المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 [40] 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
12-05-2011, 10:13 AM
«سكن كريم» محاسبة للمتورطين * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgهل ستكون هناك جدية للحكومة في محاسبة المسؤولين عن سكن كريم واحالتهم الى القضاء في اقرب وقت ممكن خاصة وان الرئيس عون الخصاونة قد وعد باحالة ملفات عديدة للفساد وتقديم المسؤولين عنها الى القضاء.

المطالب بالاصلاح تركز في كل يوم بمحاربة الفساد ووضع حد له من خلال المحاكمات لان عدم اتخاذ الاجراءات لن يمنع الفساد من التغلغل والاستمرارية ولن يكون الحال افضل من السابق ان لم نر تجاوبا جادا مع هذا الملف.

تمت التعديلات الدستورية وهناك توجه او اقرار بتعديل كافة القوانين الداعية للاصلاح وعلى رأسها قانون الانتخاب.

وقد بدأت بوادر الاصلاح حسب اعلان رئيس مجلس الاعيان اجراء حوار وطني حول هذا القانون الذي يشعرنا ان هناك مزيدا من الاصلاح سيتم في القريب العاجل.

ولكن ما يلفت النظر اليه ان موضوع سكن كريم الذي كلف الخزينة مئات الملايين من الدنانير وتم بيعه للمواطنين بكلف عالية ليتماشى مع التكلفة التي احيلت من خلالها عطاءات هذا المشروع على العديد من الشركات الاردنية والتي في غالبيتها شركات اسكانية نفذت المشروع بكلف تصل الى قرابة الـ 300 دينار للمتر المربع مع ان التكلفة الحقيقية لمثل هذا المشروع تقل عن ذلك وقد لا تصل الى نصفها.

مشروع سكن كريم اسكان ذو تكلفة غير عالية قياسا مع الاسكانات التجارية الاخرى وقد لا تصل تكلفة المتر المربع فيه نصف القيمة التي حصلت عليها الشركات التي نفذت المشروع ومن هنا جاء انه به شبهة فساد.

اعتقد ان الاضرار بالاقتصاد الاردني ليس بالتغطية والتعمية على الفساد او شبهات الفساد انما يكون بوضع الحقائق امام الناس واطلاعهم عليها وان المحاسبة تمنع ان يكون هناك استمرار في التمادي وتضع حدا للمستقبل ان كنا ننوي ان نسير بمستقبل خال من الفساد والمفسدين.

ما يطلبه الناس هو ان تقوم الحكومة بواجبها تجاه ما تعلن عنه ويجب ان توصلنا الى النتائج وهو ما نتمناه في الايام القليلة القادمة لتصل الحقائق للناس دون محاباة او تغطية.

نجاح شركات الاسكان وسمعتها يأتيان من خلال تبييض صفحات من هم بيض الوجوه منهم حتى لا يؤثر عليهم من كانوا قد تمادوا على مال المواطن.

بدوي حر
12-05-2011, 10:13 AM
الإسلاميون : تحدي التحول من الشعارات إلى التطبيق * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتنتشر احتفالات الإسلاميين وأنصارهم في مصر وتونس والجزائر بالارتقاء الديمقراطي المذهل إلى سدة الحكم النيابي، بفضل الربيع العربي الذي لم يحسبوا حسابه، كما يشعر الإسلاميون في الأردن بنشوة حقيقية وهم في طريقهم إلى الحصول على أغلبية برلمانية في حال تم إجراء الانتخابات بقانون ديمقراطي يحقق جزءا كبيرا من العدالة والمساواة.

في خضم هذه الاحتفالات من المؤكد أن هنالك من عقلاء الحركات الإسلامية في العالم العربي من يشعر بقلق شديد. الحركات الإسلامية سوف تواجه الآن التحدي الاكبر لها وهو التحول من الشعارات المعارضة التي تجتذب الرأي العام المحبط إلى مسؤولية إدارة الدول والمؤسسات وتحقيق النجاح في زمن عربي فريد لا يقبل فيه الشعب اي نوع من التقصير والفشل والفساد.

ستكون مشاهد الثورات في شارع الحبيب بورقيبة وفي ميدان التحرير نبراسا أمام الإسلاميين في تونس ومصر لأنهم يعرفون بأن هذه الجموع سوف تعود مرة أخرى للإطاحة بهم في حال فشلوا في تحقيق طموحات الرأي العام. لقد تمكن شباب الثورة المصرية من الإطاحة بنظام بوليسي شرس، وفي طريقهم للإطاحة بالمجلس العسكري ولن يعجزوا عن الإطاحة بالأخوان المسلمين ورفاقهم السلفيين في حال لم ينجحوا في تطوير السياسة والاقتصاد وفي حال فرضوا نمطا إقصائيا من السلوك الاجتماعي.

لن تكون مهمة الإسلاميين سهلة، ومن حسن طالع الحركة الإسلامية في الأردن أنها ستأخذ وقتا في تقييم ودراسة تجارب الإسلاميين في تونس ومصر والمغرب قبل أن تصل إلى مستوى صناعة القرار. وكذلك الأمر بالنسبة للراي العام الأردني والذي سيراقب عن كثب طريقة تعامل “الحكومات الإسلامية” في تلك الدول مع تحديات البطالة والفقر والموازنة والاقتصاد والتنمية ودمج أصحاب الرأي المخالف وكذلك طريقة تعاملها مع الحريات المدنية والاجتماعية.

كلفة المعارضة قاسية أحيانا خاصة في حال وجود نظام أمني قمعي يسجن الإسلاميين بل ويقتلهم في بعض الاحيان وهذا ما حصل بالذات في مصر وتونس بينما تمتع الإسلاميون في المغرب والأردن بمستوى عال من الحرية السياسية والاجتماعية في ظل أنظمة ذات شرعية دينية. ولكن كلفة المعارضة هذه تبقى اسهل بكثير من تحديات خلق فرص العمل وتطوير الاقتصاد خاصة في ظل تردد وخشية المجتمع الدولي في دعم مثل هذه الحكومات قبل أن تبدي مواقف لينة ومرنة تجاه سياسات التعاون الدولي. سيجد الوزراء الإسلاميون أنفسهم يقودون وزارات ذات بنية معادية ومختلفة وخاصة في تونس ومصر حيث هنالك رصيد كبير من البيروقراطية الوطنية المتجذرة والتي لن تكون مرتاحة ابدا مع حكومات إسلامية، وسيكون من الصعب جدا للوزراء الإسلاميين كسب ثقة هذه البنى البيروقراطية بدون التوصل إلى تفاهمات تسمح باستمرار المكتسبات القديمة ومواقع النفوذ التقليدية وهذا من شأنه أن يعطل النجاح في العمل.

الرأي العام في مصر وتونس والمغرب والأردن وكافة الدول التي تمر بالتحولات الديمقراطية بطرقها المختلفة، يتسم الآن بكونه مستعجلا وذا مطالب كثيرة وهذا ما سيجعل إدارة الحكومات كابوسا حقيقيا لأفضل التكنوقراط والبيروقراطيين فما بالك بوزراء إسلاميين سيخوضون تحديا مع مؤسساتهم ومع الرأي العام ايضا وهذا ما يحتاج لوزراء بمزايا استثنائية خاصة من نواحي التخصص الفني. في تركيا كان حزب العدالة والتنمية حريصا على انتقاء وزراء يتميزون بالنزاهة والقدرة الفنية والإدارية العالية حتى لو يكونوا منظمين في الحزب وهذا ما ساهم في تحقيق النجاح، فهل يستفيد الإسلاميون العرب؟

بدوي حر
12-05-2011, 10:14 AM
أَخطأ برهان غليون * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgدَلقَ رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، الدكتور برهان غليون، ماءً عكراً، في ما نقلتْه عنه “وول ستريت جورنال” الأَميركية، اصطادَ فيه من يرون نظام بشار الأَسد صرحاً وطنياً عربياً ما يعزز اتهامَهم (غليون ورفاقَه) بالارتباط بالأَميركي والأَجنبي، بل وتخوينَه إذا ماشوا صحيفةَ الثورة السورية في رميِِها الرجلَ بالتآمر على وطنِه وأُمته، وتقمصِّه دور أَنطوان لحد. من موقع بعيدٍ جداً عن هؤلاء، ترى هذه السطور أَنَّ خطأَ ليس هيِّناً أوقع أُستاذ السوربون نفسَه فيه، وإن وجدنا تصريحاتِه على غير ما قدمَّتها الصحيفة الأَميركية، ومغايرةً لعنوانِها الذي طيَّرته وكالات الأَنباء. بإِيجاز، لم يقل غليون: إِنَّ المعارضة السورية إذا وصلت إِلى السلطة ستقطع علاقاتِها مع إِيران وحزب الله وحركة حماس، بل قال: إِنها ستقطع “التحالف الاستراتيجي والعسكري” مع إِيران، وإِنَّ حزب الله لن يكون كما هو الآن، ولم يَرد شيءٌ منه بشأْن حماس، وإِنَّ سورية ما بعد بشار الأَسد ستبقى متمسِّكةً بحقِّها في الجولان، لكنها ستسعى إِلى استردادِها “عبر المفاوضات وليس بوسائل عسكرية”.

لم يكن غليون موفَّقاً في ما قال، ببساطةٍ لأَنَّه والمجلس الوطني ليسا مفوَّضيْن للنطقِ بشأْن ما ستقومُ به السلطةُ في سورية ما بعد الأَسد، وما لن تقوم به، في غير قضيَّةٍ ومسأَلة. كان الأَجدى به، وهو أَحد أَعلام أُطروحةِ (الديمقراطية ضرورةً تاريخيّةً) منذ ثلاثة عقود، أَن يُبلغ الجريدةَ الأَميركية أَنَّ الشعب السوري، بممثليه المنتخبين في مؤسسات الدولة الجديدة، من سيُحدِّد طبيعةَ علاقتَه بإِيران وحزب الله وغيرِهما، وأَنَّ حقَّ هذا الشعب باستردادِه الجولان من الاحتلال الإسرائيلي سيُمارِسُه بكيفياتٍ تستندُ إِلى قرارات الشرعية الدولية، وهذه تجيزُ الخيار العسكري إِذا استعصت المفاوضات. وكان في وسعِ غليون أَنْ يطرحَ وجهة نظر شخصيَّةٍ عن مساندةِ إِيران وقيادة حزب الله النظام السوري، وامتناعِهما عن إِشهار التعاطفِ الواجب مع الشعب السوري الذي يتعرض لقتل يومي، فيقولُ، مثلاً، إِن هذا الشعب لن يَغفلَ عن هذا الموقف، مستقبلاً، في مراجعتِه العلاقةَ مع طهران وحزب الله.

أَنْ تكون المرةُ الأُولى التي يخوضُ فيها قياديٌّ في المعارضةِ السوريةِ منذ شهور في شؤون الجولان وإِسرائيل وإِيران مع صحيفةٍ أميركيةٍ، فذلك مبعثُ تحفظ، مع التسليم بأَهميّةِ مخاطبةِ هذه المعارضة الرأْي العام العالمي في ما يخصُّ وطنَها ومستقبلَه. وإِن اعتبرنا الإلحاحَ على خطابٍ واضحٍ لديها فيما يتعلَّق بالعداءِ مع إِسرائيل ليس في محلِّه دائماً، سيّما مع حدَّةِ التحدّي أَمام ما يرتكبُه النظام، ومع مراكمةِ دعمٍ دوليٍّ للشعب الذي يتعرَّض للقمع والقتل، غير أَنَّ التسليمَ بهذا، وتفهم انكبابِ الجهد على إِسقاط النظامِ وحماية السوريين، لا يعنيان تناسي التّأْكيد على ثوابتَ وطنيةٍ بشأْن الصراع العربي الإِسرائيلي. وفي البال أَنَّ البرنامج السياسي للمجلس الوطني يوردُ أَنَّ سورية الجديدة ستعمل على استعادةِ سيادتِها في الجولان، بالاستناد إِلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وستكون دولةً إِيجابيَّةً وعاملَ استقرارٍ في محيطِها العربيِّ والإِقليمي وعلى المستوى الدولي.

أَخطأَ برهان غليون. نقولُها من موقعِ إِسنادِ جهودِه، وكذا نضال كل المعارضة السورية، ويكونُ طيِّباً منه، وهو صاحبُ (اغتيال العقل)، ومن رفاقِه، أَنْ لا يغفلوا، في غضونِ محاورتِهم العالم، عن خطورةِ الزللِ في الشأنين، القومي والسوري الاستراتيجي، والذي يستهوي الشغوفين بالاصطياد بالماءِ العكر، سيّما إِذا دلقَه رجلٌ في مقام برهان غليون.

بدوي حر
12-05-2011, 10:14 AM
توضيح للأشقاء في الخليج * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgسواء فهمنا تصريحات الاخوة في الخليج العربي بصوابية او باستعجال مشفوف بالخطأ والحساسية، فإن رسالتهم قد وصلت من باب التسريب والعودة عن التسريب وكذلك بالموقف المعلن من الاشقاء في سلطنة عمان، فثمة تسويات او ما يقاربها مطلوبة من الاردن ليكون ضمن الاطار الخليجي وأن اثمانا على الاردن ان يقدمها، خاصة على مسار البر الشامي وياسمين دمشق.

دخول او عدم دخول الاردن في دول مجلس التعاون ليس مهما على المستوى الوطني، فالمملكة عاشت سنوات عمرها المديد متلفحة بالعباءة الوطنية ومتلفعة بالصبر، على ضيق الموارد وشحّ الامكانات التي عوضها الاردنيون بجهدهم وعرقهم وخبراتهم التي ساهمت في بناء الخليج وصانته في كل المواقع والمصاعب وخاصة الاشقاء في عمان السلطنة.

اردنيا، لا احد ينكر قربنا من الخليج ديمغرافيا وجغرافيا ولا ننسى دعمهم لنا وخاصة الاشقاء في السعودية التي طالما خصها الاردن ملكا وحكومة وشعبا، بالطيب والمودة على كريم دعمها، فالاشقاء في السعودية كما باقي الخليج يدركون ان هذه الحدود المفتوحة مع اسرائيل والمكاتفة لهم ما كانت لتبقى امنة لولا اليقظة الاردنية وحصافة القيادة على مر الازمان مما وفر حاجزا منيعا حمى الاشقاء في الخليج من التغلغل الاسرائيلي والعبث في دولهم.

ولا احد في الخليج ينكر ان الشراكة مع الاردن ليست شراكة ظالمة لهم، فهم يعرفون جيدا مقدار الدور البشري الذي قدمه الاردنيون في بناء المجتمع الخليجي، خاصة في مجالي التعليم والصحة وباقي المجالات الاقتصادية وما زالت الكفاءات الاردنية تثري بعطائها المجتمع الخليجي، ويذكر اشقاء لنا هناك كيف تراجع التعليم والخدمات الصحية بعيد خروج الاردنيين قهرا من مدنهم.

لا نرى اردنيا، ان دخولنا منظومة مجلس التعاون الخليجي هو هدية او منّة من احد، ولا مكافأة على موقف او ثمنا مقدما لموقف، فهذا البلد الصغير بحجمه العظيم بدوره وإمكاناته لم يرتهن ابدا لموقف ولم يساوم على شرفه الوطني والقومي يوما، ويذكر كثيرون كيف قاسم الاردنيون اشقاء لهم رغيف خبزهم وقطرة مائهم دون منيّة، والاهم كيف كان الاردنيون رجالا في مواقفهم عندما ادلهم الخطر على بعض الاقطار الخليجية ولم يجدوا غير جند الاردن سندا ودعما، فهم خير اجناد الارض.

تصريحات الاخوة في الخليج العربي او بعضهم للدقة وبعض ما يرشح من اقلام تؤذي المشاعر وتدمي القلوب، ليس حزنا على الموقف او رغبة في تسريع الدخول الى المجلس الخليجي، بل لأن فيه رائحة تحمل نكرانا للدور البشري والرسمي الاردني، وتحمل لغة لا نقبلها ولم نعتدها ولن نعتادها، فنحن تعودنا واعتدنا فقرنا مشفوعا بالكرامة والعزة، واحببنا هذا الوطن بعقبته وببحره الميت وبصحرائه وتعود هو علينا كراما لا ننحني الا لله وحده ولا نلثم الا ثراه.

نبحث عن شراكة مع الاشقاء في الخليج تعني فيما تعنيه تكاملا وليس انضواءً، ونبحث عن افق قومي يسند مواهب اردنية تضاهي خبرات عالمية بل تزيد، وهذا ما نطالب به لا اكثر، ان يكون مال العرب دعما للعرب طالما انه يحقق نفس الفائدة واكثر، فنحن لا نبحث عن داعمين ورعاة لاقتصادنا ولشعبنا، وهذا ما نريد ان يعرفه الاشقاء في الخليج وغيره، فهذا الوطن بني على الضم والسؤدد وسيبقى كذلك الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

بدوي حر
12-05-2011, 10:14 AM
الإسلاميون والفرصة التاريخية * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1509_373792.jpgكان متوقعا، فوز قوى الاسلام السياسي في تونس والمغرب ومصر وإنْ بدرجات متفاوتة، وربما يتبين بعد اسابيع ان اكتساح الاسلامويين لصناديق الاقتراع في مصر كان الاكبر ما يفتح الابواب على عدة اسئلة جوهرية تتعلق بطبيعة العملية السياسية المقبلة في ذلك القطر المؤثر على ما حوله وتبعات ذلك على باقي دول المنطقة.

والى ان تكتمل الانتخابات المصرية بمراحلها الثلاث، فان الاعين تتجه الى كل من تونس والمغرب، حيث تنطلق تجربتان فريدتان في الحكم يشكل الاسلام السياسي حجر الاساس فيهما. ما نعرفه عن حركة النهضة التونسية وحزب العدالة والتنمية المغربي انهما يمثلان تيارا سياسيا اسلامويا معتدلا لن يعمل بمفرده بل سيتحالف مع احزاب قومية وليبرالية لتشكيل الحكومة والانطلاق في مرحلة سياسية جديدة غير محسوبة النتائج.

الربيع العربي افضى الى اكتساح الاسلامويين الانتخابات في كل من تونس والمغرب ومصر، وذلك يعني انه لو جرت انتخابات حرة ونزيهة في اليمن وليبيا، فعلى الأرجح ان النتائج لن تكون مختلفة. هو عصر الاسلام السياسي القادم عبر صناديق الاقتراع الشرعية لا عن طريق الانقلابات. ونتذكر كيف انتصر الاسلاميون في الجزائر والاردن في مطلع التسعينات من القرن الماضي ايضا من خلال انتخابات نزيهة ولم تتح لهم الفرصة للحكم.

في مصر، سجل حزب النور السلفي المحافظ انتصارات كبيرة ما يجعل منه قوة مؤثرة على الاحداث وعلى مجريات السياسة المصرية. تثار اسئلة مشروعة حول قابلية هذه الاحزاب المحافظة على المشاركة في الحكم والقبول بمبدأ تداول السلطة والتحالف مع احزاب علمانية والاعتراف بالديمقراطية والتعددية الحزبية نهجا دستوريا فوق الجميع. حتى الآن سنشهد ثلاث تجارب، على الأقل، في ثلاث دول عربية يكون الاسلامويون فيها حجر الرحى في عملية الانتقال السلمي للسلطة واختتاط نهج خاص في الحكم. يجب ان لا ننسى ان هذه الحكومات الاسلامية الطابع عليها ان تتصدى لمشاكل الفقر والبطالة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية بانواعها.

هناك نموذج ناجح حتى الآن لحكم الاسلام السياسي في تركيا، والسؤال هو كم سيكون حجم تأثير التجربة التركية على غيرها من التجارب خاصة في تونس والمغرب ومصر؟ لن يكون سهلا نقل التجربة التركية واسقاطها على هذه الدول لكن ذلك يشكل بداية الطريق. من المهم نزع القداسة عن الاحزاب الاسلاموية فهي قد تصيب وتخطئ في اجتهاداتها وسياساتها. لقد اختارت بعض الاحزاب الدينية في المغرب عدم خوض الانتخابات وقد يتكرر الأمر في غيرها من الدول.

دخول الاحزاب الاسلامية معترك السياسة يعني تحمل نتائج سياسات دنيوية معقدة تعالج تحديات عالم الاقتصاد والمال والمجتمع والتنمية والبيئة والزراعة والصحة وغيرها.

في المقابل، فان هزيمة الاحزاب القومية والليبرالية واليسارية لا تعني نهاية المطاف ايضا. نحن نخوض تجربة فريدة في العمل السياسي الحر ونتائجها لا تقاس بدورة برلمانية واحدة أو عمر حكومة ما. الأصل في الديمقراطية هو تداول السلطة والقبول بالتعددية وباختلاف الآراء والعقائد السياسية. اختار الناخبون العرب الاحزاب الاسلاموية لتقود وذلك يعود لاسباب كثيرة اهمها اضطهاد هذه القوى عبر العقود الماضية. من الضروري السماح لهذه القوى بممارسة السلطة كي تجرب اولا وكي يحكم عليها الشعب ثانيا. إنْ هي نجحت في الامتحان، فان ذلك يعد نصرا للاوطان والشعوب، وان فشل بعضها، فان الحكم النهائي عليها سيأتي من خلال الناخبين، هذا اذا اتفق الجميع على خيار الديمقراطية كعقيدة دائمة لا مؤقتة!.

بدوي حر
12-05-2011, 10:14 AM
صح أم خطأ ..؟؟؟ * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpg1. المواطن الأردني فيه شبه كبير من المعلبات ؛ توضع عليه مواد حافظة لكنه يعيش اكثر بكثير من تاريخ انتهاء الصلاحية..؟

2. المواطن الاردني ليس له إلا يدان اثنتان فقط ..ولكنه يستخدم دائماً يداً ثالثة لأخذ حقوقه ؛ هي : يد الواسطة أو يد القنوة..؟

3. المواطن الأردني يفكّر قبل أن يأكل ..يفكّر قبل أن ينام ..يفكر قبل أن يهاوش ..ولكنه يفكر بعد الأكل وبعد النوم و بعد الهوشة : كيف يأكل مرة ثانية و كيف ينام و كيف يهاوش ..؟؟

4. المواطن الأردني يحب الحكومات كلها ..ويذهب يهنئها عند تشكيلها و يصطف طوابير طوابير لذلك ..وبعد انتهاء التهنئة يطالبها فوراً بالاستقالة ..؟

5. المواطن الأردني يربّي شعره لأنه مش ملاقي إشي يربيه ..ويحلق ع الصفر لأنه مش عارف ( يحلق) لحدا ..؟

6. المواطن الأردني يذهب إلى الجامعة و معه كتاب ضد العنف ..ومعه كتاب آخر عن التسامح ..وكتاب آخر عن الحضارة ..ومع ذلك يرجع من الجامعة بكفالة و قلبه مليان و يسب و يشتم بالبلد.؟

7. المواطن الأردني هو المواطن الوحيد في العالم الذي يعمّلك عزيمة بخمسين ليرة على الأقل من أجل أن يستدين منك عشرين ليرة لأنه مزنوق.؟

8. المواطن الأردني على رأسه بطحة ولكنه للآن مش راضي يحسس عليها .؟

9. المواطن الأردني يفهم في كل ( حراكات ) الشعوب الأخرى و لكنه عاجز تماماً عن فهم ( الحراكات الأردنية ) ..؟

10. المواطنة الأردنية مطلوب منها أن تتحمل غصب عن إللي خلّفها هذا المواطن الأردني لأنه مش لاقي حدا يتحمله غيرها .؟

بدوي حر
12-05-2011, 10:15 AM
تظلمات طلبة الدكتوراة في اليرموك.. * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالتعديلات التي أجرتها جامعة اليرموك على برنامج الدراسات العليا، لطلبة الدكتوراة في جامعة اليرموك، وقعت مؤسفة على طلبة الدراسات العليا، الذين تم قبولهم في الفصل الثاني من العام الدراسي 2010-2011 ، وهو ما فهمته من خلال بعض الملاحظات التي وردتني من بعض هؤلاء الطلاب.

يقول الطلاب أنهم قاموا بالتسجيل في برنامج الدراسات العليا المذكور، على أساس أن البرنامج يتضمن 48 ساعة دراسية معتمدة، لكن تعديلا حديثا طرأ على البرنامج، أضافت الجامعة بموجبه 6 ساعات دراسية معتمدة، ليصبح المقرر المطلوب للحصول على شهادة الدكتوراة في بعض التخصصات هو 54 ساعة معتمدة، وإضافة متطلب آخر على طالب الدكتوراة ضمن هذا البرنامج، وهو أن يقوم الطالب بإعداد «بحث منشور»، يقوم بنشره في مجلّة محكّمة، وهو الأمر الذي يتطلب جهدا إضافيا، ويؤدي إلى زيادة بمعدل فصل دراسي كامل، لتغطية الساعات المعتمدة الست الإضافية..

الإضافة بالمعنى المذكور تعتبر ظلما، حسب ما يتحدث الطلبة الذين شملهم القرار بأثر رجعي، حيث سجّلوا في الفصل الثاني عام 2010-2011 حسب برنامج عرفوه، ويعتبره قانونيون بمثابة عقد بين الجامعة والطالب، ولا يحق للجامعة أن تضيف مواد وساعات أخرى ومتطلبات بحثية، زيادة على ماتم الاتفاق عليه بين أطراف العقد عند التسجيل.

وينطلق الطلبة المتظلمون والطالبات من حقيقة متعلقة بالجهد والمال والوقت، الذي تتطلبه الزيادة المذكورة على البرنامج، حيث يقول بعضهم: إنهم سيعانون بلا شك من الناحية المادية، وسوف يتأخرون بناء على هذه الإضافة والتعديل فصلا دراسيا كاملا، وهو تأخير لا بد أنه سيكون قاسيا على الطلبة من سكان المناطق البعيدة عن إربد، وقاسية بلا شك على كل الطلبة الذين يعملون كموظفين في مؤسسات أخرى، حصلوا من مؤسساتهم على إجازات من دون راتب أو تسهيلات أخرى، تنتهي في مدة حدّدوها سابقا حسب البرنامج القديم، لكنهم سيضطرون لتأجيل فصل كامل من دراستهم خشية أن يفقدوا وظائفهم.

«العقد شريعة المتعاقدين»؛ هي حقيقة قانونية، محسومة قضائيا لصالح الطلبة المتظلمين من القرار، والتخفيف على الناس خصوصا الطلبة منهم، هي حقيقة أردنية بل خلق طيب ، لا أعتقد أن جامعة مثل جامعة اليرموك تتغاضى عنه، وهو الأمر الذي نضعه بين يدي رئيسها الدكتور عبدالله الموسى، وبين أيادي وفي ضمائر السادة المحترمين أعضاء مجلس العمداء في الجامعة..

رحم الله مسؤولا خفف على الناس واستجاب لتوجيهات صانع القرار الأول، الذي كان وما زال سمحا إذا قرر.. وسمحا عطوفا على الأردنيين والناس رحوما بهم إن وجّه السياسات أو عدّل عليها أو غيّر.

ليس من حقكم تجاوز برنامج معلوم قام طلاب وطالبات بالتسجيل على أساسه، وحشدوا ما ملكوا من وقت وجهد ومعاناة لتجاوزه بنجاح، فهل تقوم جامعة اليرموك باستثناء الطلبة الذين شملهم قرار التعديل بأثر رجعي؟

لماذا الأثر الرجعي؟ كونوا تقدميين أثرا وتأثيرا تنالوا الرضا.. وتسلموا.

فاسلموا.

بدوي حر
12-05-2011, 10:15 AM
استعادة هيبة الدولة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgكثيرون كتبوا عن تراجع هيبة الدولة ، وجاءت كلمة رئيس الوزراء في مجلس النواب لتؤكد هذه الحقيقة الخطيرة، وليجعل من استعادة الولاية العامة للدولة هي أولى أولويات الحكومة، الى جانب انجاز حزمة القوانين الناظمة للاصلاح السياسي ، ومحاربة الفساد... الخ.

وفي هذا السياق، فلا بد من التأكيد أن وجود هذه الظاهرة المؤسفة ، والتي بات المواطن يلمسها في عدد من السلوكيات الخاطئة " شغب الجامعات، الاعتداء على موظفي الدولة، الطوشات العامة، الخاوة، الاعتداء على الممتلكات العامة....الخ، يؤشر على فشل السياسات السابقة، والقائمة في معظمها على الترضية، وفشل المعالجات ايضا ، لأنها تراوح في نفس المربع " بوس اللحى، وحقك علي"، واغفلت جميعها الاحتكام الى القانون... ما أفرز هذه الظواهر المرضية ، والتي يتصل جذرها بمرض الواسطة والمحسوبية، الذي نخر النفوس ، وأصبح جزءا أصيلا من منظومة الفساد .

ومن هنا فاذا الحكومة جادة في استعادة الولاية العامة للدولة التي جرى ويجري الاعتداء عليها ، فان ذلك يستدعي بداية الاسراع في تحقيق الاصلاح ، كونه الرافعة الاقوى لاستعادة هذه الولاية ، وذلك بانجاز القوانين التي تجسد بان الشعب مصدر السلطات ، وتجذر الديمقراطية والتعددية الحقيقية ، والانتقال السلمي للسلطة من خلال تكليف الحزب الفائز بتشكيل الحكومة، واقرار قانون من اين لك هذا؟ بعد ان رمى النواب الكرة في ملعب الحكومة ، اثر توقيع مذكرتهم المشهورة " 96نائبا وقعوا عليها" تدعو الحكومة الى تشريع القانون السالف الذكر ، خلال الدورة الحالية لمجلس النواب، كاداة فاعلة للتصدي لهذا الوباء ،الذي اصبح حديث الناس ، دون اتخاذ خطوات واجراءات فاعلة لكسر ظهره ،ومحاصرته حتى لا يستفحل.

ومن هنا لم يعد من نافلة القول، التأكيد على ضرورة الاحتكام الى القانون ... وهذا يستدعي ترسيخ هذ المفهوم لدى الجميع .. بدءا من السلطة التشريعية ، وليس انتهاء بالسلطة التنفيذية ، وتخصيص مساق خاص لهذا الموضوع، يدرس في المدارس والجامعات، ومعاقبة كل من يقوم بالواسطة والمحسوبية أو يسعى اليها ، والتشهير به خاصة اذا كان نائبا، أو وزيرا، باعتبار ذلك جزءا من الفساد ، واعتداء صريحا على حقوق الآخرين .

ونسأل ونتساءل.. أليس الاحتكام الى القانون هو الذي أدى الى تطور الغرب وتقدمه ووصوله الى الذرى؟ ألم يكن وراء توحيد أميركا ، وهي القارة التي تضم أقليات تمثل كل شعوب الأرض..من جميع الألوان والأجناس واللغات، تمكن القائمون من صهره في بوتقة واحدة ، لتحقق المعجزة الكبرى في التقدم والتطور والثراء الفاحش ؟

أليست الديمقراطية وعمودها الفقري، الحتكام الى القانون، هي التي وحدت الهند ،وصهرت مليارا من البشر، ينطقون بمئات اللغات، في بوتقة النظام ، وفي وحدة رائعة، قوامها النهوض بالبلاد وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين .

باختصار... تحديات كثيرة أمام الحكومة ، اجتيازها.. أو بالأحرى تحقيقها، يعني استعادة الولاية العامة للدولة أهمها: ترسيخ الاحتكام الى القانون، على أن يرافق ذلك الاسراع في تحقيق الاصلاح المنشود ، وعنوانه الرئيس الشعب مصدر السلطات... وتشريع قانون من اين لك هذا؟ لمحاربة الفساد بجدية ،للخروج من الحلقة المفرغة التي دوخت الجميع .

بدوي حر
12-05-2011, 10:15 AM
أسلمة الربيع العربي * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالانتخابات البرلمانية التي فجرها الحراك الشبابي في ربيعنا العربي هذا، أفرز نجاحاً لافتاً للقوى الإسلامية في المغرب وتونس ومصر وبدت الخيارات الشعبية تصب لصالح هذا النهج، بعد أن عانت شعوبنا العربية الكثير الكثير من العلمانيين والليبراليين والقوميين والماركسيين، فبدا الخيار الإسلامي وكأنه الخيار الوحيد الذي لم يُجرب بالنسبة لشعوب هذه الدول هذا عدا عن انتخابات عربية مقبلة ستصب لصالح الاسلاميين بالتأكيد.

واذا اضفنا الى ذلك التوجه الاسلامي الممانع الذي تتميزبه دولة مثل ايران و حزب الله وحركة حماس فإن التواصل الجمعي للشعوب العربي مع هذه الممانعة ربما هو ما يجعل البوصلة الجماهيرية العربية تتجه نحو دعم الحركة الاسلامية عموماً.

لكن حركة الاخوان المسلمين التي تأسست في مصر قبل ما يزيد على الثمانيين عاماً، وحركة المؤسس الداعية الشيخ حسن البنا التي استطاعت أن تؤسس لهذه الجماعة في كل عاصمة عربية وعالمية جمعيات تعمل على ذات الاسس التي اسس لها الشيخ البنا وباقي الدعاة لم تستطع ان تصل الى مستوى قيادة الدولة، واقتراح الرئيس، بل بقيت تعاني من ضربات قمعية متواصلة وخصوصاً إبان حكم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الذي أقدم على اعدام سيد قطب، اضافة الى تثوير الحركة الاسلامية ضد الرئيس المصري الرحل أنور السادات الذي تمم اغتياله على ايدي الجهاديين الذين انبثقوا من رحم جماعة الاخوان الملسمين.

وقد استطاعت حركة جماعة الاخوان المسلمين عبر حركتها التنظيمية تاريخياً أن تنتج سواء ان نتجت هذه الحركات سهواً أم بشكل متعمد بعض التنظيمات الجديدة مثل تنظيم السلفيين وتنظيم التكفير، والعديد من التنظيمات التي اعتمدت في تحقيق أهدافها بالعنف المسلح وبالتطرف.

وقد ظلت نواة الحركة الإسلامية الاساس تعتمد في دعوتها الى الاسلام ونشره في المجتمعات بالطريقة السلمية مبتعدة عن العنف في الدعوة ومبتعدة عن فكرة التكفير، ومعتمدة على ان لكل فرد الحق بإصلاح وعيه وروحه بالهداية على امل أن تجتمع قوى الأفراد في نسيج واحد يحقق حلم الدولة الإسلامية.

لكن الأمر صار مختلفاً الآن والجماهير تمنح ثقلها الصوتي في صناديق الاقتراع لصالح الاخوان المسلمين.

وهنا يصبح الثقل والاستحقاق على قيادات الاخوان المسلمين أكبر بكثير من المتوقع، وتصبح الحاجة الى التعامل مع فقه الدولة العربية العصرية بحاجة لتجديد في ذهنية التحريم عند هذه الجماعة.

وخصوصاً اذا أخذنا في الاعتبارات المديونية الهائلة للدول، هذا اضافة الى الدعم الذي تلقته هذه الجماعة من جهات دولية غربية، واضافة الى العدو الصهيوني المتربص الذي يرقب كل هذه الأسلمة بنوع من التوجس الأيدولوجي.

والسؤال هو: هل يسعى العالم الغربي الى تسييد التوجه الاسلامي في المنطقة، معتمداً على مرجعية أسلمة تركيا التي يمكن اعتبارها أسلمة ليبرالية وديمقراطية معاصرة بامتياز؟ ربما!!

بدوي حر
12-05-2011, 10:15 AM
فلسطين باقية ما بقي الفلسطينيون * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالهوية الفلسطينية يجب ان تتحول الى عقيدة سياسية، انسجاما مع البعد التاريخي لها، وليست مجرد هوية تتعرض للالغاء مع اهواء السياسيين ، ورغبات المجتمع الدولي حماية لاسرائيل، وانسجاما مع الوهن الذي اصاب العرب، وقتل غيرتهم الوطنية والقومية، وكل من يدفع باتجاه ما من شأنه المس بالحقوق التاريخية للفلسطينيين على ارضهم المحتلة لا يمكن له ان يدعي انه يحب الفلسطينيين او يسعى لخير قضيتهم .

وسيبقى كل فلسطيني على الأرض نقيضا لإسرائيلي حل بمحله ، وتحول الفلسطيني إلى أي هوية عربية ، إنما يحل أزمة صهيوني يعاني أمام التاريخ ، والفلسطينيون ممنوعون من الإذابة في البلاد العربية حفاظاً على قضيتهم من أن تندثر ، وهم وأبناؤهم أنى يولدون الشاهد الباقي على اغتصاب هذا الثرى العربي المقدس.

ومن حقهم على امتهم ان تترتب لهم على اية بقعة عربية الحقوق الإنسانية الكاملة من معيشة كريمة ، وصحة ، وتعليم ، وعمل ، ولكن الحقوق السياسية من الفداحة أن يتمتعوا بها ، او يطالبوا بحيازتها مهما بلغ حجمهم في أي مجتمع سياسي في الشتات لأنها تبطل هويتهم الأصلية ، وتفرغ فلسطين من أهلها الفلسطينيين.

وكل عربي يمكن له ان يتحول إلى فلسطيني ، او اية جنسية أخرى الا الفلسطيني فيجب ان يحرص على هويته ، ويمنع تحوله إلى أية هوية أخرى بديلة في هذا العالم.

فالهوية الفلسطينية الضمانة الوحيدة ضد إلغاء فلسطين من الوجود ، وأي مكان يتيح المشاركة السياسية للفلسطينيين خارج فلسطين إنما يمس بجوهر هذه الهوية ، ويصفيها مع مرور الأيام كما ان أي بلد عربي يمنع الفلسطينيين من التمتع بالحقوق الإنسانية يتنكر لواجب الأخوة.

والفلسطينيون في الشتات لم يكن خيارهم الانخراط في اية عملية سياسية خارج وطنهم ، وانما طالبوا بحقوقهم الإنسانية ، وعندما يتم التضييق عليهم يلجؤون الى المطالبات السياسية ، وقد يكون هنالك من سعى لتركيز تجمعهم في بقعة ما في الخارج تنفيذاً للرغبة الصهيونية في نقل فلسطين حيث يحل الفلسطيني ، وايجاد وطن بديل لهم، والقضاء على حق العودة الذي صدرت فيه قرارات دولية ملزمة.

ولا شك ان سياسيين فلسطينيين انخرطوا في هذا المخطط ، وحاولوا جعله جزءًا من التفكير الفلسطيني في الشتات وادخلوا الفلسطينيين في المعادلات السياسية الداخلية لبعض البلدان المضيفة ما سيقضي مع مرور الوقت على حقهم التاريخي في بلدهم المحتل بدعوى حقوقهم في البلدان التي ضمت شتاتهم ، وللأسف تشكلت خلطة سياسية قابلة لأن تلعب بها القوى الدولية تفضي الى تضييع الحق الفلسطيني لا سمح الله.

فهذه القضية غير قابلة للإلغاء الا بإلغاء الفلسطيني نفسه وتذويبه في هويات الآخرين ، واذا كان اليهود حافظوا على انفسهم من الذوبان في المجتمعات التي تنقلوا فيها لمدة الفي عام حتى يعودوا الى (ارض الميعاد)، كما يزعم نتياهو في كتابه "مكان تحت الشمس" فلا يجوز ان يتحول الفلسطينيون في اقل من مئة عام الى هوية أخرى لتحقيق مكاسب آنية خارج فلسطين ويكون ثمنها كبيراً أمام التاريخ.

والفلسطينيون أبناء هذه الأمة ومن ينكر ذلك مغرق في الوهم ، ولكنهم فلسطينيون للأبد ، حتى يظلوا النقيض للهوية الإسرائيلية التي نتجت عن اكبر أكذوبة في التاريخ تسمى الصهيونية.

وعليهم أن يخلعوا أية هوية في أعناقهم سوى هويتهم الوطنية ، وان يبتعدوا عن ممارسة ما ينتج عن وجودهم في أي بلد من حقوق سياسية هدفت لإلهائهم عن تحرير وطنهم ، وهذا لا يعنى التنكر للبلدان المضيفة وان تتشكل موانع الاندماج الإنساني غير ان انخراطهم في أي مشروع سياسي خارج فلسطين يعد نكبة أخرى تلحق بفلسطين بذوبان شعبها في الشتات.

وهذا التحدي الأكبر أمام الأجيال الفلسطينية - حتى تحرير فلسطين - بالحفاظ على الهوية الأم ، وتفويت الفرصة على الطامعين السياسيين اللاهثين خلف المكاسب ولو من يد الصهيونية . إجهاض عملية نقل فلسطين إلى إي مكان خارج فلسطين تحدْ كبير أمام الفلسطينيين، وهم وحدهم من يفشلون هذا المخطط اللئيم مهما مرت الأيام والسنون.

بدوي حر
12-05-2011, 10:16 AM
قالوا لي: * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgاكتشفتُ أن « معظم « مصائبنا مصدرها كلمة « قالوا لي».

فالزوجة تباغت زوجها بالجُرم « غير المشهود»، لمجرد أن تراه سعيدا، فتتهمه بالخيانة وبأنه» شبه منحرف». وبعد السؤال والكلام يسألها عن دليل إدانته، فترد عليه:

قالوا لي إنك بتحب عليّ .

يذهب الموظف بأمان الله الى عمله، فتخبره السكرتيرة ان المسؤول سأل عنه وأنه « غاضب ومكفهرّ». ويجلس الرجل يضرب أخماسا بأسداس. يا ترى شو اللي هببته وشو الكارثة اللي عملتها وانا مش صاحي. وينشغل في ( 6000) احتمال يمكن أن يكون قد فعله دون وعي، وحين تحين لحظة الحقيقة ، ويدخل الى مدير المؤسسة، الذي يبدأ بتعذيبه على البطيء: نظرات من تحت لتحت. إهمال في البداية وكأنه غير موجود.

ثم يسأله الموظف المسكين : ماذا جنيت؟

فيكون الرد» والله ، قالوا لي إنك مهمل في عملك، وإنك بتبيع سجاير في المكتب».

طيب، هل تأكدت من ذلك؟

« لا ، بس هم قالوا لي»

شخص، يا دوب ملحّق دوامه، يهبط الى سيارته ويقودها بسرعة ، وفجأة يتصل به أحدهم ويطلب منه تغيير مساره لان هناك « أزمة سير» في المكان الفلاني. وحين يلحّ عليه بالسؤال: متأكد من كلامك ، صرت ماشي نص الطريق.

فيردّ الأخير: قالوا لي في أزمة، أنا ما بعرف.

دائما هناك « كائن مجهول» أو كائنات مجهولة « تنقل الكلام دون سند ودونما دليل. مجرد تسلية و « علك» حكي. أو ناس فاضيين شُغل، يطلقون التُهم والإشاعات. وتكون النتيجة ، توترا بين العباد ومشاكل واحتقانات وفلان « لاوي بوزه» وفلانة « مش طايأة» فلانة.

وعند البحث والتحري، تكتشف ان كلمة السرّ في الموضوع « قالوا لي».

نفسي حدا يجيب خبرا سارا او يمدح شخصا او يقول : والله فلان بحبك.

دائما نقل الحكي بالامور السلبية وبما يخلق « حزازات « بين الناس.

نفسي حدا يبشرني بخبر كويس مثل « قالوا لي» في وحدة «حلوة» سألت عليك.

نفسي!!

بدوي حر
12-05-2011, 10:16 AM
العقوبات على سوريا .. تحد أمام الاقتصاد الأردني * ينال نواف البرماوي
دفع الأردن ثمنا باهظا وما زال نتيجة للعقوبات الاقتصادية التي فرضت على كثير من الدول بخاصة المجاورة منها كالعراق وخسر أسواقا كبيرة وأساسية لتجارته الخارجية نتج عنها تسارع بارتفاع عجز الميزان التجاري وضاعت فرص استثمارية كان من المملكن ان تساهم بالحد من مشكلتي الفقر والبطالة وتحفيز الاقتصاد بعض الشيء.

اليوم نحن أمام تحد ربما هو الأكبر منذ عقود يتمثل في العقوبات العربية غير المسبوقة التي فرضت على الجارة الشقيقة سوريا بوابتنا الشمالية الى العالم وكأن القدر أراد ان يؤصد في وجوهنا كافة الأبواب في وقت يتباكي فيه الجميع حكومة ومواطنين على الأوضاع الاقتصادية الصعبة للغاية لدرجة وصلت الى تخفيض مخصصات دعم المواد التموينية في موازنة العام 2012 رغم ما لذلك من تبعات غير ايجابية قد تؤجج الشارع وتزيد درجة الاحتجاجات .

طلب الأردن بكافة فعالياته باستنثائه من تطبيق تلك العقوبات مبرر وعادل لإنقاذ اقتصاده وضمان عدم توقف صادراتها المتجهة الى السوق السوري والى الدول الاخرى اضافة الى ضرورة وجود متفس للمواطنين السوريين للتزود بالسلع الاساسية وفي مثل هذه الحالات اجاز ميثاق الأمم المتحدة للأطراف المتضررة عدم الالتزام بهذه العقوبات .

السوق الاردني يعتمد كثيرا على المستوردات السورية لتلبية احتياجات المواطنين من المواد الغذائية بخاصة في الظروف التي تقل فيها عمليات الانتاج الزراعي في المملكة وبالتالي فإن تلك العقوبات من المؤكد انها ستدفع بأسعار الخضار والفواكه واللحوم وغيرها الى الارتفاع ما يحمل المواطنين اعباء مالية اضافية.

العقوبات على الدول المجاورة سيما التي يرتبط الأردن معها بعلاقات اقتصادية متميزة تستنزف الاقتصاد الوطني ولا بد من مواجهتها بكافة الوسائل المتاحة بما فيها القانونية والاستناد الى المواثيق الدولية والحالات المماثلة التي رفضت فيها كثير من الدول تطبيق العقوبات لحماية مصالحها وبلدان أخرى تم تعويضها.

كان الأجدى بجامعة الدول العربية اعطاء استثناءات من تطبيق قراراتها المتعلقة بسوريا وعدم تجاهل مصالح البلدان المجاورة والاستفادة من الأعراف الدولية التي تحكم فرض هذه العقوبات والحيلولة دون الأضرار بمصالح أطراف أخرى.

خصوصية العلاقة بين الشعبين الأردني والسوري تجعل من الصعوبة بمكان تطبيق تلك العقوبات فالأردني لا يرضى لشقيقه السوري الجوع والعطش والعيش دون دواء.

بدوي حر
12-05-2011, 10:16 AM
العربية من الربيع إلى ... * محاسن الإمام
أمهات الشهداء في ميدان التحرير انتخبت، والتونسيات يعشن هاجس فقدان حقوق مكتسبة، أما الليبيات فترقبهن لمستقبل مجهول، خصوصاً بعد اقرار تعدد الزوجات، وتتساءل الكويتيات عن مصير حقوقهن المكتسبة، أما اللبنانيات فيطالبن بحقوق يعتبرنها بديهية لحق الجنسية لأبنائهن، والسعوديات يتحسسن الطريق نحو نيل حقوقهن، والعراقيات يشعرن بقلق تجاه وضعهن في ظل دستور يرسخ الطائفية، ولائحة الهموم تطول بالمرأة العربية وإن تعددت جنسيتها، حيث تحاول كل العربيات في بلدانهن برسم خريطة للإنتقال من ربيع دامي الى صيف مثمر، فالعربية وبشهادة كل وسائل الإعلام المتعدده لعبت دوراً نضالياً وبطولياً بارزاً وواضحاً ومناصفة مع الرجل، في الربيع العربي الأخير وما سبقه من نضالات الشعوب، وهذا يؤكده التاريخ القديم والحديث عن دورها في ارجاء الوطن وفي ثورات التغيير الكبرى، وتقبل الآخر لها، ودعم القوى السياسية التي توشك على تسلم مقاليد الأمور، الا أن الواقع يظهر بوضوح أنها ستكون أول من يتم إقصاؤها بعد إنتهاء الثورات.

لو عدنا الى الدساتير العربية بما فيها الدستور الأردني فإنها تحوي نصوصاً رائعة في شأن الحقوق والحماية والمساواه، الا أنها تتحطم تماماً على أرض الواقع. كأي إمرأة عربية اشعر بالقلق من نتائج الانتخابات في دول الربيع على وضع المرأة، الا في حالة واحده وهي تضمين الدساتير الجديده والمعدلة حتى لا ينفرد تيار ما، أو أصحاب أيدلوجية بتفسير الحقوق وفق مفاهيمهم الخاصه، حتى لا تجد المرأة نفسها ومعها الكثير من الحقوق المدنية في خطر أو أمامها خطوط حمراء تلغي كافة المكتسبات الحقوقية لها، وما عليها الا إطباق فمها كي لا تتهم بأنها إنسانة خارجة عن الدين.

في هذا الشتاء الذي يبدو قارص البرودة، وجافا جداً نتمنى نحن النساء العربيات إينما وجدن أن لا نعود الى الوراء، ونرى أن المناصب القيادية أصبحت حكراً على الرجال وخاضعه للتوازنات السياسية الحزبية، والاتفاقيات العربية والدولية والقوانين التي تدعم حقوق النساء أصبحت حبراً على ورق، ويتناسب الجميع الحركات النسائية العريقة والقديمة قدم التاريخ. نترقب صيفاً ساخناً لجميع النساء المناضلات المطالبات بحقوقهن أن لا تسلب حقوقهن المكتسبة وأن لا تغتصب وأن يكون التغيير والتحديث والتحويل في مناطق الصراعات والثورات أن يحصلن على المزيد وإلا سيجدن أنفسهن مضطرات للانتظار لربيع آخر ربما لا يأتي !!

بدوي حر
12-05-2011, 10:16 AM
أمس واليوم، وغداً عن المصالحة.. والطريق؟ * بسام الهلسه
مع أننا لا نعول كثيرا على المصالحة التي اعلن عنها قادة

حركتي "فتح" و"حماس" أخيراً في القاهرة، إلا اننا نرحب بها،

حتى لو لم ينتج عنها سوى التواصل وتبادل التحيات وانهاء معاناة الموقوفين والمعتقلين من الطرفين. فالوضع الذي تمر به القضية الفلسطينية حالياً، قد يكون من بين أسوأ ما مرت به من أوضاع على مرِّ تاريخها المعاصر. ولهذا أسباب عديدة يتحمل القادة الفلسطينيون قدراً مهماً منها. ولن يكون بوسع أحد أن يتقدم لمساعدتهم ما لم يبادروا هم إلى مساعدة أنفسهم وتدبر شؤونهم ومصالحهم وتحديد أولوياتهم وسبلهم. فهم أعرف الناس بما يواجهه الفلسطينيون- شعباً ووطناً وقضية- من مشكلات وتحديات على المستويات كافة: السياسية والأمنية والإنسانية والمعيشية. ورغم معرفتنا بأن هؤلاء القادة لا يملكون الوصفة الشافية لهذه المشكلات والتحديات، إلا أنهم يستطيعون أن لا يزيدوا من تفاقمها، وإرهاق الشعب بأعباء إضافية فوق الأعباء الكثيرة التي تفرضها عليه سياسات سلطة الاحتلال بشكل يومي.

***

ترحيبنا بالمصالحة، لما تشيعه من جو طبيعي قد يوفر بيئة ملائمة تسمح بتفكيك ونزع الألغام الداخلية، لا يعني أبداً أننا نراهن عليها كطريق لمواجهة الاستحقاقات الوطنية الفلسطينية،

ما دامت المصالحة أسيرة ذهنية المحاصصة الفصائلية، وما دامت أسيرة السقف السياسي الذي حددته اتفاقية "اوسلو" وما نتج عنها. فالمطلوب بالدرجة الاولى، هو تقديم الحلول الناجعة للقضية الوطنية وليس حل مشكلة الفصيلين، الا بقدر ما تساعد على التقدم نحو حل القضية الوطنية المركزية، التي يفترض انها المعيار الأساس في النظر إلى أية وحدة أو أي انقسام وتأثيرهما.

وفي ظل الظروف العربية والاقليمية والدولية الحالية، التي تبدو فيها كل الدول والقوى السياسية منشغلة بما يكفي من المشكلات، قد يكون نافلاً القول بأن على الفلسطينيين أن يركزوا اهتمامهم على قضيتهم لابقائها حية فاعلة، كي لا تطويها قعقعة مجنزرات الاحتلال، ولا يغيِّبها صخب الصراع المحتدم على إعادة تشكيل ما يسمى بالشرق الأوسط عامة، والوطن العربي بخاصة، الذي تنخرط فيه شعوب وقوى ودول متعددة، وسيستمر لمدة غير معلومة، وليس معروفاً بعد ما سيؤول إليه.

***

سبق للفلسطينيين وأن واجهوا ظرفاً مشابهاً بعد النكبة. حينما انشغلت الدول العربية بشؤونها الداخلية- او بالصراع فيما بين محاورها- فيما وجد الفلسطينيون أنفسهم عزلاً مكشوفين أمام عدوهم القوي، يعلقون آمالهم في انتظار اليوم الذي سيأتي فيه الأشقاء لنصرتهم. لم يأتِ أحد بالطبع، رغم كل الوعود والنوايا الطيبة، فقد كان لكل قطر- وحزب- عربي مشاغله وأولوياته. ومضت سبعة عشر عاماً بعد النكبة وهم ينتظرون ويأملون، قبل أن يتوصلوا إلى الواجب البديهي: أن لا يدعوا قضيتهم لغيرهم مهما كانت نواياه ووعوده صادقة، وأن يتولوا مباشرتها بأنفسهم، فيما يستمرون في مطالبة أشقائهم العرب بتحمل مسؤولياتهم القومية تجاه قضية الأُمة المركزية، القضية الفلسطينية، التي يتعلق بتحريرها مسار العرب ومصيرهم في التحرر والوحدة والتقدم. ولما كان المثال التحرري الذي قدمه شعبا الجزائر واليمن الجنوبي حاضراً، فقد بيَّن الطريق الواجب اتباعها لنيل الحقوق: "حرب التحرير الشعبية"، التي كان التخلي عنها واتباع طريق "العملية السلمية"، هو ما اوصل القضية الفلسطينية إلى ما هي عليه الآن. وهي المسألة التي على الفلسطينيين والعرب ان ينشغلوا بها: امس، واليوم، وغداً.

بدوي حر
12-05-2011, 10:17 AM
المنطقة والعالم أمام عملية اصطفاف واسعة * محمد شريف الجيوسي
حث مجلس اسطنبول الذي تسميه واشنطن وعواصم الاستعمار الأوروبية وتل ابيب وانقرة (المجلس الوطني السوري المعارض) مجلس الأمن الدولي على اتخاذ قرار لإنهاء ما سمّاه (الحملة الدامية على المدنيين) واستبعد تدخلا عسكريا،دون توضيح كيف يمكن لمجلس الأمن أو النيتو أو أي كان، التدخل في سورية أو في أي بلد في العالم دون أن يكون ذلك تدخلاً عسكرياً وبالتالي قتل مئات آلاف المدنيين كما حدث تكراراً في أفغانستان والعراق وليبيا وسواها .

ولا أحد في العالم يجهل ما استتبع جراء تلك التدخلات من زرع للفتن والتهجير والمعتقلات التي تفتقد لأدنى الشروط الإنسانية والتعذيب والاغتصاب وتدمير الاقتصاد والفساد الذي تجاوز الأفراد إلى فساد مافيات دولية وحكومات ونواب رؤساء وأبناء امناء عامين للأمم المتحدة .

من يتابع التصريحات التي يدلي بها قادة ذاك التحالف الدولي الاستعماري وتعبيراته التابعة الإقليمية والدولية ، يدرك كم هو عليه من ارتباك وسباق مع الزمن في وقت اضطر فيه للكشف عن أوراقه والاعتراف بلسان الأمريكية كلينتون أن أدواتهم في سورية مسلحون وممولون ومدربون جيداً..هكذا بقدرة قادر تحولوا من سلميين عراة صدور إلى مسلحين مدربين ممولين جيداً، دون أن يجري إعدادهم قبل وقت كاف من تحركهم السلمي المزعوم، من يصدق هذا ؟.

هذا الاضطراب الغربي وأدواته الأقليمية لم يأت من فراغ فقد فشلت سيناريوهات إخضاع سورية على التوالي،بل وتحول السوريون الرماديون والمعارضون وغير المبالين ،إلى حماة لسورية أكثر من تعبيرات النظام السياسي!وقد شهدوا الكروش المفتوحة إسفافاً واللحى المخادعة المرتبطة بالخارج والأطماع الاستعمارية الجديدة،وسلوكيات الجماعات المسلحة في الداخل شططاً وتعصباً وعنفاً وعنصرية وشتائم لم يسمعها الشعب السوري يوماً وشعارات طائفية مذهبية قاتلة تريد استئصال من لا يرى قناعاتهم كرهاً وقسراً أو أن تصبح نساؤهم غنائمَ! .

ويستبق الغرب ممثلاً بـ بايدن؛الذي ينظر من منظار مطامعه الاستعمارية العدوانية والصهيونية الإحلالية العنصرية، تكشف الحقائق على نحو أوسع،فيتهم بالشراكة مع العثمانيين الكسالى الجدد،سورية بالطائفية في وقت يعلم فيه البعيد والقريب أن حادثة طائفية أو مذهبية واحدة لم تقع في تاريخ سورية على مدى عقود على الأقل،إلا ما تورطت فيه عمائم التدليس المرتبطة بالخارج حاليا وفي بداية الثمانينيات،التي دشنت اعمالها الإرهابية ضد سورية بالتزامن مع توقيع السادات كامب ديفيد ورفض سورية توقيع معاهدة مماثلة،وقتلت 182 طالبا ضابطا في الكلية العربية بحلب.واليوم بالتزامن مع طلب رأس سورية من الدوائر الاستعمارية والصهيونية والرأسمالية العالمية يعودون لذات السيرة التي كدنا ننساها. لكنهم حرصوا على تذكيرنا بها.

لقد نسي العثمانيون الجدد وأدعياء الدين الحنيف وبعض عواصم النظام العربي الرسمي، ما فعل بهم الغرب الاستعماري، ونسوا أن النبي محمدٌ صلى الله عليه وسلم، لم يستعن بروما أو الفرس أو نجاشي الحبشة على قومه الذين ساموه العذاب وسعوا دون انتشار الدين،وعندما أسر بعضهم افتداهم بالمال أو بتعليم من لا يجيد القراءة والكتابة وليس كما حدث في ليبيا من ممارسة اعمال القتل وسط التهليل والتكبير،وفي غيرها.هم لم يرتقوا إلى درجة وعي الصديق غالوي، المعارض لحكومة بلاده والذي عانى عسفها، لكنه أعلن قبل أيام امام شخصيات عربية ودولية أنه سيكون مع بلاده في حال تعرضت لعدوان .أما بعض العرب والمسلمين فينظّرون ويمهّدون ويدافعون ويدعون إلى تدخلٍ وغزو أجنبي ولو بمفردات خجولة وعبارات منسدلة ملطّفة ولكن مبررة للتدخل العسكري، فلن تنتج غير ما أنتجت من ويلات في حالات سابقة عديدة .

بدأت الشوارع العربية منذ وقت كاف تدرك حقائق الأمور، وان ما يجري مؤامرة دولية على شكل صفقة كبرى أطرافها عديدون،تستهدف المنطقة العربية والإسلامية عبر سورية القلعة الأخيرة. وهو الأمر الذي أدركته عواصم دولية مهمة أيضاً مثل موسكو وبكين وغيرهما في آسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية من أن العالم أمام عملية كسر عظم دولية، ومن هنا فالاصطفافات واسعة وبينة، ومن لا ينحاز لمصالح شعبه وأمته سيضرس بأنياب ويوطأ بمنسم، ولن تنفع أحد تضليلات فضائيات الخداع والكذب والفتن .

بدوي حر
12-05-2011, 10:18 AM
هل يصمد اتفاق نقل السلطة في اليمن؟! * عبدالله محمد القاق
بالرغم من اتفاق انتقال السلطة في اليمن من الرئيس علي عبدالله صالح الى نائبه عبدربه منصور الا ان استمرار الاقتتال والاتهامات الاعلامية ما زالت تتتالى من الجانبين في البدء بالمعارك والتقصير في تنفيذ مضامين المبادرة الخليجية، والتي يؤكد المراقبون ان عودة الرئيس صالح الى صنعاء من شأنها تأجيج المواقف، وزيادة شقة الخلافات بين اليمنيين الذين يرفضون هذه المبادرة باعتبارها تحفظ للرئيس صالح مكانته، وعدم محاكمته وابنائه الذين قتلوا المئات في صفوف المعارضة السلمية.

هذه العمليات التي تجري في صنعاء، وتعز، وأرحب وأبين، والضالع، وصعدة والتي تقوم بها قوات الجيش الحكومي تهدد بنهاية مؤسفة لهذا الاتفاق الذي ترعاه الامم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي والذي رفضه شباب الثورة لكونه لا يحقق ادنى المطالب للثوار الذين يرغبون في تغيير السلطة بشكل نهائي، ويرون في اتفاق احزاب اللقاء المشترك مع الحزب الحاكم في صنعاء خطوة نحو اجهاض الثورة، وانهاء كل الجهود التي بذلت من اجل محاكمة الرئيس علي عبدالله صالح وأبنائه بل تُعتبر الاتفاقية حماية حقيقية لهم في هذه الظروف التي تتطلب انهاء هذا العصر الاستبدادي والفاشي والذي مضى على حكم الرئيس صالح زهاء 33 عاماً دون تحقيق أي تقدم او ازدهار او نهضة ملموسة تجاه الشعب اليمني.

فاذا كان السيد عبدربه منصور نائب الرئيس قد قبل بتسلم سلطات الرئيس علي عبدالله صالح فلكونه اراد انقاذ حكم صالح من الثورة خاصة وأن اسم منصور قد احتل حيزاً واسعاً في الاعلام العالمي عقب اسناد السلطة مؤقتا اليه بعد خروج الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اثر اصابة الاخير في تفجير الجامع، ثم تواصل الاهتمام بمنصور حتى بعد عودة صالح من السعودية، فهذا الرئيس الجديد يراه الثوار بأنه لن يستطيع تغيير أي شيء في الأوضاع اليمنية، لان الذي اقدم على ترقيته في مناصب القطاع العسكري ابتداء من درجة ضابط صغير حتى رتبة فريق هو الرئيس علي عبدالله صالح، وقد احتفظ به لكونه من مواليد قرية ذكين التابعة لمحافظة أبين في اليمن الجنوبي، باعتباره "يجسد" الوحدة الوطنية بين الشعب اليمني، كما سطع نجمه في حرب عام 1994 التي وقعت بين الشمال والجنوب، وكان له اسهام كبير في وقف نزيف الانشقاق بين اليمنيين، حيث كافأه الرئيس صالح بمنصب وزير الدفاع ثم نائب لرئيس الجمهورية في الرابع من اكتوبر من العام ذاته واتسم موقفه بالاتزان إبان الاحتجاجات التي قام بها المتقاعدون في الجنوب عام 2007.

فالرئيس الجديد عبدالله منصور مطلوب منه وقف المجازر في تعز وفي البيضا وأبين وان يضع حداً لوقف سفك الدماء، حتى لا يكون هذا الاتفاق معرضاً للانهيار خاصة وان السيد محمد سالم باسندوه رئيس الوزراء اليمني المكلف بتشكيل حكومة الاتفاق انه "لن يستمر في عمله اذا ما واصلت قوات صالح ضرب المواطنين في تعز وغيرها" وهذا يُعرض الاتفاق الى الانهيار وعدم الصمود ويحول دون تحقيق المبادرة الى العمل الجاد فضلاً عن ان خطوات اخرى مطلوبة لتحقيق هذه الاهداف وهي تشكيل اللجان العسكرية والاليات التي ينبغي القيام بها لرأب الخلافات بين صفوف الجيش وهيكلة المؤسستين الامنية والعسكرية خاصة وان اليمن يشهد عملية اراقة دماء جديدة في كل يوم والتظاهرات ما زالت تُندد بالحكم اليمني، في حين يؤكد نائب وزير الاعلام عبدو الجندي مواقف الرئيس صالح دون خجل بأن وراء هذه الثورة، همه جماعة اللقاء المشترك وأبناء الأحمر، مشيراً الى انه لا دخل للرئيس صالح او ابنائه بالتوترات وعمليات القتل في اليمن مشدداً على أن من يمارس عمليات القتل هم أحزاب اللقاء المشترك وما يسمى بأبناء الثورة، وهو ما رفضه كل الثوار والمراقبين السياسيين الذين أكدوا ان تصريحات الجندي هي بمثابة دعم للنظام اليمني المتهالك، وذر الرماد في عيون كل المتفائلين لتحقيق الوحدة الوطنية في "اليمن السعيد"!.

فالديمقراطية التي يحاول علي عبدالله صالح واعضاء حزبه الحديث عنها والتي يتم ايهام الناس بها من خلال ان الحكم هو شريك مع الشعب في السياسة هدفها تلميع صورته، أمام القوى الخارجية وهي مجرد أوهام وديمقراطية حكومية يمنية شكلية زائفة استطاع الحاكم صالح أن يجذر من خلاله وجوده وأن يُفرغها من محتواها وبالتالي افرغ الشعب من امكانية صناعة مستقبله، واختيار ما يجعله شريكاً حقيقياً في الحكم آمنا على مستقبله وتُحترم ارادته، وأسهم في حماية الحريات العامة وحقوق الانسان وتوسيع القضاء السياسي بادماج القوى الجديدة وتخفيف احتكار السلطة وتقريبها من المواطنين بدلاً من حصرها في أبناء الرئيس وعمومته، وبعض اعضاء الحزب اليمني الحاكم، وبناء وتوسيع شرعية النظام السياسي باجراء انتخابات حرة ونزيهة تجسد مبدأ سيادة الشعب وتعمق المشاركة السياسية وتثري القضاء العام، باعتبار ان الاصلاح السياسي الذي ينشده اليمنيون هو عملية مجتمعية مشتركة يحترمها كل المواطنين.

ان استمرار الحكم اليمني على هذا النهج من عدم الاستجابة لبنود الاتفاق باستمرار مقارعة الشعب اليمني وقتله في العديد من المدن والمحافظات من شأنه ان يُعرض هذا الاتفاق الذي رحب به الجميع من قادة الدول ورفضه الثوار، الى الانهيار كونه لا يحقق الهدف المنشود في الاخذ بآرائهم الوطنية الرامية الى انهاء حكم الفرد والاستبداد وبناء دولة يمنية ديمقراطية فاعلة بعيداً عن السيطرة وحب الذات والمحسوبية والفساد!!.

بدوي حر
12-05-2011, 10:18 AM
لماذا يخشى الرفاق صناديق الاقتراع ؟ * زياد ابو غنيمة
استوقفني مقال لزميل من الرفاق ( 1 / 12 / 2011 م ) يُحذر وينذر من اجراء انتخابات قريبة في الأردن لأن الاسلاميين سيكتسحونها ، الزميل الرفيق ابتدع تعريفا لم نسمع به من قبل للديمقراطية ، فالديموقراطية كما يفهمها : ( ليست هي الانتخابات لأنه كثيرا ما تكون الآلية الانتخابية - حتى غير المزوَّرة - والنخبة الناتجة عنها مضادة للديموقراطية ، وقد لاحظنا ( هو الذي لاحظ ) أن أغلبية مرشحي الانتخابات المصرية لا يُعبِّـرون عن الثورة ولا عن النهج الديموقراطي ) ، ويخلص الزميل الرفيق الى أن : ( الانتخابات الآن هي عنوان الثورة المضادة في مصر مثلما هي في تونس والمغرب ) لينطلق بعد هذا ليزعم أن : ( الاستراتيجية تلك نفسها معدّة لتطبيقها في الأردن بقصد تشكيل مجلس نيابي يكون توليفا بين عناصر سياسية تقليدية تدعمها الأنظمة السياسية القائمة والاخوان المسلمين الذين يحظون بالتغطية الاعلامية والدعم السياسي الاقليمي والدولي وبالتمويل اللازم ) ، ويختم الزميل الرفيق مقاله مُحذرا من اجراء الانتخابات في الأردن : ( على هذه الخلفية تحفظنا ونتحفظ على الانتخابات المبكرة في بلدنا ، فالتيارات الوطنية والشعبية تحتاج الى وقت لكي تبلور هيكليتها ، كما تحتاج الى الحد الأدنى من التمويل الذي ينبغي أن تقدمه الدولة بموجب قانون يمنع بالمقابل التمويل الخارجي ويحدد سقفا للانفاق ويعاقب شراء الذمم بقسوة وجدية ) .

أرجو أن يُعذرني قارئاتي وقرائي الأعزَّاء اذا أعدت تذكيرهم بما أوردته في أكثر من مقال سابق لي في ( الدستور ) من أن مطلب تأخير الانتخابات في مصر لمنع الاسلاميين من قطف ثمارها كان مطلبا صهيونيا بالمقام الأول وتبنته مجموعات ضغط يهودية في أمريكا ، وأعجب أن يصبَّ مطلب الزميل الرفيق بتأخير الانتخابات في الأردن في نفس السياق .

على أية حال ، ودون اضاعة وقت قارئاتي وقرَّائي الأعزاء في ( الدستور ) أوَّد أن أذكـِّـر أن محاولات أبعاد الاسلاميين عن الساحة لم تنقطع منذ أكثر من سبعين عاما ، صحيح أنها قد نجحت تحت ضغوط الملاحقة والتضييق ومحاولات الاستئصال في تهميش الاسلاميين ، ولكنها في المحصـَّـلة فشلت فشلا ذريعا ، في 20/4/2004م نشر مركز المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في واشنطن تقريرا عن المشهد الحزبي في تلك الفترة في مصر نشرت ( الدستور ) تلخيصا له يعترف بعدم جدوى سياسة الاقصاء التعسفي التي كان يمارسها نظام المخلوع مبارك لابعاد الاسلامييين عن المشهد الحزبي المصري ، ويعترف بأن هذه السياسة لا يمكنها النجاح طويلاً في ابقاء الاسلاميين خارج الساحة الحزبية والسياسية المصرية ، وعلى هذا المنوال تواترت التقارير والأبحاث للعديد من المؤسَّـسات البحثية وأكثرها على علاقة ، بشكل أو بآخر ، بدوائر استخبارية أمريكية وصهيونية وأوروبية ، وكلها خلصت الى نفس النتيجة التي تؤكـِّـد على أن الاسلاميين قادمون رغم كل ما يوضع أمامهم من عقبات وعراقيل ، ولقد جاءت الجولة الأولى من الانتخابات المصرية لتقدِّم الدليل القاطع المانع على أن سياسة التجاهل والاقصاء ومحاولات الاستئصال التي تعاملت بها الحكومات المصرية منذ أربعينيات القرن العشرين المنصرم ابتداء من عهد الملك فاروق ومروراً بعهد عبد الناصر وخليفته السادات وانتهاءاً بعهد المخلوع مبارك فشلت في منع صعود الاسلاميين فها هم يمضون في طريقهم لحصاد أغلبية مريحة في مجلس الشعب القادم في أنزه انتخابات عرفتها مصر في تاريخها .

ما قيل عن مصر يجري على كل البلدان العربية التي انتهجت نفس أسلوب الاقصاء ومحاولات الاستئصال للحركة الاسلامية ، فحيثما تتاح انتخابات حرة نزيهة يصعد الاسلاميون ، في تونس شهدنا صعودا لحزب حركة النهضة النسخة التونسية للاخوان رغم خمسين عاما متواصلة من قمع بورقيبة وبن علي ، وفي المغرب شهدنا صعودا لحزب العدالة والتنمية النسخة المغربية للاخوان رغم محاولات التهميش على مدى عقود طويلة ، وتتواتر المؤشرات الى أن نفس المشهد سيتكرَّر حينما تتاح انتخابات حرة ونزيهة في أي بلد عربي ، وفي هذا السياق يجيء مقال الزميل الرفيق ( 1 / 12 / 2011 م ) الذي يُحذر فيه ويُـنذر من اجراء انتخابات قريبة في الأردن لأن الاسلاميين سيكتسحونها .

أعود لأسأل : لماذا كل هذا الخوف من الاسلاميين...؟ أفهم أن يُصيب الهلع والفزع ميخائيل ميليشتاين الباحث والمؤرِّخ الصهيوني من صعود الاسلاميين في دراسة أعدّها ونشرها مركز أبحاث الأمن القوميّ في تل أبيب ( 2 / 10 / 2011م ) ، ولكنني لا أستطيع أن أفهم كيف يتقاطع الزميل الرفيق في معظم مقالاته مع هذا اليهودي الصهيوني في هذا الهلع والفزع من صعود الاسلاميين .؟

وبعد ، ستظل صناديق الاقتراع هي الحكم ، وعلى الذين يخشون صناديق الاقتراع أن يتوقفوا عن تخزيق آذاننا بصراخهم وهم يتباكون على الديمقراطية .

بدوي حر
12-05-2011, 10:18 AM
الإخوان يجنون الثمار * عميت كوهين
إحدى المهام الأولى للإسلاميين حتى قبل فرض القوانين الدينية، هي تغيير طريقة الحكم ممنا سيؤدي الى رفع قوتهم الى الحد الاقصى.

الاخوان المسلمون يريدون احلال نظام برلماني، بدلا من حكم رئاسي، وذلك كي يضمنوا أن تسمح اغلبيتهم المطلقة لهم بالعمل كما يشاءون.

مفاجأة كبرى لا توجد هنا.

عندما بدأ كرسي مبارك يترنح كان هناك من توقع، ولعله صلى بأن يكون شباب التحرير، المدمنون على التويتر، الفيس بوك واليو تيوب هم الذين سيسيطرون في مصر الجديدة.

ولكن في الدولة التي ولدت الاخوان المسلمين، صدرت الاسلام السياسي الى كل العالم، كان واضحا ان ملايين المصريين سيختارون الشعار الذي كرره لهم الاخوان: الإسلام هو الحل. من اعتقد غير ذلك، فإنه باع لنفسه الأوهام، ومن يعتقد أن الاسلاميين سيعرفون كيف يكبحوا جماح أنفسهم، ويعيشوا بانسجام مع الديمقراطية، مثلما يراها الغرب، يواصل ايهام نفسه.

احد المبادئ الأهم للاخوان المسلمين، على مدى عشرات السنين الذين قمعوا فيها واخرجوا عن القانون، كان تهيئة القلوب. زعماء الاخوان آمنوا أنه يجب اعداد الجمهور، ببطء ومنهاجية، لقبول قيم الاسلام.

فبنوا المساجد وزعوا الغذاء منحوا الخدمات الطبية واجروا حملات قبيل كل سنة دراسية. في نهاية الاسبوع جبوا المردود وفازوا بانتصار جارف، كان معرفوا مسبقا.

نتائج الانتخابات، التي نشرت رسميا في نهاية الأسبوع، ليست نهائية بعد. طريقة الانتخابات الجديدة مضنية ومعقدة، وتتضمن ثلاث جولات. كل جولة تضم انتخابات نسبية وانتخابات مباشرة.

وعليه فظاهرا النتائج الأخيرة يمكنها أن تعتبر تقريبا كعينة وليس كنتيجة حقيقية. ولكن من هذه النقطة فلاحقا انتهى اليقين ومصر دخلت في مرحلة مجهولة، يكتب فيها التاريخ كل يوم. السؤال المركزي هو ماذا سيحصل في نهاية كانون الثاني، عندما تنتهي اخيرا الانتخابات للبرلمان ويبدأ الصراع الحقيقي، على صياغة الدستور المصري. على احد طرفي المتراس سيقف الاسلاميون، وفي الطرف الآخر قادة الجيش والقوى الاقتصادية التي من شأنها أن تكون الخاسر الأكبر من صعود الإسلام.

احدى المهام الاولى للاسلاميين، حتى قبل فرض القوانين الدينية، هي تغيير طريقة الحكم ممنا سيؤدي الى رفع قوتهم الى الحد الاقصى. الاخوان المسلمون يريدون احلال نظام برلماني، بدلا من حكم رئاسي، وذلك كي يضمنوا بان تسمح اغلبيتهم المطلقة لهم بالعمل كما يشاءون. في برنامجهم السياسي يعدون بالإبقاء على «الدولة المدنية».

وفي نفس الوقت يوضحون أن الشريعة ستصبح مصدر تشريع الرئيس، الذي سيعنى بكل مجالات الحياة.

وهم يعدون بالحقوق للأقلية القبطية، لكن بحسب قواعد الإسلام التي ترى في المسيحيين واليهود أبناء ذمة.

صحيح حتى الآن، عندما تكون الانتخابات لا تزال جارية، يحاول الإخوان المسلمون الحفاظ على الوقفة الرسمية. معقول الافتراض أن هكذا سيتصرفون ايضا في الاشهر الاولى من حكمهم. حماس أيضا، التي ترى نفسها جزءا لا يتجزأ من الاخوان المسلمين، تحرص على احداث التغيير التدريجي في انماط الحياة. ولكن من يبحث عن اقوال اوضح يمكنه أن يجدها لدى رجال التيار السلفي. عاصم عبد الماجد، من كبار منظمة الجماعة الاسلامية اعترف امس بان تعبير «الدولة المدنية» ملتبس. وقال: «نحن نريد لمصر ان تدار حسب قواعد الاسلام. الدولة المدنية هي دولة علمانية».

الاخوان المسلمين قد لا يقولون هذا – فهم أكثر اتزانا وبرغماتية – ولكن هذا هو الهدف الاستراتيجي للاسلام السياسي. يمكنهم ان يتلبثوا وان يتحلوا بالصبر، ولكنهم لن يغيروا الميل العام.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:19 AM
السلام ولد في 29 تشرين الثاني * مناحم بن


التسوية المركبة التي اقترحتها الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني تنير بشكل تبسيطي، سخيف وخطير مطلب الرباعية من اسرائيل ترسيم الحدود منذ الان، وكأنه يمكن حقا ترسيم الحدود دون معرفة الى أي كنيست او برلمان سيصوت ابناء القوميتين.

عندي صديقة فلسطينية رائعة لم أرها منذ سنين. واسمها سلام ابو عواد. تعرفت عليها في مؤتمر سلام اسرائيلي – فلسطيني، عقد قبل نحو 15 سنة في رودس (في ذكرى اتفاقات الهدنة التي وقعت في الجزيرة في 1949). أنا دعيت كصحفي، وهي جاءت كمشاركة في الوفد الفلسطيني. وهي تعمل اليوم في بنك في رام الله، ونحن نتحدث بين الحين والاخر هاتفيا. في الاسبوع الماضي هنأتها، مثلما افعل كل سنة، بيوم ميلادها في 29 تشرين الثاني. عجيب أن تسمى شابة فلسطينية من أهلها سلام بالذات بالارتباط بتاريخ مولدها في 29 تشرين الثاني. رغم أن العرب رفضوا كما يذكر القرار وشرعوا في حرب ضده. ولكن هذه حقيقة. تاريخ ميلاد سلام واسمها هما ذكرى دائمة لامكانية السلام بيننا وبين الفلسطينيين، ولكن للدقة – بيننا وبين كل عرب بلاد اسرائيل (في حينه لم يكن تمييز بين عرب 48 وعرب 67).

لشدة العجب، كل من يقرأ اليوم قرار 29 تشرين الثاني الطويل والمفصل (نحو 20 صفحة) بكامله، سيكتشف أنه بعد 64 سنة من صياغته واقراره في مجلس الامن في الامم المتحدة يعطي اليوم ايضا، في بعض البنود المنسية جوابا ابداعيا ومناسبا لتقسيم البلاد بين كل اليهود وبين كل العرب في صياغات سلمية أصيلة، المركزية بينها في نظري تتعلق بحق الاقتراع للكنيست الاسرائيلية والبرلمان الفلسطيني. إذ يتبين انه حسب 29 تشرين الثاني، فان اليهود الذين سيبقون في نطاق الدولة العربية العتيدة (بالترجمة الى تعابير زماننا: المستوطنين في الدولة الفلسطينية المستقبلية) يمكنهم ان يصوتوا الى الكنيست الاسرائيلية (ولكن ليس للبرلمان الفلسطيني). وبذات القدر: العرب الذين يتبقوا في نطاق الدولة اليهودية (وبتعابير زماننا: عرب اسرائيل) يمكنهم ان يصوتوا للبرلمان الفلسطيني (ولكن في هذه الحالة ليس للكنيست الاسرائيلية).

وها هو مصاب هذا البند في قرار 29 تشرين الثاني على النحو التالي: «العرب الذين يسكنون في منطقة الدولة اليهودية المقترحة واليهود الذين يسكنون في منطقة الدولة العربية المقترحة، الذين وقعوا على بيان بشأن رغبتهم في اختيار مواطنة الدولة الثانية، سيكون من حقهم ان ينتخبوا في الانتخابات للمجلس المنتخب في تلك الدولة، وليس في الانتخابات للمجلس المنتخب في الدولة التي يسكنون فيها».

بند من هذا النوع، اذا ما صيغ بشكل جارف وأكثر الزاما، يفصل بين المواطنة التي ينتمي اليها الانسان وبين الدولة التي يسكن فيها، يوجد فيه معنى حاسم على مستويين: أولا، يلغي الخوف من تغيير ديمغرافي يهدد الاغلبية الاسرائيلية في الدولة الاسرائيلية او الاغلبية الفلسطينية في الدولة الفلسطينية؛ بمعنى انه حتى لو تكاثر جدا العرب في دولة اسرائيل، يمكنهم ان يكونوا مواطني الدولة الفلسطينية المستقبلية والتصويت للبرلمان الفلسطيني. وعليه فلن يكون معنى ديمغرافي لادراجهم في حدود دولة اسرائيل. لن يكونوا مواطنيها، بل مواطني دولة اخرى. لن يسمح لهم بالتصويت للكنيست بل فقط للبرلمان الفلسطيني، فيحل السلام على اسرائيل (ونعفى ضمن امور اخرى من النواب العرب الذين ينغصون عيشنا في الكنيست).

بذات القدر، فان سكان كل المستوطنات المندرجة في حدود الدولة الفلسطينية سيكونون، مثلما هم الان مواطنين اسرائيليين بكل معنى الكلمة وليس مواطنين فلسطينيين. فعلى أي حال السيادة المدنية الاسرائيلية يمكنها أن تنطبق على كل المستوطنات بلا استثناء، دون هدم أو اخلاء أي مستوطنة. كله بضمانة جيش دولي يرابط في المنطقة، دون ان يكون ممكنا اخلاؤه دون اتفاقا (إذ لن يوافق أي انسان سوي على ان يبقي بلا حماية جيوبا اسرائيلية في الدولة الفلسطينية المستقبلية)، تماما مثلما يمكن للسيادة المدنية الفلسطينية – في مجالات التعليم، القضاء واقرار البناء مثلا – ان تنطبق على كل البلدات الفللسطينية (بما فيها البلدات العربية في حدود دولة اسرائيل).

التسوية المركبة التي اقترحتها الامم المتحدة في 29 تشرين الثاني تنير بشكل تبسيطي، سخيف وخطير مطلب الرباعية من اسرائيل ترسيم الحدود منذ الان، وكأنه يمكن حقا ترسيم الحدود دون معرفة طبيعة الحدود بين الدولتين وبين الفئتين السكانيتين. هل هذه حدود على نمط اسرائيل – غزة، مثلا (وعندها محظور التنازل عن متر)، أم حدود مفتوحة على نمط اوروبا بضمان جيش دولي (الذي هو أمر آخر تماما)؟ دون معرفة طبيعة التسوية النهائية المقترحة، والى أي كنيست او الى أي برلمان يصوت كل واحد من ابناء القوميتين، لا يمكن ترسيم الحدود.

بدوي حر
12-05-2011, 10:19 AM
عن عدم الفهم الامريكي * يوسي بيلين


يوجد في اراضي السلطة الفلسطينية تنسيق امني رائع بين قوات الأمن الاسرائيلية والأخرى الفلسطينية. لكن تجميد المساعدة الامريكية للسلطة سيضر بمصالح الطرفين جميعا ويُظهر السلطة بمظهر المتعاون مع اسرائيل على حفظ أمنها كما كان يفعل جيش لبنان الجنوبي.

كان شأن جيش لبنان الجنوبي من الشؤون القبيحة في تاريخ أمننا. كان ذلك في ظاهر الامر تعاونا مطلوبا بين اسرائيل التي كانت غرضا لاطلاق منظمة التحرير الفلسطينية النار عليها في البدء وحزب الله بعد ذلك اللذين وجدا في جنوب لبنان وأطلقا النار على الجليل، وبين مجموعة من الشباب المسيحيين لم يروا بقاءا للنشاط المعادي لاسرائيل وأنشؤوا عصابة مسلحة مولتها اسرائيل. اسرائيل اليوم نشأ في واقع الامر وضع غير ممكن وجدت اسرائيل فيه نفسها مسؤولة، بحق أو بغير حق، عن اعمال جيش لبنان الجنوبي (مثل تعذيب سجناء في سجن الخيام)، وهو جيش لم تكن سلسلة القيادة والمسؤولية فيه واضحة. بعد ذلك أصبحنا أسرى في لبنان خشية أن نُخيب أمل جنود جيش لبنان الجنوبي الذين خشوا ان يذبحهم اللبنانيون الذين رأوهم متعاونين مع اسرائيل، اذا انسحبنا من لبنان. وبعد الانسحاب من جنوب لبنان، وبعد ان استقر رأينا ايضا على استيعاب آلاف منهم في اسرائيل ظلوا يرون أننا خُناهم وتخلينا عنهم. توشك ان تحدث في الضفة قصة مشابهة بمساعدة عدم الفهم الامريكي. ففي السنين الاخيرة درب الامريكيون (ونذكر عمل الجنرال دايتون الجيد) قوات امنية فلسطينية كي تستطيع ان تضبط القانون والنظام في الدولة المستقبلية. وقد أحدثت التدريبات وضعا جديدا: فبعد سنين من استصعاب الفلسطينيين ضمان الهدوء في الضفة وعدم القدرة على مجابهة عناصر عنيفة معادية لاسرائيل، نشأ هدوء؛ وتنسيق أمني لم يكن له مثيل مع قواتنا الامنية. ولا يتمدح الطرفان بالتعاون: أما الجانب الاسرائيلي فلأنه لا يريد أن يعطي فرصة لزعم ان الفلسطينيين يدافعون عنا، والعياذ بالله، وأما الجانب الفلسطيني فكي لا يظهر بمظهر المتعاون مع الصهاينة.لكن يبدو في الاشهر الاخيرة ان امريكا تحاول، بالقوة تقريبا، ان تجعل التنسيق تعاونا يشبه ما حدث مع جيش لبنان الجنوبي: ففي 2009 استقر رأي مجلس النواب الامريكي على ان يحول لجهات مختلفة تعمل في اراضي السلطة 800 مليون دولار بواسطة الوكالة الامريكية للتطوير الدولي؛ واستقر رأي إيلينا روس – لتينين، رئيسة لجنة الخارجية التابعة لمجلس النواب الامريكي وهي جمهورية متشددة ترى نفسها صديقة واضحة لاسرائيل، على أن تجمد الاموال لمعاقبة الفلسطينيين على محاولتهم الحصول على اعتراف بهم في الامم المتحدة. وكانت اسرائيل خاصة هي التي رفعت صوتها بالصراخ، فان جزءا من الاموال كان يرمي الى تعزيز قوات الامن التي تنسق معنا! ماذا فعلت السيدة؟ أطلقت عن 200 مليون دولار خُصص ثلاثة أرباعها لـ «قوات دايتون». يجري الآن جدل في السلطة في أنه هل تُستعمل هذه الاموال أو يتم التخلي عنها الى ان يُطلق ايضا عن الاموال الاخرى التي خُصصت للتربية والصحة والتطوير الاقتصادي. وتدعو اصوات كثيرة في الضفة القيادة الى التخلي عن المال كي لا تُدفع الى وضع تكون فيه جميع المجالات الاخرى جامدة وتتلقى السلطة الفلسطينية في مجال الامن وحده ميزانية امريكية لضمان الهدوء مع اسرائيل. من كان يرى نفسه صديقا لاسرائيل في امريكا، يجدر به ان يستمع لهذه الاصوات وألا يُحرج القيادة الفلسطينية وألا يُحرج اسرائيل وأن يفهم ان آخر أمر نحتاج اليه هنا هو جيش جنوب لبنان الثاني.
التاريخ : 05-12-2011

بدوي حر
12-05-2011, 10:19 AM
الإذلال اليومي في «المعابر» * عميره هاس


تصوير للذل والاهانة اللذين يجريان على الفلسطينيين حتى من مواطني اسرائيل على بعض الحواجز المقامة داخل الضفة الغربية.

ان ما سيحدث فورا هو استغلال واعٍ للانتباه الى أمر التفتيش الامني المُذل الذي جرى على مصورة صحيفة «نيويورك تايمز» لنزي أداريو. من المعقول جدا انه لولا التقرير الاخباري في الاسبوع الماضي عن تجريد أداريو من ملابسها في حاجز إيرز واعتذار وزارة الدفاع، لما كُتبت هذه السطور الآتية. لن نكتب هنا عن الفائزة بجائزة بولتسر بل عن عاملة في بيت، فلسطينية مواطنة في اسرائيل وعما حدث لها في حاجز «شاعر الياهو» على اراضي محافظة قلقيلية المحتلة.

في التاسع من تشرين الثاني وصل الى صندوق البريد الالكتروني لمراقبة الحواجز «حاجز ووتش» الرسالة التالية من تلما (الأسماء في هذه المقالة مستعارة): «أريد أن أستعين بكن لمساعدة امرأة شابة تعمل في بيتي، جرى عليها في السادس من تشرين الثاني تفتيش داخلي مُذل في الحاجز. وتم التفتيش على يدي عاملة شركة الحراسة وبصورة فظة، كما تقول من جرى عليها التفتيش وراء ستار في حين كان ناس كثيرون يمرون هناك. وهكذا وصلت حدفا، وهي نشيطة من رقابة الحواجز، الى المرأة الشابة نبيلة.

صعب على حدفا ان تثير اهتمام صحفي لها به صلة. وقد تركت رسالة مسجلة للموقعة أدناه وطلبت الاتصال بها. في يوم الاحد الماضي كانت الزعزعة والغضب ما يزالان ملاحظين في صوتها حينما تحدثت عن المارة من شاعر الياهو، وعن تبادلها للرسائل مع سلطة المعابر البرية. وترددت الموقعة أدناه. فقد بدا واضحا «لن يصدقوا» في جهة و «لن يهم هذا أي أحد» في الجهة الثانية – برغم انه يُثار في الاحاديث العادية دائما موضوع الاذلال في الحواجز. في يوم الثلاثاء الماضي في الساعة السابعة وعشر دقائق في الصباح اتصلت حدفا بتأثر: فقد تبين لها في الصفحة العاشرة في صحيفة «هآرتس» التقرير الصحفي عن أداريو. وألحت قائلة أليس هذا هو الوقت المناسب للكتابة عن نبيلة.

عادت نبيلة وبناتها الأربع وهن مواطنات في اسرائيل من زيارة للزوج والأب وهو فلسطيني من الضفة. وهما متزوجان منذ 16 سنة وطلب لم الشمل في جمود. ان حاجز شاعر الياهو مخصص لمواطنين اسرائيليين ولقلة من الفلسطينيين يعيشون في المنطقة الرمادية بين الخط الاخضر وجدار الفصل.

قالت لي نبيلة في مكالمة هاتفية مساء الجمعة: انها دخلت هي وبناتها كالجميع أو مثل كل الفلسطينيين – الاسرائيليين على الأقل، الى غرفة تفتيش. ومررت الخمار الذي على رأسها وحقيبتها في آلة الكشف. لم يصدر صوت عن الباب الكهربائي المغناطيسي حينما مررن من خلاله. وسُمح لبناتها أن يعدن الى السيارة أما هي فنحوها جانبا. أُخذت منها بطاقة الهوية الزرقاء وطُلب اليها الانتظار. وبعد نحو من ربع ساعة سألت ماذا يحدث فأجابوها «إنتظري». وهكذا سألت مرة كل ربع ساعة لماذا التعويق وأُجيبت بأنه «لا يجوز التحدث معك».

في نهاية المطاف جاءت حارسة وأخذتها الى ركن في غرفة وأسدلت ستارا على اطارات كانت موجودة هناك. كم من القمصان تلبسين، سألت. وأجابتها نبيلة: اثنين، وطُلب اليها ان تنزع القميص الأعلى فنزعته. بعد ذلك طُلب اليها ان تنزع السراويل والقميص الآخر فنزعتهما. بعد ذلك تم تفتيشها بآلة كشف يدوية أصدرت صوتا. «أنظري انه المعدن في الصدرية»، أوضحت للمفتشة، ومع ذلك طلبت المفتشة أن تنزعها ايضا. «أهناك مشكلة؟ قولي لي»، وتحدثت بعبرية متدفقة. لكن المفتشة أجابت «أنا ممنوعة من الكلام»، وطلبت أن تنزع ايضا اللباس الداخلي والخمار. وماذا آنذاك؟ «آنذاك فعلت الحارسة ما يُفعل في فحص عند طبيب نساء»، قالت نبيلة في اختناق. «في المستشفى يطلبون إذنا. شعرت بأنني حيوان». كانت نبيلة دهشة لمجرد تجريدها ودهشة مما تلا ذلك. ومع خروجها وبعد ذلك ولمدة ساعة ونصف لم تستطع الكف عن البكاء.

توجهت حدفا من رقابة الحواجز برسالة خطية في الثاني عشر من تشرين الثاني الى سلطة المعابر البرية وهي وحدة ملصقة بوزارة الدفاع. وورد في رسالة الرد التي أُرسلت اليها في الواحد والعشرين من تشرين الثاني بصورة قاطعة أن «المسافرة لم تُجرد كما ولدتها أمها في أية مرحلة من مراحل التفتيش. وكذلك لم يُجر عليها أي فحص مهبلي».

وورد ايضا أن «السيدة فُتشت بحسب القوانين وتم استقبال اشارة اقتضت تفتيشا آخر. وقد طُلب الى السيدة بحسب التعليمات ان تدخل غرفة تفتيش جسدي لمتابعة التفتيش. وقد سُلمت السيدة تفسيرا يتعلق باجراء التفتيش الذي طُلب اليها ان تمر به قبل تنفيذ التفتيش. وفي اثناء التفتيش الذي تم على يد مفتشة رفيعة المستوى، تم استقبال إنذار من منطقة الصدر. فطُلب الى السيدة ان تنزع صدريتها في الوقت الذي بقي قميصها على جسمها وذلك للحفاظ على حشمتها. ان العاملين في سلطة المعابر يقضون الايام والليالي في الحفاظ على أمن اسرائيل الى جانب تقديم خدمة في الحد الاقصى للآلاف الذين يغشون معابر هذه السلطة كل يوم».

نبيلة ايضا عاملة داخل بيت عند شرطي في شرطة اسرائيل. حدثته عما حدث لها وأشار عليها ان تشتكي. لكنها لا تملك قوة نفسية لهذه الاجراءات، تقول. منذ ذلك الحين لم تتجرأ على العودة الى الحاجز وزيارة زوجها. لكنها تقول ان قلقها الرئيس منصب على بناتها والبكر منهن في الخامسة عشرة. «ما الذي يضمن لي ألا يُفعل بهن هذا؟ وكيف سيواجهن في هذه السن الصغيرة الحياء والاذلال؟ كيف سأعلمهن آنذاك أنه لا فرق بين البشر من اليهود والعرب؟».

ان «شاعر الياهو» هو حاجز كما نقول بسبب معارضة هذا القسم للكلمات المغسولة. ان «المعبر» مخصص للجميع. لكن المعبر في «شاعر الياهو» مطلق للمواطنين الاسرائيليين والسياح فقط. فلهم حرية الانتقال عن جانبي الخط الاخضر. أما الفلسطينيون سكان الضفة الغربية فلا يجوز لهم الخروج الى اسرائيل بصورة حرة. ومن كان يملك رخصة تنقل لا يجوز له ان يمر بالحاجز المخصص للاسرائيليين والسياح فقط. وكذلك فان «المعبر» يُحدث على عمد انطباع انه نقطة حدودية وليس كذلك. فشاعر الياهو مقام عميقا داخل ارض الضفة الغربية.
التاريخ : 05-12-2011

سلطان الزوري
12-05-2011, 01:18 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-06-2011, 01:19 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-06-2011, 01:20 PM
الثلاثاء 6-12-2011


رأي الدستور الحرية والديمقراطية هما الحل
جملة من الحقائق أكدها الربيع العربي في مسيرته المباركة.. فيما رياحه تخفق في كافة الاقطار العربية، أهمها ان لا خلاص لهذه الأمة الا بالحرية والديمقراطية، واي التفاف على هذه الحقيقة، مصيره الفشل الذريع، بعد ان كسرت الشعوب العربية حاجزي الخوف والصمت.. وهتفت بصوت واحد في كافة الميادين والساحات العامة.. نعم للحرية والكرامة والديمقراطية.. ولا للقمع والاستبداد والفساد والتوريث.

ان استعراض الاوضاع العربية منذ الاستقلال والى اليوم.. يؤشر الى ان السبب الرئيس لفشل مشاريع التنمية، ولزيادة رقعة الفقر والبطالة وتجذر الأمية وفشل الاقطار العربية في تحرير الارض المغتصبة وتحرير المقدسات.. ولجم العدوان الصهيوني.. وانتشار الفساد والمفسدين.. يعود الى غياب الحرية والديمقراطية وانتشار منظومة القمع والاستبداد والفساد في غالبية هذه الاقطار.

ومن هنا رحبت كافة الشعوب بانطلاقة الربيع العربي حينما قدم البوعزيزي نفسه على مذبح الحرية مؤذناً باشتعال الهشيم العربي منا المحيط الى المحيط.. ليعلو الحداء العربي.. وتخرج الجماهير الى الشوارع في مظاهرات سلمية تدعو الى التغيير والاصلاح ومكافحة الفساد وصولاً الى الدولة المدنية الحديثة، القائمة على تداول السلطة والحكم الرشيد.. وتحتكم الى صناديق الاقتراع.

لقد كان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أول دولة عربية التقطت الرسالة، فرحب جلالته بهذا الحدث التاريخي، مؤكداً أن الربيع العربي فرصة مناسبة لتحقيق الاصلاح وتجذير الديمقراطية والتعددية.. داعياً الحكومة الى ضرورة الحفاظ على المواطنين، وحقهم في التظاهر السلمي، ما داموا حريصين على حماية الممتلكات العامة.. وهذا ما حدث.. فخلال أكثر من ثلاثين جمعة وأكثر من ثلاثة آلاف مظاهرة ومسيرة، لم يسجل خلالها حادث واحد أساء لسلمية هذه المظاهرات، والى نموذجها الحضاري الراقي، بحيث أصبحت التجربة الاردنية مثالاً يحتذى لدى الاشقاء والاصدقاء، وتجربة فريدة تستحق الاشادة والاكبار.

ان الثورات العربية رسخت عدة حقائق في الوعي العربي أهمها: ان لا بديل عن الحرية والديمقراطية.. فهما الحل للاوضاع المستعصية التي وصلت اليها كافة الاقطار العربية.. وان لا سبيل الى الوصول الى الوفاق الوطني الا بالحوار الهادف البناء، بعد ان اثبتت الاحداث المؤسفة في سوريا، واليمن وليبيا، فشل الاحتكام الى القوة العسكرية، وفشل الحلول الامنية، ما يفتح الباب على مصراعيه الى الحروب الاهلية والتدخل الاجنبي، وهذا ما حدا بالجامعة العربية الى طرح الحلول العربية، لخطورة التدويل.

مجمل القول: لقد اصبح في حكم المؤكد ان الربيع العربي سيفرد جناحيه على كافة الاقطار العربية، بعد ان كسرت الشعوب العربية حاجزي الخوف والصمت، وصممت على الخروج من تحت الماء ومعانقة الحرية والكرامة والديمقراطية، كسبيل وحيد لطي صفحة الفساد والقمع والاستبداد، واقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على الحرية والديمقراطية الحقيقية وصولا الى الحكم الرشيد وتداول السلطة سلمياً.

الربيع العربي وهو يبشر الأمة كلها بالانعتاق من الظلم يذكّر الطغاة بمقولة امير المؤمنين عمر بن الخطاب: “متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا”.

“فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

صدق الله العظيم.

بدوي حر
12-06-2011, 01:20 PM
«صناديق العجب» * سالم الفلاحات
في كل يوم تجد عجباً ولم يعد شهر رجب محل الانتظار لتجد العجب.

كنت بين الفينة والأخرى اسمع مناقشة بعض النواب لِخطَاب الثقة واشفق على الرئيس من الهجوم الكاسح على شخصه وعلى حكومته وعلى خطابه، حتى ظننت أن النتائج ستكون جديدة ومتناسبة مع هذه الخطابات النارية حتى رأيت جلسة التصويت ورأيت الممتعنين عن الحديث والمهددين بمقاطعة الجلسات حتى تبث كلماتهم مباشرة على التلفزيون الأردني ليسمعهم الناخبون ويا هول ما رأيت عند التصويت وإذا بكلام الليل يمحوه النَّهار وإذا بالشمس تُكَذّب الغطاس.

المقدمات في العادة تؤدي إلى نتائج مشابهة إلا في نواب مجلس الأمَّة اشبعوا الحكومة شتماً وسلخوا جلدها ثم اعطوها الثقة المميزة، لست حاسداً الحكومة ورئيسها على الثقة العظيمة!!

ورأيت العجب في صناديق الاقتراع السحرية في أعوام عديدة شاهدتها عن قرب فهي سحرية فِعْلاً وهي التي افرزت مثل هؤلاء النواب.

يكتب المواطن الناخب أو الناخبة في الورقة زيداً فتخرج يزيداً ويقرؤها الرئيس (عمراً) ويكتبها الكاتب (سعداً) وفي جمع الارقام تكون لسعيد السعيد النائب.

وما المانع فيما تبقى من ديمقراطيات عهود التخلف العربية فنتائج انتخابات احد المجالس النيابية العربية في العقد الأخير تُليت على السفير الأمريكي قبل اجرائها بيوم واحد ليطمئن عليها فباركها. هكذا إنها ارادة الشعوب العربية المزورة في دنياهم لا يحصل الاسلاميون على مقعد واحد في مجلس الشعب المصري المنحل في عهد حسني فالنتيجة (صفر) بينما يحصلون على ما يقرب من 60% من اصوات الناخبين حتى الآن اما الحزب الوطني العملاق وبالرغم من الحفاظ على قياداته فلم يحصل على شيء اليوم انها حالة اعجب من العجب

وستة عشر حزباً مؤتلفاً لتقف امام الحرية والعدالة لا تحصل على 15% اليوم.

أما تفسير رؤيا الثقة النيابية فهو كما يلي:

الحكومة اسرت إلى النواب أن عمر مجلسكم سيستمر سنة (عجفاء) وزيادة أخرى ولا انتخابات قبل (2013) ففرحوا واعطوها الثقة المميزة.

بدوي حر
12-06-2011, 01:20 PM
هل يدخل الأردن موسوعة غينيس بعدد المشاجرات الجامعية؟ * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهل يدخل الأردن موسوعة غينيس بعدد المشاجرات الجامعية؟ سؤال طرحته لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة «ذبحتونا» وجاء في محله تماما، بعد أن شهد الأسبوعان الأخيران عددا من المشاجرات فاق في حجمه نصف ما شهده الأردن خلال العام الماضي كله، حيث رصدت الحملة 14 مشاجرة كبيرة في الجامعات الأردنية اتسمت بامتدادها من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال!

ربما يكون في هذا الرقم شيء من عدم الدقة، لكن زيادة حجم ظاهرة المشاجرات تدفعنا إلى عدم الشك في أن مثل هذه الإحصائية قريبة جدا من الواقع، وهو أمر يدعو إلى أكثر من القلق والخوف لعدد من الأسباب..

أولا/ بمنتهى الصراحة وبلا أي مبالغة، نحن نعيش كارثة على مستوى الوطن جراء تفاقم ظاهرة المشاجرات، ليس لأنها تنتعش في وسط مثقف ونخبوي فحسب، بل لأنها أصبحت تغذي العنف الجماعي بشكل عامـ فالمشاجرة التي تقع في جامعة ما، تصبح مصدرا لسلسلة مشاجرات عائلية في أكثر من منطقة، حيث يحمل أطراف المشاجرة الجامعية بذور الخلاف والشقاق إلى مناطقهم، كي تصبح فتيلا لإشعال مشاجرات لها طابع عائلي، ممتدة إلى المحافظات والمدن كما حدث في جامعات الحسين والبلقاء واليرموك وانتقال العنف الجامعي من كونه انعكاسا للعنف المجتمعي ليصبح مصدّراً له، مع ما ينتج عنه من ضحايا وجلوات وتمزق وثارات تفتُّ في عضد المجتمع.. وبهذا بدلا من أن يصبح الطالب الجامعي منارة للعلم، وناقلا للمعرفة، يصبح مشعلا لإيقاد الحرائق!

ثانيا/ طريقة معالجة المشاجرات وفق الأسلوب التقليدي أثبتت فشلها في التقليل من أو الحد من مخاطر ظاهرة المشاجرات الجامعية، حيث يتم اللجوء إلى «فنجان القهوة» وعقد الجاهات والعطوات بحضور رؤساء جامعات وأكاديميين ورؤساء وزارات، بدلا من التعامل معها بروحٍ قانونية مدنية صارمة، مع التأكيد هنا على أن هذه الآلية في معالجة المشاكل تعمل على تعزيز النعرات الضيقة وبالتالي تنامي ظاهرة العنف الجامعي، الأمر الذي يدفع حملة «ذبحتونا» للاعتقاد أن ثمة رعاية رسمية لهذه الظاهرة، وربما ذهبت الحملة بعيدا في ظنونها، ولكننا نعتقد ان هناك خللا ما في معالجة الظاهرة قد يدفع المرء للاعتقاد إلى وجود تراخ ما يرقى إلى مستوى الإهمال، أو العجز، والنتيجة واحدة، في كلا الحالتين!

ثالثا/ بعض الظن إثم، والاعتقاد هنا أن ثمة تساهلا في معالجة العنف الجامعي والمجتمعي لصالح السيطرة على الحراكات الشبابية ليس له ما يبرره، لأن من شأن استفحال ظاهرة العنف تمزيق المجتمع، خاصة وأنها تترافق مع مشكلات أمنية عميقة لها مخاطر لا تقارن أبدا بما يترتب على الحراك الشبابي الهادىء الذي يستهدف الحض على الإصلاح ومكافحة الفساد وإشاعة روح العدالة والحرية في المجتمع.

حركة ذبحتونا، طالبت –وأنا معها في ذلك - بضرورة اعتراف الجهات الرسمية بظاهرة العنف الجامعي كخطوة أولى لعلاجها، متسائلة إن كان الهدف من استمرار تجاهل هذه الظاهرة هو الرغبة بدخول الأردن موسوعة «غينيس» لأكبر عدد من المشاجرات في الجامعات!!
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:20 PM
الإسلام بين التغطية والتعرية !! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما اصدر ادوارد سعيد كتابه بعنوان تغطية الإسلام كان الادرى وعن كثب بما ترسب في الوعي الغربي وبالتحديد في الولايات المتحدة من أفكار سوقها المستشرقون عن العرب والمسلمين، فالعقل العربي الاسلامي حسب تعريف الغلاة منهم هو العقل ما قبل المنطقي، وحسب وصف شهير لطومسون هو العقل الاشبه بثمرة الصبير التي ما ان تنقب من بذورها حتى لا يبقى منها شيء في الكف.

وأهمية اطروحة سعيد المضادة للسائد الاستشراقي حول الاسلام انه مسيحي لكن رؤية الرجل للاسلام والعروبة هي من طراز جدلي وحيوي.

فقد شعر سعيد بعد اقامته زمناً طويلاً في امريكا وفي اهم معاقلها الاكاديمية ان هناك افتراء على الاسلام يصل الى حدّ اعادة صياغته وانتاجه بحيث يلائم الافكار المضادة له والتي تعهد بثها مستشرقون في الحقبة الكولونيالية. ويبدو ان تلك الحقبة استمرت من خلال اصدائها وظلالها في ذاكرة ملغومة، مما مهد لما يسمى الاسلاموفوبيا ان تصبح مرضاً فكرياً في الغرب يحول دون التعاطي العادل والموضوعي مع الآخر المختلف لمجرد انه كذلك.

ولا شك ان التطرف ومجافاة السمة التسامحية للاسلام لدى البعض غذت هذه الفوبيا، وقدمت للغرب ذريعة كي يختصر الاسلام كله بنفر من المسلمين أو المتأسلمين، فلم يكن الاسلام الذي حاول سعيد تغطيته عارياً بقدر ما كان مُلْتبساً لدى ضحايا العنصرية والعُصاب المزدوج دينياً وعرقياً.

وقد يكون عدد من قرأوا كتاب ادوارد سعيد هذا أو حتى سواه من مؤلفاته من الغربيين اضعاف عدد من قرأوه من العرب والمسلمين، ليس فقط بدافع الفضول المعرفي، بل لأن القراءة أساساً كظاهرة حضارية تعاني من أنيميا حادة في عالمنا العربي، الذي ما ان يشفى من أمية حتى يتورط بأمية اخرى.

ولم يكن ادوارد المسيحي في مجمل سجالاته قادماً من جهة اخرى غير الاسلام لأنه بأفقه الكوني واتساع معارفه كان يعي ان الحضارة العربية الاسلامية بوتقة كبرى أو مصهر لثقافات واجناس بحيث انتجت من خلال التعايش وليس الصراع هذا المنجز الهائل، الذي لو حذف من الحضارة المعاصرة لخسرت اكثر مما يتصور البعض.

وحين ظهرت دعوات لما سمي في حينه أسلمة المعرفة كان أول الردود قادماً من هؤلاء الذين يعلون من شأن الاسلام ومن دوره في التاريخ منذ بشر بالانعتاق والمساواة والعدل وقدم نماذج ميدانية جسدت هذا الثالوث، وهناك مسألة تحولت بفضل ما اعتراها من التباس وسجال الى ما يشبه الاحجية هي الصياغة غير الدقيقة لما سمي الاسلام السياسي، وكنا وما نزال بانتظار من يحدد لنا الفارق بين مقولة الاسلام السياسي والسياسة الاسلامية، ففي بعض البلدان -منها مصر وآسيا- ظهرت كتب بعناوين مثيرة، منها الاسلام المصري أو الاسلام الباكستاني أو الاسلام الايراني وكان الاسلام قد تعدد وفرّخ هذه الاسلامات بحيث أوشك ان ينأى عن منابعه ويصبح مجرد اناء يأخذ شكل القومية التي تصب فيه أو يصب فيها..

ثمة ما يحفزنا الآن لاعادة النظر في مفاهيم طرأت خلال العقود القليلة الماضية حول الدين والقومية والايديولوجيا.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:20 PM
الى أين نتجه : العنف وسؤال الاصلاح * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgنخطئ بفهم ظاهرة العنف التي عادت مرة أخرى لمجتمعنا اذا لم نذهب فوراً الى عنوان "السياسة"، وأنا - هنا - لا أقلل من شأن العوامل التي غالباً ما نستدعيها عند مناقشة المشكلة، وانما اذكر - فقط - أن بلدنا على امتداد الشهور الماضية التي انشغلنا فيها بالحديث عن الاصلاح ومواصفاته وبركاته القادمة، لم يشهد إلا حالات نادرة من "العنف"، سواء داخل الجامعات أو خارجها، لكن حين اكتشف الناس بأن مشوار الاصلاح تباطأ أو كاد ان يتعطل، خرجوا من الابواب المشروعة الى الابواب غير المشروعة، أو بمعنى أدق وجدوا أنفسهم أمام "استعصاء" سياسي لم يستطيعوا ان يتجاوزوه فحاولوا التعبير عن مكبوتاتهم ورغباتهم بوسائل غير مشروعة، حيث في "بئر" العنف واردات ان تضخ منه ما تريد من رسائل وتحذيرات.

لا شك أن المناخات السياسية النظيفة تفرز من الناس افضل ما فيهم، ولا شك أن غياب "المشروع" السياسي الذي يمكن ان يستوعب طاقات الناس ويستلهم تطلعاتهم يفضي لإنشاء حالة من "الفراغ" السياسي والاجتماعي والنفسي، وعندها يضطرب مزاج الناس وتتصاعد ميولاتهم لممارسة العنف، وقد يصبح من السهل التوجه لمعالجة "اعراض" المشكلة بعيداً عن فهم جوهرها والتربة التي خرجت منها، والمقررات اللازمة لمحاصرتها، لكن ما ان تختفي الاعراض حتى تعود مرة اخرى، وما ان نتوهم بأننا طوقناها حتى نكتشف أننا ندور بذات الحلقة المفرغة.

إذن، بمقدار ما نتقدم بإنزال مشروع الاصلاح على الارض، وفي تطمين الناس على عافية "الدولة" والقانون، وعلى سيادة مبدأ العدالة واتجاهات البوصلة الوطنية نحو اهداف محددة وعملية لا تخضع للمساومة ولا للرهان على الوقت بمقدار ما ننتج باستئصال "بؤر" العنف وتجفيف منابعه وفي تعديل مزاج الناس واشاعة مناخات التسامح والحوار بينهم، وهي معادلة ممكنة، لكنها تحتاج لفضاء سياسي منفتح، يعيد الاعتبار لأولويات الناس ومطالبهم, ويحسم الجدل حول "اوهام" الصراعات التي تتشكل على حساب الدولة، سواء أكانت صراعات على الهوية أو الجهوية أو على المحاصصات والمكاسب، أو على ارضيات اجتماعية واقتصادية ترتبت على اخطاء سياسية لم تجد من يصححها أو من يناقشها في المجال العام بجدية وحزم وانتباه.

حين تعود "دورة" العنف الى مجتمعنا لا بد أن نسأل انفسنا:

من اين خرج هؤلاء الشباب الذين عطلوا عقولهم وانحازوا لغرائزهم، وقرروا الانقتام من مجتمعهم؟

هل خرجوا من رحم واقع سليم، وهل هم مذنبون أم مجرد "ضحايا"؟!

هل فتحنا امامهم ابواب الحوار فقفزوا من الشبابيك الى الشجار أم اننا اوصدنا امامهم فرص التفكير والتعبير والامل ايضا فاندفعوا الى الجدار؟

لقد خرج هؤلاء من تربة سياسة افقرناها بما يلزم وبما يلزم من الممنوعات والمقررات، ومن واقع اجتماعي واقتصادي انقلبت فيه كثير من القيم والاعتبارات، ومن مناخات غائمة اختلطت فيها الاسئلة بالشكوك والمخاوف والهواجس، وكان يمكن للسياسة - بنخبها ومقرراتها - ان تتدخل لكنها آثرت ان تجلس على مقاعد المتفرجين، وكان يمكن "للقانون" ان يضبط لكن موازين العدالة ظلت غائبة، وكان يمكن للوسائط الاجتماعية ان تطيّب الخواطر لكننا اكتشفنا أنه جرى "تفكيكها" حتى أصبحت جزءاً من المشكلة.

باختصار، لا يمكن ان نتجاوز "العنف" بكل مسمياته الا اذا حسمنا الاجابة على سؤال الاصلاح، فأسوأ اشكال العنف هي التي تصلنا من مهادات السياسة، واخطر من الايدي التي تتعارك في الجامعات او الاسلحة التي تُشهر في الصراعات الاجتماعية هذه الايدي التي تتغلغل في الفساد، وهذه الاسلحة التي تسرق حرية الناس بالاستبداد وكرامتهم بالاستعلاء واعمارهم بالتزوير والتزييف.

لكي نضع مشكلة العنف في اطارها الحقيقي لا بد ان نتوجه لـ "السياسة" عندها سنرى الصورة بحجمها الطبيعي ومن الزاوية التي تساعدها بالعلاج لا الزوايا التي تدهشنا أو تحيرنا او تشغلنا عن الموضوع الأساسي.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:21 PM
سوء ادارة مشروع العقبة .. الخسائر والمسؤولية! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgخسرت العقبة الكثير من جاذبيتها الاقتصادية، وقد عشنا حتى رأينا اهم مشروع يتم اطلاقه يتعرض لخسائر فادحة، على اكثر من صعيد، حتى لنسأل عن كل المشروع وضرورة تقييمه.

مشروع العقبة الخاصة، كان واعدا للغاية لان المراهنات على نجاح المشروع كانت كبيرة، فيما عاند مسؤولون وخبراء اقامة كل المشروع في وقت ما، لاعتبارات كثيرة، ورغم ان الرسميين يتحدثون بلغة المليارات عن المشاريع التي اقيمت في العقبة، الا ان مشاكل المشروع والمدينة باتت اكثر تعقيداً.

اخطر ما تعرض له مشروع العقبة الخاصة يتعلق بالتخبط حول هوية المدينة، فتارة يريدونها سياحية، وتارة ميناء بحريا، وتارة مجمعا صناعيا، وفي احيان اخرى تم الخلط بين هذه الهويات، لان مساحة المدينة محدودة برغم مد حدودها، ولان الشاطئ محدود ايضاً.

واجه المشروع مشاكل تتعلق بسكان المدينة فلا يمكن خلع الناس من جذورهم وترحيلهم وتحويل المدينة الى شرم شيخ اخرى مغلقة، الا على السياح، وفوق ذلك حدث تخبط في كثير من المشاريع، ولمسنا تغييرا في خطط كثيرة وتأجيلا لخطط كثيرة، حتى قصة نقل الميناء، من جهة، واقامة مرسى زايد تعرضتا الى ما يعتبر اساءات بالغة، تعرضت الى من اشترى الميناء، فيما كان مواطنون يعتبرون ان سعر البيع غير عادل اساسا.

التغيرات الاجتماعية ايضا على المدينة لم تكن واضحة، فمدينة يراد لها ان تكون سياحية، يتم جلب الفنادق والفلل اليها، ومدينة بها حجم مرتفع من التدين لم تقبل مراكز المساج وانتشار دور اللهو، وهكذا تصارعت الهويات الثقافية والاجتماعية، وتناقضت، وكان هذا المشهد احدى محطات التناقضات حول هوية المدينة الاجمالية.

لمس الناس سريعا ان حياتهم انقلبت فعلا الى ماهو اصعب مع المشروع، فالاسعار ارتفعت، وايجارات البيوت اشتعلت، وفرص العمل لم تحدث انقلابا في المنطقة، الا بقدر بسيط، مع الاعتراف هنا ان المشروع برمته ترك اثارا تحسينية محدودة على المدينة من الداخل وطبيعة حياتها، الا انها لم تنقلها من حالة تشوه الهويات الى هوية محددة.

الشهور الاخيرة لسلطة العقبة الخاصة كانت سلبية حتى في تقييمات لمرجعيات عليا، لاننا بدلا من جلب الاستثمار الى المنطقة، بتنا نواجه مشاكل مع ذات موظفي السلطة المفترض فيهم تنفيذ الترويج للاستثمار، وحمل المشروع، وبتنا نواجه مشاكل ايضا بشأن سمعتها، فقد تضررت صورتها الانطباعية كثيرا، لاعتبارات مختلفة.

اليوم تأتي الاسئلة حول الحاجة لوجود مركز جمركي عند مدخل العقبة، والحاجة الى سلطة مستقلة، ولماذا تبقى المدينة مفصولة معنويا بهذا الشكل، خصوصا، ان كل الاعفاءات والمزايا الاستثمارية يمكن تقديمها دون ان نضطر الى فصل العقبة جزئيا، ودون ان نسعى لجعلها شبه مستقلة.

الخسائر في سمعة العقبة سياحيا واستثماريا، خسائر كبيرة، وقد خسرنا اغلب الجهد الذي تم بذله خلال العشر سنوات الماضية، وهكذا خسائر تعد خطيرة للغاية، لان بناء السمعة والصورة الانطباعية بحاجة الى كلف، فيما استعادة السمعة المهدورة بحاجة الى كلف مضاعفة، هذا اذا نجحنا اصلا، في استعادة ماخسرناه.

الربيع العربي ووضع الاقليم، والوضع الاقتصادي العالمي لعبت دورا في تراجع مزايا المنطقة الخاصة، الا ان علينا ان نعترف ان سوء ادارة المدينة والمنطقة خلال الفترة الماضية، ادى الى مضاعفة الخسائر والمزايا، حتى وصل الوضع الى ثورة الموظفين التي كان يمكن تداركها لو تذكر المسؤولون انهم لا يعملون في متصرفية، وانهم يديرون اهم منطقة اقتصادية في الاردن.

اذا كانت العقبة لقبت هذا المصير، فماذا نقول عن بقية المشاريع التي اعلنا عنها ولم نرَها، مثل المفرق الاقتصادية، وماذا نقول عن المشاريع الاقل اهمية، والاسئلة كثيرة، والاجابات قليلة، لان اغلبنا يعاند في الاعتراف خوفا على موقعه وكرسيه، مما يجعلنا امام مهمة اعادة تقييم كل المشروع، واين الخلل في ادارته هذه الايام.

فرق كبير بين العقبة الاقتصادية المزدهرة، والعقبة التي باتت عقبة في وجوهنا!.

بدوي حر
12-06-2011, 01:21 PM
إسرائيل على خطى "ولاية الفقيه" ؟! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم تعد إسرائيل “واحة الديمقراطية الوحيدة” في صحراء الشرق الأوسط القاحلة...هي لم تكن كذلك يوماً، فمن يمارس الاحتلال والإجلاء والعنصرية ضد شعب بأكلمه، لا يمكن أن يكون ديمقراطياً بأي حال من الأحوال...لكن الصورة النمطية لإسرائيل في الغرب، أنها الشريك الوحيد للعالم الحر، في منظومته القيمية ونظامه الديمقراطي، فيما الصورة النمطية للعرب، أنهم “خارج التاريخ”، متسلطون وفاسدون، يهدرون ثرواتهم على تكديس الأسلحة وأدوات القمع والإنفاق على مختلف “الموبقات” التي بمقدور العقل أن يتخيلها.

الصورة الآن تغيرت، بل وتغيرت تماماً...العرب أطلقوا الموجة العالمية الرابعة من الديمقراطية....هم يلتحقون بها تباعاً...وصورة “العربي” باتت ملهمة للعديد من شعوب العالم، بمن فيها شعوب “العالم الحر”، الأمر الذي أفقد إسرائيل “فرادتها”...في أحسن الحالات، هي الآن “ديمقراطية” من ضمن ديمقراطيات عديدة ناشئة في هذه المنطقة، هكذا يقول الخطاب الرسمي للغرب، معظم الغرب على أقل تقدير.

أمس، أهالت السيدة كلينتون الكثير من التراب على “صورة إسرائيل النمطية”...هي عبّرت في أحد معاقل “اللوبي الإسرائيلي”، معهد سابان عن قلقها حيال مستقبل الديمقراطية في إسرائيل، بعد أن كانت قد رحّبت بأوضح العبارات بـ”ربيع العرب” قبل بضعة أسابيع، في خطابها الشهير أمام “المعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية”...الصورة تبدو معكوسة تماماً هذه الأيام...العرب أخذوا يتقدمون على سلم الديمقراطية وإسرائيل تتراجع، بشهادة أرفع مستويات صنع القرار في واشنطن.

كلينتون تناولت التشريعات المعروضة على الكنيست الإسرائيلي، والتي من شأن إقرارها ضرب حرية الصحافة والإعلام وتقييد مؤسسات حقوق الإنسان فضلا عن إضعاف القضاء (محكمة العدل العليا)، بالإضافة إلى الأثر المترتب على النفوذ المتزايد للحركات الإصولية اليهودية، والتي تجعل من إسرائيل مجتمعاً أصولياً دينياً، يقوم على التمييز بين النساء والرجال في الجيش والتعليم ويرفض الاختلاط، إلى غير ما هنالك من صيغ ومفردات وتوصيفات، ذات طبيعة طالبانية بامتياز.

لكن السيدة كلينتون، وهي توجه انتقادات غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الإسرائيلية كله، تجاوزت أمرين اثنين، أحسب أن عدم التوقف ملياً أمامها، سيُبقي الصورة ناقصة، والفهم مجزوءا ...الأول، عندما قفزت عن حقيقة أن شعباً يحتل شعباً آخر، لا يمكن أن يكون حراً بأي حال من الأحوال...والثاني، عندما تجاهلت أثر شعار “يهودية الدولة” في مفاقمة أصوليتها...فـ”يهودية الدولة” في الحالة الإسرائيلية، ليست تعبيرا “قومياً” بأي حال من الأحوال، بدلالة أن هذا الشعار لم يكن مدرجاً على جداول أعمال الأحزاب العلمانية في إسرائيل من يمينية ويسارية طوال خمسة عقود، وأن طرحه ارتبط بنهوض الأحزاب الدينية وزيادة ثقل “الأصوليين اليهود” في الحياة السياسية والعامة في إسرائيل....إنه شعار “ديني” متطرف بامتياز، علماً بأن السيدة كلينتون وإدارتها، طالما دعما هذا الشعار رضوخاً عند الموقف الإسرائيلي، وجرياً على مألوف انحيازهما للدولة “العبرية”.

تعيدنا تصريحات كلينتون هذه، إلى الموقف الأمريكي الداعم لأنظمة الفساد والاستبداد العربية بذريعة أنها صمام الأمام في وجه الزحف الأصولي الإسلامي...إلى أن فاجأتنا صناديق الاقتراع بأن المد الإسلامي يغطي غالبية مقاعد المجالس النيابية المنتخبة في دول الربيع العربي...دعم واشنطن لتل أبيب وانحيازها غير المشروط للدولة العبرية، دفع بأكثر تياراتها تشدداً وتطرفاً وغلواً لفرض هيمنتها على إسرائيل رأياً عاماً وكنيست وأحزابا، وها هو ينتقل شيئاً فشيئاً ليصبغ المجتمع الإسرائيلي برمته، بطابعه “الديني” الخاص، مهددا “الديمقراطية” الإسرائيلية وفقاً لكلينتون.

لقد بلغ “القلق” بالسيدة الأولى في الخارجية الأمريكية على “الديمقراطية” حد المقارنة بين ما يجري في إسرائيل من تحوّلات بإيران في ظل “حكم الملالي” و”ولاية الفقيه”، وهذا آخر وأخطر ما كان يمكن لمسؤول إسرائيلي أن يسمعه، وممن؟...من وزيرة الخارجية الأمريكية (؟!)...حتى نحن الذي قلنا ونقول في إسرائيل ما لم يقله مالك في الخمر، لم تخطر ببالنا مثل هذه المقارنة، ولكم أن تتخيلوا كل موجات الغضب والقلق التي اجتاحت نخبة إسرائيل السياسية والثقافية والإعلامية والأمنية.

صورة العربي تغيرت (شكراً لربيع العرب).. ومن الطبيعي أن تتغير صورة “الآخر” الذي ناصبه العداء لأكثر من مئة عام...سقطت نظرية “الواحة الإسرائيلية والصحراء العربية”...أسقطها ميدان التحرير وثورة تونس واليمن وليبيا وسوريا...وستسقط معها نظريات أخرى، إن نحن “غيرنا ما بأنفسنا”...وقد لا يكون بعيداً ذلك اليوم، الذي تخرج علينا فيه السيدة كلينتون أو من هو (هي) في مقامها، بتصريحات تتحدث عن إسرائيل بوصفها عبء استراتيجي، بعد أن ظلت لأكثر من خمسين عاماً “ذخراً استراتيجياً”...ليس بعيداً أن نسمع الشكاوى تترى من واشنطن وعواصم أوروبا من “الأصولية اليهودية/ الإسرائيلية” بوصفها تهديدا للأمن والاستقرار الدوليين، بل وربما تهديدا للديمقراطية الناشئة في العالم العربي ؟!.

قد يقال أنني ذهبت بعيداً في “التفاؤل”...وهذا صحيح...ولكن من كان يتخيل قبل اندلاع ربيع العرب، أن يصدر عن الخارجية الأمريكية، تصريح من هذا القبيل...هي نقلة نوعية في النظرة الأمريكية لإسرائيل....صحيح أنها غير كاملة، وينقصها “الشق” المتعلق باحتلالها الاستعماري للأرض العربية، وسياساتها العنصرية حيال المواطنين العرب، ولكنها مع ذلك نقلة مهمة، تملي علينا الاستمساك بخياراتنا الديمقراطية حتى أبعد مدى، والاستمساك بحقوقنا الوطنية والقومية حتى آخر قطرة...فالزمن لا يلعب لصالح إسرائيل، وليسمح لي السيد رياض الشقفة أن استعير منه عبارة: “رفعت الأقلام وجفت الصحف”.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:21 PM
لماذا ينقمون على الإسلاميين؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن يتابع الصحافة المصرية وعموم وسائل الإعلام العربية المرئية والمقروءة؛ يلحظ ذلك الهجوم الرهيب على الإسلاميين عموما، وعلى الإخوان بشكل خاص؛ الأمر الذي يستحق التوقف في هذه المرحلة الحساسة التي تعيشها الأمة.

لا حاجة بالطبع للحديث عن الدوافع التي تتسبب في هذه الظاهرة ممثلة في الحسد الحزبي، فضلا عن الأحقاد الأيديولوجية، وأحيانا الطائفية على هذا التيار العريض من أبناء الأمة.

ما ينكره هذا الفريق المتعدد المشارب والأهواء، والمتفق ضمنا على استهداف الإسلاميين هو أن هذه المكانة التي حازها الإسلاميون في الشارع لم تأتِ اعتباطا. صحيح أنها نتاج صحوة دينية تتمدد في طول العالم العربي وعرضه، لكن هذه الصحوة لم تأتِ أيضا نتاج المصادفة، وإنما نتاج فشل الأيديولوجيات الأخرى ابتداءً، والأهم نتاج جهاد عظيم، وجهود استثنائية قام بها الإسلاميون خلال أكثر من ثلاثة عقود.

كانت هذه الصحوة نتاج دماء وتضحيات رهيبة عمادها مئات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمعذبين والمنفيين، ولم تكن نتاج تبشير نظري مجرد، فالأفكار لا تنتشر عبر التبشير النظري فحسب، وإنما تنتشر بالدماء والتضحيات والنماذج الحية، ولم تكن دماء أجمل الشهداء في فلسطين والعراق وأفغانستان ولبنان لتمر من دون أن تترك أثرها في ضمير الأمة.

كان الإسلاميون طوال ثلاثة عقود يواجهون ظلم الأنظمة وجبروتها وفسادها في الداخل، فيما كانوا يواجهون الغطرسة الخارجية أيضا. هذه هي اللوحة الأكثر وضوحا في تاريخهم، من دون أن نعدم من بينهم من تحالف مع بعض الأنظمة وبشر بطاعتها أو ركن إلى الأجانب وتحالف معهم.

من هنا كان طبيعيا أن يكون الإسلاميون طليعة الثورات وأكثر الناس الذي ضحوا فيها، وكان طبيعيا أن تكون تلك الثورات ثورات مساجد وأيام جمع، وشعارها هو الله اكبر الذي كان يصدح في الميادين فيدك عروش الطغاة.

والتيار الإسلامي الذي نعنيه لا يمثله أعضاء الحركات الإسلامية كما سيذهب البعض، لأن التيارات الفكرية والسياسات تقوم على نواة صلة وحشود من الأنصار الذين يتبنون الفكرة ويدافعون عن النهج.

وهنا يمكن القول: إن هؤلاء الشبان الذين يهتفون الله أكبر ويواجهون الموت، بل تجرعوه في أماكن شتى هم من أبناء هذا التيار الإسلامي، وجهادهم يحسب لهم أيضا حتى لو لم يكونوا منخرطين في أطر حزبية أو تنظيمية.

كل هذا لا يعجب الفريق الذي يشعر أن الزمان ليس زمانه، وأن أفكاره لا تلاقي أي تجاوب في أوساط الجماهير، ولذلك تراه إما مشككا في الثورات ومتهما لها بالتعبير عن إرادة الأجنبي، أو ذاهبا في الاتجاه الآخر عبر التشكيك في الإسلاميين أنفسهم، أحيانا بالقول: إنهم ركبوا موجة الثورات ويريدون أن يسرقوها، لكأنها غنيمة ملقاة على قارعة الطريق، وأحيانا أخرى بالتشكيك بإمكانية وفائهم لشعارات الثورات المتمثلة في الحرية والعدالة والمساواة ورفض الفساد والتبعية للأجنبي، فضلا عن الادعاء بأنهم سيفرضون على مجتمعاتهم نموذجا متخلفا لا يقبله الناس.

والحال إن الإسلاميين لن يكونوا إلا في مربع الجماهير التي منحتهم ثقتها، وسارت معهم في المواجهة مع الأنظمة القمعية والفاسدة، وهي ذاتها التي منحتهم الحاضنة الشعبية الدافئة حين واجهوا العدوان الخارجي.

ليس ثمة خوفٌ من الإسلاميين إلا في عقول الحاسدين؛ الذين يريدون للأمة أن تتنكر لتراثها وقيمها وتجري خلف شعاراتهم التي أكل عليها الدهر وشرب. وليس ثمة خوف من الإسلاميين إلا في عقول من يريدون للأمة أن تبايعهم هم دون غيرهم؛ باعتبارهم أهل الفكر ودهاقنة السياسة، في مواجهة الدهماء الذين لا يعرفون من أمرهم شيئا.

الإسلاميون هم أبناء هذه الشعوب، وهم خرجوا من صميم فقرائها وطبقتها المتوسطة، إلى جانب الشرفاء من أغنيائها، وهم معنيون بأن يواصلوا الحصول على ثقة تلك الجماهير، ولن يكون ذلك إلا بالانحياز لضميرها الجمعي في الحفاظ على القيم الأساسية، وفي العمل من أجل خدمة الأمة بكل وسيلة ممكنة.

هم ليسوا ملائكة، وسيصيبون ويخطئون، لكنهم لن يكونوا لصوصا يسرقون الثروات، كما لن يكونوا تبعا للأجنبي بأي حال، وسيعملون كل ما في وسعهم من أجل تحقيق الأهداف العليا لشعوبهم، فإن أصابوا فمن الله، وإن أخطؤوا فمن عند أنفسهم، وسيأتي من داخل ذات البرنامج الإسلامي من يصححون المسار؛ لأن التنافس في المستقبل سيكون ضمن المرجعية الإسلامية في ظل استحالة عودة الأفكار الأخرى إلى سوق التداول من جديد بعد أن استعادت الأمة هويتها وانحازت إليها من دون تردد.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:22 PM
قصّة عمود من بئر السبع * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgكان صديقي أبو بكر يُحدّثني عن قصّة خروج أهله من بئر السبع، وتنقّلهم من جنوب فلسطين إلى الكرك، ثمّ المفرق، لينتهي الأمر بهم بعد سنوات في مخيّم غزّة، وكان بطل رحلة الهجرة التاريخية بيوت الشَعر التي هيأت لهم المأوى في كل محطة، وقطيع الغنم الذي أمّن لهم الغذاء.

كان أبو بكر يستعرض كلّ الحكايات التي سمعها من أهله، حين أتى على ذِكر أنّ والدته ما زالت تحتفظ بالأعمدة الخشبية التي كانت تسند البيوت، كذكرى وحيدة باقية من بئر السبع، ولمّا أبديت تأثري من الفكرة، سارع إلى الاتصال بوالدته التي ألحّت عليه أن يهديني واحداً من تلك الأعمدة.

بعد فجر اليوم التالي، وصل أبو بكر بالبيك اب القديم يحمل عموداً خشبياً عتيقاً، أُخذ من شجرة صحراوية فلسطينية، وتنقّل في كلّ الجهات، ليستقرّ الآن في بيتي في دبين، وكان كرم والدة أبي بكر مشروطاً: أن لا تتخلّى عنه، وأن تحافظ عليه، وهذا ما وعدتُ صديقي به.

ما زال العمود يحتفظ بمتانته، رغم عمره الذي زاد عن ثلاثة أرباع القرن من الزمان، وعليه مسامير كانت تحمل مصباح الكاز ومتطلبات المعيشة البسيطة، وأشعر بالفخر بأنني أحتفظ به، وأحافظ عليه، تماماً كما يحتفظ عشرات الآلاف من الفلسطينيين بمفاتيح بيوتهم في يافا وعكا وحيفا والقدس وكلّ المدن والقرى في فلسطين.

بدوي حر
12-06-2011, 01:22 PM
خطوات عملية للارتقاءبمستوى البحث العلمي * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم توفر مبالغ كبيرة تقدر بملايين الدنانير بعد انشاء صندوق دعم البحث العلمي، والذي يتم تمويله من حسم ما نسبته واحد بالمئة من ارباح الشركات على مدار السنوات الماضية، الا أنه لم تتخذ حتى الآن أية خطوات عملية للارتقاء بمستوى البحث العلمي والدراسات العليا ودعمهما ورفع مستواهما.

بداية لا بد من تطوير البحث العلمي، وبخاصة التطبيقي منه والذي يخدم خطط التنمية المستدامة، حيث نحلم بابحاث قابلة للتنفيذ بهدف تطوير الزراعة، وزيادة الانتاج من مختلف المحاصيل، وزراعة اصناف يمكن تصديرها للخارج ويكون مردودها المالي كبيرا.

لقد نجحت بعض الشركات الزراعية في تطوير اصناف معينة من التمور في الاغوار وتم تصديرها وباسعار عالية الى الاسواق الاميركية والاوروبية، لكن ذلك نعتبره بداية لابحاث علمية اخرى لتطوير زراعة وانتاج مختلف انواع الخضار والفواكة، والحبوب التي تسد احتياجاتنا، ويمكن ان تجد اسواقا لها في الخارج.

كم نتمنى ان تكون هناك دراسات وابحاث علمية لتخفيض تكاليف انشاء المساكن، واستغلال كل الخامات الموجودة في البلاد واقامة صناعات متقدمة من شأنها الحد من استيراد مختلف المواد الانشائية والانتقال الى مرحلة التصدير، وان الامر يتطلب تطوير مركز بحوث مواد البناء والذي ما زال متعثرا منذ سنوات.

حتى الان ما زال دور الجامعات الاردنية والمؤسسات العلمية والصناعية والزراعية، وحتى الدوائية محدودا في مجال البحث العلمي رغم ان البحث العلمي يمثل احدا اهم وظائف الجامعة بحيث يتم تسخير هذه الابحاث لخدمة المجتمع وليس بتوفير المخصصات المالية فحسب، ولكن بتوفير متطلبات البحث من مختبرات ومرافق ومراجع علمية ودعم الباحثين بتوفير الاجواء والحوافز والظروف المناسبة لاجراء البحوث العلمية، ورسم سياسة بحثية تحقق التعاون وتبادل المنافع بين مراكز البحوث الجامعية ومؤسسات القطاع الخاص بحيث تقوم هذه المؤسسات بتوفير الدعم المالي لانجاز البحوث مقابل الاستفادة من نتائجها في تطوير انتاجية هذه القطاعات وتوجيه القطاع الخاص لاعتماد البحث العلمي ونتائجه كاساس لانشاء وتطوير مؤسساته الانتاجية.

هذا الامر يتطلب كما يؤكد على ذلك خبراء التعليم العالي اقتصار اجازات التفرغ العلمي التي تمنح لاعضاء هيئة التدريس على اجراء البحوث العلمية في جامعات عالمية مرموقة وليس على نشر مقالات في مجلات علمية.

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مطالبة بتشجيع قيام جمعيات مهنية او تخصصية لغايات البحث العلمي وانشاء الفرق البحثية بالتعاون مع الجامعات العالمية ومراكز البحوث وتنمية ثقافة البحث العلمي وتهيئة المناخ المناسب له وتشجيعه ابتداء من المرحلة المدرسية قبل الجامعية والتركيز على فتح برامج للدراسات العليا في المجالات التي يندر فيها المتخصصون لتلبية الطلب عليها محليا واقليميا.

جامعاتنا مطالبة باجتذاب اعضاء هيئة تدريس متميزين، لبرامج الدراسات العليا واعطائهم الحوافز المادية والمعنوية، والاستفادة من برامج التعاون في تامين بعض اعضاء هيئة التدريس المتميزين في مجالات تخصصهم واتاحة الفرص لبعض طلبة الدراسات العليا المتميزين لقضاء فصل او اكثر في جامعات اخرى لتنويع الخبرة في البحث العلمي.

حتى الان تم تمويل دراسات حول واقع مرض السكري في المملكة، وان النتائج كانت في غاية الاهمية واننا نأمل ان يتم وضع جدول اولويات للدراسات تشمل امورا اخرى تهمنا في مجالات استغلال الخامات الطبيعية في المملكة وفي مقدمتها الصخر الزيتي واليورانيوم والنحاس بحيث تكون كل الابحاث العلمية مسخرة لخدمة المجتمع وفي جميع مجالات التنمية المستدامة.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:22 PM
العنــف * حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgالجميع يتحدثون عن العنف المجتمعي ويتساءلون عن اسباب ودوافع ما يجري وكأننا لا نعرف تلك الاسباب فالاسئلة استفهامية استنكارية لا احد يجهل الاجابة عليها بل اننا جميعا مشتركون في فعلها وتنميتها وتغذيتها والدفاع عنها ومسؤولون عن ارتفاع وتيرتها ولواننا اردنا ان نوقفها لأوقفناها فورا وبدون تلكؤ.

أليس الابناء الذين هم مشعلو هذه الاحداث هم ابناؤنا في الشمال والجنوب والوسط؟

أليسوا هم الطلاب في رياض الاطفال والمدارس والكليات والجامعات؟

أليسوا ينتسبون الى عائلات نعرفها جميعا والى أسر نحن واياهم جيران نتقاسم الآهات والآمال والضحكات وحتى الاحزان والافراح؟!

ألسنا نحن الذين نعطيهم المصروف الصباحي حتى يصلوا الى مدارسهم وجامعاتهم ونغذي فيهم روح العصبية والتعصب الأعمى ونلقنهم الكلمات الخشبية الجاهزة ألا يتنازلوا عن حقوقهم وان يطاردوا غريمهم حتى ولو في عقر داره؟!

ألسنا نحن الذين نستهين بالآخر ونحرض ابناءنا على الاستهانة به كون «حيطو واطي» واذا ادبناه يعني اننا نستطيع ان نخيف من «حيطو عالي»؟!

ألسنا نحن الذين توسطنا لقبول ابنائنا في الجامعات مع اننا نعرف امكانياتهم ونعرف انهم ليسوا على وئام مع تخصصات اخترناها لهم فلا درسوا ولا تعلموا وهم بالتالي لا يريدون الاخرين ان يدرسوا لأنهم لا يريدون ان يكون معزولين عن الاخرين وانهم لا يرون انفسهم اقل معرفة وشأنا من غيرهم فتستعر في قلوبهم الغيرة والعصبية والحمية فتقل كريات التسامح وتتصاعد مكانها وساوس الشيطان للمنازلة والمعركة والاقتتال وتنابز الالقاب والسباب والشتم فنحن اولاد كذا وهؤلاء اولاد من نوع اخر ونحن الذين اباؤنا انجزوا وابناء الاخرين لا يستحقون الحياة ونحن من عائلة كذا وتلكم من عائلات اخرى وتستمر الاسباب والمسببات ولا تتوقف موجبات الاقتتال الى ان تتصاعد ألسنة الهدم ونخر المجتمع الواحد؟!

ألسنا نحن الذين اوجدنا الشحناء والبغضاء بين افراد المجتمع الواحد عندما فرقنا بين الناس «محمد يرث ومحمد لا يرث» ولهذا كله هذا حصاد ما بذرنا وزرعنا فهل نقطف عنبا اذا زرعنا ريحا؟

نحن لم نزرع الخير ولم نرجو الخير ولم نتوافق على ان نعمل ما هو في صالحنا جميعا لأن كل واحد منا يقول «اللهم نفسي» وهنا الطامة الكبرى فلا نحصد الا ما زرعنا وهو اقل النتائج العائدة على الفعل الذي اكدناه ونؤكده في الصباح والمساء على اسماع ابنائنا وبناتنا وزوجاتنا وكل فرد من افراد عائلاتنا ولكننا اليوم واليوم بالذات احوج ما نكون الى التعاون والتفاهم والالتفاف حول هدف واحد وعلم واحد وعائلة واحدة ورأي واحد لنبقى مجتمع التآخي ونلجم ما يحاك ضدنا وإلا هلكنا وهلكت آمالنا لا قدر الله.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:22 PM
نزاهة القضاء = استقرار ونماء * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgفي خضم العمليات العسكرية والهجمات الجوية والبحرية الالمانية على بريطانيا ووسط حرائق ودمار في لندن والمدن الرئيسة، توافد اعيان من المملكة المتحدة الى مكتب رئيس الوزراء البريطاني الشهير ونستون تشرشل يشكون سوء الحال واستشراء الفساد واستغلال البعض للحالة الصعبة التي تمر بها البلاد وزيادة معدلات الجريمة وتعطل التعليم وما يرافق ذلك خلال الحروب، عندها سأل تشرشل الاعيان والمسؤولين كيف القضاء قالوا انه ما زال بخير، فرد عليهم قائلا نحن اذن بخير وبقية الامور الاخرى تعالج وما نحن فيه من فوضى وجرائم واستغلال البعض حالة وقتية.

هذا التشخيص ثبتت صحته اذ ما لبثت بريطانيا ان تعافت واستعادت سيرتها من انضباط في شتى مناحي الحياة، وهنا جدير بنا الاهتمام بالقضاء وتعزيزه بما يفضي الى الاستقرار في التشريعات والقوانين والانظمة التي تحكم حياتنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وان سرعة البت في المنازعات والفصل في القضايا المرفوعة وفق تخصص تمتن البيئة الاستثمارية وترتقي بمناخ الاستثمار وتشجع مبادرات القطاع الخاص المحلي وتستقطب استثمارات عربية واجنبية جديدة وتعزز الصادرات الاردنية (من سلع وخدمات) وزيادة مقبوضاتنا من العملات الاجنبية وتوفير فرص عمل جديدة، وترسيخ الصورة المؤسسية للاردن باعتبارها دولة قانون ومؤسسات عصرية.

خلال السنوات الماضية تعامل البعض بنوع من التعالي مع المستثمرين، ففي المرحلة الاولى كانت الترحيب سمة لتسريع استقطاب المستثمرين في قطاعات مختلفة، الا ان التطبيق العملي كان في غاية التعقيد، وفي حالات مرصودة عودنا على المستثمرين بمطالبات واموال جديدة بعشرات الملايين من الدنانير دون وجه حق، وهذه المطالبات ادت الى عزوفهم عن استثمارات جديدة وتعطيل القائم منها وتحولت الى وقف غير منتج لا يستطيع التقدم كما لا يستطيع التراجع عن استثماراته، وفي حالات اخرى نظرنا بنوع من الحسد لمشاريع حققت ارباحا مجزية الامر الذي ترك بصمات مؤلمة في الاقتصاد.

اما ملفات الفساد التي تم تداولها في وسائط الاعلام وفي الصالونات السياسية مؤخرا فتحولت الى مادة يتداولها العامة بدون ادلة او فصل القضاء فيها واشبعت تشخيصا عن غيب وتفاقمت هذه الظاهرة حتى اصبحت شعارا من شعارات المحتجين، ويمكن القول بثقة ان اية قضية فساد لم تتم الادانة فيها واكتسبت الصفة القطعية لا يمكن الاستناد اليها، وان البحث في قضايا كان هدفها ارضاء للعامة والشعبية الزائفة يفترض ان تترك لاهلها واصحاب والولاية فيها وهي من اختصاص القضاء العادل، وفي ذلك حماية للاقتصاد ومستثمرين تنتظر منهم مزيدا من الجهد الاستثماري والتنموي في ظل ظروف غاية في الصعوبة.

الاردن وبشهادة مستثمرين كبار استثمروا في المملكة اكدوا ان الاردن شكل حاضنة آمنة دافئة للاستثمارات وان القضاء انصفهم في مواقع كثيرة، وان الاوضاع الاخيرة شكلت ظاهرة لا تخدم الوطن والمواطن والاقتصاد، وعلينا العودة الى القضاء وتعزيزه واعتماد ما يصدر عنه من قرارات بعيدا عن الاتهامات، فالقضاء النزيه العادل يساوي الاستقرار والنمو والازدهار.

بدوي حر
12-06-2011, 01:22 PM
لا تهدموا الجامعات * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكانت مقولة "الجامعات والتنمية" أفضل تسويق لعمليات فتح الجامعات في الأطراف، وكان للجامعات في أحايين كثيرة ان تنهض بدور كبير في تنمية مجتمعاتها وتغيير الأنماط والثقافات، وقد حدث الكثير من النماذج الجيدة في الكرك واربد ومعان والمفرق والطفيلة أيضا.

فلم تكن الكرك بالحيوية التي هي عليها اليوم لولا جامعة مؤتة، ولا اربد ايضا، فالجامعات قدمت فرص العمل وأتت بوافدين من مدن اخرى من اساتذة وطلبة وموظفين، والكل انصهر في البوتقة ذاتها فتكونت مجتمعات جيدة وزاد الوعي بشكل كبير في المحافظات، واحتفظت عمان بالجامعة الأردنية حتى التسعينيات من القرن المنصرم، حتى إذا ما فتح التعليم الخاص جامعاته أضحت عمان محاطة من جميع الجهات بجامعات جديدة قدمت الكثير أيضا.

المعضلة الكبيرة في جامعات الأطراف اليوم ليست في اكتشاف الناس لها متأخرين، وبالتالي زحفهم لتحريرها من القادمين إليها من غير ابناء المنطقة، فقد حدث ان كان جلّ الاساتذة في جامعة مؤتة من خارج الكرك ولم يتحدث ابناء الكرك في منطق "ابناء المنطقة"، لكن الذي حصل ان القيادات التي جاءت للجامعات انهارت أمام القوى المحلية ولم تكن مقنعة للمجتمعات المحلية وبالتالي هي التي فازت بالإبل وخسرت الجامعات استقلاليتها، علما أن الناس في الأطراف على قدر من الوعي والنبل في التمييز بين العجز والفساد وقلة الحيلة.

مشكلة اخرى تضاف وهي تنامي حالة العجز في الدولة عن الوفاء بوعودها في حل مشكلات الفقر والبطالة في الأطراف، وبالتالي حين تجد المجتمعات المحلية ان القدرة مفقودة على التعيين وايجاد الحلول للفقر عبر الدولة، فحينها يصبح اي مشروع ناهض في مناطقها سواء كان جامعة أو مصنعا، عرضة للتحول إلى هدف يغري الناس في تركيز مطالبهم عليه وبالتالي اثقاله في التعيينات لتتحول الجامعة عندها إلى مكان تشغيل أكثر منه مكان تعليم.

أيضا هناك مسألة أخرى، وهي ان الجامعات لا تقبل بتعيين خريجي الدكتوراه في جامعات عربية أو اردنية بذات الحماسة التي يلقاها خريجو الجامعات الأجنبية، وقد تكون هناك مبررات لذلك، لكن يمكن القول: إن حملات الابتعاث الخارجي لدول أجنبية والتي رافقت عمليات تأسيس الجامعات قد تكون غير ممكنة اليوم بسبب ضيق الامكانيات، وبالتالي يمكن المساهمة في تعيين حملة دكتوراه جدد من جامعات وطنية مع اخضاع من يحتاج منهم لبرنامج تأهيلي مكثف لغايات التدريس واللغة.

يبقى الحديث عن فرص العمل، فأي رئيس جامعة في أي محافظة لديه موازنة محدودة، يتصرف بمقتضاها، ولا يمكن ان نبقى نضغط على الجامعات بتعيين الناس، فيما الدولة لا تقدم للجامعات حصتها المعقولة من الدعم، حتى رسم الدينار المخصص لدعم الجامعات يذهب إلى غايات غير معروفة.

الأهم اليوم هو دعم الجامعات في ميزانياتها وبخاصة الجامعات حديثة النشأة، وتقييد أمور التوسع والبناء فيها، فبعضها كانت كلفت بواباتها التي أنشئت بعد الغاء بوابات قديمة أكثر من نصف مليون، في حين تجدها تشكو المديونية والطفر، والمطلوب ان تفكر الجامعات بإشراك المجتمع في مشاريع تنموية حقيقية.

بدوي حر
12-06-2011, 01:23 PM
الهجرة المعاكسة * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفي نهاية القرن التاسع عشر هاجر الفنانون الشوام والمقصود كل الناس الذين كانوا يعيشون بين أنطاكيا في الشمال ورفح في الجنوب ... هاجروا الى مصر هربا من سوط مفتي الديار الشامية الذي يستمد قوته من شيخ الاسلام في الاستانة والسلطان خاقان البرّين والبحرين ظل الله على الأرض كما كانوا يتزلفون اليه بالالقاب .

هاجر المسرحي يعقوب صنوع وأبو خليل القباني وفايزة أحمد وبديعة مصابني .. وفيما بعد أسمهان الأطرش وشقيقها فريد ... لحق بهذه المجموعة بشارة وسليم تقلا اللذان اسسا أكبر صرح صحافي في الوطن العربي حتى السبعينيات من القرن الماضي ( دار الاهرام ) ... وعائلة زيدان التي أسست دار الهلال التي أثرت بالمثقفين والادباء العرب بغزارة انتاجها من نشر الروايات العربية والمترجمات عن الاجنبية ...

لم يعد أولئك المهاجرون الى بلادهم الشام بعد خروج العثمانيين في الحرب العالمية الأولى الا زائرين .. استقروا في مصر وأكملوا مشوارهم مع تيار الحياة المتدفق ... الآن ومع توقع فوز الاسلاميين في اغلبية مقاعد البرلمان المصري بدأت نذر الخوف تتسلل الى أروقة الفنانين في مصر ... المخرجة المتمردة ايناس الدغيدي التي أخرجت وانتجت 16 فيلما روائيا طويلا ... أثار بعضها احتجاج المحافظين في مصر لجرأة المواضيع التي طرحتها ومنها الجنس وحرية المرأة وحصلت على أكثر من عشر جوائز عربية وعالمية عن أعمالها . اعلنت أنها ستهاجر من مصر اذا ما استولى الاسلاميون على الحكم ... وهي شخصية جدلية حظيت بلعنة المعتصمين في ميدان التحرير في القاهرة حينما آزرت الرئيس المخلوع حسني مبارك ووصفت شعبها المصري بأنه فاسد مثل رئيسه لأنه سكت ثلاثين عاما عن الفساد وكبت الحريات .. الفنان نور الشريف أراد أن يهدئ من خوف زملائه وزميلاته في المهنة فصرح انه لا يتوقع من الحكومة المصرية القادمة والتي لن تستمر بالحكم دون ثقة الاسلاميين في البرلمان . ان تكون حكومة قامعة للحريات الفكرية التي تتخذ من الفن وسيلة للاتصال بالجمهور ... ولكن الزوبعة لم تهدأ ولن تهدأ حتى زمن طويل .. فالفن والأدب في الوطن العربي قطع شوطا طويلا في تناول المواضيع المحرمة بحرية .. قلّد فيها أحيانا الفن الغربي في معالجة هموم النفس البشرية وقد تربت أجيال متلاحقة على تجارب في الابداع تصل أحيانا الى خدش الحياء في عرف المحافظين والاسلاميين .. وقد برعت ايناس الدغيدي وغيرها في انتاج هذه المحرمات وعرضها على الجمهور ...

يتساءل أحد الفنانين وأنا أضم صوتي لصوته ... اذا حكم الاسلاميون كيف نقدم الفنانات في السينما والتلفزيون بالحجاب وفي الشوارع مئات الصور لنساء شبه عاريات في اطار الاعلانات عن السلع الاستهلاكية ؟؟ ... وفي التلفزيون الذي يستقبل البيت العربي من أكثر من ثلاثمئة محطة ارسال صورا مماثلة دون رقيب أو حسيب ؟ ... البعض يتخوف من التجربة الايرانية في الزمن الحاضر .. فسوط شيخ الاسلام في الاستانة ظهر مجددا بيد الملالي الذين يحاولون حجب الشمس بالغربال .
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:23 PM
اقرأوا تقرير سكان الأردن 2010 * د. غسان إسماعيل عبدالخالق
http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgندوة بالغة الخطورة ، ومع ذلك فقد افتقرت إلى الحضور الرسمي الذي كان يمكن أن يعكس اعتناء الحكومة بالمتغير السكاني! تلكم هي ندوة (أثر التغيرات الديمغرافية على التنمية الاقتصادية) التي أقامها المجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع مؤسسة عبدالحميد شومان وذلك في ضوء تقرير حالة سكان الأردن 2010 الذي يعد أول تقرير شامل لحالة السكان على مستوى الأردن، وحسب المحافظات، ومؤشري الجنس والعمر، وقد استغرق إعداده عامين كاملين.

الندوة التي تحدث فيها كل من: الدكتور جواد العناني والدكتور ثابت الطاهر والدكتور منذر الشرع والدكتورة رائدة القطب (أمين عام المجلس الأعلى للسكان)، وشهدت مداخلات حارّة، اشتملت على العديد من الأفكار والتساؤلات والمعلومات والمفارقات الاستراتيجية التي ضاعفت من عتبنا على الغياب الرسمي؛ فالفرصة السكانية أو النافذة الديمغرافية بتعبير الخبراء الاقتصاديين لا تنفتح للمخطط وصانع القرار إلا مرة واحدة ثم تعود للانغلاق، وربما إلى الأبد.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار حقيقة أن هذه الفرصة أو النافذة تتمثل في تحقيق معدل نمو اقتصادي يساوي ضعف معدل النمو السكاني فإن الأردن ما زال مؤهلاً للإفادة من هذا الامتياز، اذا ما تمت الاستدارة المناسبة باتجاه اعادة ضبط و تصويب السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

ومما يعزز قناعة الخبراء بأن الأردن ما زال مؤهلاً للافادة من هذا الامتياز نموذج (المعجزة التركية) التي انتقلت بالمجتمع التركي خلال خمس سنوات من خانة الإفلاس إلى خانة تصدّر المرتبة (17) في الاقتصاد العالمي جرّاء الاغتنام الخلّاق للنافذة الديمغرافية أو الفرصة السكانية في المقام الأول، ولسنا في حاجة للقول بأن الوضع الاقتصادي في الأردن، رغم كل ما يواجهه من تحديات هو أفضل بكثير جداً من الوضع الاقتصادي في تركيا عام 2000.

وللتدليل على الأهمية الاستثنائية الثاوية في تقرير حالة سكان الأردن 2010 الذي وصفه الدكتور جواد العناني بأنه (كنز ثمين لا يمكن لأي مسؤول أن يستغني عنه)! يكفينا القول بأن الأردن الذي كان مهجوساً في عام 1973 بتوفير سبعة آلاف فرصة عمل فقط، عليه أن يوفر أربعة ملايين فرصة عمل بحلول عام 2050، لأن عدد السكان الآن والبالغ نحو سبعة ملايين نسمة سيصل بعد أربعين سنة إلى ستة عشر مليون تقريباً.

كما يكفينا القول بأن محافظة معان التي تشكل 50% من مساحة الأردن يسكنها 9% فقط من عدد السكان وهو ما يستدعي المبادرة فوراً لتصويب هذا الخلل الديمغرافي عبر تفعيل توطين المنشآت في هذه المحافظة أسوة بمحافظتي العاصمة والزرقاء اللتين تستأثران ب 50% من المنشآت الوطنية وأسوة بمحافة اربد التي تستأثر بـ25% من هذه المنشآت أيضاَ.

في ضوء تقرير حالة سكان الأردن 2010 والذي يؤكد أن نسبة الشباب في المجتمع الأردني تساوي 50% وليس 70% كما هو متداول، فإن العديد من التوقعات والحدوس كان يمكن الاستعداد لها وأن تتم معالجتها علمياً لو توفر المستوى المطلوب من الوعي الديمغرافي لدى الحكومات العربية؛ فالربيع العربي الذي يمثل الشباب كتلته البشرية الحرجة هو في أبرز وجوهه مسألة ديمغرافية بحت!.

كما أن العديد من التساؤلات المشروعة يمكن أن تثار جرّاء افتقارنا لوزارة خاصة بالمغتربين الأردنيين الذين يناهز عددهم مليون مواطن يتوزعون على كل قارات وعواصم العالم وتمثل تحويلاتهم أبرز مصادر الدخل الوطني سنوياً!

ثمة أيضاً تساؤل ملح نود أن نتوجه به إلى اللجنة التي اضطلعت بإعداد التقدير وهو: لماذا خلا التقرير من دراسة المؤشرات الثقافية الخاصة بالمجتمع الأردني من منظور ديمغرافي؟ قد يقول البعض إن التقرير قد اشتمل على المؤشرات التعليمية وهذا يفي بالغرض، لكننا نعتقد بأن المؤشرات الثقافية الخاصة بالقيم وأنماط السلوك في ضوء التغيرات التي مر بها المجتمع الأردني، كان يمكن أن تكون مفيدة جداً بغية رصد الأفكار الدافعة أو المثبطة لقوى المجتمع الأردني، فضلاً عن الأرقام الخاصة بأعداد المكتبات والكتب والصحف والمجلات والمؤلّفات ونسب القرّاء.

مع تمنياتنا الصادقة بأن يصل هذا التقرير إلى يد كل مسؤول مخلص كي يخطط وينفذ في ضوء ما جاء فيه، وحتى لا يظل تساؤل بعض المشاركين في الندوة مشرعاً: كيف تتعامل المؤسسات الرسمية مع التقارير؟!.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:23 PM
الاسلام السياسي أمام الحقيقة * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنجزم أن فوز الحركات الاسلامية في مصر والمغرب وتونس، بقدر ما أثار من تساؤلات ،فانه ايضا يضع الاسلام السياسي أمام الحقيقة .. حقيقة الحكم ، وتمثيل المواطنين،وكيفية النهوض بالوطن ، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، والفرق بين البرامج القائمة على البحث والاستقصاء والتحليل، وبين الكلام العاطفي ،الذي يُلقى على عواهنه، في الخطب والمهرجانات والمنابر.

فوز الاسلامين بنسبة 65% في مصر من أصوات الناخبين “37%للاخوان المسلمين، 25% للسلفين،7% للوسط” له اسباب كثيرة أهمها: أن المجتمع المصري، هو مجتمع اسلامي ، يغلب عليه التدين والبساطة، وقد تمكنت الحركات الاسلامية من اختراق هذا المجتمع ، من خلال الجمعيات الخيرية والمستوصفات الطبية التي تقدم العلاج والدواء مجانا ، وتقديم المساعدات للفقراء والمساكين والارامل والايتام، في الوقت الذي أهملهم نظام مبارك القمعي الفاسد، فلم يأخذ بيدهم... وتشير الاحصاءات المعتمدة إلى زيادة نسبة الفقر والأمية خلال العهد البائد، وزيادة تعاطي المخدرات، وارتفاع نسبة الجريمة والبغاء وتجارة الرقيق الأبيض.

ومن ناحية أخرى، فان حملات التنكيل والقمع ، التي قارفها النظام ضد الحركات الاسلامية ، وخاصة بعد 11 سبتمبر، وما صاحبها من ماكينة اعلامية موجهة للغرب ، وبالذات لواشنطن ومن لف لفها، لكسب ثقتها ، على اعتبار ان النظام يتصدى للمسلمين الارهابيين ، أعداء واشنطن ، كانت نتائجها عكسية، اذ زادت من تعاطف المجتمع المصري مع الاسلام السياسي، وخاصة أن الأحزاب الأخرى من قوميين ويساريين وليبراليين، لم تقدم شيئا ، بل تراجعت وأصبحت جزءا من النظام .

أسباب فوز الاسلاميين في مصر هي نفس أسياب فوزهم في تونس والمغرب والجزائر، وهي أيضا نفس الأسباب التي ستؤدي الى فوزهم في الاردن وسوريا والسودان وفلسطين واليمن...الخ.

وفي هذا السياق، فلا بد من الإشارة الى أن ردود الافعال على هذا الفوز، لم تكن ديمقراطية ، بل متسرعة .. وبعضها غير منطقي ، وغير معقول... فما دمنا قبلنا بالديمقراطية كنهج، واحتكمنا لصناديق الاقتراع، فاننا ملزمون بقبول هذه النتائج، فهذا هو شرط الديمقراطية ، والوسيلة السلمية الوحيدة لتداول السلطة ، واي انقلاب على هذه الحقيقة ، يعني تكرار التجربة الجزائرية.. بكل مآسيها وعذاباتها .

الكاتبة اليسارية رئيسة تحرير “الاهالي”المصرية، فريدة النقاش، رحبت بالتجربة ونتائجها، واعتبرت فوز الاسلاميين امتحانا للديمقراطية، وامتحانا للاسلاميين انفسهم، بعد أن وضعتهم الانتخابات أمام لحظة الحقيقة، ولا بد من اعطائهم الفرصة ليمارسوا الحكم ، ونترك للشعب المصري بعد ذلك ليحكم على ادائهم ..فإما أن يجدد ثقته بهم .. وإما أن يسحبَ هذه الثقة ، ويمنحها لآخرين.

باختصار.....فاز الإسلام السياسي في الانتخابات التي جرت في تونس والمغرب ومصر ، وسحب البساط من تحت الحراك الشعبي ، لسبب بسيط هو أن الاول هو أحزاب منظمة ، فيما الثاني هو حركة شعبية شبابية غير مؤدلجة... ومن هنا فالاسلام السياسي امام تجربة لا تتكرر، فإما أن ينجحَ ويكسبَ ثقة المواطنين ... أو يفشل ويخسر ثقتهم في أول انتخابات قادمة.... انها الديمقراطية وتداول السلطة،

بدوي حر
12-06-2011, 01:24 PM
اعتماد سياسة حسم الملفات * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgدعونا نخرج من حالة التباطؤ السياسي الذي يظهر واضحا من خلال التعاطي مع أحوال، وتوترات الساحة الأردنية، وان نعتمد سياسة حسم الملفات بحيث تكون الحكومة وإداراتها المدنية بمثابة وحدة عاملة بالميدان تعنى بالوصول أولا بأول إلى بؤر التوتر في المجتمع، وان يسبق تحرك الدرك إلى مناطق الاضطرابات جهات سياسية تعمل على حل القضايا ، ومنعها من ان تتفاقم، والمسارعة إلى المناطق التي يمكن أن تفرز حراكا شعبيا للاطلاع على أحوال الناس، وما الذي يتعبهم، ومنع أن تتطور المشاعر السلبية بسبب الاهمال.

ولا مناص من الانتهاء من كافة مطالب الشارع الأردني من خلال التجاوب مع الإرادة الشعبية، فالقوى السياسية الأردنية تطالب بحكومة برلمانية، ويمكن فعلا أن تكون الحكومة القادمة ناجمة عن الأغلبية البرلمانية، وهي تجربة قديمة في الحياة السياسية الأردنية فقد أقدم الأردن على هذه الخطوة في الخمسينيات من القرن الماضي، ويمكن استعادة التجربة مع توفر شروط نجاحها في هذا الزمن الكمبيوتري. ولا يضير الأردن أن يعلن شروعه بمرحلة الحكومات البرلمانية وتنفيذ هذا المطلب الشعبي على وجه السرعة.

والخطوة الثانية تتمثل فعلا بتحويل ملفات كبيرة للفساد إلى القضاء، وجلب الفاسدين إلى ساحات المحاكم، وبذلك تتولد الثقة لدى الشارع بجدية التوجه الرسمي في محاربة الفساد، ويتم وضع حد لهذه الآفة التي أكلت مصداقية الدولة والمؤسسات، ولتنتصب المحاكمات لرموز الفساد، ولتتسع غرف السجون للمتطاولين على المال العام ، وبذلك يتم التقدم خطوة أخرى على طريق الشعب بدلا من دفعه للخروج إلى الشوارع.

وليتم حسم ملف أراضي الواجهات العشائرية بشكل متكامل وعدم إبقائه عاملا من عوامل الانفجار، والتراجع فورا عن تحويل هذه الواجهات إلى مشاريع استثمارية غير قائمة فعلا، وهو ما يمكن أن يبطل إحدى بؤر التوتر في المجتمع الأردني، والتي تساهم بتولد الحراك الشعبي الذي قد يصادف ظروفا مستجدة، ويحدث خطورة بالغة على الأمن الوطني.

وإجراء إصلاح إداري، وتحسين سلم الرواتب، وعدم رفع أثمان المياه والكهرباء هي مطالب مناطقية، وتجد لها أذانا صاغية في المحافظات حيث يقل مستوى الدخل، وتعيش الناس على رواتب الدولة المنخفضة، وهو ما يتطلب إيجاد آلية لمنع تفاقم الفواتير على الأهالي منعا لزيادة غضبهم.

ويمكن أيضا حل الإشكاليات مع القوى السياسية والتي هي من مخلفات مرحلة سابقة ساد فيها التشنج السياسي، فالحركة الإسلامية يمكن استعادة إيقاعها الهادئ في الحياة العامة فيما لو تم رفع اليد عن المركز الإسلامي التابع لها، ويمثل ذراعها المالية، وإعادة خطبائها إلى المساجد، وعدم مضايقة مرشحيها في الانتخابات النيابية القادمة، والتراجع عن الخطأ الدستوري بإبعاد قادة حماس. والقوى السياسية الأخرى معنية بقانون عصري للانتخابات النيابية، وقانون أحزاب ويمكن من خلال إجراء حوارات جادة الوصول إلى صيغة متفق عليها – وفق جدول زمني محدود- لتشريع مثل هذه القوانين مما يوقف حالة الشد والجذب على الساحة الأردنية.

ويمكن تحفيز الرأي العام الأردني، وتغيير الأجواء السلبية التي سادت البلاد من خلال الشروع بتحضيرات جدية لإجراء انتخابية نيابية مبكرة تكون مالكة للضمانات المؤكدة بكونها شفافة ونزيهة، وممنوعة من التزوير، وشراء الأصوات التي هي جريمة انتخابية، وتضمن أن تتبلور الإرادة الشعبية من خلالها وتتجسد على شكل جسم نيابي ممثل لجمهور الناخبين ومعبر عن تطلعاته السياسية.

نحن معنيون اليوم بحصر كافة المطالبات التي عبر عنها الشعب الأردني من خلال حراك المحافظات ، والقوى السياسية، والتجاوب معها بالسرعة القصوى وذلك من طرف حكومة حصدت الثقة النيابية للتو، وبالتالي يصار الى تفريغ البلاد من هذه الشحنة السلبية التي دامت لمدة من الزمن وانعكست أثارها، وسحبها الثقيلة على نفوس الأردنيين كافة، وقد استفحلت فيها الشكوك وانعدام الثقة بإمكانية الخروج من أزمة الثقة العميقة بين الشعب ومؤسساته السياسية.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:24 PM
من هي هذه الأنثى ..؟؟ * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأحاول أن أكونك فلا أستطيع ..لأنك أكبر من قامة الأيّام و أصغر من قوائم الألم التي تصدر منك تجاهي ..!! تلعبين ..بل تجيدين اللعب في كل وقت ..حتى و أنت تبكين بكاءً حقيقياً فإنك تلعبين ..لأن لك علياء لا تُطال في كل الأوقات ..!! كم أحاول اللحاق بك ..ولا ينوبني إلا اللهاث ..!!

لا أريد أن أتغزل بشعرك و لا بعينيك ولا بأي شيء من صورتك ..لأن الغزل فيك ( ورطة ) ..ولا أريد أن أتورّط ..لا أريد أن يجتمع القوم في أوّل شارع رئيس أو فرعي و يقولون : ماذا جرى له ؟؟ هل مسّه الشيطان ..؟؟ هل أصابته لوثة الأربعين التي يبكي على مشارفها ..؟؟ سيقولون هذا و أكثر ..ولكنّ أحداً منهم لن يقول : قتله كبرياؤك و غرورك فأحاله إلى وجع لا ينتهي في عقله قبل قلبه ..!!

لن استجديك ولا أستحثّك ..ولن أقول لك كما الشعراء الصغار : تعالي إليّ ..!! ليس لأنني ألهث وراءك ولا أطالك ..بل لأنك رغم البعد فأنت أمامي و في كل تجاه ..و أنت داخلي و بلا صناديق مقفلة ..و أنت فوق رأسي ..ليس تاجاً ..بل أحمالاً و أثقالاً ..وكل مكياجك اليوم لن يقنع عينيّ بصورتك الجديدة ..لأن الألم أهم بكثير من رأي العين ..!! فأنت الألم رغم كل شيء ..!!

كثير من القراء سيحبسون أنفاسهم الآن ..يريدون منّي أن أقول من أنت ..فأطمئنهم جميعاً : أنت أنثى و لكنك لست امرأة ..أنت الإغراء و لكنك لست الشهوة ..أنت الظلم الذي لا ينتهي و القهر الذي يوقف التفكير و الجوع الذي ليس بعده شبع ..!! أنت الألم فقط..ولكنني لا أعرف من أنت ..؟؟ .ولكنني استنجد بالقراء كي يعرفوا من أنت ..لنفهم جميعاً أي أنثى أنت ..؟.

بدوي حر
12-06-2011, 01:24 PM
الطــلاق * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgكنّا مجموعة من الأصدقاء نجلس في المقهى وفي لحظة تجل حواري باغتنا أحد الاصدقاء بسؤال صارم قائلاً:

لو قيض لأي واحد منكم العودة الى العزوبية وأنا هنا أستثني «خليل قنديل» لأنه يحب زوجته، فهل تعاودون فعل الزواج؟

لم أحب التعليق على حيثيات استثنائي من الاجابة، لكن ما افجعني في الاجابات أن اغلبهم أجاب انه لن يكرر التجربة، باستثناء واحد قال أنا حينما تخرج زوجتي من البيت أشعر بالوحشة، أما صديقنا السائل فلخص الزواج باعتبار انه يثقل حياة الانسان بالواجبات وبالتالي أكد على أنه لن يعاود التجربة.

ولا أدري لماذا تذكرت عنواناً صرت أقرأه كثيراً هذه الأيام، وهو مصطلح «الطلاق الروحي»، الذي يعني ببساطة فقدان الزواج لمسألة العلاقة الجنسية وتحويل الزوجة في البيت الى شقيقة أو صديقة أو أم. وفقدان ذاك التواصل الروحي الحميم بين الزوجين، الى الدرجة التي يصير فيها التلامس عند الطرفين بلاستيكياً.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن الاحصائية التي نشرتها «الدستور» مؤخراً حول عدد حالات الطلاق تجعل الوحد منّا يشعر أننا نعيش في مجتمع كارثي يعاني من انفصامية مسكوت عنها.

والاحصائية تقول:» سجل العام الماضي اعلى نسبة قضايا طلاق مسجلة لدى دائرة قاضي القضاة خلال السنوات الخمس الماضية بواقع 15707 قضايا طلاق كان منها 2880 قضية طلاق رجعي و6462 قضية طلاق بائن بينونة صغرى قبل الدخول، و5915 قضية طلاق بائن بينونة كبرى بحسب تقرير احصائي صادر عن قاضي القضاة».

هكذا اذن، عليّ اعتبارا من اليوم أن اشكك بكل الأعراس التي تعطل السير بالفاردة الساذجة التي يتنطنط من نوافذها اشقاء العريس وشقيقات العروس، وبعض ضيوف العرس الذين يطلقون الأعيرة النارية على السماء.

وعليّ أن افهم سر الهروب الدائم لبعض الأزواج من البيت، ورغبتهم الدائمة في المبيت خارج البيت، وعليّ ان أفهم سر الوجوم الذي يغلف جو السيارة التي يركبها الزوج مع زوجته.

مثلما عليّ أن أفهم سر هذا الوجوم الذي يغلف بيوت عمّان، وصرامة تلك النوافذ المغلقة بحزم، وعليّ في النهاية أن أضيف صديقي السائل وجميع الأصدقاء الذين وافقوه على التجارب الزوجية الفاشلة الى تلك الاحصائية، هذا عداك عن الزوجات اللاتي يمتنعن عن طلب الزواج بسبب الحاجة الى الستر وعدم الفضيحة، والأزواج الكاظمين الغيظ بانتظار فرج رب العالمين.

«الطلاق الروحي» هو فضيحتنا النائمة التي تخلف لنا الكثير الكثير من الكوارث.

بدوي حر
12-06-2011, 01:25 PM
دوِّلوووووووني * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgسوريا لم ترد على « اللجنة الوزارية العربية». والجامعة العربية منحت دمشق مهلة أخيرة لتوقيع بروتوكول متعلق بارسال مراقبين. وكالعادة انقضت المدة والمهلة وظلت « خالتي عند خالتي».

رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قال إنه يخشى من خروج « الموضوع من يد الجامعة العربية» وهو ما يعني السير نحو « تدويل الأزمة السورية».

ما يحدث في سوريا حدث من قبل في فلسطين وفي البوسنة وافغانستان وفيتنام وفي السودان وفي العراق وفي ليبيا وقريبا في اليمن والعرض القادم في(... ) الله أعلم في أي دولة عربية.

سوريا ومؤيدو النظام السوري يضعون أيديهم على قلوبهم خشية « مسألة التدويل». وهو ما يعني الحصار والمزيد من العقوبات. وكالعادة ، يستغل كل واحد الظروف لتحقيق مصالحه. ويدخل الحابل بالنابل ونصير نصرخ يا ريت اللي جرى ما كان.

طيب كان من الاول، خلينا اصحاب واخوان وحبايب ونحلها على الطريقة العربية « شوية فناجين قهوة وتبويس لحى والعبي موجودة».

والسؤال لماذا تخشى سوريا « تدويل الازمة «؟

ما التدويل « كويّس». مين صاحله يتدوّل ويشتهر وسمعته تصير على كل لسان وعلى مستوى دولي.

أنا بصراحة بحب التدويل. وبحب أكلة الدوالي . خاصة لما تنحط وتتحمر وتتنشّف بالفرن. ويا سلام على الكوسا المحشي لحمة مفرومة وصنوبر « تركي» او شوية مكسرات على الطريقة « النابلسية».

ولعل أجمل الاغاني التي كانت تجمعني بأبي ـ أيام شبابه ـ ، كانت أُغنية» بين الدوالي». ولما كانت « سلوى « تقدح بهالصوت أحسّ ان « أبوي» طار عقله من « الإصطهاج» و الانبساط.

ولكثرة ما كنت أموت بالدوالي والتدويل ، أسميتُ إبنتي الأُولى « دالية». يعني محسوبكم « دولي « من يومه. وكم سعدتُ عندما كنتُ في أمريكا وأخبرني المسؤول عن قسم دراسات الوطن العربي والشرق الأوسط في مكتبة الكونغرس ان بعض كتبي الادبية موجودة في مكتبة الكونغرس. يعني أنا صرتُ كاتبا دوليا، والدليل على ذلك «قالولو».

وما له التدويل، بجنن. كلنا رح نتدوّل.

«دوّلوني» ع البدري، اللي عليك عليك!!

بدوي حر
12-06-2011, 01:25 PM
بعد تخفيض الدعم.. من هم مستحقوه؟!. * عوني الداوود
ارقام موازنة 2012 تؤكد بان الحكومة قررت بالفعل التخفيض التدريجي لدعم المواد التموينية والمحروقات وبنسبة عالية (من 724 مليون دينار الى 450 مليون دينار) وسوف تستمر في التخفيض ليصل الدعم لعامي 2013 و 2014 نحو 385 مليون دينار فقط، وصولا الى الغاء الدعم تماما بحسب وزراء في الفريق الاقتصادي.

تخفيض الدعم قضية تحمل وجهين مهمين، اولهما: منطقي واقتصادي ومبرر لربط التخفيض بشعار (توجيه الدعم الى مستحقيه) خاصة اذا ما استذكرنا تصريحات وزير الصناعة والتجارة والتي قال فيها ان اصحاب الدخول المرتفعة يحصلون على اكثر من 60% من دعم السلع، واذا ما استذكرنا ايضا ان فاتورة الدعم الاجمالية وصلت الى نحو مليار ونصف المليار بحسب وزير المالية، ولذلك فان هناك امكانية حقيقية لتخفيض فاتورة الدعم اذا ما تم بالفعل توجيهها الى مستحقيها.

لكن المشكلة تكمن بالوجه الاخر لمثل هذا القرار والذي يكمن بكيفية توجيه الدعم لمستحقيه وآليات توجيه ذلك الدعم خاصة في ظل تزايد طبقة ذوي الدخول المتدنية وتلاشي الطبقة المتوسطة، وبالتالي نخشى ان يتم تخفيض الدعم وفي المقابل لا يصل الدعم الى مستحقيه.

الخشية الاخرى تتمثل في ان تكون الحكومة قد خفضت الدعم بمبلغ يصل الى 274 مليون دينار وخصصت في المقابل مبلغ 82.5 مليون دينار لمشروع هيكلة الرواتب يضاف اليها نحو 30 مليون دينار زيادة على فاتورة الرواتب والاجور والعلاوات لعام 2012 وبذلك يفوق ما وفرته الحكومة من تخفيض للدعم ما ستدفعه على فاتورة مشروع هيكلة الرواتب والزيادات والعلاوات بنحو 161.5 مليون دينار!.

على اية حال وما دمنا سندخل بجدية في مرحلة (توجيه الدعم الى مستحقيه) فمن المهم تحديد من هم (مستحقو الدعم) ومن ثم كيفية توصيل الدعم لهم، وهناك تجارب سابقة احداها ما يتردد من صرف مبلغ دعم نقدي مباشر لتلك الفئة، واقتراح اخر (مطبق في دول عربية) من خلال تخصيص (بطاقة تموين) تصرف بناء على الرقم الوطني او دفتر العائلة وتمتد خدماتها لتطال كميات الرز والسكر والقمح وغيرها من المواد التموينية المدعومة والتي يمكن من خلالها ايضا ان تحصل كل عائلة (حسب حجمها) على ما يكفيها من تلك المواد من المؤسستين المدنية والعسكرية خاصة بعد ان تم ايضا الغاء دعم الحكومة للمؤسسة المدنية في موازنة 2012 والبالغ نحو 10 ملايين دينار.

التخوفات كثيرة من التوجه نحو تخفيض الدعم ليس رفضا للمبدأ، فهو مهم وضروري في مرحلة (استثنائية) ولكن خشية من اخلالات في آليات التطبيق، وان تحيد تلك الاليات عن الهدف المنشود من التخفيض من اجل توجيه الدعم الى مستحقيه، الى مجرد التخفيض للمساهمة في معالجة عجز الموازنة على حساب دعم المواطن!!.

بدوي حر
12-06-2011, 01:25 PM
انا وصديقتي.. * لارا طماش
فتشت عني في كل مكان، قالوا لي انها دقت ابوابي وبعثت لي مع الريح وانها انتظرت حتى افضّ مغلفات رسائلها الغامضة، تجاهلتها نعم لا لشيء الا لانني لا انوي ان اثير براكين وجعها، فأكثر المشاعر التي تولّد الذعر الشعور بالعجز وبعض الآلام يجب ان تبقى فاقدة للاحساس،لم تستسلم وهتفت لي في صباح مختلف الى متى ستهربين؟ غيبي كما شئت لا مفر يا صديقتي، اوجاعي اوجاعك وانت اقرب الناس مني، احتاجك حالا ولا اجد كتفا يحتمل ان ارمي بهمومي عليه، زاد ضعفي ووجدت نفسي ادعوها لفنجان قهوة فرفضت دعوتي و لكنها اتتني، رأيت خيالها يهتز من بعيد وهي مقبلة تحمل على اكتافها عناقيد همومها التي كلما حاصرتها امواج يأسها طارت منها بعيدا، قالت للنفس صولات و جولات، مرة ارى قلبي يطير هائما فوق سحاب الفرح ينقلني الى درفات عشق عشقته نفسي ومرة يراني الطير في غرام وجه احتلني بعيون احتوتني وصارت كانها الدنيا لي فلا تسعني المحيطات وأهيم على وجهي اطبب وجعي ولونه الصارخ الذي يكاد بين موجة وموجة يغرقني،اطالع صفحات وقتي واتهجى احرف حكاياتي لا اجد فيها الا ما اتى على عمري واصابني، صوري مكسورة مجروحة كلما اهدوني نسيانا ايقظوا واقعا يسرق الخيال مني. سألتني كيف يا تُرى نحدد خياراتنا في هذا العمر؟ كيف نمر امام الاكاذيب وكأنها حقائق؟ كيف نركب قطارا ونجلس في قمرة القيادة ولا نعلم شيئا عن الطريق،أكملت: اتعلمين يبدو أن في اعماق كل واحد منا شخصا يرانا بطريقة مختلفة عن ما نعتقده وانا دفة قارب ضاعت مع عاصفة جراح شقت صدري، انا نسمة برية ضاقت بها الغابات ولم تعد تجد لمتاعب اجنحتها ملجأ، اشعر كيف ستفارق الحياة امنيتي وهي رضيع يرجو جوابا، اغيب عن وعي الارض واتمنى ان ينساني البشر وتغفل عني عين الحياة ففي قلبي تعرجات غرستها تجارب هبت على جبهتي مسحت على شعري بحنان وصفعت الق الزمان..لا تحزني لحزني يا صديقتي ربما قدري ان يشكلني هكذا الزمان من الاشتعال، بعضنا يخلق للبسمة وبعضنا دمعة لكل زمان و تذكري مهما كنت تسبحين في السعادة فلابد ان تبقى اقدامك على الارض.

بدوي حر
12-06-2011, 01:25 PM
مستقبل التنمية ومحاذير الصراعات * عبد المجيد جرادات
لم يعد الحديث عن التنمية بشقيها الاجتماعي والاقتصادي، ضمن أهم الأولويات في العالم العربي، ومن الواضح في ظل التطورات المعاصرة، أن حالة الاستقرار التي توجه مجمل الجهود نحو مضاعفة الإنجازات، تتأثر بجملة معوقات، أهمها أن معالجة القضايا التي تمس مصالح الشعوب، تراوح في واقع الحال بين التلاوم على ما فات، أو أن وجهات النظر تتقاطع حول سبل الإصلاح المنشود.

في محاولة الربط بين مخرجات الثورات العربية ومستقبل التنمية، ُيمكن استشراف المرحلة المقبلة من منظورين، أولهما، أن عملية الانتقال مما انجزته الثورة، إلى إعادة التنظيم، لا تتم بالسرعة التي تحقق مفهوم العودة للحياة الطبيعية حتى يسود النظام، وينطلق الناس نحو واجباتهم الاعتيادية، وهي معادلة تشوش على المسيرة الإنتاجية بكل تفاعلاتها، أما المنظور الثاني، فهو يتمثل بمبدأ الدخول في بعض التفاصيل حول سوء الممارسات السابقة، وما يتطلبه هذا الجانب من جهود تحتاج في جوهرها للدقة، ولحسابات تصب في نهاية المطاف بالمصالح العليا للجميع.

كان متوقعا أن تزدهر حركة التبادلات التجارية بين دول العالم العربي من زاوية الوفاء باستحقاقات شعوبها، لكن القراءة المتأنية للسيناريوهات المرسومة تشير إلى أن اتساع حدة الصراعات المحتملة، بخاصة فيما يتعلق بالمشهد السوري، سوف تؤثر سلبا على مستقبل التنمية العربية، وفي مختلف المجالات، ولو أخذنا على سبيل المثال، حركة الطيران المدني، وبدأنا بالملكية الأردنية، لوجدنا، أن الرحلة من عمان إلى بيروت عبر الأراضي السورية تستغرق حوالي 45 دقيقة، وفيما إذا طبق الحظر على حركة الطيران العربي فوق الأراضي السورية، فإن هذه الرحلة سوف تستغرق حوالي ساعتين ونصف، وهنا يبرز الحذر حول ارتفاع الكلفة التي ستدفع بالنهاية من قوت المواطن العربي.

كيف سيكون مستقبل التنمية العربية في ظل هذه التحولات؟، ولماذا يجري التركيز من قبل وسائل الإعلام الغربي على استطلاع الآراء حول هوية أو أيديولوجية الجهات العربية التي ستتولى أمانة المسؤولية تجاه شعوبها؟.

ما يعنينا في هذا السياق هو محاولة “تجنب” النتائج المزعجة للمحن التي تؤثرعلى البنية الداخلية للمجتمع الواحد، ذلك لأن حدة التجارب تولد الشك الذي يؤدي للتفكك بمعناه الواسع، وهذه هي الفرضية التي نتوقع التعامل معها على مختلف المستويات والفعاليات العربية، وبما أن الثورات بدأت “من الميادين العامة”، فحبذا لو تتبلور الرؤية من تلك الأمكنة، إذ نخشى أن تأتي التدخلات الخارجية بالمزيد من المعاناة، بعد أن تتوقف حركة الانتاج وتستنفذ الإمكانات المتاحة.

في مطلع العام 2003، وعندما تأكدنا أن الحرب على العراق واقعة لا محالة، قلنا في هذه الصفحة: نتمنى أن لا تشن الحرب على العراق، ففي أتونها سوف يقتل الطفل والشيخ معاً، وستقطع الشجرة وتجتث الوردة، أما الأسوأ، فهو ان منظومة القيم الاجتماعية والاخلاقية والاقتصادية، ستداس تحت أقدام المتحاربين او المتخاصمين.

بدوي حر
12-06-2011, 01:26 PM
الطلاق في مجتمعنا..!!! * حسان خريسات
لا شك أن ارتفاع معدلات الطلاق بعد زواج لم يتعدى الأيام أو الشهور أوالسنوات الأولى يثير القلق خاصةً وأن هذا الارتفاع يهدد المجتمع بالتحلل والتفسخ بعد أن أصبح الارتباط الأسري مهدداً بالتفكك.

فالزواج والأسرة فى أي مجتمع هما مصدر الأمان والقوة، اللذان يستمد منهما الفرد الطمأنينة والسلام والحماية، حتى يشب فى حضن أسرة همها الأول إسعاده ورعايته ، إلى أن يصبح رجلا أو امرأة قادرين على تحمل مسئوليات إعادة إنتاج أسرهما ، للحصول على أجيال جديدة وهكذا.

والمقارنة بين أمس الأسرة المزدهرة والزواج السعيد وبين الحاضر المرتبك وأدائه المشوش، فى الحوار الاجتماعي “دائم الحضور” بين علماء النفس والاجتماع ورجال الدين والمختصين وبين ابناء المجتمع، الذين يحفل بحوارهم ومناقشاتهم الاعلام بكل مكوناته والتى يمكن أن نلخص مجمل أسئلتهم فى سؤال واحد ، هو لماذا كل هذا الطلاق؟ وكيف تستعيد الأسرة مكانتها ووظيفتها الاجتماعية ودورها الهام...؟

صحيح أن التحولات التى عصفت بالمجتمع قد لامست النسق الزواجى والأسرة من حيث الوظيفة الاجتماعية ومن حيث التكوين والشكل فالأسرة الممتدة تلاشت والنسق القرابى لم يعد بصورته التقليدية، ولم تعد المرأة تعتمد على الزوج فى إعالتها ...وهكذا ..!! لكن الاجابة عن اسباب ارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الاسري ، بالاكتفاء بالنصائح والدعوة إلى التثقف والمعرفة لم تعد تكفى لأن الأمر أصبح يمثل قضية “قومية”، فلم يعد الزواج مسألة شخصية، ولم يعد النجاح فى الزواج يعتمد على الحظ ودعوات الوالدين، ونصائح الاصدقاء ، ولا يصح أن يلقى الشباب بأنفسهم فى بحر الزواج دون أن تكون لديهم أى فكرة عن السباحة.

ارتفاع معدل حالات الطلاق في الاردن مسألة يجب بحثها والاشارة الى مدى خطورتها ، والعمل على إيجاد نقطة ارتكاز تعتمد الدين مرجعاً لها لحل هموم الحياة الزوجية اليومية بصورة يجد من خلالها المتزوجين حلاً لمشاكل تم استيرادها من الخارج لتفكيك الاسر ولتفتيت المجتمعات العربية المتماسكة والمحافظة .

بدوي حر
12-06-2011, 01:26 PM
سورية وجامعة الدول العربية * فـــؤاد دبـــور
جاء إنشاء جامعة الدول العربية في الثاني والعشرين من شهر آذار عام 1945م محاولة لإرضاء الطموحات الوحدوية عند الشعب العربي في أقطار الوطن العربي الكبير، لكن دول الجامعة ومنذ البداية اتجهت نحو تكريس القطرية والانعزال متجاهلة طروحات الدولة السورية التي طالبت بأن تكون الجامعة مؤسسة وحدوية عربية فقد أصرت بعض الدول السبع المؤسسة بأن تكون الجامعة منظمة للتشاور والتنسيق فقط وهذا ما كان، حيث جاءت تسمية الجامعة تكرس القطرية حيث رفضت هذه الدول اقتراحا بتسميتها “الجامعة العربية” وأصرت على تسميتها “جامعة الدول العربية” وأكدت نصوص الديباجة على التمسك بالقطرية من خلال النص الواضح القائل باحترام استقلال دول الجامعة وسيادتها مثلما أكدت هذا الأمر أيضا المادة الأولى من ميثاق الجامعة والتي نصت على “تتألف جامعة الدول العربية من الدول المستقلة الموقعة على هذا الميثاق وبقيت الجامعة محافظة على النهج القطري الانعزالي ورافضة طروحات التيار القومي العربي التكاملي والذي كانت سورية في طليعة هذا التيار.

بمعنى أن جامعة الدول العربية ومنذ البدايات وعبر مسارها قد تباينت مع التوجهات والمواقف السورية التي كانت تدفع باتجاه إخراج الجامعة من الدائرة القطرية الضيقة إلى رحاب العمل العربي المشترك وتقوية التوجهات نحو التضامن العربي الذي يخدم مصالح العرب وبناء الموقف الواحد في مواجهة التحديات والأخطار المحدقة بالأمة العربية وفي المقدمة منها التحدي الصهيوني الذي يهدد كيان الأمة العربية بأكملها وليس فلسطين العربية فقط. وكان من الطبيعي أن تجعل هذه المواقف للعديد من الدول العربية الجامعة تفشل في اتخاذ موقف مشترك من العدوان الأمريكي على العراق العضو المؤسس في الجامعة والذي أسفر عن إسقاط نظام وتدمير البنى التحتية ومؤسسات هذا القطر العربي وإنزال الويلات بشعبه مثلما عجزت الجامعة من اتخاذ موقف من الاعتداءات والحروب العدوانية الصهيونية على فلسطين ولبنان، كما فشلت أيضا في تحقيق الإجماع على مبدأ مقاطعة الكيان الصهيوني الغاصب لأرض شعب عربي في فلسطين وفي منع تقسيم قطر عربي أخر هو السودان، كما تغاضت وبشكل متعمد عن التدخلات الأمريكية والأوروبية الاستعمارية في الشؤون الداخلية العربية أن لم نقل أن من هذه الدول من أسهم بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم هذه التدخلات، وفتحت دول في الجامعة أراضيها ومياهها للقواعد العسكرية الأمريكية برا وبحرا وهذا يهدد الأمن القومي العربي من خلال الحد من قدرة الأمة العربية في الدفاع عن أمنها وحقوقها وصيانة استقلالها وسيادتها على أراضيها وهذا يجعلنا نسأل أو نتساءل عن الصلة بين الأمن القطري والأمن القومي وفيما إذا كانت هذه القواعد الأمريكية يمكن أن تحقق الأمن القُطري للدول التي سمحت باستباحة أرضها للأجنبي؟ ومن المؤكد أن الأمن القطري لأي دولة عربية لا يتحقق إلا من خلال الأمن القومي العربي وان وجود القواعد الأجنبية على أراضي أي قطر لا يحقق الأمن لهذا القطر بل هو في الواقع تهديد لأمنه.

وإذا ما توقفنا عند مسار وممارسات وسياسات دول الجامعة العربية بمعظمها من الأزمة في ليبيا قبل الانتقال إلى الأزمة في سورية فإننا نرى أن جامعة الدول العربية بمعظم دولها قد توحدت في اتخاذ قرار ارتكزت عليه دول مجلس الأمن الدولي في قرارها رقم 1973 القاضي بالتدخل العسكري لحلف الناتو والذي أسفر عن قتل عشرات الآلاف من شعب ليبيا العربي وتدمير العديد من المدن والقرى والمؤسسات وتقاسم ثروات هذا البلد النفطية.

اما فيما يتعلق بسورية وما تواجهه من مؤامرة متعددة الأطراف والابعاد فقد شاركت جامعة الدول العربية وبشكل واضح لا لبس فيه ولا غموض في استهداف سورية خدمة للمشاريع الأمريكية والصهيونية وذلك عبر تحركها السريع وغير المسبوق وبإجماع شبه تام في اتخاذ قرارات تحاصر سورية وتنال من سيادتها ووحدة شعبها الوطنية وتعرضها لتدخل أجنبي فشلت الدول الامبريالية، الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها الدول الاستعمارية، فرنسا، وبريطانيا، بشكل أساس في استصدار قرار من مجلس الأمن لحصار سورية والتدخل العسكري في شؤونها وكان هذا الفشل بفضل اتخاذ كل من روسيا والصين حق الاعتراض “الفيتو” لإسقاط هذا التدخل مما جعل الدول الاستعمارية المعادية لسورية وتوجهاتها الوطنية والقومية تتوجه نحو جامعة الدول العربية لاستخدامها أداة للضغط على سورية وحصارها سياسيا، عبر قرار تعليق عضويتها في الجامعة وسحب السفراء بما يعني قطع العلاقات الدبلوماسية معها وقرار أخر لاحق وبشكل سريع لوضع سورية تحت الحصار الاقتصادي الذي سيعاني منه شعبها الذي تدعي جامعة الدول العربية أنها تتخذ هذه القرارات الجائرة من اجل حمايته، ويبدو أن الحماية في قاموس الجامعة يأتي عبر التجويع وإفقاد الشعب القدرة من الحصول على حاجاته اللازمة وضرب اقتصاد الوطن بما يعود عليه بالضرر.

أي أن معظم دول الجامعة العربية قد اصطفت مع الأعداء الذين يستهدفون سورية إحدى الدول السبع المؤسسة للجامعة لمعاقبتها على سياساتها ومواقفها الوطنية والقومية والتي تمثلت في رفض الخضوع للشروط الأمريكية والصهيونية المتمثلة في قطع علاقاتها مع إيران ووقفها دعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق ضد الاحتلال الأمريكي الذي بدأ بالانسحاب مهزوما من هذا القطر العربي العزيز، كما أفشلت عبر هذا الدعم المخططات والمشاريع الأمريكية – الصهيونية الهادفة إلى تقسيم أقطار الوطن العربي لإضعافها واحكام السيطرة عليها ونهب ثرواتها وهذا ليس اتهاما لجامعة الدول العربية بل أثبتته مجريات الأمور والقرارات والجهود المتواصلة التي قامت بها الجامعة للضغط على سورية ومعاقبتها وجر التدخل الأجنبي في شؤونها بما فيها استحضار التدخل العسكري بالتعاون والتنسيق مع تركيا دولة حلف الأطلسي المجاورة لسورية وبتنفيذ أوامر الإدارة الأمريكية التي طالما سعت لحصار سورية ومعاقبتها والانتقام منها بسبب تصديها لسياساتها وإفشال مخططاتها ومشاريعها ضد المنطقة بأسرها.

باختصار شديد هذا هو مسار جامعة الدول العربية ضد سورية والذي أفرزته قرارات الاجتماعات المتلاحقة لوزراء الخارجية حيث عقد هؤلاء الوزراء ستة اجتماعات في اقل من شهرين وهذا غير مسبوق كما أسلفنا في تاريخ الجامعة الممتد لأكثر من ستة عقود حيث لم تستطع الجامعة عقد ولو اجتماع واحد بشكل عاجل أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة في أواخر عام 2008م ولا قبل ذلك عندما تعرض لبنان لعدوان صهيوني أخر في تموز عام 2006م. ورغم هذه المواقف والقرارات الظالمة ضد سورية فإن سورية ستبقى عربية الوجه والقلب واللسان وستبقى سورية، كما كانت، موئل القومية العربية، وحاضنة المقاومة مثلما ستبقى حريصة على وحدة شعبها وأرضها ولن تحيدها عن مواقفها القومية وإيمانها بالأمة العربية قرارات الفتنة.

بدوي حر
12-06-2011, 01:26 PM
نصف مليون مفقود عراقي! * جاسم الشمري – العراق
أحلام الإنسان لا تقف عند حد معين، بل هي واسعة كامتداد السماء والأرض، وكل إنسان حينما يرزق بمولود جديد يعمل على تهيئة كافة المستلزمات المادية والمعنوية لتحقيق طموحاته، وتأمين مستقبله، ويجتهد في تربيته، وتغذيته حتى يقطف ثمرة هذا المخلوق الجديد في يوم من الأيام، وفي وسط هذه الآمال تحدث الكارثة ويقع المحظور، وتجد العائلة، في لحظة مخيفة من الزمن في العراق « الجديد»، أن ابنها في عداد المفقودين!!!

وهنا تبدأ عملية البحث عن القشة، التي نقلتها رياح الغدر والحقد إلى مكان بعيد، وبعد أن تُشبع العائلة فضولها في البحث والتقصي تستسلم لقدرها، وتتيقن أنها تبحث عن المعلوم في زمن المجهول، وأن ابنهم المفقود أصبح في خبر كان.

ولإثبات هذه الحقيقة أظهرت منظمة المدافعين عن حقوق الإنسان، وبالتعاون مع مركز بابل لحقوق الإنسان والتطوير المدني في محافظة بابل، في يوم 3/11/2011، أن عدد المفقودين في العراق تجاوز الــ(500) ألف شخص، معظمهم تم اختطافهم بدوافع طائفية، من قبل مليشيات فرق الموت، وتصفيات سياسية على يد ميليشيات بعض الأحزاب المشاركة في العملية السياسية في ظل الاحتلال، وهذه العمليات لم تكن عشوائية، بل هي مخططات محكمة استهدفت الكفاءات الجامعية، وأطباء، ومهندسين، وخبراء متخصصين، وضباطاً، وطيارين.

أما وثائق ويكيليكس، التي تجاوز عددها الـ(400) ألف وثيقة، فقد تحدثت عن مقتل (109) آلاف و(32) شخصا في العراق، بينهم (66) ألفا و(81) مدنيا، بمن فيهم (15) ألفا لم يتم الكشف عنهم حتى اللحظة.

وفي ما وصفه مؤسس موقع ويكيليكس بأنه حمام دم، تظهر الوثائق أن جيش الاحتلال الأمريكي كان على علم بحالات « سوء معاملة عدة على يد القوات الأمنية الحكومية العراقية إلا أنه غض النظر عنها»، وكما هو معلوم فإن الاحتجازات غير القانونية تؤدي إلى قتل خارج نطاق القانون، ومن ثم يتم التخلص من الجثة بهذه الطريقة أو تلك.

ممارسة التعذيب لم تكن وقفا على القوات الحكومية العراقية، إذ أشار مؤسس موقع ويكيليكس إلى وجود أكثر من (300) حالة موثقة عن تعذيب مارسته قوات الاحتلال، ليس فقط في (سجن) أبو غريب وحده، بل في كل مكان. كما قتلت قوات الاحتلال الأمريكية (600) إلى (700) مدني عند حواجز التفتيش التي أقامتها على امتداد العراق، أو خلال إطلاق نار استهدف مدنيين من طريق الخطأ.

ولا تزال الوثائق- وهي تقارير يومية كتبها جنود في الميدان وضباط وسط ورفعوها إلى قياداتهم- تكشف الكثير عن حقيقة ما جرى- ويجري- في بلاد القهرين.

نصف مليون عراقي مفقود، والنتيجة، نصف مليون عائلة تعاني من القلق والابتزاز، ونصف مليون عراقية من الأمهات الصابرات لا يعرفنّ الراحة، وعيونهنّ غارقة بالدموع، حزناً وألماً على هذه الكارثة، والحقيقة أن كثيرا من هذه العوائل تتمنى لو أنها تعرف خبر أبنائها، حتى ولو كانوا في عداد الموتى؛ حتى تستقر على حال، وتستسلم لقدرها.

ومهما يكن حجم الخسائر التي ذكرتها الوثائق المسربة، أو تقارير المنظمات المحلية والإقليمية، والدولية، فإنها لا تعكس حقيقة نهر الدم الجاري في العراق، كجريان نهري دجلة والفرات، نهر لا يمكن أن يتوقف إلا إذا رُتب البيت العراقي ثانية، وذلك بطرد أذناب المحتل، وإعادة كتابة الدستور، وتنقية القوات الأمنية الحالية من العناصر الإجرامية المتغلغلة فيها، وإشراك جميع الأطراف في العملية السياسية بصورة متوازنة وعقلانية، والابتعاد عن روح التقسيم والفيدرالية، وترتيب عودة أكثر من أربعة ملايين مهجر في أكثر من ثمانين دولة، ومن ثم إجراء انتخابات حرة نزيهة يكون فيها القرار للعراقيين لاختيار من يمثلهم في البرلمان، ومن بعدها انتخاب حكومة تمثل جميع أبناء الشعب المبتلى.

هذا ما نتمناه كعراقيين، لكن واقع الحال لا يبشر بخير، ولا ندري متى ستتوقف عمليات القتل المنظم، والاختطاف، والإعدام خارج نطاق القانون؟!

بدوي حر
12-06-2011, 01:26 PM
بن غوريون في الصباح وبوتين في المساء * سيما كدمون
استقرار رأي نتنياهو على اجراء انتخابات تمهيدية في الليكود بعد شهرين فاجأ سلفان شالوم الذي كان يستعد لمنافسته في رئاسة الليكود ورئيسة المعارضة تسيبي لفني التي ستضطر الآن الى اجراء انتخابات تمهيدية في كديما.

ان شخصين على الأقل قد رأيا صباحات أفضل من هذه. والاثنان هما الوزير سلفان شالوم ورئيسة المعارضة تسيبي لفني، فقد فوجيء كلاهما أمس باعلان رئيس الحكومة وسيضطران في القريب جدا الى اتخاذ قرارات وليس لهما خيارات جيدة كثيرة.

لا يوجد ما نقول، ان نتنياهو قام أمس بمداورة براقة. ليته كان يُظهر قدرة كهذه على الارتجال في المجال السياسي وحنكة كهذه وقدرة على القرار كهذه في الأساس. يبدو أن نتنياهو في كل ما يتعلق بمصالحه يعرف كيف يبت الامور بصورة ممتازة. وكيفما نظرنا الى هذا الامر فان الحديث قبل كل شيء عن مصالحه وهناك انتخابات بعد أقل من شهرين ومكانته أصلب مما كانت قط، واستطلاعات الرأي تشير الى أكثر من 30 نائبا، وليست له أية منافسة خارجية أو داخلية. الحديث عن توقيت عبقري. ومن جهة ثانية تنبعث عن هذا رائحة كالقوانين غير الديمقراطية التي ظهرت هنا في الاسابيع الاخيرة. أو بعبارة اخرى: انه بن غوريون في الصباح، وبوتين في المساء. وعندما يضاف الى كل هذا تعليل اقتصادي فلماذا لا تُستغل الفرصة لتوفير بضعة ملايين من الدولارات – من ذا يستطيع ان يدعي شيئا على رئيس الحكومة؟. لكن يوجد كهؤلاء. وأحدهم سلفان شالوم الذي ينوي ان ينافس نتنياهو في رئاسة الليكود والذي فاجأه مفاجأة تامة اجراء رئيس الحكومة قبل سنتين من موعد الانتخابات. من الواضح ان شالوم لن يستطيع ان يكون مستعدا للانتخابات في أقل من شهرين. وذكره هذا الاجراء باجراء مشابه بادر اليه نتنياهو في 2007 حينما كان الليكود حزبا من 12 نائبا، وقرر نتنياهو الذي عارض بعد الانتخابات فورا اجراء انتخابات تمهيدية برغم طلب شالوم ولفنات، قرر اجراءها بعد حرب لبنان الثانية حينما ارتفعت شعبيته وأظهرت استطلاعات الرأي ارتفاعا كبيرا. وقد شبّه شالوم الذي استشاط غضبا آنذاك بسبب مبادرة نتنياهو بل استقر رأيه على عدم منافسته، شبّه الليكود بحزب البعث السوري.

قال مقربو شالوم أمس انه لا ينوي ان يقبل قرار نتنياهو المفاجيء وانه ينوي ان يناضله بطرق قضائية. وزعموا ان انتخابات رئاسة الليكود يفترض ان تتم بحسب الدستور قبل الانتخابات بنصف سنة. فلا يمكن اجراء انتخابات لرئاسة الليكود قبل الانتخابات بسنتين.

بيد ان نتنياهو كما قالوا يعلم شيئا أو يخاف شيئا. هل يتوقع ان تسقط الحكومة؟ أو ان يتم تقديم موعد الانتخابات؟ ربما يخشى من ان ليبرمان ينوي ان ينقض حكومته؟ وربما يقلقه ارتفاع كبير للبطالة وتباطؤ الجهاز الاقتصادي الذي قد يضر باحتمالاته. ويفسر هذا ايضا كما يقول المقربون الافعال التي قام بها نتنياهو قبل ايام معدودة فقط من مؤتمر الليكود، والتي اشتملت على تعيين واضافة 500 عضو مركز. كل هذا يشهد بحسب رأي الموالين لشالوم على تدبير مخطط له.

وهناك من ذكّر أمس ايضا بتقارير مراقب الدولة. فجميع التقارير القادمة ومنها تقرير الكارثة في الكرمل وتقرير «مرمرة» وتقارير بيبي تورز والانتخابات التمهيدية لنتنياهو. ربما يريد رئيس الحكومة ان يقدم موعد الانتخابات قبل نشر التقارير.

اتصل نتنياهو أمس بشالوم وأبلغه قراره. وقال شالوم انه لا يقبل هذا. وكانت رئيسة المعارضة هي التي لم تُتح لها حتى فرصة التعبير عن احتجاجها. سيُستعمل منذ هذا الصباح على لفني ضغط كبير لاجراء الانتخابات التمهيدية في أقرب موعد. وقرار الكتلة البرلمانية في الاسبوع الماضي على عدم بحث هذا الموضوع حتى نهاية الدورة الشتوية طار مع الريح. لن تستطيع لفني الآن ان تزعم أنه يوجد وقت. سيقولون لها انه حتى رئيس الحكومة يستعد لانتخابات.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:26 PM
وضع علامات على يهود..ووضع علامات على عرب * نوعاما شيفي
يذكر الكاتب اعمال جماعات من اليمين المتطرف في اسرائيل تريد ان تدفع الى الأمام بما تسميه العمل العبري وتُعلم متاجر وحوانيت تستعمل عربا للقطيعة معها وتحذير اليهود منها، ويشبّه هذا العمل بعمل النازيين مع اليهود بعد توليهم الحكم في المانيا.

في الاول من نيسان 1933 داهم ناس الـ اس.إي (سرايا العاصفة النازية) مشاغل يهودية في المانيا وأفسدوها وأضروا بأصحابها. وأشرف وزير الدعاية النازي، جوزيف غبلز على تطبيق «يوم القطيعة»، الذي كان يرمي الى تمييز اليهود وطبع خاتم الحزب الذي تولى السلطة قريبا.

في تشرين الثاني 2011 جرى توقيف مئير اتينغر للتحقيق معه بعد ان تجول في سوق محنيه يهودا على نحو يثير الريبة. وقال انه يشارك في مشروع «عمل عبري» يرمي الى رسم خرائط للحوانيت التي تشغل عربا وتحذير اليهود من ان يشتروا منها. ينبغي ان نفترض ان اتينغر يبغض النازيين وكل ما يرمزون اليه. وبرغم هذا اختار طريقة وضع العلامات التي كانت مستعملة عند كارهي اسرائيل على اختلاف عهودهم.

ان وضع علامة على الاجنبي بقصد حماية مجتمع الاكثرية معروف منذ عصر الاسلام الاول، حينما أوجب العرب على اليهود والنصارى ان يضعوا في رقابهم علامات ملونة فارقة. وفي 1215 استقر رأي مجمع المجمع الكنسي على ان يتم تمييز اليهود عن الجماعة النصرانية بلباس مختلف لم تُحدد صورته. وفُرض عليهم بعد ذلك ان يعتمروا قبعات محددة تثير السخرية. وفي زمن الطرد من اسبانيا أعلمت محاكم التفتيش بيوت من استمروا في اقامة الفرائض اليهودية برغم أنهم أعلنوا على الملأ الاخلاص للنصرانية.

طور النازيون هذه الطريقة: فبعد «يوم القطيعة» سُن «قانون اعادة بناء جهاز الدولة المهني»، الذي أفضى الى إقالة ألفي عامل دولة من اليهود، وأججوا الغرائز بحرق، على رؤوس الأشهاد، كتب كتبها يهود. ان اضافة اسمي سارة واسرائيل الى الأسماء الأصلية لليهود جميعا، وطبع ختم الحرف «j» في جوازات سفرهم وفرض الخرقة الصفراء، كل ذلك كان مقدمة للابادة الشاملة.

اليوم ايضا ما تزال مجموعات معينة تضع على اليهود علامات. وتوثق معاهد لبحث معاداة السامية في مؤسسات اكاديمية في اسرائيل ظواهر إهانة اليهود وضربهم في اماكن عامة، والكتابة المسيئة المتعمدة ورسم الصلب المعقوفة في مقابر يهودية في اوروبا، وهي فكرة تبناها في المدة الاخيرة يهود دنسوا مقابر للمسلمين في اسرائيل.

ان «العمل العبري» يشير الى بدء منزلق يحسن ألا نرى نهايته. ان اعلام الحوانيت قانوني في ظاهر الامر. لكن الزعرنة الهادئة التي يجسدها لا تهدد العمال العرب وحدهم بل الاسرائيليين جميعا. يمكن ان نكون أبطالا على الفلسطينيين الذين يسكنون ويعملون داخل اسرائيل والذين هم أقلية. لكن هذه «البطولة» قد تفضي الى اشتعال واسع في المنطقة التي فيها الاسرائيليون أقلية ضئيلة الشأن. وقد تضعضع ايضا الأسس الديمقراطية للدولة وتفصلها عن حلفائها.

ان اعمالا كهذه التي تعملها جماعات اليمين الاسرائيلية تتم في حدود الخط الاخضر وخارجها منذ سنين كثيرة. وهي تندرج جيدا في نطاق أشمل من تحقير ممثلي الدولة للاجانب واثارة مقترحات قانون قد تقيد في المستقبل حرية المعلومات والصحافة. ربما لا تقصد الحركة اليمينية ان تدهور المجتمع الاسرائيلي الى عنف من النوع الذي استعمله اسوأ أعداء اسرائيل. لكن برغم ضعف القيادة يحسن ان تستيقن من ان اغماض العيون الحالي لن يفضي الى المسار الذي يميز صعود نظم حكم استبدادية. ومن المؤكد ان رئيس الحكومة وهو ابن مؤرخ مهم عالم بالخطر.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:27 PM
حماية الديمقراطية * عوزي برعام
يجب على رؤساء السلطات الثلاث في اسرائيل بينيش ونتنياهو وريفلين ان يقفوا صفا واحدا لحماية القيم الديمقراطية لا أن يُصادم بعضهم بعضا كما يحدث في المدة الاخيرة.

ما كان يجب انتظار المزاج العام في «منتدى سابان» أو سماع كلام هيلاري كلينتون على مقترحات القانون المضادة للديمقراطية وعلى زيادة قوة الحاخامية المتطرفة مع اقصاء النساء لنفهم ما يحدث. مر الامريكيون بفترة مشابهة لم تُنس. في تلك الفترة في مطلع الخمسينيات، تناولت لجنة من قبل مجلس الشيوخ مكافحة ظواهر «مضادة لامريكا» في وسائل الاعلام والأدب والفن وفي مجالي المسرح والسينما خاصة. وكانت اللجنة ذات شعبية كبيرة زمن انشائها. واتهمت كثيرين أخيارا بانشاء خلايا شيوعية وأصبح الجو في امريكا جو صيد ساحرات. وقد ضرب السناتور مكارثي أكثر الأوتار حساسية في الرأي العام في بلاده بطلبه محاربة الشيوعية. وبعد انقضاء سنتين على عمل اللجنة أصبح السناتور مكارثي مُحقرا. وفي النهاية عاب عليه مجلس الشيوخ ايضا الذي اختاره لحينه. يتم تذكر فترة المكارثية بأنها فترة مظلمة يجب ان تُطرح من الوعي العام. لكن المكارثية أصبحت مصطلحا رائجا في المجال السياسي والبحثي وهي كناية عن مطاردة حكومية ترمي الى وضع علامات ومعاقبة أصحاب مواقف سياسية لا تلائم ارادة الادارة أو المشتبه فيهم أنهم ليسوا وطنيين. الآن ينتقدون كلام رئيسة المحكمة العليا، دوريت بينيش. لكن ماذا كان يجب عليها ان تفعل؟ أأن تغمض عينيها وترى القافلة تمر؟ ان الهجوم على المحكمة العليا الذي يصدر عن مدرسة عضوي الكنيست الكين ولفين هو بسبب عدم الشعور الوطني وما بعد الصهيونية في رأيهما. حينما قيل كلام بينيش بدا كأنها حطت عن ظهرها ثقلا لا يحتمل من محاولة تجريد الجهاز القضائي والمحكمة العليا من الشرعية، وقد فهمت ما سيفهمه كثيرون في المستقبل. «مكارثي صار هنا». وهو يحاول ان يهب مباديء شرطة الأفكار ايضا لقنوات مذياع وتلفاز ترضع من ثدي السلطة.

لو سألوني قبل سنين أهناك مكان لظهور رئيس المحكمة العليا علنا لينتقد معارضيه ولينتقد بعض اعضاء الكنيست فانني افترض أنني كنت سأُجيب بالنفي. لكن كان من الصعب قبل سنين ان نتنبأ بالجو المعادي للديمقراطية الذي يقبض على الدولة وهو يزحف في متسلسلة هندسية تنازلية. يبدو انه بلغ السيل الزبى. وشعرت دوريت بينيش بأنه يجب عليها ان تقوم وتقول كلاما واضحا لجمهور كبير يرى الأحداث ولا يعرف الحكم عليها بصورة حذرة واعية. لا أعتقد أنه يجب علينا أن نجعل جدلا بين جهاز القضاء وأجزاء من الجهاز السياسي شيئا عاديا وشرعيا. ينبغي ان نُضيق حدود الاحتكاك وان نحترم مبدأ الفصل بين السلطات، لكن الامر يحتاج الى صبر وروية من الجهاز السياسي الذي هو بطبيعته أعلى صوتا وذو قُرب من وسائل الاعلام.

والمفارقة في أن من يدافعون عنا التشريع الأفعواني يأتون من الخارج. فالرأي العام العالمي ونظرة الادارات الديمقراطية الى هذا التشريع يمنعان تحقيق الخطة كلها. ان الممسكين بالمقود يحتاجون الى حساسية زائدة لأن قوة اسرائيل ومكانتها تنبعان من كونها جزيرة ديمقراطية في قلب شرق اوسط شمولي الطابع. وفي حماية هذه القيم يجب على رؤساء السلطات بينيش ونتنياهو وريفلين ان يسيروا معا.

بدوي حر
12-06-2011, 01:27 PM
في شأن قانون الجمعيات * يوفال بنزيمان
تدعي الحكومة بقوانين تقييد عمل الجمعيات التي تتلقى دعما خارجيا في اسرائيل أنها تريد بهذا الحفاظ على الديمقراطية من التدخل الخارجي لكن بنيامين نتنياهو خضع لضغط من الجماعات والمنظمات اليهودية في الولايات المتحدة فأبطل حملة دعائية عن وزارة استيعاب الهجرة لهذا الضغط. قبل نحو من ثلاثة اسابيع أجازت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع «قانون الجمعيات»، الذي لن تستطيع بمقتضاه حكومات اجنبية ومنظمات دولية التبرع بمبالغ مالية كبيرة لجمعيات في اسرائيل. وعلى أثر النقد عُدلت المعايير المتعلقة بالجمعيات المستحقة للتمويل. وقد مُنعت جمعيات تُعرف بأنها ترفض وجود اسرائيل باعتبارها دولة يهودية، من الحصول على تبرعات ألبتة، وستُستدعى جمعيات تُعرف بأنها سياسية للمساءلة قبل ان تحصل على إذن بالتبرعات. لكن مبدأ القانون تم الحفاظ عليه. يزعم معارضو القانون ان الحكومة تحاول بهذا ان تمس بمنظمات وجمعيات من اليسار الاسرائيلي تتغذى على هذه الاموال. ويزعمون ان القانون لن يضر بجمعيات من الجانب اليميني من الخريطة السياسية في اسرائيل بل بمنظمات يسار فقط، ولهذا يضر القانون بالديمقراطية الاسرائيلية. ويزعم مؤيدو القانون في المقابل بأنه يعزز الديمقراطية خاصة لأنه لا يُمكّن جهات اجنبية من التدخل في شؤون الدولة الداخلية.

وفي هذا الاسبوع حدث أمر لا يتصل ألبتة باقتراح القانون هذا: ففي خلال نهاية الاسبوع الاخير أمر رئيس الحكومة بوقف الحملة الدعائية لوزارة استيعاب الهجرة. وقد ظهر في الحملة الدعائية اسرائيليون يمكثون في الولايات المتحدة مع اولادهم وأزواجهم وكانت الرسالة أنهم (الاسرائيليين سابقا) سيكونون اسرائيليين دائما لكن أبناءهم لن يكونوا، وأن أزواجهم لن يفهموهم دائما. ان استقرار الرأي على وقف الحملة الدعائية نبع كما يبدو من ان منظمات وجماعات في الولايات المتحدة عارضتها. وقد زعمت أنها تهين يهود الولايات المتحدة، وكأنهم عامل في مغادرة اسرائيليين لاسرائيل وكأنهم ليسوا شركاء في مركبات «الاسرائيلية». ان الحملة في الحقيقة تجري منذ اشهر بل حظيت بصدى لكنها أصبحت في المدة الاخيرة فقط موضوع جدل مركزي بين يهود الولايات المتحدة. ولتسكين النفوس بين يهود الولايات المتحدة أكد رد سفير اسرائيل في الولايات المتحدة ان رئيس الحكومة لم يعلم بالحملة الدعائية وأنه خاصة ملتزم بأن يعزز العلاقة بين الجماعة اليهودية واسرائيل. لا توجد صلة في الظاهر بين قانون الجمعيات والغاء الحملة الدعائية لوزارة استيعاب الهجرة. ونسأل مع ذلك ما يلي: اذا لم تكن اسرائيل تريد ان تؤثر فيها عناصر اجنبية وتوجه سلوكها، فكيف يوقف ضغط من قبل يهود الولايات المتحدة حملة دعائية لوزارة حكومية؟ ان الحملة الدعائية تدعو مواطني اسرائيل الى العودة الى بلادهم – فهل الحكومة مستعدة لوقفها كي تعجب منظمات خارج حدودها فقط؟ يبدو ان اسرائيل مستعدة لأن تؤثر منظمات وجماعات في سلوكها حتى لو كانت خطيئتها كلها أنها تدعو مواطنيها الى العودة الى وطنهم.
التاريخ : 06-12-2011

بدوي حر
12-06-2011, 01:27 PM
بـتــعــمــد... *افرايم كارش
يتحدث الباحث عن وثيقة منسوبة الى اول أمين عام للجامعة العربية عبد الرحمن عزام تحدث فيها عن خطة لابادة اليهود اذا استقروا في ارض فلسطين.

من بين ما لا يحصى من التهديدات بعنف عربي في أعقاب القرار على تقسيم ارض اسرائيل في تشرين الثاني 1947، يتم تذكر تحذير عبد الرحمن حسن عزام، الأمين العام الاول للجامعة العربية. فقد هدد عزام بأن «انشاء دولة يهودية سيفضي الى حرب إبادة والى مذبحة كبيرة يُتحدث عنها مثل مذابح المغول والحملات الصليبية».

مما يؤسف له جدا ان حقيقة انه لم يتم العثور لسنين طويلة على الوثيقة الأصلية التي نشر فيها التهديد قد أثار شكوكا في حقيقتها وفي نوايا القتل عند العرب عامة، وبصورة أكبر منذ أن مُحيت الحقيقة التاريخية من الذاكرة العامة بعد سنين من الدعاية الموالية للعرب.

حينما وجدت الوثيقة الغائبة في المدة الاخيرة وترجمت في «فصلية الشرق الاوسط»، خرج توم سيغف عن طوره ليُبيض تهديد عزام وليضائل من أهميته. «يوجد شيء ما انفعالي في هذه المطاردة بعد مقتبسات تاريخية من الصحف»، كتب سيغف («باسم قولهم»، «هآرتس»، 14/10) وأضاف قائلا: «في 21 أيار 1948 أوردت صحيفة «فلسطين بوست» عنه هذا الكلام: مهما تكن نتائج الحرب فان العرب يصرون على عرضهم ان يضمنوا لليهود مواطنة مساوية في دولة اسرائيل عربية وان يسمحوا لهم بأن يكونوا يهودا كما يشاؤون».

ربما تكلم عزام كثيرا لكن لا تناقض بين تصريحاته المعلنة وتصريحاته الخاصة. قال على نحو شخصي لدبلوماسيين يهود ان مصير الدولة التي يأملون بها سيكون كمصير الدولة الصليبية وهكذا ايضا في الوثيقة التي تم الكشف عنها في المدة الاخيرة. وفي تقرير صحفي في صحيفة «فلسطين بوست» اقتبس سيغف منه، وصف عزام دولة اسرائيل الغازية بأنها «جسر في المنطقة العربية» (تشبه نبتة اجنبية على صورة صليبية) يجب هدمه وإلا «سيحاربوننا وفي كل مكان آخر في الدولة العربية».

صحيح ان عزام كان مستعدا لأن يسمح للناجين من الدولة اليهودية المخربة ان يعيشوا ذميين في «فلسطين العربية» التي ستنشأ على أنقاضها (جيء بتصريحاته هذه في مذكرة للامم المتحدة أرادت ان تُسوغ «العدوان المسلح الاول الذي رآه العالم منذ انقضت الحرب العالمية الثانية»، كما قال الامين العام الاول للامم المتحدة، تريغفيه لي)، لكن يصعب ان نرى في هذا علامة على الاعتدال. فهو برهان آخر على أن الفرق بين «النزيه والانساني» من العرب وبين الشوق اليهودي الى تقرير المصير لم يكن من الممكن عقد جسر فوقه في 1948 كما لا يمكن هذا الآن ايضا.

ويحاول سيغف ايضا ان يصم اولئك الذين صرفوا انتباه الجمهور الى الوثيقة التاريخية (ومنهم كاتب هذه السطور) بزعم أنهم سرقوها من «ويكيبيديا»، حيث عرضها هناك براندن مكيه وهو استاذ جامعي في علوم الحاسوب في الجامعة الوطنية في كنبره في استراليا.

لكنه لا ذكر في «ويكيبيديا» لوثيقة عزام التي تم العثور عليها مؤخرا، بالعكس. فبذكر الرابع عشر من أيار 1948 باعتباره اليوم الذي صدر فيه عن عزام هذا التهديد - صدر التهديد في واقع الامر قبل خطة التقسيم في الحادي عشر من تشرين الاول 1947 – تشكك المقالة في «ويكيبيديا» بحقيقة وجوده (مع ذلك تشتمل على الاقتباس الناقص من «فلسطين بوست» الذي جاء به سيغف).

بدل ان يأتي مكيه بتهديد عزام الأصلي في «ويكيبيديا»، لم يُشرك الجمهور في اكتشافه المهم وكأنما أراد أن يطمئن خطط الابادة العربية مع مولد الدولة اليهودية. وذلك برغم أنه أعلم اعضاء «ويكيبيديا» في ايلول 2010 بأنه حصل على نسخة من المقابلة الصحفية الأصلية التي أُسمع فيها التهديد.

ليس واضحا لماذا استقر رأي مكيه على نقل الوثيقة الى باحث مناصر لاسرائيل والكشف عنها على هذا النحو في «ويكيبيديا». وفي أحاديث خاصة رفض اقتراحي ان يظهر اسمه شريكا في مؤلفي، لأنه ليس عنده رأي حسن في «فصلية الشرق الاوسط» حيث نشر. مع ذلك، وبدل ان يضائل تهديد عزام وينظر اليه بترفع كأفضل عادات الانسان الابيض، كان يجب على سيغف ان يمجد الكشف المهم الذي وضع حدا لواحد من النقاشات التاريخية الطويلة في حرب 1948. هناك ناس لا يستطيعون ببساطة مواجهة الحقيقة.
التاريخ : 06-12-2011

سلطان الزوري
12-06-2011, 07:07 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-07-2011, 12:58 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-07-2011, 12:58 PM
الاربعاء 7-12-2011


رأي الدستور الحكم الرشيد للرعية
تجسد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، الى مركز صحي الهاشمي الشمالي، نهجاً هاشمياً غير مسبوق في المنطقة، يقوم على التواصل مع المواطنين والاطلاع على اوضاعهم، وتقديم يد المساعدة لهم، للتخفيف من المعاناة التي يقاسونها، ونقلهم من ضفة القلق، الى ضفة الطمأنينة والسكينة، ليعيشوا حياة كريمة في وطن كريم.

جلالة الملك، الذي جعل من الالتقاء بالاهل والعشيرة والعزوة والابناء والايتام والارامل، من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال، في المدينة والريف والبادية والمخيم، رسالة في الحكم يتصل نسغها بالخلفاء الاوائل والرعاة الصالحين، الذين جعلوا السهر على الرعية وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، الهدف الاول، والغاية المثلى التي بدونها لا يصلح نظام، ولا يستقيم عدل، ولا يزدهر تضامن وتكافل اجتماعي بين ابناء الاسرة الواحدة، كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى.

ان استمرار زيارات جلالة الملك للمؤسسات الرسمية وخاصة المستشفيات والمراكز الصحية، يؤكد ان جلالته معني تماماً بتوفير الرعاية الصحية للمواطنين على افضل واكمل وجه، ومن هنا حرص جلالته على وضع يده على صورة الواقع، بسؤاله المواطنين المراجعين، ليعرف مستوى هذه الخدمة، وسبل تطويرها، ومن هنا كانت توجيهاته للمسؤولين بتوفير وتحديث التجهيزات الطبية، خصوصا اجهزة الاشعة، وعيادة الاسنان وتعزيز الكادر الطبي، اضافة الى اجراء اعمال الصيانة اللازمة للطابقين الاول والثاني، وتوسعة المركز من خلال انشاء طابق جديد بمساحة 600 متر مربع.

جلالة الملك وهو يزور الاهل في مواقعهم ويطلع على احوالهم، فانه بذلك يوجه رسالة الى الوزراء والمسؤولين كافة، بضرورة الخروج من المكاتب الوثيرة، والالتقاء بالمواطنين، والاستماع الى مشاكلهم، والعمل على حلها وبسرعة، متجاوزين الروتين، والعمل على رفع سوية الخدمات المقدمة للمواطنين وفي كافة المجالات.

السهر الهاشمي على الوطن والمواطنين، هو سر التفاف المواطنين حول العرش الهاشمي، وسر ثقتهم المطلقة بقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي قال فصدق، وعاهد فأوفى، وجعل من الاردن واحة امن واستقرار، يقصده الاشقاء والاصدقاء للاستظلال بشجرته الوارفة الظلال، هرباً من الهجير العربي.

لقد أثبت جلالة الملك بسياسته الحكيمة وحرصه التام على حماية الوطن، والنهوض به، أنه الربان الامين القادر على قيادة سفينة الوطن والوصول بها الى بر الامان رغم الامواج الهائجة، وهذا ما تحقق مؤخرا بفضل حكمته وسرعة بديهته، وقد التقط احداث الربيع العربي واعتبرها وسيلة وحافزاً لتحقيق الاصلاح المنشود، ما حقق وفاقاً غير مسبوق بين القائد وشعبه، وهم يجمعون على تعديل الدستور، وانجاز حزمة قوانين الاصلاح السياسي، للعبور بالاردن الى المستقبل الواعد.

مجمل القول: سيبقى هذا الوطن منيعاً بحنكة وحكمة جلالة الملك، الذي جعل من رعاية المواطنين، والسهر على راحتهم، هدفه الاسمى، وغايته النبيلة، فشيد نهضة وارفة الظلال، رغم شح الموارد وقلة الامكانات، ووطناً للديمقراطية والتعددية، تفخر به الأمة كلها.

حمى الله الاردن وقائد الاردن.

بدوي حر
12-07-2011, 12:58 PM
الحرس القديم والجديد في طاحونة الدولة! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيسأل كثيرون عن سر تبدد هيبة الدولة، اذ لم يعد القانون فوق الجميع، ولم يعد احد يحسب حسابا للدولة ولا للقانون، ولا لمن ينفذ القانون، واسباب ذلك متنوعة.

من غياب العدالة الى اكل حقوق الناس، الى ايذاء المتنفذين للناس، بأخذ حقوقهم بوسائل مختلفة، وصولا الى استشراء الفساد حتى بات ثقافة تختبئ خلف وجوه ورعة تدعي التقوى الاجتماعية، لكنها تمارس الفساد بشكل او باخر، الى اختيار اراذل الناس للمواقع المهمة، وهي كلها وغيرها عوامل ادت الى تبدد هيبة الدولة.

احد الاسباب التي لا يقف عندها احد تتعلق بطحن الدولة لرموزها، المحترمة وغير المحترمة، وقد تم طحن مئات الاسماء المصنفة من الحرس القديم، وتم الحاق كل رموز الحرس الجديد بهؤلاء، وطحن الجميع، القمح مع الزوان في طاحونة واحدة، حتى فقدت الدولة رجالها وحرسها، لانه لم يبق انسان الا وتم ايذاؤه بتشويه سمعته.

لا نتحدث هنا عن الفاسدين المعروفين، نتحدث عن طبقة المسؤولين ورجال الحكم الذين تولوا مواقع مختلفة على مدى العقود الاخيرة، وعاشوا وقد شاهدوا بأم اعينهم كيف تم استبدالهم بأراذل الناس، واقلهم خبرة، وارخصهم قيمة، وكيف تمت المتاجرة باسماء جلبت اللعنات على الدولة مقابل اسماء محترمة تم حرقها.طحن الحرس القديم والجديد ايضا تم عبر وسائل مختلفة، من بينها تشويه السمعة، نشر الاشاعات، تسليط الحملات السياسية والاعلامية والاجتماعية، ترك النظيف والمحترم لضرب الحجارة، والالسن اللاذعة، التعريض ببيوت الناس، وضع الجميع في سلة واحدة، عدم توفير الحماية لكل من خدم، حتى اصبحت الخدمة لعنة على صاحبها، محترما كان ام غير محترم.كل ما سبق خلق صورة نمطية تقول ان كل مسؤول سابق وحالي، فاسد ومرتشٍ، وتمت تصفية الحسابات مع الحرس القديم والجديد، وتم ترك المسؤول في موقعه دون حماية برغم تكليفه ببرنامج صعب، يتوازى مع خذلانه وتركه للرماح، وكأنه وسط عملية انتحارية يدفع ثمنها من اسمه وعائلته مقابل لا شيء.

تكسير الاسماء بدون استثناءات، ادى الى حالة اخطر، تتجاوز تكسير الاسم، لان الدولة خلقت حالة تقول ان كل حرسها مشكوك فيهم، وكل حرسها محتال ونصاب ومرتشٍ، وكل حرسها غير مؤهل، والنتيجة كانت تكسير كل بطانات الحماية وكل المؤسسات، وتقديم الدولة بصورة التي لا هيبة لها ولا رجال، لان كل رجالها فاسدون ويستحقون الحرق.

الدولة بددت هيبتها بيدها، لانها هي التي ضحت بهؤلاء، وتعاملت معهم برعونة، وتسببت بسيادة منطق التطاول على الناس، المحترم وغير المحترم، تحت عنوان حرية الرأي، وتحت عناوين مبطنة تريد تصفية الحسابات، وكل مرحلة تحرق التي قبلها، على طريقة "كل امة تلعن سابقتها".

النتيجة النهائية لهذه الممارسات غير المسؤولة، طحن كل رجالات الدولة، وتحطيم الوسيط السياسي والاجتماعي الذي كان يربط الدولة بالناس، وقطع الحبل السري بين الدولة والناس.

هيبة اي دولة ليست بالكشرة ولا بضرب الناس، ولا بانزال الدرك بهراواتهم الى الشارع، اذ ان الهيبة تتحقق عبر وسائل عدة من بينها تطبيق العدالة، وانفاذ القانون، واشياء اخرى، كلها بحاجة الى اسماء حتى تنفذها، وبما اننا حرقنا كل اسماء الحرس القديم والجديد، فمن اين نأتي بأسماء قادرة على رد الهيبة الى الدولة، خصوصا، ان كل اسم في موقعه حاليا يقول "مالني ومالي هذه القصة ولماذا اتصدى لاي خطأ" وهو يعرف انه محروق في نهاية المطاف، وستطلع الفاتورة على حسابه، وستتخلى عنه الدولة في نهاية المطاف؟!.هذا الاسلوب الذي اعتمدته الدولة ادى الى خسارة كل البطانات السياسية والاجتماعية، والى ترك الدولة وحيدة، تبحث عن حلول سحرية، فلا تجدها، فلا نلوم الجميع لانهم يتفرجون، فقد دفعوا فواتير تفوق ماحصلوا عليه، وتم اتهام اغلبهم باتهامات مخزية، برغم براءة بعضهم، وتركنا من يستحق الادانة حقا، لصالح حرق الاغلبية.

على هذا لتتوقف الطاحونة الحجرية اولا عن طحن الناس، وعن الخلط بين القمح والزؤان، وبعد توقف الطحن الظالم الذي شمل المحترمين وغير المحترمين، يمكن توجيه السؤال حول هيبة الدولة، لان الهيبة تتحقق بمعايير اخلاقية، وعلى يد اناس افاضل، لكننا طحنا الجميع، الشريف واللص، ثم جلسنا نندب حظنا حول هيبة الدولة التي تبددت، بعد ان نجحنا في حرق كل الناس، وذرهم رمادا في الصحراء. اذ تستبدلون غزلانها بقرودها.. فعليكم ان لا تسألوا اين ذهبت هيبة الدولة. أليس كذلك؟!.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 12:59 PM
عن السلفية والدولة المدنية والدينية..! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgجمهور التيار السلفي الإنتخابي في مصر يدل على نفوذ التطرف داخل مجتمعاتنا عكس النظرة التي تعتبر التطرف ظاهرة هامشية أو محصورة لدى جماعات مغلقة!

كانت هذه «تغريدة» قرأتها بالأمس على موقع تويتر، ومثلها كثير من المقالات والرؤى والبرامج الإذاعية والفضائية الغربية والشرقية التي انطلقت منذ فاز الإسلاميون بتلاوينهم المختلفة في انتخابات المغرب وتونس ومصر.. ونلحظ هنا وهناك خوفا كثير منه غير مبرر، وبعضه مبرر، من سيطرة الإسلاميين على الحكم، وسأتحدث اليوم عن الخوف المبرر فقط، أما غير المبرر، فهو يندرج تحت بند التخويف من الإسلام ليس إلا، سواء كان حَمَلته من المعتدلين أو المتطرفين!

الخوف المبرر ينحصر هنا في الابتعاد عن مفهوم الدولة في الإسلام، وما إذا كانت مدنية أو دينية، وهنا يستوقفني كلام جوهري لشيخي الروحي الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي تكلم غير مرة عن السلفية المتطرفة أو «السلفية المتعصبة» كما يسميها، والصوفية، اللتين اتفقتا على تسفيه الثورات العربية عبر الترويج لما سماها «ثقافة سامة تربط الفتنة بالخروج على الحكام». وقال أن ما يقوم به الشباب العربي حاليا ليس من الفتنة في شيء، لأن الإسلام يأمر بإزالة الظلم الذي يمارسه الحكام في أبشع صفاته، فيما طالب – في الوقت نفسه - بالعمل على بناء دولة مدنية بمرجعية إسلامية ، مشيرا إلى أن مبدأ دينية الدولة ليس من الإسلام وإن الظلم وإضاعة حقوق الناس يجيزان للشعوب الخروج على حكامها، لأن تحقيق الحرية مقدم على تطبيق الشرع في الإسلام !

يبدو كلام القرضاوي مركزا على السلفية التقليدية، فيما لم يغفل ولو من طرف خفي نقده اللاذع للسلفية المتطرفة، إن جاز التعبير، علما بأنني أمقت أشد المقت مثل هذه التقسيمات المتعسفة، ولكن لا بد منها للتفريق بين التيارات، وتلك السلفية التي تثير الفزع في أوساط عدة، إسلامية كانت أو غير إسلامية، هي التي دفعت ذلك «المغرد» ليضع «تغريدته» على تويتر، ولعل من جنس هذا، من ينادي بدولة دينية ثيوقراطية، يمثل فيها الحاكم أو ولي الأمر سلطة الله، فيتصرف وفق تفويض من السماء، والسماء بريئة منه، ويرتكب «باسم الله» مظالم لا قبل لمنصف عادل بها.. لقد ازددت قناعة يوما بعد يوم، أن الأصلح لهذه الأمة دولة مدنية عصرية، لا تستدعي أي شكل من أشكال الدول التي تزيت بزي الإسلام، وحكمت باسمه، فكانت أنموذجا للقمع والترويع، والتسلط، ومجانبة حقوق الإنسان المستقرة في التشريعات المختلفة، وهذا الكلام ليس بدعة من عندي، فالإسلام كما يقول الباحث الدكتور محمد محمود منصور، لم يحدِّد شكلاً مُعَيَّنًا تفصيليًّا للدولة؛ بل وضعَ قواعد عامة لكيفية إدارة الدولة ومؤسساتها، ثم ترك تفاصيلها لأهل الخبرة والتخصص والقوانين واللوائح، ولهذا فالدولة في الإسلام ليست دولة دينية – ثيوقراطية، يحكمها حاكم شرعيّ يعتبر نفسه نائبًا عن الله جلَّ وعلا، لا تجوز مراجعته أو معارضته؛ بل إن الرسول صلى الله عليه وسلم ذاته وهو مؤسس أول دولة في التاريخ الإسلامي لم يفعله، بل أكدّ ربه عكسه على لسانه بقوله تعالي: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ)، وزاده تأكيدًا أول الخلفاء الراشدين أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له بعد اختياره من المسلمين حين قال: «لقد وُلّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن أسأتُ فقوّموني..».. بل إن الحاكم أجير عند الشعب الذي يختاره، كما يُفهم ضمنًا من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم المعروف: «كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، فهو راعٍ وخادمٍ لهم، أجير عندهم، مسؤول منهم وعنهم.. فمن أين جاءت فكرة الدولة الدينية؟ وهي نموذج لفظته أوروبا بعد أن أمسكت الكنيسة بخناق المجتمع، وها بيننا من يريد أن يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء فيحكمنا باسم الله! إنه كهنوت جديد، يلبس لباس الإسلام.

الدولة في الإسلام، مدنية بكل معانيها، دائمة التطوّر والتجديد والتحديث، لكن بمرجعية دينية ربَّانيَّة، أي في إطار أخلاق الدين وشرعه سبحانه وتعالى!

البعض يعتقد أن الصدام قادم بين أجنحة الفهم الإسلامي المختلفة من الجماعات الإسلامية المعاصرة، وأنا من هذا البعض، لكن الغلبة ستكون للاعتدال والوسطية، وستختفي التيارات الموغلة بالشطط، عند أول تطبيق خاطىء لفهمها، وليس بعيدا أن نشهد اصطفافا وشيكا للقوى المعتدلة، إسلامية كانت أو علمانية، تستقوي بوسطية الإسلام على أي شطط!
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 12:59 PM
صرخة في سوق النحاسين * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgبعد أحد عشر شهراً من بواكير الحراك العربي الذي حمل شعلته البوعزيزي يجب ان نغير ولو قليلا من ايقاع تحليلاتنا فالصلصال الساخن الذي يتردد النحات في غرز اصابعه فيه منتظرا برودته بعض الشيء، ما يزال يغلي في عدة مواقع من وطننا العربي، فثمة من قضى وثمة من ينتظر وبينهما شهود منقسمون بين الزور والحق. وليس كل من بحّ صوته من الصراخ وهجاء ما سقط بريء من الفساد والاستبداد، وبقدر ما هناك أناس ناضلوا بين دمعهم وحريتهم لصالح الحرية، هناك آخرون كانوا قفازات وملاقط جاهزة للايجار ونكلوا بمثقفين وناشطين، وكانوا كالضباع يتلمظون على ما يتبقى من عظم الفريسة او جلدها الذي عفت عنه الأسود والنمور، هل يكفي احد عشر شهرا للاستئذان بالكلام الاقل صخباً ولا نقول الهادىء؟ أم ان هذا الضجيج مطلوب كي يختلط فيه هديل الحمام بنعيق الغراب؟

ان اللدغ يتكرر على نحو مفزع، ونحن لدغنا آلاف المرات من الجحور ذاتها رغم ادعائنا بالايمان، فمن كانوا الاعلى صوتا والاكثر تكسبا في ازمنة الاستبداد هم الاعلى صوتا الآن، واعرف بعضهم بالاسم والجسم معا، وكأن الناس اصيبوا بزهايمر سياسي تفشى كالوباء.

لكن هذه الثقافة الملفقة والهجينة والتي جمعت في سلة واحدة من كل حقل بصلة أو حنظلة يتيح لاي فرد ان يستدير مئة وثمانين درجة ويقلب ظهر المجن لولي نعمته ومن كان يعلفه بنفايات موائده ومؤسساته.

فهل سيحول الصخب وسخونة الصلصال دون التذكير بأن هناك فارقاً جذرياً بين اسقاط الانظمة وتفكيك الدول؟

وهل سنكرر الحماقة الروسية الشهيرة ونخلع سكك الحديد لأن ستالين هو من بناها؟

في الثورات على اختلاف المسميات بين حراك وانقلاب وانتفاضة ثمة فرصة كبرى لاندلاع اللص والبلطجي والشبيح وسائر السلالة من الجحور، وهؤلاء يلقون اكثر من شعرة خنزير واحدة في حساء الثوار النظيف. ولا بد ان يمضي بعض الوقت كي يتضح الشحم من الورم حسب تعبير المتنبي، فثقوف الغربال واسعة جداً الآن، وقد يسقط منها القمع والزؤان معاً في اناء واحد.. نعرف ان فائض المكبوتات المزمنة والمتقيحة في العالم السفلي للذات المقهورة يندلع دفعة واحدة، وبالتالي يكون لكل قيس ليلاه في هذا العرس المأتمي أو المأتم الزفافي.



خاطرة/بقية

فيا رجال كل عصور ونساء كل شهريارات الفساد والمال الحرام، نعرفكم فأنتم مجربون في الصيف والشتاء والخريف لهذا دعوا الربيع خارج اجنداتكم وتقاويكم فأنتم دعوا الربيع خارج اجنداتكم وتقاويكم، فأنتم من ألقيتم أبهى الابناء واصغرهم في الآبار التي لا قيعان لها، وانتم الذين مشيتم وبكيتم في جنازات ضحاياكم.. كفى استخفافاً بنا وبذاكرتنا وأرشيفنا، فلا يعقل ان يعيش الله والقيصر في قلب واحد، ولا يمكن للحرباء التي نفخت في النار كما جاء في الحكاية السليمانية الخالدة ان تتحول الى ضفدع ينقل قطرات الماء لاطفاء الحريق.

وليس معنى هذا أننا نقسم العالم الى اسود وابيض فقط، فهؤلاء هم الالوان كلها، الاحمر الدموي والاخضر القيحي والازرق المسمم لكنهم محرومون من الابيض حتى القيامة!!

بدوي حر
12-07-2011, 12:59 PM
السعودية و«القنبلة» وتوازن الردع المتبادل * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgهي المرة الثانية التي تلمح فيها دولة عربية أساسية إلى احتمال توجهها لامتلاك سلاح نووي...الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، قال ذلك في “منتدى الخليج والعالم” قبل يومين.

لقد بذل العرب ما يزيد عن الثلاثين عاما وهو “يناضلون” في سبيل “شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية”، دون جدوى...لم يتركوا محفلاً ولا منبراً، إلا وطرقوا أبوابه ونوافذه سعياً وراء هذا الهدف ولكن ماذا كانت النتيجة؟...النتيجة كانت أن إسرائيل بقيت وحدها من يمتلك هذا السلاح، بل وتمتلك ترسانة كبيرة منه....وهي كادت تلجأ إليها كما تكشف مذكرات مسؤوليها في حرب أكتوبر 1973، لولا الجسر الجوي الأمريكي الكثيف، الذي غيّر وجهة المعارك وحسم اتجاهات الحرب، وبقية القصة المعروفة.

دخول إيران إلى “النادي النووي” قرع أجراس إنذار كثيرة في بعض العواصم العربية، خصوصاً الخليجية...لقد تقدم البرنامج النووي الإيراني، رغم طابعه السلمي على حد زعم طهران، على البرنامج النووي الإسرائيل، المُثبتة استخداماته العسكرية، في حسابات الأمن الخليجي...وحلّت إيران واقعياً، محل إسرائيل بوصفها “العدو”، برغم كل العبارات الدبلوماسية الملطفة التي يغلف فيها الإخوة الخليجيون تصريحاتهم ومواقفهم حيالها...وتحوّل السباق على السلاح النووي، إلى واحدة من مهددات أمن الإقليم والسلم الدولي على حد سواء.

إيران لن توقف برنامجها النووي بأي حال من الأحوال، وهي بفرض أنها صادقة وشفافة في الحديث عن هذا البرنامج، إلا أن ما يفصلها عن “القنبلة” في ختام هذه الرحلة “التكنولوجية” الطويلة، لم يعد يتعدى القرار السياسي بإنتاج هذا السلاح... لقد أكملت القنبلة النووية الإيرانية “عدّها العكسي”، وهي إن لم تكن قد صُنّعت فعلاً، فإن أمر صناعتها لم يعد سوى مسألة أشهر على أبعد تقدير.

إذن، لقد وصل برنامج إيران النووي نقطة اللاعودة...وكل ما يمكن لأي ضربة عسكرية أن تنجزه، هو إعاقة هذا البرنامج لبضع سنوات على أبعد تقدير...وهذا ما تدركه أكثر الدوائر حماسة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة وبريطانيا...فما الذي يتعين على العرب أن يفعلوه؟!.

لم يعد الصراخ والضجيج خياراً...أكثر ما يمكن أن تأتي به أشد حملات التحريض العربي أو الإسرائيلي ضد برنامج إيران النووي، هو إعاقته، ولكن حتى بفرض استئصاله واجتثاثه، فإن السؤال التالي الذي سيطرح نفسه بإلحاح شديد هو: وماذا عن برنامج إسرائيل النووي العسكري المتحقق، والمُرحّل فوق أزيد من مائتي صاروخ متعدد المديات والأحجام؟...هل يجوز أن نجرد إيران من أنيابها، ونبقي لإسرائيل مخالبها النووية الأشد هولاً وفتكاً؟...هل يجوز أن تنفرد دولة واحدة في الشرق الأوسط، بسلاح الدمار الشامل هذا؟ يبدو ان الذهاب إلى برنامج نووي عربي قد بات أمر لا مفر منه، من أجل خلق “توازن ردع متبادل”...إن أردنا السلام في هذه المنطقة، فلا بد من “توازن رعب”...وثمة دول عربية مؤهلة أكثر غيرها للشروع في كسر الاحتكار النووي الإسرائيلي،وأعني المملكة العربية السعودية، بعد أن انتهى العراق إلى ما انتهى إليه، وإلى أن تخرج مصر من أزمتها، وتتحسس سوريا موطئ أقدامها في المرحلة المقبلة.

ثمة خطوط حمراء للأمن القومي العربي لا يجوز السماح باجتيازها، أو بالأحرى الاستمرار في اجتيازها...واحدٌ من هذه الخطوط، التفرّد الإسرائيلي بهذا السلاح...تخيّلوا سيناريو التفرد الأمريكي بالقنبلة النووية، وعدم دخول دولتين أوروبيتين وروسيا والصين إلى عضوية هذا النادي، قبل أن تلتحق به كل من الهند والباكستان...أي سلم عالمي كان سيُبنى في وجود دولة نووية واحدة...وحده توازن الرعب المتبادل، وفّر قوة الردع المطلوبة لإجبار العملاقين على الجلوس إلى موائد التفاوض حول مختلف العناوين والأزمات الدولية.

لست شخصياً على قناعة بأن تصريح الأمير السعودي سيترجم غداً إلى خطوات عملية ملموسة...بل وقد يتم التراجع عنه أو نفيه وتوضيحه، على أنني لا أستبعد أبداً أن تقدم المملكة على خطوة من هذا النوع، إذا “أفلتت” إيران ببرنامجها النووي....

وأخيراً، حتى ونحن ذاهبون للسلام والتسويات مع إسرائيل أو أي من دول الجوار الإقليمي للعرب، فلا بد من التسلح ببعض الأنياب والمخالب...فهذا وحده ما يجعل السلام ممكناً بل ومستداماً...والشرق الأوسط إما أن يكون خالياً من السلاح النووي، أو لا يكون، ولا يجوز بحال أن تظل عضوية النادي النووي في هذه المنطقة، محصورة بدولة واحدة، فما بالك حين تكون هذه الدولة هي آخر استعمار على وجه الأرض؟!.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:00 PM
السعودية و«القنبلة» وتوازن الردع المتبادل * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgهي المرة الثانية التي تلمح فيها دولة عربية أساسية إلى احتمال توجهها لامتلاك سلاح نووي...الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق، قال ذلك في “منتدى الخليج والعالم” قبل يومين.

لقد بذل العرب ما يزيد عن الثلاثين عاما وهو “يناضلون” في سبيل “شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية”، دون جدوى...لم يتركوا محفلاً ولا منبراً، إلا وطرقوا أبوابه ونوافذه سعياً وراء هذا الهدف ولكن ماذا كانت النتيجة؟...النتيجة كانت أن إسرائيل بقيت وحدها من يمتلك هذا السلاح، بل وتمتلك ترسانة كبيرة منه....وهي كادت تلجأ إليها كما تكشف مذكرات مسؤوليها في حرب أكتوبر 1973، لولا الجسر الجوي الأمريكي الكثيف، الذي غيّر وجهة المعارك وحسم اتجاهات الحرب، وبقية القصة المعروفة.

دخول إيران إلى “النادي النووي” قرع أجراس إنذار كثيرة في بعض العواصم العربية، خصوصاً الخليجية...لقد تقدم البرنامج النووي الإيراني، رغم طابعه السلمي على حد زعم طهران، على البرنامج النووي الإسرائيل، المُثبتة استخداماته العسكرية، في حسابات الأمن الخليجي...وحلّت إيران واقعياً، محل إسرائيل بوصفها “العدو”، برغم كل العبارات الدبلوماسية الملطفة التي يغلف فيها الإخوة الخليجيون تصريحاتهم ومواقفهم حيالها...وتحوّل السباق على السلاح النووي، إلى واحدة من مهددات أمن الإقليم والسلم الدولي على حد سواء.

إيران لن توقف برنامجها النووي بأي حال من الأحوال، وهي بفرض أنها صادقة وشفافة في الحديث عن هذا البرنامج، إلا أن ما يفصلها عن “القنبلة” في ختام هذه الرحلة “التكنولوجية” الطويلة، لم يعد يتعدى القرار السياسي بإنتاج هذا السلاح... لقد أكملت القنبلة النووية الإيرانية “عدّها العكسي”، وهي إن لم تكن قد صُنّعت فعلاً، فإن أمر صناعتها لم يعد سوى مسألة أشهر على أبعد تقدير.

إذن، لقد وصل برنامج إيران النووي نقطة اللاعودة...وكل ما يمكن لأي ضربة عسكرية أن تنجزه، هو إعاقة هذا البرنامج لبضع سنوات على أبعد تقدير...وهذا ما تدركه أكثر الدوائر حماسة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة وبريطانيا...فما الذي يتعين على العرب أن يفعلوه؟!.

لم يعد الصراخ والضجيج خياراً...أكثر ما يمكن أن تأتي به أشد حملات التحريض العربي أو الإسرائيلي ضد برنامج إيران النووي، هو إعاقته، ولكن حتى بفرض استئصاله واجتثاثه، فإن السؤال التالي الذي سيطرح نفسه بإلحاح شديد هو: وماذا عن برنامج إسرائيل النووي العسكري المتحقق، والمُرحّل فوق أزيد من مائتي صاروخ متعدد المديات والأحجام؟...هل يجوز أن نجرد إيران من أنيابها، ونبقي لإسرائيل مخالبها النووية الأشد هولاً وفتكاً؟...هل يجوز أن تنفرد دولة واحدة في الشرق الأوسط، بسلاح الدمار الشامل هذا؟ يبدو ان الذهاب إلى برنامج نووي عربي قد بات أمر لا مفر منه، من أجل خلق “توازن ردع متبادل”...إن أردنا السلام في هذه المنطقة، فلا بد من “توازن رعب”...وثمة دول عربية مؤهلة أكثر غيرها للشروع في كسر الاحتكار النووي الإسرائيلي،وأعني المملكة العربية السعودية، بعد أن انتهى العراق إلى ما انتهى إليه، وإلى أن تخرج مصر من أزمتها، وتتحسس سوريا موطئ أقدامها في المرحلة المقبلة.

ثمة خطوط حمراء للأمن القومي العربي لا يجوز السماح باجتيازها، أو بالأحرى الاستمرار في اجتيازها...واحدٌ من هذه الخطوط، التفرّد الإسرائيلي بهذا السلاح...تخيّلوا سيناريو التفرد الأمريكي بالقنبلة النووية، وعدم دخول دولتين أوروبيتين وروسيا والصين إلى عضوية هذا النادي، قبل أن تلتحق به كل من الهند والباكستان...أي سلم عالمي كان سيُبنى في وجود دولة نووية واحدة...وحده توازن الرعب المتبادل، وفّر قوة الردع المطلوبة لإجبار العملاقين على الجلوس إلى موائد التفاوض حول مختلف العناوين والأزمات الدولية.

لست شخصياً على قناعة بأن تصريح الأمير السعودي سيترجم غداً إلى خطوات عملية ملموسة...بل وقد يتم التراجع عنه أو نفيه وتوضيحه، على أنني لا أستبعد أبداً أن تقدم المملكة على خطوة من هذا النوع، إذا “أفلتت” إيران ببرنامجها النووي....

وأخيراً، حتى ونحن ذاهبون للسلام والتسويات مع إسرائيل أو أي من دول الجوار الإقليمي للعرب، فلا بد من التسلح ببعض الأنياب والمخالب...فهذا وحده ما يجعل السلام ممكناً بل ومستداماً...والشرق الأوسط إما أن يكون خالياً من السلاح النووي، أو لا يكون، ولا يجوز بحال أن تظل عضوية النادي النووي في هذه المنطقة، محصورة بدولة واحدة، فما بالك حين تكون هذه الدولة هي آخر استعمار على وجه الأرض؟!.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:00 PM
احذروا : الإسلاميون قادمون! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن يرصد الأصداء التي ترددت في الساحة المصرية (والعربية عموماً) بعد فوز الاسلاميين بالانتخابات سيشعر لا ريب بالصدمة، لدرجة ان احدنا اصبح من هول ما يسمعه امام “لغز” يصعب فهمه، فأين كانت جرأة هؤلاء حين كانت “الانظمة” الحاكمة تدك صناديق الانتخابات وتزور ارادة الناس وتفسد حياتهم، ولماذا لم ينتابهم “الفزع” من استئثار البعض بالسلطة لعقود طويلة وبصورة غيرة شرعية فيما نسمعهم اليوم “يدبون” الصوت فزعاً من الاسلاميين الذين افرزتهم اصوات الناس بلا اكراه وبلا تزوير.

اغرب ما في المسألة ان الذين كانوا يصفقون للديمقراطية واحترام ارادة الشعب في الاختيار والتعبير، لم يصدقوا انفسهم حين خرجوا من “الامتحان” خاسرين، فانقلبوا على مبادئهم وادبياتهم، واعتبروا ان فوز الاسلاميين “جريمة.. بحق الوطن والديمقراطية، وان الشعوب خانت “ثورتها” حين انحازت لهؤلاء ولم تنحز لهم، وانهم بالتالي جاهزون “للثورة” من جديد ضد الثورة التي منحت الاسلاميين فرصة الوصول الى الحكم.

الفزع الذي شهدته ميادين النخب السياسية في الاعلام والذي استهدف “التجييش” ضد الاسلاميين، وتخويف الناس من تكرار “العشرية الدموية” في الجزائر، وجد صداه ايضا في حقول “الفاعلين” لتشويه وجدان المواطن العربي من خلال “سطوة” النكتة، ومن يقرأ ما يروّج من “نكت” عن الاسلاميين في الاعلام الذي تسيطر عليه نخب العلمانيين وغيرهم من خصوم “الاسلام”، سيكتشف حجم الكراهية والخبث ومدى التجريح الذي يمارسه هؤلاء ضد خصومهم، وضد الشعب الذي ينتمون اليه، وكأن هذا الشعب لا يستحق الاحترام - فقط - لأنه لم يصوّت لهم.

كنت اتمنى ان يفتح وصول الاسلاميين الى الحكم او الى الاغلبية البرلمانية مجالا “محترما” للحوار والنقاش، وان يمارس “الخاسرون” واجب النقد الذاتي، وان يبحثوا عن تحالفات مع شركائهم في دائرة الوطن الواحد، وان يكونوا “منصفين” في نقدهم للأخرين، لكن ذلك للأسف لم يحدث، وهذا الموقف بالطبع يضيف الى فشلهم في الحصول على ثقة الناس فشلاً اخر في ثقتهم بانفسهم وفي مصداقية خطابهم وصحة المبادئ التي ظلوا يبشروننا بها فيما مضى، لنكتشف اننا امام “نخب” اسوأ من الانظمة، وامام “ديمقراطيين” لا يفهمون الديمقراطية ولا يعترفون بها الا اذا حملتهم الى السلطة واقصت الاخرين عنها بأية وسيلة.

من سوء حظ الاسلاميين انهم وصلوا الى “الحكم” في الوقت الخطأ، وان لدى خصومهم “ماكينات” اعلامية جبارة، وان معظم النخب التي تطفو على السطح تقف في مواجهتهم، وان “التركة” الثقيلة التي وجدوها من الانظمة “واكبر” من امكانياتهم وتجربتهم المتواضعة (او غير المتوفرة اصلا) في ادارة شؤون الحكم، لكن من حسن حظهم انهم حصلوا على ثقة الجماهير، ولم يترددوا عن اقتحام الخطر ولم يخضعوا “لفزاعات” التخويف ومصائد “الفشل” التي وضعت في طريقهم، لكن هذا الحظر بالطبع لايكفي، فهم امام تجربة محفوفة بالمخاطر، وقوى تتصيد هفواتهم واخطائهم، وشارع ينتظر منهم اكثر مما يستطيعون .. ودول تحاول ان تجرّهم لكي يتنازلوا او يرفعوا رايات الاستسلام.. وبالتالي فليس امامهم فرصة للانشغال بالردود والسجالات، ولا لمواجهة الكراهية بالكراهية او الاقصاء بالاقصاء.. فرصتهم الوحيدة في تقديم النموذج الذي يرضي الناس ويطفئ “كيد” الخصوم ويعيد الامل الى الاوطان التي دفعت من اعمار اجيالها ودماء ابنائها ثمنا “للحرية” والكرامة.. ووضعت ذلك كله امانة في ايديهم.. وما اثقل هذه الامانة!

باختصار، صرخات التحذير من اجتياح “التتار” الاسلامي لبلداننا العربية لن تتوقف، وبمقدار ما تخفي حجم”الاستلاب” الذي اصاب امتنا على يد بعض النخب المتغربة عنها، بمقدار ما تكشف وجه هؤلاء الحقيقي لا على صعيد قيمهم وبرامجهم ودعواتهم المغشوشة، وانما على صعيد موقفهم من الامة ودينها وحضارتها، ومن شعوبهم التي قررت بدافع وعيها ومعرفتها بحقيقتهم حرمانهم من تمثيلها او التوقيع باسمها سواء في مواقع الحكم او على مدرجات المعارضة!
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:01 PM
احذروا : الإسلاميون قادمون! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن يرصد الأصداء التي ترددت في الساحة المصرية (والعربية عموماً) بعد فوز الاسلاميين بالانتخابات سيشعر لا ريب بالصدمة، لدرجة ان احدنا اصبح من هول ما يسمعه امام “لغز” يصعب فهمه، فأين كانت جرأة هؤلاء حين كانت “الانظمة” الحاكمة تدك صناديق الانتخابات وتزور ارادة الناس وتفسد حياتهم، ولماذا لم ينتابهم “الفزع” من استئثار البعض بالسلطة لعقود طويلة وبصورة غيرة شرعية فيما نسمعهم اليوم “يدبون” الصوت فزعاً من الاسلاميين الذين افرزتهم اصوات الناس بلا اكراه وبلا تزوير.

اغرب ما في المسألة ان الذين كانوا يصفقون للديمقراطية واحترام ارادة الشعب في الاختيار والتعبير، لم يصدقوا انفسهم حين خرجوا من “الامتحان” خاسرين، فانقلبوا على مبادئهم وادبياتهم، واعتبروا ان فوز الاسلاميين “جريمة.. بحق الوطن والديمقراطية، وان الشعوب خانت “ثورتها” حين انحازت لهؤلاء ولم تنحز لهم، وانهم بالتالي جاهزون “للثورة” من جديد ضد الثورة التي منحت الاسلاميين فرصة الوصول الى الحكم.

الفزع الذي شهدته ميادين النخب السياسية في الاعلام والذي استهدف “التجييش” ضد الاسلاميين، وتخويف الناس من تكرار “العشرية الدموية” في الجزائر، وجد صداه ايضا في حقول “الفاعلين” لتشويه وجدان المواطن العربي من خلال “سطوة” النكتة، ومن يقرأ ما يروّج من “نكت” عن الاسلاميين في الاعلام الذي تسيطر عليه نخب العلمانيين وغيرهم من خصوم “الاسلام”، سيكتشف حجم الكراهية والخبث ومدى التجريح الذي يمارسه هؤلاء ضد خصومهم، وضد الشعب الذي ينتمون اليه، وكأن هذا الشعب لا يستحق الاحترام - فقط - لأنه لم يصوّت لهم.

كنت اتمنى ان يفتح وصول الاسلاميين الى الحكم او الى الاغلبية البرلمانية مجالا “محترما” للحوار والنقاش، وان يمارس “الخاسرون” واجب النقد الذاتي، وان يبحثوا عن تحالفات مع شركائهم في دائرة الوطن الواحد، وان يكونوا “منصفين” في نقدهم للأخرين، لكن ذلك للأسف لم يحدث، وهذا الموقف بالطبع يضيف الى فشلهم في الحصول على ثقة الناس فشلاً اخر في ثقتهم بانفسهم وفي مصداقية خطابهم وصحة المبادئ التي ظلوا يبشروننا بها فيما مضى، لنكتشف اننا امام “نخب” اسوأ من الانظمة، وامام “ديمقراطيين” لا يفهمون الديمقراطية ولا يعترفون بها الا اذا حملتهم الى السلطة واقصت الاخرين عنها بأية وسيلة.

من سوء حظ الاسلاميين انهم وصلوا الى “الحكم” في الوقت الخطأ، وان لدى خصومهم “ماكينات” اعلامية جبارة، وان معظم النخب التي تطفو على السطح تقف في مواجهتهم، وان “التركة” الثقيلة التي وجدوها من الانظمة “واكبر” من امكانياتهم وتجربتهم المتواضعة (او غير المتوفرة اصلا) في ادارة شؤون الحكم، لكن من حسن حظهم انهم حصلوا على ثقة الجماهير، ولم يترددوا عن اقتحام الخطر ولم يخضعوا “لفزاعات” التخويف ومصائد “الفشل” التي وضعت في طريقهم، لكن هذا الحظر بالطبع لايكفي، فهم امام تجربة محفوفة بالمخاطر، وقوى تتصيد هفواتهم واخطائهم، وشارع ينتظر منهم اكثر مما يستطيعون .. ودول تحاول ان تجرّهم لكي يتنازلوا او يرفعوا رايات الاستسلام.. وبالتالي فليس امامهم فرصة للانشغال بالردود والسجالات، ولا لمواجهة الكراهية بالكراهية او الاقصاء بالاقصاء.. فرصتهم الوحيدة في تقديم النموذج الذي يرضي الناس ويطفئ “كيد” الخصوم ويعيد الامل الى الاوطان التي دفعت من اعمار اجيالها ودماء ابنائها ثمنا “للحرية” والكرامة.. ووضعت ذلك كله امانة في ايديهم.. وما اثقل هذه الامانة!

باختصار، صرخات التحذير من اجتياح “التتار” الاسلامي لبلداننا العربية لن تتوقف، وبمقدار ما تخفي حجم”الاستلاب” الذي اصاب امتنا على يد بعض النخب المتغربة عنها، بمقدار ما تكشف وجه هؤلاء الحقيقي لا على صعيد قيمهم وبرامجهم ودعواتهم المغشوشة، وانما على صعيد موقفهم من الامة ودينها وحضارتها، ومن شعوبهم التي قررت بدافع وعيها ومعرفتها بحقيقتهم حرمانهم من تمثيلها او التوقيع باسمها سواء في مواقع الحكم او على مدرجات المعارضة!
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:01 PM
قتل متجدد في عاشوراء * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgهو يوم حزن وبلاء وابتلاء عند كلّ المسلمين، ففي مثله قُتل الحسين بن علي وقُطع رأسه، في حادثة سجّلت نفسها باعتبارها الأبرز في تاريخ انقسام المسلمين، وهناك مَن يريد تذكيرنا في كلّ عاشوراء أنّ القتل ضرورة لتجديد حالة الفُراق التاريخي.

لا أحد عاقلاً يمكنه ان يفهم كيف يلبس مسلم حزاماً ناسفاً، ويندسّ بين الاف المحتفلين بذكرى الحسين على طريقتهم الخاصّة، ويقتل نفسه ومعه العشرات محتفلاً على طريقته الخاصة بقتل الحسين، وهي حادثة تتكرّر في غير مكان، وفي غير طريقة، وفي كلّ سنة.

الكلّ يحبّ الحسين، سنّة وشيعة، فهو وشقيقه الحسن سيّدا شباب الجنّة، وكان الأولى بذكرى مقتله أن تكون موحّدة للمسلمين لا مُفرّقة لهم، ولكنّ تاريخنا الدموي يأبى إلاّ وأن يُطلّ برأسه ليذكّرنا بأن شيئاً لم يتغيّر، وأن أسوأ ما فينا من شرّ ما زال يتحكم بمسار حياتنا.

المئات قُتلوا يوم أمس، في حوادث تُهيئ المسرح لآلاف سيقتلون اليوم وغداً وبعد غد، استمراراً لرحلة الدمّ المجّاني اللامتناهية، والغريب أننا نلوم الآخرين ونتحدّث عن مؤامرات خارجية دنيئة تستهدف حاضرها ومستقبلنا.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:01 PM
فوضى غير مسبوقة * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتفاءلنا بحكومة السيد عون الخصاونة وما زلنا متفائلين لأنها لم تحصل على ثقة مجلس النواب إلا قبل عدة أيام لكننا نتأمل منها الكثير وهذا الكثير يجب أن يبدأ وبشكل مستعجل جدا في القضاء على الفوضى التي تعم العاصمة عمان هذه الفوضى غير المسبوقة أصبحت مدار حديث الناس في كل الأوقات ومن ينزل إلى قلب العاصمة يشعر بأنه لا توجد سلطة.. فالأرصفة أصبحت محتلة من قبل أصحاب البسطات وفي كل الأمكنة بدون استثناء والتجار أصبحوا يعتبرون الأرصفة الموجودة أمام محلاتهم جزءا من هذه المحلات فيقومون بعرض بضائعهم على هذه الأرصفة والسيارات تقف في الأماكن الممنوعة وكل ذلك يجري من دون أي رقابة أو مساءلة من أي جهة كانت حتى أمانة عمان التي كان مراقبوها ومفتشوها يجوبون الشوارع لمنع البسطات ومنع التجار من التعدي على الأرصفة لم تعد معنية بهذا الأمر واختفى هؤلاء المراقبون والمفتشون ولم يعد لهم وجود وقد بعث أحد المواطنين برسالة إلى هذه الزاوية يقول فيها بأنه اضطر للسير على أحد أرصفة شارع السيل لأكثر من مائة متر حتى وجد مخرجا في هذا الرصيف إلى الشارع لأن البسطات لم تترك لأحد مجالا للمرور.

أما في بعض شوارع العاصمة وفي عمان الغربية بالتحديد فلم يعد هناك شارع ممنوع المرور فيه فالسائقون يخالفون في وضح النهار وأمام أعين مراقبي السير ولا يخالفون والوقوف أصبح مباحا حتى في الشوارع المزدحمة جدا وأزمات السير الخانقة مستمرة على مدار ساعات الليل والنهار وكل ذلك يجري وكأن بلدنا لا توجد بها سلطة لضبط الأمور وعندما نسأل عن سبب هذا التردي في أوضاعنا يقولون بأن الحكومة لا تريد أن تغضب الناس في ظل الأوضاع الإقتصادية الراهنة وهذه الحجة بالطبع غير مقبولة لأن الفوضى ليس لها علاقة بالأوضاع الاقتصادية الصعبة.

نحن لا نريد قطع أرزاق الناس ونريد لأصحاب البسطات أن يبيعوا ما على بسطاتهم لكننا نرفض الفوضى رفضا قاطعا فقبل بضع سنوات خصصت أمانة عمان الكبرى بالاتفاق مع وزارة الأوقاف قطعة الأرض الكبيرة التي هي الآن موقف للسيارات على شارع السيل لكي تكون مكانا ثابتا لأصحاب البسطات وكان هذا الإجراء إجراء حضاريا بكل ما في هذه الكلمة من معنى لكن لماذا عادت حليمة لعادتها القديمة ولماذا عادت البسطات إلى الشوارع الرئيسة فهذا ما لم نجد الإجابة الشافية عنه حتى الآن.

إننا نفاخر دائما بأن بلدنا بلدٌ سياحي فهل من المعقول أن ينزل السياح إلى قلب العاصمة ويجدوا البسطات أمامهم بهذا الشكل الفوضوي المزري وما هي الصورة التي سينقلونها إلى بلدهم عن الأردن الذي نعتز دائما به وبتقدمه الحضاري عن العديد من الدول المشابهة.

نتمنى على رئيس الحكومة أن يقوم بجولة ومعه أمين عمان الكبرى في شارع الهاشمي وشارع فيصل وشارع طلال وشارع سقف السيل ليرى بعينه كيف أصبح الحال في هذه الشوارع وكيف تعم الفوضى غير المسبوقة وكيف يستبيح التجار حرمة الأرصفة؛ وكأننا بلد من بلدان العالم الثالث المتخلفة جدا.

بدوي حر
12-07-2011, 01:02 PM
الأراضي المسجلة باسم الملك للمنفعة العامة * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgفي سابقة لم تعهدها الأنظمة العربية وغيرها، ومن منطلق الشفافية والمحبة لتراب هذا الوطن والحرص على أن تكون الأمور في غاية الوضوح، ومن باب العلاقة المتينة التي تربط القيادة الهاشمية بالمواطن، فقد آثر الديوان الملكي الهاشمي العامر وبتوجيهات من جلالة الملك أن يكشف كل الحقائق المتعلقة بملف تسجيل أراض من الخزينة باسم الملك، بعد أن كثر الحديث من جهات في الداخل والخارج عن تسجيل مساحات واسعة من الأراضي بإسم جلالته، أو بإسم الديوان الملكي لتأتي الحقائق ناصعة ومدعمة بلغة الأرقام، وأن كل ما تم تسجيله يبلغ 4827 دونما، تم تحويل 1591 دونما منها الى مؤسسات وطنية منها امانة عمان والقوات المسلحة وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، وان كل هذه العمليات كانت تهدف الى تسهيل تنفيذ المشاريع التنموية، وحجز هذه الأراضي حتى لا يتم التصرف بها لأية أغراض أخرى، وأن معظم هذه الأراضي كانت خارج العاصمة، وأنه لم ولن يتم بيع متر واحد، وأن الأراضي التي تم نقل ملكيتها من الديوان الملكي الى أمانة عمان كانت في المقابلين، حيث أنشأت عليها حديقة عامة باسم الشهيد موفق السلطي وأن عمليات التحويل مستمرة وستشمل جميع قطع الأراضي، وأن القطع التي لا يتم استثمارها ستعاد الى خزينة الدولة.

حتى أرض المعارض التي كثر عنها الحديث، تبين أن مجلس الوزراء في العام (2005) ومن باب السرعة بتسهيل استثمارها قام بتحويلها الى الديوان الملكي الهاشمي والذي قام ببيعها لاحقا في نفس العام الى شركة القرية الملكية للاستثمار العقاري والتجاري والسياحي بقيمة (39) مليون دولار وانه تم تحويل كامل المبلغ الى خزينة الدولة، كما تم توزيع العديد من الأراضي لإقامة مشاريع إسكان للقضاة النظاميين سواء في ياجوز او ماركا او طبربور حتى الأراضي التي أقيم عليها مسجد الملك الحسين بن طلال وحدائق الحسين ومتحفا «الاطفال» و»السيارات» والبالغة نحو (700) دونم هي أملاك خاصة للمغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، كان قد اشتراها في مطلع السبعينيات من أصحابها شأنه شأن اي مواطن، وان جلالة الملك عبدالله الثاني بادر بالتبرع بها للأسرة الأردنية الواحدة وأصبحت متنفسا للمواطنين، وأن كل الذين يدخلونها يترحمون على مليكهم الحسين، ويدعون بطول العمر لقائد مسيرتهم جلالة الملك عبدالله الثاني.

يذكر أن القيمة العقارية للحوض الذي تقع فيه حدائق الحسين «تكاد لا تضاهيها أية منطقة في الأردن، إذ تبلغ قيمتها تقريباً 350 مليون دينار».

ليس هناك شيء يخفيه الديوان الملكي عن الشعب، وهذا أمر نسجله لجلالة الملك لأنه ليس لديه ما يخفيه وأنه فوق الشبهات وأنه بذلك يكون القدوة للجميع الأمر الذي يتطلب من كل مسؤول الإفصاح عن ثروته وأملاكه.

قيادتنا الهاشمية تقدم النموذج لكل الحكام والقادة، وأن التفاصيل التي أوردها الديوان الملكي حول موضوع الأراضي من شأنها زيادة هذه اللحمة بين الشعب والقائد، والإصرار على مواجهة كل التحديات والصعوبات بمنتهى القوة والصلابة وبجبهة داخلية موحدة.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:02 PM
نحو تحريك الاصول الراكدة * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك قائمة طويلة من الشركات شبه متوقفة عن العمل تقدر موجوداتها بمليارات الدنانير، وهذا الوضع مستمر دون تحريك والمطلوب اما إقالة عثرتها وتلبية احتياجاتها التمويلية بالتمويل من البنوك او اصدار السندات او اطلاق صندوق وطني يشارك في راسماله البنوك والصناديق الكبرى لهذا الغرض، او اجراء دراسة اوضاع هذه الشركات وتصفيتها وتنظيف السوق من اصول وشركات لا امل لها في النجاة، وهذا التحرك من شأنه ان يحسن بيئة الاعمال والاستثمار في البلاد، ويساهم في اعادة بورصة عمان الى وضعها الطبيعي من حيث التداول والاسعار بعد ان دخلت مرحلة اقل ما يمكن ان يقال عنها بأنها غاية في الصعوبة.

احد مدراء شركات الوساطة الكبيرة قال ان البنوك تحرص فقط على اوضاعها دون الالتفات الى الاوضاع الاقتصادية في الاردن، وهذه الاوضاع ليست اردنية وانما نتيجة تظافر مجموعة من المتغيرات الداخلية والعربية والاجنبية، في مقدمتها الازمة المالية وتداعياتها التي تضرب بقوة هذه الايام في منطقة اليورو، وتهدد استقرار الاتحاد وسط تحذيرات بانفراط عقده بعد انضمام ايطاليا ثالث اكبر اقتصاد اوروبي الى ازمة الديون السيادية وعجز الموازنة العامة للدولة بعد اليونان وايرلندا والبرتغال والبقية على ما يبدو على الطريق.

ويضيف ان احد البنوك وهذه ليست حالة فريدة او خاصة حيث قدم تسهيلات / جاري مدين بسقف مليوني دينار منذ ثلاث سنوات وان الشركة تخدم هذه التسهيلات، علما بان البنك لم يشترط في حينه تقديم ضمانات عقارية وفجأة استفاق مؤخرا مدراء البنك وطالبوا الشركة بتقديم ضمانات عقارية لهذه التسهيلات، علما بان الشركة تمارس نشاط التداول في بورصة عمان وان لا عقار لها، وفي طلب اكثر تشددا طلب البنك من الشركة تقديم ضمانات عقارية شخصية من اعضاء مجلس الادارة الذي رفض بدوره وقال ان هذا غير ممكن، ومع التشدد كان رد مدير الشركة نحن نخدم التسهيلات بشكل سليم، ولا ضمانات عقارية نقدمها، واذا ما عجبكم يمكن تصنيف الحساب وخذوا مخصصات واعتبار الدين غير عامل، عندها تراجع البنك وخفت الملاحقة.

ان هذا القرار وغيره من القرارات والسياسات المصرفية وضعف قوانين سوق راس المال ونقص الادوات المالية واقتصار التمويل للشركات والمشاريع بخاصة الكبيرة والمتوسطة الحجم على القطاع المصرفي مما ساهم في تباطؤ الانشطة الاستثمارية، دون تحرك حقيقي للحكومات المتعاقبة لايجاد حلول مبتكرة لتوفير التمويل اللازم لاستكمال الاستثمارات والمشاريع القائمة، وركزت البنوك على خدمات التجزئة مع اعتماد هياكل فائدة مرتفعة، وساهم هذا الوضع على زيادة الديون غير العاملة لدى الجهاز المصرفي التي تجاوزت 12% نسبة الى التسهيلات الائتمانية وفق احدث الارقام الرسمية، وهناك تقديرات بارتفاع هذه النسبة اذا ما استمرت الاصول الراكدة دون انتاج وتدفقات نقدية، وهذا تحد يجب ان يحسب له الف حساب.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:02 PM
نحو تحريك الاصول الراكدة * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك قائمة طويلة من الشركات شبه متوقفة عن العمل تقدر موجوداتها بمليارات الدنانير، وهذا الوضع مستمر دون تحريك والمطلوب اما إقالة عثرتها وتلبية احتياجاتها التمويلية بالتمويل من البنوك او اصدار السندات او اطلاق صندوق وطني يشارك في راسماله البنوك والصناديق الكبرى لهذا الغرض، او اجراء دراسة اوضاع هذه الشركات وتصفيتها وتنظيف السوق من اصول وشركات لا امل لها في النجاة، وهذا التحرك من شأنه ان يحسن بيئة الاعمال والاستثمار في البلاد، ويساهم في اعادة بورصة عمان الى وضعها الطبيعي من حيث التداول والاسعار بعد ان دخلت مرحلة اقل ما يمكن ان يقال عنها بأنها غاية في الصعوبة.

احد مدراء شركات الوساطة الكبيرة قال ان البنوك تحرص فقط على اوضاعها دون الالتفات الى الاوضاع الاقتصادية في الاردن، وهذه الاوضاع ليست اردنية وانما نتيجة تظافر مجموعة من المتغيرات الداخلية والعربية والاجنبية، في مقدمتها الازمة المالية وتداعياتها التي تضرب بقوة هذه الايام في منطقة اليورو، وتهدد استقرار الاتحاد وسط تحذيرات بانفراط عقده بعد انضمام ايطاليا ثالث اكبر اقتصاد اوروبي الى ازمة الديون السيادية وعجز الموازنة العامة للدولة بعد اليونان وايرلندا والبرتغال والبقية على ما يبدو على الطريق.

ويضيف ان احد البنوك وهذه ليست حالة فريدة او خاصة حيث قدم تسهيلات / جاري مدين بسقف مليوني دينار منذ ثلاث سنوات وان الشركة تخدم هذه التسهيلات، علما بان البنك لم يشترط في حينه تقديم ضمانات عقارية وفجأة استفاق مؤخرا مدراء البنك وطالبوا الشركة بتقديم ضمانات عقارية لهذه التسهيلات، علما بان الشركة تمارس نشاط التداول في بورصة عمان وان لا عقار لها، وفي طلب اكثر تشددا طلب البنك من الشركة تقديم ضمانات عقارية شخصية من اعضاء مجلس الادارة الذي رفض بدوره وقال ان هذا غير ممكن، ومع التشدد كان رد مدير الشركة نحن نخدم التسهيلات بشكل سليم، ولا ضمانات عقارية نقدمها، واذا ما عجبكم يمكن تصنيف الحساب وخذوا مخصصات واعتبار الدين غير عامل، عندها تراجع البنك وخفت الملاحقة.

ان هذا القرار وغيره من القرارات والسياسات المصرفية وضعف قوانين سوق راس المال ونقص الادوات المالية واقتصار التمويل للشركات والمشاريع بخاصة الكبيرة والمتوسطة الحجم على القطاع المصرفي مما ساهم في تباطؤ الانشطة الاستثمارية، دون تحرك حقيقي للحكومات المتعاقبة لايجاد حلول مبتكرة لتوفير التمويل اللازم لاستكمال الاستثمارات والمشاريع القائمة، وركزت البنوك على خدمات التجزئة مع اعتماد هياكل فائدة مرتفعة، وساهم هذا الوضع على زيادة الديون غير العاملة لدى الجهاز المصرفي التي تجاوزت 12% نسبة الى التسهيلات الائتمانية وفق احدث الارقام الرسمية، وهناك تقديرات بارتفاع هذه النسبة اذا ما استمرت الاصول الراكدة دون انتاج وتدفقات نقدية، وهذا تحد يجب ان يحسب له الف حساب.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:03 PM
الجذور لا تعاف فروعها * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالعطف والحنان سمتان أودعهما الله مخلوقاته كافة، وجعلهما صفتين فطريتين أكثر منهما تعليميتين أو ثقافيتين أو تقليديتين، وجعل هاتين الغريزتين في البهائم والطير والشجر، أكثر مما هما في بني البشر، إلا من كان مؤمنا عاقلا فطنا، فالمؤمن يعمل بتعاليم العقيدة الإلهية السمحة، والعاقل الفطن من أضاف على ذلك الاتعاظ بمن حوله وزاد عليه بفطنته خيرا ونفعا، وهي أيضا حال من حسن رأيه وصاب أمره.

إن من كان معروفا بحسن الرأي في الأمور، التي تلقي بظلالها على العامة، وتؤثر بشأنهم، فواجب عليه أن يكون كالجذور التي لا يمكن أن تعاف فروعها، وتبخل عليها بالغذاء، بل تعطيها خالصا من الشوائب صافياً، وهو قادر على تصويب الأمور بسداد الرأي الذي امتلكه، إما من علم تعلمه، أو تجربة مر بها عبر مرور سني عمره، فغرست به الوطنية الصادقة، بمقدار عطف الأصل على الفرع، حتى نمت واكتمل نموها وأمست كشجر “البوح” المتعاظم حجماً والمتزايد علواً والمتكاثف غصوناً والمتألق أوراقاً، خضراء مصقولة تعكس حر الشمس عمن يستظلها، محصنة نفسها بشموخها وصبرها على صراع الريح العاتية، التي تعمدت هز جذورها لاقتلاعها، ونخر الصقيع لبابها فجمد نموها وأوقف امتدادها.

ومثل ذلك من البشر، الصابر على ضنك الحياة، والمُعاني من شغف العيش وقلة الموارد، وضيق حال اليد، والكاظم للغيظ بما يرى ويسمع من اختلاف الآراء والجدال والنقاش والحوار ما بين حكيم مسن، وشاب يافع متحمس يتجاوز الحدود والأعراف والتقاليد، وبين متزمت تقليديٌ ممسك بقوة وعناد على ما عرف من ماضيه الى آخر عصري متسارع بتلقي معتطيات العصرنة ومحدثاتها دونما التفات الى رادع من قيم سادت بنبلها وعظم أهدافها وعظيم نفع مضمونها، فالعطوف الحاني على أرضه وترابه بمعرفة ما يجب أن يكون، وما هو مطلوب من إصلاح بنهج ومنهجية واعية، حالمة وادعة، وهذا أفضل بكل الفضائل من ضياع الأحساب والأجناس الناجمة عن تلاطم صراعات الربيع، وما سيعقبه من خريف أو يسبقه من شتاء، لا نعرف النهاية وإن كنا مقلدين لغيرنا في البداية، فنكون أشبه بصاحب الظل، الذي إذا أملته قليلا امتد ظله وزاد، وإن تجاوزنا بإمالته كثيرا قصر ظله ونقص، فإن أحزم الحكماء وأكيسهم من آثر العلاج باللين وكره العلاج بالقوة، والحكيم أيضا من زاد نفعه من أعوانه، أهل العون والمعونة، وانتفع بهم بالرأي والمشورة، كما ينتفع البحر من الأنهار، أو بما ينتفع الفرع من الجذر، وهذه حال أهل اللُحمة الطاهرة، وأهل الوطنية الصادقة، ( الرحماء فيما بينهم).

إن الأرض إذا أجدبت، وقل ماؤها، وغارت عيونها، وذوى نبتها، ويبس شجرها، رحل عنها الغريب، ومكث بها أهلها، فالغريب لا يهمه أمرها ومآلها، باحث عن غيرها، ليتمتع بغزير مالها ومائها ووفرة عيشها، وإن كان عالة على أهلها، فهو كحامل الفأس يقطع بها الشجر، وكحامل الخنجر يقطع به اللحم، ولا يأبه إن حرمهما التكاثر والتوارث، فالأرض عزيزة على أهلها، والوطن يحميه شيبه وشبابه، رجاله ونساؤه، فالنار يطفئها الماء والسم يذيبه الترياق، والشوق والحنين للوطن يطفئه العمل والإخلاص والولاء والإنتماء، والفروع لا يغذيها إلا الجذور.

ولعل الحذر من العواقب وإمعان التفكير بإتقاء الشرور، والبحث عن علاجها، أمر مستحسن ومستحب، لا بل مفروض، عند كل ذي لب، ولا سيما إذا كانت العواقب وخيمة، و وشيك حدوثها، نابعة من الداخل أو مستوردة، من صنع وإنتاج محلي أو مصدّرة من جوار أو من عدو، فمن كان يعمل بمختبرات السموم لابد له من الإحتفاظ بالترياق، فالأحداث حولنا تعاظمت ، ونيرانها استوقدت، فهذه سموم ونحن مالكوا الترياق، وأن من يقدر على العلاج ولا يعمل به أو يتأخر عنه فإنه ليس بعاقل، وإن سلامة الأمور مرهونة بأوقاتها، وإلا ضاعت الفرص، وأضاعت معها الكثير، والفرصة لا تعود، وهي أشبه بالقرار الذي إن جاء متأخرا، فإنعدامه أفضل منه، وإن جاء سابقا لأوانه استهجنته العامة وأفسدته.

فها نحن بهذا الوطن، نرى ونسمع ونراقب، نتعظ ونمعن الفكر، فهو ينتظر منا سلامة القرار، فقد توصلنا الى قناعة مليئة بالحكمة، أن بقاء أمن أردننا مصان محم بعقول وسواعد أهله هو الهدف والمبتغى، وإن بيتنا الهاشمي المظلل بخيمة الأسرة الهاشمية، هي الباقية الدائمة، نشد حبالها ونثبت أوتادها وننصب عمدانها، ويلتف حولها أسرة متحابة متجانسة، لا انفصام لعراها.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
12-07-2011, 01:03 PM
الجذور لا تعاف فروعها * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالعطف والحنان سمتان أودعهما الله مخلوقاته كافة، وجعلهما صفتين فطريتين أكثر منهما تعليميتين أو ثقافيتين أو تقليديتين، وجعل هاتين الغريزتين في البهائم والطير والشجر، أكثر مما هما في بني البشر، إلا من كان مؤمنا عاقلا فطنا، فالمؤمن يعمل بتعاليم العقيدة الإلهية السمحة، والعاقل الفطن من أضاف على ذلك الاتعاظ بمن حوله وزاد عليه بفطنته خيرا ونفعا، وهي أيضا حال من حسن رأيه وصاب أمره.

إن من كان معروفا بحسن الرأي في الأمور، التي تلقي بظلالها على العامة، وتؤثر بشأنهم، فواجب عليه أن يكون كالجذور التي لا يمكن أن تعاف فروعها، وتبخل عليها بالغذاء، بل تعطيها خالصا من الشوائب صافياً، وهو قادر على تصويب الأمور بسداد الرأي الذي امتلكه، إما من علم تعلمه، أو تجربة مر بها عبر مرور سني عمره، فغرست به الوطنية الصادقة، بمقدار عطف الأصل على الفرع، حتى نمت واكتمل نموها وأمست كشجر “البوح” المتعاظم حجماً والمتزايد علواً والمتكاثف غصوناً والمتألق أوراقاً، خضراء مصقولة تعكس حر الشمس عمن يستظلها، محصنة نفسها بشموخها وصبرها على صراع الريح العاتية، التي تعمدت هز جذورها لاقتلاعها، ونخر الصقيع لبابها فجمد نموها وأوقف امتدادها.

ومثل ذلك من البشر، الصابر على ضنك الحياة، والمُعاني من شغف العيش وقلة الموارد، وضيق حال اليد، والكاظم للغيظ بما يرى ويسمع من اختلاف الآراء والجدال والنقاش والحوار ما بين حكيم مسن، وشاب يافع متحمس يتجاوز الحدود والأعراف والتقاليد، وبين متزمت تقليديٌ ممسك بقوة وعناد على ما عرف من ماضيه الى آخر عصري متسارع بتلقي معتطيات العصرنة ومحدثاتها دونما التفات الى رادع من قيم سادت بنبلها وعظم أهدافها وعظيم نفع مضمونها، فالعطوف الحاني على أرضه وترابه بمعرفة ما يجب أن يكون، وما هو مطلوب من إصلاح بنهج ومنهجية واعية، حالمة وادعة، وهذا أفضل بكل الفضائل من ضياع الأحساب والأجناس الناجمة عن تلاطم صراعات الربيع، وما سيعقبه من خريف أو يسبقه من شتاء، لا نعرف النهاية وإن كنا مقلدين لغيرنا في البداية، فنكون أشبه بصاحب الظل، الذي إذا أملته قليلا امتد ظله وزاد، وإن تجاوزنا بإمالته كثيرا قصر ظله ونقص، فإن أحزم الحكماء وأكيسهم من آثر العلاج باللين وكره العلاج بالقوة، والحكيم أيضا من زاد نفعه من أعوانه، أهل العون والمعونة، وانتفع بهم بالرأي والمشورة، كما ينتفع البحر من الأنهار، أو بما ينتفع الفرع من الجذر، وهذه حال أهل اللُحمة الطاهرة، وأهل الوطنية الصادقة، ( الرحماء فيما بينهم).

إن الأرض إذا أجدبت، وقل ماؤها، وغارت عيونها، وذوى نبتها، ويبس شجرها، رحل عنها الغريب، ومكث بها أهلها، فالغريب لا يهمه أمرها ومآلها، باحث عن غيرها، ليتمتع بغزير مالها ومائها ووفرة عيشها، وإن كان عالة على أهلها، فهو كحامل الفأس يقطع بها الشجر، وكحامل الخنجر يقطع به اللحم، ولا يأبه إن حرمهما التكاثر والتوارث، فالأرض عزيزة على أهلها، والوطن يحميه شيبه وشبابه، رجاله ونساؤه، فالنار يطفئها الماء والسم يذيبه الترياق، والشوق والحنين للوطن يطفئه العمل والإخلاص والولاء والإنتماء، والفروع لا يغذيها إلا الجذور.

ولعل الحذر من العواقب وإمعان التفكير بإتقاء الشرور، والبحث عن علاجها، أمر مستحسن ومستحب، لا بل مفروض، عند كل ذي لب، ولا سيما إذا كانت العواقب وخيمة، و وشيك حدوثها، نابعة من الداخل أو مستوردة، من صنع وإنتاج محلي أو مصدّرة من جوار أو من عدو، فمن كان يعمل بمختبرات السموم لابد له من الإحتفاظ بالترياق، فالأحداث حولنا تعاظمت ، ونيرانها استوقدت، فهذه سموم ونحن مالكوا الترياق، وأن من يقدر على العلاج ولا يعمل به أو يتأخر عنه فإنه ليس بعاقل، وإن سلامة الأمور مرهونة بأوقاتها، وإلا ضاعت الفرص، وأضاعت معها الكثير، والفرصة لا تعود، وهي أشبه بالقرار الذي إن جاء متأخرا، فإنعدامه أفضل منه، وإن جاء سابقا لأوانه استهجنته العامة وأفسدته.

فها نحن بهذا الوطن، نرى ونسمع ونراقب، نتعظ ونمعن الفكر، فهو ينتظر منا سلامة القرار، فقد توصلنا الى قناعة مليئة بالحكمة، أن بقاء أمن أردننا مصان محم بعقول وسواعد أهله هو الهدف والمبتغى، وإن بيتنا الهاشمي المظلل بخيمة الأسرة الهاشمية، هي الباقية الدائمة، نشد حبالها ونثبت أوتادها وننصب عمدانها، ويلتف حولها أسرة متحابة متجانسة، لا انفصام لعراها.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
12-07-2011, 01:03 PM
ثقافة القراءة عند الشباب * د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2011/12/1511_374373.jpgتعزز ثقافة القراءة –والمقصود هنا قراءة الكتب غير المخصصة للمنهاج المقرر- تعزز مجموعة من المهارات لدى القارئ كتنمية الاتجاهات التربوية وسعة الاطلاع والنضوج الفكري والعمق وعدم السطحية والتوسع في المعرفة وتشكيل الشخصية المتمتعة بالعمق لا السطحية وتمازج الحضارات والثقافات وإشغال الفراغ والوقت الضائع وعدم الاتجاه لمناح سلبية، والتسلية أحيانا وغير ذلك. فالكتاب صديق حميم ورفيق درب مسل وقت الضيق والحلكة، ولهذا قيل “وخير جليس في الزمان كتاب”. وللحقيقة والإنصاف فإننا كمجتمع عربي لا نعد من المجتمعات التي تقرأ، بعكس الغرب حيث تجدهم تربّوا على هذه الثقافة منذ الصغر، فتجدهم يحملون الكتاب في المطعم ووسائل النقل كافة وفي كل مكان، ويشغلون وقت فراغهم بالقراءة. ولهذا يدّعي البعض بأننا أمة لا تقرأ لأن السواد الأعظم منا فعلا لا يقرأ، ولذلك يرجم القارئ بفعل غير القارئ، ويقال إننا نعيش حالة من الكساد أو اليأس الثقافي.

سابقا كنا أمة تقرأ وكنا نتسابق من يقرأ أكثر على مستوى المدرسة وحتى الجامعة، وكان للمكتبات روادها وكان من لا يقرأ كتابا في الأسبوع ينعته البعض بأنه غير مثقف، وفي زماننا هذا يندر أن تجد من يقرأ كتابا –غير مقرر لشهادة أو مغنم- في السنة الواحدة، رغم علمنا بأن غزارة ونوعية المعرفة تزداد طرديا بازدياد عدد ونوعية الكتب التي نقرأ، وهذه مفارقات عجيبة حدت بشبابنا أن يكونوا سطحيين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، ولذلك فإن معظمهم يفتقر إلى الثقافة العامة والتعبيرية والشخصية العامة والكثير من مهارات العصر.

أصبحنا نفتقر إلى الإقبال على المواسم الثقافية ومعارض الكتب والندوات الأدبية والعلمية وحتى ضعف إقبالنا على الصحف اليومية، أو بالأحرى ضعف الحراك الثقافي لدينا، ولربما أسهم في العزوف عن القراءة وعدم اقتناء الكتاب أسبابا ومتغيرات عدة منها ثورة الاتصال الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والتي وضعت العالم بين يديك وفي بيتك من خلال التصفح عبر شبكة الإنترنت والمنظومة الرقمية من كتابة وصور وأفلام ولغات ووسائل عصرية عديدة كالمسموع والمرئي والبلوتوث وغيرها. ولربما أسهم في عزوفنا عن القراءة أيضا نقص المكتبات العامة والانشغال في ضنك العيش لأن المستوى الثقافي ليس بمعزل عن الوضع العام كتنامي تسونامي المال والاقتصاد وتراجع بل انهيار الاقتصاد العالمي في خضم ضبابية سياسية عالمية، ولربما أسهم في العزوف عن القراءة أيضا غياب دوافع وتحدي القراءة والاستزادة وغير ذلك. ولهذا أصبحنا نعيش الألفية الثالثة –ألفية الاقتصاد المعرفي- رغم أننا لا نتجه سوى للكتاب المقرر للمعرفة لأجل الشهادة لا المعرفة أحيانا أو الثقافة العامة، وبتنا “من الآخر” في زمان نستشعر خطره حتى على الشهادة ومطالعة الكتب المقررة لغايات الشهادة، والركض وراء القشور والسطحية وأمور “الفياعة” والصبيانية المقيتة!

لعل مشكلة الابتعاد والعزوف عن ثقافة القراءة هي مسألة مجتمعية وليست على المستوى الفردي، ولهذا فهي مسألة تشاركية بالدرجة الأولى، فالأسرة تتحمل مسؤولية رعاية الميول وتنمية الاتجاهات التربوية نحو القراءة لأطفالها منذ الصغر، والمدرسة بالطبع تتولى مسؤولية تعليم القراءة واستمراريتها لتعزيز حبها وشغفها في نفوس الناشئة، والمجتمع بجميع مؤسساته وأطيافه يضطلع بمسؤولية تشجيع القراءة والبقاء عليها كثقافة يومية وعادة مستحبة عن طريق تيسير الحصول على مصادرها ، وأخيرا مؤسسات الدولة كافة وخصوصا الثقافية والتعليمية والشبابية منها والتي تتحمل جل المسؤولية في رعاية برامج ومشروعات القراءة بوصفها عاملاً مهماً من عوامل رقي شباب والمواطنين على سبيل رفعة الوطن وتميزه وإثراء وعلو شأن طاقاته البشرية. فالقراءة تشاركية بين البيت –لتنمية الثقافة عند الشباب منذ طفولتهم لجعلها عادة وممارسة يومية-والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الأشخاص الموجودين فيها أو إيجاد مكتبة في كل مكن عام يدخله فئة الشباب خصوصا. والمسؤولية مشتركة أيضا لإزالة سوداوية القراءة والتشاؤمية منها والأخذ بالأسباب لاسترجاع عافية وثقافة القراءة المجتمعية للانفتاح أكثر على العالم والعالمية ونشر ثقافة الانفتاح الثقافي.

نعم، لقد تغيرت أدوات العصر للقراءة من كتب مقروءة إلى محكية أو مسموعة أو مرئية، ويمكن لذلك أن يتبلور عبر إيجاد لغة قراءة عصرية، حتى وان كانت عبر صفحات الفيس بوك أو تويتر. وإنني أدعو هنا إلى تشجيع إنشاء المكتبات العامة الثابتة والمتحركة أو المتنقلة سواء الالكترونية أو الكلاسيكية في المدن والقرى والبادية والمخيم ومراكز الشباب ومؤسسات المجتمع المدني لتشجيع الشباب لارتيادها والنهل من معينها الخصب. ولربما تكون المكتبات المتنقلة ورقية أو الكترونية عبر متصفحات الانترنت المتعددة والتي ربما تكون أسهل من الورقية للبعض. كما أدعو إلى تشجيع الندوات واللقاءات والمواسم الثقافية وثقافة النخب الثقافية؛ ليكونوا قدوة للشباب سواء كان أبا أو أخا أو أختا أو معلما أو صاحبا أو أستاذا جامعيا أو غير ذلك. وأدعو إلى ضرورة وجود مكتبة عامة أو خط انترنت في كل بيت. وأدعو إلى إيجاد مجموعات متخصصة للقراءة عبر شبكة الانترنت على نمط المحاكاة التي تمارس بلغة الشباب، وثقافة الكتب المسموعة أو المرئية ذات الجودة العالية من خلال استخدام الأشرطة أو البرمجيات عبر أدوات البلوتوث أو “أم بي ثري” أو الفيس بوك أو راديو الطريق وغيرها، وهي أدوات الشباب العصرية. وهذا يعطي الشباب فرصة التنقل والاستماع بكل يسر وسهولة، ويسهل عليهم الأمر ويعبئ وقت فراغهم ويزيد من ثقافتهم العامة، ويرغمهم على القراءة عن طريق الاستماع والمحاكاة، صوب مجتمع قارئ ومدرك وواع ومطلع ومنفتح ومثقّف!



*وزير الأشغال العامة والاسكان السابق

بدوي حر
12-07-2011, 01:04 PM
الجامعة .. والكيل بمكيالين * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgسؤال بدأ يتردد على هامش الربيع العربي، لماذا لا تقوم الجامعة العربية بتوجيه الانذارات الى النظام اليمني ،كما توجهها الى النظام السوري؟؟ لاجبار العقيد صالح على تنفيذ المبادرة الخليجية ، بدلا من الالتفاف عليها ، والاستمرار في ازهاق أرواح الأبرياء في تعز وأرحب ...الخ.

هذه الاسئلة وغيرها ،لا تعني اننا ندافع عن النظام السوري أو غيره، فنحن لا ندافع عن اي نظام يلغ في دماء شعبه،ويستقوي عليه بالدبابات والمدافع والطائرات، ، وانما نحن مع الربيع العربي.. مع حق الشعوب العربية من الماء الى الماء، في الحرية والكرامة والديمقراطية والتعددية ،وصولا الى تداول السلطة....بالاحتكام الى صناديق الاقتراع.

وبشيء من التفصيل..نحن مع الجامعة العربية في فرض الحل العربي، وفي رفض التدخل الأجنبي، وفي العمل على وأد فتنة الحرب الأهلية...

ولكن تسارع الأحداث ، وفشل الجامعة في تحقيق الحل العربي، يوحي بان الازمة تسير نحو التدويل ، كما حدث للأزمة الليبية، وهذا ما نخشى منه، ويجعلنا ندب الصوت عاليا، بضرورة الا تتكرر التجربة ، وأن تعلن الجامعة وبدون مواربة رفضها التدخل الاجنبي ، تحت اية ذريعة أو عنوان... سواء من خلال المناطق المحمية ، أو الحماية الجوية، كما حدث في العراق الشقيق، لأن هذا يعني وبصريح العبارة ، اعطاء الشرعية العربية للعدوان الاجنبي، ولتداعياته الخطيرة، والتي تؤدي الى تقسيم البلاد، واشعال الحروب الأهلية .. وما حدث في العراق درس بليغ ، لمن يريد أن يتعظ أو يعتبر.

ندعو مؤسسة الجامعة العربية أن تصر على الحل العربي، وأن ترفض أن يكون دورها عباءة للتدخل الأجنبي ، كما حدث في ليبيا والعراق ، وأن تكف عن الكيل بمكيالين ، ما دامت حريصة على وحدة الاوطان والشعوب، وترفض أن تستباح تحت ذريعة حماية المواطنين الامنين ، كما حدث في كوسوفو والبوسنة .

وفي هذا الصدد نسأل .. ونتساءل؟؟

لماذا لا يتكرر دور الجامعة هذا، واسلوبه الجديد في الانذارات، وقد شربت حليب السباع مع العدو الصهيوني، الذي يحتل اقدس المقدسات ، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، ويرفض الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، واقامة دولته المستقلة ، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي طردتهم منها عصابات الهاغاناه وشتيرن وليحي والارغون ؟؟

لماذا لا تقوم الجامعة باجتراح موقف عربي موحد ، يستند على تجميد كافة المعاهدات والاتفاقات ، واغلاق الممثليات التجارية ، واحياء لجنة المقاطعة الاقتصادية، ما لم يقم العدو بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.؟؟

نتمنى على الجامعة ان تقوم بدورها الحقيقي في توظيف امكانات دولها الهائلة ..النفطية والمدخرات الكبيرة في الدفاع عن الوطن العربي الكبير ، وتحرير القدس والاقصى وفلسطين ولجم كافة المشاريع المعادية للامة وتطلعاتها ومستقبلها.

باختصار... نتمنى أن ينصب دور الجامعة العربية في حماية الثورات العربية ، وحق الشعوب العربية في الحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة ، وطي صفحة الطغاة والى الابد، وأن تنأى بنفسها أن تكون عباءة للتدخل الاجنبي ، لاجهاض هذه الثورات ،وارجاع الشعوب العربية الى بيت الطاعة الاميركي، وان تكف عن الكيل بمكيالين لترميم مصداقيتها.

بدوي حر
12-07-2011, 01:04 PM
حقائق الديوان الملكي تدحض الشائعات * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحسنا فعل الديوان الملكي الهاشمي عندما أعلن للصحافة والرأي العام كافة التفاصيل المتعلقة بمساحات بعض أراضي الخزينة التي تم تسجيلها باسم جلالة الملك عبد الله الثاني، وعن طريق مجلس الوزراء قبل حوالي 10 أعوام. هذه المعلومات التي كشفها الديوان يوم أول أمس بمنتهى الشفافية والوضوح تحدد الرقم الدقيق للمساحات ومواقعها ووضعها القانوني والأسباب التي بموجبها تم التسجيل والتي تركزت على تسريع أنشطة التنمية في تلك المواقع عن طريق الديوان الملكي وصندوق الملك عبد الله للتنمية. كما أكد الديوان على أنه لم يتم التصرف بأي متر من هذه الأراضي عن طريق البيع ولا زالت خاضعة للنشاطات التنموية التي تم التسجيل من خلالها. وأكد الديوان أنه قد تم تحويل حوالي ربع هذه المساحات لأمانة عمان والقوات المسلحة وصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية من أجل تنفيذ مشاريع تنموية.

كما نقول دائما فإن الأداة الوحيدة لدحض الشائعات هي الحقائق، وقد جاء قرار الديوان الملكي استراتيجيا في كشف هذه المعلومات للرأي العام بعد أن بدأ بعض شخصيات المعارضة بمحاولة استثمار هذا الملف واستخدامه من أجل إثارة الرأي العام عن طريق الكثير من المبالغة والنقص في المعلومات والإساءة إلى الرموز الوطنية، وهذا بدوره أدى أيضا إلى انتشار هذه الشائعات في الأوساط الشعبية عن طريق استثمار المناخ العام لحرية التعبير عن الرأي في الأردن.

بعكس الكثير من دول الجوار، كانت القيادة الهاشمية في الأردن واضحة تماما في مسؤولياتها وأدوارها أمام الشعب منذ تأسيس الدولة، وكانت كافة الأبواب مفتوحة مع كل المواطنين وتدار البلاد بدون غموض ولا أسرار. هذا النمط من القيادة استمر حتى مع تعقيد بنية الدولة وزيادة عدد السكان والمؤسسات وتغير أنماط العمل والعلاقات السياسية والاقتصادية. ومع أنه من الصعب أن تدار البلاد كما كانت في الأربعينات والخمسينات ولكن أسس العلاقة الصحية والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب استمرت وترسخت بالرغم من بعض المحاولات لفئات محدودة للتأثير على هذه العلاقة من أجل بطولات سياسية قصيرة الأمد.

اجتهاد الديوان الملكي في الفترة 2001-2003 لتسجيل بعض الأراضي ذات الميزات التنموية جاء بهدف تسريع خطى التنمية في تلك المناطق وتجاوز بعض أشكال البيروقراطية العامة والتي كانت تعرقل تحقيق الانجازات السريعة، وبالتالي لم يكن الهدف من كل تلك القرارات التجارة بل تعزيز نمط الإمارة وتحقيق معدلات أسرع في التنمية والاستثمار الذي يحقق الحاجات التنموية للمواطنين. وفي هذا السياق تنهي هذه المعلومات من الديوان الملكي كافة محاولات اصطياد الشهرة التي تم القيام بها استنادا إلى ملف الأراضي المسجلة باسم الملك.

هذا النهج الواضح في المكاشفة من قبل جلالة الملك والديوان الملكي حري به أن ينتقل إلى كافة المؤسسات العامة والخاصة من أجل الانتهاء تماما من عمليات نشر الشائعات حيث من المفترض ان تسود الحقائق المتينة والواضحة على كل محاولات التشويه أو المبالغة في الادعاءات والتي تنتشر في عدة حالات وقضايا على مستوى المملكة. الحقائق فقط هي التي تسود وفي غيابها تنتشر الشائعات والتي لا يمكن إلا أن تسبب المشاكل وانعدام الثقة.

بدوي حر
12-07-2011, 01:05 PM
يا جامعة اليرموك * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلا أُريدُ أَنْ أُصدِّق ما قرأْته عن المشاجرةِ الجماعيّةِ العنيفةِ بين طلبةٍ في جامعة اليرموك، ولا أُريد أَنْ أَعرفَ أَسبابَها وشتائم المجموعتين اللتيْن تشاجرتا، وذكرت الصحف أَنهما استخدمتا الحجارةَ والعصيَّ والسكاكين، وأَنَّ تكسيراً جرى لزجاجِ نوافد مبانٍ ولممتلكاتٍ وسياراتٍ في الجامعة وخارجِها، وأَنَّ إِصابات وقعت، وأَنَّ الأَمن قبض على متورطين في “المعركة”. سأَعتبر أَنَّ ما نُشِرَ عن “هلعٍ” دبَّ في الأَثناء بين بقيّةِ الطلبة “حكي جرايد”، لأَن القصة تخصُّ جامعة اليرموك، بيتي الأَول والباقي غافياً في روحي. ربما هو خطأُ السهو والاستعجالِ جعل الزملاءَ في الصحف يكتبون اسم اليرموك بدل جامعةٍ في المكسيك أَو البلطيق حدثَ فيها ما قرأْناه. انتظرتُ تصحيحاً يُنشر، واعتذاراً عن هذا الخطأ، ثم لم أَقعْ على هذا أَو ذاك، عدتُ إِلى قراءَة النبأ عن الواقعة التي لم أَتخيَّلْ يوماً أَنها ستُصادفني في أَتعس الكوابيس، تملَّيْت فيه، وجدتُه مكتملَ الأَركان والتفاصيل، ووجدتُني في حزن وجزعٍ غزيريْن توزَّعا في بدني، لأَن ما جرى مسَّ بيتي ذاك، وخدشَ قطعةً مني.

إِنها اليرموك، وليست جامعةً أُخرى، ملعبُنا الذي كنّا فيه طلاباً يُخاصِم بعضُنا بعضَنا، ليس لأَننا سلطيون ونابلسيون ورمثاويون وشركسيون، بل لأَننا إِخوانيون وفتحاويون وشيوعيون و...، لكننا لا نغفلُ عن أَنْ نلتمَّ جميعاً في اعتصامٍ في ذكرى وعد بلفور في اعتصامٍ أَمام مبنى كلية الهندسة. وجعٌ كثيفٌ يصل إِلى حدِّ النشيجِ أَجدُني فيه الآن وأَنا أَستعيدُ سنوات الثمانينيات الأُولى تلك، أَيامَ كان حردُنا من بعضِ أَصدقائنا، رفاقاً كانوا في الجبهة الشعبية أَو الحزب الشيوعي أَو في غيرِهما، نبيلاً ووديعاً، ولا ضير من رميِه الآن على مسافةِ ستةٍ وعشرين عاماً ببعضِ السذاجة. أَيُّ أَحمق في تلك الغضون يمكنه أَنْ يتحدَّثَ عن مشاجرةٍ أَو طوشةٍ أَو خناقة، وسقوفُ التنابذِ والعنفِ لم تتجاوز حدَّ مصايحةٍ يطفئها الفزّيعةُ سريعاً للتندُّر عليها بعد دقائق. وتلك كافتيريا الجامعة ملتقانا، بلا موبايلاتٍ ومواعيدَ مسبقة، لنُدردشَ على هذه الطاولةِ عن “شرق المتوسط” لعبد الرحمن منيف، أَو عن لقاءِ صديقِنا فلان الفلاني بسالم النحاس، وعلى طاولةٍ مجاورةٍ ثمَّة من “يُحاضِر” على جلسائِه عن عمالةِ أَنديرا غاندى لأَميركا، بمناسبةِ اغتيالِها الذي وقع للتو، فيما اتفاقُ شباط موضوعٌ أَثيرٌ عند الجميع.

في محلِّها مزحةُ سؤال صديقي حلمي الأَسمر، أَمس، في “الدستور”، عما إِذا كان الأُردن سيدخل موسوعة غينيس في عدد المشاجراتِ الجامعية، وفي مطرحِها صرختي هنا بأَننا، خريجي جامعةِ اليرموك ومحبّيها، نرى أَنَّ سمعةَ جامعتِنا الطيبة مكسبٌ ثمين للأُردن، وما صارت إِلا بالبيئةِ التعليميّةِ والطلابيةِ الرائقةِ التي امتازت بها سنواتٍ وسنوات، وثمَّة رهطٌ كبيرٌ من خريجيها في مرحلتنا تلك يتوزَّعون في مطارحِ العمل والبناء في البلاد، لا أَظنُّ أَنَّ أَحداً منهم يُجيزُ التهاون مع هذا الخراب الكارثيِّ الذي يجعلُ اليرموكَ ساحةَ معارك سخيفةٍ بين طلابٍ وطلابٍ فيها، لأَسباب لا نُريدُ أَنْ نعرفَها. لم يُوقِّعونا على ميثاقِ شرفٍ عندما انتسبنا إِلى الجامعة، نتعهَّدُ فيه بسلوكٍ قويمٍ وأَخلاقٍ حميدة، ونكون فيه تحت طائلةِ المسؤولية إن تشاجرنا وخرَّبْنا. لم يكن لمفردةِ العنفِ مطرح في معجَمِنا، ولم نكن أَنبياءَ ولا ملائكة، كنّا طلبةً فقط، أَي طلاب معرفةٍ، ولا أَتذكَّر أَنَّ طلابَ عصبياتٍ وجهالاتٍ اندسّوا بيننا.

بدوي حر
12-07-2011, 01:05 PM
يا جامعة اليرموك * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلا أُريدُ أَنْ أُصدِّق ما قرأْته عن المشاجرةِ الجماعيّةِ العنيفةِ بين طلبةٍ في جامعة اليرموك، ولا أُريد أَنْ أَعرفَ أَسبابَها وشتائم المجموعتين اللتيْن تشاجرتا، وذكرت الصحف أَنهما استخدمتا الحجارةَ والعصيَّ والسكاكين، وأَنَّ تكسيراً جرى لزجاجِ نوافد مبانٍ ولممتلكاتٍ وسياراتٍ في الجامعة وخارجِها، وأَنَّ إِصابات وقعت، وأَنَّ الأَمن قبض على متورطين في “المعركة”. سأَعتبر أَنَّ ما نُشِرَ عن “هلعٍ” دبَّ في الأَثناء بين بقيّةِ الطلبة “حكي جرايد”، لأَن القصة تخصُّ جامعة اليرموك، بيتي الأَول والباقي غافياً في روحي. ربما هو خطأُ السهو والاستعجالِ جعل الزملاءَ في الصحف يكتبون اسم اليرموك بدل جامعةٍ في المكسيك أَو البلطيق حدثَ فيها ما قرأْناه. انتظرتُ تصحيحاً يُنشر، واعتذاراً عن هذا الخطأ، ثم لم أَقعْ على هذا أَو ذاك، عدتُ إِلى قراءَة النبأ عن الواقعة التي لم أَتخيَّلْ يوماً أَنها ستُصادفني في أَتعس الكوابيس، تملَّيْت فيه، وجدتُه مكتملَ الأَركان والتفاصيل، ووجدتُني في حزن وجزعٍ غزيريْن توزَّعا في بدني، لأَن ما جرى مسَّ بيتي ذاك، وخدشَ قطعةً مني.

إِنها اليرموك، وليست جامعةً أُخرى، ملعبُنا الذي كنّا فيه طلاباً يُخاصِم بعضُنا بعضَنا، ليس لأَننا سلطيون ونابلسيون ورمثاويون وشركسيون، بل لأَننا إِخوانيون وفتحاويون وشيوعيون و...، لكننا لا نغفلُ عن أَنْ نلتمَّ جميعاً في اعتصامٍ في ذكرى وعد بلفور في اعتصامٍ أَمام مبنى كلية الهندسة. وجعٌ كثيفٌ يصل إِلى حدِّ النشيجِ أَجدُني فيه الآن وأَنا أَستعيدُ سنوات الثمانينيات الأُولى تلك، أَيامَ كان حردُنا من بعضِ أَصدقائنا، رفاقاً كانوا في الجبهة الشعبية أَو الحزب الشيوعي أَو في غيرِهما، نبيلاً ووديعاً، ولا ضير من رميِه الآن على مسافةِ ستةٍ وعشرين عاماً ببعضِ السذاجة. أَيُّ أَحمق في تلك الغضون يمكنه أَنْ يتحدَّثَ عن مشاجرةٍ أَو طوشةٍ أَو خناقة، وسقوفُ التنابذِ والعنفِ لم تتجاوز حدَّ مصايحةٍ يطفئها الفزّيعةُ سريعاً للتندُّر عليها بعد دقائق. وتلك كافتيريا الجامعة ملتقانا، بلا موبايلاتٍ ومواعيدَ مسبقة، لنُدردشَ على هذه الطاولةِ عن “شرق المتوسط” لعبد الرحمن منيف، أَو عن لقاءِ صديقِنا فلان الفلاني بسالم النحاس، وعلى طاولةٍ مجاورةٍ ثمَّة من “يُحاضِر” على جلسائِه عن عمالةِ أَنديرا غاندى لأَميركا، بمناسبةِ اغتيالِها الذي وقع للتو، فيما اتفاقُ شباط موضوعٌ أَثيرٌ عند الجميع.

في محلِّها مزحةُ سؤال صديقي حلمي الأَسمر، أَمس، في “الدستور”، عما إِذا كان الأُردن سيدخل موسوعة غينيس في عدد المشاجراتِ الجامعية، وفي مطرحِها صرختي هنا بأَننا، خريجي جامعةِ اليرموك ومحبّيها، نرى أَنَّ سمعةَ جامعتِنا الطيبة مكسبٌ ثمين للأُردن، وما صارت إِلا بالبيئةِ التعليميّةِ والطلابيةِ الرائقةِ التي امتازت بها سنواتٍ وسنوات، وثمَّة رهطٌ كبيرٌ من خريجيها في مرحلتنا تلك يتوزَّعون في مطارحِ العمل والبناء في البلاد، لا أَظنُّ أَنَّ أَحداً منهم يُجيزُ التهاون مع هذا الخراب الكارثيِّ الذي يجعلُ اليرموكَ ساحةَ معارك سخيفةٍ بين طلابٍ وطلابٍ فيها، لأَسباب لا نُريدُ أَنْ نعرفَها. لم يُوقِّعونا على ميثاقِ شرفٍ عندما انتسبنا إِلى الجامعة، نتعهَّدُ فيه بسلوكٍ قويمٍ وأَخلاقٍ حميدة، ونكون فيه تحت طائلةِ المسؤولية إن تشاجرنا وخرَّبْنا. لم يكن لمفردةِ العنفِ مطرح في معجَمِنا، ولم نكن أَنبياءَ ولا ملائكة، كنّا طلبةً فقط، أَي طلاب معرفةٍ، ولا أَتذكَّر أَنَّ طلابَ عصبياتٍ وجهالاتٍ اندسّوا بيننا.

بدوي حر
12-07-2011, 01:06 PM
بيان الديوان والحقائق المضيئة * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgمن يملك شرف الحوزة الدينية والنسب الطاهر، غني عن املاك زائلة، ومن يملك القلوب اكثر غنى ممن يملكون العقار، وشرف النسب والشهادة المشفّعة من الجد الأعظم عليه افضل الصلوات والتسليم، اغلى واعلى من شهادات الطابو، وكل ذلك في نسبه وجيناته، فنسبك يا جلالة الملك شرف وشرفك نسب.

لن نتعرض لبيان الديوان الملكي حول الاراضي، على شدّة اهميته واهمية البيانات التي احتواها، فتلك مهمة العاملين في حاشية المقر السامي عن كل دنس او لغو او تشكيك، وتلك حقائق حتى وان جهلها البعض او تجاهلها لغايات فيها من سوء النية والنوايا ما نتعفف عن ذكره، معروفة ومؤكدة ولا تحتاج الى تأكيد، فثمن حدائق الحسين الموروثة من الغالي الراحل تفيض عن كل ما ذكر قيمة وموقعا وقد قدمتها يا جلالة الملك عن طيب خاطر وسريرة.

ما نحاول المرور عليه، ليس مكرمات وتواصلت غير منقطع مع يتامى وارامل ومحتاجين، وليس مشاريع متراصة من اقصى ربوع الوطن الغالي الى اقصاه، وكلها ممهورة برائحة ملكية عطرة، من الحسين الى ابي الحسين.

بل سلوك خشن ما اعتاده الاردنيون وما احبوه يوما في العلاقة بين الهاشميين ونشامى رضعوا العزة كابرا عن كابر، وانتماء لثرى بهي صنعوه مع ملوكهم عرقا ودما وسمار جباه وعروق أذرع مشدودة على وتر الوطن وترابه، كي تسقيه اذا ضنّت السماء علينا بسخائها من الامطار، ثمة رائحة قلق تفوح من بعض الحراكات جرح الخاصرة الوطنية، وترقص على اوجاع شعبية صادقة تتعمد لا ينكرها احد، وتراكمات زكمت الانوف، من فئة متوحشة جاحدة، اكلت بقراتنا السمان وذبحت عجاف حلالنا وكان الوقت يومها لهم بامتياز كوني ما زال يدلق لسانه لنا بين الفينة والاخرى.

حراكات تتعمد قلب عاصمتنا ساحة من ساحات الوغى المرسوم على خرائطهم الدماغية فقط، توجع اقتصادنا وتنحره في مأمنه، أوليس الامان والامن بضاعتنا الرائجة وقوتنا اليومي وحليب زغابنا، الا يعلمون ان نفطنا بشر، وان رأسمالنا ما يأتينا من استثمار خارجي يرى في اهلنا وخبراتهم ومهارتهم ارضا خصبة لزراعة استثماراتهم المحروسة بزنود الامن الامان.

هم يريدون قلب عاصمتنا مدميا مثل قلوب عواصم ما بنيت على الحب والطيب والتسامح، وما رعتها علاقة كلها حب ورحمة ومهابة مثل علاقة الاردنيين بملوكهم، يعرفوننا اسما، ونعرفهم شرفا وطهرا.

يضحكون علينا كي يصلوا الى ما يحلمون عبر اوجاعنا واستثمار الاخطاء والهنات فيرفعوا من قدرها وشأنها، ليصبح الوطن كله اخطاء، فنجدهم ملاذا كما فعل اشقاء لنا.

ثمة حياكات تسير بدون هدي وطني ولا بوصلة غير عاطفة تتأرجح في البصر وتخطئ في البصيرة فثمة انجاز على الارض، اساسه صالح ومتين ومن جهد وعرق حلال، فلنبن عليه، وندفع بالعجلة نحو الامام بعد ان اجتزنا كل لحظات الخوف وقلة الحيلة وغياب الاحساس الجمعي، ولنجمع طاقتنا كي نراقب ونحاسب، ولا ننسى محاسبة انفسنا ولا ننسى ان ننظر على منجزنا وكم قطعنا من مسافة نحو الوصول الى الهدف والغاية، والاهم ان نحافظ على ثوابتنا وركائزنا فهذه روحنا ومصدر فخرنا ورمز قوتنا.

بدوي حر
12-07-2011, 01:06 PM
قنوة و موس كبّاس * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgيزداد العنف في الجامعات الأردنية ..و هذا – وعمري – شيء في غاية التقدم و الحضارة ..!! كانوا يقولون أن الطالب الجامعي الأردني يدخل الجامعة و يخرج منها ولا يفقه شيئاً ولا يعرف كيف يعمل ( البحث ) ..!! ولكن الطالب عندنا أفشل كل الأقاويل ..و صار خبيراً و فقيها بالقنوة و الحجر و الدبشة و الموس الكبّاس..و صار يجيد ( البحث) عن طالب آخر ..وهات يا شمط ليوم الشمط ..!!

قالوا لنا فيما قالوا : إن الشهادة سلاح ..!! فجاء الطالب الجامعي وحمل السلاح قبل الشهادة ..ليقول لنا جميعاً : العبوا غيرها ..سلاحي معي : سنة أولى شفرة ..سنة ثانية قنوة ..سنة ثالثة موس كبّاس ..سنة رابعة تقرير طبّي أو شهادة سجن ..و بحث التخرج : بحثتُ مع الشلّة كيف نخلص عليهم و نلعن أبو والديهم ..؟!

لا خوف على طالبنا الجامعي ..فهو دخل الجامعة بالغش ولم يشعر بالخوف من النجاح ....كل شيء يأتيه ببلاش ..وهو يعلم أن أية مشكلة يعملها مهما كانت فإنها محلولة ..وهو يعلم بأنه دخل الجامعة ليعد سنوات فقط ويأخذ الشهادة وليس ليتعلم و يقرأ ..!! هل تطلب من هذا الطالب انضباطاً و انتماء لبلد ..؟؟ بينما الطالب الذي انحرقت عيونه وهو يقرأ و انحرقت عيون أهله وهم يسهرون معه ..و أبوه اتشحطط مليون مرة ليوفر له أجرة الطريق ..وأخذ المقعد الجامعي بالتنافس ..وخايف من أي مشكلة بالجامعة ..هذا هو الطالب الذي يريد أن يلتحق بركب الحضارة ..!!

عنف طلاب الجامعات ..ليس عنفهم هم ..بل هو تربيتنا لهم ..هو غشنا لهم ..هو واسطتنا الدائمة لهم ..هو اقناعنا لهم دائما : انجح وما عليك من الباقي ..!! وهذا هو الباقي ..هم سينجحون و سيكونون غداً المسؤولين الجدد في البلد ..و أهلا بمسؤولين كل ثقافتهم : قنوة و موس كبّاس وحجر أكبر من أعمارهم ..!!

بدوي حر
12-07-2011, 01:06 PM
لاءات ثلاث ... * ابراهيم عبد المجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgلاءات عدد 3،وطلاب ذكور عدد 12منهم 4 يحملون العلم الأردني، وهو علم كبير نسبيا، أعني أن له أبعادا أكبر من تلك المنصوص عليها في مواد الدستور الأردني، لكنها الألوان ذاتها المبينة في الدستور، وطالبات لا يتعدى عددهن 30 طالبة، انطلقوا من برج ودوار الساعة في الجامعة الأردنية، ومعهم سماعة "مكبر صوت" وبعض "الكراتين" مكتوب عليها شعارات، وانطلقوا يهتفون ويرددون من بعد حامل المكبر الصوتي: ( بالروح بالدم نفديك يا أردن)، وساروا ليقفوا بين المكتبة ومبنى الرئاسة، وقالوا كلاما مقبولا مطلوبا، حضاريا خفيفا على القلوب والأسماع..

القصة تأتي ضمن نشاطات طلابية، يقوم بها طلبة ناشطون من الجامعة الأردنية، وهي توازي حدثا اعتدنا على صخبه في شوارعنا وفي كل أماكننا العامة وبعض الأماكن الخاصة، الشعب يريد.. ويريد، ويطلب المزيد.

لاءات ثلاث طرحها الشباب والشابات، الأولى حول رفضهم للعنف الجامعي بكل أشكاله، وتجفيف منابعه ومطاردة المستثمرين فيه.

ولاء ثانية؛ ترفض رفع الرسوم الجامعية، وتنطلق من حقيقة متعلقة بحقوق الأردنيين بالتعليم المجاني، أو برسوم مقبولة، تتناسب ووضع الناس الاقتصادي.

واللاء الثالثة؛ لا للفساد، وقال الطلاب فيه كلاما ثقيلا من عيار ثقيل، لكنه جميل متوافق مع المساعي الشعبية والرسمية في مكافحة هذه الآفة الخطيرة.

وظهرت في السياق لاءات عدّة، لكنها جاءت متوافقة مع الجو العام من الحرية والاحترام، الذي توفره الجامعة للطلبة، بالتعبير عن رأيهم بالطرق الحضارية، التي تزيد الحسن حسنا، ولم أسجل ملاحظة واحدة لا ضد الذين نفذوا الفعالية في الجامعة الأردنية، ولا ضد الجامعة وموظفيها، حيث وقف الحرس الجامعي بعيدا جدا عن المعتصمين، ولم يتدخل أحد من الجامعة ولا حتى بالسؤال، فالذي يجري طبيعيا أردنيا وطنيا ديمقراطيا، لا غبار عليه مطلقا.

نتمنى أن تبقى الصورة بهذه النصاعة والإشعاع، لتكون اسهاما جديدا في رصيد الوطن، مادامت ديمقراطية سلمية هادفة لتغيير وإصلاح ومزيد من التقدم وبناء وعطاء.

بدوي حر
12-07-2011, 01:06 PM
بحصة أميركا!! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgبعض العلاقات والتحالفات العقائدية بين حضارات تاريخية عديدة شهدت في لحظة انحرافية معينة من التاريخ، حالات خلع وانفصام وطلاق بائن. هذا ما يؤكد عليه التاريخ حينما يسترد حوادثه الدهرية بنوع من التفكه المرير كما يقولون. لكن الانسانية هي ذاتها التي لا تتعظ لتعيد انتاج الترهات من جديد.

وامريكا سيدة النظام العالمي ظلت تسعى لتكون سيدة انتاج الديمقراطيات ودعمها في كل اشكالية دولية، وهي التي تلقفت نظرية هينتجتون الذي اعتبر بعد انتهاء الحرب الباردة وتقوض بنيان الاتحاد السوفييتي أن العدو المتبقي للعالم هو "الاسلام" باعتباره أحد الأديان الارهابية التي تهدد أمن العالم.

امريكا التي احتلت العراق وافغانستان وحاربت العقيدة الاسلامية معتبرة ان الارهاب العالمي يكمن في الفكر الاسلامي، امريكا استطاعت ومنذ هدم برجي نيويورك على يد تنظيم القاعدة، أن تحول الاسلام الى "بعبع" يهدد الحضارة الانسانية.

وفي غضون هذه الحماقات الدولية لأمريكا ومن يدور في فلكها من الدول الغربية التي حاصرت المرأة المسلمة حتى في زيها، كانت الدولة العبرية تستغفل كل هذا الحمق العالمي تجاه الاسلام، وتسعى الى اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وهي تعمل على تهويد الأرض الفلسطينية ودعم قطعان المستوطنيين في اقتلاع الزيتونة الفلسطينية واقامة المستوطنات، ومن ثم الاعتداء على المكان المقدسي بحمى الحفر، وحكة السراديب التحتية لحائط البراق، كي يتقوض المسجد الأقصى.

واميركا التي تسعى لمحاسبة كل الأنظمة العالمية بهدف تحقيق الديمقراطية، ظلت تكيل بمكيالين، وهي تعاقب بعض دول العالم وهي ترى المُعتقد العبري اليهودي وهو يجر العالم الى عتمة ظلامية.

ويبدو أن المشاكل الاسرائيلية هذه الأيام قد بدأت تطفح على سطح السياسة العالمية، كما أن محاولة حاخامات اسرائيل استعادة فقه الدولة اليهودية المتدينة الى درجة البحث عن النقاء العرقي اليهودي. وانتاج مشاكل في المجتمع الاسرائيلي تخص الاعتداء على الديمقراطية والفصل التعسفي الديني بين الجنسين، ومحاربة منظمات مدنية دولية وحرمانها من الدعم الدولي، كل هذا استطاع أخيرا أن يجعل وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "تبق" البحصة، حيث أعربت مؤخراً عن خشيتها البالغة من سلسلة القوانين التي تستهدف ركائز الديمقراطية في اسرائيل والمتمثلة بالمحكمة العليا والصحافة ومنظمات حقوق الانسان الجاري تشريعها في الكنيست حالياً. ووفق صحيفة يدعوت احرونوت فان كلينتون عبرت عن تحفظها أساساً على قانون حظر التمويل الاجنبي لجمعيات حقوق الانسان والجمعيات اليسارية الداعمة للسلام وموضوع التمييز بين الرجال والنساء في المجتمع الاسرائيلي وداخل الجيش ومسألة فصل النساء عن الرجال العامة في القدس المحتلة، قائلة ان ذلك يذكرنا بايران.

سيدتي كلنتون شكراً لأنك استطعت اخيراً أن تبقي بحصة اميركا.

بدوي حر
12-07-2011, 01:07 PM
ناس رايقة * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg"علب مناديل كبيرة للغاية على الطاولة، وموسيقى هادئة تخفف المزاج الكئيب، وكتاب معروض عن موضوع عما إذا كنا سنرى الكائنات الراحلة بعد اليوم".

مشهد أعلنت عنه شركة ألمانية في مدينة برلين توفر لمحبي الحيوانات باقة كاملة من طلبات الوداع لحيواناتهم المحبوبة.

ويقول أحد موظفي الشركة: إننا نجمع الحيوانات، ونوفر لها غرف تشييع جثمانها، ونقوم بحرق الحيوانات ونناقش مع أصحابها أفضل السبل للتخلص من رفاتها.

وهناك منذ وقت طويل مقابر للحيوانات وعددها في إزدياد. حيث ارتفعت من 25 إلى 120 مقبرة في ثماني سنوات فقط.

ويصل ما بين 25 و50 من أصحاب الحيوانات "المكلومين" كل أسبوع إلى شركة بورتاليوم التي افتتحت أبوابها في شباط. ويقوم فريق الشركة بحرق الحيوانات من الببغاوات إلى كلاب الداني الكبيرة في أفرانها. والمثير للدهشة، سحلية يبلغ طولها أكثر من متر.

وثَمّة رجل ضخم حقيقي مغطي جسمه بالوشم ويتدلى منها حلقان جاء بفأر صغير وقد "إنخرط" في البكاء.

وفتاة رقيقة مثل المناديل التي معها، جاءت تحمل كلبها الصغير الذي لفظ انفاسه فجأة بعد ان تعارك مع كلب الجيران.

هذا عندهم وأقصد عند الناس "الرايقة"، والتي تحترم الحيوانات. بينما عندنا نحن الذين لا نحترم لا الانسان ولا الحيوان، فنجد معظم السائقين يستمتعون وهم " يدوسون " القطط المذعورة بدم بارد مثل وجوههم.

بل أنني سمعتُ أحدهم " يُحرّض" آخر على " دهس" ولد لمجرد انه عبث بمسّاحة زجاج سيارته.

وكأن لدى بعضنا " غِلّا" و " حقدا" على الحياة وعلى الناس، نفرغه في الحيوانات الأليفة. فتجد منا من يربط " ذيل "القطة" بسلك كهرباء او ب "علبة سردين فارغة" كي تجرّها و تزعج الجيران.

صحيح ان المقارنة "ظالمة" بين الناس هنا وهناك. فالشعوب الاوروبية لا تعاني مما نعاني من ضغوط نفسية وسوء خدمات. لكننا نبالغ في ردود أفعالنا تجاه قضايا غاية في "التفاهة".

تخيلوا طالبا يضرب طالبا جامعيا ب "القنوة" على رأسه لمجرد أنه أوقف سيارته مكانه، او لأنه نظر الى الفتاة التي يتوهم انها تحبه.

بصراحة الموضوع مؤلم،..

ناولوني "محرمة".. في واحد دهس قطة ماشية!!

بدوي حر
12-07-2011, 01:07 PM
مواجهة الحقائق في الجامعات * د . هند أبو الشعر
أصبحنا على مفترق طرق ، هذا ما يجب أن نواجه به أنفسنا عند مواجهة الذات في قضايا التعليم العالي ، ولن تجدينا العودة إلى الإحصاءات لرؤية الجانب المشرق الوضاء،ولن تقنعنا التصريحات الرسمية التي ترسم واقعا افتراضيا ، فنحن أمام معضلة حقيقية تتحدانا ، ولا بد من تفكيك الحالة وتحليل الأسباب، لرسم خريطة طريق جديدة، ولا بد من البتر واتخاذ القرار الصعب والحزم والحسم معا ، فقد طفح الكيل .. نعم، لقد طفح .

ابتداء فإن وجود جامعة لكل مدينة أمر محمود إن كنا لا نحولها إلى مدرسة ثانوية كبيرة ، فجامعات الأطراف قتلت الفكر الجامعي ، وأقولها بالفم الملآن بأن غالبية طلبة هذه الجامعات هم من أبناء المنطقة، وبعضهم من أبناء عشيرة واحدة ، درسوا في مدارس القرى المحيطة بجامعة الأطراف ، وعلمهم أبناء العشيرة ، وجاؤوا إلى الجامعة بهذه الروح ، والجامعة هي المنارة التي تبني الفكر والشخصية وتحدث التغيير ، هذا ما تفعله جامعات العالم ، لكن المشكلة لدينا أننا حولنا طواقم التدريس في جامعات الأطراف إلى أبناء منطقة .. وهنا عدنا إلى الدائرة المغلقة ..وعاد الطالب إلى نقطة الصفر ، فماذا نتوقع منه ..؟ كل ما يحدث في جامعات الأطراف ينطلق من مسألة واحدة ، طلبة يرفضون التغيير لأنهم لا يجدون البيئة الجامعية الصحيحة ، لا نلومهم لأننا لا نحسن إحداث التغيير بفضل عجزنا عن اتخاذ القرارات، فنحن رضينا بأن تصبح الجامعة صورة مكررة من المدرسة الثانوية في القرية .. وإدارات الجامعات سكتت عن العلامات العشائرية ورضخت لضغوطات النواب بتعيين الأقارب من الكفاءات الجامعية ، وصمتت على قوائم القبول غير المبررة .. فماذا نتوقع إذن ..؟ هذه نتائج متوقعة ..! وها نحن أمام نتائج ضعف السياسات التي مثلت العجز عن المواجهة ..!

رؤساء الجامعات ونوابهم يتم استيرادهم من خارج حدود الجامعات ، ويأتون وببالهم قضاء (سنوات الخدمة الإلزامية) وإرضاء أبناء المنطقة لئلا يغلق الطلبة الأبواب ويمنعوهم من الدخول إلى حرم الجامعة .. الرؤساء لا يعرفون خارج حدود مكاتبهم الفخمة المكيفة والمخدومة بطواقم بشرية جاهزة للخدمة .. لم يسبق أن رأى أعضاء هيئة التدريس رئيس جامعة يدخل مباني التدريس .. لم يسبق للطلبة أن رأوا رئيس الجامعة.. وبعض القيادات في العمادات تغلق الأبواب ولا تسمح للطلبة بالدخول إلى المكاتب .. وهذا النموذج يتكرر في كل الجامعات.. الرئيس يفتتح الفعاليات ويظهر في وسائل الإعلام ولا يعرفه حتى بعض أعضاء هيئة التدريس ، لئلا يتم تجاوز المرجعيات .. !

ونقول وبلا مواربة .. البوصلة في الجامعات مفقودة .. ضعف الإدارة في الجامعات سبب رئيس وراء ما يحدث.. وأعضاء هيئة التدريس لا يجدون الحوافز المقبولة .. والنتيجة تنعكس على واقع الطلبة .. فلماذا نلوم الطلبة ونصب عليهم جام غضبنا إن تعاركوا وحطموا زجاج المباني ..؟ دعونا نضع النقاط على الحروف ،أصلحوا إدارات الجامعات أولا ..

لا تسمحوا بنزيف الفقدان لأفضل الكفاءات من جامعاتنا إلى دول الخليج وتمسكوا بالكفاءات ولا تسمحوا بتعيين فئات أقل كفاءة إرضاء لكائن من كان .. وعندها حاسبوا الطلبة الذين لا يوجههم أحد للحياة الجامعية السليمة ..



مع الحياة والناس/بقية

ولكم أن تصدقوا أن الطلبة في الجامعات لا يدخلون المكتبة ، ويدخلون المحاضرات بلا دفاتر ولا أقلام .. ويحصلون على علامات تفوق ( ...! ) ولنا عندها أن نعلن الخوف من الآتي في جامعاتنا إن صمتنا .. والطامة الكبرى ما يحدث في منح درجات الدكتوراة والماجستير بلا حساب .. والطامة الأكبر شراء الرسائل الجامعية .. وماذا بعد ..؟ هل نبكي على البدايات التي عشناها في الزمن الطيب ، حيث شهدنا زمن العمالقة الذين جاؤونا في الجامعة الأردنية من شتى الجنسيات ، وعلمونا وصقلوا عقولنا ..؟ يقال دائما إن كانت الجامعات بخير فالمستقبل مأمون .. وما دامت الجامعات اليوم ساحات لمعارك مؤسفة ، فلن تسمح لنا ضمائرنا بالصمت والفرجة ..؟

فهذا وطننا ، وهذه الجامعات من أموال الشعب ، ولا نريد للطاقات الشابة أن تفقد بوصلتها الوطنية ونظن أن هذا أوان الإصلاح في التعليم الجامعي قبل أن تفلت الأمور ..والمفارقة المؤسفة أن الجامعات في العالم هي التي تقود المجتمعات وتحدد مسارات المستقبل ، ففيها المختبرات ونتاج العقول .. وبدلا من أن ترسم لنا جامعاتنا خريطة طريق المستقبل ، تربكنا وتجعلنا نطلب من المجتمع أن يقودها ويقدم لها الحلول .. ولنا أن نسأل أنفسنا السؤال الأكبر ، هل ستقود الجامعات المجتمع أم تسمح له بأن يقودها ..؟ ومن هي الفئات التي ستفوز وتقود الجامعات ..؟ وإلى أين ..؟

بدوي حر
12-07-2011, 01:08 PM
مواجهة الحقائق في الجامعات * د . هند أبو الشعر
أصبحنا على مفترق طرق ، هذا ما يجب أن نواجه به أنفسنا عند مواجهة الذات في قضايا التعليم العالي ، ولن تجدينا العودة إلى الإحصاءات لرؤية الجانب المشرق الوضاء،ولن تقنعنا التصريحات الرسمية التي ترسم واقعا افتراضيا ، فنحن أمام معضلة حقيقية تتحدانا ، ولا بد من تفكيك الحالة وتحليل الأسباب، لرسم خريطة طريق جديدة، ولا بد من البتر واتخاذ القرار الصعب والحزم والحسم معا ، فقد طفح الكيل .. نعم، لقد طفح .

ابتداء فإن وجود جامعة لكل مدينة أمر محمود إن كنا لا نحولها إلى مدرسة ثانوية كبيرة ، فجامعات الأطراف قتلت الفكر الجامعي ، وأقولها بالفم الملآن بأن غالبية طلبة هذه الجامعات هم من أبناء المنطقة، وبعضهم من أبناء عشيرة واحدة ، درسوا في مدارس القرى المحيطة بجامعة الأطراف ، وعلمهم أبناء العشيرة ، وجاؤوا إلى الجامعة بهذه الروح ، والجامعة هي المنارة التي تبني الفكر والشخصية وتحدث التغيير ، هذا ما تفعله جامعات العالم ، لكن المشكلة لدينا أننا حولنا طواقم التدريس في جامعات الأطراف إلى أبناء منطقة .. وهنا عدنا إلى الدائرة المغلقة ..وعاد الطالب إلى نقطة الصفر ، فماذا نتوقع منه ..؟ كل ما يحدث في جامعات الأطراف ينطلق من مسألة واحدة ، طلبة يرفضون التغيير لأنهم لا يجدون البيئة الجامعية الصحيحة ، لا نلومهم لأننا لا نحسن إحداث التغيير بفضل عجزنا عن اتخاذ القرارات، فنحن رضينا بأن تصبح الجامعة صورة مكررة من المدرسة الثانوية في القرية .. وإدارات الجامعات سكتت عن العلامات العشائرية ورضخت لضغوطات النواب بتعيين الأقارب من الكفاءات الجامعية ، وصمتت على قوائم القبول غير المبررة .. فماذا نتوقع إذن ..؟ هذه نتائج متوقعة ..! وها نحن أمام نتائج ضعف السياسات التي مثلت العجز عن المواجهة ..!

رؤساء الجامعات ونوابهم يتم استيرادهم من خارج حدود الجامعات ، ويأتون وببالهم قضاء (سنوات الخدمة الإلزامية) وإرضاء أبناء المنطقة لئلا يغلق الطلبة الأبواب ويمنعوهم من الدخول إلى حرم الجامعة .. الرؤساء لا يعرفون خارج حدود مكاتبهم الفخمة المكيفة والمخدومة بطواقم بشرية جاهزة للخدمة .. لم يسبق أن رأى أعضاء هيئة التدريس رئيس جامعة يدخل مباني التدريس .. لم يسبق للطلبة أن رأوا رئيس الجامعة.. وبعض القيادات في العمادات تغلق الأبواب ولا تسمح للطلبة بالدخول إلى المكاتب .. وهذا النموذج يتكرر في كل الجامعات.. الرئيس يفتتح الفعاليات ويظهر في وسائل الإعلام ولا يعرفه حتى بعض أعضاء هيئة التدريس ، لئلا يتم تجاوز المرجعيات .. !

ونقول وبلا مواربة .. البوصلة في الجامعات مفقودة .. ضعف الإدارة في الجامعات سبب رئيس وراء ما يحدث.. وأعضاء هيئة التدريس لا يجدون الحوافز المقبولة .. والنتيجة تنعكس على واقع الطلبة .. فلماذا نلوم الطلبة ونصب عليهم جام غضبنا إن تعاركوا وحطموا زجاج المباني ..؟ دعونا نضع النقاط على الحروف ،أصلحوا إدارات الجامعات أولا ..

لا تسمحوا بنزيف الفقدان لأفضل الكفاءات من جامعاتنا إلى دول الخليج وتمسكوا بالكفاءات ولا تسمحوا بتعيين فئات أقل كفاءة إرضاء لكائن من كان .. وعندها حاسبوا الطلبة الذين لا يوجههم أحد للحياة الجامعية السليمة ..



مع الحياة والناس/بقية

ولكم أن تصدقوا أن الطلبة في الجامعات لا يدخلون المكتبة ، ويدخلون المحاضرات بلا دفاتر ولا أقلام .. ويحصلون على علامات تفوق ( ...! ) ولنا عندها أن نعلن الخوف من الآتي في جامعاتنا إن صمتنا .. والطامة الكبرى ما يحدث في منح درجات الدكتوراة والماجستير بلا حساب .. والطامة الأكبر شراء الرسائل الجامعية .. وماذا بعد ..؟ هل نبكي على البدايات التي عشناها في الزمن الطيب ، حيث شهدنا زمن العمالقة الذين جاؤونا في الجامعة الأردنية من شتى الجنسيات ، وعلمونا وصقلوا عقولنا ..؟ يقال دائما إن كانت الجامعات بخير فالمستقبل مأمون .. وما دامت الجامعات اليوم ساحات لمعارك مؤسفة ، فلن تسمح لنا ضمائرنا بالصمت والفرجة ..؟

فهذا وطننا ، وهذه الجامعات من أموال الشعب ، ولا نريد للطاقات الشابة أن تفقد بوصلتها الوطنية ونظن أن هذا أوان الإصلاح في التعليم الجامعي قبل أن تفلت الأمور ..والمفارقة المؤسفة أن الجامعات في العالم هي التي تقود المجتمعات وتحدد مسارات المستقبل ، ففيها المختبرات ونتاج العقول .. وبدلا من أن ترسم لنا جامعاتنا خريطة طريق المستقبل ، تربكنا وتجعلنا نطلب من المجتمع أن يقودها ويقدم لها الحلول .. ولنا أن نسأل أنفسنا السؤال الأكبر ، هل ستقود الجامعات المجتمع أم تسمح له بأن يقودها ..؟ ومن هي الفئات التي ستفوز وتقود الجامعات ..؟ وإلى أين ..؟

بدوي حر
12-07-2011, 01:08 PM
الثورات العربية والوجه الآخر * رضوان السيد
ليس الشأن بظهور الإسلام السياسي كشأن اندلاع الثورات العربية.

فما توقّع أحدٌ انفجار الثورات في العام 2011 ولا في العام الذي بعده. إنما توقعنا جميعاً تقدماً ظاهراً للإخوان المسلمين والأحزاب الإسلامية المشابهة.

وما أزال أرى أنّ البلدان التي لم تقم فيها ثورات سيتقدم فيها أهل الإسلام السياسي تحت أي مسمَّى.

ولكنْ ليس الأمر كذلك بالنسبة للسلفيين الذين ما توقّع لهم أحدٌ بمصر أكثر من 5%.

وقد تداخلت الظاهرتان لفترة، وهما تبدوان الآن متنافرتين.

إنما لنبدأْ مع ظاهرة الإسلام السياسي الذي قُمع على مدى عقودٍ طويلة. والإسلام السياسي يتضمن المشكلتين: مشكلة التحديث في مجتمعاتنا، والتأزُّم الذي ترتّب عليه تصاعُد مسألة الهوية والخصوصية.

إنّ الذي أراه أنّ الإخوان والحركات الإسلامية المسيَّسة الأُخرى، هي حركاتٌ حديثةٌ وحديثةٌ تماماً، وقد مرَّ عليها التحديث بجوانبه السلبية والإيجابية فصارت جزءًا من التأزم الذي عبَّرت عنه باستدعاء الهوية الصلبة من جهة، والاتجاه للتدخل بالشأن العام أو مصادمة الدولة القائمة للمشاركة من موقع الأصالة والشرعية الدينية في المسألة السياسية.

وما نشهده اليومَ من تقدمٍ للإسلام السياسي الصَحَوي هذا هو التزامٌ بالنهج الذي ساد في العقود الماضية.

فباستثناء الإسلاميين الجزائريين ما استخدمت هذه الحركات العنف في الردّ على اضطهاد الأنظمة وقمعها، وظلّت تلتمس الوسائل المشروعة والانتخابات وسيلةً لتثبيت دعواها ودعوتها. أما حركات التغيير العربية فقد قام بها شبان الحداثة وليست عند هؤلاء مشكلة هوية، وهم لا يتقصدون الخصوصية ولا يريدونها، إنما يأخذون على هذه الأنظمة الاستبداد والفساد وعدم تأهيل أو إقدار المجتمعات على الدخول في الحداثة العالمية.

أما السلفيون من جهة ثالثة، فهم مسألةٌ أُخرى. إنهم التقليد الإسلامي المقموع. وقد كانوا ثوريين قبل مائة أو مائة وخمسين عاماً في وجه التقليد الأقدم، تقليد المدارس الفقهية.

إنما الذين حلَّ محلَّ المدارس الفقهية المحدَّثون والمسيَّسون من الإخوان ومتفرعاتهم، وليس أهل التقليد الجديد، أو المتجدد من السلفيين والمتصوفة.

لقد بدا لأول وهلةٍ تداخُلٌ بين الإخوان والسلفيينن بخاصةٍ أنّ السلفيين اخترقوا الإخوان من الناحية العقَدية تحت وطأة التأزم.

إنما عندما فتح الشبان المدنيون الباب للتغيير، انطلق الوجه الآخَرُ المُحبَط للحداثة وهم الإخوان فصاروا الوجه الثاني لحركة التغيير في المجتمعات، وليس الوجه الثاني لحركات التغيير بالمعنى الحزبي والاتجاه الثقافي.

والذي أراه أنّ الإخوانَ أقدَرُ على التلاؤم واغتنام الفُرَص للخبرة السابقة، والانضباط والتزام حدود معينة، أما السلفيون فسيظلُّون موجودين، لكنهم لن يشكّلوا خياراً ولا بديلاً، وإنما يذكّرون الإخوان والمجتمع في الوقت نفسِه بالراديكاليات التي سمّاها أريك هوبزباوم: اختراع التقاليد!

إنها المرحلة الثانية في الموجات التغييرية. والشباب لن يغيبوا، كما لن يغيبوا، كما لن يغيب الإخوان. والعملية مستمرة، والقدرات قدراتٌ على زرْع النفس في المشهد، وليس السيطرة عليه. وستظلُّ الانتخابات المصرية، وليس التونسية أو المغربية أو اليمنية، تذكاراً صادماً في الدلالة على ما يمكن أن يحصل في المجتمعات التاريخية إذا اشتدّ عليها الضغط، وتعذّر تحديد الاتجاه من طريق الآليات الديمقراطية العادية.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:08 PM
خصوم الإسلاميين .. سأعطيكم نموذجا ..! * زياد أبو غنيمة
أبرزت ظاهرة صعود الإسلاميين في انتخابات تونس والمغرب ومصر ظاهرة جانبية تمثلث في الهجمة المحمومة المسمومة التي يشنـُّـها خليط من خصوم الإسلاميين من اليساريين والعلمانيين والليبراليين وفلول المخلوعين بن علي ومبارك ، وهي هجمة لا يصعب على المتابعين أن يكتشفوا أنها تتقاطع في عدائيتها للإسلاميين وحقدها على الإسلاميين مع هجمة مماثلة تشنـُّـها وسائل الإعلام الصهيونية والمتصهينة ضدَّ الإسلاميين لدرجة أنك إذا جمعت مقالات بعض خصوم الإسلاميين من رفاق وعلمانيين وليبراليين وفلول ومقالات تنشرها وسائل الإعلام الصهيونية والمُتصهينة ضدَّ الإسلاميين لوجدت أن كـُــتـَّـابها يخوضون سباقا في أيهم أكثر حقدا على الإسلاميين .

سأتوقف في مقالي اليوم أمام نموذج فاقع في خصومته للإسلاميين وللإخوان بشكل عام ، اليساري المصري الشهير الدكتور رفعت السعيد الذي ما فتىء منذ عشرات السنين لا يكلُّ ولا يملُّ في مهاجمة الإخوان حتى وصفهم في آخر غزواته بأنهم “ تتار العصر “ الذين يدَّعون أنهم يملكون مفاتيح السماء ويرغبون فى التحكم فى مستقبل مصر ، ودعا في مقال له في 2 / 11 / 2011م في جريدة ( اليوم السابع ) المُتخصـِّـصة في التحريض على الإخوان إلى الإنقلاب عليهم إذا فازوا في الإنتخابات لأنهم سيفعلون بمصر أكثر مما فعله هتلر بالألمان .!.

حتى تكتمل الصورة ، سأنقل حرفيا خبرا نشرته صحيفة ( المسائية ) التي كان يصدرها الزميل العزيز الأستاذ باسم إبراهيم سكجها في عددها الصادر في 5 / 9 / 1999 م ، يقول الخبر : ( في بيان أصدرته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المصري أعلن الحزب عن طرد وفصل عدد من شخصيات القيادة بسبب تشكيلهم مجموعة صهيونية داخل الحزب مرتبطة بالموساد حسبما جاء في البيان ، ومن بين الشخصيات التي طردت وفصلت د . رفعت السعيد وحسن عبد الرزاق وصلاح عيسى وفريدة النقاش ، وأكد البيان أن بعض الشخصيات المفصولة تلقت أموالا من جهات صهيونية مشبوهة في أوربا وبتزكية من مجموعة باريس الصهيونية ، ويشير البيان إلى أن أبعادا جديدة قد بدأت تتكتشف أولها واقعة الصحفيين في جريدة الأهالي ( يسارية ) الذين تربطهم علاقات مع ضابط الموساد يوسي كمياتي ، ثمَّ كشفت علاقة حسين عبد الرزاق و فريدة النقاش ورفعت السعيد بالضابط المذكور وقيام الصحفيين بمهمة ترتيب لقاءات ومواعيد لفريدة النقاش مع هذا الضابط في مقر مجلة ادب ونقد (يسارية ) ، وأشار البيان إلى إعتراف يوسي كمياتي في مقال له نشرته صحيفة ( الحياة ) يوم 6 حزيران الماضي بعلاقته التاريخية مع رفعت السعيد منذ عام 1973 م ، وأكـَّـد البيان أنه لا يمكن السماح للذين يعملون على ضرب الحزب وتحجيمه والحصول على التمويل الإمبريالي الصهيوني عبر مجموعة باريس أو في الكيان الصهيوني أو عبر جهاز الموساد البقاء في صفوف الحزب لأن خطرهم يتجاوز الحزب الى الوطن ذاته ، وأعلن الحزب في البيان ذاته فصل صحفيي جريدة ( الأهالي ) المتهمين بالإتصال مع الصهاينة مؤكدا أن هذه القرارت إتـُّـخذت لتطهير الحزب من الخونة وعملاء الصهاينة وتصحيح مساره . ) ( إنتهى خبر “ المسائية “ ).

في أمثالنا : “ قطعت جهيزة ُ قولَ كلِّ خطيب “ ، هل بعد قول “ جهيزة “ الحزب الشيوعي المصري من قول .؟ .

على الإسلاميين أن يفرحوا بهكذا خصوم .

بدوي حر
12-07-2011, 01:09 PM
أين الكرة اليوم ؟ * نواف ابو الهيجاء
قالت أخبار الجامعة العربية إن سورية وافقت على التوقيع على البروتوكول الذي تقدمت به الجامعة . واضافت الجامعة ان سورية قدمت شرطين للموافقة : أولهما أن يتم التوقيع على البروتوكول في سورية والثاني ان يتم فور التوقيع وقف العمل بالمقاطعة العربية وان تعود سورية لاحتلال موقعها في الجامعة .

بوضوح شديد فان سورية طالبت بما هو طبيعي وحق ولم تفرض شروطا تعجيزية يمكن للجامعة رفضها . فدمشق عربية وعاصمة دولة عربية محورية والتوقيع فيها لايشكل عقبة امام من نياته حسنة . طبيعي ان يتم الغاء العقوبات عن سورية حال التوقيع على البروتوكول ذلك ان العقوبات فُرضت على سورية بسبب امتناعها عن التوقيع على البروتوكول وطلبها اضافة او تعديل بعض بنوده او ماورد فيه .

اذا كان هدف العرب حقا هو وقف نزيف الدم السوري وان يكون حل الازمة السورية ضمن اطار العرب وداخل بيتهم واذا كانوا جادين في ابعاد شبح التدخل الخارجي عن الشأن السوري الداخل فانهم مطالبون اليوم بالموافقة على رسالة سورية التي تستند الى الموافقة على الخطة العربية بحذافيرها والبروتوكول الملحق بالاتفاق مع الاخذ بعين الاعتبار السيادة السورية وعدم ثلمها .

الكرة اليوم لم تعد في الملعب السوري .. الكرة اليوم في ملعب وزراء الخارجية العرب عموما وفي ملعب اللجنة الخاصة بشكل خاص .

هل نسمع استجابة عربية تجنب سورية المزيد من سفك الدم ؟

هل يتوقف الضخ الاعلامي التحريضي على سورية ؟ هل يتوقف العرب عن التهديدات والانذارات الموجهة لسورية ؟

لا تقولوا ان سورية اضطرت وخافت من التدويل : بل قولوا ان سورية استجابت للعرب من موقع الحرص على العمل العربي المشترك . وليس من شك ان محاولة تدويل القضية السورية على الطريقة الليبية أمر مستحيل لجملة من الاسباب في مقدمتها :

ان سورية ليست ليبيا وموقعها الجيوسياسي يمنع التدخل الذي ان حصل فسيهز المنطقة ويهدد بعواقب وخيمة . وان مواقف الصين وروسيا ودول اخرى اسيوية وامريكية لاتينية لاتسمح بتمرير مخطط التدويل على الطريقة الليبية . فان كان ثمة نية للتوجه لمجلس الأمن فليعلم اصحاب هذا الطريق انه موصد بالفيتو الروسي والصيني . وان اعتمد البعض على جهات اخرى فلينفض يديه ؛ سورية عصية .

عليه نحن نتوقع ان تستجيب الجامعة من موقع الحرص على سورية من جانب ومن موقع الحرص على العمل العربي المشترك من جانب آخر .

أما المراهنون على التدويل فلن يقبضوا سوى الريح . واما من يراهن على تهريب السلاح لسورية لقتل السوريين مدنيين وعسكريين فسوف يلاقي الجزاء المحتوم. لن تنجح محاولة خلق حالة من الاحتراب الداخلي في سورية على الطريقة العراقية بعد الاحتلال الامريكي للعراق . اما السيناريو الليبي فلن يتكرر لا في سورية ولا في سواها من أقطار وطننا العربي .

العرب كلهم في انتظار الفرج الذي فتحت الموافقة السورية نافذته على سعتها . المطلوب من الجامعة ان يصحو فيها الضمير العربي وان تلعب دورا مشهودا في سابقة لوقف نزيف الدم في قطر عربي عزيز ما يفتح المجال امام عهد جديد من العمل العربي المشترك وينعش الأمل بوجود جامعة عربية حقيقية وفاعلة وقادرة غدا على التصدي للعدو الصهيوني الذي يهدد المصير والوجود العربيين.

بدوي حر
12-07-2011, 01:09 PM
نهاية عادلة * علام خربط
على ذلك النحو المفجع الذي تناقلته الفضائيات، فإن احدا لم يكن ليتوقع ان تكون تلك نهاية «ملك ملوك» افريقيا التي اختزلت خلال فترة مداهمته والقبض عليه، عذابات ومرارات بلغت حناجر الليبيين طيلة سني حكم القذافي الطويلة، الذي يمثل نمطا فريدا للحكام المسكونين بجنون العظمة، ذلك الذي ما توانى من خلاله ان يحكم شعبا طيبا مسالما بإسلوب غريب ديدنه قهره وذله في واقع الأمر.ولعل مشاهد أسر القذافي ورغم ما نعرفه عنه، فقد احزنتنا بعض الشيء سيما تلك الطريقة التي اقتيد بها على ايدي نفر من ثوار ليبيا الذين انما ثاروا على الظلم والتجبر الذي طالما مارسه نظام القذافي، وكأن الوطن الليبي ليس الا شركة مساهمة محدودة لصاحبها معمر القذافي وأولاده.

واذا كانت مثل تلك النهاية مؤلمة وخادشة لمشاعر اصحاب القلوب الضعيفة، الذين كأنهم تناسوا ما اقترفته يديّ القذافي وافكاره المنبثقة عن شعور بالعظمة، فإن ما جرى لم يكن سوى نهاية حتمية لم تخرج عن قوانين الطبيعة التي تفترض ان نهاية أي نظام متجبر في مشارق الآرض ومغاربها، يستحيل ان تكون بطرق هادئة أنيقة تحافظ على «برستيج» «الطغاة» حتى لحظاتهم الأخيرة، ذلك ان ثورات المظلومين لا يمكن ان يكون دستورها الأبرز الا غضبا يغذيه احساس مرير جدا بالظلم والقهر معاً، ومن هنا فلا يحق لكائن من كان ان ينتقد الطريقة التي اقتيد بها معمر القذافي الى حتفه حتى وان كان زعيما لدولة يعاني شعبها من القهر ما يعاني، نتيجة لسلوك حاكم مغرور الى حد لا يمكن تخيله.

وبغض النظر عن تحفظات البعض على ماشاهدوه من تفاصيل لنهاية القذافي، فإن ثورة الفاتحين الجدد لليبيا جديدة ينبغي ان تحظى باحترام وتقدير من الجميع، سيما اولئك الذي تابعوا الثورة عن بعد مكتفين بتعليقات وتحليلات ارتدت ثوب النصح والإرشاد، بالوقت الذي لا يناسبهم فيه ابدا القيام بمثل هذا الدور، كونهم مارسوا دورهم المعتاد كمشاهدين لمجريات الثورة الليبية التي لم يعلم حقيقة تفاصيلها وحجم معاناتها الا اهلها انفسهم، وهم الذين عانوا ما عانوا قبل واثناء الثورة، الذي لا يجوز لكائن من كان يتوجه ولو بكلمة انتقاد واحدة لكل ما جرى، اذ ان الفعل الثوري سواء الليبي او غيره يبقى الرديف الأوحد لآليات العمل الدبلوماسي العربي، تلك التي اثبتت على مدى اعوام ولم تزل فشلها وعجزها عن رد الظلم ورفع سيوف القهر المسلطة على رقاب عباد الله . ذلك ان أي ثورة شهدتها منطقتنا العربية الى حد الآن لم تكن بتقديري، الا لمجابهة تقصير بعض الدبلوماسيات العربية التى ارى ان على جميع مؤسساتها تقديم استقالتها فورا، كونها عاجزة حقا عن احقاق الحق كما ينبغي وكما كنا نأمل، كشعوب علقت آمالها طويلا، على الهمم الديبلوماسية العربية التي كادت تقنعنا ان كافة حقوق الشعوب المقهورة سترد اليهم وستصلهم الى أمكانهم، وعلى طريقة «الديلفري» كما يبدو، غير ان شيئا من ذلك لم يحدث يوما فكان لا بد للقهر ان ينفجر في كافة الإتجاهات، وفي سياق ذلك لا بنبغي لدعاة الإنسانية ان يستهجنوا ما جرى لمعمر القذافي، الأمر الذي ان لم نكن معه فلسنا ضده بنفس الوقت، وذلك كون الكبت والظلم يولدان الإنفجار حتما، ذلك الذي يستحيل ان يتمكن احد من تحديد اتجاهاته او رسم آلية نموذجية لمهمته او حتى وضع جدول اعمال له .

بدوي حر
12-07-2011, 01:10 PM
حين يتواضع الكبار.!! * فوزالدين البسومي
في يوم ما دعا احد اساتذة الشريعة في كلية الشريعة بالجامعة الاردنية دعا صاحبنا لالقاء محاضرة على طلبة السنة النهائية في الكلية عن اثر الكلمة الطيبة في صناعة النفوس، وفاجأ الاستاذ طلابه وطالباته كما فاجأ صاحبنا حين قال: لعل محاضرنا يذكر تماماً الشطحات التي كنت ارسلها اليه لنشرها عبر صفحات مجلة حول العالم، كنت يومها طالباً في المدرسة الصلاحية بنابلس، وكان الزمن ايامها عام 1958، وها هو الزمان يدور ليضعني واياه في موكب واحد الا وهو موكب العلم والتوجيه السليم، وعلى هذا فاني مدين لهذا الرجل بما استطعت تحقيقه، فله الشكر الذي يأتي متأخراً.

وفيما بعد استمع صاحبنا لكثير من الشهادات قالها الكبار فيما بعد، لكن سمير حباشنة الدارس في جامعة بغداد والمقيم فيما بعد مؤقتاً في ضاحية الحسين كان دائماً حين يلقى صاحبنا يحييه ويبتسم له، بل انه دعاه يوما لمرافقته لالقاء محاضرة في مدينة الكرك قبل سنوات. لكن سمير حباشنة الذي انتقل من ضاحية الحسين فيما بعد ثم أصبح نائباً ثم وزيراً ظل على تواضعه الجم وخلقه الرفيع والذي يتصف بهما الكبار فاجأ صاحبنا حين ذكر في اول مقال له بعد عودته للكتابة في الدستور بأن صاحبنا كان واحداً ممن كانوا يطلعون على ما كان يكتبه قبل نشره يوم كان طالباً في جامعة بغداد.

وفيما بعد، وبعد اكثر من ثلاثين عاماً على ما كان يكتبه الطالب جريس سماوي ويرسله لصاحبنا لنشره عبر صفحات الدستور التقى الاثنان في الندوة التي اقيمت تكريما للمؤرخ محمود العابدي فاجأ الشاعر المبدع سماوي صاحبنا بقوله ان الصفحة التي كنت تشرف عليها ساهمت في اعداد وتقديم الكثير من الشعراء والكتاب منذ بداياتهم وهو واحد منهم لكن جريس سماوي الذي مر بوظائف مميزة بدءاً من ادارته لمهرجان جرش وصولاً الى امين عام وزارة الثقافة ثم مؤخراً وزيراً لها اضافة لكونه شاعر مبدع، لم يمنعه تواضعه الجم وخلقه الرفيع حين شاهد صاحبنا وهو يحضر امسية شعرية احياها سماوي في منتدى الرواد الكبار ان يشير اليه ويقول: هذا الرجل كانت بداياتي في صفحته في الدستور واحمد الله انني اراه اليوم نشيطا كما كنت اعهده من قبل.

واذا كان هذا الذي اشار اليه صاحبنا هو جزء من اخلاق الكبار وتواضعهم فان اولئك الكبار قد برزوا ووصلوا بفضل جدهم ومثابرتهم وذكائهم واعتمادهم على أنفسهم فاستحقوا ان يكونوا في الصفوف الاولى، وغير من ذكرهم صاحبنا فهم كثر، بعضهم استقر به المقام، فحقق ما اراد وبعضهم سافر فاصاب ما كان يهدف اليه. لكن الاساس في الموضوع ان النفس المتواضعة هي التي تحفظ الجميل لغيرها.

يوما ما التقى صاحبنا بالمربي والاديب الكبير خليل السكاكيني وهو يجلس على مقاعد مقهى المدفع في يافا وهو يطالع مجلة الرسالة المصرية وكان الزمن عام 1947 فتجرأ صاحبنا واقترب منه وسأله ماذا تقرأ يا استاذ فرد السكاكيني بأدب جم: اقرأ قصيدة جديدة للشاعر ابراهيم طوقان، ثم ان في المجلة مواضيع ادبية جميلة لطه حسين وللدكاتره زكي مبارك الذي عملت معه يوم كان مدرساً في العراق وسيد قطب ومصطفى صادق الرافعي ومحمد حسين هيكل، ثم قدم السكاكيني نسخة المجلة لصاحبنا وهو يقول له: اقدمها لك هدية لاني المس فيك مدى حبك للقراءة والاطلاع. فلعلك تصبح واحداً من كتابها اذا ما كانت لديك ملكة الكتابة، وهذا هو عنواني في القدس اذا احتجت الي.

واذا كان هذا الذي اشار اليه صاحبنا هو جزء من اخلاق الكبار وتواضعهم فان اولئك الكبار قد برزوا ووصلوا بفضل ذكائهم وجهدهم ومثابرتهم فاستحقوا ان يكونوا في الصفوف الاولى.

وتحية لسمير حباشنة المهندس والاديب والكاتب والنائب والوزير ولجريس سماوي الذي يصر الاخرون الا ان ينادونه بالشاعر على ادبهما الجم وتواضعهما المعهود عنهما، فتلك هي اخلاق الكبار وكفى.

بدوي حر
12-07-2011, 01:10 PM
بعيدا عن بن غوريون * عوفر شيلح


يجدر برئيس الوزراء أن يتبنى بضعة أمور فعلها بن غوريون غير وقوفه ضد نصف العالم. ليس هذا إرث الختيار.

لكل واحد دافيد بن غوريون، كما تبين مرة اخرى في احتفال الذكرى الرسمي لرئيس الوزراء الاول في سديه بوكر أول أمس: الرئيس شمعون بيرس جند معلمه وسيده كي يحذر من عمل اسرائيلي ضد رأي كل العالم («كان حذرا من عزلة عالمية»)، اما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فقد وجد في بن غوريون ما يساعده على الاتجاه المعاكس: اثناء القرار على اقامة الدولة، قال نتنياهو، سمع بن غوريون التحذيرات من الداخل ومن الخارج، ولكنه اتخذ القرار السليم في الوقت السليم.

كلام الرجلين فسر بالطبع كتلميح لموقفهما من مسألة هجوم اسرائيلي في ايران. ما كان بن غوريون سيفعل في قضية ايران؟ لا أحد يعرف، من الغباء السؤال. ولكن ليس نافلا ان نذكر رئيس الوزراء بانه اذا كان يتعلق برجل استبعد أباه (أبا نتنياهو) وزملاءه في الفكر عن الاجماع، فلعله يجدر به، ان يتبنى بضعة أمور فعلها بن غوريون، فضلا عن القرار ضد نصف العالم. عمليا، نوع الزعامة التي جسدها بن غوريون هو السعي قبل كل شيء الى شرعية القرارات من النوع التي اتخذها.

بن غوريون مثلا كان مواطنا اتخذ قرارات أمنية صرفة وفرض إمرة حقيقية على لبسي البزات. ومع أن الدولة كانت تقف امام خطر لا يقل في جسامته عن المخاطر التي تقف امامها اسرائيل اليوم، فقد قلص في ميزانية الجيش الاسرائيلي – وعندما أبلغه رئيس الاركان الثاني يغئال يدين بانه لا يوافق على التقليص، قبل استقالته. ولم يتردد بالقيام بثورات فكرية وشخصية في الجيش، عين شبانا مثل يدين وموشيه ديان للوقوف على رأسه. وقبل ذلك، في ذروة كفاح الاستقلال، تعمق في مسائل أمن ونفذ تحولا في القيادة. كان له مفهوم شامل عن سلم الاولويات، مكان الجيش في مجتمع بل وحتى مفهوم استخدامه. عمليا لم يتحدى أحد صياغاته حتى اليوم.

ونتنياهو، الذي يتمسك بإرثه؟ في جلسة الحكومة التي سبقت سفره الى سديه بوكر دق مسمارا آخر في تابوت استنتاجات تريختنبرغ، الرجل الذي هو نفسه اطلقه على الدرب وزعم أنه تبنى تقريره. وحسب كل المؤشرات، فانه يوشك على أن يتراجع امام ضغط جهاز الامن ليصفي ما وافق عليه مدير عام ديوانه المنصرف ايال غباي (الذي هو أيضا عمل بتعليماته) فيما يتعلق بادارة ميزانية الدفاع والشفافية في الاعمال. نتنياهو تعلق بامور الجميع كان يعرفها مسبقا، لم يكن هناك شخص في جهاز الاستخبارات لم يتوقع انجاز الحركات الاسلامية في الانتخابات في مصر مثلا كي يتراجع عن اقوال قالها صراحة قبل بضعة اسابيع. ما بدأ كتغيير لسلم الاولويات ينتهي باعفاء جمرك على المشتريات في الانترنت.

ما كان هذا ليحصل لبن غوريون. وبن غوريون، الذي لم يتردد في المناورات السياسية ولم يفوت الفرصة لان يكون تافها، كان قدوة في انماط حياته. فقد عرف بان شرعية الزعيم، حتى وان كان الاب المؤسس، تنبع أولا وقبل كل شيء من الاحساس بانه ينفذ على جلدته ما يطالب به الاخرين، وأن التضحية التي يطلبها من الجمهور الذي يقوده – وفي سنوات بن غوريون وراء الدفة طولب مواطنو اسرائيل بتضحيات بمستوى من الصعب تصورها اليوم – يجب أن تجد تعبيرها أيضا في حياته الشخصية.

نتنياهو القى بخطابه على مسافة سمع عن الكوخ في سديه بوكر، والذي قضى فيه بن غوريون سنواته كتجسيد ذاتي لرؤيا وطنية لا يكلف زعماء اسرائيل أنفسهم العناء حتى للتعبير عنها. وتحدث أمام قبر رجل لم تطلق في جنازته طلقات الشرف، بناء على طلب صريح منه. في رؤياه، في أفعاله، في شجاعته العامة وفي قدوته الشخصية، طريق نتنياهو لان يكون بن غوريون لا يزال بعيدا جدا، لدرجة أن محاولاته التعلق بالذات بمصاعب خلفية بن غوريون امام الاغيار تبدو سخيفة.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:11 PM
لا عن المرأة فقط * افيعاد كلاينبرغ


يقسم الكاتب المجتمع الاسرائيلي الى قسمين الاول اولئك العاملون النشطاء الذين يطلبون توسيع هيمنتهم شيئا فشيئا على المجتمع ومقدوراته والفئة الثانية وهي الكبيرة الصامتة التي ترضى بالتخاذل والضعف وتعجز عن مجابهة الفئة الاولى وطلب الحق منها.

ان التلاشي السريع لتوصيات لجنة تريختنبرغ يجب ألا يفاجيء أحدا. ويجب ألا يفاجئنا ايضا عدم الاهتمام النسبي بالمسار. أُنشئت اللجنة لغاية واحدة وحيدة هي أن تُحيد سريعا قدر المستطاع الطاقات التي انفجرت في الصيف الاخير؛ ولاقناع الجمهور الذي هدد بتغيير برنامج العمل الوطني، والاعتماد على من لم يكن يجوز الاعتماد عليهم والعودة الى وضعه الطبيعي وهو النظر السلبي الأبله الى شاشات التلفاز.

وقد أحرزت اللجنة هذا الهدف. لا يعني هذا ان توصياتها لم تكن مناسبة أو ان نواياها لم تكن طيبة، لكن النوايا الطيبة في جهة والسياسة في جهة اخرى. فالسياسة يقوم بها اعضاء الكنيست ايكونيس ولفين والكين. والسياسة يقوم بها الوزير يعقوب نئمان. ونحن نبدع شعارات آسرة.

ان استمرار التشريع المضاد للديمقراطية هو تعبير عن احتقار الاحتجاج الاجتماعي. وكذلك ايضا تقديم موعد الانتخابات التمهيدية في الليكود. فهم غير خائفين. وممن بالضبط سيخافون؟ وقعتم في الشرك الأكثر بدائية في السياسة. فبدل ان تطلبوا تغيير المشرعين الذي لا يمكن بغيره إحداث أي تغيير في ترتيب الأولويات الوطني، وافقتم على انشاء لجنة، وتركتم للقطة ان تحرس القشدة. وبدل ان تحاولوا تنظيم الدولة من خارج الجهاز السياسي بدل التلطخ بالسياسة، وبدل طلب مئة طلب مبَلبَل ومُبلبِل كان يفترض ان يطلب الاحتجاج الاجتماعي طلبا واحدا وحيدا هو تقديم موعد الانتخابات وان تقوم المعركة الانتخابية حول الأجندة الاجتماعية.

لكن المعسكر «الديمقراطي» في اسرائيل لا يحب السياسة ولا يعتمد عليها، فقد كنا هناك في الماضي. كان يفترض ان يوقظ مقتل رابين «معسكر السلام» ليطلب انتخابات فورا وليجريها مع بحث القضايا التي أفضت الى القتل. لكن شمعون بيرس لم يشأ اجراء نقاش صائب فقد خاف الطاقات، ولم يؤمن بتحول الغضب العام الى قوة سياسية. أراد هو وجماعته ناخبين أوفياء وسلبيين. وأرادوا تذويب الحماسة وتسكين النفوس وحصلوا على ذلك، أي أننا جميعا تقبلنا نتنياهو وسنتقبله مرة اخرى، ولا يكونن في قلوبكم شك في هذا. «فعقاب الأخيار ان يحكمهم الأشرار».

يريد «الأخيار» اجراء المعركة في قلب اجماع ما متخيل. بيد انه لا يوجد اجماع. فالنظام في اسرائيل ليس عن نسب الضريبة انه عن حقيقة صورة الدولة. ان الدهشة التي تصيب من يتأملوننا عن قرب تُدهشنا. فهم لا يهتمون في الحقيقة بأسعار السكن. وما كان خفض أسعار السكن بنسبة كبيرة ليغير الجوهر وهو ان دولة اسرائيل تسير أو تنطلق اذا شئتم الى اتجاهات واضحة تماما. يرى المراقبون عن جانب مجتمعا يوجد فيه أقلية مهيمنة تشتهي العمل، أقلية مستعدة لتقطيع الاجماع إربا إربا، ولا تخشى العنف والانتقاد، وأكثرية – أو معسكرا كبيرا على الأقل – لا يعرف أن يقاتل عما هو عزيز عليه.

انهم ينظرون ويرون دولة تتخلى شيئا فشيئا عن أردية ديمقراطية في طريقها الى ان تصبح مجتمعا عاريا تكون فيه الأحلام القومية أهم من الواقع وتحتقر فيه اليهودية الديمقراطية وتراها عقبة. انهم يرون مجتمعا تسوده خارج غيتو تل ابيب الكبير – وهو ورقة التين ومنطقة الكبت عند المعسكر الديمقراطي – قواعد لعب تحتقر المساواة. ان معاملة النساء هي دائما الاشارة الاولى. المعسكر الآخر يطلب تفهما ويطلب تنازلات ويعرض مباديء غير مفتوحة للتفاوض. في القريب، أيها المواطنون والمواطنات الأعزاء، لن يكون صوت المرأة وحده غير المحتمل بل اصوات اخرى ايضا؛ في القريب سنضطر الى الكثير جدا من التنازلات كي لا نمس بمشاعر الأخوة اليهود. وفي القريب سيتحول الحصار من مجاز الى واقع. ستهدر المدافع ونسكت نحن. اعتقدنا ان هذه الدولة هي دولتنا ايضا وليس هذا دقيقا، أي أنها دولتنا اذا صرنا شيئا مختلفا. ان خطوطنا الحمراء كالخط الاحمر الذي يقيس ارتفاع سطح بحيرة طبرية، تتحرك بلا انقطاع. وفي القريب سينفد الماء.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:11 PM
الحرب القادمة ستكون قتالا بين المدنيين * غابي سيبوني


لا يرى الكاتب مناصا من توجيه ضربة قوية الى منظمتي حماس وحزب الله لكنه يقترح ان تعمل اسرائيل منذ الآن على تحذير السكان المدنيين وابلاغ الجهات الدولية قبل ان تقوم بعمل ما على هاتين الجبهتين.

في عيد الأنوار القريب ستكون قد مرت ثلاث سنين على عملية «الرصاص المصبوب». كانت هذه عملية احتاج فيها الجيش الاسرائيلي الى العمل في واحدة من أكثر مناطق العالم كثافة سكانية، ازاء عدو يعمل من داخل مناطق آهلة مدنية غير مشاركة، مع اطلاق نار مائل المسار على مناطق مدنية في اسرائيل. ونشهد في السنين الاخيرة زيادة منظمات ليست دولا مثل حزب الله وحماس لقوتها. فهذان يزيدان القدرات النارية المائلة المسار في جميع المعايير: بالكمية والمدى والقدرة على الدمار وقدرات الدقة آخر الامر. وتطورات هذا التهديد توجب على الجيش الاسرائيلي ان يطور ردا مناسبا لحالة تنشب فيها جولة مواجهة عنيفة.

عن ادراك ان وضع اسرائيل الاستراتيجي لا يُمكّن الجيش الاسرائيلي من احراز تغيير عميق يُبطل التهديد كليا ومع عدم حل سياسي للصراع، يجب ان يقدم الرد العسكري عنصرين أساسيين: العنصر الاول هو بناء الردع من جديد بدل ذاك الذي انهار مع نشوب الحرب. وهكذا يتم تأخير المواجهة القادمة سنين. ويتم احراز هذا العنصر بضربة قوية تُسدد للعدو وتتركه يواجه مسارات اعادة بناء طويلة.

والعنصر الثاني هو مضاءلة مدة القتال ومقدار الضرر الذي سيصيب اسرائيل اثناء القتال. ويتم احراز هذا العنصر بمداورة سريعة وقوية في مناطق اطلاق النار مع استعمال نار موجهة على مصادر تهديد العدو، وفي النهاية ايضا القدرات الدفاعية السلبية والفعالة، لتحسين القدرات على التحمل واعادة البناء السريع للجبهة المدنية.

ان نشاط الجيش الاسرائيلي في ميدان القتال الشمالي والجنوبي يوجب القتال في مناطق مزدحمة، في استعمال النار وفي الحاجة الى مداورة في هذه المناطق. ويوجب هذا بناء تصور نظري ملائم يُمكّن الجيش الاسرائيلي من ان يصيب العدو أبلغ اصابة مع مضاءلة الاضرار بغير المشاركين في القتال. ان احدى الوسائل التي تُمكّن من هذا التفريق هي اجلاء السكان غير المشاركين في القتال عن منطقة القتال وبهذا يقل عدد المدنيين غير المشاركين في القتال الذين سيصابون.

أظهرت تجربة حرب لبنان الثانية ان الجيش الاسرائيلي يعمل بطريقة ذات ثلاث مراحل: في المرحلة الاولى تهاجَم، مع وجود السكان، أهداف هي تهديد حقيقي مباشر لمواطني الدولة. وفي المرحلة الثانية يُطلب الى السكان في منطقة القتال ان يجلوا كي يحموا أنفسهم. وفي المرحلة الثالثة فقط يُجرى هجوم ومداورة واسعان الى داخل المنطقة. بهذه الطريقة يمكن ان نأمل ان يتم مضاءلة عدد المصابين من المدنيين غير المشاركين في القتال قدر المستطاع.

ان اجلاءا سريعا ناجعا للسكان عن منطقة القتال هو تحد كبير. قبل عدة اشهر نشرت خريطة في صحيفة «واشنطن بوست» أظهرت عشرات القرى اللبنانية التي يملك فيها حزب الله وسائل قتالية ينوي ان يطلق منها صواريخ على اسرائيل. ان موافقة حكومة لبنان ولو بالصمت على اقامة مواقع عسكرية داخل محيط مدني يجب ان تضيء مصباحا احمر عند الجماعة الدولية. وينبغي ان تُطلب مسؤولية حكومة لبنان. وعليها ان تتحقق من ان المواطنين غير المشاركين بعيدون عن منطقة المعارك لحمايتهم. وينبغي العمل ايضا لاعداد السكان وارشادهم مقدما وقبل نشوب القتال.

ان تفصيلا علنيا لهذا الاجراء والضغط على حكومة لبنان ايضا يستطيعان تمكين جهات دولية في المنطقة من أن تُعد مقدما مساعدة للسكان في طور الاجلاء. ويمكن تزويد السكان بهذه المعلومات بطرق شتى منها انشاء موقع على الانترنت باللغة العربية يشمل المعلومات ذات الصلة المطلوبة. وقد يعمل حزب الله للعرقلة على اجراء الاجلاء لكن في الرؤية العامة، سيساعد إشراك السكان واعدادهم مقدما وكذلك اثارة هذا الموضوع في كل منتدى دولي على مضاءلة عدد المصابين واحراز شرعية دولية لعمل الجيش الاسرائيلي.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:12 PM
عن بندورة «شيري» التي تعرض اسرائيل للخطر * يوسي بيلين


يُبرز الكاتب سياسة اسرائيل التي تحاصر قطاع غزة اقتصاديا وتمنع التصدير الزراعي منه الى اسرائيل والضفة وعن طريقهما ويطلب أن يفسر أحد ما أو جهة ما هذا الامر.

تحاول ان تقنع نفسك بأنك أنت الأحمق وبأن شخصا هناك في أعلى يعرف ما يفعل، لكن هذا صعب احيانا. مثلا في شأن السياسة الاسرائيلية المتعلقة ببندورة الـ «شيري». ما هي مصلحتنا الحقيقية؟ ان نضائل باعث العنف الفلسطيني قدر المستطاع من غير ان يكلف هذا بالنسبة الينا ثمنا لا يحتمل. تدرك حكومة غير مستعدة لدفع الثمن السياسي عن السلام مع الفلسطينيين ايضا ان الاستقرار الاقتصادي عند الطرف الثاني هو أحد مفاتيح التهدئة ولو المؤقتة. يتحدث نتنياهو عن السلام الاقتصادي وقام في بداية ولايته على الأقل بعدد من الاجراءات سهلت على الاقتصاد الاسرائيلي في الضفة الغربية.

لكن ما الذي يحدث في غزة؟ هل انقضت عقوبة القطاع لاختطاف جلعاد شليط؟ أيوجد عقاب جماعي بسبب اطلاق صواريخ القسام؟ وبسبب التصويت لحماس في 2006؟ أما نزال نضر بالاقتصاد الغزي كي يدرك السكان انهم حينما يسلكون سلوكا حسنا كما في الضفة الغربية ينجح الاقتصاد ايضا؟ لا يعلم أحد. ان مسألة التصدير الزراعي من قطاع غزة تصف الوضع بصورة تصويرية جدا. تقول لنا جمعية «غيشه» ان اسرائيل والضفة الغربية استوعبتا حتى 2007، 85 في المائة من الانتاج الزراعي من غزة – الفلفل والخضراوات الاخرى والأزهار والتوت الارضي والحمضيات. ومنذ ذلك الحين لا يوجد أي تصدير الى هاتين الجهتين. لو فُتح الباب لأمكن تصدير بمقدار متواضع الى اوروبا فقط. ومعنى هذا ان بندورة الـ «شيري» وسائر الخضراوات والفواكه تُباع في القطاع نفسه من اجل الاستهلاك المحلي بأسعار زهيدة، ويفسد جزء كبير من البضاعة ويذهب هدرا. ولهذا السبب ينتجون بقدر أقل.

ان آثار هذه السياسة غير المفسرة بعيدة المدى. فالبطالة في ازدياد وتبلغ اليوم 42 في المائة بين فئة الأعمار 20 – 24، و28 في المائة في المعدل العام. وهذا بالضبط ما كان يجب منعه. يوجد طلب للفواكه والخضراوات في اسرائيل والضفة الغربية. واوروبا مستعدة لاستيعاب قدر أكبر من المنتوجات الزراعية مما تستورد اليوم. وقدرة الانتاج في غزة كبيرة جدا ويمكن ان تُلبى الحاجات بواسطتها.

أنظروا القدرة الكامنة: يمكن ان يُستورد من قطاع غزة 2300 طن من التوت الارضي وفي الفصل الاخير تم استيراد 389 طنا فقط. ويمكن ان يُستورد 55 مليون زهرة قرنفل، وفي الموسم الاخير صُدر 11 مليونا فقط. ويمكن ان يُصدر أكثر من 900 طن من بندورة الـ «شيري» وصُدر في الموسم الاخير 6.7 طن. ان قرارنا يمنع التصدير من غزة ويُمكّن لنسب البطالة العالية. الشباب الذين لا يعملون قد يجدون أنفسهم في ظروف لا نريدها ولا سيما في الوقت الذي ليست فيه اسرائيل في هذه المسألة كبش فداء بل غرضا حقيقيا لدعاواهم.

ليقل لنا شخص ما على الأقل لماذا يحدث هذا. وليُفسر شخص ما ما هي «سياسة التفريق» تلك التي يتحدث عنها جهاز الامن ولا يفصلها. ليقل أحد على الأقل للفلسطينيين في القطاع ماذا يجب عليهم ان يفعلوا ليقوموا طريقهم وليحظوا بذلك بأن نُمكّنهم من التصدير الى اسرائيل وعن طريقها. ليقم أحد ما.
التاريخ : 07-12-2011

بدوي حر
12-07-2011, 01:12 PM
الخطر يصبح تهديدا * اليكس فيشمان


اذا لم يتوفر للجيش زعامة سياسية مصممة تدافع عن مصالحه فانه سيفقد تماما مكانته في السياسة المصرية. في اسرائيل يرون في مثل هذا السيناريو كارثة سياسية تستدعي تغييرا جوهريا في مفهوم الامن القومي وتؤثر عميقا على مكانتنا الاستراتيجية.

على الرسم البياني للتحذير الاسرائيلي، الذي في طرفه يظهر «خطر» وفي طرفه الاخر يظهر «تهديد» قطعت مصر في الاسبوع الاخير خطوتين كبيرتين في اتجاه «التهديد». القطار المصري يواصل الاندفاع، ويبدو أن سائق القطار بدأ يفقد السيطرة. هذا يلزم اسرائيل بتحريك سياقات بناء قدرات حيال الجبهة الشرقية منذ الان.

فشل الحركات العلمانية، الليبرالية واليسارية في الانتخابات للبرلمان المصري هو فشل ذريع. فقد وصلت الى الانتخابات غير جاهزة – وتآكلت. المنتصرات الكبار هي الحركات السلفية، حركات الاسلام ، التي اجترفت بشكل مفاجيء اكثر من 20 في المائة من الاصوات. الاخوان المسلمون، وان كانوا حققوا انتصارا كبيرا، بنحو 40 في المائة من الاصوات، الا ان هذا كان متوقعا. الخاسر الاكبر هو من كان الأمل الاكبر للغرب: الجيش المصري. الحاجز الوحيد في وجه الطوفان الاسلامي في مصر فشل فشلا ذريعا في اختبار القوة السياسية الاول له.

الجنرالات المصريون في صدمة. في الغرف المغلقة للمجلس العسكري الاعلى تجرى، في هذه اللحظات تماما، مداولات عاجلة في مسألة ما العمل لاحقا. في هذه الاثناء يتذمرون هناك فقط: يتهمون الاخوان المسلمين بشراء الاصوات، يدعون بالفوضى في صناديق الاقتراع. «المناورات التي قام بها في حينه حزب السلطة لدى مبارك في صناديق الاقتراع فعلها هذه المرة الاخوان المسلمون»، يقول كبار المسؤولين في المجلس العسكري. منذ الان يطرح من داخلهم طلب من المشير طنطاوي: ضع أمام الاخوان المسلمين الخطوط الحمراء للجيش بالنسبة للدستور المصري، الذي سيصاغ في ختام جولة الانتخابات في اذار 2012.

اذا كان الجيش المصري كقوة سياسية محبا للحياة، كما يقول كبار المسؤولين في الحكم المصري، فان المواجهة بينه وبين الكتلة الاسلامية شبه محتمة. واذا لم يتوفر للجيش زعامة سياسية مصممة تدافع عن مصالحه ومصالح الشعب المصري، فانه سيفقد تماما مكانته كعنصر ذي وزن في السياسة المصرية. في اسرائيل يرون في مثل هذا السيناريو كارثة سياسية تستدعي تغييرا جوهريا في مفهوم الامن القومي وتؤثر عميقا على مكانتنا الاستراتيجية.

اذا ما استيقظ أخيرا المشير طنطاوي، واصطدم بالاخوان المسلمين وطالبهم بالتوقيع على ميثاق يضمن مصالح الجيش في الدستور، فان مصر من شأنها أن تتدهور الى حمام دماء داخلي. ولكن هكذا على الاقل يوجد احتمال الا تتغير السياسة الخارجية المصرية لدرجة الضعضعة التامة لكل الحجارة الاساس في الشرق الاوسط.

العنصر الاكثر هذيانا في هذه القصة هو الامريكيون. الامر يبدو وكأن المسيرة التي تمر على مصر لا تتعلق بهم. فواشنطن تواصل البث للجنرالات مطلب المسيرة المرتبة لنقل السلطة الى المدنيين، كائنا من كانوا. وهكذا يفعلون للجنرالات المصريين: يسلمون مصر للاخوان المسلمين («المعتدلين») والسلفيين على طبق من فضة. العشرين في المائة التي حصلت عليها الحركات السلفية حرجة، وذلك لانهم سيملون جدول الاعمال في السياسة المصرية. الاخوان المسلمون، الذين يتنافسون على ذات الشريحة من السكان، لا يمكنهم ان يسمحوا لانفسهم بان يكونوا «مسلمين ملتزمين» اقل من السلفيين.

في هذه الاثناء انتخب ثلث المجلس الادنى. توجد جولتان انتخابيتان أخريان. اذا استمر المسيل الحالي، فان الاخوان المسلمين سيسيطرون على السياسة المصرية. من سيملي الدستور المصري ستكون الحركات الاسلامية وهي ستفعل ذلك بروح «الشريعة» الاسلامية.

لم يفت الأوان بعد. لعل الحركات الليبرالية تتعاون وتقف في كتلة واحدة حيال الكتلة الاسلامية. لعل الاخوان المسلمون يفضلون الوصول الى حل وسط مع الجيش، حتى وإن كان مؤقتا. الاحتمال بان يحصل هذا ليس عاليا. معقول أكثر ان تكون مصر تسير نحو دستور اسلامي ونحو انتخابات للرئاسة في نهايتها يقف على رأس الدولة ممثل الكتلة الاسلامية.
التاريخ : 07-12-2011

سلطان الزوري
12-07-2011, 05:45 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

بدوي حر
12-08-2011, 03:02 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك

بدوي حر
12-08-2011, 03:03 PM
الخميس 8-12-2011


راي الدستور لا بديل عن الحوار
لم يعد من نافلة القول، ان لا سبيل امام الانظمة الا الحوار مع الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وممثلي الحراك الشعبي للوصول الى وفاق وطني.. للخروج من الازمة التي وصلت اليها هذه الانظمة في ظل غياب الديمقراطية، وسيطرة القمع.. والديكتاتورية.

لقد أثبتت الأحداث في بعض الاقطار الشقيقة، بخاصة في سوريا واليمن وليبيا فشل الخيار العسكري والحلول الأمنية.. وأثبتت خطورة اللجوء الى هذه الحلول، والتي من شأنها ان تفتح الباب على مصراعيه للحرب الأهلية وتأذن بتدخل خارجي كما حدث في ليبيا وقبلها في العراق، وها هي بوادر هذا التدخل ترتسم في أفق سوريا، ما يفرض على النظام ان يعود الى مربع الحل العربي، ويتخلى عن الحلول العسكرية والامنية وتداعياتها الخطيرة، في ظل سقوط آلاف القتلى والجرحى من الأبرياء في شوارع المدن السورية، ما ادى الى تدخل الجامعة العربية واجتراح المبادرة العربية لقطع الطريق على التدخل الاجنبي، والذي من شأنه ان يهدد وحدة البلاد والعباد.

وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بموقف جلالة الملك عبدالله الثاني، ورفضه المطلق للتدخل العسكري، ودعوته للاخذ بالحوار كسبيل وحيد لتحقيق الإصلاح بمعناه الشمولي، وبناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على الديمقراطية والتعددية وصولا الى تداول السلطة والحكم الرشيد.

لقد رسخ جلالة الملك بحمكته وسداد رأيه التجربة الاردنية والتي اصبحت مثالا يحتذى عندما رحب قبل غيره من الحكام بالربيع العربي، باعتباره حافزا للاسراع في تحقيق الاصلاح والتقدم والتطور.. فأطلق الحوار الوطني مع كافة الفعاليات.. فالتقى ممثلي النقابات المهنية والعمالية، والاحزاب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممثلي المرأة والشباب، واساتذة الجامعات، لحفزهم على المشاركة في الحوار، وفي مسيرة الاصلاح، فالوطن لكل ابنائه، وبحاجة لكافة السواعد القوية، والعقول النيرة، لإعلاء البنيان وشواهد التقدم والتميز.. ايذانا بالعبور الى المستقبل الواعد بإذن الله.

جلالة الملك وهو يشجع على الحوار.. فإنه يجذر الديمقراطية والرأي الآخر، ودولة القانون والمؤسسات.. ويعلن وعلى رؤوس الاشهاد رفضه المطلق لسياسة الاقصاء والتهميش، مكرسا نهج الفريق في العمل والبناء، وهو ما ادى الى تحقيق وفاق وطني تجسد في التعديلات الدستورية والتي جاءت بتوجيهات جلالة الملك لبناء اردن المستقبل، ليبقى انموذجا في احترام الحريات الشخصية وايلائها منزلة مقدسة، وفي الفصل بين السلطات، وتجذير الديمقراطية والتعددية وصولا الى تداول السلطة بتكليف الحزب الفائز، بتشكيل الحكومة.. الخ.

مجمل القول: لقد استطاع جلالة الملك بحكمته وسداد رأيه وايمانه المطلق بالديمقراطية والحرية ان يجنب الاردن الكثير من المزالق والاخطار، والحرائق التي تشتعل في اقطار شقيقة.. بإصراره على الحوار ومشاركة الجميع في مسيرة الإصلاح وصولا الى وفاق وطني لبناء الوطن الانموذج في منطقة تمور بالزلازل والفتن.

“فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكثف في الأرض” صدق الله العظيم

بدوي حر
12-08-2011, 03:03 PM
مكافحة الفساد.. لا بد من الجرأة في الحق * محمد حسن التل
عندما قام الديوان الملكي، وبتوجيه مباشر من الملك، بتوضيح قصة تسجيل أراضٍ عامة، باسم جلالته، لأغراض تنموية، ووضع النقاط على الحروف، في هذا الموضوع، الذي ناله الشيء الكثير، من التشويه والمبالغة، سواء بقصد، أو بدون قصد، فإنه بذلك، كان النموذج المميز، في الشفافية المطلقة لدى الحاكم، وهو بذلك أيضاً، أعطى درساً بليغاً لكل مسؤول في الدولة، مهما ارتفعت درجته، بأن يكون على نفس القدر، من الجرأة والشفافية والوضوح، أمام الرأي العام، إذا كان واثقاً بنظافة يده وسجله، وهو ما يحتاجه الأردن الآن، في خضم الحراكات الشعبية، التي يطالب جميعها، بوضع كل الملفات الوطنية على الطاولة، لتتبين الناس، حقيقة هذه الملفات، وأين تم الخلل، وكيف وقع، ومن استغل منصبه، لغايات شخصية، على حساب أموال الأردنيين.

وعملية مكافحة الفساد -مع احترامنا واجلالنا للجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة مكافحة الفساد على مدار الساعة- لن تقنع الناس، إلا بالوضوح الكامل والصراحة المطلقة وجرأة المسؤول، حول جميع القضايا، التي يدور حولها حديث الشارع، ومنها بيع الشركات الوطنية، من خلال عملية الخصخصة، وهل صحيح ما يشاع، أن هذه الشركات العملاقة، قد بيعت الواحدة منها، بثمن أقل من ربح عام واحد؟! حدثني مسؤول عالي المستوى، قبل أكثر من عام، أن خزينة الدولة، أصبحت تتقاضى ضرائب، من هذه الشركات، بعد بيعها بأضعاف ما كان يدخل على الخزينة، من أرباح هذه الشركات؟!.

ونريد ان نعرف، هل هذا القول واقع أم لا، وكم هي نسبة الأيدي العاملة الوطنية، في هذه الشركات، وأين ذهبت أثمانها بالأصل، وهذه أسئلة شعبية مشروعة.

ندرك تماماً، أن حديث الشارع، قد اختلطت به الحقيقة بالإشاعة، وأن بعض مراكز القوى، لها مصلحة في التشويش، على ذهن المواطن، من خلال المبالغة في هذا الموضوع، لتحقيق مكاسب مختلفة، وعلى رأسها المكسب السياسي، ولكن في المقابل، لا بد من وضع الامور بكل تفاصيلها، على الطاولة أمام الناس، وفي مقدمتهم نواب الامة، ليقولوا كلمتهم، وتطوى هذه الملفات للأبد، ونبدأ بداية جديدة، مؤطرة بالثقة، بمسؤولينا على كافة مرتباتهم، ويكفّ الإنسان الأردني عن القلق، على مستقبله ومستقبل أبنائه.

وليكن القضاء، الفيصل بين الجميع، لأنه إذا استمر الحديث، حول الفساد بهذه الفوضى، وهذا التشويش، فسيدفع الوطن وأبناؤه جميعاً، ثمناً باهظاً، من سمعته، ومن تماسك منظومته الاجتماعية.

مسؤوليتنا الوطنية، تدعونا للوقوف جميعاً، خلف جهود مكافحة وكشف الفساد، ودعم كل الهيئات والجهات، وفي مقدمتها، هيئة مكافحة الفساد، في جهودها، لنصل إلى المستوى المطلوب، من الشفافية والحفاظ على المال العام، ونشير بكل الجرأة والحق، بالبيِّنة الثابتة على كل فاسد، بعيداً عن الاشاعة وظن السوء، وعن كل الحسابات، التي لا تُغني الوطن من شيء.

بدوي حر
12-08-2011, 03:04 PM
احذر هاتفك الخلوي!! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأثبت مطوّر تطبيقات أمريكي، أن هواتف شهيرة في الولايات المتحدة تحمل برنامج تجسس، وترسل تقريراً مباشراً «في الوقت الفعلي»، وذلك في فيديو بثه على موقع «يوتيوب» ونشرت تفاصيله خلال اليومين الماضيين صحفٌ وشبكاتٌ تلفزيونية كبيرة، مثل «تلغراف» و»فوكس نيوز» و «إي بي سي» و»ديسكفري نيوز». ورأيت هذا الفيديو بنفسي، وهالني حجم الحقائق فيه!

وقد نشر المبرمج «تريفور إيكهارت» الفيديو للمرة الثانية يوم الاثنين الماضي، بعد أن حذفه «يوتيوب»، بناءً على طلبٍ من الشركة المطوّرة لبرنامج التجسس، فيديو كان إيكهارت قد نشره في وقتٍ سابق، وأكد فيه عملياً و»بشكلٍ قاطعٍ» – حسب زعمه - أن برنامجاً مثبتاً في أجهزة «نوكيا» و»بلاك بيري» و»أندرويد» وغيرها، يقوم بتعقب الرسائل الشخصية وتحديد متى أُرسلت أو تم تلقيها، ويقوم كذلك بتعقب محتواها، إضافة إلى أنه يحدّد موقع صاحب الجوّال، وغيرها من الخصائص. وبحسب الفيديو، فإنه لا يمكن حذف البرنامج حتى لو تمت إعادة الجهاز لضبط المصنع، فيما قالت صحيفة «تلغراف» إنها لم تستطع أن تتأكد إذا ما كانت الأجهزة في أوروبا تحمل البرنامج نفسه.

وقالت الشركة المطوّرة للبرنامج، «كارير آي كيو»، إن البرنامج يتعقّب ويسجّل تلك المعلومات لصالح المستخدم فقط، ولا تستخدمه لأي أغراضٍ تجسسية، ولا تبيع المعلومات لأي طرفٍ ثالث». هكذا قالت، وربنا وحده يعلم بالحقيقة!

من جانبه، قال مبرمجٌ لموقع «ذا فيرج» إنه وجد برنامج التجسس نفسه في أجهزة الـ «آيفون»، وحدّد موقعها في: (/usr/bin/IQAgent).

يقول أحد القراصنة المحترفين في هذا المجال، أنه يستغرب من الأشخاص الذين لا يريدون التصديق بأن بعض الهواتف النقاله تقوم بالتجسس على اصحابها .. بل يكون في علمك ان حتى أجهزة نوكيا القديمة لها رقم سري خاص يقوم بفتح خط الاتصال بالجهاز في اي وقت وهذه التقنية ملك لشركة نوكيا وتقدمها للجهات الامنية في الدول لكن المصيبة انها تسربت لبعض الاشخاص..والحديث يطول والاثباتات كثيرة..فقط نصيحة واحدة: اجعل جهازك أداة للاتصال والترفيه فقط ولا تضع فيه أي أمور خاصة أبدا، وهذا الأمر ينطبق على الكمبيوتر أيضا، وفيما يخص جهاز الكمبيوتر، فهذا أمر طبيعي، حيث يوجد في كل الأجهزة ملف يسمى اللوق فايل log file وبه يتم تسجيل كل العمليات التي تتم على الجهاز لمعرفه أماكن الأخطاء في البرامج، فعند حدوث خطأ تظهر رسالة: هل تريد ارسال تقرير عن الخطأ؟ ويتم إرسال مقطع من اللوق فايل لتحليل الأخطاء وإصلاحها في التحديثات القادمة، بل أن شركة ميكروسوفت تستطيع الدخول الى جهاز كل شخص عليه ويندوز وتتصفح جهازة وتشغل الكاميرا والمايكروفون ونفس الصلاحيات متاحة لأي جهة على صلة بالشركة(!) هكذا يزعم صاحبنا القرصان، وليس لدي علم شخصيا بهذا الأمر، ومدى صحته، لكن كل ما حصلت عليه من معلومات بهذا الخصوص، يؤكد أننا مخترقون حتى النخاع، وأن هذه الأجهزة التي نحملها تتجسس علينا فعلا، وتجعلنا نقف عراة أمام مصنعيها ومن لديهم صلات بهم، ولنتذكر هنا أزمة أجهزة بلاك بيري في الخليج، حينما أوقف إحدى الدول هذه الخدمة لحين منحها صلاحية الدخول إلى أجهزة رعياها من قبل الشركة المصنعة، ولا يستبعد هنا أن يتم بيع خصوصيات الناس لمن يطلب من دول، وقل مثل ذلك عن مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى إتاحة المعلومات الخصوصية للجهات ذات العلاقة!

بدوي حر
12-08-2011, 03:04 PM
تحسين أوضاع المتقاعدين.. في هيئة الطيران سابقا * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى لو أن ثلاث سنوات مرت على هذه الشريحة من العاملين في هيئة الطيران سابقاً، ألا أن ذلك لا يمنعهم من المطالبة بحقوقهم.

رسالة وصلت الى الزاوية تمثل مجموعة من موظفي هيئة الطيران المدني سابقاً ويزيد عددهم عن مائة موظف تمت احالتهم على الاستيداع في مطلع عام 2008، الى حين اكمال المدة المقررة من خدماتهم الحكومية الخاضعة للتقاعد، والمحسوبة من تاريخ احالتهم على الاستيداع في مطلع العام المذكور,والى حين اكمال المدة المقررة من خدماتهم الحكومية الخاضعة للتقاعد، والمحسوبة من تاريخ احالتهم على الاستيداع بموجب كتاب رئاسة الوزراء في الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني من عام 2008 تقول الرسالة: لقد لحق بنا ظلم عند عملية التحويل والنقل من القطاع العام الى القطاع الخاص حيث لم ننصف ولم نعط حوافز او مزايا عند هذا النقل لا بل تعدى ذلك وطال حرماننا من حقوقنا المترتبة لنا بعد الاحالة على الاستيداع وتمثل ذلك في صدور القرارين المتناقضين المبينين تاليا:.

1 - لقد صدر قرار بمنح الموظفين العاملين على رأس عملهم علاوة غلاء معيشة بواقع 45 الى 50 ديناراً اعتباراً من 1 ـ 1 ـ 2008 (بدل تحرير اسعار المحروقات) وفي هذا الوقت كنا على رأس عملنا ومعارين الى شركة مجموعة المطار الدولي لغاية 31 ـ 1 ـ 2008 ومع ذلك حرمنا من هذه الزيادة على اعتبار اننا لسنا على رأس عملنا كوننا محالين على الاستيداع.

2 - في الجانب الآخر تمت معاملتنا كموظفي خدمة مدنية على رأس عملنا حيث تمت زيادة مدة الخدمة الخاضعة للتقاعد بواقع (6) اشهر خلال فترة الاستيداع وبالتالي ستمتد فترة الحصول على التقاعد لبعض الموظفين لمدة قد تصل (12) سنة يحرم الموظف خلالها من الحصول على اية تعديلات تطرأ على الرواتب مستقبلا انسجاما مع تعميم وزير المالية بتاريخ 16 ـ 7 ـ ,2008 3 - الموظف المحال على الاستيداع حكماً يجب ان يحال على التقاعد ويتقاضى كافة حقوقه لأن هناك موظفين انتهت خدماتهم من الشركة قبل انقضاء مدة السنتين او حتى بعد انهاء خدماتهم بعد مضي مدة تعاقدهم مع الشركة وبالتالي اصبح مصدر دخلهم راتب الاستيداع المتدني والمجرد من اي تعديل يطرأ على رواتب المتقاعدين.

وتختم الرسالة بالقول: اننا نطالب بانصافنا حيث اصبحنا امام قرارين متناقضين الاول حرمنا من زيادة غلاء المعيشة والاخر يرتب علينا زيادة في مدة التقاعد علما بأنه قد لحق بنا ظلم ايضا حيث لم يصرف لنا راتب شهر عن كل سنة اسوة بموظفي فندق عالية الذين تم نقلهم الى شركة AIG.

خالد الزوري
12-08-2011, 03:59 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

سلطان الزوري
12-08-2011, 05:16 PM
ربي لايحرمنا من هذا القلم الذهبي

دمت ودام قلمك

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:04 PM
كبسولة صدق تكفي!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا نحتاج الى قراءة مئات الكتب في علم النفس بدءا من فرويد وقائمة العقد النفسية التي استخلصها من الاساطير الاغريقية حتى ما كتبه رايش عن الخوف من الحرية وجنون الامتلاك كي نعي كم هو التشوه الذي لحق بفطرتنا وطبائعنا البشرية، اذ يكفي لاي فرد منا ان يقرر رغم صعوبة هذا القرار ان يكون صادقا مع نفسه والاخرين ليوم واحد فقط.

وذلك على طريقة "ستردنبرغ" في مسرحية تختصر الحكاية كلها، ففيها يقرر زوجان ان يعترفا لبعضهما بكل ما فكرا به حتى لو لم يمارساه، وذلك من خلال افتعال غيبوبة مرة في اخر كل شهر.. وسواء كان الهدف من هذه الاعترافات التطهر او اي شيء اخر، فليس من حق اي طرف ان يعاقب او حتى يعاتب الطرف الاخر، ما دام الاتفاق هو ان ما يصدر عن كليهما هو في لحظة الغيبوبة والهذيان.

ان تكون صادقا ليوم واحد فقط قد يكلفك هذا أن تعيش ما تبقى من عمرك وحيدا او حتى منبوذا، لانك لن تقول فقط للأعور بأنه أعور، بل ستفضح الفارق بين تقبيل اللحى وعضها وبين الابتسامة الحقيقية ودعاية معجون الأسنان او ما تبديه الأسود من النواجذ كما قال المتنبي، وحين قرأت رواية ارض النفاق للراحل يوسف السباعي ثم شاهدتها فيلما قلت لنفسي ان الرجل قد اتخذ مثل هذا القرار بان يكون صادقا ليوم واحد.. لكن قراره سري.

فقد تخيل السباعي ان هناك سوقا او صيدلية متخصصة في بيع الكبسولات ذات الصلة بالاخلاق كبسولات للكذب واخرى للصدق وثالثة للنفاق وقد جرب احد الناس ان يتناول كبسولة الكذب فحرق خلال اسبوع واحد مراحل ما كان له ان يحرقها ويصل الى مبتغاه في عشرين عاما، وحين حقق ما اراد، فكر في ان يتوب ويعتذر فذهب يبحث عن كبسولة الصدق، فوجدهما كما هي في الخزانة، واخبره البائع انه لم يبع واحدة منها.. وحين تناولها فقد كل ما كسب خلال اقل من اسبوع.

ان تكون صادقا مع نفسك ليوم او ربما لساعة واحدة فقط هذا يعني انك تقود انقلابا جذريا ضد كل ما تربيت عليه، وحفظته من المواعظ وعليك عندئذ ان تدفع الثمن مقابل ان تخسر كل شيء الا ذاتك!

كبسولة الصدق تورطك باعادة الاسماء الحقيقية للمسميات المضللة، فالقواد والسمسار والبغي والخائن والكذاب هي الاسماء القديمة لرجل العلاقات العامة والوكيل والسيدة المتحررة من كل شيء الا قيودها والتي لا تأكل ان جاعت او لم تجع الا بثدييها.

يوم صدق واحد سيجعلك تقول لمن تغزلت بذكائه وخفة دمه كي تحقق هدفا ما انه احمق ودمه أثقل من الزئبق.

ويوم صدق واحد سيعيدك اعواما الى الوراء كي تصفي حسابات مع السلاحف التي امتدحتَ اجنحتها ورشاقتها في الطيران والافاعي التي أفرطتَ في وصف سيقانها وأقدامها الناعمة والقردة التي قلتَ لها ان الغزلان تغار منها.

لا حاجة اذن لفرويد او لاكان او بافلوف او رايش او حتى كتاب المثيولوجيا الاغريقية كي تخوض مثل هذه التجربة، وكل ما تحتاجه هو ان تتخيل بأنك سوف تغادر الحياة بعد هذا اليوم، حيث لا رعونة الحاجة ولا الخوف من الفقر او العقاب.

ان اكذب الناس بلا مُنازع هو ذلك الذي تسأله هل تكذب فيجيب بلا، لانه عندئذ يضيف كذبة كبرى الى سيرة الكذب الطويلة.

والاصدق هو من يقول انني احاول قدر الامكان ألا اكذب، رغم مشقة المحاولة يحدث هذا في مجتمعات تحول فيها الكذب الى حرفة، ثم الى نمط انتاج واخيراً الى ثقافة بديلة لكل الثقافات!
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:05 PM
لاتعديل وزارياً وشيكاً على الحكومة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتسرّب كلام يتحدث عن تعديل وزاري وشيك على حكومة عون الخصاونة،والكلام لم يخل من اسماء وزراء سيخرجون في التعديل،بأعتبارهم فاشلين ُمكلفين.

المعلومات المؤكدة في هذا الصدد ان لاتعديل وزارياً وشيكاً على حكومة الخصاونة،وان الرئيس ذاته لايفكر بالتعديل.

سألت ذات رئيس الوزراء،عن قصة التعديل الوشيك.نفى الامر تماماً.قائلا:الحكومة تم تشكيلها منذ اسابيع فقط،وليس من المنطقي اجراء تعديل وزاري،بهذه السرعة،ولاسبب ابداً يدفع ايضاً بأتجاه التعديل هذه الفترة.

رئيس الحكومة نفى التعديل الوشيك،اي خلال ايام،او اسابيع،وهذا لاينفي ان اي حكومة قابلة للتعديل بعد مرور شهور،حتى لايتم سحب قصة التنبؤ بتعديل وزاري وشيك،على كل عمر الحكومة،ليقال لاحقاً،اننا قلنا ان هناك تعديلا وهاهو قد حدث!.

الحكومة تتعرض لحملة منظمة من جانب اسماء في مواقعها،ومعتزلها ايضاً،ومن جانب اكثر من رئيس حكومة سابق،والاشاعات لم تترك شيئا الا وتحدثت به او اخترعته.

يجري هذا،لان الرئيس نظيف اليد،ومن المستحيل تلطيخ ذمته بقصص مالية،فيتم تعويض ذلك ببدائل لتشويه السمعة الشخصية.

من الكلام الذي قيل ايضاً،اخذ الرئيس لاجازة من عمله السابق،وقد تأكد لي ان الرئيس استقال من محكمة العدل العليا في لاهاي،ولم يأخذ اجازة،كما قيل،وهذه محكمة لها قواعدها واصولها،وهي ليست محكمة ابتدائية في قرية شرق اوسطية.

هناك آراء تقول ان التعديل على حكومة الخصاونة،ضروري،لان اداء بعض الوزراء ليس كما يجب،وهذا رأي المتابعين من خارج الحكومة،فيما هناك رأي اخر لرئيس الحكومة ُيقيم على اساسه اداء الوزراء بشكل يختلف عمن يتفرج من الخارج.

النواب وقوى سياسية كثيرة،والاعلام ايضاً،اشادوا بقدرات الرئيس ونزاهته،وانتقدوا تشكيلة الوزراء،وهذه عادتنا،اذ دائما نجد مداحين للرئيس،شتامين للوزراء،في مقدمة لالحاق ذات الرئيس بوزرائه ،والقول ان الجميع لايصلح لهذه المهمة.

كل من يخرج من الحكومة في هذا البلد،تصبح الدنيا بنظره سوداء،ويتناسى اخطاءه،ويصير مدفعه نارياً على الحكومة التي لم تأت به وزيراً،ولايخبرنا هذا عما اجترحه من معجزات اذ كان في موقعه،بدلا من فلتان لسانه على غيره.

كل من لايحب وزيراً او رئيساً جديداً،يطلق النار عليه،ايضاً،لان المعيار الشخصي هو الاساس في العقل الجمعي لاغلبنا.

لا تصدقوا ان اغلبنا ُيقيم اداء المسؤول على اساس مهني،لان الاعتبار الشخصي فوق كل الاعتبارات،وفي حالات قليلة يتفرد بعضنا بقراءات مهنية حيادية ودقيقة،وهذا شأن العرب،الذين يخضعون لمعايير الانفعال والعاطفة والحب والكره،قبل العقل.

كل قصة التعديل الوزاري الوشيك التي تم تسريبها،يراد منها خلخلة حكومة الخصاونة،وارباك من فيها،ورسم صورة للرئيس تقول انه نادم على خياراته،وانه من "اول غزواته كسر عصاته"،في توطئة للاطاحة به ،لانه دخل عش الدبابير الفاسدة.

سر أخير:هناك قضايا مدوية بخصوص الفساد ستنفجر في بحر الفترة المقبلة،وستنال من اسماء كبيرة جداً.هل يعقل ان تدلف الحكومة الى هذه المرحلة الاكثر حساسية بتعديل وزاري يعيد موضعتها بشكل تتبدى فيها هشة وضعيفة،وغير متماسكة!!.

ليس مهماً من يبقى ومن يرحل.الاهم هو ان يتجاوز البلد هذه الظروف الحساسة بأقل خسائر.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:05 PM
الفساد بسبب سوء الإدارة * أ.د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2011/12/1529_378909.jpg"الفساد بسبب سوء الإدارة" هذه العبارة التي صدرت عن وزير المالية الحالي في حديثه عن نسبة الهدر في المال العام خلال اجتماعه بأعضاء اللجنة المالية في مجلس النواب بحضور محافظ البنك المركزي وأمين عام وزارة المالية وعدد من مدراء الدوائر فيها. والمخصوص في هذا الحديث هو سوء الإدارة في الوزارات والمؤسسات والهيئات الإقتصادية في الدولة , بالرغم من أن هذه العبارة تصلح أيضاً لكل زمان ومكان وتنطبق أيضا على مؤسسات القطاع الخاص ولا تقل أهمية عنها.

وما سأسرده لاحقاً في مقالي يمكن تعميمه على مؤسسات القطاع الخاص والتي تشكل النصف الآخر من المعادلة التي تتشارك فيها المؤسسات الرسمية للدولة مع مؤسسات القطاع الخاص في تحريك عجلة الإقتصاد.

فأنا أتفق مع الوزير في الجزء الثاني من العبارة في أن هناك "سوء في الإدارة" لكني أختلف معه في أنها المسبب الرئيسي للفساد , فسوء الإدارة يمكن أن يكون عاملا مساعدا لكن ليس المسبب المباشر للفساد , إلا إذا تم إعادة صياغة العبارة لتصبح تسميتها "الفساد بسبب إلإساءة في إستخدام الإدارة" . لكني لن أتكلم هنا عن الإساءة في إستخدام الإدارة وإنما فقط عن بعض مسببات ونتائج سوء الإدارة .

فمن مسببات سوء الإدارة , أذكر منها : عدم توفر الخبرة الكافية للمدير أو صاحب القرار , وفي حال توفر الخبرة عدم مواءمتها مع طبيعة العمل , عدم القدرة على إتخاذ القرارات , غياب العنصر القيادي وغياب الريادة , البيئة السلبية المحيطة بصانع القرار, قلة إنتاجية الكادر الوظيفي في المؤسسة أو الدائرة أو الهيئة أو الوزارة أو غيرها , إنتشار ثقافة الإنتقاد الهدٌام تهربا من المسؤولية والعمل المنتج , إنتشار ثقافة التذمر حتى أصبحت أقرب إلى الصنعة التي يحترف فيها الكثيرون رغم عدم حاجتها لخبرات معينة ! , الوحدوية في إتخاذ القرارات بسبب إنتشار ثقافة " الرجل الخارق والإنجازات الفردية ", غياب المتابعة وبطء الإستمرارية وضعف التدقيق الداخلي والخارجي على هذه المؤسسات , و فهم البعض أن المنصب خلق لخدمة شاغله وأنه مكسب يستطيع من خلاله تحقيق بعض او كل أحلامه .

أما فيما يخص بعض نتائج سوء الإدارة , وخصوصاً عندما نتكلم عن تلك القرارات التي تترجم الى إنفاق وتكاليف, فهي مكلفة و ومعدية ولا يمكن عكس آثارها في بعض الأوقات , وأذكر منها : 1- سوء إدارة المساعدات والمنح التي كانت وما زالت ترد للأردن من حيث إستغلالها بأفضل الطرق ومتابعة ما نجم عنها من سد عجز أو إنشاء مشاريع تنموية وغيرها من الإغراض التي جاءت بسببها. 2- التوسع الأفقي الهائل وفي بعض الأحيان الغير مدروس في الهياكل الإدارية للدولة وإحداث شواغر كثيرة لمسميات وظيفية, تتناسب مع الأسماء المميزة للمؤسسات, لتعبئة هذه الهياكل مما أدى إلا إستحداث بنود في الموازنة العامة للدولة للصرف على هذه الهياكل. 3- زلزلة الثقة والعقد الأخلاقي بين المواطن والقائمين على إدارة مؤسسات الدولة . 4- إنتشار نوع خاص من الثقافة لدى العاملين في أجهزة الدولة وغيرها في أن التدرج والتقدم في الوظيفة لا يرتبط بالإنجاز ويعتمد على ما دون ذلك , مما يحفز ضعف الإنتاجية والإنتماء للمؤسسة وبذلك لا يستطيع راس الهرم في المنصب الإداري , حتى وإن رغب , من تحقيق الإنجازات. 5- عدم المقدرة على تحديد الأولويات وغياب الصورة الشمولية للتكامل والتعاون بين جميع الأطراف.

إذن فنحن مسؤولون جميعاً في التشارك في القضاء على مسببات سوء الإدارة للتخلص من جميع نتائجها السلبية وإحداث التغيير الذي يشير إليه دوما ً سيد البلاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه , فالعنصر البشري كان وما زال أهم عنصر في بناء الإقتصادات العملاقة او المتسبب في فشلها.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:05 PM
سـلام على المسيح في عيد ميلاده... * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2011/12/1529_378922.jpgفي هذا الصباح الجميل؛ صباح عيد ميلاد المسيح؛ رسول المحبة والسلام من رب العباد لعباده، عيسى ابن مريم، نبي الله، ونفحة من روحه العظيمة، ألقاها إلى أعظم نساء العالمين، وسيدة نساء الجنة، مريم ابنة عمران، ليكون معجزة الله على الأرض، يحيي الموتى ويبرئ الأبرص ويشفي الأعمى بإذن الله، وقبل ذلك كله يدعو إلى الإيمان والسلام والمحبة كما يريد الله تعالى.

ونحن كمسلمين جَعلت عقيدتُنا إيماننا بالمسيح عليه السلام؛ جزءاً أساسياً من ايماننا بمحمد عليه الصلاة والسلام، ومن يكفر بعيسى يكفر بمحمد سلام الله عليهما.

وجدتُ من المناسب في هذا اليوم العظيم يوم عيد ميلاد سيدنا ونبينا عيسى عليه السلام أن أتحدث عن العلاقة التاريخية بين المسلمين والمسيحيين عبر العصور الضاربة جذورها في التاريخ، فهذه العلاقة لم تبدأ بقصة الراهب بحيرى فحسب؛ بل بدأت عندما بشّر عيسى عليه السلام بقدوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبعثهِ رسولاً للبشرية كافة (ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد).

وبنظرة متفحصة للعلاقة الإسلامية المسيحية يدرك الواحد منا- تماماً- أن هذه العلاقات على اختلاف أنواعها متشابكة الى حد لا يمكن تفكيكها، او الولوج الى اساسها، فهي مبنية على الاقتناع التام بمفهوم المصير المشترك والدرب الواحد، وان المراجعة السريعة لطلائع بدايات الدعوة الاسلامية، تشير الى نماذج راقية؛ من التعاطف والتعاون ومن الثقة والاحترام، والاعتراف المتبادل بين النصارى والمسلمين، فأول اشارة يذكرها التاريخ للمهمة العظيمة التي كانت تنتظر سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم» جاءت من الراهب بحيرى، حيث اكدت حرص المسيحية واهتمامها ورعايتها لصاحب الدعوة، والقصة معروفة للجميع، وهي تفرض على الجميع - مسلمين ونصارى - ان يقفوا عندها طويلا؛ لان بطلها رجل نصراني، بل راهب انتهت اليه خلاصة النصرانية، وهو في هذا الموقف، ارسى الوشيجة الاولى، التي قامت عليها العلاقات الوثيقة، التي تأسست على الحب والتعاون بين المسلمين والنصارى، عبر العصور.

كذلك قصة الهجرة الى الحبشة، وهي الهجرة الاولى في الاسلام، الى ارض النجاشي، الملك المسيحي، حيث امر رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، اصحابه بالهجرة اليها قائلا: «لو خرجتم الى ارض الحبشة، فان بها ملكا لا يظلم عنده احد»، ووصف الحبشة - وهي ارض مسيحية - بأنها ارض صدق، وهذه اشارة اخرى لقوة الوشائج بين الطرفين، والاحترام المتبادل بين الديانتين، والاشارات في التاريخ كثيرة على قوة العلاقة بين المسلمين والنصارى، كأصحاب رسالتين سماويتين، واصحاب مصير مشترك، يعيشون على ارض واحدة، ويبنون حضارة واحدة، قال تعالى: «لتجدن اشد الناس عداوة للذين امنوا اليهود والذين اشركوا ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا». ولم يذكر القرآن الكريم امرأة باسمها وبالنص الصريح، الا السيدة مريم، وهذا تكريم لها وللنصرانية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، فكما قلنا، لم يعرف تاريخ الديانات مثل العلاقات الاجتماعية التي قامت بين المسلمين والنصارى، على امتداد العالم الاسلامي. ان ما بين ابناء الحضارة العربية الاسلامية، من مسلمين ومسيحيين على امتداد التاريخ، من التعاون وحسن الجوار والاحترام المتبادل والشراكة الفعلية في البناء الوطني، لا مثيل له، وان الاحداث الشاذة التي ظهرت في بعض فترات التاريخ بين الطرفين، جاءت نتيجة الانحسار الايماني لدى بعض المسلمين والنصارى، وكانت نتيجة لتوجيهات وتدخلات اجنبية، لا تريد خيرا بالمسلمين والنصارى على السواء، ولم يكن الغرب الذي اساء الى النصرانية، ببعيد عن هذا التدبير الظلامي، في محاولات منه لم تنته منذ قرون، وان اتخذت وجوهاً مختلفة على رأسها، حجة الدفاع عن المسيحيين في الشرق، ولا ينسى منصف للتاريخ، فظاعة الظلم للديانة المسيحية واهلها، وما حدث في روما نيرون،ماهو الا صورة عن تلك الفظاعات؛ التي مورست في الغرب ضد النصرانية.

لقد تبنى الاستعمار الغربي بأدواته المختلفة وعلى رأسها الصهيونية، اثارة الطائفية في الشرق، وزرع بذور الفتن والخلافات بين المسلمين والنصارى - وما زال - تماشيا مع القاعدة التي تقول: «فَرّقْ تَسُدْ».

اننا كمسلمين نعتبر اي دعوة تحاول ان تنال من الاسلام او المسيحية، هي دعوة مشبوهة تدين اصحابها، وتؤشر عليهم بالاتهام.

وفي هذا المقام، أتذكر قول امين نخلة، الذي اشار بقوة الى تلاحم الاسلام والنصرانية، واكد ما قاله النجاشي ان الفكرين يخرجان من مشكاة واحدة «في هوى محمد تتلاقى ملتا العرب، ملة القرآن وملة الانجيل فكأنما الاسلام اسلامان؛ اسلام بالدين واسلام بالقومية». فهل يعي هذا القول من غرّتهم صهيونية الغرب الموغلة بدماء ابناء امتنا واهانة مقدساتها، دون تفريق بين مسلم ومسيحي، وهي التي تحاول -الان- العبث في وحدة امتنا، بجناحيها المسلمين والنصارى.

اليوم في عيد ميلاد المسيح نقول: لا بد للمسلمين والمسيحيين على الأرض العربية من أن يتماسكوا ويتحدوا أكثر لمواجهة المؤامرات التي تستهدفهم جميعاً ولا تفرق بين أحد منهم.

في عيد ميلاد نبي المحبة والسلام سيدنا المسيح ابن مريم الطاهرة عليهما السلام نهتف:

سلام على الاقصى... سلام على المهد... سلام على القيامة.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:06 PM
رأي الدستور وطن المحبة والتسامح

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفيما تحتفل الطوائف المسيحية اليوم.. بعيد الميلاد المجيد.. مرددة شعارها الخالد.. “على الارض السلام وفي الناس المحبة” نتذكر ونذكر الامة كلها، بما يعانيه اخوتنا واهلنا في الارض المحتلة، في القدس وبيت لحم مهد السيد المسيح، وفي الناصرة وما تتعرض له الكنائس من اعتداءات غاشمة على يد رعاع المستوطنين الحاقدين.

في اعياد الميلاد المجيدة، يتذكر اخواننا المسيحيون درب الجلجلة ورسالة المسيح عليه السلام القائمة على المحبة والاخاء والتسامح، ومساعدة الضعفاء والفقراء والمساكين، والاخذ بيدهم، ومسح احزانهم، وتخفيف عذاباتهم والامهم، وما لاقاه من عنت وظلم وعذاب على يد اتباع الاسخريوطي، الذين تنكروا لمبادئه العظيمة، ورسالته السمحة، وهو ما يقوم به الصهاينة اليوم في الارض المحتلة وقد ملأوا الارض ظلما وجورا وكأن التاريخ يعيد نفسه.

ان استعراض المشهد الدامي في الارض المحتلة، يؤكد لنا ان الصهاينة لا يفرقون بين مسلم ومسيحي، ولا بين كنيسة ومسجد.. فكما اعتدوا ويعتدون على المسجد الاقصى والمسجد الابراهيمي واحرقوا عشرات المساجد في المدن والبلدات الفلسطينية، فانهم استباحوا ويستبيحون الكنائس ولا تزال صورة المطران عطاالله حنا ماثلة في الاذهان وهو يتعرض للضرب من قبل جنود العدو، بعد ان حاول منعهم من دخول الكنيسة، والاعتداء على حرمات وشعائر الدين المسيحي.

ان الواقع والوقائع تشهد وتؤكد ان العدو الصهيوني يعمل وفق نهج عنصري فاشي يقوم على طرد الفلسطينيين من وطنهم سواء اكانوا مسيحيين ام مسلمين، لتفريغ الارض من اصحابها الشرعيين، والوطن من اصحابه الحقيقيين. وفي الارقام ما يؤكد ان العدو قام وفق هذا النهج العنصري لدفع الاخوة المسيحيين على الهجرة من فلسطين، وهو ما حذر منه بطريرك القدس، ودعا الامتين العربية والاسلامية، الى العمل لاحباط هذا النهج والعمل على تثبيت الاخوة المسيحيين في وطنهم، وهو ما تبناه جلالة الملك عبدالله الثاني في دعمه المتواصل للاشقاء وعلى كافة المستويات، وخاصة للعرب المقدسيين لتثبيتهم في وطنهم، واجهاض مؤامرة الترانسفير الصهيونية.

في عيد الميلاد المجيد، نذكر بتصريحات البطريركين الصانع والطوال الاخيرة خلال استقبال جلالة الملك في الفحيص مؤخرا وهما يشيدان بهذا الحمى العربي، الذي اصبح قبلة للتسامح والمحبة في عالم يعج بالعنف والقسوة وذلك بفضل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، والنهج العقلاني الوسطي الذي ارساه الهاشميون كابرا عن كابر، وجسدته “رسالة عمان” التي حظيت باحترام العالم اجمع وهي تضيء مبادئ الاسلام العظيم، القائمة على الحوار والوسطية والكلمة الطيبة “وجادلهم بالتي هي احسن”.

مجمل القول: في عيد الميلاد المجيد.. تبرز صورة هذا الحمى العربي، كوطن للمحبة والتسامح والاخاء بفضل سياسة جلالة الملك عبدالله الثاني في عالم يعج بالعنف والقسوة، حيث اصبح نموذجا يحتذى في العالم كله.. في حين يصر الصهاينة على ان يكونوا احفاد الاسخريوطي الذي قام بايذاء السيد المسيح.. وها هم احفاده يسيرون على دربه ونهجه فملؤوا فلسطين جورا وظلما، بعد ان كانت مهد المحبة والسلام.

وكل عام وانتم بخير.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:07 PM
صورتنا كما عكستها مرايا المفرق والجامعة! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما حدث في المفرق وفي انتخابات الجامعة الاردنية اتاح لنا الفرصة لكي نرى ما فعلناه بانفسنا وما اقترفته ايدينا بحق بلدنا.. “المرايا” هذه المرة كانت مستوية تماما ووجوهنا بدت –للأسف- غريبة وغير مألوفة.. وفي نظرات العيون “المحمرة” كانت ثمة لغة مفزعة .. لكنها “افصح” من كل خطاباتنا المفصلة على مقاسات “الوطن” الجميل.

حين تدقق في المشهد تشعر”بالغضب” مما حدث، كيف يمكن ان تتحول “الجامعة” الى حاضنة “للكراهية” والتعصب؟ وكيف ينقسم الطلبة من “قاعات” الدرس؟ وكيف ينقسم المجتمع على نفسه؟ وكيف يفقد الاردنيون “هويتهم” الجامعة ويشهرون اسلحتهم في وجه بعضهم البعض؟ وفي المفرق –ايضا- كيف يقع “الناس” في فخ الصدام والصراع على الاصلاح؟ وكيف نفشل في تطويق “المأساة” ونحن نعرف تفاصيلها قبل ان تقع بأيام؟ وكيف نفقد “عقولنا” بهذا الشكل ونترك “للجنون” ان يركبنا ولا يحرك من بقي فينا من “عقلاء” سبّاباتهم للإشارة الى “الخطأ” او “محاسبة” المتورطين فيه.

ما حدث لم يكن مفاجئا، ولم يكن صدمة البتة، فقد استسلمنا على مدى الشهور الماضية لحالة غريبة من “الاسترخاء” المشبوه، وتركنا ساحتنا مكشوفة امام امواج عاتية دمّرت ثقتنا بأنفسنا، واقتحمت حصوننا وكسرت ما اقمناه من حواضر لتجنب “الفتنة” وحين عجزنا عن ملء الفراغ الذي تسببت فيه سياسات “عمياء” ومقررات مغشوشة، وجدنا “الكراهية” تسبقنا الى ملئه ووجدنا “البلطجية” تضع يدها فيه، ووجدنا الناس يبجثون في ادواتهم لتصفية حساباتهم بدل “الدولة” التي كان من المفترض ان تبسط هيبتها على الجميع، اما المجتمع فقد بدت صورته مهمشة تماما، وكأنه قد خرج من معارك داحس والغبراء.

الآن، بوسعنا ان نحدق في المرآة لنحاسب انفسنا على ما فعلناه، الحكومات يجب ان تحاسب نفسها وقوى المجتمع يجب ان تسأل نفسها ايضا، لم يعد من الحكمة ان نصمت على ما جرى في المفرق وفي الجامعة وفي المحافظات والاطراف، فقد وصلنا الى طريق “وعر” وصار من واجبنا ان نبحث عن “المسؤول” لتضعه امام مسؤولياته وعن “الجناة” لنحاسبهم وعن “السياسات” المغشوشة لنصلح مقرراتها واتجاهاتها، وعن “الخيارات” الفاسدة التي اوصلتنا الى هذا المصير لتتجاوزها الى خيار واحد وهو خيار “الاصلاح والتغيير” والانتقال الى “الربيع” الذي استعصى علينا، والديمقراطية التي تستطيع ان “تطهر” تربتنا من هذه الاشواك و”الكمائن” والمتفجرات القابلة للانفجار في اي لحظة.

اذا اردنا ان يستعيد بلدنا “عافيته” فلا بد ان يتوقف “مسلسل” البلطجة والفرز على الانتماءات والهويات المغشوشة، ولا بد ان تبدأ “الدولة” ببسط هيبتها وعدالتها على الجميع، ولا بد ان نترك لقوى المجتمع ان تعبر عن نفسها بعيدا عن “فزاعات” التخويف والتهويل، ولا بد ان تخرج “الحكومة” من الدوائر “الرمادية” لتباشر ولايتها العامة بلا تردد ولا مواربة.. ولا بد ان نتعامل مع الناس بمنطق الفهم والاستجابة لا الاستعداء والاستعلاء.

هذه هي وصفة الخروج من الازمة التي نخشى ان يحاول البعض “اشعالها” او توظيفها لحساباته الخاصة، والا فان وصفة “الخراب” ستكون البديل لا سمح الله وحينئذ سنتحمل جميعا ثمن فاتورتها الباهظة.. والمفزعة ايضا.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:07 PM
تحية «انتحارية» للمراقبين العرب!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتحدثنا غير مرة عن الاختراقات التي أحدثتها المخابرات السورية في جسم تنظيم القاعدة وخطوط الإمداد التي رتبها منذ احتلال العراق (سلمت للأمريكان عددا كبيرا من عناصرها في سياق إثبات حسن النية!!)، بل إن قدرا من التنسيق لم يكن بعيدا بين عدد من السلفيين الجهاديين السوريين وبين المخابرات من أجل نقل السيارات المفخخة والانتحاريين، بخاصة من الشبان القادمين من الخليج وشمال إفريقيا.

نتذكر في هذا السياق أبو القعقاع (محمود قولا غاصي) الذي كان خطيب الجهاد المفوه في مدينة حلب، والذي اغتالته المخابرات السورية لاحقا بعد أن استنفذ أغراضه إثر قرار النظام بإنهاء خطوط إمداد القاعدة في العراق بعد سيطرة حلفاء إيران عليه.

نشير إلى ذلك كله من أجل التذكير بأن لجهاز المخابرات السورية قدرات كبيرة على إحداث الاختراقات الأمنية في جسم التنظيمات، ونتذكر في هذا السياق أيضا تلك الاختراقات التي أحدثوها في جسم الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين أيام الصدام المسلح معها مطلع الثمانينات.

نشير إليه أيضا في معرض الحديث عن التفجير الانتحاري المزدوج الذي ضرب قلب دمشق في منطقة أمنية بالغة الحساسية، والذي جاء عشية قدوم المراقبين العرب إلى سوريا، وبالطبع من أجل القول إن ما يجري لا يعدو أن يكون حربا بين عصابات إرهابية وبين الجيش والنظام السوري، فضلا عن استعداء العالم على الثورة السورية بنسبتها إلى القاعدة (حزب الله اتهم أمريكا بالوقوف وراء التفجير، كيف؟ لا ندري!!).

لو جاء التفجيران قبل أسابيع على سبيل المثال لما ترددنا في نسبتهما تخطيطا وتنفيذا لتنظيم القاعدة في العراق (أو جماعات جهادية لبنانية)، لاسيما أن التنظيم لم يخف نيته دعم “المجاهدين السوريين”، كما أن الاختراقات التي أحدثتها المخابرات السورية في التنظيم لن تكون حائلا دون نجاح أية عملية له داخل سوريا. وإذا كانت للمخابرات السورية قدراتها، فللتنظيم قدراته ومغامراته أيضا، بدليل أن الهجمة الرهيبة عليه داخل العراق وضرب خطوط إمداده لم تؤد إلى إنهاء عملياته بشكل كامل، ولولا غياب الحاضنة الشعبية أو تراجعها خلال السنوات الأخيرة لما تراجعت قوته إلى هذا الحد، مع أن تلك الحاضنة يمكن أن تنتعش من جديد إذا أصرَّ نوري المالكي على الاستخفاف بالعرب السنة والإمعان فيهم إقصاءً وتهميشا.

ما نرجحه فيما خصَّ العملية المزدوجة هو أنها نتاج اختراق سهَّل تنفيذها، حتى لو كانت من تنفيذ تنظيم القاعدة في العراق أو مجموعات سلفية جهادية لبنانية. مع عدم استبعاد الاحتمال الآخر رغم محدوديته في ظل حساسية الهدف والاستنفار الأمني الرهيب داخل دمشق وحلب على وجه التحديد.

أيا يكن الأمر، فإن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن شروع بعض التنظيمات الخارجية (لبنانية أو عراقية)، أو حتى مجموعات سورية حديثة النشأة في تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف أمنية سورية لا يغير في حقيقة أن ما يجري في سوريا حتى الآن هو ثورة سلمية يراها الناس أمام أعينهم، وأن معظم الضحايا في سوريا هم أبرياء عزل يتساقطون برصاص الجيش السوري وقواه الأمنية وشبيحته.

نتمنى ألا يتورط أحد في هذا المسار، لاسيما أن السوريين وممثليهم في الداخل والخارج لا يزالون مصرين على الثورة السلمية، ويشعرون أن بوسعها إسقاط النظام، وإن خلال فترة أطول. أما الجيش السوري الحر، فإن مهمته هي حماية المتظاهرين وليس تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف عسكرية وأمنية.

لكن إصرار تلك المجموعات على تنفيذ هكذا عمليات و”نجاح” بعضها لن يغير في حقيقة المشهد الذي يتمثل في أن الثورة السورية هي ثورة سلمية واجهها النظام بالرصاص، الأمر الذي لا يمكن لأحد السيطرة على تداعياته، بما في ذلك ممثلو تلك الثورة ورموزها. بل إن الحرب الأهلية ذاتها لا تبدو مستبعدة في ظل استمرار عمليات القتل.

نتمنى بالطبع أن لا تؤدي الألعاب التي يمارسها النظام إلى تضليل المراقبين العرب الذين ينبغي عليهم الذهاب إلى حيث القتل اليومي وسقوط الضحايا الذين كان من بينهم مئات الأطفال الذين لا يصدق عاقل أنهم كانوا إرهابيين مندسين، وأن يتابعوا قضايا عشرات الآلاف من المعتقلين والمعذبين.

يبقى القول إن بوسع النظام تضليل العالم كله، لكنه سيظل عاجزا عن تضليل شعب سوريا الذي أعلن بالفم الملآن أنه لن يتوقف عن ثورته قبل تحقيق الانتصار الكامل، كما لن يضلل جماهير الأمة التي تدرك الحقيقة بحسها الفطري الذي يصدق شعب سوريا أكثر مليون مرة من

النظام وشبيحته الذين يمارس بعضهم القتل والتنكيل في الداخل، بينما يواصل زملاء لهم التضليل في الخارج أيضا.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:07 PM
«كيمياء المصالحة» بين عباس ومشعل * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم ينته “ماراثون القاهرة” إلى تسجيل اختراق ملموس على دروب المصالحة الفلسطينية، وما كنّا ننتظر أن يحدث مثل هذا الاختراق أصلاً، بيد أن الاجتماعات الثنائية والجماعية، التي جرت في مناخات شديدة الإيجابية، أبقت جذوة الحوار مشتعلة، وأحيت الأمل بفرص استعادة المصالحة وبناء الوحدة الوطنية الفلسطينية.

لقد كان واضحاً لجميع الأطراف المنخرطة في حوارات القاهرة، وللدولة الراعية والمضيفة، أن هذه الجولة لن تضع آخر نقاط المصالحة على آخر حروفها... كان مطلوباً منها إحداث تقدم على هذا الطريق، وقد حدث...فلأول مرة يلتئم شمل “القيادة الفلسطينية” بمشاركة جميع القوى والفصائل، بشكل خاص حماس والجهاد، ونفر من الشخصيات المستقلة...لأول مرة منذ التوقيع على اتفاق القاهرة قبل ست سنوات، يلتئم الإطار القيادي المعني بمتابعة شؤون منظمة التحرير بمشاركة الجميع...لأول مرة تتشكل أطر “المصالحة الاجتماعية” في قطاع غزة، لتطويق ذيول أحداث الانقسام المؤسفة، وما ترتب عليها من كوارث إنسانية وويلات، يتعين إخضاعها لمنطق العدالة والإنصاف.

لم تتشكل حكومة الوحدة، وما كان منتظراً لها أن تتشكل في ختام هذه الجولة...حكومة الوحدة مُرحلة إلى ما بعد استحقاق 26 يناير المقبل، عندما تنتهي المهلة التي منحتها الرباعية الدولية لكل من السلطة وإسرائيل، لتقديم تصورات نهائية، بصدد قضيتي الأمن والحدود في إطار الحل النهائي، حيث سيتقرر في ضوء ذلك، ما إذا كان استئناف المفاوضات أمراً ممكناً أم لا...قبل ذلك، من المقرر أن يواصل سلام فيّاض تصريف أعمال حكومة تصريف الأعمال، الأطول عمراً في تاريخ الحكومات من طرازها... بعدها يمكن أن تتشكل حكومة تكنوقراط لا سياسية، تولج مهام تقديم الخدمات للفلسطينيين، على أن تترك السياسة للمنظمة وأطرها الانتقالية الآن، والدائمة بعد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وتشكيل الأطر الفلسطينية الجديدة.

توحيد الأجهزة الأمنية، وكذا الحال بالنسبة للجنة الحريات المنوط بها اتخاذ إجراءات بناء ثقة، وحل مشاكل المعتقلين والجمعيات ومعالجة قضايا حرية الرأي والتعبير على ضفتي الانقسام الفلسطيني، ستباشر عملها تحت الرعاية المصرية، وهي عملية مشكوك في أن تصل إلى خواتيمها في المدى المنظور...هنا ستبحث أكثر القضايا تعقيداً...هنا ستصطدم المعالجات مع منظومة المصالح المتشكلة هنا وهناك، والتي يتعاكس كثيرٌ منها، مع اتجاهات هبوب ريح المصالحة واشرعتها.

على أن الأهم من كل هذا وذاك، تلك الروح التي سرت، أو الكيمياء التي “تفاعلت” ما بين شخصيتين محوريتين في العمل الوطني الفلسطيني، أو بالأحرى الشخصيتين المحوريتين في هذا الإطار: محمود عباس وخالد مشعل... لقد استمعت مباشرة إلى انطباعات الرئيس عباس عن مشعل، الإيجابية للغاية، وقرأت كلاماً مماثلا لخالد مشعل عن الرئيس عباس، حتى أنني بت على يقين، بأن استمرار هذة القناة الثنائية المفتوحة، بين قطبي الساحة الفلسطينية، هو الضمانة للتقدم على دروب الوحدة والمصالحة، سيما وأن قوى الانقسام وحسابات الأمر الواقع، تدفع باتجاه معاكس، وتعمل ما في وسعها لتعطيل العملية برمتها، في الضفة المحتلة كما في القطاع المحاصر.

لقد نُقل عن خالد مشعل حديثه عن عوائق خارجية وداخلية تواجه المصالحة... وداخلية هنا، يقصد بها داخل الفصائل، بمن فيها حماس، في قطاع غزة بالذات....ووصلتنا معلومات وتقارير تفيد بأن نفراً من الشخصيات النافذة، سياسياً وعسكرياً، في حماس والكتائب، تقاوم المسير على دروب الإصلاح، وأضيف إليها تقارير ومعلومات تتحدث عن شبكة مصالح، بنيت على هوامش الأنفاق وتجارة التهريب واحتكار بعض السلع، كل ذلك يقف اليوم حجر عثرة في طريق المصالحة، وقد يجد هؤلاء طريقهم إلى تعطيل المصالحة، تماماً مثلما لوحت بعض الفصائل والجماعات التي تشملها الدعوات إلى القاهرة، بأنها ستلجأ إلى آخر اسلحتها لتعطيل العملية: إطلاق الصواريخ، ومن على قاعدة “المعادلة الصبيانية” التي طالما اعتمدنا في صغرنا وصبانا: “لعّيب أو خرّيب”.

السادس والعشرين من يناير ليس ببيعد، وطالما أن العملية تتقدم إلى الأمام، فلا ضير في انتظار بضعة أسابيع إضافية، لقد حُلت مشكلة لجنة الانتخابات، وصدر المرسوم الرئاسي بأسرع مما تخيّل كثيرون، والمطلوب إستكمال الإجراءات التنفيذية الكفيلة بإجراء الانتخابات الشاملة، بلدية وتشريعية ورئاسية ومجلس وطني...لا يجوز أن يظل الانقسام قائماً...لا يجوز أن تظل شرعية المؤسسات مطعون بها....لا يجوز أن يستمر تطاحن الشرعيات واصطراعها...ما حصل خطوة للإمام، يجب أن تتبعها خطوات إضافية.

وفي ظني أن العائق السياسي الذي عطّل الوحدة من قبل لم يعد بتلك الصلابة والتعنت.... لا مفاوضات في الأفق، الآن أو في المدى المنظور....لا شريك إسرائيلياً في عملية السلام، ما يعني أن لا عملية سلام من أصله....حماس تعتدل حسب الواشنطن بوست، وحسبنا....تتحدث عن دولة على حدود 67 وعن المقاومة الشعبية السلمية، وعن الوحدة والشراكة الوطنيتين، هذه وحدها، تكفي أسساً وقواعد أولية لبناء استراتيجية فلسطينية بديلة....حماس قبلت بالمنظمة وانخرطت في صفوفها، صحيح أن العملية لم تكتمل، بيد أن الصحيح أنها سائرة في هذا الاتجاه....والأهم من كل هذا وذاك، أن حماس لن تكون الاستثناء لحركة تيار الإسلام السياسي (السني)، الإخواني والسلفي، الذي يظهر من الاعتدال في مناخات “ربيع العرب”، ما لم نعهده من قبل....ويتسابق على بث رسائل الطمأنينة والاطمئنان، المبالغ بها، إلى الحد الذي بتنا نقلق معه، على مستقبل مشروعنا الوطني، الذي لا يبدو أنه عند كثير من القوى الإسلامية، خط أحمر، تماماً مثلما تكشف لنا أن “المقاومة والممانعة” عند بعضهم لم تكن خطاً أحمر كذلك، بدلالة انقضاضهم الشرس على حلفاء الأمس من هذا المعسكر، ما أن لاحت في الأفق بوادر وصول إخوان سوريا، إخوانهم، للسلطة؟!.
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:07 PM
الجمعة الحزينة في المفرق * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسيسجل التاريخ ان «جمعة المفرق» كانت جمعة حزينة في حياة الأردنيين، لأكثر من سبب، ويمكن تكثيف مداخلتنا حول هذه الواقعة في جملة من النقاط، علما بأننا سنسير على حبل مشدود ونحن نتحدث في هذا الشأن لأكثر من سبب..

أولا/ بداية لا مصلحة لأي أردني في إراقة أي قطرة دم زكية لأي ابن بلد، بغض النظر عن لون الزي الذي يرتديه، سواء كان مدنيا أو عسكريا، فهذا خط أحمر لدى كل من يعيش على هذا الثرى الطهور، من رأس الهرم إلى أصغر مواطن، وهذه الحقيقة تدفعنا لوضع كل الخطط والبرامج والاستعدادات لمنع إراقة أي قطرة دم أردنية في سياق حراكات الإصلاح، وخوفنا الشديد مما جرى في المفرق أن ثمة من جنح للتعدي على هذا الثابت، فأراق قطرات دم، عبر استعمال وسيلة شغب محظورة وهي الرجم بالحجارة، فهذا أسلوب مرفوض جملة وتفصيلا، كائنا من كان استعمله أو سيستعمله!

ثانيا/ حق التظاهر مقدس، ومصان بالقانون والدستور، ولكن درء الفتن والمفاسد مقدم على جلب المصالح، وكان واضحا أن هناك نية لتحويل جمعة المفرق إلى جمعة صدام، فكان حريا بالجميع «اختصار الشر» والبعد عن بؤرة المواجهة المتوقعة، واستبدال النشاط بنشاط آخر، لا ينطوي على أي مخاطر، وكي لا يذهبن أحد بعيدا، فهذا ليس مبررا لفرض رأي مجموعة من الناس على حزب أو تنظيم سياسي جذوره ضاربة في أعماق الأرض الأردنية!

ثالثا/ تسعى الحكومة الجديدة لإعادة فرض هيبة الدولة، وهذا يقتضي أن يكون لأجهزتها الكلمة الفصل في منع أي جهة من الاعتداء على أي جهة أخرى، ولو تم هذا الأمر، لما تم حرق مقر حزب جبهة العمل الإسلامي.

رابعا/ الجهاز الأمني هو جهاز لكل الأردنيين، ونتوقع منه أن يحمي الجميع، ويطبق القانون بصرامة على الخارجين عن القانون، ولهذا، نأمل أن يتم التحقيق فيما جرى في جمعة المفرق، كي يتأكد الكل أننا في دولة قانون ومؤسسات، وكي يعرف الكل دور كل جهة من الجهات التي ساهمت في صناعة تلك الجمعة الحزينة!

خامسا/ الحراكات والإصلاحات أصبحت ظاهرة قانونية وشعبية في الأردن، وتم الاعتراف بها من أعلى الهرم في الدولة، والتعامل معها يجب أن يكون في سياق القانون، ويجب استثمارها لترشيد مسيرة الإصلاح، لا تحويله إلى صدامات بين أبناء الوطن، وهنا ملحوظة غاية في الخطورة، وهي عدم اللعب بورقة العشائر في هذا المشهد، فلم نسمع أن عشيرة أردنية واحدة كانت ضد الإصلاح ومكافحة الفساد وملاحقة المفسدين، ولهذا، على عقلاء هذا الوطن إبقاء هذه الورقة في منأى عن أي توظيف خاطىء، فعشائرنا مباركة ولعبت على الدوام دورا بناء في تمتين جبهتنا الداخلية، وحماية مقدرات الوطن، وصون دماء أبنائه، ويجب أن تستمر في أداء هذا الدور الرسالي المجيد..

سادسا/ حكومة الدكتور عون الخصاونة هي حكومة إصلاحية، وصاحبة ولاية عامة، ونتوقع منها أن تتعامل بحزم مع أي خارج عن القانون، ونتوقع أيضا أن تحمي الحراكات، وتحمي أصحاب الرأي الآخر من رافضي هذه الحراكات، وأن تقف على مسافة واحدة من الأطراف كافة، كي لا يتكرر ما حدث في جمعة المفرق الحزينة!



hilmias@*****.com
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:08 PM
انتشار ظاهرة السمنة والبدانة بين الاطفال * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgانتشار ظاهرة السمنة والبدانة بين الاطفال ومن هم على مقاعد الدراسة في المرحلة الالزامية، وظهور حالات من السكري المبكر بين الاطفال وصغار السن اصبح يثير القلق، لان كل ما يحصل من هذه الظواهر يعود الى العادات السيئة في الطعام، وخاصة ما يتناوله الاطفال من مقاصف المدارس حيث يتناولون الشبس والشوكلاته والعصائر ذات الصبغات الصناعية.

لقد بادرت بعض رياض الأطفال والمدارس الخاصة هذه الأيام إلى اتخاذ خطوات عملية للحد من الإقبال المتزايد للأطفال والتلاميذ على تناول الوجبات السريعة، والأطعمة غير المفيدة للصحة، فعمدت إلى بيع العديد من المواد المفيدة وفي مقدمتها الفواكه والساندويشات المفيدة والحليب الطازج.

وتأتي هذه المبادرة الرائدة بعد أن ازدادت التقارير العالمية التي تؤكد خطورة تناول الأطفال وتلاميذ المدارس أو حتى الطلاب الكبار وجبات الطعام السريعة بصورة مستمرة وأن هذا الأمر ينعكس سلبياً على صحتهم.

لقد بدأت السمنة المفرطة تدب في أوساط العديد من الأطفال والتلاميذ الصغار حتى أن من كان وزنه المثالي يتراوح بين الـ 25-30 كيلوغراماً نراه يتجاوز الـ 50 كليوغراماً.

وتؤكد التقارير الصادرة عن منظمات الصحة والأغذية أن تناول الكربوهيدرات، والزيوت المشبعة والدهون والمتمثلة في الوجبات السريعة بصورة خاصة والشيبس الصناعي من شأنها تعريض الطفل أو صغار السن للعديد من الأمراض من بينها السمنة المفرطة، والسكري وحتى الكولسترول، وارتفاع حاد في الدهنيات الضارة، حتى أن الشباب الصغار والذين لا تتجاوز أعمارهم السادسة عشرة يتعرضون لأمراض الضغط، وفي بعض الأحيان أمراض في القلب، وأن المستشفيات والأطباء لديهم عشرات الحالات لأطفال يعانون من أمراض بسبب إصرارهم على تناول الوجبات السريعة، مع المشروبات الغازية حتى أن هذا الأمر أصبح نهج حياة لهم.

تستغرب إحدى الأمهات من أن طفلها في الصف الثالث الإبتدائي يصر على تناول الوجبات السريعة، وأنه لا يرغب بتناول الطعام الطازج الذي تعده والمكون من الخضار واللحوم، والأرز أو أية أصناف أخرى تعتاد الأسرة الأردنية على تناولها.

هذا الإصرار بدأ يكلف العائلات مبالغ لا قدرة لهم عليها، خاصة إذا كان لديهم العديد من الأطفال في المدارس وكلهم من عشاق الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والعصائر غير الطبيعية والتي تؤكد التقارير أن بعض الملونات فيها تعتبر مسرطنة.

ماذا يضير مدارسنا لو أنها باعت الأطفال في مختلف الصفوف الساندويشات المفيدة والبعيدة عن الدهنيات والزيوت المهدرجة، وقد يكون من بينها ساندويشات الجبنة واللبنة والزيت والزعتر!!
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:08 PM
الرسائل الاقتحامية والرسائل المدفوعة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالرسائل الاقتحامية؛ هي الرسائل التي تأتي إلى الهواتف الخلوية والمشترك لا يريدها وهي رسائل متنوعة جدا فهي إما رسائل دعائية أو رسائل شخصية غير مرغوب فيها أو رسائل من نفس شركات الإتصالات وكل هذه الرسائل لا يستطيع المشترك في خدمة الهاتف الخلوي والذي لا يريد هذه الرسائل وقفها أي أنها تقتحم هاتفه رغما عنه .

في المقابل فإن هناك رسائل اقتحامية يدفع ثمنها المشترك مع أنه لم يطلب هذه الرسائل أو أنه طلب خدمة معينة عرضت عليه لكنه استغنى عنها بعد فترة قصيرة واتبع كل الإجراءات التي طلبت منه لإلغائها لكنه بقي يدفع ثمن هذه الخدمة لسنوات عديدة وهو لا يعلم ذلك لأن الإلغاء لم يتم كما طلب .

تصل إلى هذه الزاوية بضع رسائل يشتكي فيها أصحابها من الرسائل الاقتحامية ومن الرسائل التي يدفعون ثمنها رغما عنهم وهم لا يعرفون ذلك وسنستعرض نموذجا من هذه الرسائل من أحد المواطنين .

يقول هذا المواطن بأن عرضا جاء إلى هاتفه النقال من الشركة التي يشترك معها عام 2003 للاشتراك في خدمة معينة مقابل ستة أو ثمانية قروش لكل رسالة تصله وقد استمر في الاشتراك بهذه الخدمة عدة أشهر حيث طلب إلغاءها وقد دله الموظف المختص على الإجراءات التي عليه اتباعها عن طريق هاتفه الخلوي من أجل ذلك .

مرت السنوات ولم تصله رسائل على هاتفه الخلوي تتعلق بهذه الخدمة؛ لأن المفروض أن هذه الخدمة قد ألغيت لكن هذا المواطن طلب قبل عدة أشهر فاتورة تفصيلية ليفاجأ بأن الشركة ما زالت تتقاضى أجرة عنها وكان يدفع عدة دنانير كل شهر عن خدمة هو غير مشترك فيها ولأكثر من سبع سنوات فقام مرة أخرى بمطالبة الشركة بإلغاء هذه الخدمة وقد ألغيت لكن بعد أكثر من ثلاثة أشهر من المماطلة .

ويمضي هذا المواطن في رسالته قائلا بإنه يكتشف عندما يطلب فاتورة تفصيلية أن هناك مبالغ يدفعها كل شهر إما عن رسائل قصيرة لم يرسلها أو مكالمات لم يجريها وعندما يراجع موظف الشركة المسؤول عبر الهاتف يعده هذا الموظف بمعالجة المشكلة لكن مع الأسف بدون فائدة .

هذه الرسالة كما قلنا نموذج لرسائل عدة تصل من مواطنين يشكون فيها بمرارة من بعض شركات الهواتف الخلوية وكيف تأتي لهم فواتير تتضمن مبالغ ليس لهم بها أدنى علاقة أو تلقوا خدمات مقابلها والبعض من هؤلاء قام بمراجعة هيئة تنظيم الاتصالات لكن يبدو أن هذه الهيئة ليس لها أي علاقة سلطوية على شركات الهواتف الخلوية لأنها لم تنصف أي واحد من المشتركين المشتكين أو تعيد له حقوقه المنهوبة .

إن عدد مشتركي الهواتف الخلوية الآن بالملايين وهؤلاء المشتركون يجب ألا يُستغلوا من بعض شركات الهواتف الخلوية سواء بقصد أم بغير قصد.

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 25-12-2011

سلطان الزوري
12-25-2011, 02:08 PM
التخاصية * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيقول رئيس الوزراء عون الخصاونة في مداختله امام مجلس النواب يوم الاربعاء الماضي: ان هناك شبهة اموال منهوبة تحت يافطة خصخصة الشركات الكبرى وهو لا يستبعد الاقدام على استرداد بعض الاصول التي بيعت في غفلة من المجتمع ومؤسساته وغياب الحريصين على المال العام الذي كان في فترة سابقة مستباحا.

الرئيس الخصاونة يشكو من الاتفاقيات التي بيعت بموجبها اصول الشركات الكبرى التي هي كنز الاردن للاجيال القادمة والتي ما كان يجب الاقدام على بيعها او بيع جزء منها او حتى التفكير اي مجرد التفكير في ذلك لولا الاستهانة بالمقدرات وغياب الخوف عن السارقين في ليلة او عتمة او في وضح النهار بينما كان النواب ورئيسهم يؤسسون لرأي غالب على ضرورة استعادة هذه الشركات بصورة او بأخرى؛ لأن الحاجة تقتضي ان يتم الدفاع عن مقدرات الدولة والشركات الكبرى، ولكن اما وان الامور اخذت مجرى مختلفا عما كان يجب ان تسير عليه الامور فلا بد من استرجاع ما يمكن استرجاعه بالقانون واعادة النظر بالاتفاقيات والعودة عن الهفوات ومتابعة الخلل الذي يتيح للدولة الاردنية ان تنفذ منها لاستعادة ما يمكن استعادته.

الفوسفات والبوتاس والكهرباء والاتصالات مرافق حيوية للانسان اينما كان فكيف يكون الامر بالنسبة للاردني الذي يحافظ على الممتلكات العامة حفاظه على ولده واهله وماله وبيته فلماذا لا تكون هناك مراجعة جادة بعيدا عن الاضواء وبلا تهويل حتى لا يتم تخويف المستثمرين وخاصة القادمين منهم من خارج المنطقة والذين قبلوا ان يستثمروا وينفقوا الاموال الطائلة الى ان وصلت هذه الشركات الى ما وصلت اليه اضافة الى كون مثل هذا النوع من المستثمرين حساسين بشكل كبير لا بد من التأكيد لهم ان لا تجاوز على القانون ولا عودة عن الاتفاقيات ولكن يمكن الاقتراب معهم الى مواقع ومسائل مقنعة وصولا الى حالة من التوافق التي تؤدي الى وضع احسن من العلاقة المشتركة بين الطرفين الاردني وتلك الشركات المستثمرة.

ولما كانت هناك خروقات للقوانين والانظمة افلا توجد هناك امكانية في تفعيل قوانين منع الاحتكار من النواحي القانونية والعملية حتى يمكن التقليل من الخسائر المتحققة قدر الامكان واذا كان الامر بهذا الاتجاه يمكن تسويغ المواقف لصالح تخفيف الاضرار فلماذا لا يتم تحويل ملف الخصخصة برمته الى الى المجلس العالي لتفسير الدستور لبيان قانونية الاتفاقيات المبرمة ما بين الشركات والحكومة خاصة وان تلك الاتفاقيات لم تمرر الى مجلس النواب وهو ما ينص عليه الدستور صراحة.

هناك مداخل ومخارج، فلا بد من مراجعة يسيرة هادئة لكل ما جرى بعيدا عن التعصب الاعمى الذي يفقد التوازن ويحول الحق الى باطل لفقدان القدرة للدفاع عن الحق البائن لكل ذي بصيرة.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 25-12-2011

راكان الزوري
12-25-2011, 03:02 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:47 PM
الوجه الآخر للأزمة السورية.. صراع الأصوليات * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة طبقات متراكبة للصراع في سوريا وعليه...فهو من جهة أولى، صراع بين قوى الإصلاح والحرية والديمقراطية وخصومها...وهو من جهة ثانية، "تسوية حساب" بين معسكري "الاعتدال" و"الممانعة"...وهو صراع على النفوذ الإقليمي والدولي في المشرق والخليج الأعلى من جهة ثالثة...وهو "صراع أصوليات" لا تخطئه العين من جهة رابعة، سنخصص له مقالة اليوم.

لم يعد لبنان وحده، ساحة الاختبار الحقيقي للصراع على تخوم "الفالق الزلزالي" السنّي الشيعي، فقد أصبح العراق ساحة ثانية، أشد احتداماً، لهذا الصراع وتجلياته....وامتد الأمر ليشمل بأشكال مختلفة، ولأسباب مختلفة، ساحات عربية وإقليمية أخرى عديدة.

لم يُخفِ فريقا الانقسام اللبناني انحيازهما المطلق للنظام أو المعارضة السوريين...فريق 14 آذار يسبق المعارضة السورية في أطروحاتها، حتى ان الرئيس سعد الحريري يرهن عودته لبيروت بسقوط الأسد في دمشق، ويتهم النظام بالمسؤولية عن التفجيرين قبل أن يفعل المجلس الوطني السوري وجماعة الإخوان المسلمين ذلك، وتتحول بعض مناطق شمال لبنان وشرقه، إلى ملاذات آمنة لتهريب الرجال والسلاح، وإيواء مقاتلي الجيش السوري الحر (المنشق)....فيما فريق 8 آذار، يتولى دور الوكيل السياسي والإعلامي والأمني للنظام السوري، يتبنى مفرداته وخطابه، ويجيّش أنصاره لدعمه، ويضع الخطط – ربما – لقلب الطاولة على الرؤوس، إذا ما أزفت لحظة السقوط الكبير في دمشق...باختصار، فإن لبنان يتحول إلى ما يشبه "حمص ثانية"، حيث تنخرط الفسيفساء الديموغرافية السورية / المشرقية، في صراع ضارٍ، ينذر بأكل الأخضر واليابس.

في العراق، جاءت ارتدادات الزلزال عنيفة للغاية، ومن سوء طالع العراقيين، أن انفجار الأزمة السورية، تزامن مع إتمام انسحاب القوات الأمريكية من العراق...الكتل الشيعية الرئيسة التي ناصب معظمها، النظام السوري أشد العداء، حتى انها اتهمته بتفجيرات بغداد 2009 وطالبت بتحويل قادة النظام إلى محكمة الجنايات الدولية، تصطف اليوم خلف النظام السوري، وتنظر للمشهد السوري من عدسة إقليمية أوسع، ترى في سوريا حلقة في الصراع لإسقاط "الهلال الشيعي"، لهذا نراها تنبري لتقديم كل عون مالي واقتصادي ونفطي وتجاري وسياحي متاح للنظام...بل ويعتبر بعضها سقوطه "خطاً أحمر"...وهي مستعدة للذهاب حتى آخر أشواط المعركة.

في المقابل، نقلت القائمة العراقية، الممثل الرئيس للعرب السنة في العراق، بندقيتها من كتف إلى كتف...إياد علاوي كان صديقاً لنظام الأسد، ومرشحه لرئاسة الحكومة بدلاً عن نوري المالكي، وصالح المطلق لم أشاهده شخصياً إلا في "شيراتون دمشق"، والبعثيون المحسوبون عليها اتخذوا من دمشق مقراً لهم...لكن الصورة اختلفت تماماً هذه الأيام...القائمة تحتفظ بأوثق الروابط مع المعارضة السورية، وهي تتبنى أطروحاتها، وتدعو لتغيير النظام...وهذا ما شهدنا انعكاسا وخيماً له في العلاقة بين قطبي العملية السياسية في العراق، القائمة والتحالف، من دون أن نقلل بالطبع من الأسباب الأخرى للخلاف بين الفريقين.

الإسلام السني، الليبرالي التركي، قاد مسيرة التقارب مع سوريا، وانفتح عليها...لكن سياقات الأزمة السورية باعدته عن نظام الأسد، وجعلت من "العدالة والتنمية" رأس حربة في الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإسقاط النظام في سوريا، فيما علمانيو تركيا وقوميّوها، الذين تضرروا كثيراً من موجة الإسلام السياسي الصاعد في بلادهم، والذين طالما ناصبوا النظام السوري أشد العداء، يتقربون من دمشق اليوم، ويقودون المعارضة ضد حكومتهم، بل ويتهمون أنقرة بأنها تقود تركيا لحرب أمريكية بالوكالة، ضد سوريا.



الإسلام السني، غير الليبرالي، الذي رفع رايات المقاومة والممانعة، في عمان والقاهرة وغيرهما، لم نعد نعثر في أدبياته على أي أثر لهذا المفردات...لم يعد التدخل الدولي استعماراً و"الناتو" بات مشروع حليف، ولم لا طالما أن الهدف الأول والأخير هو إسقاط النظام وإحلال "الإخوان" محله، حتى وإن تم ذلك على ظهر دبابة أمريكية، رغم أنها الدبابة ذاتها، التي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها ضدها عندما تحركت صوب بغداد، علماً بأن "إخواناً" لهم كانوا على متنها تلك الأيام....وحدهم إخوان فلسطين (حماس) لم يفقدوا بوصلتهم، وحفظوا توازن خطابهم واتزانه حيال الأزمة السورية، ولم يتدحرجوا إلى قعر الفالق المذهبي.

هو الانقسام المذهبي على امتداد خطوط العرض والطول في الإقليم برمته، وقد جرف إلى صفوف تيارات وحركات من خارجه، فاليساريون والقوميون، معظمهم على الأقل، اصطفوا خلف النظام السوري، تارة تحت مسمى الممانعة وأخرى نكاية بالإسلام السياسي الصاعد في دولهم، والليبراليون الذين ناصبوا الإسلاميين أشد العداء، يصطفون اليوم معهم في الخندق ذاته، تارة تحت مبرر الاعتدال، وأخرى تحت تأثيرات المشهد الدولي الضاغط، وللبحث صلة.
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:48 PM
نحن والاسلاميون .. لكي نفهم ما يجري! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgهل يخشى الاردنيون حقا من وصول الاسلاميين الى السلطة؟ يبدو هذا السؤال مشروعا في ضوء ثلاث حقائق: اولاها ما حدث في دول مثل مصر وتونس والمغرب حيث تمكن الاسلاميون من اجتياح صناديق الانتخابات وحازوا على اغلبية الاصوات فيما لم تحظ الاحزاب والقوى الاخرى “بالثقل” الشعبي الذي يتناسب مع نفوذها الاعلامي وسطوة خطابها السياسي، مما ولّد لدى اوساطنا السياسية قناعة بانتقال “عدوى” الانتصارات “الاسلامية” الى بلادنا، وبان اجراء اي انتخابات قادمة سيفضي الى حصول الاسلاميين على اغلبية مقاعد البرلمان وربما الى تشكيل الحكومة.. ورغم ان الاسلاميين لا يتبنون مثل هذا الطرح علنا الا ان حساباتهم السياسية –وهذا امر طبيعي- تصب في هذا الاتجاه.

اما الحقيقة الثانية فهي ان ثمة “تجييشا” واضحا ضد “الاسلاميين” وهو بالمناسبة ليس بجديد ولكنه تصاعد مؤخرا لاسباب مختلفة منها ما يتعلق بعلاقة الاسلاميين مع الحكومة الجديدة وما جرى من تبادل “لرسائل” التطمين بينهما وربما من “صفقات” لم تنضج حتى الآن، ومنها ما يتعلق بمواقف الاسلاميين مما يحدث في سوريا ومحاولات البعض تشويه هذا الموقف والحد من تأثيره لحسابات دعم النظام السوري وثمة اسباب اخرى تتعلق بمخاوف بعض القوى من “خيبة” حصادها الشعبي في صناديق الانتخابات، وبالتالي فهي تتعمد ممارسة هذا “التخويف” لاشغال الاسلاميين بأزمات داخلية واخرى مع القوى الشعبية والحكومة لتقليل “فرصهم” وتكسير نفوذهم ومحاولة شيطنتهم امام الجمهور.. ومع ان هذا “التجييش” يبدو مفهوما في سياق “الصراع” السياسي والتنافس على “ثقة” الناس الا انه يبدو خطيرا لسببين: احدهما انه يفتقد الى اخلاقيات العمل السياسي والنزاهة الوطنية، والآخر ان من يمارسه سواء أكان من “قوى الشد العكسي” والمتهمين في الفساد ام من اعضاء النخب التي لا وزن لها في الشارع ولا حظ لها من اصوات الناس، من يمارسه من الطرفين لا يقيم وزنا للمصلحة الوطنية ولا اي اعتبار “لسلامة” المجتمع وضرورات الاصلاح ولا –ايضا- لما قد تفضي اليه مثل هذه الاشتباكات من عنف وصدامات اجتماعية وتفتيت للحمة الوطنية.

الحقيقة الثالثة وهي ان ثمة من يعتقد –خاصة لدى اوساط القرار- بان الاسلاميين هم من يتصدر مشهد “الاحتجاجات” في الشارع وبان بيدهم مفتاح “الحل” وبالتالي فان التفاهم معهم سياسيا سيصب في حسابات “استيعاب” الحراك الشعبي او على الاقل سيمكن من ابقائه تحت “السيطرة”، ورغم تحفظناعلى هذا الاستنتاج نظرا لعمق التحولات التي تحدث في الشارع وحجم الوعي الذي استيقظ لدى اجيال جديدة خاصة في الاطراف وتمدد حالة الرفض والغضب الى المناطق “المهمشة” وسطوة “المناخات” الثورية التي تفرضها اللحظة على اي حسابات سياسية رغم ذلك فان هذا الاستنتاج وما يغذيه من اشارات اخرى داخلية وخارجية اصبح يسيطر على “الاسلاميين” انفسهم، واصبحوا بالتالي يتعاملون معه وكأنه حقيقة، وعليه يمكن ان نفهم ما يفكرون به تجاه “ملفات” الاصلاح وسقوفه، وتجاه اي تحالفات او تسويات مع الاطراف الاخرى، وهنا لا يجوز ان نتوقع بان الاسلاميين سيقبلون اي صفقة لا تعطيهم “النصيب” ذاته الذي حصل عليه “اخوانهم” في الدول الاخرى التي شهدت تغييرات سياسية او انتخابات برلمانية.

اذا اضفنا الى ذلك ملاحظة اخيرة وهي ان كل خطأ يرتكبه خصوم الاسلاميين ضدهم سيصب بلا شك لمصلحتهم وسيضيف الى رصيدهم الشعبي فان الاجابة عن سؤال خشية البعض وربما فزعهم من وصول الاسلاميين للسلطة يبدو مفهوما ومشروعا في آن، لكن في سياق اخر غير هذا السياق الذي تطالعنا به محاولات التخويف والتجييش والتشويه وربما الضرب واقصد هنا السياق “السياسي” الذي يفترض ان نتعامل معه بمنطق البحث والحوار والتفاهم منطق من تهمه مصلحة البلد لا من ينشغل بتكسير النواميس الوطنية ومنطق من يريد ان يعرف لماذا انحاز الناس “للاسلاميين” في الصناديق ولم ينحازوا اليه؟ ومنطق من يبحث عن “الشراكة” لا الصراع على السياسة وعلى البلد ايضا.

باختصار، وصول الاسلاميين الى السلطة لا يخيف الا الذين سيخسرون مواقعهم ونفوذهم او الاخرين الذين ستنكشف “اوراقهم” امام الناس، او اولئك الذين لا وزن لهم في الشارع اما الناس فيهمهم ان يصل من كان اهلا للمسؤولية ومؤتمنا عليها ايضا.
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:48 PM
أحداث المفرق واستهداف الاخوان * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الواضح أن حملة شرسة قد شنت وتشن على الإخوان وحزبهم على خلفية مسيرة المفرق، وهي الحملة التي تشكل استمرارا لحملة تجريم الحراك الشعبي واتهامه بأخذ البلد إلى المجهول، وتخريب الاقتصاد، إلى غير ذلك من الاتهامات التي تجرَّم قطاعا عريضا من الناس في البلاد ينتمون إلى ألوان فكرية ومناطقية وعشائرية مختلفة.

الذين مارسوا الأستذة على الإخوان، وقالوا بانه كان عليهم إلغاء المسيرة التي رفضها الناس في المفرق، يقولون بشكل غير مباشر بأن على قوى الإصلاح أن تتوقف عن تنظيم أي مسيرة أو احتجاج لأن هناك من يرفضه، ويكفي في هذا السياق توظيف بضعة مئات من الناس يواجهون المعتصمين أو المتظاهرين أو يصدروا بيانات باسم هذا الطرف أو ذاك يطالبون بالتوقف عن المسيرات حتى يضطر المعارضون لوقف نشاطاتهم.

هل إن رفض قطاع من الناس في المفرق أو عمان أو الكرك أو أي مدينة أخرى لخروج المظاهرات أو تنظيم الاعتصامات يجعل من واجب المعارضين وقف نشاطهم، وأين تذهب القيم الديمقراطية وفي مقدمتها حرية التعبير في هذه الحالة؟!

هل أجري استفتاء في أوساط عشائر بني حسن الكرام في المفرق فأفرز غالبية ساحقة ترفض تنظيم أي مظاهرة أو اعتصام حتى تمنع المسيرة؟ لم يحدث شيء من ذلك. ثم هل يقبل أبناء بني حسن الكرام ما جرى باسمهم من ضرب وحرق؟! كلا بالتأكيد.

هل كان عبد المجيد الخوالدة طارئا على بني حسن (أصيب ابنه معاذ إصابة بالغة)، هو الذي مثلهم ومثل المفرق في برلمان أسبق، وهل كان الآخرون الذين استهدفوا غزاة أجانب جاءوا يحتلون المفرق، فيما نعلم أن حشدا لم يأت من خارج المدينة، حيث كان للإخوان فعالية أمام السفارة السورية؟!

من الواضح أن هناك مساعي لوقف الحراك الشعبي برمته، مع التركيز على منع امتداده نحو مناطق معينة، من دون استبعاد بعض الخلافات الكامنة بين الحكومة وجهات أخرى تسعى لإفشال عمل الحكومة كما تشي رواية الأخيرة.

على أي حال، فإن ما ينبغي أن يقال هو أن أي إصلاحات سمعنا بها، أكانت تعديلات دستورية، أم خطوات ضد الفساد، هي خطوات جاءت بسبب الضغوط الشعبية التي استلهمت الربيع العربي، مع العلم أن جزءًا من الحراك الشعبي كان سابقا على الربيع العربي أيضا.

قوى المعارضة لا تطالب بغير الإصلاح، لكن من يحدد ما إذا كانت الإصلاحات التي أنجزت كافية أم لا، هي قوى المعارضة نفسها، فضلا عن استمرار الحراك حتى تترجم الوعود واقعا على الأرض مثل مكافحة الفساد ووضع المفسدين رهن الملاحقة القضائية، وقبل ذلك وبعده إنجاز قانون انتخابات معقول يفرز برلمانا سياسيا يحمل الوضع السياسي نحو حكومة برلمانية تعبر عن الجماهير وليس عن معادلات أخرى.

حتى الآن، وبعد سنوات من الجدل حول القانون المذكور لم يتم التوصل إلى نتيجة، أما الحديث عن قانون 89 فلا يبدو جادا إلى حد كبير. لكن إنجاز قانون جيد ومقبول ليس صعبا إذا توفرت النوايا، ونحن لا نتحدث عن قانون يركز على الديمغرافيا لكي لا يتهمنا البعض بالترويج للوطن البديل، بل قانون يقدم التسييس والتعبير عن الوطن بكل فئاته ودفع الحالة الحزبية والسياسية قدما إلى الأمام، مع أخذ البعد المتعلق بالتوطين في الاعتبار (بشكل معقول) من أجل طمأنة المتشككين، ولكن أن يطالب البعض بقانون لا همَّ له إلا محاصرة الإسلاميين لاعتبارات سياسية أو حزبية أو طائفية فهذا لا يمت إلى الإصلاح بأدنى صلة.

ليس هذا هو الموضوع، ولكن الكلام يجرُّ بعضه بعضا، وما جرى في المفرق هو جزء من الصراع حول ملف الإصلاح، وليس نزاعا على قطعة أرض بين عائلتين ضمن عشيرة، أو عشيرتين ضمن منطقة أو مدينة. كما أنه ليس صراعا إقليميا بين الإخوان المسلمين “الفلسطينيين” وبني حسن “الأردنيين” كما حاول إقليميون وطائفيون تصويره، في مقاربة تستحق الإدانة من جميع الشرفاء في هذا البلد، وبالطبع لما تنطوي عليه من كذب وتزوير، وكذلك من عنصرية وتحريض وبث للفرقة بين أبناء الوطن الواحد لن تخفيها شعارات الحرص على البلد من المخططات الصهيونية.
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:48 PM
مياومة سياسية * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgمع إحترامنا لكلّ القوى السياسية الأردنية، شعبية ورسمية، فنحن نتّهم الجميع بأنّ أحداً لا يُراقب المشهد السياسي المحلي بعين إجمالية، ويدرس تفاصيل التغييرات التي نشهدها بعناية، فكأنّهم كلّهم يعملون على أساس المياومة السياسية.

اليوم يصدر قرار حكومي يكون في سياق ما، لنرى ردّ فعل سريعاً من المعارضة لا يحسب السياق، ويقرأ بموضوعية، فيبدأ بالإتهام، واليوم تُنظمّ المعارضة مسيرة أو إعتصاماً يأتي في سياق ما، لنرى ردّ فعل سريعاً من الحكومة .

المشهد السياسي الأردني، لمن يقرأ ويدرس بموضوعية، يتغيّر، ويتعدّل، ويُصوّب، في كلّ يوم، ولو حسبنا حجم ذلك التغيير السلمي في حقيقته بعلمية، لقلنا إنه يتجاوز دولا قامت بها ثورات، والموضوعية تؤكد أنّ ذلك التغيير يأتى بتوافق غير مكتوب بين كلّ الأطراف، حرصاً على سلامة المستقبل، وسلاسة العملية الانتقالية.

لا نطالب سوى بالعودة إلى الوراء سنة، والبدء بمقارنة هادئة، فالأردن الرسمي حرص على الانتقال نحو التغيير دون ضجيج، والأردن الشعبي حرص على عدم الذهاب بالأمور نحو كسر العظام، ولكنّ هناك نزقا يومياً سنسميه المياومة السياسية يُسارع فيه الجميع إلى ردود فعل غير مدروسة، وذلك ما نخشاه، فقد تفلت الأمور أحياناً من الشطّار حين يبالغون بشطارتهم، وسنأخذ المفرق دليلاً على صحة كلامنا!
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:48 PM
تسييس السياحة وتسييح السياسة! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgبين السياسة والسياحة ما هو ابعد من القرابة اللغوية، رغم ان الناس اعتقدوا لزمن بان السياحي هو نقيض السياسي، وكانت الحرب الاهلية اللبنانية المجال الرحب لاعادة السؤال حول السياسي والسياحي، بسبب ما تعرضت له السياحة في هذا البلد العربي الذي كان لزمن طويل الاكثر جذبا للسواح من العرب وغيرهم.

وما يثار الان في مصر من سجال حول مستقبل السياحة فيها والتي تشكل رائدا اساسيا للدخل القومي قد يأتي بعد قناة السويس مباشرة يربط على نحو مباشر وعضوي بين السياسة والسياحة خصوصا بعد فوز الاسلاميين في الانتخابات البرلمانية، لكن من السذاجة اختصار هذا النشاط الحيوي في البكيني والخمرة فقط فالسياحة اوسع واشمل بكثير من هذا الاختزال ويشترط لكي تزدهر امنا واستقرارا بالدرجة الاولى وقبل اي شيء اخر، لان السائح لا يجازف بقضاء عطلته وتبديد ماله في بلدان مضطربة وغير آمنة، ونذكر للمثال فقط ان سمكة قرش واحدة اثارت فزعا لدى السواح والمشتغلين في قطاع السياحة في شرم الشيخ قبيل ثورة يناير قبل عام.

والسياحة لم تعد مجرد رحلات فردية او جماعية لمشاهدة اطلال الحضارات او بحثا عن شمس وماء اكثر دفئا على الشاطئ الشرقي للبحر المتوسط، فهناك سياحة طبية واخرى دينية وثالثة ثقافية يحركها فضول معرفي، خصوصا اذا تذكرنا بان بواكير الاستشراق وطلائعه الاولى كانت مدفوعة بقوة الفضول والاكتشاف للشرق ومنه عالمنا العربي.

في الماضي القريب كانت السياسة مجالا وسوقا للتسييح، اي تحولها من علم تغيير المجتمع والارتقاء به وادارة ازماته الى مجرد تبادل للمناصب او استثمار الازمات بدلا من ادارتها والعمل على انفراجها بدلا من انفجاراتها المتعاقبة لكن ما يحدث الان هو العكس، انه تسييس السياحة، بحيث ترفع تيارات ليبرالية شعارات توحي لمن يقرؤها او يسمعها بان السياحة ستكون في خطر اذا اخفقت تلك التيارات في المواسم الانتخابية، ولا يتوقف تسييس السياحة عند هذا السجال، بل يتخطاه الى توظيف صراعات سياسية لصالح حرية السياحة وتعزيز مكانتها كمصدر للدخل القومي. وكمجال حيوي لعمل ملايين الناس في هذا الميدان.

كان تسييح السياسة يفرض على الناس ان يتعاملوا مع اوطانهم كسواح وغرباء بعيدا عن المشاركة وثقافتها الديمقراطية ما دام هناك من ينوب عنهم في التفكير وحتى الحلم.

ولفترة طويلة نجحت استراتيجية تسييح السياسة في خلق مناخات من اللامبالاة والاستنقاع والتهميش، فاستقال الناس جماعيا من دورهم التاريخي والوطني، ولم يكن هناك فارق كبير وجوهري بين المواطن والسائح ما دام الاثنان ينتهي دور كل منهما عند الاكل والشرب والتجوال والتقاط الصور.

وثمة مراحل يجتمع فيها النقيضان، وهما التسييس والتسييح، فلا ندري عم يتحدث الساسة لانهم يتكلمون كأدلاء سياحيين ولا نفهم ما يقوله السواح لانهم يتحدثون بلغة المستشرقين الجدد او الغزو الناعم!
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:48 PM
النواب والنصاب القانوني * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمع الأسف الشديد نسمع كثيرا عن جلسات مهمة لمجلس النواب لم تنعقد والسبب هو عدم وجود النصاب القانوني أي أن أكثر من نصف النواب لم يحضروا للمشاركة في هذه الجلسات وتغيبهم عن هذه الجلسات لم يكن بعذر بل هو مقصود وعن سابق تصميم واصرار ولا يوجد هناك قانون أو نظام يجبرهم على الحضور أو يتخذ بحقهم بعض الاجراءات القانونية وكأن نوابنا الأفاضل هم من طينة غير طينة مواطنيهم أو كأن المواضيع التي ستناقش في الجلسات لا تعنيهم ولا تعني الوطن والمواطنين.

النواب الأفاضل لا يريدون تغيير النظام الداخلي لمجلسهم حتى لا تكون هناك أي مساءلات بحقهم في حال تغيبهم عن الجلسات. والنواب المحترمون لا يريدون أن يقروا القانون المؤقت الذي شرعته حكومة السيد سمير الرفاعي والذي حرمهم من الامتيازات المادية التي يحصلون عليها ومن الراتب التقاعدي الذي هو ليس من حقهم لأنهم ليسوا موظفين عموميين.

الجلسة التي غاب عنها معظم النواب المحترمون كانت مخصصة لمناقشة موضوع الخصخصة ولا نعتقد أن هناك موضوعا مهما مثل هذا الموضوع لأن الخصخصة كانت نتيجتها بيع مقدرات الوطن ولأن هناك شبهات فساد في ملف الخصخصة والنواب المحترمون يعرفون بشكل مؤكد أن حجة من قام ببيع الشركات والمؤسسات الحكومية هي تسديد جزء من المديونية وانشاء صندوق للأجيال القادمة توضع فيه الأموال التي تتوفر بعد بيع هذه المؤسسات والشركات لكن مع الأسف فالمديونية قد تضاعفت ولم يؤسس صندوق للأجيال القادمة وأموال الخصخصة صرفت وأنفقت في أوجه غير ضرورية لذلك فالأردنيون توقعوا من نوابهم أن لا يفشلوا الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة هذه المسألة التي تهم الأردنيين جميعا وبدون استثناء.

عندما يتناقش البعض في موضوع امتيازات النواب وتمسكهم بهذه الامتيازات وعدم التزامهم بجلسات المجلس يكون رأي البعض بأن هؤلاء النواب نحن الذين انتخبناهم وهم يمثلونا وعلينا أن نتحمل كل تصرفاتهم لأنهم لم يأتوا الينا من كوكب آخر بل هم جزء منا وهذا كلام صحيح مئة بالمئة لكننا في المقابل نتوقع أننا انتخبنا الصفوة من هذا المجتمع وهذه الصفوة يجب أن تكون على قدر كبير من المسؤولية.

مع الأسف الشديد فان بعض المواطنين يطرحون أسئلة مشروعة عن أسباب تغيب أكثر من نصف النواب عن الجلسة المخصصة لمناقشة الخصخصة وبعض هذه الأسئلة يتمحور عن أسباب هذا الغياب.. لأن الجلسة الثانية التي كان مقررا عقدها بعد الجلسة الأولى التي بدأت بمناقشة الخصخصة لم تنعقد أيضا بسبب غياب النصاب.

نتمنى على نوابنا الأفاضل أن يتحملوا مسؤولياتهم وأن يكونوا واعين لهذه المسؤوليات وأن ناخبيهم الذين أوصلوهم الى مقاعد مجلس النواب يراقبون كل تصرفاتهم وهم سيتصرفون في الانتخابات القادمة على ضوء ما جرى ويجري في المجلس الحالي.

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:49 PM
بوتين الفقير * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيصل راتب رئيس الوزراء الروسي الحالي فلاديمير بوتين حوالي مائة واربعين الف دولار في السنة الواحدة وهو رقم يعتبر خياليا اذا ما قورن برواتب كبار المسؤولين الروس من مدنيين وعسكريين مع ان الرجل هو الرئيس المقبل لروسيا اعبتارا من مطلع العام القادم وسوف يستمر في منصبه هذا الى عام 2022 بينما شغل هو ذات المنصب قبل ان يتفق مع الرئيس الحالي ميدفيدف على تبادل الادوار في الحكم ليعود هو الرئيس ويصبح ميدفيدف رئيسا للوزراء.

المهم ان الرجل يعتبر نفسه محظوظا جدا ومن الاثرياء عندما يتقاضى راتبا سنويا يصل الى مائة واربعين الف دولار في العام الواحد وهو مبلغ لا يشفي غليل مدير مؤسسة واحدة في الاردن فما بالك عندما يكون رئيسا لروسيا مثلا.

بوتين «مبسوط على حالو» وهو يتسلم في السنة اي في اثني عشر شهرا مبلغا مهولا مقارنة برواتب بلاده بينما عندنا لا يقبل شاب «ساقط في السادس ابتدائي» مثل هذا المبلغ بعد ان يفتح بسطة خضار وفواكه في اي حي من احياء عمان او غيرها من المدن الاردنية خاصة عندما تراه ينثر «بكس البندورة والبرتقال والتفاح والذرة والفلفل على البسطة ويبدأ «بلم» الفلوس من الزبائن.

«ياسلام» رئيس جمهورية روسيا التي تتحرك بوارجها في طول المحيطات واعالي البحار الدافئة منها والباردة وعرضها وصورايخها تعانق القمر يقبض في السنة مائة واربعين الف دولار بينما لا يقبل «بنشرجي» في بلادنا هذا المبلغ المتواضع فكيف يعيش هذا الرجل واحسب اننا بحاجة الى ان «نلم له لمة» حتى نساعده على العيش الكريم لانه يقف معنا ومع قضايانا ووقف «شوكة في حلق» الامريكان والطليان والبلغار ومن لف لفهم في مجلس الامن وفي محافل دولية اخرى».

بوتين رئيس جمهورية يعتبر نفسه من الاثرياء ويستطيع تقديم كل ما تحتاج اليه كلبته من طعام محبب الى نفسها بكل هذا المبلغ السخي بينما نحن لا نقبل مثل هذا المبلغ لأحد من المديرين لاننا نملك اكثر مما تملك روسيا اذ كيف سيعيش هؤلاء المسؤولون وابناؤهم اذا قل ما ياخذونه من الخزينة عما ياخذه بوتين «وبصراحة اننا لن نقبل ان يهان مدير من عندنا عندما يقل ما ياخذه عما ياخذه بوتين لانه حر «بحالو» اما نحن فيجب ان نقدم لمدرائنا وسادتنا كل ما يحلمون به وما لا يحلمون حتى يحققوا مستقبل اطفالهم وابناء ابنائهم «فهي جمعة مشمشية» ولابد من استغلالها على اكمل وجه.

هناك فرق بيننا وبينهم فهم يبنون للاجيال والمستقبل ونحن نبني لانفسنا.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:49 PM
رأي الدستور طـي صفحـة الاستبـداد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأثبتت الأحداث والوقائع وعلى امتداد عام كامل .. عام الربيع العربي الذي أزهر وأينع في أكثر من قطر، ووصلت تداعياتها الى دول العالم، ان الديمقراطية هي الحل، وان لا مناص من تجذير هذا الخيار الشعبي في الأرض العربية من المحيط إلى الخليج كسبيل وحيد لطي صفحة الاستبداد والقمع والدكتاتورية، واقامة الدولة المدنية الحديثة.. دولة لكافة مواطنيها، عمادها العدالة والمساواة واداتها تداول السلطة، احتكاما لصناديق الاقتراع.

ان استعراضا سريعا للمشهد العربي قبل هبوب رياح الربيع تؤكد أسباب الثورات العربية في ظل تجذير سياسة القمع والتنكيل، وانتشار الفساد والمحسوبية، ونهب ثروات البلاد في وضح النهار، والتجرؤ على الدساتير وتغييرها لتصبح الجمهوريات، أنظمة وراثية، وفشل مشاريع التنمية المستدامة، وبلوغ المديونيات أرقاما فلكية، والهجرة المعاكسة، والتي لم تعد مقصورة على العقول، بل أصبحت تضم السواعد الذين امتطوا زوارق الموت أملا في النجاة من الأوضاع البائسة وصولا الى الدول الاوروبية، وارتفاع ارقام البطالة والفقر والامية وانتشار الجريمة والمخدرات والامراض المعدية وقبل ذلك وبعده تجرؤ الاعداء على نهش اللحم العربي، وفي مقدمتهم العدو الصهيوني، الذي يرفض الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، ويصر على نفي الشعب الفلسطيني من وطنه وسرقة الارض، وتهويد القدس، واستباحة الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

الجماهير العربية التي خرجت في مثل هذا الشهر قبل عام في تونس، وقد أشعل البوعزيزي النور في الظلام التونسي. لتضيء الشعلة الأرض العربية ، طالبت بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وكان حداؤها الواحد الخالد. نعم للديمقراطية وتداول السلطة.. ولا للاستبداد والفساد، وسرقة قوت الشعب، واستطاعت وهي ترفع شعار “سلمية” الثورات ان تنتصر على الجلادين، وتسقط الطغاة في أربع دول: تونس، مصر، ليبيا، اليمن وتزلزل النظام في سوريا، فيما رياحها بدأت تخفق في العديد من الدول مبشرة ومؤذنة بالتغيير والتحول الديمقراطي.

دروس كثيرة، ورسائل مهمة تضمنها الربيع العربي اهمها في تقديرنا.. ان لا بديل عن الحوار مع الشعوب، ولا بديل من الاستماع لوجهة نظر المعارضين وارائهم ومقترحاتهم، ولا مناص من احترام خياراتهم في التظاهر سلميا ما داموا حريصين على الممتلكات العامة، وحماية الاوطان من المتربصين والانتهازيين.

ومن هنا فقد فشلت كافة الخيارات العسكرية والحلول الامنية في ليبيا واليمن وسوريا، وستفشل في أي قطر يلجأ الى هذه الاساليب الدموية، التي تفتح الباب على مصراعيه للحروب الاهلية والتدخل الخارجي.

مجمل القول: لا مناص للخروج من الواقع العربي المتردي، إلا بطي صفحة الاستبداد والقمع والانحياز الى خيار الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وصولا الى الدولة المدنية الحديثة.. دولة لكل مواطنيها.. قائمة على العدالة والمساواة والاحتكام للقانون.. وتداول السلطة وصولا الى الحكم الرشيد .
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:49 PM
قروض إسكان المعلمين وأشياء أخرى * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسأخصص هذه المساحة اليوم لجملة من قضايا المواطنين، ومشكلاتهم.. كما اعتدت بين فترة وأخرى..

الموضوع الأول خاص بقروض إسكان المعلمين، وهي قضية بعث بها أحد المواطنين، حيث يقول أن وزارة التربية والتعليم دأبت على إعطاء المستحقين قروض إسكان المعلمين في شهر 9 ثم بدأت بمنحه بشهر 11 وفي العام السابق في شهر 2، وهذه الأموال من أقساط ومستحقات الموظفين والآن الوزارة رغم الحاجة الماسة للناس للقروض لتفعيل الحراك الاقتصادي وإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم، ولغاية الآن لا زالت الوزارة غير آبهة بهؤلاء الأشخاص أصحاب المستحقات، هل يا ترى تحتاج إلى وقفة في الشارع وإغلاق مداخل الوزارة حتى تستجيب؟ كما يسأل صاحب الشأن، لماذا لا يكون هناك عملية إدارية سهلة ويسرة تقدم الخدمات في موعدها للموظفين؟ صاحب الرسالة يهيب بوزير التربية والتعليم لإعطاء الناس حقوقها خصوصاً أن معظم الناس متعاقدة لشراء شقق وغيرها وتنتظر أن تحصل على مستحقاتها، علماً بأن المطالبين بمستحقاتهم هم مشتركون من قبل عشرين عاماً وبعضهم متقاعد ويقول أخيرا: أعتقد أن المسؤولين لا يريدون إعطاءها للمتوفين (خليهم يفرحولهم شوي قبل ما يموتوا)!!

الموضوع الثاني معقد بعض الشيء، وهو ينطوي على قصة نصب واحتيال، واستغلال لبعض الثغرات في القانون، وهو غاية في الأهمية، ولا يمكن اختصاره، لذا اترك لصاحب الرسالة شرح وقائعه بكل تفاصيله.. يقول: نحن تجار نعمل بتجارة الخضار واغلب تعاملنا مع المصريين، تعرفنا على مصري يحمل شهادة استثمار وله حساب في البنك ونحن نعلم ان المستثمر المصري يجب ان يكون له شريك اردني وكل واحد منهم يدفع (50الف دينار) لكي يحصل المصري على الشهادة، ولكن بعد التعامل معه تفاجأنا بان الأخ المصري غادر البلد وبحوزته مبالغ مالية كبيرة تعادل (60 الف دينار) مقابل شيكات كنا نحصل عليها منه باسمه وموقعه بخط يده، ولكن عند تقديمها للبنك أعيدت لعدم وجود رصيد ومن هنا بدأت المشكلة، واخذنا نراجع دائرة مؤسسة تشجيع الاستثمار لنتفاجأ بان اسمه غير مندرج بالمؤسسة وقال لنا الموظف ان هذه ليست شهادة استثمار وانما بطاقة ائتمانية علما ان هذه البطاقة تغنيه عن تصريح العمل وان هذه البطاقة يمكن لأي شخص يحصل عليها مقابل مبلغ مالي بسيط يدفعه المصري . ويسأل صاحب المظلمة: كيف يجوز للعامل الحصول عليها دون ان يدفع تأمينات للدائرة المصدرة لهذه البطاقة؟ وكيف يحصل على دفتر شيكات (50ورقة) علما بأننا بصعوبة بالغة يمكن لنا كأردنيين الحصول على ( 50ورقة) إلا بعد التعامل الطويل مع البنك تتعدى سنوات طويلة؟ وعند مراجعتنا للسفارة المصرية قابلنا الموظف هناك وسمع منا الموضوع وقال لنا سجل شكوى هنا ونحن نتابع الموضوع في مصر ولكنه قال لنا (مش رايحين تستفيدوا اشي) وخلال هذه الفترة كان يتصل بنا الأخ ويستهزىء بنا بين الفترة والاخرى وفي النهاية راجعنا محكمة الزرقاء وسجلنا دعوة ضده بجرم الشيكات وبعد مرور اشهر طويلة صدر بحقه تعميم عليه، وبعدها علم من شخص موجود بالأردن أن اسمه مدرج على قائمة المطلوبين وسافر الى السعودية واخذ يتصل بنا مرة أخرى ويبعث المسجات الساخرة وبذيئة التعبير ويقول (انا عايش بالسعودية مش في بلد الحبس والتسفير الموجود عنكم )..علما انه يوجد تجار اردنيون كثر تعرضوا لمواقف شبيهه لنا ولكنهم يقولون (غلب واستيرة ولا غلب بفضيحة).. انتهت الشكوى، ومنا إلى صاحب الشأن!

الرسالة الثالثة، تتحدث عن موضوع مختلف تماما كثر الحديث عنه: الفساد، حيث تقول، ان الفساد انتشر في اردننا الغالي وعشش واصبح له انصار يحمونه، لكننا في وزارة الزراعة فكرنا في الحل باستخدام العلم فقمنا كمجموعة تحمل تخصصات متنوعة بتدارس افضل السبل لمكافحة الفساد في وزارتنا، نظرا لخطورة آثاره على أطفالنا وشبابنا وشيوخنا حيث ان الممارسات الفاسدة امتدت لتشمل الغذاء، ليقوم عدد من ضعاف النفوس بقبول وتسهيل دخول مواد غذائية مسرطنة (اسماك ولحوم وغيرها) لقاء مبالغ مالية ، والناظر الى ارتفاع نسب المصابين بالسرطان في الاردن بشكل ملفت وارتفاع نسب الفساد في وزارة الزراعة يجد ان العلاقة طردية سببية، وتعددت اشكال الفساد في الوزارة، الا ان جميعها مرفوض والسكوت على الاشكال الصغيرة من الفساد مثل رشوة مراقب الدوام بدينار واحد وقبول الموظف بهذا المبدأ يتساوى مع رشوة مسؤول كبير في الوزارة بمليون دينار، ولا ننسى الممارسات الإدارية الممنهجة بوضع مسؤولين باقسام ومديريات ومناصب عليا بشكل مخالف للقوانين والانظمة باستخدام الواسطة والمحسوبية والمناطقية، وهو السبب الرئيس في انتشار هذه الظاهرة، لذا وضعنا خطة استراتيجية لمكافحة الفساد واطلقنا موقعا متخصصا لفضح الممارسات التي فيها شبه فساد لردع كل فاسد في الوزارة، لذا دعونا عددا من اصحاب الأيادي النظيفة البيضاء من اعداء الفساد والمفسدين وخصصناكم، طمعا منا بان تساندونا وتدعمونا في تحقيق اهدافنا الموضوعة في الموقع بالتفصيل متمنين ان تكتبوا عن موقعنا في وسائل الاعلام المختلفة التي لم تتجاوب معنا حتى الآن وان لا تبخلوا علينا بملاحظاتكم ولكم منا جزيل الشكر والعرفان، والحقيقة لم أجد أفضل من نشر الرسالة على هذا النحو، كي أقدم ما أستطيعه لدعم هؤلاء الشباب، وهي دعوة لجميع الإعلاميين لمد يد المساعدة لهذه الكوكبة من ابناء الوطن، علما بأنني لا أعلم عن هذا الموقع شيئا، واتمنى من صاحب الرسالة التواصل معي وإعلامي بهذا الموقع..

الرسالة الأخيرة تتحدث عن مسابقة اعلن المؤتمر الاسلامي لبيت المقدس، في العام 2009 وهو عام اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية، وهي موجهة لطلبة الدراسات العليا، كي يكتبوا ابحاثا عن القدس، وجائزتها خمسة آلاف دولار، وإلى الآن لم يعلن عن نتيجة المسابقة، وصاحب الرسالة يعتقد أنه هو المشارك الوحيد، والفائز بهذه المسابقة، علما بأنه خاطب الجهة ذات الاختصاص ولم يحصل على جواب شاف حتى الآن، نرجو أن يتم حسم هذه المسألة، وإعلان نتيجة المسابقة..

hilmias@*****.com
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-26-2011, 12:49 PM
فيلا القمار في عبدون * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالقمار ممنوع في الاردن رسمياً،الا ان هناك من يمارسه بشكل سري في فلل مغلقة في عبدون ومناطق مختلفة.

الفيلا مغلقة الشبابيك،وتصطف عشرات السيارات امامها،وفيها أثرياء يلعبون القمار،في جو خاص،ولايخلو هذا الجو من اشياء اخرى،ليس هنا محل ذكرها،ومثل الفيلا،اياها شقق في مواقع عدة.

اذ تصبح عمان مدينة،لاتعرف السلطات عما يجري فيها،او تتعامى عما يحدث فيها،فعلينا لحظتها ان نتوقع كل شيء،لان الكلام ساد سابقا،حول شقق الدعارة،ولم يتحرك احد،بل ان الرقيق الحريمي،متوفر في البلد،ولااحد يعرف كيف تم جلب هذه البضائع؟!.

فرق كبير بين الحرية الشخصية التي تجيز لك هتك حرمة بلد بأكمله،وبين تلك الحرية الشخصية المصانة بمعايير دينية واخلاقية ووطنية،لان النوع الاول من الحرية فيه استفزاز للناس ولضمائرهم ودينهم،وفيه ايضا استهزاء بوجدانهم.

اثير موضوع ترخيص الكازينو،مليون مرة،وتبين ان هناك تراخيص اخرى تم منحها،ووسط انشغالنا بالكازينوهات المرخصة،لم يفطن احد الى وجود كازينوهات غير مرخصة،ولو ضمن معايير اقل جودة للاعبي القمار في البلد!.

لعل السؤال الذي يوجه الى الجهات الرسمية،عما يعرفونه فعليا،بشأن مايجري في البلد،على هذا الصعيد تحديداً،ولماذا يتم التعامي عن اخطاء كارثية تهتك حرمة،وهي حالة تتسم بتعمد ترك الفساد ليكبر ويزيد، دون ان يكلف احد نفسه فتح هذا الملف.

تسمعون عن موظف حكومي ارتشى بألف دينار،تم زجه في السجن،لكن هل سمعتم يوماً عن القاء القبض على شبكة دعارة،هل سمعتم يوماً عن مداهمة شقة تتعاطى مهنة بيع اللحم،هل سمعتم يوماً عن القاء القبض على مقامرين في شقة او فيلا؟!.

هذا يعني ان الجهد ُمبدّد بأتجاهات اخرى،ولايريد عباقرة عّمان ان يصدقوا ان هذا النهش الاخلاقي للبلد،يؤدي الى مشاكل اجتماعية وسياسية وتربوية،ويؤدي الى تحطيم بنيوي كامل،فالقصة لاتقف عند حدود الحرية الشخصية.

مسؤول رفيع المستوى،وقد تقاعد اليوم،سألته وهو في موقعه عن قصص عبدة الشيطان في الاردن وتفشي الشذوذ الجنسي بين بعضهم،ووجود نواد وكوفي شوبات لهم،فقال انهم القوا القبض على مجموعة منهم،وتبين ان فيها ابناء نافذين ومتنفذين.

كل الطابق تمت لملمته خوفاً من ابائهم الكرام ومن الصوت العالي لمنظمات حقوق الانسان،بأعتبار ان ذلك من باب الحريات الشخصية.هكذا قال وسكت.ليته ماحكى ولا روى!.

الاصلاحيون الذي يصرخون ليل نهار ويخرجون ايضا في مسيرات الجمعة،عليهم ان يتذكروا ملف الاصلاح الاجتماعي والديني مرة واحدة،بدلا من الهتافات فقط ضد الحكومة والبرلمان،والمطالبة بقانون انتخابي.

يطلبون كل هذا،ومعهم حق في بعضه،لكنهم لايتذكرون انهم جميعاً ونحن معهم نقف على ارضية هشة.جرف هار.او اكثر خطراً.

حتى الدعوات للعقائد الفاسدة والضالة لايوقفها احد،اذ ان الدعوة للقاديانية الاحمدية في الاردن،جارية بسرعة مهولة،والدعوة لعقائد آسيوية ضالة تتم بقوة رهيبة تحت عناوين علم الطاقة والاتصال،وتتوالى الاختراقات لتحطيم بينة البلد.

فيلا القمار في عبدون ذكرتنا بكل الملفات الاخرى القريبة،وهي كلها ملفات تقول لك اننا قوم نسي اغلبنا تعريفه الاساس،كأنسان عليه واجبات وحقوق،وتعامينا جميعا،بما في ذلك من يوصف بالصالح منا،عما يجري في هذا البلد الطاهر.
التاريخ : 26-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:38 PM
رأي الدستور الفرصة الاخيرة .. لسوريا

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتمثل مهمة المراقبين العرب في سوريا الشقيقة الفرصة الاخيرة للنظام السوري.. ليثبت انه مؤمن بالحل العربي، ويعمل على تنفيذ المبادرة العربية فورا، بسحب الجيش من المدن والبلدات السورية، والافراج عن المعتقلين، والاعلان عن بدء الحوار مع المعارضة الممثلة بكافة الاطياف تحت سقف الجامعة العربية، ووصولا الى قواسم مشتركة، ووفاق وطني يطوي ملف المرحلة السابقة ويشرع الابواب لمرحلة جديدة.. مرحلة بناء سوريا الحديثة.

ان الايام القليلة المقبلة، تمثل امتحانا لنوايا النظام السوري، وللارادة السورية.. فاما ان يستجيب النظام لشروط واشتراطات وروح الحل العربي، ويثبت تعاونه التام مع المراقبين لانجاح مهمتهم، واطفاء جذوة الفتنة، واغلاق الباب على دعاة الحرب الاهلية، الذي يحطبون في حال اعداء الامة، ويعملون على فتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجي.. واما ان يستمر في نهج المماطلة والتسويف، وهو ما اثبتت الاحداث والوقائع مؤخرا انه نهج فاشل ومكشوف، ويسهم في زيادة الاحتقان، وتعقيد المشكلة، بدلا من الاسهام في حلها.

لقد وصلت سوريا الشقيقة الى مأزق خطير، يهدد البلاد والعباد بالحرب الاهلية، وبالتدخل الاجنبي، وليس سرا بان مؤشرات هذه الكارثة بدأت ترتسم في افق القطر الشقيق، ما يفرض على النظام التقاط نذر الخطر، والاسراع فورا الى تنفيذ الحل العربي، قاطعا الطريق على دعاة الفتنة، ومثبتا انه الحريص على امن سوريا ووحدتها ومستقبلها.

وفي هذا السياق، اثبتت الاحداث في القطر الشقيق، كما في اليمن وليبيا فشل الحلول العسكرية والحلول الامنية.. واثبتت مجريات الثورات في الاقطار الثلاثة ان ارادة الشعوب لا تقهر، وانها قادرة على تحقيق الانتصار واقتلاع انظمة الظلم والقمع والفساد، واقامة الدول المدنية الحديثة كما حصل في تونس الخضراء، ومصر المعمورة، وها هو اليمن على الطريق، ما يفرض على النظام السوري استخلاص الدروس والعبر، والانحياز فورا لارادة الشعب الشقيق، والاقلاع عن النهج الامني والقبضة الحديدية التي يحكم بها البلاد والعباد منذ عقود وقد اثبتت فشلها.. كما فشلت في كافة الدول الشمولية، التي انتفضت في اواخر القرن الماضي بعد سقوط جدار برلين مدشنة الثورة الديمقراطية الثالثة في العالم.

مجمل القول: لم يعد امام النظام السوري للخروج من المأزق الذي وصل اليه، الا التعاون التام مع المراقبين العرب، وتنفيذ المبادرة العربية فورا، بسحب الجيش من المدن والبلدات السورية، وبدء الحوار مع المعارضة، لانقاذ القطر الشقيق من الكارثة التي توشك ان تلحق به.

انها الفرصة الاخيرة.
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:39 PM
هوامش على مسودة مشروع قانون السلطة القضائية * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgزودني الصديق المحامي محمد زياد أبو غنيمة بمداخلة قانونية قيمة حول مسودة مشروع قانون السلطة القضائية عرض فيها الايجابيات والسلبيات في المسودة، وهو كمواطن أردني وكمحام وكقاض سابق – كما يقول- كفل له الدستور الأردني حق التعبير سندا لأحكام المواد 15و17 ولهذا لا يجد غضاضة في القول إن مسودة مشروع قانون السلطة القضائية لا يتضمن الحد الأدنى من المعايير الدولية الواجب توافرها لاستقلال القاضي للقيام بواجباته بإحقاق الحق وهي مبدأ الأمن الوظيفي ومبدأ الأمن المالي، ويسوق فيما يلي، تحليلا لبعض

نصوص مسودة المشروع وبيان الإيجابيات والسلبيات في هذه المسوده حتى يتسنى مراجعة المسودة بما يضمن استقلال واستقرار السادة القضاة في أعمالهم القضائية .

الإيجابيات في مسودة القانون :

1- تضمنت المسودة وفي المادة 72 إنشاء ناد اجتماعي وثقافي للقضاة وهو خطوة رائدة لتوثيق رابطة الإخاء والتضامن وتسهيل سبل الاجتماع والتعارف بين جميع رجال القضاء .

2- تضمنت المسودة وفي المادة 71 ان التأمين الصحي للسادة جميع القضاة تنطبق عليهم الأحكام الخاصة بالفئات المنصوص عليها في المادة 26 من نظام التأمين الصحي .

3-تضمنت المسودة وفي المادة 19 ان كل قاض بالدرجة العليا أكمل أربع سنوات خدمة قضائية متصلة في الدرجة العليا لقب نائب رئيس محكمة التمييز، مما يترتب عليه تقاضي كل منهم راتباً أساسياً مقداره (2000 ) دينار وعلاوة قضائية مقدارها (120% ) من الراتب الأساسي بموجب نظام الخدمة القضائية .

والإيجابية بهذا النص تخفيض المدة من سبع سنوات الى أربع سنوات وهي تتضمن مبدأ الأمن المالي للقضاة من الفئة العليا فقط»

4-تضمنت المسودة وفي المادة 70 تحديد موقع القاضي عند إشراكه في المناسبات الوطنية والرسمية بما يتلاءم ومكانة القضاء .

5-تتضمن المسودة وفي المادة 5 تمتع السلطة القضائية باستقلال مالي وإداري .

أما السلبيات في مسودة المشروع فهي:

1-لم تتضمن المسودة مبدأ انتخاب رئيس المجلس القضائي أو أي من أعضاء المجلس القضائي أسوة بالدول المتقدمة.

2-لم تتضمن المسودة أي نصوص قانونية تضع ضوابط ومسببات لعملية نقل السادة القضاة او انتدابهم وفقا المادة 45 و46 من المسودة .

3-لم تتضمن المسودة أي نصوص تضفي الحصانة على أعضاء المجلس القضائي فقد نصت المادة 46 من المسودة انه يجوز للمجلس بتنسيب من الرئيس ندب أي أعضائه ....؟

4-لم تتضمن المسودة أية نصوص تلغي مبدأ إنهاء الخدمة والتي هي سيف مسلط على رقاب السادة القضاة وقد وردت بشكل خفي في متن المادة 49/ب وهي من أهم احتجاجات السادة القضاة على القانون القديم .

5-لم تتضمن المسودة أي تقييد على صلاحيات رئيس المجلس القضائي بحيث بقيت صلاحياته مطلقة وان تمت الإشارة إلى تشكيل لجان قضائية تنسب للمجلس القضائي مع بقاء صلاحية الرئيس بتعيين اللجنة .

6-لم تتضمن المسودة أي تعديل على موضوع تأخير ترفيع السادة القضاة .

أما المخالفات الدستورية التي تضمنتها المسودة فيمكن إجمالها فيما يلي:

ان صلاحيات جلالة الملك في الدستور واضحة , ومن هذه الصلاحيات تعيين رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأعيان وفقا لأحكام المواد 35و36 ولم يرد في الدستور الأردني ما يشير الى ان جلالة الملك هو من يقوم بتعيين رئيس المجلس القضائي , ومن ناحية أخرى فإن تعيين رئيس المجلس القضائي وانهاء خدماته بإرادة ملكية سامية فيه مخالفة للدستور كون السلطة القضائية منفصله عن باقي السلطات سندا لأحكام المادة 98 من الدستور , وبما ان الإراداة الملكية السامية وكما وردت بالمادة 40 من الدستور « يمارس الملك صلاحياته بإرادة ملكية وتكون الإرادة الملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين يبدي الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكورة «, فإن ذلك يعني ان تعيين رئيس المجلس القضائي يكون من جانب السلطة التنفيذية , وبالرجوع الى قانون استقلال القضاء السابق رقم 49 لسنة 1972 فإن تعيين رئيس المجلس القضائي كان بناء على تنسيب من الوزير وبقرار من المجلس القضائي صاحب الصلاحية في التعيين او الرفض , وبالتناوب فقد تناقضت هذه المادة مع المادة 3 من نفس المسودة التي نصت على ان العدل اساس الملك والسلطة القضائية سلطة مستقلة .

طبعا لم تزل هنالك فسحة من أمل في ان يقوم المجلس القضائي برد مسودة هذا المشروع والدعوة الى مؤتمر قضائي يجمع جميع السادة القضاة للخروج بقانون للسلطة القضائية يتوج الاصلاحات التي ينادي بها جلالة الملك , فالإصلاح القضائي هو بداية للإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي , ولا يعقل منطقا ان يقوم ثلثة من السادة القضاة الأجلاء بصياغة مسودة المشروع يتعلق بثمانمائة قاض جليل ومن بعدهم ستة ملايين مواطن اردني ..

والشكر موصول في النهاية للمحامي محمد زياد ابو غنيمة، الذي زودني بهذه الرؤية القانونية، آملا أن تفتح الباب لمناقشة مسودة مشروع القانون، كي تأتي على الصورة الأمثل..



hilmias@*****.com
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:39 PM
ملفات فساد لثلاثة مسؤولين كبار قيد التحقيق * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالمؤكد هنا ان رؤوسا كبيرة سيتم احالتها الى القضاء لمحاسبتها على قضايا فساد،وبعض هؤلاء تولوا مواقع رسمية حساسة خلال الفترة الماضية.

في هكذا قصة تم استثمار المعلومات حول ان روؤسا كبيرة ستتم محاكمتها لتلطيخ سمعة اسماء ليس لها علاقة بالفساد،او على الاقل ليست من بين الاسماء المقصودة بهذه القضايا،وهذا امر لا يتسم بالعدل لان حرق كل الاسماء في توقيت واحد يراد منه القول ان كل البطانة فاسدة ومفسدة.

تركيز الحكومة فقط على قضايا الفساد امر جيد لكنه غير كاف،لان كل قضايا الفساد التي سيتم الاعلان عنها،والموجودة حاليا بحوزة الجهات الرسمية لن تؤدي الى جلب مليارات الدنانير للدولة،وكل القضايا لو ثبتت بها احكام محددة فستؤدي الى توريد عشرات الملايين من الدنانير وفي حالات مئات الملايين فقط.

هذا يعني ان على الحكومة التنبه الى ملفات الاقتصاد والتنمية وتحسين الاوضاع المعيشية،وعدم اعتبار محاربة الفساد بمثابة مكافأة اجتماعية للناس.

ادارة معركة الفساد تجري بشكل جيد،لانه من غير المنطقي ان نلوم الدولة اذا لم تحارب الفساد،ومن غير المنطقي ايضا لومها واتهامها بالتقصير اذا قررت فتح الملفات،والخلاف هو حول ما يظنه الناس وما تظنه الدولة،ولكل طرف اعتقاداته في هذا الصدد،وقناعاته الراسخة التي لايحيد عنها.

هذه الاوقات تجري مراجعة لمئات التفاصيل التي تخص اسماء كبيرة،من اجل تجهيز ملفات الاحالة الى القضاء والجهات المختصة،والاشاعات لم تترك احدا في عمان،في حاله،اذ بات التنبؤ سيد الموقف،حول الاسماء المقصودة،وتم الزج بعشرات الاسماء في اطار التصفيات السياسية في هذه المرحلة في محرقة الفساد.

هناك قضايا تخص مسؤولا سابقا رفيع المستوى،على خلفية استغلال صلاحياته وعلاقاته،وقضية اخرى تتعلق بوزير سابق،بخصوص فساد يخصه حين كان في موقع ما،قبيل الوزارة،وقضية تخص وزير سابق حاول استغلال موقعه من اجل منافع محددة،وهذه معلومات تتسرب بشكل دقيق من مصادر عليمة.

نحن اذا في توقيت حساس للغاية،وقد اشرت سابقا الى ان كثرة ممن عليها قضايا محددة لن تسكت وستبحث عن وسائل لحرق الداخل او تفجيره،او القاء قنابل في الداخل الاردني انتقاما من كل شيء.

معركة الدولة مع الفساد صعبة جدا،لان الفساد له رجاله وبطانته ووسائل قوته،وجيوشه التي تدافع عنه،وله ايضا امتداده الداخلي والخارجي،وادارة هذه المعركة يجب ان تتم بشكل مهني يحسب حسابا لكل الاعراض الجانبية،خصوصا،في بحر الشهر الاول من العام الجديد،وفي ذات الوقت لايجوز ان يتم استثمار معركة الفساد لتصفية حسابات سياسية مع اناس ليس لهم علاقة بهذه الملفات اساسا.

علينا ان نعترف ان كل الحديث عن الفساد تسبب بأضرار اضافية لكون الكلام تسبب بتلطيخ سمعة البلد وكل الاسماء والرموز وبحيث تم رسم صورة لنا تقول ان هذا وطن اللصوص وفي رواية ارض علي بابا والاربعين حرامي،ولايتم رفع هذه الصورة السلبية الا بالجد في حسم الملفات المعلقة،وعدم ترك قصة الفساد تدوي في رؤوسنا طوال عمرنا على اساس حسم كل الملفات المؤجلة.

maher@addustour.com.jo
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:40 PM
الحكومة والناس .. يدا بيد لمطاردة الأشباح * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين تسأل: من يقف وراء العنف الذي اجتاح جامعاتنا؟ يأتيك الجواب سريعا: "أياد خفية" لا نعرفها، وحين نسأل من أين خرج هؤلاء "الشباب" الذين يشهرون أسلحتهم وحجارتهم في وجه " مسيرات" الإصلاح ورعاته، يقال لك على الفور: خرجوا من المجتمع ثم تسأل من يقف وراءهم ومن يغريهم بالتجاوز على القانون فلا تسمع إلا إجابات مبهمة.

في مصر –مثلا- ما زالت قصة "الطرف الثالث" الذي هاجم المحتجين في ميدان التحرير مجالا لـ "التندر" داخل المجتمع المصري، اذ لا يمكن لأحد ان يقبل رواية تقول إن "الشوارع" مسكونة بالعفاريت وإن هناك "أشباحا" تتحرك لإثارة الفتنة بين الناس وإن "مؤامرة كونية" تستهدف اوطاننا العربية – دون غيرها- وحتى لو صدقنا ذلك -جدلا- فمن واجبنا ان نحتشد جميعا لإلقاء القبض على هؤلاء العفاريت والأشباح، ومن واجب الدولة ان تنهض بمسؤولياتها لتحديد مصدر تلك "الأطباق الطائرة" التي تهبط علينا فجأة.. لكن هذا –بالطبع- لم يحصل، لا لأن القصة من أساسها "مفبركة" وغير صحيحة إنما –ايضا- لأن من يتحرك معروف تماما، ولديه من القدرة على "التخفي" والسطو والتخويف ما يكفي لمنع أي طرف من اتهامه أو الاقتراب اليه.

من المفارقات ان حكوماتنا في العادة لا تسلم من هجوم هذا الطرف الثالث، فمع كل حكومة نكتشف أن ثمة "قوى" خفية تتربص وأن صراعات غير مفهومة بدأت تتشكل وحين تسأل لماذا؟

يفاجئك البعض بكلام طويل عن "قوى الشد العكسي" وعن "المتضررين من الإصلاح" وعن "اشتباكات" في مناطق النفوذ وغالبا ما يبقى الكلام في مجاله العام لا اسماء ولا اتهامات محددة.. والأدهى من ذلك ان الطرف الحكومي يخرج دائما "مهزوما" واحيانا بالضربة القاضية من قبل "الناس" الذين ينضمون الى "الطابور" ويصفقون لإسقاط الحكومة فيما يبقى الطرف الثالث يتفرج على المشهد ويحتفي "بالانتصار".

في بلدنا ثمة صراع على الإصلاح وهذه مسألة طبيعية ومتوقعة، لكن لا يجوز ان يتحول هذا الصراع الى "احتراب" ولا يجوز ان يخرج من دائرة "السياسة" واخلاقياتها وادواتها المشروعة الى دوائر اخرى مغشوشة، او الى "كمائن" قابلة للانفجار.

المشكلة بالطبع ليست في قوة "المراكز الخفية" إنما في ضعف الأطراف التي تقف على "رصيف" الإصلاح وفي محاولات "الإفساد" التي تجري على رصيد المجتمع، لتخويفه من التغيير او لإغرائه بشتى انواع العروض او لـ "تفكيك" بناه ومؤسساته وافقار وعيه وتكسير قيمه.

اذن، امتحان الحكومة والمجتمع هو امام هؤلاء الذين لا يريدون حكومة قوية ولا مجتمعا قويا، ووصفة "النجاح" المطلوبة معروفة وطريقها الوحيد هو "الاصلاح" الحقيقي، وما لم تضع الحكومة يدها على المجتمع لمواجهة هؤلاء فإن الطريق نحو الاصلاح سيكون "وعرا" ومسدودا كما ان البديل سيكون "مكلفا" جدا وهذا ما يفترض ان نتنبه اليه قبل فوات الاوان.
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:40 PM
ولما اشْتَدّ ساعِدُهُ .. رماهُ * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgكنا نتمنى على الشاعر العربي الذي قال" أعلمه الرماية كل يوم ولما اشتد ساعده رماني أن يبدل الكلمة الاخيرة بحيث تصبح رماهُ.. فالابن العاق أو التلميذ الأرعن الذي يطيش على شبر حبر لا يرمي غير نفسه، حتى لو كان آخر من يعلم بذلك، فمن حققوا ذواتهم عبر التاريخ ومكثوا ولم يتحولوا الى زبد هم هؤلاء الذين اعترفوا بالفضل لمن تعلموا منهم وأجمل تعبير في هذا السياق هو ما قاله الفرنسي بول فاليري عندما رد على أحد أساتذته الذي امتدحه وقال انه تخطاه.. بأنه اذا أصبح أطول قامة منه فلأنه يحمله كالطفل على كتفيه!

وحين قرأ ميلر أعمال رامبو بعد سن الثلاثين أقسم بشرف المهنة وبالدين أنه ما كان ليكتب حرفاً واحداً مما كتب لو انه قرأ رامبو قبل ان يشرع في الكتابة.

لكن العقوق عندما يتحول الى ثقافة فاسدة ومقررة يشمل اضافة الى الوالدين أوطاناً ومعلمين وأسلافاً، فيظن المصاب بجرثومة النبت الشيطاني أنه اول من غنى أو كتب أو رسم أو عزف، ولأن الطبيعة كما التاريخ لهما قوانين ونواميس لا تكترث بالعابرين والزبد فهما يعاقبان من يتعجل الميراث بقتل الأب. ومن يقطف الثمرة الفجة قبل أوانها والتي عَفّ عنها حتى الطير الجائع..

وثمة مسرحية لجان جينيه لا تقبل الاختصار وان كنت مضطرا الى ذلك في زمن يقال فيه ان لا وقت للقراءة رغم ان هنا من فائض الوقت للثرثرة في الموبايل ساعات وللتسكع على الارصفة ساعات وللعب الورق لقضاء الوقت ساعات..

هي ان من يُفتن بمعلمه ويتقمص شخصيته ويحاكيه كالطفل، تأتي لحظة يتمنى فيه قتله.. والخادمة في مسرحية جينيه فعلت ذلك، لكنها عندما قررت قتل السيدة التي كانت تقلدها وتتقمصها في غيابها اكتشفت ان السيدة قد تغلغلت في كيانها، وان قتلها يتطلب الانتحار.. وهذا أدق تعبير عما رودت لو أن شاعرنا قاله وهو وحين اشتد ساعده رماه..

في السياسة ثمة مسوخ وأشباه ما أن يغيب النموذج الذي فُتنوا به حتى يقتلوه مرة اخرى، كي يتأكدوا من انه قد دفن تماماً، ولن يقوم من قبره لافتضاح الكوميديا التي تتشكل من محاكاتهم وتقليدهم وفي الثقافة يكون المجال أوسع لهذه السلالة من الببغاوات التي وصفها الشاعر أحمد شوقي بأن عقلها في أذنيها فهي ليس لديها ما تقول على الإطلاق.. لهذا فإن الصدى هو قدرها!

لماذا نعض اليد التي امتدت الينا لتنقذنا من الغرق أو النار في لحظة ضعفنا؟ ولماذا قال لنا أجدادنا بموعظة حاسمة ان نتقي شر من أحسنا اليه؟

وكيف يمكن للمعارف والخبرات ان تتراكم وتتنامى وتترسخ لها تقاليد اذا كانت ثقافة السطو والتقمص وقتل الجميل كيلا يفتضح القبيح والأمين كيلا يكون الضد الذي يكشف نقيضه هي التي تسود؟

لقد قلناها وسنقولها مراراً ان الحياة قادرة على انصاف من استحقوها والكتابة قادرة على ذلك. لأنها بحسب تعبير سان جون بيرس تمجد وتخلد من حملوا أعباءها.. فالعصافير لم تغادر السماء وتخلي مكانها على الأغصان العالية رغم تربص الغربان والحدآت والنسور والأفاعي بها والذهب الذي صنعته الصين كبديل موسمي للذهب يفقد قيمته لمجرد ان يُشترى باعتراف صانعيه، وما من طلاء مهما بلغت المهارة في انجازه يصمد أمام قطرة عرق أو أظفر طفل.. معذرة لشاعرنا ولمن حفظوه اذا اقترحنا تغيير آخر كلمة فيما قال عمن يتعلم الرماية وهو ليس من أهلها.

فلما اشتد ساعده .. رماه وما رماني!
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:40 PM
كل هذه الصور واليافطات في انتخابات طلابية؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgما شهدناه في انتخابات الجامعة الأردنية خلال الأسبوع الماضي ليس انتخابات طلابية بالمعنى الذي ألفه جيلنا قبل ثلاثة عقود، بقدر ما هو انتخابات بلدية، أو لعلها انتخابات نيابية، فهنا ثمة يافطات وصور ضخمة معدة بعناية كلفت مبالغ كبيرة، لكأنها ضمانة للفوز، مع أن الصوت الواحد المجزوء الذي انتقل من البرلمان إلى الجامعات لا يحشد الناس في الغالب إلا على أسس إقليمية وعائلية بل ما دون ذلك في بعض الأحيان، إذ ماذا يفعل الشاب بصوته في ظل ضرورات الحشد أثناء الهوشات التي تندلع بين حين وآخر من أجل أسباب أكثرها تافهة.

عشرات المشاجرات الجماعية شهدتها جامعاتنا الأردنية خلال الأعوام الأخيرة، الأمر الذي أصبح جزءًا لا يتجزأ من معالم جامعاتنا منذ النصف الثاني من التسعينيات، ويكفي أن نعثر على أعداد من الطلبة يتباهون بحمل المسدسات داخل حرم الجامعات حتى ندرك حجم المأساة.

كنا طلبة في الجامعة الأردنية، وشهدنا انتخابات شاركنا فيها مرشحين وناخبين، ولم يكن هناك شبه مع ما يجري اليوم، إذ لم يحدث أن تنافس الطلبة على أسس عشائرية (لا يقلل ذلك من احترامنا للعشيرة كأحد مكوناتنا الاجتماعية)، بل كان التنافس على أسس فكرية وسياسية تعكس ما يتوفر خارج الجامعة، كما تنافسوا في مضمار خدمة الطلبة عبر برامج تعكس اهتماماتهم. أما الصور واليافطات فلم تكن معروفة، بل لا أبالغ إذا قلت إن عددا كبيرا منا، نحن المرشحين لم يكن يحمل في جيبه أكثر من أجرة الباص الذي يعيده إلى منزله.

بعد ذلك خرج التوجه بتحجيم التيار الإسلامي الذي كان في مقدمة النشاط الطلابي، فكان الصوت الواحد، وإلى جانبه كانت آليات إحياء الأبعاد الإقليمية والعشائرية، فكانت النتيجة التي نتابعها هذه الأيام.

الجامعة هي الحاضنة التي يتخرج فيها رجال المستقبل، ومن رحم العمل الطلابي يتخرج القادة على مختلف الصعد الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية والفكرية. يحدث هذا في سائر أنحاء العالم، وعندما تبدأ الجامعات في تخريج أعداد من الطلبة الذين يجهلون قضايا شعبهم وأمتهم، ويتخصصون في متابعة الموضات وتدبير “الهوشات”، ولا يقرأ أحدهم كتابا أو حتى مقالا خارج المقرر الدراسي يكون المستقبل في خطر. هذا ما يقوله العقلاء في سائر أنحاء العالم، مع العلم أن المعارضين في عالم الطلبة ليسوا بالضرورة معارضين بعد ذلك، فالكثير منهم يتحولون فكريا وسياسيا، لكنهم يظلون الأكثر تميزا وقدرة بين أقرانهم.

ترى كيف سيكون سلوك طالب الجامعة الذي يمارس الفزعات العشائرية بعد التخرج والعمل والزواج، وكيف سيؤمن بالعدالة والمساواة ومعاملة الناس بحسب كفاءتهم وليس بحسب أصولهم ومنابتهم وخواتيم أسمائهم؟!

في عوالم الطلبة تكون الأحلام والمشاريع الكبيرة في صناعة الحاضر والمستقبل، وعندما يبدأ الطلبة بدايات من النوع الذي يستثير الغرائز وينساق خلفها، فلن يكون المستقبل بخير.

ليست المشكلة في الطلبة أنفسهم، فهم المرحلة والأسس التي تقوم عليها، ويوم كنا في الجامعة كانت كتل الطلبة تمزج بين الشبان من سائر الأصول والمنابت والمدن والأرياف والمخيمات، ولم يكن منهم من يستثار على قاعدة من هذا النوع، وكانوا يهتمون بقضايا الأمة جميعا، بينما كانت خدمة الزملاء هي البوصلة الأساسية لأعضاء المجالس الطلابية، لأنهم ممثلوهم والمكلفون بخدمتهم قبل كل شيء.

في أجواء التنافس الفكري والسياسي مع التسابق على خدمة الزملاء، يكبر الطلبة وتنمو عقولهم وقدراتهم. نتذكر هنا كيف كان معرض الكتاب السنوي الذي تقيمه الجمعيات الطلابية في الجامعة الأردنية من أكبر المعارض وأكثرها مبيعا في المملكة، وكانت نشاطات الجامعة الثقافية والفنية والأدبية تتجاوز أسوارها، إذ يأتي الناس إليها من سائر المناطق.

من دون إصلاح حقيقي وتصحيح للبوصلة السياسية لن يكون بوسعنا إعادة الاعتبار للجامعات كمحاضن للتربية وتخريج الأجيال الواعية القادرة على منحنا الأمل بالمستقبل. إنها الحقيقة التي أدركها العقلاء في العالم العربي، فكان ربيعهم الذي يبشرنا بزمن أجمل رغم أنف المستفيدين من الأوضاع القديمة.
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-27-2011, 12:40 PM
«شيطنة» الإخوان المسلمين * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة من يسعى الى “شيطنة” الإخوان المسلمين في الأردن...هذا أمرٌ لا جدال فيه ولا مراء...ولو تعثرت دابة في صحراء الربع الخالي، لحُمِّلت الحركة الإسلامية، حزبا وجماعة، المسؤولية عن تعثرها...والأهم من كل هذا وذاك، أن ثمة “جوقة” تتحرك بتناغم لافت للانتباه، في الشارع كما في الصحافة والمواقع والصالونات السياسية، وأخذت تطل برأسها مع رؤوس أقلام اعتادت إطلاق الرصاص عند أول صافرة إنذار.

هم أصحاب أجندات خارجية، يقول البعض بخفة تقفز عن تراث من العمل السياسي يناهز عمر الدولة الأردنية، وتتطاول على جيوشٍ من الأنصار والمريدين، لكأن الجماعة بطولها وعرضها، ليست سوى “خلية نائمة” تنتظر من يحركها عن بعد، بـ”الريموت كونترول”...مثل هذه الراوية، تضرب عرض الحائط، صفحات متعاقبة، من الخلاف والائتلاف مع الحكم حتى استحقت الحركة الإسلامية وحدها، من دون بقية التيارات السياسية وإلإيديولوجية، ثناء النظام وتقديره، فيما عُدّ شهادة لصالحها، وعَدّه آخرون مثلبة في سجلها الكفاحي.

وهم “الآخر” الذي يتعين عليه أن يقبع في عمّان، أو بالأحرى في بعض مناطقها وحاراتها، فلا يغادرها شرقاً او غرباً، شمالاً أو جنوباً...ولا يجوز له أن يتخطى حدودها، دون الحصول على “تأشيرة مرور”......لقد نسي هؤلاء أو تناسوا، أن هذه الحركة، اتفقنا معها أم اختلفنا، هي “الخندق الأخير” المُجسّدِ في معناه ومبناه، وحدتنا الوطنية، وحدة المنابت والأصول، الريف والبادية والمدينة والمخيم.

لقد سبق لكاتب هذه السطور أن حاضر في مقرات إخوانية، وبدعوات منهم، وبالاشتراك مع قيادات لهم، في الكرك والمفرق والزرقاء والعقبة، فضلا عن الرصيفة وعمان...وشهد مئات وألوف الوجوه والرموز من شتى المنابت والأصول، وكان شاهداً على التعددية الأردنية، كما تتجسد في صفوف الجماعة وحزبها السياسي، كما لا تتجسد، في أي حزب أو تيار آخر، حيث غالباً ما تتخذ التعددية في صفوف هؤلاء شكل “الخرزة الزرقاء”، التي تستخدم عادة لـ”رد العين”، أو بالأحرى لدرء الفضيحة والقصور، و”كسر” اللون الواحد.

وإن تَعُدوا الاتهامات الموجهة للجماعة والحزب لا تحصوها...فهم مع إطلالة حكومة عون الخصاونة، كانوا ملومين بالتخلي عن “الحراكات” وبيعها بدراهم معدودة...وهم اليوم، متهمون بامتطاء “ذروة سنامها” واللعب على أكثر شعاراتها تطرفاً، مع أن عاقلاً واحداً، لا يمكنه أن يأخذ على محمل الجد، كلا الاتهامين المذكورين، سيما الأخير منها...لكن طالما أن “شيطنة” الإخوان، حزباً وجماعة، هي المطلوبة، فلا ضير من اللجوء إلى الاتهام ونقيضة، ولا ضرر في أن تكون هذه الاتهامات فاقدة لصدقيتها ومنطقها، فالرصاصة التي لا تصيب “تدوش”، والمطلوب الآن، أكثر من أي وقت مضى، هو الاستمرار في إطلاق الرصاص .

في التعامل مع الحركة الإسلامية الأردنية، نُميّز ما بين نقد الإخوان والاختلاف معهم ومجادلتهم من جهة، والعمل على تجريمهم وشيطنتهم ونبذهم واستئصالهم من جهة ثانية...نقد الإخوان والاختلاف معهم، أمر مطلوب ومحمود ومقدّر، سواء في برنامجهم السياسي والاجتماعي والثقافي أو حتى موقفهم “المرجعي”...أما التعامل معهم كما لو كانوا “نبتاً شيطانياً” طارئاً على حياة البلاد والعباد، فتلكم جريمة لا تغتفر، ليس بحق الإخوان وحدهم، وإنما بحقنا جميعاً، وبحق الأردن أولاً وأخيراً.

الساعون في “شيطنة” الحركة الإسلامية، ينقسمون على أربع فرق وشيع ومذاهب ... عُرفيّون لا يريدون لحركة الإصلاح والتغيير في البلاد أن تشق طريقها للأمام...إقليميّون ما عادوا يرون السماء على اتساعها، إلا من “خرم ابرة” الديموغرافيا وحساباتها الضيقة، وبعضهم للأسف مُتدثر بلبوس قومي فضفاض...طائفيّون مدججون بأصولية صريحة أو مضمرة تحت وابل من الثرثرة “اليسارية” و “الإجتماعية”...وفريق رابع يمثله أيتام آخر ما تبقى من مدارس “العلمانية الشرسة والاستئصالية” التي دوى سقوطها المروّع في اسطنبول قبل أن يتردد صداه في تونس.

والمؤسف حقاً، أن بعض هذه الفرق، التي يسند بعضها بعضاً؛ حتى كأنها تعمل تحت إمرة “هيئة أركان مشتركة واحدة”، نجحت نسبياً في تضليل قطاع من الرأي العام الأردني، خصوصاً من بين أبناء بعض العشائر الأردنية المحترمة...لا لأن منطق، أو بالأحرى “لا منطق” هؤلاء قوي ومتماسك، بل لغيبة الآخرين وغيابهم أو تغييبهم، وما جرى من جدل على هامش أحداث المفرق المؤسفة، هو غيض من فيض ما ذهبنا إليه، حمى الله الأردن.
التاريخ : 27-12-2011

سلطان الزوري
12-28-2011, 01:04 PM
رأي الدستور اجراءات رادعة لانقاذ القدس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم تعد خطط ومخططات العدو الصهيوني لتهويد القدس، واعلان ضمها كعاصمة يهودية لاسرائيل والشعب الاسرائيلي.. بخطط سرية، بعد ان اجتمعت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، لبحث هذا الملف وتحويله الى الكنيست لاقراره.

وفي هذا الصدد، فلا بد من الاشارة الى ان الاعلان عن هذه المخططات لم يأت صدفة، بل هو جزء من اهداف العدو لفرض الامر الواقع، والذي تجلى في رفع وتيرة الاستيطان, وتنفيذ جرائم التطهير العرقي "هدم المنازل، والمباني الوقفية، واقامة البؤر الاستيطانية داخل الاحياء السكنية العربية، تجريف المقابر، اقامة الكنس اليهودية حول الاقصى، حفر الانفاق.. الخ" لطمس معالم المدينة العربية- الاسلامية، وتحويلها الى مدينة يهودية.

ان متابعة مجريات الاحداث تؤكد ان العدو الصهيوني يستغل الواقع العربي، حيث تتجه الانظار كلها وتتركز على الربيع العربي، وبخاصة على الاقطار التي وصلت فيها الثورات الى مرحلة الاستعصاء، وبالذات سوريا واليمن، ومتابعة التطورات الخطيرة في القطرين الشقيقين، ومحاولة انقاذهما من الحرب الاهلية التي تتربص بهما، وتوشك ان تفتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجي، وهذا ما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني اكثر من مرة داعياً الدول الشقيقة الى ان تتابع ما يجري على الارض الفلسطينية، ولا تسمح للعدو الصهيوني ان ينفرد بالشعب الشقيق في ظل الغياب العربي والدولي.

ان تشريع ضم القدس واعلانها عاصمة للشعب اليهودي، يعني ان حكومة العدو موافقة على هذا النهج، خاصة وان "الداد" عضو الكنيست الليكودي المأفون، هو الذي تقدم بهذا الطلب، وهذا يؤكد موافقة الحزب الحاكم "الليكود" على هذا الطرح، والذي يجيء في توقيت خطير، في ظل الدعم الاميركي المطلق لاسرائيل من قبل ادارة "اوباما" بمناسبة قرب الانتخابات الاميركية، وفي ظل الحالة الفلسطينية البائسة والعربية المتردية، والاوروبية المتواطئة.

ومن هنا ونحن نقرع جرس الخطر، لا بد من تذكير الامتين العربية والاسلامية، بأن لغة التنديد والاستنكار والشجب والادانة لم تعد مقبولة، بل أصبحت لغة خشبية، أسهمت في دفع العدو لتنفيذ مخططاته الاجرامية، ورفضه الامتثال للقانون الدولي وقرارات الشرعية، التي تنص على الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس العربية وعودة اللاجئين.

مجمل القول: القدس في خطر.. وقد وضعت السكين الصهيونية على نحرها، ما يفرض على الامتين العربية والاسلامية اتخاذ الاجراءات الرادعة لانقاذها من الكارثة المحدقة التي تحيط بها، واول هذه الاجراءات تجميد كافة المعاهدات والاتفاقيات، ووقف التطبيع، واحياء المقاطعة الاقتصادية، والعودة بالصراع الى المربع الاول، كسبيل وحيد لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من الاغتيال على يد قتلة الانبياء وأعداء الله وأعداء الانسانية.

"ولينصرن الله من ينصره". صدق الله العظيم.
التاريخ : 28-12-2011

سلطان الزوري
12-28-2011, 01:04 PM
جمعية المركز وتصحيح مسار التعامل مع الإخوان! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتعود جمعية المركز الإسلامي مرة أخرى إلى عباءة مؤسسيها، بعد غياب سنوات، بدأت بطريقة دراماتيكية، شهدتُ الفصل الأخير منها، حيث كنت في زيارة لمكتب الشيخ الفاضل أبو بشير الزميلي، حين تلقى أمر «كف يده» وزملائه عن إدارة الجمعية، وأعقب ذلك إحالتهم إلى القضاء بتهم ابعد ما تكون عن الواقع، وفي الأثناء، وحسب شهادات لشخصيات تربطني بهم صداقة خاصة، جرى ما يشبه «الاجتياح» للجمعية، وأعضاء هيئتها العامة، وأذكر هنا كيف رفضت إحدى الشخصيات التي تحترم نفسها إدخال مائة عضو جديد في الجمعية، فكان عقابها العزل من رئاسة الجمعية، ليصار إلى تعيين رئيس جديد، نفذ كل التعليمات بحذافيرها!

قصة جمعية المركز، تختصر مشهدا معقدا من التعامل الرسمي مع جماعة الإخوان المسلمين، وأحتفظ هنا بجملة من المواقف، سأستذكرها جميعا، لمحاولة تفكيك المشهد وإعادة تركيبه...

أولا/ تأسست الجماعة تقريبا مع تأسيس المملكة، وكان ثمة اتفاق جنتلمان غير مكتوب بين الجماعة والدولة، تمت المحافظة عليه، وأذكر هنا مقابلة أجريتها مع المراقب العام الأسبق للجماعة، الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة، حين قال لي إن علاقة الجماعة بالدولة علاقة تقوم على مبدأ مقدس، لا سرية فيه ولا مكر بليل، وبتعبير آخر، كانت الجماعة الوجه الآخر للنظام، من حيث اعتبار أمن الأردن عبادة يتقرب فيها الإخوان إلى الله، ويتساوى في هذا المبدأ الحمائم والصقور، وفي السنوات الطويلة التي قضيتها عضوا عاملا ونشطا في الجماعة، لم أسمع من أي مسؤول ما يفيد بالخروج عن هذه القاعدة..

ثانيا/ اطلعت بحكم عضويتي في الجماعة وعملي الصحفي على وثائق ودراسات وتصريحات ونصائح لمسؤولين ودارسين غربيين، كلها كانت تنصح الدولة بتحجيم الإخوان، وملاحقتهم، والتضييق عليهم، وسمعت غير مرة، روايات عن عرب ومنهم حسني مبارك، كانوا ينحون باللائمة على الأردن لأنه «يحرجهم» في كيفية التعامل مع الإخوان، كونهم كانوا يعمدون إلى قمعهم وإخراجهم من «شرعية» القوانين، ومع ذلك، لم يستطيعوا إطفاء شعلة حب الإخوان في قلوب ابناء الشعب العربي، رغم كل الأراجيف والشائعات المغرضة التي طالتهم، وهي كثيرة ومتهافتة، ولا تقوى أمام سجل الإخوان وتاريخهم الناصع، وهذا لا ينفي ارتكابهم لأخطاء سياسية، أو مواقف غير شعبية، شأنهم في ذلك شأن أي جماعة أو كيان سياسي!

ثالثا/ سمعت خلال لقاءات رسمية كانت تجمعنا ككتاب وصحفيين بنخبة المسؤولين، كلاما قاسيا جدا عن ضرورة اقتلاع جذور الإخوان، ومحاصرتهم، والتضييق عليهم، وبلغ الأمر ببعضهم قوله ان رسالته في الحياة هي أن يكسر رجل الإخوان (وحماس طبعا!) حيث يضعونها، ومن كرم الله أن رجل هذا المسؤول وغيره من أصحاب هذا الرأي كسرت أردلهم، وباءوا بغضب الله والشعب والنظام ايضا، وغدت سمعتهم مضغة في أفواه الناس، لفرط فسادهم وانحرافتهم، ولعلهم الآن يعرفون أن العقاب الآجل باغتهم على ما ارتكبوا من موبقات وطنية!

رابعا/ لقد صبر الإخوان على كثير من العسف والاضطهاد، ولم يلجأوا إلى أسليب غير قانونية في الاعتراض أو الاحتجاج، بل عضوا على جراحهم، ونالني شخصيا ما نالني من هذا الجانب، وكانت الكلمة الصغيرة التي أسمعها أو تقال عني في غيابي، في معرض التقويم الشخصي، أنني «إخونجي» أو «إسلامي» وهي «تهمة» كفيلة بشطب الاسم من أي تنسيب بوظيفة أو تعيين، بل واجهت ما واجهت خارج هذا الإطار مما يعرفه أصحاب هذا الشأن، سواء كانوا فاعلين أو ممن تعرضوا لهذا الفعل، ولا أزيد، إلا أن اقول، أنني حوربت في رزقي ورزق أولادي بسبب هذا الانتماء، الذي يشرفني طبعا، وقبلت به عن رضا تام، ومن فضل الله علي، أن الله جلت قدرته كان يفتح ألف باب، بعد أن يغلقوا علي بابا، وقل مثل ذلك عن مئات من أبناء الحركة الإسلامية، الذين عوقبوا بسبب انتمائهم!

وبعد..

لقد من الله علينا بخيرات الربيع العربي، فكان مناسبة لإنصاف ثلة من القوم، آمنت بريها، وظلت أمينة على رسالتها في خدمة أمتها، وآن لها أن يتم تمكينها من إكمال تأديتها لهذه الرسالة، في إطار من الرقابة الشعبية، وقبل هذا، مراقبة الضمير، ورب الضمير، ممن « لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ» وصدق الله العظيم!
التاريخ : 28-12-2011

سلطان الزوري
12-28-2011, 01:05 PM
ظاهرة التدخين لدى الشباب * د.محمد طالب عبيدات

http://www.addustour.com/NewsImages/2011/12/1532_379634.jpgتشكّل ظاهرة التدخين لدى فئة الشباب إحدى الظواهر التي تزداد باطراد سنويا باتجاه الكم من حيث زيادة نسبة الشباب المدخنين واتساع الفئة العمرية لتشمل فئة طلبة المدارس في المراحل الدنيا وطلبة المرحلة الثانوية والجامعات دون تمييز بين جنس الشباب ذكورا أم إناثا.

ورغم قناعة الشباب بخطورة ظاهرة التدخين وتأثيراتها السلبية الجمة على كل من الصحة والبيئة والآخرين والاقتصاد وغيرها إلا أن الإصرار كبير من قبل الشباب على تجذير واستشراء هذه الظاهرة لتمتد إلى شريحة واسعة من فئة الشباب دون الالتفات للقوانين الناظمة لها لا من حيث المكان ولا الزمان ولا مراعاة للآخرين. ولهذا فإننا سنعرّج على ظاهرة التدخين وبلغة الأرقام والحقائق والحجج الدامغة لا بلغة النصح والحكم والإملاءات، لعلنا نؤطر لشباب اليوم وفرسان التغيير وصناع المستقبل رؤية تسهم بالحد من هذه الظاهرة وربما إلى اجتثاثها في حال وجود العزيمة والقناعة والإرادة والمبادرة عند فئة الشباب أنفسهم، ولعلنا أيضا نحاول أن نشكّل ثقافة شبابية ومجتمعية نابذة للتدخين وهذه الظاهرة والعادة السيئة، ولعلنا نؤشر لمؤسسات الدولة المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني لأخذ زمام المبادرة لتبني فكرة مؤسسات خالية من التدخين أو بيئات مغلقة خالية من التدخين أو تحت أي مسمى. ولعلنا نعرّج أيضا إلى الطرق المسببة للتدخين، والحقوق الصحية لغير المدخنين، وكيف نكون أعضاء فاعلين للحد من التدخين، ونعرض أضرار التدخين الاجتماعية والبيئية والصحية والاقتصادية، وحجم المشكلة بشكل عام.

فأرقام منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن 80-90% من جميع حالات السرطان تعزى إلى التدخين، وأن 10 ملايين شخص في السنة من المتوقع أن يقتلهم التبغ خلال عام 2030، وأن 95 % من المصابين بسرطان الرئة والحنجرة من المدخنين، وأن 20 دقيقة يحتاجها الجسم حتى يعود ضغط الدم طبيعيا لدى الإنسان بعد آخر سيجارة، وأن 8 ساعات يحتاجها الجسم بعد آخر سيجارة حتى يبدأ أول أكسيد الكربون في الاختفاء وتزيد نسبة الأوكسجين في الدم، وأن 24 ساعة يحتاجها الجسم بعد آخر سيجارة حتى يعود الأوكسجين لوضعه الطبيعي، وأن 48 ساعة يحتاجها الجسم بعد آخر سيجارة حتى تبدأ الأعصاب في التكيف على اختفاء النيكوتين وبالتالي حدوث تحسن في الشم والتذوق، وأن 72 ساعة يحتاجها الجسم بعد آخر سيجارة حتى يظهر تحسن واضح في الدورة الدموية وسهولة في التنفس، وأن الجسم يحتاج من أسبوعين إلى شهرين بعد آخر سيجارة حتى يظهر التحسن في الدورة الدموية وعدم الإحساس بالتعب والإجهاد أثناء المشي بجانب تحسن وظائف الرئة إلى أكثر من 20% ويختفي النيكوتين تماما، وأن الجسم يحتاج عاما كاملا بعد آخر سيجارة حتى يصبح الجسم سليما، وأن كل 8 ثوان يموت شخص من أمراض التبغ، وأن 82 ألف – 100 ألف مراهق يشعلون سيجارتهم الأولى سنويا، وأن 1.2 مليار مدخن في العالم، وأن هنالك 1.25 مليون حالة وفاة عالميا بسبب سرطان الرئة، وأن 75% من مدخني العالم في دول العالم الثالث، وأن كل سيجارة تقطع 11 دقيقة من متوسط عمر المدخن، وأن 4 ملايين مدخن يقتلهم التبغ سنوياً. وهذه أرقام مذهلة للمتمعن فيها، وخصوصا ما يخص فئة الشباب والمراهقين ودول العالم الثالث.

كما تشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن السيجارة التي يدخنها الشخص تتكون من مواد عديدة سامة تصل إلى حوالي 4000 مادة أو ما يزيد على ذلك عند تدخينها، ولها مفعول قاتل، مثل الأمونيا التي تستخدم في المنظفات، الزرنيخ القاتل، البنزين، النيكوتين والقطران.

وأن دخان السجائر السلبي في مطعم مزدحم يسبب تلوثاً بما يوازي ستة أضعاف الموجود في الطرق المفتوحة، وأن دخان السجائر السلبي يسبب الإصابة بسرطانات الرئة التي تؤدي إلى الوفاة بنسبة تفوق 30 مرة الإصابة بسرطانات الرئة نتيجة لأسباب أخرى، وأن دخان السجائر يكسب الملابس والشعر رائحة كريهة، وأن الدخان السلبي يسبب أزيزا في الصدر والسعال والإصابة بنزلات البرد وألم في الأذن وأزمات للربو، وأن دخان السجائر السلبي يملأ الهواء من حولنا بالعديد من السموم التي تتواجد في النفايات، وأن دخان السجائر السلبي يفقد قدرة الإنسان على تذوق الطعام، أو شمه، وأن دخان السجائر السلبي يسبب حالة من الهرش وامتلاء العينين بالدموع، وأن دخان السجائر السلبي يقتل حوالي 3000 غير مدخن كل عام بمرض سرطان الرئة، وأن دخان السجائر السلبي يسبب حوالي 300.000 عدوى للرئة (مثل الالتهاب الرئوي- والتهاب الشعب الهوائية)، وأن أمراض التدخين سرطان الفم والشفة، وسرطان الحنجرة، والالتهاب الشعبي المزمن، وتصلب الشرايين، وجلطة القلب، وجلطة المخ، واضطرابات الدورة الدموية، وسرطان البلعوم والمريء، وقرحة المعدة والإثني عشر، وأورام المثانة وسرطان الكلى، وأمراض سوء التغذية، والإجهاض عند الحوامل المدخنات، وتشوه الجنين، وضعف القدرة الجنسية، والشيخوخة المبكرة. وكل هذه مؤشرات على أن التدخين لا يضر المدخنين فحسب بل يشكل ظاهرة تؤثر على عناصر البيئة كلها من إنسان غير مدخن وغير ذلك.

ولعل حجم المشكلة بالأرقام وبلغة العلم بعيدا عن أي تهويل من شأنها أو تهوين من أهميتها يؤكد على أن حوالي 5و2 مليون شخص في العالم يموتون من جراء أمراض متعلقة بالتدخين سنويا وهذا الرقم رقم هائل فهو يفوق تعداد السكان في كثير من الدول الصغيرة.

وأن من كل ألف من المـدخنين يموت 250 شـخصا جـراء أمـراض تتعلق بالتدخـين ويمكن مقارنة هذا العـدد بعدد الوفيات التي تحدث جراء حـوادث الطرق والتي تقدر بمعدل 6 في الألف كما تزيد الوفيات الناتجة عن التدخين بمقدار ثلاثة أضعاف تلك التي يتسـبب فيها الإدمـان على الكحوليات.

وبعملية حسابية بسيطة يتضح لنا أن إنسـانا واحدا يموت حوالي كل 13 ثانية في مكان ما بالعالم بسبب التدخين.

والصورة في دول العالم الثالث أكثر شؤما حيث يتم في بلدان العالم الثالث إنتاج ما يقرب من 63 % من جملة الإنتاج العالمي للتبغ وفى الوقت نفسه توجد 7 شركات عالمية ( ثلاث منها في الولايات المتحدة الأمريكية وثلاث في المملكة المتحدة وواحدة في فرنسا ) تقوم باحتكار تجارة وتسويق 90% من هذا الإنتاج وتسيطر هذه الشركات تماما على عمليات إنتاج وتصدير السجائر في كل بلاد العالم تقريبا وبالطبع يتم التصدير مرة أخرى إلى دول العالم الثالث التي يتزايد فيها التدخين بصورة خطيرة بينما يتناقص في الدول الغربية.

* وزير الاشغال الاسبق
التاريخ : 28-12-2011

سلطان الزوري
12-29-2011, 12:12 PM
رأي الدستور الخروج من مربع العجز العربي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgاثبتت الوقائع والمستجدات التي صاحبت الربيع العربي، ان الشعوب العربية قادرة على الخروج من مربع العجز والضعف، الى مربع الفعل وصناعة التاريخ والمشاركة في صناعة المستقبل الواعد.

ومن هنا كان الشرط الاول والمطلب الاهم التي هتفت به حناجر الشباب العربي، في ميادين التحرير بالقاهرة والتغيير بصنعاء، وشارع بورقيبة في تونس وفي كل العواصم والمدن.. نعم للحرية والديمقراطية والكرامة وهي الاسس والروافع لطي صفحة القمع والفساد، وتشريع صفحة جديدة في حياة هذه الشعوب عنوانها الدولة المدنية الحديثة.. القائمة على العدالة والمساواة، واداتها الانتخابات الحرة، النزيهة، وصولا الى تداول السلطة والحكم الرشيد.

ان الاجماع الشعبي الذي ميز الثورات العربية من طنجة وحتى مسقط، يؤكد شوق الشعوب العربية الى الديمقراطية وشوقها الى الحرية، ورفضها الشديد للقمع والاستبداد، والفساد الذي اهدر الثروات العربية وافشل كافة مشاريع التنمية، وزاد رقعة الفقر والجريمة وحول هذه الاقطار الى بلاد طاردة للكفاءات والعقول والسواعد، فاختارت الهجرة الى اربع ارجاء المعمورة طلبا للحرية والحياة الكريمة.

ان دراسة اسباب هذه الثورات واسباب انتشارها بهذه السرعة.. كانتشار النار في الهشيم تؤكد ان الشعوب لم تعد تقبل ان تعيش في القمقم، مهمشة، فقيرة، عاجزة، مكبلة بالاغلال والقيود، وان تصبح اوطانها مسرحا لبغاث الطير.. تستباح مقدساتها وتدنس على يد الصهاينة المجرمين وهي تنتمي لامة عظيمة، وحضارة عريقة، كان لها الفضل في انقاذ العالم والبشرية كلها من الضلال والظلام، الى النور والمعرفة والعلم.

لقد اكد الربيع العربي في عامه الاول ان الامة العربية قادرة على الانبعاث من جديد، وقادرة على الدخول في التاريخ، والمساهمة في صناعة مستقبل البشرية ولن ترضى بعد اليوم ان تبقى مهمشة.. تعيش على حواشي الاحداث.. وان تبقى صدى للاخرين.

مجمل القول: اعادت الثورات العربية للانسان العربي اعتزازه بامته، واعتزازه بتاريخها وحضارتها، واثبت الربيع العربي ان هذه الشعوب رغم ما عانت وقاست وكابدت، الا انها لم تمت وما زالت قادرة على الخروج من تحت الرماد، كطائر الفينيق، وكسر حاجزي الصمت والخوف.. والعودة الى صدارة الاحداث، لكتابة التاريخ من جديد.. لتعود كما ارادها الباري عز وجل “خير امة اخرجت للناس”.
التاريخ : 29-12-2011

سلطان الزوري
12-29-2011, 12:13 PM
أوروبا تتحول إلى الإسلام نهاية القرن! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg«الولولة» والتذمر من الإسلام والإسلاميين تملأ الآفاق، وهي لا تقتصر على أعداء الإسلام والخائفين منه، بل تمتد إلى بعض أبناء جلدتنا، ورغم ذلك، فهذا الدين العظيم يحقق نجاحات مضطردة كل يوم، حيث يسجل حضورا ونموا غير مسبوق، رغم كل ما واجهه من ملاحقة وحرب وتشويه ممنهج!

أكثر الناس خوفا من الإسلام وانتشاره اليهود ومن والاهم، ولهذا تجدهم يهتمون برصد أدق حركاته، ويتابعون بقلق مؤشر انتشاره، ومن هذا الباب، قرأت مقالا افتتاحيا في صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعنوان «مستقبل الإسلام في أوروبا»، توقع كاتبه بأنه إذا ما استمر نمو المظاهر الإسلامية في أوروبا بالدرجة المشاهدة ذاتها، فإنه من المتوقع أن تتحول أوروبا كلها للإسلام بحلول نهاية القرن الحالي!

ويرصد المقال مظاهر نمو الإسلام في العديد من المدن والمجتمعات الأوروبية مثل «بلجيكا» - خاصةً مدينتي «بروكسل» و»أنتويرب» - وكذلك «المملكة المتحدة» و»هولندا» وغيرها من البلاد الأوروبية، حيث تظهر المعلومات أن الإسلام أكثر الديانات ممارسةً، وتعاليمه الأكثر من حيث تمسُّك معتنقيه بها في ظل ازدياد بناء المساجد والمراكز الإسلامية، في مقابل تراجع «المسيحية» على المستوى المجتمعي والمؤسسي».

وكان الفاتيكان قد أقر رسميًّا بأن الإسلام هو الديانة الأكثر انتشارًا في العالم، وتجاوز «المسيحية» بأكثر من ثلاثة ملايين مؤمن عبر أنحاء المعمورة منذ ما يقرب من عام تقريبًا، بسبب اعتناق عدد كبير من الغربيين لهذه الديانة. وبحسب بيان الفاتيكان، فإن عدد المسلمين في العالم تجاوز مليارًا وثلاثة ملايين واثنين وعشرين ألف مسلم في العالم (1.322.000.000)، ليتجاوز بذلك عدد «المسيحيين» بأكثر من ثلاثة ملايين مؤمن. نقلاً عن الوكالة الدولية الإخبارية. ويقر بيان الفاتيكان أن الإسلام بات الديانة الأولى الأكثر انتشارًا في جميع أنحاء المعمورة، حيث إن 19 في المائة من سكان العالم مسلمون، مقابل 17.5 في المائة من «المسيحيين». ويلاحظ الفاتيكان الإقبال المنقطع النظير من جانب مواطنين غربيين «مسيحيين» ويهود وديانات ومعتقدات أخرى على اعتناق الدين الإسلامي خلال السنوات الأخيرة الماضية، رغم حملة التشويه التي تقودها ضده جهات معادية للمسلمين، والأموال الطائلة التي تنفق على حملات التبشير «المسيحية»، وفي فرنسا وحدها يعتنق 40 ألف مواطن فرنسي سنويًّا الإسلام حسب أرقام وزارة الداخلية الفرنسية، فيما يلاحظ انتشار الإسلام بكثافة داخل السجون ما حدا بالسلطات الفرنسية إلى منع اختلاط المسلمين وغير المسلمين تجنبًا لانتشار الدعوة داخل السجون!

وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ يقول في الحديث الذي رواه ابن حبان وصححه الألباني (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل عزا يعز به الله الإسلام وذل يذل الله به الكفر) فليطمئن الذين يخشون الإسلام والإسلاميين أن الله متم نوره ولو كره الكافرون، مهما وضعوا من عراقيل في طريق انتشاره، ومهما خوّفوا الناس من الإسلاميين!



hilmias@*****.com
التاريخ : 29-12-2011

سلطان الزوري
12-29-2011, 12:13 PM
لماذا هرّب مسؤولان وثائق خطيرة خارج الاردن؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمسؤولان بارزان سابقان، تولى كل واحد منهما موقعاً رفيع المستوى في الدولة، في فترتين مختلفتين، فلا علاقة بينهما على المستوى الوظيفي او الزمني، لان كل واحد منهما تسلم موقعاً حساساً، في زمن غير الاخر.

كلاهما قام في فترته وفي موقعه الذي تختلف طبيعته المهنية عن الموقع الاخر، بنسخ مئات الوثائق الحساسة والخطيرة، التي تخص الدولة، وتخص اسماء معروفة، وكنز الوثائق والمعلومات، هذا كان بحوزة كل واحد منهما دون علاقة لكل واحد بالاخر.

المسؤولان ُيهدّدان اليوم عبر رسائل تقال لمن يجالس احدهما، او لمن يتصل بأحدهما، يهدّدان بأنه اذا تم ارسالهما الى القضاء على خلفية محاربة الفساد بنشر كل الوثائق المخزونة، ونشر ما يسمونه "الغسيل الوسخ" لغيرهم من اسماء.

بهذا المعنى يعمل كل واحد فيهما تحت قاعدة "علي وعلى اعدائي" والمهم في هذا الصدد انهما يمتلكان الجرأة الكبيرة للتهديد بفضح غيرهم، واخذ اسماء معهم الى المشنقة او المحرقة، لافرق.

هذا هو الزمن الذي وصلنا اليه. مئات الوثائق الخطيرة والحساسة، موجودة اليوم خارج الاردن، وبحوزة من ينتظر اشارة الانطلاق لنشر الوثائق في العواصم الباردة، وقد استعد المسؤولان السابقان لهذه المرحلة جيداً، خوفاً من لف "الانشوطة" حول عنقيهما.

اعتقد بصراحة ان الرسائل التي يتم ارسالها للدولة لتهديدها بفضح الطوابق، يجب ان لا تمر، وان لا تجعل الدولة تهاب من محاربة الفساد، خوفاً من كشف الاسرار، وقد شهدنا سابقاً هذه الموضة، اي التهديد بكشف الاسرار والاوراق على حد سواء.

لا يجوز التوقف ابداً عن محاربة الفساد خوفاً من تساقط الرؤوس، وخوفا من هكذا قصة، وفي هذه الحالة ربما نحاكمهما على تسريب وثائق الدولة، وعلى التشهير بالاردن، وعلى تهديد المؤسسة الرسمية، وعلى سكوتهما على قضايا فساد طوال سنوات.

هذا هو الرد الوحيد في هكذا حالة، والخوف من الملفات المنسوخة والوثائق المهربة الى الخارج، سيجعلنا اضعف دولة في شرق المتوسط، اذ تهاب الدولة من مسؤول سابق او اكثر خوفاً من بوحه الخطير بما يعرف موثقاً عبر وسطاء في اوروبا.



هذا يثبت ان بعضنا فاسد وبامتياز، اخذ احتياطاته خوفا من هذا اليوم، ويثبت ايضاً ان هناك قضايا فساد مستورة يعرف عنها فاسدون، وبعض من تولوا القرار يوماً ما، فسكتوا عليها، وافسدوا ايضا لانهم شاهدوا غيرهم ُيفسد في الارض، فما حاسبوه.

ايهما اقوى.. المسؤول الفاسد الذي بيده وثائق خطيرة تدين غيره وتحرق الاخضر واليابس، وفقاً لما يقول، ام الدولة التي يتوجب عليها الدوس على رأسه ما دام يعرف عن الفساد ويسكت، ويستخدم الوثائق لتهديد غيره، وحماية نفسه؟!.

في مرات، سمعنا وفي تجارب مشابهة تهديدات من اشخاص، بأنهم لن يسكتوا اذا احيلوا للقضاء، وانهم سيكشفون كل الطوابق اذا اضطروا، فلم نسمع لهم لاحقاً همساً، فقد اوحوا ان لهم شركاء، وانهم يعرفون الكثير، فتبين ان كل القصة "حركات قرعاء"!.

يا لهذه الدولة التي ُيخيّل على ظهرها الجميع، ويا لهذا البلد الذي يمتطي صهوته شذاذ الافاق وسراق الليل، وُمدّعو الورع، وُمنشدو الوطنية، فيما جميعهم سرقوا زهره شعبه، وشربوا دم اهله، ويوجهون رسائل التهديد والتخويف الى صدره اليوم.

الدولة عليها ان لا تتراجع، ولا تهاب ابداً مما يسمى الفضائح المستورة، والوثائق المهربة، فلا فرد اقوى من الدولة، مهما بلغت عبقريته، التي توحي له بنشر وثائق خطيرة في الاعلام الاوروبي او الامريكي.

ليكشف لنا اللذان يهددان بأسرارهما المخفيات عن وثائقهم المهرّبة الى الخارج، وما هو الحق القانوني الذي سمح لهما بتهريبها الى الخارج، من اجل ان نحاسب ايضاً على تهديد البلد وتسريب وثائقه الى خارجه، والسكوت ايضاً على الفاسدين طوال سنوات!.

اذ يمتطي الفأر السكران اسداً مجنوناً، يدور به مهدداً متوعداً، لا تجد حلا سوى قتل الفأر وصرع الاسد، معاً، برصاصة واحدة.
التاريخ : 29-12-2011

سلطان الزوري
12-29-2011, 12:13 PM
المراقبون في حمص .. ماذا بعد؟ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمرّ اليوم الأول لبعثة المراقبين العرب في سوريا بسلام، لكن ذلك لا يكفي أبداً للحكم على مستقبل هذه البعثة والجزم بأنها ستنهي مهام عملها بنجاح، الصورة تبدو شائكة ومعقدة بعض الشيء.

للنظام مصلحة في البرهنة على أنه يواجه “عصابات مسلحة”، وتفجيرات دمشق أعطت للرواية الحكومية الرسمية بعضاً من “الصدقية” التي كانت تفتقر إليها، وفي حمص، ثمة رهان حكومي على أن المراقبين، سيخرجون بدليل إضافي على وجود جماعات أصولية مسلحة، فضلاً عن “العصابات الجرمية”.

وللمعارضة مصلحة حقيقية في إسقاط الرواية الرسمية، ونسف إدعاءاتها من جذورها، أمس كان الاختبار الأول، تظاهرة سلمية شارك فيها عشرات ألوف الحمصيين، ودعوات للمراقبين لزيارة “المستشفيات الميدانية”، والاطلاع على نتائج حرب التدمير التي شنّها النظام على المدينة.

وبين هاتين المصلحتين المتناقضتين، سيجد المراقبون أنفسهم أمام تحدٍّ كبير، لن تكون مهمة سهلة أبداً، وقادمات الأيام قد تكون حبلى بالمفاجآت، لا سيما في ضوء التقارير الروسية التي تحدث عن “اختراقات” في صفوف أجهزة الأمن السورية، تسمح بالاعتقاد بأن مهمة المراقبين وحيواتهم، قد لا تكون آمنة بالمرة، وما ينطبق على مهمة هؤلاء في حمص، ينطبق بالقدر ذاته على مهام زملاء لهم توجهوا إلى درعا وادلب وغيرهما من بؤر الاشتباك وخطوط التماس المشتعلة.

وبعيداً عن التعقيدات التي تواجه مهمة المراقبين، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: ماذا لو خرج هؤلاء بمعلومات موثقة عن جرائم قارفها النظام، أو بعض أركانه، ماذا لو أوصوا بمحاسبة ومحاكمة المتسببين عنها، كيف سيتعامل النظام مع توصيات كهذه، وهو الذي لم يحاسب أي جندي أو ضابط حتى الآن، ممن قارفوا بلا شك، جرائم بحق أبناء شعبهم، بمن في ذلك مقترفي الجريمة الأولى، شرارة الانتفاضة السورية، والتي راح ضحيتها أطفال درعا؟، من الذي سيقدم هؤلاء للقصاص، من الذي سيجبر النظام على الاضطلاع بمسؤولياته؟ ثم، أن العالم يبدو منهمكاً بتطبيقات بروتوكول المراقبين، لكأن المبادرة العربية تكاد تختزل بهذا البروتوكول، مع السؤال المُلحّ هو: وماذا عن جوهر المبادرة وبقية بنودها السياسية والإجرائية؟، ماذا يعني الإفراج بالأمس عن زهاء سبعمائة معتقل، وبقاء ألوف غيرهم خلف القضبان (البعض يقول عشرات الألوف)؟، ماذا إن ترتب على سحب الجيش، خروج تظاهرات جماهيرية واسعة في المدن المحاصرة والمنكوبة؟، ألم توفر تظاهرة حمص بالأمس، مؤشراً على ما يمكن أن يحدث في حال سحب الجيش قواته ودبابات و”شبيحته” من المدن السورية؟، أليس هناك احتمال أن تنتقل شرارة التظاهرات الجماهيرية السلمية إلى حلب ودمشق، “مستقوية” بوجود المراقبين، ومستظلة ببعثة الجامعة العربية؟، كيف سيتصرف النظام، كيف ستتصرف الجامعة والمجتمع الدولي، وما هو سيناريو اليوم التالي؟.

ثمة جدل في معظم عواصم القرار الإقليمي والدولي حول هذه الأسئلة والتساؤلات، البعض يعتقد أن مهمة المراقبين، ستطيل عمر النظام، والبعض (الأقل) يعتقد أنها ستعجل في رحيله وكشف أزماته وتناقضاته، البعض يرى أنها تمثل “خذلاناً” للثوار السوريين، والبعض يعتقد أنها ستوفر حماية للمتظاهرين الذين سيعودون للساحات والميادين، ما أن يتسرب إلى نفوسهم القليل من الطمأنينة والاطمئنان، البعض يرى أنها ستقوي شوكة “الجماعات المسلحة” و”الفصائل العنفية”، والبعض الآخر يرى نقيض ذلك، فأين هي الحقيقة؟ في ظني أن أهمية تجربة المراقبين، تكمن في أنها -قد- توفر لأول مرة، فرصة إطلاق عملية سياسية لإحداث الإصلاح المُفضي إلى لتغيير في سوريا، أمس ذهبت الجارديان في هذا الاتجاه، دعت لحوار وعملية سياسية، ولم تنزع عن رواية النظام عن “العصابات المسلحة” الصدقية الكاملة، وفي ظني أن أطرافاً دولية وعربية عديدة، وبعض أصدقاء سوريا (حماس، روسيا) هم أيضاً مع البحث عن عملية سياسية، التي هي في الأصل، مطلب قطاع من المعارضة السورية في الداخل (هيئة التنسيق) وبعض شخصياتها الوازنة.

أمام سيناريوهات التدخل الأطلسي والانزلاق إلى حرب أهلية وانقسام سوريا وتقسيمها، تميل أطراف متزايدة للحديث عن “حل سياسي”، وإذا كان لا بد لهذا الحل أن يرى النور، فإن من شروط نجاحه، أن يكون جذرياً، وأن ينطوي على آليات وديناميكيات، من شأنها إحداث التغيير المطلوب في سوريا، وإلا كان الحل السياسي “تقدمة مجانية” للنظام، وجرعة لتمديد عمر الفساد والاستبداد.

النظام يخشى هذا السيناريو، لأنه مُحمّل بفرص تقويضه من الداخل، وبعض المعارضة (بعض الخارج) يرفض هذا السيناريو، لأنه يقوم على أجندة زمنية طويلة نسبياً للتغيير، هؤلاء يستعجلون التغيير الذي سيأتي بهم إلى سدة السلطة والحكم، بصرف النظر عن الوسيلة والكلفة والأثمان، لكن تطور الأحداث السورية في الأيام والأسابيع القليلة، أخذ يدفع في هذا الاتجاه، وفي ظني أن على المعارضة السورية، بالذات في الخارج، أن تأخذ ذلك بنظر الاعتبار، وأن تفكّر باجتراح المقترحات الكفيلة بجعل أي “حل سياسي” للأزمة، بوابة للإصلاح والتغيير، لا وسيلة لتهدئة الخواطر وإدارة الأزمة وإراحة الضمير وتأجيل الاستحقاق.
التاريخ : 29-12-2011

سلطان الزوري
12-29-2011, 12:14 PM
من حقل الدين خرجت الثورات .. والصناديق أيضا! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgثمة سؤالان مركزيان في المشهد العربي ما بعد الثورات العربية، احدهما هو: من اين المهادات خرجت من هذه الشعوب التي اسقطت أو أفزعت أنظمتها، والآخر: لماذا انحاز الناس للاسلاميين في صناديق الانتخابات ومنحوهم شرعية الحكم التي سحبوها من الانظمة؟

اعتقد ان الاجابة على السؤالين تكمن في “الحقل الديني”، فمن هذا الحقل خرجت الشعوب في ثوراتها، ومنها ايضا خرجت الأصوات الى الصناديق، لكن من المفارقات ان الأنظمة هي التي “شيدت” هذا الحقل، لا لأنها تعبر عن رغبة في احترام الدين او عن إيمان به، إنما لأنها أرادت ان تستمد منه شرعيتها بعد ان اكتشفت أن كل “الشرعيات” التي تلبستها لم تكن لتقنع الناس، اما كيف حدث لك فاعتقد ان علاقة الانظمة بالدين اتجهت الى مسارين: احدهما مسار “تمييع” الدين وتدجينه من خلال بناء ما يلزم من مساجد ودعم “طبقة” من الدعاة المبشرين بـ “التدين” الاستهلاكي وايهام الناس بأن “الاعتناء” بتدين الناس وحريتهم في العبادة جزء من “السياسة” واساس لها، وهنا نتذكر موقف الانظمة من المواسم الدينية واحتفائهم بها سنويا، واظهار “تدينهم” من خلال المشاركة في انواع العبادات الجماهيرية... وغير ذلك..

وقد افضت هذه الاعتبارات الى انتاج “حالة” دينية لدى الناس، كان مقدرا لها ان تسير في اتجاه “اسكاتهم” وتطمينهم واشغالهم بأمورهم الفردية وعلاقتهم مع خالقهم، لكن هذا التقدير انقلب في اتجاه معاكس، فقد استطاع الناس ان يتجاوزوا حدود “التدين” المغشوش الى آفاق “التدين” المنتج، وتحول تدينهم بالتالي الى “ثورة” انطلقت من المساجد وأخذت رموز الدين في الشهادة او الشعار او غيرها.

اما الاتجاه الآخر في التعامل مع “الدين” فقد اعتمد منطق الاستعداء والاستعلاء والاستئصال، وكان طرفه الآخر الحركات الاسلامية التي عملت في السياسة او دخلت مع الأنظمة في الصراع عليها. (لاحظ هنا ان السلفية مثلا كانت محسوبة على الانظمة وبالتالي لم تخضع لهذا التصنيف في الغالب).

وهنا نلاحظ ان “المواجهة” بين الانظمة وهذه الحركات “السياسية” ولدّت عنفا استفادت منه الانظمة، ونجحت من خلاله بتخويف الناس من الاسلاميين، وفي “اغراء” الغرب على دعمها لمواجهة هذا الخطر المشترك، لكن النتيجة جاءت عكس الاتجاه، اذ تمكنت هذه الحركات (اعتمادا على قاعدة المتدينين من الجمهور) ان تستعيد حضورها، وسواء في ميادين الثورة او في الصناديق الانتخابية، لا لأنها هي من صنعت الثورة او قادتها، إنما لأنها وجدت في “رصيدها” الشعبي الموجود اصلا في حقل “التدين” ما يلزم من زخم ايصالها الى الحكم.

يمكن ان نلاحظ - هنا - ان المنطق الذي تعاملت به الانظمة مع “الدين” سواء لاحتوائه وتطويعه او لحذفه واقصائه قد افضى الى ظهور نمطين من “التدين” احدها “جماهيري” نضالي معبأ بالوعي والاستعداد للتضحية، وبالشوق الى الحرية والكرامة والتحرر، والآخر “تدين” سياسي حاول ان يلتقط اللحظة فنجح بالتقاطها، وحاول ان “يطور” خطابه نحو الجمهور فنجح احيانا واخفق احيانا اخرى.

بوسعنا ان نقول إن اخطاء الانظمة في التعامل مع “الدين”: توظيفا او قمعا، كانت الطريق الذي مهد لإسقاطها، ومهد ايضا لعودة “التدين” بأنماط جديدة ومفاجئة، غير تلك التي كان بعض “الدعاة” الجدد يبشروننا بها.
التاريخ : 29-12-2011

كبرياء انثى
12-29-2011, 05:54 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:02 PM
راي الدستور باب الإصلاح لن يغلق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبكلمات واضحة وبليغة، أكد جلالة الملك أن طريق الإصلاح في الأردن سوف يستمر ولا نية للتراجع عنه، فقد أكد جلالته في لقائه مع نخبة من الشخصيات السياسية بأن “باب الإصلاح لن يغلق” وأن الخيار الإصلاحي للأردن هو خيار استراتيجي. فتح باب الإصلاح يعني أيضا مسؤولية مشتركة مع كافة القوى السياسية في البلاد من أجل دخول باب الإصلاح مسلحين بالعزيمة والثقة والبرامج الوطنية المنهجية والمعتمد على توافق وطني على الاولويات والمواعيد الزمنية المحددة.

الهدف الرئيسي للإصلاح كما اشار جلالة الملك هو استفادة المواطن من النتائج الرئيسية للإصلاح وانعكاس ذلك على حياته وسبل معيشته وهذا يعتمد على حقيقة أن الإصلاح الاقتصادي يرتبط تماما مع الإصلاح السياسي ولا يمكن تحقيق نتائج إيجابية في حال تم تأخير الإصلاح الاقتصادي لحساب السياسي أو العكس.

ومرة أخرى أكد الملك في لقائه مع الشخصيات السياسية على ضرورة تمكين الاحزاب من المشاركة الفعالة في عملية الإصلاح عن طريق طرح برامجها وسياساتها لمعالجة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكثيرة التي تواجه البلاد. وهذا تكرار لعدة تصريحات وخطابات لجلالة الملك مؤكدا على أهمية العمل الحزبي والذي يجب أن يشكل أساس المرحلة السياسية القادمة والتي تتمثل في تعظيم دور الاحزاب والقوى السياسية المنظمة للمشاركة الفعالة في اتخاذ القرار السياسي من خلال التحول السياسي المقبل.

حديث جلالة الملك ركز ايضا على ضرورة إقرار كافة التشريعات الإصلاحية ذات الاولوية في المرحلة القادمة وبخاصة قانون الانتخابات والهيئة المستقلة للانتخابات وقانون البلديات والأحزاب وغيرها من التشريعات التي تنظم عملية التحول الإصلاحي وتضمن سيادة القانون ووضع أطر واضحة للعمل السياسي والتوافق الوطني.

وفي الحديث المستمر حول هيبة الوطن والدولة أكد جلالة الملك بأن هيبة المواطن هي المكون الرئيسي لهيبة الوطن وهذه رسالة واضحة لكل صناع القرار في البلاد بالحرص على حماية حقوق الإنسان والحقوق الأساسية للأفراد سواء في مجال التعبير عن الرأي أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأن حماية هيبة المواطن هي محور اساسي في عملية الإصلاح الشامل بكافة مساراتها المختلفة.

في حالة الأردن هنالك قناعة تامة من قبل القيادة بضرورة الإصلاح، بل هنالك جهد مستمر من جلالة الملك لحث الحكومة والقوى السياسية المختلفة على المضي قدما في مسار الإصلاح بطريقة تضمن تحقيق مصالح المواطن ومستقبلا أفضل للدولة واستقرارا أمنيا ونموا مستداما للاقتصاد ومواجهة كافة التحديات المزمنة والمستجدة.

قناعة القيادة الأردنية بالإصلاح تشكل فرصة عظيمة واستثنائية لتحقيق النقلة النوعية نحو الإصلاح السياسي باقل قدر من الكلفة وأعظم حجم من المكاسب، وهذا ما يتطلب التوافق والتعاون ما بين الحكومة والقوى السياسية المختلفة وخاصة المعارضة والحراك الشعبي للاتفاق على مبادئ واسس الإصلاح التي تحقق مصالح المواطنين وتنطلق من الأولويات الوطنية حيث يدخل الجميع باب الإصلاح بثقة ووضوح.
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:02 PM
الملك.. تكريم للشهادة والإعلام المهني * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2011/12/1534_380248.jpgجسَّد الامر الملكي السامي، بإجراء صيانة وإعادة تأهيل شاملة، لدارة الشهيد وصفي التل الرابضة على سفوح البلقاء الأبية. وكذلك الأمر بخصوص بيت المغفور له بإذن الله تعالى، المشير الركن حابس المجالي في قلب عمان, وفاء جلالة الملك المتواصل لأبناء شعبه الوفي، وشركاء مسيرة العطاء والانتماء، ترسيخا لنهج هاشمي موصول، في البذل والعطاء، برؤية سديدة ونظرة ثاقبة، وحنكة سياسية معطاء، تشكل بمجملها، قلائد عز وشرف، على صدور كل الاردنيين.

ان مضامين الامر الملكي، تجسد انحياز جلالته، الى الرموز الوطنية، بما يمثلونه من سيرة ومسيرة تاريخية، فهم ضمير الوطن، الذي لن يغيب، وهم عنوان في الانتماء والولاء والبذل والعطاء، من اجل رفعة الوطن وعلو شأنه، حيث ادوا الامانة بشرف، وبلَّغوا رسالة الوطن، القائمة على الحرية والوحدة والكرامة والحياة الأفضل، فهي التي سارت في البلاد والعباد باطراد، الى معارج التقدم والازدهار، في شتى الميادين.

ولا شك بأن الامر الملكي، يسمو فوق كل اللغات والحسابات، ومحل اعتزاز وتقدير كبير، قيمته كبيرة وعظيمة، في القلوب والنفوس، وهو بطبيعة الحال، يعبر بوضوح، عما يحمله جلالته، من سمو وبعد نظر ورؤية واضحة، أولوياتها الإنسان الأردني، الذي يتقدم الاهتمام به، على ما سواه، رغم كل الظروف.

والحقيقة التي ينبغي ان نلتقي حولها، تتجسد في أن الامر الملكي، يؤكد على ان الاردن، وطن ذاكرته متصلة ومتأصلة، مثلما يؤكد الوفاء لذكراهم، وتقديرا لما قدموه من انجازات مختلفة، خدمة لوطنهم، فكانوا نوراً يبدد ظلمات اليائسين، ونبراساً يضيء درب الحق والقوة والحرية، وسطروا بدمائهم، أبهى صور التفاني والتضحية، في القيام بالواجب، لتبقى راية الوطن عالية، وليبقى الأردن في القلوب والعيون، تحميه المهج والهمم العالية، والنفوس الكبيرة، التي تأبى الضيم، وترفض الذل.

وفي مضمون هذه الحقيقة، ما يؤكد على انحياز جلالة الملك، للاعلام الوطني المهني المسؤول، عندما يطرح قضايا الوطن، ترسيخا لمبدأ الشفافية، الملتزم بأخلاقيات العمل الصحفي والمهنية والمصداقية، بمسؤولية وطنية، ويكون وسيلة لتعميم المعرفة وتكريس ثقافة الحوار، تراعي البعد الوطني، بعيدا عن الشخصنة والمصالح الضيقة، والاساءة لحرية الرأي والتعبير وتقاليد مهنة الصحافة واخلاقياتها.

ان الامر الملكي السامي، يلقي مسؤولية على الاعلام الاردني عموما، وعلى "الدستور" خصوصا، التي كانت نشرت تحقيقا صحفيا أمس الأول حول أوضاع دارة الشهيد وصفي التل، في منطقة الكمالية، وتعرضه لحريق ناتج عن تماس كهربائي، ومنزل المشير المرحوم بإذن الله تعالى حابس المجالي، وسلطت الضوء على هذين الرمزين الوطنيين، بما يحملانه، من خصوصية تاريخية في الذاكرة الوطنية، وضرورة الحفاظ، على موروثهما التاريخي والوطني، الباعث على الفخر والاعتزاز، في سياق في نهجها، الحريص والملتزم، بالاداء المهني المتميز، باعتبارها منارة اعلامية وطنية وصحيفة الوطن، تعنى بكل شؤونه، وعنوانا لشرف القلم والكلمة، بما تتمتع به من مصداقية ومهنية رفيعة، لا مكان فيهما للتخندق، الا للوطن ومصالحه العليا، التي هي مقدمة على كل شيء، مع الحفاظ على التوازن بين الحريات الصحفية والحقوق الشخصية، بعيدا عن التضليل، وتحويل الرأي الشخصي إلى حقيقة عامة.

لقد جاء الايعاز الملكي، تكريما للشهادة والرموز الوطنية، والاعلام المهني، الذي يقدم المصالح الوطنية، على كل اعتبار.
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:02 PM
الاختلاط.. هل هو رجس من عمل الشيطان؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgقيل أن الأطفال المحرومين من الحنان والاهتمام يتوجعون أكثر من الأطفال الذين يُضربون، حين يتحدث المربون وخبراء القلوب عن الاضطهاد العاطفي يقصرون حديثهم في الغالب الأعم على الأطفال الصغار، ومع الأسف ينسون أو يغيب عن ذهنهم الأطفال الكبار الذين يعانون من الأزمة ذاتها، بل إن الأمر يغدو أكثر حدة في مرحلة منتصف العمر، وتتفاقم أكثر فيما المرحلة التالية التي قد تمتد من الأربعين إلى الستين أو السبعين، حين يرتد المرء إلى مرحلة الطفولة المتأخرة، «لكي لا يعلم من بعد علم شيئا»!.

في أحد كتب قصص توفيق الحكيم وأظنها يوميات نائب في الأرياف، ثمة اعتراف تقريعي من أحد الشباب حين يقول أن الأنثى الوحيدة التي كان يُسمح له بالمشي معها هي الجاموسة، ولعلنا نلحظ جميعا أن شباب الأرياف يبقون حتى وقت متأخر من سني عمرهم يعانون مشكلة في التواصل مع الجنس الآخر، أقصد مجرد الحديث مع فتاة ربما يحتاج لخبرات هائلة، حيث يتهدج الصوت وتحمر الأذنان، وتختلط الحروف فتخرج من غير مخارجها، ويصبح الفتى (أو الفتاة طبعا) أضحوكة أمام الآخرين، لنتخيل شابا أو شابة لا يتقن/ أو تتقن تجميع كلمتين في حوار مع الجنس الآخر، كيف يمكنه أن يحقق نجاحا في الحياة، يبدو أن وصية «التفريق في المضاجع» بين الأبناء إذا بلغوا مرحلة النضج ألقت بظلالها على مجمل المشهد، فامتد التفريق إلى بقية المواقع، وتبع ذلك غموض وقصص خيالية وسحر وشعوذة تشكل في ذهن كل فريق عن الآخر، هذا ضرب من الاضطهاد العاطفي، ربما لم يتطرق له المربون بما يكفي من اهتمام، المسألة لا تتعلق بشح التواصل بين الجنسين، بل بما يترتب على الفصل التام حتى في سياق الأسرة والأقارب، بين الذكور والإناث، من سوء فهم وزيجات فاشلة، وعلاقة مضطربة في الحياة!.

إذا كان الاضطهاد العاطفي الخاص بالأطفال يصيب شخصا من كل ثلاثة أطفال، فثمة خشية أن هذه النسبة تمتد لتصيب البالغين ولكن على نحو آخر من الاضطهاد، تقول إحدى الدراسات، أن شخصا من بين ثلاثة أقر أنه تعرض لفترة ما في حياته للاضطهاد العاطفي، وهي ظاهرة يتجاهلها المجتمع بحيث ستؤدي إلى نشوء جيل من البالغين يفتقر إلى الثقة بنفسه، بعض أمثلة هذا الاضطهاد تتلخص بصراخ الآباء في أوجه أبنائهم، واتهام الطفل بالغباء أو الكسل أو كونه عديم الفائدة، بل في بعض الحالات تمني الموت له، وتكمن خطورة هذه الظاهرة في أن المتسببين بها غير مدركين لعواقبها التي تدفع بالأبناء إلى الخوف من ذويهم والتسبب بمشكلة في الشعور بالاستقلالية ما يصعب من معالجتها عند البلوغ، الأمر ذاته يصيب البالغين الذين الذين لا يجيدون التواصل مع الجنس الآخر، تحت تأثير العادات والتقاليد والخوف من عقاب المجتمع، وبطش الأسرة، بدعوى أن «النار/ الأنثى» يجب أن تبقى بعيدا عن «البنزين/ الذكر» قد يبدو حديثي وكأنه، معاذ الله، دعوة مفتوحة للاختلاط بمفهومه السلبي السائد في المجتمع، غير أن ما أقصده تحديدا استلهام عادات العرب القديمة حتى ما قبل الإسلام، حين كانت المرأة أخت رجال، وحين كان لسان حال الرجل قول عنترة الشهير «وأغض طرفي إن بدت لي جارتي.. حتى يواري جارتي مأواها» والأهم من ذلك استلهام المفهوم النظيف للعلاقة بين الجنسين الذي يقول فيه الدكتور يوسف القرضاوي أن اللقاء بين الرجال والنساء في ذاته ليس محرمًا بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة في هدف نبيل، من علم نافع أو عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك مما يتطلب جهودًا متضافرة من الجنسين، ويتطلب تعاونا مشتركًا بينهما في التخطيط والتوجيه والتنفيذ، ولا يعني ذلك -كما يوضح أكثر- أن تذوب الحدود بينهما، وتنسى القيود الشرعية الضابطة لكل لقاء بين الطرفين، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام، بل يذهب للقول أن كلمة «الاختلاط» في مجال العلاقة بين الرجل والمرأة، كلمة دخيلة على «المعجم الإسلامي» لم يعرفها تراثنا الطويل العريض طوال القرون الماضية، ولم تعرف إلا في هذا العصر، ولعلها ترجمة لكلمة «أجنبية» في هذا المعنى، ومدلولها له إيحاء غير مريح بالنظر لحس الإنسان المسلم، وربما كان أولى منها كلمة «لقاء» أو «مقابلة» أو «مشاركة» الرجال للنساء، ونحو ذلك، ويؤكد إن الإسلام لا يصدر حكمًا عامًا في مثل هذا الموضوع، وإنما ينظر فيه على ضوء الهدف منه، أي المصلحة التي يحققها، والضرر الذي يخشى منه، والصورة التي يتم بها، والشروط التي تراعى فيه..!.

هذه مجرد دعوة للحوار والتفكر، لعل فيها ما يفضي إلى تصحيح مفهوم خاطىء، يصحح العلاقة بين البشر ذكورا وإناثا، بما يسهم في بناء شخصيات سوية من الرجال والنساء، تخلو من ندب الروح وفواتير الطفولة والمراهقة التي تستحق الدفع في مرحلة النضج!.



hilmias@*****.cim
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:02 PM
الإسلاميون بعد أحداث المفرق * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيقرر الاسلاميون التصعيد رداً على ما حدث في المفرق، هذا مع اقرارنا بأن ما حدث كان مؤلماً، الا اننا كنا نتمنى من الاسلاميين ان يرحموا العصب العام، وان لا يردوا بالتصعيد، لا بالذهاب ولا بالاياب.

الدولة ردت اليهم جمعية المركز الاسلامي كدفعة تحت حساب تطبيع العلاقات بين الجهتين، والرد على الغزل يكون بالغزل، لا باستضعاف الذي يغازل والتصعيد ضده اضعافا مضاعفة.

دور الاسلاميين التاريخي كان الفصل بين الدولة والناس، وحماية استقرار الداخل في احيان اخرى، ولو على حسابهم، وفي حالات كنا نرى قيادات تاريخية عملاقة تزرع البلد سكينة وطمأنينة، اكانوا رابحين ام خاسرين، لانهم كانوا يتصرفون باعتبارهم كباراً.

ها قد تم رد جمعية المركز الاسلامي الخيرية الى عصمة جماعة الاخوان المسلمين، وهذا اقرار متأخر بأن السيطرة على الجمعية كانت خطأً كبيراً، وكنا نتمنى ان لا تأتي خطوة الاعادة بعد قصة المفرق، حتى لا تبدو انها حدثت تحت وطأة ما حدث الجمعة الماضي.

لا نحرم الاسلاميين ايضا من حقوقهم ايضا، اذ ان اعادة جمعية المركز الاسلامي الخيرية التي ادارت استثمارات مالية لصالح الفقراء والمحتاجين في البلد، بمئات ملايين الدنانير، الى الحركة الاسلامية، توجب التذكير بالتغيير الذي حصل داخل الهيئة العامة.

الهيئة العامة كانت تضم ثلاثمائة وخمسين شخصا في فترة الاسلاميين، ووصل العدد اليوم الى الف ومائة شخص، تم الاتيان بهم، لتكريس التغيير داخل الجمعية، وهذا جسم مستجد يجب التعامل معه بطريقة لا يجعله يتحكم في نتائج انتخابات اللجنة الادارية.

فوق ذلك، لا يمكن ان يستعيد الاسلاميون جمعيتهم الا بتصحيح الهيئة العامة، عبر شطب عضويات الذين تم ادخالهم عنوة الى الهيئة العامة، او استقالتهم، ولا اظن انهم يرفضون، لانهم يعرفون في الاساس سر مجيئهم، وان المكان ليس لهم اساساً.

عند هذه المحطة يمكن القول ان الجمعية عادت للاسلاميين، بعد سقوط المبرر الاساس، اي اتهام الاسلاميين انهم ُيسيّسون الجمعية، ويستفيدون من اصوات الفقراء في الانتخابات النيابية والبلدية، وهو اتهام ضعيف.

لا يعرف احد كيف يتهمهم البعض بذلك، فيما الدولة تتغاضى عن مرشحين آخرين يقدمون الاعطيات المالية والخراف والمناسف ويشترون الاصوات بمئات الدنانير، خلال الحملات الانتخابية، وهذا اشد سوءاً من النمط الاول القائم على التأثر، لا شراء الذمة؟!.

ازمة الدولة مع الحركة الاسلامية صنعها مسؤولون سابقون، ولم تكن الحركة الاسلامية تاريخيا الا حليفا للدولة والنظام، وحفظت الامن والاستقرار، وسياسات الاقصاء، حولتها الى عدو يتم انتاجه، دون ان يكون هذا حقيقياً.

نريد للحركة ان تخرج من حالة الحرد والعصيان، وتعود الى دورها التاريخي في بلد لم يسفك دم احد من الحركة، فلا يتم الرد على الاحسان الا بالاحسان، ونريد للقيادات التاريخية ان تخرج من حيادها لمراجعة كل ما يجري.

غضب الاسلاميين اليوم، سره السياسات العامة التي تم فرضها على البلد والدولة، من جانب مسؤولين سابقين، قاموا بتزوير الانتخابات النيابية والبلدية، وخلق خصوم في البلد، وشق الناس افقياً وعامودياً، وتحويله الى مجموعات متحاربة تشك في بعضها.

اعادة الجمعية وعلى الرغم من اهمية الخطوة لا تخفي ان الجمعية تعاد اليوم، وقد غرقت في عجز مالي وديون بعشرات الملايين، وهكذا يتم رد الجمعية ضعيفة مدينة، ليتسلمها اصحابها وهي في اسوأ حالة، ليصير مطلوبا منهم الان انقاذها.

قد تُراد اعادتها بهذه الحالة ان تبقى عاجزة وان يغرق الاسلاميون في مشاكلها، ولا بد من اعلان كل مشاكلها، اذ يتسلمها الاسلاميون، حتى لا يحملوا على ظهورهم وزر الواقع المخفي للجمعية.

الجمعية من حق الاسلاميين، ومن حقهم ان يصححوا الاختلالات فيها، ومن حقنا عليهم ان نطلب منهم ان يرحمونا قليلا وان لا يواصلوا التصعيد، لان البلد لا يحتمل كل هذا التسخين.
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:03 PM
«القطب» الظاهرة والمخفية لانقسامات المعارضة السورية * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgانتهت أحدث محاولة من محاولات توحيد المعارضة السورية قبل أيام إلى الفشل...هذا الأمر لم يفاجئنا أبداً...بل أن المفاجأة كادت تصبح من العيار من الثقيل لو أن النتيجة جاءت بخلاف ذلك. فالانقسام في صفوف المعارضة، له أبعاد مركبة ثلاثة: إيديولوجي، سياسي وتنظيمي، هذا إذا أسقطنا الأبعاد الشخصية و”الانتهازية” التي لا يمكن إغفال أثرها عند البحث في أمور كهذه.

في الجانب الإيديولوجي، تنتمي غالبية التيارات والفصائل المنضوية في إطار “هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا”، أو ما بات يعرف اختصاراً بمعارضة الداخل، إلى المدرستين اليسارية والقومية، إلى جانب رموز وشخصيات مستقلة، فضلاً عن شخصيات “انشقت” عن النظام في مراحل مختلفة من مسيرتها السياسية....في حين، تجنح مختلف التقارير والمعلومات إلى القول بغلبة “الإسلاميين” على اختلاف تلاوينهم على تكوين المجلس الوطني السوري، أو ما بات يعرف بمعارضة الخارج، وإذ ينفي ناطقون باسم المجلس أمراً كهذا، فإن مجادليهم يقولون إن غير الإسلاميين في المجلس لا يلعبون سوى أدوارٍ ثانوية (ديكور أو مظلة) في إطاره، ولحسابات انتقالية وتكتيكية تمليها احتياجات العمل الإسلامي السوري للاستظلال بشخصيات ليبرالية ومراعاة حسابات القوى العربية والإقليمية والدولية الداعمة للمجلس، والراغبة بوجود “تمثيل” لها في صفوفه.

وإذا كان بعض معارضة الخارج يتهم بعض معارضة الداخل بأنه “وجه من وجوه السلطة”، فإن معارضين كثيرين من الداخل، يتهمون زملاء لهم في الخارج، بأنهم باتو رأس حربة لعواصم عربية وإقليمية ودولية، مغروسة في جسد المعارضة، تأتمر بإمرتها، وتتحرك وفقاً لأجنداتها.

في البعد السياسي، يلتقي فريقا المعارضة السورية، داخل وخارج، عند نقطة واحدة: إسقاط النظام عملية عسيرة وليست في متناول اليد في الأفق المنظور على الأقل...لكن جناحي المعارضة يفترقان بعد ذلك عند سؤال (ما العمل؟) إزاء هذا الاستعصاء....الخارج يجيب باستعجال التدويل والتدخل الدولي تحت صيغ ومسميات شتى، والداخل يرد بخطة عمل تتحدث عن الإسقاط المتدرج وطويل النفس للنظام، والتي تفترض من ضمن ما تفترض حواراً مع النظام أو بعض أجنحته.

في البعد التنظيمي، يعتقد المجلس الوطني السوري، أنه حاز ما يكفي من “الاعتراف” و”الشرعية”، ما يمكنه الآن، أو سيمكنه في القريب العاجل، من أن يكون “ممثلاً شرعياً وحيداً” للشعب السوري، وهو لهذا السبب ينظر لوحدة المعارضة بوصفها انضواءً للجميع في بوتقته وتحت مظلته....في حين ترى هيئة التنسيق، أن المجلس ليس سوى فصيل من فصائل المعارضة، حتى بفرض أنه أفعلها وأكثرها حضوراً، وأن المطلوب من “المؤتمر الوطني السوري” في حال انعقاده، أن يضم جميع الفصائل، الداخل والخارج، وأن تنبثق عنه هيئة موحدة، تنطق باسم المعارضة وتمثلها.

مثل هذا السجال بين قطبي المعارضة السورية، يمكنك أن تعثر على تفاصيله في البيانات والتصريحات والمواقف التي تصدر عن أطرافه ذات الصلة..لكنك بحاجة للاقتراب أكثر من رموز المعارضة، وعلى المستوى الشخصي، للتعرف على “القطبة المخفية” في ملف انقسام المعارضة، فإلى جانب كل هذه الأسباب الوجيهة للخلاف والانقسام، هناك سبب آخر، أطلقنا عليه اسم “بيزنيس المعارضة”، فالمعلومات التي تتناقلها المعارضة – وليس رموز النظام أو المحسوبون عليه وأنصاره – تتحدث عن قصص فساد وإفساد مؤسفة، تجعلك تعتقد بأنك تواجه واحدة من أسرع وأوسع، إن لم تكن أسرع وأوسع، عمليات إفساد تتعرض لها قوى سياسية ثورية وتغييرية على الإطلاق....ذلك أنه بوجود مراكز عربية وإقليمية ودولية، راغبة بجموح في تغيير المشهد السوري، وفي ظل تنافس غير مسبوق على مستقبل “سوريا في إقليم متغير”، فإن هذه العواصم، مباشرة أو عبر وكلاء، قررت فتح أبواب خزائنها لبعض رموز المعارضة والغرف منها بسخاء....وهنا يمكن ملاحظة حالات التبدل التي أصابت أنماط حياة، كثيرين من رموز معارضة الخارج وشخصياتها، مقابل تفاقم حالة العوز التي تعانيها معارضة الداخل، إلى الحد الذي حدا ببعض كبار رموزها لاقتراح “حملة تبرعات أهلية” لإنجاز كراريس أو دورات تدريبية لنشطاء سياسيين ومدنيين سوريين.

معارضة الداخل، تعتقد أن وحدة المعارضة، هي نقطة البدء في برنامجها المتدرج طويل الأمد – ربما – السلمي لتذليل استعصاء سقوط النظام، وهي تشدد على الحاجة لإعادة بناء الروابط بين فصائل المعارضية جميعها، داخلية وخارجية، مع الحراكات والتنسيقيات على الأرض وفي الميدان.....في حين ترى معارضة الخارج، أنها ممثلة للداخل كذلك، وأن كثيرا من هذه التنسيقيات والحراكات ممثل في المجلس الوطني، وأن “وحدة المعارضة” لن تحدث فرقاً جوهرياً في رزنامة الأحداث السورية....ما يجعل من مهمة الوسطاء وباذلي المساعي الخيّرة، صعبة ومركبة، إذ يتعين عليهم إقناع المتحاورين بأهمية الوحدة أولاً، والانتقال بعد ذلك لتفكيك عقدها وحل استعصاءاتها، الواحدة تلو الأخرى.

يبدو أن مشكلة الشعب السوري المنكوب بنظامه، لا تقف عند هذا الحد...وأخشى أن يقال عنه ذات يوم، بأنه شعب منكوب بمعارضته كذلك، كان الله في عون سوريا.
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-30-2011, 02:03 PM
العراق في مهب الريح * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيبدو أن العراق بعد انسحاب القوات الأميركية سيمر بمخاض صعب وعسير، فاتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب مسألة لم تكن في الحسبان ويبدو أن هناك نوعا من تصفية الحسابات وهذا كما يعتقد المراقبون لم يأت من فراع فايران أصبحت لها اليد الطولى في العراق بعد الانسحاب الأميركي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستفرد بالسلطة وقد هدد زعماء القائمة العراقية الذين قاطعوا جلسات مجلس النواب بأنه سيقوم بالاستعاضة عن وزراء هذه القائمة المشاركين معه في الوزارة بوزراء آخرين من فئات أخرى.

نائب رئيس الوزراء العراقي السيد طارق الهاشمي موجود الآن في اقليم كردستان بعد أن غادر العاصمة بغداد خوفا من الاعتقال لأن هناك مذكرة قضائية باعتقاله وقد طالب السيد المالكي السلطات الكردية في اقليم كردستان بتسليمه الى الحكومة العراقية لكن الرئيس العرقي جلال الطالباني رد على هذا الطلب حين أعلن أن الهاشمي هو ضيفه ويقيم في منزله في الاقليم الكردي.

هناك الآن دعوات من بعض الجهات العراقية لاحتواء الموقف السياسي وعدم التصعيد وقد دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى اجراء انتخابات نيابية جديدة تفرز مجلس نواب جديدا يكون أقدر على التعامل مع قضايا العراق السياسية.

المراقبون السياسيون يعتقدون أن اتهام نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالارهاب واصدار مذكرة قضائية بالقبض عليه لم يأتيا من فراغ بل بتخطيط من نوري المالكي رئيس الوزراء الذي يريد تصفية حساباته مع خصومه السياسيين والاستفراد بالسلطة ولاثبات ذلك يقول هؤلاء المراقبون أنه بعد الانتخابات النيابية التي أفرزت مجلس النواب الحالي فازت القائمة العراقية بأغلبية مقاعد المجلس ولو أن هذه الأغلبية قليلة نسبيا الا أنها في جميع الأعراف السياسية تبقى أغلبية ومن حق زعيم هذه القائمة تشكيل الحكومة واذا لم يستطع فعندئذ يكلف زعيم الكتلة النيابية التي تأتي بعد كتلته من حيث عدد المقاعد النيابية لكن المالكي رفض التنازل عن السلطة وبقي محتفظا بمنصب رئيس الوزراء وبقي العراق دون حكومة لعدة أشهر ولم يجتمع مجلس النواب لفترة طويلة الى أن وافقت الكتلة العراقية على المشاركة في حكومة بزعامة المالكي.

العراق يمر الآن بمخاض سياسي صعب وهنالك تخوف كبير من أن يعود للمربع الأول أي مربع العنف والتفجيرات وقد رأينا قبل عدة أيام كيف حدثت التفجيرات في ثلاثة عشر موقعا في نفس الوقت أي أن هناك في العراق ما زالت بعض المنظمات الارهابية تمتلك القدرة على زرع الانتحاريين والمتفجرات في كل مكان وما زال الأمن هشا في ظل وجود هذه المنظمات الارهابية.

لا يمكن للعراق أن يستقر وأن يستعيد اقتصاده عافيته وأن يشعر المواطنون بالأمن والأمان اذا لم يتعاون الجميع في سبيل حل كل المشكلات الاقتصادية والسياسية والأمنية ودون أن ينتهي الارهاب وترويع المواطنين وهذا لن يتم اذا قررت احدى الفئات الاستفراد بالسلطة.

ان المطلوب من جميع الفئات العراقية على اختلاف مشاربها ومن الأطياف السياسية المختلفة أن تتعاون وأن تتكاتف من أجل الخروج بالعراق من مشكلاته والوصول الى بر الأمان لأن العراق ليس لفئة دون أخرى بل هو لجميع العراقيين دون استثناء ومن يعتقد بغير ذلك فهو مخطىء وسيدفع ثمن هذا الاعتقاد.

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 30-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:49 PM
رأي الدستور ضرورة لجم الاستيطان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgموافقة الحكومة الاسرائيلية على بناء وحدات سكنية جديدة في القدس العربية المحتلة.. يؤكد ان عصابات الاحتلال مصممة على انجاز خططها ومخططاتها التهويدية التوسعية ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي، وكافة الاتفاقيات التي تنص على وقف الاستيطان.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على حقيقتين مهمتين:

الأولى: ان التنديد الدولي بالاستيطان الصهيوني لم يؤد الى وقف هذا العدوان، بل نستطيع الجزم ان العدو قام برفع وتيرة الاستيطان مؤخرا، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً لا غيره، وهو تهويد القدس العربية وتحويلها الى مدينة توراتية في عام 2020.

ومن هنا فاننا نجد ان هذه التنديدات وخاصة من واشنطن والاتحاد الاوروبي، ليست جدية، ولا ترقى الى خطورة استمرار هذا العدوان، وخطورة تداعياته ونتائجه، وقد حوّل الارض الفلسطينية الى كانتونات، وجزر معزولة، يصعب معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيّا.

الثانية: ان العدو الصهيوني ليس معنياً بالسلام، ولا بالمفاوضات، وانما هو معني بتحقيق اهدافه، من خلال فرض سياسة الامر الواقع، حيث اتخذ من المفاوضات حصان طروادة، لتطبيق هذه السياسة، والتي أدت في النهاية الى مصادرة أكثر من نصف اراضي الضفة الغربية و86% من اراضي القدس العربية المحتلة منذ أوسلو 1993 والى اليوم، علاوة على تضاعف عدد المستوطنات وعدد المستوطنين من حوالي 200 الف الى اكثر من نصف مليون مستوطن يعيشون في اكثر من 140 مستوطنة.

لا جدال ان العودة الى المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان، تعني الموافقة على استمرار هذا العدوان.. والموافقة على تهويد الارض، وطمس معالم القدس العربية والاسلامية، وتحويلها الى مدينة يهودية، و”جيتو” كبير.

اننا ونحن نودع عاما، ونستقبل عاماً آخر، نعتقد ان عام 2011 وان كان هو عام الربيع العربي الذي أعاد الكرامة، وأحيا الارادة العربية بعد موات، وجعلها تعانق الحرية، وتدخل التاريخ من جديد، الا انه العام الذي شهد حملة استيطانية شرسة، في ظل الغياب العربي والدولي والدعم الاميركي، وقد استغل العدو تركيز الانظار على الثورات العربية، ليستفرد بالأرض الفلسطينية، و”بالقدس” في محاولة هستيرية لانجاز تهويدهما.

مجمل القول: ان التصدي للمشروع الاستيطاني الصهيوني، يستدعي موقفاً عربياً واسلامياً فاعلاً، منبثقاً من الربيع العربي، وقائماً على تجميد كل العلاقات والمعاهدات مع العدو، ووقف التطبيع.. ودعم المقاومة الفلسطينية السلمية كسبيل وحيد للجم الاستيطان وكبح المشروع الصهيوني الاسئصالي، وتحرير الارض والقدس.
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:50 PM
التبشير السري للقاديانية في الأردن * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتحت الرماد نيران تشتعل ولايراها احد،ولايقف عندها احد،لان المهم عندنا فقط اخراج المسيرات من اجل الاصلاح السياسي،ومحاربة الفساد،ولااحد يتحدث كما قلنا عن الاصلاح الاجتماعي،ولا عن الحرب التي يتعرض لها الدين في هذا البلد.

بسرية بالغة،تسعى الحركة القاديانية العالمية الى التبشير في الاردن،وهذه الحركة المسماة ايضاً بالجماعة الاحمدية،بدأت اساساً في باكستان والهند،وتزعمها شخص يدّعي النبوة يسمى ميرزا احد غلام،وقد أسّس الحركة «الانجليز» لاعتبارات متعددة.

اهم الاعتبارات اسقاط فريضة الجهاد،وعمر الحركة مايزيد عن مئة عام،ولهم كتب مقدسة،ويعتبرون ان سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء،بمعنى الخاتم في اليد،اي ابرز الانبياء والرسل،وليس خاتمهم بمعنى آخرهم،مما يفسر ظهور نبيهم.

في الاردن بضع مئات ينتمون سراً الى القاديانية ويعملون هذه الايام بصمت،يوزعون الكتب والنشرات،وطلبات الانضمام للحركة،ويتصلون بأعضاء آخرين من القاديانيين في سوريا ولبنان وفلسطين وباكستان والهند وافريقيا وبريطانيا.

نشاط ممول بشكل جيد،وللحركة قناة فضائية ولديهم موقع الكتروني يسمى «اسلام احمدية» وهم يعتبرون المسلمين كفرة، باعتبار ان آيات الوحي التي نزلت على نبيهم تقول بذلك،وقد ُنشرت سابقاً اعلانات في بعض الصحف الاردنية ترويجاً للقناة.

الحركة القاديانية العالمية،او الجماعة الاحمدية،على علاقة ايجابية بأسرائيل،اذ تحظى بوجود رسمي ودعم ومساعدة،ولها مراكز مختلفة في يافا وغيرها من مدن فلسطين المحتلة.

ماهو مهم هنا يتعلق بملف الاختراقات في هذا البلد،اذ تنشط جماعات كثيرة،خلف واجهات خيرية وانسانية للتبشير بعقائد ضالة،وقد القت السلطات القبض منتصف التسعينات على كوريين وصينيين يبشرون بعقيدة ضالة،وكانوا ينفقون بطريقة جنونية.

في الاردن هذه الايام اشخاص يعملون لنشر الاحمدية،بالسر والعلن،وسط صمت السلطات،وفقهاء الحكومة،الذين يخطبون علينا ليل نهار حول اصول الوضوء وفائدة المسواك وفقه الجماع ومشتقاته،لكنهم ينسون العقيدة الاساس،والحرب الشعواء لتدمير الدين.

هذه دعوة لكل انسان في هذا البلد يعرف معلومة حول نشاط القاديانية ان ُيقدمها الى الجهات الرسمية،وألا يسكت المرء تحت اي تبرير عن اي اسم ينشط في هذا المجال،لان الله لايسمع من ساكت،ولان هذا واجب كل واحد فينا.

القاديانية ليست مذهباً اسلامياً،اجماع الفقهاء يقول انهم ليسوا من المسلمين اساساً.
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:50 PM
الفلسطينيون و«المسألة السورية» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgبعد مصر، تأتي سوريا كثاني أهم ساحة من ساحات “الربيع العربي” بالنسبة للفلسطينيين...دولة طوق ومواجهة، ساحة رئيسة لما كان يعرف بمحور “المقاومة والممانعة”، فضلاً عن وجود أزيد من نصف مليون لاجئ فلسطيني على أرضها، وهي فوق هذا وذاك، دولة حاضنة لقيادات عدد من الفصائل الفلسطينية الأساسية...لذا كان طبيعياً أن تتجه أنظار الفلسطينيين إلى هذا البلد العربي الجار والشقيق، وأن تُحبس الأنباس بانتظار معرفة أين يتجه.

مسكونون بـ”هواجس” التجربة الكويتية و”كوابيسها”، جنح الفلسطينيون ممثلين بفصائلهم الرئيسة وممثلهم الشرعي الوحيد، للنأي بأنفسهم عن “التدخل في الشؤون الداخلية للأزمة السورية”....المنظمة والسلطة اللتان تفهمتا حاجة الشعب السوري للإصلاح والحرية والكرامة، لم ترغبا في اتخاذ أي مواقف، قد ترتد وبالاً على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وترتب إضفاء مزيدٍ من التعقيد في علاقات المنظمة بالنظام.

حتى حماس، التي تجد نفسها تحت وابل من الضغوط الإخوانية، القطرية، التركية وغيرها، التي تستهدف إقناعها بـ”الانسحاب من سوريا” والتنديد بالنظام والانضمام لقائمة الداعين لإسقاطه، حتى هذه الحركة، نجحت في الحفاظ على مواقف متوازنة، تتبنى -من دون لبس- تطلعات الشعب السوري للحرية والكرامة، و”تحفظ الجميل” لنظام، تحمّل بدوره أشد الضغوط لطرد حماس من دمشق وإغلاق مكاتبها، من دون أن يرضخ لأي منها.

وحدها فئات على هامش الخريطة السياسية والفصائلية الفلسطينية، ذهبت بعيداً في هذا الاتجاه أو ذاك...فصائل محسوبة على دمشق، وتأتمر بإمرتها، تتطوع للقيام بدور “الشبيحة” دفاعاً عن النظام وفي مواجهة الانتفاضة والثورة السوريتين....ورموز في رام الله رأت في أحداث الرمل الجنوبي (مخيم اللاذقية) مدخلاً ومبرراً لتصفية حساب قديم جديد متجدد من النظام، وأصدرت من التصريحات ما يكفي لوضعهم في خانة واحدة، مع شبيحة المعارضة.

في جوهر المواقف، لا تُظهر معظم الفصائل الفلسطينية الرئيس امتناناً عميقاً للنظام السوري، بل أنها تميل لرفض هذا النظام ونبذه، ولو كان الأمر بيدها، لصوتت من دون تردد لصالح رحيله...فثمة سجل تاريخي من العداء والاحتراب ونزف الدماء...وثمة فصول دامية في العلاقة بين دمشق والقيادة الفلسطينية، لا تسمح على الإطلاق، بافتراض “علاقات خاصة ومميزة”.

كاتب هذه السطور، شاهد عيان على ثلاثة من أفظع فصول العلاقة السورية – الفلسطينية: التدخل السوري في لبنان ضد المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية (مذبحة تل الزعتر اقترفت بالرعاية السورية)....الانشقاق في منظمة التحرير والذي انتهى بمذبحة نهر البارد والبداوي وطرابلس، بدعم سوري ورعاية كاملة واشتراك مباشر في الحرب على ياسر عرفات، حتى إخراجه للمرة الثانية في غضون عام واحد إلى البحر (المرة الأولى فعلها شارون في حرب الاجتياح والحصار)...وحرب المخيمات التي شنتها حركة أمل (1985 – 1987)، بدعم سوري مباشر، وكانت مخيمات برج البراجنة وصبرا وشاتيلا، من أبرز ضحايا ذلك الفصل الدامي.

الصراع على منظمة التحرير الفلسطينية، كان على الدوام واحداً من محددات العلاقة السورية – الفلسطينية، وفي مواجهة دمشق، أكثر من غيرها، أطلق الراحل ياسر عرفات، شعاره الشهير: استقلالية القرار الوطني الفلسطيني...فالنظام السوري، لم يترك وسيلة إلا واتبعها لإحكام سيطرته على منظمة التحرير والحركة الوطنية....والغريب حقاً، أن هذا الهدف جمع النظامين البعثتيين المختصمين في بغداد ودمشق، على الرغم من كثرة خلافاتهما وعمق اختلافاتهما...فأول ميدان لاختبار التقارب السوري العراقي في مفتتح ثمانينييات القرن الفائت، تجلى في فندق ميريديان – دمشق، عندما حاول طارق عزيز وعبد الحليم خدام، إحكام سيطرتهما على المجلس الوطني الفلسطيني الخامس عشر، والتحكم بمخرجاته وفرض الهيمنة المشتركة على هيئاته القيادية المنتخبة، قبل أن ينجح عرفات بالإفلات من براثن تلك المحاولة.

أما حماس، التي قيل ما قيل عن علاقاتها المميزة مع سوريا، فإن أحداً لا يمكنه أن ينكر حجم الفجوة التي ظلت قائمة ما بين الجانبين، والتي تملؤها أنهار من دماء الإخوان المسلمين السوريين، منذ حماة وحتى يومنا هذا، وربما لهذا السبب بالذات، لم يكن بوسع الحركة أن تصطف إلى جانب حزب الله، في مهرجانات الدعم والإسناد للنظام، وفي ظني أن للمسألة بعدا مذهبيا، إلى جانب أبعاده السياسية كذلك.

خلاصة القول: إن معظم الفصائل الفلسطينية، لن تلطم الخدود أو تذرف الدموع أسفاً على رحيل النظام السوري...لكنها معنية أساساً، بمعرفة هوية النظام البديل، ومواقفها واتجاهاته من المسألة الفلسطينية، والأهم من هذه وذاك، معرفة كيفية إنعكاس أي موقف تتخذه من الأزمة السورية، على مستقبل وحياة ومصالح، نصف مليون لاجئ فلسطيني، لا أحد يرغب في رؤيتهم يسجلون سطور “الهجرة الرابعة” في التاريخ الفلسطيني الحديث، بعد هجرتي 1948 - 1967 من فلسطين، و1990 - 1991 من الكويت.
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:50 PM
الموقف السياسي : «7» اتجاهات للتعامل مع الاحتجاجات! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالموقف السياسي من الاحتجاجات التي شهدتها بلادنا لم يكن واحداً أو موحداً، واذا كان بمقدورنا بعد عام على انطلاق موجة المطالبة “بالتغيير” ان نرصد اتجاهات البوصلة الرسمية فان النتيجة ستقودنا بلا ريب الى فهم هذا الموقف وفهم جدية إرادتنا في الذهاب الى العنوان الصحيح للاصلاح كما حددته مطالب الناس ورغباتهم.. وأحلامهم ايضاً.

الاتجاه الاول كان استيعابيا بامتياز، فقد أدرك المطبخ السياسي ان أصداء الثورات العربية التي انطلقت من تونس ومصر تباعاً قد وصلت، وان التقاطها أصبح ضرورة، وبالتالي كان التعامل معها بمنطق “الاستيعاب” أو الاحتواء هو الخيار الواقعي لاستدراك ما يمكن ان تتمخض عنه “تطورات” يصعب السيطرة عليها.

الاتجاه الثاني كان “استدراجيا” أمام فرصة التدرج في “صرف” وصفات الاصلاح على جرعات، وبالتالي استدراج الشارع الى التعامل مع هذا التقسيط والتفاعل معه والانشغال به، ومع ان هذا الاتجاه اعتمد على “لعبة” الوقت وعلى أخذ الشارع الى “محطات” مصممة سلفاً لاقناعه بأن قطار الاصلاح بدأ يتحرك، الا ان الهدف من هذا “الاستدراج” هو ضبط ايقاع “الشارع” على موسيقى “الاصلاح” وضمان بقائه على المسرح.. دون ان يؤدي ذلك الى ظهور أي “نشاز” في الايقاع.. أو اضطراب في حركة الواقفين والفاعلين في عملية تبادل الادوار.

الاتجاه الثالث كان “استعدائيا”، وهو هنا خيار انتجته ظروف معينة، دفعت الموقف السياسي الى تبني فكرة “استعداء” البعض على الكل من خلال تفعيل “الفزاعات” المألوفة، ورمي عيدان الكبريت هنا وهناك، وتقسيم الشارع الى فريقين أو اكثر، والاستعانة “بالبلطجية”، واذا كان هذا الاتجاه يعبر عن هواجس البعض من “التغيير” وعن تصاعد “ارادة” الخوف من وحدة الشارع، فانه يعكس ايضا مدى جاهزية “الدولة” لاستقبال الاصلاح، ويسقط ثانياً نظرية “الاستثناء” التي روج لها البعض في التعامل مع “تسونامي” التغيير الذي اجتاح عالمنا العربي.

الاتجاه الرابع كان “استبعادياً” وقد اعتمد على محاولة حصر “المطالب” في فئات محددة، وتعامل معها بطرق مختلفة تراوحت بين “الاسترضاء” والاستقطاب، ثم حاول “استبعاد” كتل وفئات اخرى وابقاءها في دائرة “التفرج” أو الحياد.

اما الاتجاه الخامس فكان “استعراضيا” حيث جنح الخطاب السياسي المحمل “بوعود” الاصلاح الى دائرة “عرض” الموقف السياسي وتزيينه واعادة اخراجه ليتناسب مع المرحلة الجديدة، لكنه ظل خطاباً معزولاً عن الواقع، انشائياً ونظرياً ولم يلامس الواقع الا في محطات محددة ومنتقاة وهامشية.

وثمة اتجاه “استعصائي” عمد الى اقناع الجمهور بأن ثمة قوى شد عكسي تحاول ان تقف في وجه الاصلاح، وانها وحدها من يتحمل مسؤولية الاستعصاء والتأجيل، فيما ظل “الصراع” على الاصلاح يأخذ منحى “اعتذارياً” بسبب الوهم الذي توّلد لدى البعض من قوة هذه “المراكز” واستعصائها عن الرضوخ لمنطق ضرورة التغيير.

اما الاتجاه السابع فقد اعتمد “الاستمزاج” حيث ظل الموقف السياسي تابعاً لمزاج الشارع، يتصاعد معه حين يتصاعد ويتراجع معه حين يتراجع، وبهذا تذبذت الاستجابات لمطالب الاصلاح تبعاً للزخم في الشارع، ولما كان طقس هذا الشارع “متقلبا” فان مناخ القرار السياسي ظل متماشياً مع تغيرات هذا الطقس صعوداً وهبوطاً.

تعكس مجمل الاتجاهات السبعة السابقة الموقف السياسي من الاصلاح، ومن الشارع والمجتمع وحراكاته، لكن يبقى السؤال الاهم وهو: هل يمكن لهذه الاتجاهات ان تقودنا نحو الاصلاح الحقيقي، وهل ستقنع الناس وتدفعهم الى الخروج من الشارع وقبول انجازات التغيير؟ ثم هل نحتاج الى اتجاه آخر خارج هذه الاتجاهات يمكن ان يذهب بنا الى التحول الديمقراطي، وان يجنبنا “سيناريوهات” مكلفة ومدمرة؟

اعتقد ان الاجابة على ذلك لدى صناع القرار في بلادنا.. وهي معروفة بالطبع.. لكننا لم نسمعها بعد.
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:51 PM
حول كلام مشعل عن سوريا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgشخصيا أتفهم تماما استياء بعض إخواننا السوريين من كلام رئيس المكتب السياسي لحماس (خالد مشعل) حيال الملف السوري الذي جاء في سياق المقابلة التي أجرتها معه قناة الجزيرة، فمن يعاني من قمع نظام دموي بشع لا يمكن أن يتقبل أية كلمة خارج سياق الإدانة الحاسمة لما يجري، كما لا يمكن لإنسان تعرض لقمع نظام دموي أن يتقبل أية كلمة إيجابية فيه.

ربما لم يكن التعبير الذي ورد على لسان مشعل موفقا إلى حد كبير، وبالطبع في محاولته التعبير عن الموقف وفق ما تفرضه الظروف السياسية على الأرض. وإذا كانت كلمة “وفاء للنظام” صادمة لبعض إخواننا السوريين، فقد أتبعها الرجل بعبارة أكثر وضوحا هي “الوفاء للشعب السوري الذي احتضننا احتضانا عظيما”، إلى جانب “الوفاء لقيم الحرية والإصلاح وعدم التناقض معها”، وقوله نحن “مع الحرية والإصلاح حتى أوسع مدى”، مع رفض واضح للعنف، ومعلوم من يمارس العنف ضد من؟!

بالمنطق، لا يمكن توصيف هذا الكلام بوصفه وقوفا إلى جانب النظام السوري، فمن يعلن الوفاء للشعب السوري هو بالضرورة ضد النظام، ومن يقف مع الحرية والإصلاح والحرية حتى آخر مدى لا يمكن أن يكون إلى جانب النظام، ومن يقف ضد العنف فإنما يدين العنف الدموي الذي يمارسه النظام. وعموما لا يمكن تصور أي حل سياسي يبقى النظام على حاله بعدما فقد شرعيته السياسية والأخلاقية.

للمعترضين من إخواننا نذكرهم بقوله تعالى “وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ”، ولدى حماس ميثاق مع النظام السوري الذي منحها الدعم والحماية، بصرف النظر عن نواياه الكامنة، والتي تتلخص في حماية نفسه وضمان مصلحته أكثر من أي شيء آخر.

ما ينبغي أن يُقال هنا أيضا هو أن موقف حماس مما يجري في سوريا كان جريئا إلى حد كبير، ويعلم المعنيون حجم الغيظ الذي انتاب النظام من موقف الحركة، وتصنيفه ضمن الإطار المعادي (القطري التركي على وجه التحديد)، بل إن الحركة قد تعرضت لعقوبات مالية من طرف إيران بسبب موقفها ذاك.

في قلب طهران، وفي ندوة تتعلق بالقضية الفلسطينية قبل شهور، وأمام القيادة الإيرانية، لم يتردد خالد مشعل في نصرة جميع الثورات العربية، ولم يستثن سوريا، الأمر الذي استفز القيادة الإيرانية والسورية في آن، وقد سمعت من قيادي “إخواني” سوري تعاطفا مع الرجل، حتى قال لي إنه لم يكن مضطرا لاستفزازهم على ذلك النحو.

موضوع الخروج من سوريا ليس بعيدا عن أجندة الحركة بسبب الأحداث، ولم يعد سرا أن الكثير من قادة وكوادر الحركة قد غادروا فعلا، لكن ذلك لا يعني استعداء النظام، لاسيما أن هناك عددا من الكوادر الذين لا يجدون ملاذا آخر، وأكثرهم من الفلسطينيين حملة الوثيقة السورية، فضلا عن الخطر على الفلسطينيين أنفسهم.

ولعل ما يؤكد تميز موقف حماس هو مقارنته بموقف حزب الله على سبيل المثال، وتوصيفه (أعني موقف الحركة) كموقف معادٍ من طرف النظام، ولولا صعوبة اتخاذ موقف حاسم بسبب الوضع المشار إليه لكان لها موقف آخر.

يبقى القول إن جماهير الأمة من المحيط إلى الخليج (تستثنى غالبية الشيعة الذين انحازوا لمنظومتهم المذهبية مع الأسف)، قد وقفت مع الشعب السوري، والشعب الفلسطيني جزءً من الأمة، ولم يتردد في نصرة إخوته السوريين، بدليل مواقف اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان، وحتى داخل سوريا لولا حساسية الموقف. وعموما لا يغير موقف حماس شيئا في معادلة الصراع مع النظام، ولا داعي لتحميل الموقف أكثر مما يحتمل.

مرة أخرى نقول إن الكلمة التي لم تعجب إخواننا في كلام مشعل لا تعبر عن تغير في الموقف، لكنها الكلمات في قضية حساسة، ولو دققنا فيها بشكل جيد لوجدنا أنها في المجمل منحازة بالكامل للشعب السوري، ولكن التوتر الذي يفرضه الموقف بسبب جرائم النظام التي تجاوزت كل الحدود هو الذي يجعل التقييم على قدر من التحسس.

حماس لم تتوقف مثلا عند تصريحات لقياديين من المعارضة السورية تجامل الغرب ودولة الاحتلال وتتحدث بسلبية عن قوى المقاومة، ومن المناسب أن يتفهم إخواننا السوريين بعض الارتباك في التعبيرات بسبب حساسية الموقف، مع ضرورة الإيمان بأن جميع الفلسطينيين يقفون معهم ويتمنون سقوط النظام اليوم قبل الغد، وهو سيسقط عما قريب بإذن الله.

عندما تستثني الجولة الخارجية لرئيس الحكومة في غزة (إسماعيل هنية) سوريا وإيران، فهذا يعكس بالضرورة مواقف الحركة، والفضاء الذي تعلن الانحياز إليه. هل يحتاج المشككون إلى أكثر من ذلك؟!
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:51 PM
عصابات تهريب الخادمات! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهذه ليست المرة الأولى التي أتلقى شكوى بخصوص هرب الخادمات، فقد سبق وسمعت وتلقيت شكاوى توحي بأن هناك عصابات منظمة تستقدم الخادمات، ثم تهربهن كي يعملن لحساب تلك العصابات، كأن البلد بلا قانون، ولمن لا يصدق ما نقول، دعونا نقرأ تفاصيل آخر عملية نصب واحتيال بهذا الخصوص!

لم نلجأ اليك بعد الله إلا بعد أن فشلت جميع مساعينا في الحلول، فبعد معاناة 5 شهور في الحصول على إذن استقدام خادمة لحالة الوالدة الماسة إليها، وصلتنا خادمة سيرلانكية بتاريخ 14_11_2011 بعد أن كنا دفعنا 2000 دينارلاستقدامها و بأجرة شهرية متفق عليها 200 دولار .

بعد خمسة أيام بالتمام هربت الخادمة و لم نشك منها شيئا وعلى العكس كانت ممتازة وذات خبرة وهذه الخادمة لم تهرب إلى المكتب أو إلى السفارة بمعنى أنها ليست مستاءة من البيت بل إلى جهة أمنت لها المبيت والمأكل والأجر الأفضل، عندما تقع في المشكلة تسمع أن هناك مثلك عشرات ويقال إن هناك بعض المكاتب تستغفل أمثالنا وتستقدمهم على حسابنا وتهربهم للعمل بأجرة يومية تقسم بين المكتب و الخادمة، ويقال ان هناك عصابات تهرب الخادمات للعمل بأجرة يومية، فإذا كان هذا الأمر معروفا لدى العامة فأين عين الدولة عما يحدث؟ أليس هذا فسادا مستترا؟

المكتب يخلي مسؤوليته ويقول إنه لا يعوضك الا بعد أن تسلمه الخادمة، يعني المطلوب أن أترك مشاغلي وأبحث عن ابرة في قش، و أعمل عمل الشرطي، و للأسف هناك بند في عقد الاستقدام بيني وبين المكتب لم ننتبه اليه الا بعد المشكلة وهذا البند ينص على اخلاء المكتب مسؤوليته اذا هربت الخادمة !»

نحن لم نترك جهة الا و اشتكينا اليها: المكتب, والمغفر, و السفارة السيريلانكية, و مكتب العمل في وزارة العمل...و الكل يقول «عليك العوض» كيف ذلك و الكل يتحدث عن حقوق الخادمات؟ ماذا عن حق المواطن والكفيل؟ ما ذنبي أنا أن يضيع مني مبلغ الاستقدام و الخادمة؟ وأنا في أمس الحاجة الى خادمة او الى المبلغ لاستقدام غيرها...من يرد لنا حقنا؟ نحس ان هناك من يستغفل أمثالنا ويستفيد على حسابنا، كيف يوضع قانون(ليس في مصلحة المواطن و كل الهم أن يدفع هذا المواطن) كيف يخلي المكتب مسؤوليته من هروب خادمة كهذا الهروب، وربما يكون متورطا أو جزءا منه؟

سيدي لا يهمني ما يشاع و لكن المهم أن استرد المبلغ او خادمة امينة, والرجاء التركيز على حق المواطن في موضوع الخادمات!!

انتهت قصة أبو سليمان، ولكن المشكلة لم تحل بعد، فهي بانتظار إجراء عقابي صارم، ينهي عمل عصابات تهريب الخادمات، وبقية المعلومات لدي، إن كان ثمة من يهتم!



hilmias@g,ail.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:51 PM
قشور الموز .. القاتلة! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2011/12/1535_380438.jpgمن سيئ الى اسوأ، من قتيل الى عشرة، ومن حافةٍ الى حفرة الى هاوية؛ حيث المصيدة تفتح فمها لمن خُطط له ان يقمع ويقتل و.. ليقع.

يوما بعد يوم يزداد عدد الضحايا في سوريا مدنيين وعسكريين ومنشقين. وثمة آلات حاسبة وكاميرات مصنعة خصيصا لتضخيم الاعداد وتكرار اللقطات؛ وخاصة كلما ورد خبر عن انفراج او احتمال اتفاق لتنفيذ «الاتفاق» بين دمشق والجامعة العربية التي اصبحت بقدرة «قاتل» قادرة على الحل والربط والتدخل. ونبت لها مراقبون من بين الرفوف التي طلاها الصدأ وكادت من حجم الغبار تقع.

منذ ان صفعت تلك الشرطيةُ محمد بوعزيزي؛ كان واضحا ان هناك من يتفجر غضبا، جوعا، حرية. ولم يعد يملك غير جسده ليحرقه ويعبر به عن يأسه، ولكن كان واضحا -ايضا- ان هناك «مَنْ»ركب الموجة الحارقة داخل دول الربيع العربي وخارجها.

و»مَنْ» هذه ليست وائل غنيم يبكي في اول ايام ثورة مصر ولا الشيخ القرضاوي يؤم أول صلاة جمعة في ميدان التحرير ولا فضائيات تخصصت في ادارة الاحداث عبر الويب كام وصور الموبايل بل سنوات من التخطيط وجيش من متخصصي الحرب النفسية والاعلامية التي يتقنها الضالعون في العداء للامة العربية.

اننا في زمن شيطنة القوة وانقلاب الاخوة الى اعداء واقتتال ابناء العم على الغنم فيما الذئب يريد ان يأكل كل الاغنام، والذئب هذه المرة بيده سلاح اسمه الناتو ولديه خادم مطيع هو مجلس الامن ومجلس الامن اصبحت مهمته؛ تحقيق الامن للطائرات ان تقصف الدبابات ان تحرث الارض وما عليها بحثًا عن النفط وتقسيمًا للغنيمة وللشعوب.

ما هو مؤسف ان كثيرا مما يجري في دول الربيع يراد له ان يكون .. خريفا سطحيا.. محض انتقام أو ثأر، تصفية حسابات، اعتلاء لصهوة دم الفقراء والمحرومين والمقموعين والمنقوعين في السجون.

السجان ادمن مهنته، والذي عاش حياة القصور لا يهمه ما يجري في الحارات، لكن الكارثة في من لا يريد ان يرى ولا يتعلم «اكلت يوم اكل الثور الابيض» ولا يتعظ بحكمة «قشرة الموز».

لقد كانت بداية النزيف العراقي عندما انزلق العراق بقشرة الموز التي قدمتها له السفيرة ابرييل غلاسبي ليغزو الكويت وكان ما كان! دمشق تنزلق الآن وفي الطريق عشرات القشور وللاسف ثمة من احترف في الداخل الاصرار على منطق القوة في مواجهة العاصفة التي كان يجب ان تواجه بذكاء وبسياسة ماكرة باتقان، لا بالصوت العالي وتقنيات الستينيات في الاعلام فلم يعد يجدي قول سوريا أو غيرها:نحن لسنا ليبيا او تونس او مصر! فالمخطط للجميع؛ مخطط التفتيت والتدمير واقتسام الكعكة.

ومن لديه اوراق فليلعبها الان وليس غدا!!

ثمة وقت لكنه قصير للانقاذ، والفرصة السانحة الآن قد تفوت.. ومع كل قطرة دم تسيل هناك دماء ينتظرها النزيف.

رفقا بالياسمين، رفقا بحمص وحلب ودرعا وبحماة والشام!

rashad.ad@*******.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:52 PM
إزالة التعديات على أرصفة المشاة * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم كل التحسينات التي طرأت على وسط العاصمة، إلا أن التجول داخل وسط البلد لم يعد يشكل متعة للزائر او المواطن ليس بسبب أزمة السير ولكن بسبب الاعتداء على الأرصفة المخصصة للمشاة من قبل اصحاب المحلات التجارية، ووضع البسطات عليها.

اننا نأمل من امانة عمان بالتعاون مع ادارة السير ووزارة الصحة، وحتى في المدن الأخرى، القيام بحملة واسعة لإزالة هذه البسطات، بخاصة تلك التي تبيع المواد الغذائية والتي غالبا ما تكون عبارة عن معلبات وسلع رديئة قاربت مدتها على الانتهاء ، او ان بعضها ليس صالحا للاستهلاك البشري لأن ظروف عرضها غير مناسبة، وكذلك تعرضها للغبار ودخان السيارات والأمطار، اذا كانت من المواد الغذائية مثل الخضار والفواكه وأنواع الحبوب، والأجبان والألبان والمخللات والزيتون وأنواع المربيات ، وعصير البندورة والزيوت ومعلبات السمن والطحينة وغيرها.

هذه البسطات أصبحت تجارة مستقلة ، حيث ان صاحب المحل يقوم بتأجير جزء من الرصيف امام محله لبعض العمال الوافدين ، او لمواطنين ويقومون ببيع مختلف المواد مقابل اجرة شهرية ، وبالتالي فإن هذا الأمر اغرى مئات التجار على استغلال الارصفة وتحقيق دخل على حساب راحة المواطن ، وعدم تمكن المشاة من استعمال الارصفة مما يضطرهم للسير وسط الشارع بعد ان أصبحت هذه الأرصفة مليئة بالبضائع والباعة والمواطنين الذين يقبلون على الشراء.

هناك فرق كبير بين واجهة المحل، وعرض بعض البضائع كنموذج وبين الاعتداء على الرصيف وتحويله الى بسطة حتى ولو كانت لصاحب المحل أو لولده.

الدخول الى سوق السكر ، او سوق الخضار ، او الشوارع الفرعية المحيطة بالمسجد الحسيني الكبير بات امرا صعبا لأن المساحات الضيقة من الأرصفة وحتى من الشارع هي التي بقيت للمشاة ، حتى انه في أحيان كثيرة لا يتسع الممر بعد البسطات الموجودة وسط هذه الشوارع الا لشخص واحد ، كما هو الحال في سوق الخضار حيث لا يمكن بالطبع للسيارات من الدخول.

اننا نأمل من امانة عمان اعطاء مهلة لأصحاب المحلات التجارية وسط البلد ، وحتى في الصويفية او جبل الحسين ، او اية منطقة اخرى لإزالة هذه البسطات من الارصفة المخصصة للمشاة وأن تتم إعادة تأهيل سوق الخضار والاسواق والشوارع والدخلات المجاورة للمسجد الحسيني الكبير لتصبح اكثر نظافة ، وأكثر قدرة على استيعاب المواطنين والزوار والسياح ، وفي المقابل فإننا نأمل أن تتم اقامة المزيد من الاسواق الشعبية وتعميمها في انحاء العاصمة وفي ايام معينة ، او اقامة سوق شعبي دائم ومنظم ، وتوجد به الخدمات الضرورية ، ليكون مقرا لأصحاب البسطات والباعة المتجولين لوضع حد نهائي لعمليات الاعتداء على الرصيف وتشويه المنظر العام.



hilmias@g,ail.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:52 PM
الكلفة السياسية لمكافحة الفساد * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgإذا كان ثمة شعار، وقضية واحدة يتفق عليها جميع المنادين بالإصلاح في الأردن فهي مكافحة الفساد. هذا على الصعيد الظاهري، حيث تشترك كافة البيانات والتصريحات الرسمية والشعبية بضرورة العمل على مكافحة الفساد، وبالتالي يجب أن نؤمن نظريا بأن اي جهد في هذا السياق سوف يحظى بدعم شعبي ورسمي كامل من أجل الوصول إلى الحقيقة ومعاقبة الفاسدين ومحاولة استعادة الاموال المنهوبة وتصحيح الاخطاء الإدارية التي تم ارتكابها أثناء ممارسة الفساد. ولكن هذه ليست الحالة بكل أسف!

في البداية لا تزال الأحزاب والتيارات الإصلاحية والحراك الشعبي مترددين في تأييد خطوات الحكومة الحالية في مكافحة الفساد. وباستثناء بيان للتيار الإسلامي وآخر للجبهة الوطنية للإصلاح تضمن الإشارة إلى أن تحويل الفاسدين للقضاء هو أمر ايجابي لم تستطع الحركات الشبابية الجديدة في المحافظات أن ترفع ولو شعارا واحدا يتضمن دعما للحكومة في هذا السياق، بل هنالك شعور بالتشكيك بأن ما يحدث “مسرحية”.

ومن جهة أخرى بدأ ينتشر شعور لدى نسبة من المواطنين والمهتمين بالرأي العام، بأن عملية مكافحة الفساد الحالية وإن كانت جادة من حيث النوايا فإنها تكتفي باستهداف ملفات الفساد ذات الكلفة السياسية المنخفضة. بمعنى ملاحقة المشتبهين بالفساد الذين لا يمتلكون وثائق واسرار يمكن كشفها وإحراج الدولة بها، أو لا يمتلكون قاعدة اجتماعية وعشائرية يمكن اللجوء إليها وتحشيدها لحماية هؤلاء المشتبهين بالفساد وتوفير الدعم الاجتماعي لهم وتشكيل أزمة سياسية للحكومة.

أرجو وبكل إخلاص أن يكون هذا الرأي مخطئا، ولكن التركيز على ملفات معينة وتجاهل بعضها الآخر لا يمكن أن يثير الإرتياح. في الأيام الماضية تم الإصرار على عدم تكفيل أمين عمان السابق عمر المعاني في قضايا لا زالت قيد التحقيق، وتم إنشاء لجنة تحقيق نيابية في سفر خالد شاهين بعد أن عاد مكبلا ومعه حراسة تامة وتم تصويره في ملابس السجن وهو الآن يحاول تسوية أموره بإعادة بعض الأموال للدولة. ويتم الآن التحقيق من قبل الإدعاء العام بقضية الكازينو والتي أشبعت حديثا في مجلس النواب وهي وإن كانت تشكل سوء إدارة فإنها لم تؤدي إلى فقدان الأموال العامة. وفي المقابل لا يزال هنالك تباطؤ في التعامل مع الملفات الأشد خطورة والتي ترتبط بسوء إدارة المال العام (أي نهبه) مثل موارد وسكن كريم، هذا ناهيك عن فتح ملفات أكبر مثل المنحة النفطية الكويتية وكذلك تسجيل آلاف الدونمات من الأراضي العامة لمتنفذين في السنوات الماضية والرشاوى التي قدمت من قبل مسؤولين لشخصيات عامة في عدة مجالات وهي كلها ذات تكلفة سياسية عالية لأنها ترتبط بشخصيات لا زالت قادرة على التأثير والتخريب بل تهدد بدون خوف ولا وجل في أنها سوف تثير المشاكل في حال تم الإقتراب منها قضائيا.

في حال كانت هنالك إرادة من الحكومة بالانتقال من مربع مكافحة الفساد منخفض التكاليف إلى ملاحقة الفساد مرتفع التكاليف وهو الأخطر فإنها تحتاج إلى دعم من القوى الشعبية المختلفة، وأن لا يتمتع أي مشتبه به بالفساد بدعم وحماية اجتماعية مهما كان السبب. لا نريد ابدا أن تستمر الحالة المتردية التي نمر بها حاليا من مهاجمة فساد الآخرين، ومحاولة الدفاع عن فساد الأقرباء والأصدقاء وهي ممارسة ربما يقوم بها الجميع وحتى أصحاب أكثر الأصوات علوا وحِدّة في مكافحة الفساد.

batirw@*****.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:52 PM
عالم ينهض .. وآخر ينهار * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgونحن نطوي الصفحة الأخيرة من هذا العام ، نجد الصورة كما رسمها وجسدها الربيع العربي، ولخصها بكثافة : عالم ينهض .. وعالم ينهار، ففي الأقطار العربية حيث استطاعت الثورات العربية أن تخلع أنظمة الطغاة والفساد والاستبداد .. بدأنا نشاهد عالما ينهض وبكل معنى الكلمة ،ويتجلى ذلك في أروع صورة وأبهاها في تونس الخضراء، حيث قامت الثورة بتشييد نظام حضاري ديمقراطي جديد، يؤدي الى الدولة المدنية الحديثة،القائمة على التعددية والديمقراطية .. والعدالة والمساواة.. دولة لكل المواطنين ، وليست دولة رعايا وعبيد، دولة تبادل السلطة سلميا، احتكاما للانتخابات الحرة النزيهة الشفافة وصناديق الاقتراع، دولة الحكم الرشيد.

لقد جاءت تصريحات المناضل التونسي ،المنصف المرزوقي، لتجسد الصورة الرائعة للنظام الجديد.. فهذا الرئيس القادم من عذابات المنفى وبرودة الغربة.. الديمقراطي المدافع دوما عن حقوق الانسان .. القومي اليساري ، أصر أن مهمته الأولى : هي اقامة تونس حرة ، تونس لكل التوانسة ، تونس الحياة الكريمة لكل مواطنيها ، ومن هنا تنازل عن أغلب الراتب المخصص لرئيس الجمهورية “20 الف دولار”، لصندوق الفقراء ، واكتفى فقط بالفي دولار ، وقام بعرض كافة قصور الرئاسة التي أشادها ابن علي ، من عرق ودم وفقر التوانسة، لتسهم في اقامة مشاريع للدولة ، وتوفير فرص عمل ،والحد من الفقر والبطالة، واطفاء رمضاء الجوع.

في مصر واليمن وليبيا.. الثورة تغذ الخطى، لاكمال مسيرتها ورسالتها، وتحقيق أهدافها التي أعلنتها، لتقيم عالما أخر، يشكل منعطفا في تاريخها وتاريخ المنطقة.

الجانب الأخر القاتم من الصورة ، يبدو واضحا في الاقطار التي شارفت أوضاعها على الانهيار، بانتظار الربيع العربي، ليشعل النار في الهشيم.. ففي هذه الأقطار بلغ الخراب ، حدا لا يطاق، ولا يحتمل ، ولا يبشر بنجاح أي اصلاح ، بعد أن نخر سوس القمع والاستبداد والفساد كل شيء، فأصبحت هياكل هذه الدول على وشك السقوط على رأس الأنظمة ، قبل أن تسقط على رؤوس الشعوب ، بانتظار تسونامي الربيع العربي ، الذي وصلت طلائعه الى كافة الدول العربية وغيرها ، فسقطت أربعة أنظمة ، فيما الزلزال يهز سوريا والعراق والمغرب والبحرين وفلسطين، والدول الأخرى الباقية أصبحت على فالق هذا الزلزال، وهو قادم لا محالة، ولن يتأخر كثيرا، بعد أن ثبت بأن اغراق المواطنين بالمال والثراء ، ليس بالعلاج الشافي ، لأن ما يطالبون به أهم من كل هذا ..انه المشاركة في الحكم ، واقامة الدول المدنية ، وتداول السلطة ، شأنهم شأن البشر في العالم أجمع.

باختصار...... نودع عام الربيع العربي ..أهم الأعوام وأجملها..وأروعها... وننتظر عاما آخر ، نأمل أن يكون امتدادا مباركا للربيع العربي.. يسقط كل الطغاة ... ويحقق المعجزة . ان الله على كل شيء قدير.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:52 PM
مطحنة «شـرايط» .. سياسية هذه المرة * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتتحدث الدراسات الاجتماعية عن سلسلة عوامل تسهم في الغضب الشعبي وتسارع في التعبير عنه, وتتحدث عن عوامل تنشّط الهدوء وتعكسه استقرارا سياسيا لا يعني بالضرورة قبولا بالواقع او رضا عنه , ولكنه شعور بالاطمئنان الى المستقبل ورضا عن المسافة المقطوعة في دروب الاصلاح , وبحكم التجربة المرّة عربيا لمخرجات الاصلاح الى الان , فإن الشعوب باتت تعرف ان الوصول الى الغايات الاصلاحية يتطلب جهدا متراكما ولا يتحقق بلمسة ساحر .

المطروح على برنامج الحراكات لا يعبّر عن واقع سياسي يراعي خاصية كل ساحة عربية بل هو استنساخ ممجوج لما حدث في مصر على وجه الخصوص في بعض الدول , واستنساخ النيتو وثواره في ساحات عربية اخرى ,اما على المسار الاردني ,فإن ما يطرح الان متشابه في الخطوط العريضة ولكنه متعاكس في الادوار , فالجميع يتفق على تعريف الولاء والانتماء من اقصى النشطاء حماسا ولا اقول تطرّفا الى اكثرهم واقعية , والاختلاف هو على تقاسم الادوار , فلا يوجد للان برنامج اصلاحي مطروح على طاولة الحراكات وكل ما هو قائم تحالفات على شاكلة تجمعات عمّال المياومة , و التكوينات او التحالفات السياسية ليست اكثر من كثبان رملية متحركة , فثمة تيار سياسي يشارك في ثلاثة ائتلافات في نفس الوقت , فكيف يجد الانسان نفسه مقسّما على ثلاثة دون تناقض او على الاقل يجد من الراحة النفسية والسياسية ما يرضيه.

حديث الاصلاح الحقيقي فرض عين وطني ,فالتراشق والتنابز بين الشباب في الجامعات وبين التكوينات السياسية والتكوينات العشائرية لم يعد يخدش الذوق الوطني ويجرح الاصلاح فقط بل تخطاها الى ما هو ابعد واخطر , والملفت في الامر انها تصدر تحت راية الدفاع عن الاصلاح , فكيف يمكن تحقيق الاصلاح بتعميق الشرذمة المجتمعية ؟

الواقع السياسي يقول: ان شعار الحراكات بمجمله شعار استفزازي – بمعنى انه لا يقرأ ما يحدث على الارض من تطورات - ويعمّق الاحساس بالنأي عن الاحزاب التي تتنقل في حراكاتها مثل “ مطحنة الشرايط “ التي يتذكرها جيلنا جيدا وكان يستقبلها بإحتفالية , فهي على الاقل تمنحه غطاء او فرشة جديدة او معادا انتاجها من ملابس الاسرة القديمة , على عكس حراك الاحزاب المتنقل والذي لا يقرأ واقع كل محافظة وتراتبية اولوياتها، فهو يريد رؤوسا على حجم الطاقية حتى لو اضطر الى قصقصة الرؤوس .

جميع المكونات السياسية الطازجة او القديمة او المستهلكة تتحدث عن الاصلاح بطريقة مسطّحة وكأن البيئة الحاضنة الشعبية جاهزة ولم تتعرض لتهميش واقصاء ومطاردة وعوامل شك وريبة، في مراحل طويلة كان ابطالها من يتحدثون عن الاصلاح بطلاقة الان .

ما يجري؛ حديث اصلاحي بالمقلوب , ان كان على صعيد السياسة او الاقتصاد لانه ببساطة خالٍ من البرامج وخالٍ من تحالفات اصلاحية بين الاحزاب التي تتحرك وفق معايير وضوابط الاقليم قوميا واسلاميا , وهذا ما فتح الباب لبروز اختلافاتهم؛ ليس لدوافع اردنية بل لحسابات الجوار والاقليم.

مطحنة «الشرايط» التي كانت تنتقل من قرية الى اخرى ومن حي الى اخر كانت تحقق حاجة للناس في تنقلها، اما تنقل الحراكات والاحزاب فهو لا يحمل اي حاجة لجمهور المحافظة بل يحمل رغبة حزبية لفرضها على المحافظة، وهذا هو سبب التباين بين الاستقبال الاحتفالي لمطحنة الشرايط الشعبية ورفض مطحنة الشرايط السياسية .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:53 PM
مسيار قسري * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgخلال قراءتي لمخطوط حول الكتابة الساخرة للناقد نزيه أبو نضال قرأت للكاتب الساخرالفلسطيني عبد الفتاح القلقيلي مقالا ربط فيه بين زواج المسيار والعلاقة غير الملتبسة بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني.

وكنت خلال المقارنة أوسّع الدائرة لأكتشف ان الزعامات العربية هي ايضا تزوجت شعوبها زواج مسيار.

نعم يا زميلي الساخر من جوف الجرح ...جميعنا «في الهوا سوا» ... المسيار كما تقول: « زوجةُ المسيار هي التي تتزوج وِفق عقدِ زواج يلتزم بالشرعيات الأربع: الإيجاب والقبول، وموافقة ولي الأمر، وشهادة شاهدين، وأن يسجّل في السجلات الرسمية ،ويدخل الرجلُ بهذه الزوجة كلما رغب ذلك نهارا أو ليلا. وبموجب هذا العقد تتخلى الزوجةُ عن أربعة من حقوقها الشرعية: المهر، والإنفاق، والمبيت معها تحت سقف واحد، والنفقة، إن هجرها أو طلّقها».

هذا بالضبط هو العقد الموقع من طرف واحد بين الزعامات العريية وشعوبها ، ولكم تخيل كل ذلك بدون طويل شرح. اقول من طرف واحد لأننا نحن الشعوب لم نوقع على هذا العقد لكن وعاظ السلاطين في كل زمان ومكان هم الذين أصبغوا عليه- من غير وجه حق- صفة الشرعية بدون موافقتنا ولا حتى توقيعنا القسري ...ولم يكلفوا انفسهم مجرد عناء تزوير التوقيع حتى.

ولأن الزعامات تعرف هذا جيدا ، وتعرف ان الزمان يتغير وأنه سيجيء قبل نهاية الزمان بقرون من يطعن في صحة هذا الزواج القسري... لأنها تعرف ذلك ،فإنها تتعامل مع الشعوب كأنها سبايا حصلت عليها بالغزو..لذلك فإن عقلية الغازي هي التي تجمع المليارات وليس عقلية المواطن.

ولذلك فإنهم يجمعون المليارات لأنهم لا يشعرون بالأمان الا تحت ضلال وظلال أصفارها العشرينية.

ghishan@*****.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:53 PM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) أنا الأردن..

..ضرب الأمثال شعبي في الشهامة ..في الكرامة ، وماذا أيضا؟.. يحمل الرمح بساعد.. يحمل الفأس بساعد، وكذلك يتحدى الهول صااااااامد..صاغ نصر العرب في يوم الكرامة.

أكتبها، واسماعيل خضر يشدو بها، ويعيدني شخصيا الى زمن أجمل، لكن في البال موقفا وحكاية «أنا الأردن» وربما أنا «محور الكون».. التي يصدح بها كثيرون على مسامعنا، باعتبارنا مجرد مستمعين لنشيده، أو هدفا مشروعا لكل أنواع الهجوم والثارات والأدوات المسموح بها للوصول الى مكاسب.

أريد أن أشدو هنا على طريقتهم ، وأحاول أن أغتنم رياحا هبّت:

ماذا لو ترشحت لرئاسة بلدية أو لعضوية مجلس النواب، وفزت بمقعد، وحشدت عشيرتي كجيش يأتمر بأمري، ويسهر على تحقيقي لمزيد من المكاسب، على «حسابهم وحساب الوطن»..

سأستغل أي حدث سياسي محلي أو دولي، وأنظّم مسيرة شعبية من أفراد عشيرتي ومن بعض المؤازرين والمؤيدين و»اللي ما عندهم شغله ولا عمله»، وأهاجم أي طرف آخر، وأفتح باب المزايدات عليه وعلى وطنيته، وسوف أتهمه بأنه عميل أو دخيل، أو خادم لأجندة أجنبية، تريد ابتلاع الأردن ومواطنيه، وسوف أحشد بعض ناس، شباب « مش سائلين عن شي..ولا فاهمين اشي»، وأمدهم بما تيسّر من نقود وربما هراوات، وأشرح طريقة الهجوم بشكل تفصيلي..

اهجموا عليهم ..كسروهم.. العنوا كذا وكذا .. واهتفوا أثناء العملية : «أنا الأردن».

سأفعلها؛ فمن يعلم؟ ربما أصبح مرشحا لائقا لرئاسة الحكومة..

بعضهم؛ هكذا يعتقدون، ويفعلون !!

(2) مشغول بامتحانات التوجيهي..

يتوجهون اليوم لأداء امتحانهم الأول في الدورة الشتوية للثانوية العامة.. الله يوفقهم جميعا.

وعلى الرغم من أنه أنهى حكايته مع التعليم، منذ عقود، إلا أنه اعتذر عن موعده مع الأصدقاء لليوم التالي، وبعد سؤاله عن السبب، قال : التوجيهي يا اخوان ..أنا مشغول بالتوجيهي! واستغرب الصّحب: وما علاقتك بالتوجيهي؟! هل أصبحت طالب توجيهي، أم أنك تزوجت دون علمنا وأصبح لديك أولاد كبار ويقدمون امتحان التوجيهي!.. قال لا؛ أخي يقدم توجيهي، وعليّ أن أذهب عند القاعة لمحاولة «تغشيشه» لينجح.. لازم ينجح الولد.

هل يحدث هذا حقا؟.. ربما كان يحدث، لكن وزير التربية وعن طريق مديريات التربية ألزمهم «بحلف» يمين قاطعة مانعة، أن يلتزموا بالحياد، وعدم السماح بالغش والفوضى في قاعات الامتحان، وهذه إضافات جديدة على طريقة وزارة التربية والتعليم في إجراء امتحان التوجيهي، خصوصا بعد أن كثرت الملاحظات حول حدوث فوضى في بعض قاعات الامتحان في السنوات السابقة، كأن يجدوا هاتفا «خلويا» بحوزة أحد الطلاب أو الطالبات، أو يتعرفون طريقةً جديدةً للتواصل مع الطالب في قاعة الامتحان..

لا أفهم مطلقا، كيف يحدث.. ويتغاضى معلم مراقب عن حالة «غش» يقوم بها طالب غشاش أو طالبة، من يسقط ضحية «غش» في عمل كهذا؟!

الذي يرضى بهذا الفعل، ويعتبره مشروعا، هو في الحقيقة يقوم بتزوير وطن، وتزوير وتزييف وعي، ويسرق حقوق آخرين، سهروا وتعبوا؛ لينافسوا بشرف للحصول على فرصة لحياة أفضل..

شددوا الرقابة من أجل مزيد من نزاهة وعدالة وتكافؤ فرص.

ibrahqaisi@*****.com
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
12-31-2011, 12:53 PM
الحرية لسويسة ولفلسطين.!! * فوزالدين البسومي


ذلك المواطن التونسي الذي عرضته القنوات الفضائية وهو يهتف وحيداً في شارع بورقيبة عشية منع التجول في تونس إبان الاطاحة بحكم بن علي في تونس: الحرية لتونس الحرية لسويسة.. الحرية للمظلومين، ذكر ذلك المشهد صاحبنا بما عاشه قبل ثلاثة وستين عاماً يوم سقطت مدينة الرملة بأيدي عصابات الارغون وشتيرن والهجناة الصهيونية، يومها كان سكان الرملة يتكومون على رصيف محطة باصات يافا – القدس بانتظار ما يعرف بالترحيل القسري عن المدينة، يومها هتفت والدة صاحبنا به ان عد الى البيت واحضر لنا بعض الملابس وعد سريعاً، وخذ بالك من الطريق حمل صاحبنا نفسه وذهب وسار في شوارع الرملة الخالية من السكان حتى اذا ما وصل الى منطقة بابور النحاس واجهته دورية من العصابات الصهيونية فشهر احدهم سلاحه في وجهه وطلب منه رفع يديه لكن صوتاً ظهر فجأة وهو يقول: اتركوه يا اولاد الميتة، فهذا طفل صغير لا شأن لكم به، واكتشف فيما بعد ان الصوت هو لسيدة يعرفها سكان الرملة تعرف باسم «الزعلة» فاقتربت منه وقادته من يده وسارت به دون ان ينبس ببنت شفه وما ان سار معها حتى ظهر بالقرب من بوابة البابور شاب عرفه صاحبنا على التو، كان هو محمد العرجا الذي يقطن بالقرب من منزله، وحاولت «الزعلة» ان تمسك بيد الشاب للسير معاً، لكن احد افراد العصابة الصهيونية منعهامن ذلك وسار الاثنان لا يدريان ماذا حل بالشاب لكن صاحبنا وهو يصل امام باب منزله تذكر كيف كان يرى من قبل الشاب العرجا وهو يقف امام باب منزله، او وهو يسير في شارع مدرسة البنات يوم كانت تمر من الشارع السيدة سعاد علاءالدين مديرة مدرسة البنات وهي في طريقها الى المدرسة حين استوقفته ذات مرة وطلبت منه ان يرافقها الى المدرسة لانها تخشى المرور امام ذلك الشاب الذي كان يذرع الشارع جيئة وذهاباً، وحين وصلا الى باب المدرسة كان يقف بانتظارها من قدم نفسه للسيدة علاءالدين على انه علي الدجاني من دائرة المطبوعات الفلسطينية في يافا حيث جاء ليعرض فيلما عن الحرب العالمية الثانية على طالبات المدرسة، ومن يومها عرف صاحبنا علي الدجاني وأصبح صديقاً له، وامتدت صداقتهما حين جاء صاحبنا الى عمان والتقى بالحاج علي الدجاني في غرفة صناعة عمان ومكتب صحيفة الحياة اللبنانية بعمان ثم عرفه اكثر يوم أصبح وزيراً للنقل في حكومة الشهيد وصفي التل عام 1964.

وحين دخل صاحبنا منزله في آخر يوم يراه فيه قبل الخروج حمل ما استطاع حمله من خفيف المتاع ثم مضى الى حيث يتجمع سكان الرملة للترحيل، وفي الطريق كانت شوارع الرملة فارغة.. لا اناس فيها ولا صوت يسمع في أرجائها ورأى نفسه يحاول ان يهتف كما هتف ذلك التونسي لكن بشكل معاكس، وداعا يا رملتي الجميلة، ووداعاً يا مدينتي الرائعة، لكن صوت سيارات اللوري التي قدمت لتحميل المهجرين خنقت العبارات في فمه ولم يستطع لصغر سنه ان يصعد الى السيارات فاقترب منه جندي صهيوني وحمله من ياقة قميصه ثم قذف به الى اللوري لتبدأ بعدها رحلة ضياع ما زالت تفعل أفاعيلها في نفسه الى اليوم منذ ثلاثة وستين عاما.

لكن ذلك التونسي الذي يظهر باستمرار على شاشات القنوات الفضائية وهو يسير في شارع الحبيب بورقيبة في تونس وهو يتظاهر وحيداً ويصرخ بأعلى صوته: الحرية لتونس.. الحرية لسويسة.. الحرية للمظلومين يصر على صاحبنا الا ان يذكره بما عاشة يوم خاطب المرحوم ابراهيم انشاصي مربي صف صاحبنا طلاب المدرسة الاميرية في الرملة عشية الخامس عشر من ايار 1948 وراح يتجول في صفوف المدرسة وساحاتها وهو يودعها ويصرخ سأعود، وحين لم يجبه احد ادرك ان الرحلة ستطول، لكن ذلك التونسي يصر الآن الا ان بعيد الامل الى نفس صاحبنا وهو يصرخ الحرية لتونس: الحرية لسويسة وكأنه يقول والحرية لفلسطين أيضاً.. وحين وصل صاحبنا الى هذه النتيجة لم يستطع ان يستمر في التذكر فوضع رأسه بين راحتيه وأخذ يبكي.
التاريخ : 31-12-2011

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:19 PM
رأي الدستور متفائلون بالعام الجديد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبكل ثقة، واطمئنان، لا نملك إلا ان نؤكد تفاؤلنا بالعام الجديد، فيما خيوط الفجر العربي تغمر الوطن العربي من اقصاه الى اقصاه مبشرة بالحرية والكرامة، والديمقراطية، وطي صفحة الفساد والقمع والدكتاتورية.. واقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على تداول السلطة واداتها الانتخابات وصناديق الاقتراع وصولا الى الحكم الرشيد..

نتفاءل بهذا العام، بعد ان ايقظ الربيع العربي الامة من سباتها الطويل، فكسرت الجماهير العربية حاجزي الخوف والصمت، وهي تستجيب لنداء البوعزيزي.. فتملأ الميادين والساحات، في مظاهرات سلمية عارمة، وتهتف بصوت واحد، وحداء واحد نعم للتغيير، والاصلاح والتحديث.. ولا للظلم والتوريث.. وتثبت باصرارها على المظاهرات السلمية، ورفضها الانجرار الى كمائن الطغاة وحمل السلاح انها امة متحضرة وليست بامة طارئة، أمة ضاربة جذورها في اعماق التاريخ..

لقد اثبتت احداث الربيع العربي ان هذه الشعوب تنحدر من امة واحدة، فما ان انطلقت شرارة الثورة في تونس حتى اضاءت شعلتها الوطن العربي من طنجة وحتى مسقط.. وهو ما يعتبر ردا حازما على دعاة الفرقة والانقسام تلاميذ سايكس - بيكو الاوفياء..

دروس وعبر كثيرة اكدها الربيع العربي في عامه الاول اهمها ان لا سبيل امام الحكام الا الحوار مع شعوبهم للوصول الى الوفاق الوطني.. وان لا بديل عن الحرية والديمقراطية للخروج من المازق الذي وصلت اليه الاقطار العربية، بعد ما ثبت فشل السياسات القديمة القائمة على القمع والاستبداد. وسياسة الاسترضاء، والشللية والمحسوبية، وتغييب الجماهير.

لقد اكد هذا الربيع العربي فشل الاحتكام الى الحلول العسكرية والامنية. وتداعياتها الخطيرة كما حدث في ليبيا واليمن ويحدث اليوم في سوريا ما يمهد الطريق للحرب الاهلية ويفتح الباب على مصراعيه للتدخل الخارجي، وعودة القوى المعادية من الشباك وقد خرجت من الباب.

نتفاءل في هذا الحمى العربي بحنكة وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني، ورؤيته السديدة الثاقبة للمستقبل، واصراره على تحقيق الاصلاحات الشمولية، في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية، وتشريع ابواب المستقبل للاردن الجديد للعبور الى الغد المأمول.

نتفاءل بجلالة الملك وقدرته على استشراف الاحداث، ورصد المتغيرات، والاستجابة لنبض الشارع.. حيث استطاع بمهارة ربان السفينة الشجاع ان يجنب هذا الحمى الكثير من المزالق والمتاعب التي وقعت فيها اقطار عربية كثيرة. وان يقود سفينة الوطن بثقة واقتدار الى بر الامان، رغم الرياح العاتية التي تعرضت لها.

مجمل القول: متفائلون بالعام الجديد... ونتمنى ان يكون امتدادا للعام الذي مضى.. وان تخفق رياح الربيع العربي في كل الاقطار.. لطي صفحات الاستبداد والفساد، واقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على تداول السلطة، ونتفاءل اكثر وجلالة الملك عبدالله الثاني يقود الركب ويعلي البنيان وينحاز الى الربيع العربي والى الشعوب العربية في سعيها المشروع لتحقيق الحلم والطموح، ومعانقة الحرية والكرامة.. والمشاركة في التغيير وصناعة المستقبل الواعد.

وكل عام والوطن وقائد الوطن بخير.
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:19 PM
“هيبــة الدولـة” * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1536_380519.jpgالشعب؛ هو الركن الأساس في الدولة اضافة للأرض والسلطة ولا تكتمل إلا بسلطان حاكم مقدر وبقانون نافذ محترم مصون.

ان اقصر الطرق للمستبدين هو تجاوز القانون والاستيلاء على السلطة بالقوة وممارستها بالعنف يكثر الوعود ويعطي الاعطيات؛ ليكون مقبولا ويلجأ الى نهب خزائن الشعب كما يقول افلاطون في جمهوريته، وارهاب الآخرين بشريعة الغاب ليعود الناس الى عهد ما قبل الدولة

لذا فالحفاظ على سياج الوطن من الواجبات بل من الزمها ، لتحقيق حياة كريمة للمواطن ومن هنا كان النهي عن اذلال سلطان الله في الارض.

فرق شاسع بين الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبُهم وان اختلوا بمحارم الله والناس لم ينتهكوها وبين السراق الذين يبحثون عن غفلة الحارس ساعة او عن غياب القانون لحظة واذا افتضح امرهم كابروا وجادلوا فقد غاب ضميرهم .

هيبة الدولة ضرورة لايمكن تجاوزها وخسارة كبيرة ان اهتزت ولكنها لن تتحقق إلا بشروط منها :

1/ سلامة القانون ، والتوافق العام عليه ، وان يكون مقدرا ومحترما .

2/ نزاهة القائمين على تطبيقه وتجردهم واحترامهم له ، والتزامهم به ، وكما قيل لعمر رضي الله عنه ( ولو رتعت لرتعوا )

عدل الحاكم وعدم محاباته لأحد مهما كان “ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا” (المائدة8)

3/ احترام المواطن وتقديره وتكريمه وعدم قهره بالقوة وتقديم انسانيته ومصالحه على كل شيء بحدود القانون “ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ” فلا اذلال ولا انتقاص ولا إهانة فلا يروع ولا يخذل ولا يهمل ولا يسلب حقه ولا يعطى لغيره

.4/ عندما يختار الشعب سلطته التي تحكمه لا ان تفرض عليه وتزور ارادته

5/ عندما يقدم الامناء القادرون اصحاب الكفاءات لاعندما يقدم الرويبضات السراق الفاسدون

6/ عندما يكون الجيش حارسا لحدود الوطن والامن خادما للشعب ويكون المواطن مساعدا له .

7/ عندما يتساوى المواطن والمسؤول امام القانون في الحقوق والواجبات .

وكما قال الفاروق (( ولو أنّ بغلة عثرت في العراق لخشيت أن اسأل عنها لِمَ لمْ أسو ِ لها الطريق فكيف براكبها؟

“ ومتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم آحراراً ؟ فالمواطن يجب أن يتمتع بالحرية المسؤولة مهما كان مذهبه واتجاهه فالحرية قبل الدين فقد ولد حرا ويجب ان يبقى كذلك . .

وقد رد عمر بن عبد العزيز على أحد ولاته الذي استأذنه في استخدام السوط والسيف لاصلاح ولايته فقال زاجراً : كذبت بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك بينهم واعلم ان الله لايصلح عمل المفسدين.

تكون الدولة مهيبة ويحرص على هيبتها مواطنها إن شعر بكرامته وتقديره واستوفى حقوقه دون وساطة او منة او مكرمة

ولم لا يحترم ( شاليط ) وآله دولتهم – على ما هي عليه – وقد فكت أسره بالف وسبعة وعشرين آسيراً فلسطينياً ،

ولم لا يحترم المواطن الكندي السوري الاصل كندا المهندس (. ماهر عرار)

وقد عوضته عن كل شهر سُجنه ظلماً بعد ان ثبتت براءته أ ولم تثبت ادانته مليون دولار كندي ويعتذر له رئيس الدولة ويبكي وزير الهجرة على شاشة التلفزيون امام المشاهدين الما على ظلمه

. ولمَ لا يحترم الاوروبي دولته ونظامها وقانونها وهي توفر له كل معاني الحياة والرعاية والتقدير سواء أكان داخلها أم مسافراً في اقطار الأرض وسفاراتها في خدمته أينما حل وارتحل .

إن كان المواطن مهيباً كانت الدولة مهيبة ومقدرة والعكس صحيح فالسماح لشريعة الغاب ومنطق القوة أن يحكم الناسس يأكل هيبة الدولة حتى تتلاشى .

إنّ هيبة الدولة نتيجة لمقدمات ضرورية والتقصير بها جريمة يعاقب عليها القانون ،

الخارج على القانون باغ قاطع طريق تغلظ له العقوبة وقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم ارهاب الانسان او ترويعه حتى مزاحا ما دام مستأمنا وعوض اليهودي الذي رفع عمر صوته عليه عشرين صاعا من تمر ، بل حتى ان الذي يأخذ القانون بيده – وإن كان محقاً- يستحق العقوبة في الشرع وفي النظم الأرضية

هيبة الدولة لن تتحقق بالظلم والاستعباد والأثرة والقهر

هيبة الدولة تضيع وتتلاشى؛ ان ترك المعتدي الظالم السارق الناهب بلا عقاب ومساءلة يسرح ويمرح ويتحدى ويدلل ويتحدث عن المواطنة والانتماء وهيبة الدولة، بينما يحاسب الضعيف فقط بل ويظلم .

وقد جاء في الحديث الصحيح “اللهم من ولي من امر امتي شيئا فشق عليهم فشق عليه ومن ولي من امر امتي شيئا فرفق بهم فارفق به” ؛ تتحقق هيبة الدولة بالشورى والديمقراطية والعدل والعلم والعزة والكرامة والاكتفاء والاستغناء عن التبعية،هيبة الدولة لها طريق واحد فهل من سالك؟



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:19 PM
اليوم الأخير .. اليوم الأول! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgاليوم (أمس بلغة الجريدة!) هو آخر يوم في سنة 2011، وغدا (اليوم) هو اليوم الأول في عام 2012، في الحالة الاعتيادية تكون مشاعري تحديدا محايدة، فلا حزن بوداع عام ولا فرح باستقبال آخر، فقد تساوت الأعوام الخالية بهزائمها ومراراتها وانكساراتها، رغم بقع الضوء المشعة الخافتة هنا وهناك..

العام الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة تحديدا كان عاما مختلفا بكل المقاييس؛ بعضهم سماه عام الثورات أو الربيع العربي، وآخرون رأوه عاما أسود لأنهم تضرروا منه، وأعلن نهاية دكتاتورياتهم، بالنسبة لي ولملايين من أبناء جيلي، نكاد لا نصدق أننا عشنا حتى نشهد هذا العام..

بشيء من التفصيل؛ تفتحت عيناي على هزيمة حرب الأيام أو الساعات الست، كنت أرتدي سروالا قصيرا حينما هِمْتُ وأسرتي ومئات من الناس على وجوهنا في البراري هربا من جنود اليهود، الذين جاءونا من الشرق، وهم يحتلون الضفة الغربية (صار اسمها فيما بعد في قاموسهم يهودا والسامرة!) وعشنا من بعد أيام الاحتلال بكل تفاصيلها، لتأتي فتنة أيلول بكل مراراتها وجراحاتها، ثم تعقبها حرب رمضان لتعيد شيئا يسيرا من كرامة وكبرياء العرب، غير أنها لم تحرر أرضا بالمعنى الحرفي، بل حملت في أحشائها أكثر الكوارث القومية دمارا في تاريخ العرب: السادات في الكنيست ومن ثم اتفاق «السلام» الأسود، وما أعقبها من «سلامات» لم تحمل في أحشائها إلا الموات والاستسلام والهزيمة، ثم تتالت الكوارث القومية: حرب 1982 وحروب أخرى صغيرة وكبيرة، واحتلالات وهزائم وانكسارات، لم تزل حية في الذاكرة الجمعية العربية، مرورا بانتفاضات واحتراب داخلي فلسطيني، لم تثمر إلا مزيدا من الضياع والتيه الفلسطيني والعربي، إلى أن قرر رجل محبط أن يحرق نفسه في بلدة لم نسمع بها أو به قبل في تونس، ولتهب من بعد نسائم الحرية والربيع، بحبوب لقاحه الثورية، وإزهاره المدهش، مع ما شاب هذا الربيع من عواصف ودماء وأمطار غاضبة، ولكن.. في مجمل الصورة، كان هذا العام الأكثر بهاء وإشعاعا وكبرياء في تاريخ العرب المعاصر.. كان عاما ولا كل الأعوام، حين بدأ زلزال الحرية يضرب بعيدا في جذور الدكتاتوريات ليحيل بعضها إلى ركام، فيما تسبب بتشققات ودمار لدكتاتوريات أخرى تنتظر حتفها!

عام 2011 كان عام مولد نهضة العرب، وصحوتهم، من موت سريري خلنا معه أن الأمة على حواف الموت المحقق، وإذ بهذه الشعوب التي طاب للكثيرين تشبيهها بالنعاج، تنتفض على سكين الذبح، ويتحول ضعفها إلى عاصفة تطيح بأنظمة خلنا أنها مخلدة!

بين اليوم الأخير.. واليوم الأول، تنمو براعم وأغصان، وآمال، ستتحول إلى واقع نعيشه بكل أفراحه تاركين وراءنا عشرات السنين من الإحباط والهزائم، فنحن اليوم نعيش أياما مباركة، رغم تشاؤم المتشائمين، وتخاذل المرجفين، وجهود المتآمرين على الثورة، أملا في إجهاضها، وما هم ببالغي أمانيهم، فقد انطلق القطار، ولن يتوقف إلا في القدس الشريف، بعز عزيز أو بذل ذليل!



hilmias@*****.com
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:20 PM
فلسطين من نافذة الطائرة الأردنية * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالذي يسافر مع الملكية الاردنية الى اوروبا، يعرف ان طائرات الملكية وغيرها من خطوط طيران تطير فوق فلسطين، باتجاه البحر المتوسط، وهذا هو التطبيع الوحيد الاجباري، مع المحتل الذي لا بد ان يسمح بمرور الطائرة.

لحظات وتقلع الطائرة من مطار الملكة علياء الدولي، باتجاه الغرب، تمر دقائق ُتحلق فيها الطائرة فوق عمان الجميلة، يخفق قلبك، لان عمان جميلة، فتتذكر مشادات الناس تحت فتبتسم، لان الجو في السماء هادئ، ومن في الارض ُيشوّشون على المدينة الوادعة.

تتصل الجغرافيا، جبال عمان انحداراً نحو المناطق المنخفضة من الاردن، ثم المناطق المنخفضة من فلسطين، جغرافيا واحدة، وكأنه ذات الوجه الجميل. لعن الله سايكس ورفيقه الالعن اللذين شقا جسداً واحداً. لحظات تمر تبدأ فيها جبال الضفة والقدس بالظهور.

لحظات مرت. ها هو المسجد الاقصى من السماء، وبجانبه مسجد قبة الصخرة. يلمعان في الشمس. تنسى انك في طائرة، وتنسى صوت قائد الطائرة والمضيفة الملحاحة لتأخذ صحيفة، او تشرب شيئاً ما. ماذا اشرب؟! الا ترين انها القدس؟!.

المضيفة شقراء. سحر عينيها الزرقاوين يغيب. هناك من هو اكثر فتنة. القدس. ليتها تسكت وتتوقف عن المشي بسرعة في ممر الطائرة حتى لا تضيع لحظات الافتتان. وكأن بائع الكعك يبيع كعكه عند باب العامود وفي الطائرة ايضاً، الا تسمعين. لا تسمع؟!.

مدينة الحجر، والمدينة الوحيدة التي لها روح في مدن الشرق. ها هي. لو دفعت ثمن التذكرة خمس مرات، مقابل هذا المشهد لكان قليلا، تكاد المدينة وانت تقترب من عام جديد، تنتزع روحك لتضمها اليها، ويكاد رأسك يخرج من النافذة من فرط الافتتان.

قبل ان تصل القدس، ترى مئات المستوطنات من فوق. فلل حجرية، مغطاة بالقرميد، واغلبها مرتفعة فوق رؤوس التلال. المناطق الفلسطينية العربية واضحة كالشمس. بناء قديم، والشكوى تنصب صباً. من تحت الى فوق من الارض الى السماء.

تواصل الطائرة تحليقها. لحظات تمر. لوعة اخرى في القلب. لا اعرف اين انا بالضبط؟لكنني متأكد من انني فوق مدن ساحل فلسطين. لان ناطحات السحاب والمدن الفلسطينية البحرية المحتلة تقول لك انها هنا من يافا الى حيفا الى عكا.

شاطئ فلسطين. يا لهذه الزرقة. كم من وجه بلله الماء محروم اليوم. كم من طفل عبث بقدميه في الماء، فتشققتا عبر عشرات السنين اللاحقة في المهاجر والمغتربات. هذه فلسطين. فلسطين لي ولنا. هذه ليست لكم، كدت انادي بصوت مرتفع: لكم دينكم ولي دين.

تدمع عيناك. اذ ُتوّدع فلسطين بعد لحظات. ويخطفك الزمن باتجاه الغرب. سبع دقائق تقريباً فوق فلسطين على متن طائرة اردنية. سبع دقائق تفتح جروحك كلها. فلسطين لا تغيب ولا تنسى. لا ينسى فلسطين الا الخونة. هي تسبيحي وتوحيدي وقيام ليلي.

اذ تعود الى عمان ليلا بعد ايام تأخذك الطائرة عبر نفس الطريق، لكنك هذه المرة تدخل فلسطين والظلام فوق البلاد، لولا اضاءات البيوت. انارات الاسرائيليين قوية. سراجات الفلسطينيين نورانية. تقرأ في سرك «والضحى» وتندم لانك تبدو مثل عابر طريق.

يرد الاقصى على ندمي في السماء ويقول: لست عابر طريق!.
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:20 PM
ليس مجرد عام آخر * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهذا عام اخر فاض عن عدد ايامه ليقضم اياما او شهورا من مطالع العام الجديد تماما كما حدث في العقد الماضي الذي استطال وتمدد ليشمل عامين اخرين، لم يكونا سوى من ظلاله واصدائه، وهذا ما يحدث عادة حتى للقرون فالقرن العشرون كما يقول ابرز مؤرخيه كان قرنا غاشما لانه تحول الى ميدان حروب اختبرت من خلالها ايديولوجيات التاسع عشر مدى قابليتها للحياة، وفي مقدمتها البيان الشيوعي الصادر عام 1848 .

لقد توقع البعض ان يسدل عام 2011 الستار على اخر فصل من دراما الحراك العربي، لكن تكرار الاحداث بالوتيرة والايقاع ذاتهما ليس من طبيعة الامور كما انه ليس تقليدا ثابتا في التاريخ.

فالحراك الذي بدأ قبل عام حقق نتائج حاسمة في اكثر من مكان، وذلك لاسباب ذات صلة بتكوين نظم سياسية وامزجة شعبية. وفي تلك الحالات ساهم انحياز الجيش الى الناس في الاسراع بانهاء الفصل الاول على الاقل من حراك ولد بعد مخاض عسير. فما حدث لم يكن ابن ساعته. بل هو انفجار لتراكم دام عقودا. لهذا فالقول بان العقد الماضي بكل ايامه ولياليه كان يمهد لما حدث في العام الاول من العقد الذي اعقبه ليس بعيدا عن الدقة. والارجح ان ما تقدمه الصحافة العربية كعرف يتكرر كل عام عن احداث ووقائع بارزة سيكون له هذا العام نكهة مختلفة. فما حدث ليس اصدار كتب مثيرة او رحيل شخصيات عامة فقط. ما حدث كان جديدا بمقياس مثل هذه الجردة السنوية فالرحيل لم يعد مجرد موت عادي وعضوي. بل اخذ صفة اخرى هي الخلع السياسي او الاسقاط ومتطلبات مثل هذا التغيير في اسلوب رصد الاحداث في عام مضى سيختلف حتما لان ايام هذا العام لم تكن رتيبة على الاطلاق. وما من يوم فيه خصوصا ايام الجمع الا وتحول الى مناسبة لاعلان العصيان على فلسفة في الحكم باتت خارج التاريخ.

لكن كثيرا ممن يرصدون احداث العام الفائت قد يترددون لان هناك مشاهد من هذه الدراما السياسية تم الاعلان عنها والوعد بها لكنها لم تقدم بعد. وهناك في التاريخ الانساني احداث كبرى عابرة للاعوام والعقود ايضا. لانها لا تنجز خلال فترة قصيرة، ومن هذه الاحداث حراك التغيير لانه لا يتوقف عند الخلع السياسي لرئيس او نظام فقط، بل يستهدف تغيير مناخات ومفاهيم من صميم الثقافة السياسية وما تفرزه من مناخات اجتماعية.

واية مقارنة بين ما يكتب الان عن العام الذي نودعه وبين ما كتب في مثل هذه الايام من العام الماضي عن العام الذي سبق وهو عام 2010 قد تبدو لنا كما لو انها مقارنة بين زمنين متباعدين تفصل بينها عقود وليس سنوات، وما قاله ريد عن عشرة ايام هزت العالم او ما قاله اخرون عن لحظات حاسمة من هذا الطراز يليق الى حد كبير بما جرى في عالمنا العربي، فثمة اسبوع واحد في بعض المواقع هزّ المنطقة والعالم، لان التغيير لم يكن محسوبا بهذا القدر وكانت السيناريوهات المتخيلة والرهانات السياسية تنصرف الى شيء اخر تماما. لانها تعتمد منهج المقايسة مع المألوف السياسي في بلدان بدت كما لو ان النظم التي تحكمها قد تحولت الى قدر.

وما سوف يجري في العام الجديد، جذوره في بطن هذا العام الذي نودعه لان الايام الطويلة والقاسية التي مرت كانت حبلى بما سوف يولد عندما يتحول التاريخ الى قابلة، ويمارس دوره في انضاج كل ما كان على النار.

اول ما تغير في مراصد العام الجديد هو نجوم وابطال ورموز العام الذي مضى، فهم ليسوا هذه المرة لاعبي كرة قدم او ممثلين سينمائيين او حتى شخصيات ذات نفوذ انهم الناس بدون ذكر اسمائهم، وهذا مادفع مجلة تايم مثلا الى اعتبار المتظاهر بطل العام الذي مضى!!
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:20 PM
ماذا يخبىء لنا العام الجديد؟! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgكنا نحتاج - فيما مضى - الى قراءة “كف” السياسي حتى نتنبأ بما تحمله الينا “القادمات” من اخبار او نوازل، لكن يبدو الآن اننا بحاجة ايضا الى قراءة “كف” الشارع لاستبصار مستقبلنا ورؤية مواضع جديدة “لأقدامنا” التائهة.

لو سألتني: ماذا يخبىء لنا العام الجديد، لقلت بلا تردد: “الامل” بالتغيير، وهذه - بالطبع - ليس مجرد امنية او وهماً عابراً، ولكنها الحقيقة التي تشهد عليها “مخاضات” اقتربت من النضج والاكتمال، وهي مخاضات واعية لم تعرفها اجيالنا التي استسلمت للخوف والرعب، وأدخلتها عصا “الطاعة” الى بيوت القناعة والرضى والتسليم بالنصيب المكتوب.

في العام الماضي خرج الناس من “قمقم” الخوف وأشهروا تمردهم على “الوصايات” التي جردتهم من حريتهم وكرامتهم، وتعسفت في استغلال طيبتهم، وبذلك فهم يدخلون الى العام الجديد “احراراً” كما ولدتهم أمهاتهم، صحيح ان درب “الحرية” طويل ومليء بالاشواك والمطبات، وصحيح انه ما زال لدى البعض “قابلية” للرق والاستعباد، وصحيح ان “كف” السياسي ما زال مزدحماً بالشقوق والمسارات “الوهمية” وان قراءته صعبة ومحفوفة بالمفاجآت، لكن الصحيح ايضا ان هؤلاء الشباب الذين اكتشفوا انفسهم، وصمموا على استعادة ذاتهم المسروقة وحقوقهم المنهوبة وانفاسهم المحبوسة، هم - وحدهم - من يدلنا على الطريق الى المستقبل، ويرشدنا الى ما يخبئه لنا “الغيب” من حقائق وتطمينات.

إذن، يمكن ان نقرأ في “كف” الشارع بعض ملامح العام الجديد، فثمة “اصلاح” لا رجعة عنه مهما حاولت “السياسة” ان تزين الوعود التي ستفضي اليه، وثمة شعور بالقلق من “اثمان” التأجيل والمماطلة، وثمة احساس “بالقهر” سينتج “احتشاداً” غير مسبوق للدفاع عن البلد، وثمة محاولات بائسة لاعادة منطق الاستعلاء والاستعداء في التعامل مع الناس، وهذه ستصطدم بجدران قوية من “الصبر” والاصرار على المواجهة وتطهير “التربة” مما اعتراها من فساد.

في “كف” الشارع يمكن ان نقرأ اخباراً عن “صفقات” بين هذا الطرف وتلك الجهة، لكنها لن تنجح، او عن “اتجاهات” لضبط البوصلة أو عن “قصص” لاشغال الناس وتسليتهم، لكنها ستدفع الى السؤال من جديد: على من الدور؟ أو: ماذا بعد؟

حين نقرأ الاسئلة في كف الشارع ينتابنا احساس بالامل وقد تراودنا الخشية ايضاً، لكن حين نقرأ “كف” السياسي نضع ايدينا على قلوبنا، فثمة محاولات لاستنساخ “تجربتنا” في العام الماضي، وثمة اصرار على تصدير مقولات “استعصاء” الاصلاح، ودوران يشبه الغثيان في مربع لم نقرر بعد ان نغادره الى بر “الاصلاح”.

مهم ان نقرأ ما يدور في ذهن “السياسي” وان نعرف خياراته واضطراراته، لكن الاهم ان يقرأ “السياسي” ما يفكر به الشارع وما يريده حقاً، وان يلتقط - بعد عام من الاستقبال والتشويش - ذبذباته لكي يفهمها ويترجمها الى “سلوك” ومقررات.

اذا حدث ذلك يمكن ان نطمئن بأن العام الجديد يخبىء لنا اخباراً سارة، خذ مثلاً: طابور كبار الفاسدين وراء القضبان، حكومة انقاذ وطني تحدد موعداً للانتخابات لا يتجاوز هذا العام، ملفات “الخصخصة” كلها امام النيابة العامة، والاهم من ذلك كله “ثورة” حقيقية من داخل النظام تطوي صفحة الماضي وتعلن بداية “عهد” أردني جديد.. عنوانه الديمقراطية وعماده “القانون” وأساساته الانسان حين يستعيد حريته وكرامته وحضوره ايضاً.
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:20 PM
مسيرة الإخوان و«استعراضهم شبه العسكري» في التغطية الصحفية!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgنظم الإخوان مسيرة كبيرة وسط العاصمة أول أمس الجمعة، فكانت التغطيات الصحفية المحلية كالتالي: هناك من قال إن من شاركوا في المسيرة كانوا ألفي شخص، بمن فيهم السياح والعمال وأصحاب البسطات والمحال التجارية، وأن الإخوان قد فشلوا في حشد مسيرة كبيرة رغم حشدهم لذلك، مع إبراز البعض لغياب أحزاب المعارضة الأخرى وتجاهل حضور فعاليات عشائرية!!

هناك من زاد الرقم قليلا مع حديث مماثل عن فشل الإخوان في حشد الجماهير، فرفع الرقم إلى ثلاثة آلاف، من بينهم العمال المتجولون وسط البلد، وسائر الموجودين بهدف الفرجة من المتواجدين أصلا في المكان!!

صحيفة ثالثة لم تضع رقما، بينما ذهبت رابعة إلى أن الرقم كان عشرة آلاف، ولن نشير هنا لتغطية صحيفة السبيل لأنها رأيها مجروح بحسب البعض كونها تؤيد الحركة الإسلامية.

ارتفع الرقم في تغطيات صحف خارجية (الحياة اللندنية قالت إنهم خمسة آلاف)، فيما اكتفت القدس العربي بعدة آلاف دون تحديد. أما موقع الجزيرة نت الأكثر شهرة، فقد قدر العدد بخمسة عشر ألفا، بينما قال تقرير الفضائية أنهم عشرة، وهو رقم رويترز، مقابل ستة للبي بي سي.

هكذا تتبدى لعبة الصحافة وموضوعيتها في واقع الحال، ذلك أن الحديث عن الموضوعية الكاملة أمر بالغ الصعوبة، ومن المستحيل أن لا يتدخل الصحفي في توجيه التغطية، أكان لاعتبارات الموقف الشخصي، أم لاعتبارات كثيرة أخرى يعرفها المعنيون.

وفي أي حال، فإن مسألة الدقة والموضوعية هي آخر ما يمكن أن يتحدث عنه الصحافيون في سائر المواقع الإعلامية، لأن الحياد أمر مستحيل في واقع الحال، ويمكن لكل طرف أن يركز على الزاوية التي تستهويه من الصورة.

حدث ذلك فيما يتصل بما سمي العرض شبه العسكري للإخوان في المسيرة ذاتها، فقد تحول وجود عشرات من شبان الإخوان يضعون عصابة على رؤوسهم كتب عليها “طفح الكيل” إلى عرض شبه عسكري بالنسبة للبعض، ولا نعرف ما الذي كان سيقال لو أن الشبان إياهم قد حملوا بعض العصي على سبيل المثال، إذا لقيل إن الإخوان قد أخرجوا الصندوق الذي يحوي “الزر النووي” من مخبأه تمهيدا لإطلاق الصورايخ الحاملة للرؤوس النووية!!

يذكرنا هذا المشهد بقصة العرض العسكري للإخوان المصريين قبل سنوات، والذي تم في جامعة الأزهر، حين قام عشرات الشبان بعرض “تايكواندو”، الأمر الذي غطته الصحافة المصرية بوصفه تأكيدا على وجود مليشيات عسكرية للإخوان قررت الجماعة إخراجها إلى العلن بهدف إرهاب النظام، في بلد يبلغ فيه عدد عناصر الأمن المركزي ما يقرب من مليون!!

ولكن ما الذي تنطوي عليه رسالة التغطية بأن هناك عرضا شبه عسكري؟ ألا يعني ذلك أن هناك مليشيات عسكرية تتهيأ للانقضاض على السلطة، أم أن الاستعراض هو لمجرد تخويف البلطجية على سبيل المثال؟!

والحال أن هذا النوع من التغطية الإعلامية كان يمكن أن يكون مجديا يوم لم يكن الناس يتابعون غير التلفزة والإذاعة الوطنية (كان كثير منهم يستمعون لإذاعة لندن)، ولا يقرؤون غير الصحافة المحلية، أما في زمن الفضائيات ومواقع الإنترنت التي لا تحصى، فإن هذا اللون من التغطية إنما يسيء لأصحابه، في ذات الوقت الذي يعكس فيه نمط التعاطي السياسي مع هذا الأمر أو ذاك.

لا ينحصر الأمر في تغطية تتعلق بمسيرة للإخوان أو سواهم، وإنما يشمل سائر الفعاليات الأخرى التي يضحك المرء حين يتابع تباين تغطياتها بين صحيفة وأخرى وموقع وآخر.

سيمر بعض الوقت حتى يدرك البعض أن زمن الإعلام المفتوح قد جعل التزوير بالغ الصعوبة، أكان في الخبر أم في الصورة، وفي هذا السياق نتذكر قصة وليد المعلم مع الصور التي عرضها لجرائم الإرهابيين السوريين قبل أن يتبين أنها مشاهد لسحل مجرم في قرية لبنانية!! وفي اليوتيوب قصص لا تحصى لفضائح تزوير كشفتها الكاميرات.

ينسى هؤلاء وهؤلاء أيضا أنه لولا ثورة الإعلام لما كان للثورات العربية أن تنجح، لكن التزوير والتلاعب سيتسمر في كل الأحوال، لاسيما أن كثيرا ممن يمارسونه لا يبدون معنيين برضا الجمهور ولا بردة فعله!!
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:21 PM
«كيل الاخوان» ... إذ طفح * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا حاجة للاخوان المسلمين، حزباً وجماعة، لتجشم عناء السجال دفاعاً عن أطروحاتهم، فخطاب خصومهم المتهافت، يكفيهم مؤونة الرد والتفنيد و”التبنيد” كما يقال في دراج الكلام...فهو خطاب أقرب “للهذر والثرثرة”، وبعضه يفند نفسه بنفسه، ويكفي أن نجول على عناوين وتغطيات وتعليقات صحف الأمس، حتى نلمس لمس اليد، فداحة “التجويف” و”التجريف” الذي أصاب بعض الطبقة السياسية والإعلامية الأردنية.

من الحديث الاتهامي”المُتطيّر” عن “استعراض القوة” في وسط البلد، مع أن استعراض القوة جائز لكل اللاعبين السياسيين والاجتماعيين، طالما ظل في حدود ضوابط التعبير السلمي والقانوني عن الرأي والموقف....إلى التشكيك بحجم الحشد الذي “طفح كيله” أمس الأول، من عشرة آلاف إلى أقل من ألفين...مروراً بالطعن بهوية المشاركين فيه، مارة وعابري سبيل، سائحين وعمالة وافدة، في إشارة ثانية، إلى الطابع “المأجور” لمتظاهري وسط البلد، الإشارة الأولى كانت في المفرق عندما أتُهم الاخوان بدفع ألف دولار لكل عامل سوري وافد نظير تقديم نفسه للإعلام بوصفه لاجئاً سورياً.

ورغم أن العلم الأردني كاد يغطي مساحة التظاهرة لطول أبعاده، إلا أن بعض التغطيات لم تتردد في القول بأن العلم الأردني غاب عن التظاهرة، لتحل محله “العصائب الخضراء” التي تُذكّر وفقاً لبعض التغطيات “المُفخّخة”، باستعراضات حماس وكتائبها في قطاع غزة، وانظروا بإمعان إلى النغمة التحريضية والتشكيكية التي تُعزف هنا، مع أن هؤلاء “الزملاء المهنيين جداً” لم تستثر حميّتهم، صورة الشهيد عبد العزيز الرنتيسي التي طافت الفضاء والفضائيات، وهي تتلقى وابل “البصاق” و”الضرب بالأحذية” في أثناء اقتحام مقر الجماعة في المفرق (؟!).

الحديث عن “ميليشيات اخوانية” وتشكيلات شبه عسكرية، لا يقل خطورة في لغة التحريض على الجماعة، عن محاولات صبغها بلون ديموغرافي معين....مرة أخرى، لم يتكرم “الزملاء الأفاضل” بالحديث عمّن بدأ ظاهرة “البلطجة” ومن أطلق ورعى وتبنى تشكيلاتها شبه العسكرية المتموضعة في شوارع المدن وميادينها، المنوط بها مطاردة المتظاهرين والمحتجين على امتداد عام بطوله، ووطن على اتساعه، من شماله إلى جنوبه.

هنا، في هذا المقام، لا بد من كلمة فصل بين غثّ الكلام وسمينه، فالدولة، صاحبة الحق الحصري في امتلاك القوة واستخدامها، حين تعجز عن حماية المتظاهرين والمقرات والمحتجين، وحين يسود الاعتقاد بأن “بعض أركانها وأجهزتها” هو من يحمي “البلطجية” ويحرض على “البلطجة”، فإن الدولة، بقرارٍ واعٍ أو غير مدرك، تكون قد تركت الناس أمام خيار أخذ القانون بأيديهم، هذه سنة الحياة وطبيعة الأشياء....وهذا أسوأ سيناريو يمكن أن تنزلق إليه البلاد، وإن حصل ذلك – لا سمح الله – فإن أصابع الاتهام والملامة لا بد أن تتجه صوب الجهة صاحبة الحق والولاية، التي استنكفت عن ممارسة الحق والصلاحية والولاية على حد سواء.

لن نذهب بعيداً في رصد وتسجيل الكثير مما بُثّ من “هذيان” و”تخرصات” عن مؤامرة التنظيم الدولي للاخوان، وأمر العمليات الذي صدر لفرع الأردن بامتطاء صهوة العنف...ولن تأخذنا الدموع المسفوحة على تضييع الاخوان لفرصة الحوار (أي حوار، وحوار من مع من)، فهذا كلام لم يعد يستحق الرد والتعليق، لفرط سذاجته وزيفه، وهو رجع صدى لحجج وذرائع أسقطها “ربيع العرب” بعد سنوات وعقود من الاستخدام والاستهلاك في الحرب الضروس التي شنتها نظم الفساد والاستبداد، لتبرير تعطيل الإصلاح وإعاقة التحوّل الديمقراطي، وإدامة الديكتاتورية وإعادة إنتاج “ثالوث” التمديد والتجديد والتوريث.

ما حصل في عمان وأخواتها من المدن الأردنية، في “جمعة طفح الكيل”، أمرٌ بالغ الدلالة...فثمة من الرسائل والدلالات والمعاني، ما لا يجوز أن يُختزل بتغطيات شوهاء ومقالات مُعلّبة أو مُوحى بها...ما حصل هو الإيذان بأن عاماً من المراوحة يكفي ويزيد، وهو البرهان على أن الإصلاح ليس منّة أو ترفا يمكن تقسيطه أو تأجيله أو استبعاده....وأن اللعب من وراء ستار، بأوراق الوحدة الوطنية والانقسام الأهلي، لم يجد نفعاً في جميع ساحات الربيع العربي، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بانه سينجح في الأردن....وأننا في زمنٍ، ما عاد فيه لمسؤول أو تيار أو جهاز، أن يتلطى خلف أصابع يديه، فـ”نظرية فرق تسد” سلاح ذو حدين” و”البلطجة الميليشياوية” تستولد مثيلاتها على الضفة الأخرى، والدولة إن استقالت من مهامها، تدفع الناس دفعاً للتنطع والتنطح لهذه الوظائف، بما في ذلك محاولة أخذ القانون باليد...أليس هذا ما يحصل في طول البلاد وعرضها على أية حال، ومنذ عدة سنوات على الأقل؟.

ما حصل ينبغي أن ينظر إليه كـ”مكالمة إيقاظ”، يجب أن يدوي جرس إنذارها في مختلف مؤسسات صنع القرار، وأن يؤخذ بالجدية التي يستحق، بدل الإصرار على خوض السجال والمناكفة، وبلغة التحريض والتجييش والتحشيد، بلغة “العصبيات القبليات” على حد تعبير الشاعر العراقي مظفر النواب...ما حصل يملي التفكير جدياً بإحداث استدارة كاملة في الأداء، ودائما تحت شعار: لنجعل من آخر جمعة من العام الذي نودع، جمعة “طفح الكيل” ولنبدأ من الآن، تفريغ جميع “المكاييل” من احتقاناتها وتوتراتها، ولنشرع مع أولى أيام عامنا الجديد، في ترجمة أجندة إصلاحية جذرية، وطنية بامتياز، لا جهوية ولا مناطقية، لا شرقية ولا غربية....إصلاحية بامتياز، لا استرضائية ولا زبائنية، فهل نفعل، وهل نسعى في إدراك ما يمكن استدراكه؟!.
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-01-2012, 01:21 PM
رحلة اللا عودة : رحلة الذهب * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1536_380578.jpgيتنبأ الاقتصاديون حول العالم بأن أسعار الذهب ستنخفض في عام 2012 , على الأقل هناك إجماع على هذا الإنخفاض في الربع الأول من هذا العام.

وسأتناول هنا رحلة أسعار الذهب التي بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي وما زالت مستمرة بعد أن ضربت حاجز الألف دولار أمريكي في عام 2008 وحاجز 1720 في عام 2011ولأول مرة في التاريخ , أرقام أدهشت الجميع وتزامنت في السنوات الخمس الأخيرة مع الإنتفاخ الكبير في أسعار البترول وظهور منافس إقتصادي سريع النمو في الشرق الأقصى وأزمة إقتصادية طالت عمالقة الإقتصاد في أوروبا وأمريكا وما زالت آثارها تمتد وتطال الجميع بدون إستثناء , وإنخفاض شديد لسعر صرف الدولار مقابل الين وتذبذبه الواضح بين الصعود والنزول مقابل اليورو .

لقد انتهى عصر الذهب بعد الحرب العالمية الثانية بعد نفاذه من أوروبا المنهكة من الحرب واستبدل بالدولار المدعوم باقتصاد عملاق وبدأت ما اسميها بـ "رحلة اللاعودة" لسعر الذهب مع أزمة البترول السياسية في سبعينيات القرن الماضي واستمر الاتجاه الصعودي له حتى عامنا هذا و ستستمر في عام 2012 بغض النظر عن التذبذبات الآنية هنا وهناك .

إذن أزمة البترول هي التي أشعلت فتيل أسعار الذهب , لكنها لم تعد الأن المسبب الوحيد لهذا الإرتفاع وإنما "الخوف " الذي جاء ليطارد الذهب , ووجه العالم الى التفكير بطريقة أصفها بالتاريخية ليكون الذهب هو مصدر الثروات وقوة الإقتصاد.

الذهب يسير في طريق اللاعودة والأزمات الإقتصادية تمهد الطريق الى ذلك , فمع دخول قادة الإقتصاد العالمي مرحلة الركود , وتبعها مرحلة الإنهيار, لم يعد الإنتاج مصدر قوة العملات واتجه العالم الى الذهب بدافع الخوف والتحوط.

إن هذا التوجه الى إمتلاك الذهب يعني أن هناك تبادلا في الأدوار الرئيسية لليورو والين واليوان والدولار وتراجعا في شعبية بعضها مما ينبيء بإستمرار تفاقم الأزمات المالية في الغرب وإحتلال تلك العملة, التي يمتلك مصدرها الكم الأكبر من هذا المعدن النفيس, الدور الرئيسي في قيادة الإقتصاد العالمي.

وأخيراً , لابد أن أعرج وأشير الى الوضع في الأردن وماذا يتوجب علينا أن نفعل في ظل هذه المعطيات , هل يجب أن نستغني عن ارتباطنا بالدولار؟ , هل نستبدل هذه السياسة بسياسة سلة العملات ( كما يطالب البعض )؟, هل ننتظر ونرى ما سيحصل في قضية تبادل الأدوار بين الإقتصادات العظمى ومن ثم نقرر ؟ , هل نتوجه لإمتلاك المزيد من إحتياطي الذهب ؟, ام أننا لسنا بحاجة للإجابة على هذه التساؤلات , وأن رحلة الذهب هي رحلة يقودها التضخم الكبير في أسعار السلع؟ . تساؤلات كثيرة لابد ان يتنبه لها أصحاب الصلاحية والقرار في الأردن.



salrjoub@hu.edu.jo
التاريخ : 01-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:32 PM
رأي الدستور لا بـد من الحـوار

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgونحن نستعرض المشهد المحلي خلال العام الماضي.. في محاولة لاستشراف المستقبل.. نجد أنه لا بد من الحوار.. كسبيل وحيد للوصول الى وفاق وطني وتحقيق الاصلاح الشامل، وأي التفاف على هذه الحقيقة من شأنه ان يسهم بفقدان الثقة وزيادة الاحتقان ودفع الوطن الى المجهول.

وبشيء من التفصيل، ووضع النقاط على الحروف، فقد استطاع الاردن، وبحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني وحنكته، وسداد رأيه ونفاذ بصيرته ان يجنب هذا الحمى العربي خلال العام الماضي الكثير من المزالق والمتاعب التي وقعت فيها اقطار شقيقة.. حينما انحاز الى الربيع العربي، واعتبر هذا الحدث فرصة ثمينة للإسراع بإنجاز الاصلاح.. فقاد حوارات موسعة مع كافة الأطياف.. ومع ممثلي الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والنقابات والعمال، وممثلي المرأة والشباب، والطلاب واساتذة الجامعات.. لحفزهم على المشاركة في مسيرة الاصلاح والبناء والتطوير والتحديث.. فالوطن لكافة ابنائه.. وهو بحاجة لسواعدهم القوية، وعقولهم النيرة لإعلاء مداميك البناء.. وبناء الاردن الحديث.

ومن هنا كانت رزمة القوانين والتشريعات التي تشكل ارضية صلبة للاصلاح السياسي، وفي مقدمتها التعديلات، الدستورية، التي حث على اجرائها جلالة الملك، كونها الرافعة الحقيقية للاصلاح والديمقراطية وتداول السلطات.. وقد نصت على فصل السلطات، وتقديس الحريات الشخصية، وانشاء محكمة دستورية لمحاكمة الوزراء المتهمين، وانشاء هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات، ما يعني ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من الاشارة الى خطورة رفض الحوار، والاحتكام الى الحلول الآنية، كما حدث في ليبيا، واليمن وسوريا.. وهو ما يفتح الباب على مصراعيه للحروب الاهلية والتدخلات الاجنبية، وجر البلاد والعباد الى مصير مجهول.

وفي هذا الصدد فإننا ندعو الحكومة والاحزاب وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والنقابات.. وممثلي الحراك الشعبي في كافة انحاء المملكة الى البدء بالحوار، وبأسرع وقت ممكن، وعدم تضييع الوقت وصولا الى قواسم مشتركة ووفاق وطني حول كافة القوانين والتشريعات وفي مقدمتها قانونا الانتخابات والاحزاب. وقانونا المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات.. واجراء انتخابات نيابية نزيهة شفافة تفضي الى مجلس نواب يمثل الشعب، وقادر على تلبية طموحاته، واحلامه واشواقه.. وقادر على استئصال شأفة الفساد من جذوره.

مجمل القول: لا بديل عن الحوار الهادف البناء.. للخروج من الواقع الذي وصلت اليه البلاد والعباد.. ولا مناص امام الحكومة الا العمل وبسرعة واطلاق اشارة البدء وبمشاركة ممثلي كافة الاطياف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية والمرأة والطلاب وممثلي الحراك الشعبي.. للوصول الى وفاق وطني يفتح صفحة جديدة متميزة، في تاريخ هذا الوطن تجذّر الديمقراطية والتعددية، والمساواة والعدالة، وصولا الى تداول السلطة، بتكليف الحزب الفائز بالاغلبية بتشكيل الحكومة.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” صدق الله العظيم.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:33 PM
قبل أن «يطفح الكيل»؟! * أ. د. أمين المشاقبة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1537_380881.jpgتمر الحالة الأردنية في مرحلة صعبة من حيث العلاقة بين الحكومة وبين قوى الحراك الشعبي من جهة، وقوى المعارضة المؤسسية وخصوصاً جماعة الإخوان المسلمين، وواجهتها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، والأخيرة تدفع إلى التصادم والتصعيد بأي شكل من الأشكال وبنهج استفزازي ومهما كان الثمن ؛وما جرى من استعراض للقوة والتهديد باستخدامها في مسيرة الجمعة تحت شعار "طفح الكيل" لدليل واضح على ذلك، ان استخدام أساليب استعراضات حركة حماس في غزة، أو حزب الله في لبنان، وحسب شهود عيان ان البعض منهم كان مسلحاً بأسلحة خفيفة في محاولة لإبراز القوة، وبروز تيار ينادي بالرد على ما حصل في المفرق واستخدام القوة في الدفاع عن الحركة ورموزها ومؤسساتها، ان هذه الأساليب بعيدة كل البعد عن آلية الإصلاح السلمي التدريجي الذي ينادي به النظام السياسي الأردني منذ فترة وجيزة، والذي تنادي به العقلانية في التعامل مع حالة التحول إذ أننا لا نريد لهذا الوطن أن يتحول لساحة أو معركة تمرر بها سياسات خارجية لتهديد حالة الأمن والاستقرار، وإن هذه الأساليب لا تخدم بالمطلق عملية الإصلاح التي تقوم على الحوار العقلاني والموضوعي الذي يقود الحالة الأردنية إلى الأفضل والأحسن بما يخدم المصالح العامة ومصالح كل المكونات الاجتماعية، وباعتقادنا أن على العقلاء والحكماء في الحركة الإسلامية التريث وإعادة النظر في هذه الأساليب التي تشكل حالة من التحدي للسلطة السياسية واسفزاز للشارع الاردني، وأن عليهم ضبط حالات التطرف والإنحراف في صفوف الحركة وعدم الإنجرار نحو الغلو والتطرف وجر البلاد والعباد لحالة لا نريدها ولا نرغب بها، وعليهم أن يكونوا قدوة للحراك السلمي لأحداث الإصلاح ومحاربة الفساد الذي نتفق عليه، ويقابل هذه الحالة المشهد المنضبط لقوى الأمن والدرك الأردني الذين يحمون المسيرات ويحافظون على النظام العام، ويمنعون الاعتداء على الممتلكات العامة أو المواطنين، مشهد ضبط النفس، والهدوء، والاتزان، والاعتداء لهو مؤشر عالٍ على حماية حرية التعبير وإبداء الرأي واحترام التعددية السياسية. إن هذا الدور الحضاري للمؤسسات الأمنية يجب أن يحترم ويقدر ولا يفهم أنه ضعف بقدر ما هو دور احترافي مهني متزن لحماية البلاد والعباد.

إننا في هذا الوطن الرمز نعيش في حماه وتحت مظلة رموزه، لا نريد أن نهدم هذا الحمى فوق رؤوسنا بقدر ما نريد إصلاحه بطريقة سلمية وتدريجية تحمي حقوق الجميع وعليه لا بد من التوافق على القواسم المشتركة دون استثناء أو إقصاء لفئة أو أحد، إن هذا الوطن الأعز والأغلى وفي ثراه الشهداء والأبرار وعشرات الأجداد الأوائل الذين دافعوا عنه عبر القرون ونحن مثلهم كذلك فلا يدفعنا أحد بأن نقول "طفح الكيل"، وتعالوا إلى كلمة سواء.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:33 PM
دعوة جادة للحب! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأشعر أحيانا أنني لم أعد متأكدا من شيء، فمساحات التنفس المتاحة تضيق، قال رجل عابر: لم لا تكتب عن الحب و.. ، لم أدعه يكمل، تركته ومضيت، الكتابة بالحبر السري أحيانا تصبح الكتابة بالحبر السري مفضلة أكثر، التفكير بصوت عال لم يعد مرغوبا كثيرا، عليك اللجوء إلى أحلام اليقظة، من حسن الحظ أن أحدا لم يخترع تقنية ذكية تستطيع أن تراقب مسبقا هذه الأحلام، ولكن ثمة مؤثرات قد تحول أحلام يقظتك إلى كوابيس، مساحات التنفس مهما قننت نستطيع أن نجترح أساليب للحياة، شباب الفيس بوك والنت اجترحوا مساحاتهم، وحولوا الدردشة الصامتة إلى ثورة، لم يعد عذر لأحد..

حب الوطن لا يحتاج لشهادة عدم محكومية، نحن نحبه لوجه الحب فحسب، نحبه أنا والملايين الستة التي تعاني شح المياه هنا، وشح المكاشفة والمصارحة، لم يعد ثمة مجال لمزيد من السرية والمراوغة، سنهدر مزيدا من الوقت إن تجاهلنا الواقع الجديد الذي فرضه الربيع العربي في عز الصقيع..

هناك خمسة ملايين قصة تحتاج لمعالجة ومصارحة ولا أدري كيف ألج إليها، أو بأي لغة أكتبها، أحيانا تخطر بالبال أفكار مجنونة، مثل التفرغ بالكامل لتربية الحمام والدجاج وهجر مهنة الصحافة، أو أن أنتحي ركنا قصيا في «قرنة» ما في هذا العالم، وأنطوي على نفسي، وأبدأ بالتأليف، غير أنني للأسف لا أمتلك تقنية الهروب والغياب، كما لا أمتلك تقنيات تربية الحمام والدجاج رغم عشقي المفرط لتربيتها ومراقبتها و...أكلها!

ثرثرة مملة؟ قد تقول شيئا ولا تقول أبدا، المهم أن نحاول دائما ولا ننسحب، لدي قرار أن أبقى أتنفس حتى ولو تحت التراب لا الماء فحسب، لا نعاني في الأردن من قلة الماء فقط، بل الحب أيضا، هل تصدقون أن الحب يمكن أن يحل مشاكلنا؟ لا أتصور مسؤولا عاشقا يمكن أن ينكد على مواطن، أو أن يختلس وطنا، هذه دعوة للحب، في مفتتح عام 2012، فالعاشق الكبير هو ثائر كبير!

----------

كلمات خارج النص:

وصلتني بالبريد كلمات من طفلة سورية «تحب» أباها، تتأتىء بالكمات العامية، لكنه شكل آخر مميز للحب، تقول:

جابوا جثة علي بيتنا ... يعني واحد ميت .. هو صحيح بيشبهك ولابس نفس تيابك .. بس ... غرقان بالدم .. مو معقول شو بيشبهك يا بابا .. ما بتصدق .. بس أنت أحلى منو بكتييييير .. أصلاً هو مو مبينة ملامح وجهه منيح .. بس أنا متأكدة إنو مو أنت مستحيل تكون أنت ... أنا ... أنا ما بكيت .. ضليت أتطلع فيهون وقلهم إنتو غلطانيين .. إنتو أكيد مخربطين .. إجو الكل قرايبينا والجيران .. كان الكل عم يبكي وأنا قلهم وأنا عم اضحك : لك شبكم هادا مو بابا !

صاروا يقرأوا علي المعوذات ويضموني ويبكوا .. بابا طيب بدي اسألك سؤال وبس لترجع بتجاوبني عليه .. هلأ اللي بيموت معقول يتغير شكله هيك ويصير مو حلو قبل ما يروح لعند الله ويفوت عالجنة ؟؟؟ أكيد لأ ....

ملاحظة : آنستي شافت هي الرسالة كنت لسه ماشقيتها من الدفتر ضمتني وغرقتني بالدموع ... بابا بصراحة خايفة كتير تكون أنت ... بس أنت حباب وبعمرك ما أذيت حدا أو تخانقت مع حدا حتى يأذيك بقى كيف لحتى يقتلك ويعمل فيك هيك ... ما بصدّق ... والله رح نصير أنا و أخي عاقلين منشان ما تضوج وتعصّب وتزعل منا ... وخلص عنجد وقت تجي تنام بعد الغدا ما حنطالع صوت أبداً ... رح ننام معك ... بابا عم أستناك ... كلنا عم نستناك ... هلأ أنت ولا يهمك إذا بدك تأخر شوي بس لازم تجي بالآخر ... إذا مو منشاني منشان ماما وأخي مشتاقينلك كتير كتير ... وبتعرف شو كمان .... منشان مايقولوا عني كدابة ....

باي بابا ...

بنتك المشتاقة كتيـــر كتيـــر ... لا تطوّل ... بحبك بــابــا





hilmias@*****.com
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:34 PM
عباقرة القرار إذ يبثون الكراهية والأحقاد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgوصفات العلاج التي تلجأ اليها الدولة حتى اليوم، ثبت انها فاشلة، لانها وصفات قائمة على تفكيك المكونات الاجتماعية والسياسية، وحشد هذه المكونات ضد بعضها البعض، على اساس الاصول والمنابت، احياناً، وعلى اساس الاتجاهات السياسية والجهوية.

وصفة التقسيم الافقي والعامودي للبلد، لمواجهة الحراكات، وصفة اكثر سوءاً، من ذات الحراكات، لانك تحشد على دوار الداخلية على اساس الاصول والمنابت، وتخلق العداوات بين ابناء بلد واحد، وتبذر الكراهية بين اهل واخوة وابناء عمومة وانسباء،

ثم تحشد على اساس عشائري ضد الحزبيين، فتصير البلطجة ظلماً وزوراً من نصيب العشيرة، والاصلاح من نصيب الاخوان المسلمين، هذا على الرغم من ان العشيرة نبيلة وراقية، وابناؤها متعلمون لكنكم تقولون لهم انهم مذخورون للضرب وشج الرؤوس.

كفانا العاباً على حساب استقرار الداخل الاردني، كلنا ابناء البلد، من كان على دوار الداخلية معتصماًَ، ومن اقنعوه ان الاردن مهدد فضرب الحجارة يومها، دفاعاً عن وطن ظناً منه ان بعض ابنائه يريد حرقه، وهذا ظن كله اثم. معهم ايضاً ابن العشيرة في المفرق الذي وجد ولاءه موقع اختبار، فاضطر الى ان يبلور موقفاً ما، وابن الاخوان المسلمين ايضا، الذي هو منا، حتى لو اعادوا تعريفه بأنه عدو جديد، وهم الذين اجلسوه في احضانهم ودللوه خمسين عاماً، وتذكروا فجأة انه عدو!!.

الحكومة عليها ان تجمع الجميع في لقاء موسع، او مؤتمر وطني عام، او عبر اي آلية، جماعة الاخوان المسلمين، شباب حراكات المحافظات، الاتجاهات السياسية الوسطية واليمنية واليسارية. ايضاً، ممثلين عن القوى المستقلة، الاغلبية الصامتة التي لا يمثلها احد، وان نفتح حواراً حتى نصل الى وصفة وطنية يقبل بها الجميع، بلا استثناء، وصفة ترد الروح الى الداخل الاردني، بحيث نتخلص من التنابز بالالقاب، واهانة بعضنا. غير ذلك كارثة، اي تكريس العشيرة ظلماً لمهمات الضرب وشج الرؤوس، باعتبارها ضد الاصلاح، ويتم الانتخاء بها فقط للمعارك السيئة، فيما يتم تركها بقية العام، وتكريس الاخوان باعتبارهم اعداء النظام على الرغم مما قدموه للنظام طوال عقود.

البنى الاجتماعية والسياسية للبلد تم تمزيقها على يد الرسميين، منذ تزوير الانتخابات، وصولا الى استثارة العصبيات السياسية والقبلية والاجتماعية، وهي استثارات لم تؤد الى نتيجة سوى تمزيق البنى الداخلية، وتحريض الناس على بعضهم.

مع هؤلاء تأتي المشاركة الاشد خطراً لتلك القوى الحيادية، التي رأت في حيادها، مشاركة، وهي القوى الاجتماعية التي فضلت الحياد لانها متهمة، وحيادها يبدو مريحاً، لكنه استراتيجياً يؤشر على خلل كبير في وحدة الداخل واحساس الناس تجاه بعضهم.

هذه البنى لا يجوز العبث بها. نحن جميعا ابناء بلد واحد. القريب والبعيد. وصفة التصنيفات والتلوينات وصفة خطيرة جداً. واستثارة مكونات البلد على بعضها البعض تنفع مؤقتاً، لكنه في المحصلة سينكشف باعتباره اسلوباً رخيصاً يدل على الضعف والهشاشة.بعد ما حدث في المفرق بعث لي صديق يمني تعليقاً محزناً. أسفت لتعليقه بشدة. قال: انتم الاردنيون عبارة عن يمنيين ُمطوّرين. سألته لماذا تقول هذا الكلام؟!. قال انتم البلد الاعلى تعليماً في شرق المتوسط، لكنكم تنقسمون انشطارياً اقليمياً وجهوياً وعشائرياً واصولا ومنابت، موالاة ومعارضة عند كل قصة، الا يعني ذلك انكم مثلنا في اليمن، مع تحسينات طفيفة؟!.

لم يعجبني كلامه. قلت له اننا ضحية العباقرة في الدولة، الذين لا يجيدون سوى الوصفة التى تحرق الايدي، وصفة اثارة الناس وتحريضهم على بعضهم، لاكل لحم بعضهم، لتفكيك الحراكات، وكان الاولى اللجوء الى وسائل اخرى، بدلا من العبث بوحدة الداخل.

لم تعد هذه الحلول كافية، لان هذه الحلول تركت اثارا خطيرة على وحدة الداخل، وجهزته لانشطار اكبر واخطر، وحولته من وطن واحد ُموحَّد، الى قوى متحاربة، على اسس كثيرة، وهذا بلد لا يصمد ولا يقف في وجه اي خطر عام مستجد، لان الداخل بات مفتتاً. من يقول لصاحب القرار، ان كل شيء عال العال، لا يقول له ان الاحتقان باتت مبثوثا في كل مكان، وان فاتورة الكراهية والشكوك بين مكونات البلد السياسية والاجتماعية، فاتورة ثقيلة، من العبث اثقالها مجدداً بمعالجات قصيرة النظر. كنا نقول دوماً ان هذا البلد مثل رقم "واحد" غير قابل للقسمة، وغير قابل للتكسير، لانه عندها سيتحول الى اعشار يصعب جمعها، وها نحن نشهد بعيوننا كيف يصر بعض الرسميين على تقسيم رقم (1)، معتبراً انه بهذا التكسير يحفظ وحدة الرقم!!.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:34 PM
نادي رؤساء التحرير ... لم يعد ذكورياً * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلأول مرة، تتولى زميلة صحفية رئاسة تحرير صحيفة يومية كبرى، ناطقة بالعربية.

جمانة غنيمات باشرت مع مطلع السنة مهامها كرئيسة تحرير للزميلة "الغد"...مبروك للزميلتين: الصحفية والصحيفة...ونذكّر هنا أن زميلة عزيزة أخرى، كان لها "قصب السبق" في تولي رئاسة تحرير صحيفة يومية محترمة، ناطقة بالإنجليزية، رنا الصباغ والجوردان تايمز...كما يجدر التنويه للدور الذي لعبته الزميلة مها الشريف، من موقعها كرئيسة لتحرير أسبوعية "ذا ستار" التي كانت تصدر عن مؤسسة الدستور وهي الان مديرة تحرير في جريدةالدستور، .

مثل هذا التطور يدعو حقيقةً للترحيب والارتياح، فالمرأة الأردنية تشق طريقاً واسعاً في حقل الصحافة والإعلام، أعداد العاملات في تزايد، ونسبتهن المئوية في ارتفاع، وأدوارهن القيادية آخذة في التوسع، ولم يعد وجودهن في هذه المؤسسة أو تلك، من باب "لزوم ما لا يلزم"، أو مجرد إضافة "أنثوية" أو "تجميلية" لا أكثر ولا أقل.

لقد اعتاد رؤساء تحرير صحفنا اليومية إخلاء مقاعدهم لمدة يوم في السنة (يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار)، حيث يجري اختيار زميلة لتتولى شكلياً ورمزياً، منصب رئيس التحرير...وإذا كان المقصود بهذا التقليد التكريمي، التذكير بالحاجة لدعم دور النساء في الصحافة ووسائل الإعلام، فإن تعاقب السنين قد أفرغه من أي مضمون، وجعل منه خطوة فائضة عن الحاجة، سيما وأنه لم يرتبط بخطط وبرامج للنهوض بدور "الزميلات" في الصحافة والإعلام.

وفي ظني، أن الاستمرار بممارسة هذا التقليد، لم يعد أمراً ضرورياً بحال من الأحوال....ونتمنى أن تجري الاستعاضة عنه، بخطط وبرامج تتبناها إدارات الصحف لتعزيز مكانة "الزميلات" القيادية في هذه المؤسسات...وممن أعرف من الزميلات، لدينا من الكفاءات والخبرات، ما يكفي لتأهيل العديدات منهن، لتولي مواقع قيادية مختلفة.

والمأمول حقاً أن يشكل قرار تعيين الزميلة جمانة غنيمات رئيسة لتحرير "الغد"، حافزاً للزميلات والإدارات سواء بسواء...للزميلات لبذل مزيد من الجهود والمثابرة على دروب "مهنة المتاعب"...وللإدارات لتخطي ما تبقى من حواجز "الذكورية" وسدودها التي ما تزال تحول دون ارتقائهن على سلم الوظيفة والقيادة.

خلال الثلاثين عاماً الفائتة، هذه هي المرة الثانية التي أكتب فيها مرحباً بنجاحات حققتها زميلات في حقل الصحافة والإعلام...لكن شتان بين الحالتين...المرة الأولى، كانت في أواسط الثمانينيات، عندما انضمت زميلة إلى "أسرة تحرير" مجلة الهدف الفلسطينية، التي كانت تصدر من دمشق تلك الأيام....أذكر يومها موجة التعليقات الخفيفة والمستخفة التي أثارتها الخطوة، والصادرة للأسف عن زملاء و"رفاق" في تنظيم يساري، لم يفوّت "8 آذار" منذ انطلاقته، من دون أن يعيد تذكيرنا بأهمية تحرر المرأة وتحريرها....أسوأ تلك التعليقات الجارحة، تلك التي أصر أصحابها على تشديد "الراء" في "أسرة"، إمعانا في تكريس "الصورة النمطية الرائجة" للمرأة.

اليوم، لم تعد عضوية نادي رؤساء التحرير مقتصرة على الذكور..."الغد" كسرت القاعدة، والزميلة غنيمات استوفت أوراق اعتمادها، وعمّا قريب سيعتاد الوسط الصحفي على وجود "الزميلات" في مواقع القيادة في إدارات الصحف، والمأمول أن تنتقل هذه "العدوى" إلى نقابة الصحفيين، التي ما زالت عضوية مجلس إدارتها أو تكاد تكون مقتصرة على الذكور، مع بعض الاستثناءات التي تكرس القاعدة ولا تنفيها.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:34 PM
تحالف الأميات الثلاث! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgقد يكون التعليم بمختلف مراحله طريقا الى التثقيف، لكنه ما ان يكتفي بنفسه حتى يتحول الى امية اخرى، اسوأ من الامية الابجدية لسببين اولهما انه يوهم المتعلم بانه مثقف انجز ما عليه، وثانيهما، تحول هذا المتعلم الى نقيض للمثقف، لانه شبيه به، والاشباه في حقيقتها هي النقائض، فليست الديكتاتورية نقيض الديمقراطية بقدر كون الديمقراطية الزائفة هي النقيض، والارجح ان هناك خللا جذريا في فهم التعليم وضروراته لان اكثرية الناس يتصورون انه مجرد تأشيرة دخول الى الوظيفة، او نمط انتاج بديل للانماط التقليدية، لهذا ينسى المتعلم الذي تعامل مع شهادته كما لو انها رخصة قيادة سيارة بمرور الوقت ما تعلمه اضافة الى عدم مواكبته كل ما يطرأ حتى من جديد على المجال الذي تخصص فيه، واذا اضفنا احصائية تقريبية للاميين من المتعلمين الى الاحصاءات المتداولة عن الامية بمعناها التقليدي فان ثلاثة ارباع العرب على الاقل لن يسلم من الوصف بالامية، وان كان الربع الاخير في معظمه مهدد بالامية الثالثة وهي الامية السياسية، وعلينا ان نعترف بان هناك مثقفين تعهدوا اعداد انفسهم على نحوعصامي، يواجهون عقبة كأداء هي عدم حصولهم على شهادات اكاديمية، فالتثقيف الذاتي وبالوصفة الناجعة التي قدمها سلامة موسى قبل عقود يجب ألا يستخف به، ومن تجاربنا الشخصية واليومية نلتقي باشخاص ذوي تحصيل علمي محدود بالمفهوم المدرسي لكنهم اكثر واشمل ثقافة من اخرين يزهون عليهم بالتفوق.

ان تعريف المثقف في العالم كله ما يزال ملتبسا فالانجليز مثلا ومنهم الشاعر الابرز في عصرنا ت.س. اليوت يرون ان كلمة ثقافة مرادفة للحضارة برمتها، وحين الفت الكاتبة الفرنسية رواية بعنوان المثقفين كانت تقصد اهم الكتاب والفلاسفة من جيلها، فكلمة مثقف في سياقات كهذه تتجاوز تراكم المعلومات او الارشفة التي اصبح الكمبيوتر يقوم بها.

وكان سارتر يرفض الصفات التي تلصق به. واذكر انه قال اثناء زيارته لمصر ولقائه باعداد غفيرة من طلاب الجامعات انه ينوء بالالقاب التي تغدقها عليه الصحف العربية. فهو كما يقول مجرد قارئ واكتفى حين سئل ذات يوم عن تعريفه للمثقف بالقول انه التعبير عن الوعي الشّقي.

فهل بلغ الالتباس في فهم المثقف ودوره تاريخيا في عالمنا العربي بحيث اصبحت هذه الصفة توزع بالمجان؟

واليوم حين تلح الاطراف كلها في المعادلة الاجتماعية على ضرورة اعادة النظر في التعليم واساليبه ومناهجه. فالمقصود بذلك ليس تدجين النصوص وتحويل التاريخ القومي الى مجرد احداث متعاقبة برتابة ومنزوعة الدسم الوطني. بل المقصود على الاقل بالنسبة للاطراف الاكثر وعيا وجدية هو استبدال التلقين والحفظ والببغاوية بحيوية الذهن والقدرة على المشاركة والحوار والتمحيص.

ولو كان ما كتبه ابن خلدون حاضرا في اذهان من وضعوا المناهج - ان كانوا حقا قد وضعوها- لتغير الامر كثيرا، لان هذا المفكر الرائد حرض من يقرأونه على الشك والمقارنة والاحتكام الى القرائن من اجل ترجيح رواية ما او اسقاط اخرى.

ولا ندري كيف يمكن لكل هذه الثرثرة عن الديمقراطية ان تكون ذات معنى في مجتمعات تعصف بها ثلاث اميات مركبة! فما ينشر عبر تقارير التنمية العربية عن القراءة وشجون المعرفة يعتبر مؤشرا كارثيا يطال المستقبل اضافة الى الراهن، بحيث تبدو هذه التقارير كما لو انها عن الانيميا القومية وليست عن التنمية!

وثمة سؤال غالبا ما يتهرب منه الجميع، هو كيف سيقبل انسان ما سواء كان متعلما اوغير متعلم بالمعنى المدرسي على الثقافة في مجتمعات لا تقيم وزنا للمثقف، بل تسخر منه احيانا لان فائض الامية والتجهيل اصاب امة برمتها بمازوشية، تجعلها تتلذذ بالديدان التي تمتص نخاعها!
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:34 PM
بين «خيم» فرانكفورت ومسيرات وسط البلد * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين قرأت التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن مخيم “لنحتل فرانكفورت” الذي اقامه مجموعة من النشطاء للاحتجاج على السياسات الاقتصادية التي افقرت المجتمع هناك، قفز الى ذهني على الفور ما حدث في جمعة “طفح الكيل” التي نظمها الإخوان المسلمون وما تلاها من مواقف وقراءات “مخجلة” صبت في اتجاه الادانة والتجييش والاستعداء بعيدا عن فهم “السياقات” وتقدير الموقف ناهيك عن الدقة والنزاهة التي يفترض ان تكون “الحكم” في التعامل مع “الحدث” مهما كانت طبيعته، او من يقف وراءه.

في صحيفة “الشروق” المصرية رصد الكاتب فهمي هويدي امس ما تضمنه تقرير التايمز من ملاحظات وقد جاءت على الشكل التالي:

ان المخيم مقام منذ شهرين وقد صرح المتحدث باسم مكتب النظام العام عن منح التصريحات اللازمة لاقامة التجمعات العامة بانهم لا يمانعون من استمرار المظاهرة والاعتصام ولا غضاضة ان يحدث ذلك اذا كان النشطاء المحتجون قادرين على احتمال وطأة الشتاء.

اقام المعتصمون مطبخا لتقديم وجبات الطعام المتبرع بها كما اقاموا موقعا إلكترونيا وشبكة من العلاقات العامة وخيمة لعقد الاجتماعات.

يتوافد طلاب المدارس يوميا لزيارة المخيم والاستماع لآراء المعتصمين وقد لاحظ مراسل الجزيرة أن مجموعات الطلاب تتحرك تحت قيادة “مرشد” ينظم لهم لقاءات مع الشخصيات التي تمثل المحتجين.

تحدث المعتصمون عن “الشرطة” بود ملحوظ وقالوا: إنهم لم يكونوا مصدر ازعاج لهم في اي وقت وانهم كانوا في حمايتهم حتى قالوا: إن الشرطة المحلية اقرب ما تكون الى الحلفاء منها الى الخصوم والاعداء.

يحرص المحتجون على عدم عرقلة مرور المشاة على الممرات المؤدية الى المتنزه ورغم ان المخيم على بعد امتار من البنك المركزي الاوروبي الذي يستدهفه المحتجون الا ان أحدًا لم يحاول عرقلة العمل به.

لتكتمل الصورة يمكن ان اضيف “من عندي” بعض الملاحظات الاخرى منها: ان المحتجين هناك لم يتعرضوا “للبلطجة” من قبل اشخاص مجهولين يتذرعون بالدفاع عن السياسات الاقتصادية كما ان “المتنفذين” هناك في السياسة والإعلام لم يتهموهم باستعراض” القوة او “بتخريب البلد” كما انه لم يصدر لا من الحكومة ولا من البرلمان اي بيانات تتهمهم “باحتلال المدينة” اضف إلى ذلك انه لم تسجل اية حادثة إصابة لأحدهم أو حريق التهم خيامهم ولا عن “تجييش” اعلامي لمطالبتهم بالعودة الى بيوتهم.

تصورت – في خيالي فقط- لو ان “الاسلاميين” فعلوا ما فعله نشطاء “فرانكفورت” او رفعوا الشعار الذي رفعوه.. فماذا سيحدث في اوساطنا السياسية والاعلامية؟ ولم تغب عن بالي –بالطبع- الاجابة، فنحن لم نتحمل اعتصاما ليوم واحد فكيف اذا امتد الى شهرين؟ ونحن لم نتورع عن “الضرب” من تحت الحزام لمجرد “استعراض” جاء للرد على “فضيحة” جرى فيها حرق المقرات واصابة المشاركين وخلق “فتنة” بين مكونات المجتمع، فكيف لو نصبت خيام “للاعتصام” وانشئت “مطابخ” لاطعام المشاركين كما حدث في فرانكفورت؟

لا وجه –بالطبع- للمقارنة، لكن اعتقد ان من واجبنا ان نفتح عيوننا على ما يحدث في عالمنا العربي من ثورات نحتاج في التعامل معها الى منطق الثورة لا الى منطق السياسة، وان نتعلم من الآخرين “كما تعلموا منا” كيف نحترم “ارادة” شعوبنا وكيف نعبّد لهم طريق السلامة نحو التغيير، لا طريق “الندامة” المفضي الى الفوضى.. وهو درس لإعلامنا ايضا الذي ضل طريق الموضوعية واستغرق في التأليب والتصفيق على حساب الحقيقة.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:34 PM
مراقبون تحت الرقابة * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الواضح أن المتغيرات التي طالت المواقف العربية من الثورة السورية هي التي سمحت بمرور مهزلة المراقبين العرب على النحو الذي نتابعه منذ أيام، أعني المتغيرات التي أصابت المواقف العربية، وربما الأمريكية والغربية تبعا لحسم الموقف الإسرائيلي في تجاه الحفاظ على نظام الأسد الذي يشكل بقاؤه معادلة أفضل من رحيله بالنسبة لأمن الدولة العبرية التي باتت تتفق (إضافة إلى ذلك) مع عدد من الأنظمة العربية التقليدية التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة لوقف مد الثورات العربية، لاسيما بعد أن أضافت تلك الثورات إلى مخاطر عدوى التغيير وصول الإسلاميين إلى السلطة

كل ذلك يصفع بقوة نظرية أبواق الأسد وشبيحته المنبثين؛ ليس في شوارع المدن السورية فحسب، وإنما في طول الإعلام العربي وعرضه، فضلا عن قوى وتيارات سياسية تحاول تبرير انحيازها إليه بالحرص على المقاومة والممانعة، فيما الحقيقة أنها تفعل ذلك لأسباب حزبية وطائفية ومذهبية وأيديولوجية، ربما باستثناءات محدودة لا تغير القاعدة العامة.

منذ البداية تأكد أن قصة المراقبين العرب هي محض مهزلة تسعى إلى التقليل من بشاعة الجريمة التي يرتكبها بحق الشعب السوري، وإلا فأي منطق يبرر موافقة الجامعة العربية على الشروط التي وضعها النظام لتمرير دخول البعثة والشروع في تنفيذ برنامجها؟!

بالله عليكم كيف لبعثة مراقبين تتحرك بحماية جحافل من ضباط الأمن السوري الأكثر حنكة وولاءً للنظام (تحت رقابتهم بتعبير أدق)، كيف لها أن تصل إلى حقيقة الوضع على الأرض بكل حيثياته التي تكشف بشاعة النظام ومستوى إجرامه؟!

يعلم الجميع أن الرعب وحده ولا شيء غيره هو الذي يحول بين الملايين وبين النزول إلى الشوارع في سائر المدن السورية، بما فيها دمشق وحلب، ومن يعتقد أن هناك من أهل السنّة في سوريا من يؤيد النظام باستثناء حفنة لا قيمة لها في السياق العددي إنما يتجاوز الحقيقة ويفتئت عليها، مع أن تأييد الفئات الباقية للنظام ليس شاملا ولا محسوما بالكامل، أعني لجهة استعدادها للدفاع عنه حتى الرمق الأخير.

ما يحول بين الناس وبين النزول إلى الشوارع هو انتشار الجيش في الشوارع وسياسة القتل بالتقسيط ومعها الاعتقال والتعذيب التي يتبعها النظام، إذا لا يستوي الناس في سائر الأمم والشعوب من حيث قابليتهم للتضحية بأبنائهم في صراع مع الأنظمة الدموية.

المراقبون العرب يتحركون وفق برنامج يرتبه النظام من ألفه إلى يائه، ومن غير المستغرب تبعا لذلك أن تأتي الشهادات من النوع العادي الذي لا يدين النظام، بل إن نظاما من هذا النوع سيقوم (على الأرجح) بترتيب معارضين من نوع خاص يقدمون شهادات عادية، حتى لو كانت تنطوي على بعض الإدانة المتواضعة للنظام.

من يجرؤ من الناس على التضحية بنفسه ومن تبقى من عائلته من أجل تقديم شهادة تدين النظام؟! إن أمرا كهذا يُعد أصعب بكثير من تنفيذ عملية استشهادية، لأن الأخيرة يضحي الإنسان من خلالها بنفسه، بينما يمكن للأولى أن تلقي بعائلة كاملة في فم (الأسد) ودمويته وبشاعة شبيحته.

خلاصة القول هي أن مهمة المراقبين العرب بالطريقة التي نتابعها يمكن أن تغدو نجدة للنظام أكثر مما تنتصر للمسحوقين بنيران قمعه وجبروته، أو محاولة للكشف عن الحقيقة في سوريا. ولعل من قرأ تحقيقات بعض الصحف الغربية المحترمة سيدرك أي فارق بين أن يتحدث إنسان لصحفي أو مراقب وهو في كامل حريته، وبين أن يتحدث والمسدس مصوب لرأسه وروؤس ذويه.

الجزء الثاني من مبادرة الجامعة العتيدة هو الأهم بصرف النظر عن تقرير المراقبين، اللهم إلا إذا خرج هؤلاء بتقرير كارثي يقول إن ما يجري هو حرب بين الجيش وإرهابيين ومندسين، ويبرر تبعا لذلك وجود الجيش في الشوارع، أما إذا تطلب الأمر إخراج الجيش من الشوارع والسماح بالتظاهر السلمي، فسيرى الجميع أية شعبية سيحظى بها النظام بين أبناء الشعب السوري.

لقد بات واضحا أن على الشعب السوري أن يتجاوز حكاية الجامعة العربية ويعتمد على نفسه في إسقاط النظام، ورفض أية دعوة للتصالح معه، تماما كما فعل الشعب التونسي والشعب المصري، ولن يتم ذلك إلا بالاستعداد للمزيد من التضحيات التي تصل بالوضع حد العصيان المدني الشامل الذي يسقط النظام، وفي اعتقادي أن ما جرى حتى الآن قد أثبت حيوية الشعب السوري وجرأته وشجاعته، الأمر الذي يبشر بالانتصار خلال وقت لن يطول بإذن الله، وليتحمل المتواطئون مع النظام وزر الجريمة التي يرتكبونها برفع عدد الضحايا إلى رقم لا يعلمه إلا الله.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:35 PM
مراقبون تحت الرقابة * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الواضح أن المتغيرات التي طالت المواقف العربية من الثورة السورية هي التي سمحت بمرور مهزلة المراقبين العرب على النحو الذي نتابعه منذ أيام، أعني المتغيرات التي أصابت المواقف العربية، وربما الأمريكية والغربية تبعا لحسم الموقف الإسرائيلي في تجاه الحفاظ على نظام الأسد الذي يشكل بقاؤه معادلة أفضل من رحيله بالنسبة لأمن الدولة العبرية التي باتت تتفق (إضافة إلى ذلك) مع عدد من الأنظمة العربية التقليدية التي تسعى بكل ما أوتيت من قوة لوقف مد الثورات العربية، لاسيما بعد أن أضافت تلك الثورات إلى مخاطر عدوى التغيير وصول الإسلاميين إلى السلطة

كل ذلك يصفع بقوة نظرية أبواق الأسد وشبيحته المنبثين؛ ليس في شوارع المدن السورية فحسب، وإنما في طول الإعلام العربي وعرضه، فضلا عن قوى وتيارات سياسية تحاول تبرير انحيازها إليه بالحرص على المقاومة والممانعة، فيما الحقيقة أنها تفعل ذلك لأسباب حزبية وطائفية ومذهبية وأيديولوجية، ربما باستثناءات محدودة لا تغير القاعدة العامة.

منذ البداية تأكد أن قصة المراقبين العرب هي محض مهزلة تسعى إلى التقليل من بشاعة الجريمة التي يرتكبها بحق الشعب السوري، وإلا فأي منطق يبرر موافقة الجامعة العربية على الشروط التي وضعها النظام لتمرير دخول البعثة والشروع في تنفيذ برنامجها؟!

بالله عليكم كيف لبعثة مراقبين تتحرك بحماية جحافل من ضباط الأمن السوري الأكثر حنكة وولاءً للنظام (تحت رقابتهم بتعبير أدق)، كيف لها أن تصل إلى حقيقة الوضع على الأرض بكل حيثياته التي تكشف بشاعة النظام ومستوى إجرامه؟!

يعلم الجميع أن الرعب وحده ولا شيء غيره هو الذي يحول بين الملايين وبين النزول إلى الشوارع في سائر المدن السورية، بما فيها دمشق وحلب، ومن يعتقد أن هناك من أهل السنّة في سوريا من يؤيد النظام باستثناء حفنة لا قيمة لها في السياق العددي إنما يتجاوز الحقيقة ويفتئت عليها، مع أن تأييد الفئات الباقية للنظام ليس شاملا ولا محسوما بالكامل، أعني لجهة استعدادها للدفاع عنه حتى الرمق الأخير.

ما يحول بين الناس وبين النزول إلى الشوارع هو انتشار الجيش في الشوارع وسياسة القتل بالتقسيط ومعها الاعتقال والتعذيب التي يتبعها النظام، إذا لا يستوي الناس في سائر الأمم والشعوب من حيث قابليتهم للتضحية بأبنائهم في صراع مع الأنظمة الدموية.

المراقبون العرب يتحركون وفق برنامج يرتبه النظام من ألفه إلى يائه، ومن غير المستغرب تبعا لذلك أن تأتي الشهادات من النوع العادي الذي لا يدين النظام، بل إن نظاما من هذا النوع سيقوم (على الأرجح) بترتيب معارضين من نوع خاص يقدمون شهادات عادية، حتى لو كانت تنطوي على بعض الإدانة المتواضعة للنظام.

من يجرؤ من الناس على التضحية بنفسه ومن تبقى من عائلته من أجل تقديم شهادة تدين النظام؟! إن أمرا كهذا يُعد أصعب بكثير من تنفيذ عملية استشهادية، لأن الأخيرة يضحي الإنسان من خلالها بنفسه، بينما يمكن للأولى أن تلقي بعائلة كاملة في فم (الأسد) ودمويته وبشاعة شبيحته.

خلاصة القول هي أن مهمة المراقبين العرب بالطريقة التي نتابعها يمكن أن تغدو نجدة للنظام أكثر مما تنتصر للمسحوقين بنيران قمعه وجبروته، أو محاولة للكشف عن الحقيقة في سوريا. ولعل من قرأ تحقيقات بعض الصحف الغربية المحترمة سيدرك أي فارق بين أن يتحدث إنسان لصحفي أو مراقب وهو في كامل حريته، وبين أن يتحدث والمسدس مصوب لرأسه وروؤس ذويه.

الجزء الثاني من مبادرة الجامعة العتيدة هو الأهم بصرف النظر عن تقرير المراقبين، اللهم إلا إذا خرج هؤلاء بتقرير كارثي يقول إن ما يجري هو حرب بين الجيش وإرهابيين ومندسين، ويبرر تبعا لذلك وجود الجيش في الشوارع، أما إذا تطلب الأمر إخراج الجيش من الشوارع والسماح بالتظاهر السلمي، فسيرى الجميع أية شعبية سيحظى بها النظام بين أبناء الشعب السوري.

لقد بات واضحا أن على الشعب السوري أن يتجاوز حكاية الجامعة العربية ويعتمد على نفسه في إسقاط النظام، ورفض أية دعوة للتصالح معه، تماما كما فعل الشعب التونسي والشعب المصري، ولن يتم ذلك إلا بالاستعداد للمزيد من التضحيات التي تصل بالوضع حد العصيان المدني الشامل الذي يسقط النظام، وفي اعتقادي أن ما جرى حتى الآن قد أثبت حيوية الشعب السوري وجرأته وشجاعته، الأمر الذي يبشر بالانتصار خلال وقت لن يطول بإذن الله، وليتحمل المتواطئون مع النظام وزر الجريمة التي يرتكبونها برفع عدد الضحايا إلى رقم لا يعلمه إلا الله.
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-02-2012, 12:35 PM
الابراج * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgحظك ما تصنعه لا ما تتمناه أو تتوقعه وهو ما تصل إليه بكدك وتعبك لا كما الطفل الذي اعجبه قط يحب ان يملكه ويداعبه بينما القط يلهو بفريسته والحظوظ لا يمكن الوصول اليها بالترجي والتوسل بل بما تفرضه على ارض الواقع.

ليلة أمس الأول سرح الناس في خيالهم سبحوا في ملكوت الاحلام التي تخدر المغفلين ان الايام القادمة ستكون بردا وسلاما وان احوالهم ستنقلب رأسا على عقب بين يوم وليلة هكذا مجرد ان المنجم او المنجمة قالوا ان برج الدلو او العذراء او القوس او حتى الجوزاء والعقرب سيكون كل واحد فيها قد دخل في النجم الفلاني وانتقل من القمر الى النجوم الطيارة الى غيرها من التوقعات التي يشطح بها عقل الانسان كثيرا ولكنها على ارض الواقع لا تساوي شيئا الا مع ضعاف النفوس او الذين يحبون ان يعلقوا فشلهم او قلة حيلتهم على مشجب الحظ الذي هو يستدير اليهم حسب توقعاتهم هم لا حسب اعمالهم وامكانياتهم.

ويحضرني في هذا المقام ما كان يقوم به احد الزملاء الصحفيين الذي كان مسؤولا في الثمانينيات من القرن الماضي عن الصفحة الخفيفة التي كانت تحوي من بين ما كانت تحتوي على صفحة الحظ او الابراج فكان إذا حضر الى الصحيفة صباحا «يقص» الاوراق المتعلقة بالابراج ويغير اماكن الابراج والتوقعات المقابلة لها فيظهر برج العقرب وقد اخذ توقعات الميزان والاسد توقعات الثور او الدلو وكان الناس يقرؤون توقعاتهم لا كما جاء في كتب التنجيم بل حسب مزاج صاحبنا الذي لم يكن يؤمن بالابراج ولا حظوظ فيصفها بأوصاف كثيرة ليس من المحبب اعادتها هنا.

الابراج تتوافق وتتماوج وتعطي مدلولات جميلة لاصحاب القلوب الضعيفة التي تريد ان تسمع شيئا ايجابيا حتى وان كان ذلك على مبدأ الضحك على الذقون وقد يخرج اليك فلان من الناس ليقول ان التوقعات قد صدقت العام الماضي في مثل هذا الوقت من السنة بان هذا الزعيم سوف يموت وان الآخر سوف يزال عن الحكم وان قلاقل سوف تقع في هذا البلد العربي او ذاك ولكن حتى المخابرات الامريكية او المنجمين المهرة لم يتخيلوا شيئا مما وقع في العالم العربي الى ان اتضحت توجهات الشعوب العربية هنا وهناك فكان ان ركب الجميع الموجة واصبحوا يتقاسمون الادوار في ادارة دفة او اتجاهات سير الثورات العربية وهذا من حق اي دولة ان تعرف مصالحها وتدير الاحداث في المنطقة حسب هذه المصالح والاهواء التي لا بد ان تعود بالنفع عليها وعلى حلفائها.

الاصل في الاشياء ان يكون الانسان مقداما قادرا على التقدم حسب طاقاته وحسب امكانياته لا حسب هواجس هو يريدها او يتمناها وقد تقع وقد لا تقع فالانسان مخلوق ضعيف يحب ان يتعلق «بقشة» الامل الذي لا يروي ظمانا ولا يطعم جوعانا مع الاحتفاظ بالامل وحسن المآل والخاتمة والا لما قال الشاعر ما اضيق الدنيا لولا فسحة الامل ولكن الامل المقرون بالعمل هو الابقى وهو الذي يصنع الاجيال ويبني الاوطان لا التقاعس وتمني ان تمطر السماء دولارات لن تأتي.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 02-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:14 PM
رأي الدستور التزام أردني بدعم الموقف الفلسطيني

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن وحي ايمانه بالحل السلمي الشامل، لحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، وفقا لحل الدولتين وفي اطار التزامه المبدئي والثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل، لاقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، يستضيف الاردن اليوم اجتماعا بين الجانبين الفلسطيني - الاسرائيلي الى جانب اجتماع مشترك لمبعوثي اللجنة الرباعية الدولية، في مسعى جاد بهدف الوصول الى ارضية مشتركة، لاستئناف المفاوضات المباشرة الرامية الى انجاز اتفاق سلام فلسطيني - اسرائيلي، يجسد حل الدولتين، ويعالج قضايا الحل النهائي كافة، بحلول الموعد الذي حدده بيان اللجنة الرباعية الدولية الصادر في 23 ايلول 2011، مع حلول نهاية العام الحالي.

ان عقد هذا اللقاء في عمان، يأتي نتيجة الحراك الملكي الموصول، والمكثف الذي قام به جلالة الملك عبدالله الثاني لاخراج المفاوضات من المأزق الذي وصلت اليه، وانقاذ العملية السلمية برمتها من الاخطار التي تهددها، وتوشك ان تنسفها من الجذور. فكانت زيارته التاريخية لرام الله والتقاؤه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولقاؤه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس في عمان وزيارة جلالته لعدد من العواصم الدولية، كل ذلك يهدف كسر الجمود الذي سيطر على جهود احلال السلام بين الفلسطينيين واسرائيل خلال العام الاخير.

وفي هذا الصدد فلا بد من التأكيد بان الحراك الدبلوماسي الاردني الذي يقوده جلالة الملك يرتكز الى قناعة بأن حل الدولتين، والذي تقوم بمقتضاه الدولة الفلسطينية المستقلة، وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف، يشكل مصلحة اردنية عليا، وان السبيل لتحقيق ذلك، هو من خلال مفاوضات مباشرة وجادة، ما بين اسرائيل والفلسطينيين ومحكومة باطار زمني واضح، وتعالج قضايا الحل النهائي (اللاجئون، القدس، المستوطنات، الامن والحدود)، وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة، وبشكل يلبي ويصون المصالح الاردنية العليا والمشروعة المرتبطة بهذه القضايا الحيوية، كما ان النجاح في تجسيد حل الدولتين، من شأنه ان يعزز أمن واستقرار المنطقة، ويصون السلم العالمي.

مجمل القول : ان حرص الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة, وعاصمتها القدس، وانهاء معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، هو وراء استضافة الاردن للاجتماع الفلسطيني - الاسرائيلي، واجتماع اللجنة الرباعية الى ارضية مشتركة لاستئناف المفاوضات، وصولا الى حل الدولتين, واعادة الامن والاستقرار الى المنطقة.

“فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ”

صدق الله العظيم
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:15 PM
المفرق هاشمية .. ولن تكون «بو زيد» * أ. د. أمين المشاقبة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1538_381129.jpgعلمتنا الأيام أن نؤمن بالتعددية السياسية، واحترام الفكر الآخر، حتى لو تعارض مع أفكارنا، وتعلمنا أهمية احترام كرامة الإنسان كإنسان وحقه في التعبير وإبداء الرأي، ونحترم منظومة القيم الديمقراطية التي بدونها لا يمكن للديمقراطية أن تنمو وتزدهر، والتي تستند إلى مفهوم الحرية، وسيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات العامة، وعدم احتكار الحقيقة، والعقلانية والموضوعية، وهذا ما نُدرِّسه يومياً في جامعاتنا الأردنية ونركز عليه ونتحاور مع طلبتنا حول مضامين وآليات تطبيقه، وتسعى الدولة الأردنية بكافة مؤسساتها إلى تحقيق الإصلاح السياسي التدريجي، بعيداً عن العنف واستخدامات القوة، مستندة إلى منظومة تنطوي على ثلاثة محاور هي: الإصلاح التشريعي، والإصلاح المؤسسي للبنى والهياكل، والإصلاح سلمياً وذاتياً.

وعلى الرغم من شعورنا بالبطء بذلك من قبل الحكومات المتعاقبة، إلا أن المسار يتطلب جهداً وعملاً أكثر مما هو عليه، وفي نفس الوقت هناك قوى تنادي بالديمقراطية والإصلاح ولا تفهم مضامينها، وعلى سبيل المثال لا الحصر سوف أُعلق على جملتين هما: "المفرق هي سيدي بو زيد" و"أعطوا الرعيان المايكروفونات"، صدرتا من قبل دعاة الديمقراطية والإصلاح.

في الأولى يا سيدي، أنت لا تعرف المفرق، فالمفرق مدينة تقع شمال شرق المملكة، فيها شعب واعٍ وأصيل بكل مكوناته، يملك من الشهامة والرجولة ما لا يملكه كثيرون، ويؤمن بوطنه، وطناً عصياً على الغير، ويؤمن بقيادته ورمزيتها، قدم أبناء العشائر الأردنية في المفرق مئات الشهداء من أجل العروبة وقضاياها والوطن وأمته في الدفاع عنه والذي لم يقدمه أي من أفراد عائلتك، فقد خاضوا مع الجيش العربي، كافة معارك فلسطين: باب الواد، وباب العامود، وجبل المكبر، وجنين وطولكرم وغيرها من معارك الشرف والبطولة، قدموا الشهداء تلو الشهداء وهم من خاضوا معارك الرجولة في الدفاع عن الأردن الحر الأبي عبر سني الدولة منذ تسعة عقود ونيف وحتى اليوم، هم القابضون على الجمر من أجل الوطن وحمايته ورفعته وتقدمه، ولم يكونوا يوماً إلا في المقدمة، هم الجعافرة ولقبهم "المدرسة" أهل نخوة وشهامة منذ القرن الثامن الهجري، وكذلك بقية مكونات مدينة المفرق الأبية، فالمفرق مع الوطن، وضد التطرف، والغلو، ومع رمزية الوطن ولم تكن في يوم من الأيام غير ذلك، ولن يكون أهلها إلا السيف البتار ضد من يحيك في الظلام مؤامرات مدفوعة ضد الأردن كدولة، وبكل مكوناتها، وستكون المفرق كغيرها من المدن الأردنية بالمرصاد لكل متآمر وخائن وناكر للجميل وليست كما تقول، وخسئت ألف مرة على ما تلفظت به.

وفي الثانية، دعني أعلمك درساً بأن أبناء العشائر والحمايل الأردنية ليسوا "برعيان" إنما هم أهل الكرامة والنخوة والشجاعة والرجولة وفضائل كريمة لا تعرفها أنت ومن والاك، هم العمود الفقري للدولة الأردنية وجزء أصيل منها، دورهم واضح وبيّن في كل المجالات وفيهم من العلماء والمفكرين والمتنورين وأصحاب الرأي الراشد والسديد، وحملة الشهادات العلمية، وهم على ثغور الوطن، مدافعون عنه برجولة وهم الساهرون على الأمن والاستقرار ومن العيب والعار على أمثالك أن تتلفظ بذلك.

إن من ينادي بالديمقراطية والإصلاح، لا يجوز له أن يتهم ويشتم الآخرين، وجر العشائر الأردنية إلى فتنة، أمر مرفوض وخط أحمر، فكفى يا غلاة التطرف والتعصب وما هكذا هي الديمقراطية.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:15 PM
ميليشيا الحركة الإسلامية! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأستغرب أشد الاستغراب إصرار البعض على إضفاء طابع من العسكرة على حراك الشارع الأردني، رغم أن هذا الحراك ضُرب وطورد في الأزقة، وناله ما ناله من الحجارة والعصي، والدفش والرفش، ولم يرد إلا بنحبك يا أردن، وسلمية، وإصلاح النظام، وبقية الشعارات المسالمة، ولو كان ثمة أدنى نية لدى الحراكات أن ترد لردت في حينه، فلم الإصرار على تصوير مسيرة الجمعة الإسلامية وكأنها استعراض قوة، وإيحاء بالعسكرة، والرد على القوة بالقوة؟.

الذين ينحون هذا المنحى واحد من اثنين: إما أنه لم يقرأ تاريخ الأردن، ولم يعرف أن الحركة الإسلامية كانت تدير الخد الأيسر إن تلقت لطمة على الخد الأيمن، وأنها كلما تعرضت لتعسف أو ظلم أو اضطهاد احتسبت ذلك عند الله، أما الطرف الثاني، من أصحاب هذا المنحى، فله نوايا مبيتة بتبرير خطوات قادمة، ربما تأخذ شكل عنيفا في قمع الحراك، وكلا الطرفين عليهما أن يصححا من نظرتيهما للأمور!.

ولمزيد من الإضاءات لمن لا يريدون رؤية الحقائق، نذكّر بأن الإخوان المسلمين نأوا بأنفسهم حين اندلعت فتنة أيلول، وانتحت "كتائب الشيوخ" المنضوية تحت لواء العمل الفدائي ركنا قصيا، وخرجت من الفتنة الداخلية، فلم تشارك بها، وحينما اشتدت الأزمة فيما بعد بين الدولة والإخوان أيام مذابح حماه، ولوحق الإخوان في رغيف خبزهم، عضّوا على الجراح، واحتملوا الملاحقة، ولم يصدر منهم ما يشي ولو بإيماءة خجولة بأنهم في صدد الرد على المضايقات والملاحقات، ويشهد سجل هؤلاء على مدار أكثر من ستة عقود أنهم لم يفكروا ولو في أحلامهم بعسكرة نشاطهم، بل كانوا سندا للنظام حينما انقلب عليه اليساريون وحملوا في وجهه السلاح، ومن سموا أنفسهم "الضباط الأحرار" وانحازوا للعرش في الخمسينيات، وأخذ كثيرون عليهم هذا الموقف باعتبارهم "عملاء" للوطن وللنظام(!)، فما الذي تغير في نهج الإسلاميين، ولم كل هذا التحشيد والتحريض والتسخين، في "أربعينية الشتاء" حيث البرد القارص، ونيران الفتن تأكل الأخضر واليابس في دول الجوار؟.

نؤمن أشد الإيمان بحكمة الإسلاميين، وسعة صدرهم، وقدرتهم غير المحدودة على امتصاص الصدمات، لأنهم يؤمنون بأن كل ما يجري لهم هو ابتلاء مر به حَمَلة الدعوات وأصحاب الرسالات، ونؤمن أشد الإيمان أنهم لن ينجروا إلى مربع الفتنة، حتى ولو نالهم ما نالهم في السابق!.

ميليشيات الإسلاميين، كما سموها، و"حزب الله الأردني" و"استعراضات القوة" مجرد أوصاف لا معنى لها، لشباب مؤمن، أياديه متوضئة، تعف عن الولوغ في الفتن، وتحتسب ما يصيبها من أذى عند الله، فليبحث العض عن أسلوب آخر من أساليب التشويش على واحة الأمن الأردنية، التي يحميها الاردنيون وفي مقدمتهم أبناء الحركة الإسلامية برموش العين، ويعتبرون الحفاظ عليها عبادة يتقربون فيها إلى الله عز وجل!.



hilmias@*****.com
التاريخ : 03-01-2012
[/URL] (http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5COpinionAndNotes%5C2012%5C01%5 COpinionAndNotes_issue1538_day03_id381165.htm#) (http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5COpinionAndNotes%5C2012%5C01%5 COpinionAndNotes_issue1538_day03_id381165.htm#) [URL="http://www.addustour.com/ViewTopic.aspx?ac=%5COpinionAndNotes%5C2012%5C01%5 COpinionAndNotes_issue1538_day03_id381165.htm#"]

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:16 PM
الفلسطينيون والإسرائيليون في عمّان! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتشهد عمان، ثلاثة اجتماعات اليوم للجنة الرباعية الدولية، وللجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، في محاولة أردنية لتهيئة الارضية لعودة مفاوضات السلام، وفقاً للمنطوق الرسمي، دون ان يبالغ الاردن في رفع سقف التوقعات بسبب عقد اللقاء على اراضيه.

وزير الخارجية ناصر جودة يقول البارحة في لقاء مع كتاب صحفيين ان دور الاردن ليس الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، كما ان الاردن ليس طرفاً بالمعنى المباشر، إذ ان دوره تهيئة الارضية فقط، للقاء الجانبين.

يضيف: الاردن قد يقترح اجندة لانطلاقة المفاوضات، وان المفاوضات قد تجري في عمّان، في الاغلب، وربما في دول اخرى.

يشير الى ان الاردن يلام اذا لم يتدخل في قضايا الحل النهائي، معترضاً على اللوم ايضاً على تدخل الاردن في قضايا الحل النهائي عبر عقد مثل هذا اللقاء في عمان، وكأنه يتم لذع الاردن في الحالين!.

يصف الوزير كل القصة بأنها حفاظ على المصالح الاردنية العليا، وان كلفة الفشل ليست على عمان، التي ينحصر دورها فقط في جمع الاطراف في وزارة الخارجية، وربما في اماكن اخرى في الاردن.

سألت الوزير عن سر التوقيت، وهل يحتمل الاردن فشل اللقاءات، وأي توظيف سياسي محلي لقدوم وفد اسرائيلي يرأسه محامٍ مفوض من حكومة نتنياهو للتفاوض، ويرافقهم ايضاً وفد اعلامي اسرائيلي؟!.

اجاب ان هذه اللقاءات نتاج جهد اردني مستمر طوال الشهور الماضية، ولا سر في التوقيت، كما ان الاردن لا يحتمل كلفة اي فشل، لان الاردن يوفر فقط حاضنة المكان والارادة السياسية لعل مفاوضات السلام تعود الى زخمها.

الملك سيغادر الى واشنطن في السابع عشر من الشهر الجاري، والامريكيون الذين بدأ عامهم الانتخابي سينشغلون بعد قليل بالانتخابات، والاردن يريد الاستفادة من بداية العام للحصول على دعم امريكي لانطلاقة عملية السلام.

ما لا يقال في هذا الصدد، كثير، اذ ان المراهنة على تنازلات اسرائيلية للفلسطينيين، مراهنة خاسرة، واغلب الظن اننا لن ننال من هكذا استضافة سوى جمع الاطراف، ثم انفراط عقدهم في وقت لاحق، لان الفشل عنوان مزمن لعملية السلام.

على هذا لا نقنع بمبررات عقد اللقاءات في عمان، خصوصاً، ان الضفة الغربية التي يراد التفاوض بشأنها، ذهبت نصف اراضيها، والقدس قيد التهويد، فلماذا يدعو الاردن لعقد لقاءات في عمان، مصيرها الفشل مسبقا؟!.

سألت الوزير اذا ما كانت هناك اتصالات سرية رتبت للمرحلة المقبلة، لا نعرف عنها، فيما تأتي هذه اللقاءات شكلية لتسييل ما تم الاتفاق عليه، وهل سيتم جمع نتنياهو وعباس في عمان في وقت لاحق؟!.

نفى الوزير وجود "طبخة" في السر، قائلا ان كل الاتصالات فنية لترتيب هذه اللقاءات وحتى لا يلام الاردن بأنه لا يبذل اي دور تجاه عملية السلام، مشيراً الى ان لا ترتيبات حالياً لجمع عباس مع نتنياهو، في عمان.

لماذا لا تعترف كل الاطراف بالحقيقة الكبرى. اسرائيل لا تريد دولة فلسطينية، ولا تريد رد ارض الضفة الغربية الى الفلسطينيين ولا الى الاردنيين ايضاً، ولا حتى الى عهدة الفراعنة، وتستفيد من لعبة السلام لبناء مستوطنات في القدس والضفة، واكمال مشروعهم.

بهذا المعنى نمنح الاسرائيليين فرصة للتنفس الدبلوماسي، فيما كلفة الفشل للقاءات عمان اليوم، سترتد علينا، آجلا ام عاجلا، لان لا مهرب من الكلفة، حتى لو قلنا اننا نوفر ارضية اللقاءات فقط.

نوايا الوزير وحكومته، نوايا طيبة وحسنة تريد مساعدة الفلسطينيين، غير اننا سنكتشف لاحقا ان الاسرائيليين كعادتهم التاريخية، يأخذون ولا يعطون، كما ان ضغط الملف الداخلي الاردني لا يمنحنا ترف الانطلاق اقليمياً هذه الايام.

لقاءات عمان، لعب في الوقت الضائع، وكلفة الفشل تبدأ من خسائر الضيافة وتصل الى الثمن السياسي.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:16 PM
مطلوب تيار جديد لكسر حالة «الصراع على الإصلاح»! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفكرة "التعددية" في إطار العمل السياسي الإسلامي أصبحت مشروعة ومطلوبة لسببين على الأقل: أحدهما ما أفرزته الثورات العربية من حقائق حول تصاعد "الطلب" على الإسلام، كدين وكمشروع سياسي، وإذا كانت "الميادين" كرمز انطلقت منه الثورات، أكدت هذه الحقيقة من خلال "حضور" الدين وفاعليته في تفاصيل الحدث، فإن الأخبار التي خرجت من "صناديق" الانتخابات حيث انحاز فيها الناس - او معظمهم - "للإسلاميين" على اختلاف توجهاتهم، تؤكد حقيقة شوق الجماهير "لاستعادة" الإسلام، كمنقذ وخيار او - على الأقل - كتجربة بديلة بعد تجارب كثيرة بائسة، أفلست في الإجابة على اسئلة الناس بكل ما تضمنته هذه الأسئلة من مصالح وحقوق وكرامات.

أما السبب الثاني فيتعلق بضرورة وجود "فاعلين" ذوي توجهات اسلامية متعددة، تتناسب مع "تطلعات" الشارع، وترضي ميولاته وتمنع أي طرف "إسلامي" من احتكار الصواب او "التفرد" بحصاد التضحيات الشعبية او "فرض" رؤيته على الناس.

ومع وجود هذا "التعدد" يمكن للجماهير التي تنحاز فطريا الى "المشروع الإسلامي" ان تجد "قضاءات" سياسية جديدة، وخيارات متنوعة، تأتمنها على مطالبها، وتتوحد معها سواء للدفع نحو تحقيق اصلاح حقيقي او للمشاركة بإخراج "البلد" من ازمته وترسيم خرائط "التحول" الديمقراطي الذي اصبح الممر الوحيد للعبور نحو المستقبل.

مشروعية افراز تحالف "اسلامي" جديد، يضم كل من يعتقد أن "الاسلام" اصبح خيارا للناس، ويشمل "الفاعلين" داخل الاطار الاسلامي وداخل " الاطار" الوطني، بكافة اطيافه واتجاهاته، هذه المشروعية تنطلق من اعتبارات الحاجة "الوطنية" الى تجاوز واقع "الاستقطاب" والثنائية، وتجاوز حالة "الفراغ" الذي تشكل بسبب انسحاب الكثير من "الإسلاميين" من حقل العمل العام والمشاركة، سواء لأسباب سياسية او فكرية تتعارض مع "العمل الإسلامي" السائد او تتعلق بموقفهم سابقا من "السياسة" والعمل فيها، او لظروف اخرى دفعتهم الى الهروب من هذا الميدان او منعتهم من الدخول فيه.

ضمن هذا التصور، يمكن اطلاق مبادرة ذات توجهات اسلامية ووطنية معا، تتحالف في اطارها شخصيات معتبرة، وذات قيمة وموثوقية لدى الناس، وتكون مهمتها طرح "مشروع وطني" للتغير، يصدر من ارضية تجمع بين المرجعيتين الاسلامية والوطنية، وتبني خطابا عاملا وجريئا في آن، وتتجرد تماما من حسابات " توظيف" اللحظة لمصالح حزبية او سياسات لحسابات "انقاذ" الوطن اولا من ازمته، وتحقيق مطالب الناس بالإصلاح ثانيا، وإيجاد مناخات جديدة تجمع الاردنيين على اهداف واحدة، وتبدد مخاوفهم من الانقسام، وتصدّ محاولات البعض للعبث بمكونات البلد تحت ذريعة "الصراع" على الإصلاح او على الولاء او على "الشارع" ايضا.

اذا اتفقنا على ان "التوأمة" بين الوطني والإسلامي واحدة من المسلمات والبديهات، وعلى ان مبادرة "التحالف" ليست موجهة ضد اي طرف، سواء في الإطار الإسلامي او خارجه، وعلى ان بلدنا بحاجة الى "طريق" ثالث يستطيع ان يطرح البديل الذي يتناسب مع مطالب الشارع ولا يتصادم مع الدولة بالضرورة، وعلى ان المشروع الذي تحمله المبادرة عابر للفرز السياسي والاجتماعي وقادر على إيجاد "حالة" من التوحد حول "التغيير" المطلوب بعيدا عن المجاملات او "الفزاعات" او التوظيف المغشوش للصراع على الإصلاح .. اذا اتفقنا على ذلك فإن التفكير والعمل على اطلاق هذه "المبادرة" يبدو مشروعا وضروريا.. كما ان انجاحها لا يتعلق فقد بجهود "المؤمنين" بها إنما بالدولة ايضا بكل مؤسستها ونخبها والحريصين على وجودها واستمرارها ونهوضها ايضا.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:16 PM
«لقاءات عمان» .. اللعب في الوقت الضائع * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتستضيف وزارة الخارجية الأردنية اليوم، وبمبادرة منها، الاجتماع الأول منذ خمسة عشر شهراً، بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات والمفاوض الإسرائيلي باسم نتنياهو إسحق مولكو، وبحضور ممثلين عن الرباعية الدولية...هدف اللقاء كما هو معلن، استطلاع فرص استئناف المفاوضات العاثرة بين الجانبين، واستباق “استحقاق 26 يناير/ كانون الثاني الجاري”، الموعد النهائي الذي حددته الرباعية الدولية للفلسطينيين والإسرائيليين لتقديم تصورات مكتوبة حول قضيتي الحدود والأمن.

لقاءات اليوم في عمان، تتوج محاولة بدأها الملك من رام الله وعدد من العواصم الدولية، هدفها إنقاذ ما تبقى من عملية السلام، وإعادة الاعتبار لـ”حل الدولتين”، ومساعدة السلطة في الخروج من نفق استعصاء المفاوضات ومراوحتها، وقطع الطريق على ما يعتقده الأردن، “سيناريوهات وبدائل” غير مواتية، قد تطل برأسها مع نهاية الشهر الجاري، في ظل تلويح مختلف الأطراف بخيارات وبدائل للمفاوضات المتعثرة.

وجود عريقات ومولكو في عمان، يعبر عن رغبة الطرفين، الإسرائيلي والفلسطيني، ولكل منهما أسبابه الخاصة به، في “عدم إفشال” المسعى الأردني، وكسب ود عمّان...إسرائيل تحت قيادة نتنياهو ترغب في ترميم علاقاتها بالأردن التي عانت من الفتور والنفور، والسلطة تحت قيادة الرئيس عباس، رفعت علاقاتها بالأردن، إلى مستوى “الخط الأحمر”، ولا تريد أن تقامر بإغضاب المملكة...كلا الجانبين لا يريد أن يقامر بازعاج الأردن وإحباط مسعاه...لذلك قررا المجيء إلى عمان، وربما كان الجانب الإسرائيلي يرغب في أن يكون اللقاء على مستوى القمة، لكن لا الجانب الأردني مستعد للمقامرة بأمر كهذا، ولا “المجاملة” الفلسطينية للأردن يمكن أن ترقى إلى هذا المستوى.

سلفاً ومع سبق الاستعداد لتحمل تبعات المجازفة، نقول بأن مصير هذه المحاولة لن يكون أفضل من مصير سابقاتها...ما عجزت عنه واشنطن وأوروبا والرباعية الدولية، لن تقوى الدبلوماسية الأردنية على تحقيقه....والسبب أن في إسرائيل حكومة وائتلاف وكنيست ورأيا عاما، غير قابلين بأسس الحل السياسي الذي يستجيب للحد الأدنى من تطلعات الفلسطينيين وطموحاتهم...ستظل الفجوة التي أسقطت مفاوضات السلام قبل لقاء عمان، على اتساعها بعده...إسرائيل ماضية في الاستيطان وتهويد القدس (عاصمة الشعب اليهودي وليس الدولة اليهودية فحسب)، وإسرائيل رافضة لاعتماد خط الرابع من حزيران أساسا لحل الدولتين، وإسرائيل لا تريد أن تلتزم بأية جداول زمنية، وإسرائيل تفرغ السلطة من سلطاتها، وتعيدها إلى الإدارة المدنية الاحتلالية كما قال عباس وإسرائيل لم تغادر بعد عقلية القلعة “الجيتو” والجدران التي توسعت في بنائها حتى أنها قررت بالأمس فقط، بناء جدار جديد على طول حدودها مع الأردن.

وربما لكل هذه الأسباب، نأى القصر بنفسه عن هذه المبادرة، وترك للخارجية، بخلاف المعهود، أمر اللقاء وترتيباته، علماً بأن ملف “المفاوضات والحل النهائي والعلاقة مع إسرائيل والسلطة” غالباً ما ظل في إطار الديوان الملكي، ومن ضمن صلاحياته.

الدبلوماسية الأردنية، ومن منطلق الخشية من انهيار عملية السلام، لا الأمل في إعادة إحيائها، تقرر المضي في مجازفتها، وفي ظني أن القائمين على المبادرة يدركون تمام الإدراك ضآلة فرص نجاحها، حتى لا نقول انعدام مثل هذه الفرص...ويخيّل إلي أن الأمر سينتهي إلى بعض “الثناءات” و”الإشادات” بالدور الأردني الشجاع والمبادر في عملية السلام، ولكن من دون أن يكون هناك تقدم جدي على الأرض.

قد يقول قائل، أن السلطة الفلسطينية جازفت كثيراً بقبولها إرسال عريقات للقاء مولكو من دون وقف الاستيطان والتزام خط الرابع من حزيران، هذا صحيح إن كان اللقاء سينتهي إلى سلسلة من اللقاءات أخرى، عديمة الجدوى والفائدة، وفي إعادة درامية لمسلسل المفاوضات العبثية، لكننا نفهم استجابة السلطة للدعوة الأردنية، على أنها للقاء واحد، ومرة واحدة، “مجاملة” للأردن، وحرصاً على عدم الظهور بمظهر المتعنت الذي أسقط جهود دولة شقيقة، ورغبة في إبقاء الكرة في الملعب الإسرائيلي...بخلاف ذلك تكون السلطة قد جازفت بصدقية مواقفها ولحست شروطها ومطالبها التي ما فتئت ترددها، وتحملت أشد الضغوط الأمريكية لثنيها عنها....وهذا ما لا أظن، أن أحداً في موقع القرار في رام الله، بوارد المجازفة بفعل ذلك، سيما بعد كل هذه التجارب والدروس المريرة التي مرت بها العملية التفاوضية، وفي مناخات المصالحة وعشية أوسع عملية ترتيب للبيت الفلسطيني الداخلي.

لو كان نتنياهو بصدد التراجع عن موقفه المتعنت من قضايا الاستيطان والحدود والأمن، لفعل ذلك في واشنطن، ولقدم هذه “الورقة” لصالح أهم حليف استراتيجي لكيانه...ولو كانت السلطة مستعدة للتخلي عن شرطي وقف الاستيطان والتزام خط الرابع من حزيران، لعملت ذلك في واشنطن أو بروكسل، حيث تصنع السياسة والقرارات الدولية، وحيث المصدر الرئيس للمنح والمساعدات....لا إرهاصات ولا بوادر لوجود نوايا لدى الأطراف للتراجع، ولكن لا بأس من معركة أخرى من معارك العلاقات العامة، وفي الوقت الضائع أو المستقطع، أو كما يقال بالعاميّة الدارجة: “لقاء بيفوت ولا حدا بيموت”.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:16 PM
أموال الفلسطينيين بين البنوك الإسـرائيلية وبنوك الخارج!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الطبيعي أن يثير تقرير “الدستور” بالأمس حول حركة تهريب أموال إلى الخارج يقوم بها مسؤولون فلسطينيون أشجانا كثيرة لدى المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج، مع أن القصة لا تبدو جديدة، حيث لم يُفق الناس بعدُ من صدمة الدراسة التي أعدها باحث فلسطيني حول استثمارات الفلسطينيين التي تتجول في بنوك الدولة العبرية ويُستثمر جزء منها في المستوطنات الإسرائيلية، والتي تبلغ 2.5 مليار دولار في أقل تقدير، بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أنها تبلغ 5.8 مليار دولار.

وفيما يربط البعض حركة انتقال الأموال الفلسطينية من الأراضي المحتلة والأردن إلى الخارج بقضية التحقيقات المتعلقة بالفساد التي تجريها السلطة، والتي طالت عددا من المسؤولين إلى الآن، فيما يتوقع أن تطال آخرين، إلا أن آخرين يربطونها بمعطيات سياسية تتعلق بمخاوف البعض من اندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية في ظل الانسداد السياسي المعطوف على تصاعد عمليات الاستيطان والتهويد لمدينة القدس والمسجد الأقصى، فضلا عن هياج قطعان المستوطنين في الضفة الغربية، الأمر الذي ينسجم بدوره مع شعور المواطن الفلسطيني بعبثية استمرار مراهنته على مشروع السلطة القائم بينما الربيع العربي يبشر بوضع مختلف للقضية الفلسطينية برمتها.

في هذا السياق نتذكر ما جرى عشية اندلاع انتفاضة الأقصى نهاية أيلول من العام 2000، حيث تحالف عدد من جنرالات التنسيق الأمني وبعض السياسيين مع ثلة من رجال الأعمال في سياق الهجوم على مشروع الانتفاضة ودعمها من قبل ياسر عرفات، وكان الرئيس الحالي ورفيقه السابق محمد دحلان جزءً لا يتجزأ من التحالف المذكور.

في تلك الآونة كان المشار إليهم قد رأوا في الانتفاضة تهديدا لمصالحهم الشخصية والمالية والتجارية، الأمر الذي استدعى رفضها، بل مواجهتها أيضا. وفيما كان الشعب الفلسطيني بكل قواه يُجمع على الانتفاضة المسلحة، كان أولئك يقفون في المربع الآخر؛ في البداية عبر التشكيك بجدواها، وتاليا عبر الدخول في مغامرة التآمر على ياسر عرفات وصولا إلى التمهيد لقتله من قبل الإسرائيليين، مع اعتقاد كثيرين بتورط مباشر لبعضهم في عملية الاغتيال.

وفي حين يحاول كثيرون اعتبار رئيس الوزراء الحالي سلام فياض خارج دائرة الشبهات في كل ما يتعلق بحركة المال، فإن الواقع أن التزكية التي يحصل عليها الرجل من قبل الدوائر الغربية والإسرائيلية لا صلة لها البتة بقصة النزاهة، بقدر صلتها بالمسار السياسي الذي ينحاز إليه، بل يطبقه واقعا على الأرض، ممثلا في مشروع السلطة/ الدولة تحت الاحتلال، مع الرفض المطلق لمشروع الانتفاضة الثالثة، حتى لو كانت سلمية (الرئيس قال في آخر تصريحاته إن الانتفاضة الثالثة ليست أبدا من خياراته “المفتوحة” لمواجهة الانسداد السياسي!!).

وتعلم الدوائر المشار إليها أن فياض لا يستقطب كبار حركة فتح بالحجة والإقناع، وإنما بالمال والامتيازات، وهم بالمناسبة (أعني الغربيين والإسرائيليين) لا يمانعون في ذلك أبدا، بل إن حركة الفساد المالي التي اجتاحت السلطة خلال النصف الثاني من التسعينات كانت تنمو وتتحرك أمام أعينهم، بل ربما برعايتهم، ولم يكونوا يرون بأسا في ذلك ما دام ثمنها السياسي مدفوعا، وكم من مرة نشرت الصحافة الإسرائيلية الكثير من التقارير حول حركة المال في السلطة وما تنطوي عليه من فساد.

في الساحة الفلسطينية يسخَّر المال من أجل السياسة والأمن، في ذات الوقت الذي يُطارد فيه من أجل السياسة والأمن، فعندما كان ياسر عرفات يدفع استحقاقات أوسلو كاملة، لم تواجه سلطته مشاكل مالية، لكنه ما إن انخرط في الانتفاضة حتى حوصر ماليا، وجيء له بسلام فياض من أجل مراقبة ما يدخل جيب سلطته من مساعدات حتى لا يذهب بعضها لنشاطات “الإرهاب”. وفي هذه الأيام تتحالف السلطة وأمن الاحتلال على الحيلولة دون إدخال أية أموال لأسر الشهداء والأسرى من حركتي حماس والجهاد، وقد صودر منها الكثير الكثير، واعتقل على خلفيتها الكثيرون (تسمى التهمة في “قضاء” السلطة غسيل أموال!!).

هي فضيحة تخص حركة فتح أكثر من أية جهة أخرى، بل إن أزمة الواقع الفلسطيني اليوم هي أزمة حركة فتح، فما لم تستعد الأخيرة ذاتها كحركة تحرر وتنبذ ما تراكم على جسمها من خبث سيبقى الوضع بالغ الصعوبة، من دون أن يعني ذلك تبرئة لحركة حماس التي نستغرب قبولها المصالحة مع وضع بائس من هذا النوع، وعلى قاعدة الحفاظ على سلطة مصممة لخدمة الاحتلال، ومع قوم يمارسون جرائم “التنسيق الأمني” دون خجل، ويقولون إن الانتفاضة الثالثة ليست جزءا من خياراتهم.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:17 PM
سيناريوهات التشاؤم * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgليس هناك من سيناريو متفائل واحد بالعام الجديد، وحتّى أهل التنجيم تسابقوا في تقديم صور الخراب والدمار في الوطن العربي والعالم، وكلّ ذلك ليس على أرضية نهاية العالم كما جاء في الفيلم الشهير، بل على أساس أنّ أماكن كثيرة على الخريطة مرشّحة للتفجير.

العام الماضي حمل لنا الربيع العربي وثوراته الناجحة، لكنٌه حمل معه أيضاً بروز أسوأ ما فينا من تناقضات على السطح، فالطائفية والمذهبية والجهوية والمناطقية باتت كلّها أساس العمل عند أغلبية القوى، وفي غالبية الدول، وبعد تقسيم السودان الفعلي، وتقسيم العراق الواقعي، لا يستبعد أحد تقسيمات كانت تبدو حتى وقت قريب في حُكم الخيال السياسي.

العام الماضي يُلقي بثقله على العام الجديد، فالمسيحيون العراقيون والمصريون واللبنانيون يتحسّبون ويحسبون المستقبل المجهول، وهذا من حقّهم، فالمشهد المبني على حقائق لا يمكن نكرانه، ولا يمكن لفلسطيني أن يتفاءل بالآتي قياساً على الماضي، ولو خرجت الأمور في سوريا عن سيطرة طرف ما لشاهدنا عراقاً جديداً، ولا شيء يمنعنا من التشاؤم بمستقبل الخليج مع عشرات المليارات التي ذهبت لشراء أنواع الأسلحة في نهاية عام الربيع!

نستقبل العام الجديد تماماً كما يستقبله المنجمون الذين تباروا في التشاؤم، ويبقى أننا لا نملك سوى التفاؤل ثمّ القول: اللهم إننا لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه!
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:17 PM
هامش على فقه الثورة! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالثورات مهما عظمت لا تبدل التكوين النفسي للبشر خلال اربع وعشرين ساعة. او حتى اربعة وعشرين شهرا، وهي بقدر ما تكون قيامة او ولادة ثانية على صعيد ثقافي وفكري يبقى الافراد مسكونين بما صاغ لهم ذكرياتهم وعاداتهم منذ الطفولة، وهذا هو الفارق الحاسم بين ثورة شاملة وجذرية وبين انقلابات عسكرية لا يتغير من خلالها غير ظاهر الخطاب السياسي وربما كان هذا احد اسباب تحول المنقلبين الى طغاة بانتظار من ينقلب عليهم، وما شهده الوطن العربي لعدة عقود لم يكن اكثر من دوران عقيم في هذه الحلقة المفرغة.

ولكي تتحرر الثورة اولا من سطوة الشعارات والوعود غير القابلة للتحقق فهي لا بد من ان تبدأ من عمق النسيج وليس من خيط تالف فيه، واذا كانت الفترات الانتقالية تختلط احيانا بالافعال الانتقامية فذاك شرط بشري يصعب الفكاك منه، لان الناس ليسوا من ملكوت سماوي، انهم من هذا العالم بخيره وشره، وثأريته وتسامحه.

وما سمي الثورة البيضاء في اكثر من زمن واكثر من بلد كان المقصود به عدم اراقة الدماء، رغم ان ما يراق احيانا لا يقل عن الدم، سواء جاء ذلك عن طريق الخطأ في حمى الاندفاع وردود الافعال، او لان هناك من يمتطون الموجة لان لهم "ليلى" اخرى غير الثورة يغنون لها او عليها!

ان اخطر ما يمكن لاية ثورة ان تنزلق اليه هو تحول فئة من الناس الى لجنة تحقيق مع البقية، فالثورة ليست غنائم، وثمة من يضحون بانفسهم خلالها من اجل غيرهم، وهذا بحدّ ذاته ذروة الايثار، لكن المقولة الشهيرة عن وقود الثورات وحصادها سواء نسبت الى جيفارا او سواه تبقى ظاهرة متكررة في التاريخ، فمن يقطف الثمار ليس كمن قضى وهو يسقيها ويرعاها ويجازف بنفسه وهو يحرسها.

وما من ثورة نبيلة وذات بواعث انسانية عميقة باتجاه الثالوث الخالد وهو العدل والحرية والحق الا وشهدت اعراضا جانبية، تماما كما تتغذى اعشاب سامة وشيطانية على جذور الأشجار الباسقة.

وقبل ان تتوصل الشعوب الى الفرز الدقيق بين الاصول والاشباه وقمح الثورات وزؤانها، لابد ان تكون هناك خسائر بسبب الالتباس، واختلاط حابل الحالم بالتغيير بنابل الحالم بالغنيمة حتى لو كانت من اشلاء وطنه وذويه.

ان للثورات فقه ترسخ بسبب تكرارها في التاريخ، فهي لم تعد هوجات او مجرد انفجارات عفوية فقط، لان كل ثورات عصرنا مسبوقة باسلاف من مختلف الانماط، ويخطئ من يصف اي حدث تاريخي باستثناء الكشوفات العلمية بانه غير مسبوق!

وهناك ثورات قيل بانها اكلت ابناءها ثم اعقبتها ثورات اخرى اكلت اباءها واحفادها معا وما فعله الروس عندما حاولوا خلع السكك الحديدية كرد فعل على الحقبة الستالينية الحديدية هو خطأ يتكرر في الكثير من الحالات المشابهة، ونذكر للمثال فقط ان جمال عبدالناصر اجاب احد الراديكاليين من زملائه عندما طلب منه منع ام كلثوم من الغناء لانها غنت للملك قبل الثورة قائلا: لنخلع الاهرام من جذورها ونسجن رمسيس ونعاقب ابا الهول لانهم جميعا من مراحل سابقة على الثورة.

ان من بديهيات فقه الثورات التعامل مع اي منجز علمي او مدنيّ في البلاد على انه اصبح ملكا للامة وقد سبق عمرو بن العاص عبدالناصر عندما رفض ان يتعامل مع تماثيل الفراعنة وانصابهم ومسلاتهم على انها اصنام يجب ان تدمر.

والماركسيون في موسكو وبكين لم يهدموا المدائن المحرمة واثار السلالات الاقطاعية لانها على النقيض من اطروحاتهم...!
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-03-2012, 01:17 PM
الأردن عام 2012 * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمر العام 2011 بكل إشكالاته وتفاصيله وقد هزت الثورات بعض دول العالم العربي التي كانت شعوبها تعاني من الحكم الديكتاتوري ومن الفقر والجوع والحرمان وكانت النتيجة أن تحررت شعوب هذه الدول من هؤلاء الحكام الظالمين والمستبدين.

أما في الأردن فقد سبقنا كل الدول العربية في الإصلاحات السياسية والاقتصادية وإذا كانت بعض الفئات تطالب بمزيد من الإصلاحات فهذا من حقها لكن هذه الإصلاحات لا تأتي بكبسة زر بل تحتاج لبعض الوقت وعلينا جميعا أن نكون عقلانيين وأن نكون واقعيين وألا نطلب المستحيل في ظل الظروف الراهنة.

من أهم الإصلاحات التي تطالب بها بعض الفئات وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين أن تكون الحكومة منتخبة وأن تشكل من الأحزاب التي ينجح ممثلوها في الانتخابات النيابية وهذا المطلب بدون شك هو مطلب شرعي.

ولكن المطلوب أولا من الأحزاب السياسية أن توسع نشاطاتها وأن تستقطب عددا كبيرا من الأعضاء وذلك عن طريق إقناع المواطنين بالانضمام اليها فنحن -مع الأسف- لم نسمع عن أي حزب يحاول أن يستقطب أعدادا جديدة من الأعضاء أو يقوم بأي نشاط في هذا المجال ولا يوجد في الغالبية العظمى من أحزابنا -باستثناء حزب جبهة العمل الإسلامي -غير الأعضاء المؤسسين بل إن بعض هؤلاء الأعضاء سُجل في الحزب فقط من أجل الوصول إلى العدد المطلوب من أجل التسجيل الرسمي.

نحن نتفاءل بالعام الجديد عام 2012 وهذا التفاؤل لم يأت من فراغ بل من رؤية واعية للمستقبل ولأن شعبنا المثقف قادر على استيعاب متطلبات المرحلة القادمة.

أما بالنسبة للحراكات الشعبية فالبعض يدعو إلى استمرارها وهذا حق لا يناقش به أحد وهذه الحركات إذا ما استمرت بشكلها السلمي فلتستمر لكن في المقابل يجب ألا تكون على حساب المواطنين وأرزاقهم ففي العاصمة عمان هناك شكوى مريرة من تجار وسط البلد من تكرار المظاهرات كل يوم جمعة لأنها كما يقولون تتسبب بقطع أرزاقهم وهنا نقول لكل الفئات التي تشارك في هذه المظاهرات: ألا يمكن أن تكون هذه المظاهرات في موقع آخر بحيث لا تؤثر على أرزاق تجار وسط البلد والشعارات التي يحملها المتظاهرون والرسائل التي يريدون إيصالها إلى أصحاب القرار ستصل مهما كان موقع هذه المظاهرات.

إن الأردن خرج أقوى مما كان عليه في العام الماضي وها هي ملفات الفساد تفتح الواحد تلو الآخر وسينال كل فاسد العقاب الذي يستحق وإذا كان هناك بعض التأخير في صدور الأحكام فذلك بسبب التوسع في التحقيقات وبسبب الضغط الشديد على القضاء من حيث عدد القضايا التي تنظر في المحاكم.

المطلوب منا في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة من تاريخنا أن نكون حنونين على هذا الوطن الطيب وأن نعطيه بقدر ما يعطينا وأن نحبه من أعماقنا ونخاف على مكتسباته.
التاريخ : 03-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:12 PM
رأي الدستور دور الأردن المركزي في دعم العملية السلمية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتأتي استضافة الاردن لاجتماع اللجنة الرباعية، واللقاء بين المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين، بهدف الوصول الى ارضية مشتركة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين، ليؤكد دور الاردن المركزي في دعم العملية السلمية، وسعيه الموصول لانقاذ المفاوضات من المأزق الذي وصلت اليه، بفعل السياسات الاسرائيلية الاحادية، ورفض حكومة الاحتلال وقف الاستيطان، ما يهدد الامن والاستقرار في المنطقة.

ان مبادرة الاردن هذه، جاءت بعد حراك ملكي نشط وفاعل، اذ قام جلالته بزيارة تاريخية الى رام الله والتقى القيادة الفلسطينية، كما التقى الرئيس الاسرائيلي، وزار عددا من الدول لهذه الغاية، في مسعى جاد لانقاذ العملية السلمية ونزع فتيل الانفجار القادم، بفعل استمرار الاستيطان والتهويد، واصرار الاحتلال الصهيوني على انتهاك القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في المناطق المحتلة.

ومن ناحية اخرى، فان عقد هذا اللقاء يؤكد ايضا ايمان الاردن ايماناً مطلقا بالحل السلمي، كسبيل وحيد لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، في حين ان هاجس الاحتكام الى القوة، لا يزال يسيطر على دولة الاحتلال وقادتها ما يقوض الامن والاستقرار في المنطقة، وهو ما دعا جلالة الملك عبدالله الثاني الى ان يطلب من قادة الكيان الصهيوني اكثر من مرة، ضرورة الخروج من عقلية القلعة، والقبول بشروط واشتراطات العملية السملية كسبيل وحيد لتحقيق السلام وتجنيب المنطق الحروب والدمار.

ان مبادرة الاردن هذه، واستجابة السلطة الفلسطينية لهذه المبادرة، تشيان ايضاً بأن الجانب العربي لا يزال منحازاً الى السلام الشامل والعادل، ويعمل كل ما يستطيع لانقاذ المنطقة من الارتهان للاحتلال والخوف والارهاب والقرصنة، وهو ما املى عليه تقديم المبادرة العربية للسلام، ما يضع الكرة في المرمى الاسرائيلي، وفي مرمى اللجنة الرباعية الدولية، للخروج من حالة المراوحة هذه، وحالة الاحباط واليأس التي تعم المنطقة وترخي بظلالها الكئيبة على العملية السلمية بكاملها.

مجمل القول: ان لقاء عمان بين الفلسطينيين والاسرائيليين، هو فرصة مهمة لا تعوض، تفرض على اسرائيل ان تنتهز هذه الفرصة، وتستجيب للمبادرة الاردنية العربية، فتعلن عن وقف الاستيطان في القدس والمناطق المحتلة، لاستئناف المفاوضات وفق سقف زمني محدد، يفضي الى حل الدولتين.

في حين ان اصرار حكومة الاحتلال على موقفها والاستمرار في الاستيطان، يعني اغتيال هذه الفرصة، وقطع الطريق على اية جهود مستقبلية للعودة الى المفاوضات، ونسف العملية السلمية من جذورها، والعودة بالصراع الى المربع الاول، وهو ما تتحمل نتائجه حكومة الاحتلال.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:12 PM
الشارع العربي طلَّق الصمت ثلاثاً دون رجـعة.. *محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1539_381497.jpg* مستقبل العرب : استشراف أهمية دور الشباب في قيادة دفة التغيير والإصلاح



* السكوت عن التهميش لم يعد في قاموس العرب ..



يظهر تقرير للبنك الدولي، أن حالة الاضطراب التي اجتاحت دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، منذ بداية عام 2011، الذي أخذ اسم «الربيع العربي»، كشفت عن حالة الاحباط العميقة والتهميش والاقصاء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً بين فئات الشباب، التي تشكل غالبية المجتمعات في هذه الدول.

قدم الشباب العربي خلال العام الماضي، نموذجاً للعالم كله، بأنهم عنوان التغيير والقوة الرئيسة للمطالبة بالتغيير الإيجابي، الذي استهدف إعلاء قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية، والثورة على الطغيان والديكتاتورية والقمع، التي أنتجت الفساد والركود الاقتصادي وسوء الأحوال المَعيشية، إلى جانب التضييق السياسي وسوء الأوضاع بشكل عام، في معظم البلدان العربية.

ويبين صندوق النقد الدولي، أن منطقة الشرق الاوسط، لديها أعلى معدل بطالة في العالم، خصوصاً في صفوف الشباب وخريجي التعليم العالي، وقد تجاوزت نسبة العاطلين عن العمل، بين الشباب في الأردن ولبنان ومصر والمغرب وسورية وتونس 40 بالمئة.

لقد كان العام 2011 عام الشباب بامتياز، حيث ، جعلوا الشعوب تكسر حاجز الصمت والخوف، في مواجهة الاعتداء على حقوقها ، وكتبوا ، تاريخاً جديداً، لإقامة الدولة المدنية الحديثة، دعائمها الحرية والكرامة والعدالة.

الشاطر من يستشرف مؤشرات التحولات التاريخية، ويحرص على أهمية تعزيز دور الشباب، الذين يعدون ركيزة أساسية في بنية المجتمع، وفي عملية الإصلاح والتنمية السياسية، ومشاركتهم في صنع القرار، لأنهم الثروة وجيل الغد، الملقاة على عاتقه؛ قيادة الأمة.

إن الإيمان بالشباب ودورهم، في تفعيل المسيرة الوطنية والقومية، يجب ألا يكون موسمياً، ، بل يجب أن يكون بقناعة راسخة، تجاه تفعيل دورهم والاستفادة من طاقاتهم.

المسؤولية الصادقة، تستدعي تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار بفاعلية، وفي صنع مستقبلهم، وتحمُّل مسؤولياتهم الحقيقية،والشراكة الفعلية والوعي المستشرف للمستقبل وكذلك لابد من التركيز على أهمية محاورتهم؛ لأنهم الفئة الأكبر في المجتمع، إضافة إلى أنهم الأقدر، مثلما هم الأحق، والأمل معقود عليهم، لإحداث التغيير المنشود، لمستقبل الوطن العربي.

لقد كشفت أحداث العام المنصرم، اهمية دور الشباب في إحداث التغيير النوعي المطلوب، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا، بات مطلوباً دعم هذه الشريحة، بوصفهم قادة الغد وآفاقه الرحبة، والحرص على تزويدهم، بكافة ادوات المعرفة، والاستثمار في طاقاتهم، أينما وُجدوا، وإفساح المجال أمامهم، كي يعبروا عن انفسهم، بحرية مطلقة، في سبيل إظهار قدراتهم وطاقاتهم إلابداعية، وضرورة العمل، بكل السبل؛ لصقل شخصياتهم، وجعلها منفتحة، مبدعة، في نهجها وأدائها، لتعزز من مكانتهم، في أخذ دورهم الريادي، في المجتمع.

زمن تهميش الشباب والالتفاف على مطالب الشعوب مضى؛ لأن الشارع العربي طلَّق الصمت، ثلاثاً دون رجعة، والذكي من يتعظ.

ونحن في الاردن نحمد الله تعالى على ميزة الحوار، وإن تعثر أحياناً لأسباب مختلفة، ولكننا جميعاً علينا أن نجتمع على أهمية قاعدة الحوار الشامل، حول مختلف قضايانا، لنحافظ على نعمة الاستقرار في محيط يهدر بالدم والدمار.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:12 PM
مجنون أم زاهد أم حكيم ؟! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما قرأنا عن ديوجين الذي كان يحمل شمعة في عز الظهيرة ليبحث عن الحقيقة، والذي جاء الاسكندر اليه ليسأله عما يريد فأجابه انه يريد منه ان يغرب عن وجهه كي لا يحجب عنه الشمس ظننا بأن الحكاية من ابتكار المؤرخين.

وحين قرأنا عن الروائي الروسي تولستوي صاحب الحرب والسلام انه كان من اسرة اقطاعية ورث عنها مساحات هائلة من الارض اضافة الى الاتنان، ثم زهد بكل شيء وذهب الى اكواخ الفلاحين ليعيش معهم ويقاسمهم الرغيف الناشف، قلنا ان الرجل أصيب بالجنون.

ولولا ان بيل غيتس ما يزال حيا لكررنا العبارة ذاتها عندما تبرع بأكثر من اربعين مليار دولار واكتفى بالقليل..

والعالم المجنون اللاهث وراء المزيد من التملك والذي وصفه عالم النفس اريك فروم بأنه استبدل الكينونة بالملكية، وبلغ أقصى الانانية العمياء، به من المفاجآت ما هو أقرب الى الجمل المعترضة في كتاب رتيب.

في أيامنا هذه التي نسمع فيها ان هناك من قتل أخاه أو أمه أو أباه من اجل حفنة دولارات، وهناك من تنازل عن كرامته وشرفه كي يغمس رغيفه في ماء وجهه أو دم أبنائه.. يحدث ما هو أقرب الى الجنون بمقياس هؤلاء.. لكنه قد يكون أقرب الى صفاء الزنبقة البيضاء أو ندف الثلج قبل ان يتلوث على الارض بمقياس آخر.

الايطالي "جيوفاني" الذي عاش حتى العقد السادس من عمره متشرداً كالقطط، يتنقل بين الحاويات والارصفة، رفض ميراثاً بالملايين عن أمه وميراثاً آخر عن عائلته، وهذه الملايين ليست بالليرة التركية أو الدينار العراقي انها باليورو..

وحين استدعته أمه وهي تحتضر كي تقول له بأن ما سوف يرثه عنها هو عقارات وأموال وممتلكات لا حصر لها، رفض القبول بهذا العرض ولم يتصرف معه كما لو انه بشارة حتى لو اقترنت بموت أقرب الناس اليه..

هذا الرجل يعيش معنا في عالم تراجعت فيه كل الكوابح الاخلاقية، وتقطعت كل الاواصر باستثناء آصرة واحدة مع المال، لكنه كما قال فضل الحرية حتى لو انتهت الى التشرد على هذا الميراث، وهو قد يعرف بأن هناك من كانوا سيقتلون أمهاتهم أو آبائهم من أجل تعجل الميراث.. وقد لا يعرف ان هناك شرائع تحرم الوريث اذا قتل أباه أو تعجل موت من سيورثه.

والسماء التي قررت هذا العقاب كانت على ما يبدو أدرى منا جميعاً بما يمكن ان ينحرف اليه الشر، بحيث لا يتردد بعضهم عن أكل لحم أخيه أو حتى ابنه حيّاً وميتاً بالشهية الحيوانية ذاتها. رغم ان الحيوان يعفّ عن ذلك.

لكن هذا الرجل الغريب لم يرفض الميراث فقط، بل أوصى به للفقراء والمشردين بعد ان شاهدهم عن كثب وقاسمهم العراء والارصفة والصقيع.

اما المفاجأة فهي العثور عليه ميتاً في الشارع وليس معه شيء الا حريته التي انتحر بها. ومن قرأوا هذا النبأ من اهل مدينته وغيرها ايضا لا بد انهم سخروا وهزوا أكتافهم عجباً، لأن المال بالنسبة اليهم أعز من الاهل والابناء والاوطان رغم انهم لا يأخذون منه شيئا الى الديدان التي تنتظرهم في القبور، وكم كان حكيماً ذلك الثري الذي أوصى ابناءه ان يخرجوا يده من الكفن كي يرى من يشيعه الى القبر انه عاد كما ولد، وثمة مثل شعبي لا بد ان الناس تناسوه هو: "الكفن لا جيوب له"..

هل كان الرجل مجنوناً أم حكيماً أم غريباً؟؟
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:12 PM
هل تخطط الدولة لحل جماعة الاخوان المسلمين؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي معلوماتي، ان هناك اجنحة في الدولة باتت تضغط اليوم لتبني سيناريو حل جماعة الاخوان المسلمين، والغاء ترخيص حزب جبهة العمل الاسلامي، وهذا سيناريو خطير للغاية، لا يقبله العقلاء.

هذه الاجنحة تقول ان حل جماعة الاخوان وسحب ترخيص الحزب، لا بد منه، لان الحركة الاسلامية عموما، تجاوزت الخطوط الحمراء، خلال الايام العشرة الاخيرة، والحل مغطى ومبرر قانونياً.

مآخذ هذه الجهات على الحركة استقبالها مؤخراً لوفد من حزب التحرير الاسلامي الذي جاء يتضامن مع الحركة، والمعروف ان حزب التحرير يريد قلب النظام في الاردن، وكل الانظمة، وهو حزب غير مرخص، ومحظور رسمياً.

استقبال الاخوان المسلمين، وجماعة الحزب لوفد حزب التحرير كان بمثابة "القشة" التي قصمت ظهر البعير، لان العداء التاريخي بين التحريريين والاخوان، يعرفه كثيرون.

الاخوان كانوا يتهمون حزب التحرير بأنه صناعة امريكية، وكان حزب التحرير يرد بأن الاخوان صناعة بريطانية، ولم نرَ بينهما وداً خلال العقود الماضية، بل ان حزب التحرير كان في بياناته السرية ومنشوراته يعتبر الاخوان عملاء للنظام.

جاءت زيارة التضامن واستقبال الاسلاميين لوفد حزب يؤمن باسقاط النظام، بعد تهديدات بالسلاح دفاعاً عن النفس، باح بها قياديون اسلاميون، وبعد مسيرة وسط البلد التي بدت وكأنها تمرين عسكري.

هذه الاجنحة المؤثرة في الدولة ترى في تصرفات الاسلاميين الاخيرة تجاوزاً لحدود الترخيص والشرعية، واعلانا غير مباشر للانقلاب على الدولة والنظام، مع تهديد باللجوء الى السلاح، مما يفقدهم شرعية الترخيص.

هذا ما قلناه دوماً. رجونا الاسلاميين، رجاء المحبين لا الكذابين، ان لا يمنحوا خصمهم هنا او هناك الفرصة للانقضاض عليهم، رجوناهم ان لا يميلوا الى التصعيد، حذرناهم بكل تقدير، من الانزلاق الى حيث يريد خصوم الحركة، غير ان لا احد يسمع.

مقابل هذا نشهد حملة لحرق الحركة الاسلامية في الاردن، بين من يهاجمهم بعنف، وذاك الذي يدعي التوازن ويدس السم في العسل ُمعدّداً فضائل الاسلاميين، ُمدخلا سمومه المكشوفه وسط النص.

اذا كان خيار حل الاخوان المسلمين وسحب رخصة حزب جبهة العمل الاسلامي، امرا قيد الدراسة، فان من اعطى هذه الاجنحة "الذخيرة" لهذه الدراسات، هو من قيادات الاسلاميين الذين صعّدوا غضباً، ولم يتنبهوا الى اين يمكن اخذ الامور؟!.

لا يلام من ُيصعّد من الاسلاميين لو كان التصعيد رداً على ما جرى في المفرق او وسط البلد او ساحة النخيل، من اعتداء مدان ضد اناس من اهلنا، لكننا نتحدث عن سقوف التصعيد، وهل كان يجب ان تصل الى التهديد بالسلاح والشبيبة، واستقبال وفد لحزب انقلابي!!.

الدولة في مراحل سابقة دفعت الحركة الاسلامية الى الحائط، وحشرتها في زاوية صعبة، غير ان الحركة بامكانها تجاوز هذا المأزق، وعدم الاستغراق في حالة الغضب رداً على الاقصاء والايذاء وتشويه السمعة.

هذه ليست رسالة تهديد يتم نقلها عبر كاتب صحفي. هذه معلومات. وعلى الاسلاميين التنبه الى اين ستصل حدود ردود الفعل، حتى لا تصحو الحركة وقد خسرت تراخيصها، وباتت مسيراتها بالمحصلة ممنوعة لان اصحابها ينتمون الى جماعات محظورة؟!.

لو كنت قيادياً في الحركة لنصحت بالتهدئة، لان الاتكاء على تجارب الاسلاميين في تونس والمغرب ومصر، لا يفيد هنا، لان الاسلاميين هنا خارج السلطة والبرلمان.

الذين يصوتون للاسلاميين في الانتخابات قد يصلون الى نصف مليون، لكنك لن تجد الا المُنظمّين رسمياً وعددهم بالالاف اذا اشتدت المواجهة؟!.

الاتكاء على جمهور المتعاطفين في الاردن، يبدو اتكاء وهمياً، فالمتعاطف يصوِّت لشخصية اسلامية في الانتخابات، لكنه ليس عضواً رسمياً، وبالتالي لن يقبل جر اولاده الى محرقة الاقتتال والمعركة بين الحركة والدولة، او تسييل اولاده في مسيرة ضخمة.

حل جماعة الاخوان المسلمين وسحب ترخيص الحزب، خياران خطران، وذخيرة من يخطط لهذه الخطوة مأخوذة من افعال الحركة الاسلامية، التي نتفهم ارضية غضبها، ولا نتفهم تعبيراتها وحدودها.

التهديد بالسلاح وصولا الى استقبال وفد حزب يريد قلب نظام الحكم في الاردن، والمشي عسكرياً وسط البلد سواء كانوا على شكل طابور مدرسة، او كشافة، او ميليشيا، كلها قصص اوحت للبعض لان يقول ان الاسلاميين اشهروا انقلابهم على الدولة.

مراهنة الاسلاميين على الفروقات بين الحكومة وبعض المؤسسات الاخرى، في ادارة ملف الاسلاميين، مراهنة قد لا تنجح، لانهم يعرفون ونحن نعرف انه في مفصل ما، فان الحسم النهائي ليس للحكومة.

لا تنزلقوا حيث ُيراد لكم الانزلاق.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:12 PM
احتجاجات الشارع .. سيناريوهات ورهانات! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفيما يستعد نشطاء في الحراك الشعبي للاحتفال بمرور عام على انطلاق احتجاجاتهم، يتردد في الاوساط السياسية العديد من المقاربات والاسئلة حول مصير هذه الحراكات “تجاوزت اربع الاف مسيرة” وحول سقوفها ومطالبها والفاعلين فيها وصولا الى “سيناريوهات” انهائها او التعامل معها بمنطق جديد مختلف ومجدٍ ايضا.

من واجبنا –هنا- ان ننتبه الى مسألتين: احداهما ان ما شهدناه في العام الماضي من احتجاجات ومطالب لم يكن حدثا طارئا ولا عابرا او معزولا عن سياقات حالة داخلية “نعرف تفاصيلها” وحالة خارجية “ما زالت مخاضاتها مستمرة”، وبالتالي فهو حدث اصيل ويعبّر عن وعي شعبي واجتماعي مثلما يعبر ايضا عن “ازمة” معقدة لم نفلح بعد في استشراف حلول عملية للخروج منها.. هذا التشخيص –بالطبع- ضروري لفهم الحالة اولا، وللتوافق على “منطق” سليم للتعامل معها، واذا كان هذا التشخيص صحيحا “واعتقد انه كذلك” فان الاجابة عن “مقاربة” انهاء الحراك او اجهاضه في هذه المرحلة تبدو واضحة تماما، اذ لا يمكن لمائدة السياسة التي ما تزال “فقيرة” ان تغري من خرج الى الشارع للجلوس حولها.. وعليه فلا بد ان نبدأ بتجهيز الطاولة اولا لكي نقنع من لا يزال يصرّ على الخروج للشارع “بجدية” وجدوى وصفات الاصلاح وعروضه، والاقتناع هنا لا يرتبط بالوعود والاشارات والاجراءات الشكلية التي جربناها في العام الماضي وانما يرتبط “بالمقررات” العملية او –ان شئت- بالسلوك السياسي للدولة وقناعتها بالاصلاح الحقيقي او الانتقال نحو الديمقراطية بلا تردد.

اما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة قراءة “خرائط” الاحتجاجات في المشهد السياسي من حيث الحاضرون فيها والغائبون ومن حيث الشعارات المرفوعة ومضامينها ومن حيث “عمق” الازمة السياسية والاقتصادية ومآلاتها على الصعيد الاجتماعي، زد على ذلك “السيناريوهات” المتوقعة لاتجاهاتها سواء لاستيعابها ومحاصرتها او لتصاعدها وانفجارها واعتقد هنا ان مثل هذه القراءة اصبحت متاحة للجميع، خذ مثلا اتساع دائرة الاحتجاجات وتصاعد الحراك في الاطراف المهمشة والمحافظات وخذ ايضا فشل الاجراءات “والمصدات” في منع استقطاب فاعلين جدد في دائرة الحراك، وخذ ثالثا الردود والانفعالات التي تسهم في “التصعيد” والاحتقان، وتبلور حالة جديدة لاستنهاض الهمم لدى القائمين على تفعيل الاحتجاجات ناهيك عن استثمار “نفاد” الصبر لدى فئات من المجتمع ظلت بعيدة عن الشارع ثم انخرطت فيه لاسباب مختلفة.

حين ندقق في الصورة من كافة زواياها نجد اننا امام واقع اردني غير مألوف وغير معزول ايضا عن سياقاته الداخلية والخارجية فقد اصبح لدى الناس “وعيا” عابرا تجاوز ما نفكر به من اجراءات لمحاصرته او تدجينه و”قناعة” اصيلة بضرورة التغيير والاصلاح، واذا اضفنا لذلك “خيبتهم” وصدمتهم من الواقع الذي انتهوا اليه بسبب فشل السياسة وانسداد ابوابها فان الرهان على اعادتهم الى الوراء واخراجهم من الشارع ومن مولد “الاحتجاجات” بقليل من الحمص يبدو رهانا خاسرا.. ومن الاجدى ان نسقطه من حساباتنا ونبحث عن “خيار” اخر أكثر واقعية وأقل كلفة وهو بالطبع معروف وعناوينه موجودة لمن يريد ان يركب قطار الاصلاح الحقيقي لكي يصل بالتالي الى محطة السلامة هذه التي اخشى ان البعض لا يريد لنا ان نصل اليها.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:13 PM
ولا يحزنون! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgإذا كانت القوى السياسية الاردنية غير قادرة على الاتفاق على تنظيم الحراك الشعبي، وأهدافه، والمدى الزماني الذي سيستغرقه، فكيف ستتّفق إذن على شكل قانون الانتخاب المقبل الذي يُفترض أن يهيئ لذروة عملية الإصلاح، حيث الانتخابات العامة التي قالت الأجندة الوطنية إنها ستجري قبل نهاية هذه السنة؟.

هناك مَن لا يشعر بجدية عملية الاصلاح من أساسها، وان الأمر لا يعدو كونه مسألة شراء وقت، فيوتّر الساحة ويستعرض قوّته على الأرض، وهناك من يشعر بجديّتها، وأنها ستسحب البساط من تحت رجليه، فيوتّر الساحة ويستنفر قواته على الأرض.

التوتير بات مسيطراً على المشهد السياسي، بعد هدوء فرضه التشكيل الحكومي الجديد، وفي قناعتنا أنّ جدية عون الخصاونة وفريقه في العمل، هي التي تتسبّب في التوتير، فالأطراف الفاعلة لم تتعوّد بعد على حكومة تفعل ما تقول، وتسيّر العمل على أساس خطة وضعت مسبقاً.

هذه الحالة الرخوة سياسياً قد تطول، لتترك وعد الاصلاح مفتوحاً على كل الاحتمالات، بما فيها التأجيلات بعد التأجيلات مع ظهور حرائق هنا أو هناك، لينتهي العام بلا انتخابات ولا إصلاحات ولا يحزنون!.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:13 PM
لقاءات عمان .. و«رزنامة» المصالحة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي الجدل الفلسطيني الدائر حول “لقاءات عمان”، تطفو على السطح مخاوف أطراف عديدة، من مغبة الانعكاس السلبي لهذه اللقاءات على مسار المصالحة الفلسطينية الذي انطلق بقوة في الأسابيع القليلة الفائتة...فلسطينيون من شتى المشارب والفصائل أعربوا عن الأمل بألا تتأثر “رزنامة” المصالحة واستحقاقاتها بمشاركة وفد فلسطيني إلى جانب وفد إسرائيلي في اجتماعات عمان التي دعت إليها الخارجية الأردنية، وشارك فيها ممثلون عن الرباعية الدولية.

السلطة الفلسطينية ما فتئت تبعث رسالة الاطمئنان تلو الأخرى، تقول إنها لم تتراجع عن شروطها أو مطالبها لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وهي ترفض أن تصف لقاءات عمان بـ”المفاوضات”...البعض قال مازحاً إنها “مفاوضات لاستطلاع فرص استئناف المفاوضات”...أياً تكن التسمية، فإن ما ينبغي الإشارة إليه، والتحذير منه، هو الوقوع في واحد من “فخين”:

الفخ الأول، أن تذهب السلطة إلى المفاوضات من دون الأخذ بشرطيها الرئيسين، وقف الاستيطان والتزام مرجعية خط الرابع من حزيران أساساً لترسيم حدود “الدولتين”....والفخ الثاني، أن تنقاد إلى ما يمكن تسميته سياسة “المُهل المفتوحة”، فلا يصبح للسادس والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري، أية قيمة أو معنى، بوصفه محطة فاصلة بين مرحلتين، كما سبق للرئيس عباس، ومعه معظم إن لم نقل جميع القيادات الفلسطينية أن أشارت.

فالوقوع في أحد “الفخين” أو كلاهما، يُعدُّ بمثابة “انتحار سياسي” للسلطة بعامة، والرئاسة بشكل خاص...فالرئيس عباس تحمّل ضغوطاً تنوء بها الجبال لثنيه عن الذهاب إلى نيويورك، أو دفعه للتخلي عن شروط استئناف المفاوضات، والسلطة رزحت تحت وابل من الضغوط الأمنية والاقتصادية، والرئيس شخصياً يتعرض لحملة تشويه تسعى لتصويره كعقبة في وجه السلام، أو كـ”رجل ليس ذي صلة”، وبصورة تذكّر بما تعرّض له الراحل ياسر عرفات في سنوات “السور الواقي”، تشارك فيها الأطراف ذاته، وبتواطؤ من رموز فلسطينية، لعبت أدواراً مشابهة في السابق...وأن حصل “المحظور” فإن مكانة الرئيس ورصيده ومصداقيته ستصبح عرضة للتآكل والتبديد.

ندرك أن السلطة لم تتخل يوماً عن “خيارها التفاوضي”، ونعلم أن الرئيس عباس صارح خالد مشعل، بأنه لن يتردد بخوض غمار المفاوضات إن توافرت شروطها، ونعلم أيضاً أن خالد مشعل، أبلغه استعداد حماس لمنحه فرص اختبار خياراته واستنفادها، على قاعدة الثقة المتوّلدة بين الرجلين...ونريد أن نصدق أن المشاركة في اجتماعات عمّان لن ترتب تراجعاً عن “شروط استئناف المفاوضات”...لكن الأهم من كل هذا وذاك وتلك، أننا لا نريد لاجتماعات عمان، أن تكون سبباً بتعطيل مسار المصالحة وضرب استحقاقاتها والإخلال بـ”رزنامتها”.

لا نريد للجان المصالحة والحريات وتفعيل منظمة التحرير وإعادة هيكلتها، أن توقف عملها، أو أن تتباطأ بأداء المطلوب منها...لا نريد لاستحقاق تشكيل حكومة الوحدة أن يتأخر عن شهر شباط/ فبراير القادم، ولا للانتخابات العامة، من رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، أن تتعطل بفعل الانقسام الفلسطيني.

والأهم من كل هذا وذاك، أن الوقت قد حان، لنقل “المقاومة الشعبية السلمية” من فضاء الشعارات العامة، إلى حيّز التطبيق الميداني والعملي...نريد استراتيجيات فعّالة في هذا السياق...فحتى خيار التفاوض بحاجة إلى قوة ضغط تسنده، ولقد توافق الفلسطينيون على اعتبار المقاومة الشعبية، قوة الضغط الحقيقية التي من شأنها رفع كلفة الاحتلال وإجباره على الجلاء عن الأراضي الفلسطينية المحتلة والمحاصرة.

ونريد للقيادة الفلسطينية، أن تمضي قدما في “مطاردة إسرائيل” في كل المنابر والمحافل الدولية، من جنيف إلى نيويورك إلى لاهاي....يجب ان تشعر إسرائيل بأنها هي المحاصر بجرائمها وبـ”لا شرعية” احتلالها واستيطانها للأرض الفلسطينية...هذا خيار ثابت وطريق مستقل، سواء أكانت هناك مفاوضات أو لم تكن....هذا وحده الطريق الكفيل بإرغام إسرائيل على الإذعان...أما تسليم كل الأوراق، والركون إلى ما يمكن لمائدة مفاوضات عبثية أن تأتي به، فهذا طريق جربناه مراراً وتكراراً، ولم نحصد جرّاءه سوى الفشل الذريع.

قد يفهم المرء “الاعتبارات الأردنية” الكامنة في خلفية قرار السلطة المشاركة في اجتماعات عمان، مع أن كثيرين على الساحة الفلسطينية، ومن داخل فتح، لم يتفهّوا الأمر على هذا النحو...لكن هذه “الاعتبارات” ستتعدى حدود “المجاملة المقبولة” إن هي مسّت بأولويات الأجندة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة، وهي بالأساس، إنجاز المصالحة وتفعيل المنظمة وإطلاق المقاومة الشعبية...وكل ذلك على أرضية نبذ الأوهام حول عملية السلام العقيمة وخيار التفاوض العبثي السقيم.

لقد أنعشت لقاءات عمّان قوى مناهضة للمصالحة واسترداد الوحدة، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء...فالحذر الحذر من تمكين هؤلاء من فرض أجندتهم على الشعب الفلسطيني...حذار حذار من السماح لهؤلاء الذين نعرف جيداً مواقفهم التقسيمية والتفتيتية، قبل لقاءات عمان وبعدها، بل وقبل لقاءات المصالحة في القاهرة وبعدها، من فرض أولوياتهم على الشعب الفلسطيني...فالمطلوب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، قطع الطريق على هذه الأصوات، ومنعها من تعكير مناخات التفاؤل التي أعقبت لقاءات القاهرة الأخيرة...وهذه مسؤولية جميع الأطراف، وبالذات قيادتي فتح وحماس، وبخاصة عباس ومشعل.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:13 PM
رسالة : إلى الأخوة في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن * أ.د. كامل صالح ابو جابر

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1539_381303.jpgاستفزني أحد الزوار الغربيين حين كنت وزيراً للخارجية بقوله أن الأردن يتساهل كثيراً مع الحركة الإسلامية وأن الأردن بهذا المعنى سيبقى مثل هذه الحركة غريب على العصر وعصي على الحداثة. واعترف أنني أجبته بحدة وصلت حينها حد التوبيخ. أجبته أن مثل هذا الأمر ليس من شأنه وأنه لا يحق له التدخل في الشؤون الداخلية للدولة الأردنية. وأضفت حينها أنني، وعلى الرغم من كوني مسيحياً من حيث الانتماء الديني والعقيدي إلا أنني مسلم من حيث لغتي وحضارتي وأسلوب حياتي وكيفية تربية أبنائي وثقافتي وعاداتي وأنني أفتخر بهذا الجزء العظيم من هويتي وانتمائي إليه وأنه مكون أساسي من شخصيتي وقلت وإنني إذ أتصدى للدفاع عن الإسلام والمسلمين إنما أدافع عن حضارتي وأمتي التي أنتمي إليها وأضفت قائلاً أن من آذى مسلماً فقد آذاني.

فتاريخي هو تاريخ العرب والإسلام. والرسول (ص) قمة نتاج عبقرية هذه الأمة التي جعل فيها بإعجازه حضارة لربما هي اليوم الوحيدة التي تقف موقف الند للند للحضارة الغربية. صحيح أننا بحاجة إلى التقدم من النواحي التكنولوجية ولكن حضارتنا العربية الإسلامية بمضامينها الروحية والإنسانية تضاهي، لا بل تتفوق على جميع الحضارات الأخرى بما في ذلك الحضارة الغربية التي تزاحمنا اليوم فكرياً واستراتيجياً وتفرض علينا ما لا نريد بما في ذلك دولة إسرائيل الصهيونية.

وفي حديثي مع الزائر الغربي الذي جائني في أعقاب مؤتمر مدريد عام 1991 ذكرت له أن الفسحة السياسية الموجودة في الأردن للحركة الإسلامية، وغيرها من الحركات والعقائد هي حق لا منة ولا مكرمة من الأردن ولا من غيره من الأنظمة التي توجد فيها حركات إسلامية. وأضفت حينئذٍ أن الشيخ عبد المنعم أبو زنط إبن خالي وأن الشيخ عبد اللطيف عربيات إبن عمي وأن الدكتور ارحيل الغرايبة إبن عمتي وأن فلاناً من الحركة الإسلامية أخي وزميلي وصديقي وقريبي وأنه لا يجوز لأحد أن بعبث بهذه الحقائق والأحاسيس التي هي جزء من نسيجنا الفكري والحياتي والاجتماعي.

كل هذه الأفكار والأحاسيس تواردت إلى ذهني وفكري وأنا أتأمل في صورة شاب في الصفحة الأولى من الرأي يحمل الكلاشنكوف فوق هامته وهو على رأس المظاهرة التي خرجت من الجامع الأموي الحسيني قلب عمان يوم الجمعة 30/12/2011. وقد تأكدت بعد الاتصال بصديق من الحركة أن هذه الصورة لا تمت بصلة إلى حركتهم التي اعتمدت النهج والطرح السلمي في تحركاتها وأن هذا النهج الاستراتيجي غير قابل للتحول ولن تعود عنه أبداً.

ولكن ومع ذلك شعرت بالحزن والأسى لهذا المنظر وسألت نفسي وضد من يرفع هذا الشاب السلاح؟ أهو لتحرير فلسطين أم ضد من؟ راعني جداً أن نرفع السلاح على بعضنا البعض.

لا شك أن لكل إنسان حقه في أن يعبر عن رأيه وأن مثل هذا الحق أمر طبيعي لا مكرمة ولا منه من أحد. ولكن صحيح أن رفع السلاح لا يجوز إلا مع الأعداء. وأننا في هذه الأرض الطاهرة التي تتفيأ ظلال القدس الشريف مجتمعين أردنيين وفلسطينيين لا يجوز وأن نرفع السلاح يوماً إلا ضد العدو. وإذا ما كان من بد لنا أن نرفع السلاح فلنرفعه حين تتم العدة وتأتي الساعة لهذا الأمر.

وأُذكر أن الأردن اليوم وفي أجواء ما أصبح يسمى بالربيع العربي، والذي أعتقد أنه على مدى المستقبل المنظور قد زاد من هزال الأمة وضعفها أنه الدولة الوحيدة المتماسكة حول إسرائيل. وإنني ورغم إيماني أن هذا الربيع قد حطم حاجز الخوف والرعب من الأنظمة، وأنه أطلق طاقات كانت مكبوتة وكامنة في الأمة إلا أنني غير واثق بعد لا من دوافعه ولا من يدفعه ولا من أهدافه.

فالأهداف بيننا في نهاية الأمر واحدة تتدرج من ضرورة احتواء إسرائيل بداية والعمل بعد ذلك على إضعافها وإنهاكها. مثل هذه الأهداف متفق عليها وإذا ما كان هناك من اختلاف فهو في التوقيت والأسلوب فقط.

وإذا ما كان هناك من حاجة لرفع السلاح فيجب ألا يتم ذلك إلا في وجه أعداء الأمة وأحسب أن في قادة الحركة الإسلامية من الحكمة والدراية وحسن التدبير ومن الوعي والإدراك أن تتم تحركاتهم وسياساتهم ضمن هذا الإطار.

لا أعتقد أن هناك من حاجة للتذكير بالعواصف والزلازل التي تعصف بأمتنا اليوم ولا في توقيتها ولا مضامينها. أنا شخصياً لا مشكلة لدي في أن يحلم البعض في قيام مجتمع يحكمه الإيمان ولا مشكلة لدي في المترتبات بعد ذلك أيضاً. كما وأنني أحسب أن لا مشكلة لدي كذلك في طرح شعار الإسلام هو الحل وإن كنت أعتقد أن على القائمين على طرح مثل هذا الشعار توضيح مضامينه ومترتباته وأحسب أن في قيادات الحركة الإسلامية الأردنية من الحكمة وبعد النظر ما يمكنهم فعلاً من توضيح ذلك. فالمرحلة التاريخية تضع علينا عبء أن نتخطى الأحاسيس والمشاعر وأن نصبر على ما نحن فيه وأن نتعاون لاستبداله بما يرضي الله وضمائرنا ويرعى حقوقنا وحقوق أبناءنا من بعد.

كانت العلاقة بين الدولة الأردنية والحركة الإسلامية صحية وصحيحة منذ قيام الدولة الأردنية وأذكر أن الملك عبدالله الأول هو من افتتح الفرع الأول للحركة في وسط عمان وأنه طلب من الشيخ سعيد رمضان المصري والذي حضر ذلك الافتتاح أن يصبح وزيراً في الدولة الأردنية.

صحيح أن العلاقة على مدى تاريخها شاهدت مداً وجزراً ولكن صحيح أن مثل هذا الحال كان يتم بعيداً عن اللجوء إلى السلاح. صحيح كذلك ما تطلبه حركة الأخوان المسلمين من ضرورة الإسراع في وتيرة الإصلاح والقضاء على الفساد والمفسدين والعدل الاجتماعي. حتى وقت قريب كان الأردن ربما البلد الوحيد في العالمين الإسلامي والعربي الذي تتمتع فيه حركة الإخوان بحرية الاجتماع والحركة والدعوة وإذا ما كان في هذه اللحظة التاريخية من خلاف فالمرجو أن يتم هذا الخلاف ضمن الأجواء الدافئة التي نرجو العلي القدير أن يديمها علينا جميعاً وأن نتذكر أن في الصدام خسارة على جميع الأطراف.

مطالب الإصلاح عادلة كلها صحيحة ولكن علينا معالجتها بالحكمة وبالتي هي أحسن إذ أن الدمار إذا ما حصل دمار لا سمح الله فسيكون على الجميع وأن في مثل هذا الدمار مصلحة حيوية لإسرائيل التي نجحت أصابعها الخفية في تقسيم السودان والعبث بنا وبأرواحنا في تونس ومصر واليمن وهي تفعل اليوم ما تفعله في سوريا كذلك. نحن جميعاً مستهدفون وهذا أمر علينا جميعاً أن نتنبه له.

ولنتذكر أن بنائنا بحاجة إلى التماسك وأن اقتصادنا هش وأن ما نشعر به من أمان واستقرار يعود بالدرجة الأولى إلى معالجة أمورنا بالحكمة والتواصل الواعي ما بين الحاكم والمحكوم وأنه وإن حصل بعض الشطط أحياناً هنا وهناك إلا أن أمور الأسرة الأردنية سرعان ما تعود إلى حالها الطبيعي بعد ذلك.
التاريخ : 04-01-2012

سلطان الزوري
01-04-2012, 01:13 PM
بين مستشفى الجامعة الأردنية ووزارة الصحة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا أحد ينكر الخدمات العلاجية التي يقدمها مستشفى الجامعة الأردنية للمرضى من المواطنين الأردنيين ففي هذا المستشفى كل الإختصاصات التي يمكن أن تخطر على بال أي إنسان وفيه أطباء يحملون أعلى الإختصاصات من أشهر جامعات العالم.

هذا المستشفى مع الأسف الشديد يعاني من ضائقة مالية خانقة وسبب هذه الضائقة هي وزارة الصحة فهنالك إتفاقية بين هذه الوزارة والمستشفى لمعالجة المرضى المؤمنين صحيا وتنص هذه الإتفاقية على أن تدفع الوزارة للمستشفى تكاليف العلاج ولا نريد أن ندخل في التفاصيل لكن هناك لجنة حسب نصوص الإتفاقية من المفروض أن تدقق فواتير المرضى الذين يعالجون على حساب التأمين الصحي كل ثلاثة أشهر لكن هذه اللجنة لم تجتمع طيلة عام 2011 وهذا يعني أن وزارة الصحة لم تدفع ولو فلسا واحدا من مستحقات مستشفى الجامعة المترتبة عليها خلال السنة الماضية.

قد لا يصدق أحد إذا قلنا بأن لمستشفى الجامعة على هذه الوزارة ستة عشر مليونا وثمانمائة ألف دينار. في المقابل فإن لشركات الأدوية التي تزود المستشفى بما يحتاجه من الأدوية ثلاثة عشر مليون دينار ولشركات المستلزمات والمستهلكات الطبية أربعة ملايين دينار ليصبح المجموع سبعة عشر مليون دينار.

لا ندري لماذا لا تدفع وزارة الصحة لمستشفى الجامعة ما عليها من مستحقات ولماذا لا تلتزم بالإتفاقية الرسمية الموقعة مع هذا المستشفى ولماذا تفاوض مسؤولي هذا المستشفى لكي يخصموا من هذا المبلغ أربعة أو خمسة ملايين دينار وكأن المسألة مسألة بيع وشراء بين الطرفين.

مستشفى الجامعة الأردنية عليه إلتزامات مالية كبيرة فهو يدفع رواتب الأطباء الإخصائيين ورواتب الممرضين والممرضات والموظفين الإداريين ومصاريف إدارية أخرى كبيرة وهذه الرواتب تشكل مبالغ شهرية كبيرة جدا لا يستطيع المستشفى دفعها إذا لم تدفع الجهات التي ترسل مرضاها لهذا المستشفى ما عليها من مستحقات وعلى رأسها وزارة الصحة.

إن بعض شركات الأدوية وشركات المستلزمات الطبية ترفض الآن تزويد هذا المستشفى بما يحتاجه من أدوية ومستلزمات طبية لأن لها مبالغ كبيرة على هذا المستشفى وبعض الشركات التي ما زالت تزود مستشفى الجامعة بالأدوية رفعت أسعار أدويتها لأنها تعرف مسبقا أن مستحقاتها المالية سوف تتأخر كثيرا.

لا يجوز أن تتعامل وزارة الصحة مع مستشفى الجامعة بهذا الأسلوب وكأنه مستشفى لا يعالج المرضى الأردنيين ومن غير المقبول أن لا تحترم الإتفاقية الموقعة مع هذا المستشفى لمعالجة المرضى المؤمنين صحيا ومن غير المقبول أن يضطر مستشفى الجامعة إلى اللجوء للقضاء لتحصيل مستحقاته المالية.

نتمنى أن تدفع وزارة الصحة ما عليها من ديون لمستشفى الجامعة لأن هذا المستشفى يمر بضائقة مالية صعبة جدا ولا ندري كيف سيخرج منها إذا لم تدفع وزارة الصحة ما عليها من مستحقات مالية.

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 04-01-2012

حمزه العرجان
01-04-2012, 07:57 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:42 AM
جمرة جمعية المركز: بين ويكليكس ونسرين! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتم تصوير «تخلص» الحكومة من جمعية المركز الإسلامي وإعادتها إلى أصحابها، وكأنه مكافأة للإخوان المسلمين، ضمن حديث البعض عن صفقات وتفاهمات فوق الطاولة وتحت الطاولة، والحقيقة غير ذلك تماما لمن يعرفون بواطن الأمور، فقد التقيت الدكتور عبد اللطيف عربيات المكلف برئاسة اللجنة المؤقتة الجديدة للجمعية، التي تخلف اللجنة السابقة ولمست تذمره الشديد من هذا «التكليف» لحمل عبء وإرث كبير، ولا يحتاج المرء لكبير ذكاء للاستنتاج من كلام الدكتور عربيات المتحفظ كعادته مدى التراجع الذي حل بأداء الجمعية في غياب رئاستها «الشرعية» ولا نريد أن نستعمل كلمة أشد من «التراجع» كي لا يظنن أحد أننا نتجنى على الحقيقة، بل نلتفت إلى كلام أكثر صراحة، ومن جهة رسمية، لمعرفة السبب الحقيقي لإعادة الجمعية إلى مؤسسيها وأصحابها، فضلا عن البعد السياسي للعملية برمتها!

فوفق وزيرة التنمية الاجتماعية نسرين بركات، فإن الهيئة المؤقتة الحالية لجمعية المركز الإسلامي مخالفة للقانون ولم يتم إقرار التقريرين المالي والإداري للجمعية خلال الست سنوات الماضية، علما بأن قانون الجمعيات العامة يشترط العودة للهيئة العامة للجمعية بعد 60 يوما من تشكيل لجنة مؤقتة لها، وفي حالات استثنائية يتم التمديد لمدة 120 يوما، في الوقت الذي مضى على الهيئة المؤقتة للجمعية أكثر من 6 سنوات بعد قرار رئاسة الوزراء في العام 2006 إحالة ملفها الى النائب العام.

وكانت المخالفة الأخرى حسب بركات في عدم إقرار التقريرين المالي والإداري للجمعية خلال كل تلك الفترة مشيرة مع أن القانون ينص على أنه إذا لم يقر خلال مدة 30 يوما يتم شطب الجمعية، ما يعني أن الجمعية في حكم «المشطوبة» بحكم القانون، وتحتاج لإعادة بناء كامل، فضلا عما يعنيه عدم إقرار التقريرين المالي والإداري للجمعية خلال ست سنوات مضت من فوضى مالية وإدارية، خاصة إذا عرفنا حجم الأموال التي تقع تحت ولاية الإدارة المؤقتة!

ولمن لا يعرفون هذا «الحجم» وحقيقة ما جرى، دعونا ننظر إليها بعين الأمريكان التي ترقب كل صغيرة وكبيرة ليس في بلادنا فحسب، بل في كل بلاد الدنيا، حيث تصل أياديهم!

نشر موقع «ويكيليكس» بتاريخ 30\8\2011، وثيقة صادرة عن السفارة الأمريكية في عمان بتاريخ 1\10\2009 تحت عنوان «المعركة على جمعية المركز الإسلامي في الأردن برقية رقم 06 5222 صنفها السفير ستيفن بيكروفت، وجاء فيها: كانت جمعية المركز الإسلامي هي الجناح الخيري لجماعة الإخوان المسلمين الأردنية إلى أن استولت عليها الحكومة في 2006. وقد تمكنت الحكومة من تعيين مجلس «مؤقت» أدار المؤسسة منذ ذلك الحين، وذلك اعتماداً على مزاعم مشكوك فيها قانونياً تحدثت عن فساد أعضاء في مجلس جمعية المركز الإسلامي. وقد جرد ذلك الاستيلاء جماعة الإخوان من شبكتها الخدمية والرعوية ذات التأثير السياسي. وتلا ذلك شكاوى إسلامية قد يكون لها أساس من إدارة الحكومة لجمعيات المركز الخيرية، حيث تكرر تعرض المؤسسة للنقص في السيولة المالية. ورغم المخاطبات المتكررة من قبل جماعة الإخوان التي تحث الحكومة على إعادة المركز الإسلامي للسيطرة الإسلامية إلا أن معارفنا داخل الحركة يخبروننا أن ما يمكن أن يجعل ذلك ممكناً هو فقط صفقة سياسية أوسع مع الحكومة. وبغياب تلك الصفقة فإن جمعية المركز الإسلامي ستبقى على الأرجح في مأزق قانوني، تم إنشاء جمعية المركز الإسلامي في 1963 كجناح خيري للإخوان المسلمين في الأردن. وكواحدة من أكبر المنظمات غير الحكومية في البلاد تقوم الجمعية برعاية أكثر من 20 ألف يتيم، وتدير 55 مدرسة، ولديها أكثر من 3500 موظف. الاهتمام الخيري الرائد للجمعية هو المستشفى الإسلامي في عمان، والذي بدوره يشرف على أكثر من 30 مركزا وعيادة أصغر. وتمتلك جمعية المركز الإسلامي مبان كبيرة، ويعود ذلك بشكل كبير إلى تبرعات الوصايا والزكاة عبر السنين. وفي تصريح صحفي إسلامي قدرت قيمة موجودات جمعية المركز الإسلامي بأكثر من 1.5 مليار دولار، في 2006 حلت وزارة التنمية الاجتماعية مجلس إدارة جمعية المركز الإسلامي ووجهت تهماً بالفساد لعدد من أعضاء المجلس بأمر من رئيس الوزراء معروف البخيت، ولقد كان معروفاً على نطاق واسع منذ حينذاك أن التهم كانت سياسية في طبيعتها وكانت تستخدم كعذر لتصفية مجلس إدارة المركز لأسباب سياسية. لم يتم السماح لأي من قضايا الفساد بالمضي حتى النهاية، وعدد قليل منها ما يزال تحت الادعاء، وأخرى لا يتم المضي بها قدماً لنقص الأدلة كما أوردت وسائل الإعلام، والبعض الآخر لم يتم تصنيفه من قبل النيابة العامة على أمل حصول تسوية خارج المحكمة. وقد انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش ومجموعات نشطاء أخرى عدم حصول تحرك في قضايا فساد المركز!

انتهت الوثيقة، وانتهى كلامنا أيضا، والبقية عندكم!



hilmias@*****.com
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:42 AM
راي الدستور الكرة في المرمى الاسـرائيلي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgنجح الاردن في كسر الجمود في عملية السلام، واستطاع بدبلوماسيته الهادئة، التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، وما يتمتع به من مصداقية لدى جميع الاطراف ان يقنع الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي باستمرار اللقاءات والاتصالات، لتذليل الصعوبات التي تعترض استئناف عملية السلام، تمهيدا لعودة المفاوضات المباشرة بين الجانبين، وفق سقف زمني محدد، ومرجعيات معتمدة، تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

ان ترحيب الامم المتحدة على لسان امينها العام وواشنطن والاتحاد الاوروبي والاطراف ذات العلاقة المباشرة بالمبادرة الاردنية، يؤكد دور الاردن المركزي وتمسكه بالثوابت ودعمه المطلق للشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة واخيرا انحيازه للسلام العادل والشامل.

لقد جاء لقاء عمان هذا، بفعل الحراك المتواصل لجلالة الملك والذي تمثل بلقائه بالقيادة الفلسطينية في رام الله وبشمعون بيرس، وزيارته للعديد من العواصم، صاحبة القرار لكسر الجمود في عملية السلام، والعمل على انقاذ المنطقة من الوضع المتردي الذي وصلت اليه، وينذر بانفجارات قريبة بفعل العدوان الاسرائيلي المستمر والمتمثل بالاستيطان وجرائم التطهير العرقي والتي بلغت ذروتها في ما يجري في القدس العربية المحتلة، من تهديم للمنازل العربية ومباني الاوقاف، والحفريات، والانفاق، واقامة البؤر الاستيطانية داخل الاحياء العربية، وتوسيع المستوطنات المحيطة بالقدس، احاطة السوار بالمعصم، لفصلها عن محيطها العربي، والاعتداءات المستمرة على الاقصى لاستكمال مشروع التهويد واعلانها عاصمة توراتية باغلبية يهودية.

ان مشاركة الفلسطينيين في هذا اللقاء المهم، واستجابتهم للمبادرة الاردنية العربية، تؤكدان، ان الجانب العربي لا يزال منحازا للسلام، ولا يزال متمسكا بالحل الشامل العادل، القائم على قرارات الشرعية الدولية، والتي تدعو الى انسحاب قوات الاحتلال الصهيونية، من كافة الاراضي المحتلة، وفي مقدمتها القدس العربية، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران 1967، وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي 194.

ان الجهود التي بذلها ويبذلها جلالة الملك لانقاذ العملية السلمية، والعودة الى المفاوضات، تصب في المصلحة الاردنية العليا، والتي تتجسد باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضايا الوضع النهائي، وفقا للمرجعيات الدولية “اللاجئين، القدس، المستوطنات الحدود والمياه”، وهو ما يصر عليه الاردن.

ان مبادرة الاردن هذه، والتي تشكل فرصة اخيرة لانقاذ العملية السلمية من المأزق الذي وصلت اليه تفرض على العدو الصهيوني، الاستجابة لهذه المبادرة، والامتثال للارادة الدولية، بوقف الاستيطان، والاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران، كسبيل وحيد للعودة للمفاوضات، وتحقيق الامن والاستقرار للمنطقة والعالم.

مجمل القول: لقد نجحت جهود جلالة الملك عبدالله الثاني المتواصلة، في كسر الجمود في عملية السلام، بموافقة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على مواصلة اللقاءات، لتذليل المصاعب التي تعترض استئناف المفاوضات، واهمها واخطرها: وقف الاستيطان. وهو ما يعني في النهاية ان الكرة لا تزال في ملعب العدو الصهيوني.
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:43 AM
الاشاعات اذ تحرق وجوه كبار المسؤولين * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالاشاعات تغزو البلد،ولم تعد المعلومات في أغلب الحالات،سيدة الموقف؛لأن الاشاعة أسهل في الانتاج،واكثر دوياً من المعلومات التي بحاجة الى مصادر وأدلة في حالات كثيرة.

لم يبق مسؤول الا وناله كم هائل من الاشاعات الشخصية والسياسية،والمسؤول يدخل الى موقعه وقد تتفق معه وقد تختلف،لكنك لاتؤلف حوله الاشاعات للنيل منه بسبب خصومة،والفرق كبير بين النقد السياسي او المعلومات،والاشاعات من جهة ثانية.

رئيس الوزراء الحالي تم انتاج بضع اشاعات ضده ابرزها: انه لم يستقل من محكمة العدل الدولية في لاهاي،وانه يشتغل في بيته ساعات طويلة لاتمام ملفات اودعتها المحكمة بين يديه،والكلام غير دقيق ابداً،لان المحكمة لاتقبل بمبدأ الاجازات الطويلة،ولاننا لايمكن ان نصل الى مرحلة "رئيس الحكومة" الذي يعمل "بارت تايم" او بشكل غير متفرغ.

رئيس الوزراء الاسبق علي ابوالراغب اضطر ان يخرج ليوضح بشأن ماقيل عنه من انه هرب الى سويسرا،وانه طلب اللجوء السياسي،وانه لن يعود الى البلد،مكذباً كل الكلام،مؤكداً انه في اجازة وانه عائد خلال ايام،مستنكراً مااشيع حوله من انه هرّب وثائق خارج الاردن،تدين آخرين بالفساد،ولاتعرف كيف تم اتهامه بهكذا قصة،خصوصاً،انه ليس احد الاثنين المقصودين بتهريب الوثائق.

معروف البخيت رئيس الوزراء السابق،تعرض لنقد هائل،وهذا لايعني السماح لاحد بتشويه سمعته ايضاً،وتحميله فوق مايحتمل،فقد قيل انه استلم شيكاً بأربعة ملايين دينار اذ استقال من موقعه،وهذا كلام غير صحيح،ومحض اشاعة يراد عبرها حرق سمعة الرجل،والفرق ايضاً كبير بين تعّمد الاساءة للناس أونقدهم على قرارات خاطئة،وبين المعلومات أوتأليف الحكايات.

رئيس الديوان الملكي السابق د.باسم عوض الله قيل حوله انه هرب الى جدة او دبي،خوفاً من الفساد،وانه لن يعود الى الاردن،هذا على الرغم من كلامه انه لم يتهم بقضايا فساد،وانه ايضاً لم يهرب،وهو يأتي الى عمان ويغادر بشكل طبيعي جداً،دون اي ملاحقات او تهم موجّهه له،وبرغم ذلك لايقتنع احدٌ الا بالرواية الأسوأ.

العين محمد الرقاد،مدير المخابرات السابق،ناله كم آخر من الاشاعات والاساءات،وتم تأليف مئات الحكايات حوله،وهذا تشاطر يأتي بعد خروج الرجل من موقعه،ولم نسمع همساً لمن يزأرون اليوم،حين كان في موقعه،وتفنن كثيرون بنسج الحكايات حول المال والثراء،فيما يحتار المسؤول بكيفية الرد.هل يرد.او يسكت.خياران احلاهما مر؟!.

ايضا كبار المسؤولين السابقين الذين تم طلبهم الى القضاء،بصفتهم شهوداً في قضية الكازينو،قيل انه تم طلبهم باعتبارهم متهمين،وانه تم منعهم من السفر،وهذه اشاعات،لانهم يسافرون بشكل طبيعي وادلوا بشهاداتهم احتراماً للقضاء.

الاشاعات لم تترك احداً في حاله،لا على المستوى العائلي،ولا على المستوى السياسي والمهني،والاصل ان يبحث المرء عن معلومات دقيقة لينشرها،بدلا من الحملات التي تقول لكل مسؤول ان كلفة موقعه لايحتملها احد،في بلد تعكس فيه النخب رأيها الشخصي ومشاعرها على مواقفها السياسية.

كبار المسؤولين ليسوا ملائكة،وقد يحاكمون على قرارات خاطئة،وفي حالات على فساد وغير ذلك،غير ان مانقوله اليوم،يتعلق بالفرق الكبير بين المعلومات والاشاعات،والفرق ايضاً بين كلفة الموقع السياسي المعروفة والمقبولة،وتلك الكلفة التي يتم انتاجها بعد خروج المسؤول من موقعه والتشاطر عليه.

الاحتكام الى المعلومات الدقيقة هو الفيصل في هكذا قصة،لان الاستناد الى الاشاعات وتأليفها،امر هدم الروح المعنوية في البلد،وقطع الحل السري بين الدولة والناس،وترك مهمة حرق الناس في بيوتهم،للهواة والمحترفين على حد سواء.

فرق كبير بين المعلومات وسواليف الحصيدة!!.
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:43 AM
بعثة المراقبين العرب في أسبوعها الأول * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقبل التوقيع على برتوكول المراقبين، شنّت المعارضة السورية وأطراف عربية وإقليمية ودولية، هجوماً عنيفاً على نظام دمشق، لرفضه وتسويفه ومماطلته باستقبال بعثة المراقبين العرب، وكانوا في ذلك محقين تماماً...اليوم، وبعد أن وطأت أقدام المراقبين الأراضي السورية، تحوّلت سهام النقد والهجوم إلى “المراقبين” أنفسهم، والجامعة التي أرسلتهم، والأمين العام الذي بدأنا نسمع بأنه ليس له من اسمه نصيب، فلا هو نبيل ولا هو عربي ؟!

الحكاية بدأت في الجامعة، عندما عادت بعض الدول العربية عن مواقف سابقة، ونأت بنفسها عن بعض المواقف الخليجية الأكثر استعجالاً للتغيير في سوريا، والمحكومة بحسابات الصراع مع إيران وحلفائها، وليس بأجندة الإصلاح في سوريا وأولوياته...الأمين العام للجامعة أخذ يجنح في مواقفه صوب محور القاهرة – بغداد – الجزائر وغيرها، ما أوقعه في دائرة الاستهداف والتشكيك من قبل إعلام الدول الخليجية ذاتها، كما لوحظ أن هذه الدول التي كانت الأكثر حماسةً للمبادرة العربية، أخذت تطوي صفحتها، بعد أن كادت المبادرة أن تطوي وظيفها كـ”سُلّمٍ” للتدويل.

إلى أن جئنا إلى المراقبين العرب، بروتوكولاً وتشكيلاً ورئيساً، وأحسب أن اختيار اللواء الدابي، السوادني الجنسية، قد تم تقديراً للموقف السوداني الرسمي، الذي انتقل من تأييد النظام السوري بقوة إلى معارضته بشدة...لكن ما أن وطأت أقدام الدابي أرض حمص المنكوبة، حتى انهالت عليه سهام النقد والتجريح، وأخذ “القوم” يتذكرون أن الرجل متورط في جرائم ضد الإنسانية في دارفور، وأن المسافة التي تفصله لاهاي، حيث محكمة جرائم الحرب، ليست سوى خطوات قلائل؟!.

أبعد من ذلك، فإن “متحمسي الأمس” لبعثة المراقبين العرب، هم أنفسهم الأشد حماسة اليوم لسحب هذه البعثة، وإنهاء تفويضها، والطعن في نزاهة رئيسها وطواقمها، والسبب في ذلك، يكمن في الخشية من أن لا تخدم تقارير البعثة الغرض “المُعدّ سلفاً” لها، ألا وهو استجلاب التدخل العسكري الدولي على عجل، إو استحضار “السيناريو الليبي” بالتمام والكمال.

والحقيقة أن المعارضة السورية ذاتها، تبدو اليوم منقسمةً حول الموقف من بعثة المراقبين العرب...فهناك من يعتقد أن وجود طواقهما مفيد، أقله لجهة تميكن الشعب السوري من معاودة أشكال انتفاضته السلمية، والتخفف من أعباء “العسكرة” وتداعياتها...فيما يرى بعضهم الآخر، أن استمرار عمل هذه البعثة قد لا يساعد في البرهنة على صحة “رواية المعارضة السورية للأحداث” ودفع المجتمع الدولي لأن يبنيّ على الشيء مقتضاه.

والمؤسف حقاً، أن العرب من كلا المعسكرين، أو الاتجاهين اللذين تبلورا في اجتماعات الجامعة العربية، مقصرون تماماً بحق سوريا وبحق “قرارات الإجماع العربي” ذاتها... فبعد قرابة الأسابيع الثلاثة منذ توقيع بروتوكول لم يصل إلى سوريا سوى أقل من مائة مراقب، في الوقت الذي كان يتعين فيه، أن يصل هذا العدد إلى خمسمائة مراقب...العرب الرافضون للتدويل، وغير المتساوقين مع التدخل العسكري، يحجمون عن الإسهام في البعثة، خشية أن تفضي نتائج أعمالها إلى ما يتعاكس مع مواقفهم واتجاهاتهم...والعرب المتحمسون للتدخل والتدويل، لم يكن أمر البعثة يثير قلقهم كثيراً، فقد كانوا يتطلعون للحصول على شهادة “تجريم” للنظام، حتى وإن مُهرت بتواقيع قلة قليلة من المراقبين العرب...لذلك جاءت إسهامات الجميع متواضعة، وأحياناً لدرجة الصفر.

مع أن وجود مئات المراقبين على الأرض السورية الشاسعة، وفي كافة بؤر التوتر وخطوط التماس، وبصورة شبه مقيمة، وبالتزامن على كل البؤر وخطوط التماس، كان من شأنه تسهيل مهمة المراقبين، وتوفير الحماية للمدنيين، وتمكين الشعب السوري من التعبير عن موقفه بحرية وسلمية تامتين، وعندها كان يمكن للعالم أن يفهم حقيقة ما يجري على الأرض السورية، بعيداً عن البروباغندا والبروباغندا المضادة.

ومما زاد الطين بلة، أن هؤلاء المراقبين يذهبون إلى سوريا، بأقل التجهيزات التقنية واللوجستية، حتى أنهم يشكون من نقص فادح في وسائل النقل والمواصلات...وهذا شاهد إضافي على عدم جدية “المجتمع العربي”، على غرار المجتمع الدولي، في إنجاز هذه المهمة، بالغة الحيوية للشعب السوري وكفاحه العادل والمشروع من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية.

كان ينبغي على جميع الدول العربية، ولغايات حفظ التوازن والاتزان، أن تسهم بكثافة في بعثة المراقبين العرب، وأن تخصص لها كل ما تحتاج من أدوات ووسائل وإمكانيات، لتمكين الفريق العربي من إنجاز مهمته على أكمل وجه...كان يتعين حفظ مهمة هؤلاء بعيداً عن السياسة والتسييس، وتمكينهم من إنجاز “التفويض” الذي جاءوا به ومن أجله، من دون ضغط أو إكراه، لكن للأسف، فإن هؤلاء المراقبين، يعملون اليوم في مناخات من الابتزاز والعرقلة والتخويف والتشهير والتضليل.

نحن ندرك أتم الإدراك، أن النظام ما كان ليدّخر جهداً في سبيل “حرف الفريق العربي عن أهدافه وتفويضه”...ونحن على قناعة تامة بأن ماكينة النظام، السياسية والإعلامية والحزبية والأمنية، تحركت بكامل طاقتها لضمان أن “تُضمّن” تقرير البعثة، فصولاً من روايته الرسمية...لكن الطريقة التي تدار بها “معركة الرقابة والمراقبين” لا تساعد بكشف ألاعيب النظام وخدعه، بل تمده بالمزيد من المبررات للطعن في صدقية خصومه المحليين والعرب والإقليميين والدوليين، وما أكثرهم.

الاحد المقبل، سيستمع وزراء الخارجية العرب لأول تقرير من الدابي حول نتائج أعمال الأسبوع الأول لبعثة فريقه...والأرجح أن كل طرف عربي سيبحث في التقرير عمّا يخدم روايته واهدافه، وبدل أن يكون التقرير مادة لبناء موقف عربي مشترك يقرر طبيعة الخطوة التالية في الأزمة السورية، أحسب أنه سيكون مدعاة لمزيد من الانقسام، وقد يُحكَم على هذه البعثة أنها فشلت في أداء وظيفتها، حتى قبل أن تبدأ، وسيضاف هذا الفشل الجديد، إلى أرشيف تاريخي متراكم من الفشل، فشل الجامعة والعمل العربي المشترك سواء بسواء.
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:44 AM
الإسلاميون وحرية الإعلام! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgربما تكون أهم نتائج الربيع العربي حتى الآن هي تحقيق زيادة كبيرة في حرية وسائل الإعلام المختلفة، وخاصة الإعلام الجديد. من المؤسف أن نقرأ الاتهامات التي تبديها الحركة الإسلامية في الأردن للإعلاميين الذين ينتقدون ممارساتها وسياساتها واتهامهم بأنهم ينفذون “أجندة أمنية”. ومن الواضح أن الإسلاميين، دعاة الإصلاح في الأردن لا يزالون حتى الآن غير مستعدين لتقبل حقيقة أن حرية وسائل الإعلام والتعبير تعني بأن الإسلاميين ايضا سيكونون معرضين للنقد، ولا يمكن أن يتهموا كل من يوجه لهم نقدا موضوعيا بأنه يتبع حملة منهجية.

في مرحلة الإصلاح والتحول الديمقراطي الحالية في الأردن رفعت وسائل الإعلام سقوفها إلى درجة عالية وباتت الحكومة والدولة والأجهزة الامنية والكثير من الجهات في المراكز العليا خاضعة لنقد أو تساؤلات إعلامية، فهل يريد الإسلاميون أن يمنحوا أنفسهم حصانة دائمة ضد النقد؟ ماذا سيحدث لحرية الإعلام في حال وصل الإسلاميون إلى مرحلة صناعة القرار وتشكيل الحكومات أو المشاركة فيها؟ هل سيتم إصدار قانون جديد يمنع انتقاد الإسلاميين ويعتبر ذلك مؤامرة صهيونية امبريالية ؟

لا ننكر ابدا أن هنالك بعض الاتهامات المبالغ بها للإخوان، وهنالك حالات من التحريض ولكن هذا لا يعني أبدا التعميم، ولا أن يتم إصدار تهم وأوصاف مسبقة تجاه كل من ينتقد الإسلاميين. يمكن للإسلاميين في الأردن أن ينظروا بدقة إلى مستوى حريات الإعلام في مصر وتونس والمغرب وكيف يتعرض الإسلاميون إلى الانتقاد من جهات عديدة من المجتمع والمنظومة الإعلامية. هذه فترة تغيير عميقة في العالم العربي وهنالك تغيرات كبيرة أيضا في وسائل الإعلام والتي لا تستطيع أن تمنع انتقاد تيار سياسي بينما تسمح بانتقاد المؤسسات والشخصيات الرسمية ومن المهم أن يتفهم الإسلاميون هذه التغيرات.

نفس الأمر ينطبق على التحولات في دور الإسلاميين السياسي. الآن هم في موقع المعارضة وهو المفضل لهم حيث يمكن أن يحشدوا العواطف الدينية ويستغلوا سوء إدارة الملفات السياسية والاقتصادية لتقديم خطاب معارض يحظى بقبول الرأي العام، لكنهم في حال وصلوا للحكومة سيكون مطلوبا منهم خلق الوظائف وتأمين الطاقة وفرص الاستثمار وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها من الأمور التي سوف يحاسبهم الناس عليها لو قصروا، وستكون وسائل الإعلام هي المنبر الأساس للمحاسبة والانتقاد. إذا لم يتمكن وزير إسلامي من إدارة وزارته بكفاءة وتسبب بأخطاء أثرت على حياة الناس هل سيتهم كل من ينتقده بأنه صهيوني وعميل؟

الربيع العربي والإصلاح السياسي لا يعني فقط اضطرار الحكومات إلى الانفتاح على الرأي الآخر بل أيضا تيارات المعارضة وفي مقدمتها الإخوان المسلمين، والذين يجب أن يتوقفوا عن لعب دور الضحية النقية والبدء بتقبل النقد لأدائهم السياسي والذي هو قابل لكل أنواع المحاسبة وفي مقدمتها شعور المواطنين بالقلق الشديد من الاستعراضات شبه العسكرية للإسلاميين!

batirw@*****.com
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:44 AM
هل حقا هناك من يفكر في حل جماعة الإخوان؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ زمن لم نسمع هذه المعزوفة التاريخية (التلويح بحل جماعة الإخوان)، لكن ترديد هذه المعزوفة معطوفا على إغلاق حزب جبهة العمل الإسلامي في ظل الربيع العربي، وبعد فوز الإسلاميين في مصر وتونس والمغرب، وقريبا في ليبيا واليمن لا يمكن أخذه على محمل الجد.

عندما كان بعضهم يتحدث في هذا الاتجاه قبل سنوات طويلة، لم نقتنع يوما بتجاوز المقولة وتسريبها بين حين وآخر حدود التهديد من أجل الإمعان في تهبيط السقف السياسي، من دون أن نعدم عددا محدودا من السياسيين أو الأمنيين يمكن أن يذهبوا في ذلك الاتجاه، لكن الغالبية لا يمكن أن توافقهم الرأي، ليس حبا بالإخوان ولا قناعة بأهمية وجودهم، بل إدراكا لحقيقة أن قرارا كهذا سيمنح الجماعة مزيدا من الحضور والقوة أكثر من محاصرتها وتحجيمها، لاسيما أن سياسة التحجيم التدريجي التي بدأت نهاية الثمانينات قد آتت أكلها بالفعل، ولولا تطورات الساحة الفلسطينية، ومن ثم صعود الصحوة الإسلامية في عموم المنطقة لكان التراجع أكثر وضوحا.

نذكر بأن الموقف من الإخوان لا صلة له البتة بالأيديولوجيا كما يعرف الجميع، بل بالمعارضة. ولو تحولوا إلى قوة تطالب بالطاعة ولو جلدت الظهور وسلبت الأموال لتغير الموقف منهم (إلى حدود معينة لا تغير في مسار انفتاح المجتمع وفق ما يراه أهل القرار).

اليوم يستعيد البعض تلك النظرية في سياق التسريب، وبالطبع من أجل ذات الهدف القديم، أعني تهبيط السقف السياسي، وفي ظل مبررات لا تبدو مقنعة، لا لجماهير الشارع، ولا حتى للدوائر السياسية التي تناصب الإخوان العداء، أو الأخرى التي تشن عليهم الحرب لاعتبارات معينة.

هل حقا هناك من اقتنع بأن مسيرة الجمعة الماضية كانت تنطوي على تهديد بتشكيل مليشيات مسلحة للإخوان؟ الإجابة هي كلا كبيرة، فالإخوان الذين كانوا يجمّدون أي عنصر من عناصرهم ينتسب إلى مؤسسة الجيش (ولو في الكتائب غير القتالية مثل الخدمات الطبية)، خشية اتهامهم بنوايا “انقلابية”، لن يتحولوا اليوم في ظل الربيع العربي، وبعد أن اكتشفت الجماهير قوة الاحتجاج السلمي وقدرته على التغيير، لن يتحولوا إلى مليشيات مسلحة بحال من الأحوال.

تلك حقيقة يعرفها من يتهجون أبجديات السياسية، وليس الراسخون في علمها، فضلا عن الراسخين في علوم المتابعة الأمنية، لاسيما أن الإخوان ليسوا جسما مغلقا، ولا يتحركون في الظلام، إذ تعرف الجهات المعنية أكثر حواراتهم الداخلية، فضلا عن المعلنة، بل إنهم يتحدثون غالبا في أروقتهم الداخلية على نحو يأخذ في الاعتبار أن ما يقولونه قد يصل كاملا إلى الجهات الرسمية، وبالطبع حتى لا يقال إن لديهم أسرارا تختلف عن بضاعتهم في العلن.

حكاية حل الجماعة أو الحزب إذن ليست جدية بحال، وأقصى ما يمكن التفكير فيه في سياق العمل على تحجيمهم (إضافة إلى حملات التشويه التقليدية التي نتابع فصولها هذه الأيام) هو التفكير لاحقا في دفع بعض السلفيين من التيار التقليدي الذي كان يرفض سابقا العمل البرلماني والحزبي (شجّع الناس على التصويت في الانتخابات الأخيرة!!)، دفعهم إلى دخول الساحة السياسية عبر المشاركة في الانتخابات القادمة استنادا إلى التجربة المصرية، وهو أمر لا يخيف الإخوان على الأرجح لأن الساحة تتسع لكل من يملك بضاعة مقنعة يقدمها لخدمة الجمهور.

بعد حكاية المليشيا العسكرية يتذرع البعض باستقبال الإخوان لوفد من حزب التحرير “المحظور” جاء يتضامن معهم بعد أحداث المفرق، ولا نعرف أين المشكلة في هذا الأمر؟! وإذا كان الحزب انقلابيا يهدد الدولة، فلماذا يتحرك أعضاؤه بحرية لا بأس بها، حيث يتصلون ويطلبون موعدا ثم يحضرون؟! ثم إن الإخوان أنفسهم قد تضامنوا من قبل مع شباب السلفية الجهادية وزاروهم بعد خروج عدد منهم من السجن، لأن الحوار أمر طبيعي مع أي طرف ما دام موجودا على الأرض. المهم هو الموقف السياسي المترتب على ذلك.

أما حكاية اللعب بورقة العشائر، فهي إساءة للعشائر ولسائر الأردنيين لما تنطوي عليه من تفريق بين الناس على أسس جهوية تتناقض مع دولة القانون والمؤسسات، لاسيما أن الإخوان ليسو نبتا شيطانيا، بل يتوزعون على مختلف الأصول والمنابت، وبين صفوفهم رجال ونساء من مختلف المناطق والعشائر.

مرة أخرى نقول إن الأزمة القائمة هي أزمة مطالب إصلاحية تنتظر التطبيق، وإذا ما تحركت مسيرة الإصلاح ووصلت محطات مقنعة بوضع سياسي معقول وقانون انتخابات مقبول، فإن العمل السياسي سيتجاوز هذه المرحلة نحو أفق جديد يصب في خدمة الأردن بمنحه المزيد من القوة في مواجهة المخططات الصهيونية، كما يصب في خدمة الشعب الذي تشكل خدمته عنوانا لحراك أية قوة سياسية، لاسيما أنه هو لا غير من سيكون صاحب الولاية بعد الربيع العربي.
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-05-2012, 11:44 AM
من العراق لسوريا * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgإذا كانت الأهداف الأميركية المعلنة لاحتلال العراق حقيقية، فعلى واشنطن الاعتراف بفشلها، بل وهزيمتها المحققة، أمّا إذا كانت الأهداف هي تدمير الجيش ومقدرات بلاد الرافدين وإنجازاتها في التنمية، والتقسيم، ومن ثمّ الدخول في سنوات طويلة من الصراعات والحروب الأهلية، فعلينا الاعتراف بأنّ أميركا حقّقت أهدافها تماماً.

بات من المسلمات أنٌ أسباب الاجتياح والاحتلال كلّها كانت مفتعلة، وكاذبة، فلا أسلحة دمار شامل وجدت، ولا ديمقراطية مفقودة أتت، وسيكون من المسلمات بعد قليل أن الرابح الوحيد من دمار العراق هو اسرائيل، فقد ظلّ على الدوام سنداً للعرب، وكان جيشه أحد أهم عوامل الردع.

في الحسابات الاستراتيجية لسياسات ووجود اميركا في المنطقة تبدو مصلحة اسرائيل هي الأساس، فبوصلة تل أبيب هي التي تُحدد وجهة القرارات، وما جرى في ليبيا ويجري في سوريا ليس بعيداً ابداً عن هذه البدهيات السياسية.

في سوريا نظام قمعي تسلطي، وهذا من البدهيات أيضاً، وحتى النظام نفسه لا يدافع عن نفسه أمام هذا الواقع، ولا يدّعي الديمقراطية، ولكنّ سوريا نفسها، بعيداً عن النظام، دولة متماسكة بجيش قوي ومؤسسات فاعلة وعدوة لإسرائيل، وهذا كله ينبغي أن يتغير، فتنتهي الدولة وينهار الجيش وكلّ ذلك من أجل عيون اسرائيل.
التاريخ : 05-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:47 PM
راي الدستور الوعي الجماعي بأهمية الحوار سيحمي الأردن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن المتوقع أن يشهد الأردن اليوم عددا كبيرا من النشاطات الجماهيرية والشعبية بمناسبة مرور سنة على الحراك السياسي الأردني والذي ساهم في رفع معدلات الوعي السياسي ودعم مسار الإصلاح في الأردن. وما يميز الأردن، الشعور العام بالاطمئنان إلى استمرارية الطبيعة السلمية لهذه المسيرات والنضوج الوطني الذي تعكسه من قبل كافة التيارات السياسية المشاركة.

اليوم أيضا سيشهد اجتماعا ما بين رئيس الحكومة ومجموعة من الوزراء مع أعضاء لجنة الحوار الوطني التي تم تشكيلها قبل حوالي 10 اشهر وقامت بإصدار وثيقة إصلاحية مهمة تضمنت نصوصا مقترحة لقانوني الانتخابات والأحزاب السياسية إضافة إلى ديباجة تتضمن أهم مبادئ وقيم الإصلاح السياسي، حيث نتجت الوثيقة عن حوارات مكثفة ما بين أعضاء اللجنة الذين شكلوا كافة الرؤى السياسية في البلاد، باستثناء الحركة الإسلامية التي امتنعت عن المشاركة في اللجنة.

ومع ذلك، فإن الحوار الحكومي مع الحركة الإسلامية مستمر وبشكل دائم، وقد التقى رئيس الوزراء أمس قيادات الحركة الإسلامية في حوار اتسم بالصراحة والودية وتمت فيه مناقشة التطورات السياسية والحراك الشعبي وأهمية المحافظة على الطابع السلمي لهذا الحراك الذي سيضمن مرور البلاد في مرحلة التحول الإصلاحي دون خسائر ودون السماح لأية أطراف خارجية تهدف إلى زعزعة استقرار الأردن بتحقيق هذا الهدف.

بشكل عام، اتسم الحراك الوطني الأردني بمستوى عالٍ جدا من المسؤولية سواء من قوى المعارضة والحركات السياسية أو من قبل الأمن العام والدولة التي اتخذت قرارا استراتيجيا بعدم التعرض بالعنف للمسيرات والتي وصلت إلى الآلاف وحظيت بمتابعة وحماية من كوادر الامن العام طوال السنة في مشهد وطني يستحق التقدير والشكر الموجه لكافة الاطراف.

في كل مرحلة، شعرنا فيها بوجود نية للتصعيد والتحريض من أحد الاطراف كان الوعي الجماعي للأردنيين يواجه هذا التحدي بنضج ومسؤولية كبيرين ويجد الحلول والأدوات المناسبة لتخفيف التوتر والتوصل إلى تفاهم يحقق مصالح جميع الأطراف. ومع التقدير الكبير لهذا النجاح في تفكيك مصادر التوتر فإنه من المهم الاستمرار في الالتزام بسلمية الحراك الشعبي من قبل كافة الاطراف المشاركة ووضع مصلحة الدولة في المقدمة لأن اي إصلاح سيتحقق في المستقبل لا يمكن أن يصل إلى النجاح إلا في ظل دولة قوية ومجتمع متماسك يعتمد أسس الحوار الناضج.

طريق الاصلاح في الاردن واضح المسار ويستند الى دعم جاد من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني وارادة من قبل المجتمع الاردني لتحقيق التحول الديمقراطي بالطريقة السلمية التي تجنب البلاد اية تداعيات سلبية او الوقوع في حال فوضى. الحوار هو الأداة الرئيسية للإصلاح والوصول إلى التوافق الذي يجب أن يعكس رأي غالبية الأردنيين وأن لا يتم اختطاف الخطاب السياسي من قبل جماعات معينة تريد فرض أجندة خاصة على الدولة والمجتمع. الإصلاح هو هدف كافة الأردنيين ويريدون أن يصلوا إليه ضمن سياق سلمي وحضاري وملتزم بقيم الدولة والمجتمع وميزة التحام القيادة والشعب والتي تمكنت خلال كل العقود الماضية من حماية البلاد من كافة التحديات الداخلية والخارجية.
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:47 PM
تمثيل الاخوان المسلمين للاردنيين من اصل فلسطيني!! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمن محاولات التحريض المكشوفة التي يتم الجوء اليها، تقديم الحركة الاسلامية في الاردن باعتبارها تمثل الاردنيين من اصل فلسطيني، وان الحركة تنتج ممثلين فقط في عمان واربد والزرقاء.

تلوين الحركة الاسلامية بلون سكاني معين، يراد منه القول ان الحركة الاسلامية او الاخوان المسلمين تحديدا هم اخر تنظيم متبقٍّ من التنظيمات الفلسطينية بعد مشاكل ايلول، وان استمرار الجماعة كان بسبب الخدمات ضد اليسار الاردني والتيار القومي، وضد بقية الاتجاهات، وان هذا التحالف ينبغي فكه اليوم، لاعتبارات اردنية ثم لاعتبارات اسرائيلية اقليمية لترابط الاخوان مع حركة حماس.

الكلام بالمناسبة غير دقيق، لان الاخوان المسلمين يضمون في عضويتهم اعضاء من كل المدن والقرى والبوادي، وقد نجح لهم ممثلون عن عشائر معروفة، بعدما حصلوا على الدعم على اساس عشائري وحزبي، كما ان الاستدلال بكون اغلب جسم الاسلاميين هو من الاردنيين من اصل فلسطيني فيما الرموز من عشائر معروفة، او شرق اردنيين، استدلال خاطئ، يمهد لتقديم الحركة باعتبارها فصيلا فلسطينيا يتوجب انهاؤه.

لعبة التقسيم الداخلي الى كتل سكانية، وفصائل تمثل كتلا، لعبة خطيرة جدا، ستودي بالبلاد الى انقسام اكبر، وبحيث يتم فرز البلد اليوم الى عشائر ومخيمات، والى اسلاميين يمثلون الكتلة التي تسمى بالفلسطينية، مقابلهم فصائل الموالاة، تحت مسميات خطيرة، امر يبعث على القلق الشديد، لان لعبة الانشطار واثارة الغرائز بين الناس، لعبة لن تؤدي الى سلامة البلد في نهاية المطاف.

الحركة الاسلامية لا يمكن حصرها في اطار وطني، لان الاخوان المسلمين في الاردن يقولون «آمين» اذا قرأ الاخوان المسلمين في المغرب او تونس الفاتحة، والعكس صحيح، وعلى هذا من العبث حصرهم في قالب تمثيل اصل معين فقط باعتبار انهم يريدون تخريب البلد، وحكمه، واللعب بمستقبله، وبالمقابل تحريض الفصائل الوطنية الاخرى.

ربما تنشط الحركة الاسلامية في مناطق محددة اكثر من غيرها، وعملت عبر جمعية المركز الاسلامي على سد النقص في خدمات لا تعد ولا تحصى، وهذا دليل على تراجع موقع الدولة ودورها، وليس دليلا على سرقة الاسلاميين لكتلة سكانية واختطاف تمثيلها، تحت العنوان الديني من تحرير فلسطين، الى المسيرات من اجل المسجد الاقصى.

الحكومات هي التي قسمت العرب الى عربين، وتركت الحركة الاسلامية تنشط في مواقع محددة، لتقدم الخدمات ولتأخذ الفراغ، وترتاح فيه، فيما اشغلت الاخرين من اهلنا من بقية مناطق المملكة في وظائف بسيطة لا تدر مالا، وتمنح قدرا من الوجاهة المفتعلة، التي لم تعد ترضي احدا اليوم.

بهذا المعنى، يمكن تحليل قصة القالب الذي تم الباسه عنوة للحركة الاسلامية باعتبارها تمثل الاردنيين من اصل فلسطيني، وباعتبار ان على اخرين مواجهتها تحت هذا العنوان، وهذه عناوين يراد افتعالها تعبيرا عن الضعف وقلة الحيلة في حل المشاكل، وكانت ابرز البروفات التحشيد الذي حصل ضد الناس على اساس الاصول والمنابت عند دوار الداخلية.

ثم لماذا يتم التعامل مع الناس والجماعات والرموز، على طريقة زواج المتعة، بحيث يتم استخدامهم في فترة، ثم تحديهم في فترة اخرى، ألم تقف جماعة الاخوان المسلمين تاريخيا مع النظام والدولة، واذا اخطأ الاسلاميون اليوم في بعض التصرفات، فهذا لا يسمح بالتفكير في خيار حل الجماعة، ولا في اشعال الحرب ضدهم، لان الدولة اخطأت ايضا في ادارة العلاقة مع مكون اساس من مكونات البلد.

بدلا من لعبة التلوينات والتقسيمات، مثل القول ان الاخوان المسلمين واجهة للفلسطيينين، وان حراك الكرك واجهة للبعثيين العراقيين، وان حراك الرمثا واجهة للمخابرات السورية، الى آخر القصص التي نسمعها وتؤدي الى تقسيم البلد وهدم بنيانه الوطني، على الحكومة والمؤسسات الاخرى التخلص من شعار فرق تسد، واعتبارنا كلنا اردنيين، ومخاطبتنا على هذا الاساس دون اتهام في النوايا، او تلوين ظالم لا يتفق مع الحقيقة.

اذا كانت الحركة الاسلامية تمثل الاردنيين من اصل فلسطيني فلماذا لم تنجح حتى الان في تحريك مخيم واحد من اصل ثلاثة عشر مخيما في الاردن، ضمن الحراكات؟! هذا دليل ساطع على فبركة القصة كلها، وعلى ان تلوينها بهذا اللون كان حل العجزة لاستثارة بقية مكونات شعبنا ضد بعضنا البعض.

لنصحُ من هذه الالعاب البهلوانية التي تدمر وحدة بلد عزيز، خيره في اعناقنا جميعا، ولا ينكره الا ابناء الحرام والجاحدون، وليتذكر الجميع ان لكل واحد فينا من شمالنا الى جنوبنا، لمسة بناء وعطف وحنو، على وجه البلد العزيز الذي لا يستحق الا الاكرام والدفاع عنه بالدم والروح, وغير ذلك صيد في الماء العكر، لا يليق بنا سواء كنا في الكرك او معان، او عمان او اربد، وما بينهما من مدن وقرى وبوادي ومخيمات.

الاخوان المسلمين تنظيم اردني، ومن فيه اردنيون، ومساحاته الحيوية متنوعة جغرافيا، واذا اردتم شن حرب على الاسلاميين بسبب الانزعاج منهم، فابحثوا عن قصة غير قصة حصرية التمثيل للاردنيين من اصل فلسطيني، لان الاردنيين من اصل فلسطيني يقولون ايضاً ان لا احد يمثلنا الا الدولة، فلا تلعبوا بنا في مرمى الصراع بينكما، فلسنا بكرة القدم بين اقدامكم.
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:49 PM
سُلافَةُ الروحِ! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgوالسلافة كل ما يعصر وخمر سُلافة أول عصرة الخمر، والسلافة من كل شيء خالصه وأفضله وانت سلافة: خالصة مخلصة وكذا الأمر السلاف، فقد جاء في لسان العرب لابن منظور: سلاف العسكر متقدمهم، سلفتُ القوم وأنا أسلفهم سلفا إذا تقدمتهم..... وجاء في مختار الصحاح: وسلفُ الرجل آباؤه والمتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف.. وقد سأل أحدهم عن «جواز» التسمية بهذا الاسم، فقيل أن معنى سلاف يدور حول المتقدم لغيره والسابق له، ولا مانع شرعيا من التسمي به، لاسيما وأنه وجد من «السلف» من تسمى به، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة: سلاف الأنصارية والدة البراء بن معرور، وفي أشعار أحمد رامي مما جرى على لسان أم كلثوم، ما لفح خد الزمان، حين يقول:

أغارُ من نَسْمَةِ الجَنوبِ على مُحيَّاكَ يا حبيبي

وأحْسِدُ الشمسَ في ضُحاها وأحْسِدُ الشَمسَ في الغُروبِ

وأغْبِطُ الطَيْرَ حينَ يَشْدو على ذُرى فَرْعِهِ الرَطيبِ

فقد تَرى فيهِما جمالاً يَروق عَينَيْكَ يا حبيبي

يا لَيْتَني مَنْظَرٌ بديع تُطيلُ لي نَظْرَةَ الرَقيبِ

وليتَني طائرٌ شَهيٌ أشْدو بأنغامِ عَنْدَليبِ

أظَلُ أَسْقيكَ مِنْ غِنائي سُلافَةَ الروحِ والقلوبِ!

ومن وحي السلاف، والسلافة، نستحضر الضد: العلقم، ليس من باب النكد والتنكيد، بل من أن «الحُسْن يظهر حُسنه الضد» فمن يستطيع أن يسقي شريكه من سلافة الروح والقلوب لم يسقيه من مرارة العلقم؟ وبتعبير أكثر افتضاحا وصراحة: لماذا يميل من يمتلك القدرة على إسعاد الناس إلى إتعاسهم وغمرهم بالهم والغم؟ أي متعة يجدها «أبو نكد» في التنغيص على حياة الآخرين، في البيت كما في العمل، في الحياة الخاصة، كما في العامة؟

أذكر أول مرة غادرت الأرض، وطرت على متن الطائرة، كنت أستمتع بالنظر إلى الأرض، وبدا لي كيف كانت تصغر وتصغر كلما ابتعدت الطائرة، حتى أصبح البشر مجرد نقاط يكادون ألا يُروا، وحرت حينذاك في سر البغضاء والشحناء فيما بينهم، وصراعاتهم، ومدى صغرها، تبعا لصغرهم، وقد وجدت كل ما يتصارعون عليه سخيفا وصغيرا، ولربما، منذ ذلك الحين، اعتدت ألا ألتفت لكثير من الصغائر والتوافه من الأمور، حين أيقنت أن عظائمها لا يبلغ من الحجم شيئا إن نظرت إليه من علٍ، وتبعا لهذا كله، لو نظر الشقي الذي يَشقى ويُشقي الآخرين بشقائه إلى ما يفعل، لآثر أن يسقيهم من سلافة الروح، لا روح العلقم!

هي أشياء بسيطة، نكاد لا نذكرها، أو نتحدث بها، وهي من أعظم العظائم، ولهذا كان حسن الخلق دافعا لقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم: إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً [رواه أحمد والترمذي وابن حبان] ومن حسن خلق المرء أن يكون حاملا للمسك، لا نافخا في الكير، ومبشرا بالحب والتسامح، لا البغضاء والكراهية!

بقيت كلمة: الفرق كبير بين سولافة وسواليف الحصيدة، وسلافة الروح والقلوب!





hilmias@*****.cim
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:49 PM
في الطريق لـ«26» من يناير * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي الأنباء، أن الأسبوع المقبل سيشهد انعقاد الاجتماع الثاني “للمفاوضات الاستكشافية” في عمان، بين صائب عريقات وإسحق مولكو، تحت الرعاية الأردنية وبحضور وفود الرباعية الدولية، حيث من المقرر أن يعود الجانب الإسرائيلي بتصورات مكتوبة لوجهة النظر الإسرائيلية في ملفي الأمن والحدود، بعد أن كان تلقى وجهة النظر الفلسطينية حول هذين الملفين، في الجولة الأولى لهذه المفاوضات التي انعقدت في عمان الأسبوع الجاري.

بحسابات الربح والخسارة، سجلت إسرائيل فوزاً – لا لبس فيه - على الجانب الفلسطيني، الذي عاد لمائدة المفاوضات دون وقف للاستيطان أو التزام إسرائيلي معلن بمرجعية خط الرابع من حزيران...انفرجت العلاقات الأردنية - الإسرائيلية بعد سنوات ثلاث من الفتور والنفور، وحظيت إسرائيل ببعض الإشادات الدولية التي افتقرت إليها خلال الفترة الماضية... أما الجانب الفلسطيني، فقد عاد ليواجه تحديات الانقسام الداخلي من جديد، فيما صدقية السلطة ومكانتها، تعرضت لواحد من أهم اختباراتها.

لكن ما زال بالإمكان، تدارك ما يمكن تداركه، إن نجح الجانب الفلسطيني في ضرب عصفورين بحجر واحدٍ...عدم المقامرة بتأزيم العلاقات مع عمّان من جهة، وعدم السماح بترك حبل المفاوضات العبثية ممتداً على الغارب من جهة ثانية...في هذا السياق، نفهم أن يكون السادس والعشرون أو نهاية الشهر الجاري، هي خاتمة هذه “المهلة/ الفرصة”، على أن نفرغ بعدها لإنفاذ أجندة المصالحة الوطنية الفلسطينية، من دون إبطاء أو تباطؤ.

في هذا السياق فقط، نأمل أن تكون تصريحات الناطق باسم الفلسطينية قد اندرجت، حين تحدث عن اجتماعات مستمرة مع الجانب الإسرائيلي حتى نهاية الشهر الجاري...ذلك أن “سياسة المهل والأوقات المستقطعة” إن تعدّت هذا التاريخ، تكون السلطة الفلسطينية قد وقعت في فخ الاستدراج الإسرائيلي، وتكون قد “لحست” كل ما طالبت به، وبددت ما راكمته خلال الأشهر الفائتة من رصيد ومكانة، وتكون قد قامرت بما أنجزته على مسار الوحدة والمصالحة.

لن يعود “الخواجا” مولكو بإجابات إسرائيلية واضحة ومحددة، سيعود بأنصاف وأرباع إجابات...سيعود بأوراق ومواقف شفهية، محمّلة بالأسئلة والتساؤلات وعلامات التعجب والاستفهام، التي يستجوب كل واحدٍ منها أشهراً من المفاوضات والمماطلات... هذا دأب المفاوض الإسرائيلي من قبل، وهذا ديدنه من بعد، وكلما مُنح فرصة طالب بالمزيد منها.

ليست لدى إسرائيل أجوبة محددة عن السؤالين الفلسطينيين الأساسين، أو بالأحرى لديها أجوبة من النوع الذي لا تحب أن تعلن عنه بكل صلف...الاستيطان سيستمر، وليس في إسرائيل قوة قادرة على منعه أو حتى عن كبح جماحة...وخط الرابع من حزيران، أزيل عن الخرائط الإسرائيلية منذ زمن بعيد بحيث أن المفاوض الإسرائيلي لم يعد يقوى على تذكّر خطوطه وتعرجاته...ولهذا فإن “حبل نجاة” إسرائيل هي المماطلة، ولا شيء غيرها.

من يقرأ صحف إسرائيل وتقارير مراكزها البحثية، يذهل لحجم التغوّل الذي يمارسه “الحريدين القوميون” و”لوبي الاستيطان” و”اليمين المتطرف” من ابتزاز وهيمنة على مؤسسات صنع السياسة والقرار في دولة الاحتلال...هؤلاء هم أصحاب اليد العليا اليوم في إسرائيل، هؤلاء هم الذين يفرضون أجندة العمل العام والسياسة العامة في إسرائيل، هؤلاء هم الذي نجحوا في فرض تصوراتهم على كاديما والليكود، وكان لهم “الفضل” كله، في نفي حزب العمل و”ميريتس” خارج الخريطة السياسة والحزبية الإسرائيلية، أو في أضيق هوامشها على أحسن تقدير.

من ناحية الأردن، لقد فعلت السلطة ما بوسعها لتفادي إحباط المحاولة الأردنية لتدوير الزوايا وتجسير الفجوات...لكن السلطة لن تستطيع دون أن تقامر بأعمق مصالحها، تحت ضغط هذا الاعتبار وحده...الكرة ستكون في ملعب “الوسيط” الأردني، الذي يتعين عليه، إن هو أراد أن يواصل مهمته هذه، أن يقنع الجانب الإسرائيلي أو أن يضغط عليه، لقبول وقف الاستيطان ومرجعية الرابع من حزيران، فهل لدى الدبلوماسية الأردنية، غير النوايا الحسنة، ما يمكن أن تستخدمه من أوراق لإقناع الجانب الإسرائيلي على الجنوح لخيار السلام والوفاء باستحقاقاته؟...إن هذه الأسئلة يجب أن تكون في قلب دائرة الجدل الوطني العام، في الأردن كما في فلسطين، فالمسألة لم تعد من اختصاص “غرف التفاوض المغلقة”، المسألة تتصل بأعمق وأهم المصالح الاستراتيجية والوطنية العليا لكلا الشعبين والبلدين.

لا ينبغي أن يطرأ جديد على مواقف الرئيس محمود عباس من استحقاق 26 يناير الجاري...هذا أمر فوق كل اعتبار...يكفي أن الجانب الفلسطيني منح مبادرة ربع الساعة الأخير، أزيد من شهر لاختبار حظوظها بالفشل أو النجاح...ولا أحسب أن ثمة منطقة وسطى بين هذا وذاك، فالمنطقة الرمادية بين النجاح والفشل، كفيلة بأن تبتلع السلطة والرئاسة والمصالحة، وأن تدفن حتى إشعار آخر، محاولات بناء استراتيجية فلسطينية بديلة، لاستراتيجية اختبرت أزيد من عشرين عاماً، وكان حصادها مريراً، بل ومريراً جداً.
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:50 PM
من المستفيد من صراعات المرحلة ؟ * عبدالمجيد جرادات


ترقب الدول العظمى والصناعية ما يدور في العالم العربي من تطورات وأحداث، وفي تصور بعض الجهات المتنفذة في هذه الدول، أن حالة “ التآكل الداخلي “ في أكثر من دولة عربية، سوف تمهد لحقبة متطورة من التدخلات الخارجية وما يترتب عليها من استنزاف لمقدرات الشعوب.

بين السيناريوهات المرسومة، ومخرجات الصراعات المحتملة، تتركز التوقعات المستقبلية حول طبيعة الأدوار، وحجم النفوذ الذي يقود في العادة لصون المصالح الاقتصادية والأهداف الاستراتيجية، ومن أسوأ المواقف التي يمكن التذكير بها خلال هذه المرحلة، ما حصل في أرض الرافدين منذ العام 2003 ولحين الإعلان عن إنسحاب قوات الإحتلال قبل أيام، فما هي المكتسبات التي حققها الشعب العراقي؟ ، وأين الديمقراطية التي قيل أن العراق سيشكل نموذجها الحضاري في المنطقة ؟

نقول ذلك ونحن نتابع ما يستجد على الساحة الأردنية من حوارات معظمها يتم في الهواء الطلق، وفي معظم المناسبات نشعر بأننا قطعنا شوطا ً نعتز به في إطار “ النقاشات الموضوعية التي تستند على مبدأ الوعي وتسعى لصون منجزات الوطن، إلا ّ أن التقييم الموضوعي لما تعرض له مقر جبهة العمل الإسلامي في محافظة المفرق قبل أسبوعين، وطبيعة التعاطي مع ردود الأفعال في أكثر من اتجاه تدفعنا لأن نعول “ على منطق الحكمة “ الذي عهدناه في المرجعيات الموثوقة على إمتداد المساحات الأردنية، ونخص منهم رموز جبهة العمل الإسلامي.

في مطلع هذا الأسبوع، استضافت إحدى الهيئات الثقافية، الدكتور إرحيل الغرابية من جبهة العمل الإسلامي والدكتور خالد عبيدات وهو دبلوماسي عريق، وكان عنوان الندوة هو : العدل والسلم الأهلي والأمن الاجتماعي، وقد جلس إلى جانبي شاب عرفت أنه من فصائل الحركة الإسلامية، وأثناء الحوار، بدأ مندفعا ً نحو أمور تبدو بعيدة عن عنوان الندوة وأهدافها، مما دفعني أن أوضح له جملة حقائق، أهمها، أن مهمة كسب ثقة الجمهور، تتطلب الترفع عن( ظاهرة الانفعال)، لاسيما وأن أبرز محاذيرها أنها قد تكون سببا ً لعرقلة مسيرة الإصلاح المنشود.

في عملية الربط بين عنوان هذه المقالة، ومحاولة الإفادة من تداعيات المشهد العربي في الدول التي تغلب فيها منطق العنف والفوضى على ما سواهما ، نخلص إلى استنتاجين:

الأول : أن الأصل في تنفيذ المهام الإحتجاجية، هو أنها تكون ضمن المفاهيم التي تلتقي مع أنبل الطموحات، وهي معادلة نتمنى الإحتكام إليها على مستوى الشارع الأردني، وحبذا لو كانت هنالك استطلاعات للرأي العام أو استفتاءات منهجية، يتم البناء على نتائجها الفعلية، إذ نقرأ في مواقف الأغلبية الرغبة المطلقة بتعميق مفاهيم الحوار الذي يثبت الحقائق ويبحث عن أفضل الحلول.

الاستنتاج الثاني: يتلخص بتصميم القيادة السياسية العليا، والمتمثلة بحرص قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على تنفيذ مجمل الخطوات الإصلاحية، وتأسيسا ًعلى ذلك، نرى توظيف عنصر الزمن نحو مواجهة استحقاقات المرحلة، والوفاء بأهم الأساسيات.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:50 PM
لا انسحاب مع الاستيطان * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يستطيع أحد أن ينكر أن الجهود الدبلوماسية الأردنية قد أثمرت عن جمع الفلسطينيين والاسرائيليين مرة أخرى على طاولة المفاوضات بعد انقطاع دام أكثر من عام وبحضور اللجنة الرباعية لكن هذا الاجتماع كما يتوقع المراقبون السياسيون لن يثمر عن نتيجة ملموسة يمكن أن تكون خطوة الى الأمام على طريق الحل تؤدي الى انسحاب اسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف .

لقد بذل الأردن جهودا دبلوماسية مكثفة من أجل اعادة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات في العاصمة عمان لكن المواقف الاسرائيلية المتعنتة لم تتغير وهي في الأصل لن تتغير لأن الحكومة التي تحكم اسرائيل الآن برئاسة بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود المتطرف هي حكومة يمينية متطرفة تشارك فيها الأحزاب اليمينية الاسرائيلية وهذه الأحزاب تؤمن ايمانا لا يتزعزع بأن الضفة الغربية هي جزء من أراضي اسرائيل.

ولاثبات ذلك نقول بأن هذه الحكومة ماضية في اقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا في مدينة القدس وقد زرعت الضفة الغربية المحتلة بالمستوطنات التي يسكنها صهاينة متطرفون لا يعترفون بأي حق من حقوق الفلسطينيين بل ان هؤلاء المستوطنين يواصلون كل يوم اعتداءاتهم على الفسطينيين تحت سمع ونظر جنود الاحتلال وتحت حمايتهم .

عندما جاء الرئيس الأميركي باراك أوباما الى الحكم كان متحمسا جدا لايجاد حل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وعين مبعوقا خاصا له الى المنطقة وأعلن بالفم الملآن بأن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويخالف قررات الأمم المتحدة وحاول بكل الأساليب وقف هذا الاستيطان وجمع الفلسطينيين والاسرائيليين على مائدة المفاوضات الا أن كل هذه الجهود التي بذلها تحطمت وفشلت على صخرة التعنت الاسرائيلي وتراجعت نتيجة لضغط اللوبي الاسرائيلي المؤثر بشدة على قرارات الادارة الأميركية .

رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أعلن بأنه سيلجأ الى مجلس الأمن من أجل وقف الاستيطان المكثف الذي تقوم به اسرائيل الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن السؤال الذي يسأله المراقبون السياسيون هو : ماذا سيفعل مجلس الأمن والنتيجة محسومة سلفا اذ أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض الفيتو لافشال مشروع أي قرار قد ينوي هذا المجلس اتخاذه كما تعود العالم على ذلك فكم مشروع قرار يدين اسرائيل كان يمكن أن يتخذه هذا المجلس لكن الفيتو الأميركي أفشله قبل أن يرى النور .

على كل حال وبالرغم من هذا التشاؤم فاننا نتفاءل بالمستقبل وسيأتي اليوم الذي يعرف فيه المسؤولون الاسرائيليون بأن القوة الغاشمة لن تحمي دولتهم المارقة ولن تجلب لهم السلام واذا ما عاد هؤلاء المسؤولون الاسرائيليون بذاكرتهم قليلا الى الوراء والى عام 2006 بالتحديد عندما شنوا حربهم الغادرة على لبنان فانهم سيتأكدون بأن قوتهم لن تنفعهم كثيرا لأن كل هذه القوة لم تستطع اختراق الحدود اللبنانية التي كان يدافع عنها حوالي أربعة آلاف مقاتل من رجال المقاومة اللبنانية كما أن صواريخ هذه المقاومة وصلت الى عمق المدن الاسرائيلية .
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:50 PM
الكلام لا يحسم الموقف * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالمملكة الأردنية الهاشمية منذ النشأة والتكوين كانت سابقة الى العمل الحزبي والايمان به، وكانت هي الدولة الديمقراطية في المنطقة قبل سواها، وشاهد ذلك أوضح من الشمس في كبد السماء، حيث خلت السجون من المعتقلين السياسيين، ولم يرق على ترابها دماء اعدام، والاجتماعات مباحة ومنتشرة في كل مكان، والرأي الآخر يعلو متى يشاء دون خوف أو مساءلة أو عقوبة، والحرية وحقوق الانسان مصانة مكرمة، وأكثرها تنظيما على الساحة الأردنية حزب الاخوان المسلمين (جبهة العمل الاسلامي لاحقا).

ولا زلنا نذكر ونقرأ عن قادتها السابقين أهل الصفات الجليلة الكبيرة أمثال عبدالرحمن خليفة ويوسف العظم واسحق الفرحان والفاضل عبداللطيف عربيات الذي يشهد له الكثير بمواقفه الوطنية الصادقة الهادفة والبناءة، وهم من العمالقة الأردنيين رجالات الوطن الذين يذكرهم يوم الشدة والبأس، وكانت لهم بصمات لا تمحى في تاريخ هذا البلد وساهموا أكثر من غيرهم في اقالة العثرات واطفاء نيران هبت بأكثر من اتجاه، وكان ولاؤهم نقيا تقيا، وأن أمن الأردن عبادة، فعلا لا قولا ولا تجارة كلام. واستمرت العلاقة بينهم وبين الدولة على هذا النحو الصادق الخالي من الشوائب.

لكن وللأسف الشديد ومنذ بضع من السنين التي خلت، اعترى هذه المسيرة شيء من الغموض، وتبدلت الحال من الحسن الى ما هو أدنى، فالأصل أن تكون العلاقة متواصلة لا تنقطع ولا تتقطع، لادامة المعرفة بمجريات الواقع ومعطياته، ومرتكزة على الحوار المستند أساسا على احترام الرأي الآخر، وليس من العدالة السماوية ولا من التقاليد والعادات الاجتماعية، وليس من القوانين الوضعية، أن تفرض الآراء التي تحقق أهداف الطرف الواحد، وما كان عكس ذلك فهو مرفوض، وبديله الشارع العام والاعتصام والتظاهر والتهديد واستعراض القوى وارتفاع الأصوات والشتم والسب، مع شدة الاصرار على تبرئة الذات من التبعيات وادعاء البراءة من كل السلبيات التي ارتكبت وتسارع بالتقاطها الأثير العاشق للعبث والمهول للخبر.

ثم ان الأسلوب السلبي في الحوار لا يقود للنجاح، وأن النتيجة الحتمية هي الفشل، وان أُلبس أثوابا مزركشة تسر نظر البسطاء، فسرعان ما تذوب ألوانها وتكشف اللون الحقيقي الذي لا تزيغ منه الأبصار، وان أسلوب القوة والتلويح بها هي الطريق الأسرع للارهاب والقمع والتخويف والترويع، ليس لليافعين بمقدار ما تكون للأطفال والنساء وضعفاء القلوب، كما أنها زلزال مدمر للاستثمار والاقتصاد، فأين مقولة أن أمن الأردن عبادة؟ أم هي المقولة العسكرية أن الهجوم خير وسيلة للدفاع!!!.

ان اتباع المنهج التحليلي في هذه الحالة السائدة أمر حتمي فرض نفسه، وعليه فقد ترتب على أجهزة الدولة كافة المزيد من التنسيق والتعاون للمتابعة والتحليل والتمحيص وبكل الجدية، والحزم والا فان شمس الغد حامية فقد تذيب اللحم وتسحق العظم، وعلى هذه الأجهزة الخروج بالنتائج المبنية على الحقائق الدامغة وليس الافتراضات والوهم، للوصول الى “فرض الأمن والحماية” لكل المواطنين وممتلكاتهم، وهذا أقل واجب يلقى على عاتق الدولة، والابتعاد عن حالة الاسترضاء والمداهنة.

كلنا في المملكة الأردنية الهاشمية مع الحراك الوطني الصادق الهادف، ومع التطوير والتحديث، الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، نسير خلفه بخطى ثابتة، لأنه هو الذي سبقنا جميعا ونادى بأفكار محدثة ومتقدمة قبل أن تصحو بعض الشعوب العربية من سباتها بعشر سنين وتنادي بالتغيير بحثا عن الحرية وحقوق الانسان، ولكننا في الوقت نفسه لسنا مع المزايدين ولسنا مع الطامعين ولسنا مع المستغلين للفرص، لأن ما في قلوبنا وعقولنا أكبر وأكثر أهمية من ذلك وهو الأمن والأمان وهو المناخ الذي يؤمن الحرية والحقوق والتنمية والاقتصاد، والعلم والازدهار وبه يتحقق الفرح وتهدأ وتطمئن النفوس.

فما هو مطلوب الآن، هو الرد وليس الصمت، بياناً للحق، ودفاعا عنه وتثبيتاً له، والتصدي للفتنة والوقوف بوجهها وصدها، وطمس الأحقاد وعدم تأجيجها بقصد تمزيق شمل الأمة وتفكيك نسيجها، اذ لا يعلم الا الله عاقبة هذه الأفعال وما ينتج عنها اذا اضطرمت نارها وحمى أوارها والعياذ بالله.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:50 PM
خطاب إلى عقلاء الإخوان المسلمين * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgلأننا كنا وما زلنا وسنظل، مع سيادة الدولة والقانون والمؤسسات، ولن نكون غير ذلك بإذن الله، فإننا لن نتردد في أن نقول لأبناء وطننا من الإخوان المسلمين وجناحهم السياسي، لقد جانبتم الصواب في مسيرة الجمعة الفائتة، وغلّبتم فورة الغيظ على منطق العقل، وأرسلتم برسائل مفزعة ومحبطة لمواطنيكم وحتى للمتعاطفين معكم، وتخليتم في لحظة انفعال لا تمت للسياسة بصلة، عن أقوى أوراقكم وهي سلمية حراككم، واعتصمتم بأضعف ما يمكن للسياسي أن يعتصم به وهوالعسكرة والتصعيد الأيديولوجي والإعلامي.

هل يعقل أيها المواطنون الأردنيون أن يجنح زملاؤكم من الإخوان المسلمين -بعد أن طوردوا واضطهدوا في بعض الأقطار العربية- إلى السلم ويفيئوا إلى التوافق الاجتماعي، وأن تجنحوا أنتم بعد عقود من العمل السياسي المعلن والمقونن إلى التصعيد والتلويح بالعنف، فتضعوا أنفسكم في مواجهة الدولة والوطن والمجتمع؟.

وهل يعقل أيها المواطنون الأردنيون أن تؤكدوا طوال شهور إصراركم التام على سلمية حراككم وعلى سقفه الإصلاحي الديمقراطي المدني وعلى إدانتكم الصريحة لكل من حاول أو سيحاول أن يتجاوز هذا السقف، ثم يخرج علينا بعض قيادييكم بتصريحات أقل ما يمكن أن يقال فيها إنها انقلاب على تاريخ الحركة وتاريخ خطابها قبل أن تكون انقلاباً على ثقافة وقيم العمل السياسي في الأردن؟!.

نعرف أيها المواطنون الأردنيون أن الأخطاء الفردية يمكن أن تقع وأن الاجتهادات الذاتية يمكن أن تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، ولسنا مع التصعيد السياسي أو الإعلامي كائناً ما كان مصدره أو شكله أو مضمونه، لكنكم أبناء هذا الوطن وركن من أركان هذه الدولة، وقد رأيتم بأم أعينكم وسمعتم بآذانكم كيف أن الدولة الأردنية ترتفع وتترفع كلما استفزت لأن التسامح هو ديدن الكبار، والحد الفاصل بين السياسي المحترف والسياسي المغامر، فإن كانت الدولة هي أول من ينأى بنفسه عن الاستقواء على المواطنين فالأولى بالتيارات السياسية أن تكون أول من يقتدي بذلك، وإلا فقد أضعنا واجب دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر، وهو لعمري أقدس الواجبات الآن في ضوء كل هذه الرياح العاصفة التي تهب على المنطقة، وتكاد تقتلع كل ثابت وتطيح بكل يقين.

يا عقلاء الإخوان المسلمين، وأنتم من دأب على القول إن الأردن هو أرض رباط حتى يرث الله الأرض وما عليها ومن عليها، وأنتم من دأب على القول إن كل الأردنيين هم على ثغرة فلا يؤتين الوطن من قبل أردني، فلا تكونوا أول من يكشف ستر هذا الرباط ولا تكونوا أول من يفتح ثغرة للطامعين، وظلوا -كما عهدناكم- الحركة التي تجمع ولا تفرّق، والتيار العابر لكل الأصول والمنابت والمناطق والعائلات والمصالح، واعتصموا بحبل الوحدة الوطنية الأردنية والإجماع السياسي الأردني.

يا عقلاء الإخوان المسلمين، لقد قامت هذه الدولة على التوسط والاعتدال في كل شيء، في الاعتقاد والسياسة والاقتصاد والثقافة والإعلام، وما يصدر عن بعض رموزكم من تصريحات وما نبا عن خط سيركم من مسيرات معسكرة، لا يليق بكم ولا بتاريخكم ولا بذلك العقد الذي أبرمتموه مع المجتمع الأردني.

وإن كانت الحماسة قد دفعت غيركم لوصفكم بأقل أو بأكثر مما تستحقون فالأجدر بكم أن تضربوا مثلا في العقلانية والانضباط ما دمتم تؤكدون أهليتكم لخوض الانتخابات وقدرتكم على الإسهام في إدارة شؤون الحكم والدولة، وإلا فإنكم قد حكمتم على أنفسكم مسبقاً بالرعونة والتسرع والانفعال، إذ كيف يمكن للمواطن الأردني أن يسلّم بتعقّلكم ومهنيتكم وهويرى اندفاعكم للثأر وأنتم ما زلتم في صفوف المعارضة؟!.

ألا يحق للمواطن الأردني أن يتساءل محقاً عما يمكن أن يصدر عنكم -لوشاركتم في الحكم- إذا انتقدتم أوإذا تم التظاهر ضدكم؟.

لأن السياسة هي فن استيعاب الواقع والتعامل معه بأريحية وتعقل، وليست فن الفزعات وردّات الفعل، فإن عقلاء الإخوان المسلمين مطالبون بأن يثبتوا لكل الأردنيين، أنهم سياسيون محترفون وليسوا هواة انفعال وانزلاق فوق سطوح الأزمات العابرة، وأنهم أثقل من أن يستخفهم نزق الصغار، فيصبحوا على ما فعلوا نادمين!.
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:50 PM
حين تكلموا بالقضية... ! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفي كاريكاتور مثير نشرته احدى الصحف الفرنسية إبان الازمة التي كانت محتدمة بين فرنسا وألمانيا ، ظهر في الصورة الاولى مطعم يرتاده مختلف اطياف المجتمع الفرنسي ، وبدت الجلسة دافئة جدا ، حيث يأكل الجالسون ويتسامرون بمنتهى الانسجام والألفة ، والى جانبها بدت صورة ثانية للمطعم ذاته ، وفيها تحول الانسجام الى صراع ومشاكسات ، وظهر الوجوم والخوف والكراهية المتبادلة على كافة الوجوه.. وبين الصورتين كتبت عبارة واحدة حين تكلموا بالقضية ،

الرسام الفرنسي - آنذاك - كان يستمد فكرته من حدث انشغلت به الساحة الفرنسية ، حيث اتهم احد الضباط المشهورين بالخيانة لحساب ألمانيا ، وانقسم الفرنسيون - وقتها - بين مؤيد للتهمة ومحرض على المحاكمة وبين متعاطف مع الرجل ومقدر لبطولته ومطالب بعدم محاسبته.. والكل كان يدافع عن صورة ألمانيا وسمعتها مع اختلاف الزوايا طبعا.

القضية لم تكن كبيرة لتستحق ما حدث من انقسام في الشارع الفرنسي ، والاختلاف حول براءة الضابط من عدمها لم تكن لتبرر مثل هذا الانشطار الاجتماعي ، لكن المجتمع الفرنسي كان وقتها بحاجة الى قضية ، اي قضية ، يعلق عليها ما تراكم داخله من انكسارات او الى قناة مفتوحة ينفس من خلالها احتقاناته السياسية ، وحين وجدها ابدع في تحويلها الى قضية كبرى ، او الى صراع بين مشروعين ، تماما كما حدث في اكثر من محطة من محطات التاريخ المثقل بالتحولات والتغيرات ، وغالبا ما كانت بسبب قشة قصمت ظهر البعير.

في العادة ، تستطيع المجتمعات ان تتجاوز المحن الكبرى ، او ان تبتلع اخفاقاتها وتبرر اخطاءها ، وتتسامح مع المسؤولين عنها ، لكن ما يميز الحركات الاجتماعية انها تحتفظ في ذاكرتها بكل ما ابتلعته ، وحين تحاول ان تهضمه وتصاب بالعسر تبحث عن تلك القشة او تنتظرها ، فتفرغ كل ما بداخلها ، سواء على شكل انفجارات او انهيارات ، وبذكائها الفطري تمسك بأي طرف للخيط ، وتختار فريستها بمزيد من الكلام عنه ، فإذا ما جاءت اللحظة المناسبة وعثرت على الضحية المطلوبة لا تسأل هنا - عما اذا كان مخطئا او بريئا اصبح هو القضية وعليه يكون الانقسام ، اجتماعيا لا سياسيا فقط ، وتلك - بالطبع - واحدة من سمات سيكولوجية الجمهور التي لا تظهر الا في الازمات الخطيرة ، حيث يأخذ قانون الاستبدال مجراه ، ويصنع الناس رمزا خاصا بهم لافتعال نوع ما من الرفض او المطالبة بالتغيير.

الثمن الذي تدفعه المجتمعات حين يتكلم الناس في القضية فادح على المستوى الاجتماعي ، وأسوأ مظاهره ما يترتب عليه من شروخات في بنية المجتمع وانقسام في مكوناته ، والمشكلة هنا ليست في القضية ، اذا ما كانت كبيرة او حقيقية او مفتعلة ، ولا في المتهم بريئا كان او مخطئا ، مجرما او ضحية ، وانما في التربة التي خرجت منها والظروف التي أنتجتها ، والتراكمات التي ولدتها ، ومع ذلك ، فإن التضحية بأي شيء مقابل اسكات الناس عن الحديث مجددا بالقضية ، يبدو الحل الوحيد لتجنيب المجتمع دفع ذلك الثمن الباهظ.. واعادة السلام الاجتماعي إليه.. أليس كذلك؟
التاريخ : 06-01-2012

سلطان الزوري
01-06-2012, 01:51 PM
تكتيكات خرقاء لمستقبل سورية والمنطقة * محمد شريف الجيوسي


في مقالة موسعة رصينة هي أقرب إلى البحث بعنوان (سوريا معركة فاصلة: نكون أو لا نكون..!!) كتب د. سلمان محمد سلمان: ان معركة سورية الآن هي المفصل ما بين مرحلة “الربيع العربي” وما سيتبعه ان سقطت من ربيعات كثيرة يأمل الغرب تحققها وأهمها حسب المشروع الغربي، تفكيك تركيا (رغم تعاون أردوغان) وإيران من خلال (ثورات) شبيهة. وأمل خيالي “بربيع روسي”.. وتحجيم قوة مجموعة بريكس التي تمثل الآن نصف الكرة الأرضية سكانا وتعادل الغرب اقتصاديا خلال عشر سنوات تتبعها مرحلة تفكيك السعودية وإقامة دولة على محيط الخليج تشمل عرب الأحواز غرب إيران وشيعة السعودية شرقها وجنوب العراق. ومثل هذه الكتلة لن تزيد سكانيا عن 20 مليون نسمة لكنها ستتحكم بحوالي 70% من نقط الشرق ومعادية لإيران والعرب وربما تحلم قطر بزعامتها.

وسيتم العمل على إقامة الوطن البديل لفلسطين في الأردن، لأن ذلك الكيان ضمن معادلة الشرق الجديدة لن يمثل خطرا على إسرائيل بل سيكون مواليا لها. وسيصطدم هذا المشروع بسورية المقاومة لأن هناك خوفا حقيقا (غربياً) فيما لو أقيمت دولة فلسطينية أن تتحالف مع سورية وتصبح قاعدة مقاومة.

والهدف السادس في المشروع الغربي بحسب د. سلمان إقامة دولة كردستان على أنقاض تفكيك تركيا وإيران وسورية وستكون أيضا معادية لمحيطها. وسيتم العمل إن أمكن على إقامة دولة القفقاس من مسلمي روسيا، وإن تحقق ذلك فلن يبقى أمام الهند إلا الاستسلام للغرب ولن تستطيع الصين مواجهة العالم (وحدها) عندها ستكون نهاية التاريخ والحضارات باستسلام الحضارة الإسلامية من خلال الإسلاميين، بحسب د. سلمان.

قلت مراراً: إن المنطقة العربية والإسلامية، مستهدفة عبر التآمر على سورية، الوطن والشعب والنظام والمقدرات، وغاية المخططين النهائيين أكثر من الرئيس السوري مع الأهمية الكبيرة لاستهدافه، حيث يتبع هؤلاء تكتيكات عديدة كشيطنة الرئيس واستخدام بيادق هي أقرب إلى الغباء منها إلى السلوك الاستراتيجي الذي يتبين مواضع الأقدام وأبعد من الأنوف، وليس فقط الانزلاق في مهاوي العمالة والتواطؤ المتماهي بالخيانة، وبعضهم وهو منصرف فرح بذلك يعمل ضد ذاته ومستقبله ويعتقد أن الجنة مفتحة الأبواب جاهزة لاستقباله فيما هو غارق حتى منبت الشعر ضد مصالحه وليس فحسب ضد انتمائه الإيماني والقومي المفترض.

ومن تلك التكتيكات الصغيرة ما قررته قيادة عالمية بالتوافق مع واشنطن، دفع حماس إلى الخروج من سورية، التي احتضنتها في ظروف يعرفها الجميع وكان احتضانها أحد المثالب التي تؤخذ على سورية واشتراط طردها أحد مطالب المخططين النهائيين للمؤامرة عليها لكي يكفوا عن استهدافها ومن بعد تسييدها إقليمياً وفق منظورهم.. وهو ما رفضته القيادة السورية.

لكن هدف إخراج حماس وفق هذا التكتيك الصغير؛ الآن؛ سحب ميزة راهنة في ظنهم من سورية، تميزها كدولة ممانعة مساندة للمقاومات العراقية والفلسطينية واللبنانية.

إن الحقد الأعمى للجماعات المسلحة ومجلسها الاستانبولي وأقلام “فلاسفتها” العباقرة! والعيش في الماضوية المعاصرة والحديثة والبعيدة جداً، وأرتال العمى المذهبي والطائفي.. لن تمكن أصحابها من وصول حقيقي إلى غايات نبيلة بل سيكون هؤلاء مطايا لغيرهم، حيث سيتولى هؤلاء الغير سحقهم وسحق من يعتقدون وهماً أنهم مخالفوهم في المذهب أو الطائفة أو المعتقد أو الأيديولوجيا، ذلك أنهم مهما اختلفوا فهم أبناء وطن واحد؛ مهما تعارضوا الكثير من القواسم المشتركة والمصالح والآمال ما يفرض عليهم أن يحاوروا من يخالون وهماً أنه عدوهم من أبناء الوطن، فذلك أقل كلفة، وأقرب رحمى، وأكثر جدوى، وأقصر وقتاً، وأدعى للتقوى من الاستعانة بأجنبي طالما غدر ويغدر منذ ما قبل الرسالة المحمدية وما زال.

وحتى مع رفض الحوار، لا تكون النكايات هي طريق الوصول إلى السلطة، ولا تخريب البنى التحتية للوطن، التي بناها السوريون بالجهد والدأب والعرق والصبر والتضحيات.. إن من يعمل على تخريب الاقتصاد ليس مواطنا ولا عربيا ولا مسلما ينتمي للبلد الذي يخرب فيه.. يحدث أن يخرب فلسطينيا أهدافا استراتيجية في الكيان الصهيوني، لكنه لا يعمد للتخريب في الضفة أو القطاع أو حيث نسبة عالية من عرب 1948، من يخرب في سورية خطوط الغاز وسكك الحديد وما أشبه ويقتل الأكاديميين والطيارين، هو يقيناً أقله مع حسن الظن جاهل، وفي الحقيقة خائن لنفسه ووطنه ولمستقبل الأمة وخادم لأعدائها.

albuhira@*******.com
التاريخ : 06-01-2012

راكان الزوري
01-06-2012, 02:12 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:56 PM
رأي الدستور الحراك الشعبي الأردني أنموذج في الحوار

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الذكرى السنوية الأولى للحراك الشعبي السلمي .. نجد من الانصاف والموضوعية الاشارة الى ان هذا الحراك أصبح نموذجا يحتذى في المنطقة، ومثالا للمظاهرات والمسيرات السلمية، التي تحرص على حماية الوطن, وتحرص على الممتلكات العامة، فلم تسجل حادثة واحدة على مدى هذا العام.. تسيء للنظام العام، أو ادت الى قطع غصن من شجرة، أو كسر لوح زجاج.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من ارجاع الفضل في ترسيخ هذا النهج، وتأصيله ليصبح جزءاً من صفات الشعب الاردني، الى طبيعة النظام في الاردن، فهو نظام معتدل وسطي، يرفض التطرف، والى توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الى الحكومات المتعاقبة، واجهزة الامن، بضرورة الحفاظ على المظاهرات والاعتصامات الشعبية ما دامت سلمية، وتوفير مناخ الحرية ليعبر ممثلو الحراك الشعبي عن قناعاتهم، ويفصحوا عن مطالبهم في ترسيخ الديمقراطية والاصلاح ومحاربة الفساد، وتداول السلطة.. وهو ما ادى الى استمرار الحوار الذي قاده جلالة الملك مع فعاليات هذا الحراك، والفعاليات السياسية والنقابية والحزبية.. وممثلي النقابات المهنية، والعمال والمرأة والطلاب وأساتذة الجامعات.. وأدى في النهاية الى وفاق وطني تجسد في التعديلات الدستورية، التي شجع عليها وباركها جلالة الملك.. كخطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام رزمة من القوانين والتشريعات تشكل رافعة للاصلاح السياسي، الذي يقود الى الاصلاح “الاقتصادي والاجتماعي والاداري” ويدشن مرحلة جديدة في الحياة السياسية.. من شأنها ان تشرّع الابواب على المستقبل، وتنقل الاردن الى عصر جديد.

نتابع ما يجري حولنا، لنرى الفرق الشاسع بين الحكم الرشيد الذي يحترم ارادة المواطنين، وحقهم في المظاهرات والمسيرات الشعبية السلمية، وحقهم في الديمقراطية والاصلاح، والتطوير والتحديث، فيلجأ الى الحوار وصولاً الى الوفاق الوطني الذي يجذر دولة القانون والمؤسسات.. وبين الحكم القمعي الاستبدادي الشمولي، الذي يرفض الحوار ويحتكم الى الآلة العسكرية والقوة الامنية، ويقود البلاد والعباد الى حرب أهلية، ويفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية.

مجمل القول : لقد أثبت هذا الحمى العربي بنهجه المعتدل الوسطي، الرافض للتطرف.. والقائم على الحوار والكلمة الطيبة، وبانحياز جلالة الملك عبدالله الثاني الى الربيع العربي.. واحترامه المطلق لخيارات المواطنين، وللمسيرات والمظاهرات السلمية.. انه نموذج في الحراك الشعبي السلمي، وفي الحوار وصولاً الى الوفاق الوطني لتحقيق الاصلاح الشامل، والدولة المدنية الحديثة القائمة على العدالة والمساواة.. وعلى تداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

صدق الله العظيم
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:56 PM
تصفيق في البرلمان واحتجاجات في الشارع! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgصفق البرلمان للحكومة اعجاباً بمرافعة رئيسها التي قدمها حول موضوع “الخصخصة”، وقال أحد النواب - من باب التشجيع - ربما ان الحكومة تستحق ثقة (120) نائبا، أما في الشارع فقد ارتفعت شعارات مختلفة تماماً، بعضها ينتقد تباطؤ “الاصلاح” ويدعو للاسراع به، وبعضها يطالب بحكومة “انقاذ” جديدة.

المسافة بين الشارع وبين “البرلمان” تبدو واسعة وطويلة، ورغم المحاولات التي يبذلها بعض النواب لالتقاط ذبذبات الناس واستعادة ثقتهم، الا ان ثمة قناعات لم تتزعزع بأن هذا البرلمان ما زال “عاجزا” عن انتاج خطاب نيابي يمثل “مطالب” الناس وهمومهم، ويطمئنهم على انه يملك قراره ويتحرك باتجاه ما يريدونه حقا، وهذه القناعات ليست جديدة بالطبع، فمنذ ان تراجعت الديمقراطية وتغولت بعض الجهات على القرار السياسي تحوّل “البرلمان” من دائرة الارسال الى الاستقبال، ومن موقع القرار الى موقع “تمرير” الاجراءات والمقررات وقوننتها تبعاً لأهواء قوى ومراكز سياسية تدفع الآن “ثمن” اخطائها وصراعاتها غير المفهومة.

من المفارقات - هنا - ان العلاقة بين البرلمان والحكومة استعادت “عافيتها”، فيما لا يزال الناس يخرجون الى الشارع اسبوعيا للمطالبة بتغيير الطرفين معاً، ولكي نفهم هذه المعادلة نتذكر موقف رئيس الحكومة حين رفض “حل” البرلمان والدعوة الى انتخابات قريبة، وهو موقف يرفضه الشارع ولا يتناسب - ايضا - مع “مرحلة” التحول الديمقراطي التي يفترض ان تبدأ بانتخابات برلمانية نزيهة وحكومة تخرج من رحم التوافقات البرلمانية، ونتذكر - ايضا - بأنه بعد نحو ثلاثة اشهر على تشكيل الحكومة لم يلمس “الشارع” أي انجازات حقيقية لا من قبل الحكومة ولا البرلمان، لا على صعيد مكافحة الفساد ولا في ميادين “الاصلاح” التي أسهبت الحكومة في الحديث عنها، مما يعني أننا أمام نموذج متكرر لمرحلة “الكلام” عما لا نستطيع انجازه، وهو نموذج لسياسة “مبدعة” انتجتها الحكومات المتتالية ووجد لدى “النواب” ما يناسبه من استجابات وتفاهمات.

لا نريد - بالطبع - ان “تتأزم” العلاقة بين الحكومة والنواب، ولا بين “الاسلاميين” والحكومة، لكن من واجبنا أن ننبه بأن مزاج الشارع لا يخضع لهذه الحسابات السياسية، وبأن الطريق الى “قلب” الشارع لا يمر بالضرورة من “العبدلي”، حيث البرلمان ومقر الاخوان، وانما لا بد من ابتداع مقاربات سياسية تحظى برضى الناس، وهذه لن تتحقق إلا اذا استطاعت الحكومة ان تتخلص من “القيود” التي تكبل يديها، وأن تفتح عيونها على “الشارع” كله، لتلتقط أنفاسه وتنفخ فيها روح العمل بلا ابطاء ولا تردد.

حتى الآن لم تنجح هذه الحكومات في تجاوز “امتحان” الشارع، ولم تأخذ الوعود التي أطلقتها طريقها نحو التنفيذ، بل ان الناس لم يسمعوا مباشرة ما يفكر به رئيسها وما يحمله من خطط وبرامج، ولم يروه على شاشتهم الوطنية، واذا كان تصفيق النواب و”مهلة” انتظار الشارع بمثابة “فرصة” للحكومة، فان أقصى ما نتمناه أن تمسك هذه الحكومة بهذه الفرصة، وان تحولها الى مبادرات عملية لكي تبدد هواجس الناس ومخاوفهم من “استعصاء” الاصلاح ومحاولات الصراع عليه.. والأخطر جرّ البلد الى “مجهول” آخر لن يحظى هذه المرة بالتصفيق ولا حتى بالصمت والتفرج ايضاً.

باختصار، نريد ان تخرج هذه الحكومة من دائرة “المقاربات” القانونية والتصريحات النارية وانتظار “التصفيق” من البرلمان، الى دائرة المعالجات السياسية والافعال الحقيقية والانجازات التي تدفع الشارع الى “التصفيق” لا الى هتافات المطالبة بالرحيل.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:57 PM
اتفاقيات التعدين .. من الفوسفات إلى اليورانيوم * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgما يقوم به مجلس النواب حاليا من مراجعة لاتفاقيات خصخصة الشركات العامة الكبرى قد يكون مفيدا في سياق الدروس المستفادة حول “الأخطاء” و“التجاوزات” التي تحدث في صياغة وإقرار الاتفاقيات الدولية الخاصة بمنح مزايا التخاصية أو امتيازات التعدين التي تعتبر المكون الأساس في اتفاقيات استثمار الثروات الطبيعية في البلاد. من الصعب جدا تحقيق نتائج مبالغ بها مثل “استعادة الأصول العامة” ومن غير المنطقي أيضا محاكمة نهج التخاصية كاملا؛ لان معظم هذه الشركات حققت نجاحا كبيرا مقارنة بالخسائر والمديونيات التي تسببت بها الإدارة البيروقراطية الفاسدة في زمن القطاع العام.

في موضوع امتياز الفوسفات ظهرت عدة مشاكل حدت برئيس الوزراء إلى القول بإن اتفاقية منح الامتياز هي غير دستورية لعل أهمها الشرط بعدم منح اي ترخيص لشركة أخرى للتنقيب عن الفوسفات واستخراجه وبيعه، وهذا يعني احتكارا تاما وطوال العمر لشركة واحدة وهذا ما يتناقض تماما مع مبادئ التنافسية ومنطق اقتصاد السوق الذي يتم التغني به من قبل الدولة. مشكلة أخرى في اتفاقية امتياز الفوسفات والتي لم يكتشفها النواب بعد تتعلق بإعفاء الشركة الجديدة من كافة التبعات البيئية لأعمال الشركة السابقة بمعنى أن الشركة الجديدة غير مسؤولة عن الدمار والآثار البيئية التي أحدثها عمل الشركة السابقة. في الاتفاقيات الدولية يتم الاخذ بعين الاعتبار مفهوم “المساءلة البيئية Environmental Liability والتي تضع مسؤولية على الشركة الرابحة لعطاء التخاصية أن تعالج الآثار البيئية من ضمن شروط الامتياز، وفي حالة الفوسفات فهذا يعني بالضرورة معالجة مشكلة تلال الفوسفات المزمنة في قلب مدينة الرصيفة والتي تتضمن أحجاما هائلة من مخلفات التعدين والتي يحتوي بعضها على إشعاعات نتيجة وجود متبقيات اليورانيوم.

وفي حال كان من الصعب معالجة الاتفاقيات القديمة من المهم تعلم درس لمراجعة الاتفاقيات الجديدة وأهمها اتفاقية تعدين اليورانيوم الموقعة بين الحكومة (هيئة الطاقة الذرية) وبين شركة آريفا الفرنسية. هذه الاتفاقية تبدو في مصلحة الشركة الفرنسية بطريقة مبالغ بها وتحتاج إلى إعادة نظر واضحة خاصة في ظل التعثر المالي الذي تتعرض له الشركة عالميا بسبب تناقص الطلب على محطات الطاقة النووية. وتتضمن الاتفاقية نصوصا تلزم الأردن بتطوير تكنولوجيا نووية ضمن نطاق التكنولوجيا التي تطورها الشركة الفرنسية كما تتضمن فرض غرامات على الأردن في حال تم إلغاء الاتفاقية من قبل الدولة تبلغ 80 مليون دينار ولفترة 25 عاما وهي تعتبر مخالفة لقانون البيئة الأردني قانون 52 لسنة 2006 المادة 13 من القانون ومخالفة لقانون أملاك الدولة أيضا.

هذه فرصة لمراجعة اتفاقية تعدين اليورانيوم بناء على القوانين الوطنية والدولية المتعارف عليها في هذا السياق لنكتشف إلى اي حد كان هنالك أخطاء في هذه الاتفاقية التي تتعلق بواحد من أهم الموارد الطبيعية الوطنية، وكذلك الامر في كافة الاتفاقيات المستقبلية والتي يجب أن تخضع لمراجعة واضحة من قبل الحكومة ومجلس النواب وحتى أن يتم نشرها على الملأ خاصة عندما تتعلق بإدارة الثروات الطبيعية التي هي ملك مشترك لجميع المواطنين في الدولة.

batirw@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:57 PM
يا لنا .. كم توحشنا! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1542_382043.jpgالمطر يوقظ الذكريات، يستدعي ما كان، من يده ومن ليله ونهاره إلى الآن. ثمة فرق .. فرق فاقع بين الحياة سابقا والحياة الآن!

أساسيات الحياة هي ذاتها صبح ومساء ونوم. يوم لم تتغير مدته.. أربع وعشرون ساعة لم تزد ولم تنقص. ما ينقص او يزيد فقط هو ما نفتقده حاليا ، ذاك الإنسان في الإنسان، الذي اصبح اكثر شراسة واقل قناعة بأن الحياة ممكنه بل جميلة وأن العمر لحظة سريعة كالبرق، لكن البرق لم يعد يأتي، وإن أتى يدوم طويلاً، يصبح حارقاً لا مضيئاً، فلم تعد العيون ترى في السماء سوى أضواء القنابل والطائرات.. وتلك الجثث التي اصبحت بالآلاف تغطي مساحات الطبيعة، تقتل زهوراً على وشك الحياة وتحرق سنابل القمح الوليد.

كان المطر يكفي للفرح والطائرات كانت ورقية بالألوان وفيروز تغني "طيري يا طيارة طيري.. يا ورق وخيطان" ونحن نلهو على شوارع العمر الترابية .. تتزين طفولتنا بطينها من اسفل القدمين الى قمة الأعمار.

نرسم على الارض الطرية خطوطاً تلعب البنات "الحجلة" تهتز انوثتهن ببراءة ملائكية.. والأولاد يلفون الفرح الشتوي بـ "طابة الشرايط" لكأنهم يركلون الفقر بأقدامهم.. يحولون الفاقة لعلامة فارقة بين ان تكون طموحا او طماعاً.

كان الفرح ممكناً بأقل التكاليف.. والزيت والزعتر وجبة يومية من خلالها تمر الايام ونمر معها الى زيتون العمر .. اخضر كل ما كان.. الخبيزة، الهندباء، البصل، الفجل، كل ما هو اخضر يؤكل.. المهم الخبز ابن القمح والسؤال: بماذا نغمّس؟ لم يكن مهما، حبة بندورة مع ملح.. وان كان ثمة زيت وبصل تكون سلطة الحرّاثين" والأشهى والأبقى.. رائحة الفلافل تعبق في كل مكان .. أقراص عشرة تكاد تكفي عائلة من جوع تسمن وتغني وتسر المعدة الخاوية.. بقرشين تملأ صحن الالمنيوم بما تيسر من فول أوحمص.. على الدور يا اولاد.. كان الزحام محتملا في عبق الرائحة وفي لذة الكلام على الدور.. ولا أدري لماذا كان البائع جديا جدا كجنرال؟!

ضيق البيوت كان شائعا.. لا تقول "غرفتي" بل فرشتي، فالغرفة تتسع لكل مكان وانسان و حنان.. الماء الساخن لغسل الوجوه صباحا كان ترفا لا يطاق.. ولا طاقة لنا بكلفته وان كان البرد قارصا.. ترقٍِص قليلا قدماك وتفرك يداك، يتحرك الدم، تتدفأ، وتنطلق الى المدرسة.

من هنا، من المدرسة كانت الطريق تبدأ الى "الآن" معلمون حقيقيون، شدة عندما يلزم الأمر، وأبوّة في وقت الحرمان.. كان العلم باب البوابات.. لا بد لمن يدخله ان يجدّ ليجد و..ما تزرعه اليوم تحصده غدا و..اطلبوا العلم و لو في الصين. الكل عائلة واحدة. المدير و المعلم والتلميذ كلهم أبناء الحاضر الجميل الذي يريدونه اجمل. شجارات عادية لا عنف مدارس ولا عنف جامعات. اعنف الأذى ورقة تطوى في مطاطة تطلق مباغتة على الأذن أو الوجه.. لا سكين ولا رصاصة.

كان القليل يكفي الكثيرين.. لا حيتان ولا فاسدين ولا حيطان من جشع وطمع.. ولا الغني يسحق الفقير.. العدل أساس والكل يساعد ببناء البيت.. والمطر يروي الأرض باشتهاء..

يا للزمن كم تهشم و اصبحنا شظايا.. يا لنا كم تغيرنا.. كم توحشنا!



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:57 PM
كل عام والحراك بخير * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgودارت الأرض دورتها الكبرى حول الشمس ، ودارت حول نفسها 364مرّة ونيف، وها نحن نحتفل في الذكرى الأولى لإنطلاق الحراك الأردني.

عام كامل الأوصاف مضى بشقاوته وحلاوته بخيره وشره وها نحن ندخل روزنامة العام الجديد على الحراك الأردني وقد تحقق الكثير الكثير، وبقي الأكثر الأكثر.

صحيح أن الحراك تعرض للكثير من العثرات وعلى رأسها الانقسام العمودي الذي أحدثه الموقف من سوريا، وفشل الحراكيون الأردنيون في العثور على القاسم المشترك على الساحة الأردنية والالتقاء حوله، إذ اهتم كل طرف برفع شعاره السوري ..فتفرفطوا.

صحيح أن الأحزاب أولجت نفسها –قبل أن يفوتها القطار – بين جماهير الحراك، وأولجت معها خلافاتها وتنافساتها وتناقضاتها ومصالح قادتها والمتحكمين بقراراتها ، وصار التنافس على رفع الشعارات وعدد الأعلام والرايات التي تظهر أمام الكاميرات .

صحيح أن الهجمة كانت -وما تزال- قوية ضد الحراك، وأخذت وتأخذ أشكالا خطرة ومؤذية ومؤثرة سلبا على النسيج الاجتماعي الأردني.

صحيح وصحيح وصحيح ، لكن الحراك أنجز الكثير رغم كل هذه المعوقات وغيرها.وهو في طريقه الى إنجاز الكثير رغم المعوقات القادمة.

ولعل من أبرز هذه الإنجازات إلغاء معادلة تسعير المشتقات البترولية التي كانت الحكومات تستخدمها لابتزازنا، لكن الإنجاز الأكبر كان إجبار الحكومات على مكافحة فسادها والتضحية ببعض الرموز، في محاولة لامتصاص غضب الشارع .

والأهم الأهم كان كسر تلك الهالة الوهمية المقدسة التي كان الكبار يضعونها حول انفسهم، وصار الشارع ينظر اليهم كبشر مثلنا تماما يخطئون ويصيبون، ويمكن مناكفتهم ورفع الشعارات ضدهم.

كسر بروبوغندا الهالة المقدسة هو الإنجاز الأهم ، اذ يمكن للحكومات التراجع عن ايقاف رفع المشتقات البترولية ويمكنها العودة عن تعديل بعض القوانين التي تم تعديلها ، ويمكنها أيضا التوقف عن مكافحة الفساد ورفع شعار (عفا الله عما مضى وعما سيأتي) ،ويمكنها ويمكنها ويمكنها.

لكن الحكومات لا يمكنها استعادة الهالة الوهمية والهيبة الوهمية والتسامي الوهمي ، فهذه موضوعات كسرها الحراك الى الأبد .

كل عام وحراكنا بخير

الى أن تتحقق جميع الأهداف.

ghishan@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:57 PM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) تنافس حاد..

ذكر الشاعر شيئا عن أعزّ مكان، وهو مكان ما على ظهر سابح، وربما يكون على سرجه، لكن ماذا لو كان جامحا لا سابحا؟!

كان لدينا فرس جموح اسمها نحلة، وما زال لدي ما يشبه الوشم على جبيني، سببه ركوب «نحلة» والخيل، وعلى الرغم من مروري بمرحلة من عمر قيل أنها طفولة، على الرغم من هذا، وبصراحة.. كنت «دوّاس ظلمة».. وربما؛ ما زلت، ويمكنني أن أنشد قول المتنبي مجزوءا: الخيل والليل والبيداء..الخ.

كنا خمسة أشقاء صغار، نتنافس على مكان ما على ظهر سابح، لكنه ظهر تدرّع بـ»وثر» غالبا، و»قادم» معلق في نهايته، برز منه وتد حديدي ، يمكن اعتباره محور «شاطرتيه»، وكنا نتسابق فجرا على أدفأ مكان على سرج السابح العامل الصابر، فنغسل وجوهنا بسرعة، ونركض لنتسلق ظهر «الحمار» أو الحصان، أو كليهما، والذي يسبق يركب في منتصف المسافة فوق ظهره المدرع بوثر خشبي، ليجلس بقية الأشقاء في الأطراف، والذي يجلس في المقدمة أو في المؤخرة لن يحظى بفرصة لإكمال «نومة الصباح»، بل سيقع عليه عبء إضافي، وهو التعرض لثقل شقيقه الذي يجلس خلفه أو أمامه وقد غفا، وأصبح يتمايل إلى كل الجهات..

كنت أتمنى أن تطول المسافة الى الحقل لأتمكن من الحصول على وقت أطول للنوم في مكان دفيء بين الأشقاء، والذين على الأطراف كانوا دوما يتمنون أن تكون المسافة قصيرة، ليلقوا عن كواهلهم مسؤولية «سند» ظهر أو بطن الشقيق النائم..

كل الأطفال الأشقياء يتمنون لو يطول بهم المقام جلوسا على بعض المقاعد،خصوصا عندما يكونون في مركز القيادة والقرار..

لدي تحفظات على سباق ومنافسة بين مديرين، من سيحظى منهم بتعيين السكرتيرة في مكتبه.. على أي مكان فيها يتنافسان؟!

متى نتنافس على رئاسة حكومة؟!

(2) لكن يمكن تصير أنقص من هيك..

عن «نداء القائد» حدثني صديق بعثي، قال: كنا نتدرب لمدة أشهر، ونحمل «كلاشنكوف» معنا، في العمل وفي الجامعة وفي التاكسي، وكان العراقيون يتندرون على الوضع أيام الحصار على العراق في بداية تسعينيات القرن الماضي، فيقول العراقي : «ما تبقى هيك».. ويصمت، ثم يتندر بأسى ويكمل: «لكن يمكن تصير أنقص من هيك»!! .. وصدقت نبوءة البعثيين!

ونحن نسمع عن نوايا حكومية بإعادة خدمة العلم» مع «تنقيص» لمدتها، لتصبح فقط 3 أشهر، يتدرب فيها «شبابنا» على حمل السلاح وغيره، وفي حديث جمعني مع بعض رفاق السلاح، كنا نتندر بدورنا على «تنقيص» مدة خدمة العلم التي أنهيناها بكل اعتزاز وفخر، على امتداد عامين و «شوية».. بالنسبة لي تعرضت لمحاكمات وتأخرت قليلا عن الرفاق، ثم جاء الترميج..

عامان طهوران لخدمة العلم، يجري حديث بتنقيصهما ليصبحا 3 أشهر فقط، مع ملاحظة أن نسبة كبيرة من شبابنا الصغار أصبحوا يقبلون على التجنيد، ويسعون له كسعي بعضنا للوظيفةالحكومية والخاصة.. واسطات وعزايم وجاهات، واليوم يسعى الشباب للفوز بفرصة ويصبحون جنود وطن، في الجيش العربي وفي الأجهزة الأمنية، وهذه مفارقة وطنية واجتماعية جديرة بالاهتمام، حيث يمكننا أن نكتفي بتجنيد هؤلاء الشباب، بدلا من إعادة خدمة العلم لمدة عامين كما في السابق..

لكن يجب أن نلبي «نداء الوطن»، ونقوم بتدريب الشباب والفتيات على الحياة العسكرية، ضمن خطة مبرمجة لمختلف الفئات العمرية، وألا نكتفي بثلاثة أشهر فقط..

نفعل لنبعد شبحا « أنقص من هيك».. نفعلها؛ لأننا نريد للوطن وللمواطن وللقائد ولمستقبل الأردن..

نريد لهم « أفضل من هيك»..

ibrahqaisi@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:57 PM
ما زالت الرملة حاضرة في الذهن * فوزالدين البسومي


يوم كان صاحبنا يزور وزير الاعلام في حكومية المانيا الديمقراطية في سنة من السنوات اقترح عليه الوزير ان يكون ضيفا على جامعة لايبزغ التي يكثر فيها الطلبة العرب الدارسين في الجامعة بموحب بعثات للاحزاب الشيوعية.

وصاحبنا في الطريق كان يرتب افكاره المتناثرة عن المحاضرة.. بماذا سيتحدث؟ وماذا سيقول؟... راح يقلب الامر في نفسه: سأحدثهم عن العيش الرغيد الذي كنت اعيشه في مسقط رأسي.. وحين وصل الى ابواب الجامعة ترجل من السيارة وهو يمشي الهوينا نحو المبنى فواجهته في الطريق شجرة باسقة ذكرته على الفور بالشجرة التي كانت تنتصب امام نافذة غرفة نومه في الرملة والمطلة على حاكورة يزرعها اصحابها بالخس والبندورة والشمام والبطيخ ايام الصيف.. وكان منظر الحاكورة من خلال النافذة يبدو كالبساط المخملي الاخضر الجميل .. منظر اخّاذ كان يؤخذ به للحظات.. في تلك اللحظة التي عبر فيها صاحبنا عن الشجرة الباسقة توقف تحتها وراح ينظر الى اغصانها وعروقها.. وكأنه يتأملها الامر الذي دفع بمرافقته الدكتورة هيلجا ان تسأله: ما بك؟ فلم يجب بل مد يده الى منديله وراح يمسح به دموعا هطلت من مآقيه وقال لها بصوت حبيس لا شيء انه منظر ذكرني بالذي كان، والذي كان عشته ايام الرملة الجميلة.. يوم كان لي غرفة نوم وسرير جميل ونافذة اطل منها على الدنيا فأراها كما ترونها انتم الآن جميلة، لانها لكم وانتم اصحابها.. اما نحن فقد اصبحنا خارج الحدود لانهم اقتلعونا منها اقتلاعا دون ارادة منا ولا رغبة لدينا في مغادرتها.. وراح يحدث نفسه.. حسنا سأحدثهم عن تلك الحقبة.. سأصف لهم ما كنت اعيشه وما كنت اشهده وكيف حدث الذي حدث في لحظة كنا وكأننا كنا في غفلة من الامر ثم صحونا فجأة، وحين دخل قاعة المحاضرة احتار ماذا يقول لهؤلاء الذين لا يعرفهم لكنه ادرك من خلال تقاطيع وجوههم من اين هم ومن اين جاءوا فذاك جاء من مصر.. وهذا من لبنان.. وتلك جاءت من سوريا.. وذاك جاء من السودان والخامس جاء من الكويت والسادس جاء من اليمن وذاك من فلسطين وفي لحظة احس بانه يعرفهم ويعرفونه جيدا.

ثم تحدث فأطال الحديث عن التداعيات التي حصلت عشية دخول العصابات الصهيونية مدينة الرملة فتلك العصابات لم تستطع دخول الرملة الا بعد امد طال وقته وبعد دفاع من ابناء المدينة عنها استمات فيها حسن الكسواني واحمد السردي ويوسف حصوة وفضل السردي وابراهيم شرورو واسماعيل النحاس وايليا نينو وسامي فشحو من ابناء الرملة الذين حملوا البواريد الالمانية واستحكموا في استحكامات النبي صالح، يومها استمات اليهود خلال اسابيع لاقتحام الرملة فلم يتمكنوا الا بعد ان نفذت ذخيرة المجاهدين فاستشهد منهم من استشهد وجرح من جرح فكانت معركة تحدث عنها المرحوم ابرهيم انشاصي في صباح اخر يوم من العام الدراسي بطلبة المدرسة الاميرية بالرملة مشيدا بجهاد الشباب من ابناء الرملة في الدفاع عنها وبعد تلك المعارك غير المتكافئة بين العصابات الصهيونية والمجاهدين قدر للعصابات ان تتسلل للمدينة وبدأت في اقتحام البيوت وترويع الآمنين.. فلم يجد الناس بدّا من اللجوء الى المساجد والكنائس للاحتماء بها.. وحين كانت عملية التهجير عن الرملة كانت الدنيا رمضان والناس صائمون فساروا في رحلة مشي هائمين على وجوههم مرورا بالقباب وسلبيت وبيت نبالا وصولا الى بيت عور التحتا من اعمال رام الله.. وخلال حديث صاحبنا وهو يتأمل الوجوه امامه توقف فجأة وهو ينظر الى شخص اعتقد لأول وهلة انه يعرفه.. لكن الشخص الاخر قال وهو ينظر اليه: تنظر اليّ وكأنك تعرفني؟ فأجابه صاحبنا وهو ما زال يتأمله: كأني ارى فيك صورة لابن صف لي كان معي ايام الرملة هو امين النحاس فهل تراك تعرفه؟ فأجابه الشاب: انه خال امي.. فسأله صاحبنا واين تراه الآن؟ فرد: لقد انتقل الى جوار ربه قبل اشهر لانه بقي هناك في الرملة ولم يخرج منها.. لم يحتمل صاحبنا الموقف فغامت الدنيا في وجهه وهجم على الشاب يحتضنه وراح الاثنان يبكيان.. فيما الرملة بدت لصاحبنا وكأنها حاضرة.. في الذهن ولم تغب عنه لحظة.


التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:58 PM
جهود مشكورة... ولكن!! * علام خربط


انه ليثلج القلب ويمنحنا الأمل بأننا ماضون بعزيمة وجد في محاربة الفساد، ما ورد على لسان السيد سميح بينو مدير عام هيئة مكافحة الفساد، بأن الهيئة استردت 16 مليون دينار خلال العام الماضي مناصفة بين القطاعين الخاص والعام جراء التهرب الضريبي وقضايا فساد عديدة، مما يشير حقيقة الى ان معركة محاربة الفساد بدأت فعليا على ارض الواقع، الذي طالما تعالت به الأصوات حول وجوب محاربته ، وذلك دون ان يلمس المواطن شيئا من ذلك لفترة طويلة، تضخم خلالها الفساد الذي كاد ان يكون أمرا اعتياديا صرفنا عنه مكرهين النظر، لكن والحق يقال ان هيئة المكافحة أعادت الأمل للناس من جديد بشأن الجدية في محاربة ما أمكن من أمراض اجتماعية عديدة تنخر في عضد مجتمعنا، اذ اننا كنا وما زلنا نأمل بالضرب بيد فولاذية على كل قضايا الفساد مهما كان حجمها، والتي كبدت البلد خسائر طائلة تم لفلفتها بشكل أو آخر، وذلك لأن هناك متنفذين يقفون وراءها ضربوا حرمة العبث بمقدرات هذا البلد وبقوت اولاده، عرض الحائط وذلك انسجاما مع صفقاتهم المشبوهة وأطماعهم فقط لا غير.

حقيقة ان كلام السيد بينو يمنحنا الطمأنينة والثقة بأن الأردن بات رافضا بمنتهى الصرامة والجدية لظاهرة الفساد التي عانى منها لأعوام طويلة، الحقت به ما الحقت من اضرار مادية ومعنوية، كاد حيالها الناس ان يفقدوا الثقة بواقعهم وأمنهم الاجتماعي، واذ نعتبر اليوم ما قاله السيد بينو إنجازا يحسب للهيئة وللبلد على حد سواء، فإننا نأمل ان يعين المجتمع بكافة أطيافه الهيئة بحربها ضد قضية الفساد الذي تغلغل فينا الى حد كبير وذلك لأن هناك من يقف خلف الستارة السوداء مستغلا نفوذا ما او منصبا معينا، الى هنا فإنني اعتقد ان أمر تصدينا الحقيقي للفساد كواحدة من المشكلات المؤرقة لا يكون فقط بالتداعي لمظاهرات ساخطة تعلن محاربتها ورفضها لها، لكن انما ذلك ينبغي ان يكون هاجسا لدى كل منا يدخل في صلب سلوكه اليومي، كون الفساد لا تقتصر محاربته على جهة بعينها وانما هي بتقديري مسؤولية مشتركة تبدأ من عند المواطن العادي الذي لا بد وانه اكتوى ذات مرة او كان ضحية من ضحايا قضية فساد كانت اكبر من مقدرته على مجابهتها منفردا، لم يراع من يقف وراءها الله يوما في وطنهم، الذي اذ يعلن الحرب بكل صرامة على الفساد المنتشر تحت مسميات تبدو اقل ضررا وصدامية، فإنه بحاجة كان وسيبقى لتضافر الجهود الحقيقية المخلصة وذلك حتى نصل فعلا الى يوم نلمس فيه تضاؤلا ان لم نقل قضاء تاما على الفساد مهما كانت منابعه ومهما بلغ وزن الرؤوس القائمة عليه، بذلك فقط يمكننا ان نتلمس طريقنا على درب المكافحة الحقيقية للفساد، الذي لا يعقل ان نلقي مسؤولية مجابهته على الهيئة بمفردها، وذلك كون الفساد يبقى كذلك مهما بلغ حجم القضية، ومع تقديرنا لجهود هيئة المكافحة فإن من واجب كل المخلصين ان يكونوا عونا لها على الدوام من مواقعهم كافة، التي لا أظنها تقف بمنأى عن هذا السرطان الاجتماعي الخبيث، الذي يسري سريان النار بالهشيم في مجتمعنا، نتيجة مصالح ضيقة لزمرة من ضعاف الأنفس ارتضت لنفسها مرة ان تخون البلد واهله، وذلك دون ان تتملكها مخافة الله للأسف.

نُثني اذن كنا وسنبقى على جهود هيئة مكافحة الفساد التي نتمنى حقيقة ان تجد دعما وعونا من الناس في كافة مواقعهم كونهم المستفيدين لاشك من أمر اجتثاث ما أمكن من الفساد وقضاياه التي لم ترحم مرة كبيرا ولا صغيرا، وذلك بطرق اكثر فاعلية وأقل ضجيجا.


التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:58 PM
التهمة : الرشوة * يورام يركون


لائحة الاتهام في قضية هولي لاند، «قضية الفساد الأكبر في الدولة»، رفعت أمس الأول الى المحكمة المركزية في تل أبيب. وتكشف لائحة الاتهام النقاب عن ادعاءات بالرشوة التي اعطيت بحجوم هائلة لشخصيات عامة رفيعة المستوى بهدف الدفع الى الامام بمشاريع عقارية كبيرة في أرجاء البلاد – بينها حي هولي لاند في القدس، على اراض زراعية لشركة زيرع في جنوب تل أبيب وفي شمال البلاد وفي اراضي شركة «تعسيوت ميلح» في ايلات وفي عتليت. وبسبب خطورتها طلبت النيابة العامة من رئيسة المحكمة أن تبحث القضية في هيئة خاصة من ثلاثة قضاة.

على قائمة المتهمين بتلقي الرشوة يوجد ضمن آخرين رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت، ورئيسة مكتبه ويده اليمنى شولا زكين، ورئيس بلدية القدس السابق اوري لوبليانسكي. بين المتهمين بإعطاء الرشوة يوجد رجال أعمال كبار بينهم داني دنكنر، رئيس بنك هبوعليم وشركة تعسيوت ميلح، افيغدور كلنر، هيلل تشارني وغيرهم. شخصية مركزية اخرى في القضية هو الشاهد الملكي «ش»، الذي كان مشاركا في نقل أموال الرشوة وقرر تقديم افادة كل المشاركين في القضية.

وكانت القضية انكشفت قبل نحو سنتين وفي مركزها تحويل أرض في القدس كان مقام عليها فندق هولي لاند الصغير الى مشروع عقاري وحش أدخل للمستثمرين مبالغ طائلة. وبزعم النيابة العامة، من أجل تغيير خطط البناء وضع المستثمرون خطة رشوة لكبار المسؤولين في بلدية القدس ومؤسسات البلدية.

وتدعي لائحة الاتهام أنه عندما كان رئيسا لبلدية القدس توجه اولمرت الى الشاهد الملكي «ش» وطلب الحصول على المال من أجل أخيه يوسي، الذي كان غارقا في الديون. فتوجه «ش» الى رجل الاعمال تشارني وعرض عليه طلب اولمرت. في نهاية العام 2002 التقى «ش» مع يوسي اولمرت وسلمه شيكات بمبلغ نصف مليون شيكل.

وبحسب لائحة الاتهام فقد طلب اولمرت من «ش» مساعدة مقربه مهندس بلدية القدس اوري شطريت لتغطية دين علق فيه. وبالمقابل وعد اولمرت بأن يمارس تأثيره على شطريت كي يعمل هذا على تقدم مشروع هولي لاند. وبناء على طلب اولمرت أخذ شطريت امتيازات مالية وغيرها بنحو مليون واربعمائة الف شيكل.

كما أن رئيسة مكتب اولمرت، شولا زكين، متهمة بأنها تلقت رشوة من مستثمري هولي لاند. وحسب اللائحة تلقت زكين من سائق «ش» مغلفا وفيه عشرة آلاف دولار نقدا. ولاحقا طلبت زكين من «ش» اموالا لتغطية نفقات حملة اولمرت الانتخابية.

رئيس البلدية لوبليانسكي تلقى حسب لائحة الاتهام رشوة على شكل تبرع بأكثر من مليون شيكل لجمعية «يد سارة» التي كان يترأسها.

كما يتهم اولمرت أيضا أنه عندما كان وزيرا للصناعة والتجارة أخذ الى جانب زكين رشوة من «ش» الذي كان يعمل أيضا لصالح المستثمرين في أرض شركة زيرع. وكان الهدف ان يساعد اولمرت في تحسين أرضا زراعية لتصبح للبناء. وحسب التهمة سلم «ش» زكين مائة الف شيكل، ومنها نقلت الى اولمرت ستين الف. اضافة الى ذلك طلبت زكين من «ش» تمويل استطلاع طلبه اولمرت بكلفة سبعين الف شيكل.

وبناء على طلب زكين اشترى لها «ش» حلقا بقيمة عشرة آلاف شيكل، رسمة زيتية بقيمة 1.200 دولار، حقيبة وحذاء بقيمة 3 الاف شيكل.

في القضية الثالثة، اراضي شركة تعسيوت ميلح، الشخصية المركزية هي داني دنكنر المتهم باعطاء رشوة لرئيس مديرية اراضي اسرائيل في حينه يعقوب افراتي.

وسيدلي في المحاكمة بشهاداتهم 377 شاهدا عن النيابة العامة، من البارزين بينهم رجال الاعمال موتي زيسر، الون الروي، اورنا انجيل، اوري شني، آفي دراخسلر – رئيس مديرية اراضي اسرائيل سابقا، شقيقا اولمرت يرمي ويوسي، يورام غئون، تل زلبرشتاين، يحييل لاكت ويغئال عمادي.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:58 PM
دون علم أصحاب الأراضي الفلسطينيين * عميرة هاس


لم يكلف أي محفل اسرائيلي رسمي نفسه عناء تبليغ سكان قرية «جينصفوت» بتفاصيل اتفاق الحل الوسط بين الدولة ومستوطني بؤرة رمات جلعاد الاستيطانية، رغم ان البؤرة مبنية على اراض خاصة لسكانها. هذا ما قاله أول أمس لـ «هآرتس» رئيس مجلس «جينصفوت» ثابت بشير.

ان بندين من الحل الوسط يشيران صراحة الى ان استخدام المستوطنين في جزء من الارض المسجلة كخاصة سيتوقف فقط اذا ما «ثبتت حقوق جهة اخرى في الارض». وعقب بشير على ذلك قائلا: «كيف سنثبت ملكيتنا اذا لم يبلغنا احد أن علينا أن نثبت ملكيتنا؟».

خلال الايام الاخيرة بدأت جرافة تعمل في البؤرة الاستيطانية، على ما يبدو لتمهيد القطعة التي ستزاح اليها المباني، وذلك بحسب ما افاد احد السكان.

وجاء في الاتفاق ايضا انه في غضون ثلاثة اشهر يفترض بالادارة المدنية أن تنهي وضع الخرائط وتحديد «اراضي الدولة» في المكان.

ويتنكر الفلسطينيون لحق اسرائيل في تنفيذ عملية الإعلان عن اراضي الدولة. كما يدعون أنه في مناطق مثل «جينصفوتط – حيث لم تتم تسوية تسجيل الاراضي الخاصة في الطابو قبل العام 67 – فان الجيش الادارة المدنية والمستوطنون منعوا على نحو متعمد على مدى تلك السنوات وصول المزارعين الى اراضيهم كيف يفلحونها الامر الذي سيسمح للسلطات بالإعلان عنها كاراضي دولة.

في السنوات الست الاخيرة رفعت جمعية «يوجد قانون» الى الشرطة 12 شكوى من سكان القرية باعمال تنكيل من جانب اسرائيليين يسكنون في المنطقة، من ضمنها اجتثاث اشجار، احراق تراكتور، سرقة حصاد زيتون، الاعتداء في زمن غرس اشجار الزيتون وغيرها. ثمانية من الملفات اغلقت بذريعة «مجرم غير معروف». ورووا في القرية لـصحيفة «هآرتس» بأن ازاحة المباني لعدة امتار لن يغير الواقع الذي يمنعهم من فلاحة اراضيهم بأمان وبشكل غير متواصل.

اتفاق الحل الوسط يقضي بأنه حتى الاول من اذار، ستزاح تسعة مبان مقامة على «اراض هي بمثابة اراض خاصة». وقال قاسم بشير، الذي تقع المباني موضع الحديث عن ارضه،انه يأمل ان يتمكن من العودة لفلاحة الارض، رغم قرب المستوطنين. وفي كل الاحوال فقد قال انه يعرف ان الادارة المدنية لن تسمح له بأن ينصب في ارضه أي مبنى.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:58 PM
مواجهة العدو في حرب السايبر * اليكس فيشمان


ان زوايا التصوير التي اختارها خبراء الاستخبارات الايرانيون ليعرضوا على العالم «حيوان من قندهار» لم تُختر بالصدفة، فقد تم التخطيط لكل شيء في حرص. وفي الحقيقة كلما تم رؤية الطائرة الامريكية السرية بلا طيار «آر.كيو 170» التي وقعت في أيديهم في مطلع كانون الاول أكثر في صورهم، ازدادت اصوات التضايق التي صدرت عن وزارة الدفاع الامريكية في واشنطن. ان النظر من قريب في صور الطائرة بلا طيار – وهي طائرة متملصة استعملها سلاح الجو الامريكي في خدمة الـ «سي.آي.ايه» باعتبارها جزءا من مشروع عالمي للاستخبارات الامريكية في محاربة الارهاب من الجو – يكشف عن انسحاق صغير في الجزء الأمامي من الجناح. ويبدو ايضا ان بطن الطائرة أُصيب، ومن المعقول ان نفترض ان هذا هو السبب الذي جعل الطائرة بلا طيار تبدو في الصور موضوعة على قاعدة وغير قائمة على اطاراتها. لكنها ظلت تبدو كاملة كثيرا. ومعنى هذا ان الطائرة الكاملة مع اجهزتها الأشد سرية وقعت في أيد ايرانية.

كان التقدير الأولي في الولايات المتحدة ان محرك الطائرة بلا طيار سكت لسبب ما. بيد أنه في النقطة نفسها التي يُقدر فيها حاسوب الطائرة وضعه ويفترض «أن يقرر» ان ينفذ تدميرا ذاتيا، اختل شيء ما. فبدل ان تدمر نفسها «اختارت» الطائرة المبنية في بنية جناح واحد ان تهبط. وعلى حسب الصور لم يكن ذلك هبوط تحطم، و حسب الذعر في واشنطن بقيت اجهزة اتصال الطائرة «استقبالها وبثها» بعد الهبوط كما يبدو.

ان امكانية ان يكون الايرانيون نجحوا في السيطرة على نظام اتصال الطائرة السرية هذه واهباطها بسلام أمر منطقي. فقد نجح الايرانيون في العالم «البدائي» في سنوات الثمانينيات، بواسطة حزب الله ان يتعقبوا اتصالات الطائرات الاسرائيلية الصغيرة بلا طيارين وهو أمر سبب من جملة ما سبب كارثة الوحدة البحرية في لبنان. واليوم بعد أكثر من عشرين سنة، ينبغي ان نفترض ان الايرانيين قفزوا الى المراتب التقنية ذات الصلة بحرب السايبر.

ان حرب الظلال التي تجري اليوم بين الجيوش في عالم السايبر – في عمق قلب معلومات العدو – هي جبهة دينامية أصبحوا يستعملون فيها سلاحا ثقيلا. والحديث عن رقعة شطرنج ضخمة عالمية تتحارب فيها أفضل العقول. وفي كل يوم تدور معارك دفاع – هجوم وتقع أضرار واضحة وغير واضحة.

ان الجميع هناك والجميع يستعملون السلاح على الجميع. بدءا بجيوش حديثة وانتقالا الى منظمات ارهاب لا شأن لها بل وانتهاءا الى قراصنة حواسيب أفراد – كما جرب 14 ألفا من أصحاب بطاقات الاعتماد الاسرائيليين على محافظهم هذا الاسبوع فقط، وهذا أقل ضرر يمكن ان تسببه الحرب التي أخذت تتطور.

ان الجيش الاسرائيلي ايضا هو لاعب رئيس في هذا الميدان. وسينفق الجيش في الخطة الخمسية القريبة مئات ملايين الشواقل على هجوم ودفاع عن نظم المعلومات. وفي هذه الحرب لا يوجد للصاروخ وللطائرة الحربية المتطورة أي تميز. فهي حرب العقل للعقل، والايرانيون في هذا الميدان ليسوا قاصعي قمل.

يزعم الايرانيون ان وحدتهم للحرب الالكترونية نجحت في تعويق الطائرة بلا طيار المتملصة السرية الامريكية فوق مدينة كشمار على مبعدة نحو من 225 كم من حدود افغانستان. ويزعم الامريكيون في المقابل ان الطائرة بلا طيار قامت بطلعة تصوير فوق ارض افغانستان على طول حدودها مع ايران. فاذا كان الامر كذلك فلماذا دخلت الطائرة عميقا داخل ارض ايران؟. ليست هذه أول مرة يُضبط فيها الامريكيون متلاعبين بالحقائق. فقبل بضعة اسابيع من سقوط الطائرة بلا طيار نشر سلاح الجو الامريكي ان نظم التحكم والرقابة على الطائرات بلا طيارين المستعملة في العراق من قاعدة في الولايات المتحدة أضر بها فيروس، وهو أمر اقتضى إبطال عمل هذا النظام مدة ما. وكان التقدير ان الفيروس أُدخل الى النظام عن طريق متولجات شديدة تستعمل لتحديث الخرائط ونقل أفلام فيديو من حاسوب الى حاسوب. وقد فشل مدافعو السايبر ان كانوا موجودين في وحدة السيطرة على الطائرات بلا طيارين الهجومية فشلا ذريعا.

وحينما يكون الحديث عن نظم حماية السايبر في سلاح الجو الامريكي فان القصد الى نحو من 14 ألف انسان مجموعين فيما يسمى «الجناح 24» ويتولون الدفاع والهجوم في قيادة الفضاء. وهي وحدة مبسوطة على عشرات الوحدات الثانوية وتتمتع بميزانية ضخمة تبلغ مليارات الدولارات كل سنة – وفشلت هذه الوحدة. بعد النشر بـ 36 ساعة أنكر سلاح الجو الامريكي نفسه. وقال لم يكن خلل ولم يحدث شيء. ومرت بضعة اسابيع واختفت فجأة الطائرة بلا طيار في ايران. فهل الحديث عن صدفة فقط؟. اذا كان لايران قدرة على الدخول الى نظام الاتصال العملياتي للطائرات الامريكية بلا طيارين فلها من جهة نظرية ايضا قدرة على دخول الجهاز العملياتي لسلاح الجو الامريكي في العالم كله. واذا لم تكن للايرانيين هذه القدرة حتى الآن فقد أصبحت لهم الآن – اذا لم تكن الطائرة التي وضعوا أيديهم عليها قد دمرت نظم اتصالها. في حزيران – آب 2011 هوجم عاملو شركة «ديغينوتار» المختصة بالمصادقة على هويات في شبكة الانترنت، وفي أعقاب الهجوم الذي جاء من جهة ايران حدث ضرر لمئات المواقع ومنها مواقع اسرائيلية مثل «والله» وموقع الموساد على الانترنت. وفي ايلول اضطرت الشركة الى اعلان افلاسها لأن الشركات لم تكن مستعدة لاستعمال منتوجاتها وتم تعريفها بأنها «غير آمنة».

هل تضررت ايضا مواقع عسكرية على الانترنت في الجيش الاسرائيلي مثلا؟ لا نستطيع ان نعلم. فهذه الحقائق تُعد أسرار دولة. ومهما يكن الامر فانه يوجد عدم تناسب ثابت بين القدرة على الهجوم في شبكة السايبر وبين القدرة على الدفاع عن هذه الشبكة. فتطوير قدرات الهجوم تسبق دائما افكار الدفاع عن السايبر – وهو عقب أخيل لجميع الشركات والجيوش الحديثة التي تكاد اليوم تكون متعلقة تماما بشبكات المعلومات.

في الاسبوع القادم سيفتتح في الجيش الاسرائيلي لأول مرة في معهد حواسيب شعبة التنصت دورة تعليمية لـ «مدافعي السايبر»، وهذا تخصص متميز وجديد في الجيش. ان ممثلي العميد إيال زلنغر، وهو ضابط تنصت رئيس، استعرضوا المدارس الثانوية وحددوا بضع عشرات من الشباب من خريجي قسمي التكنولوجيا والحواسيب جرى عليهم تصنيف دقيق.

ستتبلور الخطة الدراسية في الدورة التعليمية التي ستستمر نحوا من ثلاثة اشهر وتتطور في خلالها. وسيبسط المحاضرون – وهم من الأفضلين في المجال – أمام الدارسين نقاط الضعف لنظم الحاسوب في الجيش الاسرائيلي والقدرة على مواجهتها. وفي نهاية الدورة التعليمية سيقام الخريجون في المفترقات الحرجة لمراكز المعلومات. والقصد الى عقد دورتين أو ثلاث كهذه كل سنة لزيادة عدد مدافعي السايبر داخل الجيش. وسيكون عملهم التحقق من ألا يدخل أي فيروس فتاك الى الشبكة العسكرية. وبازاء عدد الجنود العاملين بالحواسيب في الجيش، تبدو هذه المهمة غير ممكنة.

لم تعتد الجيوش الحديثة على مهاجمة العدو بالسايبر، ومن المؤكد أنها لا تتحدث عمن يهاجمها وأين وما الذي يبحث عنه، لأن من المحتمل جدا ان نفترض ان فريقا من المهاجمين يُضبطون بغير علم منهم. ويدعونهم يستمرون في التسلي في الشبكة ويتابعون تعقبهم باعتبار ذلك جزءا من لعبة العقول.

ان واحدة من الثورات الكبيرة التي جرت على الجيش الاسرائيلي في السنتين الاخيرتين هي القدرة على إحداث تقارن زمني بين نظم السيطرة والرقابة لكامل أذرع الجيش. وهذا مميز للجيوش الحديثة: فنظام السيطرة والرقابة لذراع الجو يستطيع ان يتحدث باللغة نفسها مع نظام السيطرة والرقابة لذراع البر وذراع الاستخبارات وهيئة القيادة العامة. وتعريفات مثل «إبادة» و»هدف» متشابهة بينها جميعا. وفي التدريبات التي يجريها الجيش الاسرائيلي في هذه المجالات توصل الى قدرة على الابادة أكبر كثيرا مما كانت له حتى ذلك الحين بفضل هذا التقارن الزمني.

لكن الامر لا يصفو من القذى. فحينما تكون نظم السيطرة والرقابة متقارنة زمنيا ومكشوفا بعضها لبعض يكون الدخول اليها أسهل. وخطر اختراق الشبكة الذي ينقل معطيات في الوقت المناسب يزداد ازديادا طرديا كلما زاد عدد الاعضاء فيها. وفي الوضع الحالي اليوم سيؤثر اختراق شبكة سلاح الجو فورا في شبكات التحكم لسلاح البر والاستخبارات وفي نوع المعطيات التي تصل الى هيئة القيادة العامة.

ان الذي يرأس اليوم جهاز حرب السايبر في الجيش الاسرائيلي هو رجل استخبارات وهو ضابط برتبة عميد يتولى ايضا قيادة وحدة جمع المعلومات المركزية في «أمان». لكن يعمل الى جانبه منذ سنة في قسم التنصت، قسم خاص بقيادة عقيد وهدفه حماية جميع شبكات السايبر في كل أذرع الجيش. وقد كان أحد القرارات الاولى لهذا القسم تحديد مواقع المفترقات الأشد حساسية وأن يُنفق هناك أفضل المال والأدمغة. وفي كل بضعة ايام تصدر الوحدة تحذيرات وتوجيهات للجيش كله معتمدة على معلومات يتم الحصول عليها من حوادث مهاجمة مواقع على الانترنت في اسرائيل والعالم.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:59 PM
احذروا خطوط أوباما الحمراء * يوئيل ماركوس


في الوقت الذي يتسلون فيه عندنا بإمكانية ان يقدم نتنياهو موعد الانتخابات بقصد ان يكتسح صندوق السلطة كله، ندخل الى الشيء الحقيقي وهو الانتخابات في الولايات المتحدة. ليس الحديث فقط عن ولاية الرئيس الثانية بل عن انتخاب مجلس النواب كله وثلث مجلس الشيوخ. وبرغم أننا لا نصوت في امريكا فإننا نتابع باهتمام شديد مسار الانتخابات.

لم نعتد أن ندس أنوفنا تأييدا أو معارضة بصورة رسمية أو غير رسمية. لكنه صدرت عن محيط بيبي اصوات تعارض اوباما بدعوى انه ساذج ولا يفهم ويخطيء وهو ليس مؤيدا لنا في الحقيقة. وينشأ انطباع ان بيبي الذي يعرف كيف يجعل اعضاء مجلس النواب الامريكي يقفزون بخطبة واحدة في هتاف هستيري، يطمح الى ان يكون متحكما برئيس الولايات المتحدة. ومن المؤسف ان صديقه صاحب المليارات شلدون ادلسون صاحب اعمال المقامرة لم يعلمه ان المقامرة عمل خطير. فالرهان على رئيس جمهوري ليس له اسم بعد هو خطأ شديد. وهذا في الأساس يناقض سياسة عدم التدخل من اسرائيل في الانتخابات الامريكية. وبخت غولدا مئير في زمانها رابين (الذي كان سفيرا في الولايات المتحدة آنذاك) لتأييده نيكسون. أما عيزر وايزمن فطار في طائرة انتخابات الرئيس كارتر ليساعده في انتخابات الولاية الثانية التي فشل فيها وتورط مع حزبه.

بخلاف ما يعتقده العرب، فان الولايات المتحدة ليست في جيبنا، ونحن لا نتدخل في سؤال من سيُنتخب أو لا يُنتخب في امريكا. الامر المهم ان تُعلم اسرائيل المتنافسين في الرئاسة بشأن سياستها. وكان الفشل الكبير ان اسرائيل لم تُلق بالا لاوباما ولم تُعلمه بمشكلاتنا، وكان أول من أثر في سلوكه هو مساعده اليهودي رام عمانوئيل. فهو الذي جعل الرئيس يبدأ حملته السلمية من القاهرة خاصة ويتجاوز اسرائيل. وهكذا أعطى بيبي الذريعة ليجد له عدوا في البيت الابيض.

تتم العلاقات مع اوباما في مسارين متوازيين لا يلتقيان، المسار الاول، في الشأن الامني، نشأت علاقات منقطعة النظير، فهناك التزام لاسرائيل يشتمل على الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي. ولهذا لم نسمع في هذه المرة ايضا احتجاجا اسرائيليا على تسليح بطائرات حربية متقدمة.

ومن جهة ثانية – يوجد في المجال السياسي قطيعة تامة بيننا وبين اوباما – بدءا بالبناء في المناطق ومشكلات حمقاء تنشئها حكومة بيبي مثل عدم تحويل الاموال الى السلطة. وقد جعلنا اوباما نفهم ان هذا ليس مجرد خطوة غير بناءة بل هو حماقة مُغضبة. وفي حين تضغطنا ادارة اوباما كيلا نضيع أية فرصة لدخول التفاوض، ويضر سلوكنا باوباما، فان رسالة مبعوثي الرئيس ما تزال تقول «لن نضر بأمن اسرائيل». وذلك برغم شكه في ان يكون تصريح بيبي في بار ايلان قابلا للتحقق. في حين ما يزال التزام اوباما الأمني على حاله، تركت الادارة الشأن السياسي في الثلاجة، أو كما يقول تعبير انجليزي «على النار الخلفية». ومن الواضح انه اذا تم انتخاب اوباما فهناك احتمال معقول ان يثار الشأن السياسي من جديد بكامل قوته، وكيف اذا استمرت هيلاري كلينتون (التي قالت علنا انها ضاقت ذرعا بنا) في ولاية وزارة الخارجية أو اذا انتخبها اوباما نائبة للرئيس بسبب شعبيتها بين النساء – آنذاك يتوقع لبيبي حياة صعبة.

اسرائيل متعلقة بالولايات المتحدة في كل مجال. وهناك مكان للخوف من ان تعتقد الحكومة الحالية انه في السنة التي أصبح فيها اوباما بطة عرجاء تستطيع ان تفعل أو لا تفعل ما في رأسها. اذا تجاوزنا الخطوط الحمراء فسنتلقى ضربة من اوباما حتى لو كان يتصبب عرقا في الانتخابات. فالرئيس هو الرئيس حتى حينما يحارب من اجل حياته السياسية. «ان الاسد الذي يضرب بذيله يستطيع ان يُسقط الأرانب حوله»، يقول مثل معروف. وهذا هو مكان ان ننصح بيبي وحاشيته قائلين: احذروا ذيل الأسد.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:59 PM
الحراك بعد عام .. هل من قطاف؟ * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يمكن إغفال الآثار الإيجابية التي أنتجها الحراك الشعبي الأردني قبل وبعد الربيع العربي , على المشهد الاردني وتحفيز مكونات الدولة لإعادة مراجعة تاريخية لسياساتها ومركباتها وصولا الى الاصلاحات الدستورية وتخفيف القبضة الرسمية على الأنشطة الشعبية والأفكار الإصلاحية العامة , والدخول غير الخجول الى اوكار الفساد والفاسدين .

وعلى حواف هذه الايجابية , لا يمكن التغاضي او إعماء العين عن رؤية مخاطر صاحبت هذا الحراك , الذي نمت على جوانبه طفيليّات وامراض اضعفت من مقاومة الحراك وأبعدت عنه مؤيدين كثر , فتعدد الحراكات وتشرذمها ساهم بإعطاء صفات مناطقية وديمغرافية مقللة من نسبة اتساع تمثيله والانضواء تحت رايته .

كما ان الحراك بمكوناته المتشعبة والمتعددة بقي اسيرا للشعار الجامد والثابت على المستويين الاقتصادي والسياسي, والاكتفاء بعناوين عريضة تدعو للإصلاحات السياسية والاقتصادية دون جدول واضح زمنيا ودون اجندة اصلاح واضحة المراحل والاطوار تتضمن برامج مرحلية للوصول الى منتج استراتيجي للاصلاح .

وغاب عن الحراكات او اختلط في وعيها, مفهوم الانقلاب ومفهوم الاصلاح , الذي يتطلب التدرج والتدريج وانتاج الحلول وفق المعطيات القائمة وليس وفق الاحلام الزائفة , والاهم قراءة اللحظة السياسية بعين التركيبة الاردنية ومكوناتها وظروف كل محافظة وذائقيتها الخاصة ولا اقول خصوصيتها .

تعدد الحراكات وإلباسها ثوب المناطقية والقبلية فتح الباب لأطراف سياسية كي تبقى هي بعينها الحاضرة نوعا وعددا في الشوارع الاردنية او على موائد الرسميين واخشى ان اقول إنها باتت بيضة قبّان الشارع ومقياس حرارته للوصول الى تمثيله الحصري والوحيد رغم استثمارها في الحراكات المناطقية والعشائرية بسلبية خشية ولادة اطار سياسي عريض يمثل هذه الحراكات ويمنحها شرعية التمثيل الواسع شعبيا , لا التمثيل المناطقي او القبائلي .

فالشعار الذي تطرحه الحراكات المناطقية والعشائرية هو شعار يحظى بإجماع شعبي ولكن إطاره الناظم وعقله المحرك محصور في اطارات ضيقة اجتماعيا وشعبيا وبالتالي فقد انصارا ومؤيدين وبقي اسير منطقته حتى ولو حضر فعالياته بعض السياسيين الذي يسعون لصعود سلم الحراك وصولا لغايات سياسية او حزبية دون الالتفات الى السلم الاجتماعي الذي اوصلهم .

الحراك بعد عام ما زال حائرا بين سياسية مطالبه واقتصادية المطالب بشكل اضعف المطلبين معا وجعل الحراكات مثل كثبان رملية لا تستقر على مطلب وتسعى لتحشيد اسباب تحقيقه , فأراحت اعداء الاصلاح ووفرت لهم مسوغات المماطلة والتسويف فهم يلبّون جزءًا هنا وجزئية هناك ولكنهم يهربون من تحقيق الصورة الكلية للاصلاح , رغم ان الاجماع الاردني على المطالب بالحرب على الفساد وإعادة المال المنهوب وتحقيق اصلاح سياسي ينتج قانون انتخاب يعبّر عن الاردنيين ولا يتلاعب بأصواتهم ويضمن وصول ممثلين حقيقيين , يحاسبون ويشرّعون ويحرسون المصالح الشعبية ,لا مخاتير ووجهاء يسعون لمصالح انتخابية شخصانية لقواعدهم الانتخابية او لذاتهم ومحاسيبهم .

الحراك ما زال امامه الكثير لينجزه ولكن ليس بنفس الادوات السابقة فالنزول الى الشارع هو وسيلة للجلوس على موائد الاتفاق الوطني من اجل الاصلاح وليس غاية في حد ذاته كما هو الواقع الان , لأن الشارع يوصل الى حوار محمي بين الحكومات والشارع بضمانة الشارع وحراكه , لأن الشارع بحد ذاته لا يوصل الى تحقيق مطالب اصلاحية وإن بدا انه يحقق مطالب مطلبية او عمالية , والمطلوب اصلاح شامل وهذا يتحقق من خلال حوار وطني عميق ومؤطر بجداول زمنية وبرامج تنفيذية , وبمظلة تمثيلية واسعة للحراكات تجمعها, وعكس ذلك سنبقى في دائرة لا تنتهي ولكنها لن تستقطب مناصرين جددا بل ستدفع بالكثيرين الى مغادرة الحراكات لعدمية انجازها .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:59 PM
المقاطعة .. للجم الأسعار * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم يعد من نافلة القول، إن أرتفاع الأسعار ، والذي أصبح ثابتا في حياة الشعب الاردني ، يؤشر على غياب الفعل الحكومي... فلو كانت الحكومات جادة ، لما تجرأ الحيتان أو بالأحرى المافيات على رفع الاسعار “كلما دق الكوز في الجرة”..!! وبدون مبرر ، رغم صراخ المواطنين.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على حقيقة هامة وهي : منذ أن جرى الغاء وزارة التموين ؛ سيطرت المافيات على الاسواق،وانتهجت الحكومات نهج الحياد ، وكأنها ليست صاحبة الولاية ، وليست المسؤولة مسؤولية مباشرة عن تأمين السلع والمواد التموينية والخضار والفواكه واللحوم والاسماك ... الخ للمواطنين، وباسعار معقولة ، تجعلها في متناول اليد.

حيادية الحكومات هذه ، هي وراء دفع الحيتان ليمارسوا جشعهم ولسان حالهم “خلا الميدان لحميدان” ..!! وهو الذي دفع الآخرين

، وأخرهم أصحاب بعض المدارس الخاصة ، لرفع الأقساط مؤخرا، والى رفضهم قرار وزير العمل برفع الحد الأدنى للأجور، والذي من شأنه أن ينصف المعلمين والمعلمات في هذه المدارس ، حيث أجورهم أقرب الى سد الكفاف.

لم تعد الكتابة في هذا الشأن مجدية ، فلقد كتبنا وكتب غيرنا عن هذا الموضوع الذي أصبح مثل حكاية “ابريق الزيت”، كما قامت فعاليات الحراك الشعبي برفع اللافتات ، و”دبت الصوت “عاليا مطالبة الحكومات التدخل والتصدي بشجاعة لهذا الجنون ، الذي بات يسهم فعليا في زيادة معدلات الفقر والبطالة وارتفاع الجريمة ، وبالتالي ضرب امن واسقرار الوطن.

ومن ناحية أخرى فلا بد من تذكير الحكومة والمنظرين الاقتصاديين الذين يحضون على التمسك بنظرية التجارة الحرة ، وحرية الاسواق، الى أن أصحاب هذه النظرية ومروجيها في العالم ، ونقصد واشنطن ، باريس، لندن ..الخ ، اعتبرت هذه النظرية السبب الرئيس للانهيار الاقتصادي والمالي الاخير ، الذي ضرب “وول ستريت” في خريف عام 2008، كونها أطلقت يد القراصنة للسيطرة على الاقتصاد العالمي وحولوا البورصات الى أندية للقمار .

كما ونذكر بأن القوانين النافذة في وزارة الصناعة والتجارة ، تعطي الحكومات حق التدخل لتسعير السلع والمواد الاستهلاكية وتحديد هامش الربح في حالة وجدت أن اطماع التجار تجاوزت المعقول.

ونسأل .. هل بعد هذه التجاوزات قي الاسواق ، بقي للحكومة عذر؟؟ والى متى ستبقى في صفوف المتفرجين؟؟

باختصار.... في غمرة الربيع العربي الذي كسر الصمت والخوف،وفي ظل موقف الحكومة الحيادي ، ندعو فعاليات الحراك الشعبي والمواطنين عامة، الى مواجهة ومجابهة ارتفاع الاسعار باعلان المقاطعة ، فهي السبيل الوحيد للجم الحيتان ، وندعو اولياء الامور طلبة المدارس الخاصة التي رفعت الاقساط ، الى مقاطعة هذه المدارس ، وتحميل وزارة التربية والتعليم المسؤولية ، بعد ان تركت” الحبل على الغارب” لاصحاب هذه المدارس.

والله من وراء القصد.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:59 PM
موظفو الدرجة الأولى المؤمنون صحيا * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgموظفو الدرجة الأولى المؤمنون صحيا يحق لهم المعالجة في أي مستشفى خاص على حساب التأمين الصحي لكن بنسبة ثمانين بالمئة من تكلفة العلاج أي أنهم يدفعون عشرين بالمئة من هذه التكلفة وينطبق هذا التأمين أيضا على أثمان الأدوية التي يحتاجونها .

لكن يبدو أن وزارة الصحة تصدر أحيانا تعليمات مخالفة للأنظمة والقوانين التي وضعتها هي دون أن تعلن عن ذلك فيفاجأ الموظفون الذين ينومون في المستشفيات الخاصة للعلاج بالتعليمات الجديدة التي لم يكونوا يعلمون عنها شيئا .

وزارة الصحة أصدرت تعليمات للمستشفيات الخاصة بعدم احتساب الأدوية التي يحتاجها المريض من أصحاب الدرجة الأولى عند خروجه من المستشفى على حساب التأمين الصحي وعندما يستفسر المرضى عن سبب ذلك يقولون لهم إن وزارة الصحة هي التي أصدرت لنا التعليمات بذلك.

أما في العيادات الحكومية وفي مستشفى الجامعة الأردنية وعندما يراجع أحد الموظفين أو المتقاعدين من أصحاب الدرجة الأولى ويكتب له الطبيب أربعة أنواع من الأدوية فلا يجد إلا دواء واحدا وعندما يستفسر عن السبب يقولون له لا يوجد لدينا البديل الأردني ويجب أن تشتري الأدوية الثلاثة الأخرى على حسابك الخاص .

لا ندري لماذا تتعامل وزارة الصحة مع موظفي ومتقاعدي الدرجة الأولى بهذا الأسلوب ، وإذا كانت لا تريد أن تصرف لهؤلاء الموظفين الأدوية التي يحتاجونها فلماذا لا تعلن عن ذلك بشكل رسمي، علما بأن هناك اتفاقيات رسمية موقعة ما بين هذه الوزارة وبين جمعية المستشفيات الخاصة .

أحد المتقاعدين من فئة الدرجة الأولى بعث إلى هذه الزاوية برسالة يقول فيها إنه اضطر للنوم في أحد المستشفيات الخاصة لإجراء عملية جراحية وبعد أن كتب له الطبيب عددا من الأدوية عند خروجه ذهب إلى صيدلية المستشفى لصرفها على حساب التأمين الصحي ودفع النسبة المقررة عليه لكنه فوجئ بالصيدلي يعتذر له عن صرف هذه الأدوية إلا على حسابه الخاص وعندما استفسر عن سبب ذلك قال له إنها تعليمات وزارة الصحة وهي تعليمات جديدة فاضطر هذا الموظف المتقاعد لشراء الأدوية على حسابه الخاص .

موظفو الدرجة الأولى والدرجة الخاصة لم يطلبوا من وزارة الصحة تأمينهم لدى المستشفيات الخاصة بل إن الوزارة هي التي قامت بهذه الخطوة قبل عدة سنوات لأن المستشفيات الحكومية لا تستوعب كافة المواطنين ولأن هؤلاء الموظفين يجب أن ينوموا في غرف الدرجة الأولى في هذه المستشفيات أي غرف مستقلة وهي غير متوافرة لذلك قامت وزارة الصحة بهذه الخطوة التي لاقت استحسانا كبيرا من هؤلاء الموظفين .

على كل حال نتمنى على مسؤولي هذه الوزارة والتأمين الصحي أن يعلنوا عن أية إجراءات جديدة يتخذونها بالنسبة للتأمين الصحي حتى يكون الموظفون على بينة من أمرهم .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 01:59 PM
متقاعد رفيع المستوى قيد التحقيق وهذه هي الأسباب * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمعركة الدولة ضد الفساد بدأت تأخذ منحى جديا لأول مرة؛ لأن الإرادة السياسية باتت مع محاربة الفساد ولأن شعبنا كله يريد محاربة الفساد.

آخر المعلومات في هذا الصدد وهي تكشف لأول مرة ان مسؤولا سابقا كان يتولى موقعا مهما يخضع للتحقيق باستئجاره لأراض سياحية بسبعة دنانير للدونم سنويا وتكييف هذا التأجير باعتباره أرضا زراعية من اجل الحصول عليها بسعر منخفض و الارض مشرفة على البحر الميت ومساحتها مئات الدونمات.

هيئة مكافحة الفساد التي يرأسها الباشا سميح بينو أبدعت بصراحة عبر مهنيتها خلال الفترة الماضية برغم ظروفها الفنية والمالية التي بحاجة لتغيير من اجل مواصلة اعمالها، ونكتشف اليوم انه كان مناسبا جدا تعيين متقاعد عسكري ومن رتبة كبيرة على رأس الهيئة لأن تعيين مدني عادي كان سيقابل بضغوط في حالات والتهويب على رئيس الهيئة حتى يتراجع عن فتح بعض الملفات.

ملف الارض التي حصل عليها المسؤول المتقاعد تثير اهتمام مرجعيات عليا في الدولة لأنه لايجوز لأحد ان يستخدم سلطته لأخذ ارض من اراضي الدولة بسعر بخس جدا وتغيير تصنيفها من ارض سياحية الى زراعية لخفض قيمة تأجيرها الى هذا الحد المضحك وهذا الملف تحديدا فتح العيون على اراض اخرى تم اخذها بطرق متشابهة من جانب متنفذين في البلد.

أحد أخطر الملفات التي تجري مراجعتها هذه الايام ملف تفويض الاراضي، وفي معلوماتي ايضا ان الدولة ستفتح كل ملف الاراضي المؤجرة والمفوضة لأسماء معروفة ولنافذين في البلد، وهذا عين العقل لأن الاردني لا يمتلك شبرا من الارض فيما غيره استطاع الحصول على آلاف الدونمات تحت عناوين مختلفة و بقيمة هزيلة جدا!!

كل اردني لديه معلومات حول قضايا فساد حقيقية مثل تأجير الاراضي او تفويضها بشكل فيه تلاعب عليه ألا يسكت ويذهب للجهات المختصة بعيدا عن تصفية الحسابات او الكيدية في بعض الحالات لأن محاربة الفساد بحاجة لتعاون الجميع، ولا يستحق اي فاسد أي نوع من الحماية السياسية او الاجتماعية حتى لا نبدوا مفصومي الشخصية فنطالب بمحاربة الفساد لكننا نغضب اذا كان الفساد من قبل عائلتي أو أهلي على سبيل المثال.

سيتم الإعلان عن نتائج ملف الاراضي المؤجرة للمتقاعد رفيع المستوى قريبا والأرجح ان يتم الغاء عقد التأجير ورد الأراضي واتخاذ اجراءات اخرى تجاه كل القصة، هذا مع التذكير بأن هذه القصة تحديدا فتحت الباب لقصص اخرى بعد ان تكشفت معلومات اخرى في غمرة التحقيقات.

أعانك الله أيها البلد على قصص وحكايات بعض مسؤوليك وبعض النافذين فيك ايضا.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 02:00 PM
حصيلة عام على انطلاق الحراك الشعبي * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأمس الجمعة احتفلت الحراكات الشعبية بمرور عام على انطلاقها في ذيبان، ومنذ عام لم يمر أسبوع إلا وشهدنا اعتصامات ومظاهرات وحراكات وشعارات، وفي الأثناء تجاوب صاحب القرار مع كثير مما طلبه شباب الحراكات، إلا أن الحراكات لم تهدأ، بل تصاعدت أحيانا، وصعّدت من سقف مطالبها، وعلى هامش هذه المناسبة، نسجل هنا بعض الملاحظات السريعة..

أولا/ للمرة الأولى يحدث شرخ ربما نختلف على حجمه بين الحركة الإسلامية والشارع، وهذا أمر غير مسبوق، يجب أن تعترف الحركة الإسلامية أنها أسهمت في حدوثه، وسط بيئة حاضنة لهذا الشقاق، ويتعين عليها أن تتوقف طويلا أمام هذه الظاهرة، وعدم الإصرار على اتهام جهات معينة بالتسبب بها، والبحث عن الأسباب الداخلية التي أوصلت البعض إلى حرق مقار الحركة، والتهديد بحرق أخرى، وهذه ظاهرة غريبة ومستهجنة على بلد احتضن الحركة الإسلامية واحتضنته، فما الذي حدث؟!

ثانيا/ لاحظنا ضبابية الشعارات التي اختلفت تسميتها نسبة لكل حراك، وقد أحصينا في أحد الأسابيع نحو خمسة أسماء ليوم جمعة، وهي المرة الأولى التي يقع مثل هذا الأمر فيما أعلم، وهذا يدل على ضبابية مطالب الحراكات الشعبية وغموض أولوياتها، واضطراب أجنداتها، وهذا الأمر يؤثر على طبيعة حصيلة ما يرصده الباحث من نبض الشارع، وتنوع غير منتظم للمطالب الشعبية، ما يؤثر بالتالي على خطط الدولة للإصلاح، وفي الجهة المقابلة، لم تنجح كل الخطوات الإصلاحية في استيعاب الحراكات، وإقناع النشطاء في العودة إلى بيوتهم، آخذين بعين الاعتبار الاستنزاف الأمني والمالي لما يجري،وهنا هنا مقترح عملي للإمساك بالمشهد برمته، يُنهي حالة الاضطراب السائدة، ويظهر جدية الحكومة في السير نحو الإصلاح، خاصة وان كل ما تم السير به لإقناع الشارع للتوقف عن المطالبة بالإصلاح، لم يثمر حتى الآن في عودة الحراكات إلى بيوتها، فلا الإصلاحات الدستورية ولا تغيير الحكومة وبعض المسؤولين، ولا الإعلان عن الخطط المتوالية آتت أكلها في إقناع الناس بجدية الإصلاح.، ولربما بتنا نحتاج لإعادة كتابة عقد اجتماعي جديد يعيد ترسيم العلاقات المختلفة داخل المجتمع الأردني..

ثالثا/ هيمن خطاب الإصلاح على تصريحات الملك في الآونة الأخيرة، ما يثبت أن هذه المسألة باتت هاجس صاحب القرار، ولا يعوز المرء كبير ذكاء كي يعرف أن ثمة نية للإصلاح، ولكن ثمة معيقات، سماها الملك باسمها، ولا بد من وضع حد لهذه المعيقات، والسير قدما في تنحيتها عن طريق الإصلاح، لأن في هذا مصلحة حقيقية للجميع في الوصول إلى بر الأمان، وسط إقليم مضطرب ونيران مشتعلة في كل مكان!

رابعا/ نتفق مع كل من اقترح إنهاء حالة الاعتصامات والحراكات والمسيرات بشكل جذري، ومرة واحدة وبإجراء واحد، وألتقي مع من ينادي بالعودة إلى البيوت، ولكن مع شعور كل واحد من هؤلاء العائدين أنه حقق شيئا ملموسا، يستحق معه أن يجلس في بيته وينتظر، وحتى ذلك الحين، سنشهد تصاعدا في الاحتجاجات، وإصرارا شبابيا على تحقيق ما يريدون!





hilmias@*****.com
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 02:00 PM
الإخوان، النُّخب، والأصول * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا توجد بوتقة واحدة، يمكن أن تنصهر فيها مختلف المكونات الأردنية غير الإخوان المسلمين...لا الدولة بمؤسساتها العامة ، ولا الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية الأخرى، توفر فرص الدمج والانصهار، بل أن كثيرا منها، وفي كثير من الأحيان، تعزز الانقسام والاستقطاب وتكرسه وتشجع عليه...حتى مشروع إعادة الخدمة العسكرية الذي قصد به، توفير مساحة على هامش المؤسسات، وليس في قلبها، لتعميق الوحدة وتعزيز النسيج، لم يُقدر له أن يرى النور.

أحد رؤساء الحكومات السابقين، سعى في تقديم إجابة عبقرية لهذه الإشكالية، إشكالية تمثيل الإخوان للأردنيين من أصول فلسطينية، لا إشكالية الفرز والاستقطاب بين المكونات....راح بعيداً في مسعاه لتخليق “نخبة جديدة” تسقط على هذه الشريحة السكانية بالبراشوت، لتحل محل الإخوان ونوابهم، وبالذات في مناطق الكثافة السكانية...لقد تفتقت هذه الذهنية الهجينة عن إجراء أول “زواج عرفي”، وهو عرفي قولاً وفعلاً، بين جهات رسمية ورأس المال وهذه الجهات بتسهيلاتها المتصلة بنقل الأصوات وشرائها، ورأس المال بقدرته السحرية على استغلال عوز المواطنين وجوعهم.، فكانت 2007، أسوأ انتخابات في تاريخ المملكة.

ولكي لا نسيء الظن برأس المال الوطني، وحتى لا نُحسّب على جوقة “الشتّامين” للقطاع الخاص ورأسماله، فإننا هنا نقصد حصراً ذلك الصنف من رأس المال، الذي يعطي أصحابه صفة “محدثي النعمة”...الذين لا مرجعية لهم ولا تاريخ، ولم يسطر في سيرتهم الذاتية، أي نشاط سياسي أو نقابي أو اجتماعي، أو حتى كشفي ؟!.

فشل هذا المسعى، برغم التمهيد الهائل الذي سبقه ورافقه، والذي تضمن من ضمن ما تضمن، وضع اليد على “البنية التحتية، الاقتصادية والاجتماعية” لجماعة الإخوان المسلمين، وذهبت أدراج الرياح مزاعم الفساد فيها، لتبدأ الشكوك (الرسمية والأهلية) تحوّم حول نزاهة وجدارة “المرحلة الانتقالية” في إدارة جمعية المركز الإسلامي....وبدل أن تتبلور نخبة بديلة لنواب الإخوان وزعمائهم، أخذت الشكوك تحوم حول “شرعية” النخب التي أفرزها برلمانٍ تشكل في إثر انتخابات مزوّرة.

والحقيقة أن هذه الشريحة الواسعة من السكان، تجد نفسها موزّعة (ضائعة) بين أنماط مختلفة من “النخب”...رأسمال عرف كيف يدير مصالحه بصفقات من فوق الطاولة وتحتها مع بيروقراطية الدولة، وهو بحكم طبيعته الخاصة، زاهد في التطلع لدور سياسي تمثيلي....ونخب “منبتّة” عن بيئتها، جرت فبركتها على هامش الحكومات، ووفقا لمواصفات ومقاييس “تكنوقراطية” ليس لها صلة أبداً بـ”الصفة التمثيلية” لهؤلاء.....وفئة ثالثة شعبية وتمثيلية، تنضوي تحت رايات الحركة الإسلامية، حزباً وجماعة....أما القوى و”النخب” التي نشأت تاريخياً من رحم فصائل المقاومة باتجاهاتها المختلفة، فإن أدوارها تتراجع حد الانكماش.

ومع تزايد إفقار الشرائح الدنيا من هذه الفئة من السكان كان طبيعياً أن يدخل لاعب جديد على الخط، يمكن أن يكون المنافس الأقوى لنفوذ الإخوان في هذه الأوساط، وأعني به الحركة السلفية التي أخذت تحظى بنفوذ متزايد، ولعل مراجعة خريطة الانتشار السلفي في محافظتي عمان والزرقاء، تعطي فكرة عمّا نريد قوله.

في ضوء ذلك كله، لا يملك نشطاء هذه الأوساط الكثير من الخيارات...وفي غياب الأطر الديمقراطية الناظمة لحراكهم، فإنهم غالباً ما يلجأون إلى الإستنكاف أو “الإخوان”...وفي ضوء هذا الوضع أيضاً، لا يملك المرء سوى التصدي لمحاولات “شيطنة الإخوان المسلمين”، لا لأنهم بوتقة الانصهار المتبقية لكل المكونات الأردنية فحسب، بل ولأنهم أيضاً آخر وأهم قنوات التعبير والتمثيل السياسي لشريحة واسعة من السكان.

إن معالجة هذا “الاستثناء/الاستعصاء” هو جوهر البرنامج الإصلاحي الأردني، بما هو محاولة للإحابة على أسئلة المواطنة، الهوية والاندماج.
التاريخ : 07-01-2012

سلطان الزوري
01-07-2012, 02:00 PM
من زنازين الداخلية إلى مقعد وزيرها * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgيقول ربنا عز وجل “ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الأرض، ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون”.

بالورود استقبل موظفو وزارة الداخلية التونسية وزيرها الجديد (ابن حركة النهضة) المهندس علي العريض الذي عرف زنازين الوزارة من الشمال إلى الجنوب، ومكث فيها ما يقرب من عقدين كان من بينها أكثر من 10 سنوات في زنازين انفرادية خشية احتكاكه بالمعتقلين الآخرين، وعرف صنوفا من التعذيب تفوق الوصف.

حدث ذلك مع رئيس الوزراء حمادي الجبالي الذي مكث ذات المدة تقريبا، وغالبا في زنازين انفرادية، الأمر الذي ينطبق على معظم وزراء النهضة الذين كانوا من نزلاء سجون الطاغية بن علي بعد أن قرر معاقبتهم على فوز حركتهم في انتخابات العام 1989.

منذ العام 89، وأنا أتابع شخصيا قصص معتقلي حركة النهضة ومنفييهم، ولي صداقات شخصية مع بعضهم، وكتبت عنهم عشرات المرات، الأمر الذي طالما استفز سفراء بن علي في الأمصار، هم الذي كانوا يمثلون أجهزة أمنية أكثر من عملهم كبعثات دبلوماسية.

في السنوات الأخيرة، طالت منظومة القمع التونسية بقيادة الجنرال بن علي عددا لا بأس به من نشطاء العمل السياسي، وكان المنصف المرزوقي، الرئيس الحالي واحدا منهم، لكن سجناء النهضة كانوا أصحاب النصيب الأوفر، إذ لم يتوقف الأمر عند اعتقال الآلاف منهم، بل طالت منظومة القمع أسرهم أيضا، كما طالت من فرَّ منهم إلى المنافي أيضا.

الصديق لطفي بن زيتون الذي تقلد منصب المستشار السياسي لرئيس الوزراء، ومعه ثلاثة آخرون برتبة وزير، لم يسحب اسمه من المطلوبين على قائمة “الإنتربول” بطلب من السلطات التونسية سوى قبل أسابيع بعد أن أوقف في مطار اسطنبول بينما كان في زيارة لتركيا مع قياديين من النهضة، وقد عانى من الملاحقة الدائمة بعد فراره من سجون بن علي التي تعرض فيها لأشد أنواع التعذيب، حيث أقام في لندن عقدين من الزمان يتابع شؤون بلده بهمة ونشاط استثنائيين.

كان حقد بن علي على الإسلاميين يفوق الوصف، بخاصة على حركة النهضة، فيما كان لزعيمها الشيخ راشد الغنوشي نصيب وافر من ذلك الحقد، حيث طارده من بلد إلى بلد، وكان يهدد بسحب سفيره من أي بلد يستقبل الشيخ، وكم من مرة مكث الشيخ في مطارات عديدة ثم أعيد من حيث أتى (كان لاجئا سياسيا في بريطانيا)، بسبب الاتصالات التي كانت تجريها وزارات بن علي وسفاراته من أجل مطاردة الشيخ.

مجرد ظهور الشيخ في فضائية كان يسبب صداعا بالنسبة لبن علي، وكانت الاتصالات المحمومة تبدأ على الفور، وقد مكث الشيخ سنوات طويلة وهو ممنوع من الظهور على الجزيرة بسبب تهديد النظام التونسي لقطر بسحب السفير إذا ظهر الشيخ على شاشة المحطة.

اليوم يتصدر مناضلو النهضة ورموزها الذين ذاقوا مرارة السجون والمنافي المشهد السياسي، وهي من دون شك مهمة بالغة الصعوبة في ظل استهداف تجربتهم؛ ليس من الغرب فحسب، بل من قبل بعض عرب (الوفرة) الذين قرروا وضع كل ما لديهم من جهد من أجل إفشال الثورات العربية، مع التركيز على استهداف الحضور الإسلامي فيها، وبالطبع خشية انتقال العدوى إليهم.

من الصعب الجزم بما ستؤول إليه التجربة التي يخوضها أصدقاؤنا، لكن ما نحن متأكدون منه هو أنهم سيبذلون كل جهد ممكن من أجل تقديم شيء ذي بال لبلدانهم، وهم لن يمارسوا الثارات، ولن يعاقبوا أحدا على ما كان. ففي تصريح له بعد تسلم الوزارة قال (العريض) إنه “لا يسعى للانتقام أو الثأر لنفسه، وإنما يريد العمل على إصلاح هياكل الوزارة بما يجعلها قادرة على حماية البلاد، وتأمين الأمن، لأنه لا سبيل للعودة للعمل والإنتاج بدون وجود أمن مستقر”.

سيفعل ذلك رغم أنه يعرف أسماء ووجوه الذين كانوا يتفننون في تعذيبه، لكنها المرحلة الآن هي مرحلة البناء والتسامح من أجل أوطان ليس فيها سادة وعبيد، بل إخوة وشركاء لا يتفاضلون إلا بما يقدم كل منهم للوطن وأهله.

سلام على البوعزيزي وسلام على تونس الخضراء التي أطلقت شرارة الثورات، وها هي تعلمنا أبجديات التسامح والتعاون أيضا، وسلام على الرجال الذين صبروا وصابروا حتى منَّ الله عليهم بفرجه.
التاريخ : 07-01-2012

وليد الصاروم
01-07-2012, 02:26 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:42 AM
رأي الدستور انجاز الاصلاح .. مسؤولية الجميع

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول ان انجاز الاصلاح هو مسؤولية الجميع، وأن لا عذر لكائن من كان بعدم المشاركة في هذه المسيرة، والتي تعتبر ضرورة من ضرورات النهوض بالوطن، وتحديثه وتطويره، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة والنزاهة والشفافية، وصولا إلى تداول السلطة.

وفي هذا الصدد، لا بد من التأكيد على رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الاصلاح بمعناه الشمولي “السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الاداري” واصراره على مشاركة جميع أبناء الوطن في هذا الانجاز.

ومن هنا قاد جلالته الحوار مع كافة ممثلي الفعاليات للوصول إلى قواسم مشتركة “ووفاق وطني” يحدد الاولويات، ويمهد لانطلاق المسيرة برزمة من التشريعات والقوانين، تشكل روافع حقيقية للاصلاح السياسي، فشجع جلالته وتبنى التعديلات الدستورية، والتي من شأنها تعزيز الديمقراطية والتعددية، واجراء انتخابات نيابية بمنتهى النزاهة والشفافية، باشراف هيئة مستقلة تؤسس لهذه الغاية، والفصل بين السلطات وتكريس الحرية الشخصية، وتحويل الوزراء المتهمين إلى المحكمة الدستورية...إلخ.

جلالة الملك وجد في الربيع العربي فرصة ثمينة للاسراع في الاصلاح والتحديث، فانحاز إلى هذا الربيع.. وأعلن تأييده المطلق لحق الشعوب العربية في التغيير والديمقراطية والتعددية، وحقها في محاربة الفساد واقامة الدولة المدنية الحديثة.. ومن هنا انحاز للحوار كوسيلة حضارية وحيدة لتحقيق الاصلاح، واستطاع بهذه الرؤية السديدة المستنيرة أن ينقذ الوطن من المزالق والمتاعب، في حين انحازت أنظمة في اقطار شقيقة إلى القوة العسكرية والحلول الأمنية، فأغرقت البلاد في الفوضى وأنهار الدماء.. وفتحت الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية، كما حدث في ليبيا، وكما هو بات متوقعا في سوريا، في ظل استمرار حمامات الدم والقتل.

إن نظرة سريعة لما تحقق، نجد ان النموذج الأردني في الحراك الشعبي أصبح مثالاً يحتذى في المنطقة، فلم يسجل خلال عام من المظاهرات والمسيرات والاعتصامات اية حادثة تسيء إلى النظام العام، وهذا يؤكد احترام الحكومات لخيار المواطنين، وحقهم المشروع في التظاهر السلمي.

ومن ناحية اخرى، فلقد استطاع هذا الحراك ان يطرح قناعاته ومطالبه، حيث تبنى صانع القرار هذه القناعات، وهو ما تجسده التعديلات الدستورية، وفي التوافق العام بضرورة تشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري يجسد المساواة والعدالة.. ويفضي إلى مجلس نواب قوي وقادر على تمثيل المواطنين وتجسيد احلامهم وطموحاتهم، وقادر على التصدي للفساد والمفسدين، واعادة الهيبة للسلطة التشريعية.

مجمل القول: ان نظرة سريعة لمسيرة الاصلاح.. تجعلنا نؤكد ان انجاز هذا الهدف النبيل هو مسؤولية وطنية يلتقي عليها جميع المواطنين, ولا عذر لمتخلف عن المشاركة في بناء الوطن، واعلاء مداميك نهضته.. ليبقى واحة للديمقراطية والتعددية، ودولة قانون ومؤسسات.. تؤوي اليها الاشقاء هرباً من الهجير العربي..
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:43 AM
رأي الدستور انجاز الاصلاح .. مسؤولية الجميع

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول ان انجاز الاصلاح هو مسؤولية الجميع، وأن لا عذر لكائن من كان بعدم المشاركة في هذه المسيرة، والتي تعتبر ضرورة من ضرورات النهوض بالوطن، وتحديثه وتطويره، وترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة والمساواة والنزاهة والشفافية، وصولا إلى تداول السلطة.

وفي هذا الصدد، لا بد من التأكيد على رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الاصلاح بمعناه الشمولي “السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي، الاداري” واصراره على مشاركة جميع أبناء الوطن في هذا الانجاز.

ومن هنا قاد جلالته الحوار مع كافة ممثلي الفعاليات للوصول إلى قواسم مشتركة “ووفاق وطني” يحدد الاولويات، ويمهد لانطلاق المسيرة برزمة من التشريعات والقوانين، تشكل روافع حقيقية للاصلاح السياسي، فشجع جلالته وتبنى التعديلات الدستورية، والتي من شأنها تعزيز الديمقراطية والتعددية، واجراء انتخابات نيابية بمنتهى النزاهة والشفافية، باشراف هيئة مستقلة تؤسس لهذه الغاية، والفصل بين السلطات وتكريس الحرية الشخصية، وتحويل الوزراء المتهمين إلى المحكمة الدستورية...إلخ.

جلالة الملك وجد في الربيع العربي فرصة ثمينة للاسراع في الاصلاح والتحديث، فانحاز إلى هذا الربيع.. وأعلن تأييده المطلق لحق الشعوب العربية في التغيير والديمقراطية والتعددية، وحقها في محاربة الفساد واقامة الدولة المدنية الحديثة.. ومن هنا انحاز للحوار كوسيلة حضارية وحيدة لتحقيق الاصلاح، واستطاع بهذه الرؤية السديدة المستنيرة أن ينقذ الوطن من المزالق والمتاعب، في حين انحازت أنظمة في اقطار شقيقة إلى القوة العسكرية والحلول الأمنية، فأغرقت البلاد في الفوضى وأنهار الدماء.. وفتحت الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية، كما حدث في ليبيا، وكما هو بات متوقعا في سوريا، في ظل استمرار حمامات الدم والقتل.

إن نظرة سريعة لما تحقق، نجد ان النموذج الأردني في الحراك الشعبي أصبح مثالاً يحتذى في المنطقة، فلم يسجل خلال عام من المظاهرات والمسيرات والاعتصامات اية حادثة تسيء إلى النظام العام، وهذا يؤكد احترام الحكومات لخيار المواطنين، وحقهم المشروع في التظاهر السلمي.

ومن ناحية اخرى، فلقد استطاع هذا الحراك ان يطرح قناعاته ومطالبه، حيث تبنى صانع القرار هذه القناعات، وهو ما تجسده التعديلات الدستورية، وفي التوافق العام بضرورة تشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري يجسد المساواة والعدالة.. ويفضي إلى مجلس نواب قوي وقادر على تمثيل المواطنين وتجسيد احلامهم وطموحاتهم، وقادر على التصدي للفساد والمفسدين، واعادة الهيبة للسلطة التشريعية.

مجمل القول: ان نظرة سريعة لمسيرة الاصلاح.. تجعلنا نؤكد ان انجاز هذا الهدف النبيل هو مسؤولية وطنية يلتقي عليها جميع المواطنين, ولا عذر لمتخلف عن المشاركة في بناء الوطن، واعلاء مداميك نهضته.. ليبقى واحة للديمقراطية والتعددية، ودولة قانون ومؤسسات.. تؤوي اليها الاشقاء هرباً من الهجير العربي..
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:43 AM
«إلى المنشغلين عن الإصلاح بشتم الحركة الإسلامية» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1543_382246.jpgفي الشدائد يتنازل الناس عن اشياء كثيرة ويتغافلون عن خلافاتهم ويتناسونها ويشتغلون بالأهم عن المهم ،وبالهم عن الترف والتسلية والفذلكة ، ويفسرون التصرفات والأقوال على أحسن وجه محتمل ، وإذا وقع خطأ لم يتوقفوا عنده وتكفيهم كلمة اعتذار واحدة .

هذا حال الجادين اصحاب الأهداف الكبرى والمشاريع الوطنية التي تقتات من اجسادهم وأموالهم وأوقاتهم وراحَتِهم والله يقول في كتابه “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”

بل كان فقه الصالحين المدركين لآداب العمل الجماعي وترتيب الأولويات عدم اقامة الحدود أثناء الحروب خشية من الفتنة على الشخص وجمعاً للكلمة واتحاد الصف أمام الأعداء وما اعظمه من فَهْم، مع أنها حدود الله التي شدد الشرع على تنفيذها مهما كان مرتكبها شرفاً ونسباً ومكانة وقوة .

تمر الأمة اليوم بمرحلة نهوض استثنائية طلبا للتحرر والانعتاق من الهيمنة والاستعباد ، والعرب يتشكلون من مكونات عديدة أصلاً وتوجهات سياسية ، والله تعالى العليم بهم وبغيرهم يقول “ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” ( الحجرات 13)

خرجت عن الموضوع كثيراً

تتعرض الحركة الاسلامية اليوم لهجمة غير مسبوقة لا تفسير لها الا لانها اشد خصوم المستبدين المفسدين كما يقول افلاطون ، وهي الجهة المنظمة المتماسكة ذات التجربة المتصلة كما يقول عنها الاصدقاء والخصوم على حد سواء وهي التي تقلبت عليها ظروف سياسية وأنظمة وحكومات متعددة في المنطقة العربية والاسلامية منذ (1928) ولها امتداد منظم فيما يقرب من ثمانين قطراً في العالم وهي في تزايد جغرافي ونَوعي وكمي وهذه حقيقة جلية أمام الدارسين والراصدين والمتابعين وعمرها في الأردن ما يقارب من سبعين عاماً .

فمن التخطيط الدقيق بلَيل ،وتهيئة الاجواء الاعلامية والمجتمعية لشيطنة الحركة الاسلامية التي تمارس الحق القانوني بمنتهى التعقل والمطالبة السلمية بالاصلاح.

**ثم الانتقال الى الهجوم المبيت والمنظم على الناس فور خروجهم من المسجد و ملاحقتهم عندما احتموا بالمسجد أو بمراكز الحركة الاسلامية البعيدة عن مكان المسيرة ثم تدمير المقار الوطنية المحصنة ونهبها والاساءة إليها وحرقها حتى كاد يقترب من عشرين مواطناً من الاختناق بدخان الحريق تحت سمع الأمن وبصره .

ثم توجيه الاعلام المطواع – المسكين-لينشرتقارير جاهزة تفتقرللمهنية والصدقية لتشويه الحركة الاسلامية بدلاً من ادانة الخارجين على القانون وهيبة الدولة ،فقد تم القبض على المجني عليه وتحميله المسؤولية أما الجاني فهو حر طليق وصاحب حق ، ولا يسمح بجرح شعوره حتى بكلمة وإن حصل فهي ( فتنة عمياء) !!

ثم اذا ما لملمت الحركة الاسلامية جراحها وهي ومن معها من أبناء المفرق أبناء الأردن حتى اذا خرجوا كعادتهم في مسيرة الجمعة التالية في عمان وليس في المفرق تجنباً لأي تفسير سلبي اتهموا بأنهم ميليشيات مسلحة ضد الوطن وأنهم يستقوون عليه .

افيدونا وهل ديمقراطيتكم في عام 2012 لا تسمح لأحد بالخرج في مسيرة مشروعة لمواطن إلا أن بلغ من العمر عتيا واحتاج إلى من يساعده ، وإذا شارك الشباب الذين شبعوا كلاماً ومدحاً وتحريضاً على ضرورة ممارسة دورهم وهم الاغلبية في المجتمع وعقدت لهم المؤتمرات العامة والخاصة فاذا شارك عدد منهم في مسيرة تطالب بالاصلاح ووضعوا اسم المسيرة على جباههم/ بخلاف الاولى/ أن يكون على سواعدهم !! ارتكبوا جرماً يستدعي كل هذا الهجوم وهذه التأويلات مع انهم لم يحملوا حجراً ولا خشبة ولا شتموا احداً ولم يؤذوا مارا ولم يقطعوا طريقاً ، فذنبهم أنهم خرجوا مطالبين بالاصلاح ولأنهم يعلمون أن قوتهم بصبرهم وسلمية منهجهم.

ثم يطلق الهواة لاقلامهم العنان ولأفكارهم الخيال حتى وصل الابداع الشيطاني بأحدهم إلى القول إن الاخوان تدربوا في منتصف التسعينيات على الرماية ( الثابتة والمتحركة ) واتحداه لو عرف الشباب الأردني معنى هذا التغيير ومعهم كثيرون وأن الحركة الاسلامية انتقلت من السلمية إلى السَّلاح وأنهم يتدربون في مادبا وربما /عمان الغربية /والعالوك وهل هذه المناطق بلا سكان ولا يراهم أحد ولماذا يسكت عن هذه المعلومات حتى اليوم؟

وقد يؤخذ الناس بالصوت من كثرة الضجيج والتهويش ، ويبنون على الافتراءات والاكاذيب مواقفهم وتصرفاتهم احياناً ،

رويدكم لن تستطيعوا أن تسكبوا مادة حارقة على الحركة الاسلامية فتفنوها ولن تتمكنوا من رشها بمادة خاصة لتخنقوها الستم عاجزين عن التخلص من ذباب الغور وترى هل هم أهون على مجتمعاتهم من الذباب ؟

وإن تمكنتم/ جدلاً/ من شطبهم عن الوجود فهل تتمكنوا من شطب المطالبين بالاصلاح من الأردن وكيف؟ وإن كان المنهج المراد تحقيقه في زمن الربيع العربي هو التخلص ممن لا يعجبك رأيه أو موقفه حتى لو كان ملتزماً بالقوانين النافذة فمشواركم طويل ومحفوف بالمخاطر بل هو مستحيل فلا تظلموا انفسكم .

التفاهم واجب والحوار ضروري واستيعاب الناس لبعضهم لا مفر منه فلا تنطح الصخر برأسك / ولو كان من حديد/ فلربما تكسر طرفها ولكنك لن توهنها ، بل سيسيل دَمُك كله أو بعضه كلما توهمت أنك توجعها بقوة

حاوروا المطالبين بالاصلاح بالحجة والمنطق في المنتديات والمؤتمرات وعلى صفحات الجرائد وفي المواقع الإلكترونية وفي أي مكان فلربما كان لكم معهم شأن آخر ولا تستخفوا بعقول الناس فلن يصدقوكم فالحركة الاسلامية راشدة منضبطة مؤسسية خرجت من رحم الوطن ومن جميع مكوناته ، تفديه بمنهجها ، قررت السلمية استراتيجيه في حراكها ولن تعدل عنه بديلا.

**ألا تعجبون من انفسكم باحكامكم المتضاربة المتهافتة ؟ انظروا إلى انفسكم عندما قاطعت الحركة الاسلامية بعض الحكومات قلتم إنها عدمية ولا تريد الخير لبلدها

وعندما حاورت الحكومة الحالية قلتم: إنها تستأثر بالحكومة وتنفرد بها ولا يحق لها وحاولتم افشال الحكومة

وعندما تتحدث عن قضايا الأمة العربية في فلسطين والعراق مثلا وتناصرها تقولون .:اجندتها خارجية وان انخرطت في الهم الداخلي الأردني ( في الاصلاح الشامل) تسمون هذا فتنة واستقواء

كيف يكون الواجب الوطني المغطى بالانتماء والولاء والحفاظ على الأردن هو كيفية اسكات المطالبين بالاصلاح الشامل وانقاذ البلاد والعِباد بالترهيب والترغيب والفتن وتمزيق النسيج الاجتماعي بدلاً من استغلال الفرصة لاصلاح ما فسد ورتق ما فتق .

لاغرابـــــــــــة ؛ لمّا ركب جحا الحمار قالو ما اقسى قلبه يركب ويترك ابنه الصغير يمشي، ولما اركب ابنه ومشى قالوا ما اجهله هو الرجل الكبير الضعيف يمشي ويركب الصبي القوي الذي لا يعرف التعب

ولما ركب هو وابنه الحمار قالوا ليس في قلبه رحمة فقد اهلك الحمار

ولم يبق إلا أن يحمل الحمار على ظهره ويمشي به !!

فهل هذا هو المطلوب من الحركة الاسلامية / حيرتونا/ أيها الساسة أحباب الوطن؟



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:43 AM
«إلى المنشغلين عن الإصلاح بشتم الحركة الإسلامية» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1543_382246.jpgفي الشدائد يتنازل الناس عن اشياء كثيرة ويتغافلون عن خلافاتهم ويتناسونها ويشتغلون بالأهم عن المهم ،وبالهم عن الترف والتسلية والفذلكة ، ويفسرون التصرفات والأقوال على أحسن وجه محتمل ، وإذا وقع خطأ لم يتوقفوا عنده وتكفيهم كلمة اعتذار واحدة .

هذا حال الجادين اصحاب الأهداف الكبرى والمشاريع الوطنية التي تقتات من اجسادهم وأموالهم وأوقاتهم وراحَتِهم والله يقول في كتابه “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”

بل كان فقه الصالحين المدركين لآداب العمل الجماعي وترتيب الأولويات عدم اقامة الحدود أثناء الحروب خشية من الفتنة على الشخص وجمعاً للكلمة واتحاد الصف أمام الأعداء وما اعظمه من فَهْم، مع أنها حدود الله التي شدد الشرع على تنفيذها مهما كان مرتكبها شرفاً ونسباً ومكانة وقوة .

تمر الأمة اليوم بمرحلة نهوض استثنائية طلبا للتحرر والانعتاق من الهيمنة والاستعباد ، والعرب يتشكلون من مكونات عديدة أصلاً وتوجهات سياسية ، والله تعالى العليم بهم وبغيرهم يقول “ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ” ( الحجرات 13)

خرجت عن الموضوع كثيراً

تتعرض الحركة الاسلامية اليوم لهجمة غير مسبوقة لا تفسير لها الا لانها اشد خصوم المستبدين المفسدين كما يقول افلاطون ، وهي الجهة المنظمة المتماسكة ذات التجربة المتصلة كما يقول عنها الاصدقاء والخصوم على حد سواء وهي التي تقلبت عليها ظروف سياسية وأنظمة وحكومات متعددة في المنطقة العربية والاسلامية منذ (1928) ولها امتداد منظم فيما يقرب من ثمانين قطراً في العالم وهي في تزايد جغرافي ونَوعي وكمي وهذه حقيقة جلية أمام الدارسين والراصدين والمتابعين وعمرها في الأردن ما يقارب من سبعين عاماً .

فمن التخطيط الدقيق بلَيل ،وتهيئة الاجواء الاعلامية والمجتمعية لشيطنة الحركة الاسلامية التي تمارس الحق القانوني بمنتهى التعقل والمطالبة السلمية بالاصلاح.

**ثم الانتقال الى الهجوم المبيت والمنظم على الناس فور خروجهم من المسجد و ملاحقتهم عندما احتموا بالمسجد أو بمراكز الحركة الاسلامية البعيدة عن مكان المسيرة ثم تدمير المقار الوطنية المحصنة ونهبها والاساءة إليها وحرقها حتى كاد يقترب من عشرين مواطناً من الاختناق بدخان الحريق تحت سمع الأمن وبصره .

ثم توجيه الاعلام المطواع – المسكين-لينشرتقارير جاهزة تفتقرللمهنية والصدقية لتشويه الحركة الاسلامية بدلاً من ادانة الخارجين على القانون وهيبة الدولة ،فقد تم القبض على المجني عليه وتحميله المسؤولية أما الجاني فهو حر طليق وصاحب حق ، ولا يسمح بجرح شعوره حتى بكلمة وإن حصل فهي ( فتنة عمياء) !!

ثم اذا ما لملمت الحركة الاسلامية جراحها وهي ومن معها من أبناء المفرق أبناء الأردن حتى اذا خرجوا كعادتهم في مسيرة الجمعة التالية في عمان وليس في المفرق تجنباً لأي تفسير سلبي اتهموا بأنهم ميليشيات مسلحة ضد الوطن وأنهم يستقوون عليه .

افيدونا وهل ديمقراطيتكم في عام 2012 لا تسمح لأحد بالخرج في مسيرة مشروعة لمواطن إلا أن بلغ من العمر عتيا واحتاج إلى من يساعده ، وإذا شارك الشباب الذين شبعوا كلاماً ومدحاً وتحريضاً على ضرورة ممارسة دورهم وهم الاغلبية في المجتمع وعقدت لهم المؤتمرات العامة والخاصة فاذا شارك عدد منهم في مسيرة تطالب بالاصلاح ووضعوا اسم المسيرة على جباههم/ بخلاف الاولى/ أن يكون على سواعدهم !! ارتكبوا جرماً يستدعي كل هذا الهجوم وهذه التأويلات مع انهم لم يحملوا حجراً ولا خشبة ولا شتموا احداً ولم يؤذوا مارا ولم يقطعوا طريقاً ، فذنبهم أنهم خرجوا مطالبين بالاصلاح ولأنهم يعلمون أن قوتهم بصبرهم وسلمية منهجهم.

ثم يطلق الهواة لاقلامهم العنان ولأفكارهم الخيال حتى وصل الابداع الشيطاني بأحدهم إلى القول إن الاخوان تدربوا في منتصف التسعينيات على الرماية ( الثابتة والمتحركة ) واتحداه لو عرف الشباب الأردني معنى هذا التغيير ومعهم كثيرون وأن الحركة الاسلامية انتقلت من السلمية إلى السَّلاح وأنهم يتدربون في مادبا وربما /عمان الغربية /والعالوك وهل هذه المناطق بلا سكان ولا يراهم أحد ولماذا يسكت عن هذه المعلومات حتى اليوم؟

وقد يؤخذ الناس بالصوت من كثرة الضجيج والتهويش ، ويبنون على الافتراءات والاكاذيب مواقفهم وتصرفاتهم احياناً ،

رويدكم لن تستطيعوا أن تسكبوا مادة حارقة على الحركة الاسلامية فتفنوها ولن تتمكنوا من رشها بمادة خاصة لتخنقوها الستم عاجزين عن التخلص من ذباب الغور وترى هل هم أهون على مجتمعاتهم من الذباب ؟

وإن تمكنتم/ جدلاً/ من شطبهم عن الوجود فهل تتمكنوا من شطب المطالبين بالاصلاح من الأردن وكيف؟ وإن كان المنهج المراد تحقيقه في زمن الربيع العربي هو التخلص ممن لا يعجبك رأيه أو موقفه حتى لو كان ملتزماً بالقوانين النافذة فمشواركم طويل ومحفوف بالمخاطر بل هو مستحيل فلا تظلموا انفسكم .

التفاهم واجب والحوار ضروري واستيعاب الناس لبعضهم لا مفر منه فلا تنطح الصخر برأسك / ولو كان من حديد/ فلربما تكسر طرفها ولكنك لن توهنها ، بل سيسيل دَمُك كله أو بعضه كلما توهمت أنك توجعها بقوة

حاوروا المطالبين بالاصلاح بالحجة والمنطق في المنتديات والمؤتمرات وعلى صفحات الجرائد وفي المواقع الإلكترونية وفي أي مكان فلربما كان لكم معهم شأن آخر ولا تستخفوا بعقول الناس فلن يصدقوكم فالحركة الاسلامية راشدة منضبطة مؤسسية خرجت من رحم الوطن ومن جميع مكوناته ، تفديه بمنهجها ، قررت السلمية استراتيجيه في حراكها ولن تعدل عنه بديلا.

**ألا تعجبون من انفسكم باحكامكم المتضاربة المتهافتة ؟ انظروا إلى انفسكم عندما قاطعت الحركة الاسلامية بعض الحكومات قلتم إنها عدمية ولا تريد الخير لبلدها

وعندما حاورت الحكومة الحالية قلتم: إنها تستأثر بالحكومة وتنفرد بها ولا يحق لها وحاولتم افشال الحكومة

وعندما تتحدث عن قضايا الأمة العربية في فلسطين والعراق مثلا وتناصرها تقولون .:اجندتها خارجية وان انخرطت في الهم الداخلي الأردني ( في الاصلاح الشامل) تسمون هذا فتنة واستقواء

كيف يكون الواجب الوطني المغطى بالانتماء والولاء والحفاظ على الأردن هو كيفية اسكات المطالبين بالاصلاح الشامل وانقاذ البلاد والعِباد بالترهيب والترغيب والفتن وتمزيق النسيج الاجتماعي بدلاً من استغلال الفرصة لاصلاح ما فسد ورتق ما فتق .

لاغرابـــــــــــة ؛ لمّا ركب جحا الحمار قالو ما اقسى قلبه يركب ويترك ابنه الصغير يمشي، ولما اركب ابنه ومشى قالوا ما اجهله هو الرجل الكبير الضعيف يمشي ويركب الصبي القوي الذي لا يعرف التعب

ولما ركب هو وابنه الحمار قالوا ليس في قلبه رحمة فقد اهلك الحمار

ولم يبق إلا أن يحمل الحمار على ظهره ويمشي به !!

فهل هذا هو المطلوب من الحركة الاسلامية / حيرتونا/ أيها الساسة أحباب الوطن؟



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:45 AM
لغم التجنيس والأرقام الوطنية ينفجر على مائدة الرئيس * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي عشاء اقيم في نادي الملك حسين، التقت لجنة الحوار الوطني ورئيسها طاهر المصري، رئيس الوزراء عون الخصاونة، وعددا من الوزراء، بحضور رؤساء التحرير وبعض الكتاب الصحفيين.

اللقاء الذي استمر على ما يزيد عن ثلاث ساعات، كان مخصصا لمناقشة قانون الانتخابات، وقد ادت صراحة رئيس الحكومة الى الايحاء بانهاء أعمال وتوصيات لجنة الحوار الوطني، لان الرئيس قال ان التوصيات غير ملزمة، وكان واضحا ان هناك ميلا لاقرار قانون شبيه بقانون انتخابات تسعة وثمانين مع بعض التعديلات، دون ان تعترف الحكومة رسميا بذلك.

رغم ان الكلام، مخصص لقانون الانتخابات الا ان الجلسة المغلقة شهدت مناوشات خارج سياق العنوان الاساس، وهذا خروج جزئي يحمل رسائل مبطنة، اذ حظيت الحكومة بلوم من اعضاء في اللجنة على اندفاعها الى حضن الاخوان المسلمين، وحظيت الحكومة في مرات بلوم على انها تقفز عن كل الحراكات الاجتماعية، وتنشغل فقط بترضية الحركة الاسلامية.

ملف التوطين والارقام الوطنية والجنسية، كان الصاعق الاكبر في وجه قانون الانتخاب والتمثيل السكاني وتياري الحقوق المكتسبة والحقوق المنقوصة المتصارعين في اللجنة وخارجها ايضا، فانفجر على مائدة الرئيس عبر ثلاثة اتجاهات، الاول مداخلة للمهندس علي الحباشنة عضو لجنة الحوار الوطني، ثم مداخلة للمهندس خالد رمضان عضو اللجنة ايضا، ثم تعقيب وزير الداخلية الذي لم يأت بجديد.

شخصيا، ارى ان الموضوع لم يثر بشكل صحيح، وسيبقى معلقا بين كل الاطراف في اطار التوظيفات الداخلية في الاردن، وفي عشاء الامس كان هذا الملف منصة لقول الكلام المبطن بشأن نتائج قانون الانتخابات المقبل.

قال المهندس الحباشنة لرئيس الحكومة بحدة "حكومتك تعمل على التوطين والتجنيس، والحكومة السابقة اخذت قرارا بعدم التجنيس الا عبر مجلس الوزراء، وهذا قرار لم يتم تفعيله من جانب حكومتك، والتجنيس في البلد ومنح الجنسيات، امر يضرب الوحدة الوطنية، وانتم منذ جئتم وانتم تلتقون فقط بالاسلاميين، وتتجاوزون القوى الاجتماعية الاخرى التي بدأت الحراكات اساسا، وتجنبتم الجميع ارضاء للاسلاميين، وهذا كلام مرفوض وسيؤدي الى اسقاط حكومتكم شعبيا، وهو امر نرجو ان لا نصل اليه".

تأتي مداخلة "المهندس" خالد رمضان ليرد على شقيقه "المهندس" علي الحباشنة، فيقول للرئيس المحتسب عند الله "ان هذه الاثارات بشأن الارقام الوطنية اثارات غير دقيقة، فاين هو التجنيس الذي يجري، هناك سحب للارقام الوطنية، دعني اضرب لك مثلا عن صديق اردني يعيش في الكويت ويحمل بطاقة جسور صفراء، جاء الى عمان ونزل الى الضفة الغربية، وقام باضافة اولاده الى بطاقة الجسور، حتى لا يفقد حقه في الاقامة هناك ولا في الجنسية الاردنية، واذ عاد قام موظفو الجسر الاردني بسحب الرقم الوطني منه على الرغم من قيامه بتثبيت عائلته، واضطر الى ان يراجع الداخلية لتصحيح الخطأ فأعادوا له الرقم الوطني، هل هذا تجنيس؟ ام اعادة لحقه في جنسيته".

بين المهندسين الشقيقين في المهنة والدم، ورأيهما المتناقض، رد وزير الداخلية قائلا انه خلال السنوات الخمس الفائتة تم سحب ارقام وطنية، وان هناك اسسا موضوعة، وهناك فرق بين بطاقة الجسر الخضراء وتلك الصفراء، وان هذه الحكومة لم تسحب اي رقم وطني، وايضا لم تجنس، وان اي مواطن يستكمل اوراقه ووثائقه، يعاد له الرقم الوطني اذا كان مسحوبا بسبب نقص الوثائق، وان هناك لجانا تعمل على مدار الساعة لاجل هذه القضية.

ملف الارقام الوطنية ما زال عرضة لان يكون فزاعة تارة، ولان يكون ملفا ساخنا للضغط على الحكومة او جهات اخرى تارة اخرى، وما زال الغموض يكتنف هذا الملف، وهو ينفجر في كل مناسبة، ويتمسك كل طرف بروايته، والمؤكد انه في المحصلة ملف ضاغط على اعصاب الناس، من يخافون من سحب الارقام، ومن يخافون من منح الارقام، وحالة الذعر تتساوى، لان الدولة لا تمتلك كلاما موحدا ازاء هذا الملف، ولا رؤية صريحة تقولها للناس.

رغم ان لغم التوطين والتجنيس والارقام الوطنية انفجر في عشاء نادي الملك حسين مساء الجمعة، وبشكل يبدو انه لا علاقة له بقانون الانتخاب، وطبيعة الجلسة، الا ان هذا الملف هو الاسم الحركي للصراع على قانون الانتخابات الجديد، ومخاوف الديموغرافيا بين النخب، وبالتالي حصص التمثيل المقبلة، وهذا ملف اخر بحاجة الى علاج وحسم من كل الاطراف، بدلا من هذه اللعبة في العتمة بين الجميع.
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:45 AM
كيف يختلط الفوسفات بالطحين * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنسمع أحيانا عن بعض قصص الاهمال والترهل التي تحدث في بعض مؤسساتنا ونحاول ألاّ نصدقها لكن معظم هذه القصص مع الأسف حقيقية ومن هذه القصص ما سنذكره الآن عن الشاحنات التي تنقل الفوسفات من مناجم الحسا والشيدية إلى العقبة ثم نفس هذه الشاحنات تنقل القمح إلى المطاحن الموجودة في العقبة.

الفوسفات كما هو معروف مادة ترابية لأنها في الأصل حيوانات بحرية متحجرة. هذه المادة توضع في الشاحنات بشكل سائب من أجل نقلها إلى مدينة العقبة لشحنها إلى الخارج عن طريق الميناء لكن بعد تفريغ الشاحنات من مادة الفوسفات لا تفرغ بالكامل بل يبقى في صندوق الشاحنة كمية من الفوسفات تقدر بمائتي أو ثلاث مائة كيلو غرام وأحيانا أكثر قليلا من الفوسفات.

بعد تفريغ الفوسفات تملأ هذه الشاحنات بمادة القمح من أجل نقله إلى المطاحن المنتشرة في المدن الأردنية بدون أن تنظف صناديق الشاحنات. وهذا القمح لا يأتينا معبأ بأكياس بل بشكل سائب فيوضع في الشاحنات بدون أكياس أي أنه يوضع فوق مادة الفوسفات التي بقيت في الشاحنات وعند تفريغه ستختلط حبيباته بالتأكيد بحبيبات الفوسفات الترابية لأنه وضع فوقها وهذا يعني أن حبيبيات الفوسفات ستطحن مع حبيبات القمح ليأكلها المواطن بعد أن تصبح خبزا.

هذا الذي نقوله لا نقوله من فراغ بل من حقائق ومن أسئلتنا لعدد من السائقين الذين ينقلون بشاحناتهم الفوسفات والقمح السائب وقد إشتكى عدد منهم لهذه الزاوية بسبب غيرتهم على إخوانهم المواطنين وعلى غذائهم.

هذا الموضوع يجب أن يجري فيه تحقيق وعلى أعلى مستوى حتى نعرف من هو المسؤول ولماذا لا تنظف الشاحنات قبل وضع القمح فيها ومن هو المسؤول عن إعطاء التعليمات والأوامر بأن يوضع القمح فوق أتربة الفوسفات في شاحنات النقل هذه بدون أن تنظف تماما من الفوسفات.

هذا الموضوع نضعه بين يدي السادة النواب الذين من المفروض أن يحرصوا على صحة مواطنيهم وألاّ تمر قضية كهذه القضية الخطيرة دون مساءلة ومحاسبة.

لقد أصبح المواطن مع الأسف الشديد هو الحيط الواطي ومن أراد أن يحقق المكاسب المادية أو يثري على حساب غيره لا يجد إلا المواطن المسكين فالتجار يرفعون الأسعار كما يريدون بدون أن يحسبوا حسابا لأحد وبعض الأفران تبيع كيلو الخبز بخمسة وثمانين قرشا.. فهل نقبل أن يمس قوت المواطن بهذا الشكل غير المقبول فهذه مسألة خطيرة جدا.

مرة أخرى فإننا نضع هذا الملف بين يدي وزير الصحة ووزير الصناعة والتجارة وبين يدي النواب وبين يدي أي مسؤول معني بهذه القضية متمنين أن نسمع عن أي إجراء وألاّ تمر هذه القضية بسهولة لانها مسألة خطيرة..
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:46 AM
خطبة الجزر * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgبعد (الحمدلة) أعلن خطيب الجمعة، أنه لا يعرف ماذا سيقول في هذا اليوم الماطر، مع أنه يعلم أنه سيخاطب بشراً سيمنحونه أسماعهم لنصف ساعة أو أكثر. ثم إذا كنت لا تعرف، ماذا ستقول لنا، فلمَ لم تقم الصلاة، وترحنا بها؟!.

بعد جمل ممطوطة، أخذنا خطيبنا إلى إرشادات نسمعها مراراً حول طرق التعامل مع وسائل التدفئة. فشعرت بملل الكثيرين، وغُبط الذين وجدوا حائطاً يسندون عليه ظهورهم، ويكسروا (ناعوستهم) بسلام.

طفلي همس في أذني: (ليش الشيخ مش لابس شرطي؟!). فأشرت إليه بالصمت، بعد أن بلعت ابتسامتي، لأتابع مع شيخنا ضرورة الحذر من النار، وألاّ نحمّل أسلاك البيوت الكهربائية، أكثر من طاقتها.

على أهمية النصح والإرشاد، إلا أننا نشاهده عشرات المرات بطرق مصورة ومدروسة من رجال الدفاع المدني، على شاشة التلفاز، وهذا هو السبب الذي جعل مشاكسي الصغير يعتقد أن خطيبنا رجل دفاع مدني، لم يرتد زيه العسكري.

عند باب المسجد، تعترضك سيارة نقل متوسطة (بك أب)، محملة بالجزر الجميل المغسول. السيارة تحتل المدخل، وتترك لمئات المصلين متراً يتدبرون أمر دخولهم. فأوصيت البائع على ربطة جزر آخذها إن سمح لي أن أوصيه بالحق، كي يبتعد بسيارته. فابتسم ببرود، واعداً بالخير. وحين خرجنا متحصنين بمعرفة أن قابس الكهرباء(الفيش) يجب ألاّ نحمله بعدة أحمال. تزاحمنا بأجسادنا في الباب، لأن أبا الجزر أحكم قبضته تاركاً لخروجنا أقل من متر.

في عشرات خطب الجمعة، بالكاد تجد واحدة تحترم عقول الناس، ووعيهم، وتشاركهم في تفكيرهم، ولا تجعلهم يصمتون ببلاهة ينتظرون بفارغ الصبر والضجر إقامة الصلاة. خطبة الجمعة مدرسة حقيقية وملتقى أسبوعي على درجة من الأهمية.

وكي لا يقول لنا شيخنا في الجمعة القادمة، أنه لا يعرف ماذا سيقول. أرشح حالة (أبو الجزر)، والتي تبين أن عشرات الناس قد نصحوه أن يبتعد فاستعصم. أرشح هذا النموذج من أصحاب نظرية (أنا ومن بعدي الطوفان). فليس مهماً أن يؤكد على إطفاء النار قبل النوم، فيما كثيرون من أمثال أبي الجزر يشعلون حنقنا وغيضنا طوال اليوم.

حالات كثيرة سيجدها شيخنا تندرج تحت هذه (البنديرية). سيجد من يترجل ليلتقط ضمة بقدونس من الحسبة تاركاً خلفه عشرات السيارات تزمجر غيضاً بزواميرها. وحين يعود يركب سيارته دون أن تنبس عنه حتى ابتسامة اعتذار صفراء.

سألني طفلي: بابا، نسينا الجزر. فهمست بأذنه، سأبقيها للبائع وأمثاله، عله يعيد إليهم بعضاً من النظر.

ramzi972@*******.com
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:46 AM
المحافظون في الحكومات والمعارضة * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgبروز ظاهرة مثل الأخ زكي بني ارشيد في التيار الاخواني والجبهوي جاء انعكاس لمناخ عام ساد الاردن في حقبة المحافظين الجدد على المقابل الرسمي , فالمعارضة هي الوجه الاخر للحكومات, وقد افرزت هذه الحقبة اندفاعا نحو اقصى اليمين عند مختلف القوى السياسية والتيارات الحزبية والشعبية , كتعبير عن حالة عدم الثقة بالسياسات الحكومية واتساع النقد الشعبي الحاد لهذه السياسات , تحديدا في مسألتي الفساد واستشرائه وانعدام محاسبته وتراجع مفهوم الاصلاح السياسي والاستقواء عليه بحرمان القوى الشعبية من ارسال ممثليها الحقيقيين الى البرلمان في انتخابات تجري وفق قانون عصري , بل تطرّف الاستقواء اكثر حد التزوير الفاضح وايصال رجال الاعمال وممثلي محدثي النعمة من الرأسماليين الى سدة البرلمان في اسوأ انتخابات عرفها الشارع الاردني وكان وقتها بني ارشيد امينا عاما لحزب جبهة العمل الاسلامي .

بني ارشيد هو نتيجة لمرحلة وليس سببا فيها ضمن المعطيات الاردنية وهو افراز لتيار يميني جدلي ومشاكس حتى في الاطر الاسلامية , التي لا تخفي في الحوارات الثنائية والجلسات غير المنشورة احساسها بالحرج والغضب من تصريحاته الخارجة عن سياق الحركة الاسلامية المألوفة والمعروفة منذ ستة عقود ونصف من عمر الحركة .

فالحركة الاسلامية حافظت في احلك الظروف واصعبها على علاقة تتراوح بين الدفء والبرودة مع المكونات الرسمية والدولة ولم تنجر الى صدامات مع المكونات الاهلية والمجتمعية في الاردن طوال عقود عمرها , قبل ان ينجح الاسلاميون الجدد وتعبيرهم الاوضح زكي بني ارشيد في الوصول الى سدة امانة الحزب ويومها اذكر تصريحات لاكثر من حزبي اسلامي اتهم فيها الجهات الرسمية بإيصال بني ارشيد الى امانة الحزب .

صدمة تصريحات بني ارشيد الاخيرة – رغم ان تصريحاته بالعادة صادمة , فإعادة انتاج تهم التكفير والتخوين والعمالة باتت في زواية التاريخ المنسية واعادة ولوج هذه الزوايا أصبح غير وارد, خاصة وأن هذه التصريحات تجيء متزامنة مع تصريحات مناقضة لتصريحات اخوانه المصريين او قيادته في التنظيم العالمي الذين اعلنوا بأنهم ضامنون لمعاهدة السلام المصرية الاسرائيلية .

تيار اليمين كونيا مني بهزيمة تاريخية وعاد الى مواقعه مرفوضا كما جاء , ولن تعاكس الجماعة والحزب منطق التاريخ وحتى ان عاكسته فإن الاردن ليس بمعزل عن الكون وبالتالي هو كان سبّاقا في دحر هذا اليمين المتشدد وقبل الربيع العربي وسيكون مصير اليمين في المعارضة كما مصيره في مؤسسات الدولة , ونحن نسعى الى تخفيف اضرار هذا الاندحار , الذي سيقاوم بضراوة وئد افكاره ورموزه وسيسعى الى اغراقنا بالحرائق ان كان عبر تصريحات مرفوضة او عبر استحضار واستنساخ صدامات اهلية بالتوافق الضمني مع اليمين الرسمي الذي يعرف ان مرحلة الهدوء المجتمعي والتفكير الجمعي سيودي باليمين على المسربين اما الى السجن واما الى التقوقع واستذكار سنوات النجاح التي اوصلت البلاد والعباد الى اسوأ ازمة سياسية واجتماعية واقتصادية كما هو الحال في الكون كله.

تصريحات بني ارشيد الاخيرة عن تحالف موسادي اردني لضرب الحراك في الشارع الاردني ليست تصريحات ساذجة بقدر ما هي تصريحات تريد ان تحرف تعاطف الناس مع ما حدث في المفرق ورفضها لهذا السلوك الى وقيعة يتراشق فيها المجتمع الاتهامات وبالتالي وراثة الضغينة والميل نحو تبرير الردود العنيفة والمسيرات الميليشياتية التي اصدق جماعة في الاخوان اكدوا لي بأنها دون علم القيادة بعد ما سمعت من بني ارشيد .

الحديث عن تحشيد وتجييش ضد المعارضة وضد جماعة الاخوان وحزب جبهة العمل ليس سلوكا مجتمعيا او نمطا اردنيا, لان الاردنيين بالعادة يتعاطفون مع الضعيف او المعتدى عليه, لكنه رفض غرائزي لمحاولات جر البلاد والعباد الى مربع الفتنة وهذا المربع هو البيئة النموذجية لتيار اليمين في المعارضة والحكومات , وهو ملاذهم الوحيد للمحافظة على مكتسبات باتت تتسرب من اياديهم بل وانقلبت الى وبالا عليهم بعد صحوة الشعوب وبحثها عن دورها واموالها , وبحثها عن تيار الاعتدال ليكون ممثلا لها في الايام القادمة سواء كان هذا التيار اسلاميا ام ليبراليا ام قوميا فالتطرف وسنده الاستبداد رحلا الى غير رجعة, وهذا سر تصريحات البعض التفريقية ان كان بصهينة الحالة الرافضة او رفضهم لقرار فك الارتباط , لانهما متساوقان, كما هو سر تصريحات البعض في الطرف الاخر الفاسد بأنه يملك وثائق وتسجيلات تحرق الاخضر واليابس , فكلاهما يبحث عن حرق الاخضر واليابس لأن الحرائق لعبتهما المفضلة .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:47 AM
موجة الشباب * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1543_382341.jpg"يتوقف مصير كل أمة على شبابها"

(غوته)



أثار صديقي الرياضي تساؤلاً هاماً جداً، مفاده أننا إن كنا كما ندعي نريد رياضيين عالميين، لماذا نعيّن أضعف الكفاءات لتدريب الأطفال، وهم الأولى بأفضل الكفاءات لأنهم في مراحل التأسيس؟ وبالطبع ما قاله الصديق ينسحب على جميع من يتعامل مع الطفل سواء في الملاعب أو الصفوف أو أية نشاطات أخرى، فهم في العادة الأقل رواتب والأضعف تأهيلاً، ومع تقدم الأطفال في السن يزيد الاهتمام، ولكن الطفل يكون قد خرج من مرحلة فطرية لاكتساب المهارات بتأسيس ضعيف، فكيف نريد جيلاً مبدعاً إن لم يكن مؤسساً تأسيساً قوياً صحياً؟ وماذا نتوقع أن نحرث وقد أهملنا في الزرع ؟

هذا الجيل رد لنا الصاع صاعين !

بجهاز كمبيوتر مستعمل لا يزيد ثمنه عن الخمسين ديناراً، وخط انترنت بعشرة دنانير أو ربما بالمجان لأنه أخذ بطريق القرصنة، تستطيع التأثير على الرأي العام، وإيصال صوتك ورأيك إلى الملايين. لا يشترط أن تكون خطيباً مفوهاً أو صاحب "كاريزما "أو كاتباً محترفاً لتؤثر في الناس، قد تفعل ما تفعله وأنت مرتدياً بيجامتك، وشعرك "مكنفش"، ولحيتك كثة، أمامك فنجان قهوة وشاشة ووسيلة اتصال بالعالم، فهذا الزمن شاهد على ثوار البيجامات الذين يشعلون ثورة تسقط أشد العتاة من منازلهم.

ثورات الشباب تحيط بنا من كل جانب، والرأي العام طوع أيديهم، طالبوا بالتغيير، وحصلوا عليه، بعد أن ولى عصر القنابل والمنشورات والخطب الرنانة، وحل محله مواقع التواصل الاجتماعي والأفلام والمدونات التي تكشف أوجه الاختلال في المجتمع وتحدد مطالبه، ويقف خلفها محطات فضائية تصب الزيت في النار بعد أن أفلت الإعلام من قبضة الدولة.

وكان من أخطاء الحكومات العربية، أنها لم تأخذ بجدية حقيقة أن مجتمعاتها هي مجتمعات شابة، وليس أدل على ذلك من نمو التعداد السكاني للعالم العربي من ستين مليون نسمة عام 1930 إلى حوالي نصف مليار نسمة الآن. ثلث الشباب عاطلون عن العمل، وبدلاً من تربية الشباب وتوجيه طاقاته لاستثمارها في الإنتاج وتوفير الحياة الكريمة، انشغلت الحكومات في حجب المواقع وتشفيرها ومطاردة المدونين، فخلقت جيلاً قلقا منعزلا، ولاؤه لعصبيته، ولا يبالي بمجتمعه الذي تنكّر له، مبلغ علمه تنزيل على مشغّل أم بي ثري، و أكبر همه حياة كتلك التي يشاهدها على الشاشة، وأصبح لهؤلاء الشباب مجتمعاتهم الافتراضية التي لا تخضع لقوانين وأنظمة الدولة، وكان التغيير سريعاً يتناسب مع عنفوان الشباب.

العالم العربي يتغير، ولن يستطيع أحد إيقاف عجلته، لذلك وجب على الدول أن تواكب التغير بخطوات سريعة، فالشباب يريد حرية حقيقية، ويريد أن يعترف به كطرف أقوى في المجتمع، وأن يشترك في صنع القرار، رأيه يحترم ويعبر عن نفسه كما يشاء، وله أحزاب مختلفة الأيدولوجيات تمثله، ويريد تعليماً يؤهله لعمل، وسكن ليتزوج، ووسائل لتفريغ طاقاته.

في المقابل أقول للشباب رأفة بنا نحن الكهول، أعطوا أوطانكم الفرصة لإجراء الإصلاحات المطلوبة، واصبروا علينا، فالطريق طويل وشائك، ولدينا الكثير مما نخشى أن نخسره، النماذج من حولنا مقلقة والمستقبل غامض، ولكننا معا نستطيع أن نصل جميعاً إلى بر الأمان.

ألم تدرك دول النمور الآسيوية موجة الشباب حتى كادت أن تمر بما نمر به حالياً؟ لو لم تركب تلك الموجة لتحولت إلى تسونامي ابتلعها، ولكنها روضتها واستغلتها حتى أفرزت نهضة اقتصادية شاملة كان عمادها الشباب، فوصلت إلى ما وصلت إليه، فهل من مُدّكر؟
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:47 AM
موجة الشباب * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/01/1543_382341.jpg"يتوقف مصير كل أمة على شبابها"

(غوته)



أثار صديقي الرياضي تساؤلاً هاماً جداً، مفاده أننا إن كنا كما ندعي نريد رياضيين عالميين، لماذا نعيّن أضعف الكفاءات لتدريب الأطفال، وهم الأولى بأفضل الكفاءات لأنهم في مراحل التأسيس؟ وبالطبع ما قاله الصديق ينسحب على جميع من يتعامل مع الطفل سواء في الملاعب أو الصفوف أو أية نشاطات أخرى، فهم في العادة الأقل رواتب والأضعف تأهيلاً، ومع تقدم الأطفال في السن يزيد الاهتمام، ولكن الطفل يكون قد خرج من مرحلة فطرية لاكتساب المهارات بتأسيس ضعيف، فكيف نريد جيلاً مبدعاً إن لم يكن مؤسساً تأسيساً قوياً صحياً؟ وماذا نتوقع أن نحرث وقد أهملنا في الزرع ؟

هذا الجيل رد لنا الصاع صاعين !

بجهاز كمبيوتر مستعمل لا يزيد ثمنه عن الخمسين ديناراً، وخط انترنت بعشرة دنانير أو ربما بالمجان لأنه أخذ بطريق القرصنة، تستطيع التأثير على الرأي العام، وإيصال صوتك ورأيك إلى الملايين. لا يشترط أن تكون خطيباً مفوهاً أو صاحب "كاريزما "أو كاتباً محترفاً لتؤثر في الناس، قد تفعل ما تفعله وأنت مرتدياً بيجامتك، وشعرك "مكنفش"، ولحيتك كثة، أمامك فنجان قهوة وشاشة ووسيلة اتصال بالعالم، فهذا الزمن شاهد على ثوار البيجامات الذين يشعلون ثورة تسقط أشد العتاة من منازلهم.

ثورات الشباب تحيط بنا من كل جانب، والرأي العام طوع أيديهم، طالبوا بالتغيير، وحصلوا عليه، بعد أن ولى عصر القنابل والمنشورات والخطب الرنانة، وحل محله مواقع التواصل الاجتماعي والأفلام والمدونات التي تكشف أوجه الاختلال في المجتمع وتحدد مطالبه، ويقف خلفها محطات فضائية تصب الزيت في النار بعد أن أفلت الإعلام من قبضة الدولة.

وكان من أخطاء الحكومات العربية، أنها لم تأخذ بجدية حقيقة أن مجتمعاتها هي مجتمعات شابة، وليس أدل على ذلك من نمو التعداد السكاني للعالم العربي من ستين مليون نسمة عام 1930 إلى حوالي نصف مليار نسمة الآن. ثلث الشباب عاطلون عن العمل، وبدلاً من تربية الشباب وتوجيه طاقاته لاستثمارها في الإنتاج وتوفير الحياة الكريمة، انشغلت الحكومات في حجب المواقع وتشفيرها ومطاردة المدونين، فخلقت جيلاً قلقا منعزلا، ولاؤه لعصبيته، ولا يبالي بمجتمعه الذي تنكّر له، مبلغ علمه تنزيل على مشغّل أم بي ثري، و أكبر همه حياة كتلك التي يشاهدها على الشاشة، وأصبح لهؤلاء الشباب مجتمعاتهم الافتراضية التي لا تخضع لقوانين وأنظمة الدولة، وكان التغيير سريعاً يتناسب مع عنفوان الشباب.

العالم العربي يتغير، ولن يستطيع أحد إيقاف عجلته، لذلك وجب على الدول أن تواكب التغير بخطوات سريعة، فالشباب يريد حرية حقيقية، ويريد أن يعترف به كطرف أقوى في المجتمع، وأن يشترك في صنع القرار، رأيه يحترم ويعبر عن نفسه كما يشاء، وله أحزاب مختلفة الأيدولوجيات تمثله، ويريد تعليماً يؤهله لعمل، وسكن ليتزوج، ووسائل لتفريغ طاقاته.

في المقابل أقول للشباب رأفة بنا نحن الكهول، أعطوا أوطانكم الفرصة لإجراء الإصلاحات المطلوبة، واصبروا علينا، فالطريق طويل وشائك، ولدينا الكثير مما نخشى أن نخسره، النماذج من حولنا مقلقة والمستقبل غامض، ولكننا معا نستطيع أن نصل جميعاً إلى بر الأمان.

ألم تدرك دول النمور الآسيوية موجة الشباب حتى كادت أن تمر بما نمر به حالياً؟ لو لم تركب تلك الموجة لتحولت إلى تسونامي ابتلعها، ولكنها روضتها واستغلتها حتى أفرزت نهضة اقتصادية شاملة كان عمادها الشباب، فوصلت إلى ما وصلت إليه، فهل من مُدّكر؟
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:48 AM
السياحة .. وآثارها * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgماذا اعدت وزارة السياحة والاثار لمواجهة الاوضاع المتردية لفنادق المملكة؛ وخاصة تلك الفنادق التي تغص بها مدينة البترا لا لشيء انما؛ لان هذه الفنادق لم تعد قادرة على الاستمرار بحمل اعباء دفع رواتب الموظفين الذين كانوا يخدمون في هذه الفنادق وقت البحبوحة وفجأة نجد ادارات تلك الفنادق تسرح هؤلاء الموظفين.

في السابق كان يقال: ان الاردني لا يقبل ان يخدم في الفنادق كنادل او مراسل او سفرجي ولكن «العيال» اثبتوا انهم قادرون على تحدي ثقافة العيب ودخل الى القطاع الفندقي ابناء عشائر وعائلات كبيرة من كل مناطق المملكة وتحدوا الواقع الاجتماعي لانهم كانوا امام خيارات ضيقة فكان ان نزلوا عند ارادة الحاجة وانضموا الى كلية عمون الفندقية وبعدها دخلوا الى فنادق المملكة المختلفة ولكنهم يفاجؤون ان غالبية ادارات الفنادق اسهل عليها الاستغناء عنهم وعن خدماتهم من اي شيء اخر.

الجميع يفهم ان يكون هناك تراجع في الموسم السياحي في مدينة البترا ما ادى الى عجز عدة فنادق عن الايفاء بالتزاماتها فكان الاسهل عليها تسريح العمالة من فنيين وعاديين وكله عائد الى انخفاض نسب الاشغال في الفنادق وانخفاض دخولها التي كانت عالية في فترات سابقة ما ادى الى التضحية باعداد من الموظفين الذين رهنوا مستقبلهم بهذا القطاع لعدم توفر الامكانيات المادية للاحتفاظ بهؤلاء الموظفين فهل يكون هذا هو الحل؟.

اسهل قرارات الادارات السيئة ان تتخلى عن موظفيها بينما الاصعب هو الاحتفاظ بالموظفين على ان يتم اعداد السبل الكفيلة بزيادة نسب الاشغال واجتذاب السياحة العالمية من خلال تقديم عروض سياحية وخصومات غير مسبوقة للسياحة الداخلية وخاصة في اسعار الغرف الفندقية وكل ذلك يهدف الى تشغيلها للفنادق ولموظفيها ما يعني بشكل مباشر الاحتفاظ بالموظفين وتسديد الالتزامات المالية المتحققة على الفنادق عندها نكون قد احتفظنا بالموظفين وشغلنا الفنادق وعرفنا المواطن الاردني بخيرات وتاريخ وتراث وحضارة الاردن الكثيرة ونكون قد حققنا كل ما نريد بعيدا عن مواجهة شبح الطرد للموظفين الذين هم الحلقة الاضعف في العملية التشغيلية في قطاع السياحة.

وقد صرفنا الكثير من الحديث والقليل من الجهد لتسويق موقع المغطس الذي تراجعت عائداته بنسبة 30 بالمائة مع اننا كنا نتوقع ان يكون المغطس حالة اردنية متميزة هي التي تقوم برفع عوائد هذا القطاع بعد تعديل رسوم الخدمات التي ذهبت فقط لتغطية كلف التشغيل والصيانة في الموقع ولكن ذلك لم يقابله زيادة اعداد الحجاج الى المغطس من مسيحيي الشرق والغرب.

وماذا ننتظر من هيئة تنشيط السياحة من اساليب واعمال تؤدي فيما تؤدي اليه البحث في وسائل ناجعة لزيادة الاقبال على السياحة الاردنية بعد الاقرار الواضح بتراجع هذا النوع من السياحة.

لا احد ينكر تأثير الاحداث غير المستقرة في المنطقة على السياحة الداخلية والخارجية ولكننا في نفس الوقت لا نعفي -على الاطلاق- من يتصدر العمل السياحي ويتقدم هذا القطاع من هيئة ووزارة وجميعات وادلاء لتقديم افضل ما لديهم لاننا نريد ان نرى استثمارا اردنيا للاستقرار الذي يتمتع به الاردن عن غيره من دول المنطقة باعتبار الاردن سيكون الملاذ الآمن للسائح القادم الى المنطقة ما يؤكد اننا نريد التركيز على السياحة الدينية المسيحية منها والاسلامية والتعريف اكثر بالمناطق الاثرية والتاريخية والخدمات الفندقية التي تتوافر في المملكة وتختلف عن غيرها في الدول المجاورة التي تعيش اوضاعا سياسية واجتماعية واقتصادية متعددة الجوانب.

وكيف سيكون تسويق البترا هذا العام بمناسبة مرور مائتي عام على اعادة اكتشافها وماذا اعددنا لاستغلال هذا الحدث الكبير والمناسبة العزيزة.

نحن نريد اعمالا لا اقوالا وخططا ليس لها اثر عندما تتواصل القرارات بفصل هؤلاء الشباب المقبلين على الحياة والاعمال فبدلا من ان يغادروا المواقع التي هم فيها الاجدر ان يتم الاحتفاظ بهم مع ايجاد الافاق المريحة في هذا القطاع وهذا كله ليس صعبا اذا وجدت النوايا الصادقة.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:48 AM
أردنيات من أجل الإصلاح * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgالمكان هو: مجمع النقابات المهنية، والمناسبة هي: المؤتمر الأول لأردنيات من أجل الإصلاح، وقاعة الرشيد ملأى على آخرها بالنساء النشطات سياسياً وإجتماعياً، يتفاعلن مع كلمات المتحدثين، ويسخن المكان بين وقت وآخر عندما تُذكر قضية فساد معيّنة، وما أكثر ما ذُكر منها.

حجم الوعي بالشأن العام يُفرحنا، ولم أسمع ألقاباً للمتحدثات أو المتدخلات سوى: دكتورة، فَمن قال، إذن، إنّ المرأة الأردنية سلبية خانه التحليل والتعبير، وجانب الصواب، وكنتُ دائماً متحيزاً للمرأة، وما تابعته هناك يؤكد لي سلامة موقفي.

وكثيراً ما كتبنا عن الظلم الذي تتعرض له المرأة في حياتنا العامة، فهي على الهامش، وتعييننا لوزيرة أو أكثر مجرد عملية ديكورية تُجمّل الصورة، وفرزنا لكوتا خاصة بهنّ في مجلس النواب اعتبرت قفزة في المجهول، ولكنّ أداءهنّ في واقع الحال جاء في أحيان كثيرة أفضل وأجرأ من زملائهن.

آن الأوان للمرأة الأردنية أن تعلن عن نفسها، ويبدو أنّ حراك الشارع الايجابي يساعد الان على الامر، وأملنا في انتخابات بلدية ونيابية تُفرز لنا تمثيلاً واسعاً للنساء، ويبقى أن الشكر واجب للدكتورة عيدة المطلق التي تلعب دوراً ريادياً في هذا الخصوص.
التاريخ : 08-01-2012

سلطان الزوري
01-08-2012, 10:48 AM
ثلاث محطات ومحطة رابعة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgسأتوقف اليوم عند محطات ثلاث، سبقني إليها وأوحى بها، زملاء كرام في مقالاتهم المنشورة يوم أمس...لم أتمالك غير التعليق عليها والبناء على ما جاءوا وجادوا به:

المحطة الأولى، تناولها الأخ العزيز بسام حدادين، في الزميلة “الغد”، إذ تناول مهرجان الذكرى السابعة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وهو مهرجان حاشد، تميّز بمشاركة رئيس الوزراء شخصياً في رعاية الحفل، وإلقائه كلمة وصفت بـ”الحارة” في معانيها المُجسدة للوحدة الأردنية – الفلسطينية، التي تواجه اليوم ريحاً عاتية، تهب عليها من الداخل والخارج...الكاتب حدادين، أشار إلى أنها المرة الأولى التي يتولى فيها رئيس وزراء عامل، رعاية هذه المناسبة العزيزة على قلوب الفلسطينيين والعرب، كما أشار إلى المغزى الكامن وراء هذه الرعاية التي تأتي في ذروة الحديث عن استعادة العلاقة بين الأردن وحماس، و”حماسة” الرئيس لتصويب الخلل السياسي والدستوري الذي شابها من قبل...رعاية الرئيس كما قال بسام محقاً، تجسد وقوف الحكومة على مسافة واحدة بين مختلف الأفرقاء الفلسطينيين...المناسبة والحفل والرعاية والحشد الجماهيري من أبناء المخيمات بخاصة، تشير إلى “تراجع” بعض الحساسيات التي طالما أحاطت بمثل هذه الأنشطة والفاعليات، خصوصا في مناخات التشاحن والاستقطاب والنزعات المتطرفة الموّلدة لنزاعات لا طائل من ورائها ولا تخدم مصالح أحد....شكراً لمنظمي الحدث/المناسبة والرعاية “الرئاسية”، وشكراً لبسام للمسته الذكيّة والمُخلصة.

المحطة الثانية، تذهب في اتجاه آخر، عبّر عنها جاري في هذه الزاوية الزميل ياسر الزعاترة الذي كتب تحت عنوان “من زنازين الداخلية إلى مقعد وزيرها” معلقاً على تولي الناشط من حركة النهضة علي العريض منصب وزير الداخلية في أول حكومة تونسية تتشكل بعد اسقاط نظام بن علي...العريض سبق وأن قضى عشر سنوات في زنازين الداخلية...ومثله – وإن بتفاوت – قضى ستة وزراء آخرون في الحكومة الجديدة سنوات ثمينة من أعمارهم في أقبية السجون....تولية العريض مهام الداخلية، تثير نقاشاً صحياً في تونس، المعارضون لهذا القرار يعبرون عن الخشية من أن يكون سلوك الرجل “ثأرياً/انتقامياً”، وهو الذي سيتعامل مع ضباط تحت إمرته، سبق لهم وأن كانوا سجّانيه ذات يوم...لا أدري مدى وجاهة مثل هذا الأمر، فكثيرون منا تعاملوا مع ضباط سبق وأن سجنوهم أو حققوا معهم، وأحياناً بكثير من القسوة، وأحسب أن الضغينة والرغبة في الثأر، لم يعد لهما “مطرح” في علاقات هؤلاء مع سجّانيهم السابقين...أقول ذلك من موقع الشاهد والطرف في هذا النوع من العلاقات.

ليس هذا ما وددت أن أشير إليه أو أن أتناوله من وحي مقالة الزعاترة...لقد قفز إلى ذهني وزراء داخلية في دول أخرى، من بينها الأردن، جاءوا إلى مقعد الوزارة من أقبية السجون وزنازينها...لم يأتوا بالطبع، بالطريقة التي جاء بها الوزير علي العريض (على ظهر صناديق الاقتراع)، جاءوا بعد أن مرّوا بسلسلة من التحوّلات في مواقفهم، نقلتهم من موقع المعارضة إلى موقع الولاء للسلطة ذاته، وللأسف فقد تصرف بعضهم بطريقة انتقامية ثأرية، لا مع سجانيه هذه المرة، بل مع رفاقه السابقين، ومع الحركة/الحركات المعارضة التي انتمى إليها...أداء هؤلاء في وزاراتهم، يجعلك تترحم على أيام أكثر وزراء الداخلية، عُرفيةً؟!.

المحطة الثالثة، نبشها في ذاكرتي الزميل العزيز نواف الزرو، في الزميلة العزيزة “العرب اليوم” إذ انطلق من وثيقة الـ”21” مبدأ التي قدمها إسحق مولكو لصائب عريقات في اجتماعات عمان الأخيرة، ليذكرنا بالتحفظات الـ”24” التي كبّل بها أريئيل شارون موافقته على خريطة الطريق، بحيث لم يبق منها حجراً فوق حجر، وجعل منها وثيقة أخرى، أقرب ما تكون إلى “نسخة غير مزيدة وغير منقحة” من برنامج الليكود (ولاحقاً كاديما) في تلك الأزمنة....الزرو يذكرنا بأن إسرائيل لم تغير قواعد لعبة المماطلة وشراء الوقت، فيما الأنياب الحادة لجرافات الاحتلال والاستيطان والحصار، ما زالت تنهش في القدس والمقدسات والأراضي والحقوق الفلسطينية، تقطع أوصال الضفة وتغير معالم القدس وتضع القطاع المحاصر في صدارة قائمة المناطق المنكوبة في العالم.

غداً الاثنين، سيأتي مولكو بتصورات إسرائيلية حول قضية الحدود، لن تخرج عن هذه المبادئ وتلك التحفظات...وغداً الاثنين سيأتي صائب عريقات بردٍ على “وثيقة المبادئ” الإسرائيلية، وإذا قدر للوسيط الأردني أن ينجح في مسعاه، فسيحتاج إلى سنوات – وربما عقود – من الزمن لإنجاز مهمته، أحسب أنها ستكون كافية لابتلاع ما تبقى من الأرض والحقوق...أما آن الأوان لوقف عبث المفاوضات العبثية أصلاً؟!.

قبل أن أغادر هذه المحطات الثلاث، وددت المرور سريعاً بمحطة رابعة، تتصل هذه المرة بتصريحات صدرت من رام الله باسم منظمة التحرير الفلسطينية، ولا أدري إن كانت تعبر فعلاً عن المنظمة أم عن رأي صاحبها ومُطلقها فقط، استهجَنَت قيام الأخ خالد مشعل بما قيل أنه وساطة بين سوريا وشعبها، البعض قال أنها وساطة بين الجامعة وسوريا، والبعض قال أنها مهمة ألقى بها نبيل العربي على كاهل خالد مشعل....الغريب في أمر هذا الاستهجان، أنه تجاهل حقيقة موقف الجامعة العربية المرحب بمسعى مشعل من جهة، وتجاهل أيضاً حقيقة أن حماس اتخذت موقفاً متوازناً من الأزمة السورية، يحسب لها لا عليها، وأن هذا الموقف يلقى تفهماً، ولا أقول قبولاً بالضرورة، من قبل معظم أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج...والأغرب من هذا وذاك، أن هذا الاستهجان يصدر عن جهات فلسطينية “متورطة” في لعبة “تجسير الفجوات الفلسطينية الإسرائيلية” إن جاز لنا أن نُسميها كذلك، حتى وإن كان ثمنها كسر الإجماع الفلسطيني الرافض للتطبيع والذاهب باتجاه “المصالحة” و”تفعيل المنظمة” و”المقاومة الشعبية”، تارة تحت ستار التحالف من أجل السلام، وأخرى تحت يافطات شبابية مضللة وكاذبة، ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب....وهي محاولات قابلها الشارع الفلسطيني على أية حال، بما يليق بها.
التاريخ : 08-01-2012