المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 [43] 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

خالد الزوري
02-25-2012, 04:04 PM
ما يخطط للمواقع الالكترونية * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلن يمر الوقت طويلا حتى يتم الاعلان عن قانون جديد للمواقع الالكترونية،وألمحت عدة مرات الى نيتها تنظيم عمل المواقع الالكترونية.

سيكون هناك قانون جديد، وشروط لقبول مرور بث موقع الكتروني على شبكة الانترنت المحلية، ومن الشروط المقترحة، وجود رئيس تحرير للموقع عضو في نقابة الصحفيين، وتسجيل رأسمال للموقع، وحجز جزء من المال، من اجل غرامات القضايا.

من الشروط الاخرى، تحديد عنوان حقيقي، وتسجيل مؤسسة او شركة، واستئجار مكتب، وهناك شروط اخرى يتم اقتراحها، ووزارة الثقافة باعتبارها مسؤولة عن المطبوعات والنشر تساهم بأفكار قليلة في هذا الصدد، لكنها ليست الطرف الوحيد الذي يقترح!.

مقابل التسجيل سيكون متاحاً الحصول على الاعلان الحكومي، وحتى الاعلان الخاص، من الشركات ذات المساهمة الحكومية، وهذا يعني ان مالا وفيراً وغير مسبوق سيصب في جيوب المواقع المرخصة، بما في ذلك تحويل اموال الاشتراكات الى اعلانات.

خبير قانوني اقترح ان تتم معاقبة أي مؤسسة خاصة، تقدم اعلاناً، لموقع غير ُمسجل رسمياً، ولهذا سيصير مطلوباً الحصول على رقم تسجيل اعلاني، لكل وسيلة اعلام، وبدونه لا تستطيع نشر اعلان او طلب اعلان.

رقم التسجيل الاعلاني كذات فكرة الرقم الضريبي، يمنح المواقع حق الحصول على اعلان، والا سيعتبر المعلن الخاص، مخالفاً للقوانين، وممولا لممنوع ومحظور، وسيتعرض الى عقوبات مالية اذا اعلن في وسيلة اعلام ليس لها رقم تسجيل اعلاني.

سيكون متاحاً دعوة المواقع ضمن الصيغة الجديدة،لاي نشاطات صحفية، ومناسبات، باعتبارها وسائل اعلام معتمدة رسمياً.

هناك ترتيبات معينة سيصار اليها بشأن التقاضي،اذ ان التفكير يتناول تخصيص غرفة قضائية للقضايا المرفوعة على المواقع الالكترونية، ووضع سقف اعلى لعملية التقاضي، حتى لا تستهلك القضية الواحدة عامين واكثر في بعض الحالات.

سيتم اللجوء الى مبدأ الغرامات المالية، وهذا يفسر وجود اقتراح بوجود رأسمال وحجز جزء منه، من اجل دفع الغرامات التي يتم الحكم بها في قضايا التشهير والاساءات وغيرها من قضايا قد ترتكبها بعض المواقع الالكترونية.

هناك توافق في الدولة من كل الاجنحة على ضرورة تنظيم عمل المواقع الالكترونية، خصوصاًان المعلومات اشارت الى ان دولا عربية معروفة بانفتاحها لا تسمح بمرور بث موقع الكتروني على الشبكة المحلية للانترنت ما لم يكن قد استوفى شروطا شبيهة.

مراقبون يقولون ان هذا سوف يفتح حرباً ضد الحكومة، والرد على هؤلاء وفقاً لما يتسرب حكومياً، يتلخص بأن الاذى من مواقع الكترونية بات غير محتمل، وهذا ليس اعتداء على حرية الاعلام وسقفها، بقدر تنظيم العملية.

الذين يؤيدون اصدار قانون للمواقع الالكترونية يعتقدون ان بعض المواقع قادر على التملص من المحاسبة القانونية،اذ ان بعض اصحابها ينكر انه صاحب الموقع في حال التقاضي،فما هو الحل غير إلزام الجميع بشروط موّحدة تحدد من المسؤول؟!.

مبدأ منع المطبوعات الورقية من الدخول،سيتم تحويله الى مبدأ الكتروني بحيث يتم حجب اي موقع من البث محلياً،اذا لم يلتزم بهذه الشروط،عبر التسجيل القانوني، وهذه هي عقوبة عدم تسجيل الموقع.

صاحب الموقع لن يستفيد شيئاً مادام بث موقعه لايصل للداخل، لان الحجب سيجعل الموقع وتحديثه ايضاً مهمة مستحيلة.

يرى رسميون على رفعة في المستوى ان التوقيت بات ناضجاً جداً لاصدار مثل هذا القانون لان شكوى كل القطاعات السياسية والنيابية والشعبية،من بعض الممارسات،تجعل الفرصة مهيأة لمرور القانون، دون ممانعة احد.

المؤكد هنا وبشكل واضح ان الحكومة لن تتراجع عن نيتها بأصدار هذا القانون،اياً كان اسمه،وقد يحدث اختلاف على بعض الشروط المقترحة، غير ان ذلك كله لن يوقف الحكومة، وفقاً لما يتسرب عن قرارها بتنظيم عمل المواقع الالكترونية.

تبقى الاسئلة حول قدرة الحكومة الفعلية على تمرير هذا القانون، لان الوقت المتبقي من الدورة العادية للنواب بات قليلا، ولان البعض يحاول اقناع رئيس الحكومة ان هذه المعركة صعبة وهو في غنى عنها، قياساً بتجارب غيره.

ويأتي سؤال أخير:ماذنب المواقع المحترمة والمهنية حتى تؤخذ بجريرة المواقع التي تم اعتبارها خارجة عن اصول المهنة، ثم هل ستتضامن المواقع القادرة على تنفيذ هذه الشروط والحصول على المكاسب المالية والاعلامية، مع المواقع غير القادرة؟!.

الحكومة تستذكر ان خطاب التكليف تحدث عن الحرية،والتجاوزات على الحرية،وان الملك اشار مراراً الى اغتيال الشخصية والتحريض والاشاعات وتلطيخ السمعة، وواضح ان النية تتجه للفصل بين مفهومي الحرية، والاثار الجانبية للحرية.

رئيس الحكومة في مقابلته الصحفية الاخيرة مع يومية "الغد" قال بصراحة ان النية تتجه لتنظيم عمل المواقع الالكترونية،والشروط التي يقترحها قانونيون لاتعد ولاتحصى،ولايعرف احد ماالذي سوف تقره الحكومة في نهاية المطاف؟!.

عشرات الاقتراحات تنهمر على الحكومة، هذه الايام، ولا احد يعرف شكل القانون النهائي ولامضمونه.
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:04 PM
أحقاد .. صفراء! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1591_394749.jpgيثير الشك والشر الإمعان بإذلال الانسان أياً كان. وما الاستمرار في الذبح رغم الموت إلا ظاهرة غير انسانية توحي بمرضه الذبّاح، أو الإمعان في الإهانة.

إن مشهد الإتيان والذهاب بحسني مبارك بات يثير الاشمئزاز، والتفنن في عرضه ملقى على حمالة، بلا حول ولا قوة، أصبح مادة دسمة لفضائيات تقوم بدورها في إهانة ليس الشخص نفسه، بل بأمة كان فيها الرجل رئيس أكبر دولة عربية.

سياسياً، يفترض ان يتم الاسراع بمحاكمة مبارك، وهذا ممكن. أخلاقياً يجب أن تحترم مكانة الرجل الذي ظل زعيماً لثلاثة عقود و"الريس" الذي لا ترد له كلمة. واخلاقياً أيضاً فإن إكرام الميت دفنه بالنسبة لمن يرون أن مبارك قتل مصر بسكاكين الفساد هو وعائلته وزبانيته، فما المقصود إذن بهذا المشهد البشع؟

نعود الى مشاهد "قتل الرؤساء العرب" في الفترة الأخيرة وهي المشاهد التي لم تحدث بهذه الكثافة في التاريخ الحديث ولا القديم. صدام حسين كان الأول والأقوى والأكثر خطراً على الصهيونية. المشنقة كانت بدعوى الحرية وأسلحة الدمار الشامل التي لم يعثروا عليها حتى الآن.

الثاني، ليس زمنياً، القذافي، الذي كانت الصهيونية والغرب يستفيدون جانباً من جنونه. فقد سعى لامتلاك أسلحة نووية، وهم الذين شجعوه فصدّقهم، وحين صرخوا في وجهه. إرم سلاحك. رماه بسهولة وفتح لهم ترساناته وأبواب ليبيا. فكان قتله الثاني بشاعة بعد قتل صدام.

زين العابدين، لم يشكل خطراً على اسرائيل ولم يلوح بسلاحه بوجه الغرب، كان خادمهم منذ ان كان سفيراً عميلاً للناتو ليتجسس على حلف وارسو في بلغاريا. لكنه كان ديكتاتورياً قمعياً فاسداً على شعب تونس. لذلك أعد له هرب سريع ومحترم من تونس. كما أعد له مقام طيب مريح هو وزوجته وحاشيته.

ولم تسع فضائيات الدور المشبوه الى أن تتبعه أو تسلط عليه كاميرا واحدة فقط من مئات الكاميرات التي تتفنن في "المعركة"!

علي عبدالله صالح، خدم الغرب أيما خدمة. فقد وحد اليمن ليقدمه على طبق من ذهب للغرب. تصدى لـ "القاعدة" في جنوب الجزيرة وتطرف اكثر ليحيل اليمن نفسه الى قاعدة للغرب.

هذا، علي صالح، دللوه ودلكوه، ومنحوه حرية الخروج من المشهد. وقدموا له المبادرة، فاوضوه، هددوه، لكن لم يقتلوه وقد كان بإمكانهم. فالرجل لديه أسرار ولديه.. خدمات سابقة "جليلة" وموقع جغرافي حساس.

مبارك يهان لسببين: الأول لأنه أعطى كل ما يمكن أن يعطى للصهيونية والغرب. يكفيه أنه أفقر شعب مصر من خلال سرقة المليارات، وجّمد دور مصر في التاريخ العربي، ولعب دوراً ليس فقط محايداً في الصراع العربي الصهيوني بل حليفاً لإسرائيل في هذه المرحلة من الصراع. حصار غزة.. نموذجاً. استغلوه حتى آخر قطرة كرامة و.. رموه!

السبب الثاني وهو الأهم، إذلال العرب في أكبر دولهم. وهي الدولة التي كانت الأخطر على اسرائيل والتي بدونها لا حرب ولا سلام للعرب، ليس فقط مع اسرائيل بل مع أي عدو للعرب. حرب الخليج والعراق وايران.. وما قامت به مصر فيها كلها.. نموذجاً!

هل ثمة شك في أن هناك من دس السم في عسل الحرية والديمقراطية المنشودة و.. حقن الربيع العربي بانسولين أحقاد صفراء قديمة وحديثة؟.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:04 PM
رأي الدستور النفـير إلـى الأقصـى

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgدخلت معركة الأقصى، مرحلتها الخطيرة، باقتحام رعاع وسوائب المستوطنين المسجد الاقصى، والذي أصبح هدفاً شبه يومي تشارك فيه الى جانب المستوطنين الحاقدين ما يطلق عليهن المتدينات، واللواتي حاولن اقتحام المسجد يوم الثلاثاء الماضي، ما يؤكد ان العدو لم يعد معنياً بالمواثيق والاعراف الدولية، وانما معني بتنفيذ خططه ومخططاته التوراتية الاسطورية، باستباحة المسجد تمهيداً لتهويده، كما يعمل جاهداً لانجاز تهويد القدس العربية، وتحويلها الى مدينة يهودية.

وفي هذا الصدد، لا بد من التأكيد بأن العدوان الصهيوني السافر على الاقصى يأتي في ذروة انشغال العرب والمسلمين في تداعيات الربيع العربي، والتي تنذر بحرب أهلية في سورية الشقيقة، تفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي، وتقسيم البلاد والعباد، الى جانب الاوضاع الفلسطينية البائسة، وعدم انجاز المصالحة الوطنية بين “فتح وحماس”، والتي لا تزال تراوح مكانها ما يغري العدو الصهيوني، برفع وتيرة العدوان والاستيطان، وجرائم التطهير العرقي لفرض سياسة الامر الواقع.

ومن ناحية اخرى، فلا بد من الاشارة الى ان موقف واشنطن الداعم للعدو الصهيوني بالاساس، وعجزها عن اتخاذ اي اجراء في هذه السنة بالذات “سنة الانتخابات” حتى لا تخسر ادارة أوباما أصوات اللوبي الصهيوني ما يدفع المتطرفين الصهاينة الى ممارسة أبشع الجرائم وتنفيذ خططهم الاستيطانية، والتي حولت الضفة الغربية الى مجرد كانتونات، وجزر معزولة، ليصعب معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

نجزم، ومن واقع التجارب الحرة مع هذا العدو، ومن دروس التاريخ، بأن رد الغزوة الصهيونية، لن يكون ولن يتم الا بإرادة وعزيمة الأمة العربية، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، وان المجتمع الدولي غير قادر على التأثير في الاحداث، ولجم المشروع الصهيوني العدواني، ما دامت واشنطن منحازة بالكامل للاحتلال الصهيوني وما دامت دول الاتحاد الاوروبي وعلى رأسها باريس ولندن وبرلين متواطئة مع هذا الاحتلال، وهذا ما تأكد خلال احداث الأمس وقبلها.. حينما تصدى المسلمون بصدورهم العارية لقوات العدو، ولرعاع وسوائب المستوطنين، واجبارهم على التراجع خائبين.. يلعقون فشلهم الذريع وأحقادهم الدفينة.

مجمل القول : ستبقى القدس والاقصى عنوان المعركة مع العدو الصهيوني، ولن يستطيع هذا العدو الطالع من الاساطير والخرافات والأوهام أن يخنق صوت الحق والعدل والسلام الذي تردده مآذن الأقصى خمس مرات في اليوم.. وفي يوم قريب جداً، ستنهض الأمة كلها لمواجهة هذه الغزوة، التي تهدد باقتلاعها ودحرها كما دحرت الغزوات الصليبية.. فللباطل الصهيوني جولة، ولكن للحق العربي الاسلامي جولات وجولات.

“وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ”
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:04 PM
واشنطن إذ تقول الشيء ونقيضه؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتُصدر الولايات المتحدة إشارات متناقضة تماماً، تفضح اضطراب رؤيتها وموقفها، بل وتشف عن تواضع دورها، في الملف السوري المتفجر...ففي الوقت الذي قضت فيه لجان الكونغرس ساعات طوال في الاستماع لتقييمات “متشائمة” من كبار المسؤولين العسكريين والأمنيين لوضع المعارضة السورية وضعفها وانقساماتها، ونجاح “القاعدة” في اختراق صفوفها، وتصدّر “السلفية الجهادية” جبهات المعارضة والمواجهة مع النظام، وكل ما قيل وكتب عن وضع “الجيش السوري الحر” ومآلاته...وفي الوقت الذي لم تكف فيه واشنطن عن دعوة المعارضة لتوحيد صفوفها وبلورة بديل ذي مصداقية، والالتزام بـ”سلمية” الثورة وعدم الوقوع في “شَرَك” النظام الهادف استدارجها إلى المواجهة العسكرية...أقول في هذا الوقت بالذات، يصدر عن زعيمة الدبلوماسية الأمريكية، ومن على منصة مؤتمر الصومال في العاصمة البريطانية، موقفان لافتان:

الأول، وتعد فيه الوزيرة كلينتون المعارضة بـ”التمكين العسكري” - بديلاً عن “التمكين” كما درجت عليه لغة المجتمع المدني أساساً - لتقديم أداء “دفاعي” أفضل، توطئة لشن “عمليات هجومية” على الجيش والنظام، وهذا تطور جديد في الموقف الأمريكي، لا ندري أين سيأخذ البلاد والعباد.

والثاني، النظر إلى “المجلس الوطني السوري” بوصفه تعبيراً ذا مصداقية عن المعارضة السورية، وذلك بخلاف المبادرة العربية التي دعمتها واشنطن، وفيها دعوة صريحة لمؤتمر وطني للمعارضة السورية، تنبثق عنه قيادة عليا موحدة، تقود الصراع والتفاوض ضد النظام ومعه، الأمر الذي عُدّ من قبل أطراف عديدة من المعارضة، بأنه محاولة أمريكية لفرض ممثلين على الشعب السوري وناطقين باسمه، بالضد من إرادة بقية قواه السياسية وحركاته الشبابية وأحزابه وشخصياته المستقلة، وبما يتعارض مع ما دأبت واشنطن وعواصم الغرب على ترديده من مواقف تدعو لوحدة المعارضة ورص صفوفها، وتقديم بديل مقنع وباعث على الاطمنئان للداخل والخارج.

هما تطوران بالغا الأهمية من وجهة نظر المتتبعين للأزمة السورية، سيتركان أثراً بالغا على مجريات مؤتمر “أصدقاء تونس”، وسيكون لهما تداعياتهما على مسارات الأزمة السورية، التي تدخل منعطفاً جديداً، بعد بلوغ “قرار الحسم العسكري” عتبات “بابا عمرو” وساحات إدلب ومختلف الأرياف السورية “المُتمردة”.

لكن السؤال الذي يلحُّ على الأذهان ويطرقها بقوة هو: هل أن تسليح الثورة السورية ورفع منسوب “العسكرة” في عملياتها وفعالياتها، هو التمهيد الضروري لفتح أبواب “التدخل العسكري الدولي”، أم انه بديل عن هذا التدخل، الذي تشير كافة المعلومات، إلى أن أحداً في الغرب، لا يريده ولا يستعجله، وأنه بالأساس، هدفٌ يتصدر الأجندة الخليجية مدعومة بتأييد أطياف من المعارضة السورية، وليس مطروحاً على أجندة الغرب و”الناتو” أو واشنطن، حتى الآن على الأقل؟

هل حصل تبدّل في الموقف “الاستراتيجي” الأمريكي حيال الأزمة السورية، أو أن الأمر لن يخرج عن كونه محاولة لتوجيه رسائل إلى النظام في دمشق، وحلفائه في موسكو وبكين وطهران ؟...هل ستقوم الولايات المتحدة بتقديم السلاح والعتاد مباشرة للمعارضين السوريين، أو أنها ستكتفي بـ”مباركة” ما تقوم به اطراف عربية وبعض العواصم والمنظمات والجماعات العربية والإقليمية؟...وماذا عن تقديرات المستوى الأمني والعسكري التي لم يجف حبرها بعد، والتي أكدت مراراً وتكراراً بأنه “من السابق لأوانه” الحديث عن تسليح المعارضة، “فنحن لا نعرف عن أي معارضة نتحدث”، و”نخشى من انتقال السلاح إلى ايدي جماعات غير مرغوب فيها” ؟!.

ثمة ارتباك ظاهر في المعالجة الأمريكية للملف السوري...فمن جهة تبدو واشنطن توّاقة لإسقاط النظام السوري، ولأسباب إيرانية بالأساس، بيد أنها بخلاف عاصمتين عربيتين، أكثر اهتماماً بالتعرف إلى بدائل هذا النظام والاطمئنان إليها، والمؤكد أن واشنطن لا ترغب في رؤية مزيد من “السلفيين” يتحكمون بمستقبل سوريا، فلديها منهم في ليبيا وكثير من الدول العربية، ما يكفي لإثارة كل المخاوف والتحسبات و”الكوابيس”.

ولا أدري إن كانت واشنطن تدرك، أنها بتغيير موقفها من مطلب “وحدة المعارضة” وجنوحها لتقديم “نصف اعتراف” بالمجلس الوطني السوري، إنما تساعد على تسريع إنجاز هذه المهمة، أم أنها تضع عوائق وعراقيل إضافية في طريقها....حتى الآن، ومن ردّات الفعل الأولية للمعارضة من خارج المجلس الوطني، فإن قضية “وحدة المعارضة” مرشحة لأن تدخل في نفق أكثر تعقيداً وصعوبة، مما تظن واشنطن ويظن كثيرون، اللهم إلا إذا كانت واشنطن قد أخذت برواية المجلس الوطني حول هذه المسألة والتي تراوح ما بين حدّين: القول بأن المعارضة موحدة فعلاً تحت رايته، وأن من بقي خارجه ليست سوى أطياف هامشية متواضعة التأثير...إلى القول الذي يستخف بالمسألة برمتها، من منطلق الرهان على أن التغيير في سوريا منوط بالعامل الخارجي والتدخل العسكري الدولي.

مؤتمر أصدقاء سوريا، سيطلق حراكاً في أوساط المعارضة السورية، لا نعرف كيف سينتهي، وسيأخذ الثورة السورية خطوة أوسع نحو “الحسم الثوري” رداً على “الحسم العسكري” الذي يمارسه النظام...وسيقرب المجتمع الدولي من لحظة “التورط” في الأزمة السورية، ومن البوابة العسكرية بأشكالها ومستوياتها و”مقاديرها” المختلفة، ولننتظر لنر.
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:05 PM
الأردن والحدث السوري : تقرير مغشوش وأسئلة بحاجة لإجابات * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأرجو أن لا يكون التقرير الذي سربه أحد المواقع اللبنانية حول انخراط الاردن في “جهد” عسكري للتدخل في سوريا، صحيحاً، ومع ان ما تضمنه التقرير يبدو “مغشوشاً” من وجهة نظري، إلا أن المطلوب من المسؤول الأردني الذي نسبت اليه بعض المعلومات ان يكشف الحقيقة، فينفي أو يؤكد ما جُلد على لسانه فعلاً عن مقربين منه.

صحيح ان الاوضاع في سوريا تتدهور بشكل مفزع، وان ثمة اشارات لاندلاع حرب اهلية طويلة، وان “الموقف” الدولي ما زال عاجزاً عن الخروج بقرارات جدية لحماية الشعب السوري، وان الصراع على سوريا يتجاوز الموقفين الروسي والصيني، وحتى الإيراني، الى الغرب عموما الذي يفضل “حرب” الاستنزاف الداخلي على التدخل العسكري المباشر.

لكن الصحيح ايضا ان الأردن لا يستطيع ان يظل صامتاً يتفرج على المشهد السوري، وان ثمة مصالح ومخاوف تدفع السياسة الاردنية الى التعامل بحذر وانتباه، بعيداً عن التورط العسكري من جهة، وقريباً من التدخل السياسي للضغط على النظام ومساعدة الشعب من جهة اخرى، وهذا لا يمكن ان يتم دون وجود “مظلة” عربية ودولية، ربما يشكل مؤتمر تونس أساساً لانطلاقها.

سياسياً، يرفض الاردن ما يفعله النظام في سوريا ويدينه، وثمة موقف شعبي أردني يؤازر هذا الموقف الرسمي ويشجعه، وربما يتجاوزه احياناً، ومن اللافت ان أ صوت “المؤيدين” للنظام السوري بدأت تتراجع، وان “المجازر” التي ترتكب هناك غطت كثيراً على “نظرية” المؤامرة، اذ لا يستطيع احد، لا سياسياً ولا أخلاقياً، ان يدافع عن نظام يقتل شعبه حتى وان كان يتعرض لمؤامرة دولية.

لا شك أن الأردن الرسمي يتعرض لضغوط مختلفة من اجل دفعه الى المشاركة بتدخل ما في سوريا، لكن - علنياً - ما زال يمتنع عن ذلك، فقد صرح وزير الخارجية مؤخراً انه لا نية لسحب السفراء، كما ان مطالبة النواب بمنع نشاطات عربية في مناطق اللجوء السوري داخل الاردن يبعث بإشارة واضحة للحكومة للفصل بين الجانب السياسي والآخر الانساني في التعامل مع اللاجئين السوريين.

ذلك، بالطبع، لا يعني ان ثمة مخاوف متصاعدة لدى الاردن من تصاعد الاحداث وحتمية تأثيرها علينا اقتصادياً وسياسياً، فسوريا التي تشاركنا حدودا طويلة، وفي تجارة بينية، وتشكل “نافذة” مرور لصادراتنا للعالم، لا يمكن ان نتعامل معها بقرارات مستعجلة، كما ان التهديد الأمني والآخر السياسي يفترض ان يجعل السياسة الاردنية اكثر تحوطاً من ان تجازف بمواقف غير محسوبة.

مهمة اسقاط النظام في سوريا يتحملها الشعب السوري، وهو قادر على ذلك، أما المشاركة بأي جهد دولي للتدخل فسيعقد القضية اكثر، ونحن بالطبع في غنى عن ذلك، واذا كان من الواجب ان ندعم سياسياً وانسانياً أشقاءنا السوريين، فإن محاذير “التورط” في أي تدخل عسكري تبدو مقنعة - لنا ولغيرنا - للخروج من هذه “المصيدة” التي لن يستفيد منها احد غير “النظام” السوري الذي يبحث عن ذرائع لمواصلة القتل والقمع بحجة مواجهة “المؤامرة” الكونية.. هذه التي لم يعد يصدقها أحد غير النظام وزبائنه في المنطقة.
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:05 PM
دستور الأسد «السويسري» الجديد! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا نعرف إن كان الروس والصينيون قد قرأوا دستور بشار الأسد الجديد، أم أن ترحيبهم به هو لمجرد كونه جديدا ويأتي في سياق ما يسميه النظام “إصلاحات”، وهي إصلاحات رحب ويرحب بها بكل حماسة الأمين العام لحزب الله، تماما كما يفعل أولئك النفر من المتحدثين الذين خصصهم النظام للفضائيات “المعادية”.

نعلم تماما أن موقفي روسيا والصين هما جزء لا يتجزأ من اللعبة الدولية على المواقع والنفوذ، اللهم إلا إذا رأى شبيحة النظام أنهما يفعلان ذلك انحيازا للمقاومة والممانعة، وفي سياق من خدمة المقاومة في فلسطين وإنهاء المشروع الصهيوني. فيما نعلم أن لدى القيادة الصينية تحديدا حساسية مفرطة حيال قصة الديمقراطية، وهي من أكثر المعادين للربيع العربي، وبالطبع تبعا لخشيتها من انتقال عدواه إلى الداخل الصيني المطحون بالدكتاتورية الشمولية المعجونة بحرية السوق (خلطة شيوعية رأسمالية!!).

ليس هذا هو موضوعنا، فنحن نتحدث عن الدستور السوري الجديد الذي سيٌستفتى عليه الشعب السوري (مؤيدو بشار بالطبع) يوم غد الأحد، فيما يتوقع أن تكون أرقام المشاركين “فلكية” من أجل التأكيد على ترحيب السوريين بإصلاحات رئيسهم العظيم!!

سنمر على الدستور، أولا من أجل التسلية، وثانيا من أجل فضح إصلاحات النظام، لكن موقفنا لم يكن ليتغير لو استعار النظام دستور سويسرا أو السويد، والسبب كما يعلم أبسط العارفين بشؤون السياسة والحكم هو أن من يتحكم بالجيش والأجهزة الأمنية هو الذي يحكم البلاد من الناحية العملية، وليس الحكومة والوزراء، بخاصة في العالم الثالث. بل إن أي وزير لا يمكنه التورط في تحدي ضابط عادي في المخابرات (هناك 17 جهازا أمنيا في سوريا).

هل كانت مشكلة اليمن مثلا وتونس، وحتى مصر في الدستور؟ كلا بالطبع، فالدساتير إياها جيدة بهذا القدر أو ذاك، وهي أفضل من دستور بشار الجديد، لكن ذلك لم يحل دون حكم العائلات والفساد الرهيب، ومن ثم الاكتفاء من الديمقراطية بالديكورات الخارجية، ما يعني أن سوريا بعد دستور بشار (بفرض بقائه، وهو لن يبقى بإذن الله) ستستنسخ ديمقراطيات الديكور العربية التقليدية المدججة بالفساد وتزوير الانتخابات بكل أشكالها.

إن نظاما أمنيا طائفيا مثل النظام السوري لا يمكن أن يحتكم إلى دستور مهما كانت طبيعته، وإلا فهل ينسى الشعب السوري كيف جرى تغيير الدستور من أجل بشار الذي لم يكن قد بلغ السن القانوني بعد موت أبيه خلال خمس دقائق، مع العلم أن الدستور الجديد قد أعاد السن القانوني للرئيس إلى ما كان عليه سابقا (40 عاما)!!

هذا البعد المتعلق بتحكمه بالدولة تبعا لسيطرته على الجيش والأجهزة الأمنية لم يكن كافيا كي يتواضع الرئيس قليلا في الدستور ويقلل من صلاحياته ومستوى حصانته، فكان أن أفرط في ذلك على نحو جعل من الدستور مجرد أداة لتحكمه بالحياة السياسية برمتها.

سنقوم هنا باقتطاف بعض النصوص من الدستور من أجل التسلية، ولكي يرى القارئ أية ديمقراطية يبشر بها بشار الأسد شعبه، هو الذي تواضع بقبول ولايتين (ما الذي يمنعه من تغيير النص بعد ذلك؟!)؛ كل ولاية بسبع سنوات (العرف العالمي هو أربع سنوات). وقد قام أحد الإخوة السوريين بإجراء دراسة طويلة حول الدستور، لكننا سنقتطف بعض النصوص التي تؤكد الصلاحيات المطلقة مع الحصانة شبه الكاملة للرئيس، من دون ذكر أرقام المواد لأن المقال لا يحتمل.

رئيس الجمهورية غير مسؤول عن الأعمال التي يقوم بها أثناء مباشرة مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى، ويكون طلب اتهامه بقرار من مجلس الشعب بتصويت علني وبأغلبية ثلثي أعضاء المجلس بجلسة خاصة سرية، وذلك بناءً على اقتراح ثلث أعضاء المجلس على الأقل، وتجري محاكمته أمام المحكمة الدستورية العليا. مع العلم أن هذه الأخيرة يتولى الرئيس تسمية أعضائها السبعة، وهو من يَرأس مجلس القضاء الأعلى أيضا.

يتولى رئيس الجمهورية تسمية رئيس مجلس الوزراء ونوابه وتسمية الوزراء ونوابهم وقبول استقالتهم وإعفائهم من مناصبهم. يضع رئيس الجمهورية في اجتماع مع مجلس الوزراء برئاسته السياسة العامة للدولة ويشرف على تنفيذها. يصدر رئيس الجمهورية القوانين التي يقرها مجلس الشعب، ويحق له الاعتراض عليها بقرار معلل خلال شهر من تاريخ ورودها إلى رئاسة الجمهورية، فإذا اقرها المجلس ثانية بأكثرية ثلثي أعضائه أصدرها رئيس الجمهورية.

يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ ويلغيها بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء المنعقد برئاسته وبأكثرية ثلثي أعضائه، على أن يُعرض على مجلس الشعب في أول اجتماع له. رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة، و يصدر جميع القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة وله التفويض ببعضها. يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين و ينهي خدماتهم وفقا للقانون. يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويلغيها وفقا لأحكام الدستور وقواعد القانون الدولي.

لرئيس الجمهورية أن يقرر حل مجلس الشعب بقرار معلل يصدر عنه. يتولى رئيس الجمهورية سلطة التشريع خارج دورات انعقاد مجلس الشعب أو أثناء انعقادها إذا استدعت الضرورة القصوى ذلك، أو خلال الفترة التي يكون فيها المجلس منحلا.

بقي القول إننا إزاء نظام أعمى، إذ حتى حين سعى لإثبات عزمه على الإصلاح، لم يجد غير هذا الدستور البائس كي يقدمه للناس، فهل يملك الشعب السوري بعد ذلك غير المضي في ثورته حتى الانتصار الكامل؟!
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:05 PM
أبو قتادة * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgهو الداعية الإسلامي الذي أطلقت السلطات البريطانية سراحه مؤخرا واسمه الحقيقي عمر محمود عثمان المعروف بـ»أبوقتادة»وكانت الشروط والظروف التي اطلقت السلطات البريطانية سراحه بموجبها متشددة جدا باعتباره يشكل خطراً على أمن المواطنين في بريطانيا.

لم تكن بريطانيا تريد اطلاق سراحه إلا أن الداخلية البريطانية اضطرت الى الإفراج عنه بعد أن كسب الشهر الماضي استئناف ترحيله الى الأردن في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي اعتبرت أن الأدلة ضده في قضايا إرهابية في الأردن تعود الى تسعينيات القرن الماضي وزعمت انه تم انتزاعها حينئذ تحت التعذيب!!!

كان ابو قتادة يقبع في سجن لونغ لارتن الشديد الحراسة في وسط انجلترا لمدة ست سنوات وكان يمكن ان تستمر اقامته هناك الى ما لا نهاية ولكن المحكمة الاوروبية قضت بإطلاق سراحه الا ان السلطات البريطانية فرضت عليه شروطا قاسية منها الإقامة الجبرية في بيته لاثنتين وعشرين ساعة يوميا مع فترتي استراحة كل واحدة منها ساعة كل يوم اضافة الى انه سيمنع من استخدام شبكة الانترنت والهاتف النقال ولا يستطيع اصطحاب اطفاله الى المدرسة ولا يؤم المصلين في الصلوات ولا حتى زيارة المساجد ولا يستطيع ان يستقبل من يشاء من الزائرين الا بإذن مسبق من الشرطة البريطانية وسيحمل سواراً إلكترونياً لرصد تحركاته على مدار الساعة.

القاضي الاوروبي اعطى وزارة الداخلية البريطانية مدة ثلاثة اشهر للحصول على ضمانات قضائية وسياسية وامنية ودبلوماسية من الجانب الاردني بعدم تعرض ابو قتادة للتعذيب أو الاستناد الى اعترافات انتزعت تحت التعذيب من متورطين في أعمال إرهابية يكون هو مطلوبا فيها ومن هنا فإن السلطات البريطانية تشعر بالحرج الشديد ان هي لم تستطع الحصول على الضمانات الكافية لاحترام حقوق الانسان في مسألة ابوقتادة من الجانب الاردني لأن فشلها في ذلك سيقود الى إلغاء الاقامة الجبرية وعندها يصبح حرا طليقا دون قيود.

ومن هنا تكمن اسرار الزيارات والاتصالات والتصريحات التي صدرت عن الجانبين البريطاني والاردني للتأكيد على ضمان محاكمة عادلة لأبي قتادة في الاردن وهو الامر الذي يستطيع الاردن ان يؤكده عمليا لا لفظيا من خلال التأكيد على ان الظروف تغيرت وتبدلت ولم تعد كما كانت في السابق اضافة الى ان الاردن يستطيع عمليا تبيان انه دولة حضارية فيها من العدالة واحترام حقوق الانسان والابتعاد عن التهويش بإمكانية ملاحقة محكمة حقوق الانسان الاوروبية لأننا لا نستطيع ذلك كون المحكمة اوروبية بحتة وليس الاردن عضوا فيها وان الاحتجاج في هذا الشأن لن يحظ بأي اعتبار او اهتمام من قبل القضاة انفسهم.

والى جانب الحماية الشخصية لأبي قتادة فإنه يخضع كذلك لحماية عائلته التي تتعامل معه بشكل يومي ما يعني ارهاقا للموازنة البريطانية التي تبدي استعدادها الكامل للتعاون مع الاردن للتأكيد على ان المحاكم الاردنية لها استقلاليتها الكاملة وتستطيع ان تقاضي الرجل بكل شفافية وعدالة .

والاردن يستطيع ان يقدم الضمانات الكافية في اجراء محاكمة عادلة في حال ترحيله الى عمّان وهو امر يجعل الاردن في مصاف الدول المتقدمة بخاصة ان انظار الاوروبيين بشكل عام والبريطانيين بشكل خاص ستكون متركزة على ما سيقوم به الاردن اتجاه الرجل، فإن نجحنا في تقديم الصورة الحضارية يكون الاردن قد كسب نقاطا كبيرة تضاف الى سمعة قضائه التي تحظى بالاحترام داخليا وخارجيا.

فلماذا التهيب والتردد؟! بل ان الاصرار على استقباله مع اعطاء الوعود بأن يلاقي معاملة حسنة سيشجع الدول والمحافل الدولية الغربية وغيرها في ان تعزز ثقتها بالانسان الاردني وتتقدم بناء عليه المراتب والرتب التي يصنف الاردن من خلالها عالميا وهو امر نحتاج اليه في ظل الاوضاع المعاشة يوميا من انتهاكات لحقوق الانسان في العالم العربي حيث يضرب الاردن المثل والقدوة في اعطاء صورة متقدمة للقضاء الاردني والمكانة الاردنية المتقدمة.

لا يوجد ما يمنع الاردن من استقبال ابي قتادة او غيره لأن الاردن قادر على التعامل مع حالته ومع ما هو اصعب منه بصورة طبيعية تعكس الحالة الامنية والاجتماعية للاردن المستقر.





hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:05 PM
ارتفاع نسبة الوفيات بمرض الانسداد الرئوي * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgأكثر من مرة كتبنا في هذه الزاوية عن ضعف الإجراءات الرسمية لمكافحة التدخين، وتدني الوعي الطبي والصحي عند المسؤولين والاطباء والمواطنين من الاخطار المحدقة بالمدخنين.

ووصلتني دراسات حديثة حول اخطار التدخين والذي يعد المسبب الرئيس لمرض الانسداد الرئوي المزمن، والذي يؤدي الى الوفاة.

هذا المرض هو السبب السادس للوفاة في العالم، وسيصبح في المستقبل المرض الثالث وأن 7.2 مليون وفاة تقريباً على مستوى العالم مرتبطة بمرض الانسداد الرئوي المزمن.

وتضيف هذه الدراسات أن التكاليف المباشرة وغير المباشرة لمرض الانسداد الرئوي المزمن قريبة من تكاليف علاج أورام الثدي الخبيثة، والجلطات وقرحة الجهاز الهضمي، وان تكاليف علاج هذا المرض في المستشفى تكون في بعض الاحيان مقاربة او تزيد على تكلفة هذه الأمراض.

هذا المرض له تأثير سلبي كبير على طبيعة ونوعية حياة المريض، حيث يعاني صعوبة في التنفس، والاجهاد، والاحباط، والعصبية واليأس، كما يشكل المرض عبئا اضافيا على الاصدقاء واقرباء المريض.

واشارت الدراسات الى ان هذا المرض قد يؤدي الى قتل اعداد مساوية لما يسببه مرض الايدز من وفيات اذ ان التدخين والتلوث البيئي من اهم اسباب هذا المرض، وانه اذا لم تتم زيادة مستوى الوعي الصحي لدى المرضى وتحسين عملية التشخيص في مراحل مبكرة، فسيكون العبء المستقبلي لخدمات الرعاية الصحية باهظ الثمن.

المشكلة في هذا المرض تكمن في تطوره الكامن وغير الملحوظ، اذ يبدأ المرض دون ان تصحبه اية اعراض وإن وجدت فإن المصابين بها يعزونها الى الأمراض التنفسية والصدرية البسيطة، وقد لا يتبادر الى ذهن المدخن الذي يسُعل صباح كل يوم ان الشعب الهوائية تضيق تدريجياً بحيث تصل الى مرحلة من الصعوبة بمكان معالجتها بالطرق البسيطة، وأن الرئة قد تصل الى مرحلة تفقد فيها قدراتها الوظيفية.

إننا نأمل من وزارة الصحة، ونقابة الاطباء، ومديرية التثقيف الصحي تنظيم حملات توعية للكشف المبكر عن هذا المرض الخطير وإمكانية معالجته في وقت مبكر، وأن يتم تنظيم حملات توعية، وتتخذ اجراءات رادعة لمنع التدخين في الأماكن العامة، وزيادة وعي المواطنين بخطورة مرض الانسداد الرئوي المزمن.

واقامة الندوات العلمية ومحاضرات التوعية، فهناك آلاف المواطنين الذين يعانون من السعال واللهاث عند تسلق السلالم، وصعوبات في التنفس، وان اكثر ما نخشاه ان يكون ذلك كما تقول الدراسات بداية لهذا المرض الخطير اذا لم يتم الكشف عليه مبكرا، بعد ان يكون هذا المصاب قد اقلع نهائياً عن التدخين.
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-25-2012, 04:05 PM
فوضى البسطات * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgعندما تدب الفوضى في أي بلد فإن هذه الفوضى يجب أن تتوقف وبأقصى سرعة ممكنة لأن الأمور ستسير إلى الأسوأ وتصبح خارج السيطرة والوطن والمواطنون هم الذين يدفعون الثمن وهذا الثمن سيكون باهظا لا سمح الله .

المواطنون في العاصمة عمان وفي بعض المدن الأردنية يشكون بمرارة من انتشار البسطات على الأرصفة وفي كل مكان تقريبا وكأنه لا توجد سلطة للدولة وعندما نسأل المسؤولين عن سبب عدم وقف هذه الظاهرة يكون الجواب بأن الناس محتقنين بسبب الفقر والغلاء لذلك يجب تركهم حتى لا يقوم أحدهم أو بعضهم بحرق نفسه وتصبح هذه العملية إن تمت كالشرارة وبالطبع فإن هذا الجواب غير مقنع على الإطلاق وليس قريبا من الحقيقة لأن بلدنا -والحمد لله- بلد آمن وقيادته قيادة رشيدة وجميع المواطنين يلتفون حول هذه القيادة كالتفاف السوار حول المعصم وإذا كانت هناك حراكات شعبية أو مظاهرات فهي تطالب الحكومة بالإصلاح ومحاربة الفساد لكن كل الذين يشاركون في هذه الحراكات والمظاهرات يجمعون على أن القيادة الهاشمية هي قيادة تاريخية ولا بديل عنها على الإطلاق .

من أشكال الفوضى التي تعم بعض مناطق العاصمة عمان وغياب سلطة الدولة ممثلة بأمانة عمان الكبرى ما يحدث في منطقة الصويفية حيث قام عدد من الشباب بتنظيم أنفسهم ولبسوا لباسا موحدا وبدأوا بفرض خاوات على المواطنين.

ففي شارع صلاح السحيمات وشارع نصوح الطاهر وأمام البنك الأهلي أي مواطن يريد إيقاف سيارته في هذين الشارعين عليه أن يدفع دينارا واحدا رغم أنفه لأن هؤلاء الشباب أو الشبيحة يحجزون أماكن الوقوف على طرفي هذين الشارعين ولا يسمحون لأي كان بإيقاف سيارته إلا إذا دفع الدينار وكل هذا يجري -مع الأسف الشديد- تحت سمع وبصر رجال الشرطة والسير المتواجدين هناك وموظفي الأمانة والذين لا يتدخلون أبدا .

هذا عن شبيحة الصويفية لكننا نريد العودة إلى موضوع البسطات فهذه البسطات يقوم أصحابها ببيع ما يعرضونه عليها من بضائع ليستطيعوا تدبير مصاريف عائلاتهم ونحن قد لا نعترض على ذلك لأن هؤلاء الناس لا تسمح لهم ظروفهم المعيشية بفتح محلات تجارية ووضع ديكورات فيها ودفع الإيجارات لكن يمكن تنظيم هذه البسطات ووضعها في أماكن محددة تقوم بتخصيصها البلديات بحيث توضع فيها دورات مياه ويوجد بها مراقبون بدلا من هذه الفوضى التي أصبحت تعم بعض المدن الأردنية .

قبل عدة سنوات قامت أمانة عمان الكبرى بتخصيص موقف السيارات الموجود على شارع السيل للبسطات ومنعت وقوف السيارات فيه وبالفعل انتقلت إليه كل البسطات التي كانت منتشرة على الأرصفة لكن لا ندري لماذا أعيد هذا المكان كموقف للسيارات وعادت البسطات لتنتشر في كل مكان من قلب العاصمة عمان .

الفوضى غير مقبولة مهما كان نوعها وسببها والقانون يجب أن يطبق وعلى أمين عمان ومحافظ العاصمة أن يتحملا مسؤوليتهما تجاه هذه الفوضى وأن يجدا الحلول الناجعة بأسرع وقت ممكن .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 25-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:50 AM
«حراس الاقصى والغفلة العربية» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1592_394915.jpgفي زحمة الانقسام حول النظام المنقذ الممانع حامي حمى الامة وتجميل جرائمه وسفك دم الشعب السوري وتشريد ابنائه وتصويرها على انها انجازات وصمود ,/ زورا وبهتانا / يذبح الاقصى والمقدسيون.

وتمر السنون والعقود وحال الاقصى ليس بأفضل من حال العرب المستأمنين عليه , فقد سلبت ارادتهم وصودرت حرياتهم وشرد في ارجاء الارض احرارهم الذين كانوا يرون الصورة على حقيقتها, فمنهم من قضى بين يدي جلاديه شهيدا شاهدا على الظلم , ومرويا بدمه شجرة الحرية التي قد تأخر نموها ، ومنهم من ينتظر سجينا او مقهورا وما بدلوا تبديلا وبقيتهم الخيرة حول الاقصى مرابطين ، ومنهم من عزلته الحدود والقيود والمعاهدات والارادات العاجزة المقعدة ، ومنهم من يتململ ويبحث عن ساعة الخلاص ولم ييأس.

القلوب النظيفة اليوم موزعة او مقطعة بين مشهدين على الاقل بعد ان اصبحت تعي وتبصر , بين مشهد المذابح التي ترتكب بيد (عربية اللسان والمظهر) في حمص وحماة وحلب ودرعا بل وفي سوريا كلها ومناظر اطفال احياء ومغدورين وامرأة سوربة قروية اوبدوية تستغيث بالله ثم بالمسلمين والعرب والجيران ولا مغيث ، واخرى تزحف على بطنها لتلمس جثة فقيدها , وبين عجوز يقلب بقايا جسد ابنه وزوجته وقد فارقا الحياة في مشهد يزيد ناره حرقته التكذيب والمكابرة والانكار لهذه الجرائم والادعاء انها من نسج الخيال , وادعاء الوطنية

وبين مشهد من تبقى من الفلسطينيين خارج ارادة اوسلو واوهام الدولة الفلسطينية المذبوحة والمصادرة باوسلو يدافعون بصدورهم العارية الا من الايمان والتصميم والارادة وحب الاقصى وفلسطين من ابناء رائد صلاح واخوانه /فك الله قيده / من اهالي 1948 ومن بقية المقدسيين الصامدين الثابتين رغم كل وسائل الترغيب والترهيب والتيئيس والخذلان يواجهون المكر الصهيوني الخبيث وقطعان المتطرفين ــوكلهم متطرفون ــ وان تبادلوا الادوار تدعمهم قوى الامن لدخول المسجد واقتطاع اجزاء منه وتقسيمه كما جرى للمسجد الابراهيمي في الخليل تحت سمع العالم وبصره.

مشهدان مسجد مهدد بالتقسيم يدافع عنه بقية مرابطين يقبضون على جمر المبادىء ينتظرون الموت في كل لحظة ,

ومشهد شعب ومساجد ومشافي واحياء عربية في بلاد عربية تذبح وتدمر وتراها رأي العين،

ونصرة العرب والعالم لكليهما واحدة فلم يحركوا ساكنا وهم يدارون عجزهم فقط .

وان اختلف بعضهم على الثانية فهل لهم الاختلاف على الاولى ؟

كل الذي يجري منذ هدية العرب للكيان الصهيوني في عيد ميلاد سقوط فلسطين ( اوسلو ومدريد ووادي عربة ) هو اختلاق قضية اسمها سلطة الحكم الذاتي , من اجل الاختلاف عليها حتى حد الاقتتال وبعد عقدين سندخل في سرداب جديد , ولا ينقص احد من الاطراف الفلسطينية الوعي والادراك والفهم الدقيق لكن الغائب عند البعض هو المصارحة والصدق مع النفس ومع الله .

ان الجهود التي تبذل اليوم في القاهرة من اجل توافق فلسطيني للسعي لطي ملف النزاع الداخلي في البيت الفلسطيني فقط //وهو جيد وضروري // ولكن العطار سيكون عاجزا عن اصلاح ما افسد الدهر

الاقصى يسرق ويهدد صباح مساء ,ولا حديث عن توحيد الجهود اليوم وليس غدا لانقاذه، فالطريق اليه مغلق بالسلاح والخلاف واوسلو واخواتها وضياع الاولويات والتمتع بخيرات السلطة الشكلية العاجزة والحرص عليها بالحديد والنار لقطع الطريق على انتفاضة ثالثة على الاقل تستقطب تأييدا عربيا هذه المرة في ظل ظرف بدأن فيه بعض الشعوب العربية تستعيد حريتها وعافيتها.

ان مسوغات قيام انتفاضة فلسطينية ثالثة انتصارا للقدس والمقدسات والاقصى وبخاصة في ظل الربيع العربي الممتد والمتواصل اكبر من من مسوغات ثورة بعض الشعوب العربية على انظمتها المستبدة مع معرفتها بالاثمان الباهضة التي ستدفعها ودفعتها فعلا وزيادة ، ومعرفتها بتوحش انظمتها ودمويتها , التي تفوق دموية العدو الصهيوني احيانا كثيرة .

وان شوّه البعض المخادع المنتفع من بقاء الانظمة المتسلطة الشمولية ثورات الشعوب العربية او بعضها فهو عاجز تماما عن ادانة انتفاضة ربيعية فلسطينية واضحة المعالم

ان الذين يصرون على استمرار الاستبداد العربي وتغييب ارادة الشعوب بحجج واهية انما يسهلون هدم الاقصى أو اقتسامه وبقاء الارض العربية الفلسطينية تحت قبضة العدو الصهيوني وتسهيل الطريق على التهجير والتسفير والبحث عن وطن بديل او ملهاة فتنة جديدة , وابقاء الشعوب العربية مكبلة الايدي مصادرة الارادات عاجزة عن مد يد المساعدة الحقيقية لمشروع انقاذ فلسطين والاقصى رمزها

تحية لحراس الاقصى الصامدين المدافعين عنه باجسادهم وعزائمهم يوم تسلل الاخرون لواذا وتركوا مواقعهم وسيلتحق بكم اخوانكم في العالم العربي والاسلامي فور ان يكسروا قيودهم وقد آذنت بالانكسار عما قريب بعون الله .

Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:50 AM
«حراس الاقصى والغفلة العربية» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1592_394915.jpgفي زحمة الانقسام حول النظام المنقذ الممانع حامي حمى الامة وتجميل جرائمه وسفك دم الشعب السوري وتشريد ابنائه وتصويرها على انها انجازات وصمود ,/ زورا وبهتانا / يذبح الاقصى والمقدسيون.

وتمر السنون والعقود وحال الاقصى ليس بأفضل من حال العرب المستأمنين عليه , فقد سلبت ارادتهم وصودرت حرياتهم وشرد في ارجاء الارض احرارهم الذين كانوا يرون الصورة على حقيقتها, فمنهم من قضى بين يدي جلاديه شهيدا شاهدا على الظلم , ومرويا بدمه شجرة الحرية التي قد تأخر نموها ، ومنهم من ينتظر سجينا او مقهورا وما بدلوا تبديلا وبقيتهم الخيرة حول الاقصى مرابطين ، ومنهم من عزلته الحدود والقيود والمعاهدات والارادات العاجزة المقعدة ، ومنهم من يتململ ويبحث عن ساعة الخلاص ولم ييأس.

القلوب النظيفة اليوم موزعة او مقطعة بين مشهدين على الاقل بعد ان اصبحت تعي وتبصر , بين مشهد المذابح التي ترتكب بيد (عربية اللسان والمظهر) في حمص وحماة وحلب ودرعا بل وفي سوريا كلها ومناظر اطفال احياء ومغدورين وامرأة سوربة قروية اوبدوية تستغيث بالله ثم بالمسلمين والعرب والجيران ولا مغيث ، واخرى تزحف على بطنها لتلمس جثة فقيدها , وبين عجوز يقلب بقايا جسد ابنه وزوجته وقد فارقا الحياة في مشهد يزيد ناره حرقته التكذيب والمكابرة والانكار لهذه الجرائم والادعاء انها من نسج الخيال , وادعاء الوطنية

وبين مشهد من تبقى من الفلسطينيين خارج ارادة اوسلو واوهام الدولة الفلسطينية المذبوحة والمصادرة باوسلو يدافعون بصدورهم العارية الا من الايمان والتصميم والارادة وحب الاقصى وفلسطين من ابناء رائد صلاح واخوانه /فك الله قيده / من اهالي 1948 ومن بقية المقدسيين الصامدين الثابتين رغم كل وسائل الترغيب والترهيب والتيئيس والخذلان يواجهون المكر الصهيوني الخبيث وقطعان المتطرفين ــوكلهم متطرفون ــ وان تبادلوا الادوار تدعمهم قوى الامن لدخول المسجد واقتطاع اجزاء منه وتقسيمه كما جرى للمسجد الابراهيمي في الخليل تحت سمع العالم وبصره.

مشهدان مسجد مهدد بالتقسيم يدافع عنه بقية مرابطين يقبضون على جمر المبادىء ينتظرون الموت في كل لحظة ,

ومشهد شعب ومساجد ومشافي واحياء عربية في بلاد عربية تذبح وتدمر وتراها رأي العين،

ونصرة العرب والعالم لكليهما واحدة فلم يحركوا ساكنا وهم يدارون عجزهم فقط .

وان اختلف بعضهم على الثانية فهل لهم الاختلاف على الاولى ؟

كل الذي يجري منذ هدية العرب للكيان الصهيوني في عيد ميلاد سقوط فلسطين ( اوسلو ومدريد ووادي عربة ) هو اختلاق قضية اسمها سلطة الحكم الذاتي , من اجل الاختلاف عليها حتى حد الاقتتال وبعد عقدين سندخل في سرداب جديد , ولا ينقص احد من الاطراف الفلسطينية الوعي والادراك والفهم الدقيق لكن الغائب عند البعض هو المصارحة والصدق مع النفس ومع الله .

ان الجهود التي تبذل اليوم في القاهرة من اجل توافق فلسطيني للسعي لطي ملف النزاع الداخلي في البيت الفلسطيني فقط //وهو جيد وضروري // ولكن العطار سيكون عاجزا عن اصلاح ما افسد الدهر

الاقصى يسرق ويهدد صباح مساء ,ولا حديث عن توحيد الجهود اليوم وليس غدا لانقاذه، فالطريق اليه مغلق بالسلاح والخلاف واوسلو واخواتها وضياع الاولويات والتمتع بخيرات السلطة الشكلية العاجزة والحرص عليها بالحديد والنار لقطع الطريق على انتفاضة ثالثة على الاقل تستقطب تأييدا عربيا هذه المرة في ظل ظرف بدأن فيه بعض الشعوب العربية تستعيد حريتها وعافيتها.

ان مسوغات قيام انتفاضة فلسطينية ثالثة انتصارا للقدس والمقدسات والاقصى وبخاصة في ظل الربيع العربي الممتد والمتواصل اكبر من من مسوغات ثورة بعض الشعوب العربية على انظمتها المستبدة مع معرفتها بالاثمان الباهضة التي ستدفعها ودفعتها فعلا وزيادة ، ومعرفتها بتوحش انظمتها ودمويتها , التي تفوق دموية العدو الصهيوني احيانا كثيرة .

وان شوّه البعض المخادع المنتفع من بقاء الانظمة المتسلطة الشمولية ثورات الشعوب العربية او بعضها فهو عاجز تماما عن ادانة انتفاضة ربيعية فلسطينية واضحة المعالم

ان الذين يصرون على استمرار الاستبداد العربي وتغييب ارادة الشعوب بحجج واهية انما يسهلون هدم الاقصى أو اقتسامه وبقاء الارض العربية الفلسطينية تحت قبضة العدو الصهيوني وتسهيل الطريق على التهجير والتسفير والبحث عن وطن بديل او ملهاة فتنة جديدة , وابقاء الشعوب العربية مكبلة الايدي مصادرة الارادات عاجزة عن مد يد المساعدة الحقيقية لمشروع انقاذ فلسطين والاقصى رمزها

تحية لحراس الاقصى الصامدين المدافعين عنه باجسادهم وعزائمهم يوم تسلل الاخرون لواذا وتركوا مواقعهم وسيلتحق بكم اخوانكم في العالم العربي والاسلامي فور ان يكسروا قيودهم وقد آذنت بالانكسار عما قريب بعون الله .

Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:51 AM
فرحي بلغ سن الرشد * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgشباط يا فرحي، شباط يا حزني، بك يمتزج الفرح بالحزن، وبك حبات المطر والثلج الابيض.

ها هو فرحي بلغ سن الرشد، والامل بالمستقبل، فها هما توأمي الأغلى والاهم في وجودي، فهما ما تبقى لي من ايام الحياة.

احبكما كما لم احب اكثر منكما شيئاً في حياتي فأنتم من اخلصت بحب طاهر عفيف لا مصلحة فيه الا لانكما مني فأنتما اللتين لا امانع في ان تكونا سبباُ لان لا اكون.

اضحي لكما غاليتي بكل شيء بكل مفردات الحب فحبي لكما حب أبوي ولا اعتقد ان هناك ما هو أهم من حب الابوة ان كان لمن يستحق.

فالمفردات في هذا النوع من الحب لا مكان لها من الاعراب والتسكين والتنوين والتشديد.

يقولون هم البنات للمات وانا اقول حب البنات بعد الممات فلا اعتقد ان هناك من يؤنس في وحدة قبري غير ذكراكم بعد ذكر الله عز وجل عندما يأخذني بعد ان كنت وديعة له في حياة زائلة.

اذكر يوم ولدتما في شتاء يوم شباطي ماطر وكنتن الخير كله كما كان المطر حياة للارض كنتن انتن حياتي التي ارويت بها ايام عمري وسنواتي الثمانية عشرة.

لم اعبأ بشيء في الحياة قلبكما ولم تكن تعني لي حياتي شيئاً الا بعد ان ابصرتما النور بل قبل ذلك وانتما تتنفسان الحياة في مكان ما قبل ان تبصرا النور فيها.

فرحي ان فرحتما وحزني ان حزنتما ولا اعتقد انكما ستحزنان طالما انا هنا معكما وحتى لو غيبني الموت فان الفرح الذي عاش معكما سيبقى وان الذكرى هي حياة وامل وفرح.

حبيبتي لا اقبل القسمة ولا التقسيم فحبي لكما الانبل فأنتما قسمتي ونصيبي في حياة لا قسمة فيها ولا نصيب الا لمن يملك قلباً واحداً ويكون به بطنان واذنان فأنتما تمثلان كل منكما بطين واذين ومنهما تسيل الدماء الى عروقي فانتما الدماء وانتما الحياة وان جفت دمائي فعزائي انكما انتما الوحيدتين الوارثتين لهذه الدماء فاجدني بكما بدمي وروحي.

لا يمكن ان ابدأ باحداكن ان تحدثت عنكن فانا لا اجيد الحديث بالمفرد فحديثي هو بالمثنى لأنكن مثنى حياتي، فهذه اشراقتكن كانت بلون واحد يجتمع في اثنين فلم اجد للحياة املين الا عندما كنتن اثنتين ولم اجد مثنى للحب الا لكن فكل القواميس تجعل الحب مفرد فأنا عكس القواميس والمعاني فانني اجعل حبي مثنى لانني املك تؤامين.

انا لا املك من الحياة ما ينفع بها الا انتما وليس لي من الذكرى الا ذكراكما.

حبي لتؤامي جعلني اسهب كثيراً حتى اجدني قد ابتعدت عن حزني في شباط والذي يشكل حزناً لحالتي انا عندما بلغت ما بلغت ابنتاي اليوم وفقدت اهم سند لي في حياتي وهو ابي وكانت الارض مغطاة بثوب ابيض رباني فعندما مات والدي اكتست الارض قبل ان يغادر حياتها بياضاً كالكفن الذي لف به.

لم اذكر الاسماء فيما كتبت اولاً لاني لا استطيع ان اذكر اسم اية واحدة من ابنتاي واقدمها على الاخرى لان لا مكان للتقديم والتأخير تجاهمها فهما تمثلان نفس المكانة

ولم اذكر اسم ابي لان اسمه مقترن بي فانا لولاه لما كنت انا فهو السبب في وجودي بعد الله فله الرحمة من ربه والغفران وان يكون مثواه مع الصالحين يا رب العالمين.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:52 AM
خطوة للأمام * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1592_395007.jpg"المصيبة هي القابلة القانونية التي تولد العبقرية"

(نابليون)



تفاعل جميع المصريين من مختلف الأطياف مع الحملة التي أطلقها الإعلامي عمرو أديب تحت شعار صنع في مصر "جودتك في منتجك"، وهي حملة إبداعية ذكية تهدف إلى دعم الاقتصاد المصري بعد أن تراجع بشكل كبير بسبب الثورة، فاستجابت الشركات لهذه الحملة وخفضت من أسعارها، والمحال امتلأت بالبضائع المصرية، ومئات الصفحات أنشئت على مواقع التواصل للترويج لها، والنتيجة هي أن المصريين أخرجوا نقودهم لشراء منتجاتهم دعماً لاقتصادهم ومصانعهم وبالتالي أبنائهم، وقد لاقت هذه المبادرة نجاحاً منقطع النظير.

وقبل أيام قرأت خبراً مفاده أن صاحب سلسلة مطاعم "سوشي" اليابانية اشترى سمكة سالمون بمزاد علني بمبلغ هائل هو ثلاثة أرباع المليون دولار، وهذا أعلى سعر دفع لقاء سمكة في التاريخ، تتساءلون لماذا؟ لكي يساهم في دعم صيادي بلاده الذين تراجعت أعمالهم بشكل كبير متأثرين بموجات تسونامي والتسرب الإشعاعي.

وفي سنغافورة أوصت لجنة شكلتها الحكومة بتخفيض رواتب رئيس الحكومة ووزرائه وكبار المسؤولين هناك بنسب تصل إلى 36% وأعلنت الحكومة أنها ستنفذ هذه التوصية.

وفي مدينة البندقية، تقوم البلدية بتعليق لافتات إعلانية على أهم المواقع السياحية من جسور وكنائس ترغّب الناس في بذل المال من أجل ترميم المواقع الأثرية في المدينة.

والأمثلة تطول وتتنوّع، ولكنها تنبع من نفس الفكرة، وهي تقديم حلول إبداعية لدعم البلاد، يشارك فيها الجميع من حكومات وأفراد، فالجميع مسؤول عن خدمة بلده ومجتمعه خاصة في الظروف الصعبة.

في بلدنا العزيز أصبحنا جميعاً أسرى لأخطاء حدثت في الماضي فأصبح شغلنا الشاغل ملاحقة الذين زرعوا في الماضي أشواك الحاضر من الفاسدين والمتنفعين إلى الخصخصة إلى الاستثمارات الخارجية وغيرها، وأنا لست ضد ذلك، ولكنني أشعر بالقلق الشديد عندما أرى تعطش الشارع لمعاقبة المسؤولين عن وضع البلاد الاقتصادي السيء، في غياب تام لخطط شمولية من أجل تحسين الأوضاع.

بل على العكس تماماً، صرنا نطالع في كل يوم احتجاجا فئويا، خرج للمطالبة بغنائم سبق أن حصلت عليها فئات أخرى من نقابات وعمال وغيرها. ومع كل وعد بالاستجابة لهذه المطالب يلمس الجميع زيادات مفاجئة على تكاليف المعيشة، وبنسبة أكبر بكثير من أي زيادة يحلم بها المحتجّون، ونقرأ عن تعثّر الشركات التي يطالب عمّالها بزيادات تفوق قدراتها، وهكذا ستكون النتيجة الحتمية فقدان الكثيرين لإمكانياتهم ووظائفهم.

هل ترون معي أن كثيراً من المطالب المشروعة لاقت إستجابات غير مدروسة تفتقد للنظرة المستقبلية التي تضمن استدامتها أو حتى الإفادة منها، وأن مجريات الأمور تبشر بوضع اقتصادي صعب للغاية له انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة، ولن نستطيع علاجها بالانتقام من مشاكل الماضي فحسب، وإنما بالتطلع للمستقبل، وهذا لا يتم إلا بالعمل الجاد والتضحيات الكبيرة.

المرحلة تحتاج إلى ما هو أكثر من الشعارات، نحن بحاجة إلى إطلاق مبادرات حقيقية وأفكار إبداعية يشترك فيها الجميع، فلماذا لا نطلق حملة صنع في الأردن، أو شغّل أردنيّا، بحيث تقوم الشركات الغنية بتشغيل عدد من الأردنيين تخفيضاً للبطالة، أو حملة لتعليم الأيتام أو تأهيل الكوادر من خلال مجموعة من رجال الأعمال تتبنى المشاريع الصغيرة، أو حملة لإعادة زراعة القمح أو العلف وتنمية المواشي، وغيرها.

كفانا نحصر أنفسنا ونجلد ذاتنا، فالوطنية لا تقتصر على التغني بالشعارات في المسيرات، بل الأجدى والأهم هو العمل الجاد في سبيل وطننا ومجتمعنا، وأنت يا عزيزي ماذا تقترح، لعلك توقد شمعة تنير الظلام.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:52 AM
مأدبا روكس بن زائد العزيزي * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgمدينة مأدبا هي عاصمة الثقافة الأردنية لهذا العام ولها ان تعد وتستعد لاحتفاليتها التي تريد على طريقتها الخاصة لان اهل «مكة ادرى بشعابها» وهي تستطيع ان تماثل او تحاكي غيرها من المدن الاردنية التي سبقتها في اعداد الاحتفاليات بالشكل اللائق.

الا ان لمأدبا خصوصية ليست لغيرها من المدن الاردنية وان كان هناك تماثل وتشابه فلا احد تجاوز باي حال من الاحوال سمعة وشهرة وعالمية والقَ وشعرَ وحصافة وابداعَ ونجومية وصبرَ وسعةَ ثقافة علامة فارقة في حياة المدينة وسنديانة رفيعة التبجيل والاحترام كتلك القامة الباسقة التي ما تزال تشع ارثا حضاريا وانسانيا متوارثا مثل علامتها روكس بن زائد العزيزي الغساني العربي المسيحي المؤرخ والاديب والشاعر الذي تنفس ارض الاردن بكل تفاصيلها من عام 1903 الى عام 2004.

فدون تاريخ الاردن غير المدون ودوّن تاريخ عشائره وانتسابهم ووثق العادات والتقاليد في موسوعته المعترف بها في جامعات الغرب والشرق وهو الرجل الذي تميز عن ابناء جيله بانه بقي حاد الذهن حتى وفاته في قبل حوالي ثمانية اعوام.

ولم يتوقف دور العزيزي الكبير عند مادبا واهلها والاردن واهله بل انه خدم اللغة العربية والشريعة ستا وخمسين سنة فوصلت كتبه ستين كتابا وكان مناصرا لحقوق المرأة وحقوق الانسان.

وما كان يميز العزيزي الانسان انه كان يمقت التزمت والتعصب حيث كان يردد «ليس لله أقرباء والله القوي القدير ليس بحاجة لمن يخاف عليه من بني البشر» وكان يستشهد باللأحاديث النبوية الشريفة وبآيات من القرآن الكريم وكان يحب ان يردد على مسامع الملهوفين والمستعجلين والخائفين والمتفيهقين «اذكر الله وتذكر إن اكرمكم عند الله اتقاكم وان الله مع الصابرين اذا صبروا».

ما يهمنا هنا ان تقوم عاصمة الثقافة الاردنية بتكريم الرجل بصورة طبيعية ويمكن ان يكون ذلك اما من خلال الندوات والمحاضرات او بطباعة كتبه او اعادة طباعة المطبوع منها والتعرف إلى ما لم يطبع وما بقي طي الكتمان اما لسوء الاوضاع المادية او لاسباب اقتصادية او سياسية او بسبب الظروف التي لم تكن في حينها تسمح بطباعة ما قد يكون تركه ليوم ما ينشر عنه حيا او ميتا.

هي اذن فرصة كافية ومواتية للاحتفاء بهذا الرجل العملاق الذي قلما يجود الزمان بمثله باعتباره انسانا شموليا في الابداع والانتاج والاخلاق والعلم والكفاءة وبعد النظر والابتعاد عن التعصب والاقتراب اكثر من الناس وهو امر ليس من الممكن ان يتوافر في شخص واحد مهما علت همته وتسامت قدراته.

وهناك كثيرون يستطيعون الحديث عن الرجل في كثير من النواحي حيث إن هناك مؤرخين وباحثين يستطيعون تقديم اسهامات عالية القيمة ولا ينكر عليهم احد مكانتهم وعلمهم في هذا المجال.

روكس بن زائد العزيزي علم اردني عربي واسع الافق عالي الهمة ومن المفيد ان يتعرف الناس إليه عن قرب في هذا العام الذي تكرم فيه مدينته كعاصمة الثقافة الاردنية وعندها تكون الفائدة اعم والقيمة اعلى.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:52 AM
مؤتمر لـ«أصدقاء القدس والأقصى» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgبأجسادهم العارية، يتصدى الفلسطينيون للعدوان الإسرائيلي المتكرر على المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة...ينجحون أحياناً في دفع قطعان المستوطنين والجنود المدججين بالحقد والكراهية للخلف، ويخفقون أحياناً، لكنهم في كل مرة، يظهرون شجاعة استثنائية في الذب عن قلاعهم، ويبذلون من دم وحرية أبنائهم وبناتهم، ذوداً عن أرضهم ومقدساتهم.

والمعركة في الأقصى وحوله، هي حلقة في المعركة الأكبر في القدس وحولها وعليها، القدس التي يريدها الاحتلال “عاصمة أبدية موحدة” لـ”دولة جميع أبنائها يهود”، ويصل الغلاة والمتطرفون حد اعتبارها عاصمة لجميع اليهود في العالم، يأتون إليها متى شاؤوا، يقيمون ويستوطنون ويعيثون فيها خرابا وفساداً...أما أهلها وسكان البلاد الأصليون، فليس لهم سوى التشريد والاقتلاع والحصار والسجن ومصادرة الأراضي والحقوق والحريات معاً.

القدس، بأقصاها وصخرتها، بمساجدها وكنائسها، التي لم تسلم من العبث والانتهاك هي الأخرى، هي شرارة المواجهة الواسعة القادمة بين شعب فلسطين ودولة الاحتلال والاستيطان...والمؤكد أن لهيب هذه المواجهة لن يتوقف عند حدود فلسطين التاريخية، بل سيتخطاها إلى ساحات عربية وإسلامية، بالذات تلك التي مرت بها نسائم “الربيع العربي”.

لكن النظام الرسمي العربي يبدو منصرفاً عن القدس والمقدسات، صوب أولوياتٍ أخرى ضاغطة على أجندته...بعض النظم العربية المنبثقة من “ربيع العرب” ما زالت تجهد في لملمة شتات نفسها، وبناء جديدها الذي لم ينشأ بعد، على أنقاض قديمها الذي لم يرحل ولم يرفع الراية البيضاء، وما زال يخوض معاركه بشراسة ودموية.

أما بعضها الآخر، فمنهمك في البحث عن “سلطة احتلال” جديدة ليقاومها ويسلح معارضاتها وجيوشها “الحرة” وغير الحرة، باعتبار ذلك “فكرة ممتازة”، فيما فظائع سلطة الاحتلال، القديم والمتجدد والممتد لأزيد من ستة عقود، تفقأ العيون، ولا تجد من تلك الأنظمة ما يثير حميتها لنصرة الأقصى والمقدسات، واستنفار العالم في “مؤتمر لأصدقاء القدس والأقصى”، وبذل المال والسلاح و”المجاهدين” لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، لكأن بعض العرب، يريد شطب الأقصى من قائمة المساجد الثلاثة، التي لا تشد الرحال إلا إليها.

الدوافع الدينية والأخلاقية، تحرك هؤلاء لنصرة “جماعاتهم” في المعارضة السورية، ولا أقول المعارضة السورية على اتساعها، ومدهم بالمال والسلاح لإسقاط نظام دمشق...لكن هذه البواعث والدوافع، تختفي أو تكاد، حين يتصل الأمر بفلسطين والأقصى والمقدسات...في سوريا لا مكان للحوار، فقد صار وراء ظهورنا وبلا جدوى، وفي فلسطين، لا حدود زمنية للحوار والتفاوض مع “سلطة الاحتلال”، حتى وإن كان حواراً فارغاً ومفاوضات عبثية...في سوريا لا تسامح مع نظام يقتل المتظاهرين، وفي فلسطين، نتبارى في البرهنة على أننا أبناء “ثقافة سلام وحوار وتسامح”...لسوريا يحشد العالم في مؤتمر أراد بعض العرب، أن يكون له أنياب ومخالب، أما في فلسطين، فيكفي لقاء تضامني مع القدس، لقوى ومجاميع وشخصيات، تتبخر كلمات خطاباتها الجيّاشة، قبل أن يستقر أصحابها على مقاعد الدرجة الأولى في رحلة الإياب إلى يومياتهم الرتيبة والسخيفة....في سوريا يستيقظ الضمير، ليعود للضمور والاختفاء في فلسطين وبيت المقدس.

شعب فلسطين، تحرك خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة، بحمية وجرأة للذود عن حقوقه في قدسه ومقدساته، وها نحن نرى قطاع غزة يردد أصداء “غضب القدس والضفة” الآخذ في الاستعار...ومناخات الوحدة الوطنية على تعثرها وترددها، تسمح بالانتقال خطوة إضافية على طريق إطلاق مقاومة شعبية واسعة، ضد الاحتلال والاستيطان، ولا شك أن شعب فلسطين يراهن محقاً هذه المرة، على العواصم العربية التي تحررت من نير الخنوع والاستتباع، وعلى المواطنين الذي استعادوا مواطنتهم وكرامتهم وحرياتهم، ولا أحسب أنه – الشعب الفلسطيني – سيعود لإطلاق صرخة “يا وحدنا”...لا أحسب أنه سيستمر لفترة طويلة في “حك جلده بظفره فقط”.

وستستحق إسرائيل “جائزة الغباء العالمية”، إن هي فكرت أن بمقدورها في زمن الربيع العربي، أن تفعل ما اعتادت على فعله في عقود الاستبداد والركود والاستنقاع، من قتل وتشريد وعدوان منفلت من كل عقال...ولعلها “ضارة” قد تكون “نافعة”، حين تنجح إسرائيل بممارساتها العدوانية البشعة، إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى قلب الشارع العربي النابض، بل وإعادة توجيه الحركات الشعبية والجماهيرية العربية، ضد الخطر المشترك والعدو المشترك.

وربما يوفر اشتعال المواجهة الفلسطينية – الإسرائيلية فرصة سانحة، لقطع الطريق على قوى الثورة المضادة العربية، التي تسعى في اختطاف ثورات الربيع العربي، وحرفها عن وجهتها الصحيحة، كحركات مطالبة بالحرية والكرامة والديمقراطية، ذلك إن دخول إسرائيل على حركة الشارع العربي، سوف يضع قوى الثورة المضادة في أضيق الزوايا، وسيعيد ترتيب أولويات الشارع العربي، التي يسعى كثيرون لخلطها و”خربطتها”.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:52 AM
زوروا القدس ولا تسمعوا فتاوى الشيوخ!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي سياق مقابلة مع صحيفة المصري اليوم، عاد الرئيس الفلسطيني إلى تكرار نظريته حول زيارة العرب والمسلمين للقدس، والتي لخصها في المقابلة بقوله “مجيء العرب للأراضي الفلسطينية لا يعنى التطبيع، لكن لدعمنا ورفع معنوياتنا. عندي محاضرة سأخاطب بها العالم كله متسائلا: لماذا لا تأتون إلى القدس؟ وجودكم هناك ليس تطبيعا بل دعما لها، وعندما تأتون هنا فأنتم لا تزورون السجان بل تواسون السجين، فهل تتركونا وحدنا؟ للأسف نسمع فتوى تطالب بمنع زيارتنا: أنتم بهذه الطريقة تعزلوننا وتعزلون القدس”. وكان الرئيس نفسه قد كرر ذات العبارات لدى استقباله وفدا من المهندسين الكويتيين قبل حوالي خمسة شهور.

لا يكاد الجدل حول هذه القضية يتوقف حتى يعود من جديد بسبب تصريح من هنا أو هناك، أو موقف لهذا الطرف أو ذاك. وفي المرات السابقة توقفنا غير مرة أمام دعوات وجهها محمود الهباش، وزير الأوقاف في حكومة السلطة، للعرب من أجل زيارة القدس بدعوى دعم صمود أهلها والدفاع عن هويتها المستهدفة (لا يتوقف عن تكرار الدعوة). وفي مقابلته مع المهندسين الكويتيين تجاوز الرئيس زيارة القدس زيارة الأراضي الفلسطينية (مناطق السلطة بالطبع)، وتحدث عن تطبيع العلاقة مع الشعب الفلسطيني وليس مع الإسرائيليين.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل إن علاقات الأخوة بين الشعب الفلسطيني وأشقائه العرب في حاجة إلى تطبيع. هذه الكلمة تستخدم في سياق تحسين العلاقة بين عدوين، لكن جماهير الأمة لم تبخل طوال عقود بدعم الشعب الفلسطيني، وهي تعاملت بشكل جيد مع أبنائه الذين هجروا من أرضهم، وإذا تجاوزنا المواقف الرسمية التي تتفاوت من دون شك، فإن مواقف الجماهير كانت جيدة في العموم، ولعل الشعب الكويتي كان استثناءً عابرا بسبب الحساسيات التي ثارت بين أبنائه حيال الفلسطينيين على خلفية موقف القيادة الفلسطينية من الغزو العراقي، وهي حساسيات زالت تقريبا بحمد الله.

أما دعم الصمود فلا ينبغي أن يمر من خلال مسارات تطبع العلاقة مع المحتل، ولا خلاف على أن سبل دعم الصمود كثيرة وكبير؛ ليس من بينها السفر للسياحة في القدس وتل أبيب وحيفا ويافا، وحتى لو كان “السياح” سيمضون بعض الوقت في الضفة الغربية، فإن علاقة جماهير الأمة مع فلسطين بوضعها الحالي ليست علاقة سياحة، ما ينسحب على العلاقة مع الشعب أيضا.

لو كانت السلطة هي التي تمنح حق العبور للأراضي المحتلة وليست سلطات الاحتلال لما كانت هناك أية مشكلة، بدليل أن أحدا لم يقل إن السفر إلى قطاع غزة في الوقت الراهن بعد سيطرة المصريين على المعبر نوع من التطبيع، لكن إذن السفر في الحالة التي يدعو إليها الرئيس ينبغي أن يصدر من سلطات الاحتلال عبر “تأشيرة دخول”، أو عبر إذن خاص تحصل عليه السلطة من الإسرائيليين (عبر مكاتب التنسيق الأمني)، تماما كما يحصل قادتها على بطاقات الفي آي بي.

لا ننسى هنا حقيقة أن الدعوة إلى زيارة العرب للأراضي المحتلة هي في جوهرها دعوة لدعم الاقتصاد الإسرائيلي، لأن الأخير هو من سيستفيد منها في واقع الحال تبعا لإمكاناته ولاتساع الرقعة الجغرافية التي يسيطر عليها (هو يسيطر عمليا على كل فلسطين باستثناء قطاع غزة من الداخل)، فضلا عن جمالياتها (وجود البحر) والخدمات السياحية فيها. ومن يتوقع أن السائح العربي سيزور رام الله والقدس ويترك حيفا ويافا وتل أبيب واهم، بدليل أن الرحلات السياحية التي يعلن عنها لزيارة القدس لا تشمل سوى وقت قصير في المدينة تليه جولات أخرى في المدن المحتلة عام 48.

ليس ذلك وحده هو ما يدفعنا لرفض هذه الدعوة، وإن حضر في سياق تقييم المصالح والمفاسد، فما يعنينا أكثر هو تطبيع العلاقة مع العدو، وتجاهل العلاقة العدائية معه كمحتل لهذه الأرض. ولنسأل القوم هنا، ترى لو كانت تلك الزيارات بالفعل شكلا من أشكال دعم صمود للشعب الفلسطيني، هل كان العدو سيسمح بها؟!

لا تسأل بعد ذلك عن الاختراقات الأمنية التي ستنشأ من جراء هذه السياحة، ونعلم أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتمتع بقدرات رهيبة على الاختراق وتجنيد العملاء، وبذلك نفتح الباب على مصراعيه لاختراق العالم العربي برمته، وبالطبع بعد أن تحققت اختراقات رهيبة في المجتمع الفلسطيني طوال عقود.

بقي القول إن هذه الدعوة من طرف الرئيس الفلسطيني إنما تستبطن إصرارا على التعامل مع السلطة ضمن واقع الدولة وطموحاتها، مع إصرار على تجاوز وجود الاحتلال (التنسيق الأمني معه دليل آخر على هذه الخط). أما الأهم فيتمثل في أن الدفاع عن القدس يكون بالمقاومة، وليس تركها نهبا للاستيطان والتهويد والتعويل على السياحة العربية والإسلامية التي تدعم مشروع الاحتلال أكثر من مشروع التحرير. وها هو الربيع العربي يبشر بخلاص قريب لكل فلسطين التي ستحتضن أهلها من عرب ومسلمين، هي التي كانت وستبقى لهم جميعا وليس للفلسطينيين وحدهم.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:53 AM
نخطىء حين نتصور بأن الإعلام هو المشكلة ! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيتصور بعض المسؤولين ان مشكلة البلد ليست في تباطؤ الحركة نحو تحقيق الاصلاح، ولا في “الفساد” الذي امتد من غسيل الاصوات الى غسيل الاموال الى بيع الممتلكات العامة “والسمسرة” عليها، ولا في الحراكات الشعبية وشعاراتها العالية السقوف، ولا في المؤسسات، ولا في كل ما يتغلغل داخل المجتمع من أزمات واحتقانات واحساس عام “بخيبة” التجربة وحصادها..، وانما المشكلة فقط في “الاعلام”: هذا الذي كشف المستور وحرّض على الاحتجاج وأشار الى “بعض” مواطن الخلل والفساد، وهذا الذي فتح عيون الناس على كل شيء، وايقظ ضمائرهم وأسقط منها الخوف.

وما دام ان “الاعلام” هو المشكلة - كما يرى هؤلاء - فان الوصفة المطروحة على طاولة “القرار” هي الحد من نفوذه وقص أظافره، ومحاولة تدجينه واسكاته، وازاحته من موقعه كمعبر عن الضمير العام، وكمرآة لعكس قضايا الناس، ومراقبة أداء السلطات ونقد اخطاء المسؤولين وحراسة المجتمع من تغول المقرارات والاجراءات، والى موقع آخر يمارس فيه وظيفة “الصمت” على الخطأ، والتصفيق “للواقفين” في الامام، وازدراء مطالب الشارع، والتخويف من القادم، والعزف منفرداً على أوتار “الانجاز” ووعوده حتى لو كانت مجرد أوهام.

من واجبنا ان نعترف بأن اعلامنا الوطني، بكافة أنواعه، يحاول ان يقوم بوظيفته الوطنية رغم العراقيل التي يواجهها، ويحاول ان ينتزع حريته واستقلاليته وان كانتا لا تزالا منقوصتين، وهو - مهما اختلفنا على ادائه - استطاع ان يسدّ فراغاً كبيراً في مشهدنا السياسي، ونجح في كشف كثير من قضايا الفساد وتصدى - بشجاعة - للدفاع عن البلد، وكانت بوصلته - على العموم - باتجاه الوطن حتى وان اخطأ احياناً في الاجتهاد.

الآن، ثمة من يشعر بأن الاعلام أصبح “طرفاً” مهماً في الصراع من اجل الاصلاح ومكافحة الفساد ومن اجل التحول نحو “ديمقراطية” حقيقية من شأنها ان تغير المعادلات السياسية القائمة، وتعصف “بالشراكات” القائمة التي اخذت بالوطن واستهترت بالناس، وبالتالي فان اشهار الحرب على الاعلام ومحاولة تطويقه واقصائه عن المشهد واشغاله “بالدفاع” عن نفسه، واغراقه في جدل طويل وتخويف المجتمع منه، هو أقصر طريق للالتفاف على مطالب الناس واحتواء احتجاتهم، وابقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، كضمانة مفترضة لمنع اي محاسبة او مراقبة أو نقد قد تطال المتضررين من “التغيير” أو الخائفين من موازين العدالة، أو الحريصين على امتيازاتهم ومواقفهم ونفوذهم غير المشروع.

المعركة ضد الاعلام لم تتوقف، لكنها في المرحلة القادمة ستأخذ طرقاً واساليب اخرى، منها ما هو تشريعي ومنها ما هو “استرضائي” ومنها ما هو “تشويهي”، والاطراف التي ستشارك فيها ليست فقط الحكومة التي تفكر باصدار قانون “للمواقع الالكترونية”، وانما سينضم اليها جهات ونخب مختلفة، يجمعها احساس واحد هو “الانزعاج” من الاعلام والخوف منه، وهدف واحد هو “تكميم” أفواه الناطقة باسم “الناس” لكي تبقى اصداء اصوات الناس خافتة، لا تؤثر ولا يسمعها أحد.

ينسى هؤلاء ان التحولات التي أصابت عالمنا العربي في سنة واحدة أسقطت “أفكاراً” وتصورات كثيرة، من ابرزها فكرة الخوف وفكرة الاقصاء وفكرة “التغطية” على الحقائق وفكرة “الشعوب النائمة” والصامتة والقانعة، وفكرة “الوصاية” على الناس وعلى الاعلام.

واذا كان بمقدورنا ان ننصح هؤلاء فاننا نقول بأنها في غيبة الحرية لن يتحقق الاصلاح، وفي غيبة الاعلام الحرّ لن نخرج من أزماتنا المستحكمة، وفي مناخات الصراع على الاصلاح وعلى الاعلام لن نذهب الى طريق السلامة.

نعم، نريد اصلاح الاعلام، ومراجعة تجربته وتصحيح اخطائه، لكن هذا كله يفترض ان ينهض به الجسم الاعلام من الداخل، وان يجد من المسؤول ما يناسبه من دعم وتشجيع، لكن أي اصلاح “بالمقررات” التي تنزل بالبرشوت لن يحقق الا مزيداً من الاصرار على حماية المهنة وانتزاع حقوق العاملين فيها، ورفض “وصفات” الاحتواء التي لم تنجح فيما مضى، ولن تنجح في المستقبل.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:53 AM
إكذِبْ عَلَيْنا!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتلك أغنية فيروزية تبرر كذب العاشقين لان الكذب في الحب ليس خطيئة، لكن الكتابة في السياسة وشجونها خصوصاً في هذه الآونة لا يتيح الكذب، وان كان الساسة يكذبون باحتراف غير عابئين بضبطهم متلبسين بالكذب فان الكتابة شيء آخر، واطرف ما سمعته من قارىء عزيز قبل ايام التقيته مصادفة هو اكذب عليّ، فلا بد من نافذة في هذا الجدار. ولم أشأ ان امضي في الحوار حتى نهايته الحزينة.. فقلت له، لو كذبت عليك وحدك سأجد نفسي أكذب على الناس جميعا لأنني لا اكتب لمرسل اليه واحد. ويبدو ان الناس بلغ بهم اليأس حداً مروعاً، بسبب غموض المشاهد التي تبث على مدار الساعة وكثرة الدم المنسوب الى ضمير الغائب او نائب الفاعل، فقرروا ان يدافعوا عن حقهم في الحلم حتى لو كان ذلك على طريقة: اكذب عليّ لكن أليس ما ندفعه الآن من أثمان باهظة هو حصاد ذلك الهشيم سواء كان من وعود عرقوبية ممنوعة من الصرف او من كذب؟ فلو كانت الزجاجة كما يقال مملوءة بالماء أو الدم أو الدمع حتى نصفها لصدقنا فان النظر الى النصف الاسفل الممتلىء منها خير من التحديق في الفراغ، لكن الزجاجة الآن فارغة الا من هواء فاسد بعد ان بيع المطر والدم والدمع والعرق وسائر السوائل التي يفرزها هذا العالم في مزادات سرية واخرى علنية.

يبدأ الكذب برسم نوافذ على جدران تكاد أن تطاول السماء لكن مثل هذه النوافذ والأبواب المرسومة لا تخدع أحداً الا إذا كان أعمى، وهو أيضا سوف يرتطم بها ويكتشف الخديعة لكن بعد أن تشجّ الحقيقة رأسه!

أعرف اننا بحاجة الى جرعة ولو خفيفة وبيضاء من الكذب في هذا المدار المغلق، بعد ان اصبح وطن بمساحة قارة أضيق من زنزانة، وبعد ان اصبح ثلث مليار انسان أقل عدداً من خمسة ملايين، فالحواسيب ليست ذكية بما يكفي لتقول لنا الحقائق كما هي، والبوصلات أصبحت عرضة للشك في اتجاه سهامها والجهات التي تؤشر لها. لكن القليل من الكذب كالقليل من الخمرة، سرعان ما يتضاعف عبر متوالية الادمان. وقليله ككثيره حرام ايضاً. فماذا نفعل اذن؟ هل نكون كذلك الطبيب القاسي والفظ الذي يصدم مرضاه ويخبرهم بأنه ما من رجاء في الشفاء؟ أو يردد تلك الموعظة المليئة بالقنوط وهي فالج لا تعالج.؟ ام نكون كالطبيب الاخر الذي يبتسم في وجوه مرضاه، ويصف لهم حالاتهم عبر جرعات متصاعدة لكنها مغلفة بكلام حنون؟ نحن نعرف اطباء اصدقاء من هذا النمط الناعم. لكنهم غالبا ما اضطروا الى مصارحة مرضاهم بالحقيقة كي لا يفوت الاوان. فالانسان بفطرته يميل الى ما يكرس له قناعاته ويتملق مزاجه ويدلك عواطفه وهذا ما يسميه المتخصصون في علم النفس الرغائبية، بحيث لا يرى الانسان من المشهد كله غير ما يريد، ولا يسمع من كل هذا الضجيج الكوني غير ما يطيب له سماعه.

ان اليأس الكامل ليس من هذا الوجود وليس من التاريخ ايضا، واحيانا ينبثق الرجاء من ذروة اليأس، لان جدلية الحياة وصيرورتها هي حياة من الموت وفرح مباغت في اقاصي الحزن، وثمة مواليد في هذا العالم يزيد عن عدد من يموتون، ومن بذور شجرة تسقط قد تنبت غابة صبية بكل عنفوانها الاخضر.

لسنا مضطرين للكذب اذن، حتى الكذب على الطريقة الفيروزية قد يسر العاشق لبعض الوقت لكنه يضاعف من حزنه فيما بعد عندما يكتشف ان هناك من كذب عليه ليرضيه ثم صدق ليدمي قلبه في لحظة الفراق.

ما نخشاه ويصيب قلوبنا بالهلع أن هناك نيرانا تطلق على براعم الشجر ومهود الأطفال وقد تطال القمر والنجوم ايضا لانها تحاول الاعتذار عن تدمير الكهرباء تماما كما يعاقب المطر ويباع اذا اعتذر للظامئين من انقطاع الماء!!
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:53 AM
الكلفة السيئة لتدخل الأردن ميدانياً ضد الأسد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتسرب روايات ضعيفة واحياناً اشاعات عن تدخل اردني مرتقب في الملف السوري تارة باستقبال مقاتلين ومجاهدين وتسهيل مرورهم الى سوريا وتارة عبر نصب بطاريات "باتريوت" قرب الحدود وتارة عبر تهريب الاسلحة الى درعا ومناطق اخرى.

الاردن الرسمي ينفي كل هذه الروايات العربية والاجنبية غير انها تواصل التدفق بشكل غريب في الايام القليلة الماضية.

ليس من مصلحة الاردن تحت اي اعتبار التدخل في الشأن السوري ميدانياً، واذا كان مقبولا ان ُيعّبر اردنيون وسوريون سلمياً عن موقفهم المعادي لنظام الاسد في فعاليات هنا، فإن التدخل الميداني امر خطير جداً لايمكن القبول به.

بيننا وبين السوريين أسبقيات قديمة، ارسل فيها السوريون سيارات مفخخة، وخلايا استخبارات، وجرت قصص كثيرة، وليس من مصلحتنا اليوم ان يفهم السوريون بأي شكل اننا قررنا الانضمام لحملة اسقاط الاسد ميدانياً، لان ردود الفعل لن تكون محدودة.

ما الذي سيمنع نظام الاسد من ارسال سيارة مفخخة وتفجيرها في عمان او معان او اربد عند مرور الحراك يوم الجمعة لاغراق البلد في فوضى دموية ونقل الازمة من هناك الى هنا؟؟ هذا ابسط سيناريو، وقد تأتينا سيارات وسيارات.

هناك من يقترب من مراكز القرار في الاردن وُيحذرّها بقوله ان الخوف كبيرمن سقوط الاسد، وعدم انتصار الثورة، وهذه المعادلة جديدة جداً وباتت قيد الدراسة، وسيكون لها ارتدادات كبيرة على الاردن عبر موجات اللجوء وتصدير الفوضى الى البلد.

"سيسقط الاسد ولن تنتصر الثورة"اخطر سيناريو يتم التحسب له اليوم، لان الاردن سيجد نفسه لحظتها امام بؤرة كبيرة من الفلتان والفوضى ستصل آثارها الى هنا مهما اعتقدنا ان ذلك سيكون مستحيلا.

المعسكرالسوري له امتداد يمر عبر العراق وايران وافغانستان ولبنان وفلسطين وفي اغلب دول الخليج العربي اتكاء على العنصر المذهبي ومن السذاجة ان يعتقد بعضنا ان ابداء مداخلة ميدانية في هذا الملف امر لن يختلف عن النموذج الليبي.

في النموذج الليبي كانت هناك مداخلات اردنية ميدانية بغطاء عربي ودولي وليبيا بعيدة فيما سوريا على بعد كيلومترات ولا احد يعرف الى اين ستذهب الامور في سوريا؟!.

هل سيسقط النظام؟ وماذا سيحدث اذا لم يسقط؟ وماتداعيات ذلك على علاقات الاردن ببقية حلقات المعسكر؟ وماهي المخاوف من احتمال ان يبدي السوريون مداخلات عنيفة او دموية في الساحة المحلية لبعثرة الاوراق مع تأزم الوضع في سورية؟!.

اذا سقط النظام هل هناك ضمانة بأنتصار الثورة؟ ام ان سورية كلها ستذهب الى الحرب الاهلية والتقسيم؟ وماهي فواتير الداخل الاردني في مختلف السيناريوهات لان حسابات الكلف بحاجة الى اذكياء؟!.

الاردن يسير على حبل مشدود في قصة الملف السوري لانه لايستطيع ان يدير ظهره كاملا للنظام السوري حالياً ولهذا لم يسحب سفيره ولم يغلق سفارته حتى لو امطرتنا مرجعياتنا الدينية بأراء مفاجئة تستذكر حرمة الدم السوري والعنف الطائفي.

في ذات الوقت يتحسب الاردن من سقوط الرئيس وبقاء النظام ذاته وهو سيناريو ضعيف مطروح على مستوى معين ومحدود.

في المحصلة لانريد ان نتدخل ميدانياً ضد النظام السوري عبر اي نشاطات لان كل السيناريوهات تتحدث لك عن كلفة معينة وقد لايكون الاردن قادراً على دفع الكلف مهما بلغت اغراءات عواصم معينة لدفعنا للتدخل مقابل هذا الاغراء او ذاك.

كل مايمكن ان نتدخل به هو مناصرة السوريين والتخفيف عن اهلنا اللاجئين منهم فيما المداخلات الميدانية محفوفة بالخطر وتضعنا في مرمى النيران صديقة كانت ام عدوة في توقيت نحن في غنى فيه عن اية اخطار محتملة.

المداخلات الميدانية التي تأتي ضد النظام السوري من لبنان او العراق مثلا لها الف اب مبني للمجهول يمكن اتهامه لان هاتين ساحتين غارقتين في الفوضى وتعّدد الاباء والاتجاهات بما ينجي الانظمة الرسمية في بيروت وبغداد من كلفة التواطؤ.

اي مداخلة ستأتي من الاردن لها اب واحد لان هذه دولة مستقرة وعلينا ألا نحرق ايدينا في هكذا ملف.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:54 AM
الكلفة السيئة لتدخل الأردن ميدانياً ضد الأسد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتسرب روايات ضعيفة واحياناً اشاعات عن تدخل اردني مرتقب في الملف السوري تارة باستقبال مقاتلين ومجاهدين وتسهيل مرورهم الى سوريا وتارة عبر نصب بطاريات "باتريوت" قرب الحدود وتارة عبر تهريب الاسلحة الى درعا ومناطق اخرى.

الاردن الرسمي ينفي كل هذه الروايات العربية والاجنبية غير انها تواصل التدفق بشكل غريب في الايام القليلة الماضية.

ليس من مصلحة الاردن تحت اي اعتبار التدخل في الشأن السوري ميدانياً، واذا كان مقبولا ان ُيعّبر اردنيون وسوريون سلمياً عن موقفهم المعادي لنظام الاسد في فعاليات هنا، فإن التدخل الميداني امر خطير جداً لايمكن القبول به.

بيننا وبين السوريين أسبقيات قديمة، ارسل فيها السوريون سيارات مفخخة، وخلايا استخبارات، وجرت قصص كثيرة، وليس من مصلحتنا اليوم ان يفهم السوريون بأي شكل اننا قررنا الانضمام لحملة اسقاط الاسد ميدانياً، لان ردود الفعل لن تكون محدودة.

ما الذي سيمنع نظام الاسد من ارسال سيارة مفخخة وتفجيرها في عمان او معان او اربد عند مرور الحراك يوم الجمعة لاغراق البلد في فوضى دموية ونقل الازمة من هناك الى هنا؟؟ هذا ابسط سيناريو، وقد تأتينا سيارات وسيارات.

هناك من يقترب من مراكز القرار في الاردن وُيحذرّها بقوله ان الخوف كبيرمن سقوط الاسد، وعدم انتصار الثورة، وهذه المعادلة جديدة جداً وباتت قيد الدراسة، وسيكون لها ارتدادات كبيرة على الاردن عبر موجات اللجوء وتصدير الفوضى الى البلد.

"سيسقط الاسد ولن تنتصر الثورة"اخطر سيناريو يتم التحسب له اليوم، لان الاردن سيجد نفسه لحظتها امام بؤرة كبيرة من الفلتان والفوضى ستصل آثارها الى هنا مهما اعتقدنا ان ذلك سيكون مستحيلا.

المعسكرالسوري له امتداد يمر عبر العراق وايران وافغانستان ولبنان وفلسطين وفي اغلب دول الخليج العربي اتكاء على العنصر المذهبي ومن السذاجة ان يعتقد بعضنا ان ابداء مداخلة ميدانية في هذا الملف امر لن يختلف عن النموذج الليبي.

في النموذج الليبي كانت هناك مداخلات اردنية ميدانية بغطاء عربي ودولي وليبيا بعيدة فيما سوريا على بعد كيلومترات ولا احد يعرف الى اين ستذهب الامور في سوريا؟!.

هل سيسقط النظام؟ وماذا سيحدث اذا لم يسقط؟ وماتداعيات ذلك على علاقات الاردن ببقية حلقات المعسكر؟ وماهي المخاوف من احتمال ان يبدي السوريون مداخلات عنيفة او دموية في الساحة المحلية لبعثرة الاوراق مع تأزم الوضع في سورية؟!.

اذا سقط النظام هل هناك ضمانة بأنتصار الثورة؟ ام ان سورية كلها ستذهب الى الحرب الاهلية والتقسيم؟ وماهي فواتير الداخل الاردني في مختلف السيناريوهات لان حسابات الكلف بحاجة الى اذكياء؟!.

الاردن يسير على حبل مشدود في قصة الملف السوري لانه لايستطيع ان يدير ظهره كاملا للنظام السوري حالياً ولهذا لم يسحب سفيره ولم يغلق سفارته حتى لو امطرتنا مرجعياتنا الدينية بأراء مفاجئة تستذكر حرمة الدم السوري والعنف الطائفي.

في ذات الوقت يتحسب الاردن من سقوط الرئيس وبقاء النظام ذاته وهو سيناريو ضعيف مطروح على مستوى معين ومحدود.

في المحصلة لانريد ان نتدخل ميدانياً ضد النظام السوري عبر اي نشاطات لان كل السيناريوهات تتحدث لك عن كلفة معينة وقد لايكون الاردن قادراً على دفع الكلف مهما بلغت اغراءات عواصم معينة لدفعنا للتدخل مقابل هذا الاغراء او ذاك.

كل مايمكن ان نتدخل به هو مناصرة السوريين والتخفيف عن اهلنا اللاجئين منهم فيما المداخلات الميدانية محفوفة بالخطر وتضعنا في مرمى النيران صديقة كانت ام عدوة في توقيت نحن في غنى فيه عن اية اخطار محتملة.

المداخلات الميدانية التي تأتي ضد النظام السوري من لبنان او العراق مثلا لها الف اب مبني للمجهول يمكن اتهامه لان هاتين ساحتين غارقتين في الفوضى وتعّدد الاباء والاتجاهات بما ينجي الانظمة الرسمية في بيروت وبغداد من كلفة التواطؤ.

اي مداخلة ستأتي من الاردن لها اب واحد لان هذه دولة مستقرة وعلينا ألا نحرق ايدينا في هكذا ملف.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:54 AM
ثلاث صرخات من معلمين ! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgانتهى إضراب المعلمين ولم تنتهِ مشكلاتهم..

ثلاث صرخات وردتني من ثلاثة معلمين كل منها تتحدث عن صورة واحدة، ولكن من زوايا مختلفة..

الصرخة الأولى من المعلم بلال عبد الله الملكاوي.. يقول فيها.. جسر قوي ومتين تم بناؤه على مدار السنين منذ أن تأسست مملكتنا الحبيبة ، جسر استخدمت في بنائه المبادئ والأخلاق الإسلامية تحميه الثقة بين الإنسان والإنسان ، بين المعلم والطالب ، بين المعلم وولي الأمر , بين الأجيال وما تلاها ، بين المبادئ وزارعيها ، بين الأخلاق ومغذيها بين مقلة الطالب الأردني ودمعته ، بين جسده وعقله ، وبين عقله وقلبه ، بين القلوب وروابطها ، بين الحب وبين قصته ، بين الحب وصانعيه ، بين الوطن وقائده ، بين القائد وشعبه ، بين الخلايا الأردنية والجسد الأردني ، بين المعلم الأردني ، والكرامة الأردنية الإسلامية ، فكان النتاج الذي مضى أو على وشك المضي ، حتى أصبح قصة نحكيها لأبنائنا عما كان لدينا من احترام لمعلمنا الذي كان مصدر الطاقة لنا ، نشرب من معينه ونبني ، نحمي وطننا ثم نصدر طاقة هائلة شملت معظم العالم ، فلا تكاد دولة تخلو من معلم أردني أو مهندس أردني أو عالم أردني في الذرة أو طبيب أردني أو مفكر أردني أو مخطط أردني أو مذيع أردني أو متخصص أردني في صناعة الإنسان.

فماذا يحصل الآن !؟

لا نكاد نصدق ما نسمعه !!

هل حقيقة يُسب المعلم الأردني الآن !؟ هل صحيح ما يتهم به من أنه مادي ويستخدم الطلاب دروعاً بشرية !؟ أم هي الفتنة الموجهة التي تهدف لتخدير الضمير أو قتله عند من يملكونه!؟

ولماذا المعلم!؟ ألا يعلمون أن المعلم في المجتمع هو القلب!؟ ألا يعلمون أن أسرع طريقة لقتل الإنسان هي ضربه في قلبه!؟ ألا يعلمون أن من يُستهدف قلبه تصبح العملية عنده مسألة حياة أو موت!؟

ولكنهم نسوا أن المعلم الأردني يملك سلاحاً قوياً وسيلقن من خلاله كل من يستهدفه درساً لن ينسى لأن مفتاح الحياة والكرامة لكل الأردنيين يكمن في قبضته الشريفة . .

الصرخة الثانية لها طعم آخر، فهي مظلمة من المعلم عبد الله أبو بكر، ويقول فيها.. فأنا العبد الفقير إلى الله تعالى تقاعدت من مدارس التربية والتعليم منذ أربع سنوات ، وأعمل حاليا في مدرسة خاصة في جبل عمّان (اسمها لدي) من أجل أن نستر أنفسنا وعيالنا عن مسألة الناس ، ومع الأسف الشديد لنا نحن – معشر المعلمين والسائقين – على المدرسة راتب أربعة أشهر لم نستلمها ، والمدير العام –المساهم الأكبر – يقوم بإعطائنا الراتب مجزءا مما أدى إلى تراكمه عدة أشهر ... والحجج دائما عدم وجود (سيولة نقدية) ، وفي المقابل نحن نعلم علم اليقين وجود المال الكثير حيث يقتطع المدير الفاضل راتبه خمسة آلاف دينار شهريا وراتب نائبته ثلاثة آلاف دينار وما تبقى يتاجر به –كما علمنا- ومهما يكن من سبب ؛ فإن حصل عجز فهذا ليس ذنبنا وذنب أولادنا . هل يعقل أن أستدين قسط ابني الجامعي وأنفق على عيالي بالدين ولي في ذمّة المدير –كما لغيري- راتب أربعة أشهر ؟ ذهبنا إلى وزارة العمل وشكونا حالنا منذ أكثر من شهرين ، فحضروا وحققوا ولكن دون فائدة ترتجى، كلّي أمل فيك بعد الله –عزّ وجلّ- أن تطرح قضيتنا ، لست وحدي فقط بل الكثير الكثير من أمثالنا ، وجزاك الله خيرا!

ومثل الصرخة الثانية الصرخة الثالثة، فهي شكوى من الأخت زهرة الخطاب وهي مشرفة تربوية، خدمت في مدرسة خاصة في عمان، بوظيفة مشرفة تربوية مقيمة، تقدمت بشكوى إلى مديرية التعليم الخاص، طالبة مساعدتها بالحصول على رواتب من تاريح 1-9-2011 وحتى تاريخ 17-12-2011 ثم تقدمت بشكوى ثانية للحصول على شهادة خبرة، كون المدرسة ترفض هذه الطلبات، كي تتمكن صاحبة الشكوى من العمل في مكان آخر، لكن الرد في المحصلة كان: لا نستطيع أن نعمل لك شيئا، وتسأل الأخت زهرة: ماذا تعمل؟ وأنا شخصيا انصح أن تلجأ إلى القضاء لتحصيل حقها.. والسلام!



hilmias@*****.com
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:54 AM
لماذا تراجعت القضية والأقصى بالذهن العربي؟! * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1592_395054.jpgلم تكن الصورة التي نُشرت على صدر صفحة الدستور الأولى أمس، لنساء فلسطينيات يتصدّين بأجسادهن لهمجية الجنود الإسرائيليين؛ دفاعاً عن حرمة المسجد الأقصى الجمعة الماضية بعد صلاة الظهر، مجرد صورة عادية التقطها أحد مصوري وكالات الأنباء، فقد شكلت هذه الصورة رسالة مدوية لكل صاحب قلب، لا يزال ينبض بالإسلام والعروبة.

ففي خضم انشغال النظام العربي في صراعاته القطرية، ولهاث شعوب الأمة -رغم الثروات الهائلة التي وهبها الله إياها- وراء لقمة العيش، والصراعات المذهبية والطائفية التي تنخر جسد الأمة، لم يعد للأقصى إلا شباب زغب، حملوا أرواحهم على أكفهم؛ دفاعاً عن شرف أمتهم المهدور في باحات الأقصى، ونساء مؤمنات ثكلات، قابضات على جمر عفة العقيدة وشرف القومية، في وقت غاب فيه الشرف عن كل الساحات في هذا الزمن الرديء.

ففي الوقت الذي كانت تدكّ به حمص مثوى الوليد، بدبابات وصواريخ (نظام المقاومة) في دمشق، والقتل الغادر سيد الموقف في بغداد، والفوضى تعمُّ معظم شوارع قاهرة المعز، كانت بساطير الهمجية اليهودية تدنس باحات الأقصى، الذي لا يزال يقف شاهداً على هزيمة أمته؛ الهزيمة التي جاءت على أنقاض واقع مريض تعاني منه الأمة، في منظومة شاملة من التخلف والتحلل والفساد، إلى درجة جعلتها غير قادرة على استيعاب ما هي عليه من عجز، وبالتالي أصبحت عاجزة تماماً عن استشراف المستقبل، الذي يضمن لها العودة إلى ما كانت عليه قبل هزيمتها.

إن واقع الحال وصل بالقدس والقضية الفلسطينية إلى ما وصل إليه نتيجة التراكمات الكثيرة، أولها التآمر الدولي عبر العقود الطويلة، وضعف متزايد أرخى بظلاله على كل جوانب مسيرة الأمة، حتى باتت غير قادرة على إدراك خطورة وضعها، والدرك الأسفل الذي وصلت إليه.

وللأسف أن الأمة على المستوى الشعبي، طالها ما طال الجانب الرسمي من تغييب لقضية الأقصى في كل شيء، حتى عن الأذهان، ففي الوقت الذي كانت تندفع فيه الجماهير العربية والإسلامية إلى الشوارع، بعد كل محاولة تدنيس للأقصى بحراك شعبي هائل، لم نعد نرى ذلك الحراك على مستوى الأمة إلا ما ندر، وعلى خجل، وقد جاء هذا الأمر نتيجة العمل الدؤوب لدوائر سياسية عربية وغير عربية، عملت على ذلك لعقود طويلة، فالمواطن في العالم العربي والإسلامي نتيجة الضغوط الهائلة التي تثقل نفسه وكاهله، لم تعد قضية الأقصى عنده ذات أولوية ولو إلى حين.

ما حدث يوم الجمعة الماضي من اقتحام لباحات الأقصى من قبل الجيش الإسرائيلي، هو امتداد لسلسلة الجرائم الصهيونية إزاء هذا الصرح الإسلامي، الذي يأتي موقعه في قلب عقيدة الإسلام، وهو سلوك ممتد لما سبقه من جرائم بشعة، ارتكبتها إسرائيل بحق كل المقدسات على أرض فلسطين، أمام أعين العالم المتحضر، الذي يرى بكل اعتداءات إسرائيل في فلسطين على المقدسات، والحجر والشجر والإنسان، دفاعا عن النفس!!

لقد تعرضت قضية الأقصى وفلسطين لكثير من المؤامرات، وكان أخطرها حين تم نزع الصفة الإسلامية عنها، وأصبحت قضية عربية، وبالتالي باتت أي مشاركة إسلامية في الدفاع عن فلسطين نوعا من التطوع، الذي يكون في أحيان كثيرة غير مرغوب فيه.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل نزعت أيضاً عنها الصفة العربية، وأصبحت قضية فلسطينية، وأي تدخل عربي يدرج تحت بند التدخل بالشؤون الداخلية للغير، وللأسف تحول العرب في كثير من الأحيان إلى وسطاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وصغرت الدائرة أكثر من ذلك، والأصح أنها مُسخت، حتى أصبحت قضية فلسطين قضية مصالحة بين فتح وحماس.

ومع كل هذا التصغير والمسخ، كانت القضية تدفع ثمناً باهظاً من حضورها، ومن حقوق أصحابها الشرعيين الثابتين على أرضهم، والمرابطين في باحات الأقصى بعيداً عن أي صفة رسمية أو دعم رسمي، لا يحركهم إلا شعورهم بالمسؤولية الدينية والوطنية، وقدموا قوافل من الشهداء والأسرى بعيداً عن زعامات الفنادق، والطائرات الخاصة، والتصريحات الرنانة التي لا تغني عن واقع مهزوم ومأزوم.

إضافة إلى ذلك فقط غُيّبت قضية فلسطين والأقصى عن أذهان الأجيال العربية والإسلامية الصاعدة، وذلك بالتجاوز عن كل منعطفات هذه القضية المقدسة، من خلال مسخها في المناهج الدراسية والإعلام على مختلف مستوياته وأنواعه، فلم نعد نرى أو نسمع عن أي ذكر مثلاً لحادثة إحراق الأقصى، أو وعد بلفور، أو ذكرى النكبة أو النكسة، كما سماها النظام العربي حتى يتحاشى لفظ الهزيمة، وكأن الحروف تستطيع أن تغير من الحقيقة شيئاً.

لقد كانت هذه التواريخ راسخة في أذهان الأجيال، من خلال تكريسها في المناهج الدراسية، والتركيز عليها في الإعلام على مختلف أنواعه، ففي ذكرى هذه الحوادث كنا نرى الهدير الشعبي العربي يملأ الأفق، مطالبا بالثأر والتحرير، وتخليص فلسطين وما بها من مقدسات من نير الأسر والاحتلال، لقد كانت القضية ومراحلها التاريخية جزءاً من تفكير الإنسان العربي والمسلم، ولكن المؤامرة كانت أكبر من الشارع العربي، الذي أثقلته همومه الذاتية، فنفذت إليه الخطط المسمومة، حتى وصلت القضية في ذهنه إلى ما وصلت إليه من تغييب وضعف في الحضور.

ستظل فلسطين ومقدساتها تعاني من ظلم العالم "المتحضر"، وهمجية القدم الصهيونية، وضعف ذوي القربى، وسيظل المرابطون على أرضها وحدهم، يواجهون بصدورهم العارية رصاص الحقد، وجنون التطرف اليهودي، إلى أن تسري روح الحياة في جسد هذه الأمة من جديد، لتعصف فيها معاني العزة والمنعة، ساعتها سيكون الفرج قريبا.
التاريخ : 26-02-2012

خالد الزوري
02-26-2012, 11:55 AM
رأي الدستور الالتزام بسلمية الحراك الشعبي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgاستطاع الأردن وبتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني؛ ان يؤسس تجربة ونهجا متميزا في المنطقة، بانحيازه إلى الربيع العربي، حيث وجد فيه فرصة ثمينة لتسريع عملية الاصلاح بمعناها الشمولي، من خلال سلمية الحراك الشعبي فخلال العام الماضي تم تنظيم أكثر من أربعة الاف مظاهرة ومسيرة واعتصام.. في مختلف انحاء المملكة، لم يسجل فيها تجاوز واحد على النظام العام، فلم يكسر لوح زجاجي ، ولم يقطع غصبن شجرة، وأصر المشاركون في الحراك الشعبي من العقبة وحتى الرمثا على التمسك بديمقراطية هذا الحراك، ونهجه الحضاري السلمي الراقي.

وفي هذا الصدد فلا بد من الاشارة الى تأكيد جلالة الملك على حق المواطنين في التظاهر سلميا، وعلى حقهم في الاعتصام والاضراب للمطالبة بحقوقهم، وتوجيهاته الى الجهات المعنية بضرورة احترام هذه القناعات، والتعامل مع الحراك الشعبي بكل احترام وتقدير، ما تجلى في قيام رجال الامن بحماية هذه المظاهرات، وتوفير الاجواء الصحية، ليعبر المواطنون عن ارائهم ومطالبهم وتقديم أكواب الماء والعصائر الى المشاركين، ما يجسد الصورة الحضارية التي تجمع بين المواطن ورجال الأمن، وحرص الجميع على حماية الوطن ومنجزاته ومسيرته المباركة.

لقد جسد الحراك الشعبي عدة حقائق لا بد من التمسك بها، واهمها في تقديرنا هو سلمية هذا الحراك، والاصرار على ان تبقى المسيرات والمظاهرات سلمية، ما ادى إلى ترسيخ نهج حضاري في طول البلاد وعرضها، أصبح يحتذى في المنطقة كلها.

ومن ناحية ثانية فان استمرار هذا الحراك اسبوعيا، يؤكد ان بذرة الديمقراطية قد تجذرت في تربة هذا الوطن الغالي، واثمرت، وها هي تؤتي اكلها للمواطنين، ما يفرض على الجميع ان يحترموا هذا الخيار، ويتمسكوا به كونه الحل الوحيد لكافة المشاكل التي يعاني منها الوطن. ولا سبيل لتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الا بالتسليم المطلق لنهج الديمقراطية، والامتثال لشروطها كاملة دون انتقاص او لف ودوران.

مجمل القول: نعتز بالديمقراطية التي رسختها توجيهات وسياسات جلالة الملك عبدالله الثاني، وندعو الى التمسك بسلمية الحراك الشعبي، كسبيل وحيد للتعبير عن ارادة المواطنين ومطالبهم وحقوقهم المشروعة.. مذكرين بان لا بديل عن الحوار البناء الهادف للوصول الى وفاق وطني يجذر الديمقراطية والتعددية، والعدالة والمساواة وصولا الى الدولة المدنية الحديثة.. وتداول السلطة احتكاما لصنايق الاقتراع.

“فاما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض” صدق الله العظيم.
التاريخ : 26-02-2012

راكان الزوري
02-26-2012, 12:17 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
02-27-2012, 01:03 PM
رأي الدستور شد الرحال إلى الأقصى

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgإن المتابع لتصريحات قادة العدو الصهيوني وخططه ومخططاته التوسعية العدوانية، يجد ان هذا العدو المدجج بالخرافات والاساطير والاوهام، مُصر على تهويد القدس والاقصى، وتثبيت الرواية التلمودية من خلال تغيير معالم المدينة العربية - الإسلامية. وذلك بهدم المباني الوقفية المحيطة بالاقصى، واحاطته بالحدائق التوراتية والكنس اليهودية.. وتغيير معالم حائط البراق، باقامة مبان توراتية في ساحته، الى جانب الاستمرار في شق الانفاق، ما يعجل بانهيار المسجد واقامة الهيكل المزعوم.

العدو الصهيوني، وهو يعمل على مدار الساعة لتثبيت روايته التلمودية هذه في القدس وفي “الحوض المقدس” المقام عليه المسجد الاقصى كما يدعي، فانه يعمل على تحقيق مقولة مؤسس الكيان الصهيوني ديفيد بن غوريون “لا مكان لاسرائيل دون القدس ولا مكان للقدس دون اقامة الهيكل المقدس” ومن هنا نجد قادة الكيان الصهيوني يرفضون وقف الاستيطان في القدس، ويعتبرونها عاصمة اسرائيل الموحدة، وبلغ بهم الغرور والوقاحة والغطرسة حدا غير معقول، الى درجة تحديد عام 2020 لإعلان القدس عاصمة اسرائيل اليهودية، بعد تفريغها من سكانها العرب.

المفارقة المؤلمة ان العدو الصهيوني لا يخفي اهدافه، والدول العربية والاسلامية والعالم كله يعرف هذه الاهداف، ولكنهم لم يقوموا بأية اجراءات للجم هذا العدوان، الذي يشكل انتهاكا للقانون الدولي وشرعة حقوق الانسان، واكتفوا فقط بإصدار بيانات التنديد والشجب والاستنكار، والتي اسهمت في دفع العدو الى رفع وتيرة الاستيطان والتهويد، بعد ان جرب هذه الاساليب بالممارسة وايقن انها لن تخرج الى دائرة الفعل.

ان اصرار العدو على تهويد القدس وتدنيس الاقصى هو ادانة للأمة كلها وتأشير على عجزها، بعد ان أدارت الظهر لمقدساتها، وتفرقت ايدي سبأ تنخرها الصراعات القطرية والطائفية والمذهبية، ففيما المصلون المرابطون يقاومون جيش العدو ورعاع وسوائب المستوطنين بصدورهم العارية لحماية المسجد، نجد قاهرة المعز غارقة في مشاكلها، وحمص مثوى ابن الوليد تدكها المدافع وبغداد تهتز بفعل التفجيرات الارهابية والفلسطينيون اسرى الخلافات بين فتح وحماس، ينتظرون المصالحة.. والعواصم واجمة يرعبها الربيع، وقد نسيت أو تناست أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وما يتعرض له من اعتداءات وتدنيس على أيدي قتلة الانبياء.. النازيين الجدد.

مجمل القول: ان العدوان الصهيوني المستمر على القدس والاقصى يستدعي من الأمة كلها وقفة مراجعة حقيقية تعيد الصراع العربي - الاسرائيلي الى مربعه الاول، بعد ان ثبت بأن العدو غير معني بالسلام ولا بالاتفاقيات ولا المفاوضات وانما معني بتكريس الامر الواقع.. وسرقة الارض وتهويد القدس والاقصى وهذا ما يفرض موقفا حاسما وحازما يعيد الاعتبار الى القضية الفلسطينية، ويعلن تجميد كافة الاتفاقات والمعاهدات مع العدو، حتى يعود الى رشده وتعود القدس الى أمتها حرة عربية.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:03 PM
دعاة الحرية .. أقوال وأفعال * أسامة ملكاوي

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1593_395178.jpgفي زيارة للصين قبل عقد من الزمن، حظيت بالاستماع لعرض قدمه جيان زيمن رئيس جمهورة الصين آنذاك شرح فيه رؤيته لدور الصين في المجتمع الدولي، وقد غلب على هذه الرؤية ثقة بقدرة الصين الاقتصادية والسياسية والعسكرية على لعب دور في ترشيد سلوك الدول الكبرى تجاه القضايا الدولية المختلفة والعمل على تحقيق السلم الدولي للشعوب انطلاقا من قيم الشعب الصيني في الحرية والعدالة وكانت تلك الاراء تنم عن فضيلة ونبل.

استذكرت هذا اللقاء عندما استعملت الصين حق الفيتو ضد قرار يدين الممارسات القمعية التي تمارسها السلطة في سوريا ضد شعبها الاعزل.

وتيقنت ان قيم الانسان المتعارف عليها (الحرية والعدالة والانصاف. الضمير الانساني وغيرها من القيم الانسان الرفيعة) مفقودة عند الجماعات والدول ربما لأن هذه القيم هي صفات لصيقة بالانسان الفرد. وليس للجماعات منها نصيب وربما لأن السياسية تفسد الاخلاق احيانا.

كذلك ذكرني الفيتو الروسي بالزيارات المتكررة لوزير خارجية روسيا (بريماكوف) الى بغداد، وزيارات مبعوثه الشخصي لافروف وزير الخارجية الروسي الحالي، خلال مناقشات مجلس الأمن حول المسألة العراقية، واعترف انني كنت ساذجا اذ توهمت آنذاك ان دوافع الادارة الروسية لهذه الزيارات نابعة من قناعات ومبادئ اخلاقية، الى ان اعلن عن توقيع عقود استثمارات في قطاع النفط بين العراق وروسيا بما يزيد على 80 مليار دولار، وما لبثت روسيا ان انضمت الى الدول الغربية في اقرار معظم قرارات مجلس الامن ضد العراق، فأدركت ان هناك ثمنا قد قبضته الادارة الروسية مقابل التخلي عن الممانعة.

بالتأكيد ان مواقف الدول الغربية ايضا لم تكن بدوافع اخلاقية او احتراما لقيم مزعومة، وان وافقت هوانا احيانا. ولكن مصالح تلك الدول هي التي كانت تقودها الى تلك المواقف. فلم يكن موقف حلف الناتو او امريكا من الصرب، حرصا على حياة المسلمين في البوسنة والهرسك او كوسوفو، انما هو تقليم لذيول الدب الروسي في اوروبا الشرقية. وقد تراجعت ممانعة روسيا ضد التدخل الغربي في البلقان بعد ان وافقت الدول الغربية لروسيا على اطلاق يدها في قمع حركة الشيشان والسكوت عن المجازر التي اقترفتها روسيا ضد الثوار الشيشان.

مواقف الصين وروسيا تجاه سوريا لم تعد تفاجئني، فالصين التي قمعت شعبا في ساحة تيانانمن في بكين. وارتكبت المجازر ضد شعب الايجور المسلم الذي طالب بالحرية في شينغيانغ.. وكذلك روسيا التي تمارس العنف ضد شعوب القوقاز وجورجيا واوسيتيا، والتي قمعت المعارضة التي اعترضت على نتائج الانتخابات الاخيرة ليستا مؤهلتين للادعاء بأنهما مع الحرية والديمقراطية، وهما لم ولن تكونا مع حرية الشعوب.. فالدولة التي تقمع شعبا لا يمكن ان تقف ضد قمع الشعوب الاخرى.

اعتقد ان على ثوار سوريا ان لا ينتظروا من الدول الكبرى نصرهم، ما لم يكونوا على استعداد لدفع ثمن الحرية التي غابت عن سوريا عقودا طويلة، وان يكونوا على استعداد لدفع الثمن الذي دفعته حماة قبل ثلاثين عاما وان يصمدوا الى ان تتحقق حريتهم.

مواقف الدول الكبرى شرقية أو غربية لا تدهشني، ولكن ما يدهشني هو موقف اولئك العرب الذين يملكون من الجرأة قدراً يمكنهم من التشدق بشعارات الحرية وترديد هتافاتها.. ثم يدافعون عن الظلم والقهر والقمع الذي يمارس تحت سمعهم وبصرهم، ولهم أقول يجدر بكم الصمت الى ان نرى منكم فعلا واحدا ينطبق مع اقوالكم.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:03 PM
مجزرة الكهرباء! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالمطلعون على ملف فاتورة الكهرباء، وكيفية زيادتها بحيث تتضاعف مرات عدة على بعض المستهلكين، يكشفون حقائق تصيب المرء بالدوار.. وسأحاول أن أختصرها بجملة من النقاط..

أولا/ نحن نعلم وأنتم تعلمون بأن المرحوم المطارنة أحرق نفسه وسقط ضحية لتلك الورقة الصغيرة الغامضة التي نطلق عليها اسم {فاتورة كهرباء} فالرجل حمل عبوة الكاز وأحرق نفسه أمام دورية شرطة مباشرة بعدما فصلت شركة الكهرباء بلا رحمة عن أولاده التيار وأغرقته مع عائلته في الظلام لإنه لم يقوَ على دفع الفاتورة التي تضاعفت!

ثانيا/ اعلنت وزارة الطاقة أن الشريحة الجديدة للأسعار ستشمل 8 % فقط من المواطنين ..هل هذا صحيح وكيف تم حسابه وعلى أي أساس ؟..يقال بأن الخطة تقضي بأن يدفع 3 % من المستهلكين المصنفين باعتبارهم كبار المستهلكين ما قيمته 220 مليون دينار هي فوارق الديون على قطاع الكهرباء ويتم تهديد المواطن الأردني ضمنيا بأنه سيغرق في العتمة والظلام لو لم تدفع هذه الديون عن شركة الكهرباء، فأي عدالة تلك وما هو أصلها ؟.. الأمر يرقى إلى مستوى الفضيحة -كما يقول النائب المحترم خليل عطية- فمبلغ 220 مليون دينار ليس مدرجا في الميزانية التي اقرت مؤخرا وهل من المعقول أن تكافىء حكومتنا الرشيدة شعبنا الصابر الصامت الصامد على اعتداله وصبره بان تدفع ديون الشركة من جيوب المواطنين؟..

ثالثا/ في كل دول العالم تلتزم شركات الطاقة بضمان تواصل الطاقة وعدم انقطاعها إطلاقا بدون ظروف كوارث وفي حال الانقطاع تصرف تعويضات للمستهلكين الذين تتضرر مصالحهم أو اجهزتهم الكهربائية جراء انقطاع التيار الكهربائي وهذا الأمر لا يحصل إطلاقا في بلدنا رغم انقطاع التيار بين الحين والآخر حيث تفسد الأجهزة الكهربائية ولا أحد ينتبه في شركات الكهرباء حتى لتقديم مجرد اعتذار وإيضاح للمواطن الصابر!

رابعا/ ثمة مسألة خطيرة، تتعلق بفترات القراءة للعدادات، حيث لا تقرأ الفاتورة إلكترونيا بصورة شهرية فعلا وتتأخر بالعادة لأن القراءة تعتمد على الجابي وفي الكثير من الأحيان لا يحضر هذا الجابي بالوقت المحدد فتتزايد معدلات الاستهلاك مما يضع الاستهلاك الجديد بسبب تأخر القراءة عمدا وقصدا في قائمة شريحة الأسعار الأعلى .. فعدم انتظام قراءة العداد يدفع المواطنين للتوجه إلى الشركة بقراءاتهم الذاتية ونظام الحاسوب المستخدم لا يساعد إطلاقا في العدالة فالشركة تصدر الفواتير بناء على قراءات موظفيها فقط, وهؤلاء لا يقومون بواجباتهم بالوقت المحدد وعندما نستفسر من بعضهم يقولون لك بوضوح : اسأل الشركة ..نحن نتحرك بتعليمات!!

خامسا/ نستذكر تصريحا لرئيس غرفة التجارة نائل الكباريتي حين يقول بأن الارتفاع طال أكثر 150 ألف منشأة تجارية وقطاعات مهمة دبّت الصوت وتظلمت وارتبكت من بينها المستشفيات وقطاعات الغذاء والدواء والخضار والمطاعم، وقد اعلن الكباريتي بوضوح بأن المتضرر من الرفع هو المواطن الذي سيدفع ثمن القرار من خلال رفع اسعار السلع الأساسية بنسبة قد تصل الى 15 بالمئة بخاصة أن اسعار الكهرباء زادت بما نسبته 140 بالمئة منذ نهاية شهر حزيران من العام الماضي، فكيف يستقيم هذا الكلام مع ما قيل بأن الرفع لن تتأثر به الفئات الفقيرة؟

hilmias@*****.com
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:04 PM
أولويات في الإصلاح الاقتصادي * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1593_395240.jpgلقد إتبعت كثير من الدول العربية برنامجا إصلاحيا تم وضعه من قبل مؤسسات إقتصادية دولية منها صندوق النقد الدولي والذي تم تعميمه على عدد من الدول العربية منها الأردن واليمن ومصر وتونس والمغرب لتقوم هذه الدول بتطبيق هذه التعديلات في دولها ضمن برنامج زمني إبتدأ منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين .

وكان من أهم هذه البنود في هذا البرنامج الإصلاحي , رفع كافة أشكال الدعم الحكومي عن معظم السلع والخدمات تمهيداً لشمولها جميعاً , وخصخصة المؤسسات التي تمتلكها الدولة وتخفيض ملكيتها فيها , و تحرير التجارة ورفع أي نوع من الحماية عنها لتتنافس مع باقي السلع في دول العالم على أساس عادل . وتوجه الإهتمام نحو هذه الإصلاحات على أنها صاحبة الأولوية على كثير من الأمور التي لم تكتمل صورتها في هذه الدول مثل نضوج القطاع الصناعي والوصول الى إقتصاديات الحجم ( أكبر إنتاج بأقل تكلفة ) , وجودة المنتجات المحلية لتستطيع أن تنافس عالميا وغيرها .

وقد قامت هذه الدول ومنها الأردن بإتباع هذه الإصلاحات " كما يراها إقتصاديو الغرب" وما زالت مستمرة في تطبيقها بالرغم أن مثل هكذا إصلاحات تحتاج بدايةً وقبل البدء فيها إلى إعادة هيكلة لجميع القطاعات الصناعية والإنتاجية والمالية والتجارية إلا ان هذه الدول باشرت منذ زمن في تطبيق هذه الإصلاحات قبل أن تعيد الهيكلة !.

ومن أهم هذه الملفات ملف الخصخصة والذي صفق له الكثيرون في السابق على أنه الحل الوحيد للتخلص من بيروقراطية الحكومة في هذه المؤسسات السيادية وعدم مقدرتها من إدارتها بالشكل الصحيح , و لتخفيف العبء على الحكومة في إدارة هذه المؤسسات وفي تحمل المسؤولية المجتمعية في توظيف المواطنين وتكديسهم في مؤسسات الدولة كحل لمشكلة البطالة بالرغم عن ما سيحصل من بطالة مقنعة في هذه المؤسسات وزيادة الأعباء المالية على الحكومة ,وأخيراً لتستفيد الحكومة من عوائد الخصخصة في تخفيف عجز الموازنة المزمن و خصوصا ما يخص خدمة الدين من النفقات الجارية. وفعلاً بدأ مسلسل البيع وتنازلت الحكومة عن جزء كبير من حصصها بعد أن تم تقييم السعر العادل لمؤسسات الدولة بطريقة غير عادلة وعلمية , وتسرعت الحكومة في دفع مبلغ ما يقارب المليار وثلاثمائة مليون من عوائد الخصخصة لنادي باريس لتخفيض عبء المديونية ولكن للأسف ما تم دفعه ذهب في أغلبه لخدمة الدين " الفوائد ".

ويتداول المواطنون حاليا موضوع جدوى عملية الخصخصة وما تم تخصيصه حتى اليوم وينادون بإعادة حصة الحكومة إليها والتشكيك في عمليات البيع السابقة ومحاولة إلغائها ويتهمونها ( أي الخصخصة ) بانها لم تحقق الإصلاحات المرجوة منها وأهدافها .

وإذا تساءلنا فيما إذا كان هناك إصلاحات أخرى كان يتوجب على الأردن إعطاءها الأولوية , فإن الأولوية تكون لملف الصناعة والإنتاج , ولتشجيع الإستثمار المجدي والإهتمام بمضمونه وليس بقشوره , والمحافظة على مكتسبات الدولة الأردنية من تعليم وصحة وكفاءات .





E-mail: salrjoub@hu.edu.jo
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:04 PM
تسييس المال الأُميِّ! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgاضافة الى كل ما قيل حول المصاهرة بين المال والسلطة بعد أن تسبب هذا النسب في تدمير دول وسقوط أنظمة، ثمة محاولات مسكوت عنها لتسييس المال الأمي.. فالمال رغم انه بلا جنسية وعابر للحدود، لا يبقى محايداً كالسلاح تماماً، فالسلاح يخضع للزناد الذي يستخدمه والبوصلة التي توجهه ويفقد حياديته فور وقوعه في اليد البشرية. وقد لا يكون هناك مال ذكي ومثقف وآخر أميّ وغبيّ، لكن سرعان ما يحمل هذه الصفات لمجرد تداوله. والمال الذي استخدم بحكمة وحنكة وبلا سفاهة بنى مؤسسات وقلاعاً اكاديمية، وعبر بدول من طور متخلف الى طور آخر، بعكس المال الذي استخدم لبرمجة ومنهجة التجهيل، واصابة الناس بزوغان البصر والبصيرة معاً، بحيث لا يعرفون ما اذا كان نعمة أو نقمة والمال الأميّ الذي يجري تسييسهُ هو نقمة بالتأكيد، سواء أنفق في الرشاوى السياسية وتزوير صناديق الاقتراع في الدول الاكثر فقراً وارتهاناً للحاجة أو في الحشد باتجاه مضاء للتحديث والتقدم واللحاق بالعصر.

نعرف ان هناك مصاهرات بين مال وسلطة ومال وثقافة انتهت الى طلاق بائن بينونة كبرى، وغالباً ما اقترن هذا الطلاق بفضائح أخلاقية وسياسية، لأنه لم يتأسس على تناغم حقيقي، وانما كان استجابة لنداءات غرائزية، فشهوة المال كشهوة السلطة بمعزل عن دورها التاريخي، كلاهما يشحذ الدوافع الوحشية باتجاه أسوأ ما أفرز التخلف المطلي بمساحيق التجميل، وهما الاحتكار والاقصاء، لأن كل احتكار للمال أو للسلطة يفضي على الفور وبالضرورة الى الاقصاء.

ولو راجعنا ثلاثة عقود عجاف مضت لوجدنا أن تسييس المال الأمي، انتج نمطاً من الاعلام الاعلاني والثقافة الاستهلاكية التي تعيش على نفايات الآخرين من أصحاب الغلبة والانتاج، وما كان لمنظومة من القيم والمفاهيم أن تنقلب رأساً على عقب لولا سموم تلك الثقافة المضادة لجوهر البشر وأحلامهم في حياة أقل شقاء وانتهاكاً، فقد أوشكت العملة الرديئة أن تطرد العملات كلها، وأصبحت المفاضلة التي تشترط مقارنات بين الجيد والأجود مُرادفة من أجل مقارنات مضادة بين السيء والاسوأ، والجاهل والأجهل والقبيح والأقبح، خصوصاً بعد أن تمت بعثرة التضاريس السياسية وخطوط الطول والعرض الاجتماعية والثقافية لعالم عربي بلغت الخصخصة الوطنية قبل الاقتصادية نخاعه.

ان تسييس المال الأمي من شأنه ان يُنتج متوالية كارثية لتقهقر الحياة في كل مجالاتها فهو يطرد الكفاءة لصالح الولاء حتى لو كان كاذباَ وموسمياً يرتهن للعلف.

واذا كان من تبقى من عرب على قيد ضمائرهم وقوميتهم وتاريخهم قد عفوّا عن اشلاء وطنهم التي خلفتها الضواري واشتبكوا على ما تبقى منها مع الضباع فهم ليسوا ذلك الغراب الذي صام نهاراً كاملاً ثم بلغ به الجوع عند الغروب حداً صاح معه: آه على ذبابة..

ان من سوف يصيحون على ذبابة هم الذين أكلوا لحوم احيائهم وموتاهم، وقضموا أثداء أمهاتهم، وقايضوا دم الشقيق وكرامة الذات بحفنة سنتات لا دولارات!

ان التفسير الوحيد لتحول فائض الثروة الى مديونيات وفائض تخلف هو تسييس المال الأمي، فهو كالسلاح بيد مجنون أو طفل لا يدرك من يستخدمه اخطاره الا بعد خراب المدائن كلها وليس البصرة فقط!
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:04 PM
تعبيرات حكومية ضعيفة إزاء تهديدات الأقصى * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالموقف الذي أعلنه وزير في الحكومة الحالية حول المسجد الأقصى غير كاف،لأن الخطر يحيط بالمسجد، ولا يكفي لردع اسرائيل وهذه البيانات والتصريحات،لا تتنازل تل ابيب لترجمتها،حتى لا يتبدد الوقت.

موقف الحكومة اقل بكثير مما يفترض، ولابد من موقف اكبر من الحكومة،على صعيد العالم العربي،والمجتمع الدولي،لأن اقتحام الاقصى خطير وُيهدّد بالمزيد، وقد عشنا حتى رأينا الجند الاسرائيلي يصعد فوق المسجد بأحذيته،ُ مطلقاً الرصاص على الناس.

الاقصى في عهدة الاردن، والاردن لم ُيقصّر تجاه اعمار المسجد وحمايته طوال عقود،ولولاه لتعرض المسجد الى سيناريوهات اسوأ، لكننا نقرأ اليوم بصراحة ان الحدة تتزايد ضد المسجد،فوق عمليات الحفر والتخريب والاقتحام.

الذين يعيشون في القدس يقولون ان أية هزة ارضية ستؤدي الى هدم المسجد، ولا أحد يعرف ما إذا كانت اسرائيل في فترة ما ستقوم بتلغيم الانفاق، لهدم المسجد، ثم اتهام جماعات متطرفة، بعد ان يكون المسجد اثراً بعد عين.

الذين يخرجون في حراكات الاردن، وسط البلد، من الحركة الاسلامية،ومعها حراكات المحافظات،عليهم ان يتكرموا لوجه الله تعالى ويرفعوا شعاراتهم الجمعة المقبلة للاقصى،فهذا مسجد للمسلمين،وهذا مسجد تحت الاحتلال،فلماذا يتم تجاوز قضيته؟!.

الاسلاميون وحراكات المحافظات عليهم ان يعطونا احساسا ان للمسجد الاقصى مكانة في قلوبهم،لأنه بيت الله،المطلوب من كل واحد فيهم،ليس برضاهم او قرارهم،بل لأن هذا قدرهم،بدلا من اغراقنا فقط بذات الشعارات،وقربهم مسجد مقدس محتل.

ذات الحالة تتكرر في كل حراكات العالم العربي،إذ أن القدس تغيب عن الحراكات،والمسجد الاقصى يغيب عن هذه الحراكات والمسيرات،من اجل قضايا معيشية ومطلبية،وبعضها سياسي،غير ان قضايا الأمة الاكبر،لا تبدو في بال احد.

وكأن المسجد ليس بيت الله، وكأنه ليس امانة في اعناق الناس،و كأنه ليس قضية لأحد، وهذا كل ما تريده اسرائيل،دول تنهار وشعوب تنسى فلسطين المحتلة، وامة لا تأبه بكل ما يجري للاقصى من تهديدات واخطار، مقابل مطالبات بسعر اقل لصحن الفول، ورغيف الخبز.

حتى لا ننتقص الاردن بأية حال من الاحوال،نريد تعبيرات فوق هذه التعبيرات،ليس لغوياً فحسب، نريد تحركاً دولياً وعربياً، وان لا يتم السكوت على ما يجري تجاه الاقصى،لأن أي خطر سيحدث للمسجد سيتم تحميله للاردن، باعتباره المسؤول.

العرب يرمون المسؤولية على ظهر الاردن، وسيقال للاردن لاحقاً انه لم يتحرك لدرء الاخطار،وبما ان الأمر هكذا، فلابد من التدخل بكل الوسائل لوقف اقتحامات المسجد الاسير، ووقف الاعتداءات التي وصلت حد صعود الجنود فوق المسجد وتدنيسه.

الجند يضربون الناس ويقفزون فوق الاقصى ونحن نرد ببيانات لغوية، وعمليات الحفر ومصادرة الاراضي، جارية، والتخريب والتدمير مستمران، ويتنافس المسؤولون الحكوميون لدينا في ايهم اكثر بلاغة في الرد واستعمال المفردات الغاضبة.

كل هذا لايكفي، وهذه صيحة تحذير،حتى لا نصحو وقد تم هدم المسجد او طعنه في ظهره، بأية وسيلة، وعندها لن ينفعنا كل الكلام الفريد لغوياً،لأن المسجد بحاجة الى تحرك على اعلى مستوى في الدولة، وبحاجة الى من يوقف اسرائيل عن مخططاتها.

كل ما يخشاه المرء ان تتأكد اسرائيل عبر بروفات التدنيس،ان العالم العربي إما مرتجف خائف من ايران، وإما مرتجف وخائف من اسرائيل،وإما مدمر ومهدوم وغارق في حروبه الداخلية،وهذا احسن مناخ لهدم الاقصى، لم تخطط له اسرائيل حتى في خيالها.

للبيت رب يحميه، غير أن "الكلام في الصحف" لا يحمي بيوت الله.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:04 PM
شربل نحاس .. الوزير الذي لم يفقد لغته * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgانشغل الرأي العام اللبناني بنبأ استقالة الوزير من التيار العوني (الوطني الحر) من موقعه على رأس وزارة العمل، وتحولت مسألة بقاء الرجل في الحكومة (وتخليه عن موقفه الرافض توقيع مرسوم بدل النقل) أو خروجه منها، إلى مادة للسجال، وضعت ائتلاف آذار وحكومته في مهب الريح.

استقالة وزير من منصبه، ليست أمراً اعتيادياً في لبنان والعالم العربي، خصوصاً حين تكون بواعث الإستقالة لها صلة بالمبادئ والقيم والأخلاق والأفكار، فهذه باتت عملة نادرة في عالم السياسة العربية...وزاد الأمر تشويقاً وإثارة، حرص خصوم "التيار العوني" على تتبع أزمة نحاس لسبب إضافي يتعلق بالرغبة في اختبار قدرة زعيم التيار العماد ميشيل عون على الإستمساك بمواقفه وشعاراته، والذود عن رجاله وأنصاره وعدم التخلي عنهم.

لقد كتب الكثير في وصف شخصية الوزير المستقيل، واستحضرت سيرته وخلفياته اليسارية...فهو "آخر الرجال المحترمين" وهو "شهيد القيم والمبادئ والأخلاق" وهو "ضحية انتهازية الساسة وتخلي أمراء الطوائف" إلى غير ما هنالك.

والحقيقة أنني ما كنت لأتناول استقالة الوزير في حمأة الأحداث والتطورات الفلسطينية والعربية، إلا لأن الوزير المرتحل قرر في ربع الساعة الأخير لولايته الدستورية، توقيع المرسوم الخاص بتنظيم عمل الفلسطينيين في لبنان، فأنا لا أرغب في التعليق على مناكفات السياسيين اللبنانيين ومماحكاتهم، ولست أطمح بإضافة حرف واحد لما ورد في مئات المقالات والتغطيات التي تناولت المسألة ومن مختلف الزوايا ووجهات النظر... وكل ما في الأمر أن هذا المرسوم على أهميته، ضاع وسط غبار الجدل المحتدم وتصفية الحسابات.

ووفقاً للمرسوم المذكور، سيكون بمقدور اللاجئين الفلسطينيين ابتداءً من 22 شباط 2012 الحصول على إجازة عمل في لبنان ....صار بإمكان الفلسطينيين الحصول على إجازة عمل من دون عقد عمل، ولمدّة 3 سنوات....صار بإمكانهم العمل في كل الأعمال التي ظلت محصورة باللبنانيين فقط (باستثناء الأعمال والمهن المنظّمة بقوانين حيث يتطلب عملهم فيها صدور قوانين جديدة خاصة).

على أية حال، لقد رفع المرسوم عن أزيد من أربعمئة ألف من اللاجئين الفلسطينيين أوزار تمييز عنصري بغيض عانت منه أشد المعاناة، ثلاثة أجيال منهم، حتى بات حصول الفلسطيني على تصريح عمل، مهمة أشد تعقيداً من حصوله على الجنسية الأمريكية...ولم تبق القوانين العنصرية السابقة للفلسطيني سوى وظيفة قطف الزيتون والبرتقال، أما بقية الوظائف فكان الحصول عليها، دونه خرط القتاد.

والمأمول أن يواصل الوزير جريصاتي ما بدأه سلفه على هذا الطريق، وألا يضيع المرسوم الجديد في غياهب الترك والإنسان والبيروقراطية، وألا تتبدد حقوق الفلسطينيين المدنية، الاقتصادية الاجتماعية، في دهاليز المناكفات والمماحكات البنانية التي لا تنتهي.

على أية حال، لقد برهن الوزير اليساري، سابقاً ولاحقاً، بؤس المقولة الدارجة في وصف اليسار: من لم يكن يسارياً في صغره لا قلب له، ومن بقي يسارياً في كبره، لا عقل له....الوزير شربل نحاس، برهن ًبالملموس، أنه صاحب عقل وقلب كبيرين، في صغره وكبره، على مقعد الوزارة وهو في خنادق الرفاق وصفوفهم.

فتحية له وهو يوقع المرسوم وهو يرفض التوقيع على " بدل النقل"...تحية احترام وعرفان لرجل وضع المبادئ والقيم في مكانة متقدمة على ترف البروتوكول وإغراء المنصب وبريقه...تحية لرجل احتفظ بلغته بكل مفرداتها، بعد أن عوّدنا كثيرٌ من الرفاق على نسيان لغتهم ومفرداتهم، ما أن تتاح لهم أول فرصة لنقل البندقية من كتف إلى كتف أو الإنتقال من خندق إلى خندق.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
فاتورة الكهرباء المجنونة ..!! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيجب ان نقول للمسؤول بصراحة :ان المواطن الاردني لم يعد قادرا على ان يتحمل”تكاليف المعيشة” واعباءها الباهظة، وان احوال الناس وصلت الى درجة من البؤس لا يمكن تصورها،وان اسوأ ما يمكن ان نفعله هو الاصرار على “تزيين” الصورة او تبريرها بالذرائع والحجج التي لا تعني المواطن ولا تقنعه،ما دام انه ليس شريكا في القرارات الخاطئة ولا يستطيع ان يدفع ثمنها الان.

معهم حق هؤلاء الشباب الذين اطلقوا حملة”لمقاطعة”تسديد فواتير الكهرباء،فقد اكتشفنا جميعا ان قيمة هذه الفواتير بعد زيادة الاسعار لاكثر من مرة وصلت الى ارقام فلكية لاتصدق،وان المسألة لا تتعلق فقط بفئة ذوي الاستهلاك المرتفع الذين قدرتهم احصائيات الشركة بنحو8 بالمئة من المستهلكين وانما تشمل معظم فئات المجتمع ،وخاصة اصحاب الدخول المتواضعة والفقراء الذين “سرقت” الفاتورة اكثر من ربع دخلهم الشهري.

عند مناقشة الموازنة ربط بعض النواب (تصويتهم) بالتزام الحكومة بالعودة عن رفع اسعار الكهرباء،لكن –كالعادة- انتهت المناسبة وخرجنا من المولد بلا حمص، والمواطن بالطبع لم يعد يثق لا بالنواب ولا بالحكومات مادام ان احدا لا يريد ان يسمع”انينه” ولا ان يفهم معاناته او يشعر بما انتهى اليه من عوز وحاجة .

رفع فاتورة الكهرباء لا يتعلق باستهلاكات المنازل فقط وانما سينعكس على المواطن من خلال ارتفاع السلع بنحو 15 بالمئة على اقل التقديرات، ولنا ان نتصور في ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة ما يترتب على المواطن ان يدفعه سواء على صعيد فاتورته المنزلية التي تضاعت قيمتها او على صعيد فاتورة مشترياته التي سترتفع لانه بالتالي هو من سيتحمل اي ارتفاع يطال قطاع التجارة او الصناعة او غيرهما من القطاعات.

للاسف اصبح المواطن “ملطشة”لقرارات واجراءات حكومية لا تنظر لمعاناته ولا تقيم وزنا لظروفه الصعبه،وكأنها تدفعه دفعا الى الاحتجاج والى الامتناع عن تسديد التزاماته،ولنا هنا ان نتصور ما يمكن ان يحدث لو امتنع الناس عن دفع فواتير الكهرباء،مع ان البعض لا يملك قيمتها اصلا.

للاسف ايضا ثمة نخب توجه النقاش العام الى قضايا سياسية لحساباتها ،دون ان تلفت الى معاناة الناس وهمومهم الحياتية،ومع الاحترام لكل سجالاتنا حول الاصلاح وضروراته الا ان من حق المواطن ان يجد من يدافع عن فقره وجوعه ومن يقف ضد هذا التغول على جيبه ودخله المتواضع الذي تآكل ولم يعد يكفي لتغطية احتياجاته الاساسية .

في ظل الاحتقانات التي تتغلغل في الشارع والاحباطات التي وصلت الى طريق مسدود من حقنا ان نسأل:الى اين يريد هؤلاء ان يأخذونا؟ ولماذا يتصورون ان اشغال المواطن بالمتطلبات الحياتية ودفعه الى اللهاث خلف فاتورة او اقساط مدرسة او اجرة بيت ..الخ سيمنعه من المطالبة بحقوقه السياسية ،او سيلهيه عن المطالبة بمحاسبة الفاسدين الذين كانوا وراء هذه الازمة المالية التي افسدت حياتنا واعجزت موازنتنا وحولتنا الى متسولين؟

لا ذنب للمواطن الاردني فيما حدث من اخطاء،ولا جدوى من اقناعه بالواجب الذي يفترض ان يدفعه بدل ان يدفعه من اخطأ ومن خصخص ومن نهب ،واذا كان المطلوب منه ان يترفع عن جراحه وان يطوي صفحة الامس فلا اقل من ان يحاسب الجميع وتعود الاموال وتصحح الاخطاء ويصبح الجميع شركاء في المغنم والمغرم معا.

فاتورة الكهرباء المجنونة ليست الطلقة الاخيرة ضد جيب المواطن،فثمة على الطريق قرارات اخرى تستهدف انتزاع ما تبقى في هذه الجيب الفقيرة،ابتداء من تحرير اسعار المشتقات النفطية ورفع الدعم عنها و عن السلع الأساسية الى رفع الاعفاءات عن بعض السلع الأخرى.. والحبل على الجرار ،ولا ضبط ولا رقابة على عامة اسعارالسلع حماية للمواطن .فأخشى ما اخشاه هو ان نفأجأ باعتصامات واضرابات اخرى،لا تشبه فقط ما فعله المعلمون والاطباء والعمال وانما تمتد الى اخرين كثر “زلزلتهم”فواتير الكهرباء وافقدتهم قدرتهم على الدفع والصبر ..وعلى انتظار الفرج السياسي ايضا ،هذا الذي تأخر اكثر مما يجب..!
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
كـلام فـي الاعـلام * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgنُتابع الاخبار على كل الفضائيات، ولكننا نكتشف اننا امام ألعوبة التحايل على المشاهدين، ومحاولة استمالتهم لموقف معيّن، فلم يعد الإخبار هو الهدف النهائي، وكشف الحقيقة هو الرسالة، بل صار غسل العقول هو الغاية الاساسية، وهذا ينطبق على الغالبية الغالبة من الوسائل الإعلامية العربية.

المشاهد العربي يقف مسكيناً، لا حول له ولا قوّة، أمام الحدث نفسه، فيتابعه وكأنه عدة احداث متناقضة، وحسب اهواء الفضائية او الصحيفة او الموقع الالكتروني، ولا يخفى على الناس ان هناك تزويراً فاضحاً، وكذباً مكشوفاً، وإضافات مقصودة وإخفاءات مرتّبة، وكلّها تهدف الى خلق حالة ارتباك في عقل المشاهد لتتركه مُقعداً على مقعده يُقلّب القنوات.

لم يعد الاعلام سلطة رابعة، فهذه مقولة تمثّل أكذوبة العصر، بل هو السلطة الاولى القمعية غير المستقلة، ولسنا نرى الا القليل القليل من الوسائل الإعلامية الحرة، وهذه بالطبع لا تمتلك الاموال ولا الكفاءات، وبالتالي فصوتها غير مسموع، وضائعة في فيضان الكذب والتحايل.

مليارات من الاموال تُصرف على وسائل الاعلام الكبرى، لا لتنوير المشاهد وكشف الحقائق للقارئ، بل لإثارة زوبعات الغبار التي تخلط الاوراق، وتخدم اهل التسلط والقمع والسياسات الاستعمارية والطريف ان ذلك كلّه يأتي تحت شعار الديمقراطية والربيع العربي.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
هل عجزت الحكومات عن ضبط السيارات الحكومية؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgكتبنا بضع مرات في هذه الزاوية عن السيارات الحكومية وكتب العديد من الزملاء حول فوضى استعمال هذه السيارات وقد حاول بعض رؤساء الحكومات السابقة إيجاد آلية لضبط هذه السيارات وأصدروا بعض القرارات لكن كل ذلك لم ينجح حتى الآن وبقي الهدر في استعمال هذه السيارات كما هو بل إن بعض الوزارات ما زالت تقوم بشراء السيارات الجديدة ومن أغلى وأحدث الموديلات بالرغم من وجود عدد كبير من السيارات لديها.

أبلغني أحد الأصدقاء بأنه كان قبل حوالي الأسبوعين في مناطق الأغوار يوم جمعة وشاهد ثلاث سيارات حكومية تحمل عائلات المسؤولين أصحاب هذه السيارات وهي تجوب مناطق البحر الميت مع أن المفروض أن ذلك ممنوع لأن السيارات الحكومية مخصصة فقط للاستعمالات الرسمية.

تقرير ديوان المحاسبة السنوي يتضمن دائما آلاف المخالفات لهذه السيارات كل عام وهذه المخالفات هي مع الأسف حبر على ورق لأنها تتكرر باستمرار.

في ستينيات القرن الماضي كان رئيس ديوان المحاسبة المرحوم محمد عبد الرحمن خليفة متوجها إلى مدينة أريحا في عمل رسمي فشاهد إحدى السيارات الحكومية يقودها مهندس معروف في ذلك الوقت ويشغل منصبا مرموقا في الدولة ومعه عائلته فأوقف السيارة وأنزل المهندس وعائلته منها وقال لسائقه اذهب وأحضر سيارة تكسي على حسابي لكي يعود بها المهندس المذكور وعائلته إلى عمان وأمر سائقه بأن يقود السيارة المخالفة وقاد هو سيارته إلى عمان.

معظم الوزراء في الحكومات المتعاقبة يستعملون بضع سيارات: واحدة السيارة الرسمية وواحدة لإحضار متطلبات المطبخ وثالثة لاستعمال العائلة وهذا ينطبق أيضا على بعض المسؤولين الكبار.

مع الأسف الشديد لا توجد آلية حقيقية حتى الآن لضبط استعمال السيارات الحكومية وما زالت الفوضى هي العنوان الرئيس لاستعمال هذه السيارات ويتراوح عدد هذه السيارات الموجودة الآن بين عشرين واثنين وعشرين ألف سيارة ومعظم هذه السيارات من الموديلات الحديثة وصيانتها ومحروقاتها تكلف الخزينة أكثر من ستين مليون دينار في السنة.

نحن نعرف جميعا أن موازنة الدولة تعاني من عجز غير مسبوق ومن المفروض أن نضبط جميع النفقات الحكومية وأن نعالج الهدر في بعض المرافق حتى نخفف هذا العجز والسيارات الحكومية من المرافق التي يوجد في استعمالها هدر كبير وهذا الهدر يجب أن يتوقف.

لا نعتقد أن ضبط استعمال هذه السيارات يحتاج إلى عقل عبقري أو خطط إستراتيجية فقط يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة فالسيارة التي يتم ضبطها مخالفة للتعليمات يجب حرمان المسؤول من استعمالها وسنصل إلى يوم لا يستعمل فيه أي مسؤول سيارته الحكومية إلا للأغراض الرسمية.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
إعادة النظر بأسعار الكهرباء لجميع القطاعات * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلم يكن قرار رفع أسعار الكهرباء في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة موفقاً، وأنه أحدث ردة فعل سلبية بين معظم شرائح المجتمع، وفي القطاعين التجاري والصناعي، وأن انعكاسات خطيرة بدأت تظهر في العديد من المدن وأن ما حدث يعتبر صدمة وضربة موجعة بعد المصائب التي لمسناها في قانون المالكين والمستأجرين المعدل.

رفع الأسعار حتى ولو أنه يتناول الشريحة التي يزيد استهلاكها عن (600) كيلو واط بالنسبة للسكني، ورفعه بصورة غير منطقية على القطاعين التجاري والصناعي، فإن ذلك يعني رفع الأسعار على المواطنين بنسبة (15) بالمائة وبالتالي فإن ضرر الرفع شمل حتى المواطنين الفقراء والشرائح المتوسطة التي تقول شركة الكهرباء أنها لن تتأثر كثيراً من الرفع.

المواطن الذي يعاني من ارتفاع أسعار المحروقات، حيث توقف عدد كبير منهم عن استعمال التدفئة المركزية، وحتى الكاز، فإنه يجد نفسه مضطراً لمواجهة البرد القارص إلى استعمال المدفأة التي تعمل على الكهرباء، لأنها أكثر أمناً وسلامة، خاصة وأن وفيات عديدة حصلت نتيجة استخدام صوبات الغاز، أو الكاز، وأن المواطن ليس لديه خيارات أخرى إلا استعمال المدفأة التي تعمل على الكهرباء.

القطاع التجاري سيكون في مقدمة المتضررين، لأنه يستعمل الكهرباء لغايات التدفئة، شتاءً، والتبريد صيفاً بالإضافة إلى الإنارة، والتي تعطي لشوارعنا وأسواقنا التجارية رونقاً خاصاً، وتنعش الحركة التجارية والسياحية في ساعات المساء.

لم تكن شركة الكهرباء الوطنية دقيقة في كلامها عندما قالت بأن (92) بالمائة من المواطنين لن يتضرروا من رفع الأسعار وأن الدراسات التي أجرتها تفتقر إلى الأرقام والحقائق، وأن شركة الكهرباء تتأخر بقراءة العدادات، وفي بعض الأحيان تقوم بالتقدير، لنجد أن الفاتورة الشهرية ارتفعت بشكل غير منطقي، وأن قرار رفع الأسعار من شأنه أن يفاقم التباطؤ الاقتصادي وينعكس سلبياً على مستوى معيشة المواطنين والخزينة العامة، ويساهم بمزيد من الكساد في مختلف القطاعات.

المواطن هو الخاسر الأول والأخير وسيتحمل كل الزيادات سواءً التي تشمله مباشرةً، أو تلك الزيادات التي طرأت على القطاعين التجاري والصناعي، وأن قطاع المولات الذي استطاع أن يكسر حدة أسعار العديد من المواد الأساسية وفي مقدمتها اللحوم والدواجن والأسماك سيجد نفسه مضطراً لإضافة الفارق الذي سيدفعه نتيجة ارتفاع الأسعار الكهرباء.

عدد كبير من المواطنين وقبل رفع الأسعار لم يكونوا قادرين على تسديد فاتورة الكهرباء التي زادت خلال السنوات القليلة الماضية، حتى دون أية زيادة في استهلاكهم للطاقة الكهربائية، فكيف حالهم الآن وقد ارتفعت فاتورة الكهرباء، وليقوموا أيضاً بتحمل الزيادة في أسعار السلع والبالغة أيضاً (15) بالمائة وفق تقديرات الخبراء، وأن ذلك سيشكل نزفاً لمداخيلهم المرهقة وتراجعاً في القيمة الشرائية.

إننا نأمل أن يتم إلغاء قرار رفع أسعار الكهرباء، على المواطنين وعلى القطاعين الصناعي والتجاري، والعودة إلى التسعيرة السابقة، وأن يتم عقد لقاءات مفتوحة مع جميع شرائح المجتمع المدني وغرف الصناعة والتجارة، وصولاً إلى معادلة من شأنها استمرار عمل شركة الكهرباء لتقديم خدماتها بشكل أفضل مع مراعاة ظروف المواطنين والأوضاع الاقتصادية، ولو أدى ذلك إلى تخفيض أسعار الوقود لشركات الكهرباء مع إعادة النظر بالشرائح لتشمل كبار المستهلكين لكن لا يجوز تحت أي ظروف من الظروف الإنفراد بمثل هذه القرارات ورفع الأسعار سواءً للكهرباء، أو المياه، أو تأمين السيارات أو النقل العام، أو تعرفة البريد، أو الاسمنت دون الأخذ بالاعتبار أوضاع المواطن الصعبة، والتي يتحملها كاملة.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
الطبـع * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلا تستطيع كل قوانين الدنيا ان تغير من طبائع الناس التي اعتادوا وتعودوا عليها إلا من خلال الإقناع الإيجابي بضرورة التغيير الذي يجعل من الأفضل ان تتجاوب علمية التطبع خيرا من الطبع.

أذكر هذا وانا أتابع ما يقوم به المواطنون المستخدمون للسيارات وهم يقذفون بالعلب الفارغة من شبابيك سياراتهم المتهالكة والفارهة منها على حد سواء فمن يقول ان الناس اعتادوا على الاحتفاظ بالمخلفات التي يستخدمونها فهو لا محالة واهم واهم.

الدليل على ذلك انك تجد من يرمي بعلبة السجائر «الفاضية» في الشارع العام بين الناس وعلى رؤوس الاشهاد دون وازع من اخلاق او قيم بل انه يرميها ولا يلتفت يمنة ولا شمالا ترددا بما يصنع.

وتجد كثيرا من الناس وهم يأكلون «الساندويشات» وتتوقع ان احدهم سيكون شهما ويجمع ما تبقى من خبز او ورق غلفت به الساندويشات او بقايا علب العصير والغازات او علب المياه المعدنية واذا بهم جميعا مجتمعين وافرادا «يفشلونك» ويبددون توقعاتك بسرعة البرق عندما يتركون كومة من الزبالة على قارعة الطريق بل على اي مكان يتواجدون فيه بكل سهولة ويسر.

وفي المقابل يكون «الزبال» وهو كذلك مهما حاولنا تجميل اسمه بعامل الوطن او غيره لأنه يلم الزبالة التي تركها شباب مثل الورد فلا يعرف هو كيف ان مثل هذا الشباب لا يقومون بتجميع ما لوثوا وخربوا وأهملوا ليضعوه في حاويات منصوبة على بعد متر او أكثر قليلا من مكان تجمعهم.

والأدهى والأمر ان المدخن يرمي اعقاب سجائره وعيدان الثقاب في الشارع العام وفي المكان الذي يتواجدون فيه بلا أي تدبر لما يحمله عمله هذا من فجاجة واعتداء على البيئة وكذلك الأمر يحصل عندما تجد المتنزهين صغارا وكبارا وهم يتركون النيران مشتعلة تحت الرماد ولا يكلف صغيرهم ولا كبيرهم نفسه التأكد من ان النار لم تعد مشتعلة تحت الرماد ويغادرون وقد التهموا ما وصلت اليه ايديهم من مقلوبة او مشاو او حمص او فول او فطائر او عصائر او مشروبات روحية او غازية او خضار او فواكه ولا يهم احدا منهم ما يفعلونه.

كانت هناك حملات على المتطفلين على البيئة المؤذين للمنظر العام ولجمال العاصمة عمان او امكان التنزه المختلفة بطبيعتها الخلابة وظن القائمون عليها حينها انهم حققوا المراد وانهم استطاعوا اقناع الناس بضرورة الالتزام بأخلاقيات البيئة واحترام الطبيعة وعدم إلقاء الأوساخ في الشارع ولكن ذلك لم يحصل ولم يرتدع من كان يرمي الأوساخ من سيارته لمجرد انه انتهى من استعمالها وهناك الكثير من الحوادث التي تقع في اليوم والتي سببها محاولات تلافي المقذوفات من شبابيك السيارات المتطايرة وترى السيارات من امامك ومن حولك وهي تترنح ذات اليمين وذات اليسار تلافيا لما قد يحدث من مصائب جراء رمي الركاب او سائقي السيارات ما بأيديهم في الشوارع العامة.

المهم ليس ان تحاول تعليم الناس ما لم يعتادوا عليه بل التنشئة الأساسية انك يجب ان تحافظ على بيئتك ومحيطك وان استجداء التطبع لا يوجد ابدا طبعا من اعوجت ذائقته وانحرفت القيم لديه بل هو مصمم على عمل ما هو سيئ ولا يرعوي في فعل ما هو شائن ولا يحب ان يعمل ما هو مريح او فطري او طبيعي متلائم والنفس الانسانية.

وهناك فرق كبير بين الطبع والتطبع.
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:05 PM
لبسة (الجرن) * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpg«اللبسة» هي الاسم الحركي للثياب التي كان شائعاً تقديمها كهدية في البادية والأرياف في الأيام الخوالي، ومنها لبسة (الحسنى) التي يمنحها الرجل لمن أساء إليه، بعد أن يتمكن منه، على اعتبار أن أفضل العفو عند المقدرة، وهناك ما يعرف بلبسة العرس، وهي لبسة عويصة، ترهق كاهل العريس وتلعن سلسفيله، إذ لا تتضمن لباس العروس وجهازها فقط، وإنما يضاف إليها عباءة للأم، وعباءة للخال والعم!!.

وأصداء البادية كانت تتداول بفخر وكبرياء خبر لبسة الجرن، وهي الثياب التي يمنحها زعيم القبيلة للفداوي (الخادم المسؤول عن دق القهوة وتحضيرها)، إذا انكسر الجرن (المهباش) بين يديه، خلال مهمة دق القهوة، فكسر الجرن فأل حسن في العرف البدوي، ويدل بشكل أكيد على كرم هذا الزعيم وسماحته، وكثرة استخدامه للقهوة، الدالة على زخم ضيوفه وعمارة ديوانه!.

وهناك لبسة الراعي الذي يسرح ويعتني بالأغنام، إذ يشترط شرطاً على صاحب الحلال، يتضمن الأجرة السنوية، وبعض البهم (صغار الغنم المتولدة حديثاً)، بالإضافة إلى ثياب جديدة من ضمنها الحذاء والدشداش والفروة (عباءة الصوف)!.

أحد الرعاة البائسين قاده الحظ العاثر إلى السراحة عند أخواله، متأملاً في نفسه أنهم سيزيدون له في شرطه، إذا حال الحول، ويمنحونه أحسن الثياب، والكثير من البهم، فهو ابن أختهم، ولا بد أن يراعوا هذه الصلة الوثقى!.

أخوال الراعي راودهم هاجس يعاكس هاجسه، فهم يتأملون في قرارة أنفسهم، بأن راعيهم هو ابن أختهم الغالية، وعيب أن يطلب شرطاً منهم، كما يطلب الرعاة الآخرون، وتسير الأمور تحت ضباب الغموض، وكلا الطرفين يمني النفس هواءها، حتى انقضت السنة، وآن أوان الشرط، فما كان نصيب الراعي المسكين ألا.. الخيبة!.

المواطن بحاجة دائمة إلى أن يقدم لبسة الجرن لمستحقيها من أصحاب الشركات والتجارات والقرارات، فليس هناك دق أكثر وأشد ضراوة من دقنا وهرسنا بجرن أسعارهم ومهباشهم الذي انكسر أكثر من مرة في هذه الأيام، وليست غلايانات طمعهم وجشعهم أقل حرارة من غلينا كالقهوة في دلالها!.

ومع أننا مع كل سعار للأسعار لا ننتظر منهم شرطاً، ولكننا نهجس في همس نفوسنا، أننا تحت رعية أخوالنا التجار و(أخوالهم التجار الكبار)!، ولن يكووننا بلهيب سياطهم، ومن جهة مغايرة سيهجسون في صمتهم الباسم، أن لديها اناسا (برنجيين)، لن يطلبوا شرطاً أو لبسة، ولن تتخرج من زفرة غضب أو عتب، حتى أنهم سيشلحون جلدهم فدوة لعيون أخوالهم!!.



ramzi972@*******.com
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-27-2012, 01:06 PM
لِنعد توصيف واقعنا واستحقاقات المرحلة * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgطرح البعض الأردن كحاضنة للاستثمارات المحلية واستقطاب رؤوس اموال عربية واجنبية، واستندوا في ذلك الى تحرير الاقتصاد وابرام قائمة طويلة من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الاطراف من اهمها في حينه اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة « QIZ « واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية « FTA «، والانضمام الى اتفاقية التجارة العالمية « WTO «، واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، وتحديث وتطوير التشريعات الناظمة للاستثمار في المملكة، وشهد الاقتصاد تقدما خلال النصف الاول من العقد الماضي، الا اننا لم نستطع بناء بيئة اعمال صديقة للمستثمرين، حيث لم يصمد مناخ الاستثمار الاردني مع انفجار الازمة المالية العالمية في العام 2008، وتداعيات الاحتجاجات والثورات في الدول العربية، وخلال العامين الماضيين خسرنا الكثير مما انجزناه خلال السنوات الماضية، والقادم قد يكون اصعب.

ان نظرة فاحصة لما يحدث في البيت الأردني اقتصاديا واستثماريا، وان قراءة معمقة لما يجري في الاقتصاد العالمي بخاصة في الاقتصاد الامريكي ودول الاتحاد الاوروبي ترشدنا إلى اننا نعاني من أثار الأزمة المالية العالمية وتداعياتها اولا، وما يجري في دول الاقليم ثانيا، بالرغم من عدم انغماس الاقتصاد الاردني في الأزمة المالية العالمية، والحيادية النسبية ولانعكاسات ثورات المنطقة على المملكة، الا اننا نعاني من تداعيات مالية واقتصادية مبالغ فيها، وان ضعف التعامل مع هذين المتغيرين « الازمة المالية العالمية وثورات المنطقة» سيدفعنا لدفع ثمن كبير دون مبرر لهما.

وفي مقدمة الاسئلة التي تطرح هنا؛ لماذا وصلت الامور ،ماليا واقتصاديا واجتماعيا، الى هذا الحد الذي يدفعنا للتجهم ونذر التراجع والوقوع كما في اليونان عالميا واي دولة عربيا نزفت كثيرا دماء زكية ومليارات برغم الفاقة والعوز؟، وقبل الاجابة عن هذا السؤال وغيره؛ لابد من التأكيد اننا لسنا دولة تعيش وتمارس الديمقراطية منذ عشرات السنين، ولم نبن احزابا سياسية، وحياة برلمانية يشار لها بالبنان، وقوى ضغط مشهودا لها، نحن دولة حديثة بالمقارنة مع الاخرين، نحن ضمن منظومة الدول النامية بما لها وما عليها من ملاحظات وتجارب، نتلقى المنح والمساعدات واعتدنا -حكومات وشعبا- ان ننفق اكثر مما نطيق، ونقدم الحقوق على الواجبات، ومن لايرى ذلك عليه ان ينتبه الى اننا في دولة حديثة مستقرة سياسيا وامنيا، تعاني من نحو مئتي الف شاب متعطلين عن العمل، ونستورد مئآت الالاف من الوافدين للزراعة والخدمات والبناء وحتى للمخابز حتى نأكل خبزا مدعوما.

وفي هذا السياق لا ننكر على احد احتجاجه ومطالبه بالاصلاح ومكافحة الفساد، لكن بالتوازي علينا ان ننظر في حقيقية اوضاعنا وقدراتنا، وان زيادة معدلات الاحتجاج والصراخ لن يقدم الكثير الينا جميعا، وان ما نقدمه من جهد وعمل مثمر هو الذي يساعدنا على تحسين اوضاعنا، ومتابعة دقيقة لما يجري في كافة مناحي حياتنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بعيدا عن مطامع مدعومة خارجيا وهذا ما يهددنا في هذه المرحلة بالذات.



zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 27-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:46 AM
راي الدستور * غياب الموقف العربي الفاعل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الوقت الذي تشتد فيه الهجمة الصهيونية على القدس والاقصى، لتهويدها، نجد غياب الموقف العربي الفاعل والمؤثر، ما يغري العدو الصهيوني برفع وتيرة الاستيطان، وارتكاب جرائم التطهير العرقي، وتنفيذ اعتداءات ممنهجة ومبرمجة على المسجد الاقصى, اصبحت شبه يومية، لارهاب المصلين، وزرع اليأس والاحباط في نفوسهم، بعد ان استطاعوا بصدورهم العارية، وايمانهم المطلق، وارادتهم الصلبة التي لا تنكسر، ردَّ هجمات المستوطنين الحاقدين، والتصدي لمخططاتهم النازية الفاشية الهادفة الى اقتسام المسجد، كمرحلة اولى تمهيدا، لهدمه، واقامة الهيكل المزعوم.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد بأن العدو الصهيوني يستغل الاوضاع العربية المزرية، وتفرق الامة ايدي سبأ، لتنفيذ خططه ومخططاته التهويدية، وقد نخرتها امراض الطائفية والقطرية والاثنية والمذهبية، فأصبح بأسهم بينهم شديدا فأداروا الظهر للاقصى والقدس، وتركوه وحيدا يقاسي الاهوال، والتنكيل على يد النازيين الجدد، قتلة الانبياء والمرسلين، وجاء الربيع العربي، وتداعياته الخطيرة، ليزيد في الفرقة والانقسام، ويعمق الخلافات، ويقود الامة من جديد الى الفتنة الكبرى، الى فريقين متصارعين، بعد وصول ثورتي ليبيا وسوريا الى مرحلة الاستعصاء، ما فتح الباب واسعا امام الحرب الاهلية، والتدخلات الاجنبية، التي وجدت الفرصة مناسبة للدخول من اوسع الابواب، واعادة تقسيم المنطقة من جديد وتصفية القضية الفلسطينية.

ان ما يحدث على ارض فلسطين المحتلة وما تتعرض له القدس والاقصى والمقدسات المسيحية يؤكد ان العدو الصهيوني يستغل الظروف الفلسطينية السيئة.. بعد تعثر المصالحة بين فتح وحماس، والظروف العربية العاجزة، ودعم واشنطن غير المحدود، خاصة في هذه السنة "سنة الانتخابات" اذ لا تجرؤ ادارة "اوباما" على توجيه اي انتقاد لاسرائيل حتى لا تخسر اصوات اللوبي الصهيوني الامريكي في الانتخابات المقبلة والتي اصبحت على الابواب.

هستيريا الاستيطان التي تجتاح الارض الفلسطينية والقدس، والاصرار على تغيير معالم المدينة الخالدة العربية - الاسلامية يؤشران بان العدو يشن معركته الاخيرة لقطع الطريق على اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة من خلال تحويل الارض الفلسطينية الى كانتونات وجزر معزولة، على غرار نموذج جنوب افريقيا البائد ما يصعب معه اقامة دولة متصلة جغرافيا، الى جانب تفريغ القدس من اهلها.. وتغيير وجهها العربي بعد طلائه بالاصباغ والعقاقير العبرية المزيفة، واعلانها عاصمة اسرائيل اليهودية.

مجمل القول: لن يغفر التاريخ للامة كلها تخليها عن القدس والاقصى، ولن يغفر لها تركها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.. اسيرة.. مثخنة بالجراح، مستباحة من قبل شذاذ بروكلين وسوائب المستوطنين.. لن يغفر لها استسلامها لاحقاد داحس والغبراء.. ورفضها ان تأخذ بقوله تعالى "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة" لتعود "خير أمة أخرجت للناس".. لن يغفر لها حتى تعلن النفير العام وتحرر القدس والأقصى من براثن الاحتلال لتعود إلى أمتها طاهرة عزيزة الجانب..

"والله غالب على أمره" صدق الله العظيم.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:46 AM
إسرائيل والكابتن رمضان! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلست من الشغوفين بالرياضة، واقصى ما امارسه فيها هو المشي على طريقة مكره اخاك لا بطل، وقد يكون أحد الاسباب ما كنت اشاهده في مصر اثناء وبعد مباريات الاهلي والزمالك، التي انتهت بعد اربعين عاما الى مباراة بالذخيرة الحية في بور سعيد، وكان على المرء في تلك الايام ان يحسم أمره مع الاهلي او الزمالك باستثناء قلة تندروا من هذا التصنيف شبه الايديولوجي وقالوا انهم زمهلاويون وكنت احدهم.

لكن بالامس وعلى احدى الشاشات شاهدت برنامجا حواريا مع الكابتن رمضان وهو مصري فاز ببطولة العالم في رياضة الجودو وكما قال كان نصره مزدوجا في المباراة الحاسمة لان منافسه اسرائيلي، وقد رفض ان يصافحه قبل المباراة وبعدها، واضاف بانه استمات في المباراة كي لا يرفع علم اسرائيل بدلا من العلم المصري، وقد يرى البعض في ذلك كله بعدا اخر من ابعاد التطبيع مع اسرائيل هو البعد الرياضي، ومن حقهم ذلك، اما وقد حدث ما حدث فان ما يستحق التوقف عند ما قاله البطل المصري الذي حمل اسم الكابتن رمضان الذي صام كثيرا كي يفطر على بطولة كونية هو عودته الى بلاده كما لو كان في اجازة شخصية يقضي اياما في موسكو او سواها، فما من مسؤول رسمي له صلة بالرياضة اتصل به او هنأه. وما من اتحاد رياضي او نقابة رياضية شعر به او حاول ان يسمع صوته، رغم ان انتصاره الرياضي كان تحت علم بلاده وباسمها.

قد يقول البعض ان مصر الان مشغولة في شجون اخرى، لكن المسألة ابعد من ذلك فقد روى قبل شهر د. محمد البرادعي انه عندما حصل على جائزة نوبل بالشراكة مع المؤسسة التي كان يرأسها لم يحضر الاحتفال كما قال غير عائلته وذلك ملف طويل لا يخص مصر وحدها فالعرب كلهم على ما يبدو منهمكون في اولويات تسمى سياسية او اقتصادية لكنهم في الحقيقة اشبه بام العروس كما يقال، تراهم يروحون ويغدون كبندول الساعة والنتائج معروفة ولا تحتاج الى تذكير القارئ الحصيف بها!



حدث هذا مرارا وكانت الدول اخر من يعلم بفوز افراد يحملون اسمها ويرفعون اعلامها فالابداع في مختلف مجالاته لا يحظى باي اهتمام ممن ينشغلون على مدار الساعة بامنهم، وادامة وجودهم.

لكن ما ان ينجز الفرد العصامي بمعزل عن ذويه كلهم ابداعا يستحق عليه وسام الفوز حتى يبدأ استثماره حتى النخاع .

استطيع ان اذكر عشرات وربما مئات المواقف من هذا الطراز عاشها اصدقاء عرب في كل بلدانهم، وبقدر ما ظفروا باعتراف الاخرين شرقا وغربا عانوا من الاهمال في عقر اوطانهم، ربما لان المثل القائل مغنية الحي لا تطرب له اصل سايكولوجي عميق وعريق في تكويننا النفسي والاجتماعي ومن قالوا لا كرامة لنبي في وطنه لم يكذبوا!

الكابتن رمضان مناسبة اخرى لفتح هذا الملف فانتصاره المزدوج لم يشغل بال احد غير والديه واصدقائه، وحين علم الناس بما حدث اعادوا له الاعتبار وصفقوا له بحماس لانه اعلى علم بلاده بقدر ما نكس علم اعدائه كما قال.

واذا كان هذا يحدث في الرياضة التي هي الشاغل الاكبر لملايين العرب فما هو الحال في الثقافة والفنون؟

الاجابة تتولاها تقارير واحصاءات، منها ما يقول ان ثلث مليار عربي يقرأون اقل من خمسة الاف نسخة من اكثر الكتب انتشارا او انهم يقرأون في الشهر اقل من ربع ساعة.. لكأن الثقافة تعيش في مكان اخر، بعد ان تم تجريف الوعي والذاكرة، وحلّ مكان الثقافة جهل مدجج ومؤدلج ومعروض في ارقى الواجهات.

معذرة يا كابتن رمضان، فالناس واعلامهم وفضاءاتهم مشغولون بمسلسلات رمضان قادم!!
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:48 AM
تغريدة الرئيس وعودة المعلمين بكرامة * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتغريدة دولة الرئيس على تويتر، كانت دقيقة وتقول:» جلوس التلميذ على مقعده حقٌ علينا، ووقوف المعلم في الصف مكسب للوطن»، وهي بمناسبة الاتفاق الذي تم ليل الاثنين الماضي، وأنهى حالة الإضراب التي استمرت أسبوعين.

التغريدة بحسب قوانيين توتيتر يجب ان تكون محددة بعدد من الأحرف، والرئيس وفق بالاختصار والتكثيف، إذ اعتبر عودة المعلم مكسبا للوطن، وليس مجدا له ولحكومته، التي تواجه الكثير من التحديات، الموروثة والطارئة والمتجددة.

المعلمون بحسب ما قال لي استاذي مصطفى الرواشده رئيس اللجنة الوطنية لنقابة المعلمين، ممتنون لكل من أسهم بعودتهم لمدارسهم بكرامة، والحق ان الحكومة، كانت تعيش اياما دقيقة بين نار الوطن الذي يمر بظروف اقتصادية صعبة، ونار الحقوق التي يُقر بها الكل للمعلمين، وقد وُصف الوزراء المفاوضون من قبل المعلمين باوصاف محترمة وتقدير عالٍ.

التفاوض مع المعلمين اسهم به نواب محترمون ايضا، وأطراف قد لا نعرفها، ويظل جهدها مسجلا في حساب الوطن. التفاوض لم يكن عيبا، لكنه وسيلة لانجاز قرارات، والمعلمون كانوا في أبهة التحضر والالتزام الوطني، والكل يجمع على ذلك، وبالأخص بعد اعتصامهم امام رئاسة الوزراء.

المعلمون عادوا، وعاد معهم تاريخهم الطيب، عادوا وهم على يقين تام بما يواجه الوطن من تحديات، وعليهم ان يظلوا سامقين وكبارا، ففي تاريخ التربية والتعليم الأردني الكثير من الدروس التي تصلح أن تكون هاديا لنا جميعا.

في الشارع الطلابي المدرسي، كان هناك نشوة، لقد عاد آباء المعرفة، بفضل جهد استحق نتيجته، كان المعقول بعرف البعض ممن اشبعوا المعلمين ملامة، ان يبقى المعلمون تحت انين الراتب والُسلف والعمل الإضافي، لكن اللامعقول كان هو الأفضل، ان يتحرر المعلمون من ثقل الحاجات اليومية، وان يتحدوا ليس لمواجهة الوطن بالإضراب، بل لاخذ حقهم وراتبهم الذي يستحقونه.

كان المعلمون وسيبقون جيش الوطن الرافد لكل جندي في ثكنته، او طبيب يعمل على شفاء اهلنا في غزة، لأن هذا الأخير لا يمكن له ان يقدم واجب الوطن تجاه الأهل هناك، إذا لم يكن مطمئنا بان اولاده هم على مقاعد الدرس بانتظام، فلا يعقل ان نبني للآخرين ونشفي أخوة واشقاء، وفي الوطن تغلق المدارس ابوابها بسبب خمسة عشر مليونا أو نصفها.

الرئيس والحكومة في دقة الظرف، وبغض النظر عن موقف أي منا منهم، وفي أي مسألة، بذلوا جهدا طيبا في الاصطبار والتحمل، كانوا كمن «يطاوق عنادا» مع ارقام الموازنة الصعبة، وقد تحملوا الكلفة الكبيرة لاستمرار الإضراب، لكن بعد هذا الانجاز، والصدق والوطنية في مواقف الجميع نوابا ومعلمين وحكومة، يبقى امام الرئيس وحكومته ان يفرحونا بالقوانين اللازمة للانتقال الديمقراطي والتي ستجعل هذه الحكومة تستحق صفة «الإصلاحية».

ختاما السلام على كل معلم ومعلمة يصحون باكرا، ويعاندون برد الطرق ورطوبة المدارس، وتحية لوزير التربية الرجل الملتزم، الذي كان في حجم ما يقتضي من مسؤولية. برغم كل الصعاب وعلى رأسها امتحان الثانوية وما كان صاحبه من ظروف.



Mohannad974@*****.com
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:49 AM
ماذا تراجعت هيبة القانون ؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيشكو عدد كبير من المواطنين من تراجع هيبة القانون وترك الحبل على الغارب للبعض الذين أصبحوا يستهترون بالقوانين والأنظمة ويمارسون بعض الأفعال التي تعتبر تحديا مكشوفا ومقصودا لهيبة الدولة فالمسؤول الذي يجري تنقلات في دائرته أو مؤسسته لا تعجب البعض يتم إطلاق النار عليه وصاحب المحل التجاري يقوم باحتلال الرصيف الذي هو من حق المواطنين لعرض بضائعه عليه وبعض الشباب يحتلون شوارع رئيسة في بعض مناطق عمان المزدحمة ولا يسمحون لأصحاب السيارات بإيقاف سياراتهم إلا إذا دفعوا مبلغا من المال لهم وبعض أصحاب الأفران يبيعون الخبز بأسعار أعلى كثيرا من الأسعار التي قررتها وزارة الصناعة والتجارة وهنالك آلاف العمال الوافدين الذين يعملون في مجالات غير مسموح لهم العمل فيها وهنالك مخالفات كثيرة ترتكب في وضح النهار وكل ذلك يجري في غياب الرقابة وفي غياب كل المسؤولين المعنيين وكأننا في دولة لا سلطة فيها ولا هيبة لها ولا أحد يعرف سبب هذا التراجع وإذا كانت حجة بعض المسؤولين أن الناس محتقنون فهذا سبب لا يبرر هذه الفوضى وهذا التراجع لهيبة الدولة فإذا كان الناس محتقنين بالفعل فإن هناك سببا أو أسبابا لهذا الاحتقان وهذا السبب أو الأسباب يجب أن تزول .

وقد يقول قائل بأن الفقر والبطالة هما السببان الرئيسان لهذا الاحتقان وهذا التفسير قد يكون مقبولا لكن الفقر والبطالة ليسا جديدين أو طارئين على مجتمعنا وبعض المحللين يقولون بأن السبب الرئيس والمهم هو هذا الفساد الذي كان معشعشا في كل مفاصل الدولة والملايين التي نهبت دون أن يسأل الذين أخذوها وقد يرد البعض بأن هيئة مكافحة الفساد لم تقصر وقد حققت في عشرات الملفات وأحالت عددا كبيرا منها إلى القضاء وهذا صحيح مئة بالمئة لكن المواطنين يريدون أن يشاهدوا ملفا واحدا على الأقل قد فتح وحوكم أصحاب هذا الملف لكن هناك أيضا إجابة من قبل البعض وهي أن القضاء بحاجة إلى وقت من أجل متابعة التحقيقات وإستكمالها وإستدعاء الشهود.. الخ من هذه الإجراءات حتى لا يُظلم أحد وهذا صحيح أيضا ولا يختلف عليه اثنان لكن هناك ملفات صغيرة ولا تحتاج إلى كل هذا الوقت للبت فيها.

هيبة القانون يجب أن تعود ويجب أن تنتهي هذه الفوضى وأن تعود سلطة القانون لكي يقف كل واحد عند حده ويعرف أن هناك مساءلة وعقابا لكل من يتطاول على النظام العام أو على هيبة الدولة.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:49 AM
مطلوب تيار وطني «بوصفة» انقاذ جريئة * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن واجبنا ان نعترف باننا وصلنا الى طريق مسدود:الحراكات في الشارع اوشكت ان تستنزف نفسها بعد عام من الدوران حول شعارات ومطالبات واحتجاجات تجاوزعددها عشرة اضعاف ايام السنة،ولم تتمكن من تجديد آلياتها ووسائلها لاختراق جدار الصمت الرسمي،والحكومات ما تزال تراوغ وتتباطأ في التقدم بخطوات عملية نحو تحول ديمقراطي حقيقي يحسم الجدل المحتدم ويطمئن الناس على مستقبلهم.

في المشهد نكتشف بان مجتمعنا يعاني من فقر سياسي،وبأن قواه الاجتماعية ضعيفة وغير منظمة،وبأن نخبه مشغولة بصراعات وحسابات سياسية ضيقة،كما نكتشف ايضا باننا نفتقد "للعقل"السياسي القادر على رسم خريطة للخروج من مستنقع الازمة،فنحن لم ننجح-مثلا- في التوافق على عقد مؤتمر وطني يطلق وثيقة جامعة ترشدنا الى الصواب ،او تضغط لتنفيذ الاصلاح المطلوب،ومن المفارقة هنا ان اجدادنا قبل اكثر من 80 عاما -وفي لحظة اقل خطرا من اللحظة الراهنة-تنادوا وعقدوا مؤتمرهم الوطني الاول وحددوا فيه مطالبهم بالتفصيل.

امام استعصاء الاصلاح من جهة،ومراوحة حركة الشارع وعجزها عن تجاوز عتبة الاحتجاج بشكله الراهن ،يبدو السؤال عن مخرج من الازمة مشروعا وضروريا،كما يبدو البحث عن طريق جديد او تيار (رابع) يوازن بين ما يريده الناس حقا وما يفترض ان تقدمه الدولة خيارا-ان شئت قدرا-لا مفر منه.

اللاعبون على الساحة منذ عام انقسموا بين ثلاثة اتجاهات رئيسة:حراكات شبابية ترفع شعارات بسقوف عالية وتتشوق الى التغيير ،لكنها في الغالب لا تملك مشروعا او برنامجا سياسيا محددا،وقوى واحزاب ونخب تسير(تلهث:ادق)خلف الشارع وتحاول ان تتكيف مع مطالبه او تستثمرها لحسابات سياسية،وتيار يحاول فرملة عجلات الاصلاح وتزيين خطابه وصورته والعمل على ايقاعه من اجل استيعابه بحلول شكلية ترسخ الوضع القائم مع اضافة بعض التحسينات عليه،وهدفها هنا تجاوز الازمة بأقل ما يمكن من تنازلات،والرد على مطالب الشارع والنخب ايضا بأجوبة مبهمة تعتمد التدرج والمرحلية والاستجابة "بالقطعة" والتقسيط.

مشكلة التيارات التي تتصارع هنا على الاصلاح أنها ما زالت تدور في حلقة مفرغة،وتتشابك على تخوم الموضوع وتتخوف من الدخول في العمق،طبعا معها حق:فالدخول قد بفرض عليها دفع فاتورة سياسية ليست مستعدة لها ،او ربما لا تريد ان تدفعها لاسباب ذاتية او داخلية او اخرى تتعلق بما يحدث في الاقليم وبالحسابات الدولية ايضا،وبالتالي فان مهمة "التيارالرابع" هي اختراق الحالة بمبادرة جريئة.



تردم الفجوة بين "الشعارات"التي يرفعها الشارع وبين"الوصفات" التي تقدمها الحكومات،وتجسير الفجوة هنا يتعلق "بالثقة" اولا-من جهة استعادتها وتقديم ما يلزم من ضمانات لاقناع الناس بجدية المسؤول في التغيير ،و بعقلنة المطالب ثانيا-مع التنبيه هنا الى عدم تجاوز مضامينها الاساسية المرتبطة بحقوق الناس وطموحاتهم واحلامهم ايضا ،وثالثا- بوضع خارطة طريق واضحة ومحددة الزمن لبناء مرحلة انتقالية جديدة على معادلات سياسية عاقلة تراعي تجديد الحالة السياسية وفق معايير ومضامين ووجوه تتناسب مع طبيعة المرحلة واستحقاقاتها.

يمكن "لمجموعة من العقلاء" ، من غير المحسوبين على التيارات البارزة في الملعب السياسي،او من داخلها اذا ما تجاوزوا حساباتهم الحزبية،ان يتبنوا هذه الفكرة باسم الاغلبية الصامتة او باسم "عقل" الدولة الغائب، ولتكن مهمتهم الاولى محددة في طرح مبادرة "انقاذ" وطني، تشكل مرجعية سياسية واخلاقية ملزمة للجميع ،وقد تعتمد هنا على ما تم انجازه في الميثاق الوطني الذي صدر في مطلع التسعينيات بتوافق اغلبية القوى السياسية،لكن لا بد من مراعاة ما استجد من قضايا وتقديم اجابات حاسمة عن كل الاسئلة"المقلقة" المتعلقة بها:ابتداء من قضية الفساد الى المواطنة والهوية الى هواجس التوطين وامكانية الانفراد بالسلطة والعلاقة بين الدولة والمجتمع..الخ.

باختصار،مهمة هذا التيار العابر للاحزاب والشارع والحكومات،والمتصالح مع فكرة،لا بل مع ضرورة "انقاذ الوطن" واخراجه من ازمته،هي التقاط اللحظة الراهنة ،بكل ما تحمله من اشارات واخطار واستحقاقات،لطرح خطة او برنامج عمل او مشروع يتم اشهاره لاحقا من خلال مؤتمر وطني عام يخرج من رحم المجتمع ويكون خيارا له لا مفروضا عليه، واذا حصل ذلك وحاز على توافق الاردنيين ولبى مطالبهم ،عندها سيكون ملزما للجميع،وسنضع انفسنا وبلدنا على الدرجة الاولى من سلم التحول الديمقراطي الذي قد يبدأ بانتخابات نيابية وفق قانون توافقي عادل ..ومحاسبات واعتذارات ومصالحات تعيد لمجتمنا عافيته وسلمه الداخلي وتجنبه اخطار الفوضى والتدخل والهروب الى المجهول.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:50 AM
القدس إلى مجلس الأمن * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgاستقبل فلسطينيون وعرب غاضبون من الأدوار القطرية الأخيرة، خصوصاً في سوريا وليبيا...أقول استقبل هؤلاء دعوة الشيخ حمد "لترحيل ملف القدس إلى مجلس الأمن" وتشكيل لجنة تحقيق دولية لتقصي حقائق العدوان الإسرائيلي المستمر على المدينة منذ احتلالها في العام 1967، بكثير من الشك والإتهامية...بعضهم رأى في الأمر مجرد بالون اختبار، الهدف من إطلاقه في سماء مؤتمر الدوحة للتضامن مع القدس، استدرار بعض من الشعبية المفقودة....والبعض الآخر رأى فيها "قنبلة دخانية" هدفها التعمية على الدور القطري في سوريا بشكل خاص.

ويقول هؤلاء أن قطر ما كانت لتجازف باستدراج غضب واشنطن وتل أبيب، وفي هذه المرحلة بالذات حيث تمس الحاجة لدعمهما لمشروع تغيير النظام في سوريا، لولا أنها - قطر - تدرك أتم الإدراك، أن أحداً لن يأخذ على محمل الجد مثل هذه الدعوات، وأن قطر وحلفاءها منصرفون إلى الى أجندات أخرى، في صدارتها، اسقاط النظام السوري.

على أية حال، دعونا لا نذهب بعيدا في قراءة النوايا وما بين السطور... دعونا نأخذ الدعوة على محمل الجد، فالقدس لا تحتمل أن تكون موضع تجاذب في السياسات العربية البيتية، وقضيتها أكبر وأسمى من أن يجري التعامل معها كبالون اختبار أو كقماشة لتغطية بعض العورات.

أمير قطر، بصفته رئيساً للقمة العربية، عمل مع الجامعة العربية على تنفيذ قرار قمة سرت العربية حول القدس، والذي رُحّل للسنة الثانية في ضوء انبلاج فجر الربيع العربي... ودعوة الأمير لقيت قبولاً فورياً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور وفد حركة حماس وعشرات الشخصيات الفلسطينية، وأثنى عليها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ومن خلفه أكمل الدين إحسان أوغلو أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، ما يعني أن "نصاب" المسألة قد اكتمل، ولم يبق سوى إعداد الملفات اللازمة للتوجه إلى نيويورك.

ونأمل هذه المرة أيضاً، أن يذهب الشيخ حمد جاسم ونبيل العربي إلى نيويورك سوية كما فعلا قبل أيام حين نقلا "المبادرة العربية بخصوص سوريا" إلى الدول الخمسة عشر الأعضاء، نأمل أن يكونا في عداد وفد وزاري عربي برئاسة الرئيس عباس شخصياً...نأمل أن يفعلا ذلك، وبنفس الحماس والجهد... فالمسألة لا تحتمل التأجيل والتسويف، فإسرائيل تخوض آخر معارك تهويد المدينة و"أسرلتها".

ونُطمئن الإخوة القطريين، ومن معهم وخلفهم من عرب وأعراب، إلى أن روسيا والصين، لن تستخدما "الفيتو المزدوج" هذه المرة، وأنهما ستصوتان بنعم لمشروع القرار العربي حين إنجازه وتقديمه.... لكن سيتعين على الوفد العربي أن يستعد لمواجهة "فيتو مثلث" الإضلاع هذه المرة، أمريكي، بريطاني وفرنسي...وفي أحسن الأحوال والسيناريوهات، ستمتنع لندن وباريس عن التصويت، وسيكون هناك فيتو أمريكي "بتّار"، شبيه بعشرات "الفيتوات" التي أشهرتها واشنطن في وجه الحقوق. الفلسطينية والعربية طوال العقود الستة الفائتة.

سيتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببعض قادتنا العرب في محاولة لاحتواء أثر الفيتو وتداعياته، وسيعرض حواراً لبحث الخطوات التالية، ونتطلع ببالغ الشوق وفارغ الصبر لنرى إن كان هناك من سيجرؤ على القول له: أن الحوار بات وراء ظهورنا، وأنه لم يعد يجد نفعاً، وأن تسليح المقاومة الفلسطينية هي "فكرة ممتازة" لإنهاء سلطة الاحتلال الإسرائيلي.

دعونا ننتظر لنقيس ونختبر، جدية المسعى العربي لإنقاذ القدس والتضامن معها... ونأمل أن تكون الإستراتيجية التي تحدث عنها الأمير القطري لإنقاذ القدس، من النوع المغاير لاستراتيجيات تدعيم الصمود وصناديق الأقصى والانتفاضة آلتي ظلت فارغة وخاوية، إلا من النزر اليسير من مال العرب وتبرعاتهم.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:50 AM
ذكورنا الاشاوس يطيلون السنتهم على السوريات اللاجئات * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكلما حدثت مصيبة في بلد عربي،كنا بحمد الله،في الصدارة،عبر تحويل مصيبة غيرنا الى منفعة عندنا،على قاعدة مصائب قوم عند قوم فوائد.

من العراقيين الذين فروا من العراق الى هنا وتشليحهم اموالهم،بايجارات كاوية،وبمعاملة فوقية،وبتذمر يتنكر لكل المواقف الشريفة للعراقيين معنا،مروراً بموجات المرضى العرب من اليمن وغيرها والطلبة العرب ايضاً،واستغلالهم بكل الوسائل وصولا الى الليبيين المرضى،وتشليحهم اموالهم بايجارات حارقة،وبمبالغات في فواتير العلاج،وصولا الى موجة لجوء الاف العائلات السورية الى الاردن.

العقلية الانتهازية لبعضنا،تفكر كيف تستفيد جيدا من هجرة السوريين وهربهم من الموت،لان ثقافة السوق باتت تطغى على كل شيء،ثقافة المول والخصومات والبيع والشراء والفهلوة،مقابل تبدد جزئي لمناخات القيم والاخلاق والدين،ولايلاحظ بعضنا اننا كلما تخلينا عن القيم لصالح الفهلوة كلما عدنا الى الخلف.

تجلس هنا وهناك،فلا تسمع حديثا هذه الايام الا عن الزوجة السورية التي يمكن الزواج منها بمائة دينار،او بمائتي دينار وماعليك الا ان تذهب الى المفرق او عمان او الرمثا او اربد او الكرك،لتختار حورية من حوريات الشام،لان اهالي هؤلاء يريدون سترة بناتهم،ويقبلون بزيجات عاجلة،دون شروط،مجرد مهر عادي،وزواج سريع،لان الاب المكلوم يريد ستر ابنته بأي زواج ،حتى لو تقدم لها الاعور الدجال.

وتصبح القصة موضة في الكلام،ويتفوق بعضنا في الإساءات اللفظية ليهين اهلنا من الشعب الشقيق والكريم والاصيل،ولولا فرسان بلادنا الاشاوس،لما تزوجت سورية،ولولا رجالنا الكرماء اصحاب المعدن النقي الاصيل،لما تم ستر سورية،وهكذا تصبح القصة باباً للتندر.

الذي لم يغسل وجهه منذ شهرين،يهدد زوجته بالزواج عليها من سورية،بمهر بخس،والذي لايؤدي حقوق بيته ولا حقوق والده او والدته،او عائلته،يصبح فارساً مغوارا يريد غزو مضارب السوريات في الاردن للعودة باحداهن،وكأنهن رخيصات بلا اهل،ليتناسى بعضنا ان للسوريات كرامة وشرفا،وانهن مثل بنات اي واحد فينا،وعرضهن من اعراضنا،في مدن السوق،التي يريد سماسرتها بيع قيمها،وتحويلها الى واجهات للعرض.

قمة العار والعيب والاسفاف والرخص هذا المستوى من الكلام الذي وصلنا اليه،لاننا نظن اننا احسن من غيرنا،ونظن ان مصائب العالم تأتي لشعوب دون شعوب،فلا نحسب حسابا للغد،حتى يرحمنا الله،اذ اين الكرامة في هذا الكلام الذي يردده بعضنا،واين المروءة الغائبة،واين الخوف من الله؟!.



كل واحد فينا معرض لظروف صعبة،فهل يقبل يومها ان تصير بناته او عرضه،تجارة في جلسات الساهرين،واسترخاصاً لشعب عربي كريم هو منا ونحن منه بكل الاحوال،ثم ان الدنيا دوائر تدور وتدور،ولا احد يضمن ان نبقى بمأمن من غدرات الزمان،فهل نقبل لبناتنا مثلما نتحدث عن بناتهم؟!.

اذا حدثت حالات زواج بين مواطنين عندنا وبين اخوات سوريات،فهذا امر طبيعي لاننا ابناء امة واحدة،وجيران،ومن محيط وجداني واحد،والاب السوري اذا قرر ستر ابنته بزواج من انسان طيب من اولادنا،فهذا لايعني اننا امام مزاد رخيص،يجعل الواحد فينا يظن نفسه فارسا وما عليه الا غزو بيت من بيوت السوريين اللاجئين للعودة بعروس،مقابل دراهم معدودة.

اي انتهازية ورخص واسفاف هذا الذي بات يعشش في عقول بعضنا،لان بعضنا يتعامل مع العربي القادم الينا باعتباره طريدة وفريسة يتوجب سلخها ماليا واجتماعيا،ولنا في نماذج العراقيين والليبيين والسوريين،وغيرهم،ادلة على ان بعضنا لم يعد يتورع عن التعامل مع الدم العربي باعتباره تجارة،مقابل شعارات عروبية نتغنى بها،ونفعل عكسها.

امر مؤلم ان يطغى السفلة على المشهد،مقابل الاردنيين الذين لهم مواقف خيرة وكريمة مع اهلنا السوريين بالدعوة الى مناصرتهم ومعالجتهم وجمع المال لهم،ومقابل الاردنيين الذين وقفوا مع العراق وفلسطين ولبنان وحتى سوريا،لكنها القلة القليلة التي تريد فرض ثقافة السوق على الضمير الوطني،ثقافة المغتربات وجمع المنافع،دون اخلاق او ولاءات او حسابات.

مؤسف جدا هذا الظن بالنفس الى الدرجة التي بات بعضنا يظن ان الله ينكب العراقيين حتى نستفيد نحن،وينكب الليبيين حتى تشتغل مستشفياتنا،وينكب السوريين حتى يتزوج عزابنا،وليبقى السؤال حول الثارات التي زرعناها في قلوب العرب في محنهم،وعن تجمع الفواتير،وعمن سيقف معنا،اذا واجهتنا محنة في يوم من الايام؟!.

الذي يسترخص السورية ويعتقد انها ستتزوجه بمائة دينار،عليه ان يتذكر عرض اخته ايضا،حتى لايبعث الله له من يسترخص عرضه ايضا،في اي ظرف،والحذر كل الحذر من فسحة الله التي يعطيها لنا،لان خلفها الكثير من الصبر،والتأخير يشي بجمع الحسابات لا شطبها.

حمى الله سورية،وردها الينا من غربتها.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:50 AM
التخويف من الإصلاح بشبح الوطن البديل! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأخطر الألعاب التي يمكن أن تجهض أي جهد إصلاحي حقيقي في الأردن، ربط هذا الملف بشبهة الوطن البديل، حتى ليبدو أن الإصلاح السياسي يصبح مرادفا لضياع الأردن!

لقد آن الأوان أن نطوي صفحة الوطن البديل مرة واحدة وللأبد، فالأردن ليس بديلا لأحد، وفلسطين تحديدا باقية في قلوب أصحابها، ووجدانهم، أما الأردنيون ذوي الأصول التي تمتد إلى غربي النهر، فهم ليسوا ضيوفا ولا رعايا، ولم ينزلوا إلى البلد بالبراشوت، فهم اردنيون اقحاح رضي من رضي وغضب من غضب، لأنهم لم يغتصبوا جنسيتهم اغتصابا، بل حملوها طوعا بحكم وحدة الضفتين، وليس من المعقول أن تقول للناس أنتم أهل بلد حين تحتاجهم، ثم تقول لهم حينما تستغني عنهم أنتم لستم مواطنين، ومن حق هؤلاء أن يبذلوا الغالي والرخيص في سبيل رفعة هذا الوطن، وحفظ كرامته ومستقبله، حتى إذا تحررت أراضيهم، كان لهم الحق في أن يعودوا إليها، خاصة وأنهم لم يفرطوا بها، ولم يكن لهم يد باحتلالها أصلا!

إذا، في ظل هذا الفهم، من حق الأردنيين جميعا أن يتمتعوا بالإصلاح، وأن يعيشوا بكرامة موفورة في وطنهم، دون التخويف بشبح الوطن البديل، وعلى الأصوات التي تثير هذه النعرة أن تصمت وتكف عن نعيقها الفارغ..

أما ما يخص المخاوف «المشروعة» إن جاز التعبير، والخاصة بتغول جهة أو فئة على أخرى في المجتمع، في حال جرت انتخابات حرة ونزيهة، ومعبرة عن مكونات المجتمع، فضمانة وقف كل جهة عند حدها الديمقراطية القادرة على معالجة أي أمراض ناشئة عن الديمقراطية ذاتها، ففي مجتمع مدني، دولة حقوق وواجبات لن تضيع حقوق أحد، وبوسع القوانين الناظمة للحياة الديمقراطية أن تفصل بين المتنازعين!

الأردنيون يستحقون العدالة والشفافية والكرامة، واستئصال شأفة الفساد، لا مقاومته، ويستحقون دولة مدنية حقيقية، دولة حقوق وواجبات، دون التخويف من الوطن البديل، فقد تسببت إسرائيل بكوارث لا حصر لها لهذه الأمة، وليس من المعقول أن يمتد أذاها إلى حد وقف عجلة التطور في بلادنا، تخويفا من شر لن يقع، وإن وقع لا سمح الله، فالأردنيون والفلسطينيون قادرون على التصدي له، ولو تخلى هذان الشعبان عن واجبهما في حماية خاصرة الأمة، والوقوف في وجه أطماع كيان العدو، لامتد أذاه إلى بلاد الحرمين، وباقي مقدسات وحرمات أمتنا، ويكفي الشعبان فخرا أنهما صدا هذا السرطان الغاصب ومنعاه من التمدد والتوسع على حساب أراض عربية أخرى!
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:51 AM
مؤامرة الإخوان الرهيبة لفرض الوطن البديل!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا يترك بعض المسكونين بكره الإخوان هنا في الأردن، بل عموم الظاهرة الإسلامية، أحيانا لاعتبارات إقليمية (عبر حشر الجماعة في إطار جغرافي معين)، وأحيانا أخرى لاعتبارات طائفية، فرصة إلا ويستغلوها من أجل تشويه صورة الجماعة.

ولعل من أسخف ما يمكن أن يرد في سياق هذه اللعبة هو الحديث عن موقفهم المنسجم مع مؤامرة التوطين والوطن البديل، ومن ضمن ذلك الحديث عن مطالبتهم بقانون انتخاب عادل فيما يتصل بالديمغرافيا، الأمر الذي سيفضي برأي أولئك إلى تكريس المؤامرة المذكورة.

والحال أن تجاهل الإخوان لمثل هذا الهراء يبدو منطقيا إلى حد كبير، لأن انشغالهم بمثل هذه الاتهامات سيمنح قيمة كبيرة لأصحابها، بينما يحشر الجماعة دائما في خانة الاتهام، فيما يعلم الجميع أن جعبة أولئك لن تخلو في يوم من الأيام من التهم، حتى لو وصلت في يوم من الأيام حد القول بتآمرهم مع تركيا من أجل استعادة الخلافة العثمانية (لا لا، فقد قالوا ذلك بالفعل، بل تحدث بعضهم عن مؤامرة مع أمريكا والكيان الصهيوني!!)، ولا نسوا مؤامرتهم مع عون الخصاونة لتمرير المؤامرة إياها التي تبدأ بتغيير قانون الانتخابات.

يعلم المنصفون أن مصدر قوة الإخوان في المعادلة الداخلية يتمثل في تعبيرهم عن الحالة الشعبية بتنوعاتها الجغرافية وحتى الطبقية، وهذا البعد تحديدا كان ولا يزال مثيرا لغرائز أولئك، لاسيما أن الجماعة هي القوة السياسية الوحيدة (ذات التأثير المعتبر بالطبع) التي تتمتع بهذه الميزة، إذ يلتقي بين صفوف عناصرها ومؤيديها الشرق أردنيون بذوي الأصول الفلسطينية والشامية والشركسية، كما يلتقي التجار بالعمال والحرفيين والمهنيين.

هل يمكن لرموز الجماعة الكبار، ولا حاجة للتسمية من الشمال إلى الجنوب من أبناء العشائر أن يشاركوا في مؤامرة الوطن البديل والتوطين، وهل يمكن أن يطالبوا بقانون انتخاب يعكس الديمغرافيا؟ وهل يمكن لمن يعتبرون قضية فلسطين قضية مقدسة لا تتقدم عليها قضية أن يشاركوا في لعبة من هذا النوع؟ كلا بالطبع، لكن أولئك القوم لن يكفوا عن توزيع التهم ولو أقسم الإخوان أغلظ الأيمان بهذا الخصوص.

ثم تعالوا إلى قليل من العقل والمنطق؟ كيف سيمرَّر القانون المذكور؟! وهل يمكن لقوة على وجه الأرض أن تفرض على الأردنيين أمرا كهذا. وضمن أية آلية سيحدث ذلك؟! لا وجود للعقل والمنطق هنا، بل هي الغرائز التي توجه بائعي تلك التهم في الصحافة والمنتديات.

لقد شارك الإخوان في برلمان 89 الذي شهد التمثيل الأعلى للأردنيين من أصل فلسطيني (20 في المئة فقط لا غير)، ولم يحدث أن طالبوا بتغيير الدوائر كي تغدو معبرة عن الديمغرافيا، وكان قرارا سيئا من دون شك أن يشاركوا في انتخابات 93 بعد إقرار قانون الصوت الواحد المجزوء الذي خفض تلك النسبة إيمانا من واضعيه بمساهمة ذلك في تحجيم مقاعد الجماعة. ثم قاطعوا انتخابات 97 بسبب القانون إياه، وهو موقف شاركهم فيه كثيرون من شتى الأصول والمنابت.

منذ سنوات وأخبار الإخوان، بما فيها الداخلية تتسرب إلى الصحف، ومع ذلك لم نسمع يوما أن هناك من بينهم من انشغل بهذه القضية، لكن القوم إياهم لا يريدون الحقيقة، بقدر ما يريدون التشويه وتصفية الحسابات.

أما الموقف من فك الارتباط فيمثل قضية جدلية ذات صلة بقناعة الإخوان بالوحدة الفلسطينية الأردنية (حين اتخذ الموقف لم يكن ثمة جدل حول التجنيس)، فضلا عن أن الضفة حين احتلت كانت جزءًا من الأردن، ولا صلة له البتة بحكاية التوطين والوطن البديل والمحاصصة. وعموما يؤمن الإخوان بأن من يرفض التوطين والوطن البديل ينبغي أن يكون مع المقاومة لتحرير فلسطين، وليس مع المفاوضات والتسوية .

ليس ثمة أحد، حتى لو كان رئيسا للوزراء يمكنه تمرير ما يشاء من القوانين متجاهلا المعادلات الداخلية برمتها. أما تبرئة ذوي الأصول الفلسطينية من تهمة رفع شعار المحاصصة مقابل اتهام الإخوان وآخرين بها، فهو شكل من أشكال السخف المضاعف.

الأردنيون من أصول فلسطينية لم ينشغلوا يوما بقصة المحاصصة، وهم يقبلون بصيغة سياسية تطمئن أشقاءهم، وما يعنيهم أكثر هي الحقوق المدنية (مع الحق في التعبير عن الهوية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الصهيوني)، وهي حقوق يرفضها أمثال أولئك أيضا، بل يحرِّضون عمليا على التمييز حين يمعنون في ترديد حكاية المؤامرة إياها، ودائما من بروحية شوفينية عنصرية يعتقدون أن بالإمكان تغليفها بشعارات رنانة حول الحركة الوطنية في مواجهة المخاطر الصهيونية.
التاريخ : 28-02-2012

خالد الزوري
02-28-2012, 01:51 AM
الاخوان والثقة المفرطة * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgفي لقاء على فضائية تجريبية تُسمّى "اليرموك"، نظّمته الزميلة "السبيل" مع قادة الحركة الاسلامية، ظننتُ وأنا أتابعه أن الانتخابات النيابية المقبلة جرت فعلاً، وأن الاخوان المسلمين فازوا فيها بما يزيد على نصف المقاعد، وها هم يعلنون عن شكل الحكومة المقبلة، حيث فلان يتحدث بالخارجية وعلان بالجاهلية، وثالث بالتربية والتعليم، وأردت أن أكتب: مهلاً يا أصدقاء فالانتخابات لم تجر بعد.

وبموضوع ذي صلة، اكتب عن لقاء للدكتور عبد اللطيف عربيات مع "العربية"، يسأله فيه المذيع عن أنه سيكون رئيس وزراء الاردن المقبل، فيردّ الاستاذ ابو سليمان بأنّ هذا سابق لأوانه، ومكان ذلك يعني بالضرورة ومن السياق انه سيكون كذلك بعد الفوز، وهكذا فالحركة هيأت نفسها منذ الان، أو البارحة، برئيس حكومة ووزراء.

أحبّ هنا أن اقول لاصدقائنا: يا جماعة لا تستعجلوا رزقكم، فحسابات البيدر والحقل تتناقض أحياناً، وما جرى في مصر وتونس وليبيا وغيرها قد لا ينسحب على الاردن، لان تجربتنا مختلفة، ولان تجارب الاخوان والإسلام السياسي في تلك الدول لا تبشّر بخير، وقد يتصرف الناخب الاردني على نحو مغاير لما جرى عند العرب الاخرين.

التجربة الاردنية أثبتت في العام الماضي تميّزها، وتقدّمها، رغم كل الاحباطات، وما اقوله هنا إن المفاجأة التي قد تأتينا من الانتخابات إنه ليست هناك من مفاجأة، حيث وجود عادي للإخوان، لا يؤهلهم لا لحكومة ولا حتى لتحالف حكومي.
التاريخ : 28-02-2012

راكان الزوري
02-28-2012, 02:18 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
02-29-2012, 04:00 AM
رأي الدستور المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتشكل الاوضاع الفلسطينية البائسة والعربية المتردية.. والدعم الاميركي اللامحدود، والتواطؤ الاوروبي.. تشكل جميعها عوامل مساعدة، ومشجعة لاستمرار العدوان الصهيوني سواء أكان استيطاناً أو جرائم تطهير عرقي، تتجسد بأبشع صورها على أرض القدس الشريف، لانجاز تهويد المدينة الخالدة، وتحويلها الى “جيتو” يهودي على غرار “جيتو” وارسو في القرن التاسع عشر.

وفي تقديرنا، فان اخطر هذه العوامل، هو تعثر المصالحة الوطنية الفلسطينية بين “فتح وحماس”، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها ويبذلها الاشقاء لاخراج القضية الفلسطينية من المأزق الخطير الذي وصلت اليه، ويهدد استمراره بتصفيتها، ومصادرة الحلم الفلسطيني في اقامة الدولة وحق العودة، والابقاء على السلطة في صورة حكم ذاتي.

ان الكارثة التي تهدد الشعب والقضية والقدس، تفرض على الطرفين “فتح وحماس” العمل على تذليل كافة الصعوبات والعقبات، وانجاز المصالحة بصورة سريعة، كونها ضرورة وطنية، وعنواناً للبقاء والصمود، لاعادة اللحمة للصف الفلسطيني وللوحدة الوطنية كسبيل وحيد لمواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي، والذي يهدد بتهويد الارض والقدس، وتهجير الشعب، وتحويل ما تبقى الى عبيد وأقنان في دولة “يهودا”.

لم يعد معقولاً ولا مقبولاً ان تستمر الخلافات الفلسطينية والاتهامات المتبادلة، بين الطرفين وعبر الفضائيات، فيما العدو الصهيوني يعمل ليلاً ونهاراً لانجاز تهويد القدس، وتغيير معالمها العربية - الاسلامية، وقد غيّر أسماء الشوارع والأماكن والجبال الى أسماء عبرية.. وأحاط الاقصى بالأبنية التوراتية، لطمس الرواية العربية، وتثبيت الرواية التلمودية الاسطورية.

ان الاذلال والتنكيل الذي يتعرض له الشعب الشقيق.. ويتعرض له الاقصى يفرض على المسؤولين الفلسطينيين أن ينسوا خلافاتهم، حتى لا يستيقظون ذات يوم، وقد أنجز العدو الصهيوني تهويد القدس، وسرقة كل الارض.

مجمل القول : إن العدوان الصهيوني الآثم الذي تتعرض له القدس.. والاقصى، يفرض على “فتح وحماس” انجاز المصالحة الوطنية بأسرع وقت ممكن بصفتها حبل النجاة.. لترميم الصف والوحدة الفلسطينية، وانتشال القضية من براثن العدو، والتصدي له صفاً واحداً، بشجاعة وحزم للجم عدوانه.. وانقاذ الاقصى والقدس وكافة المقدسات، وتحقيق حلمي الدولة والعودة.
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:00 AM
العنف المجتمعي وسيادة القانون * د? محمد طالب عبيدات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/02/1595_395707.jpgفي خضم اطّراد وازدياد وتفاقم قضية العنف الإجتماعي أوالأهلي أوالمجتمعي بأشكاله المختلفة في مجتمعنا الأردني في الآونة الأخيرة كاحدى مخرجات وافرازات الربيع العربي، مما حدا بها الانتشار في بعض المناطق على شكل هبّات وفزعات انتقاميّة أوثأرية سريعة من قبل مجموعات للحصول على حقوق فردية لشخص أولمجموعة -يعتقد بأنها منقوصة- أوربما لإنتزاع بعض الحقوق. وهذه القضية تعتبر عند البعض –وليس الكل- مؤشر على الفزعة الاجتماعية المرتبطة بروابط الدم أوالغوغائية الاجتماعية أحيانا، ومؤشر على ضعف التربية المدنية وربما على بعدنا عن المجتمع المدني، ومؤشر على عدم احترام القانون لدرجة الاستهتار والعبث بالأماكن والممتلكات العامة، ومؤشر على النزقيّة وضيق النفس الذي يعيشه البعض، ومؤشر على ضعف أدبيات الحوار وتفهّم الآخر والانصات له، ومؤشر على ضعف الوازع الديني أحيانا “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، ومؤشر على تغليب المصالح الضيقة على مصالح الوطن، ومؤشر على ضعف الانتماء واحترام دولة القانون، ومؤشر على العبثيّة والاستهتار وحب الفوضى، ومؤشر على غياب لغة العقل والحكمة، ومؤشر على عدم تقبلنا للتحوّلات والتغيرات الاجتماعية التي تفرضها طبيعة الحياة العصرية، وربما أخيرا مؤشر على عدم احترام هيبة الدولة عند البعض!

ولأنني من الذين يحترمون هيبة العشيرة ككيان مؤسسي اجتماعي محترم ودوما يدعم احترام الآخر ويحافظ على الحقوق من دون غبن، ولأنني من الذين يحترمون العادات والتقاليد الاجتماعية النابذة للفوضى أوالعبث، ولأنني من الذين ينبذون الواسطة كوسيلة اجتماعية أواستخدام العشائرية كوسيلة لتبرئة المخطئين أوالعابثين في أمننا الاجتماعي أوالمجرمين أحيانا، ولأنني من الذين يؤكدون دوما على ضرورة اعطاء القصاص العادل والسريع لكل من يستحق، ولأنني من الذين يجرّمون مفتعلي الفوضى الاجتماعية، ولأنني ... ولأنني، فانني أحلم بما يلي:

1. التسريع في ايقاع العقوبة على الجاني في القضايا ذات الطابع العشائري وخصوصا جرائم القتل العمد وقضايا الشرف–وبالطبع من خلال قضائنا العادل والذي نعتز بنزاهته-، واظهار العقوبة في وسائل الاعلام كافة لتعطي درسا ونموذجا للغير ولتؤشر على سيادة القانون.

2. التجريم والتعزير المجتمعي لمن تثبت ادانته في قضايا العنف الاجتماعي، وعدم مدارات أواسترضاء الخارجين عن القانون.

3. الايمان بسيادة القانون وهيبة الدولة وعدم الايمان بالواسطة والمحسوبية، وتجريم كل من يتدخّل للإخلال بحقوق الآخرين أوالعبث أوالتخريب أوالتحريض.

4. اقتصار الدور العشائري في قضايا القتل العمد وقضايا الشرف على المساهمة في احلال الأمن الاجتماعي والوطني، وعدم التدخّل في القضايا الحقوقية أوالجزائية للفاعل أوالمشتكى عليه.

5. اضافة مادتي الثقافة القانونية ومهارات الحياة العصرية لمناهجنا التربوية والأكاديمية في مدارس وزارة التربية والتعليم والجامعات الأردنية ليدرس ويمارس فيهما نظريا وعمليا مواد القانون العام واحترام الدستور والقانون والثقة بمؤسسات الوطن الأمنية والعدلية والقضائية وغيرها وأدبيات الحوار وفض النزاعات وحل المشاكل واحترام الآخر واحترام الاختلاف ولغة العقل ولغة الحكمة وفنون الصبر والتروي وغيرها. وربما تضاف هذه العناوين لمساقات التربية الوطنية على أن تدرّس بطرق أخرى حديثة لا تستخدم الأسلوب التلقيني بل التشاركي.

6. تغليب لغة العقل والحكمة على لغة العاطفة والفزعة ولغة “هبّين الريح وين راحوا” أولغة “أنصر آخاك ظالماً أومظلوماً.

7. وضع استراتيجية واضحة المعالم لمراجعة ما لنظامنا الإجتماعي وما عليه وتعزيز وتعظيم الجيد فيه ومعالجة مواطن الخلل فيه. وبالطبع يقترح أن يكون الإطار العام للإستراتيجية تشاركيا بين المجتمع بعامة ومؤسسات الدولة المختلفة.

8. تشكيل “مجالس حكمة” أو“مجالس استشارية” لكل عشيرة أردنية تهدف الى المساهمة كرديف لأجهزة الدولة المختلفة للعمل على حل المشاكل الاجتماعية وتهدئة النفوس في حال وقوع خلل لا قدّر الله.

9. عمل مؤتمر وطني حول ظاهرة العنف الاجتماعي أوالأهلي لدراسة أسباب ومسببات وحلول هذه الظاهرة.

ولأننا نفخر بحال الدولة الأردنية المستقر والآمن مقارنة بمن حولنا من الدول ونفخر بمنجزاتنا التراكمية ومؤسساتنا وتشريعاتنا والتي رعاها الهاشميون الأطهار، فاننا نأمل أن نحافظ على هذه الانجازات ولا نترك المجال لعابث أومُفتن بأن يولّد بؤراً انشطارية للفتنة.

وربما أن تعزيز لغة الحوار والتواصل الاجتماعي بين الناس واحترام بعضنا البعض تعتبر المفاتيح الرئيسة للقضاء على العنف المجتمعي، وربما تفعيل منظومة مواثيق الشرف المجتمعي تؤثر أيضاً في حالة نبذ العنف والغلوعند البعض قبل أن نهمّ بتطبيق القانون على أصوله.

وأخيرا، فاننا نأمل أن يحافظ الجميع على أمننا الإجتماعي والوطني وينبذ العنف الاجتماعي والعنف بأشكاله كافة، وأن نلتزم بأدبيات الحوار وثقافة القانون، ونجرّم الواسطة والمحسوبية التي تنقص حقوق الآخرين أوتعزّز سلوكيات العبث في الممتلكات العامة، ونعزّز مواطنتنا الصالحة من خلال المحافظة على وطننا الأشم ونجعل ذلك في ميزان انتمائنا ومواطنتنا!

* زير الأشغال العامة والاسكان السابق
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:01 AM
«ابن عم النبي» في برقيات أهلنا في الكرك * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgنشرت الدستور أمس في ملحق مساحة الوطن تقريرا حول ما يعانيه مسجد جعفر بن أبي طالب من اوضاع صعبة وعدم صيانته منذ سنوات وللحقيقة انه على مدى سنوات،واهلنا في الكرك ُيبرقون للمسؤولين في أعلى المستويات،يشكون ويشتكون،يحكون ويروون،عن قصة ابن عمي النبي صلى الله عليه وسلم،اي جعفر بن ابي طالب،ومسجده في مؤتة الكرك.

كل برقياتهم لم تؤد الى ان يتحرك احد، او ان يتدخل احد، لحل المشاكل التي ابرق بها رجالات الجنوب،وابناء الكرك الى كبار موظفي الدولة على مدى سنوات.

تتأمل شرعية الاردن فتجدها "دينية" وتتأمل الاستجابات لقضايا اقل اهمية،فتجدها سريعة كالبرق،ان لم يكن اسرع في حالات معينة،فالاولويات اختلطت حتى أهملنا كل شيء.

تتأمل كرامة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من شهداء مؤتة،ثلاثتهم في مؤتة الكرك،والمسجد قربهم آيل للسقوط،لدلف الماء من سقفه،وعفن السجاد ورطوبته،لايحركان فينا نخوة ولا تدخلا،ولااهتماما.

هذا هو حال مسجد جعفر الطيار،او جعفر بن ابي طالب،شهيد مؤتة طيَب الله ذكره في الدنيا والاخرة،حال مسجد يضم شهداء آخرين،وفي ارض المعركة لايعرف احد عما فيها وتحتها من شهداء،حتى يومنا هذا.

الذي يذهب للمسجد ُيصعق من اوضاعه،وبعض من فيه يتشاطرون فقط بتسجيل اسماء القادمين لزيارة ضريح جعفر الطيار،وكأن الشك في تشيَع السنة،هو عنوان المسجد،ووظيفته اليوم.

هكذا عشنا حتى رأينا مهمة بعض من في الضريح ،ان يسجل اسماء الزائرين،خصوصا،القادمين من عمان،بذرائع مختلفة،فلاتغيب النية الاساس،اي رصد الاردنيين تحديدا ممن قد يشتبه بتحولهم الى شيعة!.

الرصد يتم على اساس قراءة استغراق الزائر والوقت الذي يمضيه عند جعفر،وهل سيزور الزائر بقية المقامات،ام سيكتفي بجعفر فقط،وهكذا يتحول "جعفر" الى مصيدة سياسية،بدلا من كونه رمزا من رموزنا.

على بعد امتار فقط من الضريح،وسجلات التسجيل فيه،يدلف سقف المسجد،كل شتاء،فينساب الماء الى داخل المسجد،وينهمر نقاطا على رؤوس المصلين،فيجد بعضهم حلا عبقريا بوضع اواني بلاستيكية لتجميع المياه المتدفقة من السطح.

يتعفن السجاد بسبب تسريبات الماء،وتسيطر رائحة الرطوبة،فتسأل نفسك،عن مآلات السقف،وهل هو مهدد بالانهيار ذات لحظة،ولماذا لايتحرك مسؤولو عمان لوضع حد لهذه الاهانة اليومية لبيت من بيوت الله،ولتغطية نواقص كثيرة في المسجد ايضا؟!.

فوق ذلك الذي يذهب الى قرب جامعة مؤتة يجد ان موقع المعركة بات تجمعا للنفايات ولزجاجات الخمر،وحتى المسجد القديم المهدوم،تجد عند محرابه زجاجات خمر مكسورة،وادلة على اهانة البشر للموقع بقضاء حوائجهم البيولوجية قرب المحراب وفي ارضية المسجد القديم.

لم يسكت اهل الكرك،برقية تلو برقية،الى الحكومات،واللجنة المكلفة بإعمار المساجد،والى النواب والاعلام،فتتأثر بشدة لان هذا جعفر بن ابي طالب ،وهو حبيب الرسول عليه الصلاة والسلام،وابن عمه،ابو الفقراء والمساكين،الذي امتاز بعطفه على فقراء المسلمين،لدرجة اطعام الفقير طعام بيته،فيبيت على الجوع والطوى.

اذا لم يكن لديكم مال لاعمار المسجد وصيانة كرامة المعركة والشهداء،وسيدهم جعفر الطيار في تلك المعركة،فأعلنوا عن حملة تبرعات،لعل فينا من يتبرع بمال من ماله لاعمار المسجد،وانا واثق اننا سنجد بيننا من يتبرع بكل اعمار المسجد،وتعمير سقفه مجددا،واعادة فرشه بسجاد جديد ودهان المسجد،وتقديم كل المرافق والاحتياجات الناقصة،فيما موقع المعركة ذاته والمسجد القديم المهدوم،الذي تحولت ارضيته الى ملتقى للمنحرفين يمكن شراء جزء منه لصيانته واعادة اعماره.

برقيات تلو برقيات،فلااحد يسمع،ولااحد يقرأ،ولااحد في قلبه بصيرة.
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:01 AM
القابضون على جمر آدميتهم! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgطالما سخرنا من تلك الاصدارات التجارية وغير الجادة لسلاسل من الكتب التي تقدم للقارئ وصفات مطبوخة على بعجل تنصحه بان يقرأ الكتاب كي يصبح مليونيرا في عام او يتقن الانجليزية والفرنسية في شهر او كيف يصبح قائدا او زوجا سعيدا، ونعرف ان من قرأوا تلك الكتب مرات ومرات لم يصبحوا مليونيرات او قادة ولم يتقنوا حتى لغتهم الاصلية كما انهم لم يصبحوا ازواجا سعداء!

لكن ما نراه من وسائل واساليب تجريف الذات الانسانية، وتغريبها بعد افراغها من مضمونها الحضاري يدفعنا الى تقبل كتب تحمل عناوين من طراز كيف تحافظ على آدميتك ولا تصبح مجرد شيء او سلعة؟. وكيف تحافظ على تماسك شخصيتك وثقتك بنفسك ازاء هذه الاعاصير المثقلة بالسموم؟

فالمثقف الذي كرس عمره للمعرفة يوشك ان يردد تلك الاغنية التي تقول انا من ضيع في الاوهام عمره، والوطني الذي لم يتح لاية شائبة ان تتسلل الى وجدانه يشعر بان هناك من يخرجون له ألسنتهم ساخرين لانهم باعوا حتى امهاتهم في كل المزاودات، والعالِم الذي عكف طيلة حياته في مختبره او في الكدح لاكتشاف فيروس او اختراع دواء لمرض عضال، قد يتندر عليه زملاء نكثوا بقسم ابقراط قبل ان تكون المفاضلة بينهم بما يظفرون به من مال وعقار وجاه لا علاقة له بمهنتهم.

فما الذي يمكن لهؤلاء وامثالهم ان يفعلوه ولو من باب الاحتراز كي لا يصدقوا بانهم اخطأوا الطريق او فتحوا الباب الخطأ؟

عليهم اولا ألا يعترفوا بان التاريخ ابتدأ البارحة او حتى لحظة ولادتهم. وان المقياس المهني والاخلاقي لا يخضع لبضعة اعوام التبس فيها كل شيء واختلط فيها نابل القرصنة بحابل الوفاء والامانة.

فالمثقف عليه ان يخصص ولو دقيقة واحدة في اليوم ليتذكر كل ما كتب وكل ما كتب عنه او له او عليه كي لا ينسى وسط هذا الضجيج والعقوق كل شيء مكرسا الان لتذكيره بما يظن الاخرون انه من خسائره.

ان عقاب طبيب نكث بقسم ابقراط وتخلى عن ضوابط مهنته هو مرضاه انفسهم. لانهم شعروا في لحظة ما انهم اشبه بالفريسة التي تم اصطيادها من مرضها ولحظة ضعفها والعكس صحيح ايضا فثواب الطبيب الذي كان كريما مع مرضاه ورؤوفا بهم في لحظة ضعفهم اعترافهم له بالفضل لحظة شفائهم ولا يمكن ان يتساوى في النهاية الذين يكذبون والذين يصدقون، لان كذب العارف انكى من خطأ الجاهل، اللهم الا في تلك الحالات التي تتولى فيها الدببة الحمقى شج رؤوس اصحابها كي تطرد الذباب عن وجوههم. فيسيل الدم على جبين المحروس بالدب وتفرّ الذبابة بسلام.



ويبدو ان الزمن الذي كانت الفهلوة والوصولية فيه من الصفات المنبوذة قد ولى ولو الى حين، فالامين الان هو الساذج والذي لا يعرف مصلحة نفسه كما يقال في معجم المعايير المقلوبة.

وبالنسبة لمن يؤثر الكسب سواء كان عالما او مفكرا فان كل ما يدخره هو لورثته فقط، اما ذلك الذي يعفّ عن الكسب الجشع بدافع الضمير والحرص على تنمية الخبرة فان ورثته هم الناس جميعا سواء كانوا من شعبه او من اي شعب اخر في هذا الكون.

واقولها صراحة وبلا ادنى مواربة ان المتشبثين بجمرة مهنتهم وضمائرهم الان يحتاجون يوميا الى ما يذكرهم بانفسهم وبانهم الماعز الابيض في القطيع الاسود وليس العكس وبانهم البعير المعافى والنظيف في قافلة تحول الجرب فيها الى وباء.

فنسبة ما يسمى الانحراف او الشذوذ في حياتنا يجب ألا تتجاوز خمسة بالمئة كي تبقى كذلك، لكنها حين تنافس اعلى النسب فان الامر جلل، ويهدد الطبيعة الانسانية بحيث تصبح معكوسة ومضادة!

المطلوب الآن كتب لا تَعِد الفقير بالملايين أو الأميّ باتقان عدة لغات. بل تعين الإنسان على البقاء على قيد آدميته!
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:01 AM
الصراع على سوريا و«الضـرب من تحت الحزام» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم يعد النموذج اليمني صالحاً لمعالجة الأزمة السورية، بعض العرب الذين يقودون المواجهة ضد نظام دمشق، انتقلوا خطوة إضافية في حربهم الساخنة وليس “الباردة” ضد نظام الأسد، إنهم يروجون الآن، وبصورة مُعلنة لا مُضمرة، للنموذج الليبي المعتمد على تسليح المعارضة واستدعاء التدخل العسكري الدولي واستعجاله.

لا تنطوي هذه النقلة الخطيرة في مواقف البعض على أية مفاجأة من أي نوع...مثل هذه الانتقالة كانت متوقعة منذ البدء، بيد أن “القوم” كانوا بحاجة لٍـ”بناء سيناريو” قبل الكشف عن كل الأوراق والنوايا...ما كان بالإمكان في بواكير الأزمة، ممارسة اللعب على المكشوف...كانوا بحاجة لمزيد من الدماء لكي تبدو مواقفهم كردة فعل على جرائم النظام، وليس كفعل مدبر في ليل بهيم...يضمر من الأهداف والأجندات أشدها دماراً لسوريا، وطناً وشعباً، حاضراً ومستقبلاً، وليس لنظامها فحسب.

لقد بدأوا بحكاية المراقبين العرب، وعندما هبّت ريح هؤلاء بعكس ما تشتهي سفنهم، انقلبوا عليهم، وشنّوا أعنف حملة تشهير وتشكيك بالمراقبين فريقاً ورئيساً، وطاولت حملتهم الجامعة والأمين العام، برغم الخدمات الجليلة التي قدمها لهم، وبرغم نجاحهم في تحويل الجامعة إلى مطية لهم طوال العام الفائت.

تحدثوا عن “تدخل إنساني” وأعينهم على التدخل العسكري.... تحدثوا عن قوة عربية لحفظ السلام، وأعينهم على جيوش الأطلسي وأساطيله وطائراته....تحدثوا عن الحل العربي لإخفاء تطلعهم الثابت والحاسم لتدويل الأزمة و”أطلستها”....ودائماً لم تعزهم الحجة ولم تنقصهم الذرائع والمبررات، فالنظام الدموي في دمشق، قدم لهم، بغباء مقارباته الأمنية، كل ما يحتاجون لتطوير هذا السيناريو والانتقال به من حلقة إلى أخرى.

لم يعد اللعب مع دمشق “من تحت الطاولة”، اللعب بات صريحاً ومكشوفاً، والضرب من تحت الحزام، والغاية التي هي إسقاط النظام وتصفية الحساب مع طهران، تبرر اللجوء إلى كل الوسائل المتاحة، حتى وإن تراكمت جثث السوريين بعشرات الألوف...حتى وإن دخلت سوريا في سيناريوهات الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي والتقسيم.

لكن من سوء طالع هذا الفريق، أن سوريا ليست ليبيا، فالنظام لم يتشقق بعد، والجيش السوري لم يشق عصا الطاعة للنظام، والجغرافيا السورية ما زالت موحدة، والمجتمع السوري ليس موزعاً على العشائر والقبائل والمناطق والجهويات، فيما المعارضة السورية، بخلاف نظيرتها الليبية، أقله قبل سقوط النظام، تزداد تشظياً كلما ازدادت الأصوات المنادية بوحدتها، بدلالة انشقاق المجلس الوطني بعيد أيام من مؤتمر “أصدقاء سوريا” الذي جعل من وحدة المعارضة السورية، واحداً من بين أهم أهداف ثلاثة، وضعها المؤتمرون لأنفسهم.

ويزداد الطالع سوءا، أو الطين بلّة، أن الغرب والأطلسي، ما زالا على استنكافهما، عن التدخل العسكري وخيار تسليح المعارضة...فالسيدة كلينتون التي “جاملت” في تونس بعض العرب ، وتحدثت عن تسليح المعارضة، بخلاف كل ما صدر عن المستويين الأمني والعسكري في واشنطن، عادت بعد تونس للتحذير من خطوة تسليح المعارضة، خوفاً من انتقال سلاح الى “القاعدة” و”حماس”.

والغرب بخلاف بعض العرب ، يقيم وزناً لبدائل النظام، وربما كان هذا أكثر ما يقلق عواصمه، الكبيرة منها والصغيرة، فلا أحد هناك يريد أن يرى “دولة سلفية” تحل محل النظام البعثي الحاكم في سوريا، في حين تفاخر بعض هذه الدول ، بأن السلفية، ولا شيء غيرها، هي هي الإيديولوجية الحاكمة لدولها.

ويواجه مسعى “بعض العرب” عقبة رابعة، لا تقل أهمية عن غيرها من العقبات التي أتينا على ذكرها، ألا وهي أن إسقاط القذافي ونظامه، كان موضع إجماع عربي وإقليمي ودولي، ولقد حظي التدخل العسكري الدولي ضد نظام العقيد، بشرعية أممية، في حين يبدو المجتمع الدولي منقسماً حول سوريا وحيالها، فمصير النظام في إيران، بات مرتبطاً بالمعركة على سوريا، ومستقبل روسيا والصين، كقوى عظمى، بات رهيناً بالكيفية التي ستحكم خواتيم الأزمة السورية ونهاياتها، والدول الثلاث تخوض “معركتها السورية” بوصفها “أم المعارك” ذوداً عن مصالحها ونفوذها.

في ضوء هذه المعطيات جميعها، فإن “بعض العرب لم تتبق لديهم الكثير من الخيارات والأوراق ليلعبوا بها....لم يعد لديهم سوى سلاحي البترودولار والسلفية الجهادية، وهما سلاحان استخدما من قبل في دول وساحات عدة، وقد ترتب على استخدامهما نتائج مازالت أفغانستان والعراق، من بين دول عديدة، تدفعان أثمانهما الباهظة...وهما سلاحان قد يأتيان بأي شيء إلا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ألم نقل من قبل، كما قال كثيرون غيرنا إن بعض العرب يتصدرون الثورة المضادة في سوريا، تحت ستار مخادع من شعارات دعم الثورة وحقن الدماء وحفظ حفظ حقوق الإنسان...والأنكى تحت شعارات الحرية والديمقراطية والتعددية؟!
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:01 AM
هواجس على طاولة البحث * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgوردت في مقالة أمس، كلمة “الجاهلية” ويمكن للقارئ النابه أن يكتشف فوراً أنها خطأ في الطباعة، لأنها خارج السياق، ولو لم يكن الموضوع هو مناقشة الثقة الزائدة لدى حركة الاخوان المسلمين، لما كتبتُ هذا التوضيح، فمن أبسط حقوق الحركة المحترمة أن لا تُقرن بالجاهلية، وأنهي بالقول: حقكم علينا!

على أنّ موضوع المقالة يظلّ مطروحاً للنقاش، ففي ظروف تاريخية على الأطراف القائدة ان تلعب أدواراً تاريخية، وما نشهده الان أن الاخوان المسلمين في الاردن ربطوا انفسهم بشكل حاسم مع سياق قرار دولي للحركة، أساسه الانتشار وتعبئة مساحات سياسية مُتاحة.

وخشيتنا، في التجربة الاردنية، أن تكون الحسابات غير دقيقة، وأن لا تكون المساحات السياسية المُتاحة ضخمة كتلك التي وُجدت في مصر وتونس، وإضافة لذلك فما يجري في القاهرة يجعل كثيراً من قوى الشارع في حالة شكّ من صبّ الأصوات على الحركة، لأنها تمارس هناك حالة من إقصاء الاخرين، والاسئثار بالسلطة، ولا أحد في الأردن يريد أن يحتلّ الساحة وحده، ولا شريك له سوى بالشكل، لا المضمون.

هذه هواجس نجد من واجبنا وضعها على الطاولة، فلا بديل عن تحالفات حقيقية بين قوى الاصلاح، ولا بديل عن تنازلات وتوافقات على القوانين الاساسية تمرّر المرحلة الانتقالية بسلاسة، ولا بديل عن حوار ايجابي مع حكومة أثبتت جديّتها وحياديتها ونزاهتها، وصولاً لصندوق اقتراع يفتح لنا أبواب مرحلة ديمقراطية حقيقية.
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:02 AM
الأطباء وهيكلة الرواتب * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمشروع هيكلة الرواتب أصبح الآن واقعا ملموسا بعد أن تم تطبيقه اعتبارا من بداية هذا العام ونحن مع هذا المشروع جملة وتفصيلا لكن هناك بعض الثغرات التي يجب معالجتها بعد التطبيق وهذه الثغرات تتعلق بأطباء وزارة الصحة وصيادلتها إذ أن هذا المشروع لم يكن عادلا بالنسبة لأطباء الاختصاص وكذلك الصيادلة.

مشروع الهيكلة أعطى للأطباء العامين علاوة مقدارها مائة وستون بالمئة وأعطى لأطباء الاختصاص علاوة مقدارها مائتان بالمئة وهذا التقسيم للعلاوة الفنية لأطباء الإختصاص غير عادل أبدا لأنه من غير المعقول أن يعطى الطبيب العام علاوة فنية قيمتها مائة وستون بالمئة بينما يعطى طبيب الإختصاص الذي قضى من عمره ما لا يقل عن عشر سنوات أو أكثر وهو يدرس الإختصاص الطبي الذي يحمله ويكون الفرق بين علاوته وعلاوة زميله الطبيب العام أربعين بالمئة فقط.

أما أطباء الأسنان فقد حصلوا على علاوة فنية قيمتها مائة وخمسون بالمئة في الوقت الذي حصل فيه الصيادلة على علاوة قيمتها مائة وعشرون بالمئة وهنا يتساءل الصيادلة عن الحكمة من إعطاء أطباء الأسنان علاوة المائة وخمسين بالمئة وإعطائهم علاوة المائة والعشرين بالمئة علما بأن سنوات دراستهم الجامعية مساوية لسنوات دراسة أطباء الأسنان بل وتزيد عنها عدة أشهر.

أما الثغرة الأخرى المهمة في هيكلة الرواتب بالنسبة للأطباء فقد ساوت هذه الهيكلة بين الأطباء الذين يعملون في مستشفيات وزارة الصحة والذين يناوبون أحيانا ثمانية وأربعين ساعة متواصلة وأحيانا أكثر قليلا وبين الأطباء الذين يعملون في المراكز الصحية حيث أن أطباء المراكز الصحية يعملون حتى الساعة الثالثة والنصف أو الرابعة عصرا ولا يناوبون أبدا وهذا فيه ظلم كبير لأطباء المستشفيات الذين يغيبون عن منازلهم وعن عائلاتهم يومين أو ثلاثة أيام متتالية.

وزير تطوير القطاع العام أعلن أكثر من مرة بأن نظام هيكلة الرواتب ليس نظاما مثاليا وقد تكون به بعض الأخطاء لأنه نظام كبير جدا ومتشعب وعلى كل من يعتقد أنه ظلم بهذه الهيكلة أن يقدم إحتجاجا بذلك حتى ينظر به.

إن العلاوات الفنية التي منحت للأطباء غير عادلة بالنسبة لأطباء الإختصاص والصيادلة فمن غير المعقول أن يكون الفرق في العلاوة الفنية بين طبيب عام بدأ العمل بعد تخرجه من الجامعة مباشرة وبين طبيب قضى عشر سنوات أو خمس عشرة سنة بعد التخرج لكي يختص وكذلك من غير المعقول أن يعطى طبيب الأسنان علاوة أعلى من الصيدلي بينما درس الإثنان نفس السنوات في الجامعة.

اليوم نحن ضع هذه المفارقات أمام السيد وزير تطوير القطاع العام لمراجعة مسألة العلاوات الفنية التي منحت للأطباء وللصيادلة عسى أن يتم إنصاف الذين ظلموا من هذه الهيكلة.
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:02 AM
زيارة الملك تنقذ مستشفى الجامعة الأردنية من الانهيار * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلأنه الأقرب إلى نبض المواطنين، وهموم الناس، ولأنه الأكثر حرصاً على تقديم أرقى الخدمات لأبناء شعبه، وتحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية والصحية، جاءت الزيارة المفاجئة لجلالة الملك إلى مستشفى الجامعة الأردنية لتضع الأمور في نصابها، وتعيد البسمة إلى الآف المرضى بعد أن كاد هذا الصرح العلمي والطبي الكبير يشارف على الانهيار ويتوقف عن تقديم خدماته المميزة، وإغلاق العديد من الأقسام وفي مقدمتها قسم القلب، نتيجة للديون المتراكمة عليه، وعجزه عن الوفاء بالتزاماته إلى أصحاب مستودعات الأدوية والأجهزة الطبية.

لم يقبل جلالة الملك بأن يدفع المواطن ثمن الخلاف بين وزارة الصحة، ومستشفى الجامعة الأردنية على أرقام المديونية، والتي وصلت إلى 28 مليون دينار، وهي قيمة الالتزامات المترتبة على وزارة الصحة نتيجة علاج الموظفين، أو المواطنين الذين تم تحويلهم للعلاج على نفقة الدولة.

ولأن جلالة الملك لا يقبل التهاون في صحة المواطن مهما كانت الأسباب والظروف، فقد جاءت هذه الزيارة الملكية إلى مستشفى الجامعة الأردنية، ليعود نبض الحياة من جديد إلى قسم التنظير والجهاز الهضمي وتفتيت الحصى، وقسم قسطرة القلب الذي توقف جزئياً بعد أن رفضت العديد من الشركات ومستودعات الأدوية تزويده بشبكات القلب والمعدات الطبية الأخرى، إذ أن هذا المستشفى يقوم بمعالجة نصف مليون مواطن سنوياً، وأنه لا سمح الله لو توقف هذا المستشفى عن العمل، لأضيف إلى المؤمنين صحياً وإلى المواطنين أعباء كثيرة إذ أن المؤمنين صحياً سيكونون غير قادرين على إتمام علاجهم في مستشفيات خاصة، في الوقت الذي تشهد فيه مستشفيات وزارة الصحة ازدحاماً غير مسبوق.

لقد كتبنا في هذه الزاوية بضع مرات حول أوضاع مستشفى الجامعة الأردنية، وكان الجدال يدور بين وزارة الصحة وإدارة المستشفى حول صحة الفواتير ودقة الأرقام، بينما كان المواطن المريض يدفع الثمن وتقوم الحكومات المتتالية ببعض الحلول التجميلية والتخديرية، وتدفع مبالغ زهيدة لاستمرار تدفق الحد الأدنى من الدماء في هذا الصرح الكبير.

لقد كان مدير المستشفى الدكتور مجلي محيلان شجاعاً عندما أخذ على عاتقه مصلحة المستشفى والمواطن والمريض، والدفاع عنهم بكل قوة، ولم يضع في حسابه تجيير المشكلة إلى مدراء آخرين.

اللفتة الملكية السامية جاءت في الوقت المناسب وبدأت الحياة تدب من جديد في مختلف أقسامه وأن هذه المشكلة المستعصية منذ سنوات طويلة قد وجدت طريقها إلى الحل، وأعطت درساً لكل المسؤولين بأن مصلحة المواطن ستبقى فوق كل اعتبار، ولا مجال للاختلاف بين الجهات الحكومية إذا كان المواطن هو الخاسر، أو من سيدفع الثمن.

لقد تحقق حلم الآلاف من المرضى في هذا المستشفى بان يستعيد عافيته بصورة كاملة، وأن التوجيهات الملكية بسداد ديون المستشفى من شأنها أن تعطي دفعة قوية لكل العاملين فيه بان يضاعفوا من جهودهم، وليبذلوا أقصى ما لديهم لتقديم المزيد من الخدمات للمرضى، وأن يتم اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة للتدقيق الأولي بمطالبات مستشفى الجامعة الأردنية أولاً بأول، وعدم تراكمها والبت فيها في كل شهر أو شهرين، ووضع آلية للتسديد، لا أن يكون ذلك موضع اجتهاد أو نقاش، أو خصام بين أي من الجهات الرسمية.
التاريخ : 29-02-2012

خالد الزوري
02-29-2012, 04:03 AM
هل أخطأت الثورة المصـرية؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأصبح الروائي والكاتب المصري الشهير علاء الأسواني أول مثقف مصري يتحلى بالجرأة على طرح السؤال المحرم الذي يحمل عنوان هذا المقال، ولكنه في الأهم عنوان لكتابه الجديد الذي يضم مجموعة من مقالاته التي كتبها بعد الثورة. الأسواني ليس من انتهازيي الثورة الذين تحولوا من أنصار النظام السابق إلى دعم الثورة، وليس من المغامرين الذين بحثوا عن الشهرة والشعبية وهم يركبون موجة الثورة. بقي الأسواني لعدة سنوات يكتب مقالات حادة وجريئة ضد النظام في عز قوته الأمنية وإغراءاته المالية وكان يمكن له أن يتحول إلى صاحب ملايين في حال توافق مع النهج السائد للنظام السابق ولكنه فضل موقف المعارضة والاستمرار في عمله طبيبا للأسنان كمصدر للدخل بالرغم من الشهرة العالمية التي حازها.

نزل الأسواني إلى الشارع منذ اليوم الأول للثورة وبقي حتى النهاية، واختارته مجلة فورين بوليسي الأميركية الشهيرة كأهم “المفكرين والمثقفين” في العالم لسنة 2011 بسبب تأثير كتاباته على الثورة، وعندما يتحدث بألم عن إخفاق الثورة المصرية في بعض النواحي فعلى الجميع الخروج من مربع العاطفة والرومانسية والاستماع لما يقوله.

أوضح الأسواني الأخطاء فى نقاط واضحة منها: عدم صياغة هيئة أو مجلس قيادة للتحدث باسم الثورة إضافة إلى عدد من الأخطاء التى وقعت فيها الثورة، مثل، الانصراف عن الميدان يوم 11 فبراير، الأمر الذى أعطى الشرعية للمجلس العسكري فى إدارة شأن البلاد. أيضا من الأخطاء التى وقع فيها الثوار فى رأي الأسواني، هو استعجال البعض لأخذ الغنائم وتفضيل أهدافهم الشخصية على المصلحة العامة، إلى جانب عدم بذل الثوار مجهودا فى التقرب من المواطن الذى تعرض لغسيل دماغ من أعداء الثورة، هذا المواطن الذى هو مع الثورة ذهنيا، لكنه مؤهل لعدم تلقيها فى مكانها الصحيح، خوفا على عجلة الإنتاج ولقمة العيش.

رأي الأسواني ليس فريدا، ومتابعة لآلاف التعليقات من شبان ومثقفين ونشطاء مصريين على تويتر وفيسبوك ووسائل الإعلام التقليدية تؤكد بأن هنالك إحباطا شديدا من أن نتيجة التضحية العظيمة التي قدمها الشعب المصري كانت نقل السلطة من نظام مبارك الأمني الفاسد إلى المجلس العسكري وبرلمان تسيطر عليه القوى الإسلامية وهذا ما لم يكن ابدا من طموحات مشعلي الثورة ومن قادها في الشارع في الايام الأولى الصعبة التي تطلبت الكثير من التضحيات.

لا شك أيضا أن الانفلات الأمني المؤلم الذي تشهده مصر حاليا والذي ظهر في عدة حالات منها مأساة مباراة بورسعيد اصبح عاملا آخر يثير الإحباط لدى المصريين وهم يرون سلامتهم الاجتماعية التي كانت أمرا مضمونا إلى حد ما تصبح في مهب الريح. وبالرغم من محاولات الإيحاء بأن هذه الأشكال من الشغب يقوم بها “فلول” النظام الساابق فهي تعكس واقعا ذاتيا أتاح للكثير من الفئات المنفلتة مساحات من حرية الإيذاء لم تكن تحلم بها سابقا.

التشخيص الصحيح للمشاكل هو بداية الحل، وصرخة الأسواني الجريئة قد تدفع الكثير من المتحمسين لرومانسية الثورات العربية إلى مراجعة نوعية الواقع الجديد وكيفية إعادة مسار مصر السياسي والاجتماعي والاقتصادي إلى طريق يحمل مستقبلا قابلا للازدهار.

batirw@*****.com
التاريخ : 29-02-2012

بشرى
02-29-2012, 12:10 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

sab3 alsaroum
02-29-2012, 10:17 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-01-2012, 02:29 AM
رأي الدستور الجيش حصن الوطن وسيف الأمة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الذكرى السادسة والخمسين لتعريب قيادة الجيش العربي.. يتذكر الاردنيون والأمة كلها دور هذا الجيش المصطفوي في الدفاع عن الامة، وقضاياها، والمعارك المشرفة التي خاضها في الدفاع عن القدس والمقدسات، والجولان، والثرى العربي الفلسطيني، حيث تخضبت هضاب، فلسطين وسهولها، واسوار الاقصى، وساحاته، بدماء أبنائه الزكية الطاهرة، التي لا تزال حرة تستصرخ الأمة صباح مساء لتحرير اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

نستعرض صفحات التاريخ المشرقة لنجد كم كان المغفور له الملك الحسين الباني شجاعا، يؤمن بوطنه وأمته حريصا على استكمال سيادة هذا الوطن، لترفرف على هامات الرجال اعلام الاستقلال، وقد تخلص الوطن من الضباط الانجليز، وهم يتولون قيادة هذا الجيش المصطفوي، جيش الثورة العربية الكبرى، ووارث رسالتها ومجدها والامين على رسالتها ورايتها، والتي ستبقى خفاقة أبدا تذكر الاشقاء بضرورة العودة الى النبع الطاهر، الى الوحدة والاتحاد، ورص الصفوف، لتعود الامة كما ارادها البارئ “خير امة اخرجت للناس”.

ان تعريب قيادة الجيش يعتبر قرارا تاريخيا مفصليا، صنعه الحسين الباني طيب الله ثراه، ليكون نقطة تحول في تاريخ الاردن، تتجسد فيه معاني الحرية وسيادة الوطن، ويشكل انطلاقة قوية لبناء الجيش العربي، وتطوير مؤسسات الدولة، وتحقيق آمال وطموحات ابناء الوطن باكتمال القرار السيادي، بكل ما فيه من استحقاقات في مختلف المجالات.. كما يشكل هذا القرار الجريء، تجسيدا لطموحات الامة والشعب في التحرر من سيطرة الاجنبي، وتتويجا لنضال البناة الاوائل من آل هاشم الأخيار وحرصهم الاكيد على بناء جيش قوي يدافع عن مكتسبات الوطن ومنجزاته، فكان الانجاز قومياً، عمق مشاعر الحرية والنهضة في الوطن الغالي.

لقد حظي هذا الجيش الباسل برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، كيف لا وهو خريج مدرسة هذا الجيش.. المدرسة الهاشمية في النخوة والشهامة، والتضحية والشهادة والذود عن الوطن وحماية منجزاته ومكتسباته، والسير به الى الذرى، ليبقى مثالاً في دنيا العرب والمسلمين في الديمقراطية والتعددية، وفي الامن والاستقرار، وفي العطاء والاخلاص، حتى أصبح بحق واحة يقصدها الاشقاء هرباً من الهجير العربي..

لقد أثبت هذا الجيش المصطفوي انه حصن الوطن وسيف الأمة في كل المعارك التي خاضعها في فلسطين والجولان.. وأثبت انه لا يزال وفياً أميناً مخلصاً لنداء فيصل الاول “المنية ولا الدنية، ولرسالة الثورة العربية الكبرى التي تجمع ولا تفرق.. وتوحد ولا تبدد.. وانه راية الاردن والعرب جميعاً في قوات حفظ السلام في العديد من دول العالم، حيث أثبت وبجدارة انه خير نصير للوطن وللامة.. احترافاً وانضباطاً ووفاء وانسانية.. وحباً للخير واندفاعا في مساعدة الآخرين وانقاذهم من ويلات الحروب والدمار.

مجمل القول : في ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي المصطفوي، نتذكر قرار جلالة الحسين رحمه الله التاريخي المفصلي الشجاع ونستمطر شآبيب الرحمة لهذا القائد الباني.. ونستذكر تضحيات هذا الجيش من اجل وطنه وامته، وقضاياها العادلة.. واستبساله العظيم في الدفاع عن القدس وحرفيته العالية، وهو يشترك في قوات حفظ السلام مؤكداً بأنه خير سفير للوطن وللامة.. والوارث لرسالة الثورة الكبرى، الحريص على ان تبقى راياتها تخفق فوق الجباه والهامات العالية.. والرحمة لشهدائه الذين قضوا وما بدلوا تبديلا.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:29 AM
انجازات الحكومة أفعال لا أقوال * أ‌. د. أمين مشاقبة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1596_396172.jpgتغذ الحكومة الخطى في انجاز التشريعات القانونية الناظمة للحياة الديمقراطية والمكملة لعمليات الاصلاح السياسي للدولة الاردنية حسب ما وعدت به واستناداً للخطة الزمنية التي طرحها جلالة الملك، فقد وقعت الحكومة بالامس مشروع قانون المحكمة الدستورية لمجلس الامة للقيام بدوره لاقرار هذا المشروع الذي يشكل مرجعية قضائية وقانونية للنظام السياسي. كما هي بقية القوانين الاخرى مثل مشروع قانون البلديات، ومشروع قانون الاحزاب السياسية ومشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات، وبقي المشروع الأهم ألا وهو قانون الانتخاب الذي بدأت الحكومة بمراجعة البدائل والاختيارات والنظم الانتخابية الملائمة للحالة الاردنية وستتقدم بهذا المشروع خلال الشهر الحالي، وبذا تكون قد اكتملت منظومة الاصلاحات التشريعية لتعطيَ للعملية معنى وقيمة فعلية وتُحقق مستوى عالياً من الجّدية والعمل الدؤوب لتحقيق رؤية سيد البلاد.

ان الحكومة الحالية ورغم كل التحديات والصعاب قدمت في غضون الاشهر الاربعة من تشكيلها ما التزمت به للرأي العام الأردني، واثبتت موجودية وقدرة وكفاءة في التعامل مع كل التحديات والاختلالات والتركات من موضوع الخصصة، الى موضوع الهيكلة، وقضية المعلمين وقضايا الفساد الكبرى، اضافة الى التحديات الاقتصادية والاجتماعية، فالأعمال الجادة والمثابرة التي يمتاز بها دولة الرئيس الذي يملك الخبرة القانونية وحس العدالة والنزاهة وقبول التحدي من اجل نموذج اردني متميز في المنطقة والعالم، ان هذه المهام لا يتصدى لها الا الرجال الرجال الاوفياء للوطن والذين يمتازون بالولاء للقيادة والانتماء للدولة بكل مكوناتها، فدولة الرئيس عون يتحلى بهذه الخصائل وغيرها من الشفافية والوضوح والتصدي بالحق والعدل لقضايا الوطن دون التفات للوراء ودون تقاعس وهو يسير على الطريق الصحيح الذي يمكنه من الانجاز والوصول الى نهايته بأمن وأمان، وبما يخدم مصالح الدولة العليا، ومن البناء لانجاز هذا النموذج، نموذج الدولة المتطورة والموسومة بالتوازن والاعتدال، وعلى الرغم من قوى الشد العكسي، ومراكز القوى، وقوى الفساد المهشمة التي تحارب مثل هذا النوع من الحكومات والرجال القائمين عليها الا ان الانجازات ماثلة للعيان وامام الجميع.

ان الحكومة اليوم هي اقوى مما مضى وبتلك الانجازات المتتالية والمتتابعة تضع الكرة في مرمى السلطة التشريعية بانهاء معظم التشريعات الناظمة للعملية الديمقراطية والاصلاح وهنا ما على السلطة التشريعية الا التفرغ الكامل وعدم البطء او المماطلة في الانجاز واكمال مشاريع القوانين التي بين يدي اللجان بالسرعة الممكنة لاكمال خريطة طريق الاصلاح الوطني.

وبكل الأحوال فان الحكومة قد فتحت ملفات الفساد التي اطاحت برؤوس كبيرة مثل موضوع امانة عمان والفسوفات وتبييض الاموال وغيرها والطريق سالك امامها في مكافحة هذه الآفة بالحق والعدل والقانون وكما قال جلالة الملك :انه لا احد فوق القانون" فالجميع تحت طائلة القانون وسيادته والمخطئ والسيئ يعاقب حفاظاً على مقدرات الوطن وأمواله فنحن في مرحلة صعبة، ومعركة أصعب وعلى مفترق طرق صعب والحكومة ممثلة برئيسها قبلت التحدي وتسير بالاتجاه الصحيح الذي يثبت اننا دولة قانون تعلي من سيادته، ان الاصلاح السياسي يبدأ بالاصلاح التشريعي "منظومة القوانين" وها هي قد انجزت من قبل الحكومة في المرحلة الحالية ليتقدم الاردن الدولة الى الامام في مسيرة الاصلاح السياسي والتي هي تراكمية وتحتاج الى وقت لأن هناك محاور اخرى يجب العمل عليها مثل الاصلاح في البنى والهياكل ومنظومة القيم الاجتماعية، وعليه فاننا نسجل لهذه الحكومة ممثلة برئيسها كل الاعتزاز والتقدير على العمل الجاد والدؤوب والمخلص من اجل الوطن الدولة.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:29 AM
ثمانية مليارات تثيرتساؤلات الشعب * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيستوطن الغضب نفوس الناس،لان الغلاء يحرق استقرارهم،فمن فواتير الكهرباء الصاعقة،وصولا الى الاجراءات المقبلة على الطريق،وهي اشد مضاضة على النفس،وهكذا تصبح حياة الناس مستحيلة الى درجة كبيرة.

كل التفسيرات الحكومية،تاريخيا،تقول للناس ان وضع الموازنة صعب،وان هذا الاجراء او ذاك لن يمس الا فئة محدودة،وهذا هو خطاب الحكومات التقليدي منذ عام تسعة وثمانين،غير اننا نرى العكس على ارض الواقع.

السبب في ذلك بسيط للغاية،فرفع اسعار الكهرباء،يؤدي الى قيام قطاعات كثيرة برفع اسعارها وخدماتها،وحتى لو كان استهلاك الفرد من الكهرباء قليلا،وبالتالي لاتصله زيادة الفاتورة،فأنه سيساهم في دفع الفروقات الجديدة التي سيفرضها التجار والمستوردون واصحاب المحلات والمؤسسات.

الدعوات لمقاطعة عملية دفع الفواتير والتي تتم الدعوة اليها على نطاق واسع لن تؤدي الى حل المشكلة،لاننا بعد قليل سوف نترحم على رفع قيمة فاتورة الكهرباء،مقابل استغلال هذا الرفع من قطاعات كثيرة،وهكذا سيأتي الثمن مرتين،الاول عبر الفاتورة،والثاني عبر ارتفاع اسعار سلع وخدمات كثيرة،من فاتورة المطعم،مرورا برسوم المدرسة،ونهاية بثمن الدواء.

امامنا اربعة اسابيع حساسة،فالحكومة وعلى لسان مسؤوليها الماليين تقول انه لابد من اتخاذ اجراءات صعبة،وانه بدون هذه الاجراءات سيجد الاردن نفسه امام يونان ثانية،وهانحن امام خيارين اما انهيار الاقتصاد ،واما قبول الاجراءات الحكومية.

لايتفهم الناس هذا الكلام،لانهم منذ عشرين عاما وحياتهم تتعرض الى مصاعب بالغة،وسط اعتقاد يقيني ان الفساد وسوء ادارة الموارد،ادى الى هذه الحالة،بحيث بات مطلوبا من المواطن دفع ثمن هذه السياسات التي هو ضحيتها بالاساس،فلماذا يدفع الاردني الثمن منفردا ووحيدا؟

ستأتينا الحكومة بأجراءات اخرى اعلنت عنها،من باب تحرير اسعار المشتقات النفطية،كاملا،ورفع الدعم عن السلع،هذا في الوقت الذي لايصدق فيه الاردني وجود دعم اساسا،وهنا اساس المشكلة،لان الثقة ضعيفة بين المواطن والمؤسسة العامة،وتجعل المواطن يميل الى رفض كل التبريرات التي تسوقها الحكومات،لتمرير قراراتها.

قصة المليارات الثلاثة من اليورو التي تعهد بها الاوروبيون لعبت دورا اضافيا في التشويش على المزاج العام،فأغلب الناس يفهمون ان هذا المبلغ سيتم دفعه نقدا للخزينة،ويسألون لحظتها عن سبب الاتجاه لرفع الاسعار،مادامت المليارات قادمة،ولااحد يشرح للناس قصة المليارات الثلاثة،ومقدار القروض في الرقم المعلن،ومقدار الاعتمادات،وماهي المبالغ النقدية التي ستصل دون ان تكون ديونا في حقيقة الحال؟!.

فوق ذلك دخلت قصة الخمسة مليارات دولار الخليجية على ذات الخط،لان

اغلب الناس ايضا يعتبرون ان هذا المبلغ سيتم دفعه مرة واحدة للخزينة

وهكذا لايستغرب المراقب اذ يسمع مواطنا يقول ان الدولة اعلنت عن ثمانية مليارات مابين دولار ويورو قادمة على الطريق،فلماذا يراد شوي الناس بالاسعار وبتحرير الدعم،الى اخر هذه الاجراءات؟!.

لابد ان يتم شرح قصة المليارات الثمانية للناس بشكل واضح،حتى لاتبقى القصة تختلط فيها التساؤلات بالشكوك والظنون،ولابد من ان تقف الحكومة مطولا عند احوال الناس،لان التعامل معهم بمنطق الارقام والاحصائيات،دون قلب او تقدير لظروف الناس،امر يبعث على الاستغراب..

التلويح بيونان ثانية،امر منفر،لان الناس ببساطة يقولون انهم ليسوا السبب لحظتها،وهم مجرد ضحايا لسياسات اقتصادية ثبت فشلها،وانها اوصلت الناس الى اصعب الظروف،من فاتورة الكهرباء،وصولا الى رسوم الجامعة،وتهاوي كل المنظومة الاجتماعية تحت وطأة الحاجة والفقر والبطالة.

اخطر مانعيشه هو تلك التغيرات الاجتماعية التي تعصف بكل البنى في البلد،على صعيد القيم والمنظومة الاخلاقية،لان الفقر اساس البلاءات،ولان الحاجة اساس الفساد الاجتماعي او الاخلاقي،وحكوماتنا تغفل هذا الجانب،ولايهمها سوى انعاش الاقتصاد المريض،لا رؤية مايسببه الفقر من مفاسد وتغييرات عامة.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
دخل الإسلام .. وعوقب بالحرمان! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg«من فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة».

صاحب قضية اليوم رجل في كرب شديد، وليس بوسعي أن أحمل أمانته وحدي، بل أضعها بين أيدي أصحاب النخوة والشهامة، لعلهم يرفعون عنه ما يعاني!

صاحبنا يطلق: نداء استغاثة وانقاذ من الموت، كما يقول لسان حاله مقاله معا، فهو يضع بين أيديكم جميعا استغاثته هذه راجيا مساعدته وإنقاذه من الموت والحصول على سكن في احدى اسكانات العائلات المستورة.

يقول الحاج عبدالله المهتدي صاحب هاتف رقم 0799760564 ...انا المواطن الاردني ويشرفني ذلك كوني اعيش في بلد الأمن والأمان الأردن أولا بلد سيدنا ابي الحسين والخير فيك يا بلدي، عمري تجاوز الستين عاما أعيش وحيداً فقدت (الجمل بما حمل) (أموت وأنا حي) وفاقد الشيء لا يعطيه.. الزوجة والارض والبيت والاولاد خمسة ذكور والميراث يتيم الوالدين مقطوع من شجرة احمل بيتي على ظهري هنا وهناك الحمد لله رب العالمين الذي انعم علينا بنعمة الاسلام وحلاوة الايمان بعد ان وجهت وجهي شطر المسجد الحرام عن قناعة وايمان بالله سبحانه وتعالى باعتناق الدين الاسلامي الحنيف العام (1990) ليس لنا أية مطامع او غايات دنيوية بل نريد الدين والآخرة معاً.

ثم يقول.. لقد عانيت وقاسيت الكثير من الحرمان والظلم الذي وقع عليّ نتيجة اعتناق الدين الاسلامي اصبحت بلا اهل ولا عشيرة.. الاسلام هو اهلي وعشيرتي فقدت صبري وزاد قهري، استغيث بالله تعالى ثم بدولة رئيس الوزراء والحكومة الاردنية والأمة الاسلامية.... اعيش على راتب الضمان الاجتماعي وعجز كلي طبيعي وراتبي لا يكفي لاستئجار بيت والعيش الكريم، وما تبقى من الراتب وجيراني يهددوني بالقتل والشتم والتحقير والرمي بالحجارة والدق على الباب والتكفير يا مسيحي يا كافر ويشتمون الذات الإلهية والحكومة والمقامات العليا وأنا غير آمن على نفسي. أرجو حمايتي فلم اجد امامي أي حل. استغيث بالله تعالى أولا ثم بكم يا اهل الخير لنصرة المظلوم والمحروم!

انتهت صرخة صاحبنا، ومني إلى من يهمه الأمر!

ملحوظة: اولاد صاحبنا يتبعون امهم وتركوه ولا يتعرفون عليه .. وليس لديه مأوى ولا مصدر دخل سوى 140 دينارا.. بسبب حرمانه من الإرث، لأنه دخل الإسلام، دين الرحمة!
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
حماس و «خلافاتها» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة احتفالية، لا تخلو من الشماتة لدى البعض، بوجود خلافات داخل حركة حماس... ويحدثك هؤلاء كمن وقعوا على “كشف غير مسبوق” عن تيار غزة وتيار الخارج وثالث في الضفة ورابع في السجون...لكأن حماس وحدها، من دون باقي الفصائل، هي من يعاني أزمة الخلافات والتباينات، البالغة حيناً حد الانشقاقات.

شخصياً، لا أعرف فصيلاً فلسطينياً واحداً لا يعاني ما تعانيه حماس...هل يمكن الحديث مثلاً عن فتح الواحدة موحدة، هل تتحدث فتح عن نفسها بهذه الطريقة؟...ألا يقال الشيء نفسه عن الجبهة الشعبية “تيار دمشق” و”تيار غزة” و”تيار الضفة”...ألا ينطبق الأمر ذاته على الجبهة الديمقراطية؟....ثمة فصائل متشققة تبحث عمن يعيد جمع شطريها “الدمشقي” و”الضفاوي”، وثمة فصائل هي في مبتدأ وجودها إفراز لانشقاقات عن فصائل أم، وثمة أخرى بلغت من الانكماش حداً لم تعد معه قابلة للقسمة على اثنين.

الفصائل الكبرى، خصوصاً تلك التي تشهد أوسع وأعمق عملية تحوّل سياسي وإيديولوجي، تظل معرضة للانقسام في الرأي والتباين في المواقف والاختلاف في الاجتهادات....والفصائل التي تواجه عمليات تنقل وانتقال بين السلطة والمعارضة تواجه احتمالات كهذه، بل وقد تواجه انقسامات حادة، وعمليات طلاق بائن، بينونة كبرى...حماس كحركة فلسطينية كبيرة، تواجه هذه وتلك هذه الأيام....ولقد سبق لحركة فتح، أن واجهت في مراحل الانعطاف والانتقالات الكبرى، ما تواجهه حماس اليوم...وشهدت الجبهة الشعبية في “عز” صعودها أمراً مماثلاً، بل وأشد فتكاً.

وعلى الدوام، كان للشتات واختلاف جغرافياته، أثراً حاسماً في خلق تباين وتفاوت في المواقف، كانت تمليه إلى حد كبير، اختلافات المواقع وتباينها....فاللجوء الدمشقي له حساباته وبيئته وثقافته ومؤثراته...وبما يختلف عن اللجوء التونسي أو اللبناني، وكل هذا وذاك يتفارق مع الظروف المحيطة بالفلسطينيين في الضفة، وهؤلاء يختلفون عن فلسطيني القطاع المحاصر وأنماط المؤثرات والتأثيرات التي يتعرضون لها... ويصبح طبيعياً والحالة كهذه، أن تنشأ مدارس وتيارات فكرية وسياسية، مؤتلفة ومختلفة، متطابقة ومتفارقة في الآن ذاته، وحماس هنا ليست استثناءً، حماس ينطبق عليها ما انطبق وينطبق على بقية فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني.

في الأزمة الأخيرة التي تفاعلت داخل حماس، كانت هناك خلافات وتيارات، حول عناوين رئيسة تتصل برؤية الحركة وبرنامجها، سواء ما اتصل منها بالموقف من البرنامج الوطني الفلسطيني وأشكال الكفاح والمقاومة في مرحلة المقبلة، أو ما تعلق منها بإدارة السياسة اليومية للحركة...وقد أوضح قادة حماس في غزة بعضاً من جوانب هذا الخلاف المتصل بضعف قنوات التنسيق في إدارة بعض الاستحقاقات (المصالحة مثلاً)، ويبدو أن الاجتماعات الأخيرة للمكتب السياسي لحماس، قد نجحت في احتواء المسألة.

لكن الأمر الذي غاب عن أنظار كثيرين هو “الوضع الخاص” الذي تعيشه الحركة، وهو وضع تشترك في جانب منه مع حركة فتح.....لحماس كما لفتح على نحو معكوس، فهي السلطة في غزة والمعارضة خارجها. (الضفة)...وقيادتها الأولى، مكتبها السياسي، بخلاف فتح، تركت زمام السلطة لأسباب موضوعية لقيادة الصف الثاني من الحركة، الذين أكسبتهم السلطة مواقع قوة ونفوذ، وشعبية (انتخابية) وكاريزما، ما بات يؤهلهم لمنافسة الصف الأول ومطاولته...هي وضعية استثنائية، ستستمر إلى أن تستقر حماس على وضعية محددة داخل النظام السياسي الفلسطيني، سلطة ومنظمة.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
أين أثرياؤنا .. أين أموالنا هذا هو السؤال؟! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبدل ان نعتب على اخواننا العرب الذين لم يقصر بعضهم في مساعدتنا، وبدل أن “ننتظر” المعونات التي وعدنا بها “اصدقاؤنا” الاجانب، يجب ان نسأل اثرياءنا الذين يملكون مئات الملايين: ماذا قدمتم لبلدكم، ولماذا تبخلون على اخوانكم الفقراء والمحتاجين الذين لهم “حق معلوم” في ثرواتكم.

ثمة احصائيات تشير الى ان ثروات الاردنيين في الخارج تبلغ نحو (10) مليارات دولار، وثمة قائمة نشرتها مجلة (فوربيس ارابيا) قبل نحو عامين تضمنت اسماء (50) عائلة هي الأغنى في الاردن، مما يعني ان لدينا “أثرياء” وبعضهم يساهم فعلاً في تقديم ما يلزم من خدمات لمجتمعه، وبعضهم حصل على هذه الثروة بطرق مشروعة، لكن من المؤسف ان آخرين منهم “أثروا” بطرق غير مشروعة، واستفادوا من مواقعهم في الدولة، ومع ذلك لم يتطوعوا بتقديم ما يلزم لبلدهم، وهم مستعدون لممارسة “ابشع” انواع البذخ والاسراف في احتفالاتهم وأمورهم الخاصة، فيما لا يفكرون لحظة في “انشاء” مدرسة لتعليم الطلبة الفقراء، او مستشفى لمعالجة المعوزين.

هؤلاء – للأسف – لا علاقة لهم بالاردن، ولا تشغلهم ازماته ومشكلاته، لأن كل ما يطمحون اليه هو المزيد من الثروة، والمزيد من “النهب”، ولأنهم جاهزون في أية لحظة لحمل “حقائبهم” والسفر على اول طائرة. واذا كان من حقنا ان نطالب اخواننا الاثرياء الذين حصلوا على ثرواتهم بطرق مشروعة بتخصيص جزء منها لمشروعات انتاجية تساعدنا في توظيف آلاف العاطلين عن العمل، وتنقذ “موازنتنا” العاجزة وتسد جزءاً من مديونيتنا، فاننا ايضاً نطالب الدولة ان تضع يدها على الاموال التي سرقت لتعيدها الى الخزينة، وأن تفرض ما يلزم من تشريعات لتحصيل حق “الناس” في هذه الثروات التي يتهرب اصحابها من دفع الضرائب، او في تلك الاستثمارات التي أعفيت لاسباب غير مفهومة، مع ان ارباح بعضها بالملايين.

لن نمل من تكرار المطالبة “باسترداد” اموال الفاسدين واعادة ما نهبوه الى الخزينة، لكن ذلك لا يمنع “الاثرياء” الغيورين على بلدهم من اطلاق مبادرات “وقفية” في مجالات تهم الصالح العام، خاصة بعد ان رفعت الدولة يدها عن كثير من هذه المجالات، ولا اقصد هنا ما يتعلق ببناء المساجد فقط، هذا الذي يشكل اولوية بالنسبة “للمتبرعين” والواقفين، وانما الأولى من ذلك بناء المستشفيات ودور رعاية الايتام والمدارس وتعليم الطلبة في الجامعات، وغيرها من صور “الخدمة” التي أصبحت “اولويات” بالنسبة للاردنيين الفقراء الذين ادركهم العوز وانسدت أمامهم ابواب العمل.

ليس منّةً ابداً أن يدفع الاثرياء من اموالهم لاخوانهم الفقراء، ولا يجوز ان يحملوا البلد “جميلاً” اذا ما ساهموا في تغطية جزءٍ من مديونيته، هذا واجبهم لأنهم مدينون لدولة بكل ما جنوه من ارباح، ولأن في هذه “الاموال” حق لاخوانهم في الفقراء، ولان “امتناعهم” عن ذلك سينعكس عليهم آجلاً ام عاجلاًن فالفقر يجر الكفر، ويجر ايضاً ما لا يسلم منه أحد، غنيا كان او فقيراً.

المشكلة في بلادنا ان للحكومات عينين: احداهما مفتوحة دائماً على جيوب الفقراء، والاخرى “كليلة” ودائماً مغمضة عن الاغنياء، الاولى “تسخط” المواطن بالضرائب والغرامات والاسعار المرتفعة والثانية “ترضي” الاثرياء والمترفين بمزيد من الاعفاءات والعمولات والاستثمارات.

نريد أن نسأل فقط أين اثرياؤنا الغيورون على بلدهم واين اموالنا التي “سطا” عليها الاخرون؟ هل “عقمت” بلدنا ان تلد رجلاً مثل “بيل غيتس” او امرأة مثل زوجته “ميليندا” اللذين تبرعا بنصف ثروتهما للفقراء والمحتاجين او ان تلد “40” رجلاً كاولئك الامريكيين الاربعين الذين استجابوا لدعوة الملياردير الامريكي فتبرعوا بنصف ثرواتهم لتحسين ظروف مجتمعهم؟

لا أدري ولكنني اتمنى ان يكون لدينا مثل هؤلاء. ولو عشرة منهم على الاقل.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
حماس في انحيازها المعلن للثورة السورية * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبدعم إسماعيل هنية المعلن للثورة السورية خلال مهرجان في القاهرة، وبخروج المسيرات في قطاع غزة، تكون حماس قد اتخذت الموقف المنتظر بإعلان القطيعة مع نظام بشار الأسد، والانحياز الواضح للثورة السورية، وإن واصلت حرصها على عدم التصعيد لاعتبارات تتعلق ببعض القضايا العالقة، وفي مقدمتها الحرص على الفلسطينيين في سوريا.

لم يكن قرار حماس بمغادرة سوريا سهلا على الإطلاق، فقد حصلت الحركة من نظامها على دعم استثنائي لم تحصل عليه من أي طرف عربي آخر. صحيح أنه (أي النظام) كان يتعامل مع الحركة، وبالضرورة مع حزب الله بوصفهما جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي، وبالتأكيد جزءا من مصلحة النظام، لكن السياسة لا تتعامل مع النوايا في معظم الأحيان، بل مع الوقائع على الأرض.

وفي حين تجاوزت الحركة حقيقة الرؤية السياسية التي يتبناها النظام لجهة موقفه التقليدي من الإسلاميين، لم يكن أمام النظام غير تجاوز الحقيقة المرة التي وجدها أمامه ممثلة في أن الطرف الأقوى في الساحة الفلسطينية يتحدر من خلفية إسلامية إخوانية، تنتمي إلى ذات المدرسة التي يشيطنها وسبق أن دخل معها في معركة كسر عظم مطلع الثمانينات (في آخر خطاباته استخدم بشار الأسد في وصف الإخوان المسلمين عبارة إخوان الشياطين)، لاسيما أن الطرف المنافس لها في الساحة قد ذهب نحو معسكر عربي آخر، وبات الأمر أكثر وضوحا وحسما بعد استشهاد ياسر عرفات.

أيا يكن الأمر، فقد وقع اللقاء بين الطرفين، في حين كان المسار السياسي لعموم الحركات الإسلامية يميل إلى التعامل مع النظام السوري بوصفه ينتمي إلى معسكر المقاومة والممانعة، حيث شملت مسيرة اللقاء معه أكثر تلك الحركات، وبالضرورة الأنظمة التي تقترب منها أو تساندها بهذا القدر أو ذاك، كما هو حال تركيا (إسلاميا)، وقطر والسودان (عربيا).

قبل وصول رياح الربيع العربي إلى سوريا نصحت قيادة حماس الرئيس السوري بضرورة تبني إصلاحات سياسية تقنع الشارع السوري وتلبي طموحاته في الحرية والكرامة، لكنه تعامل مع الأمر بقدر من الرعونة والاستخفاف معتبرا أن “نظام المقاومة والممانعة” يختلف عن سواه، متجاهلا أن الثورات العربية لم تنفجر بسبب السياسة الخارجية، وإن حضرت بهذا القدر أو ذاك في الضمير الجمعي للجماهير، كما تجاهل أيضا أن جزءا لا بأس به من الشعب السوري لم يكن مقتنعا بحكاية المقاومة والممانعة، إذ يصعب على من يعيش القهر والظلم والفساد أن يرى فضيلة لمن يمعن في قهره وظلمه.

اندلعت الثورة المنتظرة، لكن النظام لم يبادر إلى استيعابها، بل واجهها بالكثير من الرعونة، بل السخرية كما تبدى في خطابي الرئيس الأول والثاني، فضلا عن مواجهة المحتجين بالرصاص والقمع. وحين جد الجد جاء النظام يطلب صراحة من حماس رد الجميل، والرد برأيه هو موقف حاسم ينتصر له ضد الشعب السوري.

لم يكون بوسع حماس أن تقدم هذا الاستحقاق، وردت على ضغوط النظام بالقول إن تحالفها معه هو ضد العدو الصهيوني وليس ضد الشعب السوري، الأمر الذي كان طبيعيا لجملة من الاعتبارات أهمها أن الحاضنة التي قدمها الشعب السوري لحماس كانت أكثر من رائعة، وهي تتفوق على حاضنة النظام، لاسيما أنها لا تنتمي إلى لغة المصلحة، بل إلى لغة المبادئ. ولا يتوقف الأمر عند ذلك، بل هناك أيضا البعد الأخلاقي والمبدئي الذي يمنع حماس من تجاهل مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة، هي التي انتصرت من قبل للشعوب الأخرى. ولا تسأل عن حقيقة أن أي موقف آخر سيجد رفضا من جماهير الأمة التي انتصرت دون تردد لثورة الشعب السوري.

تصاعدت الضغوط، ودخل الإيرانيون على الخط بمزيد من الضغط ووقف المساعدات، لكن قيادة حماس لم ترضخ واستمرت في رفضها، بل بدأت ترتب أوراقها للخروج التدريجي، قبل أن تتصاعد الضغوط أكثر فأكثر وصولا إلى طلب صريح بمقابلة خالد مشعل للرئيس، وبالطبع كي يستخدم اللقاء في سياق الترويج للنظام، فكان الرفض الصعب، بل بالغ الصعوبة، ومن ثم الخروج الكامل.

هو موقف تاريخي من دون شك، سيذكره الشعب السوري لحماس، وهو سيعود إلى احتضانها من جديد ما إن تنجلي الغمة. وفي السياق بعث لي الصديق (السوري) تيسير علوني رسالة أرفق معها مقطع “فيديو” لمسيرة في حماة تهتف لفلسطين والقدس والأقصى، ولحماس أيضا، ثم قال معلقا إن ذلك هو ضمير الشعب السوري قبل أن يختم قائلا: قل لهم ألا يطفئوا الأضواء؛ أضواء البيوت والمكاتب، لأن العودة ستكون قريبة، وشعبنا السوري سيكون لفلسطين كما كان لها دائما، وليس للجولان المحتل وحسب.

ليس مهما أن تطفأ الأضواء أو تشعل أيها الصديق العزيز، فحماس، ومعها كل الفلسطينيين لن يقايضوا حرية فلسطين بحرية سوريا وشعبها، فنحن أمة واحدة، وفلسطين ليست سوى جزء من الشام العزيزة، وحين تتحرر الأخيرة من الظلم والطغيان ستتفرغ،لتحرير فلسطين من دنس الغزاة، ولن يكون ذلك بعيدا بإذن الله.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
تسامح هاشمي موصول

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1596_396046.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية



جسد إيعاز جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة بإصدار عفو خاص عن المواطن عدي ابو عيسى الذي كانت محكمة أمن الدولة قررت سجنه لمدة سنتين بتهمة «المس بكرامة الملك» ،التعبير العملي للمعاني الإنسانية و قيم التسامح والترابط والتكامل والوحدة الوطنية ، وهذا ديدن الهاشميين عبر مسيرة الخير والعطاء، التي يشهد بها الانسان والتاريخ على مدى حكمهم الزاهر.

ان التسامح والاعتدال ونبذ الكراهية يشكلان قاعدة يرتكز عليها مجتمعنا ومستقبلنا ، وتلك الخصائص والقيم ، ارتبطت بالهاشميين الغر الميامين لتعزيـز بناء الدولة الأردنـية، التي يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها ، لتبقى هذه القيم كما أرادها آل البيت الاطهار نبراسا في بناء الاردن، ويظل قلعة صمود ومنارة للعلم والمعرفة واحترام حقوق الانسان وكرامته وحرياته الأساسية.

ان نهج التسامح، الذي كرسه جلالة الملك تجسيدا لرؤى حكيمة وتوجيهات سامية من اجل المزيد من تعظيم الانجاز والمحافظة على المكتسبات، للوصول بالاردن الى أسمى مراتب العلم والمعرفة والإنجاز والحضارة المزينة بقيم العدل والتواضع والإنسانية، سيرا على درب الانجاز الذي سطره الهاشميون، الذين يشهد لهم بها التاريخ وشرفاء الأمة، فهم يمتلكون مشروعية الحكم التاريخية والمرجعية الاولى في البناء والتضحيات، وهم اصحاب رسالة وحملة أمانة، فمنذ فجر التاريخ، كانوا دائما الاقدر على ادائها وحمايتها.

ان جلالة الملك، يحمل أمانة المسؤولية ويتحمل كما هو عهد بني هاشم،هموم الوطن والمواطن، ليبقى هذا العقد الهاشمي الممتد الى صاحب الرسالة الإنسانية المزينة بالخلق العظيم وقبس النبوة، يعطي لهذه الأمة هويتها ومكانتها بين الأمم والشعوب، والاردن اليوم نموذجا، لدولة القانون والمؤسسات والديمقراطية والعدل والأمن والاستقرار واحترام حقوق الإنسان، والمساواة وتكافؤ الفرص والتكافل الاجتماعي، وهذا كله بفضل من الله اولا،وبحمد وشكر له، أنْ منَّ علينا بقيادة هاشمية نفاخر به الدنيا بأسرها، ونرفع رؤوسنا عالية شاهقة، اعتزازا بجلالته وجهوده الفذة، التي تتميز برؤية سديدة ونظرة ثاقبة، وحنكة سياسية معطاء، تستمد منهجيتها من روح التسامح والتكافل والترابط بين أبناء المجتمع.

ان وجدان كل الاردنيين، يعمر بالخير والامل والإعجاب، بهذا المدد الهاشمي المتواصل، ثمراً طيباً، لعطاء جلالة الملك، الذي لا يضاهى، على طريق إعلاء شأن الوطن، ونتطلع اليوم، الى ابناء الوطن الغالي، للعمل جميعا، من اجل تمتين مسيرتنا وزيادة تماسكنا الوطني، والاستمرار في نهج التنمية المستدامة، الذي يتطلب تعزيز التعاون، وتضافر جهود الجميع، لتحقيق النهضة والتنمية.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:30 AM
من يحمي الطبقة الوسطى؟ * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1596_396173.jpgفي حديثه إلى رجال أعمال ومستثمرين مؤخرا ذكّر الملك عبد الله الثاني بأهمية دعم الطبقة الوسطى ضمن خطة الاصلاح الاقتصادي، وهو بذلك ينبه الحكومة والنواب والرأي العام لحقيقة اقتصادية مهمة وهي انه بدون الطبقة الوسطى لن يكون هناك اقتصاد حيوي اصلا.

لا نسمع من الحكومة كلاما عن الطبقة الوسطى وما آلت اليه احوالها بسبب الكساد والبطالة وارتفاع الاسعار وفشل المحفزات الاقتصادية. من المهم الحديث عن دعم الفقراء وحمايتهم لكن ذلك لا يعني ان حلول الحكومة للخروج من أزماتها المالية يكون على حساب الطبقة الوسطى.

بحسب تعريف عالم الاجتماع الالماني ماكس ويبر فإن الطبقة الوسطى هي مجموعة كبيرة من الناس في المجتمع والتي يضعها واقعها الاجتماعي والاقتصادي بين الطبقة العاملة الحرفية والطبقة الاجتماعية والاقتصادية العليا (تاريخيا كانت تلك الطبقة تمثل ملاك الاراضي ).

لكن ذلك التعريف الكلاسيكي تغير منذ ان وضعه ويبر في نهاية القرن التاسع عشر. واليوم فإن الطبقة الوسطى بالمفهوم الغربي تشير الى فئة اجتماعية/اقتصادية معينة ترتبط بمستويات دخل وتعليم وعمل اداري او مكتبي وملكية خاصة لمنزل وربما مؤسسة صغيرة او متوسطة الحجم. وكلما ازداد عدد منتمي هذه الطبقة الأكبر بالنسبة للطبقتين الأخريين فإن تلك دلالة على تحقيق المجتمع لأمن اجتماعي ونمو اقتصادي واستقرار سياسي.

اليوم تتعرض الطبقة الوسطى في الاردن لضغوط كبيرة بسبب تراجع النمو الاقتصادي واضطرار بعض الاعمال والمؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة الى ضغط النفقات او التوقف عن العمل كليا.

كما ان هذه الطبقة التي تحرك عجلة الاقتصاد من خلال انفاقها واستهلاكها للمحافظة على نمط حياتها باتت تشعر بأنها مستهدفة من خلال ارتفاع تكاليف الحياة من طعام وشراب وفواتير ماء وكهرباء ومصاريف تعليم مدرسي وجامعي.

لا يجب أن ننسى أن الطبقة الوسطى هي اكبر مشغل للقوى العاملة في القطاع الخاص من خلال المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي التي تدعم خزينة الدولة من خلال دفع ضرائب الدخل وضريبة المبيعات والرسوم الأخرى. إذا كانت هذه الطبقة متعافية فإن الاقتصاد يكون في حالة نمو حقيقي واذا ما ساءت احوالها فإن ذلك ينعكس سلبا على الاقتصاد ايضا.

لا يوجد من يدافع بشراسة عن الطبقة الوسطى التي تمثل عنصر استقرار اجتماعي وسياسي واقتصادي في أية دولة.

الحكومة تتكلم عن حماية الفقراء، وهذا واجبها الذي لا يجب ان تتخلى عنه ابدا، لكنها تنسى مشاكل الطبقة الوسطى في الاردن والتي تتعرض للتآكل والانكماش.

على الحكومة والوزراء المعنيين بالاقتصاد ان يتنبهوا الى ضرورة تحفيز الطبقة الوسطى ووقف انهيارها والحفاظ على مكتسباتها لأن حمايتها تمثل حماية للمجتمع ككل.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:31 AM
سيناريوهات الانتخابات * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgالسؤال الكبير المطروح والذي بحاجة إلى اجابة شافية ومقنعة.. هل ستجري الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام كما يريدها جلالة الملك الذي أكد في غير مرة ان الانتخابات النيابية ستضع اوزارها هذا العام، وان مجلسا نيابيا جديدا سيحل محل المجلس الحالي قبل بداية سنة 2013 وقبل ان تنتهي سنة 2012م.

الحكومة تقوم حاليا بوضع اللمسات الاخيرة لقانون الانتخاب الجديد، وهو مشروع لقانون وسيقدم لمجلس النواب الذي من المفترض ان يناقشه ويقره قبل ان تنتهي مدة دورته في السادس والعشرين من شهر نيسان القادم، ومن المتوقع ان يكون بين يدي مجلس النواب خلال الاسبوعين القادمين على اكثر تقدير.

لا ندري ان كان مجلس النواب سيكمل مناقشة القانون قبل نهاية الدورة البرلمانية أم لا ولا ندري ان كان هناك شيء ما سيحدث تجاه هذا القانون قبل نهاية دورة المجلس - فشهر آذار هدار - ويتوقع فيه كثرة الامطار دائما.

المجلس الحالي نواياه لا ترغب ان يحل محله مجلس نيابي جديد قبل نهاية مدته واجراء انتخابات جديدة هو مطلب للقيادة وبمشورة النخب السياسية، وهناك فعاليات مختلفة تؤيد الاتيان بمجلس نيابي جديد بهدف التأسيس لمرحلة جديدة ومختلفة على اعتبار ان وجود مجلس نيابي مختلف هو متطلب اصلاحي يجب ان يتم.

فالقيادة وكثير من النخب باستثناء غالبية اعضاء مجلس النواب، وقد يكون الغالبية كذلك من الاعيان يرون ان الاصلاح مطلوب ويجب التسريع في وتيرته، وان أهم شيء لهذا الاصلاح ان يكون هناك مجلس نيابي فاعل ويمثل اطيافا مختلفة، ووجوها ذات نوعية واداء قد يتجاوب مع ما يطلبه الشارع.

نحن نقول فيما لو اقر مجلس النواب قانون انتخاب جديدا ستقدمه الحكومة قريبا جدا قبل نهاية دورته القادمة والتي يرجح ان تكون هذه آخر دورة في عمر المجلس النيابي الحالي هل ستتمكن الحكومة القادمة على اعتبار ان المجلس النيابي عندما يرحل بالضرورة ان ترحل وراءه الحكومة مباشرة حسب نصوص الدستور من الاعداد لانتخابات قادمة خلال فترة قد لا تزيد عن الثمانية أشهر، هذا على افتراض ان الانتخابات ستجري في نهاية تشرين الثاني او في شهر كانون الاول القادم.

الهيئة المستقلة للانتخابات لم يقر قانونها لغاية الآن.. وهذه الهيئة التي لم ترَ النور لغاية الآن بحاجة الى وقت، ويقول احد الخبراء المهندسين لقانون هذه الهيئة ان الوقت قاطع كحد السيف ان لم تقتله قتلك، ومطلوب باسرع وقت اقرار مشروع قانون هذه الهيئة ليتم التحضير للانتخابات من خلالها، وان تشكيل الهيئة واجراءاتها للانتخابات القادمة بحاجة الى قرابة العام لتكون كل الامور جاهزة.

غير ان هذا الخبير يستدرك ان فترة تسعة او ثمانية اشهر قد تكون مناسبة ان كان هناك اسراع ودعم لوجستي لهذه الهيئة لتقوم بعملها باسرع وقت خاصة وان الهيئة لم تشكل وهي بحاجة الى تشكيل والاستعانة بالموظفين وتهيئة كادرها وهذا ايضا يأخذ وقتا وبعد ذلك تبدأ بالاعداد للانتخابات.

اذن الهيئة قد تكون جاهزة للعمل قبل شهر حزيران القادم وقد تتمكن من التهيئة للانتخابات خلال ثلاثة او اربعة اشهر واعتقد ان الاستعانة بذوي الخبرات الانتخابية السابقة سيمكن الهيئة من اداء عملها على اكمل وجه خاصة وان الهيئة لا تعني النزاهة للانتخابات انما يعني النزاهة النوايا ووضع ضوابط محددة لمنع عمليات التزوير وكذلك تحذير من يتلاعب بارادة الشعب بالويل والثبور ان ثبت ذلك.

المجلس النيابي اعتقد انه التقط كل المؤشرات اللازمة ليكون هذا المجلس هو الفاصل ما بين مرحلة ومرحلة وان مدته اوشكت على الانتهاء.

والعام القادم لن يكون له الا اذا حدثت اشياء اخرى لن تكون في الحسبان تمنع اجراء الانتخابات وتعمل على الابقاء عليه وحال المجلس هو حال الحكومة كما جاء في التعديلات الدستورية التي اقرها هذا المجلس النيابي.

نحن الان امام مرحلة جديدة ويجب ان نهيء انفسنا اليها وان نسعى بكل جهدنا ليكون لنا مجلس نيابي خالٍ من كل اشكال التزوير والتلاعب بارادة الناس واعتقد ان ارادة الناس يجب ان نفعل فعلها من خلال المشاركة الفاعلة والكبيرة لانه كلما زادت مشاركة الناس كلما تحقق لنا ممثلون جيدون مع صدق النوايا و النزاهة.
التاريخ : 01-03-2012

خالد الزوري
03-01-2012, 02:31 AM
الحـوادث * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgاتفق تماما مع الإحصائية التي تقول إن تسعين بالمئة من حوادث السير سببها المباشر يعود الى الأخطاء التي يرتكبها السائقون اثناء قيادتهم لمركباتهم، وان هذه الأخطاء تتمثل في التتابع السريع وعدم ترك السائق مسافة كافية بينه وبين المركبة التي أمامه، اضافة الى ان السائق يرتكب مخالفات قاتلة فيما يتعلق بالمسارب والأولويات والسير بعكس السير وكذلك تجاوز السرعة المقررة اضافة الى فقدان السيطرة على المركبة والتعامل الخاطئ بل والكارثي مع المنعطفات.

ومن بين الأخطاء التي لا يمكن ان يغفرها أي مراقب أو مستخدم للشارع الدوران في الأماكن الممنوعة أو وسط الشارع مهما كانت كثرة السيارات أو قلة المساحة التي يتم فيها الدوران ولا يهم مرتكب المخالفة أخذ أية احتياطات وعدم التقيد بالشواخص والرجوع الى الخلف بصورة تعوق حركة السير وعدم اعطاء الأولوية للمشاة.

كل هذه الأخطاء يمكن أن يرتكبها السائق ليلا او نهارا أو في أي وقت ما دام المجال يسمح له أو لا يسمح ولكن المهم لهذا السائق ان ينفذ ما برأسه بأسرع الطرق للوصول الى مراده او الأماكن التي يبغي الوصول اليها.

ولا يمكن اهمال ما يقوم به بعض الطائشين من «التفحيط» و»التخميس» او «التسديس» في اماكن سكنية ضيقة جدا وحتى في المدن الصناعية وقبالة البوابات الرئيسة للجامعات والأماكن العامة لا لشيء انما ليشار الى ذلك السائق انه فنان او شجاع او انه «غير سائل» وغيرها من الأوصاف التي تثير فضوله وتجعله يتميز عن غيره وما هي الا لحظات حتى يأتي اليك ذليلا مطاطئ الرأس بعد ان يكون ضرب سيارتك.

انه يعتذر لأنه لا يملك الرخصة و شكواك الى ادارة السير تعني سجنه ومنعه من الحصول على رخصة لمدة ما، اضافة الى عقوبات اخرى يخشاها في باطنه ولكنه لا يحسب حسابا لذلك اثناء القيادة لأنه يكون عندها في حالة تهور وطيش وانفعال.

ولا يمكن اهمال جوانب اخرى تكون سببا في المزيد من الحوادث ومنها الزيادة الكبيرة في عدد المركبات الداخلة الى سوق العمل حيث زاد عدد المركبات الجديدة خلال السنوات العشر الأخيرة الى 9 ر110 بالمئة في حين ان عدد المركبات التي تدخل العاصمة يومياً يزيد على 177 الفا عدا عن المركبات المسجلة ضمن اختصاص محافظة العاصمة.

لا يمكن القول ان عقد ندوات ومؤتمرات وورشات عمل قد يقود الى حل المشكلة في حين ان اصحاب الاختصاص قد يكون لهم رأي آخر لأن هذه الندوات والمؤتمرات تعقد في اماكن وثيرة ومريحة وبعيدا عن الجو المشحون الذي يعيشه المواطن والسائق وقد يشعرك السائق انه مع كل ما تقوله وما ان يغادر المكان حتى يفلت من عقاله فلا يلتزم بالأنظمة ولا بالتأهيل أو التدريب لأن سلوكيات السائقين لا تغيرها محاضرات أو ندوات في ظل الضغط الهائل من المطالب التي يجب ان يوفرها لعائلته ولصاحب التاكسي ومتطلبات اجتماعية اساسية يومية لكن لا بد من احترام القانون الذي لا بد أن يكون نابعا اساسا من نفس الانسان المواطن او السائق العادي او سائق التاكسي مع استخدام اسلوب الردع الذي يستجيب بناء عليه السائق لمتطلبات القيادة الملتزمة.

ويمكن ان تكون شراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة وصولا الى حالة من التفاهم بين الطرفين لما فيه المصلحة العامة لأن الحل المثالي لمثل هذه الأمور لابد ان يبدأ بنا كأفراد من خلال واجبات ذاتية وانسانية ومجتمعية مع عدم انكار ان حالة المركبة التي يقودها السائق هي الأخرى تؤدي الى مزيد من الحوادث في حين ان بعض الموقف المخزية التي يقوم بها الآباء مع ابنائهم تزيد الوضع سوءا مثل ان يخرج أب رأس ابنه من سقف سيارت او يضعه في حضنه او على مقود السيارة او حتى وهو يغني وربما يرقص داخل المركبة مع عدم إغفال استخدام الهاتف النقال بكل تركيز مع الهاتف واهمال في القيادة مع عدم نسيان المواكب التي تغلق المسارب الكاملة للشوارع فيفرض السائق سطوته على الناس ويتحكم بحركة القادمين والمغادرين وهذه كوارث متحركة لا يجوز التقليل من خطورتها.
التاريخ : 01-03-2012

بشرى
03-01-2012, 02:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-02-2012, 01:29 AM
راي الدستور القيادة الهاشمية ترسخ قيم التسامح

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgليس من قبيل المبالغة أبدا التأكيد على خصوصية القيادة الهاشمية بإدارة الدولة الأردنية بشكل يميزها عن كافة الدول المجاورة والكثير من الدول الأخرى في العالم.

هذا التميز في القيادة الهاشمية لا يظهر فقط في حكمة إدارة الدولة والقدرة على الرؤية بعيدة الأمد للتحديات والفرص المختلفة والعمل على مواجهة التحديات بشكل مسبق والاستفادة السريعة من الفرص المتاحة لتحقيق التنمية والنهوض، بل ان التميز الحقيقي هو علاقة الدولة بالمجتمع والمواطنين والإصرار الدائم والمستمر على نهج التسامح في التعامل مع المعارضة والخصوم السياسيين وحتى التجاوزات التي تطال المقام السامي.

منذ عهد الملك المؤسس عبد الله الأول مرورا بالمرحومين الملك طلال بن عبد الله والملك الحسين بن طلال تعرضت القيادة الأردنية لكثير من التحديات التي وصلت إلى محاولات الانقلاب والاغتيال والمؤامرات وليس فقط المعارضة السياسية المشروعة، ولكن لم يشهد تاريخ الأردن التعامل الدموي مع المعارضة، وحتى الشخصيات المعارضة التي عملت على تغيير نظام الحكم بل حصلت على التسامح الهاشمي الفريد ووصل بعضهم إلى مراتب عليا في الدولة بعد أن أدركوا الطبيعة المتميزة لهذا النظام.

استمر جلالة الملك عبد الله الثاني باتباع نفس هذا النهج في التسامح خلال السنوات الماضية، وأظهر هذا التوجه مدى حكمته وأهميته بالتزامن مع اضطرابات الربيع العربي حيث تميز الأردن دوما بالتعامل السلمي والحضاري للدولة مع المتظاهرين والمسيرات التي زاد عددها على 5 آلاف منذ السنة الماضية.

كما كان واضحا مدى التميز بالسماح بحرية التعبير والتي تجاوزت الكثير من الحدود السابقة بل وصلت أحيانا إلى تجاوزات وتطاولات مرفوضة وصلت إلى المقام السامي سواء من قبل شخصيات معارضة أو من شبان مندفعين غير مدركين لأبعاد أعمالهم.

وفي هذا السياق جاء قرار جلالة الملك بالعفو الخاص عن الشاب الذي أساء إلى صورة جلالته ليعزز نماذج قيم التسامح الهاشمية التي لا تتوانى عن تجاوز الإساءات من منطلق الثقة والقوة والإنسانية التي تميز دائما القيادة الهاشمية.

إن هذا العفو الكريم الذي أعاد الشاب إلى عائلته هو مجرد مثال آخر يستحق التركيز عليه على أن القيادة الهاشمية لا تؤمن أبدا بتوجهات العنف أو الثأر وأنها العنصر الأساس باستقرار الدولة الأردنية وتعزيز أهمية التسامح السياسي بين كافة التيارات والفئات السياسية.

ويتزامن العفو عن الشاب المسيئ لصورة الملك مع إعلان الإفراج بكفالة عدلية عن نائب سابق وجه العديد من الإساءات إلى جلالة الملك والعائلة الهاشمية ونظام الدولة ليؤكد على ثقة القيادة بنفسها وبالمجتمع الأردني والتركيز على التسامح من منطلق القوة والثبات والذي لا يزيد القيادة الهاشمية إلا المزيد من الاحترام والتقدير من كافة أبناء المجتمع الأردني.

تستمر المسيرة الإصلاحية في الأردن بدافع من الثقة والتصميم لبناء النموذج الأردني المعتمد على قيم التسامح والتعاون والتوافق على المبادئ والأهداف الرئيسة للإصلاح في سياق الانتماء الواضح للدولة والقيادة والعمل من أجل مصلحة الشعب الأردني في التنمية والازدهار.

حماية كرامة الإنسان الأردني هي المبدأ الرئيس للقيادة الهاشمية والذي التزمت به طوال عقود طويلة من الجهود المشتركة لبناء الدولة الأردنية ولم تتخل عنه حتى في أصعب الظروف التي واجهتها الدولة من تحديات داخلية وخارجية، وها هو نهج التسامح الهاشمي يستمر ليبعث الثقة والطمأنينة بالعمل السياسي الأردني آملين في أن تتوقف الإساءات المرفوضة للهاشميين وأن يرتقي خطاب بعض شخصيات المعارضة والشبان المندفعين إلى التركيز على أهمية تحقيق الإصلاح الذي يخدم الأردنيين وليس البحث عن شهرة سريعة وزائلة عن طريق الإساءة للقيادة الهاشمية.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:30 AM
في الحب بدون رتوش! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgقيل في بعض العادات، ومنها التدخين: أوله دلع وآخره ولع، وقال الإمام ابن حزم في كتابه الشهير طوق الحمامة عن الحب: الحب -أعزك الله- أوله هزل وآخره جد، دقت معانيه لجلالها عن أن تُوصف فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة، وهو ليس بمنكر في الديانة ولا بمحظور في الشريعة؛ إذ القلوب بيد الله عز وجل.

وقد أحب من الخلفاء المهديون والأئمة الراشدون وكثير من الصالحين والفقهاء في الدهور الماضية والأزمان القديمة من قد استغني بأشعارهم عن ذكرهم. وقد ورد من خبر عبد الله ابن عتبة بن مسعود، ومن شعره ما فيه الكفاية، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة وقد جاء من فتيا يقصد إفتاء ابن عباس -رضي الله عنه- ما لا يحتاج معه إلى غيره حين يقول: «هذا قتيل الهوى لا عقل ولا قود». ويستدل الإمام ابن حزم على موقفه من الحب بما رواه بسنده في موضع آخر من كتابه طوق الحمامة من أن رجلاً قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: «يا أمير المؤمنين، إني رأيت امرأة فعشقتها، فقال عمر: ذاك مما لا يُملك»!

وفي قصص الأولين، قال أحد أتباع الإمام محمد بن داود الظاهري أن الإمام كان يدخل الجامع دومًا من باب الوراقين، فعدل عن ذلك، وجعل دخوله من غيره، فسألته عن ذلك، فقال: يا بني، السبب فيه أني في الجمعة الماضية أردت الدخول منه فصادفت عند الباب عاشقين يتحدثان فلما رأياني قالا: «أبو بكر قد جاء» فتفرقا فجعلت في نفسي ألا أدخل من باب فرقت فيه بين عاشقين! وقال ابن القيم عنه في كتابه الداء والدواء: «وهذا أبو بكر محمد بن داود الظاهري العالم المشهور في فنون العلم من الفقه والحديث والتفسير والأدب، وله قوله في الفقه وهو من أكابر العلماء وعشقه مشهور».

وفي السنة الشريفة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رجلاً قال: «يا رسول الله في حجري يتيمة قد خطبها رجل موسر ورجل معدم، فنحن نحب الموسر وهي تحب المعدم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لم نر للمتحابين غير النكاح» (قال الألباني: الحديث أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي والطبراني وغيرهم، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم)

وعن سهل بن أبي حثمة أنه قال: «رأيت محمد بن مسلمة يطارد بثينة بنت الضحال فوق أجران لها ببصره طردًا شديدًا، فقلت: أتفعل هذا وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا أُلقيَ في قلب امرئٍ خطبة المرأة فلا بأس أن ينظر إليها» (الحديث رواه أحمد وابن ماجه والطحاوي). وفي الصحيح كان مغيث يمضي خلف زوجته بريرة بعد فراقها له، وقد صارت أجنبية عنه، ودموعه تسيل على خديه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يا ابن عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا، ثم قال لها لو راجعته، فقالت: أتأمرني؟ فقال: إنما أنا شافع، قالت: لا حاجة لي فيه» (رواه البخاري). وقد قال الإمام ابن حجر العسقلاني شارح البخاري تعليقًا على هذا الحديث: «فيه إن فرط الحب يُذهِب الحياء لما ذكر من حال مغيث وغلبة الوجد حتى لم يستطع كتمان حبها، وفي ترك النكير عليه بيان جواز قبول عذر من كان في مثل حاله ممن يقع ما لا يليق بمنصبه إذا وقع بغير اختياره»، وقال الإمام الصنعاني في تعليقه عليه أيضًا: «ومما ذكر في قصة بريرة أن زوجها كان يتبعها في سكة المدينة؛ ينحدر دمعه لفرط محبته لها. قالوا: يقصد العلماء فيُؤخذ منه أن الحب يُذهِب الحياء، وأنه يعذر من كان كذلك إذا كان بغير اختيار منه».

وقال عمر بن الخطاب أيضًا: «لو أدركت عفراء وعروة لجمعت بينهما» (رواه ابن الجوزي بسنده). وعروة عاشق عذري وعده عمه بالزواج من ابنته عفراء بعد عودته من سفر للتجارة، ثم زوجها لرجل من الأثرياء.

وعود على بدء، يعلق أحد الظرفاء على الزواج، فيقول.. إن كان الحب أوله هزل وآخره جد، فالزواج عكس هذا، فأوله جد، وآخره هزل، ولكنه هزل من نوع الكوميديا السوداء!

هذه اختيارات خفيفة من بعض قراءاتي أثناء «الثلجة» الأخيرة، أحببت أن «أبوح» بها للقارئ، كي تكون استراحة محارب، وسط هذا الغابر الكثيف من الأخبار!
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:30 AM
العرس في الطفيلة والشهادة في الخليل * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلابد من ذاكرة وطنية مكتوبة وتلفزيونية تؤرشف لحكايات لا تعد ولا تحصى من تاريخ البلد، بخاصة حكايات الشهداء من الجيش العربي الأردني على ارض فلسطين، وهو الجيش الذي جوبه بحملات تشويه سمعة، ومحاولة تحميله أوزار غيره.

بين يدي حكاية الشهيد الرقيب «سند ناصر أخو صحينة الهقيش» الذي استشهد في فلسطين وبقي جسده تسع سنوات دون ان يتحلل، حتى ثيابه بقيت كما هي، وكأن كرامته بحد ذاتها رسالة لكثيرين، حول دم الشهيد الذي يستنير سراجاً ولا يضيع هدراً.

اذ تقرأ قصة الشهيد تتأثر بشدة، لأن عندنا آلاف الشهداء من الجيش وشهود العيان على المعارك، ولا بد من رواية حكاياتهم، فتسأل نفسك لماذا تغيب قصص الشهداء والابطال عن مسلسلاتنا و افلامنا الوثائقية وكتبنا، وغيرنا يصنع تاريخاً مزوراً كل يوم؟.

في 22/5/1948 استشهد الرقيب «سند ناصر اخو صحينة الهقيش» حيث دفن في المنطقة الغربية الجنوبية من حي الشيخ جراح وعثر عليه بعد تسع سنوات من استشهاده ولم يتحلل جسده، واثار تكبير وتهليل المقدسيين يومها.

جرت له مراسم دفن رسمية العام 1957 بحضور أئمة المسجد الأقصى ورجال الدين وقبره الى الآن معروف في القدس.

الأردنيون هم الأكثر بين العرب والمسلمين تضحية في فلسطين، وما من مدينة او قرية، الا ولها حكاية، مع تضحيات الجيش العربي الأردني، ليبقى الحبل السري بين الأردن وفلسطين، فوق كل الشبهات والتأويلات.

اذ تقرأ كتباً سياسية تحدثك عن النكبات التي حلت بالشعب الفلسطيني، والتضحيات العظيمة لهذا الشعب، تتنبه الى ان هناك من يحاول تصغير ما قدمه ابناء الأردن من تضحيات، تارة بالحديث عن نتائج المعارك، وتارة بالغمز من قناة القرار السياسي.

كل هذا لا يلغي الحقيقة الأكبر التي تقول ان لأبناء الاردن تاريخياً، الحصة الأبهى بين العرب والمسلمين، في قصة التضحية بالدم، والتضحية بالروح لا تلغيها نتائج المعارك، ولا الغمز السياسي، ولا غير ذلك من قصص يراد عبرها مس تاريخ الناس.

كنت قد زرت سيدة ستينية في الطفيلة، تعيش وحيدة، واذ تروي لي قصتها، فتقول انها تزوجت، وفي اليوم الثاني من زواجها جاءت سيارة عسكرية لتأخذ زوجها لأن الحرب في فلسطين بدأت عام سبعة وستين، وذهب زوجها العريس، واستشهد في الخليل.

لم تعش مع عريسها سوى يوم واحد، وتعيش منذ ذلك الوقت وحيدة، وهي لا تعرف مؤامرات السياسيين، ولا تفهم ثقافة الكراهية والتنكر السائدة بين البعض، فماذا تقدم كإنسانة فوق عريسها في يومه الأول في بيت الزوجية؟!.

في حياتنا آلاف الحكايات التي ترفع المعنويات، وهي بحاجة الى من يرويها ويجعلها سائدة بين الناس، كرامة لهذه الأسماء، وتعبيراً عن اننا لسنا مجرد عابري طريق في هذا الزمن، ولسنا مجرد مجاميع سكانية.

هي حكايات لابد من روايتها في وجه الصوت الأعلى الذي يتنكر لكل شيء، وفي وجه موجات تحطيم المعنويات، فمثلما ضحى شعب فلسطين تضحية لم يعرفها اي شعب في التاريخ، كان الأردنيون ايضا الأكثر تضحية بين العرب والمسلمين لفلسطين.

إذ سيرد الله فلسطين ذات يوم من غربتها، فذلك عبر هذه البلاد وأهلها، وهذا سر من اسرار قدرها، فكما كانت الكرك منصة من منصات تحرير القدس إبان عهد صلاح الدين الايوبي، فإن الاردن لجواره الجغرافي، سيكون منصة التحرير، وارض الرباط بحق.

هذا يعني ان ابناء الاردن شركاء في ذاك المشهد، مع غيرهم من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، غير اننا من الممكن ان نقرأ منذ هذه الايام، ان حصتهم ستكون عظيمة، فهذا قدر لا فكاك منه، وعلينا اذن أن ننظر بكل التقدير لهذا البلد واهله لما فيه من اسرار.

لا تجعلونا شعباً بلا ذاكرة، نريد ذاكرة وطنية، تقول للناس حكايتهم عبر الزمن، وفي تفاصيل الحكاية آلاف المشاهد التي تستحق ان تروى وتحاك كما المدرقة الجميلة، او الثوب الفلاحي بكل بهائه.

هذه البلاد مقدسة، وهي خزان الدم السماوي، باركها الله في ليلها ونهارها.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:30 AM
سوريا تدخل «رسمياً» مرحلة الحرب الأهلية * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgجملة تطورات تدفع على الإعتقاد بأن الأزمة السورية قد دخلت مرحلة نوعية جديدة، يمكن وصفها من دون مبالغة، بأنها مرحلة الدخول الرسمي والعلني، في مسارات الحرب الأهلية...أول هذه التطورات، قيام النظام بحسم معركة حمص عسكريا، مع كل ما ترتب على ذلك من خسائر وأكلاف، مسقطاً بذلك “سيناريو بنغازي”، وواضعاً المعارضة وحلفاءها أمام خيار “إعلان الحرب المفتوحة” على النظام ورموزه ومؤسساته.

ثاني هذه التطورات، إعلان “معارضة الخارج” عن تشكيل “مجلس عسكري” لتنظيم المقاومة المسلحة ودعم الجيش السوري الحر....برهان غليون الذي يتصرف كرئيس انتقالي لسوريا، وصف المجلس الجديد بأنه “وزارة دفاع” الثورة، محتفظاً لنفسه بهذه الحقيبة إلى جانب مهامه الأخرى.

ثالث هذه التطورات، قيام ثلاث دول خليجية بارزة بأوسع حملة تجييش من أجل تسليح المعارضة، بل وانخراط بعضها عملياً، بتمويل وتسليح المعارضة، وتوجهها نحو مرحلة جديدة من التدريب والتنظيم والتجهيز للمجموعات المسلحة والجيش السوري الحر، ولقد تلقى هذا التوجه دعماً خاصاً في ضوء قرار مجلس الأمة الكويتي الخاضع لهيمنة طاغية من قبل الإخوان المسلمين والسلفيين الكويتيين...ويبدو أن هذا التوجه يلقى قبولاً لدى الأمين العام للجامعة العربية الذي بدا في تصريحاته قبل يومين، كمن يمهد لنقل ملف تسليح المعارضة للجامعة العربية.

رابع هذه التطورات، تزايد الأصوات الغربية المنادية بسلوك هذا الطريق....صحيح أن أياً من الدول الغربية الكبرى، لم يعلن صراحة قبوله بخيارٍ من هذا النوع.... وصحيح أيضاً أن معظم هذه الدول ما زال يجادل بمبررات رفض خيار “العسكرة”....لكن الصحيح كذلك، أن تيارات وسياسيين ومراكز أبحاث يمينية، بدأت تضغط على حكوماتها من أجل انتهاج تكتيك “أضعف الإيمان”، وهو هنا تسليح المعارضة وتدريبها (التدخل العسكري غير المباشر)، كبديل أقل ضرر عن خيار التدخل العسكري المباشر، والذي يبدو متعذراً لدرجة الإستبعاد.

على أية حال، فإن إعلان المجلس الوطني السوري عن إنشاء “وزارة دفاع ثورية”، بهدف تنظيم الدفاع عن النفس والمدنيين الأبرياء والحفاظ على “سلمية” لم يبدد أسوأ مخاوف المراقبين من مغبة إنزلاق المواجهة بين النظام ومعارضيه، في أتون حرب أهلية مديدة ومريرة....فنحن نعرف، والسيد غليون يعرف، أن الثورة السورية ودّعت “سلميتها” بعد أشهر قليلة من انطلاقتها الشجاعة، ولقد كان لـ”أوهام” التدخل العسكري الدولي والسقوط السريع للنظام، أثر حاسم في دفع الثورة للإنزلاق سريعاً في شراك النظام ومحاولاته الدائبة، استدراج معارضيه، إلى السلاح والخنادق... ويتحمل المجلس الوطني المسؤولية عن تفشي هذه الأوهام ورواج تلك الرهانات البائسة.

أما حكاية “ضبط السلاح” و”تنظيم تدفقاته” و”ضبط إيقاع المقاومة المسلحة”، التي تحدث بها غليون في معرض تقديمه لقرار إنشاء المجلس العسكري، فإن أغلب المراقبين الجادين للمشهد السوري، لا يأخذون هذه الأطروحات على محمل الجد...أولا؛ لأن المجلس الوطني لا يتحكم أبداً بمجريات الوضع الميداني على الأرض....وثانياً؛ لأن القوى المنضوية في “الجهاد”، هي قوى سلفية لا تأتمر بأوامر المجلس ورئيسه.... وثالثاً؛ لأن الدول (الخليجية بخاصة)، التي ستدعم المقاومة المسلحة، لا تنتظر إذنا من المجلس لكي تقرر متى تقدم السلاح ولمن وكيف ومتى، وهذا ما تفعله فعلاً، ومنذ أشهر عديدة، وحين “تقع الواقعة”، فلن يكون بمقدور أحد أن يضبط خطواتها أو أن يتحكم بتداعياتها اللاحقة.

إن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح الآن هو: هل ستسرع خطوات كهذه حسم الموقف في سوريا، أم أن حرب استنزاف طويلة الأمد، ذات صبغة طائفية ومذهبية، سوف تفرض على سوريا، وتعيث فيها تخريباً وتمزيقاً، ووفقاً لسيناريو قد يجمع أسوأ ما في السيناريوهين الليبي والعراقي من مظاهر وعوارض.

حرب العصابات، التي توشك سوريا على ولوجها، وبما هي عمليات كر وفر واغتيالات وتفجيرات، لن تُسقط النظام في دمشق، على الأقل، وهي وإن كانت فعّالة لجهة إضعاف النظام، إلا أنها لن تسقطه في المدى المنظور...وهي بامتدادها المفتوح في الزمان والمكان (الجغرافيا)، وبحكم الطبيعة المذهبية للقوى التي ستتصدرها، سوف ترسم خرائط الإنقسامات بين المكونات السورية، وستعيد توزيع الخنادق ونشرها على حدود الطوائف وتخومها.

والخلاصة، أن حرباً كهذه سوف تخدم من دون شك، في إشغال النظام وعزله في “قمقم” الدفاع البائس والإنتحاري عن النفس، كما أنها ستبقي حلفاء النظام في حالة ضعف وتراجع دائمين، وهذا يخدم على أحسن وجه، مصالح القوى المناهضة لإيران وحلفها ومحورها و”هلالها”... لكن السؤال الذي يقرع الأذهان هو: هل تخدم حرب كهذه أهداف الثورة السورية في الحرية والكرامة والسيادة والديمقراطية والإستقلال؟.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:30 AM
صحافة المحافظات وإجابة الملك * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم انها مصدر الخير للعاصمة ورافدها الرئيس بالطاقات البشرية والموارد الاولية وسوق منتجاتها الاول , الا ان المحافظات بقيت اسيرة العمّانية في كل التفاصيل المعيشية ابتداء من خبز افرانها الى باقي موازناتها وظروف عملها, وبالضرورة لم تنج صحافة المحافظات من سطوة المركز وبريق العاصمة .

فقد خطفت عمان الخبر الاول , بحكم الدور السياسي وبحكم الاستحواذ على كل شيء , فحتى ممثلو المحافظات السياسيون والبرلمانيون يصبحون عمانيين بالاقامة واللهجة والتواجد وتخطفهم العاصمة بأضوائها وحضورها , وخلال جولات المسؤولين على المحافظات يكون المندوب العمّاني موجودا فيقطع الطريق على شباب المحافظات , رغم ان الخبر العمّاني مستهلك وممجوج او على احسن احواله مفتوح للجميع ولا يحقق فلسفة السبق الصحفي الذي يطارده الاعلام بشغف .

تقارير المحافظات لا يستقبلها المحرر او الصحفي العمّاني بود او بتقدير تستحقه بوصفها سبقا صحفيا , فعقلية العاصمة الاستهلاكية استحوذت على ذهنه , بل يمكن ان يتابع موضوعها عمّاني لتصبح جديرة برعاية المحرر بأثر رجعي وبوعي متأخر , مضيفا عليها ظلال عمان الثقيلة ونازعا دسمها الاصلي فيخضعها لثقافة الاستهلاك , وحتى الحراك الشعبي الذي بدأ عفيفا في المحافظات سرقته العاصمة ببريق اضوائها وكاميرات المراسلين ومتابعات الصحفيين فحرفته عن نواياه ومقاصده بعد ان ألبسته انتهازيتها وألاعيبها وتحالفاتها .

صباح الثلاثاء الماضي قلب شاب من شباب الدستور في محافظة الكرك معادلة عمان وتغلّب على كل اضوائها وهو ينقل تقريرا صحفيا عن مقام الصحابي جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه , وكان زميلنا منصور الطراونة يضع في تقريره وجع الكرك وساحات مؤتة , ويكشف اوجاع المقامات ويكشف ان المحافظات فيها الخير كله حتى في السبق الصحفي .

جاءت إجابة الملك على تقرير منصور , بسرعة الحركة منذ فجر الاربعاء , لإزالة الوجع وجبر الضرر , وهنا لا اتحدث عن نبل الاجابة فهي اصيلة عند الهاشميين ولها ديمومتها التي تزيح عنها وجل الاستذكار والكتابة وخاصة عند الملك عبد الله الذي يفاجئنا في حجم متابعته وليس باستجابته .

الجديد في إجابة الملك لتقرير الزميل منصور الطراونة , هو ضرورة منح اخبار المحافظات وتقارير الزملاء فيها الاهتمام اللازم بوصفها اخبارا بكرا وطازجة وتستطيع كل صحيفة ان تحقق سبقها الصحفي دون كبير عناء وتستحق الدستور ان تفاخر بأنها ما زالت قارئة جيدة لدرس المحافظات ربما لطبيعة رئيس تحريرها الزميل محمد حسن التل الذي كان مسؤولا عن اخبار المحافظات لفترة طويلة وما زال مربوطا بحبل سري وصلة رحم واجبة مع اربد المحافظة والام .

السبق الصحفي بات نادرا في زمن التنافس الفضائي الكوني المفتوح على مصراعيه ووسط استثمارات اعلامية ضخمة في رذاذ الفضاء بحيث تسبق الصورة الفضائية الكلمة المحلية , ولكن هذه المنافسة ما زالت في العواصم وما زالت مشغولة بالخبر المطلوب عربيا لا المطلوب محليا , وهذا هو ملعب الصحافة الرئيس والثري , وهو ابرز عوامل الجذب للقراء المحليين .

الخبر المحلي سيبقى هو الماكث في ارض الصحافة وفي سجّل انجازها , وفي الاسهام بتحقيق دورها ورسالتها كحارسة على مصالح الشعب , وهو مضمار التميز الوحيد بين الصحف الاردنية لتبقى همزة الوصل بين الاردني ودولته وتحقيق مطالبه العادلة والمشروعة وبإيصال رسالة الدولة الى ناسها .

نبارك للدستور , سنديانة الصحافة المحلية وأُم الصحف ريادتها ونطالبها بالمزيد للمحافظات واهلها وشبابها , ونبارك لزميلنا العزيز منصور الطراونة هذا السبق وهذا التقرير الذي ازال اوجاعا , والشكر موصول للملك على إجابته .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:31 AM
همجية وادعاء ديمقراطية ! * ضياء الفاهوم

بارتكابها عدوانا صارخا على الفضائيات الفلسطينية في رام الله تقدم إسرائيل دليلا آخر على مضيها في ارتكاب جرائم متواصلة ضد كافة ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي وإنساني في بلاد تزينها مقدسات إسلامية لها شأنها مثل المسجد الأقصى المبارك وعشرات المساجد الأخرى ومقدسات مسيحية جليلة مثل كنيسة القيامة في القدس وكنيسة البشارة في الناصرة .

الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة لا تتوقف ولكنها تستمر في التنوع شاملة اعتقال الناس دون حسيب أو رقيب ومضايقات على تحركات آخرين في ربوع وطنهم وحصار ظالم لمليون إنسان يعيشون في قطاع غزة الحبيب في ظروف صعبة للغاية.

وبالتوازي مع ذلك فهناك مشاريع قوانين كثيرة في الكنيست الإسرائيلي يحاول العنصريون اليمينيون المتطرفون في الكيان الغاصب في فلسطين إقرارها حتى تصبح قوانين ملزمة تمكن الصهاينة من عمل ما يشاؤون في الأراضي العربية المحتلة من أبشع استعمار استيطاني استئصالي شاهدته البشرية حتى الآن .

ومع كل ذلك فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو وزبانيته وأغلبية أعضاء الكنيست ماضون في خداعهم للعالم بادعاء أن الكيان الاحتلالي العنصري المتطرف واحة ديمقراطية . ومما ساعدهم على ذلك الأوضاع العربية الحالية المحزنة التي تسفك فيها دماء غزيرة تتناقض مع ادعاءات حب الوطن والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية .

ومما تشير إليه الأحداث هو أن التفكير الإسرائيلي الحالي ينصب على المضي قدما بالتطرف من منطلق اعتقاد الإسرائيليين بأنه ليس أمام العرب من سبيل غير بيانات الشجب والإدانة المعهودة متناسين أنهم إذا لم يجنحوا إلى السلام فإنهم لا يبقون أمام العرب والمسلمين إلا أن يتخلصوا من كافة أشكال الفتن التي تثيرها الصهيونية العالمية فيما بينهم ومن ثم العمل معا وبقوة متناهية لإرغام الإسرائيليين على الانصياع للقرارات الدولية دون قيد أو شرط .

يرى ملايين العرب والمسلمين وعدد كبير من أحرار العالم أنه لا يجوز للهمجيين أن يدعوا الديمقراطية وأنه إذا استمر الإسرائيليون في ذلك بالإضافة إلى عدم تنفيذهم لقرارات الشرعية الدولية فإنه يصبح من حق وواجب الأمة العربية الإسلامية المقدس الإصرار على العمل من أجل تحرير كل الأراضي الفلسطينية و السورية واللبنانية من أيدي المحتلين الصهاينة الذين تأكد للعالم الآن أنهم لن يتخلوا عن أي منها إلا بالإكراه .

لقد تفنن الإسرائيليون المتطرفون لعشرات من السنين باعتداءاتهم الإجرامية الغاشمة على الناس المدنيين والأسرى وعلى بيوت الله وبمصادرات متواصلة لأراضي الفلسطينيين وتهجيرهم من بيوتهم دون أي احترام لأبسط حقوق الإنسان وفي مخالفات صارخة لاتفاقية جنيف الرابعة التي لا تجيز لهم أي شيء من ذلك بأي حال من الأحوال .

لكل ما تقدم وخاصة بعد أن أدار الإسرائيليون ظهورهم إلى السلام القائم على شيء من العدل بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف ووصل الحال إلى ما وصل إليه من ترد فاق حدود التصور فإنه يصبح من الطبيعي ، إن عاجلا أم آجلا ، الرد على مختلف أشكال الإكراه الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة بإكراه أعنف منها جميعا ، والبادي أظلم.

diafahoum@*****.com


التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:31 AM
الدعوات لتسليح المعارضة السورية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيشعر كل مواطن عربي غيور على أمته بالحزن والأسى من هذا الذي يجري في عالمنا العربي هذا العالم الممزق والمشتت والذي مع الأسف لا يملك إلا الانصياع لرغبات بعض الدول الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية وما نسمعه الآن من أصوات ناشزة تدعو إلى تسليح المعارضة السورية لهو أكبر دليل على أن الذين يخرجون هذه الأصوات ليس لهم إلا هدف واحد هو قيام حرب أهلية في سوريا وتقسيم هذا البلد العربي الذي هو مستهدف حتى قبل حدوث ما يحدث الآن ونحن لا ننسى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا بل إن الرئيس جورج بوش أصدر قانونا خاصا اسمه قانون معاقبة سوريا وأبسط محلل سياسي يعرف تماما أن كل ذلك يجري من أجل هدف واحد وهو حماية إسرائيل من صواريخ حزب الله التي وصلت في العام 2006 إلى عمق المدن الإسرائيلية ولأن سوريا هي مصدر الدعم الرئيسي لهذا الحزب الذي إستطاع أن يكسر مقولة أن الجيش الإسرائيلي جيش لا يقهر فقد مرغ مقاتلو هذا الحزب جبهة هذا الجيش في التراب أثناء عدوانه على لبنان عام 2006 وهو يمتلك الآن منظومة صواريخ وأسلحة متقدمة .

نحن لسنا مع الذي يجري الآن في سوريا فدماء السوريين عزيزة علينا لكننا ضد التدخل الأجنبي في هذا القطر العربي العزيز جدا على قلوبنا وضد الدعوات التي يطلقها بعض رموز المعارضة السورية للتدخل الأجنبي وضد دعوات بعض الدول العربية التي تتباكى على الدماء السورية والتي لم يسبق لها أن تباكت على الدماء الفلسطينية التي أراقها الجيش الإسرائيلي ويريقها كل يوم ولم نسمع دعوة واحدة من هذه الدول لإطلاق سراح أحد عشر ألف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولم تقدم الجامعة العربية ولو مرة واحدة مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة أعمال الاستيطان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو مشروع قرار لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية التي تنتهك كل يوم .

وبمناسبة الحديث عن الجامعة العربية فقد تفاءلنا كثيرا عندما إختير الدبلوماسي المخضرم نبيل العربي ليكون أمينا عاما لها لكن مع الأسف الشديد فتفاؤلنا لم يكن في مكانه فهذا الأمين العام الجديد عبارة عن واجهة فقط وما تقوم به هذه الجامعة تقرره بعض الدول العربية التي نعرف جميعا أن لها أجندات مشبوهة وهو لا حول له ولا قوة وما عليه إلا أن ينفذ ما يطلبونه منه .

ونعود إلى المعارضة السورية وإلى المجلس الوطني الخاص بها فهذا المجلس قد إنشق عنه عشرون عضوا بقيادة المعارض هيثم المناع وحجة هؤلاء المنشقين أنهم يريدون تقديم الدعم اللوجستي لما يسمى بالجيش الحر والذي يتشكل من المنشقين عن الجيش السوري .

هناك دعوات للحوار بين نظام الحكم السوري وبين المعارضة السورية لكن المعارضة السورية ترفض هذا الحوار وهي لا ترفض هذا الحوار من تلقاء نفسها كما يعتقد بعض المحللين السياسيين بل لأنها تتعرض لضغوط من تركيا ومن الولايات المتحدة الأميركية مع أن لغة الحوار هي لغة الحضارة ومن الممكن حل العديد من المشاكل على طاولة الحوار وتقريب الإختلاف في وجهات النظر وإذا كانت حجة المعارضة بأنهم لا يقبلون الحوار في الوقت الذي تدور فيه المعارك في بعض شوارع المدن السورية فهذه الحجة ضعيفة وقد تفاوض الفيتناميون الشماليون مع الولايات المتحدة الأميركية في باريس بينما كانت الطائرات الأميركية تمطر عاصمتهم هانوي بمئات الأطنان من القنابل يوميا .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:31 AM
خريف المرأة العربية * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgهناك من يعتقد أن ما أسفرت عنه الانتخابات التشريعية في أقطار الربيع العربي وغيرها من الأقطار العربية، قد مثل أكبر مقلب للمرأة العربية على الاطلاق! فالمؤشرات الأولية لا تشير إلى تراجع نسبة تمثيل المرأة في المغرب وتونس ومصر والكويت فحسب، بل هي تشير أيضاً إلى أن النسبة القليلة جداً من النساء اللواتي حالفهن الحظ وفزن في الانتخابات هن من مرشحات التيار الإسلامي. وهذا يعني أن كل الآمال التي علّقت على تصاعد دور المرأة العربية في الحياة السياسية قد أصبحت في مهب الريح، على الرغم من أن المرأة العربية -ليبرالية وقومية ويسارية وإسلامية- قد اضطلعت بدور حاسم في الربيع العربي، وإلى الحد الذي فشلت معه محاولة علي عبدالله صالح مثلاً لتأليب المجتمع الذكوري اليمني عليها جرّاء اندفاعها بأعداد غير مسبوقة للمشاركة في المسيرات والمظاهرات والاعتصامات ومداواة الجرحى.

وهناك من يعتقد أيضاً بأن ما أسفرت عنه هذه الانتخابات في ضوء الربيع العربي، يمثل المستوى الحقيقي لمدى قناعة المجتمع العربي بدور المرأة العربية في الحياة السياسية، وأن ما كانت تتمتع به المرأة العربية من تمثيل في المغرب وتونس ومصر والكويت ليس إلا تمثيلا مفتعلا جرّاء الكوتا النسوية والضغوط التي مارستها عواصم الغرب لإشراك المرأة العربية في صناعة القرار. وهي ضغوط مبعثها قناعة هذه العواصم بأن إشراك المرأة من شأنه أن يحد من القناعات الإيديولوجية والاجتماعية المتطرفة في المجتمعات العربية.

لكن هناك شبه إجماع بين المعنيين بالدور السياسي للمرأة العربية، على أن النساء اللواتي قيض لهن المشاركة في الحياة السياسية قبل الربيع العربي، ليبراليات أو قوميات أو يساريات أو إسلاميات، قد تناغمن بشكل أو بآخر مع المؤسسة السياسية الرسمية، وتحولن تدريجياً إلى رصيد مضمون وشكل من أشكال تجميل واجهات هذه المؤسسة. وأبرز الأدلة التي يمكن أن تساق على هذا الصعيد تتمثل في الجوقات الكبيرة من النساء (الناشطات!) التي كانت تحيط بكل من ليلى طرابلسي وسوزان مبارك، وتصوير كل ما يقمن به من مبادرات ومشاريع على أنها روافع نهضوية تاريخية للمجتمع والمرأة، ثم تبين لنا لاحقاً أنها ليست إلا امتداداً لكل مشاريع النصب والاحتيال والابتزاز والفساد والبلطجة التي كانت تمارسها عصابة حسني مبارك وعصابة زين العابدين!.

مفارقة أخرى تتصل بواقع المرأة العربية، وتتمثل في تهاوي الاعتقاد بأن هناك علاقة طردية بين تحرر المرأة العربية من تحكم الرجل في الاقتصاد وتصاعد دور المرأة العربية في الحياة العامة إجمالاً والحياة السياسية بوجه خاص؛ إذ علاوة على أن المرأة العربية قد أصبحت تتمتع بحضور اقتصادي لافت إلى الحد الذي انتشرت معه نوادي نساء الأعمال على امتداد الوطن العربي، فإن التقارير الاقتصادية الإقليمية الموثوقة تقدّر ثروات النساء في منطقة الخليج العربي بـ(385 مليار) دولار، كما تؤكد هذه التقارير أن نسبة الزيادة في الأرباح التي تجنيها النساء في منطقة الخليج العربي تقدر بـ(100 ألف) دولار عن كل ربح مماثل تجنيه المرأة في أميركا وأوروبا. والمفارقة الصارخة في هذه الحقيقة تتمثل ببساطة في انعدام أية علاقة بين الوضع الاقتصادي للمرأة العربية وبين دورها المتوقع أو المنشود في الحياة السياسية.

التيار العقلاني النقدي في الحركة النسوية العربية، يميل إلى الاعتقاد بأن من السابق لأوانه الاندفاع باتجاه إطلاق أية أحكام أو تعميمات ايديولوجية أو جندرية في ضوء الفوضى العارمة التي اجتاحت الوطن العربي خلال العام الأول من الربيع. ويفضل أنصار هذا التيار الانتظار ومراقبة الكيفية السياسية التي ستتوازن المجتمعات العربية وفقها خلال السنوات الأربع القادمة، والتي قد تعمق هيمنة الإسلاميين على الحكم أو قد تكشفهم تماماً أمام الرأي العام. وفي الحالين فلا مفر من إعادة بناء الحسابات والتوقعات والاستراتيجيات انطلاقاً من نقطة الصفر وليس من نقطة الفقاعات النسوية المضللة التي أحدثتها ليلى طرابلسي أو سوزان مبارك، فكثير مما كان يبدو حقيقاً وراسخاً، تكفل زلزال الربيع العربي بإذابته وتبخيره كما لو لم يكن شيئاً مذكوراً!.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:31 AM
مقاربات على طريق إدارة الأزمات * عبدالمجيد جرادات

ما هي أفضل المقاربات التي سيتم التوافق على العمل بموجبها بعد أن تعهدت الحكومة بضرورة السير قدما ً في عمليات الإصلاح، التي تطمح لمعالجة أهم الاختلالات والتجاوزات، حتى تسيرعجلة الإنتاج ويستقيم الأداء نحو الفعل الذي ينفع الناس ؟

من حيث المبدأ، يُمكن القول بأننا نتعامل مع كم هائل من التحديات والأزمات المتراكمة والتي أدت مع تقادم الزمن لوضع سلوك بعض المتنفذين ضمن دائرة التمركز حول الذات، والحرص على أهم المكتسبات، ولنا أن نشيرعلى سبيل المثال لأسلوب تعبئة الشواغر المهمة أو الحساسة في الدوائر الحكومية وما توفره لمن يعمل فيها من إمتيازات، فهنالك 3 وزارات تبدو الشواغر فيها شبه محجوزة أو متوارثة لشريحة من أبناء هذا الوطن، وعلى الباقين أن يتكيفوا ويقبلوا بما هو متاح.

اعتادت الحكومات الأردنية المتعاقبة أن تسبق من يعارضها بالرأي أو الموقف بأكثر من خطوة، فإما الإشارة إلى أن المصالح العليا للوطن تقتضي ذلك، أو اللجوء لمعادلة الاحتواء بما تهدف إليه من التغطية على الأزمة أو ترحيلها، ولإيضاح هذه النقطة نقول أن حجة الجهات المسؤولة التي أقدمت على بيع حصص الحكومة في الشركات الربحية، تلخصت بأن الشريك الاستراتيجي، سيدفع للخزينة أكثر مما كان يأتيها إلى جانب التوسع بإستيعاب أكبر نسبة من الطاقات الواعدة وزيادة مرتباتهم، وهذه هي أبرز الملامح التي أدت لغياب الثقة بعد أن ثبت بأن النتائج لم تكن بحجم الوعود.

يُحمد لحكومة الدكتور عون الخصاونة، بأنها جادة بفتح مجمل الملفات التي قيل أن النوايا والقرارات فيها لم تكن بالقدر المطلوب من النزاهة والاستقامة والتي تسببت بتفاقم الازمات المالية الراهنة، والمهم هو أن الحكومة نفسها، أمام جملة مواقف ومنعطفات حادة وصعبة، فإن تم التفكير بالتوقف عن فتح ملفات شبهات الفساد، تحت مسوغ الحذر من التشعب بهذه المهمة، والتي يخشى البعض من عدم إستعادة أية أموال بسببها، فإنها ستكون محرجة أمام الرأي العام الأردني، وهنا تبدأ المهمة الأصعب، والتي تستدعي السير في المنعطف الآخر، والذي يتمثل بكيفية التعاطي مع الرموز الذين ستطالهم المساءلة، بعد أن رتبوا أوراقهم وحشدوا من هم حولهم في عمليات إصطفاف، تحتاج لأكثر من وقفة تأمل.

يُمكن التأكيد على أن المقاربات التي تمت لحد الآن في مسيرة الإصلاح، سوف تؤسس لحقبة من العمل الجاد على طريق التصويب، والتعرف على الكفاءات التي تتحلى بقوة العزيمة والقدرة على مضاعفة الانجازات، وإلى هنا لا بد من التذكير بأمرين، أولهما، أن تسعيرة فاتورة الكهرباء الجديدة ستكون مربكة، لأن إنعكاساتها على المصانع والشركات الكبرى ستطال الأغلبية من ذوي الدخل المحدود، الأمر الثاني، يتعلق بغياب الدبلوماسية الأردنية حيال إنقطاع الغاز المتفق على شرائه من جمهورية مصر العربية، والذي يتوقف كلما أقدمت جهات معادية لإسرائيل على حرق الخط الذي يوصل هذه المادة إليهم، مع أننا نستطيع إقناع الاخوة في مصر بأهمية التمييز بين مصلحة الشعب الأردني، ومواقفهم تجاه الكيان الصهيوني.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:32 AM
كيف خسرنا للايرانيين * روبيك روزنتال

في المقهى تلفظ أحد ما فقال: «آمل ألا تكون نتائج الاوسكار تلمح بنتائج الهجوم على ايران». هذه الجملة صيغت في أجواء استثنائية حول ترشيح «ملاحظة هامشية» للاوسكار. هذا هو الفيلم الاسرائيلي العاشر المرشح للاوسكار في صنف الفيلم الاجنبي – انجاز استثنائي لصناعة السينما الاسرائيلية – ولكن هذه المرة مستوى التوقعات كان أعلى من الفرص العملية.

يمكن أن نشرح هذا بعدة طرق. لعل هذا رد على المكانة المتردية لاسرائيل في العالم، على المقاطعات وعلى التنديدات. لعلنا خسرنا قليلا من الثقة بالعدالة المطلقة للادعاء الاسرائيلي، ونحن نتمسك بقشة جائزة تعطيها مجموعة من المجهولين من اعضاء الاكاديميا، ممن هم حسب مئير شنيتسار لا يبلغ عددهم اكثر من بضع عشرات؛ بمعنى اولئك الذين من بين الاف عطاء الاكاديميا الذين رأوا كل الافلام الاجنبية الخمسة. تفسير آخر هو ان الاحصاءات فشلت بل ومن المحرج الوصول المرة تلو الاخرى الى الترشيح وعدم الفوز، مثابة متلازمة مرضية لعاموس عوز وجائزة نوبل، إذ أن هذا كان مصير الاب، الحاصل على الجائزة، في فيلم «ملاحظة هامشية» نفسه. فالخاسرون هم بالضبط الذين يقفون المرة تلو الاخرى على حافة النجاح ويحرمون منه.

يخيل أن ليست هذه هي الاسباب للتوقع الوطني الذي رافق «ملاحظة هامشية». السبب يكمن في الملاحظة المريرة للجالس في المقهى: نحن نوجد في معركة اعداد للمعركة الحقيقية ضد ايران، ومحظور علينا أن نخسر. في ايران الرسمية لم يكن هناك تردد: المعركة على الاوسكار هي جزء من الحرب ضد الصهيونية. في اعقاب النصر سندعي حتى بانه «واضح هبوط تأثير الصهيونية على الولايات المتحدة». وهم فقط لم يشرحوا لماذا خسرنا في المرات التسعة السابقة.

المفارقة هي ان هذا الفيلم بالذات مقارنة مع أفلام سيدر السابقة، هو الاقل اسرائيلية منها جميعها. دراما كونية كان يمكن ان تحصل في كل دولة وفي كل مجموعة مغلقة لرجال علم لا يعرفها الجمهور تقريبا. وليس صدفة انهم في الولايات المتحدة يتحدثون عن امكانية انتاج فيلم امريكي حسب قصة «ملاحظة هامشية». لو كان وقف أمام الفيلم الايراني فيلم يعنى بانعدام جدوى الحرب مثل «البوفور» أو التزمت الديني مثل «شعلة القبيلة»، لكان في الانتصار الممكن للفيلم قول ذو صدى.

في «ملاحظة هامشية» سار سيدر نحو الملاحظات الهامشية للمجتمع الاسرائيلي. صحيح أن الابطال هم اناس هامشيون، ولكنهم بعيدون عن عين العاصفة في حياتنا، ولمسألة من حقا فاز بجائزة اسرائيل – الاب أم الابن – لا يوجد أي تأثير على اسرائيل الحقيقية أو الوهمية. بالمقابل، يقال عن الفيلم الايراني بانه توجد فيه بالذات اساسات تآمرية، وليس واضحا ان يكون احمدي نجاد والشيوخ المتزمتون في محيطه سعداء به جدا.

الدرس المركزي من الحرب على الاوسكار هو بالذات متفائل. الحروب هي جزء من الطبيعة البشرية، ولكنها تنقسم الى نوعين. توجد حروب يسيطر عليها الموت، العنف والسخف. وتنبعث الى الحياة بواسطة السياسيين، القوى الاقتصادية المتهكمة ومتزمتي الدين على انواعهم. وتوجد حروب تسيطر عليها الحياة وتجري في الفن، في الرياضة، في الاكاديميا وفي البرامج التلفزيونية. طالما كنا ننشغل بالحروب من النوع الثاني، فان المدافع والصواريخ تصمت، وحبذا لو كثرت مثل هذه. لنا، من يحظى بان يعيش على وجه هذه الارض، يوجد دور واحد: ان نفعل كل شيء كي لا تقع الحروب، الان وفي الاجيال القادمة.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:32 AM
فخامة القاضي ولغة عنصرية * زئيف جابوتنسكي

(المضمون: ليس من العدل والصواب ان يُعاب القاضي العربي سليم جبران لعدم انشاده نشيد «هتكفا» فهو فعل ما آمن به من غير ان يتحدى مقام المحكمة والصفة الرسمية ).

في هوامش مراسم تأدية القاضي غرونس القسَم من اجل منصب رئيس المحكمة العليا، وجد فريق تلفزيوني من قناة ما حاجة الى تركيز الصورة على وجه القاضي سليم جبران وقت انشاد النشيد الوطني. ولم تنشد شفتا القاضي النشيد الوطني فتركزت عدسة التصوير على شفتيه. ومن المفهوم أنه لم يكن لفريق التصوير أي نية لينقل للجمهور معلومات عن قدرة القاضي الذي يخدم في المحكمة العليا منذ سنة 2004، على الانشاد بل كان القصد الى احراجه لأنه اختار ألا ينشد النشيد الوطني. واسوأ من ذلك ان هذه الصورة كانت ستحرجه ايضا لو اختار ان ينشد لأن فخامة القاضي عربي اسرائيلي.

أنا أرى ان هذا الامر كان تلاعبا اعلاميا قبيحا لأن القاضي قد احترم المقام بوقوف هاديء ولم يتحدَ ولم يخرج من القاعة كما يفعل عدد من منتخبينا الحريديين وقت انشاد النساء. ولم يبق جالسا في رياء – بخلاف تحدي تجاهل جمهور ما للصافرة في يوم الذكرى (وبخاصة اذا كان ذلك قريبا من عدسة تصوير تلفاز). فهو ببساطة لم يولي انشاد «هتكفا» أهمية.

وأخطر من قرار فريق التصوير على إظهار هذا الشأن، قرار محرري البرنامج الذين استقر رأيهم على عدم قطعه. من اجل هذا بالضبط يوجد محرر، كي يأتي بتقدير البالغ المسؤول عما يُعرض في النهاية من كل المادة التي يجدها فريق التصوير تحت يديه.

وآنذاك بدأ هجوم اعلامي على القاضي، وهو هجوم لم يعي القائمون به أنهم يطلبون الى قاض محترم شيئا يشبه ما طلبته محاكم التفتيش الاسبانية من مضطهدي اسبانيا. فهم يطلبون الى القاضي ان يفكر مثلهم وان يؤمن بما يؤمنون به. من حسن حظنا، أعني اليهود والعرب معا، أنهم لا يملكون السلطات الفظيعة التي كانت لمحاكم التفتيش في اسبانيا في ذلك العصر المظلم. وينبغي ان نفترض أنهم على ثقة ايضا بأن هذه هي صورة دولة ديمقراطية (الجزء الثاني من يهودية وديمقراطية). ومرة اخرى فشلت قدرة الحكم عند مقدمي البرامج ومحرريها في البث الالكتروني حينما منحوا ناشري الكراهية منبرا.

على خلفية هذه الأحداث برز بروزا جيدا التقدير المسؤول للقناة العاشرة التي اختارت ألا تبث هذا، وتقدير نائب رئيس الحكومة الوزير بوغي يعلون الذي رد بقوة على الكلام القبيح. يجب على حركة الليكود كلها ان تتوحد من وراء هذا الكلام للوزير يعلون لأنها تزعم أنها تسير في طريق جدّي أنا (زئيف جابوتنسكي).

عادَل القاضي جبران جيدا بين مشاعره الشخصية والخاصة وبين الحفاظ على كرامة الحياة الرسمية. ربما كان أصح لو استقرت آراء مقربين منه على عدم الرد في وسائل الاعلام، ولو أنهم تركوا العائبين يواجهون سور صمت رسمي.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:32 AM
مفتــرق اليــأس الــفــلسطيني * اليكس فيشمان

«الفرصة الاخيرة» – هكذا يمكن ان نُعرف الرسالة التي أرسلها في الايام الاخيرة رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن الى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والى دول الرباعية. «تتوقعون منا ان نسلك مثل سلطة»، كتب، «لكنكم لا تعطوننا سلطة». وتابع أبو مازن وفصل ما يبدو في نظره أنه قائمة الاخفاقات الاسرائيلية في مسار التفاوض وبخاصة محاولة المحادثة الاخيرة التي تمت برعاية اردنية بين صائب عريقات والمحامي اسحق مولخو. وفي الختام جاء التحذير الآتي ايضا: اذا لم تلتزم اسرائيل بأعمالا حقيقية خلال شهر آذار فان «جميع الخيارات مفتوحة».

يوجد في القدس من يفسرون هذا بأنه انذار. ويوجد في المقابل من يرون الرسالة صرخة يأس من أبو مازن تقول لن أكون مسؤولا عما سيقع اذا لم يتحرك شيء في المسيرة السياسية، فاذا اشتعلت الارض فلا تلوموني. ورئيس السلطة الفلسطينية من هذه الجهة على شفا يأس حقا: فمصالحته مع حماس ورطة وفرضت حماس في غزة تحفظات محبطة على اتفاق مشعل مع أبو مازن في قطر. وفي واقع الامر فان حماس في الداخل في غزة تلقي بحماس الخارج الى الجحيم، أعني خالد مشعل. فهم يرون أنه لا توجد سوى حكومة واحدة يرأسها اسماعيل هنية، والتفاوض مع اسرائيل ايضا غير موجود في الحقيقة.

ان تهديد أبو مازن بالتوجه الى الامم المتحدة والى اليونسكو والى مجلس الامن يقلق اسرائيل حقا لكنه يحطم السلطة الفلسطينية ايضا من جهة اقتصادية – فمجلس النواب الامريكي يرى هذه الاجراءات من طرف واحد نقضا جوهريا للاتفاقات يوجب عقابا، هذا الى كون أبو مازن لا يستطيع ان يعرض انجازات في مجال التطوير والبناء والبنى التحتية. فاسرائيل ترفض ان تحرر المنطقة (ج) للسلطة وترفض ان تفرج عن أسرى فتح.

وهكذا فان هذه الورطة تعبر عنها الرسالة الى اسرائيل والى الولايات المتحدة والى الاوروبيين وتقول: نحن ندخل في فراغ سلطوي. والولايات المتحدة غير مستعدة لأن تحرك ساكنا في الشأن الفلسطيني الى ما بعد الانتخابات في تشرين الثاني، وقد تتفكك السلطة حتى ذلك الحين. وستُمحى حركة فتح التي يرأسها أبو مازن وتغرقها موجة حماس والاخوان المسلمين الذين يكتسحون الشرق الاوسط.

يوجد في قيادة السلطة الفلسطينية من يتحدثون اليوم ايضا عن احتمال تفكك السلطة واعادة التفويض الى اسرائيل. وهذا واحد من أكبر كوابيس جهاز الامن، فقد أوضح بحث أُجري في الفترة الاخيرة ان اسرائيل اذا تلقت المناطق مرة اخرى فسيكلف ذلك أكثر من 12 مليار شيكل كل سنة من غير ان نتحدث عن سائر التأثيرات.

وفي المقابل يوجد في السلطة الفلسطينية من يقولون هلّم نقامر على الخزانة السياسية – الدبلوماسية كلها في الساحة الدولية وليس مهما ما سيفعله مجلس النواب الامريكي. لنمض مرة اخرى الى مجلس الامن والى الجمعية العامة ولنحصل على اعتراف سياسي ولنُحي مطلب الاشتغال باستنتاجات تقرير غولدستون في لجنة حقوق الانسان ولنضايق اسرائيل في كل ساحة دبلوماسية ممكنة. بل هناك خواطر عن اتجاه الى الصليب الاحمر في جنيف كي يبدأ اجراءا يمنح أسرى فتح في اسرائيل مكانة أسرى حرب. وقد استجابت حكومة سويسرا ولم يكن هذا مفاجئا بابتهاج للتوجه الفلسطيني وهي مستعدة لأن تساعدهم على النهوض بهذا بازاء وثيقة جنيف الرابعة التي تتناول السكان المدنيين في وضع حرب. توجد بالطبع اصوات في السلطة ايضا تتحدث عن وقف أو مضاءلة التعاون الامني بين اجهزة الامن الفلسطينية واسرائيل بحيث يكون معنى هذا ضبطا أقل للشارع الفلسطيني في الضفة وعناية أقل بعناصر حماس والجهاد. وقد أخذوا في جهاز الامن يشمون بخار وقود في الجو فهناك اضطرابات في جبل الهيكل واضطرابات في قلندية ورمي حجارة وزجاجات حارقة. بيد ان هذا ليس انذارا في الحقيقة في نهاية الامر بل هو رسالة يأس من شخص يمكن ألا يوجد في كل لحظة وان يترك كل شيء ويسافر الى بيت ينتظره في قطر قرب قبر ابنه. وماذا عنا؟ سنشتاق الى فترة أبو مازن في السلطة الفلسطينية.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:32 AM
نادي الصحفي المواظب * درور رفائيل

كيف ستعطى جائزة اسرائيل بالذات ليعقوب احيمئير؟ مقدمو الاخبار اصبحوا مؤخرا اخبارا بأنفسهم. يعقوب ايالون يعتزل (القناة 10)، ينون مغيل وميراف ميلر (القناة 1) في خطر اقالة، ويعقوب احيمئير سينال جائزة اسرائيل. تقديم نشرة الاخبار هو عمل صعب يتضمن قراءة النصوص واضافة جمل نهاية في صيغة «فظيع حقا» و «ليس لطيفا» أو مثلما أجملت يونيت ليفي تقريرا عن «ملاحظة هامشية» في الاوسكار: «المهم انهم جلبوا الشرف».

حسن حقا انكِ ذكرتِ هذا والا ما كنا سنعرف أنهم جلبوا الشرف وان هذا هو المهم. يعقوب ايالون ما كان يمكنه أكثر واعتزل. يصعب عليه البث من القدس، حين تكون الشبكة توجد في جفعتايم. «هذه شروط غير ممكنة»، قال، وكأن به طُلب منه ان يقدم النشرة من مدينة حمص المقصوفة.

يعقوب احيمئير هو أحد المذيعين المثقفين واللطفاء على الشاشة. السؤال هو اذا كان على هذا يستحق الانسان جائزة اسرائيل. في «نرى العالم» يجلب كل اسبوع تقريرا لبوب سايمون من «ستين دقيقة». سايمون ذهب، حقق، سأل وصور، وأحيمئير فقط يقتبس. منذ عشرين سنة وهو يقتبس. جائزة اسرائيل أصبحت وسام العامل المواظب. يوجد صحفيون فائقون غيروا الوعي، جلبوا تحقيقات، اسقطوا حكومات أو رفعوا مروحية لتغطية وصول ليوناردو دي كبريو. هذا ليس طريق احيمئير. فهو سليل عائلة ما، نزيه، مثقف ولطيف. في اسرائيل هذا كاف – كن لطيفا وستواظب. اكثر من هذا لا نحتاج. من حقا محق في قضية «هتكفا» لسليم جبران؟ في احتفال تغيير القاضيين نهض سليم جبران، ولكنه لم ينشد هتكفا. في اليسار فرحوا بانه يوجد قاضي عربي في اسرائيل يحترمنا بالنهوض، في اليمين تابعوا بقلق شفتي جبران الصامتتين. احترام انشاد النشيد ولكنه لم ينضم اليه. في اليمين يقولون انه ليس صهيونيا، وكيف أن قاضيا في المحكمة العليا ليس صهيونيا. محقون. من جهة اخرى، لا يمكن اجبار انسان عربي على انشاد «نفس يهودية هائمة»، عندما لا تكون لديه كهذه. صحيح ايضا. من جهة ثالثة، يمكنه أن يبقى عربيا على هواه في الخارج، ولكن في الداخل لا يوجد ما يدعو الا تفعم فيه نفس يهودية هائمة. من جهة رابعة، الانشاد وعدم الايمان بالكلمات هو الكذب في النفس، وهذا ما لا يمكنه أن يفعله، اذا كانت نفسه عربية. ومن جهة خامسة، النفس، فلتكن عربية، ولكن الشفتين يمكنهما على الاقل أن تنبسا بالعبرية.

وثمة من يقول انه لو كان جبران نبس بنشيد هتكفا لكان هذا أفظع – كيف يدعي الملكية على «النفس» و «الامل» (هتكفا) اللذين هما لنا، إذ ان هذا يشبه محاولة العرب ادعاء الملكية على اراضي بلاد اسرائيل بشكل عام وعلى اراضي الجليل بشكل خاص. هناك من يقول انه لو كان أنشد هتكفا لكان هذا مدخلا لمطالبته ايضا بان يأكل الفطير في الفصح وأن يعد سيخا «على النار» في يوم الاستقلال، فاذا كان لا بد فلا بد. إذن من جهة هذا خير أنه نهض ولم ينشد ومن جهة اخرى لعله كان من الافضل لو أنه انشد ولم ينهض. من جهة ثالثة، فليقل شكرا على الاطلاق في أننا نسمح له بان يكون قاضيا، واذا ما واظب وكان لطيفا، فلعله أيضا يحصل على جائزة اسرائيل ذات يوم.

وختاما، رئيس الوزراء سيطلب من اوباما أن يهدد ايران وان يشدد العقوبات. في أعقاب العقوبات على ايران لتر الوقود سيكلف ثمانية شواكل. اذا ما نشبت حرب في الصيف، سنضطر الى شراء علب الغذاء المحفوظ لبيري هجليل، وعندها فان المصنع سيربح أكثر ولن يغلق كل سنة. الحرب ترفع سعر الوقود، ولكنها تساعد بيري هجليل. الايرانيون يقولون ان انتصار «فريدة» في الاوسكار هو بداية نهاية الصهيونية. نحن نقول للايرانيين: انتظروا الصيف، وعندها ستفهمون لماذا سمحوا لكم بالانتصار. في هذه الاثناء نحن في الشتاء، وبيري هجليل لا يزال يعمل، خسرنا الاوسكار والضريبة على الوقود خدعة. ولكن من أجل الا يفهم المواطن بانهم يخدعوه، يسمونها البلو. نوع من النكتة الخاصة للحكومة على حسابنا. ومن المهم أن نتذكر: وقود جاء ووقود ذهب. ولكن فقط الهواء في العجلات يبقينا على الارض.
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-02-2012, 01:33 AM
نـحـــو المــواجهــة الـتالـيـــة * آفي يسسخروف

وُجدت في حلقات الليكود واليمين في نهاية الامر الصيغة المخلصة للصراع الاسرائيلي الفلسطيني. فلا تقُل منذ الآن فصاعدا «حل الصراع» بل قُل ادارته. والتفسيرات كثيرة وتبدو واقعية ايضا: فالانقسام بين فتح وحماس، والفرق الكبير بين حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية في الموضوعات الجوهرية والتعليل الأكثر ذكرا من غيره وهو أنه لا يوجد شريك في الطرف الثاني.

كل ذلك لا يُمكّن في ظاهر الامر من حل الصراع والتوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، ولهذا ينبغي حصر العناية في الحفاظ على الوضع الراهن؛ بالاستمرار في تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، والتخفيف عن السكان والتفضل على السلطة بازالة الحواجز (لا باطلاق سراح أسرى اعتقلوا قبل اتفاقات اوسلو، والعياذ بالله، سنحتفظ بهم من اجل اختطاف الجندي القادم) وغير ذلك.

في الاثناء أعد وزير النقل العام يسرائيل كاتس خطة لانشاء سكة حديدية ستخدم الضفة الغربية (الانتخابات التمهيدية في الليكود على الأبواب)، ويفكر نفتالي بانيت، المدير العام لمجلس «يشع» السابق بخطة سياسية مؤقتة تحت عنوان «خطة التهدئة – مخطط عملي لادارة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني». وتبدو فكرة بانيت منطقية لأنه مع عدم امكانية حل الصراع أو ضم الضفة كما هي، فانه يجب على اسرائيل ان تضم من طرف واحد المنطقة (ج) وان تمنح الـ 55 ألف فلسطيني الذين يسكنون في هذه المنطقة جنسية اسرائيلية كاملة.

ان المشكلة في فكرة بانيت وكاتس وسائر مؤيدي «ادارة الصراع» هي أنهم يرقصون رقصة التانغو وحدهم لأنه لا يوجد فلسطينيون في هذا الشأن. ويفترض ان يقبلوا في استسلام وحب ضم نحو من 60 في المائة من اراضي الضفة وان يكتفوا بالتنقل من مكان الى مكان في الضفة بغير حواجز وجنود.

المشكلة الحقيقية هي أنه منذ ان استقر الوضع الامني في الضفة والجمهور الاسرائيلي ومعه وسائل الاعلام يتجاهلان القضية الفلسطينية ويحصران العناية في «أخبار مسلية» من المناطق مثل: مسرح جديد أو لعبة كرة قدم أو سباق سيارات بل افتتاح فرع لـ «كانتاكي» في رام الله. ولا كلام على حل الصراع ولا على من يكون الحل معه، ولهذا، مع افتراض ان يتم الحفاظ على الهدوء، ينبغي الحفاظ على الوضع الحالي وتشجيعه.

بيد أنه يلوح في الاسابيع الاخيرة بدء تحول سلبي في الوضع الامني في الضفة. فالجمهور الفلسطيني الذي احتفظ بعدم اكتراث مدة اربع سنين ونصف (منذ حزيران 2007، الانقلاب في غزة) يُظهر علامات غليان أولى. فقد نجح اضراب عضو الجهاد الاسلامي خضر عدنان عن الطعام في اخراج مئات الى الشوارع، وأدى اعلان من منظمة يمينية في الشبكة العنكبوتية يتعلق بجبل الهيكل (الحرم) الى شد اضطرابات هناك في السنين الاخيرة.

كذلك فان افتراض ان الاقتصاد الفلسطيني المتحسن سيكون مانعا من انتفاضة ثالثة لم يعد صادقا. فالنمو الذي ميز الضفة في السنين الاخيرة تباطأ وما تزال طبقة ضئيلة فقط من رجال الاعمال وملوك المال تتمتع بـ «السلام الاقتصادي». ويتوقع ان يقوى هذا التوجه. فكلما تقدمت جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية (العالقة الآن بسبب الازمة في حماس) واستمر الجمود السياسي، فسيشتد الغضب وخيبة الأمل. وينبغي ان نتوقع ان إحلال بؤرة استيطانية اخرى أو أعمال عنف من المستوطنين على الفلسطينيين ستزيد في مواد الاشتعال تمهيدا لجولة العنف التالية.

لا تلوح في الأفق الآن حلول للصراع، وهذا ينبع في الأساس من عدم رغبة الزعماء لدى الطرفين في التوصل الى مصالحات مؤلمة يكون ثمنها كراسيهم، لا بسبب عدم وجود حل كهذا. ان تجاهل القيادتين الحاجة الملحة الى حل الصراع وتبادل الاتهامات بينهما يُهيئان ويُقربان فقط الانتفاضة التالية .
التاريخ : 02-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:15 AM
رأي الدستور سقوط الحلول الأمنية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن الحقائق البارزة والمهمة التي أكدها الربيع العربي وهو يطوي عامه الأول، ويدخل الثاني، سقوط الحلول الامنية، وسياسة الاستقواء بالقوة العسكرية، وان لا بديل أمام الانظمة وقوى الحراك الشعبي الا الحوار، وسيلة واحدة لتحقيق الوفاق الوطني، وصولاً الى الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع.

وباستعراض سريع للمشهد العربي، أو بالأحرى لمشهد الثورات العربية، نجد الثمن الذي دفعته الأوطان والشعوب نتيجة الاحتكام للقوة العسكرية والحلول الأمنية باهظاً.. فرغم فشل هذه الحلول في نهاية الأمر، وانتصار الثورات، إلا أنها فتحت الباب على مصراعيه للحرب الأهلية، وللتدخل الأجنبي، كما حدث في ليبيا الشقيقة، وهو ما يحدث الآن في سوريا الشقيقة، في حين حسم انحياز الجيشين المصري والتونسي الصراع لصالح الثورات الشعبية في البلدين، وانتهى الى الابد عهد الأنظمة القمعية الفاسدة، مشيداً الدولة المدنية الحديثة، كما يتجلى الآن في تونس، وها هي تغذ الخطى في مصر وصولاً الى انتخاب رئيس الجمهورية في أيار المقبل.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من الاشادة بالتجربة الاردنية.. كتجربة راشدة، ونهج حضاري سلمي راق، بفضل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي أعلن انحيازه للربيع العربي، معتبراً هذا الربيع فرصة لتسريع الاصلاحات.. مؤكداً وبكل وضوح حق الشعوب العربية في المطالبة بالاصلاح، والديمقراطية وتداول السلطة، وحقها في التعبير عن هذه الاهداف النبيلة بالمظاهرات السلمية، وهذا ما تحقق.. اذ خلال أكثر من أربعة آلاف مسيرة، ومظاهرة واعتصام في طول البلاد وعرضها لم نشهد حادثة واحدة تشكل خروجاً على النظام العام.. بل شهدنا اجماعاً شعبياً، واصراراً من كافة الفعاليات الشعبية من العقبة وحتى الرمثا بضرورة الحفاظ على الممتلكات العامة والتمسك بسلمية الحراك.

ومن هنا كان الحوار ولا يزال الوسيلة الوحيدة التي جذّرها جلالة الملك في تربة الوطن.. وهو يلتقي بممثلي كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممثلي النقابات، والمرأة والطلاب، وأساتذة الجامعات، وصولاً الى وفاق وطني تجسد في أروع صوره.. بالتعديلات الدستورية، والتي تشكل الارضية الصلبة للاصلاح السياسي، وها هي القوانين الناظمة للحياة السياسية تأخذ طريقها الى التشريع، وفق خطة زمنية، تعهدت بها الحكومة، ومن شأنها ان تؤدي الى اقرار هذه الحزمة من القوانين بما فيها قانون الانتخاب قريباً، ليصار الى اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام، كما وعد قائد الوطن.

مجمل القول : فشل اللجوء الى القوة، وفشل الحلول الامنية، كما يتجلى ذلك في عدد من الاقطار الشقيقة، يؤكدان ان لا بديل عن الحوار الهادف البناء، كسبيل وحيد للخروج من المأزق الذي وصلت اليه هذه الثورات، وينذر بحروب أهلية وتدخلات أجنبية تشي بتقسيم البلاد والعباد.
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:15 AM
«الديمقراطية» على الطريقة الإيرانية * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيوم انتخابي آخر تعيشه إيران...صراع محتدم على مقاعد مجلس الشورى “البرلمان الإسلامي”...أحد عشر مرشحاً يتسابقون للحصول على المقعد الواحد في السلطة التشريعية...انتخابات أكثر وديمقراطية أقل، هكذا هي الحال في إيران، فكيف ذلك ؟.

وفقاً لكل التقارير المتواترة من طهران فإن الانتخابات هي الأسوأ لجهة حفظ “التعددية”... فالمنافسة في الانتخابات تكاد تنحصر بين تيارين: المتشددون والأكثر تشدداً...المحافظون الدينيون والمحافظون السياسيون...قلة من “إصلاحي” النظام، تشارك في الانتخابات، والقلة الأقل منهم، تمتلك الفرصة للوصول إلى البرلمان.

على امتداد عقود ثلاثة، نجحت الثورة الإسلامية الإيرانية في “أكل أبنائها” تباعاً...في البدء، أُقصيت التيارات “اللادينية” من يسارية وقومية وعلمانية، كانت ركناً ركيناً في الثورة والكفاح للإطاحة بنظام الشاه المخلوع...بعدها بسنوات قلائل، أُطيح بكل العناصر والرموز والتيارات الإسلامية الليبرالية، أُبعدت عن السلطة وتعرضت للنفي والإبعاد والسجن والإقامات الجبرية....انتهينا في انتخابات العقد الأخير، إلى الإطاحة المتدرجة برموز “التيار الإصلاحي” في النظام بدءاً بمحمد خاتمي وانتهاءً بمير حسين موسوي.

اليوم تبدو الصورة أشد قتامة وتعقيداً...هذه المرة ستنقلب الثورة على رموز ومرشحي تيار انبثق من تحت عباءة “الفقيه الولي”...أحمدي نجاد، الاسم المثير للقشعريرة في الغرب، والتلميذ النجيب لمرشد الثورة، مرشح لأن يكون “الضحية” الجديدة على مائدة المؤسسة الدينية المحافظة، فالكثير من أعوانه، منعوا أصلاً من المشاركة في الانتخابات، إن بسبب سقوطهم في “امتحان القبول” الذي تخضع “المؤسسة” كافة المرشحين له، أو جرّاء إبعادهم عن مواقعهم ومناصبهم بالطرق الإيرانية المعروفة.

ووفقاً لهذه التقارير كذلك، فإن رياح الانتخابات الحالية، تهبّ وفقاً لما تشتهيه سفن “الولي الفقيه وأشرعتها”... والأرجح أن نتائج هذه الانتخابات، شبه المُعدّة سلفاً، ستصب القمح صافياً في طاحونة صاحب “الولاية العامة” على البلاد والعباد... وسنرى إيران بعد الانتخابات، أكثر تشدداً وأشد “تديناً” و”تمذهباً”.

ولا يبدو مستبعداً أبداً وفقا للمراقبين، أن يقدم المرشد المستند إلى غلبة برلمانية كاسحة محتملة، على إحداث تغيير جوهري في النظام السياسي الإيراني، ليكون نظاماً برلمانياً بدل أن يظل نظاماً رئاسياً، فيجتمع بذلك ما تبقى من صلاحيات في “الولي الفقيه” وتنتفي ظاهرة “مراكز القوى” في النظام السياسي الإيراني.

لا شك أن في إيران حياة سياسية داخلية أكثر ديناميكية وحيوية وتفاعلاً مما لدى معظم الأنظمة والدول العربية، خصوصاً في خلال أزمنة الركود والاستنقاع التي عاشتها منطقتنا لأزيد من أربعين عاماً، انتهت ببزوغ شمس “الربيع العربي”...ولا شك أن المجتمع الإيراني، المتكئ على إرث حضاري مديد، فيه من الحيوية ما يكفي لإبقاء جذوة حراكه متّقدة...لكن ثلاثين عاماً من “الحكم الشمولي” كانت كافية لأن تفعل فعلها في الدولة والمجتمع وحياة الأفراد، سواء بسواء.

إيران اليوم، لا يمكنها الحديث عن “ديمقراطية” بنكهة أو طابع إسلامي خاص...هذه ليست ديمقراطية، وكثرة الانتخابات كما في الحالة الإيرانية، لا تعني مزيداً من الديمقراطية...وثمة معايير إنسانية - عالمية للديمقراطية، لا يمكن التسامح بها أو إسقاطها ونحن نحكم على هذه التجربة أو تلك، منها معيار الحرية والشفافية والتعددية وحرية الممارسة والاعتقاد وحقوق النساء والأقليات، هذه ليست “ترفاً” غربياً فائضاً، هذه هي ركائز الديمقراطية، ومن دونها يمكن أن نصف أي نظام سياسي بأي وصف، دون أن نجروء على القول إنه نظام ديمقراطي.

لقد ولّى الزمن الذي كان بمقدور الناطقين الإيرانيين فيه، أن يتحدثوا بكثير من “الاستعلائية” عن تفوق نظامهم “الديمقراطي” على كثير من نظم الفساد الاستبداد العربية عامة، والخليجية منها بخاصة، وإلى الحد الذي دفع بالمرشد الأعلى للثورة الإسلامية إلى القول إن ثورات الربيع العربي ما هي إلا امتداد، أو “رجع صدى” للثورة الإسلامية...الآن تبدو الصورة مغايرة تماماً...هذه المقولة خاطئة في أساسها، والانتخابات تذهب بإيران في اتجاه متفارق مع اتجاهات الربيع العربي ومتعاكس معها.

ويجدر بالمتأمل والمتفحص للصورة الكبيرة في إيران والعالم العربي أن يلحظ التأثير المتبادل للتطورات النوعية والاستراتيجية التي تتفاعل في أوساط الأمتين: ففي الوقت الذي أفضى فيه انتصار الثورة الإسلامية (الشيعية) في إيران إلى تحفيز “الصحوة” الإسلامية السنيّة في العالم العربي وتنشيطها، فإن “غلبة” الطابع الإسلامي (السنّي) على ثورات الربيع العربي والنظم التي انبثقت عنها، يسهم من دون شك، في “انكفاء” إيران إلى “شيعيّتها”، وتكريس صورتها كدولة/مركز للمذهب.

والمؤسف حقاً، أن معظم التطورات الكبرى الجارية في هذه المنطقة، إنما تندرج في سياق تكريس “القطبية المذهبية”، وسيتعين على شعوبها أن تعيش لسنوات، وربما لعقودٍ قادمة، مع تداعيات وارتدادات ما أسماه الأسد الابن ذات خطاب، بـ”الفالق الزلزالي” المذهبي.... انتخابات إيران، مثل الانتخابات العربية الأخيرة، تدفع في هذا الاتجاه.
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:16 AM
بابا عمرو ليس حماة 82 والسوريون لن يركعوا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgقلنا مرارا وتكرارا إن الحملة العسكرية على مدينة حمص كانت ولا تزال تستبطن ذكريات حماة في وعي النظام وجهازه الأمني والعسكري، وخلاصة الموقف أن يجري تركيع المدينة التي باتت أيقونة الثورة، الأمر الذي سيبث الرعب في أوصال المدن الأخرى وينهي الثورة.

من أجل ذلك كان الهجوم الشرس بالمدافع والدبابات، وكان القتل والتدمير، وكانت العقوبات الجماعية، لكن مزيدا من التدقيق سيؤكد للمراقب أن مشهد حماة 82 يختلف تماما عن زمن حمص 2012، ليس لجهة الاختلاف الواضح بين التمرد المسلح الأول (المحدود من الناحية العملية)، وبين الانتفاضة الشعبية الثانية بشمولها للنسبة الأكبر من الشعب السوري، بل أيضا بين الزمن الأول والزمن الثاني، أكان لجهة المواقف السياسية العربية والإقليمية والدولية، أم لجهة معطيات الثورة الإعلامية، حتى لو وقع تشابه بين الموقف الروسي الصيني اليوم وبين الموقف إبان الحرب الباردة (أيام مجزرة حماة 82).

نتذكر هنا كيف عوَّل النظام قبل شهور على أن إسكات حماة سيؤدي إلى وأد الثورة، فكان أن تحركت حمص، إلى جانب عدد من المدن الأخرى، فيما انخرطت دمشق وحلب في الانتفاضة على نحو أكثر قوة ووضوحا.

والحال أن ما جرى في حمص يعكس بدوره مخاطر عسكرة الانتفاضة كما ذهبنا خلال الشهور الماضية، وهي العسكرة التي أرادها النظام. لا نعني بعض أنشطة الدفاع عن النفس التي تجري هنا وهناك، بل نعني تحويل الانتفاضة بمجملها إلى نشاط عسكري يحشر الغالبية بين دور المتفرج، وبين من يمنح الحاضنة لمن يحملون السلاح.

الانتفاضة المسلحة لا تنجح دون مدد خارجي قوي، الأمر الذي لم يتوفر إلى الآن، فيما نعلم أن المؤسسة العسكرية والأمنية للنظام لا زالت متماسكة بهذا القدر أو ذاك تبعا لبنيتها الطائفية، وهذا ما يزيد الوضع صعوبة وتعقيدا، فضلا عن المدد الخارجي الذي يتمتع به النظام من إيران والعراق، وربما لبنان أيضا.

في المقابل تبدو الانتفاضة السلمية هي الأكثر قوة، وإن لم تكن سهلة في الحالة السورية تبعا لوجود نسبة من السكان تنحاز للنظام وترى مصلحتها في وجوده، لكن حراك الغالبية اليومي في سائر المدن يبقى الخيار الأفضل حتى لو تحركت بعض المناطق في إطار عسكري بهذا القدر أو ذاك تحت وطأة الاضطرار.

ما جرى في حمص، وبابا عمرو تحديدا يؤكد مخاطر العسكرة، ليس فقط لجهة المواجهة الصعبة بين الأسلحة الخفيفة والأسلحة الثقيلة، فضلا عما يترتب على ذلك من قتل ودمار، بل أيضا بسبب ما يترتب على المعركة من توجيه الأنظار إلى نقطة معينة حتى من قبل السوريين أنفسهم، مقابل تراجع الاهتمام بالفعاليات الشعبية الكبيرة التي تهتف ضد النظام وتستقطب المزيد من الناس يوميا.

إن شعور النظام بنشوة الانتصار على حي بابا عمرو ومجمل التمرد المسلح في حمص إنما يعكس وضعه البائس أكثر من أي شيء آخر، إذ أي نظام هذا الذي يلخص انتفاضة شعبية شاملة في تمرد مسلح محدود في مدينة من المدن، ليست هي الأولى ولا الثانية من حيث الأهمية في البلاد؟!

كل ذلك يعكس ارتباك النظام، لاسيما أن أحدا لم يكن يعتقد أن الحي سيصمد حتى النهاية (ينطبق الأمر على المدينة)؛ لا المعارضة ولا السوريين ولا حتى الناس في الخارج، لكن ما يجري كان يفضح حقيقة النظام الدموية، كما يكشف حقيقة المعركة الاضطرارية التي كانت تتم بين جنود منشقين فضلوا الموت على توجيه الرصاص لأبناء شعبهم وبين جيش النظام، أو لنقل وحدات مختارة منه يقودها ماهر الأسد ويخطط عملها الخبراء الإيرانيون.

لولا الأحوال الجوية السائدة لكانت جمعة الأمس أكثر قوة في ردها العملي على دخول كتائب ماهر الأسد لحي بابا عمرو، وبالطبع في سياق التأكيد على أن سقوط الحي عسكريا لا يعني سقوط الثورة، بل يعني أن دماء حمص ستمنحها المزيد من القوة والمدد وصولا إلى الانتصار القادم لا محالة.

اليوم تذهب الأوضاع نحو الحرب الأهلية، وإذا ما تدفقت الأسلحة للمعارضة، فقد نكون إزاء صومال أو أفغانستان أخرى، الأمر الذي ستترتب عليها تضحيات وخسائر كبيرة، لكن مسؤولية هذا الوضع إنما يتحملها النظام وحده، مع ضرورة التأكيد على استمرار الفعاليات السلمية التي تؤكد على أن ما يجري هو ثورة شعبية دفعها النظام بعناده وجبروته نحو مسار لم تكن تريده. ولا قيمة هنا لأية مواعظ توجه للشعب أو تهجو الثوار، وعلى المخلصين أن يطالبوا بشار وعائلته بالرحيل الفوري حفاظا على سوريا وشعبها ومقدراتها ودورها في ميدان الصراع مع أعداء الأمة، اللهم إذا اعتقدوا أن الشعب السوري عميل للخارج، وأن النظام وحده هو المقاوم والممانع (ساء ما يحكمون).
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:16 AM
ماذا عن طرد الغزاة ؟ * ضياء الفاهوم

أصبح العالم كله يعلم أن القضية الفلسطينية تمر الآن في إحدى أدق مراحلها خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية تواصل القتل والاعتقال ومصادرة الأراضي والاعتداء على حرمة بيوت الله ، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ، ثم بالاستمرار في المماطلة والمراوغة بشكل لم يعد مستساغا أبدا من أحد .

يبدو أن العقل الإسرائيلي لا يريد أن يستوعب أن ملايين الفلسطينيين لن يهدأ لهم بال حتى يحققوا ثوابتهم التي أصبحت معروفة للدنيا بأسرها وأنه إذا ما استمر الإسرائيليون في غيهم وطغيانهم فإنهم في النهاية لن يحرزوا أمنا أو استقرارا من منطلق أنه لا يمكن أن يضيع حق ووراءه مطالب وأن أغلبية العالم قد بدأت تحس بتأنيب الضمير إزاء ما أحاق بالشعب الفلسطيني من ظلم متعدد الأشكال والألوان .

وللحقيقة والتاريخ نقول: إن التعاطف كان واضحا مع قضية الشعب الفلسطيني العادلة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث والعشرين من أيلول الماضي أثناء إلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطابا تاريخيا لفت فيه بجدارة نظر كل العالم إلى الظلم الفاحش الذي سببه التآمر الاستعماري الصهيوني على شعب فلسطين الذي صبر كثيرا وناضل كثيرا وما زال يناضل بكل الوسائل من أجل استعادة حقوقه المغتصبة والتصدي للغطرسة التي يواجهها ليل نهار من عنصريين لا يقيمون وزنا لمبادئ سماوية أو قيم إنسانية .

لقد تأكد للعالم الآن أن الإسرائيليين غير جادين في الاتفاق على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ومحاصرة قطاع غزة وتنفيذ الإرادة الدولية بشأن إنهاء القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967وعاصمتها القدس الشريف التي يواصل الإسرائيليون مصادرة أراضي أهلها وتهجيرهم والاعتداء على مقدساتها وخاصة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

ومع أنه صحيح أن إسرائيل تستفيد كثيرا من الاضطرابات التي تعصف حاليا ببعض البلدان العربية وأن الكثيرين من البشر لا يستبعدون أن تكون هي وراءها لأن الأيام والشهور والسنين الماضية شهدت محاولات كثيرة لها لإشعال العديد من الفتن في بلاد العرب والمسلمين من باب فرق تسد ، فإنه صحيح أيضا أن العرب يعلمون علم اليقين الأهداف غير الإنسانية التي أقيم من أجلها الكيان الغاصب في فلسطين الذي سموه إسرائيل افتراء على التاريخ والجغرافيا والحق والعدل .

لعل الإسرائيليين وغيرهم من الناس لم يقرؤوا قول رب العالمين العلي القدير “ والعصر ، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين أمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر “ . أضف إلى ذلك أنهم ما زالوا يعتقدون بأن العرب أهل خطب وليسوا أهل عمل ، ولكن عام 2011 أثبت لهم ولكل الدنيا أن العرب والمسلمين مثلهم مثل باقي البشر يمرون بمراحل مختلفة في تاريخهم، من بينها الاستكانة ومن بينها الغضب كما من بينها الثورة على الظلم والظالمين.

كل العرب والمسلمين يعرفون الآن أكثر من أي وقت مضى أن عليهم تحرير بلادهم “ فلسطين “ ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية فيها من استعمار احتلالي استيطاني بغيض يعتقد أنه فوق كل التعليمات الإلهية والقوانين والقرارات الدولية ، وكل العالم يعرف أنهم لن يتوانوا طويلا عن إتقان عملهم في طرد الغزاة من بلادهم بإذن الله وعونه و توفيقه ثم بمساندة أصدقائهم الأحرار في ربوع الدنيا مهما طال الزمان.

أبناء أمتنا العربية الإسلامية يعرفون جيدا أيضا قول خاتم الأنبياء وأعظم قدوة وهاد في التاريخ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم “ إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه “. وهل يجوز بعد هذا القول الكريم أن يساور أي حر شك في أن علينا أن نتقن كافة أعمالنا الحالية والمستقبلية والتي من أهمها على الإطلاق طرد الغزاة من ربوع بلادنا المباركة التي يحبنا الله سبحانه وتعالى أن نتقنها ؟

diafahoum@*****.com
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:16 AM
رسالة عمان الثقافية * د . هند أبو الشعر

بادرت وزارة الثقافة إلى عقد جلسة تمهيدية للنقاش والتفكير الجماعي بصوت مرتفع ، قبل البدء بالتحضير للمؤتمر الثقافي الوطني ، وهي مبادرة طيبة تؤكد مبدأ الحوار قبل اتخاذ القرار ، وقد فهمنا منها أن زمنا جديدا في العلاقة بين المثقف ووزارة الثقافة قد بدأ ، فالوزارة تعتبر نفسها مظلة المثقفين ، وليست صانعة الثقافة، وكان تكليف لجنة تحضيرية بالإعداد لمؤتمر ثقافي بالانتخاب المباشر ، بدلا عن الصورة التقليدية التي يتم فيها تكليف لجنة رسمية بفرمان يصدره وزير الثقافة ، خطوة نحو تحقيق التجديد في الرؤية للعلاقة بين الوزارة وصانعي الثقافة .

لقد تبين بوضوح بأن ثقافة أخرى بدأت بيننا بعد الربيع العربي ، وسواء رضينا بما يحدث في عالمنا العربي أم غضبنا ، فإن عصرا جديدا قد بدأ على كل صعيد ، ولأن الثقافة هي الممارسة ونمط التفكير والسلوك ، فإن علينا أن نعترف بأننا أمام حالة جديدة ستغير السائد والتقليدي ، صحيح أن الثوابت قائمة ويجب التمسك فيها ، وعلى رأسها العربية التي نعتبرها تاج رؤوسنا ، لكن عالمنا انقلب رأسا على عقب ، وثقافة ما قبل العولمة لا يمكن استمرارها اليوم ، والسؤال المقلق أمام الوزارة الآن : عن أي ثقافة نتحدث ..؟ وهل سيخاطب المؤتمر الموعود والقريب جدا الجيل الحالي الذي يصنع الثقافة التقليدية ، أو أنه سيضع استراتيجية للقادم ولأجيال ( الديجتال ) وهم الفئة المستهدفة ، وإلا فما فائدة أن نرسم خططا تخدم الراهن وتتحدث بلسان الحاضرين ، وتغيب الزمن القادم ..؟ والمعضلة التي تقلق العالم كله هو سرعة التغير في عالمنا الذي بدأ يتعامل بسرعة الضوء ، فهل نبقى خارج إطار الزمن ..؟ وعن أي ثقافة نتحدث ..؟

أجمل ما شهدته أروقة وزارة الثقافة في التفكير الجمعي لصياغة محاور المؤتمر بين أعضاء اللجنة التحضيرية ، هو اتفاق الجميع على ضرورة إطلاق ( رسالة عمان الثقافية ) أسوة برسالة عمان التي تقدمت على العالمين العربي والإسلامي بطروحاتها الواعية والتي تقوم على ثوابت راسخة ورؤيا مستقبلية ، لقد تبين للجميع بأن عمان اليوم هي العاصمة العربية المؤهلة لتبني إطلاق ( رسالة عمان الثقافية ) فهي حاضنة العرب وصوتهم القومي منذ فجر الثورة العربية الكبرى أو ( النهضة ) كما سماها أصحابها ، وعمان هي ( الملاذ ) الذي يضم الأهل بروح عربية صافية ، وهي جنة التعليم والشفاء ، وعلى أرضها يقوم مجتمع متوائم من شتى المنابت والأصول وقد تفتح فيها جيل شاب يتقن اللعبة العصرية ، عالم الديجيتال وهو الوعاء الذي لا تقوم قائمة للثقافة القادمة من دونه .. عمان إذن بميراثها القومي وصورتها الثقافية الواعدة مؤهلة لتبنى إطلاق ( رسالة عمان الثقافية ) وهو ما نأمل أن يتبناه المؤتمر الموعود ، وأقول وبكل ثقة بأن الثقافة تليق بعمان ، التي تحتضن الحضارة منذ ( عين غزال ) ومملكة العمونيين .. ولأنها ملاذ العروبة وقلبها النابض ، ولكل ما فيها من ثوابت تشدنا ، نقول بثقة ، تعالوا نطلق رسالة عمان الثقافية فقد آن أوانها بعد كل الأحداث الدرامية التي تحيط بنا .. نحن الأرض الصلبة التي ستطلق الزمن الثقافي الجديد رغم محدودية مواردنا ، ثروتنا البشرية رصيد لا يخضع لحسابات البنك الدولي ولا منظمة التجارة .. رصيدنا عصي على كل الحسابات ، وثقافة عمان الواعية قادمة وهي صوت المستقبل ، فلنطلقها بأمان ، ومرحبا بعصر ثقافي جديد .
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:17 AM
تحية لنشامى الوطن * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgالضيف الأبيض الزائر نعمة كبيرة نحمد الله تعالى ونشكره عليها. فكانت هدية السماء الى الأرض ، ثلوجا وأمطارا نأمل أن تسد العجز الذي حصل حتى الآن في السدود وتنعكس ايجابا على المخزون المائي ، وعلى الزراعة والمناطق الرعوية.

ومن باب الانصاف نقول: إن الارصاد الجوية تنبأت بهذه الموجة مسبقا ، وحذرت كل الجهات المعنية المختصة من نتائجها ليكونوا على بينة من الأمر ، كما أن المواطنين اتخذوا كل الاجراءات اللازمة لمواجهة هذه العاصفة .

وقد كان لتعاون كافة الجهات المسؤولة الأثر البالغ في التخفيف من أعباء هذه العاصفة التي لم يشهد الأردن مثلها منذ سنوات طويلة.

لقد تابع كل المسؤولين وبأنفسهم وعلى أرض الواقع ما تم اتخاذه من خطوات في فتح الطرق وإزالة الثلوج وتوفير المواد الغذائية ، وكانت جميع الجهات المختصة اتخذت إجراءاتها قبل يوم من العاصفة وكانت غرف العمليات على أهبة الاستعداد حتى اذا طلع صباح الخميس البهي النقي الابيض كانت معظم الطرق والشوارع قد تم فتحها طوال الليل ، ضمن خطة محكمة ، وتعاون عز نظيره.

آليات ورجال القوات المسلحة الباسلة ، والامن العام والدفاع المدني والاشغال العامة والبلديات توزعوا على طرق المملكة وشوارع المدن ، والتي تقدر بآلاف الكيلومترات ، اذ ان الثلوج كانت عامة وفي أنحاء المملكة تقريبا ، حتى أن عشرات الآليات العاملة لدى شركات الانشاءات في القطاع الخاص قامت بدور بارز وأسهمت بدورها الوطني في إزالة الثلوج دون أن تنتظر من أحد أن يتصل بها.

رئيس الوزراء والذي كان يتابع سير الاجراءات مع اللحظات الاولى لتساقط الثلوج عمل جاهدا للتأكد من أن العمل يجري وفق خطة الطوارىء الموضوعة ، وانه مع ساعات الليل وفجر الخميس الماضي كانت كل الاجهزة العسكرية والحكام الاداريين والمدراء والمهندسين والفنيين معهم آلياتهم يتابعون بأنفسهم فتح الطرق ولأكثر من مرة ، وان المواطن ولاول مرة شعر بان تنسيقا على اعلى المستويات وفي ادق التفاصيل قد تم حتى مرت العاصفة الثلجية بسلام ، وان المرضى تم نقلهم بهدوء الى المستشفيات ، وكذلك الذين يغسلون الكلى ، حتى حالات الولادة المستعجلة تم نقلها بسيارات الدفاع المدني ولأي مواطن ، وفي أي مكان .

ولا يمكن ان ننسى الدور الكبير الذي قامت به مؤسسة الاذاعة والتلفزيون عبر محطتي التلفزيون الاردني واذاعة عمان من نقل بيانات مختلف المؤسسات والجامعات والمدارس حول مواعيد الدوام او تعليق الدراسه خلال ايام العاصفة الثلجية فكانت هذه المؤسسة صلة الوصل بين ابناء الوطن ومؤسساتهم الامر الذي يستحق تقديم الشكر والتقدير لكل العاملين في هذه المؤسسة الوطنية .

هذه الروح العالية يجب الاشادة فيها ، وهذا العمل الرائع لكافة الاجهزة الرسمية والخاصة وتعاون المواطنين يجب التنويه إليه ويجب استخلاص الدروس والعبر من هذه العاصفة بهدف معالجة أي سلبية في المستقبل.

المواطنون وان كانوا تحلوا بضبط النفس ، ومساعدة بعضهم الا أن تصرفات البعض منهم وقيامهم باستعمال سياراتهم غير المؤهلة مع الثلوج أدى الى تعطيلها وسط الشوارع وتعرض بعضها لحوادث الصدم ، وكان الاولى بهم البقاء في منازلهم في مثل هذه الظروف الجوية.

بعضهم بدأ يبحث عن الخبز والسولار والكاز في مساء يوم الاربعاء و صبيحة يوم الخميس الماضيين أي بعد ساعات من بدء العاصفة ، بينما كانت التحذيرات من كافة وسائل الاعلام تنطلق ومنذ ايام ليكون المواطن جاهزا لاستقبال العاصفة والتعامل معها والتزود بكافة احتياجاته.

الجهات المختصة تحذر الان من أخطار السيول ، وتكون الصقيع خلال ساعات الليل ، وهو ما يجب ان يأخذه المواطن بعين الاعتبار عند تنقله من مكان لآخر ، وان يعود الى منزله مبكرا تحسبا من حوادث الانزلاق حيث تتحول الشوارع في ساعات الليل الى ألواح زجاجية نتيجة الصقيع.

مرة اخرى شكرا لنشامى الوطن كلٍ في مكانهِ ، وكل عام وأنتم بألف خير.
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:17 AM
تجاوزنا الخط الأحمر * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتعيش وزارة المياه حالة فرح خاص بسبب المنخفض العميق الذي مرّت به البلاد خلال اليومين الماضيين وتراكم الموسم المطري الذي يصفه وزير المياه والري موسى الجمعاني بأنه افضل موسم خلال السنوات السبع الماضية , وهذا اسهم برفع التصنيف المائي من درجة الاحمر الى الخط البرتقالي .

طوال الاشهر السابقة كانت الوزارة تعيش اياما صعبة كما يقول الصديق “ ابو ظافي “ وزير المياه , فالمخزون تحت الخط الاحمر وكان امام الوزارة خيارات صعبة , فأنهر التغذية للمياه محصورة بين سوريا واسرائيل ونحن لا خيار امامنا سوى الفرج الإلهي وموسم مطري يرفع مخزون المياه ويخرجنا من الخط الاحمر كما يقول الجمعاني .

المياه ووزارتها بحاجة الى إعادة تصنيف من وزارة خدماتية الى وزارة سيادية , ونحن بحاجة الى استراتيجية مائية حقيقية وتضافر جهود الجميع بخاصة المواطن الاردني الذي يستنزف المياه برفاهية لا تليق بأفقر دولة عربية مائيا وبرابع افقر دولة عالميا , ونحتاج الى اعادة تطوير شبكات المياه لتقليل نسبة الفاقد والى حصافة في ادارة المياه فرصيدنا المائي الى الان يقارب المائة وعشرين مليون متر مكعب , وهذا يكفي للصيف المقبل برشادة .

ملف المياه بحاجة الى اعادة مراجعة مع الجوار العربي والجوار الاسرائيلي , بشكل جذري ودون مواربة او تراخ , نريد حصتنا المائية من اسرائيل بشكل كامل وواضح وبحسب المعاهدة التي لم نر خيرا منها الى الآن , وكذلك نريد تفعيل حواراتنا مع الشقيقة سوريا من اجل المياه دون سكوت عن الحقوق بحجة اسرائيل ومعاهدة السلام معها فالحقوق لا تجزأ , وأذكر ان ما يسمى خبيرا مائيا وبيئيا قال ذات لقاء انه نصح سوريا بعدم منح الاردن حصته المائية لأنها ستذهب الى اسرائيل والخبير ما زال يهدر على الفضائيات كمعارض شرس.

للآن سياستنا المائية قائمة على الدعاء وبركات السماء , وعلينا ان نجعل مع الدعاء شيئا من القطران بحسب السيرة العطرة , والقطران هنا اعادة قراءة الواقع المائي بوطنية اردنية خالصة ودون استكانة من الحكومة او مداراة للجار العربي او للعدو الاسرائيلي , ودون ترك هذا الملف لوزير المياه فقط لأنه ببساطة ملف سياسي وسيادي ويحتاج الى رفع مستوى العمل من اجله .

هناك هدر في المياه وفي المساعدات القادمة لهذا القطاع الحيوي , والاخطر ان هناك تراخيا رسميا في تحصيبل الحقوق من الجوار وتحديدا الجار العربي الشقيق الذي يريد منا ان ننحني من اجل قربة ماء ومن يراجع اشتراطات الجار العربي يدرك ذلك جيدا , واذا ما اضفنا نصائح الخبير وزملائه للجار السوري فإن الازمة تبدو مركبة ومعقدة وتحتاج كما قلنا الى معالجة على مستويات متقدمة ورفيعة جدا .

لا نقنط من بركات السماء , بل نحاول استدرار العطف الإلهي وإزالة اسباب انحسار المطر واظن أن محاربة الفساد والجدية في حربه قد ساهمت في البركة وهطول المطر , والاستمرار في اصطياد الفاسدين وتحويلهم الى القضاء ستمنحنا منخفضات جوية اخرى وكل هذا يجب ان يترافق مع الاستراتيجية الوطنية العامة حتى لا نتصومل و نعاني من الجفاف .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:17 AM
الطريق إلى القدس * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالطريق الى القدس، تمر عبر المقاومة ، ولا تحتاج الى فتاوى، أو بالأحرى الى تخرصات.. تجيز زيارة المدينة المقدسة ، بأمر من العدو الصهيوني ، وبإذن منه ، وتأشيرة من سفاراته ، فهذه ليست بفتاوى .. بل عبارة عن وجهة نظر سياسية، تقوم على الاعتراف بالعدو ، ومهادنته ، والتعايش معه ، وهذا أمر خطير جدا.. يعني بصريح العبارة الغاء المقاومة من قاموس الأمتين العربية والاسلامية، واعتبار التفاوض هو الطريق الوحيد لحل الصراع، رغم فشل هذا الخيار ، باعتراف السلطة الفلسطينية، وتكريس الأمر الواقع؛ ما يؤدي الى كسر الحاجز النفسي بين العدو الغاصب والأمة المسلوبة أرضها.. قدسها وأقصاها ، وهو ما يسعى العدو اليه ، وما ألح ويلح عليه حلفاؤه ، وعلى رأسهم واشنطن،، بضرورة تشريع كافة الأبواب للتطبيع ، والتبادل التجاري .. الخ.

وفي هذا الصدد، نجد لزاما الاشارة بأن السادات ، وهو يقوم بكسر كل المحرمات مع العدو، حاول تقزيم حالة العداء مع العدو الصهيوني ، بأنها عبارة عن حاجز نفسي ليس الا.. منكرا الاسباب الحقيقية .. وهي احتلال فلسطين كل فلسطين والقدس والاقصى ، وطرد أكثر من 70% من الشعب الفلسطيني من وطنهم في اربع اصقاع المعمورة ، ورفضه الاعتراف بالحقوق المشروعة لهذا الشعب ، واقتراف المجازر وحروب الابادة ، والاعتداءت الممنهجة على الأمة كلها، واحتلال سيناء والجولان وجنوب لبنان .

ومن هنا فان حالة التطبيع ، التي فرضتها “كامب ديفيد”، ونشطت بعد مؤتمر مدريد، وجدت تجلياتها في بعض الفضائيات العربية ، وخاصة “الجزيرة والعربية” التي تناسلت وتكاثرت في مرحلة ما يسمى

“السلا م”، حيث الأبواب مشرعة لسياسيي وجنرالات العدو ، وقد أصبحوا ضيوفا دائمين على هذه الفضائيات .

ورغم تنبيه المحطتين المذكورتين من خطورة هذا النهج، وتداعياته الخطيرة على القضية الفلسطينية ، وعلى الاجيال الناشئة ، والتي لم تعش الصراع مع العدو ولا تعرف تفاصيل هذا الصراع وحقائقه الكاملة، الا انهما أصرتا على موقفهما ، باعتبار ان ما تقومان به هو الترجمة الصحيحة للرأي والرأي الاخر، وكأن الأمة لا تعرف وجهة نظر العدو الصهيوني، ولا تعرف منطلقاته الصهيونية القائمة على العنصرية ونفي الشعب الفلسطيني من وطنه ، وهذا ما أكدته المفاوضات العبثية خلال عقدين من الزمان ، اذ أصر العدو على رفض الالتزام بشروط واشتراطات مدريد وأوسلو وخريطة الطريق ، وأصر على الاحتكام الى القوة الباغية ، وفرض الأمر الواقع وها هو يهوّد القدس ويستولي على أكثر من نصف مساحة الضفة الغربية ، وقد حولها الى كانتونات وجزر معزولة ، يصعب معها اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.

كنا نتمنى ولا زلنا على الذين يتصدون للافتاء، ألا يسخروا هذا الركن المهم في الفقه الاسلامي لخدمة قضايا سياسية، وان يتجنبوا كل ما يصب في مصلحة العدو ، وأن يتصدوا للمطبعين ، وبخاصة للتجار الجشعين الذين يقومون باستيراد منتوجات العدو الزراعية، واغراق الاسواق العربية بها ، في الوقت الذي نرى فيه دول الاتحاد الاوروبي تقاطع هذه المنتوجات ،لانها من انتاج المستعمرات غير الشرعية المقامة على الارض العربية ، كما تقاطع الجامعات البريطانية الجامعات الاسرائيلية ، في حين نجد جامعات عربية لا تزال تتعاون مع جامعات العدو, فاي مفارقة هذه..؟!!

باختصار.....الطريق الى القدس.. يمر عبر المقاومة.. عبر البندقية..عبر المقاومة السلمية التي ترفع شعار التحرير وإقامة الدولة والعودة ، ولا يمر عبر السفارات الإسرائيلية، وما تنطوي عليه تأشيراتها من اذلال ومهانة ، واعتراف بالاحتلال.

لم يعد من أمل الا الربيع العربي.. لوضع حدٍ لهذا التطبيع السافر، ولهذه المهانة المستمرة ، ولكل المتأسرلين ، ويعيد الصراع الى المربع الأول.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:17 AM
المعتقل السياسي الذي صار سفيرا في عمان * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgجاء الثلج، والبقاء القسري في البيت،يجعلك امام غرامك الاساس،دون تشتيت،واذ اقرأ كتابا عنوانه» سلالة الطين»وكاتبه عطا عبدالوهاب،استذكر ماجرى مع الاف السياسيين في العالم العربي،على يد انظمة القتل والقمع والارهاب.

الكتاب يقع في ستمائة صفحة،وهو سيرة ذاتية،لشخصية عراقية معروفة،يروي عبرها قصة حياته،والكتاب في حقيقته مرويات كتبها وهو في سجنه،في العراق،باعتبارها رسائل الى ولديه،يقص فيها حياته،لعله يشارك ولديه في مامضى منها،وماهو مقبل وآت.

عطا عبدالوهاب ،عراقي من بغداد،يروي لنا كيف عاش طفولته وزار اغلب مناطق العراق،ثم كيف درس الحقوق وتفوق،ابان العهد الملكي،وتعيينه لاحقا في وزارة العدل،ثم دبلوماسيا في سفارة العراق في واشنطن وقنصليته في نيويورك،وتعرفه على الملك فيصل الثاني والوصي الامير عبد الاله،خلال الخمسينات،وعمله لاحقا باعتباره سكرتيرا خاصا لهما في الديوان الملكي في بغداد.

يستذكر السفيرعطا عبدالوهاب،ذكرياته مع الملك الهاشمي،والامير عبدالاله،وكيف كانا يتصفان بأخلاق حميدة،وتدين كبير،وكيف حدث الانقلاب البعثي عام ثمانية وخمسين،ثم هبت على العراق الفوضى الدموية منذ ذلك الحين،وخروجه شخصيا من العراق،بعد سنوات.

يروي لنا باسلوب رائع وجميل،قصة شقيقه الوزير جميل الذي هرب بعد الانقلاب الى ايران،ومنها الى الاردن حيث احسن وفادته الملك الراحل الحسين،وارسله للعلاج في لندن على نفقته،وقصة شقيقه زكي الذي بقي حاضرا في وجدانه ايضا بعد اعدامه على يد البعثيين مطلع السبعينات.

بأسلوب فريد يجبرك على ان لاتفارق الكتاب،يروي عطا عبدالوهاب ذكرياته وانتقاله للعمل بالتأمين والقطاع الخاص،ثم مرويات اسفاره،واختطافه من الكويت على يد المخابرات العراقية زمن الرئيس البكر،ثم اعدام شقيقه ظلما وزورا وبهتانا.

يحكي لنا كيف امضى في السجن ثلاثة عشر عاما،فيتم التنكيل به يوميا،ولاينسى رواية حكايات غيره من المعتقلين،الذين تفنن النظام الشمولي البعثي في اهانتهم،الى درجة اغتصاب بعضهم جنسيا،ودرجة الطلب من المعارض ان يخلع الحذاء من قدمه ليضرب نفسه بذات الحذاء.

بقي في سجنه ثلاثة عشر عاما،الى ان افرج عنه الرئيس صدام حسين،وكانت فرصته لدمج مروياته التي كتبها في السجن،عن ذكرياته ماقبل السجن،مع مروياته عن ذات السجن،وقد كتبها بعد الخروج،ثم كيف اخذته الدنيا الى مداراتها،الى ان تم تعيينه سفيرا للعراق في الاردن،عام 2004،حيث عمل هنا لعامين.

كان يحس برابط عظيم تجاه الاردن والاردنيين،لان لمسات الحنو تجاه شقيقه الوزير بعد هروبه،ثم عمله مع العائلة المالكة في العراق،جعلاه ينبض بنبض خاص تجاه الاردن،وجعلاه يعترف كيف انقلب خلال عمله واقترابه من الهاشميين في بغداد من الغلواء والتشدد،الى فهم الطبيعة الهاشمية القائمة على التسامح وطيب المعدن والذكاء الحاد.

لعطا عبدالوهاب كتب اخرى،وسيرته الذاتية التي جاءت في ستمائة صفحة،عظيمة ومهمة في تفاصيلها،لانها تجعلك تعرف الفرق الكبير بين الانظمة الشمولية التي تقتل الناس وتعذبهم،والانظمة الدستورية والابوية التي لاتعرف القتل باعتباره عقيدة،خصوصا،حين يروي كيف ان الامير عبدالاله رفض اطلاق النار على الانقلابيين،يوم الرابع عشر من تموز،معتبرا انه لايقبل قتل انسان من اجل ان يبقى.

الكتاب جدير بالقراءة،وهو كسيرة ذاتية،عمل عظيم يجعلنا نطلب من السياسيين العرب ان لايغفلوا كتابة مذكراتهم،غير ان لكتاب «سلالة الطين» ميزة مهمة تتعلق بصدقية الكلام،ونزاهة كاتبه السفير السابق في الاردن،الذي اتمنى لو عرفته عن قرب ابان عمله في البلاد.
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:18 AM
شامة الأرض! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبلاد الشام هي شامة الأرض، بالنص القرآني والحديث النبوي الشريف، ولم يكن لبلاد الشام حدود سياسية ثابتة، ورطن الجغرافيون العرب حددوها بعبارات مختلفة إلا أنها متفقة عموماً.

يقول ياقوت الحموي: «حدّ الشام من الفرات إلى العريش المتاخمة للديار المصرية، وأما عرضها فمن جبل طيئ من نحو القبلة إلى بحر الروم». وكان الأصطخري مِن أقدم مَن أوضح حدود الشام، فهو يقول: «وأما الشام فإن غربها بحر الروم، وشرقها البادية من أَيلة إلى الفرات، ثم من الفرات إلى حد الروم، وشمالها بلاد الروم، وجنوبها حد مصر وتيه سيناء، وآخر حدودها مما يلي مصر رفح، ومما يلي الروم الثغور». ويتفق الأصطخري مع ابن حوقل والمقدسي في تحديد أقاليم بلاد الشام، فيرون أنها فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين، ويضيفون إليها الجبال والشراة. وهكذا فإن حدود بلاد الشام ، بحسب ما أورده الجغرافيون العرب الأوائل هي تقريباً سورية الحالية ولبنان وفلسطين والأردن وسيناء وقسم من تركيا.

- قال الله تعالى: (وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارق الأرض ومغاربَها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا...) الأعراف:137. والمقصود هنا مشارق أرض بلاد الشام ومغاربها. وقال الله تعالى: (وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين * ونجّيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين) الأنبياء:70-71. ومعلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطاً - من أرض الجزيرة والعراق - إلى أرض الشام. والآيات في هذا كثيرة..

أما عن مكانة بلاد الشام في أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحدث ولا حرج، فعن زيد بن ثابت الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يا طوبى للشام. يا طوبى للشام. يا طوبى للشام». قالوا: يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال: «تلك ملائكة الله باسطو أجنحتها على الشام». حديث صحيح أخرجه الترمذي وأحمد. وعن شعبة عن معاوية مرفوعاً: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». حديث صحيح رواه الترمذي وأحمد وابن ماجه. والأحاديث في هذا كثيرة.

هي الشام إذاً، إذ تقطر دما، بأيدي قتلة لا يعرفون الرحمة، قتلة تحدروا من نسل فاسد، حاقد، أودع عقائدهم الفاسدة شخص اسمه سليمان أفندي الأذني، في كتاب يتيم، وهو مولود في أنطاكية سنة 1250ه‍ حيث تلقى تعاليم الطائفة، لكنه تنصر على يد أحد المبشرين وهرب إلى بيروت وأصدر كتابه «الباكورة السليمانية»الذي يكشف فيه أسرار هذه الطائفة، استدرجه النصيريون بعد ذلك وطمأنوه فلما عاد وثبوا عليه وخنقوه واحرقوا جثته في إحدى ساحات اللاذقية، والكتاب موجود على شبكة الإنترنت، وقد قرأت بعضه، ورأيت فيه العجب العجاب، وقد عرفوا تاريخياً باسم النصيرية، وهو اسمهم الأصلي ولكن عندما شُكِّل حزب سياسي في سوريا باسم (الكتلة الوطنية) أراد الحزب أن يقرِّب النصيرية إليه ليكتسبهم فأطلق عليهم اسم العلويين وصادف هذا هوى في نفوسهم وهم يحرصون عليه الآن، مؤسسهم أبو شعيب محمد بن نصير البصري النميري (ت 270هـ‍) عاصر ثلاثة من أئمة الشيعة وهم علي الهادي (العاشر) والحسن العسكري (الحادي عشر) ومحمد المهدي (الموهوم) (الثاني عشر).وقد زعم أنه البابُ إلى الإمام الحسن العسكري، وأنه وارثُ علمه، والحجة والمرجع للشيعة من بعده، وأن صفة المرجعية والبابية بقيت معه بعد غيبة الإمام المهدي.ادعى النبوة والرسالة وغلا في حق الأئمة إذ نسبهم إلى مقام الألوهية!

الشام شامة الأرض، هي الآن في محنة عظيمة، ولكنها عائدة بإذنه تعالى إلى حياض الإسلام، أحببت أن أطوف سريعا في صحائف تاريخها، ومكانتها، لعلنا في هذا نستعين على ما هي فيه، بشيء من الأمل في الخلاص، عجل الله فرجها، ورفع الظلم عن اهلها وأهلك ظـُلامها!





hilmias@*****.com
التاريخ : 03-03-2012

خالد الزوري
03-03-2012, 01:19 AM
الصمت المؤلم لدمشق وحلب! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي يوم نتمنى أن لا يكون بعيدا، سيتم توثيق الصمود الأسطوري لحمص ومنطقة باب عمرو بالتحديد في وجه القصف والحصار القاسي الذي مارسته القوات السورية النظامية، ليدخل في دروس التاريخ العظيمة في المقاومة البطولية.

ربما سنجد أنفسنا ذات صيف ليس ببعيد ايضا نشاهد عملا دراميا سوريا يوثق لصمود حمص ضد الطغاة، بدلا من اختراع اساطير ما قبل 100 سنة لتمضية وقت الناس.

سنعرف الكثير عن بطولات العسكريين المنشقين في حماية الناس، وصمود المواطنين العاديين ومعاناة الجميع جراء القصف والجو القاسي ومغامرت تهريب الصحافيين الاجانب خارج الأتون البعثي وغيرها من القصص الإنسانية.

حتى يحدث هذا، وحتى تخرج سوريا من حمام الدم نحو مستقبل مزدهر لا بد أن تكسر دمشق وحلب حاجز الصمت المؤلم. دموع ودماء مثل الأنهار انسكبت من عيون وعروق سكان حمص ودرعا وحماة وبقية المدن السورية وزادتها دموع العرب أصحاب الضمائر الحية في كل مكان (باستثناء من جمدوا ضمائرهم دعما لإيديولوجيا ساقطة) ولكن دمشق وحلب بقيتا في حالة من الصمت العجيب. ظهرت بعض حالات التمرد والشجاعة في أطراف دمشق وبعض مناطق حلب ولكن المدينتين الاكبر في سوريا حافظتا على هدوء سمح للنظام السوري ليس فقط بتنفيذ حملة قمع منهجية ضد المدنيين بل ايضا أعطت انطباعا خاطئا للعالم بأن العاصمة السياسية والاقتصادية لسوريا ما زالت تدعم النظام.

في كافة الثورات العربية كان تحرك العواصم هو الأساس.

في تونس تزايد الزخم فورا بعد أن إنضمت تونس العامصة إلى بقية المدن الصغيرة التي اشعلت الثورة، وفي مصر حققت الثورة زخمها منذ اللحظة الأولى التي تجمع فيها الناس في ميدان التحرير، وفي اليمن كانت صنعاء شريكة منذ اليوم الأول لأخواتها.

في ليبيا بقيت طرابلس تنتظر لحظة تغير موازين القوى وعندما اقترب الثوار أظهر سكان طرابلس كراهية للقذافي ونظامه أعلى من كافة المدن الاخرى، ولم تكن هنالك لحظة واحدة للتراجع.

لا نستطيع أن نجزم بأسباب الصمت لأن أهل مكة أدرى بشعابها ولا نستطيع الادعاء ان هنالك خوفا من سطوة الاجهزة الأمنية أو حتى وجود دعم حقيقي للنظام ولكن ما يمكن قوله أن الناس ببساطة يخشون ما يجهلونه، وإذا كان معظم الشعب السوري يتمنى سقوط النظام سرا (باستثناء الحلقة المستفيدة منه) فإن الغالبية لا تعرف ما هو البديل وهل يمكن أن يكون الفراغ الناجم عن سقوط السلطة مرحلة إيجابية أم تمهيدا للسقوط في مستنقع أشد هولا من الصراعات الدموية. ولكن من الواضح ايضا ان هنالك حالة إنكار عجيبة في دمشق وحلب لحقيقة المجازر التي يتم ارتكابها في المدن الاخرى وكأن هذا يحدث في بلد آخر.

بدون أن يصل الغضب في دمشق وحلب إلى العتبة الحرجة التي تكسر حاجز الصمت وتجعل النظام السوري يواجه ثورة من أهم مدينتين فإن هذا النظام -بكل أسف- سيبقى مستمرا لفترة أطول بخاصة مع وجود خطوط دعم سياسية وطائفية تتمثل في روسيا والصين وإيران وجزء من لبنان.

من المهم أن يستمر عزل النظام عن المحيط العربي والتوقف عما يسمى “مبادرات وساطة” بين النظام والمعارضة لأن الأمور منذ زمن خرجت عن هذا السياق ولا داعي لبطولات فارغة على حساب معاناة الشعب السوري.

عزل النظام السوري يجب أن يستمر ويتزايد وعدم تركه يحظى بأية مكاسب سياسية جراء قتل الآلاف من مواطنيه بدم بارد.

منظر المؤيدين للنظام السوري وهم فرحون بسقوط مقاومة باب عمرو يثير الغثيان بسبب غياب اي شعور إنساني بمعاناة الناس، ومشهد الشهداء والمصابين بالمئات والآلاف يحرك الحجر الذي يملك ضميرا أكبر من مؤيدي النظام السوري، ولكن دون أن يحرك دمشق وحلب ستبقى المأساة مستمرة!

batirw@*****.com
التاريخ : 03-03-2012

همسة محبة
03-03-2012, 11:28 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خيي: خالد
لك: تحياتي

خالد الزوري
03-04-2012, 01:22 AM
رأي الدستور «لن نخيب آمال الناس»

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبكلمات قاطعة وارادة صلبة، لا تعرف التراجع او الانكسار، اكد جلالة الملك عبدالله الثاني، بانه لن يخيب آمال الناس، ولن يخاطر بصدقية عملية الاصلاح، حاثا مجلس النواب والحكومة على ضرورة التحرك بالسرعة الممكنة لانجاز قوانين الاصلاح السياسي، وفي مقدمتها قانون الانتخاب، لاجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام، مؤكدا في حديث شامل لمجلة “تي. بي. كيو” التركية بان هذا العام “2012” سيكون بحق عام الاصلاحات الرئيسية “فنحن نملك خارطة طريق واضحة، وهدفا نهائيا نتفق عليه وهو الحكومة البرلمانية، وقد تحدد البرنامج الزمني لتحقيق ذلك”.

جلالة الملك وهو ينحاز الى الربيع العربي، باعتباره دعوة للكرامة والعدل والحرية، اكد “ان لا رجعة عن المطامح والمطالب الشرعية للشعوب العربية، وحقها في ان يكون لها رأي اكبر في كيفية الحكم وتنظيم مجتمعاتها”، مشيرا وبثقة القائد المؤمن بحق الشعوب في التقدم والتطور والاصلاح، الى ان هذا الربيع جعل الحياة افضل بالنسبة للعديد من العرب “وسنشهد في نهاية المطاف ظهور مجتمعات مدنية فاعلة ومنخرطة في الشأن العام، والمزيد من التعددية والديمقراطية والعدل والمساواة في الوطن العربي”، فهذا الحدث التاريخي اسهم في التسريع بالاصلاح في الاردن لاحداث التغيير المطلوب.

وفي استعراض لمسيرة الاصلاح، وضع جلالة الملك يده على سر التقدم في هذه العملية وسر النجاحات التي حققتها وخاصة في ميدان التشريع واسباب الوصول الى وفاق وطني تجلى في التعديلات الدستورية بأن كل ذلك يعود الى ايمان الجميع بالحوار.. “فلقد بدأ الاصلاح المتسارع التوافقي بلجنة الحوار الوطني.. وهذا الحوار لا ينحصر وينقضي بانقضاء مهمة اللجنة، بل نريده متكاملا في حياتنا السياسية”.

جلالة الملك وهو يتحدث باستفاضة وثقة ايضا عن مسيرة الاصلاح في الاردن، والتي تعتبر بحق مثالاً يحتذى في المنطقة تطرق الى المشهد العام في المنطقة، مشيرا الى أن الانتفاضات العربية قد اسهمت في زيادة عزلة اسرائيل، وهذا ما اثبتته حادثة اقتحام السفارة المصرية في القاهرة، ليؤكد بعد ذلك ان فرص السلام تتلاشى بسبب السياسات والاجراءات الاسرائيلية العدوانية، ورفضها الالتزام بشروط السلام، مؤكداً بأن عملية السلام ستظل بالنسبة للاردن اولوية وقضية مركزية.. “فتحقيق السلام الدائم الذي يؤدي الى استعادة حقوق الفلسطينيين المشروعة، ليس هدفاً سياسياً اقليمياً فحسب، بل ايضا مصلحة وطنية بالنسبة للاردن”.

جلالة الملك وهو يتابع المشهد الاقليمي وانعكاساته على الاردن ودول المنطقة، أكد أنه من المستحيل التنبؤ بكيفية تطورات الاوضاع في سوريا، وان الازمة في هذا البلد الشقيق تزيد من اعباء ومسؤوليات الجيران، محذراً من اي عمل عسكري ضد ايران، لأنه يفاقم حالة انعدام الاستقرار في الشرق الاوسط، في حين ان احياء عملية السلام يسهم في نزع فتيل المواجهة مع ايران.

جلالة الملك وهو يحاول ان يلم بأطراف المشهد الاقليمي، اكد موقف الاردن الثابت وسياسته القائمة على عدم التدخل في شؤون الآخرين، وبأن العلاقة مع الجميع مبنية على الاحترام المتبادل.

مجمل القول: لقد حرص جلالة الملك في حديثه الشامل والمعمق مع المجلة التركية “تي. بي. كيو” على ان يؤكد عدة حقائق ومعطيات، أهمها ان مسيرة الاصلاح ماضية وفي تسارع، وسيتم اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام، مشيداً بالربيع العربي وحق الشعوب العربية في الاصلاح والديمقراطية والمشاركة في الحكم، محذراً بأن فرص السلام تتلاشى بفعل السياسات والاجراءات الاسرائيلية العدوانية.

قائد الوطن لن يخيب آمال شعبه وأمته، وسيكون هذا العام -بعون الله- عام الاصلاحات الرئيسية. انه القائد الذي اذا قال صدق، واذا عاهد اوفى.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:23 AM
«عبد الرحمن الكواكبي والإصلاح اليوم» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1599_396551.jpgيشعلك الكواكبي حماسا واندفاعا ويملؤك ثقة ويجبرك على التلويح له تقديرا واحتراما وانت تقرأ تشخيصه القيم , وفكره وطرحه العميق , ورؤيته الثاقبة ,وتخصصه في فهم طبائع الاستبداد .

وكأنما يتحدث عن الربيع العربي اليوم ,ويتحدث عن معاناة المصلحين مع الفاسدين والمستبدين ومجتمعاتهم احيانا ,الذين الف فيهم معلقته السياسية العملية الشهيرة طبائع الاستبداد وام القرى

ولا غرابة من نباهته وجرأته وعدم يأسه , وحسن تشخيصه وصوابيّة وصفه للعلاج وكأنه يعيش معنا في مسيرات الحسيني والكرك وجرش واربد ومادبا والطفيلة ومعان والكورة وعجلون و ..... ، وكانما يحضر لقاءات الشباب والتجمعات الاصلاحية اويرسل مندوبا عنه بورقة مكتوبة واضحة تمثل وجهة نظره في الخلاص , لأن الظلم هو الظلم والاستبداد هو الاستبداد والفساد هو الفساد فلا دين ولا هوية ولا أرض له ولا قومية ولا سند له ولا مسوغ , ولا يقبله مخلوق واع حتى العجماوات فانها تنشد الحرية .

وقد احسن المعهد العالمي للفكر الاسلامي صنعا عندما عقد مؤتمرا خاصا في عمان عن(حركة الاصلاح في العصر الحديث و اختار عبد الرحمن الكواكبي نموذجا ) ,وله الشكر على نشر وقائع الندوة في كتاب قيم انصح المعنيين باصلاح بلدهم وانقاذ الامة باقتنائه .

حتى لو اختلفت معه في بعض الفرعيات فستتفق معه في جل ما يقول وبخاصة انك تجنبت النظرة الضيقة وعلمت انه توفي قبل 111عاما تقريبا

*يقول عن الاستبداد الذي نعاني نتائجه كما عانى :ـــ في عهد الاستبداد تتحول الاخلاق الى مجموعة التقاليد التي تهدف الى ترسيخ واقع القهر والتمكين له .

*ويقول :ــ ان شيوع اخلاق الملق والنفاق والريبة والأثرة التي تشغل اسير الاستبداد بمصلحته القريبة , وبرغم الاخيار على إفة الرياء والنفاق !!!

يعرف الاستبداد بأنه تصرف فرد او جمع في حقوق قوم بلا خوف ولا تبعة

*ويقول :ــ ان الاستبداد يورث الاجسام الأسقام فيسطوا على النفوس فيفسد الاخلاق ويضغط على العقول فيمنع نماءها .

* ويحصر مشكلة الاخلاق بأنها حرب ارادات بين الانظمة المطلقة والرعايا المحكومين .

*ويقول :ـــ الاستبداد يجعل الامة مجموعة عميان ,لايميزون , لانهم رأوا ان التسليم اهون من التبصير , والتقليد استر للجهل

*يقول إن أصل الداء الاستبداد السياســــــــــــــي , ودواؤه الشورى الدستوريـــــــــــة

*وما اوعاه عندما قال :ـــ العبرة بالنظام لا بالفرد وان النواقص التي تلازم انظمة الحكم الاستبدادية لايمكن ان تعالج بالتغييرات او التبديلات التي تحدث للافراد ولا تتناول سوى الاشخاص , بل هي تحول الاشخاص الصالحين الى اشباه مستبدين في احسن الاحوال

لم لا تصفقوا للكواكبي يا ايها الاصلاحيون ؟؟

*ويتحدث عن الحرية المنشودة اليوم قائلا:ــ الحرية ان يكون الانسان مختارا في قوله وفعله لا يعترضه مانع ظالم , ومن فروعها تساوي الحقوق ومحاسبة الحكام باعتبار انهم وكلاء عن الشعب , واذا فقد الانسان حريته يسأم حياته فيستولي عليه الفتور ويصيبه الخمول فتتعطل فيه كل ارادة لا للعمل والابداع .

* واما مشروعه لمقاومة الاستبداد فيمكن تلخيصه بثلاثة عناصر الوعي ’ والتدرج السلمي فيقول ان الاستبداد لايقاوم بالشدة انما باللين والتدرج والثالث :ــ تهيئة البديل .

*ويتحدث عن تزييف وعي الجماهير فيقول إ ن من وسائل المستبد في ذلك مايلي:ــــ

1- اقناع المجتمع ان مشكلاتهم تنتج عن اسباب اخرى غير اسبابها الحقيقية فيقول للعاطلين عن العمل ان سبب ذلك يعود لقدراتكم ومسلككم الشخصي ولا يعود لطبيعة النظام الاقتصادي .

2- ان مشكلات الناس تعود للانفجار السكاني وزيادة المواليد لا الى سوء التخطيط والتوزيع

3- محاولة اقناع الناس بأن نتائج التغيير سوف تكون اسوأ مما هو قائم , وتستخدم تكتيكات كثيرة منها :ــ عرض التجارب الاليمة لشعوب اخرى مع انها تعيش في ظروف مغايرة.

4- الحيلولة دون تقييم الناس لاوضاعهم واحوالهم .

*لقد كان يسعى ليصير كل فرد في الامة ملكا لنفسه تماما ومملوكا لقومه تماما , فيجتهد كل فرد ان ينال حياة رضية ’ حياة قوم كل منهم سلطان مستقل في شؤونه لا يحكمه غير الديـــــــــن . وشريك امين لقومه يقاسمهم ويقاسمونه الشقـــــاء والهنـــــــــاء .

وان يكون امينا على الحرية وسلطان الامة امينا على مزية المساواة وكأنما يساوي جميع افرادها منزلة وشرفا ولا يفضل على احد ولا يفضل عليه احد الا بسلطان الفضيلة , وان يكون امينا على العدل امينا على المال العام وثروة الامة .

واختم من فلسفته قوله الذي يستحق التوقف مليا :ـــكل امر يحصل بقوة قليلة في زمن طويل يكون احكم مما إذا حصل بمزيد قوة في زمن قصيـــر .

حديث الكواكبي رحمه الله في طبائع الاستبداد وام القرى شامل وواسع وصادق ولا يتسع المجال لاكثر مما ذكرت وأعلم انه هاجم السلطان عبد الحميد الثاني وكان يحرض الناس علنا على الخروج على الدولة العثمانية لكنه كان ينشد الحرية لشعبه وان كان ما جرى استقدام مستعمر عدو استراتيجي للامة بدلا من مستبد

لست في صدد الحديث عن الكواكبي ولكنه الثائر الغيور المضحي الذي قال شعرا :ــ

قالو ا حبست قلت ليس بضائري حبسي واي مهند لايغمد ؟

والحبس ما لم تغشه لدنيــــــّـــــة شنعاء , نعم المنزل المتودد

رحم الله الكواكبي الثائر وبعد مائة عام او تزيد وجدت صيحات المصلحين من امثاله وممن تفوق عليه طريقها اليوم في العالم العربي مستفيدة من كل ما سبق من تضحيات الاباء والاجداد ولن تتوقف حتى تبلغ مداها باذن الله .
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:23 AM
شكرا دولة الرئيس، برجاء المتابعة! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسررت جدا يوم الخميس الماضي، فيما كان الزائر الأبيض يجلل أرضنا بهاتف يخبرني برغبة رئيس الوزراء بمد يد المساعدة للمواطن الذي كنت نشرت قصته ذلك اليوم، بعد أن تقطعت به السبل جراء دخوله الإسلام، حيث لم يمنع الطقس العاصف ذلك اليوم رئيس الوزراء ومستشاره الإعلامي من متابعة ما ينشر في الصحافة من قضايا وهموم الناس في بلادنا..

مصدر السرور الآخر وردني من قبل، عبر رسالة من مواطن نشرت قصته هنا، وتمت متابعتها بحمد الله.. حيث أخبرني أحد المعلمين الذين أطلقوا صرخة تظلم ضد احدى المدارس لأنها لم تصرف رواتب لموظفيها، حيث أخبرني هذا المعلم أن لجنتين من وزارة العمل والتعليم الخاص زارتا المدرسة وأمهل المدير العام حتى 12 آذار المقبل لتسوية الأمور وإعطاء الحقوق إلى أصحابها...

ليس بعيدا عن أجواء الرواتب والتأخر في صرفها، جاءتني قضية مشابهة، ولكنها خاصة بأحد المستشفيات الخاصة، وتفوح منها رائحة تعسف وظلم كبيرين، وقد حاولت مرارا وتكرارا الاتصال بإدارة المستشفى لسماع وجهة نظرها في هذه القضية، إلا أن هاتفهم لم يرد، علما بأن اسم المستشفى موجود لدي، وأمسك عن نشره أملا في حل القضية، بدون «تشهير»!.

تقول الرسالة: نحن موظفون نعمل في مستشفى «.....» الخاص من ممرضين وموظفين وعمال ولا نتقاضى راتبا منذ ثلاثة شهور او اكثر، حيث يرفض صاحب المستشفى ومساعدوه صرف اي راتب لاي موظف رغم أنهم يعرفون اننا فقراء وضعفاء وليس لنا وسيلة لأخذ مستحقاتنا، ولا نجرؤ على تقديم شكوى لأي مسؤول لأن ادارة المستشفى تقوم بفصل الموظف الذي يشتكي ضاربة بعرض الحائط كل القوانين والاعراف. ويسأل صاحب الرسالة بحرقة: اين نذهب يا سيدي فوالله حالنا يبكي واوضاعنا تصعب حتى على الكافر كما يقولون وعلينا ديون كثيرة ولم ندفع ايجار بيوتنا منذ اكثر من ثلاثة شهور مع ان المستشفى يعمل كثيرا ومليء بالمرضى ويضغطون علينا كي نعمل باكثر من طاقتنا.

وختم بملحوظة مؤلمة ايما إيلام: نعتذر لعدم كتابة اسماءنا او ارقام هواتفنا لأننا نعلم ان المدير الفني في المستشفى لديه وسائل لمعرفة الاسماء ولديه قدرة وسلطة للانتقام من كل من يجرؤ على تقديم شكوى، وقد قام بفصل اربع ممرضات من العمل دون خوف او رحمة مدعيا انه صاحب سلطة ويعرف الكثير من المسؤولين الذين يزودونه بالأسماء----- لنا الله وحده ياسيدي!!.

كم هو مؤلم أن تقرأ مثل هذا المحتوى من الوقائع، ونحن بدورنا نحول هذه الشكوى الى من يعنيه الأمر، وخاصة رئيس الوزراء ووزيري العمل والصحة!.

ملحوظة خارج النص:

رسالة غير معنونة وردتني تعليقا على مقال حول فاتورة الكهرباء تقول: شكرا جزيلا على مقالك الذي لامس هم المواطن بشكل مباشر، سؤالي لك سيدي: هل تعلم ان موظفي قطاع الكهرباء كافة يدفعون فقط ربع الفاتورة وتستطيع التأكد من ذلك!! اي بمعنى آخر انا وانت ندفع الثلاث ارباع المتبقية من الفاتورة. هناك مقولة احترمها : ظلم الجميع عدل، نحن نحتاج اما عدالة للجميع أو ظلم للجميع، هل هذه المعلومة صحيحة؟.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:23 AM
الجنرال الأبيض!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما ان يعلن عبر الارصاد الجوية عن قدوم هذا الجنرال الابيض حتى يزدحم الناس في طوابير على الافران، وعلى الوقود بمختلف مستوياته واسعاره وما ينتج عنه من كوارث بسبب سوء الاستعمال. وبالامس ذكرتني التماثيل البيضاء سواء تلك التي بناها اطفال او بالغون من الثلج بما كتبته مس بل البريطانية قبل ما يقارب القرن، خصوصا في رسائلها الى ذويها، تقول مثلا انها احترفت صناعة جنرالات وساسة من الثلج، ما ان تكتمل ملامح التمثال حتى يبدأ بالذوبان، لهذا فلم تكن صناعتها من النوع البريطاني الثقيل، وليس فقط ما قالته مس بل في رسائلها هو ما استدعاه الجنرال الابيض في ذاكرتي، ولا بد ان الكثيرين شاركوني تلك اللحظة التي تحول فيها جهاز التلفزيون الى قطعة اثاث عديمة الفائدة بعد ان تعطل الستالايت بسبب تراكم الثلج. وهي لحظة العودة الى الراديو، الجهاز الصغير المسكين الذي كان ذات يوم بطل الاعلام ثم انتهى الى مجرد كومبارس منسي في احدى زوايا البيت، فقد مرّ زمن كان من يملك فيه راديو السيارة هو مصدر الخبر، بل المغناطيس الذي يحول اهل القرى واحياء بعض المدن الى برادة حديدة تتحلق حوله وتكاد ان تعلق به.

واعترف بانني اعدت اكتشاف هذا الجهاز الصغير بعد انقطاع طويل عنه، وسمعت منه ما لا اسمعه من الشاشات الملغومة وخصوصا تلك التي رشح منها الدم او يوشك رذاذ اللعاب لبعض المتحاورين فيها على طريقة صراع الديكة ان يصيبنا!

سمعت موسيقى، وبرامج ثقافية هادئة وحوارات لا استعراض فيها لان من يتحاورون لا يظهر منهم غير اصواتهم، بعكس الشاشة التي تتحول الى مسرح، يشهر فيه كل دون كيشوت سيفه الخشبي. وكانت تلك مناسبة ايضا للاصغاء وبمحض الصدفة الى اذاعة بريطانية تحتفل بمرور ثمانين عاما على انشائها هي محطة بي بي سي، ومن ضمن برامج الاحتفال بالذكرى سمعت مثقفين وفنانين من مختلف عالمنا العربي، فهم مثلا من سبح بحمد الملك فاروق لفرط اعجابه به، ثم اصبح احد ابرز الهجائين له ولعهده بعد انتهاء عهده انها مناسبة لان ندعو كل الاذاعات ووسائل الاعلام ما قبل هذه الحقبة الفضائية الصاخبة لان يفتحوا الارشيف، كي يتبدد العجب بمعرفة السبب الذي ادى الى انحطاط قومي، ساهم فيه مثقفون من ذوي الاقنعة الذين لبسوا لكل عهد لبوسه، وتفننوا في هجاء من مدحوا حتى لمعان احذيتهم.

كانت فرصة منحني اياها الجنرال الابيض عندما جثم على الستالايت لكي اسمع اناسا تحدثوا في الشأن العام قبل اربعين وخمسين وستين عاما. ومنهم من غاب الى الابد، لكن منهم من لا يزالون يتلاعبون بالرأي العام مستخدمين اسماءهم وتواريخهم كذخيرة كي يكون الاغواء اكبر، والتضليل اشد.

وذكرني هذا الجنرال الابيض بما قيل يوما عن الروايات الكبرى والسمفونيات التي الفها كتاب وموسيقيون روس بفضل الثلج والبقاء لايام طويلة في بيوتهم امثال ديستوفيسكي وتولستوي وتشايكوفسكي واخرين!

ان ما يقال على سبيل ملء الفراغ فقط عن هذا الضيف الابيض هو نصف الحكاية.

فهو نظيف وناصع وبكر الى ان يصل الارض وتلوثه الاقدام ويسقط في حاويات النفايات ثم يتحول بعد لحظات من هبوطه الى لون داكن اقرب الى لون ماء الغسيل.

شكرا ايها الجنرال الثقيل، فان لك فضائل لم اكن اعترف بها بعيدا عنك.

ويكفي ان تماثيلك هي من طراز جنرالات المس بل.. ما ان تكتمل حتى تبدأ بالتلاشي!
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:24 AM
الاردنيون الأكثر صبرا والاكثر مروءة ونخوة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك موضة سياسية جديدة في البلد،تقوم على فكرة التطاول على الناس عموما،بوسائل كثيرة،من طعن تاريخهم،مرورا بالاستهزاء المبطن،وصولا الى الكلام الكثير والقليل،وكلما سكت واحد،خرج اخر،حتى بتنا نضع ايدينا على قلوبنا كل يوم.

باتت هذه موضة،تم رصدها على عدة جبهات،وبدلا من احترام الناس وتقدير ظروفهم،واسباب الغضب الكامن في صدورهم،يتم التعريض بهم بوسائل مختلفة،الذي له والذي ليس له،يدلي بدلوه،وهكذا يتناسى بعضنا انه لولا الناس لما كانت الدولة،ولما كنا،ولما تبلورت هذه الهوية الوطنية النبيلة،بكل هذا النقاء الموروث كابرا عن كابر.

تجلس مع مسؤولين سابقين،رؤساء حكومات،واخرين من مواقع اجتماعية وسياسية،والكل يصب نقده على الناس،هذا يقول: شعبنا مدلل وكثير الطلبات،وذاك يقول: شعبنا لا يقدر النعمة التي هو فيها،وثالث يمس الناس في عقر بيوتهم،وينال من قيمة الوفاء والصبر والنبل،الذي امتاز به الاردنيون على المدى.

لماذا تنقلب التعريفات فجأة،ويصير المواطن الاردني محل النقد،ويصير المسؤول السابق او الحالي،فوق المواطن،يفهم مصلحته،ويفهم مصلحة البلد، والمواطن بنظرهم بسيط ويتسبب بالازعاج،بدلا من الاعتراف ان شعبنا في عمومه،هو اساس الدولة وخزانها من الرجال والدم،وهو الذي صبر على الفقر وضياع الحقوق في حالات،مقابل ان يبقى البلد،وتبقى الدولة،وان يعبر الاردن المخاضات الصعبة،والظروف المعقدة في هذه الدنيا؟!.

استفزاز الشعب بتطاولات سياسية،ومس الناس بكلام جارح امر غير مقبول بتاتا،لان الاردني يحتمل كل شيء،لكنه لا يحتمل فوق ذلك التطاول عليه بوسائل مختلفة،فهو لا يستحق ذلك،ولايجازى على صبره بهذه الطريقة،وعلينا ان نتذكر ان استفزاز الناس على ألسنة مسؤولين سابقين او حاليين،يؤدي الى ارتدادات سلبية،على المؤسسة العامة.

الاردنيون من «الطرة» شمالا الى «الدرة» جنوبا،ومابينهما من مدن وقرى

وبواد ٍ ومخيمات،شعب يأبى الاهانة،ومس ذاته الوطنية،لان هذا شعب عروبي ونبيل في تكوينه،وهو وقد قبل بكثير مما لايحتمل،ويعيش اليوم وضعا صعبا على الصعيد الاقتصادي،فلا يجوز مقابلته بإساءات من اشكال مختلفة،فلولا الناس ووحدتهم وعطاؤهم،لما كان اي واحد فينا،وبدون الناس لا قيمة للحياة،ولا امان في الحاضر والمستقبل.

هذه موضة مخجلة ومؤسفة ومرفوضة،لا يحق لأحد ممارستها،لان التعريض بالناس عموما،وبشعبنا بكل تكويناته لا يدل على حكمة،ولا على استشراف للمستقبل،ومن حق الاردني الذي كان وما زال مرفوع الرأس بين العرب،ان يحتج بشدة على محاولات مس بنيانه او وجوده،لانه من الطبيعي ان لا تجد في اي بلد من يمس الناس عموما.

النقد السياسي او الاجتماعي يبقى مقبولا ما دام يأتي على وجه التحديد او التخصيص او الحصر،مع استذكار ان اي ممارسة سلبية مربوطة بعدد محدود،فيما الاغلبية التي تفيض كرما وخلقا ونبلا ووفاء لبلدهم ولعروبتهم ولدينهم،يتوجب استثناؤها من النقد،لا جرها تحت وطأة النقد الى ما تفعله قلة قليلة في اي ميدان.

استفزاز اهلنا في كل مكان،امر مرفوض،وعلى من يستفزهم بكلام غير مقبول،ان يتذكر ان هؤلاء الاكثر صبرا بين العرب،وانهم كانوا تاريخيا اهل نخوة ومروءة،عربا اقحاحا،ماخانوا بلدهم ولا دولتهم ولا عقيدتهم،ولا استغلوا ظروفه الصعبة للضغط عليه،ومن حق هؤلاء ان يتم احترامهم،اما نقد اي تصرف غير مناسب من اي عدد قليل،فيتوجب حصره بالقلة القليلة،لا الحديث على وجه العموم،بحيث يتبدى الكلام وكأنه مساس للعموم.

لولا الناس لما كان احد،ولولا هذا البلد لما كان احد فينا،والذين يتطاولون بألسنتهم على الناس عليهم ان يسكتوا،فان تحدثوا بسوء نية فان التاريخ لن يسامحهم،وان تحدثوا بحسن نية،فان الاعتذار من شيم الاوفياء ايضا،خصوصا،ان اغلب شعبنا لا يعتبر الحقد شعارا،ولا يرى في سوء الظن عنوانا،قبل اختباره والتأكد منه.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:24 AM
الدين الخارجي أمام الدين الداخلي * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1599_396622.jpgلقد أصبح لدى الجميع معرفة بحجم الدين العام ( الداخلي والخارجي ) الأردني الذي أرعب الجميع بوصوله لأرقام قياسية ليبلغ ما يزيد على الأربعة عشر مليار دينار مع نهاية عام 2011, واصبح الجميع يتشاءم مما قد يحصل للإقتصاد الأردني و إختلطت التوقعات وتجاوزتها التنبؤات التي تخوف من مستقبل صعب فقد أصبح رصيد الدين الخارجي يشكل 32% من حجم الدين الكلي و الدين الداخلي يشكل 68% منه .

إذن النسبة الأكبر يشكلها رصيد الدين الداخلي الذي تصدره وزارة المالية و يقوم بشرائه القطاع البنكي داخل الأردن ( على الأقل حتى عام 2010 ) وتسدده الخزينة .

وإذا كان الخوف لدى الجميع ( أفراد وقطاع خاص والدولة ) على الإستقرار النقدي والقوة الشرائية للدينار فيجب أن نهتم أكثر بموضوع رصيد الدين الداخلي وما يمكن أن يسببه , كما ويجب أن نبحث فيما إذا كان هناك نسبة محددة من هذا الدين يجب أن تتراوح حولها إصدارات البنك المركزي الأردني حتى يحافظ على مستويات الأسعار ومعدل التضخم الداخلي والقوة الشرائية للدينار والمستوى المعيشي للأفراد؟

لقد اعتاد البنك المركزي ومنذ عام 2005 تقريباً على الإشراف على إصدار أوراق دين ( إذونات خزينة ) بمعدل ست إصدارات بحجم 50 مليون دينار للإصدار الواحد وأصبحت الدولة تتوجه أكثر بإتجاه المزيد من الدين الداخلي , أي أن السلطة النقدية قد قامت بإصدار ما يقارب 300 مليون دينار من الدين سنويا , ولو إفترضنا أن الإطفاء كان يتم عن طريق إصدار آخر فهذا يعني تراكم الدين مع فروقات الخصم ( البيع بالخصم ) لتسعة مليارات ونصف تقريبا مع نهاية عام 2011.

وهنا أسأل ؟ ما هي تبعات تراكم الدين الداخلي وكيف للحكومات المتعاقبة أن تقوم بسداد هذه المبالغ ؟ وماذا سيكون تأثير ذلك على بعض مؤشرات الإقتصاد الأردني ومستوى الرفاهية للأفراد ؟

إن تراكم الدين الداخلي يعني أن الإيرادات التي تحققها الدولة من كافة مصادرها سواء رسوم أو ضرائب أو غيرها لا تكفي للإستمرار في تغطية الإنفاق الحكومي وأن الحل يتمثل بإصدار دين داخلي آخر أو الإعتماد على المزيد من الإقتراض الخارجي وهذا ما لم تقم به الحكومة على مر الخمس أو الست السنوات الماضية ( على الأقل) .

ولو فكرت وزارة المالية بسبل التخفيف من الدين الداخلي فيجب أن تفكر ببعض هذه الحلول المتمثلة: إما بترحيل الدين للمستقبل ( وهذا قرار غير مرغوب) أو بزيادة عوائد الدولة من الضرائب ( بتعديل نظام الضرائب مثلاً لتجنب التهرب الضريبي على الأرباح للشركات في القطاع الخاص ) او أن تبحث الدولة عن موارد أخرى وعن فرص ضائعة أو أن تعيد بعض حساباتها بما قد تستطيع تحصيله من خلال إعادة دراسة ما قد قامت بخصخصته في السابق ! ( كما هي بعض الدعوات) , أو ان تقوم الحكومة بالتركيز على تحسين فرص المعيشة للمواطنين من خلال التركيز على المشاريع الإنتاجية كبيرة ومتوسطة الحجم لتقوية القوة الشرائية للمواطن وخلق طلب يحيي الإقتصاد.

وإذا بحثنا عن تأثير الدين الداخلي على بعض المؤشرات الإقتصادية فإن ذلك يعني تضخيم عرض النقد وزيادة التضخم من دون أن يكون ذلك مرتبطاً بزيادة الإنتاج ( وهذا أمر يمكن أن يصبح خطيرا إذا لم تعد للسلطة النقدية قدرة على كبح مستويات الأسعار) , كما أن زيادة الدين الداخلي تشكل تحديا داخليا على تسعير الدينار مع فقدانه المزيد من قوته الشرائية ويؤثر على رفاه الأفراد.

إذن ما هو الحل ؟ يمكن أن يكمن الحل في الإهتمام بعدة أمور مجتمعة أو منفردة , أذكر منها : (1) تعديل نظام الضرائب بحيث يمنع التهرب الضريبي للمؤسسات والأفراد , (2) زيادة الإنتاج المحلي وبحث السبل لتصريفه عن طريق التصدير تكون الحكومة جزءا من العملية , ( 3) محاولة إطفاء الدين الداخلي من مصادر إيرادات الدولة فقط ( وهذا يمكن أن يترتب عليه تقليل الإنفاق الحكومي ومستوى وحجم الخدمات المقدمة للسنوات القادمة) ,(4) تشجيع الإستثمار الأجنبي وتعديل قانون الإستثمار ( أو حتى تحقيق أهدافه ) ليستوعب العمالة الأردنية ويستوعب أعداد العاطلين عن العمل أو حتى دخول القطاع الخاص الداخلي مع الإستثمار الأجنبي لتحقيق توأمة يستفيد منها جميع الأطراف ( المواطن الأردني والمستثمر الأجنبي وخزينة الدولة ) .
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:24 AM
كيف نشد الرحال للأقصى والقدس؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلست من أنصار زج الدين بالسياسة، ولا أنا من المعجبين بإشهار “سلاح الفتوى” في إدارة الخلاف السياسي أو في السعي لحسمه لصالح هذا الفريق أو ذاك، ولطالما سجّلنا في هذه الزاوية بالذات، مراراً وتكرارا، ومنذ سنوات وفي غير مناسبة، مواقفنا حيال هذه المسائل.

ولم أنظر يوماً للشيخ القرضاوي بوصفه مرجعية للإسلام والمسلمين، أو حتى لأهل السنة والجماعة منهم...ولا أنا من المؤمنين بالحاجة لوجود مثل هذه المرجعية أصلاً، فللدين حقله وللسياسة حقولها، وبينهما “برزخ لا يبغيان”... ولطالما نظرت بكثير من الشك والتشكيك إلى”فتاوى” القرضاوي، التي تبدو لي في غالب الأحيان، كذراع للدبلوماسية القطرية، فهو كاد أن يرقى بالأسد الإبن إلى مرتبة صلاح الدين الأيوبي، عندما كان صديقاً لقطر و”محور المقاومة والممانعة”، و هبط به إلى مرتبة “أبو لهب” عندما تغيرت اتجاهات هبوب الريح القطرية، مُفتياً بجواز اللجوء إلى “جيوش الفتح الأطلسي” لإقتلاع “طاغية دمشق” واجتثاث عرشه ؟!.

هذه المقدمة تبدو أكثر من ضرورية ونحن نسهم في الجدل الدائر فلسطينياً حول صحة أو خطأ دعوة العرب لزيارة القدس والأراضي المحتلة، وهي لمّا تزل رازحة تحت نير الإحتلال...ذلك أن هذا الجدل يشهد حالة من التشنج والإستقطاب، تذهب به بعيداً عن غايته وأهدافه..، فأنت مع قطر والقرضاوي إن أنت جادلت بعدم صوابية الفكرة، وإن أنت كنت من أنصارها، فلا أقل من “تخوين” قطر و”تكفير” القرضاوي.

والمؤسف أن الذين يحملون على القرضاوي و”من هم وراءه” هم أنفسهم من أغدقوا آيات المديح والثناء، جملة وليس بالتقسيط، على الدوحة وقطر، قبل أيام، وقبل أيام فقط، عندما استقبلت لقاء المصالحة وتوجته بإعلان الدوحة، ومن بعده بأسابيع قلائل، عندما نظمت “المؤتمر الدولي للتضامن مع القدس”، وما انتهى إليه من قرارات وتوصيات معروفة.

على أية حال، نحن نفهم ضيق الفلسطينيين شعباً وقيادة، من إحجام العرب والمسلمين عن نصرة القدس...نحن نفهم تمام الفهم، الضائقة التي تعتصر القدس والمقدسيين بخاصة...فلا العرب أوفوا بالتزاماتهم وتعهداتهم حيال “أولى القبلتين وثالث الحرمين الشرفين”... ولا صناديق القدس والمقدسات إمتلأت بأموال الدعم والصمود... بيد أننا نخشى أتم الخشية، من أن تأتي دعوة “شد الرحال” بنتائج مغايرة تماماً، فتكون حصيلتها لصالح إسرائيل، ولصالحها وحدها فقط.

لسنا من أنصار “شدّ الرحال” إلى القدس والمقدسات وفلسطين، طالما أنها ما زالت ترسف بقيود الإحتلال، ولدينا فيما نذهب إليه، أسبابنا التي نعتقد أنها وجيهة للغاية، وفيما يلي بعضٌ من أبرزها:

أولاً: لا يمكن ل”شدّ الرحال” هذا، وفي ظروف الإحتلال بخاصة، إلا أن يكون شكلاً متقدماً من أشكال التطبيع مع إسرائيل، فالمرتحلون الذين سيشدون رحالهم للقدس، سيأتون على صورة فرق وأفواج سياحية، بعد تحصيلهم على التأشيرات من السفارات والقنصليات الإسرائيلية التي سيتعزز انتشارها على طول بلاد عرب والمسلمين وعرضها...وهم “سيدخلونها آمنين” عبر المطارات والمعابر الإسرائيلية، ويقضون معظم لياليهم في فنادق إسرائيلية، وسينفقون مالهم الوفير لصالح مؤسسات ومنشآت إسرائيلية... فهل ثمة تطبيع أكثر من هذا التطبيع؟

ثانياً: السلطة والمجتمع الفلسطينيون يخوضان بتردد حتى الآن، معركة ضد “التطبيع” مع الاحتلال...ولقد شهدنا احتفالات رسمية بحرق البضائع الإسرائيلية في رام الله، كيف سيكون مصير هذه المعركة في الوقت الذي ندعو فيه العرب والمسلمين إلى ولوج بوابات الاحتلال أفواجاً ووحدانا، للوصول إلينا...كيف ندعو للشيء ونقيضه؟!...نريد لمعركة الفلسطينيين ضد التطبيع أن تستأنف تساعدها، لا أن نفتح ثغرة جديدة يتسلل عبرها، أنصار التطبيع.

ثالثاً: هل يعقل أن تدعو السلطة التي تشكو ليل نهار من أن “لا سلطة لها”، العرب والمسلمين لزيارة القدس التي تخضع بالكامل للسيادة الإسرائيلية، وهي التي تقترب من النقاش حول مستقبلها هي بالذات، وتخشى التحوّل إلى “وكيل أمني” و”الإستيقاظ ذات صباح على وقع بناء مستوطنة في المقاطعة”...كيف يمكن ل”شد الرحال” أن يصب قمحاً في طاحونة دعم الصمود وخدمة المشروع الوطني الفلسطيني؟!

رابعاً: في الوقت الذي نتطلع فيه إلى استكمال مسار المصالحة للإنتقال لبحث استراتيجية العمل الوطني الفلسطينية البديلة، والتي تنهض أساساً على المقاومة الشعبية ومطاردة إسرائيل في مختلف الساحات وجميع المنابر والمحافل، وإحكام أطواق العزلة حولها ونزع الشرعية عن احتلالها واستيطانها...في هذا الوقت بالذات، تأتي دعوة من هذا النوع لتبعث برسائل في الاتجاه الآخر، وتعيد خلط الأولويات وتثير انقسامات وجدل ما كنا بحاجة له على الإطلاق.

نأمل أن نغلق هذا الملف بأسرع وقت ممكن، وأن لا تأخذنا العزة بالإثم... فلسنا بحاجة للجدل مع القرضاوي بما يمثل ومن يمثل... ولسنا بحاجة لاستئناف الاشتباك مع قطر، نحن أصحاب نظرية “النأي بالنفس” عن المحاور والخنادق العربية البينية.

دعونا نبحث عن وسائل وأسلحة أخرى للذود عن القدس وتدعيم صمودها...دعونا نكون أول من يشد الرحال إليها بعشرات ومئات الألوف من المتظاهرين والمحتجين السلميين...دعونا نجعل صلوات الجمع، كوابيس تؤرق مضاجع الاحتلال...دعونا نستنهض الشوارع العربية لنصرة القدس والمقدسات... دعونا نفضح المقصرين من أصحاب الجيوب المنتفخة لتقديم ما يسهم في إنقاذ القدس وتدعيم صمود المقدسيين...دعونا نحكم أطواق العزلة حول إسرائيل ونبني جُدراً في مواجهة التطبيع معها...دعونا ننصرف لإنجاز أجندة المصالحة الوطنية، فلا حاجة بنا لهذه المناوشات الجماعية.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:24 AM
مطلوب مقررات جريئة للخروج من الأزمة! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأخشى ما أخشاه أن يكون ثمة من يريد ان يدفعنا الى الجدار، وإلا كيف يمكن أن نفهم هذا التباطؤ في الانخراط بعملية الاصلاح التي تعاني من الاستعصاء منذ اكثر من عام، وكيف نفهم هذا “الصراع” المغشوش على ملف “الفساد” ومنطق الانتقائية في التعامل مع المتورطين فيه، وكيف نفهم ايضاً هذا الاصرار الغريب على ابقاء البلد في حالة “غليان” وارتباك، وعلى ضرب الناس بعضهم ببعض، وانشغالهم بمطالبات واسترضاءات، واغراق المشهد بفتح ملفات هنا، وتسكين ملفات هناك، واستهداف اشخاص والتغطية على آخرين.

ما زلنا – للأسف – نتفرج على المشهد، وكأن المسألة لا تتعلق “بوطن” يهمنا جميعاً، أو كان “ربيعنا” قد أينع وأورق وانتهى الأمر الذي عليه اختلفنا، وهذا التشخيص – بالطبع – غير صحيح، فلأول مرة في تاريخنا المعاصر يخرج الناس عن صمتهم بمثل هذه الصورة “الكاشفة” ولأول مرة يتفق الجميع على أننا في “ازمة” سياسية معقدة تحتاج الى قرارات جريئة وصادمة وغير مألوفة، والمشكلة – هنا – ان كل الاطراف المشغولة بالحراكات والسجالات والتطمينات لا يوجد لديها رؤية.. او حل مقنع او خطة عملية للخروج من الأزمة.

لا بد – إذن – أن نكسر “حالة” العجز هذه، وأن نتجاوز وهم “الاسترخاء الذي يحاول البعض أن يقنعنا بأنه دليل على “حجة” مقرراتنا وعلى عافيتنا الوطنية!، ولا بد من فتح العيون على مضامين الشعارات والخطابات والاحتجاجات التي تتصاعد يومياً، خاصة بعد أن كسرت كل الخطوط وتجاوزت كل السقوف.

على مدى عام دفعنا كل ما للدولة من “رصيد” لدى الناس، واستنزفنا ما تبقى لنا من طاقة للمناورة و”التكيف” مع استحقاقات التغيير، ولكننا – للأسف – لم نتقدم خطوة الى الامام، والاسباب معروفة وأهمها أننا ما زلنا نراهن على انحسار “غضب” الناس واحتجاجاتهم، وعلى “تفصيل” اصلاح بلا أنياب ديمقراطية، وعلى تقديم أكباش فداء لطي ملف الفساد، وعلى تخويف الناس من ثمن “التغيير” وانتقاء “نماذج” لاقناعهم بأنهم سيدفعون ضريبة المحاسبة.. وهذا – بالطبع – غير صحيح، لأن الجميع يدرك ان “للاصلاح” متى كان حقيقياً ثمنه الواجب، وانهم جاهزون لتسديد فواتيره حين يكون الحكم هو القانون لا مزاجيات البعض التي تحتكم الى تصفية الحسابات وخلط الحابل بالنابل.

اسوأ ما يمكن ان نفعله أن نسمح للآخرين بأن يدخلوا على خط الاصلاح والتغيير في بلدنا، او ان نستسلم “للاقدار” بدل ان ندفعها بأقدارنا واردتنا، أو أن ننتظر اللحظة الاخيرة لنقول: الآن فهمنا.. ونبدأ بعدها بالتنازلات.

لقد اثبت الاردنيون على مدى عام واكثر بأنهم الأحرص على بلدهم، وا لاكثر صبراً على معاناتهم، وتمسكاً بحقوقهم والتزاماً بأخلاقياتهم، وهذا يكفي لاقناع من لا يراهم يستحقون أفضل مما قدم اليهم باعادة النظر في مواقفه وخياراته، لادراك ان ساعة “التغيير” قد وقت فعلاً، وانه لا مجال لاعادة عقاربها للوراء.

لا حاجة لكي نسأل اليوم: من أين نبدأ، فالطريق الى “التغيير” اصبح معروفاً وعناوينه لا تخفى على أحد، يكفي ان ننظر الى ما يدور حولنا والى ما يتفاعل داخل مجتمعنا، وما يتراكم من أزمات في بلدنا لكي نحدد اتجاه بوصلتنا نحو “مطالب” الناس وطموحاتهم وحقوقهم، ولكي نصل الى اليقين السياسي الذي يطمئننا على مستقبلنا.. وعلى صوابية مقرراتنا.. أما كيف، فلا اعتقد ان أحداً يجهل الوسيلة لتغيير قواعد اللعبة، ومعادلات السياسة القائمة، ومراجعة المرحلة السابقة، وبالتالي اشهار “الخطة ب” لتحقيق تحول ديمقراطي ينقذنا من أزمتنا التي تعقدت اكثر مما نتوقع!.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:25 AM
هناء شلبي بعد خضر عدنان والاعتقال الإداري * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبعد البطولة الاستثنائية التي أبداها الأسير خضر عدنان (من الجهاد الإسلامي) في اضرابه عن الطعام لما يزيد عن شهرين، وحصوله تبعا لذلك على أمر إفراج في نيسان القادم. بعد تلك البطولة، ها هي الأسيرة البطلة هناء شلبي تخوض ذات المعركة، معركة رفض الاعتقال الإداري الذي يشمل هذه الأيام حوالي 230 أسيرا، كثير منهم جدد لهم الاحتلال أكثر من مرة.

كانت هناء شلبي المتهمة بالانتماء لحركة الجهاد معتقلة ضمن ذات السياق (الاعتقال الإداري) عندما شملتها صفقة الجندي الصهيوني شاليط (كانت معتقلة منذ 25 شهرا)، ولم يلبث المحتلون أن أعادوا اعتقالها (إداريا) أيضا، الأمر الذي دفعها على خلفية الإنجاز الذي حققه خضر عدنان إلى تكرار التجربة.

منذ سنوات بعيدة استخدم المحتل سياسة الاعتقال الإداري (غالبا لثلاثة أو ستة أشهر) لمعاقبة النشطاء السياسيين الذين لا يملك تهما يوجهها لهم من الناحية القضائية، فيذهب نحو الحديث عن لوائح سرية ليست في حقيقتها سوى وصف لدورهم في تعزيز صمود شعبهم بمختلف أشكال العمل السياسي والاجتماعي.

عبثا يحاول الاحتلال تجميل وجهه البشع عبر قضاء يتعامل مع أبناء الشعب الفلسطيني وفق لوائح اتهام قانونية، لكن سياسة الاعتقال الإداري لا تني تفضح ذلك الوجه، إذ قد يعيش المعتقل سنوات عديدة في السجون من دون تهمة (يجدد له مع نهاية كل ستة شهور)، اللهم إلا الحديث عن اللوائح السرية، وهي لوائح كاذبة ولا تلبي شروط الاتهام بحسب القانون الذي صاغه المحتلون أنفسهم.

خضر عدنان سجل حالة نضالية متميزة بفضحه هذه السياسة، وإذا ما نجحت هناء شلبي في معركتها، فإن الآخرين سيذهبون في ذات الاتجاه وصولا إلى كسر سياسة الاعتقال الإداري برمتها، ولعل قرار المعتقلين الإداريين برفض المثول أمام المحاكم الإسرائيلية يشكل بداية هذه المعركة.

لا خلاف على أن وقفة الشعب الفلسطيني إلى جانب خضر عدنان، واليوم إلى جانب هناء شلبي، قد شكلت وتشكل قوة ضغط على الاحتلال، وما إفراجه عن بضعة عشرات من المعتقلين ضمن ما يعرف بقانون (المنهلي)، أي الإفراج عن المتهم بعد قضائه الجزء الأكبر من محكوميته أو خصم 14 يوما عن كل سنة اعتقال، ما هذه الخطوة سوى محاولة لحرف الأنظار عن قضية هناء، وعموم قضية الاعتقال الإداري، مع العلم أن المعتقلين المفرج عنهم قد شارفت أحكامهم على الانتهاء، ولم يتبق لهم سوى بضعة أيام أو أسابيع.

من الصعب الحديث عن قضية المعتقلين من دون المرور على الوضع العام الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، ذلك أن استمرار الشعب في مقاومته ونضاله ضد الاحتلال سيعني مزيدا من الأسرى، كما سيعني لجوء المحتلين إلى أساليب أكثر قسوة ووحشية من أجل كسر إرادة الشعب. واليوم لا مجال أمام الشعب الفلسطيني في مواجهة العنف والاستيطان والتهويد غير إطلاق انتفاضة جديدة تعيد الاعتبار للقضية بعد ربيع العرب الذي سينسجم معها في مواجهة الاحتلال.

من العبث بالطبع أن يتعامل البعض مع قضية المعتقلين بروحية شعب أنهى نضاله ولم يبق من ملفات معركته مع الاحتلال سوى قضية الأسرى، وفي ظني أن بعض سلوك السلطة في الضفة يشي بهذا البعد، وهذا ما لم يرده خضر عدنان، ولا تريده هناء شلبي ولا أي من الأسرى الذين يرفضون التنازل عن الثوابت التي من أجلها قاتلوا وعذبوا وأسروا.

والنتيجة ان تضامننا مع المعتقلين، وفي مقدمتهم الأسيرة البطلة المضربة عن الطعام منذ حوالي ثلاثة أسابيع، هو تضامن مع فلسطين (الأسيرة)، وتضامن مع برنامج المقاومة الذي لا يمكن لغيره أن يحرر الأرض والمقدسات.. والمعتقلين أيضا.

تحية إلى هناء شلبي وخضر عدنان، وإلى سائر الأسرى، وفي مقدمتهم أصحاب المؤبدات الكبار الذي أذلوا المحتل، فكان أن أراد إذلالهم بالأسر فلم يفلح وظلوا رافعي الرؤوس يعلنون أنهم غير نادمين على مقاومتهم، بل يعتزون بها كل الاعتزاز.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:25 AM
فضائح وإنشقاقات إعلامية * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلا مجال للفبركة في الأفلام التي حصل عليها الاعلامي السوري رفيق لطف، وبثّتها فضائية “دنيا”، وهي تمثّل فضيحة إعلامية دولية حقيقية، تبدأ مع “الجزيرة” وتتواصل مع “سي ان ان” ولا تنتهي عند “العربية”، وتجعل المشاهدين في حيرة من أمرهم في معرفة حقيقة ما يجري على الأرض السورية.

فحجم التزوير المفضوح ضخم وغير مسبوق، واتّضح أنّ من يسمّون بالمراسلين في أرض المعركة مجرّد “شبّيحة وبلطجية، يتلاعبون بالأخبار والصور والأفلام، ويختلقون الاحداث، فها هي عصابة مكوّنة من مصوّر ومراسل ومساعدين يُلقّنون طفلة وضعوا على وجهها رباطات مغموسة باللون الأحمر للصراخ في وجه الكاميرا: الله يوخدك يا بشار!

وها هم يتبادلون النكات في جوّ مسالم، بانتظار الظهور على الهواء، وفي لحظة يتحوّل المكان إلى ساحة حرب حيث أصوات الرصاص وانفجارات الصواريخ، وهي ليست أكثر من مؤثرات صوتية، ويتحدث المراسل المزعوم عن ضحايا بعشرات المئات، ويبدو أنّ من هو على الجانب الآخر في الأستوديو المباشر يعرف عن هذا كلّه.

ومشاهد أخرى مشابهة عرضها الاعلامي السوري، بعد أن حصل عليها بطريقته الخاصة كما قال، ووعد بعرض المزيد الأكثر إثارة وكَشفاً للفضائح، ممّا يجعلنا أمام ظاهرة إعلامية لا ينبغي أن تمرّر بسهولة، وإذا تذكّرنا مقطع مقابلة عزمي بشارة مع “الجزيرة” المُسرّب على اليوتيوب، واستخدمنا بعضاً من عقلنا، فسنعرف سبب تلك الانشقاقات الإعلامية التي تملأ الفضائيات. وللحديث بقية.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:26 AM
اذاعتنا .. الى الخلف در * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgالاذاعة الاردنية كانت تصدح في كل البيوت بأغاني توفيق النمري وعبدو موسى ومضافة الحاج مازن والبرامج الثقافية المميزة والبرامج السياسية والبث المباشر والاشارة المميزة لنشرة الاخبار.

هذه الاذاعة التي كانت مصنعاً للفنانين والمبدعين والكفاءات الاعلامية والخبرات المميزة لم يبق منها اي شيء يتابعه المواطن الا بعض المواطنين المتابعين لنشرة العاشرة صباحاً ليعرفوا من مات في ذلك اليوم فقط هذا ما تبقى من هذه الاذاعة.

اذاعات خاصة عمرها لا يتجاوز السنتين اوالثلاث سنوات مستعينة بخبرات من الاذاعة الوطنية اصبحت هي سيدة الموقف والاذاعة في تراجع دائم الى الخلف.

المستمعون اصلا هم مستعمو اذاعة المملكة الاردنية الهاشمية ولكنهم انتقلوا بأجيالهم وابنائهم الى اذاعات اخرى اعلامها هم خريجو هذه الاذاعة الوطنية وهذه الاذاعات تجد طريقها ولا نعتقد بهامش الحرية ولكن باداء بعض مذيعيها فالحرية اصلا لا تختلف في الاذاعة الوطنية عن الاذاعات الخاصة الا في بعض الحالات فيما يخص قضايا الناس الاجتماعية فان هذه الاذاعات الخاصة قد تتميز في بعض الاحيان.

الاذاعات الخاصة تقوم بدور اجتماعي ترفيهي فقط وقد استقطبت الناس من خلال هذا الدور ولا ادري لماذا اذاعتنا الوطنية تراجعت حتى في هذا الدور هل السبب عدم وجود قدرات ومؤهلات للقائمين عليها ام عدم وجود مبادرات لمن يتولون المسؤولية فهل لا نزال نعيش كما قال السيد عبدالرؤوف الروابدة عندما تولى دفة الحكم في بلدنا الاعلام المرعوب.

سكّن تسلم؛ هذه هي الرسالة اوالمهمة التي يضعها من يتولى مسؤولية الاعلام في اية مؤسسة اعلامية رسمية فالخوف هوالاساس والخوف هوالمؤهل والخبرة الضرورية لمن يتولى المسؤولية في الاعلام الرسمي فهويعيش يحسب حسابات كثيرة وتبقى الامور اسوأ مما كانت عليه ولا يتجرأ على اقتحام هامش الحريات نهائيا لأن هذا المسؤول يخاف من ردة فعل المسؤولين عنه اواصحاب الفضل في وجوده كمسؤول.

لماذا لا يتم اختيار المسؤولين عن المؤسسات الاعلامية بطريقة تماشي الظروف المحيطة والمرجعية الموجودة فالحرية مطلوبة ويجب ان تكون سيدة الفعل لهذه المؤسسات فلا اعتقد ان هذه المؤسسات ستنافس ان لم تقتحم الحريات في المجتمع وتتماشى مع رؤى وطموحات الشارع الاردني الذي اصبح ليس متعطشاً للحريات بل هومن يقود الحريات فالمواطن اصبح حراً اكثر من اي وقت مضى وهويمارس دور الصحفي والاعلامي واصحاب الخبرات يختبئون في اقبيتهم الاعلامية.

نحن نتحدث عن اذاعتنا التي نفتخر بها لانها كانت معملا اعلاميا وكانت تخرج الاعلاميين والفنانيين والفنيين الذين رفدوا الدول الخليجية بخبراتهم وتميزهم فلماذا لا تزال اذاعتنا ومؤسساتنا الاعلامية الاخرى مكانك سر وبالعكس هي ليست كذلك اصبحت الى الخلف در فالاذاعة والتلفزيون بهما اعداد كبيرة من الموظفين الذين يتقاضون الرواتب دون ادنى ايراد من الاعلانات التي اصبحت الاذاعات الخاصة تقتنصها من خلال برامج اجتماعية وبكوادر من هذه المؤسسة.

اذاعة الشهيد وصفي التل وصلاح ابوزيد بحاجة الى نقلة نوعية في الاداء من خلال رسم سياسة اعلامية فاعلة لها تتماشى مع كل ما هو على الارض فالزمن السابق اصبح مقبوراً ومن يعمل به يعش بين الاجداث والحفر.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:26 AM
أهلا بالزائر الأبيض * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأهلا بالزائر الأبيض.. أهلا بهذا الزائر الذي افتقدناه منذ سنوات طويلة فقد شعر المواطنون في جميع أنحاء الوطن بفرحة غامرة بقدومه واستبشروا خيرا لأنهم بحاجة ماسة الى كل قطرة ماء سواء من مياه الشرب أو لري مزروعاتهم التي تعاني كل سنة من عطش ومن جفاف كبير وهذا الثلج الكثيف سيزيد من كميات المياه المخزنة في السدود وسيجعل صيفنا القادم باذن الله صيفا رطبا ويطفىء من حرارة لهبه.

ان منظر الثلج وهو يغطي جبالنا وسهولنا وودياننا يجعل كل واحد منا يشكر الله على هذه النعمة التي افتقدناها منذ سنوات طويلة ففي آخر هطول للثلج بهذه الكثافة كان في العام 1991 وبعد هذا العام لم تأت أي سنة حتى بالكميات المعقولة من الثلوج والأمطار وأصبحت وزارة المياه تقنن في توزيع المياه على المنازل ولو لم يأت الزائر الأبيض هذا العام لكانت التوقعات أن يكون الصيف القادم صيفا قاسيا جدا بسبب النقص الكبير في مخزون المياه الجوفية والسطحية لكن نعمة الله جاءت الينا لذلك علينا أن نشكر رب السموات ليل نهار على هذه النعمة.

أجهزتنا المختلفة قامت بالواجب المطلوب منها في أروع أشكاله فتعاون رجال القوات المسلحة مع كوادر الدفاع المدني مع قوات الأمن العام في فتح الطرق الرئيسية والطرق الفرعية ومساعدة المواطنين المحتاجين للمساعدة وانقاذ السيارات والباصات والأفراد الذين حاصرتهم الثلوج وضربوا بذلك أروع مثل في التعاون وفي خدمة هذا الوطن الطيب وأبنائه الطيبين وهنا يجب أن نسجل شكرنا وتقديرنا لرجال الأمن العام المنتشرين على جميع طرق المملكة يراقبون حالة الطرق ويساعدون اخوانهم المواطنين تاركين عائلاتهم وأسرهم للقيام بواجبهم المقدس فكل الشكر والتقدير لهؤلاء الرجال الأبطال وكل الشكر والتقدير والمحبة لجميع مؤسساتنا التي أثبتت أنها مؤسسات الوطن الحقيقية في تعاملها مع الظروف الجوية الاستثنائية.

وبهذه المناسبة فاننا نسجل بعض العتب على بعض الاخوة المواطنين وعلى بعض السائقين الذين أوقفوا سياراتهم على جوانب الطرق من أجل اللعب بالثلج فسببوا أزمات سير خانقة لأن معظم الطرق لم يكن مفتوحا منها سوى مسرب واحد لذلك نتمنى أن نكون جميعا على قدر المسؤولية وأن يتحمل كل واحد فينا مسؤوليته وقد نعذر البعض بسبب فرحتهم بالزائر الأبيض لكن هذه الفرحة يجب أن لا تكون على حساب مصلحة المواطنين ومصلحة الوطن فقد تكون هناك سيارة اسعاف تحمل مريضا أو امرأة على وشك الولادة فلا يجوز اغلاق الطريق في وجهها.

على كل حال فنحن جميعا نرحب بالزائر الأبيض ونقول له أهلا بك بين أهلك واحبائك فقد اشتقنا لك كثيرا ونحن ندعوك لزيارتنا مرة أخرى هذا العام وفي الأعوام القادمة وستلقى منا كل ترحيب ومحبة كما سنشعر بالامتنان لك ولزياراتك.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:26 AM
ثـلـج * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgفرض الثلج سطوته على كل المنطقة فتوقفت الحركة وتلاشت امكانيات التواصل الاجتماعي المباشر الا عبر الهواتف الخلوية اتصالا ورسائل اضافة الى ان الهجوم المعتاد على المولات ومحلات السوبرماركت خفت بصورة ملحوظة واندفع الجميع باتجاه البيوت بغض النظر عن قربها اوبعدها عن مركز المنخفض وقوته واستسلموا الى قدرهم الذي داهمهم بسرعة مع ان التوقعات كانت تشير الى ان الزائر الابيض قادم ولكن لاننا لم نكن نثق بتحليلاتنا وتوقعاتنا وفلكيينا ومنجمينا فقد اخذنا امكانية مقدم الثلوج على محمل التسلية والتندر.

وتتوالى الاخبار عن وفيات بسبب الصوبات والمدافئ العاملة على الكاز او الغاز وحوصرت حافلات سياح ومتنزهين لان سائق الحافلة لم يكن حضر نفسه وحافلته على امكانية هطول الثلوج ونقلت عائلات من منازلها لتصدع الشقق التي يسكنونها وحاصرت السيول رعاة وقطعان اغنام وداهمت المياه منازل في مناطق راقية وانقطع صوت سيارات بيع الغاز التي يجب ان تكون متواجدة بالتحديد في مثل هذه الظروف ولكنها خذلت جمهورها وبقيت عائلات بلا غاز اوتسخين للخبر اوالمياه لمدد طويلة لان ربة البيت هي الأخرى قصرت في معرفة كم حجم الغاز الموجود في اسطوانتها التي تعمل عليها للطبخ اواعداد مواد اخرى للاكل والشراب.

الثلج دخل في تفاصيل حياة المواطنين فقد توقفت خطط اتمام الاعراس والتهاني في مناسبات اجتماعية كثيرة وتوقفت حياة مرضى غسيل الكلى لبعض الوقت ومن داهمهم المرض على حين غرة وكذلك فعلت سيارات التاكسي بمختلف فئاتها والوانها وتسمياتها وكانت الحاجة اليها اكبر من قدرة هذه السيارات على تلبية طلبات المحتاجين اليها والمدارس تعطلت بشكل مباشر فالجميع ينتظر ان يسقط المطر وليس فقط الثلج ليجدها فرصة للتوقف عن الدراسة والتدريس فما بالك عندما يكون الامر متعلقا بالثلج الذي يكبل الناس في هذا الجزء من العالم.

واختنقت طفلة في اربد وطفل في الكرك واختنقت عروس وعريسها بسبب استخدام «الكيزر» وتوفي مواطن اواكثر بسبب صعقات كهربائية-وهذه اسباب جديدة للوفاة لم نسمع بحدوثها منذ زمن- وتوفى اخر وطلبت الجهات المعنية من اهل المتوفى التعرف إليه والقدوم اليها لاستلام جثته وكذلك انهارت سياجات واشجار وحوصرت قطط ونفقت مواش وكل هذا يحدث في زمن بسيط جدا وفي يوم او يومين تسمع كل هذا وكأننا في حالة استنفار لا بد من التجاوب معها.

كيف يمكن ان نقول: ان بلادا وصلت درجة الحرارة فيها 50 تحت الصفر وبقيت الحياة عادية فيها الناس تذهب الى عملها والى مسارحها وجامعاتها ومدارسها دونما تذبذب في ايقاع الحياة بينما نحن «بنطيش على شبر ثلج؟».

يردد مسؤولونا ان الاردن شهد على مدار سنة كاملة ما مقداره 4000 آلاف مسيرة احتجاجية اواعتصام اوفعاليات رفض لقرارات معينة اوتصرفات غير لائقة من قبل المسؤولين صغارا كانوا اوكبارا ولما جاء الثلج تم تاجيل فعاليات المسيرات والاحتجاجات الى اسبوع دافىء حتى احتجاجنا ناعم ورقيق ولا نريد ان «يطرطشنا ماء الامطار- بينما صوتنا عال في الايام البعيدة عن الثلج اوالامطار بينما ساعد الدفاع المدني عروسين في اتمام عرسهما على الرغم من الحالة الجوية السائدة مبروك لنا ثلجنا ينساب خيرا في ثنايا الارض لينبت ربيعا جميلا نستمتع فيه بكل حواسنا ونضع عليها همومنا واثقالنا كيفما نشاء وهو يتقبلنا كما نحن بلا تردد اوتافف.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:26 AM
العــرب * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1599_396627.jpgنصحت ونحن مختلفون داراً ولكن كلنا في الهم شرق

أحمد شوقي

من التعريفات الساخرة لتقريب مفهوم العولمة على العامة، حادثة مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة عام 1997، فالعولمة هي أميرة إنجليزية مع عشيق مصري يلقيان نحبهما في نفق فرنسي داخل سيارة ألمانية بمحرك هولندي، يقودها سائق بلجيكي مخمور بـ»ويسكي» اسكتلندي مطاردين من قبل مصورين إيطاليين...

قبل أيام قرأت مقابلة مع الصحفي العراقي منتظر الزيدي، صاحب أشهر حذاء في التاريخ، عندما ألقاه على الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، ولو سحبنا التعريف السابق للعولمة على الصورة، ستقول صحفي عراقي يلقي بحذاء صنع في مصر على رئيس أمريكي بحضور صحفيين من ألمانيا وفرنسا والمكسيك، يحملون أجهزة تصوير يابانية، داخل قاعة أثاثها من إيطاليا...

الشيء المؤلم في كلام منتظر أن حلمه هو زيارة مصر، بعد أن منع منها مرتين، الأولى إبان حكم مبارك والثانية بعد الثورة، وهذا هو الفرق بين المثالين، فعناصر المثال الأول تنتقل بين دولها بسهولة ويسر، وعناصر المثال الثاني محرومة من أبسط حقوقها، فإذا لم توحّد الثورات الشعوب، وبقي التكريس للقطرية على ما هو، فأنا شخصياً لا أريد هذه الثورات.

جال في فكري تساؤل خبيث، أننا ندعي العروبة، ونحن في جميع الدول العربية من نفس القبائل العربية التي هاجرت من الجزيرة العربية، واستوطنت مناطق عديدة قبل سايكس بيكو، ولكننا في حقيقة الأمر لسنا أمة واحدة.

فالعالم العربي فيه من التناقضات الكبيرة، فبعض الدول المعدل السنوي لدخل الفرد يبلغ ثمانية وثلاثين ألف دولار، وهو الأعلى في العالم، في حين أن معدل دخل جاره خمسمائة دولار، فيه أناس يتنقلون بين قصورهم الباذخة، وفيه من يستظل الصفيح، فيه من يفضل أن تعنس كريمته على أن يهب يدها لمن هو أقل حسباً، فيه المتبرجة والمنتقبة والسادلة ومحجبة «الفيزون»، فيه من يقيم الليل في المساجد وفيه من يقيم الدنيا في النوادي الليلية. فيه السنة والشيعة والمسيحيون الشرقيون والغربيون، فيه التاريخ المختلف، وفيه الأنظمة السياسية المتباينة، فيه العرب والكرد والشيشان والأرمن والشركس، فيه من يتحدث الإنجليزية أو الفرنسية ومن لا يفهم اللهجات المحلية.

دعني أتحدث بصراحة أكثر، في دول العالم الجديد هذه التنوعات مصدر اعتزاز لدورها في إثراء الحضارة، ولكن في وطني هناك من لا يقبل أن ينضم أخوه في إتحاده حتى يستأثر بالنعيم الذي استخلف فيه، وفيه من يرفض أن يشاركه أخوه العراقي مأكله، أو الليبي علاجه، أو السوري ماءه، فيه من لا يحب جاره، فيه حتى من لا يحب أخاه شمالاً أو جنوباً ويرى نفسه أفضل من ابن عمه.

فبربكم عن أي أمة عربية نتحدث، بالكلام فقط نحن أمة عربية، ولكن في الحقيقة أننا مبعثرون، لا نقبل أخانا، فكيف سنقبل العولمة.

الطامة الكبرى أننا حريصون على التقسيم، ننظر إلى بعضنا على أننا دول مختلفة وأحياناً مناطق وجغرافيات وإثنيات داخل دولة، ولكن الغرب ينظر إلينا على أننا كيان واحد، فخططهم ومؤامراتهم لنا واحدة ويتعاملون معنا بسياسة واحدة أهم بنودها فرق تسد.

أحلم أن تكون أحد أهم نتائج الثورات أن نعود لنصبح أمة واحدة حقيقية، بالفعل لا بالقول، نواتها التكافل بين أبناء الأسرة الواحدة والمنطقة الواحدة والوطن الواحد، وأن يكون هنالك تنسيق عربي حقيقي يفتح أمامي كل الأبواب العربية للتنقل والعمل ونقل البضائع، وأن يسمح لمنتظر بدخول مصر.

واختم بقول زوجتي المتكرر : «هناك مواقف ليس لها إلا منتظر الزيدي».
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:27 AM
جمعة «رجال الثلج» * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلم تكن تحذيرات الدفاع المدني والأمن العام وأمانة عمان وبقية البلديات في المملكة لتفيد بشيء، فقد اشتاق الأردنيون للثلج بعد غياب ثلاث سنوات وتجاوزوا كافة الاحتياطات من أجل التحول إلى أطفال يتمرغون باللحاف الأبيض ويخرجون كل ما في قلوبهم من فرحة مكتومة منذ سنوات.

تفنن الأردنيون في الاستمتاع بالثلج وكانت أبرز المظاهر هي الإبداعات في صناعة “رجال الثلج”. وفي هذه المرة كانت هنالك مساواة في الأجناس فقد تمكن الإبداع الأردني من صنع نساء من الثلج وصنع رجال ثلجيين يرتدون الكوفيات وأحدهم فرغ لتوه من تناول المنسف فكان بطنه منتفخا أمامه، ومن أجل إثبات أهمية التنوع الديمغرافي والثقافي ظهر رجال الثلج الذي يرتدون اللباس الشركسي والشيشاني.

رجال الثلج الحقيقيون ليسوا تلك الاشكال التي تم تجميعها من الثلج الجامد بل هم أردنيون أنقياء من كافة الأصول والمنابت والآراء والقناعات السياسية والاجتماعية الذين تركوا بيوتهم ومنازلهم في أيام تساقط الثلوج ليقدموا الخدمات لأخوانهم من كافة المواطنين. خدمات شق الطرق ونقل المصابين وتشغيل المستشفيات والمطارات والكهرباء والمياه والاتصالات والنقل العام وغيرها من القطاعات التي لا يمكن لأية دولة أن تبقى عاملة دونها.

البطولة ليست في ترديد شعارات تتجاوز الحدود السياسية وليست في التحريض وليست في النقد المتواصل للدولة بل هي في القيام بالواجبات الموكولة للناس بأمانة وإخلاص وهذا ما قام به عشرات الآلاف على الأقل من رجال الثلج الذين ابقوا الأردن على قيد العمل خلال أيام الثلوج، وتركوا المجال لبقية المواطنين للاستمتاع بالتسلية واللعب والمرح للتنفيس عن الإحباط والتوتر الذي في داخلهم.

شكرا لجميع من كان على رأس عمله يقوم به بكل انتماء بينما نحن في منازلنا مرتاحون. إنكم نموذج للأردنيين المخلصين ولكم كل التقدير والاحترام.

batirw@*****.com
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:27 AM
رجال من السلط «6 - 6» * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgحصل أول اردني في الوطن العربي قاطبة على وشاح القبر المقدس من قداسة البابا في روما عام 1887 وهو الشيخ راشد الخزاعي 1850 – 1957 لقيامه باجارة وحماية المسيحيين زمن الفتنة التي بدأت شرارتها في لبنان واستشرت في بلاد الشام ابتداءً من بيروت وجبل لبنان حتى أن بعض المسيحيين في تلك الاصقاع هاجروا الى جبل عجلون طلبا للحماية ... وفي المرويات الشعبية نجد أن قبيلة الطراونة في الكرك تبرعت للمسيحيين بقطعة ارض ليبنون عليها كنيسة ... في كتاب الاستاذ الدكتور هاني العمد أحسن الربط في تراجم رجالات من السلط أورد ترجمة لعدد من أعلام السلط المسيحيين اخترت منهم شخصيتين مؤثرتين في مجتمع متلاحم رغم اختلاف الديانة ... الأول هو الأيكونوميس ايوب ابن شوباش الفاخوري 1866- 1966 والمشهور في السلط بالخوري ايوب الذي درس في السلط وتاجر مع بني حسن لحساب عائلة أبو قورة ثم جرى رسمه خوريا للروم الارثوذكس عام 1905 وعينه الملك المؤسس أول رئيس للطائفة وأصبح وكيلا للبطرك في الضفة الشرقية ورئيسا لمحكمة الكنائس وعضوا في حكومة السلط زمن الحكومات الاردنية بعد نهاية العهد الفيصلي في سوريا . وعضوا في اللجنة التي كلفت ببناء مدرسة السلط الثانوية ... يروي عنه معاصروه حبه لإصلاح ذات البين وكان يبدأ كلامه مع المختلفين ب ( وحدوا الله ) و ( صدقوا وامنوا بالله ) و ( الله وكيلك ) وحينما توفي خرجت السلط عن بكرة ابيها لتودعه الوداع الاخير ... ومن طرائفه أن فتاة كانت تحب ابن عمها وكان اهلها يريدون تزويجها لغيره فهربت مع حبيبها الى السلط وطلبت من الخوري أيوب تزويجهما فأخذهما الى بستان وأوقفهما على فرع شجرة وأجرى عقد القران حتى اذا سأله سائل كانت اجابته أنه لم يكللهما لا في السماء ولا في الارض ...

الشخصية الثالثة هو يوسف منصور العساكرية الدبابنة المشهور بيوسف السكر 1860 – 1932 ... كان عضوا في مجلس ادارة الولاية ... يعمل بالتجارة وزراعة اراضيه ... فتح بيته لاستقبال الناس والاستماع الى حاجاتهم ... استضاف الرحالة المغامرة جرترود بيل عام 1905 وتروي عنه الخاتون تمسكه بالعادات والتقاليد السلطية فهو لم يكن يسمح لزوجته بمقابلة الرجال ... حلّ الملك المؤسس ضيفا علي بيته عام 1921 ... لم يكتف بالبناء في مدينة السلط كمبنى الوكالة في وسط الساحة بل قام ببناء أول مخازن تجارية على سقف السيل الحالي واشتهرت هذه المخازن حتى الان باسم سوق السكر نسبة لبانيها ... حينما بنى السلطيون المسجد الصغير قام يوسف السكر بانارته بالمصابيح على حسابه ... وحينما توفي قام بعض المشايخ بختم القران الكريم اجرا عن روحه ...

هناك شخصية سلطية أثارت انتباهي في كتاب الدكتور هاني العمد وتمنيت لو كان بالامكان استنساخ الاف النسخ منها في زمننا هذا ... عبد القادر اليعقوب النسور 1838 – 1922 كان السلطيون يطلقون عليه لقب زنبيل الذهب والمقصود جراب أو قفة أو وعاء فقد كان الرجل مديرا للمال زمن الحكم العثماني وقد احتفظ بما في خزائنه من أموال الدولة العثمانية بعد خروجها من السلط مدة ست سنوات لم يمد يده الى متليك واحد من تلك الثروة ... ولعمري إننا بحاجة لالاف خزنة المال الحكومي من أمثال عبد القادر النسور ... قلت في البداية أن العمد ترجم ل320 شخصية من رجالات السلط في 562 صفحة من كتابه ... ومن الصعب استعراضهم جميعا في أكثر من مقال.
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:28 AM
لا تسافروا الى الصحراء * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgصحراء الرمال , أرض المجهول , أرض السراب و الرمضاء , أرض الخرافات والغول , داخلها مفقود ولن يعود , أقل أفعال تاريخها أن ابتلعت جيوشا , بخيلها و فرسانها , و حتى الطيور المهاجرة تجنبت المرور من سمائها , لا ظل ولا ظليل , ولا أشجار أثمار , ولا ماء عذب ولا زلال , ليس لها معالم ولا رسمتها خرائط , فمن الحماقة أن يدعي إنسان بأنه جسور , ليخوض عبابها , و ينفرد باكتشاف المجهول , رمال فوق رمال , تعصف به ريح الموت , إن لم يكن اليوم فغدا .

نشطاء سياسيون , نشطاء حقوقيون , نشطاء في حقوق الإنسان , مصطلحات ظهرت وتم تداولها في هذا الربيع , من أين أتت ؟ و أين اختبأت ؟ و من جاء بها؟ و حتى الجالس على مقعد الدراسة , الذي لا يزال في عمر الورود , ادعى الجلوس على عرش السياسة , ليسوس السياسيين , ينتقدهم و يعريهم و ينكر عليهم سني العمر و خبرات الزمان و عراك الخطوب , يزنهم بغير ميزان القسط , يقيمهم و النتيجه السقوط !!!!! أليست هذه صحراءنا التي نعيش رمضاءها و سرابها , و يهدد حياتنا ( الغول و الحمقاء ) .

أليس هم في صحراء الرمال و أرض الخرافات , من يتاجرون بأوطانهم و أهلهم , و عقيدتهم و عاداتهم و تقاليدهم , الصارخون بـأصوات النشاز , الهاربون الى الأعداء , المستغيثون بهم و المتذرعون بحماية المجموعات العرقية و الطائفية , وهم عملاء غطوا أنفسهم بمعسول الكلام , درءا للشبهات و جذبا لعقول البسطاء من الأمة , هؤلاء المستغيثون , هل تقرأ الامة تاريخهم ؟ إن كان لهم تاريخ , أو هل عطل التاريخ وأحرقت الكتب ؟ أو أننا تعصرنا بمعطيات العصر , وخجلنا من الانتماء لأمتنا , و الدفاع عنها و الافتخار بتاريخها , و زهونا بمواكب الشهداء الذين حرروا بلادنا بدمائهم الزكية , و ما ساوموا عليها بأرخص الأثمان , و ما كسبوا من وراء ذلك مجدا زائفا و مالا زائلا , ورذائل تنحت في بطون الكتب .

نقر ونعترف بصدق نوايا الشرفاء من الناشطين من أبناء الوطن , الذين نعرف تاريخهم و ماضيهم , و أنهم حقا يحملون في قلوبهم و عقولهم هموم الوطن و الشعب فهم ثلة من الأولين و قليل من الآخرين , ولن نتألم من قلتهم , لأنهم كالقناديل التي تضيئ عتمة الظلام مهما اشتدت و طال زمانها , ولكنهم هم الذين عليهم العتب و تقع عليهم الملامة , بأن لا يسمحوا للانتهازيين الباحثين عن مجد الذات ووفرة المال , على حساب الضعفاء و البسطاء , فهؤلاء غايتهم نشر الفوضى, وهدفهم الإكثار من الفتن , و سيلتهم الغاية تبرر الوسيله .

هؤلاء الانتهازيون هم زوار دائمون , لأعداء الأمة الذين احترفوا مهنة صيد أنصاف المتعلمين , الذين يسهل السيطرة على عقولهم لقلة إدراكها و على نفوسهم لضعفها , و لهاثهم وراء المال و الشهرة .

و أيضا لا يقل ضررا عن هؤلاء , بل هم الضارون المضرون , الذين ينجرفون وراء الإشاعات , ويضخمون الأمور أكثر من حجمها , ومثلهم أيضا مثل أولئك الذين يصغرونها عن حجمها , فالأمور توزن بميزان العقل والحكمة , وهنا نتساءل عن الدور التوعوي من قبل مؤسسات الدولة دون استثناء , أين جهودها , و من يوحد هذه الجهود , لتنجح المهمة , وتصل الرسالة , و نحقق الهدف بحماية الوطن وأهله .

حمى الله الاردن و شعبه ومليكه



abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 04-03-2012

خالد الزوري
03-04-2012, 01:29 AM
النظام العربي في بؤرة صراع السلطة والحرية * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgتنتمي غالبية أنظمة المنطقة العربية زمنيا إلى القرون الوسطى، وقد كانت محمية بالخوف جراء القبضة الأمنية المفرطة، والمقترنة بسيادة شيء من مخلفات أساطير القرون الوسطى حول قداسة الحاكم المطلق الممنوع عن الخطأ، مما شكل حصانة مانعة من البحث في الآلية التي خولت الحكام الأسطوريين بتولي السلطة ، وقمع الشعوب العربية، واستغلالها وذلك بالقفز عن العقد الاجتماعي الذي نظم الحياة السياسية في العالم الأول، وتبلوره في المنطقة العربية بصيغة مبهمة اتخذت في الطرف الثاني غالبا صفة المبني للمجهول دون بيان الجهة التي استمد منها الطرف الأول الشرعية ، او اعتماد انتخابات صورية لمرشح الحزب الحاكم دون تصور إمكانية وجود منافس له وينجح بنسبة 99 % . هذا فضلا عن الهالة التي كانت تحيط بحكام وقادة النظام العربي، والذي استوفى الشروط التقليدية لنشوء الأنظمة على نفس تلك الصيغة التي سادت العالم إلى ما قبل وقوع الثورة الفرنسية، تلك الثورة الفاصلة في التاريخ البشري، والتي أذنت بعودة السلطة إلى مصدرها الرئيسي المتمثل بالشعب صاحب السيادة، وأقرت الآلية الحديثة في تداول السلطة بين الأغلبية والأقلية الخاضعتان في عملية فرزهما إلى أصوات المواطنين، وصناديق الاقتراع، يرافق ذلك تحديد العمر الزمني للسلطة التي توزعت على ثلاث سلطات تراقب بعضها البعض، وهي التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وذلك وفقا لأحكام دستورية ملزمة، أو عرف استقر بالممارسة مما شكل مانعا من احتكار السلطة، أو تركزها بيد واحدة، والتحول بها إلى الصيغة التقليدية ، وهو ما حسم الجدل حول مصدر السلطة علميا، وكيفية انبثاقها، وفيما بعد كيفية ممارستها ، وقد تدرجت من سلطة مستمدة من الفرد، وتعبر عن تكليف الهي، وهي سلطة مطلقة، غير مرتبط نشوئها بجهة شعبية مما يمنع عمليا محاسبتها، أو إخضاعها للرقابة الشعبية، وبين السلطة الحديثة التي تعتبر الإجماع مصدر نشوئها الشرعي حيث الجماعات البشرية تحتاج لعملية إدارة تقتضي بروز جهة تنهض بهذه المسؤولية، وقد جاءت الثورات لتخليص السلطة من براثن الأسر الحاكمة المستبدة، المكلفة على الشعوب ، ووضعها في إطار عملية قانونية تضمن أن تكون أصوات المواطنين مصدرها الوحيد، وقد أدى إعادة السلطة إلى مصدرها الشرعي المتمثل بالشعب إلى ظهور أنظمة حديثة متخففة من القداسة والعظمة حققت المستويات المتقدمة في مجالات الحقوق والحريات الأساسية، ونشأت المجتمعات الحديثة القادرة على فرز برامج مختلفة، مما عزز التنوع، واختط الشكل الحديث للمواطنة ، وهذا العقد الاجتماعي الذي استعاد السلطة للشعوب موقع بدماء وتضحيات الملايين الذين فقدوا أرواحهم لتخليص عملية الحكم من الهيمنة التي تعرضت لها تاريخيا .

وهذه المعالجة التاريخية التي حلت معضلة السلطة في العالم الأول بقيت معزولة عن العالم العربي رغم تقدم وسائل الإعلام والمعرفة بسبب حالة الشك، والريبة التي سادت العالم العربي من السلوك الاستعماري للدول الغربية الديمقراطية، والذي اقتضى مواجهتها تقديم برنامج التحرر الوطني على ترتيب أولويات الوضع السياسي الداخلي الموروث عن أساطير العالم القديم. وهي الصورة التي لم تكن لتصمد أخيرا أمام اندفاع وتدفق الربيع العربي المدعوم غربيا، والذي حل في المنطقة بصيغة هوجاء، وقد فقدت الشعوب حقوقها وحرياتها الأساسية ولم تبق لها الأنظمة ما يمكن أن تخسره، وعمل على تقديم كشف حساب شامل عن سوءات النظام العربي، ومخالفته لروح العصر والمنطق.
التاريخ : 04-03-2012

ليليان
03-04-2012, 01:10 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

sab3 alsaroum
03-04-2012, 03:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-05-2012, 01:44 AM
رأي الدستور الأقصـى من جديـد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgجاءت الانهيارات بالقرب من المسجد الاقصى بفعل الحفريات والانفاق التي شقها العدو تحت المدينة القديمة، والمسجد المبارك، لتؤكد وبكل وضوح اهداف العدو الحقيقية، من وراء هذه الشبكة من الانفاق، وهي التسريع في انهيار الاقصى بفعل العوامل الطبيعية، لاقامة الهيكل المزعوم..

لقد تعالت صيحات مفتي القدس، وخطيب الاقصى والمقدسيين بعامة، وهم يحذرون من مخططات العدو، وخططه الاجرامية التي لم تتوقف منذ ان وطئت أقدام العدو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولا تزال تعيث في الارض المباركة موتاً وفساداً وخرابا، وفي الاقصى تدنيساً، وقام العدو بتسخير كافة الوسائل والاساليب المنافية لكافة القوانين والاعراف الدولية لتهويد المدينة من خلال تفريغها من اهلها واصحابها الشرعيين، سواء بالاستيطان ومصادرة الاراضي، حيث تم الاستيلاء على اكثر من 86% من اراضي القدس، او بهدم المنازل، وطرد اصحابها، ومصادرة هويات اكثر من 14 ألف عربي مقدسي، ومنعهم من دخول القدس، كما يعمل على محاصرة المسجد المبارك وازالة المعالم العربية - الاسلامية، لطمس الرواية العربية، واحلال الرواية التلمودية مكانها من خلال هدم مباني الاوقاف والقصور الاموية المحيطة بالمسجد، وتوسيع ساحة البراق واقامة مبان توراتية شاهقة فيها، واحاطة المسجد الاقصى بأكبر عدد من الكنس الاسرائيلية.

وفي نطاق نهج العدو الصهيوني القائم على التهويد وفرض الامر الواقع، يعمل العدو على اجبار المسلمين على الموافقة على اقتسامه مع اليهود، قتلة الانبياء، من خلال الاعتداءات المتكررة على المسجد، التي تقوم بها قطعان وسوائب المستوطنين، والمتمثلة باقتحام المسجد وتدنيسه، وترويع المصلين، الذين يهبون للدفاع عن الاقصى، وحمايته بصدورهم العارية من كيد الصهاينة المجرمين.. كل ذلك بهدف خلق حالة من الاحباط، وتيئيس المصلين المؤمنين الذين يتدافعون لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، خاصة وهم يرون الامتين العربية والاسلامية تكتفي بالصمت، ولا تفعل شيئاً لانقاذ القدس والاقصى ولجم المشروع الصهيوني.

ان الانهيارات الملاصقة للاقصى في حي سلوان، هي انذار للعرب والمسلمين في مشارق الارض ومغاربها بأن هذه الانهيارات ستصل الاقصى قريباً، بعد ان تصدعت الاعمدة والجدران الاستنادية بفعل الانفاق والحفريات الاسرائيلية، وهذا ما يعمل العدو على تحقيقه في أسرع وقت ممكن، ما يفرض عليهم الخروج من دائرة الصمت، ودائرة التلاوم، واصدار بيانات التنديد والشجب والاستنكار، والتوجه الى مجلس الامن والامم المتحدة لوضعهما في صورة الاخطار التي تحيق بالقدس والاقصى، وتحميل العدو الصهيوني وحليفته واشنطن مسؤولية انهيار الاقصى، او اية اخطار اخرى تهدده.

مجمل القول: ان الانهيارات بالقرب من المسجد الاقصى، جعلت المسجد في عين الخطر، ما يفرض هبّة عربية واسلامية، وفي اسرع وقت ممكن لحماية اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، من الاخطار المحدقة به وخاصة لجم المؤامرة الصهيونية والتي دخلت مرحلة التنفيذ.

“وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ” .. صدق الله العظيم.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:44 AM
«اعلان الدوحة» تقدير عربي ودولي لجهود جلالة الملك بالدفاع عن القدس

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1600_396977.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

يشكل «اعلان الدوحة» الصادر عن المؤتمر الدولي للدفاع عن القدس الذي عقد مؤخرا في دولة قطر، خطوة متقدمة في اتجاه تعزيز دعم صمود القدس في وجه التحديات الجسيمة التي تواجه هويتها العربية ومخاطر التهويد بما فيها الترحيل القسري لأهلها والإجراءات المستمرة والمتصاعدة بتدمير مقدساتها الإسلامية والمسيحية وطمس تاريخها وتراثها الإنساني.

لقد حظيت القدس بما تشتمل عليه من معالم اسلامية ومسيحية برعاية واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني استمرارا لخطى الهاشميين الذين كانوا على الدوام وسيبقون «سدنة» الاماكن المقدسة وحماتها لتبقى القدس اولوية اردنية هاشمية، فالمسجد الاقصى المبارك في قلوب الهاشميين وعيونهم؛ فهم ورثوا سدانته والاهتمام به وحافظوا عليه ليظل صنو وتوأم المسجد الحرام.

ومن هنا جاء التقدير العربي والدولي في «اعلان الدوحة» الذي شارك في اعماله اكثر من 350 من الشخصيات العربية والاسلامية والدولية، للجهود الاردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم القدس ومساندته للأوقاف في مدينة القدس وحماية المقدسات وصمود المقدسيين، لا سيما الجهود التي بذلت في منظمة اليونسكو لاستصدار قرار إجماعي يلزم إسرائيل بعدم اتخاذ إجراء أحادي الجانب لتغيير معالم طريق باب المغاربة.

للحقيقة والتاريخ؛ فان الرعاية الهاشمية لم يوقفها احتلال فلسطين بل ازدادت أهمية تلك الرعاية للقدس -ودرتها المسجد الاقصى المبارك- وزادت الحاجة لها خصوصا في ظل ما يرتكبه العدو الصهيوني من اعتداءات وأعمال حفر تهدف إلى هدم الأقصى الشريف، حيث واصل الأردن دوره التاريخي، في توفير الدعم والحماية للمقدسات الاسلامية والمسيحية، والحفاظ على الهوية العربية للمدينة المقدسة وحماية حقوق سكانها العرب.

ان الاردن بقيادته الحكيمة، يقوم بمسؤولياته القوية والشجاعه تجاه القدس ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وجهود القيادة الهاشمية، ليست خافية على احد، في الذود عن القدس وعروبتها وعن مقدساتها واهلها المرابطين، والسعي الحثيث للمحافظة على المقدسات فيها واعمارها وادامتها وحماية طابعها وهويتها العربية، ومنع محاولات تهويدها ولتبقى المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها خطا احمر اردنيا، تجسيدا للموقف الاردني الثابت والراسخ، الذي يقوم على اساس، قيام الهاشميين بمسؤولياتهم التاريخية والشرعية والدينية والقومية والانسانية، تجاه المدينة المقدسة، والاماكن الاسلامية والمسيحية فيها، على حد سواء.

لقد بذل الهاشميون عترة المصطفى صلى الله عليه وسلم، جهودا عظيمة في خدمة المسجد الأقصى الشريف ورعايته وإعماره، فمنذ تفجر الصراع العربي الإسرائيلي، كان الأردن الرديف والسند والداعم للأشقاء الفلسطينيين، وقد دفع الأردن ثمن هذا الموقف طيلة العقود الماضية، وتحمّل في سبيل ذلك، ما هو فوق طاقاته وإمكانياته. وكان الشريف الحسين بن علي، أول من دفع ثمن موقفه، للدفاع عن عروبة فلسطين، ورفضه المساومة أو التفريط بأي حق من حقوق الأمة، وجاء الملك المؤسس الشهيد عبدالله الاول الذي روى بدمه الطاهر ثرى فلسطين ودرتها القدس حيث تخضبت هضابها وجبالها وسهولها، وأسوارها وقباب مسجدها بدم شهيدها الهاشمي، وما زالت دماؤه شاهدة على تضحيات الهاشميين من اجل امتهم.

ان الرعاية الموصولة للقدس والمقدسات ستبقى متواصلة لتبقى قائمة ببهائها وجمالها ومتانتها على امتداد الحقب والعقود الماضية؛ فالعطاء الهاشمي متواصل من لدن جلالة الملك الذي تعلق فؤاده بمعراج جده الاعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه وورث حبه ورعايته كابرا عن كابر.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:44 AM
كيلو بايت وكيلو بندورة! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلو ذهبت لشراء كيلو بصل أو بندورة، فستعرف إن كان صاحب الميزان يلعب بالميزان أم لا، ولا يمكن لك أن تسكت إن أعطاك نصف كيلو مثلا!

لكن حينما تشتري «كيلو بايت» من شركة إنترنت، فبوسع صاحب الميزان أن يقول لك أنه يبيعك رطل بايت، وتدفع ثمن الرطل، ولكنه في الحقيقة يعطيك أوقية بايت، أو نصف أوقية، ذلك أن الكيلوبايتات لا يمكن وزنها أمامك، وبالتالي فأنت معرض لعملية نصب واحتيال يصعب إثباتها، أو الاطمئنان إليها، وتلك هي المعضلة!.

تذهب لشركة تزود البشر بالإنترنت، وتقول لهم أريد خطا بـ 2 أو 3 ميغا بايت، فتسمع كلاما مرحبا جميلا من خدمة الزبائن، وتدفع مثلا ثلاثين دينارا شهريا، وبعقد التزام سنوي، من أجل أن تستمتع بسرعة إنترنت تصل إلى 2 ميغا على الأقل، ومع مرور الزمن، تصل السرعة إلى بضعة كيلو بايتات لا أكثر، فيغلي الدم في عروقك، وتتصل شاكيا باكيا، فيأخذك الشاب أو الفتاة على الطرف الآخر من الهاتف إلى البحر، ثم تعود وحدك وأنت خالي الوفاض، لا بخفي حنين، لأنك لن تحصل على خفي أحد، بل ربما يسرقون منك خفيك أيضا، فتعود حافيا!

من يحمي الناس من أصحاب هذه الخدمة؟ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مثلا؟ أم الضمير المستتر؟ .

بمنتهى الأريحية أقول، أشعر أن رأسي سينفجر، جراء ما أعانيه شخصيا من إحدى الشركات، وأشعر أنني أتعرض لعملية سرقة في عز النهار، ولا استطيع أن أفعل شيئا، إلا أنني اسجل الشكوى تلو الأخرى بلا فائدة!

لا أجد الكلمات «المؤدبة» التي أقولها كي أعبر عما أعاني، ومثلي الآلاف والمئات، ثمة عقود إذعان نوقعها مع شركات، منها شركة الكهرباء أيضا بالمناسبة، كي يكون أصحاب الشركات هم الطرف الأقوى، حيث يقف وراءهم محامون أشداء، يصيغون العقود بشكل محكم، يجرم الزبون أو العميل، على أي نحو تحرك، ومهما كان شكل الخدمة التي تقدمها شركاتهم!

من يحمي المواطن البسيط من عسف وتغول هؤلاء؟ .
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:44 AM
لا مال مع الناس ليدفعوه للخزينة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتستعد المستشفيات لرفع اسعار العلاج فيها بنسبة 15بالمئة،وسبب ذلك فواتير الكهرباء،التي تضاعفت بنسبة كبيرة جداً،وستأتي بعد المستشفيات المدارس والجامعات،وبقية قطاعات البلد.

النائب خالد الحياري قال كلاماً مهماً في مجلس النواب،قبل ايام،اذ كشف ان الكهرباء في الاردن تباع بسعر اغلى من الدول الاوروبية،مع ارفاقه لجدول يكشف الفروقات بين مستويات الدخل،في هذه الدول والاردن.

ماقاله النائب صحيح تماماً،لان الذين يعيشون في اوروبا ويستوردون النفط والغاز من العالم العربي ومن روسيا ومن دول اخرى،يعيشون في بيوت تمدهم بالكهرباء والماء الساخن والتدفئة،ولاتصل فواتيرهم الى فواتيرنا الصاعقة.

لايمكن ان تستمر الجهات المسؤولة بهذه الطريقة عبر قبول مستويات التسعير لفاتورة الكهرباء،لان الاردني بات مطلوباً منه ان يعود اليوم الى عصر السراج او الشمعة،او الظلام في حالات اسوأ.

الكارثة لاتتعلق بفاتورة الكهرباء وحسب،بل ان نموذج المستشفيات احد الادلة على ان الصعقة الكبرى ستنال كل القطاعات،اذ كيف ستستمر المصانع والمخابز والمدارس والجامعات،وبقية القطاعات،دون ان يرفعوا اثمان وقيمة مبيعاتهم؟!.

هذا يعني ببساطة ان قصة رفع الكهرباء على من يستهلك اكثر من ستمئة كيلو واط،غير صحيحة،فالذي يستهلك بقيمة اقل،ستحرق يديه الموجة الكبيرة من ارتفاعات الاسعار في كل القطاعات الاخرى،التي سترفع اسعارها لمواجهة ارتفاع فاتورة الكهرباء.

هكذا اذاً التفاف غير مباشر،لان موجات الاسعار ستنال من الجميع،والذي لن يدفع فرقاً في فاتورة كهرباء منزله،سيدفع الفرق في فاتورة العلاج او قسط الجامعة،او في سعر الخضار والفواكه،لان الجميع سيتبارون اليوم لتعويض خسائرهم.

فوق ذلك ستأتينا موجات غلاء اخرى،اذ تم رفع اجور المواصلات،وسيتم رفع الدعم الذي تقنعنا به حكوماتنا على المدى،وسيتم رفع قيمة الضريبة المفروضة على الوقود،وهكذا موجة صعبة،تلو موجة،ثم يقال للناس ان هذه اجراءات تصحيحية.

هذا وضع خطير جداً،ولانريد لموجات التحريض ان تسيطر على الجو العام،لكننا بحاجة الى حلول عملية وجذرية لهذه الاوضاع الصعبة،خصوصاً،ان تداعياتها على صعيد التأثيرات الاجتماعية والحياتية ستكون بلا حدود.

يترافق هذا كله مع قصة الاضرابات والاعتصامات والمطالب لتحسين الاوضاع،ولايلام الناس في هكذا حال،لان ظروفهم قاسية جدا،ولانهم يرون بأم اعينهم كيف اثرى اخرون على حسابهم،فيما ربحوا هم الفواتير واثقالها.

وضع مؤسف جداً،ولااحد يعرف الى اين نذهب بهذه الحسابات الرقمية،التي لاتقف عند الدلالات والنتائج الانسانية،وهذه سياسات شطبت الطبقة الوسطى والحقتها بفقراء الناس،وجعلتنا لاول مرة امام تفاوت طبقي حاد،لايمكن احتماله؟!.

شعب صبور،غير ان حكوماتنا عليها ان تبحث عن حل غير المواطن الذي يدفع الثمن دائما.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:44 AM
«كُتّاب خدمات» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلدينا في الأردن «وزراء خدمات»، مهمتهم التي فوّضوا للقيام بها من قبل الشعب وممثليهم، أو الدولة ممثلة برأس السلطات فيها، أو من كلا الفريقين معاً، هي تقديم الخدمة للمواطنين أفراداً وجماعات، بعدالة ونزاهة، ووفقاً لأحسن المعايير المشروطة بـ»مقتضيات الحال»...هذه ليست حالة أردنية خاصة، هذا هو ديدن الحكومات في أربع أرجاء الأرض، ومن أجلها عُيّنت أو أنتخبت.

وانتهينا خلال السنوات العشرين الفائتة، إلى إفشاء ظاهرة «نواب خدمات»، الذين جاء بهم قانون الصوت الواحد، من خارج السياسة ورحم الأحزاب، إذ حملتهم عشائرهم وحمائلهم وحاراتهم للجلوس تحت قبة البرلمان، فكانوا مدينين لها بكل ما «أنعم الله عليهم»، واستحقت من باب «رد الفضل لأصحابه»، أن تحظى برعاية سعادة النائب الكريم في التوظيف والمناقلات والخدمات وبعثات الحج، وأحياناً بعض المغلفات غير المنتفخة بما فيها من دراهم معدودات ؟!.

في السنوات الأخيرة، انتشرت في زوايا وأعمدة الصحف اليومية ظاهرة جديدة يمكن أن نطلق عليها اسماً يليق بها، وأعني بها ظاهرة «كُتّاب خدمات»...ولا أعني هنا الخدمات «مدفوعة الأجر» لجهات رسمية أو غير رسمية، بيزنيس وأجهزة وحكومات ومتنفذين، فهذه متروكٌ أمرها للجان التحقيق والنيابة العامة، بل أعني في هذه المقالة حصراً، الخدمات المقدمة لمواطنين أفراداً، تعرض مشاكلهم في متون الزوايا والأعمدة.

كاتبٌ يقع على مشكلة على قارعة الطريق، أو تأتيه شكوى من مواطن أو مواطنة، أو يتلقى طلباً من صديق لـ»التوسط» بطريقته، أي عبر إثارة المسألة على صفحات الجريدة، فيقوم بطرح القضية، ويتوجه للمسؤولين أو «أصحاب القلوب الكبيرة»، وينتهي الأمر في عديد من الحالات إلى الاستجابة للمَظلُمة...فيسارع زميلنا صبيحة اليوم التالي إلى كتابة مدونة في الثناء والمديح للجهات المختصة على استجابتها الفورية لنداء المواطن (x)....وتأخذ المسألة بعداً درامياً، إن كان المسؤول على سفر، وتجشم عناء إجراء مكالمة هاتفية للاطمئنان على سير القضية وسرعة التنفيذ.

طبعاً، نحن لا نعترض على تناول «حالات فردية» للولوج لمناقشة سياسة عامة، كأن تؤخذ قضية مواطن سُحب جواز سفره بغير حق، للنفاذ إلى قضية «سحب الجنسيات» بما هي قضية عامة، أو أن تؤخذ قضية طالب مظلوم في القبول أو الابتعاث لتناول سياسات القبول والابتعاث للجامعيين، لكن ما نحن بصدده، هو جنوح بعض الزملاء لتحويل زواياهم، إلى ما يشبه برامج (البث المباشر) و(صباح الخير يا وطني) الدارجة في الأردن وكثيرٍ من دول المنطقة...وتصبح ظاهرة مدعاة للقلق حين تندرج هذه الظاهرة في سياق «التلميع» و»التعويم» أو «الإبتزاز» «والتكسب» أو حتى «تصفية الحسابات»...حينها يكون الاختراق والتعدي قد تخطا الجنحة وطاولا ضفاف الجريمة.

ومع تفشي هذه الظاهرة بتنا، شأننا شأن «نواب الخدمات» و»وجهاء العشائر والمخيمات»، مع الاحترام والتقدير لكل النواب والوجهاء، عُرضة لسيل لا ينقطع، من المطالبات والمطالبين، والمَظلُمات والمظلومين...ولو أن الواحد منا قرر الاستجابة لكل مطلبٍ ومَظلمة، لقضينا جُلّ أوقاتنا نتنقّل من وزارة إلى أخرى ومن دائرة إلى دائرة.

الكتابة اليومية، ليست عملاً سهلاً...ليس من اليسير أن تجد جديداً تقوله يومياً...هي عبء على الكاتب أولاً، وإلا صارت عبئاً على القارئ صبيحة اليوم التالي...بعض الزملاء يواجهون أمراً كهذا، فتراهم يهربون تارةً إلى مقالات «الخدمات»،



وطوراً إلى عموميات لا تسمن أو تغني من جوع...فهذا ينتظر «امتحانات التوجيهي ونتائجه» ليعيد نشر ما كتبه في ذات المناسبة من كل عام، من دون أن يغفل عن التحذير من مخاطر «المواكب السيّارة» و»إطلاق الأعيرة النارية»، وذاك يجأر بالشكوى من تفاقم «الازدحامات المرورية»، وثالث يرفع عقيرته مندداً بـ»مؤامرة التوطين»، وهو موضوع من لا موضوع عنده هذه الأيام، ولا بأس أن يطلع عليك خامس بقصيدة غنائية عن «نعمة الأمن والأمان» التي نعيشها في الأردن، لكأن تسعين بالمائة من دول العالم المائتين، يُقتّلُ فيها الناس بعضهم بعضا ؟!.

ننسى في حمأة الاضطرار اليومي للبحث عن مواضيع جديدة نقدمها لقارئ لا يرحم، أن للكتابة وظيفة تنويرية عامة....تطال السياسة والسياسات...وأننا لسنا «مكاتب علاقات عامة»، أو «مؤسسات خدمية فردية»...ننسى أننا لسنا «وجهاء» وظيفتهم القيام بـ»الوساطة والواسطة» بين المواطن والمسؤول...ننسى أن من يسديك خدمة اليوم، لك شخصياً أو «لكل من جاء من طرفك»، ينتظر منك مقابلاً غداً...ننسى أننا بذلك نمهد عن وعي أو من دونه، لتوسيع مفاعيل ظاهرة «الاحتواء الناعم» التي كنّا أول من تحدث عنها، وبلغة الأرقام والإحصاءات والنسب المئوية...ننسى صلب وظيفتنا ورسالتنا التنويرية والرقابية العامة...ننسى أننا كتاب وصحفيون ومحللون، لا نواب ولا وزراء خدمات، والمؤكد أننا لسنا وجهاء عشائر ومخيمات لنقوم بأدوارهم نيابة عنهم، أو لنزاحمهم عليها.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:45 AM
موقف إيران من سوريا وفرصة تجنب الصراع المذهبي * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبحسب علي أكبر ولايتي، مستشار السياسة الخارجية للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، فإن مساعي إسقاط النظام في سورية “إنما هي انتقام من الصحوة الإسلامية ومن النظام الذي وقف بوجه الصهاينة”.

يشير التصريح الآنف الذكر، ومجمل السياسات الإيرانية الداعمة للنظام السوري أن هناك إصرارا رهيبا من طرف النظام الإيراني على الوقوف وراء نظام الأسد حتى الرمق الأخير، بل إن مزيدا من التدقيق في الموقف يصل بالمراقب حد القول إن طهران عبر سيل التصريحات الصادرة منها، إلى جانب الدعم غير المسبوق ماليا وعسكريا وسياسيا، إنما تسعى إلى الحيلولة دون تفكير بشار الأسد في الخروج من السلطة وفق السيناريو اليمني، الأمر الذي لم يعودوا يستبعدون حدوثه على ما يبدو في ظل اتساع نطاق الاحتجاجات، ومعها الانشقاقات داخل الجيش، إلى جانب تصاعد الضغوط العربية والإقليمية والدولية على نحو لا يمكن أن توازيه مواقف إيران وحلفائها من أمثال المالكي وحزب الله، حتى لو أضيفت إليها المواقف الروسية والصينية.

وحين ترسو السفن الحربية الإيرانية لبعض الوقت في ميناء طرطوس، بينما تتدفق الأسلحة الإيرانية إلى نظام دمشق من البحر والبر، فيما يصول الخبراء الإيرانيون ويجولون في سوريا موجهين العمل الميداني في مواجهة الاحتجاجات. حين يحدث ذلك، فهذا يدل على أن الموقف قد تجاوز الدعم الطبيعي إلى اعتبار الأمر مسألة حياة أو موت، فضلا عن الشعور بإمكانية تفكير الأسد بخيار الرحيل، لاسيما أن أمرا كهذا قد يشكل خيارا لفريق من داخل الطائفة العلوية ممن يدركون أن الحرب الأهلية مهما طالت ستنتهي بسقوط النظام من دون أدنى شك، بما ينطوي عليه ذلك من خسائر فادحة في صفوف الطائفة، في ظل دخول لاعبين كثر على الخيار العسكري واتساع نطاق الدعم للجيش السوري الحر ولسائر المجموعات المسلحة التي ظهرت مؤخرا، ومن ضمنها القاعدة ذاتها التي تعتبر أن مشاركتها في معركة من هذا النوع قد تعيد لها البريق بعد مسلسل التراجعات الناجم عن أخطاء هنا وهناك.

والحال أن أية قراءة موضوعية تستبعد المشاعر والمواقف المسبقة لا يمكن أن ترى أية إمكانية لبقاء نظام الأسد، بل حتى لأية صيغة تبقيه في السلطة. بل إن الخيار اليمني ذاته لم يعد ممكنا من الناحية العملية، أقله من وجهة نظر الشارع السوري، وبالطبع بعد كل الذي جرى من سفك للدماء، لاسيما أن يعلم أن أصل البلاء يكمن في بنية النظام العسكرية والأمنية ذات الطابع الطائفي، والتي لا يحل معضلتها خروج الرئيس وعائلته مع بقاء الحال على ما هو عليه فيما تبقى من تفاصيل النظام كما جرى في اليمن، بفرض استقرار الوضع اليمني على هذا النحو، الأمر الذي يبدو مستبعدا أيضا.

الأكثر إثارة في تصريح ولايتي المشار إليه هو حديثه عن الانتقام من الصحوة الإسلامية، ولا يعرف أية صحوة إسلامية تلك التي يمكن الانتقام منها في سياق استهداف النظام السوري؟! ألا يمكن للمراقب أن يلمس هنا الخطاب الطائفي بأوضح تجلياته، اللهم إلا إذا كان حزب الله وحده (وبالطبع بعد خروج حماس من سوريا)، هو عنوان الصحوة الإسلامية، فضلا عن أن يكون النظام السوري هو عنوانها، بينما يتذكر الجميع توصيف الأسد للصراع في سوريا، والذي قال إنه يتم بين التيار القومي وبين الأصولية الإٍسلامية؟!

إن أية محاولة من طرف إيران وحلفائها لتبرير موقفهم خارج البعد الطائفي لن تكون مقنعة، لأن شعب سوريا لم يعلن الثورة على نظام الأسد من أجل استهداف إيران أو حزب الله، أو نكوصا عن المقاومة والممانعة (هل ينسون دعمه لحزب الله ومهجري الشيعة إبان حرب تموز 2006؟!)، فضلا عن أن تكون ثورته ردا على الصحوة الإسلامية، هي التي يتابع الجميع روحها الإسلامية وشعاراتها المنحازة للأمة.

لقد آن لإيران وحلفائها أن يعيدوا النظر في مواقفهم، بل إن بالإمكان القول إن بوسع إيران أن تقصر أمد المعركة وتقلل منسوب الدماء السورية، وهي وحدها التي يمكنها الضغط على نظام الأسد ودفعه إلى الرحيل، ولو فعلت ذلك فسيشكل ذلك محطة لعلاقة إيجابية مع المسلمين (السنة) بعد تصاعد الحشد المذهبي على نحو غير مسبوق في السنوات الأخيرة. كما سيكون له أثره في موقف الأمة من العقوبات الغربية عليها، فضلا عن هجوم إسرائيلي لا يمكن استبعاده بحال.

فرصة من مصلحة إيران استثمارها، وإلا فإنها ستكون الخاسر الأكبر في هذه المعركة التي تشكل عنوان نهوض للأمة وتأكيدا لهويتها، فهل يتدخل العقل لاتخاذها أم يتواصل الموقف الراهن؟ لسنا متفائلين كثيرا مع الأسف الشديد.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:45 AM
الفاسد لا قبلة له * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgلا فرق بين العرض والوطن ولا فرق بين الخيانة والسرقة فكيف اذا خان من كانوا في مواقع المسؤولية العرض فوطننا هو عرضنا وهؤلاء مطلوب منا ان نقاصصهم.

نقول لهم اذا كنت تسكن منزلا مليئا بالقمامة والاوساخ ايهما افضل لك ان تنظفه او تسعى لتنظيفه ام تبقيه قذرا ووسخا وتزيد من القاذورات فيه هل سيزورك احد ومنزلك قذر او ماذا يقول ان زارك وهو كذلك هل سيستأجر بيتك من يجد فيه القذارة ومطلوب منك وليس هو ان تقدم له بيتا نظيفا او مكانا يشجعه على السكن به.

من خلال هذه المعادلة بالامكان ان نرد على من يقول ان الحديث عن الفساد يشوه صورة الوطن عن اي وطن تتحدثون بعد ان استبحتموه فهذا الوطن لن يكون بامكانكم ان تنظفوه لانكم ايها السارقون الناهبون لن تكونوا بعد اليوم نظيفين بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فالانسان النظيف لا يقبل ان يستبيح وطنه فمن يستبيح وطنه هو كمن يستبيح عرضه.

من يعتدي على الاعراض هو زان ومطلوب جلده هكذا علمنا ديننا الحنيف ومن سرق فكما قال رسولنا العظيم عليه الصلاة والسلام «لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» لا ادري كيف يذهب هؤلاء السارقين الى المساجد ولا ادري كيف يتقبلون القبلة وبأي وجه وكيف يحملون القرآن بايديهم هل تابوا عندما نجدهم يصلون او يقرأون القرآن هل ارجعوا ما نهبوه ليعلنوا التوبة ويحق لهم التعبد بعدها؟

من مطلوب قصاصه لن يسامحه ربه اولا ولن يسامحه الدين الذي انتسب اليه فهو و»العلم عند الله» عقابه اكثر من الكافر فالسارق قصاصه في الاسلام قطع اليد واعتقد ان هؤلاء مفترض ان يكون قصاصهم اكبر من ذلك بكثير لان هؤلاء وجدوا ليقاصصوا الايدي التي تمتد على الوطن فكيف اذا كانوا هم من يمدوا ايديهم ويسرقوا او ينهبوا.

قلنا ان افضل طريقة هي ان تعودوا الى ربكم وتتذكروا وانتم تتوجهون له انكم تتوجهون بنية صادقة والنية الصادقة تستدعي منكم اعادة ما نهبتم من وطنكم وان تنالوا العقاب والقصاص وعندما تفعلون ذلك فان رب العباد قد يخفف عنكم هذه المصائب التي ابتليتم بها وستعرفون ذلك ان لم يقاصصكم ربكم في دنياكم ستنالون القصاص في اخرتكم فانتم كنتم مصائب على انفسكم ومصائب على الوطن.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:45 AM
الغاز المصري والكهرباء * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلا نريد ان نتوقف عند أسعار الكهرباء في الأردن وانها تزيد عن مثيلاتها في الدول الاوروبية وانها اغلى من تسعيرتها في الدول العربية وحتى الفقيرة منها والغنية ولكننا نتحدث هذه المرة وباعصاب باردة بعيدا عن توازنات الربح والخسارة والقرارات الشعبوية او اللاشعبوية.

وزير الطاقة والثروة المعدنية قتيبة ابو قورة وهو رجل على اتصال بهذا القطاع على مدى سنوات طويلة وان اي كلام منه يؤخذ على محمل الجد والخبرة لها دور كبير في الاحاطة بموضوعنا يتوقع ان تصل خسائر قطاع الكهرباء الى مليار وسبعمئة مليون دينار هذا العام اذا ما استمر انقطاع امدادات الغاز المصري وقد قال ما قاله امام مجلس النواب.

ليأتي رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الكهرباء الدكتور احمد حياصات محذرا من امكانية ان تصل خسائر القطاع الى مليارين وسبعمئة مليون دينار فأيهما اقرب الى الصحة في حين ان الفارق بين الرجلين في توقعاتهما حوالي المليار دينار وهو مبلغ كبير جدا الا اذا رأى اي منهما ان مبلغ مليار دينار ليس بالشيء الكثير بالنسبة لقطاع واحد في الاردن.

ما هو معروف ان الاردن لم يكن يستورد اي نوع من الغاز او الكاز او السولار الخفيف منه والثقيل من مصر قبل العام 2009 وفي ذلك العام وما قبله وما بعده بسنوات لم تكن اسعار الكهرباء في الاردن تعني الشارع الاردني بشيء وان الامور كانت تتم بشكل اعتيادي وان الاسعار لم ترتفع وان التهويلات لم تطل هذا القطاع وان الانقطاعات التي تمت جاءت في عام الثورة المصرية المباركة ضد حسني مبارك وازلامه ولم يكن واردا الحديث عن كميات متقطعة او حسابات فيها تدهور او زيادة في الاسعار وانما الزيادة التي طرأت وتطرأ حصلت فقط في الاشهر الاخيرة من السنة الماضية وما هذا التهويل في استهلاك الغاز المصري وانقطاع كمياته لتبرير الزيادة المرعبة على الاسعار انما هي مقدمة ضرورية لرفع اسعار مواد مختلفة وسلع اساسية يحتاجها الصغير والكبير وبالتالي فان ما سنشهده من ارتفاعات على كافة المستويات ليس سببها انقطاع الغاز ولا الزيوت الثقيلة التي ستكون بديلة في حال انقطاع الغاز المصري.

أن كميات الغاز المصري التي كانت تصل إلى الأردن عام 2009 كانت بحدود 300 ألف قدم مكعب وانخفضت في عام 2010 إلى 210 آلاف قدم مكعب وخلال العام الماضي وصلت إلى 170 ألف قدم مكعب اي ان النقص ليس كبيرا ولكن الزيادة في الاسعار وتهويل تبعات انقطاع الغاز المصري شيء يثير الارتياب غير المبرر على الاطلاق وكانها حاجة ملحة لا بد منها.

واذا كان الشيء بالشيء يذكر فان اسرائيل التي اعتادت على التزود بالغاز المصري منذ عشرين عاما في اتفاقية أبرمتها مصر مع إسرائيل قبل 20 عاما ووقعت في عهد حسني مبارك لم تشهد ارتفاعا مذهلا كما هو حاصل على فاتورة الكهرباء الاردنية وان اسرائيل تعودت على الغاز المصري منذ عشرين عاما وليس لعامين فقط الا ان ما نشهده هنا من زيادة للاسعار «تطير العقل من الراس قبل ان تطير الدنانير الشحيحة من جيوب المواطنين» فكيف يكون السبيل وكيف توزن الامور وتوضع في نصابها الحقيقي؟.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:46 AM
رفع أسعار الكهرباء يلح6رر بجميع المواطنين * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمرة أخرى نقول أن ما تدعيه شركة الكهرباء الوطنية بأن أكثر من تسعين بالمئة من المواطنين لن تمسهم التعريفة الجديدة للكهرباء، والتي ارتفعت بشكل غير مسبوق على كل من تجاوز استهلاكه حاجز الـ 600 كيلو واط، كلام غير دقيق.

هناك شريحة واسعة من المواطنين، ومن سكان الشقق البسيطة في أنحاء العاصمة وغيرها من المدن يزيد استهلاكهم عن (600) كيلو واط في الشهر، ويقل عن الألف، وهو ضمن الاستهلاك المعقول، لأنه من حق المواطن أ%uu0637ن أن ينعم بالدفء في فصل الشتاء، وخاصة في مثل هذه الأيام التي تشهد انخفاضاً ملموساً في درجات الحرارة، إلى حد الانجماد في ساعات الليل، والصباح الباكر، وأن هذا الاستهلاك ليس ترفاً، وأن أمثال هؤلاء المواطنين ليس لديهم حدائق، أو أسوار لإنارتها طوال الليل.

هذه الشريحة متضررة من عملية الرفع التصاعدي لأسعار الكهرباء، إلى حد مضاعفة السعر السابق، الأمر الذي يتطلب رفع الحد الأعلى للاستهلاك إلى ألف كيلو واط، أو تخفيض قيمة الزيادة عن هذه الشريحة، وان لا يتم احتساب التسعيرة الجديدة على قيمة الاستهلاك الكلية بل على كل شريحة، بحيث تكون الزيادة على من يستهلك فوق كل شريحة وليس احتسابها من الصفر.

لقد سمعنا مؤخراً عن تأجيل تنفيذ قرار رفع أسعار الكهرباء إلى بداية شهر نيسان القادم، وأننا نعتبر ذلك بداية طيبة، لكنه لن يحل المشكلة بل يرحلها من شهر إلى آخر، وأن معظم المواطنين سيلحقهم الضرر إذا ما تم الإصرار على رفع الأسعار، حتى ولو كانوا من الشريحة الدنيا التي يقل استهلاكها عن (600) كيلو واط شهرياً، والتفاصيل تكمن في اعتزام أصحاب المولات والمحلات التجارية بكافة أنواعها لرفع أسعار جميع المواد بنسبة (15) بالمئة، وأن مستشفيات القطاع الخاص تنوي أيضاً رفع الأسعار بنسبة (15) بالمئة، وأصحاب المطاعم نفس النسبة وهكذا.

المحصلة أن المواطن العادي سيدفع نحو خمسين بالمئة من أسعار المواد والخدمات الأخرى التي يتلقاها، وغداً ستلجأ المدارس الخاصة إلى عملية رفع للأقساط، ونقول علانية أن هذا الإجراء جاء بعد الزيادة التي طرأت على أسعار الكهرباء.

نحن نعلم أننا نواجه أوضاعاً اقتصادية صعبة، لكن عملية تعويم أسعار المحروقات، ورفع أسعار الكهرباء من شأنه رفع أسعار معظم المواد والخدمات ومختلف الصناعات وأنواع الإنتاج لأن الطاقة هي التي تؤثر تأثيراً مباشراً على هذا الارتفاع خاصة وأن عملية أسعار الغاز ستشهد أيضاً ارتفاعاً ابتداءً من الشهر القادم وأن عملية دعم المواطن الذي يقل دخله عن مبلغ معين تبين أنها تجربة عقيمة، وغير عملية، ولا تشمل جميع المعنيين بالأمر وأننا بانتظار ما سيتوصل إليه مجلس النواب من قرارات في هذا العدد بعد انتهاء مشاوراته مع الحكومة، خاصة وأن المجلس أعلن وبصراحة أن المسؤولين في وزارة الطاقة لم يقدموا المعلومات الصحيحة وأنهم خدعوا بالأرقام السابقة من أن أكثر من تسعين بالمائة من المواطنين لن يشملهم قرار رفع أسعار الكهرباء.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:46 AM
نقص وسائل التدفئة وحوادث الاختناق * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgكشف الزائر الابيض وامطار الخير المصحوبة بانخفاض درجات حرارة الجو انخفاض كفاءة الطاقة الكهربائية حيث انقطت لساعات طويلة لمناطق فقيرة لتزيد من معاناة اصحاب الدخول المتدنية الذين لايجدون وسائل متاحة للافلات من البرد القارص، وصاحب ذلك ارتفاع اعداد حالات الاختناق من الغازات المنبعثة من مدافئ الكاز والغاز والحطب وجفت الزيتون، هذا الوضع يكشف مدى صعوبة اوضاع الناس لاسيما في التجمعات السكانية والمحافظات والارياف، طبعا كالعادة يقدم بعض المسؤولين من مكاتب مزودة بالتدفئة المركزية النصح والارشاد للفقراء بضرورة تهوية البيوت وهي اغلب الاحيان غرف ضيقة تضم افراد الاسرة الذين يتجمعون فيها هربا من البرد طلبا لما تيسر من وسائل التدفئة.

وقبل إسداء النصح والارشاد هل فكر اصحاب القرار كيف يمكن لهم حماية الفقراء واصحاب الدخول المتدنية وتوفير الحد الآمن من مستلزمات التدفئة في ظل تناقص قدراتهم على شراء مدفئة آمنة من كاز او غاز، بخاصة خلال فصل الشتاء الذي داهم العامة بشتاء ليس كما السنوات الماضية، صحيح اننا جميعا اذ نشكر الله على نعمة المياه التي تعد احد اهم شرايين الحياة، وتبشر بموسم زراعي جيد يعود بالخير على الجميع، الا ان انخفاض الحرارة رافقه ارتفاع اسعار الكهرباء وزيادة فترات انقطاعها عن العباد لاسيما في مناطق تعتبر فقيرة ومثال على ذلك منطقة الاغوار الجنوبية،



وهذا الانقطاع سببه ضعف وعدم كفاية المحولات الكهربائية واسباب مناخية اخرى يفترض ان تكون قد اعدت له شركات توزيع الكهرباء.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث لا يمنعن... الماء والكلأ والنار ) واذا طبقنا ذلك في حياتنا اليوم ونحن في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين نجد ان هذه الامور الثلاث هي في صلب الحياة البدائية فكيف ننكرها على المواطنين لاسيما لاؤلئك الذين يكابدون شظف العيش ولايجدون ما يسترهم وابنائهم من «غول» البرد القارص، وقبل إسداء النصح والارشاد اليهم يفترض ان نمكنهم من الاحتماء من البرد خلال اشهر الشتاء التي لاترحم من لايستطيع تدفئة مسكنه الصغير بأبسط الوسائل المتعارف عليها.

في جبال الالب حيث تنخفض درجات الحرارة بعشرين درجة مئوية تحت الصفر تجد اكواخا منتشرة في الغابات غير مسكونة اذا لجأ اليها اي عابر سبيل يجد فيها حطبا وبعض الطعام ووسائل بسيطة للتدفئة والانارة وهو شكل من اشكال المسؤولية الانسانية والاجتماعية، اما في مناطقنا نعاني من نقص في الحطب لاسباب حرجية وحماية الطبيعة ويصل حد ملاحقة اي مواطن اذا قطع شجرة في مزرعته او في فناء منزله، اذا كان هذا ضروريا وعلينا الالتزام به فعلى السلطات المسؤولة تقديم الحد الادنى من الانارة والتدفئة برغم ارتفاع اسعارها وما يقيه من شدة البرد في هذه الاشهر، فالجوع والبرد كافر وعلينا مواجهته بعدالة وبكل حزم وهذه مسؤولية الحكومة وضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات العامة والخاصة.
التاريخ : 05-03-2012

خالد الزوري
03-05-2012, 01:47 AM
لماذا يخالف بعض الناس القوانين؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيخالف بعض الناس القوانين عن سابق تصميم وإصرار في تحد صارخ لسلطة هذه القوانين ولما يترتب على ذلك من مسؤولية قانونية وأخلاقية فبعض السائقين يقطعون الإشارة المرورية وهي حمراء وهم يعرفون مدى خطورة هذا العمل والبعض الآخر يتجاوز بشكل خاطئ وقد يتسبب هذا التجاوز بحادث مروري خطير جدا وهنالك أناس يقومون بسرقة مياه الشرب لري مزارعهم وهم يعلمون أن عملهم هذا مخالف للقانون كما أن هناك آخرين يقومون بسرقة الكهرباء غير آبهين لأي نتيجة تترتب على ذلك وهناك بعض المواطنين الذين يقومون بحفر آبار ارتوازية خصوصا في مناطق الأغوار دون ترخيص مسبق والبعض يستولي على أراض حكومية ليس من حقهم الإستيلاء عليها وكل ذلك يحدث عن سابق تصميم وإصرار دون أن تؤنب هؤلاء ضمائرهم أو يردعهم رادع.

قبل فترة ليست بعيدة إلتقيت بأحد المدرسين الجامعيين والمتخصص في علم النفس الاجتماعي وحاولت أن أناقش معه هذا الموضوع والأسباب التي تدعو بعض المواطنين إلى مخالفة القوانين وهل هؤلاء الناس يتصرفون بالفطرة أو أنهم يقصدون هذه التصرفات ويقومون بها لأنهم هم يريدون ذلك؟.

إجابة الأستاذ الجامعي أذهلتني وجعلتني أفكر طويلا فيما قاله فهو يقول: بأن هؤلاء الناس يقومون بمخالفة القوانين عن سابق تصميم وإصرار وسيظلون يخالفونها لفترات طويلة قادمة ما دامت لديهم القناعة التامة بغياب العدالة ولأنهم يعتقدون اعتقادا جازما بأن القوانين تطبق على الناس العاديين ولا تطبق على المتنفذين وأبنائهم وقد ضرب لي عددا من الأمثلة.

يقول هذا الأستاذ الجامعي: يتخرج شابان في الجامعة يحمل كل منهما درجة البكالوريوس الأول تخرج بتقدير جيد جدا والثاني تخرج بدرجة مقبول فنجد أن الخريج الثاني قد عُين بوظيفة حكومية مرموقة وبعقد وظيفي يصل راتبه من خلاله إلى ألفي دينار وذلك لأن والده أو أحد أقربائه من المتنفذين بينما الخريج الأول والذي حصل على تقدير جيد جدا يظل بدون عمل لسنوات لأنه ليس مدعوما من أحد.

ويستطرد هذا الأستاذ بأن بعض خريجي الجامعات الأردنية الرسمية يرسلون في بعثات إلى الخارج مع أنهم لم يستوفوا الشروط المطلوبة للبعثات ولم يقدموا الضمانات اللازمة بينما هناك عشرات الطلاب الأشطر منهم والحاصلون على معدلات أفضل منهم لا يرسلون في أي بعثات لأنهم ليسوا مدعومين من أحد.

وأضاف هذا الأستاذ الجامعي بأن هناك عشرات الأمثلة على غياب العدالة بين المواطنين لكنه يكتفي هذه المرة بهذين المثلين.

وبعد فنحن لا نريد أن نصب الكاز على الحطب لكننا نقول بأننا نفاخر دائما بأن مجتمعنا هو مجتمع العدل وبأن بلدنا بلد الأسرة الواحدة وهذه قناعتنا كمواطنين التي لا تهتز أبدا لكننا نريد من بعض مسؤولينا أن تكون لديهم نفس هذه القناعة وأن يطبقوها في تعاملهم مع جميع المواطنين دون استثناء.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 05-03-2012

راكان الزوري
03-05-2012, 06:47 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
03-05-2012, 06:47 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

sab3 alsaroum
03-05-2012, 07:44 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عنود الريم
03-05-2012, 01:21 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-06-2012, 02:08 AM
رأي الدستور جهود ملكية متواصلة لدعم وحماية المواطنين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgقضية واحدة ورئيسة شدد عليها جلالة الملك خلال زياراته لرئاسة الوزراء وسوق عين غزال واسواق السلام الاستهلاكية، وهي دعم وحماية المواطنين من ارتفاع الاسعار، وتوفير السلع والمواد الاساسية في هذه الاسواق وباسعار معقولة ما يخفف من معاناتهم الى جانب حث الحكومة على التسريع في انجاز قانون حماية المستهلك، ما يسهم في حماية المواطنين من الاحتكار والتلاعب بالاسعار.

هذه الزيارات تجسد قلق جلالة الملك من ارتفاع الاسعار، وخاصة آثارها السلبية على شريحة ذوي الدخل المحدود والفقراء واصراره على العمل بكل الوسائل للتخفيف من معاناة المواطنين بعامة، وخاصة الشرائح الاكثر تضررا من هذه الافة، والتي انفلتت من عقالها في ظل تراجع الاوضاع الاقتصادية واصبحت تهدد بضمور الطبقة الوسطى، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.

ومن هنا تأتي توجيهات جلالة الملك لرئيس الحكومة بضرورة تزامن الاصلاح السياسي مع الاقتصادي في اطار عملية الاصلاح الشاملة ما يلبي من طموحات المواطنين، وينعكس ايجابا على حياتهم اليومية والمعيشية.

قائد الوطن وهو يقود عجلة الاصلاح بصفتها خيارا لا بديل عنه لحماية الاردن من الفوضى، والخروج من المأزق الذي وصلت اليه البلاد والعباد، وتشريع ابواب المستقبل الواعد، لبناء اردن الغد، ثمن جهود الحكومة في مجال الاصلاح السياسي، خصوصا انجاز مشاريع قوانين الهيئة المستقلة للانتخابات والاحزاب والبلديات، اضافة الى مشروع قانون المحكمة الدستورية الذي انجز الاسبوع الماضي.

والجدير بالذكر ان جلالته تمنى على الحكومة في مقابلة مع مجلة تركية مؤخرا انجاز قانون الانتخاب بأسرع وقت ممكن، لاجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي، ما يفضي الى مجلس نواب قوي وقادر على تمثيل المواطنين افضل تمثيل وتحقيق العدالة والمساواة، وتفعيل المراقبة والمساءلة والمحاسبة، لاستئصال الفساد، وحماية المسيرة المباركة من هذا الوباء الذي أساء لمنجزات الوطن، وتضحيات ابنائه.

إن جهود جلالة الملك الدؤوبة والمتواصلة لتقديم الافضل للمواطنين، ونقلهم من رمضاء الحاجة والمعاناة الى ضفة الطمأنينة والسكينة، هي تكريس للنهج الهاشمي الذي تجذر في هذه الارض الطيبة المباركة، واصبح جزءا لا يتجزأ من المدرسة الهاشمية في الحكم القائمة على التواصل مع المواطنين، والعمل على تقديم الافضل لهم وللوطن، وهذا ما تحقق، اذ اصبح هذا الحمى العربي في عهد جلالته، واحة أمن واستقرار، وملاذا لأحرار العرب، يفيئون اليه، هربا من الهجير العربي.

مجمل القول: تجسد توجيهات جلالة الملك الى المسؤولين بضرورة اتخاذ الاجراءات الفاعلة لحماية ودعم المواطنين من ارتفاع الاسعار، قلق جلالته على ذوي الدخل المحدود والفقراء، والمواطنين عموما لخطورة تداعيات وآثار ظاهرة ارتفاع الاسعار ما يفرض على الجميع التعاون والتصدي لهذا الوباء حفاظا على النسيج الاجتماعي والطبقة الوسطى.. وأمن واستقرار الأردن.

"فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ" صدق الله العظيم.
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:08 AM
حكوماتنا إذ تدير ظهرها للجنوب * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيتجمع شباب عاطلون عن العمل في الطفيلة،ويرشقون مقر المحافظة بالحجارة،لانهم بحاجة الى وظائف،فيتم تفريقهم .

تفرقوا،او لم يتفرقوا،فالمشكلة بقيت كما هي،وتفريقهم لايحل المشكلة،بل يزيد التوتر الاجتماعي،لان مثلهم كثيرون،في المحافظات على وجه التحديد،وخصوصاً،محافظات الجنوب،ومعها عجلون ومناطق الاغوار ومادبا،وتمتد المشكلة الى مناطق اخرى.

لايمكن اتهام العاطلين عن العمل بأي تهمة سياسية،او انهم ينفذون اجندات لاحد،فهذا واقع الناس الصعب جداً،اذ يتخرج عشرات الالاف سنويا ولايجدون وظائف،ويبحث اخرون عن اية اعمال فلا يجدونها،فيشتد الضيق بالناس.

مقابل هذا لنتأمل اثنين وعشرين مليار دينار في المصارف،لايحركها احد،ويدير معظم القطاع الخاص ظهره للبلد،ولاتجد مشروعا يساعد الناس في المحافظات،ولاتجد مبادرة للتخفيف عن اهلنا في كل مكان،وهذا مال اناني،يريد فقط ان يربح.

هناك ايضاً نزف وطني للمال،اذ يعمل في البلد مايزيد عن نصف مليون شخص،من الخارج،من المصريين والبنغال والهنود والاندونيسيين والفلبينيين في وظائف مختلفة،من الزراعة الى الحرف،وصولا الى مهن اخرى.

المال الاردني في الخارج ملف آخر،اذ لدينا مليارات لاتعد ولاتحصى لاردنيين في الخارج،بعضها سري ومخفي،وبعضها الاخر مال حلال ومعلن يتم استثماره في المغتربات،ولا أحد يشجع هذا المال على العودة الى الاردن،او الاستثمار فيه.

قد يخرج احدهم ليوجه اللوم لشباب الطفيلة لانهم غاضبون،وهذا كلام مردود ببساطة،فبدلا من لوم الناس،علينا ان نجد حلولا لهم،وان ُنؤمنهم بوظائف،وان تجترح الدولة حلولا جديدة،بدلا من شعارها القائل:العين بصيرة واليد قصيرة.

اذا كان الذين يعملون لايستفيدون شيئا من رواتبهم،لانها بالكاد تغطي ايجار البيت،وفواتير الوقود والكهرباء والخبز،فما بالنا بأولئك الذي لايعملون،واعدادهم الحقيقية اكبر بكثير من الاحصائيات الرسمية المعلنة.

من السهل تفريق مظاهرة هنا او هناك لعاطلين عن العمل،غير ان الاهم حل المشكلة جذريا،حتى لو ادى ذلك الى استدانة الدولة،حاليا،وتشغيل الالاف في المؤسسات الكبرى والبلديات،فوق الديون التي هي فيها.

الاختلالات الاقتصادية هي التي ادت الى هذا الحال،لان الضرائب على البنوك تم تخفيضها حتى يربح اصحاب الاسهم والاغنياء،على حساب الفقراء،ولان ضريبة الدخل،غير عادلة،ولايؤدي كثيرون حقوقهم تجاه بلدهم.

ادارة الظهر لاوجاع شعبنا،ادارة مؤلمة،فلا يمكن الاستمرار في الحديث عن الوضع الاقتصادي بمعزل عن الغضب الاجتماعي،ولابد من ايجاد حلول للناس بوسائل كثيرة،لان من حقهم ان يعيشوا في بلدهم حياة كريمة.

قصة الطفيلة تزداد تعقيدا،وعلينا ان نلاحظ ان علاقتها بالحكومات باتت قائمة على التنافر،خلال العامين الفائتين،وليس من مصلحة احد التعالي على الناس،ولابد من فتح العيون جيدا،باتجاه المناطق التي تعاني من الفقر والبطالة والضيق الاجتماعي ايضا.

مدن الجنوب عموما،مظلومة،وحكوماتنا المتعاقبة،ادارت ظهرها لهذه المناطق،والمشاريع التي اقيمت كانت محدودة،ولم تؤد الى اعمار هذه المناطق كما يجب،وهذا ملف كبير بحاجة الى ان تقف عنده الحكومة الحالية مطولا.

من السهل اتهام هذا او ذاك،بأن خلف غضبه،محرك سياسي،لكننا اذ نتطلع الى حال الناس،على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي،نعرف ان الاغلبية بحاجة الى حلول،فما بالنا والناس يواجهون رفعا للاسعار،وغلاء قاتلا يشتد يوما بعد يوم.
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:09 AM
الحوار مع الامريكيين : سياسة أم عبادة! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيخلط بعض اخوانا في الحركة الاسلامية بين الدعوة والسياسة، فهم يتصورون مثلاً أن فتح الحوار مع الادارة الامريكية واجب يفرضه الاسلام استناداً الى نصوص شرعية تدعو المسلم الى دعوة الناس لدين الله تعالى، وهذا صحيح، بالطبع، ويمكن "للجماعة" أن تبعث ما تشاء من دعاة ورسل الى كل مكان في العالم لتوضيح حقيقة الاسلام واقناع العالمين بالدخول فيه أفواجاً.

لكن غير الصحيح أن يقفز "الاسلاميون" على مقررات سبق أن اتخذوها بدوافع سياسية، وبموجبها قطعوا "اتصالاتهم" مع أطراف رسمية امريكية او غريبة، وحين عادوا عن هذه المقررات الآن، مع أن المبررات التي دفعتهم آنذاك الى "المقاطعة" لم تتغير، لا يجدون أمامهم سوى "حجة" الدعوة لاقناعنا بأنهم حريصون على مواقفهم وثوابتهم، مع أننا نعرف أن دوافعهم سياسية بامتياز، وأن مسألة "الدعوة" مجرد "غطاء" للهروب من الاجابات الصحيحة التي يفترض أن يقدمها لنا اخواننا في الحركة بلا خجل وبلا مواربة.. وبلا استهتار بذكائنا ايضاً.

من حق الاخوان – بالطبع – أن يحاوروا من يشاؤون، فهذه مسألة تخضع لاجتهاداتهم وتقديرهم لمصالحهم ومصالح البلد، لكن من حق الناس أن تعرف حقيقة ما جرى بعيداً عن مقولات "الدعوة" التي يجري تسويقها، فالحوار الذي يدور بين الاسلاميين ونظرائهم في امريكا والغرب هو حوار سياسي، وموضوع الحوار يتعلق "بأجندات" سياسية، والمطروح فيه قضايا اشكالية يجري التوافق عليها – او هكذا يفترض – لتحقيق مصالح مشتركة، او إبرام صفقات محددة، والدين – هنا – لا علاقة له بالموضوع، فلا أحد يستطيع ان يقنع الآخر من الطرفين أن يتنازل عن دينه أو ان يعتنق ديناً جديداً.

إذا اتفقنا على ذلك، فالسؤال عن موضوع الحوار يبدو أن ثمة ملفات محددة يجري فتحها، منها ملف علاقة الاسلاميين مع الغرب عموماً، ومع اسرائيل ومعاهدة السلام تحديداً، ومنها ملف موقف الاسلاميين من قضايا مثل المرأة والاقليات والديمقراطية وشكل الدولة.. الخ.

ولنا ان نسأل هنا عن حجم "التنازلات" التي يمكن للاسلاميين ان يقدموها وعن "العوائد" التي سيحصلون عليها، وباختصار عن "طبيعة الصفقة" السياسية بما تتضمنه من عروض وشروط، ومن واجب الاسلاميين أن يردوا على هذه الاسئلة بوضوح لكي لا تختلط المعلومات بالاشاعات والشكوك.

صحيح أن لوقع كلمة "الصفقة" ايقاعاً سلبياً لدى البعض، لكن اعتقد أن المسألة مشروعة سياسياً ما دامت ملتزمة بأخلاقيات العمل السياسي ومصالح الناس العامة، لكنها لا تصبح مشروعة ابداً حتى يتم "التغطية" عليها او التكتم على تفاصيلها أو "تحليلها" في اطار "دعوي" وكأنها تحتاج الى حكم شرعي لا حكم سياسي.

الآن مع وصول بعض الاسلاميين الى السلطة واستعداد الآخرين لها، لا بد أن مسألة "تقديم" الاوراق وحسن النوايا من جانبهم الى الغرب تحديداً، وبالعكس ايضاً، تبدو طبيعية ومفهومة في سياقاتها السياسية، لكن غير الطبيعي وغير المفهوم هو "اندلاق" البعض واستعدادهم للقبول بأي عرض "امريكي" كما حدث مثلاً في صفقة "المتهمين" الامريكيين في قضية التمويل بمصر، او في تمرير موقف العسكر هناك من حصار غزة، مما يعطي انطباعاً عاماً بأن "التحالف" الاسلامي الجديد مع امريكا لا يختلف عن تحالف الانظمة التي سقطت معها.. وهذا أمر نرفض ان يقع الاسلاميون فيه، ونتمنى أن يكون غير صحيح.
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:09 AM
ترومان بقناع إفريقي! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلمجرد ان قال أوباما في خطابه الموسمي امام الايباك بأن أمن اسرائيل مقدس فهو يرسل برقية عاجلة الى الالم هي باختصار ان العلاقات بين واشنطن وتل أبيب فوق سياسية، لهذا كان خطاب هذا العام بمثابة تقديم أوراق اعتماد الى اللوبي اليهودي في امريكا، وأوباما الذي ذكر اسم سلفه ترومان عدة مرات ظهر على الشاشة كما لو انه ذلك الانجلوساكسوني، وقد ارتدى قناعاً افريقيّا، فالحفلة تنكرية بامتياز. لهذا ايضا كان أوباما يطفو على تصفيق لم ينقطع الا عندما خفتت نبرته بالنسبة لايران عندما قال ان أي هجوم عسكري اسرائيلي على منشآتها النووية هو قرار سيادي!!

وعلى التوالي.. برّأ أوباما الصهيونية من العنصرية بشكل كامل وحاسم وأدان المذكرات الدولية التي اعتبرت الصهيونية عنصرية. ثم تبنى اطروحة الليكود الاسرائيلي حول الدولة اليهودية. وذكّر اسرائيل بفضائله بدءاً من استخدام الفيتو مرات عديدة لصالحها وآخر استخدام كان ضد الدولة الفلسطينية في مجلس الأمن، كما ذكر اللوبي اليهودي بموقفه ضد تقرير غولدوستون وأعاد تعريف سلفه الابيض لاسرائيل بأنها قصة أمل رغم ان هناك من اليهود من يقولون انها قصة فشل، لكن أوباما لأسباب انتخابية كان يهوديا اكثر من اليهود واذا كانت ايران تستحق العقاب الدولي، فليس فقط بسبب محاولتها انجاز قنبلة نووية، بل لأنها انكرت الهولوكوست. هكذا وزّع أوباما أقواله وافعاله بالتساوي بين اسرائيل والفلسطينيين.. فالافعال كما قال بعظمة لسانه لاسرائيل وعلينا ان نستنتج بما تيسر أو تعسر من ذكاء بأن الاقوال فقط هي حصة الفلسطينيين، وهذا ما حدث بالفعل فقد كانت الدولة الفلسطينية وعداً أوبامياً عشية فوزه بالانتخابات وحدد لها العام 2011 موعداً لاعلانها. يزهو أوباما حتى على أسلافه الاكثر من اربعين ممن حكموا امريكا بأنه كان الاكثر انحيازاً لاسرائيل ولحمايتها ولتقديس أمنها، وحين وعد بتكريم شمعون بيريز وتقليده أرفع وسام امريكي لم ينس أن يذكر دوره في عصابة الهاجاناة لكأن التكريم مزدوج، فهو للهاجاناة أولاً ثم للرئيس الاسرائيلي الذي تخرج من تلك المنظمة، وما قاله عن فك الحصار لا العزلة ضد اسرائيل بعد حادثة الاعتداء الهمجي على السفينة مرمرة هو ايضاً اعتداء آخر وبأثر رجعي على تركيا، فثمة الآن رذاذ من دم ضحايا مرمرة على جدران البيت الأبيض!

ما الذي لم يقله أوباما بعد؟ وهل ادخر في جعبته أي احتياطي للتسبيح بحمد الايباك بدءاً من واشنطن حتى تل أبيب مروراً بكل الضواحي السياسية لواشنطن!

ومن حق العرب الذين هللوا لخطاب أوباما في جامعة القاهرة أن يعتذروا الآن عن تصفيقهم، فهم عندما تأزف لحظة الجد يطردون من المعادلة ولا ينالون من خطاب طويل غير سطر واحد ملغوم!

نتذكر الآن من استحفهم الطرب عندما فاز الشاب الأسمر ذو الجذرين الافريقي والاسلامي. فهم لا يجيدون القراءة عندما يتعلق الأمر بالولايات المتحدة التي يتحول رئيسها بعد فترة من وصوله الى البيت الابيض الى دمية أو رهينة!

ومن كان شعار حملته الانتخابية التغيير فعل العكس تماماً، وكرّس أمراً واقعاً مثلما قصرت ذراعه عن الوصول الى أقفال غوانتانامو!

ولحسن الحظ ان خطاب أوباما كان مترجماً الى العربية الفصحى ولا مجال لأي تذرع بسقطات اللسان أو رداءة الترجمة.

رأيته ترومان بقناع افريقي ويعترف باسرائيل بعد ثلاث دقائق من اعلانها!
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:09 AM
مذكرة قبض على القرضاوي!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم يتوقع السوريون الذين تظاهروا أمام قنصلية بلادهم في دبي أن يكون الترحيل هو مصير العشرات منهم، لاسيما أن موقف الإمارات يبدو داعما لحق السوريين في الحرية، تماما كما هو حال عدد من دول الخليج.

وفي سياق من تبرير الموقف بعد انتقادات وجهتها بعض المنظمات الدولية، قال المسؤولون في الإمارة إن المرحلين عليهم قضايا أخرى، لكن الجميع يعلم أن القرار لم يأت إلا على خلفية المظاهرة، ويبدو أن المشمولين به كانوا الأكثر نشاطا على صعيد تنظيمها.

المصيبة أن المرحلين لن يكون بوسعهم العودة إلى بلدهم، سواءً أكانوا من المنفيين أصلا، أم كانوا من المغتربين العاديين، إذ أن عودتهم تعني زجهم في السجون وتعرضهم للتعذيب، وربما الموت أيضا، وما يجري في السجون السورية لم يعد خافيا على أحد في الآونة الأخيرة، رغم أن سجل سوريا في هذا السياق معروف للمعنيين منذ عقود.

والحال أننا إزاء قرارلا يليق بدولة عربية تقول: انها تقف إلى جانب الشعب السوري، بل إنه لا يليق بأي دولة تحترم الحد الأدنى من حقوق الإنسان، وقد تظاهر السوريون في موسكو التي تدعم بشار الأسد، لكنهم لم يتعرضوا لذات الإجراء الذي تعرض له أشقاؤهم في الإمارات.

هل يمكن القول: إن القرار قد جاء على خلفية الموقف الذي عبرت عنه المظاهرة؟ لا يبدو الأمر كذلك، والأرجح أنه جاء على خلفية منع التظاهر كنشاط سياسي، إذ ربما رأى الساسة هناك أن تعميم فكرة التظاهر للجاليات قد يشجع الإماراتيين على ذلك، الأمر الذي قد يخرج الأوضاع عن السيطرة بمرور الوقت، لكن الرد على تأثيرات الربيع العربي بهذه اللغة لا يبدو صائبا، فضلا عن أن يصار إلى سحب الجنسية من مواطنين إماراتيين كما حصل مع النشطاء الستة؛ الذين تابع العالم قضيتهم قبل شهور.

ما لفت الانتباه في السياق الذين نحن بصدده هو رد الفعل على دعوة العلامة الشيخ القرضاوي للسلطات الإماراتية بإلغاء قرارات الترحيل، ومعها قرار سحب الجنسيات من النشطاء الستة، وهي دعوة جاءت في سياق مناشدة عادية من عالم له مكانته بين الناس.

هنا رد العقيد ضاحي خلفان، القائد العام لشرطة دبي عبر صفحته في "تويتر" بالقول: إنه سيصدر مذكرة للإنتربول تطالب بإلقاء القبض على الشيخ القرضاوي الذي سبق أن مُنع من دخول الإمارات دون إبداء الأسباب. ولا تعرف التهمة التي سيوجهها خلفان للشيخ من أجل إلقاء القبض عليه: والأرجح أنها لن تكون تهريب المخدرات، لأن الشيخ لا يوزع المخدرات، ولو كان من فئة المشايخ الذين يخدرون الناس تحت مسمى فتاوى الطاعة المطلقة، لكان مرحبا به في الإمارات وسواها أشد ترحيب!!

واللافت أن خلفان لم يتوقف خلال الشهور الأخيرة عن إطلاق التصريحات ضد الإخوان المسلمين عبر اعتبارهم خطرا يتهدد دول الخليج، حيث وصفهم بأنهم أخطر من إيران، وأخطر من أمريكا، وهم تبعا لذلك أخطر من الكيان الصهيوني أيضا (كيف ولماذا؟ الله أعلم!!).

ليست هذه قضيتنا، وما يعنينا هنا هي تلك العائلات السورية التي تشردت بسبب قرار غير مقبول ولا ينسجم لا مع المعايير الأخلاقية والإنسانية ولا القانونية، لاسيما أن السوريين في حاجة لمن ينصرهم في مواجهة ظلم الطاغية، بخاصة من أشقائهم العرب والمسلمين.

نتمنى مثلما تمنى الشيخ القرضاوي على المسؤولين في الإمارات أن يعيدوا النظر في القرار، وتبعا له نهج التعاطي مع الأوضاع السياسية الداخلية، وهم الذين لا يواجهون أي تمرد يستحق الردود المتشنجة.
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:10 AM
الاخوان واستنساخ التجربة التركية * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgاختلف الناصريون والبعثيون في ترتيب الشعار: وحدة حرية اشتراكية، أم حرية اشتراكية وحدة، وبعد مرور اكثر من خمسين عاماً على الخلاف، يبدو الامر مثيراً للسخرية، فلا وحدة تحقّقت، ولا حرية جاءت، ولا اشتراكية نجحت، بل عرفنا عكسها كلّها تماماً.

الاخوان المسلمون العرب، الذين أخذتهم صناديق الاقتراع الى البرلمانات، والذين في يقين من أمرهم من الوصول للنتيجة ذاتها، أسسوا ويؤسسون احزاباً تعتمد الأسماء نفسها، بتغيير في الترتيب، ففي مصر: الحرية والعدالة، وفي ليبيا العدالة والبناء، وفي المغرب العدالة والتنمية، ولنا ان نتوقّع أحزاباً إخوانية تعمّ الوطن العربي تعتمد الامر نفسه.

هل نتحدث، هنا، إذن، عن حزب كبير واحد بفروع تتوزّع على البلاد، يستنسخ التجربة التركية بالشكل، حيث الاسم: العدالة والتنمية، ولا ينظر الى المضمون حيث الايمان المطلق بالعلمانية ومستحقاتها، ويعتمد على اساسات متينة في التنمية حققها غيرهم من القوى السياسية والاجتماعية خلال عشرات السنوات؟

سؤال لا ننتظر الاجابة عليه سريعاً، فالممارسة هي التي تُجيب، ويبقى لدينا سؤال أردني: هل يتخلّى حزب جبهة العمل الاسلامي عن اسمه ليصبح : التقدّم والعدالة، وهو الاسم الذي اعتمده الاستاذ عدنان ابو عودة لحزبه قبل واحد وعشرين عاماً؟ مجرد سؤال!
التاريخ : 06-03-2012

خالد الزوري
03-06-2012, 02:10 AM
لا انتخابات من دون القدس وحماس * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgإسرائيل تنوي وضع عراقيل من "العيار الثقيل" على طريق الانتخابات الفلسطينية القادمة...فهي لا تريد لمراكز الاقتراع أن تدخل للقدس، "العاصمة الأبدية الموحدة لدولة جميع أبنائها اليهود"....وهي لا تريد لحركة حماس أن تشارك في انتخابات الضفة الغربية ترشيحاً وانتخاباً إن أمكن، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا، وتقبل حماس بشروط الرباعية الدولية الثلاثة.

في انتخابات 1996 و2006 التشريعية، سمحت إسرائيل بشمول القدس من ضمن الدوائر الانتخابية الفلسطينية...وفي الأخيرة، قبلت بمشاركة حماس فيها، وهي الانتخابات التي أفضت إلى فوز الحركة بغالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني...فهل سترتد إسرائيل بزعامة نتنياهو عمّا أجازته وقبلت به، حكومات إسرائيلية سابقة، وصار عرفاً ومسلمات لا يمكن الرجوع عنها أو الانقضاض عليها؟

من نافل القول، إن أحداً من الفلسطينيين لن يقبل بأي حال من الأحوال، بإجراء انتخابات ناقصة من دون القدس وحماس...فالانتخابات تفقد معناها و"نصابها" السياسي والجغرافي من دونهما...ومن الأفضل تأجيل الانتخابات أو حتى إلغاؤها، على أن تُجرى بالشروط الإسرائيلية المذلة، والتي سيترتب عليها تداعيات أشد خطورة من إلغاء الاستحقاق الانتخابي.

المعركة لم تنتهِ بعد...والفلسطينيون لا يتعاملون مع شروط حكومة نتنياهو كقدر لا رادّ له...وثمة مسؤوليات جسام تقع على عاتق السلطة والمنظمة والمجتمعين العربي والدولي، يتعين القيام بها فوراً ومن دون إبطاء، من أجل كسر صلف إسرائيل وغطرستها واستعلائيتها...وفي ظني فرص الانتصار في معركة الانتخابات المقبلة، هي فرصة عظيمة، إن نحن أجدنا خوضها بكل ما نمتلك من أوراق وتحالفات و"منطق، مع أن إسرائيل علمتنا "أن قوة المنطق ليست بديلاً عن منطق القوة"، وان الانتصار عليها في معاركنا المقبلة، يستوجب الاتكاء إلى الأمرين معاً: المنطق والقوة.

ليس مستبعداً أبداً، أن تكون الإشارات الإسرائيلية الاستفزازية هذه، تستهدف ممارسة ضغط على الفلسطينيين للحصول على مكاسب في "ملفات" أخرى، من شاكلة "الانتخابات مقابل المفاوضات"...تسمح إسرائيل بإجرائها في القدس وبمشاركة حماس، مقابل عودة الفلسطينيين لمائدة المفاوضات العبثية، ومن دون شروط مسبقة....هذه مقايضة لئيمة، لا يجوز بحال الخضوع لشروطها الابتزازية.

واحدة من أهم أوراق القوة في هذه المعركة تتجلى في استكمال مسار المصالحة الوطنية...هنا ثمة "تسريبات" مقلقة تقول بإمكانية تأجيل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى حين توفر الضمانات الدولية لإجراء الانتخابات في جميع مناطق السلطة وبمشاركة جميع المكونات الفلسطينية الراغبة بذلك...هذا ليس خياراً أبداً، وهو وإن كان مفهوماً ومقبولاً لعدة أيام أو عدة أسابيع، فإنه لا يجوز أن يصبح "حلاً".

وثمة "تفهم" من قبل المجتمع الدولي لإجراء انتخابات مقبلة وفقاً لذات الأسس التي جرت على أساسها الانتخابات الفائتة، بما فيها القدس حماس، هذا أمر يمكن البناء عليه، وموقف يمكن تطويره واستنهاضه...وربما نكون أمام فرصة إضافية لتحريك الموقف العربي الرسمي والشعبي، واختبار جديته وجدواه، في التصرف حيال واحدة من معارك الفلسطينيين، حتى وإن كانت ليست "أم معاركهم"...هنا يمكن البناء على نتائج الثورات العربية ويقظة الوعي الديمقراطي التوّاق للحرية لدى ملايين العرب.

سبب التأجيل وفقاً لهذه "التسريبات" يعود لرغبة الرئيس بعدم تولي رئاسة حكومة دائمة، أو "طويلة الأمد"، تشبه حكومة الدكتور سلام فيّاض التي قضت خمسة أعوام في "تصريف الأعمال" أو عدم تصريفها...الرئيس عباس قبل بتولي رئاسة الحكومة، على أن تكون حكومة انتقالية، مؤقتة ومكلفة بالأعمى على إنجاز مهمتين: إجراء الانتخابات وإعمار غزة...هو يتحدث عن عدم الترشح لولاية رئاسية جديدة، ومن يعزف عن الرئاسة الأولى، لا يبدي شغفاً بالاستحواذ على رئاسة ثانية.

وأحسب أن المماطلة الإسرائيلية في إعطاء الضوء الأخضر لإجراء الانتخابات يملي وضع جدول زمني جديد لرزنامة المصالحة الفلسطينية، فإن لاحت في الأفق بوادر "حلحلة" دولية، مضينا إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة عباس، وإن بدا أن حبال المماطلة والعرقلة ستمتد وتتطاول، فلا بأس من إعادة البحث في تكليف شخصية أخرى لشغل هذا المنصب...المهم ألاّ يكون مسار المصالحة، هو أول ضحايا الغطرسة الإسرائيلية.

ثمة ما يشي بأن درجة من التفاهم حول هذه العناوين، قد جرى التوصل إليها بين عباس ومشعل في اجتماعات الدوحة والقاهرة الأخيرة...وهذا أمر جيد ومُطمئن...على أن التراشق المتواصل بالاتهامات بين مسؤولين ومساعدين وناطقين على ضفتي الانقسام الفلسطيني يبعث على الخشية من نجاح إسرائيل في نقل مسؤولية تعطيل الانتخابات وتبعاته، إلى الملعب الفلسطيني الداخلي...عندها نكون قد خسرنا الانتخابات المصالحة، سواء بسواء....عندها نكون قد عدنا أدراجنا إلى المربع الأول.
التاريخ : 06-03-2012

راكان الزوري
03-06-2012, 07:02 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

المثنى الزوري
03-06-2012, 03:33 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اسراء
03-06-2012, 06:49 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

sab3 alsaroum
03-07-2012, 09:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-07-2012, 04:21 PM
رأي الدستور الحل العربي .. حبل النجاة لسوريا

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي غمرة التطورات المؤسفة التي تجتاح القطر السوري الشقيق، وتنذر بحرب اهلية سافرة مدمرة، تفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الاجنبية، والاطماع الاقليمية، لم يعد من مخرج امام الطرفين، سواء النظام أو المعارضة، الا بالعودة الى الحل العربي، والذي يمثل حبل النجاة للجميع، بعد ان سقطت رهانات الطرفين.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التذكير بأن هذا الحل يستند الى بندين رئيسيين:

اولهما وقف اطلاق النار من كلا الجانبين “المعارضة والنظام” على ان يتبع ذلك سحب الجيش من المدن والبلدات ليعود الى معسكراته.

ثانيهما: اطلاق حوار وطني بين النظام وكافة اطياف المعارضة.. تحت مظلة الجامعة العربية وصولاً الى وفاق وطني يمهد الطريق الى الدولة المدنية الحديثة القائمة على الديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة، وتداول السلطة احتكاماً لصناديق الاقتراع لطي صفحة الماضي، وطي الدولة الشمولية والحزب القائد.. والعمل يداً واحدة لبناء سوريا الحديثة.

لقد أثبتت الاحداث الاخيرة وعلى مدار اكثر من “11” شهراً فشل الحلول العسكرية والامنية، وفشل الاحتكام الى القوة، وان لا سبيل امام النظام، واي نظام الا الانحياز الى الحوار البناء الهادف مع المعارضة وقوى الحراك الشعبي للوصول الى قناعات مشتركة.. تضع حداً للاستبداد والقمع والظلم والفساد، وتوريث السلطة، وتمهد الطريق لدولة القانون والمؤسسات والانتخابات الحرة والعدالة والمساواة.

ان وصول الاوضاع في القطر الشقيق الى مرحلة الاستعصاء.. شرّع أبواب الحرب الاهلية، ما اغرى الدول الاجنبية بالتدخل الواضح السافر لتصعيد هذه الحرب، كوسيلة لتحقيق اهدافها واطماعها، كما حدث في ليبيا الشقيقة.. اذ ان الاستعانة بحلف “الناتو” فتح شهية الدول الاستعمارية على النفط الليبي، حيث تم توقيع اتفاقيات مع شركات فرنسية وبريطانية واميركية لاقتسام هذه الكعكعة والتي طال انتظارها والحلم بها.

ان موقف الجامعة العربية برفض الحرب الاهلية ورفض التدخلات الاجنبية، يعني ان البيت العربي لا يزال قادراً على التعامل مع الازمة السورية، وقادراً على حلها عن طريق الحوار بين جميع الاطراف، وفقاً للمبادرة العربية، وهذا في حد ذاته يشكل مخرجاً لائقاً للجميع “معارضة ونظام” بعد ان فشل الطرفان، كل منهما، في اقصاء الآخر والسيطرة المطلقة على مقاليد الامور.

مجمل القول: لا يزال الحل العربي هو الطريق الوحيد، وسفينة النجاة للقطر السوري الشقيق، ولا يزال الحوار تحت مظلة الجامعة العربية هو أقصر الطرق لاطفاء اللهيب المشتعل، والسبيل الامثل لنزع فتيل الحرب الاهلية، والتدخلات الاجنبية، والاطماع الاقليمية، التي ترتسم في سماء الشام، وتعمل على تقسيم البلاد والعباد الى دويلات متناحرة.

الوقت لم يمض بعد، ولا يزال امام الطرفين الفرصة لانقاذ شعبهما وبلدهما من الكارثة.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:21 PM
العنف..البناء والقصاص والردع * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1602_397579.jpgبين فترة وأخرى، يعود ليطل علينا العنف المجتمعي في مدينة هنا أو هناك، في الشمال أو الجنوب أو الوسط، وتكاد تتركز ظاهرة العنف في الجامعات التي من المفترض - كما قلنا سابقا - أن تُصدّر للمجتمع العلم والكفاءات التي ستبني الوطن على أسس حديثة، ولكن للأسف كثير من العوامل أثرت على هذه الفرضية، وتحولت الجامعات لدينا إلى نقاط توتر تُقلق المجتمع الأردني، إذ ليس من المعقول أنّ الآلاف من أولياء الأمور، باتوا يضعون أيديهم على قلوبهم لحظة مغادرة أبنائهم إلى الجامعات، وحتى عودتهم إلى بيوتهم سالمين!

وإذا أردنا أن نحاكم ظاهرة العنف، علينا تشريح الأسباب قبل النتائج، والأسباب تبدأ من الخلل الذي أصاب منظومة قيمنا الاجتماعية والتربوية والتعليمية وحتى القانونية.

اجتماعياً عدنا في كثير من مسارات حياتنا إلى العشائرية في صورتها السلبية، ومفهومها المغلوط، والعشائرية الحقيقية من هذه الصورة براء، فالعشيرة في واقعها الحقيقي مؤسسة اجتماعية محترمة، تحافظ على تماسك المجتمعات، ولا تعرقل السير نحو المؤسسية والمدنية وسيادة القانون، كما يدعي البعض.

وهذه العشائرية تضمن وحدة المجتمع؛ حيث تشكل اللبنة الأولى في بنيان المجتمع العام، ولم ولن تكون في مفهومها الصحيح عقبة أمام دولة المؤسسات، أومن أسباب ظاهرة العنف، وبالذات العنف بين طلاب الجامعات، والتي طفت على السطح خلال السنوات الماضية.

نقول إن هذا عائد لتحول مجتمعنا خلال العشرين سنة الماضية، والانفتاح الكبير وفي كثير من الأحيان بطريقة غير مدروسة على كثير من الأمور، التي لم نكن نعرفها في السابق، الأمر الذي أدى إلى اختلال التوازن عند الكثير من أبنائنا، الذين تعاملوا مع كثير من المستجدات بطريقة سلبية، ولم يكن للعشائرية أو للأوضاع الاقتصادية الصعبة دخل بذلك، كما يدعي البعض، بل على العكس نرى كثيرا من الطلاب الفقراء يبرزون في دراستهم الجامعية، ولا يجعلون أوضاعهم الاقتصادية تؤثر عليهم.

لماذا لا نقول في المقابل، إن البذخ الزائد والرفاهية المبالغ فيهما، هما اللذان يمكن أن يكونا سبباً في العنف الذي نراه في جامعاتنا؟ فما معنى أن يحمل الطالب أكثر من هاتف خلوي، ويذهب يومياً إلى صالون الحلاقة، كي يغير تسريحة شعره بمبالغ كبيرة، ويكون في جيبه مبلغ كبير ربما يساوي مصروف عائلة كاملة لمدة أسبوع، وغير هذه السلوكات المكلفة، حتى يتماشى مع آخر الصرعات، ثم يدخل إلى الحرم الجامعي، ويتصرف كأن هذا الحرم له وحده، ويجعله غروره واعتزازه الكاذب بنفسه، لا يطيق أن تطير من فوقه فراشة «حتى لا نقول ذبابة»، وآخر ما يفكر به الدراسة والثقافة واحترام الغير والقانون...

العنف يبدأ من الأسرة، فإذا لم يراقب الأهل ابنهم من بدايات سنواته الأولى في المدرسة، وميوله المختلفة مراقبة علمية حثيثة، فإن شخصية هذا الابن، من الممكن أن تكتسب صفات سلبية، وتتأصل في شخصيته، وتنفجر في أي لحظة، في وجه الأهل والمجتمع، فمن يمارس العنف كنهج حياة، لا يعنيه إذا مارسه في المدرسة أو الجامعة أو البيت، أو حتى الشارع العام.

المناهج الدراسية لدينا أيضاً، طالها كثير من التهميش لمواضيع كثيرة تُنمِّي في الطالب إنسانيته الاجتماعية والفكرية، وتركز على طريقة تعامله مع أبناء مجتمعه، في كل مراحل حياته، فلم نعد نرَ تلك المناهج التي تنمي في الإنسان الحوار كأسلوب حياة، وطريقة تعامل مع الآخرين، ليحلَّ الصدام واستعمال الأيدي مكان النقاش والحوار.

كذلك ما دخل علينا في السنوات الأخيرة من آغانٍ اعتبرت ظلماً للوطنية، فبدلاً من أن ينمي هذا النوع من الفن الروح الوطنية، واحترام الجماعة والوطن، والحفاظ على منجزاته وهيبة القانون، أصبحنا نسمع أغاني تحضُّ على العنف والرجوع إلى العائلة والعشيرة، والاعتزاز بها بدل الاعتزاز بالانتماء الوطني وبالأمة. وأصبحنا نسمع أغاني ليست عن مدن بعينها فقط، بل عن أحياء في مدن، وكل هذا ينزل منزلاً خطيراً في نفوس الشباب المراهقين، الذين لايزالون على مقاعد الدراسة في الجامعات، في وقت فرغت الحياة الجامعية من كل النشاطات التي كان يمارسها الطلاب في الماضي، سواء ثقافية أو فكرية أو رياضية أو حتى ترفيهية، تنمي في الطالب روح الجماعة، وتعظّم عنده مفهوم التعاون والحوار مع الآخرين، بدل التمترس حول الأفكار التي تخاطب فيه روح العصبية الضيقة في وقت تراجعت فيه أيضاً قدرة وهَيبة كثير من أعضاء هيئات التدريس في جامعاتنا، وهذا موضوع آخر نطرحه في وقت لاحق.

والحديث عن هيبة القانون يطول ويطول في بلادنا، حيث آخر ما يهتم به قطاع كبير من مواطنينا احترام القانون، ويعتبر التجاوز على القانون نوع من الرجولة والفهلوة، وكثيرا من الاحيان، سلوك الإدارات العامة لدينا كرّس هذا الواقع المرير بعلاقتنا مع القانون، من خلال التغاضي عن تنفيذه، وتقديم الواسطة على احترامه وتنفيذه على الجميع، فلو طُبق القانون بحزم على كل من يرتكب عنفاً في جامعاتنا، لما وصلنا إلى هذه الحالة التي تعاني منها جامعاتنا اليوم، ولو أُغلقت أبواب الواسطة، وكان الإصرار على تطبيق القانون أولاً وأخيراً، على كل من يتجاوز على النظام العام للجامعات، لكان واقعنا في الجامعات أفضل بكثير مما هو عليه الآن، ولحافظنا على تميزنا السابق في التعليم العالي، سواءً من الناحية العلمية، أو في مجال بناء الشخصيات التي كانت تُصدِّرها الجامعات للوطن، قيادات أسست وبنت مجتمعاً يشار إليه بالبنان.

الحديث عن العنف في مجتمعنا وفي جامعاتنا بالذات، أسبابا ونتائجَ لا يتسع أي مقام له لإتمامه، ولكننا جميعاً نعرف ما هو الحل، وأين يكمن هذا الحل، لتخليص مجتمعنا من هذه الآفة التي تضرب به منذ سنوات ، في مقدمتها إعادة النظر بالمناهج الدراسية في المدارس، التي هي الخزان الكبير للجامعات، ثم تطبيق القانون وتكريس احترامه في نفوس النشء، ثم إعادة تقييم عمليات القبول في الجامعات، وعدم التركيز فقط على التحصيل الاكاديمي في الثانوية العامة،حيث يجب أن يخضع الطالب في جامعاتنا، إزاء هذا الوضع الجديد والتغيرات الكبيرة التي طرأت على مجتمعنا، إلى معايير جديدة من ناحية الشخصية، والبناء الفكري والتربوي والاجتماعي، جنباً إلى جنب مع التقييم الأكاديمي، ويجب أن تتعاون كافة مؤسسات المجتمع، في بناء شخصية الطالب قبل دخوله للجامعة، البيت، والمسجد والمدرسة والنادي وكل مرافق المجتمع، التي على علاقة مع المراهق. كذلك لا بدّ من إعادة تفعيل الحياة الجامعية، على المستوى الثقافي والفكري وحتى الترفيهي المدروس، فكل هذه عوامل وأسباب تؤدي إلى تغيير النتيجة الحالية، التي وصلنا إليها من تفريغ كامل لشخصية الطالب، فعندما يلج بوابة الجامعة حاملاً معه أمراض مجتمعه، ويضيفها على حالة الفراغ في الحياة الجامعية بأمراضها الأخرى، تكون هذه النتيجة المروعة.

لا بد من التأكيد، على إعادة التقييمات جميعها، للمناهج الدراسية والتربوية، في كافة مؤسسات المجتمع، التي ينمو من خلالها الطالب كما ذكرنا، البيت والنادي والمسجد والمدرسة وبناء شخصيته، بناء سليما وتقييم شخصيته، ليس فقط من الناحية الاكاديمية، بل من جميع نواحي سماته الشخصية، ثم تطبيق القانون والقصاص، على كل من يمارس العنف، لأن في القصاص حياة وعبرة وردعا، كما جاء في كتاب الله الكريم «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب». ساعتها، نستطيع القول اننا بدأنا رحلة التخلص من العنف في مجتمعنا.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:21 PM
من ُسيّمثل الاردن في قمة بغداد؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتنعقد القمة العربية في المنطقة الخضراء في بغداد،نهاية الشهر الجاري،والاردن اعلن انه سيشارك في هذه القمة،الا ان القرار لم يحسم حتى الان بمستوى المشاركة والتمثيل في هذه القمة العربية.

علاقات الاردن بالعراق الجديد،لابأس بها،غير ان ما يحدد مستوى المشاركة في هذه القمة قضايا كثيرة،ابرزها تجاوبات الاردن مع مواقف دول عربية كبيرة مثل السعودية،التي لا يعرف احد ايضا مستوى مشاركتها،وان كانت اعلنت نيتها المشاركة من حيث المبدأ.

ما بين ملك السعودية،ورئيس الحكومة العراقي،علاقات ليست جيدة،خصوصاً،انه يصل الى آذان السعوديين دوما ما يثير غضبهم من مواقف الحكومة العراقية تجاههم،وبسبب تحالفهم مع ايران،وما يقوله،ايضاً،مسؤولون عراقيون ضد السعودية،بما يعد تجاوزاً لكل اللياقات.

هناك رأيان في الدول العربية الكبيرة،الاول يقول ان عدم مشاركة رؤساء الدول سيمنح المالكي الفرصة للقول للعراقيين ان العرب تركوهم،وبالتالي شرعنة التمدد الايراني في العراق،والاندفاع نحو حضن طهران باعتباره الاكثر عطفاً.

الثاني يرى ان مشاركة كل زعماء الدول العربية،سيعيد العراق الى الحضن العربي،بدلا من الاستفراد به ايرانيا،وان المشاركة عالية المستوى رسالة غزل للعراقيين،وحث مباشر لهم لفك الارتباط بالإيرانيين.

المالكي يتوسط في علاقاته،عين على طهران وعين على واشنطن،ومابين المسربين،تدار علاقة بغداد مع الدول العربية الاخرى.

موقف بغداد مما يجري في دمشق يلعب دوراً اساسياً في تحديد مستوى المشاركة،لان هذا الموقف لا يقاس بالتصريحات العلنية لحكومة بغداد ضد نظام الاسد،انما بحقيقة ما يجري على الارض،بين بغداد ودمشق.

الاردن لم يغب عن اي قمة عربية،تاريخيا.قمة دمشق قبل سنوات لم يشارك بها الملك،وتم تمثيل الاردن بمستوى اقل،فيما قمة سرت التي كانت على علاقة سلبية بالرياض،شارك بها الملك شخصياً.

معنى الكلام ان موقف الاردن لا يحدد بشكله النهائي على ضوء مبدأ التجاوبات مع مواقف دول عربية كبرى،ولكنه ايضا موقف مرن،يتأثر احيانا وفقا لكل حالة على حدة،لان للاردن حساباته التي من حقه ان يحميها.

هناك جانب يتعلق بالمخاطر الامنية لهبوط عشرات الطائرات في مطار بغداد قرب المنطقة الخضراء،والمخاوف مما تخطط له تنظيمات ارهابية في تلك الفترة،خصوصاً،ان الامن العراقي ذاته مخترق،ولايمكن الوثوق بتعهداته.

في المعلومات ان مستوى مشاركة الاردن في قمة بغداد لن يقرر حاليا،وسيتم تأجيل الاعلان عنه،الى الايام الاخيرة،من عقد قمة بغداد،التي ستكون مرآة صادقة لموقف العرب من الحكم العراقي،ومما يجري في كل العراق.

قمة بغداد ايضا،اختبار لنوري المالكي وحكومته،وهو اختبار سيكشف للعراقيين،من ناحية ثانية،الى اين وصلت سفينتهم في عهد المالكي وعلى يديه،في بحر العروبة،متلاطم الامواج.

لننتظر ولنراقب الايام المقبلات.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:21 PM
إضراب التجار الموعود في 18 الشهر! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيتهيأ القطاع التجاري لتنفيذ إضراب واعتصام عام يوم الثامن عشر من هذا الشهر..

مطالب التجار تتركز في مسألتين: تعديل بنود المالكين والمستأجرين الجديد وإعادة النظر في تعرفة الكهرباء الجديدة/ حيث يطالب التجار بإلغاء بند 5 من القانون المتعلق بأجر المثل والعودة لتحديد الأجر بحسب النسب المئوية وبعد اخر زيادة دفعها المستأجر العام 2000 كما يطالبون بإعادة تفعيل العمل بالمادة السابعة من القانون الاصلي والمتعلقة بحق المستأجر الوريث بالانتفاع بالعين المستأجرة من دون مدة زمنية، أما فيما يتعلق بتعرفة الكهرباء الجديدة فيطالب القطاع التجاري بإعادة النظر في تلك التعرفة التي ارتفعت بنسبة 100% على القطاع مطالبين بمساواتهم مع القطاع الصناعي والتي ارتفعت الزيادة عليه 16%.

بصراحة، مطالب القطاع التجاري لها وجاهة كبيرة، وهي متواضعة جدا، نظرا لحجم الكساد الذي ضرب هذا القطاع، الذي يعتاش منه الآلاف من ابناء هذا البلد، أنا هنا لا أدافع عن هذا القطاع، بقدر ما تقلقني مسألة في غاية الأهمية، وهي أن أي أعباء إضافية تضاف إلى التجار سيحملونها للمستهلك البسيط، لأن أي تاجر لا يحقق أرباحا سيغلق تجارته وسيبحث عن مصدر آخر للرزق، ولن يتحقق ربحه إلا إذا وضع أية أعباء مالية جديدة على ظهر الزبون، أو المستهلك، ولهذا يقول التجار إن مطالبهم ليست مطالب شخصية (فقط وهذه الكلمة إضافة من عندي!) بل ان المواطن هو المتضرر الأكبر من تطبيق قانون المالكين والمستأجرين وتعرفة الكهرباء الجديدة، والصحيح أن مطالب التجار شخصية في الدرجة الأولى، وهذا ليس عيبا، لأن كساد تجارتهم تعني خسارتهم، ولكن في المحصلة المجتمع كله سيتضرر..

ثقافة الإضراب كما يبدو في طريقها لتصبح ثقافة سائدة في الأردن، بخاصة بعد نجاح إضراب المعلمين، الذين حققوا مكاسب لافتة جراء إصرارهم على الاستمرار بإضرابهم، ورغم الضيق الذي قد يشعر به المواطن العادي جراء تكرر الإضرابات والاعتصامات، إلا أن المراقب المحايد لا يستطيع أن يدين من يلجأ إلى الإضراب لتحقيق مآربه، لأن هذه الوسيلة أثبتت نجاعتها في الدول الديمقراطية العريقة، ومن حق الأردنيين أن يعبروا عن آرائهم بهذه الوسيلة الحضارية الراقية..

أنا أدعم إضراب التجار بكل قوة، لأن مطالبهم عادلة، وتؤثر بشكل مباشر على كل بيت أردني، وما لم يتم تحقيق تينك المطلبين، فإن أضرارا لا حصر لها ستصيب المواطن البسيط، الذي لم يعد يحتمل أي أعباء جديدة!
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:22 PM
الاصلاح : قدرنا الذي لا مفر منه! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgينتابني – أكثر من أي وقت مضى – شعور بالخوف من القادم، وحين اسأل أي مواطن اعرفه او التقيه بالصدفة عن “أحواله” وكيف يرى أحوال البلد يتعزز داخلي هذا الشعور المفزع، فالاجابات التي اسمعها من الجميع تبدو متطابقة، والهواجس تشير الى ان أوضاعنا ليست على ما يرام.

أعرف ان المواطن يئن تحت ازمة اقتصادية طاحنة، وانه لم يعد قادراً على تحمل “ضربات” ارتفاع الاسعار المتصاعدة، وان ثقته بمؤسساته قد تراجعت كثيراً، وان ثمة اسباباً وجيهة تدعوه الى الاحتجاج والتعبير عن “الخيبة” من سياسات خاطئة افقرت البلد ومن مسؤولين لم يكونوا حريصين على المصلحة العامة.

أعرف ايضاً بأن ما يحدث حولنا يثير لدى الناس مزيجاً من الخوف والامل: الخوف من مشاهد الدم والفوضى والتغيير نحو المجهول والامل “بالاصلاح” الحقيقي الذي يمكن ان يعيد لنا العافية، لكن ما لا نعرفه هو اصرار البعض على اغلاق نوافذ “الحل” وعجزهم عن اخراجنا من هذه الازمة، ومنع دخولنا الى مرحلة جديدة تستقيم فيها موازين العدالة، وتتبدل فيها الوجوه التي ساهمت في الخطأ، ويتحرر فيها الناس من احساسهم بالظلم والغبن والاهانة.

من حقنا ان نسأل مثلا لماذا لم نشهد حتى الآن أية محاكمة “علنية” لرموز الفساد، لماذا تأخرنا في انجاز قانون الانتخاب، لماذا نتحايل على مضامين التشريعات “السياسية” لماذا نحاول الالتفاف على مطالب الناس بالاصلاح، لماذا نصر على رفع اسعار الكهرباء والمشتقات البترولية مع ان اوضاع الناس المعيشية تحت الصفر، لماذا لم نغير خطابنا السياسي تجاه اقناع الناس بأن العصر تغير وبأن ارادتهم هي الحاكمة، لماذا لم تتغير طبقة المسؤولين في بلادنا مع ان بعضهم جزء من المشكلة، لماذا سبقنا غيرنا الى “الثورة” من داخل النظام وتلكأنا كل هذا الوقت عن اشهارها استباقاً لما هو اخطر.

من حقنا ان نسأل ايضا ما الجديد الذي اضافته “الحكومات” المتعاقبة، وما الذي تغير، وما الانجازات التي قدمناها للناس لكي نعيد اليهم الهمة والامل، ونخرجهم من نفاد الصبر.

لماذا ما زال الناس يخرجون الى الشارع وتتصاعد “مطالبهم” وشعاراتهم، لماذا نريد ان نعزز داخل الناس الاحساس بالخطر، ولماذا نتعامل مع اصواتهم بالتهوين والاستهتار، لماذا نصر على ان لبلدنا خصوصية تجنبه من الاستغراق في دوامة الازمات والانفجارات، لماذا تتعطل لواقط المسؤول عن فهم هذه الحراكات والاصوات الغاضبة؟!

بعد اكثر من عام، والاسئلة هي الاسئلة، لا اجابات مقنعة ولا اختراقات جدية، ولا عناوين صحيحة يتوجه اليها نقاشنا العام، ولا حلول “توافقية” تطمئن الناس على بلدهم وتشعرهم بأن مطالبهم مقدرة، وبأن غداً سيكون افضل من الامس.

ما زلنا ننتظر اللحظة التي تدق فيها ساعة الحقيقة، ونسمع فيها كلاماً حازماً عن مرحلة انتهت واخرى قادمة، وافعالاً جدية تدخلنا في عصر “البناء” والمحاسبة والمراجعة.. حيث “صوت الناس” هو الذي يعلو على كل صوت، وحيث “الاصلاح الحقيقي” هو الذي ينتصر وحيث “الاردن” الجديد، الخالي من الفساد والظلم والخوف، هو النموذج الذي نقدمه لهذا الشعب الصابر.

بصراحة، جربنا على مدى عام كل وصفات “الاحتواء” والاستيعاب والتأجيل والتقسيط والامن الناعم والخشن، ولم يعد امامنا الا خيار واحد وهو “الاصلاح” العاجل، بحزمة واحدة وبقرار جريء وبوجوه موثوق بها وبمعادلات سياسية جديدة وبتوافقات وطنية عادلة.. وهو ليس خياراً فقط وانما قدر مفروض، لكن ارجو ان لا يقول لنا احد بأن لديه قدراً آخر سيدفعه به.. لأن هذا القدر معناه الهروب الى المجهول.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:22 PM
نتنياهو إذ يستحضر الأسطورة والتاريخ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأوصل رئيس الوزراء الاسرائيلي حملته التحريضية ضد ايران ذروتها في الخطاب الذي ألقاه أمام اللوبي اليهودي الأمريكي “الايباك”، فالرجل لم يُبق أسطورةً أو واقعةً تاريخية، الا واستحضرها لاقناع (اقرأ ابتزاز) محدثيه ومضيفيه، بالحاجة لشن حرب على ايران، يريد لها نتنياهو أن تأكل الأخضر واليابس.

عَرَضَ لاحجام الادارة الأمريكية عن توجيه ضربات جوية لمعسكرات الاعتقال النازية “أوشفيتس” في العام 1944، مُحملاً الولايات المتحدة، بصورة غير مباشرة، وزر المحرقة النازية، وفي اشارة سعى من ورائها لوضع الادارة الحالية في موقع الادارة تلك، وايران الاسلامية في مكانة ألمانيا النازية، محذراً من أن تردد الولايات المتحدة عن ضرب ايران، قد يفضي الى وقوع كارثة أو محرقة يهودية جديدة قبل أن يستدرك بالقول أن اسرائيل لن تسمح بذلك، وأن الولايات المتحدة تعترف بحق اسرائيل. في الدفاع عن نفسها بنفسها.

بدا “جنرالاً” في بزّة مدنية وهو يتوعد ايران بـ”الويل والثبور وعظائم الأمور” ان هي قررت امتلاك القنبلة، بضوء أخضر من واشنطن أو من دونه، وعندما أعيته الوقائع المعيشة التي تؤكد قدرة اسرائيل على تنفيذ وعدها ووعيدها، لجأ الى أسطورة أستير، المرأة اليهودية التي نجحت في وقف الموت القادم من بلاد فارس، في اسقاط تاريخي يراد به اظهار أن “حرب الابادة” التي بدأت قبل ألفين وخمسمائة عام، ما زالت مستمرة.

لقد كان خطاباً دعائياً وتحريضياً من طراز رفيع، استثار فيه الرجل غرائز وعواطف ومكامن القوة والضعف عن الجمهور الأمريكي، وبدا لمستمع مثلي، أن بينيامين نتنياهو وليس باراك أوباما، هو من يحكم اسرائيل، لقد بدا أقرب ما يكون لخطاب النصر على مُضيفه الأمريكي، لكأن الرجل انتزع ما أراد في زيارته المفصلية للولايات المتحدة.

وأحسب أن نتنياهو أراد الحصول على اعتراف أمريكي بـ”حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بنفسها”، وكان له ما جاء من أجله، والدفاع هنا يشتمل على شن حرب استباقية لمنع ايران من امتلاك القنبلة، أو حتى الاقتراب منها، وهو وان كان “ساير” الرئيس أوباما بقبوله المشروط، استمرار اعتماد الدبلوماسية في معالجة الملف النووي الايراني، الا أنه لم يفعل ذلك الا بعد نجح في ابتزاز العالم برمته، لفرض أشد العقوبات على ايران، ومما هو ليس مسبوقاً في تاريخ العقوبات الدولية، ومن دون أن تسحب واشنطن الخيار العسكري ضد ايران، من التداول.

لقد صار واضحاً، أن جلّ ما تريده ادارة أوباما من حكومة نتنياهو- باراك- ليبرمان، هو أن تباغتها بتوجيه ضربة عسكرية منفردة ضد ايران قبل الانتخابات المقبلة، حيث يكون رئيس الدولة الأعظم في أضعف حالاته، ولا أدري ان كان نتنياهو قد أعطى زعيم البيت الأبيض هذه الورقة أم أنه استبقاها في جيبه، للاستخدام أو الابتزاز، كما أننا لا ندري بعد، ما اذا كان نتنياهو قد نجح في قراءة ردة الفعل الأمريكية في حال تعرضت اسرائيل لهجوم ايراني رداً على قيام طائراتها بقصف منشآت نووية ايرانية، هل ستُفَعّل واشنطن سياسة الدعم “المقدس” لحليفتها المُدللة، أم أنها ستتركها تدفع ثمن حماقتها وحدها؟!.

اياً يكن من أمر، فان أهمية خطاب نتنياهو أمام الايباك لا تكمن فقط فيما قاله الرجل وأتى على ذكره، بل وتجلت أيضاً في ما لم يقله ولم يرد على لسانه كذلك، وهو كما هو معروف، لم يقل كلمة واحدة عن الاحتلال الاسرائيلي لأرض الفلسطينيين وحقوهم، وهو لم يتحدث عن السلام والمفاوضات وحل الدولتين، هو تجاهل وجود مشكلة فلسطينية واكتفى باطلاق صيحات التفوق الأخلاقي والقيمي والديمقراطية للدولة التي قال أنها الوحيدة في المنطقة، التي تشارك الغرب “منظومته القيمية”.

ايران، وايران وحدها، هي مبتدأ جملة نتنياهو وخبرها، هكذا كان في خطابات حملته الانتخابية قبل ثلاث سنوات، وهكذا هو اليوم، مع فارق رئيس واحد هو أن الرجل بدأ يستعد لمغادرة منصات الخطابة الى منصات اطلاق الصواريخ.

في هذه المناخات، لا أدري ان كان زعيم اليمين القومي الموغل في التشدد والغلو، سوف يجد فسحة من الوقت لقراءة الرسالة التي من المنتظر أن يحملها موفدو الرئيس عباس اليه في غضون الأيام القليلة القادمة، فالمسألة الفلسطينية ليست على أجندة الرجل، في المدى المرئي على الأقل، وعلى الفلسطينيين والعرب أن يتصرفوا على هذا الأساس.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:22 PM
الفيل الأمريكي والنملة الإسرائيلية! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgليس من ثقافتنا وعقائدنا وأدبياتنا اطلاق أية صفة حيوانية على الآدميين، لكن ما كتبه جدعون ليفي في "هآرتس" عن تبادل الأدوار في امريكا بين الفيل والنملة واحيانا بين الفيل والصرصار كما قال يستوقفنا بقوة لسببين أولهما ان هذا الكاتب الذي أدرك اللعبة القذرة مبكراً وضع النقاط الاسرائيلية على الحروف الامريكية، واعلن اندهاشه من معادلات مقلوبة، فالنملة أو الصرصار هما من يسيران الفيل وهذا بحد ذاته يفرض على المشتغلين في السياسة الدولية ان يعيدوا تعريف الاكبر والاصغر والاقوى والاضعف، فاسرائيل هي النملة التي تملي على الفيل ما يقول، وقد ذكرني ما كتبه ليفي بكتاب التحولات أو مسخ الكائنات للشاعر الروماني أوفيد لأن ذلك المسخ هو وحده ما يحول الفيل الى صرصار أو العكس، والسبب الثاني لهذه الوقفة عند مقالة ليفي هو كونها مؤشراً آخر يضاف الى سلسلة من المؤشرات حول الطريقة التي يفهم بها بعض الاسرائيليين العلاقة التي وصفت بأنها مقدسة بين امريكا واسرائيل.

ورغم ان مناسبة هذا التعليق هي خطاب أوباما أمام الايباك، الا ان هناك الكثير من المناسبات التي تستدعي مثل هذه المقاربة، بدءاً من الفيتوهات المكرسة لتبرئة الاحتلال وتبرير الاستيطان وانتهاء بالتبني لاكثر الاطروحات الصهيونية تطرفاً ومنها مفهوم أو مصطلح الدولة اليهودية الذي ينتمي الى معجم عرقي ظن العالم أنه ودّعه مثلما ودع أنظمة عنصرية وأوبئة تقليدية كانت تفتك بالملايين. ولكي نفهم هذه المعادلة المقلوبة رأساً على عقب عليناً أولاً ان نتذكر كل ما كتب عن النفوذ السياسي والمالي والاعلامي للوبي الصهيوني في الغرب وبالتحديد في الولايات المتحدة التي تشهد كثافة مؤثرة لهذا اللوبي، رغم انه مارس ضغوطه في فرنسا وسائر أوروبا واستطاع ان يحيي قانون مطبوعات بائد من اجل محاكمة ومطاردة من أعلنوا العصيان على التلمود المسلح أمثال فريسون وجارودي والأب بيير وغيرهم!

والحقيقة ان النملة هي من يستخدم الفيتو، لكنها تضطر الى استعارة يد عملاقة هي اليد الامريكية، ولا ندري من ينوب عن الآخر في هذا التسابق الماراثوني لتحويل الامر الواقع الى قضاء وقدر؟

فاحتلال العراق لو قرىء في أوانه أو بأثر رجعي هو اجندة اسرائيلية بامتياز ومن المرات القلائل التي اصبحت فيها الاجندتان الانجلو امريكية والاسرائيلية محيطاً واحداً لدائرتين لهما مركز واحد!

لكن وصف جدعون ليفي لامريكا بأنها الفيل يذكرنا ايضاً باسطورة الفيل الهندي الذي وقع عليه ستة من العميان فوصف كل واحد منهم الفيل من خلال العضو الذي ارتطم به وسقط عليه..

منهم من قال انه خرطوم ومنهم من قال انه مجرد ذيل، ومنهم من أحس بأنه وقع على طبل هو بطن الفيل، وهذا ما يحدث الآن سياسياً، فثمة من يرون في الفيل الامريكي ما يودون رؤيته تبعاً لمصالحهم، لكن النملة أو الصرصار ليس لها مثل هذه الاسطورة، لأنها أصغر من ان يسقط على جسدها الضئيل ستة عميان أو حتى مشلولين!

فكيف تسلل مسخ الكائنات من روما القديمة الى روما المولودة باستنساخ النعاج؟ وبأية معجزة سياسية أو ثقافية أو حتى ايديولوجية تبادل الفيل والصرصار والنملة الادوار؟ هذا سؤال طرح بالعبرية في "هآرتس".. فهل من يجيب عليه بالعربية الفصحى أو العامية؟؟
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:22 PM
حمص وسعدي يوسف * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgللشاعر، الكبير حقاً، سعدي يوسف، أَنْ يخاف على سوريا من احتلالِها، وله أَنْ يرتابَ من الحركةِ الصاخبةِ، الأَميركية والفرنسية والعربية، بصددِها. ولكنْ، أَنْ يبلغَ به التشكيكُ بثورةِ الشعب السوري ضد النظام الذي يحتله منذ عقود حدَّ اعتبارِه حمص، عاصمةِ هذه الثورة، مستَنقعاً، فإِنَّ أَكثر من نقطةِ نظامٍ ينبغي إِشهارُها قدّامه، سيّما وأَنه يُعمي عينيه عن مئاتِ الضحايا الأَبرياء الذين قضوا بنيرانِ النظام في المدينةِ الصامدة، ولا يلحظُ فيها سوى “جهاديين” يُقاتلون “باسم دين التجارةِ والدعارةِ السياسية”. وفي أُزعومتِه هذه، وقد نشرَها في صحيفة “القدس العربي” أَمس، يصطفُّ سعدي يوسف مع الدعاية التي يدلُقها الحكمُ في دمشق بشأْن من يُقاتلونَه حمايةً للناس من جَورِه، ويواصلُ فيها ما كتبَه غير مرَّة، ساخراً من متظاهري حمص، ومعتبراً أَنَّ الجاري في سوريا مجرد استدعاءٍ للاستعمار، ومهاجماً برهان غليون بكلماتٍ لا يليقُ بشاعرٍ في مقامِه أَنْ ينطقََها. وقد وجدَ في دعوة الروائي إِلياس خوري، في كلمتِه في حفلِ تسلمه جائزة الشارقة للثقافة العربية من اليونسكو، إِلى التضامنِ مع الدمِ الذي يُراق في بابا عمرو، تعلَّةً للتهجم على ثورةِ حمص الظافرة، والتي كان بديعاً من خوري أَنَّه في محفلٍ ثقافيٍّ عالميٍّ جاءَ على سيرةِ ناسِها الذين “يُعلنون أَنَّهم ينتصرون على الموت، بموتِهم الذي يصنعُ حريَّتَنا”.

لا مطرحَ في معجم سعدي يوسف، المستجدِّ منذ أَزيدَ من عام، لمثلِ ما قاله إِلياس خوري، ببساطةٍ لأَنه لم يعد يحفل بغيرِ سبابِ الآخرين وهجاءِ الشعوب العربية، الدجاجية بحسبِ شتيمتِه لها، حين تُسمّي انتفاضاتِها وثوراتِها ربيعاً عربياً، فيما أَنَّ “أمراً صدر بهذا (الربيع) من دائرةٍ أَميركية معنية”، وفيما الذي جرى في تونس ومصر “لم يكن غير طريقٍ إِلى احتلال ليبيا للاستيلاءِ على نفطها”. لا محلَّ لمفردةِ الحرية في معجمِ الشاعر الكبير، ولا لحقِّ الشعب السوريِّ فيها، فالحادثُ في بلد هذا الشعب أَنَّ غزاةً لاحقين سيهدموا قرىً فيه على رؤوس أَهلِها الآمنين. وما يبعثُ على العجبِ في مثل هذا الكلام الذي يبسُطه سعدي يوسف كيفَما عنَّ له، وكيفما جاءَ إِلى خاطرِه، لا يلتفتُ أَبداً إِلى أَنَّ آلافاً من سوريين آمنين قضوا في قصفِ القذائف وبالرصاص الغزير، في اثني عشر شهراً مضت، فلا يستحقون منه نزراً من أَسى، أَو حفنةً من تعاطف، ما يستنفرُ سؤالاً عن الشعرِ ماذا يكون، وعن الشاعرِ من يكون، إِذا لا يستثيرُهما أَلمُ الإنسان وسرقةِ حياتِه.

لا يرى سعدي يوسف في أَيِّ سطورٍ تستهجنُ عبثَه وبؤسَه الراهنيْن، سوى كتابة صحافيين مرتزقة، وعلى ما في هذه السُّبَّةِ من إِضحاك، فإِن تنكيتاً سمجاً يتبدّى في كلامِه أَنَّ نيكولا ساركوزي أَرسل مرتزقةً فرنسيين إِلى حمص. ولا يحتاجُ قارئُ هذا الابتذال إِلى عناءٍ كثيرٍ ليُخمِّنَ أَنَّ “الشيوعيَّ الأَخير”، وهذا وصفٌ أَثيرٌ يخلعُه شاعرُنا على نفسِه، إِنما يقصدُ الصحافيين الذين قضوا في جحيمِ النظام السوري في حمص والذين نجوا منه. ... نقرأُ ما أَدلى به هؤلاءِ عما شاهدوا وعايَنوا، ونقرأُ سطوراً موجزةً مما ينشرُه الكاتب الأَميركي بالفرنسية، جوناثان ليتل، عن مشاهداتِه في حمص المنكوبة، ثم نُطالع خطرات سعدي يوسف ونظراتِه الجديدة، فلا نعرف، هل نشفقُ عليه ، أَم نغضبُ منه، أَم ندعو له بالشفاءِ مما يفعلُه بنفسه.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:22 PM
الوزراء السبعة! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبالرغم من الرغبة العارمة لدى الشعب الأردني بكشف حقائق الفساد في البلاد، فإن الكثير من علامات الاستفهام ثارت حول “تحريك” ملف الكازينو بالذات بعد استجواب قام به مجلس النواب قبل أشهر، في الوقت الذي تعاني فيه ملفات الفساد الاخرى التي ضاعت فيها مئات الملايين وأكثر من الأموال من حالات التردد في التحقيق وكشف المعلومات وحتى الحرص التام والشديد على عدم السماح بإغتيال الشخصية فيها!

ولكن رئيس الوزراء السابق معروف البخيت وسبعة من وزرائه تعرضوا لاغتيال شخصية مباشر في الأسبوع الماضي عندما طلب المدعي العام التحقيق معهم بسبب قضية الكازينو. ربما اثار البخيت الكثير من الإشكاليات بقراراته التي اتخذها، وتلك التي لم يتخذها عندما كان رئيسا للوزراء مرتين ولكنه بالنسبة لمعظم الناس ليس شخصا فاسدا وليس من السياسيين الذين جمعوا السياسية بالبزنس والمال فهل من المنطق أن يكون هو المسؤول الحكومي الكبير الوحيد الذي يتم اتهامه رسميا بالفساد؟

الأمر لا يتعلق فقط بالبخيت والذي حظي بدعم عشائري وسياسي وإعلامي لا يستهان به، فالوزراء السبعة الذين تم اتهامهم تعرضوا ايضا لتشويه لسمعتهم وربما بطريقة لا يستحقونها أبدا، وأقول وبمنتهى الثقة بأن بعضا من هؤلاء الوزراء على الاقل –حسب معرفتي الشخصية- هم من أنزه واكفأ الوزراء الذين شهدهم الاردن في السنوات القليلة الماضية فهل تكون مكافأتهم في نهاية الأمر اتهامات بالفساد قد تبقى لتشوه سمعتهم دائما حتى في حال صدور قرار بالبراءة؟

ما يثير التساؤل ايضا هو استهداف هؤلاء الوزراء بالذات من بين أكثر من نصف مجلس الوزراء الذي وقع على الاتفاقية. نعرف بأن هنالك ثلاثة وزراء أبدوا تحفظاتهم ولو يوقعوا ومنهم وزير العدل لأسباب قانونية ووزير الأوقاف لأسباب دينية ووزير ثالث لم يكن مقتنعا بكل الفكرة، ولكن المسؤولية التضامنية لا تعني فقط اختيار مجموعة من مجمل الوزراء وتحميلها المسؤولية. نحن نعرف جميعا بأن في كل جلسة لمجلس الوزراء توجد أكثر من اتفاقية للتوقيع وهي تمر عادة بعدة مراحل من التدقيق وخاصة من قبل الوزير المعني بالقطاع ووزير الشؤون القانونية وغيرهم فهل من المطلوب من كافة الوزراء ترك أعمالهم والتفرغ لقراءة كافة الاتفاقيات قبل توقيعها؟

الأمر الثاني هو ان ايا من الوزراء لم يستفد ماليا من التوقيع فلم تكن هذه قضية عطاءات أو فساد إداري فهل من المنطقي جعل قضية الكازينو التي لم تدفع فيها الدولة فلسا واحدا أهم من قضايا سكن كريم وموارد وغيرها من الصفقات التي تتضمن مئات الملايين إما في سوء التقدير أو النهب المباشر؟

هذه مسألة أخلاقية وإدارية صعبة التقدير. نحن جميعا نريد فتح ملفات الفساد ولكن نريد ملفات الفساد الحقيقية وليس تلك التي هي “اسهل” أو أكثر أمنا، والشعب من الذكاء الكافي بحيث لايقتنع بتقديم بعض الأسماء على مذبح مكافحة الفساد لإرضاء مطالب الشارع وترك القضايا الأشد إثارة للتساؤلات. وفي نفس الوقت من الضروري أن يتم التفكير مرة ومرتين وعشرة قبل تشويه سمعة شخصيات سياسية ذات نزاهة حقيقية وانتماء لا يقبل التشكيك، فإذا كنا نرفض اغتيال الشخصية من قبل وسائل الإعلام فكيف نقبله من مؤسسات الدولة نفسها؟

batirw@*****.com
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-07-2012, 04:23 PM
لماذا تراجع العلمانيون العرب؟ * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgلعقود طويلة، ظل العديد من مفكري العرب المحدثين والمعاصرين يرددون ما يلي: لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم؟! ومنذ شهور فقط لم ينفك المراقبون عن طرح التساؤل التالي: لماذا تراجع العلمانيون العرب وتقدم الإسلاميون في الانتخابات؟! ومع ضرورة التذكير بأن مسمى العلمانيين يشمل ها هنا كلا من: الليبراليين واليساريين والقوميين، فإن الحاجة إلى بسط أبرز الأسباب التي أدت إلى تراجع العلمانيين، تبدو ماسة جداً.

ومن المؤكد أن مسألة الإطار المرجعي للعلمانيين، تنهض بوصفها العقبة الكأداء التي يمكن أن تتكسر على حوافها أية محاولة للتحليق بعيداً عن الإطار المرجعي الروحي التاريخي للوطن العربي خصوصاً ومنطقة الشرق الأوسط عموماً؛ ففي هذه الرقعة من العالم لم يتنزّل الوحي بالديانات السماوية الثلاث الأكبر في العالم (اليهودية، المسيحية، الإسلام) فقط، بل انبثقت أيضاً حضارات العالم القديم (النيل، الفرات، شرق المتوسط) والتي من شأن التعمق في أبعادها الفكرية أن يعزز المحمول الأخلاقي للديانات الثلاث بوجه عام وللدين الإسلامي بوجه خاص، باعتباره خاتم الأديان في هذه المنطقة المنقوعة من قمة رأسها حتى أخمص قدميها في الدين، ولهذا فليس من المستغرب أن تبدي كل هذا التأبي أمام العلمانية القادمة من غرب لم يتنزل فيه دين واحد.

ومما زاد الطين بلة في الوطن العربي، أن دعاة العلمانية لم يقصروا تقصيراً فادحاً على صعيد تقديمها للرأي العام بوصفها مرادفاً للمجتمع المدني وليس مرادفاً للإلحاد.. فقط، بل أضافوا إلى هذا التقصير كثيراً من نخبويتهم الضيقة وتعاليهم الفج على الشارع والجمهور، إلى الحد الذي غدوا معه مستشرقين في بلادهم وسائحين في أوطانهم، وقامت بينهم وبين تفاصيل الحياة اليومية الشعبية أسوار عالية سداتها التنظير والمصطلحات.

ومن البديهي أن تقودهم نخبويتهم المفرطة إلى التشرذم، فتخطفتهم الصالونات والنوادي المخملية والشلل التي تحوّلت إلى أردأ خطوط انتاج الثرثرة والنميمة السياسية والثقافية. وأطرف ما يمكن سوقه من ملاحظات على هذا الصعيد أن أفضل العلمانيين من الناحية النظرية واظبوا على إساءة الظن بالأحزاب والسياسة والسياسيين، وأن أفضل العلمانيين من الناحية السياسية لم يدخروا وسعاً للاستخفاف بالأفكار والمفكرين!!

ولعل انفضاح انبهار الليبراليين من العلمانيين بالنموذج الغربي الرأسمالي وانكشاف تبعية اليساريين منهم للنموذج الغربي الاشتراكي، قد جعلهم يظهرون دائماً في نظر السواد الأعظم من الناس بمظهر الخواجات الراغبين في تقديم أوطانهم وشعوبهم على أطباق من الخردة لرفاق في موسكو أو واشنطن، وقد أسهموا في ترسيخ هذه الصورة في أذهان الجماهير بإمعانهم في الرطانة والتفرنج والتماهي مع الغرب، في العادات والتقاليد والأعراف.

والأنكى من ذلك كله، أنهم لم يتبنّوا مدوّنة نظرية مركزية، يمكن النظر إليها بوصفها مرجعية فكرية موحدة، بل نثروا اجتهاداتهم وتفسيراتهم للعلمانية، كمن ينثر رماد ميت في مهب الريح، فبدت علمانية الليبراليين مختلفة عن علمانية اليساريين، كما تباينت علمانية القوميين مع سابقتيها.

أما المفاجأة الأكبر، والتي قد يصح أن نقول بأنها كانت قاصمة الظهر، فقد تمثلت في إقدام المرجع على قلب ظهر المجنّ للاتباع، فهاهو الغرب الرأسمالي الذي طالما تعبّد الليبراليون في محرابه، يسقط كل تحفظاته على الإسلاميين، بل يدعمهم ويفتح أبواب الحوار والتفاهم معهم على مصاريعها كلها، فأي مصداقية ستصمد بعد ذلك للعلماني الذي طالما تباهى بالغرب ونادى بنسخه عربياً؟ وأي سلطة بعد ذلك للغرب الذي أنفق عقدين من الزمان وهو يحذر من الاسلام فوبيا ويعد العدة لخوض آخر معاركه المقدسة معه، ثم إذا به ينتقل فجأة من أقصى النقيض إلى أقصى النقيض؟!.
التاريخ : 07-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:00 PM
رأي الدستور تراجع القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتعاني القضية الفلسطينية من تراجع خطير على الأجندة الدولية والاقليمية، ما يبعث على القلق بخاصة أن هذا التراجع يترافق ويتزامن مع رفع وتيرة العدوان الصهيوني سواء أكان استيطاناً أو جرائم تطهير عرقي، تتجسد بأبشع صورها في مدينة القدس المحتلة.

وبشيء من التفصيل فإن وقائع المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيس الامريكي “أوباما” ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو، وما تسرب من أخبار عن الاجتماعات المغلقة والتي استمرت ساعتين في المكتب البيضاوي، لم تشر من قريب أو بعيد لقضية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، أو لمسيرة السلام، وتعثر المفاوضات، بل استأثر الموضوع الإيراني بالقمة، وهي اصلاً مكرسة لبحث التنسيق والتعاون بين الحليفتين لضرب ايران قبل ان تقوم بتصنيع السلاح النووي.

وبغض النظر عن الخلافات بين الجانبين والتي تركزت في التوقيت، حيث أنهما متفقان على ضرورة منع طهران من حيازة هذا السلاح الاستراتيجي، الا أنهما لم يتطرقاً الى بحث الاوضاع في المنطقة، وكيفية التغلب على الصعوبات التي تعترض سبل العودة الى المفاوضات، علماً بأن واشنطن هي شريك بعملية السلام، والطرف المخول بلعب دور الوسيط، وتقديم الاقتراحات وتذليل العقبات، وصولاً الى سلام شامل ودائم، يفضي الى حل الدولتين كما صرح الرئيس “اوباما” أكثر من مرة.

يقيناً ان عدم وجود ظروف ومستجدات ضاغطة في المنطقة، تفرض تناول قضية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، هو السبب الرئيس لتراجع هذا الملف عن طاولة المفاوضات، في ظل تداعيات الربيع العربي، والانقسامات الحادة في المواقف العربية، والظروف الفلسطينية البائسة، بعد تعثر المصالحة الى جانب التواطؤ الأوروبي، وغياب الرأي العام العالمي المؤثر.. كل هذا واكثر منه هو ما أدى الى غياب هذا الملف عن طاولة القمة الأميركية - الاسرائيلية، وهو مرشح الى الغياب عن صدارة الأحداث الدولية والاقليمية اذا ما استمرت الاوضاع على ما هي عليه من ترد عربي، وغياب فلسطيني، وتواطؤ دولي.

وما دام الشيء بالشيء يذكر فلا بد في هذا المجال من التذكير بمواقف جلالة الملك وسياسة الأردن القائمة على تركيز الأضواء باستمرار على تطورات القضية الفلسطينية، وما تتعرض له المقدسات والقدس من انتهاكات خطيرة، وضرورة أن لا تطغى احداث وتداعيات الربيع العربي على هذه القضية، التي يجب ان تبقى في صدارة الأحداث.. وهذا ما نبه اليه جلالة الملك خلال زيارته الأخيرة لواشنطن والتقائه بالرئيس الأمريكي، وتحذيره من خطورة استمرار اسرائيل في الاستيطان، ما يعني فشل حل الدولتين، ودفع المنطقة الى المجهول.

مجمل القول: تراجع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على الأجندة الدولية وغيابه عن قمة أوباما - نتنياهو يؤشر الى الاوضاع الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية، ويستدعي إعادة البحث لتلافي الأسباب التي تدعو لغيابها عن صدارة الأحداث الدولية والإقليمية، وهي الأسباب التي تدعو العدو الصهيوني لرفع وتيرة العدوان لتهويد الأرض والقدس.
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:00 PM
المرأة في يومها ... كيف أنصفها الإسلام؟ * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgفي تقويم العالم الجديد، يصادف اليوم الثامن من آذار يوم المرأة العالمي، وهذه مناسبة تدفعنا للحديث عن مكانة المرأة في الإسلام، فإسلامنا - الذي يُعتبر بحق وسيلتنا الوحيدة كأمة إلى التحرر والخلاص، من كل التناقضات التي ترهق مسيرتنا وتجعلها لا بوصلة لها - كرّم المرأة وجعلها بالفعل نصف المجتمع ، وقدمها في كثير من المواقف على الرجال، واعتبرها الجوهرة المكنونة، وابتعد بها عن الابتذال والانحطاط الفكري والجسدي ، وحفظ لها حقوقها المادية والمعنوية والجسدية، واعتبر المساس بها جريمة.

والقرآن الكريم يزخر بالكثير من الآيات الكريمة، التي تبين أهمية المرأة، وعِظم دورها في الحياة، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "النساء شقائق الرجال" ، وهناك عشرات الأحاديث التي تشير إلى أهمية المرأة في الإسلام ، وعِظم مكانتها وقدسية مهمتها، ناهيك عن أن الإسلام اعتبر المساس بالمرأة من أكبر الذنوب والخطايا. وفي التاريخ آلاف الصور التي تعكس احترام الإسلام للمرأة وإنصافها ، بعيدا عن التنظير الفارغ الذي لا فائدة منه.

وللأسف الشديد، في فترات السقوط الاجتماعي التي عصفت بأمَّتنا، وحرفتها عن طريقها السليم، دفعت المرأة الثمن الباهظ في هذا الانحراف؛ فأصبحت الأصالة نشازا، ودفعت المرأة إلى التقليد والتبعية في السلوك والتفكير، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم، من تحويلها إلى بؤرة لإثارة الغريزة المشوهة والمريضة. وشَكَّل واقع المرأة في زيها، والنظر إليها من باب المتعة فقط،أحد أهم ملامح واقعها المقيت، حيث أصبح الكثير ينظر إليها كجزء من المتاع الرخيص، ويُسخِّرها في سبيل المال على اختلاف الصور والمواقع.

إن موجة الرُّخص التي اجتاحت أنوثة المرأة الحديثة، أعطت هذا العصر طابعا يختلف عن شتى عصور التاريخ ، فكل التسميات التي أُطلقت على هذا العصر، كعصر الثورة والفضاء والعلم وما إلى هنالك من تسميات، فيها الكثير من المخالفات والقصور الذهني لسمة هذا العصر وطبيعته ، فليس هذا العصر عصر العلم والاكتشافات والاختراع ، بمقدار ما هو عصر الانحطاط والتفكك الاجتماعي ، وأصدق وصف لهذا العصر انه عصر الجنس بمعناه الرّخيص ، وأبرز ملامحه قتل حواس الغيرة الغريزية عند الرجل، على امرأته أو أخته أو أمه ، فلم يعرف التاريخ أبدا انحلالا شاملا لشتى طبقات المجتمع ، وعلى رأسها المرأة ، كما هو شائع في هذا العصر.

فالعنوان العريض لفلسفة هذا العصر وفنونه ، انها تقوم على عنصر الإثارة الجنسية، وتحطيم الحواجز التي تحفظ للمرأة كرامتها وحشمتها وقيمتها.

لقد دفعت المرأة الثمن الأكبر لسيطرة الجنس على هذا العصر، لأن أغلب كفاءاتها وقدراتها اندثرت وراء اهتمامات الإثارة، والتسابق إلى إثارة النزوات الهابطة، ونحن هنا لا نتجنى على المرأة ، فهي ضحية لهذا الانحراف في سلوك هذا العصر ، فالمرأة طغى عليها عامل الأنوثة في مظهرها، وعلى كل قدرة من قدراتها ، فأصبح التصرف الإنساني المجرد من نزوات الأنثى ، معدوما في صلة المرأة بالرجل.

لقد كان الدِّين هو المقياس في التعامل مع المرأة ، وتعامل المرأة مع الآخرين ، أقول هذا لأن أصل المشكلة اليوم التي تواجه المرأة ، أن النظرة إليها سيطرت عليها الغريزة والمتعة ، دون النظر إليها كطاقة جبّارة في المجتمع ، لديها مهمة مقدسة في المشاركة في بناء هذا المجتمع.

مهما حاول المُنظِّرون ، ومهما حاول أصحاب الاختراعات الفكرية الجديدة ، التنظير للدفاع عن المرأة ، فلن ينجحوا في مسعاهم ، إلا بالعودة إلى نظرة الإسلام إلى المرأة ، وتحكيم هذه النظرة في التعامل معها ، حتى تستقيم المعادلة وتعود المرأة إلى المكانة الحقيقية التي أرادها لها خالقها عزّ وجلّ.

إن جُل المشاكل التي تعاني منها المرأة ، سواء العنف أو التهميش أو غيرهما ، ناتجة عن غياب النظرة الإنسانية لها عند الآخرين ، حيث - كما قلنا - سيطرت الغريزيّة والمتعة ، على النظرة الحقيقية لقيمة المرأة.

نقول لكل الذين يتصدون لمعالجة موضوع المرأة: اقرأوا الإسلام ففيه الحلُّ الشافي والأمثل.
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:00 PM
تسليح ثوار فلسطين أم ثوار سوريا؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالشيخ يوسف ادعيس رئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس الاعلى للقضاء الشرعي في فلسطين يحذر من مخططات اسرائيلية تهدف الى هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه. ومن بين هذه المخططات المحتملة إقدام الاحتلال على اصطناع زلزال وهمي ينهار على إثره المسجد خاصة بعد تفريغ الأتربة حول أساساته والتجاويف التي أحدثتها الحفريات المتواصلة أسفله، حسب ادعيس فالانهيارات المتتالية والتشققات الواضحة في منازل المواطنين في البلدة القديمة من القدس إضافة الى انهيار أجزاء من مسجد عين سلوان، وبناء الحدائق التوراتية في الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى حيث القصور الأموية، ومن الجهة الشرقية كذلك، وحتى الهضاب المطلة على المسجد الأقصى، هو مقدمة لانهيار كامل للمسجد الأقصى المبارك، والأيام المقبلة ستشهد انهيارات جديدة بفعل الحفريات الإسرائيلية!.

الشيخ الفلسطيني يكشف أيضا ان ثمة تحركات ونشاطات ولقاءات سرية وعلنية مكثفة متسارعة في هذه الأيام لقادة وحاخامات المجموعات الاستيطانية تتم بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لوضع المخططات الساعية لهدم المسجد الأقصى المبارك. مجددا دعوته لعقد قمة عربية إسلامية طارئة لبحث تداعيات الخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك!.

ولنا على هذه الصورة البائسة عدة ملاحظات..

أولا/ هذه ليست المرة الأولى التي نسمع فيها تحذيرات من مخططات لهدم الأقصى، وهذا يذكرنا بقصة الراعي والذئب، الذي ظل يستنصر بالناس لحماية غنمه من الذئب، حتى إذا جاؤوه وجدوا أن نداءه لا ينطوي على أي حقيقة، وحينما هاجمه الذئب فعلا واستنصر بالناس، لم يأته أحد، ونخشى أن يكون تكرار التحذير من هدم الأقصى مدعاة لتحجر المشاعر العربية والإسلامية تجاه هذا الأمر، رغم أنها بالمجمل متحجرة نوعا ما، ونحن هنا لا ننتقص من أهمية وخطورة تحذيرات شيخنا، بل ندعو إلى استعمال نغمات التحذير في مكانها، حتى تكون فاعلة، وقد يكون هذا التحذير الأخير في محله!

ثانيا/ قصة القمة العربية الإسلامية هنا لا محل لها من الإعراب، لأن القمم التي عقدت بسبب الاعتداء على الأقصى أكثر من الهم على القلب، وكلها أسفرت عن نتائج فارغة، بل إن منظمة المؤتمر الإسلامي نفسها، الراعية للقمم الإسلامية أسست عقب حريق الأقصى، ولم تتمخض كل مؤتمراتها إلا عن نتائج متواضعة، لم تساهم كما ينبغي في حماية الأقصى!.

ثالثا/ رغم أن الأقصى ليس منشأة فلسطينية فقط، بل هو قبلة المسلمين الأولى، إلا أن الأرض لا يحرثها إلا عجولها، وما لم يتحرك المقدسيون وأهل فلسطين عموما لحماية قدسهم وأقصاهم، فلن تجد تحركا عربيا أو إسلاميا له شكل جدي، يمكن أن يوقف العدوان عليهم وعلى قدسهم!.

رابعا/ نستحضر هنا الدعوات العربية والأجنبية لتسليح المعارضة السورية، وهذا أمر جيد، ولكننا لم نسمع عن دعوات لتسليح الثوار الفلسطينيين، وحربهم مع عدو بين واضح، وليست بين فلسطينيين وفلسطينيين، كما هو شأن الثوار السوريين، بل إننا نعلم أن أي دعوة أو تحرك أو حلم فلسطيني بحمل السلاح ضد اليهود، مآل صاحبه المحاكمة والإدانة والاتهام بالإرهاب، فكيف تستقيم الأمور في ظل هذا الفهم الأعرج للمشهد؟ أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

وقبل أن يسارع البعض لاستنتاجات خاطئة نقول، لا يزاودن علينا أحد في وقوفنا الجذري ضد نظام الأسد ووحشيته، وأهمية اقتلاعه من الجذور، كي يعود لسوريا الحبيبة، شامة الأرض، ألقها وكرامتها..

hilmias@*****.com
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:01 PM
حل النواب بعد انهيار شعبيته * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgصوّت النواب البارحة على براءة مسؤولين سابقين،على خلفية ملف الفوسفات،وهي ليست اول براءة يصدرها مجلس النواب،اذ سبق ان منح البراءة لمسؤولين اخرين في قضايا اخرى.

انقسمت ردود الفعل الشعبية ازاء مافعله النواب،فالمجلس النيابي بدأ يتعرض لحملة غير مسبوقة شعبيا وسياسيا،لانه منح البراءة لاسماء محددة،والواضح ان مجلس النواب الذي كان يسعى لرفع شعبيته،عاد الى الوراء الاف الكيلومترات،لان موجة التشكيك بموقفه هي الطاغية على كل شيء،وهي موجة تأتي وقد سبقتها موجات اخرى.

لعل السؤال المطروح اليوم بقوة يتعلق بعدد النواب الذين سيعودون الى النيابة مرة اخرى في حال اجراء انتخابات نيابية مبكرة،والواضح ان الاغلبية لن تعود الى مجلس النواب،لان الشارع يأخذ على النواب قضايا عديدة ابرزها منحهم الثقة لكل الحكومات العابرة،وقيام المجلس بتبرئة اي مسؤول يتم اتهامه،بالاضافة الى قضايا اخرى كثيرة.

بهذا المعنى بات النواب يعانون اليوم بشدة من غياب شرعيتهم،وفقدانهم لتأثيرهم على الشارع،حتى لو قال خبراء ان من حقهم منح البراءة لمن يرونه بريئا،ومن حقهم التشكيك في تقرير لجنة تحقيق الفوسفات،الا ان الارتداد النهائي لمواقف النواب،يقول ان شعبيته باتت في ادنى درجاتها،ولايمكن الاستمرار به مطولا،امام الناس،وسنرى بأم اعيننا ارتداد سمعة النواب على الحراكات،التي كانت تطالب بحل النواب،وستشتد مطالبها اليوم،نحو ذات النقطة،ان لم يكن سقفها الاعلى.

هذا ماقيل سابقا.اذ ان توظيف النواب في فترات سابقة،في محاباة الحكومات،ومنحها الثقة،وغير ذلك من قضايا،اتكأ على انتخابات مغموز من قناتها،سيولد حالة من عدم الثقة ازاء المجالس النيابية،في الشارع،ليبدو بشكل ساطع ان حرق النواب في مهمات عاجلة،سيؤدي الى الاضرار بذات المؤسسة التشريعية وحاجة البلد لهذه المؤسسة قوية ومؤثرة.

لانناقش هنا،صدقية التبرئة،من عدمها،والناس ينقسمون ازاء المشهد،لان هناك من يعتبر ان تقرير الفوسفات كان موفقا وذكيا ودقيقا،وهناك من كان يراه غارقا في اخطاء فنية،واشكالات سياسية،قائمة على استنتاجات غير عميقة،ومابينهما،فأن الاهم دراسة شعبية مجلس النواب،وماتبقى منها،بين الناس،والعمر الافتراضي المتبقي للمجلس الذي بات بنظر الاغلبية قليلا،ومجروحا ايضا بقضايا كثيرة.

مجلس النواب،ايا كانت مواقفه بات بمثابة عبء على الناس والدولة،ولابد من رفع هذا العبء،لان الناس باتت تختلف حوله وحول شرعيته،ولااحد يعرف كيف يمكن ان يقر مجلس نيابي مختلف عليه الى هذه الدرجة قانونا للانتخابات،وبقية القوانين المتعلقة بالاصلاح السياسي،خصوصا،ان المطاعن الشعبية في المجلس باتت لاتعد ولاتحصى،هذه الايام؟!.

لابد من حل مجلس النواب،سريعا،بعد ان ينهي مهماته المتبقية الاساس،وان تتم الدعوة لانتخابات مبكرة،وتحديد موعدها نهاية هذا العام،لان المجلس بات مرفوضا شعبيا،وغير مقبول،وباتت سمعته مطعونة،حتى لو اقسم نوابه الف مرة بصدق نياتهم،فما هو مهم مايجري على ارض الواقع وكيف ينظر الناس الى مجلس مغموز من قناة بعض نوابه،ومغموز من مواقفه،تجاه الحكومات،وتجاه ملفات التحقيق،وتجاه عمليات التصويت،بحيث لايمكن الاستمرار به وسط هكذا ظروف،وعبر هكذا صورة استهلكت سمعة المجلس،واجلسته في العتمة؟!.

مجلس النواب الحالي تفرد عن غيره من المجالس النيابية بسرعة الاحتراق،جراء الملفات التي واجهته،وسنقرأ مرة ثانية موجة الردود الشعبية،وبدء ذات النواب لحملة تنصلهم من قرارهم البارحة،عبر رمي المسؤولية على غيرهم،والايحاء بكونهم كانوا مضغوطين ليس اكثر،وهذا نمط آخر من انماط قلة المسؤولية التي ستزيد من نفور الناس من النواب،الذين اوصلوهم للدفاع عن البلد وحقوق الناس،لا الهبوط ارضا،مع كل عاصفة رملية تهب على وجوهنا.
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:01 PM
الفيل والنملة وسوريا وإيران * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgقبل يوم من اللقاء الذي جرى بين رئيس الوزراء الصهيوني (نتنياهو) وبين الرئيس الأمريكي أوباما، وفي مقال له بعنوان “الصرصور الصغير الذي صاح إيران”، قال الكاتب الإسرائيلي “جدعون ليفي”، ما يلي: “سيجتمع فيل ونملة غدا في واشنطن في قمة مصيرية. لكن تمهلوا، من هو الفيل ومن هو النملة؟ وأيهما هنا القوة العظمى وأيهما الدولة التي تحظى بالرعاية؟ يُسجل في تاريخ الشعوب الآن فصل لم يحدث له مثيل قط. فلم تُملِ قط دولة صغيرة على قوة عظمى سلوكها؛ ولم يُسمع قط صرصور يصدر عنه صراخ عال كهذا؛ ولم يُشبه قط فيل نملة ونملة فيلا. ولم تجرؤ أية ولاية على أن تُملي على “يوليوس قيصر” سلوكه، ولم يخطر في بال أية قبيلة أن تضطر “جنكيز خان” إلى أن يتصرف بحسب مصالحها القبلية سوى إسرائيل. غدا حينما يجتمع باراك أوباما وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض سيكون من الصعب أن نعلم من مِن الاثنين هو زعيم العالم الحقيقي” (انتهى كلام الكاتب).

هذه المعادلة ليست جديدة، أعني سيطرة النملة على الفيل، فقد بدأت منذ سيطر المحافظون الجدد على الحزب الجمهوري من خلال اليمين المسيحي المتصهين. منذ ذلك الحين أصبح للدولة العبرية (أيا يكن قائدها) من التأييد في الكونغرس بمجلسيه وبحزبيه أكثر من تأييد أي رئيس أمريكي مهما كانت هويته.

وفي حين اعتقد البعض أن هذه الظاهرة ستنتهي بغياب جورج بوش الابن عن الساحة، لاسيما بعد فوز المرشح الديمقراطي (أوباما)، ها هي الأحداث تؤكد أنها لم تتغير، وأن الأجندة الشرق أوسطية للفيل الأمريكي لا تزال محكومة لرغبات النملة الصهيونية، ولا قيمة للقول إن أوباما لم يستجب لطلبات نتنياهو، لأن الأمر ليس كن فيكون، وإنما تغيير أجندات في المقام الأول، وإلا فأين أصبحت أولوية التسوية الفلسطينية التي جاء بها أوباما، وكيف حلت مكانها أولوية إيران؟!

اليوم يضطر أوباما إلى مجاراة مزايدة الجمهوريين في خدمة الدولة العبرية والحفاظ على أمنها الذي رفعه إلى مرتبة “المقدس” في آخر تصريحاته، فيما يعلم الجميع أن الأمر لن يتغير في حال فاز بولاية ثانية، لأنه وضعه أيضا يبقى أسير رضا اللوبي الصهيوني، وهو ليس في وارد الدخول في أية معركة مع نتنياهو تسبب له من الصداع ما لا يمكنه احتماله.

وفي حين تتصدر القضية الإيرانية أولويات الدولة العبرية، فإن الملف السوري لا يغيب البتة، حتى لو كان القرار الإسرائيلي هو الكف عن إطلاق التصريحات الخاصة بمعالجة هذا الملف.

ما رأيناه منذ البداية هو أن المقاربة الإسرائيلية للملف السوري تقوم على رؤية مفادها أن الإبقاء على بشار الأسد كحالة مقبولة، وإن تكن مزعجة بعض الشيء لا تبدو ممكنة بعد خروج السوريين إلى الشوارع، كما أن سقوطه السهل سيمنح سوريا الجديدة قوة معقولة في ظل احتمال أن يعبر الوضع التالي عن رؤية الشعب للصراع، والذي يبدو أكثر انحيازا بكثير للمقاومة و الممانعة من نظام الأسد. والحل تبعا لذلك أن لا يسقط النظام قبل أن يدمَّر البلد ويدخل في مرحلة تدافع داخلي وانشغال بالنفس لعقود طويلة. والنتيجة أن مواقف واشنطن وحلفائها الخاضعين بدورهم للرغبات الصهيونية، كما هو حال ساركوزي، لا تريد حسم المعركة سريعا، وهي تفضل أن تطول وتطول وصولا إلى تدمير البلد.

الرد على ذلك ليس إدانة الثورة السورية التي لم تنطلق إلا من أجل الحرية والكرامة، تماما مثل الثورات العربية الأخرى، بل إدانة النظام الذي يرفض الرحيل إلا على جثث السوريين ومقدرات بلدهم، وعلى من يريدون الحفاظ على سوريا أن يطالبوا النظام بالرحيل وليس إدانة الثورة التي لم تكن نتاج مؤامرة، بل نتاج شوق الشعب للحرية.

ماذا عن إيران؟ لا خلاف على أن المشروع النووي الإيراني ليس كذبة، واستهدافه ليس مسرحية، بل هو واقع حقيقي، وها هو الفيل الأمريكي يناشد النملة الإسرائيلية أن تهدأ قليلا، وتمنح العقوبات فرصة الفعل والتأثير بدل المغامرة بضربة عسكرية قد تكون لها تداعياتها على المصالح الأمريكية في المنطقة، وهي كثيرة، وفي مقدمتها الجنود الأمريكان في أفغانستان، ومن تبقى منهم في العراق.

لا أحد يعرف ما الذي يفكر فيه نتنياهو، ولعله هو لم يحزم أمره بعد، ولذلك لم يتعهد بشيء، وهو لم يأت ليتعهد، بل ليطالب، والطرف الأمريكي هو الذي عليه أن يتعهد، بحسب منطق الوضع القائم في العلاقة بين الطرفين كما أشير إليه سابقا.

وفي حين يمكننا الجزم بطبيعة المواقف الأمريكية من الوضع في سوريا كما تمليها المصلحة الإسرائيلية، فإن من الصعب الجزم بتطورات الموقف من إيران، حتى لو جزم البعض بأن الضربة العسكرية مجرد وهمْ، وما يجري مجرد مسرحية، في الوقت الذي أخذت العقوبات تشدد الخناق على الاقتصاد الإيراني.

نختلف مع إيران في موقفها من سوريا، ونتمنى عليها أن تعيد النظر في موقفها، لكنها لن تفعل على ما يبدو، الأمر الذي سيساهم في تحقيق الرغبة الإسرائيلية بإطالة أمد المعركة وتدمير مقدرات البلد، من دون أن يفيدها في معركة المشروع النووي، بل ربما فعل العكس تماما بتصاعد شيطنتها في وعي الأمة، ما سيسهل استهدافها دون عناء يذكر، حتى لو كان بوسعها اجتراح بعض الردود على ذلك الاستهداف.
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:01 PM
الأعين على إيران والمعركة في الضفة! * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1603_397861.jpgانهى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة ناجحة للولايات المتحدة اثمرت بتحويل موضوع ايران وبرنامجها النووي الى قضية القضايا التي تتقاطع حولها المصالح الاسرائيلية والاميركية في غياب واضح لأي حديث جدي عن مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وخيار حل الدولتين. لم يتطرق نتنياهو للقضية الفلسطينية وركز في خطابه امام مؤتمر ايباك على حق اسرائيل في الدفاع عن وجودها امام الخطر الايراني النووي.

وفي الحقيقة فان عبقرية الخطاب الصهيوني نجحت في تحويل الانظار عن مدى شرعية توجيه ضربة اسرائيلية محتملة على ايران بدون غطاء اميركي او دولي، وركزت في المقابل على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل بعد ان اكد نتنياهو، ومن قبله الرئيس اوباما، على حقيقة الخطر الايراني.

لم يتحدث مسؤول اميركي واحد عن الحاجة الى قرار مسبق من الأمم المتحدة قبل اللجوء الى حل عسكري، وكأن حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها يمنحها حصانة دولية أو استثناء خاصا من المرور بأروقة مجلس الأمن. ورغم تأكيد الرئيس اوباما اعطاء الدبلوماسية وقتا كافيا للتعامل مع ملف طهران النووي فانه لم يعارض حق اسرائيل في استخدام أي وسيلة للدفاع عن وجودها.

نجاح الخطاب الصهيوني في تجنب الخوض في ملف المفاوضات يمنح حكومة نتنياهو فسحة واسعة من الزمن للاستمرار في مشروعها الخاص بتهويد القدس الشرقية والتوسع في بناء المستوطنات ودفن حل الدولتين الى الأبد وفرض وضع احادي الجانب على الفلسطينيين.

اشار الى ذلك كل من روبرت مالاي وآرون ديفيد ميللر، وهما باحثان في قضايا الشرق الأوسط، في مقالة مشتركة نشرت في الواشنطن بوست عشية زيارة نتنياهو. يقول الرجلان ان اسرائيل اختارت طريقا يلتف على حل الدولتين تحت ذرائع مختلفة منها اولوية التعامل مع الخطر الايراني وانقسام الفلسطينيين والاعتراض على المصالحة مع حماس ورياح التغيير التي تهب على العالم العربي والتي تأتي بالاسلاميين الى سدة الحكم.

لكن ذلك لا يعني ان اسرائيل لن تكون مشغولة بتغيير وقائع على الأرض الفلسطينية استعدادا لمرحلة ما بعد انهيار حل الدولتين. تخوف اسرائيل هو من مطالبة الفلسطنييين بحقوق المواطنة الكاملة في دولة ثنائية القومية كرد فعل على فشل مساعيهم للحصول على اعتراف باستقلال فلسطين. البديل سيكون دولة اسرائيل الكبرى التي تضم كانتونات فلسطينية مشتتة.

يؤكد مالاي وميللر ان رد اسرائيل سيكون على شكل انسحاب من التجمعات السكانية الفلسطينية وضم المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية مع ابقاء تواجد عسكري دائم في غور الاردن، اي تنفيذ مخطط مشابه لما حدث في غزة في عام 2005. سيواجه هذا المخطط برفض فلسطيني فتحاوي-حمساوي لكنه لن يغير من الواقع شيئا. ستنشغل السلطة ببناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية طمعا في اعتراف دولي بالدولة المستقبلية، بينما تعفى حماس نفسها من مسؤولية الاعتراف الضمني بوجود اسرائيل مقابل الانسحاب الى حدود 1967 وربما تحتفل بتحرير مدن الضفة الغربية على انه انتصار آخر للمقاومة! ويقول الكاتبان ان الايام القادمة ستؤكد ان ما سيحدث خارج غرفة المفاوضات هو اهم بكثير مما يجري داخلها.

انه سيناريو خطير لكنه غير مستبعد بالنظر الى تصميم حكومة نتنياهو على تسمين المستوطنات وتقطيع اوصال الضفة وتهويد القدس. اسرائيل تستخدم الورقة الايرانية للتعتيم على ما تفعله على ارض الواقع في الاراضي المحتلة. انشغال العالم باحتمال توجيه ضربة اسرائيلية لايران في سنة انتخابية اميركية يعطي حكومة نتنياهو الضوء الأخضر لاكمال مشروعها واضح المعالم بتصفية القضية الفلسطينية الى الأبد!
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:01 PM
رسائل الملك إلى الحكومة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالزيارات التي قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني إلى أسواق السلام وإلى أسواق المؤسسة المدنية الاستهلاكية جاءت بعد أن شعر جلالته بأن الوضع الاقتصادي أصبح صعبا جدا وأن المواطنين يعانون من ارتفاع الأسعار ومن الغلاء الفاحش خصوصا بعد رفع أسعار الكهرباء وتهديد التجار برفع الأسعار كما أن أصحاب الأفران يطالبون برفع أسعار الخبز وإلا فإنهم سيتوقفون عن العمل وهذه العوامل كلها ستؤدي حتما إلى ما لا يحمد عقباه وهذا ما استشعره جلالة الملك الذي التقى برئيس الوزراء وأكد له بأن الإصلاح السياسي ليس بمعزل عن الإصلاح الاقتصادي.. فالإصلاحان يجب أن يسيرا في خطين متوازيين.

مع الأسف الشديد فإن الحكومات المتعاقبة لا تلتقط الرسائل التي يوجهها جلالة الملك لها وهي في أغلب الأحيان تعيش في معزل عن الواقع الذي يعيشه المواطنون لذلك نجد أن عمر هذه الحكومات قصير لأنها لم تكن قادرة على التعامل مع المرحلة الراهنة وهي مع الأسف عاجزة عن فهم الواقع وفهم التوجيهات الملكية التي هي دائما توجيهات واضحة هدفها الأول والأخير خدمة المواطنين.

لقد وجه جلالة الملك قبل هذه المرة رسائل واضحة بضرورة الإسراع في عملية الإصلاح وهذه العملية لن تتم دون إقرار حزمة من القوانين التي تنظم وتدعم هذه العملية ومن أهم هذه القوانين الهيئة المستقلة للانتخابات وقانون انتخاب عصري وقانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية وهذه القوانين مع الأسف لم يقر قانون واحد منها حتى الآن مع أن المفروض أن مشاريعها قد أعلنت منذ فترة حتى يتم نشرها ومناقشتها لكي نصل إلى صيغ مثلى ترضى عنها أكبر نسبة من المواطنين ومن النخب السياسية.

إن التأخر في عملية الإصلاح ليست في صالح الوطن وقد يدفع هذا الوطن الطيب ثمن هذا التأخير ويعتقد المراقبون السياسيون أن الحكومة قادرة على طرح هذه القوانين خلال فترة قصيرة لو أرادت ذلك لأن المرجعيات التي تضع هذه القوانين لا تحتاج إلى كل هذه الأشهر من أجل صياغتها وتسليمها للحكومة لمناقشتها وإقرارها ومن ثم طرحها عبر وسائل الإعلام لمناقشتها من قبل المواطنين.

رسائل جلالة الملك للحكومة يجب أن تكون حافزا لها للإسراع في عملية الإصلاح السياسي ولاتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية للتخفيف على المواطنين فلا يجوز أن تلجأ دائما إلى جيوب المواطنين لسد العجز في بعض المرافق ولا يجوز رفع أسعار الكهرباء لأن الغاز المصري قد انقطع مع العلم بأن التعويض عن هذا الغاز هو من مسؤولية الحكومة التي كان يجب عليها ان تحسب حسابا لذلك كإنشاء خزانات لتخزين احتياطي من الغاز في حالة انقطاعه.

إن المواطن الأردني أصبح ضحية لتخبط الحكومات ولو سارت هذه الحكومات على نفس النهج الذي يسير عليه جلالة الملك في متابعته لشؤون أبناء هذا الوطن لاستطاعت تجنب العديد من الأزمات ونتمنى أن يكون القائد هو القدوة للحكومة والوزراء وكبار المسؤولين لكي ينزلوا إلى الميدان ويتلمسوا احتياجات المواطنين عن قرب.

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:02 PM
الجميلة والعابد * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgالجميلة هي الممثلة المغربية لطيفة أحرار المثيرة للجدل في وطنها بسبب المشاهد الجريئة التي تقدمها في أعمالها المسرحية ومنها ظهورها في عرض مسرحي شبه عارية مما أغضب الجمهور المحافظ في المغرب ... اما العابد فهو الشيخ محمد الفزازي احد ابرز نجوم السلفية الجهادية في المغرب .. هاجمها عندما استفزته بسلوكها وقامت بتعرية فخذها في عرض مسرحي كان الشيخ احد مشاهديه وكانت قد مرت عاصفة الاستعراض شبه العاري لها في مسرحية سابقة ... انتظرته أمام أحدى بوابات المعرض الدولي للكتاب في المغرب وطلبت التقاط صورة معه فاستجاب لها دون تردد .

لم ينس الشيخ أن ينصحها ويدعو لها أن تتوب الى الله ودعا لها بالهداية ودعت له فداعبها متسائلاً ... وهل دعوتك مستجابة ؟؟؟ فردت على الفور بانها لا تدري لمن سيستجيب الله وعلى من سيتوب وممن سيتقبل وأضافت الله يهدينا ... كان الشيخ الفزازي قد هاجمها في برنامج اذاعي قبل يومين من لقاء معرض الكتاب ... لطيفة احرار دخلت مشهدا مسرحيا بلباس البحر واستلقت ارضا على ظهرها ثم بطنها في حركات وصفت بأنها مليئة بالايحاءات ومع هذا ظهرت صورتها مع شيخ السلفية الجهادية وهما يضحكان .

في الأزمان الماضية قدمت ممثلات ومطربات وراقصات أدواراً في جرأة لطيفة وقليلاً ان لم يكن نادرا أن تهاجمهن الصحف بأقلام كتابها أو على لسان مشائخ الأزهر الشريف ومنابر المساجد في حواضر الدول الاسلامية ... وكنا نجد كتاب الف ليلة وليلة وأغاني ابو الفرج الاصفهاني على ما فيهما من وصف صريح لما يسمى في زمننا بالجنس .. نجده معروضا بجانب مجلدات الطبري وابن كثير ونجيب محفوظ وعباس العقاد ... لم يتحرك أحد لمصادرة الف ليلة وليلة وأغاني الاصفهاني في ذلك الحين وهما بمتناول المراهقين والناضجين من الرجال والنساء حتى انتبه القوم في العقدين الماضيين واكتشفوا محتواهما وقرروا تحريم عرضهما في متاجر الكتب وأفتى البعض منهم باحراقهما .. وهي صحوة غريبة وكأن الأجيال التي سبقتهم ابتداء ً من حسن البنا ومحمود شلتوت وانتهاء بمتولي الشعراوي كانت في غفلة عما يجري من حولها وهي جمهرة علماء علّمت وفقّهت ملايين المسلمين في الوطن العربي وفي العالم ... يذكر ابو الفرج الاصفهاني أن عابداً حجازياً التقى امرأة جميلة سافرة في الطواف فنصحها فردت عليه ... أنا من قال فيهن الشاعر :

من اللواتي لم يحججن تبتلا وانما ليرمين البرئ المغفلا

دعا لها العابد قائلا اسأل الله ان لا يعذب هذا الوجه في النار ... سمع بالنادرة ابن ابي عتيق حفيد الخليفة ابو بكر الصديق رضي الله عنه وأحد رواة الحديث الشريف فعلق قائلاً ... انظروا الى ظرف أهل الحجاز .. والله لو كان أحد أجلاف البصرة لقال لها اغربي قبحك الله ...
التاريخ : 08-03-2012

خالد الزوري
03-08-2012, 12:02 PM
حارسة الحلم * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن الحقائق الهامة التي كشف عنها الربيع العربي، وجذرها في الأرض العربية الطيبة ، هي أن المرأة العربية لا تقل عطاء، ولا تضحية عن شقيقها الرجل ، ولا تقل شوقا للحرية والكرامة والديمقراطية منه.. وأن الأوطان لا تبنى الا بمشاركة المرأة الفاعلة، وفي كل المجالات ، وبأخذها حقوقها كاملة غير منقوصة.

لقد كسرت المرأة العربية وفي كل الأقطار الأغلال والقيود، والتابوهات، والتقاليد البالية ، وهي تخرج الى الساحات والميادين العامة ، جنبا الى جنب مع الرجل يهتفان معا للحرية ، ويطالبان بالكرامة ، ويدعوان الى رحيل الطغاة

لقد حاولت الانظمة الاستعانة بالعادات البالية وتوظيفها لكسر اندفاعة المرأة في الحراك الشعبي ، حينما طلب الرئيس اليمني من المرأة اليمنية أن تطيع أولي الأمر ، ولا تختلط بالرجال في الميادين العامة، متناسيا أن المرأة العربية المسلمة قاتلت في اليرموك، جنبا الى جنب مع الرجال من جنود الفتح العظيم، وشكلت خولة بنت الأزور حائط صد بشري بأمر خالد بن الوليد ، خلف الجيش لمنع ذوي النفوس المريضة من الهروب من المعركة، وكانت المرأة العربية نعم الأخت وهي تسعف جرحى المعارك.

ان استجابة المرأة العربية من طنجة وحتى مسقط للربيع العربي، واسهامها من خلال التواصل الاجتماعي “الفيسبوك “ و”التويتر” والانضمام الى كافة الفعاليات ، لاسعاف الجرحى أو الاشراف على التنظيم.. الخ أسهم في تعميق وتمتين التلاحم بين ابناء الوطن الواحد.

ان ما تعرضت له أحدى المشاركات في مظاهرات ميدان التحرير بالقاهرة، حيث قام جنود بجرها ارضا وهي عارية الصدر ، وتوظيف العادات والمفاهيم البالية للحد من مشاركتها في الثورة، يؤكد الحقد على المرأة وعلى الدور الفاعل الذي تقوم به لكنس الطغاة واتباعهم ، وفي المقابل لم يفت كل ذلك من عضدها ، وزادها اصرارا على المشاركة واقبالا على التضحية ، وايصال صوت المرأة العربية الى العالم أجمع ، بأنها خرجت من القمقم، وكسرت الصمت، ولن تبقى بعد اليوم حبيسة الاغلال والتقاليد البالية، فهي الوارثة الحقيقية لامجاد بلقيس ... فاستحقت بذلك جائزة نوبل.

ان المرأة العربية وهي تشارك باصرار وبسالة في الربيع العربي، تذكر العالم بانها من أمة قادرة على صناعة التاريخ من جديد، وقادرة على صناعة الانتصار ، وهي المرأة الفلسطينية التي تحتضن الحلم الفلسطيني، وتحافظ على الجمرة الفلسطينية متقدة لا تنطفئ، وهي هناء الشلبي التي تخوض اليوم معركة الاسرى والأسيرات الفلسطينيات في سجون واقبية العدو الصهيوني ، وتصر على خوض معركة الأمعاء الخاوية ، كما خاضها من قبل المناضل خضر عدنان، حتى الشهادة.. لتكشف هول المعاناة والظلم الذي يتعرض له المناضلون الفلسطينيون في زنازين العدو النازي.

باختصار.....في يوم المرأة العالمي تثبت المرأة العربية، وهي تفتح ذراعيها لاحتضان الربيع العربي، بأنها ليس بأقل من أشقائها الرجال شوقا الى الحرية والكرامة، واصراراعلى معانقة الفجر الجديد .

وكل عام والمرأة .. حلمنا ووجداننا . نارنا المقدسة .. وارضنا المباركة بخير

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 08-03-2012

راكان الزوري
03-08-2012, 02:42 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

راكان الزوري
03-08-2012, 02:42 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

خالد الزوري
03-09-2012, 12:13 PM
رأي الدستور : الحفاظ على النمط الديمقراطي في اتخاذ القرار

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الدول الديمقراطية، أو التي تتجه بشكل منهجي نحو الديمقراطية تحسم القضايا الخلافية عن طريق التصويت. وفي كافة الأنظمة السياسية الحديثة التي تستخدم أدوات الديمقراطية، لا بديل عن التصويت لحسم المواقف، وعادة ما يتم هذا التصويت في مجلس النواب الذي يقرر السياسات والتشريعات التي تتجه الدول لتطبيقها.

بالطبع فان نتائج التصويت لن تعجب دائما كل الرأي العام وربما تكون هنالك قضايا خلافية واشكالية تفتح نقاشا واسعا في المجتمع وفي الساحة السياسية ولكن في المحصلة النهائية لا بد من الحفاظ على خيار التصويت الديمقراطي اداة وحيدة لحسم الخلافات وعدم اللجوء الى ادوات اخرى تؤثر على الاستقرار وتقوض الثقافة الديمقراطية مثل ادوات التسلط من قبل الدولة او العصيان من قبل المجتمع.

عندما نشعر ان هنالك حاجة الى احداث تغيير في نوعية ادوات التصويت والديمقراطية فان هذا يجب ان يحدث ضمن نفس السياق الديمقراطي عن طريق التغيير في نتائج الانتخابات. وفي الاردن نحن سنكون امام فرصة سانحة في وقت ما قبل نهاية العام الحالي من اجل تعزيز المشاركة الشعبية في تطوير نوعية التصويت الديمقراطي عن طريق الانتخابات النيابية التي تشكل جزءا اساسيا في مسيرة الاصلاح السياسي في البلاد.

التعديلات الدستورية الأخيرة ألغت إمكانية قيام الحكومة بإقرار قوانين مؤقتة وهذا يعني أن اي قانون جديد للانتخابات يجب أن يمر عبر مجلس النواب الحالي وكذلك كافة قوانين الإصلاح السياسي الأخرى، وأن المسار الأفضل للإصلاح هو في حث الحكومة ومجلس النواب على التعاون معا من أجل إقرار قانون انتخاب حديث يرسخ البعد السياسي ويمهد للوصول إلى الهدف الاستراتيجي للإصلاح والذي أعلن عنه جلالة الملك عبد الله الثاني وهو تشكيل الحكومات البرلمانية.

مهما كانت ردود الفعل والخلافات حول قرارات مجلس النواب فإن الأهم هو الحفاظ على هذه الطبيعة الديمقراطية لاتخاذ القرارات وعدم الانجرار وراء بدائل سلبية يمكن لها أن تعطل الحياة الديمقراطية وتشحن الأجواء. خيارات التغيير متاحة بالطرق الديمقراطية وهي قريبة المنال ومن المهم أن يتم التركيز على استثمار الفرص الكامنة في التغيير الديمقراطي ضمن سياق الإصلاح الأردني وتقدير القيمة المتميزة لهذا المناخ الديمقراطي في الأردن مقارنة بما يحدث في بلدان عربية أخرى تعاني من وطأة القمع وعدم احترام الرأي الآخر وانسداد قنوات الحوار.

طريق الإصلاح لا يزال واضح المعالم ويجب أن يستمر العمل على الوصول إلى هدف الإصلاح الذي يعزز من استقرار الأردن وقيمه الديمقراطية وفي الكثير من الأحيان فإن للديمقراطية جوانب قد لا تحظى برضا الرأي العام ولكنها تمثل مواقف مرجعية من أجل التغيير في أدوات التطبيق الديمقراطي.
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:15 PM
mbc وشقيقاتها * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبثت قناة «ام بي سي» حلقة من مسلسل «طاش ما طاش» قبل يومين، والحلقة كانت تهزأ برجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، وتقدم صورا ساخرة جداً عن المتدينين، وموقفهم من المرأة.

من المشاهد اجتماعات لأناس في منطقة محلية، يطالبون بفصل النساء عن الرجال، ويقترحون وضع النساء في جنوب البلدة، والرجال في شمالها، وفي مشهد آخر يقررون فصل النساء كليا ووضعهن كليا في منطقة عازلة ومعزولة، وعلى الرجل الذي يريد زوجته ان يقف في طابور كبير ليدخل الى الخلوة الشرعية، والمشهد ذاته مهين جدا.

في مشهد آخر يتم رسم صورة متخلفة لرجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهم مجرد رجال يلبسون دشاديش، ويحملون خيزرانات ويدورون في الشوارع للحث على الفضيلة، ولا يخلو الأمر من شعور كبير بالكراهية تجاه المرأة، في الوقت الذي يغمز بعضهم، الجميلات، عارضين عليهن الزواج.

سياسات محطة «ام بي سي» واخواتها، واضحة كما الشمس إذ يراد تقديم نموذج رجال الدعوة او الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من زاوية ساخرة سلبية مهينة، وفي الوقت الذي تعاني فيه دول عربية من نتائج الاختلاط والفساد اليومي، يتم الاستهزاء بالضوابط الشرعية، والسعي لتحطيمها، عبر تقديم صورة سلبية لرجال الدين، مع اعترافنا هنا ان لهم اخطاء لكن لا يجوز سحبها لتحطيم صورة رجل الدين.

كنا سنقف عند ما تقوله مسلسلات «ام بي سي» لو كانت بقية قنواتها عفيفة، لكننا نلاحظ ان كل خط المحطة واخواتها يسعى لتجاوز الدين بخاصة في المجتمعات العربية المحافظة، والمتابع لما تبثه هذه القنوات احيانا، يكتشف ببساطة ان جرعات الجنس والتعري والمخدرات وشرعنة الزنى، وادخال الفساد الى البيوت، ارتفعت بشكل كبير جدا.

هذه الجرعات التي كانت تقدم في وقت متأخر ليلا، باتت تبث طوال النهار، صباحا وظهرا وعصرا، من اجل الوصول الى كل الفئات، وهذا نهج فاضح ومكشوف، يتم فوقه دبلجة المسلسلات التركية، التي تتحدث عن قصص غرام قذرة، للقول للمجتمع المسلم ان هذا نموذج لمجتمع مسلم، أي التركي يعيش هذه الاشياء بشكل طبيعي وعليكم ان تتأثروا بها.

لو كانت بقية قنوات الـ «أم بي سي» لا تمارس دورا مفضوحا بتحطيم الدين والبيوت ودس الخراب الأخلاقي في المجتمع العربي، لوقفنا قليلا عند فكرة مسلسل «طاش ماطاش» لكنه جهد متكامل يراد منه نزع القالب الديني عن المجتمعات العربية، وتقديم صورة هازئة بالقيمة الاخلاقية التي لا يختلف عليها حتى أي دين في هذه الدنيا، وهذه مفارقة، لأن ما يبحثون عنه ادى الى دمار مجتمعات عربية كاملة ونخرها بالفساد والانحلال والتحرر والاتصال غير المحسوب بين الجنسين، وهم يريدون نسخ ذات التجربة عبر الوصول الى مجتمعات عربية مقصودة بحد ذاتها وتحطيمها من داخل بيوتها.

والأنكى من ذلك ان هذا المستوى المنحط من الرسالة الاعلامية في الافلام والمسلسلات المترجمة والمدبلجة والعربية، يراد منه الدخول الى البيوت التي لا قنوات اجنبية فاضحة فيها، وكأن منع العربي لدخول قنوات اقمار غربية الى بيته، تم الالتفاف عليه، عبر الدخول بلسان عربي، وقنوات عربية، تؤدي ذات المهمة، وبطريقة اشد خطرا لأن لا أحد يقاومها ولا أحد يمنعها، هذا مع تذكرنا للافكار التي تبثها قناة العربية سياسيا، وما يراد عبرها من تغيير على مستويات كثيرة.

مثير جدا هذا الدس، فالأب العربي غيور وحساس، ويمنع بث القنوات الاجنبية الفاضحة في بيته، وينام طوال يومه، مطمئنا، متناسيا ان خطر معظم القنوات العربية بات ابشع، ولنا في نماذج لقنوات لبنانية قياس آخر، اذ تقدم برامج فاضحة، وبرامج للنكات الجنسية يرويها ذكور واناث، والهدف النهائي، واحد، طق عرق الحياء، وتغريب المجتمعات، بحيث يصير همها فقط شهواتها والغرام والمحرمات، وبحيث تصبح مجتمعات بلا قيم ولا أخلاق ولا شرف، وبهذه الحالة يتم اسقاط المجتمعات من الداخل، في حرب بطيئة لا يعلم نتائجها الا الله.

فضائح ومهازل تمر كالسم كل يوم الى العصب العام.
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:16 PM
جارية لكل مواطن! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgقبل فترة ليست بالوجيزة، قرأت تصريحا للصحافية السعودية أمل زاهد إبان حملة السعوديات الاحتجاجية للسماح لهن بقيادة السيارة، تقول فيه انه سيتم إطلاق الحملة تحت شعار «إما أن تسمحوا لنا بقيادة السيارات أو سنرضع الأجانب» أمل قالت في حينها، أن قرارهن يتبع فتوى أطلقها عالم دين بارز وتقول انه بإمكان النساء السعوديات إرضاع سائقيهن الأجانب من اجل تحويلهم إلى أبناء لهن بالرضاعة، مضيفة ان كل أسرة سعودية بحاجة إلى سائق، وحملتنا ستركز على حق المرأة في قيادة السيارة ومن قبلها، طالبت الناشطة السياسية والاجتماعية الكويتية سلوى المطيري، بضرورة سن قانون للجواري في الكويت، وذلك حمايةً للرجال من الفساد والزنا، وفتح مكاتب للجواري، كما توجد مكاتب للخدم «لأن الإسلام حلّل هذا الأمر»!

وبالأمس، احتفلت وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية بنقل تصريح غريب لحزب تونسي يطالب بقانون ينص على تعدد الزوجات، أو اعتماد نظام الجواري، البحري الجلاصي رئيس حزب الانفتاح والوفاء التونسي ، صاحب التصريح الغريب، طالب المجلس الوطني التأسيسي بأن ينص الدستور التونسي الجديد على «حق كل تونسي في اتخاذ جارية إلى جانب زوجته، والتمتع بما ملكت يمينه» كما دعا إلى إلغاء كل فصل قانوني يُجرم هذه العلاقة التي وصفها بـ»الشرعية»، كما دعا إلى ضرورة «تقنين الجواري واعتبار ذلك حقا متاحا للرجل المتزوج بواحدة، وتصنيف الجارية ضمن خانة «ما ملكت أيمانهم». واعتبر الجلاصي أن الجارية هي «الحل الأنجع لإعادة التوازن الاجتماعي والأخلاقي للمجتمع التونسي الذي تضرر بعلمانية مجلة (قانون) الأحوال الشخصية ،وعانى على مدى خمسة عقود من الزمن من تجريم تعدد الزوجات»!!.

طبعا هذه التصريحات التي يمكن وصفها بالمستهجنة على الأقل، تثير فزعا لدى كثير من الأوساط التي تحذر من «تسلط» الأحزاب الإسلامية، وتوفر مادة خصبة للتخويف من الإسلاميين عموما، والمؤسف أن الدعوة لإحياء فقه الجواري، تأتي من حزب يقدم نفسه على أن مرجعيته إسلامية، ويحفل برنامجه السياسي بقائمة طويلة من الوعود التي يستحيل تحقيقها، ومنها مجانية الحصول على الماء والكهرباء والغاز وقطع الأراضي بشكل شبه مجاني، وغيرها كثير من الوعود، وبنظرة سريعة إلى هذه الوعود، سيدرك أي عاقل أن تحقيق هذه المنجزات يحتاج إلى معجزة، فما بالك بحزب صغير، ربما لم يسمع به أحد خارج تونس، قبل إطلاق قنبلة الجواري وملك اليمين؟.

سنوات طويلة مضت وقوى علمانية واستعمارية ويسارية متطرفة، في تحالف صامت او صارخ مع السلطات النافدة، عملت على استئصال وتحييد الإسلاميين، وطردهم إلى غياهب الجب والسجون والملاحقة، حتى إذا أشرقت شمس الربيع العربي، خرج المارد من تحت الرماد كأن لم يمسسه سوء، نافضا عنه غبار السنين، فيما قدمت له الشعوب -عبر صناديق الاقتراع- ثقة ومحبة وتفويضا في تونس والمغرب ومصر، و»الحبل على الجرار» كأن كل تلك السياسات الغبية التي مورست لإقصاء الإسلاميين لم تكن غير وهم عابر، أو محض غبار تزيله نسمة عليلة من نسائم الربيع! الإسلاميون الآن يتحملون مسؤولية جسيمة، وعليهم ان يثبتوا أنهم اهل لثقة الجماهير، وأنهم لن ينصبوا لهم المشانق، او يخنقوا الحريات الشخصية، أو يلقوا بالمرأة وراء الشادور أو العباءة السوداء، أو يحرموها من الذهاب إلى المدرسة، كما فعل «آخرون» رفعوا شعار الإسلام وشوهوها، ولم يخلصوا لمبادىء الإسلام العظيمة، التي جاءت لتخرج الناس من الظلمات إلى النور، لا العكس!.





hilmias@*****.cim
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:17 PM
ليبيا تنزلق للتقسيم..فلنُدرك سوريا * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتنزلق “ليبيا ما بعد القذافي” إلى ما يحمد عقباه من مصائر ومآلات...النزعات الانفصالية والهويات الفرعية من جهوية وقبلية تطل برأسها البشع، والصراع على السلطة والثروة، تقود “الإخوة الأعداء” إلى أتون مواجهات دامية، ستبدو معها الحرب على القذافي ونظامه، نزهة قصيرة.

تحت ستار الفيدرالية والحكم الذاتي واللامركزية، تستعيد ليبيا اليوم، صورة انقساماتها الداخلية السابقة لمرحلة قيام الدولة....وعلى جناح “الديمقراطية” التي يبشر بها أمراء الحرب وشيوخ القبائل، يجري النظر للدولة الليبية كمشروع “غنيمة” يتعين توزيعها على المنتصرين...والأخطر من كل هذا وذاك، أن تقسيم الغنيمة الليبية يجري الإعداد له، بمشاركة وتواطؤ من قبل دول وشركات طامعة، لها إرث كولونيالي قديم ومتجدد.

ليبيا تنهض مثالاً على ما يتعين تلافيه في ثورات الربيع العربي، والمؤكد أنها لم تصلح، ولن تصلح مثالاً يحتذى في معالجة استعصاء التحوّل الديمقراطي في سوريا...وعلى الذين يتوعدون نظامها بانتهاج خيار العسكرة والتسليح، ان يتعظوا من هذا المصائر الصعبة للتجربة الليبية...ومن الأكلاف الباهظة التي دفعتها وستدفعها البلاد، من كيس سيادتها ووحدتها وثروتها وحيوات أبنائها.

ما صح في ليبيا، لا يصح في سوريا...هذه كانت الحقيقة من قبل، وهي تكتسب اليوم، صدقية أعلى من أي وقت مضى...وسوريا التي يتوعدها البعض بـ”الأطلسي” و”الملاذات” و”الممرات” و”التسليح” و”العسكرة” مرشحة لمصير أسوأ من المصير الذي يطل برأسه الكريه من ثنايا “المرحلة الانتقالية” في ليبيا...وعلى كل مخلص وغيور على مستقبل سوريا ووحدتها، وليس على نظامها الذي لا نبالي إن ذهب إلى الجحيم، أن يأخذ “العظة” من ليبيا ما بعد القذافي وعراق ما بعد صدام.

لن تنتهي المواجهة المسلحة في سوريا إلى إسقاط النظام....النظام قد يسقط في مساحات واسعة من سوريا، ولكنه إن استشعر لحظة دنو أجله، فسينكفئ إلى الساحل والجبل...وربما يعلن من هناك، عن قيام دولة علوية، تتبعها إمارات سنيّة، وممالك كردية ودرزية...هذا ليس من باب التهويل والمبالغة...هذا من باب تسمية الأشياء بأسمائها...ومن لا يصدق مثل هذه “النبوءات/السيناريوهات المتشائمة”، عليه أن ينظر إلى العراق وما آلت إليه سياسة الأقاليم، خصوصاً في شماله وغربه، وإلى ليبيا المرشحة للتوزع على ثلاث دويلات مصطرعة وهزيلة.

ومن يظن أن تقسيم البلاد إلى كانتونات مُستعمرة، يمكن أن يُنهي النزاع الأهلي، أن يقرأ جيّداً تجربة انفصال جنوب السودان، ففرص اندلاع الحرب بين شطري البلاد، تبدو اليوم أعظم مما كانت عليه في سنوات الحرب الأهلية المديدة، وفي ظني أن الأكلاف البشرية لهذه الحرب إن اندلعت – لا سمح الله – ستكون أعلى مما دفع شعب السودان بمختلف مكوناته في حروبه الأهلية المتعاقبة...نسوق هذا المثال، برسم الذين يذرفون دموع التماسيح على الضحايا المدنيين الذين سقطوا برصاص الجيش السوري، والذين سيقفون موقف المتفرج والمُتشفي بأنهار الدماء حين تنزف شرايين جميع السوريين على اختلاف طوائفهم وخلفياتهم، ولكن بعد أن يكون قد سوّا حساباته مع نظام دمشق، وحلفائه الإقليميين.

لا خيار في سوريا، سوى العودة للاءات المعارضة الوطنية الشريفة والمخلصة الأولى: لا للعسكرة والتسليح...لا للطائفية والانقسام المذهبي...لا للتدخل العسكري الخارجي، وتحت أي مبرر أو ذريعة...هكذا نحمي سوريا وننقذ وحدة شعبها وأرضها...هكذا ندعم الأجندة الإصلاحية للشعب والثورة...حتى وإن اقتضى الأمر الصبر طويلاً على استكمال مهمات ثورة الحرية والديمقراطية...أما المُستعجلون على التغيير، والمنادون به، حتى وإن جاء عن طريق “الشيطان” فهؤلاء قصار نظر، سيكبدون شعبهم، أفدح الخسائر في المديين المتوسط والبعيد، وعندها، إذا ما وقع المحظور – لا سمح الله – ستبدو خسائر الشعب السوري اليوم، مجرد “تفصيل” في حسابات الخسائر الكبرى.

جذوة الثورة الشعبية السلمية في سوريا ما زالت متّقدة...وهي مرشحة للاستمرار والتوسع، إن لم تُختَطف الثورة من قبل أجندات عربية نفطية معروفة، ومن قبل مطامح دولية محكومة بـ”نظرية الأمن الإسرائيلي”...ومن قبل معارضين طامعين شخصياً، في تقاسم المناصب المواقع مسبقاً، بل واختلفوا على توزيع جلد الدب حتى قبل اصطياده.

نعلم أننا أمام نظام دموي لا يرحم...نظام يستعجل الحسم العسكري والأمني...ونألم لكل قطرة دم تُراق في سوريا...لكن خشيتنا على سوريا وشعبها ووحدة ترابها، تدفعنا لوقفة مصارحة ومكاشفة، وتشجعنا على ذلك، رؤيتنا للمآلات الصعبة التي انزلقت إليها تجارب قريبة، يُراد إعادة انتاجها في سورياً...فالحذر الحذر؟!.
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:18 PM
المخطط اليهودي لهدم «الأقصى» * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلم نشهد نشاطا مكثفا للجامعة العربية خلال الأشهر الماضية منذ تأسيسها وحتى اليوم وهذا النشاط ما زال مستمرا من أجل معالجة الوضع في سوريا حتى أنها توجهت إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد النظام السوري كما أننا نسمع البعض يتباكون على الشعب السوري ويدعون إلى تسليح المعارضة السورية وهذه الدعوات المشبوهة تعني قيام حرب طائفية في سوريا والذي يدفع الثمن في النهاية هو الشعب السوري .

في المقابل فإن المسجد الأقصى المبارك الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين يتعرض إلى أقسى هجمة في تاريخه من أجل هدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه ولم نسمع أي كلمة من أمين عام الجامعة العربية ومن الذين يتباكون على سوريا وتوجهوا إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار يدين النظام السوري وكأن المسجد الأقصى لا يعني لهم شيئا .

لقد أطلق خطيب الأقصى عشرات النداءات للعرب لكي يهبوا وينقذوا الأقصى من الهدم الذي هو متوقع بين يوم وآخر. وآخر هذه النداءات النداء الذي أطلقه قبل يومين الشيخ يوسف إدعيس رئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فلسطين والذي حذر فيه من مخططات إسرائيلية تهدف إلى هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه وقال إن من بين هذه المخططات المحتملة إقدام سلطات الإحتلال على اصطناع زلزال وهمي ينهار على أثره المسجد خاصة بعد تفريغ الأتربة حول أساساته والتجاويف التي أحدثتها الحفريات المتواصلة أسفله .وبين إدعيس أن التشققات الواضحة والإنهيارات المتتالية في منازل المواطنين في البلدة القديمة من القدس إضافة إلى إنهيار أجزاء من مسجد عين سلوان وبناء الحدائق التوراتية في الجزء الجنوبي من المسجد الأقصى حيث القصور الأموية ومن الجهة الشرقية وحتى الهضاب المطلة على المسجد هو مقدمة لإنهيار كامل لهذا المسجد مبينا أن الأيام المقبلة ستشهد إنهيارات جديدة بفعل الحفريات الإسرائيلية وأشار الشيخ إدعيس إلى أن هناك تحركات ولقاءات سرية مكثفة بين قادة وحاخامات المجموعات الإستيطانية بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أجل وضع المخططات الرامية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك ودعا المسؤول الفلسطيني إلى عقد قمة إسلامية من أجل إنقاذ المسجد الأقصى من الهدم .

يتساءل المراقبون السياسيون عن الأساليب التي يتعامل بها العرب والمسلمون مع أهم قضاياهم الدينية ومع أقدس مقدساتهم ولماذا يتباكون على سوريا ويعقدون الإجتماعات المتتالية وعلى أعلى مستوى ويتوجهون إلى مجلس الأمن لإدانة النظام السوري بينما لا يرف لهم جفن على مسجدهم الذي يعتبر من أقدس مقدساتهم والذي يتعرض إلى أبشع هجمة من العدو الصهيوني تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه .

إن الأمة العربية تمر بمخاض عسير وسيدفع العرب ثمنا غاليا إذا ما ظلوا هكذا يتصرفون حسب ما تفرضه عليهم بعض الدول الكبرى ويستغرب المراقبون السياسيون هذا الصمت المطبق من الذين يتباكون على سوريا لكن لا يرف لهم جفن وهم يتفرجون على إسرائيل وهي تعد العدة لهدم المسجد الأقصى المبارك وكأن هذا المسجد ليس مسجدهم أو أنهم غير معنيين بما يجري في مدينة القدس لتي يهجر سكانها وتصادر منازلهم من أجل تهويدها والاستيلاء على منازلها وأراضيها .

المسجد الأقصى المبارك في خطر شديد والعرب والمسلمون يتباكون على سوريا ويدعو البعض إلى تسليح المعارضة السورية بينما لا نسمع صوتا واحدا يدعو إلى إتخاذ أي إجراء لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك أو يلبي صرخات الإخوة الفلسطينيين الذين تذهب صرخاتهم مع الأسف أدراج الرياح .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:18 PM
يوم عليها وباقي الايام لهم * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgاستكمالا لمسلسل “الهزال العربي” والانحدار الثقافي، احتفل المجتمع بـ”يوم المرأة العالمي”، واستعادت تاء التأنيث حضورها الهش، وبانت نون النسوة على قلق الذكورة المؤقت.

جلسن الفاضلات لالتقاط الصور، التي يحتاجها الذكر العربي لاثبات انسانيته المؤقتة، فها هو يتخلى طوعا عن منصبه لصالح نصف المجتمع، وشقائق الرجال، والمدرسة التي اعدت الاجيال والسيدة التي هزت بيدها.. وباقي المفردات والعبارات. ستظهر اليوم مجموعة صور لسيدات يرسمن ابتسامة كئيبة، ويضعن نياشين المطابخ على اكتافهن، احتفالا بيوم ليس لهن منه الا اسمه.

يوم المرأة طقس سطحي ، يتعامل معه مجتمع باهت من كثرة الاغتسال والكيّ في مستنقعات التخلف والرجعية.

يوم لا نحتاج فيه الى مراقبة الهلال كي نعلن صيامنا عن العنف ضد المرأة واستغلالها بشكل بشع وتحميلها وزر التربية والعمل واشغال المنزل.

كل ما فينا “ذكوري” حتى يوم المرأة، رسمنا له شوارب وعضلات رغم المساحيق الممجوجة ورديئة الصنع.

نرسمها مديرة او رئيسة تحرير او اي موقع، لكنها في نهاية الدوام ستختم كرتها على عجل كي تذهب لاعداد مائدة الاحتفال بيومها، فيما يتثاءب “الذكر” بالبيجاما المخططة وينتظر المائدة ثنائية الابعاد. واظنه سيمنح المرأة ابتسامة بليدة وقبلة مثلجة ومعايدة المحبة.

نراقب العالم من ثقب الباب، فنرى الصورة ضخمة وننسى اننا ننظر اليه من ثقب صغير يضخم الصورة، التي هي في الاصل صغيرة ولا تليق بنا كجمتمع يحتوي الاف النصوص الدينية والثقافية لرفعة المرأة ومساواتها بقرينها الرجل.

نقفز من ثقب الباب الكوني، للاحتفال بيوم المرأة وعيد الام ويوم المعلم وعيد الشجرة، ونستورد كل المساحيق كي ندهن عقولنا، مستبدلين الادنى بالاعلى، نقفز عن “صلة الرحم” ليوم المرأة وعيد الام، نترك خشية العلماء وقيمة العلم ونستبدلها بيوم للمعلم ونخلع قيمة غرس “الفسيلة” كي نحتفل بعيد الشجرة.

لا تحتاج المرأة العربية الى يومها القادم كمنحة من الذكر، فهو ملح على عطشها وسيف عليها، تحتاج المرأة فقط الى ساعة قيلولة بعد نهار مضنٍ وتحتاج الى يوم تمارس فيه حياتها دون ضجر الذكورة.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:19 PM
«المنبوذون» اليمنيون يأملون ان تخرجهم الثورة من الشقاء


يستخدم أضعف الضعفاء في اليمن لغة واساليب احتجاجات الربيع العربي المناهضة للحكومة لمكافحة التمييز الذي تركهم على هامش المجتمع لقرون من الزمان. انفجر تصفيق متقطع بعدما اعتلى رجل اسمر البشرة يرتدي قميصا ارجوانيا متسخا المنصة وسعل بعصبية في مكبر الصوت بساحة التغيير وهي مركز الانتفاضة التي اسقطت الرئيس علي عبد الله صالح واصبحت حاليا مكان تجمع شهير للنقاش السياسي.

وقال نبيل المقطري وهو يوجه اصبعه الى الحشد وصوته يرتفع غضبا ان التمييز “ قننته الحكومة وتعامل معه الناس بصورة طبيعية. نحن عرب ومسلمون ومواطنون يمنيون مثلكم”، مضيفا” لماذا يشعروننا بالدونية.. لماذا نعامل كعبيد على هذا النحو.. أتيت الى هذه الساحة لاني اريد ان اشعر بالمساواة. وبدلا من ذلك أجد التمييز في كل زاوية..هذه عنصرية في أبشع صورها”.

وساعدت تجربة الاطاحة بصالح من السلطة بعد 33 عاما على تنشيط بعض الجماعات اليمنية الضعيفة ومنها الاقليات والنساء وشجعها على محاولة تغيير مصيرها. لكن تفكيك الهياكل الاجتماعية الجامدة ربما يكون اصعب حتى من اسقاط حاكم شمولي. والمقطري هو احد اليمنيين الذين يعرفون “بالخدم” ودعته اللجنة التي تنظم الكلمات على منصة ساحة التغيير الى القاء كلمة عن الثورة والمساواة في اليمن. وكان أول فرد من الخدم تطأ قدماه المنصة منذ نصبها المحتجون قبل عام تقريبا.

والخدم الذين تميزهم ملامحهم الافريقية والاعمال التي يؤدونها - خاصة تنظيف الشوارع- مهمشون لدرجة ان علماء الانسانيات الذين يدرسون اليمن يقارنونهم بطائفة “المنبوذين” الهندية. ويضع التمييز الواسع النطاق الخدم في اسفل السلم الاجتماعي اليمني دون ان يحدد ما يجعلهم مختلفين عدا لون بشرتهم والمهام المتواضعة التي يقومون بها.

وعبر جمال العبيدي وهو مدرس رياضيات بمدرسة ثانوية وكان من بين الذين يستمعون الى كلمة المقطري في اوائل اذار عن اراء سائدة في رده على اسئلة صحفي. وقال “لا احمل شيئا ضده. سأتحدث اليه في الشارع وربما اعطيه بعض مالي لكني لن ادعوه الى منزلي. هو يمني لكنه ايضا خادم. الله اراد ان يكون على هذا الحال”.

وساعدت الاساطير المهينة التي توارثتها الاجيال في ترسيخ طريقة التفكير هذه. فكثير من اليمنيين ممن سئلوا عن اصل الخدم قالوا انهم ينحدرون من سلالة الاثيوبيين الذين عبروا البحر الاحمر لغزو اليمن قبل وصول الاسلام منذ 1400 عام وهو ما يجعلهم غرباء في بلادهم.

ويستند التحامل السائد ضدهم الى ان الرجال كسالى ومعدومي الضمير ولا يصلحون لاعمال تحظى بالاحترام وان النساء غير نظيفات ومنحلات ويستجدين كرم الاخرين. وتقول أحد الامثال انه “اذا لعق كلب طبقك فنظفه لكن اذا مسه خادم فاكسره”. ورغم ان الثورة اليمنية التي قامت عام 1962 وانهت حكم الائمة الذي استمر الف عام وسعت الى اقامة جمهورية قائمة على المساواة بين المواطنين الغت رسميا الطبقات الاجتماعية القديمة الا ان الخدم بقوا على وضعهم. ويعيش اغلب الخدم الذين يعملون في المنازل وفي افراغ مراحيض المساجد وفي جمع القمامة في الاونة الاخيرة في عشوائيات قذرة على اطراف العاصمة بعيدا عن انظار اغلب اليمنيين.

وادختلهم الاحتجاجات التي اندلعت ضد صالح في شباط الماضي الى المجال العام ربما للمرة الاولى. ففي الثالث من اذار طوق مئات من الخدم الذين ينظفون الشوارع مكتب المدعي العام في تعز مطالبين بتقديم ضابط شرطة يمني الى العدالة زعموا تورطه في قضية قتل عنصري لاحد منظفي الشوارع.

وكان شافعي الشامي الذي كان يتظاهر بالنهار ويكنس الشوارع بالليل واحد من مئات الخدم الذين انضموا للحركة المطالبة بالديمقراطية. وأقام في خيمة صغيرة حمراء الى جانب الاف اخرين في ساحة التغيير.

وبرغم سيره على عكازين -حيث لاتزال هناك شظية مستقرة في قصبة ساقه اصيب بها حينما حوصر في تبادل لاطلاق النار خلال هجوم للقناصة على المحتجين في صنعاء في اذار الماضي- كان الشامي فعالا في تنظيم اضراب في انحاء البلاد الشهر الماضي لكناسي الشوارع واغلبهم من الخدم.



«رويترز»
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:19 PM
جبهة الدول الست الكبرى المعنية بملف ايران مهددة بالانقسام


يبدو ان جبهة الدول الست المكلفة ملف ايران النووي مهددة بالتصدع بسبب تركيز الولايات المتحدة وفرنسا على حملاتهما الانتخابية وبالتالي تراجع ميلهما للتشدد في القضايا الدولية، علاوة على عودة فلاديمير بوتين الى سدة الرئاسة في روسيا. وازاء “الخطاب المزدوج” لطهران المستعدة للحوار مع واشنطن وموسكو ولندن وباريس وبرلين وبكين مع مضيها بلا وجل في تنفيذ برنامجها النووي الذي يقلق الغرب، قال وزير الخارجية الفرنسي الآن جوبيه انه يتعين الابقاء على موقف “الحزم الشديد” حيالها.

ويعكس هذا التصريح مخاوف من تصدع الجبهة الدولية المعارضة لطهران التي تشكل حتى الان الرافعة الوحيدة التي من شانها تاجيل او تفادي عمل عسكري اسرائيلي ضد ايران تتواتر الاشارة اليه اكثر فاكثر. وفي الواقع فان وحدة الدول الست ظهرت عليها مؤشرات تصدع حتى وان استمر هؤلاء في التعبير عن القلق من احتمال حيازة ايران في المستقبل القنبلة النووية ودعوا امس طهران الى “الدخول في حوار جدي” و”بلا شروط” حول برنامجها النووي.

واوضح مسؤول غربي طلب عدم كشف هويته انه “في مجلس الامن لن يحدث اي شيء جديد بشأن ايران”، موضحا ان روسيا والصين كانتا شديدتي الوضوح بهذا الشأن. واتخذت العقوبات الاخيرة المتعلقة بالنفط الايراني والبنك المركزي بشكل منفصل من قبل الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وليس الامم المتحدة التي كانت تبنت ستة قرارات بحق طهران بينها اربعة مرفقة باجراءات عقابية. كما ان عودة بوتين الاقل لينا من ديمتري مدفيديف، الى سدة الرئاسة في روسيا، يجعل البعض يخمن بقرب حدوث خلافات جديدة مع اقتراب موعد مباحثات متعددة الاطراف مع ايران. وفي شباط اتهمت روسيا الغربيين بالسعي الى “تغيير النظام” في ايران تحت غطاء مكافحة انتشار اسلحة الدمار الشامل.

وتساءل دبلوماسي “في 2009 تاريخ الكشف عن موقع نووي سري في ايران، كان الملف الايراني قضية الجميع، فهل لا يزال الامر كذلك اليوم؟” ويؤكد مصدر آخر “ان هدف ايران هو تفكيك مجموعة الست”. واضاف المسؤول الغربي انه في السنوات الاخيرة واصلت موسكو وبكين “سياسة الخنوع امام ايران” مضيفا واليوم “لم تبق لهما الا ورقة التوت في حين تستمر ايران في عدم الالتفات اليهما والتحديق عبر النافذة”.

والمفارقة تكمن في ان هذا التعنت الايراني الذي وصل صيف 2011 حد رفض مقترحات اعتبرتها باريس “متخاذلة”، قد يخدم توافق الدول الست. ويبدو ان الغربيين الذين يسيطر عليهم هاجس الخوف من هجوم اسرائيلي غير مضمون العواقب، على استعداد للتسوية.

واعتبر مصدر آخر ان الدول الست ستكتفي بلا ريب بوقف التخصيب بمستوى 20% مع السماح لايران بالاستمرار في تشغيل اجهزة الطرد المركزي من اجل تخصيب ضعيف عند مستوى 5% شرط قيام حوار جدي مع طهران.

] «ا ف ب»
التاريخ : 09-03-2012

خالد الزوري
03-09-2012, 12:19 PM
الذهنية الوطنية * عبدالمجيد جرادات


أخذت هذا العنوان من تحليلات الأستاذ مصطفى الريالات المنشورة في جريدة “الدستور” يوم أمس، والتي قال فيها إن المناقشات التي تمت تحت قبة البرلمان بشأن تقرير لجنة التحقيق النيابية حول خصخصة شركة الفوسفات الأردنية، عبّرت عن الوجه المشرق للممارسة الديمقراطية التي تضع مصالح الوطن فوق كل الاعتبارات.

أما الجملة التي نتمنى أن تترجم إلى فعل ملموس، فهي تأكيد رئيس الوزراء د. عون الخصاونة على أن هنالك ( إجراءات للحفاظ على حقوق الخزينة وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في خامات الفوسفات)، وأمام هذا النص، تبرز الحاجة للتفكير بمبدأ الافادة من مجمل التجارب التي نفذتها الدوائر المعنية في مشاريع التخاصية، بعد أن نحاول إعادة صياغة سؤالين: أولهما، هل تتسم خطوات العمل بالقدر المطلوب من الشفافية ؟ أما السؤال الثاني فهو: إلى أي مدى أسهمت هذه المشاريع بالرقي الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي؟

من المفيد التذكير بأن مشاريع التخاصية بما لها وما عليها، جاءت منذ عقدين من الزمن، وقد تبلورت ضمن سلسلة من التصورات الموجهة، والتسريبات الذكية، وفي ذلك الحين لم يحاول بعض الوزراء والمتنفذين الذين شقوا الطريق نحو هذه التجربة التمعن بقراءة أبرز المحاذير، ومنها على سبيل المثال، أن النخب الذين ينعمون بأهم الامتيازات سيوظفون جهودهم وفعلهم بالاتجاه الذي يمكنهم من مضاعفة إنجازاتهم ودون أن تأخذهم الرأفة بالأغلبية التي قد تنام أحيانا على حلم، لكنها تصحو على وهم، بعد أن تشعر بضيق الحال وتتلاشى أمامها البدائل.

نجل ونقدر المبادرات التي تطمح لتفعيل دور الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية والمادية على طريق مضاعفة الانجازات وتحقيق تكاملية الأدوار، وهذا ما يشجع بطبيعة الحال على إعادة النظر بمنهجية انتقاء الكفاءات الواعدة، والتي تمتلك مقومات الريادية والقدرة على تحمل أعباء المسؤولية، وفي هذا السياق تجدر الإشارة لجملة حقائق نميل لتوثيقها على النحو التالي:

أولا ً: منذ بدايات مرحلة التخاصية، ارتأت الحكومات المتعاقبة التقليل من دورها في استيعاب ذوي القدرات الذين يبحثون عن مجالات عملهم ومصدر عيشهم، وكان واضحا أنه أعدت ترتيبات خاصة لمجموعات منتقاة من هؤلاء للعمل برواتب ضخمة بما أصطلح على تسميته بالمؤسسات المستقلة أو بند العقود، في حين قيل إنه يتوجب على الشريحة المتبقية التكيف مع سوق العمل، لكن المشكلة التي برزت أمامهم، هي أن أولوية الفرص المتاحة في القطاع الخاص، تكون من نصيب أقرب المقربين للملاك وأصحاب الشركات، فكيف ستعالج هذه المشكلة على المدى المنظور؟

ثانيا ً: مع تزايد أعداد الباحثين عن العمل، وتفشي مظاهر الفقر في أكثر من مكان، نرى أن أوجه المباهاة والترف من قبل ميسوري الحال تمارس على حساب مفهوم التناغم الاجتماعي، أما المرجعيات الاجتماعية التي اعتادت أن تكون موضع الاقتداء والتأثير الإيجابي، فقد حيدتها الظروف السائدة وأضعفت دورها السنوات العجاف، ومن هنا تبرز القيمة الفعلية للذهنية الوطنية.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 09-03-2012

بكر الغطيرف
03-09-2012, 12:39 PM
مشكوووووور والله يعطيك الفيه

راكان الزوري
03-09-2012, 02:51 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

همسة محبة
03-10-2012, 01:09 AM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خيي: خالد
لك: تحياتي

خالد الزوري
03-10-2012, 08:00 AM
رأي الدستور انتصار أردني لصالح القدس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحقق الأردن انتصاراً مدوياً في الحلبة الدولية لصالح القدس وعروبتها، باعتراف “اليونسكو” بولايته على المدينة المقدسة، وبأن القدس وباب المغاربة والحرم القدسي منطقة محتلة، داعية اسرائيل، بصفتها دولة احتلال وبموجب معاهدة لاهاي 1954 الى أن لا تقوم بأي إجراء أحادي الجانب، ما يعني رفض “اليونسكو” للمقترحات الإسرائيلية، لإقامة جسر على باب المغاربة، وترحيبها بالتصميم الأردني، بصفة الأردن صاحب الولاية على المدينة المقدسة.

ان قرار “اليونسكو” هذا باعتبار القدس أرضاً محتلة، يشكل انتصاراً للأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وجهوده المتواصلة في الدفاع عن عروبة القدس، والعمل من أجل انقاذها من الاحتلال الصهيوني البغض.

إن أهمية هذا القرار التاريخي تكمن في كونه يضفي صفة قانونية مهمة بإلزام العدو الصهيوني بوجوب عدم اتخاذ أي اجراء أحادي الجانب، أو غير ذلك، بشأن موقع باب المغاربة، وفقاً لاتفاقية لاهاي التي تعتبر الموقع أرضاً محتلة، علاوة على ضرورة اخذ موافقة الأردن على أي مخطط لجسر باب المغاربة.

هذا القرار المفصلي والذي يجيء في ذروة حملة التهويد التي تتعرض لها القدس الشريف من قبل “قتلة الانبياء” يلبي الحقوق والمشاعر الأردنية والعربية والإسلامية، ويعكس الاجماع الدولي في وكالة رئيسة من وكالات الأمم المتحدة، وهي بمثابة اقرار من اسرائيل، وبإجماع “اليونسكو” بأن القدس، ومنطقة باب المغاربة والحرم الشريف، منطقة محتلة، لا يجوز المساس بها، وهو ما عبرت عنه المنظمة الدولية صراحة من خلال شكرها للأردن على التصميم الذي قدمه لإقامة جسر على باب المغاربة، وهو ما يتوافق مع ولايته في الحفاظ على المسجد الاقصى المبارك.

وفي هذا الصدد، فعلاوة على الأهمية القصوى لهذا القرار، الذي يعيد التأكيد على عروبة القدس، وانها مدينة محتلة، ما يشكل صفعة للعدو الصهيوني، الذي يصر على اعتبارها عاصمة اسرائيل اليهودية، ويعمل ليلا ونهاراً على تغيير معالمها العربية والإسلامية، من خلال الاستيطان والتهويد، فإنه يدعو سلطات الاحتلال بضرورة السماح لكوادر اوقاف القدس، التي تعمل تحت مظلة وزارة الأوقاف الأردنية، بالوصول الى موقع المكان “حي المغاربة” وتمكينها من حماية ورعاية وصيانة الجسر دون مضايقات، الى جانب السماح لهذه الكوادر بالعمل على ترميم المسجد المرواني، وتركيب نظام اطفاء الحريق، وغيره من مشاريع لصيانة وترميم المسجد، والتي عملت سلطات الاحتلال على عرقلتها حتى الآن.

مجمل القول: ان قرار “اليونسكو” بإعادة التأكيد على عروبة القدس، وانها منطقة محتلة، ورفضها إجراءات العدو لإقامة جسر على حي باب المغاربة وترحيبها بالتصميم الأردني، كون الأردن صاحب الولاية على هذه المدينة المقدسة المحتلة، يشكل صفعة قوية للعدو، الذي يعمل جاهدا على تهويدها، منتهكاً القانون الدولي.. ويعتبر انتصارا مهماً لجهود جلالة الملك عبدالله وسعيه الدؤوب لإنقاذ القدس والأقصى من براثن الاحتلال.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.. صدق الله العظيم.
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:01 AM
تضامنا مع تلفزيون «وطن» الفلسطيني * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgشهد يوم الأربعاء الموافق 29/2/2012 عملية قرصنة «مألوفة» لجيش الاحتلال الإسرائيلي حيث قام باقتحام مقري تلفزيون وطن والقدس التربوي وسرق الأجهزة والمعدات بالإضافة إلى تعمده إلحاق أضرار في المكان، واحتجز العاملين فيهما لساعات.. علما بأن تلفزيون «وطن» يقع في رام الله، المفترض أنها «عاصمة» السلطة الفلسطينية، ومقرها، وهي خاضعة من الناحية «الرسمية» حسب اتفاقات أوسلو للسيطرة الأمنية الفلسطينية، إن هذا العمل يصب في خانة إعادة إحتلال الفضاء الفلسطيني خدمة للمشروع الإستيطاني، وهو بالطبع يتناقض مع جميع القرارات الدولية وحتى الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين للأسباب الآتية:

1. إن قناة الاتصال بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفقاً لما نصت عليه اتفاقية (أوسلو) هي اللجنة الفنية المشتركة (JTC)، وأي مواضيع خلافية بين الطرفين يجب أن تعالج في إطار اللجنة وما قام به الجيش الإسرائيلي هو خرق واضح للاتفاقية الموقعة، وفق وزارة الاتصالات الفلسطينية.

2. إن ترددات تلفزيون وطن والقدس التربوي تم تسجيلها لدى الاتحاد الدولي للاتصالات منذ أكثر من عشر سنوات، ولم يسبق أن اشتكت وزارة الاتصالات الإسرائيلية من أي تشويش من قبل هاتين المحطتين.

3. وتقول وزارة الاتصالا ت الفلسطينية بهذا الصدد: إن عودة الجانب الإسرائيلي بمخاطبتنا من خلال الإدارة المدنية أو الجيش أمر مرفوض ويتناقض مع الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، فالقناة الشرعية المتفق عليها للمخاطبة وحل الخلافات الفنية هي اللجنة الفنية المشتركة المشكلة حسب ما نصت عليه المادة (36) من الاتفاقية المرحلية (أوسلو).

4. ووفق المعلومات التي حصلت عليها من خلال تواصلي الشخصي مع الزميل معمر عرابي، المدير العام لتلفزيون «وطن» فإن تذرع الجانب الإسرائيلي بأن المحطتين تشوشان على مطار اللد هو محض كذب وافتراء لأن ترددات المطار تقع في نطاق مختلف تماماً عن نطاق ترددات التلفزيون وفقاً لتخصيصات الاتحاد الدولي للاتصالات.

5. وبناء عليه، ووفق ما أفادني الزميل عرابي فإن ما يقوم به الجيش الإسرائيلي من إغلاقات لهذه المحطات يأتي في سياق سياسة ممنهجة من أجل إخلال النطاق الترددي الخاص بالبث التلفزيوني حتى يتمكن الاحتلال من استخدامها لبناء شبكات خاصة بالمستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة فيما يتعلق بشبكات الجيل الرابع للاتصالات.

6. تتوقع ووزارة الاتصالات الفلسطينية أن تتصاعد الحملة المسعورة ضد المحطات الفلسطينية وارتفاع وتيرة عمليات الاقتحام والإغلاق التي قد تطال كافة المحطات الإذاعية والتلفزيونية؛ لذلك يجب فضح هذه الممارسات الاحتلالية في كافة المحافل الإقليمية والدولية، وبناء على كل ما تتقدم، على جميع وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية في الوطن العربي تبني إستراتيجية تهدف لفضح هذه الممارسات والتركيز على سعي إسرائيل لخنق الصوت الفلسطيني الرافض للاحتلال من جهة، وإعادة احتلال الموارد الطبيعية كالترددات، حسبما جاء في بيان لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

إن مثل هذه الممارسات الصهيونية، تثبت المرة تلو الأخرى استهانة سلطات الاحتلال بأي اتفاقات توقعها، واستمرار احتلالها لكامل التراب الفلسطيني، وبشكل مباشر، ولمواجهة هذه السياسة، وبشكل عملي، فقد ارتأت قناة «عربي بوست» الفضائية الأردنية عقد شراكة إعلامية مع تلفزيون «وطن» الذي يبث من رام الله أرضيا، بحيث يتم إيصال صوت هذا التلفزيون الوطني عبر الأقمار الصناعية، حيث تبدأ قناة «عربي بوست» ببث يومي مشترك ابتداء من هذا الأسبوع مع تلفزيون «وطن» لإيصال صوته عبر الفضاء إلى أربع أصقاع الدنيا ، متجاوزة في ذلك أي بيانات تضامن كلامية، إلى التضامن الفعلي وبشكل عملي، نصرة لأهلنا في فلسطين، وتأكيدا للأخوة بين الشعبين الأردني والفلسطيني.



hilmias@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:01 AM
عتب وحرد مليونيرية الأردن وفقرائه أيضا * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأغنياء الأردن في الخارج، في دول الخليج، وأمريكا وأوروبا، لاعد لهم ولا حصر، وهؤلاء في اغلبهم يبتعدون عن البلد، ولايستثمرون قرشا هنا، ولا يسعى احد الى الوصول اليهم، او الاستماع لمروياتهم ايضا.

مليارات لا تعد ولا تحصى بأيدي هؤلاء، وإذ تسمع عن قصصهم تعرف ان بعضهم أسيئت معاملته في سفارة، وآخر تعرض لابتزاز ومحاولة الحصول على رشوة منه، وآخر تم تهديده، واخرون يتم ابتزازهم بوسائل ليس هنا محل ذكرها، وبعض اخر لا يشعر تجاه البلد ايضا بأي مشاعر، بل يحمل مشاعر سلبية، لتجارب مر بها، في مرحلة ما.

بدلا من ركضنا وراء المستثمرين الأجانب والعرب، علينا ان نحاول استرداد هؤلاء، واقناعهم بالاستثمار في بلدهم، واذ تسأل بعضهم عن سر ابتعاده، يروون لك حكايات مؤسفة عن تعرضهم لمطبات كبيرة، وتعرض بعضهم لمحاولات سرقة أموالهم، على يد كثيرين، مما يولد لدى اغلبهم نفورا وخوفا من وضع اموالهم في البلد، ولا يقفون مطولا عند الكلام عن الوطن والانتماء، لأن لكل واحد قصته التي لا يريد ان يرويها، وعن المصاعب التي واجهته اذ حاول ان يستثمر في بيئة افترض انها آمنة، فاكتشف انها غير آمنة!

حاولت الجهات الرسمية سابقا اقامة مؤتمرات للمغتربين، ولم تفلح كثيرا بتحريك هذه المليارات لصالح البلد، لأن اثرياء الاردن في الخارج يستثمرون اموالهم في بيئة عربية واجنبية آمنة، وحين يحاولون الاستثمار هنا، لا يتركهم احد بحالهم، من محاولات ابتزاز بعضهم، مرورا بالسعي لتشغيل اكبر عدد ممكن عبر الضغط، ما يؤدي لإفشال اي مشروع، وصولا الى التلويح بوسائل كثيرة من الضغط، فيفضلون ان تبقى اموالهم في الخارج، ويأتون هنا في زيارات، ويمتلكون في احسن الحالات بيتا او مزرعة، من اجل زيارات عابرة، وفوق ذلك يتبادل هؤلاء حكاياتهم، ويسمعون ايضا من مستثمرين عرب، ما تعرضوا له بوسائل مختلفة، اقلها ضغط نافذين هنا للدخول كشركاء سرا في مال ليس مالهم اساسا مقابل تقديم الدعم والتسهيلات.

التقديرات حول اموال الاردنيين في الخارج تشير الى عشرات المليارات، وهذه ثروات طائلة لا يحاول احد اقناعها بالدخول الى الاردن، ولربما يفضل بعضنا المستثمر العربي او الاجنبي ليأتي الى الاردن من اجل الاستثمار، برغم ان الاولوية في الحصول على مزايا الاستثمار يجب ان يحصل عليها الاردني في الخارج، لكن بدلا من ذلك تتم اخافة «ابن البلد» بوسائل كثيرة اقلها التلويح له بفزاعات كثيرة، ويقول احدهم انه تعرض ذات مرة لضغط من اجل دفع خمسين الف دينار مقابل ترخيص شقق فندقية قبل سنوات، وعندما رفض الدفع، هدده احدهم بالوشاية عليه ومنعه من مغادرة الأردن عبر المطار باللجوء الى نافذين من اصدقائه.

في محيط متقلب وغارق بالخراب، يبدو الركض وراء المستثمر العربي والاجنبي مضيعة للوقت، لأن مناخات الربيع العربي وكل مناخات المنطقة لا تشجع احدا على استثمار قرش واحد، والاولى اليوم ان تسعى الجهات المختصة -بدلا من نومها في الكهف- إلى إقناع الاردنيين في الخارج بتسييل جزء من ملياراتهم من الخارج الى الداخل، واقناع اصحاب الودائع في المصارف الاردنية التي تجاوزت اربعة وعشرين مليار دينار -وفقا لإحصائية صدرت قبل يومين- بأن يقوموا بتسييل جزء من اموالهم، بدلا من تجميدها تحت وطأة الذعر والخوف وهبوط الروح المعنوية والخوف من المستقبل.

كل هذه المليارات كفيلة برفع الانجماد عن حال الناس، بدلا من وقوفنا فقط في طوابير انتظار المساعدات العربية والدولية، فيما حل مشاكلنا الاقتصادية متوافر بين ايدينا بوسائل اردنية ومحلية، لولا سوء السياسات وفشلها حتى بإقناع الاردني ان يستثمر في بلده، فكيف ستقنع الاجنبي او العربي بأن يستثمر في بلد غير بلده؟!.

المفارقة تكمن في ان الجميع يشعر بالحرد، فالفقير هنا يشعر بالحرد والعتب لأنه محروم ولا يستطيع ان يعيش، والثري في الخارج يشعر ايضا بالحرد والعتب لأنه لا يعامل كما يجب، ويحاول البعض السطو على ماله، وفي المحصلة تمتد موجة الحرد فلا تترك احدا من حالها وأحوالها.
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:01 AM
حماس وإيران * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتدير حماس علاقاتها مع إيران بقدر بيّنٍ من الإرتباك...خصوصاً حين تأتي المعالجات والتصريحات من قطاع غزة...تسمع شيئاً اليوم، ونقيضه غداً...تصريح يصدر عن هذا المسؤول اليوم، ليعقبه نفي وتوضيح يصدران عن ذاك غداً...لكأن المسألة برمتها باتت متروكة للإجتهادات الفردية، أو لكأن علاقة الحركة بإيران، قد أصبحت ملفاً من ملفات الخلاف الداخلي في الحركة.

مع إندلاع الأزمة السورية، لم تتوتر علاقات حماس مع دمشق وحدها...علاقة الحركة بطهران شابها فتورٌ شديد...إيران كانت تتوقع أن تصطف الحركة بقضها وقضيضها، خلف “نظام المقاومة والممانعة”، ولم لا تفعل ذلك، طالما أن ما يجري في سوريا، ليس سوى “مؤامرة” على محور إيران – سوريا – حزب الله وحماس (؟!)...الحركة لم تُجار الموقف الإيراني، وانتبذت منذ البدء، مكاناً قصيّاً عن الأزمة، نأت بنفسها عرفاناً بجميل النظام عليها من جهة ورغبة منها في حفظ العلاقة مع الشعب السوري من جهة ثانية.

إيران أدركت بعد حين، أن حماس لا يمكنها أن تحاكي حزب الله في مواقفه المساندة بصورة مطلقة وغير مشروطة للنظام السوري...فالحركة لا يمكن أن “تخرج عن جلدها” مهما بلغت أهمية “محور الممانعة” في تحالفاتها العربية والإقليمية، فهي وإن كانت آخر فرع يُعترف به للإخوان المسلمين، إلا أن مكانتها في قلب الحركة الإخوانية العالمية، تكاد لا تُجارى...والحركة لا يمكنها أن تصطف في خندقٍ مناهضٍ للغالبية السورية “السُنيّة” كرمى لعيون النظام، أو من باب رد الجميل فحسب...وثمة تحالفات عربية وتطلعات لعلاقات دولية، تحول دون اندماج حماس في محور طهران – دمشق...إيران أدركت كل ذلك، وباتت مستعدة للتعامل مع حركة حماس على هذا الأساس، مراهنةً على تغيير الظروف والاصطفافات حيناً، وعلى ما يجري من تفاعلات دخل الحركة أحياناً، فما لا يُدرك كُله، لا يُترك جُلّه في حسابات السياسة الخارجية والدور الإقليمي لطهران.

ولم تكن آخر زيارة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، من طراز وشاكلة زياراته السابقة للعاصمة الإيرانية...فالرجل، وأمام حشد من القيادات الموالية لطهران، وعلى مبعدة ساعات من لقاء مقرر مع مرشد الثورة، حرص أتم الحرص على الدفاع عن خيار المصالحة، وعن مواقف الرئيس عباس منذ استحقاق سبتمبر، ما استثار غضب الإيرانيين، واستوجب إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً مع السيد خامنئي.

مقابل ذلك، حرصت طهران أشد الحرص، على تمكين رئيس حكومة غزة المُقالة إسماعيل هنية، من إتمام زيارته لطهران، وتخطي العقبات والعراقيل و”النصائح” التي تلقاها في الدوحة والمنامة وغيرهما، بعدم تلبية الدعوة الإيرانية...هنيّة، وبعد طول تردد، حزم أمره وزار طهران، وعبّر فيها عن الشكر والامتنان للدعم الإيراني الأخوي والنزيه، وبدا أن العلاقات بين الجانبين، قد تخطت بعض أزماتها...وهو ما عَدّه البعض نجاحاً “للحكمة الإيرانية”، التي تراهن على كسب ود بعض حماس، إن هي أخفقت في كسب ودّها جميعها.

قبل أيام، خرجت تصريحات “غير دبلوماسية”، في ظني، و”غير موفقة”، منسوبة لبعض قادة الحركة في القطاع، وفيها “أن حماس لن تدخل حرباً مع إسرائيل إن هي شنّت عدواناً حربياً على إيران”...ليَرُدّ بعد يومين، مسؤولون آخرون بنفي هذه التصريحات، والتأكيد بما لا يدع مجالاً للشك، بأن حماس ستدخل الحرب، وستدخلها بكل قوة، إن قامت إسرائيل بالاعتداء على جمهورية إيران الإسلامية.

وفي ظني أن كلا التصريحين، جانبهما الصواب...فلا قرار الحرب والسلم، يمكن أن يؤخذ بهذه الخفّة والاستخفاف، ولا نحن معنيين ببعث طمأنينة إسرائيل إلى سلامة حدودها الجنوبية، طوعاً والمجان، إن قررت خوض الحرب من بعيد مع إيران...المؤكد أننا لسنا معنيين بأن نعلن حرباً من الآن على إسرائيل، وأن نقدم مصالح شعبنا وأرواح أبنائه وبناته، على هذا القربان، هكذا بصورة فردية، ومن دون تشاور مع أحد، حتى مع بقية أعضاء المكتب السياسي للحركة...هذا موضوع لا يعالج بالتصريحات المرتجلة والمستعجلة في الإعلام.

ثم، علينا أن نتواضع قليلاً ونحن نتحدث في أمر كهذا، وأن ننطلق من حدود القوة التي نمتلك في ساحة كهذه...كان يكفي القول أن أي عدوان إسرائيلي على إيران هو عدوان على الأمة الإسلامية والمجتمع الدولي، وهو انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلم والاستقرار...كان يمكن أن يقال أن نتضامن مع شعب إيران المسلم والشقيق وأننا سننتصر له بكل ما نقدر عليه...كان يمكن أن يقال بأن إيران ليست بحاجة لصواريخنا بدائية الصنع، فلديها قدرات ردعية كفيلة بشل اليد التي ستمتد إليها...كان يمكن أن يقال، لكل حادث حديث، وإن غداً لناظره قريب...كان يمكن أن نقول أي شيء، سوى أن نريح إسرائيل أو أن نعلن الحرب، وبكل قوة، مسبقاً.

وفي الحقيقة، فإن علاقة حماس بإيران، باتت تستحق بحثاً معمقاً ومسؤولاً، أولاً داخل الأطر القيادية لحركة حماس، لبلورة موقف موحد...وثانياً، في الإطار الوطني الفلسطيني، لأن هذه العلاقة، تتخطى في أهميتها ووزنها، الشأن الفصائلي إلى الشأن الوطني العام.

وإن جاز لي أن أدلي بدولي في أمر هذه العلاقة، فإنني بلا شك، من أنصار استمرارها، شريطة ألا تنزلق الحركة إلى دفع فواتير وأكلاف في مواقفها من مواضيع المصالحة والأزمة السورية وغيرها، وهذا ما فعلته الحركة حتى الآن، وبنجاح ملحوظ على أية حال، إذ تخطت اختبار “الإستقلالية والقرار المستقل” بأقل قدر من الخسائر...وأدعو للإحتفاظ بعلاقات متوازنة مع مختلف اللاعبين العرب والإقليميين...فهل من الحكمة أن تضع الحركة البيض كله في سلة عاصمة أو محور، هي لم ترغب في ذلك ومحور الممانعة في ذروة قوته وديناميكيته، والأرجح أنها لن ترغب بهذا ومحور الرياض – الدوحة، في ذروة نشاطه المتزايد على وقع تطورات الأزمة وتداعياتها.

ولأن هذا الملف، على هذا القدر من الأهمية، فأحسب أن من الحكمة، ترك أمر معالجته، والتحدث عنه، لنفر محدود من قيادات حماس، فلا يدخل في سياق المنافسة الداخلية، ولا يتحول إلى ملف خلافي داخلي إضافي، ولا يصبح مصدر قلق وإرباك يعطل على الحركة انخراطها في جهود المصالحة أو بناء تحالفات جديدة، أو البحث عن بدائل لـ”الفردوس الدمشقي” المفقود.
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:02 AM
عن «الإرهابيين» والحل السياسي في سوريا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpg“الدمار هناك هائل.. ذلك الجزء من حمص دمِّر تماما وأنا أرغب بشدة في معرفة ما الذي حدث للناس الذين يعيشون في ذلك الجزء من المدينة”. كان هذا ما قالته “فاليري آموس” مسؤولة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة.

بعد مقتل أكثر من 8 آلاف شخص في المواجهات الدامية مع قوات النظام السوري وشبيحته، من بينهم مئات الأطفال والنساء، وبعد عمليات التعذيب والتدمير والترويع التي قام بها النظام منذ اندلاع الانتفاضة، يأتي من يحدثك عن “الإرهابيين” الذين يقاتلون النظام ويفرضون عليه الرد.

سفير إيران في فرنسا يتحدث عن “الإرهابيين” الذين ترسلهم بعض الدول العربية لقتال النظام السوري من أجل إفشال الحل سياسي، بينما يتحدث نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة عن القتال الذي يخوضه بشار الأسد ضد “إرهابيين” يدعمهم تنظيم القاعدة بينهم 15 ألف أجنبي على الأقل سوف يستولون على بلدات في أنحاء سوريا في حالة انسحاب القوات الحكومية منها”.

الشيء المؤكد أن الصراخ الإيراني الروسي لا يتجاوز “البروباغندا” السياسية التي تردد مقولات النظام السوري، فالدول العربية ليست في وارد إرسال “إرهابييها” إلى سوريا، في حين يبدو من العبث الحديث عن 15 ألف “أجنبي” يخوضون القتال ضد قوات النظام.

لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن مسألة المقاتلين العرب ستأخذ في التصاعد بمرور الوقت إذا استمر القتال ولم يرحل نظام الأسد بهذه الطريقة أو تلك، الأمر الذي ينطبق بصورة أكبر على مسألة العسكرة التي غدت حقيقة واقعة في الصراع الدائر في سوريا.

من يعتقد أن ما جرى إلى الآن يمكن أن يبقي على الإطار السلمي للثورة السورية واهم إلى حد كبير، ومن يحملون السلاح لا ينتظرون إذنا من أحد، بل إنهم لا ينتظرون حتى الدعم أيضا، وسيقاتلون بما تيسر لهم من سلاح حتى الرمق الأخير.

عندما نتحدث عن ذلك الكم الهائل من الضحايا والمعذبين، فلا يمكن لعاقل أن يعتقد أنهم كانوا مقطوعين من الشجر؛ هم الذين ينتمون إلى أسر وعائلات، ولهم أخوة وأقارب من الطبيعي أن يحملوا السلاح انتقاما من النظام الذي ولغ في دمائهم.

الشيء المؤكد أن العسكرة كانت خيار النظام، وأن الجزء الأول منها كان نتاج اختراقات أحدثها النظام في بعض المجموعات، لكن الأكيد أيضا أن الأمر تجاوز ذلك كله إلى عسكرة واسعة النطاق عمادها المنشقون عن الجيش الذين لم يجدوا غير هذا السبيل دفاعا عن أنفسهم وعائلاتهم.

والسؤال الذي يطرح نفسه بكل بساطة هو: إلى أين كان بوسع أولئك الآلاف من المقاتلين الذين هربوا من الجيش رفضا لقتل أبناء شعبهم، إلى أين كان بوسعهم أن يذهبوا، وهل يمكن أن يتحولوا إلى لاجئين يسكنون الخيام في دول الجوار؟!

الأمر الطبيعي أن يحملوا السلاح ويواصلوا القتال، كما أن من الطبيعي أن ينضم إليهم آخرون، بينما ينحاز الجمهور المعذب إليهم، ويبتعد بالتدريج عن القائلين بالانتفاضة السلمية، مع أن البعد السلمي للاحتجاجات لا يزال قائما في طول سوريا وعرضها لا ينكره غير الجاحدين الذين يريدون حشر الانتفاضة في إطار القتال المسلح تبريرا لجرائم النظام، مع أن ذلك القتال لا ينخرط فيه سوى القلة من الناس، بينما يؤيده الآخرون بتوفير الحاضنة والهتاف ضد النظام.

هنا يتبدى ذلك الهراء الذي يردده الإيرانيون والروس وبعض معارضة الداخل عن إمكانية الحل السياسي مع نظام لا خيار له سوى البقاء ولو على جثث السوريين ومقدرات بلدهم.

لقد قلنا إن الخيار الإسرائيلي المتبنى من قبل الأطراف الداعمة له في أمريكا والغرب هو تدمير البلد كي لا ينهض من جديد خلال عقود، لكن مسؤولية توفير فرص النجاح لهذا الخيار لا تقع على عاتق الشعب الثائر، ولا على من اضطروا إلى حمل السلاح دفاعا عن أنفسهم أمام آلة القتل البشعة التي تطاردهم في كل مكان.

لقد جاء دستور الأسد التافه الذي حوَّل قيادة البلاد من حزب البعث إلى شخص الرئيس ليؤكد استحالة الحل السياسي، مع إدراكنا لحقيقة أن أي دستور مهما كان لن يغير في واقع الحال شيئا في ظل سيطرة نخبة عائلية وطائفية على الجهاز العسكري والأمني في البلاد.

إن مسؤولية هذا الانفجار الذي يشهده الملف السوري، وصولا إلى ما يشبه الوضع الأفغاني هي مسؤولية النظام وحده، وإذا اعتقد أنه باجتياح حمص والمضي في برنامج القتل ينقذ نفسه فهو واهم. أما الشعب فلم يعد لديه خيار آخر، اللهم سوى المزاوجة بين دعم المقاتلين وبين استمرار الاحتجاج السلمي الذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الضحايا، وتبعا له المزيد من الانحياز للخيار العسكري مهما بلغت كلفته.

على من يحرصون على سوريا ودورها وحضورها أن يطالبوا هذا النظام المجرم بالرحيل، وأي كلام آخر، بما فيه الحديث عن حل سياسي يبقي النظام ورئيسه هو محض انحياز للقاتل لا أكثر، فليختر كل أحد المعسكر الذي يقف فيه.
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:02 AM
جمهورية برقة المستقلة...!! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1605_398218.jpgاستعجلت برقة إعلان تقسيم ليبيا، حسب ما هو مقرر، وحسب ما هو مخطط، لتعلن الانفصال في ثوب «الفيدرالية». وحسناً فعلت؛ أنها لم تعلن شرق ليبيا جمهورية مستقلة في هذا الوقت على الاقل.

لكن العجلة ليست دائماً من الشيطان بل من المتآمرين على هذا الوطن العربي الذي يجري تفتيته بدعوى تحريره ودمقرطته، وترميمه بكسر عظم شعوبه وحدوده. والقصة لم تبدأ بتونس ولا بتهريب زين العابدين أو ليلة القبض على مبارك او نهاية قتل وسحل القذافي أو القضاء على علي عبدالله صالح وابقائه مرتدياً ربطة عنق في حفل تشريف؛ على ما قدّم من خدمات تُذكر عل صعيد ما يقدم الرؤساء الموظفون في خدمة اي جهة ماعدا جهة الشعب .

القصة بدأت من: «أولاً». و»أولاً» هذه جاءت رداً على، وانتقاماً من، فكرة الوحدة العربية التي هي في جوهرها حقيقة جغرافية وتاريخية وحتى دينية ومجتمعية. والعودة بالتاريخ بضع صفحات الى الوراء تؤكد ما نقوله، وتعني سايكس بيكو في الشرق العربي ، والاستعمار بأشكاله الفرنسي والايطالي والاسباني في المغرب العربي.

لقد جرب اعداء الأمة كيف كانت ملايين العرب من المحيط الى الخليج تجتمع حول الراديو الكبير «أبو بطارية بيريك زرقاء» ذاك الذي يشبه صندوقاً خشبيا لتستمع الى جمال عبدالناصر وهو يؤذن لوحدة العرب من الشام لبغدان، ومن نجد الى يمنٍ الى مصرَ فتطوان. وكيف كانت احزاب عربية تختلف على شعار أو شكلِ الوحدة لا على حقيقتها وجوهرها وأحقية الانسان العربي في الانتماء الى أمة من مئات الملايين من البشر ومساحات شاسعة من الأرض والبحر، لا إلى ملايين أقل من عدد أصابع اليد في رقعة جغرافية تقطعها السيارة في ساعات والطائرة في دقائق.

كان ذلك في «أولاً» التي اختفت بعدما حفرت نتائجها في ترسيخ تقسيم الوطن العربي لينطلق المخطط الى مرحلة ثالثة هي ما يجري الآن من تقسيم داخل الدولة الواحدة. حيث أصبح شعار وهمّ كل دولة الحفاظ على «الوحدة الوطنية»... كبديل لـ «الوحدة العربية» التي اغتيلت لكنها لم تمت ولن تموت، كما الحقيقة مهما حاول الواقع طمسها والقفز عنها الى هاوية التقسيم.

قلنا، هنا ، منذ بدايات انحراف «الربيع العربي» عن مصالح الشعوب التي أضاءته وملأت به الساحات والشوارع والحناجر أن ثمة رائحة تقسيم في الأجواء وأن الربيع ليس كله أخضر، وحذرنا من سايكس بيكو ليس على الأرض فقط بل على جسد الناس ، أيضاً ليس بين دول عربية و اعادة تشكيل الخريطة حسب هوى المستعمر البريطاني الفرنسي بل داخل الدولة الواحدة.

لكن المخطط كان أقوى وأعمق. مضى الوقت لكن الزمن لم يتغير، ذهبت أنظمة وجيء بغيرها ديمقراطية منزوعة الحرية، وإن كانت حرة فهي خالية من دسم مقومات إقامة الدولة العصرية القوية.

مصر ينهار اقتصادها، تونس تبدو امرأة عصرية ترتدي الجينز والتايت وتضع على رأسها الحجاب، اليمن ما يزال الخنجر على الوسط،، سوريا الآن.. الآن تتقسم. أما العراق فهو النموذج الأمثل للمخطط!

المأساة أنه ليس ثمة من يتعظ. فالنظام الذي وقف ضد صدام ليُضرب العراق ثم يُحتل ثم يُقسم هو نفسه الآن يطارد ويحارب والبلد سيتقسم. وأن من يقف ضده الآن ويطالب بإزالته هو نفسه سيطارَد ودولته ستقسم..آجلا لا عاجلا ً.

تباً لمن لم ولن يتعظ!.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:02 AM
الأقصى على شفا الانهيار * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم يعد التحذير من مؤامرة العدو الصهيوني كافيا، فقد دخلت المؤامرة حيز التنفيذ، وها هي تترجم على الأرض.. انهيارات ترابية في سلوان ، قرب الأقصى ، بسبب الحفريات والأنفاق، التي شقها العدو تحت البلدة القديمة والمسجد... ما يسرع في انهياره ، لاقامة الهيكل المزعوم.

آخر تحذير لرئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي ، الشيخ يوسف ادعيس، بأن العدو قد يقدم على افتعال زلزال وهمي لتدمير الأقصى، بعد أن تشققت الأعمدة والأساسات ، واصبح على شفا الانهيار، وفي أقرب مما نعتقد، أو نتصور، ونتذكر هنا تصريحات المهندس رائف نجم “ بأن اختراق طائرات العدو العسكرية لحاجز الصوت فوق الاقصى كفيل بانهياره ، بعد أن أصبح معلقا في الهواء ، بفعل الحفريات”.

والسؤال ماذا ينتظر العرب والمسلمون بعد؟؟

هذا السؤال أو بالأحرى التساؤل نوجهه الى الدول العربية كافة ، وخاصة الدول النفطية باعتبارها حليفة واشنطن، ونذكرها بكلام الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز “بانه لا يقبل الا أن يصلي في الاقصى” ردا على مماطلات كيسنجر ، اليهودي ابن اليهودية، واغتياله بعد ذلك، لأن أصر على موقفه، ونذكرهم بمقولة الشيخ زايد بن سلطان “ “النفط ليس أغلى من دم العرب” وهو يعلن وقف ضخ النفط عن الغرب في حرب 1973.

ونضيف لماذا تعقد مؤتمرات “ اصدقاء الشعب السوري” ولا تعقد مؤتمرات لنصرة ودعم القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولماذا يدعو البعض لتسليح المعارضة السورية ، ما يفتح الباب على مصراعيه، للحرب الاهلية وللتدخلات الاجنبية ، ويدخل المنطقة كلها في حرب لا تنتهي... ولا يعلن الجهاد لتحرير القدس والاقصى ، وهو يعلم... ويعلم ايضا علماء السلطان ، بأن النفير الى الأقصى فرض عين على كل مسلم ومسلمة، لتحريره من الاحتلال الصهيوني؟؟

ندعو حلفاء واشنطن، وقد وضعوا ايديهم في يدها ، لتحويل الربيع العربي الى خريف . أن يطلبوا منها اجبار حليفتها الباغية اسرائيل... وقف الاستيطان ،ووقف الاعتداءات على الاقصى، ووقف تهويد القدس، والالتزام بمعاهدة جنيف الرابعة ، التي تنص على حظر اجراء اية تغييرات ديمغرافية أو جغرافية.

ندعوهم ان يعلنوا للعالم أجمع، أنهم مضطرون لاعادة النظر في علاقاتهم مع واشنطن.. حليفتهم هذه التي تعودت أن تخذلهم ، وتخذل العرب والمسلمين دائما ، اذا لم يمارس الشعب الفلسطيني حقه المشروع في تقرير المصير ، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، واذا لم يتم تنفيذ قرار 194 الخاص بعودة اللاجئين.

ونضيف أيضا، لماذا لم تقم هذه الدول بتنفيذ مقررات قمة سرت، وتقديم الدعم والمساندة للقدس واهلها، الذين يتصدون بصدورهم العارية لشذاذ بروكلين.. وحفيدات سالومي ؟؟

لماذا لا يقومون بترميم المنازل والمدارس ومباني الاوقاف الايلة للسقوط ، قبل أن تزيلها جرافات العدو بحجة الخوف من انهيارها وتعرض حياة المارة للخطر؟؟

ندعوهم لقراءة سيرة المجاهد صلاح الدين وهو يستعد لتحرير القدس والاقصى من الصليبين ، وقراءة العهدة العمرية، ليروا كم هم مقصرون بحق اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

باختصار... علمنا التاريخ انه لا يرحم ، وأن القدس والاقصى لن يسامحا ولن يغفرا، لمن ادار ظهره وتركهما رهينية بيد قتلة الانبياء.

ولا حول ولا قوة الا بالله.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:02 AM
مراجعة الخصخصة .. الآليات والسبل * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgبمعزل عن الرضى الشعبي أو عدمه , فإن الآلية التي تتم بها مراجعة برنامج الخصخصة وآلية بيع الشركات الكبرى غير مهنية ولا تخدم القرار الصادر سواء كان ادانة البيع او تبرأته , فتقرير اللجنة النيابية حول بيع الفوسفات اشار صراحة الى عدالة الاجراءات في بيع شركة البوتاس ومع ذلك فما زالت قضية بيع البوتاس محاطة بظلال الشك الشعبي رغم قرار اللجنة النيابية وما زالت فكرة الخصخصة كلها تعاني من عدم الوضوح والضبابية وأقرب الى الادانة منها الى التبرئة .

مراجعة البيوعات تتم على اساس شعبوي وتخضع لهتاف مسيرات الجمعة , اي انها تحمل مضمون برنامج كوثر النشاشيبي رحمها الله “ ما يطلبه المستمعون “ , وهذا ألقى بثقل مضاعف على لجان التحقيق التي تبحث عن القرائن والادلة القانونية وسط حكم شعبي مسبق , بانتظار ما يلبّي رغائبها .

قضية الفوسفات حملت كل هذه الازمات منذ البداية , فلا طريقة فتحها كانت مهنية ولا قضية التحقيقات كانت على سوية عالية بحكم عدم الزامية لجان التحقيق النيابية لغير الوزراء السابقين او العاملين بالمثول امامها , وهذا يعني عدم اكتمال الصورة وعدم تحصين القرار او استكماله من جميع جوانبه , ومن هنا تعود الدعوة الاكيدة الى ضرورة ان يتولى القضاء هذه المهمة , فهو وحده الذي يستطيع ان يجلب الجميع الى حضرته والاستماع الى افادات المعنيين سواء كانوا وزراء او موظفين او مستثمرين .

وقبل ذلك يجب ان تناط هذه المهمة – اي مراجعة الخصخصة - بلجنة محترفة تضم خبراء قانونيين وخبراء في التسعير ودراسات الجدوى والقيمة , يكونون على سوية مهنية عالية ونزاهة مشهود لها , ثم تقوم هذه اللجنة بتحويل ملفاتها الى السلطة القضائية لدراسة الملف وبعدها تقرر اما ان تفتح التحقيق او تغلق الملف , فهذه الاجراءات تحقق الغاية النبيلة وتمنع التغول الشعبي على القرار وتمنع ايضا تعطيل التحقيق او دخوله خانة الحسابات الشخصية بالادانة او التبرئة .

قرارات اللجان النيابية للآن قاصرة بحكم انعدام الخبرة النيابية في التحقيق بمثل هذه القضايا والاهم دخول الحسابات الانتخابية والشخصية في التحقيق , فالنواب ينسون انهم بعد التعديلات الدستورية ليسوا جهة ادانة وليسوا نيابة عامة فهم يتحققون ولا يحققون والجهة المعنية بالاتهام او التحقيق هي النيابة العامة وهذه تابعة للسلطة القضائية وهذا يحقق استقلال السلطات ويضمن عدم تغول سلطة على اخرى , ومن يراجع التحققات النيابية ويستمع الى الشهود الذين مثلوا امام النواب يصل الى ان النواب مارسوا دورا غير دورهم .

قضية الفوسفات التي حملت كل التناقضات الايجابية والسلبية تكشف مجددا اننا بحاجة الى احترافية وجدية في المراجعة وبالتالي محاسبة الفاسدين الذين يتمتعون بمهارات استثنائية ونفوذ وقدرة على التأثير , فهذه القضية وغيرها من القضايا تلقي بثقل شديد على الدولة والعجز عن التعامل معها بشكل احترافي ومهني يلقي بظلال سوداء على مسيرة الدولة وهيبتها وشكل تعاطيها مع مواطنيها المشحونين بكل اسباب الانفجار .

الفوسفات في ميزان الربح والخسارة للدولة فتحت اسئلة سلبية اكثر من اجابتها على اسئلة منهجية , وذلك بحكم التعاطي الشعبوي من جهة والتعاطي غير المهني والاحترافي من جهة اخرى , وبقاء المراجعة بهذا الاطار يعني اننا امام مزيد من التراكمات السلبية وانحسار منسوب الثقة بالمراجعات الاقتصادية والسياسية والاخطر يفتح الباب واسعا لدخول الاحباط وإدارة الظهر على احسن الاحوال بدل تركيز الغضب،والاحباط وانعدام الامل بوابة التطرف وبيئة خصبة لكل ما نكرهه .

الفرصة لا تزال قائمة رغم صعوبتها وعلينا ان نعيد التفكير بآلية المراجعة وطرق فتح الملفات , فالشعبوية تختلف جذريا عن الشعبية المطلوبة لقرارات الدولة وتوجهاتها .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:03 AM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) وين الغلط؟

«وين الغلط» اسم مسلسل كوميدي؛ «يمكن» بطله الفنان السوري دريد لحام، المعروف باسم غوار الطوشة، كان يعرض فيه لقطات فنية كوميدية، تحتوي على خطأ ما، قد يكون في السيناريو، أو في الديكور، أو ربما في الفكرة، وقد يكون خللا اجتماعيا أو أي خطأ آخر..

المهم في الموضوع، أن من بين المشاهد التي كان يقدمها غوار، مشهدا يتحدث عن عمل فني، واسمه «بكاء الصراصير»، تتوالي مشاهده تباعا، وقصصه طرما أو ربما هابطة، ساخرة، وكنا كأطفال نعجز عن تحديد الخطأ، لكني اليوم أكتشف الخطأ المكرر الذي لم نستطع تحديده أيام الطفولة الفنية وغيرها، الخطأ واضح جدا، وهو في البكاء نفسه.

أتذكر أن امرأة فقيرة من القرية كانت تملك «عنزا» حلوبا، وفي يوم ما وقعت العنز في سياج شائك لبستان ما، فتجرّح ضرعها، وإذا بالمرأة المسكينة تبكي بكاء مريرا، والعنز كذلك كانت «تئن» وتصدر صوتا يشبه بكاء المرأة، وكنت أرى الحليب ينساب من ضرعها مختلطا بالدم، ودموع السيدة كذلك، تنهمر ، وفي الصورة شبهة غلط، وهي أن العنز ربما لا تبكي ، لكن المرأة تفعل..هذا جزء نافر نادر من «موناليزا» التاااااريييييييخ البائس.

ربما يوجد للصراصير جهاز عصبي ما، لكن من المؤكد، أنه ليس معقّد التركيب، أعني لا يوجد فيه مركز حسي متعلق بالأفعال المنعكسة، كالضحك والبكاء والفرح والحزن ..الخ، وأستطيع الجزم أنها –الصراصير- لا يوجد لديها كيانات سياسية أو ثقافة ديمقراطية، ولا مشاريع اقتصادية ولا خطط خمسية، وبالطبع لايهمها قصص الموارد الطبيعية..الصراصير وبكاؤها هو الغلط.

أعني أن الصراصير لا تبكي، وإن كان لها بكاء فنحن كبشر لا نفهمه، ولا يراه أو يفهمه أو يعرفه إلا الصراصير نفسها.

(2) همّ يضحِّك !

على الرغم من غيوم الهم، وأرصدة الحزن، إلا أنه يمكنني القول بأنني ضحكت دهورا، شعرت معها فعلا أن قلبي «مات» من كثرة الضحك، ويبدو أنني استنفذت بوقت مبكّر نصيبي من الضحك، وأعتقد أن نهايات الألفية الثانية وبدايات الألفية الثالثة تخلوان من «توزيع» منطقي لأفعال حيوية كالضحك والبكاء، أعني أن هناك خللا، يجعل الناس تبكي ولا تضحك، وأحيانا يضحكون على مواقف تستحق البكاء والعكس صحيح..

أعترف أنني أبكي عندما يكون المشهد متعلقا بطفل فقير يعاني البؤس والحرمان والبراءة، بسبب الدعاية الوحشية الهادفة لبث أفكار السوق وأنماط الاستهلاك الحديثة، حتى ولو كان مشهدا تمثيليا.. وبنفس الدرجة أو أكثر، يبكيني كل ما تعلق بالأمومة والأبوة والأخوّة، وهذه مواقف كثيرة غزيرة في مسلسلاتنا البدوية تحديدا، وما زلت حتى اليوم وفي حال قررت متابعة أو مشاهدة أي منها، أحرص على أن أكون وحيدا، «عيب نبكي قدام الناس»..

أعني أن الرجال لا يبكون على الملأ غالبا، وإن بكوا فعلا، فالقصة نابعة عن خلل ما، لو تعرضت لحالة حزن متعلقة بوجهة نظري حول الكتابة في «الدستور» مثلا، لن أبكي بالطبع، لأن المصورين في الجريدة سيهرعون بكاميراتهم لمكان الدمع ومكامن وجع القلب ومكان الحادث، وسوف أنفضح بلا شك..

أريد القول: انه يجب عليّ في هذه الحال أن أكون صادقا وموقفي مبدئيا واضحا، لا يجب أن أبكي ولا يصح ذلك..

الحل أن أستقيل لو كنت مبدئيا أو ديمقراطيا أو صحفيا أو سياسيا محترما..فالاستقالة أصدق قيلا وأعمق تأثيرا.

لأن الرجال لا يبكون على الملأ..يا أحلى ملأ.

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:03 AM
لا أحــد * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)



الكثير منكم يعرف «بوباي» الشخصية الكرتونية؛ الذي تتضاعف قوته عندما يأكل السبانخ، ثم يهجم على «بلوتو» الذي كان أوسعه ضربا ويدمره بشكل صاعق. هل تعلمون أنه خسر الكثير بسب خطأ مطبعي خلال كتابة نسبة الحديد في الخضروات .

حيث ان نسبة الحديد التي تعطيه القوة في السبانخ هي 34ملم في كل 100 غرام، لكنها في البقدونس تزيد عن ضعف هذا الرقم . ولو كان مستر بوباي يتناول البقدونس ربما لقتل بلوتو من الحلقة الأولى من شدة قوته.

بالمناسبة أنا أتعاطف مع بلوتو، لأنه يعتمد على قواه الذاتية، وينتصر ويفوز بقدراته الذاتية ، لكن ماذا يفعل أمام جبروت التدخلات الخارجية؟



(2)



على سبيل دعم اللغة الألمانية، قامت مجموعة من المشاهير الألمان - بمجالات متعددة- بدهن ألسنتهم بألوان العلم الأماني (أسود\ احمر\ ذهبي) كجزء من حملة إعلامية تهدف الى حث الألمان المتجنسين حديثا على تعلم اللغة الألمانية والتحدث بها ، لغايات دمجهم في المجتمع وتحسين فرصهم في الحياة، وتخفيف التوترات الاجتماعية .

يريدون ان يتكلموا لغة واحدة وهم شعوب متعددة، أما نحن فشعب واحد تقريبا من المحيط الى الخليج .....نتكلم ذات اللغة وذات التاريخ وأغلبنا على ذات الدين .....نتحدث بالعربية ونصرخ بالعربية ونموء بالعربية لكن: لا احد يسمع أحدا، ولا أحد يفهم على أحد.

نحن....لا أحد!!

ghishan@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:03 AM
فحولتنا و المرأة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأحزن على المرأة العربية ..فأول أمس كانت النخب العربية تحتفل بيومها العربي ؛ ولكنه احتفال ( طُقّيعي) ..احتفال مليء بالجعجعة التي لا تؤدّي إلى الطحن ..!! تتشبث المرأة العربية بهذا اليوم وسط باقي أيام السنة المليئة بالفحولة ..!

مهما علت المرأة العربية ..ومهما وصلت إلى أعلى المراتب و المراكز فإن الفحل العربي سيبقى ينظر إليها باعتبارها جسداً و لهاث شهوة ..وسيبقى هذا الفحل (فحل بصل ) و لو كانت رئيسته امرأة حديديّة أو فولاذية ..ولن تتعدّى نظرته إليها بنطلونها و هل هو (ضيّق ) لكي تتسع مخيلته تجاهها ؟؟ أو هل قميصها بأزرار متباعدة أو متقاربة ..؟ و حتى إذا كانت محجبة فإن الفحل العربي لا يتوانى عن تشغيل أقصى طاقات مخيلته و استدعاء الاحتياط منه لكي تساعده على خلع الحجاب و تشكيل صورتها وفق هواه ..!

ستبقى المرأة العربية حبيسة الفحل العربي..وسيبقى ينافق لها في بعض الحالات فقط لكي يقترب من انوثتها لا عقليتها ..و يثبت فحولته التي هي أعلى درجات الوجود لديه ..!!

الفحل العربي المليء بالهزائم السياسية الآن ..لا يريد من المرأة تقطيع البصل حين تشتد عليه شهوة الطعام ..ولا يريد منها إلا لحافاً حينما تشتد عليه وطأة البرد..ولا يريد منها إلا زغرودة حينما تشتد عليه شهوة الطخ في الأعراس ..بل لا يريد منها إلا امرأة آلية هو وحده من يحركّها بالريموت ..وهو من يغيّر بطاريات هذا الريموت ..وهو وحده من يقرّر أن الجو مناسب تماماً الآن لممارسة الفحولة ..!!

أيتها المرأة ..أنت بحاجة إلى ربيع لوحدك كي تثوري على الفحل ..ولكن إياك أن تكوني زوجتي أو ابنتي أو أمّي ..!! فأنا سأقاوم وأقاوم و أقاوم و أرفض التدخل الأجنبي في شؤوني الداخلية ..!! أيتها المرأة ..مش عارف شو أحكي ..فالفحل لا ينهزم أبداً ..!

Abo_watan@*****.com
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:04 AM
يوم في مسؤولية .. رئاسة التحرير


* نيفين محسن عبد الهادي

لا أدري من أي مدخل أبدأ فيه بالكتابة عن تجربة التقطت تفاصيلها عن قرب، تجربة التقطتها من الزوايا العريضة للواقع لتبدو واضحة، بل وحقيقة عشتها عمليا كنت فيها «رئيس تحرير مسؤول» لصحيفة «الدستور» الغراء «أم الصحف الاردنية».

تجربة وإن كانت لم تتجاوز الدرجات المهنية الاولى لطبيعة عمل رئيس التحرير المسؤول الشاقة، لكنها دون أدنى شك، أوجدت لدي حالة خاصة، جعلتني أعيش متعة «اللحظة الصفقة» بأن امارس بعضا من صلاحيات رئيس التحرير المسؤول «محمد حسن التل» التي تختلف ردود افعالنا تجاهها كمتلقين، بين مؤيد معارض، وبالمقابل اشعر بفخري بمؤسستي التي تكرّم المرأة بصورة عامة وتكرّمني بهذه الخطوة التي فوضني بها رئيس التحرير المسؤول بمهامه ليوم واحد احتفالا بيوم المرأة العالمي.

الفكرة بحد ذاتها أوصلتني الى حالة من «ديكتاتورية الفرح والحلم» الذي يأمل بدوام الحال، ليس بالبقاء على كرسي رئيس التحرير، كونها مسؤولية كبيرة يصعب القيام بها، انما السعي لتحقيق حلم اقتحام المرأة لمواقع صنع القرار الإعلامي، والحصول على عدد اكبر من هذه المواقع، في ظل اتسام غالبية مواقع الاعلام بذكورية مطلقة.

هي حقيقة مؤسفة ان نجد المرأة غائبة عن هذا المشهد رغم وجود ابداعات نسائية مختلفة، لكنها -للأسف- حقيقة اتعبها الترحال من عام الى عام ومن جيل الى آخر، لتصبح جزءاً من الاجندة النسائية الاعلامية بالدفاع عن هشاشة الممكن في هذه المسألة بمزيد من العمل والمتابعة والمهنية، التي لا تنقص أيا منَا للوصول الى مساحة واسعة من الحضور في مواقع صنع القرار الإعلامي.

ولعل تجربة امس الاول، شكلت لي هدية وإن كانت «هدية المصادفة» لأقف امام أوراق أمسي وغدي، من باب جردة الحساب التي لا تخلو من المحاسبة وحتى جلد الذات، وبالمقابل لمعرفة مدى روعة الموقف عندما تقرأ تاريخ سنين تجاوزت عشر سنوات بعمل في مؤسسة كـ «الدستور»، هذه المدرسة الصحفية والاعلامية التي تخرَجت منها اجيال منهم من يعمل في مؤسسات اعلامية عربية وعالمية الآن، وتجعل من سنين عمري الماضية مزدانة ببريق خاص أنني عملت في «الدستور» وهذا بحد ذاته يشعرني بفخر انني ابنة هذه المؤسسة وتلميذة من تلاميذها.

«الدستور» ليست مؤسسة اعلامية عريقة فحسب، بل الأجمل فيها وما لا يعرفه كثيرون اننا نعيش حالة عائلية بين موظفيها يقودها الشقيق الاكبر لنا واعني هنا بالأكبر كونه «مايسترو» عملنا (محمد حسن التل) الذي يجعل من «الدستور» بيتنا الاول نعيش اخوة بكل التفاصيل الدقيقة لهذه الحالة، نسعى من خلالها جميعا لتحقيق رسالة واحدة هي خدمة قيادتنا ووطننا الغالي.

وكما هي «الدستور» مصدر قوّتي المهنية، كانت اسرتي مصدر قوّتي المعنوية، حيث تسعى أمي وشقيقاتي الثلاث لجعل مهماتي الصحفية دوما سهلة من خلال دعمي وتوجيهي وتوفير افضل وسائل الراحة لي لأكون كما انا الآن، فهن مصدر الحب الوحيد في حياتي والامان والهدوء الذي يحتاجه كل من يعمل في مهنة الصحافة.

وبهذه الاوقات حتما لا يغيب عني للحظة وجه «والدي» رحمه الله الذي يعيش بروحه معي حتى الآن ونفسه، وكل ما اقدمه في حياتي من النواحي الايجابية اقسم اني اقوم به فقط اهداء لروحه الطاهرة وشوقا لتوجيهاته، وحنينا وحاجة له.

هي الحياة تعطينا ونعطيها، وفي المحصلة لا يبقى سوى ان تترك الأثر الايجابي في حياتك، وهذا ما اسعى له، املا بأن أليق بمجد مؤسستي وادارتها، وروعة اسرتي وعظمة عطائها.

وسلام على كل امرأة عربية مثابرة، صابرة ومحتملة.
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:04 AM
كتاب عن حياة الصحفيات بمناطق الحرب


يقول كتاب جديد ان الصحفيين والصحفيات يواجهون مخاطر جمة خلال عملهم بمناطق الصراع لكن بالنسبة للنساء تكون ظروف العمل في كثير من الاحيان اكثر تعقيدا. ويتألف كتاب “منطقة محرمة على السيدات على الخطوط الامامية مع المراسلات الصحفيات”من 40 مقالا كتبتها نساء يعملن بمجال الاخبار ويتحدثن فيها عن بعض الصعوبات اللاتي يواجهنها في تغطية الاحداث. وينشر الكتاب المعهد الدولي للسلامة الاعلامية.

ويسدي الكتاب نصائح للسلامة وكيفية التعامل والنجاة في البيئات الخطرة.

واستوحيت فكرة الكتاب من لارا لوجان مراسلة تلفزيون “سي.بي.اس” التي هوجمت بوحشية وتعرضت لتحرش جنسي من مجموعة في ميدان التحرير بالقاهرة في شباط 2011 في اليوم الذي تنحى فيه الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وكتبت لوجان تقول “الهدف هو استعراض ما بوسعنا أن نفعله وكيف يمكن أن نستعد وما يجب أن نعلمه قبل أن نسافر كصحفيين الى أوضاع يحتمل أن نفقد فيها أرواحنا او نصاب بجروح قاتلة او تنتهك كرامتنا”. وتنبه روايات في الكتاب الى الاهمية القصوى لتوخي الحذر واجراء بحوث تحضيرية للتحرك بأمان في البيئات الخطرة وجمع المواد لاعداد التقارير الصحفية.

وكتبت امرأة تعمل بمجال جمع الاخبار دون نشر اسمها “في جنوب اسيا يكون عادة من الصعب تغطية الاخبار في الشوارع دون اجتذاب حشد والى أن هوجمت لارا لوجان في القاهرة كنت اتجاهل النظرات الوقحة الموجهة الي باعتبار ذلك من قبيل المضايقات.. الان انا اكثر حذرا وأحاول دائما التخطيط كي انسل بسرعة اذا لزم الامر. وأضافت “نقوم بعملنا لاننا نحب ما نعمل. كامرأة تكونين احيانا في موقف أضعف واحيانا في موقف أقوى ويجب أن تتكيفي تبعا للظروف واحيانا تتخذي المزيد من الاحتياطات”. وكتبت لوسي دوسيت المراسلة ومقدمة البرامج بهيئة الاذاعة البريطانية تقول ان التحرشات والاعتداءات الجنسية برزت على الاجندة منذ تحدثت لوجان عن تجربتها مضيفة انها جعلت المراسلات الغربيات اللاتي يعملن بميدان التحرير اكثر حذرا.



* «رويترز»
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:04 AM
مغربيون بؤساء .. قريتهم قرب أكبر منجم للفضة


يحتج رجال ونساء واطفال من اهالي قرية تقع في المغرب منذ اشهر ضد شركة تستغل منجما قريبا من قريتهم يعد من اكبر مناجم الفضة في افريقيا، مؤكدين انهم يعيشون «في العصر الحجري» ويرغبون في الافادة من هذه الثروة المنجمية.

فعلى بعد كيلومترين من قرية اميضر المعلقة في اعالي سلسلة جبال الاطلس، تستغل «شركة اميضر للتعدين» وهي فرع لمجموعة المناجم التابعة للاسرة المالكة في المغرب، هذا المنجم منذ 1969 وهو ينتج سنويا اكثر من 240 طنا من الفضة.

لكن منذ آب يعتصم مئات الشبان والنساء والاطفال والمسنين عند قمة جبل ابو ابلان قبالة المنجم حيث يوجد البئر الرئيس الذي يزود منذ 2004 المنجم بالماء.

وقال موها اوبركة احد السكان العاملين في المنجم «اغلقنا صنابير البئر للاحتجاج على بؤسنا. انظروا من حولكم: نحن نعيش في العصر الحجري. نحن هنا منذ سبعة اشهر مع اطفالنا. ليس لدينا مستشفى ولا طرقات ولا مدرسة لأطفالنا».وبحسب النائب احمد صادقي فإن «السكان لا يستفيدون من هذا المنجم.

ولا يوجد مستشفى واحد في المنطقة كلها، واقربها موجود في ورزازات التي تبعد 200 كلم عن اميضر». وبلغ رقم معاملات المجموعة التابعة للاسرة المالكة في 2010 ما قدره 74 مليون يورو وتشير وثيقة داخلية الى ان منجم اميضر يجعل من المغرب اول منتج للفضة في افريقيا. ويطالب المعتصمون بأن يتم تخصيص 75 بالمئة من فرص العمل في المنجم لسكان المنطقة لكن الشركة اعتبرت هذا الطلب «غير واقعي».

ويقول يوسف الحجام احد مديري المجموعة «عرضنا عليهم ان تكون نسبة 60 بالمئة من العمالة من سكان المنطقة، لكنهم رفضوا الاصغاء».

ويضيف «ان توظيف الكوادر يخضع لعملية شفافة تتم في مقر الشركة في الدار البيضاء».

ويجسد الجدل حول المنجم مخاوف سكان المنطقة التي تعد من الأفقر في المملكة ويرمز الى التوتر الاجتماعي في البلاد الذي يأخذ احيانا شكل اعمال عنف.

ويقول القرويون ايضا انهم يعانون من نضوب المياه بسبب الاستغلال المكثف للماء لمعالجة المعادن خصوصا بعد ان تم في 2004 حفر آبار قام السكان بغلقها.

وقال موها منددا «منذ 2004 تراجع منسوب آبارنا بشكل كبير، نحن مزارعون صغار منذ القدم ولم يعد لدينا ماء في حين ان منطقتنا معروفة بغزارة مياهها الجوفية».

وتوضح وثيقة انجزت لحساب بلدية اميضر، ان منسوب المياه في هذه المنطقة «سجل تراجعا كبيرا بين حزيران 2004 وآب 2005»، وبلغ التراجع «ما بين 58 و 61 بالمئة» في بعض الحالات. لكن بحسب الحجام فإن «دراسة اجريت واظهرت عدم وجود رابط بين المياه المستغلة ونظام الري» في القرية. غير ان الشركة فضلت عدم كشف الدراسة لوكالة فرانس برس. والمشكلة الاخرى التي اثارها سكان القرية هي استخدام المياه الملوثة بسبب معالجة المعادن. وهم يقولون ان تخزين هذه المياه بعد استخدامها لا يستجيب لمعايير السلامة والأمان.

وقال عمر موجان وهو طالب من القرية «العام الماضي فقدت اسرة قطيعها بعد ان شربت الماشية من هذه المياه، واجبرت الشركة على دفع تعويض لتفادي فضيحة». لكن الحجام المسؤول في الشركة يقول ان المياه «تتم اعادة معالجتها في احواض خاصة ولا يوجد اي خطر منها».

وعلى اعلى قمة جبل ابو ابلان يرابط القرويون في ملاجىء عرضية اقاموها منذ آب ويؤكد ابراهيم اوداود «نحن مصممون على مواصلة التحرك فليس لدينا شيء نخسره».



* «ا ف ب»
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:05 AM
القتل والموت * أسرة التحرير


من يحرص على مستقبل اسرائيل ما كان يمكنه الا يقشعر بدنه لسماع خطاب بنيامين نتنياهو الاخير في مؤتمر ايباك: ان لم يكن من جدية التهديد الوجودي الذي وصف فيه، فمن الفظاظة وانعدام الذوق للخطيب. فهو – كآخر المعقبين على الانترنت – لم يتردد في أن يشبه بفظاظة اسرائيل اليوم لوضع يهود اوروبا في الكارثة، ولتتبيل خطابه باحدى تلك الحيل التي يستحبها – امتشق صورا لرسائل يفهم منها تشبه بين تلبث الرئيس اوباما في الهجوم على ايران ورفض الرئيس روزفيلت قصف سكة الحديد الى اوشفتس.

بنيامين نتنياهو يبدو احيانا كمن يخوض منافسة خطابات مع نفسه. كل خطاب هو «خطاب حياته»، يجب ان يضع في الظل خطابه السابق؛ هو ومساعدوه يحصون في نظرة الى الوراء برضى، وكأنهم بعد منافسة رياضية، عدد «هتافات القيام» ولا سيما في أوساط مستمعيه الامريكيين، ويبدو أن لغرض انتزاعها في نهاية كل جملة – كل الوسائل مشروعة: القتل والموت، التهديد والقسم، التحذير والتوبيخ للعالم باكمله. ليس واضحا ماذا اراد تحقيقه هذه المرة ايضا في خطابته هذه التي تدمج المسكنة بالغرور، غير التصفيق: طلب الرحمة؟ تعذيب ضمير العالم مسبقا؟ زرع الرعب فيه نفسه، ام ربما اضرام نار الخيال التشرتشلي الذي يعيش فيه؟ شيء واحد واضح: باستثناء تعميق الاحساس بالضحية، اهانة الرئيس الامريكي وتضييق الخيارات السياسية – لم يحسن نتنياهو في شيء، مثلما بباقي خطاباته، وضع اسرائيل.

نتنياهو ليس رئيس الوزراء الاول – وبالتأكيد ليس من اليمين – الذي يستخدم صدمة الكارثة. ولكن خلافا لمناحيم بيغن وارئيل شارون، اللذين ابديا في لحظات الحسم ايضا قدرات سياسية وزعامية، كان نتنياهو ولا يزال اساسا رجل «اعلام»، من تعد الكلمات والخطابات بالنسبة له خالقة للواقع.

ان التخوف الذي تقشعر له الابدان هو انه في يوم ما سنكتشف جميعنا – بمن فينا هو نفسه، رغم حذره وتردده – بعد أن يكون فات الاوان اننا تحولنا الى رهائن لخطاب تشرتشلي، دون انتصار تشرتشلي.



هآرتس
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:05 AM
ما هي نوايا ايران الحقيقية * دوري غولد


خرج المرشح الجمهوري للرئاسة عضو مجلس النواب الامريكي رون بول مرة اخرى عن طوره ليدافع عن الايرانيين. فقد عارض بول في مقابلة مع «سي.ان.ان» في الثالث من شباط قول ان محمود احمدي نجاد دعا «الى محو اسرائيل» في خطبته الشهيرة التي خطبها في 26 تشرين الاول 2005.

زعم بول انه اقتُبس اقتباسا غير صحيح من كلام احمدي نجاد، وحاول ان يوضح الموقف الايراني بزعمه ان نجاد قصد في الحقيقة الى «تبديل النظام الذي يتولى زمام السلطة في القدس». وتابع زاعما ان الرئيس الايراني «لم يقل انه يجب ان تُمحى اسرائيل عن وجه الارض». وهو يرى ان زعم ان ايران تطمح الى القضاء ماديا على اسرائيل مبالغ فيه.

لماذا اذا يجب ان تهتم اسرائيل بما يقوله رون بول اذا كان لن يكون المرشح الجمهوري للرئاسة؟ ان بول يحظى بكشف تلفزيوني عظيم لنشر مواقفه. وهو يكرر بواسطة المنبر الذي مُنح له، نظرياته التي تصل الى ملايين المشاهدين الامريكيين. الى الآن كانت أفكاره المتعلقة بايران تعتبر هاذية، لكن في الولايات المتحدة بعد الحرب في العراق – التي شعر كثيرون فيها ان واشنطن خدعتهم في مسألة وجود سلاح الابادة الجماعية – قد تزداد زخما. هذا الى كون بول حظي بدعم عدد من الاكاديميين ذوي الشأن مثل البروفيسور خوان كول من جامعة ميشيغن الجليلة الذي زعم ان تعبير «المحو من الخريطة» لا يوجد ألبتة في اللغة الفارسية. والحقيقة ان الترجمة الأصلية لكلام احمدي نجاد في 2005 أتمتها نازلي باتي التي كانت رئيسة مكتب طهران في صحيفة «نيويورك تايمز». وقد ترجمت النص الى الانجليزية العامية على حساب الترجمة الحرفية التي كان يفترض ان تكون: «يجب ان يُمحى نظام الاحتلال في القدس من أوراق الزمن». ان حملة رون بول الصليبية على الترجمة الدقيقة لكلام احمدي نجاد تضيع الشيء الأساسي لأن القضاء على اسرائيل ليس موقف الرئيس الايراني وحده. فقبل خطبته في 2005 بكثير قال الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي نفسه في 2001: «تقوم أسس النظام الاسلامي على مقاومة اسرائيل، وقضية ايران الأبدية هي ازالة اسرائيل من المنطقة». اجل، ان الدعوة الى القضاء على اسرائيل تظهر في طول وعرض النخبة الحاكمة والعسكرية في ايران. ففي 22 ايلول 2004 مثلا عرض الجيش الايراني صواريخ «شهاب 3» الجديدة. وفي جانب من الشاحنة التي حملت الصواريخ عُلقت لافتة كتب عليها: «يجب ان تُمحى اسرائيل من الخريطة» – بالفارسية والانجليزية. وباختصار يقرن الايرانيون نواياهم بالقدرات على تنفيذها.

في مسيرة السنة الماضية قصّر الايرانيون الجملة المكتوبة وكتبوا في اللافتات: «ينبغي القضاء على اسرائيل». وأصبحت الرسالة الايرانية أكثر اقناعا اذا أخذنا في الحسبان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شهر تشرين الثاني الاخير الذي تحدث عن ان مهندسين ايرانيين يعملون على استبدال رؤوس ذرية بالمواد المتفجرة التقليدية في صواريخ شهاب 3. مايكل اكسوورثي الذي ترأس قسم ايران في وزارة الخارجية البريطانية في أواخر التسعينيات، كتب في العام 2008 ان المعنى «واضح كثيرا» اذا أخذنا في الحسبان ما كُتب عن الصواريخ الايرانية.



اسرائيل اليوم
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:05 AM
لفني وموفاز متلاصقان .. نتنياهو بلا منافس * بن كسبيت

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1605_398174.jpgسياسيا، الوضع الراهن ثابت. فاستطلاع «معاريف/ تلسيكر» الذي أجري الاسبوع النصرم في اوساط عينة تمثيلية تتكون من نحو 550 مستطلعا يشير الى استقرار في الخريطة السياسية بالنسبة للاستطلاع السابق في شهر كانون الثاني. فكتلة اليمين تواصل الاحتفاظ بأغلبية طفيفة بنسبة تتراوح من 61 – 62 مقعدا مقابل 58 مقعدا لكتلة اليسار (بمن فيهم العرب). اضافة الى ذلك، فان الأنباء الطيبة نسبيا لتسيبي لفني، ولا سيما حيال الاستطلاع الذي أثار جلبة كبرى (والذي نشر في «هآرتس») وفيه لأول مرة يتجاوز شاؤول موفاز عدد المقاعد الذي تحققه لفني لكديما. أما في استطلاع «معاريف» فلفني تجلب لكديما 16 مقعدا بينما موفاز يجلب 14 فقط. اضافة الى ذلك، فان هذه مواساة جزئية فقط للفني وذلك لأن الفارق بينهما هو في مجال الخطأ الاحصائي، وموفاز يبدو بأنه الرجل ذو الزخم.

في كل الاحوال، يواصل كديما الخسارة لحزب العمل بقيادة شيلي يحيموفيتش مع 17 – 18 مقعدا. اضافة الى ذلك، مع الأخذ بالحسبان تجربة الماضي، لا ريب انه كائنا من كان/ ت الفائز في كديما فانه في غداة ذلك سيحسن مكانته في الاستطلاعات ويحتمل ان يتجاوز يحيموفيتش التي تجاوزته/ تجاوزتها في حينه. وفي الاستطلاع الحالي تنجح لفني في نزع مقعد واحد من يحيموفيتش بالنسبة للاستطلاع السابق، ومع ذلك تبقى السيطرة للعمل.

لقي بقي الليكود مع ذات عدد المقاعد بالضبط مثلما في المرة السابقة، 27، وهذا أمر لا بأس به، ولكنه ليس في السماء. هذا ما حققه بيبي في المرة السابقة ايضا عندما لم يكن رئيس وزراء. ليبرمان مع 14، ويكاد يكون الوحيد من بين الاحزاب الذي يحافظ على قوته طوال الوقت، على مدى كل الولاية، في كل زمن، وضع ومزاج. ميرتس تتعزز، شاس تضعف ويئير لبيد، الاسم الساخن قبل بضعة اسابيع، يواصل الحفاظ على الحرارة وعلى عدد من منزلتين، وهذا أمر لا بأس به بالنسبة للبداية، ولكنه مُخيب للآمال جدا اذا كنا نتحدث عن النهاية.

مرة اخرى، كما أسلفنا، الاستطلاع لا يعكس تغييرات كبيرة عن كانون الثاني الماضي، فالكتل في معركة متلاصقة جدا، الليكود في تفوق واضح وجلي، العمل وكديما يتنافسان على قيادة المعارضة ولبيد متعلق بين بين. لا يجد حلا للغزه بعد، مع امكانية كامنة كبيرة للاقلاع والتحطم في نفس الوقت.

وفي مجال الملاءمة الشخصية لرئاسة الوزراء يواصل نتنياهو السيطرة بيد عليا. حيال لفني تفوقه يقفز بشكل كبير: نتنياهو يحصل على 62 في المائة أما لفني فـ 25 في المائة. مثير للاهتمام ان تكون لفني تعززت بأكثر من 1 في المائة، بينما بيبي قفز 7 في المائة عن المرة السابقة.

يُفهم من الاستطلاع انه مع كل الاحترام لنتان ايشل، عوزي أراد وباقي الافسادات والاضطرابات، فان لبيبي حياة خاصة به في القيادة، وشعب اسرائيل في هذه المرحلة لا يلاحظ أحدا يمكنه ان يحل محله. حيال موفاز يحقق نتنياهو نتيجة أفضل بكثير، 66: 10، وهنا ايضا الفارق اتسع جدا عن المرة السابقة.

الفضول دفعنا لان ندخل مرشحا آخر، «حصان أسود» مفاجيء، غير ذي صلة، يدعى غابي اشكنازي. وهنا يتبين أن رئيس الاركان السابق يحقق 21 في المائة (امام 60 في المائة لبيبي) وهذا ليس كثيرا، ولكنه اكثر من موفاز مثلا وقريب بما فيه الكفاية من لفني، وهذا حتى قبل أن يكون اشكنازي ينتمي على الاطلاق للساحة السياسية ولن ينتمي اليها في المستقبل القريب. كنقطة انطلاق هذا جميل.

ومن هنا، الى قضية هرباز. يتبين أن اشكنازي، مثل بيبي، يقفز بسهولة عن المنشورات والمتذمرين والمنتقدين، وسترته تبدو منيعة. وعلى سؤال للمستطلعين: من تصدقون في هذه القضية؟ أجاب 17 منهم فقط بانهم يصدقون رواية باراك، مقابل نحو 50 في المائة يصدقون أشكنازي (48 في المائة للدقة). مقابل كل واحد يفضل رواية باراك يوجد ثلاثة يفضلون رواية اشكنازي. يخيل لي أن باراك يحسن مكانته من استطلاعات مشابهة اجريت في بداية القضية بفضل مراقب الدولة ولكن هذا لا يزال بعيدا عن ان يكون جدي. واضافة الى ذلك، فان نحو 65 في المائة من المستطلعين يريدون أن يدخل اشكنازي الى السياسة حين تنتهي فترة تبريده. فهذا تصويت ثقة واضح جدا، ينم ايضا عن مدى عطش الجمهور لان يرى اخيرا اسماء جديدة وواعدة في مواقع القيادة. المستمتع الوحيد من هذه الظاهرة حاليا هو يئير لبيد. لكن ماذا عن اشكنازي؟ ربما بعد سنتين.



معاريف
التاريخ : 10-03-2012

خالد الزوري
03-10-2012, 08:05 AM
قنبلة إيرانية؟ قنبلة أمريكية! * عاموس هرئيل وآفي يسسخروف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1605_398173.jpgأجواء عشية الحرب يشعر بها المرء الان في واشنطن أكثر بكثير مما في القدس او في تل أبيب. قسم كبير من البرامج الجديدة في محطات الاذاعة تبدأ بالنقاش في مسألة اذا كانت اسرائيل تعتزم الهجوم قريبا على مواقع النووي في ايران. الولايات المتحدة بدأت تخرج الان مما وصف هناك بـ «الركود الكبير»، الفترة الاقتصادية الاسوأ منذ عهد الدرك للثلاثينيات من القرن الماضي. ويخشى الامريكيون من أن يؤدي هجوم في ايران الى ارتفاع فوري لاسعار النفط المرتفعة أصلا فيعيد اقتصادهم الى معمعان نحو الاسفل.

ان الاثار الخطيرة للوضع في الخليج هي الان موضوع الحديث رقم واحد في العاصمة الامريكية. فمجلة «اتلنتيك» تطلق هذا الشهر مشروعا جديدا، بمثابة «ساعة يوم الدين»: فريق من الخبراء الدوليين مطالب بان يقرر، كل اسبوع، كم هي قريبة اسرائيل او الولايات المتحدة من هجوم في ايران في السنة القريبة القادمة. المتنافسون على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، الذين يغمزون الصوت اليهودي، جعلوا القنبلة الايرانية مسألة مركزية في حملة الانتخابات التي كان ينبغي لها ان تتركز كلها في المواضيع الداخلية والاقتصاد. الرئيس، براك اوباما، جر في اعقابهم.

ولكن رغم الدراما الاعلامية في الاسبوع الماضي في واشنطن يحتمل الا يكون تغير الكثير في كل ما يتعلق بالهجوم. صحيح أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اجتاز فترة قاسية من تشبيهات الكارثة، عاد الى التشبيه بين اوشفتس والخطر الايراني في خطابه امام مؤتمر ايباك يوم الاثنين. ولكن رغم الخطابة، نتنياهو لم يقيد نفسه بعد بالتزام بالهجوم. يخيل أن المنطق الاساس، الذي يعتقد بان من يتحدث على هذا القدر (بعد ان عاد وطلب من وزرائه الصمت) لا يزال ليس ناضجا للقصف، يبقى على حاله. وفي موقف ادارة اوباما لم يطرأ تغيير جوهري. المهم هو الرسالة المرحلية للادارة: عناق شديد لاسرائيل، في ظل تشديد التهديدات بهجوم امريكي في المستقبل، الى جانب ايضاح حاد بان الهجوم الان لن يخدم اهداف الدولتين. رئيس الوزراء يمكنه، بالطبع، ان يتجاهل تحذيرات اوباما ويعمل لوحده. لا شك أنه آخذ في ترسيخ التزام ايديولوجي بالهجوم. ولكن في الجانب الاخر من الميزان يوجد ايضا مزاجه الشخصي. نتنياهو الحذر والمتردد لم يقر أي مبادرة عسكرية ولا حتى حيال الفلسطينيين في ثلاث سنوات من ولاية حكومته. كما يوجد ايضا المعنى، الذي يفهمه جيدا، للهجوم خلافا لرأي واشنطن.

من المبكر الآن سماع صافرات التهدئة: الهجوم الاسرائيلي لم يشطب هذا الاسبوع عن جدول الاعمال. ولكن الى جانبه، تطرح بقوة اكبر امكانية قصف امريكي بعد الانتخابات للرئاسة. لا ريب أن نتنياهو يريد ذلك. السؤال هو هل السبيل لتحقيق هدفه هو عناق دب متحدٍ مع خصوم الرئيس الجمهوريين، والذي حسب الاستطلاعات سيعود للانتصار في الانتخابات.

في الوقت الذي اطلق فيه المتنافسون الجمهوريون الثلاثة تهديدات عابثة على ايران، برزت اقوال ميتش مكونيل، زعيم الاقلية الجمهور في مجلس الشيوخ الذي دعا في مؤتمر ايباك الى تقييد الادارة بتشريع يقره الحزبان يلزم الولايات المتحدة بقصف ايران لمنع قدرة نووية عنها. وكقاعدة، مجلس الشيوخ ومجلس النواب اكثر صقرية من البيت الابيض في مسألة ايران.

في بداية كانون الاول، عشية التصويت في مجلس الشيوخ على اقرار العقوبات الحادة ضد ايران، حاول وزير المالية، تيموثي جايكنر، اقناع الشيوخ بعدم اقراره، بدعوى انه يسير بعيدا جدا وسيفشل مساعي الادارة. فقط عندما فهم البيت الابيض بان الموضوع سيواجه الهزيمة (مشروع القانون اقر في النهاية باغلبية مطلقة)، سار مع خط مجلس الشيوخ. في الكونغرس يبحث الان مشروع جديد لفرض عقوبات على شركات اوروبية تتاجر مع ايران.

وزير الدفاع ليئون بانيتا رد على الجمهوريين بخطاب حازم. فقال: «سهل الحديث بصلابة من العمل بصلابة»، ووعد بعملية عسكرية امريكية في ايران عند الحاجة. ومؤشر جدا كان ظهور الرئيس في مؤتمر ايباك، الذي اعطى للحضور درسا في التصميم. فقد أصر الرئيس على موقفه. حاكموني حسب افعالي وليس حسب اقوالي، قال اوباما واحصى باستطراد خطوات العقوبات التي قادها ضد ايران بعد الامتناع التام الذي خلفته ادارة بوش. ولكن هذا لم يمنع العديد من اليهود الى التساؤل هل يمكن الاعتماد على اوباما بالدفاع عن اسرائيل؟

رسائل الادارة المعقدة بثت على مدى كل الاسبوع. موظفون كبار في الادارة سربوا بان الرئيس سيبحث بجدية طلبا اسرائيليا لتزويد اسرائيل بعنصرين حيويين للهجوم: طائرات شحن الوقود وقنابل خارقة للتحصينات. واذا كانت اسرائيل لا تزال تحتاج الى ذلك فماذا يعني هذا عن الاعلانات القاطعة بانها جاهزة وقادرة على الهجوم بقواها الذاتية؟ دافيد مكوفسكي، رجل معهد واشنطن لدراسات الشرق الاوسط يقول ان المؤسسة العسكرية الامريكية تتحفظ من هجوم اسرائيلي وكثيرون فيها يشككون في مجرد قدرة الجيش الاسرائيلي على الايفاء بالمهمة المعقدة. وفي لقاء مع مراسلي البيت الابيض الاسبوع الماضي شرح اوباما لماذا لا ينبغي لاسرائيل ان تهاجم الان. من حق اسرائيل ان تقرر كيف تدافع عن نفسها، قال، ولكن لهجوم مسبق ستكون آثار قاسية، سواء على اسرائيل أم على الولايات المتحدة. لا تزال توجد نافذة فرص لاتخاذ القرارات وهذا التقدير مقبول على الاستخبارات الاسرائيلية. وذكر اوباما المفاوضات الجارية بين ايران والقوى العظمى الستة عن تسوية دبلوماسية لتجميد البرنامج النووي. وهذه القوى لن تتبنى شروط نتنياهو المتصلبة في هذه المفاوضات.

الادارة ستعمد الان على بذل كل المساعي لمنع هجوم اسرائيلي في الاشهر القادمة. وقد يفكر اوباما بزيارة رئاسية له الى اسرائيل في بداية الصيف في اطار ذلك. اما بالنسبة لايران فلاوباما يوجد زمن وتوجد مسؤولية. كما ان الباب الدبلوماسي للايرانيين لا يزال مفتوحا كما قال لهم لانه كقائد اعلى للقوات الامريكية يعرف ثمن الحرب الفظيع كونه اضطر الى مراسلة العائلات التي ثكلت ابنائها الجنود في الحروب في العراق وفي افغانستان.



هآرتس
التاريخ : 10-03-2012

اسراء
03-10-2012, 05:20 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

حمزه العرجان
03-10-2012, 06:20 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
03-10-2012, 10:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-11-2012, 11:24 AM
رأي الدستور مجزرة إسرائيلية في ظل الغياب العربي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيشكل العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة المحاصر, واستشهاد “15” فلسطينياً خلال يومين، رسالة للسلطة الفلسطينية وللأمة العربية والعالم كله.. فحواها بأن اسرائيل مصممة على تنفيذ خططها وأهدافها التوسعية العدوانية سواء أكانت استيطاناً أم تهويداً، وجر الشعب الفلسطيني الى مربع الاستسلام، مستغلة الغياب العربي، وحالة الانقسام التي تعاني منها الأمة، في ظل تداعيات الربيع العربي.

ومن ناحية اخرى، فان هذا العدوان الواسع يجيء بعد زيارة نتنياهو الى واشنطن والتقائه الرئيس الاميركي “اوباما” الذي اكد اكثر من مرة بأن “أمن اسرائيل مقدس”، ما يعتبر بمثابة شيك على بياض، واطلاق يد العصابات الصهيونية لتنفيذ خططها التهويدية.. وممارسة ارهابها وعنصريتها الحاقدة ضد الشعب الفلسطيني الاعزل، وعلى قطاع غزة المحاصر.. الذي يفتقر الى أبسط العناصر الضرورية لاستمرار الحياة الطبيعية، وخاصة الوقود، مما ادى الى تعطيل مولدات الكهرباء.

ان العدو الصهيوني, وهو يقصف السكان العزل في غزة بالصواريخ والقنابل الذكية، والمدافع، فيهدم المنازل على رؤوس ساكنيها، ويحرق السيارات بمن فيها، وينشر الموت والرعب في القطاع المنكوب، فانه يؤكد ثانية لكل ذي بصر وبصيرة انه ليس معنياً بالسلام ولا بالاتفاقات والمعاهدات واستئناف المفاوضات، وانما معني بشيء واحد فقط، هو تحقيق أهدافه التوسعية التهويدية، وفي مقدمتها تهويد القدس، واعلانها عاصمة يهودية للشعب الاسرائيلي، وتقطيع اوصال الضفة الغربية الى كانتونات وجزر معزولة، يصعب معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا، وخاصة بعد الموافقة على اقامة مشروع سكة حديد بطول اكثر من 475كم يخترق الضفة من الشمال الى الجنوب ويمر بكافة المدن ويربط المستعمرات بالمدن الاسرائيلية، ما يؤكد ان العدو ماض الى غير رجعة في تحقيق اهدافه كافة، ضارباً عرض الحائط بالقانون والاعراف الدولية.

مجمل القول: ان العدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة المحاصرة، وقتل الابرياء، ونشر الموت والرعب والدمار في كافة انحاء القطاع المنكوب، هو رسالة للسلطة الفلسطينية والى “فتح وحماس” على وجه الخصوص، بضرورة الاسراع لانجاز المصالحة الفلسطينية، والخروج من مربع الانتظار والحسابات الضيقة كسبيل وحيد لتوحيد الصفوف، وتمتين الجبهة الداخلية لتقوى على مواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي الذي يهدد بطرد الشعب الفلسطيني من وطنه، وها هو يوشك ان ينجز تهويد القدس، وتحويلها الى “غيتو” ورسالة الى الأمة كلها ان تخرج من ثارات داحس والغبراء، وتهب لانقاذ القدس والاقصى والاهل في غزة المحاصرة بالموت الصهيوني.

“ولينصرن الله من ينصره”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:24 AM
الشارع الأردني والثورة السورية... * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1606_398518.jpgتقترب الثورة السورية من نهاية عامها الأول، في مسيرة اقترنت بالدم والقتل والتشريد والدمار، من قبل نظام يرفض الحوار مع شعبه، أو بالأحرى، هو لا يعترف بإنسانية هذا الشعب، وحقه في الحياة الكريمة، ويقوم باللعب على جراح هذا الشعب، من خلال حركات تجميلية لوجه بشع، كإصدار دستور جديد مُتردٍّ، وعفو عام صوري، وإجراء استفتاءات تحت وقع القتل ولهيب النار.

بأبي ذلك الطفل الذي صرخ منذ يومين في شوارع حمص، والتقطته شاشات الفضائيات وهو يقول بأعلى صوته: (ميشااااااان الله ارحمونا)، وهو بذلك يخاطب أمَّته والعالم، وكأني به يقرعهم على صمتهم المشبوه إزاء ما يحدث لأهل الشام، وقد فقد أهله جراء القصف المجنون على حمص، وشقيقاتها على باقي الأرض السورية، التي ما كانت يوماً إلا ملجأ لأمَّتها، قبل أن تُبتلى بنظام لا يعترف بحرية ولا بكرامة ولا بعدل ولا مساواة.

منذ أكثر من شهر، يلاحظ المراقب ارتفاع وتيرة القتل والتدمير من قبل النظام في دمشق، وكأنه يشعر أن نهايته اقتربت، فيريد أن ينتقم من السوريين بأبشع صورة ممكنة عقاباً لهم على خروجهم عليه!

ومع تصاعد وتيرة القتل في سورية تتصاعد حدَّة التعاطف مع الشعب السوري المنكوب بنظامه، وبالذات في شارعنا الأردني، الذي باتت غالبيته العظمى تقف موقفاً واضحاً إزاء ما يجري على أرض الشام، رفضاً للمذابح التي يتعرض لها الأشقاء السوريون، وعمليات الإعدام التي لا تفرِّق بين كبير أو صغير أو رجل أو إمرأة، وما حدث في مسيرة الجمعة الماضية، أحد الأدلة الواضحة على موقف الشعب الأردني، ضد المجازر التي تُرتكب بحق شعب عربي مسلم أعزل، من قبل طغمة لا تعرف معنى إنسانية الشعوب، وحقها في الحياة والعدل والحرية.

ولا شكّ أن المجموعات التي كانت تؤيد نظام الأسد، أصبحت بتراجع كبير أمام الضغط الشعبي المتعاظم عاطفة وموقفا مع الشعب السوري الشقيق.

وقد انقسمت هذه المجموعات منذ البداية إلى قسمين، الأول أولئك المرتبطون بمصالح مع دوائر النظام السوري، والثاني أولئك الذين يعتبرون نظام الأسد نظام ممانعة ومقاومة، وهنا لا نفهم كيف استطاع هذا النظام اقناع هؤلاء بأنه نظام مقاومة وممانعة؟ فبجردة حساب صغيرة وبسيطة، يتبيّن للمراقب أن هذا النظام لم يكن يوماً نظام ممانعة ومقاومة، فكيف يكون ممانعاً وقد كان أول الذاهبين إلى حفر الباطن؟ وكيف يكون مقاوماً، وقد كان أيضاً أول الذاهبين إلى مدريد وإلى واشنطن (لقاءات الشرع وباراك) إبان إدارة كلينتون للبيت الأبيض؟ وقبل اندلاع الثورة الشعبية في سوريا بمدة قصيرة كان يفاوض الإسرائيليين في أنقرة.

أما قصة المقاومة، فقد وقف النظام السوري مع حزب الله الذي يرفع «يافطة المقاومة»، من منظور مصلحي وربما مذهبي، ليزيد عبثه في الوضع اللبناني، وأما احتضانه للقيادات الفلسطينية المعارضة للسلطة الوطنية، فقد كان أيضاً من باب مصلحته، ومن باب زيادة أوراق اللعب في يده، وفي أول المنعطف الذي شكلته الثورة الشعبية في سوريا، كشف عن وجهه وطالب هذه القيادات بموقف واضح إلى جانبه، الأمر الذي أوجد القطيعة بين الطرفين.

نعتقد جازمين أن من يبرر جرائم النظام في سوريا، ربما لا تقلُّ جريمته عن جريمة هذا النظام، فالسكوت عن الدم جريمة، ليس فقط من الناحية الشرعية، بل جريمة بحق القومية، وكل الأعراف الإنسانية.

السوريون لا يطلبون المستحيل، فهم يطالبون بحقوقهم في الحرية والكرامة والتعددية، وهذه أمور مشروعة بكل القيم السماوية والوضعية.

إذا كان نظام الأسد يدعي أنه على رأس نظام مقاومة وممانعة، ألا يتفق ذلك أيضاً مع وجوب قيامه باحترام شعبه بمطالبته بحقوقه المشروعة؟! من يدعي أنه مقاوم وممانع، عليه أن يغرس قبل أي شيء في شعبه قيم العدالة والحرية، حتى يستطيع هذا الشعب الوقوف خلفه في مشروعه، ولكن ما يحدث في سوريا، لا يشير من قريب أو من بعيد إلى صدقية ادعاء هذا النظام، الذي عاث في الشام من حلب إلى درعا قتلاً وتدميراً وتشريداً.

القائمون على النظام في دمشق، يراهنون على جزء من الموقف الدولي الداعم لهم، والمتمثل في الصين وروسيا وإيران، وهذه الدول تخاطب مصالحها في مواقفها، لا أكثر ولا أقل، فروسيا والصين تتصارعان مع أميركا والغرب صراع إرادات في منطقتنا، وهما تعلمان ومقتنعتان مرحليا، وخصوصاً روسيا، أن استمرار وجود نظام الأسد يخدم مصالحهما في هذا الصراع، وفي السياسة لا يوجد مواقف ثابتة، وما حدث للموقف الروسي في العراق دليل على ذلك.

الروس يقولون ان موقفهم مما يحدث في سوريا ليس وقوفا مع النظام هناك، بمقدار ما هو احترام للقانون الدولي بعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية.. وهنا نقول للروس اين كان هذا الموقف باحترام القانون الدولي مما حدث في العراق، وحينما اجتاحوا هم افغانستان، وحينما دمروا جمهوريات البلقان المسلمة.. واين هم من القانون الدولي مما ترتكبه اسرائيل من مجازر في فلسطين.

أما إيران فموقفها من النظام السوري، يأتي من خلال اعتبارها أن هذا النظام أصبح البوابة السياسية الوحيدة، التي تمكنها من الولوج إلى المنطقة، ومحاولة العبث في هذه المنطقة من خلال تحالفها مع النظام السوري المرتبط بها مذهبياً، ، كنا نتمنى ألاّ تصل الأمور في العلاقات بين العرب والمسلمين إلى هذا الدرك من التمترس، وإيران دولة غير مرغوب بها عند معظم شعوب المنطقة، لما تقوم به من محاولة خلط للأوراق، في أكثر من دولة عربية، ومحاولة تسخير بعض الأخوة العرب من أصحاب المذهب الشيعي لخدمة مشروعها المشبوه في المنطقة.

وللتاريخ، إن (النمردة والعربدة) الإيرانية لم تظهرا بهذا الجلاء والوضوح، إلا بعد احتلال العراق وإسقاط نظامه، حيث كان لإيران اليد الطولى في هذه القصة التي سيحكم عليها التاريخ آجلاً أم عاجلاً، حيث كان العراق يمثل عامل ردع قوي للمشروع الإيراني في الوطن العربي، وهذا أحد الأسباب الرئيسة التي جعلت القيادة الإيرانية تقف إلى جانب المشروع الأميركي- الإسرائيلي في إسقاط واحتلال العراق.

نسمع أصواتا هنا وهناك، وآراء تدعي أن البديل عن نظام الأسد في سوريا دماء وتقسيم، ويقصد هؤلاء كمن فرّ من (تحت المطر إلى تحت المزراب!!)، هل كُتب على الشعب السوري أن يختار بين الأسوأين؟!!

إما القبول بنظام الديكتاتور، أو شبح التقسيم والفوضى، ولا يتحدث أي من هؤلاء عن عظمة الشعب السوري ووحدته الأبدية.

لقد مرَّ على سوريا ما لم يمر على غيرها من احتلالات، منذ هولاكو والصليبيين والفرنسيين، وبقي السوريون يداً واحدة، وهزموا كل أولئك الجبابرة بإيمانهم ووحدتهم وثباتهم على أرضهم، فمن الظلم، بل ومن السخرية أيضا، أن نسمع مقولة «إما الأسد ونظامه وإما الخراب»... الشام غير قابلة للخراب ولا للتقسيم، ولا يعنينا مشارب المعارضة المختلفة وتوجهاتها. ومن قال أصلاً أن فرسان المعارضة المتواجدين في دول الغرب، والذين يطلون علينا في اليوم عشرات المرات من خلال الفضائيات، هم الذين سيحكمون سوريا بعد انتصار الثورة بإذن الله تعالى.

السوريون سيختارون طريقة حكمهم بأنفسهم، ولن يسمحوا لأي أجندة تُفرض عليهم من الخارج.

الشام الشريف بانتظار عهد جديد، كله أمل وحرية وديمقراطية وعدالة، يليق بشعبها وعظمته وصبره، الذي حُكم بالحديد والنار ما يقارب النصف قرن، والذي تقف الآن خلفه كل الشعوب العربية، لتحقيق مطامحه في حياة أفضل.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:24 AM
الفضائيات «شريك» في الثورات! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا يحتاج الاعلام الجديد إلى رؤوس أموال أسطورية، بل يحتاج إلى المهنية الصارمة، والذكاء، والخبرة، والأهم من كل ذلك، الإيمان برسالة الإعلام، في خدمة الوطن، والدفاع عنه، و»الانحياز» له، أما مقولة الحياد، فهي نسبية، ويمكن تطبيقها فقط في إطار الفهم القائل، أن من حق الأطراف كلها أن تعبر عن وجهة نظرها بمنتهى الحرية، دون تغييب طرف، أو حرمانه من الفرص المتساوية، لكن حينما يتعلق الأمر بأمن المجتمع وحياة أفراده، يصبح الحياد تآمرا على هذا المجتمع!.

الإعلام العالمي كله لم يكن محايدا حينما كان بوش الابن يحشد قواته لاحتلال بغداد، وكذا هو الحال بالنسبة لغزو أفغانستان، وحتى اليوم نرى أفلاما وثائقية ودرامية تبرز «معاناة» جنود أمريكا وبريطانيا في أفغانستان، وهم يقومون بمهمة «حماية» الحضارة الغربية، والدفاع عن «الديمقراطية» فيما هم يقتلون أبناء تلك الأرض، ويغيرون على أفراحهم، وحفلاتهم الاجتماعية، بنيرانهم «الصديقة»!.

في «حفلة» الربيع العربي لعب الإعلام دورا محفزا، وأحيانا كثيرا «صنع» الحدث كما كان بيتر آرنت في السي ان ان إبان تغطيته المثيرة لحرب الخليج، بل يمكن القول أن الشاشات الفضائية غدت شريكا كاملا في ثورات الربيع، وليست محايدة على الإطلاق، سواء كانت عربية أو أجنبية، وسواء كانت مع أو ضد هذه الثورات، ولا يمكن أن تلوم جهة ما أو دولة، حين تقف ضد هذه الثورة أو معها، لأن هناك حسابات تتعلق بالمصالح العليا، لهذه الدولة أو الجهة، وحتى لو أدنت هذا السلوك، فلا يمكن أن تلغي وجوده، والعاقل اليوم من ينتبه إلى لعبة الإعلام، وما يمكن أن تفعله، في سياق هذا الربيع العاصف، الذي لم يترك بلدا بمنأى عن تأثيره!.

أما بالنسبة لكلفة هذا الإعلام الجديد، فثمة وهم كبير مفاده أن عمل الفضائيات يحتاج إلى ملايين من الدولارات، في حين أن التجربة العملية أثبتت أن بوسعك أن تعوض عن هذه الملايين بتقنيات حديثة مبتكرة، أثبتت نجاعتها عند التطبيق، ولا يكلف أمر إنشاء فضائية مهنية فاعلة ومؤثرة إلا جزءا من المليون، إن كان الهدف تحقيق رسالة وطنية، لا شراء ذمم، وبث سموم، وفتن، في أثير الوطن!.

باختصار شديد، الأردن بحاجة لهذا الإعلام الجديد، المؤثر، والمهني، والمتطور، كي لا يكون متفرجا على الربيع، أو متأثرا به فحسب، بل ليكون صانعا له، وشريكا فيه، والعبرة هنا بمن يصنع هذا الإعلام، والذهنية التي تديره، لا بكثرة الملايين التي تراق على أعتاب مؤسسات إعلامية اثبتت أنها غير قادرة على هذه الشراكة!.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:24 AM
حساسية نيسان في القرارات الصعبة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتعجب من حكوماتنا المتعاقبة،لان أكثر من حكومة عبرت السنين الماضية، فكرت برفع الأسعار، في شهر نيسان برغم مالهذا الشهر من دلالات ماثلة في الذهنية العامة.

جاء من يقول للحكومات المتعاقبة ان لشهر نيسان حساسية خاصة في الأردن، تذكيراً بما جرى عام تسعة وثمانين،حين خرج الناس إلى الشوارع في غضب بالغ؛ احتجاجاً على رفع الأسعار، وان الأفضل تجنب ذكرى الشهر، في اتخاذ قرارات صعبة.

هذه المرة تؤجل الحكومة عدة قرارات إلى شهر نيسان، من بين ذلك اعادة تعريف أثمان الكهرباء، وهناك قرارات أخرى سيتم اتخاذها خلال شهر نيسان المقبل.

واقع الحال يقول ان لشهر نيسان حساسيته البالغة في تاريخ البلد،وليس من المنطق أبدا، انعاش الغضب لدى الناس في هذا الشهر.

لايعني هذا دعوة الحكومة الى تأجيل قراراتها الصعبة الى شهر ايار او حزيران، فالمشكلة في جوهرها ليست الموعد وحسب، وليست فقط رش الملح على جرح نيسان القديم، بل أخطر من ذلك بكثير.

قيل للحكومات مرارا ان عليها ان تجد وسائل للتخفيف عن الناس، بدلا من منطق الجباية، وجمع المال، الذي ادى الى شطب الطبقة الوسطى، وحرق الطبقة الفقيرة، وايصال الروح المعنوية للناس الى ادنى درجاتها.

حكوماتنا عموما لا تبادر ولا تبدع في الحلول، فلماذا لا توزع أراضي الدولة الشاسعة على الناس، لماذا لايتم منح كل عسكري او مدني عاملا او متقاعدا نصف دونم من الأرض في منطقته، من اجل ان يبني فيها حين يحصل على مال اسكانه؟!.

لماذا لايتم التخفيف عن الناس بتحسين شروط القبول في الجامعات،على سبيل المثال،ولماذا لايتم التخفيف عن الناس بالسعي لفتح آفاق لهم للعمل في دول كثيرة، او لحصولهم حتى على تأشيرات للسفر الى دول كثيرة بحثا عن عمل؟!.

فوق ذلك لماذا لايتم تصحيح السياسات الخاطئة،حين يتم خفض الضرائب على ارباح المصارف حتى يربح اصحاب الاسهم و60 بالمئة منهم من المستثمرين العرب،ولماذا يتم نفخ ارباح الحيتان،مقابل فقر الأردني،وحاله الصعب؟!.

لماذا لايتم تصحيح قانون ضريبة الدخل،حتى يصبح اكثر عدالة،ولماذا لا تتم الاستفادة من اقبال العرب والاجانب على شراء العقار والأرض في الأردن، بدفع مبالغ اضافية للخزينة يتم استعمالها لرفد صناديق الاسكان المدنية والعسكرية؟!.

ايضا، لماذا لاتتم المبادرة بتحريك أموال الأردنيين في الداخل،ولماذا لايتم التدخل لمساعدة الناس بالحصول على قروض دون فوائد، من أجل مشاريع صغيرة، بدلا من وقوفهم في طوابير الانتظار والضياع؟!.

البلد الذي يسبح فوق بحيرة ماء، وفيه موارد لاتعد ولاتحصى، من الفوسفات والبوتاس والأملاح والزراعة والآثار والسياحة واليورانيوم والصخر الزيتي،وغير ذلك،كيف يعيش فقيراً ومتعثراً في ظروفه،دون ان نجد سعياً فاعلا لانعاش حياة الناس؟!.

قضايا كثيرة يمكن فتح ملفاتها،لو توفرت النية لانعاش البلد من الداخل، لكننا بدلا من ذلك نبحث عن الحل الاسهل،اي الجباية، ولانجد إلا شهر نيسان لاتخاذ هذه القرارات،وكأننا نستفز الناس عامدين،ونقول لهم هذا الذي تنزّل عليكم قدراً وقضاء.

لشهر نيسان حساسيته في الذاكرة الوطنية الأردنية، لكننا لانشرعن هنا،لترك نيسان حتى يمر، فننفذ في ايار او غيره،ما كنا نعتزمه في نيسان، فهذا تذاكٍ أشد سوءا،من هبوط القرارات علينا في هذا الشهر.

نيسان قريب،وعلى كثيرين ان يتوقفوا قليلا عند الذكرى،وان نبحث عن حلول للناس،بعيدا عن رش الملح على جروحهم.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:25 AM
غربال بسعة الأرض * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلو كان طه حسين حيا، لغير ما قاله واعتذر عنه، فقد طالب هذا الرجل البصير عميان البصيرة ان يكون التعليم حقا لكل الناس، كالماء والهواء وكان من الممكن ان يضيف الكهرباء، وبعد رحيل الرجل بعدة عقود لم يعد الماء مجانيا وكذلك الهواء. فالماء معبأ بزجاجات تحمل مئات الاسماء ولم يعد مجرد ماء فقط، بعد ان انقطعت صلته بالسماء والمطر، والهواء اصبحت تكاليف تبريده او تدفئته تنافس تكاليف اقساط المدارس والجامعات، خصوصا بعد ان اضاف الموبايل الثرثرة ذات الفواتير الباهظة، والشمس على ما يبدو تستحق اكثر من كل ما كتب عنها من اشعار وعرفان، لانها حتى الان لم تقدم فواتيرها للبشر، وكذلك القمر والنجوم اما المطر فله حكاية أخرى تذكرني بما قاله شاعر صديق وهو:

لماذا فيك يا وطني

يباع ويسرق المطر؟

لم يعد في حياتنا شيء بالمجان غير الثالوث الاسود، وهو الفقر والمرض والجهل، اما الهواء فهو باهظ التكلفة، وكذلك الماء، اما الكهرباء فهي المرادف او المعادل الحسي لما يسمى التنوير فكريا وسياسيا في عالم عربي، لو تمكن اعداء التنوير فيه ان يطلقوا النار على الشمس لفعلوا، ولو استطاعوا اعتقال النجوم نجمة نجمة لما ترددوا. ففي احدى مسرحيات الشاعر الاسباني لوركا لا يبقى شاهد على ما يجري على الارض الا القمر. ولو استطاع قطاع الطرق وبلطجية الالفية الثالثة الوصول الى السماء لاغتالوه.

كم كان طه حسين متفائلا، رغم انه لم يخف تشاؤمه من جانب آخر عندما نشر وهو في فرنسا مقالة بعنوان صريح هو اغنياؤنا واغنياؤهم. ويقصد بأغنيائهم رجال المال في اوروبا الذين كانوا ينفقون بسخاء على الثقافة والمشاريع الوطنية، لادراكهم ان احفادهم واحفاد احفادهم سوف ينعمون بهذا الميراث.

المسألة أبعد من الفواتير سواء تعلقت بالماء او الهواء او الكهرباء فالانسان في زمن العولمة التي اختطفت آدميته وحولته الى مجرد سلعة،لم يعد ذلك الانسان الذي قال عنه ارسطو انه أهم من كل الكتب، والانسان الان صغير وضئيل الى الحد الذي دفع ويلهالم رايش الى كتابة عشرات الرسائل اليه في كتاب حمل عنوان الانسان الصغير.

لكن سعاة البريد انقرضوا ولم تصل رسائل رايش الى المرسل اليه!

والكائن الذي اوهمته اختراعاته بدءا من البارود والمكنسة الكهربائية حتى السلاح النووي اصبح عبدا ورهينة لما صنعت يداه. فهو في خدمة المكنسة والتلفزيون والسيارة وحتى الكمبيوتر لانه فقد اثمن مافيه وهو حريته وبالتالي إرادته.

ومن يدري لعل يوما يأتي تتشقق فيه الشفاه من الظمأ ولا يجد الناس ما يغسلون موتاهم به رغم ان المطر غزير وينذر بالطوفان.

وقد يشح الهواء بحيث يستبدل الملياردير أمواله كلها بزجاجة اكسجين، فالفضاء الان مسروق منا، ويتقاسمه طائرة تقصف المساجد والمدارس والبيوت وفضائيات تحولت الى غرف عمليات وجوارح فرت من رائحة مخالبها النتنة كل العصافير.

إنها مناسبة لتكرار الشكر والامتنان للشمس على ضوئها المجاني وبكرم سخي، وللقمر رغم شحوبه، وللمطر الذي يتساقط كما يبدو على غربال بسعة الارض!!
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:25 AM
مقاطعة مجلس النواب: ولمَ لا! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgنادراً ما يتحدث خطيب الجمعة الذي أصلي خلفه عن “السياسة” لكن أمس تخلى عن عادته وعرّج على موقف النواب من قضية الفوسفات، قائلاً: بأن الله تعالى سيحاسبهم على ما فعلوه من “تغطية” على الفاسدين.

قبل يومين – ايضاً – أخبرني أحد القراء الاعزاء بأنه رفض أن يمدّ يده ليصافح احد النواب الذين صوتوا ضد احالة ملف الفوسفات الى القضاء، الرجل ذكر لي بأنه لا يمكن أن يصافح يدَ نائبٍ تلوثت “بتعب” الاردنيين وفقرهم وتسترت على اشخاص أتهموا بنهب مقدراتهم.

اذا أضفت لذلك الدموع التي ذرفها أحد النواب وكثيرون من الذين أفزعتهم نتيجة “التصويت” في البرلمان، وحالة “الصدمة” التي شعر بها المواطن الاردني آنذاك، وتذكرت – ايضاً – بأن آخر “ورقة” لشرعية هذا المجلس قد سقطت فعلاً، فإن السؤال عن دور المجتمع: بمؤسساته وقواه واحزابه، ناهيك عن موقف الناس، بالردّ الفعلي والجاد (لا بالعواطف والشعارات فقط) على مواقف البرلمان التي أصبحت مكشوفة تماماً ضد خيارات اغلبية المجتمع وتطلعاته نحو الإصلاح، هذا السؤال يبدو مشروعاً وضرورياً ووجيهاً ايضاً.

إذن كيف يمكن أن يكون هذا الردّ؟ بالدعوة الى حل المجلس مثلاً، ربما، لكن هذا سيحتاج الى قرار ووقت ربما يطول نسبياً، بمقاطعة المجلس؟ ربما ايضاً، واعتقد أن لدى المجتمع، بأعلامه وقواه الفاعلة، ما يلزم من “قدرة” على اشهار موقف موّحد لتفعيل هذه “المقاطعة”، وقد يرى البعض في هذا اتجاهاً سلبياً، لكن ثمة ايجابيات عديدة من ابرزها “سحب” الشرعية التمثيلية عن المجلس الذي ثبت بأنه لا يتحدث باسم الناس ولا يعبر عن طموحاتهم، بل على العكس تماماً، فهو يمثل قوى آخرى تقف ضد الاصلاح وتحتشد للدفاع عن “الفاسدين” وتحصينهم ضد المساءلة.

من المفارقات في مشهدنا العام، أن يتصدر الحراك مجموعات من الشباب المهمشين في الاطراف وبعض القوى الحزبية، فيما لا تزال “كتل” المجتمع ومؤسساته ونخبه تتفرج على المشهد، وكأن ما يحدث لا يعنيها، بل ان بعض “النخب” تدفع باتجاه تعطيل الإصلاح خوفاً على مصالحها، والسؤال الآن هو: لماذا يبدو “مجتمعنا” فقيراً سياسياً الى هذه الدرجة، ولماذا لا تنهض مؤسساتنا القانونية والإعلامية.. الخ، للتصدي الى “الازمات” التي تتفاعل داخلنا، خذ مثلاً: لماذا لا تبادر نقابة المحامين الى تشكيل “مطبخا” قانونيا يتولى تحريك قضايا ضد “الفاسدين” وتوضيح الموقف القانوني تجاه كثير من القضايا التي يجري الجدل حولها، وآخرها قضية الفوسفات.

خذ – مثلاً آخر – لماذا لا تبادر نقابة الصحفيين الى اتخاذ موقف ضد النواب الذين صوتوا ضد احالة ملف الفوسفات للقضاء، ولماذا لا تتضامن وسائل الإعلام مع “الناس” في موقفهم من مجلس نيابي خذلهم واستهتر بمطالبهم المشروعة؟

باختصار، يمكن للمجتمع أن يخرج عن “كسله” وصمته، وربما تواطئه، وان يتوجه لمساندة الحراكات التي تدعو للاصلاح، ومعاقبة كل المتورطين في تعطيله او الالتفاف حوله، خاصة بعد أن ثبت بأن الاردنيين غسلوا أيديهم من “المؤسسات” التي راهنوا على أنها تمثلهم او تدافع عن حقوقهم. وفي مقدمتها الحكومات التي أرهقتهم قراراتها، ومجالس النيابة التي “ابكتهم” وصدمتهم مواقف اغلبية اعضائها.

ما لم يتحرك المجتمع للدفاع عن نفسه، واستعادة حقوقه، فإن شيئاً في مشهدنا العام لن يتغير، وهذه حقيقة يفترض ان تدفع الذين ذرفوا دموعهم او رفضوا مصافحة بعض النواب، أن يفكروا في مواقف اخرى منتجة اكثر، تتجاوز ادانة ما يحدث او التعبير عن صدمتها منه الى تغييره بأدوات عاقلة وسليمة ومؤثرة ومقنعة ايضاً.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:25 AM
من أين لهم كل هذا؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبحسب تقرير لشركة “ويلث إكس” المتخصصة في المعلومات عن أثرياء العالم لعام 2011، ونشرت جريدة “الحياة” خبرا عنه، فإن إجمالي الثروة التي يملكها أثرى أثرياء العالم تبلغ وفق تقديراتها للعام الحالي 25 تريليون دولار، يملكها 185795 ثريا في العالم، وقد جاءت أمريكا الشمالية في المركز الأول بـ 62960 ثريا يحوزون 8.2 تريليون دولار، تلتها أوروبا بـ 54325 ثريا يمتلكون 6.8 تريليون دولار، ثم آسيا بـ 42525 ثريا يمتلكون 6.2 تريليون دولار.

عربيا جاءت السعودية في المركز الأول بـ 1225 ثريا يملكون 227 مليار دولار، تلتها الإمارات في المركز الثاني بـ 775 ثريا يملكون 116 مليار دولار، ثم الكويت في المركز الثالث بـ 720 ثريا يملكون 112 مليار دولار، ثم قطر بـ290 ثريا بثروة قيمتها 45 مليار دولار، ثم سوريا بوجود 225 ثريا يملكون 23 مليار دولار، ثم العراق بـ 150 ثريا يملكون 13 مليار دولار، عُمان بـ 140 ثريا يملكون 18 مليار دولار. أما بقية دول منطقة الشرق الأوسط فيوجد بها 635 ثريا تبلغ ثرواتهم 73 مليار دولار (لاحظوا مفارقة سوريا في الإحصائية وهي دولة فقيرة خرجت للتو من نظام اشتراكي!!).

اللافت أن الإحصاءات لا تشمل على ما يبدو سوى من يملكون مئات الملايين ، أعني مئة مليون فما فوق، إذ يبدو أن من يملكون أقل من مئة مليون قد دخلوا في عداد محدودي الدخل الذين لا يتشرفون بعضوية نادي الأثرياء في هذا الزمان العجيب!! أما من يملكون مليارا فما فوق، فبلغ عددهم بحسب مجلة “فوربس” 1226 شخصا.

هذه هي الرأسمالية أو العولمة بطبعتها المتوحشة، أو “النيوليبرالية” التي تعني أن يملك أقل من 200 ألف شخص ما يملكه حوالي 60 في المئة من البشر الواقعين في السلم الأدنى، فكيف تم ذلك، وإلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه الظاهرة، وما هو رد الفقراء عليها؟!

أسئلة بالغة الخطورة والتعقيد، إذ أن هذا التراكم الهائل في الثروات لم يُعرف سوى في الربع الأخير من القرن الماضي والقرن الحالي، ولا علاقة لمعظمه بما يمكن وصفه بالرزق الحلال الحقيقي، بقدر صلته بوسائل غير مشروعة أنتجتها العولمة المتوحشة وظواهر أخرى نمت معها.

صحيح أن عالم التكنولوجيا الحديثة (كمبيوتر واتصالات) قد أنتج عددا لا بأس به من الأثرياء بطريقة شبه مشروعة (نقول شبه مشروعة لأن بعض تلك الثروات كان نتاج الاحتكار) مثل بيل غيتس وآخرين، لكن الكم الأكبر ليس كذلك.

في نادي الأكثر ثراءً سنعثر على عدد هائل من رموز السلطة الفاسدين ومن يدورون في فلكهم بعد تحالف السلطة والثروة في عدد كبير من دول العالم الثالث، وربما بعض (الثاني) أيضا، وهؤلاء لا تعدو أموالهم أن تكون نتاج سرقة أموال شعوبهم ومقدراتها ونتاج الفساد والإفساد. كما سنعثر على عدد كبير من تجار المخدرات والمهربات بشتى أنواعها، ومن ضمنها غسيل الأموال.

لكن الجزء الأكبر يبقى نتاج هذه المرحلة من الرأسمالية القائمة على البورصات والمضاربات التي لا علاقة لها بالإنتاج الزراعي والصناعي (بما في ذلك الخدمات) الذي يصب في خدمة البشر بشكل حقيقي، ويكفي أن نرى أناسا لا يفعلون شيئا سوى الجلوس خلف شاشات الكمبيوتر يبيعون ويشترون بينما تتضخم ثرواتهم بشكل مذهل حتى ندرك هذه الحقيقة.

إنهم يبيعون ويشترون البضائع نفسها عشرات ومئات، وربما آلاف المرات، ويرفعون البورصات ويخفضونها، بما فيها بورصات الأسهم والعملات والذهب والنفط وسائر الأشياء الأخرى المهمة، والنتيجة أن كل شيء يبقى على حاله في العالم بينما تتضخم ثروات هؤلاء، لكن الأوضاع تزداد سوءًا بالنسبة للطبقات الفقيرة التي تدفع مضطرة ثمن ثروات هؤلاء وما تنتجه من تضخم يطارد خبز الفقراء وحبة دوائهم.

في الإسلام لا يجوز بيع السلعة قبل امتلاكها، فضلا عن تحويلها إلى أوراق، وهذه الأيام مجرد كبسة على زر الكمبيوتر تتلاعب بها الأيدي كيفما شاءت. وتدخل في هذا الإطار تجارة الأسهم والعملات والنفط وسواها. وفي الإسلام تحذير شديد من أن يكون المال دولة بين الأغنياء. وفي الإسلام يؤخذ من الأغنياء للفقراء. أما في العولمة المتوحشة فيحدث العكس تماما.

هي مأساة لن توقفها سوى ثورات الفقراء، والتي بدأت ملامحها من خلال الاحتجاجات ضد العولمة المتوحشة التي يشارك فيها أناس من الدول المتقدمة (مظاهرات “احتلوا وول ستريت” وهو شارع المال والأعمال في نيويورك مثالا)، بينما تغيب فعالياتها في الدول الفقيرة مع الأسف.

ثورة الفقراء ضد هذا الشكل من الثراء الفاحش ينبغي أن تتصاعد بمرور الوقت، لأن هذه الظاهرة لا يمكن أن تستمر على هذا النحو، ويجب أن يُعاد النظر في منظومة الاقتصاد العالمي بحيث تتوقف هذه المتوالية من نهب قوت الفقراء لصالح قلة من البشر (قام عدد من شبان حركة “احتلوا وول ستريت” بحرق العلم الإسرائيلي، في دلالة على اعتقادهم بصلة الدوائر الصهيونية بالطبعة المتوحشة للرأسمالية).

هي مأساة هذا الزمان. أناس يموتون من الجوع، وآخرون لا يعرفون كيف يبذرون الأموال، وفيما نعثر على بعض الخير لدى أثرياء الغرب، فإن مشهد أثرياء العرب مؤسف إلى حد كبير، ولا داعي للتفصيل، من دون أن نعدم قلة منهم يبسطون أيديهم بالخير والعطاء.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:25 AM
عن «سمعة» والزعبي ومبارك والفوسفات! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgيظهر علينا، بين يوم وآخر، فناننا العبقري موسى حجازين، المعروف بشخصيته النمطية “سمعة”، بشريط فيديو قصير، ولكنّه معبّر ويسرق الضحكة من المشاهد، كما يدعوه إلى التفكير والتأمّل، فكوميديا حجازين تهدف الى نشر البسمة والضحكة، ولكنها تدعو أيضاً ودائماً إلى تشغيل العقل.

آخر صرعات “سمعة”، أنه يزور الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، فيرجوه هذا بطلب نقل محاكمته في مجلس النواب الأردني، والأمر كما هو مفهوم يتعلّق بما جرى بالنسبة لقضية الفوسفات، حيث سمعنا الكثير من الجعجعة ولم نر طحناً.

حجازين، هنا، يصطاد عدة عصافير بحجر واحد، فهو ينتقد محاكمة مبارك الماراثونية، ويدين موقف مجلس النواب الاردني، ويضعنا أمام وضع عربي ملتبس مرتبك ضائع، ولو جمعنا كلّ فيديوهات “سمعة” خلال السنة الماضية، في فيلم واحد، لحصلنا على عمل كوميدي طويل يستأهل عالمية الانتشار.

يبقى أن واحداً من أسرار نجاح الأمر هو زميلنا الكاتب المبدع أحمد حسن الزعبي، فتعاونه مع حجازين صار يأخذ شكل الثنائيات التاريخية الفذّة، كالأخوين رحباني، وغوار وحسني، ولو أنّهما يعملان في بلد غير الاردن لحققا انتشاراً يحسدهما عليه كبار الكوميديين العرب والأجانب أيضاً.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:26 AM
منع الاحتكار * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1606_398399.jpgهناك أنواع من الاحتكار، منها ما هو احتكار طبيعي تقتضيه طبيعة الخدمة أو المنتج مثل خدمات الكهرباء واستخراج الموارد الطبيعية والاستثمارات التي تتطلب رأسمال عملاقا وما هو على شاكلتها، وهذا النوع من الاحتكار عادة ما ترعاه الدولة وتشرع القوانين لحمايته وتنظيم أعماله، وهناك الاحتكار "غير الطبيعي" ويكون هذا النوع على مختلف أنواع السلع المنتجة محليا أو المستوردة وهذا النوع من الاحتكار محارب من جميع الدول في العالم والأردن وتنص القوانين في كل مكان لمنعه والمعاقبة على ممارسته.

ويؤدي هذا النوع من الاحتكار الى تحكم المستورد أو التاجر أو المنتج بنوع أو أنواع من السلع أو الخدمات مما يمنحه السلطة الحصرية على التحكم بالأسعار والجودة، فنجد بعضهم يحدد الأسعار بما يتفق وغايته لأعلى ربح ممكن أو تجعله يقوم باستغلال هذه السلطة لاستيراد سلع بجودة سيئة وبسعر بخس وبيعها في السوق المحلي بأعلى الأسعار واغراق السوق فيها.

ومقابل الاحتكار هناك المنافسة والتي ينجم دائما عنها نتائج ايجابية تتمثل في تحسين الجودة والنوعية وبأفضل الأسعار التي تكون بمتناول الجميع.

لكن كيف يحدث هذا الاحتكار والتحكم بسعر وجودة السلعة أو الخدمة؟ أين دور مؤسسة المواصفات والمقاييس من جودة هذه السلع المحتكرة وغيرها؟ هل هناك نقص في رؤوس الأموال في الأردن وهذا ما يجعل الاحتكار أمرا حتميا؟ أم أن هناك نوعا من الفساد الاداري غير الملاحظ في بعض مؤسسات الدولة تجعل هناك مجموعة متآمرة مع المحتكرين وتمنع أي منافس من الدخول؟.

ان الاحتكار مخالف للقانون, وأخص بالذكر قانون المنافسة ومنع الاحتكار, وأن حدوثه يعني أن هناك خرقا للقانون من دون أن يكون هناك ملاحقة، اما بسبب الاهمال أو بسبب التغاضي، وكلاهما أمر من الآخر. أما في ما يخص المواصفات والمقاييس ودورها في التدقيق والفحص لجودة بعض السلع وخصوصا المستوردة منها (ومنها ما هو محتكر)، فهذا يعني أن الموسسة تدقق على صلاحية السلع اذا كانت غذائية لكنها تغيب عندما يأتي الأمر للجودة والمصنعية وذلك لأسباب لا علم لنا بها. وأخيراً، في ما يخص السؤال عن رؤوس الأموال ومدى توفرها, فهي متوفرة ولدى عدد كبير من المستثمرين المحليين مما يجعل وجود ظاهرة الاحتكار أمرا غير مبرر.

ولألخص, فان الاحتكار لا يأتي الا بالأمور السلبية من ارتفاع الأسعار وارتفاع هامش الربح للمحتكر على حساب الأفراد، وتجعل المحتكر يمتلك سلطة حصرية تمكنه من التفرد في جودة ما يتم صنعه أو استيراده لداخل البلد من دون أن يراعي القضايا الأساسية التي تهم المواطن والاقتصاد.

ولكي نحارب الاحتكار "غير الطبيعي" لا بد أن نفعل قانون منع الاحتكار ونفتح المجال لمن يرغب أن يدخل سوق أي سلعة أو خدمة من الدخول الى السوق.
التاريخ : 11-03-2012

خالد الزوري
03-11-2012, 11:26 AM
توحيد المختبرات المتشابهة في القطاع الرسمي * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلو ان التنافس بين المختبرات في القطاع الخاص بقي بينهم لقلنا ان ذلك يعتبر امرا عاديا لكن احدا لا يعلم ما هي الحكمة من تعدد المختبرات الحكومية ، رغم تشابه مهام العديد منها ، كما ان لا احد يعلم اذا ما كانت هناك اسباب فنية او جوهرية لاصرار العديد من الوزارات على امتلاك مختبرات خاصة بها. ولماذا لا تكون هناك خطة لتوحيد المختبرات المتشابهة ، لتكون ذات فعالية اوسع ، وتضع حدا لاختلاف الآراء في فحص العينات المتشابهة وتحشد كل الطاقات الفنية والبشرية في جهة واحدة.

تشتت هذه المختبرات وتوزيع الايدي الفنية المحدودة عليها ، يقلل من فاعليتها ، ويهدر مبالغ طائلة في شراء الأجهزة ، والأحماض والمواد المتشابهة بفحص عينات موحدة ، وقد يكون من الاجدى اقامة مختبر موحد لها يزود بأحدث الاجهزة وتنفق عليه نفس التكاليف بحيث يكون اكثر فائدة وفعالية من تعدد هذه المختبرات.

ما معنى وجود مختبرات لفحص المواد الغذائية في وزارات الصحة والجمارك والصناعة والمواصفات والمقاييس وامانة عمان.

من هي الجهة المخولة لفحص اية مادة واصدار الحكم بشأنها؟ لقد حدث بالماضي اختلافات بالرأي بين بعض المختبرات الرسمية حول بعض المواد الغذائية ومدى صلاحيتها بسبب ضعف الأجهزة المتوفرة لدى بعضها.

ان موضوع المختبرات المركزية الموحدة اصبح ضرورة تقتضيها المصلحة العامة وهو الوسيلة الوحيدة لاقامة مختبرات متخصصة ومسؤولة رسميا في مجال التربة او المواد الغذائية او الاستهلاكية الاخرى. انشاء المختبرات المركزية الموحدة سيولد فرصة اكبر لتزويدها باحدى وسائل العلم بدلا من شراء نفس الجهاز في اكثر من مختبر رغم انه يؤدي نفس الغرض.

اننا نامل ان يجد هذا الموضوع العناية الكافية لتحويله الى لجان متخصصة لدراسته لانه يعتبر نقلة كبيرة في مجال علمي متطور يوفر الجهد والمال والدقة المتناهية عند اصدار نتائج تحليل لاي مادة يراد فحصها.
التاريخ : 11-03-2012

ليليان
03-11-2012, 11:34 AM
متابعة جميلة
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-12-2012, 01:39 PM
رأي الدستور العنـف يوّلد العنـف

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول، التأكيد ان العنف يولد العنف، وان الدماء البريئة التي تسفك في سوريا الشقيقة ومنذ حوالي عام، تشهد بصحة وصوابية هذه المقولة، والتي تحمل من التاريخ عبره ودروسه ومواعظه، وربما تحذيره، لكل من تستبد به القوة، وتعميه عن رؤية الحقائق كاملة، بأن الدم يستسقي الدم.

ان احتكام النظام في سوريا الشقيقة للقوة العسكرية والحلول الامنية ورفضه الحلول السياسية، والحوار الهادف البناء، أديا الى فتح الابواب على حرب اهلية مدمرة تشي بتدخلات خارجية، في ظل الحرب الدائرة بين الجيش الحر، والجيش النظامي، والدعوات لتسليح المعارضة لتدافع عن نفسها وعن الشعب الشقيق الذي يتعرض للقصف والموت والدمار، ما ادى الى موت الآلاف من الابرياء، ولجوء اعداد كبيرة الى دول الجوار، هرباً من الموت الذي يلاحقهم، ولعل ما حدث في حمص وبابا عمرو وادلب.. وغيرها، يجسد صورة المأساة التي حلت بالقطر الشقيق.

لقد فشلت الحلول العسكرية والحول الامنية، ولم يستطع النظام ان يستعيد الامن والاستقرار بالقوة، وفشل حتى الآن في الخروج من الازمة الخطيرة التي تعصف به.. وتوشك على الانفجار، مهددة بحرب اهلية، تحرق الاخضر واليابس، وقد تؤدي الى تقسيم البلاد الى دويلات مذهبية وطائفية متناحرة، تصيب تداعياتها، ويصل لهيبها دول الجوار.

ومن هنا، وفي ظل الجهود الدولية المكثفة، والمتمثلة بزيارة كوفي عنان لدمشق، ممثلا لامين عام الامم المتحدة والجامعة العربية، وسعيه لاطفاء الحريق، والوصول الى حلول سياسية.. تجنب القطر الشقيق الكارثة، وتضع حداً لسفك الدماء.. لم يعد امام النظام إلا ان يستجيب لهذه المبادرة، وخاصة أنها تقوم على رفض التدخلات الاجنبية، وعلى رفض الحرب الاهلية، وتدعو الى وقف العنف، وايصال الامدادات الغذائية والادوية الى المتضررين من ابناء الشعب السوري الشقيق.

لم يفت الوقت بعد، ولا تزال امام النظام السوري فرصة مهمة وثمينة، للاستجابة للمبادرة العربية، وتجنيب البلاد والعباد حربا اهلية، تهدد بتقسيم البلاد والعباد، وتحويل المنطقة كلها الى منطقة منكوبة.

مجمل القول: ان لجوء النظام في سوريا الشقيقة الى القوة العسكرية لاحكام السيطرة على المعارضة، واعادة الامن والاستقرار، ادى الى فتح الباب امام حرب اهلية، وتدخلات خارجية، تشي بتقسيم البلاد والعباد، ما يفرض على هذا النظام، العودة الى المبادرة العربية، كسبيل وحيد لنزع فتيل الانفجار، والخروج من الكارثة المحققة.

والعاقل من اتعظ بغيره.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:39 PM
العنف يضرب في جامعاتنا من جديد! * أ. د. أمين المشاقبة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1607_398794.jpgعاد العنف من جديد، يضرب في جامعاتنا، بعد أن كدنا نقول، أن صفحته المقيتة، قد طويت، جامعاتنا الأردنية، منارة العلم والتربية والإبداع، تتحول إلى ساحات عنف اجتماعي، بين الطلبة متلقي العلم، وعلى أسباب سطحية، وأحياناً مضحكة، متحولة إلى فزعة عشائرية، وقبلية وعائلية، على أساس "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً".

إننا نعيش حالة من النكوص الاجتماعي إلى الوراء، وذلك بالعودة للبنى التقليدية، متناسين مفهوم المواطنة القانوني، المستند إلى الحق والواجب، ومبتعدين عن الانتماء للدولة، أرضاً وشعباً وحضارة، بما فيها الإطار الثقافي العام، مبتعدين عن تطبيق مبدأ سيادة القانون، الذي هو المعيار الأول والاخير، الذي نحتكم إليه، في بلدنا ومؤسساتنا الوطنية.

منارات العلم، ابتعدت عن التربية وزرع القيم الاجتماعية، التي تدعو إلى الوصول، إلى الانسجام والسلم الاجتماعي، قيم المحبة الأردنية المتوارثة، قيم التسامح والإخاء، قيم النجدة ونصرة المظلوم، قيم احترام الآخر وكرامة الإنسان، قيم احترام المعلم وتقديره، هذه القيم وغيرها، نحن بحاجة اليها اليوم، أكثر من أي وقت مضى.

إن ما يجري في الجامعات، ليدل بشكل واضح، على فشل صارخ وفاضح، في العملية التربوية، التي تستند إلى ثلاثة عناصر.. المدرس، والطالب، والبيئة المدرسية، فالعلاقة أصبحت مختلة جداً، بين هذه العناصر الأساسية، لعملية التربية والتعليم، في مؤسساتنا الوطنية، ومن هنا، يجب مراجعة أطر هذه العلاقة.

وكما هو الأمر في مدارسنا، كذلك هو في جامعتنا الأردنية العتيدة، فالواقع فيها، يشبه إلى حد بعيد، ما يحدث في مدارسنا، فقد أصبحت الجامعات، مدارس كبيرة، وفيها علاقة سلبية بين الأستاذ والطالب، لا تربطها إلا "العلاقة الفصلية"، والتركيز فيها على المقررات، والابتعاد عن صقل شخصية الطالب، ليكون قادراً، على التعامل مع معطيات الحياة، وكيفية خدمة الوطن، غياب النشاطات اللامنهجية، فراغ قاتل يعيشه الطلبة، اكتظاظ في المقاهي الجامعية وغياب عن المكتبات، والكل لا يريد أن يقرأ، بل يريد أن يتخرج وبالوساطة، وبأي حساب.

ومع وجود ظاهرة فقدان الثقافة العامة، في الكثير من الأشياء، وفقدان ثقافة التواصل مع الآخر، إلى غير ذلك، يضاف إلى كل ذلك، فشل ذريع في أجهزة الأمن الجامعي وغيابها عن الساحة، وحضورها حضور المتفرج، فكيف يسمح للطلبة، بالدخول بالسلاح الناري أو حمل الهراوات أو العصي، إلى الحرم الجامعي؟ فمن المسؤول عن ذلك؟ هل هي إدارات الجامعات، أم إدارات الأمن الجامعي، الذي نرى ضرورة، إعادة النظر بواقعه، في ضوء كل ما يجري.

وعليه، فإننا بحاجة لمن يملك، الرؤية السياسية، والأكاديمية في إدارة الجامعات الأردنية، ولسنا بحاجة إلى مدراء فقط، لا حول ولا قوة لهم.

ونحن بحاجة أيضاً، إلى منظومة قيم اجتماعية جديدة، تفرز الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية، وثقافة التواصل واحترام الآخر، وتعزيز الإبداع والابتكار، وأن الدور الذي تقوم به الجامعات، في عملية التنشئة الاجتماعية، دور أساسي، لأنها إحدى مؤسسات التنشئة الاجتماعية، ولا بد أيضاً، من إعادة النظر بسياسات القبول الجامعية، وآليات توزيع الطلبة، على الجامعات الأردنية، من الشمال إلى الجنوب، لتحقيق مفهوم الوحدة والانسجام الاجتماعي.

وفي كل الأحوال، فإننا نأسف، لما يجري بجامعتنا العزيزة، من عنف على مستوى الطلبة، يهدد هذه المؤسسات، ويدفعها لإعادة النظر بكل سياساتها وتعاملها، على كل المستويات. وإذا بقيت الأمور كما هي عليه، فالقادم أسوأ.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:39 PM
الملك يضع الجميع أمام مسؤولياتهم للحد من ظاهرة «العنف المجتمعي»

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1607_398808.jpg* المصلحة الوطنية تقتضي أن يعي الجميع عدم التهاون أو التساهل أمام ما يهدد استقرار الوطن وأمنه



كتب : محرر الشؤون المحلية



التوجيه الملكي السامي بضرورة معالجة ظاهرة العنف المجتمعي والتي تحتاج إلى نظرة شمولية وجهد كبير من جميع الأطراف من خلال تعزيز منظومة القيم المجتمعية بدءاً من الأسرة والمدرسة والجامعات، بما يقوي النسيج الاجتماعي ويحمي الوطن ومنجزاته ومكتسباته، يجب أن تكون عنوانا لمرحلة تطوي صفحة هذه الظاهرة ويستدعي ذلك تضافر جهود جميع الجهات المعنية، من حكومة ومؤسسات مجتمع مدني وفعاليات عشائرية واجتماعية، لوضع حل جذري لها.

ولأن ليس بعد حديث الملك أي حديث، فإن التوجيهات السامية تستوجب تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية والإعلامية للحد منها سيما وان تنامي هذه الظاهرة الدخيلة على عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة من شأنه ان يهدد قيمنا النبيلة ما يتطلب العمل بكل جد واجتهاد لاستئصال الداء من المجتمع قبل استفحاله وفق منظومة متناغمة متناسقة البرامج ومدروسة بالتواصل بين كافة فئات المجتمع المحلي الرسمية والشعبية تجسيدا لمبدأ شمولية الادوار الرسمية المجتمعية الذي تنصهر فيه جميع الطاقات الوطنية في محاربة الافات الاجتماعية.

ان هذه الظاهرة مرفوضة، ولا يمكن بأي حال من الاحوال، ان يتحملها طرف دون غيره، بل هناك حلقات عديدة تتعامل معها، وعلى هذا الاساس، فاننا جميعا شركاء، وعلينا تحمل مسؤولياتنا بالكامل، بما في ذلك جميع أجهزة الدولة والقيادات العشائرية والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، ذات العلاقة، للحفاظ على نعمة الأمن والاستقرار، التي ينعم بها الأردن، فهو واجب على جميع مؤسسات الدولة، ومسؤولية مجتمعية، لا تهاون فيها، والعبث بالممتلكات العامة والتعرض لها بالتخريب، انما يكون كمن يعاقب نفسه.

ان ثروتنا في الاردن، الامن والاستقرار، الذي ننعم به، وهو عامل اساسي لاستكمال مسيرة التنمية وتعظيم الانجاز والتحديث والتطوير، ومن هنا تنفع الذكرى، حين تجعل الغاوين يقفون على حقيقة، أنه ليس منا من دعا إلى عصبية وسعى لإحداث الفتنة وإحلال الشقاق في الصف الواحد. ووفق المنطق القويم والسليم، فلا يجوز لهؤلاء، انتقاد الدولة على تسامحها في بعض الأمور والحالات، ويتحفظون عندما تقوم بمسؤولياتها وواجباتها، تجاه التصرفات الخارجة عن النظام والقانون.

إن نظرة سريعة لما تشهده الساحة، من تعبئة خاطئة وغير نظيفة، بشأن تداعيات التوترات المجتمعية، تشير الى رغبة فئات، باستغلال غير مسؤول لمناخات الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير، لا يستهدف فقط إشاعة الضغائن بين أبناء الوطن الواحد، بل أنه يسعى الى النخر في السلم الاجتماعي، وهذا ما يتطلب منا جميعا، وبمسؤولية مجردة من الأهواء والنوازع الذاتية الضيقة، التنبه لذلك بالوقوف إلى جانب الوطن وتغليب مصالحه العليا، انطلاقا من التأكيد على أن مصلحة الوطن فوق مصالح الأفراد والأشخاص، بعيداً عن تأجيج المشاعر وإشعال الحرائق، التي لا ينتج عنها سوى الأحقاد والصراعات، والتي نعتقد جميعا أن الوطن في غنى عنها.

لقد وضع الملك الجميع امام مسؤولياتهم لحماية المجتمع من هذه الظاهرة المقلقة لذا يتوجب علينا جميعا عدم التهاون بعد اليوم ازاء من يستهترون بأمن المجتمع وحياة ابنائه، وبات مطلوبا من الحكومة وكافة المؤسسات الرسمية والشعبية على امتداد رقعة الوطن مواجهة مثل هذه الممارسات والأفعال التي تضر بمكونات المجتمع الأساسية وتنميته وتقدمه وهذا يستدعي اتخاذ جميع الخطوات القانونية المتاحة لمنع هذه الظاهرة وتطبيق القانون،مثلما مطلوب أيضا تكثيف الحملات التوعوية التي تكشف خطورة هذه الظاهرة، وتحفز المواطنين على الابتعاد عن الممارسات الخاطئة التي تهدد أمن المجتمع.

أمام كل ذلك، فإن المصلحة الوطنية تقتضي أن يعي الجميع، أن لا تهاون أو تساهل، أمام ما يهدد استقرار الوطن وأمنه، وطمأنينة أبنائه، وأن أي محاولة للنيل من قدسية هذا الوطن ووحدته وثوابته، سيتم التصدي لها بقوة القانون، باعتبارها جناية، سيحاسب كل من يقدم عليها بحزم ذلك ان مصلحتنا في هذا الوطن، أن نحافظ جميعاً، على نعمة الأمن والاستقرار واشاعة الأمن والطمأنينة، واستقرار النظام العام، وأن نصون هذه النعمة، في حدقات عيوننا، في سبيل ان يظل الوطن عزيزاً مصوناً وآمناً.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:40 PM
مجلس وهمي ودوائر وهمية؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgوصف مسؤول الملف الوطني في حزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود مجلس النواب الحالي بأنه «مجلس وهمي جاءت به دوائر وهمية لا تعبر عن ارادة الشعب الاردني» ..

سواء وافقنا أم لم نوافق على هذا التوصيف، فثمة كثيرون من ابناء الشعب الأردني ينظرون إلى المجلس الحالي نظرة أقل ما يقال فيها أنها سلبية، إضافة إلى هذا، هناك حالة احتقان عامة في البلد يرى كثيرون أن لا مخرج حاسما لها إلا بقلب الطاولة في المشهد السياسي والاجتماعي برمته، ولن يتأتى هذا إلا بحل مجلس النواب، وإجراء انتخابات مبكرة، عبر حكومة تسيير أعمال، تشرف على الانتخابات!

طبعا ثمة معيقات قانونية وتشريعية تقف في وجه خطوة كهذه، لكن هذا الأمر يمكن تجاوزه وفق قانونيين، لأن كل عقدة ولها حل، وكلفة حل المجلس أقل بكثير من كلفة الاستمرار فيما نحن سائرون إليه!

ومن باب الإنصاف، ثمة ما يقال بشأن هذا المجلس سلبا وإيجابا، ونبدأ بالإيجاب، فقد أنجز هذا المجلس جملة من الملفات الوطنية، التي كانت تؤرق الأردنيين، وخاصة ما يتعلق بالفساد ولجان التحقيق النيابية، التي أبدع بعض النواب فيها، وأسسوا لسوابق على جانب كبير من الأهمية، وشكلت إضافات نوعية للمجلس، وحظي المجلس بمهمة خطيرة تمثلت بإقرار التعديلات الدستورية، وهي مهمة لا تتاح إلا كل حقبة طويلة من الزمن، وأنجز المجلس مهمته على وجه مرض، كما شهد هذا المجلس جملة من المواقف التي تحسب له، مما شذ عما هو مألوف، منذ بدأ الانتخاب وفق قانون الصوت الواحد...

أما بالنسبة للسلبيات، فقد شهد المجلس جملة من الوقائع والملاسنات والمواقف الغريبة، نحت به منحى غريبا وبعيدا عن حقوق الإنسان، وما استقر في أذهان الناس عن الدور المنحاز للشعب والمواطن، وبدا المجلس أحيانا وكأنه متشدد أكثر من السلطة التنفيذية، التي كانت ليبرالية أكثر منه، كما شذ بعض النواب عما هو مألوف، فخلعوا على بعض أطياف المجتمع صفات غير لائقة ومستهجنة، كما اتخذ المجلس مواقف جدلية، خاصة فيما يتعلق بتبرئة أو إدانة مسؤولين يدور حولهم جدل شعبي مرير، وتهم يعلم الله، إن كانت باطلة أو عادلة، وإلى هذا وذاك، تم انتخاب المجلس برمته وفق قانون جدلي مختلف عليه، ومشكوك في صلاحيته لفرز نواب يمثلون الوطن حق تمثيل، وهذا ليس ذنب النواب طبعا، بل هو نتاج حقبة تغيرت ملامحها تماما، ففي مثل هذه الأيام منذ أكثر من عام، اندلعت ثورة الربيع العربي، حيث انتخب هذا المجلس في نهايات عام 2010 ، وقد تغير وجه الوطن العربي كله منذ ذلك الحين، والحقيقة أنه لم يعد ينفع الاستمرار في التعامل مع مخرجات ما قبل ثورة الربيع على كل الأصعدة، ومنها وعلى رأسها: مجلس النواب، وكان واضحا بالطبع مطالبات حراكات الشوارع بحل المجلس، وتغيير الحكومة، وبعض المسؤولين، وبالفعل تمت الاستجابة لتغيير الحكومة والمسؤولين، وبقي المجلس، وقد استمعت أخيرا لتبرير رئيس الحكومة لعدم استساغته مسألة حل المجلس، باعتبار أنه لا يمكنه القبول بانتخاب مجلس نواب وفق قانون مؤقت، على الرغم من أن جل وربما كل مجالسنا انتخبت وفق قانون مؤقت، وربما يكون مفهوما رأي الرئيس هنا، إلا أن هذا ربما يعقد المشهد كثيرا، ويمد في عمر كثير من الأزمات المرتبطة بإبعاد زمن الانتخابات النيابية المنتظرة..

في المحصلة، لا بد من الاستجابة للمنادين بحل المجلس، فلعل في هذا ما يخفف من احتقانات الشارع، ويصرفه عن الاعتصامات والمسيرات والاحتجاجات ورفع سقف المطالبات إلى حدود غير متوقعة!



hilmias@*****.com
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:40 PM
منطق الدولة .. ومنطق العشيرة! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأخشى ما أخشاه أن ينتصر لدينا منطق العشيرة على منطق الدولة، وأنا هنا لا أقلل من الدور الاجتماعي الذي يمكن أن تقوم به العشيرة ولا من أهميتها وحضورها في تماسك المجتمع واشاعة مفاهيم المروءة والشهامة والتكافل بين ابنائه، ولكنني اشعر بالقلق حين توظف العشيرة لاغراض سياسية، أو حين يقتحم البعض – باسم العشيرة – مجالنا العام بشكل غير مفهوم، لا من اجل تعزيز قيم الدولة وقوانينها والاحتكام لشروط هيبتها وموازين العدالة فيها، وانما للاحتماء بالعشيرة منها، على افتراض ان العشيرة ند للدولة: تتناطح معها وقد تتغول عليها وتتصادم معها ايضاً.

واذا اتفقنا على أن العشيرة هي الاطار الاجتماعي الذي يجمعنا، وعلى انه من الطبيعي ان نعتز بانتمائنا لها كرابطة من روابط الدم والقرابة، فمن الأولى أن نتفق على أن “الدولة” هي الاطار السياسي الذي نتوحد فيه كمواطنين لا كرعايا، وعندها نكسب قيمة العشيرة دون أن نفقد معنى الدولة أو أن نستقوي عليها بأي شكل من الاشكال. لكن ما يحدث للأسف ان ثمة من يريد أن “يختطف” الدولة والعشيرة معاً، وأن يقايض أحداهما بالاخرى، وهنا لا بد ان ننتبه ونحن نطالب بالاصلاح ونرفع شعاراته الى ضرورة استعادة دور الدولة اولاً، فالاصلاح في حقيقته لا يتحقق الا في اطار “دولة” قوية تبسط هيبتها على الجميع، بمنطق القانون لا بأي منطق آخر، والفساد الذي نعاني منه ما كان يمكن أن يتسلل الى مؤسساتنا لو كانت “الدولة” تتمتع بما يلزم من عافية وحضور وهيبة.

اعرف أن ثمة الغاماً كثيرة تمنعنا من الدخول – بصراحة – على المشهد العام وما يجري فيه من اشتباكات وسجالات، لكن من حق الناس ان تستشعر خطر هذا الخلط بين المفاهيم والاعتبارات، وان تعبر عن هواجسها من صراعات “القوى” ومحاولات “التغطية” على الفساد تحت أي مسمى او اطار، ومن “توظيف” الخاص ضد العام والاستقواء على القانون.. وعلى الدولة ايضاً.

لا يمكن لمنطق الدولة ان ينتصر الا بسيادة القانون واستقامة موازين العدالة، وترسيخ قيم “المواطنة” الحقة التي تضع الجميع امام حقوقهم وواجباتهم سواء، ولا يمكن بناء تحول ديمقراطي حقيقي الا على قاعدة الانحياز لأعراف الدولة وتقاليدها، أما الاحتماء والهروب الى “مظلات” اخرى فهي “وصفة” للفوضى لا للاصلاح، وللمعاندة لا للتوافق، ولتعميق الازمة وإحكام انسداداتها بدل ايجاد ما يلزمها من مخارج وحلول وتفاهمات.

لا اتحدث هنا فقط عن “الملاذات” البديلة بمفهومها الاجتماعي القائم على رابطة الدم والقرابة، وانما ايضاً عن تلك “الملاذات” التي خرجت من رحم السياسة والاقتصاد، حتى أصبح لدينا “مجاميع” حزبية واخرى مذهبية وثالثة “مصلحية” ويا ليت انها درجت في سياق الدولة من جهة التقوية والانصهار والتكامل.. لكنها أصبحت عبئاً عليها وطرحت نفسها – احياناً – بديلاً عنها.. بل وفرّخت ما يعانيه مجتمعنا من ضعف وفساد وخيبة وقلة حيلة.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:40 PM
من أجل وقف هذا التدهور في الجامعات * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgنشعر بمرارة في الحلق ونحن نتابع أنباء المشاجرات الجامعية التي تتكاثر في جامعاتنا، لاسيما مشاجرة الأمس الكبيرة التي وقعت في الجامعة الأردنية. وتزداد المرارة في حلوقنا نحن الذين تخرجنا من هذه الجامعة قبل حوالي ثلاثة عقود، وعرفناها مهدا للعلم والثقافة والنشاط الجامعي الذي خرَّج أفواجا من الرجال الأفذاذ، من بينهم عدد كبير من خيرة شهداء فلسطين وأسراها يوم كانت تلك الجامعة ملاذ الطلبة من الأرض المحتلة قبل تكاثر الجامعات هناك.

من بين أسوار هذه الجامعة العريقة تخرج عدد هائل من الرجال الذين أثروا الحياة السياسية والثقافية والفكرية هنا في الأردن، وهي لا تزال من دون شك مرشحة لهذا الفعل إذا ما أديرت على نحو مختلف، أكان في سياق المدرسين والعاملين، أم في سياق الطلبة (دراسة وعلما وعملا عاما)، على نحو يؤهل الخريجين لمواجهة أعباء الحياة، ويؤهلهم للمساهمة في بناء بلدهم وخدمة أمتهم.

حين غدت الواسطات والاستثناءات هي عنوان التعليم العالي، أكان في سياق المدرسين والعاملين، أم في سياق القبولات الجامعية، بدأ الانحدار، لكن المصيبة بدت أكبر حين جرى استهداف العمل الطلابي (ضمن هدف تحجيم النشاط الإسلامي)، وجرى تأميم ذلك العمل عبر استبداله بمسارات عشائرية وجهوية.

عندما تغيب القضايا الكبرى في وعي الطلبة، وتدخل العشيرة، بل ما دون العشيرة، إلى أسوار الجامعة والعمل الطلابي لن يكون غريبا أن نرى هذا الحشد الذي يتطور ليغدو مشاجرات دموية تستخدم فيها الأسلحة، بما فيها الأسلحة النارية، فضلا عن أن تتحول الجامعات إلى أماكن لاستعراض أحدث الموديلات في اللباس و”الموبايلات” والسيارات.

قبل أسابيع كتبنا عن الانتخابات الطلابية واليافطات والإعلانات التي تقترب من الانتخابات البلدية والنيابية أكثر من الانتخابات الطلابية، وتحدثنا عن عشرات الآلاف من الدنانير التي صرفت من قبل الطلبة في الدعاية الانتخابية بينما لم تكن كلفة الدعاية في زمننا لجميع الطلبة تساوي مئات الدنانير، وكان هناك طلبة يفوزون بثقة زملائهم بينما لا يملك أحدهم أجرة الباص الذي يعود به إلى بيته.

كتبنا مرارا وكتب سوانا من المخلصين عن المسارات الحقيقية التي تستعيد الوجه الحقيقي الإيجابي لجامعاتنا، أكان على الصعيد العلمي من خلال جعل الكفاءة هي معيار اختيار المدرسين والعاملين وليس الواسطة والجهوية، أم على صعيد الطلبة بإشغالهم بالقضايا العامة على أسس من التنافس الفكري والسياسي والبرامجي لخدمة زملائهم، وليس على أساس من الحشد الجهوي والعشائري، لأن هذا الشكل من أشكال التنافس لا يخرِّج أناسا عنوانهم الوطن بكل أبنائه، وإنما الفئوية والشخصية. وعندما يبدأ الطالب حياته بهذا المستوى من التفكير، فلنا أن نتخيل ما الذي سيصير إليه في مستقبل الأيام.

لا نقول هذا من باب التيئيس، إذ ما زالت الجامعات تخرج من الطلبة الطيبين المجتهدين الكثير، ومن بين نشطاء الحراك الشعبي الكثير من طلبة الجامعات الذين يتحركون وعينهم على مصلحة البلد بعيدا عن القضايا الشخصية والعشائرية، لكننا نقارن بين زمن مضى كان أفضل بكثير، وبين هذا الزمن الذي نعيش.

لم نفقد الأمل بعد، فالفرصة لا تزال سانحة لإصلاح الوضع في الجامعات عبر تكريس مبدأ الكفاءة في التعيين والقبول، وعبر توجيه الطلبة نحو مسارات تصقل شخصياتهم وتؤهلهم لكي يكونوا بناة للمستقبل؛ مستقبل بلدهم وأمتهم في آن، والمسألة برمتها تعكس نفسها في القرار السياسي قبل كل شي.

لا يتوقف الأمر عند حدود الجامعات الرسمية، إذ طال التدهور الجامعات الخاصة أيضا، تلك التي أخذ يغلب عليها الطابع التجاري أكثر من أي شيء آخر، بينما تعيش حالة من الفوضى والتدهور على مستوى هيئات التدريس وإقرار التخصصات ومستوى الخريجين.

يبقى القول إن إصلاح الجامعات لن يكون من دون إصلاح الوضع بشكل عام، لأن الإصلاح السياسي هو العنوان الأكبر، ومن دونه سنظل نراوح مكاننا، بل ربما تراجعنا أكثر بمرور الوقت.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:40 PM
نحو تحالف وطني ضد الفساد * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgصحيح أنّ هناك مؤسسة فساد تجذّرت، على مدار السنوات، وتستطيع أن تُدافع عن نفسها، وتواصل عملها مع كلّ الظروف، وهذا واقع أليم جاء نتيجة طبيعية لعدم وجود نظام نزاهة وطني حقيقي، وظلّت الحرب على الفساد مجرّد شعار وعمليات تجميلية ديكورية.

ولكنّ الصحيح أيضاً أنّ هناك صحوة حقيقية تعمّ المجتمع الأردني ضدّ الفساد، وشيئاً فشيئاً ستثمر عن تحالفات حقيقية يمكنها أن تُشكّل أساساً حقيقياً لمؤسسة “ضد الفساد”، فهناك جسم جدّي داخل مجلس النواب يتعامل بوطنية خالصة مع المسألة، وهناك صحافة تكشف يومياً قضايا فساد، وثمّة محامون ونقابيون ناشطون في الأمر، ولدينا هيئة مكافحة فساد تعمل رغم كلّ الظروف المعوّقة على المتابعة.

ما تكشف عنه الأيام، هو ما ظللنا نُحذّر منه طوال سنوات، فحجم الفساد يصل إلى المليارات، وإذا كان الأمر سرّاً مسكوتاً عنه، فقد صار سرّاً مفضوحاً، يتحدّث عنه الأطفال في مدارسهم قبل الكبار في مجالسهم، وهذا التشكيل العفوي لوعي عام حقيقي ضدّ الفساد سيكون الأساس الحقيقي للمعركة المقبلة.

المشكلة لدينا تظلّ مشكلة، فالعمل ليس منظماً، والجهود المتناثرة تضيع أحياناً لسبب عدم قيام التنسيق والتعاون، فنحن فرديون بطبعنا، وسندعو هنا إلى تأسيس تحالف وطني لمحاربة الفساد، من كلّ تلك الأطراف، لعلّه يكون المؤسسة الوطنية التي تمثّل كلّ المجتمع لمواجهة مؤسسة فاعلة ومكرّسة هي مؤسسة الفساد.
التاريخ : 12-03-2012

خالد الزوري
03-12-2012, 01:41 PM
مهمة عنان بين ترحيب النظام وتحفظ المعارضة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي أول موقف علني له، بدا كوفي عنان، موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة، ممسكاً بزمام وعي عميق للأزمة السورية وسبل الخروج من استعصاءاتها، بخلاف ما قاله بعض نشطاء الانتفاضة السورية الذين وصفوه بـ"القادم من المريخ"...عنان رأى أن عسكرة الانتفاضة وتسليحها، يعقّدان المسألة السورية، وهو إذ دعا طرفي الأزمة إلى وضع السلاح جانباً، لم يكن يعترف فقط بوجود فريقين مسلحين مقتتلين، بل وكان يقر بالحاجة للبحث عن "تسوية سياسية" بوصفها الحل الوحيد للأزمة السوريةـ وهذا هو الأهم.

لست أدري إن كان عنان بتصريحاته تلك، يصدر عن قراءات شخصية، أم أنه كان يعبر عن مواقف الجهات التي انتدبته لهذه المهمة...ولست أعرف بالضبط، طبيعة الحلف الإقليمي والدولي، الذي ينطق باسمه الرجل المنوطة به، واحدة من أعقد أزمات الربيع العربي، لكن الرجل بدا في تصريحاته، عارفاً بتعقيدات الحسم العسكري، سواء أكان خياراً للسلطة، أم طريقاً للمعارضة.

على أية حال، من المبكر الحكم على طبيعة "التسوية السياسية" التي يُبشر بها الموفد الأممي/العربي، هل يقصد التسوية على "الطريقة اليمنية" التي تزكّيها أطراف عربية ودولية، أم أنه يسعى في الوصول إلى "حل توافقي" تنتهي إليه حوارات المعارضة مع السلطة التي يدعو لها بوصفها طريقاً خلاصياً للجميع...من المبكر الحكم على ما في جعبة الرجل من أفكار، لأننا ببساطة شديدة، لا نعرف شيئاً عنها.

مهمة عنان ستصطدم بعقبات كأدأ، مصدرها السلطة والمعارضة على حد سواء...النظام الذي رحّب بتعيين عنان وبتصريحاته الافتتاحية، سيجد نفسه بعد حين طال أو قصر، أمام لحظة الحقيقة والاستحقاق، عندما سيطلب إليه، من ضمن "مقدمات التسوية" وليس بنتيجتها، أو في خواتيمها، الإقدام على سلسلة من الخطوات التي ماطل حتى الآن في الإقدام على أي منها: سحب الجيش وإعادته إلى ثكناته، الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، إطلاق الحريات، محاسبة المتهمين بمقارفة جرائم ضد الإنسانية...وربما في مرحلة لاحقة، التفكير بقرارات صعبة من نوع التنحي، أو تشكيل مجلس رئاسي انتقالي، أو تفويض صلاحياته لنائبه.

ما بدا ارتياحاً "سلطوياً" لمهمة عنان، قد يكون نابعاً عن رغبة في استعجال الخروج من عنق الزجاجة...وقد يكون رهاناً على أن "رفض مهمة عنان" سيأتي من جانب المعارضة، فلماذا استعجال الرفض من جانب النظام؟...وفي ظني أن الطريقة التي تصرفت بها المعارضة مع مهمة عنان، جعلت مهمة النظام، سهلة للغاية، بل وربما جاءت مصداقاً لرهاناته الأولى، عندما رد بإيجابية على مهمة الرجل وتصريحاته.

في المقابل، بدت المعارضة فاقدة للتوازن والاتزان، وهي تتعامل مع مهمة الموفد (الدولي/العربي)...فهي بدأت بتوصيف الرجل بما لا يليق بشخصه ومهمته وتفويضه...وهي انتهت إلى وضع الشروط المسبقة، التي من شأنها تعقيد مهمة الرجل، فالحديث المتكرر عن تنحي الأسد وتحويله إلى "لاهاي"، كشرط مسبق للحوار...واقتصار المهمة على الحوار في الأساس على تسليم السلطة وإدارة أمر المرحلة الانتقالية، أمرٌ قد يصدر عن "منتصر" يملي شروطه وإملاءاته، وهذا ليس توصيفاً دقيقاً لوضع المعارضة السورية اليوم.

وعندما تكون المعارضة في موقع القادر على إملاء مثل هذه الشروط، فإن الحاجة تنتفي لعنان والتسوية والحوار والمنتظم الدولي والجامعة العربية...هذا أمرٌ غير واقعي على الإطلاق...فشروط المعارضة لافتتاح الحوار، يمكن أن تكون شروطاً لاختتامه، أو قواعد للمرحلة الانتقالية، لكنك لا تبدأ مهمة من هذا النوع، بالطلب إلى طرف تسليم مقاليد السلطة، وإلقاء الأوراق، والتنحي جانباً، وبعدها يبدأ الحوار...حوار على ماذا ولماذا، في حالة كهذه؟!.

أخشى أننا أمام حالة من "الابتزاز المتبادل" تعيشها بعض أوساط المعارضة في الخارج، تمنع العقلاء فيها، من التقدم بتصورات تقصّر أمد معاناة السوريين...أخشى أننا أمام أطراف (بعضها لا جميعها)، لم تعد تمتلك زمام قرارها بالمستقل، وباتت جزءا من لعبة الصراع على سوريا، التي تنخرط فيها قوى عربية وإقليمية ودولية فاعلة.

على أية حال، كان يمكن لموقف إيجابي من المعارضة حيال مهمة عنان، أن يضع النظام في زاوية ضيقة...الآن تتجه الأمور نحو إلقاء الكرة في ملعب المعارضة...كان يمكن للمعارضة أن تضع شرط وقف الحملة المنتظرة ضد إدلب وريفها ابتداء، وفتح حمص أمام فرق المساعدات الدولية...كان يمكن للمعارضة أن تتقدم بلائحة مطالب، تكشف زيف "الترحيب" غير المكلف، الذي أبداه النظام حيال مهمة عنان.

طوال أشهر الأزمة الاثني عشر الفائتة، كنا نقول ونردد بأن النظام عدو نفسه....اليوم نعيد تكرار العبارة ذاتها، ولكن في وصف المعارضة هذه المرة.
التاريخ : 12-03-2012

همسة محبة
03-12-2012, 04:41 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خيي: خالد الزوري
لك: تحياتي

عنود الريم
03-12-2012, 05:47 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
03-12-2012, 06:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-13-2012, 11:47 AM
راي الدستور الوجه الحقيقي لإسـرائيل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيجسد العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة المحاصر، الوجه الحقيقي للعدو الصهيوني، ويكشف الغطاء عن اهدافه ومخططاته وخططه الاجرامية القائمة على تيئيس الشعب الفلسطيني، وجره الى مربع الاحباط والاستسلام.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التأكيد بان هذا العدوان الهمجي، والذي يدخل يومه الرابع يجيء في ظل غياب عربي، وانقسام خطير في كيفية التعامل مع الربيع العربي، وتطوراته وتداعياته الخطيرة الى جانب الوضع الفلسطيني البائس وتعثر المصالحة بين "فتح وحماس" وهو ما يشجع عصابات الاحتلال على شن حرب همجية على القطاع، وارتكاب مجازر فظيعة، وترويع المواطنين الابرياء، وايقاع خسائر كبيرة في البنية التحتية، وهدم عدد من المنازل على رؤوس ساكنيها.

ومن ناحية اخرى، فلا بد من التأكيد ايضا على ان هذه الحرب المفتوحة، على الشعب الفلسطيني، وبكل ضراوة وشراسة، وباستعمال كافة الاسلحة الحديثة، تأتي بعد زيارة نتنياهو الاخيرة لواشنطن، والتقائه الرئيس الامريكي، "والتأييد والدعم اللذين حظي بهما، واللذين لخصهما "اوباما" في عبارته المشهورة، بان "امن اسرائيل مقدس"، ما يعتبر بمثابة شيك على بياض، لتمارس دولة الاحتلال جرائمها، وعنصريتها، وارهابها بحق شعب اعزل، محاصر منذ اكثر من خمس سنوات ويفتقر لابسط شروط ومقومات استمرار الحياة.

لقد لخص حارس الماخور، وزير خارجية العدو ليبرمان، موقف العدو الصهيوني من الشعب الفلسطيني اكثر من مرة "فاسرائيل لن تسمح باقامة دولة فلسطينية في الارض المحتلة، ولن تنسحب من يهودا والسامرة، وستصر على بقاء القدس الموحدة عاصمة لاسرائيل اليهودية" رافضا وقف الاستيطان في "ارض اسرائيل" على حد تعبيره، وستلاحق هذا الشعب اينما يكون ما دام يشكل خطرا على الكيان الاسرائيلي.

موقف ليبرمان الارهابي هذا، والذي دعا في وقت سابق الى ترحيل اهلنا من الجليل والنقب والمثلث، هو موقف حكومة نتنياهو، وهو موقف الكيان الصهيوني، الذي يرفض الاعتراف بالشعب الفلسطيني، وبحقه في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، ويصر على اعتباره جالية تعيش على ارض اسرائيل.

مجمل القول: العدوان الصهيوني الغاشم على غزة، ليس غريبا ولا مستهجنا، فهو يجسد طبيعة هذا الكيان العنصرية واهدافه الفاشية القائمة على ممارسة حرب الابادة، وتهجير الفلسطينيين، والاستيطان، وانما المستهجن هو الموقف العربي المتخاذل، الذي لا يزال محكوما بالتنديد والاستنكار والشجب، فيما العدو يهوّد القدس، ويدنس الاقصى، ويغتال الابرياء، ويروع الاطفال ويحول غزة الى ميدان للموت.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:48 AM
العنف في المجتمع والجامعات مرة أخرى * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1608_398981.jpg* رؤساء الجامعات يجلسون في بروجهم العاجية بعيداً عن الميدان الجامعي



* تراجع كبير في مستوى ونوعيــة الأستاذ الجامعي





نهاية الأسبوع الماضي، كتبتُ في الدستور عن قضية العنف المجتمعي، وبالذات في الجامعات، هذه الظاهرة التي عادت لتلقي بظلالها الثقيلة علينا جميعاً، خصوصاً في جامعاتنا، التي قلنا إنها من المفروض أن تكون الخزان الطبيعي، الذي يَضخُّ للمجتمع الكوادرالبشرية،المسلحة بالعلم والثقافة وسعة الأفق، لتكون شريكة فاعلة وأساسية في بناء المجتمع الحديث.

أعود بعد حادثة العنف الاخيرة في الجامعة الاردنية لأقول: إذا أردنا أن نحاكم ظاهرة العنف في مجتمعنا،فعلينا تحليل الأسباب قبل النتائج، وكما الكلُّ يتحدث، نعلم جيداً عن الخلل الذي أصاب منظومة قيمنا الاجتماعية والتربوية، وصولاً إلى المنظومة التعليمية والقانونية؛ حيث تراجعت هيبة القانون بشكل كبير وخطير خلال السنوات الماضية، لكثير من الأسباب أهمها؛ أنَّ قناعة سيطرت على كثير من الناس، أنّ القانون لا يُعيد حقاً لأصحابه، وهذا عائد لكثير من العوامل أهمها: البطء الشديد والثقيل في عمليات التقاضي، وطبعاً هذا غير عائد -لا سمح الله- لضعف قضائنا، بل لتراكم آلاف القضايا في محاكمنا وأمام قضاتنا الأفاضل، الأمر الذي يشكل عبئاً من ناحية الوقت والزمن على هؤلاء القضاة، وهذا موضوع يُبحث في مقام آخر.

وبالعودة إلى موضوع العنف، وكيفية مواجهة هذا الآفة، فلن يتم الأمر إلا بإعلان كافة مؤسسات المجتمع، العامة والخاصة النفير العام، للوقوف بوجه هذه الآفة، التي باتت تعصف بمجتمعنا وبشبابنا، وحتى ننجح في هذه المواجهة، علينا العمل على مسارين متلازمين: الأول وهو الحل الفوري والسريع، ويأتي ذلك من خلال تفعيل القوانين بحزم على كل من يمارس العنف، سواء من ناحية اللفظ أو السلوك في المجتمع، وبالذات في الجامعات، وعدم الأخذ بمبدأ العفو عن أي أحد تُسوِّل له نفسه الخروج عن القانون العام، أو اعتماد مبدأ العنف بدل الحوار.بالإضافة إلى التسريع في إنفاذ العقوبات، وعدم الخضوع لأي نوع من الواسطات، والتشهير الاجتماعي بكل من يمارس هذه الجريمة بحق المجتمع والوطن، وحرمانه من حقوقه حتى المدنية، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه، ممارسة هذا التشويه الذي يؤذي الجميع.

أمّا على المسار الثاني وهو الأهم، فيجب العمل على إعادة النظر في المناهج التربوية، وتكريس مبدأ التعاون والحوار من خلال هذه المناهج، وقيام المعلم بدوره الفعَّال والمطلوب في هذا المجال، وقبل ذلك بالطبع، الأسرة التي تَقع على عاتقها المهمة الأصعب والأساس، في تنشئة الفرد النشأة السّوية في بناء الشخصية السليمة، الخالية من كل سمات العنف لفظاً وسلوكاً. ثم يأتي دور الجامعة، التي -كما قلنا سابقا- أنه يجب عليها ألاّ تعتمد في عمليات القبول، فقط على التحصيل الأكاديمي والعلمي للطالب، فما المانع أن يكون للطالب سجلاً شاملاً منذ دخوله المدرسة، حتى لحظة تقديمه طلب الدخول للجامعة؟ حيث يحتوي هذا السجل على معلومات، تُسلِّط الضوء على شخصية الطالب، وليس فقط تلك السجلات التي لا تحتوي إلا على الوثائق الرسمية، التي لا تقدم ولا تؤخر، مثل كشوفات العلامات وشهادات الميلاد وغير ذلك، وهي وثائق لا تشير إلى شخصية الطالب وسلوكه من قريب أو بعيد.

عندما يشعر الطالب أنه تحت الملاحظة، من ساعة دخوله المدرسة إلى لحظة تقديمه طلب الجامعة، وأنّ مسيرته التعليمية وسلوكه في المجتمع مرصود، ويلعب دوراً رئيساً في قبوله في الجامعة، لابدَّ أنه سيلتزم بالسلوك الاجتماعي المطلوب، بكل مراحل حياته.

وهنا يبرز مرة أخرى دور الأسرة، التي إذا أدركت أن مسيرة ابنها في المجتمع، ستلعب دوراً أساسياً في دراسته الجامعية، فلا بدَّ أنها ستعمل جاهدة على صقل شخصيته، وبنائها كما يجب من كل النواحي، بعيداً عن العنف والتمترس خلف أفكار وسلوكات مشوهة، تؤذيه وتؤذي مَن حوله، بل وتؤذي المجتمع بالكامل. وقبل كل هذا لابدّ من بناء الفرد منذ صغره، بناءً روحياً سليماً، فارتباط الفرد بقيمه الدينية السليمة من كل تشويه، قطعاً سيلعب دوراً أساسياً في بناء شخصيته بناءً صحيحاً سليماً، خصوصا إذا ترسَّخت عنده قيمة الارتباط بالمسجد، الذي يُعتبر مؤسسة اجتماعية، إضافة إلى أنه مؤسسة دينية، لها دور بارز في بناء المجتمع. وتسخيرُ القيمة الكبيرة للمسجد في تنشئة الفرد من خلال القيم الدينية، تطرد بشكل كبير وأساسي قيم التعصب والعنف من نفسية الفرد، وترسِّخُ عنده قيم التعاون والحوار واحترام الآخر.

أيضاً لابدّ من الإشارة إلى موضوع غاية في الأهمية، ويلعب دورا أساسيا وكبيرا في مواجهة آفة العنف، وغيابه شكّل عاملاً أساسياً في تنامي هذه الآفة، وهو تراجع النشاطات اللامنهجية في الجامعات، بل نكاد نقول اختفاؤها بالكامل، سواءً الفكريّة أو الترفيهية المنهجية، أو السياسية العامة أو حتى الرياضية، ناهيك عن انسداد سبل التواصل والحوار بالكامل، بين إدارات الجامعات المختلفة، سواءً على مستوى الرئاسة أو عمادات الكليات أو عمادات شؤون الطلبة وحتى الهيئات التدريسية؛ فرؤساء الجامعات معظمهم - إن لم يكن جُلهم - يجلسون في بروجهم العاجية، وبين حاشيتهم في مكاتبهم، ليس لهم علاقة بما يدور خارج مبنى الرئاسة، لا يهمهم سوى اللقب (والبرستيج)، واستقبال الضيوف وتوديعهم، والوقوف أمام الكاميرات، كذلك عمداء شؤون الطلبة، الذين يجب أن يكونوا على تواصل مستمر مع الطلبة، ورعاية شؤونهم من كافة جوانبها، وبالطبع هذا أمر يكاد يختفي من جامعاتنا بالكامل.

أمّا أعضاء الهيئات التدريسية، فحدث ولا حرج عن الخراب الذي طال قطاعاً كبيراً منهم، من ناحية المستوى العلمي،والثقافة العامة، ناهيك عن أن الكثير من هؤلاء، تدور شكوك كثيرة حول طريقة حصوله على شهادة الماجستير أو الدكتوراه، كذلك ضعف الانتماء للجامعة، والمجتمع والوطن، وحتى المظهر الخارجي، لم يعد في كثير عند هؤلاء يليق بمرتبة التدريس في الجامعة. وتحوّل معظمهم إلى ملقنين، حيث يدخل الأستاذ قاعة المحاضرة فيفرغ ما لديه من معلومات أمام الطلاب، وهو ينظر إلى ساعته مستعجلاً لحظة الخروج من القاعة، دون أن يتحدَّث مع طلابه خارج سياق المعلومات العلمية، حتى ولو خمس دقائق، لفتح حوار مع الطلبة في أي قضية عامة. وهناك مئات الأساتذة في الجامعات، وخلال فصل كامل، لا يحفظ الواحد منهم اسم طالب واحد من طلابه، الأمر الذي قطع سبل الحوار بين الطالب وأستاذه، وأمام هذا الوضع المزري من التخلي الكامل عن الطالب، وقع هذا الطالب في براثن أفكار اجتماعية مشوهة تمترس خلفها، فكانت هذه النتيجة التي وصلنا إليها جميعاً. كل هذه العوامل وغيرها اجتمعت، فكان هذا الوضع الذي عصف ويعصف بشبابنا ومجتمعنا.

أمَّا موضوع الأمن الجامعي فالحديث عنه يطول، فالأمن في الجامعات لم يَعد يقوم بواجبه لا من قريب ولا من بعيد، نتيجة الترهل الذي أصابه من خلال طرق التعيين، وبالتالي عدم اختيار الكفاءات، والغياب التَّام لعمليات التأهيل لعناصر هذا الأمن. فلم يعد الأمن الجامعي يمارس دوره بالمفهوم الذي كنا نراه في الجامعات، في السبعينات والثمانينات حتى منتصف التسعينات، الأمر الذي أدى إلى ضياع هيبة هذه الحلقة في إدارة الجامعات. ففوضى الدخول والخروج من الجامعات حاضرة بقوة، ووصلت الأمور إلى إدخال أسلحة نارية إلى الحرم الجامعي، وغَيْرُ الطلاب يملأون ساحات الجامعات الأردنية، حتى وصل الأمر بالكثير من هؤلاء إلى عقد مواعيد غرامية داخل الجامعات. حدثني بعض الطلاب، أنه أحياناً إذا وقعت مشاجرة في الحرم الجامعي، أمام أعين بعض عناصر الأمن، يتصرفون وكأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد. المطلوب إذا إعادة النظر بشكل كامل، بمفهوم واجب ودور الأمن الجامعي، وكذالك إعادة النظر بطريقة الاختيار، والتأهيل المستمر، وإعادة الهيبة له، حتى يستطيع أن يمارس دوره كما هو مطلوب منه، في الحفاظ على هيبة الحرم الجامعي، بما فيه من طلاب وأساتذة وموظفين ومبانٍ وممتلكات عامة، وقبل كل هذا احترام القانون.

إن محطات طريق مواجهة العنف الجامعي كثيرة لا بد من التعامل معها للوصول إلى النتيجة المرجوة، أولها إعادة النظر بسياسة القبول الموحد حيث أثبتت هذه الطريقة في قبول الطلبة أنها غير مجدية، كذلك لا بد من إعادة النظر في عملية توزيع الطلبة على الجامعات على مساحة الأردن، إذ ليس من المعقول أن طالب السلط يدرس في جامعة البلقاء التطبيقية، وطالب اربد يدرس في جامعة اليرموك أو العلوم والتكنولوجيا وكذلك ابن معان أو الطفيلة أو عمّان يدرس في نفس مدينته، لا بد من عملية خلط لأبناء الوطن من خلال القبول المتنوع في الجامعات، وذلك لإفساح المجال أمام الطلبة لتوسيع مداركهم واكتساب ثقافات جديدة وبالتالي الابتعاد عن العصبية إذ عندما يجد الطالب نفسه بين ثقافات مختلفة وأبناء محافظات مختلفة يكون لزاماً عليه التعامل بطريقة مختلفة مع هذا الوضع الإيجابي بدل أن يجد معه في غرفة المحاضرة أو في ساحة الجامعة ابن عمه أو ابن خاله أو ابن جيرانه فقط، فلا يشعر أن هناك شيء اختلف عليه عما كان وضعه في المدرسة.

وعلى طريق إصلاح التعليم الجامعي لا بد من إعادة النظر في الاستثناءات وانتاجها من جديد، لتؤدي دورها الوطني كما هو المرجو منها، ويجب ترسيخ مفهوم المسؤولية المزدوجة لدى الطالب الذي يستفيد من أي نوع من الاستثناءات حيث عليه أن يعلم أنه يدرس على حساب مؤسسة رسمية وبالتالي عليه أن يكون أكثر شعوراً بالمسؤولية، لا يحول الاستثناء إلى ميزة سلبية يعربد من خلالها على بقية الناس ويشعر أنه مميز عن غيره، فالميزة جاءت لأبيه وليست له، سواءً كان أبيه عسكرياً أو معلماً أو غير هذه التخصصات المشمولة بالاستثناءات.

لقد فشل الجميع في التعامل مع الشباب في مرحلة المراهقة، وهي للأسف نفسها مرحلة الجامعة، وتركوه نهباً لكل ما هو مشوه من افكار ومعتقدات اجتماعية مغلوطة، كالتعصب الأعمى للبلدة والمدينة والعائلة والعشيرة، وحقنت افكارهم بكل ما يدعو للتشنج والعصبية، ولعبت ما تسمى ظلماً «الاغنية الوطنية» - وهي بعيدة كل البعد عن الوطنية - دوراً كبيراً في العنف الناتج عن التعصب، فهذه الاغنية في معظمها كلمات متشنجة ومعان عصبوية، لا تخاطب روح الوطنية في الشاب، بل تخاطب عصبيته وتضيق تفكيره، بل تلوثه في أحيان كثيرة، لذلك على كل المؤسسات الوطنية المعنية سواء وزارة الثقافة او مؤسسة الاذاعة والتلفزيون او نقابة الفنانين او رابطة الكتاب أو دائرة التوجيه المعنوي في القوات المسلحة، ان تتدخل وتتنبه لهذا الأمر الخطير من الفن الهابط، الذي بات يعيث خراباً في المجتمع، تحت لافتة الوطنية.

كنا نسمع اغاني وطنية لشعراء كبار, تخاطب في الشاب وتنمي فيه روح الانتماء الوطني العام بمفهوم الوطن الشامل وتتغنى بأمجاد وطن, لا بأمجاد عائلة او عشيرة او حي في مدينة.

إنّ آفة العنف المجتمعي، وبالذات الجامعي، بدأت تؤثر على الوجه العام لمستوى التعليم العالي لدينا، بعدما كنا نُفاخِر الجميع بالمستوى الذي وصلنا إليه في هذا المجال.

العنف المجتمعي، وعلى رأسه عنف الجامعات، حلقات متواصلة لابدّ من العمل على تفكيكها، من خلال إعادة النظر -كما قلنا- بالمسيرة التربوية والتعليمية للأجيال، من خلال المناهج وإحياء القيم النبيلة في نفس الفرد منذ نشأته، وتفعيل جميع مؤسسات المجتمع، للقيام بدورها الوطني المطلوب في هذا المجال، حيث كما قال جلالة الملك عبدالله الثاني أمس الأول أن ظاهرة العنف أصبحت لدينا مقلقة، وتهدد قيمنا كافة.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:48 AM
إسكان الأسر العفيفة:نبل المقصد وسوء التنفيذ! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمبادرة الملك لرعاية الاسر الفقيرة وتأمينهم بالسكن الملائم، مبادرة في غاية النبل، فقد أصدر جلالته لدراسة وإقامة تجمعات سكنية في المحافظات لأولئك الذين لا يملكون منازل خاصة بهم، لضعف أحوالهم المادية، إذ إن هناك العديد منهم يسكنون بيوت الشعر والبراكيات والكهوف والمساكن البسيطة غير الصحية، حيث قامت لجنة الديوان الملكي المكلفة بدراسة الموضوع من جوانبه كافة بزيارة المحافظات واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتنفيذ المكرمة الملكية.

وبالاعتماد على مجموعة من الأسس، كتحديد المواقع الأشد فقراً وتحديد الاسر المستهدفة وتحضير كشوفات مفصلة بهم وبأحوالهم الاجتماعية، ووضع أولويات بالمواقع لكل محافظة، والتعرف الشخصي والاستطلاع الميداني للعائلات المحتاجة بحضور المحافظين، ومن ثم تم تنفيذ المشاريع بإشراف المحافظين ومدراء الأشغال وبدعم كافة الوزارات والمؤسسات المعنية عبر عطاءات المشاريع من قبل مدراء الأشغال وبطريقة المصانعة كل ضمن اختصاصه، كما تم تخصيص الأراضي المقترحة والمطلوبة لإنشاء التجمعات السكانية باسم وزارة التنمية الاجتماعية الى أن يتم نقل الملكية للمستفيدين شريطة عدم المتاجرة بها، وهكذا، انتشرت هذه التجمعات في مناطق مختلفة من أنحاء المملكة..

المهم في الموضوع، أن هذا المشروع النبيل بأهدافه، شابه الكثير من العيوب عند التنفيذ، كما هو شأن كل أو جل الأفكار النبيلة، التي تبدأ في غاية الجمال، حتى إذا نزلت إلى الأرض، تمرغت بالتراب، للأسف!.

لقد كشفت الامطار الاخيرة عددا من العيوب الانشائية في مساكن الأسر العفيفة حيث تلقيت جملة من الشكاوى بهذا الخصوص، وقال بعضهم أنهم بدأوا يفكرون بالرحيل واستخدام الخيام بدلا من سكنهم الحالي الذي اصبح غير آمن وغير ملائم صحيا، حيث الرطوبة العالية والدلف في الجدران وأسطح المنازل والشبابيك، وبدأت تنبعث منها روائح كريهة وتلحق الاضرار الكبيرة بأثاث منازلهم نتيجة الدلف!.

تقول إحدى المواطنات اللواتي يسكن في اسكان المكرمة الملكية/ جرش سوف: نعاني من نقص كبير في جميع الخدمات، الماء يدخل علينا من الأبواب والشبابيك، كما نعاني من الرطوبة الزائدة في جميع انحاء المنزل. مما ادى الى اصابة الأطفال بأمراض مثل الربو والتهاب القصبات الحاد وغير ذلك، ولا نستطيع ان نؤمن الدواء او الغذاء لسد احتياجاتنا بشكل طبيعي يساعدنا على تخطي ازمات الحياة اليومية، وأنا زوجة رجل يشكو من كسر في جمجمة الرأس. مما يصيبه بكثير من التشنجات وهو نائم، وتضيف: نحن نتقاضى راتبا من التنمية الاجتماعية مقداره 180 دينارا ولا يوجد لنا أي دخل آخر، علما بأن لدي أربعة أطفال وابنة في المدرسة وابنة في سن الروضة، ولا أستطيع ان ادخلها للدراسة، نسكن في قمة جبل (منفين ) لا احد يعلم بأحوالنا سوى الله تعالى و يوجد عندي طفل عمره اربعة شهور يشكو من التهاب حاد في صدره و ظهره بسبب الرطوبة ولا أستطيع أن اقوم بعلاجه!

تتكرر الشكوى تقريبا في جميع مشروعات الأسر العفيفة، من حيث سوء المصنعية، وسوء الأحوال المعيشية وقلة أو ندرة الخدمات، وبعد المدارس والأسواق!.

مطالب هؤلاء تتركز على صيانة منازلهم وترميمها لعدم قدرتهم على اجراء الصيانة كونهم يعيلون أسرا كبيرة ولا يوجد لهم مصادر رزق غير الرواتب الشهرية التي تصرف لهم من صندوق المعونة الوطنية والتي تم تقليصها مؤخرا من قبل مديرية التنمية الاجتماعية!.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:48 AM
يوم للنساء ودهر للذكور!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgكما في كل عام، يجد البعض بالمناسبات التي لا تخصهم من قريب او بعيد فرصة لملء الفراغ سواء في أعمدة الصحف التي تتجاور فيها المهود والتوابيت او عبر الفضائيات.. ومن تلك المناسبات يوم الطفل ويوم المرأة ويوم الشهيد ويوم اصحاب الاحتياجات الخاصة.. الى اخر هذه الايام التي اوشكت ان تغطي التقاويم.

ولان المناسبة ليوم واحد، اي اقل من طقس العزاء، فان ما يكتب عنها ايضا هو من فئة ما يسمى "ديسبوزبل"، اي الاستخدام لمرة واحدة فقط، ثم ينتهي الامر ويسدل الستار وكفى الله الجميع شر الاستمرار!

وما كتب عن يوم المرأة هذا العام ما لا نحتاج حتى الى النظر فيه لانه من الكتابات المستعملة او الثيرد هاند وليس السكاندهاند فقط، لكن كاتبة تونسية اخترقت الحاجز الذكوري وكتبت عن خيرات هذا العام بالنسبة للمرأة ومن هذه الخيرات، الختان، والدعوة الى اغتصاب السافرات واعادة المرأة الى بيت الدمية الذي وصفه مسرحيا ابسن قبل زمن طويل، لقد كذبنا نحن الذكور - ولا اقول الرجال - على النساء طويلا، وكان اكثرنا زعما بالانحياز الى حرية المرأة هو اكثرنا صرامة وجذرية في تحويلها الى رهينة، ولان ما يقال ويكتب ويبث لا يلاحق باية مساءلة او حتى باستفسار فان الازدواجية وجدت مجالها الحيوي في مثل هذه المناسبات فقد يكتب عن الشهيد في يومه من اكل لحم الشهداء جميعا، وسخر منهم لانهم لم يبلغوا الرشد الكلبي الذي بلغه عندما قدم طلب انتساب الى جحا كي ينضم الى حزبه، وهو لا يعنيني ما هو ابعد من جسدي ولو بشبر واحد.

وثمة اربعة جرى السطو عليهم في ايامهم المكرسة لحقوقهم، هم الشهيد والمرأة والطفل والعامل، فباسم هؤلاء بنيت عمارات وقصور وعقدت مزادات سرية وعلنية، وكان حاميها الزعوم هو على الدوام حراميها، فاين هو المعيار او الغربال المرشح لفرز القمح من الزؤان، والكلام الموسمي المجاني من المواقف الثقافية والسياسية والاخلاقية؟

لم تعرف المرأة منذ هزيمتها التاريخية عندما اكتشف البرونز كما يقول علماء الانثربولوجيا ومنذ الامازونيات اللواتي بترن اثداءهن كي لا تعوقهن عن استخدام السلاح والقوس بالتحديد، مثل هذا النفاق الذكوري الذي يظهر كالثلج ليوم واحد ثم تذيبه الشمس بمجرد شروقها. واذكر ان صديقا اوروبيا زار هذه المنطقة ومكث اياما في احدى العواصم العربية قال لي بان القاسم المشترك الوحيد بين اليسار واليمين في العالم العربي هو النظرة الى المرأة. فقد زار منزل احد المثقفين من حزب ديني ومنزل احد الشيوعيين وفي الحالتين لم ير ظل امرأة في المكان، بل سمع طرقات على باب خلفي عرف فيما بعد انها نسائية، وذلك عندما سلمت المرأة صينية القهوة لرب البيت.

ان ستة الاف عام من الايديولوجيا الذكورية في التاريخ حولت التاريخ ذاته الى ذكر ورغم النسبة المتعاظمة من النساء الباسلات وحفيدات الامازونيات المحاربات فان احوال المرأة في عالمنا العربي لا تسر غير الرجل الذي اختصر قيم الرجولة كلها في الذكورة، رغم انه اسد على امرأته وفي الحروب نعامة..

فيا نساء عالمنا العربي الذي يشهر شاربيه بدلا من قلمه او سيفه او عصيانه على تعاليم التدجين والقطعنة لا تصدقن ما تقرأن او تسمعن ليوم واحد على الاقل في كل عام.. واذا صح ما قاله الراحل ادوارد سعيد ان الشرق بدعة الغرب فان المرأة بدعة الذكر، لانه صاغها على هواه!
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:48 AM
الأسباب الخفية لتأجيل زيارة الرئيس إلى بغداد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالعواصم العربية الثرية تضغط هذه الأيام على الأردن -كل بطريقته- من اجل تمرير مواقف محددة، ويجد الاردن نفسه في وضع دبلوماسي معقد للغاية، سلاح الأطراف الأخرى فيه هو حاجة الأردن الشديدة للمال وما يعنيه من استقرار داخلي.

هذا أعقد وضع نعيشه هذه الأيام فجميع دول النفط العربي "الخليج والعراق" تعرف ان الاردن يمر بوضع صعب والكل يضغط على الاردن من هذه الزاوية والمفارقة ان الاردن اذا وقف مع هذا خسر ذاك حيث يدير وجوده في بحر من المتناقضات العربية!

سفير العراق في الأردن قال إن "حكومة بلاده طلبت من الرئيس الخصاونة تأجيل زيارته المرتقبة إلى بغداد لما بعد مؤتمر القمة العربية التي ستستضيفها بغداد نهاية الشهر وان المالكي يعتذر كثيرا بسبب التزاماته الكثيرة واستعدادا لمؤتمر القمة العربية ".

العراقيون على الأغلب غير منشغلين الى هذه الدرجة بالقمة المقبلة لأن استقبال رئيس الحكومة ووفده سيحتاج بضع ساعات فقط غير ان القصة تتعلق برغبة بغداد بتأجيل المباحثات الأردنية العراقية حتى تكتشف بغداد من سيمثل الاردن في القمة!

المعلومات لدى العراقيين تقول ان تمثيل الاردن في القمة سيكون منخفضاً وهذا أثار توتر العراقيين ما يفسر تأجيل استقبالهم للخصاونة الى ما بعد القمة وهي رسالة بحد ذاتها لعمان تحمل تهديداً مبطناً ومقايضة مسبقة.

بدلا من استقبال العراق لوفد حكومي والتفاهم معه على مكاسب اقتصادية للأردن هو بأمس الحاجة اليها قرر العراقيون المقايضة بين مستوى التمثيل وزيارة الرئيس وما يريده الاردن اقتصادياً.

بهذا المعنى فإن تمثيل الاردن المنخفض سيؤدي على الأغلب لإلغاء الزيارة كلياً بعد القمة العربية او تأجيلها لإشعار مفتوح.

حاجة الأردن للمال تجعله هذه الايام رهناً للضغوط العربية المختلفة وهذا نموذج عراقي ولدينا نموذج آخر مقابله يتعلق بالملف السوري فالدول العربية الثرية تريد من الاردن موقفا اكثر حدة ضد النظام السوري.

في المقابل لا يستطيع الأردن اتخاذ هذا الموقف لاعتبارات يتعلق بعضها بوضعه الاقتصادي وتشابك الاقتصاد والتجارة بين الأردنيين والسوريين والذين يعتبون على الاردن لموقفه الوسطي يعرفون ان الأردن يقف على حافة صعبة اقتصاديا.

كيف سيتخذ الأردن موقفا حادا ضد النظام السوري وهو بحاجة لمليارات لا يدفعها العرب واذا دفعوا فإنهم يدفعون بـ"القطارة" لبلد تريد كل الاطراف التي حوله اختطافه الى زوايا محددة عبر إمساكه من جرحه ويده التي تؤلمه أي حاجته؟!

ثم ما سقف الموقف المطلوب ضد النظام السوري لأن هناك سقوفاً تتعلق بالتدخل اللوجستي او العسكري او غير ذلك تعد ذات كلفة مرتفعة وخطيرة على أمن الأردن وعلى استقرار الداخل وهي سقوف على الاردن أن لا يتورط فيها أيا كان الثمن؟!.

في نموذجي القمة العربية بمغزاها العراقي وعلاقات الاردن مع الخليج بمغزاها السوري نكتشف بكل بساطة ان السياسات الخارجية لا تخضع فقط للحسابات الداخلية وكثيرا ما تخضع لحسابات الآخرين وهذا شأن البلد كونه يعاني اقتصاديا.

ليبقى السؤال: كيف سيحسم الأردن مواقفه النهائية تجاه هذه الملفات وبأي ثمن؟!.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:48 AM
مطالب حل البرلمان والدستور المعدل * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبشكل موسمي نستمع إلى مطالبات شعبية وسياسية بحل البرلمان، خاصة بعد تقديم البرلمان لواحد من عروضه البائسة في الأداء والتي تثير حفيظة الرأي العام، كما حدث الأسبوع الماضي أثناء التصويت على تقرير لجنة التحقيق في بيع شركة الفوسفات.

لا أقصد ابدا التقليل من الاحترام لأي شخص وجهة، ولكنني كمواطن أردني أشعر بالكثير من الاستغراب لدى متابعتي لمطالب يطلقها سياسيون ونشطاء شعبيون مطالبين بحل البرلمان. الاستغراب ليس من حل البرلمان كفكرة لأن الغالبية العظمى من الأردنيين تتمنى وجود برلمان مختلف، ولكن من واقع أن الدستور المعدل منذ عدة أشهر قيد حق الحكومة في إصدار القوانين المؤقتة في غياب البرلمان وحصرها بحالات الكوارث العامة والحروب (لا سمح الله) أو الحاجة إلى نفقات ضرورية لا تحتمل التأجيل.

وفي حال لم يكن أداء البرلمان الحالي مصنفا دستوريا كحالة "كوارث عامة" فإن حل البرلمان سوف يعني فورا استقالة الحكومة، والإعلان عن انتخابات جديدة سوف لن تكون إلا بناء على القانون الحالي سيئ التجربة (الصوت الواحد والدوائر الوهمية) لان الحكومة اللاحقة- وهي لن تكون برلمانية كما يطالب نفس الأخوة المطالبين بحل البرلمان- سوف لن تتمكن من إصدار قانون مؤقت للانتخابات.

للأسف الشديد مرت التعديلات الدستورية الاخيرة وسط جو من الانفعال السياسي والشعبي والذي منع القراءة المتأنية لها ولا يزال الكثير من النشطاء السياسيين يكتبون ويخطبون ويتحدثون وكأن الدستور لا يزال دون تعديل، مع أنهم لا ينسون ايضا نقد التعديلات الدستورية باعتبارها "غير كافية"! ما تم تحقيقه من تعديلات دستورية كان مهما جدا وجسد طموحات كانت تعتبر صعبة المنال إلى ما قبل عدة اشهر، ومع أننا نشعر بالحاجة إلى المزيد منها فعلى الأقل بجب معرفة وإدراك وتقدير ما تحقق وربطه مع واقع العمل السياسي.

مجلس النواب أصبح عقدة الإصلاح ومفتاح الحل في آن معا، وإذا كان كل الصخب الإعلامي قد ركز على تقارير التحقيق في الفوسفات وغيرها فهذا يجب ألا ينسينا أنه لم يتم تحقيق تقدم قيد أنملة نحو إقرار قوانين الإصلاح. لا زالت مسودات قوانين الهيئة المستقلة للانتخابات والأحزاب تتعرض لتراكم الغبار في أروقة المجلس ولا يزال قانون الانتخابات في طور الطبخ الحكومي، فكيف سنصل إلى إقرار هذه القوانين قبل نهاية الدورة الحالية؟ الجواب هو مستحيل، وهذه هي المشكلة الحقيقية وليست حل المجلس!

batirw@*****.com
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:49 AM
قطاع غزة .. التهدئة لا تعني الخنوع * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلو كانت حماس هي التي بدأت التصعيد مع العدو الصهيوني لقال قائلهم إنها تغامر بدماء الشعب الفلسطيني في القطاع من أجل حسابات حزبية وفئوية، ولا يُستبعد أن يضيفوا إليها الحسابات الإيرانية أيضا، حتى بعد أن ابتعدت الحركة عن الأخيرة ومحورها، رغم هشاشة المحور الآخر وضآلة دعمه على مختلف الأصعدة.

لكن التصعيد جاء من الطرف الصهيوني، ولا يُستبعد أبدا أن يكون للأمر صلة (كما قال العدو) بعملية كانت لجان المقاومة الشعبية تستعد لتنفيذها في منطقة سيناء (الرخوة هذه الأيام) ردا على اغتيال أمينها العام السابق (كمال النيرب)، فكانت الكلفة أمينها العام الجديد زهير القيسي؛ تقبل الله البطلين وسائر الشهداء.

عندما حدث ذلك، جاء الرد سريعا من قبل الفصائل عبر وابل من الصواريخ التي يقول العدو إن "القبة الحديدية" التي كلفت مئات الملايين من الدولارات قد تمكنت من اعتراض الجزء الأكبر منها، فكان أن استمر التصعيد وعمليات القتل التي ينفذها الطيران الصهيوني، مقابل استمرار إطلاق الصواريخ رغم صعوبة ذلك في ظل الطيران الذي يحلق في الأجواء طوال الوقت.

للوضع في قطاع غزة حساسياته وتعقيداته، إذ من الصعب على حركة حماس وعموم الفصائل خوض مواجهة عبر الصواريخ مع العدو الصهيوني، الأمر الذي يتفهمه الجميع إذا استثنينا بعض المزايدين، لاسيما أن القطاع لم يتعافَ إلى الآن من آثار الحرب التي شنت عليه نهاية 2008 ومطلع 2009، وهناك حديث عن إعادة الإعمار كجزء من مهمات الحكومة الجديدة التي من المفترض أن تتشكل على خلفية المصالحة.

في المقابل، يدرك العدو أن أية مواجهة لن تكون سهلة، لاسيما أن معلوماته تؤكد أن لدى حماس والجهاد من الصواريخ ما لم يُستخدم إلى الآن، وهي صواريخ يمكن أن تصل مناطق أوسع في عمق الأراضي المحتلة عام 48. وهي تبعا لذلك لن تكتفي بوضع مليون ونصف المليون إسرائيلي رهن الملاجئ كما حصل خلال الأيام الماضية، بل ستشل الحياة في مناطق أوسع بكثير.

أما في حال تجاوز العدوان مسألة القصف الجوي، مع التذكير بكلام الإسرائيليين عن حصول حماس على مضادات طيران أيضا، فإن العدوان البري سيكون أكثر كلفة، والجناح العسكري للحركة (إلى جانب القوى الأخرى) جاهز لخوض مواجهة من هذا النوع على نحو أكثر اقتدارا من المواجهة التي خاضها في الحرب الماضية، بل إن أكثر عناصره يتشوقون لذلك؛ هم الذين ينتمي أكثرهم إلى مدرسة الجهاد والاستشهاد أكثر من مدرسة التهدئة التي تفرضها مقتضيات السلطة وتأمين حاجات الناس، وعلى نحو أهم تلك الوضعية الخاصة لقطاع غزة تحت الحصار واستحالة تسلل الناس منه إلى الأراضي المحتلة عام 48.

لذلك كله يبدو الكيان الصهيوني أكثر حرصا على التهدئة من حماس والفصائل الأخرى رغم حرص الأخيرة عليها، وحين يحاول فرض شروطه كما فعل بالأمس، فلن يأت الرد بالاستجابة، وستصر الفصائل على تهدئة متوازنة تبدأ بوقف العدوان، وتأخذ طابع الندية كما حصل في المرات السابقة، فضلا عما حصل نهاية الحرب التي أوقفها العدو على نحو ذليل بعد أن رفضت حماس وقف إطلاق النار من طرفها رغم الضغوط الهائلة التي مورست عليها من قبل نظام حسني مبارك المخلوع ومدير مخابراته آنذاك عمر سليمان.

الذين يتحدثون عن المقاومة ويعيِّرون حماس بوقفها يدركون ذلك كله، لكنها المزايدة الحزبية التي تضع لعبة التنسيق الأمني مع العدو وتجريم المقاومة واعتقال من يفكرون فيها في الضفة الغربية مع رفض فكرة الانتفاضة الثالثة (معطوفة على التنازلات السياسية التي يتجاهلها العدو لأنه يريد المزيد منها)، المزايدة التي تضع هذه اللعبة بتفاصيلها تلك في مقارنة ظالمة مع مسار التهدئة القائم على توازن الردع واستمرار التسلح والاستعداد مع الإصرار على تبني المقاومة ورفض الاعتراف بالعدو.

نعلم أي مأزق وضعت حماس فيه نفسها يوم دخلت الانتخابات في ظل أوسلو، وبالطبع في سياق اجتهاد سياسي هدفه حماية برنامج المقاومة، فكانت النتيجة المفاجئة وما ترتب عليها من تداعيات أهمها الحسم العسكري بعد تآمر (دايتون- دحلان)، لكن ذلك كله لا ينفي أن المقاومة لا تزال عنوانا أساسيا لبرنامج الحركة، بينما يصر الطرف الآخر على مسار السلطة/ الدولة مع استمرار المفاوضات ونبذ المقاومة، وهو تناقض لن تحل معضلته غير انتفاضة شعبية تدفع حركة فتح إلى استعادة ذاتها كحركة تحرر، وتخلص الجميع من مأزق السلطة المصممة لخدمة العدو. والنتيجة هي توحد الجميع في الميدان على برنامج للمقاومة يستنزف العدو في ظل ربيع عربي يبشر بدعم كبير للفلسطينيين من قبل أشقائهم في كل مكان، بمن فيهم فلسطينيي الشتات الجاهزين لدخول المعركة بعد زوال الحواجز، وربما رغم أنفها في بعض الأحيان.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:49 AM
مرة أخرى عن الرصاص المسكوب على غزة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgحرب إسرائيل على القطاع الأسير والمحاصر، لم تتوقف، ورصاص جنرالات "الجيش الذي لا يقهر" ما زال يُسكب على رؤوس أبناء القطاع وبناته، شيوخه وأطفاله...والعنصرية الإسرائيلية البالغة ضفاف الفاشية، ارتضت على نفسها، تحويل القطاع بكل ساكنيه وأهله، إلى حقل اختبار "للقبة الحديدية"...لقد باحوا بالسر، وكشفوا للملأ، أن حربهم المتجددة إنما أُريد لها وبها، أن تختبر فاعلية "صواريخم المضادة للصواريخ"...هكذا وبكل صفاقة، عشرات الشهداء، وأضعافهم من الجرحى، يسقطون بدم إسرائيلي بارد، والهدف، اختبار الجيل الجديد من أسلحة الدمار الإسرائيلية.

لقد حافظ القطاع على التهدئة، وحفظت الفصائل التزامها وعهدها بعدم البدء بإطلاق الصورايخ على المستوطنات...لكن "العسكرية الإسرائيلية"، التي تأسست على المذابح والمجازر، تأبى الالتزام بأي عهد أو ميثاق...وتصر على مواصلة حروبها البربرية ضد السكان الآمنيين...أما الذريعة، التي تُساق لتبرير العدوان، فلا أسهل من استخراجها من الأدراج، فهي صالحة لكل زمان ومكان: "إرهابيون يخططون لتنفيذ عملية ضد إسرائيل، والجيش يقوم بعمل استباقي لحماية المدنيين"...قالوا ذلك في كل مرة نفذوا فيها هجوماً عدوانياً على الشعب الفلسطيني، في الوطن الشتات...رددوا العبارة ذاتها، حتى وهم في يقتحمون مقرات منظمات غير حكومة ومؤسسات إعلامية، وعلى مبعدة أمتار قلائل من "المقاطعة".

لكن إسرائيل في حربها على غزة، تريد فضلاً عن ذلك، "ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد"...هي تريد اختبار الشوارع العربية في عصر "ربيع العرب"...تريد قياس صبر الشارع والنظام المصري الجديد على سياسة "الاستفراد" بقطاع غزة...تريد "الدخول على خط المصالحة الفلسطينية" لتعطيلها وعرقلتها...تريد "الدخول على خط الحوار الداخلي" في حماس، بما يمكن الأصوات الأكثر تشدداً من أن تصبح "الأكثر علوّاً" على أصوات الاعتدال والمصالحة داخل الحركة...تريد اختبار "حلفها المقدس" مع الولايات المتحدة، خصوصاً بعد إعلان أوباما بأن دعم إسرائيل، واجب يرقى إلى مستوى "القداسة" في سياسة إدارته الحالية.

وفوق هذا وذاك، أنظر لهذه الحرب المصممة على مقاسات "المختبرات النازية الجديدة"، بوصفها "بروفة" لحروب إسرائيل المقبلة، على الجبهة الشمالية مع حزب الله، وعلى الجبهة البعيدة مع إيران...فإذا كانت إسرائيل تعرف جيداً حدود "الطاقة النارية" للقطاع وفصائله، ويمكنها التحكم بالمسألة برمتها، وتحديد ساعة بدء الحرب وساعة انتهائها، فإنها لا تمتلك مثل هذا "الترف" في ساحات وميادين أخرى، وإذا كان من حاجة لاختبار "القبة الحديدية" فليكن في ذلك "في مختبر غزة" وليس على الجبهات المفتوحة شمالاً وشرقاً.

المؤسف حقاً، أن حرب إسرائيل على غزة تأتي في خضم الحديث عن جهود ومحاولات محمومة"لإنقاذ عملية السلام واستئناف المفاوضات"، وتستبق بأيام أو ساعات، الرسالة الفلسطينية الموعودة لنتنياهو، وتأتي بعد أيام قلائل على المؤتمر الدولي للتضامن مع القدس الذي التأم في الدوحة...لكأن إسرائيل تريد أن تقول لكل هذه الأطراف مجتمعة: إذهبوا حيثما شئتم في محاولاتكم ومؤتمراتكم ورسائلكم، وأنا سأذهب حيثما يستيطع "سلاح الجو" أن يصل في القتل والإغتيال والتدمير.

إنها لحظة الاختبار الحقيقي لخيار المصالحة والاستراتيجية الفلسطينية البديلة التي يجري الحديث عنها بكثافة هذه الأيام...إنها لحظة الاختبار لثورات ربيع العرب وأنظمته المنبثقة عنه، خصوصاً في مصر...إنها لحظة الامتحان للجامعة العربية التي أقامت الدنيا ولم تقعدها لوقف عدوان النظام السوري على شعبه، وتقف متفرجة أمام عدوان إسرائيل على شعب فلسطين...إنها لحظة الامتحان لخيارات العسكرة والتسليح والتحشيد الدول التي امتهنتها بعض الدول العربية، تحت مظلة الجامعة، لنرى أن كان هؤلاء يجرؤون على الهمس، مجرد الهمس بتسليح المقاومة الفلسطينية وعسكرتها وفتح الجبهات أمامها، وإقامة ممرات إنسانية وتوفير ملاذات آمنة للفلسطينيين في وطنهم المحتل والمحاصر...إنها لحظة الاختبار الأقسى لكل "العنتريات" التي لا تتجلى ولا تأخذ حدها الأقصى، إلا حين يتصل الأمر بالنزاعات العربية البينية، أما حين يتعلق الأمر بغطرسة إسرائيل وعدوانها، فلا نستمع إلا لأصوات "الحكمة" و"التعقل" و"الصبر والمصابرة".

لقد غضب بعض العرب لأن نظام دمشق ماطل في قبول مبادرتهم لحل الأزمة السورية...لكن هؤلاء أنفسهم، لم يتأففوا، مجرد تأفف، وهم يرون المماطلة الإسرائيلية في قبول مبادرتهم لحل القضية الفلسطينية وهي تدخل عامها العاشر من دون أن تحرز أي تقدم...لم يحركوا ساكناً وهم يرون القتل والتشريد والتهويد و"الأسرلة" والاستيطان، يأكل الأرض والحقوق معاً....ألا تذكرون مبادرة "حمل ملف القدس إلى مجلس الأمن"...أين انتهى مصيرها...وكيف يجد هؤلاء الوقت كله، لعرض المشروع تلو المشروع والمبادرة تلو المبادرة، على مجلس الأمن والجمعية العامة والمجتمع الدولي، بخصوص سوريا، ولا يكلفون انفسهم عناء إصدار بيان عن حكوماتهم ووزرات خارجيتهم، تنديداً بالعدوانية الإسرائيلية، ولو من باب رفع العتب.

نوايا إسرائيل، معروفة، الكامنة منها والمعلنة...لكن نوايا هؤلاء هي التي تحتاج إلى فحص وتمحيص...وأحسب أن الرصاص المسكوب على غزة المحاصرة، قد وفر لنا فرصة إضافية لكشف المستور، وسبر أغوار الخبيء والخبيث من هذه النوايا والأهداف والمزاعم...فهل نتعظ ؟!
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:49 AM
المواطنون والنواب * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالنواب هم الممثلون الشرعيون لشعبهم ولم يحتلوا مقاعدهم في مجلس النواب إلا بعد أن صوت الناخبون لصالحهم وهذا التصويت لم يتم من فراغ بل من ثقة عالية بهؤلاء النواب عندما ترشحوا للانتخابات.

لكن يبدو أن هذه الثقة لم تكن في محلها ولم يكن بعض الإخوة النواب جديرين بهذه الثقة ونقصد هنا النواب الذين صوتوا بعدم تحويل ملف الفوسفات إلى القضاء ونتيجة هذا التصويت لم يكن أحد يتوقعها بخاصة بعد أن سمعنا تصريحات نارية من بعض هؤلاء الذين اعتقدنا أنهم قد شربوا حليب السباع وأن موقفهم هذا موقف مبدئي ثابت لا يمكن أن يتزعزع.

لكن مع الأسف الشديد تبين أن كل شيء يمكن أن يتغير وأن نوابنا المحترمين ليسوا استثناء من هذه القاعدة وإذا عادت بنا الذاكرة قليلا إلى الوراء لتذكرنا الثقة غير المسبوقة التي أعطوها لحكومة السيد سمير الرفاعي الذي أقيلت حكومته بعد هذه الثقة بقليل لكن بعض المواطنين قالوا في ذلك الوقت لكل جواد كبوة ووجدوا بعض العذر للسادة النواب لكن بعد التصويت على ملف الفوسفات تبين بشكل قاطع أن الكثير من نوابنا الأفاضل يتصرفون بحسب اتجاهات الريح.

النواب المحترمون الذين صوتوا ضد إحالة ملف الفوسفات إلى القضاء نسوا أو تناسوا أن مجلسهم سيحل هذا العام وأن انتخابات جديدة ستجرى بعد ذلك فلو فكر أحدهم بالترشح مرة أخرى للانتخابات فهل سيحصل على الأصوات التي ستعيده إلى مقعده النيابي؟!

هنالك ثوابت حتى في حياة الإنسان العادية لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها مهما كانت الظروف والأحوال وفي الحياة النيابية المثلى هنالك أيضا ثوابت لا يمكن تجاوزها أو القفز فوقها وأهم هذه الثوابت على الإطلاق مصلحة الوطن والمواطنين، فمصلحة الوطن يجب أن تكون خطا أحمر سواء بالنسبة للإخوة النواب أو حتى بالنسبة للأشخاص العاديين ومن لا يلتزم بهذه المصلحة سيكون في النهاية هو الخسران وسيدفع الثمن حتى لو كان ثمنا أدبيا وأخلاقيا إن عاجلا أو آجلا.

الدموع التي شاهدها المواطنون وهي تنسكب من عيون أحد النواب الذي هو رئيس لجنة التحقيق النيابية الخاصة بالفوسفات هي دموع القهر لأن هذا النائب كما يبدو قد غلب على أمره ولم يستطع فعل أي شيء أمام ما فعله زملاؤه الذين صوتوا ضد رغبة بعض زملائهم وضد رغبة شعبهم.

إن هذا الوطن الطيب لن ينسى أبناءه الطيبين ولن ينسى مواقفهم المدافعة عن مصالحه وكرامته، أما الذين يضربون بهذه المصالح عرض الحائط فسيندمون كثيرا حين لا ينفع الندم.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:49 AM
الاهتمام الملكي بمعالجة ظاهرة العنف المجتمعي * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبصراحة متناهية كان الحديث يدور بين قائد الوطن ونخبة من الشخصيات الوطنية تمثل مختلف شرائح النخبة السياسية والأكاديمية والفكرية لبحث قضية تؤرقنا جميعاً وهي ظاهرة العنف المجتمعي.

جلالة الملك أكد ضرورة معالجة ظاهرة العنف التي نشهدها في ملاعبنا، وقرانا، وجامعاتنا، ومدارسنا، وحتى عند التعبير عن مطالبنا، وإبداء آرائنا.

لقد شهد الأردن في السنوات الأخيرة تنامياً في ظاهرة العنف المجتمعي وبأشكال وأبعاد غريبة وغير مسبوقة مما يثير الدهشة وفي أحيان كثيرة الاستهجان، الأمر الذي يدعونا إلى مواجهة هذه الظاهرة بما تستحقه من الاهتمام والدراسة وعقد الندوات، والحوار الجاد على كل الأصعدة.

حجم العنف المجتمعي عندنا أدى للإخلال بمنظومة الأمن والسلم الاجتماعي وإلحاق الأذى والضرر بالممتلكات الخاصة والعامة، ومن أهم أشكال العنف المجتمعي المشاجرات الجماعية التي تبدأ بخلاف بين شخصين فتتطور لاحقاً إلى مشاجرة جماعية.

لم يعد سراً أن ظاهرة العنف المجتمعي في بلدنا شبابية، سواء شغب الملاعب أو المدارس أو الجامعات، وأن أبحاثاً ودراسات أعدت من بينها دراسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أكدت أن عدم الاهتمام بالشباب، والأزمة الاقتصادية، وأزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية، وفقدان قيمة التعليم في حياة الشباب ومستقبلهم كلها من الأسباب التي تقف وراء هذه الظاهرة.

لقد وجه جلالة الملك الحضور إلى أن الخلل الذي يسببه العنف المجتمعي والعنف الأسري وكذلك الاعتداءات على الموظفين والعاملين في المراكز الطبية والمستشفيات أو المدارس والجامعات هو نتيجة تراجع منظومة القيم التي تجمعنا كأردنيين وأن ما تشهده من تجاذبات أصبح يشجع على وجود بيئة غير صحية تعمل على تراجع مستويات الثقة بين أفراد أسرتنا الواحدة وتعزز مشاعر الكراهية بين الناس.

هناك أمور يمكن معالجتها على الفور، وهي كما تحدث عنها بصراحة رئيس جامعة البلقاء التطبيقية د. علي حياصات وهي ضرورة إلغاء الكوتات وقوائم الاستثناءات في الجامعات ليشعر جميع الطلبة بالعدالة وذلك بتطبيق أسس موحدة للقبول تعتمد على المعدل في الثانوية العامة، إذ ثبت أن الطالب الذي يحصل على معدل سبعين بالمائة يجد مقعداً جامعياً من خلال قوائم الاستثناءات وأن من يحصل على معدل 85 بالمائة لا يجد فرصة للقبول، أو أنه لا يستطيع الالتحاق بالكلية الذي يرغب الدراسة فيها ما يشكل نوعاً من الإحباط والشعور بعدم العدالة.

الاستثناءات يجب أن لا تكون على حساب المعدل في الثانوية العامة، بل بتسديد القسط الجامعي، أو إلحاق هؤلاء بالجامعات الخاصة، وليس في الجامعات الرسمية التي تشهد أعلى نسبة من العنف الجامعي مقارنة بالجامعات الخاصة.

لقد دعا جلالة الملك المؤسسات التعليمية لتفعيل دورها بتوضيح مخاطر العنف على مسيرة الوطن، كما أشار المتحدثون من الخبراء الاجتماعيين والأكاديميين إلى غياب نهج الديمقراطية على مستوى بيئة الأسرة والمدرسة والجامعة، وبالتالي المجتمع ما يفتح المجال إلى أن يحل العنف مكان الحوار في التعامل مع أي مشكلة تواجه المواطنين والطلاب على حد سواء، والأمر يتطلب تضييق الهوة بين الأساتذة والطلبة، والانفتاح على طلبة الجامعات والتواصل معهم والاستماع لهمومهم ومعالجة مشاكلهم والاهتمام أكثر بالقيم الروحية للطلاب وتعزيز مفهوم التكامل الاجتماعي بشكل عام.

إن تشخيص المشكلة بات واضحاً، وبالعودة إلى التقرير الذي أعده فريق دراسة يضم عدداً من الأكاديميين وتم رفعه إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في شهر حزيران من العام 2010 فإنه يعد وثيقة قابلة للتطبيق إذا ما تم دمجها مع توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والأمر يتطلب وضع آليات وإجراءات وتشريعات لتنفيذها مع الأخذ بعين الاعتبار تفعيل دور المؤسسة الدينية والتربوية والأسرية في هذا الصدد.
التاريخ : 13-03-2012

خالد الزوري
03-13-2012, 11:49 AM
المبالغة في تسعير الخدمات المصرفية * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاتصل متعاملون مع بنوك محلية يبثون همومهم وتضررهم من مبالغة عدد من البنوك جراء استيفاء اموال تقطع من حسابات لقاء خدمات يفترض انها تقدم مجانا او بمقابل اقل مما يجري، متعامل ذكر ان احد البنوك يستوفي 40 دينارا مقابل كل شيك يعاد لعدم كفاية الرصيد، وبرغم المبالغة الا ان الاقسى من ذلك ان يستوفي نفس البنك مبلغ خمسة دنانير من حساب العميل المستفيد، ويقول انا تاجر اقوم بايداع من 10 الى 15 شيكا يوميا بعضها يعاد لاسباب عدة، ويتسائل العميل.. هل يحق للبنك تغريمي علما انني غير المسؤول عن عدم كفاية رصيد حساب من حرر الشيك.

متعامل اخر حصل على قرض من احد البنوك وقام بتسديده بالكامل دون تأخير وفي نهاية المدة طلب من البنك براءة ذمة، ولدى طباعة كتاب ببراءة الذمة طلب البنك رسما قدره 30 دينارا لقاء هذه الورقة، وعميل اخر قال لدى طلب قرض من احد البنوك اشترط البنك سعر فائدة قدره 11% شاملا 1% مقدما بدل عمولة، مع تعهد خطي بعدم سداد العميل كامل القرض دفعة واحدة وفي حال ذلك يدفع غرامة الف دينار، ولدى استخدام الصراف الآلي يتم اقتطاع نصف دينار الى دينار عن كل عملية، اما تحويل الراتب فيستوفي البنك دينارا شهريا، واذا كانت الشركة او المؤسسة التي يعمل لديها العميل واقترض من بنك ثان وسيقوم بتحويل راتبه من البنك الاول الى الثاني يتم تحميل العميل بدل تحويل الراتب بين البنكين بمبلغ قد يكون للبنك بسيطا لكنه مؤذ للعميل الموظف او العامل ويصل ثمن خدمة التحويل ما بين 13 - 15 دينارا شهريا.

اختلال المعادلة بين البنك والعميل تظهر ضعف الرقابة المصرفية من جهة وعدم وجود قوانين وتشريعات تحمي العملاء ومستهلكي الخدمات من جهة اخرى، وان احتماء موظفي البنوك واداراتها العليا وراء برامج تقنية وحواسيب معقدة تضعف قدرة العملاء على فهمها وملاحقة تفاصيلها، اذ يجد نفسه في حال عجز شبه تام لفهم وتحليل مع ما تتخذه البنوك تجاهه، وفي حالات عدة تظلم متعاملون حول تسديد كامل القرض يعود البنك عليهم بعد سنوات بمتأخرات وفوائد مركبة مؤلمة، وفي حالة ارتفعت قيمة قرض من اربعة الاف دينار مات المدين وطالب البنك بعد سنوات بمبالغ تضاعفت خمس مرات وحجز والبنك على العقار ونفذ عليه، وبالمناسبة نحتفظ باسماء عدد من الحالات اعلاه.

ما تقدم غيض من فيض وتماد يتفاقم والخاسر المتعاملون مع البنوك التي ترتفع ارباحها سنة بعد اخرى دون تقديم منتجات مبتكرة وقدرة متنامية على توفير التمويل الا بانتقائية، وهنا يطرح سؤال لبنك البنوك وصاحب الولاية النقدية والمصرفية البنك المركزي، هل يتابع «المركزي» هذه التصرفات والمبالغات التي لاتخدم الاقتصاد والمواطنين؟، وكيف يمكن التعامل مع البنوك التي تتسلح باجهزة ودوائر قانونية وكأنها مأمونة مقابل العملاء وجلهم من الافراد والموظفين والعمال واصحاب مهن بالكاد يسيرون احوالهم ويدبرون معيشتهم في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة.
التاريخ : 13-03-2012

لازوردي
03-13-2012, 12:13 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-14-2012, 03:40 PM
رأي الدستور وقف مؤقت للعدوان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن خلال متابعتنا وقراءتنا لسجل العدوان الصهيوني، نستطيع ان نجزم وبكل ثقة ان وقف اطلاق النار بين العدو والمقاومة الفلسطينية في غزة، الذي رعته الشقيقة مصر، هو وقف مؤقت، ولن يعمر طويلا.. ومن هنا فأول تنصل لهذا الاتفاق جاء على لسان الجنرال عاموس جلعاد رئيس الهيئة الامنية والسياسية بوزارة الحرب الاسرائيلية، حيث اعلن ان الاتفاق لا يشمل عملية الاغتيالات للقيادات الفلسطينية، وهو تنصل فاضح يؤكد النية المبيتة للعدو الصهيوني، ويؤكد انه ماض في عدوانه السافر، وفي تصفية القيادات الفلسطينية، والكوادر العسكرية لضرب نواة المقاومة الصلبة..

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على حقيقة مهمة، بأن هذا العدوان ليس بجديد بل هو عدوان مسخر منذ ان وقع القطاع في براثن الاحتلال، وبصور مختلفة وسيستمر حتى يحسم الصراع سلما او حربا، في ظل عدم وجود ارادة دولية فاعلة قادرة على لجم هذا العدوان، واجبار العدو الصهيوني الامتثال لقرارات الشرعية بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها القدس الشريف، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفي حدود الرابع من حزيران 1967 .

ومن هنا فاستمرار الحصار الظالم على غزة، ورفض العدو الصهيوني تنفيذ قرار مجلس الامن الذي يدعو الى رفع الحصار، يصبان فيما اشرنا اليه، ويؤكدان ان العدو ماض في تنفيذ مخططاته وخططه واهدافه التوسعية التهويدية، وفي مقدمتها جرُّ الشعب الفلسطيني الى مربع اليأس والاحباط، وفرض الاستسلام عليه.

ان استعراض المشهد الفلسطيني والعربي والدولي، يؤشر بأن العدو يستغل تردي الاوضاع الفلسطينية، وفشل تحقيق المصالحة بين “فتح وحماس”، كما يستغل الانقسامات العربية، وحالة التنابذ والتدابر التي تسيطر على المشهد، بفعل تداعيات الربيع العربي، وتسترجع ثارات داحس والغبراء، اضافة الى الدعم الاميركي اللامحدود، لفرض سياسة الامر الواقع في الارض الفلسطينية وهو ما يتجلى بوجهه البشع في رفع وتيرة الاستيطان، وجرائم التطهير العرقي في القدس المحتلة، لاستكمال مشروع التهويد، وطرد السكان العرب المقدسيين من وطنهم تمهيداً لإعلان المدينة المقدسة عاصمة للشعب اليهودي.

مجمل القول : لن تستمر التهدئة طويلاً بين العدو وفصائل المقاومة في غزة.. وسيقوم العدو باختراقها، وشن عدوان جديد على القطاع المحاصر، ما دامت الأمة مغيبة، والادارة الاميركية تساوي بين الضحية والجلاد، و”الرباعية” متواطئة، ما يفرض على جماهير الربيع العربي التحرك لاعادة الصراع الى المربع الاول.. كسبيل وحيد لردع العدو ورفع الظلم عن الاهل وانقاذ المقدسات.
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:40 PM
العنف الجامعي والمجتمعي * د. محمد طالب عبيدات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1609_399182.jpgأكّد جلالة الملك المعزّز عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله بأن معالجة ظاهرة العنف المجتمعي والعنف الجامعي تحتاج إلى نظرة شمولية وجهد كبير من جميع الأطراف، ودعا جلالته الى تعزيز منظومة القيم المجتمعية بدءاً من الأسرة والمدرسة والجامعات، بما يقوي النسيج الاجتماعي ويحمي الوطن ومنجزاته ومكتسباته، ووصف جلالته الظاهرة بالمقلقة لكل مواطن أردني لأنها تهدد قيمه النبيلة.

ولهذا فان كافة مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التربوية والمنابر الاعلامية والدينية والأكاديمية والشبابية والعشائرية والمجتمعية معنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للمساهمة في وضع استراتيجيات وسياسات عامة وتفصيلية ومواثيق شرف وفزعة وطنية للقضاء على هذا الفايروس الذي بدأ يستشري في مجتمعنا ليشكّل ظاهرة وخروجاً عن القيم والمبادئ، ببساطة لأن أسباب العنف المجتمعي والجامعي باتت معروفة وتنحصر بداية في عدم تطبيق القانون بحزم وصرامة والتراخي في ذلك ومروراً بتراجع هيبة الدولة والادارات الجامعية ووصولاً للتغيرات المجتمعية كمحصلة حتميّه للربيع العربي.

نعم لقد تنامت بل وتفاقمت حالات العنف والفوضى والعصيان في بعض الجامعات والمجتمعات في الآونة الأخيرة إلى حد بات لا يطاق، وزادت وتيرتها تزامنا مع الربيع العربي، حتى أن هذا الأمر أصبح يشكل شبه ظاهره باسم الحرية والتعبير عن الرأي الذي كفله الدستور، فتصرف طائش لشاب متهور يضغط حريات الآخرين ويؤثر على حقوقهم الدراسية ليعلق الدراسة في الجامعة، ولتصبح الجامعة بالنسبة إليه ولأمثاله مكانا للصراع وحلبة للمصارعة وبيئة لتصفية الحسابات بدلا من أن تكون حاضنة علمية ومكانا رحبا للتعلم وبيئة عطاء، وهذا الموضوع جل خطير، فكل شاب جامعي بإمكانه أن يراهن أقرانه بأنه يستطيع أن يعلق الدراسة في الجامعة لبضع آلاف من الطلبة! وهذه الزمرة –والتي لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة- في كل جامعة تسيء لمجتمع جامعي متكامل، وهي تعمل كالفيروسات لجهاز الحاسوب، فرغم أنها صغيرة لكن تأثيرها مخرب ومعطل لمسيرة الجامعة.

والشيء نفسه ينطبق على العنف المجتمعي لظواهر قطع واغلاق الطرق وحرق الاطارات لغايات ايصال رسائل ابتزازية للحكومة لتحصيل مستحقات أو حقوق في رأيهم تكون منقوصة أو تسجيل مواقف احتجاجية للوصول لمآرب وأهداف قد تكون جهوية أو غيرها.

إن المؤسف حقا هو ازدياد مشكلة العنف المجتمعي والطلابي باطّراد، ويبدو بأن الحل لمشكلة العنف هو ليس بتغليظ العقوبات فحسب ولكن المهم في الأمر هو الالتزام بمعايير تطبيق العقوبات المنصوص عليها وفق القوانين والأنظمة دون ازدواجية أو كيلا بمكيالين أو تراجع لضغط اجتماعي أو واسطة أو محسوبية أو حتى رحمة!

ومن هنا يبرز دور وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية والالكترونية والمنابر التربوية والدينية كافة للمساهمة في حل هذه الظاهرة، وذلك من خلال التوجيه والنصح والحوار على سبيل الفائدة وتشذيب السلوكيات الخاطئة وتعزيز القيم الايجابية ونبذ السلبية.

كما أن تعميق لغة الحوار المجتمعي بين الشباب أنفسهم وبينهم وبين المسؤول جل مهمة أيضا، ويتم ذلك من خلال تعزيز قدرة المسؤول على إعطاء الشباب والمواطنين حقوقهم ومطالباتهم بواجباتهم والتي ستؤدي حتما إلى العدالة في إيصال الحقوق لهم، والتعامل بسياسة الباب المفتوح، ووصول المواطن والطالب للمسؤول دون عناء أو معوقات، وذهاب المسؤول إلى الشارع والميدان بنفسه لتذليل العقوبات خوفا من تضخم الإشكالات، وتقريب المسافة بين المواطن والمسؤول وكذلك الطالب والادارة الجامعية، وتبني برنامج توجيه وطني لتعزيز مفهوم الانتماء لدى الشباب مثل تعزيز مفهوم الاعتزاز الوطني من خلال تعظيم الإنجازات والمكتسبات الوطنية، وتجذير ثقافة الديمقراطية والمجالس المنتخبة بحيث يستطيع الشاب أو الطالب التعبير عن رأيه بحرية منضبطة ومسؤولة ومنفتحة لا منفلتة.

وربما نحتاج لإعادة دراسة أسس قبول الطلبة في الجامعات وخصوصاً ما فيه خروج عن معايير العدل المجتمعي لغايات ضبط الاحتقانات والغيظ كنتيجة للشعور بالظلم، وبالتأكيد نحتاج لإتباع الوسائل المختلفة لنبذ الغلو والتطرف والعنف كاستخدام لغة الحوار وتعزيزها كثقافة مجتمعية ليشعر كل مواطن بأنه رجل أمن ويحس بمواطنته على أرض الواقع.

وربما نحتاج أيضا لعقد مؤتمر شبابي يخطط له ويشارك به الشباب أنفسهم لأجل رسم ملامح ميثاق شبابي وطلابي نابذ للعنف في الجامعات الأردنية والشارع، والتعرف إلى احتياجات ومشاكل وهموم الشباب والطلبة، وتمكين الشباب من المشاركة والتنظيم و التخطيط وعمل البرامج الشبابية الهادفة وتقييمها لتصب في مصلحة الوطن، وتمكين الشباب من اعتماد البيئة الحوارية كقيمة وطنية إيجابية وسلوكا حضاريا، ومنحهم الفرصة القيادية والريادية في صنع الحاضر واستشراف آفاق المستقبل، وتعزيز جوامع الهوية والثقافة الوطنية الأردنية في ذهنيتهم وبرامج الاعتزاز والولاء والانتماء الوطني كدافع أساس للهوية الوطنية، وتحفيزهم على المشاركة في الحياة العامة وصناعة السياسات والاستراتيجيات الخاصة بهم، وتمكينهم من تهيئة البيئة الداعمة لتعزيز قدراتهم الإبداعية، وتأطير مفهوم الشراكة الحقيقية بين الجسم الطلابي والإدارة الجامعية.

نعم نحتاج لمواثيق شرف وطنية ومجتمعية وجامعية للحفاظ على هويتنا وقيمنا وأصالتنا وموروثنا الحضاري الوطني، والكل في خندق الوطن للحفاظ على نسيجنا الاجتماعي الوطني لأن ظاهرة العنف الجامعي والمجتمعي باتت مقلقة لحد لا يطاق، والأمثلة كثيرة في مجتمعاتنا بالمحافظات والجامعات كافة. والمطلوب الحزم والعدل من الحكومة والادارات الجامعية بحق أي محرّض أو عابث أو مفتن أو معنِّف في المجتمع أنّى كان لأن لا أحد فوق القانون.

كما يمكن محاربة العنف من خلال إيجاد البيئات الداعمة للتميز والإبداع، وذلك بإيجاد نافذة إبداعية لطلبة الجامعات الأردنية لرعاية الطلبة المبدعين و المتميزين، ومأسسة عمل النخب الإبداعية و المتميزة في الجامعات الأردنية، وإيجاد هيئة طلابية ممثلة للمبدعين والمتميزين قادرة على رسم سياسة الإبداع الطلابي وإدارة إبداعاتهم وتعزيز دور الطلبة أنفسهم في تأطير مشاركة الأغلبية الصامتة من الطلبة وتأهيلهم لرفد مسيرة الإبداع والتميز، واكتشاف ورعاية واستقطاب وتحفيز الطلبة المبدعين والمتميزين، وتعزيز ثقافة التميز والإبداع وضمان الجودة و القدرة على التكيف مع متطلبات سوق العمل المحلي و العالمي، وإيجاد نافذة تمويلية لإبداعات طلبة الجامعات الأردنية وذلك من خلال خلق شراكة حقيقية بين الجامعات الأردنية ومؤسسات القطاعين العام و الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وتشجيع المبادرات الطلابية الخلاقة والمشاريع الريادية والنموذجية والتركيز على مبدأ العمل من خلال روح الفريق والتشاركية، وتعزيز ثقافة ومهارات الإبداع و التميز وتنمية مهارات الحياة العصرية والاقتصاد المعرفي ومفردات التنمية الشاملة و المستدامة لدى طلبة الجامعات الأردنية، والمساهمة في إيجاد بيئة جامعية نموذجية جاذبة للطلبة وبناء جسور الثقة بين طلبة الجامعات الأردنية ومؤسسات القطاعين العام و الخاص، والمساهمة في متابعة توصيات الملتقيات الشبابية وإيجاد منظور طلابي حول قضايا الوطن ومستقبله وتحدياته.

إننا ما زلنا مع إيجاد البيئات الوقائية للحد من العنف الطلابي والمجتمعي والرياضي، لكننا بنفس الوقت نؤكد تطبيق الأنظمة الناظمة لضبط الحياة الجامعية والمجتمعية الآمنة والبيئات الإبداعية بشفافية وبعدالة ليأخذ كل ذي حق حقه ولا يتطاول أحد ويتجاوز على حقوق غيره، ولتبقى الجامعات منارات فكر وحاضنات إبداع وتميز ولتبقى مجتمعاتنا مواقع عزّ وكرامة وتسامح كما دعا الى ذلك دوما جلالة الملك المعزّز عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، والكرة في مرمى الحكومة والادارات الجامعية لضبط الايقاع!



* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:41 PM
حين يخجل سوريون من سوريتهم! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg«بعدما رأيناه يوم أمس من مجازر في حمص على يد أجهزة أمننا، بعدما نقلت وكالات الأنباء عن قيام أجهزة الأمن في حي عشيرة بتعرية نساء وبنات حمص أمام آبائهن بطريقة تجعلنا نخجل من سوريتنا، بعدما أصبح واضحاً وجلياً أن عناصر الأمن يقومون بذبح الناس بالسكاكين، نعلن للعالم أجمع أننا نخجل ونبرأ من تصرفات هذه الأجهزة ونعلن انحيازنا للشعب في سعيه للحفاظ على كرامته»...

بهذه الكلمات التي تشق عنان السماء، يعلن «فصيل» مما يسمى الجيش السوري الإلكتروني التابع للنظام السوري انشقاقه وعودته إلى صفوف شعبه، ويقول القائمون على الصفحة المنشقة عن الجيش السوري الإلكتروني أنهم كانوا فيما مضى ينفذون أوامر المخابرات السورية «كنا في قبو مظلم نكتب فيه ما يرسل لنا من المخابرات ومن الأمن السياسي، كم هو صعب أن تكون مكمماً ومقيدا»..

هي كلمات تقرأها ثم نمضي، نتعاطف أو ننفعل، ولكننا نمضي إلى شؤوننا اليومية، وهمومنا، ويبقى شعب كامل تحت أبشع محنة يمكن أن يتعرض لها بشر، على ايدي آخرين يفترض بهم انهم أخوتهم ومن بني جلدتهم، وهم ليسوا كذلك، فالحيوانات تترفع عن مثل هذه الممارسات الشيطانية، وفي الأثناء.. يتقاذف اللاعبون كرة القضية السورية، في أروقة الفنادق، ودهاليز المؤتمرات، ولا حل للمذبحة المفتوحة، ولا تدخل عسكريا للضرب على أيدي القتلة، ووقف هذه المحنة الأسطورية!

تتقزم الكلمات أمام هذه الكارثة، ولا تجد ما تقول، غير الترجيع والحوقلة، وتعجب من وقوف أمة الثلاثمئة مليون بني آدم عاجزة أمام مجازر سوريا، ومن قبلها جرائم الصهاينة في غزة وفلسطين، ويخرج عليك بين الحين والآخر من يتحدث عن مؤامرة على سوريا، ونظامها «الممانع المقاوم»!!

نعم هي ممانعة ومقاومة، ولكن بمفهوم مقلوب، ممانعة لأي مشاعر إنسانية ومقاومة لأي حس بشري، وتعجب من «ثورة» إيرانية هبت في وجه سفاح كشاه إيران، لتأتي وتدعم شاه آخر أشد وحشية ودموية، يذبح شعبه ذبح الشياه، وتمده بأسباب الحياة؟ وتعجب أيضا من حزب يحمل اسم الله جلت قدرته، ما فتىء يتشدق بدعم النظام القاتل، ويستمر بالدفاع عنه، دونما خجل او رادع!!

يا الله...!

من يرفع هذا البلاء العظيم عن أبناء الشام.. شامة الأرض، وبوابة السماء؟



hilmias@*****.com
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:41 PM
إعلانات السم والدسم!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgأصبح الاعلان مادة دسمة للمشتغلين في علمي النفس والاجتماع، فهو يصلح بابا مفتوحا على مصراعيه للدخول الى المكونات الاجتماعية والنفسية لمجتمع ما. اضافة الى دلالاته الاقتصادية من خلال اقترانه بالاستهلاك ودينامياته.

فالاعلان اصبح بلا حدود شأن معظم الظاهر في حياتنا المعولمة فقد حولت بعض الاعلانات المرأة الى مجرد شيء او سلعة. ونالت ايضا من الاطفال. ومنها ما تلاعب بحقوق الانسان من خلال التفريق بين عرق وعرق ولون ولون.

ومؤخرا اوقفت وزارة الصحة المصرية عددا كبيرا من الاعلانات من خلال عشر قنوات فضائية لانها غير مرخصة اولا ولانها تخدع المستهلك، وكان الاجدر بوزارات الثقافة والتربية والتعليم ان تبادر الى ايقاف هذا النزيف الاعلاني السام وللمثال فقط سأذكر عددا من الاعلانات التي تسيء الى الذاكرة المعرفية للبشر والى صحتهم الجسدية والنفسية. ثمة اعلان عن جمهورية افلاطون، تقول فيه احدى الطالبات في حصة الفلسفة ان هذه الجمهورية لا تطاق، ولا تصلح نموذجا او مثالا فقط لانها تخلو من مكيفات هواء من طراز "كذا" وثمة اعلان اخر تتقدم فيه سيدة الى طفلتها بتفاحة، لكن الطفلة ما ان تمسك بالتفاحة حتى ترميها وتقول ليست لذيذة ثم تخرج من الحقيبة زجاجة عصير صناعي مليء بالتراكيب الكيميائية.

واعلان ثالث يعد العجوز باستعادة الصبا بكامل العافية اذا تناولت يوميا قرصا من دواء هو في حقيقته مجرد خرافة.

وكان الشاعر الانجليزي سي لويس قد ألّف كتابا قبل فترة من اجتذاب شركات الاعلان لكتاب وفنانين بحيث يطلب منهم ان يصوغوا عبارات من صميم الخيال ثم تستخدم هذه العبارات لتسويق سلع لا علاقة لها بما كتب عنها. وكتب هربرت ماركيوز قبل رحيله شيئا كهذا في كتابه الانسان ذو البعد الواحد. فهذا الانسان الاستهلاكي يفقد بمرور الوقت وادمان ثقافة الاستهلاك ارادته. اما الكاتبة سيمون دو بوفوار فقد ذهبت الى ما هو ابعد عندما كتبت قبل عقود ان الاستجابة للاعلانات والتورط بمتوالية الاستهلاك المحموم تصبح تعويضا عن تحقيق الذات اجتماعيا او ثقافية او سياسيا.

ان اهم مرجعية لثقافة الاعلان في عصرنا هي نظرية عالم النفس بافلوف والتي تسمى التعلم الشرطي، وتقوم على تجويع الكلب ثم تقديم الطعام له مقترناً برنين جرس، بعد ذلك اصبح لعاب الكلب يسيل لمجرد ان يسمع الجرس حتى لو لم يكن هناك اي طعام والاعلان الذي يعد الاشقياء والفقراء والمرضى والجهلة بالسعادة المطلقة اذا اقتنوا سيارة من نوع معين هو بافلوفي بامتياز. وعندما يكون الاعلان عن علبة سجائر مقترناً بصورة لفتاة جميلة وشبه عارية فهو ايضا بافلوفي بحيث يتوهم من يصدق هذا الوعد بأنه سيحصل على فتاة كتلك لمجرد ان يدخن نوعاً معيناً من التبغ!

والرقابات العربية التي لا تفوتها نقطة أو فاصلة من كتاب او ديوان شعر أو رواية تفوتها وبمحض ارادتها كل هذه السلالة من الاعلانات لأنها أساساً ضحية الثقافة الاستهلاكية ذات البعد الواحد.

ولم تكتف هذه الاعلانات بالاساءة للطفل والمرأة والفلسفة والصحة لذلك تمددت الى الاغاني القديمة واعادت توظيفها بشكل فج ومثير للغثيان لصالح الاعلان عن السلع!!
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:41 PM
المسيحيّون وربيع العرب * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة جدل يخفت حيناً ويرتفع أحياناً حول أدوار ومصائر المسيحيين العرب في ظل ثورات الربيع العربي... وثمة انقسام حاد في أوساط المسيحيين أنفسهم حول هذه المسألة...منهم من رأى في الثورات العربية فرصة للخلاص من نظم فاسدة وديكتاتورية، وأتبع ذلك بالانخراط بأشكال متفاوتة في النضالات المتراكمة لإسقاط هذه الأنظمة، وثمة رموز وأسماء كبيرة محترمة برزت في هذا المضمار، وخبرت السجون والمنافي....ومنهم من لم يرَ في هذه الثورة، سوى “التهديد” الذي يطاول الوجود والحقوق والمكتسبات، فآثر الجلوس على مقاعد “النظّار” و”المتفرجين”، أو انخرط في الدفاع عن الديكتاتورية، بوصفها الضمانة للحقوق والحامية للوجود، متخذاً من صعود الإسلاميين إلى مواقع السلطة والقيادة والحكم مبرراً لإبداء الخشية والتعبير عن القلق.

والمؤسف حقاً أن هذا الجدل إذ يحتدم ويتصاعد يدفع بالمتحاورين للانحياز والمبالغة والاصطفاف وأحياناً يفضي بهم للوقوع في براثن “حالة إنكار” تجعل الوصول لحلول ومخارج، أمراً عسيراً... فالذين يستفيئون بظلال نظم الفساد والاستبداد، يتجاهلون حقائق أن الديكتاتوريات بطشت بالجميع، مسلمين ومسيحيين، علمانيين ومتدينين، حتى أن رجل الشارع العادي لم ينج من عسفها وظلمها.

والذين يسعون في تصفية حسابات مع نظم أخرى، كما هو حال بعض مسيحيي لبنان والنظام السوري...يريدون الخلاص بأي ثمن، لأن معركتهم وأهدافهم تقع في مكان آخر، غير مستقبل مسيحيي تلك البلدان ومصائرهم... حتى أن بعض رموزهم أخذوا ينبرون لنفي وجود تيارات متشددة في أوساط الحراك السوري المسلح، ويقطعون أغلظ الإيمان بأن لا تهديد من أي نوع، يواجه المسيحيين بعد رحيل الديكتاتورية، بل وتصدوا ببسالة لكل من سوّلت له نفسه، أمر الحديث عن وجود للقاعدة في سوريا أو لبنان.

والخلاصة التي يخرج بها المراقب للتغييرات التي تشهدها المنطقة منذ الإطاحة بنظام صدام حسين وحتى يومنا هذا، يلحظ شيئاً مغايراً تماماً لوجهتي النظر السالفتين....فمستقبل المسيحيين ومواطنتهم في هذه الدول، لا يمكن أن يكونا مضمونين في ظل نظم الفساد والاستبداد...وحتى حين تعمل الديكتاتوريات على تقريب المسيحيين من دوائرها الحاكمة فذلك لأنها تراهن على أثر “حالة الخوف” التي تشيعها هي بالذات في أوساطهم، طمعاً بكسب ولائهم وتأييدهم...ولنا في تاريخنا الحاضر، الكثير من الدروس والعبر عن الكيفية التي لعبت بها نظم الفساد والاستبداد بورقة “الأقليات”، ومن ضمنها: المسيحييون أنفسهم.

في المقابل، يثير صعود بعض تيارات التطرف والغلو الإسلامي، بشقيّة السنّي والشيعي، الكثير من القلق في أوساط بقية التيارات والمكونات السياسية والاجتماعية، فهذه تيارات استئصالية، إقصائية في جوهرها ومضمونها، ومن المؤسف حقاً أن يجري التغاضي عن أدوارها المضادة للثورة التي تمارسها من تحت إبط الثورة وشعاراتها...هذه التيارات شكلت من قبل، وهي تشكل اليوم، تهديداً وجودياً، لا للمسيحيين فحسب، بل ولمختلف التيارات الأخرى كذلك، وليس من الحكمة في شيء، بل إنها الانتهازية الخالصة أن يُدار الظهر لدور هؤلاء وأثرهم التخريبي على مجمل ثورات الربيع العربي.

بالطبع، ليست جميع التيارات الإسلامية استئصالية وإقصائية، والمؤكد أنها تتفاوت فيما بينها من حيث نظرتها لحقوق المواطنين غير المسلمين، على أن معظم هذه التيارات، تنتقص بهذا القدر أو ذاك من “مواطنة” هؤلاء، وهذه حقيقة سنتعامل معها إلى حين، ويجب أن تبذل جهودٌ مكثفة لتطوير خطاب مدني وديمقراطي بمرجعية إسلامية، ينظم عمل هذه الحركات والتيارات.

لسنا في الحقيقة من أنصار اصطفاف المسيحيين خلف نظام الأسد كما تفعل بعض تياراتهم في لبنان...ولا نحن من أنصار إغماض الأعين عن التحولات الخطرة التي تشهدها تركيبة المعارضة السورية بفعل “الدعم العربي” لبعض تيارات ومدارس الإسلام السياسي العنيف والمتطرف فكرياً وعملياً، لا لشيء إلا لأن بعض مسيحيي لبنان يريد أن يصفي حسابات مع حلفاء دمشق على الساحة اللبنانية...والأهم من هذا وذاك، أننا لا نرى “حلاً مسيحيّاً” لمشكلة المسيحيين في دول الثورات العربية، فالحل إما أن يكون ديمقراطياً ويشمل الجميع، أو لا يكون.

نريد للمواطنين المسيحيين العرب أن ينخرطوا بقوة في عملية الإصلاح والتغيير التي تشهدها دولنا ومجتمعاتنا....وأن يفعلوا ذلك من خلال الانخراط على أوسع نطاق، في صفوف الحراكات المدنية والديمقراطية السلمية، فيكونوا بذلك ذخراً ورصيداً، لشعبهم ومستقبل أوطانهم، فلا مشكلة بين المسيحيين والمسلميين فقد عاشوا وتعايشوا تاريخياً إخوة ومواطنين، المشكلة الجوهرية بين الديكتاتوريات وشعوبها بكل مكوناتها...بين المتطرفين والاستئصاليين ومجتمعاتهم بكل مكوناتها أيضاً.

أما نحن “معشر الأكثريات” الذين اعتدنا أن ننظر باستخفاف أو عدم تقدير كافٍ على الأقل، لمخاوف المواطنين المسيحيين، فعلينا أن نتذكر ما الذي حل بهم في العراق، وأية مشاكل واجهوا في مصر مبارك وما بعد مبارك...وأن نقرأ بمزيد من القلق تناقص أعدادهم المؤسف والمحزن...وأن نتفحص خطاب بعض الحركات الأصولية المتطرفة الناشطة في الثورة السورية...علينا أن نقرأ جيداً شعارات ومضامين “فقهاء الظلام” من عرعوريين وغيرهم.

في المقابل، تقلقنا رياح التطرف والانعزال والانكفاء، التي بدأت تتغلغل في بعض أوساط المسيحيين العرب، تقلقنا النزعات “الإقليمية” و”التغريبية” و”الانعزالية” التي يتسم بها خطاب البعض منهم...وندعو لحوار يتخطى الهياكل والأطر البروتوكولية والدعائية الجامدة، التي تنتهي مفاعيها، بمجرد عودة المشاركين في انشطتها إلى بيوتهم و”يومياتهم” المعتادة...نريد خطابا وطنياً ناهضاً على قاعدة المواطنة المتساوية للجميع، حقوقاً وواجبات، فنحن جميعاً مواطنون، ولسنا رعايا ولا ذميين.
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:41 PM
خيبة النواب .. وخيبة الناس أيضا * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيشرب بعض النواب حليب السباع فيهددون بالاستقالة احتجاجا على موقف المجلس من قضية الفوسفات ،لكنهم - بعد وجبة غداء دسمة - يكتفون باصدار بيان للشعب الأردني(تصور!) وتشكيل ائتلاف جديد،وفي زاوية اخرى يطلب عدد آخر من النواب “بفتح” التعديلات الدستورية لاعادة النظر في ثلاث مواد، بحيث يصبح من حق الوزراء والنواب من مزدوجي الجنسية تبؤ المناصب العامة، وفي حراك نيابي آخر يستبق موعد الحل القريب يحاول عدد من النواب الضغط باتجاه الافراج عن مشروع قانون تقاعد يسمح لهم بالحصول على رواتب تقاعدية وامتيازات مساوية لرواتب الوزراء.

في الشارع القريب من المجلس يخرج مجموعة من الناشطين لتقبل العزاء في البرلمان،ويرفعون على اكتافهم نعشا يودعونه في المقبرة،ولا ادري بالطبع اذا كان”الفقيد” يستحق مثل هكذا تأبين، او اذا كان موعد الدفن قد تأخر كثيرا،لكن احدى الاخوات الناشطات تقول بأن كل يوم يبقى فيه المجلس على قيد الحياة يكلفنا اكثر ،ويغرقنا في مستنقع من الازمات التي لا طاقة لبلدنا في مواجهتها.

مع الاردنيين كل الحق حين يقولون بان “المجلس”خذلهم، وبأن النواب استقالوا من وظيفتهم التمثيلية، وبأن “الحل”هو الحل، ومن المفارقات في بلدنا ان الناس تطالب بتنحية “نوابهم” وترى في اليوم الذي يتم فيه ذلك عيدا وطنيا، لكن يبقى السؤال: من اوصلنا الى هذه النتيجة،هل المشكلة في هؤلاء الاشخاص ام في “النظام” الذي انتجهم، في الناس الذي انتخبوهم ام في الظروف التي اوصلتهم الى البرلمان، الاجابة بالطبع معروفة لكن لا يمكن لاحد ان يتصور ما فعلناه بانفسنا على امتداد هذه السنوات الا اذا تابع ما يحدث في برلماننا :هذا الذي تحول الى مرآة تعكس اسوأ نموذج يمكن ان نقدمه “لخيباتنا” واحباطنا ، والا كيف نفهم مثل هذا الاداء البرلماني في مواجهة قضايا وطنية مصيرية مثل قضية الفساد، وتشريعات تتعلق بمستقبل البلد يجري التباطؤ في مناقشتها او اخرى يتم تمريرها وسلقها، ومواقف مخجلة تجاه المجتمع وحراكاته ومطالباته تصدر على شكل فزعات غير موزونة،كيف نفهم مشروعية بقاء هذا المجلس الذي يسير عكس التيار و باتجاه مضاد لطموحات الناس، وبعقلية كنا نفترض اننا تجاوزناها منذ زمان بعيد.

أشفق على بعض اخواننا النواب الذين يحاولون اعادة الاعتبار لمجلسهم او تجميع ما تناثر من اشلاء صورته التي مزقوها بانفسهم، واشفق على اخرين يحاولون ان يستبقوا “نهاية العمر” بكسب ما يمكن من شعبية على امل العودة مجددا الى البرلمان، واشفق ايضا على بلد يتحول الناطقون باسمه الى “فرقاء” اقصى ما يفكر به بعضهم هو البقاء اطول وقت ممكن تحت القبة،او الاحتفاظ بنمرة سيارة ،او الانتصار في المعركة ضد”الاصلاح”..

لقد انتهت صلاحية هذا المجلس فعلا،وأصبح الأردنيون أكثر قناعة بان قطار الاصلاح لن يمر من تحت القبة،وبان محاسبة الفاسدين ستصطدم بجدران المجلس، وبان اكرام الميت دفنه،لكن تبقى وصفة الخروج من هذه الازمة معقدة،فالانتخابات القادمة تحتاج الى قانون ونظام انتخابي ،وتنحية المجلس يترتب عليها استقالة الحكومة في اسبوع،فهل يكون البديل “قانون انتخاب “مرحلي” يفرز مجلسا انتقاليا، ام ان البديل هو الدفع باتجاه قانون انتخاب يأخذ صفة الاستعجال وينتهي اقراره بحل المجلس،ام ان ثمة اضطرارات اخرى نعرفها ستقودنا الى مقررات تطوي الصفحة برمتها وتأخذنا الى مرحلة “استثنائية” جديدة.

البدائل تبدو غير واضحة حتى الآن ،لكن الوقت لم يعد يسعفنا لتجريب “مخارج” تستوعب الازمة او تؤجلها ،كما ان اوضاعنا الاقتصادية وتصاعد حركة الشارع واحساسه بالقلق تفرض علينا التفكير جديا بأبداع وصفة سريعة ومقنعة لتطمين المجتمع ونزع فتيل “الخيبة” التي تغلغلت داخله، واعتقد ان ذلك ممكن الآن إذا ما امتلكنا الجرأة والشجاعة على الخروج من دائرة الرهانات الخاطئة والحسابات الخاسرة ووثقنا بمطالب الناس المشروعة وتقدمنا نحو الاصلاح الحقيقي بلا تردد ولا أحساس بالخطر ، بعيدا عن الفزاعات المغشوشة والتبريرات التي لم تعد تقنع احدا.

ترى الى اين نذهب، وماهي خياراتنا ،وكيف يمكن ان نتجاوز ازمة سياسية واقتصادية مربكة؟ هذا ما يحتاج الى اجابات حكيمة مفتاحها “مجلس النواب”: سواء بالحل او بانتخابات مبكرة وسريعة..
التاريخ : 14-03-2012

خالد الزوري
03-14-2012, 03:42 PM
روعة الثورة وضعف المعارضة * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا خلاف على عظمة الشعب السوري الذي يواجه أعتى آلة قتل عرفتها الثورات العربية، وسر العظمة يتمثل في أننا إزاء شعب يدرك طبيعة النظام الذي يواجهه، ولم يعتقد يوما أن ثورته ستمر بسلاسة مثل الثورات الأخرى، بما فيها الثورة الليبية.

لا يشبه نظام الأسد أيا من الأنظمة التي واجهت الثورات في العالم العربي، فهنا ثمة نظام يستند ابتداءً إلى طبيعة أمنية دموية، تستند بدورها إلى بنية طائفية تجعل من العسير إحداث اختراقات مهمة داخله، بخاصة في الجيش والأجهزة الأمنية، فضلا عن استناده إلى دعم النسبة الأكبر من الأقليات الطائفية الأخرى التي تعتقد بأن وجوده يشكل وضعا أفضل للحاضر والمستقبل من البديل “الإسلامي” المحتمل بحسب رؤيتها.

لا يتوقف الأمر عند ذلك، بل هناك المدد الذي لا يخلو بدوره من البعد الطائفي (إيران، العراق، لبنان الذي يهيمن عليه حزب الله)، والأهم أنه نظام متمرس في مطاردة المعارضة واختراقها، ومتمرس أيضا في لعبة الإعلام، وله مشايعين من قوىً حزبية عربية لها حضورها في ميادين السياسة والإعلام، وإن افتقرت إلى المدد الشعبي.

من هذه الزوايا جميعا، يتأكد المراقب من أن خروج الشعب السوري إلى الشوارع كان ولا يزال مغامرة بطولية تعرض صاحبها للهلاك، أكان بالرصاص أم تحت التعذيب في السجون، وأعداد الشهداء إلى الآن، وحجم الدمار شاهد على ذلك.

هذه العظمة التي أبداها الشعب السوري لا تظهر جلية بين صفوف المعارضة السورية التي تعيش قدرا من البؤس لا تخطئه العين، رغم حرص مخلصين بين صفوفها على تقديم الواجب الوطني الآني على القيادة والمزاحمة عليها.

والحق أن الإخوان المسلمين الذين كان لهم نصيب الأسد في التضحيات خلال عقود النظام الأسدي (الأب والابن)، ومعهم إسلاميون مستقلون، لم يكونوا الأكثر بحثا عن الشهرة والمزاحمة، وهم من ساهموا بقوة في تشكيل المجلس الوطني السوري، ولولاهم لما كان لمشروع من هذا النوع أن يمر. وإذا قال البعض إنهم يفعلون ذلك إدراكا لطبيعة الوضع العربي والإقليمي والدولي، فإن الأمر ليس كذلك تماما، إذ تتوفر دول يمكنها التعامل معهم بشكل مباشر مثل تركيا وقطر وغيرها، كما أن الخطاب الذي تبنته الجماعة لم ينطو على أي إقصاء، وغابت عنه النبرة الطائفية.

على أن ذلك لا يغير في حقيقة أن بعض قوى المعارضة ورموزها لم يرتقوا إلى مستوى تضحيات شعبهم، بما في ذلك المجلس الوطني نفسه حين يؤخذ ككتلة كاملة، وما قصة عضو المجلس بسمة قضماني عنا ببعيد، فالأخيرة ظهرت في تسجيل مصور بوصفها مناصرة للكيان الصهيوني، كما ظهرت مستخفة بعقيدة الشعب أيضا، لكن ذلك لم يدفعها إلى الاستقالة من المجلس، في حين لم يبادر المعنيون فيه إلى إقالتها، بل ذهبوا أبعد من ذلك حين دافعوا عنها واعتبروا مهاجميها جزءًا من ماكينة النظام.

والحال أن النظام لم يكن ليوفر فرصة كهذه من دون استثمارها في الهجوم على المعارضة والتشكيك بها، وما كان ينبغي أن يفعله المجلس ليس الدفاع عن تلك السيدة، بل دفعها نحو الاستقالة، أو إقالتها بشكل مباشر حفاظا على سمعته.

لا خلاف على أن ثمة جهدا كبيرا يُبذل من طرف المجلس والمعارضين الآخرين من أجل تأمين الحماية للشعب السوري وتوفير متطلبات الصمود، لكن الخلافات الجانبية غالبا ما تطغى على هذا الجهد. وما يزيد الوضع سوءًا هو تلك الفئة التي تدعي تمثيل معارضة الداخل وما زالت تراهن على بقاء النظام، وهي (على تفاوت بين رموزها) لا يمكن أن تكون معبرة عن تضحيات الشعب ورؤاه حتى لو قيل إن لبعض رموزها تراث مشهود في مواجهة النظام، إذ أن أي تراث مهما كان لا يسمح لصاحبه بحرف مسار الثورة عن أهدافها الرامية إلى إسقاط النظام تبعا لإيمانها بأن إصلاحه من الداخل ضرب من الخيال.

إن واجب الوقت الذي ينبغي أن يبادر إليه المعارضون بشتى تصنيفاتهم هو دعم الثورة في الداخل أكثر من اللهاث خلف التدخل الخارجي، ويعلم المخلصون أن مصير الثورة سيحسم في الداخل، رغم أهمية الدعم الخارجي، والأصل هو صرف الجهد في ابتكار فعاليات شعبية تستقطب النسبة الأكبر من الجماهير في سائر المدن، ومن يركز جهده في هذا الاتجاه لن يعدم الوسيلة وفرص النجاح.

نؤمن تمام الإيمان بأن النصر حليف الشعب السوري، ونحن لا نتحدث عن واقع المعارضة من باب التيئيس، فما من ثورة إلا وشهدت مثل ذلك أو قريبا منه، لكننا نتحدث من باب الحرص، ومن أجل الدفع في اتجاه مسارات تقلل ما أمكن حجم التضحيات في الطريق إلى إسقاط النظام الذي سيسقط لا محالة، ليس لدينا شك في ذلك.
التاريخ : 14-03-2012

اسراء
03-14-2012, 05:03 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-15-2012, 12:10 PM
رأي الدستور استخفاف صهيوني بالشرعية الدولية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgإن المتابع لما يجري على الساحة الفلسطينية من اعتداءات صهيونية ممنهجة.. يجد أن الدافع وراء هذه الاعتداءات هو استخفاف صهيوني بالشرعية الدولية والقانون الدولي.. وهذا في تقديرنا يعود لعوامل عدة أهمها وابرزها: الدعم الأمريكي اللامحدود للعدو الصهيوني، والنفاق الأوروبي الذي يصل الى درجة التواطؤ، وغياب الرأي العالمي الفاعل، الى جانب الوضع العربي المتردي، والفلسطيني البائس.

وزيادة في الإيضاح لا بد من الإشارة الى أن العدو الصهيوني ومنذ اقامة كيانه الصهيوني العنصري على الأرض الفلسطينية العام 1948، يرفض الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار “194” الذي ينص على عودة اللاجئين، والقراران 242، 338، اللذان ينصان على الانسحاب من الاراضي المحتلة العام 1967، وعدم شرعية احتلال اراضي الغير..

وأخيرا القرار 1516 الذي ينص على رفع الحصار عن قطاع غزة، الى جانب الاتفاقات التي وقعت بين الفلسطينيين واسرائيل، وفي مقدمتها خريطة الطريق، وتفاهمات انابوليس، وكلها تنص على وقف الاستيطان.. كما تنص اوسلو “1993” على اقامة الدولة الفلسطينية بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية.

وفي هذا المقام لا يفوتنا التذكير بمعاهدة جنيف الرابعة، ومعاهدة لاهاي وكلاهما ينص صراحة على حظر اجراء اية تغييرات ديمغرافية او جغرافية في الارض المحتلة.

العدو الصهيوني لم يلتزم بهذه القرارات ولا بالاتفاقات ونصوص المعاهدات الدولية، واصر على تنفيذ خططه ومخططاته التوسعية التهويدية، وفي مقدمتها تهويد القدس، وتحويل الشعب الفلسطيني لمجرد جالية تعيش على “ارض اسرائيل” كما يدعي نتنياهو وليبرمان ومن لف لفهما من عتاة الصهاينة واستطاع بفعل الدعم الامريكي اللامحدود، ان يتجاهل كافة تلك القرارات، وان يفلت من العقاب بفعل “الفيتو” الأمريكي.. رغم حروب الإبادة والمجازر التي ارتكبها وآخرها مجزرة غزة واستعماله اسلحة محرمة دوليا “الفوسفور الأبيض” وتقرير القاضي جولدستون الذي أدانه وأثبت انه مارس حرب ابادة وطالب بتقديم المسؤولين من مدنيين وعسكريين الى الجنائية الدولية، إلا أن واشنطن عرقلت هذا التقرير، واستطاعت افراغه من مضمونه، كما استطاعت انقاذه من تبعات قتل مدنيين على السفينة التركية المدنية “مرمرة” وهم في طريقهم لمساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.

لقد أثبتت مسيرة السلام، التي انطلقت من مدريد 1991، أن العدو الصهيوني لا يؤمن بالسلام ولا بالمفاوضات، انما يؤمن بتحقيق أهدافه التوسعية التهويدية، وهكذا حول المفاوضات وعلى مدى أكثر من عشرين عاما الى حصان طروادة لتكريس الأمر الواقع.. وها هو يشرف على إنجاز تهويد القدس.. بعد أن صادر 86% من أراضيها وطمس معالمها العربية والإسلامية.

مجمل القول: لقد لخص جلالة الملك عبدالله الثاني برؤيته الثاقبة وخبرته وإطلاعه الواسع اسباب فشل المفاوضات وتعثر مسيرة السلام والذي يرجع الى رفض العدو مغادرة عقلية القلعة، ورفض الالتزام بشروط واشتراطات السلام.. وهو ما يتجسد اليوم وبشكل خطير على الأرض الفلسطينية، ويدفع بالمنطقة كلها إلى المجهول.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:11 PM
التلسكوب الفلكي! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعماد مجاهد، مواطن مجتهد ومجد، ويقوم بعمل أرصاد فلكية دائمة من خلال تلسكوبه الفلكي المتطور الذي قدمه له مركز الملك عبد الله الثاني للتصميم والتطوير (كادبي) قبل عدة سنوات بعد جهد كبير قام به الدكتور مؤيد السمان المدير العام السابق للمركزالذي يؤمن بخبرة عماد الفلكية والحمد لله، كما ويتابع صاحبنا الرصد الفلكي للإجرام السماوية في الأردن..

يقول لي عماد (هاتف 0795371048) في رسالة: أرصد السماء في الأردن ومنطقة الشرق الأوسط بشكل دائم ومنهجي، وقد شاهد آلاف الطلبة والسياح ومختلف طبقات المجتمع السماء والكواكب السيارة والقمر وغيرها من الأجرام من خلال التلسكوب، وكل الأعمال التي قمت بها كانت تطوعا ولم أتقاض أي اجر لقاء ذلك.

ويضيف: وصلت سمعتي الى الدكتور فاروق الباز العالم الفلكي العربي الشهير في وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» حيث نشرت لي ناسا الصور الفلكية الحديثة التي التقطتها في الاردن وكانت الصور الوحيدة التي تعتمدها ناسا في دراستها عن قارتي اسيا وافريقيا، وانني على استعداد لتقديم هذه المعلومات لمن يرغب. ونتيجة لذلك فقد طالب الدكتور الباز اعتماد تلسكوبي الفلكي ضمن المراصد الفلكية المعترف بها في منطقة الشرق الأوسط وغرب اسيا من قبل الاتحاد الفلكي الدولي، وهذه النتائج لم تأت من فراغ بل من جهد كبير والحمد لله.

في بداية شهر تشرين اول من العام الماضي، وقع التلسكوب مني أثناء عملية نقله لرصد وتصوير المجرات لعمل كتالوج للأجرام السماوية في سماء المملكة، وانكسرت نتيجة لذلك المرآة الرئيسية للتلسكوب، وهي الجزء الرئيسي في التلسكوب وبدونها يصبح الجهاز بلا فائدة. وعندما اتصلت بشركة التلسكوب ألمصنعه، وإذا بتكاليف إصلاحه تصل إلى 5499 دولارا أمريكيا، حيث يتوجب شراء قطعة التلسكوب من كاليفورنيا.

عماد، ومن هذا المنبر، الذي يشرفه أن يكون خادما لأصحاب الحاجات المحقة، يناشد الجهات المختلفة في القطاعين العام والخاص للمساعدة في تجاوز هذه المشكلة، من خلال دعمهم في حل هذه المشكلة حفاظا على هذه الثروة العلمية الكبيرة، وهو على استعداد لتقديم رسائل الشركة ألمصنعه التي جرت بينه وبينهم حول الموضوع، وكله –وكلي أيضا- أمل في بلدي بالمساعدة في عملي العلمي التطوعي خدمة للعلم والثقافة في أردننا العزيز، كما يقول، وأرجو أن تصل هذه الرسالة إلى مسامع من يهتم بهذا الأمر الجليل..





hilmias@*****.com
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:11 PM
نريد رسائل إيجابية! * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1610_399593.jpgكان شجاعا قرار الحكومة تعليق العمل بتعرفة الكهرباء الجديدة التي خلقت بلبلة في المجتمع وفي الاعلام وصارت هاجسا قوميا. تراجع الحكومة ليس عيبا بل حكمة وبعد نظر في ظل الظروف الحياتية الصعبة التي يمر بها المواطن والوطن منذ اشهر بل وربما سنوات. نعرف ان هذا التراجع لن يحل معضلة تراكم ديون شركة الكهرباء بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة والانقطاع المتواصل للغاز المصري. ونعرف ان على الحكومة وطاقمها الاقتصادي البحث عن حلول ناجعة للتعامل مع عجز الموازنة وخدمة الدين العام وارتفاع الاسعار والاستجابة للمطالب الفئوية بزيادة الرواتب في مرحلة اقتصادية صعبة بسبب تراجع اداء الاقتصاد وانخفاض موارد الدولة من السياحة وغيرها والاعتماد المتزايد على المساعدات الخارجية.

منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي والمواطن الاردني المحبط يعاني من تبعات سياسات اقتصادية نجح بعضها وفشل معظمها. وعدت حكومات سابقة المواطن بنهاية قريبة لمعاناته ومع ذلك فان الغالبية العظمى من المواطنين لم تنعم بثمرات النمو في فترات الازدهار ودفعت الثمن الأكبر في سنوات الانكماش. واليوم نحن امام مرحلة عصيبة تتطلب مزيدا من التضحيات بينما اختفت نهائيا الوعود بفرج قريب.

نحتاج ان نسمع كلاما جديدا يبعث على التفاؤل، لا حديثا عن موازنات تقشفية وعن سنوات عجاف قادمة. نحتاج ان نرى برامج واقعية للتنمية والاصلاح الاقتصادي تضع حدا لاستنزاف جيب المواطن ومعاناته الحياتية. بعد اكثر من عشرين عاما من دعوات شد الاحزمة ووعود خاوية برخاء قريب، يحتاج الاردنيون الى سماع اخبار طيبة.

لم يتردد المواطن خلال السنوات الماضية عن تقديم التضحيات وممارسة شد الاحزمة في انتظار ان تعلن الحكومة عن بزوغ فجر اقتصادي جديد. ولذلك فان الكشف عن الفساد الذي اصاب الدولة وقطاعاتها الاستراتيجية لابد وان يثير الحسرة والغضب. لم يقدم الاردنيون هذه التضحيات لكي يفاجئوا بقضايا فساد ببلايين الدنانير قضمت الكثير من قوتهم وقوت عيالهم.

على الحكومة ان تكشف عن خارطة طريق حقيقية للخروج من سيل الازمات المتراكمة. عليها ان تبعث برسائل ايجابية تعيد الثقة وتشحذ الهمم وتحفز الناس على العمل. عليها ان تنهي سياسة التعامل المرحلي مع الأزمات وتضع اسسا لاقتصاد مستقر يكون عنوانه التنمية المستدامة. من حق الاردنيين ان يسمعوا كلاما جديدا بعد سنوات من شد الاحزمة ودفع استحقاقات برامج التصحيح وغيرها التي فاقم بعضها الأزمة ولم يحلها.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:11 PM
سيناريو إعلان حالة الطوارئ في الأردن * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك تسريبات تنساب وتجس النبض ازاء احتمال اعلان حالة الطوارئ في الاردن،لاسباب عدة،والتسريبات المبكرة تحاول قراءة ردود الفعل على مسارات متعددة.

عدد من الناشطين في الحراكات يعتقدون ان هناك إلماحات ميدانية لاحتمال اعلان الاحكام العرفية او اعلان حالة الطوارئ، ويعتقد هؤلاء ان اعتقال الناشطين،والتشدد في ردود الفعل في الفترة الاخيرة يعود الى بدء التهيئة لاعلان حالة الطوارئ في البلد،خصوصا،بعد طعن شرطي،والاعتداء على مرافق عامة بالحجارة وغير ذلك.

مستويات سياسية اخرى تقول ان مذكرة المئة شخصية التي لم يتم الاعلان عنها بعد ستحوي مطالبة من هذه الشخصيات بإعلان حالة الطوارئ،نظرا للفوضى التي تعم البلد،ونظرا لوصول الامور الى مرحلة صعبة جدا،لم يعد ممكنا فيها ضبط الامور على مستويات فردية،خصوصا،ان الامور مؤهلة للتصعيد.

سيناريو اعلان حالة الطوارئ بحاجة الى سبب كبير،ويقول محللون ان انفجار الوضع السوري تجاه الاردن،وهو امر محتمل،خصوصا،اذا حدثت تداخلات عسكرية خلال الفترة المقبلة،سيكون السبب الاساس في اعلان حالة الطوارئ في البلد،لمواجهة تداعيات الوضع السوري،وبالتالي ترتيب الوضع الداخلي تحت وطأة الوضع الاقليمي،وهذا التصور مربوط بدرجة اساس بنشوب حرب في المنطقة،او انفجار الوضع السوري بشكل خطير بما يؤثر على دول الجوار.

لااعتقد ان مجرد التفكير باعلان حالة الطوارئ سيحل المشاكل،لان حالة الطوارئ تم فرضها في دول اخرى،فلم تحقق غايتها،ولان اعلان حالة الطوارئ ايضا سوف يتسبب بخسائر كبيرة على اصعدة مختلفة،من بينها الوضع الاقتصادي،وجاذبية البلد السياحية،وغير ذلك،وهذه خسائر ليست سهلة،كما ان اعلان حالة الطوارئ،قد يؤدي الى نتائج عكسية،فلا احد يضمن ان تؤدي هذه الحالة الى ترتيب البيت الداخلي،ولربما ستؤدي الى انفلات اوسع،وغرق في عناوين جديدة لا نتوقعها.

هناك حلول افضل من حالة الطوارئ،ابسطها ايجاد حلول اقتصادية،والدعوة لمؤتمر وطني عام،يشارك به كل رموز الحراكات والاحزاب وممثلو مؤسسات المجتمع المدني والاعيان والنواب،وغيرهم من فعاليات،والوصول معا الى وصفة توافقية ازاء مختلف القضايا،عبر جدول زمني يقرر فيه الناس معا،منح البلد فرصة للهدوء واعادة ترتيب اوراقه،ومع هذا ايجاد مخرج عبقري لقضايا الفساد،التي بات الحديث عنها مضرا لسمعة البلد،اكثر من ضرر النهب والسرقة،ولايمكن ان نبقى الف عام نتحدث في قضايا الفساد،دون حسم واغلاق لكثير من الملفات عبر المحاسبة ورد حقوق البلد،والحلول الاخرى كثيرة،يمكن الوصول اليها بمجرد ان تتوفر النية لهذه الحلول.

اعلان حالة الطوارئ بسبب حرب ضد سوريا،او بسبب انفجار الوضع الامني في سوريا تجاه الاردن،لاقدر الله،امر غير مقبول،لاننا شهدنا حربا على العراق،وثورة في مصر،وانتفاضة في فلسطين،وثورة مسلحة في سوريا،وكل هذه الدول دول جوار،ولم يتم اعلان حالة الطوارئ،ولهذا لايمكن تبرير حالة الطوارئ في بلد ديمقراطي،تحت عنوان الظرف الاقليمي،لان لاسوابق في هذا الصدد.

اذا كانت وصفة اعلان حالة الطوارئ،حلا سحريا ينصح به خبراء او مقربون او مسؤولون سابقون او حاليون،فان هذا الحل،يحمل في احدى طياته مراهقة كبيرة،وخفة سياسية،وبدلا من هذه الحلول التي تتسم بالعبقرية ظاهرا،وبعدم العمق حقيقة،قد تؤدي الى نتائج عكسية جدا،مثل الدواء الذي يقرر المريض تناول جرعة كبيرة منه،املا في الشفاء،فأذ بالجرعة المرتفعة تحطم مناعته وتسبب له اثارا جانبية،وقد تهدد حياته.

لم نفقد الامل بعد في حلول كثيرة،ولانريد توتير الناس بحل مثل اعلان حالة الطوارئ،فما زال للحوار مكانه،ومازال للكلام تأثيره،ومازال الناس يستحقون ان يتم الوصول معهم الى حل وسط بعيدا عن التلويح بحالة الطوارئ،التي رأيناها في مصر على مدى سنين طويلة،لكنها لم تمنع الانفلات الاكبر،والفوضى المدمرة في نهاية المطاف.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:11 PM
الطفيلة .. رسائل ضلّت الطريق! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم تخرج “الطفيلة” عن خط الحراكات السلمية، لكنها في لحظة التقطت راية الحراك واصبحت تقوده بامتياز، الناشطون هناك عبّروا عن ضمير المهمشين الذين يؤيدون الحراكات في قلوبهم وينتظرون ساعة الفرج، واستطاعوا –فعلا- ان يكسبوا تعاطف اخرين ظلوا يراقبون المشهد او يتفرجون عليه.

في تقدير الموقف من جهة المسؤول شكلت الطفيلة مصدرا للقلق، فالشباب الذين يتحركون على الارض هناك هم خارج لعبة الصراع السياسي، والشعارات التي ارتفعت سقوفها قد تتحول الى عناوين سياسية مفزعة، وامتدادات “الطفايلة” في عمان وغيرها تضيف عمقا جديدا للمشهد ومآلاته القادمة، وبالتالي جاء “اطفاء” الحراك بقرار سياسي، وكانت الاعتقالات لبعض الناشطين رسالة واضحة لدفع الاخرين الى الانضباط.

اعتبارات التطمين من جهة الرسمي اعتمدت على افتراضات مختلفة منها قلة عدد الناشطين وضعف امكانياتهم وانحصار “المشكلة” في التهميش والتعويل على الزعامات التقليدية في “استيعاب” ومحاصرة الحراك، لكن لم يخطر في بال هؤلاء –ربما- ان افكارا كثيرة سقطت، وهوامش كانت تراود الناس وتردعهم قد تبددت وان ما نسمعه في الطفيلة ليس اكثر من صدى “لحالة” عامة وجدت من يعبّر عن ضميرها العام بصراحة وبصوت مرتفع هناك، لكن “الصمت” الذي يخيم خارجها لا يعني الرضا والقناعة ابدا وانما يعني الرهان على حلول ما وانتظارها او الموازنة بين خيارات وبدائل لم يأت وقتها بعد.

كان يكفي-بالطبع- كي نفهم ما يحدث في الطفيلة ان نصغي لتلك المرأة الفاضلة التي اعتقل ابنها وهي “تخطب” امام المعتصمين وتحذر من العسف في الاجراءات والمقررات، وكان يكفي –ايضا- ان نقرأ “وصايا” الناشطين هناك لزملائهم بضرورة التزام “السلمية” والحكمة وابراز النموذج الاخلاقي والوطني في كل حراكاتهم لنفهم “طينة” هؤلاء الشباب ومدى حرصهم على بلدهم، لكننا -للاسف- استسهلنا الحل، فتوجهنا الى اسكات هؤلاء بالاعتقال بدل احتضانهم بالحوار والى “ردعهم” والاساءة الى منطلقاتهم بدل الاشادة بهم وحفزهم الى الحفاظ على بلدهم والمساهمة في اصلاحه.

مشكلة اخواننا في الطفيلة انهم لا يعرفون لغة “المجاملة” والنفاق، ولا يرضخون للتهديد، ولا ترعبهم اصوات النخب المرعوبة ومشكلة الدولة معهم انها ابتعدت عنهم طويلا ثم عادت اليهم بوعود لم تنفذها وانياب حادة لمعاقبتهم ومحاولات بائسة لاحتواء “غضبهم” لكن هذا كله لم يعد يجدي في زمن استيقظت فيه الشعوب على حقوقها، وتنفست فيه هواء الحرية والكرامة، المعادلات تغيرت، والناس تغيروا ايضا، والعلاقة بينهم وبين حكوماتهم “الرشيدة” تجاوزت حدود الامتثال والتأييد الى المساءلة والمحاسبة والتفنيد.. وهذا ما لم يدركه كثيرون في بلادنا حتى الآن.

نخطىء حين نرى “الطفيلة” بعين واحدة او ان نتعامل مع ما يحدث فيها بمعزل عما يحدث في البلد او نواجه “عتب” الناس غضبهم هناك بحلول امنية، نخطىء اذا ذهبنا لمعالجة اعراض الحالة بدل معالجة امراضها، واذا اعتمدنا وسائل العقاب والاقصاء والتخويف بدل تمارين “الديمقراطية” الحقيقية التي ترضي وتقنع وتعيد الناس من “الشوارع” الى طاولات الحوار وميادين العمل والبناء.

التهميش الذي تعرضت له “الطفيلة” كان كفيلا بان يحولها الى “ملاذات” للعنف والتطرف لكن الناس هناك تجاوزوا عقدة الفقر والبطالة والتزموا بالحكمة والاعتدال وانحازوا الى منطق الدولة.. وكان من الاجدى ان نتوجه اليهم بالاحترام والشكر وان “نستلهم” منهم الصبر ونرد التحية بأحسن منها ..

لم يفت الوقت لاعادة الاعتبار للطفيلة وتطمين شبابها المخلصين على مستقبلهم واخراج المعتقلين منهم واستقبالهم كأحرار لا متهمين.. ولا مجرمين.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:11 PM
عن علوني بعد سنوات الجب وعن الجزيرة أيضا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgيوم الاثنين الماضي احتفت فضائية الجزيرة بمراسلها الرائع تيسير علوني بعدما أنهى رحلة سبع سنوات في غيابة الجب “الإسباني” تراوحت بين السجن والإقامة الجبرية، وهي رحلة فرضت على تيسير ظلما لأسباب تافهة تستحي منها دولة من دول العالم الثالث، فضلا عن دولة أوروبية تدعي الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان.

يعلم الجميع أن تيسير علوني لم يرتكب جرما يستدعي هذه السنوات من العقوبة؛ لا بحق إسبانيا ولا بحق أي طرف آخر، وقد أنصفته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عندما أقرت مؤخرا بالظلم الذي تعرض له وحقه بناءً على ذلك في التعويض.

لقد دفع تيسير ثمن التبعية الإسبانية للأمريكان الذي يقفون خلف اعتقال تيسير عقوبة له على فضح جرائمهم في أفغانستان والعراق، فضلا عن حقيقة أن استهدافه كان من زاوية أخرى استهدافا للجزيرة التي لم تتوان عن فضح جرائم الاحتلال في أكثر من مكان.

كان تيسير وحيدا في أفغانستان ينقل وقائع الحرب هناك، ويفضح جرائم المحتلين، فردَّ المحتلون باستهداف مكتب المحطة بالقصف، وعندما غادر أفغانستان وذهب إلى العراق ليمارس ذات المهمة، كان ذلك بمثابة التحدي للقتلة، فكان الاستهداف التالي عبر الإسبان بذلك الاعتقال الجائر والمعيب في آن.

لتيسير حكايته مع البحث عن الحقيقة وتحدي الأخطار، وهو من النماذج الصحفية الفذة التي لم تتردد في خوض المغامرات الصعبة، بينما كانت الجزيرة هي الحاضنة التي قدمت أمثاله من المراسلين الشجعان للجمهور، ومن ورائهم جنود مجهولون (مصورون ومحررون وعاملون) لا يعرفهم الناس كانوا عماد تفوقها طوال الوقت.

وقد كانت مناسبة استثنائية أن يجري الاحتفال بالافراج عن تيسير في ذات الوقت الذي تحيي فيه الجزيرة مناسبة عام على استشهاد المصور القطري علي الجابر الذي اغتالته يد الغدر أثناء عمله في ليبيا إبان الثورة.

يخرج تيسير من السجن بينما يعيش بلده سوريا ثورة عارمة كان يعايشها بروحه ونبض قلبه. ثورة كان ينتظرها منذ زمن؛ هو الهارب من بطش النظام ومؤسسته الأمنية الدموية. ولا نعرف ما الذي سيفعله في مواجهة هذه اللحظة الراهنة، ولعلنا لا نستغرب رؤيته ذات زمن قريب يخوض المغامرة هناك من أجل كشف المزيد من الحقائق، ومن أجل نصرة شعبه الثائر الذي يواجه آلة قمع دموية بشعة لم تعرف لها الثورات العربية مثيلا.

يخرج تيسير أيضا بينما تتكاثر سهام النقد والتجريح والتخوين على الجزيرة، أولا بسبب موقفها من الثورات العربية التي نصرتها منذ اللحظة الأولى، وثانيا بسبب موقفها من سوريا التي يتمتع نظامها بجحافل من الشبيحة الذين يتوزعون في طول الإعلام العربي وعرضه، فضلا عن سياسيين وحزبيين يعتبرونها متآمرة على “نظام المقاومة والممانعة”؛ هم الذين كانوا يعتبرونها قبل حين من الزمن طليعة الثورة يوم كانت تقف مع حزب الله في معركة تموز 2006 وقبلها وبعدها، وقبل ذلك وقوفها مع المقاومة في العراق.

على الجزيرة أن تكون كما يريدون كي تستحق الثناء المستمر، لكن الجزيرة أصرت على أن تكون كما يريد لها المواطن العربي المقهور؛ صوتا للحق والحقيقة. صوت من لا صوت لهم، أعني جماهير الشعوب التي تعاني القهر والظلم.

يخرج تيسير من غيابة الجب لكي يواصل مهمته، ولا يتوقعن أحد منه أن يستقيل من رسالته، أو يأوي إلى الظل، سواءً عاد مراسلا حربيا يطارد الحقيقة هنا أو هناك، أم بقي في موقع المحطة يرصد ويتابع ويوجه التغطية مع بقية زملائه.

يبقى القول إن وقفة الجزيرة مع تيسير في محنته هي جزء من تميزها كمؤسسة لا تتخلى عن أبنائها، إذ بقيت معه طوال الوقت، تماما كما وقفت مع سامي الحاج في محنته في “جوانتانامو”. ولا شك أن مثل هذه الوقفات إنما تخدم رسالة المحطة وتميزها واستمرار صدارتها للإعلام العربي مهما أرجف المرجفون وشكك المشككون.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:12 PM
إسـرائيل تكتب تاريخنا ! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgسُربت على “الفيس بوك” وثيقة تؤكد سحب السلطة الفلسطينية كتاب :”فلسطين، التاريخ المصوّر” للداعية الكويتي د. طارق السويدان من المدارس، والسبب أنّه يدعو في بعض صفحاته لمقاومة الاحتلال، وإضافة لذلك زودت المدارس بكتاب بديل هو :”طيور السلام” الذي يدعو للتعايش مع الإسرائليين.

المعروف أنّ المنتصر هو الذي يكتب التاريخ، وهكذا فقد نصل إلى يوم يقرأ فيه أولادنا عن يافا بأنّها قرية يهودية، وأنّ أورشليم هي العاصمة التاريخية الموحّدة لدولة إسرائيل الكبرى، وقد يذكر التاريخ -عَرَضاً- أنّ جالية عربية صغيرة كانت تعيش في يافا والقدس في يوم من الأيام بأمن وسلام، ولكنّها غادرت لسبب عشق العرب الحلّ والترحال!

في لبنان أزمة سياسية كُبرى على أرضية كتابة التاريخ، فجماعة الرابع عشر من آذار تُريد أن تتضمّن الكتب المدرسية إشارات تعتبر ما يسمّى بـ”ثورة الأرز” بداية للربيع العربي، وجماعة الثامن من آذار التي يحتلّ أحد أعضائها منصب وزير الثقافة يرفض، وهكذا فسيتم الاتفاق على التوقف عن كتابة التاريخ اللبناني عند يوم تحقيق الاستقلال!

تُرى ماذا سيكتب السودانيون عن تاريخ بلدهم وقد صار اثنين؟!

وماذا سيكتب الليبيون عن القذافي ومن ثمّ فيدرالية تقسيمية قد تتم في أي وقت؟!

وماذا سيقول تاريخ سوريا بعد سنة أو اثنتين؟!

وتنسحب التساؤلات على مصر وتونس وربما غيرها من الدول، ويبقى أنّ كاتب التاريخ الوحيد في المنطقة القادر على فرض رؤيته هو الإسرائيلي!!
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-15-2012, 12:12 PM
في الطريق إلى بغداد * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتشير الترتيبات الحثيثة التي تجريها السلطات العراقية، إلى أن القمة العربية المُقررة في بغداد، سوف تلتئم في موعدها المقرر نهاية الشهر الجاري...فالترتيبات لاستقبال الملوك والرؤساء والأمراء، استكملت عن “بكرة أبيها”...والإجراءات الأمنية بلغت ذروتها، باستنفار جيش كامل لحماية ضيوف العراق، الذين لم يطأ بعضهم أرض العراق، ولو مرة واحدة واحدة في حياته، أو لم يطأها بهذه الصفة، في حين مضى على بعضهم الآخر، سنوات وعقود، منذ أن أن زار بلاد الرافدين لآخر مرة.

على أن أمر القمة، ما زال في عداد “الغيب” بالنسبة لكثيرٍ من المراقبين والمحللين السياسيين...فالطريق إلى القمة ما زال مفروشاً بحقول من الألغام السياسية والأمنية...وثمة دولٌ ومحاورٌ عربية، لا تريد أن تعطي لبغداد شرف استضافة القمة، وهي لم تألُ جهداً لزرع الألغام والعراقيل في الطريق إلى بغداد.

بعض العرب، ينظرون لبغداد بوصفها امتداداً لطهران، وعضواً وافداً إلى نادي “المقاومة والممانعة”، مع أن النظام العراقي الجديد، لطالما أُتهم بالتبعية للأمريكان، وقيل في عمالة بعض أركانه للندن وواشنطن، ما لم يقله مالك في الخمر...والأهم من كل هذا وذاك، أن هذا النظام، بدأ يندرج وبقوة، في خانة التصنيفات المذهبية التي أخذت تعلو على كل التصنيفات الأخرى، في زمن “التطيّف” و”التمذهب” الذي تعيشه المنطقة، حد الغليان.

قيل أن القمة المقبلة، يجب أن تبحث في التهديدات الإيرانية “المركبة” لأمن الأمة واستقرارها وسيادة دولها، سواء عبر برنامجها النووي المثير للجدل والمخاوف، أو عبر “الأذرع الشيعية” الممتدة إلى دواخل عديد من الدول العربية، أو عبر “الإقتحام” الإيراني لبعض الملفات المشتعلة في المنطقة، من فلسطين وحتى سوريا مروراً بلبنان وغيره.

وحين تتهم السعودية “أطرافاً خارجية” بالعمل على زعزعة استقرارها الداخلي وسلمها الأهلي...وحين تخرج اجتماعات دول مجلس التعاون، باتهامات مماثلة لإيران، فمعنى ذلك مباشرة، أن النظام المحسوب عليها في العراق، ليس أهلاً لاستضافة قمة عربية دورية، وعلى أقل تقدير، ليس أهلاً لاستضافة قمة مكتملة النصاب، وعلى أرفع مستوى.

وحين تندلع التظاهرات في العراق، تضامناً مع شعب انتفاضة شعب البحرين، ذي الغالبية الشيعية، فمعنى ذلك أن المكونات العراقية، الممسكة بزمام النظام الجديد في بغداد، يجب ألا تنتظر مشاركة بحرينية، واستتباعاً خليجية، كاملة وعلى أرفع المستويات، في أول قمة عربية يلتئم شملها بعد اندلاع “ربيع العرب”، وأول قمة يستضيفها العراق، منذ أن غزا الكويت قبل أزيد من عشرين عاماً.

ويأتي الخلاف العراقي – الخليجي عموماً، القطري – السعودي على وجه الخصوص، حول الأزمة السورية، ليلقي بظلال كثيفة وكئيبة على مشهد القمة العربية القادمة...فالملوك والقادة الذين يتوجسون من “الأوضاع الأمنية في العراق”، ولا يطمئنهم كثيراً حشد مئة ألف جندي عراقي لحمايتهم، يتخوّفون أكثر من “الأوضاع السياسية” للقمة، ويتحسبون للنتائج التي ستتخمض عنها، ليس على صعيد المقررات والبيان الختامي فحسب، وهذا أمر بالغ الأهمية، ويتأثر عادة بمواقف وتوجهات الدولة المضيفة، بل ويتخوفون أيضاً من مسألة انتقال رئاسة القمة، واستتباعا المؤسسات المنبثقة عنها، من الدوحة إلى بغداد، سيما وأن الرئاسة القطرية للقمة العربية، كان لها دور حاسم التأثير على مقررات الجامعة العربية وأدائها حيال الأزمتين الليبية ابتداءً والسورية لاحقاً، وهذا أمر لا يريده كثيرون ، ولا يريدون بشكل خاص، أن يوكلوا هذه المهمة لآخر عضو في “محور المقاومة والممانعة”.

واللافت للإنتباه حقاً، أن الطريق إلى القمة العربية لم يكن معبداً بالخلافات العربية البينية فحسب، بل رأينا الكثير من الألغام السياسية والأمنية المزروعة على حوافه، من قبل أطراف عراقية محلية...فالتصعيد الأمني الأخير، وحرب السيارات المفخخة والإنتحاريين، استأنفت تصاعدها وتصعيدها، عشية القمة العربية، وبما يوحي بأن العراق ليس بلداً آمناً ليستضيف حدثاً عربياً على هذا المستوى، وهذا تطور لا يُقرأ محلياً فحسب، بل بامتداداته الإقليمية كذلك.

ورأينا أيضاً، انسحابات القائمة العراقية من مؤسسات الحكم والسلطة، تزامناً مع تنامي دعوات المحافظات السنيّة للتحول إلى “أقاليم”...وهي تطورات، وإن كان لها أسبابها ودوافعها المحلية، إلا أن أحداً لن يكون بمقدوره، إغماض الأعين، عن أبعادها العربية والإقليمية على نحو خاص.

أياً يكن من أمر، فإن قمة بغداد المقبلة، ما زالت “رجماً بالغيب” من حيث انعقادها أو تأجيلها، أو من حيث عدد المشاركين فيها ومستواهم وسويتهم، فضلاً بالطبع، عن فرص نجاحها في بناء توافقات عربية، حول المواضيع الأشد سخونة وإثارة للإنقسام في العالم العربي، ومن بينها بشكل خاص، إيران وسوريا.
التاريخ : 15-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:55 AM
راي الدستور حتى لا ينسى العالم غزة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتملك دولة العدو الصهيوني دوافع ذاتية مثبتة تاريخيا في القمع والعدوان واستخدام القوة الوحشية والتنكر لكافة المبادئ والقيم المتعلقة بحقوق الإنسان والمعاهدات الدولية، ولكن جولات القتل الإسرائيلية تكون دائما مرتبطة بأهداف سياسية وعسكرية مرحلية وليست مجرد تنفيس عن الحقد الكامن.

ما يحدث حاليا في غزة من عدوان إسرائيلي إجرامي يستهدف ليس فقط البنية التحتية لغزة والإنسان الفلسطيني بل لاختراق ما حدث مؤخرا من تقدم في مسار المصالحة الفلسطينية وجهود تشكيل حكومة وحدة وطنية والعمل على إحداث فصل جغرافي ولوجستي لقطاع غزة عن الضفة الغربية، إضافة بالطبع إلى تجربة الأسلحة الإسرائيلية الجديدة على أجساد الشعب الفلسطيني البطل ومن ضمنها أسلحة محرمة دوليا.

صحيح أن منطقة الشرق الأوسط تشهد الكثير من التغيرات والاضطرابات والعنف المرافق للحركات الاحتجاجية في العالم العربي ولكن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى هي جوهر التركيز في المنطقة وأن يتم تركيز الغالبية العظمى من الجهود على إنهاء أطول واقدم صراع سياسي-عسكري في المنطقة وربما في العالم ايضا لأنه بدون الانتهاء من الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الشعب الفلسطيني لحقه في الحرية والكرامة والدولة المستقلة لا يمكن الحديث عن استقرار في هذه المنطقة.

هنالك دائما حجة إسرائيلية للعدوان على غزة سواء كان قصف الصواريخ من القطاع أو غيرها وهي لن تتوقف وسوف تتغير دائما لتخدم الهدف الإستراتيجي في إبقاء غزة منفصلة عن الضفة الغربية وتحت حصار يمنعها من تحقيق اية تنمية ومحاولة إخضاعها للمطالب الإسرائيلية المستمرة. الحصار الإسرائيلي وصل إلى مستويات متدنية جدا ولا تراعي أية قيم إنسانية حيث يتم حصار القطاع ومنع إنتاج الكهرباء وإدخال الأدوية ويتم استهداف البنية التحتية وكافة متطلبات الحد الادنى من الحياة وتستمر إسرائيل في تهديداتها بتوسعة نطاق عدوانها على غزة في الأيام القادمة في تهديد واضح يستفيد من غياب رد الفعل العربي والدولي.

سوف تحاول إسرائيل تحقيق أقصى قدر من الضرر في هذا الوقت الذي لا تركز فيه وسائل الإعلام ولا الرأي العام الدولي والعربي على غزة وهذا ما يتطلب رد فعل عربي ودولي سريع وفعال لوقف العدوان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني من المزيد من تدمير مقومات الحياة وتعزيز المصالحة الوطنية الفلسطينية وإبقاء فرصها حية للاستمرار إلى المرحلة القادمة التي ستشهد الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:56 AM
المتمرّد والعاشق والشاعر في رواية «يا صاحبيِ السّجن» * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالتقيته في دائرة المكتبة الوطنية، كان يحمل مجلدين كبيرين مخطوطين، حسبته انهما ديوانا شعر، فأخي الدكتور أيمن العتوم عرفته شاعرا كبيرا، له حضور في المنتديات والاحتفالات، ولا يذكر دون أن يذكر أخي الآخر والده الدكتور علي العتوم، صاحب السيرة العريضة في العمل الإسلامي، كداعية وخطيب مفوه، وبالفعل، فهذا الشبل من ذاك الأسد، سألت أيمن: أديوان شعر جديد؟ فقال: بل رواية أولى، وما عزم أن حاول إهدائي أحد المجلدين، فقلت أنني سأصبر للحصول على الرواية مطبوعة!.

تقول زهراء الغضبان، في قراءتها المعمقة لرواية «يا صاحبي السجن» الصادرة حديثا: يروي السّجين أيمن مذكّرات ما زالت عالقةً في ذهنه عن السّجن والرّفاق... لكن... أين هو السّجن إن لم يكن في داخلك؟! أين هو القيد إن لم تلفّه بإرادتك حول معصمك؟! بل أين الأسر إن لم تَدْعُهُ إليك وتقول له: هَيْتَ لك!! لم تحوِ صفحات هذه الرّواية سوى الحرية والانطلاق والطّيران... في السجن لكنه مع نفسه في عوالم أخرى... عوالم من التّأمّل والفلسفة والهيام...!

بصراحة، أثار الدكتور أيمن شجونا عميقة في داخلي، حين انتحيت جبرا وقهرا ركنا قصيا، يدعى زنزانة، أمضيت فيها اثني عشر يوما فقط، لكنها زودتني بخبرة اثني عشر عاما، وظلت في داخلي رغبة دفينة لتسجيل تلك التجربة، حتى إذا جاءت رواية أخي أيمن، فجرت شوقي القديم.

وأستعير قليلا مما جادت به قريحة زهراء، وقد أسرتني كلماتها وهي تغوص داخل سطور الرواية..استطاع بقوّةٍ ما تقطنه أن يحوّل القيد إلى سوار ذهبيّ جميل لن يخلعه أبداً... لأنه لم يعد هو هو.. ونقرأ سوية ما خطه يراع أيمن: «مرّ على مكوثي في هذه الزّنازين ما يقرب من أسبوع... تحوّلت خلالها إلى إنسان آخر... لا أحد يبقى على حاله ما بين لحظتين، فكيف بهذه الليالي الاستثنائيّة الّتي قضيتها هنا؟! نعم تغيّرت... مساحة الحنين اتّسعت لتملأ كلّ عرق نابضٍ فيّ..صارت تبكيني لحظات الذّكرى... أشعر أن البكاء متعة... ما أسهل أن تبكي... ما أجمل أن تبكي... ما أروع أن تبكي...!!»

« يا صاحبيِّ السِّجن».. كل الرّفاق كانوا هناك.. وما عادوا.. كل الصداقات والحكايا والذكريات عن الأخوّة والوشائج... كانت هناك... بين السّطور... وفي الثّنايا... على جدران زنزانة مهجع (6) «المهجع الأكثر زرقة من ماء البحر... والأوسع مدىً في فضاء الفكرة، والأعمق غَوراً في بئر الحياة!!». لكلِّ منهم صورة ترسمها حين تقرأ الرواية.. كأنما أبدعتها يد فنّان يهتمّ بالتّفاصيل... وحركات اليدين وسكنات الوجه.. بل حتى الطّباع والأمزجة... لن تستطيع أن تنسى أيًّا منهم..(يوسف) الهادئ المتواضع، وكذا (عليّ) و(جهاد) و(سالم)..أمّا (عكرمة) فسيظلّ سيّد المواقف كلّها... «لقد كان وجهه كتاباً، وعيناه صفحات، وأصابعه كلمات، وشَعر لحيته حروفاً، استفزّني لأحتمي بالقراءة كما لم يفعل أحدٌ من قبل».

وفي أجواء الرواية الفريدة، المليئة بالشعرية الآسرة ... «حين شاهدتُ إخوتي قادمين من بعيد قفز قلبي من صدري فرحًا، وعندما صاروا قريبين منّي لم أستطع أن أعانق أيًا منهم. كان الموقف لا يسمح بذلك. غير أنّي هويت دون وعي أحضنهم في خيالي جميعًا، وشعرت بدفء المودّة تسري في كياني كلّه، وانسابت حرارة الحبّ فيما بيننا، وكأننا عشّاق هاموا على وجوههم في الصحراء والتقوا بعد طول غياب! ... تغيّر فينا كلّ شيء إلا قلوبنا، ظلّت على تحدّيها وعلى حبِّها وعلى إيمانها...»

في الرواية الأولى لأيمن، – كما تقول زهراء- ترى المتمرّد والعاشق... المقاوم والشاعر... وفي الرواية استطاع أن يُخبرنا عن نفسه... إنها الحريق... «أحرق كلّ شيء..موروثاتك البالية..وأفكارك الّتي هي أفكار غيرك، وصلتْ إليك باستمراء الوضع القائم..الحريق!! نعم الحريق!!»

«صنعتً حرّيتي التّامّة في أشعاري..هربت إليها..وناجيتها نجوى العاشق.. وفي ظلال كلماتي شعرت بالدّفء، وتحت خيمة عباراتي تدثّرتُ بثوب الجُمل الرّائقة...كان شعري أنا، صورتي في مرآة قلبي، ومن دماء مشاعري انتفضتْ قصائدي عروساً حيّة، وحسناء حَية! (بل هو شاعر فليأتنا بآية)!!»

أنا شاعرٌ غنّى فأشجى، مَنْ رأى شَجَراً يُحاسِب طائراً لأغانِ

مباركة هذه الرواية أخي أيمن، ومبارك هذا الجهد الرائع..
التاريخ : 16-03-2012