المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 [4] 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
12-19-2010, 03:18 AM
حتى لا نضيّع «السؤال الرئيس» : كيف نرفع كلفة الاحتلال؟ * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgأن نذهب إلى مجلس الأمن طلباً للإدانة الدولية لسياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ، فهذا أمر مرغوب ومطلوب ، وعلنيا أن نقدم عليه برغم الفيتو الأمريكي المشهر في وجوهنا....وأن نستظل بـ"الاتحاد من أجل السلام" في طريقنا إلى الجمعية العامة سعياً وراء استصدار قرار عنها ، يعترف بدولة فلسطين في حدود العام 1967 فهذا أمر يجب أن نجرّبه ، والأرجح أننا سننجح فيه ، في ظل وجود غالبية دولية واضحة وتلقائية ، إلى جانب حقوقنا وكفاح شعبنا.

وأن تتوالى الاعترافات الدولية المسبقة بدولة فلسطين ، قبل إعلانها على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 ، وبالذات من قبل دول "اليسار اللاتيني" ، فهذا أمر يثير الأمل في نفوسنا ، ويقنعنا بأن ضمير المجتمع الدولي ما زال يقظاً ، و"أن الدنيا ما زالت بألف خير".

كل هذه العناوين الكفاحية ، وأخرى غيرها ، يمكن أن تكون جزءا من برنامج عمل وطني فلسطيني ، بل وأن تتصدر عناوين الاستراتيجية الفلسطينية في المرحلة المقبلة ، مرحلة ما بعد "سقوط خيار المفاوضات" ، ويمكن أن نضيف إليها عناوين أخرى من نمط الملاحقة القانونية لإسرائيل ومحاربة التطبيع معها ، والسعي لنزع الشرعية عنها وعن احتلالها في مختلف المحافل وعلى جميع الصعد.

لكن ما نريد أن نؤكد عليه في هذا المقام ، أن البعض منّا يريد أن يستبدل خيار "المفاوضات حياة" بخيار "نقل المفاوضات إلى مجلس الأمن والجمعية العامة" ، يريد أن يجعل من هذه العناوين ألف الاستراتيجية الفلسطينية المقبلة ويائها ، مع أنها على أهميتها ، تشكل محوراً واحداً من محاور هذه الاستراتيجية ، ولا يمكنها أن تختزل الاستراتيجية بكل أبعادها.

إسرائيل دولة مارقة ، لا توجد دولة في العالم وصفت إيديولوجيتها بقرار أممي بأنها "عنصرية وتمييز عنصري" ، ولا توجد دولة في العالم ، حظيت بالإدانة والتنديد عالمياً مثلها ، ولا توجد دولة في العالم تعرضت لما تعرضت له الدولة العبرية من عزلة ومقاطعة ونبذ ، ولكنها مع ذلك ، ظلت تواصل عدوانها وتوسعها الاستيطاني والعنصري ، واستمرت في بناء عناصر القوة والاقتدار والتفوق النوعي ، مدعومة بالانحياز الأمريكي التام لها ، ومتسلحة بالعجز الأوروبي عن اتخاذ موقف فعّال ومستقل.

قد يضير إسرائيل صدور قرارات دولية جديدة ضدها ، وإسرائيل منزعجة دون شك من محاولات نزع شرعيتها في مختلف المحافل الدولية ، وهي تسعى في تفادي الأسوأ ، ولا ترغب في رؤية ملف احتلالها واستيطانها ينقل إلى الأروقة الدولية ، وهي عرفت كيف تبتز السلطة ، وكيف تمنع ملاحقتها القانونية ، وكيف تحبط استخدام "الشرعية الدولية" للرد على سياسات وممارسات إسرائيل المنتهكة لكل قواعد القانون الدولي.

لكن الأمر الذي لا تريد السلطة الفلسطينية أن تخوض به حتى الآن ، والسؤال الذي تجهد لتفادي الإجابة عليه ، هو هل يمكن النظر إلى هذه الخطوات ، بوصفها استراتيجية فلسطينية بديلة؟...هل تكفي خطوات من هذا النوع ، وبفرض نجاح المسعى الفلسطيني في الحصول على ما يريد من قرارات واعترافات دولية ، لكي تجبر إسرائيل على وقف العمليات الاستيطانية التوسعية ، وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية؟.

الجواب على هذه الأسئلة من وجهة نظرنا يقول ، بأنه من دون رفع كلفة الاحتلال الإسرائيل على الأرض وفي الميدان ، فإن جميع هذه المكاسب في حال تحقيقها ، ستظل قاصرة عن تحقيق الهدف الفلسطيني الأول: كنس الاحتلال ، توطئة لقيام الدولة الفلسطينية...جوابنا على هذه الأسئلة ينهض على فرضية الجميع بين مختلف أشكال النضال وساحاته وميادينه ، وبصورة تعظم مكاسب هذه النضال ، وتمكن الشعب من قطف ثماره وتفضي إلى زيادة التراكم التاريخي لصالح قضية الحرية والاستقلال.

لا قيمة لمكاسب على الساحة الدولية ، فيما إسرائيل تنعم باحتلال غير مكلف ، مريح ومربح ، فيما "التنسيق الأمني" يوفر للاحتلال ذراعا ثالثة ، يطال بها المقاومين والنشطاء...لا قيمة للدبلوماسية ومكاسبها المحلقة في السماء ، فيما على الأرض ، نقوم نحن ، بتوفير الحماية للمستوطنات والحواجز والطرق الالتفافية ، ونحول "مقاومتنا الشعبية والسلمية" إلى مجموعة من الأنشطة من تلك التي اشتهرت بها منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المدنية والأهلية.

لنذهب إلى مجلس الأمن ، بالتزامن مع تسيير المظاهرات ضد الحواجز العسكرية والمستوطنات والجدار...لنذهب للجمعية العامة بحثا عن الدولة ، بعد أن نوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال...لنطارد إسرائيل قانونيا وحقوقياً ، بدل أن نرشح لمقايضاتها ، ونضرب صفحاً عن جرائمها....لنذهب إلى أربع أرجاء الأرض ، طلباً لاعتراف العالم بدولة فلسطين المستقلة ، في الوقت الذي نسيّر فيه وفود المصالحة والحوار والوحدة ، بعيداً عن الوصايات والوساطات التي ضرت وما نفعت.

إن لم نفعل ذلك ، كل ذلك ، وبالتزامن والتوازي ، فإننا نكون قد دشنّا فصلا جديدا من فصول إضاعة الوقت وتقطيعه...هدر الجهد وتبديده.

بدوي حر
12-19-2010, 03:18 AM
في جلسة الثقة * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgلا يملك أحد مجرّد ترف توقّع معركة ثقة حقيقية تخوضها الحكومة خلال الأيام الثلاثة المقبلة ، تحت قبّة البرلمان ، وفي تقرير رشيق للزميل وائل الجرايشة ينسب إلى أحد النواب ما يشبه الفكاهة بأنّ الحكومة ستحصل على ثقة مئة وخمسة وعشرين نائباً ، في إشارة لموظفي الأمانة العامة الخمسة الذين يشاركون النواب الجلوس تحت القبة.

وفي التقرير نفسه أنّ المراقبين يبحثون بالمجهر عن نواب قد يحجبون الثقة ، ويكاد يتّفق كلّ الزملاء الكتاب مع هذا التحليل ، بل ويدعو صديقنا المجلس الحالي بعدم كسر عصاته من أوّل غزواته ، وأن تتوسّع دائرة حجب الثقة ، في محاولة لإثبات الهيبة والثقل السياسي في مرحلة جديدة على ما يبدو.

عبد الرؤوف الروابدة ، مع حفظ كامل ألقابه المستحقة ، ظلّ يحمل رأياً حول جلسات الثقة ، وهو أنّ لكلّ واحدة منها كيمياء خاصة ، ولا يمكن الحكم على النتائج بشكل مسبق ، بحيث أنّ المفاجآت واردة دوماً نتيجة تفاعلات الشخصيات والقوى ، ولا نعرف ما إذا صديقنا الكبير ما زال يحمل الرأي نفسه ، وخصوصاً تًجاه الجلسة التي ستبدأ اليوم.

وفي حقيقة الأمر ، فإنّ عدد أصوات الثقة ليس مهماً ، فالنصف زائد واحد يكفي لأيّ حكومة أن تصبح كاملة الأهلية ، أمّا ما هو مهمّ فالمرحلة الجديدة بشكلها المتكامل ، حيث القوانين التي لا بدّ وأن تُصفّى وتُنقّى وتعبّر بشكل أفضل عن إصلاح سياسي بات غير قابلً التأجيل ، وعلاقات طبيعية بين النواب والحكومة لا تشوبها مصالح صغيرة ، ولا تخدشها المنافع المتبادلة.

بدوي حر
12-19-2010, 03:19 AM
بأي ذنب قتلت؟ إلحقوا بنتكم بتموت! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgلم أكن أعرف أن الفرحة التي كنت انتظرها بحضور المولود الجديد ستنقلب عزاء بوفاة زوجتي وعلى يد من ؟، على يد ملائكة الرحمة ، كنت أسمع كثيراً عن الأخطاء الطبية والإهمال في المستشفيات ولكني لم أتصور يوماً أنني سأكون أحد ضحاياها،

نقلت زوجتي يوم الثلاثاء 7 ـ 12 والمؤذن ينادي لصلاة العشاء ، وصلت وكانت في حالة ولادة وطمأنوني أن الطبيبة في الطريق وسمعت إقامة صلاة العشاء من حولي فقلت أصلي أنا وأخي البار وندعو ونستغفر ، رجعت إليها فبشروني بصبي فحمدت ربي ورأيت ولدي وانتظرنا قليلاً ثم انتظرنا كثيراً أريد أن أراها وأطمئن عليها وأسألها عما تريد وتتمنى . وسألنا عنها فقالوا نجهزها لك انتظر ، وذهبت إلى غرفة الانتظار لأبشر الأقارب والأحبة والأصحاب ، وملأ السرور قلبي من رسائلهم وكلامهم على الخلوي ، ثم قيل لي نريد إرسالكم لتحضروا وحدة دم ولم أسمع ولم أر شيئاً يدل على الخطر،

كل هذا أيها الناس وزوجتي في الداخل قد نزفت دمها وأنا لا أعلم ويقال لي نجهزها لك، لم تكن الطبيبة المحترمة قد احتاطت قبل الولادة ولو بوحدة دم واحدة ، تركتني الطبيبة خارجاً لا أعلم ولم تنبهني إلى خطورة الحالة التي بين يديها لنستدرك أنفسنا لإحضار وحدة دم ، واستدعت طبيباً ليساندها وأنا لا أعلم أيضاً وأخذ الطريق معه وقتاً ليس بالقليل على أقل تقدير 30 دقيقة وزوجتي تنزف ، وحين وصل الطبيب ورأى الحالة جن جنونه فالممرضات والممرض الموجودون لم يستطيعوا سحب دم من شدة النزيف،

خرج إلينا الطبيب قائلا (إلحقوا بنتكوا بتموت - فش أجهزة في المستشفى - انقلوها لمستشفى ثاني هذا المستشفى فش في إشي) قلنا له نحضر دما ونأتي قال: (انقلوها لحقوها)،،

وهرعنا لنقلها كما أشار الطبيب لكن لا سائق لسيارة الإسعاف ، حينها قام موظف الاستعلامات وأشفق على حالنا وقرر القيادة ، لكن باب سيارة الإسعاف بلغتنا (بدقر وموظف الاستعلامات ما بعرفلوا) وبعد حين فتح الباص العجيب في المستشفى العجيب فإذا فيه سرير فقط ولا وجود لأي جهاز طبي يذكر .وبعد صراع مرير مع السرير الذي أيضاً بلغتنا (بدقر) حملنا المظلومة التي ما زالت تنزف وأسرعنا إلى البشير - المستشفى المتهم عند بعض الناس - لقد شعرت في لحظة رأوا زوجتي أنهم إخوانها وأخواتها وأهلها لقد فزع الأطباء والممرضات كلهم لنجدتها أشكركم من كل أعماق قلبي أنتم عين ساهرة راعية حقا لكن سبقنا الأجل إليها وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وجاء رجال الأمن يريدون إيصال الأمر إلي بلباقة وهدَّأوا من روعي وذكروني أن الأعمار بيد الله فلم أملك إلا البكاء عليها والوقوع أرضا من رهبة الموقف.

هذا حالي: ثلاثة أطفال بلا أم.... وأب حائر. لا مال عنده للمحامين أو لحبال المحاكم الطويلة وأوضح هنا أني لا أريد عوضاً من هؤلاء بل أريد وضع حد لهذه المهزلة،

هذه كانت لغته ، لم أتدخل بها إلا قليلا ، وهي مجرد فصل في رواية طويلة اسمها: الأخطاء الطبية،

بدوي حر
12-19-2010, 03:19 AM
شبع كلاماً وارتوى دموعاً! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالتضليل الاعلامي بشأن المسجد الاقصى يمارسه العرب قبل غيرهم ، وهو تضليل يصل حد الجريمة.

لو استفتيت الالاف من طلبة الجامعات والمدارس والصغار والكبار في العالم العربي والاسلامي ، حول صورة مسجد قبة الصخرة بقبته الذهبية لقالوا لك ان هذا هو المسجد الاقصى،.

الجواب طبيعي.التضليل في كل شيء ادى الى ذلك.وسائل الاعلام حين تتحدث عن القدس تستخدم صورة مسجد قبة الصخرة ، والكتب المطبوعة والنشرات وكل الوسائل الاخرى تريد احلال مسجد قبة الصخرة مكان المسجد الاقصى بقبته الزرقاء.

حين يكون الحديث ايضاً عن المسجد الاقصى يتم استخدام صورة مسجد قبة الصخرة ، وكأنه عمل مغناطيسي ، يراد به شطب صورة الاقصى من ضمير الناس.

اسرائيل تخطط لاحد امرين ، اولهما هدم المسجد الاقصى ، وبناء الهيكل مكانه ، وترك مسجد قبة الصخرة عوضاً للمسلمين ، وبحيث يتبقى البديل النفسي المناسب الذي حفر في الذاكرة عبر التركيز على الصورة ، والبديل هنا مسجد قبة الصخرة.

الامر الثاني قد تسطو مرحلياً على المساحة بين مسجدي قبة الصخرة والمسجد الاقصى ، وبحيث يتم بناء كنيس صغير بينهما ، يكون درجه ومدخله معلقا من الخارج الى الداخل ، مع اغلاق المسجد الاقصى ، وابقاء مسجد قبة الصخرة مفتوحاً للمصلين.

يأتي بعض مشايخنا وبحسن نية ويقولون ان كل المنطقة التي تسمى مجازاً بالحرم القدسي هي "أقصى"وهو كلام صحيح لكنه غير مناسب ابداً في ظل هذه المعركة ، وكأننا نقول انهم لو هدموا المسجد الاقصى او اغلقوه ، فمن الممكن الاكتفاء بمسجد قبة الصخرة.

لو اجرت اي مؤسسة دراسات واستطلاعات استفتاء وضعت فيه صورة مسجد قبة الصخرة ، لاكتشفت ان ثمانين بالمائة من العرب والمسلمين ، ان لم يكن اكثر في دول اخرى ، يعتقدون ان مسجد قبة الصخرة هو الاقصى.

تضليل مدروس.محو للذاكرة.استبدال خطير.وتجهيز للبديل على مدى عشرات السنين.وهو مخطط يقع فيه الاعلام العربي ، ونرى نتائجه حتى في المسيرات والندوات التي ترفع صورة قبة الصخرة ، وتهمل الاقصى ، بدلا من نشر الصورتين ، او الاكتفاء بالاقصى.

الخطر الذي يطل برأسه فوق الاقصى ، خلال الاسابيع والشهور المقبلة ، ليس عادياً ، واذا سقط يوما ما ، فلانلومنّ الا انفسنا ، لان امة تترك مقدسها للهدم والحفر ، عليها ان تنتظر النتيجة الكارثية.

كل النداءات اللغوية والبيانات لن تمنع اسرائيل من هدم المسجد الاقصى ، وقد تذهب بعيداً الى هدم المسجدين ، واذا كانت المقدسات يتم تركها للهدم ، بعد ان تم تركها للتضليل ، وسط سكوت النخب والعوام والدول ، فإن علينا توقع كل شيء.

شبع المسجد الاقصى من كلامنا ، وقد آن الاوان لتحرك يوقف الكارثة قبل وقوعها،،.

بدوي حر
12-19-2010, 03:20 AM
هل يقدم النواب بدائل منطقية للخطط الحكومية؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgيقدم مجلس النواب الجديد أوراق اعتماده للرأي العام الأردني منذ اليوم ، عندما يبدأ في مناقشة البيان الوزاري للحكومة تمهيدا للجلسة الخاصة بمنح الثقة أو حجبها. ومع أن السؤال حول الثقة يبقى هامشيا نظرا للنسبة العالية من الثقة التي من المتوقع أن تحصل عليها الحكومة فإن القضية الأساسية هي في نوعية الخطاب النيابي في مناقشة البيان الحكومي ، وهل يمكن أن يتجاوز النقد والمديح الإنشائي والتنظيري لينتقل إلى مرحلة تقديم البدائل الواقعية وإثراء هذا البيان وخطة العمل الحكومية ببعض المقترحات الجديرة بالتنفيذ.

درجت العادة أن يقدم النواب وخاصة الجدد منهم خطابات نارية في أول تجربة لهم في مناقشة بيان الحكومة ، وعادة ما تكون هذه الخطابات انعكاسا للرأي السياسي والاقتصادي للنائب وربما تكون بعيدة عن مضمون البيان الحكومي ولكن النائب يريد الآن مخاطبة الرأي العام ووسائل الإعلام ليثبت حضوره. ومع أن الخطابات الساخنة ستكون كثيرة وبما يتجاوز التوقعات فإن ذلك لن يرتبط بمنح الثقة والتي ستكون شبه مضمونة وبأعداد كبيرة ، ولو قام 20 نائبا بحجب الثقة ستكون هذه مفاجأة من العيار الثقيل.

القيمة الرئيسية لجلسات النقاش للبيان الحكومي تكمن فقط في قدرة النواب على إكتشاف وتحديد بعض البدائل التي يمكن أن تحسن من الخطة الحكومية وخاصة في مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي وبطريقة تتجاوز الاستعراضات الخطابية والإنشائية. حتى الآن توجد خطة واحدة لإدارة الأردن وهي البرنامج التنفيذي للحكومة بينما تبقى الأحزاب والنقابات غير قادرة على تقديم بدائل كما أن مؤسسات المجتمع المدني تواجه هوة من عدم الثقة من قبل الحكومة تمنع الشراكة الحقيقية في العمل ، ولهذا يبقى من المهم أن يقوم النواب بدور جوهري في اقتراح بدائل لخيارات الحكومة.

ستكون أياما طويلة ومجهدة من الخطابات حيث يتوقع أن تستمع الحكومة والنواب إلى 120 خطابا مختلفا ولكن لا نستطيع أن نكون متفائلين بالقيمة المعرفية والسياسية لهذه الخطابات وإمكانية تحقيقها ، ولكن من المهم أن تكون هنالك آلية لتوثيق مضمون خطابات النواب من قبل ثلاث جهات. الجهة الأولى هي الحكومة لتحديد المقترحات الجيدة والتي يمكن تنفيذها ، والجهة الثانية مجلس النواب نفسه لاستخدام هذه المطالب في عمليات الرقابة اللاحقة على أداء الحكومة والجهة الثالثة هي الرأي العام من أجل معرفة من هم النواب الذين يتمسكون بمواقفهم أو يغيرونها ويتخلون عنها بسرعة.

بدوي حر
12-19-2010, 03:20 AM
أسواق البالة * خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgفي كل عاصمة عربية هناك إرث خاص بتشكيل الأسواق ، بمعنى أن لكل حرفة تجمعها المهني الذي تدلك عليه. وقد كانت الحضارة العربية الإسلامية في كل حواضرها الساطعة بالمدنية والتحضر فعلها الاستباقي في بناء الأسواق الخاصة بالمهن ، فتجد في بغداد وحتى أيامنا هذه أسواقاً خاصة بالعطارين وبالوراقين وبالنحاسين.وفي مدننا الأردنية كنّا نلحظ تشكل مثل هذه الأسواق فنجد السوق الذي يختص ببيع الحبوب والدقيق بكافة أنواعها ، وأسواق "البخارية" ، وأسواق بيع الأقمشة ، والشوارع الخاصة بالحلاقين ، وسوق السكر الذي يتوسط مدينة عمان الأم.

وأنا ما زلت أذكر سوق الحب في اربد الذي كان يختص ببيع حب القمح وحب الشعير وباقي حبوب البقوليات ، لا بل مازلت أذكر سوق الرمان الموسمي ، الذي كان يتشكل في موسم الرمان بتلك الأهرامات الرمانية الجميلة.

لكن الذي يدعو إلى الضحك والسخرية فعلاً هو ما أنتجته حضارتنا المزورة من أسواق مزورة ، مثل سوق "الحرامية" الذي يتجمع مجاوراً للجورة عند سقف السيل حيث تتجمع السلع المتناقضة ، وبأسعار تبدو فيها وكأن السلع وصلت إلى هنا نتيجة سرقة ، ولكنها على الأغلب وصلت نتيجة فاقة ، أو نتيجة لشراء الأدوات المستعملة التي يشتريها التاجر الذي يجوب شوارع العاصمة بسيارته ، وهو يستنهض السكان ليشتري منهم كل الأشياء البيتية المستعملة ، من خلال سماعته الصوتية بحبالها الصوتية التي جرحتها البطارية الضعيفة.

ومن تقوده خطواته يوم الجمعة تحديداً إلى وسط البلد ، ويصل إلى منطقة "العبدلي" ستأخذه الدهشة وهو يرى كل هذا الازدحام ، على سوق جديد هو "بالة العبدلي" ، والذي حين تدخله ، حتى تسأل نفسك وسط الجموع المحتشدة ، عن سر هذه الرغبة في اقتناء أو شراء الملابس المستعملة ؟

وحين تترك منطقة العبدلي وتصل إلى المنطقة المحيطة بالمسجد الحسيني ، سوف ترى الشوارع مكتظة بالملابس المستعملة بكافة أنواعها ، وبكافة الماركات العالمية.

والغريب أن أسواق الملابس المستعملة هي ما يمكن تسميتها بالأسواق الطائرة التي تختفي معظمها يوم السبت.

والغريب ان علاقتنا بأسواق الملابس المستعملة تغلغلت في وجداننا إلى درجة إطلاق الأمثال الشعبية التي يقولون في بعضها"من لا بالة له لا عيد له". لا بل أن هناك حوارات يتباهى فيها المتحاورون خلالها حول شطارتهم في اختيار أعقد الماركات العالمية بثمن زهيد. وأن بعض العائلات الميسورة جداً تتعامل مع بعض محال البالة بطريقة سرية جداً وشراء بعض الملابس بأسعار مرتفعة نسبياً.

بقي هنا أن أتذكر أحد أصدقائي الشعراء الذي يرفض أن يشتري أي شيء من البالة وحين سألته عن السبب قال :"كيف تريدني يا صديقي أن البس قميصا تظل رائحة روح جسد صاحبه فيه؟

وكانت إجابة صديقي تشبه الصفعة تماماً.

بدوي حر
12-19-2010, 03:21 AM
الجريدة الرسمية والثقافة القانونية * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgالجريدة الرسمية كما نعرف جميعا هي الجريدة التي تصدر عن رئاسة الوزراء وتتضمن جميع القوانين التي تصدرها الحكومة بعد أن تصدر بها الارادة الملكية السامية كذلك قرارات مجلس الوزراء المهمة.

هذه الجريدة مهمة جدا ومن المفروض أن يطلع عليها جميع المواطنين لأن القوانين التي تنشر بداخلها تهمهم جميعا وستطبق عليهم بعد نفاذها لكن مع الأسف الشديد لا أحد يطلع عليها سوى المحامين الذين يتعاملون مع المحاكم التي تطبق هذه القوانين كما أن هذه الجريدة توزع على الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة لتحفظ في دواوينها بشكل متسلسل وقد لا يصدق أحد بأن الكثير من مسؤولي هذه الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة لا يطلعون على ما بداخل هذه الجريدة لأنها تأتي إلى الديوان وتحفظ في ملف خاص بها دون أن يطلع عليها أحد بل إن بعض القوانين الجديدة أو المعدلة لقوانين سابقة والخاصة بوزارة أو مؤسسة تنشر في الجريدة الرسمية ولا تعلم عنها الجهة المعنية وتظل هذه الجهة تطبق القانون القديم إلى أن يلفت أحدهم نظر المسؤولين في هذه الجهة إلى القانون الجديد.

الجريدة الرسمية مهمة جدا كما قلنا وتنبع أهميتها من أهمية المواد المنشورة فيها لكن هذه الجريدة لا تباع في الأسواق حتى يستطيع المواطنون شراءها والإطلاع عليها فهي تباع في وزارة المالية فقط والمواطن غير مستعد للذهاب إلى هذه الوزارة من أجل شراء هذه الجريدة.

وقد لا يعرف الكثير من المواطنين بأن الجريدة الرسمية أصبحت تنشر الآن على الإنترنت ويستطيع أي مواطن الإطلاع عليها على موقعها إن أراد ذلك لكن الإنترنت غير متاح لجميع المواطنين وهنالك أعداد كبيرة من المواطنين لا يتعاملون مع الشبكة العنكبوتية.

لقد كتبنا في هذه الزاوية قبل بضع سنوات مطالبين وزارة المالية بضرورة أن تتوفر أعداد الجريدة الرسمية في بعض المكتبات لأن وجودها في السوق يتيح للمواطنين شراءها والإطلاع عليها وهذا حق للمواطن منحه إياه الدستور أن يطلع على القوانين الجديدة الصادرة عن مجلس الوزراء لكن عندما لا يستطيع هذا المواطن شراء الجريدة الرسمية من السوق فإن الذي يتحمل مسؤولية ذلك هي وزارة المالية فهذه الوزارة مطالبة بوضع آلية معينة من أجل أن تباع أعداد الجريدة الرسمية في الأسواق بحيث تكون متاحة للجميع للإطلاع عليها.

إن ثقافة القانون مهمة جدا لأي مواطن وهنالك قاعدة قانونية تقول بأن الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية فكيف إذن نطالب المواطن بثقافة قانونية ولا نيسر له سبل الحصول على هذه الثقافة خصوصا أن أهم مصدر للوصول إلى ثقافة القانون هو الجريدة الرسمية؟.

إن المطلوب من الحكومة أي حكومة أن تساعد مواطنيها للحصول على الثقافة القانونية لأن هذه الثقافة مهمة جدا لأي مواطن مهما كانت جنسيته فالمعرفة القانونية تجنب الأشخاص الكثير من المشاكل وتجعلهم يعرفون مسبقا النتائج المترتبة على أي عمل سلبي قد يقومون به.

مرة أخرى نتمنى أن تتاح الجريدة الرسمية لأي مواطن يريد إقتناءها أو الاطلاع عليها وذلك عن طريق بيعها في الأسواق.

ناصر عقله القضاة
12-19-2010, 08:43 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه جهد مشكور حبيب البي الغالي سلمت يمينك يا ذوق

سلطان الزوري
12-19-2010, 04:47 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

ليث الصاروم
12-19-2010, 07:25 PM
متاااااااااااااااااااابعات رااااااااااااااااائعه مشكور امجد

بدوي حر
12-20-2010, 03:12 AM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك الطيب

بدوي حر
12-20-2010, 03:12 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
12-20-2010, 03:12 AM
مشكور اخوي ليث الصاروم على مرورك الطيب

بدوي حر
12-20-2010, 03:14 AM
الاثنين 20-12-2010

معايير لمنح الثقة للحكومة


تحصل الحكومات الأردنية المتعاقبة عادة على ثقـة عالية في مجالس النواب اعتماداً على بياناتهـا الوزارية التي تعد بالكثير، لكن التصويت على الثقـة بالحكومة الحالية قـد يختلف قليلاً، فوراء هـذه الحكومة سجل لمـدة سنة كاملة، وبالتالي فإن النواب يسـتطيعون تقييم أداء الحكومة ليس على ضوء بيانها الوزاري فقط على أهميته كتعهـد يمكن محاسـبة الحكومة على ضوئه، بل على ضوء سجل العمل والإنجاز خلال سنة ماضية أيضاً.

من هنا فإن البيان الوزاري في هـذه المرة لا يتعلـق بخطط المستقبل فقط، بل يغطي أيضاً ما حـدث في سنة ماضية على جميع الأصعـدة، وخاصة الاقتصادي والمالي والإداري.

من حـق النائب أن يتساءل: هل ارتفع العجز المالي في هذا العام أم انخفض؟ وهـل ارتفع التضخـم أم اعتدل، وهل زادت الإيرادات المحلية بأكثر أم أقل من زيادة النفقات الجارية، وهل ارتفع العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات أم انخفض، وهل زاد احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية أم نقص، وهل ارتفعت أرباح الشركات والبنوك أم انخفضت، وهل هبطت أسعار الأسهم في البورصة أم استقرت، وهل نمت الصادرات الوطنية أم تراجعت، وهل اتسع العجز في الميزان التجاري أم تقلص، وهل ارتفعت نسبة البطالة أم استقرت، وهل استقرت المديونية أم تفاقمت، وهل انتعشـت حركة الاستثمار أم تجمدت، وهل ارتفعت المنح الخارجية أم هبطـت، وهل تباطأت وتيرة الفسـاد أم تسارعت، وهل تحسنت خدمات الدولة الصحية والتعليمية والأمنية أم تراجعت، وهل كانت الانتخابات العامة حرة ونزيهة أم غير ذلك.

يسـتطيع من يشاء أن يضيف تساؤلات أخرى يتوقف عليها قـرار الثقة أو الحجب، ومن الطبيعي أن تكون هناك اجتهادات مختلفة عند الإجابة على بعض تلك التساؤلات، وقد تكون هناك ظروف ضاغطة تسـمح بقبول نتائج متواضعة، أو ظروف مواتية تسمح بإنجازات أكبر.

ليس من الضروري أن تحصل الحكومة على ثقة 112 نائباً ونائبة كما توقـع البعض، فهناك حاجة لوجـود المعارضة التي لها دور بناء في المراقبة والنقد والتحفيز.

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-20-2010, 03:14 AM
يصفون قناعاتنا !


بقيت إذاعة لندن صباح السبت تعيد في خبر الويكيليكس عن «إمكانية» سرقة الرئيس السوداني لثمانية مليارات دولار من أموال النفط، وإيداعها في لندن.

أعادت الإذاعة «ذات الصدقية» الخبر ست مرات في ربع ساعة، مع تكذيب البنك البريطاني، ومع الكلام الممطوط الذي نفى فيه مندوب السودان في الأمم المتحدة. فنحن أمام حالة مدروسة. وضعتها الحكومة الأميركية في تقاريرها، ونقل أحد دبلوماسييها عن أوباما المدعي العام في المحكمة الدولية الذي يتهم الرئيس السوداني بجريمة الإبادة الجماعية في دارفور... فقد تحول «القاضي» من التحقيق إلى إطلاق الإشاعات، وترويجها!!.

لا يمكن لشخص أن يسرق ثمانية آلاف مليون دولار ويودعها في بنك بريطاني معروف.. وتبقى سراً. فنحن نحوّل لخادمتنا راتبها البالغ 200 دولار فيذهب التحويل إلى نيويورك للموافقة عليه أولاً. ثم أن هناك قوانين صارمة لمنع غسيل الأموال وخاصة في الدول الصناعية الكبرى.

وقصة البشير، كما قلنا، مدروسة جيداً، وهدفها خلق قناعات في الرؤوس الصدئة في السودان وفي الوطن العربي، فهناك من يبحث عن سبب لكره بلده وكره الدولة التي يعيش فيها، وكره الناس الذين يحيطون به.

الإعلام «الذكي» لم يعد ينقل الخبر وإنما يصفه، ويضعه في فم ملايين الناس التي تدب على الأرض.. تأكل، وتتزاوج، وتنام وتخرج بقناعات ليس من اللزوم أن تكون حقيقية. وإلا فكيف نفهم هذا القتل المجنون للناس في العراق واليمن وفلسطين وإيران وباكستان؟!.

وكيف يقبل لبناني أن تتعطل الحياة في بلده لأنه يجب عليه رفض أي اتهام لأي شخص شيعي، ومن حزب الله، لمشاركته في اغتيال الحريري وعشرات من السياسيين اللبنانيين؟!.

إذا ادركنا لعبة الإذاعات والصحف، إذا فهمنا قصة الويكيليكس والأميركان وألاعيب تقارير حقوق الإنسان والديمقراطية. فإن علينا أن لا ننتظر وننفي.. وإنما نصنع نحن خبرنا الصحيح ونفتح النوافذ والأبواب له ليصبّ خيراً وبناء في بلدنا وفي عالمنا العربي!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-20-2010, 03:14 AM
عن النقاش البرلماني للبيان الوزاري


مرة اخرى تبين النقاشات البرلمانية التي تناقش البيان الوزاري للحكومة عقم الحياة السياسية خصوصا حين يقف النائب الفرد ليناقش برنامجا اخذ الكثير من الوقت والجهد لكي يتقدم للرأي العام وللسادة النواب فالنائب مهما تجلت قدرته وعلت يبقى فردا لا يحيط بكل تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لبلد لديه الكثير من التحديات.

جوهر اعتراضي ليس مبنيا على طبيعة البرامج الوزارية، بل في طبيعة الحوار النيابي الذي ينبني على ارضية البيان الوزاري .

لا نرى برامج سياسية بل نقرأ انطباعات شخصية لشأن سياسي ونرى مواقف قائمة على أسس شخصية مهما كانت المفردات عامة ونرى شكلا من الاستعراض السياسي الذي ينظر فيه النائب الى النظارة والى الشارع بدلا من النظر الى الحكومة.

النائب الفرد مهما كانت رؤاه نيرة يبقى فردا لا حول له في التغيير، كما ان السوية النيابية ليست مرتبطة في الأشخاص بقدر ارتباطها في الأجواء السياسية العامة التي تحدد الى درجة بعيدة مستوى الاداء.

انتظرنا طويلا كي نرى برنامجا برلمانيا يحاكي البرامج الحكومية غير ان مثل هذا الأمر لا يبدو انه في عداد المستدركات والسبب ليس النائب بل طبيعة الحياة السياسية التي تخلق النائب القوي او الضعيف.

قلت ان فكرة حشر الممارسة الديمقراطية داخل أسوار البرلمان هي فكرة يعيدنا أصحابها بالذاكرة الى ما قبل التحول الديمقراطي كما قلنا ان الاستمرار في التعاطي مع الأحزاب بوصفها رجساً من عمل الشيطان أمر ليس في مصلحة البلد.

أرى ان الفصل بين العمل الحزبي والبرلماني عن العمل الوزاري يدلل على قراءة ديمقراطية غير دقيقة فاذا لم تستطع الاحزاب الوصول السلس الى قبة البرلمان فان على البرلمانيين القيام بتشكيل الكتل النيابية القادرة على تجاوز اسوار المجلس وصولا الى الشارع وهو الاجراء الوحيد القابل للتطبيق تطويرا للحياة السياسية التي يبدو انها في حال من الاستعصاء.

سامي الزبيدي

بدوي حر
12-20-2010, 03:15 AM
هل سمعتم عن القرار 377؟!


لم تعد هناك اية مصداقية تذكر لعملية السلام بعد عشر سنوات من المفاوضات دونما اية نتائج وبخاصة على المسار الفلسطيني فبعد عشر سنوات ها هو الراعي الاميركي يعلن عن عدم قدرته على ردع السياسة الاستيطانية الإسرائيلية، وهي نقطة تحول كبيرة في مسار عملية السلام برمتها كما يجعل كل عملية التفاوض عديمة الجدوى، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ما هو البديل المتوفر لدى الطرف العربي بعامة والطرف الفلسطيني بخاصة؟؟

خلال الايام الماضية طرحت الكثير من الآراء بشأن هذا الوضع المعقد، عربيا كانت هناك طروحات بشأن سحب المبادرة العربية للسلام ودعوة الاطراف العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل الى تجميد هذه العلاقات، وفلسطينيا طرحت اراء كثيرة منها حل السلطة الفلسطينية ومنها العودة الى المقاومة الشعبية او الانتفاضة، وفي كل المقترحات السابقة سواء المتعلقة بالجانب العربي او المتعلقة بالجانب الفلسطيني سنرى ان اسرائيل لن تتكبد اي خسارة تذكر لانها لا تريد السلام، فسحب المبادرة العربية لا يعني لها شيئا ويحررها من ضغط سياسي كبير اما حل السلطة فسيكون هدية الفلسطينيين لها في السنة الجديدة، وبالنسبة لمقترح الانتفاضة فهو المطلوب من اجل اعادة كل شيء الى المربع الاول، اذا ما هو الخيار الافضل في مثل هذه الحالة؟

إن ما تفكر به السلطة الفلسطينية من نقل القضية من دائرة التفاوض بعد هذه السنوات الطويلة واعادتها الى «دائرة الشرعية الدولية» هو تفكير عملي وعلمي في ان معا، قد يقول البعض وماذا ستعطينا الشرعية الدولية، فهناك المئات من القرارات التى صدرت عن الامم المتحدة لم يطبق منها اي شيء ضد اسرائيل فما هي الفائدة التي سيجنيها الفلسطينيون من العودة الى الامم المتحدة؟

إن ما رشح من معلومات بشأن التكتيك العربي – الفلسطيني لمعالجة مسألة الاستيطان عبر التوجه للأمم المتحدة هو تكتيك مدروس بصورة جيدة، فالبداية ستكون التوجه لمجلس الامن لاستصدار قرار يلزم اسرائيل بوقف الاستيطان، وفي حال قامت واشنطن بممارسة الفيتو، سيتوجه الفلسطينيون مرة اخرى لمجلس الامن ولكن هذه المرة من اجل الاعتراف بدولة فلسطينية وهو موضوع سيحرج الجانب الاميركي جدا في حال اتخذ قرارا بالفيتو، وفي حال فشل الفلسطينيين هذه المرة في تجاوز العقبة الاميركية سوف يتوجهون الى الجمعية العامة للامم المتحدة لطرح موضوع الدولة الفلسطينية بموجب القرار 377 (د – 5) الصادر في نوفمبر عام 1950 تحت عنوان « الاتحاد من اجل السلام « ابان الحرب بين الكوريتين وليحل مشكلة عجز مجلس الامن عن اتخاذ قرار بشان قضية تهدد السلام والقرارات الصادرة بموجب هذا القرار تأخذ صفة الالزام كما قرارات مجلس الامن.

لقد سبق ان اخذت قرارات مهمة في مسائل خطيرة بموجب هذا القرار ومنها على سبيل المثال وقف اطلاق النار في حرب السويس عام 1956 و قرار اخر في نفس العام يتعلق بالغزو السوفياتي للمجر والازمة اللبنانية عام 1958، فالقرار 377 آلية قانونية قوية قادرة على تجاوز الفيتو الاميركي في مجلس الامن شريطة ان يبدأ خبراء القانون الدولي في الجامعة العربية والدول العربية في إعداد الصيغ القانونية التي تجعل من قضية الدولة الفلسطينية مسألة ذات اثر مباشر على السلم الدولي كما تحتاج المسألة ايضا الى حشد سياسي هائل لدى الدول الاعضاء في الامم المتحدة من اجل كسب التصويت لحظة اجرائه.





رجـا طـلـب

بدوي حر
12-20-2010, 03:15 AM
خطوة جيدة ولكن


قرار الفلسطينيين ومن ورائهم العرب الذهاب لمجلس الأمن لاستصدار قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي هو خطوة في الإتجاه الصحيح، فمن المستبعد أن تقوم واشنطن بممارسة حق النقد الفيتو نظرا لأن موقفها من موضوع الإستيطان وتجميده لا يختلف كثيرا عن الموقف الرسمي المعلن للعرب والفلسطينيين مع أنها تراجعت عنه كشرط لإستئناف المفاوضات بين طرفي الصراع.

فما تسرب من لقاء جورج ميتشل مع كل من نتنياهو وعباس لا يبعث على التفاؤل، والأنكى أن الموقف الأميركي بدأ يقترب شيئا فشيئا من موقف تل أبيب فيما يتعلق بموضوع الحدود الأمر الذي أقلق الرئيس عباس. فواشنطن لم تتراجع عن تجميد الإستيطان كتوطئة لاستئناف المفاوضات فحسب بل قدمت تصورا غير مكتوب (non paper) لمناقشة موضوع الحدود بشكل منقوص ما دفع بعض الفلسطينيين الى استتناج أن عملية السلام بدأت تفقد أهميتها بالنسبة لأميركا.

التصعيد العربي الفلسطيني بهذا الشكل يثير قلقا لدى دوائر صنّاع القرار في تل أبيب خشية من أن يؤسس قرارا أمميا بإدانة الإستيطان في المنطقة التي تقع وراء الخط الأخضر لفرض نوع من المقاطعة على المستوطنات وبخاصة من قبل دول أوروبية. لذلك تنشط إسرائيل في اتصالاتها مع أصدقائها في الغرب للتقليل من وطأة قرار منتظر في حال استمرار العرب في خطوتهم وتقديمهم مشروع قرار يدين الإستيطان الإسرائيلي.

ما من شك أننا سنفرح في حال نجاح القرار شريطة أن لا تدخل عليه واشنطن تعديلات اللحظة الأخيرة مثل إدانة العنف الفلسطيني (غير الموجود أصلا) حتى يكون هناك «توازن» في القرار، وهو تكتيك لجأت إليه واشنطن مرات عديدة حماية لحليفتها الأهم في الشرق الأوسط. غير أن الفرحة لن تكتمل لأن إسرائيل ستضرب مرة أخرى بعرض الحائط الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الذي لا ترتاح إليه إسرائيل تاريخيا. فما العمل عندها؟

هذا هو التحدي الفعلي أمام العرب والفلسطينيين، فالقضية ليست فقط استصدار قرار- على أهميته- بل ماذا في جعبتنا في حال استصدار القرار وردت عليه إسرائيل ببناء وحدات استيطانية اضافية متذرعة مرة أخرى بالنمو الطبيعي؟! قلناها غير مرة أن أي خطوة عربية مهما بلغت لن تحدث الأثر المطلوب إن لم تقترن بخلق خيار يعكس المعادلة الإسرائيلية القائمة على ان كلفة الإنسحاب هي أعلى بكثير من كلفة إبقاء الإحتلال حتى لو كانت في سياق سلام شامل.



د. حسن البراري

بدوي حر
12-20-2010, 03:16 AM
إنهم لا يريدون الخير بالوطن ولا بكم.. يا عقلاء وحكماء الجماعة !


تجافيه الحقيقة ويخطئه الإنصاف، ذلك الذي ينكر الدور اللافت لنشامى قواتنا المسلحة الباسلة، في كافة ميادين العطاء المتعددة، وهم ينهضون بمسؤولياتهم الجسام بأمانة وعزيمة واقتدار، متسلحين بأخلاق الجيش العربي المصطفوي الهاشمي، المستمدة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، فهم خريجو مدرسة الهاشميين الأبرار، الذين ضربوا أروع الأمثلة، في الانتماء لأمتهم ووطنهم، وقدموا الشهداء تلو الشهداء، وهذا ما يشهد به القاصي والداني في هذا العالم الواسع.

وفي ظل حقائق خالدة مضيئة، تؤكد دوماً بطولات وإنسانية ونخوة قواتنا المسلحة، التي تنطلق من الثوابت الأردنية الوطنية الهاشمية، التي تعنونها رسالة الأردن، التي جاءت من أجل إحلال السلام وتحقيق المعاني السامية في كافة المجالات، ورغم ذلك يطالعنا بيان تضليلي مليء بالتجني، وقد جانبه الصواب، عندما تضمن فتوى لا تستند إلى الشرع والدين «والعياذ بالله» وقد أصدرتها ما تسمى بـ «اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الإسلامية» في حزب جبهة العمل الإسلامي «الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين» حول الدور الكبير الذي تضطلع به قواتنا المسلحة في أفغانستان، حيث جنحت هذه الفتوى عن الحقيقة، وامتثلت للتطرف وضيق الأفق، خاصة وأنها تطال في هذه المرة جيشنا العربي الذي هو في عرف أبناء الوطن «خط أحمر» لا نسمح لكائن من كان، الاقتراب منه بسوء «لا سمح الله».

وفي غضون هذا الهذيان الذي يقودنا إلى التساؤل مجدداً عن حكماء الجماعة والعقلاء فيها، الذي عرفنا فيهم العقلانية والحكمة، ونهج الوسطية والاعتدال، والتعاون التام في سبيل تحقيق كل ما من شأنه أن يخدم المصالح الوطنية، الذين اختفوا بعد أن تسلل إلى صفوف الجماعة وذراعها السياسي تيار متشدد ، يعمل في أطر التزمت والإثارة، عبر الكلام المجاني، الذي تحركه في أغلب الظن رياح تهب من خارج الوطن، ولا يريد الخير بالطبع للوطن ولا للمواطن.. ولا للجماعة نفسها، حيث أن تلك الفئة المتوترة، تريد أن تجنح بمركب الجماعة عن جادة الصواب، لتفقد بوصلتها في بحر التأزيم والتوتير والتصعيد غير المبرر، مما سيفقد الجماعة امتيازات عديدة، حصلت عليها من الدولة، لم يحصل عليها أي حزب في الأردن من قبل على الإطلاق.

وعوداً إلى بدء فإن ما تجاهلته عن قصد تلك «الفتوى»، حقيقة القوات المسلحة الأردنية الناصعة التي هي وعندما ذهبت إلى أفغانستان فإن ذلك كان من دافع تلبيتها لواجبها الديني تجاه بلد وشعب مسلم، بهدف تقديم ما تستطيع للمساعدة، في حفظ أمن واستقرار ذلك البلد المسلم، وتوفير الطمأنينة للشعب الأفغاني الأعزل، الذي تتقاذفه أمواج التنظيمات الإرهابية التي لا تريد الخير بالإنسانية أجمع، وهذا من ناحية.. ومن ناحية أخرى هي هنالك لدوافع إنسانية بحتة، حيث تقوم كوادر الخدمات الطبية الملكية، المشهود لها بالكفاءة والخبرة والتميز، في أكثر من مكان في العالم، بتقديم الخدمات الطبية والإنسانية وإجراء العمليات الجراحية وتقديم العلاج والدواء، لمن يحتاجه من الإخوة الأفغان دون تمييز وهي خدمات يقر الجميع بأن شعب أفغانستان بحاجة ماسة لها على ضوء الأوضاع المضطربة التي يمر بها بلدهم الجريح.

ورغم أن هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس، إلاّ أن من أصدر الفتوى أصر على محاولة يائسة، لزرع الفتنة وإثارة النعرات وخلق الانقسامات، في وقت أشد ما نكون فيه إلى وحدة الصف في مواجهة الأخطار والتحديات التي تحيط بنا بدلاً من إصدار بيانات وفتاوٍ مجانية، لا تقدم سوى الأذى بل وأشد الأذى بالوطن والأمة جمعاء في هذا الظرف العصيب.

حمى الله الأردن بقيادته الهاشمية المباركة، وجيشه المصطفوي العربي الباسل، وأجهزته الأمنية الساهرة على أمنه وأهله.. وهدى الله تعالى من أضلوا السبيل.. ولا حول ولا قوة إلاّ بالله!.

خلوصي الملاح

بدوي حر
12-20-2010, 03:16 AM
ثقافة «الوليمة»..


المتابع لأخبار بعض المسؤولين في العطل الأسبوعية وبعد نهاية الدوام الرسمي، سيتوقع مثلي أن تباشر وزارة المياه والري بإنشاء سدود جديدة في مختلف مناطق المملكة متخصصة لري المناسف الموسمية «بالمليحية» و»لبن المخيض»..

***

نواب يولمون لوزراء، وزراء يولمون لنواب، متقاعدون يولمون لأصحاب العطوفة ، أصحاب العطوفة يولمون لمتقاعدين، شيوخ يولِمون ويولَمون لهم، هظوله يولمون لـ»هظلاك» وهظلاك يولمون لهظول..وأمانة عمّان تعلن جاهزيتها العليا لفتح الطرق المغلقة بالرزّ المتراكم وانهيارات «اللحمة الحمراء» من على جنبات المناسف..

«ما ان يسلّم أحدهم على الآخر» حتى يمعطه الآخر العبارة المتعارف عليها « غير تعطينا يوم» ..فيرد الآخر ويعطيه «يوماً»، وبعد انتهاء الوليمة، يقوم المعزوم بطلب من العازم «بدك تعطينا يوم»..فيرد العازم و»يعطيه يوماً «، وبين العازم والمعزوم تفتح الف عزيمة بينيه وبين الحاضرين «الكل يريد أياماً» والكل «مستعد لإعطائها»...

«غير تعطينا يوم» !! ولدينا أكثر من 10 آلاف مسؤول سابق وحالي ولاحق والسنة الشمسية كلها من كانون الى كانون 365 يوماً..فمن اين نأتي بأيام لنرضي بها كل هؤلاء المولمين...أخشى ان نلجأ لديوان»وليمة» مدنية لتنظيم الدور والقضاء على التعدّي.!!

لماذا نعتبر أن «الوليمة» هي الطريق الوحيد للوصول أو التعيين او التذكير أو التقرّب زلفى الى المسؤول.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-20-2010, 03:17 AM
مطلوب سكرتيرة


هذا نصف إعلان منشور في الصحف وسأنقله كما هو: «مطلوب للعمل سكرتيرة على أن تكون صاحبة شخصية قوية للاتصال هاتف (.........)».

لدي سؤال؟! إذا كانت جميلة والشخصية نصف قوية هل سيمر الأمر؟... ولدي سؤال آخر وهو: كيف نستدل على شخصية السكرتيرة أو بعبارة أخرى ما هي أدوات قياس الشخصية القوية؟.

أتخيل لحظة إجراء المقابلة، عطر فرنسي، وقهوة سادة وثمة توصية للمراسل وتأكيد على أن تكون بدون سكّر، ثم حديث عابر عن مكان السكن.. وبعد ذلك سيجارة، ومن ثم الدخول في وصف مجتمع الرجال وأنه مجتمع ذئاب.. وبعد ذلك عرض للتجارب الشخصية في مجال العمل... ولا بد من الاشارة الى ان هاتف صاحبة الشخصية القوية يرن كثيراً... ويتم تعليل الأمر على أن صديقات قديمات قد اجتمعن في مقهى (الأنس) للاحتفال بعيد ميلاد تهاني.

لا بد من وجود سائق (تكسي) اسمه حمدي ينتظر في الاسفل.

بعد ذلك يتم بحث الأجر، ولا بد من ذكر عبارة: «أنا أنعرض عليّ ضعف هيك»... وأيضاً يتم بحث أوقات الدوام وذكر مسألة مهمة وهي أن العمل يبدأ بعد الساعة الثالثة عصراً.

لا بد من التأكيد على تفاني المراسل ونشاطه منقطع النظير في احضار القهوة ومنفضة السجائر وكوب الماء... واعطاء ابتسامات تنم عن (برادة وجه) لحظة تقديم القهوة.

في النهاية يتبيّن أن الشخصية حديد أو فولاذ وهي أقوى من المتوقع.

أعتذر للسادة القراء... فعلي ما يبدو أن البعض قد يدرك للوهلة الاولى اني خبير في هذا المجتمع... الأمر عكس ذلك فأنا خبير في الشخصيات القوية.

لم يعد للعالم العربي شخصية قوية فهو ممزق... ومحتل.. ومسكون بهاجس الانتخابات وتهميش الاحزاب وضياع دور بغداد.

ولكن قليلاً من العطر الفرنسي وجرأة عرض المشاكل، وموعد الاحتفال بعيد ميلاد «تهاني» قد يمنح شخصيتك القوة.. أكثر مما هو موجود في العالم العربي.

الإعلان.. ليس مرتبطاً بسكرتيرة.. ولكنه مرتبط أكثر بدور أميركا في العالم الثالث..

ما زال حمدي سائق التكسي ينتظر في الأسفل وأظن أن الهاتف الذي يرن.. ليس مرتبطاً بعيد ميلاد تهاني..





عبدالهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
12-20-2010, 08:58 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-20-2010, 04:27 PM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

sab3 alsaroum
12-20-2010, 06:22 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
12-21-2010, 03:24 AM
مشكور اخوي sabe على مرورك الطيب

بدوي حر
12-21-2010, 03:24 AM
الثلاثاء 21-12-2010

تجارة حرة مع تركيا


تدخل اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا حيز التنفيذ مطلع العام المقبل. وتعترف الاتفاقية بعدم التكافؤ بين البلدين، ولذلك سوف تدخل المنتجات الأردنية الى تركيا معفاة من الجمارك في حين تدخل المنتجات التركية الأردن باعفاءات متدرجة على مراحل، تصل الى حد الاعفاء الكامل بعد سنوات.

من حيث المبدأ، التبادل التجاري بين بلدين يفيد الجانبين، ويسمح بالتخصص الصناعي والانتاج الكبير، لأن المنتج لا يكتفي بالسوق المحلية بل يتطلع للوصول الى اسواق اخرى. لكن عدم التكافؤ بين البلدين من حيث مستوى اجور العمال، ودعم الصناعة والتصدير، وفروقات العملة، تجعل التدرج المشار اليه اعلاه غير كاف لقيام تبادل تجاري متوازن.

تركيا سوف تعفي المنتجات الأردنية من الجمارك، وهذا امر جيد لولا انه لا تكاد توجد منتجات اردنية تستفيد من هذا الاعفاء، وإن وجدت لا تستطيع ان تنافس الانتاج التركي المماثل من حيث السعر والجودة. ولذا فان من المرجح ان يكون التبادل التجاري باتجاه واحد، وأن يقوم الأردن بدور المستورد.

هذه الظاهرة لا تنطبق على تركيا وحدها، فالأردن لم يتردد في عقد اتفاقات تجارية مع دول خليجية لا تفرض على مستورداتها ضرائب تذكر تحتاج للاعفاء. كما ان المنتج السعودي او الاماراتي يتمتع باسعار رمزية للمحروقات والكهرباء والماء في حين يدفع المنتج الأردني اكثر من السعر العالمي.

من نتائج هذا الوضع ان شركة سعودية محلية بدون مصانع او أفران تستورد مادة الكلينكر السعودي بسعر يقل عن نصف كلفة انتاجه في الأردن، وبذلك أخرجت شركات انتاج الاسمنت الاخرى من السوق، ولم نر اجراء حاسماً، فانخفض سعر سهم شركة مصانع الاسمنت الأردنية من 12 دينارا الى اربعة دنانير.

صحيح ان الأردن جريء في عقد اتفاقيات تجارية مع بلدان متقدمة مثل اميركا واوروبا، ولكن النتائج سلبية، فالاتحاد الاوروبي يصدّر للأردن 15 ضعف صادرات الأردن الى اوروبا. ولولا المناطق الصناعية المؤهلة لكان التبادل مع اميركا مماثلاً للتبادل التجاري مع اوروبا، وربما أسوأ.

نحن مع الانفتاح على السوق العالمي شريطة ان يكون التبادل عادلاً، ومتوازناً او قريباً من التوازن، وأن لا نسمح لسلع مدعومة ان تدخل السوق الأردنية معفاة اذا كان لها مثيل محلي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-21-2010, 03:25 AM
الملكية نموذجاً!


أخبار «موارد» وديونها، وتأخر مشروع العبدلي أخبار توجع القلب، فهذا «باطوس» عقاري يتعب قوة مالية في حجم دبي، وندعو إلى «صفنة» رسمية تعيد ترتيب الأولويات..

بالمقابل، وعلى أساس اثارة التشاؤم بالتفاؤل، فقد اقلعت الملكية الأردنية من وحدة الديون.. فلم تعد مؤسسة أو شركة حكومية.. وإنما صارت مُلك الناس وانتقلت خلال نصف القرن الماضي من شركة تضم طائرتين تحطان في ثلاثة مطارات عام 1964 وتنقلان 87 ألف مسافر إلى 32 طائرة تهبط وتقلع من 58 وجهة في أربع قارات، وارتفعت إيراداتها من مليون دينار إلى 641 مليون, وعدد موظفيها من 250 موظفاً إلى 4330 الآن!!.

.. الأرقام مهمة، كما في كل مؤسسة تم إصلاحها فرأسمال الأردنية الآن، 4ر84 مليون دينار يملك الأردنيون 68% من أسهمها:

- للحكومة 26%.

- وللضمان 10%.

- ولصندوق القوات المسلحة 3%.

- وهناك شركاء عرب بأسهم محترمة.

الأرقام مهمة، لكن الأهم هو شجاعة قرار الخصخصة ونظافته، فقد ثبت أن مُلكية القطاع العام في دولة غير اشتراكية هو مُلكية موظفين. وأن الحضانة القسرية لكائن حي يملك طاقات النمو باسم المصالح الوطنية هو مسخ لهذا الكائن. وفرض طفولة غير مبررة عليه، ورعايته رعاية المتخلف!!.

إدارة الملكية الآن إدارة منتخبة، وإداريوها موظفون بعقود ولا حماية لهم لا «من فوق» ولا «من تحت».. وهم متميزون تتصارع الشركات المماثلة على الاستعانة بهم. وآخر مدراء الملكية ذهب إلى البحرين لينقذ شركة طيران مهمة متعثرة، ويبدو أنه ينجح في مسعاه!.

لقد احتفلت الملكية يوم الأربعاء بعيد تأسيسها السابع والأربعين، وذلك يعني أنها في حيطان نصف قرن من الزمان نتذكره كالأمس، ونتذكر نحن الذين شهدنا بأعيننا الكوارث التي احاقت ببلدنا حجم الإنجاز. ففي احدى رحلاتنا أثناء حرب الخليج نزلنا في مطار فينا فكان هناك تسع عشرة طائرة أردنية تحط تحت الثلوج.. كان المشهد محزناً إلى حد البكاء، فلم يقبل ولا مطار عربي بنا وبطائراتنا..

انزاحت الكوارث، وعادت الشمس لتغمر الطائرات الأردنية التي تذرع القارات الأربع، وعاد الناس يستمتعون، بأنظف وأحلى وأرقى رحلة طيران يمكن أن تجدها على أي طائرة تجارية!!.

بالقياس، سيكون العبدلي الوسط الثاني الحديث للبلد عمان، شرط أن نتعامل معه بما يستحقه!!.





طارق مصاروة

بدوي حر
12-21-2010, 03:25 AM
مجرد ملاحظات




للديموقراطية ودون دخول في التفاصيل ــ على أهميتها ــ خمسة غيارات(gears):

الأول (غيار) استقلال القضاء ونزاهته التامة أي دولة القانون، ومعياره العدل؛

والثاني (غيار) حرية التعبير، ومعياره فولتير : «أنا لا أوافقك على ما تقول ولكنني سأناضل حتى الموت في سبيل حقك أن تقول».

والثالث (غيار) حرية التنظيم والاجتماع، ومعياره الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الحرة؛

والرابع غيار حرية الضمير والاختيار (الانتخابات)، ومعياره الانتخاب بحرية وصدق وشفافية (Freely &Fairly) ؛

والخامس (غيار) تداول السلطة، ومعياره قاعدة الأكثرية التي لا تلغي الحقوق الأساسية للأقلية؛.

قد لا تأتي هذه الغيارات أو المداميك الديموقراطية متسلسلة كما في الجدول أعلاه، إلا أنه لا يوثق بها شعبياً، بدون أو قبل الثقة في عدالة القضاء .

لقد احتاجت هذه الغيارات أو المداميك قروناً لتكون موثوقة شعبياً ومستقرة إجرائياً في البلدان الديموقراطية الرائدة كالسويد، وسويسرا، وبريطانيا التي بدأ فيها احتراع المقدمة الأولى للديموقراطية كما تمثلت في المغاناكارتا او الميثاق الأعظم أو وثيقة الحقوق (سنة 1215) ومنذئذ والاختراع الديموقراطي ــ الذي ربما يكون أعظم اختراع في التاريخ السياسي ــ يتطور ويصقل بالتجربة والخطأ إلى أن وصل إلى ما وصل إليه اليوم.

لكن هذا الاختراع الذي احتاج إلى قرون ليوثق به شعبياً ويستقر اجرائياً في البلدان الديموقراطية الرائدة ، يجب أن لا يحتاج إلى مثل ذلك في البلدن التي تتلمسه وتتوق إليه . يجب أن تبدأ من حيث انتهى الرائدون فيه وبنين في وسط إفريقيا، شاهد عليه، وذلك لا يكون إلا بإرادة قاطعة لينطلق ويحلّق، وإلا فإنه سيظل يتأرجح ويراوح مكانه أو يعود إلى المربع الأول.



النواب في عالمنا اليوم أربعة:

فواحد يريد أن يتسلّى، وعلامته مجرد الحضور الجسمي؛

وواحد يرد أن يتحلّى،وعلامته الراتب والعلاوات والامتيازات...؛

وواحد يريد أن يتجّلى، وعلامته المايكروفون؛

وواحد يريد أن يتقلّى،وعلامته الدفاع عن الحق والحقيقة والصالح العام



كان الأساتذة وإلى عهد قريب في الغرب والشرق والشمال والجنوب أعلاماً في تخصصاتهم. أما اليوم فقد صار كثير منهم أقزاماً فيها، ففي الماضي كان الزمن أو الوقت يمر بطيئاً، مما يتيح المجال للتأمل والتعمق. أما اليوم فإن الزمن أو الوقت يمر سريعاً جداً، مما يعطل التأمل والتعمق ويجعل كل شيء نيئاً أو مسلوقاً.



مثلما انتهكت تكنولوجيا الاتصال الخصوصية وجعلت الإنسان عارياً،فقد قضت كذلك على روح الجماعة أو الاجتماع فيه وعزلته عمن حوله بالانشغال شبه الدائم أو الإدمان على الانترنت والتلفون الخلوي... فمع أنه قد يكون ملاصقاً جسمياً لأبيه أو لأمه أولأخيه... إلا أنه يكون منقطعاً عنهم وكأنه لا يراهم ولا يسمع صوتهم فوراً عندما ينادون عليه. وبالإدمان عليه ينفتح الباب للإصابة بالاكتئاب.



لا تقرأ ما يعجبك ويتفق مع اتجاهاتك فقط ، لأنك عندئذ لن تتعلم ولن تتغير.

حسني عايش

بدوي حر
12-21-2010, 03:26 AM
خلاف المستشفيات الخاصة مع شركات التأمين.. المواطن ضحية


الخلاف الحاد بين المستشفيات الخاصة ممثلة بجمعيتها التي تضم 55 مستشفى وبين شركات التأمين الصحية ممثلة أيضا بجمعية أسمها الجمعية الاردنية للتأمينات الصحية، سيذهب ضحيته بحدود ستماية ألف مواطن مؤمن من القطاع الخاص والنقابات المهنية والأفراد.

ويبدو أن الأقوياء لديهم مؤسسات تحمي حقوقهم وتحافظ على أرباحهم فالمستشفيات الخاصة لها جمعيتها وتتحدث بصوت جماعي وتحول دون وصول التنافس بينها الى مرحلة انهيار الاسعار وشركات التأمين الصحي لها جمعيتها أيضا لنفس الغاية، وهذا يحدث أيضا في قطاعات أخرى من المجتمع حتى كبار تجار المواد الغذائية، ويصل الامر أحيانا الى أن طرح مناقصة لاستدراج أسعار لسلعة أو خدمة غير مجد فقد تجد نفسك وكأنك تستدرج عروضا من جهة واحدة أو شخص واحد.

جمعية المستشفيات الخاصة ارتكبت خطأ فادحا حين أعلنت عن توقفها عن استقبال المرضى المؤمنين وعلى كل مريض أن يدفع فاتورة علاجه (نقداً) اعتباراً من بداية الشهر القادم، ولمن لا يعلم فان الجمعية أعلنت ذلك في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات بينها وبين جمعية شركات التأمينات الصحية على ملحق لاتفاقية موقعة بين الطرفين وصدرت تعليمات تنفيذها من قبل هيئة تنظيم قطاع التأمين ونشرت في الجريدة الرسمية، بمعنى أن المستشفيات الخاصة تفاوض من أجل رفع الاسعار وتجعل ستماية ألف أردني وسيلة ضغط وورقة تفاوض لتحصيل شروط وأسعار أفضل متناسية أنها بهذا الاجراء انما تهدد الامن الاجتماعي للمواطنين وتضع آلاف المرضى تحت ضغط نفسي حين تعلن التوقف عن استقبالهم بعد عشرة أيام،وهذا أسلوب تهديد لا أسلوب تفاوض. واذا ما نفذت اجراءها فقد تتسبب بوفيات لمن لا يملكون وسيلة للعلاج غير بطاقة التأمين ولتبرير موقفها تعلن المستشفيات الخاصة أن شركات التأمين لا تلتزم بدفع حقوق المستشفيات وأن الشركات مدينة بمبلغ عشرة ملايين دينار لدرجة أننا اعتقدنا أن الشركات (تنصب) على المستشفيات، ولكن حين تبحث في الموضوع تجد أن فواتير المستشفيات الخاصة المقدمة الى شركات التأمين تتراوح شهريا بين أربعة الى خمسة ملايين دينار، وحسب الاتفاق فان الشركات تسدد فواتيرها خلال ستين يوما، وبما أن حجم التعامل المالي بين الطرفين يصل الى ستين مليون دينار سنويا فان ترصد مبلغ عشرة ملايين دينار غير مسددة شيء طبيعي، ولا يخلو الامر بالطبع من إهمال أو تعثر من شركة هنا أو هناك. ولو كان هناك توقف حقيقي عن الدفع لتوقفت المستشفيات عن تقديم الخدمة تباعا ومنذ مدة طويلة.

واذا علمنا–كما يقول أحد الخبراء – أن خمسين الى ستين بالمائة من حجم عمل المستشفيات الخاصة يأتي من صناديق التأمين الصحي، فان المستشفيات الخاصة بدون هذه الصناديق سيكون مصيرها التوقف وانهيار الاسعار وربما الافلاس، وبدون هذه الصناديق فان جمعية المستشفيات التي تضم خمسة وخمسين مستشفى لن يتبقى لديها أكثر من عشر مستشفيات عاملة وبالتالي فهي الطرف الضعيف لأنها تدفع صناديق التأمين في النقابات والقطاع الخاص الى الاتفاق مع شركات التأمين الصحي لإيجاد بدائل أخرى وهي جاهزة من خلال الاتفاق مع مستشفى الامير حمزة والجامعة الاردنية ومستشفى الملك المؤسس في اربد وبعض المستشفيات الخاصة التي ستجد مصلحتها خارج الجمعية.

نرجو أن تتوقف جمعية المستشفيات الخاصة عن سياسة حافة الهاوية ولي الذراع التي تتبعها مع صناديق التأمينات الصحية وشركات التأمين فالحق أحق أن يتبع والحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات بدون أن نجعل المرضى وقودا أو حطبا لمصالحنا المالية.



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
12-21-2010, 03:26 AM
بسّك تيجي حارتنا


طالب مجموعة من النواب أن تكون لوحات سياراتهم الجديدة أكثر وضوحاً بحيث يبرز الرقم الأحمر بشكل أفضل متبوعاً بكلمتين غليظتين: «مجلس النواب»..

وبالفعل فقد شاهدت نماذج من هذه النمر تجتازني بسرعة كبيرة على طريق عمان وقد بدت حمرة النمرة مفرطة أكثر من السابقة،كما تمكّنت – بفحص ذاتي - من تمييز الأرقام المتجاورة من خلال عيني اليمنى فقط ونجحت، علماً أني أعاني من كسل بصري مزمن فقوة إبصار العين اليمين لا تزيد عن 6/36.

منذ ان قرأت خبر المطالبة وأنا أفكّر بكيفية تلبية طموح السادة النواب، فاقترحت على صديقي الفنان موسى حجازين ان نرسم كاريكاتيراً ترتفع لوحات حديدية على سقف السيارة يكتب عليها رقم السيارة متبوعة «بمجلس النوّاب»، فاتهمني موسى بالتقليدية وبأنني «دقّة قديمة»، فكيف لسيارة «فور ويل» أو مرسيدس 2011 ان تحمل «صاج» حديدي فوق دماغها، ثم اقترح ان تكون على شكل «لوحة فليكس مضاءة»وأنيقة تثبت باحتراف فوق سقف المركبة تماماً كما هو الحال في سيارات التكسي المميز، ليتمكّن جميع المارين من مشاهدتها وافساح المجال لها.فاتفقنا على تحويل الكاريكاتير لمقال ليكون أكثر تفصيلاً وشمولاً.

وعطفاً على ما سبق، أقترح أيضاَ على أمانة مجلس النواب اعتماد نشيد خاص بالمجلس، شبيها بنشيد الجامعات الأردنية الحكومية .. وليكن مطلعه:

بسك تيجي حارتنا يا عيوني تتلفف حوالينا هالله الله

عينك على دائرتنا يا عيوني ولا عينك علينا الله الله

بين الشمال وعمان يا عيوني مرقت سيارة حمرا الله الله

بين الجنوب وعمان يا عيوني مرقت سيارة حمرا الله الله

وهي سيارتك يا حبيبي يا عيوني وانا عرفتك من النمرة الله الله.



احمد حسن الزعبـي

سلطان الزوري
12-21-2010, 09:26 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-21-2010, 02:27 PM
مشكور اخوي سلطان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-21-2010, 05:00 PM
هل هي ثورة لكشف المستور؟ * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgلا يخفي جوليان سابخ رئيس موقع ويكيليكس البعد السياسي وراء كشف المستور ، في تعاطي الولايات المتحدة مع دول العالم وخفايا علاقتها بالولايات المتحدة الامريكية بما يعكس بعض ملامح ادارة الامبراطورية الامريكية لعلاقاتها مع العالم.

وقد يكون ما حدث من تسرب وثائق ومعلومات هو نتيجة لنفاذ سانج ومجموعته من خلال فجوة خلافات في الادارة الامريكية وصراع مراكز قوى داخل اجهزة الحكم الامريكية الرئيسية وخارجها ، فالبداية كانت صدمة للبنتاغون والمؤسسة العسكرية التي لا تستبعد ان تكون جهات نافذة في وزارة الخارجية وراء تسريب اطنان الوثائق عن العمليات الحربية في افغانستان والعراق ، ويمكن الاستنتاج ان البنتاغون رد الصفعة لوزارة الخارجية بتسريب اكثر من 250 الف وثيقة من اوراق المراسلات الدبلوماسية وما تحتويه من تغطية اخبارية واستخبارية لكافة مناطق العالم ، وهذه فرضية محتملة ، لكن يحتمل ان تكون قوى خارج الادارة الامريكية سهلت العملية.

لكن بالمجمل فان الدولة الامريكية غاضبة لان اسانج وربعه قلو هيبة الامبراطورية العظمى التي بات اختراقها ممكنا ومن هنا كان قرار الادارة الامريكية المركزي بطر ويكيليكس من الخادم الالكتروني الضخم امازون الذي يغطي العالم كما ان الحكومة الامريكية فرضت على موقع خدمة العملة الامريكية باي بال الامتناع عن قبول اية تبرعات لموقع ويكيليكس ، كما اعلنت "ماستر كارد" و"فيزا" وقف تحويل التبرعات لوكيليكس. وهو ما دفع مشغلي موقع وكيليكس الى شن هجوم مضاد بفتح مئات المواقع بأسماء مختلفة فرعية عبر مدونتها على "تويتر".

المؤكد ان موقع "ويكيليكس" قام بقفزة عريضة في تطور ثورة الاتصالات ، حيث وفر مادة اعلامية مميزة وغنية ، والاهم انها تعد بالكثير من الاثارة والمفاجآت ، فما نشر من وثائق ابتداء من 28 تشرين الثاني وحتى 14 كانون الاول أي قبل اسبوع كان 1344 برقية من اصل 251287 برقية وقد نشرت خلا اسبوع برقيات بالعشرات ، لكن يظل العدد قليل جدا قياسا بالرقم الكبير الذي اشرنا له والذي يزيد على ربع مليون برقية ، يقال ان الاسرار العميقة ستكشف تدريجيا مع التوغل في النشر ، وكما يبدو فان موقع ويكيليكس الذي هو سيد الساحة الاعلامية لن يستمر في انفراده في كشف الاسرار ، فقد تم الاعلان عن ولادة مواقع اخرى ستدخل سباق المنافسة في كشف اسرار الدول وابرزها موقع "اوبنليكس" ربما يبشر بأن الكثير من الفساد والانحرافات والمكائد والقاذورات التي يغطيها النفوذ والسلطة سوف يكشف عنها الغطاء ، وهو ما يفترض ان يخلق رأي عام متفاعل وساخط في أطر المجتمعات الوطنية الضيقة وفي تفاعل هذه المجتمعات مع محيطها والمحيط الاوسع على المستوى العالمي والانساني ، حيث كشف المخازي والنجاسات والامكانيات والجرائم التي يرتكبها مصاصو الدماء في حق شعوبهم ليتنعموا ويثروا بالمليارات على حساب تجويع الناس وحرمانهم وعذاباتهم.

بدوي حر
12-21-2010, 05:00 PM
وما أدراك من الشيخ نوح! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgعرفت الفقيد الكبير الشيخ نوح سلمان القضاة أول مرة وعن قرب في طهران ، حينما كان سفيرا للمملكة في إيران ، حيث كان عميدا للسفراء العرب والمسلمين ، وكان يجمعهم في كراج أحد المباني ويؤمهم في صلاة الجمعة وفق المذهب السني ، ورغم الاختلافات العميقة بين المملكة وإيران ، وكانت تجمعه علاقة حميمة بغسان بن جدو مراسل الجزيرة هناك وأسامة حمدان ممثل حماس ، فكنت كلما أزور طهران ألتقي الثلاثة معا ، وعبرهما عرفت من وما هي إيران ، كان الشيخ يحظى باحترام جم من المسؤولين في إيران ، فلطالما دخل معهم في جدالات مذهبية وفقهية وسياسية ، وكان دائما يجد طريقة لإبقاء الخلاف في جوه الأخوي ، وعلى العكس من الدبلوماسيين الأجانب في إيران ، حظي الشيخ بمعاملة خاصة ، حيث كان يُمنع على أي دبلوماسي التحرك خارج طهران إلا بإذن خاص ، إلا الشيخ نوح القضاة بسبب الاحترام الكبير والثقة التي حظي بها ، حيث كان يتحرك ويزور الحوزات العلمية ويدخل في حوارات مع مشايخها ، وفي ظني لو توافر للأمة عدد كاف ممن يسيرون على نهج أخي الحبيب الشيخ نوح لتم طي جزء كبير من الخلاف المذهبي بين السنة والشيعة ، وقد استمرت العلاقة الخاصة التي تربطني بالشيخ بعد أن أنهى عمله في طهران ، وعاد لاستلام منصب المفتي العام ، فكنت على اتصال دائم معه ، أزوره كلما ادلهم الخطب ، وبدأت معه تسجيل حلقات خاصة بإذاعة حياة إف أم ، إلا أنه بعد الحلقة الأولى اعتذر مني ، وطوينا صفحة البرنامج المقترح ، واحترمت رغبته في ذلك،.

الشيخ نوح سلمان القضاة ، شيخصية فريدة لم أجد لها مثيلا بين المسؤولين الكبار ، ففي كل مكان جلس فيه ترك ريحا طيبا ، وتقاليد أصيلة في العمل ، الشيخ نوح قبل أن يغادر كرسي المفتي العام للمملكة "اجترح" فعلا في هذه الظروف الاقتصادية العصيبة ما يستحق أن يُكتب بأحرف من نور ، فقد أعاد سماحته الهدايا التي كان يتلقاها خلال عمله في دائرة الإفتاء الى الدائرة بعد أن قام موظفون في الإفتاء بارسالها له إلى البيت اعتقادا منهم انه نسيها في مكتبه قبل أن يغادره ولكنه عاد وارسلها مجددا الى الدائرة. ومن بين هذه الهدايا ساعة وبعض الهدايا الرمزية اضافة الى مجموعة من الكتب. إلى ذلك ، يقول من عمل مع الشيخ أن موظفي الدائرة اعتادوا على مفتي المملكة وهو يوزع عليهم الهدايا التي كان يتلقاها خلال عمله رافضا - بصمت وان كان لاحظه الموظفون - إدخالها بيته. ليس هذا فحسب ، بل نتذكر هنا عملا يشبه المعجزة ، حيث أعادت دائرة الإفتاء العام الماضي - ابان عهد سماحة القضاة - نصف مليون دينار إلى الخزينة كفائض من ميزانيتها،،.

أخي الشيخ نوح ، نم قرير العين في مرقدك الأخير ، فقد تركت وراءك ذكرى طيبة ، عرفها كل من اقترب منك ، أو سمع أو قرأ عنك،.

والله إني لأعتز بالعلاقة التي كانت تربطني بك ، وأعتز بمواقفك العظيمة التي تنم عن شفافية إيمانية عز نظيرها ، في زمن يتكالب فيه القوم على حطام الدنيا ، ولو كان لدينا مليون موظف عام من طراز الشيخ نوح ، لما كنا نعاني ما نعاني من مصاعب اقتصادية وفساد،

تحية للحبيب الشيخ نوح ، وجمعنا الله تعالى بك يوم لا ظل إلا ظله ، ورحمك الله رحمة واسعة ، فقد كان يشع منك مجال إيماني مريح كلما طالعت وجهك السمح ، ولا نزكيك على الله تعالى ، ولكنها شهادة نُسأل عنها يوم القيامة.

بدوي حر
12-21-2010, 05:01 PM
جيوب «مهدودي» الدخل! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgكل الحكومات تقول لك انها رؤوفة بمحدودي الدخل ، وهم لايعترفون ان الاغلبية باتت من"مهدودي الدخل" وليس"محدودي الدخل".

العام المقبل سيكون صعباً جداً ، والموظف الذي شرح في رسالة لي كيف ينفق دخله البالغ خمسمائة دينار ، يقول ان الحياة باتت مستحيلة ، وهو يعتبر ان هذه ليست حياة ابداً.

يدفع مائة وخمسين ديناراً ايجاراً لبيته ، وثلاثين ديناراً للكهرباء والماء ، وثلاثين ديناراً لفاتورة موبايله ، وخمسين ديناراً لطفله الوليد ، ومائة اقساط لاثاث منزله بعد الزواج ، وخمسين دينارا لوالده الطاعن في السن ، وثلاثين ديناراً اجوراً للمواصلات ، وعشرين ديناراً يتم اقتطاعها من راتبه كتأمين صحي ، وعشرين ديناراً ثمنا للخبز شهرياً ، ويدخن بعشرين دينارا.

بهذا المعنى لايتبقى معه قرش واحد من اجل تعليم اولاده ، ولاقرش من اجل اطعامهم ، ولاقرش من اجل لباسهم ، ولاقرش ايضا من اجل وقود البيت في الشتاء ، او مؤونة البيت من الغذاء او الزيت ، او المناسبات او الاعياد ، ولاقرش ايضا من اجل شراء كيلوالارز.

هذا انموذج.لايصح فيه ان يقال انه بإمكانه توفير السجائر والموبايل لان المشكلة ستبقى كما هي.الكارثة الكبرى ان نصف الاردنيين العاملين يشتغلون بدخول دون الثلاثمائة دينار ، ومطلوب منهم ان يديروا بيوتهم ضمن هذا الوضع،.

اللافت للانتباه اننا نتعامل مع هذا الملف ، باعتباره قضاء وقدراً ، وبأعتباره نتيجة لامفر منها ، وهاهي نسبة الجرائم ترتفع ، والتداعيات الاجتماعية والفساد تتزايد ، ولاتجد احدا يقف ويصرخ ويسأل الى اين نذهب بأنفسنا وناسنا بهكذا حياة.

مناسبة هذا الكلام هو القرارات الصعبة التي ربما سيتم اتخاذها خلال الشهور المقبلة ، وهي قرارات علينا ان نتوقف عندها كثيراً ، فلم يتبق مال في جيوب الناس ، والتعامل مع القرارات باعتبارها ارقاما واحصائيات وموازنات ، سيؤدي الى اختلالات غير عادية.

خالد الزوري ابو قدر
12-21-2010, 07:34 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة

بدوي حر
12-22-2010, 03:30 AM
ابو قدر مشكور يا غالي على مرورك الطيب

بدوي حر
12-22-2010, 03:30 AM
الاربعاء 22-12-2010

وزير المالية إذ يقول (لا)


عندما يركز رئيس الحكومة في بيان الثقة أمام النواب على خطورة العجز في الموازنة وتفاقم المديونية كتحد أول يواجه الحكومة ، فهذه فرصة وزير المالية ليستعمل كلمة (لا) في مواجهة الطلبات التي تنهال على رأسه ورأس الموازنة العامة من مختلف الجهات.

التحذير من خطورة العجز والمديونية لم يأتِ لاستهلاك النواب ونيل الثقة ، فهو موقف سياسي يجدر بجميع المسؤولين ، وفي المقدمة وزير المالية ، أن يلتقطوه ، وأن يتسلحوا به ويتصرفوا على ضوئه.

قرأنا كثيراً عن قوة التفكير الإيجابي ، وجاء الوقت لاستكشاف قوة التفكير السلبي عندما يأتي في المكان المناسب ، ذلك أن دفع الخطر أولى من جلب المنافع وتلبية المطالب.

(لا) كلمة مهمة تشكل قراراً ، فلا غرابة إذا كانت معظم الوصايا تبدأ بهذه الكلمة: لا تقتل ، لا تسرق ، لا تكذب ، لا تزن ِ ، لا لا لا. هكذا فإن وزير المالية الذي لا يقول (لا) يصبح مسؤولاً عن العجز والمديونية ، وإذا كان من حق الجميع أن يطلبوا فإن من واجب وزير المالية أن يرفض.

لا أدري إلى أي مدى يستعمل وزير ماليتنا كلمة (لا) في وجه مطالب الزملاء القطاعية ، التي لا تأخذ بالاعتبار الصورة الكلية للوضع المالي الصعب والإمكانيات المتاحة ونظام الأولويات في استخدام الموارد المحدودة.

لكن قراءة مسودة الموازنة العامة للسنة القادمة لا توحي بأن الوزير استعمل الكلمة السحرية بالدرجة الكافية ، فقد قبل تخصيص 1230 مليون دينار لمصاريف رأسمالية ، بعضها استملاكات لاقتطاع أراض زراعية خدمة لمشاريع لم تثبت جدواها ، فالوضع المالي لا يسمح بهذا التوسع.

منذ سنوات والحكومات تقول أنها انسحبت من أعمالها السابقة عندما كانت تتورط في أعمال الصناعة والتجارة وإدارة الفنادق وتركتها للقطاع الخاص الذي يقدم الاستثمارات على أسس مدروسة ، فلماذا لا تترك بعض المشاريع للقطاع الخاص والمستثمرين من محليين وأجانب بدلاً من تخصيص مئات الملايين من الدنانير للنفقات الرأسمالية كلها ممولة بالمديونية.

وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور يتمتع بشعبية عالية ، وسبق اختياره أفضل وزير مالية في الدول النامية عندما انخفض العجز في الموازنة إلى مستوى 200 مليون دينار ، ولكن العجز الآن يتجاوز مليار دينار ، فهل يعيد معاليه اكتشاف فضائل كلمة (لا).

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-22-2010, 03:31 AM
نقاش الثقة والتجمعات الفكرية الوطنية!


ان نتعرف على النواب الجدد (78 نائباً) في مناقشة كمناقشة الثقة, فذلك كما يقول العزيز طاهر عدوان, خطوة تستحق. رغم أننا كنا نتمنى على رئاسة مجلس النواب, ولها كل هذا الحضور البهي, أن تتفق مع الكتل النيابية على افراز واحد منها يحمل رأيها, وتوجهاتها الى النقاش, والى المجلس, والى الناس. فالمجلس ليس افراداً.. طالما أنهم اختاروا التكتل لعل وعسى تتحول الكتلة الى توجه فكري سياسي, ونصل الى نسق من التجمعات الحزبية التي تتشكل في مجلس الامة!

في اسيا العربية, جاءت تجاربنا الحزبية كلها من تحت الارض. ايام جمال السفاح والسلطان عبدالحميد. وحين جاء الاستعمار البريطاني – الفرنسي نزلت الاحزاب الى الاعماق.. كل الاحزاب نشأت تحت الارض!!

وحين جاءت الاستقلالات, ونحن هنا نأخذ سوريا كنموذج. لم يكن العهد الوطني رفيقاً بها, فانقلاب حسني الزعيم فتك بأكبر حزبين في التاريخ الحديث:

- فتك بحزب البعث, ووضع قيادته الفكرية في سجن المزة وفرض عليه حل الحزب.

- وفتك بزعيم الحزب السوري القومي, فأغراه بالتمرد في لبنان, ثم سلمه الى الاعدام خلال اربع ساعات مع 18 من اتباعه ومريديه!!

القوميون العرب لم يكونوا افضل.. والشيوعيون كانوا ملاحقين بالاحكام الطويلة والمعتقلات الصحراوية. وهكذا فإن تكوين احزابنا لم يكن صحياً. وفي حضانة الدولة الوطنية. ومع الاسف فإن هذه الاحزاب ولاسباب قد تكون انتهازية وقفت الى جانب موجة العسكرة في السياسة العربية.. فكانت هي ضحيتها الاولى!!

.. الان نحن نتحدث عن احزاب, نتمنى أن تولد من رحم المرحلة الاردنية.

- ليس من تحت الارض طالما أنه من المتيسر ان تنشأ فوق الارض.

- أو تنشأ من خلال العمل الانتخابي, وفي كواليس مجلس النواب. لم لا؟!

.. المهم, احزاب تتجاوز تجربة نصف القرن العشرين المرّة – رحم الله منيف الرزاز – وتبدأ من جديد!!

طارق مصاروة

بدوي حر
12-22-2010, 03:31 AM
معادلة الموارد والسكان لا تتعادل إلاّ بقانون


مالم يصدر تشريع واضح وملزم في موضوع تنظيم النسل لجسر الهوة بين الموارد المحدودة والافواه غير المحدودة , فان الاختلال سيظل مرشحا للمزيد من العجز, وعدم القدرة على تلبية احتياجات السكان الذين يهدد تكاثرهم كل خطط زيادة النمو.

ان معادلة الموارد والسكان في بلد مثل الاردن يجب ان تكون في اعلى قائمة الاولويات الوطنية, لانها تشكل في حال النجاح في موازنتها القاعدة الاساس لخلق مجتمع يتحكم بمستقبله , وبعكس ذلك فان فقدان السيطرة على مفاتيح ادارة وضمان احتياجات الاجيال القادمة ستكون نتيجة حتمية لا محالة , وهو ما يضع حياة هذه الاجيال في فم المجهول ويراكم صعوبات وتعقيدات سيكون لها ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ان التشريع المرجو لوضع حد للانفلات السكاني الناجم عن كثرة الانجاب الذي يضيف اعداداً من الاشخاص الاسوياء والمعاقين في آن , يجب ان يتضمن بنوداً تحدد العدد الذي تستطيع الدولة ان تقدم له خدمات الرعاية بأشكالها المتعددة من صحية وتعليمية وترفيهية ونفسية بحيث يعرف الاباء والامهات ان انتاجهم الزائد عن العدد المعقول قد لا يحظى بالرعاية المطلوبة.

بهذه الصراحة يجب ان تتم مخاطبة الناس ووضعهم بمواجهة مسؤولياتهم الشخصية جراء عدم تجنب اسباب الاعاقات من زواج الاقارب ومباعدة الحمل والاستمرار به رغم التقدم بالعمر, وما الى ذلك من عوامل تؤدي الى ضعف البنى العقلية والجسدية لدى الابناء ما يؤدي في النتيجة الى ارتفاع كلفة العلاج والاعالة فضلا عن المعاناة الانسانية والمعيشية لاولياء الامور والابناء انفسهم وللدولة في نهاية المطاف.

ان جهود المجلس الاعلى للسكان التي تركزت منذ عقود على نشر الوعي لمخاطر السلوك الخاطئ لدى الاسر, وضرورة تغيير النمط المتوارث الذي يعتمد على غيبيات تتكفل بمعيشة الخلق بأي شكل كان , اعطت نتيجة لكنها غير كافية لمواجهة التحديات التي سيفرضها الواقع القادم في ظل تناقص الموارد وتآكل الفرص لتأمين شروط الحياة الكريمة للافراد , ما يقتضي الانتقال من مرحلة نشر الوعي الى مرحلة اخرى تستند الى تشريع يمنح المجلس قوة قانونية للتدخل في تنظيم النسل وقد يكون التشبيك مع دائرة الاحوال المدنية والجوازات العامة, لمعرفة الاضافات البشرية التي تسجل على صفحات دفاتر العائلة مفيداً ليظل المجلس على اطلاع مباشر ودقيق لحجم الزيادة السكانية واتخاذ الاجراءات المناسبة للحد منها لدى الاسر التي ما تزال تُفشل خطط المجلس.

ان متلازمة الفقر والبطالة, ستظل ملازمة لحياة شريحة كبيرة من الشعب الاردني طالما بقيت هذه الشريحة مطمئنة الى كفالة الدولة واهل الخير, كما ستظل عبئاً على الشريحة المنتجة للدخل الذي يذهب جله للانفاق على الاعداد الزائدة, الامر الذي يخرج عن توصيف التكافل ويدخل في باب التواكل والتعود على التلقي , ويقسم المجتمع الى قسم ينتج ويستهلك وآخر يستهلك ولا ينتج ويمتهن الشكوى والتذمر, ولا دخل له بالشأن العام الا ما يتعلق بالمطالبة بعدالة توزيع الدخل الذي يعني ان يظل مستفيداً فقط.

مجيد عصفور

بدوي حر
12-22-2010, 03:32 AM
عن خطابات الثقة مجدداً


ثلاثة ايام من النقاشات البرلمانية لبيان الحكومة لو اننا قمنا بالغاء المفردات المتكررة لما حصلنا على اكثر من خطاب واحد فحتى من كانت لهم تجربة سياسية غزيرة لم يسلموا من ايراد قائمة من المطالب المناطقية المتصلة ببعد خدمي وهو اسلوب كان محل نقد عديدين.

وللخق فان اللائمة لا تذهب فقط على النائب الفرد في هذا المقام بقدر ما تذهب باتجاه المناخ الذي انتج النائب لان الاخير هو نتاج ظروف ولادته وبالتالي لا يستطيع ان يتجاوزها.

للحق فان صوتا نيابيا واحدا يمكن ان نقول انه استثناء ليس لجهة مضمون ما قام بايراده بل بالالية التي انتجت الخطاب وهو ما قاله ممثل حزب التيار الوطني الذي تحدث باسم كتلة نيابية لها امتدادها خارج اسوار البرلمان.

لست بصدد مناقشة مضمون برنامج الحزب او الكتلة النيابية بقدر ما اريد اضافة بعض الضوء على هذه التجربة التي بوجودها الغت نقدا قاسيا للبرلمان السادس عشر تحت حجة خلوه من اللون الحزبي وبالتالي السياسي.

ربما تحرك خطاب كتلة التيار على ذات الارضية التي صيغ بها البيان الوزاري اذ ان الاسئلة والاجابات على المرحلة صيغت بذات المفردات وان اختلفت الاولويات وهذا ناتج عن كون العقل السياسي للطبقة السياسية الرسمية تتشابه في كل شيء ولا فروق هناك غير الفروق الفردية بين هذا السياسي وذاك وتأثير هذا او ذاك لكنها البداية ان نرى – غير الحركة الاسلامية – حزبا يصل الى القبة بفعل اصوات الناس.

هذه الحال وكذلك وحتى لو كان الاسلاميون تحت القبة فان طموحنا كمواطنين ليس ان نرى حزبا او اثنين فقط تحت القبة فالطموح يصل الى تداول ديمقراطي لمواقع القرار استنادا الى صناديق الاقتراع فالديمقراطية هي التداول للقرار وليس سماح فلان لفلان بان يعبر عن رأيه.

مرة اخرى نقول ان الخطاب السياسي بمجمله تحت القبة لم يكن بمستوى الطموح بالرغم من ان عمر مسارنا الديمقراطي تجاوز العقدين ، فالخط المتعرج الذي سلكه جعل «المسافة» طويلة بالرغم من ان «الازاحة» كانت قصيرة نسبيا.

نطمح لرؤية كتل بامتدادات خارج المجلس وهو امر ليس مستحيلا بالرغم من كونه ليس مهمة سهلة.



سامي الزبيدي

بدوي حر
12-22-2010, 03:32 AM
ثقـافـة اقتصاديـة


تتصدر المشكلة الاقتصادية الآن شواغلنا الوطنية وهي مشكلة ضاغطة تنعكس على جميع مناحي الحياة، فتزيد الضغوط النفسية والأمراض الاجتماعية، وتمس القيم الأخلاقية والضوابط السلوكية ، ولا يقتصر حلها على جذب الاستثمارات، ومحاربة الفساد، ودعم الطبقة الوسطى وحماية الفقيرة، وتحريك السوق، وإنما ينبغي أن يواكب ذلك ثقافة مجتمعية اقتصادية تصب في خدمة الفرد والأسرة والمجتمع.

وهذه الثقافة لا ترتبط بترشيد الاستهلاك فحسب، وإنما ببناء الوعي حول كيفية التعامل مع الأمور المالية بدءا من احترام قيم العمل وتقدير قيمة الوقت، والمحافظة على المال العام، وتقدير الموارد، وحسن استغلالها، والاهتمام بالتصنيع ما عظم منه وما صغر، والعلم بأصول التسويق والاتصال، وتأسيس المشاريع الخاصة والدقة في إدارتها والمثابرة في سبيل إنجاحها.

لقد اعتاد كثيرون منا على نمط حياة مكلف ماديا، وليس لديهم استعداد للتخلي عن هذا النمط، سواء أقلت مواردهم المالية أو استقرت على حال واحدة. ولهذا فإن إشاعة ثقافة إدارة الحياة اقتصاديا بين الشباب وفي المجتمع من أهم الأولويات في التخفيف من الأعباء الاقتصادية، ومواجهة الظروف الصعبة.

ومن وجوه هذه الثقافة تنظيم المعاملات المالية كالفواتير، والعمل على خفض قيمتها، وبناء عادات جديدة في التسوق خاصة لأولئك الذين لا يعدون قوائم مسبقة، ولا يستطيعون ضبط أنفسهم، فيشترون ما لا يحتاجون فتتضاعف تبعا لذلك أعباءهم المادية وقيمة الفواتير.

فإذا أدرك كل واحد منا أنه مسؤول عن تصرفاته ، حيث يمكننا عبر الأفعال التي نقوم بها أن نغير واقعنا، وبالتالي التأثير في كل ما يتعلق بحياتنا، فإننا سنحرز تقدما يفيدنا فيما نسعى إليه.

غير أن هذا يقتضي من جانب آخر السير في الخطط الكفيلة بالتخفيف من الأزمة الاقتصادية وانعكاسها على حياة الناس، وإعادة النظر في الوقت نفسه بوسائل الترفيه الخاصة بالأسر، وبالسياحة الداخلية، وبعوامل التثقيف من مثل : زيادة أعداد الحدائق والمكتبات العامة والمراكز التعليمية والتثقيفية والعروض الفنية ووسائل الاتصال والمواصلات بكلف معقولة، مما يخفف الضيق ويقرب بين الطبقات.

فالإصلاح الاقتصادي, إذا لم يواكبه إصلاح ثقافي وتعليمي وتربوي، فإنه سيبقى قاصرا عن التقدم بحياة الناس وتحقيق الأهداف المرجوة منه.



د. ريـم مـرايـات

بدوي حر
12-22-2010, 03:33 AM
المال..


لم تزل لوحة درامية للفنان ياسر العظمة عالقة في ذهني منذ سنوات..حيث كان يلعب دور رجل ثري جداً، ولديه ولد وحيد في الغالب حزين ومهموم .

في حديقة القصر سأل الرجل المليونير ابنه عن سرّ اكتئابه وشرود ذهنه وانعزاله عن الناس...مؤكّداً له أن اي مشكلة في الدنيا يستطيع ان يحلّها بالمال!!. وعلى طريقة ياسر العظمة بدأ يعدد للشاب كيف يلعب المال دوراً ايجابياً في كل شيء.فذكر له منها :محبّة الناس تأتيك تلقائياً عندما تصبح ثرياً..فجأة تكتشف ان الكل يحبّك..معاملاتك ميسّرة سواء أدفعت ام لم تدفع..دمك يصبح خفيفاً عند الناس، لسانك قويماً، أصدقاء كثرا.. كما تستطيع ان تتزوّج بالمال اجمل نساء الأرض..وتركب أفخم السيارات وتسافر الى أبعد البلدان..ثم ختم حديثه : حتى الآخرة لك ابني «محسوب حسابها» ياما تصدّقت ..زكّيت..وعمرت فوقهم 3 مساجد...

تنهد الابن المهموم وقال له: لكن مشكلتي لا يحلها المال.مشكلتي في الوقت، ثم شرح له عن قصة إعجابه بزميلته في الجامعة لكنه لا يجد وقتاً ليبوح لها بذلك، فعند انتهاء الدوام تأتي امها وتأخذها من باب الكلية فوراً. ابتسم الأب وقال : «يا ابني حتى الوقت بيتوقف بالمال» ...بالفعل في اليوم التالي بعث الأب اثنين من عناصره،قاما بصدم سيارة ام الفتاة صدمة خفيفة اثناء توجهها للجامعة، تم تاخيرها ساعة كاملة لحين انتهاء اجراءات الكروكة مما أعطى الفرصة لابن الثري للحديث مع الفتاة والبوح بإعجابه..

***

كل يوم تكتشف أكثر ان المال صانع المعجزات..وأن الفقر هادم اللذات..

في هذا الزمن «الدولاري» بالمال وحده تحيا الناس.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-22-2010, 03:33 AM
اشياء مبهمة


هناك اشياء مبهمة في حياتي، أتمنى لو أنني استطيع فك لغزها.. اولها انني حين اتصل باحدهم يخرج لي صوت يقول: «رقم الهاتف المطلوب مغلق يرجى اعادة محاولة الاتصال مرة اخرى».. اريد ان اعرف شكل هذه الفتاة التي سجلت تلك الجملة وسمعها (ملايين) الناس.. يا ترى هل هي جميلة مثل صوتها... لا أعرف؟.. احيانا اتخيل انها ستقول لي مباشرة ودون تسجيل: «حبيبي عبود «الرأم» مغلق.. احكي مرة تانية». ذلك الشيء يؤرقني واريد معرفة شكل تلك الفتاة.

قبل نشرة الاخبار، تشاهد المذيع والمذيعة يتحدثان.. وفجأة حين تنتهي موسيقى الشارة يبدأ البث ويبدأ المذيع بقراءة الاخبار... سؤالي هل كانا يتحدثان حقا ام انها مجرد حركة استعراضية يتم فيها تحريك الشفاه فقط!

لا اعرف ولكني اتمنى ان اعرف عن ماذا كانا يتحدثان؟

زمان حين كان (وليد توفيق) يغني على التلفاز كانت تصاحبه فرقة استعراضية يقودها رجل يرتدي ملابس فاقعة ومزركشة واحيانا (كشكش) وكان يرقص (وينطط) على نغمات اغنية وليد.... يا ترى ما هو شعور الوالدة وهي تشاهد ابنها... اتمنى ان اعرف شعورها؟

اشياء كثيرة مبهمة تتمنى ان تعرفها ولا تحصل على اجابات وأكثر الاشياء المبهمة في العمر هي قلبي... لم أعد افهمه.





عبدالهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
12-22-2010, 08:56 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-22-2010, 12:39 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-22-2010, 01:52 PM
قُطبية الإقليم العربي الضائعة و «محور الإستقرار الإقليمي» الجديد..!؟ * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgمع كلّ "عمل إرهابي أو إستيطاني أو قهري" ، يُمارسه العدوّ الإسرائيلي ، ضدّ الفلسطينيين ، أصبح الردُّ المطلوب أو "القرار" يتسارع في الإبتعاد "عن قلب النظام العربي" ، باحثاً له عن مركزْ جديد "خارج الإقليم" ، بشرطْ وحيد هو ألا "تكون إسرائيل ، بعنصريتها المتوحشة" ، جزءاً أو "شريكة فى صنع القرار" ، كما يقول المفكّر العربي جميل مطر. ومع كلّ "عملْ إرهابي" محليّ ، تتبنّاه قوى دينية متطرّفة ، أو أخرى غامضة ، فإنّ الردّ السريع ، أو "القرار" ، أصبح يعرف طريقه مباشرة ، باتجاه الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. فماذا يعني هذا..؟،

في النظامين ، الدولي والإقليمي ، حدثت متغيرات كثيرة وعنيفة ، ولا تزال مستمرّة في الحدوث. دولياً ، إستقرّ النظام العالمي الجديد ، نسبياً ، على عالمْ بقطبْ واحدْ ، تحتلّ فيه أمريكا مركز القيادة ، بعد أن إحتوت أو دجّنت الدول الأوروبية ، كقوى إقتصادية عملاقة ، خارجة لتوّها من الحرب الباردة ، التي لم تكلفها شيئاً ، بفضل تكفّل الولايات المتحدة بحمايتها ، ومغترّة ب "درجة إندماجها الإجتماعي والسياسي" ، التي مكّنتها أخيراً من صناعة الإتحاد الأوروبي الموسّع. حيث عاندت أوروبا ومانعت ، في البداية ، الولايات المتحدة ، في رؤيتها وإستراتيجيتها في "الحرب على الإرهاب" ، لتعود تلك الدول الأوروبية إلى الإندماج مجدداً في تلك الرؤية وتبنيها ، ولكن بشيءْ من الإستقلالية النسبية ، التي تُمكّنها من المناورة ، وتحقيق بعض المصالح والمكاسب في ترتيبات وجغرافيا "نظام العالم الجديد". ما قد يُفسّر المزاحمة الأوروبية للولايات المتحدة في "الشرق الأوسط" ، بطرح مشروع "الشراكة الأوروبية المتوسطية" ، اعتقاداً من الأوروبيين بفشل المشروع الأمريكي المعروف بـ"الشرق الأوسط الكبير" ، في محاولة لصناعة "نظامْ إقليمي جديد" ، في المنطقة العربية.

أما إقليمياً ، فلا بدّ من الإعتراف بتفكّك و"إنفراط" مركز صناعة القرار العربي ، سواء كان ذلك على مستوى الجامعة العربية ، أو على مستوى دولة "المركز أو المحور" العربية ، القادرة على صناعة القرار العربي ، تجاه قضايا المنطقة. وربما كان ذلك أمراً طبيعياً ، بانهيار نظام عالمي وولادة آخر ، قاربت ملامحه كاملة على الإكتمال.

في تلك الأثناء ، حدثت التغيّرات الأبرز في "النظام الإقليمي العربي" ، إذ: إنحلّ النظام ، وبدأ في الإنصهار في نظام آخر ، غير محدد الملامح تماماً. وتردّدت دولّ عربية في الإندماج في "نظام إقليمي شرق أوسطي" ، ومانعت أخرى ، وآثرت أخرى الإنفكاك أولاً ، وعلى طريقتها ، مؤثًرَةً الإنخراط في علاقات ثنائية مع "تكتلّات إقليمية ودولية أخرى" ، لتوافق في النهاية على "بناء نظام إقليمي غير عربي". ذلك أنّ حُمّى التسارع الغربي في ممارسة الضغوط ، وفرض "نظام شرق أوسطي" ، أغفلت الراسب الثقافي والديني العميق ، بإصرارها على حضور بارز وقيادي لـ"الدولة العبرية" ، في النظام المأمول.



ولم يُسعف الإدارتين الأمريكيتين ، السابقة والحالية ، تسريع وتيرة محاولاتها لحلّ "القضية الفلسطينية ، كيفما أتفق ، والتي جاءت نتيجة لنصيحة عربية. ذلك أنّ العقدة "السياسية اليهودية" ، ومضامين إستغلال المشروع الصهيوني لها ، تركت في وجدان المنطقة رواسب وتراكمات ، يصعب التخلّص منها ، حتى بحلّ القضية الفلسطينية ، وعلى نحوْ شبه عادل ، كما يأمل البعض..،؟

في حقبة الضغوط الغربية ، لتمرير المشروعات الإقليمية ، كانت "مواقع النفوذ والقوة" ، في داخل النظام العربي ، تتغيّر بسرعة مذهلة ، وربما بشكلْ مُخًلْ. فانقلبت جذرياً وتغيرت "قواعد القيادة والتوجيه" ، وفقدت القيادة إستقرارها النسبى ، على نحوْ استعصى على "إقامة حلف أو محور قيادة" ، كما هي عادة النظام العربي تاريخياً. وفي الوقت نفسه ، تزايدت قوة ونفوذ عناصر بعينها ، في توجيه سياسات دول المنطقة ، وهي التي تُعرف بأنّها "عابرة للقومية والدولة والإقليم". وفي الجانب الآخر من المشهد العربي ، وفي اللحظة نفسها ، تزايدت ، في المجتمعات العربية ، قوة ونفوذ العناصر التي تنتمي إلى ما قبل الدولة ، كالقبيلة والطائفة والعائلات المتنفذة. وكلّها عناصر ساعدت مجتمعة على "إنفكاك" الدولة العربية عن نظامها الإقليمي القديم. فإنفتحت ، في الإقليم ، أبواب جهنّم ، لعواصف عاتية ، ومن أربع جهات الأرض: فما بدا ثابتاً لم يعد كذلك. وما كان مستقرّاً بدأ يترنّح بعنف. وإنحسرت القيم "القومية والتنويرية والنهضوية والثقافية" ، لتتهيّج الأقليات(إثنية ودينية ومذهبية وثقافية..) بعدها ، وتفرّ في كلّ الإتجاهات ، بحثاً عن ملاذات آمنة..،؟.

وفي الزحف الغربي الجارف على المنطقة العربية ، بمشاريع تنظيمه الإقليمية ، لم يكن مسموحاً لتركيا أنّ تُدير وجهها ، ولو قليلاً ، إلى الشرق ، نحو محيطها وإمتداها الطبيعي ، ولا أن تُقدّم صورتها في الإقليم بملامح أفضل. وبإلإضافة إلى ذلك ، فإنّ الغرب لم يكن مستعدّاً لتقبّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، كعضوْ في الإقليم ، كما هي ، وبعناصر قوتها الجديدة. وبإنهيار المحاولات الغربية لفرض نظام إقليمي جديد ، تألّقت تركيا في سماء المنطقة ، عبر "ممارسة خصومات طارئة" ، وبشكلْ جادّْ وإحترافي ، مع "الدولة العبرية" ، بمجازفةْ غير معهودة ، منذ العدوان الإسرائيلي على غزة. وواصلت إيران "تطاولها وتجاسرها" ، على جوهر الفكرة الغربية ، الأكثر تكراراً في العالم ، المسماة "أمن إسرائيل وحقّها فى الوجود". لتصل الدولتان أخيراً إلى الإعلان من طهران: أنهما تُمثّلان "محور الإستقرار الإقليمى فى المنطقة". والنتيجة: محور إقليمي غير عربي ، وبشعارات إسلامية ، يُقدّم نفسه للعالم ، والغرب خصوصاً ، على أنّه "محور إستقرار إقليمي" جديد ، في مقابل حالة عربية تتشظّى في فوضى الفشل الغربي المتكرّر ، في فرض نظام إقليمي موسّع ، تكون فيه "إسرائيل" مهيمنة ، كقاعدة غربية ثابتة في المنطقة. عجزّ تتجلّى تعبيراته في محاولات عربية فردية ، لعقد تحالفات إقليمية ودولية منفردة ، مع قصور عربي شامل عن القدرة على إنتاج أيّة صيغة قُطبية ذاتية عربية ، تكون فيها قادرة على المشاركة بالحدّ الأدنى في شؤون أمن الإقليم..،؟

التصريحات والممارسات السياسية والإستراتيجية التركية ، تقول أنّ المنطقة تعيش فترة تكوّن "نظام يتطوّر فى إتجاه نظام إقليمى متعدد القوميات" ، بقيادة أنظمة قومية بشعارات إسلامية ، ومركزها بعيد عن "منطقة القلب العربى". أما الإيرانيون ، فتصريحاتهم وممارساتهم تقول باليأس والإحباط من "قدرة الدول الفاعلة فى النظام العربى على حماية الإستقرار الإقليمى" ، و كذلك تُعبّر بوضوح "عن حاجة شعوب الإقليم ، من العرب وغير العرب ، إلى قيادة جديدة ، وأن تكون غير عربية"...،؟.

نعيشُ ، وتعيشُ المنطقة آخر لحظات إنكشاف النظام الإقليمي العربي ، والوحش الغربي يربض فيها وحولها ، مُنهَكاً ومُحطّمَ الأطرافً والأنياب ، ويُجرجرُ ببطء شديد ذيل آلته العسكرية المنهكة. في حين يُجازف اللاعبون الإقليميون ، وبعضُ الدوليين ، ويتجرّأون على كلًّ شيء ، في لحظة تاريخية وإستراتيجية كاشفة ، ناهيك عن محاولات تصعب تسميتها ، لقوى كانت ذات يومْ عظمى..،؟ أما العرب ، فمشدوهين بسيولة اللحظة التاريخية ، ومأخوذين بتأمّل مشهد الوحش الجريح..،،

بدوي حر
12-22-2010, 01:53 PM
الأردن وسؤال «ما العمل بعد فشل عملية السلام» ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgقد لا يكون الأردن أكثر الأطراف حماساً لعملية السلام ، لكنه بكل تأكيد ، أكثرها تحذيراً من النتائج "الكارثية" المترتبة على فشل هذه العملية وانهيارها ، ومن يتتبع الخطاب الرسمي الأردني على هذا الصعيد ، يلحظ أنه منذ بضع سنوات ، لم يتوقف عن إطلاق التحذير تلو التحذير ، وإعطاء المهلة تلو الأخرى لتدارك الفشل وقطع الطريق على تداعياته الوخيمة.

والحقيقة أن ثمة ما يبرر تماماً ، هذا القلق في الأردن ، فالأردن بعد فلسطين ، هو الأكثر تضرراً من تآكل فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس وعدم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ، والمسألة هنا تتخطى الجغرافية (جزء من الحدود الأردنية لم يُرسّم بعد) والديموغرافية (من هو الأردني ، من هو الفلسطيني) ، إلى مسألة الأمن الكيان والكينونة والكيانية ، السيادة والاستقلال والهوية.

لكننا من أسف ، لا نحلظ انعكاساً مباشراً لهذا القلق وتلكم التحذيرات ، على أجندة العمل الوطني الأردني على اتساعها وتعدد أطرافها ، ولا نرى لها أثراً يذكر في برامج الحكومات المتعاقبة ، ولسنا ، مسكونيين بهاجس الأسئلة عن مرحلة "ما بعد فشل عملية السلام ، وما بعد تعذر قيام الدولة الفلسطينية ، وما بعد سقوط "خط الدفاع الأول" عن الأردن ، وجوداً وكيانا وهوية" كما اعتاد كبار المسؤولين أن يوصّفوا قيام الدولة الفلسطينية العتيدة.

المنطق والمصلحة العليا يقتضيان جميعها ، إدخار كل الجهود والطاقات والموارد للتصدي للتحديات التي تجابه البلاد ، وفقاً لسلم أولوياتها ، حتى إن انعكس ذلك مباشرة على "بنود الموازنة العامة للدولة وتخصيصاتها المالية"...وهذه الأقانيم الثلاثة ، تقتضي كذلك أن تكون الدولة متوفرة على "خطة ب" ، للعودة إليها في حال وصلت "الخطة أ" إلى طريق مسدود...نحن نعرف "الخطة أ" ، ونعرف أنها تتمحور حول دعم عملية السلام بـ"الباع والذراع" ، وهذا ما فعلنا طيلة سنوات وعقود من جدوى ، ولكننا لا نعرف شيئاً بعد عن "الخطة ب" ، بل ولا نعرف إن كانت مثل هذه الخطة موجودة فعلاً أم أن أمر بلورتها وصياغتها ، متروك لقادمات الأيام ، ولمرحلة ما بعد فشل "الخطة أ".

ولكي لا يفهم من كلامنا أن نتوقع من الأردن أن ينتقل من خندق دعم عملية السلام والرهان عليها بكل شيء ، إلى خندق معارضتها أو مقاومتها....لكي لا يفهم من كلامنا أننا ندعو الأردن لنقل بندقيته من كتف إلى كتف ، والانتقال من معسكر إلى آخر ، فإننا نبادر للدعوة إلى وقفة مراجعة ومصارحة ، نجريها مع أنفسنا وفيما بيننا ، في سياق حوار وطني مفتوح ، تشرف الدولة على إطلاق ورعايته ، وصولا لإعداد ملامح استراتيجية المرحلة المقبلة ، بكل ما فيها من تهديدات وتداعيات.

كنا نأمل بالطبع ، أن يكون المجلس النيابي ، هو ساحة الحوار ووعاؤه ورافعته ، ولكننا لكل الأسباب المعروفة ، ندرك كما يدرك الأردنيون جميعاً ، بأن الحوار لا يمكن أن يقفز عن مجلس النواب ويتخطاه ، ولكنه لا يمكن أن يقتصر عليه ، أو يناط به وحده ، لذلك سيبقى الرهان معقوداً على مؤسسات الدولة السيادية ، لإطلاق مثل هذا الحوار ورعايته.

وأحسب أن ثمة عناوين جوهرية يجب أن نتداعى للبحث فيها والتداول بشأنها ، بدءا بالحاجة لتطوير سياسة خارجية أكثر توازنا واتزاناً...أقل تماهيا مع "معسكر الاعتدال" والاستراتيجية الأمريكية ، وأكثر انفتاحاً على مختلف القوى الإقليمية من إيران وتركيا ، إلى حزب الله وحركة حماس مروراً بسوريا وقطر....على أن تشتمل المراجعة على السياسات الاقتصادية والاجتماعية ، وتفعيل أجندة الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي.

نعم ، الكارثة التي تحدث عنها الملك عبدالله الثاني ، تطل برأسها من ثنايا الفشل المُحتّم لعملية السلام ، وهي كارثة لن تطال الفلسطينيين وحدهم ، بل ستهدد الجوار القريب والبعيد لفلسطين ، والأردن ليس جاراً لفلسطين فحسب ، فهي مقيمة في عقول وضمائر أبنائه وبناته ، ومن حق الأردن علينا ، ومن واجبنا كمواطنيين أردنيين ، أن نُعمل التفكير فيما نحن فاعلون لمواجهة سيناريوهات الفشل والتأزيم ، من واجبنا جميعاً أن نرتقي إلى مستوى التحديات التي تستنبطها المرحلة المقبلة وتنذر بها ، فهل نعمل على درء الكارثة قبل وقوعها.؟؟

بدوي حر
12-22-2010, 01:53 PM
ما يقوله ليث شبيلات * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgلايسكت السياسي البارز ليث شبيلات ، ويعلن بصراحة ان على السلطة الوطنية الفلسطينية حل نفسها ، منددا باعتقالها لمئات المقاومين.

ليث شبيلات حالة خاصة في السياسة الاردنية ، فقد بقي للرجل ألقه وحضوره ، واحترامه بين الناس ، وهو اذ يعبر عن موقفه من السلطة الوطنية الفلسطينية ، ويقول ان القضية يجب ان تعاد للشعب الفلسطيني ، الا ان انه لايحدد كيفية اعادتها ، ومن سيأخذها شكلا ومضموناً؟.

مصيبة الشعب الفلسطيني في السلطة الوطنية الفلسطينية ، انها باتت مطلباً اسرائيلياً ودولياً ، لان اسرائيل استفادت كثيراً من السلطة ، بحيث نقلت الصراع من خارج فلسطين ، الى داخل فلسطين ، واراحت اجهزتها الامنية والعسكرية من ملاحقات الخارج.

الذي يعود بذاكرته الى قصة "اوسلو"يكتشف ان القصة لم تكن قصة ولادة دولة ، بقدر كونها ، اعادة جمع للثائرين والمناضلين واولئك الذين تم اختراقهم ، في ساحة واحدة ، وبحيث كانت المهمة اعادة انتاج "الثورة" للتحول الى سلطة متسلطة على الشعب الفلسطيني.

الكارثة ان كل مهمات الاحتلال انتقلت الى السلطة ، وهي التي تخلع اظافر المقاومة ، وتسجن الناس ، وقامت بترويض الضفة الغربية ، حتى شهدنا بأم اعيننا كيف اشعلت "رام الله" الشموع تضامناً مع غزة ، كأي عاصمة عربية او عالمية.

حل السلطة الوطنية الفلسطينية ، لن يكون ، لان اسرائيل ودول العالم لن تقبل بالحل ، ابداً ، في الوقت الحالي ، لان الحل يعني فتحاً للملف من جديد ، فيما حالة "التعليق" الحالية مفيدة جداً لاسرائيل ، التي انهت عمليا حل الدولتين ، بتوافق عربي سري ، واسرائيلي ودولي.

لااحد يتنبه الى الفاجعة التي تجري يومياً.سرقة الاراضي.بناء المستوطنات.تغيير الواقع السكاني في الضفة ، بحيث سنصل الى احد حلين ، اولهما تهجير الناس قسراً ، والثاني ، العيش تحت مظلة سلطة خدمات بلدية ، فيأكل الناس وينامون كغيرهم.

لنتذكر ان كل قضية فلسطين اليوم ، باتت مختصرة فقط بمعاناة اهل غزة ، فنسي الناس فلسطين المحتلة عام ثمانية واربعين ، والضفة الغربية تم تدجينها ، والقدس تم تهجير سكانها ، وباتت كل القصة ، قصة مؤونات غذائية وايصال للمساعدات الى غزة.

فلسطين ، من قضية العرب والمسلمين ، اعيد انتاجها لتصبح قضية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وهو الممثل الذي حرق اوراقها ، مدعياً وكالتها ، في مهمة مدعومة عربياً واسرائيلياً ودولياً ، من اجل تصفيتها باسم اهلها.

السلطة الوطنية لن تحل نفسها ، الا بعد ان تنهي مهامها ،، ، وفي ذاك التوقيت ، سيكون السؤال حول من هو الوريث ، وماذا تبقى حتى يرث ، ومن سيسمح له بالورثة والنطق بأسم ايتام فلسطين وقضيتها.

اذا كان رئيس الدولة المنتظرة ينتظر تصريحاً من الاحتلال للخروج من رام الله ، لاي سفر كان ، هل سيكون قادراً على اخراج الشعب الفلسطيني من محنته بهذا المعنى؟،.

عزيزي ليث شبيلات ، الكارثة هي في "الوكالة المزورة" التي بيد البعض ، وكثرة شهود الزور عليها ، بأنها وكالة اصيلة وموثقة ومختومة.

بدوي حر
12-22-2010, 01:54 PM
فاتورة المياه الشهرية * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgفي أخبار "الدستور" ، أنهت شركة مياه الأردن "مياهنا" كافة اجراءاتها واستعداداتها اللازمة لإصدار الفاتورة الشهرية ، ثم يبين الخبر مراحل لإصدارها ، وأعتقد بأنه يبرر لماذا تصبح فاتورة المياه شهرية...الخ.

تسود تكهنات بأن أثمان المياه سترتفع على المستهلك البسيط ، وهي تكهنات منطقية ، نظرا لتاريخ المواطن مع جهات استيفاء الرسوم والجباية ، ونظرا لاعتماد مفهوم اللجوء الى جيبة المواطن لتعويض خسائر تسببت فيها إدارة سيئة أو فساد ، أو لجني مزيد من أرباح تعويضا عن ارتفاع تكاليف أو شح في مصادر سلعة أو خدمة ما..

في موضوع الفاتورة الشهرية ، سيكون على المواطن أن ينتظم بدفع الفاتورة كل شهر ، وفي حال تأخر عن موعد ما لدفعها ، سيتم "قطع" الماء عنه ، ثم استيفاء رسوم مقدارها 10 دنانير وربما أكثر ، ومنذ أن يتم العمل بهذه الفاتورة الشهرية ، سيصبح المواطن على موعد مع مزيد من جهد شهري ، وغلبة ، ليذهب الى مكتب البريد أيضا أو ربما لموقع الشركة ، ويصطف على الدور ، ويقوم بدفع فاتورة تبلغ قيمة استهلاكه الفعلية منها أقل من نصف المبلغ الذي سيدفعه ، ولا يمكن له أن يؤخره تحت طائلة "التعطيش" وقطع المياه ، ومزيد من "بهدلة" مواصلات ومصاريف ، تفوق قيمة ما سيدفعه للشركة...

يقولون إنهم قرروا استيفاء الفاتورة شهريا ، لضبط استهلاك كبار المستهلكين ، الذي يستفيدون من مديات الصرف الحالية المختلفة ، لتصبح بهامش أقل ، يتيح للشركة أن تستوفي منهم مبالغ أكثر لم تكن تستوفها في حالة الفاتورة الربعية..الخ.

ألم يكن ممكنا أن يضبطوا هذه القصة عن كبار المستهلكين دون مزيد من إرباك للمواطن العادي ، أعني المستهلك الصغير ، الذي يدفع ضرائب ورسوما من قيمة فاتورته أكثر مما يدفع أثمان مياهْ استهلكها؟

هل استيفاء هذه الرسوم والضرائب يتطلب أن يدور هذا المواطن في دوامة شهرية نعرفها جميعا ، عندما نزور مقر الشركة المذكورة؟،

كلهم يريدون أن يحققوا مزيدا من أرباح ، ويغيرون في اجراءاتهم دون أدنى اعتبار لوقت وجهد واستقرار ذهن هذا المواطن.. وسوف تجني الشركة مبالغ جديدة من عملية "القطع" ورسوم الوصل ، فليس كل الناس يستطيعون الذهاب شهريا الى مقر الشركة ومكاتب البريد ليدفعوا 3 دنانير أو 5 ، ودفع مواصلات من أجلها تفوق قيمتها..

مطلوب عدم رفع سعر المياه ، وعدم رفع نسبة الرسوم والضرائب ، والعمل بنفس سياسة (القطع والوصل ورسومها) ، وعدم اعتماد عدد الأشهر وحدها للفصل عن المستهلك ، بل والقيمة المطلوبة أيضا ، أي يجب أن يكون هناك حد واضح للقيمة المطلوبة من المواطن ، تقوم الشركة بقطع المياه عنه في حال تأخره عن سدادها ، بالإضافة الى عدد الأشهر الذي يجب أن لا يقل عن 6 أشهر ..

بدوي حر
12-23-2010, 03:43 AM
الخميس 23-12-2010

تخصيب اليورانيوم الأردني!


استخراج اليورانيوم في الأردن لم يبدأ بعـد بانتظار ثبوت أن الكميات المتوفرة ذات جدوى تجارية. بالمناسبة أكثر المعادن متوفرة في الأراضي الأردنية ولكن ليس بكميات تجارية، وقد يكون اليورانيوم أحدها إلى أن نرى وثيقة جـدوى اقتصادية تدل على خلاف ذلك.

وبناء المفاعلات الذرية الأربعة في الأردن لم يبـدأ بعد، بانتظار وجود اليورانيوم وتوفر عشرات المليارات من الدولارات لبنائها أو اجتذاب مستثمر عالمي مستعد لأن يسـتثمر في المفاعلات الذرية الأردنية ويتحمل مخاطرها ليستفيد من بيع الكهرباء التي تنتجها.

قبل البدء باسـتخراج اليورانيوم، وقبل بناء مفاعلات نووية، تقوم هيئة الطاقة النووية الأردنية بالتفاوض مع الولايات المتحـدة الأميركية للحصول على حق تخصيب اليورانيوم. هذا ما قرأناه في الصحف ولم ينفه أحد.

لماذا أميركـا؟ هل هي المرجعية المختصة بإصدار التراخيص لتخصيب اليورانيوم؟ لماذا لا يذهب الدكتور خالد طوقان إلى الوكالة الدوليـة للطاقة الذرية طالما أن الأردن أحد الموقعين على معاهـدة منع انتشار السلاح الذري إذا كان الموضوع يتعلق بتخصيب اليورانيوم وليس مجرد التعاون في المجال الذري.

اسـتعداداً لاستخراج الكعكة الصفراء ، واستعداداً لتشغيل أربعة مفاعلات نووية لم تتقرر مواقعها بعد، تصبح هيئة الطاقـة الذرية بنداً مهماً في جانب النفقات في الموازنة العامة، ويعلن رئيسها عن رغبته في تعيين سبعين مهندساً لإرسالهم في بعوث إلى الخارج اسـتعداداً للمرحلة القادمة.

كما أن رئيس الهيئة وقـّع اتفاقات (تعاون نووي) مع عدد من الدول المتشوقة لبيع خدماتها الذرية، وهناك اتفاقات أخرى في الطريق. ولكن الاتفاقية مع أميركا ما زالت متعثرة بسبب موضوع التخصيب.

النقاش سـاخن. وإذا كانت الهيئة ترغب في الدخول في مفاوضات مع أميركا أو غيرها للاعتراف بحق الأردن في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية فقد اقترح أحدهم أن يبدأ رئيس الهيئة باتصالات مباشرة لتبادل الخبرات مع الدولة التي أتقنت فن التفاوض مع الغرب!!.



د. فهد الفانك

بدوي حر
12-23-2010, 03:44 AM
العقل والخلق في السياسة العربية!


يستطيع العمل العربي أن يتعامل مع نفسه بذكاء واحترام للعقل والخلق، وأن يستوعب الصعوبات دون هذه الحدية الكلامية التي استهلكت طاقاتنا، وأغرت أمم العالم بنا!!.

أن يجتمع الرئيس المصري، والعقيد القذافي ومعهم زميلهم الموريتاني في الخرطوم مع الرئيس السوداني البشير و«الرئيس» الجنوب سوداني القادم سلفا كير.. لإخراج نتائج الاستفتاء على الوحدة السودانية من أي صراع مسلح، وخلق حالة وئام بين الكيانين حتى لا تبدأ كوارث النزوح واللجوء مرة أخرى.. فهناك ملايين الجنوبيين في الشمال، وهناك ملايين العرب في الجنوب. وهناك شراكة النفط في بلد فقير.. وهذا كله لا يستدعي النزاع المسلح، وإنما الهدوء والعمل باحترام الحقائق الإنسانية!.

- كبر العقل السياسي العربي؟!.

- نتمنى ذلك. صرنا نسمع كلاماً جديداً. لم يعد هناك من يخطب كثيراً عن اللواء السليب في الاسكندرون، لمصلحة الاتحاد السوفياتي «الصديق»، عدو تركيا!!.

- ويشعر العرب الذين يستمعون إلى شعارات «الحراك الجنوبي»، في اليمن عن الانفصال، وفك الوحدة ... انهم يستمعون إلى الصوت ذاته المتطرف الذي كان يدعو إلى الوحدة بلغة ماركسية، وكان على استعداد لشن حرب باسمها!!.

- ونتابع ما يجري في العراق.. فما جرى أمس في البرلمان كان يمكن أن يكون قبل عام كامل.. فلماذا لم تتشكّل حكومة «بالنوايا الحسنة»، وتأخذ ثقة المجلس حتى بغياب أسماء 12 وزيراً.. يتم «التدقيق» في كفاءاتهم، وسجلهم العَدلي الآن؟!.

- ونتابع أزمة لبنان، فنجد أن الشطط والتحريض لا يأتي من داخل الكيان المسكين وإنما من الخارج.

- ما جرى في الخرطوم وقمتها جدير بالإشادة.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-23-2010, 03:44 AM
حادث مؤسف أم أزمة ثقافية؟


نسمع بين الحين والآخر عن مشاجرةٍ هنا أو هناك، أو أحداث شغب في هذه المحافظة أو تلك، أو مقتل فتىً أو امرأة طعناً أو بالرصاص على يد والد أو ابن أو أخ أو جار أو حتّى صديق، وتعليق للدراسة في هذه الجامعة أو تلك نتيجة مصادمات طلاّبية، وحادث سير أودى بحياة عدد من المواطنين في هذا الشارع أو ذاك، ثمّ أحداث شغب وعنف في الملاعب الرياضية ينجم عنها إصابات وجرحى وأضرار، ونكتفي بعد كلّ حادث من هذه الحوادث أن نضجّ قليلاً ثم نصفه بالحادث المؤسف ونطوي الصفحة وكأنّ شيئاً لم يكن.

لقد طفح الكيل وأصبح الأمر ينذر بخطر لا نستطيع أن نتلافى عواقبه أو نسيطر على حدوده. ولا يقف الخطر عند حدّ العنف والقتل والتخريب، بل إنّنا في بحثنا عن الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة وجدنا أنفسنا نتخبط يميناً وأصبحنا نعلق كل عجز في حياتنا أفراداً وجماعات على مشجب التعصّب لهذه الجهة أو تلك، واستهوتنا هذه التخرّصات والأوهام ووجدنا لها منظّرين وأدعياء فكرٍ هنا وهناك، وبات الناس يصدّقون كلّ ما يقال ويصفقون له، ولو مضينا في الانجرار وراء ذلك لربما وجدنا أنفسنا ذات يوم يفرّق فيه الواحد منّا بين يده اليمنى ويده اليسرى.

إنني لا أرى أيّ فرقٍ بين سائق أهوج يدهس طفلاً يحمل حقيبته المدرسية بسبب سرعته الزائدة وبين شاب يطعن زميله بسبب اختلافهما على مقعد داخل حافلة ركاب وبين مشاجرة كبيرة يصاب فيها عشرات الأشخاص، فذلك كلّه يرجع إلى سبب واحد متنوّع الصور والأشكال وهو وجود أزمة ثقافية حادّة تشمل القيم والمفاهيم والمعتقدات والآراء التي أصابها الخلل وأصبحنا نوجّهها بشكل متعسف لتناسب أهواءنا والتعبير عن عجزنا في مجالات شتّى، بحيث أصبحت في مهب الريح، وصارت عرضة للتأويلات حسب الأهواء، وأخذنا نبني عليها سلوكنا ومواقفنا وردود أفعالنا.

وقد أخفقت وسائلنا الثقافية كافّة للتغلّب على هذه الأزمة، فلم تفلح في التدخّل لصياغة مفاهيم وقيم واعتقادات وآراء ذات قدرة بنائية، حتّى إنّ كلّ ما تصدره مطابعنا وما يبدعه أدباؤنا وفنانونا وما تعلّمه مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا لم يسهم كثيراً في بناء مجتمع عصري متطوّر يضاهي سائر المجتمعات المتطوّرة في العالم، بل تحوّل كثير من أدعياء الفكر والثقافة إلى أدوات هدم وتقويض وتخريب وإثارة للفتن والنزاعات الداخلية.





د. صلاح جرّار

بدوي حر
12-23-2010, 03:44 AM
جمعية المستشفيات الأردنية خارج التفاوض؟ لماذا؟


ما هو المقصود باستفراد جمعية المستشفيات الخاصة بالتفاوض مع وزارة الصحة وصناديق التأمينات الصحية وشركات التأمين , في حين أن الجزء الاكبر من الجسم الطبي الاردني منتسب الى جمعية أخرى أسمها ( جمعية المستشفيات الاردنية ) وتضم 42 مستشفى بينها أكبر مستشفيات المملكة ومنها على سبيل المثال المستشفى الاسلامي والمركز العربي ومستشفى أبن الهيثم ومستشفى الخالدي ومستشفى فرح وعمان الجراحي والخدمات الطبية الملكية ومستشفى الجامعة ومستشفى حمزة في حين أن جمعية المستشفيات الخاصة لايتجاوز عدد منتسبيها 30 مستشفى , وحصتها من الاسرة في القطاع الطبي لاتتجاوز 25% .

لسنا ضد العدالة والتوازن في الحقوق بين جميع الاطراف بما فيهم المواطن المشمول بالتأمين والمستشفيات وشركات التأمين , ولكن لب الخلاف - كما يبدو – يكمن في ضعف الثقة بين المستشفيات الخاصة وبين شركات التأمين فهناك أتفاق على نسبة خصم تحصل عليها شركات التأمين على فواتير المستشفيات , وتبرز المشكلة في أن كثيرا من المستشفيات تبالغ في الفاتورة الطبية لتتجاوز تأثير الخصم مهما كانت نسبته فيحدث خلاف على نسبة الخصم وعلى مكونات الفاتورة بما يتبعه من ت أخير في التسديد وشكاوى متبادلة , ومن هنا فان وضع المواطن المشمول بالتأمين كأداة ووسيلة ضغط لحل الخلافات أمر غير مقبول, والتهديد بوقف الخدمة الطبية للمؤمنين طبيا مع نهاية الشهر الجاري يستدعي أن تبدأ وزارة الصحة بأيجاد البدائل وألا تسمح أن يكون هذا التهديد على حساب رفع الاسعار على المواطن .

ان أحد البدائل التي يمكن طرحها الان هو دعوة جمعية المستشفيات الاردنية لتكون طرفا في حل المشكلة وأقترح الاتفاق معها على استقبال مرضى صناديق التأمينات بنفس شروط الاتفاقية السارية بين جمعية المستشفيات الخاصة وبين شركات التأمين لمدة ستة شهور قادمة ليتمكن أطراف الخلاف الاخرين من حل المشكلة بينهم بعيدا عن التهديد بايقاع الضرر على المواطن وتفاديا لتوقف الخدمة .

لا أعتقد أن جمعية المستشفيات الاردنية التي تجمع القطاع الطبي الخاص والعام تحت جناحيها سترفض الاقتراح لأنها بالتأكيد ستضع مصلحة المرضى فوق كل اعتبار , وبالنتيجة فانها تمثل ما يمكن القول انه خطة طوارئ لمصلحة المواطن بعيدا عن النزاعات النقابية والمالية , ولذا فانني أقترح على معالي وزيري الصحة والصناعة والتجارة المباشرة بفتح خط تفاوض مع جمعية المستشفيات الاردنية حتى لايتكرر ما حصل سابقا حين توقفت جمعية المستشفيات الخاصة عن استقبال المرضى المؤمنين لدى وزارة الصحة وفرضت شروطها وحصلت عليها كاملة .

في الجانب الاخر لاحظنا أن النقابات الطبية وبالذات نقابة الاطباء وقفت موقفا مساندا للمستشفيات الخاصة فهل تعود الاسباب هنا الى حقيقة أن انتخابات نقابة الاطباء في شهر نيسان القادم وأن الحملة الانتخابية ابتدأت كنا نأمل أن تقف النقابة وقفة حازمة ضد التهديد بوقف الخدمة عن المرضى على الاقل لا أن تبادر هي والنقابات الطبية الاخرى بوقف التعامل مع شركات التأمين وهذا يعني وقف الخدمة الصيدلانية والمختبرات عن المرضى أيضا .

لا أحد يعارض أن تكون نقابتا الاطباء والصيادلة طرفا أساسيا في التفاوض بين المستشفيات وشركات التأمين , بل ان دور نقابتي الاطباء والصيادلة جوهري في القضية لتكونا رقيبا على عدم المساس بحقوق ومصالح منتسبي التأمين الصحي وعلى ضمان استمرار تقديم الخدمة للمرضى.





المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
12-23-2010, 03:45 AM
مدير الأمن العام .. شكراً


لاشك بأن التطور اللافت الذي يشهده جهاز الأمن العام في بلدنا العزيز، والبصمات الواضحة التي أسهمت في تطوير حقل الأمن العام، تحمل صورة عطاء وانتماء، تتجسد في صورة الفريق الركن حسين هزاع المجالي، القادم من شموخ «الجيش العربي» مؤسستنا العسكرية الغالية، وقد كان ولا يزال المنجز في كافة ميادين العطاء والتضحية والانتماء، بدبلوماسية «منتمي» يحمل أفكارا وتوجهات للارتقاء بمستوى الأداء الأمني، إلى مستويات متقدمة وطموحة، من خلال ما تسعى إليه المنظومة الشرطية الأردنية، بتوفير وتطبيق استراتيجية أمنية فعالة، مواكبة للتطور التكنولوجي، تسهم في الارتقاء بالعمل الشرطي النظيف والقوي الممنهج في الأداء والعمل، ضمن أساسيات تحافظ على الحقوق والحريات والنظام، وحفظ أمن الوطن ومن يعيش على أرضه، لتحمي الحقوق وتحارب الجريمة وتزيل شعور الخوف منها، وترتكز على تعزيز وتطبيق القيم الإنسانية التي تتضمن العدالة والإنصاف في معاملة المواطنين والنزاهة والشفافية والحرص نحو التغيير للأفضل بالإضافة إلى إحترام حقوق الإنسان والعمل بروح الفريق الواحد، لتحقيق الأهداف المرجوة في توفير الأمن في بلدنا الغالي.

وبالطبع فإن القفزات النوعية المتواصلة التي حققها ويحققها هذا الجهاز الوطني، تؤكد الكفاءة والاقتدار التي يتحلى به نشامى جهاز الأمن العام، تلك الأعين الساهرة التي لن نستطيع رد جميلهم وهم يمنحوننا السكينة والطمأنينة، وينهضون دوماً بواجباتهم بأمانة وانتماء، يوصلون الليل بالنهار وهم يسهرون على أمن الوطن والضيف والمواطن، فلا تمنعهم عتمة الليل، أو برودة الطقس، من أداء مهماتهم وواجباتهم الأمنية المقدسة، بتعامل حضاري لافت، ونخوة أردنية عز مثيلها.

وهنا .. فإن هذا التطور اللافت الذي تعيشه كافة مرتبات مديرية الأمن العام المتعددة، من حيث العمل الشرطي الأمني الإستخباري المكثف، على تجفيف منابع الجريمة بكافة أشكالها، ومكافحة المخدرات والسرقة وغيرها من الآفات والأمراض، وقد سجل الأمن العام نجاحاً كبيراً في إحكام السيطرة وتضييق المساحات على المنحرفين، وخفض النسب بصورة ملحوظة والقبض على المتورطين في شتى القضايا المتعددة، بزمن قياسي لافت.

مجمل القول : إننا نسجل تقديرنا الكبير إلى مدير الأمن العام الفريق الركن حسين هزاع المجالي .. وإلى كافة ضباط وضباط صف وأفراد هذا الجهاز الوطني الذي أثبت ريادته وانفتاحه وتمسكه بالشفافية وتحقيق الأمن للوطن والمواطن بوسائل عصرية نموذجية، وبروح العسكرية الأردنية البعيدة عن الظلم والتعسف.

وختاماً.. نبتهل إلى المولى القدير أن يحمي ويحفظ جلالة قائدنا المفدى الملك عبدالله الثاني، الذي نمضي بمعيته وهو يقود بعزيمة وإرادة مسيرة نهضة أردننا الحديث، وأن يديم الله على بلدنا نعمة الأمن والإستقرار.. اللهم آمين.



خلوصي الملاح

بدوي حر
12-23-2010, 03:45 AM
ثلج ..


تواصل تساقط الثلوج على أوروبا طيلة الأيام الماضية،فتعطّلت حركة القطارات، وألغيت رحلات طيران وأجلت رحلات أخرى ... ونام مسافرو مطار هيثرو الشهير جلوساً على الكراسي وقرب حقائبهم المحشوة بالحنين..

***

فليتوقف العالم قليلاً لنتخيل...

عجوزاً إنجليزية تجلس على كرسيها الهزاز بهيبة مكتملة الدفء، نظارتين سميكتين ورداء أسود وجوارب صوفية ثقيلة، تتابع بنهم برنامجاً تلفزيونياً عن تكاثر السلاحف، أمامها كوب من الشاي وبسكويت غير محلّى، أنيسها الوحيد كلب «قليل خواص» منسدح على كنبة قريبة..عند الساعة الرابعة إلا أربع دقائق تقوم عن كرسيها فيهتز قليلاً محدثاً صريراً ناعماً، تثبت الرداء على كتفيها ، تنظر من نافذتها..أضوية المدينة بدأت تضاء تباعاً مثل قطع الدومينو، عمّال يحاولون فتح الطرق دون تغيير مسارات الشوارع،بخار كثيف يخرج من أفواه المتحدّثين، نقاشات مجدية وعلمية، آذان صاغية، وحلول سريعة..حدائق بيضاء تتقدم البيوت الخشبية الحمراء، طاقية بابا نويل مثبتة على رجل الثلج قد صنعه طفل في العاشرة من عمره، نوافذ قديمة نصفها غارق بياسمين السماء، أم يافعة تخرج من «هايبر ماركت» بعد ان اشترت مستلزمات عيد الميلاد وعمدة المدينة يتمنّى أمام ثلة من المسافرين أن تعود حركة الطيران والقطارات إلى طبيعتها قبل 25-12 ويضحكون، صحيح انهم محاصرون لكنهم يضحكون.

وقبل ان اكمل مشهد التخيّل ..تهزّني ام العيال..قائلة: «قوم شوف ثلاجتك مالها بطّلت تبرّد»...

سبحان الله ..لا ثلج حتى في ثلاجتنا...



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-23-2010, 03:46 AM
الصمت دلالة ثقة


في خطابات الثقة، يتكرر المشهد نفسه فالفاعل منصوب والمفعول به مرفوع والكادر الطبي يقال عنه كودر طبي.

تابعت أمس وأول أمس خطابات السادة النواب... والمطالب أيضاً هي نفسها تحويل المركز الطبي إلى مستشفى والمطالبة بإنشاء جامعة في المحافظة ناهيك عن الفتح والتعبيد المتعلق بالشوارع، ولا أنسى أن هناك مطلباً يتكرر في كل كلمة تلقى تحت القبة وهو ترفيع القضاء إلى لواء ومن الممكن أيضاً ترفيع اللواء إلى محافظة...

للآن لم يقدم أحد خطاباً سياسياً يتحدث عن قضايا وطنية أو عن التسوية او عن فلسطين أو حتى علاقاتنا العربية... وكل ما يلقى تحت القبة هو عبارة عن تكرار ومطالب.

اقترح تعيين مدقق لغوي للمجلس.... سنقبل بنصب الفاعل ورفع المفعول ولكن نريد مدققاً كي.. يدل السادة النواب على الفرق بين سيّما ولا سيّما فقط.

المسألة ليست مرتبطة بالكلمة ولكن مرتبطة أيضاً بدور النائب... فحين يصل للقبة يصبح نائب وطن وليس نائب منطقة، وما يحدث يدل على أن هناك تمسكاً غريباً بالجغرافيا ونسيان للوطن فأغلب الكلمات التي تلقى تتحدث عن مطالب منطقة.

على كل حال الكلمة هي مقدمة للثقة وفي النهاية قد تصبح تلك المطالب مجرد بروتوكول نيابي يكرر في كل ثقة.... وما دام أن الخطاب يحمل ذلك الفحوى ويحمل نفس المضامين.. فهذا يؤكد الارتياح العام للحكومة.

للآن لم يعلن أي نائب بعكس المجالس السابقة عن منح أو حجب الثقة في الحكومة وربما تلك إشارة إلى أن الصمت علاقة الثقة أو علامة الرضا.





عبد الهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
12-23-2010, 08:55 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-23-2010, 12:27 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
12-23-2010, 03:55 PM
تأمين صحي غير ناجح ولا عادل ولا أمين..!! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgاسوأ رعاية صحية هي تلك تتولاها شركات التأمين بحسابات التجارة والكسب المادي البحت ، وهذه الخدمة هي شكل من أشكال السمسرة والتي تقوم على استغلال كل أطراف المعادلة بما فيها المسشتفيات والاطباء ماديا ، والتضييق على المنتفع الذي لا يحصل على ما يوازي الأقساط العالية التي دفعها.

وقد اسعدني جدا ان تتوقف المستشفيات الاردنية الخاصة عن التعامل مع شركات التأمين ، لان ذلك يمكن ان يشكل بداية لتصحيح العلاقة بين كل الاطراف والتي يمكنها ان تكون جيدة وسليمة اذا تم انهاء تطفل شركات التأمين وتخفيف أرباح مالية على حساب المستشفيات والاطباء والمواطنين المستفيدين الذين يعانون من اعباء مالية اضافية ومن تعقيدات وتضييق شركات التأمين على المؤسسات وعلى الافراد والمؤمنين من خلالها،؟

وكلنا نعرف ان عددا كبيرا من الاطباء الذين يحترمون مهنتهم يرفضون اعتمادهم من قبل شركات التأمين ومنهم فئة تقبل بذلك لاعتبارات شخصية وانسانية ، ومن استطلاع آراء العديد من هؤلاء الاطباء قالوا ان لديهم مرضى يثقون بهم ولديهم اصدقاء ومعارف وهؤلاء مؤمنون عبر شركات تأمين ولا يملكون الا ان يعالجوهم..الخ.

ومن خلال تجربتي الشخصية يمكن ملاحظة ان المؤسسات والنقابات والهيئات التي كانت تؤمن اعضاءها مباشرة قبل اسناد ذلك لوسيط ، كانت توفر تأمينا صحيا لافرادها غاية في الكفاءة والعدالة.

وعلى سبيل المثال كانت نقابة الصحفيين تدير تأمينا صحيا لأفرادها بكلفة زهيدة جدا جدا ، وكانت سويته تعدل افضل تأمين صحي في اي مكان ، وحتى عندما ارتفعت الكلفة في السنوات الاخيرة فانها وصلت الى اقل من %30 من كلفة التأمين الذي طبق فقط هذا العام من خلال شركة تأمين ، وبالتأكيد فان التأمين سابقا جيد ومريح ، واغلب الظن ان كل الذين أمنوا هذا العام في نقابة الصحفيين ولديهم تأمين آخر قد يكون متواضعا في المؤسسات الاخرى سيعودون الى ذلك التأمين المتواضع ، وقد يكون هنالك من هم مثلي ليس لديهم اي تأمين من اية جهة سيفكرون كثيرا قبل تجديد تأمينهم المكلف والشحيح مع ان عامة الناس في بلادنا يقول: "الريحة ولا العدم".

ان التأمين الصحي صار ضرورة في هذا الزمان ، لكنني اقول "ان العدم ولا الريحة" في هكذا حالة اذا كان ثمن هذه "الريحة" مرتفع ماديا ومؤذ نفسيا،،

الخلاصة هي انني اكتفي بالاشارة وملامسة هذا الموضوع الذي يطول شرحه وبحثه مع الاقرار ان شركات التأمين هي شركات ربحية تقوم بأدوار هامة كحلقة من حلقات التفاعل الاقتصادي وايضا هي ليست مسؤولة عن عجز المؤسسات والنقابات والهيئات عن ادارة صناديقها للتأمين الصحي والباقي عندكم.

بدوي حر
12-23-2010, 03:56 PM
حماس على جبهة غزة : «فوق الصفر تحت التوريط» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgبلغ التصعيد على جبهة غزة حداً ينذر بأوخم العواقب ، فطبول الحرب باتت تقرع بقوة ، وسلاح الجو الإسرائيلي عاد لممارسة هوايته في القتل العشوائي على نطاق واسع ، فيما الصواريخ والقذائف الفلسطينية عادت للتساقط على الشريط الحدودي غير المأهول ، بكثافة تشي بأن وراء الأكمة ما وراءها.

وما وراء الأكمة ، يختفي جملة من اللاعبين ، وليس لاعبين اثنين فحسب ، إسرائيل وحماس ، فقد دخلت الحركة السلفية الجهادية بمسمياتها المختلفة على خط المواجهة العسكرية ، وهناك فصائل وأذرع وكتائب وسرايا تتفلّت باستمرار لاستئناف أنشطتها السابقة للهدنة الممتدة منذ "الرصاص المصهور".

وإذا كانت إسرائيل لا تجد مصلحتها على "جبهة غزة" في "نصف تهدئة" أو "ربع وقف إطلاق نار" ، فإن مصلحة حماس في المقابل ، يمكن تلخيصها بالشعار التاريخي لحركة القوميين العرب قبيل انطلاق الرصاصة الفلسطينية الأولى: "فوق الصفر تحت التوريط" ، أي بمعنى أن حماس لا تريد لصمت الجبهات والرصاص والمدافع أن يقضي عليها في غزة ، كما أنها لا ترغب في أن يصل بها التصعيد مع إسرائيل ، حد المواجهة أو الحرب الشاملة ، في كلتا الحالتين ، تبدو حماس خاسراً أكبر.

إسرائيل في شوق لتصفية الحساب مع قطاع غزة ، وإنجاز ما لم تنجزه زمن الرصاص المسكوب على رؤوس أطفال القطاع ونسائه وشيوخه ، لذلك نراها لا تتوقف لحظة عن التحذير من خطر "الترسانة العسكرية" لحماس في القطاع ، بل والمبالغة في تقدير حجم هذه الترسانة ، والزعم بأنها باتت تعادل قوة حزب الله في حرب تموز 2006 ، وهي ترد على كل قذيفة طائشة ، تسقط في منطقة غير مأهولة ، بغارة جوية على مناطق فلسطينية مأهولة ، وهي تمعن في استهداف حماس وتحميلها وزر القذائف والصواريخ المنطلقة من القطاع ، كلما أمعنت الحركة في الدعوة لضبط النفس واحتواء تفلّت فصائل المقاومة الوطنية والإسلامية و"السلفية" ، وعلينا منذ اليوم ، أن نعتاد على هذا المصطلح ، بعد أن أبلغنا "أبو القعقاع" قبل يومين ، بأن هدف جماعته المجاهدة ، نصرة هذا الدين ، فإما يبلغونه أو يهلكون دونه ؟،.

على أية حال ، فإن الأنباء من إسرائيل تدعو للقلق حقاً ، فالقيادتان السياسة والعسكرية قررتا على ما يبدو ، استهداف حماس رداً على "الخروق الفلسطينية" للتهدئة ، أياً كانت المتسبب فيها ، تماماً مثلما كانت إسرائيل تعاقب الرئيس عرفات والسلطة على أي خرق للتهدئة ووقف النار كانت حماس تمارسه ، وقد أتبعت حكومة اليمين والمستوطنين القول بالفعل ، وبدأت باستهداف مواقع لحماس ، ومن المتوقع أن تستمر هذه العملية ، وأن تطاول أهدافا أكثر "رمزية" وأشد إيلاماً ، إن ظل الحال على هذا المنوال في قادمات الأيام.

في المقابل ، تبدو حماس في حالة حرجة...فهي وإن كانت نجحت مؤقتاً في إقناع بعض الفصائل بحاجتها وحاجة أهل القطاع للهدنة والتهدئة ، إلا أنها لن تستطيع إقناع الجميع أن يلتزموا وقف النار طوال الوقت ، وهي وإن كانت قادرة بقوة الأمر الواقع ، على لجم الجميع بالقوة ، ومنع انطلاق الصواريخ من غزة عنوة ، إلا أنها ستفقد في المقابل كل منطقها الذي "تشارع به فتح والسلطة وتقارعهما" ، وسيخرج عليها من سيقول لها: تريدون مقاومة في الضفة الغربية وأنتم تمنعونها بقوة السلاح في غزة...تأخذون علينا منع العمليات ضد الاحتلال وأنتم تمنعونها في القطاع المحاصر والمجوّع والمستهدف بالنيران الإسرائيلية.

إذن ، فحماس ليست في وضع سهل أبداً ، وهي وإن أمكن لها أن تقنع الجهاد والشعبية والديمقراطية بما تريد ، فهيهات أن تنجح مع السلفيين والمجاهدين من الطراز الذي أشرنا إليه.

على أن حماس في المقابل ، تشعر أن حصار غزة ، وحصارها في غزة ، غير مرشحين للرفع قريباً ، فليس في الأفق ما يشي بوجود ضوء في نهاية النفق ، ثم أن العالم والعرب والمسلمين ، نسوا أو هم في طريقهم لأن ينسوا القطاع وأهله وحماس المحاصرة فيه ، والسبب أن الجبهات هادئة والأمن مستتب كأحسن ما يكون عليه الالتزام بوقف النار.

ربما لهذا السبب بالذات ، قد تتغاضى حماس جزئياً عن بعض أعمال الفصائل الأخرى ، بل وقد تشجع عليها وتمارس مثلها...لكن معضلة حماس تتجلى في أنها لا تريد استدراج إسرائيل إلى مواجهة شاملة ، فهذه المواجهة أو الحرب إن اندلعت ، فستكون أشد ضرراً على الحركة والقطاع ، من استمرار حالة الترك والنسيان التي تعيشها الحركة في القطاع.

هي لعبة خطرة ، وسلاح ذو حدين ، فأنت تستطيع أن تغير قواعد اللعبة ، ولكنك لا تستطيع التحكم بها وإدارتها كما تريد...أنت تريد أن تبدأ مشوار التسخين والتصعيد ، أو أن تسمح به ، بيد أنك لا تستطيع التحكم بنهاية هذا المشوار وخواتيم ذلك التصعيد ، هي معضلة حقاً ، سنرى كيف ستعمل حماس على حلّها خلال الأيام القادمة.

بدوي حر
12-23-2010, 03:56 PM
راشد البرايسة * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgمن حقّ الراحل راشد البرايسة عليّ أن أودّعه بمقالة ، فهو صديق ولو تباعدت اللقاءات بيننا فقد مات من كان يجمعنا قبل سنوات: محمود سعيد ، وهو إلى ذلك رجل آمن بالعمل العام وبخدمة الناس ، ويستحق رسالة شكر وهو في ذمة الله ، وفوق ذلك كلّه فقصّة رحيله تحمل مفارقات إنسانية وسياسية مؤثرة.

زارني راشد في بيت عزاء ، وبمرارة كان يحدّثني عن تفاصيل حملة منظمة إنتهت بخسارته الانتخابات ، وسألني: هل تعتقد أن الملك سيحلّ هذا المجلس المزيّف؟ كان أمله بالحل عظيماً ، وثقته بالفوز في انتخابات نزيهة أعظم ، ولعلّه كان أكثرنا فرحاً حين تحقق أمله ، ولكنّه للأسف ولمفارقات الحياة لم تتح له الغيبوبة أن يحتفل بنصره ، حتّى أنه لم يعرف أنه عاد نائباً فائزاً بجدارة.

من المفارقات أيضاً أن يموت راشد وزملاؤه النواب في غمرة انشغالهم بخطابات جلسة الثقة ، وليس السؤال الآن هل كان سيمنح الثقة أم يحجبها ، بل هو: هل كان سيحدثنا عمّا جرى معه في الانتخابات الماضية ، فيكشف تفاصيل مرحلة لا نحب أن نراها تعود إلينا في حال من الأحوال.

رحمك الله يا راشد البرايسة الدعجة ، فجمعك مع أصدقاء كثيرين في دار الحق ، سلّم لنا عليهم ، ولا بد أن يكون لنا لقاء إن في وقت قريب أو أبعد قليلاً.

بدوي حر
12-23-2010, 03:57 PM
كهوف الفيس بوك! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgبصراحة لم أكن أعرف الكثير عن هذا العالم العجيب الغريب المسمى "فيس بوك" رغم أني تعرفت عليه منذ زمن بعيد ، إلا أنني لم أبحر فيه كما فعلت الفترة الأخيرة ، محاولا سبر غوره ومعرفة سر تعلق الكثيرين به ، وكانت علاقتي به عابرة ، أضع على صفحتي بعض الملاحظات ، وأتواصل مع بعض الأصدقاء وأفراد العائلة والمعارف من القراء وغيرهم ، لكنني حينما أمعنت النظر في كنهه أصبت بما يشبه الصدمة،

كنا نتحدث فيما مضى عن عهد "الغوغلة" نسبة إلى موقع غوغل ومدى تغلغله في حياتنا المعاصرة ، لكننا كما يبدو دخلنا عصر "الفَسْبَكة" نسبة إلى فيس بوك ، بالنسبة للأردن تشير دراسة مسحية ان 23 بالمئة من الأردنيين يستخدمون الانترنت لـ "التواصل اجتماعيا" وذلك من خلال البريد الالكتروني 17 بالمئة ، الدردشة 14 بالمئة ، وهنا مربط الفرس ، إلى حد يجعلنا نسأل ـ هل نفرح ام نبكي بسبب ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت في الأردن؟، هل هو نعمة أم نقمة؟،

الصحيح أنني ذهلت حينما عرفت أن ثمة مجموعات حوارية على الفيس بوك مهمتها فقط التواصل حول قضايا في غاية الخطورة ، وبعيدا عن أي اعتبار لخلق أو دين أو قيم عليا أو دنيا ، ويفاجأ المرء بأسماء هذه المجموعات ، التي يترفع القلم عن ذكر أسمائها ، فمجرد أسمائها هو محض فحش مخل بكل قيمة أو خلق ، ولكن لتقريب الصورة سأعطي مثلا بعد التعديل الطفيف لواحدة من هذه المجموعات ، وهي مجموعة خاصة بالنساء المتزوجات اللواتي يهوين الخيانة ، والانتساب مقصور على ساكني الأردن ، طبعا لم يتسن لي الدخول إلى هذه المجموعة ، لأنها مقتصرة على الأعضاء ، ولكن هالني عدد المنتسبات لها وهو بالمئات ، ولكم أن تتخيلوا ماهية الحوار والنقاشات التي يمكن أن تحدث بين أعضاء المجموعة ، والمعلومات التي يمكن أن يتداولنها ، وقل مثل ذلك عن بلدان أخرى ، فثمة مجموعات مماثلة ، واخرى للمثليين والمثليات ، ومجموعات أخرى هي عبارة عن بيوت دعارة إلكترونية ، توفر كهوفا بعيدة عن الأعين ، لممارسة كل ما يندى له الجبين ، وإلى ذلك ، ثمة مجموعات للإلحاد والتعري والفسق والفجور بأنواعه،

حسب موقع ويكيبيديا ، أنشىء الموقع للتواصل الاجتماعي (،) ويمكن الدخول إليه مجاناً وتديره شركة "فيس بوك" محدودة المسؤولية كملكية خاصة لها: فالمستخدمون بإمكانهم الانضمام إلى الشبكات التي تنظمها المدينة أو جهة العمل أو المدرسة أو الإقليم ، وذلك من أجل الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك ، يمكن للمستخدمين إضافة أصدقاء إلى قائمة أصدقائهم وإرسال الرسائل إليهم ، وأيضًا تحديث ملفاتهم الشخصية وتعريف الأصدقاء بأنفسهم. ويشير اسم الموقع إلى دليل الصور الذي تقدمه الكليات والمدارس التمهيدية في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أعضاء هيئة التدريس والطلبة الجدد ، والذي يتضمن وصفًا لأعضاء الحرم الجامعي كوسيلة للتعرف إليهم ، وقد قام مارك زوكربيرج بتأسيس الفيس بوك بالاشتراك مع كل من داستين موسكوفيتز وكريس هيوز اللذين تخصصا في دراسة علوم الحاسب وكانا رفيقي زوكربيرج في سكن الجامعة عندما كان طالبًا في جامعة هارفارد ، وكانت عضوية الموقع مقتصرة في بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد ، ولكنها امتدت بعد ذلك لتشمل الكليات الأخرى في مدينة بوسطن وجامعة آيفي ليج وجامعة ستانفورد. ثم اتسعت دائرة الموقع لتشمل أي طالب جامعي ، ثم طلبة المدارس الثانوية ، وأخيرًا أي شخص يبلغ من العمر 13 عامًا فأكثر. ويقال أن الموقع يضم حاليًا أكثر من 350 مليون مستخدم على مستوى العالم ، فهل نستخدمه للغايات التي أنشئت من أجله ، أم أنه انضم هو الآخر لنوافذ التخريب والتدمير التي تحيط بنا من كل جانب؟

بدوي حر
12-23-2010, 03:57 PM
اسئلة للعيد * حياة الحويك عطية

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL12.jpgعيد باية حال ؟ والحال هي الحال ، وكافور يستنسخ كافورات ( وجمع المؤنث السالم دلالة ) تتربع على فتات مصر والسودان .وتحول ذكرى المعز الى مومياء منزوعة الاحشاء والقلب . لن ينتظر المتنبي الاسدي كي يخرج من هذه المعمعة المرة ، ولكنه ربما انتحر دون فضل احد ، لان الطرق كلها تؤدي الى الاسدي . فلا على الثغور سيف الدولة ، ولا من في السجون يجدون حتى جارة تشعر بحالهم . وفي بغداد ، كما لم يكن ايام ابي الطيب ، فرقة وتشرذم ودولة عربية اوكلت امرها الى الاعاجم . اما في لبنان ، فالحصار يشتد على فخر الدين ، والماء قد لا يصل الى قلعة الشقيف .

قلعة الشقيف ، هذا الرمز المزدوج ، لم تكن اخر حلم فخر الدين وشاهد بطولته ، بل وقفت يوما اخر شاهدا حقا على مواجهة اسطورية بين حلم المقاومة وقوات الصهاينة . اشرس معارك 1982 ، من منا لا يذكرها؟ بعد الشقيف ، خاض لبنان شقيفات ، لا تعد ولا تحصى ، زغرد اخرها للمقاومة وظن انه انتصر واستقر ، لكن الحلم كان ابعد من المنال ، وتحت كل طاولة كانت تختبىء سكين تصقل لوقت الحاجة .

صبيحة ذات اضحى اعدم رئيس عربي على مراى من كل الرؤساء العرب ، وفهموا الرسالة ، كلكم يمكن ان يكون مكانه الا اذا ....فهل سيساق لبنان ومقاومته الى الجلجلة صبيحة جمعة حزينة ، ليقال للعرب جميعا : حذار من التفكير بالمقاومة ، او بالمشي على الساقين ، فلكلم الدب على الركب .

المشكلة ان هؤلاء ليسوا مسيحا ، ولكنهم حسينيين ، وعملية ضربهم قد لاتنتهي بكربلاء جديدة ، فهم تعلموامن التاريخ ولن يكرروا لعب دور الضحية . عندها سيكون لبنان كله هو الضحية ، ولن يستطيع احد ان يبكي عليه ، لان لبنان بشقه المتآمر مع الاميركي والصهيوني هو الذي يجر البلاد الى المذبحة . الا اذا استطاعت اليد السعودية لن تلم المتقاطرين الى عرس الامير عبد العزيز بن فهد ، وتعيدهم الى لبنان في سلة ميلاد مع شريط احمر وعبارة"على الارض السلام"

عيد باية حال ؟ ننسى ان نسال باية حال تعود على فقرائنا الذين يزدادون فقرا وعلى اغنيائنا الذين يزدادون غنى ؟ على شبابنا النائمين على حلم الهجرة وعلى مواردنا المتسربة - ولا ندري كيف - الى جيوب الاجنبي ؟ ننسى ان نسال عن حقوقنا وحرياتنا ؟ عن مشاكلنا الاجتماعية والتربوية والبيئية ، لان من كان يعيش كما نعيش ينسى كل الاسئلة امام سؤال اشد اولوية : سؤال البقاء .

بدوي حر
12-23-2010, 03:58 PM
مشاجرة معان ولواقط عمان..! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgلم يتحرك احد من "المسؤولين" في عمان للوقوف على حادثة "العنف" التي شهدتها جامعة الحسين في معان ، وأدت الى تعليق الدراسة لمدة يومين متتالين ، وحدهم قادة المجتمع المحلي هناك اجتمعوا وأدانوا ما حدث باعتباره "عملاً شخصياً لا يمثل عشائر المحافظة المتماسكة التي تربطها علاقات وطيدة".

عنف الطلبة في هذه الجامعة البعيدة ليس معزولاً ابداً عن سياقات العنف الطلابي الذي شهدته جامعاتنا على مدى السنوات الماضية ، وليس معزولاً - ايضاً - عن ظاهرة العنف "الاجتماعي" الذي تصاعدت في مجتمعنا ، وربما لا يكون معزولاً عن تراكمات "الجدل" السياسي الذي افضى الى انسداد ابواب "الاصلاح" وعطل حركة "الطلبة" عن المشاركة في الحياة العامة داخل أسوار الجامعة وخارجها.

ومع ذلك ، فان خصوصية المكان ، سواء تعلق بمعان المدينة او بالجامعة ، وخصوصية المناخات والظروف التي تحيط بهما معاً ، تجعلنا - او هكذا يفترض - اكثر حذراً عند متابعة هذه الحادثة ، واكثر حرصاً على تطويقها ومعالجتها ، لا من خلال "التوافقات" الاجتماعية المحلية فقط ، وانما - ايضاً - من خلال "المركز" وأقصد المسؤولين المعنيين بالمسالة ، ومن خلال المعالجات الجذرية التي تتجاوز ادانة ما حصل من "تصرفات" غير مسؤولة ، الى البحث عن اسباب المشكلة - الحالة ، وحلها بمنطق من يريد ان يعرف ويفهم.. لا بمنطق من يريد ان "يطوي الملف" او يُسكّن الجراح.

لا أريد - هنا - ان اكرر الدعوات التي انطلقت (آخرها تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي) لمواجهة هذا العنف الاجتماعي والطلابي ، ولكنك وانا اتحدث عن حادثة الجامعة في معان ، استأذن بالتذكير في ملاحظتين: اولاهما ان ادارة الجامعة "الرئيس في سفر خارج البلد" لم تنجح في استيعاب مطالب الطلاب او تتعامل بحزم مع الآخرين الذي تجاوزوا القوانين والتعليمات ، وانما اكتفت بتعليق الدوام ، وهو اجراء غير مفهوم ولم يتواز مع أي اجراءات اخرى حتى الآن كما ان الاشكاليات التي انطلقت بسببها الحادثة الاخيرة ليست وليدة اللحظة وانما لها جذورها وأسبابها ، وكان اولى بادارة الجامعة ان تنتبه اليها مسبقا ، وتعالجها قبل ان تستفحل.

الملاحظة الثانية تتعلق كما ذكرنا بغياب "اهتمام" المسؤولين في عمان عما حدث ، بل وغياب الحاكم الاداري ايضاً الذي قيل انه موجود في عمان ، ولا أدري اذا كانت حادثة كبيرة كهذه لا تستدعي تحرك المسؤول - أينما كان - لمكان الحدث للوقوف عليه ومعالجته فمتى والى أين يمكن ان يتحرك.

من المفارقات ان اصوات "المشاجرة" في جامعة معان وصلت الى أسماع الكثيرين ، حتى خارج البلدن لكنها - للأسف - لم تصل - بعد لاسماع اخواننا النواب الذين يتزاحمون في موسم الخطب على انتقاد الحكومة او مغازلتها ، ولم تصل - حتى اللآن - لاسماع المسؤولين في حكومتنا ، ربما لانهم يفترضون بأنها مجرد "طوشة" عابرة لم تلتقطها "لواقطهم" المفتوحة على "مزاد" الثقة ولا تستحق أي اهتمام.

بدوي حر
12-23-2010, 03:59 PM
مليارات الأردنيين المفقودة! * ماهر أبو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgثمانية وعشرين مليار دولار هي ودائع الاردنيين في المصارف ، وهو رقم فلكي ، في بلد ينوء بأحمال ثقال ، ويعاني شعبه من مصاعب اقتصادية.

هذه المبالغ المجمدة قادرة على تحريك اقتصاد البلد ، على مستويات متعددة ، والمشكلة هي في حالة الذعر والخوف في صدور الناس ، والذي كان ينوي ان يبني بيتاً قرر التأجيل ، والذي كان يريد افتتاح مشروع صغير او كبير ، قرر التأجيل ايضاً.

حالة الذعر لها اسباب متعددة ، فلدينا شعب هو الاكثر تأثراً على الصعيد النفسي ، بكل مايجري ، من الازمة الاقتصادية العالمية ، وصولا الى قصف غزة ، مروراً بالاضطراب في سوق عمان المالي ، حتى وصلنا الى انجماد شبه كامل.

مهمة الحكومة وغيرها من جهات هي في تسييل هذه المبالغ واقناع الناس بتسييلها ، بدلا من تجميدها في المصارف ، وقد ألمح اقتصادي الى انه كان منتظراً قبل عامين ، فرض ضريبة جديدة على هذه الارصدة ، بمقدار بسيط ، الا انه تم التراجع عن القرار.

فرض ضريبة على هذه الارصدة امر لن يكون مقبولا ، ابداً ، هذا على الرغم من قدرة الجهات الرسمية تسمية ضريبة جديدة ، وانزالها الى ساحة الضرائب الموجودة ، ومشروع الضريبة الجديدة على الارصدة كان يراد منه الاستفادة من هذه السيولة لخزينة الدولة.

حمدا لله ان التوجه لم يقر آنذاك.الذين يخزنون اموالهم في المصارف والبيوت ، يعرفون او لايعرفون ان قيمتها الشرائية تتراجع ، يوماً بعد يوم ، والذي يودع الفا اومائة الف ، ويتركها لسنوات ، يعود اليها متأخراً ، لاستخدامها فيكتشف ان قيمتها الشرائية تراجعت.

تسييل هذه الاموال مصلحة لاصحابها ، قبل الناس ، قبل غيرهم ، لانك بالمبلغ المودع تستطيع شراء قطعة ارض اليوم ، وبعد عامين قد لايشتري المبلغ ، نصف قطعة الارض ، وهكذا فأن الذي يجمدّون اموالهم يخسرون يومياً هذه الاموال.

لدينا كل تناقضات الدنيا.فقر مدقع.دخول منخفضة.عجز في الموازنة والبيوت.في المقابل مليار دولار تنفق على السجائر.مليار دولار تنفق على الموبايلات.ومليار ثالث تنفق على السياحة والسفر.مليارات من ديون الافراد ، ومليارات من ودائع الافراد،،.

مشكلتنا الاقتصادية هي في هذه الاختلالات ، وفي بلد يصرخ مواطنه ويستغيث ، ليل نهار ، تسمع مقابله رقما فلكياً حول ودائع المصارف ، وهي ودائع لابد ان تتدخل الجهات الحكومية لتسييلها في السوق ، جزئياً ، دون اعتداء على حقوق الناس.

مقابل هذا الفشل في رد الثقة الى الناس ، وتسييل اموالهم في الحياة ، هناك مليارات لاردنيين في الخارج ، وهي مليارات "حلال" وبعضها ملتبس بطبيعة الحال ، فنركض كل يوم خلف مستثمر اجنبي ، ولانقنع ابن البلد برد ماله الى الداخل.

معضلتنا الاقتصادية كبيرة ، غير ان حلها متوفر فعلياً في موارد البلد ، وفي اموال الاردنيين في الداخل والخارج.

بلد تحته كنوز عظيمة من الموارد ، وفي جيوب اهله كنوز أخرى ، غير اننا لاتجد سوى فاتورة الماء لتمويل خزينته ، فياعجباه من هكذا سياسات مريحة مرحلياً ، ومؤذية استراتيجياً

بدوي حر
12-23-2010, 03:59 PM
مبادرات أمانة عمان الكبرى * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgقد أكون من أكثر الكتاب الذين يكتبون عن أمانة عمان الكبرى وأكثر هذه الكتابات عن بعض ما نعتقد أنه نقص في الخدمات أو بعض السلبيات مثل الأرصفة التي إقتلعت منها أشجار الزيتون ولم تزرع بدلها أشجار من أنواع أخرى أو عن حجز الشوارع أو المطبات..الخ. لكن كل ذلك لا يمنعنا من الكتابة عن ثلاث مبادرات قامت بها الأمانة وهي مبادرات نعتقد أنها مبادرات إيجابية بكل ما في هذه الكلمة من معنى وسنعرضها واحدة تلو الأخرى.

المبادرة الأولى وتتمثل في اللقاء الأسبوعي بين أمين عمان ومواطني العاصمة حيث يجلس صباح كل يوم أحد أمين عمان المهندس عمر المعاني ومجموعة من كبار موظفي الأمانة في قاعة المدينة ويأتي عدد لا بأس به من مواطني العاصمة الذين لهم قضايا محددة سواء أكانت قضايا شخصية أم قضايا عامة ويعرض كل مواطن قضيته بالتفصيل أمام الجميع وبعد أن ينتهي من عرض القضية يجري معه نقاش حول قضيته ثم يستمع مباشرة إلى الإجابة أو الوعد بالحل أو يطلب منه مراجعة مسؤول معين مع وعد بالمتابعة الحثيثة من قبل المسؤولين الجالسين في القاعة وهذه بدون شك مبادرة حميدة جدا نتمنى أن تحذو حذوها بقية الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة.

أما المبادرة الثانية الخيرة فهي وجود المهندس عمر المعاني صباح كل يوم سبت في إذاعة هوا عمان التابعة للأمانة في برنامج أسبوعي إسمه مع الأمين ليتلقى المكالمات الهاتفية من المواطنين مباشرة وعلى الهواء بدون تسجيل مسبق أو مونتاج حيث يعرض هؤلاء المواطنون قضاياهم العالقة أو مشاكلهم مع الأمانة وشكاواهم والأمين يقوم بالإجابة عن كل هذه القضايا بعد مناقشة أصحابها وفي معظم الحالات يطلب من المواطنين المتصلين مراجعته في مكتبه من أجل مساعدتهم في حل قضاياهم.

والمبادرة الثالثة هي إذاعة هوا عمان وقد كنت من أوائل الذين تحفظوا على إنشاء هذه الإذاعة لكن بعد أن إستمعت إليها لعدة أسابيع متتالية أعترف بأنها من مبادرات الأمانة الخيرة لأن هذه الإذاعة تتابع من خلال برنامجها الإذاعي الصباحي الذي يقدمه الزميل الإعلامي المتميز أحمد فهيم كل القضايا التي تهم مواطني العاصمة عمان وقضايا بعض مواطني المحافظات خصوصا حركة السير في مختلف مناطق عمان وما يقع من حوادث سير وغيرها لتتم معالجتها بأقصى سرعة ممكنة سواء من أجهزة أمانة عمان أو من قبل إدارة السير المركزية.

أمانة عمان الكبرى هي مؤسسة خدمات من الدرجة الأولى وخدماتها التي تقدمها لمواطني العاصمة مستمرة على مدار الأربع والعشرين ساعة ولا يمكن أن يرضى كل سكان العاصمة وضواحيها عن هذه الخدمات لأننا نطلب دائما الأفضل والأحسن ولأننا كما يقول المثل الشعبي (كل واحد بحب يدير النار على قرصه) لكننا في المحصلة نحترم هذه المؤسسة الوطنية ونقدر كل عامل فيها من الأمين وحتى أصغر موظف.

بدوي حر
12-24-2010, 03:42 AM
الجمعه 24-12-2010


حول قانون المالكين والمستأجرين ايضا * راكان المجالي

لا يوجد قانون يمكن ان يكون في صالح الجميع بالمطلق فالذين يقطنون السجون في كل انحاء العالم من قتلة ومعتدين ولصوص .. و... و كلهم فئات متضررة من قانون ما.. وبشكل عام فالقانون هو في خدمة الاكثرية ولذلك لا يمكن انكار ان هنالك اقلية هم المؤجرون يتوقون الى تطبيق قانون المالكين والمستأجرين بينما هنالك اكثرية تعتبر تطبيق هكذا قانون هو مجزرة في حقهم في ظل ظروف معيشية قاسية.. الخ.

وعندما كتبت حول هذا الموضوع يوم الاحد الماضي تحت عنوان "الزلزال" كانت هنالك ردود كثيرة متقاربة ، ولفت انتباهي من بين هذه التعليقات ما استنتجه بعضهم من انني شخصيا متضرر كمستأجر وهو استنتاج غير صحيح فانا لا انطلق بالكتابة في شأن عام من نفسي وشخصي الصحيح انني لست مستأجرا واملك مسكنا متواضعا في حي المدينة الرياضية ولا افكر ولا اطمح لتغييره وعكس ذلك فانا مؤجر واملك شقة ملكتها عن طريق نقابة الصحفيين مجانا ضمن مشروع اسكاني استفاد منه الصحفيون المسجلون آنذاك.

واذا كنت لا انكر وجهات النظر الاخرى في هذا الموضوع واحترمها لكنني مقتنع بقانون لصالح الاكثرية ومن بين عشرات الرسائل على الانترنت وكذلك الاتصالات والرسائل الخطية المتضاربة تلقيت رسالة من الدكتور "راتب الحناوي" هي اقرب لان تكون دراسة موضوعة وهي تستحق النشر تعميما للفائدة وهذا هو نص رسالة الدكتور الحناوي:

الاخ الاستاذ راكان المجالي

تحية طيبة وبعد

بداية ، اشكركم على ما ورد في زاويتكم المحطة الاخيرة الواردة في صحيفة الدستور الصادرة بتاريخ 19 ـ 12 ـ 2010 بعنوان "الزلزال".

ارجو ان ابين لكم الاسباب الموجبة لايقاف العمل بهذا القانون وتجميده وتأجيل العمل به الى حين دراسته دراسة وافية من قبل لجنة خبراء محليين او واجانب ان تطلب الامر. والمقترحات التي اراها تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر لاعطاء المالك حقه ورفع الظلم عن المستأجر.

اولا: الاسباب الموجبة لايقاف العمل بالقانون وتأجيله "تجميده وتاجيل العمل به":

1 - الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة والركود التجاري وتعثر الوضع الاقتصادي والظروف الحالية الصعبة التي يمر بها القطاع التجاري.

2 - الظروف المالية الصعبة التي يعيشها المواطن من الغلاء وارتفاع الاسعار لمعظم المواد التموينية والحياتية اليومية من غلاء المأكل من المواد الغذائية واسعار المحروقات والضرائب متعددة الوجوه والاسماء. «البقية ص8»





3 - الظلم الذي سيقع على المستأجرين خاصة اصحاب المهن المتوسطة والصغيرة (صيدلية ، بقالة ، مطعم ، متجر صغير....) والذين يمثلون القاعدة العريضة من السكان والتي تمثل مفتاح الامان والركيزة والاستقرار الوطني والمجتمعي.

4 - غياب العدل والمنطق في العديد من مواد القانون والتي تؤدي في مجملها الى تغول فئة ضئيلة من المالكين والمستثمرين على شريحة واسعة من المجتمع من المستأجرين والتي تمثل الغالبية العظمى من المواطنين (افراد وعائلات).

5 - الاثار السلبية التي سيخلفها تطبيق القانون لا سمح الله اذكر منها:

- الاثار الاجتماعية وما يتبعها من تفكك للبنية الاجتماعية والاستقرار الاجتماعي.

- الاثار الامنية وما يتبعها من عنف فردي او جماعي وتدهور الوضع الامني ومشاجرات وخلافات لا يعرف مداها.

- الاثار الاقتصادية وما يتبعها من تدهور للوضع الاقتصادي الوطني والذي نعيشه ونلمس يوميا من تراجع في النشاط الاقتصادي ومظاهره العديدة ومنها مثلا الشيكات المرتجعة وقضايا لدى المحاكم والمقدرة بمئات الملايين من الدنانير.

- الاثار الاسرية والمجتمعية وما يتبعها من جرائم فردية واسرية وجماعية والناتجة عن محاربة الاسرة في رزقها وقوت يومها وقوتها ونتائجها التي لا يمكن التنبؤ بها.

وما نراه يوميا من عنف مجتمعي ما هو الا عنف اقتصادي وفقر وبطالة وليس عنف عشائري او جهوي وانما مرده الضائقة الاقتصادية التي يعيشها الناس.

6 - توقع ارتفاع نسبة البطالة بين المواطنين من اصحاب المهن المتوسطة والتي تشمل كافة شرائح المجتمع (اطباء ، صيادلة ، مهندسين ، تجار تجزئة ، اصحاب مهن متوسطة....) اضافة الى العاملين في هذه القطاعات من الموظفين مما يزيد من نسبة البطالة والفقر المطلق بين الاسر المتعلمة.

7 - الزيادة في الاعباء على الجهار الحكومي القضائي والامني والاجتماعي. وعدم قدرة هذه الاجهزة على القيام بتبعات الاثار السلبية القانونية والامنية والاجتماعية.

8 - عدم وضوح مواد القانون ووجود لبس واضح في الفهم للعديد من المواد الواردة.

9 - غياب دور الدولة (الحكومة) في تنفيذ احكام القانون واطلاق يد المالك في التحكم بالمستأجر اذ لم تشهد الفواتير السابقة غياب دور الحكومة في هذا القانون.

ثانيا: المقترحات:

1 - تأجيل العمل بهذا القانون لاسباب انسانية واجتماعية واقتصادية وامنية.

2 - تبقى الامور كما هي عليه الان قبل صدور هذا القانون لمدة زمنية كافية لدراسته.

3 - دراسة القانون بكل عناية واعادة دراسة القانون من قبل لجنة ـ لجان من الخبراء وبمشاركة مجتمعية من الشرائح الاجتماعية من افراد وجماعات ونقابات مهنية (نقابة الاطباء. نقابة الصيادلة.....).

4 - دراسة القانون وفقا للوضع الاقتصادي الراهن وبما ينسجم ويتلاءم مع المجتمع الاردني بمكوناته الاجتماعية والاقتصادية والامنية آخذين بالاعتبار المصلحة العام.

5 - وضع ضوابط واسس لزيادة الاجرة:

5 - أ - اعتماد طريقة احتساب زيادة الاجرة على اساس النسبة المئوية في الزيادة من الاجرة وتحديدها ضمن شروط بحسب الوضع وسنة الايجار وقيمة الاجرة الحالية ونوع العمل التجاري وعوامل اخرى بالامكان دراستها.

5 - ب - اعتماد زيادة الاجرة على اساس معدل نسبة النمو الاقتصادي او ـ والتضخم الاقتصادي او ـ ومؤشرات اقتصادية من نسبة البطالة والفقر في تحديد نسبة الزيادة في الاجرة كما هو معمول به في الدول الاوروبية.

6 - الاستفادة من خبرات الدول المجاورة غير النفطية في قانونهم حيث تعمد هذه الدول على زيادة سنوية محددة ، او زيادة كل 5 سنوات بنسبة ثابتة او متغيرة بسقف 2% - 5% تحقق العائد للمالك وتحقق العدالة والاستقرار للمستأجر كما هو في سوريا او مصر.

اما بخصوص الايجارات القديمة 1950 - 1960 فانه يتم وضع معادلة خاصة بها وهي باجمالها ايجارات قليلة العدد نسبيا اذا ما قورنت باعداد عقود الايجار لما بعد 1970 - 2000 وبالامكان وضع نسبة زيادة خاصة بها.

8 - صفة الاستعجال: المطلوب:

أ - وقف العمل ـ تجميد العمل بالمواد في القانون المتعلقة بالاخلاء وزيادة الاجرة بمعنى ان هناك كارثة انسانية في حالتي:

- الاخلاء

- زيادة الاجرة (حسب رغبة المالك او زيادة المبالغ فيها خلافا لما ورد اعلاه.

ب - تجميد العمل بكافة مواد القانون وتاجيل العمل به لمدة عام او اكثر وحسب ما تقتضيه الدراسة. من منظور وطني وانساني:

ما حصل سابقا في قانون السير الذي تم ايقاف العمل به بارادة ملكية سامية من جلالة الملك.

7 - تحديد مدد العقود لما قبل عام 2000 الى عشر سنوات اخرى وذلك حسب ما جاء في مسودة القانون الاصلية التي ارسلها صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله الى مجلس الامة وذلك قبل المصادقة عليه من قبل المجلس كون هذا التحديد سيكون اكثر انصافا ويكون تأخير تنفيذ القانون اقل سلبية على المجتمع الاردني بشكل عام.

امثلة على الاثار السلبية: الانسانية منها:

- الصيدليات التي تقدم الخدمة الانسانية الى المرضى من المواطنين:

وجود انظمة وتعليمات بالقانون تخضع لها فتح الصيدليات في حي ـ شارع ما وهي شروط تبين المساحة والموقع التجاري او السكني لتقديم الخدمة الصيدلانية والطبية. ولا يجوز نقل الصيدلية من مكان الى اخر لصعوبة توفر الشروط التي تضعها وزارة الصحة وامانة عمان المحافظة والنقابة والمؤسسة العامة للقرار والدوائر. لذلك من الصعوبة ايجاد بديل للمريض ـ المرضى لعدم امكانية الوصول للحصول على الدواء. كما ان هناك مناوبات خاصة بالصيدليات والاطباء تعمل ضمن برنامج واضح لايصال الخدمة لهؤلاء المرضى والتي سيعمل القانون الجديد (لا سمح الله) على ارباكها والغائها وبالتالي عدم تقديم خدمة للمريض الذي قد يتعرض الى ايذاء او ضرر صحي طارئ خاصة المرضى الذين يتناولون ادوية مزمنة (امراض القلب والسكري).

نحن الان امام كارثة انسانية ، وامام زلزال لا بد من ايقاف حدوثه ، والحكومة هي المعينة بتجنب حدوث هذا الزلزال وهذه الكارثة الانسانية المجتمعية على شعب يسعى الى الاستقرار الاسري وحفاظا على حياة هذه الاسر التي تطلب وترجو الامن والامان ، في عهد صاحب الجلالة الذي نادى وينادي جلالته دوما ان همه هو المواطن وحياته واستقراره. حفظ الله جلالته.

دراسات رقمية ذات دلالات اقتصادية:

- حجم الطبقة الوسطى ـ نسبة من السكان %47 موظفين وعاملين

- حجم طبقة الفقراء ـ نسبة من السكان %26 فقر مطلق

- حجم طبقة الفقراء ـ نسبة من السكان 8% فقر مدقع

هذه الارقام بناء على دراسات وفي الواقع الفعلي هي اعلى من ذلك حيث ان الدراسة اعلاه كانت حسب دخل الاسرة ولم يبين حجم الانفاق

ونسبة الغلاء نسبة التضخم وزيادة الاسعار مقارنة مع الدخل حيث ان نسبته

- معدل دخل الموظف الشهري 256 دينارا

- دراسة الفقر في الاردن عام 2006 500 دينار الدخل الشهري للاسرة التي تسكن بيت بالايجار تعتبر اسرة فقيرة (دراسة المساكن مقارنة بالدخول).

- الحد الادنى للفقر المدقع حاليا 150 دينارا

معدل عدد افراد الاسرة الاردنية 5,4 فرد

حضر جلسة مجلس النواب الخامس عشر التي تمر بها اقرار القانون قانون المالكين والمستأجرين فقط 64 نائبا من اصل 110 نواب اعضاء المجلس.

كان التصويت 34 نائبا مع اقرار القانون 30و نائبا ضد اقرار القانون

اي بفارق ضعيف جدا هو فقط اربعة نواب.

اي ان اربعة نواب فقط واجزم انهم من اصحاب الاملاك والعقارات.

واعتقد ان هؤلاء السادة النواب مع احترامي لم يدركوا الابعاد الكارثية لهذا القانون وتبعاته التي تتمثل بانعدام الاستقرار الاسري والعائلي وكذلك المهني والتجاري والانساني. وزعزعة الامن الاجتماعي وما يصاحبه من عنف مجتمعي وتشرد عشرات الالاف من الاسر المستورة.

اما بخصوص زيادة الاجرة والمغالاة في تقديرها. فان تبعات تحكم المالك بزيادة الاجرة تؤدي ايضا بمجملها الى ما لا نرغب ان نصل اليه من عنف قد يتطور الى اعتداءات وارتكاب جرائم لا سمح الله. لان هذه الزيادات لا تتلاءم والوضع الاقتصادي المتردي وعدم قدرة اصحاب المهن المتوسطة من تغطية نفقاتها التشغيلية من اجرة وماء وكهرباء وهاتف وضرائب وغيرها.

بدوي حر
12-24-2010, 03:42 AM
«سلفنة» قطاع غزة.. من المسؤول ! وأية تداعيات؟ * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgتردد في الأخبار ، أن حركات سلفية جهادية ناشئة ، هي المسؤولة عن "إطلاق القذائف والصواريخ" من قطاع غزة صوب إسرائيل ، واشتملت التغطيات الإعلامية والصحفية للتسخين الأخير على جبهة غزة ـ إسرائيل ، على مقابلات وتعليقات وتحليلات ، تناولت جميعها ، ما يمكن تسميته "صعود الظاهرة السلفية في القطاع" ، وميل أجنحة منها للالتحاق بركب "الإسلام الجهادي" ، وانبراءها لخرق التهدئة ووقف إطلاق النار المعمول بهما منذ الانتهاء من سكب "الرصاص المصهور" على رؤوس أبناء القطاع وبناته.

والحقيقة أنني احترت "لغوياً" في اشتقاق الفعل من الاسم ، هل أتحدث عن ظاهرة "سلفنة" القطاع ، من السلفية وليس من "السيلوفان" المستخدم في التغليف والطباعة والتصوير وخَبز الأطعمة ، أم أستخدم عبارة "تسليف" القطاع ، ومرة أخرى ، من السلفية وليس من "التسليف" بمعنى "الإقراض" ، على أنني فضلت استخدام الاشتقاق الول ، وسنُجري منذ اليوم ، الحديث عن ظاهرة "سلفنة القطاع" ، ما لها وما عليها.

لا شك أن خصوم حماس يتحدثون بكثير من المبالغة والإسهاب عن "سلفنة" القطاع ، وهم يحمّلون حماس وزر هذه الظاهرة ، بل ويتهمونها بدعم السلفيين والاحتماء بهم والاختباء خلفهم ، لكي تظهر هي كقوة اعتدال وعامل استقرار ، في حين يظهر السلفيون كقوة تطرف وعامل تهديد للأمن والاستقرار ، في فلسطين والإقليم على حد سواء ، لكأن الحركة وفقاً لخصومها ، تعيد انتاج لعبة النظم العربية: إقبلوا بنا حتى لا يأتيكم من هو أشد تطرفاً منّا. البعض يقول أن دعم حماس للسلفيين ، ليس سوى مسعى الهدف منه ، توفير "رديف احتياطي" في مواجهة فتح والفصائل ، ذلك أن روابط القربى الإيديولوجية التي تجمع ما بين حماس الإخوانية والحركات السلفية ، تظل أقوى وأعمق وأكثر متانة من روابط العمل الوطني التي تجمع حماس بفتح وفصائل منظمة التحرير.

لكن حماس في المقابل ، تقاوم هذه الاتهامات بشدة ، وتنفيها نفياً قاطعاً. وهي تقلل من شأن الانتشار السلفي في القطاع ، وتبحث دائما عن "تسويات" مع فصائل هذا التيار ، وتتهم بعض أطرافها بأنها مدعومة من فتح وأجهزة السلطة الأمنية المنحلة وبعض المخابرات العربية والدولية ، وفي مراحل معينة ، أظهرت حماس "غلظة" واضحة في التعامل مع هذه الحركة ، واستخدمت ضدها ما أمكن وصفه بـ"القوة المفرطة".

من ناحيتي ، أرى أن الحقيقة تقع في منزلة وسط بين الروايتين ، رواية حماس ورواية خصومها ومجادليها. فالحركة السلفية أخذت في الانتشار في فلسطين كما في مختلف المجتمعات العربية ، وقد تعزز حضورها في ظل الانقسام الفلسطيني كما يقول القيادي من الجهاد الإسلامي خالد البطش محقاً ، ويبدو أن أزمة حماس في غزة ، قد أسهمت في إنعاش هذا التيار الذي قفز إلى سطح الأحداث في السنوات الأخيرة ، كما لم يفعل من قبل.

مسؤولية انتشار هذا التيار في القطاع بشكل خاص ، تتحمل أوزارها جهات عدة ، منها حماس نفسها ، التي راهنت لبعض الوقت على إمكانية التعايش مع هذا التيار بل وتوظيفه ضد خصومها ، كما أن هذا التيار تغذّى على وجود تيارات في حماس وإخوان فلسطين ، متأثرة بالمدرسة السلفية والوهابية ، ونحن نعرف أن رموزاً من حماس وكتائب القسام ، تدين للمدرسة السلفية بأكثر مما تدين للمدرسة الإخوانية في أفكارها وعقائدها ، وذلك عائد إما لتأثرها فكرياً عن بعد بهذه المدرسة.

والسلطة مسؤولة جزيئاً أيضاً عن هذا الانتشار السلفي في القطاع ، والمعلومات تؤكد أن بعض أجهزتها العاملة والمنحلة ، وبالتنسيق مع بعض الأجهزة العربية ، حاولت أن تدعم تياراً سلفياً في غزة ، لمواجهة نفوذ أصدقاء إيران فيها: حماس والجهاد ، عملاً بنظرية "إعادة التوجيه" التي تحدث عنها سيمور هيرش في النيويوركر ، وتوقف بشكل خاص أمام تجلياتها اللبنانية مجسّدة في ظاهرة "فتح الإسلام".

سلفيو غزة ، بعضهم على الأقل ، هم الطبعة الفلسطينية من "فتح الإسلام" ، حتى أن بعضهم يتسمى باسمها ، وهم يدينون لذات المرجعيات ، ويحتفظون بذات الارتباطات ، ويتلقون التمويل والتدعيم من ذات الجهات ، وبقية القصة المعروفة.

إسرائيل في المقابل ، تبالغ في الحديث عن السلفية في طبعتها "القاعدية" لتأكيد نظريتها القائلة بأن قطاع غزة تحت حكم حماس ، قد بات "كياناً معادياً" و"ملاذاً للإرهاب" ، وهي النظرية التي تبرر إسرائيل بها ، ومن خلالها استمرار الحصار والعدوان والعقوبات الجماعية المفروضة على القطاع المجوَّع والمحاصر ، وهي تفعل ذلك أيضا من أجل التأثير على مصر واستثارة مخاوفها وقلقها. لكن إسرائيل وهي تسوق كل هذه القصص والمبررات ، لا تتوقف عن التأكيد لبرهة واحدة ، أن معركتها على جبهة غزة ، هي مع حماس ، و"في معيتها" مختلف الأفرقاء ، طالما أن حماس هي من يحكم القطاع ويتحكم به ، أي أنها لا تجد العذر لحماس ولا تبحث عنه ، وليس من المتوقع أن تفعل ذلك أصلا ، طالما أن الشعب الفلسطيني بمجمله كان وسيظل في بؤرة "المهداف" الإسرائيلي.

سلفيو غزة ، مشكلة حماس القادمة في القطاع ، بل ومشكلة القطاع القادمة. والأرجح أنهم سيصحبون مشكلة الحركة الوطنية الفلسطينية بمجملها ، إن لم تتوقف مختلف الأطراف عن "استخدامهم" كورقة في لعبة "تصفية الحسابات الداخلية" ، فلا رابح في هذه اللعبة ، والخاسر في كل سيناريوهاتها هو الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

بدوي حر
12-24-2010, 03:43 AM
عن ويكيليكس البشر.. الرقيب والعتيد! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgوثائق ويكيليكس أحدثت زلزالا في الحياة السياسية الدولية ، لأنها قامت بدور الكاميرا الخفية التي ترصد تحركات الدول السرية ، عبر برقيات سفارات الولايات المتحدة التي ترصد كل شيء حيث تكون ، ماذا عن وثائقنا السرية كأشخاص؟ ماذا لو تنشر "ويكيليكساتنا" تحركاتنا السرية ، ونشاطات هواتفنا الثابتة والمحمولة؟ ماذا سيحل بالعالم لو تمكن علم ما من نشر وقائع الغرف السرية القابعة في أعماقنا: عواطفنا ، أحلامنا ، أمنياتنا ، ومغامراتنا؟ هل يخطر ببال أحدنا - على الدوام - أن ثمة من يسجل كل ما نتحرك به ، أو نهجس ، أو نتمنى أو ننوي فعله ، أو نقرر ترك فعله؟.

ويكيليكس البشر هما: الرقيب والعتيد ، وهما وصفان لكل من الملكين اللذين يحفظان أعمال العباد ، ويسجلان كل ما يعمله ابن آدم من خير أو شر ، وهما وصفان صادقان على كل منهما ، فالملك الذي عن اليمين صفته أنه رقيب وعتيد ، والملك الذي عن الشمال صفته أنه رقيب وعتيد ، كما يقول العلماء ، يقول الله عز وجل: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الانْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوًسُ بًهً نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إًلَيْهً مًنْ حَبْلً الْوَرًيدً. إًذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقًّيَانً عَنً الْيَمًينً وَعَنً الشًّمَالً قَعًيدّ. مَا يَلْفًظُ مًنْ قَوْلْ إًلا لَدَيْهً رَقًيبّ عَتًيدّ". سورة ق ـ 16 - ,18

يقول الإمام القرطبي رحمه الله: "في الرقيب ثلاثة أوجه: أحدها: أنه المتتبع للأمور ، الثاني: أنه الحافظ ، الثالث: أنه الشاهد ، وفي العتيد وجهان: أحدهما: أنه الحاضر الذي لا يغيب ، الثاني: أنه الحافظ المُعَد ، إما للحفظ ، وإما للشهادة". ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: "(إًذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقًّيَانً) يعني: الملكين اللذين يكتبان عمل الإنسان ، (عَنً الْيَمًينً وَعَنً الشًّمَالً قَعًيدّ) أي: مترصد. (مَا يَلْفًظُ) أي: ابن آدم (مًنْ قَوْلْ) أي: ما يتكلم بكلمة (إًلا لَدَيْهً رَقًيبّ عَتًيدّ) أي: إلا ولها من يراقبها معتد لذلك يكتبها ، لا يترك كلمة ولا حركة ، كما قال تعالى: (وَإًنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافًظًينَ كًرَامًا كَاتًبًينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) الانفطار ـ 10 - 12". ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "(رقيب) مراقب ليلاً ونهاراً ، لا ينفك عن الإنسان ، (عتيد) حاضر ، لا يمكن أن يغيب ويوكل غيره ، فهو قاعد مراقب حاضر ، لا يفوته شيء".

البعض يسأل: هل يدخل الملائكة الحفظة مع الإنسان إلى الخلاء ، أو الأماكن "غيرالمحترمة" والجواب كما يقول علماؤنا ، أن الثابت في الكتاب والسنة أن كل عبد موكل به ملكان ، يراقبان حركاته وسكناته ، ويكتبان أفعاله ، ويحصيان عليه كل ما يصدر منه ، سواء كان عمل خير أو عمل معصية ، وسواء كان في محل كريم أو مكان مهين ، ولكن لم يرد في الكتاب ولا في السنة تفسير لكيفية هذا الإحصاء ، وهل يستلزم دخول الملائكة مع العبد كل مكان يدخل إليه ، وبقاءهم معه في تفاصيل كل عمل يعمله ، أو أن الله خلق فيهما من القدرة ما تمكنهما من معرفة الأعمال وكتابتها من غير حاجة إلى مصاحبة العبد في كل مكان يدخل إليه ، والواجب هو الوقوف عند الوارد ، وتفويض علم ما لم يرد إلى الله عز وجل،.

هي تذكرة ، لي أولا ، وللقارىء الكريم والقارئة الكريمة ، كي نتذكر دائما أن ثمة "ويكيليكس" خاصا بكل إنسي ، يحسب عليه أنفاسه ، كي لا تزل به القدم ، فيهوي سبعين خريفا في قعر جهنم،.

بدوي حر
12-24-2010, 03:43 AM
قصة في مطار فيينا * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيعيش الصحفيون ، حكايات لا تروى في اغلبها ، ومن هذه الحكايات ، ما هو مؤلم ، وما هو مثير للضحك حد الوقوع ارضاً.

زميل صحفي سافر معنا الى بلد عربي لتغطية القمة العربية ، لاول مرة في حياته ، والزميل احضر حقيبته السمينة بشكل لافت للانتباه الى المطار ، وقرر فجأة ان يضع جهاز اللاب توب ، داخل الحقيبة الكبرى ، ولما نصحناه الا يفعل ذلك ، اصر اصراراً غريباً ، فوضع الجهاز في بطن حقيبة ، حشر فيها ملابس تكفي لستة صحفيين ، دون ان نفهم سر نقل خزانته الى الحقيبة،.

كانت الكارثة اننا وصلنا الى البلد العربي ، وبقي لساعة ينتظر حقيبته ، واكتشف لاحقاً ان الحقيبة ضائعة ، وانه بلا جهاز كومبيوتر وبلا ملابس ولا اوراق ، كان وجهه احمر وهو يتصل بزوجته في عمان من اجل ان ترسل له ما تبقى في خزانته من ملابس ، مع صحافي اخر سيأتي ، وهي تخبره انه لم يترك شيئاً الا وحمله معه ، وكان الحل ليلتها ان نتبرع له بملابس من شتى الاحتياجات،،.

في قصة اخرى ، كاد صحفي يتم اعتقاله لالف عام ، وفي بلد عربي ، تم تسليمه كرت من جزءين ، للدخول وللخروج ، وبحيث يسلم جزء الدخول بعد تعبئة البيانات ، عند الحدود ويسلم جزء الخروج عند مغادرته ، وفي الفندق الذي نزلنا به ، لم يتنبه الزميل الى انه قلب جزء الخروج على وجهه الثاني ، وكتب عليه بالقلم ، مجرياً عملية حسابية حسب عبرها ما لديه من دولارات بعملة ذلك البلد.

عند الخروج ، جئت ركضاً على صوت زعيق موظف امن الحدود ، ذي الشنب الرهيب ، واذ به يصرخ في وجه الزميل ، ويهدده بالقتل والسحل والاعتقال ، لانه حين سلمه جزء الخروج اراد الضابط ختمه على الخلف ، فرأى العملية الحسابية ، واعتبر بكل سذاجة ان هذه الارقام والكتابة فيها اهانة لهيبة دولته ، ولم نترك كلمة رجاء وتوسل الا وقلناها حتى تم تركه بعد ثلاث ساعات من الاهانات والتحقير ، ودون ان نفهم حتى اليوم ، كيف يهين خطأ غير مقصود بلدا عربيا بأكمله.

في قصة اخرى ، سافرنا ضمن وفد الى عاصمة غربية ، ومعنا زميل الزمته خالته بأخذ "صاج الشراك" الكهربائي ، وهو الصاج الذي يتم استخدامه لخبز الشراك ، وكان ان تهرَّب بكل الطرق الا ان خالته اصرت على اخذه ليعطيه لابنها المقيم في ذات العاصمة ، والصاج يعمل على الكهرباء وليس الحطب.

توقفنا ، كترانزيت في مطار فيينا النمساوي لثلاث ساعات ، حتى نغادر لاحقاً الى العاصمة الاخرى ، وفي مطار فيينا نودي على اسم الزميل المحترم ، فذهب وذهبنا معه. كنا ثلاثة. واذ بالجمارك النمساوية تفتح حقيبته امامه وتريد ان تفهم ما هذا الجهاز ، اي الصاج ، الموجود في حقيبته ، وفوق ذلك معه "دخان معسل" رائحته اغرقت المطار ، وكان الجميع ينظر اليه بارتياب ، باعتبار المعسل نوعا من الحشيش.

زميلنا لا يجيد اي لغة ، سوى لغة العيون ، وامضى ساعة وهو يحاول افهام النمساوي العنيد ان هذا ليس جهازاً الكترونياً ، وليس خطراً امنياً ، وانه لخبز الشراك ، وصار يمثل بكلتا يديه كيف يتم عجن الشراك ، ثم فرده بيديه ، فوق الصاج ، فيما قصة المعسل والشك فيها انها نوع من المخدرات ، كانت قصة اخرى ، ولم ينجُ من مصيبته الا بفعل عراقي من البصرة ، يحمل الجنسية النمساوية ويعمل في امن المطار ، حل المشكلة بتأكيد كلام الزميل الذي لعن وشتم آباء واجداد خالته الاولى على هذا الموقف ، الذي زاد من طينه ضحك الزملاء عليه.

حياة الصحفيين ، حياة مثيرة. متعبة. لذيذة. في مهنة تفتح لك كل الابواب ، وتحملك الى كل مكان ، وتجعلك تعرف اكثر من غيرك ، وتشقى ايضاً قبل غيرك ، لانك تكبر فيها قبل وقتك ، من كثرة ما ترى وتسمع وتناقش

بدوي حر
12-24-2010, 03:44 AM
هل ستنهزم إسرائيل في النهاية ؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgهذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه بدون الرجوع إلى بعض الوقائع والمعطيات والتحليلات التي نستطيع من خلالها تقديم إجابة وافية عن هذا السؤال .

إسرائيل حققت عدة إنتصارات في حروبها مع العرب وأول هذه الإنتصارات عام 1948 عندما استولت على فلسطين وأعلنت نفسها كدولة مستقلة وطردت عشرات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين أصحاب الأرض .

أما ثاني هذه الإنتصارات فهو عام 1956 عندما شاركت مع بريطانيا وفرنسا في العدوان الثلاثي على مصر بعد تأميم قناة السويس حيث إحتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة وصحراء سيناء ووصل إلى قنة السويس .

والانتصار الثالث عام 1967 حيث إحتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة وصحراء سيناء ووصل إلى قناة السويس كما إحتل الضفة الغربية وهضبة الجولان السورية إلى أن جاء عام 1973 وقامت مصر وسوريا بشن حرب مباغتة على الإسرائيليين عندما كانوا يحتفلون بعيد الغفران واستطاع الجيش المصري أن يخترق خط بارليف الحصين على قناة السويس والتقدم بإتجاه سيناء كما إستطاع الجيش السوري إحتلال هضبة الجولان حتى أصبح على مشارف طبريا إلا أن الجيشين مع الأسف عادا وانسحبا إلى خطوطهما السابقة بعد أن شن الجيش الإسرائيلي هجوما مضادا إلى أن قام الرئيس المصري أنور السادات بزيارته المشهورة إلى القدس عام 1978 وبعد ذلك وقع معاهدة كامب ديفد حيث أعادت إسرائيل لمصر صحراء سيناء ومدينتي العريش ورفح ......الخ .

وأخيرا كانت الحرب التي شنتها على لبنان في شهر تموز من عام 2006 وفي هذه الحرب استطاع الطيران الحربي الإسرائيلي أن يدمر جزءا من البنية التحتية اللبنانية لكنه لم يستطع التقدم خطوة واحدة إلى الأمام على الحدود البرية بسبب المقاومة العنيفة من رجال حزب الله .

هذه الانتصارات التي حققتها إسرائيل لم تحققها من فراغ ولا من شجاعة جنودها المنقطعة النظير بل بفضل الأسلحة الحديثة والمتطورة التي تزودها بها الولايات المتحدة فجيشها لديه عدد كبير جدا من الطائرات الحربية المقاتلة الحديثة ولديه ترسانة من الأسلحة الفتاكة من دبابات ومدافع وصواريخ وقنابل فسفورية وعشرات الأنواع من الأسلحة الأخرى التي تعطيه التفوق في الحرب .

إسرائيل تستطيع أن تنتصر عشر مرات على العرب لكن هل تتحمل هي إنتصارا عربيا واحدا ؟ . ولو أن إسرائيل هزمت مرة واحدة فقط من قبل أحد الجيوش العربية أو من قبل أكثر من جيش فماذا سيكون مصيرها ؟ .

نحن لن نجيب عن هذا السؤال إجابة نظرية لكننا سنجيب من وقائع الحروب التي خاضتها مع العرب ففي العام 2006 عندما شنت حربا ضارية على لبنان لم تواجه الجيش اللبناني بل واجهت أربعة آلاف رجل من رجال حزب الله وقد إستطاع هذا العدد من هؤلاء المقاومين تكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات كما دكوا ولأول مرة في تاريخها المدن الإسرائيلية الرئيسية بالصواريخ ولم يستطع الجيش الإسرائيلي بكل قواته ومعداته وأسلحته الحربية الحديثة التقدم خطوة واحدة في الأراضي اللبنانية بعد ثلاثة وثلاثين يوما من القتال .

وأخيرا وليس آخرا فإن المحللين السياسيين يعتقدون بأن الخيار الوحيد أمام عقلاء إسرائيل إذا أرادوا أن يحافظوا على دولتهم فهو السلام مع الفلسطينيين والعرب وبغير ذلك فإن هذه الدولة ستدفع إن عاجلا أو آجلا ثمنا كبيرا لتعنتها وهذا الثمن سيكون مصيرها وإلى الأبد .

بدوي حر
12-24-2010, 03:44 AM
«الحطيئة».. بوصفه محللاً شاملاً! * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgعندما قرّر الخليفة عمر بن الخطاب أن يسجن "الحطيئة" - بعد أن أثخن في أعراض الناس ذماً وقدحاً وحتى يكون عبرة لكل من حدثته نفسه بأن يمسّ الأمن الاجتماعي - ظل الحطيئة يستعطف الخليفة ويترقق له حتى عفا عنه وأطلق سراحه شريطة التعهد بعدم التعرّض لأي كان بالتشهير أو القدح. ولما كان "الهجاء" أسلوب حياة ونمط تفكير وحالة نفسية مستفحلة فقد ضاقت الأرض على الحطيئة بما رحبت حتى اضطر لهجاء أمه ثم اضطر لهجاء نفسه،،.

"الحطيئة" ليس مجرد حالة فردية ، بل هو تعبير عن تيار تواجد في الماضي وما زال يتواجد في الحاضر ، يظهر في زمن الأزمة كما يظهر في زمن الرخاء. انه تيار موتور لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ، مدمن على ارتداء النظارة السوداء ، ولا يستوقفه في الحديقة إلا الأشواك ، لا يحمد ولا يشكر ، دائم الشكوى والأنين والتذمر حتى لو ملك ناصية الدنيا ، وما من شيء يمكن أن يشبع توقه الشديد للهدم مثل اغتيال الشخصيات وتلويث الرموز وخلخلة الثوابت. ولو طلبت من متخصص في علم النفس أن يقدم تفسيراً لهذا السلوك الحطيئي لما تردد في أن يؤكد لك أنه سلوك يعبر عن شعور عميق بالنقص وانعدام التقدير للذات سرعان ما يتحول إلى طاقة عدوانية يتم إسقاطها على الأفراد والجماعات ، بل يمكن أيضاً أن يتم اسقاطها على الذات إذا تعذر وجود الضحايا.

على الصعيد السياسي ، ليس أسهل من أن تعثر بالحطيئة مندساً في اجتماع أو في ندوة أو في مهرجان ، يشكّك ويخوّن ويصنّف ، فهذا عميل إسرائيلي وذاك مخبر أميركي وهؤلاء يقبضون من السفارة الفلانية وأولئك يلوذون بالسفارة العلانية.

وعلى الصعيد الاقتصادي ، ينشط الحطيئة في ترويج الأكاذيب والشائعات ، فالسوق المالي على شفا الانهيار ، والمصارف توشك أن تعلن افلاسها ، والشركات لا تبيع ولا تشتري ، والسلع الأساسية سوف يرفع عنها الدعم ، والرواتب سوف تخفض. ولو أنك غامرت وسألت هذا المحلل الجهبذ: إذا كان الحال كذلك فلماذا تملأ السيارات شوارع البلد منذ السادسة صباحاً وحتى الثانية عشرة ليلاً دون انقطاع؟ لقال لك: هناك إدارة سيئة لأزمة السير،، وعلى الصعيد الثقافي ، تستطيع أن تظفر"بنقاد ،"أصدروا أحكاماً قاسية على كتب قبل أن تصدر ، لا لشيء إلا لأن مؤلفي هذه الكتب ليسوا من محاسيبهم ، بل تستطيع أن تظفر "بنقّاد ،"أبلوا كعوب أحذيتهم وهم يتنقلون من صحيفة إلى صحيفة ومن موقع الكتروني إلى موقع الكتروني ومن محرر ثقافي إلى محرر ثقافي أملاً في أن ينشروا مقالاً بعينه أودعوه كثيراً من أحقادهم واتهاماتهم وأوهامهم وهذياناتهم.

أما على الصعيد الاجتماعي ، فالحال أشبه بفيلم كوميدي ساخر ، خمسة من مقاولي الطعام والشراب ، يلتهمون مائدة المضيف بلا هوادة وينهالون عليه قدحاً وتثريباً: فاللحم غير بلدي والجميد أدركته الرطوبة والأرز غير مبهّر والكنافة دسمة والقهوة ليست سادة ولا عربية ولا أصيلة،،.

بدوي حر
12-24-2010, 03:45 AM
الشباب وقيمة الاحترام المفقودة * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgلو ان احدا قال قبل عقدين ان شوارع عمان ستشهد شابا بشعر اخضر او مصبوغ بالوان صاخبة ، لكانت نكتة او جملة تستوجب آلاف الادعية بأن يرحمنا الله برحمته على اعتبار ان الساعة على الابواب.

شوارع عمان الغربية يطوف فيها شباب بلا لون او طعم رغم انتشار روائحهم والوانهم الزاهية وسائل لزج يملأ جنبات رؤوسهم واعلاها ، وكثير من العلامات الفارقة والقلادات والاساور الى حد مزعج ومؤلم.

ثمة غائب اكبر من حضور كل الظواهر السلبية تلك وهو احترام هؤلاء الشباب لكل منظومة القيم الاجتماعية والسياسية ولكل معادلات الحياة العامة وتعتقد لوهلة انهم ذاهبون الى حفلات صاخبة رغم ان الطريق او الحافلة التي يركبونها تشير الى جهات اكاديمية وجامعات خاصة ورسمية.

وسط كل هذا الصخب وهذه الظواهر المقلقة ، تأتي دعوة من نادْ لكبار السن كما تشير بطاقة الدعوة ، والنادي يهدف الى ابقاء التواصل مع الذين كبروا وغادروا مواقع الوظيفة العامة والخاصة او ممن عملن فقط في تربية الابناء والبنات ، فصاروا مجاميع اسرية انتجت دون شك بعض اصحاب الظواهر الشبابية المزعجة.

لا اجد تحليلا واحدا مقنعا لكل هذه الظواهر ، فالآباء والاجداد ما زالوا على قيد الحياة ، وكلا الجيلين لم يعرفوا هذه الظواهر ولا اظن اسرة عاقلة دفعت الابناء الى مثل هذا السلوك العجيب او المظهر المختلف لكل مدخلات التربية ، فلم نشهد يوما خلاّطا للفواكه تضع فيه برتقالا ويكون العصير الخارج جزرا مثلا.

نسير نحو مشاهد متضاربة في الدلالات ، مما يعني اننا امام انحراف معياري خطير ، نادْ لكبار السن فيه من الصورة الايجابية والتقدير لمن خدم وانتج الكثير وصورة اخرى لشباب لا نعرفهم ولا يعرفوننا في نفس المحيط الاجتماعي بل وبدرجة قرابة ملتصقة اي دون انفصال اجيال ، ظواهر يجب ان نتوقف عندها ونحن على ابواب مراجعة شاملة تستدعيها ضرورة الحالة الاردنية في محيطها السياسي والاجتماعي لبلد بين نارين.

مشاهد عجيبة تصلح لصور افلام كارتونية تلك التي نلمحها في سياراتنا الراكضة على طرقات المملكة ، أُم محجبة او اب ملتحْ وسائق شاب شعره يفوق طوله وتسريحته شعر شقيقته المرافقة في نفس السيارة ، كل هذا يجري ونحن نسأل عن سر الغضب والشغب وانفلات الاشياء والاحداث.

ظاهرة تستحق وقفة وطنية شاملة كي نعيد الاحترام لمجتمعنا ، فهذه القيمة هي الوحيدة الغائبة الان عن مجتمعنا او في طريقها للغياب.

بدوي حر
12-24-2010, 03:45 AM
«الدستور» إذ تحرس الوطن * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgمن المعروف أن الجيوش هي خطوط الدفاع الأولى عن أوطانها ، وهي المسؤولة الأولى عن حراسة الكيانات التي تمثل إرادتها ، وثمة حراس آخرون ، يتولون مهمة حراسة الحقيقة وحراسة المثل والمبادىء والأخلاق ، والدفاع عن الهوية الوطنية والثقافية.. ، وهو الدور الذي يتقوم به مؤسستنا الإعلامية الكبيرة "الدستور".

في خبرها الذي تم نشره أمس الأول ، حول تسلل ثقافة "الهولوكوست" الى مناهج مدرسية معتمدة في بعض المدارس الخاصة ، في عمان ، والتفافا على الجهات الرقابية الرسمية المنبثقة عن أجهزة وزارة التربية والتعليم ، عندما نشرت "الدستور" هذا الخبر الصادم المؤثر ، قامت بواجبها المعروف عنها ، دفاعا عن الوطن الأردني الغالي ، وعن هويته الثقافية وموقفه المسؤول من القضايا السياسية العربية والإنسانية ، خصوصا موقفه من مأساة الشعب الفلسطيني ، الذي يتعرض لأسوأ مخططات الاحتلال والتعذيب والتشوية والتنكيل ، والتلفيق.

ولعل الخبر المذكور ، على صفحات "الدستور" استثار همم الأجهزة المسؤولة في وزارة التربية والتعليم ، وبمتابعة من نائب رئيس الوزراء ووزير التربية والتعليم ، المثقف الوطني الأردني المعروف الدكتور خالد الكركي ، وأستطيع القول أن خالد الكركي غاضب الآن من هذا التسلل العدواني ، الى مناهج طلابنا وطالباتنا ، الذين ينظرون الى الأمة وقضاياها والى القضايا الانسانية لمختلف الشعب ، نظرة متوازنة ومنسجمة مع المبادىء الأردنية الجميلة ، وربما نستطيع القول أن تصريحات المسؤولين في وزارة التربية ، بأن هذه المناهج لم تتم إجازتها وربما عرضها على الجهات الأردنية المختصة ، وتسللت فعلا الى صفوف ومناهج طلاب وطالبات مدارس خاصة ، وكذلك قيام الوزارة بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات هذا التسلل غير القانوني لمثل هذه المناهج.. وذلك موقف نتوقعه من وزارة التربية وأجهزتها المختصة المسؤولة ، لأن هذه الوزارة هي الحارس الأول والمنارة الإشعاعية الأولى لإعداد الأجيال الأردنية إعدادا فكريا وثقافيا وسياسيا ووطنيا سليما.

كلنا نقف على ثغر من ثغور الوطن ، وكلنا على اختلاف مواقعنا وآرائنا ومواقفنا من مختلف القضايا ، نتفق تماما على أننا حماة لهذا الوطن الطاهر من كل محاولات العبث والتخريب مهما احتلفت أشكاله ، وكشف الحقيقة الذي قامت به مدرستنا الصحفية الوطنية "الدستور" يقع في صلب واجبها في الدفاع عن الأردن وعن قيادته الهاشمية التاريخية.

هل يكفي أن نقول شكرا لـ"الدستور" على جهودها الوطنية المهنية العملاقة؟.

أنا شخصيا لن أكتفي بالشكر لفظا ، لرئيس التحريرالمسؤول وكل اسرة الدستوربل سأؤكد ما هو عهد وليس وعدا ، أن نقدم ما يدل على أننا أبناء وطن المجد ، وسنعمل كل شيء لنبقى أحرارا ، في وطن الحرية والكرامة.

سلطان الزوري
12-24-2010, 03:07 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-24-2010, 04:04 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
12-25-2010, 03:11 AM
السبت 25-12-2010

ويكيليكس والدبلوماسية الأميركية


هناك من يرى أن تسريبات ويكيليكس تشكل فضيحة لأميركا، وتدل على أن دبلوماسييها حول العالم جواسيس يجمعون المعلومات ويكتبون التقارير. لكن هذه هي مهمة الدبلوماسيين في كل زمان ومكان، فمن واجبهم أن يرسلوا تقارير لوزارة الخارجية عن كل ما يرونه ويسمعونه مما يهم بلادهم ومصالحها وسياساتها.

بهذا المعنى فإن تسريبات ويكيليكس شكلت خدمة للدبلوماسيين الأميركيين، ودلت على أنهم يقومون بواجباتهم الدبلوماسية خير قيام. ولو أن وزيرة الخارجية الأميركيـة لم تقرأ معظم هذه الرسـائل، وليس لديها وقت كاف لذلك، فالرسائل تذهب لموظفين من الدرجة الثانية يتخصص كل منهم ببلد معين، ويتابع شؤونه، ويعتبر مرجعاً جاهزاً للإجابة على استفسارات الوزيرة.

أما المعلومات الواردة في الرسائل، والتي كشف ويكيليكس عنها، فلا جديد فيها، وقد تناولتها الصحف في حينه، ويعرفها الرأي العام، بل إن الرأي العام العربي بالذات يعرف أن الأمور قد تكون أسوأ حتى مما جاء في رسائل الدبلوماسيين الأميركيين إلى رؤسائهم في واشنطن.

من ناحية أخرى فإن الرسائل المنشورة التي سماها البعض وثائق، تدل على أن جميع المسؤولين حول العالم يتطلعون إلى أميركا لتحل مشاكلهم وتزيل المخاطر التي تهددهم، فالفلسطينيون يريدون من أميركا أن ترفع الاحتلال الإسرائيلي وتقيم الدولة الفلسطينية، والعرب يريدون من أميركا أن تضع حداً للخطر النووي الإيراني، والمصريون يريدون من أميركا أن تضغط من أجل الديمقراطية في بلادهم وما ينطبق على العرب ينطبق على غيرهم بدرجات متفاوتة.

تجاه هذه المنافع التي حققها موقع ويكيليكس للدبلوماسية الأميركية هناك ضرر وحيد هو أن الدبلوماسيين الأميركيين سيواجهون بعد الآن صعوبة في لقاءاتهم مع الشخصيات العامة، لان من الطبيعي أن يتحفظ هؤلاء طالما أن ما يقولونه في السر سوف يظهر في العلن.

250 ألف رسالة نشرها الموقع وأثارت ضجة كبيرة حول العالم، فشعر البعض بالحرج، واحمرت بعض الوجوه، ولكن الحقيقة أنها لم تقدم مفاجأة واحدة، ولم تكشف النقاب عن حقيقة لا نعرفها أو نتوقعها أو كنا نستبعد حدوثها.

مهمات الدبلوماسي لا تنتهي بتسليم أوراق اعتماده والعمل كمضيف للزائرين، فعلى كاهله تقع مسؤوليه الترويج لمصالح ومواقف بلده، وتنوير المسؤولين عنه بما يحدث في العالم.



د. فهد الفانك

بدوي حر
12-25-2010, 03:12 AM
مشروع القرار العربي في مجلس الأمن!.


يمكن للمشروع العربي المقدم لمجلس الأمن بشأن الاستيطان اليهودي، أن يبقى ضمن التحرك الآمن، ذلك أن مواده كلها وافقت عليها الولايات المتحدة.. ومن المستبعد أن تتراجع عن مواقفها المعلنة، وتستعمل حق الفيتو في مواجهة 14 عضواً في المجلس!!.

ديباجة المشروع، ونتمنى على الرأي نشره كاملاً، تستند إلى القرارات 242 و339 و446 و452 و467 و1397 و1515 و1850 الصادرة عن مجلس الأمن، وفيها قرار واضح وافقت عليه واشنطن ينص على رفض ضم القدس الشرقية. وفيها قرار واضح ينص على شمول الأرض المحتلة عام 1967 باتفاقية جنيف بشأن حماية المدنيين في وقت الحرب.

وتشير المسودة إلى «خارطة الطريق» التي تنص على تجميد الاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي، وأن تُفكك البؤر الاستيطانية التي انشئت بعد عام 2001.

الحركة العربية في مجلس الأمن قد لا تكون حاسمة ولكن بناءها الأولي، في انتظار تكامل اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، سيكون مهماً جداً، فلا صفقات كبرى في هذه المرحلة من العمل السياسي، لسبب واحد هو تعاسة موقف الإدارة الأميركية داخلياً، وفقدان الإرادة السياسية لحكومة الديمقراطيين في الخارج!!.

إذا مرّرت الإدارة الأميركية مشروع القرار العربي في مجلس الأمن فمعنى ذلك أنها تحاول الاستفادة من الاجماع الدولي للخلاص من مأزقها الداخلي بين أكثرية جمهورية في مجلس النواب، وبين لوبي صهيوني يضغط بقوة على المفاصل الديمقراطية المتآكلة في مجلس الشيوخ.

- مغامرة صغيرة محسوبة؟!.

- حتى الآن هي كذلك.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-25-2010, 03:12 AM
خبران صادمان!


خبران في اسبوع واحد حملا دلالات اخلاقية (!) صادمه، الاول في الغارديان 14/ ك1 /2010 يقول إن تقريراً اصدره المجلس الاوروبي حول الجريمة المنظمة كشف النقاب عن أن هاشم تاجي رئيس وزراء كوسوفو يدير مجموعة شبيهة بالمافيا تقوم بتهريب الأسلحة والمخدرات والأعضاء البشرية في اوروبا الشرقية، وقد حصلت الغارديان على هذا التقرير الذي استغرق اعداده عامين كاملين وقد ورد فيه أن تاجي منذ أن شدد قبضته ونفوذه على الحكومة بعد حرب 1998-1999 سيطر «بالقوة والعنف» حتى على تجارة الاعضاء البشرية من أسرى صربيين ينقلون الى ألبانيا حيث يقتلون وتستأصل كلاهم في مركز طبي معروف باسم Medicus ثم تباع في السوق السوداء!

والخبر الثاني جاء ضمن برقيات الويكيليكس ويفيد بان عملاقة الصناعة الدوائية Pfizer قد استخدمت مخبرين للتحري عن ادلة يمكن أن تلصق تهمة الفساد ضد المدعي العام النايجيري لابتزازه واجباره على اسقاط الدعوى التي اقامها ضدها لتغريمها مبلغ 6 مليارات دولار لانها قامت عام 1996 بتجربة دواء باسم Toval على 200 من الاطفال المرضى النايجيريين في مستشفى الوبائيات ولم يقم «الباحثون الطبيون» بأخذ موافقة أهاليهم او حتى اعلامهم بأن الاطفال يتناولون دواء تجريبيا، ونتيجة ذلك توفي 11 طفلا وأصيب آخرون باعاقات مختلفة مثل الصمم والبكم والشلل والتلف الدماغي وفقدان البصر وضعف النطق.. الخ.

وبعد.. مؤسف أن يستغل زعيم سياسي في بلد ديمقراطي عريق منصبه للحصول على المال! وأين الطهر الثوري عند قادة «التحرير» الكوسوفي حين يتحول احدهم الى مافيا ؟ وأين «الانسانية» في مهنة الطب والدواء إذا وضعت نفسها في خدمة شركات الادوية على حساب صحة وحياة المرضى؟





د. زيد حمزة

بدوي حر
12-25-2010, 03:32 AM
في الحَسَدً .. * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgوالحسد آفةّ في الطبائع الإنسانية ، ، اوّل من يقع في حبائلها الحاسد نفسه. فقد قال الله تعالى: ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله). وقال رسول الله: استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ، فإن كل ذي نعمة محسود. وقال علي رضي الله عنه: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له. وقيل: الحسود غضبان على القدر. ويقال: ثلاثة لا يهنأ لصاحبها عيش ، الحقد والحسد وسوء الخلق. وقيل: بئس الشعار الحسد. وقيل: لبعضهم ما بال فلان يبغضك؟ قال: لأنه شقيقي في النسب ، وجاري في البلد ، وشريكي في الصناعة ، فذكر جميع دواعي الحسد..،.

وقال أعرابي: الحسد داء منصف ، يفعل في الحاسد أكثر من فعله في المحسود. وهو مأخوذ من الحديث: قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله. وقال الفقيه أبو الليث السمرقندي: يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود ، أولاها: غم لا ينقطع ، الثانية: مصيبة لا يؤجر عليها ، الثالثة: مذمة لا يحمد عليها ، الرابعة: سخط الرب ، الخامسة: يغلق عنه باب التوفيق.

ومن ذلك ما حكي أن رجلا من العرب دخل على المعتصم فقربه وأدناه وجعله نديمة ، وصار يدخل على حريمه من غير استئذان ، وكان له وزير حاسد فغار من البدوي وحسده ، وقال في نفسه: إن لم أحتل على هذا البدوي في قتله أخذ بقلب أمير المؤمنين وأبعدني منه. فصار يتلطف بالبدوي حتى أتى به الى منزله ، فطبخ له طعاما وأكثر فيه من الثوم ، فلما أكل البدوي منه قال له احذر أن تقترب من امير المؤمنين فيشم منك فيتأذى من ذلك فإنه يكره رائحته ، ثم ذهب الوزير إلى أمير المؤمنين فخلا به ، وقال: يا أمير المؤمنين إن البدوي يقول عنك للناس إن امير المؤمنين أبخر ، وهلكت من رائحة فمه ، فلما دخل البدوي على أمير المؤمنين جعل كمه على فمه مخافة ان يشم منه رائحة الثوم ، فلما رآه أمير المؤمنين وهو يستر فمه بكمه ، قال: إن الذي قاله الوزير عن هذا البدوي صحيح. فكتب أمير المؤمنين كتابا إلى بعض عماله يقول فيه إذا وصل إليك كتابي هذا فاضرب رقبة حامله ، ثم دعا البدوي ودفع إليه الكتاب وقال له: امض به إلى فلان وائتني بالجواب ، فامتثل البدوي ما رسم به أمير المؤمنين وأخذ الكتاب وخرج به من عنده ، فبينما هو بالباب إذ لقيه الوزير فقال: أين تريد؟ قال اتوجه بكتاب أمير المؤمنين إلى عامله فلان ، فقال الوزير في نفسه: إن هذا البدوي يحصل له من هذا التقليد مال جزيل ، فقال له: يا بدوي ما تقول فيمن يريحك من هذا التعب الذي يلحقك في سفرك ويعطيك ألفي دينار؟ فقال: أنت الكبير وأنت الحاكم ومهما رأيته من الرأي أفعل ، قال: أعطني الكتاب ، فدفعه إليه ، فأعطاه الوزير ألفي دينار وسار بالكتاب إلى المكان الذي هو قاصده.

فلما قرأ العامل الكتاب أمر بضرب رقبة الوزير ، فبعد أيام تذكر الخليفة في أمر البدوي وسأل عن الوزير فأخبر بأن له أياما ما ظهر وأن البدوي بالمدينة مقيم ، فتعجب من ذلك وأمر بإحضار البدوي في الحال فحضر ، فسأله عن حاله فأخبره بالقصة التي اتفقت له مع الوزير من أولها إلى آخرها ، فقال له: أنت قلت عني للناس إني أبخر ، فقال معاذ الله يا أمير المؤمنين أن اتحدث بما ليس لي به علم ، وإنما كان ذلك مكرا منه وحسدا ، وأعلمه كيف دخل به إلى بيته وأطعمه الثوم ، وما جرى له معه ، فقال أمير المؤمنين: قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ، ثم خلع على البدوي واتخذه وزيرا ، وراح الوزير بحسده.

وقال المغيرة شاعر آل المهلب:

( آل المهلب قوم إن مدحتهم ... كانوا الاكارم آباء واجدادا )

( إن العرانين تلقاها محسدة ... ولا ترى للئام الناس حسادا )

وقال عمر رضي الله عنه: يكفيك من الحاسد أنه يغتم وقت سرورك. وقال مالك بن دينار: شهادة القراء مقبولة في كل شيء إلا شهادة بعضهم على بعض فإنهم أشد تحاسدا من التيوس. وعن انس رضي الله تعالى عنه قال: إن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.

وقال منصور الفقيه

( منافسة الفتى فيما يزول ... على نقصان همته دليل )

( ومختار القليل أقل منه ... وكل فوائد الدنيا قليل )

ويقول الله عز وجل: الحاسد عدو نعمتي متسخط لفعلي غير راض بقسمي التي قسمت لعبادي.

وقال شاعر:

( أبا حاسدا لي على نعمتي ... أتدري على من أسات الأدب )

( أسأت على الله في حكمه ... لأنك لم ترض لي ما وهب )

( فأخزاك ربي بأن زادني ... وسد عليك وجوه الطلب )

وقال الأصمعي: رأيت أعرابيا قد بلغ عمره مائة وعشرين سنة فقلت له ما أطول عمرك ، فقال تركت الحسد فبقيت ، وقالوا: لا يخلوا السيد من ودود يمدح وحسود يقدح. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ألا لا تعادوا نعم الله ، قيل: ومن يعادي نعم الله؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله. وقيل لعبد الله بن عروة: لم لزمت البدو وتركت قومك؟ فقال: وهل بقي إلا حاسد على نعمةي أو شامت على نكبة؟،.

وقال الشاعر:

( يا طالب العيش في أمن وفي دعة ... رغدا بلا قتر صفوا بلا رنق )

( خلّص فؤادك من غل ومن حسد ... فالغل في القلب مثل الغل في العنق )

وقال آخر:

( اصبر على حسد الحسو ... د فإن صبرك قاتله )

( كالنار تأكل بعضها ... إن لم تجد ما تأكله )

وفي نوابغ الحكم: الحسد حسك من تعلق به هلك.

ولبعضهم:

( إني حسدت فزاد الله في حسدي ... لا عاش من عاش يوما غير محسود )

وقال نصار بن سيار:

( إني نشأت وحسادي ذوو عدد ... يا ذا المعارج لاتنقص لهم عددا )

( إن يحسدوني على ما بي لما بهم ... فمثل ما بي مما يجلب الحسدا )

وكان عمر رضي الله عنه يقول: نعوذ بالله من كل قدر وافق إرادة حاسد . وقيل لأرسطاطاليس: ما بال الحسود أشد غما؟ قال: لأنه أخذ بنصيبه من غموم الدنيا ، ويضاف إلى ذلك غمه لسرور الناس.

أنجانا الله وإيّاكم من آفة الحسد والحاسدين...

بدوي حر
12-25-2010, 03:33 AM
دولة الحدود السرية! * رشاد أبو داود

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL28.jpgكيف لأم اسرائيلية ان تحمل في دبابة او على حاجز تقف عليه للتفتيش وقد توفيت عليه قبل أيام أم فلسطينية حامل؟ وكيف لها ان تمنح الحياة لمولود يفتح عينيه على دم احدى ضحايا امه وقد امتهنت القتل ليس من أجل المال بل من أجل زرع الآلام في جسد طفلة عائدة للتو من مدرستها؟ وكيف لـ "دولة" تدعي انها تريد السلام فيما نصف سكانها عسكر والنصف الآخر احتياط وكلها قلعة مسكونة بالخوف من طفل يمر قرب سورها او من حجر يسقط دون قصد من حجّار؟،

والأهم.. كيف لدولة تخوض اربع حروب وشهوة الحرب لديها بلا حدود ، ألا تسعى لتثبيت حدودها رغم انتصاراتها العسكرية المتتالية؟ هنا الدليل ، لمَن لا يزال يريد الدليل على ان اسرائيل ليست دولة بالمفهوم الدولي للدولة انما ثمرة للمشروع الصهيوني لا يريدون لها ان تنضج . فنضوجها يعني ان المشروع حقق هدفه وانتهى. وهو الذي يريدون له ان يتوسع وصولاً الى "شعب الله المختار" سيد الشعوب ووريث الخالق على الارض.. كل الارض،

العلاقة متينة ومتصلة بين الصهيونية والاسرائيلية واليهودية. فاليهودية لا تتجلى الا بالصهيونية ، والصهيونية لا تتكرس الا بالاسرائيلية. ومن هنا فان التخلي عن الصهيونية يعني التخلي عن اليهودية. ومن هنا ايضاً تتضح خطورة الخطوة الاخيرة لحكومة بنيامين نتنياهو باعلان يهودية اسرائيل.. اسرائيل الدولة التي بلا حدود حتى الآن،

وللحدود حكاية وردت في حوار بين ديفيد بن غوريون اول رئيس وزراء لاسرائيل وبين مفكر عربي في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي ، قبل ان يعلن عن قيام اسرائيل ، وكانت فلسطين في بؤرة الحلم الصهيوني.

سئل بن غوريون ان يحدد مفهوم الوطن التاريخي الذي وعد به بلفور اليهود باقامته في فلسطين.. فقال انه المنطقة المتاحة للاستيطان اليهودي. ثم سئل وما هي تلك المنطقة. قال: أرض اسرائيل. وما هي حدودها؟ قال: حدود ارض اسرائيل ، وهي معروفة في التاريخ،،

فأي تاريخ يتحدث عنه بن غوريون. هل هو تاريخ خروج سيدنا موسى عليه السلام من مصر؟ أم تاريخ ممالك بني اسرائيل في أريحا ونابلس التي أقاموها على ارض الكنعانيين الفلسطينيين ولم تدم واحدة منها لهم رغم القلاع الحصينة والاسلحة الخبيثة المتجذرة في الشخصية اليهودية من حقد ومكر وفتنة ومَسْكَنة وخبث ورذيلة؟،

التاريخ وفقاً للمفهوم اليهودي الصهيوني هو ما يكتبه اليهود على الارض ويثبتونه بالاستيطان على مراحل. ومن مرحلة واخرى يخرج بينهم وفيهم من يستغل الوقت بتضييعه في كلام ، مجرد كلام ، عن السلام فيصدقه الذين على عيونهم غشاوة ، وما ان يحين موعد التنفيذ يقتل كما اسحق رابين أو يكشف عن فساده ويلاحق جنسياً كما أيهود أولمرت. ثم تبدأ الجرافة الاسرائيلية بمواصلة الطريق الى توسيع دولة اللاحدود ، كما شارون ثم كما نتنياهو الآن،

ومن هنا - يجب أن ننظر الى المؤتمر الذي عقد في القدس مؤخراً والذي كان الحديث فيه عن "الاردن كوطن بديل للفلسطينيين".. هكذا يفكر الصهاينة وهكذا يجرف المشروع الصهيوني كل الاراضي القابلة للاستيطان سواء الاستيطان اليهودي كبشر وكفكرة يجري العمل على تنفيذها. ألم يكن الحديث في الثلاثينيات ، عن قيام اسرائيل ، بالنسبة للعرب مجرد حديث يستدعي الضحك، وطالما نحن العرب على حالنا بل الى أسوأ فان اليهود سيضحكون اكثر. أما نحن فيكفينا الهجاء والخطابة.. والغباء،.

بدوي حر
12-25-2010, 03:33 AM
«إسرائيل» في وثائق ويكيليكس .. أسانج يرد ويوضح * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgحصل أحمد منصور في برنامجه بلا حدود على حوار مع جوليان أسانج ، مؤسس موقع ويكيليكس ، تم بثه على الهواء مباشرة من البيت الذي يقيم فيه إقامة جبرية في الريف الإنجليزي ، وقد كان الحوار ثريا بالمعلومات التي كان أهمها سؤال دولة الاحتلال الصهيوني وغياب ما يتعلق بها في الوثائق ، وهو السؤال الذي أدى إلى رواج معلومات وشائعات تتحدث عن مؤامرة تقف خلف القضية برمتها.

في البداية نفي أسانج وجود أية صفقة بين مؤسسته وبين الدولة العبرية ، مشيرا إلى وجود 3700 وثيقة تخصها ستنشر خلال الشهور الستة القادمة ، من بينها وثائق حول حرب تموز 2006 واغتيال المبحوح.

وفي حين نفى أسانج "وجود اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الإسرائيليين" ، إلا أنه لم ينف أن الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) تتابعه وأصحابه وتحاول توقع ما سيقومون به ، وإن لم تتصل بهم. أما اللافت فهو قوله "قد تكون لها اتصالات بأفراد كانوا ينتمون لمؤسستنا ، ولكن في الوقت الحالي لا توجد أي اتصالات بيننا وبينهم" ، ما يلقي ظلالا من الشك حول تأثير تلك الاتصالات السابقة على مسار المؤسسة ، وما إذا كان من تبقى من عناصرها لا علاقة لهم بالفعل بالإسرائيليين أو بأطراف صهيونية ذات صلة بتل أبيب.

هناك ما يلفت الانتباه في كلام أسانج ، لاسيما قوله إن ما نشر إلى الآن يعكس اهتمامات الصحف التي اتفقت معها ويكيليكس ، ما يشير إلى حجم النفوذ الإسرائيلي في تلك الصحف وهي من أكبر الصحف في العالم (غارديان البريطانية ، ديرشبيغل الألمانية ، الباييس الإسبانية ، لوموند الفرنسية ، نيويورك تايمز الأمريكية).

ما يبدو مثيرا في هذه القضية ، وربما شكك بعض الشيء في كلام أسانج (سنظل في انتظار النشر) يتمثل في ردة الفعل الإسرائيلية الأولية والتالية على عاصفة ويكيليكس ، حيث بدأ الأمر بقلق واضح عكسته الصحافة الإسرائيلية (نقلا عن السياسيين بالطبع) ، ثم انتهى إلى ارتياح أكثر وضوحا تمثل في مقالات وتصريحات من قيادات إسرائيلية في مقدمتها نتنياهو نفسه ، ولا يعتقد أن الأخير ومؤسسته الاستخبارية كانوا يجهلون أن ما نشر من الوثائق هو النزر اليسير ، وأن الكم الأكبر منها لم ينشر بعد ، ما يشير إلى شعورهم بالطمأنينة إلى ما نشر وإلى ما لم ينشر. ونعلم بالطبع أن هناك الكثير من المعلومات التي تخص الدولة العبرية ويمكن أن تنشر قد تصب في خدمتها مهما كانت حساسيتها ، كأن تشير إلى القوة الخارقة لتلك الدولة وجهازها الاستخباري ، بما في ذلك عمليات اغتيال على شاكلة اغتيال عماد مغنية والعقيد محمد سليمان في سوريا واغتيال المبحوح في دبي. كما لن تكون هناك مشكلة في نشر بعض النميمة السياسية بين عناصر القيادة في تل أبيب.

في هذا السياق ينبغي التذكير بأننا نتحدث عن وثائق الدبلوماسية الأمريكية ، وهنا لا يجب أن ننسى أن الصهاينة في العقد الأخير ، بل ربما قبل ذلك صاروا جزءًا من المؤسسة السياسية الأمريكية ، حيث يتحركون من داخلها ولا يتم التعامل معهم ولا مع دولتهم كما يتم التعامل مع الآخرين ، بما في ذلك الدول الكبرى.

ثم إن العمليات الأمنية والعسكرية الدقيقة في الدولة العبرية ليست برسم الإشاعة ولا حتى النميمة الداخلية لكي يصار إلى تضمينها في وثائق دبلوماسية صادرة من سفارة واشنطن في تل أبيب ، وقد تابعنا بعض ما نشر إلى الآن فوجدناه أقرب إلى آراء وتقديرات سياسية يبثها أمنيون وسياسيون أمام سفير واشنطن في تل أبيب ، ولا ينطوي نشرها الآن على ضرر يذكر.

للصهاينة سطوتهم في عوالم الإعلام والاقتصاد والسياسة الدولية ، ولولا ذلك لكانت معركتنا معهم أسهل بكثير ، وهم لم يكونوا ليتركوا مشروعا مثل ويكيليكس يؤثر عليهم ، من دون أن يعني ذلك أن فكرة المؤسسة نفسها أو حتى الحصول على الوثائق الأخيرة هو نتاج مؤامرة كما يذهب كثيرون.

بدوي حر
12-25-2010, 03:34 AM
فكرهت أن تبيت الليلة وحدك! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgتنقل أمهات الكتب الإسلامية عن كثير بن عبد المطلب ابن أبي وداعة قوله: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً فلما جئته قال: أين كنت؟ قال: توفيت زوجتي فاشتغلت بها ، فقال: ألا أخبرتنا فشهدنا دفنها؟ قال: ثم أردت أن أقوم فقال: هل استحدثت امرأة (أي تزوجت؟) ، فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة ، فقال: أنا ، فقلت: أو تفعل ، قال: نعم ، ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو ثلاثة قال: فقمت ولا أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ وممن أستدين (ليتم عملية الزواج) فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي واسترحت وكنت وحدي صائماً فقدمت عشائي أفطر فكان خبزاً وزيتاً ، فإذا بآت يقرع الباب ، فقلت: من هذا؟ قال: سعيد ، قال: فتفكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب فإنه لم يُر أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد ، فقمت فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فظننت أنه بدا له (أي رأى رأيا آخر غير ما وعد من تزويج ابنته) فقلت: يا أبا محمد إلا أرسلت إلي فآتيك؟ قال: لأنت أحق أن يُؤتى ، قال: قلت: فما تأمر ، قال: إنك كنت رجلاً عزباً فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله ، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورده فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ، ثم قدمت إلى القصعة التي فيها الزيت والخبز فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران (أي نادى عليهم لإشهار الزواج،) ، فجاءوني فقالوا: ما شأنك؟ قلت: ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد جاء بها على غفلة ، فقالوا: سعيد بن المسيب زوجك؟ قلت: نعم ، وهاهي في الدار ، قال: فنزلوا هم إليها وبلغ أمي فجاءت ، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام ، قال: فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس ، وإذا هي من أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعرفهم بحق الزوج،

قال: فمكثت شهراً لا يأتيني سعيد ولا آتيه ، فلما كان قرب الشهر أتيت سعيداً وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم يبق غيري ، قال: ما حال ذلك الإنسان ، قلت: خيراً يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو ، قال: إن رابك شيء فالعصا ، فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم،

هذه هي قصة سعيد بن المسيب الذي كره لتلميذه أن ينام وحيدا ، فزوجه ابنته بعد أن ماتت زوجته ، مع العلم أن كتب التاريخ تقول أن بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد بن عبد الملك حين ولاه العهد فأبى سعيد أن يزوجه ، فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف،

ولئن كان هذا شأن ابن المسيب مع تلميذه ، فما بالنا نسد الأبواب في وجوه شبابنا ونتركهم يتقلبون على فراش الحرمان ، تصعيبا وتعقيدا لسبل الزواج؟ كيف نطلب من الشباب أن يكونوا أعضاء أسوياء في المجتمع وهم يعانون مما كرهه سعيد بن المسيب لتلميذه؟

قصة للعبرة ، أحببت أن أضعها مرة أخرى بين يدي القراء مرة أخرى ، وكنت ضمنتها مقالا قديما قبل سنوات ، بعد أن أتاني أحدهم شاكيا باكيا من تكاليف الزواج ، وعدم قدرته على تأدية ما طلبته حماته ، فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، معشر الآباء والأمهات،

بدوي حر
12-25-2010, 03:34 AM
النواب : رسائل ما بعد الثقة؟ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgحظيت الحكومة من النواب بعلامة ثقة تتجاوز (94) بالمئة ، وهذا يعني ان اخواننا النواب يثقون - بامتياز - في برنامج الحكومة وادائها ، وان المسألة لا تتعلق بتسليف الثقة فقط وانما "بمنحها" عن قناعة تامة لأنها تستحقها ، لكن اللافت - هنا - ان الخطب التي سمعناها من معظم النواب لم تكن تسير في هذا الاتجاه ، فقد امتلأت بالانتقادات والاستفهامات حتى كدنا نصدق بأن "ثقة" هؤلاء أصبحت رقما صعبا ، ولا يمكن "صرفه" بتلك السهولة (أو السيولة) التي جرت.

قبل اقل من شهر ، انتهى مركز الدراسات الاستراتيجية من استطلاع آراء الناس في الحكومة بعد سنة على تشكيلها ، وكانت نتيجة "الثقة" الشعبية شبيهة - الى حد ما - بتلك التي حصلت عليها الحكومات السابقة ، وهي في حدود (62%) تقريبا ، ورغم التحفظات التي يسجلها البعض على نتائج هكذا استطلاعات ، الا انها تبدو مقبولة اذا ما قورنت بنتائج "ثقة" مجلس النواب هذه المرة بالحكومة.. وهي من اعلى النسب التي شهدتها تجاربنا السابقة.

السؤال الاهم ليس هنا حتى ان كانت "حسابات" الثقة تمنحنا بعض المؤشرات لطبيعة اداء المجلس ، وانما في "الصورة" التي يريد المجلس ان يقدمها للناس ، او ان شئت في "الهيبة" التي يصر السادة النواب - وفي مقدمتهم رئيس المجلس - على الدفاع عنها ، وتحصينها بما يكفي من مواصفات واعتبارات ، واعتقد ان الرسائل التي وصلتنا - حتى الآن - من اخواننا النواب ، سواء في جلسة انتخاب الرئيس ، او في جلسات مناقشة الثقة ، لا تحمل ما يطمئننا على الاداء الذي نتمناه ، ولا على "الصورة" التي يفترض ان تطوي من اذهاننا صورة المجلس السابق.

من واجبنا ، كمواطنين ، اولا واعلاميين ثانيا ، ان ندفع باتجاه "تغيير" الصورة ، وباتجاه انتاج مجلس نيابي قوي ومحصن من الاشتباكات والفوضى والاداء غير المحسوب ، وباتجاه "نواب" مواقف حازمة لا نواب خدمات فقط ، وكنا نتمنى ان يساعدنا "اداء" السادة النواب للقيام بذلك ، لكن يبدو ان الرياح تجري بعكس ما نريده ، ومع ذلك سنظل نطالب اخواننا النواب بأن يخرجوا عن "سكة" المجلس السابق ، وان يقدموا لنا خطابا جديدا ، لا مجرد خطب جديدة ، واداء افضل ومواقف مدروسة تتناسب مع حاجات الناس وقناعاتهم ، والمسألة لا تتعلق - فقط - بجدوى المعارضة أو حجب الثقة أو مناكفة الحكومة ، وانما بالممارسة السياسية الصحيحة التي تنطلق من صلاحيات النواب ومسؤولياتهم ، وبالاشتباك السياسي المتوازن الذي يرسخ حقيقة استقلالية "السلطات" ويضمن اداء دورها بعيدا عن الاعتبارات الشخصية وبعيدا - ايضا - عن منطق المجاملات.

لا يستطيع احد ، لا الاعلام ولا الحكومة ولا غيرهما ، ان يغطي على اداء النواب أو ان يغير صورتهم لدى الشارع اذا لم يبدأوا هم بهذا الفعل ، واذا لم يتناغم اداؤهم مع تطلعات الناس وحاجاتهم ، فالناس في العادة هم الذين يقيمون اداء نوابهم ، وهم الذين يمنحون "المجلس" الثقة والهيبة والاحترام ، ولذلك انصح اخواننا النواب بأن يتوجه اداؤهم لمن انتخبهم وعلّق عليهم آمال "التغيير"..

ومع ذلك ، انتهت الآن جلسات الثقة ، وبدأت مرحلة العمل والاختبار ، وأمام السادة النواب فرصة جديدة لمراجعة اداء الاسابيع الماضية ، والخروج من "دوامة" الخطابات الاستعراضية ، والمزايدات غير المفهومة ، الى "ميدان" "اللعب" السياسي الحقيقي ، هذا الذي سيكشف حقيقة "المعادن" ، وحقيقة الاداء وحقيقة الدور.. وحقيقة الصورة الجديدة التي نتمنى ان تكون جديدة فعلا.

بدوي حر
12-25-2010, 03:35 AM
الرفاعي اذ يكشف التفاصيل * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgبشكل مباشر وصريح ، اعلن رئيس الحكومة سمير الرفاعي ، في رده على خطابات النواب ، عن نية الحكومة اتخاذ قرارات صعبة.

الشيفرة السرية للقرارات لم تعد سرية ، ورئيس الحكومة يقول ممهداً لهذه الاجراءات بالحرف من خطابه.."قيمة الدعم المقدم من الحكومة خلال عام 2010 قد بلغت ما يقارب 1076 مليون دينار موزعة على النحو التالي ، دعم الخبز 120 مليون دينار".

يضيف الرئيس.." والغاز 77 مليون دينار والكهرباء 140 مليون دينار والماء 100 مليون دينار والمعالجات الطبية 128 مليون دينار ودعم الوحدات الحكومية ومن ضمنها صندوق المعونة الوطنية 286 مليون دينار ، وإعانات مؤسسات عامة 73 مليون دينار ، دعم البلديات 75 مليون دينار ، دعم الجامعات 75 مليون دينار ، دعم السلع الأساسية 35 مليون دينار".

المبلغ الاجمالي يتجاوز المليار دينار ، وهو سيكون عقدة الموازنة للعام المقبل ، ولابد من فكها برأي الحكوميين.

هذه هي الحزمة التي سيتم التفاوض مع مجلس النواب حولها ، لان الحكومة تريد التخلص كلياً ، او جزئياً ، من قصة الدعم ، وعبر كلام الرئيس السابق يمكن توقع الاجراءات ، التي سيتم اتخاذها ، بحيث يتم رفع الدعم عن بعض السلع والخدمات ، وتحرير اسعارها.

قد يستثنى من هذه الحزمة قضايا كالمعالجات الطبية ، غير ان الرئيس المح في فقرة ثانية ، الى خطة مقبلة لضبط شراء الدواء وصرفه ، وهي خطة ستؤدي الى شح في الادوية الموفرة في كل الحالات،.

الاستثناء الثاني الذي لن تستطيع الحكومة الا التعامل معه مايتعلق بما اسمته دعم صندوق المعونة الوطنية واعانات مؤسسات مختلفة ، وقد يتم التعميم على هذه المؤسسات بخفض نفقاتها بشدة بما يؤدي الى ذات النتيجة.

الحزمة كبيرة لكنها ستتعرض الى اختصار عند التفاوض مع مجلس النواب ، في مناقشات الموازنة وبعدها ، وستكون النتيجة حزمة اقل تشمل رفع الدعم عن الغاز والماء والكهرباء والسلع الاساسية ، وقد يصل رفع الدعم الى رسوم الجامعات والبلديات.

الرئيس فك بقية الشيفرة السرية لقرارات الحكومة المنتظرة بأن قال بالحرف في خطابه.." الحكومة ستقوم بالعمل على إعداد آليات جديدة لإيصال الدعم المباشر لمستحقيه ، وليس على أساس دعم السلع كما هو قائم حالياً ، وفي المرحلة الأولى من هذه الخطة ، سيتم إعادة تحديد الشرائح والتعرفة للخدمات الأساسية ، بحيث لا تؤثر على المواطنين من ذوي الدخل المحدود".

معنى الكلام اننا امام رفع للدعم عن كل هذه السلع والخدمات ، وسيتم اللجوء الى اليات لتعويض من ستحدد دراسات الحكومة انه بحاجة الى تعويض ، والالية الاولى هي زيادة رواتب الموظفين بشكل معين ، لمساعدتهم على مواجهة الارتفاعات المقبلة ، وهذا احتمال قليل ، والالية الثانية هي العودة الى الية التعويض النقدي المباشر للموظفين وغير الموظفين.

زيادة الرواتب لن تكون حلا ، لان كثرة من الناس فقيرة ومحتاجة او من الطبقة الوسطى ، ولاتعمل في القطاع الحكومي فكيف سيتم تعويض هؤلاء في هذه الحالة؟هذا الاستنتاج هو الذي يأخذنا باتجاه التعويض النقدي المباشر.

في كل الحالات التعويض النقدي المباشر لن يغطي الفروقات في الاسعار ، بين اسعار اليوم ، والاسعار المقبلة ، حتى لانقنع بعضنا ان التعويض سيكون عادلا.

في كل الحالات ، ماتريده الحكومة هو خفض مبلغ المليار وستة وسبعين مليون دينار ، الى اقل رقم ممكن ، يتم تسييله الى جيوب الفئات التي سيتم تحديدها ، عبر سقف الدخل.

ستتاح هذه السلع والخدمات بسعر غير مدعوم ، لكل الناس بما في ذلك الفقراء والطبقة الوسطى والميسورين ، ومايزيد عن مليون ونصف مليون مقيم عربي واجنبي ، اي اننا امام ارتفاعات مقبلة على الطريق.

بشكل مباشر ايضا قال الرئيس ان هناك نتائج لدراسات الهيكلة الحكومية ، وان هناك دراسة للرواتب ، وغير ذلك ، وهذا يعني ان نتائج الهيكلة ستظهر في ذات توقيت العام المقبل ، وستؤدي الى خفض رواتب وانهاء عقود برواتب مرتفعة.

بكل هذه الصور ، امامنا عام مقبل صعب جداً ، والامر ليس سراً على احد ، اذ تم الاعلان عنه مراراً ، غير ان رد الرئيس في مناقشات الثقة ، وقبيل موسم مناقشة الموازنة القريب ، اماط اللثام ، عما سنذهب اليه في بحر الاسابيع المقبلة.

يأتي كل هذا وسط مصاعب اقتصادية موجودة اساساً ، وارتفاع مقبل ايضاً على سعر النفط ومشتقاته ، ليبقى السؤال المدوي حول ما سيفعله الناس لمواجهة كل هذه الظروف.

سلطان الزوري
12-25-2010, 10:54 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

محمد الجهني
12-25-2010, 12:33 PM
متابعة رائع ومميزة

مشكوووور عالجهد الراائع

ليث الصاروم
12-25-2010, 12:36 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-25-2010, 12:58 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-25-2010, 12:59 PM
مشكور اخوي محمد الجهني على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-25-2010, 12:59 PM
مشكور اخوي ليث الصاروم على مرورك الطيب يا طيب

sab3 alsaroum
12-25-2010, 08:21 PM
شكوووووورررررررررر واللة يعطيك الف عافية

بدوي حر
12-26-2010, 01:13 AM
مشكور اخوي سبع على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-26-2010, 02:22 AM
الاحد 26-12-2010

سـنة صعبـة ثالثـة


وصلتنا الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في أواخر 2008، وبذلك اعتبرت سنة 2009 السنة الصعبة الأولى، وقيل للحكومة في حينه أن علاج الأزمات الاقتصادية يكون برش المال عليها، وهكذا ارتفع الإنفاق العام إلى أرقام قياسية، وسجل العجز في الموازنة مبلغاً يناهز 5ر1 مليار دينار.

ظننا أن سنة 2010 ستكون سنة الانتعاش الاقتصادي، وأن منافع الأزمة العالمية فاقت أضرارها، وخاصة فيما يتعلق بانخفاض أسعار المحروقات والقمح والأعلاف بشـكل ملموس، وكانت الحكومة تقول إنها سـنة صعبة ثانيـة. وصدقت الحكومة، فكانت السـنة صعبـة بالفعل، ولم ينخفض الإنفاق العام المتكرر بل ارتفع، كما تحقـق عجز في الموازنة يزيد عن مليـار دينار جـرى تمويله بالديون.

نحن الآن على أبواب سنة 2011، فهي سـتكون صعبة أم سـهلة، أم بين بين؟ الموازنة التي قدمتها الحكومة تفتـرض أن سنة 2011 ستكون سنة صعبة ثالثة، فالعجز كبير، والحكومة تعالجه بإلغاء إحدى عشرة ضريبة، والاستمرار في دعم الغاز والكهرباء والماء والأعلاف، والتوسع في الإعفاءات الضريبية وتمديد بعضها لفترات أخرى قادمة.

ويأتي مجلس النواب الجديد ليطالب بزيادة الرواتب والتقاعد ، والاستمرار في الدعم الاستهلاكي أو زيادته، شريطة أن ينخفض عجز الموازنة وتقل الحاجة للاقتراض. وهذه هي المطالب المستحيلة والمتناقضة التي اعتدنا على سماعها لكسب الشعبية.

يدرك المطالبون بالمكاسب والمزايا وزيادة النفقات أن عجز الموازنة المقترحة يزيد عن مليار دينار، وأن الحكومة سوف تقترض أكثر من مليار دينار، ومعنى ذلك أن كل مطلب إضافي سيكون ممولاً بالدين، علماً بأن الدين هو الطريق الموصل إلى الأزمة.

الاستقلال المالي والاعتماد على النفس الذي نتغنى به، يتطلب أن تكون الإيرادات المحلية كافية لتغطية النفقات الجارية والجزء الضروري من النفقات الرأسمالية، لكن الجاري عملياً أن الإيرادات المحلية لم تغـط سوى 92% من النفقات الجارية، بمعنى أن جزءاً من النفقات الجارية وكل النفقات الرأسـمالية ممولة من المنح الخارجية أو الديون، ولذا فإن على المطالبين بالمكاسـب الإضافية أن يقولوا لنا، إذا كانوا يريدون من أميركا واليابان أم من البنوك المحلية والأجنبيـة أن تمول طلباتهم وليكن ما يكون؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-26-2010, 02:22 AM
الحك على الجرب!


يقفز العقل السياسي العربي على النتائج الأسهل التي ترضي حالة الحك على الجرب النفسي!!. فقد كنا نقول إن ما ينشر على «ويكيليكس» ليس وثائق.. وإنما هي تقارير موظفي سفارات أو مبعوثين خاصين للخارجية الأميركية، ليس أكثر وليس أقل!!. ثم بدأت الأشياء تنكشف وإذ إن بعض التسريب ليس محكوماً بمهنية المعلومات، وإنما بما تقرر إسرائيل إطلاقه حول تحركها المعادي للسلام والأمن في المنطقة!!.

ولنأخذ مثلاً:

قبل ثلاث سنوات قامت إسرائيل بقصف ما قيل إنه مفاعل نووي سوري، لكن دون أن تعترف بذلك أو تنفي. هذا الكلام في السادس من أيلول 2007.

لكن الذي تطوع لإعلان نبأ القصف كان وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس، وذلك في تعميم على الممثلين الدبلوماسيين الأميركيين في كل مكان.. وقد نقلته «ويكيليكس» قبل أيام.

الأستاذ محمد حسنين هيكل، وضع يوم الجمعة الفائت «الوثائق» أمامه، ووصل إلى أن الخلاصة في القصة كلها: أن الأنظمة السياسية العربية أنظمة غير شرعية!! وأنها أنظمة «توريث» بغض النظر عن نظام الحكم المعلن. وان في «الوثائق» الحالة الأميركية من استغراب واستهجان واحتقار ما يجري في هذه العواصم!!.

كيف وصل الأستاذ هيكل إلى هذه النتيجة؟!. ما دخل عدم الشرعية، والتوريث في قصف إسرائيل لمنشأة سورية، في أقصى شمال سورية، وتكليفها لوزيرة خارجية إسرائيل لتعلن ذلك «بوثيقة» توزعها على سفاراتها، ثم تأتي «ويكيليكس» فتنشرها قبل أيام؟!.

ونقول في نهاية «التجليط» الصحفي العربي: نتحدى إذا قامت أية صحيفة عربية، أو بيت دراسات بوضع أي تقرير من هذه التقارير في شكل خبر واضح.. نقول نتحدى بأن ما ينشر هو من عمل صحيفة الجارديان البريطانية، أو نيويورك تايمز أو اللوموند الفرنسية. بما في ذلك «وثائق» الأستاذ هيكل!!.

والآن ننتظر ما الذي سينشره ويكيليكس من جريمة اغتيال المبحوح في دبي. ننتظر .. فإسرائيل هي التي تقرر النشر وعدم النشر!!. وهناك حتى الآن 250 ألف تقرير.. سميناها وثائق!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-26-2010, 02:22 AM
عيد ميلاد سعيد


في عيد الميلاد نهنئ اصدقاء ونتذكر آخرين طووا الذكريات تحت الإبط وهاجروا بحثا عن فرصة في الحياة بعيدا الى اوروبا او الولايات المتحدة وهو تسرب مقلق لأحفاد من اعطوا البر الشامي خصوصية متفردة ليس كمثلها حال على وجه الأرض.

عيد ميلاد سعيد،

قلتها لصديق بالانجليزية فضحك وقال : «ليش ما بتزبط بالعربي» فذكرني ان للغة سدنة لا يملون من تذكيرنا بلون عيوننا وعروبتنا وللحق فان مسيحيي الشرق هم أول من أوقد للفكر القومي منارة وهم أول من أعطى للسجالات الاقتصادية الاجتماعية لونها الأحمر وهم جسر التواصل الذي لا ينبغي ان ينقطع بين ضفتي المتوسط وهم قبل كل ذلك العرب الذين أعطوا سورية الطبيعية عروبتها التي لا انفصام بينها وتراب الأرض.

والشيء بالشيء يذكر اذ ان صمت الكنائس في العراق وتحولها الى قلاع موصدة الأبواب يعني الشيء الكثير .. انه يعني ان ارض التسامح ضاقت بالسماحة وان الإنحدار الى الهويات الفرعية أضحى موضة للجماهير التي ضللها السياسيون الذين لا بقاء لهم خارج طوائفهم.

في الأردن بنينا نموذجنا الفريد في الانصهار غير ان زوابع الاقليم لا تني تستحث الضمير لأخذ موقف جذري ممن يصنعون بجهلهم بيئة طاردة لمسيحيي الشرق، فالتطرف والانغلاق وغياب الديمقراطية وسيادة اللون الواحد ورفض فكرة الاختلاف كلها تشكل مناخا ضاغطا على من يمثلون التنوع.

فكرة المواطنة حين تغيب تبرز الى السطح فكرة الملة والطائفة والقبيلة والعرق وهذه كلها بدلا من ان تكون عناصر غنى في المجتمعات تصبح عنصر تفجير لا تبقي ولا تذر، كما يحدث الى شمالنا الغربي والى الشرق منا، ففي لبنان وعلى مدى عقدي السبعينات والثمانينات تبلورت صيغة لئيمة من الاقتتال، وما ان هدأ السجال المهلك بين مسيحيين ومسلمين في تلك الفترة حتى أطلت النزعة الطائفية برأسها بين مسلمين يندبون الدم الكربلائي وبين من يستزيد من ذكرى يزيد وهم في كل الأحوال خاسرون.

عيد ميلاد سعيد،

هذه البلاد هي التي اهدت العالم فكرة التسامح لأنها ببساطة مهبط الديانات الكبرى غير انها ربما استكثرت على حالها ان «تورط» شعوب الأرض بالاتصال الروحي بالسماء فنكست على أعقابها تفتش في دفاترها العتيقة على جذوة خلاف.

عيد ميلاد سعيداً.

سامي الزبيدي

بدوي حر
12-26-2010, 02:23 AM
(حيث لا تسقط الأمطار)


قبل اسابيع اصدرت دار الآداب في بيروت الرواية الاولى للشاعر والمبدع الاردني امجد ناصر المقيم منذ اكثر من عقدين في العاصمة البريطانية، على الطائرة القادمة من لندن الى عمان - الجمعة قبل الماضية – قرأت الرواية.

وأعني قرأتها للمرة الاولى، فرواية امجد ناصر من هذه الروايات التي لا تكفي قراءتها مرة واحدة للوقوف مع تفاصيلها واسرارها وكل ما تحتويه من الحزن المقاتل وبعض خيبات الامل التي صاحبت جيلنا منذ ولادته في الاربعينيات والخمسينيات والستينيات، حيث كانت الشوارع تزدحم بالغاضبين وليس بالمتاجر والارصفة والتجار.

لست ناقدا واسجل هنا انطباعات رافقتها حصولي على الرواية في حفل التوقيع عليها في مبنى غرفة التجارة العربية – البريطانية في لندن، تلقيت دعوة من الصديق محمد المشارقة الذي التقيته في السفارة الاردنية، في الحفل الذي حضره حوالي سبعين مبدعا عربيا، والسفير الفلسطيني والقائم بالاعمال الاردني الاخ والصديق ماجد القطاونة التقيت بهذا الجمع المميز من شعراء وروائيين وكتاب قصة ونقاد واعلاميين عرب يقيمون جميعا منذ عقد واحد او عقدين او ثلاثة عقود واكثر في عاصمة الضباب كما يسمونها، كانوا جميعا يبتسمون ويضحكون دون ان يستطيع ضحكهم وابتساماتهم من اخفاء خيوط الحزن على وجوههم وفي صدورهم التقيت في حفل التوقيع مع مبدعين من العراق، ومن مصر وسوريا ولبنان ومن فلسطين والمغرب ومن اقطار عربية اخرى يتحدثون ذات اللغة ويتوجعون في ذات الغربة ويتشاركون في حلم ان يكون وطننا العربي واحة للديموقراطية الحقيقية يعيشون تحت واحة، يستظلعون بظلها النحيل ويأكلون من تمرها الطيب ويسهرون مع زوجاتهم وابنائهم وحبيباتهم في الجنة، كل هذا كان يشكل اطارا لرواية الصديق امجد ناصر، فالشاعر يكتب قصيدته عن الناس ولهم اما الروائي فليس في وسعه الا يجعل فصول حياته فصولا لروايته.

قاتل امجد ناصر في بيروت دفاعا عن هويتها وثقافتها، ومفاهيمها وشوارعها وناسها، وعندما انتهت الحرب عليها بحرائق كثيرة حمل جسده الناحل وروحه المتعبة وقلمه النظيف الى لندن. يسير في شوارع لندن ويتوقف في مكتباتها ويزور اصدقاءه فيها دون ان تغادره صرة أمه التي ملأتها بالتراب والغبار والشعر والوجع، وقد كتبت على الصرة عبارة واحدة (يا يحيى لن تعرف نفسك الراحة) والاسم الحقيقي لامجد ناصر هو يحيى النميري النعيمات وولد في قرية الطرة من قرى الشمال الاردني.

يبدو ان ثمة حقيقة لا يريد الكثيرون الاعتراف بها وهي اننا في زمن عربي بالغ الطرافة حيث لا تلتقي بالاصدقاء والاحبة الا في القطارات والموانىء والغربة فمن بين من التقيت بهم فرحا الصديق الدكتور احمد ابراهيم الفقيه الكاتب المتميز في القصة القصيرة والمسرحية باللغتين العربية والانجليزية عندما سلمت عليه حاول صديق تقديمي له فرد بحيادية (اهلا وسهلا) ضحكت وقلت له (اهلا استاذي ورئيس تحريري في السبعينات في ليبيا، دقق في ملامي واخذني الى حضنه وخاطبني (اهلا خالد والله زمان) والتقيت ايضا بالاخ والصديق والحبيب عبدالباري عطوان رئيس تحرير القدس العربي ورئيس تحريري في التسعينات، كلهم كانوا يبتسمون ولكن كما قلت سابقا ابتسامات تعجز عن اخفاء ملامح القلب والروح الممزقتين بين المنفى والحنين والخيبات الكثيرة. وبعد عشرين او ثلاثين عاما من الاغتراب والنفي او الفرار بالقلم والورق، ليس من السهل ان يتحول المنفى الى وطن او تصبح الغربة امرا مألوفا وهذا ما يجعل مئات والاف المبدعين في اربع جهات الارض مصلوبين على وجع دائم.

رواية امجد ناصر (حيث لا تسقط الامطار) تجربة مبدع مغترب يخرج كل ليلة وطنه من بطاقة سفره، ويجلس قدامه طفلا ضائعا ليس له من وطن سوى الحافلات وسيارات الاجرة وعربات الانفاق جلس وكتب روايته الاولى التي ادعو كل مهتم بالابداع الى قراءتها واقتنائها لانها لا تتحدث عن فرد ولكنها تتحدث عن جيل كامل سعى للعيش في وطنه فضاقت امامه كل الابواب والطرقات والشوارع والازقة وحتى النوافذ!





خالد محادين

بدوي حر
12-26-2010, 02:23 AM
إنّه اوان العمل الشاق!


أمام بلدنا الكثير من التحديات الاقتصادية التي تستوجب ان تحظى بالاهتمام المتواصل وان يفرد لها حيّز دائم في وقت وجهد مجلس الوزراء الذي ينوء بأثقال وحمال جسام. لقد عبر بلدنا مناسبة وطنية ظلت دائما محط اهتمام الرأي العام ومتابعته وكذلك محط اهتمام ومتابعة القوى الاقليمية والدولية المهتمة بالمنطقة والحريصة على التعرف على اللاعبين الاردنيين الجدد وعلى معرفة الاتجاهات والقوى الاجتماعية الجديدة التي اسفرت عنها الانتخابات النيابية.

لقد أظهرت الانتخابات النيابية - كما هي كل انتخابات نيابية - قوى وتيارات واتجاهات وشخصيات سياسية واقتصادية اردنية، سيكون لها الدور والقرار واليد الطولى في التشريعات الاقتصادية وتشريعات الحريات العامة والقوانين المتصلة بتطوير الحياة السياسية والديمقراطية وقوانين الاصلاح السياسي في السنوات الاربع المقبلة من عمر بلدنا.

لقد تابعنا خطابات الثقة وتعرفنا على الكثير من المكونات والبنى السياسية والفكرية والاقتصادية التي يمر بها مجلس النواب الجديد، وسرّنا ان نلمس الحرص على قوت المواطن وتحريم الاقتراب من الاساسيات والضروريات الحياتية التي تشكل الحد الادنى الضروري للعيش والاستمرار، حتى يفرجها الله مطرا او نفطا او غازا او خلافه.

وكان ملموسا ومفرحا كذلك، ان النواب القادمين من مدن الاردن وقراه وبواديه ومخيماته، الذين هم على تماس والتحام مع شؤون المواطن وهمومه، يضعون خطوطا حمراء بارزة، تحت بند الغلاء والتضخم والاساسيات الضرورية للمواطن. كما كان بارزا في رد رئيس مجلس الوزراء، ان الحكومة ملتزمة ايضا، بان تضبط الضرائب واسعار السلع والمواد التموينية الاساسية، كاسطوانة الغاز واعلاف المواشي والدواجن والارز والسكر والخبز والاقساط الجامعية واجور المواصلات وغيرها.

ولأن الوقت كالسيف، ان لم نقطعه قطعنا، فإن مجلس النواب قد «سلّف» الحكومة دعما وثقة غاليتين وكبيرتين، لتتمكن من العمل في منأى عن قلق المشاكسة والمناكفة، فحجم الثقة النيابية الكبير بالحكومة، هو دعم ومدخل اكثر من كاف، لعلاقة تعاون وتشاور وتنسيق متميزة، تجمع الحكومة بالبرلمان، للتشاور في انسب الحلول، لمواجهة الاكراهات التي ستجد الحكومة نفسها امامها في القريب العاجل، وللتغلب على التحديات الصعبة القاسية التي تواجه بلدنا.

الجو الذي ستعمل فيه الحكومة جو ايجابي، نرجو ان تتمكن الحكومة من الحفاظ عليه، وهو حال يدفعنا الى القول ان هذا الجو النادر، لا غنى عنه لنجاح الحكومة في اتخاذ القرارات التي عليها ان تتخذها، دون الحاق الضرر بالمواطن ودون ان تتسبب في احراج النواب امام قواعدهم الانتخابية ودون حرق اوراقهم امام ناخبيهم.

ويبقى ان المواطن الاردني يشارك دائما في تحمل الاعباء الجسام، اذا لمس جدية وصدقا في حماية المال العام، وفي مكافحة آفة الفساد، بشفافية ووفق مسطرة تنطبق على الجميع دون تمييز. وفي هذا السياق، نرحب باجراءات الشفافية التي اعلنت عنها الحكومة في مسألة المشاريع العطاءات، التي جعلت كل مراحلها تحت الاضواء الكاشفة، لتحول دون قبضة الفاسدين الرهيبة من الامساك بها. هكذا قرار هو القرار الذي يقنع المواطن ان ما تم القاؤه عليه من احمال، ليس من اجل ان يزداد الفاسدون ثراء و»نغنغة» على حساب قوت عياله.



عاصم العابد

بدوي حر
12-26-2010, 02:23 AM
عدم محكومية..


قبل سنتين اتصل بي صديق من التنفيذ القضائي ليخبرني أن اسمي مدرج ضمن قائمة المطلوبين، وعليّ ان أراجع دائرة التنفيذ لحل الإشكال بأسرع وقت ممكن ، منهياً مكالمته بعبارة تحذيرية لا يستهان بها :» شوفهم لا يزقطوك»..وقد قصد من كلمة «الزقط» هنا، الإمساك على حين غرّة.

لم اكن اعرف حتى تلك اللحظة ماهية «قضيتي» التي دعتهم ليدرجوا اسمي ، فانا رجل مسالم كعصفور ، مستقيم كمسطرة ،قانوني كشرطي مرور ،بالإضافة الى أن لساني دافىء، وأعصابي محفوظة في درجة حرارة تحت الصفر.

في اليوم التالي ذهبت الى محكمة الجنايات وانا كلّي ريبة «ان يزقطوني» ،مررت رأسي من الفتحة الزجاجية .. سلام وعليكم السلام ..أخذوا اسمي كاملاً فتحوا الملفات ضغط على كبسات الكومبيوتر..ثم قال لي الموظف: انت مطالب بغرامة 100دينار أو سجن ثلاثة شهور، فسألته عن نوع قضيتي ..قال لي : لا اعرف!! على الشاشة يظهر الحكم فقط ..لكن على الأرجح ان تكون قضيتك واحدة من اثنتين: اما سارق مي!! أو صادم عمود كهربا!!بحسب خبرتي يكون الجزاء في الحالتين غرامة 100دينار أو حبس ثلاثة شهور، قلت له: الاحتمال الأول مستحيل ، لأن «المي مقطوعة»عن حارتنا من 3 سنوات فماذا اسرق؟ اما الاحتمال الثاني فأيضاَ مستحيل:لأن لو سيارتي صدمت عمود انارة فسوف تقوم شركة الكهرباء بتصليح»الكيا» على حسابها «شفقة» على حالتها، ثم قلت له انت لا تعرف سيارتي، هذه الكركوعة لو صدمت «كعكة» لذهبت شطب فكيف تصطدم عمود انارة . قال لي : نصيحتي ادفع «احسن ما يزقطوك» ثم أعطاني رقم القضية وطلب مني مراجعة قصر العدل في العبدلي اذا رغبت بمعرفة تفاصيل أكثر عن قضيتي .. هناك في قصر العدل فتحت ملفات واغلقت اخرى وجلبت أوراق ، ثم تبين انها قضية مطبوعات ونشر / مخالفة للمادة 188.ثم نصحني الشاب أن اعود ثانية للجنايات للحصول على كف طلب..وإلا فإن اسمي سيبقى مقيدا على الكمبيوتر الى الأبد مما يعني انهم سوف «يزقطوني» ذات يوم لا محالة.

طوال الأسبوع الماضي وأنا أحاول استخراج عدم محكومية لغايات الانتساب لنقابة الصحفيين ، قصر العدل في اربد طلب مني ان احضر الوصل المالي وحكم المحكمة في القضية (اياها) من قصر العدل في عمان ، ذهبت الى عمان وأنا كلي ريبة»ان يزقطوني» من جديد ، أمضيت يوماً كاملاً في قصر عدل عمان من مستودع الى مستودع ومن قلم جنايات الى قلم بداية الى قلم جزاء ثم الى مستودع القضايا، ثم رجعت الخميس الى قصر عدل اربد محملاً بحكم المحكمة المكتسب درجة القطعية والمكون من 7 صفحات بالاضافة لصورة مصدقة عن الوصل المالي مدعوماً بكتيّب ادعية مأثورة «عن الربط الاليكتروني»المبارك ..وبسبب نهاية الدوام أجّل الموظف معاملة عدم المحكومية حتى صباح اليوم الأحد.على أي حال اذا لم استملها هذا اليوم ، فانا عازم على تسليم نفسي للجهات المختصة.

***

جونيان آسانغ فرحان بشبابه لأن المحكمة أفرجت عنه بكفالة مالية .. تا نشوف شلون بدك تطلع عدم محكومية ؟



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-26-2010, 02:44 AM
الأمة في ظل الأهوال وسواد الأحوال * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgتعاني الدولة الوطنية العربية منذ نشأتها من خلل استراتيجي في فلسفة تكوينها عبر افتعال اطار هش لوجودها مقابل طموحات وتطلعات شعوب تلك الكيانات الاقليمية لاطار قوي عروبي وقومي جامع ظل يضغط بقوة على اطار الدولة القطري ، وهو ما دفع كل انظمة الحكم عند نشأتها لتبني شعار الدعوة للوحدة العربية والادعاء بانها تعمل من اجله وروج كل نظام الى ان دولته ما هي الا نواة لدولة الوحدة العربية ومرتكز للعمل من اجل هذه الوحدة ، ومن اجل ذلك تنافست البلدان على الارتكاز للشرعية القومية.

في ظل هذه الاشكالية حاولت كل الحكومات العربية تقوية تماسكها الداخلي والعمل على بناء نموذج دولة كضمانة للاستمرارية وروجت لشعاراتها العروبية كغطاء لذلك ، لكن تلك كانت مرحلة بدأت في الحقبة الاستعمارية الغربية وفي ظل بناء الدولة الوطنية التي كانت يومها الضغوط الخارجية عليها اخف في ظل النظام العالمي القديم الثنائي القطبية حيث سعى كل معسكر من المعسكرين الى استقطاب اصدقاء له في المنطقة العربية وكان كل منها حريصا ان يكون حليفه متماسكا وقويا ويتحدث باسم العرب والامة.

لكن بداية نشوء النظام العالمي الجديد الثنائي القطبية ركزت عبر الهجمة الامريكية على المنطقة ابتداء من 1990 وعاصفة الصحراء على البدء في مشروع الهيمنة الامريكية الوحيدة القطبية على المنطقة عبر اضعاف وانهاك كياناتها وتفكيكها واعادة تركيبها انطلاقا من مزاعم محاربة الارهاب الذي عنى محاربة كل اهل المنطقة عبر آليات الفوضى الخلاقة والتفكيك من اجل اعادة التركيب في نظام شرق اوسطي.. الخ.

في ظل هذه الحالة العدوانية الخبيثة شهدنا تمزق الصومال الى حد الزوال ، وتشهد اليوم بدايات تقسيم السودان وكذلك العراق كما تشهد نزعات انفصالية وصراعات داخلية تعصف باليمن وفلسطين ولبنان ، كما ان التوترات وتوالي الفتن والخلافات كقطع الليل يجتاح كل بلدان المنطقة على تفاوت وبدون استثناء،،

وقد يكون صحيحا ما يقال ان لبنان هو مختبر الوطن العربي فاستقراره يحمل دلالات ونموذجا ومثالا على الوضع العربي بعمومه ، وما يميز لبنان هو ان الحرية شبه المطلقة والتعددية التي تتيح لكل الافرقاء والقوى اللبنانية ان تقول كل ما تريد في النيل من خصومها ، وهذا يساعد في جلاء الصورة ولو انها صورة سوداءَ تعكس صراعا محتدما لا يتوقف لكنه يتجلى بوضوح صارخ بعد اغتيال الحريري في 14 شباط 2005 ، ومن يومها كانت كل الصيغ التوافقية محاولة لمنع الانزلاق الى الهاوية وتحول الحرب الباردة الى حرب ساخنة ، ولعل ويلات الحرب الاهلية الساخنة التي انهكت لبنان على مدى 15 سنة من 1975 الى 1990 هي الكابوس المرعب الذي يذكّر اللبنانيين ويردعهم عن السقوط في هاوية حرب اهلية جديدة،،



ويحتاج الوضع في لبنان الى اكثر من مقال لتوضيح الصورة الراهنة حاليا في ظل التصعيد الجنوني بين تياري 14 اذار و 8 اذار على خلفية لغم المحكمة الدولية لكن ما يجب ذكره ان الحرية والتعددية هي التي تتيح التعرف على ما يجري في لبنان دون غيره من اقطار عربية تعاني من فساد رهيب ومن تردي الاحوال ومن اشكال تمزق وتفكك ووهن وتراجع مريع لمشروع الدولة الوطنية وانهيارات غير مرئية في ظل عزلة الحكومات وتمترسها في الموقع المعادي لشعبها عبر سياساتها وارتباطاتها الخارجية واستجاباتها لمخطط التفكيك والتقسيم والتمزيق ونشر حالة الاستلاب والتغريب والانسلاخ عن الامة وعن الهوية الحضارية للمنطقة عبر الاندفاع في العولمة والليبرالية الجديدة وحرية التجارة وعقيدة البزنس ووصفات البنك الدولي وغير ذلك من الاصنام الشريرة التي يدعو الغرب والصهيونية دول العالم لعبادتها عبر شعارات الخداع والتضليل ومنها حقوق الانسان والديمقراطية والحرية بمعنى الانقلاب الاخلاقي والقيمي بما في ذلك حرية المرأة والطفل وكله كلام حق يراد به باطل كما كان يقول الامام علي لكن هدف كل ما ذكرنا مما يراد بنا ولنا ما لم تتداركنا رحمة الله.

بدوي حر
12-26-2010, 02:45 AM
حرب الموساد على شبكات الاتصالات العربية * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgأن يتجسس الموساد الإسرائيلي على لبنان ، فهذا أمر طبيعي ، ذلك أن لبنان ، نصف لبنان على الأقل ، في حالة حرب مع إسرائيل ، وتل أبيب تعتبر حزب الله أحد المهددات الرئيسة للأمن الوطني الإسرائيلي.

وأن تتجسس المخابرات الإسرائيلية على سوريا ، وأن تعمد إلى زرع العملاء وتجنيدهم في المؤسسات الحساسة وعلى مقربة من مراكز صنع القرار ، فهذا أيضاً أمر مفهوم ومنطقي ، فسوريا ، كل سوريا ، في حالة حرب معها ، وإسرائيل تنظر لدمشق ، بوصفها واحدة من أهم التهديدات لأمنها الوطني.

أما أن تتجسس إسرائيل على مصر ، بعد ثلاثين عاماً من توقيع معاهدة السلام وخروج مصر من حلبة الصراع العربي الإسرائيلي ، وبعد أن أجمعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على الإشادة بدور نظريتها المصرية على جبهة غزة ، وبعد كل ما قاله قادتها في وصف الرئيس مبارك كذخر استراتيجي لإسرائيلي ، فهذا أمر غير طبيعي وغير مفهوم وغير مقبول ، خصوصا حين لا نكون أمام حدث استخباري عابر أو معزول ، بل أمام عمل منهجي منظم ومستمر.

منذ التوقيع على معاهدة السلام ، والسلطات المصرية تكشف عن شبكة تجسس إسرائيلية واحدة على الأقل كل عام...ولا نعرف في الحقيقة حجم الشبكات غير المقبوض عليها ، ولا المستوى الذي بلغته في اختراقها للمنظومات الدفاعية المصرية أمنياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعيا.

آخر أنباء هذه "العدوانات" الإسرائيلية ، تلك الشبكة التي كشفت عنها السلطات المصرية مؤخراً بالتنسيق مع نظيرتها في لبنان وسوريا...وهي الشبكة التي أولت عناية خاصة بمنظومة الاتصالات في هذه الدول ، والعملاء المقبوض عليهم ، كانوا مكلفين بإحداث "دفرسوار" في شبكة الاتصالات الخليوية المصرية ، وكذا بالنسبة لسوريا ولبنان.

وإذا كان لبنان قد كشف تباعاً عن عشرات الشبكات الاستخبارية ، التي ركزت نشاطها أساسا على شبكات اتصالاته الخليوية والثابتة ، فإن الأنباء تتحدث عن كشف سوري قد لا يقل أهمية ، وأن شبكة مهمة سيجري الإعلان عن تفكيكها قريباً ، وأن من بين عناصرها ، مسؤولون أمنيون كبار - واحد على الأقل - تورطوا في "العمالة" لإسرائيل ، هكذا تقول المصادر الإعلامية ، وبصورة تستحضر جريمتي اغتيال عماد مغنية والعميد محمد سليمان ، وتعيد إلى الأذهان ضرب منشأة الكبر في دير الزور.

إسرائيل التي لم تتردد في التجسس على حليفتها الاستراتيجية ، الولايات المتحدة ، وحاولت المرة تلو الأخرى ، الوصول إلى خزائن المعلومات العسكرية والتكنولوجية الأمريكية ، إسرائيل هذه لن تتردد في استهداف الدول العربية ، جميع الدول العربية من دون استثناء ، وثمة معلومات تتحدث عن نشاط استخباري إسرائيلي في دول الخليج - حادثة اغتيال المبحوح نموذجاً - وفي العراق بدءا بكردستان ، وفي السودان بدءا من الجنوب ودارفور ، وانتهاء بشمال أفريقيا ، الأمر الذي يوجب قرع ناقوس الخطر في مختلف العواصم العربية ، فالأذرع الإسرائيلية الاستخبارية تتمدد كالإخطبوط ، لا يهمها إن كان الهدف ينتمي لـ"معسكر الاعتدال" أم لـ"معسكر الممانعة" ، من دول السلام ومعاهداته ، أم من الدول المناهضة للتطبيع ، الكل اصبح "هدفاً محتملاً" من منظور إسرائيلي استخباري.

لو سألت الأردنيين عن مصدر التهديد الأول لوجودهم وكيانهم ولأمنهم الوطني ، لأجابتك الغالبية الساحقة منهم بأنه إسرائيل...ولو سألتهم عمّا إذا كانت إسرائيل ما زالت تعمل على اختراق الأمن الوطني الأردني من خلال زرع شبكات تجسس على أرضه ، لأجابتك غالبيتهم العظمى بنعم غير مترددة ، ففي الماضي القريب والبعيد ، أمكن إماطة اللثام عن شبكات وأفراد عملوا لصالح العدو ، ومحاولة اغتيال رئيس مكتب حماس السياسي على الأرض الأردنية في العام 1997 ، تنهض كدلالة على استعداد إسرائيل لاستباحة السيادة الأردنية ، تماماً مثلما تفعل في القاهرة ودمشق وبيروت وغيرها من المدن والعواصم العربية ، فلا يطمئن أحدّ لوجود معاهدة سلام ، ولا يثق أحدّ بنوايا إسرائيل ، فآخر ما يمكن الركون إليه هو نوايا إسرائيل وآخر ما يمكن الرهان عليه هو أخلاق قادتها والتزامهم بالعهود والمواثيق.

حرب إسرائيل على شبكات الاتصالات في لبنان وسوريا ومصر ، تفتح عصراً جديداً في حروب الجاسوسية ، وتملي علينا جميعاً حذراً أشد في التعامل مع هذه الشبكات ، بعد أن أصبحت أسهل قنوات لجمع المعلومات واستراق السمع بالنظر لقدرتها على مرافقتنا في نومنا وصحونا ، في مكاتبنا وغرف نومنا ، ومن يقرأ تفاصيل الاختراق الإسرائيلي للشبكات اللبنانية يصاب بالفزع والهلع لهول ما يمكن أن توفره شبكات الاتصال من معلومات وقدرات على التحكم وإنتاج الحكايات و"فبركة" المؤامرات التي تجعل من إسرائيل ، لاعبا محلياً فاعلاً في دولنا ومجتمعاتنا.

بدوي حر
12-26-2010, 02:45 AM
انتخابات طلابية أم بلدية في الجامعة الأردنية؟! * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgما شهدناه في انتخابات الجامعة الأردنية ليس انتخابات طلابية بالمعنى الذي ألفه جيلنا قبل ثلاثة عقود ، بقدر ما هو انتخابات بلدية ، أو لعله انتخابات نيابية ، فهنا ثمة يافطات وصور ضخمة معدة بعناية ، لكأنها ضمانة للفوز ، مع أن الصوت الواحد المجزوء الذي انتقل من البرلمان إلى الجامعات لا يحشد الناس في الغالب إلا على أسس عشائرية ، بل ما دون ذلك في بعض الأحيان ، إذ ماذا يفعل الشاب بصوته في ظل ضرورات الحشد أثناء الهوشات التي تندلع بين حين وآخر من أجل أسباب أكثرها تافهة.

31 مشاجرة جماعية شهدتها الجامعات الأردنية خلال العام الجامعي الماضي بحسب حركة "ذبحتونا" ، الأمر الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من معالم جامعاتنا في الأعوام الأخيرة ، بل ربما منذ النصف الثاني من التسعينات ، ويكفي أن نعثر على أعداد من الطلبة يتباهون بحمل المسدسات داخل الحرم الجامعي حتى ندرك حجم المأساة.

كنا طلبة في الجامعة الأردنية ، وشهدنا انتخابات شاركنا فيها مرشحين وناخبين ، ولم يكن هناك ما يشبه الذي يجري اليوم ، إذ لم يحدث أن تنافس الطلبة على أسس عشائرية (لا يقلل ذلك من احترامنا للعشيرة كأحد مكوناتنا الاجتماعية) ، بل كان التنافس على أسس فكرية وسياسية تعكس ما يتوفر خارج الجامعة ، كما تنافسوا في مضمار خدمة الطلبة عبر برامج تعكس اهتماماتهم.

بعد ذلك خرج التوجه بتحجيم التيار الإسلامي الذي كان في مقدمة النشاط الطلابي ، فكان الصوت الواحد ، وإلى جانبه كانت آليات إحياء الأبعاد العشائرية والإقليمية ، فكانت النتيجة التي نتابعها هذه الأيام.

الجامعة هي الحاضنة التي يتخرج منها رجال المستقبل ، ومن رحم العمل الطلابي يتخرج القادة على مختلف الصعد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والفكرية. يحدث هذا في سائر أنحاء العالم ، وعندما تبدأ الجامعات في تخريج أعداد من الطلبة الذين يجهلون قضايا شعبهم وأمتهم ولم يقرأوا كتابا خارج المقرر الدراسي يكون المستقبل في خطر. هذا ما يقوله العقلاء في سائر أنحاء العالم ، مع العلم أن المعارضين في عالم الطلبة ليسو بالضرورة معارضين بعد ذلك ، فكثير منهم يتحولون فكريا وسياسيا ، لكنهم يظلون الأكثر تميزا وقدرة بين أقرانهم.

ترى ، كيف سيكون سلوك طالب الجامعة الذي يمارس الفزعات العشائرية بعد التخرج والعمل والزواج ، وكيف سيؤمن بالعدالة والمساواة ومعاملة الناس بحسب كفاءاتهم وليس بحسب أصولهم ومنابتهم وخواتيم أسمائهم؟، في عوالم الطلبة تكون الأحلام والمشاريع الكبيرة في صناعة الحاضر والمستقبل ، وعندما يبدأ الطلبة بدايات من النوع الذي يستثير الغرائز وينساق خلفها ، فلن يكون المستقبل بخير.

ليست المشكلة في الطلبة أنفسهم ، فهم يتشكلون بناءً على ما تريده السياسة ، ويوم كنا في الجامعة كانت كتل الطلبة تمزج بين الشبان من سائر الأصول والمنابت والمدن والأرياف والمخيمات ، ولم يكن منهم من يستثار على قاعدة من هذا النوع ، وكانوا يهتمون بقضايا الأمة جميعا ، بينما كانت خدمة الزملاء هي البوصلة الأساسية لأعضاء المجالس الطلابية ، لأنهم ممثلوهم والمكلفون بخدمتهم قبل كل شيء.

في أجواء التنافس الفكري والسياسي مع التسابق على خدمة الزملاء ، يكبر الطلبة وتنمو عقولهم وقدراتهم. نتذكر هنا كيف كان معرض الكتاب السنوي الذي تقيمه الجمعيات الطلابية في الجامعة الأردنية من أكبر المعارض وأكثرها مبيعا في المملكة ، وكانت نشاطات الجامعة الثقافية والفنية والأدبية تتجاوز أسوارها ، إذ يأتي الناس إليها من سائر المناطق.

ليس ذلك كله حلما بعيد المنال. إنه في متناول اليد إذا توفر القرار ، والنتيجة لن تؤدي إلى قلب الأوضاع أو تهديد الاستقرار ، لكننا نعلم أنه حلم بالفعل ، فالسياسة العربية لا تستوعب المعارضة حتى لو كانت أنعم من الحرير ، وهي لذلك ستستمر فيما هي عليه ، لكن دورنا أن نواصل التبشير بما نراه صوابا وخيرا للبلاد والعباد ، وعلى الله قصد السبيل.

بدوي حر
12-26-2010, 02:46 AM
التضحية بالمحبوب للفوز به! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpg1 - كتبت له تقول: ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة.إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع موت مَن شئنا من الأحياء ، فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا. اقتباس من رواية "عابر سرير" لأحلام مستغانمي.

2 - وكتب إليها يقول: انت طيلة الوقت كنت تبحثين عن أي مبرر لدفني حيا ، في مقبرة الذاكرة ، أنت تتهمينني أنني من أشباه العشاق ، ونسيت أنك كنت تهوين حالة العشق أكثر من العشيق ، ولهذا عندما اكتشفت أن هذه الحالة لم توافق مقياس العشق أو قالبه المسبق الذي رسمته في مخيلتك ، شرعت بحفر قبر للعشيق في مقبرة الذاكرة وهو لم يزل مضغة لم يزل يحتاج إلى المكوث في غرفة الخداج الغرامي ، كي يكتمل نموه ، ولكنك لم تصبري عليه حتى تكتمل أعضاؤه ، وفي الأثناء ، تم جرك لمعارك مبكرة تم التخطيط لها بشكل متقن ، وللأسف انسقت وراء المكائد التي أعدت لك ، ولي طبعا ، ولم تستمعي لنصائحي ، فحدث ما حدث، كفي عن لومي ، فمسؤوليتك عما جرى لا تقل بحال عن مسؤوليتي ، ولكن الفرق بيننا أنني أعترف بهذه المسؤولية ، أما أنت فلا ، وهذه مجرد محاولات يائسة لإراحة ضمير العشق لديك ، وتبرئته مما ارتكب من حماقات ، بحجة أنك (مش نسوان) في حين أنك كنت ضحية سهلة لعقلية التآمر التي تمقتينها،

أنا لا أستجدي شيئا ، بل إن ضمير المحب لدي في غاية الراحة ، لأنني بذلت كل ما يمكن كي أبقيك في منأى عن المكيدة ، ولكنك أصررت على الوقوع في عمقها، في حقيقة الأمر أنت لفقت قصة موت الحب ، ولو تسنى لك أن تقرئي بقية ما كتبت أحلام لفهمت ما أقصد ، تقول: بإمكاننا أن نلفّق لهم ميتة في كتاب ، أن نخترع لهم وفاة داهمة بسكتة قلبية ، مباغتة كحادثة سير ، مفجعة كجثة غرق ، ولا يعنينا إن هم بقوا أحياء. فنحن لا نريد موتهم ، نريد جثث ذكراهم لنبكيهم ، كما نبكي الموتى. نحتاج أن نتخلص من أشيائهم ، من هداياهم ، من رسائلهم ، من تشابك ذاكراتنا بهم ، وهذا ما حصل ، قتل عن سابق إصرار وترصد ، ولو كان هذا القصد مستقرا في اللاوعي لديك،

3 - وكتب أيضا: كنت تريدين مني أن أضحي بكل شيء ، كي (أفوز) بك ، في حين أنك لم تكوني مستعدة إلا أن تضحي بي لتفوزين بي، ولو قيض لك أن تمري بمقبرة الأحياء التي كتبت عنها أحلام ، ستجدين قبرا بشاهدين: الأول لك والثاني لي،

فردت عليه قائلة ، باقتباس آخر: إن حباً نكتب عنه ، هو حب لم يعد موجوداً ، وكتاباً نوزع آلاف النسخ منه ليس سوى رماد عشق ننثره في المكتبات ، الذين نحبهم نهديهم مخطوطاً لا كتاباً ، حريقاً لا رمادا ، نهديهم ما لا يساويهم عندنا بأحد.

هامش:

مقطع من «مخطوطة» رواية لم تتم وربما لن تتم بعنوان: «على حافة الجسد»

بدوي حر
12-26-2010, 02:46 AM
مذكرات «فرانكس» اليهودية كيف تسللت إلى مدارسنا الخاصة؟ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgمن يفتح ملف المدارس الاجنبية في بلادنا؟ هذا السؤال بالطبع ليس جديدا ، لكن الخبر الذي نشرته "الدستور" قبل ايام حول تدريس مادة "الهولوكوست" في مناهج التعليم في بعض المدارس الخاصة دفعني الى طرحه من جديد ، المفارقة التي استوقفتني في هذه المسألة تحديدا هي ان هذه المادة التي جاءت في 118 صفحة من كتاب مقرر للصف الثامن الاساسي وتضمنت مذكرات لفتاة يهودية تروى فيها قصتها وقصة اصدقائها منذ عام 1943 مع النازيين سبقتها مادة اخرى تدرس في الصف الخامس الابتدائي حول الفتاة ذاتها اسمها "آن فرانكس" تتناول قصة حياتها دون اشارة الى الهولوكوست مما يعني اننا امام مناهج دراسية مصممة لتقديم هذه الوجبة الثقافية لابنائنا ، وتمريرها اليهم على حلقات لهضمها والاقتناع بها ، اما المفارقة الاخرى فهي ان كشف الدستور لهذه القضية لم يتجاوز صداه رد وزارة التربية الذي فهمنا منه انها تفاجأت بالقضية مع ان احد النواب السابقين في البرلمان السابق وهو صلاح الزعبي كان قد اشار الى ذلك قبل اكثر من سنة... لكن يبدو ان لواقط الوزارة لم تلتقط آنذاك اشارات النائب.. ولم تعرها اي انتباه... كما ان لواقط اخواننا النواب لم تلتفت للقضية.. وكأنها لا تستحق التعليق.

ما يحدث في المدارس الاجنبية وبعض المدارس الخاصة لا يتعلق فقط بتدريس مادة الهولوكوست على ما تحمله من دلالات بائسة وخطيرة ، وانما تتجاوزها الى اسلئة وملفات اخرى ، منها سؤال جدوى وجود هذه المدارس وانتشارها ، وسؤال المناهج التي تدرس فيها ، وخاصة فيما يتعلق باللغة العربية ، وبالثقافة العامة وبالتاريخ العربي والاسلامي (احد المناهج في بعض المدارس الخاصة مثلا يفسح عشرات الصفحات للحديث عن حضارات اخرى فيما يخصص صفحتين فقط للحضارة العربية الاسلامية) اضافة الى ملفات اخرى تتعلق بسلوكيات الطلبة ومضامين الارشادات التي تقدم لهم ، والاهم من ذلك الأسباب التي تدفع الابناء والاباء ايضا للهروب الى الدارسة في هذه المدارس ، وفيما اذا كانت مدارسنا الحكومية قد تراجع اداؤها ، او فيما اذا كان لخريجي هذه المدارس حظوة ما بعد التخرج ، لا على صعيد القبول في الجامعات وانما على صعيد الحصول على الوظيفة او على القيمة الاجتماعية التي يتخرج منها اجيالنا ، لان كل افرنجي برنجي كما تقول امثالنا الشعبية.

لا اريد ان استبق التحقيق او الاجراءات التي وعدت بهما وزارة التربية في موضوع مذكرات آن فرانكس التي تسهب في شرح معاناة اليهود في الهولوكوست وكيف تسللت الى مدارسنا الخاصة ، ولماذا؟ ولا في الحكمة من تدريسها في مدارسنا؟ ارجو ان يعود القارئ الكريم الى ما يدرس في المناهج الاسرائيلية عن العرب والفلسطينيين والمسلمين ايضا ولان في مغزى اعتماد النجمة الاسرائيلية كارضية لصفحات المادة وفيما اذا كانت لجان مراقبة المناهج لم تنتبه الى النجمة اذا كانت المادة قد خفيت عليها ، لا اريد ان ادخل في هذه التفاصيل لكن لا بأس من الاشارة الى مسألتين: احداهما تتعلق بالتعامل مع هذه القضية ، فثمة من يقترح ابقاء المنهاج مع شطب المادة المعترض عليها ، وهنا لا بد من التذكير بان امتحان الطلبة في هذه المادة وهو امتحان دولي لن يستثني هذه المادة من الاسئلة مما يعرض الطلبة للرسوب ما لم يتم التوافق بين مدارسنا الاجنبية وبين الجهات التي تشرف على الامتحان على حل ما ، اما المسألة الاخرى فتتعلق بضرورة فتح ملف ما يدرس في مناهجنا ، سواء اكانت في المدارس الاجنبية والخاصة او حتى في الحكومية ، واعتقد ان بعض هذه المناهج خاصة ما يتعلق بها بالدين والثقافة والتاريخ بحاجة الى مراجعة وهي مهمة لا ترتبط فقط بوزارة التربية والتعليم ، وانما بجامعاتنا ومؤسساتنا وفقهائنا التربويين والاجتماعيين. هؤلاء الذين يفترض ان ينهضوا لتقويم ما يدرس لابنائنا من مناهج.. وما يُحشى في رؤوسهم من معلومات،

بدوي حر
12-26-2010, 02:47 AM
الملف الاحمر! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالذي سمع كلمات النواب ، وتلويح بعضهم بملفات فساد ، صّدق ان هناك معلومات موثقة ، وتفاصيل تشي بفساد خطير ، وجد خطير،،.

هناك فساد طبعاً.لا احد ينكره ، غير ان الكارثة هي في ان النواب في المجلس الحالي ومجالس سابقة ، يتأبطون ملفاتْ حمراء ، بلا اوراق توحي بوجود قضايا فساد ، ولايتم اخراج اي ورقة او وثيقة او معلومة ، لأن لا اوراق ولا وثائق ولامعلومات.

صرعة الملف الاحمر مللنا منها ، وعلى مدى عشرين عاماً ، ونحن نرى ملفات حمراء هنا وهناك ، بعضها تحت ابط هذا النائب ، وبعضها في درج ذاك النائب ، وتسمع هديراً ، لكنك لاترى اي دليل او قضية تحال الى القضاء ، وكأن كل القصة رفع للشعبية ، ومناورات في مناورات،.

مربط الفرس.لانريد كلاماً عاماً عن الفساد ، وايحاءات عن الفساد.نريد قضايا محددة موثقة يتم اعلانها للرأي العام ، وتتم متابعتها ، بدلا من هذه الموضة التي تتحدث عن الفساد ، ولاتتحدث عن المفسدين في الارض.

بهذه الطريقة.اي حمل ملف احمر فارغ ، والتلويح به في المجالس النيابية ، تصبح قصة الملف الاحمر قصة مشاغلة والهاء واضاعة للوقت ، وغرق في الشبهات ، بدلا من المعلومات ، وتصفية لحسابات شخصية ، او اثارة لغريزة الغضب في صدور الناس.

كلنا يعرف ان هناك قضايا فساد ، وان هناك قصصًا حول ملفات محددة ، غير ان اللافت للانتباه هو عدم جدية معظم النواب في هذا الشأن ولو كانت هناك جدية لتم تشكيل لجنة خاصة لمكافحة الفساد ، ولتلقّي الوثائق والمعلومات من الناس.

بغير ذلك سيبقى الحديث عن الفساد واشاراته حديثاً غير منتج ، وضرباً من ضروب اظهار البطولة والشجاعة ، دون اي ادلة او جدية ، وسيبقى بعضنا يعتقد ان ذهنية الاردني ساذجة تلمع وتزهو عند رؤية الملف الاحمر ، لمجرد ان هناك ملفًا،.

فوق هذا يأتي الايحاء النيابي ، بأن هناك ملفاتْ حمراء غير ان هناك ضغوطاتْ تمارس لإدخال هذا الملف او ذاك الى الثلاجة ، والنائب الذي يعرف دوره لايختبئ خلف هذا الاستنتاج المزيف والمريح ، ويعلن مالديه ، ان كان لديه شيء حقاً.

"الملف الاحمر" موضة قديمة وباهتة..ومكشوفة ايضاً،،.

بدوي حر
12-26-2010, 02:47 AM
مراقبة مشددة على المناهج المستوردة للمدارس الخاصة * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgأثارت "الدستور" خلال الأيام الآخيرة مجموعة من القضايا التي تهم الوطن والمواطن ، وانفردت في معظمها ، وكان في مقدمتها قضية تدريس ما يسمى بمحرقة الهلوكوست في عدد من المدارس الخاصة منذ سنوات دون ان تكتشف وزارة التربية والتعليم ذلك الا بعد ما نشرته "الدستور" وان اجابات وزارة التربية ما زالت قاصرة ، بانتظار ان تتخذ اجراءات للوقوف على تفاصيل هذه القضية وايقاف تدريس مثل هذه الكتب ومنع استعمالها في المستقبل.

المدارس التي تدرس المناهج البريطانية تقوم باستيراد الكتب من الخارج بعد ان تحصل على اجازتها من مديرية المناهج في وزارة التربية والتعليم ولا تسطيع اي مدرسة ادخال اي كتاب غير مجاز لان في ذلك عقوبات مشددة والتي افادت بأنها تستورد الالاف من هذه الكتب ، بعد ان تحصل على اجازتها.

تدريس الهلوكوست يبدأ منذ المراحل الابتدائية وتحديدا في الصف الخامس بكتاب عنوانه Pupil Book 5 الذي تنتجة شركة Collins حيث تضمن درسا في صفحة 18 19و تحت عنوان اليوميات والتقارير Diaries and Reports وقد وضعت على صفحاته صورة لليهودية انا فرانك وهو عبارة عن مقدمة مذكراتها عن الهلوكوست.

وفي الصف السادس الابتدائي وفي كتاب Pupil Book 6 يبدأ نشر المذكرات بصورة اوسع وكذلك في الصف السابع وصولا الى الصف الثامن حيث ينشر الجزء الاكبر من المذكرات. وفي بعض الكتب نجد نصا كاملا للمذكرات خاصة في مجموعة: Holt المنتجة لكتابLiterature Elements of حيث وضعت المذكرات التي افرد لها فصل كامل بنحوما يقارب 150 صفحة تحتوي على خلفيات لنجمة داوود وصور الناجين من المحرقة وتفصيلا لما تقول عنه صاحبة المذكرات بانه ظلم واضطهاد وتطهير تعرض له اليهود في الحرب العالمية الثانية حيث عنونت مذكراتها بكلمات "تعاطفوا معي".

وفي الكتب العلمية الاخرى مثل الفيزياء والكيمياء والاحياء وجميعها مستوردة وهي باللغة الأنجليزية ، وضعت في كل كتاب صفحة وصورة لليهودية انا فرانك تروج لمذكراتها وهي بمثابة اعلان عن المذكرات مع هذه الكتب علمية ولا علاقة لها بالثقافة وغيرها ، علما بأن ثمن هذه الكتب في كل عام تزيد عن 300 دينار.

بدوي حر
12-26-2010, 02:48 AM
كوابيس مزعجة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgبسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء..

أبدأ يومي بالنظر الى عناوين الصفحة الأولى لجريدة "الدستور" وصحفنا الاخرى ، وأحاول دوما أن ألتقط الخبر الجديد ، وأدون انطباعي عنه من خلال مقالة كاملة أو من خلال إشارة بسيطة في مقالة ، لكنني كثيرا ما أشعر أنني قمت بفتح بل قراءة هذه الصفحة سابقا ، وربما أكثر من مرة، أعتقد أنني أقرأ ذات الأخبار في كل يوم ، وأحيانا أحاول التأكد من انطباعي هذا ، بالنظر الى تاريخ العدد ورقمه ، لا جديد من الأخبار الطيبة بصراحة ، إلا ما تعلق بخبر عن جلالة الملك ، لأن أخبار الملك هي الوحيدة التي لا تشعرني بأنني لا أكرر مروري بالكوابيس ، أو دوراني حول مقبرة موحشة..

اليوم قرأت خبرا عن إقبال كبير من قبل المواطنين على مطاعيم الرشح ، وشعرت بتلك الحالة، وتساءلت: كم مرة قرأت هذا الخبر؟ لا أذكر بالضبط ، لكنني قرأته كثيرا ، وسمعت الكثير من حكايات الأمراض والأدوية والعقاقير ، ولا أعتقد أن قصة "انفلونزا الخنازير" بقصة جديدة عليّ ، ورغم تكرار الحديث عنها ، ورغم شلال الأخبار الذي لا يتوقف عن خطرها وأرقامها ، ومصادرها ، إلا أنني لم أفهم حتى الآن ، ما الذي يجري يا جماعة؟..

كيف ظهرت تلك "الانفلونزا" وأصابت أكثر من 3 آلاف مواطن قبل حوالي عام ، وتسببت بوفاة 16 مواطنا منهم؟..وكيف تختفي ثم تظهر؟..كم خصصت الحكومة من الموازنة في المرة السابقة ، من أجل مكافحتها وحماية الناس منها؟ أعتقد أن الرقم تجاوز 80 مليون دينار؟، وهذا يدفعني للتساؤل : كم سينفق بلد مثل السعودية على هذه القصة لحماية مواطنيها ورعاياها؟ لا بد أنه سيكون رقما كبيرا ، سيذهب بلا أدنى شك الى شركات دواء عالمية ، ليس مقتصرا نشاطها على انتاج الدواء ، بل إنتاج المرض أيضا لتسويق منتجاتها من الأدوية والعقاقير؟،.

يوجد الكثير من الكوابيس المزعجة التي تداهمنا حين (نومة) غير مريحة ، وكوابيس تقيم بين ظهرانينا حين دهر من سبات وبيات..

متى تنتهي الحكاية؟،.. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.

سلطان الزوري
12-26-2010, 12:22 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-26-2010, 01:38 PM
شكرا لك اخي ابو راكان على مرورك الذي عطر متصفحي شكرا لك

بدوي حر
12-27-2010, 03:10 AM
الاثنين 27-12-2010

خرافة الإنفاق والنمو


هناك اعتقـاد شائع بأن زيادة الإنفاق العام للحكومة ترفـع معدل النمو الاقتصادي. والواقع أن نظرية كينز تتمحور حول هذا المفهوم، فهو يدعو لزيادة الإنفاق العام والسماح بعجز الموازنة في سنوات الركود لأن من شأن ذلك العودة إلى النمو شـريطة تحقيق فائض في سنوات الرواج بحيث يحصل التوازن المطلوب ليس سنوياً بل على مستوى الدورة التجارية أي 7 إلى 10 سنوات.

الإنفاق العام يمكن أن يرفع معدل النمـو إذا لم يكـن ممولاً من قروض محلية أو ضرائب إضافية لأنه في هذه الحالة يضخ في الأسواق بقدر ما يسحب منها.

تجربة اليونان تثبت أن التوسع في الإنفاق والسماح بعجز الموازنة لدرجة 5ر13% من الناتج المحلي الإجمالي أنتج نمواً سالباً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% كما تشير تقديرات 2010.

حزمة الإنقاذ المشروطة ببرنامج تصحيح قاسٍ لا تعني عودة اليونان إلى المسار الصحيح بسرعة، فعشرات المليارات التي تتلقاها ديون تستوجب التسديد مع الفوائد، مما يشكل عبئاً ثقيلاً على المستقبل.

البرنامج الموضوع للاقتصاد اليوناني لا يأمل بالعودة إلى حالة التوازن النسبي بسرعة لمجرد رش المال بسخاء، فعجز الموازنة المسموح به في سنة 2010 بموجب برنامج التصحيح يصل على 8% من الناتج المحلي الإجمالي ومديونية في حدود 3ر133% من الناتج المحلي، يرافقها نمو سالب في الاقتصاد الوطني بنسبة 4%.

يلفت النظر أن البرنامج يسمح باستمرار العجز في الموازنة لسنوات عديدة شريطة أن يتناقص تدريجياً ليعود إلى المستوى الصحي 3% في عام 2014 وعندها تكون المديونية قد ارتفعت ليس فقط بالأرقام المطلقة بل كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي هي 3ر144%.

أزمة اليونان أوضحت أن مقتل أي اقتصاد يكمن في زيادة الإنفاق العام فوق المستوى الذي تسمح به موارد البلد، وأن التمويل بالاقتراض يقود إلى الكارثة ويشكل عبئاً سيدفع الشعب ثمنه من مستوى معيشته.

ليس من قبيل الصدفـة أن يتباطأ النمو الاقتصـادي في الأردن في سنة 2009 إلى أقل من 3% بالرغم من ارتفاع الإنفـاق العام لدرجة قياسـية والسماح بارتفاع العجز إلى 5ر1 مليار دينار أو ما يقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي.



د. فهد الفانك

بدوي حر
12-27-2010, 03:10 AM
احترنا!


جلدتنا الأحزاب الإسلامية والقومية واليسارية لسنوات طوال، بالقرارات المتخلفة لاتحادات طلبة الجامعات. حيث انعدمت الانتخابات، وساد مبدأ التعيين، .. ثم تطور الأمر إلى انتخابات النصف وتعيين النصف الآخر.. وبقي الأمر على حاله وبقي الجلد قائماً. وكان السبب الوحيد هو الخوف من النتائج بشكل عام، وراحة بال المسؤول السياسي الذي يحب أن يكون كل شيء.. عال العال!!.

بدأ خالد الكركي في الجامعة الأردنية أم جامعاتنا:

- انتخابات شاملة ولا شيء آخر!!.

منذ أقل من عشرة أيام ذهب أكثر من عشرين ألف طالب من الجامعة الأم إلى الانتخابات، وحملوا مرشحيهم المميزين إلى الاتحادات. وانتهينا إلى أن الحزبيين الذين أهلكونا بالديمقراطية، وحرية الانتخاب واتحاد الطلبة وغيرها لم يكونوا شيئاً!!.

- هل قَبِلَ الحزبيون على اختلاف اتجاهاتهم بنتائج الانتخابات؟؟.

- .. لا، لم يقبلوا، واتهموا الجسم الطلابي بالعشائرية، والإقليمية. وقالوا في العنف الجامعي حتى كاد الناس يحسبون أبناءهم في الجامعات بمثابة «بلطجية»، يعتدون على بعض، وعلى جامعاتهم، مع أن كل انتخابات تحمل بعض الخلاف والشجارات لأننا لسنا .. سويسرا. ولأننا نضع أقدامنا على الأرض لأوّل مرّة!!.

عاد الحزبيون فصاروا يطالبوننا باتحاد الطلاب كما كانوا قبل نصف قرن يسمون تنظيماتهم الحزبية، باختطاف الطلاب والعمال واتحاد المرأة .. وللذين يتذكرون فقد انتقل اتحاد العمال الأردنيين في الخمسينيات إلى دمشق، وبقي كألواح التوراة، سنوات طويلة يصدر البيانات كلّما قررت الأحزاب المهاجرة شتم الحكومة الأردنيّة، ونظام البلد السياسي. وقد كان هناك أكثر من اتحاد مخطوف. فالأحزاب هيمنت على المشهد.. والدولة عندنا كانت غير مهتمة.

- الآن الأحزاب تريد «اتحاد طلبة».. ولا تريد اتحادات منتخبة. تريد شيئاً في خدمة وجودها.. لتدعم فيه مكانها على الرصيف!!.

أما قصة العشائرية والإقليمية، فقصة تنفيها قراءة أسماء المنتخبين في الاتحادات. فليست هناك إلا أسماء سكان مدن، وعائلات صغيرة عادية. وإذا صدف وكان هناك اسم لعشيرة.. فلنتذكر أن هذه العشائر هي تجمع مواطنين أردنيين لا تستطيع أحزاب صغيرة هامشية أن تسلبهم مواطنتهم!!



طارق مصاروة

بدوي حر
12-27-2010, 03:10 AM
«على الأرض السلام»


لم تشهد هذه المنطقة، ربما منذ ألف عام وأكثر،أعياد ميلاد كئيبة وجريحة كهذه الأعياد التي مرَّت قبل يومين ففي ضوء مجزرة كنيسة سيدة النجاة في بغداد وفي ضوء المطاردات التي يتعرض لها الأشقاء والشركاء في الوطن والهموم والتطلعات في العراق كله من البصرة وحتى الموصل فإن كنائس الشرق كلها قد قرعت أجراس الحزن المكبوت رغم أنها حاولت التعالي على الآلام ورغم أن زائريها قد رددوا في الليلة المجيدة ككل عام : المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام.

إنهم غير مسلمين أولئك الذين زرعوا الموت والدمار في كنيسة وادعة كان روادها الصغار والكبار يرفعون أكفهم البيضاء من غير سوءٍ نحو السماء طالبين الغفران ومتمنين لبلاد الرافدين التي بقوا يلتصقون بترابها منذ فجر التاريخ الإستقرار والخلاص والسلام والمحبة فالإسلام رحمة والإسلام يحرم قتل النفس البريئة وأي نفس بريئة بدون حق.

إن هناك شعوراً لدى مسيحيي لبنان وأيضاً وللأسف لدى مسيحيي مصر «الأقباط» بالخوف وبالاستهداف من قبل أناسٍ يفعلون ما يفعلونه باسم الإسلام والمسلمين وهذه هي المؤامرة التي يتعرض لها هذا الدين الحنيف إذْ بقيت إسرائيل حتى بدايات تسعينات القرن الماضي تسَّوق نفسها على الغرب الرأسمالي على أنها خندقه المتقدم لمواجهة المد الشيوعي ولمواجهة بعض أنظمة هذه المنطقة التي تشكل رؤوس جسور متقدمة لليسار الدولي وللشيوعية العالمية.

ثم بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي وبعد أن فقدت إسرائيل حجتها الآنفة الذكر فقد بادرت بسرعة إلى اختراع عدو جديد للغرب المسيحي وأصبح هناك ما يسمى الـ «فوبيا الإسلامية» كما أصبح هناك أسامة بن لادن وأيمن الظواهري و»القاعدة» وكانت البداية لإثبات صحة هذا الإدعاء الإسرائيلي كارثة الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 التي مزَّقت صورة الإسلام الوادعة والجميلة كما مزَّقت أجساد أناس أبرياء لا علاقة لهم بأيَّ صراع ديني كوني إذا كان هناك بالفعل صراع ديني كوني أُعطي عنواناً أكثر تأثيراً وإثارة هو «صراع الحضارات»!!.

لم يتعرض الإسلام على مدى تاريخه الطويل لا في الغرب ولا في الشرق لكل هذا التشويه إلاَّ بعد أن إستبدلت إسرائيل بُعبع الشيوعية بـ «بعبع» هذا الدين وبعد أن ظهر بن لادن وظهرت «القاعدة» ولذلك فإنه من غير الممكن النظر إلى ما يتعرض له المسيحيون في العراق وفي مصر وفي لبنان إلاَّ من هذه الزاوية فاستهداف المسيحيين، الذين هم أهل بلاد والذين هم أول من استقبل المسلمين والذين هم أيضاً أبناء عمومة تاريخية، على هذا النحو لا تستفيد منه إلاّ إسرائيل التي كل ما يشغلها، وبخاصة الآن والعالم يحاصرها بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره بنفسه وإقامة دولته المستقلة، هو إثبات أن الإسلام لا يقبل الآخر وأن العرب غلاظ أكباد لا يعرفون لا الرحمة ولا الشفقة.

وهكذا فإنه على علماء المسلمين وإنه على كل القوى القومية والإسلامية، التي تدرك مخاطر وأبعاد هذه الجرائم التي ترتكب ضد مسيحي الشرق باسم المسلمين، أن تتحرك وبسرعة أولاً لوضع حدًّ لهذا الذي يجري في العراق وثانياً لإفهام الغرب أن «القاعدة» هي صناعة هدفها إثبات الإدعاء الكاذب القائل إنه إذا كان قد زال خطر الشيوعية العالمية فإن الخطر الجديد البديل هو الإسلام وهو هذه التنظيمات الإسلامية.





صالح القلاب

بدوي حر
12-27-2010, 03:11 AM
العدوان على غزة كضرورة سياسية


يشكل التصعيد باتجاه غزة والتلويح بالعدوان عليها بوابة خلفية لتهرب حكام تل ابيب من الالتزامات «الشفوية» بمواصلة المفاوضات، اذ انهم أوصلوا التفاوض الى نهايته «السعيدة» فلا انسحاب ولا ولوج الى قضايا الحل النهائي فيما يتواصل نهب اراضي القدس في حملة محمومة من الاستيطان لذلك فان المشهد في صورته الحالية يحتاج الى تحريك ولا بد من اعادة خلط الأوراق مجددا للبدء من المربع الاول.

الحرب على غزة تمنع انهيار السلطة، كما ان العدوان على غزة من شأنه اضعاف حماس – من وجهة النظر الاسرائيلية – ويمنعها عمليا من الزحف باتجاه الضفة ، شعبيا على الأقل، والعدوان على غزة يعيد تماسك الائتلاف الحزبي الحاكم في اسرائيل ويمنع تباين الآراء بشأن العملية السلمية وأولويات التفاوض ومآلاته.

اذن فالعدوان على غزة يعني اعطاء فرصة اضافية للمفاوض الفلسطيني للحديث الممل عن استحقاقات السلام وضرورة ان تذعن اسرائيل لمتطلباته كما ان العدوان يعطي اسرائيل المزيد من الوقت لاستكمال البرنامج الاستيطاني في الضفة والقدس، في حين يقف كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات يصرح: أقول لحماس كفى فانه بلهجته الشديدة هذه يقرأ المشهد بدقة ويعرف متى يرفع من نبرة صوته ومتى يخفضها.

قبيل اندلاع التصريحات التحصيرية في اسرائيل نحو غزة ارتفعت وتيرة الاتهامات المتبادلة بين غزة ورام الله ففي حين يقول عزام الاحمد :قادرون على انهاء التمرد في غزة فانه يعني ما يقول ، وحين يقول الزهار اننا قادرون في السيطرة على الضفة فانه لا يخاطب الا الذين يسيطرون على الضفة، وحين يجمع جنرال اسرائيلي مع سياسي اسرائيلي بان جيش الدفاع قادر على منع وصول حماس الى الضفة فانه وسيلة ذلك الاعتداء على غزة .

كل خيوط العدوان تتجمع واسرائيل تتحدث عن رصاص «مصبوب - 2 « فعامان من الرصاص1 تبين ان الحاجة تبرز مجددا لعدوان جديد يضعف الخصوم وتخلط الأوراق وتهيئ الأرضية للبدء في التفاوض من جديد ولكن بدون القدس التي ستكون غارقة بالمستوطنات.



سامي الزبيدي

بدوي حر
12-27-2010, 03:11 AM
كيسنجر واليهود والدرس المستفاد


«لنواجه الأمر، هجرة يهود الإتحاد السوفييتي ليست هدفا للسياسة الخارجية الأميركية، ولو وضعوا اليهود في أفران غاز في الإتحاد السوفييتي فإن ذلك لن يكون مبعثا لقلق أميركي بل إنساني،» هذه هي الكلمات التي تفوه بها كيسنجر لرئيسه نيكسون في الأول من آذار 1973.

تم الكشف عن هذا التسجيل مؤخرا مما سبب موجة من الإنتقادات، غير أن الغائب هو السياق العام الذي كان يحكم موقف كيسنجر بالرغم من يهوديته وبالرغم من أن أقرباء له قضوا في المحرقة النازية. فكيسنجر كان ينتمي للمدرسة الواقعية في العلاقات الدولية التي تولي إهتماما بالسياسة الخارجية والعلاقات بين الدول الكبرى ولا تقيم وزنا كبيرا لما يجري داخل الدول. كانت بداية السبعينيات من القرن الماضي تشهد مرحلة جديدة في الحرب الباردة وهي الإنفراج، وكانت تستند على تقارب أميركي- سوفييتي في وقت كان كيسنجر نفسه يحقق اختراقا في العلاقات مع الصين، وكانت أميركا أيضا تستعد للرحيل عن فيتنام.

كيسنجر ونيكسون معا كانا منهمكين في تفاصيل السياسة الخارجية وكانا ضمن فريق أميركي ينظر لكل شيء ضمن منظورالحرب الباردة، وهذا الموقف بالتحديد دفع كيسنجر للعمل بكل ما أوتي من طاقة لتقويض نفوذ السوفييت في الشرق الأوسط، ولهذا السبب حاول ونجح في احتكار التوسط في عملية السلام بين العرب وإسرائيل. ولم يتردد في تهديد رابين (حكومته الأولى) في عام 1975 بأن أميركا سوف تقوم باعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل ما أجبر رابين وحكومته على الموافقة على اتفاقية سيناء الثانية مع أن الأميركان قدموا فيها تنازلات على شكل شروط كيسنجر الثلاثة للاشبتاك والحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية.

هذا لا يعني لا من قريب أو من بعيد بأن كيسنجر لم يكن متعاطفا مع اليهود، لكنه يقدم درسا في أن السياسة الخارجية هي براغماتية ويكون العامل العاطفي ثانويا في صياغتها.

الفرق بين الحالة الأميركية الكيسنجرية والحالة العربية هي أن في وقت تختار فيه الولايات المتحدة بين خيارات متعدة في السياسة الخارجية وتغلب فيه مصالحها القومية، تخفق فيها الدول العربية بشكل عام في خلق أي خيار مستقل ولا يوجد وضوح في مصالحها الاستراتيجية. لكن علينا أن لا ننسى تنامي قوة العامل الداخلي في أميركا (لوبي إسرائيل) في العقد الماضي على الأقل في صياغة سياسة خارجية أميركية نحو الشرق الأوسط ألحقت ضررا كبيرا بمصالح أميركا في إقليم ممتليء بمشاعر معادية للأميركان.



د. حسن البراري

بدوي حر
12-27-2010, 03:12 AM
عندما ينتصر نتنياهو على أوباما؟!


لم يخف نتنياهو يوما هدفه الاستراتيجي والمتمثل بتدمير اوسلو ومخرجاته وتدمير عملية السلام وتحويلها إلى عملية تجنى من خلالها اسرائيل المكاسب وعلى ارضية السلام مقابل السلام، فاعادة الارض لم تكن يوما في حسابات الليكود ولا اليمين الاسرائيلي المتطرف، وبالتدقيق في كافة المعطيات التى تحيط بعملية السلام المنهارة والمتعثرة سنجد ان نتنياهو تمكن من تحقيق اهدافه التي عجز عنها عندما كان رئيسا للحكومة الاسرائيلية (1996 – 1999)، فهو اليوم يتصرف بدون اية كوابح تذكر سواء من الادارة الاميركية او من العالم، ويدير حركة استيطانية ضخمة وتحديدا في القدس، وتنعم اسرائيل بدرجة عالية من الامن بسبب الجدار العازل الذي اثبت انه فعال في منع العمليات العسكرية وهو ما يجعله يشعر بانه ليس بحاجة الى عقد اتفاق سلام مع طرف لم يعد يشكل له ولجماهيره اي نوع من التهديد الأمني، كما انه لا يواجه اية ضغوط من الجمهور الإسرائيلي المسترخي امنيا من اجل عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وحتى حماس فهي الاخرى تغازل الجانب الاسرائيلي وتطالبه بتجديد الهدنة والتمسك بها، فهي تريد المحافظة على سلطتها في القطاع ولا تريد الدخول في مواجهة عسكرية مع اسرائيل تضعفها وتزعزع مكانتها الامنية والعسكرية التي تحكم من خلالها القطاع.

لقد تمكن نتنياهو من الوصول الى كل ما سبق من خلال عاملين اثنين استطاع توظيفهما افضل توظيف العامل الاول هو عامل الضعف الاميركي: لقد كان تكتيك نتنياهو عدم الصدام مع ادارة اوباما وبخاصة في الفترة التي شهدت ذروة حماس ادارة اوباما لعملية السلام في سبتمبر الماضي انتظارا لما ستسفر عنه الانتخابات النصفية للكونغرس، والتي جاءت نتائجها لصالح الحزب الجمهوري الداعم للسياسات اليمينية المتطرفة وكان اخرها الوقوف وراء قرار الكونغرس بعدم الاعتراف بدولة فلسطينية في حال اعلانها كاجراء احادي الجانب، لقد تمثلت قمة حالة الضعف لادارة اوباما في اقرارها بعدم قدرتها الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان من اجل تهيئة الاجواء لعودة المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، اما ما هو اخطر من ذلك فهو تراجع ادارة اوباما عن كافة التفاهمات الامنية التي تم التوصل إليها مع الادارة السابقة بواسطة جيمس جونز وشكلت قاعدة لاية مفاوضات بشان قضية الحدود، فالادارة السابقة كانت قد اقرت ان الحدود هي ما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغور الاردن والبحر الميت والارض الحرام اما الادارة الحالية فهي لا تملك تعريفا واضحا للحدود وتستخدم عبارات غامضة مثل الارض التي بين اسرائيل ومصر والاردن، كما ان الادارة الاميركية وعلاوة على انها الان لا تملك اي مشروع او تصور محدد لكيفية انقاذ عملية السلام المنهارة، فانها في خطوة كارثية تتجه نحو اعادة المفاوضات من الصفر وحول كل القضايا وهو ما يدلل على انها اصبحت عاجزة تماما.

العامل الثاني :هو العامل الفلسطيني حيث السلطة ورغم ما انجزته اقتصاديا وامنيا الا انها تحولت الى جسم غير قادر على تحقيق الهدف الوطني الاهم وهو الاستقلال واقامة الدولة وهو ما وضعها في مأزق محدودية الخيارات في مواجهة العجز الاميركي كوسيط نزيه والصلف الاسرائيلي، ويبدو انها تتجه الى اختيار الشرعية الدولية بدلا من المفاوضات التى لم تنجح في الوصول الى اية نتائج، اما الشق الثاني في المازق الفلسطيني فهو الانقسام السياسي والجغرافي بين السلطة وحماس الذي مكن نتنياهو وقبله اولمرت من التعذر من عدم وجود شريك فلسطيني واحد.

... نجح نتنياهو حيث ضعف اوباما، وهل ينجح عباس باللجوء الى الشرعية الدولية حيث فشلت مفاوضات عمرها عشر سنوات ؟







رجا طلب

بدوي حر
12-27-2010, 03:12 AM
«احترامي للسيد الحرامي»!!


لم يكتفِ المواطن المصري محمد راشد، بإعلان توبته الخالصة عن السرقة، بل تنازل عن كل ما جمع من مجوهرات واموال نقدية ومقتنيات ثمينة يقدر ثمنها بخمسة ملايين جنيه لوزارة الداخلية المصرية، التي بدورها كافأته برحلة حج الى الديار المقدّسة وكشك صغير يعتاش منه بالحلال.

وتأكيداً من الرجل على رغبته بالاستقامة فقد ألّف كتاباً دوّن فيه تجربته في سلك السرقة طوال سنين عمله مقرونا بذكر حلاوة التوبة في كل صفحة، هذا و لم يغفل الكتاب عن تقديم النصائح والتحذيرات لساكني الشقق وأصحاب المحال التجارية لحماية ممتلكاتهم من اللصوص الذين لم يزلوا على رأس عملهم.

كما يرغب المواطن المصري التائب- حسب العربية نت- ان تتحول قصته الى مسلسل تلفزيوني..ولا أظنه يعارض ان يتم استغلالها في فيديو «كليب» أيضا!!.

***

برغم كل ما تحمله سيرة محمد راشد الشخصية من طرافة وتشويق..الا إنني غير مهتم بقراءة كتابه حتى لو وصلني مجاناً أو وقع بين يدي صدفة...لا استخفافاً ولا عدم اقتناع بتوبة الرجل لا سمح الله..ولكن لأنني ببساطة لا أرتاب من «كركعة» بعد منتصف الليل، ولا تفزعني الجلبة في «حوش الدار»، ولا يستنفر شجاعتي وقع الأقدام على سطح البيت، ولا تخيفني محاولة إدخال المفتاح في القفل، أو التسلق على مواسير الصرف الصحّي ..فلص الليل ليس خصمي !! حتى لو اقتحم منزلي وتجوّل في ارجاء الشقة فأنا على قناعة أنه سيترك تحت وسادتي 10 دنانير ويمضي ولسان حاله يقول:» لصوص النهار لم يتركوا للصوص الليل شيئاً»..

مع احترامي للسيد الحرامي ..فنحن على الإطلاق لا نخاف من لصوص الشقق المفروشة..قفل اضافي وشبك حماية سميك سيحمينا منهم...لكن من يحمينا من لصوص الأوطان المفروشة..حيث تتهاوى أقفال المبادىء عندهم أمام «سوبر كي» المصلحة..

توبوا وسأحج بكم على ظهري.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-27-2010, 03:13 AM
زهر اللوز..


أكثر الأشياء قرباً على قلب الفلاح هي شجيراته التي يزرعها ويرعاها ويعتني بها، ودائماً يكون شجر اللوز هو الأغلى عليه.

وقبل أن يثمر اللوز، لا بُدّ أن يمرّ بمرحلة (الزهر).... في العامية نقول (زهّر اللوز) وهذه المرحلة هي الممهد لبروز الثمر... أو هي المرحلة التي تسبق نموّ اللوز على الشجرات.

وأصعب الأشياء على قلب الفلاح هو حدوث ما يسمى (بالشرقية) أو هبوب الرياح العاتية كونها العدو الأول لزهر اللوز فهي قادرة على أن تطيح به كله وتترك الشجرة بدون زهر... لهذا يضع الفلاح يده على قلبه إن هبت رياح عاتية في الربيع.

ومع ذلك يبقى منظر شجرة اللوز حينما (تزهّر) الأحلى والأجمل فهي اشبه بالوردة الكبيرة التي تمرّدت على كل شيء وأسست في المدى جمالاً منقطع النظير.

أتذكر شجرات اللوز في منزلنا حين كنت على أول الخطى في الكرك وأتذكر وصايا أبي التي أطلقها ذات مساء ربيعي وحثني على عدم الاقتراب من البراعم والأزهار... وأتذكر أن الريح كانت عدواً ولكنها غابت في ذلك الربيع ولم تأتِ.

شجرة اللوز هي بحد ذاتها وطن جميل.... وأنت في لحظة من العمر تجد نفسك بُرعماً أو زهرةً معلقةً على الأغصان ومفهوم المواطنة الحقيقي هو ان تصمد في وجه الريح.

أنا لا أدافع عن مؤسسات أمنية ولا عن جيش ولا أكتب في ذلك أو أتحدث بدافع شخصي... ولكن ما أفعله هو دفاع عن وطن وأريد أيضاً الصمود في وجه الريح...

الأردن هو الوطن الوحيد الذي تنتصر فيه أزهار اللوز على العاصفة...



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
12-27-2010, 03:26 AM
حليب السباع في أفواه السياسيين * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيشرب بعض السياسيين لدينا حليب السباع ، غير انهم يشربونه في التوقيت المناسب لمصالحهم ، وفي غير هذا التوقيت يكتفون بحليب الماعز ومشتقاته،.

تدب الشجاعة في قلوب سياسيين فجأة فينتقدون سياسيين آخرين ، ولا يتركون كلاماً سيئاً الا ويقال بحق آخرين ، لان لاحساب ولامعاتبة ولاسلطة تخيف ، هذا على الرغم من ان هذه الممارسات مكشوفة ، وقد كانت الشجاعة اولى ضد بعضنا وقد استوى على سرج الموقع.

لحليب السباع ، جانب آخر ، اذ لدينا ممارسة اخرى تتعلق بخروج المسؤول من موقعه وتحوله الى مفكر او منّظر ، او مدافع عن حقوق الناس ، وحياتهم ، وناقد للحكومات ، ويتفجر ذهنه عن خطط وبرامج ، ولا يقول لك اين كانت كل هذه "العبقرية" وهو في الموقع.

الذي يشرب حليب السباع يشربه في كل الظروف ، ولا يستدعي "قلب الأسد" الى قلبه الضعيف ، وهو يعرف ان الكلام مجاني وبلا كلف.

مابين اولئك الذين يصبحون شجعاناً باثر رجعي ، فيتطاولون هنا وهناك ، وهي شجاعة كشجاعة الارنب الذي استيقظ واذ يظن نفسه اسداً ، واولئك الذين يمتلكون الحلول السحرية لكل المشاكل بعد خروجهم من المواقع ، تتشكل لدينا ظاهرة سلبية تتعمق بكل اسف.

كل النخب قابلة للنقد والتقييم والقراءة ، غير ان هناك فرقا كبيرا بين النقد المحترم والموضوعي دون اجندات ، وشخير سياسي فوق رؤوسنا ، وتلك الشجاعة بأثر رجعي ، وشرب حليب السباع في توقيت لا اضرار فيه على الشارب،.

قبل ان تقول كلامك ، تذكر التوقيت ، والفروقات ، وتذكر ايضاً ، ان الناس تعرف الفرق بين من قال كلمته ودفع كلفتها في توقيت حساس ، وذاك الذي استوطن الخوف قلبه ، فأختبأ دهراً ، وخرج في توقيت "آمن" ليعلن انه الشجاع الأوحد.

بدوي حر
12-27-2010, 03:27 AM
2011 عام يطرح تحديات جديدة * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgيتهيأ العام 2010 لترحيل اعبائه الى العام الجديد الذي نستقبله بتكاليف جديدة بعضها من صنع محلي وبعضها الآخر من صنع العالم من حولنا البعيد والقريب ، ويعيد الينا العام الجديد معاناة العام 2008 الذي وصف بانه عام العسر عندما ارتفعت الاسعار من سلع وخدمات الى مستويات قياسية حيث ارتفع معدل التضخم الى %15 في النصف الثاني ، بعد ان ارتفعت اسعار النفط ومشتقاته الى 147 دولارا للبرميل ، واسعار السلع الاساسية بخاصة الغذائية التي ارهقت العباد ووضعتهم في حالة ذهول تام.

ايام قليلة تفصلنا عن العام الجديد وسط ترقب غالبية المواطنين ارتفاع اسعار الطاقة من محروقات بعد ان اتجه برميل النفط نحو 100 دولار ، وارتفاع متوقع لاسعار الكهرباء والمياه والنقل بفروعه المختلفه ، وفي نفس الوقت لا يعول العامة على اجراء زيادة مؤثرة على الرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص لاسباب عديدة في مقدمتها ارتفاع عجز الموازنة الى مستوى 1060 مليون دينار حسب موازنة الدولة للعام 2011 ، وحالة التقلب المسيطرة على اداء شركات القطاع الخاص.

ارتفاع سلع ارتكازية مثل الطاقة والمياه والنقل وسلع اساسية يعني بشكل مباشر اننا سنواجه ارتفاع اسعار قوائم طويلة من السلع والخدمات ، وهذا الوضع من شأنه زيادة معدل التضخم للعام المقبل ، كما تساهم في كبح محركات النمو الرئيسة في الاقتصاد ، ولهذه المتغيرات الاقتصادية نتائج اجتماعية ومالية ، اي ان مؤشرات الفقر والبطالة ستبقى عند مستويات مرتفعة في احسن الاحوال ، والمنطق يشير الى احتمالات ارتفاعها الى مستويات جديدة تضعنا امام تحديات جديدة لا بد ان يتم حساب والف حساب على المستويات الفردية والمؤسسية.

التحديات الجديدة ليست ظاهرة اردنية دون الاخرين حول العالم ، فالمرجح ان تواجه معظم دول العالم تحديات وصعوبات من نوع جديد بعد مرور اكثر من 30 شهرا على انفجار الازمة المالية العالمية التي اصبحت اكثر ضراوة برغم الحديث المنمق حول قرب تعافي الاقتصاد العالمي ، وبالرغم من ذلك فان الاردن قادر على ابتكار حلول جديدة للتعامل مع هذه المتغيرات استنادا الى محدودية عدد السكان والمخزونات المتاحة من موارد بشرية وطبيعية لم تستغل بالشكل الكافي حتى الآن.

وفي مقدمة المتغيرات القابلة للادارة اعادة جدولة عدد من المشاريع الواردة في البرنامج الراسمالي بخاصة وان هذا البرنامج ضخم بالمقارنة مع الامكانيات والايرادات المحلية المرتقبة والمتوقع ان تشهد نوعا من الانخفاض اذا ما استمر ارتفاعات الاسعار العالمية وانعكاساتها محليا ، كما ان مسألة احتساب نسب ضريبية عالية على المحروقات ستؤثر بقوة على المستهلكين والمستثمرين في حال ارتفاع النفط لمستوى 100 دولار للبرميل فأكثر ، والحاجة تستدعي وضع حد معين لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية الاقتصاد.

كما ان اعادة النظر في السياسة النقدية لجهة تهدئة اسعار الفائدة المرتفعة وتشجيع عودة البنوك لسوق الاقراض والتسهيلات الائتمانية بحكمة بما يساهم في تحسين حركة الاقتصاد التي تعود بالنفع على كافة الاطراف ، وهذا هو المطلوب في العام الجديد.

سلطان الزوري
12-27-2010, 08:33 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

سلطان الزوري
12-27-2010, 08:33 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-27-2010, 02:42 PM
كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم اخي ابو راكان على
مرورك الطيب يا طيب شكرا لك

sab3 alsaroum
12-27-2010, 02:47 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-27-2010, 03:12 PM
كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم اخي sabe على
مرورك الطيب يا طيب شكرا لك

ناصر عقله القضاة
12-27-2010, 09:36 PM
مشكورين يا حلوين على المتابعه الجميله واليوميه والمتواصله يا حلوين

بدوي حر
12-27-2010, 11:32 PM
مشكور اخوي اسير الدرب على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
12-28-2010, 03:12 AM
الثلاثاء 28-12-2010

الصناعة الأردنية تحت الضغط


تقـول الإحصاءات الرسمية أن إنتاج الصناعة التحويليـة في الأردن انخفض خلال الشهور العشرة الأولى من هذه السنة بنسبة 8ر5% ، وأن أسعار هذه المنتجات انخفضت خلال هذه السنة بنسـبة 2ر4% ، أي أن الحصيلة انخفضت بنسـبة تقارب 10% ، فهل انخفضت نفقات هذه الصناعات الوطنية؟ الأرجح أن التكلفة ارتفعت ، فالرواتب والأجـور في ارتفاع ، وأسـعار المحروقات زادت بنسبة 25% ، وبالتالي فإن الصناعة في وضع لا تحسـد عليه.

هـذه الأوضاع المتدهورة لا تعود لسـوء إدارة الشركات الصناعية ، فالأرجح أنها تبذل جهـوداً مضنية لخفض التكاليف ، ولكن الظروف الضاغطـة أكبر من أن تخضع للسيطرة.

السبب الرئيسي في وصول الصناعة الوطنيـة إلى هـذه الحالة يعود لما يسمى بالسياسة الصناعية ، فالحماية الجمركية في انخفاض تدريجي ، واتفاقيات التجارة الحـرة تجعل السوق المحلية مستباحاً للإنتاج الأجنبي المدعوم والمتفوق ، والأردن هو الطرف الخاسـر في جميع هذه الاتفاقيات.

الإنتاج الصناعي الأردني قادر على المنافسة والصمود شريطة أن تكون المنافسة عادلة ، أما أن تأتي البضاعة الخليجيـة والتركيـة بأسـعار تقل كثيراً عن كلفة الإنتاج المحلي ، إما لأن المدخلات رخيصة وخاصة المحروقات والكهرباء والمـاء في حالة الصناعات الخليجيـة ، أو لأن الصادرات مدعومة بشكل مباشـر كما في حالة الصناعات التركية والمصرية.

يقـول منتجو الملابس مثلاً أن السـماح بدخول الملابس التركية معفـاة من الجمارك جزئياً أو كلياً سـيكون بمثابة حكم الإعدام على صناعة الملابس الأردنية ، ويشـيرون بالمناسبة إلى مفارقة مدهشة ، وهي أن الرسـوم على الملابس تفرض على الوزن وليس على القيمة ، ومعنى ذلك أن القميص الفرنسي الذي يحمل ماركة مشـهورة ويكلف 80 ديناراً ، يدفع جمارك لا تختلف عما يدفعه القميص الصيني الذي يكلف خمسـة دنانير ، وفي هذا مسـاواة بين الأغنياء والفقراء ، وهي مسـاواة بين غير المتساوين.

الصناعة الأردنية في أزمة ، وأزمتها متجهة للمزيد من التفاقـم إذا لم تتغير السياسة الصناعية وتعطـي الأولوية للصناعات الوطنية.





د. فهد الفانك

بدوي حر
12-28-2010, 03:13 AM
الصوت والصدى!


تنشط الصحف الإسرائيلية هذه الأيام وآخرها «هآرتس» في 27/12، في النفخ بموضوع شجار كرة القدم، فتنقله من شغب إلى «ساحة حرب وطنية» بين الأردنيين والفلسطينيين، ثم تطالب الملك عبدالله الثاني بالخروج عن صمته. ثم تذهب إلى السفارة الأميركية في عمان لتزف الأنباء عن إصلاحات قد «تسفر عن اختيار النخب الأردنية لواقع السيطرة في الأردن واقتسامها مع أردنيين من أصل فلسطيني!!».

ونحن نفهم المأزق الإسرائيلي في مواجهته للعالم، فالكل في إسرائيل يريد الهرب من استحقاق الدولة الفلسطينية، فإذا لم تكن الدولة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس، فليكن ترتيب لدولة بلا حدود ولا سيادة، يتم اكتمالها بتقاسم الأردن فتكون عبر الأردن بنصف سيادة، وتكون في فلسطين تجمعاً سكانياً تحكمه إسرائيل!!.

وهذا كلام لا يعني الأردن في شيء، لولا أن هناك من يلعب اللعبة الإسرائيلية في الداخل. لدوافع انتخابية أو لتأكيد التزاماته مع السفارات الأميركية والأوروبية. وقد قرأنا لأحد الروائيين في مقال بالقدس العربي شيئاً عجيباً هو:

إن جماهير الفيصلي «الأردنية» كانت أثناء الانتفاضات الفلسطينية تحيي شارون.

هذا يقال في صحيفة عربية، ويكتبه إنسان يعيش في هذا البلد، في الوقت الذي كان فيه شهيد الانتفاضة يسقط فيرتفع اسمه على احد شوارع عمان. وفي الوقت الذي كان فيه الناس يتدفقون للتبرع في كل مكان لصندوق الانتفاضة!!.

لا تهمنا صحف وحكومة نتنياهو، فبلدنا أقوى مما يتصور الكثيرون. والذي يغثي النفس هو هذه البؤر المنحطة التي تتجاوب مع اليهود. فلا ترى في الأردن بلد صمود وإنما مغنما .. لا بد من اقتسامه!!.





طارق مصاروة

بدوي حر
12-28-2010, 03:13 AM
تأهيل الدائرة الانتخابية الوهمية


يدعو بعض المعلقين على نتائج الانتخابات في نهاية تعليقهم إلى حظ أوفر للراسبين في الانتخابات القادمة، وكأن الفوز في الانتخابات مثل الفوز في اليانصيب بالحظ أو بالصدفة.

أعتقد أنه ما لم يكن المرشح في الانتخابات (الفردية) شخصية عامة معروفة للناس مسبقاً وبخاصة في المدن – على الأقل في الدائرة الانتخابية – فإن من الأجدى له أن لا يترشح. لا يستطيع المرشح المجهول في المدن وبجملة من اللافتات والشعارات أن يُعرّف الناخبين به وأن يقنعهم بها في بضعة أسابيع. كما لا يستطيع المرشح الفردي أو النائب الفردي أن ينفذ أقواله وشعاراته ما لم يكن منتمياً لتيار أو لحزب ما. وإلا – إذا اصر على الترشح – فليعرّف الناس بأيديولوجيته وفكره وقيمه ليحكموا عليه من خلالها ويحاكموه بها إذا فاز...

ينتخب الناس – بوجه عام – في الانتخابات (الفردية) في الريف والبادية المرشح على أساس شخصي أو نفعي وليس للافتات أو شعارات أو لعوامل او ودوافع مبدئية. لكن الأمر يختلف في حالة الانتخابات على أساس حزبي (لا فردي) وتداولي للسلطة، فالناس عندئذ تنتخب الحزب حسب برنامجه أو من خلال مرشحيه.

وبمناسبة عرض قانون الانتخاب المؤقت على البرلمان، فإنني اقترح تحويل الدوائر الفرعية إلى دوائر مغلقة حقيقية ، أي يرد إليها أو يخرج منها صوت لغير المرشحين فيها. فبهذا الترتيب يصبح للصوت الواحد معنى وللدائرة مقعد واحد دون حاجة إلى تحديد جغرافي أو سكاني لها داخل الدائرة العامة أو الكبرى التي تضم الدوائر الفرعية. وعندئذ تظل الدائرة وهمية قائمة حين يترك للناخبين في الدائرة الكبرى اختيار من يمثلهم في الدائرة الفرعية الواحدة ذات مراكز الاقتراع والصناديق الخاصة بها داخل الدائرة الكبرى، وإن ظلت الدعاية الانتخابية تغطي الدائرة الكبرى، لأن الفائز سيبقى ممثلاً لها.

***

قانون الانتخاب الذي يسمح للمرأة بالانتخاب والترشح، لا ينشيء حقاً لها فيهما، لأن حقوق المرأة كحقوق الرجل نابعة من أو متأصلة في كونها مواطنة مثله. وعليه يجب أن لا نفهم هذا الحق باعتباره منحة أو امتيازاً لأن الحق تأصل في صاحبه ولا يمكن إلغاؤه وإن حرم صاحبه أحياناً منه. أما الكوتا فامتياز يمكن سحبه أو الغاؤه..

وبما أن الانتخابات الدورية أشبه بحق تقرير المصير، مصير المجتمع أو الدولة دورياً،ً والمرأة نصف المجتمع، فإن من حقها المشاركة في تقرير مصيرها بتكافؤ التمثيل في المدى الطويل وبدون كوتا ، وإلا ظل النصف الآخر من المجتمع (الرجل) يفرض عليها المصير الذي يريد.بتكافؤ التمثيل يصل المجتمع والدولة إلى أعلى مراحل النضج الإجتماعي والثقافي والسياسي.

أما المبرر الثاني لممارسة المرأة حقوقها الإنسانية المختلفة فهو تضاعف الإنتاج والإبداع والابتكار في الدولة بمقدار نسبتها السكانية فيها. بدون المشاركة الشاملة للمرأة في أنشطة الدولة، تستغل الدولة نصف طاقات المجتمع أو نصف الأرض الزراعية لا جميعها. وإذا كان المجتمع في خطر أو في منافسة طاردة أو أبادية فإنه لا يفوز بحرمان نصفه من المشاركة، وبخاصة إذا كان المنافس يتحداه أو يتصدى له بكليته. ولعل تفعيل إسرائيل لحق المرأة في المشاركة الشاملة هو أحد أسباب قوتها.

حسني عايش

بدوي حر
12-28-2010, 03:13 AM
خدمات الاتصالات الهاتفية.. كلام كثير ورقابة غائبة


من منا يستطيع أن يستغني عن الهاتف الثابت أو المحمول؟؟ الجواب بالطبع لا أحد، وبالمقابل فمن منا ليس لديه شكوى تتعلق بخدمات الاتصالات؟؟ أيضا الجواب لا أحد.

كلنا نشكو ولكن من يسمع شكوانا ؟؟ شخصيا أعرف أكثر من جهة يمكنها أن تسمع الشكوى ومنها أولا: هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وثانيا أقسام الشكاوى في شركات الاتصالات، وهي بالمناسبة أقسام الزامية بموجب قانون الاتصالات، ولكني لا أضمن لكم أن من يسمع الشكوى سيعالجها فالسياسة المتبعة غالبا، دع المواطن يشكو مرات ومرات وفي النهاية سيتعب وييأس ويستسلم .

وبصراحة فاننا نستسلم لقطاع الاتصالات ولا أحد يدافع عن حقوقنا ومن باب رفع العتب أسمحوا لي أن أرصد هنا جزءا ضئيلا من شكاوى المواطنين:

أولا : أرقام هواتف الشكاوى لدى جميع شركات الاتصالات مشغولة باستمرار واذا أجابت فعليك الانتظار لعدة دقائق، وغالبا لا تحصل على جواب أو (عليك مراجعة مكاتبنا)، وحين تراجع المكاتب تجد أزدحاما بالمراجعين وستحتاج الى ساعة تقريبا حتى تصل الى الموظف المسؤول، فبعض الشركات لا تريد افتتاح مكاتب ومراكز خدمة يتناسب عددها مع عدد المشتركين ولا تريد تعيين عدد أكبر من الموظفين لتلبية كثرة الطلبات والشكاوى . وبالنتيجة موظف الشركة يستمع للشكوى ونادرا ما يجد المشترك الحل رغم أن قانون الاتصالات ينص حرفيا على ما يلي (على كل مرخص له لتقديم خدمة اتصالات عامة ان ينشئ قسما خاصا لتلقي شكاوى المستفيدين والمشتركين وان يعمل على تلافي اسباب الشكاوى اذا كانت تتعلق بمستوى الخدمة ونوعيتها او طريقتها)

ثانيا : فصل الخدمة جزئيا أو كليا عن هواتف المشتركين في الشبكات الارضية أو الخلوية قبل إنذارهم (خطيا) بدفع ما عليهم من مبالغ مخالف للقانون حيث تنص المادة 58 من قانون الاتصالات حرفيا على «لا يجوز حجب خدمة الاتصالات او الغاؤها عن المستفيدين ما لم يكن المستفيد قد تسبب باضرار مادية للشبكة خلال انتفاعه بالخدمة او اذا استخدم خدمة الاتصالات استخداما مخالفا للتشريعات النافذة او الاداب العامة او تخلف عن دفع الرسوم والاجور المستحقة عليه على الرغم من انذاره خطيا.»، وما يجري حاليا أن معظم الشركات تفصل الخدمة تلقائيا بمجرد التخلف عن تسديد فاتورة أي شهر، ويقال أن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات غضت لهم الطرف عن هذا الاجراء المخالف لنص القانون، والسؤال من منا تصله فاتورة خطه الهاتفي الثابت أو الخلوي وأخطار بالتسديد قبل فصل الخدمة؟؟ والسؤال التالي : لماذا نضع نصوصا في القانون ثم نعفي الآخرين من تنفيذها على حساب الطرف الضعيف وهو المواطن؟؟

ثالثا : تعبنا والله تعبنا جدا من الرسائل الدعائية التي تطرق أسماعنا في ساعات مبكرة ومتأخرة من الليل والنهار.. تنزيلات وتسهيلات وعروض ابتداء من تصفيات الاحذية (بالة) وانتهاء بعروض الملابس والحفلات وخدمات التوصيل المنزلي للمطاعم و يقولون لنا أن هناك خدمة في هاتفك يمكن من خلالها حجب تلقي الرسائل الاعلانية فلتحاول تنفيذها وستفشل، وستظل الرسائل الدعائية حتى المنافية للأخلاق تطرق أسماعك ليل نهار .

رابعا : تقديم ارقام رباعية لبعض الخدمات (التافهة) التي تقوم بها شركات وسيطة معظمها مقيم في لبنان وتستدرج المشترك الاردني ابتداء من دعوات لسماع أخر النكات مرورا بالبحث بدعوة لإنشاء صداقات (غير بريئة) وانتهاء بالفتاوى وتفسير الاحلام ومسابقات اليانصيب للفوز بخمسة الاف دولار والغريب أن الرسالة تبشرك (لقد ربحت خمسة آلاف دولار فاتصل على الرقم.....) كله تجارة تستدرج المشتركين وتستنزف أموالهم لحساب شركات خارجية لدي ما يقارب خمسة عشر بندا للشكاوى وأتوقف هنا قبل أن يعلن رئيس التحرير أنني استنفدت المساحة المخصصة لمقالي، وأقول في شكاوى المواطنين عليه العوض ومنه العوض .



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
12-28-2010, 03:14 AM
الأردن .. في عيون فرنسية


قادتني الصدفة قبل أيام قليلة خلال رحلتي إلى فرنسا للجلوس في الطائرة بجوار سيدة فرنسية تحمل شهادات علمية عليا في التاريخ، حيث تجاذبنا أطراف الحديث زهاء اربع ساعات كانت خلالها طائرة الملكية الأردنية تحلق في السماء.

السيدة التي تجاوز عمرها ال(60) عاماً كانت قد قضت في الاردن اكثر من سنة كاملة حيث ابلغتني انها كانت تقيم في جبل عمان، وانها معجبة في الاردن لاسباب عديدة اهمها ما يتمتع به جلالة الملك عبدالله الثاني، من نشاط مثمر من اجل تحقيق المزيد من الرخاء لشعبه وبلده، وجذب المزيد من الاستثمارات لبلده، من خلال علاقاته الواسعة والقوية مع زعماء دول العالم.

كذلك كانت معجبة جدا، بالامن والاستقرار الذي يعيشه الاردن، معتبرة ان ذلك تحقق بفضل وجود أجهزة أمنية محترفة وقوية، تمكنت من احباط العديد من الاعمال الارهابية التي استهدفت الانسانية في الاردن وخارجه، مشيدة بهذا الدور الانساني العظيم، بالاضافة لما تقدمه القوات المسلحة من مساعدات لافتة في تقديم العون الطبي والمساهمة في توفير الامن في دول عديدة، من خلال المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية التابعة للامم المتحدة.

السيدة الفرنسية قالت لي بصراحة متناهية بانها لم تكن تجرؤ على الخروج من منزلها ليلا في عدد من عواصم العالم حتى بعض الدول الاوروبية، الا انها في عمان كانت تخرج في منتصف الليل وتتجول في الاحياء القديمة، مثل جبل اللويبدة وشارع الرينبو نزولا الى وسط البلد، دون ان يعترض سيرها احد، قبل ان تعود مع طلوع الفجر الى شقتها الصغيرة في شارع خرفان بالدوار الأول.

هذا الاعجاب اللافت الذي قدمته تلك السيدة تخلله انتقاد ناعم، لمظاهر رصدتها طيلة اقامتها في عمان، مثل انتشار اكياس البلاستيك السوداء في الشوارع وعلى الارصفة، وطالبت ان يتم رفع سعر الكيس الواحد الى نحو (10) قروش حتى يتم الزام المواطن بالاحتفاظ به، واعادة استخدامه في تعبئة مشترياته المتعددة، بالاضافة الى نقص واضح في الحدائق في مناطق عمان الغربية التي اجتاحها البناء الوثير وجدران الاسمنت، على حساب الحدائق العامة، و»حواكير» البيوت المنزلية هناك.

ومع مرور الوقت وتجاذب اطراف الحديث المتنوع، اشارت باعجاب الى تنوع المطبخ الاردني الذي اعتبرته خليطاً رائعاً من مأكولات بلاد الشام، بدأ بالطبق الاكثر شعبية في الاردن «المنسف»، وليس انتهاء بصواني «الكفتة» و»الملوخية» و»المسخن»، مروراً بـ «قلاية البندورة»، التي اعتبرتها عروس المطبخ الاردني!!.

ومع استمرار طائرة خطوطنا الوطنية «الملكية الاردنية» في التحليق، كانت هذه السيدة تعرب عن اعجابها بالعاملين في المعابر الحدودية الاردنية، سواء الجوية والبرية والبحرية، كونها زارت بلاداً مجاورة عبر تلك المعابر، مؤكدة انها لمست ان لديهم رغبة اكيدة في مساعدة الزوار، وتسهيل عملية دخولهم وخروجهم من والى المملكة، دون ان تنكر حقهم المشروع، في دقة التفتيش من باب الحيطة والحذر.

في غضون ذلك، كنت اشعر بالاعتزاز بما تحظى به قيادتنا الهاشمية وبلدنا من سمعة طيبة في العالم، مما يدعونا دوماً للعمل اكثر واكثر في سبيل الحفاظ على هذه الصورة الطيبة والجميلة، ونواصل العمل في سبيل نهضة الاردن الحديث التي يقودها بعزيمة واقتدار جلالة قائدنا المفدى الملك عبدالله الثاني «حماه الله».

خلوصي الملاح

بدوي حر
12-28-2010, 03:14 AM
جباة الديار..


بعد ان انضمّت فاتورة المياه الى «الشغلات الشهرية» جنباً إلى جنب مع فاتورة الكهرباء الشهرية، وفاتورة التلفون الشهرية، والانترنت الشهرية،وفاتورة الأدوية الشهرية، وأقساط المدارس الشهرية..صار الشعب بأمس الحاجة الى «رُبْعية»..

***

باسمي وباسم سكان حي «الستيرة» الواقع بين أتوستراد خط الفقر، وتقاطع «البطالة».. رغبت من خلال هذا المقال أن أصححّ وأشكر وأقترح:

بداية أودّ ان أصحح ما جاء على لسان صديقي مساعد الأمين العام لشؤون الإعلان عدنان الزعبي، ان 58% من المشتركين لن يتأثروا بإعادة هيكلة التعرفة واعتماد الفاتورة الشهرية، والصحيح أن 100% من المواطنين لن يتأثّروا لا بالتعرفة ولا بالفوترة الشهرية لأننا بصراحة وصلنا إلى مرحلة ما عاد يؤثر بنا شيء.

ثانياً اود أن أشكر وزارة المياه والري على خطوتها الرائدة باعتماد نظام الفاتورة الشهري، وذلك لما يبث التسلية في قلوب المواطنين ويطرد عنهم الاكتئاب والوحدة..جابي رايح جابي جاي..واحد يقرأ العداد، وثاني..يكتب وصل الاستلام، وثالث يعيد باقي الخمسين..ورابع يرن الجرس ويدخل عند الجيران..وخامس يشكو لك من سياسة الشركة..حقيقة بدأت أشعر أن هناك حياة دبّت في «بيت الدرج»....ولا أستطيع ان اتخيل حياتي كيف كانت قبل الفاتورة الشهرية..جحيم حقيقي: طوال النهار ويدي على خدّي أتمنى ان ارى جابياً واحداً يسليني دون فائدة.

ثالثا: اقترح حزمة حلول للوفاء بالالتزامات المالية خصوصاً بعد إيماني بالقضاء والقدر: «تعددت الفواتير والراتب واحد»..أول هذه الحلول أن «افرط الراتب» الى دنانير وأنصاف دنانير وأضعها في علبة توفي فارغة وأرشها للجباة كما يفعل العرسان في يوم زفافهم وكل واحد وشطارته..وإما أن اعزمهم جميعاً على الإفطار وأطلب منهم «ان يتصالحوا « على الراتب ويقسموه فيما بينهم بالتوافق..وإما أن يلجأوا الى القرعة «كهربا،مي، انترنت، تلفون، مدارس، صيدلية» ويطلبوا من أصغر الجباة سناً باختيار الورقة ..او يلجأون الى نظام الدورية كما هو الحال في الجمعيات الأهلية وجمعيات ربّات البيوت والأرامل..وآخر الحلول أن اكتب لهم وكالة خاصة عند كاتب العدل أفوّضهم بموجبها باستلام الراتب وتجييره والتصرف به لمن شاؤوا وأنّى شاؤوا.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-28-2010, 03:15 AM
الزميلة ميسّر


أتذكر أن برامجاً في حكومات سابقة كانت تركز على قصص النجاح الفردية، وذات يوم وفي مؤتمر شبابي تم عرض قصة نجاح أردنية.... عن بنت تحب الموسيقى، ولأن الموسيقى هنا ليس لها رواج قرر والدها ارسالها إلى النمسا وهناك درست الموسيقى وقامت بتأليف قطعة موسيقية لمسلسل أطفال وكانت قصة نجاح.

بالمقابل أريد أن أعرض لكم قصة نجاح شعبية وليست رسمية... الزميلة (ميسّر فروخ) قبل أن تكون نائبة كانت صحفية، وأنا أعرفها منذ (10) سنوات وأكثر.... المهم أن ميسّر قادمة من قرية بدوية في أقصى الشمال الشرقي اسمها (صبحا).... وحين دخلت المهنة، عانت مطولاً فقد تنقلت بين الصحف الأسبوعية وكانت تطمح بأن تحصل على فرصة في صحيفة يومية.

من يشاهد ميسّر يظن للوهلة الأولى أنها طالبة في الصف الأول الثانوي وهذا ما حدث معها قبل أسبوع حين كانت عائدة إلى (صبحا) وأوقفت دورية سير سيارتها، وطلب منها الشرطي ما يثبت أنها نائب، لأن شكلها طفولي بريء... وملامحها البدوية تدل على تلك البراءة، لهذا من يراها للوهلة الأولى يجزم أنها في ال(17) من العمر.

مرت ميسّر بكل تفاصيل معاناة الصحفي، مرت بحجب المعلومة وتأخر الراتب وأزمة مصادرة ما يكتب... وفي اليوم الثاني يؤكد بعض المسؤولين أنه لم يصرّح لميسّر بما نشر.

لست أملك الجرأة، ولا أملك الحق بأن أقول لكم تفاصيل عن زميلة صحفية بدوية... قاتلت في مهنة قاسية وأسست وعياً وصبراً .. وحضوراً بين زملاء وأساتذة لهم باع طويل... ولكني أملك حقيقة دامغة تؤكد أن ميسّر فروخ التي فازت في مجلس النواب وحصلت على أصوات تتعدى الألف صوت هي قصة النجاح الحقيقية في دولة يبحث أبناؤها عن النجاح مع كل إشراقة شمس.

ميسّر حجبت الثقة....

أنا أعرف ذلك وهذا حق شرعي للنائب... ولكنها ستبقى تلك البنت البدوية الحرّة التي منحتها الصحراء ثقتها وأجمل ما في الصحراء هو أنها تحب أبناءها.. وتمنحهم ثقتها حين يبخل الآخرون..



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
12-28-2010, 03:26 AM
العالم.. بين منطق القوة وقوة المنطق! * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgيقول الدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان الاسبق ما نصه: "هنالك حرية في لبنان ولا توجد في لبنان ديمقراطية" ، وهكذا لا سقف لحرية التعبير عبر التراشق الاعلامي الذي لا يستثني احدا في لبنان وكل السياسيين الاعلاميين منخرطون في حرب كلامية متجددة ومتصاعدة.

وفي مصر هنالك هامش عريض لحرية التعبير وحتى ما يكتب في الصحف اليومية يتناول احيانا بعمق ووضوح قضايا تمس سياسات نظام الحكم ، وهو ما تجلى بشكل صارخ في الخطاب السياسي والاعلامي بشأن الانتخابات التشريعية الاخيرة في مصر ولا يقتصر الامر على الاصوات المعارضة أو المقاطعة ، وانما شمل ذلك ايضا كتابا ومفكرين مستقلين وايضا بعض الموالين ، وقد لاحظ كثيرون ان مجلس الشعب المنتخب مؤخرا قد خلا من المعارضة التقليدية التي شهدتها مجالس الشعب المصرية السابقة.

وقد قوبل ذلك بمصر بضجيج وصخب اعلامي كانت تغلب عليه الانفعالات ومن عشرات المقالات والتحليلات التي قرأتها في الصحف المصرية او تابعتها في الندوات التلفزيونية لم يقدم اي كاتب جوابا أو تفسيرا مقنعا.

واكتفى بالحديث عن الحرية الديمقراطية كتجربة وممارسة ، وأجد ان ما يقوله الاستاذ معتز بالله عبدالفتاح من ان الديمقراطية في كل انحاء العالم تواجه من قبل الحكومات بالاغواء والردع والاحتواء وهو ايضا يبحث في الديمقراطية كوصفه لخدمة اغراض امريكا السياسية حيث كان أحد منطلقات دارسي التحول الديمقراطي هو مصطلح صكته كوندوليزا رايس في عام 2005 تحت عنوان القواعد الأمامية للاستبداد أو

outposts of tyranny لوصف مجموعة من الدول التي وصلت لدرجة من رسوخ التسلط بحيث لا يمكن لشعوبها منفردة أن تقاوم تسلطها وبالتالي فإن شعوبها بحاجة لمساعدة المجتمع الإقليمى أو الدولي كي تتخلص من حكامها المستبدين. وقد استخدمت أمثلة محددة من خمس دول تسلطية (بيلاروسيا ، بورما ، كوبا ، كوريا الشمالية ، زيمبابوي) وأضافت إليها الشرق الأوسط الكبير قاصدة المنطقة التي نعيش فيها من موريتانيا وصولا إلى باكستان وأفغانستان.

وكي تدعم رؤيتها استعانت بفكرة ناتان شارنسكي التي سماها اختبار ميدان الحرية والمقصود بها: إذا لم يستطع المواطن أن يعبر عن رأيه بأعلى صوته في أكبر ميادين عاصمة بلاده في أي قضية يراها بدون أن يخاف من أن يقبض عليه أو يعتقل أو أن يُضار بدنيا ، إذن هو يعيش في مجتمع من الخوف ، وليس مجتمع الحرية. وهنا تكون مسؤولية المجتمعات الحرة أن تساعد هؤلاء الخائفين كي يتحرروا من خوفهم .

وهنا أصبح محك النقاش على نحو مباشر هو: هل من الممكن أن يحدث تحول ديمقراطي بدون مساندة القوى الخارجية (وفي معظم الحالات الغرب) له؟

أخذ أحد الطلاب الذين يعدون رسالة الماجستير في جامعة عالمية هذا السؤال ليبحثه مستخدما أدوات الرصد الميداني ، فوجد في دراسته عدة نتائج تستحق التأمل: من بين 80 عملية تحول ديمقراطية ناجحة في آخر 40 سنة كان العنصر الخارجي مؤثرا بشدة فى 90 بالمئة منها ، ومن بين 57 عملية تحول ديمقراطي فاشلة أو عملية ردة عن الديمقراطية كان العنصر الخارجي أيضا واضحا فيها بنسبة وصلت إلى 80 بالمئة ، بما يعني أن حتى بقاء الاستبداد يتطلب دعما خارجيا.

فالتحول الثوري المصنع داخليا على نمط ثورة يوليو أو الثورة الإيرانية (سواء كان تحولا ديمقراطيا أو غير ديمقراطي) ، تتراجع احتمالات نجاحه اليوم مقارنة بما كان عليه الحال في سنوات سابقة. وأحد أهم أسباب هذا التراجع هو التقدم التكنولوجي الذي أعطى إمكانات هائلة للمتسلطين ولمعارضيهم ، ولكن بنسبة متفاوتة للغاية جعلت التكنولوجيا في خدمة التسلط أكثر منها أداة في خدمة المعارضين ومن هنا أطلق مصطلح التسلطيات اليقظة التي جعلت من المستحيل أن ينتصر قطاع من الشعب وحده ضد الحكومات التسلطية بما لها من ترسانة إعلامية وتعليمية وتشريعية وأمنية كما أن الحكومات التسلطية الآن أكثر قدرة على التعلم والاستفادة من الخبرات السلبية للسابقين عليها من أجل خلق انقسامات رأسية داخل القوى المطالبة بالتغيير ، فضلا عن القمع إن لم تفشل محاولات الإغواء والردع والاحتواء.

لذا وجدت عدة دراسات أن احتمالات نجاح حركات التحول الديمقراطي الشعبية الذاتية أضعف كثيرا مقارنة بتلك المدعومة إقليميا ودوليا.

وهذا ما ينقلنا إلى سؤال آخر: تحت أي ظروف يقدم الغرب على دعم المطالب الشعبية بالتحول الديمقراطي؟

الغرب ضغط بشدة من أجل التحول الديمقراطي في جنوبي وشرقي أوروبا ، وأفريقيا جنوب الصحراء ، وشرقي وجنوبي ووسط آسيا ، وأمريكا الجنوبية لعدة عقود ، تحت اعتقاد أصيل بأن العالم الأكثر ديمقراطية أكثر ثراء وأقل حروبا ، فآخر دولتين ديمقراطيتين دخلتا في حرب معا كانت أثينا في مواجهة سيراكيوز في القرن الخامس قبل الميلاد. وهي فكرة صاغها الفيلسوف الألماني إيمانيول كانط كمقدمة للسلام العالمي من خلال الديمقراطية. ولكن ماذا لو أدت الديمقراطية لأن يصل أعداء الديمقراطية للسلطة من خلالها كما حدث مع الحزب النازي في ألمانيا فى عام 1933 ، أو ماذا لو أدت الديمقراطية إلى وصول قوى ملتزمة بالديمقراطية ولكنها معادية للغرب كما حدث مع الليندي في شيلي الذي وصل للسلطة فى 1970 وتآمرت الولايات المتحدة للتخلص منه في 1973؟

هناك تظهر المعضلة الأكبر أمام الغرب وهو ماذا عن الديمقراطية التي تخدم أعداءهم؟

مرة أخرى ، تظهر الدراسات الميدانية أن الغرب لم يدعم الديمقراطية حتى لو كانت نتائجها تنتصر لقوى تناصبه العداء في آخر 40 سنة إلا في 2 بالمئة من الحالات (مثل فوز حماس في )2006 وعلى سبيل سوء التقدير ، ولكن فى 98 بالمئة من الحالات لم يقدم الغرب على تأييد قوى ديمقراطية معارضة تتبنى أجندة مناهضة لأجندته.

وإذا وضعنا هذه النتيجة الأخيرة مع سابقتها ، لتبين لنا أن المسألة ستكون في النهاية حسبة موازين قوى: قل لي من يؤيد الاستبداد ومن يتحالف معه داخليا وخارجيا في مواجهة من يؤيد التحول الديمقراطي ومن يتحالف معه داخليا وخارجيا: أقل لك من سينتصر.

وكي يكون الكلام أقل تجريدا فلنتذكر الدعم الغربي لحركتي العصيان المدني في جورجيا وأوكرانيا في مطلع هذه الألفية كمثالين معاصرين لنجاح الشعب في التحالف مع الغرب (الذي أؤكد أن له حسابات انتهازية قطعا).

وها نحن نرى حالات مشابهة أمام أعيننا الآن حيث يتواصل تنديد الدول الغربية بنتيجة الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس ألكسندر لوكاشنكو بفترة رئاسية رابعة في بيلاروسيا ، كما استنكروا قمع الشرطة العنيف واعتقالها لسبعة من مرشحي المعارضة في الانتخابات. ولولا دعم روسيا للوكاشنكو لما استطاع أن يصمد أمام ضغوط الغرب.

وتأتي كوت دي فوار كحالة ثانية حيث تتزايد العقوبات التي فرضها الغرب دبلوماسيا وماليا من أجل إقناع لوران غبابو بالتنحي عن السلطة التي اغتصبها حتى بعد أن أعلنت لجنة الانتخابات فوز منافسه ، لكنه استخدم منطق القوة بعد أن خسر قوة المنطق. وكان آخر عقوبات الغرب تجميد البنك الدولي عددا من القروض كان يفترض تقديمها إلى كوت دي فوار ، وهو ما قد يعني عمليا إفلاس الحكومة قريبا.

لكن الغرب لا يقدم على نفس الدرجة من التنديد حين تقدم دولة عربية على انتخابات بنفس الدرجة من التزوير ، لأن الظالم صديق ، والمظلوم عدو.

إذن هناك سؤال مطروح على القوى الوطنية حول مدى قدرتها على أن تحيد تأثير الدعم الغربي للتسلط فى منطقتنا.

هذا سؤال إجباري يحمل بعض الواقعية الصادمة التي قد يكرهها البعض أحيانا.

بدوي حر
12-28-2010, 03:27 AM
كلام جاد في السخرية * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgأعتقد - وليس كل اعتقاد صحيحا - بأن السخرية هي السخرية فقط لا غير.. لم أعرّف الماء بالماء بدون جهد هنا ، لكني أمتنع عن تعريف المعرف وتأكيد المؤكد ، فهذا هو التعريف الأكثر صدقا وصحة للسخرية.. أنها هي ذاتها من ذاتها لذاتها ، حسب أقوال عباقرة الفلسفة.

طبعا بدأت بهذه المقدمة الهردبشتية لأقول لكم أن الكاتب الساخر هو اقل الناس قدرة على تعريف السخرية أو التنظير في هذا المجال الذي يعتبر من أكثر المجالات مللا وإملالا ، ومن لا يصدقني فليقرا ما كتب بيرغسون وغيره من فلاسفة تفسير المفسر وتعريف المعرف. وتوكيد المؤكد.

لكن ، ونظرا ، لعدم وجود نقاد لديهم القدرة على التنظير يلجأون للساخر ليفسر سخريته ، كما لو أنهم يلجأون للشوكة ويسألونها لماذا تنغرز في الجلد وللوردة لماذا تفوح بعطرها وللعصفور لماذا يغرد وللقطة لماذا تموء.

بالمناسبة - والحديث موجه الى الراغبين في كتابة النصوص الساخرة - لا تصدقوا أولئك الذين يقولون أن السخرية فن صعب يحتاج الى الكثير من الألم والكثير من الموهبة والكثير من الأبصر شو إسمو،،.

لا تصدقوهم.. فأسهل شيء في العالم هو فن المطعزة ، فهو فن يستخدمه الضعفاء لمواجهة الأقوياء كما يستخدمة الأقوياء لتدمير روح التمرد والثورة عند المستضعفينن ، فهو ليس سلاحا تقدميا أو رجعيا. هو مجرد سلاح أعمى ، ويعتمد تصنيفة الأيدولوجي على يد من يحملة ومن يستخدمه وأين يستخدمه. لكنني اعترف ان الضعفاء والخاسرين هم من يستخدمة أكثر لأنه خط الدفاع الأخير ضد الانهيار والإحباط والجنون.

فقط اذا استطعت أن تلتقط المفارقة اللعوية المناسبة في الوقت المناسب وتضعها في المكان المناسب تكون قد بدأت تكتب مستخدما أبجدية السخرية.

عليك فقط أن تكون جريئا وصادقا مع نفسك. إذا اردت ان تكون الى جانب قضايا الناس وتعبر عنهم ، وتعرفهم اين الخطأ في الحكومات والممارسات العامة ، وتفقع عن الكبار هالة البروبوغندا المزيفة ، في ذات الوقت الذي تنتقد فيه الناس بمارساتهم المغلوطة وتجعلهم يضحكون على حالهم ولربما - ولو بدافع الخجل على الأقل - يغيرون ما بأنفسهم فيصلحون ويصلحون.

وعلى سبيل التذكير فقط لا غير ، فإن السخرية هي أسلوب مجرد اسلوب عابر لجميع الأنواع الأدبية ، بالتالي يمكن ان يكون اي نوع من انواع الأدب ساخرا وأي نوع من انواع الكتابة ساخرا. وبالمناسبة ايضا ، فأنا أصر الحاحا وألح إصرارا ، لكن لا احد يستمع الي ، أن ما نكتبه هو اقرب الى الكتابات من الأدب ، لكن الجميع يؤكد أنه ادب ساخر ، دون أن يلتزم هذا المسمى أدبا بشروط الفن الأدبي القاسية. ولحد الآن لم استخدم في وصف كتبي الصادرة سوى كلمة (كتابات ساخرة).

قد نكتب أدبا أو ما يقترب من الأدب لكن ليس كل ما نكتبة ولا نصفه ادبا. ربما يكون خمسه يقترب من الأدب أو يصير أدبا.

وبالمناسبة أيضا ، فقد انخرطت في التنظير دون أن اشعر.. اعتذر منكم،،.

ومن منكم بلا سخرية فليرمني بدبشة،

بدوي حر
12-28-2010, 03:28 AM
صحافة ونواب * ماهر ابو طير


لا يتسع صدربعض النواب ابداً لنقد الصحافة ، وهذه باتت ميزة لنواب في كل المجالس النيابية المتعاقبة ، هذا على الرغم من معارك سابقة ، جنحت فيها العلاقة الى موانئ موحلة ، وتضرر النواب ، قبل الصحافة من هكذا معارك محسومة دائماً لصالح الاعلام.

كل القصة تتعلق بعدم احتمال بعض النواب لنقد الصحافة لطريقة مناقشة الثقة ، وعدد الاصوات التي حازتها الحكومة ، والذي لا يعرفه احد ان التعليق السياسي ، أكان مؤدباً ام ساخراً ، لا يمكن منعه اليوم.

كثرة قادرة على انشاء صفحات على مواقع تفاعلية وبأسماء مستعارة يقولون عبرها ما يريدون ، او انشاء مواقع الكترونية بكلفة قليلة ، ولا يعرف احد اصحابها ، فتقول ما تريد ، فكيف ستتم معالجة غموض الفضاء الالكتروني حين يولّد صحافة سرية وممنوعة؟.

البارحة شن نواب غضبهم على الاعلام لانه نقل اخبار مشادات تحت القبة ، ولانه انتقد صخب النواب ، والتصويت على الثقة ، وعقّب رئيس الوزراء على كلام النواب بقوله.. "أن الحكومة ستضع مع المجلس تشريعات لحماية الصحافة المهنية وبنفس الوقت حماية المواطن من القدح والذم".

واعتبر الرفاعي أن الإساءة لمجلس النواب إساءة للوطن ومخالفة للقانون وان الحكومة ستطبق القانون وستضع حداً للإعلام الذي يتهجم على الدولة وان على الجميع أن يعوا أن الثقة التي حصلت عليها الحكومة تشكل ضغطاً إضافياً على الحكومة بتقديم برامج حقيقية".

من جهته ، قال رئيس مجلس النواب فيصل الفايز في لقاء مع مندوبي وسائل الاعلام عقب جلسة البارحة ان "وسائل اعلام قامت بالاستهزاء بمنح مجلس النواب الثقة للحكومة ، ومجلس النواب مع النقد البناء ، والمجلس سيد نفسه ومنح الثقة من عدمه حق دستوري للنواب ، مؤكدا انها عبء على المجلس والحكومة على حد سواء".

سبق كل ذلك ما قاله رئيس الوزراء في خطابه امام النواب رداً على مناقشاتهم ، وقبيل التصويت على الثقة ، اذ اشار الى ما معناه ان زمن الاسترضاءات والاعطيات قد ولى ، وان الحكومة ستحمي الناس ، من شرور الصحافة غير المهنية ، وان الترسيم والفصل بين الصحافة والسلطة التنفيذية من حيث المصالح والادوار يجب ان يتم ، ضارباً امثلة بوظائف الصحفيين واشتراكات صحف لا تطبع.

من حق الصحافة ان تنتقد بأدب من تراه مستحقاً للنقد ، بأي طريقة كانت ، مقالا او صورة او رسما كاريكتيرياً ، والنقد درجات ، غير ان المشكلة في النهاية ليست في الصحافة ، وانما في ضيق صدربعض النواب الذين يعتبرون انفسهم انهم فوق النقد وفوق المناقشة ، وفوق المحاسبة.

معركة مبكرة ، وهي معركة ليس هذا توقيتها ، لانها ستغطي على اولويات اخرى ، كما انها معركة خاسرة في جميع الاحوال ، داخلياً وخارجياً ، ولعل الاصل هو وصل ما انقطع ، بدلا من تهديد النواب بقطع الذي انقطع اصلا.

العنـود
12-28-2010, 08:32 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

سلطان الزوري
12-28-2010, 08:41 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-28-2010, 01:43 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
12-29-2010, 02:31 AM
الاربعاء 29-12-2010


انهيار الجدار والانهيارات الاقتصادية * راكان المجالي

في نهايات كل عام تستعيد اوروبا والغرب عموما ذكرى سقوط جدار برلين كعنوان للحرية والانعتاق ورمزا لمرحلة جديدة لنهضة اوروبية جديدة لكن اوروبا التي تعاني اليوم في ظل النظام العالمي الجديد الذي كان سقوط الجدار نقطة البداية حيث تعاني اوروبا من ازمة طاحنة ومخاطر حقيقية لا تقتصر على اليونان وايرلندا حيث الانهيارات المالية تهدد اكثرية بلدان اوروبا والانهيارات الاقتصادية اصعب ولا يغطيها انهيار جدار برلين في ظل العالم المعولم الذي هو عالمنا اليوم ، الذي نتقاسمه الآن بهذا القدر أو ذاك من الشراكة ، فشلاً ونجاحاً ومسؤولية ، ولأول مرة في التاريخ. فجدار برلين الذي شكل "الرمز" الأبرز للحرب الباردة ، بين رؤيتين مختلفتين للعالم ، هو في جوهره رمز لعوالم البشرية المعاصرة. فعوالم قوى القرن العشرين ، التي تطاحنت في حربين عالميتين ساخنتين ، وطحنت الملايين في ساحاتها ، لم تنه حروبها تماماً ، إلا بسلسلة لا تنتهي من حروب اصغر ، اصطلح على تسميتها "زوراً وغواية" بالحرب الباردة.

إذا صح ما قاله المفكر والناقد الألماني "ولتر بنيامين" ، بأن "باريس" هي عاصمة القرن التاسع عشر ، فان الأصح القول: بأن "برلين" هي عاصمة القرن العشرين ، قبل الأفول الذي بدأت تغرق فيه في مطلع الثلاثينيات من القرن العشرين ، بسبب "الفاشية النازية" التي سيطرت على الحياة العامة فيها. فهي مهد الحداثة النقدية ، بكل تناقضاتها وتفاعلاتها ، ففيها نشأت وتكونت وترعرعت. وفيها تأسست العمارة الحداثية ، التي استوعبت كل الأنماط الجديدة في الحياة والاقتصاد والسكن. ومنها عرف العالم سلسلة الأسماء الطويلة ، للإبداع والرجال والأعمال ، وصولاً إلى "أوبرا بريخت" التي غمرها "الشر حين انهمر جارفاً كالمطر.."؟،

لم يتساءل العالم بما يكفي ، حتى اليوم ، كيف بقيت برلين على قيد الحياة ، على الرغم من الدمار الهائل ، الذي أصابها في الحرب العالمية الثانية ، وما تلاه من شطرْ المدينة لنحو ثلاثة عقود ، بجدار فاصل سحق ملامح المدينة ، العمرانية ، والثقافية ، وحياة ناسها.

معروف أن اتفاقية "يالطة" بعد الحرب العالمية الثانية ، قسمت ألمانيا إلى أربع مناطق محتلة ، من قبل: الولايات المتحدة الأمريكية ، الاتحاد السوفييتي ، بريطانيا ، وفرنسا. ما أدى إلى تقسيم برلين ،





عاصمة "الرايخ" الألماني ، إلى أربع مناطق أيضا ، وفي نفس الفترة التي اندلعت فيها الحرب الباردة بين المعسكرين ، الاشتراكي الشرقي بزعامة الاتحاد السوفييتي ، والرأسمالي الغربي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية. ما أحال برلين إلى مسرح للمعارك الاستخبارية بين المعسكرين ، وقد تلا تقسيم المدينة قيام جمهورية ألمانيا الاتحادية (الغربية) ، في العام 1949 ، في المناطق التي تسيطر عليها الدول الرأسمالية ، وكذلك قيام جمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشرقية) ، في المناطق التي يسيطر عليها السوفييت.

بشكل رسمي ، كانت برلين مستقلة ، وخارج حدود الدولتين الجديدتين ، ومقسمة إلى أربع مناطق ، إلا أنها في الواقع لم تكن كذلك ، وبتصاعد وتيرة الحرب الباردة ، أعلنت ألمانيا الشرقية برلين عاصمة لها ، فتحولت الحدود الفاصلة بين أقسام المدينة إلى حدود فاصلة بين المعسكر الشرقي والغربي ، أي بين حلف "وارسو" وحلف "الناتو". لم تعد حدود التقسيم في برلين حدوداً بين أقسام ألمانية فحسب ، بل حدوداً بين "أيديولجيتين سياسيتين مختلفتين" ، وبين قطبين اقتصاديين وثقافيين ، تصطف خلفهما قوى العالم.





ومن المفارقات أن اسمي الدولتين الألمانيتين الوليدتين لم يكن ينطبق على واقع حال كل منهما. فلا الألمانية "الديمقراطية" ، المحتلة من قبل الاتحاد السوفييتي ، كانت ديمقراطية ، ولا "الألمانية الاتحادية" ، المحتلة من القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة ، كانت "اتحادية"..؟، وإمعانا في المفارقة ، فان الألمانية الشرقية (الديمقراطية) قامت بإنشاء جدار برلين في صيف عام 1961 ، منعاً لهجرة سكانها المتعلمين ، بعد أن هجرها نحو ثلاثة ملايين من أبنائها المتعلمين والمثقفين ، بعد تقسيم ألمانيا وعاصمتها برلين. ما هدد كيان الدولة ، فكان جدار برلين المعلن ، والمنشأ فوق الأرض خيرَ تجسيد لنظرية "الستار الحديدي" ، التي وصمت المعسكر الاشتراكي ، اقتصادياً وثقافياً وسياسياً.

أما المفارقة الأبرز ، فهي أن الرفض الألماني والعالمي انصب على جدار برلين ، والجهة التي قامت بإنشائه ، وهي المعسكر الاشتراكي. ولم يذكر احد انه كان هناك جدار آخر خاص بـ "حلف الأطلسي" ، ولكنه مخفي وتحت الأرض ، ويمتد على طول الجدار ، بغرف خرسانية محصنة ، وأنفاق ، ووسائل مراقبة متطورة ودقيقة..؟، ومن دون أن يتحمل حلف الناتو وزر المسؤولية المعنوية عن "جدار الأطلسي" الخفي في برلين.

المخرج الألماني الشهير "فولكر شلوندورف" وهو احد المهاجرين من برلين قبيل بناء الجدار ، يقول في مذكراته "على قرع الطبل":

(إن الناس جميعاً ، بعد سقوط الجدار ، اعتقدوا أنهم سيصبحون إخوة عند توحدهم. وخاب أملهم بعد نحو أربع سنوات ، عندما انتبه الجميع إلى وجود رابحين وخاسرين ، وان الخاسرين هم الألمان الشرقيون ، حيث بدأ الألمان الغربيون يتعاملون معهم كمواطنين من الدرجة الثانية). أما الآن ، فان صراعاً محموماً ، وبأشكال مختلفة ، تدور رحاه في ساحات برلين ، وبالتحديد في القسم الذي كان واقعاً إلى الشرق من الجدار ، حيث يضم النواة الحقيقية لبرلين القديمة ، بساحاتها المدهشة الثلاث: ساحة الإسكندر ، ساحة باريس ، وساحة بوتسدام ، بما في ذلك "جادة كارل ماركس" ، التي وصفها معماري ايطالي بأنها "آخر أعظم جادات أوروبا" ، حيث تمتد بطول كيلومترين وبعرض مئة وعشرين متراً.

"السير هالفورد ماكندر" ، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة ، قال: "بأن من يحكم أوروبا الشرقية يسيطر على الأراضي الوسطى ، ومن يحكم الأراضي الوسطى يسيطر على جزيرة العالم ، ومن يحكم جزيرة العالم يسيطر على العالم". وتلك حكمة كان لها معنى ، حين كانت أمريكا تقيم في "عزلتها القصية" ، فيما وراء البحار ، فالعالم كان بلا أمريكا "جزيرة واحدة" ، أما بها فالعالم أكثر من جزيرة ، وهو ما يحتاج إلى أكثر من مراجعة.

وعلى الرغم من ذلك ، فإن بعض الساسة العرب يستعيدون "حكمة ماكندر" بلا مراجعة أو تكلف ، وهماً أو ضلالاً ، طمعا في أسواق ما انفض من أوروبا الشرقية عن الاتحاد السوفييتي السابق ، من دول ومن مدن..؟،

لا عزاء لجادة كارل ماركس ، ولا لساحات المدينة الثلاث ، فالرفاق لا يزالون غارقين في "الغيبوبة الباردة" ، وما تلاها من أوهام رافقت الانهيارات المالية العالمية. ولا مراثي لمدن داستها "سنابك الخيل المعدنية" لعالم القرن العشرين ، وعلى رأسها "برلين".. فالعالم لم يزل يواصل ركضه المحموم في "سباق مسافات طويلة" لا تنتهي ..؟،

بدوي حر
12-29-2010, 02:32 AM
«الاعترافات» و«الترفيعات» ... في السياق الفلسطيني العام * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgفلسطينياً ، يبدو أن العام 2011 سيكون عام الاعترافات الدولية المتلاحقة بالدولة الفلسطينية المُقامة "نظرياً" على حدود 67 ، و"عملياً" على أقل من نصف هذه المساحة ، كما أنه سيكون عام استكمال بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال.

وفقاً للرئيس عباس ، فإن نهاية أيلول ـ سبتمبر المقبل هي السقف الزمني الأعلى للوضع الراهن ، مرجعاً ذلك لأسباب ثلاثة ، الأول تحديد الأميركيين مدة عام لإنجاز الحل والثاني قول الرئيس الأميركي باراك أوباما العام المقبل سنلتقيكم في الأمم المتحدة والثالث انتهاء بناء مؤسسات الدولة في ديسمبر المقبل...ووفقا لرئيس حكومته ، فإن العام الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام قلائل ، سيشهد على استكمال بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المختلفة.

نحن بالطبع نرحب بـ"متوالية" الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية ، ونثق أن معظم إن لم نقل جميع ، هذه الاعترافات تصدر عن نوايا مؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية ، وراغبة في وضع حد فعلي لمعاناة الفلسطينيين الممتدة على مساحة قرن من الزمان.

لكننا في الحقيقة ، وبمعزل عن أحاديث النوايا ولغة الأخلاق والقيم ، لا نستطيع إلا أن نقرأ هذه الاعترافات "سياسياً" ، وهنا تبدو الصورة مغايرة بعض الشيء ، بل ومثيرة لوابل من الأسئلة والتساؤلات ، لعل أهمها على الإطلاق ، هل يُراد للاعترافات العالمية بالدولة على حدود 67 أن تكون بديلاً ، أو بالأحرى تعويضاً عن عدم قيام هذه الدولة ؟...هل هي غطاء للدولة ذات الحدود المؤقتة وتسهيلاً لعملية ابتلاعها وتبليعها للشعب الفلسطيني والرأي العام العربي ؟... هل رفع مستوى تمثيل البعثات الفلسطينية في أوروبا ، هو الترويج لـ"وهم الدولة" بعد أن تعذر بناؤها؟...هل هي حبات مسكن ومهدّئ ريثما يقضي الله أمراً كان مفعولا؟...هل تحل هذه الاعترافات محل "اتفاق الإطار" الذي يرسم خط النهاية ، أو بالأحرى يحدد "نهاية اللعبة".

من حقنا أن نثير زوبعة من الأسئلة والتساؤلات ، فعمر السلطة جاوز الستة عشر عاماً ، ولم نر هذا الحماس للاعتراف بها دولة مستقلة على حدود 67 ، وعمر البعثات الفلسطينية في العالم تخطى الثلث قرن أو يزيد ، ولمّا يفكر كثيرون بترفيع مكانتها إلى المستوى "الدبلوماسي"...لماذا الآن ، ولماذا بعد فشل واشنطن في إقناع إسرائيل بتجميد الاستيطان توطئة لاستئناف المفاوضات؟...لماذا الان وعلى امتداد العام المقبل كما تشير التصريحات والمواقف الصادرة عن العواصم الأوروبية بخاصة ، وهل لذلك صلة باكتمال بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال؟..ما علاقة هذه الاعترافات ، و"التوطئات" السابقة للاعترافات اللاحقة ، بحديث أوباما عن "موعد في الأمم المتحدة العام المقبل ,2011

مع الاحترام والتقدير لكل الدول والحكومات التي اعترفت بالدولة الفلسطينية خصوصا في أمريكا اللاتينية ، فإننا لا نستطيع قراءة مسلسل الاعترافات و"الترفيعات" لممثليّات منظمة التحرير ، بمعزل عن سياق الأحداث في الضفة الغربية ومجرى عملية التفاوض والسلام ، وسياق الأحداث يقول ، أن المفاوضات وصلت طريقاً مسدوداً ، وأن "الحل المُتفق عليه" بات وراءنا ، وأن الفرصة الوحيدة المتاحة الآن هي لـ"الحل المتواطئ عليه".

و"الحل المتواطئ عليه" هنا ، هو المزيج الذي أشرنا إليه من قبل ، ما بين سلام نتنياهو الاقتصادي ومشروع"تصريف الأعمال" لبناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال ، وهو المزيج الذي دعّمه ليبرلمان أمس الأول ، بإطلاق وعود "عرمرمية" تصل بمعدل دخل الفرد الفلسطيني في الضفة الغربية إلى 20 ألف دولار سنوياً ، عندها وعندها فقط ، سيقبل الفلسطينيون بأي حل وعلى أية مساحة من الضفة ، ومن دون سيادة ولا سلاح ولا ما يحزنون.

من حقنا أن نسأل عمّا إذا كان "العالم" أو بالأحرى "المجتمع الدولي" ، قد وصل إلى هذه القراءة التي طالما تحدثنا عنها وتناولناها في هذه الزاوية ، وهل قرر "التغطية عليها" و"الإسهام في تمريرها" أم أنه قرر منح الفلسطينيين "جائزة ترضية" تعويضا عن خسارتهم للجائزة الكبرى المتمثلة في إنهاء الاحتلال والعودة إلى خطوط الرابع من حزيران عام ,1967

ونزداد قلقاً على قلق ، عندما نستمع لكل هذا التطبيل والتزمير لـ"الفتوحات الدبلوماسية" الفلسطينية من قبل بعض رموز السلطة ، وعندما نرى كل هذه المبالغة من قبل رموز حكومة تصريف الأعمال بإنجاز آلاف المشاريع على الأرض ، وهي إنجازات وضعها تقرير لـ"كارنيجي" في حجمها الطبيعي من دون زيادة أو نقصان ، مشيراً إلى تواضعها .

يبدو أن العالم قرر مشاركتنا في حفلنا المنتظر في الهزيع الأخير من العام المقبل ، بإعلان قيام الدولة الفلسطينية للمرة الثانية ، المرة الأولى كانت خارج فلسطين ، والثانية على أقل من نصف مساحة الضفة الغربية ، على أمل أن تكون "الثالثة ثابتة" ذات يوم ، فتمتد ولاية الدولة على بقية الأراضي المحتلة عام ,1967

بدوي حر
12-29-2010, 02:32 AM
تفقدتهم واحدا واحدا وأكلت طبختي باردة! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgلا احد يكاد يذكرها ، وان فعل فمن باب رفع العتب ، وتكرار ما قيل مئات المرات ، ساعة الزمن هناك تعد شهداء وبيوتا مهدومة واسرى وجرحى وموتا يطال كل ما على سطح الأرض وما في باطنها أيضا ، انها فلسطين: هل ما زلتم تذكرون هذا الاسم؟.

الشهداء لم يزالوا يرحلون إلى السماء ، سواء وقعت المصالحة أم لا ، توقفت الحرب أم لا ، أمطرت السماء أم أمحلت ، لا توقف لعداد الشهداء ، في غزة أو غيرها،.

ايقاع الحياة خارجها يسير على نحو متعايش مع الجريمة الفظيعة المرتكبة هناك ، كم عدد الشهداء اليوم؟ واحد اثنان ثلاثة؟ عادي، انهم اليهود الملاعين ، مذا ننتظر منهم غير ذلك؟ الله يهد حيلهم ، ها ماذا طبخت اليوم يا امرأة؟ اقلب القناة يا ولد حتى لا تسد نفسنا عن الغداء، انه مشهد شبه يومي تعايشنا معه ، ورضينا شتيمة اليهود ، ثم نعود لما نحن فيه،.

بالنسبة لهم هم داخل النار ، لم يدخروا جهدا في نقلها الى حضن العدو ، لم يستسلموا رغم كثافة الدعوات لهم لكي يفعلوها ، وان يكونوا يألمون ، فعدوهم يألم أكثر منهم ، ويرجون من الله ما لا يرجو ، ولكن هل هذا يكفي لمواجهة ابادة منظمة بتواطؤ دولي غير مسبوق ، وخرس وعجز عربي مرعبين؟، ماذا طبخنا اليوم ، أعني ماذا يطبخ الساسة ، هل نلوم أهل الأرض المقدسة على صمودهم المحرج وغير المتوقع؟ هل كان خطأ عدم قبولهم بما وعدهم به أنور السادات وشريكه مناحيم بيغن في كامب ديفيد الأول ، وما عُرض في كامب ديفيد الثاني؟ ومن قبل.. هل أخطأوا بعدم قبول قرار التقسيم؟ هل كان عليهم أن يستسلموا للضغط العربي قبل الغربي كي لا تصل الأمور الى حد المذبحة اليومية ، كما هو الشأن الآن؟،.

ماذا طبخنا اليوم ، مقلوبة أم زهرة بلبن؟ ضعي الطعام يا امرأة ، الله يلعن اسرائيل ويومها، كم عدد الشهداء اليوم؟ اثنان ، أعني هات رغيفين يا ولد، وهكذا تمضي الوجبات ، أعني الضحايا ، وتستمر الحوارات وتخزين الطعام للحرب القادمة ، التي نعيش انتظارها بين طبخة وأخرى،.

قال لي صديقي الذي لا يعود للبيت الا مع خيوط الفجر الأولى بعد طول مكابدة للأخبار في مطبخ الجريدة: بالأمس تفقدتهم واحدا واحدا ، كانوا نائمين ، بكيت بصمت وحرقة ، قلت في نفسي: متى سيأتي دورهم؟ وأكلت طبختي باردة،.

بدوي حر
12-29-2010, 02:33 AM
مذابح الفلسطينيين * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgمذابح الفلسطينيين ، على الرغم من انها معروفة ، وموثقة في حالات كثيرة ، الا ان يتوجب عدم محوها من الذاكرة ، سياسياً واعلامياً ووطنياً.

في تاريخ الاحتلالات ، حدثت مذابح كثيرة ، غير ان الفرق ان الشعب الفلسطيني تشرد في الدنيا ، ولم يلق اي شعب في الدنيا الذي لقيه الشعب الفلسطيني ، من سجون وجرح وقتل وتشريد ومطاردة ، ولعنات في كل مكان.

قياساً بشعوب اخرى ، يتفرد الشعب الفلسطيني بكون مأساته مأساة العصر ، وهذه المذابح التي بدأت منذ ثمانين عاماً واكثر ، ليس لها سابق ، في تاريخ البشر ، ولا تصح مقارنتها ولا مقاربتها بأي قصة اخرى.

ذبح الشعب الفلسطيني ليس بقصف الطائرات وبهتك حرمة البيوت ، وسرقة الامن والاستقرار ، وسرقة الارض ، فقط ، اذ ان ذبحهم يجري معنوياً ، وجرى معنوياً ، قبل اي شيء اخر ، عبر الاف الحوادث والقصص ، من سكاكين القتلة ، الى شكوك المطارات.

لا يعاني الشعب الفلسطيني برغم ذلك من عقدة ، بل على العكس ، اذ انتج الذبح شعباً قادر على البقاء ، وقادر على اعادة انتاج نفسه بوسائل كثيرة ، غير ان ما هو مهم ، ليس توتير الذاكرة الجمعية ، وانما انعاشها كل يوم بتلك المذابح التي ارتكبتها اسرائيل.

مذابح اسرائيل ليست وحيدة ، فقد شاركها كثيرون بوسائل مختلفة ، لذبح هذا الشعب ، وحز عنقه بالسكين ، وتذكيره كل يوم ، ان السكين فوق عنقه ، ومحنة الفلسطيني ليست في العدو وحسب ، وانما ايضا في الاقارب وابناء العمومة والاشقاء.

الطفل الفلسطيني الذي يعيش على صوت الموت والقتل والذبح ، ويسمع صوت الطائرات وهي تقصف ، وذاك الطفل الذي يراقب اقاربه ، من بعد ، وهم يقتلون كل يوم بدم بارد ، لا ينامان ابداً كطفلين.

الشعب الفلسطيني ، تعرض الى اكبر كارثة بشرية ، فهو الشعب الوحيد الذي تم تحميله جنسية المحتل ، وهو الشعب الوحيد الذي تم تقسيمه الى فئات وكانتونات واتجاهات ، وهو الشعب الوحيد الذي يتم تذويبه كل يوم ، من اجل اعدام الشاهد الوحيد على الكارثة.

حق الفلسطينيين لا يقارن بحق امم اخرى ، وفئات اخرى ، ليس لان العرب دون عاطفة ، ولكن لاننا جزء من امة تتطلع الى ضحاياها اولا قبل من يزعمون انهم ضحايا ، او يتاجرون بحادثة هنا او هناك لاستلاب وعي العالم ، وجره الى فواتير لاتتوقف.

الجرأة هي في تذكر آلام الفلسطينيين ، والجهر بها ، كصلاة الجهر ، من زمن دير ياسين ، الى مذابح غزة ، ومابينهما من ذبح للوعي والشخصية والوجود والقضية بكل صورها ، وعلى هذا فان مذابح الفلسطينيين ، ليست ورقة عابرة ، ولا صفحة في منهاج.

مذابح الفلسطينيين ، مقدمة لذبح امة بأكملها ، والمفارقة ان الذين يتركونهم تحت الذبح لا يعرفون ، ان الدور مقبل عليهم ، بعد ان يتأكد القاتل من تنشيف دم الضحية ، وعندها سيسعى بكل قوته الى غيرها ممن سمن لحمه ، وطري خده ايضاً ، وقصرت قامته.

مصيبة الفلسطينيين انهم يتلقون كل هذا الذبح نيابة عن الجميع ، غير ان الجميع يعتقدون ان هذا قدر الفلسطينيين وحدهم ، وفوق ذلك يذرفون الدموع على القاتل ، بدلا من القتيل،،،.

بدوي حر
12-29-2010, 02:34 AM
الرقم 17 * حياة الحويك عطية

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL12.jpgهل سيكون الرقم 17 رقم حسن طالع على لبنان ، ويعلن التوصل االى اتفاق سوري سعودي حول الازمة الحالية في 17 يناير الحالي ؟

سؤال يحمل رمزية اكثر مما يحمل تحديد موعد ، وذاك مع الحديث عن نضوج الحل واقتراب صدور الاعلان عنه بعد زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن وزيارة مرتقبة للامير عبد العزيز بن عبد الله الى دمشق .اما رمزية الرقم فتكمن بما قاله الرئيس السوري بشار الاسد من ان اسقاط مشروع القرار الاتهامي يساوي اسقاط اتفاق 17 ايار مع اسرائيل . وفي ذلك دقة حقيقية لان المقصود في الحالين كان جر لبنا خارج دائرة العداء لاسرائيل ، وادخاله في دوائر عداء داخلية تدمر البلد ولاتبقي ولا تذر ، لتتسع من ثم دائرة الدمار تلك فتشمل سوريا وما بعدها ، اي كل ما يعنيه تخريب سوريا على خارطة الوضع العربي كله وفي مقدمته الفلسطيني .

لن يخرج لبنان سليما معافى من الازمة التي امتدت منذ 2005 ، لكنه سيخرج ، وان مثقلا بالجراح ، منتصرا من معركة جديدة تستهدف دماره .سيخرج لبنان وقد سقط فيه الرهان على تيار الاسرلة التي تريد من البلد الصغير مسمارا ساما في خاصرة الامة ، وكما ارادت ان تجعل من ثنائيته المسيحية المسلمة قنبلة عنقودية لتفجيره وتفجير الامة به طوال سنوات الحرب الاهلية تمهيدا للاجتياح الاسرائيلي عام 1982 والاحتلال الذي تلاه ، فانها تريد ان تجعل من ثنائيته الشيعية السنية هذه المرة قنبلة عنقودية جديدة اين منها الاولى ، فتلك تمتد بخطوط عرض وطول من راس الناقورة الى النهر الكبير الجنوبي ( النهر الجنوبي هو ما يحد لبنان من الشمال ،،،، هكذا تقول كتب الجغرافيا المدرسية الموضوعة بعد سايكس بيكو ) اما هذه ، السنية الشيعية فتمتد من طرف العالم الاسلامي الى طرفه الاخر ، وفي وسط اشتعالها الدول العربي الخليجية بشكل خاص . وفي ذلك مخطط لا يتوقف على اسرائيل بل يتعداها الى اميركا بدليل تحول المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين ، واخرهم جون بولتون الى ناطقين باسم القرار الظني كلما لاحت افق الحل .

كذلك فان فكرة اقضاء على المقاومة تستهدف عام 1982 مقاومة فلسطينية يراد ابعادها عن اخر خط تماس مع بلادها المحتلة ، ولم يكن الخروج الفلسطيني ليحقق الهدف لاسرائيل لان الاخطر كان مشروع ولادة مقاومة جديدة لبنانية على ارض الجنوب ، لا يستطيع احد ان يطالبها بالخروج ، بما فيهم حلفاء اسرائيل من اللبنانيين . اما اليوم فان فكرة القضاء على المقاومة تستهدف واقعا تكرس على الارض وحقق انتصارين تاريخيين لم يكونا ليحصلا لو نجح 17 ايار . وبالتالي فان نجاح المخطط سيقضي ايضا على كل ما تبقى من قوى المقاومة على الساحات العربية ، مع ايماننا المطلق بان كل قضاء من هذا القبيل هو امر مؤقت ، يعيق ويؤخر لكنه لا ينهي لان قدرة الشعوب على الحياة اقوى من المؤقت والاني . لكننا في صراع تاريخي مع ان نكون اولا نكون وكل خطوة الى الوراء تكلفنا اجيالا من الضحايا والعذابات والخسارات .

لذلك لا يستطيع عاقل الا وان يحسب للملك السعودي انجازه الكبير ، ويحسب للرئيس السوري حنكته في ادارة الازمة ، هو الذي بدا لفترة تاريخية عصيبة انه ظل يقف وحيدا في وجه الريح العاتية العاصفة بالمنطقة . لكن ذلك لن يعني باية حال بان لبنان ربح حرب وجوده ، قد يربح معركة - وهذا ما نتمناه - لكن المعركة الاخرى الكبرى هي مرحلة اعادة صياغة صيغته السياسية ، التي ستبقى - اذا بقيت على حالها - مادة صالحة للتفجير كل عشر سنوات ، وعبئا كبيرا على عاتق العرب وفي مقدمتهم سوريا للبحث الدائم عن حل مؤقت كي لا تنفجر القنبلة بوجه الجميع . لا بد من الاصلاحات ، لا بد من الغاء الطائفية السياسية ، لا بد من اعادة بناء التربية الوطنية وربطها بالبعد القومي ، لا بد من محاربة الفساد ، لا بد من ان تتجه طاولة الحوار في هذا الاتجاه ، وهي لن تفعل ذلك الا اعيد الحوار الحر الى الفضاء العام ، اذا عادت حركة الاحزاب السياسية النشطة واطلق الصراع الفكري المعمق بدلا من صراع الابواق على رنين الدولار .

بدوي حر
12-29-2010, 02:34 AM
أسطورة الروح الرياضية يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgكان القدماء يبتكرون روحا لكل شيء ، ثم يؤمنون بها ويقدسونها ، فهناك روح للنعاس وروح للتفاؤل واخرى للحزن وهكذا....ومع مرور الزمن تحولت تلك الأرواح الى آلهة يعبدونها.....ثم تبعثرت هذه الآلهة بعد دخول العالم في مرحلة اكتشاف الكهرباء والسيطرة على العتمة التي تخلق الخيالات.

تبعثرت الأرواح ، ولم يتبق منها على قيد الاستخدام سوى ما يسمى بالروح الرياضية ، مع انها اكثره اسطورية وخيالية ولا واقعية . الجميع يستخدمها مع أن لا أحد يؤمن بها أو يصدق وجودها ، لكن متطلبات التهذيب ومتطلبات المجتمع المدني وضرورات الاتيكيت العالمي تقتضي التظاهر بالتصديق بها والتعامل معها كأمر حاصل ، لا محالة .

الروح الرياضية لم تختف مع الأرواح الأخرى المشابهة لأنها - ببساطة - لم تكن موجودة ابدا ، منذ قابيل وهابيل ، مرورا بالألعاب الأولمبية على مدار القرون ، وليس انتهاء بأي مباراة رياضة ، في أي مكان في العالم ، انتهت للتو.

هذه طبيعة البشر : لا احد يتقبل الهزيمة ، ولا أحد يمتلك الروح الرياضية ، لكن الإنسان يستطيع - الى حد ما - أن ينافق ويدعي بأنه حضاري وطيب ويتقبل الهزيمة برحابة صدر وضمير ، مع أنه في الواقع يتمنى لو يغرز ألاف الخناجر في صدر خصمه ، حتى لو كان ، هذا الخصم ، أخاه أو اباه ، أو أي واحد من الأسماء الخمسة.

قلت إن الإنسان يستطيع تقبل الهزيمة الى حد ما ، لكن حد التنافس تجبر الإنسان على خلع ثوب التمدن والعودة الى طبيعته الأولى ، مهما كانت درجة حضاريته. لاحظوا مثلا أن أكثر شعوب العالم اهتماما بالتهذيب والاتيكيت ، هم أقل شعب في العالم يحفل بالروح الرياضية ، اقصد الإنجليز طبعا ، الذين ابتكروا شغب الملاعب أصلا ، وشعبهم هو أكثر الشعوب دموية بعد المباريات الرياضة ، وخصوصا رياضة كرة القدم.

إذا ، فالروح الرياضية مجرد مساحيق نغطي بها دمامل القلب بعد الهزيمة ، الى أن تستشري تلك الدمامل المختبئة ، وتأكل الروح والجسد معا أو تظهر للعيان دفعة واحدة وتأكل الأخضر واليابس والمحروق.

طبعا ما يحصل في بريطانيا يحصل في امريكا وأوروبا بأكملها كما يحصل ، وكما سيحصل حاضرا ومستقبلا..... في الأردن ومصر والجزائر وكل مكان في العالم ، ، لا بل ربما يكون أكثر الأشياء المشتركة بروزا بين البشر لا يختلف فيه البريطاني المتأنق عن أحد أقراد قبيلة الزولو شبه العراة في افريقيا.

اكثر ما يضحكني هو إدمان المعلقين الرياضيين - خصوصا العرب - على تكرار عبارة الروح الرياضية بدون مناسبة عشرات المرات خلال المباراة ، لا بل أنهم يكثرون من تكرارها حينما يحصل أي تماس يدوي بين اللاعبين ، مذكرين الجمهور - وليس اللاعبين - بالروح الرياضية ، وغالبا ما يدعون - على الهواء مباشرة - بأن الجميع أخوة ، وما حصل جاء نتيجة الانفعال وقد تم تطويق الحادث وعادت الأمور الى (مجاريها) وها هي الروح الرياضية تحلق فوق رؤوس الجميع ، وفجأة يرتفع وطيس الخناقة ليشمل جميع اللاعبين والكادر الفني ، وتنتقل عدواها للجمور و(تنخبص) الدنيا ، بينما المعلق الرياضي العربي ما يزال يلوك باسطوانة (الروح الرياضية ) المشروخة.

ما العمل ..ما الحل؟

الحل هو التوقف عن تعاطي ماريغوانا الروح الرياضية والتفكير بوعي وجدية في طريقة افضل وأنجع للسيطرة على شغب الملاعب .في الواقع أنا لا أمتلك حلولا ، لكني أعرف أن أول طريقة للحل هي الاعتراف بالمشكلة وإدراكها عمليا ...علينا أولا أن نعترف جميعا بأن الروح الرياضية أسطورة.... مجرد أسطورة..ثم نبحث معا عن الحلول.

بدوي حر
12-29-2010, 02:35 AM
إلى ابني وطن * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgأراك وأنت تحمل سنواتك الثلاثة وتنطنط حواليّ ومش عارف شوإللي بصير..؟؟ نطنط يا ولدي..واشمط كل شيء بقدمك الصغيرة وأنت لا تدرك قيمة ما تشمط.. ستكبر غداً وتعرف أن ما شمطته بسهولة وسعادة وفرح قد كلّف أباك ليالي وسهراً وجوعاً وتوفيراً من أجل أن يكون موجوداً في البيت ، مش عشان حضرتك تشمطه بلحظة..على كل: الله يسامحك.

تتفرج على التلفزيون وتتنقّل من محطّة لمحطّة وأنت ترى قتلاً ودماً وناس وجوهها تعبانة ، وترى أيضاً نساء يسمونهن "مُزَز" وتسألني لتورّطني: بابا ليش "المَرَة" هاي ما بتعيّط زي إمبارح؟؟ طبعاً تقصد ليش المرأة هذه لا تبكي زي امرأة أخرى كانت تبكي على محطة أخرى..؟؟؟ بماذا أجيبك الآن..؟؟ إذا قلتُ لك "مُزّة" هل ستعرف إيش يعني مُزّة..؟؟ وإذا قلتُ لك حرب وهزائم وقضيتنا الكبرى ، هل ستعي ذلك..؟؟ لن تعي..ولا أريد أن ألقنك كلاماً تحفظه فقط لتردده كالببغاء من ورائي..بل أريدك أن تكبر وأنت بكل وعيك على واقع "المُزَز" العربية..وعلى تفهمك لأسباب الهزيمة وعلى تبنّيك الكامل لكل قضايانا المصيرية..أما الآن ، فعش طفولتك ونطنط كيفما تشاء: الله يستر على ولاياك.

اسميتك "وطن" كي تعي ما هوالوطن..فلا تُثقل عليّ بالأسئلة المُحرجة.. صحيح إني أنا إللي خلّفتك ، بس مش تذل إللي خلّفوني..لك الآن خبز مخبوز ، ومية بالكوز..أما غداً ، فعليك كل الخبز وألف كوز لن تقنع الآخرين بها..نطنط الآن ولا يهمّك..واشمط بقدمك الصغيرة ما شئتَ ، حتى لوشمطتَ أباك وقلت له: ليش تخلّفني..؟؟؟.

بدوي حر
12-29-2010, 02:36 AM
مشية الحمامة في خدمة العلم * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgو(مشية الحمامة) هي الاسم الفكاهي الحركي لمشية بعض شباب هذه الأيام. حيث الخطوات متقاربة ومتلاصقة ، لأن البنطال الساحل معيق استراتيجي يجعل من الصعوبة بمكان توسيع الخطوة ومدها أكثر من شبر أو فتر ، فيبدو الواحد في حركته ومشيته المتبخترة كالحمامة الناعسة.

وهذا سيذكرنا بمشية الغراب المرتبكة أيضاً ، والتي تتبدل بين الحين والآخر ، فالغراب كما ذكرت الحكاية الشعبية نسي طريقة مشيه الأصلية ، ولم يستطع الرجوع إليها ، بعدما حاول تقليد الحمامة في مشيتها. فظيع هذا الغراب ، وكأنه لم يجد أحدا آخر يقلد مشيته ، إلا الحمامة.

وحتى البناطيل سحلت وتقهقرت وتهاوت ، عن حد الخصر بسبب التقليد الأعمى ، فقد كانت الأحزمة تُسحب من بناطيل المساجين في السجون الأمريكية (وهذا عُرف في كل السجون عموماً) ، كي لا تستخدم هذه الأحزمة كسلاح ضد الغير ، أو في إذاء النفس. ولهذا كانت تسحل البناطيل وترتخي وتنزل. ثم ظهرت كموضة مضحكة وعابثة خارج أسوار السجن ، وبعدها عبرت مثل فايروس نشط المحيط الأطلسي ، لتصيب بعض شبابنا المقلدين بعماء. وأتذكر أهلنا حين كانوا يتعجلوننا بشيء يقولون لنا: فريرة أو حمامة. ربما عليهم البحث عن شيء آخر يتعجلون به غير الحمامة العصرية،.

في محاضرة بالجامعة الأردنية قبل أسبوعين طرح رئيس الوزراء الأسبق الدكتور معروف البخيت مشروع برنامج إصلاحي شامل يهدف الى تطوير النظام السياسي الاجتماعي الأردني والانتقال بالحياة السياسية الأردنية من أطرها التقليدية الى مستويات معاصرة وبضمنها مقترح لإعادة خدمة العلم لحيز التنفيذ.

أنا مع خدمة العلم ، لكن ليس بطريقتها القديمة ، التي كانت في بعض الأحيان تهدم نفسية الشباب وتحطمها وتكسر أنفتهم ، وتحويلهم إلى ساخطين ، بل مع خدمة العلم المدروسة ، والمبرمجة والواعية لحركة المجتمع وتطوره ونموه ومواطن قوته وانتاجه. أنا مع خدمة العلم التي توظف مؤهلات الشباب وتنميها وتمتنها ، وتصبها في خدمة البلد. فلا نضع طالباً متخصصاً في برمجيات الأقمار الصناعية سائقا لصينية شاي مثلاً. وعلى ألا تتجاوز مدتها الستة أشهر ، وألا يستثنى منها أحد.

لا نريد من يراقب حال شبابنا وترهلهم وانسلاخهم عن مجتمعهم ، ألاّ يتحسر وينتقد فقط ، دون أن يحرك ساكناً. نريد خدمة علم جديدة تدعم الروح المعنوية لهم ، وترفعها وتشدها. نحن بحاجة لجعل شبابنا ينخرطون في العمل التطوعي والتآزري الاجتماعي ، بعدما جعلتهم التكنولوجيا فرديين أنانيين لا يقيمون وزناً لمعاني التجمع والتآلف. نحن بحاجة لطريقة تجعل نفسية شبابنا ترتفع وتعلو قبل بناطيلهم. فهذا ما يحولهم إلى صقور وأشاوس.

بدوي حر
12-29-2010, 02:36 AM
إشكالية «البندورة الأردنية»و«البصل الهندي»! * د.غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgقبل أربعة شهور تصدرت (البندورة) واجهة الأخبار في الأردن وبلغت ذروة حضورها الشعبي والسياسي في شهر رمضان إلى الحد الذي دفع بالحكومة لتشكيل لجنة عليا لإدارة الأزمة وكلّفت وزير الصناعة والتجارة بالتعاون مع وزير الزراعة لمتابعة ملف الحمراء الغالية التي كسرت حاجز الأسعار وتجاوزت كل التوقعات، ورغم الحملة الأعلامية الواسعة التي أسهمت في إطلاقها كل الصحف ووسائل الإعلام ورغم كل المؤتمرات الصحفية التي تعاقب على إقامتها كبار المسؤولين إلا أن دماء الحمراء الغالية ظلت مبعثرة بين: كبار المزارعين الذي اتهموا الحكومة بالتقصير لأنها لم تول دودة البندورة ما تستحقه من عناية واهتمام مما أدى إلى ضرب الموسم ، والحكومة التي اتهمت كبار المزارعين بتقديم واجب التصدير إلى الخارج على واجب اشباع السوق المحلي ، والتجار الصغار الذين اتهموا (المولات) باحتكار السلعة ورفع الأسعار ، والمواطن الذي راوح بين الاضطرار لشراء البندورة رغم سعرها الفاحش بسبب التزاماته العائلية والاجتماعية في رمضان وبين الإحجام عن شرائها والاتجاه إلى (مكوّنات) أخرى يمكن أن تشكل منفردة سلطات بديلة مثل الخس الذي بيع في رمضان بأربعة أضعاف ثمنه.

تفاوتت تفسيرات المراقبين السياسيين (لفقاعة البندورة) آنذاك ، فمن قائل بأنها تمثل تكراراً تقليدياً لارتفاع أسعار بعض السلع في رمضان ، ومن قائل بأنها تمثل أزمة افتعلها كبار المصدرين لإحراج الحكومة ، ومن قائل بأنها تمثل أزمة افتعلتها الحكومة لإبعاد الأنظار عن الملف الانتخابي ، ومن قائل بأنها تمثل شكلاً من أشكال الدلع الشعبي لدرجة أن الناس لم يعودوا قادرين على الاستغناء عن طبق السلطة أو عن سلعة البندورة ، ورغم أن الأسواق العربية المجاورة تشهد فقاعات مماثلة في شهر رمضان أشهرها فقاعة التمر في مصر إلا أن بعض وسائل الإعلام العربية لم تدخر وسعاً للتندر بمبالغة الأردنيين في هذه المسألة وقد قيض لي شخصياً أن استمع صباح السابع عشر من اكتوبر لمذيعة مونتي كارلو وهي تزعم أن أحد المواطنيين الأردنيين أهدى وزير الثقافة (صندوق بندورة) دليلاً على المكانة التي راحت الحمراء الغالية تحتلها،

وها هي الأخبار تتوارد بخصوص اندلاع أزمة سياسية طاحنة في الهند بسبب النقص الشديد في سلعة البصل وبسبب ارتفاع هذا اللاذع الحرّيف ، إلى الحد الذي اضطرت معه الحكومة الهندية إلى إلغاء ضريبة استيراد البصل وإلى الحد الذي اضطر معه رئيس الوزراء إلى الإعراب عن قلقه الشديد ، فيما تسابقت الصحف إلى اتهام الحكومة بالتقصير واتهام البائعين بالجشع الشديد. فالبصل عند الهنود يمثل واسطة عقد المائدة الهندية ونقصه أو اختفاؤه أو ارتفاع أسعاره لن يؤدي إلى موت الهنود جوعاً لكنه سيخل بنظامهم الغذائي المعتاد والمتوارث منذ آلاف السنين. وقد تمخض هذا الاختلال سابقاً عن نتائج سياسية مؤلمة حيث خسرت أحزاب هندية كما خسر سياسيون هنود معاركهم الانتخابية بل إن أحزاباً سياسية هندية مرموقة اختفت تماماً من الوجود جرّاء عجزها عن مواجهة أزمة البصل،

ما نريد أن نقوله بعد هذا الاستعراض المقارن ، أن المجتمع الأردني لم يبالغ في التعبير عن أزمة البندورة بل كان معتدلاً جداً في هذا التعبير إذا قورن بالتعبير الهندي عن أزمة البصل. وبقطع النظر عن أي تفاوت بين التعبيرين فإن كلا من المجتمع الأردني والمجتمع الهندي محق في الدفاع عن حقه في الاستمتاع بمزاجه الخاص ونظامه الغذائي المتوارث عبر السنين ، حتى لو بدت البندورة سلعة ثانوية وحتى لو بدا البصل مادة متواضعة ، فالمهم أنهما صارا يمثلان رمزاً لاكتمال الأشياء بعد طول انتظار أو تعب ، تماماً كما أن عامل المياومة مستعد لاحتمال كل شظف الحياة لكنه ليس مستعداً للتخلي عن اختتام يومه الطويل بشرب كوب من الشاي الساخن المحلّى بالنعناع،

سلطان الزوري
12-29-2010, 08:31 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
12-29-2010, 01:59 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
12-29-2010, 02:55 PM
نمـو إيجـابي أقـل من التوقعـات


قدرت دائرة الإحصاءات العامة معدل النمو في الربع الثالث بنسبة 5ر3% بالأسعار الثابتة، وبذلك يتحسن معدل النمو في الثلاثة أرباع الأولى من السنة إلى 8ر2%. وإذا اعتبرنا أن النمـو في الربع الرابع سيكون في حدود 5ر3%، فيكون معدل النمو لسنة 2010 بأكملها حوالي 3%، أي أقل من التوقعات السابقة بعد تخفيضها إلى 4ر3%.

في الجانب الإيجابي نلاحظ تحسـن نسب النمو ربعاً بعد آخر، فقد ارتفع معـدل النمو من 2% في الربع الأول، إلى 9ر2% في الربع الثاني، ثم 5ر3% في الربع الثالث، فالاتجاه تصاعدي وإن كان بطيئاً، والمأمول أن يستمر هذا الاتجاه في 2011.

وهنا نلاحظ الدور السلبي للتضخم، فهو يأكل النمو، فقـد كان النمو في الربع الثالث 1ر11% بالأسـعار الجارية، ينخفـض إلى 5ر3% بالأسعار الثابتة، أي أن ارتفاع الأسعار على صعيد الناتج المحلي الإجمالي بلغ 34ر7%، وهو أعلى من معـدل التضخم بمقياس الرقم القياسـي لتكاليف المعيشـة.

من هنا فإن التوقعـات بأن يكون النمو الاقتصادي في 2011 في حدود 4%، والتضخم في حدود 7%، تبدو واقعية.

يذكر أن الخدمات بأنواعها المختلفة تسهم بحوالي 70% من الناتج المحلي الإجمالي في حين يسـهم الإنتاج المادي: زراعة وصناعة وتعديـن وإنشـاءات وماء وكهرباء بحوالي 30% فقط. ومع ذلك فإن معظـم الإعفاءات والحوافز والدعم تذهب للقطاع السـلعي العاجز عن النمو.

ويلاحظ بان الصناعة التحويلية تحتل مركزاً هاماً، فهي تسهم بحوالي 3ر18% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد أظهرت حسابات الدخل القومي نمواً في إنتاج الصناعة التحويلية وإن كانت الإحصاءات الشهرية والتراكمية تظهر تراجعاً كبيراً في الكميات والأسعار.

في البلدان ذات الاقتصاديات الناضجة تعتبر نسبة نمو 3% جيدة، وتدل على مسـتوى مقبول من النشاط الاقتصادي، ولكن هذه النسبة ليست ُمرضية في البلدان النامية، التي عليها تحقيق نسب نمو عالية بالنظر لصغر القاعدة التي يحسب عليها النمو، وأهمية النمو السـريع للحاق بالركب العالمي المتقدم.

في هـذا المجال تبرز الهند والصين والبرازيل التي تحقـق نسـب نمو مرتفعة جـداً في حين تعاني الاقتصادات الأوروبية والأميركية من الجمود والركود.

د. فهد الفانك

بدوي حر
12-29-2010, 02:56 PM
خودروفسكي ونهب الشعوب!


قامت قيامة العواصم الغربية، على إدانة قاض روسي لرجلي أعمال روس بتهمة اختلاس المليارات من أموال شركة «يوكوس» للنفط.. التي تمت خصخصتها في عهد يلتسن فاشتراها «الرأسماليون الجدد» بملايين لا يعرف أحد من أين جاء بها شباب صغار في الثلاثينيات من أعمارهم.. وعاشا زمن الاتحاد السوفياتي حيث لا يستطيع أي «مستثمر» فرد أن يضع في حساباته البنكية ملايين الدولارات!!.

ميخائيل خودروفسكي، وبلاتون ليبديف، بطلا العواصم الغربية هما منذ ست سنوات في السجن، يقضيان أحكاماً مدتها ثماني سنوات. ومن المتوقع في المحاكمة الجديدة، الحكم عليهما بست سنوات أخرى. فقد سرقا نفطاً قيمته 27 مليار دولار من مجموعة شركات «يوكوس» وتهريبها إلى عواصم غربية. وواضح الآن أن العاصفة التي تثيرها هذه العواصم دفاعاً عن «حقوق الإنسان» في شأن يهوديين سرقا بلدهما، هو إثارة مشكلات في وجه الرئيس بوتين، الذي اثبت بتشليح خودروفسكي وليبديف شركات نفط روسية عملاقة، أنه قادر على تطبيق القانون وإعادة ثروات روسيا المنهوبة، فقد اشترى الرجلان شركة بـ160 مليون دولار، ترتب عليها ضرائب دخل أكثر من قيمتها الدفترية.. وسرقا مليارات، وهرّباها خارج روسيا في أكبر عملية غسيل أموال شهدها العالم. لكن «اليهود» وحدهم هم المسموح لهم بهذه الجرائم، وما تزال إسرائيل تمتنع عن توقيع الاتفاق الدولي على مكافحة غسيل الأموال.. لأن اليهود في العالم مضطهدون، ولأن أبسط حقوقهم هي اعطاؤهم الفرصة في تهريبها!!.

الرئيس بوتين من جهته ما يزال وراء ملاحقة خودروفسكي وليبديف.. فهو يتحدث الآن عن جرائم قتل اقترفها رجل الأعمال وشريكه أثناء انهيار الدولة زمن يلتسن، فتنديد أوروبا والولايات المتحدة لن يوقف الرجل الذي أعاد بلده إلى الحياة، وأوقف انهيار الدولة.. وأعادها قوة كبرى عصيّة على الهيمنة!.

طارق مصاروة

بدوي حر
12-29-2010, 02:56 PM
الفلسطينيون.. هذا وقت الاعتدال


كما أن المتطرفين على الجانب الفلسطيني والعربي والإسلامي ، الذين ينكرون «الهولوكوست» ويهددون بفناء إسرائيل وإلقاء اليهود في البحر ،يضعون في أيدي عتاة التطرف الإسرائيلي المبررات التي هم بحاجة إليها ليتهربوا من عملية السلام وليضعوا كل هذه العراقيل في طريق المفاوضات كذلك فإن وجود مسؤول في هذه الحكومة الإسرائيلية مثل وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان هو الإثبات الذي لايقبل الدَّحْض بأن هذه الحكومة غير معنية بالعملية السلمية ولا تريد الحل الذي أجمع عليه العالم كله للقضية الفلسطينية.

آخر ما قاله ليبرمان هو أن إسرائيل لن تعتذر لتركيا بالنسبة لجريمة سفينة مرمرة التي قتل على متنها مغاوير الجيش الإسرائيلي تسعة من الأتراك في حادث أسطول الحرية المعروف ، وهو قال أيضاً : «بل إنه على الأتراك هُمْ أن يعتذروا لاحتضانهم الإرهاب «وحقيقة أن هذا هو المطلوب ليعرف العالم وليتأكد من أن هذا الموقف ليس موقف شخْصٍ مأفون بل هو موقف هذه الحكومة الإسرائيلية الذي يحتل فيها هذا الشخص ، الذي يصفه الإسرائيليون بالرعونة والهوج ، موقع وزير الخارجية.

لسنوات خلت كان الإسرائيليون يقدمون للعالم ذوي الملمس الناعم من قادتهم ، ومن بين هؤلاء شمعون بيريز ، الذين يغلفون مخالبهم الجارحة بـ «قفازات» مخملية والذين يسهل تسويقهم لدى الأميركيين والأوروبيين على أنهم حمائم مقابل «صقور» التنظيمات الفلسطينية والمؤسف حقّاً أن هذه المناورات والألاعيب كانت تمر وبخاصة على الغرب بكل بساطة ولعلَّ ما كان يسهل على الإسرائيليين هذه المهمة وجود من كانت ولا تزال أقوالهم أكثر من أفعالهم والذين لا يعرفون ولا يدركون أنهم كلما تمادوا في «العَرْط» والتهديد بإلقاء اليهود في البحر كلما كسب الإسرائيليون المزيد من الدعم والتأييد لدى الرأي العام الغربي والدول الفاعلة والمؤثرة.

لكن وقد أفرز المجتمع الإسرائيلي كل هذا التحول نحو المزيد من التطرف واليمينية وأحتل واحد مثل أفيغدور ليبرمان موقع وزير الخارجية في حكومة على رأسها بنيامين نتنياهو الأكثر تطرفاً من وزير خارجيته فإنه على الفلسطينيين والعرب أن يلعبوا اللعبة جيداً وإن عليهم أن يغتنموا الفرصة باتباع نهج بعيد عن المزايدات و»العْرط» الفارغ لاستدراج المزيد من إعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية المستقلة المنشودة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 ومن ضمنها القدس الشرقية.

إنه لا أحلى على قلب بنيامين نتنياهو وبالطبع على قلب وزير خارجيته افيغدور ليبرمان من أن يرضخ محمود عباس (ابومازن) لفرسان الصخب الثوري عن بُعد ومن وراء الحدود ويستقيل من موقعه ويحل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير ويعود لمقولة: «ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» وكأن العمل السياسي الصحيح ليس قوة وكأن تبني العالم للقضية الفلسطينية على هذا النحو ليس قوة وكأن محاصرة إسرائيل بالحق الفلسطيني ليس قوة وكأن القوة هي «معْط حكي « عن بعد والتنظير المدفوع الثمن الذي سمع الفلسطينيون الكثير منه على مدى كل سنوات تاريخ قضيتهم الطويل.

الآن وبما أن هناك كل هذا الإقبال العالمي نحو القضية الفلسطينية فإنه لا أفضل من أن يكون الناطق بإسم إسرائيل هو أفيغدور ليبرمان الذي لا يشبهه في مجال المقارنة مع ما كانت عليه الأمور في جنوب أفريقيا عشية إنهيار نظام الـ»أبرتهايد» العنصري إلا بيتر ويليم بوثا وهذا يعني ضرورة إَّتباع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) النهج الذي سار عليه نلسون مانديلا حيث كان عنوان تلك المرحلة المزيد من إستدراج العالم لتأييد القضية الجنوب أفريقية من خلال المزيد من الإعتدال على جانب الأفارقة السود والمزيد من التشدد على جانب العنصريين البيض.

صالح القلاب

بدوي حر
12-29-2010, 02:57 PM
الإعلام كشريك وطني


هناك فرق بين المجلس كسلطة دستورية وبين النائب الفرد فالمؤسسات اكبر من حاصل جمع افرادها والبرلمان كسلطة محط احترام المجتمع لانه التعبير الادق عن خيارات الناس بيد ان ذلك لا يعني ان الحصانة المعنوية من النقد تمنع رجل الاعلام من ان يقول رأيا او يوصل خبرا عن الاداء الذي يطبع الافراد سواء كانوا في موقع القرار التنفيذي او في سدة الرقابة والتشريع.

ليس هناك مبرر للقول ان العلاقات ينبغي ان تسير بين جميع السلطات بانسجام كامل لان معنى ذلك ان الرأي العام هو من يدفع الثمن ولا بد من تنوع الاراء بين السلطات وداخل السلطة نفسها لأن معنى ذلك ان الحياة تدب في اوصال هذه السلطة او تلك اما القول بأن الجميع ينبغي ان يكونوا سمنا على عسل فهذا مطلب خيالي وقد لا يحقق الشروط الديمقراطية.

ليس صحيحا ان اي صاحب موقع تنفيذي يحب الاعلام حبا الهيا وهذا الامر موجود في اعرق الديمقراطيات غير ان ثمة تقاليد ينبغي الارتكاز اليها حين تنشأ جالة من الحوار بين طرفين، وفي ذلك صحة وعافية للمجتمع.

لا ينكر عاقل اننا نمر في ظروف صعبة وتحديات قاهرة – ومن المتوقع ان سنمر خلال الاشهر المقبلة في هذه الظروف – وبالتالي فان توزيع احمال المسؤولية الوطنية على اعداد اكثر من الاكتاف افضل مئة مرة من البحث عن صيغ لتحميل المسؤولية .

قال لي صديق يقطن في الولايات المتحدة عبر الهاتف – وهو متخصص في الاعلام الالكتروني- ان الانترنت تداخل مع الاعلام المرئي بحيث يتوقع الخبراء ان الاعوام الخمسة المقبلة ستشهد تداخلا يستحيل فصم عراه بين التقنيتين بحيث يغدو التلفاز والكمبيوتر جهازا واحدا لجمهور لن يعود يفرق بين الحهازين وهذا معناه ان الاعلام سيستخدم تقنيات الاتصال باقصى طاقتها لتقديم خدمات ما كانت لتقدم قبل اعوام قليلة.

ونحن في الاردن من اكثر دول الاقليم وصولا الى شبكة الانترنت وبالتالي فنحن الاكثر تهيئة في استيعاب الموجة القادمة من تطور وسائل الاتصال ويعزز ذلك ان السوق الاردني ينمو بتسارع في هذا الحقل الأمر الذي يستدعي تعاملا منفتحا مع ما تحمله الأيام المقبلة.

الاعلام عنصر اساسي في المشهد الوطني واقامة شراكة وطنية معه أفضل الف مرة من البحث عما يدفع نحو سوء الفهم المتبادل ولننظر الى المستقبل لأننا مقبلون على ثورات تقنية ينبغي جني فوائدها كاملة.

سامي الزبيدي

بدوي حر
12-29-2010, 02:57 PM
معضلة الأحزاب الأردنية


تعاني الأحزاب الأردنية مما يشبه العزلة بينها وبين الجماهير حسب التعبير الأحب للحزبيين عندما يتحدثون عن المواطنين .

قادة الأحزاب يرجعون سبب هذه العزلة الى الدولة والقوانين وهم بهذا يريحون انفسهم من أي قدر من المسؤولية, ولا يقبلون أي نقد يحملهم جزءاً منها , والمواطنون بدورهم يتحدثون عن عدم الجدوى من وجود الأحزاب بالنظر لعدم تأثير الحزب في الحياة العامة وبخاصة ما يتصل بحل المشكلات التي يعانون منها وفي مقدمتها الضائقة المعيشية جراء ارتفاع الأسعار والبطالة والفقر جراء تفشي الواسطة والمحسوبية وايضاً الفساد, بمعنى آخر ان كل فريق يضع اللوم على الفريق الآخر متمسكاً برأيه حاشداً كما كبيراً من البراهين على ان الطرف الآخر هو من يتحمل المسؤولية.

ان السؤال المهم عن المطلوب من الأحزاب ليس عن الناس, فقد قالوا وجهة نظرهم ببساطة وليس مطلوباً منهم اكثر من البساطة في التعبير عن احتياجاتهم سواء من الحكومة او الأحزاب.

اذن فان الجواب عن استمرار الظاهرة يقبع في مقار الأحزاب وفي عقول القيادات الحزبية التي يفترض ان لا تتحدث بنفس البساطة التي يتحدث بها الناس العاديون, فهم اصحاب فكر وتجربة, وعليهم مسؤولية التقدم بخطوات نحو العامة لا انتظار هؤلاء ليهرعوا اليهم متوسلين قبولهم في صفوف احزابهم مقدمين حناجرهم لترديد شعارات القادة بينما بطونهم تتضور جوعاً.

وحتى تستطيع الأحزاب اقناع الناس والعثور على اجابات تنهى حالة العزوف, لابد من اجراء مراجعات لمجمل العمل الحزبي ماضياً وحاضراً, أي الاخذ بالاعتبار عامل الزمن وما يفرضه من متغيرات تتحكم بحياة الناس , والاعتراف بتغير الاولويات العامة لدى العامة , وهذا يعني ان المقارنة بالماضي واستدعاء مشاهد من ذلك الزمن برجالاته وظروفه لم تعد صالحة كأثبات على ان العيب ليس بالأحزاب وقيادتها بل في الحكومات وبزعم بانها تفرض حصاراً على العمل الحزبي والإصرار على وجود مؤامرة دائمة ضد الأحزاب.

ان الجرأة في نقد الذات هي اول الخطوات لاستعادة ثقة الناس بضرورة الأحزاب, وهذه الجرأة تتطلب محاسبة النفس عن اسباب الابتعاد او التباعد بين عشرات القادة, والآلاف الذين يشكلون القاعدة والرافعة الحقيقية لمكانة أي حزب,فالذين كان آباؤهم يملاون الشوارع ضد الاستعمار لا يجدون الآن سبباً لمثل هذا الخروج لان الاستعمار لم يعد موجوداً, وصار من الذكريات والذين ألهبت مشاعر أسلافهم شعارات الاشتراكية والشيوعية والبعث وغيرها مما كانت تضخه الانقلابات العسكرية في البيان رقم واحد الذي كان يعلن بعد كل انقلاب ما عادوا اليوم مكترثين بهذا التراث الذي سقط بعضه في دول المنشأ, وبهت بعضه الاخر بفعل تغير الازمان.

اذن فان ما ينفع الناس اليوم ويشدهم غير ما كان يبدو انه ينفع من سبقهم , وان التستر بالقمع والعمل في الغرف المظلمة ان كان يعطي الاعذار للحزبيين السابقين لا يمكن ان يعطي الاعذار لحزبيي هذا الزمن لزوال العتمة.

في المثل الشعبي ان من يكبر حجره لا يقوى على الرمي, لذلك فان التمترس خلف الكلام الكبير والاستمرار بالمطالبة بالمستحيل لا يخدم من يرغب بتأسيس حالة حزبية يشعر بقيمتها هو اولا ومن بعده المواطن الذي يريد ان يرى تغييراً في الطرح يأتي ببرامج تلامس حياته ولا تلامس مشاعره التي ما عاد يحركها سوى ما يقنعه بالتقارب بين ما يراه حوله من انجازات تنعم بها شعوب كثيرة في العالم المتصل الذي يعيش في جزء منه , وبين ما بين ما يسمعه من الاحزاب التي لم تقم بمسؤوليتها في المشاركة في ردم هذه الهوة .

ان العمل من اجل تحرير فلسطين لا يبرر عدم العمل من اجل حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية , والتأجيل بهذا المعنى يكون هروبا وعجزاً لا اكثر ولا اقل.

مجيد عصفور

بدوي حر
12-29-2010, 02:57 PM
نفس العلّة..


ظل الأمر يزعجني، فخبرتي الميكانيكية المتواضعة لم تستطع تحديد مصدر التسريب، المشكلة كلما أوقفت سيارتي في مكان ما تركت خلفها بقعة من الزيت تماماً كأثر البعير ..وكلما هممت بتشغيلها «جلست القرفصاء» وأجلست شركائي بالرحلة القرفصاء محاولين تحديد منبع التسريب دون فائدة.

صحيح أن لا تأثير مباشراً للبقعة على حركة السيارة، الا ان منظر التهريب لم يكن يعجبني..

المهم..أخذتها ذات يوم إلى الميكانيكي، فتح غطاء الماتور، تفحّص الأنابيب وأغطية الزيت .. ثم قال لي : «الكسكيت»!!..التهريب واضح من الكسكيت!! انظر من هنا ومن هنا زيت جديد..ثم نصحني بتغييره «بكسكيت» كوري أصلي..دفعت ثمن القطعة وأجرة الرجل وعدت الى البيت.. في اليوم التالي : بقعة جديدة في مكان جديد..أعدتها للميكانيكي ثانية تفحصّها مرة أخرى..ثم رفع نظارته وقال: «الدسبرتور»..مشكلتك «بالدسبرتور»..ثم أخذني من كتفي وأشار لي؛ شمال يمين شمال في محل قطع غيار..قل له: «دسبرتور» أصلي كيا ون لمؤيد..دفعنا ثمن «الدسبرتور» وأجرة الميكانيكي وعدنا إلى البيت ..في اليوم العاشر..قال :علبة الكلاتش!!..دفعت ثمن العلبة وأجرته وعدت الى الجريدة ..بعدها بقعة زيت أوسع من سابقاتها..عدت اليه في اليوم الثالث عشر..غاص بيده بين الأسلاك عضّ على شفته وهو يبحث عن الخلل..اخرج رؤوس أصابعه الملطّخة بالزيت المحروق ثم قال : شايف؟..قلت له: شايف بس شو؟..فأشار الى أن «اللبّادة» تحتاج الى تغيير لأنها سبب التسريب..فلمته على تغييره لكل القطع السابقة دون وجه حق،أهمل الرد وانصرف الى سيارة أوبل كدت..بالكاد أرجعته الى سيارتي بعد ان دفعت ثمن «اللبّادة» وأجرة يده..في اليوم الرابع عشر اتسعت رقعة الزيت أكثر ..ربطت فوطة بامبرز تحتها وركضت بها الى المدينة الصناعية..انسدح على كرتونة تحتها ..طلب من الصبي مفك 20 ثم شق 18 ..لف العجل يمين ..يسار ..ارفع جك نزّل جك...ثم نظر الي من اسفل الروديتر قائلاً: خالي المشكلة بزيت الجير..فك عبوة الزيت ورماها في الجورة وطلب أخرى جديدة..دفعت ثمنها وأجرة يده وغادرت..في اليوم الخامس عشر وجدت بقعة زيت قطرها نصف متر تحت السيارة..فوراً نصبت على أنتين السيارة»وحدتيّ مغذي جوبترول» وركضت بها الى الميكانيكي..قبل أن أوقفها في باب كراجه قال..بدهاش حكي: «مجموعة ستيرنج» واضح من مشيتها...وفعلاً غيرت المجموعة..

أبشّركم، اليوم هو السادس عشر وها أنا أكتب مقالي من بقعة الزيت في الجورة ..




أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-29-2010, 02:58 PM
لغايات ضبط الجودة


صارت كل المؤسسات الرسمية والخاصة حين تتصل بها يظهر لك التسجيل التالي: «عزيزي المواطن لغايات ضبط الجودة سنقوم بتسجيل المكالمة....»، وبعد الإنتهاء تردّ عليك سيدة وتقول: «تفضل معك دلال كيف بئدر اخدمك».

أنا إمعاناً في تسخيف هذه الطريقة التي يقال إنها لضبط الجودة أقول لـ «دلال» «صباح الخير يا عسل» طبعاً (دلال) تخجل... وتعيد الجملة «كيف بئدر أساعدك» وأنا أمعن في الأسئلة... والدردشة لدرجة أحياناً اني اصر على دلال.. بأن تقول لي ان كانت آنسة أو مدام..

القصة ليست مرتبطة بما أفعل أو بما ترد دلال ولكنها مرتبطة بحماية المعلومات الشخصية للمواطنين ومرتبطة أيضاً بوجود قانون يسن من قبل مجلس النواب يبيح لهذه المؤسسات تسجيل المكالمات أو عدم تسجيلها... وبحسب علمي فإن أي مكالمة لمؤسسة خاصة لا يجوز تسجيلها إلاّ بقانون خاص ينظم هذا الغرض..

في بعض الشركات تم تسريب مجموعة من المكالمات ونشرت على مواقع مثل (اليوتيوب).. وأمس استمعت إلى مكالمة تم تسريبها يقوم فيها أحدهم بتوجيه شتائم إلى وزارة المالية وإلى شخوص في الدولة... استغربت من الأمر كيف يمكن أن نضبط الجودة بالمقابل يتم تسريب خصوصيات الناس وأسرارهم.

بالطبع الغايات الأمنية وحماية الدولة لا تشمل في هذه الملاحظات ولكن لنفترض أن زوجاً طلب التحدث مع زوجته... في شركة خاصة... لنفترض أن رجلاً أراد أن يغازل (خطيبته) عبر الهاتف... لنفترض أن (أبو محمد) عاد إلى منزله ولم يعرف أين وضعت (أم محمد) الكُركُم... وأراد أن يستفسر منها بغضب لنفترض أن تفاصيلاً غرامية دارت بالصدفة بين عفاف وعبد ربه... فهل تضمن تلك الشركات بأن لا تسرّب مثلما حدث مع المكالمة المتعلقة بوزارة المالية.

الغريب أني أمس اتصلت مع محل بيع غاز... فخرج لي الصوت نفسه: «لغايات ضبط الجودة سنقوم بتسجيل المكالمة».

طلبت منهم أن يصححوا التسجيل ويقولوا لغايات عدم انفجار أي اسطوانة... سنقوم بتسجيل المكالمة.

على كل حال أناشد السادة النواب ولغايات ضبط خصوصية المواطن مناقشة هذه المسألة.



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
12-30-2010, 02:00 AM
الخميس 30-12-2010

من يعلق جرس التمويل؟


الأردن بلد طموح، يتطلع للتقدم والتطور السريع واللحاق بركب البشرية المتقدمة، ومن حقه أن يفكر بمشاريع كبرى تحقق نقله في نوعية الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خاصة إذا كان قد فرغ من تنفيـذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

من هذا المنطلق يتم طرح مشـاريع كبرى مثل قناة البحرين، المفاعلات الذرية، استخراج وتخصيب اليورانيوم، شبكة السكك الحديدية، الصخر الزيتي، القطار الخفيف والتردد السريع، وأخيراً برنامج إنمائي يكلف 6 مليارات من الدنانير خلال ثلاث سنوات قادمة.

كل هذه المشاريع مرغوب فيها ومفيـدة، ومن شأنها تحقيق نمو اقتصادي واجتماعي متسارع وخلق فرص عمل متميزة، ويتمنى جميع المخلصين أن ترى النور في أقرب وقت. المشكلة لا تكمن فيما إذا كانت هذه المشروعات مفيدة أم لا، بل في صعوبة التمويل وخطورته.

ينـوء كاهل الخزينة حالياً بديون تتجه نحو السقف المسموح به إن لم تكن قد تجاوزته، فلا مجال للمزيد من الاقتراض لأننا بذلك نعرض للخطر ليس تلك المشاريع المسـتقبلية فقط، بل مشاريعنا وأوضاعنا الراهنة واستقرارنا الذي تحقق بشق الأنفس وأثقل التضحيات.

الخزينة لا تستطيع تمويل هذه المشاريع من الموازنة التي تعاني من العجز أصلاً، فالإيرادات المحلية لا تكفي لتغطية نفقـات التشغيل الحكومية أي النفقات الجارية، مما يجعلنا نعتمد كثيراً على المنح الخارجية.

والأمانة للمستقبل لا تسمح للحكومة بكفالـة أرباح المستثمر الخاص، إن وجد، فإذا كان المشروع مجدياً، فلماذا يحتاج المستثمر لضمان تغطية الخسائر وكفالـة الأرباح. المطلوب مشروعات تشكل روافد للاقتصاد الوطني والخزينة، وليس أعباء اقتصادية إضافية ومصدر إنفاق دائم.

ليس من واجب وزارة النقل أن تدافع عن مشروع شبكة السكك الحديدية ظالماً أو مظلوماً، وليس من واجب هيئة الطاقة الذرية أن تدافع عن بناء المفاعلات النووية ، وليس من واجب وزارة التخطيط أن تدافع عن برنامج إنمائي طموح بناء على افتراضات. واجب الجميع أن يتأكدوا من عدم التورط في مشروع غير مجدٍ اقتصادياً، أو من شأنه أن يخلق مديونية إضافية أو يرتب التزامات مالية مستقبلية.

وقف مشروع خاسر لا يقل أهمية عن تنفيذ مشروع ناجح، وعلينا أن نكون موضوعيين وعمليين، فمن حقنا أن نحلم ولكن تحويل الحلم إلى واقع يتطلب أن نستيقظ.



د. فهد الفانك

بدوي حر
12-30-2010, 02:00 AM
دعوة إلى الشدّة !


تطفح صحفنا الإخبارية، يومياً، بجرائم كثيرة ومتنوعة، من السطو المسلّح على الأفراد والمؤسسات، إلى القتل. إلى النصب والاحتيال بعشرات الملايين حتى بعد انكشاف ما يُسمّى بالبورصة العالمية وخسارة الناس مئات الملايين من الدنانير!!.

ومع هذه الأخبار المزعجة يجد المواطن أن هذا جديد على وطن الأمن والاستقرار. لكن الأمر ليس كذلك فالصحافة لم تكن تركز على خبر الجريمة. كما أن الأمن العام لم يكن لديه الناطق المثقف الذي لا يخاف أو يتستر على الجريمة، لهذا فإن علينا أن نوطن أنفسنا على ان مدننا الكبرى التي صارت للجريمة، .. تماماً ككل المدن الكبرى في هذا العالم.

يجب أن نزيل من أذهاننا، أننا بلد «يوتوبيا» تحكمه الأخلاق العربية، وتعاليم الأديان السماوية، فهناك مجرمون يدقون البيوت لألف سبب، وهناك النصّابون الذين يبيعون دولارات مزوّرة، وهناك باحثون عن ذهب، وهناك من يسطو على مال الزكاة ويقتل عجوزاً سبعينياً يحملها. وهؤلاء كلهم يعيشون معنا في مدننا الكبيرة!!.

الأمن العام، وبشهادة مخلصة، مؤسسة عظيمة، وذكية وتتعامل مع الجريمة بمهنية. لكن الأمن لا يحاكم وإنما يحيل على المحاكم. ويبدو أن هناك تمسكاً بحرفية القانون توفر للمجرم الكفالة والعودة إلى الشارع!!.

الأمن العام يقبض على المجرم.. وأحياناً في يوم وقوع الجريمة. يستجوبه مبدئياً ويحيله إلى القضاء. بكل الأدلة الجرمية، فرجال الأمن هم خريجو جامعات وحقوقيون.

ندعو الحكومة إلى الاستدارة، ووضع الثقل على قمع الجريمة وقمع المجرمين بتغليظ العقوبات، وبتخليص الإجراء القضائي من الإجراءات الروتينية التي لا علاقة لها بالعدل، والقضاء العادل، لقد بقي أحد الشباب في حينا يفتعل المشاكل، ومسدسه جاهز... يدخل السجن ويخرج بعد أيام إلى أن قتل نفساً. وكان يمكن أن نوفر على الناس وعلى الأمن وعلى القضاء كل هذا العنت لو أنه تلقى العقوبة منذ خروجه الأول على القانون!!.

الشدّة .. الشدّة في حماية مجتمعنا. فالتراحم هو بين المواطنين الذين يحترمون.. وطنهم!!.





طارق مصاروة

بدوي حر
12-30-2010, 02:01 AM
لنرى وجوهنا


فرغت امم كثيرة من اعتبار الاعلام موضوعا للنقاش العام الا اننا لا نزال نناقش دور الاعلام في حياتنا العامة وكأننا نكتشفه للتو

الاصل ان نفرغ من مناقشة مدى متانة خشبة المسرح مبكرا لنتفرغ للتفرج على اللاعبين السياسيين وانعكاس صورتهم على صفحة الاعلام

منذ امد طويل ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار التشريعي فيما يتعلق بالاعلام اذ اننا ومنذ عام 1993 وحتى اليوم عايشنا سلسلة من القوانين الدائمة والمؤقتة التي تنظم عمل (المطبوعات والنشر)، واليوم نقف في المربع الاول لنناقش ذات الامر وهو ما كان ينبغي ان نتعامل معه باعتباره امرا من الماضي، الاصل ان نحدق في البثور التي في وجوهنا لا ان نصرف وقتا طويلا في مناقشة ما اذا كانت المرآة محدبة ام تعتليها بعض الشوائب.

اذا كان لا بد من اعادة النظر في بعض التشريعات فالاولى النظر الى البعد الفني فيها وما اذا كانت بحاجة الى تطوير، فمثلا يتم اعادة النظر في قانون نقابة الصحافيين لجهة تحقيق مكتسبات جديدة للمنتسبين واضفاء مرونة اضافية على شروط العضوية.

وبالنسبة لقانون المطبوعات والنشر، فان الجهد يجب ان ينصب في توسيع قاعدة من يشملهم تعريف المؤسسة الصحافية، باعتبار ان هناك نمطا جديدا من الاعلام لا يخضع الى تعريف محدد (الاعلام الجديد) ويحتاج الى ادخاله في مظلة التعريفات القائمة (الاعلام الالكتروني).

لست من انصار استتباع كلمة مسؤول اينما وردت الى كلمة اعلام، فالاولى ان نضع كلمة مهني بدلا منها، فلا احد يستطيع ان يحدد مدى مسؤولية المواطن الاردني تجاه وطنه بصرف النظر عن موقعه العام، وقد يدخل ذلك في باب المزاودات، غير ان للمهنية شروطا مجمعا عليها ليس على المستوى الوطني فقط وانما على المستوى العالمي وبالتالي يمكن القول ان اداء اعلاميا يتصف بالمهنية او بقلتها في حين لا يمكن القول ان هذا الاداء الاعلامي يتحلى بالمسؤولية الوطنية ام لا، لأن المسؤولية الوطنية أولوية لدى الجميع.

اطلنا الحوار حول الاعلام وجعلناه موضوعا للاعلام وللنقاش العام والاولى ان نحدق في المرايا لا لنرى ما اذا كانت صقيلة أو ليست كذلك.



سامي الزبيدي

بدوي حر
12-30-2010, 02:01 AM
إلى غيـر رجعـة!


عام ألفين وعشرة الذي يستكمل رحيله من حياتنا يوم غدٍ، هو عام شؤمٍ بامتياز ولا يستحقّ أن نأسف على فراقه لحظةً واحدة، لأنّه لم يحمل لنا في جعبته سوى الهمّ والغمّ، التي نثرها في أرض العرب والمسلمين فأنبتت حروباً ونزاعات وهزائم وجوعاً وعطشاًَ وفقراً وجهلاً.

عام ألفين وعشرة عام من الأعوام العجاف، التي مهما نبشت في جيوبها وزواياها لما وقعت على خبر يسرّك ولا عثرت على شيء ينفعك؛ ففي هذا العام –لا ردّه الله- برزت تشقّقات وتصدعات كثيرةٌ في جسد الخارطة العربيّة، وتعمقت شقوقٌ أخرى وتصدعات أخرى قديمة وموروثة، واستنسر البغاث علينا، وأصبحنا عرضةً للاستغفال والاستضعاف، وطمع فينا من لم يكن له شأن في يوم من الأيام، وبدأت الدول التي تحيط بنا تقضم أطرافنا شيئاً فشيئاً، وسقطت ورقة التوت عن عورات المتواطئين على هذه الأمّة من أعدائها، وصارت الأمّة تنظر إلى ما يصيب أعضاءها دون أن تتداعى له لا بسهرٍ ولا حمى، وقلّ زرعنا وضرعنا.

عام ألفين وعشرة لا يستحق أن تودّعه الأمة العربية بأيّ كلمة حزن أو تعاطف، بل بأن تكسر ألف جرّةٍ وراءه، وكيف لنا أن نأسف على رحيله وهذه آثاره الدامية وبذور شرّه ماثلةٌ في العراق وفلسطين والسودان والصومال واليمن، وما من بلدٍ عربي قد سلم من شرور فتنته التي بذرها في كلّ مكان، فضلاً عن الفتن الكثيرة الدفينة التي تهدد استقرار سائر الدول العربية.

لكننا –رغم اقتران هذا العام في ذاكراتنا بالتراجع والضعف و التخاذل والاستسلام- إلاّ أننا من حقنا أن نخاف من مقبل الأيام والسنين، فما ندري هل ستكون أفضل حالاً، وأقلّ سوءاً، أم أننا سنندم على ما فات من السنين والأزمان –لا قدّر الله- ونذكر عام ألفين وعشرة بالخير ونقول: سقى الله تلك الأيّام!! لكنّ تحديد شكل الزمن القادم لا ينبغي أن يصنعه أحدٌ سوانا، فإن تركناه لغيرنا، كما نحن فاعلون اليوم، فلن نكسب شيئاً بل ستزداد خسارتنا يوماً بعد يوم.

إنّ الطريق إلى صناعة عام جديد يكون رؤوفاً بنا وصديقاً لنا، هو أن ننبذ التباغض الذي لا يستند إلى سبب منطقي، وأن لا نعطي فرصةً لأيّ طرفٍ خارج هذه الأمّة أن يستغل الضغائن التي بيننا لتمزيق صفوفنا وتأليبنا ضدّ بعضنا بعضاً، وأن لا نصبر أو نسكت على أيّ شرّ يصيب أيّ بلدٍ من بلداننا من أيّ جهة كانت.

وبمثل هذه الروح من المحبة والتعاون ونبذ الضغائن والأحقاد نستطيع أن نجعل من عامنا الجديد عام خير وأمل ومحبة وعزّة ومجد وصمود!




د. صلاح جرّار

بدوي حر
12-30-2010, 02:02 AM
متى يكون الذم والقدح بواسطة الصحافة مشروعا ؟


هل يجيز القانون نشر مادة صحفية تتضمن ذما أو قدحا بأحد الاشخاص ؟؟ والجواب نعم في حالات معينة ، غير أن هناك بعض من الناس ومن رجال السياسة والاعلام يعتبرون الذم والقدح بالنشر أغتيالا للشخصية ، ولا يعرفون أن في بعض الذم والقدح خدمة للمصلحة العامة في كثير من الاحيان والحالات التي رسمها قانون العقوبات الاردني .

ولأن غير أهل الاختصاص قد لايفرقون بين الذم والقدح نقول إن القانون عرف الذم بأنه ( إسناد مادة معينة الى شخص ولو في معرض الشك والاستفهام من شأنها أن تنال من شرفة وكرامته أو تعرضه الى بغض الناس واحتقارهم سواء كانت تلك المادة تستلزم العقاب أم لا ) . أما القدح فهو ( الاعتداء على كرامة الغير أو شرفه أو اعتباره ولو في معرض الشك أو الاستفهام من دون بيان مادة معينة ) .

أما الحالات التي يجيز فيها القانون نشر مادة صحفية تتضمن ذما أو قدحا بحق أحد الاشخاص فقد حددتها المادة 198 من قانون العقوبات ، حيث نصت على أن نشر الذم والقدح اذا كان صحيحا يعتبر مشروعا اذا كان النشر يعود بالفائدة على المصلحة العامة ، ومن المتفق عليه ان تقدير ( المصلحة العامة ) أمر من اختصاص القاضي .

ويعتبر نشر الذم والقدح مشروعا في الحالات التالية :

1- اذا كان موضوع الذم أو القدح قد نشر من قبل الحكومة او مجلس الامة او في مستند او محضر رسمي .

2- اذا كان موضوع الذم او القدح قد نشر اثناء اجراءات قضائية من قبل شخص اشترك في تلك الاجراءات كقاض او محام او شاهد او فريق في الدعوى

3- اذا كان موضوع الذم او القدح هو في الواقع بيان صحيح لاي امر قيل او جرى او اذيع في مجلس الامة.

4- اذا كان موضوع الذم او القدح هو في الواقع بيان صحيح عن اي شيء او امر قيل او جرى او ابرز اثناء اجراءات قضائية متخذة امام اية محكمة بشرط ان لا تكون المحكمة قد حظرت نشر ما ذكر ، او المحاكمة التي تمت فيها تلك الاجراءات ، تمت بصورة سرية.

وبطبيعة الحال فان النشر وفق ما سبق لايستلزم أن يكون موضوع المادة المنشورة صحيحا أو كاذبا ما دام النشر مسموحا به بموجب نص القانون .

ومن هنا فاننا نلاحظ أن قيام الصحافة بنشر كلمات بعض أعضاء مجلس الامة وان كان بعضها يتضمن على سبيل المثال اتهامات لبعض الموظفين أو الاشخاص مثل اتهامهم بالفساد أو الاهمال أو المحسوبية فانه يعتبر نشرا جائزا ولا عقاب عليه ، وحتى حين تنشر الصحافة ملاسنة أو مشادة بين أعضاء في مجلس الامة تحت القبة حتى لو تضمنت تلك المشادات عبارات الذم والقدح فان هذا النشر مجاز بموجب القانون ويعتبر خدمة للمصلحة العامة .

وفي قضايا القدح التي تنظرها المحاكم فان القضاء يميز بين الشأن الشخصي للموظف الرسمي وبين الشأن المتعلق بالاداء الوظيفي ، فان طلب المتهم بالقدح إثبات صحة القدح الذي وجهه الى موظف رسمي فان المحكمة ترفض طلبه الا اذا كان القدح يتعلق بواجبات ذلك الموظف المكلف بها بحكم وظيفته ولا تقبل أثبات صحة الذم والقدح اذا كان يتعلق بحياة الموظف الشخصية والعائلية ولا يمس أدائه وواجباته الوظيفية .

علينا أن نتجنب الخلط بين الذم والقدح المتعلق بالمصلحة العامة والاداء الوظيفي فهو في دائرة النقد المباح و بين الذم والقدح الذي ينصرف الى الشأن الشخصي والعائلي الذي هو في دائرة اغتيال الشخصية ، فلا نستتر بالاول لارتكاب الثاني أو نستتر بالثاني لحماية الفساد وسوء الاداء والترهل الاداري .





المحامي محمد الصييحي

بدوي حر
12-30-2010, 02:02 AM
جرس «المتعبين»


من يتخذ من عربته الخشبية وطناً ومناماً.. من الترف ان أسأله عن اسمه الرباعي..

***

إلى احمد ابن العربة..المسكوب على قارعة الفقر كتفل قهوة، المركول بالأرجل كعلبة كولا،المقذوف من بين الأصابع و المشتعل حزناً كعقبة سيجارة، الممزوع من أجندات الإنجاز، الممسوح من خطط التطوير، الساقط سهواً من عرض «الداتا شو»،الملتحق دوماً بجموع التكسير، المحني في خاصرة الخشب.. كيف تجرأت واغتصبت حقنا!!

نحن شركاء في وطنك ،كيف تنام في نصف متر مكعب وحدك؟، قادمون اليك بأطفالنا وامتعتنا وطناجرنا لنسكن معك، لا شيء لنا سوى عربتك، انت خزعة منّا، فكلنا أنت..

***

يا بابا نويل الطفولة!! بحق أيائل اليتم والحزن والقهر التي تجر عربتك الخشبية، بحق نشيجك «جرس» المتعبين ..اترك لنا شيئاً من وجعك خلف الأبواب...لنضعه تذكاراً في «بوفيهات» الترف المقدّس..

يا بابا نويل الطفولة..افسح لي قربك..فأنا المهجّر من تابوت الصمت الى عربة الضجيج، الهارب من «تابوهات» التزلف..الى تململ الخشب العتيق ..كن منصفاً يا أحمد..وافسح لي..

* مهداة الى الطفل «ساكن العربة» الذي نشرت قصته الزميلة أمل غباين في موقع عمون الاخباري الثلاثاء الماضي.



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
12-30-2010, 02:02 AM
نكش


كيف هي العلاقة بين الإعلام والمؤسسات الأخرى؟..

زمان كان (البابور) هو مصدر الطاقة الوحيد قبل أن يصبح الغاز (أبو 4 عيون) هو الحل الوحيد لمشاكل الطبخ..

وفي عملية الطبخ تصر (أم تهاني) على أن النكش باستعمال (النكاشة) هو الوسيلة الوحيدة لإعطاء شعلة قوية واستواء منقطع النظير للشوربة.

لهذا فإن عملية النكش لدى أم تهاني مرتبطة (بالتفحيج) ومن ثم الانحناء وبعد ذلك البحث عن الثقب الذي يضخ الكاز ثم نكشه... والقيام بعملية (دك) أقوى لضمان ضخ قوي..

في بعض المرات ونتيجة للتعب والسرعة تقوم أم تهاني بعملية (نكش) خاطئة مما يؤدي إلى انكسار الابرة داخل ثقب الكاز وبالتالي حدوث ضغط هائل نتيجة انسداد الثقب ومن ثم انفجار (البابور)... والاصابات في الغالب حروق من الدرجة الاولى في منطقة الركبة وتشوهات في وجه أم تهاني ويصل الأمر إلى الأكتاف نتيجة (طرطشة) الكاز.. وأحيانا يقوم البابور بقذف أم تهاني لمسافة (4) أمتار بسبب حجم الانفجار.

طبعاً أسباب الحادثة واضحة ولا تحتاج لبحث مجرد خطأ فني مرتبط (بالنكش).

وتصبح ام تهاني بعد ذلك حديث المجالس ويقال إن البابور (فقع في وجهها).... وربما يصدر اسمها في تقارير الدفاع المدني اليومية كاحدى ضحايا (البابور).

اشعر أن الإعلام يتعرض للنكش المتواصل.... مع أن الشعلة جيدة وتعطي انارة ودفئاً..

وأحس احيانا ان النكش المتواصل قد يؤدي الى زيادة ضغط الكاز..

في علم (البوابير) طالما أن الشعلة جيدة... ما الحاجة لمزيد من النكش؟.

وفي النهاية (ام تهاني) تكون الضحية.

لا اقصد كتابة مقال هذا الصباح بقدر ما اقصد ان انكش دماغي قليلا... وربما سيقال عني (خالص كازو).



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
12-30-2010, 02:33 AM
مرثاة نهاية العام والزمن الآتي * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgفي كانون الاول من العام 1942 وجه اليابانيون ضربة صاعقة للاسطول الامريكي في ميناء "بيرل هاربر" وفي كانون الاول من العام 2004 ضرب اعصار مدمر مناطق في شرق اسيا وتسببت الكارثة بقتل 230 الف شخص ، وشهد كانون الاول في العام 2001 انطلاقة الحملة العسكرية الامريكية لغزوة استعمارية بدأت يومها بافغانستان بعد الجريمة الارهابية التي وقعت في 11 ايلول من العام 2001 ، كما شهد العالم في كانون الاول من العام 2007 ، بدايات انفجار الازمة المالية العالمية المدمرة والتي اصابت كل اركان الارض بلا استثناء،،

واذا كانت كارثة الانهيار المالي هي العامل السلبي الابرز التي تلقي بظلالها السوداء على العالم حاليا فان كل المخاطر الاخرى لها تأثيراتها على المجتمعات الانسانية وخاصة الغربية وعلى سبيل المثال يؤكد استطلاع للرأي العام في امريكا على ان ثلثي الامريكيين غارقون في التشاؤم ويعانون من احباط وقلق على مستقبلهم الحياتي والمعيشي ، ويتوازى مع ذلك ما نشهده في الاسابيع الاخيرة من تظاهرات صاخبة تعم شوارع عواصم اوروبا من اثينا ودبلن حيث عصفت الازمة المالية بقوة في اليونان وايرلندا كما تشهد لبشونه ومدريد وباريس وروما حركات احتجاج عارمة وهي مرشحة للتزايد والتصاعد في ظل ما يسمى سياسات التقشف الحكومية التي لجأت لها كل دول اوروبا بما فيها المانيا والتي ما زالت مرشحة للتوسع على حساب المواطن.. وقد يصبح الاستنتاج ان انفجار الشارع التونسي مؤخرا له صلة بقرب تونس الشديد من اوروبا وعوامل محلية اخرى لها خصوصيتها من تردي الاحوال وتراجع دور الدولة والفساد وغير ذلك من المظاهر التي تتشارك فيها تونس مع بقية اقطار الوطن العربي.

وعندما نوم بالحديث في الساعات الاخيرة المتبقية من هذا العام 2010 ، ونشير الى ان الغرب الذي يقود الحضارة الحديثة ويمتلك الامكانيات والمقومات والقوة هو اوضح من يعاني لان هنالك ديمقراطية تفرض الافصاح عن واقع الحال فاننا لا بد ان نتخوف من التطورات الزلزالية للاقتصاد العالمي والذي تترابط حلقاته وتعم تأثيراته حيث لا يخفى ان الحلقات الاضعف ستعاني اكثر وتكون عرضة لمخاطر قد تكون احيانا ماحقة ، وفي مرآة ما يحدث في الغرب من منزلقات تصلح ان تكون مادة للدراسة نأخذ منها الفكرة والعبرة وكل ما يمكن ان يفتح عيوننا على ما يجري في هذا العالم وهو ما يمثل حالة غير مسبوقة في العصر الحديث كما تقول المجلة الاولى في العالم مجلة "الايكونومست" في عددها الاخير عن نهاية عام بل نهاية عقد يشهد اسوأ ما وصل له الغرب في رأي المجلة الاقتصادية السياسية الرزينة التي تؤكد ان الغرب خلال 4000 عام مضت كان يحلم ويحقق افكارا ابداعية تتعلق بالعلم والتكنولوجيا والفكر والتنوير والتطوير المتواصل وقد تحقق ذلك كما تقول المجلة لان الغرب كان متفائلا ومفعما بالارادة.

وتلاحظ المجلة النظرة السوداية في الامور في نهاية هذا العقد الاول من الالفية الثالثة ، وتخشى ان يكون ذلك مقدمة لازمان طويلة بائسة في ظل الاختلالات التي ولدتها الكارثة المالية والاختلالات الاجتماعية في كل مكان من جوع وفقر واستشراء للفساد وكل ما يتطلب معجزة آلهية ليستعيد الانسان توازنه الروحي قبل المادي لتصبح تحية كل عام وانتم بخير دعاء بان يصلح الله احوال هذا العالم.

بدوي حر
12-30-2010, 02:33 AM
نفاق دولي بامتياز! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgلا تكف الإدارة الأمريكية عن تأكيد نفاقها الدولي ، وازدواجية معاييرها بشكل يكاد يكون يوميا ، بالنسبة لنا كعرب على المستوى الشعبي لم نعد نأمل من هذه الإدارة شيئا أبدا ، المسألة متعلقة بصورة هذه الإدارة التي تحاول تسويقها في العالم ، ومدى السطحية التي تبدو عليها صور المسؤولين الأمريكيين وهم يتشدقون بحربهم ضد الإرهاب ، فيما هم في حقيقة الأمر يتواطأون معه ويتسترون عليه حينما تكون الضحية عربية،.

برقيات ويكيليكس التي عرت أمريكا ، وكشفت سوءاتها ، تقول أن مسؤولين إماراتيين طلبوا من السفير الأميركي لدى الامارات ومن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تقديم معلومات حول ثلاث بطاقات ائتمان صادرة عن بنك أميركي استخدمت من قبل ثلاثة عملاء كانوا ضمن الفريق الذي نفذ عملية اغتيال المبحوح ، وتكشف الوثائق الأميركية التي نشرها موقع ويكيليكس حديثاً ان الولايات المتحدة الأميركية رفضت التعاون مع أجهزة الامن الاماراتية في التحقيق في اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح الذي تم اغتياله أثناء وجوده بغرفته في فندق البستان روتانا في إمارة دبي في الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي 2010 ، حيث تضمنت برقيتان أميركيتان تفاصيل عن طلب الامارات معلومات حول تحويلات مالية استخدمت فيها ثلاث بطاقات ائتمان صادرة عن بنك في الولايات المتحدة من قبل ثلاثة عملاء تقول دبي انهم كانوا ضمن فريق ضم 27 شخصا قاموا بتنفيذ عملية اغتيال المبحوح.

ووفقا لموقع "ويكيليكس" فقد كتب دبلوماسي أميركي في في إحدى البرقيات أنه تم تحويل المعلومات إلى "أف بي آي". وتضمنت رسالة دبي التي تسلمها السفير الأميركي أن تصدر الولايات المتحدة أمراً للبنك المركزي بجمع تفاصيل حول غسيل وتحويل أموال مشبوهة تتصل ببطاقات الاعتماد الثلاث المشار إليها باعتبار أن المستخدمين شاركوا في عملية الاغتيال.

كما كشفت البرقية الدبلوماسية النقاب عن أن مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى توجهوا الى السفير الأميركي في الإمارات ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بطلب تقديم المعلومات حول حاملي بطاقات الائتمان الصادرة عن بنوك أميركية التي استخدمها قتلة المبحوح الا ان الإدارة الأميركية لم توافق على هذا الطلب ، موضحا ان واشنطن كانت تنفي سابقا تلقي طلب المساعدة من السلطات الإماراتية بشأن تلك القضية،.

وكما نفت الإدارة الأمريكية هذه الواقعة رسميا ، تنفي إسرائيل من جهتها حتى الآن - رسميا - مسؤوليتها عن اغتيال المبحوح ، وتؤكد انه لا يوجد اي دليل على تورط الموساد في عملية الاغتيال ، وفي الوقت نفسه ، ووفقاً لمصادر داخلية في جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد" سيقوم رئيس الجهاز الجديد تامير فريدو ، بتقديم اعتذار لبريطانيا على خلفية استخدام جوازات سفر بريطانية في عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي ، وتنقل صحيفة "التلغراف" البريطانية عن مصادر في جهاز الموساد بأن فريدو سيلتقي الشهر القادم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ، ووزيرة الداخلية تريزا ماي ، حيث سيقدم أمامهما اعتذارا من قبل الجهاز على استخدام جوازات سفر بريطانية في عملية اغتيال االمبحوح وبنفس الوقت سوف يؤكد امامهم عدم تكرار هذا العمل من قبل الموساد،.

نفاق دولي بامتياز ، يكشف عن مدى الكذب والدجل الذي "تتحلى" به المواقف الرسمية المعلنة ، مع ما يجري فعلا،.

كذب في كذب ، ودجل على مستوى رفيع ، ترى ألا يحق للجمهور الذي لم يزل يحرص على متابعة "الأخبار" أن ينصرف عن هذه العادة السيئة ، ويمضي إلى الاهتمام بشؤونه الشخصية بعيدا عن إفك المسؤولين وأكاذيبهم؟.

بدوي حر
12-30-2010, 02:34 AM
يد الملكة * ماهر أبو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgعشرات آلاف الايتام يواجهون فوق اليتم فقراً ، ومصاعب في تمويل التعليم ، والله عز وجل يقول"فأما اليتيم فلا تقهر" ، تأتي مفردة القهر لتعني الكثير ، تعني قهره معنوياً واجتماعياً ومالياً ، ولامفردة كالقهر للتعبير العميق عن اشاحة الوجه عن اليتيم.

الملكة رانيا لها مبادرة انسانية هامة جداً ، اي صندوق الامان لمستقبل الايتام ، وهو صندوق لابد من دعمه مالياً ، لأن الأموال التي تصل الصندوق تتم الاستفادة منها بتعليم الايتام اكاديمياً او مهنياً ، ضمن اسس ودراسات دقيقة لحالة اليتيم.

التبرع لتعليم الايتام ، ليس بحاجة الى ثروة ، عشرة دنانير تضعها كهدية في حساب الصندوق ، او اكثر ، تساعد في انقاذ اليتيم واليتيمة من الضياع ، وانت لاتعلمه او تعلمها فقط.تعليم اليتيم يعني حمايته من الشارع بما يعنيه من ضياع وخراب وتبديد للمستقبل.

للملكة رانيا مبادرات انسانية كثيرة ، وهي في هذه الحالة لاتنتظر حديثاً متملقاً ولا نفاقاً ، فالكلام الجميل لايفيد احداً ، ولاهو ثقافة مناسبة لهذا العصر ، والذي يتتبع المبادرات الانسانية للملكة يعرف انها مبادرات ذات سمات مدروسة بعناية.

في الاردن خير كثير في نفوس الناس ، على الرغم من كل السلبيات التي نراها هنا وهناك ، واذ تتم كفالة عشرات الالاف من الايتام بواسطة المؤسسات الرسمية وتبرعات الكرماء ، في مراحل معينة من العمر ، الا ان التعليم ينقذ عائلة بأكملها.

ربما آن الاوان ان نتخلص من ثقافة "البقج" التي يتم رميها عند ابواب بيوت الايتام ، نحو تأهيل بيوتهم ، وتعليم اولادهم لتخليص عائلات الايتام ، من هكذا ظروف.

معنى الكلام ان تستطيع ان تتبرع لعائلة ايتام بمبلغ معين يتم انفاقه على احتياجات البيت واللباس ، وهي احتياجات تتكرر ، فيما الاستثمار في تعليم اليتيم ، يعني ببساطة انك تمنح اليتيم وعائلته فرصة عظيمة للخروج من حالة تلقي المساعدة الى الحياة الطبيعية.

بصراحة يحب بعضنا ان يبقى اليتيم تحت طائلة الصدقة والمساعدة ، لانه في هذه الحالة يسبب شعوراً للمتبرع بأنه اقوى واجود واكرم ، وهذه حالة غير صحية ابداً ، والاصل ان نحرر اليتيم كلياً من حاجته للاخر ، ولايكون ذلك الا بإعادة صياغة مستقبله.

صندوق الأمان لمستقبل الأيتام وله موقع إلكتروني عنوانه www.alamanfund.jo ويمكن تصفحه للاطلاع على واقع الصندوق وجهده العظيم.

لاينتظر الانسان ثروة حتى يتبرع لليتيم ، ولايخجل المرء من قليل ماله ، ولربما من يتبرع بأي مبلغ لتعليم يتيم سيكتشف الاثر النوراني الباهر عليه وعلى عائلته وعلى رزقه وحياته وصحته ، وهذا المال له اثر حتى في رفع هموم المتبرع.

للملكة رانيا مبادرات انسانية ، لاتعتمد على ابداع الصورة الإعلامية ، فهي مبادرات منتجة وحقيقية ومؤثرة على ارض الواقع ، والذين يحتارون اين ينفقون مالهم ، وكيف يأمنون عليه من اجل الاستفادة منه ، ان يتذكروا ان صندوقا كهذا مؤهل تماماً لمثل هذه المهمة.

يد الملكة بيضاء ، وايديكم بيضاء ، ايضاً ، ومازال امامنا الكثير لفعله.

بدوي حر
12-30-2010, 02:35 AM
على شرفة العام الجديد * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgسأترك رومانسيات الوقوف على شرفة العام الجديد للزملاء الذين يهتمون بتغيير الروزنامات وتقليب الأجندات أو توثيق تفاصيل ما جرى في العام المنصرم ، وما لم يجر في العام الجديد ، وما لن يجر في العام الذي سوف يليه،.

وعلى ذكر الرومانسية ، فقد اتصل الرجل هاتفيا بزوجته من العمل ، وقال لها أنه يريد رومانسية هذا المساء بعد أن يعود من العمل. لم تعرف الزوجة ما معنى هذا الكلمة ، فاتصلت بالوالدة الأكثر خبرة وسألتها ماذا عليها أن تفعل ، وزوجها يطالبها بعمل الرومانسية وهي لا تعرف كيف تعملها ، فقالت الأم الأكثر جهلا من ابنتها: يا ماما يا حبيبتي.. هاي الطبخة ما مرت علي.. بس احتياطا.. إنقعي رز،،.

ونحن العرب العاربة والمستعربة والمستغربة ، قضيناها في العام المنصرم كما سنقضيها في العام القادم والذي يليه ويليه. ويليه.. ننقع رزا.. فلسنا أكثر علما ومعرفة من تلك الأم ولا من فلذة كبدها المحتارة في كيفية إرضاء الزوج الوقور.

الأفضل لنا أن لا نجري جردا سنويا.. الأفضل أن نفتعل حريقا - كما يفعل بعض التجار الخاسرين - حيث يحصل الحريق بواسطة شرارة تخرج عن تفاعل بين نكسات العام المنصرم ، وشيك التامين ، فننقذ أنفسنا من ورطة الإفلاس.

ماذا جنينا في العام المنصرم ، والأكثر انصراما وإنصراما.. عدا تغطية جراحنا الملتهبة بالمساحيق ، دون محاولة علاجها ، وبضعة انتصارات ناتجة عن الدخول في كتاب (جينيس) للأرقام القياسية من بوابة المعدة.. صحن فول.. جاط تبولة.. دونم كبسة.. منسف.. كسكسي.. شوربة ماجي.. وهكذا ربحنا عدة أرقام قياسية ، وخسرنا أنفسنا ، لكأننا بعنا أرواحنا لشياطين الأرض والسماء مجانا.. (لوجه الله).. قضية فلسطين انتهت بعد أن وعدنا بوش الصغير بدولة فلسطينية قبل نهاية العام .9002. وهو يعرف أنه سيخرج من البيت الأبيض على الأغلب.. ثم وعدنا اوباما ، كما سيعدنا من يليه ويليه ويليه ، وبما انهم زعماء العالم الحر.. ووعد الحر دين عليه ، كما نسمع ، فالدولة إذن قادمة دون أن نبذل جهدا ولا ندعي مقاومة.. فقط علينا انتظار هذا (الحر) القادم ، ليفي بوعده ، ولندخر جهودنا لقضايا عالقة أخرى.

طبعا فأننا نمتلك الكثير من القضايا المحفوظة بالأرشيف منذ طفولة البشرية.. مثل قضية لواء الاسكندرون ، وقضية الجزر الثلاث ، وقضية النتوءات الصخرية على مدخل البحر الأحمر التحتاني ، وقضية جنوب السودان.. ودارفور.. ولا ننسى قضية عربستان وقضية سبتة ومليلة.. لكنها جميعها قضايا خفيفة ، وعلينا أن نفتش عن قضية أكبر وأعظم يهتز لها العالم ، ويراقب بطولاتنا بوجل تشيب لهوله الديدان.

ما رأيكم - دام فضلكم - بتفجير المطالبة بالأندلس.. تلك التي فاضت جروح فلسطين مذكرة بجروح الأندلس التي لم تلتئم بعد. وكيف لا نطالب بالأندلس؟.

ألم نترك لهم قصورنا الفاخرة ونوافيرالليوث المتحفزة؟.

من حقّي ، لا بل من واجبي ، أنا حفيد أبي عبدلله الصغير آخر ملوك بني الأحمر الذي بكى مثل النساء ملكا مضاعا لم يحافظ عليه مثل الرجال.. من حقي أن أطالب بأملاك جدي وبقبو نبيذه وطوابير جواريه ومحظياته وتاجه المرصع بالياقوت.

نعم وجدنا قضية ندافع عنها.. إنها الأندلس ما غيرها.. علينا أن نتحالف مع ثوار الباسك ونعلن الكفاح المسلح والمملح.

لا.. علينا أولا أن نلجأ للقضاء لإخراج أحفاد فرديناند وايزابيلا.. وإذا لم ينصفنا القضاء ، فسوف نلجأ إلى سلاحنا المزدوج.. القضاء والقدر،،.

بدوي حر
12-30-2010, 02:35 AM
ظاهرة العنف المجتمعي الواقع والاسباب والحلول * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgفي ندوة العنف المجتمعي ، التي ترأسها سمو الامير الحسن بن طلال ، واستضافتها جامعة البترا ، أمس الأول ، بحضور رؤساء الجامعات الاردنية الرسمية والخاصة ، تم تسليط الضوء على ما تشهده العديد من جامعاتنا من عنف طلابي نعتبره غريبا على مجتمعنا وتقاليدنا وديننا وعاداتنا ، اذ يبدأ على شكل شجار بين شخصين ، لينقل خلال لحظات الى مجموعات كبيرة من الطلبة تستعمل خلاله كل ما يقع تحت ايديهم ، ويسفر عادة عن وقوع العشرات من الجرحى.

لقد اشار سمو الامير الحسن وبوضوح ، الى ان الفقر والاحباط هما في مقدمة الاسباب التي تؤدي الى العنف المجتمعي ، وانهما يؤديان الى خلخلة التركيبة الاجتماعية في المجتمع.

دعوة الامير الحسن لانشاء معهد للخدمة المدنية تأتي في وقت نحن احوج ما نكون فيه ليمارس هذا المعهد دوره في القضاء على فقر المجتمع المعرفي بالامور القانونية وتكثيف المعرفة بكيفية التعامل مع الدولة التي يسود فيها القانون وكيفية التعامل مع المواطن او في تحقيق ما يصبو اليه المواطن من الدولة اواجهزة الامن ، او اجراء المعاملة في دائرة معينة.

لقد اكد سمو الامير الحسن انه على النخب الوظيفية والمالية والثقافية والاجتماعية ان تدرك ان الاقتراب من الناس له اهمية كبرى والا فان المتزمتين والمتطرفين هم الذين سيقتربون من الناس.

وبكل وضوح طرح سموه رؤية خاصة لمواجهة العنف المجتمعي ، ودور الجامعات في حماية الشباب من العنف ، حيث اكد على ضرورة تفعيل المحاور المتعلقة بالمواطنة وتكافؤ الفرص امام الطلبة والعدالة الاجتماعية وتعزيز المنظومة القيمية والاجتماعية والبيئة التعليمية في الجامعات الى جانب اعتماد التخطيط الاستراتيجي منهجا متلازما مع المساءلة التي تستند الى مؤشرات الاداء والتطوير المهني.

ومن خلال تجربته الواسعة كرئيس وزراء سابق ووزير ورئيس جامعة حكومية ، ونائب مدير عام منظمة اليونسكو اعتبر الدكتور عدنان بدران رئيس جامعة البترا ، ان ايجاد بنية ديمقراطية مستدامة يترعرع فيها الشباب بالاضافة الى ترسيخ مجتمع العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وتعزيز الهوية الوطنية ، من اهم العوامل المساعدة في التصدي لظاهرة العنف المجتمعي والطلابي بصورة خاصة.

لقد احسن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وليد المعاني صنعا ، بان كلف فريقا من كبار الاكاديمين المتخصصين لوضع دراسة عن واقع العنف الطلابي والحلول المقترحة ، لتكون دراسة معمقة تشير الى ان العنف الطلابي اصبح ظاهرة شبابية بامتياز وانه خلال العام الماضي وحتى شهر ايار الماضي تم تسجيل 752 مشاجرة في جامعاتنا ، وان الاخطر من هذه الحوادث هو عدم التنبؤ لمعالجتها وتحديد الاولويات ، وان اسبابها مختلفة ومتنوعة وتراكمية ، وان الوثيقة التي قدمها فريق الدراسة تعتبر خريطة طريق ، وانه لابد من دعوة المسؤولين في الحكومة ، ومجلس النواب ، والقضاء ، ومؤسسات المجتمع المدني والاعلام والمعنين في مختلف الجهات الرسمية والاهلية لدراسة هذه الوثيقة بتمعن ، والخروج بقرارات وتوصيات محددة ، والاجراءات العملية لتنفيذها ، وعلى كل المستويات القانونية والاكاديمية والامنية والمجتمعية والشبابية.

بدوي حر
12-30-2010, 02:36 AM
توقعاتي لعام 2011 * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgأوباما يتخلّى رسمياً عن اسم حسين و يستبدله بـً خلف ..ويرفع شعاراً جديداً هو ( اللي خلّف مات )



جنوب السودان بعد استفتاء الانفصال يحاول أن يعمل استفتاء جديداً تحت عنوان ( انفصال جنوب جنوب السودان )



مفاوضات السلام بين الفلسطينيين و الاسرائيليين تجتاز لأول مرة الطريق المسدود و تصل إلى الدرب إللي تودّي وما تجيب



بعد اكتساح شعبية تامر حسني في الأعوام السابقة ..خبراء طبيون يؤكدون أن الشعبية وصلت إلى بطون الحوامل وأن الأجنّة تهتف باسم تمّورة



البندورة تصرّح من مكان غير معروف: مش راجعة إلا بعد ما ترجع فلسطين



جرّة الغاز تؤكد أنها لن تسمح لنفسها للتهريب ولكنها غير مسؤولة عن الرجيم الذي سيطرأ عليها ..



المواطن الأردني لن يثبت على أي لوك جديد و سيبقى يحلف بأيام المنسف..ويقول : العدس مش عيب



بشرى سارة للمواطن العربي..سيتم عرض النجوم الليلية في عز الظهر كل يوم وحتى اشعار آخر



الفنان الأردني يواصل انتصاراته على كل الجبهات الدرامية ..والمواطن الأردني يحتج : من حقنا أن نرى فنانينا في الشوارع و نتصور معهم زينا زي غيرنا ..



خبراء اسمنت يؤكدون أنهم بصدد إجراء دراسة موسّعة على ظهر المواطن..لأنه لم ينكسر وأقوى من الباطون..

سلطان الزوري
12-30-2010, 11:46 AM
كل الشكر والامتنان لقلمك المميز
الذي يتحفنى بكل اشراقة صباح بكل جديد على صفحات ملتقى نخبة النخبة

متعب الخضير
12-30-2010, 12:32 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
12-30-2010, 12:36 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب

بدوي حر
12-31-2010, 03:05 AM
الجمعه 31-12-2010

مباريات الدوري الإسباني في موعدها




مدريد - د ب أ - تم الغاء الإضراب الذي كان لاعبو كرة القدم في أسبانيا يهددون بالقيام به بحكم المحكمة أمس.
وأصدر القسم الاجتماعي التابع للمحكمة الأهلية بأسبانيا حكما برفض التظلم المقدم من اتحاد اللاعبين في البلاد بتأجيل جولة مباريات دوريي الدرجتين الأولى والثانية في أسبانيا، والمقرر إقامتهما بعد غد.
يعني هذا إقامة مباريات بعد غد، وبينها مباراة المتصدر برشلونة مع ليفانتي، في موعدها رغم استياء اللاعبين وشكواهم المتكررة من الوضع الراهن.
كان اتحاد اللاعبين في أسبانيا أقام دعوى قضائية الثلاثاء الماضي للمطالبة بإلغاء الجولة المقبلة من مباريات الدوري الأسباني لسببين، أولهما: أنه طبقا لاتفاق جرى التوصل إليه منذ فترة بين الاتحاد ورابطة دوري المحترفين ، ليس من المفترض أن تقام أي مباريات بين يومي 23 كانون أول والثالث من كانون ثان ليحصل اللاعبون على راحة مناسبة في فترة أعياد الميلاد، والآخر: أن العديد من الأندية لم تدفع رواتب لاعبيها منذ عدة أشهر.
الأندية التي تدين بالمال للاعبيها هي أندية الدرجة الثانية: بيتيس ومرسية ورايو فاليكانو، إلى جانب نادي الدرجة الأولى إيركوليس.
وأصدر اتحاد الكرة الأسباني قرارا بحرمان الأندية الأربعة من ضم أي لاعبين جدد إلى صفوفهم حتى يسددوا ديونهم.
ورفض اللاعب الهولندي الدولي رويستون درينثي، الذي يلعب في إيركوليس على سبيل الإعارة من ريال مدريد، العودة إلى تدريبات الفريق حتى يدفع له إيركوليس الأشهر الخمسة المتأخرين من راتبه، على حد ماذكره اللاعب.

بدوي حر
12-31-2010, 03:06 AM
واشنطن.. إلى أين؟


غريب أمر هذه الدولة فالولايات المتحدة التي تخوض حرباً مع الإرهاب والتي توافق على أن التعقيدات التي تضعها إسرائيل في طريق عملية السلام في الشرق الأوسط سبب رئيسي لهذا الإرهاب والتي أيضاً بقيت تعلن أنها ترفض الإستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ولا تعترف به ها هي تبادر، بمجرد إحساسها بأن هناك توجهاً لطرح هذا الأمر على مجلس الأمن الدولي، إلى إعلان رفضها لهذا التوجه وهناك إحتمال إلى أنها قد تستخدم حق النقض «الفيتو» لإحباطه.

عندنا في بلاد الشرق، التي من الواضح أن الأميركيين لايعرفون مزاجها بعد رغم أن لهم فيها جيوشاً تنتشر قتالياً من العراق حتى أفغانستان، يقول « إحترنا فيك يا قرعا من وين إنْبوسك» فالولايات المتحدة تعلن أنها مع إنهاء القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين لكنها لا تفعل في هذا الإتجاه شيئاً وهي كانت ورَّطت «أبو مازن» ووضعته فوق غصن الشجرة المرتفع عندما قالت إنه لا مفاوضات لا مباشرة ولا غير مباشرة ما لم يتم تجميد الإستيطان وهي تركت الرئيس الفلسطيني هناك فوق هذا الغصن المرتفع عندما أذْعنت لمواقف بنيامين نتنياهو وأعلنت أنه لاحول لها ولا قوة وأنها غير قادرة على زحزحة رئيس الوزراء الإسرائيلي عن موقفه هذا قيد أنْملة.

والآن وعندما ينوي الفلسطينيون والعرب، بعد أن خذلتهم واشنطن بتراجعها المخزي أمام حكومة إسرائيلية بات حتى قطاع واسع من الإسرائيليين ومن بينهم وزراء في هذه الحكومة يضيقون ذرعاً بتصرفاتها وسياساتها، الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي يبادر الرئيس باراك أوباما متناسياً كل ما قاله خلال حملته الإنتخابية وما قاله في خطبته الشهيرة في جامعة القاهرة إلى الإعلان عن معارضة إدارته لهذا الإجراء وعدم الموافقة عليه.

إذن ما العمل..؟

هل المطلوب أن يستسلم الفلسطينيون والعرب ويذعنون لاملاءات بنيامين نتنياهو وإشتراطاته كما تذعن إدارة الرئيس أوباما ، بعد كل هذه السياسات الأميركية التي لا يمكن وصفها إلاَّ بأنها حمقاء..؟!.

إن المفترض أن تبادر الولايات المتحدة، التي تعرف أن حربها وحرب حلفائها مع الإرهاب ستطول وأن الإرهاب سيتعاظم وسيتجذر طالما أن القضية الفلسطينية بقيت بدون الحل الذي بات موضع إجماع من قبل العالم كله بما فيه أميركا نفسها، إلى تلقي كل هذا التأييد العالمي لإقامة دولة الفلسطينيين المستقلة المنشودة وتوظيفه للضغط على هذه الحكومة الإسرائيلية المتمردة على هذا العالم والرافضه للقرارات الدولية وأول هذا التوظيف هو مساندة أن يَصْدُر عن مجلس الأمن قرار بإدانة الإستيطان والدعوة لتجميده لتصبح هناك إمكانية لإستئناف العملية السلمية.

أمَّا أن تستسلم إدارة الرئيس أوباما لإملاءات بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان وأن تضطر صاغرة إلى إعتراض التوجه الفلسطيني والعربي والعالمي نحو مجلس الأمن والإحتكام إليه بشأن الإستيطان الإسرائيلي فإن هذا يدل على أن هذه الدولة باتت تتصرف ليس على أنها الدولة الأعظم والأهم في العالم بل على أنها دولة باهتة بدون مواقف ثابته وعلى أنها إذا إستمرت على هذا النحو فإنها ستفقد قريباً جدّاً موقع القطب الأوحد لحساب عالم متعدد الأقطاب!!

صالح القلاب

بدوي حر
12-31-2010, 03:06 AM
عاصفة من الكراهية للإسلام تجتاح العالم الغربي


عدد لا بأس به من الدراسـات والابحـاث واسـتطلاعـات الرأي تفيد بتعاظم موجة العـداء للاسـلام في البلـدان الغربيــة، والشـيء الملفت في هذه الموجة أنها اصبحت تشمل مفكرين وكتابا ورؤساء تحرير صحف، وبعض الناشطين السياسيين والحزبيين ورجال دين، مما يؤذن باتساعها وشمولها، وعدم اقتصارها على البسـطاء، بحيث تكون مرشـحة لاتخاذ شكـل الظاهرة.

بعض الباحثين الالمان يؤكدون ان ظاهرة الخوف من الاسـلام واعـتباره خطـرا تشـمل نصف الشـعب الالمـاني وزيـادة، ويلحظ تحول في اتجاه الصحفيين والكتاب في الصحف الالمانية من الكتابة حول قيم التسامح والتعايش والتحرر الى الاتجاه اليميني المحافظ الذي يبث قيم الغضب والكراهية ضد الدين الاسلامي بشكل عام.

وتفيد التقارير بان الساحات الغربية اخدت تشهد تحركات سياسية منظمة تتخذ من التحريض على الاسلام نهجا محوريا مثل هولندا والمانيا مما ادى الى قتل المسلمة المحجبة مروة الشربيني في المحكمة أمام زوجها وابنائها بطعنها ست عشرة طعنة قاتلة.

وقد لاحظنا سابقا ان دولة مثل «سويسرا» التي اشتهرت منذ نشأتها بالحياد واشاعة جو الحرية والتسامح، والاعتدال في مواقفها السياسية تجاه القضايا العربية والاسلامية وخصوصا القضية الفلسطينية،استطاعت بعض القـوى السـياسية اليــمينية المحــافظة فيها ان تفرض قانونا يمنع بناء «المأذنة»في مساجد المسلمين وربط ذلك بحظر النقاب، واعتبار ذلك مظهرا من مظاهر تهديد الحضارة الغربية المسيحية.

واذا نظرنا الى ما تم في الدنمارك من نشر الصور المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرورا بالفلم الهولندي وما صدر في فرنسا من قوانين تمنع لبس الحجاب وتحظره في الشارع العام والمدارس والمؤسسات الحكومية الى تصريحات كبار رجال الدين والسياسيين والمفكريين ورؤساء تحرير الصحف، يدل دلالة واضحة على ان الساحات الغربية تشهد جملة منسقة ومنظمة من اجل خلق حالة عامة من الكراهية السائدة لدى الغرب، مصحوبة بتعبئة نفسية عبر محاور عدة وعلى مختلف الجبهات.

ان انتشار هذه الظاهرة امر خطير،ويجب ان ننظر اليها على انها احدى التحديات الكبيرة التي تواجه العالم العربي والاسلامي بالاضافة الى تحديات الاخرى التي يجب عدم اهمالها او التقليل من شأنها.

واهم ما ينبغي بحثه في هذه الظاهرة هو الوقوف على الاسباب والعوامل التي يستند اليها مثيرو الفتنة الكونية، الذين يتنافسون على الحروب وتعميق الصراعات بين الامم والحضارات والاديان.

هناك تحالف بين عدة اطراف يتمحور حول العداء للاسلام،ولكل طرف اهدافه وغاياته المختلفة.

الطرف الاول :المتمثل في تجمع منتجي السلاح وما يدور في فلكهم من شركات وتجار ومافيات الذين يبحثون عن الاسواق المستهلكة للسلاح، وتتجلى مصلحتهم في اثارة الحروب وديمومتها، والذين ينهجون منهج اثارة الخوف والذعر في الشعوب الغربية خلال البحث عن اعداء وهميين، ووجدوا ضالتهم في الاسلام والمسلمين.

الطرف الثاني: المتمثل في الاحزاب الغربية والاوربية المحافظة اليمينية واصحاب الايدولوجيات الدينية المتعصبة، والمتصهينين والمحافظيين الجدد الذين يؤمنون بصراع الحضارات وسيادة الرجل الابيض وبعض الخرافات الدينية مثل (هارمجدون) التي سيطرت على ال بوش وجزء كبير من الحزب الجمهوري. وبعض الذين تتعمق لديهم بقايا الروح الصليبية القديمة، ويتم ذلك كله تحت ستار محاربة الارهاب.

الطرف الثالث : (اسرائيل) واللوبي الصهيوني، واعوانه الذين يمثلون مقدمة المشروع الحضاري الصهويني الغربي في مواجهة المشروع الحضاري الاسلامي المتوقع ظهور سيادته مما يقتضي حشد العالم الغربي خلف دولة «اسرائيل» في المواجهة القادمة المحتمة مع القوى الظلامية والهمجية التي تهدد بقاء الحضارة الغربية بزعمهم.

د. رحيل غرايبة

سلطان الزوري
12-31-2010, 12:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة لكل جديد
سلمت يداك ياغالي

بدوي حر
12-31-2010, 02:12 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

حزين الدار
12-31-2010, 05:02 PM
شكرا على كل حرف اخوي امجد
هنا فقـط تقف الحرووف حائرره امااام
روعة طرحك لكن..لايسعني سوى ان
اقوول ,, سلمت يداااك يا غالي

بدوي حر
01-01-2011, 03:03 AM
مشكور اخوي طارق على مرورك الطيب

بدوي حر
01-01-2011, 03:07 AM
السبت 1-1-2011

علاقات الحب والكراهية لأميركا


حقيقة لا خلاف عليها، ولا ينكرها أحد، وهي أن شعبية أميركا في العالمين العربي والإسلامي متدنية بشكل واضح تدل عليه استطلاعات الرأي العام. ومن هنا يأتي السؤال الكبير الذي طرحه الرئيس السابق جورج بوش: لماذا يكرهوننا. وبالنتيجة لماذا يستهدفوننا؟.

يقول مرشايمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو: في التداول جوابان لهذا السـؤال، الأول أن العرب والمسـلمين يكرهون أميركا بسـبب طبيعتها الذاتية، أي أنهم يكرهون القيـم الأميركية والديمقراطيـة السياسية وحرية التعبير والفصل بين السياسـة والدين وإخضاع الحكام للمساءلة وتداول السلطة. والثاني أنهم يكرهـونها بسبب سياستها الخارجية تجاه الشرق الأوسـط، وخاصة دعم إسرائيل غير المحدود، بما في ذلك احتلالها لأراضي الفلسطينيين وأسلوب تعاملها معهم، واسـتمرار الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة العربية بعد حرب الخليج (1991)، والحصار الظالم على شـعب العراق لمدة 12 عاماً مما أدى لوفـاة نصف مليون طفـل عراقي لعـدم توفر الغذاء والدواء، مما وفر للإرهاب قدراً من التعاطف.

يجزم الباحث الأميركي بأن الجواب الثاني هو الصحيح، فالعرب لا يكرهون أميركا بما هي أميركا، بل يكرهون سياسة أميركا الخارجية، وأسباب الكراهية التي ادعاها بوش هي الأسباب التي تدعو العربي لحب أميركا وديمقراطيتها وحريتها ونظامها وجامعاتها ومستشفياتها ومصنوعاتها.

بوش كان يعرف الجواب الصحيح، وقد وضعته أمامه اللجان الرسمية التي كلفت بدراسة الموقف على أثر اعتداءات 11 سبتمبر، ولكنه، مع المحافظين الجدد الذين أحاط نفسه بهم، رفضوا الجواب الصحيح لأنه يعني تحميل أميركا ولو جزئياً مسؤولية استهدافها من قبل الإرهاب الدولي (الإسلامي).

سقط المحافظون الجدد، وغادر بوش البيت الأبيض، وبقي السؤال مطروحاً، فهناك جدلية في علاقة العرب مع أميركا تجمع بين الحب والكراهية، حب أميركا بما هي عليه، وكراهية أميركا لسوء سلوكها تجاه العرب والمسلمين، وعلى الأخص فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، واستمرار الاحتلال، وما صنعت أميركا في العراق.

للوهلة الأولى اعتقدنا أن الرئيس الأميركي الجديد أوباما أدرك هذا الوضع، وقرر العمل على تصحيحه، ولكنه للأسف لم يستطع، فقد استوعبته المؤسسة وفرضت عليه منطقها، ولذا فالعقدة مستمرة حتى إشعار آخر.



د. فهد الفانك

بدوي حر
01-01-2011, 03:08 AM
عقلانية حماس وتأثيراتها!


أن تجمع حماس كافة المنظمات في غزة على استمرار «التهدئة»، فإنها بذلك تحسب، وتقدّر، وتخرج بنتائج مفهومة، رغم أن الناطقين باسمها يرفضون كلمات التهدئة، أو الهدنة .. ويحبون الألفاظ الغائمة .. كالتكتيك في استمرار الوضع القائم!!.

العمل السياسي في حماس، أو في أي فصيل، يخضع لشروط العمل السياسي، وإذا قال د. محمود الزهار إن حماس لن تسمح لإسرائيل لجرها إلى معركة تحدد إسرائيل مكانها وزمانها، فهذا عمل سياسي كنا سابقاً نسمع مثله من جهات عربية حيث كان السيد عبدالحليم خدام أذكى في تعبيراته حين كان يقول: سورية هي وحدة القياس. فلا يزايدن أحد علينا. نحن نقرر متى؟ وكيف؟! وكانت حرب تشرين!!.

- أهي حركة عقلانية جديدة في حماس، أم انها ادراك لحجم الخطر الإسرائيلي المحيط بغزة؟!.

- حتى الآن هي كل هذا، لكن ما يجعل العقلانية الحمساوية، مجرد حالة مصلحية محدودة، هو محاولة استهداف إسرائيل لشن حملة على السلطة الوطنية في الضفة، ومحاولة هز استقرارها وهجومها الدبلوماسي القوي لكسب الرأي العام الدولي في اتجاه الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران!.

هجوم حماس على السلطة. يتوازى بهجوم ليبرمان على شرعية محمود عباس، واعتباره رئيساً فقد حقه في ممارسة سلطته. وأنه ليس الطرف الممثل للفلسطينيين في عملية السلام. وهذا كلام قاله ارئيل شارون حين هاجم السلطة عسكرياً، ودمر البنية التحتية الأمنية الفلسطينية. وحاصر «المقاطعة» لسنوات طويلة كان أثناءها ياسر عرفات سجيناً. وكان شارون يعلن إنتهاء اتفاقات أوسلو، ويعلن أن عرفات لا يمثل الفلسطينيين!!.

كل هذا قبل أن يستدير شارون، فيغادر غزة، وهو يعرف النتيجة سلفاً. فقد أدى انقلاب حماس إلى خلق كيانين في فلسطين:

- كيان محاصر في غزة، يمكن أن يكون المكان المثالي لعملية «الرصاص المصهور» في أي وقت.

- وكيان لا شكل له في الضفة... يفاوض باسم الفلسطينيين لكنه معرض للطعن من الداخل!!.

لن تغير عقلانية حماس في تعاطيها مع التهدئة فالهدنة الدائمة صلح صامت!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-01-2011, 03:08 AM
ما جرى في أم الجامعات


نأسف اشد الاسف على ما جرى وما يجري في ساحات وشوارع الجامعة الأم «الاردنية» فالعنف الطلابي أضحى ظاهرة لا يمكن السكوت او التستر عليها لأنها ببساطة شديدة تلطخ وجه عملية الاستثمار في الأجيال المقبلة وتضع نظامنا التعليمي تحت وابل من الأسئلة المقلقة.

وفي عجالة لن نتمكن من ان نضع ايدينا على اصل الداء فهذا يحتاج الى ابحاث ودراسات معمقة لكننا نستطيع ان نوجه ملاحظات اولية على طبيعة المشكلة ونجدد التأكيد على ان الحكومة ممثلة بوزير الداخلية تبنت موقفا حكيما من المسألة من خلال رفض فكرة ادخال الحل الأمني من خارج الجامعة مما يضع المسؤولية مضاعفة على ادارة الجامعة.

ربما يسأل الناس هل سيناقش مجلسنا النيابي هذه الأحداث سيما وان المجلس جديد وتحت اختبار الرأي العام لجهة رؤية ما اذا كان ينوي ابداع رؤى ليوجه المؤسسات التعليمية الوطنية باتجاه تجاوز هذه الظواهر.

ننتظر من مجلسنا النيابي ان يناقش هذه الظاهرة خصوصا وانه يمتلك من الشرعية التمثيلية ما يؤهله لتوجيه السلطة التنفيذية والمؤسسات التعليمية الى ما فيه الخير العام ومعالجة الظواهر المقلقة كظاهرة العنف الجامعي.

لست بصدد تعداد الأسباب التي افضت بالجامعات وبالمناخ الذي يسيطر على الحرم الجامعي الى هذا الدرك من التخاطب بلغة تفتقر الى ابسط المعايير الحضارية اذ ان الحرم الجامعي وبدلا من ان يرتقي بالخطاب الاجتماعي على المستوى الوطني استعار الأمراض الموجودة في مجتمعنا لينشرها في فضاء الحرم الجامعي ، وكي لا ننزلق الى تقديم اجابات سهلة على قضية بهذا التعقيد فانني ادعو الباحثين الجادين الى القيام بواجبهم في تقديم قراءات علمية تصلح ارضية لقرارات السلطة التنفيذية وكذلك تؤطر النقاش البرلماني وصولا الى حلول جذرية.

في الختام فان اللوم يقع ابتداء على رئاسة الجامعات اما المسؤولية عن تفاصيل الظاهرة المقلقة وطرق معالجتها فانها تقع على عاتق السلطات الدستورية (الحكومة والبرلمان) بوصفهما صاحبتي الولاية في اتخاذ القرار وسن التشريعات.





سامي الزبيدي

بدوي حر
01-01-2011, 03:09 AM
ماذا كتب محمود عباس عام 1984؟


قبل بضعة أسابيع (30/10/2010) كتبت عن الاتفاقات السرية بين الصهيونية والنازية وكيف كشف عنها الاتحاد السوفيتي بعد احتلال برلين في الحرب العالمية الثانية وجرى تكذيبها يومذاك من قبل جهات عديدة لكن المؤرخ الاسرائيلي توم سيجيف أكدها عام 1993 في كتابه «المليون السابع»، وقد لفت احد القراء نظري الى أن كتاب «الوجه الآخر/ العلاقات السرية بين النازية والصهيونية» من تأليف د. محمود عباس (أبو مازن) والمنشور عام 1984 يبحث هذا التواطؤ اللا أخلاقي وقد وجدت فيه كماً كبيراً من المعلومات المستندة الى مئات المراجع التي تثبت صمت الحركة الصهيونية على جرائم الهولوكوست وتفاهمها الميكافيلي مع النازيين في صفقات انتهازية بموجب اتفاقيات خفية لخدمة اهداف الطرفين، النازي بالتخلص من اليهود في اوروبا والصهيوني باقامة الوطن القومي في فلسطين، وقد كانت اتفاقية «هعفارا» عام 1933 أُولى الاتفاقيات كما أن بعضها أدى للتضحية بحياة مئات الالوف من اليهود في ألمانيا وبولونيا وسواهما ! ويستعرض الكتاب أيضا جهود الدول في دعم الحركة الصهيونية مثل بريطانيا ودورها المعروف قبل وبعد وعد بلفور أما أميركا فيكتب عنها عباس «ليس دقيقاً ما يقال من أن أميركا أقحمت نفسها على قضية فلسطين في الحرب العالمية الثانية فقط وانها علمت متأخرة بمعاهدة سايكس بيكو ووعد بلفور»... «حتى نيسان 1917 التزمت أميركا الحياد في الحرب العالمية الاولى واستمرت اعمال سفارتها في القسطنطينية وقنصليتها في القدس، لكنها اخذت على عاتقها تقديم مختلف المساعدات لسكان المستعمرات اليهودية في فلسطين فكانت تنقل اليهم الاغذية على متن سفن الاسطول الاميركي.. وفي هذه الفترة اجرى اللورد بلفور مباحثات مستفيضة مع الولايات المتحدة بعد أن توصل للاعتقاد بان تأييد بريطانيا لمطامع الصهيونية في فلسطين سيزيد مساندة الأوساط المتنفذة في الولايات المتحدة للحلفاء، وقد صدر إعلان وعد بلفور نتيجة المباحثات التي استغرقت وقتاً طويلاً بينه وبين براندايس القاضي اليهودي والمستشار الشخصي للرئيس الاميركي ويلسون « وربما يذكر القراء ما كتبتُ عن دور هذا القاضي في مقالات سابقة..

أما المعلومة الطريفة التي فاجأتني في الكتاب فهي أن اليابان تبنّت أثناء الحرب العالمية الثانية إقامة دولة يهودية في منشوريا لتشكل حاجزاً يحميها من الصين ويساعدها في استغلال ثروات هذه المنطقة ونهب خيراتها الطبيعية، وقد وردت تلك المعلومات في كتاب بعنوان « خطة فوجو»Fugu Plan صدر في كل من لندن ونيويورك عام 1979 ألفه حاخام يهودي اسمه مارفن توكيارMarvin Tokyar وزوجته ماري سوارتز Mary Swartz استناداً الى وثائق اطلعا عليها في وزارة الخارجية اليابانية..

وبعد.. «الوجه الآخر « كتاب قيّم ذو اسلوب علمي رصين لم يلجأ مؤلفه د. محمود عباس للشعارات الرنانة أو العواطف الصارخه بل احتفظ بالحياد قدر المستطاع شأنه في ذلك شأن أي باحث اكاديمي أمين رغم أنه كما قال عن نفسه المصنَّف في صفوف اعداء الحركة الصهيونية.





د. زيد حمزة

بدوي حر
01-01-2011, 03:10 AM
منهجية الإصلاح والتغيير


الإصلاح هو مهمة الأنبياء والرسل كما هي مهمة القادة والمفكرين، وهو تفعيل للإدارة نحو الأحسن والأكثر كمالاً وصواباً، ورفض الواقع السيء وقيمه، وهو توحيد لصف المجتمع على أساس من القيم المرتبطة بالعقيدة، وإنقاذه من أزماته وأمراضه ومعاناته.

والإصلاح يشمل التشخيص وإيجاد البديل على مستوى الفرد والمجتمع والشأن العام، ومهمة دائمة ومطلوبة، وجهود متكاملة، يشد بعضها بعضاً، والمجتمعات تهلك بسبب الفساد وتحيا بسبب الإصلاح (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون).

ومهمة الإصلاح والتغيير تخضع لسنن كونية وقوانين ولا تتم بطريقة عشوائية، والتدافع من أجل التغيير سنة كونية أيضاً مرتبطة بمعادلات، ونحن نعيش في عصر الثقافة والعالمية، وعصر التخصصات وتشابك العلاقات والصراعات والتكتلات وحكمة المعرفة وليس المعرفة فقط.

والإصلاح والتغيير عملية متدرجة من أجل استمرار العمل وقبوله والحفاظ على المربعات الإيجابية والانتقال إلى المربعات السلبية والبناء التراكمي على كل جهد خير في هذا المجال.

والإصلاح عملية بناء داخلي والمشاركة في العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وهو عمل مركب وليس فتوى، لتفاوت الرؤى، فليس كل ما يتكلمه السياسي الإسلامي صواباً، لأنه رأي قابل للخطأ والصواب. وهو يحتاج إلى بناء الواقع على ثقافة الحرية وليس ثقافة الطاعة وإدارة الاختلاف بعقلية الائتلاف، وعلم السياسة هو علم التسويات، وأن أبناء الوطن لهم نفس الحقوق والواجبات ولا مشاركة بدون حرية.

والإنسان هو مفتاح التغيير، ومحاور الإصلاح كلها تسير بشكل متوازن، فإصلاح الإداري مثلاً هو القدرة على التوظيف الأمثل للقدرات البشرية والمالية، والتعليم مفتاح التغيير، ويجب أن يساهم هذا النظام في تعزيز الهوية الحضارية وتعزيز القدرة التنافسية، والإعلام أداة من أدوات التغيير ويجب أن يعكس تنوع الاجتهادات وهو بالتالي حر ومستقل ولا بد من بث ثقافة الحرية والمساواة والعدل والالتزام بالنظام والقانون والأخلاق وقيم المجتمع وثقافة الحلال والحرام والصواب والخطأ، والإصلاح يرفض الإقطاع السياسي والارتزاق السياسي والطائفية السياسية ويعتبر مصلحة الوطن فوق مصلحة الأشخاص والأحزاب والتعددية خيار والأمة مصدر للسلطات والمشاركة حق وواجب.

والإصلاح يركز على مبدأ الإنتاج مقابل الاستهلاك وتأكيد الشراكة الاقتصادية وتقوية الطبقة الوسطى، ويؤكد على قضاء مستقل، ومحاربة للفساد، والإيمان بالآليات القانونية للتغيير، ويعطي دوراً للشباب في عملية الإصلاح والتغيير، والمرأة كشريك مؤهل، كما يؤمن بمبدأ التعاون الدولي والانفتاح على الأمم، وحقها في العيش بحرية وكرامة والاعتراف بالحق في الاختلاف ورفض الهيمنة السياسية وإعادة النظر في استراتيجيات العلاقات الخارجية ضمن بوصلة تحدد من هو الصديق ومن هو العدو.

هذه محاور عامة تحتاج إلى تفصيل وهي مبادئ تحتاج إلى تركيز وتأصيل أكثر، مما سمح به المقال ومساحته.



د. فايز الربيع

سلطان الزوري
01-01-2011, 11:12 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-01-2011, 01:57 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
01-02-2011, 02:25 AM
الاحد 2-1-2011

مناقشة الموازنة العامة


بعـد ماراثون الخطابات التي لم يكن لبعضها علاقة بمنح الثقـة أو حجبهـا عن الحكومة ، وبعد أن تكررت بعض مضامين الخطابات التي ألقيت في البرلمانات السابقة ، يأتي دور مناقشـة الموازنة العامة ، حيت لا يتوقع أن تختلف كثيراً عن مناقشة البيان الوزاري للحكومة.

بهذه المناسبة يجدر التذكير بأن الدسـتور يمنع النواب من المطالبة بأية نفقـات إضافية لم ترد في الموازنة ، وبالتالي فإن تقديـم أية مطالب مناطقية تشـكل مخالفة للدستور ، وجديرة بالشطب من محاضر الجلسات.

الدسـتور يسمح للنواب بالمطالبة بإنقاص النفقات وزيادة الإيرادات ، ومع ذلك فإن أحداً لا يرغب في تلبيـة المهمة التي أناطها الدسـتور بالنواب ، فيطالب مثلاً بتخفيض أحـد بنود النفقات الجارية أو الرأسمالية أو يقترح إيراداً إضافياً.

في برلمان سابق اتخـذ قرار بتخفيض النفقات التشغيلية بنسبة 10% ، وهذه ليست الطريقة الصحيحة ، لأنها تضع مهمة التخفيض الشاقة على كاهل الحكومة ، فعلـى من يطلب التخفيض أن يسمي نفقـات معينة أو يطلب شطب مشاريع محددة.

والواقع أن مناقشة الثقـة والموازنة كان يمكن أن تحدث معاً ، فالموازنة تعبر عن خطة الحكومة أكثر من البيان الوزاري الذي يتناول عموميات تدل على حسن النية ولا تقبل القياس.

يستطيع النواب مثلاً أن يطلبوا خفض النفقات الجارية بحيث لا تزيد عن الإيرادات المحلية ، وهذا مطلب ممكن عملياً وضروري اقتصادياً وسياسياً إذا كان الاعتماد على الذات مطلوباً.

ويسـتطيع النواب أن يدرسوا بنود النفقـات الرأسمالية بالتفصيل ليجيزوا المشاريع الضرورية ويرفضوا ما عداها ، علماً أن بعض المشاريع الواردة في الموازنة الرأسمالية مفروضة على وزارة المالية بناء على وعود لا يعتمد عليها بتدبير التمويل.

وإذا كان لا بد من إدراج بعض المشروعات غير ذات الأولويـة ، ولم تثبت جـدواها بعد كالسكك الحديديـة والمفاعلات الذرية ، فيمكن أن ينص القانون على عدم الصرف من مخصصاتها إلا بقدر ما يرد من منح إضافية مخصصة لها زيادة على مبلغ 300 مليون دينار المدرجة في الموازنة.

تحسـن اللجنة المالية صنعاً إذا اسـتمعت لآراء عدد من وزراء المالية السابقين ذوي التجربة في الإصلاح الاقتصادي مثل باسل جردانه ، وميشيل مارتو ، وسامي قموة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-02-2011, 02:25 AM
غاز شرق المتوسط المنهوب!


أعلنت شركة «نوبل نيرجي» الاميركية, أن حقل ايفاثان الغازي مقابل ميناء حيفا يحتوي على 450 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي, الذي يمكن اسرائيل أن تنتقل الى مصدّر للغاز!!

والاعلان جاء بعد انهاء اسرائيل وقبرص لاتفاقية اقتسام المناطق الواقعة بين سواحل الدولتين, فيما بقي الجرف السوري – التركي – القبرصي دون اقتسام بسبب رفض سوريا الاعتراف بالحدود البحرية لاسرائيل, وبسبب جنوب قبرص التي لا تعترف تركيا بدولة موحدة للجزيرة, فالجنوب فيه جمهورية قبرص التركية التي لا يعترف بها احد سوى.. تركيا!!

في موضوع الغاز والنفط شرقي البحر المتوسط, فقد سبق الذكي ياسر عرفات الجميع, ومنذ اليوم الاول لعودته الى غزة, بتوقيع اتفاق مع شركة شل للغاز, مع شركاء لها فلسطينيين هم جماعة c.c.e لحسيب صباح, وشركاء اخرين. فقد ظهر الغاز في بحر غزة, ووصلت الشركات العاملة الى اكتشافات جيدة, ولا يعرف أحد اذا كانت السلطة الوطنية تأخذ حصتها من الريع, أو أن اسرائيل تهيمن على حقل غزة.

لبنان الان هو المشكلة. فكل شيء مرتب بين قبرص وبين لبنان, والشركات المنقبة مستعدة للعمل فوراً, ولبنان في مجاعة مخيفة للطاقة. لكن الحكومة لا تجتمع, ومجلس النواب ينتظر.. وكل شيء مجمّد الى أن تنتهي قضايا مثيرة للعجب.. «كشهود الزور» واحالتهم الى المجلس العدلي مع أنهم ليسوا في لبنان, ورفض حزب الله للمحكمة اللبنانية - الدولية المكلفة باصدار قرار الاتهام ومحاكمة قتلة الحريري وعشرات من نواب لبنان, قتلوا بدم بارد.. ولا من يطالب!

الضحية في قضية الغاز الطبيعي شرق المتوسط هما لبنان وفلسطين. وهما أحق الناس بهذه الثروة. ففي غزة كارثة نقص الكهرباء وكلفتها الاسطورية تكاد تكون بلا حل. فاسرائيل تستطيع اغلاق حنفية السولار الصناعي, واغلاق خطوط نقل التيار من الكهرباء الاسرائيلية. والناس لا يدفعون كلفة التيار لا في لبنان ولا في القطاع على اعتبارهم مقاومة!!

واستثمار الغاز الطبيعي على سواحل لبنان وغزة يمكن أن يقوم به العرب, لو أن اغنياءهم يستثمرون في هذه الثروة القومية, بدل الاستثمار في اوروبا.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-02-2011, 02:26 AM
متى ستتحقق التنمية السياسية؟!


لسنوات والحديث يجري متلاحقاً حول التنمية السياسية بينما الأحزاب والنقابات المتحزبة، التي اختطفت أدوار هذه الأحزاب في لحظة تاريخية إنتهت في العام 1989، بقيت تحمَّل الحكومات المتلاحقة مسؤولية مراوحة هذا الجهد في مكانه بل واتهمتها بأنها غير جادة في إنجاز هذه المهمة وأنها إستمرت في إضاءة إشارة الإنعطاف نحو الشمال لكنها واصلت السير نحو اليمين وهذا بالطبع غير صحيح وكل تبريراته تبسيطية وسطحية ، والحقيقة التي في المفترض أن الجميع توصل إليها ، الحكومات المتعاقبة والأحزاب التي معظمها قيادات بلا قواعد والنقابات التي يهمها أن تبقى هذه الأحزاب غائبة ومغيبة لتبقى تأخذ أدوارها ، هي أن صناعة الأحزاب تختلف عن صناعة الخزائن وحتى الساعات الذهبية والماسية، فالحياة الحزبية تشكلها بيئة إجتماعية مواصفاتها محددة وهي بيئة بقيت غائبة ليس عن الأردن فقط وإنما عن كل الدول العربية وكل دول العالم الثالث منذ نهاية مرحلة الصخب الثوري التي أنتجت شعارات أكثر مما أنتجت تنظيمات حزبية ببرامج سياسية وإقتصادية وثقافية محددة وواضحة .

الحزب لا تصنعه لا وزارة تنمية سياسية ولا ألف حقنة منشطة فهو إنتاج توافر ظروف إقتصادية واجتماعية ووطنية تتداخل كلها معاً في لحظة محددة فتكون الولادة الحزبية ولادة غير مشوهة واستجابة لظروف محددة حيث هناك عوامل تعطي أحزاباً يسارية وأيضاً ماركسية-لينية وهناك عوامل تعطي أحزابا يمينية وسطية وهناك عوامل تعطي أحزاباً لا تؤمن بعلاج أمراض المجتمعات بالوسائل والأساليب السليمة .

ولهذا فإن القاعدة الرئيسية لتبلور الأحزاب هي أن كل حزب بالضرورة يعبر عن طبقة إجتماعية معينة فالعمال والكادحون لهم حزبهم والمحافظون والوسطيون لهم حزبهم والفلاحون في الدول التي يتفشى فيها الإقطاع وقيمه لهم حزبهم أيضاً وبالطبع فإن كل حزب من هذه الأحزاب يعبر عن أهداف الطبقة التي يمثلها ببرنامج يستجيب لرغبات واحتياجات وأساليب حل مشاكل هذه الطبقة .

ولذلك فقد ثبت بالنسبة لنا في الأردن، أنه لا حاجة لوزارة تنمية سياسية ولا حاجة لافتعال أي مفرخة للتنظيمات الحزبية فكل هذا هو عبارة عن قفز في الهواء فوق حبال مشدودة فولادة الأحزاب تفرضها فرضا الأوضاع الإجتماعية وبالطبع الإقتصادية والثقافية السائدة ويبدو بل أن المؤكد أن عدم استقرار أوضاعنا الإجتماعية في معظم دولنا العربية إن ليس كلها هو سبب كل هذه التشوهات وكل هذا التخبط وكل هذه التجارب الفاشلة .

لقد مللنا من إنتظار أن تتبلور في بلدنا ثلاثة تيارات لها أشكال الأحزاب السياسية هي التيار اليساري القومي والتيار الوسطي الوطني والتيار الديني ولقد حان الوقت بعد كل هذا الإنتظار الطويل أن نعترف بأننا إن لم نشخص واقعنا الإجتماعي تشخيصاً صحيحاً فإننا سنبقى ننتظر حتى نهاية الألفية الثالثة وربما حتى نهاية التاريخ وهنا فكيف من الممكن أن يكون هناك حزب ديني سواءً كان اسمه حزب جبهة العمل الإسلامي أو أي اسم آخر بينما حتى «الإخوان المسلمون» لا يشكلون طبقة اقتصادية واحدة وحيث بينهم المفرط الثراء والمفرط الفقر وأيضاً بينما هناك إخوانٌ مسيحيون إذا أعطينا للمسلمين حقهم في أن يكون لهم حزبهم الديني فإنه لا بد من إعطائهم نفس حق إخوانهم المسلمين ولهذا فإنه لا بد من مراجعة شاملة ولا بد من أن ندرك بعد كل هذه التجارب أن الحقن المنشَّطة لا يمكن أن تنتج أحزاباً وأن الأحزاب هي استجابة، تفرض نفسها فرضاً، للأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والسياسية السائدة والمستقرة والمتبلورة.

صالح القلاب

بدوي حر
01-02-2011, 02:26 AM
ماذا لو أغلقنا جامعاتنا؟!


أشعر احياناً اننا لسنا في حاجة الى عقولنا، ففي عالم مجنون ومجتمعات مجنونة ومدن مجنونة وشوارع مجنونة يتهم كل عاقل بانه المجنون الوحيد، وفي الاردن لا نشكل استثناء ولهذا فكرت بتقديم اقتراح سيجر عليّ تهمة الجنون، وهي تهمة ليست معيبة ولا تشكل فرقاً، واقتراحي الذي يمكن دراسته ولو على قاعدة (قلة الشغل بتعلم التطريز) هو ان تفكر حكومتنا باغلاق كل الجامعات الاردنية والخاصة، الامر الذي يحقق نتائج باهرة اقلها امتصاص البطالة بين خريجي الجامعات، وربما دفعهم الى التفكير الجاد بانهم مواطنون ولهم وطن، وان الوطن لا يحتاج الى خريجي جامعات يتلقون كل يوم دروساً في العنف المجنون داخل قاعات المحاضرات وفي ممرات الجامعات وأمام بواباتها، وتستخدم العصي واحزمة البنطلونات والواح الخشب والحجارة في ممارسة العنف وليس الكلام والكتب.

ما يجري في جامعاتنا لا يمكّن المراقب من ان يجد الكلمات والجمل والاوصاف للحديث عنه، والتزام ادارات الجامعات موقف المتفرج دون التحقيق فيما يحدث ومعاقبة المتسبب والمشارك عقوبة رادعة حول المشاجرات الطلابية الى نشاط غير منهجي وغير اكاديمي.

وهنا اضيف الى الاقتراح امراً اخر وهو الا يترك خريجو المدارس الثانوية (على حل شعرهم) بل أن يحملوا الى معسكرات التدريب على الاسعاف والتمريض على الاقل, واعني اعادة خدمة العلم فهي وحدها التي تبني المواطن وتعده لممارسة مواطنته بخلق وتجرد ومحبة لكل المواطنين الاخرين, أما ما يحدث الان في جامعاتنا واكرر في جامعاتنا حتى لا يزعم احد أن هناك جامعة اردنية افضل من جامعة اردنية فالفرق فيما بين جامعاتنا في العنف هو حجم السوء ولا شيء سواه, فهذا أمر مدمر لمستقبلنا وحاضرنا.

معاقبة الطلبة المتسببين بالعنف والمشاركين فيه هي شكل من أشكال التربية واسلوب من اساليب المواطنة ورمي التفاحة الفاسدة قبل ان تنتقل لبقية الصندوق فيروس المشكلة الاساسية.

جامعاتنا تتحمل مسؤولية ترك الفراغ في حياة أبنائنا وبناتنا, وهو فراغ يتم ملؤه بتعمد الاحتكاك وعدم القيام بأي عمل نافع يستقطب الطلبة في قاعات انترنت او في قاعات مطالعة الكتب او الصحف او في حضور المحاضرات التي تثقف وتغني الطالب والطالبة بالوعي الوطني والقومي والديني.

اما اذا استمرت اوضاع الجامعات على ما هي عليه وزيادة العنف من يوم الى يوم فلا بد من صرخة تقول ان هذه المشكلة لا يتحمل المسؤولية عنها امن الجامعة أو رجال الامن وستنتهي الامور الى تدريس «العنف» وتلقينه لطلبتنا دون أن يفكر احد بالمستقبل واعني مستقبل الوطن ومواطنيه.



خالد محادين

بدوي حر
01-02-2011, 02:27 AM
بلا منها..


أصبح العنف الجامعي غولاً يتغذّى ويكبر على صمتنا وتساهلنا وارتخائنا..بينما ما زلنا نصرّ على مقاومته بورق الدراسات والأبحاث وطق الحنك الذي لا يؤخر ولا يقدّم..

ما حدث يوم الخميس الماضي في الجامعة الأردنية وقبلها في اليرموك وقبلها في الهاشمية ، «قرصة» قوية تنذرنا ان العنف في تنام مذهل ، يتضاعف يوماً بعد يوم على «هرمونات» التعصّب والتوسط و»لفلفة الشغب» بأدنى درجات العقوبة ..

تكسير ،عشائرية ، تمرد، فرد عضلات ، عصيان، استقواء ..ومفردات عنجهية أخرى تتطاير مع كل مشاجرة جامعية ..لتصيب المؤسسات التعليمية في مقتلها،وتحوّلها الى اصلاحيات مختلطة لا أكثر..كل ذلك والسؤال الأهم غائب،من أجل ماذا؟ ما حاجتنا لانتخابات مجالس الطلبة واتحاداتها؟ أي تعبير عن الرأي هذا اذا كان مخرجه : فصل نهائي وتحويل الى محاكم أمن الدولة ومستشفيات وصلحات عشائرية، انه تعبير عن «القنوة» لا عن الرأي...ثم ما حاجتنا لمجلس طلابي هو صورة مصغرة لمجالس اخرى تفرزه العشيرة وتتحكم ببوصلته الإقليمية الضيقة..بعيداً عن الكفاءة والمسؤولية والبرنامج؟...لقد أصبحت الانتخابات الجامعية انتخابات «تفريق طلاب» وليست انتخابات «اتحاد طلاب»!!

قد لا يعرف معظم القراء ان الجامعات الحكومية تقتطع من موازناتها مخصصات تقدر بعشرات الآلاف..تعطى لمجالس الاتحادات لصرفها على انشطة متواضعة وتنقلات وسفرات ونثريات ومصروفات أخرى في ظل رقابة شبه غائبة، قد تغريهم للتورط في الفساد المبكّر ...اليس صندوق الطالب الفقير أولى بهذه المبالغ ؟؟.

اذا كانت الانتخابات الجامعية «كوبي بيست» عن الانتخابات الأخرى من تنافس عشائري ومناطقي مشحون، يرغب من خلالها المرشح بالبحث عن الوجاهات والسطوة «الشيخوية « بعيداً عن الرؤية والبرنامج الطلابي او السياسي اوالاصلاحي..فدعونا بهمّ واحدٍ اذن..وألغوها..



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-02-2011, 02:41 AM
هجرات «الظمأ..!» المياه العربية والخطر الصهيوني * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgانّ جدلية الصراع على المياه ، في شرق المتوسط وجواره ، تكمن في الطبيعة الجغرافية السياسية للوطن العربي. ذلك أنّ أهم منابع المياه تقع خارج الأرض العربية ، اضافة الى التناقص المستمر للحصة النسبية للدول العربية من المياه ، والاعتداء الفعلي المتواصل والمباشر من الدولة العبرية على الحقوق العربية المائية.

ومع تزايد أعداد السكان ، ونضوب بعض المصادر المائية ، وامكانية دخول بعض الموارد المائية الأخرى ضمن المصالح السياسية المتقلّبة ، فانّ المنطقة العربية تعيش أزمة مائية ، وقلقاً حقيقياً على المستقبل. فالأمن الغذائي العربي مهدّد برمته ، فالمياه وحدها هي التي تؤمن الغذاء ، والعالم العربي يستورد حالياً ما يقارب أربعين في المئة من مجمل ما يستورده العالم الثالث من المنتجات الغذائية..،.

واذا كان من الصعب هنا الاحاطة بكلّ مصادر التهديد المحيقة بمصادر المياه العربية ، فانّ الاشارة الى دولة الكيان الصهيوني ، ومدى تهديدها المتواصل لتلك المصادر ، ربما يُشكّل بداية لاعادة طرح المسألة المائية العربية ، على أنها واحدة من أهم عناصر الأمن القومي والوطني العربي معاً. ذلك أنّ كونها أحد عناصر الأمن الوطني لكلّ قطر عربي ، يرتبط بأن حمايتها لا يمكن أن تتأتّى ، الا من خلال رؤيتها كعنصر من عناصر الأمن القومي ، كما تفرضه الطبيعة الجغرافية والسياسية للمسألة المائية. وللأسف ، فانّ هذه الرؤية هي التي تشكّل المنظور الاستراتيجي لزعماء دولة العدو الصهيوني ، في معالجة مسألة المياه العربية والفلسطينية،.

فبحسب تقديرات "دائرة المعارف الاسرائيلية" ، فانّ كمية المياه ، المتاحة للأراضي الفلسطينية المحتلة ، قد هبطت خلال السنوات العشر الأولى ، بعد احتلال العام 1967 ، الى النصف تقريباً. كما أن "اسرائيل" تحصل ، من خارج حدود الخط الأخضر في فلسطين المحتلة ، على: نصف اجمالي استهلاكها المائي تقريباً من جبل الشيخ ولبنان ، وربع ذلك الاستهلاك من الضفة الغربية ، ونحو خمسة عشر بالمئة من قطاع غزة. والحقُّ ، أنّ الأطماع في مياه فلسطين قديمة ، وتعود الى 1839 م ، أي بعد عام واحدْ من تاريخ افتتاح بريطانيا لقنصليتها في القدس ، وبداية دعم الهجرات اليهودية من أوروبا الى فلسطين. فمنذ ذلك الحين ، لم تتوقف المحاولات والدراسات والاستكشافات الغربية ، التي تهدف الى السيطرة على مصادر المياه في المنطقة ، تلبية لحاجات الاستيطان الزراعي الأساسي لانشاء الكيان الصهيوني. ويذكر الباحث العربي الفلسطيني ، حسام شحادة ، أنّ قضية المياه شكّلت "مُركّباً أساسياً ، في تصورات القادة الصهاينة ، لحدود الدولة اليهودية ، التي سعوا لاقامتها على أرض فلسطين" ، بحرصهم على أن "تتمتّع بمقومات الدولة القادرة على الاكتفاء الذاتي الاقتصادي" ، من خلال اشتمال حدودها على "الأرض الواسعة ، ومصادر المياه الضرورية للزراعة والصناعة". ما يعني ، أنّ القائمين على انشاء "الكيان الجديد" كانوا مدركين ، ومنذ البداية ، لأهمية المياه وضرورتها ، من أجل نجاح المشروع ، متحصّنين بالدراسات والخطط الكفيلة بالسيطرة على مصادرها.

فالمخططات الصهيونية ، الخاصة بالسيطرة على الموارد المائية المتوفرة ، تحدّدت في توسيع حدود الدولة المقترحة ، بحيث تضمّ: الأراضي الواقعة الى الشمال من فلسطين (أي جنوب لبنان الحالي) والشمال الشرقي (أي هضبة الجولان السورية) ، بما في ذلك منابع نهري الأردن والليطاني ، وجبل الشيخ (حرمون) ، ونهر اليرموك وروافده.

وما لم يتمّ تحقيقه من هذه الأطماع الصهيونية ، عبر المحطّات العسكرية الكبرى في الصراع مع العرب (حروب الأعوام: 1948 ، 1967 ، )1973 ، فانّها سعت الى تحقيقه بوسائل أخرى ، كالمشاريع العملية لسرقة المياه العربية واستغلالها. وهي مشاريع عملاقة نسبياً ، اذا ما قيست بتراكم انجازاتها ، لأنّها شملت كل مصادر المياه المعروفة في المنطقة ، فاقيمت السدود ، وتمّ تحويل مياه نهري الحاصباني واليرموك ، وكذلك استغلال مياه حوض نهر الأردن للمصلحة الاسرائيلية. هذا بالاضافة الى استغلال مياه الينابيع المحلية ، وسيول الوديان الجارية غربي الأردن ، بدءاً من أقصى الحدود الشمالية وحتى غور أريحا ، ناهيك عن العشرات من المشاريع الصغيرة ، التي كان معظمها برعاية دولية. وتستفيد ا"سرائيل" من طاقة مائية كبيرة من خلالها احتلالها للجولان. فقد سعت ، مع توسع مستوطناتها فيه ، الى اقامة المشاريع المائية ، والتي ازدادت خاصة بعد قوانين ضم الجولان رسمياً ، في أواخر العام ,1981

أما الأطماع الاسرائيلية في المياه اللبنانية فهي قديمة جدا ، وقد عمدت الحكومات الصهيونية الى تنفيذ مشاريعها للسيطرة على المياه اللبنانية ، من خلال تعطيل أي مشروع لبناني ، يرمي الى الاستفادة من هذه المياه ، أو من خلال الاستيلاء التدريجي عليها. وحتى بعد انسحابها من الجنوب اللبناني ، قبل نحو عشرة أعوام ، فانّها لا تزال تستولي سنوياً على أكثر من ربع مليون متر مكعب من المياه اللبنانية ، السطحية منها والجوفية. فهي تستغلّ حالياً ، وبشكلْ شبه كامل ، مياه نهري الحاصباني والوزاني ، وبمعدّلات سنوية عالية.

ولا تقف الأطماع الصهيونية في المياه العربية عند حدود جوارها ، بل تمتدّ الى نهري النيل والفرات ، عبر السعي ، من خلال علاقات اقليمية ودولية ، الى اقامة مشاريع تمكّنها من الحصول على المزيد من مياه المنطقة،.

فعلى الرغم من انطلاق مسارات التسوية والمفاوضات ، قبل نحو عقدين من الزمان ، فان مشكلة المياه ما تزال من أبرز اهتمامات ومشاغل قادة ذلك الكيان. ووصل الأمر بالدولة العبرية الى اشتراطها على "واشنطن" ، خلال التوقيع على اتفاق شراكة بينهما ، تعهّد الولايات المتحدة بضمان توفير المياه لـ"اسرائيل". وبالفعل ، فقد تمّ تداول عدة مشاريع ، تضمن لها الحصول على مياه اضافية ، من حصة سوريا من نهر دجلة، ، ومن حصة مصر من نهر النيل..، ، اضافة الى حصة أخرى من مشروع تحلية مياه البحر المتوسط ، بتمويل أوروبي وأمريكي. غير أنّ تلك المشاريع والاتفاقيات لا تعني شيئاً ، بالنسبة لدولة المحاربين ، فقادتها يصرّون على الاستيلاء على مصادر المياه العربية ، حتى لو تمّ التوقيع على أي اتفاق مع أية دولة عربية ، فسوف يقومون بخرقه ، عند الاحساس بأي خطر مائي ، كمواسم الجفاف الحالية،.

وربما ، ليس من باب الصدفة ، أن الأطماع الصهيونية السابقة مترسّخة ، حدّ اليقين ، في الوجدان الشعبي العربي ، ومن دون وثائق أو دراسات ، أكثر بما لا يقاس من أخذ الحكومات العربية لها كأخطار وتهديدات على محمل الجدّ، فانخفاض منسوبي نهري دجلة والفرات ، في بلاد الرافدين ، وجفاف نهر الأردن وبحره الميت ، وتصدّع أمن المنبع والمسار لحوض النيل ونهره ، غير كافية بالنسبة الى حكوماتنا ، لمواجهتها كأخطار حقيقية ، تستدعي النفير ، قبل أن تبدأ هجرات "الظمأ.. ،"في الفيافي العربية،.

بدوي حر
01-02-2011, 02:42 AM
رسالة الى انسان عادي جدا * خيري منصور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL3.jpgبدءا لا تصدق ان من سموك عاديا هم الأعلى او الافضل ، فان كانوا من المشاهير الذين تراودك النفس بالتقاط صور تذكارية معهم فان تسعين بالمائة منهم على الاقل كذبوا ونافقوا ووظفوا انانيتهم لصالحهم فقط وعلى حساب الاخرين اذا تطلب الامر وهو غالبا ما يتطلب.

انت من المهد الى اللحد تكابد لتأكل وتربي ابناءك وتعلمهم ، وعصاميتك الفذة وحدها ما اتاح لك ان تحقق ذاتك بهذا القدر او ذاك انت عادي لانك لم تتطلع الى ما يملكه سواك ولم يسل لعابك على ما لا تملك ، وقناعتك يسمونها في معاجم الوصولية سذاجة ، وانسجامك مع نفسك يسمونه قصر ذيل.

لا تصدقهم وصدق ابتسامة طفل يحبو نحوك وتشم فيه رائحة الامان القديم الضائع ، ومن يرون انفسهم غير عاديين بمقياس غامض لا وقت لديهم كي يداعبوا حفيدا او حفيدة ، ولا وقت لديهم كي يتأملوا تجاعيد الزمان في جبين ام او جدة ، انهم هناك دائما في مكان ما مجهول بالنسبة اليهم ، ويفرض عليهم وَهْمَ الاستثنائية والتفوق الكاذب ان يرددوا اغنية سيد درويش الحكيمة وهي عليك ان تطأطئ ثم تطأطئ كي تعلو.. فاي علو هذا الذي ثمنه ملامسة الجبين للقدمين؟؟

انت المحارب الذي لا اسم له او تمثالا وانت بطل الرواية ومؤلفها في وقت واحد رغم انك على الهامش وينظر اليك العميان على انك كومبارس ، لانك عرفت الخجل ، وتتذكر مواعظ امك التي لم تكن بائعة متجولة لمساحيق النفاق وما تجميل كل ما هو قبيح،

الجندي المجهول انت بقدر ما انت الجندي المعلوم ايضا ، فنحن جميعا .. من يكتب ومن يرسم ومن يعمل في مصنع ومن يتاجر مدينون لك وحدك بعدم انقطاع تيار الكهرباء الذي تسهر عليه وبنظافة الشارع الذي نعبره ، فانت قد تكون طبيبا او مهندسا او اسكافيا او نجارا او جنديا ، لكنك صانع الحياة من خلال كل هذه المهن.

ارجوك ألا تصدق من ينظرون اليك كما لو انهم جاهزون لالتقاط الصور ، بوجوه ذات اقنعة مكوية.

فانت تتحدث كما تتحدث امك ، دون ان تعوج لسانك ، فهذا فالنكتة حين ترميها تكون عفوية وحزنك يصبح كفرحك لانك مكشوف لنفسك اولا ، ولانك لا تتعاطى دواء كي تستطيع النوم بلا كوابيس.

الكوابيس من حصة هؤلاء الذين لا يشبهون انفسهم على الاطلاق ، وضحايا الشيزوفرينا ، لانهم غزلان في النهار وقردة في اخر الليل ، لا يجرؤون على النظر الى وجوههم في المرايا لفرط ما كذبوا وقلصوا او مددوا ملامحهم ، انهم يقطعون النهار كما لو انهم يقطعون مستنقعا بحذر بالغ من اللدغ ، لكنك انت وحدك الذي يقطع النهار وكأن الظهيرة وسادة قيلولته ، فانت لم تقتل احدا ، ولم تفكر بذلك ، ليس لانك صدقت مواعظهم المخدرة ومددت ساقيك على قدر فراشك بل لانك تعيش ابا حقيقيا مثلما كنت ذات يوم ابنا حقيقيا ، وانت تخاف من الموت لان وهم الخلود ليس من عالمك ، بل من عالم هؤلاء الذين يعملون لدينا هم كأنهم يعيشون ابدا ، ولا يكملون الوصية،

صدقني ايها المسمى عاديا جدا وفق التصنيفات الوهمية بانك تستحق حسد هؤلاء الذين يشفقون عليك ، لانك لا تنوء بحمولة ثقيلة ، ولم تؤذ احدا ، وان آذيته فبالقدر الذي يشفى منه سريعا بعكس من سموك عاديا ، الذين يشبهون البق او العلق ، فالدم الذي يجري في عروقهم ممصوص من دم الاخرين،،

بدوي حر
01-02-2011, 02:42 AM
الأردن وحماس .. «دبلوماسية الإغاثة» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgأُختتم العام الفائت على تطورين مهمين في العلاقة بين الأردن وحركة حماس. الأول ، فيض من التصريحات المثمّنة للدور الأردني والمرحبة به والمشددة على التقدير العالي للمصالح المشتركة ، انطلق من قطاع غزة ، وعلى لسان رئيس الحكومة المُقالة إسماعيل هنية على نحو خاص. والثاني ، لقاء حكومة غزة بوفد عسكري أردني رفيع ، ذهب للقطاع لمتابعة قضايا تتصل بتوسيع أنشطة المستشفى الميداني ، الذي أقامته القوات المسلحة الأردنية لمعالجة جراحات العدوان ، واستمر بعد ذلك للإسهام في احتواء ذيول الحصار وتداعياته.

في التطور الأول ، لم يبق مسؤول من حماس في غزة أو خارجها ، إلا وأدلى بدلوه في تسجيل التقدير والثناء للأردن ملكاً وشعباً وحكومة على ما يضطلع به من أدوار ، وما يتخذه من مواقف وسياسات. لم يبق وسيط لم يحمل رسالة من دمشق أو غزة لعمان. ولم تبق وسيلة إلا واتبعتها حماس ، للتأكيد على أنها جزء معادلة الاستقرار في الأردن ، وليست مبعثاً لقلقه ، ولا ينبغي أن ينظر لها كذلك. آخر وأهم هذه الرسائل ، تمثلت في دعوة الحركة لجماعة الإخوان وحزبها السياسي للمشاركة في انتخابات 2010 ، وهو الموقف "النصيحة" الذي "لاقى" عن بعد ، مسعى الحكومة لإشراك الحركة الإسلامية في الانتخابات ، ومن دون تنسيق أو طلب أردني بالطبع.

وفي التطور الثاني ، حظي خبر اللقاء بين رئيس حكومة الأمر الواقع والوفد العسكري الأردني ، باهتمام واسع ، انهمرت الأسئلة والاتصالات من الإعلاميين ، وزاد في رفع درجة وحرارة الاهتمام ، ما تواردته الأنباء من معلومات غير دقيقة ، عن مهمة الوفد وتكوينه ، وخلال سويعات قلائل ، ورغم دخول العالم في "عطلة رأس السنة" ، تلقى كاتب هذه السطور ، وابلاً من الاتصالات من صحف ومؤسسات إعلامية محلية وخارجية ، تستوضح وتستصرح ، دون أن ينجح في "تلبية الطلب" على هذه المعلومة.

والحقيقة أنه في غياب قنوات الحوار والاتصال ، بين قيادة حماس والجهات الحكومية الأردنية ، فإن "دبلوماسية الإغاثة" تلعب دوراً لا يمكن التقليل من شأنه في "إغاثة الدبلوماسية" العالقة في حسابات وتحسبات ، ليست في مكانها ولا في موضعها ، وهي يمكن أن تكون مدخلاً لـ"تسليك" القنوات المغلقة بين الجانين ، لا سيما أن المستشفى العسكري الأردني ، لعب ولا يزال يلعب ، دورا مهماً في جهود الإغاثة التي كان القطاع المحاصر والمنكوب ، في أمسّ الحاجة إليها ، وثمة قائمة مقدرة من الخدمات الطبية والعلاجية ، التي قدمها هذه المستشفى ، جعلت من وجوده على أرض فلسطين ، معلماً مهما ، ونقطة علام في تاريخ العلاقة الثنائية بين البلدين والشعبين.

على أن "دبلوماسية الإغاثة" لا يمكنها إن تعوّض الحاجة لـ"إغاثة الدبلوماسية" ، وربما هذا ما استثار جيشاً صغيراً من الصحفيين الذين حاولوا قراءة خبر اللقاء ، قراءة سياسية ، قد تحتمله وقد لا تحتمله ، وإن كانت في كل الأحوال ، تشي به وتشير إلى وجهته. وزاد الأمر إثارة ، أن خبراً كهذا ، جاء بعد أقل من أسبوعين من وقوع تطور هام آخر ، طرأ على علاقات الأردن مع إيران ، عندما جاء رحيم مشائي لعمّان مُحمّلاً بدعوة من الرئيس محمود أحمدي نجاد إلى جلالة الملك ، وعاد منها إلى بلاده محمّلاً برسالة مماثلة. وهذا تطور مهم على علاقات عمان بطهران ، غير مسبوق ، منذ سنوات طوال.

هل نحن أمام عملية "إعادة زيارة" لبعض ملفات السياسة الخارجية الأردنية؟. هل نحن أمام تحوّل مهم سيطرأ على هذه السياسة وهي تدخل العشرية الثانية من الألفية الثالثة ، أم أننا أمام عملية "ضبط الموجة" أو ما يمكن تسميته Fine-tuning"" لهذه السياسة؟ من السابق لأوانه إطلاق حبل التكهنات والتقديرات على غاربه ، لكن المراقب الحصيف للمشهد السياسي الإقليمي ، لا شك سيفترض أنه بعد انحباس عملية السلام وانسداد آفاق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ، التي راهن الأردن عليها كثيراً ، كخط دفاع عن كيانه واستقراره ومصالحه العليا ، فإن من المنطقي أن يفكر "صنّاع القرار" في عمان ، في "تنويع خيارتهم" وتوسيع مظلة علاقاتهم ، بدءا من طهران ، مروراً بدمشق وانتهاء بغزة ، وربما "الضاحية الجنوبية" من بيروت في مرحلة لاحقة.

حماس ، من جهتها ، تبدو على أتم الاستعداد لفتح صفحة مع عمان ، وعلى المستوى والسوية اللتين تريدهما الأخيرة ، ويعرف كاتب هذه السطور ، أن قيادة الحركة في دمشق ، لم تترك باباً إلا وطرقته لتحقيق هذا الغرض ، وكذا فعلت الحركة في غزة ، التي لم تفوت مناسبة من دون أن تستغلها في "إرسال الرسائل" إلى من يهمه الأمر في عمان.

لكن العلاقات السياسية ، كـ"رقصة التانغو" ، بحاجة لشريكين لكي تتأسس وتنمو وتتطور ، ومن الواضع أن عمان لم تكن "جاهزة" خلال الفترة الماضية لخوض غمار "حوار جديد" مع حماس ، إن لم يكن لأسباب محلية ، متصلة بتعقيدات المشهد المحلي الأردني المعروفة ، فلأسباب إقليمية ودولية ، أسهمت في تأخير هذا الحوار ، وهي - بالمناسبة - ذاتها الأسباب التي أعاقت انفتاح أوروبا وكثير من العواصم الدولية على حماس ، حركة وحكومة.

في ظني ، أنه بعد فشل مهمة ميتشيل ، واعتراف واشنطن بعجزها عن إقناع إسرائيل بالوفاء باستحقاقات عملية السلام ، في ظني أن الوقت قد حان ، ومن منظور المصلحة الوطنية الأردنية في المقاوم الأول ، والفلسطينية في المقام الثاني "وليس الأخير" ، لاستئناف العلاقات بين عمان وحماس ، وفي الحدود والشروط التي تخدم مصالح الأردن وفلسطين ، ومن دون أن تكون "بديلاً عن" أو "على حساب" أحد ، ومن دون أن تفضي لنقل البندقية من كتف إلى كتف ، أو الانتقال من خندق أو معسكر إلى آخر.

بدوي حر
01-02-2011, 02:43 AM
غضب وحزن واشمئزاز * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgليس مؤسفاً ويُدخلنا إلى العام الجديد بحالة من الحزن فحسب ، بل يدعونا تفجير كنيسة القديسين في الاسكندرية إلى الاشمئزاز من وضع العالم العربي الذي صار كتاباً مفتوحاً على الجنون ، فلا يمكن أن تستثني التوقعات أي حدث يخطر على بال شيطان رجيم.

ليلة رأس السنة هي المناسبة التي يحتفل فيها الجنون العربي بالقتل ، والتوقيت الذي يختاره الغباء للدماء ، والزمان الذي يريده التطرف لتسجيل موقف مخزْ في سجلّْ تاريخي جديد بدأ في العراق ، لينتشر كالخبيث في جسد الأمة المشبع أصلاً بأنواع الأمراض.

مصر بلد التسامح تاريخياً ، تستوعب الغريب ليصبح منها دون أدنى صعوبة ، ولكنها تُفارق تاريخها الطويل في زمان الخزي والعار لتقاتل نفسها ، فالمسيحي الذي صار هدفاً للتصفية هو المصري الذي لم يرض عن بلاده بديلاً ، وهو الذي لم يتميّز عن المسلم سوى بالقليل من الطقوس الدينية.

ما جرى في الاسكندرية عمل قذر ، ولطخة عار على جبيننا كلنا ، ولا يستدعي منا سوى الغضب والحزن والقول لإخوتنا المسيحيين في كل مكان عربي إننا أيضاً ضحية لمثل هذه الأعمال التي لا يمكن أن يكون لها علاقة بالإسلام ولا المسلمين.

بدوي حر
01-02-2011, 02:44 AM
إلى متى يستمر هذا الجنون؟! * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgعلى مرمى أقل من شهرين على تفجير كنيسة النجاة في بغداد ، ها هو الجنون يطال كنيسة أخرى في مدينة الإسكندرية في مصر ، والأسوأ أن الخطاب الذي نظّر للعملية الأولى سيكون متهما من دون شك بتنفيذ الثانية ، وبالطبع بعد ربط أصحاب الأولى الحرب على أقباط مصر بما أسموه تحرير أخواتنا المسلمات من سجون البابا شنودة.

بعيدا عن سؤال المنفذين ، فإن المسؤول الأول عن العملية هو الخطاب الذي وفر لها الأجواء ، فضلا عن أن يكون المنفذون هم أنفسهم بالفعل ، أعني أن يكون للتفجيرين صلة ببعضهما تبعا للتهديد الذي ورد في سياق العملية الأولى.

لا خلاف على أن بعض الخطاب القبطي صار مستفزا خلال الفترة الأخيرة ، مثل قول قس كبير بأن المسلمين ضيوف على الأقباط في مصر ، أو ذهاب آخر حد الإساءة إلى القرآن الكريم ، إذ نعلم ما لذلك من تأثيرات سلبية على التعايش بين أبناء الوطن الواحد.

لكن ذلك كله لا يبرر هذا العنف الدموي الذي لا تقره شريعة ولا يقبله دين ، فهؤلاء الذين استهدفهم التفجير ليسو محاربين يستحقون القتل والقتال ، بل هم مواطنون عاش أمثالهم في مصر خلال سائر الحقب ، والإسلام لم يعرف لغة التطهير العرقي والطائفي ، بل آوى الأقليات التي فرت من الاضطهاد كما فعل مع اليهود الذين فروا من الاضطهاد المسيحي في أوروبا. والذين يشيرون إلى الدولة العثمانية كمرحلة متصلة من التخلف (مؤخرا تم استبدال مصطلح الفتح العثماني لمصر في المناهج المدرسية بمصطلح الغزو العثماني) ، من يفعلون ذلك ينسون أنه في ظل تلك الدولة كان ثمة نظام ملل من أبدع ما يكون ، يمنح كل طائفة حق ترتيب شؤونها الدينية بعيدا عن الدولة ، وهو ما حفظ وجود تلك الطوائف وحقوقها في آن.

"لا إكراه في الدين" ، هذا هو شعار الإسلام الخالد ، والحفاظ على حقوق أهل الذمة جزء لا يتجزأ من شريعة الإسلام ، وهؤلاء الذين فجروا الكنائس ينسون قول النبي عليه الصلاة والسلام "من قتل معاهدا لم يرَ رائحة الجنة". وحتى لو قيل إن ثمة عدوان ما من بعضهم ، فإن ذلك لا يبرر هذه الردود. ثم إن المسؤول عن وجود أخطاء هنا وهناك هي الدولة ، إذ من المسؤول عن تحرير النساء المختطفات اللواتي يشير إليهن البعض ، أليست الدولة؟ فلماذا إذن يوجه العدوان نحو الناس الأبرياء ، وحتى لو قيل إنهم يدعمون موقف الكنيسة ، فذلك جزء من الحشد الطائفي الذي لا يرد عليه بهذه الطريقة.

من المهم القول أيضا إن الأقباط يخطئون أيضا حين يحولون مشكلتهم مع الدولة إلى مشكلة مع إخوانهم المسلمين ، الأمر الذي يتجاهل حقيقة أن الظلم يقع على الجميع ، ، وأن البؤس والفقر من نصيب الجميع ، بل إن حريتهم (أي الأقباط) في الكنائس هي أفضل ألف مرة من حرية الناس في المساجد التي أممت عمليا من قبل الحكومة ، بدءا من الآذان وحتى تعيين الخطباء والأئمة.

المشكلة في مصر لا صلة لها بالأزمة بين الأقباط والمسلمين ، بل مشكلة سائر المصريين مع الظلم والفساد ، والذي يحرفون مسار المعركة نحو مشكلة طائفية يسيئون لمصر وأهلها جميعا من شتى الطوائف.

إن الفقه الذي أهدر دم البرادعي لأنه خالف النظام ، وكذلك فعل مع الشيخ القرضاوي هو ذاته الذي وفر المرجعية الفكرية لقتل الناس في كنيسة الإسكندرية ، وهو فقه أعمى لا يعرف حقيقة الدين ولا جوهر الشريعة ، تماما كما هو حال الفقه الذي لا يفرق بين الجهاد وبين القتل الأعمى دون وعي ولا تفكير.

إننا نسيء إلى ديننا العظيم بهذه الأفعال ، في ذات الوقت الذي نسيء فيه لقيمة الجهاد ، وقد آن لعلماء الأمة وعقلائها ومجاهديها الحقيقيين أن يقفوا صفا واحدا في مواجهة هذا الفكر الغريب بشتى تجلياته ، ويوجهوا الأمة في المقابل نحو مواجهة الظلم والفساد من جهة ، ونحو مواجهة العدوان الخارجي عليها في المكان والزمان الصحيح من جهة أخرى ، وذلك حتى لا تختلط العناوين وتضيع البوصلة.

بدوي حر
01-02-2011, 02:44 AM
عن جواز مصافحة المرأة للاجنبي ونسخ حد رجم الزاني المحصن! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgكنت أبحث في بعض المسائل الفقهية حين فاجأني رأي للشيخ القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لم أكن اطلعت عليه من قبل ، وفجر في نفسي جملة من المسائل التي كنت أوثر ألا أكتب فيها ، مع أنني طالما سمعت شبيها لها من أستاذي وأبي المرحوم حسن التل ، الذي كان في لحظات صفاء معينة يحدثني عن آراء جريئة له ، وحينما كنت أقول له لم لا تنشرها على الملأ ، كان يقول لي أن ثمة مسائل لا يحتملها الدهماء والعامة ، فيُساء فهمها ، ولا يأمن المرء العواقب،

رأي القرضاوي خاص بجواز مصافحة المرأة للأجنبي ونسخ عقوبة رجم الزاني المحصن ، والحقيقة أن هاتين المسألتين كنت أغص بهما ، ولا أطمئن لما يقال فيهما ، إلى أن قرأت ما قاله القرضاوي ، فحمدت الله أن جعل بيني وبين هذا العالم الجليل من شعور مشترك ، مبني على علم شرعي ، لا هوى عابر،

الدكتور يوسف القرضاوي قال: إنه كتم اجتهادات فقهية وفتاوى حول قضايا معاصرة ، تجنبا لتشويش الجماهير عليه ، وأخفى فتواه بجواز مصافحة الرجال للنساء الأجانب عند الضرورة لبضع سنوات كما تطرق الى فتوى اخرى اخطرعن نسخ عقوبة رجم الزاني المحصن نسبها الى الشيخ محمد ابو زهرة ، وأيد ذلك غير مصدر ، بعد بحث وتقص.

كلام القرضاوي جاء في الندوة التي نظمتها وزارة الأوقاف القطرية ، للاحتفال بذكرى الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود ، أشهر قضاة قطر طوال الستين عاما الأخيرة ، الذي توفاه الله عام 1995 ، قال القرضاوي: إن كثيرا من العلماء المعاصرين يتخوفون من إعلان اجتهاداتهم التي تخالف الآراء السائدة. وفاجأ الشيخ القرضاوي الحضور بقوله كان لي رأي في مصافحة الرجل للمرأة ، وصلتُ إليه ولم أنشره إلا بعد سنوات ، خشية أن يشوش الناس عليّ ، مشيرا إلى أنه يرى جواز مصافحة الرجل للمرأة بشرطين ، هما: أن تكون هناك ضرورة ، وحال أمنت الفتنة . وضرب مثلا عمليا لفتواه بما يحدث له عند زيارة قريته صفط تراب ، (التابعة لمدينة المحلة الكبرى شمال القاهرة) ، وتستقبله قريباته ، بنات العم والخال والجارات ، وهن يمددن أيديهن: فيضطر لمصافحتهن. واعتبر أن الفتنة مأمونة في تلك المصافحة بحكم القرابة ، وكبر السن ، وليس من اللائق رد يد القريبة أو الجارة الممدودة يدها بالسلام ، موضحا أنه لم يجرؤ على نشر الفتوى لسنوات ، ثم نشرها في الجزء الثاني من كتابه فتاوى معاصرة. وجاء كشف القرضاوي عن إخفاء هذه الفتوى في معرض حديثه عن الشجاعة الأدبية والعلمية للشيخ ابن محمود ، وشدد القرضاوي على ضرورة تحلي العلماء بالشجاعة العلمية في اختيار الرأي الذي يقتنعون بصحته ، والشجاعة الأدبية في إعلان الرأي للناس. وفي هذا الصدد ذكر القرضاوي إن الشيخ محمد أبو زهرة ، أحد كبار علماء الأزهر الراحلين ، أخفى رأيه في حد رجم الزاني المحصن 20 عاما ، ثم أعلنه أمام علماء مختصين ، منهم الشيخ مصطفى الزرقا ، والدكتور صبحي الصالح ، والدكتور حسين حامد حسان في ندوة عن التشريع الإسلامي في ليبيا عام ,1972 وكان الشيخ أبو زهرة يرى أن رجم الزاني المحصن كان شريعة يهودية ، أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم في أول الأمر ، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور،

الكلام في هذا الشأن كثير ، ويمكن للمستزيد أن يقرأ تفاصيله في غير موقع على الإنترنت ، وفي بطون الكتب ، ولا ابغي من إثارة هذه المسائل في هذا الوقت ، حيث تشيع الفتاوى الغريبة ، إلا وجه الله تعالى ، وللتدليل على ما أصابنا في هذا العصر من تشويش وخلط في مسائل على جانب كبير من الخطورة،

بدوي حر
01-02-2011, 02:45 AM
انتفاضة الجامعة الأردنية!! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالذي يشاهد تسجيلات الفيديو للمواجهات بين الطلبة في الجامعة الأردنية ، يشعر وكأننا وسط انتفاضة ، حجارة وسيوف وعصي وسلاح وفتية ملثمين آمنوا بربهم،.

لو أجرينا دراسة على الذين يشاركون في هكذا مواجهات في الجامعات من مؤتة الى الاردنية مروراً باليرموك والتكنولوجيا والحسين بن طلال ، وغيرها ، لاكتشفنا ان اغلب المشاركين هم من الذين دخلوا الجامعات بواسطات مشرعنة او غير مشرعنة.

في حالات اخرى دخلوا عبر القوائم العلنية والسرية ، والذي يدخل بواسطة واثق ان الواسطة ستنجيه ايضاً لو خالف القانون.

لايمكن لطالب ارهق نفسه وأهله وهو يكد ويتعب حتى حصّل معدلا مرتفعاً ، ان يفرّط بمقعده بهذه الطريقة ، ولأن المقعد يأتي ببساطة ، فالتفريط به يتم بكل بساطة ، والاردني المجد والمجتهد الذي يرهق والده بالرسوم والصبر النبيل ، يكون همه فقط ان يتعلم.

حفنة منا تحرق سمعة المؤسسة الاكاديمية ، وتجر خلفها الاف الاردنيين ، الى مستنقع مظلم ، فبأي حق يتم تخريب حياة عشرات الاف الطلبة ممن لا ناقة لهم ولاجمل في هكذا حروب صغيرة؟.

هي نتيجة طبيعية لتفريغ الطالب من اي برنامج اواعتقاد او فكر ومنحه الشهادة ببساطة ، واخراجه الى حياة بلا مستقبل او أمل.

ليس أسهل من استغلال هذه الحوادث لتشويه سمعة البلد ، وأهله ، ورسم صورتهم وكأنهم مجموعتان ضاربّ ومضروب ، وهذا مسعى غير اخلاقي ، لكنه يفتح الباب نحو البحث عن اجابات لأسئلة معلقة حول هذا العنف المجتمعي.

مسعى غير اخلاقي لاننا لسنا مستشرقين ، ونريد حلا لهذا العنف ، لا..تسييله للشماتة بالبلد واستقراره وحالة اهله.

باتت القصة وكأنها منافسة بين الناس ، وايهم اكثر عدة وعدداً ، وايهم يذيع صيته بأنه لايخشى الردى ، ولا القتال ، وهكذا نلاحظ ان الجميع يستغرق في فرد العضلات.

لا احد يريد ان يضع حداً لهذه الاشكالات ، ولو كانت هناك نية لوضع حد ، لعوقب كل شخص يعتدي على آخر ، وكل شخص يعتدي على مقدرات عامة من جامعات ومراكز شرطة وسيارات ، وكل شخص يأتي الى الجامعة بمسدس اوعصا.

قيل الكثير في تردي مستوى الجامعات ، وضياع الطلبة ، والمحزن ان دولا كثيرة تغبط البلد على ميزاته كالتعليم والعلاج ، لكنك ترى بأم عينيك كيف تعجز هذه الدول عن مجاراتك في صناعة هذه المزايا ، فيما نتفوق نحن بهدمها تدريجياً ، يوما بعد يوم.

هذا الملف بحاجة الى مراجعة كاملة قانونياً وسياسياً واقتصادياً وقضائياً وعشائرياً ، وعلى كل المستويات ، لان الواضح ان الامور باتت تفلت من كل اتجاه ، والطبطبة ارضاء لخواطر فلان وفلان ، ادت الى هذا المشهد المؤلم والمؤذي بحق.

الذي يحب الاردن لايكتفي بالكلام ولابالشعارات ، ولا بالتعبئة التي تسببها اغانْ صباحية تفيض بالقتل والتهديد والدموية ، لكنه يقف بقوة امام هول هذا المشهد ، ويسأل الاسئلة ويطرح الاجابات على شكل تغيير جذري.

احدى مصائبنا تتلخص باعتقاد كل واحد فينا ان الاردن يبدأ وينتهي عنده ، وانه لولاه ولولا فلان من اقاربه ، لضاع الاردن ، فتتضخم "الانا" الفردية والجمعية بطريقة تؤدي الى مانراه ، فيما كل واحد فينا يسن سكينه لحز عنق البلد ، ولا كأنها بلده وبيته وحضنه.

لاعلاقة لي ولغيري بأسباب هذه المشادات ، وكل مايهمنا هو استقرار البلد ، وقد بات الواحد لايأمن على ابنه في جامعة ، ولا من طلقة عابرة في شارع ، واذ لاتحتمل هذه القصص المبالغات ، لكنها ايضاً تقول لك: إنها تزيد وتشتد حدتها يوماً بعد يوم.

اذا كان الانسان يريد تخليص حقه بيديه ، فلماذا تبقى لدينا مؤسسات وانظمة وقوانين؟؟؟.

بدوي حر
01-02-2011, 02:45 AM
لقد نجــونا!! * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgإذا فقد نجونا ، لقد نجونا فعلا ..ها نحن ندب على روزنامة العام القديم ونحن ننبض بالحياة ...نعم نجونا ، وخرجنا أحياء ، نرزق أحيانا ، على قارعة العام الجديد...نعم اننا ندخل صحراء هذا العام المجدب ، بلا زوادة ، ولا كسرة خبز ، ولا مطرة ماء ، ولا بعير عفيّ ومرتوْ. نعم.. لكننا ما نزال على قيد الحياة كما يبدو...،،

احدى الصديقات على الفيس بوك سألت الجميع: - ما أحلى ما حصل لك خلال العام الماضي... وقد أجاب البعض عن احلى ما حصل معهم ..أما أنا فأجبت بأن احلى ما حصل لي هو ...(سكّري)،، في الواقع لم يحصل معي السكري بعد ، لكن صديقي الدكتور عامر حمارنة بشرني في العام المنصرم بأنني اقترب كثيرا من الإنضمام الى نادي الحلوين(مرضى السكري)..وأنا مع نظرية (اللي بتنوعد فيه أحسن من اللي بتوخذه).

صحونا في اليوم الأول من هذا العام ، لكأننا نصحو في الفجر الأول من الخليقة ، لكننا وجدنا الأحداث تبشرنا بالويل والثبور ، فقد بدأت صباحي على موقع عمون الإخباري ، أشاهد بكل حزن طلبة الجامعة الأردنية وهم يلاحقون بعضهم ويكسرون محتويات الكليات ، لمجرد ان فلان من عشيرة كذا..والآخر من عائلة مذا .

لا اعتقد ان شابا يفرق بينه وبين الآخر في الإنتماء العشائري ، يستحق أن يدخل الجامعة ، لكنها السياسات التي ، وإن نجحت فعلا في تقليس دور الاحزاب بين الطلبة ، لكنها أحلت محل العمل الحزبي ، العمل الطائفي والعشائري والمناطقي والإقليمي وما شابهها من وسائل التفريق التي تفرح الأعداء ولا تبهج الأصدقاء.

لم نكن هكذا قط ، ففي الخمسينيات خضنا انتخابات سياسية ، ونجح الدكتور يعقوب زيادين ابن قرية السماكية الكركية الشرق اردنية عن القدس نائبا في برلمان 1956 ، بلا تزوير ولا شراء ذمم ولا أصوات ، ونجح معظم اعضاء ذلك البرلمان بذات الطريقة اللاعشائرية واللاإقليمية اللاطائفية اللامناطقية.

تحولت الى الأخبار العربية ، فقرأت عن مجزرة ارهابية طالت عددا من المصلين الأقباط الخارجين من الكنيسة ليلة رأس السنة ، وجميعهم من المؤمنين المسالمين الكبار والصغار ..بالتأكيد هذا تفجير تفجيري لا يمكن أن يقوم به مسلم ، بل هو على الأغلب ينتمي لقوى كبرى عدوة تسعى الى تفجير المجتمع المصري من الداخل لإلهائه عن قضاياه المصيرية.

وقبل أن افتح على الأخبار العالمية انتهى الحجم المفترض لمقالي ...... لذلك أقول لكم : كل عام وانتم على قيد الحياة،،

بدوي حر
01-02-2011, 02:46 AM
العنف الطلابي وأساليب معالجته * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgكثر الحديث هذه الأيام عن العنف الطلابي سواء في بعض الجامعات أو المدارس وهذا الحديث لم يأتً من فراغ بل مما نسمعه من مشاجرات تقع في هذه الصروح التربوية ومن إعتداءات على المعلمين في بعض المدارس ونسمع أيضا آراء مختلفة لبعض المتخصصين وغير المتخصصين حول رؤيتهم لأسباب هذا العنف وأساليب معالجته كما عقدت أكثر من ندوة لبحث هذه المسألة الهامة لكننا حتى الآن لم نشهد أي تصور للأسباب الحقيقية لهذا العنف أو طرح حلول معقولة للحد منه أو على الأقل التخفيف منه لأننا مع الأسف ما زلنا نسمع بين فترة وأخرى عن بعض أعمال العنف خصوصا في بعض الجامعات.

يعتقد بعض الخبراء التربويون أن السبب الحقيقي الذي يكمن وراء هذا العنف هو الفراغ الثقافي والاجتماعي الذي يعاني منه أبناؤنا الطلاب إذ أصبحت مدارسنا عبارة عن مؤسسات تعليمية لكنها تخلو من أي نشاط ثقافي أو اجتماعي يمتص الطاقات الكامنة عند الطلاب ويوسع آفاقهم ويجعل تفكيرهم أكثر منطقيا عندما يتعاملون مع أي مستجد في حياتهم.

لقد كانت المدارس في الخمسينيات وأوائل الستينيات من القرن الماضي تعج بالنشاطات اللامنهجية ففي فصل الصيف كانت هذه المدارس تتحول إلى نواد يمارس فيها الطلاب نشاطات عدة فالبعض منهم يمارس الألعاب الرياضية مثل كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة ولعبة التنس والبعض الآخر يمارس بعض الألعاب التي تثري عقولهم وتثري تفكيرهم مثل لعبة الشطرنج أو الدومنو ويتجه قسم منهم إلى القراءة والمطالعة وهذه النشاطات كلها تثري عقولهم وتقتل جزءاً كبيرا من الفراغ الذي يمكن أن يعانوا منه.

أما في أيام الدراسة العادية فقد كان الطلاب يمارسون بعد الظهر الألعاب الرياضية المختلفة ويشاركون في المباريات التي تجري إما بين الصفوف أو بين المدارس إضافة إلى الرحلات المدرسية التي تثقفهم وتجعلهم يطلعون على معالم بلدهم والأهم من هذا تقوي الروابط الاجتماعية بينهم وتجعل صداقاتهم أكثر عمقا مما عليه في وقت الدراسة.

الآن مع الأسف لا توجد أي نشاطات لا منهجية في معظم المدارس وحتى الرحلات المدرسية ألغيت إلا فيما ندر وأذكر عندما كنا على مقاعد الدراسة أننا زرنا معظم المواقع الأثرية والسياحية في الأردن وزرنا الضفة الغربية عدة مرات وكان يرافقنا في هذه الرحلات مدير المدرسة وعدد من المعلمين وكنا جميعا ننام في المدارس ونحيي ليال سمر جميلة جدا.

الآن مع الأسف لا توجد نواد صيفية في المدارس ولا توجد نشاطات لامنهجية وأصبح الطلاب يقضون أوقاتهم إما على الإنترنت أو في الشوارع والمقاهي.

للقضاء على العنف الطلابي يجب أن نمتص الطاقات الكامنة في أعماق طلابنا وهذه مسؤولية وزارة التربية والتعليم بالدرجة الأولى بحيث تعيد إفتتاح النوادي الصيفية سواء في عطلة نصف الفصل أو خلال العطلة الصيفية وأن تطلب من جميع المدارس القيام بنشاطات لا منهجية بعد الدوام الرسمي وأن يكون هناك برنامج محدد للرحلات المدرسية بالإضافة إلى تشجيع الطلاب على القراءة والمطالعة.

سلطان الزوري
01-02-2011, 08:58 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-02-2011, 04:41 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
01-03-2011, 03:01 AM
الاثنين 3-1-2011

مفارقـات وعلامـات اسـتفهام


هناك ظواهر ، أرقام ومعلومات مالية ، تدعو أحياناً للدهشـة وتتطلب تفسـيراً. وعلى سبيل المثال تعلن معظم البنوك والشركات المساهمة عن تحقيق أرباح تزيد عما تحقق في نفس الفترة من العام الماضي بنسب متفاوتة ، ثم تأتي دراسة جماعية لتقول أن مجمـوع أرباح الشركات يقل عما كان عليه في العام الماضي ، فهل يعـود ذلك إلى أن الشركات الخاسرة تلوذ بالصمت ولا يظهر تأثيرها إلا في المسوحات الجماعية.

ويقول وزير المالية باعتزاز أن الإيرادات المحلية خلال الشهور العشرة الأولى من هذه السـنة تغطي 92% من النفقات الجارية للحكومة ، وبالرجوع إلى الأرقام تبين أن ما حدث ليس إنجازاً ، لأن نسبة التغطية في نفس الفترة من السـنة الماضية كانت تزيد عن 97% ، والتي لم تكن سـنة جيـدة كما هو معروف.

وتستمر الضجة الإعلامية التي تنتقـد البنوك الأردنية لأنها متشـددة ولا تقـدم التسهيلات الكافية لتمويل نشاطات العملاء. ثم تظهر الأرقام الرسمية ليتضح أن حجم التسهيلات المصرفية هذه السنة ارتفع بنسبة 5ر9% عما كان عليه في نهاية السنة السابقة ، وأن الزيادة الصافية في التسهيلات بلغت 2ر1 مليار دينار ، وبمعدل يزيد عن معدل النمو الاقتصادي العام ومعدل التضخم ، فهل يعود ذلك لكون المستفيدين من التسهيلات المصرفية يلوذون بالصمت فلا نسمع سوى أصوات المقترضين غير المؤهلين الذين ترفض البنوك إقراضهـم. ليس غريباً والحالة هذه أن يقول رئيس جمعية البنوك إن مشكلة التسهيلات المصرفية تكمن في جانب الطلب (المقترضون) وليـس في جانب العرض (البنوك). والواقع أنه لا توجد مشـكلة للبحث فيما إذا كان سببها العرض أم الطلب.

الإمارات العربية تعاقدت مؤخـراً على بناء عـدة مفاعلات ذرية بكلفة عشرة مليارات من الدولارات لكل مفاعل ، في حين أن هيئة الطاقة الذرية عندنا تقـدّر أن كلفـة المفاعل لن تزيد عن مليارين من الدولارات ، فما تفسير هذه المفارقة ، وما هي الكلفة الحقيقيـة لمشروع المفاعلات ، وما قيمة الكهرباء التي سينتجها.

كنا نعبـّر عن تفاؤلنا ونقـول منذ مـدة طويلة أن سـنة 2010 ستكون سنة انتعاش اقتصادي وتحسـن ، وكان غيرنا يصر على أنها سنة صعبة. نجد من واجبنا الآن أن نعترف بأن أنصار السنة الصعبة نجحـوا في جعلهـا سنة صعبة ، بل أصعب ببعض المقاييس والمؤشـرات من سـنة الأزمة 2009.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-03-2011, 03:02 AM
نحاربه بلا هوادة!


نحن في الأردن لا نقف عند التنديد بالإرهاب .. فنحن نقاتله أينما أتيح لنا قتاله فجنودنا البواسل يقاتلونه. وأطباؤنا يقاتلون اليأس والمرض والشعور بالإهانة.. وكلها طرق نحو الإرهاب، وشرطتنا تحافظ على الأمن تحت راية العلم الأزرق في أكثر من بلد!!.

نحن، وفي برقيات التعزية الرقيقة التي بعث بها عبدالله الثاني لقادة مصر والعراق، .. نحن نحارب الإرهاب. وإذا كان هناك من يبحث عن مخارج لجرائم الإرهابيين. فالإسلام والمسيحية لا يقولان بالإرهاب. والدين لا علاقة له بقتل الناس، أما وإذا كان هناك من يبرر الإرهاب لأن الأميركيين وحلفاءهم مارسوا الإرهاب على شعوب العراق وأفغانستان، ويمارسونه الآن في اليمن وباكستان فإن عليهم أن يتذكروا أن «القاعدة» قالت إنها تقاتل الاحتلال فصارت تقاتل الشيعة، وتقاتل المسيحيين.. ولم يحدث خلال العام الفائت كله أن اطلقت رصاصة على الاحتلال!!.

«القاعدة» قالت لنا: نحن نقتل لاسقاط حكومات لا شرعية إسلامية لها، ثم صرنا نرى قتل شعوب لا حكومات، وصرنا نرى هدم وتفجير كنائس وجوامع. ولو ان صحفنا تنقل ما يجري داخل باكستان من ترويع طوائف إسلامية بالقتل اليومي، لادركنا أن شعارات القاعدة والذين يؤيدونها سراً باسم الإسلام ليست حقيقية:

فمن تألم من تفجير كنيسة بغداد أو كنيسة الاسكندرية غير الوحدة الوطنية العراقية والمصرية؟!.

ومن يريد اشعال الفتنة الطائفية بين أديان الأمة العربية ومذاهبها بهذه الأفعال المنكرة والمعيبة؟!.

بدأنا بأن الأردن يقاتل الإرهاب، ولا يقف عند حدود الاستنكار والشجب، فقد خبرنا مقتل 36 مواطناً أردنياً وفلسطينياً وسورياً في فنادقنا التي فجّرها المجرمون. ولم نقبل أن يصفهم أحد بالشهداء. وكشفنا الارتباط بين الإرهاب والتطرف الديني. وقمنا في سلسلة أعمال قتالية بتدمير البنى التحتية للجماعات الإرهابية هنا في الداخل، وحيث تطالنا أيديهم. وتحالفنا مع كل الذين يحاربون الإرهاب في العالم للقضاء على هؤلاء الذين يمسخون مفهومنا الديني، ومفهومنا الحياتي الرفيع: الله واحد. والإنسان واحد. وقيم الحرية والكرامة واحدة!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-03-2011, 03:02 AM
«راجح»


الذبح البدائي الأهوج، الذي يتعرض له المسيحيون في العراق وفي مصر، له أسباب كثيرة من بينها التعصب الديني ومن بينها فهم الإسلام فهماً خاطئاً لا يلامس حقيقته وجوهره ولكن من بينها أيضاً استسهال استهداف أبناء هذه الطائفة المشرقية من خلال ضربها النظام العراقي الجديد والنظام المصري الذي يعتقد البعض من داخل مصر وليس من خارجها بات في انتظار هزة عنيفة كي يسقط في أحضان مستهدفيه.

لاشك في أن وراء هذا العنف البدائي الأهوج تشوهات إسلامية مستمدة من الكثير من الكتب والمؤلفات «التكفيرية» التي ظهرت كفهم مشوه لأفكار الفيلسوف الإسلامي الهندي –الباكستاني (أبو الأعلى المودودي) ولأفكار سيد قطب لكن الهدف الحقيقي لهذا العنف هو استسهال استهداف الأقباط في مصر والكلدانيين والأشوريين والسريان في العراق لخلق الفوضى وإظهار أن النظامين المصري و العراقي باتا عاجزين وأنه لابد من رفع وتيرة الضغط عليهما، حتى بهذه الوسيلة الدنيئة والقذرة، لإسقاطهما و الحلول محلهما.

والواضح أن هذه القوى التي تستهدف المسيحيين هنا وهناك بأبشع الطرق قذارة لا يهمها أن تتحول مصر، التي هي رافعة الأمة العربية ورمز تماسكها، وأن يتحول العراق إلى صومال ثانية طالما أنها مصممة ومصرة على إتباع أسلوب الذبح والجريمة السياسية للوصول إلى الحكم وإنْ على أشلاء الأبرياء من النساء والأطفال والقساوسة ورجال الدين.

هناك معادلة استخبارية وأمنية تقول:عليك أن تبحث عن المستفيد من الجريمة كي تعرف فاعلها والحقيقة أن المستفيد من الجرائم التي ترتكب ضد أشقائنا وشركائنا في الوطن وفي الماضي والحاضر والمستقبل وفي الأهداف النبيلة والتطلعات الحضارية هم الذين يسعون لتفكيك العراق أكثر مما هو مفكك ولتفكيك مصر التي هي جدار الاستناد العربي ولإقامة نظامهم على أنقاض النظامين القائمين والمقصود هنا هو أنه عليك أن تفكك المعادلة القائمة لتقيم معادلتك الخاصة بك.

إنه لا شك في أن الذين وصلوا إلى اتهام إسرائيل بالوقوف وراء هذه الجرائم لم يبتعدوا كثيراً عَمّا من الممكن أن يكون حقيقة وذلك على أساس أن هذه الدولة المصرة على ضرورة اعتراف الفلسطينيين بيهوديتها يهمها أن تثبت للعالم أن العرب كلهم مصرون على إسلامية دولهم وأنهم بطبعهم لا يقبلون الآخر ولا يتعايشون مع الغير وبالطبع فإن هذا كذب ٌ ما بعده كذب وأنه تزييف لحقائق التاريخ القديم والجديد والدليل هو أنهم كيهود عاشوا مع العرب كمواطنين مميزين في الأندلس وبعد ذلك في المغرب والجزائر وتونس ومصر ولبنان وسوريا والعراق واليمن وفي فلسطين... وأيضاً في البحرين التي هي بسمة الخليج العربي.

لكن ومع ضرورة أخذ هذا الاحتمال الآنف الذكر بعين الاعتبار فإنه لابد من أخذ أعداء الداخل الطامعين سياسياً والمشوهين دينياً والملوثين فكرياً أيضاً بعين الاعتبار فهناك مسرحية غنائية قديمة للمبدعة العظيمة فيروز أسمها «بياع الخواتم» يلعب فيها أحد الممثلين دور لصًّ خطير أسمه «راجح» وراجح هذا هو من أبناء القرية نفسها لكن جرى تسويقه والتعريف به على أنه غريب و قاطع طريق وأنه لصٌّ خطير أعتاد على مهاجمة هذه القرية في الليالي المظلمة لسرقة أغنامها وترويع أطفالها والاعتداء على رجالها.

صالح القلاب

بدوي حر
01-03-2011, 03:02 AM
سوريا وإسرائيل مرة أخرى


على مدار العقد الماضي، ساد اتجاهان في واشنطن فيما يتعلق بسوريا ودورها، ففي حين رأت مدرسة في العلاقة السورية الإيرانية عقبة أمام الإستراتيجية الأميركية في المنطقة- وبالتالي نادت بعزلة سوريا حتى تغير من سلوكها في الملفات الإقليمية المختلفة- كانت هناك مدرسة اخرى ترى أنه بالإمكان فك عرى الارتباط السوري الإيراني وبالتالي تغيير سلوك النظام في الإقليم. والطريقة الوحيدة لتغيير سلوك سوريا الاستراتيجي هو بالاشتباك مع دمشق ومساعدتها لاستعادة المحتل من أرضها.

القوى المؤيدة لإسرائيل في واشنطن كانت تضغط لإضعاف موقف أصحاب الاتجاه الثاني، مع أن الجميع كان وما زال يدرك أن الطريقة الوحيدة لإغراء سوريا تغيير مواقفها أو لنقل سلوكها الاستراتيجي لا يأتي من خلال العمل على أحداث انكشاف استراتيجي سوري وإنما من خلال تقديم الثمن المؤجل وهو انسحاب إسرائيل من الجولان واعطاء سوريا نافذة على طبريا مع الاتفاق على مواضيع المياه والأمن والتطبيع.

ما تم تسريبه مؤخرا عن وساطة أميركية في هذا الاتجاه وما يجري من اتصالات سرية بين واشنطن ودمشق يشير إلى أن الإدارة الأميركية بحاجة لانجاز في الشرق الأوسط، فواشنطن تسعى لاحداث تقارب سوري إسرائيلي حتى يحدث الزخم المناسب. من الواضح أن زيارة دينس روس الأخيرة لتل أبيب هي لأخذ الضوء الأخضر حتى تستمر الادارة في جهدها مع سوريا لعل انفراجا ما يحدث.

دينس روس يرى أن سوريا تتوصل إلى نتيجة مفادها أن الحصار على إيران بدأ يثمر وأنه لا يمكن الاعتماد على إيران في الاستمرار في علاقة استراتيجية حقيقية، ومن هنا تشعر سوريا بأن لحظة الحقيقة قد يدنو وقتها. ويأمل روس كما هو الحال مع أركان الإدارة بأن تبتعد سوريا عن إيران وتبني مواقف «معتدلة» في لبنان وفي العلاقة مع حماس وكذلك تساهم في الحرب على» الارهاب.»

القراءة الأميركية تستند على فرضية «عقلانية» النظام السوري، وحسب هذه القراءة قد تسعى دمشق الخروج من عزلة وتحييد أي قرار قد يأتي من المحكمة الدولية وهذا يتطلب مد يد سوريا للسلام مع إسرائيل. ومع أن هذه القراءة هي قريبة من الواقع، إلا أنها ما زالت لا تدرك مركزية الجولان في مواقف سوريا، فلا يمكن أن يقبل النظام السوري أن يصنع السلام مع تل أبيب إلا إذا إنسحبت الأخيرة أو أبدت الاستعداد للإنسحاب من كامل أراضي الجولان المحتل، وغير ذلك فإنه تغميس خارج الصحن، فالنظام في سوريا فضّل العزلة غير مرة على التفريط في حقوقه في الجولان.



د. حسن البراري

بدوي حر
01-03-2011, 03:03 AM
استهداف المسيحيين العرب.. ممن ولماذا؟


من الواضح ان هناك استهدافا مبرمجا للمسيحيين العرب وبخاصة في العراق ومصر، حوادث الاعتداء على الكنائس العراقية خلال اعياد الميلاد وراس السنة وقبلها الاعتداء الاجرامي على كنيسة سيدة النجاة، والاعتداء الارهابي على كنيسة القديسين في الاسكندرية، تاتي كلها في سياق هذا الاستهداف بل وتصعيد وتيرته والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه من هو المستفيد من هذا الاستهداف لمكون اساسي ومهم وضروري من جسد الامة العربية بهذه الطريقة الاجرامية؟

بعيدا عن نظرية المؤامرة فان المنطق يقر بان من يقف وراء هذه الاعمال يهدف الى اخراج المسيحيين العرب من هويتهم العربية بصورة او باخرى من خلال دفعهم للهجرة القسرية من ديارهم واللجوء الى الغرب المسيحي ليصبح هذا الغرب بثقافته وهويته بمثابة الهوية الجديدة والبديلة للهوية العربية لهم ، هوية جديدة تتشكل من خلال الهروب من الخوف واللجوء الى الامن والاستقرار، كما ان من يقف وراء هذه الاعمال الاجرامية بحق المسيحيين العرب وتحديدا في العراق ومصر يريد اظهار الشرق العربي بدون احد مكوناته الاساسية ليسهل بعدها اتهام الاسلام باضطهاد المسيحية مما يزيد من حالة التناحر والصدام وبالتالي تفكيك المجتمعات تمهيدا الى تفكيك الدول الحاضنة لها « لبنان كمثال سابق «.

اما الادوات التى تنفذ هذا المخطط فهي تشوه الاسلام بنفس القدر من الاجرام الذي يستهدف المسيحيين فالقاعدة على سبيل المثال ونتيجة الفهم العقائدي الخاطئ والمتطرف الذي يحرك افرادها فانها تحولت ومبكرا الى اداة لاجهزة استخبارية كثيرة توظفها في عمليات ارهابية لتحقيق اهداف سياسية محددة، وقد استخدمت بالفعل ضد المسلمين كما انها استخدمت ضد المسيحيين والعرب وغير العرب وفق المخطط الذي رسمته الجهات المخترقة.

فالعلاقة بين العرب المسلمين والعرب المسيحيين كانت منذ فجر الاسلام علاقة اخوية محكومة بالاحترام المتبادل والتسامح والمحبة، وطوال التاريخ المسيحي في المشرق تعرض المسيحيون العرب الى الاضطهاد في ثلاث مراحل كما يقول الأستاذ فكتور سحاب في كتابه المعنون « من يحمي المسيحيين العرب؟» لم يكن للمسلمين اي علاقة بها وهذه المراحل هي مرحلة الاضطهاد البيزنطي ، والثانية الاضطهاد الصليبي والثالثة الاستعمار الغربي المعاصر.

يخلص الاستاذ فكتور سحاب الى إن إشعال الفتن بين الطوائف والدول وتجزئة المنطقة وتفتيتها هي هدف وسياسة غربية قديمة ويستشهد بما كتبه برنارد لويس اليهودي – الصهيوني في كتابه ( الشرق الاوسط والغرب ) حيث يقول ( إن التغريب في المنطقة العربية، أدى إلى تفكيكها وتجزئتها، وأن هذا التفكيك السياسي واكبه تفكيك اجتماعي وثقافي، والواقع أن إلحاق المنطقة العربية بالغرب لم يكن ممكناً إلا من طريق تفكيكها وتجزئتها، ولو أعطيت لأي سياسي في العالم، مسألة يسألونه فيها أن يسعى إلى إلحاق المنطقة العربية بالغرب، لما اختار غير الأسلوب الذي اختاره الغرب فعلاً، وهو تفكيك المنطقة بالفتن الطائفية، والتفتيت الاجتماعي والثقافي، وافتعال الخصومات والفروقات، وتوسيع مواطن الاختلاف والمبالغة في إبرازها، وليس من شك في أن من يسعى إلى هذا، يحزنه مشهد السلام بين الطوائف، ويسعده اندلاع التقاتل بينها، ولعل من يستبعد دور الغرب في إشعال فتيل هذا التقاتل، هو واحد من اثنين خادع أو مخدوع).

لقد باتت حماية المسيحيين العرب وبخاصة في العراق ومصر لمنعهم من الهجرة وترك اوطانهم مسالة في غاية الاهمية، فمثلما توضع الخطط الامنية لحماية السفارات والهيئات الحكومية والمناسبات الدينية مثل عاشوراء في العراق فان الأولوية القصوى تقتضي حماية الكنائس والمسيحيين ومدارسهم ( تفجير اكثر من 60 كنيسة في العراق منذ 2003 ) كما ان التقاعس في هذا الامر يشكل خدمة مجانية ثمينة للارهاب في مواصلة اجرامه ضد المسيحيين العرب وتبريره امر غير مقبول على الاطلاق.





رجا طلب

بدوي حر
01-03-2011, 03:03 AM
بيروح لحاله!!


لم تبخل علينا يوماً بعلاجها المجاني ..فالتشخيص طبطبة على الكتف و»الروشيته» صك طمأنينة مختوم بعبارة «بيروح لحاله»..

***

في الصباح الباكر تجرّ إحدى الجارات طفلها ابن الرابعة الى بيت الداية كرمة العلي ..تمدّده على مخدّة .. تتفحصه الختيارة بعينين غائرتين «فتاق واضح» لكنها لا تستطيع علاجه وفي نفس الوقت لا ترغب بالاعتراف بعجزها،لذا كانت تطبطب على كتف الطفل وتقول له.. «ارفع سروالك يُمّه ..بيروح لحاله»..ثآلولة في الوجه..تحركها بإصبع السبابة ثم تعود لتمسك مسبحتها ..ما تخاف يُمّه بس تكبّر «بتكُتّ لحالها»..ثعلبة في الرأس ..أبو صفار،أبو حمار، توفئيد، سل، ايدز، وحمة في الجبين،خلع ولادة، حزازة في الوجه، تبسّط بالقدمين، انحراف في العين اليمنى،باصور، ناصور،توحّد، قرط في اللسان، تأتأة،فأفأة، بسبسة .. كل شيء كانت تعجز عن علاجه الحجة كرمة كانت تنهيه بطبطبة على الكتف و عبارة « بيروح لحاله» وأحياناً كانت تغلّف هذه الطمأنينة بدعوة لطيفة مثل «يا قابر اهلك»!!..

ولأننا أحد مخرجات هذه «الداية» صرنا نتعامل مع كل مشاكلنا من باب بيروح لحاله..العنف المجتمعي بيروح لحاله..غلاء الأسعار بيروح لحاله، الفقر بيروح لحاله ..العجز المالي بيروح لحاله..

الى متى سيظل الواحد منا «يجي ع حاله»..حتى وجعه «يروح لحاله»؟؟..



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-03-2011, 03:04 AM
وأنا أراقب المشهد..


دخل الماء إلى محرك سيارتي أمس وتعطلت بي، في الشارع المؤدي إلى عبدون... وجلست فيها انتظر صديقاً كي يقلني إلى البيت.. وكانت فرصة لمشاهدة الناس.

مجموعة من الصبايا مررن بجانبي، وسيارة حكومية أيضاً هي الأخرى مرت يبدو ان سائقها تأخر على موعده.

في ساعة واحدة من الانتظار احصيت (17) سيارة حكومية «مرسيدس، لاندكروزر، أوبل» ومن جميع الأصناف..

من ضمن ال(17) سيارة واحدة فقط كانت تقل العائلة وال(16) الأخريات كان أصحاب العطوفة فيها منفردين وحدهم..

مسكت ورقة وقلم وصرت أسجل الرقم والنوع والموديل في محاولة لنسيان البرد... وانتظار صديقي.. جميعها من موديل (2005) وما فوق و(6) منها تحمل أرقاماً وزارية والبقية منوعة.

سيارات كثيرة تعطلت بسبب دخول الماء إلى المحرك.. ولكن السيارات الحكومية لم تتعطل أبداً.

كنت أريد أن أطرق شباك أحد راكبي هذه السيارات وأقول له هل تمنحني (توصيلة) سيدي الوزير... كنت أريد أن أخبره أن سيارتي تعطلت وأنا أعاني من التهاب في القصبات الهوائية وخرجت من أجل احضار حليب (لياسر) ابني الاصغر... فهل من الممكن أن أحظى سيدي الوزير بشرف الحصول على توصيلة.. أو كنت أخطط أن أمسك حجراً واقذفه على الزجاج الخلفي وتأخذني احدى الدوريات لمخفر زهران.. ويوجه لي تهمة تخريب الممتلكات العامة.

على كل حال.. نتحدث عن تقشف وعن شد احزمة وعن خطط اقتصادية ونتحدث عن ضبط النفقات وفي ساعة واحدة من الانتظار قرب الدوار الخامس تمر (17) سيارة حكومية..



عبد الهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
01-03-2011, 11:07 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-03-2011, 04:41 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-05-2011, 02:46 AM
الاربعاء 5-1-2011

أهداف عملية لسنة جديدة


هناك بعض المؤشرات الاقتصادية والمالية التي قد تصلح كشعارات ولكنها لا تصلح بحد ذاتها كأهداف مسـتقلة لأنها محصلة عوامل متعـددة هي التي تخضع للسيطرة، فعلى من يريد تخفيض العجز التجاري أن يعمل على زيادة الصادرات وتخفيض المستوردات، فإذا حصل ذلك كان تخفيض العجـز التجاري نتيجة طبيعية.

بنفس المعنى لا نستطيع استهداف تخفيض العجـز في الحسـاب الجاري لميزان المدفوعات بحد ذاته، فهو محصلة عوامل عديـدة، فلا بد من العمل للتأثير على تلك العوامل ، ومنها الصادرات والمستوردات من السلع والخدمات، وحوالات المغتربين الواردة والصادرة، والمنح الخارجية، ومقبوضات السياحة الواردة ومدفوعات السياحة الصادرة، إلى آخره.

العمل على تخفيض العجز المثلث في الميزان التجاري والحساب الجاري والموازنة العامة يكون بالتأثير على العوامل التي تؤدي إلى زيادة أو إنقاص هذه المؤشرات الهامة التي تعطي نتائج تفاعل عوامل عديدة، أكثرها يخضع للسيطرة ويتجاوب إلى حد ما مع السياسات المطبقة.

من هنا فإننا نقترح بعض الأهداف الاقتصادية والمالية لعام 2011، وإن كان بعضها محصلة عوامل عديـدة، فالمفروض أن يتحقق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل لا يقل عن 4%، في ظل تضخم لا يزيد عن 6%، ولن ترتفع الصادرات الوطنية بنسبة 10% فما فوق، ولا ترتفع المستوردات إلا بنسبة 6% فأقل، وان تنخفض نسبة البطالة على مدار السنة إلى مستوى 12%، وأن تستقر نسبة الفقر عند مستوى 12% أيضاً، وأن يرافق ذلك خلق 100 ألف فرصة عمل، وأن يستمر نمو السياحة بنسبة 15%، وأن تتحقق كل الإيرادات المقدرة في الموازنة في حين تقوم الحكومة بتخفيض النفقات الجارية بحيث لا تزيد عن الإيرادات المحلية لتكون نسبة التغطية 100%.

هذا العام الصعب مالياً ليس الوقت المناسب لتنفيذ المشاريع الكبرى إلا بالقدر الذي يتبنـاه القطاع الخاص المحلي والخارجي. وفي هذا المجال لا بد من قرار حكومي حاسم حول الاتجاه العام، فهل تريد الحكومة أن تتوسع ولو على حساب المديونية، أم تأخذ بسياسة التحفـظ وتخفيض العجز والسيطرة على المديونية ولو أدى ذلك إلى التشدد في جدول الأولويات.

هل الأولوية لجلب المنافع أم دفع الأخطار.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-05-2011, 02:46 AM
إهانة مجانية!


يستطيع نتنياهو أن يوجه الإهانة التي يريد بالصفة التي يريد للإدارة الأميركية.. وآخر الإهانة وأثقلها هي قوله: إن واشنطن لم تطلب منا وقف الاستيطان لثلاثة أشهر، أو هي لم تمارس الضغط علينا لنوقفه. ولو طلبت لفعلنا!!.

ويبدو أن الإدارة الأميركية تقبل إهانة نتنياهو، مرة حين اعترفت للعرب انها غير قادرة على «اقناع» نتنياهو بوقف الاستيطان، ومرة حين اقترحت على الفلسطينيين «الدخول في مفاوضات موازية» بعد فشل المفاوضة غير المباشرة، والمفاوضة المباشرة.

ويبدو أن وجه الإدارة الأميركية مصفّح لا يندى.. طالما أن الإهانات تعود على العرب!!.

والصلف الصهيوني محسوب!!. فهو مجاني، أو هو مربح. فقد حوّل احتلال فلسطين والجولان إلى مشروع اقتصادي مربح!. وحوّل مذابح الفلسطينيين إلى مكافحة إرهاب برضى العالم والمنطقة!. وجعل من حصار غزة وتجويع شعبها، وفرض التخلف على أطفالها إلى مقاومة، وإلى نوايا أوروبية حسنة، وإلى لعبة كسر الحصار بسفن تمر من كل بحار العالم ما عدا بحر غزة. وتدخل ميناء مصر الأقرب، وتمر الشاحنات تحت رقابة إسرائيل، ويمر المناضلون فيدخل زيد، ويبقى عمرو على البوابة!!.

- الاحتلال محسوب الأرباح!.

- واللعبة الدبلوماسية محسوبة الأرباح!.

- وقتل الفلسطينيين، وتجويعهم، وتخلفهم محسوب وأرباحه ماثلة!!.

.. ترى، لماذا لا توجه حكومة نتنياهو اهاناتها إلى الجوار العاجز، والعالم المتفرج؟؟. ثم لماذا لا توفر الإهانات حتى لصانعيها الأميركان والإنجليز في قصة فرنكشتاين المعروفة.. وهو اسم يهودي صميم؟؟.

قد ننتظر أسابيع لنقرأ على «ويكيليكس»، رد فعل وزارة الخارجية الأميركية على إهانة نتنياهو. لكن المؤكد أن يكون الرد في حجم انتظار إهانة أكبر!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-05-2011, 02:47 AM
انفصال .. هل سيلد حرباً؟


مؤشر يبعث على الارتياح أن يقوم الرئيس السوداني عمر البشير بالزيارة التي قام بها أمس (الثلاثاء) إلى جوبا عاصمة الإقليم الجنوبي،الذي بات من المؤكد أنه سيصبح دولة مستقلة بعد استفتاء يوم الأحد المقبل, وأنْ يرد (نائبه) سيلفاكير بزيارة إلى الخرطوم ستكون آخر زيارة له كنائب لرئيس الدولة السودانية الموحَّدة لأنه بعد أيام قليلة سيصبح رئيس «دولة شقيقة».

وإن من المؤكد أنه إذا جرت الأمور على هذا النحو وإذا بقيت المعالجات للقضايا المعقدة العالقة تتخذ الطابع السلمي فإن وقع الإنفصال سيكون أقل مرارة في حلوق السودانيين، الشماليين منهم والجنوبيين,وأن العلاقات بين الدولة الأم والدولة الوليدة ستكون المثل المحتذى في هذه المنطقة وفي العالم لمعالجة مشاكل إنهيار وحدة الدول وخروج دولة جديدة من رحم الدولة الواحدة القديمة.

باستثناء انفصال سوريا عن مصر في عام 1961 وانهيار الجمهورية العربية المتحدة بعد عمر قصير اختطفته عوامل كثيرة, تراوحت بين التدخلات الخارجية وأخطاء التطبيق وسوء الممارسات, فإن معظم عمليات تفسّخ الدول و انفصالها عن بعضها، لأسباب إثنية طائفية أو جغرافية، قد رافقتها توترات عسكرية وحروب طاحنة وهذا كان حصل في أوروبا قبل استقرار أمورها في بدايات القرن العشرين وكان قد حصل بعد انهيار الإتحاد السوفياتي وبعد انفصال اريتريا عن أثيوبيا وإنفصال كوريا الشمالية عن كوريا الجنوبية وانفصال القبارصة الأتراك المسلمين عن القبارصة اليونانيين المسيحيين وإقامة دولة مستقلّة لهم، لم تعترف بها الاَّ تركيا، في الجزء الشمالي من الجزيرة القبرصية.

وبالنسبة الى السودان فإنه لا بد من الإشارة إلى أن قرار «الإنفصال»، الذي سيتبلور يوم الأحد المقبل من خلال الاستفتاء الذي سيجري في التاسع من هذا الشهر وفقاً لاتفاقية «نيفاشى» الشهيرة، هو قرار النُّخب السياسية «المتهالكة» على الحكم والسلطة, وليس قرار لا الجنوبيين ولا الشماليين, التي من أجل تحقيق هذا الانفصال لم تتردد في مد يدها الى الخارج والتعاطي مع اللعبة الدولية التي احتدمت فوق منصة هذا البلد وجاءت أزمة دارفور كنتيجة للصراع بين الولايات المتحدة والصين وفرنسا على خيراتها التي أُكتشفت والتي لم تكتشف بعد.

إنه لا خوف من الإنفصال إذا بقيت معالجات الأمور العالقة تتم باتساع الصدور وبكل هذه الأريحية لكن الخوف كل الخوف أن يزداد التدخل الخارجي في الشؤون السودانية وأن يُنتج الصراع بين سلطة الرئيس البشير وحزبه وبين المعارضة المتعددة المشارب و الاتجاهات انهياراً سياسياً وأمنياً من المؤكد إنْ هو حصل فإن السودان سيتمزق وسينهار وستقوم على أشلائه دويلات بائسة ستكون حتماً مجرد رؤوس جسورٍ للدول المنخرطة في لعبة دولية للهيمنة على خيرات هذا البلد ومقدراته.

والسؤال هنا هو: هل بإمكان العرب أن يفعلوا شيئاً جاداً وحقيقياً لتدارك الأمور ومنع انهيار دولة شقيقة ..؟ و الجواب هو : لقد سبق السيف العذل ولقد تأخر «الأشقاء»،كالعادة, كثيراً للمساعدة في إسناد وإنقاذ دولة شقيقة ربما أن من سوء طالعها أن موقعها الجغرافي قد جعلها في وضعية اقتحامية في اتجاه قلب القارة الإفريقية وأن ما تكتنزه من خيرات دفينة جعلها مسرحاً لهذه اللعبة الدولية .

صالح القلاب

بدوي حر
01-05-2011, 02:47 AM
الصناعات الإبداعية والعقول المبدعة


حين يدور الحديث عن الصناعات الإبداعية أفكر دائما ويفكر معي كثيرون : ماذا ينقصنا لنتقدم في هذا المجال؟

كثيرون سيجيبون بالقول : ينقصنا الكثير، وأول ما ينقصنا هو حماية المبدع ورعاية الإبداع، وحق المبدع في الاستفادة من إبداعه أو منتجه سواء أكان هذا المنتج فكريا أم ثقافيا أم تقنيا أم علميا أم غير ذلك، مما يغري الناس للسعي في هذا المجال.

وقد يزيد غيرهم أن تحقيق البيئة الإبداعية وتوفيرالمناخ الإبداعي وشروط الإبداع عناصر أساسية لإخراج منتجات مبدعة، وهذا يحتاج لزمن طويل وربما لأجيال!

والحقيقة أنّ ما ينقصنا هو الإرادة، إرادة التغيير, علاوة على أنّ لا شيء يبني حياة الناس مثل الجمعيات العاملة التي يؤمن أفرادها بما أسست من أجله، ويسعون نحو تحقيقه، خدمة لقضايا المجتمع وبناء الحياة، وليس فقط لطلب المساعدات كما هو الحال لدينا الآن.

ولقد كان من أسباب النهضة الأوروبية وخاصة الفرنسية إبان الثورة الصناعية كما جاء في كتب التراث قيام جمعيات علمية متخصصة لرعاية الإبداع ودعم المبدعين، يقوم عليها أفراد يؤمنون بضرورة التقدم والإبداع والتغيير، إذ يلجأ إليها صاحب الفكرة المبدعة، فتتبناه وتقدم له الدعم والمتابعة والرعاية حتى يحقق إنجازه.

والصناعات الإبداعية قطاع إنتاجي يساهم في رفد حركة الاقتصاد ويحرك السوق، ولا ينحصر في جانب واحد، وإنما يمتد لجميع القطاعات على اختلافها كالأغذية والأدوية والمعدات الطبية والأدوات الكهربائية، والتعدين والأسمدة والإنشاءات ومواد التجميل والعطور والزراعة وغيرها. علاوة على أن هذه الصناعات تخدم البشرية وتوفر الوقت والجهد، وتسهل حياة الناس وتجعلها أكثر فائدة ومتعة.

الآن هناك رغبة ملكية للتقدم في هذا المجال كجزء من اقتصاد المعرفة، وإذا كانت مؤسسة المدن الصناعية تضم عددا من المصانع الكبيرة، فإن تجاوز البعد التقليدي وتطوير الصناعات ونقلها إلى المستوى الإبداعي الذي يستلهم المشكلات الوطنية والعالمية، يتم بتعميم الثقافة والاستفادة من العقول المبدعة، ومنع هجرتها إلى الخارج، ويشكل دعم البحث والباحثين وأساتذة الجامعات، ضرورة كبرى في هذا السياق، لأن مفردات من مثل : العدالة والجمال والحقيقة والحرية والحوار تنمو عادة بين أروقة الجامعات وفي قاعات التدريس وفي المكتبات والمختبرات،وهي نفسها التي تشكل الهوية الوطنية، وتصنع الشخصية المبدعة وتؤسس في الوقت نفسه لمجتمع الإبداع، مثلما أنّ استثمار الوقت والمشاركة في بناء الاقتصاد، واكتساب المعرفة، واستلهام العولمة، وإنشاء العلاقات المتوازنة بعيدا عن الإرهاب والعنف، من سمات المجتمعات التي ينزع أفرادها نحو الإبداع.

وقيمة الفرد تأتي من ثراء شخصيته وتجاربه وتعدد آفاق المعرفة والنجاح والإنتاج لديه، وهي الصفات التي تحقق مع تقدم الوقت السكينة والاستقرار والثقة والمصالحة مع الذات المبدعة من جهة، والعالم من جهة أخرى، وفي ذلك مصلحة وطنية عظمى وإنجاز للبشرية جمعاء.





د. ريـم مـرايـات

بدوي حر
01-05-2011, 02:48 AM
هيبة الدولة يحققها القانون والاحترام المتبادل بين المواطن والمسؤول


ما هي هيبة الدولة؟ هل تعني تبجيل الموظف العام؟ أم انها احترام النظام والقانون اللذان يطبقهما هذا الموظف؟

اليوم نشهد تجرؤا على هيبة الدولة لم يسلم منه الموظف الصغير ولا حتى الوزراء والأعيان والنواب وكادت الألسن تطال حراس العدالة المحصنين.

في البحث عن الأسباب يظهر الفقر كأنه اكتشاف لدى جملة من الباحثين عن اسباب العنف وعدم احترام الأنظمة والقوانين واللجوء الى العضلات بدل الحوار لحل الخلافات صغيرة كانت أم كبيرة، وكأننا حديثو عهد بالفقر ولم نكن فقراء من قبل.

وفي البحث عن الأسباب تظهر البطالة ايضا شماعة تعلق عليها كل ادوات قتال الشوارع، الذي صار معظم الشباب يجيدونه بمهارة تمنحهم الكلبشات بدل الميداليات، وبعد انتهاء كل جولة نكتشف ان معظم المشاركين في الهوشات ليسوا بلا عمل او من فئة الطلبة.

وفي البحث عن الأسباب ينظر المنظرون ويملأون الصفحات بكلام أحيانا يقترب من الحقيقة وأحيانا يحوم حولها وكثيرا ما يكون صالحا لبلد غير بلدنا وشعب غير شعبنا.

لا يكفي ان يوجه كل الجهد في محاولة العثور على اسباب اختلال العلاقة بين المواطن والدولة على ظاهرة العنف، لأن هذه الظاهرة هي ما يطفو على السطح كنتيجة، وهي جزء من المشكلة وهناك اجزاء اخرى يجب ان تبحث ولا تهمل مثل تفشي الواسطة والمحسوبية والفساد، وهذه ممارسات ليس لها ضجيج لكن لها اذى ربما اكثر ايلاما وضررا من اذى العنف.

كذلك يدخل اغتيال الشخصية واستباحة الحياة الخاصة للناس سواء كانوا في مواقع المسؤولية او في غيرها كسلوك لا يمت للتربية بصلة ورد فعل ليس له سوى تفسير واحد يتمثل في جهل في طريقة الاحتجاج على أي اجراء يعتقد المواطن انه يضر بمصلحته، وبالتالي ينتقص من هيبة الدولة.

فعندما يتم تناول الاخبار الشخصية للمسؤولين وغير المسؤولين وماذا يأكلون وأين يسافرون وكل ما يتصل بأسلوب حياتهم كبشر لهم الحق في اختيار الاسلوب الذي يناسبهم في الحياة ويناسب اذواقهم مثل باقي الناس بحجة الحرية والديمقراطية، وجواز نشر كل ما يحيط بحياة الشخصيات العامة، فان تصويب مثل هذا التجاوز يصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل.

ان الديمقراطية تختلف عن «الطعة وقايمة» التي كنا نستغلها في اوقات الفوضى لنفعل ما نشاء دون ان نخشى العقاب، واذا اصر بعضنا على فهمها على هذا النحو فاننا أمام كارثة، لأن افدح الخسائر عادة ما تحدث بسبب سوء الفهم بقصد او غير قصد.

ان تجاوز الاصول والتجرؤ على القانون يؤذي المواطن اكثر مما يؤذي المسؤول، فالمواطن يحتاج القانون في تأمين كل مناحي حياته فهو يعيش معه منذ اول يوم في الوظيفة وحتى يوم التقاعد، يحتاج القانون في التنقل من وظيفة لأخرى وفي الترفيع وفي الحصول على حقه في المسكن والعمل والعلاج والتعليم وكل ما من شأنه ان ييسر معيشته ويحسنها، واذا ظل بعض الناس يقتحمون الحياة الخاصة لرموز الدولة ويسيئون الى شخوصهم ويحسبون عليهم انفاسهم بدل محاسبة ادائهم فعليهم ان لا يتوقعوا من هؤلاء استجابة لقضاياهم لأنهم يكونون قد اسهموا في اضعافهم واحباطهم واضاعوا هيبة الدولة.

مجيد عصفور

بدوي حر
01-05-2011, 02:48 AM
أمن وحماية


قبل سنوات حاول أحدهم أن يختطف طائرة الملكية المتجهة إلى سورية... ولكن وحدة الأمن والحماية التي كانت موجودة على الطائرة اردت الرجل وتمكن الطيار من العودة بالطائرة دون اصابات.

كانت العملية غاية في التعقيد ولو أن طلقة الضابط انحرفت مسافة قصيرة لربما سقطت الطائرة في الجو... ولكن في لحظات بل في ثوان معدودة كان المسدس مذخراً وجاهزاً للرمي.

تلك العملية تدرّس عالمياً في فن مكافحة الإرهاب... وفي فن هدوء الأعصاب والتصرف السليم لحظة الخطر.

كلما صعدت طائرة.. عرفت وحدة الأمن والحماية.. وهم يعرفونني أيضاً.

أحياناً للعين رائحة شم خاصة فهي تعرفهم من أثر (الحزّ) الموجود على أطراف الرأس... وتعرفهم أيضاً من سمرة البشرة، ويبدو أن شمس (خوّ) قد تركت على وجوههم بصمتها... والأهم من ذلك انهم يختلفون عن أي مسافرٍ عادي في الذهاب إلى الكرسي الخلفي لأداء الصلاة... تراهم يتناوبون على ذاك الكرسي دون أن يحسّ أو يشعر أحد بهم.

ثمة شيء آخر مميز بهم وهو انهم لا يخلعون (الجاكيت) أبداً... فإخفاء المسدس ضرورة، ناهيك عن انهم أيضاً يتبادلون الوظيفة بجانب قمرة (الطيّار)... وإذا سألت أحدهم عن سبب وقوفه الطويل بجانب القمرة يؤكد لك أنه .. (طيار احتياط).

ذات يوم صعدنا في رحلة إلى الخليج وكان معي صديقي... فأخبرته عن الأمر وأكدت له بأن ذاك الشاب من وحدة الأمن والحماية الخاصة بالطائرة استغرب صديقي من الأمر وسألني عن الطريقة التي أميزهم بها فأجبته: إن الفقراء والحراثين يشمون بقايا التراب العالق في الروح من قرانا وبوادينا وأنا اشم .. تراب الأردن في وجوههم، اخبرت صديقي بأن الأمر ليس رومانسية كاتب أو مغالاة في الحسّ الوطني ولكنه التراب الذي نشمه.

طلبت من صديقي أيضاً أن يراقبني أثناء تناول طعامي على الطائرة وأن يراقبهم وسيكتشف في لحظة غياب العيون عنّا أن عبد الهادي راجي وضباط وحدة الأمن هم الوحيدون على متن الطائرة الذين يتناولون (الستيك) بطريقة (الغماس).

اخبرت صديقي أيضاً أن أسعار البورصة حين تهبط لدينا... فالأمر عادي اخبرته أن الاقتصاد الأردني مهما واجه من تغيرات فالأمر عادي، فهناك شيء يحلق معك كي يحميك وهو الجيش.

في الأردن حتى حين تغادر الأرض إلى ارتفاع يتجاوز ال(30) ألف قدم تشم رائحة التراب في يد ضباط الجيش على متن طائرات الملكية.

ويبقى جيشنا محلقاً ويحلق التراب الأردني معه...



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
01-05-2011, 02:59 AM
ابو باجس ظاهرة اردنية فريدة * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgفقد الاردن في اول ايام هذا العام احد رجاله الاشداء الاقوياء الذي كان احد رموز الاعتراض والتمرد بصلابة وشموخ وفي نفس الوقت كانت لديه سلاسة في التواصل والتفاعل والمجاملة وتطييب الخاطر حتى مع الذين كان يقسو عليهم بالنقد والتهكم.

فقد الاردن محمد باجس المجالي الذي ولد في بدايات عشرينيات القرن الماضي وكان والده باجس رحمه الله شخصية محترمة وكان رجلا صلبا متدينا باعتزاز مع بعض التزمت وعشائريا بافتخار مع بعض التعصب ، كان باجس سنديانة اصيلة في قلب مدينة الكرك التي ولد فيها ابنه الاكبر محمد باجس والذي اكتسب خاصية الاحتجاج والعنف والتمرد والرفض من خلال قسوة والده باجس في تريبة الابن الذي لم تكن الارض تتسع لطاقاته ونشاطه الفطري المتفجر ، وهو ما ترتب عليه اقلاق راحة الوالد الذي لم تكن تمر ساعة لا ويتلقى شكاوى عن نتائج مشاجرات الابن محمد ومشاغباته وشقاواته ، كان الاب يزيد في حصص القمع والتعذيب والعقاب البدني وسجنه لساعات ولكن ذلك كان يزيد الابن قوة وعنفوانا بلا تردد ولا توقف..

كان الطفل محمد باجس هو الطفل ابن السادسة من العمر الذي يقف امام دكان والده في الشارع الرئيسي بمدينة الكرك عندما لمح من بعيد قائد المنطقة عام 1930 وهو في كامل زينته ونياشينه يتقدم عرضا عسكريا كتقليد كان معمولا فيه ايام الاعياد وكانت المناسبة يومها عيد الاضحى وعندما اقترب العرض العسكري الذي يتقدمه منفردا قائد المنطقة وتحت ابطه عصا المارشالية صعد الطفل محمد باجس الذي كان يلبس قبقابا على كومة سحاحير الخضار وعندما مر قائد المنطقة من امام الطفل محمد قام بتأدية التحية العسكرية له ضاربا بقدمه بقوة بقبقابه على منصة السحاحير التي يعتليها وصرخ باعلى صوته: "متى عدت من فتح الدردنيل يا سيدي" وهذا الموقف وان كان اثار ضحك الناس واعجابهم من طفل لكنه لم يكن بلا ثمن عند باجس.

كنت اقول له عندما كان يروي لي قصص الطفولة والشباب انني اعتقد ان قسوة باجس ولدت عنده روح التمرد ، فكان يقول لي قسوة باجس لا شيء فانا اكتسبت خاصية النضال من مقاومتي لسطوة ومكائد "نسوان باجس" ، فقد ماتت والدته وهو طفل رضيع ، وهكذا خسر حنان الامومة مبكرا لكن الاهم في رأيي هو تركيبة شخصيته الفريدة وما تمتع به طوال حياته من ذكاء خارق وفكر ثاقب وشكيمة قوية.

لقد كان محمد باجس حزبا بحد ذاته منفردا ومتفردا كان حزبا له تأثيره ودوره في مجتمع عمان منذ ان حط بها شابا وكانت لديه صداقات واسعة لكن دائرته الصغيرة كانت الشاعر عرار" مصطفى وهبي التل" الشاعر المحامي محمود المطلق ، وكان "ابو باجس" جريدة وهو من خلال برقياته اليومية في كل شأن كان وكالة انباء واذاعة وجريدة يحرص ان يوصلها للناس بيده ، وكان ابو باجس وهو صامت مظاهره مستمرة ففي بداياته كان مدمنا على تحريك المظاهرات ، وقد بدأ حياته متطرفا يساريا وقريبا من الشيوعيين دون ان يكون شيوعيا وكان من غلاة الناصريين دون ان يكون ناصريا متنقلا باجهزة الحكم الناصرية ونفس العلاقة جمعته مع البعثيين والقوميين العرب وكذلك مع الاخوان المسلمين وكان كل من سمع خطبة الشيخ حمزة منصور في رثائه اعتقد انه احد اعضاء الجماعة،،

واستميحك يا اخي "ابو باجس" عذرا واستميح القارئ عذرا لانني تأخرت في الكتابة عنك لانني فعلا وجدتني حائرا وعاجزا عن تقديم الجوانب الولاجة الثرية في شخصيتك التي تجتمع فيها كل الاضداد حيث كنت تلتقي مع الجميع وتسخط على الجميع فكنت نموذجا مميزا فريدا مبهرا لا يستطيع من يريد دراسة تاريخ عمان والاردن والحياة الاجتماعية والسياسية في الاردن الا ان يتوقف عندك كظاهرة وان يحاول الغوص في تجربتك واسترجاع مواقفك ومناكفاتك التي لا تعد ولا تحصى وكذلك صرخاتك التي كانت تتردد اصداؤها في عمان والاردن صباح مساء عبر عشرات الالاف من البرقيات ومئات المقالات وانت تقرع الناقوس دوما منبها للاخطار التي تهدد الاردن والوطن العربي وتنتصر منها للانسان في كل مكان .. رحمك الله وجزاك كل خير..

بدوي حر
01-05-2011, 03:00 AM
الفلسطينيون وموعد آخر.. غير مقدس؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgبدأت القيادة الفلسطينية تتحدث عن شهر أيلول المقبل ، بوصفه شهر المواعيد والاستحقاقات الثلاثة: انتهاء عام المفاوضات الذي أقرته واشنطن والرباعية والمجتمع الدولي. انتهاء "عامي" بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال ، وفقا لخطة حكومة تصريف الأعمال.. حلول لحظة إنفاذ "وعد أوباما" برؤية فلسطين ، دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

للفلسطينيين مع المواعيد والاستحقاقات ، تجربة قاسية ومريرة ، منذ أوسلو وحتى يومنا هذا. ومن منّا يعود بالذاكرة إلى الوراء ، سيجد صعوبة في إحصاء عدد المواعيد المضروبة و"المضروبة" ، من الموعد الأهم في أيار 1999 ، موعد إنتهاء المرحلة الانتقالية وإعلان الدولة ، إلى مواعيد "ميتشيل" و"تينيت" و"خريطة الطريق" وقبل كل هذا وبعدها ، عشرات المواعيد ، لرفع الحصار وإعادة الانتشار ووقف الاستيطان إلى غير ما هنالك.

والخلاصة: ليس ثمة ما يدفع على الاعتقاد بأن ايلول القادم ، بما سيحمله من مواعيد واستحقاقات ، سيكون مختلفاً عمّا سبقه ، ودائما ستكون هناك أسباب.

من بين المواعيد الثلاثة المذكورة ، ثمة موعدّ واحدّ فقط ، سيكون بمقدور الفلسطينيين التقرير بشأنه: الإعلان عن استكمال بناء مؤسسات الدولة ، هم يستطيعون أن يفعلوا ذلك في أية لحظة ، لديهم وزارات ودوائر ، لديهم الموظفين والمتقاعدين ، من رجال ونساء ، لديهم كل ما يمكن أن تحتاجه "الدولة"، ، من متطلبات.

وبخصوص الاستحقاقين الآخرين ، فإن الأمر والقرار بشأنهما ليس في يد السلطة أو المنظمة ، "وعد أوباما" بيد أوباما ، أو بالأحرى خرج عن "يد أوباما" وبات في يد الكونغرس و"المحافظين" و"اللوبي" وكل المفردات التي يثير ذكرها "المغص في الأحشاء". ومثلما تراجع الرئيس أوباما عن وعود كثيرة في العامين الأولين من عهده ، فليس ثمة ما يمنع من تكرار المشهد ، وإحداث الاستدارة و"لحس" الوعد والموعد من جديد.

أما الدولة ـ العضو الأخير في الجمعية العامة ، فهي محكومة بالمرور أولاً بقناة مجلس الأمن ، وهناك سيكون "الفيتو" الأمريكي بالمرصاد ، تماماً مثلما كان باستمرار في حالات مشابهة ، ووفقا لخبراء القانون الدولي - ولست من بينهم - فلا توجد هناك "طرق التفافية" حول مجلس الأمن ، كما قد يُظن ، بما في ذلك طريق "الاتحاد من أجل السلام".

عام المفاوضات الممتد من أيلول الفائت حتى أيلول القادم ، سينتهي بمفاوضات أو من دونها ، لكن أحداً لن يصعد في نهايته إلى المنصة ليعلن انتهاء "عصر التفاوض والمفاوضات" ، لن يفعل ذلك أحد ، لا من الفلسطينيين ولا من العرب ولا من ممثلي الأطراف الإقليمية والدولية ، وستكون هناك عشرات البدائل والمخارج الكفيلة بتمديد أمد التفاوض ، ومنح مهل جديدة ، وربما سيقال انتظروا إلى ما بعد انتخابات 2012 ، حيث سيكون الرئيس أوباما متفرغاً لمعالجة الملفات الأصعب ، غير آبه بضغوط اللوبي إياه ، وغير متحسب لصناديق الاقتراع ، وربما تمر هذه الحجة على كثيرين ، لنفاجأ على ما يُعتقد ، بخسارة الرئيس للانتخابات ، أو بقائه في السلطة ، وعدم قيامه بما هو منتظر منه أو مُراهن عليه ، لندخل وتدخل المنطقة معنا ، في جولة جديدة من الانتظارات وحزمة جديدة من المواعيد والاستحقاقات "غير المقدسة".

في العام الماضي ، كنّا على موعد في أيلول أيضاً ، في السادس والعشرين منه تحديداً ، موعد انتهاء مهلة العشرة أشهر التي "تكرّم نتنياهو بمنحنا إياها" ، مضى الموعد واستؤنف الاستيطان ، وها هو نتنياهو يخبرنا بكل صفاقة وازدراء ، أنه كان عازماً على تجميد الاستيطان ، وقبل "العرض الأمريكي التحفيزي" ، ولكن واشنطن هي من تراجع ، وهي من أبلغته بأنها لم تعد تطلب تجميد الاستيطان لاستئناف المفاوضات.

يبدو أن مسلسل تقطيع الوقت والحقوق والأوصال التي يتعرض له الشعب الفلسطيني ، يستلزم دائماً تحديد مواعيد واستحقاقات ، لإبقاء الناس والرأي العام في حالة من الانتظار و"التعلّق" بحبال الأوهام والآمال .

بدوي حر
01-05-2011, 03:00 AM
الفلسطينيون وموعد آخر.. غير مقدس؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgبدأت القيادة الفلسطينية تتحدث عن شهر أيلول المقبل ، بوصفه شهر المواعيد والاستحقاقات الثلاثة: انتهاء عام المفاوضات الذي أقرته واشنطن والرباعية والمجتمع الدولي. انتهاء "عامي" بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال ، وفقا لخطة حكومة تصريف الأعمال.. حلول لحظة إنفاذ "وعد أوباما" برؤية فلسطين ، دولة عضو في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

للفلسطينيين مع المواعيد والاستحقاقات ، تجربة قاسية ومريرة ، منذ أوسلو وحتى يومنا هذا. ومن منّا يعود بالذاكرة إلى الوراء ، سيجد صعوبة في إحصاء عدد المواعيد المضروبة و"المضروبة" ، من الموعد الأهم في أيار 1999 ، موعد إنتهاء المرحلة الانتقالية وإعلان الدولة ، إلى مواعيد "ميتشيل" و"تينيت" و"خريطة الطريق" وقبل كل هذا وبعدها ، عشرات المواعيد ، لرفع الحصار وإعادة الانتشار ووقف الاستيطان إلى غير ما هنالك.

والخلاصة: ليس ثمة ما يدفع على الاعتقاد بأن ايلول القادم ، بما سيحمله من مواعيد واستحقاقات ، سيكون مختلفاً عمّا سبقه ، ودائما ستكون هناك أسباب.

من بين المواعيد الثلاثة المذكورة ، ثمة موعدّ واحدّ فقط ، سيكون بمقدور الفلسطينيين التقرير بشأنه: الإعلان عن استكمال بناء مؤسسات الدولة ، هم يستطيعون أن يفعلوا ذلك في أية لحظة ، لديهم وزارات ودوائر ، لديهم الموظفين والمتقاعدين ، من رجال ونساء ، لديهم كل ما يمكن أن تحتاجه "الدولة"، ، من متطلبات.

وبخصوص الاستحقاقين الآخرين ، فإن الأمر والقرار بشأنهما ليس في يد السلطة أو المنظمة ، "وعد أوباما" بيد أوباما ، أو بالأحرى خرج عن "يد أوباما" وبات في يد الكونغرس و"المحافظين" و"اللوبي" وكل المفردات التي يثير ذكرها "المغص في الأحشاء". ومثلما تراجع الرئيس أوباما عن وعود كثيرة في العامين الأولين من عهده ، فليس ثمة ما يمنع من تكرار المشهد ، وإحداث الاستدارة و"لحس" الوعد والموعد من جديد.

أما الدولة ـ العضو الأخير في الجمعية العامة ، فهي محكومة بالمرور أولاً بقناة مجلس الأمن ، وهناك سيكون "الفيتو" الأمريكي بالمرصاد ، تماماً مثلما كان باستمرار في حالات مشابهة ، ووفقا لخبراء القانون الدولي - ولست من بينهم - فلا توجد هناك "طرق التفافية" حول مجلس الأمن ، كما قد يُظن ، بما في ذلك طريق "الاتحاد من أجل السلام".

عام المفاوضات الممتد من أيلول الفائت حتى أيلول القادم ، سينتهي بمفاوضات أو من دونها ، لكن أحداً لن يصعد في نهايته إلى المنصة ليعلن انتهاء "عصر التفاوض والمفاوضات" ، لن يفعل ذلك أحد ، لا من الفلسطينيين ولا من العرب ولا من ممثلي الأطراف الإقليمية والدولية ، وستكون هناك عشرات البدائل والمخارج الكفيلة بتمديد أمد التفاوض ، ومنح مهل جديدة ، وربما سيقال انتظروا إلى ما بعد انتخابات 2012 ، حيث سيكون الرئيس أوباما متفرغاً لمعالجة الملفات الأصعب ، غير آبه بضغوط اللوبي إياه ، وغير متحسب لصناديق الاقتراع ، وربما تمر هذه الحجة على كثيرين ، لنفاجأ على ما يُعتقد ، بخسارة الرئيس للانتخابات ، أو بقائه في السلطة ، وعدم قيامه بما هو منتظر منه أو مُراهن عليه ، لندخل وتدخل المنطقة معنا ، في جولة جديدة من الانتظارات وحزمة جديدة من المواعيد والاستحقاقات "غير المقدسة".

في العام الماضي ، كنّا على موعد في أيلول أيضاً ، في السادس والعشرين منه تحديداً ، موعد انتهاء مهلة العشرة أشهر التي "تكرّم نتنياهو بمنحنا إياها" ، مضى الموعد واستؤنف الاستيطان ، وها هو نتنياهو يخبرنا بكل صفاقة وازدراء ، أنه كان عازماً على تجميد الاستيطان ، وقبل "العرض الأمريكي التحفيزي" ، ولكن واشنطن هي من تراجع ، وهي من أبلغته بأنها لم تعد تطلب تجميد الاستيطان لاستئناف المفاوضات.

يبدو أن مسلسل تقطيع الوقت والحقوق والأوصال التي يتعرض له الشعب الفلسطيني ، يستلزم دائماً تحديد مواعيد واستحقاقات ، لإبقاء الناس والرأي العام في حالة من الانتظار و"التعلّق" بحبال الأوهام والآمال .

بدوي حر
01-05-2011, 03:00 AM
في دائرة الإفتاء العام * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgسعدت كثيرا بالأمس حينما لبيت دعوة كريمة ومفرحة لزيارة دائرة الإفتاء العام ، وجلست قرابة الساعتين مع سماحة المفتي الشيخ عبدالكريم سليم السليمان الخصاونة - حفظه الله - . وعدد من الإخوة الأفاضل ، ومنهم أصحاب الفضيلة الدكتور محمد الخلايلة ـ الأمين العام بالوكالة ، والشيخ حسان أبوعرقوب ـ مسؤول العلاقات العامة ، والشيخ جميل أبوسارة ـ مدير الموقع الإلكتروني ، فكانت جلسة مباركة تعرفت أكثر فأكثر على هذه الدائرة المباركة ، التي يجهل - ربما - بعض الناس ماهية الخدمات التي تقدمها في مجال الإفتاء والتواصل المباشر مع المواطنين ، وفق آلية منفتحة ومنضبطة في وقت واحد ، دون تفريط أو إفراط ، حيث تعتمد الدائرة على مذهب الإمام الشافعي أساساً ومنطلقاً للفتوى ، كما ورد في الموقع الإلكتروني للدائرة ، وهو موقع متقدم جدا وسهل التصفح ، ويحتوي على أبواب شيقة في غاية الأهمية لكل باحث عن الحقيقة ، وتحري الحلال في مختلف مناحي حياته.

وقد أعجبني جدا في آلية عمل الدائرة في الإفتاء ، أن التزامها بمذهب الإمام الشافعي لا يعني التقليد التام لاجتهادات فقهاء المذهب ، بل للدائرة رؤية متقدمة في طريقة الاستفادة من جميع مفردات المذاهب الفقهية ضمن عدد من المعطيات التي تحقق مصلحة الأمة ، فإذا تعلقت المسألة بنازلة جديدة من نوازل العصر غير منصوص عليها في اجتهادات الفقهاء ، أو كانت من المسائل العامة التي تتعلق بالمجتمع كله أو الأمة كلها ، سواء في مسائل المعاملات المالية أو النوازل الطبية أو غيرها ، فلا بد للدائرة حينئذ من إعداد أبحاث خاصة لدراسة المسألة في ضوء الأدلة الشرعية والقواعد الفقهية والموازنة بين المصالح والمفاسد ، تخلص من خلالها إلى حكم شرعي يعرض على (مجلس الإفتاء) للبحث والتداول ، ثم الوصول إلى قرار خاص بشأن تلك المسألة ، وإذا كان اجتهاد المذهب الشافعي في مسألة معينة لا يناسب تغير الزمان والمكان والظروف المحيطة بسؤال المستفتي ، كأن يؤدي إلى حرج شديد ، أو مشقة بالغة ، أو اختلفت العلة التي من أجلها نص فقهاء الشافعية على ذلك الاجتهاد ، أو استجد من المعلومات والحقائق العلمية ما يدعو إلى إعادة البحث في الاختيار الفقهي ، ففي جميع هذه الحالات تقوم دائرة الإفتاء بإعادة دراسة المسألة في ضوء القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية ، وتستفيد من اجتهادات جميع المذاهب الإسلامية للوصول إلى الحكم الشرعي الأقرب إلى مقاصد الشريعة ، أما في قضايا الأحوال الشخصية ، كالنكاح والطلاق والحضانة والميراث ، فإن الدائرة تعتمد في الفتوى (قانون الأحوال الشخصية الأردني) ولا تخرج عنه ، وذلك حتى لا يحدث تضارب بين الإفتاء والقضاء الشرعي في المملكة ، والقانون مستمد من اجتهادات وأقوال فقهاء المسلمين ، تم اختيارها وفق أسس وضوابط شرعية ، من قبل لجان مختصة ، وحظي بإجماع من قبل الجهات ذات العلاقة في المجتمع.

لفت نظري أيضا في باب الخدمات التي تقدمها الدائرة ، خدمة الإصلاح الأسري وحل الخلاف بين المتنازعين ، وهي من الخدمات المميزة التي تقدمها دائرة الإفتاء العام ، حيث يمكن لأطراف النزاع - الذين يقبلون دائرة الإفتاء حَكَمًا بينهم - الحضور إلى الدائرة ، وطلب مقابلة أحد المفتين المختصين ، وعرض المشكلة عليه ، ليقوم المفتي - بعد التشاور مع لجنة مختصة في الدائرة - بإبلاغ الحكم الشرعي ، والفصل بين أطراف الخلاف بالفتوى التي يجب عليهم الرضا بها ، والعمل بما فيها ، كما يقوم المفتي بدور الوعظ والنصح والإرشاد ، ليحث الأطراف على تجاوز الخلاف ، وتأليف القلوب ، وإصلاح ذات البين ، وتخفيف العبء عن المحاكم ، وتجنب إشغالها ، مع ما يحققه هذا الأمر من سرعة في البت بالقضايا الخلافية.

إن هذه الدائرة التي كانت مجرد قسم صغير في وزارة الأوقاف ، ها هي الآن شجرة وارفة الظلال ، أصلها ثابت وفرعها بل فروعها تمتد وتتكاثر ، مضفية على حياة الأردنيين ظلا وارفا من التقوى والهدى ، خاصة وإنها تسخر وسائل الإتصال الحديثة في التواصل مع المواطنين ، وفي الموقع باب لا يماثله باب في أي موقع إسلامي آخر ، وهو نافذة لحساب الزكاة فورا ، مرتبطة بمواقع تحدث سعر الذهب كل خمس دقائق ، وهي خدمة فريدة ، بوسع أي متصفح للموقع أن يحسب زكاة مالة بلمح البصر.

بوركت دائرة الإفتاء ، وبورك العاملون فيها ، الذين لا يكفيهم كتاب كامل لإيفائهم حقهم ، وبوركت جهود الشيخ نوح سلمان ، الذي وضع أساسا متينا لبناء مؤسسة إفتاء مستقلة ومعاصرة ، لها رؤيتها واستراتيجيتها ووسائلها الحديثة في العمل ، فجزاه الله عن الأردنيين خير الجزاء ، وبورك الرجل الطيب سماحة المفتي الشيخ عبدالكريم الخصاونة ، خير خلف لخير سلف ، بوجهه الصبوح الطلق ، وحلو معشره ، وحرصه على مصالح المواطنين ، دون أن يخشى في الله لومة لائم.

نسأل الله تعالى أن يكون عمل هذه الدائرة خالصا لوجه الله تعالى ، وجزى الله جميع العاملين فيها عنا خير الجزاء.

بدوي حر
01-05-2011, 03:01 AM
في دائرة الإفتاء العام * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgسعدت كثيرا بالأمس حينما لبيت دعوة كريمة ومفرحة لزيارة دائرة الإفتاء العام ، وجلست قرابة الساعتين مع سماحة المفتي الشيخ عبدالكريم سليم السليمان الخصاونة - حفظه الله - . وعدد من الإخوة الأفاضل ، ومنهم أصحاب الفضيلة الدكتور محمد الخلايلة ـ الأمين العام بالوكالة ، والشيخ حسان أبوعرقوب ـ مسؤول العلاقات العامة ، والشيخ جميل أبوسارة ـ مدير الموقع الإلكتروني ، فكانت جلسة مباركة تعرفت أكثر فأكثر على هذه الدائرة المباركة ، التي يجهل - ربما - بعض الناس ماهية الخدمات التي تقدمها في مجال الإفتاء والتواصل المباشر مع المواطنين ، وفق آلية منفتحة ومنضبطة في وقت واحد ، دون تفريط أو إفراط ، حيث تعتمد الدائرة على مذهب الإمام الشافعي أساساً ومنطلقاً للفتوى ، كما ورد في الموقع الإلكتروني للدائرة ، وهو موقع متقدم جدا وسهل التصفح ، ويحتوي على أبواب شيقة في غاية الأهمية لكل باحث عن الحقيقة ، وتحري الحلال في مختلف مناحي حياته.

وقد أعجبني جدا في آلية عمل الدائرة في الإفتاء ، أن التزامها بمذهب الإمام الشافعي لا يعني التقليد التام لاجتهادات فقهاء المذهب ، بل للدائرة رؤية متقدمة في طريقة الاستفادة من جميع مفردات المذاهب الفقهية ضمن عدد من المعطيات التي تحقق مصلحة الأمة ، فإذا تعلقت المسألة بنازلة جديدة من نوازل العصر غير منصوص عليها في اجتهادات الفقهاء ، أو كانت من المسائل العامة التي تتعلق بالمجتمع كله أو الأمة كلها ، سواء في مسائل المعاملات المالية أو النوازل الطبية أو غيرها ، فلا بد للدائرة حينئذ من إعداد أبحاث خاصة لدراسة المسألة في ضوء الأدلة الشرعية والقواعد الفقهية والموازنة بين المصالح والمفاسد ، تخلص من خلالها إلى حكم شرعي يعرض على (مجلس الإفتاء) للبحث والتداول ، ثم الوصول إلى قرار خاص بشأن تلك المسألة ، وإذا كان اجتهاد المذهب الشافعي في مسألة معينة لا يناسب تغير الزمان والمكان والظروف المحيطة بسؤال المستفتي ، كأن يؤدي إلى حرج شديد ، أو مشقة بالغة ، أو اختلفت العلة التي من أجلها نص فقهاء الشافعية على ذلك الاجتهاد ، أو استجد من المعلومات والحقائق العلمية ما يدعو إلى إعادة البحث في الاختيار الفقهي ، ففي جميع هذه الحالات تقوم دائرة الإفتاء بإعادة دراسة المسألة في ضوء القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية ، وتستفيد من اجتهادات جميع المذاهب الإسلامية للوصول إلى الحكم الشرعي الأقرب إلى مقاصد الشريعة ، أما في قضايا الأحوال الشخصية ، كالنكاح والطلاق والحضانة والميراث ، فإن الدائرة تعتمد في الفتوى (قانون الأحوال الشخصية الأردني) ولا تخرج عنه ، وذلك حتى لا يحدث تضارب بين الإفتاء والقضاء الشرعي في المملكة ، والقانون مستمد من اجتهادات وأقوال فقهاء المسلمين ، تم اختيارها وفق أسس وضوابط شرعية ، من قبل لجان مختصة ، وحظي بإجماع من قبل الجهات ذات العلاقة في المجتمع.

لفت نظري أيضا في باب الخدمات التي تقدمها الدائرة ، خدمة الإصلاح الأسري وحل الخلاف بين المتنازعين ، وهي من الخدمات المميزة التي تقدمها دائرة الإفتاء العام ، حيث يمكن لأطراف النزاع - الذين يقبلون دائرة الإفتاء حَكَمًا بينهم - الحضور إلى الدائرة ، وطلب مقابلة أحد المفتين المختصين ، وعرض المشكلة عليه ، ليقوم المفتي - بعد التشاور مع لجنة مختصة في الدائرة - بإبلاغ الحكم الشرعي ، والفصل بين أطراف الخلاف بالفتوى التي يجب عليهم الرضا بها ، والعمل بما فيها ، كما يقوم المفتي بدور الوعظ والنصح والإرشاد ، ليحث الأطراف على تجاوز الخلاف ، وتأليف القلوب ، وإصلاح ذات البين ، وتخفيف العبء عن المحاكم ، وتجنب إشغالها ، مع ما يحققه هذا الأمر من سرعة في البت بالقضايا الخلافية.

إن هذه الدائرة التي كانت مجرد قسم صغير في وزارة الأوقاف ، ها هي الآن شجرة وارفة الظلال ، أصلها ثابت وفرعها بل فروعها تمتد وتتكاثر ، مضفية على حياة الأردنيين ظلا وارفا من التقوى والهدى ، خاصة وإنها تسخر وسائل الإتصال الحديثة في التواصل مع المواطنين ، وفي الموقع باب لا يماثله باب في أي موقع إسلامي آخر ، وهو نافذة لحساب الزكاة فورا ، مرتبطة بمواقع تحدث سعر الذهب كل خمس دقائق ، وهي خدمة فريدة ، بوسع أي متصفح للموقع أن يحسب زكاة مالة بلمح البصر.

بوركت دائرة الإفتاء ، وبورك العاملون فيها ، الذين لا يكفيهم كتاب كامل لإيفائهم حقهم ، وبوركت جهود الشيخ نوح سلمان ، الذي وضع أساسا متينا لبناء مؤسسة إفتاء مستقلة ومعاصرة ، لها رؤيتها واستراتيجيتها ووسائلها الحديثة في العمل ، فجزاه الله عن الأردنيين خير الجزاء ، وبورك الرجل الطيب سماحة المفتي الشيخ عبدالكريم الخصاونة ، خير خلف لخير سلف ، بوجهه الصبوح الطلق ، وحلو معشره ، وحرصه على مصالح المواطنين ، دون أن يخشى في الله لومة لائم.

نسأل الله تعالى أن يكون عمل هذه الدائرة خالصا لوجه الله تعالى ، وجزى الله جميع العاملين فيها عنا خير الجزاء.

بدوي حر
01-05-2011, 03:01 AM
ما جرى في معان * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgآن الاوان ان تقف كل الجهات امام العنف الذي يتفجر في غير موقع ومكان وتوقيت ، تحت عناوين مختلفة.

البارحة كنا على موعد مع مدينة معان ، وإذ ترى صور حوادث العنف ، تهلع بشدة ، لاننا قبل يومين خرجنا من قصة الشيدية ، وقبلها بيومين خرجنا من قصة الجامعة الاردنية ، وقبلها قصة المدرجات وما تلاها ، وقبلها قصة السلط ، والعد لا يتوقف.

العنف الاجتماعي اياً كانت اسبابه المعلنة ، لا بد من معالجة اسبابه وجذوره.

تضع يدك على قلبك من هول المشهد ، وتخاف بصدق على هذا البلد واهله ، لان الاضطراب لن يترك احداً من شره.

لم يعد العنف بشتى صوره بحاجة الى شرح وتحليل ، والتفاصيل معروفة ، وما زلنا لا نعالج الملف بكل مافيه ، واذ تتأمل دول عربية من السودان الى مصر ثم فلسطين والعراق ولبنان ، تعرف ان الكارثة خطيرة جداً.

كل هؤلاء لديهم مصائبهم ومشاكلهم ، فيما نحن لا نعاني من احتلال ، ولا غيره ، لكننا نتفرج على انفسنا ونحن نأخذ البلد الى وضع صعب ، وكأن هذا الوضع اذا تم تصغيره واهماله ، سيتراجع للوراء.

ما هذا الوضع؟ ان لم نغرق في عنف المدرجات ، نغرق في عنف الانتخابات النيابية او البلدية ، والا فعنف الجامعات ، وفي حالات عنف النواب بين بعضهم البعض ، او ضد مواطنين او مسؤولين.

في جانب آخر فان الممتلكات العامة هي حق الناس ، فلماذا يتم الاعتداء عليها ، من مستشفى البشير بعد حادثة مباراة الوحدات مروراً بمحكمة معان ، وصولا الى مباني الجامعة الاردنية؟.

التكسير والتخريب يفاقم المشاكل ، فوق المشاكل الاصلية ، ولا احد يحرق ماله ومال غيره ، لان كل واحد فينا ساهم بدينار او اكثر في زجاج هذا المستشفى او ذاك ، وذاك المعهد او ذاك.

لنتوقف اليوم بقوة امام المشهد ، وقد قيلت تحذيرات كثيرة بحق العنف المجتمعي ، ولم تعالج هذه الملفات معالجة عميقة من جذورها ، اذ ان هناك رسائل غاضبة من الناس يتوجب الاستماع اليها والوقوف عندها ، قبل اللوم والتنديد بأي سلوك.

شعبنا ليس ظالماً ، لكنه يعاني من قضايا كثيرة ، ولا بد للرفق ان ينتصر ، ولصوت الناس ان لا يتحول الى صدى ، وان نقف جميعاً معاً من اجل ثبات البلد واستقراره.

حمى الله الاردن.

بدوي حر
01-05-2011, 03:01 AM
اللصيق * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgكان أحد لاعبي الخصم المهاجمين في لعبة كرة القدم خطيرا جدا ، لذلك فقد قرر المدرب وكابتن الفريق المنافس تعيين لاعب الدفاع الشرس والخشن (خلف) لاعبا مرافقا ولصيقا له طوال المباراة ، حتى يعرقل جهوده في التهديف والتسجيل في ملعب فريق (خلف) ، وقالوا له أن لا يترك لاعب الهجوم ، مهما حصل.

فرح خلف بالمهمة ، فهي تريحه من مغبة التفكير والتخطيط وتوزيع الجهود. بدأت المبارة ، وظل خلف لصيقا للاعب هجوم الخصم وعرقل جميع جهوده في التهديف . ظل خلف يطاوشه ويحارشه ويقارشه ، حتى تمكن من اصطياده وضربة على ربلة قدمه...فسقط لاعب الجوم ارضا.

جاء الإسعاف الرياضي ، وحاول إنعاش لاعب الهجوم داخل لملعب فلم يستطع ، فتم توقيف اللعبة لدقائق ونقل لاعب الهجوم على نقالة الى خارج الملعب ، فتبعه خلف.

تم استئناف اللعب بعد قليل ، لكن خلف بقي لصيقا بلاعب الهجوم المصاب..ورفض العودة الى الملعب ، ناداه الكابتن ، دعاه الحكم ، ترجاه المدرب ، لكنه رفض وقال لهم :

- انتو قلتو لي اظل معه دايما ..ومش تاركه لو ايش ما صار ايصير،،.

المهم :

نقلوا لاعب الهجوم الى المستشفى ، وبقي خلف مرافقا لصيقا له في المستشفى.

انتهت اللعبة ولم يعد خلف ، وظل لصيقا للاعب الهجوم.

بدوي حر
01-05-2011, 03:02 AM
من«أبو شهاب» إلى «أبو جانتي» * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgأعترف بانني لم أشاهد من مسلسل "أبو جانتي" إلا حلقات نادرة.. لعل أبرزها الحلقة الأولى ، للاطلاع.. والأخيرة ، بحكم لمّة العيلة.. ومن ذلك اليوم وأنا أتامّل هذه الشخصيّة التي أدّاها "سامر المصري" الشهير بين الشعوب العربية والشعوب المدبلجة بـ"أبو شهاب".

لم يكن أبو شهاب صاحب الكشرة والرزانة شخصية عادية.. بل تعامل معها الكثيرون على أنها شخصية لبطل عربي قادم من التراث طالما تمنّوا وجوده بينهم لأنه "شكلين ما بيحكي" وكلمته فيصل وتضع حداً لكل شيء.. أبو شهاب كان حبيب الملايين بالفعل من نساء وشيوخ وأطفال.. لأنه "عقيدهم" وعقيد القوم هو حاميهم.

وفي صورة بصريّة ضاربة في القهر.. يتحوّل أبو شهاب إلى أبو جانتي شوفير التكسي.. من شكلين ما بيحكي إلى لسان يحكي كل الأشكال.. بل ويلبس قميص مفتوح الأزرار وشعر الصدر طالع للمعجبات وبنطلون جينز مش عارف ساحل وإلا لأ..؟ وسنسال ذهبي ناعم يتدلى من على الرقبة ، بل وعلكة تُطعّج الكلمات ويلف في الشوارع ليس بحثاً عن "جاسوس" أو "ثوار" كما كان في "أبو شهاب" ، بل بحثاً عن قوت يومه فقط.. وعن نكتة سمجة يلقيها علينا.

أبو شهاب ، شخصية افتراضية لا وجود لها.. وأبو جانتي أيضاً.. ولكننا إذا وضعنا الشخصيتين لنفس الممثل لاستطعنا أن نؤكد أن هذا هو حال العربي والبطولة العربية.. من شخصية كانت حامية الحمى ومصدر فخر وشكلين ما بتحكي ، إلى شخصية مقهورة دخلت فيها كل الهزائم وحولتها إلى هائمة على وجهها في الشوارع لتلقّط رزقها ولا تُصيبه.

وإنك لتعجب حين ترى "أبو شهاب" البطل العربي عنده من الاكتفاء الذاتي ما يثبّت له الزعامة وصاحب أملاك وثروات.. ليتحوّل بلمح البصر إلى شوفير تاكسي ، ورغم أنه يدّعي أنه "ملك التكسي" إلا أن صاحب التكسي الحقيقي سحب التكسي من تحت شواربه بكل سهولة.. وأعطانا أبو جانتي ظهره وغادر المشهد.

إنها حكايتنا العربية.. انتبهوا إليها من زاوية واحد مقهور مثلكم تماماً.

سلطان الزوري
01-05-2011, 11:50 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-05-2011, 01:58 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-06-2011, 02:42 AM
الخميس 6-1-2011

خطاب الموازنة 2011


خطاب الموازنة الذي ألقاه وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور في مجلس النواب يدخل في باب الأدب الاقتصادي والعلاقات العامة، فالعجز المالي الذي بلغ في سنة 2010 حوالي 1ر1 مليار دينار كان كبيراً جداً يزيد عن ثلاثة أضعاف العجز في 2008 ، ولكنه انجاز بالمقارنة بمبلغ 5ر1 مليار دينار في 2009 . والنفقات الجارية التي ارتفعت في 2010 بنسبة 5ر6% مما كانت عليه في 2009 اعتبرت انجازاً لأن الزيادة كان يمكن أن تكون أكبر بكثير لولا ضبط الإنفاق الحكومي ومساعي تقليص العجز.

وموازنة 2011 تسهم في احتواء العجز بحيث لا يزيد عن 23ر1 مليار دينار أو أربعة أمثال العجز المحقق في 2008.

حجم الموازنة لسنة 2011 تم ضبطه بقصد تخفيض العجز والتعامل مع المديونية ، فلم ترتفع النفقات العامة عما كانت عليه في سنة 2010 إلا بنسبة 4ر6%.

صحيح أن المديونية سـوف ترتفع في 2011 بأكثر من 3ر1 مليار دينار ، إلا أن ذلك لا يحول دون إدراج عدد من المشاريع الإستراتيجية التنموية أي المشاريع الكبرى.

بشـكل عام فإن الإيرادات المحلية سوف ترتفع بنسبة 6ر10% بالرغم من عدم وجود ضرائب جديـدة ، في حين يتم ضبط النفقات الجارية بحيث لا ترتفع سوى بمبلغ 140 مليون دينار ، أو 9ر2% عما كانت عليه في السنة الماضية ، وإذا كانت النفقات الجارية سـوف ترتفع أكثر مما هو مقدر في قانون الموازنة ، فهناك الملاحق التي يمكن إصدارها كما جرت العادة.

الخطاب الذي ضم 26 صفحة واسـتغرق إلقـاؤه فترة طويلة ، تناول كل قضايا الاقتصاد الأردني بما فيها السياسـات النقدية والصناعية والتجارية ، وحجم السيولة النقدية ونمو الصادرات والمستوردات والاستثمار في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والنقل والبيئة الاستثمارية. وبعد 18 صفحة وصل الخطاب إلى عبارة اسمحوا لي أن أتحدث عن مشروع 2011.

باختصار ، استطاع الوزير أن يقدم الصعوبات والتحديات ونقاط الضعف بأجمل صورة ممكنة ، فكان إيجابياً إلى أبعد مدى وعبـّر عن رؤيته بلغة مطواعة ، ونقل صورة إيجابية باستعمال أرقام ونسب مئوية صحيحـة ، منتقاة بعناية وذكاء.

ترى ، هل يرّكز النواب على الخطاب أم على الموازنة؟.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-06-2011, 02:42 AM
مع العراق!


المثل الفرنسي يقول: نحن لا ننتقي جيراننا، وإنما نحاول فهمهم. والأردن ليس حالة مختلفة .. خاصة إذا كان أكثر الجيران عرباً.

خلال اليومين الأخيرين كان وزراء الحكومة الأردنية في بغداد. فمن الضروري وقد تشكلت حكومة المالكي ، أن نكون نحن أول من يصل الرحم كما يقال.. وأن يكون العراقيون أول الذين يستقبلون العرب.. جيرانهم. فمهما تغيّر الحكم فإننا نعرف كيف نراكم في العلاقات الأخوية. ولعلنا كلنا نذكر التقاء الحسين رحمه الله بوزير خارجية العراق، بعد أقل من عام على كارثة الهاشميين في بغداد، واستطاع هاشم جواد ووصفي التل – كان وقتها مديراً للإذاعة ورافق جلالته – أن يعيدا العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين. وقتها احتج الكثيرون في الداخل. فقال رحمه الله: نحن لسنا قبائل.. اهتموا بمصالح الأردن ومصيره!!.

لقد اقمنا مع العراق الشقيق طيلة ربع القرن الفائت علاقات حقيقية لم يكن من السهل هدمها بمجرد الاطاحة بالنظام البعثي بعد احتلال مريع لم يكن أحد يتصوّر نتائجه. وحافظنا حتى بعد الفوضى، والقتل، والإرهاب على جسر بالغ الخطورة من التواصل مع البلد الشقيق، واستقبلنا مئات الآلاف من الهاربين بأرواحهم وكراماتهم، وبقيت دورة الحياة قائمة في أضيق صورها، فالأخوة العربية لا تكون «والدنيا قمرة وربيع» فقط... وإنما في النوائب والمصائب سواء بسواء!!.

يهمنا جداً، أن تعود العلاقات بين الأردن والعراق كما كانت وأفضل. فالعراق الآن ليس في حالة حرب، ولا في حالة حصار، والأردن ليس مضطراً لمناكدة الولايات المتحدة.. ومناكدة عرب كثيرين ثمناً لعلاقة مميزة مع بلد شقيق. فالبدايات واعدة. وعلى بركة الله.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-06-2011, 02:43 AM
«الذاكرة الوطنية الأردنية»


بعد كل هذا الاستهداف لتاريخنا ولمسيرة بلدنا والتشويه المقصود باسم «الثورية» لمواقف الأردن وقادته وشعبه وبخاصة تجاه قضية فلسطين وقضايا العرب القومية فإنه آن الأوان ليكون هناك مشروع لتدوين الذاكرة الوطنية لهذا البلد وأهله الذين هم الأكثر قومية والأكثر تضحية من أجل القضية الفلسطينية والدليل هو هذا المزيج العربي الذي واصل تبوء المواقع العليا والمحطات الرئيسية في الدولة.

لأن تاريخنا ظلم ظلماً كبيراً ولأن تاريخ مراحل التكوُّن الأولى منذ الحرب العالمية الأولى وحتى عقدين وأكثر بعد نهاية الحرب العالمية الثانية قد كتبتها إذاعات الأصوات المرتفعة والأنظمة التي بقيت تستهدف هذا البلد باسم فلسطين والوحدة العربية والثورة واليسار التي بصخب شعاراتها قد أساءت إلى مواقفنا وكونت إنطباعات «مفبركة» وكاذبة عن هذا البلد , المملكة الأردنية الهاشمية , وأهله وقادته فإنه علينا أن نوجد قراءة صحيحة لهذا لتاريخ ولهذه المواقف ولهذه التضحيات ونضعها بين أيدي أطفالنا وشبابنا وأبناء هذه الأمة الذين ما زالوا يستمدون ما يعتبرونه حقائق تاريخية من أكاذيب الإذاعات التي رمت « اليهود» في البحر ألف مرة وحققت الوحدة المنشودة من خلال «مايكروفونات» الصخب الثوري آلاف المرات.

إن المؤسف أنه بدل أن يكون هناك تدوين للذاكرة الوطنية ,منذ البدايات لتنشئة أجيال خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي والأجيال اللاحقة والأجيال الحالية , لوضع الأمور في أنصبتها ولمواجهة الأكاذيب بالحقائق فإن معظم الإنتاج الدرامي على غزارته الذي تم وضعه بين ايدي الأطفال والشبان الصاعدين والذي جرى تسويقه في الدولة العربية فأعطى انطباعاً خاطئاً عن قيم الشعب الأردني وعاداته وحقيقته الإجتماعية كان بعيداً عن الذاكرة الوطنية لهذا الشعب.

لا شك في أن هناك جهوداً خيرة قد بُذلت لكن لاشك أيضاً في أن بعض المسلسلات التي سميت «بدوية» قد ساهمت مساهمة كبيرة في تمجيد قيم الغزو والثأر والقبلية الجاهلية وهذا كله قد تسرب من خلال مسامات هؤلاء الذين يتذابحون الآن قبائلياً وعشائرياً في الجامعات عندما كانوا أطفالاً يتسمرون أمام شاشات « التلفزيونات» ليشاهدوا ترويجاً لقيم لم تكن في الحقيقة هي قيم الأردنيين ولا قيم عشائرهم ولا قبائلهم.

لا يوجد على الإطلاق عمل « دراميٌّ» حقيقي عن دور الأردن في فلسطين ولذلك فإن التزوير الذي أغرقت به إذاعات الصخب الثوري في سنوات الصخب الثوري تلك المرحلة لا يزال يشكل ذاكرة الأجيال العربية, والأخطر الأجيال الأردنية والفلسطينية, وهذا دفع التلفزيون الأردني بدعم رئاسة أركان الجيش العربي , القوات الأردنية المسلحة, إلى الشروع في إنتاج مسلسلٍ من المفترض أن يكون من ستين حلقة تحت عنوان «باب الواد» يتحدث عن العلاقات المبكرة بدءا بنهايات أربعينات القرن الماضي بين الأردن وفلسطين وبين الشعب الأردني والشعب الفلسطيني مع التركيز على دور الجيش العربي والمجاهدين الأردنيين الى جانب أشقائهم المجاهدين الفلسطينيين.

في هذا المسلسل الذي إتكأ على دعم رئاسة أركان «الجيش العربي» القوات المسلحة الأردنية جرى التركيز على الحقائق الموثقة ومن بين هذه الحقائق أن الجندي الأردني وأن المجاهد الأردني أيضاًعندما ذهب إلى حيفا والى القدس فإنه وجد أهلاً ووجد صدوراً وقلوباً مفتوحة وأن المقاتلين الأردنيين جنوداً ومجاهدين متطوعين قد قاتلوا بشرف ورجولة وكأنهم يقاتلون دفاعاً عن عمان أو معان أو إربد أو السلط أو العقبة.

إنها بداية وعلى مؤسساتنا الوطنية أن تكمل مشوار تدوين «الذاكرة الوطنية الأردنية « من خلال « الدراما» الهادئة والمؤثرة والبعيدة كل البعد عن اللغو الدعائي والترويج السطحي لقد تأخرنا كثيراً ولقد دفعنا الثمن غالياً نتيجة هذا التأخر الذي ترك فراغاً جرت تعبئته بالدجل الثوري وبالتزوير المقصود وبالاستهداف المبرمج لبلدنا ومواقفنا وتضحياتنا التي كانت ولا تزال في مقدمة التضحيات العربية وبخاصة تجاه قضية فلسطين.

صالح القلاب

بدوي حر
01-06-2011, 02:43 AM
كوادر وزارة المياه والمهام الصعبة


تواجه وزارة المياه ضغوطا غير مسبوقة في سياق محاولاتها تنفيذ نظام الحفاظ على المياه الجوفية عبر ردم الآبار غير المرخصة فالمشكلة التي تواجه كوادر الوزارة تتعلق بنفوذ البعض من اصحاب الآبار.

في السياق تُرمى وزارة المياه بتهم يطلقها في الغالب من ليس بوسعهم العيش تحت مظلة القانون ولانهم كذلك يتعاملون مع كوادر الوزارة وكأنهم اعداء شخصيون في حين ان هؤلاء ينفذون القانون ويحاولون القيام بحفظ ما تبقى من مصادر مائية شحيحة.

هذا يقودنا الى اعادة طرح قضية الحل الجذري لمشكلة المياه في البلاد فلا مياه حوض الديسي ولا تقنين الزراعات في الأغوار ولا غلق الآبار المرخصة وغير المرخصة يمكن ان يقدم حلا نهائيا للمشكلة.. صحيح ان هذه الاجراءات قد تخفف من غلوائها لكنها اجراءات لا تعد حلولاً مرحلية للمشكلة.

في الحقيقة نحن أحوج ما نكون الى البدء في المشاريع الاستراتيجية الكبرى كقناة البحرين والمشروع النووي فبغير هذين المشروعين فاننا سنواجه ليس مشكلة مياه متفاقمة تجعلنا اقرب الى الأراضي المنكوبة بل سنواجه ايضا مشكلة طاقة وهي الاخرى لا تقل خطورة عن الاولى.غير ان الحلول ذات امتداد اقليمي وربما الوضع في الاقليم هو من يقول كلمته الأخيرة في هذا الشأن.

في السياق فاننا بحاجة الى الشفافية من لدن وزارة المياه في الاعلان عن قصة السماح باستثمار المياه الجوفية تحت 100 متر وما الجدوى منها وكيف سيجري الاستثمار في هذا القطاع؟

ليس مهما ما اذا كانت مؤسسة الألفية ستسيل 35 مليون دولار لنا في نهاية العام اذا ما اغلقنا 100 بئر جوفية فهذا الرقم مهما كان فلن يوفر الكثير من المياه في حين ان الـ35 مليونا لن تقدم حلاً استراتيجياً لمشكلتنا فحاجاتنا البشرية والصناعية للمياه تفوق بعشرين مرة ما نستهلكه بالفعل بمعنى لو اننا نمتلك عشرين ضعف ما نمتلكه الان فاننا بالكاد نصنف ضمن الدول المكتفية مائيا.

العنتريات التي يقابل بها موظفو وزارة المياه لا تدل الا على ان نفرا منا لا يزال يريد العيش خارج اسوار الدولة ويظن مخطئا ان كسر القانون يضفي على مقترفه نوعا من الهيبة، لنتذكر اننا جميعا فقراء مائياً وان البطولات في اخذ حصة الغير ليست سوى بطولات فارغة تدلل على جهل من يؤمن بها.



سامي الزبيدي

بدوي حر
01-06-2011, 02:44 AM
عليهم عليهم...


كثيرون منّا يحبّون النخوة والشهامة والنجدة والرجوليّة التي اشتهر بها العرب وامتازوا بها عن سائر الأمم والشعوب!! وكثيرون منّا يحبّون المروءة والشجاعة والتضحية من أجل القريب والبعيد!! ومن منّا لا يأبى الضيم وكلّ شكلٍ من أشكال المساس بالعزّة والكرامة!!

وكثيرون منّا تحرّكهم صيحات الاستنجاد والاستصراخ واستهاض الهمّة!! وكثيرون منّا تهزّهم صيحة: عليهم عليهم.. فيمتلئون حميّةً وحماسة يندفعون بهما نحو الخصم أيّا كان ومهما كانت المخاطر والتبعات!!

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا

لكنّنا ونحن نلبّي هذه الصيحات، علينا أن نراعي أمرين: أولهما أن لا نفقد العقل والحكمة والصواب وأن نترك حيّزاً ولو محدوداً للتفكير وتدبّر الأمور وتَبَيُّن الحقائق والدوافع واستشراف النتائج قبل أن نقدم على أيّ استجابة أو نقوم بأي عمل، وعلينا أن نفترض إمكانية أن يكون مُطلِقُ الصيحة غير صادقٍ في دعواه وأنه يريد أن يحقق غاياتٍ ومآرب لا يعلمها سواه.

والأمر الثاني الذي علينا مراعاته أن نضع صفات الشهامة والنخوة وإجابة الصريخ في موضعها الذي يليق بها مثل ملاقاةِ عدوٍّ لا يكفّ عن محاولة إذلالنا وإهانتنا والتربص بنا وتدبير المكائد ضدنا والسعي إلى احتلال أرضنا ومحاولة شقّ صفوفنا والإيقاع بيننا.. فهذا العدوّ هو أولى من نتصدّى له بكبريائنا وحميّتنا وشهامتنا وكلّ مفردات المروءة والرجوليّة!

ولا مفرّ من التنويه إلى أمرٍ آخر قد يقع لنا في غمرة استجابتنا للصريخ، وهو أن صيحة «عليهم عليهم» التي قد تحملنا كالرماح إلى نحور الأعداء هي نفسها التي قد تحملنا خناجر ورصاصاً إلى صدور الأصدقاء والأخوة وأبناء العمومة والأصهار، وهي التي قد تدفع بأخٍ في لحظة غضب إلى غرز خنجر أو إطلاق رصاصة في صدر أخيه أو ابن عمه أو جاره اللصيق أو صديقه الحميم ظلماً وعدواناً!

إنّ علينا –كي نسلم من أذى الجهل وفقدان الحكمة- أن لا نطلق صيحة حرب أو نمارس تحريضاً إلاّ ضدّ عدوّ مشترك يجاهر بعداوته لنا ولايكفّ عن محاولة إذلالنا، وإلاّ وقعنا في الفخّ الذي نصبه لنا هذا العدوّ وأصبحنا فريسةً سهلة لمخططاته الشيطانية.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
01-06-2011, 02:44 AM
حين تصبح المؤسسات العامة هدفاً للانتقام!


اما أن نكون دولة قانون ونظام يسري على الجميع واما أن تترك الشوارع لكل من يريد أن يفرض قانونه الخاص على الآخرين، فما حدث في معان لا يقبله عقل ولا منطق، وحين تصبح المؤسسات العامة ورجال الأمن هدفا للانتقام بسبب جريمة نتجت عن مشاجرة فان الأمر يتجاوز الثأر العشائري الى وجود فئة تستغل مشاعر الناس و(فورة الدم) لإثارة القلاقل وتخريب الممتلكات العامة وتقويض أمن البلد.

وما يستعصي على الفهم هو علاقة مبنى المحكمة ومبنى البلدية بالقاتل، فهل مبنى البلدية والمحكمة ملك لعائلة القاتل، وهل المركز الامني هو من دفع القاتل لإطلاق النار على زملائه العمال وارتكاب جريمته النكراء !!، ومن هنا فان الانتقام من مؤسسات الشعب الأردني يعتبر جريمة بحق الوطن ترقى إلى مستوى الخيانة.

ما حدث بين العمال خلاف على أولوية العمل يتحول إلى مشاجرة يشهر فيها أحدهم سلاحا ناريا فيردي اثنين من زملائه قتلى ويصيب ثالثا ويلوذ بالفرار، وهذا أمر يتوقع حدوثه في أي مكان وأي زمان، وبطبيعة الحال فان شهود الجريمة كثر والشرطة تطارد الفاعل والمدعي العام يتولى التحقيق وقريبا سيكون المتهم بين القضبان وفي قاعة المحكمة، وهذه هي الإجراءات المتبعة، لا إهمال فيها ولا تقصير فأي مبرر إذن لتهييج المشاعر والاعتداء على أبرياء وقطع الطريق واعتبار عشيرة كاملة أو سكان منطقة برمتها هدفا للانتقام وكأنهم هم الذين أجمعوا وخططوا لارتكاب الجريمة؟؟ أي قانون وأي شرع سماوي يقبل هذا المنطق الأعوج؟؟

و ليس هناك أي مبرر يعفي من مسؤولية تخريب الممتلكات العامة لا تحت بند (فورة الدم) ولا تحت مبررات واهية عن الاحتقان والبطالة والفقر وغيرها من المسميات التي نعلق عليها جرائم الحاق الضرر بالمال العام والشغب والفوضى عند كل حادث يقع بين شخصين، ان أرواح الضحايا الأبرياء لا ترضى أن تكون سببا ومبررا للمخربين والفوضويين لارتكاب جرائمهم بحق الشعب والوطن وسيصبح السكوت عرفا يتبع في كل مرة تقع فيها مشكلة وفرصة للمطلوبين على خلفيات قضايا جرمية لاتلاف ملفات المحاكم وفي ظنهم أنهم يخفون الجرائم التي سبق لهم ارتكابها ويطاردهم القضاء بسببها.

نشد على أيدي رجال الأمن العام ونجد أنفسنا ننحاز إلى الوطن حين نؤيد ونثمن موقف وزير الداخلية ومدير الأمن العام الحازم في معالجة ما حدث في معان، ونفتخر بأبناء معان ووجهائها المحترمين الذين يقفون في صف سيادة القانون وحماية الممتلكات العامة وتحقيق العدالة، ونقول بصوت مرتفع ان مسؤوليتنا جميعا كانت وما تزال دعم قانون الدولة في مواجهة العادات الجاهلية التي يريد قلة من الناس سن قانونها في مجتمعنا خدمة لمآربهم وأهدافهم الضيقة.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
01-06-2011, 02:44 AM
دخان..


تذكّرت سراييفو!! محال محروقة، أبواب مخلوعة، طرق مقطوعة، وأناس آمنون لا يجرؤون على الخروج ليأمّنوا مدافئهم بالوقود،وأولادهم بامتحانات مدرسية آمنة، وعائلاتهم بالخبز والماء.

***

خسارة !! كل ما أنتجناه من أغنيات تمّجد الوطن،وتقدس التراب، وتقسم على حفظ العهد،وتصر على صون الحمى بالدم..و كل ما استهلكناه من ورق للقصائد النبطية التي تتغنى في الانتماء، ومنصات للخطابة، وشماغات حمراء، ووشاحات بشعارات ملونة، وحلقات دبكة، وصواوين واسعة ومشرّعة في الاحتفالات الوطنية...لم تصمد أمام أول حجر رماه عابث في طريق... هل اعلنا الحرب على الوطن؟

ما علاقة الشبّاك بالاشتباك، والشجرة بالمشاجرة، واحراق المحكمة وحقوق الناس بالحماس، والاشارة الضوئية بالفزعة العشائرية،واقتحام الدوائر بالرفض،ما علاقة «فورة الدم « بالانتقام من الوطن ومؤسسات الوطن وابناء الوطن .. لماذا نصرّ في كل مرة على جرح وجه بلدنا كي نطفىء غضبنا!!..من نحن وعلى من نحتجّ؟ وماذا نريد؟.؟

لم يعد اضعف الإيمان يكافىء أقوى ممارسات الكفر الوطني.. لم يعد للكلام أي معنى في لغة «العضلات»، ولا للحكمة جدوى في ثقافة «الانفلات»،ولا للتعقل دور بعد ان سقط «العقال» سامحوني ان نصبت «خيبتي» في بطين الجفاء.. وبكيت بصمت..حتى يمطر الله علينا حلاً عملياً..أو يفقأ دمّل»الاحتقان»..

***

أرأيتم الدخان المتصاعد في معان..انه قلبي يحترق..



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-06-2011, 02:45 AM
أنا والشقيقات الاندونيسيات


في الصباح الباكر، ألف وجه (زينة) وننزل أنا وهي في انتظار باص المدرسة، ثمّة توصيات مهمة تنطلق مني أولها أن تخبئ مصروفها جيداً وثانيها التأكد من السندويشة وثالثها أن لا تنام في الباص..

أحياناً يأتي الباص في دقائق معدودة وأحياناً يتأخر.. ولكن الحديث مع زينة في الصباح وحين يكون البرد قارصاً له عذوبته.. فهو يمنحني الدفء.

على الرصيف نفسه تقف (لولو) أيضاً – وهي طالبة – بمصاحبة الاندونيسية (ساندي) وعلى الجهة الأخرى يقف داني بمصاحبة اندونيسية أخرى اسمها (ناني)... ويبدأ الحديث بلغة غريبة لا أفهم شيئاً منها... وينظرن إليّ ويقمن بتوزيع الابتسامات وأنا ابتسم... وكلنا تنتظر الباص.

أحياناً ينتابني شعور غريب وأنا أقف في شارع مليء بالعاملات الوافدات، وكل واحدة تصاحب طفلاً في انتظار الباص وثمة لغات آسيوية غريبة... وأنا ممعن في تلك اللغات والأهم اني (طاق اللصمة) بمعنى (متلثم) في شماغي..

هذا الصباح طلبت مني ساندي (ولعة)... قالت لي: «بابا لايتر معك لايتر»... وقبل أيام عرضت عليَّ اندونيسية شقيقة مشكلة متعلقة بالاقامة وحجم الغرامات، واقسم انها تحدثت بلغة عربية واضحة وأكدت لي أن المكتب تنصل من دفع غرامات الإقامة.

وقبل ذلك قامت احدى الشقيقات الاندونيسيات بالشكوى لي من كلب الجيران الذي يمنع (تمارا) من النوم لكثرة نباحه في الصباح... وتمارا هي طالبة أيضاً في الصف الثاني.

آسيا بكل سحرها واقتصادها المزدهر تقف صباحاً في شارع منزلي.... وأنا ابدأ بالتفكير مليّاً في هذه الظاهرة هل وصل الملل والعجز وحالة الاتكالية لدى شعبنا لأن يتخلف الوالد عن الانتظار مع ابنه باص المدرسة..؟ وماذا سيحدث ان حضن طفله قليلاً على باب العمارة وجعله يصعد الباص.

في حياتي تأخرت عن كل المواعيد إلاّ مواعيد باص زينة فهو مقدس لدي..

لا أظن أن ما تحدثت به امر عابر ابداً.

بل هو حالة تؤكد اننا فقدنا جزءاً من الأبوّة والحبّ وبالتالي فقدنا ذاتنا..



عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
01-06-2011, 03:16 AM
اعصار الطبيعة الهادئة للتونسيين * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgفي مطلع العام 1984 كنت في تونس ومن محاسن الصدف يومها أن سائق سيارة الاجرة نصحني ان اسكن في فندق "الهلتون" في ضواحي العاصمة بدل فندق "أفريقيا" في وسط البلد مؤكدا ان الفندق يوفر كل نصف ساعة رحلة الى وسط البلد ، وهكذا حطيت الرحال في "الهلتون" واذكر انه صباح يوم الرابع من كانون الثاني 1984 نظرت من شرفة غرفتي فلاحظت وجود حريق على امتداد خط بطول كيلومتر على الاقل واستنتجت انه ربما يكون حريقا لقطار لكن لا يمكن ان يكون هناك قطار بكل هذا الامتداد ، وعندها جاء عامل خدمة الغرف دعوته ليفسر لي هذا الحريق الطولي فقال لي الا تعرف ماذا حدث؟ فسألته: خير ان شاء الله؟ فقال لي ان وسط العاصمة تعرض منذ الصباح الى تظاهرات عنف عارمة ودمار وحرائق وان المتظاهرين استولوا على قلب العاصمة وان اعصار التظاهر الكاسح في كل الانحاء والحمد لله اننا بعيدون نسبيا.

يومها كان لدي موعد مع الصديق المرحوم صلاح خلف "ابو اياد" عند الساعة 12 ظهرا فاتصلت به وقلت له ان الدنيا "قايمة قاعدة" في تونس وان ادارة الفندق نصحتنا بعدم الخروج فأكد لي ان الاحوال هادئة من فندقي باتجاه منطقة قرطاج على بعد كيلو مترات وارسل لي سيارة مجهزة مع سائق ومرافقين وذهبنا بأمان الى منزله ولم يكن هنالك اية مظاهرات او تجمعات في طريق الذهاب الى قرطاج ، وتناولت الغداء عنده وامضينا ساعات واستأذنته بعد الغروب حيث يحل الليل مبكرا في فصل الشتاء ان اعود للفندق خاصة وان الاخبار تتوالى عن توسع التظاهرات وامتدادها لضواحي العاصمة والعنف يزداد ، وبعد اقل من نصف كيلو في طريق العودة من قرطاج كانت هنالك مجموعة شبان تقف على مفترق طرق يوقفون السيارات ويرشقونها بالحجارة وتضطر هذه السيارات ان تعود خاصة بعد ان تأكد انه كلما توغلت كانت التجمعات اكبر واعنف.

عدنا القهقرى وبحث السائق الماهر الخبير في تونس عن طريق خارجي يعيدنا الى اقاصي قرطاج وصولا الى فندق "ابو نواس" الذي امضيت فيه ليلتي تلك وقد بدأت الاخبار تصل اولا بأول ان التظاهرات خفت وبدأت بالتلاشي بعد ان ظهر المرحوم الرئيس بورقيبة على التلفزيون بخبرته وحنكته ومعرفته بالتونسيين واعلن الغاء قرار رفع اسعار الخبز الذي كان السبب في اشتعال ما سمي "ثورة الخبز".

اوردت هذه القصة لأقول: إن الشعب التونسي الذي هو اكثر شعوب الارض اتزانا واعتدالا وخاصية وطبيعة هادئة ورضا .عندما انفجر الاعصار كان انفجاره بلا حدود وذلك ذكرني بالاحداث الاخيرة التي عصفت بتونس مؤخرا وهي تختلف عما حدث في العام 1984 والتي كانت احتجاجا على قرار بعينه وكان الخطاب الجماهيري مركزا على الغاء هذا القرار وبالغائه انتهى كل ما ترتب عليه ، لكن في الحالة الراهنة اليوم فان ما يصدر من الشارع التونسي والقوى السياسية هو احتجاج على مجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية وقد تكون هنالك مبالغات وتطرف لفظي يصيب الرئيس بن علي وعائلته بما في ذلك فتح ملفات ونبش اوضاع بتشفي وشماتة والى حد ما فان ما يقوله العرب صحيح وهو ان البقرة عندما تقع يكثر السلاخون .

بدوي حر
01-06-2011, 03:16 AM
عن الحرمان العاطفي! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgتأخذ ظاهرة التلصص على خصوصيات الآخرين في هذا العصر أشكالا غير حصرية ، لا تبدأ من رصد أموال لا حدود لها لمؤسسات جمع المعلومات وتحليلها ، ورصد سكنات وهمسات الخلق ، ولا تنتهي عند تقليعة ما يدعى "تلفزيون الواقع"،.

من الناحية السيكولوجية المجردة ، يميل حتى الانسان السوي إلى معرفة كنه "الآخر" خاصة الأجزاء المخفية منه ، سواء كانت جسدية أو نفسية ، وتتعاظم هذه الرغبة وربما تتحول الى حالة مرضية ، في حال الحرمان والتحفظ والجهل بالشيء ، فالانسان الشرقي عموما ، الذي يعاني تاريخيا من شقاء جنسي وحرمان عاطفي تكالبت على مفاقمته جملة من التقاليد المهترئة والفهم الخاطىء والمشوه للدين ، والاضطهاد السياسي المزمن ، يمتلك استعدادا فطريا لاحتراف التلصص ، خاصة على الجنس الآخر ، ولو قيض لصحفي ماهر أن يرصد ظاهرة نزوع المتزوجين (والمتزوجات طبعا،) خاصة ، للتلذذ بمشاهدة الافلام الاباحية ، لهالنا جميعا حجم الظاهرة ، خاصة وأنها لا تقتصر على سن أو مستوى ثقافي معين ، أما غير المتزوجين فهم أكثر إدمانا على هذا النوع من "التلصص" (أو هكذا يفترض) خاصة أن هناك ازدهارا غير مسبوق في سوق الحث على الشهوة وحك الغريزة.

بالمناسبة ، آخر إحصائية كشفت عنها الناشطة الاجتماعية السعودية والباحثة في شؤون الأسرة افتخار الدغينم ونشرت قبل أيام ، تقول أن نسبة إدمان الأزواج في بلادها على المواقع الإباحية في الإنترنت بلغت 35 بالمائة ، وأن أعمارهم تتراوح بين و25 50 سنة ، مشيرة إلى أن 70 بالمائة من النساء جاهلات بالعلاقات الزوجية ، والسبب ما يمر به الرجال كما تقول الباحثة "يرجع إلى الفراغ العاطفي الذي يعاني منه الأزواج ، نظراً لظروف عمل الزوجات وانشغالهن خارج المناطق التي يقطنها الأزواج ، مما يولد عندهم شعوراً بالوحدة ويجعلهم يعانون الجفاف العاطفي والحرمان"،.

تكنولوجيا التلصص ، لحقها البزنس ، وشهدت حدودا غير معقولة من التقدم والتطور ، جعل بالامكان مشاهدة وسماع ملايين المشاهد والآهات ، عبر الخلويات والانترنت وكاميرات الفيديو الرقمية المتناهية في الصغر ، والمايكروفونات التي تتيح المحادثة الحية بين شخصين ، ينام كل منهما في سرير منفصل ، ويبعدان عن بعضهما مئات آلاف الأميال ، وكذلك عبر أقراص مدمجة بحجم راحة اليد ، وعبر شاشات أصبح فك تشفيرها لا يكلف غير مبالغ زهيدة جدا في متناول أقل الأفراد دخلا،.

ملف "التلصص" واحد من الملفات المسكوت عنها في حياتنا المعاصرة في الشرق ، تأخذ من أوقات الناس حصة ليست قليلة ، فجرها على نحو لافت للنظر موضة "تلفزيون الواقع" التي غزت العالم منذ سنوات ، وجعلت منها قضية جماهيرية قابلة للنقاش ، تخصص لها الندوات والمحاضرات وبرامج البث الحي في أكثر القنوات تحفظا.

والمحزن في كل مل يجري أن كثيرين منا لا يجدون طريقة لمواجهة هذه الظاهرة ، غير الدعوة الصارمة لاغلاق "الأثير" ومنعه من الوصول إلى غرف نومنا ، ولا يتحدث القوم عن طرق مواجهة واقعية ، تتركز على انتاج وصنع الاعلام البديل ، الذي يتسق مع هويتنا الحضارية ، وحتى تردم الهوة بين الرأيين ، سنظل ضحايا لتلقي المزيد من تكنولوجيا التلصص ، والتعذيب بالحرمان،

بدوي حر
01-06-2011, 03:17 AM
توزيع أراضي الخزينة * ماهر أبو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgالتخفيف عن الناس امر ليس صعباً ، وهذه الاراضي الشاسعة في كل مكان ، يمكن توزيعها على المواطنين ، لتحسين ظروف حياتهم.

لو تم اعطاء كل مواطن قطعة ارض مجاناً ، بمساحة لا تتجاوز الخمسمائة متر في محافظته او اقرب منطقة من محافظته ، ودفع المواطن مبلغاً من مئات الدنانير مقابل فتح الشوارع ، وايصال الكهرباء الى هذه المناطق ، لازدهرت مناطق كثيرة.

فوق ذلك تتم مساعدة الناس في بناء بيوت لهم ، بهذه الطريقة ، واراضي المملكة تكفي ثلاثة شعوب ، ومعنى الكلام انها تكفي وزيادة لو قررت الدولة توزيع اراض على الناس في كل مكان.

كل الدول تقدم مكافأة اجتماعية للمواطن ، موظفاً كان ام غير موظف ، غير اننا نتفرد بأن السنة الحميدة لدينا هي الاخذ من المواطن ، والتعامل معه باعتباره مورداً من موارد الرزق الحلال.

نريد مشروعاً لتقسيم الاراضي وتوزيعها بين المواطنين ، بحيث يكون لكل مواطن حق في قطعة ارض من اراضي الخزينة ، يتمكن من البناء فيها ، وبحيث تنعش كل المحافظات ، وتؤدي الى ازدهار سكاني واجتماعي.

ملايين الملايين من الامتار المتروكة ، ولا يعمرها احد ولا يبني فيها احد ، بل على العكس اذا قام مواطن ببناء وحدة سكنية على ارض للدولة ، او زرعها ، كما حصل في الاغوار ، يتم هدم بيته المخالف ، وازالة مزروعاته ، لانه خالف القانون،.

حسناً ، هذا مفهوم ، ولنذهب الى حل آخر ، يقوم على اساس توزيع اراضي الخزينة على المواطنين ، ضمن اسس تفيد الجميع ، وبحيث يدفع المواطن مبلغاً مقطوعاً يقدر عليه ، من مئات الدنانير لفرز الارض وفتح الشوارع وايصال الكهرباء.

عبر هكذا مشروع يتم وضع اسس جمالية لبناء البيوت ايضاً ، بحيث لا تكون هذه المناطق مشوهة بصريا وبيئياً ، وفائدة اخرى: هكذا مشروع سيحرك قطاعات نائمة ، وسيخلق فرص عمل في كل مكان.

قطعة ارض لكل مواطن ، شعار لا بد ان نحوله الى واقع.

بدوي حر
01-06-2011, 03:18 AM
جهود طيبة لـ «الضمان الاجتماعي» * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgتوسيع الشمول في مؤسسة الضمان الاجتماعي خطة كبيرة تلقى استحسان المواطنين والمحللين ، حيث ينتظر ان تؤتي ثمار هذه الخطة بانضواء السواد الاعظم من العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية ، وتؤدي الى استقرار اقتصادي اجتماعي للاردنيين ، وهذه الخطة تضاف الى خطط اخرى تعنى بالمشتركين بخاصة المرأة التي تسعى المؤسسة تقديمها لزيادة دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الضمان الاجتماعي ليس مجرد صندوق عامر بالاموال هي حصيلة ايداعات العاملين والشركات المختلفة ، وليس اكبر جهة تمتلك مليارات من الدنانير ، وانما هي مؤسسة وطنية تساهم في التنمية وتشارك مسيرة الوطن ، لذلك نجدها تساهم في قائمة طويلة من المشاريع الصناعية والخدمية والسياحية الناجحة ، وفي نفس الوقت توفر الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للاسر والمتقاعدين الاردنيين.

هناك قناعة راسخة ان ورشة العمل المستمرة للضمان الاجتماعي تدار بحكمة من خلال ادارة فعالة ومرنة في نفس الوقت حيث نهلت من مدارس الحداثة والتطوير اردنيا واقليميا ودوليا ، ومن يحاور د. معن النسور المدير العام للمؤسسة يشعر باطمئنان كبير بان مؤشرات هذه المؤسسة تتجه الى الامام وبتنام مستمر ، حيث تبعث الارقام والبيانات المالية للمؤسسة وصندوق اموال المؤسسة على الارتياح ، وان استثماراتها وطنية الهدف بدرجة اولى وتتصدر الصناديق والمستثمرين ، حيث تدار بحيطة وهذا سلوك يطمئن اي مشترك حيال واقعه ومستقبله ومستقبل ابنائه.

التعديلات الاخيرة على قانون الضمان تحتاج الى عملية مستمرة من التسويق والترويج لها حيث راعت مستقبل المركز المالي للمؤسسة بعيدا عن محاباة اي من المشتركين ، فالاساس هو حماية شيخوخة المشتركين اولا وشمول الابناء المستحقين من بعده وهذا امر في غاية الاهمية.

الاستثمار في الموارد البشرية في المؤسسة من اهم المحاور الرئيسة في عمل المؤسسة باعتبار الانسان هو محرك التنمية وهدفها ، لذلك يجد القريب من واقع المؤسسة جهودا مستمرة للارتقاء بالطواقم الوظيفية ، وفي هذا السياق نظمت المؤسسة ورشة عمل للاعلاميين بهدف تحسين مهاراتهم لتقديم اعمال المؤسسة بحياد وموضوعية بالاستناد الى العلم والمعرفة ، والاقتراب بأنسنة الارقام والدراسات وتقديمها لجمهور القراء لمعرفتها بعيدا عن صعوبة والارقام والتعامل معها.

مرة اخرى ، ان التحديث الاخير لقانون الضمان الاجتماعي وسلسلة البرامج الجاري تنفيذها يقترب اكثر نحو الهدف الاسمى في حماية اموال المشتركين وتنميتها بعيدا عن المخاطرة و"المقامرة" الاستثمارية ، وتجربة صندوق اموال الضمان سجلت تقدما خلال الفترة الاخيرة ، حيث انحاز متخذو القرار الاستثماري الى المهنية متسلحين بالدراسات وتجارب الاستثمار اقليميا ودوليا ، وافضل ما يقال في هذا السياق ان توظيف جل اموال الضمان في الاقتصاد الوطني يعود بالمنفعة على جميع المواطنين.

بدوي حر
01-06-2011, 03:18 AM
حتى يصبح العنف الاجتماعي منبوذا * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgما الذي يمكن أن نضيفه في هذا المقال إلى الشعور العام بالمرارة والأسف من تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي ، وتجلياتها التي تختلف من مكان إلى آخر في التفاصيل ولكنها تتحد في تحديها العنيف والمدمر لقوة القانون وقيم الأمن الاجتماعي؟ إن الدور الذي يقوم به شرطي واحد هذا الصباح في توفير الحماية للممتلكات العامة والخاصة من الاعتداءات والعبث ، أو ما يقوم به أحد الوجهاء العقلاء في محاولة لتهدئة النفوس وضبط التوتر العام ومساعدة الدولة والمواطنين على تجاوز الأزمة ، أهم بكثير من كل التنظير والتحليل حول العنف الاجتماعي.

إن الطريقة التي يظهر بها سرطان العنف الاجتماعي من حالة لأخرى ومن مكان لآخر تختلف حسب التفاصيل الخاصة بكل حالة. إن مظاهر تجاوز القانون والاعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة ومراكز الخدمات تبدو متكررة في السلوك الجماعي الغاضب ولكن ما حدث في الشيدية ومعان مؤخرا يحمل مشهدين في غاية الخطورة لم يسبق أن ظهرا في حالة سابقة. المشهد الأول هو قيام "عامل" في موقع عمله بحمل واستخدام سلاح أوتوماتيكي رشاش معبأ لتصفية حسابات مع عمال آخرين ، بغض النظر عن الأسباب وراء ذلك فهذا الاستخدام الأهوج لسلاح قتل جماعي بهذه الطريقة ومن قبل فرد في موقع عمله هو أخطر تجاوز لعملية ضبط استخدام السلاح ومن المهم أن يتم منع تكرار هذا الحدث.

المظهر الخطر الآخر هو قيام مجموعات من المواطنين بقطع الطريق العام وإنزال السائقين والتدقيق في هوياتهم ومن ثم الاعتداء القاتل على أحد السائقين ، في مشهد يقترب كثيرا من المتاريس التي تقام في الدول التي تعاني من الانفلات الأمني والتي تستهدف الأفراد والجماعات بناء على تصنيفات عرقية ودينية وجهوية.

من السهل التنظير والحكمة بأثر رجعي عن أهمية سيادة القانون في المجتمع ولكن التطبيق أصبح يزداد صعوبة مع تزايد حالات التجاوز الجماعي على القانون واستسهال الاعتداء على ممتلكات أمنية وخدمات عامة وممتلكات خاصة وغياب المساءلة عن هذه الاعتداءات واعتبارها "تنيفسا عن الغضب" يمكن التغاضي عنه فور حل المشاكل ولكن من يدفع الثمن في النهاية هو المجتمع نفسه من خلال الاعتداء على خدمات عامة لها تكلفتها إضافة إلى تعرض الممتلكات الخاصة لأشخاص أبرياء لا يحملون ذنبا نتيجة تصرفات فردية هوجاء من البعض.

لم يعد الأمر يتعلق فقط بدور الدولة والمنظومة الأمنية في حماية المجتمع والممتلكات والأمن الاجتماعي ، بل ايضا لا بد للمجتمع نفسه من خلال البنى الاجتماعية والعائلية والمدارس ووسائل الإعلام وغيرها أن ترتقي إلى مستوى من التفكير يجعل العنف منبوذا تماما من قبل المجتمع وأن يكون القانون هو الحل الوحيد الذي يلجأ له المجتمع وعدم السماح بأية ضغوطات سياسية أو اجتماعية للتسامح مع مرتكبي العنف والمحرضين عليه ، والأهم من ذلك عدم الاستمرار في مظاهر اجتماعية قد تساعد على اللجوء للعنف.

ما يحدث مؤخرا هو أن العائلة الكبيرة تتفاخر بقوتها العددية وقوة سلاحها حتى عند الفرح حيث تصبح الأعراس مناسبات لإظهار الترسانة التي تحملها العائلة من الأسلحة ، ولكن المناسبات "الأفضل" هي تعرض أحد أفراد العائلة لجريمة أو هجوم حيث تصبح غريزة الانتقام الجماعي سائدة فوق اي قانون وتتحول العائلات إلى ميليشيات مسلحة ترنو وراء الثأر.

من المهم اتخاذ خطوات ملموسة خاصة على مستوى العائلة والمدرسة والمسجد والإعلام لتعزيز فكرة أن العنف آفة مرفوضة وليست مدعاة للفخر الرجولي وأن هناك عقابا سيقع على كل من يستخدم العنف وكذلك من المهم أن يتم تعزيز الرقابة الصارمة على إظهار الأسلحة علنيا ناهيك عن استخدامها ومنع أي شخص من إظهار سلاحه إلا إذا كان من أفراد الجيش أو الأمن العام لأن التساهل القانوني والأمني مع مظاهر الفخر بالعنف والسلاح يعتبر سببا رئيسيا لتعزيز قناعة أن استخدام السلاح والعنف هو توجه مقبول اجتماعيا بل ويحدد المكانة الاجتماعية للشخص والعائلة الذين يستطيعون استخدام العنف والسلاح بدون مساءلة.

بدوي حر
01-06-2011, 03:19 AM
الوئام المسيحي الإسلامي في المنطقة العربية * علي السنيد

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL34.jpgإبان شرعت الدولة العثمانية في سلخ لواء الاسكندرون عن سوريا تخوفت السلطات التركية الحاكمة آنذاك من تداعيات هذا الحدث المؤلم في العالم العربي ، وخاصة في منطقة الشام ، فكان من الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها تحسبا من وقوع الاضطرابات منع إقامة صلاة الجمعة ، وإغلاق المساجد في منطقة الشام ، فما كان من المسيحيين العرب إلا أن فتحوا كنائسهم للمسلمين لإقامة الصلاة فيها ، وصلى المسلمون الجمعة ، وخطب الأئمة في الكنائس.

ولا يخفى ما يحمله التاريخ المشترك في هذه المنطقة من تجليات الوئام الديني المسيحي المسلم ، وهي التي تحمل في طياتها حقيقة الأديان ، وكانت مسرحاً للأنبياء والرسل ، وتتوزع فوق أرضها المباركة أقدس الأماكن.

وحتى سلسلة الحروب التي شنتها أوروبا الاستعمارية على المنطقة فيرفض المؤرخون المنصفون إدراجها في قائمة الدفاع عن الصليب ، ويرفض المسيحيون الشرقيون وصفها بالحروب الصليبية ، ويصرون على أنها غزوات قادها الافرنجة باتجاه الشرق في فترة مظلمة من التاريخ ، وقد قاتل المسيحيون العرب في القدس إلى جوار مواطنيهم من المسلمين لصد بعض هذه الهجمات التي تعرض لها الشرق باسم الصليب ، وسقط منهم عشرات الآلاف من القتلى دفاعا عن القدس ، ومعروف أن جزءا من مسيحي العراق اسلموا احتجاجا على هذه الحروب التي شنت باسم الدين. وما كان جرى من تطرف مسيحي إزاء المسلمين في أوروبا ، وتطهير ديني ، ومحاكم تفتيش ، وربما انه يمتد إلى اليوم في سياسات بعض الدول الغربية التي تهدر حقوق العرب ، والتي سبقتها مرحلة استعمارية كاملة تعرضت لها معظم المناطق العربية للاحتلال ، وأخرها دعم الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين فلا علاقة لمسيحيي الشرق به ، بل ويقابله التطرف الذي تعرض له المسيحيون الشرقيون أنفسهم في الدولة الرومانية القديمة.

ومعروفة منابع الحركة العروبية التي نشأت في بلاد الشام للحفاظ على الهوية العربية في مواجهة سياسة التتريك ، وقد كان المسيحيون العرب يشكلون نواتها الأولى ، وما تزال إسهاماتهم في حفظ اللغة العربية شاهدة على الانتماء للأمة ، ولعل من ابرز تجلياتها قواميس اللغة.

ومن دلائل الفهم الواعي لحقيقة العلاقة الإسلامية المسيحية ما تبدى في التعامل الإنساني الذي شرع به القائد صلاح الدين الأيوبي إزاء أسرى حروب الفرنجة ، وحسه الإنساني مع الأسرى ، وإتاحة ممارسة طقوس العبادة والتدين لهم حتى أثناء عملية الأسر.

وتعود جذور التلاقي إلى ما قبل الإسلام حيث كانت كثير من القبائل العربية خارج مكة والمدينة تدين بالمسيحية ، وقد نقل القرآن الكريم بعض قصص هؤلاء المؤمنين وضربها مثلا على التضحية ، والفداء من أمثال قصص أصحاب الأخدود ، وأهل الكهف.

ونقل التاريخ كيفية التعامل المسيحي مع ظهور الإسلام ، ومن ابرز تجلياتها ضم الحبشة التي كانت تدين بالمسيحية للصحابة الذين فروا بدينهم في الهجرة الأولى قبل الفتح ، ووفرت لهم الحماية إلى أن هاجر المسلمون إلى المدينة المنورة ، وقد افرد القرآن الكريم آيات طوال تبين طبيعة بعض رجال الدين المسيحيين ، وتضفي عليهم الصفات الحميدة ، وحظيت السيدة مريم العذراء بسورة كاملة في القرآن الكريم تحمل اسمها ، وهو الأمر الذي لم يتحقق لسيدات الإسلام العظيمات. ولم يكتب التاريخ ما يشير إلى تحدي من أي نوع تعرضت له الرسالة الإسلامية من قبل رجال الدين المسيحي على شاكلة ما جرى من قبل اليهود ، وراحت الوفود المسيحية تتبادل الهدايا مع الرسول عليه الصلاة والسلام.

وكان رجل الدين المسيحي بحيرى الراهب بشر بقدوم النبي العربي محمد عليه الصلاة والسلام ، وأوصى جده بحمايته ، وقد روى سلمان الفارسي رضي الله عنه أن رجال دين مسيحيين أرشدوه للتوجه إلى طيبة التي كانت تنتظر أوان قدوم نبي سيعم العالم نوره.

وقد دعا الإسلام عموما إلى مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، ونهى عن التعرض لاماكن العبادة الخاصة بهم ، وكان البعض ممن يعكفون على عبادة النار يتواجدون في المدينة المنورة امنين على أنفسهم.

ولم تشهد بدايات ظهور الإسلام ، وما أعقب ذلك من فتوحات إسلامية صراعا مع المسيحية الشرقية التي يطلق عليها المسيحية النسطورية ، والتي تقترب في بعض تفاصيلها فيما يخص الطبيعة البشرية للسيد المسيح وأمه عليهما السلام من الفهم الإسلامي.

وقد سجل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب فصلا رائعا في كيفية التعامل مع المسيحيين في قصة فتح بيت المقدس الشهيرة ، وما صدر عن العهدة العمرية من حقوق لساكنيها من المسيحيين ، وما كان اصطلح على تسميته بالعهدة العمرية التي أمنت المسيحيين حتى على صلبانهم، ، وقد بلغ من عمق فهمه لحقوق المواطنة أن يعرض أمير مصر الصحابي الجليل عمرو بن العاص وابنه للقصاص نزولا عند حق احد الأقباط الذي يدين بالمسيحية. وقد سبق ذلك أن عمت الفرحة أبناء الطائفة المسيحية تيمنا بقدوم الإسلام حيث كان أتباع هذه الديانة مضطهدين من قبل الرومان مما الجأهم للهرب من البطش والاعتزال في المغر والكهوف ، وقد يكون ذلك منشأ الرهبنة في المسيحية. وينقل التاريخ ان الرهبان خرجوا في مشهد احتفالي في الطرقات احتفاء بدخول الإسلام إلى مصر مستبشرين بالعدل والحرية.

والى ذلك ، ساهم المسيحيون الشرقيون فيما بعد في حركة الترجمة وهي التي تعد طريق العبور التي سلكها المسلمون إلى الحضارة من خلال الإطلالة على كتب ومؤلفات الأمم الأخرى ، وكانت مكتوبة باللغة الساسانية .

ومن نافلة القول التذكير بوصايا الخلفاء - الأكثر فهما للإسلام - بكيفية أن يتحرى المسلمون أثناء عمليات الفتح الإسلامي عدم التعرض للصوامع وأماكن العبادة ، أو المدنيين.

وقد امتد الإسلام ، ووصل إلى أقاصي الأرض دون أن يتعرض المسيحيون في كافة مناطق تواجدهم للخطر ، وبقوا يتمتعون بمواطنة الدولة الإسلامية في العراق ومصر والشام ، وظلوا على ديانتهم إلى اليوم ذلك أن الإسلام معتقد لا يقوم على الإكراه ، ويضمن حرية الاعتقاد ، ويؤمن أتباعه بجميع الأنبياء والرسل ، وإيمانهم بالرسالات السابقة شرط لإسلامهم ، ضمن ما يحفظ مقومات الأمن في الدولة الإسلامية ، وانخرط المسيحيون في البلدان العربية كجزء أصيل من نسيجها الاجتماعي ، وساهموا بكافة مراحل تقدمها ، وهم يشتركون مع المسلمين في أسباب انحسارها ، ومنهم العلماء ، والمفكرون ، والقادة السياسيون ، والعسكريون ، وما دعاوى فك الارتباط داخل الدول التي تدين غالبية سكانها بالإسلام إلا هرطقات تكاد أن توجه ضربة نجلاء لتاريخ الإسلام الذي هو وعاء لكافة القوميات ، والأديان التي سلفت ، ومرد ذلك إلى انفلات عقد الحكمة والمنطق في فهم التاريخ الإسلامي ، وحقيقة هذا الدين العظيم الذي جاء للعالمين ، وقد حافظ على جوهر هذه المنطقة ، ولم يسجل عليه عمليات تطهير عرقي أو ديني ، وهي التي تتمتع بالتنوع ، وتباين المعتقدات ، والأجناس ، وهذا ما أدى إلى سيادة الثقافة الإسلامية ذات الطابع العالمي.

والمشكلة الراهنة ليست محصورة أساسا في فهم البعض المتطرف لموقف الإسلام من المسيحيين تحديدا ، وإنما ينسحب هذا الفهم الهدام إزاء المسلمين أنفسهم الذين تجرعوا ويلات التنظيمات المنفلتة من عقال الحكمة ، والمنطق والتي ضربت في معظم مناطق العالم الإسلامي ، وسفكت دماء الأبرياء في كثير من الدول ، ولم تسلم حتى المساجد والمصلون فيها ، وسقط الأبرياء المسلمون سنة وشيعة تماما مثل غيرهم من المسيحيين على شاكلة ما نشاهده اليوم يجري لإحدى الكنائس في مصر مترافقا مع أعياد الميلاد ، وتعتصر قلوب الأمة ألما له ، واقل ما يقال فيه أن من يقف خلف مثل هذه الأعمال الإجرامية قوى شيطانية كبرى ، ولعل ما تعرض له مسيحيو العراق من طرد وهروب جماعي بسبب غياب الأمن عقب سقوط النظام السياسي ، واستفحال خطر هذه الجماعات التي تنتحل العمل باسم الإسلام لخير شاهد على خطورة ما يجري. وهم الذين ظلوا أمنيين طوال فترات الحكم الإسلامي منذ الفتح الإسلامي ، والى ما قبل هذه الفترة الحرجة في التاريخ.

ولعل الحل يكمن في نهوض حركة علمية إسلامية تشرع بعملية إعلانية كبيرة من خلال وسائل الإعلام والمؤلفات للرد المنهجي على فلسفة هذه الجماعات المخربة ، وأثرها في جيل الشباب ، مما قد يوقف هذا الزحف المجنون الذي أوى بحياة الآمنين وعرضهم إلى المجازر ، والدمار. ذلك أن العلماء مطالبون بموقف شرعي يتمثل بأن يبينوه للناس قبل أن تختلط هذه الأعمال الإجرامية وتصبح جزءا من الحراك الإسلامي أمام التاريخ - لا سمح الله - .

بدوي حر
01-06-2011, 03:20 AM
الأجهزة الأمنية * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgالأمن بمفهومه الاستراتيجي العام ، هو هدف مطلوب تحقيقه بمثالية عالية في أي نظام ، سواء أكان سياسيا أم اجتماعيا أم اقتصاديا ، حتى في الفيزياء ، هناك حقيقة تقول أن كل نظام يسعى الى أقصى درجات الاستقرار.

وفي دولة كدولتنا الأردنية الحديثة ، يحتل الأمن والاستقرار أولوية الأولويات الأردنية ، ويكاد يكون المحور الرئيسي الذي تدور حوله كل عمليات التنمية الشاملة ، ليأتي السياسي والاجتماعي وكل الشؤون الأردنية الأخرى ، مرتبطة بل مبنية على أساس بيئة أمنية مناسبة ، تقدم كل أسباب الاستمرار ومزيد من الاستقرار لمزيد من البناء ومن حسن الانتاج والعطاء ، نقول هذا في وقت كثر الحديث فيه ممجوجا ضد أداء بعض الأجهزة الأمنية ، وكأن القوم يملكون نظرية استراتيجية أخرى في الأمن والاستقرار ، لا نرى منها سوى طلعات إعلامية وسياسية ، تنطلق من خارج الحدود الى دواخل نفوس وعقول ، قد تكون معنية في أي شأن آخر ، لكنها لن تكون كذلك في الضرورة الأمنية.

ببساطة شديدة: ما مفهوم هؤلاء عن أمن دولة؟ تتمتع بخصوصية سياسية واجتماعية محمودة ، وتقع في قلب منطقة تعاني من عواصف شاملة ، وتتعرض لهبوب ريح الأطماع والأوجاع ، التي لا تعترف بحدود ولا بمبادىء أو أخلاق.. الخ؟.

الأجهزة الأمنية هي درع الوطن ، التي تحميه من العبث ومن التخريب ، وتحفظه من كل تهديد ، والدرع يجب أن تكون صلبة عصية على الاختراق أو الكسر ، فالقوة والدقة والسرعة من عناصر وأسباب نجاح هذه الأجهزة ، ولا يمكننا أن نتوقع أن يكون دور أي جهاز أمني في أي دولة منحصرا في الدور التنويري أو الإرشادي ، أو الفوضوي الذي لا تحكمه قوانين وتشريعات ، ورصيد كبير مقدّس من الولاء والانتماء ، تظهر شدته ، عندما يقوم المنتسب للأجهزة الأمنية بتقديم روحه رخيصة في سبيل أن يحيا المواطن والمواطن..

عندما يقوم مريض أو مجرم بإطلاق النار على رجل أمن أو على أي إنسان آخر ، ماذا نتوقع من رجل الأمن المكلف بحماية المجتمع من خطر هؤلاء؟ وعندما تدب فوضى عفوية أو مصنوعة بتدخل ما ، وتشارك فيها جموع من الناس ، وتتعرض للأملاك العامة والخاصة ، وتعتدي على الأرواح ، بل ويتعرض فيها رجال الأمن للضرب والاعتداء.. في مثل هذه الحالة ، ما الذي نتوقعه من شخص ، مواطن أردني وظيفته حماية الوطن والدولة؟ وتقصيره وتقاعسه في هذا الواجب يرقيان الى حد الخيانة التي تصل عقوبتها حد الإعدام ، هل المطلوب أن يكون رجل الأمن ناعما عندما يتعرض للإهانة والضرب أو عندما يتم تخريب الأملاك العامة والخاصة ، والاعتداء على أرواح الناس وتبديد أمنهم. في الواقع هنا بالذات مطلوب من رجل الأمن أن يكون القوة الضاربة ، والعصا الغليظة ، التي تهوي على الأيدي التي تعبث في استقرار وأمن وأرواح وممتلكات عامة وخاصة ، وتكون نتائج أفعالها من التخريب تبديد حالة الأمن الأردنية التي نعتبرها قصة نجاح إنسانية ، نفخر بها على مستوى قيادتنا التي تعتبر الأجهزة الأمنية قرة عين الأردن والقيادة الراشدة ، ونتغنى بها كمواطنين نحصد المزيد من خيراتها ، ننام ملء عيوننا ولا نخشى سوى الله الذي تحرسنا عينه ، وعيون أردنية سهرت دوما وما غفلت عن حفظ كارمتنا يوما.

يجب أن نرى الصورة كاملة قبل أن نتحدث عن جزئيات وأخطاء وهفوات ، لأننا عندما ندرك أبعاد الصورة الحقيقية ، سنشكر الأجهزة الأمنية ، فهي أهم أسباب استقرارنا واستمرارنا على طريق البناء والعطاء.. والكرامة.

سلطان الزوري
01-06-2011, 11:11 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-06-2011, 01:53 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-07-2011, 02:52 PM
الجمعه 7-1-2011

البنوك المركزية عندما تتكلم


يقال أن البنوك المركزية يجب أن تعمل بصمت ولا تطلق التصريحات بغزارة ولا توظف ناطقاً رسمياً أو مدير علاقات عامة، فكل كلمة تصدر عن البنك المركزي محسوبة ومؤثرة. ومع ذلك فإن محافظي البنوك المركزية ليسوا جميعاً من النوع الصامت، الذين لا يتكلمون إلا في حالات رسمية نادرة.

لدى مجلة تايم تقليد مارسته منذ عشرات السنين وهو اختيار رجل العام في العدد الأخير من كل سنة. وقبل سنوات قليلة استبدلت كلمة (رجل) بكلمة (شخص) لتسمح باختيار نساء بعد أن ثبت أن المرأة إنسان له نفس حقوق وقدرات الرجل.

المجلة اختارت في العام الماضي برنانكه رئيس الفدرال ريزيرف وهو البنك المركزي الأميركي شخصية العام 2009 نظراً لأهمية قراراته في التعامل مع الأزمة المالية والاقتصادية، وفي هذه السنة أجرت معه مقابلة طرح أسئلتها قراء المجلة.

سأل قارئ ما إذا كان الأميركيون سوف يسددون الدين العام في يوم من الأيام أم أن سياسة الاقتراض لا تعرف الحدود. المحافظ غامر بالقول أن التسديد ممكن إذا توفرت الإرادة السياسية وتحقق نوع من التوازن بين الإنفاق العام والضرائب. والواقع أن الدين العام يمكن تسديده عندما يتحول العجز في الموازنة إلى فائض، وهي إمكانية موجودة نظرياً، وقريبة من الاستحالة عملياً.

وعن أكبر مشكلة تواجه الاقتصاد الأميركي، ذكر برنانكه البطالة في المقام الأول، حيث النمو هو العلاج ولكنه يأخذ وقتاً. وذكر عجز الموازنة في المقام الثاني لأن التمادي في هذا المجال يدمر النمو ويزيد خطر الأزمات المالية.

واعترف المحافظ بتفاقم مشكلة التفاوت الصارخ في الدخول، حيث يملك أغنى 1% معظم الثروة العامة، ويعيش واحد من كل سبعة أميركيين تحت خط الفقر، ويكمن العلاج في رأيه بالتعليم.

لم يتخوف برنانكه من إمكانية تحوّل بعض الدول عن الدولار كعملة احتياط، وعبّر عن ثقته بأن الدولار سيظل لأجل طويل العملة الأولى لأغراض احتياطات البنوك المركزية في العالم.

واعترف المحافظ بأن الصين في طريقها لأن تصبح عملاقاً اقتصادياً، ولكنه طالبها بالسماح لعملتها بالارتفاع إلى المستوى الذي يمكن أن يتقرر في السوق ليكون هناك قدر من التوازن في تعامل الصين التجاري مع العالم.

أما استعادة ثقة الجمهور بالجهاز المصرفي الأميركي فتحتاج لبعض الوقت، وعلى البنوك أن تقدم تسهيلات جيدة وأن تحافظ على مراكزها المالية سليمة.



د. فهد الفانك

بدوي حر
01-07-2011, 02:53 PM
السودان.. وقت تسديد الحسابات!


يواصل الدكتور حسن عبد الله الترابي , منذ أن بدأ العد العكسي للاستفتاء المصيري الذي سيجري يوم بعد غدٍ الأحد, تهديداته بإسقاط نظام الرئيس عمر البشير وتشير إيماءاته إلى أنه ومعه بعض أحزاب المعارضة التي يمكن أن توصف بأنها « من كلٍ وادٍ عصا» لن يتردد في اللجوء إلى القوة العسكرية أو إلى القوة المسلحة إذا اهتزت أركان هذا النظام القائم الآن وإذا حاولت التمردات المناطقية في دارفور وغيرها اقتفاء الطريق التي سارت عليه الحركة الشعبية الجنوبية وتمكنت بالاعتماد على الدعم الخارجي , وبخاصة دعم الولايات المتحدة, من انتزاع فلذة من كبد السودان ستصبح دولة مستقلة بعد يومين.

هناك ثأر له مع الجنرال عمر البشير ونظامه بقي الدكتور الترابي يتحين الفرص لسداده وقد دفعته هذه النزعة الثأرية للتعاون مع قادة الجنوب الانشقاقيين وحركتهم الشعبية ومع المتمردين في دارفور ومع كل مناوِئ للنظام الحالي الذي هناك قناعة لدى قوى المعارضة التي تختلف على أشياء كثيرة لكنها اتفقت على أن لحظة الثأر قد حانت وأن انهيار حكم حزب المؤتمر العام قد اقترب وأنه لابد من اغتنام فرصة ما بعد استفتاء يوم الأحد المقبل لتسديد الضربة القاضية إليه.

والمفترض أنه من المعروف أن الذي جاء بالجنرال عمر البشير إلى الحكم هو الدكتور حسن الترابي الذي كان قد تحالف مع الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري عندما كان يقود تجمعاً حزبيا ً باسم «جبهة الميثاق الإسلامية» لكن ذلك التحالف ما لبث أن انهار وكان هذا الانهيار بداية لانهيار النظام النميري من خلال ثورة شعبية جمعت الجنرال سوار الذهب و الترابي نفسه وحزب الأمة بقيادة الصادق المهدي وأسست لنظام ديمقراطي لو أنه صمد في وجه النزعة الانقلابية لبعض جنرالات الجيش وللدكتور الترابي أيضا لكانت حال السودان غير هذه الحال التي لا تسر الصديق ولا تغيظ العدا.

وهكذا ولأن الترابي , الرجل الذي لا حدود لطموحاته منذ أن كان طالباً صغيراً وحتى الآن حيث أصبح عمره تسعة وسبعين عاماً , وجد نفسه مهمشاً في النظام الديمقراطي الذي احتل فيه شقيق زوجته وزعيم حزب الأمة الصادق المهدي موقع رئيس الوزراء فقد تحالف مع الثكنات العسكرية وقام بالاشتراك مع الجنرال عمر حسن البشير بذلك الانقلاب العسكري الذي أدخل السودان في حلقات سوداوية متلاحقة لكن زواج المصالح هذا لم يدم إذْ ما أن انثقب الدَّف وتفرق الخلان وبدل أن كان الترابي يطارد المعارضة ويضع رموزها في الزنازين, التي أطلق عليها السودانيون اسم «غرف الاشباح» غدا هو نفسه مطارداً ومطلوباً ووضع قيد الإقامة الإجبارية أكثر من مرة ودخل السجن مرات عدة..»وكما تدين تُدان..».

لقد تولَّدت لدى الترابي الذي شعر أن جزاءه أصبح كجزاء سنمّار نزعة ثأرية ضد الرئيس البشير ونظامه قادته إلى التحالف مع الحركة الشعبية الجنوبية ولاحقاً مع متمردي دارفور والى العودة إلى التفاهم مع كل القوى و التنظيمات, التي عندما كان نجم «نجم ثورة الانقاذ» وضع قادتها في السجون و الزنازين وفي غرف الأشباح التي وصفت بأنها مرعبة وتشبه سجون ومعتقلات العصور الوسطى.

و الآن وقد حانت لحظة الثأر بوصول نظام «ثورة الأنقاذ» إلى حافة الانهيار ,كما يعتقد الدكتور حسن الترابي , فإن هذا الرجل, اللامع والمثقف وخريج أشهر الجامعات البريطانية وجامعة السوربون الفرنسية والذي حاول قيادة الحركة الحزبية الإسلامية العالمية بتأسيس تنظيم أطلق عليه اسم «الموتمر الشعبي العربي الإسلامي» أصبح أمينه العام ضمَّ ممثلين من خمس وأربعين دولة عربية وإسلامية , أخذ يتحرك في كل الاتجاهات لإسقاط حكم عمر البشير و الواضح أنه إذا لم يتحقق هذا سلمياً ومن خلال ثورة شعبية كالثورة الشعبية التي أطاحت نظام جعفر النميري في عام 1985 فإن الترابي لن يتردد في التحالف مع أي جهة حتى وإن كانت انشقاقية وانفصالية من أجل الأخذ بثأره والتخلص من الحليف الذي بعد أن تمكن قضى على حليفه.

صالح القلاب

بدوي حر
01-07-2011, 03:09 PM
«فلاش باك» على حياة رجال فقدناهم * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgكنت اتمنى ان اكتب مقالا سياسيا منهجيا عن مسيرة المرحوم محمد باجس المجالي لكن ذلك لم يتحقق فاخترت الحديث عن الجوانب الشخصية الفريدة لانسان مشاكس متمرد ورافض وموهوب في التعبير عن خصائصه الثورية وكأنه كما كانوا يقولون منذ كان طفلا شق الارض وخرج منها.

وقد تفاجأت بحجم الاتصالات والرسائل التي تلقيتها حول ما كتبته عن اشخاص يعرفونه واكثرها من اشخاص لا يعرفونه من الداخل والخارج ومنها اتصال من السيد "ابو حسام" المغترب في فنزويلا الذي قال لي هل يوجد رجل بهذه المواصفات؟ وهنالك من كانت له ملاحظات على المقال ومنها ملاحظة احد محبي "ابو باجس" الذي قال لي: كأنك قصدت تمجيد باجس وليس ابو باجس ، فقلت له ان باجس هو الشخصية التي اسهمت في بناء الابن ، وكان ايمان باجس الديني عميقا ، وكان انتماؤه لعشائريته قويا ومؤثرا.

واعود للمرحوم "ابو باجس" لأكرر القول انه كان حزبا وجريدة ومظاهرة ومسرحا عريضا له اسلوبه الصارخ الممزوج احيانا بالخيال والصور الفنية الدرامية ، وقد نبهني احد شيوخ العائلة الذي عاش مرحلة طفولة وشباب "ابو باجس" ان والده لم يجمع في بيته اكثر من امرأة وانه اكتفى بزوجة واحدة كانت صالحة ومسالمة وخصت "ابو باجس" كيتيم بعناية ورعاية خاصة ، لكن هذا لا يمنع اي طفل يتيم ان تنطوي نفسه على حساسية خاصة تجاه المرأة التي اخذت امه ولذلك اقتضى التنويه.



عند الحديث عن الرجال المميزين ، اشعر بقصور لانني لم اكتب عن المرحوم الدكتور يعقوب معمر الذي توفي مؤخرا وقد عرفته عن قرب ، ومع انه لم يتحدث يوما عن مسيرته المهنية النضالية المميزة ولا عن ثباته على المواقف ولا عن ترفعه عن المناصب ولا عن حياته البسيطة رغم نجاحه الكبير كطبيب. وكان كما يقولون "عنده لله" ، فهو اختار ان يكون طبيبا في مستشفى الهلال الاحمر دون البحث عن مردود مادي وكذلك كانت صلته بالمستشفى الطلياني.

وحتى عندما يتحدث ، كان يتحدث بصوت هادىء منخفض لا يكاد يسمعه واكثر من ذلك لا ينفعل مهما يكن الموقف ، في الشأن الوطني ، كان متوقد الحماس وحكيما في آن واحد ، واذكر مواقفه داخل مجمع النقابات عند غزو اسرائيل لجنوب لبنان في العام 1978 واحتلالها للبنان حتى عاصمته في العام 1982 كان في مقدمة المتطوعين للذهاب الى لبنان او الى اية بقعة ارض عربية عندما كان يتعلق الامر في مسألة وطنية تطوعية ، كان رحمه الله متواضعا الى حد انكار الذات وكان نزيها في مواقفه واقواله الى حد الطهارة ، وفي رأيي المتواضع انه كان كنموذج ، ظل وسيبقى قدوة ونموذجا مؤثرا دون صخب او اعلان وظل مثالا شامخا في وجه اليأس من اصلاح احوال الناس وانانياتهم وجشعهم وانتهازيتهم ، لقد كان احد الاستثناءات التي كانت تشي بان الدنيا لا زالت بخير او كما يقول عامة الناس "ان خليت بليت".



قبل ثلاثة ايام فقدنا مناضلا فلسطينيا قوميا صلبا وقائدا مميزا وزاهدا كبيرا هو "ابو ذر الفلسطيني" كما كانوا يطلقون عليه ، انه المرحوم احمد اليماني الذي كان من قياديي الجبهة الشعبية والذي كان يرفض بعفوية صادقة وجوهرية اية امتيازات ، وعاش حياة بسيطة متواضعة ، كان يرضى بالكفاف وكان كلما لقيته ، لديه خوف من غوايات القيم الاستهلاكية حتى في ابسط الاشياء له ولعائلته ، كان قدوة ونموذجا للتجرد والنظافة ، واذكر موقفا مثيرا وهو اصراره داخل قيادة الجبهة الشعبية على اعدام احد الكوادر المتقدمة في قضية فساد وانتصرت وجهة نظره واعدم الشخص المذكور.

بدوي حر
01-07-2011, 03:10 PM
زمن نانسي عجرم * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgتتحفني الصديقة عروب العابد ما بين الحين والآخر ، بقصة أو مقال أو نكتة أو تعليق. آخر "اختياراتها" التي وصلتي أمس بالإيميل ، كان عبارة عن "فيديو كليب" فيه مقابلات مع عدد من الشبان العرب ، أعتقد من لهجتهم أنهم من الأردن ، لكنني غير متأكد من ذلك ، وقد تميّزوا بالتنوع ، ثقافياً وعمرياً وجندرياً ، صبايا وشباب ، منقبات وغير ذلك.

ولأن الموضوع بالغ الطرافة والدهشة ، فقد قمت بـ"تفريغ" المقابلات لعرضها عليكم ، لأتعرف وإياكم على "المستوى الثقافي" لشريحة من شبابنا ، آمل أن لا تكون "شريحة ممثلة" ، وإلا لكانت الطامة الكبرى ، يبدأ معد "المقابلات بسؤال: من هو بيرلسكوني؟ ما بعرف.. ما بعرف.. ما بعرف.. ملاكم.. ممثل.. ممثل رومانسي.. ما بعرف.. "تبع أوروبا".. "اسم غريب شوية".. نوع إطارات يستخدم للسيارات الفخمة الحديثة.. "أول مرة باسمع بالاسم".. ما بعرف.

ما هما الحزبان الرئيسان في الولايات المتحدة؟.

حزب "الفيتو" وحزب النيتو".. الحزب الاشتراكي والحزب الديمقراطي.. صعبة عليّ.. صدقني ما بعرف.. حزب الاتحاد السوفيتي وحزب الليكود.. الحزب الشيوعي والحزب الرأسمالي.. حزب الليكود.. الحزب الجهوري والحزب الشيوعي.. الديمقراطي والشعبي.. الشيوعي والديمقراطي.

أين تقع دولة المجر ، في أية قارة؟.

أفريقيا.. آسيا.. أفريقيا.. هذا كوكب في المجرة.. آسيا.. أفريقيا.

ما هي الدول التي تحد قبرص براً؟.

صدقاً ما بعرف.. في بحر من الجهة الثانية.. اليمن.. ما بعرف.. روسيا.. لا روسيا بعيدة.. سوريا ولبنان.

ما هي الدول التي تحد الفاتيكان؟.

إيران وفرنسا واستكولندا وبريطانيا.. إيطاليا نفسها وألمانيا وسويسرا.. أفغانستان والباكستان والفلبين؟.

متى انضمت إيران لجامعة الدول العربية؟.

عام 1982 ، 28,48,28 ، ما انضمت ، 28,48.

من هي صاحبة أغنية "آه ونص"؟.

نانسي عجرم.. نانسي عجرم.. نانسي عجرم.. طبعاً نانسي عجرم.. عجرم.. مشهورة نانسي عجرم.. نانسي عجرم.. نانسي عجرم.. نانسي عجرم.

لا أحسب أن هذه العينة من الأسئلة والأجوبة بحاجة إلى تعليق ، فهي تحمل في طيّاتها ، بذور الكارثة والمأساة ، فالمجر من المجرّة ، وبيرلسكوني نوع من الإطارات ، وإيران دولة عربية ، وجزيرة قبرص لها حدود برية ، والفاتيكان يقع في على ضفاف القبائل ووزير ستان ، ولديه كوريدور على الفلبين ، أما عن "حزب الاتحاد السوفيتي في الولايات المتحدة" ، فتلك مسألة يحار العالم في تجميعها أطرافها.

نانسي عجرم تربعت بامتياز على عرش "الإجماع" ، ولم لا ، فهي صاحبة الصوت المحلق والقوام اللولبي الرشيق ، خصوصاً حين تكون تنطلق الآهات و"أنصاص" الآهات من بين شفتيها ، إنه زمن نانسي عجرم وحاتم زهران ، هل تذكرون حاتم زهران.