المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 [44] 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

خالد الزوري
03-16-2012, 11:56 AM
لا بد من مكة وإن طال السفر * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيؤدي كثيرون العمرة، وعروض السفر مغرية، لدرجة بات سهلا على كثيرين أن يسافروا من أجل أداء العمرة في مكة المكرمة.

قرب الأردن من الديار المقدسة ميزة كبيرة، لأن السفر الى تلك الديار لا يتسبب بتعب بدني كبير إن كان برا لقرب المسافة ولا يتسبب بكلف مالية مرتفعة ان كان جوا، وهذه نعمة عظيمة لأنك ترى في مكة المكرمة كيف يأتي مسلمون من آخر الدنيا وترى بعضهم كيف يصاب بإغماء من فرط الشوق لبيت الله الحرام الذي بقي امنية لعشرات السنين في قلب هذا و ذاك.

حول الحرم في مكة تتطاول الأبراج وبعضنا يتضايق من رؤية الأبراج وارتفاعها، والضيق هنا يبقى معنويا لأن لا حكم شرعيا يمنع بناء عمارات مرتفعة، والعلاقة بالكعبة هي ذات العلاقة اذ يؤدي المرء الصلاة في نيويورك المقام فيها عشرات ناطحات السحاب والجغرافيا هنا حالة مادية لا قيمة لها لأن الكل يصلون باتجاه الكعبة من قرب وعن بعد، غير انها تبقى قصة التقدير والاحترام لذلك المكان العظيم وهو التقدير الذي يتسبب بتحسس البعض من تطاول العمارات والأبراج حول الحرم.

لابد من مكة وإن طال السفر، فأي غياب هذا الذي نغيبه عن بيت الله واغلبنا قادر ماليا على الذهاب كل فترة حيث ينفق المرء أضعاف كلفة العمرة على قضايا اجتماعية احيانا وعلى متطلبات الحياة الإضافية لكنه ينسى زيارة بيت الله ولا أغبط إلا ذاك الشخص الذي رأيته ذات مرة يرسل على حسابه عشرة ايتام سنويا الى العمرة بترتيب مع احدى الجمعيات ويذهب معهم، فتتأمل الخير الذي يصيبه اذ يبر الأيتام ويرسلهم ايضا الى العمرة برا ويطوف معهم ويحنو عليهم طوال العمرة وغيره تعلموا منه حيث يرسلون يتيمين او اكثر والكلفة لا تعادل كلفة عشاء في بيت احدنا في بعض الحالات!

عند الكعبة يشرق النور على قلبك، وتتأمل حال الناس وتستذكر ان الناس في لهاث فارغ ولا يبقى لهم إلا عمل المعروف وبر الوالدين وطاعة الله ومثل هذه الأوقات التي يمضيها عند بيت الله تطوف وتستذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ...كان هنا....طاف هنا....شمس الرسالة اشرقت هنا والوحدة بين البشر تتجلى هنا بأجمل صورها البهية.

لم يعد ممكنا حث الناس على الفضيلة عبر الأمر والنهي فقط، لأن هناك من ينافسك ويحث على اشياء اخرى، وإذ اسأل احدهم عن سر ارساله الأيتام على نفقته كل عام الى مكة المكرمة يقول: هؤلاء اعمارهم صغيرة، وطبعهم بطباع الخير مبكراً يكون بزيارة مثل هذه فنزرع في قلوبهم الخير والنور ويبقى الواحد متعلقا بمكة المكرمة وبتأثيرات الزيارة التي مهما فرط بها لاحقا ستبقى تلاحقه لتذكره بدينه قائلا: لو كل واحد فينا ارسل يتيما واحدا الى العمرة سنويا لأنقذنا عشرات الآلاف من الضياع ولو توافرت برامج في المدارس والمساجد لارسال الطلبة بشكل دائم وغير موسمي لما تركنا كل هذه الأجيال مختطفة.

ليس من جمال كجمال الكعبة عن قرب، وليس من صيام نوراني كصيامك وافطارك في مكة المكرمة داخل الحرم، واهل مكة والمدينة المنورة ايضا لهم طباع جميلة في هذا الصدد حين يمدون موائد الإفطار للصائمين وحتى بعض المعتمرين يذهبون ويشترون التمر ويقدمونه ايضا للداخلين الى الحرم عند المغرب يومي الاثنين والخميس.

يا لها من لحظات لا تتكرر في حياتك حين الوقوف عند باب الملتزم، والدعاء من قلبك لله بيقين كبير، فلا علاقة قائمة على الاختبار مع الله, اليقين هو السر كم من انسان فرج الله كربه بعد زيارته لمكة، وكم من انسان طلب من الله ان يشفي مريضه او يفك اسر ابنه او يرفع ديونه وهمومه او يغفر ذنوبه فما عاد خالي اليدين، اذ يستحيل ان يعود خالي اليدين لأنه يطلب من كريم ولا يطلب من بخيل؟!.

لا بد من مكة وإن طال السفر، ننفق اموالنا على كل شيء لكن بعضنا لا ينفق على عمرة يؤديها لأنه يتناساها فقد خطفته الدنيا، وياليته حصل على شيء فهو اختطاف بلا راحة نفس ونتيجة، ولهاث يقطع الانفاس ويسلب الرحمة من البيوت.

يؤذن المغرب فيسارع أحدهم قبل الصلاة، ويخترق الصفوف ليعطر الكعبة عند باب الملتزم بعطر فاخر بكلتا يديه، يصب العطر صبا على حجارة الكعبة، فتتمنى له حسن السمعة في الدنيا والآخرة، وتستذكر ان اهم ما في هذا الدين تلك القيمة العظيمة التي تحثك على الأخلاق قبل أي شيء آخر، والأخلاق هنا عطر الانسان في دنياه وآخرته ايضا، ومسلم بلا اخلاق غرفة معتمة بلا نور مهما ادعى صاحبها انه منسوب ومنتسب لهذه الأمة.
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:56 AM
زهران زهران * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلم يكن ينقص زهران زهران شيء، فقد أورثه والده مالاً وعمارة ومزرعة وسيارات، ولكنّ روحه كانت مأسورة بالتصوير الفوتوغرافي، وكثيراً ما كان يحمل كاميراته المتطوّرة فيُرافق خليل المزرعاوي في عمله اليومي، ولم تكن صوره لتجد طريقها للنشر، فقد كان مجرّد عاشق لا يريد من معشوقته سوى الوصل.

وحين بدأت بالبحث عن فريق لمسائية “آخر خبر”، لم يرد في ذهني رئيس قسم تصوير سواه، وإذا كان من غير المتوقّع أن يترك رجل أعمال رزقه من أجل وظيفة، فقد فاجأني زهران بالقبول، بل وعبّر عن شعوره بالعرفان، لأنّني حقّقت له أمنية العمل في مكان يحبّه كما قال، وهذا ما كان، ومن الطبيعي أن يُصبح نجماً في المهنة بلمح البصر.

وإذا كان للذكريات أن تتداعى، فلا يمكن أن أنسى صورة انفرد بها، وتصدّرت الصفحة الأولى، وتُظهر سياحاً أجانب صنعوا من أغطية الأسرة حبالاً، وهم ينزلون عليها من الطوابق العليا في فندق عمّاني فاخر، لسبب حريق، وأيضاً صورة جنود أردنيين يؤنبون جنوداً إسرائيليين على الجسر الخشبي لسبب ما.

زهران مضى في مهنته واثقاً مُبدعاً، حتى أتعب المرض اللعين، جسده الضخم، وبنيته الواثقة، وستظلّ المهنة، ويظلّ الزملاء يحتفظون له بسيرته الملأى بالكرم والأخلاق، وسأظلّ أنا أتذكره واحداً من خُلاصة أصدقاء لم يتنكّروا أو يتكبّروا، وأعزي نفسي بعد أن أتقدّم بالعزاء لأهله ولأخيه الحبيب خليل المزرعاوي.
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:56 AM
عام على الثورة السورية...أين من هنا؟ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgدخلت الثورة السورية عامها الثاني...وهي مناسبة لوقفة مراجعة ومصارحة...أين كنّا قبل عام، وأين صرنا اليوم؟...سؤال يتعين على كل سوري، في النظام والمعارضة بشكل خاص، أن يطرحه على نفسه، وأن يتوقف ملياً أمام حساب الربح والخسائر، لا لتقييم المسار فحسب، بل ولتقويمه أيضاً.

أكثر من ثمانية آلاف شهيد، وعشرات ألوف المشردين والنازحين، داخل وطنهم وفي المنافي القريبة والبعيدة، قوافل من الجرحى والمصابين، عائلات أبيدت عن بكرة أبيها، أطفال تيتموا في أعمار الزهور..ثكالى وأرامل بالمئات...شرخ مذهبي وطائفي، لا أعرف أن كان يُرتجى شفاءٌ منه، أم أنه سيتعين على السوريين العيش معه طويلاً....دولة تقف على حافة الفوضى والانقسام...اقتصاد يعاني سكرات الموت والانهيار...وضائقة إنسانية لم تبق بيتاً من دون أن تعبث به، وتعيث بين جنابته، جوعاً وفقراً وبؤساً.

هل يستحق البقاء في السلطة، كل هذه التضحيات؟...وكيف يمكن لحاكم أن يواصل حكمه وتحكمه بشعبه، وهو يقف على رأس هرم كبير، من الجثث والأشلاء...هل تستحق سوريا مثل هذه المصائر الصعبة، التي جرى تصنيعها تحت فيض من الشعارات الخادعة والكاذبة والمنافقة، بدءاً بالوحدة والحرية والاشتراكية، وصولاً للمقاومة والممانعة، والأنكى “اقتصاد السوق الاجتماعي”؟!.

نعم، ما زال النظام متماسكاً بعد عام كامل على الانتفاضة/ الثورة...لم تُسجّل أية انشقاقات جديدة في صفوفه...المنشقون القدامى (خدام ورفعت) شركاء في الجرائم حتى آخر يوم لهم في السلطة، وهم أسوأ من النظام القائم، ولو كانوا في موقعه، لقارفوا جرائم أبشع من جرائمه، ولقد فعلوا ذلك من قبل، وهم جاهزون لفعله من بعد...أما المنشق “المدني” الأرفع مستوى طوال عام بتمامه وكماله، فهو معاونٌ لوزير النفط، ولا أدري إن كان انشقاقه، دلالة على تفكك النظام أم شاهد على تماسكه وصموده في وجه عاتيات الانتفاضة والحصار الدولي والقطيعة العربية؟.

أما المنشقون العسكريون، فحالهم ليس أفضل من حال المنشقين “المدنيين”، أقل من عشرة آلاف جندي وضابط صغير، غالبيتهم من المجندين في إطار الخدمة الإلزامية، من أصل أزيد من نصف مليون جندي ورجل أمن... ومن أصل ما يقال عن ألفي ضابط من رتبة “لواء” لم تسجل حالة انشقاق واحدة حتى الآن، أما في أوساط العقداء والعمداء، الذي يقال إن عددهم يناهز عشرة آلاف، فلم يتجاوز عدد المنشقين، العشرة منهم، في أحسن الأحوال، والمؤسف أنهم متصارعون فيما بينهم على “القيادة والتحكم والسيطرة”؟!

ويزداد المشهد كآبة، حين نرى أن النظام ما زال يحظى بدعم واضح، من قبل “الأقليات” في المجتمع السوري، وقطاع لا بأس به من البرجوازية الوطنية في المدن الكبرى (دمشق وحلب)، وهو ما يمكّنه من ادعاء تمثيل الشعب السوري، ويظهره بمظهر الحامي والضامن لهذه الأقليات، ولقد نجح في اللعب على هذه الورقة، التي كان لها أثر مهم في إملاء حالة من التردد على المجتمع الدولي حيال المسألة السورية.

في المقابل، تبدو المعارضة السورية في وضع لا تحسد عليه، حتى الآن وفي المدى المنظور على ما يبدو...فهي أخفقت بإنجاز وحدتها وتماسكها، ومتوالية الانشقاقات والاتهامات (من العيار الثقيل) ما زالت تفعل فعلها... فيما ذراعها العسكرية (الجيش السوري الحر) تسجل تراجعاً ميدانياً لافتاً، خصوصا في الأشهر الأخيرة، حيث فقد معاقله في درعا والرستن وجسر الشغور وحمص، والآن إدلب وجوارها....وتتميز صورته في عواصم القرار الدولي، بأنه يفتقر للقيادة والتحكم والسيطرة، وأنه يتألف من مجاميع لا رابط لها أو فيما بينها...وأنه يكاد يقترب من صورة “الميليشيا” منه إلى صورة “الجيش الحر”، خصوصاً بعد تواتر الأنباء عن اندماج كثير من “كتائبه” ببنية الحركات الأصولية المتشددة، التي تمتشق السلاح في وجه النظام.

مستفيداً من وضعه “المتماسك” و”الميداني” على الأرض، نجح النظام في “مدّ حبل الكذب والمماطلة” طويلاً...كذب على الأتراك و”لحس” جميع وعوده الإصلاحية التي قطعها على نفسه أمامهم وبحضرة موفديهم رفيعي المستوى، وكذب على الروس، كما أوضح أمس الأول فقط، سيرغي لافروف، الذي تحدث عن تأخير كبير في الإصلاحات، وها هو يواصل اليوم نشر أكاذيبه على الموفد الأممي/ العربي، كوفي عنان.

بعد عام على الانتفاضة/الثورة، ما زال المجتمع الدولي على انقسامه وتردده...روسيا والصين، وإن اختلفت “نبرة” مواقفهما، ما زالتا تدعمان نظام الأسد...أما الغرب بزعامة الولايات المتحدة، فما زال حائراً بين التدخل وعدم التدخل، دعم عسكرة الثورة أم الحفاظ على سلميتها...فيما سلاح الحصار والعقوبات والعزل، هو السلاح الفعّال الوحيد الذي ما زال بمقدوره أن يشهره في وجهه.

في المقابل، تبدو الجامعة العربية، والنظام العربي بعامة، على انقساماتهما حيال الأزمة السورية....السعودية وقطر، ذهبتا إلى “نهاية الشوط” في الدعوة للتدخل العسكري وتسليح المعارضة...فيما دول أخرى (الجزائر والعراق ونصف لبنان) تواصل موقفها المؤيد للنظام، وتراوح مواقف بقية الدول، ما بين هذين الحدين.

على أية حال، وفيما الثورة السورية تدخل عامها الثاني، فإنها تبدو اليوم بعيدة كل البعد عن تحقيق أهدافها، أو بالأحرى أهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديمقراطية...بل وتخيّم عليها سيناريوهات شديدة القتامة...من مخاطر الانزلاق نحو الفوضى والحرب الأهلية والتقسيم، إلى احتمالات مواجهة موجة مديدة ومريرة من أعمال العنف، إرهابية الطابع، مرروراً بالطبع، بإفلات النظام من “العقاب” وبقائه جاثماً على صدور السوريين.

وما لم تخرج المعارضة السورية من شرنقة الانقسامات والتشظي، وتتخطى الرهانات البائسة على “المنقذ الخارجي” الذي سيهبط بأساطيله وطائراته على “قصر الشعب”، ليستأصل نظام الأسد الديكتاتوري، وتعيد بناء حساباتها واستراتيجيتها للمرحلة المقبلة، بالاستناد إلى رهان واحد أوحد، على الشعب وطاقته الخلاقة وقدراته اللامتناهية على التضحية، التي برهن عليها قولاً وفعلاً...أقول، ما لم تفعل المعارضة ذلك، فإن مصائر سوريا وتضحيات شعبها، ستضيع هدراً، ولن يرحم التاريخ نظاماً يقتل شعبه، أو معارضة تتركه لمصيره، لتتلهى بالبحث عن المغانم والمواقع والصلاحيات، فتعيد بفعلها الشنيع هذا، إنتاج سيرة نظام فاسد ومستبد.
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:57 AM
الفنان والشارع * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgبعد الحكم على الفنان عادل إمام بالسجن غيابيا لمدة ثلاثة أشهر بتهمة ازدراء الأديان من خلال أعماله الفنية التي أنجزها في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وبمباركة وتمويل من الحزب الوطني الحاكم سابقا، أعلن الرجل عبر وكالة فارس الايرانية أنه سيزور دمشق تأييدا للرئيس بشار الأسد، ما يدعونا الى الشك في سلامة قواه العقلية. بعد ان فقد الزعيم زعيمه بارادة 85 مليون مصري وبأقل الخسائر من الدماء، يريد القفز من القاهرة الى دمشق لتأييد رئيس دولة عاجز حتى الان عن وقف سيل الدم اليومي لشعبه وجيشه، كلهم سوريون سواء كانوا جنودا نظاميين أو منشقين أو شبيحة او محتجين عزّلا لا يملكون الا حناجرهم وأكف أيديهم.

ما يهمنا في هذا المجال هو موقف الفنان المبدع من الأحداث التي تجري على ساحة وطنه، يكفينا مثالا موقف الفنانين اليونانيين من حكم العسكر 21- 4- 1967، فقد التقى المخرج كوستا غرافاس مع الممثل الفرنسي ايف مونتان والممثلة اليونانية العملاقة ايرين باباس التي جسدت دور هند بنت عتبة في فيلم الرساله ودور مبروكة الليبية في فيلم عمر المختار، اتفقوا جميعا على فضح حكم العسكر في فيلم زد الشهير.

قبل تعرية عادل امام من ثياب الحماية الأمنية والسياسية، كانت الفنانة السورية الكبيرة منى واصف قد وقعت على بيان للفنانين السوريين، والبيان على شكل نداء لتوفير الحليب لأطفال درعا التي حوصرت بعد انطلاق شرارة الثورة السورية منها، جاء الرد على منى واصف وزملائها من أبناء المهنة نفسها، فقد تصدى لها الكولونيل نجدت أنزور مع اخرين، طالبا من الدولة السورية سحب ارفع وسام حصل عليه فنان سوري (تكريم الدولة) منها عقوبة لها بسبب نداء حليب الأطفال. في الأيام التالية ظهرت منى واصف في ورشة عمل فكرية لمعالجة أسباب احتجاجات الشارع على نظام الحكم، وهو رد ذكي من عقلاء الدولة السورية الذين يقدرون قيمة الفنانة في نسيج وطنها بدلا من التضحية بها اعتقالا ًأو اقامة جبرية في منزلها، ومثلها الفنان محمد آل رشي ابن العملاق عبدالرحمن آل رشي، صاحب اسلط لسان كما يعرفه الفنانون الاردنيون الذين زاملوه في اعمال متميزة في حقبة الثمانينات من القرن الماضي.

أطرف ما في عاصفة الخرف التي يثيرها عادل امام، هو فزعة المخرج جلال الشرقاوي الذي هدّد بالاعتصام أمام دار القضاء العالي اذا نفّذ السجن بحق الزعيم. وأضاف -لا فضّ فوه- أن الفنانين المصريين لن يسمحوا بتنفيذ حكم السجن وأن 600 مليون عربي سيدافعون عن عادل امام. وجاء الرد سريعا على الشبكة العنكبوتية لتصحيح الرقم من 600 مليون عربي الى 300 مليون. وتفكه أحد المعلقين أن الشرقاوي يقصد العرب الأحياء والأموات، الذين سيدافعون عن عادل امام، الذي لو صمت، لوجد متعاطفين معه أكثر من الساخرين منه.
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:57 AM
اختراق التهدئة في غزة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالتهدئة التي طبقت بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بوساطة مصرية لم تصمد سوى يوم واحد أو يومين لأن إسرائيل اخترقت هذه التهدئة وقامت بشن غارات جديدة على قطاع غزة وهذه ليست المرة الأولى التي تخرق فيها إسرائيل التهدئة في هذا القطاع فقد اخترقتها من قبل عشرات المرات وفي كل مرة تدعي أنها كانت تحبط عمليات عسكرية ضد أمنها وأمن مواطنيها .

إسرائيل تقوم بشكل مستمر بغارات جوية على قطاع غزة وتقوم بقصف هذا القطاع بالمدفعية الثقيلة وبكل أنواع الأسلحة وتغتال قادة الفصائل والناشطين الفلسطينيين ولم نسمع أحدا من المجتمع الدولي يدين هذه الإعتداءات وخصوصا الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي التي تتباكى على ما يجري في سوريا وتتباكى على الملف النووي الإيراني خشية من أن تصنع إيران قنبلة نووية تهدد إسرائيل أما ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة من قتل للفلسطينيين الأبرياء ومن هدم للمنازل وتجريف للمزارع ووضع الحواجز التي تحول حياة الناس إلى جحيم فهذا مسموح به لهذه الدولة العنصرية لأنها دولة فوق القانون ويحق لها أن تفعل ما تريد .

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تحتل أراضي الغير بالقوة منذ عام 1967 ومع ذلك لم يتحرك مجلس الأمن الدولي لإدانة هذا الإحتلال أو يتخذ قرارا يطلب فيه منها الانسحاب من هذه الأراضي بل وتقيم فيها المستوطنات من أجل تهويدها وتطرد المواطنين الفلسطينيين من منازلهم وتسمح لعصابات المستوطنين بالاعتداء على الفلسطينيين الآمنين وإحتلال أراضيهم وتقوم بالحفريات حول وتحت المسجد الأقصى تمهيد لهدمه من أجل إقامة هيكل سليمان المزعوم وقد إستعملت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض الفيتو أكثر من ستين مرة في مجلس الأمن الدولي من أجل إجهاض مشاريع القرارات التي تدين الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعندما قامت القوات الإسرائيلية بشن حرب على لبنان عام 2006 ودمرت الجسور والمنازل وقتلت أكثر من ألف ومائتي مواطن لبناني لم يتخذ مجلس الأمن قرارا بوقف إطلاق النار إلا بعد مرور ثلاثة وثلاثين يوما وذلك لإعطاء إسرائيل الفرصة لإعادة إحتلال جنوب لبنان لكن عندما فشلت في تحقيق هذا الهدف سمحت إدارة الرئيس جورج بوش في ذلك الوقت لمجلس الأمن بإتخاذ قراره بوقف إطلاق النار في الوقت الذي تتباكى فيه على إستعمال روسيا والصين لحق النقض الفيتو في هذا المجلس لإجهاض القرار الخاص بإدانة النظام السوري .

إسرائيل تمتلك السلاح النووي وهذه حقيقة يعرفها كل العالم ولم تسمح الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية بالتفتيش على مفاعلها النووي في ديمونة ومع ذلك لم نسمع كلمة واحدة من الدول الكبرى عن الملف النووي الإسرائيلي في الوقت الذي امتلأ أثير العالم بمئات التصريحات عن الملف النووي الإيراني والتهديد باللجوء إلى الحل العسكري إذا ما قامت إيران بصنع السلاح النووي لأن هذا السلاح قد يهدد أمن إسرائيل ومصالح أمريكا في الشرق الأوسط .

إن عدم إدانة الأعمال التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة من قبل المجتمع الدولي هو وصمة عار في جبين هذا المجتمع في الوقت الذي يشجب فيه هذا المجتمع أي أعمال مقاومة يقوم بها الفلسطينيون ضد الدولة التي تحتل أراضيهم منذ العام 1967 ويطلقون لقب إرهابيين على رجال المقاومة الفلسطينية وهذا الموقف الدولي يقودنا إلى سؤال مهم جدا وهو : هل المقاومة التي قام بها الأميركيون ضد البريطانيين وضد الإسبان الذين كانوا يستعمرونهم تدخل في باب الإرهاب ؟ .

وهل نطلق على رجال المقاومة الفرنسيين الذين كانوا يقاومون الإحتلال الألماني لبلادهم إرهابيين ؟ .

هذه الأسئلة نضعها أمام المجتمع الدولي لعل ما زال هناك بقية من ضمير لهذا المجتمع .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:57 AM
القوة العالمية الثانية * عبدالمجيد جرادات


كان من أبرز نتائج الحرب العالمية الثانية، ظهور قوتين عظميين، الأولى تمثل المعسكر الغربي برئاسة الولايات المتحدة وعضوية الدول الأوروبية، أما القوة الثانية فهي الاتحاد السوفييتي (سابقاً)، والذي شهد منذ بدايات عقد الثمانينات من القرن الماضي سلسلة من الأزمات الاقتصادية، مما أدى لتراجع دوره في التنافس العلمي والانتاج المعرفي، وتبعا لذلك انهارت المنظومة الاشتراكية.

تأسيسا على هذا الواقع، فقد تركزت الخطط الغربية تجاه ما يُعرف من قبلهم بدول غرب آسيا ضمن محورين، الأول: ضرورة اقتفاء أثر الروس في المناطق التي تستدعي تواجد قوات حلف الأطلسي فيها، وفي مقدمتها (أفغانستان)، وفي ذلك الحين تم دعم حركة طالبان فقد دخلت في منازلات شرسة مع القوات الروسية المتواجدة على أراضيها وبدعم متواصل من الغرب الى أن أجبرتها على الخروج، أما المحور الثاني، فهو مجموعة الدول التي نشأت شعوبها على أيديولوجية معادية للنظم الرأسمالية الغربية، بحيث يتم التدرج باحتوائها، وان تعذر ذلك العمل على زعزعة مقوماتها الاقتصادية.

أدرك خبراء السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة، بأن خصمهم الروسي بالأمس، يُعد لمنافستهم فيما سيأتي من الأيام، وقد تبلورت هذه الفكرة أمامهم بعد أن تيقنوا بأن الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة أو تخطط لتنفيذها على الأراضي العربية، تؤدي الى استنزاف مقدرات الشعوب المستهدفة، والنتيجة هي المزيد من النفقات العسكرية الغربية في المنطقة، والتي ُتدفع كلفتها بطبيعة الحال من الدماء والأموال العربية، ومن الواضح بأن هذه المعادلة باتت معروفة للروس، الذين استفادوا من قفزات أسعار النفط عالميا، فتوسعوا بتصدير منتجاتهم سعيا ً لتعزيز دخلهم القومي، وقد تجلت هذه الملامح أثناء الحملة الانتخابية للرئيس بوتين الذي جدد مرحلته في الكرملين وهو يتطلع لاستعادة القوة التي تمنحهم القدرة على التأثير.

نقول ذلك ونحن نتابع (مأساة الشعب السوري الشقيق) والذي ينام على نظرية الشاعر يوسف أبو لوز بين ماءين وعدوين وجنرالين، اذ تتمسك روسيا بدعم النظام القائم، حتى لا تخسر مكتسباتها ومستقبل شركاتها، في حين أن المعارضة تحظى بدعم (مدسوس) من الولايات المتحدة، والتي لا يعنيها بعد حين من يُلاقي حتفه بسلاح شقيقه بقدر ما تطمح اليه من امتلاك الأدوات التي تمكنها من ادارة لعبة السياسة ومقتضياتها.

هل سيتمكن الروس من استعادة لقب (القوة العالمية الثانية) الذي خسروه بعد أن اعتمدوا على استيراد القمح الأميركي وصدروا حديدهم الذي ُيشغّـل مصانع الأسحلة الثقيلة في الولايات المتحدة؟، وكيف يُمكن تصور مخرجات السيناريو الذي يتم الاعداد اليه لحسم الموقف في الجمهورية العربية السورية وبدون التحسب لحجم الدماء والخسائر التي ستوقعها القنابل العمياء في مدينة أبي الفداء حماه، وحمص التي قال عنها ابن بطوطه أنها (مدينة مليحة وأهلها عرب ذو فضل وكرم)؟.

لو كان بوسعي التواجد في الأراضي السورية خلال هذه الأيام، لأخترت الوقوف على مسافة واحدة بين الرئيس بشار الأسد ورموز المعارضة المسلحة، لأطلق صرخة نداء واستغاثة باسم جميع أبناء سورية العروبة وهي: ارحمونا بالله عليكم.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:57 AM
سوريا .. الحل بالحل * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيحتفل السوريون حسب قناة الدنيا بيوم النصر على المؤامرة في ساحة الامويين بدمشق , ويحتفل السوريون بذكرى الثورة السنوية الأولى في ساحات خارج دمشق حسب فضائيات عربية وعالمية , القاسم المشترك في الاحتفال هو الغناء للرئيس السوري بشار الاسد , في ساحة الامويين الغناء , سوريا بخير وبشار بخير , هناك - في غير ساحة الامويين - يغنّون “ يالله إرحل يا بشار “ .

قناة الدنيا تبث صورا على الهواء مباشرة لجماهير تقول القناة ان تعدادهم فاق المليونين , وفضائيات عربية وعالمية تقول ان ملايين السوريين ينتظرون ساعة الخلاص من نظام الأسد وشبيحته , القاسم المشترك في التغطية الاعلامية غياب الطرف الآخر , فمن يبث صور القتل والدمار لا يقترب من ساحة الأمويين ومن ينقل على الهواء ساحة الامويين لا ينقل ما يحدث في حمص وإدلب .

الغائب عن سوريا اليوم هو صوت العقل والحرص على الدولة السورية , فلا بشار هو الدولة ولا المعارضة تستطيع ان تمنح نفسها حق التمثيل الاوحد , هناك في سوريا من يدعم النظام بدليل صموده وعدم انكسار شوكته وعدم وصول الانشقاقات فيه الى اعلى من معاون وزير ومدير مكتب مفتي , وهناك حقيقة على الارض السورية تقول ان زمن الحكم المطلق والحزب الاوحد قد انتهى وهذا ما صوّت عليه السوريون مؤخرا , بل ان احد اعضاء الوفد الأردني قال ان الرئيس السوري قال كلاما قاسيا عن حزب البعث وفساده وترهله وتكلسه خلال لقائهم به .

نقطة التلاقي , ان البعث لم يعد حزبا حاكما وانه سبب الازمة ونتيجتها , والغناء في الساحات مدحا او قدحا لن يغير الواقع السوري ولن يوقف نزيف الدم السوري , فقوى النظام يسال دمها وقوى المعارضة يسيل دمها وبين الفريقين ضحايا من الابرياء تُزهق أرواحهم وتنتهك محارمهم وممتلكاتهم , والاطراف يتراشقون التهم .

لست اسفا على رحيل النظام ولست فرحا اذا انتصرت المعارضة , الجميع قلق على الدولة السورية او للدقة قلقون على “ أمنا “ فنحن ابناء بلاد الشام نمسك بالنواجذ على الدولة السورية وعدم تفككها او دخول الدنس الاجنبي الى ثراها الطهور , والحل بالحل , بمعنى ان الحل في سوريا هو بحل حزب البعث وإخراجه من حضن الدولة , ليتنافس مع باقي الاحزاب والتيارات في انتخابات عامة للرئيس والبرلمان بالتتابع , فالرئيس السوري جاء الى الحكم بوصفه قائدا لحزب البعث , والبعث الحزب ليس مقبولا في الحكم بالصيغة الإملائية الحالية .

مخرج الازمة السورية من داخل سوريا نفسها , لا من العواصم الاخرى والفضائيات , وشرعية المعارضة لا تأتي من دعم واشنطن وحلفائها , بل من إرادة السوريين الحرة .

سوريا التي أهدت الى البشرية الحرف واول ابجدية في الكون , ليست بحاجة الى نصائح من غير ابنائها ونحن ابناء سوريا واهلها , ونحن اول الحل واخره , ونرفض المساس بوحدتها وهيبتها ودورها وحضورها , وسنكون جنودها اذا ما إدلهم الخطر على اراضيها , فنحن اختلفنا مع شقيق الروح في الهلال الخصيب ولكننا لم نفرط فيه, الى ان غافلنا الكون لغيبوبة انظمتنا الرسمية وقلة حيلتنا كشعوب في تلك الفترة وفي زمن استرداد حيلتنا لن نسمح بأن تنتهك سوريا لا من خلال جيش منشق تابع ولا من خلال ارتال غربية تحاول ان تدمي سوريا .

سنبقى نغني لسوريا وصباحها الجميل وهي تجتاز عتبة الازمة بالحرية والحوار الوطني الداخلي, وانتخاباتها الرئاسية والبرلمانية الحرة والنزيهة لان هذا هو الحل بعد حل البعث واطره وانهاء سطوته وسيطرته البوليسية .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:58 AM
ارهابنا وارهابهم.. الصورة لم تتغير..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما تزال تهمة “الارهاب” التي ابتدعها الخطاب الغربي مقترنه بالمهاد الديني الاسلامي ، الى درجه يبدو فيها “المسلم” –حتى لو كان معتدلا – مجرد مشروع للتطرف والعنف وهو قابل للانفجار وممارسة الارهاب في اية لحظة، على اعتبار ان ذلك من صميم هوايته ومهنته ومن بواعث ايمانه وطبيعة فهمه للحياة والآخرة .

هذه الدمغة لم تتغير في عصر الثورات العربية التي كان يفترض ان تقدم صورة اخرى للعربي المسلم الذي انحاز “للثورات”السلمية،والتغيير البعيد عن العنف(الا ردا على عنف الانظمة)،فما زال الغرب -حتى وان حاول التكيف مع الواقع الذي تقدم فيه الاسلاميون الى الحكم- يرى في المسلم شبهة ارهاب،او ان شئت مخزنا للعنف الذي يمكن ان يتفجر في اية لحظة.

ومن أسف ان اختزال الارهاب وما يتبعه من مصطلحات مشابهه بالاسلام فقط ، كاد ان ينسحب على تصورنا لذاتنا – ايضا- ، حيث يبدو ان الكثيرمن الحكومات العربية (دعك من المسلسللات الدرامية التي نشاهدها) اقتنعت “بالبدعة” الغربية ، ولم تر في كل صور الارهاب الذي يمارس الاّ بواعثه وجوانبه الدينيه فقط، فيما كان هنالك أكثر من ارهاب يجري التغطية عليه ، وربما يكون اخطر وافزع من ذلك الذي يمارسه المتدينون المتشددون .

خذ مثلا الارهاب السياسي ، وخذ –ايضا- الارهاب الفكري .. وخذ- ثالثا – الارهاب الاجتماعي ، وبمقدور أحدنا ان يضع تحت كل نوع عشرات الأمثلة و النماذج التي تحتاج الى المكافحة و المواجهة ، والتشريعات الرادعة ، والاجراءات و المقررات الحاسمة ، لكن – من سواء حظنا- ان( الديني) وحده ، يتحمل اعباء هذه الحرب الجديدة ،وأن غيره من متطرفي الفكر ،أو غلاة السياسية ،أو دعاة الفساد الأخلاقي ،أو منظري استئصال الطبقات الوسطى ....لا يدرجون في قائمة الإرهاب ، ولا ينتبه احد الى اخطائهم ، ناهيك من ان يحاسبوا عليها.

مقابل التطرف الديني ثمة تطرف سياسي ...ومن تحت عباءة هذا التطرف خرجت الى بلادنا الاسلامية مناهج التكفير السياسي التي ترادفت – باستمرار- مع مناهج الحذف و الاستئصال ، واذا كان ثمة من يريد ان يعالج التشدد و الغلو و التكفير وسواها من مفردات العنف و الارهاب ...فإن مراجعة المهاد السياسي تتقدم على معالجة المهاد الديني ...كما ان تنقية الأرضية الاقتصادية و الاجتماعية من الاحساك والأشواك تتقدم هي الأخرى على كل ما نفكر به من تشريعات واجراءات أمنية ...وتغيرات في التربية و التعليم و الاعلام وغيرها من الحواضن التي تلصق بها مسؤولية المكافحة والمعالجة ..

ان وضع ( الارهاب ) على مسطرة واحدة ، ومحاكمته في أكثر من ارضية ومهاد ، ومحاسبة كبار المحسوبين عليه (في العالم كله لا في بلادنا الاسلامية فقط) قبل من يقترفه من الصغار تجعلنا نواجه الحقيقة للمرة الأولى ، وتخولنا من الانتصار عليه ،وتضع بين أيدينا أهم الوسائل لاقناع الجميع بسلامة تصورنا للمشكلة ، وقدرتنا على معالجتها وتطويق تداعياتها الخطيرة .

باختصار، فان الذين يجنحون نحو العنف و التطرف أو الذين يمارسون الارهاب ،(وما اكثرهم في هذا العالم المتوحش) لا يفعلون ذلك بأمر الهى يتصورنه خطأ، و لا بدافع ايماني يخولهم الدخول من خلاله الى الجنة ، ولكنهم كغيرهم من الاشرار يمارسون ما عجزوا عن فعله سياسيا واجتماعيا بالادوات ذاتها التي يمارسها السياسي و المفكر المحسوبين على خط( الارهاب) المقنّع ،أو المغطى بالسولفان ، فالاختلاف –هنا- في الادوات فقط ...أما المضامين فواحدة ....وإن اختلفت التسميات و الاعتبارات .
التاريخ : 16-03-2012

خالد الزوري
03-16-2012, 11:58 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار


القرآن الكريم

إن القرآن: كتاب شريعة وأحكام وحكمة، كما هو كتاب عقيدة وإيمان، وهو كتاب ذكر وفكر، كما هو كتاب دعاء ودعوة. ( الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).

مقاصد القرآن في السور الطويلة والمتوسطة

إن أغلب السور المطولة والمتوسطة - التي كل منها كأنها قرآن على حدة - لا تكتفي بمقصدين أو ثلاثة من مقاصد القرآن الأربعة (وهي: التوحيد، النبوة، الحشر، العدل مع العبودية) بل كل منها يتضمن ماهية القرآن كلها، والمقاصد الأربعة معاً، أي كل منها: كتاب ذكر وإيمان وفكر، كما أنه كتاب شريعة وحكمة وهداية. فكل سورة من تلك السُوَر تتضمن كُتباً عدة، وترشد الى دروس مختلفة متنوعة. فتجد أن كل مقام - بل حتى الصحيفة الواحدة - يفتح أمام الإنسان أبواباً للإيمان يحقق بها إقرار مقاصد أخرى حيث أن القرآن يذكر ما هو مسطور في كتاب الكون الكبير ويبينه بوضوح، فيرسخ في أعماق المؤمن إحاطة ربوبيته سبحانه بكل شيء، ويريه تجلياتها المهيبة في الآفاق والأنفس. الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).

تنبيه وإرشاد وإزالة

إن القرآن الكريم ينبه الإنسان إلى أعظم انقلاب يحدث ضمن المخلوقات ودائرة الممكنات في تأريخ العالم.. وهو الآخرة. ويرشده إلى أعظم مسألة تخصه وهو الحامل للأمانة الكبرى وخلافة الأرض.. تلك هي مسألة التوحيد الذي تدور عليه سعادته وشقاوته الأبديتان. وفي الوقت نفسه يزيل القرآن سيل الشبهات الواردة دون انقطاع، ويحطم أشد أنواع الجحود والإنكار المقيت. الكلمة 25 / كتاب الكلمات .-

قرآن مصغر

إن كثيراً من الناس لا يستطيعون كل حين ولا يوفقون إلى تلاوة القرآن الكريم كله، بل يكتفون بما يتيسر لهم منه. ومن هنا تبدو الحكمة واضحة في جعل كل سورة مطولة ومتـوسـطة بمـثــابة قرآن مصغر، ومن ثم تــكرار الـقــصص فيهــا بمثـل تكرار أركان الإيمان الضرورية. أي أن تكرار هذه القصص هو مقتضى البلاغة وليس فيه إسراف قط. زد على ذلك فإن فيه تعليماً بأن حادثة ظهور محمد ، صلى الله عليه وسلم ،أعظم حادثة للبشرية وأجلّ مسألة من مسائل الكون. ( الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).

منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم

إن منح ذات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أعظم مقام وأسماه في القرآن الكريم، وجعل (محمد رسول الله) - الذي يتضمن أربعة من أركان الإيمان - مقروناً بـ (لا إله إلاّ الله) دليل وأي دليل على أن الرسالة المحمدية هي أكبر حقيقة في الكون، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم لهو أشرف المخلوقات طراً. وأن الحقيقة المحمدية التي تمثل الشخصية المعنوية الكلية لمحمد صلى الله عليه وسلم هي السراج المنير للعالمين كليهما، وأنه صلى الله عليه وسلم أهل لهذا المقام الخارق. ( الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).

في الميزان النبوي

إن كل ما قام به جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم من حسنات في الأزمنة قاطبة يكتب مثلها في صحيفة حسناته صلى الله عليه وسلم، وذلك حسب قاعدة ((السبب كالفاعل)).

وإن تنويره لجميع حقائق الكائنات بالنور الذي أتى به لا يجعل الجن والإنس والملائكة وذوي الحياة في امتنان ورضى وحدهم بل يجعل الكون برمته والسماوات والأرض جميعاً راضية عنه محدثة بفضائله.

وإن ما يبعثه صالحو الأمة - الذين يبلغون الملايين - يومياً من أدعية فطرية مستجابة لا ترد - بدلالة القبول الفعلي المشاهد لأدعية النباتات بلسان الاستعداد، وأدعية الحيوانات بلسان حاجة الفطرة - ومن أدعية الرحمة بالصلاة والسلام عليه ، وما يرسلونه بما ظفروا من مكاسب معنوية وحسنات هداياً، إنما تقدم إليه أولاً. ( الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).
التاريخ : 16-03-2012

راكان الزوري
03-16-2012, 02:36 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

المثنى الزوري
03-16-2012, 02:43 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-17-2012, 11:42 AM
رأي الدستور الأقصـى من جديـد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول، التأكيد أن العدو مصر على تنفيذ خططه وأهدافه بتهويد القدس، واقامة الهيكل المزعوم.

وبهذا الصدد، ففي أقل من اسبوع يقوم بفتح أبواب الأقصى سراً للارهابي “موشيه فايجلين” أحد قيادات الليكود، ومجموعة من المستوطنين ليدنسوا المسجد وليسيئوا لمكانته الدينية الرفيعة “اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”، وهم يقومون بتأدية رقصات جماعية، وحركات خلاعية مشينة، منتهكين القوانين والأعراف الدولية، بخاصة معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر القيام بأية اعمال تسيء الى اتباع الديانات الاخرى، وتشكل انتهاكاً لحرمات الأماكن المقدسة، من خلال حظر تأدية العبادات والصلوات في هذه الاماكن.

إن العدو الصهيوني وهو يفتح الأبواب سراً لغلاة المتطرفين، ورعاع وسوائب المستوطنين، الذين دخلوا ساحات الاقصى، تحت حماية قوات الاحتلال، يؤكد انه يعمل وفق نهج يهودي خبيث لفرض الأمر الواقع على المقدسيين وجرهم بالقوة للموافقة على اقتسامه مع اليهود، على غرار ما فعل بالحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، كخطوة أولى لإقامة الهيكل المزعوم على انقاض المسجد، والذي أصبح على شفا الانهيار، بفعل شق شبكة من الانفاق أدت لإصابة أساساته وأعمدته بالتشقق، ومن هنا لا يستبعد رئيس المحاكم الشرعية ان يفتعل العدو زلزالاً وهمياً من أجل التسريع بانهيار المسجد.

إصرار عصابات الاحتلال على تدنيس الاقصى والتعامل معه كساحة عامة أو متنزه عام، هو استهتار بمكانته المقدسة، واستهتار بعقيدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وتعد سافر على مشاعرهم، ما يفرض على الأمتين العربية والإسلامية الخروج من مربع الاستنكار والتنديد والشجب، الى مربع الفعل، بعد ان وصلت الوقاحة والعنجهية بعصابات الاحتلال للإعلان عن نواياهم الخبيثة، وها هم شارفوا على انجاز تهويد القدس، بعد ان غيروا معالمها العربية - الاسلامية، ويعملون على تغيير الرواية العربية برواية عبرية مزيفة.

مجمل القول: سيبقى الأقصى معرضاً للخطر، وستبقى القدس مهددة بالتهويد، وفلسطين مهددة بالضياع، ما لم تقم الأمة بالخروج من مربع الانتظار، وردات الأفعال، والعبور الى مربع الفعل وصناعة التاريخ، وهذا لن يتحقق إلا إذا عادت الى نبع الإسلام الصافي.. لتعود “خير أمة اخرجت للناس”.. وما لم تقم بما أمر الله به “وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة”، لتحرير أرضها ومقدساتها.. وحينها يفرح المؤمنون بنصر الله.
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:42 AM
زمن الضياع والضباع! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1612_400000.jpgلكأن الزمن لم يتغيّر فيما الوقت يمضي سريعاً. تفاجئك الأيام بركضها كلص يسرق حياتك. تقول: ياه.. هل مضت عشرة شهور على آخر مرة التقيناك.. سنتان على آخر صديق مات.. هل ذاك الشاب هو نفسه الذي كان قبل سنوات طفلاً يلوث ثيابه بالحلوى ويبكي حين ينتهي منها.. سريعاً سريعاً يمشي الزمن على هواه لا على هواك!

ليس على صعيدك الشخصي فقط بل صعيد محيطك الضيق ومحيطك البعيد أيضاً. لكأنك لا تصدق أن اكثر من عشر سنوات مرت على احتلال العراق، وقبلها اكثر من ستين سنة على احتلال فلسطين. ولا تصدق أيضا أن سنة وثلاثة شهور مرت على الثورة المصرية ومثلها على التونسية وقريباً منها وقبل يومين السورية. ولا تدري بعد سنة، وفي مثل هذا او بعده بأيام على أي "ثورة" سيكون قد مرت سنة!

وتنظر الى ما انتجت "الثورات" عدا عن تحطيم الطواغيت واسقاط الزعماء الفاسدين، والى أي مدى نجح الثوار في تسلم زمام السلطة التي "ستقيم العدل، وتوزع الثروات بالقسطاس المبين، وتوجد فرص عمل للعاطلين، وتطعم الجائعين، وتحرر المواطنين من عقدة الخوف، وتنشر الحرية في مدن الظلام والقمع وزوار الفجر و.. المعتقلين" من كل ذلك، الذي لأجله كسرّ الناس القيد وخرجوا متظاهرين هاتفين للحرية بصدور عارية اخترق الرصاص الكثير منها بحسب الارقام المختلفة حسب الجهة التي تصلها وهي كثيرة.. الحكومية، الحزبية، الثورية، حقوق الانسان، العفو الدولية، ومنظمات الاغاثة، منه كله، لا تجد الا القليل القليل والبقية في عهدة الزمن.

ميدان التحرير ما يزال مثل فم مفتوح للغضب. العسكر يقايضون الاخوان على الكعكة، الباقون، المواطنون، هم الكعكة التي ستُؤكل كما أكلت في عهد الطواغيت لكن بأسنان مختلفة لكنها تتكلم "الامريكية" بطلاقة الطلقات التي احتلت العراق وقسمت ليبيا وتنهش لحم سوريا.

الزمن لم يتغير هو.. هو.. لكنه يركض سريعاً الى.. الهاوية حيث التفتيت والتقسيم. وبدل أن كان مبارك وابن علي والقذافي يفتتون اموال الناس ليبتلعوها هم فإن الآن ثمة من يفتت الدول ليهضمها بشهية أكثر وملح أقل!

الكذب الذي كان ملح الرجال حسبما قال المنافقون، يذوب الآن في كل مكان. كل ما يؤكل ويشرب ويحسب ويسرق ويكذب أصبح مالحاً.. أنت لا تكذب إذن أنت غير موجود. أما أن تفكر، أن تقدر، أن لا تبرر الخيانة بدعوى الثورة، والوقوف في صف الاعداء تحت لافتة مصلحة الشعب، فان هذا ضرب من الانعزال في حارة من حارات المدينة الفاضلة غير الموجودة!

انها قصة "ابريق الزيت" ليس لأن لا نهاية ولأن الوقت يمضي سريعاً فيما الزمن لا يتغير، بل أيضاً لأن الزيت العربي اندلق، دماً في الشوارع، وماء من حياة ليس فيها ماء. وما في الأرض سوى الضباع والضياع.

إن من لم يتحرك ضميره على غزة التي عادت تنام تحت صفيح مهترئ وقصف الطائرات، وأصبحت صباحاتها جنازات وليلها أزيز قذائف موت، فإن ضميره على حمص وحلب والشام مشكوكٌ في أمره. وإن لم تحركه سكنى المغضوب عليهم في القدس فإنه مصاب بعمى الأوطان، ومن لا يغضب لتقسيم ليبيا وتفتيت العرب فإنه هو من المغضوب منهم وعليهم.

يقولون: انتظروا انها ساعات المخاض و.. للحرية الحمراء باب!

تباً لمن يدمر بلداً ليزيح ولداً عن كرسي الحكم. طوبى لزمن الانقلابات كيف كانت تحدث بين عشية وضحاها وبين رمشة ورمشة وتبقى الدولة دولة والجيش جيشاً و.. الأمة تنهض!



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:42 AM
ثورات العرب تتجاهل الأقصى * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالمسجد الاقصى يتم تدنيسه من مجموعات يهودية،وغزة يتم قصفها،وقتل العشرات فيها،ولاتسمع في كل حراكات العالم العربي،اي ذكر لفلسطين،لا بالعنوان ولابالشعار ولابالهتاف،ولا بالدموع الكاذبات.

الشعوب العربية تحتج على قضاياها الداخلية،من فقر وجوع واذلال،وتنقلب على حكام ظلمة،ومايأتي بعد الثورات،اكثر سوءا مما كنا عليه،لان الف لاعب يلعب في الميدان،ولايترك لهذه الشعوب فرصة قطف ثمرة ثوراتهم،وفوق ذلك يتم تغييب فلسطين،القضية،عن هموم هذه الشعوب،بعد ان كان دخول الاقصى يثير الغضب في كل العالم العربي،لكنه اليوم،يقابل بزم الشفتين والسكوت.

الاحزاب العربية والتنظيمات والجماعات،بما في ذلك جماعة الاخوان المسلمين،كلهم منشغلون بالحراكات السياسية،وبالوصول الى السلطة،والمنافسة على مقاعد البرلمان،وتشكيل الحكومات،وتخلى اغلب هؤلاء عن الشعار الديني والقومي،الذي يتجلى في قضية فلسطين،مقابل شعارات محلية بحتة،تستغرق في الهتاف من اجل رغيف رخيص،وقطع يد فاسد،بحيث يتم تقديم اكبر خدمة غير مباشرة لاسرائيل،اي اشغال الشعوب العربية بقضاياها المحلية البحتة،وتأجيل الاقصى والقدس وفلسطين الى يوم القيامة.

اكثر الغش في ذاك الكلام المسموم الممزوج بالعسل، الذي يقول ان هذه الثورات ستؤدي الى تحرير فلسطين،لان نهضة الشعوب العربية ستؤدي في نهاية المطاف الى موقف قومي ستتخذه هذه الشعوب بعد ان يتنزل عليها المن والسلوى،وبعد ان تسترد حقوقها،وبعد ان تستعيد كرامتها المنهوبة،وبهذا المعنى يتم تأجيل اي موقف تجاه فلسطين،حتى تنهض هذه الشعوب،وهذا كلام مسموم،يراد منه تجميد حضور الموضوع الفلسطيني،في الذاكرة العربية،والوجدان القومي والديني،والحياة السياسية.

علينا ان نلاحظ من جهة اخرى،ان الثورات اطاحت بأنظمة عميلة لاسرائيل،حتى لاننكر هذا الجانب،غير اننا نتحدث عن قدرة الشعوب على ادامة منجزها هذا،بدلا من اعادة انتاج الظلم بشكل جديد،مع منجز اخر للطرف الاخر الذي خسر عمالة النظام الساقط،اي عزل القضية الفلسطينية،واستبدالها بمشاكل الداخل والصراع على السلطة،وهكذا تكون اسرائيل قد استفادت مرتين،الاولى بخدمات النظام الذي سقط،والثانية بتدمير بنى البلد الذي تمرد شعبه،واخراج القضية الفلسطينية،من اولويات الشعوب،ودفعها خارج الزمن.

واجب الشعوب العربية تجاه فلسطين،واجب ديني وتاريخي واخلاقي،لان درة فلسطين اي المسجد الاقصى ليست رمزا فلسطينيا وحسب،بقدر كونها رمزا اسلاميا وعروبيا،له قداسته التي سيحاسب عليها اي شخص فينا،وعلينا ان نتأمل ان الخراب اليوم،يشتد في كل الجوار الاسرائيلي،سوريا،مصر،وليبيا باعتبارها ظهر مصر الغربي،لبنان،والعراق قبلا باعتباره ظهر سورية الشرقي،فيما تشتد الرياح العاتيات على الاردن ايضا،في مشهد يقول ان هناك من يريد تحطيم كل جوار فلسطين،حتى يرتاح في المحصلة من سرق فلسطين من اهلها،وعناوين الخراب تأتي تحت شعارات جميلة وبراقة وخاطفة لانظار الجمهور وتأييده ايضا.

أليس هذا عار كبير علينا جميعا ان تتم استباحة الاقصى،كل يوم،فيما لايتحرك احد فينا،ولايتنازل اي حراك سياسي في اي بلد عربي،حتى لتخصيص جمعته من اجل الاقصى،اولى القبلتين،أليس هذا عار كبير ان تتخلى الجماهير العربية عن فلسطين في اسوأ مرحلة من مراحلها،مقابل لاشيء،وستثبت الايام ان هذه الجماهير لن تحصل على شيء،تناست فلسطين،وماحفظت بلادها ايضا،تحت وطأة المطامع والصراع على السلطة والخلافات السياسية والعسكرية والقبلية،وتحت وطأة الديون والفقر؟!.

من شعارات تحرير الاقصى،الى شعارات صحن الفول الساخن رخيص الثمن،والرغيف المدعوم،هذا هو التحول الاكبر في هذا العصر،وهو تحول يقول ان من بات وقد فرط في حقوق الامة،فمن اين سيأتيه النصر والتوفيق؟!والسؤال مفرود للاجابة.
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:42 AM
مرة أخرى ... حماس تحت المجهر * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgاحتلت حركة حماس مساحة واسعة من اهتمامات الباحثين والمعلقين والصحفيين، خلال الأشهر القليلة الفائتة.

وانصب تركيز هؤلاء وبحثهم، حول خلافات الحركة الداخلية، وما يشهده هذا الفصيل الرئيس من تبدلات وتحوّلات...وكيف سينعكس كل هذا وذاك على دور الحركة ومستقبلها.

إلى أن جاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، ليقفز الاهتمام بالحركة إلى صدارة أولويات مراكز البحث والتفكير والمحللين والمراقبين، فلسطينيين وإسرائيلين على نحو خاص، وعرباً وعجماً و”فرنجة” بصفة عامة...وقد وضِعت الحركة في “ميزان الربح والخسارة”، ومالت معظم التعليقات للقول إن الحركة أخذت تحاكي الحركة الأم: “فتح” في سيرتها ومسارها، وأنها تواجه منافسة قوية تذهب لصالح شقيقتها التوأم: “حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين”، وأن حصاد الحركة، جاء خسارة صافية في أحداث غزة الأخيرة.

والحقيقة أنه لم يعد خافياً على أحد، أن حماس واجهت وضعاً استثنائياً شديد الدقة والصعوبة خلال السنوات الخمس أو الست الفائتة...كان له أثر حاسم بإطلاق سلسلة من الحوارات والتحوّلات الداخلية العمقية في صفوف الحركة، والتي لم تنته مفاعيلها بعد، والمؤكد أن الحركة تمر بمخاض مصيري، سيتوقف على الطريقة التي ستدير بها “انقساماتها الداخلية” و”تحالفاتها الوطنية والخارجية” ووجهتها وتوجهها السياسية والكفاحية، تقرير مصير الحركة ومستقبلها وحجم نفوذها وتأثيرها في فلسطين والإقليم.

لقد أربك الانتصار الكاسح للحركة في انتخابات 2006 مجمل مسارها، لكأنه أخذ قياداتها على حين غرة...وجاء الحسم العسكري السريع في السنة التالية (2007) بمثابة مفاجأة ثانية للحركة، رتب عليها وأدخلها في دوّامة من المسؤوليات والالتزامات التي لا طاقة لأحد على الوفاء بها، وصولاً لحرب الرصاص المسكوب على قطاع غزة، والحصار الإسرائيلي – المصري (نظام مبارك) على القطاع، وانتهاء بثورات الربيع العربي التي كانت بمثابة فرصة وتحدٍ للحركة.

إلى أن دخلنا في مسار استعادة الوحدة والمصالحة الفلسطينيتين، إذ بدل أن تكون “نهاية هذا المسار”، استعادة وحدة الشعب والجغرافيا و”الممثل الوطني” و”البرنامج” و”أدوات النضال” الفلسطينيية، رأينا “بداية هذا المسار”، تنعكس بأفدح العواقب على وحدة الحركة الداخلية، وتماسك أطرها القيادية، بل وخروج كل ذلك إلى العلن، خصوصاً مع سعي كل فريق من فريقي “الجدل الداخلي” إلى تمتين وتوسيع دائرة تحالفاته العربية والإقليمية، لكأننا أمام سباقٍ محمومٍ على الشرعية والقيادة.

من بعض ما يجري تداوله من معلومات عن “قضايا الخلاف داخل حماس”، تلك القراءة التي تختصر المسألة برمتها، كما لو كانت صراعاً بين “معتدلين” في الخارج، يغذون الخطى صوب منظمة التحرير وبرنامجها السياسي وأشكال الكفاح السلمية والشعبية المقترحة من قبلها، وبين “مقاومين” في غزة، يستمسكون بجمر المقاومة وبرنامجها، ويبدون تحفظاً واضحاً على “لهاث” الخارج للمصالحة، والأهم، يبدون حذراً شديداً في التفريط بعصفور “حكومة غزة” التي هي باليد، بوصفها خيرٌ من عصافير المصالحة العشرة.

لكن عدوان إسرائيل الأخير على غزة، أظهر للملأ أن الصورة التي يجري تناقلها عن خلافات حماس الداخلية، أكثر تبسيطاً مما هي عليه في واقع الحال...فقادة حماس في غزة، بجناحيهم السياسي والعسكري، كانوا الأسرع بطلب استئناف التهدئة واستعادتها، بل وكانوا الطرف الوحيد الذي لم يخترقها، حتى بعد أن أقدمت إسرائيل على دوسها بالأقدام...وجُل ما فعلته الحركة، أنها لم تمنع فصائل أخرى (الجهاد أساساً) من ممارسة حقها في الرد على الخروقات الإسرائيلية، ولم تقدم خطاباً مناهضاً لخطاب المقاومة، حتى وهي تمتنع عن الانخراط فيها عملياً.

لكأننا صرنا أمام خلافٍ بين فريقين: واحدٌ يريد أن يجعل من التهدئة مدخلاً لإحداث تحوّلات سياسية أعمق وأشمل في مواقف الحركة وتوجهاتها وتحالفاتها، ويسعى في تعميمها على الضفة والقطاع على حد سواء...والثاني، يريد أن يسوّق التهدئة على أنها “فعل مقاوم” أيضاً، يتعين أخذه بحجمه وسياقه، وهذا ما فعله د. محمود الزهار، بقدر كبير أو قليل من النجاح في طهران مؤخراً...فزيارة أحد كبار صقور حماس لإيران، ليس لها من مغزى ودلالة في هذا التوقيت، سوى البرهنة، على أن حماس ما زالت تتصدر صفوف المقاومين والمجاهدين، وأن شيئاً لم يتغير أو يتبدل في مواقف الحركة ومواقعها وتحالفاتها.

ويلقي المشهد الإقليمي في ضوء “ربيع العرب” و”صعود الإخوان في كل مكان”، ظلالاً كثيفة على أداء الحركة وتفاعلاتها الداخلية...لكن أخطر ما يمكن أن يصيب الحركة، أو أن يصيبنا معها، هو الوقوع في ذات الشرك الذي سبقق وأن وقعت فيه حركة القوميين العرب في أواسط ستينيات القرن الفائت، حين ربطت مصير القضية الفلسطينية ومستقبل الكفاح الفلسطيني المسلح، بجاهزية جمال عبد الناصر لخوض الحرب مع إسرائيل وعليها، حيث لخصت موقفها ذاك بشعار “فوق الصفر...تحت التوريط”...اليوم، ثمة تيار في حماس، لا يريد أن يورط إخوان مصر والعالم العربي بملف مفتوح من الصراع مع إسرائيل، وهو يبدي استعداداً موضوعياً وإن كان غير معلن، لإبقاء المسألة الفلسطينية في “قائمة الانتظار”، إلى أن تنجلي رياح التغيير في العالم العربي.
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:43 AM
فاتورة رفاهية المسؤولين من يدفعها؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيدفع المواطن “فاتورة” رفاهية المسؤولين في بلادنا،وهو لا يتردد في ذلك لو كان المقابل خدمة جيدة يتلقاها،او كان انفاق المسؤول في حدود المعقول،لكن حين تتحول الوظيفة العامة الى “سلطة” ووجاهة ،ويتعالى الموظف على المواطن ويتعامل معه وكأنه يستجديه،او حين يكتشف بأن بعض كبار المسؤولين عبثوا بالبلد وسرقوه،عندئذ يصبح السؤال عن جدوى دفع هذه الفاتورة مشروعا ..ومفهوما ايضا.

فاتورة الرفاهية التي يدفعها المواطن لا تتعلق بالرواتب والامتيازات الطبيعية التي يستحقها الموظفون حسب درجاتهم وبما يساعدهم في انجاز عملهم،وانما بصور اخرى مبالغ فيها وغير ضرورية تستهلك “مئات الملايين” التي تستنزف جيب المواطن و الخزينة ايضا،خذ مثلا اسطول السيارات الحكومية التي يتجاوز عددها 20 الف سيارة وتكلف الموازنة نحو 80 مليون دينارسنويا (اذا اضفنا الجامعات وامانة عمان والبلديات سيقفز الرقم وتتضاعف التكاليف)،وخذ مثلا فاتورة الهواتف الخيالية والهدايا “والعزائم والولائم” ومياومات بدل السفرالتي تدفعها الخزينة كاستحقاقات للمسؤول، وهذه كلها تتم بموجب قوانين وانظمة (دعك من قصص الفساد والتجاوزات)،ولو كنا بلدا غنيا لكان ذلك مبررا ومفهوما ،اما حين تكون مديونية الخزينة تجاوزت الحد المسموح به دوليا ويكون نصف المواطنين تحت خط الفقر،فانه يصبح من غير المعقول ان تظل مثل هذه الامتيازات قائمة،وان نتغاضى عن سوء الممارسات ولا نحاسب عليها.

آخر طرفة سمعتها من رئيس ديوان المحاسبة ان موظفين في الديوان شاهدوا “كلبا” يطل برأسه من شباك سيارة تحمل لوحة حكومية،وحين اوقفوا السائق وسألوه قال لهم :انه يقوم بجولة للترفيه عن الكلب (طبعا على حساب المال العام)،اضف لذلك بان استخدام السيارات الحكومية في مواكب الاعراس،وفي توصيل الاولاد للمدارس والزوجات للنوادي والعائلة للاستجمام اصبحت ممارسات مألوفة،وقد سجل ديوان المحاسبة في الاعوام الثلاثة الماضية نحو 29 الف مخالفة ، والمخفي بالطبع اكبر،ومن يتجول في شوارعنا يرى بعينيه كيف تستخدم بعض السيارات الحكومية بلا ادنى مسؤولية او احساس وكأنها تمنح لأغراض شخصية وعائلية لا لأغراض الوظيفة العامة ،والادهى من ذلك ان اسطول هذه السيارات من الموديلات الحديثة وذات التكلفة العالية ويجري تحديثها سنويا،ويحظى بعض المسؤولين بعدة سيارات لتصريف اموره في البيت والمزرعة ..الخ.

حين تفزع الحكومات الى تغطية عجز الموازنة او دفع خسائر الكهرباء لا تجد سوى جيب المواطن المسكين ،فتمد يدها اليه بكل جرأة،اما سيارات المسؤولين وامتيازاتهم ،او الاسراف على مشاريع وهمية او المبالغة في الانفاق العام والتعيينات التي تنزل بالبراشوت وبرواتب وامتيازات خيالية فهي خطوط حمراء لاتمس،وبالتالي كيف يمكن ان نقنع المواطن بشد الحزام على بطنه،وبالرضى والصبر،وبعدم المطالبة بحقوقه،وهو يرى بعينية كيف توزع الثروة وكيف “يتبرطع” البعض على حساب المال وكيف تستخدم السيارات ذات النمر الحمراء”للفشخرة” والترفيه على الكلاب.!

لكي نقنع الناس بأننا جادون في الاصلاح والتغيير ،وبأن عليهم ان يتحملوا مسؤولياتهم الوطنية وان يصبروا وينتظروا الفرج،لا بد ان نعيد النظر في كثير من ممارسات المسؤولين وامتيازاتهم وعلاقتهم مع المجتمع على اساس انهم في خدمته لا العكس،وعلى اساس ان الوظيفة العامة تكليف وان من يتولاها لايريد ان يحقق من خلالها مكاسب ومغانم ،وانما هي جزء من الواجب المفترض ان يقوم به الانسان الكفؤ والمؤهل دون ان ينتظر جزاء او شكرا،لكن للاسف تراجعت مثل هذه القيم في مجتمعنا ،لا لأن الناس تغيروا وانما لان المناخات السياسية اغرت البعض على الامتثال لقيم جديدة مثل الشطارة والفهلوة واعتبار الموقع العام والوظيفة فرصة للنهب والاثراء وتحقيق الوجاهة المغشوشة.

نحتاج الى اصلاح اخلاقيات الوظيفة العامة ،و اغلاق نوافذ الاغراء والافساد و بناء المواطن الحر والعفيف والسيد ،والى نبذ ثقافة اليد السفلى والاستجداء ،نحتاج الى رموز وموظفين نظيفين ومقررات حاسمة تمنع الامتيازات الوظيفية وتصون المال العام وتنهي حالة استسهال مد اليد الى جيوب الناس ..والى كرامتهم ايضا.

هذا لن يتحقق الا اذا تغيرت معادلات السياسة ومناخاتها ،وتحرر المواطن من افكار كثيرة أوهمه البعض بأن الالتزام بها جزء من الواجب الوطني ،مع انها في الحقيقة جزء من “اللعبة”التي أفرزت كل ما نعانيه من تخلف وفقر واستبداد.
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:43 AM
نظام الأسد إذ يلوِّح بخطر البديل الإسلامي (السني)!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلن يترك النظام السوري أية وسيلة يمكنه من خلالها استجلاب رضا الغرب كي يكف عن “التآمر على سوريا” إلا ويستخدمها، بدءً بالتلويح بورقة الأمن الإسرائيلي (تصريحات الأسد وابن خاله رامي مخلوف)، وليس انتهاءً بالتلويح بورقة “التشدد الإسلامي” البديل، كما في تصريحات الأسد التي تضيف إلى دغدغة مشاعر الغرب والكيان الصهيوني، إثارة لحساسية بعض الأقليات التي ينبغي عليها أن تنحاز للنظام خوفا من البديل المذكور.

وأضاف النظام إلى التلويح الإعلامي ممارسة عملية بدأت منذ الأسابيع الأولى للثورة، حين رتب لعمليات عسكرية ضد بعض الأهداف من اللون الذي تنفذه السلفية الجهادية، الأمر الذي رجحنا أن يكون نتاج اختراق في تلك المجموعات أحدثه النظام من أيام تعامله معها في السياق العراقي.

آخر ما تابعناه على هذا الصعيد يتمثل بتصريحات فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري التي نشرتها جريدة الوطن المقربة من السلطة، والتي قال فيها إن الأحداث التي تشهدها بلاده تهدف إلى “وصول الإسلاميين المتشددين إلى الحكم”.

مضيفا “إنهم يدركون تماما أنهم إذا نجحوا في سورية فبإمكانهم أن يسيطروا على جنوب شرق آسيا”، ما يعني برأيه أنه “إذا لم يستطع المتشددون الإسلاميون الوصول إلى الحكم في سوريا فلن يوفقوا في بقية الدول”، وذلك بعد نجاحهم في بعض دول المغرب العربي الذي جاء برأيه “بدعم مالي من بعض الدول العربية مثل السعودية وقطر”.

ولم ينس المقداد اتهام “أطراف مختلفة مثل القاعدة والإخوان المسلمين و”مجرمين آخرين بارتكاب” عمليات خطيرة يحملون الحكومة السورية مسؤوليتها”.

اللافت في تصريحات المقداد أنها جاءت أمام وفد إعلامي إيراني، وهو للتذكير وفد من “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، ما يعني أنه يمثل حكومة إسلامية، فكيف يمكن للمراقب تفسير التحذير خارج سياق استثارة البعد المذهبي الإيراني، إلى جانب البعد المتعلق باستثارة الحساسيات الغربية من “البعبع” الإسلامي.

لا شك أن البعد الأهم في تصريحات المقداد هو ذلك المتعلق بالغرب الذي لا يبدي أدنى ارتياح حيال الصعود الإسلامي عقب الثورات العربية، الأمر الذي لا تنفيه تلك الحوارات التي تجري بين الطرفين، والتي تأتي في سياق الاضطرار، وضمن رؤية تقوم على الاستدراج والتدجين.

ليس للغرب أدنى مصلحة في الثورات العربية، ولو كان الأمر بيده لمنعها بكل ما أوتي من قوة، هي التي تهدد وضعا رسميا عربيا مريحا إلى حد كبير، أكان على صعيد الأيديولوجيا، أم (وهو الأهم) على صعيد المواقف السياسية الداخلية والخارجية، لكن الدنيا لم تعد كما كانت، وأمريكا لم تعد بقوتها القديمة، فيما أثبتت الشعوب العربية قدرتها على الثورة والانتصار.

اليوم لا يبدو التحذير الذي أطلقه الأسد مفيدا لجهة الحفاظ على النظام، وهو لم ينفع في حالة حسني مبارك الذي طالما استخدمه في سياق استجلاب الدعم الخارجي والسكوت على فساد حكمه وتزويره الدائم للانتخابات، لاسيما أن الحالة السورية لا تقدم بديلا “إسلاميا” على نحو واضح كما كان يتبدى في نظيرتها المصرية، حتى لو قيل إن الإسلاميين سيسجلون حضورا كبيرا في أية انتخابات حرة قادمة.

الثورة السورية هي ثورة حرية يخوضها شعب مقدام، ولن يكون بوسع النظام إجهاضها عبر تحذير الغربيين منها، لكنه يأبى إلا أن يفضح تناقضه السافر مع مقولات المقاومة والممانعة التي تستدعي المؤامرة عليه، لكأن الشعب السوري قد تلقى الأوامر من الخارج بالثورة على النظام ولم يتحرك بدوافع ذاتية كما فعلت الشعوب الأخرى.

في البعد الآخر الطائفي، أبى النظام أيضا إلا أن يفضح نفسه، فها هو يحذر من القوى الإسلامية (السنية طبعا)، بينما يعلم الجميع أن حزب الله (الإسلامي الشيعي) يسيطر على لبنان، فيما تسيطر أحزاب (إسلامية شيعية) على العراق، وتتصدر جماعة (إسلامية شيعية) الحراك الشعبي في البحرين.

بعد ذلك يأتي من يسألك: لماذا تنحاز الغالبية الساحقة من المسلمين السنّة (وليس الإسلاميين) لصالح الثورة في سوريا وضد النظام؟!
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:43 AM
مؤسسة الأمن العام * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي غمرة ثورات الربيع العربي على الظلم والاستبداد شاهدنا على شاشات المحطات الفضائية الفظائع التي كانت ترتكبها قوات الأمن في بعض الدول ضد المتظاهرين المدنيين والعدد الكبير من القتلى الذين سقطوا نتيجة لذلك بل إن هذه القوات لم تتورع أحيانا من كشف عورات الفتيات في الشوارع واعتقال المتظاهرين وتعذيبهم بأبشع الأساليب المعروفة وغير المعروفة .

وفي المقابل شاهد كل الأردنيين الأسلوب الذي تعاملت به قوات الأمن مع المتظاهرين في بلدنا ومع الحراكات الشعبية في مختلف المحافظات فقد كانت هذه القوات تقدم العصير والماء البارد لهؤلاء المتظاهرين ولا تتدخل أبدا منذ بدء المظاهرة وحتى انتهائها بل كانت مهمتها حماية هؤلاء المتظاهرين من المندسين واحتمال وقوع مصادمات مع بعض الأطراف من المناوئين لهذه التظاهرات.

هذا الأسلوب الحضاري في التعامل مع المظاهرات ومع الحراكات الشعبية لم نسمع عنه حتى في دول العالم المتقدمة وقد رأينا على شاشات التلفاز ما فعلته قوات الشرطة بالمتظاهرين في لندن وفي نيويورك وقد سمعنا أكثر من مرة مدير الأمن العام يتحدث عن سياسة القبضة الناعمة التي تنتهجها مديرية الأمن العام مع المظاهرات ومع الحراكات الشعبية وحتى في بعض المرات التي كان بعض المشاركين في هذه المظاهرات والحراكات الشعبية يحاولون التحرش برجال الأمن العام كانت لدى هؤلاء تعليمات مشددة بعدم الرد على هذه التصرفات والأهم من ذلك أن هناك تعليمات لرجال الأمن العام المكلفين بحماية هذه المظاهرات والحراكات بعدم حمل أي نوع من أنواع السلاح.

في الآونة الأخيرة لاحظنا أن بعض المشاركين في هذه المظاهرات والحراكات تجاوزوا الخطوط الحمراء وكانوا يحاولون استفزاز رجال الأمن العام ببعض التصرفات غير المسؤولة ومع ذلك بقيت سياسة القبضة الناعمة تستعمل مع هؤلاء رغم هذه الاستفزازات لكن هذا لا يعني أن نصل إلى مرحلة الانفلات الأمني لأننا نعيش في دولة المؤسسات والقانون وفي النهاية ستضطر مؤسسة الأمن العام لتطبيق القانون وهذه من ضمن مسؤولياتها التي نص عليها الدستور الأردني .

إن علينا جميعا كأردنيين أن نفخر بمؤسسة الأمن العام وأن نفاخر بها فالأردن وبشهادة كل المراقبين من الخارج واحة أمنية عز نظيرها فالمواطن الأردني ينعم بالأمن والأمان حيثما ذهب وأينما اتجه وقد تطورت مؤسسة الأمن العام في السنوات الأخيرة تطورا غير مسبوق وواكبت كل ما جد من علم وتكنولوجيا وأصبحت الجرائم المعقدة تكتشف خلال ساعات معدودة بل إن الأمر تعدى اكتشاف الجرائم العادية إلى اكتشاف الجرائم الإلكترونية المعقدة وهذا ما يجعلنا نفخر أكثر بهذه المؤسسة الوطنية العريقة .

تحية محبة وتقدير لجميع رجال الأمن العام من المدير وحتى أصغر شرطي وبارك الله بهؤلاء الرجال الذين قدم عدد كبير منهم أرواحهم من أجل حماية أمن الوطن والمواطنين وسنظل دائما ننظر إلى هذه المؤسسة بكل الاحترام والتقدير والمحبة ونتمنى لها المزيد من التقدم والمزيد من العطاء .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:43 AM
الأمانـة * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgما دام الناس يدفعون مسقفاتهم وضرائب بيع وشراء الاراضي والعقارات تتبعها ضرائب للجامعات ورسوم للطوابع واخرى للواسطات بعيدا عن اعين المراقبين فمن حقهم ان يتمتعوا ولو لفترة قليلة بشوارع خالية من المطبات او الحفر او اقتلاع اغطية المناهل واخفاء عيوب المقاولين الذين اصبحت ارباحهم موزعة بين بيوتهم والمراقبين والمشرفين وصغار الموظفين وان لم يدفعوا فمعاملاتهم موقوفة الى حين او الى احايين كثيرة وقد يكتب في تشطيباتهم تقارير ليست من العيوب انما من الخطايا ولكن اذا سبق الدفع كل ذلك فهم مقاولون ملتزمون ويقدمون اعمالا غاية في الاتقان والعمل الرائع!!

امانة عمان قامت بعد الثلجة الاخيرة بتعبيد طرق داخلية واخرى بعضها خارجي حول العاصمة وبين البيوت الى ان جاءت «شتوة» امس لنرى العجب العجاب حيث وجدنا ان «ترقيعات» الامانة هوت مرة واحدة امام ضربات حبات المطر وكشفت انتفاء وجود الحد الادنى من اساسيات تعبيد الشوارع او ترقيعها حيث لم يجد المارة او السائقون او سكان بعض المناطق اي قشرة مرصوفة تحت «الزفتة» وان المصلين يوم الجمعة اضطروا ليضربوا مقدمات سياراتهم في حواجز من الحجر والطوب لتنبيههم فلم يجدوا بدا من مواصلة السير لأنهم لم يتوقعوا ان تكون وسط الطريق «مبقورة» دون حشوة من رمل او حصمة او تراب بل ان الطبقة العازلة بين الارض وسطحها قشرة رقيقة من الزفتة فلما جاءها المطر وقعت واصبحت هناك حفر في المكان.

وايام الامطار التي انعم الله بها علينا كانت هذا العام كثيرة الأمر الذي جعلنا نلاحظ الخدمات المتدنية من رصف للشوارع وتحديث لشبكات الصرف الصحي والمناهل فلم يصمد هذا كله الا قليلا لتنهار كل التحضيرات امام شتوة او ثلجة لم تدم طويلا.

المناهل معطلة والمياه العادمة تختلط بالماء الساقطة لتوها من السماء وكلها ستذهب معا الى مكان واحد لتعود الينا ماء جاهزا للشرب بعد التكرير والتطهير، واما المطبات التي توضع امام بيوت المتنفذين فحدث ولا حرج والشوارع التي تقود الى بيوتهم ثم تنتهي الشوارع هناك في محيط بيوتهم هي الاخرى قصة اخرى فأنت تسوق سيارتك لتجد مكانا خاليا من الزحام فتنطلق منه الى مأربك وفجاة انت وجها لوجه مع بيوت عامرة بالوجاهة وتريد ان تستمر في المسير على اعتبار انها شوارع عامة فيطلع عليك من لا قبل لك بهم من الانس والحيوان فتجبر ان تتجمل او ترسم ابتسامة غاية في الأسى والضياع والخوف والفجيعة واللوعة وتعتذر عما بدى منك من خطأ- بالطبع غير مقصود- ليكون الجواب «ما يهمك» ولسان حالهم يقول « لا تعيدها والا».

هناك اناس كسرت سياراتهم واخرون «بنشرت» بفعل حواجز طيارة وثابتة بفعل الشتاء فلما راجع بعضهم- لحب الاستطلاع ولمعرفة نهاية الأمور- امانة عمان قيل له نعم الحفرة نحن مسؤولون عنها ولكن سلطة المياه مسؤولة اكثر في هذه الحوادث بالذات واذا ذهبت الى سلطة المياه وجدتها تعيدك الى الامانة وفوق خسارتك في الحادث فإنك ستخسر مشاويرك التي لن تقودك الى شيء.

فهل يمكن ان تتكرم علينا امانة عمان بأن لا تستعجل بحشو الشوارع بالزفتة الفارغة فمن تعود على الحفر ليس بمقدوره ان ينظر الى غيرها فاتركونا وشأننا فنحن اقدر على تدبر امرنا دون ادعاء ان الأمور على ما يرام.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:44 AM
حتى لا يقع المواطن ضحية لإعلانات طبية مضللة * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن غير المعقول ان يقع عدد كبير من المواطنين ضحية لهؤلاء الذين يمارسون مهنة الشعوذة والتدجيل ويصرون عبر الإعلانات المنشورة في بعض الصحف الأسبوعية والمواقع الالكترونية وحتى بعض المحطات الفضائية وعبر رسائل الانترنت والهواتف الجوالة بأنهم قادرون على معالجة معظم الأمراض التي استعصت على الأطباء، رغم اننا في الالفية الثالثة ، ونفاخر الدنيا بما وصل اليه الطب في بلدنا .

يقول هؤلاء في إعلاناتهم أن لديهم أعشابا وأدوية تشفي من التهاب المعدة والقولون، والبهاق والتبول اللاإرادي، والعديد من الأمراض الجنسية للذكور والإناث، والديسك، والشقيقة حتى وصل بهم الأمر إلى وصف أدوية للسيدة التي لا تنجب، أوحتى لتحديد نوع المولود ذكرا كان أم أنثى.

هذه الإعلانات تجاسرت في بعض الأحيان وخرجت عن المألوف لتغوص في تفاصيل الحياة الخاصة بين الزوجين، ولنصل إلى حد التصدي لمعالجة بعض أنواع السرطانات التي عجز عنها العلم الحديث.

حتى العديد من الأدوية التي كانت ممنوعة في وزارة الصحة، كانت تنشر إعلاناتها وبشكل بارز في العديد من الصحف وبالنشرات المختلفة التي توزع على البيوت وعبر صناديق البريد، حيث يمكن إيصال الدواء الى المريض مباشرة ومنه علاج «السليد» والذي يقال أنه يشفي من معظم الأمراض.

لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف ترويج سلع تحت بند أنها من المقويات الجنسية وهي ممنوعة أصلا في البلاد ويتم تداولها عبر الإعلانات من أشكال الاحتيال، والذي يتم جهارا نهارا أن يتم بيع خلطات عشبية بمبالغ كبيرة، تصل إلى نحو 100 دينار للفرد الواحد، في حين أن غرام الذهب لا يتجاوز الثلاثين دينارا. حتى ان غرام» الطقش» يزيد سعره عن 100 دينار، وغرام (لبان الذكر) 35 دينارا، وأن هناك من يتحدث عن وجود مشعوذين يطلبون إحضار مواد غالية الثمن بعد الإتفاق مع بعض العطارين على تقاسم المبلغ حيث يباع غرام الزئبق الأحمربـ 300 دينار ، وأن هناك علاقات وطيدة بين العديد من المشعوذين والدجالين من جانب وبين بعض العطارين من جانب آخر الأمر الذي يتطلب إجراءات صارمة من وزارة الصحة لمنع نشر أية إعلانات عن وجود خلطات أو أعشاب قبل الحصول على موافقة وزارة الصحة وأن يتم الإشارة في الإعلان إلى حصوله على موافقة خطية ورقمها.

وبالمقابل فإن المواطن مدعو لان يكون على درجة عالية من الوعي، ويعرف تماما أن كل ما ينشر من إعلانات حول وجود مواد أو أعشاب تعالج الأمراض المستعصية هو ضرب من الخيال، والهدف منه جمع الأموال وأنه لا يمكن التصديق ونحن في القرن الحادي والعشرين أن هناك من يقدر على معالجة المرأة بالأعشاب لتصبح قادرة على الإنجاب، أو تعالج العقم عند الرجل وأن الطب البديل له مجالات معروفة، لكن أن تصل الأمور إلى حد معالجة السرطان، وأمراض مستعصية أخرى أمر لا يمكن القبول به أو السكوت عليه
التاريخ : 17-03-2012

خالد الزوري
03-17-2012, 11:44 AM
الداء .. والدواء * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبعبارة واحدة يبدو أن السبب الرئيس لما يحدث في مجتمعنا هو : فقدان الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة ، وعلى رأسها السلطتان التنفيذية والتشريعية: الحكومة والنواب ، ولا سبيل للخروج من هذا النفق الا بترميم الثقة بين المواطنين وكافة المؤسسات ، وهذا لن يتأتى الا بالعودة الى بداية السطر الأول ، الى الأسرة والمناهج والتربية .. من الروضة مرورا بالمدارس فالجامعات، الى المؤسسة الدينية، والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، الى مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات والمرأة والشباب والعمال، والى كل مفاصل الحياة. بعد أن ثبت أن الخراب وصل الى الجذور، وأن سياسات الحكومات السابقة في أغلبها ، خلال العقود الاخيرة ، هي السبب ، فقد جانبت الصواب في كثير من القضايا المفصلية، وان ما يحدث في الجامعات والمدارس والمستشفيات .. وعلى كافة الصعد ، حيث يطفو الزبد،هو بسبب هذه السياسات التي أدت الى احترام القانون، وانتشار الفساد، وهو ما يتضح اليوم في أبشع صوره.

وبشيء من التفاصيل.. نتساءل لماذا تناسلت هذه الأمراض خلال الفترة الأخيرة ، وبالذات العنف، ولم تتناسل خلال حقبة الستينيات والسبعينيات والثمانينيات والتسعينيات؟؟.

نجزم أن التغييرات العاصفة هي السبب وأولها: تغيير المناهج وأسس وفلسفة التربية والتعليم في المدارس والجامعات، وتسرب النهج الاستهلاكي، والذي هي وراء تشويه ، لا بل ضرب منظومة القيم ، وكان السبب الرئيس في انتشار الفساد والمفسدين.. بعد الانقلاب في المنظومة الاخلاقية، فأصبح الحرامي أمينا.. والكاذب صادقا.. والخائن شريفا.. والسرقة شطارة وفهلوة، ..والتطبيع جرأة في محاورة العدو، وترافق مع كل ذلك محاربة الاحزاب ، والحياة الحزبية ، وتجفيف المنابع الفكرية في الجامعات ، لتصبح ميدانا للجهوية والتعصب الضيق.

فإذا ما وسعنا دائرة البيكار قليلا، سنجد أن هذا النهج تزامن مع العولمة ، ما شجع على تجاوز القوانين والأنظمة ، وتهميش هيبة الدولة ، لأنه ترافق مع نهج الانقلاب على القيم والانقلاب في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فطغت مفردات ولغة ونهج “البزنس” والثراء المحدث، ما افرز طبقة من السياسيين الاثرياء .. كظاهرة جديدة في الحياة السياسية العربية ، فرضت وجودها بشراء الاصوات ، وتزوير الانتخابات ، وهو ما أسهم بفرز مجالس نيابية لا تمثل ارادة المواطنين ، وبالتالي لا تحظى بثقتهم، ما أدى الى اتساع الهوة بين الطرفين، وانتشار الفساد والمحسوبية والواسطة .

باختصار... لا سبيل للقضاء على كافة الامراض والأوبئة الاجتماعية، التي تطفو على السطح ، أو تضرب في الأعماق... الا بترميم الثقة بين المواطنين وكافة المؤسسات ، من خلال تطبيق القانون تطبيقا حازما ، وقبل ذلك وبعده اجراء تغيير جذري في المناهج وفلسفة التربية.. من الحضانة مرورا بالمدارس والجامعات ، والتمسك بالديمقراطية ، كخيار لا بديل عنه ، لاستئصال الفساد والمحسوبية ، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات ، وتداول السلطة ، ما يكفل إعادة الحياة لمنظومة القيم التي شوهت... كسبيل وحيد لانقاذ الوطن والمواطنين.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 17-03-2012

راكان الزوري
03-17-2012, 12:31 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ليليان
03-17-2012, 04:04 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

همسة محبة
03-17-2012, 06:31 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خيي: خالد
لك: تحياتي

خالد الزوري
03-18-2012, 09:30 AM
رأي الدستور دعم أردني موصول للشعب الفلسطيني

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيشكل الدعم الاردني للشعب الفلسطيني الشقيق، ثابتا من ثوابت السياسة الاردنية، وامتدادا لمبادئ واهداف الثورة العربية الكبرى، التي يحرص هذا الحمى العربي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على التمسك بها، وترجمتها الى افعال، ان على صعيد دعم صمود الشعب الشقيق في مواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي، او على صعيد توظيف علاقات الاردن الطيبة مع الدول الكبرى والرباعية والاتحاد الاوروبي وحثها على التدخل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشريف.

ومن هنا تجيء زيارة وفد مجلس النواب برئاسة رئيس المجلس عبدالكريم الدغمي للسلطة الفلسطينية والتقاؤه الرئيس الفلسطيني وكبار المسؤولين الفلسطينيين للاطلاع على اوضاع الاشقاء، والتأكيد على موقف الاردن الثابت والمبدئي في دعم نضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير، اسوة بباقي شعوب الارض.

زيارة الوفد النيابي هذه والتي تحمل في ثناياها اقدس معاني الاخوة والتلاحم بين الشعبين الشقيقين، هي رسالة للامة كلها، بان الاردن بقيادته الهاشمية وشعبه الاصيل لن يتخلى عن دعم هذا الشعب الشقيق، ويعتبر القضية الفلسطينية بمثابة ام القضايا، والقضية المركزية التي على الامة كلها ان تلتف حولها، وتجعلها تتصدر اجندتها، لانقاذ القدس والاقصى من براثن الاحتلال، ووضع حد لمعاناة الاشقاء التي طالت وامتدت لاكثر من اربعة عقود وذلك باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعودة اللاجئين بموجب القرار 194، وتحرير المنطقة كلها من الارتهان للاحتلال والارهاب والقرصنة الصهيونية.

وفي هذا الصدد، فلا بد من الاشارة الى تصريحات جلالة الملك عبدالله الثاني في اكثر من مناسبة، بان احداث الربيع العربي، والمستجدات التي تضرب المنطقة من الماء الى الماء.. يجب ألا تنسي الامة واقع القضية الفلسطينية، والوضع المأساوي الذي يتجرعه الشعب الشقيق، وممارسات الاحتلال العنصرية، والمتمثلة في الاستيطان. وجرائم التطهير العرقي، لتنفيذ خططه ومخططاته التوسعية، مستغلا فشل المفاوضات والغياب العربي والدعم الامريكي.

ومن هنا كان الحراك الاردني الدبلوماسي النشط والمتمثل في زيارة جلالة الملك الى رام الله، وزيارة وزير الخارجية،واخيرا الوفد النيابي، وكلها تصب في هدف واحد، وهو دعم ومساندة الشعب الشقيق، والوقوف معه في خندق واحد دفاعا عن القدس والاقصى وحق الشعب الشقيق في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

مجمل القول: يحرص هذا الحمى العربي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على ان يقرن اقواله بالافعال وان يبقى وفيا لرسالة الثورة العربية الكبرى، وثوابته القومية، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق في نضاله العادل المشروع لاقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدا وبكل وضوح بان القضية الفلسطينية هي قضيته الاولى وستبقى على رأس اولوياته وفي مقدمة اجندته، فلا سلام بدون عودة القدس والاقصى.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون” صدق الله العظيم.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:30 AM
إذا رجعت بجن وإن تركتك بشقى! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعض الكلمات تختصر حكايات، في قصيدة باللغة العامية للشاعر جوزيف حرب، غنتها فيروز، ثمة بيتان يرويان كل الحكاية..

إذا رجعت بجن وإن تركتك بشقى

لا قدرانة فل ولا قدرانة إبقى!

أحيانا لا تكون هنا، وبالطبع ليس هناك، كأنك تقيم في النصف الثالث، أو الضفة الثالثة، أذكر نكتة لمهووس، كان يقول أنه يود من أعماق نفسه أن يكون «هناك» فيسأل من حوله: أين أنا؟ فيقال له: أنت هنا، فيقول: أريد أن أكون هناك، فيذهب إلى هناك، ليعود للسؤال: أين أنا؟ فيقال له: أنت هنا! فيصرخ: نفسي أكون هناك!!.

هي كما يبدو نكتة، لكنها تختزل موقفا فلسفيا عميقا، حين تشعر باغتراب كامل عما حولك، ولا تستطيع إلا أن تكون في اللامكان!.

كم مرة شعرت أنك بحاجة لأن تطفىء كل شيء، وتكون «هناك» حيث لا شيء مما يربطك بـ»هنا» بكل ما فيه من تفاصيل؟.

منذ فترة شاهدت فيلما أجنبيا اسمه: تلفزيون إد/ أو Ed tv.

وهو يروي حكاية برنامج تلفزيوني من فئة تلفزيون الواقع، تقوم فكرته على اختيار شخص ما لترافقه الكاميرا في بث مباشر دائم وهو يمارس حياته الطبيعية، وفي البداية يستمتع الشخص بالدور ويندمج به، إلا أنه فيما بعد يشعر بعبء مرافقة الكاميرات له على مدار الساعة، حيث لا تغادره إلا حينما يذهب إلى الحمام فقط، ويشعر أنه بحاجة للاختفاء تماما، وينجح على نحو معين بالانسحاب بهدوء، ويطفىء كل شيء، ويعود إلى ضياعه السابق: نقطة في بحر هائج، لا يدري عنه أحد!.

بعضنا يمتلك شجاعة كبيرة لاختيار مسار مختلف تماما عن مسار حياته، ويفتح صفحة جديدة بالكامل، وكثير منا لا يجرؤون على التغيير!.

ثمن التغيير باهظ على كل الأحوال، خاصة إذا جاء فجائيا، لكنه غير مكلف إن جاء بالتوافق والتدرج، أشعر بقلق عميق من التغيير الذي يضرب حياتنا، سواء في الأردن، أو في غيره، فرحنا كثيرا حين هبت نسائم الربيع العربي، وغنينا ورقصنا ابتهاجا، ولم نزل، لكن الثمن كان باهظا، وانقلبت حياة الناس في غير مكان، رأسا على عقب، وفي الأثناء فقد القوم كثيرا من سكينتهم واطمئنانهم، وخرجت أفاع وزواحف من جحورها، مستثمرة جو «التغيير» وربما أفسدت حلاوته، إن لم نكن قلبتها علقما!.

من النادر أن تسمع «جنرالا» عربيا ببزة عسكرية، يخرج عليك، ليحدثك عن «حماية» الحراك الشعبي، كواجب وطني من صلب عمله، مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي كشف لنا عن رقم مذهل، حين قال في مؤتمره الصحفي الأخير، عن كلفة حماية «حراكات التغيير والعبير» والبالغة نحو 28 مليونا و700 ألف دينار، هل ثمة طريقة أخرى لحل معضلة هذا الحراك، بعيدا عن حيرة جوزيف حرب؟.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:30 AM
الأمان الوظيفي وانخفاض الإنتاجية * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1613_400207.jpgننادي كل يوم بالأمان الوظيفي في الوظائف الحكومية "بمفهوم الأردنيين " وهو أن نبحث عن ما نسميه ب " التثبيت في الخدمة الدائمة " أي أن الموظف الحكومي, سواء كان في أدنى أو في أعلى درجة في السلم الوظيفي, يصبح من الصعب إنهاء خدماته أو إزاحته فهو قد أصبح عمليا غير قابل للتسريح .

إن فكرة الآمان الوظيفي هي فكرة نبيلة بحيث أن الموظف ( بغض النظر عن درجته الوظيفية ) يشعر بالآمان في بيئة العمل مما يساعده على الإبداع في العمل ويحسن من إنتاجيته مما ينعكس إيجابياً على زيادة الإنتاجية في جميع المؤسسات والهيئات والوزارات الحكومية ويحسن من مخرجاتها ويضمن استمرارية نجاحها بما ينعكس بدوره على تنمية الاقتصاد الوطني ويحدث نمواً في القطاعات التعليمية والصحية والعمالية والصناعية والتجارية .

لكن مفهوم الآمان الوظيفي لدينا أثر بشكل سلبي على إنتاجية الموارد البشرية في القطاع العام بل وأضعفها الى أدنى المستويات بحيث صارت الفكرة العامة عن الموظف الحكومي أنه لا يرغب بالعمل ويبتعد عن المسؤولية و يتصف بأنه ضعيف الإنتاجية وبيرقراطي التفكير وقليل الانتماء الى مؤسسته .

كما أن فكرة الآمان الوظيفي أثرت بشكل سلبي على الموظف الجيد في مؤسساتنا لقناعته أن تميزه في العمل لن يقابل بما يستحقه بل يمكن أن يورطه في الأخطاء التي تجعله في نهاية اليوم أسوأ حالاً من الموظف الذي لا يعمل, مما يشجعه في المرات القادمة على عدم تكرار المحاولة ويعمق لديه الشعور بالإحباط .

هذا الانطباع الذي ساد في المجتمع الأردني عن الوظيفة الحكومية, أدى الى إحداث اربع نتائج أثرت على كافة القطاعات الاقتصادية و الاجتماعية , وهي كالآتي : (1) سعي عدد كبير من الأردنيين للعمل في الحكومة بسبب مفهوم الآمان الوظيفي ( كما يراه مجتمعنا ) والذي يضمن للجميع راتباً بغض النظر عن الإنتاجية , فالوظيفة الحكومية لا تقيس إنتاجية العامل ولا حتى تكافىء المتميز أو تعاقب الفاشل (2) انخفاض إنتاجية القطاع العام , (3) بحث أصحاب القرار في الدولة عن بدائل لعمل القطاع العام والذي برر فكرة استحداث الهيئات المستقلة ,في ذلك الوقت , بحيث اتصفت بأنها حكومية الروح والهدف وعملية الآداء والفعل ( وهنا لا أناقش في هذا المقال ما أنتجته هذه الهيئات) , (4) إثقال كاهل الحكومة بالنفقات غير المبررة بسبب انتفاخ حجم القطاع العام بالأعداد الكبيرة من الموظفين الزائد عن حاجة مؤسساتها الفعلية وذلك لتأدية مسؤوليتها الاجتماعية في توفير فرص عمل لأكبر عدد من العاطلين والمتعطلين , وللممارسات الخاطئة في التوظيف من قبل بعض المسؤولين .

إن القطاع العام يجب أن يعيد سياساته الوظيفية و يقوم على تعديل نظام الخدمة المدنية بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية في مؤسسات القطاع العام وربط التطور الوظيفي و نظام الرواتب بالإنتاجية والإنجاز والأداء وليس فقط بمرور الوقت والمقاييس التي تقيس أي شيء ما عدا الأداء والإنتاج .
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:31 AM
ديمقراطيات تحبو وتتعثر! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgوقف احد مرشحي الرئاسة في مصر والذين تجاوز عددهم المئات امام الكاميرات وبيده عكاز وهو يقول لاحد الواقفين بجواره اسندني يا ابني، فعلق المذيع على الفور من يسند مصر اذن؟ الرجل المرشح شارف على الثمانين من عمره، وهناك سيدة ريفية طاعنة في الزراعة لا في السياسة اعلنت ترشحها للرئاسة بفخر، وبعبارات تجزم انها لم تنل حقها من التعليم، ومقابل هؤلاء ثمة مخضرمون في السياسة وعهودها معا، رشحوا انفسهم، ومنهم العلماني والمتدين والحزبي والمستقل.

فما تفسير هذا الانفجار الشعبي نحو الرئاسة؟ هل هو الكبت المزمن وغياب مثل هذه التقاليد لاكثر من ستة عقود كان فيها الاستفتاء على الرئيس ذاته وتغيير مواد في الدستور هو البديل لانتخابات رئاسية حرة؟

ام ان هناك نزوعا ما نحو التسفيه السياسي، نعرف ان هناك من يرشحون انفسهم للرئاسة في بلدانهم لاسباب بعيدة عن الحلم بالفوز، حدث هذا في الجزائر وفي فلسطين، وكان الهدف من هذه المغامرات السياسية تذكير الرئيس المزمن بان نسبه التسعة وتسعين بالمئة لم تعد واردة في الحاسوب الديمقراطي، كما ان هناك نمطا من الفوز تحول الى عبء على اصحابه، وقد تكون اخر انتخابات برلمانية اجريت في مصر من هذا الطراز، واذكر ان حوارا دار بيني وبين احد ابرز المسؤولين في القاهرة اعتذر عن عدم ذكر اسمه انتهى الى قوله بان الفارق بين الباص او السيارة وبين القطار هو ان القطار لا يتوقف بشكل فوري، وبعبارته باللهجة المصري ..."القطار جري منا"!

وتحول الفوز الى عبء تكرر مرارا، وقد يكون لما يسميه هيجل "مكر التاريخ" دور في ذلك، بحيث تكون الحصيلة اضعاف العناصر المكونة لها، لاسباب تتعلق بالناس اولا واخيرا وبما يقدمون عليه احيانا على سبيل "النكاية".

ان اعراض الديمقراطيات الناشئة والتي تحبو وتتعثر تشمل الكثير من الظواهر من هذا الطراز، اي ترشح اشخاص يبدو ترشحهم اقرب الى الفولكلور منه الى السياسة.

فهم ادرى من غيرهم بتعذر الفوز، لكن هناك نكتة مصرية تقول ان احد المتقدمين لوظيفة معينة، قال بان مؤهله هو الرسوب في الثانوية العامة، فهل ثمة من يشتهون ادراج اسمائهم في قوائم تتداولها الميديا على مدار الساعة، وبدلا من يكون هذا الشخص او ذاك رئيسا سابقا او اسبق يكون المرشح السابق للرئاسة.

وهو لقب لا يحسد عليه من يجازون من اجل الحصول عليه، لان بامكان شعب برمته ان يحمل هذا اللقب اذا رشح الافراد جميعهم انفسهم للرئاسة على طريقة مجلس الاليغورا اليوناني القديم.

ان الديمقراطية بحاجة الى ما هو ابعد من التثقيف بها وبحيثياتها والثمن التاريخي المطلوب تسديده من اجلها، انها بحاجةالى مران وتأهيل، فمن يثرثرون عنها ويحفظون مئات الكتب التي الفت عن تاريخها هم اشبه بمن يتعلم السباحة على السرير او في حوض ماء على الاكثر.

وفي وطننا العربي المرشح لاضافة الف اعجوبة واعجوبة الى الاعاجيب السبع او العشر ثمة من الفوا كتبا عن الديمقراطية لكنهم لم ينتخبوا طوال حياتهم ولم يروا صناديق اقتراع.

ليكن! هذه اعراض لا بد منها فمن يلثغون بالديمقراطية امامهم الكثير قبل اتقان ابجديتها!!
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:31 AM
هل هناك خلايا أمنية نائمة في الأردن؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgحسنا ما فعله وزير الاعلام راكان المجالي، بنفي ارسال اسلحة سعودية الى الاردن، من اجل تمريرها الى الجيش السوري الحر الذي يخوض معركة مع النظام السوري، لان كثيرين يعتقدون ان هناك دوراً اردنياً مقبلا على الطريق، ضد نظام الاسد.

ليس من مصلحة الاردن التدخل نهائياً في الازمة السورية، بغير الجانب الانساني المتعلق بمساعدة اي لاجئ سوري، لان التدخل الامني والعسكري، ستكون له ردود فعل كثيرة، ونعرف ان النظام السوري دموي ولا يتورع عن اية افعال.

لا نعرف ايضاً اذا ما كانت هناك خلايا نائمة للمخابرات السورية او الايرانية، سواء من بيننا، او عبر اللاجئين السوريين، او عبر لبنانيين، او عبر ايرانيين دخلوا بجوازات عراقية مزورة، ويجيدون اللهجة العراقية، لكنهم فعلياً عناصر امنية، مزروعة لتوقيت محدد.

هذه الخلايا النائمة اذا وجدت، مدربة جيدة، وقادرة على شراء السلاح من السوق المحلي، وقادرة على تصنيع المتفجرات ولو عبر استعمال مواد كيماوية او حتى اسطوانات الغاز، وهي قادرة على هز استقرار البلد.

لماذا نضع ايدينا في النار السورية، فنصيح لاحقاً من الحريق، واثار الحريق، خصوصاً، ان لا احد يضمن ان يسقط النظام السوري، ولا احد يضمن سيناريوهات دمشق لتفجير ازمتها باتجاه دول الجوار؟!.

حتى لا نغرق في سيناريوهات حقيقية او خيالية، علينا ان نبتعد كلياً عن الملف السوري بجانبه الامني والعسكري، وحسنا ما فعلته السلطات الرسمية حين اعلنت قبل ايام عن القبض على مجموعة تحاول تهريب السلاح من الاردن الى درعا.

الاعلان عن المجموعة رسالة للسوريين، ان الاردن لن يسمح بتدفق السلاح، وهي رسالة حسن نوايا، خصوصا، في ظل انخفاض التنسيق السياسي والامني بين البلدين، وفي ظل شكوك متبادلة، وسخط غير معلن.

المؤكد هنا ان دمشق الرسمية لن تكتفي برسائل غزل من هذا القبيل، فقد تكون ارسلت عناصر عسكرية سورية الى الاردن، ادعت انها منشقة عن الجيش، كمصائد بشرية للتأكد من رغبة الاردن لاحقاً بتسليح هؤلاء، او ترتيب عمليات لهم بأي شكل كان!.

قد تدس دمشق عناصر امنية بين بعض اللاجئين لرصد اي تحركات في المناطق المجاورة لسورية، ولرصد اي محاولات تدريب او تجنيد او عسكرة بشكل او آخر.

النظام السوري انتحاري، ولا مشكلة لديه وهو يغرق ان يسحب معه دول مجاورة وانظمة، ولنا في تجاربه في لبنان، ومناطق اخرى دليل على انه لا يستسلم بسهولة، ولا يتورع ايضاً عن تفجير ساحات قريبة.

الاردن في غنى عن كل هذا الصداع، وقد قيل سابقا ان تهريب الاسلحة من لبنان، له الف اب مبني مجهول، لان لبنان فوضى مزمنة، وتهريب السلاح عبر العراق او تركيا، يخضع لذات القاعدة، فيما تهريب السلاح من الاردن، له اب واحد هو الدولة.

ليس لاننا بلد هش يخاف من جيرانه، بل لاننا في موقع حساس، وتكفينا همومنا، كما ان المخاطرة بتدخل عسكري، مقامرة كبيرة.

مقامرة لان علينا ان نتوقع تصدير الازمة السورية الى الاردن، حتى بدون تدخل منا، لحاجة دمشق لمنافذ تخفف عنها الضغط، وما من ساحة حساسة كما الاردن، وبهذا المعنى يصير الخطر ُمطلا علينا، حتى بدون حاجة دمشق لذريعة تدخلنا في شؤونها.

ما هو اهم فوق كل هذا، ان تهريب السلاح او ادخاله عبرنا الى سورية، سيؤجج الحرب الاهلية في سورية، وسنكون سببا في مذابح السوريين، موالاة ومعارضة، ولا احد يحسم قدرة "سيناريو ادخال السلاح" على انهاء النظام، وقد نكتشف اننا نشعل الحرب الاهلية.

يكفينا الذي نحن فيه، لاننا لا نمتلك ترف العبث في فراش الاخرين، حتى لو كانوا من ابناء الشياطين!.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:31 AM
شعارات ذات سقوف مرتفعة: من يتحمل المسؤولية؟! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبقدر ما نحن مدينون بالشكر للحراك الشعبي الذي فتح أمامنا ابواب الأمل بالتغيير وكشف المستور وردع “شراهة” المسؤول، فإننا نخشى أن يصطدم كل ما فعلناه وبنيناه بجدار اليأس وأن يفضي إلى الفوضى والمجهول، وهذا – بالطبع – لا يتحمل مسؤوليته هؤلاء الشباب الذين خرجوا لكي يعبروا عما لحق بالبلد من خراب وما أصابه من انتهاك على يد مسؤولين غابت عنهم الحكمة والأمانة، وانما تتحمله حكومات قدمت نفسها على انها منقذة فإذا بها تحتاج الى انقاذ، ونخب كنا نعتقد أنها مستنيرة فإذا بها مرعوبة، ومجتمع تصورنا أنه استعاد عافيته فإذا به أضعف مما كنا نعتقد.

منذ أن انطلق الربيع الاردني قبل اكثر من عام اتفقنا على أن المطلوب هو “اصلاح النظام”، بما يعني الحفاظ على الشرعية السياسية وعدم تجاوزها، وبما يعني حماية “العرش” الذي يشكل “رمزاً” للدولة وقاسماً مشتركاً بين مكوناتها، وكنا وقتها مطمئنين إلى أن هذه المسألة ستحظى باهتمام المسؤولين في بلادنا، لا بمجرد الايمان فقط وانما بما تعبر عنه “الجوارح” من افعال ومقررات، لكن ما حدث في الشارع كان شيئاً آخر، فقد ارتفعت سقوف الشعارات وجرمت احياناً هذه الشرعية السياسية، وكان من المفترض أن نلتقط هذه الذبذبات والاشارات وأن نتعامل مع رسائلها الخطيرة بمنطق الفهم والاعتبار، لا لإنها تشكل انحرافاً خطيراً في مطالب الاصلاح، وإنما – ايضاً لأنها تحمل نذراً بتغير المزاج العام وتمسّ هيبة الدولة، وتسحب من رصيد المشترك السياسي الواجب احترامه وحمايته لحسابات غير معروفة.. وهذا “السحب” لا يتحمل وزره الحراك الشعبي وانما يتحمله من دفع هذا الحراك نحو هذه السقوف بالمماطلة والدوران في الفراغ، ومن “ورطه” بقصد أو دون قصد في “متاهة” البحث عن “ألغاز” واسرار جرى التغطية عليها دفاعاً عن اشخاص متنفذين، بدل أن يتم كشفها دفاعاً عن الدولة.. وشرعيتها السياسية ايضاً.

لا يجوز أن نستهين بما يجري في الشارع، أو أن نتعامل معه بمنطق “تفريغ” الشحنات، واذا كنا خرجنا في سنوات مضت “راضين” من تجارب سحب شرعية الحكومات والمجالس النيابية باعتبارها “متغيرات” يمكن ان نستبدلهما تبعاً لمزاج الشارع، فإننا الآن امام تجربة اخرى يجب ان نتعامل معها بحذر لأنها تتعلق “بالدولة” وشرعيتها ورصيدها الشعبي، بل ورمزها العام، واعتقد ان الوصول الى هذه المنطقة الخطرة يعني الضرب على العصب العام والانقلاب على كثير من القيم المعتبرة.. وتجرأ البعض على اشهار الشعارات ذات السقوف غير المألوفة، يجب أن نسأل: من دفع الناس لذلك، وماذا فعلنا لضبط المشهد وتجنب الوقوع في هذه الدائرة.. وبدل أن ندين هؤلاء الذين خرجوا للاحتجاج في الشارع وندعو لزجرهم ومعاقبتهم يجب أن ندين “سياسات” خاطئة عمقت احتقانات الناس وافقدتهم صوابهم ورفعت من درجة غليانهم وغضبهم ومن حدة شعاراتهم ومطالبهم ايضاً ويجب أن ندعو – بحرارة – لوقفها على الفور.

إذاً كنا جادين في اعادة اصوات الناس إلى فضائها الطبيعي، وشعاراتهم الى حدودها المألوفة والمقبولة، فعلينا أن نتحرك على الفور على طريق “التحول” الديمقراطي الحقيقي، فهو وحده من يحمي شرعيتنا السياسية من التجريح ويضبط “بوصلتنا” نحو المستقبل الذي يريده الناس وفق معادلات حكم جديدة لا غالب فيها ولا مغلوب.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:31 AM
عندما يجد أعداء الثورات ضالتهم!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا يترك أعداء الثورات العربية فرصة إلا ويستغلونها من أجل التأكيد على أن ما جرى ويجري ليس سوى مؤامرة، وأقله نوعا من العبث السياسي الذي يدمر البلاد ويهد مصالح العباد، ويتراوح هؤلاء في الغالب بين طيبين مخلصين، وهم القلة، وبين آخرين منحازين للأنظمة السابقة، أو حزبيين مؤدلجين وطائفيين ساءهم أن يكون اللون الإسلامي هو الصاعد على أنقاض الأنظمة الهالكة، ولسان حالهم يقول “نار الأنظمة الفاسدة ولا جنة الأصولية”، مع أن الأخيرة لا تعد بالجنة في الدنيا، بقدر ما تعد بمساع مخلصة من أجل إصلاح الأوضاع القائمة ضمن ما هو متاح، وفي مواجهة الكثير من التعقيدات والتحديات.

جاء إعلان إقليم برقة في ليبيا، ليشكل هدية لأعداء الثورات، فلم يبق أحد منهم إلا وأشار إليه بهذه الطريقة أو تلك، بينما كان كثير منهم لا يتوقفون عن تهديدنا بمصير العراق في سوريا وسواها من أجل تبرير الانحياز للنظام المجرم في دمشق، أو من أجل التشكيك في الثورات والحديث الممل عن “الفوضى الخلاقة” و”سايكس بيكو الجديدة” و”تقسيم المقسم” إلى غير ذلك من المصطلحات التي يعرف المخلصون ما يختفي وراءها من نوايا وبرامج.

لا نريد التقليل من خطورة الخطوة التي أعلن عنها في ليبيا، لكن واقع الحال يقول: إن فرصة نجاحها تبدو مستبعدة إلى حد كبير، وهي لا تعدو أن تكون وسيلة ابتزاز يمارسها قلة من الناس من أجل الحصول على مزيد من المكاسب، تماما كما يفعل بعض قادة الثوار الذي زاد عدد عناصرهم بعد نجاح الثورة، ودائما من أجل المساومة وتحقيق المكاسب الشخصية والقبلية.

في بلد تشيع فيه القبلية، ويزدحم بالثروات الهائلة ولم تكن فيه حياة سياسية حقيقية، يبدو من الطبيعي أن تكثر فيه التناقضات، وتزداد فيه الصراعات، لكن المسيرة ستمضي نحو الهدوء التدريجي وتكريس واقع أفضل من ذلك الواقع الذي صنعته أسرة القذافي الفاسدة المجرمة.

ليس ثمة ثورات في الدنيا تمر نقية بيضاء، سواء أكانت ضد احتلال أم ضد نظام دموي فاسد، وإذا كانت فصائل الثوار في كل بلد تتعدد وتتناقض، بل وتقتتل أحيانا، فإن الأمر يغدو أكثر من طبيعي حين تأتي ساعة القطاف، لكن ذلك لا يعني إقامة الكربلائيات على الوضع القديم، وإشاعة مقولات الترحم على وضع سابق الذي في ظاهره الهدوء والاستقرار، بينما يعشش في باطنه الفساد والعفن والظلم (دعك من حالات الاحتلال المباشر).

الحرية ليست سلعة رخيصة، وإذا كانت رخيصة في وعي البعض ممن استمرؤوا العيش في ظل الظلم والفساد، فإنها ليست كذلك في عرف الغالبية من الناس؛ أولئك الذين ليس لديهم الكثير مما يخسرونه، وهم يفضلون خوض التجربة رغم ما فيها من مرارات على أن يبقوا أسرى البؤس القديم.

في أوروبا لم تستقر الأوضاع على ما هي عليه إلا بعد قرون من الصراعات البينية والأهلية والمساومات التي راح ضحيتها عشرات الملايين من الضحايا، ومن يعتقد أن هذه الأمة ستخرج من تحت رماد القهر والظلم والفساد والإفساد بيضاء نقية، فهو واهم، ولا بد أن تمر المنطقة بمخاض كبير وصولا إلى وضعها الجديد (الأفضل من دون شك)، لاسيما أن هناك قوىً كثيرة (داخلية وخارجية) تتربص بالثورات وتريد إجهاضها، بل إن أنظمة لم تصلها الثورات بعد تبدو معنية بوصول الناس إلى تلك القناعة بضرورة إبقاء الوضع على حاله بدل خوض مغامرة التغيير، وأقله الضغط من أجل الإصلاح.

اللافت بالطبع أن استغلال أي حدث هنا وهناك من أجل تشويه الثورات يكاد يتجلى بأوضح صوره في أدبيات “شبيحة” النظام السوري الذين يريدون منا الوقوف ضد ثورة الشعب، وأقله تأييد مطالبتهم بحل سياسي يبقي آل الأسد في السلطة، بينما يمنح لقمة إصلاح لا تسمن الشعب الثائر ولا تغنيه من جوع (في رسالة لزوجته يصف بشار الأسد قوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام بأنها سخافات!!)، ودائما تحت دعاوى الخوف على سوريا الوطن والدولة، ومعها المقاومة والممانعة والصراع مع العدو الصهيوني، مع أنهم لو صدقوا لطالبوا النظام بالرحيل بدل مطالبة الشعب بتقبل الهزيمة.

كل ذلك لن يكون مقنعا بأي حال، وجماهير الأمة تدرك الحقيقة، وهي لذلك لا تتردد لحظة في نصرة الثورة في سوريا وإدانة جرائم النظام، بل إن الحديث عن انقسام شعبي لا يعدو أن يكون دعاية فارغة، ومن يدقق في المشهد، سيتأكد أنه منذ عقود طويلة لم يُجمع العرب والمسلمون على معركة (غير فلسطين) قدر إجماعهم على دعم الثورة في سوريا، طبعا باستثناء الشرخ المذهبي الذي أحدثه الموقف الإيراني.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:32 AM
لا لإهانة أمهاتنا * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلست أجد هدية، في عيد الأم، الآتي بعد أيام، أكثر من أن أقبل يد أمّي، وأرجوها بأن ترضى عليّ، ولكنني أتابع إعلانات الإستهلاك السطحية فأراها تستحثّني لأن أشتري لها طنجرة ضغط، أو مكنسة كهربائية، أو خلاطاً متطوراً للفاكهة والخضار، أو مفرمة لحمة، وفي أحسن الأحوال هي تدعوني لتقديم هدية تاريخية عبارة عن: غسّالة ونشّافة تُنجز عملها في دقائق.

أنا، مجرّد شخص يريد الاحتفاء بأمّه في عيد يختصر عُمرها في يوم، ويحبّ من ذلك اليوم الإستماع إلى أغان مثل: “أنام وتسهري، وتباتي تفكّري”، و”أحنّ إلى خبز أمّي وقهوة أمي”، والتأمل بمقدّس القول:”الجنة تحت أقدام الأمّهات”، وبكريم القول:”أمّك ثمّ أمّك ثمّ أمّك ثم أبوك”، فيُراد له من الإعلان أن يجعلها خادمة، وتعذرني السيرلانكيات على التشبيه: مجرد خادمة آسيوية.

تُرى، هل ننتبه نحن أصحاء العقل والضمير، من هذه الإعلانات المارقة، إلى: كم تراجعت أخلاقنا، في أغلى علاقات البَشَر بالبَشَر، في علاقة الأبناء بأمهاتهم، والبنات بأمهاتهن، فتصل بنا إنحداراتنا إلى إهانة أمّهاتنا، وهنّ صاحبات أرواحنا، وسبب حياتنا؟

فلتكن قبلة على يد أمك، وحضنة على صدرها، وكلمات شكر وعرفان تملؤها مشاعر التذلل والصِغر، هي الهدية، فأنتِ وأنتَ أمام الأمّ، أمام تلك التي قدّمت لكم دمها، وعمرها، ولو خُيّرت بين حياتها وحياتكم لاختارتكم راضية مرضية، فلنرفق بها ولو لليوم، في يوم عيدها المُفترض، مع أن عيدها في كل يوم.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:32 AM
تفجيرات دمشق وحرب الاتهامات المتبادلة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgعشرات القتلى (27) والجرحى (97)، هم حصيلة الهجومين التفجيريين في قلب دمشق أمس...هما ليسا أول الهجمات، والأرجح أنهما لن يكونا آخرها...فدمشق شهدت في السادس من كانون الثاني/يناير اأدى الى سقوط 62 قتيلاً على الأقل و64 جريحا معظمهم من المدنيين...وفي كانون أول/ديسمبر الفائت، استهدف هجومان بسيارتين مفخختين مقرين أمنيين في دمشق أزهقا أرواح ما يقرب من الثلاثين مواطناً، وأضعاف هذا الرقم من الجرحى...وكالعادة في مثل هذه المناسبات، خرجت المعارضة لتتهم النظام بضرب مقراته الأمنية لإخفاء جثث معارضين يحتجزهم، أو لإرسال رسالة للغرب، بأن القاعدة باتت لاعباً رئيساً في الأزمة السورية، فيما ركّز إعلام النظام ودعايته، على العصابات والإرهابيين و”مجلس اسطنبول” و”الإخوان المسلمين” في محاولة لـ”شيطنة” المعارضة، وانسجاماً مع مقاربة تستهدف اختزالها بالإرهاب والعصابات والمجرمين.

والحقيقة أننا لا نجد في أي من القراءتين، الرسمية والمعارضة، ما يروي ظمأنا لمعرفة حقيقة ما يجري على الأرض السورية...فلا الرواية التي تزعم بأن النظام يضرب نفسه بقسوة، ويمس مقراته الأمنية الأساسية (رمز هيبته واقتداره) لإخفاء جثث معارضين قضوا في التحقيق، ولا الرواية التي تسعى في إضفاء لبوس القاعدة على كل المعارضة السورية، تجعلنا من “مشتري هذه البضاعة الرديئة”.

لعمليات القاعدة، ومن هم على طرازها من فصائل ومجموعات، “بصمة خاصة”، تعرفها من “الأنماط” المستخدمة في مثل هذه العمليات...لكن ذلك لا يجعل القاعدة، متهماً وحيداً في عمليات دمشق الأخيرة...ذلك أن تطورات الأزمة السورية، أنتجت العشرات من المنظمات والمجموعات العسكرية المقاتلة، تقدرها تقارير استخبارية بأكثر من ثلاثين مجموعة، بعضها ينتمي لمدرسة القاعدة والسلفية الجهادية، وبعضها الآخر ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وكثير غيرها، لم تتضح بعد، هويته الإيديولوجية والسياسية بعد.

كلما طال أمد المواجهات الدامية في سوريا، كلما طرأ تبديل وتغيير في لون وهوية وطبيعة المعارضات السورية للنظام...وكلما طرأ تبدّل في أوزان وموازين القوى بين مكوناتها المختلفة...وكلما اشتد عنف النظام ضد معارضيه، كلما مال هؤلاء لتبني مواقف عنفية، والالتحاق بأكثر القوى تطرفاً، والوقوع في براثن إيديولوجيات أصولية متشددة...ولقد رصدت العديد من التقارير والدراسات، الغربية بخاصة، الكثير من مظاهر “التطرف” و”التطيّف” و”التمذهب” التي تنتشر في أوساط المعارضة السورية.

لم تبدأ الثورة السورية، كحركة إخوانية أو سلفية، ولم يكن للقاعدة شرف إطلاق “تظاهرتها” الأولى...لقد انطلقت كحركة شعبية سلمية ديمقراطية، قابلها النظام بالاستخدام المفرط للقوة، فكان ما كان من تحوّلات وتبدلات في مواقعها ومواقفها...وها نحن اليوم ننتهي إلى “كتائب” و”فصائل” تحمل أسماء سلفية مُعتادٌ تداولها في ساحات “الجهاد والاستشهاد”...ها نحن اليوم أمام مسميات وأسماء، تستحضر الفتنة الكبرى، بأسماء قادتها وخلفائها ومواقعها ورجالاتها...ها نحن اليوم أمام انزياح متدرج، ولكنه مستمر ومتواصل، صوب مصائر “ليبية” للمعارضة السورية، وهي مفارقة تستدعي الاستحضار والتذكير، فالذين ذكروا النظام السوري بمصير مماثل لمصير النظام الليبي، سبقوه إلى مصير يكاد يكون مشابهاً لمصائر المعارضات الليبية، التي ترواح بين العشائرية والجهوية و”الجهادية” إلى غير ما هناك من الشواهد الباعثة للقلق على مستقبل ليبيا.

وزاد الطين بلّة، أن داعمي المعارضة السورية بالمال والسلاح من العرب، هم الذين يروجون “للبديل الإسلامي، الإخواني والسلفي” في أوساطها، يدعمهم في ذلك إعلام قادر ومقتدر، خبير في “خلق القيادات وتركيبها وإسقاطها”، ويكاد يحصر ضيوفه ومحاوريه من بين رموز هذا التيار حصراً...حتى أن انشقاق هيثم المالح وصحبه عن المجلس الوطني السوري مؤخراً، قيل في تبريره أنه احتجاج على الدور المتزايد لهذه الأطراف، ورفضاً لاحتكار المال والسلاح في أيدي الإخوان والسلفيين، وتعبيراً للخشية من مغبة تحوّل هذه الأطراف المسلحة، إلى ميليشيات مرحلة ما بعد الأسد.

المعارضة تتساءل عن دلالات التوقيت في تنفيذ هذه الاعتداءات، إرهابية الشكل والمضمون، في محاولة منها للقول أن النظام يقدم على تنفيذ هذه الأفعال الشنعاء في كل مرة يقترب من استقبال وفد أممي أو عربي بمهمة رقابة أو لعرض مبادرة...النظام سبق وأن تساءل: ولماذا في كل مرة يجتمع فيها مجلس الأمن الدولي، تقترف فيها المجازر وتنسب للنظام وشبيحته؟ وبهدف تأليب المجتمع الدولي عليه، وتسهيل استصدار قرارات دولية تستعجل التسليح والتدخل العسكري...لا نهاية لحرب الاتهامات المتبادلة هذه...والأرجح أننا سنشاهد المزيد منها في قادمات الأيام.
التاريخ : 18-03-2012

خالد الزوري
03-18-2012, 09:32 AM
من يجرؤ على الكلام ؟! * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تزل صرخة" بول فندلي" تتردد أصداؤها في كافة أنحاء الولايات المتحدة ، وفي العالم ، ولا تزال تذكر العرب خاصة، بأن سيطرة اللوبي الصهيوني "الايباك" هي سبب رئيس لانحياز الادارة الاميركية والكونجرس للعدو الصهيوني، وأن هذا الانحياز أصبح هو الاصل في سياسات الادارات الأميركية المتعاقبة، في حين التخلص من هذه السيطرة هي الاستثناء.

مناسبة هذا الحديث هو تسابق المرشحين للرئاسة الاميركية على اعلان الولاء والتأييد المطلق، والدعم بلا حدود، للكيان الصهيوني ،وكيل التهم العنصرية للشعب لفلسطيني ، لدرجة ان أحد المرشحين من الحزب الجمهوري " غيغنريتش" اعتبره غير موجود، ونذكر بهذا الصدد بخطاب "أوباما" الأخير في "الايباك"، وأعلن فيه "ان أمن اسرائيل مقدس"، وتأييد الكونجرس غير المحدود للكيان الصهيوني ولسياسة المتطرفين ، ويكفي الاشارة هنا الى وقوف اعضاء الكونجرس ، وهم يصفقون لنتنياهو، اعجابا بمضامين خطابه ، اكثر من "19" مرة ، وهو ما لم يحصل عليه رئيس أميركي..!!

بول فندلي الذي أصر على محاربة السيطرة الصهيونية ، على الادارة الاميركية ، لخطورة هذه السيطرة على السياسة و المصالح الاميركية، وثق في كتابه " من يجرؤ على الكلام" .. سطوة اللوبي الصهيوني الطاغي على البيت الأبيض، والكونجرس والبنتاغون، ووسائل الاعلام والصروح الاكاديمية، وقمع الرأي المخالف، لضمان الدعم الأميركي اللامشروط لاسرائيل، كما يتضمن الكتاب ثروة من الحقائق الكاشفة والتي تبين كيف يحكم اللوبي الصهيوني قبضته على البيت الابيض، وكيف يمارس ضغوطه بالترغيب والترهيب ...هذا اللوبي لم يغفر "لفندلي" جراته ومواقفه الشجاعة ، فبقى يحاربه بدون هواده، حتى أسقطه في الانتخابات في ثمانينيات القرن الماضي ، بعد أن مثل ولاية الينوي "22" سنة.. والكتاب اضافة لما ذكرنا، يحفز القارئ بالعودة لتقليب صفحاته ليكتشف مفارقات عجيبة غريبة، وان التحالف الاميركي الاسرائيلي، علاوة على أنه تحالف مصالح... فان واشنطن عملت على اقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين بالتحالف مع بريطانيا ، كونه يشكل جسرا لمصالحها في المنطقة ، ومكونا رئيسا في استراتجيتها في المنطقة، لتأمين السيطرة على النفط العربي، كما أن الولايات المتحدة الاميركية تلتقي مع الكيان الصهيوني، في طبيعة النشأة والتكوين ، يلتقيان في الجذور.. فكلاهما مارسا التطهير العرقى .. فالاول أباد أكثر من "30" مليون هندي، وعصابات الاحتلال الصهيوني اقترفت أكثر من مئة مجزرة ومذبحة ، ودمرت أكثر من "520" مدينة وقرية لاقامة مستعمراته عليها ، وطردت "700"الف فلسطيني من وطنهم الى جهات الارض .

هذا هو سر الاعجاب الذي يكنه المحافظون الجدد المتصهينون بالعدو الصهيوني ، فهو يجسد افكارهم في شن الحروب الاستباقية، وهكذا نجد التاثير الصهيوني الفاعل في دفع الادارة الاميركية لاحتلال العراق وافغانستان ، وها هو نتنياهو يمارس ضغوطا كبيرة على اوباما لضرب ايران .

باختصار... بول فندلي يكشف وبعمق أسباب العداء الاميركي للقضايا العربية ، وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص ، والذي يعود لسيطرة اللوبي الصهيوني على مفاتيح السياسة الاميركية، ولن يتم تغيير هذه السياسة الا اذا شعرت واشنطن ان مصالحها قد تتعرض للخطر .... وحينها فلكل حادث حديث.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 18-03-2012

راكان الزوري
03-18-2012, 11:07 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اسراء
03-18-2012, 11:43 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-19-2012, 02:00 AM
رأي الدستور ظاهرة العنف لا تمثل أخلاق الأردنيين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبكل وضوح، وبمسؤولية القائد الذي يعمل لرفعة وطنه وامته ويرفض الاساءة لمسيرته المباركة، دعا جلالة الملك عبدالله الثاني طلبة الجامعات الى نبذ ظاهرة العنف والانخراط في مسيرة الاصلاح والتطوير وبناء الوطن، مؤكدا بأن هذه الظاهرة لا تمثل اخلاق الاردنيين، وهي مرفوضة وتهدد مسيرتنا التعليمية.

ومن هنا اكد جلالة الملك، وخلال لقائه عددا من رؤساء الاتحادات الطلابية في الجامعات على ضرورة اخذ زمام المبادرة، وذلك بوضع استراتيجية خلال الاسابيع المقبلة تتضمن برامج وحلولا عملية لظاهرة العنف في الجامعات، والتي باتت ظاهرة مقلقة بالتنسيق مع القائمين على الجامعات والتعليم العالي.

قائد الوطن وهو يحث طلبة الجامعات على المشاركة في عملية النهوض وبناء اردن الغد، اكد على اهمية دورهم في التصدي لهذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا وقيمنا العربية الاصيلة، وتعاليم ديننا الحنيف القائمة على النخوة والشهامة ومساعدة الجار واغاثة الملهوف، والاخذ بيد الضعيف، مشددا على ان التصدي لهذه الظاهرة يجب ان يكون من خلال تعزيز ثقافة الحوار، وتقبل الرأي الاخر، وهو ما يجذّر الديمقراطية والتعددية في ارض الوطن، لتصبح نهجا ومسلكا يوميا، يؤمن بها المواطن، ويلجأ اليها في عرض رأيه، واقناع الاخرين.

جلالة الملك، وهو يحث ابناء الوطن على ضرورة الانخراط في مسيرة الاصلاح والتطوير، يتصدى بكل شجاعة للسلبيات التي تطفو على السطح. وهذا ما اشر اليه خلال لقائه عددا من الشخصيات الوطنية في نطاق بحث ظاهرة العنف المجتمعي، ومعرفة اسبابها، والبحث عن حلول جذرية للتخلص منها قبل ان تصبح عبئا على مسيرتنا المباركة.

لقد وضع جلالة الملك في حديث سابق يده على الداء، حينما اكد على ان الانقلاب في القيم هو سبب رئيس لهذه الظاهرة، وان التغلب عليها لا يتم الا بالعودة الى هذه القيم النبيلة التي شوهت بفعل عوامل كثيرة ابرزها المستجدات والمتغيرات السريعة التي عصفت وتعصف بالعالم، مشيرا في كل ذلك وبثقة القائد الذي لا يخذل اهله “بان هناك فرصا كثيرة امامنا، وانا متفائل جدا بالمستقبل”، داعيا ابناءه الطلبة وهم عماد المستقبل الى ان يلعبوا دورا مهما في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة، كونها تشكل حدثا مفصليا في مسيرة الوطن، وتؤرخ لمرحلة جديدة تفتح ابواب المستقبل الواعد امام هذا الحمى العربي.

مجمل القول: قائد الوطن وهو يتعرض للسلبيات التي تطفو على سطح المسيرة المباركة، فانه يوجه رسالة الى جميع ابناء الوطن بضرورة المشاركة يدا واحدة، وكتفا الى كتف للقضاء على هذه الظواهر المؤسفة، وخاصة ظاهرة العنف المجتمعي، والتي تسيء الى نهضتنا التعليمية المباركة والى انجازاتنا المتميزة في كافة الحقول ويدعو الطلبة وهم اول المتضررين من هذه الظاهرة لضرورة وضع استراتيجية تتضمن تشخيص الداء ووصف الدواء للقضاء على هذا الوباء، من خلال تعزيز ثقافة الحوار وتقبل الرأي الاخر ليعود لجامعاتنا وجهها الحضاري المشرق، وعطاؤها المتميز، وفرادتها في التطور والتحديث والبحث العلمي الرصين.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:00 AM
وسائلُ الإعلامِ .. الهدفُ والرِّسالة * بدر الدين بينو

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1614_400370.jpgيغفل كثير من القائمين على وسائل الإعلام عن الغاية المرجوة، والهدف المنشود، الذي ينبغي على المتصدي لهذا الأمر الجلل، أن يكون منه على ذكر، في أحواله كلها، فالتجرد من بعض القيم لحظ النفس، أمر مخوفة عقباه، في الدنيا، ويوم يقوم الناس لرب العالمين.

أما الدنيا، فإن السالك هذه الجادة، أمره إلى ظهور، فزوال.

أما الظهور؛ فإنه بالتَّمويه على المتلقي قد تروج بضاعته، فيشغله بتوافه القضايا، وسخيف الأمور، فيحظى بإقبال جماهيريّ، لطرافة الموضوع، وجدته، مع أنه من السفساف، وفي الحضيض الأوهد.

أما الزوال؛ فإن المَثل الإنجليزي كان قال “ إنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت “، فقد ينخدع كل الناس بعض الوقت، وقد ينخدع بعض الناس كل الوقت.. أما الأولى فلا سبيل إليها، وإلا لزمت لوازم باطلة، أدت إلى إسقاط الثقة بمعقولات الناس، مذ خلقوا إلى ساعتنا هذه.

إن رسالة الإعلام ـ في هذا الحين على جهة الخصوص ـ ينبغي أن تجاوز عن كثير مما نقرأ ونسمع ونشاهد، فالأمر جدٌ لا هزل فيه.

ثمة مشكلة ربما خصصنا بها وحدَنا دون سائر اقطار العروبة ، وهي “ الاستنساخ الاذاعي والفضائي والصحفي ، بحيث يمكن لاحدنا اذا امعن النظر ان يرى اذاعات متشاكلة تغني الواحدة منها عن سائرها ، وفضائيات متشابهه لا تكاد تميز الواحدة من غيرها ، وصحفا توشك ان تكون نسخا كربونية لنص مطلوب واحد ، تستوي في ذلك صحيفة الموالاة وصحيفة ما نسميها، ونحن نكتم ضحكة مرة، المعارضة .

لهذا الاستنساخ “الوطني بامتياز “ اسبابه العميقة في بنية العقل المسموح له بالحياة او العقل القابل للحياة على حد التعبير السائد في الاعلام المرسوم والوعي المأزوم ، وهي اسباب تتعلق جملة وتفصيلا بطبائع الاستبداد التي كان اشار اليها الشريف الكواكبي في كتاب صادر منذ ما يقارب مئة عام “طبائع الاستبداد”، والتي ما تزال متجذرة في الشعب والسلطة على حد سواء ، لا تكاد تغيبها الدبلوماسية بعض الوقت حتى تعود من قريب على اشد ما تكون ظلامية وتخلفا ، وحتى تتبين خلالها الشروخ العميقة التي لا ينفعها الدهان ولا المداهنة فتظل ظاهرة للعيان جاثمة في المكان تحول بيننا وبين ان نحقق ادنى شروط البقاء مجرد البقاء ، وان كان يتكاثر حولها الزامرون وذوو العقائر المتصارخة الذين يملؤون سمع الفضاء بالوان النفاق واستحقاقات الارتزاق .

اما محصلة ذلك كله وما يفاقمه من فساد احوالنا فلا اقل من ان نقول في توصيفه انه قد كان لنا منابر نملك ان نعدد مواطن المرض فيها فصار لدينا من ذلك ما لا نرى موطنا للصحة فيه، وان ابواقاً محدودة كنا نحتملها على مضض، قد اصبحت مهرجانا صاخبا لا تحتمله الاذهان ولا الاذان ..

ان من منطق الحياة ومن مقتضى الحرص عليها كريمة عزيزة ان يسارع من يهمه الامر الى اصلاح ما يمكن اصلاحه قبل ان يسبق السيف العذل، ولا ينفع حميم حميما .

ان المعالجة الحقيقية فيما يفرضه المنطق السليم انما تكون هنالك في العمق وعند أُسِّ الداء واصل البلاء ، او عند المنعطف الحاد الذي يفقد عنده الانسان حريته ويسقط في ارتهانات الاستعباد . وهنا نؤكد ايماننا بان حاجتنا اليوم انما هي لرجال الاصلاح الحقيقيين لا الى اصحاب الدكاكيين باسم الوطن او باسم العروبة او باسم الدين ، والى من يتبوأون مناصبهم بكفاياتهم لا بجهالاتهم، والى من يثبت ولاؤهم لله ثم الوطن لا من يثبت خداعهم حتى لانفسهم ..

ان هذه هي اول الشروط الموضوعية لكي نستشعر بعضا من امل في الخروج من واقعة الاستنساخ الاعلامي التي نعيشها ولدفع طبائع الاستبداد جملة عن واقعنا السياسي والاجتماعي، ولجعل اعلامنا الوطني سويا على نحو ما، او لجعله في اضعف تقدير اقل سوء، في تعبير أدق.

إن مما يثلج الصدر، تناول البرنامج الصباحي، في “نورمينا”، قضية تهم الأمة الإسلامية بأسرها، وقد تناولتها ـ كذلك ـ “الدستور” الغراء، أعني النفي الشيشاني الأكبر.. كل الشكر للمخرج المبدع مصطفى الميناوي، وكذلك مقدمة البرنامج، كل الشكر لـ”الدستور”، كل الشكر لـ”نورمينا”.. مع رجاء العناية برفع سوية تقنية الصوت، التي تلعب دورا كبيرا، في حسن تلقي المشاهد للمعلومة، وتشكل نسبة كبيرة في نجاح البرنامج.. ثم إن أجمل ما يمتاز به الأردن هو التنوع الثقافي، فسائر القوميات في دول الجوار، لا تتمتع بحرية التعبير، كما هو الحال في بلدنا الحبيب.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:00 AM
نظير وجيّد .. وإشكالي! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالاسم الحقيقي للبابا شنودة الذي رحل بالأمس هو نظير جيّد، وعندما سمعت بهذا الاسم للمرة الاولى في القاهرة قلت لاصدقائي من الاقباط المصريين ان هذا الاسم له دلالات تليق بالرجل، فهو من دارسي التاريخ وقد تخرج من جامعة فؤاد الأول قبل ان تحمل اسم جامعة القاهرة من قسم التاريخ، وله دراية استثنائية باللغة العربية التي كتب بها شعراً وتأملات.

أما الذي أضفته الى اسم البابا الراحل نظير جيد وهو اشكاليّ فليس معناه كما يظن البعض ان الرجل صانع مشاكل، فالمصطلح الذي طالما تعرض لسوء فهم والتباس معناه الدقيق هو الشخص الذي لا تختزل شخصيته ومكانته الى وظيفته فقط، سواء كانت بالمعنى الروحي أو بالمعنى التقليدي.

وما جعل من شخصية هذا البابا اشكالية هو أمر له صلة بالسياسة أولاً، فقد كان للبابا الراحل مواقف سياسية مشهودة، منها اعتراضه على معاهدة كامب ديفيد، ثم عقاب السادات له بحيث نفاه الى اقامة جبرية في وادي اللطرون، كما انه كان رافضاً وبشدة لزيارة المسيحيين المصريين الى القدس ما دامت محتلة، أما آخر مواقفه الاشكالية فهي ما يقال عن تأييده للرئيس السابق حسني مبارك وقبوله مسألة التوريث وكذلك موقفه الذي لم يكن حاسماً من ثورة يناير..

هنا.. نترك الأمر لابرز المثقفين الاقباط في مصر، فمنهم من يرى ان انحياز البابا شنودة كان للدولة وليس لرئيس محدد، ومنهم من يقرأ الاحداث بأثر رجعي فيرى ان ما تعرض له الاقباط في مصر بعد الثورة كان أشد مما تعرضوا له من قبل وليس معنى ذلك ان الثورة هي المسؤولة عن هذه الاحداث، وبالتحديد ما يسمى أحداث ماسبيرو في الساحة المقابلة لمبنى التلفزيون المصري، خصوصاً وان هناك لغطاً تصاعد بعد تلك الاحداث عما سميّ الطرف الثالث أو اللهو الخفيّ باللهجة المصرية، وكأن هناك بشراً مجهولي الهوية ارتدوا طاقيات الاخفاء وفعلوا ما فعلوا وانتهى الأمر..

ان في مصر ما يشبه الاجماع على وطنية البابا شنودة أو نظير جيد، وهم يحفظون عن ظهر قلب سواء كانوا مسلمين أو أقباطاً تلك المقولة التي تنسب الى الرجل.. وهي ان المصريين لا يعيشون في مصر بقدر ما ان مصر هي التي تعيش في داخلهم! ما أضاف الى سيرة هذا الرجل أبعاداً أخرى خارج نطاق الكنيسة هو ان الاحداث الجسام التي وقعت في مصر والعالم العربي كانت خلال حياته وتوليه المكانة الروحية التي يجمع المصريون أنه سوف ينعم بها طويلاً حتى بعد الرحيل.

وللبابا شنودة مواقف تحسب له على صعيد قضية القضايا العربية كلها وهي فلسطين بدءاً من موقفه التاريخ والعقائدي والسياسي من معاهدة كامب ديفيد، ولم تكن تلك المواقف مجانية أو معفاة من الضرائب السياسية، فالسادات كما قلنا من قبل نفاه الى وادي اللطرون وحدد اقامته، وان الرجل كان يعود الى ذلك المكان تعبيراً عن تحفظه على موقف ما.

أما ما يقال دور الكاريزما والتي لا يمكن تعلمها أو استئجارها أو شراؤها، سواء تعلقت برئيس دولة أو بأية مكانة روحية، فهو لا شك يضيف الى البابا الراحل بعداً آخر، فقد اجتذب نخبه من أبرز رجال الثقافة والسياسة والفكر في مصر لعدة عقود، ومنهم مسلمون على اختلاف اتجاهاتهم.

ان رحيل رجل كهذا رغم انه يتزامن مع حرائق تشمل عالمنا وأحداث صاخبة جدير بالكتابة عنه ووداعه بما يليق بمكانته!
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:00 AM
جرأة الحكومة في إصدار عفو عام جديد! * ماهر ابو طير
%C/TABLE>
http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك تذمر شعبي يتعلق بآخر عفو عام صدر اذ يقال ان هذا العفو لم يكن عاما بالمعنى الدقيق،لان هناك استثناءات كثيرة افرغت العفو من مضمونه.

تساؤلات الناس تتعلق برغبتها بصدور عفو عام جديد،ازاء عقوبات الحق العام،على الاقل،وهي لاتعد ولاتحصى،والعفو عن عقوبات الحق العام،يخفف عن الناس،ويخفف ايضا عن الاجهزة الامنية التي تطارد وتلاحق كثيرين بسبب قضايا الحق العام،ويرفع العبء عن اجهزة التنفيذ القضائي والامني،التي لديها قوائم لها بداية وليس لها نهاية.647اية.

قضايا الحق العام تتعلق بالدولة،من جهة،وبالمواطن المتضرر من جهة اخرى،وفقا لكل حالة،ومثلما تم السكوت على آلاف القرارات التي ادت الى هدر المال العام ونهبه بوسائل مختلفة،بالاضافة الى اخطاء الحكومات التي اضرت بالناس،وهي قرارات واخطاء،لايحاسب عليها احد،ويدفع ثمنها المواطن في حياته،فإن حقوق الدولة على الناس العاديين لاتتم المسامحة بها،فيما على المواطن ان يسامح الحكومات على قراراتها العبقرية التي اهدرت حقوق الشعوب على مدى عشرات السنين!!.

لانريد المقايضة بين هذه وتلك،لكننا نريد التخفيف عن الناس،لان لدينا قوائم بعشرات الاف الاسماء المطلوبة على خلفية عقوبات الحق العام المتعلقة بالدولة،والحق العام في الشق الاول المتعلق بقضايا المواطن المتضرر،ويتم نشر اسماء بعضهم في الصحف،فوق ملاحقتهم،والدولة التي تمر بظروف صعبة اقتصاديا واجتماعيا،بإمكانها ان تقدم لعشرات الاف العائلات في الاردن،خيرا كبيرا،بإصدار عفو عام حقيقي عن كل احكام الحق العام وعقوباته،لمنح الناس فرصة للحياة،ولمنح من ارتكب اي خطأ مهما كان نوعه،المجال للوقوف على قدميه مجددا.

آخر عفو عام صدر لم يحقق غاياته،لان الاستثناءات كثيرة،ولان هناك قضايا بقيت معلقة،وماهو متفق عليه هنا،ان اي عفو يجب ان لايضر حقوق طرف اخر من الناس،وعلى هذا فإن اسقاط الحق العام في كل القضايا الموجودة والمحكوم بها،امر عظيم،يريده الناس في هذا التوقيت بالذات.

لايعيب الدولة ان تصدر عفوا عاما جديدا بعد شهور من عفو سابق،لان علينا ان نعترف ان العفو العام السابق كان جزئيا،ولان كثرة لم تستفد منه،واغلب الظن ان ماهو ممكن ومتاح هو اصدار عفو عام عن احكام وعقوبات الحق العام.

لتمتلك الحكومة الشجاعة،ولتفكر بعفو عام جديد،وليساعدها النواب بمطالبة واسعة،في هذا الصدد،بعيدا عن فكرة العفو الخاص،الذي ينال حالات ويترك حالات،ومثل هذا العفو،سيؤدي الى خدمة الدولة ايضا،لان كثرة سوف تخرج من السجون،تحت عنوان تبييض السجون،ولان الضغط والارهاق على المؤسسات التي تلاحق وتحاكم سينخفض الى مستوى معقول.

في حالات كثيرة لاتمتلك الدول المال لتحسين حياة الناس،لكنها تبحث عن بدائل مبدعة،وأحد هذه البدائل اصدار العفو العام،وقد كنا نتمنى ان يكون عفوا شاملا،عن كل شيء،لكننا نتذكر حقوق الناس المتضررين من اناس اخرين،ونتذكر ان العفو العام الشامل سيأخذ في طريقه قضايا الفساد،وسيكون سببا في اتهام الدولة بأنها اصدرته لاطلاق سراح الفاسدين،وهو امر كارثي،لايمكن قبوله،وسيكون واجبا استثناء الفساد من العفو العام بخصوص احكام الحق العام،حتى لايتم جرح دوافع العفو.

يمكن ايجاد آلية قانونية معينة،عند اصدار هذا العفو العام،لاتؤدي الى الاضرار بالحقوق الجزائية او الشخصية،وتضمن ايضا حق الردع في وجه من اخطأ،وبحيث يكون العفو عن عقوبة الحق العام،مشروطا بعدم العودة الى ذات الخطأ،والا عادت العقوبة التي تم العفو عنها في القضية السابقة التي حازت على العفو،وهي مجرد افكار بحاجة الى تكييفات قانوني.

رب العائلة في بيته،ان جارت الدنيا عليه،وقل زاد منزله،فإن عليه ان يرفع منسوب الملاطفة في منزله،ومستوى الصبر،والتسامح،لان هذه الصفات والسلوكيات بديل اعظم تأثيرا مما ينفقه على منزله في حالات اليسر او العسر،ايضا.

لنراهن على قدرة الحكومة على اتخاذ خطوة جريئة في هذا الملف.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:01 AM
«ربيع العرب» ... «خريف النساء» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgليست الرياح التي جاء بها "ربيع العرب"، جميعها من النوع الطيب الذي يبعث الارتياح في النفس والعقل والضمير...ثمة "ريحٌ سموم" بدأت تعصف بالنساء في بلداننا ومجتمعاتنا، وتهددهن بـ"خريف مُقيم"...ثمة ما يشي بأن ربيع العرب قد يتحول وبالاً مباشراً على نصفهن، وغير مباشر عليهن جميعاً...فالنساء اللاتي شاركن بكثافة في ثورات العرب وانتفاضاتهم، يُتركن هذه الأيام، نهباً لفتاوى فقهاء الظلام الكارهين لكل أشكال التعدد والتعددية، إلا حين يتعلق الأمر بأعداد زوجاتهم ومحظيّاتهم ؟!.

في غالبية دول الربيع العربي، لم تحظ النساء في برلمانات ما بعد الثورة والانتفاضة والإصلاح بكثيرٍ من المقاعد...مع أنهن كنّ في صدارة المنتفضين والثائرين، لقد غطين شوارع اليمن وساحاته، وميدان التحرير وروافده...شوارع درعا وحمص وساحات دمشق واللاذقية وحماة وحلب...لقد ملأن بحضورهن المدوّي شارع الحبيب بورقيبة وميادين العاصمة التونسية...لقد كنّ شريكات في المغارم، أما حين جاءت لحظات قطف الثمار وحصد النتائج، انكفأ المجتمع العربي إلى ذكوريته وأبويته المعهدوتين، وعادت النسوة إلى بيوتهن ومخادعهن وأقفاصهن.

في تونس، يُفتي أحدهم بضرورة إباحة تعدد الزوجات، فإن تعذّر ذلك، فلا أقل من تفعيل قاعدة "وما ملكت أيمانكم"...إنهم يريدون إعادتنا إلى عصر الجواري والقيان...لا وظيفة للمرأة في عرف هؤلاء سوى إشباع نزواتهم وغرائزهم التي لا حدود لها...إنهم ينظرون للنساء من نقطة التقاء الشهوات فقط...هكذا هي الصورة بلا "تزويق" أو "رتوش"....هكذا هذه المسألة من دون محسنات لفظية وبديعية.

وفي المغرب، يخرج علينا من يدافع عن المادة 475 من القانون المغربي، التي تتيح لمغتصبي النساء، حتى القاصرات منهم، أن يفلتوا من العقاب بقبولهم الزواج من ضحاياهم....لكأنهم يريدون مكافأة المجرم على فعلته النكراء، ومعاقبة الضحية مرتين....إلى أن أقدمت أمينة الفيلالي (16 عاماً) على الانتحار بسُمّ الفئران، مؤثرة الموت السريع بهذه الطريقة البشعة، على الموت البطيء، وبطريقة أبشع، في أحضان مُغتصب القاصرات، لتفتح بموتها صفحة جديدة في نضال المرأة المغربية والعربية في سبيل حقوقها وكرامتها وإنسانيتها.

وفي مصر، يناقش مجلس الشعب الجديد، مجلس الإخوان والسلفيين، تفعيل قاعدة "حد الحرابة" التي تشتمل على لائحة من العقوبات، تبدأ بتقطيع الأطراف ولا تنتهي بالصلب والرجم، في ردة عن عصرنا الراهن، لمئات السنين إلى الوراء، وفي محاولة لجعل القضاء المصري، أقرب ما يكون إلى "السلخانة" وفقاً للتعبير المصري الدارج.

وفي العراق، تطارد قوى الإسلام الشيعي المتطرف من يعرفون بشبّان وفتيات "الإيمو"، و"الإيمو" نوع من موسيقى "الروك" يربط مناهضوها بينها وبين "عبدة الشيطان"، وبصرف النظر عن الموقف من هذه "الصرعة"، فإن عاقلاً لا يمكنه أن يجيز مطاردة أنصارها بهذه الوحشية، حيث سُجل قتل العديد من الشباب، بخاصة الفتيات، رجماً بالحجارة والطوب حتى الموت، وسحلاً على امتداد طرقات مدينة الصدر وأزقتها، لتنتشر الظاهرة في عددٍ من الحارات العراقية التي تحوّلت إلى معاقل لأنصار أكثر التيارات الأصولية تشدداً.

وفي سوريا، كانت النسوة أولى ضحايا العنف الطائفي والمذهبي...الاغتصاب يسبق القتل والتنكيل دائماً...هكذا تبدأ القصة حين يبدأ الخطف والقتل "على الهوية"...وثمة ما يؤكد أن "المدرسة العرعورية" أفتت لمجاهديها بجواز سلب الأموال وانتهاك الأعراض وسبي النساء واستباحة المحرمات، ولم لا تفعل ذلك، طالما أن "الآخر" في الوطن، هو "الكافر" و"الخارج عن الملة"، لا عهد له ولا معه: "المسيحي إلى بيروت...والعلوي في التابوت"...أليس هذا واحدٌ من شعاراتهم التعبوية المذهبية المبكرة ؟!.

نحن قلقون على مصائر مجتمعاتنا في ظل تنامي نفوذ الحركات الأصولية الأكثر تشدداً...نحن قلقون على مستقبل النساء في هذه المجتمعات...نحن متخوفون من تحوّل "ربيع العرب" إلى "خريف لنسائهم"...فيا نساء الثورات العربية و"الربيع العربي"...اتحدن ؟!
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:01 AM
الاصلاح : مخاضات طويلة «وولادات» متعسرة * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgهل يمكن لاحد ان يتوقع بان يقبل الاردنيون “وجبة” اصلاحات مسلوقة او “نيّة” بعد اكثر من عام على المخاضات والاحتجاجات و الخروج الى الشارع ،اذا كانت الاجابة بالتأكيد:لا، فلماذا تعسرت “ولادة” الاصلاح في بلدنا ؟ ولماذا يتباطأ المسؤول في تنفيذه ويراوغ في دفع استحقاقاته ،ولماذا ايضا سبقنا غيرنا الى الاصلاح فيما هرب أخرون الى “الثورة” لانتزاعه والاسراع به بينما لانزال في المربع الاول نتقدم خطوة ونتأخر خطوتين ؟

لا اريد ان انبه الى مخاطر هذا الاصرار على اخراج الاردنيين من “مولد “ الاصلاح بلا حمص ولا حتى” كف عدس”،ولكنني استأذن بالاشارة الى عدة اسباب،اولها : ان مجتمعنا لم يحسم امره بعد للمطالبة بالتغيير واستعجاله، وحتى لو حدث ذلك فما زالت الرغبات في دائرة “القلب” واحيانا اللسان، فيما الجوارح ما زالت معطلة، اما لماذا؟ فثمة من يراهن على الوعود التي انطلقت وثمة من يتخوف من تكاليف القادم المجهول وحساباته وثمة من اختار ان يصمت او ينتظر او حتى يتوأطا لتمرير اللحظة بأقل ما يمكن من خسائر وفقا لجردة مصالح واعتبارات تختلف من طرف لآخر، واذا اضفت لذلك حالة الضعف والتصحر السياسي والفكري التي يعاني منها مجتمعنا على صعيد بنيته الاجتماعية ومؤسساته الحزبية والاهلية التي ما تزال تلهث خلف الشارع وتعجز عن قيادته او استثمار”فورته و تأطيرها سياسيا،ثم سطوة التدخلات التي تدفعه في الاتجاه المعاكس ،ستجد ان الدافعية السياسية و الاجتماعية لم تنضج بالدرجة الكافية للضغط على المسؤول لكي يتحرك نحو الانتقال الى الاصلاح بالشكل المطلوب.

السبب الثاني هو “التركة” الثقيلة من الاخطاء والتجارب الفاشلة التي تراكمت على مدى السنوات الماضية،لدرجة اننا وجدنا انفسنا ام جدران عالية ومحصنة يصعب اختراقها ،لا على صعيد ملفات الفساد والعبث والاخلال بالمسؤولية التي تورط فيها كبار المسؤولين وانما ايضا لوجود مؤسسات وشبكات وتحالفات تعمل ضد اي تغيير او اصلاح بشكل منظم وتحاول بقوة ان يبقى الواقع كما هو،والاخطر من ذلك ان هذا “التحالف” تغلغل داخل مؤسسات البلد بشكل مفزع وما زال يحظى برعاية دائمة وبالتالي يصعب الوصول الى رؤوسه او جذوره العميقة.

السبب الثالث ان المزاج العام في الشارع ما زال يتراوح بين حالتين احداهما استلهام التغيير مما يراه من نماذج تأتي من وراء الحدود وتثير داخله نوعا من التحدي والشعور بالهمة والامل ،وحالة ثانية تجعله اكثر حذرا وتدفعه الى التأني والصبر خوفا من الدخول في سيناريوهات الفوضى والدم التي دخل فيها الاخرون, لكن يبدو ان هذه المراوحة لن تدوم طويلا ،ذلك انه من الصعب التحكم في مزاج الناس او ضبطه او توجيهه كما انه من الصعب معرفة او توقع اتجاهاته ومآلاته،الامر الذي يفرض استباق ذلك باصلاح ثوري يزاوج بين نموذجين:نموذج الثورة السلمية التي يشهرها الشارع ويحدد مضامينها ونموذج الثورة”المصممة” التي يفترض ان يفكر بها النظام.

ثمة سبب رابع وهو يتعلق هنا بمخاوف ما زالت عالقة داخل النظام السياسي من تغيير قواعد ومعادلات اللعبة السياسية، ومن ردود افعال”اللاعبين “ التقليديين الذين ترتبط مصالحهم بالمرحلة الماضية،ومن اشارات ومحاذير خارجية تتبنى وصفات محددة للاصلاح، وثمة ايضا شعور بالعجز من امكانية التحرك الى الامام او اختراق الواقع الذي تراكمت فيه الاخطاء،الامر الذي ولّد تراجعا في الارادة السياسية ودفع اصحاب القرار الى التباطء في دفع استحقاقات المرحلة والاستجابة لمطالب الناس.

هنالك سبب خامس يتعلق برهانات ما تزال تراود المسؤول حول قدرته على استنزاف الحراك وتشتيته والالتفاف على مطالبه الجوهرية ،او مواجهته بحلول امنية،او تشويهه وضربه تمهيدا لتنفير المجتمع منه واطفائه على الارض، لكن ثبت من التجربة – داخليا وفي البلدان التي حولنا- ان هذه الرهانات ليست صحيحة بل وخطيرة وربما تأتي نتائجها معاكسة تماما للمتوقع.

ثمة اسباب اخرى تتعلق بتطمينات خارجية او ضمانات اقليمية ،وهذه ربما تقنع البعض بان خصوصية الاردن لا تسمح له بالذهاب بعيدا في ملف الاصلاح،وتغريه بالصبر والتحمل انتظارا لمرحلة تكشف فيها غيوم اللحظة الصعبة ويعود فيه كل شيء الى طبيعته،وبالتالي لا مبرر من الاستعجال ما دام ان الامور تحت السطرة.والنصيحة التي تقدم هنا في الغالب تتعلق بالتفاهم مع الاسلاميين باعتبارهم اقوى الاطراف في الشارع ،واسترضاء القوى الاخرى المشتتة او احتوائها بما يلزم من وسائل.

لا مجال بالطبع لمناقشة هذه الاسباب،فهي بالمحصلة تعبر عن تفكير في الماضي،ولا تملك “رؤية”واضحة لما جرى بالمنطقة والعالم في العام الماضي على الاقل، وهي ثانيا تعبر عن ازمة وارتباك في ادارة المرحلة وابداع حلول تناسبها، كما انها تعكس استماتة في البحث عن حيل ومخارج وتبريرات لتمرير المشكلة لا لحلها جذريا،اضف لذلك انها تذهب في الاغلب الى عناوين خاطئة تعمق الازمة بدل ان تعمل على تفكيكها والخروج منها بسرعة.

يكفي ان اقول هنا بان ما يتغلغل داخل مجتمعنا من احتقانات ، وما اصاب عصب الناس من ارتجاجات وضغوطات بسبب انكشاف “المستور” السياسي، وتردي الوضع الاقتصادي ،وهيمنة النماذج الملهمة القادمة من حولنا ،يفترض،لا بل يجب،ان يدفعنا الى اعادة النظر في كل هذه الاسباب والمخارج والرهانات ،لكي لا نتفاجأ لا قدر الله بما لا نتوقعه ولا نريده ولا يسعى اليه الا من لا يريد الخير لهذا البلد وأهله.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:01 AM
من يفجرون ومن يتظاهرون * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgيميل بعض أحبتنا السوريين للتفسير التآمري في سياق الإجابة عن هوية منفذي تفجيرات دمشق، وذلك بالحديث عن وقوف النظام خلفها عشية مهمة المبعوث الدولي (كوفي أنان)، وبالطبع في سياق من تشويه الثورة السورية.

لكن مزيدا من التدقيق في المشهد السوري، ومعه السياقات المتصلة بهذا النوع من العمليات الانتحارية قد يفضي إلى نفي هذا التفسير، لاسيما أننا إزاء عمليات تضرب عصبا حساسا في بنية النظام الأمنية التي يعول عليها في تماسكه أمام تصاعد مد الثورة.

لا خلاف على أن من مصلحة النظام تقديم الأدلة على أنه لا يواجه ثورة شعبية، بقدر ما يواجه تمردا مسلحا من عصابات إرهابية، وبالطبع لما ينطوي عليه ذلك من تبرير لاستخدامه العنف المفرط ضد الناس، وإخراجه تبعا لذلك من دائرة المتورط في قتل شعبه الثائر.

لكن هذه الدعاية لم تعد تنطلي على أحد، إذ تتحدد المواقف من حقيقة الثورة تبعا لمعطيات السياسة، حيث يميل أنصار النظام من القوى السياسية والأطراف والإقليمية والدولية إلى تبني نظريته تلك، فيما تذهب الأطراف الأخرى المناهضة له (على تفاوت في الدوافع) إلى تبني نظرية الثورة الشعبية التي تحوَّل جزء منها بفعل القمع الدموي إلى العمل العسكري.

والحال أن المقاربة الأخيرة هي الأكثر مصداقية، ذلك أن مئات المظاهرات التي تخرج أسبوعيا في شتى المناطق في طول سوريا وعرضها، بما فيها دمشق وحلب (خلافا لرواية النظام ومؤيديه)، ما زالت تؤكد أن الجانب الأكثر وضوحا للثورة السورية هو الجانب السلمي من مظاهرات واعتصامات ومهرجانات، مع وجود فعاليات عسكرية محدودة تواجِه قوات النظام أكثر من مهاجمتها، بخاصة في المناطق التي تقدم حاضنة شعبية للعمل المسلح.

اليوم وبعد اتساع نطاق الانشقاقات من الجيش باتت مجموعات الجيش السوري الحر موجودة في مناطق واسعة من الأرض السورية، وهي مجموعات لا تملك خيارا آخر غير العمل المسلح على أمل التخلص من النظام، وقبل ذلك من أجل حماية المتظاهرين.

على أن ذلك لا يعني بحال أن العمل المسلح لا يزال محصورا في المجموعات التابعة للجيش السوري الحر والمنشقين عن الجيش النظامي، حتى لو ذهب بعضها إلى تأكيد تلك النسبة أملا في الحصول على بعض الدعم.

ما يجري اليوم في سوريا لا يختلف كثيرا عما جرى في ليبيا، إذ أن مجموعات مسلحة قد بدأت تتشكل هنا وهناك، بعضها يتألف من عناصر قادمة من الخارج، وأخرى من الداخل، وهي كتائب لم تعد عناصرها مقتنعة بالنضال السلمي، ومالت تبعا لتكاثر القتل إلى الرد باستخدام السلاح.

من الطبيعي والحالة هذه أن تتعدد الاجتهادات داخل هذه المجموعات، أعني ما يتعلق بوسائل مواجهة النظام وإضعافه، الأمر الذي قد يؤدي إلى تبني بعضها للنموذج الذي ساد في العراق، أعني العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة، سواءً أكان بعض عناصر تلك المجموعات قادمين من الخارج (بعضهم سلفيون جهاديون)، أم كانوا جميعا من الداخل.

من الصعب القول إن هذا اللون من العمليات يصب بمصلحة النظام، هكذا بالجملة، إذ أن تطورها على نحو لافت في سياق استهداف الأجهزة الأمنية الأكثر فاعلية في الدفاع عن النظام سيكون له تأثير مختلف بمرور الوقت، لكن أعمالا عشوائية تصيب المدنيين، حتى لو استهدفت مؤسسات أمنية وعسكرية سيكون لها مفعول عكسي، فضلا عن استهداف مؤسسات أمنية لا صلة لها بعمليات القتل اليومي، لاسيما أن كثيرا من عناصر تلك الأجهزة ليسوا مقتنعين بما يفعله النظام ويتمنون سقوطه، لكنهم لا يجرؤون على خوض مغامرة الانشقاق خوفا على أسرهم وعائلاتهم، وربما خوفا على أنفسهم أيضا في ظل حقيقة أن الانشقاق لا يزال مشروع شهادة إلى حد كبير.

هي تطورات مخيفة ومعقدة من دون شك، لكن التحذير منها من قبل أنصار بشار الأسد هو جريمة مضاعفة، لأنه ليس أمام من يريد المحافظة على مقدرات سوريا سوى أن يطلب من المجرم الرحيل السريع، وإلا فسيواجه لعنة الشعب والتاريخ في آن، حتى لو تحدث عن تسوية سياسية تبقي في الحكم رئيسا يرى أن قوانين الانتخابات والأحزاب والإعلام هي محض سخافات أو “زبالة” بحسب إحدى رسائله التي حصلت عليها صحيفة الغارديان البريطانية.

لقد كنا ولا نزال من أنصار سلمية الثورة وتصعيد الاحتجاجات أكثر فأكثر وصولا إلى العصيان المدني رغم القمع الدموي، لكن هذه النصائح لن تجد بالضرورة آذانا صاغية من الجميع، وليس من الإنصاف لوم الضحية حين تشهر ما تيسر لها من سلاح في وجه القاتل، فضلا عن ممارسة الوصاية على الشعب السوري الذي اختار الثورة ضد نظام القمع والفساد بكل إرادة ووعي واستقلالية.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:01 AM
العقل المفكر ... وإدارة الدولة * د. ابراهيم بدران

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1614_400362.jpgتنبهت الدول والممالك منذ القدم الى أهمية الرأي والمشورة والعلم والحكمة في تناول شؤون المجتمع. ومع ارتقاء الأمم، تحول الأمر من المستشار الفردي إلى الصورة المؤسسية. ومع الثورة العلمية في عصر النهضة، ومنذ عام (1660) انشأت بريطانيا الجمعية الملكية لتقوم بدور” المستشار العلمي” للحكومة البريطانية. وتبعتها فرنسا،وحذت السويد حذوها عام 1730 وهكذا.ومنذ أكثر من (150) عاماً، أدركت المجتمعات الحديثة أن ادارة الدولة لم تعد فردية وعفوية، وهي أخطر من أن تترك للحكومات وحدها.و في نفس الوقت من غير المجدي ولا المأمون الاعتماد على الاجراءات الادارية الاعتيادية وعلى الحكمة الشخصية لصناع القرار. وإنما هي عملية معقدة متعددة الأطراف والاحتمالات. أن موظفي الدولة مهما كانت رتبهم تتحكم بهم عادة نمطية الوظيفة، وضغوط العمل ومتطلبات الادارة اليومية. وبالتالي يصبحون بعيدين عن التجديد ،وبعيدين عن رؤية المستقبل و قراءة تفاصيله بالسرعة والكيفية التي تفرضها الأحداث. و مع كل قفزة حضارية جديدة، تدخل تعقيدات علمية وتكنولوجية ونفسية واجتماعية إضافية تتطلب المزيد من الفكر و العلم والرؤية الإستراتيجية الحصيفة .

ورغم وجود العلماء والجامعات والمختبرات في الدول المتقدمة، والتي عادة ما تكون مشغولة ببرامجها وتعاقداتها ودراساتها، ورغم من فيها من مفكرين وفلاسفة وعلماء، إلا أنها لا تستطيع وحدها أن تغطي المساحة الفاصلة بين القرار الحكومي من جهة وبين العلم والواقع والقوى المؤثرة غير المنظورة من جهة ثانية، ومتطلبات التغيير والتحديث من جهة ثالثة .سواء كان ذلك في الأمن أو الدفاع أو الإدارة أو الاقتصاد أو التعليم أو السياسة. فكيف يكون الحال اذا كانت الجامعات بعيدة كل البعد عن هذا وذاك ؟ كما هو الحال في البلدان العربية و نحن منها؟

ومن هنا نشأت الحاجة إلى وجود عقول مفكرة للدولة، أو مجموعات من وحدات وخلايا التفكير، تساعد على اتخاذ القرار، بعد اضاءة علمية وفكرية نقدية وتحليلية كافية. وهكذا يصبح القرار أكثر رشداً وأصوب اتجاهاً وأكثر تأثيراً في مسيرة التقدم . ففي عام 1831 انطلق على سبيل المثال معهد الدراسات الدفاعية والأمنية في بريطانيا، والجمعية الفابية عام ،1884 ومعهد بروكينغز في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1916 .وتتالت هذه المؤسسات غير الربحية المستقلة عن الادارة الحكومية في الظهور في جميع انحاء العالم. واتسعت اعمالها افقياً لتشمل الجزء الأكبر من القطاعات والبلدان، وعموديا لتدخل في العديد من التخصصات والمفاصل ذات الأثر الأكبر على حياة المجتمع والدولة والعالم. وأصبحت مراكز الدراسات بمثابة العقل المفكر للدولة، كما أصبحت تقاريرها وطروحاتها ورسائلها وتوصياتها مرجعاً وطنياً للدولة في كثير من الأحيان. كما أصبحت ما تنشره أو تصدره من آراء ورؤى وأفكار مرجعاً علميا وسياسياً لا تستطيع الدولة بإدارتها ولا الأحزاب السياسية أن تتجاهله.

ولأن الدول التي أعطت الاهتمام لمراكز التفكير، هي دول ديموقراطية في معظمها، فإن الادارات الحكومية لا تستطيع أن تستكبر أو تستعلي عن الاستفادة من الرأي الآخر والالتزام بما يصدر، كما هو الحال في الدول غير الديمقراطية. وإلا كانت بعيدة عن المشاركة المجتمعية و بعيدة عن العلم والعقلانية . ولكي تستطيع الدولة أن تتجاوب مع الأفكار التي تنتجها وتبدعها المؤسسات العلمية الفكرية المتميزة عززت الدول من الحالة المؤسسية فيها، وانشأت المجالس النوعية المتخصصة المستقلة التي تضع التوجهات والسياسات، و لا يرأسها الوزير أو المسؤول الحكومي الأول. وعمدت إلى أن يكون التعيين فيها حسب العلم و الخبرة والكفاءة والمقدرة وليس حسب المعارف والعلاقات. وبذا أصبح للدولة أجهزة استقبال مؤهلة للتعامل مع المنتجات العلمية والفكرية، ومؤثرة في صنع القرار.

والسؤال بعد كل هذا: ما هو العقل المفكر للدولة لدينا؟ ومن يفكر للدولة؟ ومن ينتج لها الأفكار؟ ويبدع لها الاقتراحات لمعالجة المشكلات؟ المشكلات لدينا تتفاقم يوما بعد يوم، وتتعقد وتتعمق.، ابتداء من المشكلات الصغرى المتمثلة في بناء مرافق مجتمعية، أو مجمعات سكنية، ومروراً بالأسعار والنقل والزراعة وتنمية المحافظات، والبطالة والفقر والعنف، و إعمار الريف والثقافة، والإعلام والتعليم، وانتهاء بالسياسة والطاقة والمياه والاقتصاد،وغير ذلك الكثير الكثير. ان الزمن في هذه الفترة يتحرك بسرعة كبيرة، ولكن الادارة الحكومية بطيئة ، وتائهة ومترددة بين اتخاذ القرار، وبين الاقتراب من القاعدة العلمية التي يقوم عليها القرار، وبين استعدادها لتحمل نتائج القرار الصحيح ، وبين ترحيل المشكلات الى المستقبل . هل وصلنا إلى طريق مسدود؟ بالتأكيد كلا. ليس هناك شيء على الاطلاق لا يقوم على العلم،وليس هناك من مشكلة إلا ويبدع العلم و العقل البشري لها حلاً.. ونحن شأننا شأن الآخرين، قادرون على الابداع والابتكار. ولكن مسؤولية الدولة أن تقتنع أولاً بالتجربة التاريخية للشعوب وهي: أن العقول المفكرة ووحدات التفكير والدراسة الحرة هي حجر الزاوية في صنع القرار للدولة الحديثة. وتقتنع ثانياً إن دولة المؤسسات ذات الهيئات التخصصية النوعية التطوعية العالية الكفاءة هي القادرة على تطوير الحلول والبدائل. وتدرك ثالثاً :ان القرار الفردي الاستبدادي أو الشمولي العقائدي يمثل الحكم الذي يخاف الرأي، ويتهرب من الفكر والعلم ، بل ويستعلي عن الاصغاء لما يقوله العلماء. باعتبار الاستبداد يمثل الحقيقة بأكملها. ورابعا: أن المكاتب الاستشارية والدراسات المدفوعة وخاصة الأجنبية لا تغني أبداً عن المراكز الفكرية الوطنية.

لقد آن الأوان أن تقوم جمعية أو أكاديمية وطنية تضم خيرة العلماء والمفكرين الأردنيين المتطوعين تكون بمثابة العقل العلمي المفكر للدولة . تجري الدراسات والتحليلات وتتفاعل مع كل المعطيات التي تصدرها مراكز الأبحاث والدراسات، وتقدم الرأي السديد في الوقت الصحيح، ليصبح إلزاماً أدبياً وأخلاقياً للحكومة عند صنع القرار. وخلاف ذلك ستبقى القرارات بيروقراطية أو ارتجالية أو هروبية وتأجيلية ومعتمدة على الوصفات الجاهزة. وذلك لا يصنع المستقبل الذي نحلم به.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:02 AM
أم عمار طقشت السقف * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgبهذه العبارة كان خليل القبالين يتفاخر وهو يتحدث عن زوجته مريم المرايات –ام مجدي- التي قادت يوم السبت الماضي في الطفيلة أول اعتصام نسائي في الاردن للمطالبة بالاصلاحات واطلاق سراح المعتقلين من ابناء الطفيلة الاحرار المشاركين في الحراك.

ام عمار كانت تخاف على ابنها اولا وكان لها امل بالاصلاح ثانيا لذلك كان لها نوع من التحفظات ومثلها مثل اي أم تحاول ان تمنع ابنها من القيام بأي عمل قد تكون مقتنعة فيه ولكنها لا تريد ان يكون فلذة كبدها في قيادة الركب الذي قد يكون محفوفا بالمخاطر.

هي كانت تدرك ان طريق الاصلاح ليس سهلا ولكنها لم تتوقع ان يتم القاء القبض على ابنها لانه يطالب بمحاسبة الفاسدين ولنصل الى دولة تنعم بالحريات والقرار الشعبي.

نبأ اعتقال مجدي فجر كل الكوامن في داخلها فكانت قنبلة مدوية ورفعت من السقف الذي لم يصله ابنها ولا احد قبلها ولذلك قال عنها زوجها انها طقشت السقف ومعنى طقشت بالعامية الطفيلية هي كسرت السقف ولم يعد لديها سقف.

كان سقفها ابنها وعندما ذهب منها عملت على تكسير هذا السقف الغائب لحين عودته فهي من ادار دفة المطالبة بالاصلاح بعد ان كانت قابعة في بيتها تراقب ابنها وتنصحه بعباراتها فتقول له يا ميمتي دير بالك على حالك ليوهرفوك..

وقفت وترجلت واعتلت منصة الحديث لتطالب بالاصلاح بعد ان اشرت الى مكامن الخلل فيه وكانت قضية الفوسفات هي هدفها الاساسي لان اعتقال ابنها جاء مع اعتقال قضية الفوسفات وعدم ذهابها للقضاء من قبل نواب صوتوا واعتبر تصويتهم وأدا لواحدة من اهم قضايا الفساد في الاردن.

لم ولن تكل مريم المرايات وهي التي تربت اجيال على يدها من بنات وابناء الطفيلة وكان مجدي احدهم ولم يكن ابنها لوحده فهي علمت الكثيرين حتى وصلت الى سلطنة عُمان ولا ندري هل وصل صوتها الهادر الى السلطنة التي تركت فيها من علمتهم وسلحتهم بالعلم والكرامة ككرامتها التي تباهي بها شموخ جبال الطفيلة.

ام عمار عاشت هي وحرائر الطفيلة اللواتي اعلن يوم امس عن مولد اول تحرك نسائي في الاردن ورؤوسهن مرفوعة وكيف لا يكون الرأس الطفيلي مرفوعا وهو ينظر دائما الى قمم الجبال التي تحيط بالطفيلة من كل الجوانب.

خروج النساء في الطفيلة واعلانهن عن ولادة حراك لهن هو رسالة قوية جدا لتعلن ان هذا المجتمع الطفيلي المحافظ فك كل القيود التي كانت تكبله لمواجهة المتضررين من الاصلاح وان المعركة مع هؤلاء اصبحت ذات مغزى ومعنى حقيقي وهو رسالة الى كل ابناء الاردن وان محاربة الفساد اصبحت مطلبا جماهيريا كاملا وان النساء شقائق الرجال في حماية الوطن من العابثين فيه فالنساء اصبحن في مقدمة الركب بعد ان كن دائما في المؤخرة ففي الطفيلة نسائها كما هم رجالها لن يكونوا الا اصحاب بصمات واضحة لتحقيق الاصلاح.

نساء الطفيلة جئن امس لكسر حاجز الصمت لتعلن الاغلبية الصامتة موقفها ولتقف في وجه الفساد وحملات التضليل التي تشن لتشويه صورة المطالبين بالاصلاح فهؤلاء المبادرين الاصلاحيين يحتاجون الى وقفة من الجميع لا ان تبقى الراية في يدهم لوحدهم فعلى الجميع ان يبادلهم حمل هذه الراية ونعتقد انه بعد خروج نساء الطفيلة لا يوجد مبرر لاحد ان يقول انه مع الاصلاح ويقف موقف المتفرج فمن يؤمن بالاصلاح عليه ان يطالب به ويتحرك فالحراك هو من يعزز المطالب والقعود والصمت يدعم المناهضين للاصلاح.

اكسروا حاجز صمتكم وكونوا كما هن حرائر الطفيلة وكما هي ام عمار التي كسرت الحواجز عندما طقشت السقف.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:02 AM
لماذا لا نجمع مياه الأمطار؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالأردن من الدول الفقيرة جدا بالنسبة للمياه ويعاني من نقص شديد في هذه المادة الإستراتيجية ويعتمد إعتمادا كليا على المياه الجوفية سواء لأغراض الشرب أو الزراعة وبعض الآبار الأرتوازية التي تستخرج منها المياه تصبح مياهها مالحة بسبب الضخ الجائر بل إن معظم الأحواض المائية أصبحت مياهها مالحة من كثرة المياه التي ضخت منها لذلك فإن وزارة المياه تلجأ إلى أسلوب التقنين في توزيع مياه الشرب ومياه الزراعة على المواطنين والمزارع أما السدود فهي دائما غير ممتلئة ولا توجد بها كميات كافية من المياه وذلك بسبب شح الأمطار في السنوات الماضية.

في هذا العام أنعم الله علينا بكميات من الأمطار لا بأس بها وقد تدفق جزء من هذه المياه إلى السدود لكن هذه الكميات لم تملأ هذه السدود والقسم الأكبر من مياه الأمطار يذهب هدرا ولا نستفيد منه شيئا خصوصا في فترة الصيف.

هناك اقتراح طرح أكثر من مرة لكن مع الأسف لم يؤخذ به وهو القيام بحفر مناطق شاسعة من الصحراء الأردنية لتخزين مياه الأمطار فيها وهذه الحفريات لا تحتاج إلى أكثر من عدة جرافات لتقوم بهذا العمل بحيث يختار المهندسون بعض المناطق المنخفضة التي تتجمع فيها المياه ومن ثم تحفر هذه المناطق لزيادة سعتها واستيعابها وهذه الحفر لها فوائد كثيرة جدا إذ يمكن أن تشرب منها الأغنام وأن تغذي المياه الجوفية كما يمكن القيام بزراعة بعض الأشجار حولها وكذلك الخضار.

لقد سمعنا العام الماضي أن وزارة الزراعة ستقوم بعمل عدة حفريات خاصة بتجميع مياه الأمطار وقد رصدت لهذه العملية عدة ملايين من الدنانير لكننا لم نسمع حتى الآن هل نفذ هذا المشروع أم لا وإذا لم ينفذ ما هي أسباب ذلك.

كميات الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء على بلدنا كميات هائلة جدا وفي المواسم الجيدة تسقط الثلوج وهذه الثلوج تنتج كميات كبيرة جدا من المياه بعد الذوبان وهذه الكميات مع الأسف تذهب هدرا ولا نستفيد منها شيئا.

إن المطلوب من وزارة الزراعة وبالتعاون مع وزارة الأشغال العامة تنفيذ مشروع الحفريات في الصحراء بأسرع وقت ممكن والقيام بحملة لتشجيع المواطنين الذين يقطنون في الصحراء ويربون الماشية للاستفادة من المياه التي تتجمع في هذه الحفريات وأن تكون هناك خطط من وزارة الزراعة لتشجيع هؤلاء على الزراعة ما دام الماء موجودا.

إننا نستطيع أن نتغلب على أزماتنا المائية إذا فكرنا في القيام بمشاريع يمكن أن نستغل من خلالها مياه الامطار ونخزنها لنستعملها في فصل الصيف ولا نعتقد أن هذه العملية معقدة.

إن مسألة تخزين مياه الأمطار ليست مسؤولية وزارة الزراعة فقط بل هي ايضا مسؤولية مشروع تطوير البادية وهذا المشروع يبدو واضحا من اسمه الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها لذلك فإن من أهم الأهداف التي يجب أن يضعها القائمون عليه تجميع مياه الأمطار لكي يستفيد منها سكان البادية سواء لسقي أغنامهم أو لزراعة الأشجار المثمرة أو زراعة الخضروات.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:02 AM
لجان مساعدات في المحافظات بدلاً من صندوق المعونة الوطنية * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمنذ سنوات ونحن نؤكد بأن صندوق المعونة الوطنية يحتاج الى إعادة نظر في طريقة عمله، وتعليماته، وحتى في انتقاء العاملين فيه، ليكونوا نموذجاً في حسن التعامل مع هذه الشريحة التي قست عليها الأيام، ووجدت في الصندوق ملاذاً لها بعد الله عز وجل.

صندوق المعونة ما زال خاضعاً للمزاجية، وأن كل من يأتي لتولي منصب وزير التنمية الاجتماعية يبدأ بالصندوق، فيضيف عشرات بل مئات الأسماء، بدعوى الضغوطات التي يتعرض لها، في حين أن هناك أعداداً كبيرة لم يطرأ أي تحسن على دخلها، وان الأربعين ديناراً، أو الستين ديناراً لا تعمل شيئاً في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة ونعرف جميعاً كيف تتم عملية الانتقائية في صرف المساعدات والمعونات للمحتاجين، وغير المحتاجين.

أعرف كثيراً من العائلات المستوردة، والتي لا دخل لها وأن معظم مواردها توقفت بسبب فقدان الأب العمل أو أنه أصيب بمرض طارئ، وأن سوء المعاملة، التي يجدها طالب المعونة، والمضايقات الكثيرة، وتعقيد الإجراءات والمعاملات، تجعل من في عروقه ذرة من كبرياء، أو حياء أن يحجم عن طلب المعونة، ويبحث عن وسائل أخرى عند الجمعيات الخيرية، أو أهل الخير.

مطلوب من الشخص الذي يطلب المساعدة من صندوق المعونة الوطنية أن يأخذ سلسلة من الأوراق والمعاملات فيذهب إلى دائرة الأراضي والمساحة للتأكيد بأنه لا يملك أرضاً أو بيتاً، حتى ولو أن عجوزاً لديها قطعة أرض بسيطة وفي الصحراء ورثتها عن زوجها وهي لا يزيد ثمنها عن بضعة مئات من الدنانير يتم حرمانها من هذه المعونة بحجة ان التعليمات لا تسمح بذلك، حتى أنني أعرف عائلة حجبت عنها المعونة لأنه أصبح لديها عدة رؤوس من الأغنام بحجة أن لديها «رأسمال» بينما تكون العائلة من سكان براكية، ولديها العديد من الأبناء.

رحلة العذاب تستمر لطالب المساعدة من دائرة إلى دائرة ليثبت بأنه مقطوع من شجرة، ولا يملك سيارة، أو أسهماً أو رصيداً في بنك.. وهكذا.

إننا نأمل بأن يتم تشكيل لجنة في كل محافظة، ولواء، وناحية برئاسة الحاكم الإداري، وعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص بما في ذلك المسؤولين عن صناديق الزكاة، والجمعيات الخيرية، ليكون صرف المعونة الوطنية عن طريق هذه اللجان وليس عن طريق إدارة الصندوق لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وان توزيع المسؤولية على عشرات اللجان الميدانية في أنحاء المملكة من شأنه أن يكون أكثر دقة، وأكثر شفافية وكرامة، بحيث تبحث اللجنة عن الفقراء والمحتاجين وتذهب إلى أماكن إقامتهم وتحفظ ماء وجههم وتسعى لمساعدتهم بشتى السبل، فقد يكون دفع قسط عن أحد أبنائها في الجامعة ينهي عوزها، وقد يكون توفير تأمين صحي، أو حتى شراء أغنام أو إيجاد مشروع إنتاجي يخلص هذه العائلة وينقذها من العوز، أو أن تشجيع إلحاق أحد أبنائها بمؤسسة التدريب المهني أو كلية فندقية وتأمين مصروف له ودفع أقساطه يوفر بعد ذلك دخلاً جيداً لهذه العائلة.

ملف صندوق المعونة الوطنية يجب فتحه وإعادة تحديث أسلوب عمله، فهو لا يملك ذراعاً في كل قرية أو مدينة، وان تشكيل لجان موسعة في كل منطقة من شأنه أن يقلل من النفقات الإدارية غير الضرورية، والتعيينات العشوائية على حساب الفقراء والمساكين، وأن هذه اللجان يمكنها التنسيق بين كل جهات الخير وصناديق المساعدات، حتى لا تكون هناك فرصة لضعاف النفوس من الحصول على المساعدات من كل الجهات.
التاريخ : 19-03-2012

خالد الزوري
03-19-2012, 02:03 AM
شعــوب * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgفرحت الشعوب العربية لما رأت بن علي يسقط ذلك السقوط المدوي وولى هاربا مذعورا الى اي جهة تستقبله في العالم فضاقت عليه الارض بما رحبت وكان ان فرحنا بتوالي الاحداث التي اعقبت بن علي ولكن «اللطامات» التي لا تريد ان يهتز موعد غدائها او تناولها للشاي الاخضر او طقوس زيارتها للقريب والبعيد اخذت تعيب على التونسيين انهم طردوا بن علي ولكنهم خسروا الامن والاستقرار وانهم استبدلوا طاغية واحدا بطغاة لم يكونوا يرغبون ان يتسيدوا المشهد من بعده.

وها هم يرددون ان مؤامرة كونية تحاك على سوريا وان العالم يرسم تفاصيل هذه المؤامرة وان المجتمع الدولي ليس له قضية الا ان يمكر لسوريا وقيادتها ولهذا فان المقاومة والممانعة هي المستهدفة لان كل ذلك يصب في مصلحة اسرائيل لان سوريا وقفت امام المخطط الامبريالي الامريكي الصيهوني العالمي الذي يهدف فيما يهدف اليه حماية اسرائيل وامنها ولا يراد ان ينزل دم اسرائيلي واحد حتى من انفه لا من رصاصة ولكن اذا اصابه الرعاف.

ولكن اين هذه المقاومة؟ وماذا عملت طيلة السنوات الاربعين او الخمسين او الستين التي تلت احتلال الجولان والضفة الغربية وسيناء؟ وأين هم الممانعون الذين منعوا مقاومة اسرائيل الا باللفظ؟ واين هي الجولان بعد كل هذه السنوات الطويلة من الاحتلال التي نسيها اصحابها الا من مواعيد محددة للاحتفال بيوم الارض او عرسان يتزوجون من هذا الطرف او ذاك او من مسيرات احتجاجية ليس لها ما يقابلها من طرف الممانعة والمقاومة حيث تمنع الطيور ان تطير هناك؟.

هذه المواقف ليست جديدة ويتم اجترارها في كل مناسبة ويتم التبجيل وتسير الحافلات من والى الدول المجاورة لاحضار المدعوين المحتفى بهم لانزالهم في ارقى الفنادق على حساب الدم المسفوح صباحا ومساء وكل ذلك برسم اننا مقاومون وممانعون وبعدها ننام ليلنا الطويل بعد سماع القصائد المدبجة بالانعتاق والمقاومة وفي الواقع لا مقاومة ولا ممانعة انما هي مجموعة ذات لون واحد تردد نفس العبارات بين تقديم وتأخير وبين مواقف لا قيمة لها لا يمكن تسويقها الا على فاقدي العقول الذين هم كالغريق يتعلق بقشة والادهى انك تجد من غيب عقله ونفسيته وخبرته وعلمه وتباهى انه ابله لقاء ان يقال له انه عروبي تقدمي واننا محافظون متآمرون متخلفون رجعيون عملاء متيبسون صعاليك لا نفهم سياسة ولا اقتصادا ولا حتى فيزياء او حسابا او جبرا. وما هذا الذي يجري من قتل او دمار بواسطة الدبابات والطائرات والمدافع والرشاشات الثقيلة انما تقوم بها عصابات مارقة حاقدة خارجة على النظام وهي احق بالمطاردة من اسرائيل لان الاستقرار الداخلي اهم من الاستقرار الخارجي وان ادعياء الوطنية هم اقدر على توصيف الحالة وتقدير الموقف من غيرهم من الجهلة وفاقدي الوعي وعديمي البصر والبصيرة.

ما يجري هناك تصفية وحرب طائفية وتطهير عرقي و استهداف لجهة دون اخرى وان الاصطفافات باتت واضحة لا لبس فيها ويقولها بصراحة من يدعي انه مقاوم وهو تحت العباءة الاخرى في قم ويلبس لبوس الواعظين وهو ابعد ما يكون عن الحق والحقيقة لان ما يجري اقرب الى الشيطنة مما يرضي الله فلا تدعوا انكم من حزبه بل من حزب اخر.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 19-03-2012

راكان الزوري
03-19-2012, 06:35 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-20-2012, 12:27 PM
رأي الدستور الشباب عماد النهوض بالوطن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي نطاق حراكه الدائب الموصول للتصدي للسلبيات وحفز ابناء الوطن على المشاركة في مسيرة الاصلاح والبناء، تجيء كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني الى ابنائه طلبة جامعة اليرموك، الحافلة بالمعاني والتوجيهات السامية للامساك بزمام المبادرة، ومواجهة التحديات، وخاصة قضية العنف المجتمعي من خلال الحوار المعمق، والرأي والرأي الاخر، وصولا الى المساهمة في اثراء الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. فالشباب قادة المستقبل ومصدر الامل والعزيمة، وهم القادرون على مواجهة التحديات، لتحقيق الهدف الأسمى الذي نعمل دائما لاجله وهو النهوض بالانسان الاردني.

قائد الوطن وهو المؤمن بدور الشباب وقدرتهم على الابداع، دعا هذه الشريحة من ابناء الوطن الى المساهمة في مسيرة الاردن الوطنية الاصلاحية والتنموية من خلال بناء قاعدة شبابية، بحيث تكون نقطة انطلاق للمشاركة في الحياة السياسية، على اساس برامج حزبية متجددة، وخصوصا في هذا العام، الذي بدأت فيه خريطة الاصلاح السياسي تتجسد على ارض الواقع، تمهيدا لاجراء انتخابات نيابية، تليق بمجتمع اردني ديمقراطي، يكون نموذجا في المنطقة، ومن هنا فان مسؤولية الشباب تبدأ بمشاركة واعية في انتخابات طلابية على اسس تقدمية، تحسن من الواقع التعليمي، وترسخ دور الجامعة في الحياة المدنية، ومشاركة سياسية على مستوى الوطن في الانتخابات المقبلة، وفي متابعة القضايا العامة، والتي يفترض ان تحظى باهتمام الشباب، بصفتهم الاغلبية في الحاضر والمستقبل.

جلالة الملك وهو يحث ابناءه الطلبة على ان يكونوا القدوة والمثل في التمسك بقيمنا الاردنية النبيلة الجامعة، مثل التسامح والمحبة والتكافل والاحترام، وهي جزء من مكونات الهوية الوطنية، دعاهم الى تحصين انفسهم، وتحصين الجامعات من هذه الظواهر الغريبة عن مجتمعنا، وديننا الحنيف، واخلاقنا العربية، القائمة على النخوة والشهامة، ومساعدة الفقير، واغاثة الملهوف والحفاظ على الجار، والصدق والوفاء.

قائد الوطن وهو يرسي قواعد البناء والاصلاح، والديمقراطية والتعددية، ودولة القانون والمؤسسات، ويشرع أبواب المستقبل، دعا ابناءه الطلبة الى ان يتذكروا بأنهم ليسوا أسرى الحاضر أو الظروف التي يعيشونها اليوم، وان لدى كل واحد منهم القدرة والامكانية على تغيير هذا الحاضر، وصناعة المستقبل لتحقيق طموحاته.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يحفز شباب الوطن على المشاركة في مسيرة البناء والاصلاح، وعلى قبول التحديات واجتثاث ظاهرة العنف من الجذور، بالحوار المعمق، ونبذ الظواهر الغريبة عن مجتمعنا وأخلاقنا العربية، وتحصين الجامعات لتبقى شموعاً مضيئة، وينابيع صافية، ينهل منها رواد العلم والثقافة والمعرفة.. أكد ايضاً ضرورة مشاركتهم في المسيرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الفاعلة واطلاق طاقاتهم وابداعاتهم لبناء الوطن النموذج.

"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". صدق الله العظيم.
التاريخ : 20-03-2012

خالد الزوري
03-20-2012, 12:28 PM
الفرصة الأخيرة لسوريا * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgإن نحن حيّدنا "العقول الحامية" و"العواطف الجيّاشة"، ونظرنا للمشهد السوري من زاوية مستقبل البلاد والعباد، ووحدة الأرض والشعب السوريين، والحاجة لتفادي الحرب الأهلية والانقسام والتقسيم والفوضى والخراب الشاملين، إن نحن فعلنا ذلك، فلن يكون صعباً علينا، التسليم بأن مهمة كوفي أنان، الموفد الأممي/ العربي، هي الفرصة الأخيرة لسوريا، وليس للنظام والمعارضة فحسب.

عام كامل من الاختبارات القاسية والدامية والمتنقلة، للخيار العسكري/ الأمني الذي اعتمده النظام منذ اليوم، عام كامل من اللعب بورقة "الفزّاعات" و"النعرات" و"الهويات"، عام كامل من سياسة "تبديد الوقت" والرقص على كل الدفوف والحبال، كل هذا لم ينجح، فالشعب السوري يريد التغيير والإصلاح، وثمة أقسام منه على أقل تقدير، مستعدة للذهاب إلى نهاية الشوط في التصدي للنظام، حتى وإن أدى ذلك إلى المقامرة بإدخال البلاد في أتون عنف مذهبي واقتتال اجتماعي له أول وليس له آخر.

سقط الخيار العسكري/ الأمني للنظام، حتى وهو في ذروة انتشائه باقتحام حمص وإدلب ومن قبلها درعا وأرياف عديدة واسعة، لكن خيارات المعارضة في المقابل، لم تنتصر، وهي إذ تذهب بعيداً في العسكرة وطلب التسلح واستعجال التدخل العسكري الأجنبي، فإنها تزيد الأمور تعقيداً، فالعسكرة والتسلح، بغياب التدخل العسكري الواسع، ليست سوى طريق مختصرة، لحرب أهلية مديدة، ستكون سوريا، الوطن والدولة والكيان والشعب، ضحيتها الأولى، والمؤكد أن العالم يبتعد مع مرور الوقت عن خيار التدخل العسكري و"السيناريو الليبي"، ولا يقترب منه، وكلما أطل شبح "القاعدة" و"الجهادية السلفية"، زاد قلق العالم من التدخل والعسكرة والتسليح.

موجة التفجيرات الإرهابية التي ضربت سوريا (حلب ودمشق) مؤخراً، ينبغي أن تشعل أكثر من ضوء أحمر في غرف علميات السلطة والمعارضة، وكل اللاعبين والعابثين بالملف السوري، لا رابح بنتيجة هذه العنف المجنون، النظام خاسر لأنه يدفع الثمن من سطوته وهيبته وقدرته على توفير الأمن والأمان لشعبه، والمعارضة خاسرة بنتيجتها، لأن أحداً لن يكون بوارد دعم هذا الخيار، حتى من بين أشد المتحمسين لرحيل النظام أو ترحيله، وحتى بفرض أن بعض "أمراء وإمارات الظلام" جاهزون للمقامرة بدعم خيار انتحاري كهذا، فإنهم سيواجهون أشد العواقب قريباً، حين يرتد كيدهم إلى نحورهم، ويعودوا للاندراج مجدداً في خانة الدول "المُفرّخة" للإرهاب العالمي، والشعب السوري بكل مكوناته، هو الخاسر الأكبر إذ تتحول بلاده إلى ساحة عنف وإرهاب، وملعب لتسوية الحسابات الإقليمية والدولية، وميدان اختبار للعبة القوة والزعامة في العالم العربي والإقليم.

لا مخرج من الاستعصاء السوري إن أصر كل فريق على إلغاء (إسقاط) الفريق الآخر، النظام لن يلغي الشعب والمعارضة، مهما تشدد في استخدام القوة المفرطة، والمعارضة المشتتة والمنقسمة على نفسها في متوالية يومية تقريباً، أعجز من أن تسقط النظام، والمجتمع الدولي يبتعد عن التدخل العسكري ولا يقترب منه، ولكل هذه الأسباب، تبدو العودة إلى الحلول السياسية هي الخيار الأخير، الذي يسبق الكارثة، في ضوء ذلك كله، تبدو مهمة كوفي أنان، الفرصة الأخيرة، للنظام والمعارضة ولسوريا بمجملها.

على المجتمع الدولي أن يُجبر النظام على التراجع خطوتين للوراء، حديثه عن الحسم العسكري بات يزعج أقرب مقربيه، من موسكو التي تتنصل من أفعاله، إلى إيران التي تستحثه على القيام ببعض الإصلاحات، إلى حسن نصرالله الذي يدعوه لإلقاء السلاح تزامناً مع قيام المعارضة بإلقاء السلاح أيضاً، للاحتكام للحل السياسي، الجميع يريد لهذا النظام أن يتراجع للوراء، وأن يقدم التنازلات لشعبه، وثمة فرصة حقيقية في جمع كل هذه الأطراف، في عملية ضغط مشتركة على النظام لتحقيق ذلك، شريطة التوافق على مخرج سياسي قابل للتحقيق.

في المقابل، يجب على المجتمع الدولي أن يضغط على المعارضة للتراجع خطوة للوراء، وأن يوفر لها سُلماً للهبوط عن قمة الشجرة التي "أصعدها" إليها بوعوده التي لم يحترمها، أو بأوهامه التي ثبتت خيبتها، يجب على المعارضة أن تلاقي النظام في منتصف الطريق، أو في نقطة قريبة منها، وتوفر مهمة أنان فرصة لذلك، بل وتقدم شبكة أمان للمعارضة للخروج من براثن الأوهام والهبوط من علياء الشعارات البراقة إلى "واقع الحال"، يجب على المجتمع الدولي، أن يدفع المعارضة دفعاً للتوحد خلف برنامج إصلاحي حقيقي في سوريا، لقد ثبت أن التغيير في سوريا لن يتم بقفزة واحدة، وأن الفجوة أوسع من أن تُقطع أو تُجسّر بقفزة واحدة، فلا بأس من اجتيازها بقفزتين أو ثلاث قفزات، هنا وهنا تحديداً، يأتي دور العمل السياسي الذكي والمخلص والمنزه عن الأغراض والأهواء والمصالح الشخصية الضيقة.

يجب على المجتمع الدولي، أن يحيّد قوى التجييش والتحشيد العربية والإقليمية، التي تقود "ثورة مضادة" في سوريا تحت شعار "دعم الثورة"، يجب عزل تأثيرات هذه الدول والعواصم وتنبيهها إلى خطوة ما تقترف أيديها على مستقبل سوريا والمنطقة برمتها، يجب أن تدرك هذه العواصم، أن الأولوية يجب أن تُعطى للمقاربات التي تنقذ سوريا مما ينتظرها من سيناريوهات كئيبة، وأن سوريا أكبر من أن تصبح "عتبةً" للولوج إلى أدوار إقليمية تتخطى طاقة هذه الدول على الاحتمال، وأكبر من أن تُضيّع "فرق عملة" في لعبة الصراع مع إيران وحروب الطوائف والمذاهب المندلعة بقوة في الإقليم بمجمله.

نعم، مهمة كوفي أنان هي الفرصة الأخيرة لسوريا، وعلى قوى التغيير الحقيقي، قوى الثورة الحقيقية في سوريا، أن تفكر ملياً ببرنامج للتغيير، متعدد الحلقات والمراحل، بعد أن ثبت أن التغيير بضربة واحدة، بات متعذراً جداً، بل ومكلفاً للغاية.
التاريخ : 20-03-2012

خالد الزوري
03-20-2012, 12:28 PM
بين فتاوى الطاعة ونبذ الفتن وفتاوى الجهاد!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgما بين قوله قبل شهور إن من "الفتن والغواية والضلال إثارة الفتن بين الشعوب والحكام من خلال المظاهرات والمسيرات"، وتنديده بالخروج على الحكام والدعوة إلى الطاعة، وبين دعوته إلى دعم الجيش السوري الحر واعتبار ذلك من "الجهاد في سبيل الله"، ما بين الموقفين يتبدى الاشكال الكبير المتمثل في تبعية العالِم المسلم للسياسي.

حين أفتى ذلك الشيخ الذي يتصدر المؤسسة الدينية في بلاده بعدم جواز المظاهرات والخروج على الحكام كانت العين مصوَّبة على مصر وتونس واليمن وليبيا التي لم تقف بلاده حيالها موقفا مناهضا للحكام، وبالضرورة على بلده ذاتها التي لم يرَ كثيرون أنها ستكون بمنأى عن مطالب التغيير الإصلاح التي تسود المنطقة. أما اليوم فالموقف يخص نظاما آخر؛ للسياسي في بلده (أعني بلد الشيخ) موقف مختلف منه، ولا بأس تبعا لذلك من اعتبار الثورة عليه جهادا في سبيل الله (هي كذلك من وجه نظرنا بالطبع).

والحال أن هذه القضية تعكس بعدين؛ الأول يتعلق بموقف السلفية التقليدية من الربيع العربي وعموم قضية التعامل مع الحكام، بينما تعكس في الجانب الآخر ما أشرنا إليه من تبعية الديني للسياسي في كثير من الأحيان.

في ذات البلد وبلدان أخرى كان لرموز هذا التيار (السلفية التقليدية وليس عموم السلفية) موقف معروف من قضية الديمقراطية والانتخابات وأعلنوا ذلك مرارا، ولكن عندما قرر السياسي مسارا آخر (انتخابات محدودة)، لم يلبثوا أن دعموه، أحيانا بتبريرات واهية، وأحيانا أخرى بالقول إن ولي الأمر قد وجد في هذا الأمر مصلحة للبلاد. ولا تسأل عن التغير الذي أصاب جزءًا من هذا التيار في الحالة المصرية بعد نجاح الثورة.

لا شك أن الموقف في سوريا كان محرجا لرموز التيار المذكور، ولا قيمة هنا للقول بأن النظام السوري يقتل شعبه، لأن القتل لم يبدأ قبل أيام أو أسابيع، وإنما بدأ منذ الأيام الأولى للثورة التي أتمت عامها الأول، ومع ذلك لم ينبس أولئك ببنت شفة، ولكن عندما غيَّر السياسي موقفه وانحاز ضد النظام رأينا موقفا مختلفا إلى حد كبير.

أن تأتي متأخرا خير من ألاّ تأتي، ونحن نرحب بأي دعم يتلقاه الشعب السوري من أشقائه، لكننا نتحدث عن إشكالية الموقف، لاسيما أن تبرير التوجه بالقضية الطائفية تبعا لعموم الموقف السلفي المناهض للشيعة لا يبدو مقنعا، لأن النظام السوري وإن استبطن الطائفية في سلوكه الداخلي (في المؤسسة الأمنية العسكرية والخارجية تحديدا) وبعض الخارجي بتحالفه الإستراتيجي مع إيران، إلا أنه لم يرفع ذلك شعارا، ما يعني أن نظرية الفقه السلفي التقليدي في الحث على الطاعة ما أذن الحاكم بالصلاة لا ينبغي أن تتخلف هنا.

بعد انحياز الشارع العربي عموما، والخليجي على وجه الخصوص ضد النظام السوري (هو موقفه للأمانة مع جميع الثورات)، بعد الانحياز المذكور ومعه الاعتبارات المتعلقة بالصراع مع إيران، لم يجد السياسي غير الوقوف إلى جانب الشعب. ولا خلاف على أن الحشد المذهبي في المنطقة قد ساهم في تصعيد الموقف الشعبي ضد النظام السوري، إلى جانب همجيته وجرائمه البشعة، تلك التي لم تعرفها الثورات الأخرى، إن استثنينا الثورة الليبية التي ما لبثت أن تحولت إلى ثورة مسلحة.

الشارع العربي بدا منسجما مع نفسه في الموقف من الثورات، لكن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للحكام، وتبعا لهم رموز المؤسسة السلفية التقليدية التي وقفت ضد الثورات حين ناهضها الحكام، ودعمتها في الحالة السورية بعد تغير الموقف.

سيشير البعض إلى الثورة البحرينية هنا كاستثناء، وهي كذلك بالفعل رغم الكثير من مطالبها المحقة، والسبب هو انحياز ما يزيد عن 40 في المئة من الناس لصالح النظام خوفا من الطرف الآخر المتهم بالتبعية لإيران في ظل حشد مذهبي واسع المطاق، إلى جانب حقيقة أن القمع لم يكن بتلك الحدة التي رأيناها في الدول الأخرى (لا مقارنة البتة مع سوريا).

أيا يكن الأمر، فإن التناقض في موقف السلفية التقليدية كان واضحا، خلافا لموقف السلفية الإصلاحية (موقف السلفية الجهادية معروف)، وهو أمر يضع علامات استفهام حول استقلالية الأولى عن القرار السياسي، في ذات الوقت الذي يشير إلى عبثية مقولة الطاعة شبه المطلقة لأنظمة فاسدة في دولة حديثة تهيمن على كل شيء، بما في ذلك الدين نفسه. وفي هذا الشأن حديث يطول.

بقيت الإشارة إلى التناقض الآخر الذي عاشته المؤسسة الدينية الشيعية، والذي يبدو أكثر بؤسا في واقع الحال، وهذه المرة بمعظم تجلياته وليس مجرد تيار بعينه، ففي حين رأينا دعما للثورات عموما، مع تركيز أكبر على الثورة البحرينية لاعتبارات مذهبية واضحة، جاء الموقف المعيب من الثورة السورية بحجة واهية هي المقاومة والممانعة، ووصل الحال بأحد المراجع الإيرانيين حد دعوة الشيعة العرب والإيرانيين إلى الجهاد في سوريا من اجل الحفاظ على النظام "كي لا تقع سوريا بأيدي أعداء آل البيت". أي موقف بائس هذا؟!
التاريخ : 20-03-2012

خالد الزوري
03-20-2012, 12:28 PM
القاتل الخبيث * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgيؤكد وزير الصحة أنّ مرض السرطان هو سبب الموت الثاني عند الأردنيين، وقد يحمل الأمر شيئاً من المفاجأة، ولكنّ تأملاً بسيطاً لما نراه حولنا من انتشار ذلك اللعين لا يتركنا في حيرتنا، بل يدعونا إلى التساؤل عن الأسباب التي جعلت خلايانا تنشط بشكل سرطاني مميت.

لا نعرف ما إذا كانت الدراسات في الدول المجاورة تؤكد الحقيقة نفسها، وما إذا كنّا أمام حالة عامة لهذه المنطقة، أو العالم بأسره، أم أنّنا أمام ظاهرة أردنية بإمتياز، تدفعنا إلى دقّ ناقوس الخطر لمعرفة الأسباب، من ثمّ معالجتها لوقف هذا الإنتشار السرطاني لمرض السرطان في مجتمعنا.

قبل نحو عشرين عاماً حذّرت دراسة جامعية من سدّ الملك طلال وكونه قنبلة موقوتة من التلوّث الذي يطال زراعاتنا، وبعدها حذّرت تصريحات لدارسين من تلوّث إشعاعي في بعض مصادر المياه، وقبلها وبعدها استمعنا إلى تحذيرات من آثار مفاعل ديمونة الإسرائيلي علينا، وبالطبع فهناك التدخين المنتشر بأنواعه في بلادنا، ولعلّ هناك أسباباً أخرى لا نعرفها، وينبغي معرفتها.

ورغم أنّ ذلك المرض لم يعد الخبيث غير القابل للعلاج، فهناك تطوّر علمي مدهش بهذا الخصوص، والأردن ليس بعيداً عنه، على أنّ الحقيقة أنّه قفز ليصبح ثاني قاتل للأردنيين، الأمر الذي يدعو المعنيين لإجراء دراسات أكثر جدية، دون خوف من أية إعتبارات من هنا أو هناك، فبالاضافة إلى كونه مميتاً للآلاف، ففاتورته الإقتصادية كبيرة، وكبيرة جداً.
التاريخ : 20-03-2012

خالد الزوري
03-20-2012, 12:28 PM
اصلاح السياسة ام اصلاح الاخلاق؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأمس، ادركت ان العنف الاجتماعي وصل الى "العصب" وان ما فعلناه بأنفسنا وابنائنا حان وقت سداده، وها نحن فعلا نحصد ما زرعنا، لكن بدل ان نلوم هؤلاء الشباب الصغار الذين "انتفخت" اعصابهم ونفد صبرهم وضاقت صدورهم يجب ان نلوم هذا المجتمع الذي افرزهم، ان كانوا طلاباً صغاراً نلوم مدارسنا التي نشأوا فيها، أو شباباً نلوم جامعاتنا التي عجزت عن احتضانهم، او كباراً نلوم مناخاتنا العامة، وتشريعاتنا ومنظومة قيمنا وتقاليدنا التي ساهمت في "اعوجاج" فطرتهم السليمة، واخرجتهم عن سكة الشعور بالرضا والسماحة والعفو والاحترام المتبادل الى سكة العنف واللطم والضرب بالعصي.. وربما الاسلحة ايضا.

لم اكن اتصور ان يصل العنف الطلابي الى مدارسنا وجامعاتنا لهذه الصورة التي تعكس اسوأ ما انتجناه في ميادين "التربية" والتعليم، وحين سألت نفسي عما اذا كان الاصلاح الذي نتدافع للمطالبة به والمراوغة في تنفيذه يبدأ فعلا من السياسة ام من الاخلاق، قلت: لا بل من الاخلاق، ذلك انه لا يمكن لأي اصلاح ان يتحقق الا اذا كانت "تربة" الاخلاص جاهزة لاستقباله، وكان دعاة الاخلاق ونماذجه قادرين على رعايته وتعهده وصيانته، ولو احتج احدهم وقال: بان من غير الانصاف ان نطالب الناس "بالاخلاق" في ظل مناخات سياسية لا تقيم للعدالة وزنا ولا للكرامة اعتباراً.. فردّي عليه ان مشكلة السياسة تكمن اصلا في قطيعتها مع الاخلاق وانعزالها عن قيم الناس، وبالتالي فان اعادة العافية اليها مرتبط باعادة اخلاقياتها التي افتقدناها واستعادة النماذج والرموز التي رسخت فيها قيم النظافة والاستقامة قبل ان تتحول الى قيم اخرى مغشوشة افسدت الناس ودفعتهم الى افراز اسوأ ما فيهم من ممارسات.

حين كتب صديقنا العزيز فايز الفايز عن حاجتنا الى ثورة تصحيحية لاخلاقنا العامة واستشهد بما ذكره ابن خلدون عن انهيار الامم عند انهيار اخلاقها، قلت: هذا افضل ما يمكن ان ندعو اليه في هذه المرحلة التي استقال معظمنا فيها من مسؤولياته الاخلاقية واندفع منحازا الى حساباته وعواطفه وغرائزه التي تجاوزت منطق العقل والفهم الذي يميز الانسان، اي انسان.

لم يكن العنف الاجتماعي الذي يتصدر مشهدنا العام، ولا الفساد الذي اجتاح بلادنا، ولا التراجع المفزع في اداء المسؤول والموظف العام وفي علاقة الطالب بمدرسته وجامعته ومربيه واساتذته، الا نتاجا للتردي الاخلاقي الذي اصاب مجتمعنا والانهيار القيمي الذي حوّلنا الى مجرد "اشياء" تدور في فلك المنافع الشخصية بكل ما تولده من احقاد وتناحرات واشتباكات وهواجس مفتعلة.. وانتقام من كل شيء حتى لو كان من اجل لا شيء.

ترى من يتحمل مسؤولية هذا الفساد الاخلاقي الذي امتد من ساحات المدارس والجامعات الى الشوارع "والبيوت المغلقة"، أهي السياسة بكل ما انتجته من نماذج ومقررات ومناخات؟ أهو "التدين" المغشوش الذي اختزل "الخلاص" في الفرد والدين في الطقوس التي تحولت الى مجرد عادات والمقاصد العليا للشريعة في "ابواب" الحلال والحرام فقط؟ ام ان ثمة "فاعلين" اخرين تسربوا الى حقولنا الاجتماعية فأفسدوا منظومة التعليم والاقتصاد وقيم العلم والعمل واذواق الناس وافسدوا بالتالي حياتنا العامة وليصبح هذا الجيل "فسخا" تتحكم فيه غرائزه، وتسيّره المراسيم الجاهزة بدل التعاليم السامية؟
التاريخ : 20-03-2012

همسة محبة
03-20-2012, 09:22 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خيي: خالد
لك:تحياتي

خالد الزوري
03-21-2012, 12:31 PM
رأي الدستور الأسلوب الأمثل لاستئصال العنف

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحرص جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه ممثلي اتحادات طلبة الجامعات الرسمية، وفي كلمته العميقة في جامعة اليرموك، على دعوة الطلبة لاعتماد الحوار البناء الهادف المبني على الحقائق، وقبول الرأي الاخر، كسبيل وحيد لاجتثاث ظاهرة العنف التي تسيء لمسيرة الاردن الحضارية، ولنهجه في الاصلاح والتنمية والتطوير والتقدم.

قائد الوطن وهو يتصدى لهذه الظاهرة المؤسفة وانعكاساتها السلبية على الجامعات، وعلى مسيرة التعليم العالي، والنسيج الاجتماعي، دعا الطلبة وهم عماد المستقبل، واكثر المتضررين من هذه الظاهرة، الى ضرورة وضع استراتيجية فاعلة للتصدي لهذا الوباء، ومحاصرته والقضاء عليه، قبل ان يستفحل، ويتجذر في هذه الارض الطيبة.

ان رسالة جلالة الملك وان كانت موجهة بشكل رئيسي للطلبة، ولشباب الوطن، فهي موجهة ايضا لكافة ابناء هذا الحمى العربي، وفي شتى مواقعهم، ليعملوا يدا واحدة، وكتفا الى كتف للقضاء على هذا الوباء، من خلال الحفاظ على القانون وهيبة الدولة، والتمسك بالقيم العربية الاصيلة، القائمة على التسامح والمحبة والتكافل والاحترام، والصدق والوفاء، وهي من مكونات الهوية الاردنية.

ان الشباب وهم عماد المستقبل وجنود الغد، مدعوون ومن وحي مسؤولياتهم الى ترجمة توجيهات جلالة الملك الى افعال، واجراءات، تعيد للجامعات وجهها الحضاري المشرق، ورسالتها الرائدة في نشر قيم المعرفة، والعلم والتعاون والزمالة الحقيقية، وتهيئة البيئة الجامعية لتلامح الافكار، والابداع، لتعود هذه الجامعات الى سابق عهدها، منارات للامة وللاجيال، وحاضنة لاحلامهم واشواقهم في الحرية والديمقراطية واقامة الوطن النموذج.

لقد كانت الجامعات ولا تزال في كل بلاد الدنيا، الحواضن للتقدم والتطور والابداع، والفكر والحرية، واسهمت في الانعتاق من الرق والعبودية، وفي تقدم البشرية، وفي كافة الثورات الصناعية، والتكنولوجية وثورة المعرفة والمعلومات التي حولت العالم كله الى قرية كونية صغيرة.

مجمل القول: رسالة جلالة الملك الى الشباب الاردني، والى طلبة الجامعات بأن يتصدوا لوباء العنف المجتمعي، بالحوار الهادف البناء، ومن خلال الرأي والرأي الاخر، هي رسالة لكافة ابناء الوطن للنهوض بمسؤولياتهم، لحماية الوطن وحماية المسيرة والقضاء على كل السلبيات البعيدة عن اخلاقنا وقيمنا العربية- الاسلامية، وقبل ذلك وبعده التمسك بالقانون كحكم وفيصل، والحفاظ على هيبة الدولة، ليبقى الاردن عصيّا على المشككين والطامعين.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:32 PM
الكرامـة .. حيث أشـرق وجه النصـر * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgهذا اليوم، ليس ككل الأيام، في تاريخ الاردن والامة، فبمثل هذا اليوم، قبل ثلاثة واربعين عاماً، سجَّل التاريخ بحروف من ذهب ودم طهور، سيرة ملحمة عظيمة، خاضها جيشنا العربي، ضد عدو مغرور، غادر غاشم، لا يردعه خلق ولا إيمان، وسط حالة هزيمة شاملة، كانت تجتاح الأمة، من المحيط إلى الخليج، ففي فجر ذلك اليوم العظيم، كانت الأمة كلها، على موعد مع النصر، على أيدي جنودنا الأردنيين البواسل، الذين حفروا نصرهم في صدر التاريخ، بدمائهم الحارَّة الزكية، ولقنوا الدنيا كلها، درس الثبات عند الشدائد العظام، متسلحين بالايمان، وكانوا لتوِّهم، قد خرجوا من معركة، فرضت عليهم فظُلموا بها، ظلماً كبيراً.

وعندما نادى جندنا في ذلك الفجر، وهم متزنرون بالشهادة: «الله أكبر.. المنية ولا الدنية.. يا خيل الله اركبي»، كانت مدفعية جيشنا العربي، تهدر من على جبال البلقاء الأبية: «الله أكبر..»، وتدك جحافل المعتدين، لترد كيدهم إلى نحرهم، ورصاص الجند على الأرض، يمزق صدر الغاصب المعتدي.

عندما التقى الجمعان ساعتها، أدرك اليهود، أنهم هذه المرة، يخوضون حرباً حقيقية، مع جند، آمنوا بربهم ونذروا أنفسهم لأمتهم ووطنهم وشعب متعطش للنصر والثأر.

كان الأردنيون في ذلك اليوم، يتمثلون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بدر، ومن خلفه المسلمون: «يا رب.. إن تهزم هذه العصابة اليوم، فلن تعبد في الأرض بعدها أبداً». وقد نادى الأردنيون ربهم الأعلى: «يا رب.. إن هُزم الجيش اليوم، فلن يقف اليهود إلا في خيبر» على أبواب عاصمة النبوة. وكأني بأمير الجند في بدر، حمزة بن عبدالمطلب، ينادي من خلف القرون، بفرسان الكرامة: «يا جند الأردن اثبت: فالنصر قادم». وأبي عبيدة ومعاذ وشرحبيل، كأني بهم، يتململون من تحت ثراهم الطهور، تحرُّقاً لقتال اليهود، وجبريل يخفق بجناحيه، فوق رؤوس الجند، وعلا غبار المعركة، ولكن نداء «الله أكبر»، كان أعلى، وإرادة الله كانت أقوى. لقد كانت بدر حاضرة هنا، على أرض الاردن، في الكرامة، في ذلك النهار، وكأن صورتها، تبعث من جديد، وينقشع غبار المعركة، بعد ساعات شديدة ثقيلة، بلغت بها القلوب الحناجر، وإذا بوجه النصر المشرق، يطلّ على الدنيا وجيشنا العربي المصطفوي، يغسل عار أمة بكاملها، وقد سطَّر أعظم الملاحم البطولية، بدماء جنده والثقة بوعد الله تعالى بالنصر.

لم يكن العسكر الأردني يوم الكرامة، يدافع عن الأردن فقط، بل كان يدافع عن كل الأمة، بذات الوقت، الذي كان يكرِّس فلسطين، قضية أمة مقدسة، دونها خرط القتاد.

النصر يوم الكرامة، يؤكد أن الأردن، كان وسيظل، بوابة النصر وأرض الحشد والرباط، نصر الكرامة، أكد أيضاً، أن الراية عندما تعقد باسم الله، وعلى بركة الله، وبشعار «الله أكبر»، وبقلوب آمنت بربها، حق الإيمان، وخفقت بذكره، ووثقت بوعده، لا بد لها، أن تخفق منتصرة على عدوها.

إننا إذ نحتفل اليوم، بذكرى نصر الكرامة، فإننا نتذكر شهداءنا، الذين ما انقطعت ذكراهم، عن أذهاننا، ولا غاب شذى دمائهم العطرة، عن أنفسنا، هؤلاء الذين قدموا أرواحهم، على طريق التضحية والفداء، لوطنهم وأمتهم، وإذ نحيي اليوم، ذكرى هؤلاء العظماء ونصرهم المجيد، فإننا نحيّي قواتنا المسلحة، القابضة على جمر الدفاع عن وطنها وأمتها، كما أننا ننظر بعيون الشوق وبقلوب المتلهفين، إلى قباب الأقصى من بعيد، منتظرين ساعة انفكاكها من الأسرين، أسر ضعف أمتها أولاً وانهزامها، ثم أسر اليهود لهذه القباب، التي يعني أسرها، أسر أمة بكاملها.

سلام على الكرامة، سلام على الشهداء، سلام على الأقصى، سلام على الأردن.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:32 PM
في انتظار يوم الخميس! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفي محليات «الدستور» أن الهيئة العامة لأصحاب محطات المحروقات ومحلات توزيع الغاز قطاع محطات المحروقات قررت خلال اجتماعها يوم الأحد برئاسة نقيب المحروقات فهد الفايز التوقف عن طلب وشراء المشتقات النفطية من مصفاة البترول اعتبارا من صباح يوم الخميس المقبل. كما قررت الهيئة العامة التوقف عن استقبال صهاريج المشتقات النفطية اعتبارا من صباح يوم الاحد 25/3/2012.

الفايز قال إن الهيئة العامة قطاع محطات المحروقات سوف تستمر بتنفيذ قراراتها لحين الاستجابة الكاملة لمطالبها والمتمثلة في التعويض الكامل لنقص الكميات المشتراة المقدم بها شكاوى رسمية لمصفاة البترول، ورفع العمولة الممنوحة للموزعين نتيجة لارتفاع تكاليف التشغيل وتفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين نقابة المحروقات ووزارة العمل بخصوص إحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة في محطات المحروقات، علما بأن جميع المحطات سوف تستمر بتقديم خدماتها للمواطنين لحين نفاذ الكميات الموجودة لديها!

للوهلة الأولى تشعر أن هذه القرارات متسرعة، غير أن الأمر ليس كذلك، حيث يتبين لنا بعد الاستقصاء أن هذه القرارات جاءت بعد اجتماعات عديدة عقدتها النقابة مع من وزارة الطاقة ومؤسسة المواصفات والمقاييس وشركة مصفاة البترول على مدار الشهور الثلاثة الماضية لإيجاد حلول عملية للنقص المستمر في الكميات الواردة لمحطات المحروقات من مصفاة البترول، وعلى الرغم من التجارب التي أجريت على صهاريج تم اختيارها عشوائيا وثبت فيها النقص بحضور اللجنة المكلفة لهذه الغاية برئاسة مؤسسة المواصفات والمقاييس وعضوية وزارة الطاقة ونقابة المحروقات وعدم تعاون مصفاة البترول ورفضها التوقيع على التقرير المعد من قبل اللجنة، كما يوضح الفايز، إضافة الى عدم الوصول الى اتفاق بما يخص العمولة الممنوحة لمحطات المحروقات مع وزارة الطاقة وعدم تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة مع وزارة العمل حول تنظيم العمالة في محطات المحروقات، ما يعني أن مطالب النقابة «محقة» إلى حد كبير، لكن ما هو غير محق، هو كيف تحرم المواطن من خدمات 432 محطة موزعة في مختلف مناطق المملكة؟ وما ذنب المواطن أن يدفع ثمن هذا الخلاف بين جهات ربما لم يسمع باسمها قبل هذا؟ وإلى هذا وذاك، ولنتكلم بمنتهى الصراحة، هناك مطالب مُعجزة ربما يستحيل تحقيقها خاصة حين يتعلق الأمر بإحلال العمالة الأردنية محل العمالة الوافدة في محطات المحروقات، فكيف بالله عليكم يُنفذ مثل هذا المطلب؟ ومن أين تأتي ببدلاء للعمالة الوافدة؟ وأين تذهب حقوق هؤلاء العمال؟

بالمناسبة، قرأت تعليقا على هذا الخبر في «الدستور» قبل أيام يقول: لن نتوقف عن بيع الغاز للمواطن, نحن لا نأتمر بأمر النقابة والتي تأوي وتعمل من اجل حيتان يبحثون عن المصالح الشخصية فقط من محتكر الى مستوزر الى جشع. نحن نخدم عائلات عندها اطفال ولا تملك سوى صوبة غاز في البرد و لن أرضى ان أقطعهم من الغاز لمجرد ان النقيب اراد ذلك هو وحاشيته الثلاث موظفين. عيب والله عيب تجيبوا لنا الكلام امام هذا الشعب المسكين. ليس هكذا تورد الابل , المطالبة بالحقوق شيء و المس بأمن المواطن و الوطن شيء آخر!

ولا أريد أن أزيد على هذا التعليق شيئا، وفي انتظار يوم الخميس، وما يتلوه من أيام!
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:32 PM
قلة الحياء في ملف التطبيع مع اسرائيل * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgآخر المهازل التي عشنا حتى رأيناها مطالبة مزارعين في الاغوار يستخدمون بذور البندورة الاسرائيلية،للحكومة بتعويضهم عن خسائرهم المالية،وهذا واجب حكومي ووطني وشعبي،ان نتداعى جميعا للتبرع لهؤلاء،لانهم يجاهدون بأستيراد البذار الاسرائيلية!.

القصة بدأت بتضرر 2500بيت بلاستيكي في الاغوار،وهذه البيوت تزرع البندورة،التي تدخل بيوتنا،ولاننا لانعرف ماذا يحدث خلف ظهورنا،نكتشف ان هؤلاء ومنذ ست سنوات يشترون بذار بندورة اسرائيلية،عبر موردين ووكلاء في الاردن،وخلال السنوات الخمس الماضية اثمرت هذه البيوت،بندورة اسرائيلية شهية،فحمدوا الله،على ماتفضل عليهم وانعم،في هذا الزمن!.

هذا العام تضررت البيوت البلاستيكية،ولم تثمر الا اقل من عشرة بالمائة،من المنتوج المفترض،وجن جنون اصحاب البيوت البلاستيكية،وهرعوا الى المستورد،مشتكين غاضبين،وهرعوا ايضا الى الجهات الرسمية مطالبين بتعويضات حكومية،من اموال الخزينة والشعب،عن هذه الخسائر،التي تكبدوها خلال عملهم الوطني العظيم!.

هذه قمة المهازل التي رأيتها في حياتي،ُيطبعون مع اسرائيل ويشترون بذارا اسرائيلية،ويمولون الاحتلال الاسرائيلي واقتصاده،وُيدخلون منتوجات زراعية الى بيوتنا بأعتبارها اردنية،لكن بذرتها اسرائيلية،وحين يقترفون كل هذه الاثام والخطايا الوطنية والدينية ويخسرون،يصير مطلوبا من الشعب الاردني وحكومته،ان يعوضوهم،هذا بدلا من افتراضهم ان علينا محاسبتهم وسؤالهم عن كلفة التطبيع وحرمته الدينية،وبدلا عن سؤالنا عن اسماء المستوردين الذين يتاجرون مع اسرائيل،وسؤالنا ايضا عن طبيعتهم البشرية التي تسمح لهم بالدفع الى اسرائيل واقتصادها وجيشها في نهاية المطاف!.

من الطبيعي جدا ان تخرب زراعتهم،لانهم لايتعلمون،ولانهم يتاجرون مع العدو الذي يقتل الناس في فلسطين ولبنان،وغيرهما،ولايستفيدون درسا مما حدث للزراعة المصرية التي استوردت سمادا وبذورا افادت الارض في السنين الاولى،لكنها ادت بعد سنوات الى حرق الارض،ونشرت الامراض الجديدة فيها،ودمرت الزراعة المصرية،في مخطط اسرائيلي مفهوم ومعروف،لتدمير الزراعة تدريجيا.

انه الطمع،وقلة الدين ايضا،اللذان لايجعلان المرء يقف مطولا عند مايفعله،فالمهم هو الدنانير والدولارات،حراما او حلالا،والمهم هو المتاجرة بأي شيء،وعلى هذا من الطبيعي جدا ان يأكل المزارعون مقلبا،مثلما اطعموا الناس مقلبا بأدخال البندورة الاسرائيلية الى بيوتهم،غير ان الوقاحة تتجلى بأعتقاد بعض المزارعين ان واجب الحكومة تعويضهم،وواجب الشعب ان يقبل هذه التعويضات،وعلى هذا تكون مهمتي انا وغيري من الناس،دفع الضرائب،لتعويض مزارع يتاجر مع اسرائيل في المحصلة!.

الحكومة لم تقرر تعويضهم،وعليها ان لاتعوضهم قرشا واحدا،وعليهم ان يتحملوا فرادى نتائج مقامرتهم بأرضهم وبزراعتنا وببلدنا،وهذا قليل من كثير،وقد نكتشف غدا الاف الدونمات المحروقة،والاف الدونمات المتضررة من الامراض،لان لدينا من يستورد مواد زراعية من اسرائيل،ولدينا من هو بلا ضمير،ممن يشتري من اسرائيل ويؤمن انها تريد انعاش زراعته،وهذا غباء كبير،وثمنه باهظ، في نهاية المطاف.

نتمنى على النواب تشكيل لجنة مقاومة التطبيع،ونريد ايضا اشهار اسماء المستوردين الزراعيين من اسرائيل،الى آخر قائمة المطبعين التجاريين والصناعيين والمصدرين،وقائمة بأسماء من يستعملون بذارا اسرائيلية،ومواد اسرائيلية،افرادا كانوا ام شركات،اذ لاتكفينا فضيحة خيانة الزيتون سنويا،الذي يتم شحنه الى اسرائيل.

ثم يسألونك عن صحة المواطن الذي دبت بها الامراض،لانه يلتهم صحن السلطة التي احدى مكوناتها بندورة اسرائيلية لايعرف احد مافيها من لعب بخارطتها الهندسية،بما يسبب الامراض والسرطانات.

يريدون تعويضا من مالنا المودع في خزينة الحكومة،عن خسائر متاجرتهم مع اسرائيل،هذا على الرغم من ان علينا ان نحاسبهم على مايفعلونه،لكنها «قلة الحياء» التي تجعل من يرتكب الخطايا يطالب بحسن الثواب ايضا!.

اذا لم تستح فأفعل ماشئت!.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:32 PM
حزب يبحث عن أمين عام! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهو أكبر حزب في الوطن العربي، واعضاؤه لا يعرفون بعضهم، لكن ليس على طريقة الخلايا السرية وهو بطبيعته حزب انساني لكنه مرشح لافراز كل ما لا يروق للمجتمع افرازه، وفي بعض الاقطارالعربية تصل نسبة اعضائه الى اكثر من عشرة بالمئة، واحيانا تزيد عن ذلك، ومعظم الاعضاء ليسوا اميين، بل منهم اعداد كبيرة من خريجي الجامعات والمعاهد، وهذا الحزب لا اجتماعات دورية له، وما من مقر ايضا، فله مقرات بعدد اعضائه، كما انه بلا مكتب سياسي او امين عام، لهذا فهو يبحث من خلال اعضائه المبعثرين على مساحة قارة عن امين عام يكون امينا بالفعل لا بالتسمية او اللقب فقط، انه وبعد الاعتذار عن هذه الاطالة حزب العاطلين عن العمل الذين يقول بعضهم انهم عاطلون عن الحياة، وحين حرم احد الاعضاء من مزاولة مهنة بائع متجول احرق نفسه وسرعان ما اندلعت الشرارة في الهشيم، فسقط رؤساء وهرب اخرون والحبل على الجرار!

والبطالة ليست قضاء وقدرا انها من صناعة الدول التي تعاني من فائضها، حيث ما من تخطيط او حتى ادراك للتوازن بين من تفقسهم الحاضنات الاكاديمية وبين الاحتياجات المجتمعية انهم من حيث العدد لحية برنارد شو لكنهم من حيث التوزيع والتخطيط صلعته اللامعة، وما يحدث هو اكثر من عجز عن التخطيط وسوء هضم بيروقراطي، انه اقرب الى توزيع امشاط انيقة وزجاجات شامبو على مجموعة من الصلعان.

هذا الحزب السري بقدر ما هو علني من خلال الحواسيب والاحصاءات لن يبقى عاطلا عن خيارات اخرى غير مرغوب فيها، فالبطالة مناخ نموذجي للجرائم، وفي مقدمتها السطو اضافة الى مضاعفة عدد العوانس وعدم اقبال العاطلين عن المجازفة بالزواج لاسباب اقتصادية بالدرجة الاولى.

ولو كان لهذا الحزب امين عام او حتى خاص لتوجهنا اليه برسالة وسألناه عن برامج حزبه وشعاراته واهدافه، لكنه ليس موجودا وان كان موزعا بالتساوي بين الاعضاء في زمن فهمت فيه العدالة على انها توزيع الفقر والشقاء وفهمت فيه العولمة على انها تعميم البؤس!

لقد غرقت اعداد كبيرة من اعضاء هذا الحزب في البحار وهي تحاول عبور الحدود براً وبحراً الى هذا البلد أو ذاك بحثاً عن رغيف وليس عن مقهى دافىء على رصيف في روما أو أثينا او باريس أو مدريد.

آخر ما شهره هذا الحزب في وجه العالم بدءاً من بلاده هو جسده، فأحرقه، أو حمله كالسلحفاة الى منفى أرحم من وطن فأعضاء الحزب لم يقولوا مع شاعر لم تعرف صحراؤه مثل هذه البطالة عندما قال:

بلادي وان جارت عليّ عزيزة

وأهلي وان ضنّوا عليّ كرام

بل اختاروا سلفاً آخر لا بد أنه عانى ما يعانون عندما قال:

سأرحل عن بلاد أنت فيها

ولو جار الزمان على الفقير

أتذكر اذ لحافك جلد شاةٍ

ونعلاك من جلد البعير؟

والمطلوب الآن هو أمين عام لهذا الحزب، وقد أنابني أكثر من خمسين مليون عربي عاطلين عن العمل لكي أبلغ رسالتهم، لأنهم لا يملكون ثمن الاعلان في جريدة أو تلفزيون.

أما المنصب لمن يتولى جمهورية العاطلين، فهو معنوي وبلا راتب، والشعار هو رغيف مضيء على طرف السماء بدلاً من القمر.

واذا أضفنا عدد العاطلين عن العمل الى العاطلين عن السياسة وعن الحياة الحقيقية فان الرقم يصبح أمة سقطت عنها الشدة فوق الميم وأصبحت (أَمَة)!!
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:33 PM
آذار الكرامة والانسانية * د. محمد طالب عبيدات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1616_400940.jpgخصوصية كبيرة لشهر آذار الخير في المملكة الأردنية الهاشمية تتمثل في تأصيل العزة والكرامة من خلال استذكار الدروس والعبر المستفادة من ذكرى معركة الكرامة الخالدة وذكرى تعريب قيادة الجيش المصطفوي، وترسيخ الإنسانية والعاطفة من خلال مناسبة عيد الأم، وبناء إحدى المؤسسات الإعلامية من خلال ذكرى تأسيس إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية، وازدهار جمالية الربيع والحيوية في بيئتنا الطبيعية.

فالربيع المفعم بحيوية الشباب المعطاء ورائحة الانسجام الاجتماعي وروحية التآلف والوحدة والمحبة وعبق النصر المؤزر والبناء المؤسسي يشكل لنا نحن الأردنيون زماناً وضاءً لأجل المساهمة في بناء الوطن كل حسب طاقته وموقعه عسى أن يصب ذلك في ميزان وطنيتنا الناصعة البياض والتي نطاول فيها عنان السماء.

الربيع الذي بدأنا نقطف فيه ثمار الاصلاحات الوطنية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فالرؤية الاصلاحية وخارطة الطريق التي وضعها جلالة الملك المعظّم قد تبلور عنها حزمة من القوانين الناظمة للحياة السياسية والمتمثلة في الاصلاحات الدستورية وقوانين الهيئة المستقلة للإنتخابات والمحكمة الدستورية والأحزاب والبلديات والاجتماعات العامة وقريبا جدا قانون الانتخابات النيابية.

ففي الأول من آذار صادفت ذكرى تعريب قيادةالجيش العربي المصطفوي، هذه الذكرى التي أرادها المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، أرادها أن تكون نقطة تحوّل في تاريخ الجيش الأردني لأجل تعريبه وأن يأخذ الأردنيون الشرفاء زمام القيادة ليكون الجيش العربي عربيا بحق وأردنيا هاشميا بامتياز ونموذجا يحتذى وبطلاَ وسيادياَ في كل المواقف وهويته عربية أردنية هاشمية. فكان كذلك وبنيت دعائمه على الحق وجهَزت مؤسساتنا العسكرية والأمنية على الحق والخير، وكانت مواقفها دوما مشرفة بدءاَ من معارك باب الواد واللطرون في القدس ومرورا بمعركة الكرامة والجولان والمهمات العسكرية والأمنية والسلمية المختلفة ووصولاً إلى يومنا هذا.

ففي آذار الخير نبعث تحية بملء أفواهنا إلى جيشنا العربي المصطفوي صانع الكرامة ومحقق الاستقرار والأمن وحامي الحمى، الجيش الذي سطّر أروع البطولات في سبيل الذود عن الحمى العربي، الجيش المرابط على أطول خط للمواجهة، الجيش الذي لقّن الجيش الإسرائيلي المعتدي درساً لن ينساه في البطولة والذود عن شرف الأمة، الجيش الذي لم يتوان يوما عن نجدة أشقائه العرب ونصرة الشعوب المظلومة والمغلوب على أمرها تدعيما للسلام العالمي. فاعتزازنا كبير بجيشنا العربي المصطفوي الذي أثبت انتصاره دوما في معركتي الحرب والسلام، وصاحب أكبر انجازات في التضحية والفداء.

وفي آذار الخير نسجل دوماً وقفةً ولمسةً إنسانية لأمهاتنا الفضليات، الأمهات اللواتي قدَمن التضحية والانجاز لتربية الجيل المعطاء، قدَمن مثالاَ ولا أروع في التضحية في سبيل تنشئة الأبناء على الفلاح والصلاح والحق والخير، قدَمن للحياة عناصر بشرية مفعمة بالحيوية والانجاز والتربية والخلق، قدَمن شابات وشباباً ذوي قواعد صلبة في الانتماء للوطن والأمة وولاءهم يطاول عنان السماء، قدّمن الانسان الحر صاحب الكرامة. وهذه دعوة للتواصل مع الأمهات والآباء ليس فقط في هذا اليوم بل في كل يوم، لأن رضا الوالدين من رضا الخالق عزَ وجلَ.

وفي آذار الخير نستذكر بناء دولة المؤسسات والقانون، الدولة الأردنية العصرية التي أساسها متين ومبنيّ على مؤسسات ورؤية مؤسسية، فكان الأول من آذار ذكرى انطلاقة صوت إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية من عمّان، ليصدح صوت الحق في سماء المملكة والعالم، وليتربى الجيل على صوت إعلامي أساسه الحق والخير والتعبير عن الرأي والحرية المسؤولة والانفتاح على العالم. وكان ذلك تأسيسا لمؤسسات إعلامية تحترم كرامة الإنسان، بدءا من الإعلام المسموع والمقروء ومرورا بالإعلام المرئي ووصولا للإعلام الالكتروني ومتعدد الوسائط .

وفي آذار الخير تتفتح أزهار بلادي وتكتسي الجبال حلّة جميلة وخلّابة، لتشكل منظراً طبيعياً ولا أروع، فينطلق المواطنون والشباب للتنزه في ربوع بلادنا في مختلف المناطق. والدعوة هنا للمواطنين الكرام أن نحافظ على روعة المكان والزمان، فلا نفسد هذه الروعة الإلهية على أحد. وهذه دعوة للمحافظة على مواردنا الطبيعية وخصوصا الغابات خوفاً من الاستنزاف، ودعوة للمحافظة على بيئتنا من العبث والحرائق، ودعوة للمحافظة على ثروتنا الحرجية، ودعوة للمحافظة على بيئتنا نظيفة من خلال وضع المخلفات الصلبة في الأماكن المخصصة لذلك، ودعوة للمحافظة على قيادتنا للمركبات إبّان تنقلنا خوفاً من حوادث السير، ودعوة للتمتع بالمناظر الجميلة لأنها حقّ وملكية عامة للجميع.

في مناسبات شهر آذار الخير، هنالك قواسم مشتركة كثيرة كالتضحية والانجاز والبناء والمؤسسية والعطاء والحق والروعة والجمالية والإنسانية والخير والانفتاح وغيرها الكثير، فلنحافظ على مكتسباتنا الوطنية بكل ما أوتينا من قوّة، وتتجلى هذه المناسبات في استذكار صنَاع الانجازات جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه قائد الكرامة ورائد دولة المؤسسات والقانون، وقائدنا الملهم والمعزّز وملك الانسانيّة والانجاز عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أطال الله في عمره.

وأدعو الله مخلصاً أن يحفظ الأردن ويسبغ علينا الأمن والأمان ويغدق علينا رغد العيش بهمة وعزيمة قيادتنا الهاشمية المظفرة والتي هاجسها دوماً الحفاظ على كرامة الانسان وعزّته.

*وزير الأشغال العامة والاسكان السابق
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:33 PM
الأنبا شنودة، الإخوان والسلف * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمات الأنبا شنودة، باب العرب والأقباط المسيحيين، وترك مصر في لحظة مفصلية في تاريخها الحديث...وأحسب أن رجلاً بوزنه، سيُخلّف فراغاً يصعب ملؤه، أو على الأقل يصعب ملؤه بسرعة واقتدار.

للرجل مواقف تاريخية يجب أن تُحفظ له...اشتبك مع السادات في ذروة هجوم الأول المهرول نحو “السلام” مع إسرائيل وسعيه المحموم للاستفراد بالسلطة، وتعرض للنفي والإقامة الجبرية...قاوم التطبيع و”أفتى” بعدم جواز زيارة المواقع المسيحية المقدسة، طالما ظلت رازحة تحت نير الاحتلال البغيض....كانت له مواقف مؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني ومتضامنة معه...والأهم من كل هذا وذاك، فقد كان الرجل، بشخصه وموقعه، واحداً من أهم “صمامات الأمان” بالنسبة للوحدة الوطنية في مصر، بين المسلمين والمسيحيين، فالرجل كان من دعاة العيش والتعايش، ومن أنصار الحوار والتسامح والتثاقف بين مختلف المكونات المصرية.

لم يكن من أوائل الذين دعموا الثورة المصرية ضد نظام الفساد والاستبداد الذي مثّله الرئيس المخلوع وعائلته وأركان نظامه...ويسجّل عليه، أنه كان وثيق الصلة بالنظام البائد، شأنه في ذلك شأن مشيخة الأزهر، أو أقل قليلاً...ولكن يُسجل للرجل أنه لم يكن آخر من التحق بركب الثورة والثوار، مع أن مسيحيي مصر، ذاقوا الأمرين من بعض “قوى الشارع” و”المجلس العسكري” سواء بسواء.

في علاقاته مع قوى التغيير في مصر، يروى أن آخر لقاء أجراه قبل أن يدخل في “غيبوبة الرحيل الأخير”، جمعه مع المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، الذي بادر إلى تقديم التعازي لأقباط مصر برحيل رمزهم الأول وزعيم كنيستهم...وحسناً فعل رئيس مجلس الشعب المصري (الإخواني) الدكتور سعد الكتاتني إذ أبّن الراحل من على منصة المجلس، وبكلمات طيبة، من شأنها أن تسهم في تمتين وحدة الشعب المصري الوطنية، في وجه عاتيات الفرقة والفتنة والتقسيم، وأن تبدد بعض المواقف وتجسر بعض الفجوات.

لكن مواقف مؤسفة صدرت عن بعض رموز ونواب وأركان التيار السلفي، منهم من رفض تأبين الراحل أو الوقوف دقيقة صمت وحداد على روحه...منهم من عدّه كافراً و”مأواه جهنم”...إلى غير ما هنالك من خطاب تكفيري تفتيتي مثير لشتى صنوف الفتن...خطاب هجين على تاريخ الشعب المصري وروحه وثقافته وعيشه المشترك...ولقد تناولت مواقع التواصل الاجتماعي عبارات الاستهجان لهذه المواقف، وقارنتها بمواقف سيدات مصريات محجبات، حرصن على تقديم الماء البارد، لجموع المصريين الأقباط التي أمّت الكنيسة لتقديم العزاء وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، لبابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية.

والمؤسف حقاً أن سلوك هذه الجماعات المصاحب لحادثة وفاة الأنبا شنودة، تزامن مع صدور فتوى إشكالية من المملكة العربية السعودية، حيث أفتى رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ومفتي عام السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ “بوجوب هدم جميع الكنائس في شبه الجزيرة العربية”. واعتبر الشيخ الذي يمثل المرجعية الأكبر في المملكة أن شبه الجزيرة تخضع لدين الإسلام فقط، ووجود الكنائس في بعض الدول منها هو اعتراف بصحة هذه الأديان ؟!.

وجاءت آخر فتاوى الشيخ في سياق رده على منظمة مجتمع مدني كويتية اعترضت كما تقول الأنباء، على الدستور الكويتي الجديد الذي أقر أعضاء البرلمان مادة فيه، تحظر بناء كنائس جديدة في الكويت، الأمر الذي أثار موجة استياء عالية ليس في أوساط المسيحيين العرب والأجانب في شبه الجزيرة خاصة في السعودية، اليمن، عُمان والكويت والعالم العربي، بل ولدى قطاعات واسعة من المسلمين العرب كذلك، خصوصاً في الدول والمجتمعات التي خبرت التعايش الإسلامي المسيحي لعقود وقرون خلت، كمصر ولبنان والعراق وفلسطين على سبيل المثال.

ثم يحدثونك عن الفتنة ومن أين تأتي ومن أيقظها ونفخ في جمر رمادها...ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها، إن تعرض مسجد للاعتداء، أو صدر قانون يمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد، أو يحد من ارتفاع المآذن في فضاء مدن أوروبية...لا أدري كيف يعطي هؤلاء أنفسهم الحق، في منح وحجب صكوك الغفران وبراءات الذمة...لا أدري بأي حق يمارس هؤلاء هواية تصنيف المواطنين إلى درجات...لا أدري كيف يمكن للربيع العربي أن يظل مورقاً بوجود مثل هذه التيارات في مواقع السلطة والقرار في دولنا ومجتمعاتنا.

في أوروبا مئات المساجد، وفي الولايات المتحدة أكثر من 2200 مسجد...ومع ذلك ما زلنا نجأر بالشكوى والمظلمات من الاستبداد والعنصرية واستهداف المسلمين، نحن الذين ضاقت صدورنا ببضع كنائس في جزيرة العرب، ولم نحتمل الوقوف دقيقة صمت وحداد، على روح رمز وطني وديني بحجم الأنبا شنودة...أي مشروع هذا، وإلى أين يريدون أخذنا؟!.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:33 PM
المطلوب مصارحات تفضي الى مصالحات * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgنحن امام خيارين: اما ان نتصارع او ان نتصالح، اسباب الصراع –بالطبع- قائمة، وهي تتصاعد بشكل يومي وتجد من ينفخ فيها، ومآلاتها مفتوحة على كل الاحتمالات، واخطر ما فيها انها تستنزف طاقتنا الوطنية وتدفع لمزيد من الاحتقانات والاحقاد والشعور بالخيبة والاستعداد للانتقام.. وربما الصدام ايضاً.

في عام كانت جولة “الصراع” قد كشفت كل شيء، اخطاء السياسة وخطاياها، وجوه الفاسدين واقنعتهم، بؤس الناس وغضبهم، خدعة التنمية واكاذيب ارقامها، ولادة جيل جديد يحلم “بالتغيير”، هشاشة النخب وانقساماتها، قلة حيلة المسؤول وضعف ارادته، هذا بالطبع شيء مفيد،فالجميع وقف امام المرايا وشاهد ما اخفته عدسات الكاميرات واوراق الصحف.. لكن هل يمكن ان تستمر هذه الحالة .. ثم ماذا بعد؟

خيار المصالحة هو الحل – كما اعتقد- فما دام ان الجميع وضع يده على المشكلة وعرف اسبابها وخرج من “صدماتها” وحدود المطلوب للخروج منها، اصبح من الواجب ان نجلس الى الطاولة وان نتحاور ونتوافق؟ هل يمكن ذلك؟ طبعا، لكن من اين نبدأ؟

أعجبتني امس دعوة احد الكتاب الى ضرورة اجتماع الرأس والجسد لترتيب اوراق المصالحة، هذه الدعوة اطلقها الرجل في السعودية وذكر منها ان اهم مشكلة في عالمنا العربي اليوم هي ان “الجسم” فيه كبر والطموحات زادت، في حين ان الرأس فيه ظل على حاله، وبالتالي اصبح من الضروري ان يتصالح الرأس مع الجسم بحيث يكون –كما قال- تعبيرا طبيعيا عنه، وليس خصما مشتبكا معه، ولا سبيل لذلك الا باطلاق الحريات العامة واشاعة الديمقراطية الامر الذي يفض الاشتباك بينهما ويقودهما الى ابرام معاهدة سلام تحمي الرأس وتعيد العافية للجسد والامان الى الاوطان.

حين دققت في الدعوة وجدت ان بلدنا بحاجة اليها، وان تنفيذها اصبح من قبيل “واجب الوقت” الذي اشار اليه فقهاؤنا، صحيح ان ذلك يحتاج الى شجاعة وجرأة والى تنازلات وتضحيات، وتضميد للجراح هنا ومحاسبات قاسية هناك، لكن الصحيح ايضا ان الثمن الذي يمكن ان ندفعه سيكون اقل بكثير من تكاليف الاستمرار في لعبة الصراع والجدل وربما الصدام التي اخشى ان نتوهم بأنها اصبحت قدرنا الذي لا مفر منه.

بمقدور لجنة من “الحكماء” ان تبدأ بوضع “ملامح” هذه المصالحة، وان تشهرها في وثيقة تكون ملزمة اخلاقيا لكل الاطراف واعتقد اننا عندها سنتمكن من ايجاد ارضية مناسبة “للاصلاح” الذي نريده، او ان شئت “تربة” صالحة لزراعة “مرحلة” انتقالية تطوي صفحة الماضي على اساس يجمع المساءلة والمحاسبة مع المصالحة، وتفتح صفحة المستقبل وفق توافقات تلبي طموح معظم الاردنيين وتقنعهم بما تحقق من انجاز.

لا شك بان ذلك سيحتاج الى الدخول في تفاصيل كثيرة “اغلب الظن ان الشيطان سيتسلل اليها” لكن نقطة البداية مهمة، وهي هنا تتعلق باعادة “اللحمة” بين الرأس الذي يقود عملية التغيير والاصلاح وبين الجسد الذي يتحمل استحقاقات هذه العملية ويتبناها ويدفع بها الى الامام واعادة “اللحمة” هذه تحتاج –بالطبع- الى ترسيم جديد للعلاقة، مضامين وحدود والى ضمانات وتطمينات فعلية تضع مصلحة البلد في الاعتبار وتؤسس لمسيرة جديدة عنوانها “التوافق” الوطني.. ووسائلها المصارحات التي تفضي –بالضرورة- الى مصالحات تقطع الشك باليقين.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:33 PM
اعتذار إلى «بردى»! * حيدر محمود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1616_401084.jpgخانوا هَواكَ، وما خُنْتَ الهوى أبدا

فَصُدَّهُمْ عَنْ قَراح الماءِ.. يا «بَرَدى»!

واسْقِ «الجرادَ» الذي لا يَرْتَوي: كَدَرا

لِيَرْعَوي.. ثُمَّ بَعْدَ اليَوْمِ لَنْ يَرِدا!

كُل الحِرابِ التي في صَدْرِكَ انْزَرَعتْ

كانت حِرابَ «رفاق»، لا حِرابَ عِدا

الأربعونَ خَريفاً أتْعَبتْك.. وإذْ

وافى ربيعُك، وَلّى عَنْكَ، وابْتَعَدا

ولم تَكُنْ «دَوْلة».. حتّى يكونَ لها

«سَيْفٌ».. ولا اعْتَبَروها مرّةً بَلَدا!

بل غابةً لوحوشٍ، لم تجد أسداً

يَلُمها حَوْلهُ، فاسْتَنسَخَتْ أسَدا!!

ونَصّبَتْه لها «ربّاً».. تُقَدِسُهُ

وإذْ قَضى، نَصَّبتْ مِنْ بَعْدِه الوَلَدا!!

«القُرْمُطِيَّة» قد عادَتْ، وفي دَمِها

تَسْري الكراهيةُ السَّوداءَ: مُعْتَقَدا!

الشَّرُّ يَسْكُنُها، والغَدْرُ دَيْدَنُها

وكانَ «إبْليسُ» -مُذْ كانَتْ- لها سَنَدا!!

* * *

لكنّها الشّامُ، أمُّ الغُوطَتَينِ، إذا

ما مسَّها الضُّرُّ، جَمْرُ العِزّةِ اتّقَدا

..لكنّها الشَّامُ.. والأيامُ تَشْهدُ كَمْ

من الغُزاةِ غَزَوْها، وانتَهوا بَدَدا!

كَمْ واجَهَتْ من طغاةٍ، كانَ أكثَرها

حِقْداً عليها الذي مَدَّتْ اليهِ يَدا!؟

وبايَعَتْهُ: على أنْ يَسْتعيدَ لها

مَجْدَ الجُدودِ، فألغاهُ، وباعَ غَدا؟!

واستأْمَنَتْهُ على الأبناءِ.. فانْتَحروا

مِنْ بَطْشهِ.. ثُمَّ سَمْاهُم لَهُ شُهَدا؟!

* * *

يا ربِّ، شامُكَ قد ثارَتْ لِعزَّتِها

لا تَطْلبُ العونَ، إلا مِنْكَ، والمَدَدا

فَليْسَ مِنْ أحَدٍ في الأرضِ يَنْصُرُها

وكَيْفَ يَنْصُرُ أهْلُ الكُْفرِ، أَهْلُ هُدى؟!

«القُدسُ» -من بابِها الشّاميّ- تَسْألُ هَلْ

ما زال حيّاً «صلاحُ الدينِ»، أمْ وُئِدا؟!

.. خَوْفَ الرجوعِ الى الأقصى، ومِنْبَرِه

وَهُمْ يُريدون ألاَّ يَرْجِعا أبَدا!!

ولا يُريدون «جُولاناً»، وسيرتَهُ

فَفَضْحُ أسرارِه، تَفْري لنا الكَبِدا!

* * *

أوّاهُ لو يعرف «الأزلامُ» قِصّةَ مَنْ

يُدافِعون عَنْهم.. لماتوا كُلُّهم كَمَدا!؟

وتَسْألُ القُدّسُ، عَنْ حِمْصٍ، وخالدِها

بسيْفِهِ ذبحوه؟! أم بِهِ جُلِدا؟!

لم يَبْقَ في أرضِها شيءٌ، ولا أحدٌ

فلم يُخَلُّوا بها شيئاً.. ولا أَحَدا!

وللوحوشِ حدودٌ لا تُجاوِزُها

ولا حُدودَ لسَفّاحِ.. إذا حَقَدا

* * *

يا شام صَبْراً.. فَخَيْلُ اللهِ قادِمةٌ

وقادِمٌ معها النَّصْرُ الذي وَعَدا!!
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:33 PM
الأم * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgالموت يغيب الاجمل ولا يبقي على من نحب فهو نهاية الاشياء التي نحب ان نراها او ان تبقى بجانبك وفجأة تجد نفسك وحيدا بلا جذور ولا حلقة اتصال بينك وبين اقرب الناس اليك والمجموعات البشرية التي تربيت معها او عندها او لاجلها.

قد ترتاحين من الحياة فاختارك الله الى جواره بعيدا عنا لتبقى روحك تطاردنا وتراقبيننا وتتحسرين على كبر حجم اخطائنا فلو كنت بيننا ما كان الخطأ ولو كان وحصل فهو اقل ضررا واقل فداحة واقل تأثيرا ولكنه الفراق الذي لا يصدقه الا من آمن بالنهايات لمن نحب ولمن لا نحب ان يغادرونا فهو امر الله الذي لا راد له.

اليوم عيد للام لمن له ام وليت الامهات يكرمن في هذا اليوم كاحسن ما يكون التكريم وكذلك ان تكرم الامهات في كل يوم مثلما كرمننا كما كنا نحب ان نهدهد ونتعلم ونتربى ونتأدب ونرتشف من رحيق التجربة الانسانية الخالدة التي لا يضاهيها رحيق او مذاق.

وعندما تغادر الام تغادر معها المذاقات والحلاوات وتبقى لنا المرارات واللوعات والحسرات والعبرات والذكريات فلا نعود نعرف طعما لاكلة طيبة ولا لجلسة عائلية مهابة يتحسس فيها كل من يريد ان يتحدث رأسه قبل ان يدلي بدلوه في الكلام لانه ليس كل الكلام يقال فالصغار يتعلمون الادب واختيار الانسب من العبارات التي تليق بجلسة مسائية او صباحية او في الظهيرة ولما كان الفلاحون يغدون ويجيئون كانت الامهات بين اطفالهن وهم زغب الحواصل لا طعام ولا شراب فيوجدن الاشياء ويذللن المصاعب ويتحدين ظروف السن هن المربيات؟ السن هن المدللات؟ السن هن المعلمات؟ السن هن الطبيبات؟ السن هن الساهرات على راحتنا جميعا؟ ام انكم نسيتم ما قدمن لكم بعد ان كبرتم واصبح لكل واحد منكم زوجته ومربيته المصطنعة لان الاصل ليس منه اثنان ولا يستنسخ الا بالشبه فالروح ليست الروح والقلب ليس القلب والمسامات ليست المسامات والطيبة المفتعلة ليست طيبة حقيقية.

لا ليست الامهات يغضبن ولا يكرهن ولا يحقدن ولا يزدرين ولا يساومن ولا يقبلن انصاف الحلول لانهن يردن كل ما يليق بالابناء ذكورا واناثا فيعملن ويحسن صنعا حتى اذا ما كبرنا افتخرت الامهات بما انتجن ولا يغضضن الطرف عن شيء قمن به بل يفاخرن بما اعطين حتى تفيض الدمعة من المآقي رضى بما تحقق وبما وصلت انت اليه وهي ترى تعبها قد استحال الى رجال وبنات يفاخرن بهم.

الام عطاء وخير والام الينبوع الذي لا يتوقف جريانه ولا تنقطع ثماره الاشهى في هذه الحياة فانت مهما عملت او تجولت في انحاء الدنيا لن تجد مثلها في سهرها عليك وعلى راحتك وفي رغبتها ان تراك وقد حققت ما تصبو هي اليه.

لن اردد ما قاله الشعراء في الام من كلام افرغ من مضمونه لكثرة تكراره وقلة تدبر معانيه فما يقال تردده الالسنة والعامة ومن يفهم ومن لا يفهم ولكن الام هي الشريان الذي يربطك بالوجود وهي الحنان الذي لا ينضب بل يبقى يتدفق بغزارة بلا توقف.

ليت الميتة لا تكون لها قبلنا لان الشامخات يبقين في الذروة ولا يحب الصغار ان تتوارى عن الانظار ولكنها ارادة الله فليحفظ الله لكل منكم امه ورحم الله امهاتنا في قبورهن وجزاهن عنا خير الجزاء فاكرموا امهاتكم كل العمر لا يوما في الدهر.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:34 PM
ذكرى معركة الكرامة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي هذا اليوم من كل عام يحتفل الأردنيون بذكرى معركة الكرامة ففي هذا اليوم من عام 1968 سجل الجيش العربي الأردني نصرا غير مسبوق على قوات العدو الإسرائيلية التي حاولت الاستيلاء على منطقة الأغوار الوسطى ومن ثم مرتفعات السلط المطلة على الأغوار ودخلت بقوات كبيرة محمولة يساندها الطيران الحربي ودارت معارك طاحنة في منطقة الكرامة ومنطقة الشونة الجنوبية واستمرت هذه المعارك منذ الصباح وحتى ساعة متأخرة من الليل حتى أن الإسرائيليين استنجدوا ببعض الدول الكبرى لإقناع الأردن بوقف إطلاق النار وقد تكبد جيش العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وقد عرض عدد من الدبابات التي غنمها الجيش الأردني في ساحة أمانة عمان ليتفرج عليها كل الأردنيين.

معركة الكرامة لها أهمية كبيرة جدا لأنها جاءت بعد حرب حزيران عام 1967 هذه الحرب التي لم تستمر سوى أيام معدودة خسر العرب فيها الضفة الغربية وهضبة الجولان وقطاع غزة ومدينة العريش وصحراء سيناء حيث وصلت القوات الإسرائيلية إلى ضفة قناة السويس وقد أصيب العرب نتيجة لهذه النكسة المؤلمة بالإحباط والذهول واعتقد الكثيرون بأن الجيش الإسرائيلي جيش لا يقهر لما يملكه من سلاح طيران قوي جدا وآليات حربية حديثة وتخطيط إستراتيجي إلى أن جاءت معركة الكرامة التي حقق فيها الجيش العربي المصطفوي نصرا غير مسبوق فقلب كل الأوهام التي كان يحملها البعض عن الجيش الإسرائيلي بأنه جيش لا يقهر ومرغ جبهة هذا الجيش بالتراب ولقنه درسا لا يمكن أن ينساه فكانت هذه المعركة علامة فارقة ومميزة في الصراع العربي الإسرائيلي وأعادت للعرب ثقتهم بأنفسهم ورفعت روحهم المعنوية وكسرت الإسطورة الإسرائيلية حول جيشها والتي روجت لها الماكنة الإعلامية الإسرائيلية والغربية بأن الجيش الإسرائيلي جيش فريد في العالم قادر على تحقيق النصر في أي زمان وأي مكان.

من ذكريات ذلك اليوم الخالد في تاريخ الأردن أن بعض المواطنين الأردنيين حاولوا من شدة حماسهم التوجه بسياراتهم الخاصة إلى منطقة الغور والمعركة حامية الوطيس لتقديم المساعدة ومساندة رجال الجيش الأبطال غير مبالين بما قد يواجههم من أخطار من شدة حماسهم لكن رجال الجيش منعوهم من ذلك حفاظا على حياتهم من الرصاص الطائش.

في هذا اليوم نترحم على أرواح شهدائنا الأبطال الذين قدموا أرواحهم رخيصة على أرض معركة الكرامة فداء لتراب هذا الوطن وذودا عن حياضه وسنظل دائما نذكر هؤلاء الشهداء الأبرار ما دام فينا عرق ينبض وسيظل الجيش العربي الأردني مدعاة فخر وإعتزاز لنا جميعا لأنه السياج الذي يحوط هذا الوطن ويحمي أرضه وسماءه فهذا الجيش هو الذي حمى مدينة القدس عام 1948 ولم يسمح لقوات العدو بالاستيلاء عليها وقدم كوكبة من الشهداء أرواحهم رخيصة وهم يقاتلون ليحموا المدينة المقدسة.

ذكرى معركة الكرامة ستظل ذكرى خالدة في نفوسنا وضمائرنا وسيظل شهداؤنا الأبرار عنوانا للبطولة والشرف كما سيظل الأردن حصنا منيعا يصعب على الأعداء إختراقه بشجاعة وتضحية أبنائه الشرفاء.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:34 PM
أوقفوا تراشق الاتهامات في ملف معالجة الليبيين * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgكنا نتمنى أن يبقى ملف معالجة المرضى الليبيين داخل البيت الصحي في المملكة بشقيه الرسمي والأهلي وألاّ ننشر غسيلنا بهذه الطريقة، ونتبادل الاتهامات عبر وسائل الإعلام، وكأننا نعمل بمواجهة بعضنا البعض، وأن فريق المستشفيات في القطاع الخاص لم يأخذ خاطر الوزير أو وزارة الصحة، وأن الفريق الرسمي رد الصاع بصاعين.

فشل القطاع الصحي الخاص في إدارة أزمة علاج الليبيين نعتبره فشلاً لوزارة الصحة أيضاً، لأنها المسؤول الأول والأخير عن القطاع الصحي بصورة عامة، وأنه كان بالإمكان تطويق الموضوع منذ البدايات، وأن تضع الوزارة ثقلها لإنجاح هذه التجربة وأن تتوصل إلى اتفاق غير معلن مع المستشفيات في القطاع الخاص إلى مراجعة فواتير معالجة المرضى الليبيين في كل مستشفى أولاً بأول، لأن تكاليف كل عملية جراحية معروف، والإقامة، وغرفة العمليات كذلك، وأنه كان بالإمكان توزيع العشرات من أطباء وموظفي وزارة الصحة على المستشفيات لتدقيق المطالبات يوماً بيوم، وبذلك تكون الوزارة قد نصبت من نفسها الحكم الذي يضع صالح المرضى الليبيين والعلاقات الأخوية مع ليبيا بنفس المستوى مع مصلحة المستشفيات والأطباء في القطاع الخاص، لأنه كان هناك بعض الشطط، والمطالبات غير المعقولة والمنطقية من بعض المستشفيات، وأن البعض لم ينظر للمستقبل وإمكانية بقاء هذا المورد مستمراً في ظل منافسة من دول عربية أخرى، حيث لا ننكر أن الأخوة المرضى الليبيين، ومرافقيهم أنعشوا الحركة التجارية، وارتفعت نسبة الأشغال في معظم الفنادق إلى الطاقة القصوى وكذلك الشقق المفروشة، لكن أيضاً هناك بعض المشاكل في قطاع الفندقة يتعلق بالمبالغ الكبيرة المترتبة على الليبيين الذين أقاموا بالفنادق لكنها تبقى ضمن المعقول وأن وزير السياحة وعد بحلها في أقرب فرصة ممكنة.

المبالغ المترتبة على الجانب الليبي ما زالت بارتفاع مستمر، وأن المستشفيات في القطاع الخاص تجد نفسها بعد فترة مضطرة للتوقف عن تقديم الخدمات للأخوة الليبيين، وهذا ما لا نريده، لكن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات فورية وعاجلة بوقف كل الحملات الإعلامية وتراشق الاتهامات بين وزارة الصحة وجمعية المستشفيات الخاصة، والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل المصلحة العليا للوطن، وللإبقاء على الصورة الناصعة لمنظومة الطب والصحة في بلدنا مصدر فخر لنا في أنحاء العالم، وأن يتم وضع أسس ثابتة لمعالجة هذا الأمر، وأن نبتعد عن سياسة الاتهامات بالفساد والتشكيك والخروج من مأزق الإرباك والفوضى التي سادت منذ فتح ملف معالجة الليبيين في المملكة، وأن يتم بناء شراكة قوية ومتينة بين وزارة الصحة وقطاع المستشفيات والأطباء في القطاع الخاص، وأن نبدأ منذ اليوم بفتح صفحة جديدة، ووضع الحلول العاجلة والمستقبلية لقضية معالجة الأخوة الليبيين في الأردن.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:34 PM
حكومات المكاتب .. لا تعمل * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgالى متى ايتها الحكومات.. فبدل ان تكوني في الميدان فان وزراءك لا هم لهم الا متابعة تويتر والجلوس على الاثاث الفاخر في مكاتبهم وعلى الرخام والعاج في ممرات الوزارات.

لا يبدو ان هناك عمل للحكومات الا باجتماعات مجلس الوزراء والفعل الاساسي هو تعيينات المحاسيب واصحاب شكان متنفعاً من تعيينات الحكومة الا ويجزم ان الحكومات لا تسيرها الا الواسطات في هذا المجال.

هل لمستم ان معظم وزرائنا الحاليين ومن سبقهم لا استثناء الا ما ندر كانوا من اهل الميدان.

لا ندري لماذا تصر الحكومات على عدم العمل وعلى عدم تنمية الوطن وكأنها وجدت للعمل من اجل تنفيذ مطالب خاصة لاصحاب المحسوبيات وارجو ان تدلني حكومة واحدة،عن ماهية الانجازات التي قدمتها وماذا فعلت للتنمية في المحافظات التي اعلن في مرات عديدة انها الهدف الاساسي للحكومات.

جلالة الملك يقوم بجهد كبير والحكومات لا علاقة لها بأي شيء رغم انها هي من يقرر الموازنة ويصرفها ويحل المشاكل ولكن الملك كما لاحظنا سابقا وفي الايام القليلة الماضية هو من يتفاعل مع قضايا الوطن ويحلها.

الم يسأل رؤساء الوزارات كل واحد منهم ماذا عمل للوطن وهل وضع بصمات تخلده وتجعل له ذكرى حسنة تذكرها الاجيال فالتاريخ لن يرحم واعتقد ان هناك امثلة عديدة يذكرها التاريخ عمن اساؤوا للوطن وعمن كانوا على الوطن فهناك رؤساء قلة في التاريخ الاردني وهناك وزراء قلة ايضا ممن كانوا مع وطنهم.

خلود وصفي التل في الذاكرة الاردنية هو تعبير عن رجال اخلصوا لوطنهم وكان من المفترض ان يكون قدوة لهم لكنهم لا يريدون القدوة المنتمية والمخلصة لشعبها بل يريدون من هم عكس ذلك.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-21-2012, 12:34 PM
هذا يوم حاشد * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيختلط فيه نوار اللوز، بعبق الشعر وبيلسانه وبهائه. هذا يوم يمتزجُ فيه بوحُ القصيدة، بباكورة الربيعِ وعبق الأمهات الخالد. هو يومٌ يتماهى فيه الدحنونُ مع دماء الشهداء، إذ يسجلون في صفحات المجد سفرَ بطولة، وتضحية، وخلودا.

يومٌ امتزجت فيه قبلتان. قبلةٌ يتركها جنديٌّ على يد أمه حين يهرعُ للمعسكر قرب الحدود، وقبلةٌ تطبعُها الأمُ على جبينِ الشهيدِ، حين يُزف محفوفاً بالزغاريد. فهكذا نحن، قوم يودِّعونَ شهداءهم بالزغاريد، وبوعدِ الوفاء، وعهدِ البقاء، على قيد العزم، والفداء.

في الشارع الرئيس من بلدة الكرامة الوادعة في الأغوار، ثمة مئذنةٌ ما زالت تشمخُ في فضاء الحق نبراساً، يهدي العابرين. مئذنة تحمل في جنباتها بصمات الرصاص ووقعه وآثاره، وهي الشاهدة بتكبيرها وتثويبها في فجر ذلك اليوم الأغر. عندما تصدى جنودنا البواسل للصهاينة الأبواش بكل بطولة وإقدام.

المئذنة والمعركة والدحنون، كلها ستظل شواهدَ لأبداً الدهر، أننا كسرنا أفقَ توقع العالم، من أن جيش العدو الإسرائيلي، جيش لا يُقهر، ولكننا (القهرناه والهزناه)، وسطرنا قصيدة الكرامة، أغنية بفم التاريخ وسمعه.

وما زال شجر الدفلى على النهر يغني بعض حكايتنا، فنحن تطربنا الحياة، وكل كريم طروب، فنغني ونزهر زهراً يميس مع خفقات النهر، كنوار الدفلى وأبهى، ولكننا إن جد الجدُ، وحان الحينُ، نصير مثل الدفلى، لا حيَّ يقدر أن يذوقنا، أو يلوكنا، أو يقرب علقم بأسنا وسطوتنا، فالويل لمن يدنو حمانا.

وما زال نصب الجندي المجهول يحمل بندقيته، ويشير بيده إلى أرضِنا العزيزة غربَ النهر. ما زال هذا الجندي يخبرنا، أنه في ذلك اليوم امتزجت حكايتان، وامتزج الدمان: دمٌ من شرق النهر، ودم من غربه، فكانا كما كانا، دماً واحداً، وقلباً واحداً، كالنهر بضفتيه.

هذا يومُ عزٍّ سجلنا فيه ملحمة ستبقى ذاكرة للسؤدد والفخار أبد الآبدين. حين جرعنا عدواً لا يعرف إلا القوة معنى ولغة، جرعناه درساً لن ينسى. فنحن أصحاب حق وأرض ورسالة، والجمر وإن علاه بعض الرماد، سيتقد ولو بعد حين. فنحن متقدون.. متقدون حد التوهج.

وهذا يوم الشعر، دهشة العالم الأولى، فما من شيء يخلد في الأرض مثل قصيدة تتغزل بوطن، أو تزفُ شهيداً، أو تبجل حبا لأم، أو قصيدة تقع في هوى زهرة.

ما أصعب أن تحتشد ليوم حاشد بعبق الشعر، والكرامة، وطيب الأمهات، والدحنون، فلا قولَ منك سيبلغُ شاو قطرة دم شهيد أريقت في أرضنا، فبزغت مكانها دحنونة بعد ربيع. ولكن، حسبي أني قلت قلبي، ولا شيء إلا قلبي.
التاريخ : 21-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:33 AM
راي الدستور يوم الوفاء للمحاربين القدامى

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي غمرة الاحتفالات الوطنية بيوم الكرامة الخالد .. اليوم الشاهد على بطولات الجيش العربي المصطفوي.. الذي أقسم على الشهادة.. فكان له النصر المدوي.. فرفع هامات الأمة عالية وأعاد لها الثقة بنفسها وتاريخها وإرادتها، وجه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة الى اعلان الخامس عشر من شباط في كل عام، يوما وطنيا للوفاء والاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، الذين قاتلوا في معارك الجيش العربي التي خاضها دفاعا عن الوطن والامة، مسطرا اسمى معاني البطولة والفداء في اللطرون وباب الواد والكرامة، وعلى اسوار القدس، وساحات الاقصى وسهول جنين، الخ.

إن تكريس جلالة الملك هذا اليوم مناسبة وطنية، يجسد التقدير الحقيقي للمتقاعدين والمحاربين القدامى، ويذكر بدورهم المميز، وجهادهم في سبيل الله والوطن.. وسهرهم الطويل، ليبقى هذا الوطن قلعة منيعة، تتكسر على صخورها الصلبة أطماع الطامعين وأراجيف المرجفين.

إن تخصيص قائد الوطن يوما للوفاء والاحتفاء برفاق السلاح والخندق الواحد يؤشر الى القيم العظيمة التي يؤثر جلالته على زرعها في تراب هذا الوطن، ليبقى عزيزا، شامخا، فقيم الوفاء والرجولة، والشهامة والكرامة.. التي يحرص الهاشميون على غرسها في الضمائر هي قيم عربية اصيلة جذّرها ديننا الحنيف في النفوس والقلوب لتؤتي أُكلها كل حين. أمة متحابة متضامنة، تعرف فضل الاخرين، ولا تتنكر لجهودهم وجهادهم.. ليبقى هذا الشعاع موصولا من بدر الى الكرامة مرورا بكل معارك الامة التي خاضتها جيوش الفتح المبين لترفع راية الحق عالية، وتحرر الانسانية من الظلم والقهر وعبادة الفرد.

يوم الوفاء للمحاربين القدامى، هو اضافة نوعية لمدرسة الهاشميين في الحكم.. وفي العطاء والصدق والوفاء.. ليبقى هذا الحمى مصانا مهابا، ومثالا في التضحية والايثار وليبقى الجيش العربي الراية الخفاقة في كل الميادين مرفوعة فوق هامات النشامى والنشميات.. يجدد العهد والوعد لقائد الوطن.. وللأمة كلها بأن لا تطأطئ الرأس الا لله تعالى.. “فالمنية ولا الدنية”.

مجمل القول: إن تخصيص قائد الوطن يوما للوفاء، تكريما للمتقاعدين والمحاربين القدامى، يؤكد حرص هذا الفارس الهاشمي، على التذكير ببطولات المتقاعدين، وعطائهم اللا محدود، وسهرهم الدائم ليبقى هذا الحمى العربي قلعة شامخة منيعة لا تطالها سيوف الغدر والحقد الصهيوني.. وتذكر بأن الكرامة الخالدة، ستبقى مرسومة في وجدان هذا الشعب وهذه الأمة، لانها الشاهد على أن هذه القيادة الهاشمية وهذا الجيش المصطفوي قادر بإرادته الصلبة التي لا تلين، وإيمانه العميق على تحقيق الانتصارات العظيمة، وصد الغزوة الصهيونية.. وحفظ الأمانة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

في يوم الوفاء.. ويوم الكرامة.. نستمطر شآبيب الرحمة على قائد الكرامة الملك الراحل الحسين.. وعلى كافة الشهداء الذين حققوا النصر المؤزر.. وحطموا أسطورة جيش العدو..

“وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون”.

صدق الله العظيم
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:33 AM
الحـج.. رحلة إلى قلب الإسـلام * الحسن بن طلال

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1617_401396.jpgلا يدري الإنسان العربي أو المسلم متى بدأ تعلقه الوجداني بمدينة القدس الشريف قبلة المسلمين الأولى،التي سبقت توجههم نحو مكة المكرمة. فعاملا الجغرافية والزمن يختلطان، كما تختلط الحقيقة مع الوجدان حين التفاكر في العلاقة ما بين هاتين المدينتين إحداهما مسقط رأس الرسول (صلى الله عليه وسلم) والأخرى مسراه وأولى قبلتيه.

وللدرب التي توصل بينهما جذور سحيقة في التاريخ تعود إلى عصر سيدنا إبراهيم الحنيف أبو الأنبياء الذي شيد كعبتها، وأمر بدعوة الناس إليها، قال تعالى: ((وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ))ـ سورة الحج الآية:27 ـ لتصبح نقطة لقاء حجاج بيت الله الحرام من جميع أقطار الدنيا جاءوا محرمين قاطعي الفيافي والقفار، والبحار والأنهار، متوجهين بقلوبهم وعقولهم إلى الخالق عز وجل مكبرين ومهللين، وليكونوا لحظة هذا اللقاء خير دليل حي على وحدانية الله من جهة وروعة وجلال وبهاء الاختلاف الذي قدره للأمم حيث ترى النساء والرجال والأبيض والأسود من مختلف الأعراق والأجناس واللغات يأتون من دروب مختلفة ارتبطت بحضارات مختلفة على مر الزمن، تلتقي جميعها في مكة المكرمة ليسجدوا للخالق ملبين دعوته خاشعين أمام روعة خلقه، تصدح حناجرهم هاتفة: لبيك اللهم لبيك...لبيك لا شريك لك لبيك.

مثل هذه الأفكار جالت في خاطري حال تجوالي وصحبي في معرض الحج الذي يقيمه المتحف البريطاني في لندن في الفترة من 25/1/2012 - 15/4/2012 والذي تنظمه السيدة برتون التي كانت قد زارتني في عمان قبل ذلك لاستشارتي في الأمر وفي فعاليات هذا المعرض المتميز. وإذ أشكرها على إسهامها في إقامة هذا المعرض بما اشتمله من تحف ومعروضات، لأشكرها كذلك على تفهمها ورهافة حسها في حسن انتقائها وما ترمز إليه كل قطعة معروضة. والشكر موصول إلى مكتبة الملك عبدالعزيز في الرياض التي ساهمت في إعداد وإقامة هذا المعرض وزودته ببعض المعروضات النادرة.

الحج...رحلة إلى قلب الإسلام، عبارة رفعها المعرض عنواناً له...معرض حكى قصة الحج في الإسلام، وجسدها في صالاته، وأضاء للزائرين جوانب لم يعرفوها عن الإسلام،عاكساً حقيقته الجانحة نحو السلم والسلام في زمن أسيئ فيه إليه، وصوّر هذا الدين العظيم بما ليس فيه.

وفي اختيار الحج دون أركان الإسلام الأخرى إشارة يجب أن لا تغيب عن البال فهو فريضة على من استطاع إليها سبيلاً، قال تعالى: ((..ولله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا..)) ـ سورة آل عمران، من الآية: 97 ـ الأمر الذي ضم في ثناياه التعقل والاعتدال والوسطية الواقعية،فالأمر تعلق بالاستطاعة وعدم التكلف.

وفي الإحرام بالثوب الأبيض للحج تجسيد لمساواة الخلق أمام الخالق والسعي نحو السلام، وفي تجمعهم في الميقات قبيل البدء به دعوة للتوحد قبيل السفر نحو المدينة المقدسة، وقبل السفر في وصاياهم وسداد ما عليهم من دين وطلب مغفرة الآخرين ما ينزل السكينة إلى قلوبهم حين اللقاء على صعيد عرفات.

وفي اختيار الحج للتأكيد على وسطية ورحمة الإسلام في زمن تعاظمت فيه قوى الشر، ومن مدينة لندن تحديداً دالة أخرى على أنه ما زال في الإنسانية خير، حتى في إحدى عواصم قلب العالم الغربي التي انبثق منها أحد أهم أسباب ما نحن فيه اليوم من تربص وحقد على الإسلام أقول:هناك بشر عادلون، طبيعتهم الإنسانية تأبى عليهم إلا أن يقولوا كلمة الحق.

وأنا أتجول هذا المعرض الذي دخل إلى قلبي، كما توجه إلى قلب الإسلام بعظمته وبساطته وزهوه وتعدديته في آن واحد حيث لا أبيض ولا أسود ولا عربي ولا أعجمي بل في كل نفس آية من آيات الله وكلمة سواء من كلماته تمنيت لو عرض المتحف البريطاني وشريكه مكتبة الملك عبدالعزيز في الرياض هذا البرنامج في متاحف عواصم عربية وعالمية أخرى لإبراز صورة الإسلام ورسالته الحقيقية.

يمنح المعرض لغير المسلمين مناسبة للتعرف على أحد أبرز جوانب العقيدة الإسلامية وإتاحة الفرصة أمام الزائرين لفهم أبعاد أحد أهم فرائضه التي تركز على العدل والمساواة ووحدة الإنسانية. فالرحلة نحو المدينة المقدسة رحلة روحانية بالدرجة الأولى تجسد سعي الإنسانية نحو التوجه نحو الخالق.

وفي التوجه نحو مكة المكرمة قبلة المسلمين، سبر الإنسان جوف ذاته ليهذبها ويشذبها لتأتمر بما أمر به الخالق من مكارم الأخلاق، وليستعد الإنسان لتشكيل نفسه وسلوكه من جديد فهو يعرف أنه سيعود ليبدأ عهداً جديدا، فالبعد الجسدي للحج تذكير بأمور الدنيا، أما البعد الروحي فيتعدى الأبعاد الجسدية في جهد لتصفية النفس والروح تمهيداً للحياة الأخرى.

هذه الفريضة الواجبة على كل مسلم ولو مرة واحدة في العمر لمن استطاع رحلة نحو الرقي بالإنسان بأخلاقه نحو الفضيلة ومكارم الأخلاق.

ينشر بالتزامن مع «الشرق الأوسط»
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:33 AM
اقتراح محدد لوزارة التربية! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا يكفي الناس ما هي فيه من غم وهم، وضيق عيش، ومعاناة يومية وإضرابات واعتصامات، ورفع أسعار وضرائب ومكوس جديدة، وفوق هذا وذاك، قلق من المستقبل في ظل «الربيع العربي» وما أحاط بالبلاد والعباد من تغييرات بعضها مقلق، وبعضها مبشر ولكن بحذر، أقول لا يكفي الناس كل هذه الهموم، لتأتي وزارة التربية والتعليم لتضيف إلى هموم القوم هما إضافيا يتعلق بكثرة المشكلات التي تحيط بامتحان الثانوية، وشكاوى التصحيح، وسوء التعليمات، أو بعض موادها، والامتحان أصلا كله لم يعد ذا جدوى بشكله الحالي، إلا إذا نظرنا إليه من باب إذلال الأسر وتوتيرها، ورعاية الاقتصاد والاستثمار المحيط به!

قبل أيام صدر قرار وزارة التربية والتعليم تناقلته وسائل إعلامنا المحلية، كنوع من الفتح التربوي والوطني – على حد وصف زميلي إبراهيم القيسي! - والذي نصه (قرر مجلس الامتحان العام في وزارة التربية والتعليم السماح لطلبة الثانوية العامة الذين أنهوا متطلبات النجاح في الدورة الشتوية لعام 2012 بإعادة مبحث أو مبحثين لغايات رفع المعدل في الدورة الصيفية لعام 2012)!

طبعا حل هذا القرار جزءا من المعضلة، ووفر فرصة للكثيرين كي يرفعوا من معدلاتهم، لكن ثمة آخرين كثر أيضا لم يزالوا بعيدين عن هذه الفرصة، صديقنا إبراهيم، وفي مقالة سابقة نشرها في «الدستور» قدم مقترحا محددا لوزارة التربية والتعليم، يتجاوز خللين كبيرين، أولهما متعلق بتصحيح امتحانات الدورة الشتوية للثانوية العامة، وثانيهما الخلل المتمثل في تعليمات الامتحان العام، ويقضي الاقتراح بتجاوز الخللين معا بتعديل تعليمات السماح للطلبة بإعادة الامتحان، حيث كان وما زال مطلوبا من الوزارة أن تحقق العدالة بين الطلبة، وأن لا تحرم فئة كبيرة من طلبتنا من المنافسة بشكل طبيعي على فرص التعليم الجامعي، وهو الأمر الذي اقتنع به الوزير ومدير إدارة الامتحانات والاختبارات في الوزارة، بعدالته ومنطقيته وحكمته للخروج من أزمة التصحيح وكثرة التظلمات، - كما يقول زميلي إبراهيم أيضا - لكن القرار الأخير جاء متواضعا، ولم ينصف الشريحة الأكبر من الطلبة المتضررين، الذين هم ضحايا اجتهادات، تشبه اجتهادات استثنائهم ثانية من العدالة والمساواة، قبل القرار المذكور آنفا، كانت التعليمات لا تتيح لطالب حقق نجاحا متواضعا في مادة ما، ويرغب في إعادتها لتحسين معدله العام، أن يعيدها إلا بعد مرور عام على الأقل من إنهائه لمتطلبات النجاح، بينما تتيح التعليمات نفسها لطالب «أخفق» في امتحان مادة ما أن يعيدها في الفصل التالي، والمفارقة واضحة، وهي غياب العدالة، فمثل هذه التعليمات تدفع الطالب الناجح أن يتمنى لو لم ينجح في تلك المادة وبعضهم يفعلها، حيث يفضل شطب إجاباته في امتحان تلك المادة ليعيدها في الفصل التالي، على أن ينجح فيها بعلامة متواضعة، وينتظر عاما أو أكثر ليصوب وضعه فيها!

هل تتدارك وزارة التربية والتعليم الأمر، وتخفف قليلا من معاناة الطلبة، وتستجيب لهذا المطلب، أم تستمر في التمسك بـ «هيبة» والتعليمات و»قدسيتها» ولو على حساب أعصاب الأسر وأبنائها من الطلبة؟؟
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:34 AM
جولة اخرى من اجل «الكرامة» * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن حق الاردنيين الذين صنعوا “انتصار الكرامة” قبل 44 عاما ان يخرجوا اليوم ياستعادة ذاكرتهم الوطنية وعنوانها هو ذات العنوان “الكرامة” هذه ،بالطبع، ليست مصادفة تستدعي الاحتفاء فقط، وانما حالة طبيعية انتجتها ظروف موضوعية فقد صحا الاردنيون فعلا بعد هذا الزمن الطويل الذي توجته دماء عزيزة وتضحيات غالية وصبر جميل، وانتصار في المعركة مع الغازي والمحتل والطامع، على فجر جديد، اكتشفوا فيه ان “مشروعهم” الوطني تلاشى، وممتلكاتهم بيعت، واحلامهم سرقت، فخرجوا لكي يستعيدوا رمز تلك “الكرامة” التي سجلها آنذاك آباؤهم واجدادهم مثلما سجلوا قبلها “انتصارات” عزيزة على اسوار القدس واللطرون وباب الواد.

منذ “الكرامة” دفعنا ثمنا باهظا لسياسات انحرفت عن مسارها ولظروف اخرجتنا من معادلة “الصراع” مع العدو الحقيقي وكبلت ايدينا باستحقاقات اصبحنا عاجزين امامها، وكل ذلك كانت نتيجة لحالة “الاستضعاف” التي اشعرتنا بأننا غير قادرين على “استيلاد” ما نستحقه من مشروع ولا استثمار ما زرعته “الكرامة” في تربتنا من همة امل وطموح.

نحتاج –اذن- الى الكرامة: المعركة لاستئناف الكرامة :القيمة، ومع ان الاولى ام للثانية وحاضنة لها الا ان الكرامة كقيمة تتجاوز الانتصار على العدو وتتجاوز الزمن المحدد بالتاريخ، الى معان اخرى اعم واوسع، فلا كرامة بلا عدالة وبلا ارادة ولا كرامة مع فساد تحوّل الى اخطبوط في موازاة جوع وفقر لا يرحمان، ولا كرامة مع احساس بالظلم والاقصاء والتهميش ومع خوف من مجهول او مصيرغامض.

الكرامة هنا ليست مجرد “معركة” وانما مشروع، الكرامة وطن له ذاكرة يقيم فيها بلا خوف من ان يشطب او يباع او ان تجتاحه اسراب “الجراد” ويصطاد في مياه نهره المبارك الشطار والسماسرة، لم ننتصر في الكرامة الاولى لاننا الاقوى عددا او عدة، وانما لاننا الاقوى حقا وارادة، والاصلب شكيمة وتماسكا والاقدر على فهم ما يربطنا “بالتراب” لا “الزبد” الذي يخرج من تحت التراب، انتصرنا آنذاك لأننا توحدنا: الرأس مع الجسد، والشعب مع ذاته، والفكر مع السلاح، والتضحية مع السياسة.

لكن الكرامة ليست “جولة” واحدة تحسم، حتى لو بالانتصار، وانما جولات مستمرة لا تتوقف، ومن ينتصر فيها دائما هو الانسان الحر، فلا كرامة في غيبة الحرية، ولا كرامة بلا فكرة جامعة، ولا كرامة بدون تضحيات، وهذه دروس يجب ان نتعلمها اذا اردنا ان ننطلق الى محطة الكرامة” من جديد، او ان نحتفي بها في الميادين لا في قاعات الاحتفال فقط.

باختصار، الكرامة هي عنوان “المشروع” الذي يخرج الناس في بلادنا لاطلاقه من جديد، وهي ليست مجرد خطاب سياسي او مطالبات معيشية او هتافات تحملها شعارات وانما “حالة” تصنعها السياسة ويحملها الناس في ذاكرتهم وعلى اكتافهم وتتجسد في مزاجهم العام واحساسهم “بالوطن” وبالهوية والانجاز.. وبكل الدماء التي سالت وهي عزيزة لافتدائه، والتضحيات التي بذلت ليبقى شامخا كريما، وعصيا على الفاسدين والعابثين.
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:34 AM
ثم يسألونك عن انتفاضة دمشق!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgقلنا عشرات المرات إن الدعاية التي يبثها البعض حول الطبقة الوسطى السورية (من الغالبية السنية بالطبع) التي يضيفها البعض لمؤيدي بشار الأسد هي محض هراء، حتى لو صحَّ أن نسبة منها لم تشارك في الاحتجاجات.

هذه الدعاية هي التي تستخدم في سياق تفسير عدم مشاركة دمشق وحلب (يقصدون قلب المدينتين) في الاحتجاجات، مقابل مشاركة المدن الأخرى، إضافة إلى الريف في المدينتين، مع العلم أن أحدا لا يمكنه التفريق هذه الأيام بين دمشق وريفها لأن كثيرا من الأحياء الراقية لا زالت تصنف من الريف مع أنها جزء لا يتجزأ من المدينة بعد تمددها خلال العقود الأخيرة.

تتجاهل هذه الدعاية أن أكثرية الشبان الذين صنعوا ربيع العرب في القاهرة وصنعاء وتونس وحتى ليبيا لم يكونوا من الطبقة الفقيرة (المشغولة بتحصيل لقمة عيشها)، وإنما من أبناء الطبقة المتوسطة، بل وحتى الغنية الذي ينشدون الحرية بعيدا عن سطوة القمع والفساد، وإلا فهل يعرف أبناء الفقراء الفيسبوك وتويتر، هم الذين لا يتوفر في بيوت أكثرهم الإنترنت، وإذا توفر، فليس ثمة في بيوتهم مكان للجلوس وممارسة هذه المتعة، حيث يتواجد أكثرهم في الشوارع كما كان حال أبناء الانتفاضة الجزائرية مطلع التسعينيات التي كان عمادها شباب الحارات العاطلين عن العمل أو “الحيطيست” – نسبة إلى الحيطان- كما يسمونهم هناك.

من يعتقد أن شباب سوريا يختلفون عن أشقائهم في العالم العربي واهم، والأرجح أنه يروج ذلك انحيازا للنظام وبحثا عن سبب لتبرير موقفه، فكيف حين يضيف النظام إلى القمع والفساد بنية الطائفية تشتم رائحتها في طول المؤسسة الرسمية (مدنية وعسكرية) وعرضها، مع التذكير بالصحوة الدينية التي تشيع في المجتمع، والتي تصعِّد من روح الرفض لتلك البنية بسائر تفاصيلها.

من هنا كنا نقول ونكرر بأن السبب الكامن خلف ضعف مشاركة المدينتين في الاحتجاجات إنما يتعلق بشراسة القبضة الأمنية فيهما قياسا بالمناطق الأخرى، مع أن تلك القبضة تشمل جميع المدن، ليس فقط من حيث انتشار الجيش الكثيف في الشوارع، بل أيضا من خلال دائرة الاعتقالات اليومية الجهنمية وما تنطوي عليه من تعذيب بشع، إضافة إلى مسلسل القتل الذي لا يتوقف، والذي يلقي في روع الناس أن أبناءهم لن يعودوا إذا خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج، فضلا عن أن يحملوا السلاح.

في هذا السياق الذي نحن بصدده تمنحنا محاضر جلسات خلية إدارة الأزمات في سوريا، وهي الحلقة الأمنية الضيقة المحيطة ببشار الأسد، تمنحنا الكثير من المعلومات التي تؤكد ما ذهبنا إليه، وهي محاضر سربها مدير مكتب المعلومات والبيانات في الخلية عبد المجيد بركات الذي انشق عن النظام.

طبعا سيقول “الشبيحة” إياهم ما سبق أن قالوه عن مراسلات الأسد التي كشفتها “الغارديان”، لكننا لا نخاطب هؤلاء الذين يبدو مثلهم كمثل من قال عنهم ربنا عز وجل “ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون، لقالوا إنما سكرت أبصارنا، بل نحن قوم مسحورون”.

ما سنتوقف عنده هنا هو حديث المحاضر عن الخطة الأمنية لمدينة دمشق، والتي تعكس إصرار النظام على حصار المدينة والحيلولة دون وصول الاحتجاجات إليها. ومع أن المحاضر قد نشرت في “الجزيرة نت” وسواها، إلا أننا سنعرض بعض جوانب الخطة إياها للاطلاع.

بداية وجهت الخلية (خلية إدارة الأزمات) أوامر للقيادات الأمنية بتقطيع أوصال العاصمة دمشق عشية كل يوم جمعة لمنع وصول المتظاهرين إلى الساحات الرئيسة. ثم كشفت آلية توزيع الشبيحة وعناصر حزب البعث الحاكم في مناطق عدة من دمشق لقمع المتظاهرين، وتبين الوثائق كيفية توزيع الساحات الرئيسة على الأجهزة الأمنية لقمع أي محاولة للتظاهر أو الاعتصام.

وتخصص ساحة العباسيين وساحة دوار المحافظة لإدارة المخابرات الجوية، أما ساحة الأمويين وساحة المرجة فتعنيان شعبة المخابرات، وأما ساحة السبع بحرات فتناط بإدارة المخابرات العامة، في حين توكل ساحة المزرعة وساحة شمدين في ركن الدين لشعبة الأمن السياسي.

وتظهر الوثائق تفويض إدارة خلية الأزمات وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية بتثبيت أكثر من 35 حاجزا داخل العاصمة، والطلب من القوى الأمنية عزل دمشق عن ريفها عبر حواجز تقام في المناطق التالية: جسري الكسوة وصحنايا، وطريق القنيطرة دمشق، ودوار السومرية، وطريق السويداء دمشق، وطريق المطار. كما أعطت الخلية أوامرها بقطع كافة الطرق المؤدية إلى دمشق من دوما وحرستا وعربين وزملكا وكفر بطنا والزبداني.

ووفق الخطة يجرى توزيع نحو 20 ألف بعثي ومن تصفهم الوثائق بالعمال (الشبيحة) على عشرات المواقع في العاصمة دمشق، ومن أبرزها الجامع الأموي (ألفا عامل) وجامع العثمان (مائتا عامل) وتجمع شركة سيرونيكس (ألف بعثي وألف عامل) وتجمع مدرسة ابن العميد (700 بعثي و300 عامل) لتغطية منطقة ركن الدين، وينتشر في ملعب العباسيين 4000 بعثي.

مرة أخرى نقول، إن الشبيحة لن يكفوا عن ترديد مزاعمهم، ما يضطرنا إلى الرد والتوضيح، لا لشيء إلا لأننا نحرص على التأكيد لأشقائنا في سوريا بأن أمتهم معهم، وأن هذه الأصوات التي تتعالى من هنا وهناك لا تمثل غير القلة الهامشية لا أكثر.
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:34 AM
يوم جميل * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgهو يوم واحد يختصر عالم الجَمال في بلادنا، ففي الحادي والعشرين من آذار نكون قد دخلنا رسمياً في فصل الربيع، وفي اليوم نفسه نحتفل بأغلى الناس في عيدها الحبيب، وأيضاً ففي نفس اليوم نستذكر معركة الكرامة التي مثّلت أوّل انتصار أردني فلسطيني عربي على التمدّد الإسرائيلي الوقح.

الجبال والوديان تحوّلت إلى سجادة عجمية مختلطة الألوان يغلب عليها الأخضر، وبتنسيق ربّاني عجيب، وتبدو مساحات كبيرة من بعيد وكأنّ الثلج ما زال يكسوها بالبياض، ولكنّ الحقيقة أنّ زهر حقول شجر اللوز غطّت المكان، أمّا الحقول الطبيعية الخضراء فقد صارت سلّة غذاء رائعة لأعشاب طبيّة لا تعرف أسرارها سوى أمّهاتنا.

واحتفلنا في هذا الجوّ الساحر بأمّهاتنا، اللواتي كانت التضحية عنوان حياتهنّ، والعطاء شعار عمرهنّ غير المعلن، والدفء يملأ صدرهنّ في عالم صار بارداً، فستّ الحبايب هي التي تُلخّص الربيع الممتدّ على مدار العمر، وتجعل من البذل الصامت دروساً على الأبناء تعلّمها وفهمها وممارستها.

أمّا معركة الكرامة، فهي الذكرى التي ستظلّ حيّة في وجداننا، حيث كسرنا فيها نفوس الأعداء التي ظنّت أنّها فُطرت على التفوّق، والإنتصار، وكان وسط عمّان يشهد على روعة النصر، حيث الشباب الأردنيين يعتلون الدبابات الإسرائيلية التي تركها جنود فضّلوا الهرب على مواصلة الهزيمة، الشباب الذين مثّلوا كلّ الأصول والمنابت الذين رفعوا إشارات النصر بأياديهم في مشهد نتمنّى أن يتكرر كثيراً.
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:34 AM
خريطة المواقف الإقليمية والدولية من سوريا: الطبعة الأخيرة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتتكشف المواقف الإقليمية والدولية حيال الأزمة السورية في تطوراتها الأخيرة، عن جملة مفارقات تستدعي التوقف، منها على سبيل المثال لا الحصر: أن دولاً أوروبية وغربية عموماً، بدأت تلحظ تغييراً ملموساً في “نبرة المواقف الروسية بعد انتخاب بوتين لولاية ثالثة، كل من تلتقيه من الدبلوماسيين الغربيين، يحدثك عن الأمر، وبلغة أقرب للتساؤل والاستفتسار منها إلى “اليقين”، وثمة رهان على أن يُبنى على الشيء مقتضاه، وأن تدخل روسيا المنتظم الدولي حيال سوريا، من بوابة “الشريك” لا “الشريك المخالف” كما يقال في المثل الشعبي الدارج.

في المقابل، استوقفني موقف لمسؤول روسي رفيع صدر قبل بضعة أيام، عبّر بدوره عن اعتقاده، بأن تغييراً في “نبرة” العواصم الغربية حيال الأزمة السورية قد طرأ مؤخراً، وأن كثيرا منها بدأ يقترب من القراءة الروسية للأزمة السورية، والرجل بدوره يريد أن يبني على الشيء مقتضاه، وأن يرى الأسرة الدولية وقد قاربت الملف السوري من بوابة دعم الحوار و”عدم الإنحياز” والبحث عن حلول سياسية، أي من البوابة الروسية.

كلا القراءتين تنطوي على قدر كبير من الصحة والوجاهة...روسيا تميل لانتقاد الأسد بقسوة وعلناً وبصورة غير مسبوقة، لتلكؤه بالوفاء بالتزاماته الإصلاحية...روسيا طلبت إلى الأسد مراراً وتكراراً في الآونة الأخيرة، بأن “يُخرس المدافع” ويسحب الجيش ويجنح للتسويات والحلول والانفتاح على خصومه...فيما الغرب، معظم الغرب على أقل تقدير، الذي وضع ثقته بمهمة كوفي عنان، يميل للأخذ بنظرية التسويات، واجتياز “الهاوية” بقفزتين أو ثلاث قفزات، بعد أن تبين له صعوبة اجتيازها بقفزة واحدة: إسقاط النظام.

المشهد العربي بدوره لا يخلو من المفارقات....معظم الدول العربية تخشى التدخل العسكري الخارجي والعسكرة والتسلح...معظمها يريد “حل سياسياً تفاوضياً” للأزمة...وباستثناء قطر، وبدرجة أقل قليلاً السعودية، فإن الجميع يلتقي حول مهمة كوفي عنان، بما هي عنوان للحل السياسي المُرتجى، وليس الحسم الأمني والعسكري الذي تدعو إليه كل من الرياض والدوحة بشكل خاص، مدعومة بموقف تركي آخذ في التصاعد والتصعيد، وحماس فرنسي، يتخطى حدود الحماسة الأوروبية.

مجلس التعاون الخليجي، يبدو منقسماً على نفسه حيال الأزمة السورية: عُمان “تُساير” المواقف الخليجية، بيد أنها تتخذ موقفاً مستقلاً تماماً عن هذا الإطار...وثمة مؤشرات عديدة دالّة على تحوّل في مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة، ليس هنا مجال ذكرها أو التوسع في الحديث عنها، ولكنها ربما تكون محكومة بدوافع الخوف من تمدد الإخوان المسلمين الذين تشتبك معهم ومع مرشدهم الروحي هذه الأيام...البحرين التي من المفترض أن تكون “مُمتنة” لمواقف النظام السوري المؤيدة لدخول قوات درع الجزيرة العربية إلى أراضيها لقمع انتفاضة الشعب البحريني، لا تستطيع أن “تنهى عن خلق وتأتي بمثله”، وإن كانت لا تستطيع أن تبتعد كثيراً عن الموقف السعودي تحديداً...الكويت “المُمتنة” أيضاً، أو هكذا يُفترض أن يكون، لإسهام النظام الأسدي في تحالف “حفر الباطن” لا يمكنها أن تتجاهل مشاعر ومواقف جارين عملاقين يحيطان بها من ثلاثة أرجائها: إيران والعراق، فضلاً عن مواقف “بعض” شعبها...وحدهما السعودية وقطر تتصدران حملة التحشيد السياسي والإعلامي والعسكري والدبلوماسي ضد النظام السوري...وبالمقارنة بين موقفي الدوحة والرياض، تبدو الأولى، أكثر حماسة من الأخيرة على هذا المضمار.

على الساحة الأوروبية تجنح معظم دول الإتحاد لحلول سياسية، حتى وإن أبقت على بعض أو معظم أو حتى جميع أركان النظام القائم...ما زال لسان حال أوروبا بعد عام من الأزمة، يدعو لتغيير السياسات لا النظام، سيما بعد أن تأكدت صعوبة مهمة إسقاطه، ولاحت في الأفق بوادر سيناريوهات الفوضى والإنقسام الأهلي وتقسيم البلاد والعباد، وبشكل مرجح على سيناريو الدولة المدنية / الديمقراطية البديلة التي بشرت بها أوساط من المعارضة...وحدها فرنسا من ضمن المجموعة الأوروبية، ما زالت مواقفها بحاجة لمزيد من التوضيح، فثمة مؤشرات على الأرض تشي برغبة فرنسية بمزيد من التدخل الميداني لنصرة المعارضة، لكن في فضاء الدبلوماسية، تدعم فرنسا مبادرة كوفي عنان، وتريد أن ترفع سقوفها انسجاماً مع مواقفها المطالبة بقوة برحيل النظام أو ترحيله.

أما واشنطن، الغارقة من رأسها حتى أخمص قدميها في أوحال الحملات الانتخابية الرئاسية، فلا متسع لدى إدارتها للدخول في دهاليز في “بابا عمرو” و”إجزم” و”الرستن”...والرئيس الذي خاض الانتخابات السابقة والحالية، تحت شعار الإنسحاب من حروب بوش الكونية، لن يكون راغباً بحال من الأحوال، في شن حرب جديدة، ثالثة أو رابعة، ضد إيران أو سوريا، والمؤكد أن آخر ما تريد الاستماع إليه، هو نصائح المعارضين السوريين لها بوجوب الإسراع في إرسال حاملات الطائرات والأساطيل.

إقليمياً، تتكشف المواقف عن مفارقة لا تقل أهمية عمّا سبق ذكره من مفارقات...إيران حليف سوريا الاستراتيجي، ترفع سقف انتقادها للنظام، وتطالبه بإتخاذ إصلاحات وإطلاق مبادرات...حزب الله يطالب الأسد والمعارضة سواء بسواء، بإلقاء السلاح والذهاب إلى مائدة حوار وطني جامع، وإصلاحات حقيقية تلبي تطلع السوريين للحرية والكرامة و”المقاومة”، وهو – أي حزب الله – يبحث عن قنوات اتصال مع المعارضة السورية، ويوظف علاقاته ببعض فصائل المقاومة لهذه الغاية.

في المقابل، تبدو تركيا/ العدالة والتنمية في حيرة من أمرها...صمت الدبلوماسية التركية عدة أشهر، أو بالأحرى هدأت عدة أشهر بعد حالة من الغضب أعقبت استنكاف الأسد عن الوفاء بوعوده لأردوغان وموفديه...لكنها في الأسابيع الأخيرة، عادت للتحدث عن “الممرات الامنة” و”الخيار العسكري” العربي – الإقليمي (تُقرأ التركي)...وهي تستنهض المعارضة اليوم على أبواب مؤتمر “أصدقاء سوريا” لحث فصائلها المختلفة على رفع سقف المطالب من المؤتمر ومن عنان سواء بسواء...يبدو أن تركيا، مثل قطر، وإلى بدرجة أقل السعودية، لا تتخيّل بقاء النظام لعام أو عامين، ويبدو أنها باتت تخشى كما تلك الأطراف، أن تنتهي أية تسوية إلى بقاء الأسد على مقعده الوثير، لذا رأينا تستنفر طاقاتها وتستنهض طاقات أصدقائها من السوريين، لتمهيد الطريق أمام “أصدقاء سوريا” للخروج بنتائج أقوى من تلك التي انتهى إليها مؤتمر تونس قبل عدة أسابيع...ولقد كان من سوء طالع الشعب السوري وقواه الحية والمناضلة، أن أقدمت أنقرة على تقديم موعد انعقاد المؤتمر، مؤتمر أصدقاء سوريا، من الثاني من نيسان القادم إلى الأول منه، وسط خشية حقيقية أبداها بعض الظرفاء من أصدقائنا في المعارضة السورية من أن يصبح الحدث بمجمله بمثابة “كذبة نيسان”.

الخلاصة، أن أصدقاء النظام باتوا يرون فيه عبئاً عليهم يريدون الخلاص منه، ولكن ليس بأي طريقة...وأصدقاء المعارضة، باتوا ضجرين من نداءاتها التي تكاد تُتخزل بعبارة واحدة: التدخل العسكري....وسيجد طرفا الصراع في سوريا نفسيهما أمام وضعية قد يُجبران فيها على الجلوس إلى مائدة حوار واحدة، لكن أسئلة من نوع: متى وكيف وبأي شروط وأية نتائج؟...ستبقى أسئلة مفتوحة في المدى المرئي المباشر.
التاريخ : 22-03-2012

خالد الزوري
03-22-2012, 10:34 AM
الخطر في مشاركة الملك بقمة بغداد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلم يغب الملك عن أغلب القمم العربية التي تم عقدها، ومشاركة الملك بقمة بغداد آخر الشهر متوقعة غير أنها لم تثبت رسمياً ونهائياً حتى الآن.

أربعة عشر تفجيراً في العراق في يوم واحد، والتفجيرات قد تزداد يوماً بعد يوم رغم كل تأكيدات الحكومة العراقية أن الأمن مستتب وأن هنالك طوقاً مفروضاً حول بغداد وهي تأكيدات لا قيمة لها ولا تصمد أمام الواقع الميداني.

منطقة هبوط الطائرات في مطار بغداد قد لا تكون آمنة، لأن التنظيمات تريد استغلال القمة العربية لإرسال رسائل خطيرة، تفجيرات وصواريخ، والأمن العراقي المفترض أن يحمي القمة هو ذاته مخترق من جانب أطراف كثيرة.

الأمن العراقي ايضا موزع في الولاءات السياسية والمذهبية والفصائلية والدولية، ونحن نعرف ان تنظيمات كثيرة أرسلت عناصرها غير المكشوفة وجندتها ضمن أجهزة الجيش والأمن والمخابرات لمهمات لاحقة لا ينفع معها التحسب أو المراهنة.

بهذا المعنى فإن حياة رأس الدولة مهددة إذا ذهب الى قمة بغداد ولن تنفعنا رسائل التطمين من جانب العراقيين لأنه يثبت عكسها على أرض الواقع ولذلك فإن هناك خطرا كبيرا على الملك إذا شارك بالقمة.

بناء على هذا فإن مشاركة الملك في القمة لا تحتمل الحسابات السياسية ولا الاقتصادية ولا إرضاء العراقيين الرسميين، والتوقيت حساس للغاية وحافل بالمخاطر وتعدد اللاعبين على الارض العراقية الذين لهم حسابات معقدة تجاه المنطقة والاردن ايضا.

وضع الأردن حساس للغاية فالدول العربية تتصارع على ضمه لمحاورها، والكل يمسك به من يده التي تؤلمه أي وضعه الاقتصادي، والكل يقايض تارة على مشاركة الملك بالقمة وتارة على غيابه.

كل هذا يجب ان لا يدخل بحساباتنا هذه المرة لأن الكلفة أكبر بكثير من المنفعة وعلى هذا فليشارك الأردن بوفد عادي وليرسل سفيره الموجود في بغداد أو أي طرف آخر يذهب بوسائل أكثر أمناً بدلا من هبوط الطائرة في مرمى الصواريخ والأسلحة.

لا مجاملة مع أحد على حساب استقرار الأردن وحياة الملك وهذه حالة لا تخضع لكل المعايير المعتادة أو المنافع او الخسائر لأنها تخضع فقط لأمن الملك وحماية حياته وبالتالي استقرار البلد.

أربعة عشر تفجيرا في العراق في يوم واحد لا تخيف الاردن، لكنها تقول من جهة ثانية ان حالة الفلتان الأمني في العراق ما زالت مستمرة، والمؤكد ان رسائل القتل والتفجير ستتواصل خلال الأيام المقبلة.

ليعذرنا العراقيون لأن الواقع الميداني يقول إن الفوضى مستمرة، وعلى هذا فإن النصيحة تقول ان لا يتم تمثيل الأردن على مستوى رأس الدولة وفي حالة أخرى ان يعتقنا العراقيون من هكذا قمة بنقلها إلى مقر الجامعة العربية في القاهرة.

لسنا جبناء لكن من حقنا حماية بيتنا.
التاريخ : 22-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:34 AM
راي الدستور القضية الفلسطينية في سياق الربيع العربي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن الصعب إنكار أن فترة الربيع العربي كان لها تأثير سلبي على أهمية ومكانة القضية الفلسطينية على جدول الأعمال السياسي العربي، وبالتأكيد الدولي.

انشغال الدول العربية بأوضاعها الداخلية وخاصة تلك التي مرت وتمر بفترات تغير عنيفة ومواجهات مسلحة جعل اهتمام هذه الدول بالمشاركة في جهد عربي منظم حول القضية الفلسطينية شبه معدوم.

وفي نفس السياق فإن منابر التنسيق العربي حول القضية الفلسطينية أصبحت شبه منتهية وبات على الطرف الفلسطيني أن يعمل على تكييف سياساته مع الوضع الراهن مع تراجع مستوى الدعم المقدم للمفاوض الفلسطيني الذي يواجه استمرار التعنت الإسرائيلي. لقد باتت خيارات السلطة الفلسطينية محدودة جدا وتتمثل في الجهود التنسيقية الثنائية مع بعض الدول وخاصة الأردن والذي استمر بلعب دور مساند وداعم للشعب الفلسطيني نظرا للعلاقة الاستراتيجية المباشرة وللالتزام المستمر من القيادة الأردنية بإبقاء القضية الفلسطينية في موقع متقدم على جدول الأعمال العربي والدولي.

ولكن في المقابل توجد تأثيرات إيجابية للربيع العربي على الحالة الفلسطينية ومنها تغير الظروف التي كانت تؤدي إلى التنافس السياسي بين فتح وحماس فتم الوصول إلى المصالحة السياسية الجادة المنشودة مع انكشاف طبيعة الأدوار الإقليمية التي كانت تحاول السيطرة على القرار الفلسطيني. وفي نفس السياق ايضا فقد أثبت الربيع العربي مدى حرص الشباب العربي وكافة المجتمعات العربية على تحقيق الحرية والعدالة ولا يمكن الاستمرار في إبقاء الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي في الوقت الذي تحصل فيه مجتمعات أخرى كانت تقع تحت نير القمع على حقوقها الإنسانية في الحرية والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية في دولها.

يمكن استثمار فترة الربيع العربي لممارسة المزيد من الضغوط على القوى السياسية الكبرى والمؤثرة في العالم للعمل الجاد على وصول الشعب الفلسطيني إلى حقوقه في السيادة على أرضه وموارده لأن استمرار الاحتلال يعني استمرار التوتر وعدم وصول المنطقة إلى حالة من الاستقرار السياسي. وبالإضافة إلى ذلك فإن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وإنهاء جذور الصراع في المنطقة سوف يسحب من كافة الانظمة القمعية الشعار الذي بقيت تستخدمه لعدة سنوات في ممارسة الفساد والاستبداد ضد شعوبها بحجة دعم القضية الفلسطينية، فالشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى أنظمة دكتاتورية لتدعمه.

سوف تصبح التأثيرات الأهم للربيع العربي على القضية الفلسطينية أوضح في الاسابيع القادمة ولكن ما حدث هو أن الآثار السلبية قد ظهرت بالفعل بينما الآثار الإيجابية تحتاج إلى المزيد من الوقت لأنها بعيدة المدى وتحتاج إلى حسن إدارة واستثمار لها من قبل السلطة الفلسطينية وخاصة الاستمرار في حالة المصالحة بالرغم من الضغوطات الإسرائيلية التي تحاول تعكير الصفو الداخلي الفلسطيني.
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:34 AM
الأمهات الأردنيات.. حقائق وأرقام * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg«الله يقطع خَلَفك» تقولها لمن تغضب عليه، دائرة الإحصاءات العامة «تبشرنا» في آخر مسح للسكان والصحة الأسرية أن هناك انخفاضا جوهرياً في معدل الإنجاب الكلي من 7.4 في عام 1979 ليصل إلى 6.6 في عام 1983 ثم واصل انخفاضه بشكل حاد في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثالثة ليصل إلى3.8 في عام 2010 ، مما يدل على حدوث تحولات هامة في الأنماط التقليدية المرتفعة للإنجاب في الأردن، نجمت عن تراجع ظاهرة الزواج المبكر في الأردن عما كانت عليه في الماضي، وارتفاع متوسط العمر عند الزواج الأول من 21.1 سنة عند النساء و26 سنة عند الرجال في عام 1979 إلى 25.9سنة عند النساء و29.5 سنة عند الرجال في عام2010 !!

الأرقام التي وصلتني بمناسبة يوم الأم من الدائرة، تظهر أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها الأردن أثرت بشكل كبير في تغيير السلوك الإنجابي، وشملت هذه التغيرات العديد من الجوانب ومنها ارتفاع مستوى تعليم المرأة وازدياد نسبة مساهمتها في النشاط الاقتصادي بالإضافة إلى الانتشار الواسع لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة(!) حيث أشارت نتائج المسوح إلى الارتفاع الملموس في نسبة الاستخدام من 40% في عام 1990 إلى 59% في عام 2009 أي بزيادة بلغت 47.5%.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد أظهرت نتائج المسوح وجود فروق في معدلات الإنجاب الكلية (متوسط عدد الأطفال الذين يمكن أن تنجبهم المرأة في الأردن مع نهاية حياتها الإنجابية) بين الحضر والريف بين عامي 2002 و2009، فقد انخفض المعدل في الريف انخفاضا طفيفاً حيث بلغ حجم هذا الانخفاض حوالي 5% (4.2 في عام 2002 و 4.0 في عام 2009). وفي المقابل كان التغير في معدل الإنجاب الكلي لسيدات الحضر طفيفاً جداً بحيث ارتفع المعدل من 3.5 في عام 2002 إلى 3.8 في عام 2009 . أما بالنسبة للأقاليم، فقد لوحظ أن معدل الإنجاب الكلي لإقليم الوسط ارتفع ايضا بشكل طفيف جدا حيث كان 3.5 في عام 2002 واصبح 3.8 في عام 2009 ، وفي المقابل ارتفع المعدل في إقليم الشمال ما بين العامين 2002 و2009 بمقدار 0.1 طفل . أما في إقليم الجنوب الذي ارتفع فيه المعدل بمقدار 0.1 طفل ما بين العامين.

وأشارت النتائج إلى وجود تفاوت في قيمة معدل الإنجاب الكلي حسب المحافظات ، حيث سجلت محافظة جرش المعدل الأعلى (4.5 طفل ) في حين سجل المعدل الأقل في محافظة مادبا (3.6 طفل ) .

وفي المحصلة، فقد شهد عام 2009 ارتفاعا طفيفا في معدل الانجاب الكلي حيث بلغ 3.8 %، في الوقت ذاته فقد حافظ معدل النمو السكاني على استقراره وثباته بين عامي 2007 و2009 حيث بلغ 2.2%، في المقابل أيضاً كان هناك ثبات في متوسط حجم الأسرة لنفس الفترة الزمنية 2007 و2009 والبالغ 5.4 فرد، ما يعني أن القلق المزمن من الزيادة المضطردة للسكان تبدد أو كاد، وبدا أن حملات «التوعية» الخاصة بتنظيم (لا تحديد) النسل آتت أكلها على نحو ملموس، وإلى ذلك، نلحظ بروز ظاهرة لها أكثر من أثر سلبي، وهو تأخر سن الزواج عند الذكور والإناث بشكل لافت، وهو ما أثر بشكل كبير على مستوى الخصوبة و»الخَلـَف» فضلا عن آثاره الاجتماعية والأخلاقية مما يحتاج لمقال آخر!
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:35 AM
مفاجآت خطيرة تؤكد فساد حكومات سابقة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهذه الايام،يخضع ملف تفويض الاراضي في المملكة،الى دراسة ُمعّمقة داخل هيئة مكافحة الفساد،لان هناك عشرات الآلاف من الدونمات التي تم تفويضها لمسؤولين سابقين ولمواطنين،وتمت تغطية عملية التفويض بقرارت حكومية.

هذا الملف كبير جداً ومعقد،وفي كل محافظة هناك اراض ٍتم تفويضها،لمسؤولين ولمواطنين،ومسؤولية الحكومات السابقة في تفويض الاراضي،مسؤولية خطيرة جداً،لان العملية خضعت لمعايير غير منطقية في اغلب الحالات.

اسماء المسؤولين الذين حصلوا على اراض بالتفويض اقل من اسماء المواطنين،الذين تم تفويضهم الاراضي،وفقاً للمعلومات،غير ان اغلب المواطنين الذين تم تفويضهم اراضي،نالوا دعما من مسؤولين نافذين،ساندوهم في عملية التفويض!.

عبر وضع اليد على الارض مباشرة،ثم الضغط لتفويضها،او عبر الواسطات والنفوذ،او عبر العلاقات،تم تفويض اراض مساحاتها كبيرة،خلال السنين الفائتة،وعملية التفويض جرت بشكل قانوني،وُمغطى جيداً بقرارات واتفاقيات في حالات اخرى.

مهمة هيئة مكافحة الفساد صعبة جداً،لان تفويض الاراضي تم بقرار رسمي،وضمن تكييفات قانونية،غير ان مراجعة كل قرارات التفويض،ستثبت ان هناك «نهباً ُمنظماً» في حالات كثيرة لأرض البلد.

هذا في الوقت الذي لا يجد فيه الانسان العادي نصف دونم،من اجل البناء عليه،ولايحصل الموظف العامل او المتقاعد،على قطعة ارض في منطقته،من اجل البناء ايضا،وفي الوقت الذي تملك فيه الدولة اغلب الارض،ولا يتم توزيعها على الناس.

اذا كانت الحكومة تريد محاربة الفساد،فعليها ان تشكل لجنة من الخبراء والقانونيين، لتعمل مع هيئة مكافحة الفساد،من اجل مراجعة كل قرارات التفويض،وعلى اي ارضية تمت،وامكانية نقض قرارات كثيرة،واستعادة الارض.

استعادة الارض للناس والخزينة،معيار مهم،ورئيس الحكومة سبق وان صّرح ان هناك نية لاستعادة مقدرات البلد التي تمت خصخصتها،والاولى ان تتم استعادة الارض التي تم تفويضها.

ساهمت الحكومات السابقة في منح الفساد مظلة قانونية،عبر اشكال جديدة،فالفساد ليس مجرد مد اليد والسرقة من المال النقدي،وهناك قرارات كلفت الدولة اضعاف الفساد العادي،ابرزها الاختلالات في ملف تفويض الاراضي.

لم يصل البلد الى وضعه الحالي الصعب جدا،لولا الكوارث التي ارتكبتها حكومات سابقة،عبر قراراتها،وعبر سياساتها،التي أوصلتنا الى مديونية فلكية،وأسوأ أحوالنا هذه الايام،لدرجة الشك في كل شيء،بعد انكشاف كل شيء.

هل تقدر الحكومة الحالية،وهيئة مكافحة الفساد،ان تعلنان قائمة بأسماء من تم تفويضهم اراضي،في كل المملكة،ومساحات القطع،ومقابل ماذا،وعلى اي اساس،بما في ذلك اراضي الاغوار الزراعية،ودور كل حكومة في هذا الصدد؟!.

كرم الحكومات السابقة الانتقائي على البعض،مؤسف،وعلى هذا نريد من الحكومة الحالية ايضا،ان تدرس مشروعا،لتوزيع قطع اراض في المحافظات على العاملين والمتقاعدين،بدلا من ترك عشرات الاف الدونمات،بلا بناء او زراعة.

لننتظر مفاجآت هيئة مكافحة الفساد،حول هذا الملف الجديد جداً،الذي يتم التدقيق في الكثير من اوراقه هذه الايام،واي ضغط من اجل «لملمة الطابق» سيكون مكشوفاً وواضحاً،ومداناً ايضا!.
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:35 AM
حمّى المؤتمرات السورية * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأشعل مؤتمر “أصدقاء سوريا” نار الاتصالات والتحركات في أوساط المعارضات السورية المختلفة، وحلفائها العرب والإقليميين، وبدرجة أقل حلفائها الدوليين...مؤتمر تقرر على عجل في اسطنبول لمعارضي الخارج على وجه التحديد، وربما بمشاركة لافتة من “الجيش السوري الحر” وفصائل وشخصيات من خارج “المجلس الوطني السوري”...مؤيدو المؤتمر يتحدثون عن “الحاجة للملمة المعارضة”، ومعارضوه يرون فيه محاولة لإخراج المجلس من أزمة انشقاقاته وضعف فاعليته...وثمة مؤتمر آخر، تولّدت فكرته أمس الأول فقط، لمعارضات الداخل، لا ندري ان كانت “هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي” في سوريا ستشارك فيه أم ستقاطعه، وعلى أي مستوى ستكون المشاركة، ولأي أسباب ستُعزى المقاطعة، وثمة من يتحدث عن مشاركة من قبل “المجلس الكردي” الذي يضم طيفاً واسعاً من الأحزاب السورية الكردية...وثمة من يتحدث عن محاولات لاستقطاب رموز وشخصيات من معارضة الخارج، تحت رعاية الأمم المتحدة وبضمانتها، لكن الصورة النهائية لم تنجل بعد.

نبدأ أولاً، بمؤتمر”أصدقاء سوريا” الذي فقد عنصر المفاجأة التي كان يمكن أن يطلقها أو يفجرها، بعد صدور البيان الرئاسي عن مجلس الأمن، وبإجماع نادر من الدول الأعضاء الخمسة عشر...لقد رسم بيان مجلس الأمن، سقوفاً لمؤتمر “أصدقاء سوريا”، لا أعتقد بأنه سيتجاوزها...وهي تدور في كلّيتها حول “مبادرة كوفي عنان وأفكاره”، مجردةً من “المُهل الزمنية” و”الإنذارات” و”التهديدات”، فضلاً عن بقية بنود “الحل الوسط الدولي” الذي تم التوصل في الطريق إلى البيان الرئاسي.

أما مؤتمر اسطنبول (المجلس الوطني ) فقد لوحظ أن تركيا هي الأكثر حماسة لانعقاده، ولجذب الجامعة العربية لرعايته...فالمبادرة بشأنه جاءت من أنقرة، وربما بالضد من رغبة جهات في المجلس الوطني تشكو من حمولة فائضة في أوساطه، ومن باب أولى فأنها لا تبدي شديد الحماس، لمزيد من “التوسعة والتوسع” في العضوية و”الحمولات”...وثمة من يقترح بأن الدوحة وربما الرياض وباريس تريد لهذا المؤتمر أن يتقدم بلائحة مطالب إلى اجتماع “أصدقاء سوريا” حول “الملاذات الآمنة” و”الممرات الإنسانية”، فتحصل هذه العواصم الأكثر تشدداً في عدائها لنظام دمشق، من “أصدقاء سوريا” على ما لم تحصل عليه في “البيان الرئاسي”، لكن مصير مثل هذه المحاولة، يبدو ضبابياً ومحفوفاً بالتكهنات والشكوك.

على خطٍ موازٍ، يأتي مؤتمر دمشق، بحثاً عن توحيد معارضة الداخل وبعض الخارج، حول “خريطة طريق” للتعامل مع خطة كوفي عنان وأفكاره...التقديرات المتشائمة تشي بأن مهمة هؤلاء صعبة للغاية، وأنها محفوفة بالاتهامات المتطايرة لها ولرموزها، بوصفها ووصفهم، تسير ويسيرون في “ركاب النظام” وعلى وقع خطاه...لكن ثمة تسريبات متفائلة، تتحدث عن احتمالات تقدم النظام بمقترح تشكيل حكومة انتقالية على المعارضة، تقود البلاد في المرحلة الانتقالية المقبلة وتشرف على إجراء الانتخابات المقبلة...المتفائلون يردون سبب تفاؤلهم إلى اشتداد أطواق العزلة والانتقادات للنظام وحوله، وتزايد المطالبات من معسكر حلفائه بضرورة حث الخطى على “الطريق الإصلاحي” الذي ما يزال حبراً على ورق، أو كتابة فوق الرمال.

وثمة فصائل أقل نفوذاّ وتأثيراً تتجه لجمع شملها في القاهرة، في مؤتمر ثالث سيعقد خلال نفس الفترة (الأسبوع المقبل)، هذا المؤتمر، سيحظى باهتمام سياسي وإعلامي أقل، لأن اللاعبين الأساسيين في المعارضات السورية المختلفة، سيكونون مشغولين بأمور أخرى، في دمشق واسطنبول.

على أية حال، من يتابع هذا الحراك المحموم، يدرك أن الأزمة السورية دخلت في “سباق المسافات الطويلة” بين الحل السياسي والعسكري، التهدئة والتصعيد، التفاوض والتنابذ، ويلحظ أيضاَ ازدياد نشاط الأجندات العربية والإقليمية على ساحة المعارضات السورية، استباقاً لمهمة عنان واجتماع “أصدقاء سوريا”، ويلحظ ثالثاً، التسابق المحموم بين المعارضات السورية، حول قضية “الشرعية” و”التمثيل”، ويلمس خامساً، وهذا هو الأهم، أن مهمة الموفد العربي/ الأممي، نجحت في إطلاق حراك سياسي، قد يفضي إلى ترجيح كفة الحلول السياسية على الحسم العسكري، سواء لدى السلطة أو المعارضة، ودائماً تحت ضغط التحوّلات والتبدلات في مواقف الإقليم والعواصم الدولية من الأزمة السورية.

الأزمة السورية تدخل أسبوعاً حافلاً وبالغ الأهمية، والمهتمون بقراءة واستشراف آفاقها ومستقبلها، مطالبون بالفحص والتمحيص في تبدلات المواقف والتحالفات، ورصد الاتجاهات الجديدة لهبوب الريح الإقليمية والدولية، ومعها وفي ضوئها، وجهة تحرك المعارضات واصطفافاتها الجديدة، ومن يعش ير.
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:35 AM
ما رأي فقهائنا في هذه المسألة..؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgايهما أهم:بناء جامع في مدينة تزدحم بالمساجد أم بناء مدرسة لتعليم التلاميذ أو دار لايواء اليتامى والمسنين ،أو مشفى لطبابة الفقراء والمحتاجين ..؟

سبق لي ان تناولت هذا الموضوع،لكن وسط ظروفنا الاقتصادية الصعبة ثمة حاجة الى طرح السؤال مرة اخرى،لا لمجرد التذكير فقط وانما للنهوض للاجابة على هذا السؤال الذي اعتقد انه من قبيل “واجب الوقت”الذي اشار اليه فقهاؤنا عندما تحدثوا عن فقه النوازل.

في مرحلة من تاريخنا الاسلامي كان (الوقف):وهو حبس الاموال للمنفعة العامة،شاهدا على العافية التي يتمتع بها المجتمع مقارنة بالانكسارات التي أصابت الحكومات ،وكان الواقفون- وما اكثرهم- يتوجهون نحو كل مرفق يعود على الناس بالمصلحة ليستثمروا أموالهم فيه دون انتظار لعائد أو ربح،فهم يقدمون خدماتهم لوجه الله مجانا، ويحبسون أموالهم في اقامة المدارس والمشافي والجسور وخدمة الجند واعانة الطلبة الفقراء وتعويض ارباب الاسر عما تكسره الخادمات من آوان في منازلهم، ورعاية الخيل العائدة من الحروب بعد أن تحال على التقاعد(تصور!).

اليوم نتذكر هذه التجربة الفريدة التي هجرنا – للأسف- وأخذها غيرنا(معظم الجامعات الامريكية أنشئت بأموال وقفية)ونتساءل:لماذا لا يعاد الاعتبار للواقفيين من الموسرين الراغبين في انشاء مرافق للمنفعة العامة،ولماذا لا يتم تشجيعهم،وهل يمكن لفقهائنا ان يضعوا أولويات ((الوقف))تبعا لما يحتاجه الناس في عصرنا ،بحيث يكون بناء المدارس مثلا مقدما على بناء المساجد؟ ولماذا تراجعت مجتمعاتنا الاسلامية عن هذه التجربة؟هل تقع المسؤولية على الحكومات التي تدخلت في هذا الشأن أم على الاغنياء الذين نسوا أن في اموالهم حقا معلوما للسائل والمحروم؟

من المفارقات أن تكون لنا تجربة رائدة مثل تجربة ((الاوقاف )) ولا يتذكرها احد الا في الندوات الفقهية المتخصصة ،في حين نبحث اليوم –وسط استقالة الحكومات من دورها الاجتماعي والاقتصادي وامتداد سنوات ((الرمادة))- عن حلول ومعالجات تخرجنا من محنة الفقر والبطالة والعوز ،وفي الوقت الذي يفترض أن تشجع فيه كل محاولة من الناس،سواء على شكل جمعيات خيرية أو مؤسسات لمراقبة الاسعار أو حماية المستهلكين ..الخ،نفاجأ باجراءات ومقررات تستهدف هذه المبادرات لاعاقتها عن عملها أو استئصالها من الاساس.

في ما مضى تساءلنا:لماذا قعد الواقفون؟واليوم نتمنى أن ننهض جميعا لاعادة العافية الى مجتمعنا ، ومواجهة العوز الذي يشكو منه مواطننا... واذا كان لدى الاثرياء في بلدنا-وهم كثر- رغبة بانشاء مسجد فانا انصحهم ببناء مدرسة أو طبابة أو دارللأطفال او بيت للايتام..الخ،فهي عند الله اعظم لأنه تعالى جعل لنا الارض مسجدا طهورا ولأن عمارة الدنيا هي الطريق لعمارة الاخرة واغاثة فقير أو صاحب حاجة تعادل عند الله صلاة مئة عام..والله أعلم.
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:36 AM
ما الذي يجري في العراق ؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالتفجيرات التي حدثت في العراق يوم الثلاثاء الماضي في عدة مدن عراقية وفي أوقات متزامنة تؤكد لنا بأنه ما زالت هناك بؤر إرهابية تعمل بمنتهى النشاط في جميع أنحاء العراق وأن هذه البؤر الإرهابية لديها كل الإمكانات وحرية الحركة لتزرع الموت في كل أنحاء العراق وتحصد أرواح المواطنين الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم متواجدون في الأمكنة التي حدثت فيها التفجيرات .

والسؤال الكبير الذي يسأله كل المراقبين السياسيين هو: أين هي قوى الأمن العراقية ؟ . وأين هي دوائر المخابرات والاستخبارات فالأميركيون انسحبوا من العراق وصارت مسؤولية حفظ الأمن من أهم مهام الحكومة العراقية لكن يبدو أن هذه الحكومة في واد وأمن المواطنين في واد آخر فهذه الحكومة مشغولة بقضايا داخلية وحزبية وتجاذبات ومشاحنات مع الأحزاب العراقية المعارضة وتصفية بعض الحسابات وكل ذلك من أجل أن يبقى السيد نوري المالكي رئيس الوزراء في الحكم فقد بقي العراق بدون حكومة بعد إجراء الانتخابات النيابية لعدة أشهر لأن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي هي التي فازت بالأغلبية في هذه الانتخابات ولو بأغلبية ضئيلة ورفض السيد المالكي التنازل عن الحكم وأصر على أن يبقى رئيسا للوزراء مهما كانت النتائج وبالطبع من مساندة بعض القوى الخارجية وأهمها إيران .

وبعد أن نجح في البقاء في منصبه تفرغ لتصفية حساباته مع بعض القوى الأخرى التي يعتبرها تعمل ضده فبدأ بتوجيه الإتهامات إلى نائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي وكانت هذه الإتهامات تتلخص في أن السيد الهاشمي يقف وراء بعض التفجيرات التي حدثت في العراق مما اضطر السيد الهاشمي إلى الهروب إلى إقليم كردستان والبقاء هناك تحت حماية رئيس العراق السيد جلال الطالباني الذي أعلن بأن السيد طارق الهاشمي هو ضيفه ولن يسلمه إلى الحكومة العراقية .

التفجيرات التي حدثت في العراق يوم الثلاثاء الماضي وحصدت أرواح أكثر من خمسين مواطنا عراقيا وجرحت العشرات جاءت قبل إنعقاد مؤتمر القمة العربي في بغداد والذين قاموا بهذه التفجيرات يريدون أن يرسلوا رسالة واضحة إلى الملوك والرؤساء العرب بأن الأجهزة الأمنية العراقية غير قادرة على حمايتهم وهي قادرة على اختراق كل الحواجز والخطط الأمنية التي وضعتها هذه الأجهزة لتوفير الأمن للمشاركين في القمة .

وإذا أردنا أن نتحدث بصراحة فإن أصابع الإتهام تشير إلى أن أجهزة الأمن العراقية مخترقة من قبل بعض المنظمات الإرهابية وأن بعض عناصر هذه الأجهزة هم أعضاء في هذه المنظمات وهم يسهلون لها الأعمال الإرهابية التي يقومون بها ويبدو أن الحكومة العراقية غير قادرة على اكتشاف هؤلاء أو أنها تغض الطرف عنهم والسبب أن الأجهزة الأمنية لها ولاءات سياسية وطائفية وحزبية مختلفة .

لا يمكن للعراق أن يستقر وأن يعود إلى حظيرة الأمة العربية ليلعب دورا فاعلا ما دامت الأطراف العراقية المختلفة تتناحر وتتقاتل على المقاعد والمناصب وما دام رئيس الوزراء يصر على البقاء في الحكم مهما كانت الأسباب والنتائج وما دامت التدخلات الدولية الخارجية هي التي تتحكم بالسياسة العراقية الداخلية والهم الأكبر أمام السيد نوري المالكي هو تصفية الحسابات مع بعض الرموز العراقية .

العراق يجب أن يضمد جراحه وأن يعود إلى الحظيرة العربية قويا برجاله الأوفياء المخلصين وقويا باقتصاده وأن يوفر الحياة الكريمة لأبنائه الذين عانوا الأمرين من الإرهاب ومن الاحتلال الأميركي وتشرد عدد كبير منهم في شتى أنحاء الأرض وحتى داخل العراق وهذا لن يتم إلا إذا أصبحت القلوب صافية نظيفة من الأحقاد وبلا أجندات ومصالح شخصية وتكاتف الجميع من أجل النهوض بوطنهم .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:36 AM
الإرادة الوطنية والاستثمارات الخارجية * عبدالمجيد جرادات


نقرأ في الصحف الأردنية بين الحين والآخر عن توجه لشركات أجنبية ضخمة تنوي إقامة مشاريع استثمارية واعدة على الأراضي الأردنية، ومن أطرف ما تم تداوله بين خبراء الاقتصاد مؤخرا ً، هو أن مؤسسة تشجيع الاستثمار، رفضت طلبًا تقدمت به إحدى الشركات الكورية والتي أبدت رغبتها ببناء صرح طبي بكلفة تزيد عن المليار دولار، أما سبب الرفض فهو أن الجهات الأردنية عرفت بأن الرصيد الموجود للشركة الكورية المعنية في البنوك، هو بحدود ثلاثة ملايين ونصف من الدولارات.

ما نأمله هو ان تقود هذه الواقعة لمراجعة مختلف السياسات فيما يتعلق بالتعاطي مع الاستثمارات الخارجية، وفي هذا السياق، لا بد من القول بأننا ( ُخدعنا) أكثر من مرة من قبل أشخاص، توفرت لهم التسهيلات اللازمة في أكثر من مجال، وكانت النتيجة مخيبة للامال بعد أن رحل هؤلاء في جنح الظلام، وهربّوا بما تمكنوا من الاستحواذ عليه من الأموال ..التي تأكدنا أنها من مصادر الدخل القومي أو أتعاب أبناء المجتمع الأردني.

الانطباع السائد هو أننا( نمارس الكرم العربي) بكل تجلياته أمام المستثمر الأجنبي، إذ تقدم له الأرض في معظم الحالات مجانا ً، وبمسوغات تهدف لتمرير المشروع بدون ردود فعل مؤثرة أو معاكسة، وفي تتبعنا لسير العمل ومنهجيته، نتأكد من جملة حقائق، يُمكن إعادة التذكير بها على النحو التالي:

أولا ً: تبدأ عملية الاستطلاع التي يقوم بها ( المستثمر) بمحاولة التعرف على مراكز القوى أو دوائر صنع القرار، أي أن جل ما يعنيه هو بناء علاقة عمل مع جهة قوية، تستطيع تنفيذ سياساته أو تمثل دوره داخل الدولة الأردنية، وقد درجت العادة بأن تكون الامتيازات التي تقدم لمن يحظى بثقة المستثمر( خيالية) حتى يتم التمسك بالمهمة، وتنفذ السياسات المرسومة على الوجه الأكمل.

ثانيا ً: في حسابات المردود والجدوى الاقتصادية، تتبلور معادلة المستثمر بناء على سلسلة من الخطوات المدروسة وهي: أنه يستطيع تغذية مشروعة ماليا ً من البنوك الأردنية، ومن المؤكد بأن تدني الأجور التي تدفع من قبله للعمالة المحلية قياسا ً مع ماهو معمول به في دولته، يُشكل صفقة تجارية بالنسبة له، وهذا هو الجانب الذي يحقق له الربح المؤكد، وبدون الدخول في زاوية الحذر من المخاطر المحتملة.

ثالثا ً: ثمة ملاحظة تدعو للتأمل، وهي تتمثل بالسلوك الوظيفي للكفاءآت الأردنية التي تعمل بشركات أو مشاريع أجنبية، حيث توضح الخطط والتعليمات من خلال شبكة الحاسوب، وبهذه الحالة، فإن الفرصة المتاحة امام الموظف، هي التنفيذ دون سواه، أما جانب المرونة الذي ينعم به بعض من يُمثل جهات ليست أردنية، فهي أنه يستطيع إرتداء الشماغ الأحمر إن كان هنالك موقف يستدعي ذلك.

في بدايات الحديث عن الدور الاقتصادي الحيوي للشريك الاستراتيجي، اقترحنا على المتدافعين نحو هذا التوجه، أن تعطى أولوية المساهمة للمؤسسات الريادية المحلية ومن لدية القدرة من الشرائح الاجتماعية، والسبب هو أن المواطن عندما يكون شريكا ً بإنجازات دولته، فإنه يمتلك الإرادة والتصميم للذود عن المكتسبات الوطنية.

am_jaradat@*****.com


التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:36 AM
ربيع العرب: لحظة أم مؤامرة؟! * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgهناك نظرية مشهورة في علم التحول الديمقراطي تقول: (من يريد ماذا، أين، ومتى؟). ولو أردنا أن ننزّل هذه النظرية على أرض الواقع العربي خلال العام المنصرم لقلنا: إن عشرات الملايين من العرب البسطاء، غير المسيسين، وغير المنظمين حزبياً، قد أرادوا الحرية والعيش بكرامة في أوطانهم وبأسرع وقت ممكن.

ما تقدم يمثل تبسيطاً شديداً لما حدث دون ريب، لأن هناك مئات بل آلاف التفاصيل التي تراكمت خلال عشر سنوات، ثم انفجرت في الشارع العربي. وليس صحيحاً أنها كانت مفاجئة، لأن العديد من المخططين الاستراتيجيين توقعوها وتنبأوا بها، لكن المفاجئ فيها تمثل في عفويتها التامة التي حشرت الأحزاب ومجتمع النخبة في زاوية ضيقة جداً وفي أنها انطلقت من تونس وليس من مصر التي كان كثير من المراقبين يراهنون على انفجارها سياسياً في أية لحظة.

أكثر ما يسترعي النظر في ربيع العرب ذلك الاستقطاب الحاد بين تفسيرين قطعيين لا مجال للجمع بينهما؛ تفسير يقول بأن الربيع العربي مثل لحظة تاريخية تجمعت فيها عوامل الإحباط العربي الداخلي مع امكانيات التفهم الأجنبي الخارجي. وتفسير ثانٍ يقول الربيع العربي مثل مؤامرة أميركية وأوروبية لإعادة استعمار الوطن العربي عبر التلويح بقمصان الديمقراطية والتغيير. والحق أن كلا من التفسيرين يسقط من حساباته حقيقة (التخطيط)؛ فالتفسير الأول يشتط فعلاً حينما ينكر حقيقة الاستدارة اللامعة التي قامت بها مراكز صنع القرار في الغرب وأهّلتها للدخول على خط الربيع العربي والتأثير في مجرياته بل وإعادة التحكم في مساراته كما حدث في تونس ثم في مصر ثم في ليبيا ثم في اليمن. والتفسير الثاني يشتط كثيراً حينما ينكر حقيقة الدور الشعبي الخالص ويتشبث برواية المؤامرة المحكمة التي بلغت حد القدرة على تعبئة عشرات الملايين وتوجيههم في الشوارع.

قد يتساءل متسائل: ما الفرق بين التخطيط والمؤامرة ما دام أن النتيجة واحدة؟ وللحق علينا أن نؤكد حقيقة أن هناك فرقاً كبيراً! فالتخطيط جهد بشري يمكن مواجهته والتغلب عليه بفعل بشري آخر مواز له. وبقطع النظر عما يمكن لهذا التخطيط أن يحقق من نتائج إلا أن آلية التفكير فيه تظل محكومة بحسابات واقعية ومنطقية وعقلانية. أما المؤامرة فهي فعل ظلامي تتداخل فيه عناصر الخيال مع الأسطورة والمبالغة، وتقتات من الأوهام عن الذات وعن الآخر، وتظل آلية التفكير فيها مشدودة لنمط الحسابات اللاعقلانية والخرافية. ومن البديهي القول بأن أخطر ما يمكن أن يترتب من خسائر حضارية جرّاء الانشداد لنظرية المؤامرة يتمثل قطعاً في الاستغراق فيها والاعراض عن منطق التحليل والنقد والتركيب.

مسألة أخرى تمثل جامعاً مشتركاً بين أنصار التفسيرين وتتجلى في استعجال إنجاز التغيير المطلوب، كما لو كان التحول إلى الديمقراطية يمثل تطبيقاً حرفياً للتعليمات الموجودة في الكتالوج الخاص بتشغيل جهاز التدفئة أو التبريد. مع أن كل المؤرخين والمفكرين والمحللين الاستراتيجيين يجمعون على أن التحول الديمقراطي الحقيقي لابد أن يتخلله صراعات وتناقضات يجب أن تجبر كل أطراف الصراع المشاركة فيه على الاحتكام إلى قواعد لعبة ما قد تكون ديمقراطية فعلاً وقد تكون فوضى عارمة تجعل من المرحلة السابقة على الديمقراطية الحل المناسب للجميع! فهل سيجتاز العرب مخاض الآلام الديمقراطي ويصلون الضفة المنشودة أم أنهم سيفضلون العودة إلى ضفة الاستبداد هرباً من الفوضى، تطبيقاً للقاعدة المشهورة: مستبد قوي خير من عادل ضعيف؟!
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:36 AM
عن الحب والحرب * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالمسافة بين الحب والحرب حرف واحد وآلاف الضحايا والجثث , وإذ بالغ الشعراء بوصف قتلى الحب, فإنهم أغفلوا وصف قتلى الحب الجديد , حب الحاكم لشعبه وإيمانه بهم لحد قتلهم والولوغ بدمهم وحب اشتمام رائحة شواء جثثهم حد التفحم.

فاللحم الآدمي بحسب اعترافات آكلي لحوم البشر هو أطيب انواع اللحوم مذاقا , بسبب تنوع مأكولات البشر من خضار ولحوم حمراء وبيضاء واسماك , في حين اكتفت الحيوانات القابلة للذبح والطهي او الشواء بنوع واحد من الأطعمة , وربما كان هذا سبب شراهة الانسان وانانيته .

ندخل الربيع العربي او الخريف وباقي الفصول بنمط جديد من الحب المعلن او القتل المعلن باسم الحب والحفاظ على الأوطان من أجل الأجيال الجديدة وسعيها لهواء نقي وبوليس يسأل عن رخصة القيادة لا عن كل تفاصيل البطاقة الذكية , ونوع دم الوالدة بعد ان كشف العسس اسمها وميلادها وعدد الولادات , فلم تبقَ اقطار تسأل عن اسم الأم الا اقطارنا العربية , لتجنب تشابه الأسماء , والوقوع بخطأ الجريمة , فهم اباؤنا واباء اوطاننا لذا نتميز عنهم باسم امهاتنا , لأن الآباء معروفون حكما .

خلال شريط على مواقع التواصل الاجتماعي , لم يخرج الجندي المنشق حديثا من سطوة الإبوة والحاكمية الدائمة , فأعلن الولاء لوطن منسوب الى رئيسه , ولم تغفر الضحكات التالية حجم المرارة التي انتابت الروح , فنحن نموت فداءً لوطن ليس لنا , فهو أبانا ولكنه ابن للحاكم , وبالتناوب فإن طاعة الأب واجبة وطاعة الوطن لأبيه الحاكم اكثر وجوبا , فنحن إذن ابناء يجولون في محيط من العقوق , ولا ضير من عقوبتنا .

اخطأ الجندي بضحكته , واخطأ الجنود تاليا بتناوب الضحك , كان عليهم البكاء المتواصل , لأن اوطاننا صارت مملوكة بالابوة لحاكم الزمن الجديد , ولعاشق الدم الآدمي , ولمبدع التنوع في شكل الجثث ودرجة احتراقها او إكسابها لون البرونز من كثرة التشمس تحت وهج القنابل وأضواء الرصاص , علينا البكاء طويلا على اوطان مسلوبة بالرخاوة الوطنية والاحتلال , وعلينا العويل كثيرا على الآباء الذين نحتفظ بأسمائهم خطأً في هوية الأحوال وسجل تفقد النفوس .

كل ماضينا طاعة عمياء , وكل حاضرنا تسويات في تسويات , تارة مع الجزّار وتارة مع البقال وتارة مع البنك المالك للمنزل , وكثيرا مع عصا الشرطي علّها تنحرف قليلا عن منتصف الرأس فلا تقسمه الى جزأين , كل ما نملكه مرهون بشكل او بآخر , ومملوك لنا على سبيل المنفعة او لتحقيق شرط الرهن او ثنائيته .

نملك سيارة مرهونة , ونملك منزلا مرهونا ونملك هوية مرهونة , وكل ما نصبو اليه في المستقبل ان نفكّ الرهن كي ننعم بملكية واضحة تؤهلنا لنيل قرض جديد برهن متجدد , ما تريده الأجيال القادمة فرصة لرهن جديد , عبر وظيفة براتب قابل للرهن والتحويل , لملكية سقف قابل لإنتاج أسرة وابناء .

ما تريده الأجيال, مستقبل غير مرهون وأوطان مملوكة على الشيوع وغير منسوبة لأب غير الشعب, هل هذا كثير؟

omarkallab@*****.com
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:36 AM
تقرير اخباري تونس: الأحزاب الدستورية تتحد ضد «النهضة»


تبدو المعارضة التونسية التي باتت اقلية ومشرذمة في المجلس الوطني التأسيسي مصممة على رص الصفوف في اطار تحالف كبير ليكون لها دور على الساحة السياسية ومواجهة حزب النهضة الفائز في انتخابات 23 تشرين الاول. وشهد اليسار والوسط عدة عمليات دمج او تقارب وهناك اخرى متوقعة.

من جهة اخرى، يحاول رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي الذي تولى الحكم اثر الثورة وحتى انتخابات تشرين الاول العودة الى الساحة السياسية من خلال تنظيم تجمع كبير غدا في المنستير مسقط راس اب الاستقلال الحبيب بورقيبة.

وتحاول المعارضة التي هزمت في الانتخابات وشهدت انقسامات عدة ولم يعد لها صوت مسموع ان تشكل جبهة ازاء الترويكا اي اسلاميي حزب النهضة وحلفائهم من اليسار (المؤتمر من اجل الجمهورية) وحزب التوكل.

واوضح خبير السياسة منير شرفي “اننا نميل نحو حكم اسلامي وبالتالي فالمعارضة تريد ان تنظم صفوفها لإقامة توازن بين القوتين: الاسلاميون الذين يريدون تطبيق الشريعة والليبراليون الذين يدافعون عن دولة ديموقراطية حديثة وعلمانية”.

واضاف شرفي “بشكل عام اسلاميو حزب النهضة وحزب التحرير والتيار السلفي منظمون ومنضبطون ويشكلون قوة ولا بد بالتالي من تشكيل قوة موازية”.

وسبق واعلنت تشكيلات سياسية ليبرالية ومن اليسار مشروعا للدمج في ما بينها منها حزب التجديد وحزب العمل التونسي والمستقلين.

ودخلت غيرها من الحركات التقدمية والوسطية دخلوا المراحل الاخيرة مثل الحزب الديمقراطي التقدمي والحزب الجمهوري.

ودعا ايضا الحزب القومي التونسي الذي يضم 11 تشكيلا سياسيا تالفت بعد ثورة 14 كانون الثاني ايضا الى تحالف الاحزاب “الدستورية” التي تقول انها تسير على خط بورقيبة لكنها كانت ايضا اعضاء في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي برئاسة بن علي والذي تم حله.

من جهته اوضح احمد مناعي خبير الشؤون السياسية ان “انتخابات المجلس التاسيسي وهزيمتهم فيها وزوال العديد من الاحزاب الصغيرة وتولي حكومة غالبيتها من النهضة اداؤها حتى الان متواضع لا بل مخيب للامال، كانت من الدوافع وراء التجمع السياسي الذي نشهده حاليا”. واعتبر مناعي ان التجمع الأكثر جدية هو الذي دعا اليه قائد السبسي “لأنه يندرج خارج الخلافات العقائدية”.

] «ا ف ب»
التاريخ : 23-03-2012

سلطان الزوري
03-23-2012, 10:37 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار


الإيمان وجود والكفر عدم

ما دام الله موجوداً، وعلمه يحيط بكل شئ، فلابد أن لا يكون هناك في عالم المؤمن عدم، وإعدام، وانعدام، وعبث، ومحو، وفناء، من زاوية الحقيقة.. بينما دنيا الكفار زاخرة بالعدم والفراق والانعدام ومليئة بالعبث والفناء ومما يوضح هذه الحقيقة ما يدور على الألسنة من قول مشهور هو: ((من كان له الله كان له كل شيء، ومن لم يكن له الله لم يكن له شيء)). (الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).

الكفر عذاب

إن الإيمان مثلما ينقذ الإنسان من الإعدام الأبدي أثناء الموت، فهو ينقذ دنيا كل شخص أيضاً من ظلمات العدم والانعدام والعبث. بينما الكفر - ولا سيما الكفر المطلق - فإنه يعدم ذلك الإنسان، ويعدم دنياه الخاصة به بالموت. ويلقيه في ظلمات جهنم معنوية محولاً لذائذ حياته آلاماً وغصصاً. ( الكلمة 25 / كتاب الكلمات ).



من آثار القدر والإرادة

إن القدر والجزء الاختياري هما في أعلى مراتب الإيمان والإسلام قد دخلا ضمن المسائل الإيمانية، لأنهما ينقذان النفس الإنسانية.. فالقدر ينقذها من الغرور، والجزء الاختياري ينجيها من الشعور بعدم المسؤولية. وليسا من المسائل العلمية والنظرية التي تفضي إلى ما يناقض سر القدر وحكمة الجزء الاختياري كلياً بالتشبث بالقدر للتبرئة من مسؤولية السيئات التي اقترفتها النفوس الأمارة بالسوء والافتخار بالفضائل التي أنعمت عليها والاغترار بها وإسنادها إلى الجزء الاختياري. ( الكلمة 26 / كتاب الكلمات ).



الخير والشر

إن في الخلق والإيجاد خيراً كثيراً مع تضمنه لشر جزئي، وإن ترك خير كثير لأجل شر جزئي، يحدث شراً كثيراً، لذا فإن ذلك الشــر الجزئي يعدّ خيــراً وفي حكمه. فليس في الخلق الإلهي شرٌ ولا قبح، بل يعود الشر إلى كسب العبد وإلى استعداده. ( الكلمة 26 / كتاب الكلمات ).



الكفر وعقوبته

الكفر وإن كان سيئة واحدة؛ إلاّ أنه تحقير لجميع الكائنات بوصمها بالتفاهة والعبثية، وتكذيب لجميع الموجودات الدالة على الوحدانية، وتزييف لجميع تجليات الأسماء الحسنى. فإن تهديده سبحانه وتعالى وشكواه باسم الكائنات قاطبة، والموجودات كافة والأسماء الإلهية الحسنى؛ كلها من الكافر شكاوى عنيفة وتهديدات مريعة هو عين الحكمة وإن تعذيبه بعذاب خالد هو عين العدالة. ( الكلمة 26 / كتاب الكلمات ).



القدر والشكر والصبر

إن الذي يتحدث عن القدر والجزء الاختياري إن كان ذا إيمان كامل، مطمئن القلب، فإنه يفوّض أمر الكائنات كلها، ونفسه كذلك، إلى الله سبحانه وتعالى، ويعتقد بأن الأمور تجري تحت تصرفه سبحانه وتدبيره. فهذا الشخص يحق له الكلام في القدر والجزء الاختياري لأنه يعرف أن نفسه وكل شيء، منه سبحانه وتعالى. فيتحمل المسؤولية، مستنداً إلى الجزء الاختياري الذي يعتبره مرجعاً للسيئات، فيقدّس ربه وينزّهه، ويظل في دائرة العبودية ويرضخ للتكليف الإلهي ويأخذه على عاتقه. وينظر إلى القدر في الحسنات والفضائل الصادرة عنه، لئلا يأخذه الغرور، فيشكر ربه بدل الفخر، ويرى القدر في المصائب التي تنزل به فيصبر ( الكلمة 26 / كتاب الكلمات ) .
التاريخ : 23-03-2012

همسة محبة
03-23-2012, 08:35 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif
مشكووووور
سلطاااان
لك:ودي و تحياتي

راكان الزوري
03-23-2012, 10:44 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
03-24-2012, 02:51 PM
رأي الدستور التحقيق في انتهاكات الاستيطان .. إدانة لإسرائيل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيشكل تبني مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، ولأول مرة قراراً بتقصي انتهاكات الاستيطان لحقوق الشعب الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.. تأكيداً من الأمم المتحدة، بأن المستوطنات الاسرائيلية غير شرعية، وتشكل ضرراً بالغاً.. واعتداء خطيراً على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني.

إن أهمية هذا القرار والذي وافقت عليه “36” دولة، ولم تعارضه الا الولايات المتحدة الاميركية، أنه يجيء في ذروة النشاط الاستيطاني، وخاصة في منطقة القدس المحتلة، وبعد رفض حكومة العدو وقف هذا الاعتداء السافر، كونه يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ولشرعة حقوق الانسان، ولاتفاقيتي جنيف ولاهاي اللتين تحظران اجراء أي تغيير على جغرافية وديمغرافية المناطق المحتلة.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى ان العدو الصهيوني، رفض الالتزام بخريطة الطريق، وتفاهمات أنابوليس، وبيانات “الرباعية”، وكلها تدعو، وتؤكد ضرورة وقف الاستيطان كسبيل وحيد لانجاح المفاوضات، والوصول الى حل سلمي للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، وفقاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتدعو لانسحاب اسرائيل من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، وقيام الدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس الشريف..

لقد استغل العدو مفاوضات السلام، ولمدة عقدين من الزمان، لتكريس الأمر الواقع، حيث استولى على اكثر من نصف اراضي الضفة الغربية، و86% من اراضي القدس العربية، وجاء اقامة جدار الفصل العنصري ليصادر 10% من الاراضي العربية. هذا بالاضافة الى جرائم التطهير العرقي التي بلغت ذروتها في المدينة المقدسة، سواء من خلال هدم المنازل، او مصادرة هويات العرب المقدسيين “14 ألف بطاقة” أو هدم الابنية الوقفية، وتجريف المقابر الاسلامية.. لتؤكد ان العدو ليس معنيا بالمفاوضات، ولا بالسلام، وانما معني فقط بتحقيق اهدافه التوسعية، والتي تقوم على تهويد القدس، وتحويل الشعب الفلسطيني الى أقلية تعيش على “ارض اسرائيل”.

إن الملفت للنظر ان واشنطن هي الدولة الوحيدة التي عارضت القرار، وهذا يؤكد انها لا تزال مصرة على دعم الاحتلال، ودعم الاستيطان, وهذا يخالف كونها الدولة الوحيدة الوسيطة في الصراع، ويؤكد ازدواجية مواقفها، وانها لا تزال تكيل بمكيالين.. ما يحفز العدو على رفض الامتثال للقانون الدولي، والتهرب من الالتزام بشروط واشتراطات السلام.

مجمل القول : إن اجراء تحقيق دولي حول انتهاكات المستوطنات للحقوق المدنية الفلسطينية، يعتبر قراراً مهماً وخاصة في هذا الوقت بالذات، في ظل النشاط الاستيطاني الذي يقوم به العدو، ورفضه الامتثال للقانون الدولي، ويصر على تكريس الامر الواقع وتغيير طابع القدس العربي - الاسلامي، وتحويلها الى مدينة توراتية بأغلبية يهودية.. آملين ان تستغل المجموعة العربية هذا القرار التاريخي، ليصار الى كشف جرائم العدو ومخططاته التوسعية التهويدية التي تعمل واشنطن وحلفاؤها على ابقائها بعيدة عن الأضواء.
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:51 PM
برلمان ثورة أم ثورة مضادة؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgصحيفة «البديل الجديد» المصرية تقول أنها حصلت على نص مشروع قانون أعدته اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، التي يرأسها المستشار محمود الخضيري، وقام بجمع القانون وكيلها القيادي الإخواني، النائب صبحي صالح، الصحيفة تنشر نص مشروع القانون كاملا، الذي تصفه المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إنه استقى نصوصه من قوانين وضعها الاحتلال البريطاني لمصر لقمع الاحتجاجات!

وتظهر القراءة السريعة للمشروع أنه يحمل أجواء مخيبة للآمال على نحو أسطوري، فهو ينص على وجوب استئذان وزارة الداخلية (الجهة الإدارية) قبل أي تظاهر أو تجمع أو مؤتمر سلمي بفترة تتراوح من 3 أيام إلى 24 ساعة، ويعطي للداخلية حق فض المظاهرات باستخدام القوة، وحضور أفراد الشرطة الاجتماعات والمؤتمرات، والمطالبة بفضها أثناء انعقادها. وحسب المشروع فإنه يجب إخطار الأمن بـ»خط المسيرة، وعدد المشاركين المتوقع، ومن دعا لها، وتوقيتها ونقطة بدايتها ونقطة نهايتها» وكذلك يلزم القانون من يدعو لمظاهرة بتحديد لجنة من 3 أشخاص، تكون مسؤوليتها «المحافظة على النظام ومنع كل خروج على القوانين، ومنع كل خطاب يخالف النظام العام أو الآداب».

ويضع القانون الذي لا يزال مجلس الشعب يناقشه، في يد الداخلية سلطات غير محدودة، ويشدد على حقها في استخدام القوة ضد أي تجمع سلمي، مستثنياً من أدوات القوة «السلاح الناري».

كما يعطي المشروع لوزارة الداخلية وقواتها، الحق في رفض وإلغاء أي تجمع سلمي بدعاوى مطاطة مثل «تعطيل المرور وتعرض الأشخاص أو الممتلكات العامة أو الخاصة للخطر»، وبالنسبة للاجتماعات يمكن لأفراد الأمن أن يطلبوا من «اللجنة الثلاثية» حل الاجتماع أو التجمع «لحفظ الأمن ومنع كل انتهاك لحرمة القانون».

وفي شأن العقوبات، يحدد القانون غرامة مالية من 2000 إلى 10 آلاف جنيه «دون الإخلال بأي عقوبة في قانون آخر»، وتضم القوانين المصرية، المشار إليها عقوبات أخرى تصل للحبس.

كما يشدد مشروع القانون على أنه « لا يترتب على أي نص من نصوص هذا القانون تقييد ما لموظفي الجهة الإدارية من الحق في تفريق كل احتشاد أو تجمهر إذا تم بالمخالفة للمواد السابقة» باعتبار حق الشرطة في تفريق أي احتجاج حق أصيل!!

ترى هل هذا هو برلمان الثورة؟ وهل قامت الثورة أصلا كي يصار إلى سن تشريع عرفي عسكري كهذا؟ ما رأي شباب الثورة ووقود الربيع العربي بمثل هذا القانون المريع؟ ترى ما رأي جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بهذا القانون؟ هل تحققت نبوءة المتخوفين من القادمين الجدد لحكم هذه الأمة؟ ماذا يقول سيقول الشهداء الذين سحقهم الأمن المركزي فيما لو عادوا إلى الحياة وقرأوا نص مشروع القانون؟

أرجو أن يكون الخبر برمته محض افتراء وكذب وادعاء، فأنا لا أكاد أصدق أن برلمان ثورة يقر قانونا يحمل روح الثورة المضادة، ويستلهم جبروت قوانين الاحتلال البريطاني!





hilmias@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:51 PM
فشل على كل المستويات * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك فشل واضح في ادارة الموقف من الازمات التي نمر فيها هذه الايام،والفشل يتبدى بكل قوة في الموقف من المسيرات والمظاهرات والحراكات،التي دخلت عامها الثاني،فيما تغفو المؤسسات وهي تتفرج على المشهد.

اما اساليب قمعية لم تعد تجدي نفعا،واما نعومة زائدة لدرجة توزيع العصير والماء على المتظاهرين،ولانسمع عن اي محاولة لاغلاق هذا الملف كليا،اما عبر الاستجابة الكاملة لمطالب الحراكات والمسيرات والمظاهرات،واما عبر بدائل اقلها الوصول الى تسوية داخلية مع كل الاطراف.

لاتجد اي بلد في العالم تستمر فيه المظاهرات والمسيرات للعام الثاني على التوالي،وتجد في المقابل ان مؤسسات الدولة تتعامل مع هذه المسيرات والمظاهرات بأعتبارها نافلة بعد صلاة الجمعة،والميل لجعل المسيرات والمظاهرات،امرا عاديا روتينيا لاقيمة له،ميل سلبي لايضع في حساباته ميل اطراف اخرى الى التصعيد،اكثر واكثر يوما بعد يوم.

هذا انتحار ذاتي،ان تبقى الدولة تتعامل مع المسيرات والمظاهرات بأعتبارها هواية لكل يوم جمعة،وفي المقابل لايحسب احد،كلفة الخسائر السياسية والاقتصادية والمعنوية للناس،ولابد من الوصول الى حل جذري،دون ان يكون الحل تجريم المتظاهرين او تلطيخ سمعتهم،او تقديمهم للرأي العام بأعتبارهم مخربين مأجورين.

مطبخ الدولة وعقله المركزي عليه ان يطرح السؤال التالي:هل نريد استمرار المظاهرات والمسيرات لخمسة اعوام مقبلة،وماذا سنفعل ازاء ارتفاع سقف الشعارات،وماهي الحلول التي يمكن ان نقدمها بما ينهي حالة النزول الى الشارع،وبما يرضي الشارع اولا؟!.

الاسئلة كثيرة،والاجابات بحاجة الى اليات للحل،وابسط هذه الحلول مايتم قوله دوما من مسربين للحل الداخلي،الاول الوصول الى اجندة مشتركة مربوطة بجدول زمني للتعامل مع كل قضايا الحراكات والشعارات،ضمن تسوية داخلية،تؤدي الى وقف المسيرات،ومنح البلد فرصة للتنفس،و تلبية متطلبات الحراكات بعد اتفاق يتم،وتعهد رسمي،واعلان امام الراي العام.

المسرب الثاني يتعلق بالجانب الاقتصادي وتخصيص مبلغ مالي جيد لكل محافظة لاقامة مشاريع،حتى لو تمت الاستدانة،خصوصا،ان الحكومة تستدين اليوم لزيادة المعلمين والعسكريين والممرضين،وتنسى ان هناك مقابلهم عشرات الاف العاطلين عن العمل،الذين ينظرون بغضب بالغ ايضا،الى تخصيص اموال لجهات محددة،مقابل تفشي البطالة والفقر والجوع بين العاطلين عن العمل.

هنا لانجرم المسيرات والمظاهرات،لكن نقول انها لم تأت من فراغ،كما ان استمرارها سيؤدي الى تحطيم البنى الداخلية للبلد،وادارة الازمة بعقلية المياومة،يوما بيوم،ادارة مؤسفة،لان هذا الوضع لايحتمل الركون الى كون المظاهرات تحولت الى امر عادي لاخوف منه،لان لااحد يعرف مالذي تخططه اطراف اخرى،ولااحد يعرف تأثيرات سقوط النظام السوري لاحقا على الاردن،نسترخي تحت وطأة اننا تجاوزنا مرحلة الخطر.

هناك فشل كبير وواضح في اغلب الميادين،وهذا الفشل بحاجة الى حلول عبقرية للتخلص من اثاره،وبحاجة الى جرأة تؤدي الى اعلان بيان عام يتعهد بمائة خطوة جديدة في الداخل،وان تمنح الحراكات فرصة للدولة لتنفيذ تعهداتها،مع تنفيس الاحتقانات بسبب حالات القمع التي جرت،وحالات التوقيف،وتحقيق انفراج عام،مع وضع خطة اقتصادية طارئة لانعاش المحافظات،واقتصاد العاصمة المكدس في المصارف،المذعور من المستقبل.

لنتخلص من عقلية المياومة في ادارة الازمة،ولنبحث عن حل جذري ونهائي،حتى لاتتلف اعصابنا،تحت وطأة مانرى.

تكفينا عقلية المياومة وذهنيتها،ونريد حلا جذريا لكل هذه الامواج التي تضرب بلادنا.
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:51 PM
المصالحة الفلسطينية : خطوة للأمام ... عشرة للوراء * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتستعيد الساحة الفلسطينية هذه الأيام، لغة انقساماتها الأولى...حرب البيانات والاتهامات بين الفصيلين الرئيسين: فتح وحماس، تبلغ ذروة غير مسبوقة منذ اندلاع الجدل حول “جولدستون” و”وثائق المفاوضات الفلسطينية”...رموز من فتح تتهم حماس (فرعها الغزّي) على وجه الخصوص، بالانصياع لأجندة إيرانية رافضة للمصالحة الوطنية....رموز من حماس، تتهم السلطة والرئاسة، بالتآمر على غزة وحكومة حماس فيها...وأزمة الكهرباء والمحروقات في القطاع المحاصر والمجوّع، تسهم في “كهربة” الأجواء وتسميمها، و”تحرق” ما وصف بأنه أفضل فرصة لإتمام المصالحة، بعد اتفاقات القاهرة واجتماعاتها، وفي ضوء إعلان الدوحة وتوافقاته.

لكأننا نمضي خطوة للأمام، كي نعود عشر خطوات للوراء، بخلاف دارج القول: “خطوة للخف كانت..من أجل عشر للأمام”...لكأنه يُراد للشعب الفلسطيني في الوطن المحتل والمحاصر، وفي الشتات والمنافي، أن يظل أسير مناخات الأزمة والانقسام والإحباط واليأس...فتكون النتيجة، أن هذا الشعب يوسع دائرة “النأي بالنفس” عن فصائله وقياداته، ويشرع بالانفضاض من حول الفصيلين الرئيسين بشكل خاص، من دون أن تلوح في الأفق، وهذا هو الجانب الأخطر من المسألة، بوادر نهوض جديد، لطرف ثالث أو قطب جديد.

في مثل هذه المناخات المريضة، تنتعش دوماً الأصوات النشاز، ويجد “نهّازو الفرص” و”الناعقون في الخراب” ضالتهم المنشودة، فيبدأون بإشعال حملات التحريض والفرقة والانقسام، ويخرجون ألسنتهم التي لم تعتد الحديث بطيب الكلام، ليقولوا لنا: ألم تروا؟...ألم نقل لكم؟...”ذنب الكلب أعوج حتى وإن وضع في قالب مستقيم لمئة عام”...هؤلاء مبثوثون على ضفتي الانقسام الفلسطيني، هؤلاء يرتبطون بشبكة مصالح أنانية وانتهازية ضيقة، نمت على جذع الانقسام اليابس، ولا تتغذى إلا بالطحالب والأعشاب والعوالق التي تحيط به.

والمؤسف حقاً، أن هؤلاء، وهؤلاء فقط، هم من يتصدر المشهد الخطابي والإعلامي الفلسطيني هذه الأيام، بعد أن غاب صوت العقل والحكمة و”المصالح العليا” الذي جاء باتفاقات القاهرة وتفاهمات الدوحة، مخلياً الساحة مجدداً، لصوت المصالح الأنانية، فردية وفصائلية، وصوت الأمر الواقع الذي يراد تأبيده وإدامته، لكأنهم يريدون لفلسطين أن تكون شرقية وغربية، على طريقة باكستان الشرقية والغربية، قبل أن ترى بنغلاديش النور، مع الاعتذار من الباكستان والباكستانيين، فكل المساحة التي يقتتل فوقها الإخوة الأعداء، بكل سكانها، لا تعادل ضاحية من ضواحي إحدى المدن الكبرى في البلد الإسلامي الشقيق.

أين الرئيس محمود عباس...نحن لا نسمع له صوتاً قوياً لوقف هذا الانحدار والتراجع عن روح القاهرة ونصوص الدوحة...لا نرى له مساهمة جوهرية في معالجة “ظلام غزة وبؤسها”...أين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل...أين دوي صوته المجلل ذوداً عن المصالحة ودفعاً باتجاه الوحدة وترتيب البيت...نحن لم نعد نسمع منه سوى تصريحات دبلوماسية على هامش زيارة لهذه العاصمة أو لقاء رفيع في تلك....أين قناة عباس – مشعل وكيمياء الرجلين التي قلنا فيها أنها ضمانة المصالحة ورافعة الوحدة...هل تعطلت الكيمياء وسدت القنوات، وتباعدت المسافات...هل سيطرت قوى الانقسام والاتهام والتنابذ على آليات صنع القرار هنا وهناك...هل تبدلت موازين القوى في رام الله وغزة (بعد دمشق)...ما الذي يجري، ولماذا التلكؤ عن إدراك ما يمكن تداركه ؟!.

لا بد من مبادرة إنقاذية، تبدأ بوقف التدهور واستعادة زخم المصالحة المفقود...لن ننتظر كوفي عنان ليفرغ من مهمته السورية، حتى يتفرغ لمهمة فلسطينية في “التقريب” بين الإخوة الأعداء...ولهذه المبادرة الحيوية والملحة، مساران متوازيان: الأول، ويتمثل في إعادة تفعيل قناة عباس – مشعل، فوراً ومن دون إبطاء...فلا داعي أن تكون لقاءات الرجلين على طريقة “القمة العربية”، وهما ليسا بحاجة لكل هذه التحضيرات الشاقة والمعقدة، وليس مطلوباً من كل لقاء أن ينتهي إلى اختراق...تواصل اللقاءات واستمرارها ودوريتها، كفيل بتذليل كافة العراق.

أما المسار الثاني، والذي ستترتب عليه نتائج إيجابية ومضمونة، ولكن على المدى المتوسط والبعيد، وليس المباشر من أسف، فهو مسار الشارع وحراك قواه الشبابية الضاغط باتجاه الوحدة وإنهاء الانقسام وتفعيل الحركة الوطنية الفلسطينية وإصلاح هياكلها وتبني استراتيجيات مُقاوِمة في مواجهة الاحتلال والاستيطان والجدران.

كان من المفترض أن يشهد أيار / مايو المقبل، إجراء انتخابات فلسطينية عامة، رئاسية وتشريعية و”مجلس وطني”...سنكون محظوظين، إن جاء موعد ذاك الاستحقاق، وقد نضجت الظروف لإجراء لقاء نوعي جديد بين فتح وحماس، عباس ومشعل، فأي عبث هذا؟
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:52 PM
أرقام مغشوشة لتمرير سياسات خاطئة..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgقصة الـ”92%” التي تذرعت بها الحكومة لزيادة سعر فاتورة الكهرباء قبل شهر ليست “النموذج” الوحيد لاستغفال الناس وتمرير قرارات خاطئة وغير مدروسة، لكنها تكشف عن الاستخدامات المغشوشة للارقام،هذه التي اعتمدها بعض المسؤولين العباقرة في تزيين الصورة والتغطية على الفشل سواء فيما يتعلق بالتنمية واوهامها، او بالضرائب التي قيل انها لاتمس حياة الاقل دخلا ،اوباستطلاعات الرأي المصممة سلفا لقياس ثقة الناس بحكوماتهم.

حين صدر قرار رفع اسعار الكهرباء اكد المسؤولون ان نحو 92% من شرائح المستهلكين لن يتأثروا بالقرار،لكن بعد ان احتج الناس واشهروا دعواتهم للامتناع عن تسديد الفواتير ،اعترفت الحكومة بأن تقديراتها كانت خاطئة وسمعت وزير الطاقة يقول بان شريحة المستهلكين التي لم تتأثر لا تتجاوز 70%، الان نسمع من المسؤولين عن قطاع المياه ذات التصريحات لتبرير رفع اسعار المياه التي مرت دون ان ينتبه اليها احد،وقد نكتشف ان الشرائح التي مستها الزيادة على الفاتورة لا تتعلق فقط ب%10 او 20 % كما تقول الارقام الرسمية وانما بما يفوق ذلك بكثير،ويمكن ان نتذكر هنا قصة ارقام النمو التي اوصلها بعضهم الى 8% في احد الاعوام مع ان فقر الناس ازداد ومعاناتهم في الواقع تصاعدت ،وقصة توقعات تراجع ارقام المديونية وعجز الموازنة مع انها تضاعفت ووصلت الى نحو 18 مليار دينار،وقصة نسبة البطالة والفقرالتي تتراوح وفق الارقام الرسمية في حدود 14% فيما الواقع يؤكد انها ضعف هذه النسبة ,,وغيرها من الارقام والاحصائيات التي “ابتدعها”هؤلاء للضحك على عقول الناس وخداعهم من اجل تمرير سياسات ثبت انها افقرت الناس،واصدار قرارات شجعت على الفساد،وترحيل مشكلات كان يفترض ان تواجه بالصراحة والمكاشفة لا بالغش والتزوير ،او من خلال وصفات”الوهم” والهروب الى الامام.

الارقام المغشوشة لا تتعلق فقط بحجج رفع الاسعار والضرائب ولا بتجاربنا الفاشلة في تقديرحجم الانجاز ونسب النمو ولا باقتاع الناس بخطأ انطباعاتهم عن واقع البطالة والفقر الذي يرونه ويعيشونه وكذبة الاحصائيات والارقام الرسمية،وانما ايضا بارقام اخرى مغشوشة تتعلق بالسياسة والاعيبها:فثمة اغلبية صامتة لا تريد الاصلاح،واقلية تخرج الى الشارع للاحتجاج،وثمة ارقام مضللة عمن سحبت منه الجنسية او منحت اليه،واخرى عن وزن بعض الاحزاب في الشارع “وحصصهم”المتوقعة في الانتخابات، والسياسة هنا “تلعب” بالارقام كما تريد ،بل وتتعامل احيانا مع المواطن وكأنه رقم قابل للتوظيف والاستخدام،واحيانا للشطب والحذف ايضا.

لا يوجد لدينا مؤسسات محايدة تتعامل مع الارقام بنزاهة وموضوعية،ولا يوجد قانون يحمي الناس من “كذبة” الارقام ويحاسب المسؤول على التضليل الذي يمارسة من خلالها،لكن من حسن حظنا ان اغلبية الناس تعرف الحقيقة،وان الوعي الذي وصلوا اليه بفضل انكشاف الطوابق والالغاز ،وسيولة المعلومات وتحطم الجدران ، لم يترك امام المسؤول اي باب لخداعهم او تضليلهم او تقديم الاوهام اليهم على انها حقائق.

المشكلة بالطبع ليست في الارقام وحدها ،فهي صماء لا تعبر عن شيء ،لكن

حين تتكلم اوتترجم الى معلومات، اوحين تستخدم لاتخاذ قرارات تتحول الى كارثة ان لم تكن صحيحة او دقيقة، وقد رأينا بأعيننا هذه الكارثة ،لا في فواتير الاسعار والدعم المباشر وغير المباشر وعموم الملف الاقتصادي الملغوم،وانما بما جرى من غسيل لاصوات الناس في الانتخابات،ومن تضليل لمواقفهم وآرائهم في الاستطلاعات ،ومن تلاعب بمصيرهم في قضايا أخرى أخطر وأهم.

نريد أن نخرج من لعبة الارقام والاحصائيات المغشوشة،وان نشم هواء الحقيقة ،ونقف على تخوم الحرية،نريد ان نعرف اين نقف ومن نحن ،ماذا انجزنا،ومما نعاني،ومن يتحمل مسؤولية الغش في الارقام,نريد ان تدلنا الارقام على سكة الصح وعلى طريق السلامة لا ان تغرقنا في مستنقع الاخطاء والارتجال والازمات التي تتناسل في بلادنا كل يوم،وتتحول مع الاسف الى كوارث.
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:52 PM
حول تعاطي بشار مع خطة «أنان» وهرطقة لافروف * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgسيناور النظام السوري بكل ما يملكه من أدوات أمنية وذكاء سياسي وبهلوانيات إعلامية من أجل النجاح في تجاوز خطة كوفي أنان التي حصلت على قوة دفع دولية بعد تبنيها من قبل مجلس الأمن بصيغة بيان رئاسي (لا يوازي القرار الدولي).

من الواضح أننا إزاء قدر من التراجع الروسي الذي ربما جاء بسبب بعض الضغوط العربية وشعور موسكو بحجم الخسارة التي ستمنى بها إذا استمرت في تناقضها السافر مع الأمة العربية والإسلامية، الأمر الذي ينطبق بقدر أقل على بكين، من دون أن يغير ذلك في حقيقة أن البيان ينطوي على تراجع في المواقف العربية والدولية المتعاطفة (على تفاوت في الدوافع وحجم التعاطف) مع الثورة السورية.

غير أن التراجع الروسي لا يبدو مبشرا بحال (سيتأكد ذلك في سياق الجدل حول تطبيق النظام لشروط خطة أنان). دليل ذلك تلك الهرطقة التي وردت على لسان وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” الذي ذهب في حوار معه حد القول إنه “في حال انهار النظام القائم في سوريا، فسيغري هذا بعض بلدان المنطقة بإقامة نظام سنِّي في البلد”، ما سيؤثر برأيه على “مصير المسيحيين والأكراد والعلويين والدروز، وهو الأمر الذي قد يمتد إلى لبنان والعراق”.

كلام “لافروف” يشكل تحديا سافرا لعموم المسلمين السنة الذين لم يكونوا يوما طائفة، لأنهم حاضنة الإسلام، في ذات الوقت الذي يعكس جهلا فاضحا بحقيقة أن أكثر من ثلاثة أرباع سكان سوريا هم من السنّة، ومن ضمنهم الأكراد.

عودة إلى خطة “أنان” التي لا تختلف في كثير من بنودها عن المبادرة العربية، ربما باستثناء البند المتعلق بتنازل الرئيس عن صلاحياته لنائبه، إذ جرى استنساخ معظم الشروط، وفي مقدمتها وقف القتل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإخراج الجيش من مناطق المدنيين، والإفراج عن المعتقلين، والأهم من ذلك السماح بالاحتجاج السلمي.

وإذا قيل إن مسالة وقف القتال تنطبق على السلطة والمعارضة، فإن المقارنة بين المعسكرين تبدو عبثية، لأن الجزء المسلح من المعارضة لا يملك غير السلاح الخفيف، في مواجهة جيش كبير مدجج بالأسلحة الثقيلة.

العقدة التقليدية التي لا يمكن للنظام تجاوزها بأي حال هي مسألة الاحتجاج السلمي، وإخراج الجيش من الشوارع، إذ يدرك النظام أن تطبيق هذين البندين سيعني نزول الملايين إلى الشوارع وتدحرج الأوضاع نحو العصيان المدني وصولا إلى إسقاط النظام.

هنا سيذهب النظام نحو المبرر التقليدي الذي طرحه منذ البداية، ويتمثل في مقولة أنه لا يواجه ثورة شعبية، بل عصابات إرهابية، ولا مجال في مثل هذه المواجهة سوى استخدام السلاح، وهو يعول على أن هناك مجموعات مسلحة لن تخضع للجيش السوري الحر، ولا لأية قوة معارضة أخرى.

طبعا سيرد الآخرون بأن مواجهة العصابات الإرهابية لا تتم من خلال قتل المتظاهرين في الشوارع، فقد واجه النظام الجزائري مثلا مجموعات مسلحة أكثر عنفا ودموية، لكنه لم يقتل الناس في الشوارع، ولم يقصف المدنيين، مع قناعتنا بأن كثيرا من تلك المجموعات كانت مخترقة من قبل العسكر لتبرير جرائمهم، تماما كما يفعل النظام السوري، وأقله كما فعل في البدايات عندما استدرج البعض نحو السلاح والعنف كي يبرر عمليات القمع التي يمارسها.

هكذا ستعود الأوضاع إلى مربعها التقليدي، فالروس سيقولون إن النظام قد التزم بما عليه، لاسيما أنه سيبادر إلى الإفراج عن بعض المعتقلين، ويناور في بعض تجليات العمل العسكري في مواجهة الانتفاضة الشعبية، وسيخرج مئات الآلاف من مناصريه إلى الشوارع كما فعل من قبل. ونعلم أننا إزاء نظام يملك قدرات فذة على التلاعب بالموفدين الدوليين، وهو قادر كما عكست وثائق المنشقين حول خلية الأزمات، على ترتيب أشياء مثيرة على الأرض، بما فيها مسيرات ومظاهرات وإطلاق رصاص في اتجاهات بعينها.

في المقابل سيقول الآخرون إن النظام لم يلتزم، وإنه لم يُخرج الجيش من الشوارع، ولم يوقف القتل، ولم يفرج عن المعتقلين، كما لم يسمح بالتظاهر السلمي، والنتيجة أن لا جدوى من الحوار معه.

هكذا تعود الأوضاع إلى مراوحتها التقليدية، فلا النظام سيتراجع ولا الشعب سيستسلم، وتبقى المواقف على حالها؛ لاسيما من طرف المنافقين الذين سيواصلون دعواتهم للحفاظ على سوريا عبر حوار يبقي النظام، فيما يطالبون غالبية الشعب بتوخي العقلانية التي لا تعني غير الركوع أمام النظام من أجل سوريا الوطن والدولة. وهي لعمري أسوأ عملية ابتزاز تتعرض لها غالبية الشعب السوري التي سترفض الوصاية عليها من أي أحد، وستمضي في ثورتها بكل ما أوتيت من قوة حتى إسقاط النظام مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.

وفيما ستمضي واشنطن وحلفاؤها في لعبة الانتظار والمراقبة، وبالطبع كي تستمر الحرب الأهلية التي تدمر سوريا لحساب الهواجس الإسرائيلية، فإن الأمل يظل معقودا على مواقف عربية وتركية تحقق بعض التوازن بين المعارضة والنظام، وتمنح الغالبية السورية فرصة حسم المعركة بشكل أسرع.
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:52 PM
التعـري * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgموضة جديدة بدأت بالظهور وبصورة متسارعة وكأن جميع المعنيين بها او المتابعين لها او المعجبين بها يتسابقون فيما بينهم ايهم يعملها قبل غيره الا وهي ظاهرة التعري التي اخذت تشمل بعض الفنانين ورجال الاعمال والاعلاميين والرياضيين لاثبات من يكون اكثر انفلاتا واكثر قدرة على تسجيل حجم اكبر خسران احترام الذات قبل خسران احترام الاخر.

بداية لا احد يستطيع ان يصادر على احد ما يريد ان يقوم به من عمل شخصي وفردي دون ايذاء الاخر على اعتبار ما يقوم به هؤلاء يقع في اطار الحرية الشخصية المصانة في الاعراف والمواثيق الدولية فكيف لا ونحن نطالب باستمرار بضرورة ان يكون هناك احترام للحرية ايا كانت مقاساتها شخصية ام عامة لنأتي ونقمع الغير تحت بنود اخرى مع ان من يقع عليه عبء ما يقوم به الفنان او الرياضي او الصحفي من تعر هو اولا واخيرا شخصي وخاص.

اخر التقليعات ما قامت به صحفية عربية طاردت رجل اعمال من بلدها تعتبر ان الرجل لديه الكثير من الاسرار التي استحوذت على اهتمامها فطاردته في بلدهما ولم تحصل على شيء منه ثم لاحقته في اماكن كثيرة في العالم العربي والاجنبي الى ان سمعت انه موجود في مكان لا يدخله الا من يتعرى ولانها ترى انها تقوم بشيء خاص بها لتحقيق نصر معنوي او مادي او تثبت للعامة والخاصة انها ان ارادت تحقيق امر ما فانها لا تتردد في ركوب الخطوب للوصول اليه حتى لو كان ذلك ان تتعرى امام الكاميرا وفي حديقة غناء من الرجال والنساء وفي مكان بعيد عن اعين الناس الا من عيني كاميرا التلفزيون الذي تعمل فيه فاذا بها تفاجىء رجل الاعمال بوجودها في مكان لم يكن يخطر بباله انها ستفعلها وتأتيه فلم يكن منه اي رد فعل الا ان تجاوب معها واجاب على اسئلتها وفي هذه الحالة هل هي حققت سبقا صحفيا واعلاميا ام انها فقدت نفسها ام انها اقتحمت عش الدبابير ام انها فقدت احترام زملائها لها ام انها غير ابهة بكل هذه الاطراف جملة وتفصيلا؟.

ما يهم هنا ان التعري اصبح اسهل على قطاعات واسعة من المجتمعات العربية والغربية من التستر والتكميم لدرجة ان العالم العربي المعروف عنه انه عالم محافظ ولا يسمح بالتعري حتى داخل غرف النوم اصبح هذا العالم هو مصدر «اشعاع» او مصدر مبادرة ومصدر مباهاة لهذا الفعل سواء اقرينا به او رفضناه لانه اصبح واقعا ويمكن ان نسمع عن ان فلانا من البشر مارسه او ان فتاة قد قامت به ولا نستغرب ولا نستهجن ولا نجد الامر فيه شيء من المبالغة او الاثارة فقد «تمسح» الناس وادمنوا كل غريب فالاخ يقتل اخاه والابن يقتل اباه وشقيقه وشقيقته ويقتل الرجل بسبب مبالغ بسيطة ويشهر السلاح على اتفه الاسباب والمثليون موجودون بيننا وعبدة الشيطان والقرش ايضا يتكاثرون ولم يعد شيئا غريبا فلماذا الاستهجان ما دام كل شيء اصبح يقاس ويدرج تحت بند الحرية الشخصية؟.

وان تتعرى احداهن اسهل من ان تتعرى امم ولكنها البداية على اية حال ولا ندري الى اين المصير والى اين سينتهي بنا المقام «واللي بعيش بشوف كتير» ويبدو اننا على موعد مع تقليعات جديدة في المستقبل القريب يمكن ان يكون التعري بالنسبة لها مزحة فلا بد ان ننتظر ولو على اعصابنا.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:52 PM
كاميرات الشوارع * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالأردن من أكثر بلدان العالم التي تحدث فيها حوادث السير وبالرغم من الحلول الكثيرة التي حاولت الجهات المعنية وضعها لحل مشكلة حوادث المرور إلا أن جميع هذه الحلول فشلت وإدارة السير ليست لديها الإمكانات لنشر مراقبي السير في كل شارع من شوارع المملكة وهذا ينطبق أيضا حتى على الدول الغنية والمتقدمة لذلك فقد لجأت هذه الدول إلى حل عملي وواقعي وناجع وهو وضع كاميرات مراقبة في الشوارع وعلى الإشارات الضوئية وهذه الكاميرات ستسجل كل مخالفة يمكن أن يرتكبها أي سائق والسائقون سيحسبون لهذه الكاميرات ألف حساب وعندما وضعت كاميرة مراقبة على الإشارات الضوئية بالقرب من محلات السيفوي في نهاية شارع حدائق الملك عبدالله لم يعد أي سائق يقطع هذه الإشارة وهي حمراء وصار السائقون يلتزمون بالوقوف أمام هذه الإشارة حتى في الأوقات المتأخرة من الليل.

في العام الماضي كنت في زيارة لبريطانيا ولاحظت أنه لا يوجد مراقبو سير في الشوارع بإستثناء بعض المراقبين الذين كانوا يتنقلون على دراجاتهم وعندما سألت عن سبب ذلك قالوا لي بأنهم يعتمدون على الكاميرات ومعظم الشوارع هناك حتى الخارجية منها مغطاة بالكاميرات.

إن وضع كاميرات لمراقبة المرور في شوارعنا الداخلية والخارجية هو الحل الأمثل للحد من حوادث المرور وبغير هذا الحل سنبقى نعاني من حوادث السير وسنخسر كل سنة مئات الضحايا من المواطنين الأبرياء إضافة إلى الخسائر المادية وهذه الكاميرات لن تكلف كثيرا وستسجل آلاف المخالفات التي يرتكبها السائقون الطائشون الذين لن يرتدعوا إلا إذا كانت هناك عقوبات تردع هؤلاء السائقين الطائشين.

لقد كثرت حوادث السير في بلدنا خصوصا الحوادث التي يرتكبها سائقو حافلات الركاب والسبب في هذه الحوادث هو السرعة الزائدة التي يسير بها هؤلاء السائقون خصوصا على الطرقات الخارجية فلو كانت هناك كاميرات على هذه الطرق لارتدع هؤلاء وحسبوا ألف حساب إذا ما فكروا بالقيام بأية مخالفة.

موضوع نشر الكاميرات يجب أن يبحث بسرعة وعلى أعلى مستوى لأنها هي الحل الأمثل للحوادث المرورية وبغير هذا الحل لن نستطيع الحد من هذه الحوادث.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:52 PM
صعودا الى الغابة! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1619_401741.jpgفتاتان، للتو غادرتا مرحلة الطفولة، جاءتا إلي،ترافقهما معلمتهما. تحملان قضية أكبر من مدرسة، اكبر من جيل وربما اكبر من أمة.. إحداهما محجبة. الثانية لا.. ليس بعد.

تحدثتا بحرارة عن "المواقع السلبية وتأثيرها على المجتمع" وهو عنوان الحملة التي تقوم بها مدرستهما. كان في صوتهما حماس الكبار وفي عيونهما لمعة تحدٍ. "يجب أن يتوقف افساد أجيال أمتنا من الاساءات التي تحدث على الفضاء، ان هذه المواقع "السلبية" تستهدف التأثير على عاداتنا وتقاليدنا وديننا، انهم يسعون الى التخريب". قالت احداهما بصوت مذبوح وغيرة نارية على الجيل.

لقد اختصرت المسافات وتوفر الوقت واصبح التواصل مع البعيد عن العين يحصل برمشة عين. صار العالم فعلاً قرية صغيرة. وبالنسبة لنا لم يعد "المكتوب" يرسل بالبريد ليقطع المسافة بين مدينة ومدينة في اسبوع ليأتي مكللاً بالطابع، وعلى الغلاف: "يصل ويسلم ليد السيد...". ولا يبحث والد عمن يقرأ له ما كتب له ابنه القابع في الغربة. فالمسافة بين ما كان وما أصبح، أقل من عشرين سنة لكن بفضل "النت" أختصرت الى أكثر من عشرين ألف مرة.

لم يعد برنامج "ما يطلبه المستعمون" هو أكثر البرامج شعبية ولا نشرة الأخبار ينتظرها الكبار بروح المسؤولية المزيفة أحياناً، حيث كان يظن من يراهم متجهمين حول الراديو أنهم هم الذين يخوضون حرب فيتنام أو زيمبابوي وهم الذين يخوضون معارك ويذهبون الى القمة بكامل أناقتهم اللفظية وعنفوانهم الخطابي الهادر!.

لكأن الحديث فتح على الفضاء الذي لا نهاية له. وقد احترت من أين أبدأ! فهذا الموضوع هو الأدق والأخطر والأوسع. يحتاج الى ساعات والى نبش في التاريخ وفي النفوس والعادات والمناهج والتربية. كما النظر الى الحاضر بواقعه الذي قد ترضى عنه وقد تغضب. أيضاً النظر الى المستقبل بعين الواقع ومنظار يرى أبعد من العين المجردة.

لم أجد عبارة تلخص الحديث أدق مِن: "أنت لا تستطيع أن تمنع الريح لكن بامكانك أن تغلق النافذة". فالثورة التكنولوجية عصفت بكل ما كان موجوداً قبلها. قلبته رأساً على عقب وعلى جنب وعلى أصابع أيضاً. والشبكة العنكبوتية، كما قال أحد المفكرين: هي أعظم ما شهدته البشرية بعد الانفجار الكوني العظيم الذي تشكلت منه القارات والبحار وأيضاً حياة البشر.

أصبح كل شيء "على الهواء مباشرة" الاتصالات والمواصلات، ما فوق الطاولة وما تحتها، ما حول الغرف وما بداخلها، وما تحت غير الطاولة أيضاً لمن يكبس زراً فقط ويتجول بالفارة ويضغط "دبل كليك" أو حتى "كليك" واحدة فقط.

العالم أصبح أقل مما يمكن فهمه وأكثر من أن يُستوعب؛ لكأنه الصعود الى الهاوية، الحضارة المؤدية الى الغابة والطريق المؤدي الى النهاية. فقد اختلطت العلاقات وامتزجت الأهواء وأصبح الفصل بين المتناقضات مهمة مستحيلة.

من مكان صغير صار بالامكان خوض حروب في مساحات شاسعة واشعال النار بعود ثقاب واحد. وما النار التي تحرق العالم العربي الآن سوى عين كاميرا ترى من خلال فضاء مبهم.

ربما أن العالم كله يحترق- الآن- بناره دون أن يدري.. ربما هو الانفجار الأخير الذي نرى شرارته!



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:53 PM
من أقلية مراكز القوى إلى أقلية أصحاب الصوت العالي * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgربما تكون هنالك اختلافات كثيرة بين رؤى القوى السياسية المتعددة في الأردن لمفهوم الإصلاح السياسي بأهدافه وأدوات تطبيقه والنتيجة النهائية له، لكن القيمة المشتركة في كافة مشاريع الإصلاح السياسي في العالم هي منح الشعب الحق في اختيار من يمثله برلمانيا ومن يتخذ القرارات بالنيابة عنه، مع استمرار هذا الحق في تغيير الحكومات التي لا تقدم الأداء المناسب واستبدالها بحكومات أخرى، أيضا من خيار الشعب.

ربما كان من أهم اسباب الحراك الشعبي في الأردن أن الرأي العام وبالأخص النشطاء السياسيين قد وصلوا إلى قناعة بضرورة تغيير طريقة إدارة الدولة من قبل مجموعة من النخبة السياسية والاقتصادية ومراكز القوى التقليدية واستبدال تلك الطريقة بتشكيل حكومات برلمانية من ممثلي الشعب عن طريق انتخابات عامة نزيهة وهذا هو نفس الهدف الإستراتيجي للإصلاح الذي أعلنه الملك عبد الله الثاني في عدة مرات.

آخر ما يحتاجه الأردنيون هو التحول من تحكم أقلية مراكز القوى بالقرار إلى تحكم أقلية اصحاب الصوت العالي والهتافات المتجاوزة للسقوف بمسار الإصلاح السياسي. القرار يجب أن يكون للأغلبية من المواطنين من خلال منحهم الفرصة للتعبير عن خياراتهم عن طريق انتخابات عامة نزيهة وبدون اي مجال للتلاعب. صحيح أن من قرر تقدم الصفوف في الحراك الشعبي له ميزة عن بقية المواطنين سواء من ناحية تفرغه للعمل السياسي أو إحساسه المتواصل بأهمية التغيير أو قدرته على التضحية ولكن كل ذلك لا يمنح الحق لا لهتيف مظاهرات ولا لكاتب مقالات بأن يفرض شروطه ورؤيته على الحراك وعلى المجتمع بشكل عام لأنه كان الأعلى صوتا في هذه المرحلة.

من أجل هذا كله لا بد من التسريع في إقرار قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي لتحويل الطاقة السلبية في شعارات الشارع إلى طاقة إيجابية في الانتخاب والتعبير عن مواقف الأغلبية. نحتاج إلى معرفة الأحجام الحقيقية لكل الحراكات والشخصيات التي تتميز بالصوت العالي وعدم السماح لها باختطاف الطموحات المشروعة للأردنيين في المشاركة السياسية الحقيقية إلى مسارات تعصف باستقرار الدولة، وكل هذا لن يتم إلا بالانتخابات والتنظيم السياسي والبرامج الانتخابية والقدرة على كسب التأييد الشعبي الحقيقي.

في الحراك السياسي الأردني نشطاء من أصحاب التوجهات النبيلة والرغبة الحقيقية في التغيير والإصلاح لتحقيق مصالح المجتمع، وفيه أيضا من المندفعين المتحمسين وفيه من الباحثين عن بطولات تصنع لهم قيمة مضافة في المرحلة القادمة وفيهم من خرج من عباءة الدولة مؤخرا وإنضم إلى المعارضة ويزاود وكأن الناس نسيت تاريخه وكل ذلك طبعا لتحسين فرصه في لعب دور سياسي في المرحلة المقبلة. ولكن الأغلبية من المواطنين ما زالت تنظر إما بأمل أو بقلق إلى تطورات الحراك السياسي ولا تريد أن ترتهن طموحاتها بالسباق نحو التطرف في الشعارات الذي يمارسه اشخاص من الحراك أو العمل على توتير الشارع من قبل مراكز قوى لا تزال غير قادرة على الاقتناع بأن الظروف السياسية في الأردن قد تغيرت وغير قابلة للتراجع.

صوت وموقف أغلبية المواطنين سيظهر من خلال الانتخابات والمطلوب من الدولة التوجه فورا نحو تلك المرحلة وعدم السماح لأقلية مراكز القوى وأقلية الصوت العالي بأن تجرنا إلى المواجهة التي لا يريدها المواطن الأردني.

batirw@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:53 PM
غزة بين ثلاثة حصارات * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تعد غزة تعاني من الحصار الصهيوني الظالم ، منذ أكثر من خمس سنوات، بل تعاني أيضا من الحصار المصري ، وحصار الخلافات بين فتح وحماس..!!

العدو الصهيوني يرفض رفع الحصار.. ويرفض أن يستجيب لقرار مجلس الامن 1516. ويرفض نداءات أمين عام الأمم المتحدة والدول الاوروبية ، وقبلها العربية والاسلامية.. الخ، ويصر على التمسك بهذا الحصار اللانساني ..لارغام الشعب الفلسطيني في القطاع، على الاستسلام ، ورفع الراية البيضاء.. وقد حكم عليه بالموت البطيء.. وحين فشلت خطته ، وستفشل حتما في ظل ارادة هذا الشعب العظيم، حيث تأبى ارادته الانكسار، لجأ الى تصعيد عدوانه الآثم على القطاع، وضرب المواطنين الابرياء.. الاطفال والنساء والشيوخ ، وهدم البراكيات على رؤوس ساكنيها بالصواريخ وقذائف الدبابات والاسلحة المحرمة ، جاعلا من القطاع المحاصر “310 كيلومترات مربعة” ميدان للرماية الحية ، وميدان لتجربة اسلحته الحديثة.

رد المقاومة رغم اسلحتها البدائية ، أرعب العدو .. وأجبر أكثر من مليون مستوطن النزول الى الملاجئ، وأجبر حكومة المتطرفين الصهيانة اغلاق مطار ابن غوريون ، وتعطيل الدراسة الجامعية والمدرسية في كافة مدارس جنوب فلسطين المحتلة.

ورغم ان اسباب الحصار الصهيوني معروفة، الا أن حصار الأشقاء المصريين لم تزل أسبابه غير معروفة ، وتشكل صدمة عنيفة للشعب الفلسطيني ،وللأمة كلها، خاصة بعد ثورة 25 يناير المجيدة ، التي تفاءلوا بها كثيرا ، ولا يزالون ، لأنها في تقديرهم جاءت ردا على سياسة مبارك المتواطئة مع الاحتلال الصهيوني ، والتابعة لواشنطن، ونذكر هنا بتصريحات الاخوان المسلمين والفعاليات المصرية، التي انتقدت مبارك خلال عدوان اسرائيل على غزة 2008، وطالبت حينها برفع الحصار، وتزويد القطاع بكل ما يحتاج عن طريق معبر رفح ممباشرة.. وذهب مبارك وبقيت سياسته، وبقي الحصار المصري ، ولم يتغير شيء، رغم ان الاخون المسلمين والسلفيين يعتلون اليوم المسرح السياسي المصري، ويشكلون الاغلبية في مجلس الشعب، وفي مجلس الشورى..!! ما يعني أن الثورة المصرية لم تزل رهينة سياسة مبارك، وما زالت العلاقات المصرية الاسرائيلية راسخة ، ثابتة كما رسمها وقررها العهد البائد.. ولم تقم بعد بالخروج من مربع الهزيمة ، ما يفرض على جماهير الثورة ،ان تبادر الى تجديد هذه الثورة من جديد.. لكسر اغلال “كامب ديفيد”... وكسر اغلال التبعية لواشنطن.. واعادة الكرامة لمصر وللشعب المصري العظيم.

أما الحصار الثالث .. فهو بفعل فلسطيني.... نتيجة الخلافات بين “فتح وحماس” وفشلهما حتى الأن في تحقيق المصالحة ، والخروج من مربع المحاصصة والفئوية والحزبية الضيقة

وفي هذا المقام لا نجد أفضل من اعادة ما قالته تلك السيدة الغزية ، الواقفة في طابور طويل أمام احدى الكازيات لمراسل “ام. بي.سي””اوجه كلامي لعباس وهنية ..اذا كنتما غير قادرين على توفير الكهرباء والوقود ومستلزمات الحياة لاهالي غزة..فمن فضلكما اتركا الامر لغيركما”

باختصار ....كلام ليس مثله كلام .. ويغني عن كل كلام.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:53 PM
الحوار الجاد وتبريد الجبهة الداخلية * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتشي تصريحات احزاب المعارضة ممن التقاهم رئيس الوزراء امس الى ارتياح تلك الاحزاب , وسماعهم كلاما معقولا عن قانون الانتخاب القادم , والاهم على صعيد نزاهة الاجراءات الانتخابية التي لا تقل اهمية عن القانون المطلوب , وقد انعكس هذا الارتياح على مسيرات الجمعة الحالية , التي شهدت انحسارا في الاعداد وانخفاضا في الشعارات الغاضبة , بعد ان طغت لفترة شعارات لا تعبر في جوهرها عن مطالب شعبية بقدر ما هي تعبير عن غضب لتباطؤ الاصلاح وتأخر الدفع بقانون الانتخاب .

منذ أمد والاصلاحيون ينادون بضرورة سحب صواعق الغضب والاحتقان , عبر بوابة الاصلاح السياسي وتحديدا قانون الانتخاب بوصفه القاعدة الرئيسة للاصلاح , ويوفر البيئة الامنة للاستثمار والاصلاح الاقتصادي , فالازمة سياسية بامتياز والخلل الاقتصادي او الاختلال اللاحق كان بسبب ترهل الاقتصاد بسبب فساد الساسة , والتسرع في القرار وعدم محاسبة الحكومات ومراقبتها , وقبل ذلك اختيار مخاتير حارات ومستثمرين طارئين لا نواب وطن .

جمعة الامس كشفت ان الحوار الجاد هو الطريق للخروج من المآزق والمنعطفات الحرجة , ويؤكد كما هو الاصل ان حلول مشاكل الديمقراطية بمزيد من الديمقراطية , وتبقى سرعة الاستجابة لمخرجات هذا الحوار هو الضمانة لمزيد من التبريد ومزيد من تراكم الثقة بالحوارات التي شهدنا دفن مخرجاتها قبل الولادة ولعل التبريد لا التوقف كان سببه انخفاض منسوب الثقة بالحوارات الداخلية وانعكاس ما يدور فيها على مخرجات القوانين .

المرحلة القادمة لا تتطلب إقصاء او استبعاد اي طرف , وتتطلب بالضرورة خلق توافقات قابلة للتراكم , لا املاءات ,وما يرشح من فقاعات من اعضاء متقدمين على سلم التراتبية الحزبية للمعارضة يشير الى ان الاملاءات هي المطلوبة , فتصريحات بعض القيادات تقول : إما هذا , وإما المقاطعة , وهذا ألعن اشكال الحوار السياسي , فهو ببساطة لا يمنح فرصة للتقدم للامام بقدر ما يمنح فكرة المراجعة , وكل مراجعة فيها قطع مع ما قبلها وليس تراكم عليه , كما تشي الذاكرة السياسية, مع ان الاصل ان تكون الحوارات مبنية على ما سبقها للوصول الى السقف المنشود .

الحكومة سلطة تنفيذية وصاحبة ولاية عامة وهي للجميع, فالمغالبة مسألة مرفوضة ومدانة وتورث الضغينة الوطنية على عكس التوافق المفتوح على التطوير والتقدم , الذي يبني انجازا تراكميا , ضاعت بعض حلقاته في موسم الطيش الوطني وتعميم السلبيات على حساب المنجزات .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:53 PM
عوج وزارة التربية الواضح * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgتابعتُ على مدار الأيام المنصرمة تظلمات الطلاب الناجحين في التوجيهي و الذين هبطت معدلاتهم بسبب ( مبحث أو مبحثين ) بينما كانت بقية المباحث نتائجهم فيها عالية ..!

و تابعتُ كذلك اللغط الذي رافق الادعاءات بأن هناك خللاً في عملية التصحيح ؛ و تابعتُ سلسلة المقالات التي أبدعها الزميل إبراهيم القيسي عن الموضوع و التي أثبت فيها أن هناك ما يدعو للتصديق بخلل التصحيح وأن جزءاً من العملية تتحمله وزارة التربية و التعليم ..!

وحينما تقدّم الزميل القيسي باقتراح أن يسمح للطلاب الناجحين برفع معدلاتهم بإعادة مبحث أو مبحثين في الدورة الصيفيّة ؛ و سانده في ذلك مجموعة من الكتاب الزملاء الكبار وعلى رأسهم حلمي الأسمر وسميح المعايطة ..تفاجأنا بإصرار وزارة التربية والتعليم على السماح للطلاب الناجحين بإعادة المباحث في الدورة الشتويّة ( أي تأخيرهم سنة كاملة ) ..ولا أعلم ما هي الحكمة من ذلك ..؟ هل الوزارة لديها رؤية نفّاثة بحيث ترى من خلالها أن ضياع عام كامل من عمر طالب ناجح هو أمر بسيط ..؟ أي عوج هذا ..؟ الذي تحوم حوله الشبهات يسعى دائماً للملمة الموضوع و تسكيت الناس ؛ أما أن يمعن في الغيّ و يلعب بأعصاب الناس و أوقاتهم وأعمارهم ..فهذا ما لا أسمّيه الآن ..!!

العوج واضح ..وليس بحاجة إلى ثرثرة من أحد ..وعلى الوزارة أن تتراجع سريعاً عن قرارها في تضييع سنة كاملة على طلاب ناجحين أصلاً ..وإلا فإن المسؤول أو المسؤولين عن هكذا قرار يجب أن يتحاسب أو يتحاسبوا لأن ليس في هذا القرار اي اجتهاد و إنما هو المزاج أبو العقليات التي خرّبت البلد ..!!

و أتمنى على وزارة التربية أن تقف بشكل أعوج ولكن أن تتكلم بطريقة صحيحة ..!

Abo_watan@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:54 PM
الدنيا حكايات * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

الدنيا حكايات، وليس غريبا أن معظم الديانات، ومعظم الفلسفات وحتى الأيديولوجيات، نشرت تعاليمها ووصاياها عن طريق القص والسرد والحكاية، لأنه اسلوب سهل يفهمه الإنسان، مهما كانت درجة ثقافته، ويفهم مغازيه ومعانيه، دون جهد كبير. وحكايتنا اليوم عن ذلك الرجل الذي كان يشاهد فراشة في قيد التكوّن، وهي تحاول الخروج من شرنقتها.

توقفت الفراشة الوليدة قليلا عن الحركة داخل شرنقتها نصف الممزقة، فاعتقد ذلك الرجل أن الفراشة تحتاج الى مساعدة للخروج، فأزال غشاء الشرنقة. فعلا خرجت الفراشة بكل يسر وسهولة ،خرجت بلا تحفظ، لكنها بعد قليل توقفت مجهدة،تتنفس بصعوبة ولم تستطع الطيران ، ثم ماتت.

لم يدرك ذلك الرجل، من البداية، أن الفراشة مثلنا تماما ، نحتاج الى المواجهة والصراع من أجل أن يكتمل نمونا الجسدي والعقلي والنفسي ، وحتى نكون أقوى في مواجهة الحياة بكامل لياقتنا البدنية والذهنية . وقد حرم ذلك الرجل الفراشة من خوض نصف معركتها ،فلم تكتمل أجنحتها ولا أجهزتها.

الحياة صراع ومواجهة .. وفي أي لحظة ينتهي الصراع تنتهي الحياة ، وتنتهي جدليتها ، وتذوي مبرراتها.

(2)

لا أحب ، عادة، الكتب التي تتحدث حول تنمية المهارات والشخصية وتعدنا بالتحول الى كائن جذاب أمور أصلي بور ستيرنع كامل الإضافات..... لا أحبها لكني اتصفحها في المكتبة ، على سبيل الفضول لا غير ، وقد قرأت في واحد من هذه الكتب المتشابهة قصة أعجبتني ، تقول القصة أن أحد مديري الإنشاءات راح يتجول في موقع كبير للبناء كان يشرف عليه ،وشاهد ثلاثة عمال يكسرون حجارة صلبة ،

فسأل المدير العامل الأول : ماذا تفعل ؟

فقال : أكسر الحجارة، كما طلب رئيسي ؛

ثم سأل الثاني نفس السؤال فقال :

- أقص الحجارة بأشكال جميلة ومتناسقة ؛

ثم سأل الثالث فقال :

- ألا ترى بنفسك ، أنا أبني ناطحة سحاب ؛؛؛

فرغم أن الثلاثة كانوا يؤدون نفس العمل ،

إلا أن الأول رأى نفسه عبداً ،

والثاني رأى نفسه فناناً ،

والثالث كان صاحب طموح وريادة،

والمقصود، بلا معلمانية على أحد، بل كما تصفحته في الكتاب ، أن نظرتنا الى انفسنا تحدد الكثير مما سوف نكون عليه، وأننا نسهم، بشكل كبير جدا ورئيس، في رسم مستقبلنا.

(3)

على شاهد قبر يوناني قديم في منطقة أم قيس، شمالي الأردن مكتوب ما معناه :» يا أيها المار من هنا ...قبل سنين كنت مثلك، وبعد سنين ستكون أنت مثلي ، فتمتع بحياتك قدر المستطاع لأنها قصيرة جدا»

وقد أثّرت بي هذه العبارة عندما قرأتها قبل سنوات، وبالتأكيد أثرت بالكثيرين غيري، لأنها تمس جوهر الإنسان الداخلي ، وتضعه أمام حقيقة شديدة النصوع.....فالأحداث والمواقف وكل ما يحصل معي ومعك ، هي أمور لحظية وآنية لا تدوم.

فإذا مرّت امامك بصورة جيدة فتمتع بها..

وإذا مرت بصورة غير مريحة فلا تقلق..فإنها لا تدوم.

وبناء عليه يمكننا القول: بأننا محكومون بالأمل ، كما صرح المسرحي الكبير سعدالله ونوس ذات يوم، وحينما نفقد الأمل ، وتبدأ طيور اليأس ببناء أعشاشها فوق رؤوسنا، علينا أن نتذكر ...... أن الأمر مجرد منعطف وليست النهاية ، بدليل أننا ما نزال هنا، وعندما تأتي النهاية فلن نكون موجودين لنشاهدها.

انها حكمة رائعة نقلها لنا ذاك الرجل العتيق عبر العصور ..تمتعوا بالحياة ، فهي قصيرة، لكنها جميلة ورائعة، وتستحق أن تعاش فعلا.

ghishan@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-24-2012, 02:54 PM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1)غربة..

ضاقت المدينة رغم رحابتها؛ وأصبحت قرية، هكذا يكتب صديقي جمال على صفحته، ويعبر دوما بأنها قرية صغيرة يحبها، لكنّ سفهاءها أخرجوه منها، ويقول أيضا: إن «السكارى» فيها يجوبون شوارعها، ويلعنونها مع اللاعنين..

عمان أصغر من قرية بصراحة؛ هي أصلا كما قال شاعرنا (في حجم بعض الورد)، ومكانها (في القلب)، ما أقسى أن يهجرها محب، وتطغى ذكرياتها على شوارع ورياح واشنطن، الأقسى أن تهاجر المدينة نفسها، وأجول على أطلالها وحيدا !

الأربعاء؛ «رنيت» على هاتف الصديق الزميل د.محمد ابو رمان، فعرفت أنه مسافر الى جامعة «جورج واشنطن» في أمريكا، وقررت أن أرسل المعلومة الى جمال في واشنطن، ولدى دخولي صفحته على فيس بوك، «احزروا» ماذا وجدت؟ وجدت على صفحة جمال عبارة (أخي جمال لم أعثر على رقم الهاتف، على كل رقم هاتفي في واشنطن هو:كيه) وحطيت «لايك»، وهذا ليس بالضبط ما كتبه الدكتور محمد ابورمان على صفحة جمال، والخطأ في «كيه»، التي تشير للرقم، صوبها الدكتور ابو رمان،عندما علق على ما كتب سابقا بملاحظة: «اعكس الرقم: هيك» وكتب الرقم بشكل صحيح..ترى هل يقرأ الغرباء الأرقام بشكل معكوس؟!.

علقت بعد تعليق الصديق ابو رمان فكتبت (هاتفتك البارحة (على رقمك القديم طبعا) فعلمت انك في جامعة جورج واشنطن، وكنت اود تمرير المعلومة لجمال ..لكني قرأت هنا عن الرقم «الواجب عكسه»..فأعجبني، شوف الزلمة).

الغربة؛ ينتهي ألمها عندما تكبر القلوب لتتسع لمدن..

غيابك عني

أقلق ظني.

(2)كربة..

انفتحت طاقة الفرج رغم ضيقها؛ وأصبحت مدينة‘ هكذا نكتب على صفحات القلوب الطيبة، ونعبر دوما بأن رحمة الله واسعة، لكن الشياطين يضيقونها، ونتحدث أيضا أن «الطفارى» فيها يرسمون حدودها، ويمدحونها مع المادحين.. الحمد لله.

الكربة أكبر من فرصة بصراحة، هي أصلا كما قالوا (الغربة كربة)، ومكانها ابتلاء يملأ الدنيا، ما أجمل أن تنفرج طاقة الرحمة، وتطغى دلالاتها على القسوة وألم الفراق، الأجمل أن تتسع مساحات الأمان نفسها، ورحل المهاجر الى بغيته لا يخشى الا الله والذئب على غنمه.

ذات هجرة؛ هبت رياح الشوق للوطن، يرفدها القلق، وكانت لافحة بحرّ الخليج العربي، طافحة بموجات من حرمان، زادها الأحزان، جلست ليلا على مقعد في مكان عام، وكتبت صفحتين، دونت فيهما لمرارة الارتحال بعيدا عن الوطن، وتخيلت نفسي طائرا أسطوريا بحجم «زيوس»، اعجبني التطواف خيالا محلقا فوق القرية، واتسعت عيون كاميرات «القمر الصناعي»، فارتحل البصر الى حارات القرية، ودخل أبواب البيوتات ونوافذها، وطبع قبلات على جباه الأطفال، ولم يوقظهم من نومهم، ثم حمل القرية على جناحه الأسطوري وعاد الى مساحات «كربته» الفسيحة.

الكربة؛ طاقة فرج للعابدين وللآثمين، عندما تكبر القلوب لتتسع لمدن هاجرت، وتخلف عنها عاشقوها..

دونت في إحدى الصفحتين سفرا آخر من أسفار الغربة بغية تخفيف وطأة الكربة..

قريتي وقلبي وهواؤهما..حشد جنوبي..وكل أخباري حزينة.

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 24-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:20 AM
رأي الدستور لا بديـل عن الحـوار

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن الحقائق والمسلمات التي اكد عليها الربيع العربي، واعلى من شأنها، باعتبارها من قيم وثوابت واسس الحياة الديمقراطية، هي الحوار البناء الهادف، كوسيلة وحيدة للوصول الى الوفاق الوطني، والخروج من المأزق الذي وصلت اليه الشعوب والحكومات وفي كل النواحي.

ومن هنا، فان تغييب الحوار، يعني فتح الباب على مصراعيه للاحتكام الى القوة، والاحتكام الى الحلول الامنية، وهذا ما جرى في ليبيا، وما يجري اليوم في الشام ما يشي بالانزلاق الى حرب اهلية مدمرة، تفضي الى فتح الباب على مصراعيه للتدخلات الاجنبية، ما يصب في تقسيم البلاد الى دويلات متحاربة متنازعة.

ان دعوات المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الانسان لضرورة العودة الى الحوار، ووقف العنف المسلح قبل ان تنفلت شياطينه ويصعب السيطرة عليه، هي الفرصة الاخيرة للنظام وللمعارضة في آن واحد، بضرورة التقاط هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، واطلاق فعاليات الحوار البناء الهادف. بعد ان اصبح القطر الشقيق على شفا التشظي والسقوط في فخ الحرب الاهلية المدمرة، التي تنذر بحريق هائل يصل شرره الى دول الجوار وكافة دول الاقليم، ما يذكرنا بويلات الحرب الاهلية اللبنانية، والاحداث المذهبية الدامية في العراق، والتي لا تزال جمارها مشتعلة تحت الرماد.

لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني برؤيته السديدة، اليد على الداء، وشخص الدواء، وهو يعلي من شأن الحوار، ويدعو المجتمع بكافة اطيافه وفعالياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وطلبة الجامعات، وممثلي العمال والمرأة الى ان يأخذوا بالحوار البناء الهادف، واحترام الرأي والرأي الاخر، كوسيلة وحيدة، لاجتثاث العنف المجتمعي، وكافة المظاهر السلبية التي تطفو على سطح الحياة الاجتماعية، وتعكر صفو مسيرة الاصلاح، وتكاد تشوه منجزات الاردن الحضارية، التي ضحى من اجلها الرواد الاوائل، جيلا بعد جيل، بجد ومثابرة ونكران الذات، حتى اصبح هذا الحمى مثالا يحتذى في البذل والعطاء، وفي التطور والتقدم رغم شح الموارد وقلة الامكانات، بفضل توجيهات قيادته الحكيمة ورؤيتها السديدة، واخلاصها المنقطع النظير.

لقد استطاع جلالة الملك بتجذير نهج الحوار في تربة هذا الوطن ان يجنبه الكثير من المزالق، والمتاعب التي تعصف بالدول الشقيقة، والوصول الى وفاق وطني تجسد في تعديلات الدستور، وها هي الحكومة تمضي على خطى جلالته وتفتح باب الحوار على مصراعيه، وتلتقي ممثلي الاحزاب والفعاليات السياسية والاجتماعية والنقابات وكافة مؤسسات المجتمع للاستماع الى وجهة نظرها والوصول الى تشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري يمهد لمرحلة سياسية جديدة، ويفضي الى مجلس نواب قادر على تمثيل الاردنيين خير تمثيل، وقادر على كسب ثقة المواطنين، وعلى اجتثاث الفساد والمفسدين من خلال تفعيل المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

مجمل القول: لا بد من الاخذ بالحوار الهادف بين الانظمة وقوى المعارضة والفعاليات السياسية وقوى الحراك الشعبي للخروج من المأزق الذي وصلت اليه الامة، واي تجاهل لهذا النهج الديمقراطي، يصب في مربع الاحتكام للقوة العسكرية والحلول الامنية، وتشكل الحالة الاردنية مثالا متميزا للاخذ بنهج الحوار والوصول الى وفاق وطني بعد ان استطاع جلالة الملك تجذيره في تربة الوطن كمرجعية لا بديل عنها، ما دمنا مؤمنين بالديمقراطية ومؤمنين بالتغيير السلمي.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:20 AM
«العبثية في الاصلاح» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1620_401890.jpgانطلقت مسيرة الاصلاح ومضى عليها ما يقرب من خمسة عشر شهرا بوعي تام ومطالب منطقية وضرورية ، ونافعة , تناسى الناس خلافاتهم المعتادة واستبشروا باشارات سمعوها ولمسوها في الشهور الاولى من الملك نفسه ’ حتى انه كاد ان يمحو اسطورة حرمة التعديلات الدستورية بعد ان كان يظنها هؤلاء أنها هي الاردن والانتماء والاستقرار والدولة فاسقط في ايديهم ظاهرا واستمع الناس من الحكومات المتعاقبة ما يشبه الاستجابة السلسة التي تحتاج بعض المساعدة في الاقناع والتفاعل الجاد من الشارع , وتعامل الامن بحضارية مع المسيرات والاعتصامات الا في حالات محدودة بحث لها ( الطيبون ) عن معاذير.

واستبشر الجميع ان الاصلاح سيتم في بلدنا دون كلفة تذكر وسنكون مثالا مشرقا في المنطقة كلها .

ولكن يا للاسف فقد تغلب صوت الافساد على حجز مقعده في القرار الرسمي بهذا الشأن وكان هو القرار على الارض , وقد نُحي صوت العقل والوعي والوطنية, بل وحشدت كل خبرات التسلط والفردية لاستيعابه سلبيا واسكاته لو استطاعت .

وتبين اليوم لكل ذي بصيرة ان ليس بالوارد اي تعديلات دستورية حقيقية تقترب من المطلب الوطني الضروري , وحتى قانون الانتخاب الذي يعد حجر الأاساس في البرهنة على صدقية الاصلاح لازال ابعد من المهدي المنتظر وبعد اخذ ورد وشد وجذب ومؤتمرات وحوارات مضى عليها سنوات عجاف متطاولة عادت الحكومة تتحدث عن قانون مُحسّن ( والتحسين المقصود هو ما يقلل نسبة الاصوات المستقلة والمسيّسة والاسلامية بالطبع )ما يعني اللعب بالدوائر وبعدد الاسماء التي يحق للناخب اختيارها من القاعة , مع تبهيرةٍ تراعي مَن عندهم حساسية في امعائهم بالقائمة النسبية جدا وعليه فلا الدستور عُدل ليصبح الشعب مصدر السلطات كما يطالب الاردنيون وليس بوارد النظام قانون انتخاب عصري يمثل الارادة الشعبية بحرية وليس للمجلس القادم سيادة على نفسه ، ولا فصل بين السلطات ولم ترفع الوصاية الامنية عن أي قرار يومي في الحياة ولا الفساد حورب ولا المال استرد بل بدأت ثمار الاصلاح باستهداف اصفى الاصفياء من دعاة الاصلاح من شباب الطفيلة وزجهم في السجون ولا زالت الحكومة تدرس الافراج عنْهم والدراسة طويلة !!

والحديث عن قانون الانتخاب هو فقط كالحديث عن بيت صاحبنا المطيع عام 1989 الذي كلما رجع بالاجازة لبيت والده طلب منه ان يهدم الشباك ويجعله بابا ويحافظ على( الطوب) من الكسر ثم بعد شهور يطلب إعادة إرجاع الشباك مرة اخرى (طلبا لرضى الوالدين) بل بتعديلات سلبية كحال الطوب الذي يتهشم جزء منه في كل مرة يعاد هدمه وبناؤه أما أرجل الناس فقد كلت وحفيت بعد ان حفظت شارع طلال في عمان وسعت عليه آلاف الأشواط دون ان تصل إلى (المروى) حتى اضطرت الامانة إلى عادة ( تزفيته) الاسبوع الماضي واما الألسن فقد جفت من كثرة المناداة السلمية المنضبطة ولم يبق مع الكثيرين ما يكفي للقدوم بسياراتهم للقيام بالواجب الذي يعتقدون انه وطني بامتياز... الذي بقي فقط هو بعض هذا ومخزون كبير من الارادة والتصميم وربما البحث عن اسلوب سلمي أخر قبل ان تسرق جهود خمسة عشر شهرا .



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:21 AM
عودة إلى فقه الثورة! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgقلنا في هذا المكان حين هبت نسائم الحرية على الوطن العربي، أن ثورات الربيع العربي ليست هبة مؤقتة، أو مجرد أونفلونزا يمكن معالجتها بالمسكن وبعض المضادات الحيوية والخلود إلى الراحة، إنها موسم التغيير بكل ما يحمل من معانٍ، تغيير لن يقف عند حدوده السياسية، بل سيطال كل البنى القائمة، على نحو أو آخر!

وكي لا نبقى بلا بوصلة، أو في منطقة انعدام الوزن، نعيد استذكار بعض المستخلصات المهمة، لأن بعضنا لا يقرأ ولا يسمع، ولا يرى!

أولا: لا يوجد أي بلد عربي في منأى من التغيير، ولكن الفرق هنا أن على قيادات هذا البلد أو ذاك أن تختار طريقة التغيير، وفق ظروفها وما أنجزت أصلا قبل موسم الربيع، أما أن تضرب صفحا عن هذا الملف باعتباره غير موجود، فهذا لم يعد ممكنا، ومن الأفضل لها أن تبدأ شق طريق التغيير بعقل بارد، بدلا من العمل على وقع هدير الجماهير، حين تبدأ لعبة التنازلات في الوقت الضائع، وحيث لا يستمع إليها أحد، حتى ولو استمرت عملية الستربتيز السياسي إلى مرحلة الملط الكامل!

ثانيا: لعبة التآمر والمندسين والتدخل الخارجي، والعصابات المسلحة والسلفيين، والتخويف من الإسلاميين المتطرفين، لم تعد لعبة مسلية، بل بدت باهتة ومثيرة للسخرية وباعثة على الرغبة في التقيؤ، لأنها من السخافة بحيث غدت مهترئة حد الغثيان والإفلاس الكامل، فلتبحث مختبرات الكذب عن مسوغات أخرى للقمع والقتل والتدمير!

ثالثا: النظام الذي يقتل شعبه، والجيش أو الجهاز الأمني الذي يبيح دم أهله، يوقع على شهادة وفاته فورا، مع تسجيل اسم أول شهيد، لأن الصلح ممكن في حال القتل الخطأ، أو حتى العمد بين فردين، أو أسرتين أو عشيرتين، ولكن حينما يعمد ولي الأمر إلى إصدار أوامر القتل لأحد أفراد رعيته، فلا مكان للصلح أو التفاهم، فما بالك إذا أهدر دم مدينة أو شعب كامل؟

رابعا: الاحتماء بالشبيحة والبلطجية والزعران وأصحاب السوابق والمرتزقة، ومن لف لفهم، واستعمالهم قفازات لقمع الشرفاء وعموم الشعب، ثبت بالدليل القطعي أنه أسلوب فاشل في استئصال الثورات، بل إن هؤلاء بغبائهم وخشونتهم وقسوتهم، كانوا كالبنزين الذي يُصب على النار لإطفائها، فكلما أسرف هؤلاء في بشاعاتهم، وفروا مادة فيلمية مثيرة لمزيد من الثورة، إنهم ملح يرشه المسؤولون المذعورون على جراح الجماهير!

خامسا: الشعب يصنع ثورته بسلمية حركته، وهو الطريق الأسلم والأسرع للتغيير، أما حينما يضطر إلى الثورة المسلحة، فقد تاهت البوصلة، وتعاظم الثمن، ولهذا، تحرص بعض الأنظمة إلى جر المحتجين للرد على العنف بالعنف، وهنا مقتل التغيير وتأجيله، ورفع هائل لثمنه، وحسنا تفعل الشعوب حينما تصر على مواجهة الرصاص بالصدور العارية، لأنها أقوى بكثير في التأثير والتغيير!

سادسا: في مسألة التأثيرات الخارجية، وصناعة الحدث من الخارج، كثر الحديث بشكل لافت عن صناعة الثورة بالريموت كنترول، من أمريكا أو أوروبا أو حتى إسرائيل، باعتبار أننا شعوب لا نتحرك ذاتيا، بل نحتاج لآباء يوجهوننا كيفما يشاءون، والحقيقة أن هذا التفسير تورط به عدد كبير من النخب العربية الذين يشعرون بغربة ما عن حراك الشباب، كأني بهم يستكثرون على جيل يافع من الـ»مفاعيص» و»ممعوطي الذنب» والسنافر أن يسبقهم بسنوات ضوئية، ويحقق في أسابيع أو اشهر ما عجزوا عن تحقيقه في عقود وربما قرون، فتراهم يحاولون تفسير الظاهرة تارة بعقلية المؤامرة، وأخرى بعقلية تشاؤمية مغرقة بالسواد، باعتبار أن كل ما يجري حراك هش يأخذ البلاد إلى المجهول، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لاحظنا أن كثيرا ممن يفكون الحرف من إعلاميين ومثقفين، بدأوا يبحثون في بطون الكتب والتصريحات عما يثبت أن كل شيء مخطط له!!

سابعا: في أي تغيير ثوري على مستوى الدولة، يتعين على فلسفة الأمن إعادة النظر في آليات عملها، لاستيعاب وإعادة إنتاج الحركات الشعبية، والتعاطي معها بالحوار لا بالتغييب، باعتبارها حركة تمرد على الشرعية، لأن مفهوم الشرعية اليوم اختلف عما مضى، فالمؤسسة تأخذ شرعيتها من البيعة بالمفهوم الإسلامي، أو الانتخاب بالمفهوم المعاصر، وبعيدا عن هذين المفهومين، ستكون شرعية القهر والجبر خارج التاريخ، ولو عمّرت بعض الوقت!.

ثامنا: لم يعد ثمة من مكان للنظام الشمولي، الذي يعيش خلف ستار حديدي، فوسائل الاتصال الحديث قضت على أي خصوصية قطرية، وأي حدث يقع في أي بقعة من العالم أصبح عرضة للنشر، بعد تزايد وانتشار ظاهرة المواطن الصحفي.

التغيير قادم، سواء الآن، أو بعد حين، ومن يحسب أنه بمنأى عنه يعيش في وهم كبير، فلا يوجد بلد عربي أو غربي محصن ضد التغيير، والاختلاف هنا تحكمه عقلية من يدير هذا البلد أو ذاك، فإما أن يكون التغيير سلسا غير مكلف، أو دمويا مكلفا، لكنه غدا حتمية تاريخية إن جاز التعبير!!
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:21 AM
قانون صكوك التمويل الإسلامية * أ.د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1620_401980.jpgالصكوك الإسلامية هي إحدى الوسائل التي تلقت فكرتها رواجاَ في عالم الاقتصاد الإسلامي في الأونة الأخيرة بعد أن انتشرت تلك الأداة بمسمى التوريق (Securitization) بشكل هائل في الغرب , منذ عام 1966 وحتى وقتنا الحالي , كوسيلة لخلق المزيد من القروض على القروض أو الموجودات ولتلبية الطلب المتزايد على التسهيلات وشراء العقارات , مما رفع حجم التسهيلات الممنوحة الى حجم هائل يقارب ضعف حجم التسهيلات الأصلية الممنوحة ( مكوناته من قرض ورهن وتوريق(قرض) ومن خلال الاستعانة بشركات "ذات غرض خاص" (Special Purpose Company ) توكل لها مهمة توزيع التوريق على مستويات مختلفة من الأصدارات تختلف في درجة ملائتها .

إذن فالتوريق هو طريقة تجعل حجم التسهيلات (القروض) ينمو بشكل أكبر من حجم الودائع يكون المستفيد الأول منها البنك أو المؤسسة أو الشركة والمستفيد الثاني المشتري والمستفيد الثالث الجهة المصدرة والشركة ذات الهدف الخاص.

هذا وقد أدى انتشار التوريق في الولايات المتحدة الأمريكية الى وصول الحجم الممنوح من التسهيلات الى حجم عملاق غير مسبوق , قبل حصول الأزمة "المالية- الإقتصادية" العالمية , ليصل الى 1,4 تريليون دولار وأدى الى إنتعاش التسهيلات فيها والتي كانت مركزة التوجيه على القطاع العقاري آنذاك وكان في نفس الوقت السبب في دخول الإقتصاد الأمريكي في معضلة الأزمة .

ولن اتكلم هنا عن الأزمة لكن سأتكلم بجزئية عن إرتباط التوريق بسياسة البنوك المركزية وطرق تسعير التوريق , فالطريقة الموجودة حاليا , في تسعير التوريق التقليدي , ترتبط بأسعار الفائدة الي تتأثر بسياسة البنوك المركزية النقدية وعليه فهي تلحقها ومن هنا تكمن الخطورة في أن يحصل اختلاف بين أسعار الفائدة المفروضة على التسهيلات الأصلية وأسعار الفائدة على التوريق المصدر ( طرفي معادلة التسهيلات ) والذي قد يؤدي مع الوضع العام للاقتصاد الى حدوث كوارث تضاعف المشكلة ويصبح من الصعب بمكان حلها .

الفكرة هنا أن التوريق (غير الإسلامي) وبطريقة التسعير وارتباطه بالبنك المركزي وإرتباطه بتجمع قروض في غالب الحال , والتوسع غير المدروس فيه يمكن أن يوقع الحكومات وقطاع التسهيلات في مشاكل لا يمكن السيطرة عليها وهذا ما حدث فعلاً في الغرب.



إذن هل نستطيع من خلال الصكوك الإسلامية ( وهي ليست سندات بالمعنى التقليدي ) الوصول الى إحداث وسيلة جديدة للتمويل في العالم الإسلامي والعالم أجمع تعتمد على آلية جديدة في التسعير مبنية على قواعد الإقتصاد الإسلامي وقادرة على أن تتفادى العيوب والمشاكل التي وقع فيها التوريق التقليدي ؟

ما دفعني الى هذا التساؤل هو طرح فكرة إستخدام صكوك التمويل الإسلامي في السوق الأردني ووضع قانون مقترح لها يتيح للحكومة , والمؤسسات العامة , والبنوك الإسلامية , وشركات التمويل الإسلامي, وغيرها العاملة في السوق الأردني , الحصول على التمويل الكافي والوصول الى صغار المستثمرين والمتداولين من عامة الشعب والذين لا يملكون رأس المال الكبير لتتوسع قاعدة المشاركة لتشمل الجميع دون إستثناء , بالإضافة الى زيادة طرق التمويل المتعارف عليها لتصبح : طرح الأسهم , والسندات , وإصدار الصكوك, وتمويل المشاريع الإنتاجية وغيرها .

إن ما رايته عند قراءتي لهذا القانون المقترح في إحدى الجرائد الأردنية ان الهيكل العام المرسوم للصكوك الإسلامية يتشابه بالشكل العام مع ذلك المستخدم في التوريق العالمي لكنه يختلف في بعض الأمور والتي وضعت ( حسب رأي علماء الإقتصاد الإسلامي ) لتضفي على الصكوك الإسلامية الصبغة الإسلامية والتي لا تتعارض مع مباديء الشريعة والإسلام .

أما اوجه التشابه العامة ( حسب ما تم نشره في احدى الجرائد المحلية ) , فهي : (1) وجود الشركة ذات الغرض الخاص , (2) قابلية تداول الصكوك , (3) تعيين بنك مرخص وكيلاً للدفع , (4) نشرة الإصدار , (5) آلية التدفقات النقدية في عملية التوريق , واوجه الإختلاف تتمحور في : (1) ما يمكن إعتماده من أشكال الأصول التي يتم إصدار الصكوك بضماناتها , (2) الآلية التي يتم بها التعامل مع الشركات ذات الغرض الخاص وكيفية إنشاؤها .

أما ما لم يتم التطرق إليه في القانون المقترح بشكل واضح هو , كيفية تحديد العائد رياضياً او ضمن معادلة أو نسبة أو غيرها من الطرق , وما هي الأسس التي سيتم الإعتماد عليها في تسعير العائد لحملة الصكوك وكيفية التشارك في الربح والخسارة , وشرعية تداول الصكوك في الأسواق المالية , وكيفية التعامل مع فروقات الأسعار الحالية وحين الإصدار , وما أتمناه ألا نتبع نفس الطريقة التي تتبع في الدول الغربية في تحديد العائد وتصنيفه , وعدم اعتماد التسعير كلياً على سياسة البنوك المركزية في التأثير على اسعار الفائدة , وإستخدامها كمؤشر رئيس للتسعير لكي لا نصل الى ما وصلت إليه الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأجنبية من ازمة التوريق التي بدات مع بداية عام 2005 بسسب آلية التسعير التي تلحق بسياسات البنوك الفيدرالية والتي تلحق في بعض الأحيان بالسياسة الخارجية للدول , كما أننا بحاجة الى توضيح شرعية هذه الصكوك الى جميع المستثمرين وشرح إختلافها في الجوهر عن التوريق التقليدي .
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:21 AM
الفقيه العسكري!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالمواقف الفكرية التي لا تستجيب على الفور للطارئ السياسي قبل الإحاطة به لا تقبل الاختزال لأنه أولا مخلٌّ بها، ويتيح الانتقاء فالحذف احيانا اخطر من الاضافة، واسوأ سؤال نواجه به هو هل انت مع او ضد هذا المثقف او تلك النظرية؟ لان هناك مواقف اشكالية تصدر عن شخصيات عامة هي ايضا اشكالية، اي لا تخضع للثنائيات الحاسمة بحيث ينقسم التاريخ الى نار وثلج ولا شيء اخر، واراء الشاعر والمفكر ادونيس التي نشرت مؤخرا سواء في الصحف او على الفضائيات ليست وليدة اللحظة، فالرجل يكتب ويعترض ويشتبك منذ اكثر من نصف قرن وكأن له من الخصوم ضعف الاصدقاء على الاقل، وهذا امر طبيعي ومتوقع من مثقف اختار بفضل وعي مفارق مقاربات غير تقليدية سواء في الشعر او الفكر، واول مقاربة فكرية مختلفة قدمها ادونيس خارج الشعر هي مختاراته من الشعر العربي عبر مختلف الازمنة، فقد اوضحت ان ما هو شائع ومتداول على انه الافضل او الاكمل لم يكن معياره في الانتقاء والترك. ففاجأ قارئه باسماء شعراء عرب مجهولين او شبه مجهولين، لكنهم على اهمية جمالية وانسانية كبرى، ثم جاءت اطروحته الشهيرة باسم الثابت والمتحول لتثير سجالا واسعا، وقد تعرض من بعض الاوساط والتيارات الايديولوجية الى تجريم بطريقة لا تقل عما تعرض له طه حسين عندما اصدر كتابه في الشعر الجاهلي لكن ما تغير الى حد ما هو الزمن، رغم ان محاكم التفتيش قدر تعلقها بالثقافة تبدل الكثير من الاقنعة والاساليب، وعلى من يقترف اجتهادا او رؤية مضادة للسائد ان يدفع الثمن فورا او بعد حين، تماما كما حدث لصادق جلال العظم الذي عوقب على فصل من احد كتبه عند صدور الكتاب لكنه كان قد نشره في مجلة بيروتية قبل اعوام من نشر الكتاب لان هناك على ما يبدو كتبا ومقالات لا تقرأ الا اذا قرعت حولها الاجراس.

ما يقال عن ادونيس في مختلف المناسبات المتعلقة بالحراك الشعبي انه انحاز الى الثورة في ايران لمجرد اندلاعها، وكتب قصيدة عنها، رغم ان اطروحاته تلح على الدولة المدنية، والاجابة المتكررة لدى ادونيس هي انه غيّر رأيه لمجرد عسكرة وادلجة الثورة، واصبح هناك فقيه عسكري.. والفقه العسكري لا يلغي فقط اهداف الحراك في المدى الابعد. فهو يحول دون وصول اي حراك الى لحظة تكون فيها المشاركة وتداول السلطة بديلا للاحتكار وفقه الاقصاء، فالفقه العسكري اقصائي بالضرورة لانه يتأسس على مقولة معروفة هي نفذ ثم ناقش وليس العكس. ما كتبه ادونيس من ايران كان قبل ثلاثة وثلاثين عاما، ولو عدنا الى اهم المفكرين على الاقل في التاريخ المعاصر لوجدنا ان هناك تقليدا اكاديميا وفكريا يصنف اعمالهم تبعا لمراحل التطور. لهذا يقال ان اعمالا محددة هي من انجازه هيجل الشاب او ان نصوصا لماركس تنتمي الى مرحلة ماركس الشاب. والمثال الادق لهذا جورج لوكاتش الذي اعاد النظر في الكثير من كتاباته ومنها ما كان قد كتبه عن الهند والشاعر طاغور.

ان المصطلح الذي استخدمه ادونيس وهو "الفقيه العسكري" يصلح وحده مدخلا لتجارب عديدة في عالمنا، ومن يدري قد يكون الوطن العربي مرشحا للمرور في هذه الحقبة من الفقه العسكري ايضا. ما نتمناه هو عدم فرض الإقامة الجبرية على المواقف داخل العقول. رغم احترازنا من الفارق الجوهري بين نقد الذات وتغيير الجلد، ولا يصح باية حال ان تختزل اعمار من الثقافة في جملة هنا او هناك كما حدث مؤخرا مع اثنين على الاقل هما ادونيس وسلمى الجيوسي!
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:22 AM
جوازات دبلوماسية حمراء..الى الابد! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتوصي اللجنة القانونية في مجلس النواب،بمنح النواب وغيرهم جوازات دبلوماسية حمراء مدى الحياة،بدلا من حصولهم عليها بشكل مؤقت خلال فترة نيابتهم. من المعيب ان يطالب النواب بجوازات دبلوماسية حمراء،بما تعنيه من حصانة،واستعراض في الداخل الاردني،وفرد للعضلات في مطارات العالم،خصوصا،ان هؤلاء يريدون الجوازات الدبلوماسية مدى الحياة!!.

لاتعرف كيف يفكر النواب لدينا،فالنائب يترشح برغبة منه،ولم نر الجماهير تزحف على بيت شخص لاقناعه بالترشح للنيابة،حتى نتذكر ان النيابة عمل له قواعده الرقابية والتشريعية،ولايأتي على سبيل اكرام الكرام؟!.

كيف تتصور اللجنة القانونية في مجلس النواب انه من الممكن تمرير منح النواب والاعيان وغيرهم جوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة،فالجواز الدبلوماسي مرتبط فقط بمهمة العمل،لا بالشخص،اينما ذهب وكيفما اتفق؟!.

السفير والدبلوماسي ابنا وزارة الخارجية يسلمان جوازهما الدبلوماسي بمجرد التقاعد،وهما الاولى ببقاء الجواز الدبلوماسي،وغيرهما لايحق له حمل الجواز الدبلوماسي،مع انتهاء مهمته،حتى لو تم تمرير ذلك تحت قبة البرلمان.

هي المصيبة في ذهنية النواب،التي تسببت بكل هذه الحالة من عدم الثقة بين الناس والنواب،ذهنية البحث عن مكاسب وارباح في الرواتب والامتيازات وراتب التقاعد،وتمرير المعاملات،واستعمال السلطة لتعيين هذا او ذاك.

كل القصة،قصة البحث عن مزيد من السلطة والنفوذ،حتى بعد الخروج من النيابة،دون ان يقول لك احد منهم،عن معنى النفوذ المسموح به،ومعنى السلطة المستدامة بهذا الاسلوب.

قامت قيامة النواب قبل سنوات بعد تعديل قانون الجوازات،الذي بات لايسمح بحمل جواز دبلوماسي من اللون الاحمر،وتم استبدال الجوازات الدبلوماسية الحمراء،بدبلوماسية سوداء ثم دبلوماسية زرقاء،مثل بقية الناس.

اليوم يراد عودة الجواز الدبلوماسي بلونه الاحمر،الذي يقدح قدحاً في المطارات،وادامة حمله طوال الحياة،دون ان يخبرنا احد عن مدى مشروعية التفكير بهذه الطريقة.

اذا مرر النواب اليوم توصية اللجنة القانونية بجوازات دبلوماسية مدى الحياة،فان على الاعيان رد القانون الى رشده،وليتذكر النواب ان لا احد اجبرهم على الترشح،حتى يصير مطلوبا تعويضهم ماليا،وبالامتيازات التي نعرفها ولا نعرفها. لو يتعلم نوابنا من شخصيات غربية كثيرة،تتقاعد،وتخرج من وظيفتها العامة،وتعيش حياتها مرتاحة بعيدا عن هكذا قصص في الكتابة والتأمل ولربما العيش في مزرعة او ممارسة رياضة،تاركين خلف ظهورهم كل انهاك الوظيفة العامة. لكننا على العكس،نشرب ُسلطة ونتنفس ُسلطة،ونحيا ُسلطة ونموت ُسلطة،الى الدرجة التي لا يقدر فيها النائب ان يبقى بلا جواز دبلوماسي بعد الخروج من موقعه. اقتراح:لابد للنواب ان يشرعوا نظاما للتعويضات المالية،تسمح لهم بمطالبة الخزينة بدفع نفقات حملاتهم الانتخابية،في حال لم يكملوا مدة الاربع سنوات،تحت القبة،اي عند حل مجلس النواب،وهذا حق لهم في زمن العجائب هذا!!.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:22 AM
لماذا غابت «الحراكات»عن طاولة الحوارات..؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفيما تجلس “النخب” السياسية على طاولة الحوار مع الحكومة لمناقشة النظام الانتخابي والخروج بوصفة توافقية تمكّنها من الوصول الى البرلمان،يصر الناشطون في الحراك الشعبي على النزول الى الشارع للمطالبة بالإصلاح،يمكن بالطبع فهم هذه المعادلة :فالقوى السياسية المنظمة مشغولة “بالبيدر” وما تجمع فيه حتى الان من محاصيل ،والمكان الطبيعي لتقسيم “الغنيمة” هو طاولة التفاوض ،اما الشباب الذين ما زالوا يخرجون الى الشارع فليس لديهم -في الغالب-طموحات سياسية ولا يفكرون الا في “الحقل” وما فيه من اشواك واحساك يحاولون اقتلاعها، و”تربة” يمكن ان يزرعوا فيها احلامهم ،ناهيك عن حقوقهم المغيبة ،وقيمة الوطن التي شعروا بأنها جرحت “بسكين” بعض النخب او ربما بسبب تكاسلهم او تواطئهم .

الحكومة ايضا فهمت المعادلة في هذا السياق ،فتعمدت ارضاء النخب وكسبها على امل ان تجد حلا للمشكلة،وقانون الانتخاب هو المفتاح لهذا التراضي، وبالتالي جرى استدعاء كافة الاطراف:الاحزاب والنقابات وجبهة الإصلاح الوطني ،وتم عرض التصورات المختلفة حول مشروع النظام الانتخابي ،فيما غاب الحراك الشعبي عن “المولد”،والرسالة بالطبع واضحة:لا يوجد لهذا الحراك وزن سياسي ولا رؤية سياسية ولا اطار تنظيمي موحد ،وبالتالي فهم لا يشكلون طرفا للحوار،لكن الرسالة فهمت من قبل النشطاء في اتجاه آخر:الحكومة تتعامل مع حركة الشارع ومع “الفاعلين”فيه بمنطق اللامبالاة ،وهي تريد ان ان تختزل الإصلاح في قانون انتخاب ،وتحصر القوى التي تطالب فيه “بالاحزاب” وبعض النخب ،فيما الحقيقة غير ذلك تماما:فالحراكات الشعبية هي “عنوان” الإصلاح ،وعنوان الحل ايضا،فهي التي ضغطت باتجاه التغيير وهي التي تمسك بزمام اللحظة وهي التي جّرت النخب الى الميادين وهي التي كشفت المستور السياسي،ولا يمكن بالتالي اقصاؤها من معادلة الحوار او تغييبها عن مشهد التوافقات او اخراجها من “مولد الإصلاح “بلا حمص.

لا ادري اذا كان تغييب الحراك عن طاولة الحوار السياسي(سواء حول نظام الانتخاب او غيره من القضايا العامة) مقصودا او غير مقصود،لكن ثمة ما يشير الى اننا لم نأخذ حتى الان مطالب الشارع بالجدية المناسبة ولم نتعامل معها بمنطق الفهم والاستجابة،صحيح ان الشعارات التي نسمعها لا تحمل اي برنامج سياسي (وهذا ليس مطلوبا منها بالمناسبة) وصحيح ان الحراكات لم تتوحد بعد في اطار يمكن ان يمثلها، وربما ليس لديها عنوان واضح يمكن التوجه اليه للحوار معه ،لكن الصحيح ايضا ان ثمة من يدفع الى تشتيت هذا الحراك والتقليل من وزنه ومن قدرته على التأثير،وهذا هو المقصود من تغييبه وابقائه في الشارع واستنزافه،وثمة من يحاول ان يقفز من فوقه ،سواء بالتوظيف او التهميش، وصولا الى احراجه بمعادلات سياسية ،تسحب من رصيده وتجعله محصورا في دائرة الشعار وخارج اي حسابات سياسيه في المستقبل.

اعتقد اننا نخطئ حين نتصور بان ما يحدث في مجتمعنا (نتاجا)لحركة الاحزاب والنخب، او ان ما يريده الناس هو مجرد قانون انتخابي يمكن التفاوض او التوافق حوله،او ان المشكلة تنحصر في “محاصصات”وصفقات يمكن ان ترضي المتعطشين للممارسة السياسة، هذا ما يطفو على السطح وما تحاول النخب ان تفدمه لتعريف الحالة العامة ووصفات الخروج منها ،لكن الحقيقة ان للمجتمع وفي مقدمته هؤلاء الذين نسمع صوتهم في الشارع (هموما)اخرى ومعادلات سياسية مختلفة،ولديهم ايضا وصفة اصلاحات عابرة للمقايضات “السياسية ،والاهم من ذلك انهم لا يثقون كثيرا بالنخب وليسوا ملزمين بالتالي بما تتوصل اليه من اتفاقات ،ومن هنا تأتي ضرورة حضورهم على الطاولة وضرورة الاصغاء اليهم والتوافق مع مطالبهم، وقبل ذلك الاعتراف بهم كطرف في الحوار وشريك في صناعة المستقبل “وفاعل”اساس في المشهد السياسي ايضا.

لا يمكن للانتخابات البرلمانية (حتى لو جرت بقانون توافقي وضمانات معتبرة للنزاهه) ان تطفئ حراكات الشارع او ان تشطب ما يتغلغل داخل مجتمعنا من احتقانات،فالازمة لا تتعلق بإصلاح الانتخابات فقط وبالتالي فان حلها ليس مرتبطا بارضاء النخب او اقناعها بالمشاركة،وانما الازمة تتعلق بمجتمع يشعر الناس فيه باختلال موازين العدالة وتراجع قيمة الدولة وانعدام الثقة بالمؤسسات والمقررات،والحل بالتالي هو الحوار مع الناس ومعرفة ماذا يريدون حقا وما الذي يمكن ان يطمئنهم،وهذا يحتاج منا الذهاب الى عناوين الازمة الحقيقة والى الفاعلين والمؤثرين فيها ،كما يحتاج الى اخراج إرادة الإصلاح الحقيقي من دائرة النوايا و “الغزل” والتقسيط والوعود الى دائرة الفعل المباشرالسريع،والمقررات المقنعة ،والسقوف المطلوبة التي اعتقد انها ما زالت تدور في فلك الإصلاح والتغيير السلمي لا كما يفهمها البعض للتخويف من (تطميع) الناس او الإذعان لهم على حساب مصلحة البلد التي يقيسونها وفق قوالب مصالحهم فقط.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:22 AM
تركيا والأزمة السورية .. الرقص على حافة الهاوية * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالمراقب للتصريحات والمواقف التركية الأخيرة حيال الأزمة السورية، يلحظ ارتفاعاً لافتاً في “نبرة” الخطاب، واستعجالاً غير مسبوق، في استدعاء “الإجراءات الملموسة” و”بلورة خريطة دولية” للخروج من الاستعصاء السوري...لكأن الدبلوماسية التركية في سباق محموم مع الزمن، سيما بعد تكليف كوفي عنان بالملف السوري، مبعوثاً أممياً وعربياً، والبيان الرئاسي الصادر بالإجماع عن مجلس الأمن، دعماً لخطة النقاط الست، التي جال بها الأمين العام السابق، على المسؤولين السوريين، وصناع القرار الإقليمي والدولي.

القيادة التركية بدأ ينتابها القلق الشديد حيال مآلات الأزمة السورية...فهي توقعت رحيلاً وشيكاً للنظام، لكن النظام لم يرحل بعد، ولا يبدو أنه سيرحل قريباً وفقاً لآخر المؤشرات، في المقابل، ما فتئت تركيا، وبالذات محافظاتها الجنوبية، تستقبل اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة، وإلى جانبهم، ضيوف غير مرغوب بهم، من عناصر ونشطاء حزب العمال الكردستاني، الذي تشير كافة الدلائل، إلى أنه بصدد استعادة “شهر العسل” مع النظام السوري...ثم أن المواقف والسياسات الأخيرة لتركيا حيال سوريا، بدأت تثير حنق ورفض قطاعات متزايدة من الرأي العام والنخب السياسية والثقافية والاجتماعية والإعلامية التركية، التي أخذت تتهم قيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم بانتهاج سياسة “الرقص على حافة الهاوية”.

وعلى وقع التحضيرات لمؤتمر اسطنبول لـ”أصدقاء سوريا”...تجهد الدبلوماسية التركية، مدعومة بحلف رباعي يضم إلى جانبها، كل من قطر والسعودية وفرنسا، لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد: (1) فهي تسعى في رفع سقوف مهمة عنان، وتريد أن تحصر تفويضه في تنفيذ آخر المبادرات العربية القائمة على تنحي الأسد عن كرسي الرئاسة...(2) فرض “ممرات آمنة عميقة” وفقاً لوصف أحمد داود أوغلو، متخطياً حدود الـ20 أو الـ30 كيلومتراً التي كان يجري الحديث عنها، لتصل إلى دمشق أو درعا إن اقتضت الضرورة...(3) فرض منطقة آمنة بقوة الجيش التركي، مدعوماً بمظلة عربية (خليجية بخاصة) ومرجعية “أصدقاء سوريا” بعد أن تعذر إنشاؤها بقرار من مجلس الأمن الدولي...(4) والأهم من كل هذا وذاك، فإن أنقرة تريد إحلال إطار “أصدقاء سوريا” بعد توسيعه، مجل مرجعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بعد أن ثبت لها أن فشل المنتظم الدولي في إنفاذ مشروع تغيير النظام في دمشق...وتريد لمؤتمر اسطبنول نتائج مغايرة لمؤتمر تونس الذي اتسمت قرارته بطبيعة إنشائية، في حين بات المطلوب اليوم، اتخاذ خطوات عملية، بما فيها “شرعنة” العسكرة والتسليح والتدريب.

ومن أجل خدمة هذه الأغراض، استنفرت أنقرة كامل جهازها الدبلوماسي وثقلها المعنوي والسياسي، من أجل ترميم الشقوق الآخذة في الإتساع في جدران المعارضة السورية، خصوصاً المجلس الوطني السوري، الذي نشأ في أحضانها وبدعم قوي منها...لذا بادرت إلى توجيه الدعوة لعقد مؤتمر موسع وطارئ للمعارضة السورية، وبمشاركة أطياف من خارج المجلس (لم تتأكد بعد هوية هذه الأطراف)...والهدف إعادة تقديم المعارضة (الخارج) للمجتمع الدولي بوصفها معارضة قوية ومتماسكة من جهة، ودفع المعارضة السورية لطلب “الممرات العميقة” و”المنطقة الآمنة” من جهة ثانية، والمقرر أن يلتئم شمل مؤتمر المعارضة قبل 48 ساعة من انعقاد مؤتمر “اصدقاء سوريا” الذي جرى تقديمه عن موعده الأصلي بيوم واحد.

وتجد أنقرة في مسعاها هذا، دعماً قوياً من قبل دولتين عربتين على الأقل، هما السعودية وقطر...حيث تبذل الدولتان جهوداً متسقة مع جهود أنقرة لتحقيق الأغراض ذاته، وثمة ما يشي بأن عملية “تقسيم عمل ومهمات” قد جرى تنسقيها بالتعاون مع الخارجية الفرنسية على هذا الصعيد...كأن تسعى قطر بدعم خليجي بالاحتفاظ برئاستها للجنة الوزراية العربية الخاصة بسوريا، حتى بعد انتقال رئاسية القمة العربية من قطر للعراق في السابع والعشرين من الشهر الجاري عندما تلتئم القمة العربية في بغداد، وثمة معلومات عن “بازار مساومات ومقايضات” مفتوح، من تحت الطاولة وفوقها، مع حكومة المالكي بصدد البيان الختامي للقمة ورئاسة والمشاركة فيها أم مقاطعتها، ومستوى المشاركة وإلى غير ما هنالك مما هو مألوف في عالم القمم العربية.

أنقرة حرقت سفنها مع نظام دمشق تماماً...ولقد سبق وأن قلنا في هذه الزاوية، بأن الدبلوماسية التركية أطلقت النار على أقدامها، وما عاد بمقدورها أن تدخل الملف السوري إلا من بوابة المعارضة فقط...وتساور أنقرة أسوأ الكوابيس من مجرد التفكير بالعودة للتعامل مع نظام الأسد، وهي تفكر بكل الخيارات ما عدا هذا الاحتمال...وثمة ما يشي بأن الخلاف التركي – السوري، قد دخل في طورٍ من “الشخصنة” الذي يجعل الدبلوماسية فاقدة لقدرتها على اجتراح الحلول والمبادرات الخلّاقة...ولقد ثبت بالملموس في الحالة التركية، أن ممارسة الدبلوماسية شيء، وتدريسها في الجامعات أو التنظير لها، شيء آخر مختلف تماماً.

ثمة ما يشي أن تركيا مقدمة على اتخاذ خطوات لم تكن ترغب في اتخاذها، لكل ما سبق ذكره من أسباب وعوامل واعتبارات...وفي ظني أن أية مواجهة قد تنجم عن أي مغامرة تركية في سوريا، سوف تدخل المنطقة والعلاقة بين أممها الأربعة: العرب والأتراك والفرس والأكراد، في حرب المائة عام من جديد...وعندها لن ينفع القول بأن المسؤولية تقع على كاهل نظام دموي زائل في دمشق...عندها لن تجد أنقرة من يشتري حكاية “البعد الإنساني” لتدخلها في الشأن السوري...عندها ستنقلب خرائط التحالفات والاصطفافات في المنطقة برمتها...وسنعيد قراءة كتاب الدكتور أوغلو “العمق الاستراتيجي” ولكن بعيون مختلفة هذه المرة.

هل ستنجح أنقرة وحلفاؤها في إعادة صياغة مهمة كوفي عنان؟...هل يشق مؤتمر “أصدقاء سوريا” طريقاً التفافياً حول مهمة كوفي عنان؟...هل ستنجح الدبلوماسية التركية المدعومة من بعض دول الخليج، في إعلاء شأن التدخل الخارجي والعسكرة والتسليح؟...هل ستنجح تركيا في إعادة ترميم صورة المعارضة وصوتها؟...كيف ستتصرف المعارضات السورية الأخرى حيال الدعوة التركية؟...ما مصير مؤتمر المعارضة في دمشق؟...وكيف سيتصرف النظام حيال “الهجوم التركي” المضاد على مهمة عنان؟...وكيف ستتصرف روسيا التي نجحت في اختطاف كثير من الأدوار من أيادي بعض أصدقاء النظام (إيران) وكثير من خصومه (قطر، السعودية وتركيا)؟....هل يمنح العرب تفويضاً لتركيا للقيام بأدوارهم في سوريا نيابة عنهم؟...ما أثر قرارات القمة العربية على كل هذا وذاك وتلك؟...وفي أي اتجاه ستصدر هذه القرارات، ومن سيتولى ملف سوريا في الجامعة العربية، قطر أم العراق؟...وأخيراً من سيتحمل وزر حرب عربية - تركية نعرف متى تبدأ وكيف، ولكن أحداً لن يكون بمقدوره الآن أن يعرف متى ستنتهي وكيف....أسئلة وتساؤلات برسم الأيام القادمة.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:22 AM
حكايات خلفان مع جماعة الإخوان!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم تبدأ “الحرب الباردة” بين (العقيد ضاحي خلفان) مدير شرطة إمارة دبي وبين جماعة الإخوان المسلمين عندما رد الأول على حديث الشيخ القرضاوي في برنامج “الشريعة والحياة” المتعلق بترحيل عشرات العائلات السورية إثر مشاركتها في اعتصام أمام القنصلية السورية في دبي، إذ أن هجوم العقيد على الجماعة لم يتوقف منذ زمن، فهم تارة يتآمرون على أنظمة الخليج، وهم تارة أخرى عملاء لأمريكا، وفي ثالثة أخطر من إيران، إلى غير ذلك من التهم التي أخذ العقيد يترجمها مؤخرا من خلال صفحته في موقع “تويتر” الشهير، فيما يكررها في حواراته الصحفية التي لا تتوقف.

لا خلاف على أن موقف دولة الإمارات ، وأقله بعض رموزها، من الإخوان هو موقف عدائي (استهداف “الإخوان” الإمارتيين الدائم دليل على ذلك)، الأمر الذي يستحق الكثير من التفسير والتحليل الذي تختلط فيه السياسة بالأبعاد النفسية، وإن طغت عليه السياسة والعداء التقليدي لقوى المعارضة. نذكّر بذلك كله حتى لا يبرر البعض مواقف خلفان بوجود حرب إخوانية مماثلة ضد دولة الإمارات تستدعي تدخلا سياسيا عاجلا من مجلس التعاون الخليجي مع قدر من التهديد لمصر وشعبها.

معلوم أن القرضاوي لا يخضع في تحديد مواقفه لحسابات الإخوان؛ هو الذي اختلف معهم مرارا خلال السنوات الأخيرة، مع ضرورة الإِشارة هنا إلى أن الخلط بين الدول العربية وحكامها هو محض تلفيق، لأن الحديث عن قيادة بلد لا يعني بحال الإساءة لأهله الذين ربما كانوا الأكثر تأثرا بسياسات تلك القيادة.

كلام القرضاوي كان محض مناشدة إنسانية، لكن رد خلفان جاء قاسيا، إذ بدأ بالحديث عن إعداد مذكرة لجلب الشيخ عن طريق “الإنتربول” كما لو كان تاجر مخدرات، وانتهى بهجوم أكثر شراسة على الإخوان وتذكير بمخاطرهم وتحذير منها.

رد الناطق باسم الإخوان المصريين (محمود غزلان) لم ينطوِ على تصعيد يُذكر، فقد رفض الرجل فكرة جلب الشيخ عن طريق “الإنتربول”، وقال إن الأمة لن تسكت على ذلك. ولو كانت لدى الإخوان نوايا تصعيد من أي نوع لرد رموزها على هجمات خلفان التي لم تتوقف قبل الربيع العربي وبعده.

اللافت أن الرجل لم يتوقف بعد ذلك، إذ واصل هجومه الرهيب (والطريف في آن) على الإخوان، حيث قدم مقاربة سياسية غريبة خلاصتها أن الإخوان أصبحوا الآن دولة (يعني في مصر)، ولم يعودوا تنظيما، ما يعني أن “تبعية” الفروع الأخرى (وكذلك أي شخص) لهم هي عمالة لدولة أجنبية تستدعي المحاكمة.

والسؤال هنا: هل كان الإخوان المصريون يحركون فروع الجماعة بـ”الريموت كونترول” أيام التنظيم حتى يحركوها بذات الطريقة أيام الدولة والسلطة؟ ألا يرى خلفان ذلك التباين في السياسات بين فروع التنظيم تبعا لاستحقاقات الدولة القطرية؟ ثم هل تلك الدولة التي يتحدث عنها هي “الدولة الصهيونية”، أم أنها مصر الشقيقة الكبرى للأمة، التي ينبغي أن تقود العمل العربي المشترك نحو آفاق التعاون والتكافل؟!

إضافة إلى تحذيره من سيطرة الإخوان على سوريا بعد الأسد، قدم خلفان في حديث لصحيفة الشروق الجزائرية رؤية فريدة للربيع العربي خلاصتها أنه مؤامرة أمريكية إخوانية، طبخت من تونس بعد استفزاز البوعزيزي لحرق نفسه. أما الأكثر طرافة فيتمثل في قوله إن الإخوان هم “الجنود السريون لأمريكا الذين ينفذون مخطط الفوضى”، ما يعني بمفهوم المخالفة وقوفه على رأس محور العداء لأمريكا، مع علم الجميع بأن الإمارات هي الدولة العربية الأقرب على الإطلاق للسياق الأمريكي. لا تعكس ذلك حيثيات السياسة فقط، وإنما أيضا صفقات السلاح “التاريخية” التي صبت مئات المليارات في جيب الأمريكان.

لا حاجة للكثير من الكلام، فأصدقاء أمريكا معروفون وأعداؤها كذلك، ولو كان بوسع واشنطن المحافظة على حسني مبارك وزين العابدين وعلي صالح والقذافي لما ترددت في ذلك، لكنها الشعوب العربية التي فرضت التغيير بقوة الإرادة والتضحيات.

أيا يكن الأمر، فإن مزيدا من التحليل لحيثيات القصة من ألفها إلى يائها لن يختلف عن تحليل حديث ذلك الأمير (مسؤول كبير) في دولة مجاورة عن مخاطر الإخوان، وخلاصته أن القوم خائفون من امتداد الربيع العربي إليهم، أكان بطبعة إخوانية أم سلفية أم ليبرالية، ذلك أن استهداف المعارضة في وعي الحكام لا صلة له البتة بالأيديولوجيا، بقدر صلته بالمعارضة من حيث أتت، تلك التي تهدد تفردهم بالسلطة والثروة، وهو تفرد لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لأن رياح الربيع العربي لن تتوقف عند حدود أحد، وشعوب الخليج بوعيها وارتفاع معدلات التعليم بين صفوف أبنائها لن تقبل استمرار الحال على ما هو عليه، والأوعى بين حكامها هو من يبادر إلى الإصلاح.

ختاما، ورغم عدم توقف خلفان عن إطلاق التصريحات ضد الإخوان، فإن من الأفضل إيجاد تسوية للعلاقة بينهم (إخوان مصر تحديدا) وبين الإمارات وعموم دول الخليج، ليس لأن في ذلك مصلحة للأمة فقط، بل أيضا لأن أحدا في تلك الدول، بما في ذلك الإسلاميون، لم يتحدث عن تغييرات جذرية، وإنما إصلاحات سياسية تصب في مصلحة الجميع حاضرا ومستقبلا، الأمر الذي يستدعي الاستجابة وليس الهرب إلى الأمام بافتعال معارك جانبية مع طيف سياسي واسع في المجتمعات العربية.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:22 AM
قاع الأشياء المقلوبة قمّة! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلا يمر يوم دون تفجيرات في العراق، ولكن ليس لهذا السبب وحده لن تشهد القمّة العربية في بغداد حضور الملوك والرؤساء والأمراء العرب، فلا شيء يستأهل مثل هذا الاجتماع العادي، والأمور في عالم العرب ليست عادية أبداً.

عاصمة الرشيد تحوّلت إلى ثكنة عسكرية، على أنّ ذلك لا يكفي، لأنّه مسألة شكلية أمّا الظرف الموضوعي فلا يسمح باعتبار الاجتماعات قمّة، فأكبر دولة عربية، والقائدة المُزمنة للجامعة العربية، بلا رئيس أصلاً ويهيئ مسؤولها الأوّل العسكري نفسه للرحيل بعد ثلاثة أشهر، ورئيس ثاني أهمّ دولة غير مسموح له بالحضور، فهو لم يعد رئيساً مُعترفاً به عند العرب.

وحتّى رئيس الدولة المستضيفة المجروحة، ففي رحلة علاجية إمّا خارج بلده العراق، أو في موطنه كردستان بعيداً عن العاصمة، واليمن بنصف رئيس أتى بتوافق يشتري الوقت لا أكثر، وفي تونس رئيس جديد مشغول ببلد قامت ثورته من أجل الحرية فتركّز اهتمامها على منع أليسا من الغناء في قرطاج.

أمّا في ليبيا فرُبع رئيس يخشى على بلاده من التقسيم، وفي السودان رئيس قُسّمت بلاده وهو ممنوع من السفر أصلاً، ويبقى ملوك وأمراء الخليج العربي، وهؤلاء يجتمعون دورياً في قمم مجلس التعاون ولا لزوم لاجتماع جديد، وهكذا فستصدق جملة حيدر محمود الشعرية مرة جديدة: قاع الأشياء المقلوبة قمّة.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:23 AM
طريق مأدبا الغربية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgطريق مأدبا الغربية من أجمل طرق المملكة؛ لأنها تمر بمناطق زراعية ومزارع وهي طريق سياحية بامتياز وقد قامت وزارة الأشغال العامة والإسكان قبل بضع سنوات بإعادة بناء هذه الطريق ووضعت جزيرة وسطية وأضاءتها بالكهرباء لكن الخطأ الذي أرتكب في هذه الطريق هو وضع تسع إشارات ضوئية في مسافة لا تزيد عن ستة عشر كيلو مترا وهي المسافة الممتدة بين منطقة أم البساتين ومدينة مأدبا.

هذه الإشارات الضوئية التسع تؤخر المسافر على هذه الطريق خصوصا الموظفين الذين يسافرون صباح كل يوم من مأدبا إلى عمان وإلى بعض المناطق الأخرى والذين يحسب عليهم الوقت بالدقيقة؛ ما يضطر معه أحيانا سائقو السيارات إلى تجاوز الإشارة الضوئية وهي حمراء؛ وذلك لكي يستطيعوا الوصول إلى أماكن عملهم ضمن الوقت المقرر.

في المقابل فإن طريق مأدبا الأخرى أو ما يطلق عليها بالطريق الشرقية لا يوجد عليها سوى إشارة ضوئية واحدة قبل الوصول إلى المدينة بقليل والإشارة الثانية التي كانت موجودة ألغيت بعد إنشاء الجسر الموجود الآن في بداية هذه الطريق.

وزارة الأشغال تدافع عن الإشارت الضوئية بأن السبب في وضعها هو وجود أماكن سكنية على هذه الطريق وهذه الحجة غير مقنعة لأن الإشارات لم توضع على تقاطعات مربعة بل وضعت عند طرق ريفية لا يتجاوز عرضها الأربعة أمتار إضافة إلى هذه الإشارات فإن هناك حوالي اثنتي عشرة فتحة في الجزيرة الوسطية ووجود هذا العدد من الفتحات يعطل ويؤخر المرور على هذه الطريق.

لقد كتبنا أكثر من مرة عن هذه الطريق وعن ضرورة التخفيف من هذا العدد من الإشارات الضوئية وإغلاق معظم الفتحات الموجودة في الجزيرة الوسطية لكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي ووزارة الأشغال في واد والمواطنون في واد آخر.

إن من يمر على هذه الطريق يشاهد بأم عينه عشرات السيارات وهي تقطع الإشارات الضوئية حمراء لأنه من غير المعقول أن يقطع السائق كيلو مترين وأحيانا أقل من ذلك ثم تواجهه إشارة حمراء ومن غير المعقول أن يقطع الإشارة ليفاجأ بفتحة في الجزيرة يريد أحد السائقين الانعطاف منها.

والسؤال الذي يسأله المواطنون هو: هل من الضروري أن تكون أمام كل طريق زراعي إشارة حمراء؟. وما المانع في أن يخرج السائق من الطريق الزراعية ويسير بسيارته مسافة قصيرة إذا كان يريد العودة إلى المسرب الآخر من الطريق أليس هذا النظام متبعا على كل الطرق الرئيسة في المملكة؟.

إن الإشارات الضوئية الموجودة على طريق مأدبا غير منطقية أبدا؛ ولأنها غير منطقية يقوم معظم السائقين بقطعها وهي حمراء لأنها تعطلهم عن أعمالهم لذلك نتمنى على وزير الأشغال أن يرسل مهندسي وزارته للاطلاع على الوضع المروري على تلك الطريق ووضع الحلول السريعة رحمة بالمواطنين الذين يستعملون هذه الطريق بشكل يومي.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:23 AM
تنظيم سوق العمالة الوافدة * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم تنجح كل الاجراءات التي تتخذها الجهات الرسمية لتنظيم سوق العمالة الوافدة، اذ أن احدا لا يعلم حتى الان اعدادها، وتوزيعاتها، وتخصصاتها، لان هناك العديد من الثغرات وعدم التنسيق بين كافة الجهات الرسمية والاهلية المعنية.

حتى الان لم ننجح في منح البطاقة الامنية للعمالة الوافدة، والتي تعتبر بمثابة البطاقة الشخصية التي يتحرك بها العامل الوافد سواء من الجنسيات العربية او الاجنبية، وهذا يتطلب تبسيط الاجراءات في المراكز الامنية، بحيث يقوم العامل الوافد بملء نموذج معين، ويقدم صورة شخصية، كما يقوم بعد ذلك بعملية البصمة، وتصوير جواز سفره، ومعرفة مكان سكناه، اواقامته بغض النظر عن اي اجراءات اخرى تتعلق بالشؤون الصحية، او اجراءات وزارة العمل ويحصل على البطاقة مجانا، وهذا ينطبق ايضا على كل وافد يستأجر شقة، او غرفة، او حتى يلتحق بالعمل في اي ورشة بناء، او مبنى قيد الانشاء وهذا ما تنص عليه التشريعات المتعلقة بتحديد مكان اقامة الوافدين، وتأجير العقارات لهم، ونكون بذلك قد عرفنا اماكن تواجد العمالة الوافدة التي يتحتم عليها تغيير عنوانها في اقرب مركز امني خلال ثلاثة ايام من الانتقال.

عمالة الخادمات من دول شرق اسيا ما زالت بحاجة الى مزيد من التنظيم، بحيث يتم الحصول على البطاقة الصحية والخلو من الامراض بكل سهولة ويسر، ودون الحاجة الى البقاء في صفوف طويلة لاجراء هذه الفحوص، وانه يمكن اشراك القطاع الطبي الخاص بذلك، مع تحديد الفحوصات المطلوبة وخاصة المخبرية منها، والشعاعية، وان تكون بأسعار معقولة مع توعية كل اسرة ترغب باستقدام خادمة ان تجري لها الفحوصات الطبية حرصا على سلامة ابنائها وكم من طفل اردني اصيب بأمراض معدية نقلتها الخادمة الوافدة، والتي يمكنها البقاء في الاردن سنوات، حتى دون الحصول على بطاقة العمل، او من مديرية الاجانب، ويكتفى بدفع الغرامة عند المغادرة وكأن الهدف هو تحصيل الاموال.

حتى الذين يقومون بفحص الخادمة، او العامل، والحصول على تصريح العمل والذي تزيد كلفته عن 450 دينارا سنويا ويعتقدون انه نهاية المطاف، ولا يتوجهون الى مديرية الاجانب والحدود للحصول على تصريح الاقامة والذي تبلغ كلفته 51 دينارا فقط في السنة، يفاجؤون بأنه مطلوب منهم «550» دينارا، وهو نفس المبلغ الذي يطلب من الشخص الذي لم يقم بالحصول على تصريح العمل.

هذا الامر يستحق المراجعة بحيث يتم تصويب الوضع وسد كل الثغرات الناجمة؛ جرّاء التطبيق العملي.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:23 AM
انتماؤنا .. ليس أوطانا في وطن * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgتعالوا لنبحث عن اطر جديدة تحدد هويتنا الوطنية وانتماءنا الاردني ضمن ثوابت واقعية تتناسب مع ما هو على ارض الواقع حتى لا نبقى اسرى لانتماءات وهويات اخرى ونظهر وكأننا عدة اوطان في وطن.

ان مثل هذا الطرح اصبح الان مطلوبا اكثر من اي وقت مضى واعتقد ان الحوار او تقديم الابحاث في هذا المجال هي التي يجب ان تكون وعلى المعنيين التداعي لوضع الاطر المناسبة حتى لو اضطررنا لتعديلات دستورية تتناسب مع ما يتم التوصل اليه في هذا المجال.

وعلى الجميع ان يعترف ان العزف على اوتار الاقليمية والجهوية هي من كانت تضعف الانتماء لدينا وتغير من البوصلة الحقيقية لمعناه الكبير.. فعندما تم الاستشهاد قبل فترة بالمواطن المصري المنتمي لمصريته وقيل انه يقبل ان تنعته بكل الالفاظ ويتقبل منك المسبات باستثناء ان تسب وطنه وهو ما يجب ان يكون.

هذه الهوية التي يجب ان تحدد انتماءنا لوطننا بعيدا عن شخصنة الانتماء فمعنى الانتماء للوطن شيء ومعنى الانتماء للقيادة شيء اخر والخلط او تعزيز الانتماء الاخر على حساب الاول هو من اوصلنا الى الخلاف الدائر حاليا هو ماهية الهوية والانتماء.

لا اقول البحث عن الهوية والانتماء فهما موجودان في صميم كل مواطن ولكن اللعب على نوعية الانتماء والهوية هو ما يجب ان يكون وعلى ارضية صلبة غير قابلة للتفتيت اوالتكسير ليتم البناء عليها وتكون طرحا متينا من القيادة والحكومة وكل فعاليات المجتمع.

اننا نعيش في وطن واحد جزء منا قد يتألم اويفرح على خشبة المسرح والجزء الاخر تفرج وقد يتفاعل مع المسرحية وقد ينتقدها فعلينا ان نكون جميعا على المسرح لان مثل هذا هو من يحدد من نكون فالمخرج له دور هام في انتاج مسرحية هادفة ولكن من يحدد من نكون نحن.

ما هو موجود على خشبة المسرح حاليا لا يخيف بل هو السعي لتشخيص الحالة والوصول من خلالها الى الهدف المطلوب وعلى من هم خارج المسرح ان يتفاعلوا مع الممثلين ويندمجوا في العمل لان الممثلين هدفهم نبيل وطرحهم مشروع ولا يجوز اقصاؤهم او البحث عن وجهات غير الوجهات الحقيقية لمعاني الهوية والانتماء فهذه المعاني موجودة في كل دول العالم ولا اختلاف عليها الا اننا نحن من نختلف عليها او من يتم استغفالنا للخلاف عليها لاهداف مشبوهة ومشوهة ولان ذلك موجود فيطل علينا عدونا بين فترة واخرى ليقول انتم الوطن البديل وقد نكون امام هذه الشرذمة والانقسام الوطن المحتل وليس البديل وعندها لا ينفع الندم .

اننا ان لم نصل الى نتائج حقيقية وبأسرع وقت ممكن في تحديد الانتماء والهوية والتي تتطلب تغييرات عديدة لتثبيتهما لانهما اصلا موجودتان ولكن قبل فوات الاوان ونصبح على ما فعلنا نادمين، فاللعب في جنح الظلام هو من يدخلنا الى مهاوي الردى فلنفرد الاوراق على الطاولة وفي وضح النهار لنمسي مرتاحي البال وننام لينبلج الصباح على وطن نجتمع فيه على هوية واحدة راسخة وانتماء كما هو الانتماء عند المواطن المصري.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:23 AM
النعـل الأحمـر * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1620_401976.jpg"الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ " ] النور 26

في أحد المولات الفخمة في دولة خليجية، يشع محل يحمل اسم "كريستيان لافونتين" بريقاً، وكريستيان هذا مصمم أزياء عالمي، معروف لدى الأغنياء الأغنياء، مجهول لدى البقية المتبقية، فثمن أرخص منتج في محله عبارة عن "شبشب"، سعره حوالي الألف ومائتي دينار، وكعلامة فارقة على تصميماته تمتاز أنعل أحذيته باللون الأحمر.

غرّد هذا المصمم على تويتر، بأنه رفض عرض إحدى زوجات الزعماء العرب، لتصميم أحذية خاصة بها، وجاء رفضه اعتراضاً على ممارسات زوجها واحتراماً لدماء الشعب الذي يقتل يومياً تحت بساطير جنوده.

لعل الزوجة العزيزة اختارت اللون الأحمر لنعل حذائها، ليتماشى مع نعل أحذية زوجها المصبوغة بدماء الشهداء.

أصدرت منظمة العفو الدولية "آمنيستي" تقريرها عن انتهاكات حقوق الانسان بعد مرور عام على اندلاع الثورة السورية، وآمنيستي هي منظمة دولية غير حكومية تعنى بحقوق الإنسان، تمويلها من اشتراكات أعضائها البالغ عددهم ثلاثة ملايين، ومن التبرعات، ولا يخضع نشاطها لأية اعتبارات سياسية أو أيديولوجية أو اقتصادية أو إقليمية، ونصيحة أن لا تنضم إليها، وإلا فسيقفل في وجهك عدد من مطارات الدول العربية والعالم الثالث.

يقول تقرير آمنيستي أنه ثبت بما لا يدع للشك أن المواطن السوري يعيش الآن بين المطرقة والسندان، فهو يتعرض لحملة ممنهجة من القتل والتعذيب تمارسه الأجهزة المؤيدة للنظام في حق المعارضين والمتظاهرين، يقابلها عنف وتصفية جسدية يختار جيش سوريا الحر ضحاياها من المؤيدين للنظام، وسواء أيّدت أو عارضت فالمصير واحد وهو القتل.

فالبلد دخلت الآن منعطفاً حاداً، وهو بداية الحرب الأهلية، التي بالطبع سيحدد تاريخ بدايتها، ولكن لا يستطيع أحد التنبؤ بنهايتها، أو عدد القتلى الذين ستطحنهم رحاها، وسنقرأ ونسمع وابلاً من القصص التي تشيب الرؤوس وتقشعر منها الأبدان. وعند الحديث عن الحبيبة سوريا، التي كلما زرتها ازدت حباً لها، وعجباً لأمرها، فالشعارات الرنانة التي تعيد إلى الأذهان أيديولوجيا انقرضت، والفوضى والرشوة والمحسوبية، هذا هو الحال السائد في كافة مؤسسات الدولة، إلا أن المفارقة المؤلمة، أن أجهزتها الأمنية الست عشرة منظمة تنظيماً دقيقاً، فهنالك دليل مكتوب عن طرق التعذيب التي يجب استخدامها، وهنالك دليل آخر عن التنظيم المعقد بين الأجهزة، ودليل ثالث يصف كيفية مجابهة المظاهرات والإجراءات الواجب اتباعها.

يجول فكري ما بين أحذية الزوجة وبين هذه الأجهزة، فأتأمل كيف خلقت بعض الأنظمة العربية غولاً في أحضانها، ودولاً داخل دولها، وكان الهدف حماية الأيديولوجيا والفكرة، وما لبث أن أصبح الهدف حماية مصالح الغول ومكتسباته، حتى سيطر في نهاية المطاف على حاكمه، الذي أصبح أسيراً لمطالب زوجته وأجهزته.

لو فكرت هذه الأنظمة قليلاً، وقسمت حصة بسيطة من عنايتها بالأمن وأعطتها لأجهزتها المدنية المتهالكة، ولو أولت نوعاً من الاهتمام بالمواطن المسكين بدلاً من أن ينصب اهتمامها على ضابط الأمن، لأنقذت نفسها وبلدها وشعبها من ويلات حرب سيدفع ثمنها الجميع، وعلى رأسهم الحاكم نفسه.

ولكن كرمال حذاء الزوجة فليمت يومياً المئات، وليعذب الأطفال، وتغتصب النساء، ويشرد الشيوخ.

قالت الإعلامية هالة سرحان في أحد برامجها: "وراء كل بطل أم عظيمة، ووراء كل مخلوع امرأة".
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:24 AM
شباب الإخوان ونموذج «إخوان كوستا» * د. مهند مبيضن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpg"إخوان كوستا" هي التسمية الجديدة لحراك الشباب الإسلامي التابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ممن واظبوا على اللقاءات في مقهى "كوستا كافيه" الشهير وإليه نسبوا، ولهم صفحة على الفيسبوك تحمل اسم "إخوان كوستا" وهي تمثل المجال الإلكتروني الرحب الذي ينشط فيه الشباب، وعبرها يبثون نشاطاتهم وافكارهم، ومن خلالها يتم الترويج لرموز الحركة الإسلامية الذين يتوافق فكرهم مع فكر "إخوان كوستا".

هؤلاء الشباب في مصر، لا يحملون الصفات التقليدية التي عرفتهم بها الجامعات في وقت سابق، هم يظهرون بصفات وملامح عصرية، ولا يبدو عليهم أي مسحة تشدد. على عكس غيرهم من شباب التيارات السلفية التقليدية التي تنشط أيضا في ذات المجال. وهناك أيضا "سلفيو كوستا" الذين يمثلون الجناح المتجدد في وسط الشباب السلفي المصري الجديد البعيد عن فكر الآباء والمؤسسين.

في الأردن ظهر مؤخرا حراك الشباب الإسلامي، يتقدمه معاذ الخوالدة وزياد الخوالدة وعبدالرحمن حسنين وغيرهم، وهو على ما يبدو يمثل تيارا شبابيا أكثر التصاقا وقربا من شيوخ حركة الإخوان المسلمين المحافظين، ويبدو وكأنه -ولا نجزم بذلك- ردا على تجمع "الطلبة الأحرار" الذي يتقدمه قياديون شباب، يبدون أكثر تفاعلا مع القضايا السياسة، وهم اكثر ليبرالية من غيرهم، ولا يحمل خطابهم مضامين دعوية، ويتقدم هذا الاتجاه كل من أنس الحمايدة ويمان غرايبة وحمزة العكايلة وآخرون.

وفي حين حمل البيان الأول لحراك الشباب الإسلامي مضامين دعوية، وتأكيدا على الهوية العامة للمسلمين، وكذلك كانت يافطة الحراك ظاهرة في جمعة الكرامة أول من أمس، وركزت على سلمية حراك الشباب الإسلامي وعلى التزامه بالحدود الشرعية، فإن المفارقة بين خطاب الشباب الأحرار والشباب الإسلامي تظهر أكثر جلاء في الخطاب السياسي المباشر ودخول الطلبة الاحرار إلى لب التحديات والمشكلات السياسية والاجتماعية في فعالياتهم ونقاشاتهم، وهو ما يفتح الباب على دراسة التحولات التي يمر بها شباب الإخوان في الأردن، وهي تحولات ايجابية لغاية الآن.

في مصر يدعم شباب الإخوان القيادي السابق في حركة الإخوان عبدالمنعم ابو الفتوح، والذي تمرد على قرار الحركة في مصر بعدم خوضها انتخابات الرئاسة المصرية وأعلن عزمه عن الترشح، وهو يحظى بدعم الشباب في الحركة؛ لأنه الاكثر جراءة وتمردا وانفتاحا على الآخر، مما جعل البعض يتكهن بتحول داخل الجماعة في مصر لدعم ابو الفتوح سريا.

وهذا الموقف لشباب الإخوان في مصر الداعم لأبي الفتوح بوصفه يمثل جيل التجديد داخل الجماعة، والمخالف لتوجه القيادات القديمة، يمكن أن ينبئ عن تحول في مواقف مجمل الجسد الإخواني مصريا وعربيا أيضا، وهو ما يستدعي البحث عن وجوه جديدة توافق التحولات الديمقراطية الراهنة.

في الأردن، ما يحصل داخل شباب الإخوان، ليس عيبا على أحد، ولا يشكل مثلبة في الحركة وشبابها، وإنما يعكس حيويتها وتأثر شبابها وكذلك شيوخها بالتطورات الأخيرة عربيا ومحليا، وهو ما يجعل الجميع يفكر في شكل الموقع الجديد والموقف الذي يمكن ان يتخذه في سياق التطورات المقبلة داخليا، خاصة إذا جرت انتخابات مقبلة وبشكل نزيه، بما يفتح الباب للإخوان لتقدم المشهد وجني القطاف.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:24 AM
الدم العربي مقدمة التحرير والحرية * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgبغض النظر عن أحلام التدخل الأجنبي، وصيرورته التاريخية في المنطقة ، والقوى الرجعية العربية التي ركبت موجة التغيير، ووظفته في صالحها، وتستولي على نضالات غيرها في حشد الشعبية، ودول الرعب، والمال العربي التي تستدعي باسم الديمقراطية المشروع الغربي في الجمهوريات العربية التي تئن شعوبها تحت الظلم والتوريث، والإعلام العربي الذي انطلق من الدول الرجعية لمحاربة خصومها السياسيين، إلا أن رسالة الدم العربي تظل واضحة، وترتسم من خلال الشهداء، والجرحى، والمعتقلين لوحة نادرة في الحرية.

فمضاءة هي الفضاءات، إلا فضاء عربيا غائرا في الظلمة، وكبيرة هي الأحلام إلا لهذا السجين الذي يجر أذيال حزنه من زنزانة إلى زنزانة، واسمه في الدنيا عربي، والطغاة يحضرون في كل همسة، أو نسمة، وعلى كل قول رقيب، وقد فصلوا مقاسات له في الحياة، واستعبدوه عربيا منذ مولده حتى الممات ، وأخرجوه من قائمة الإنسانية ، ورزنامة عمره محض أيام صعبة ، واضطهاد، وفقر، وهم وحزن وحاجة. عاشوا في القصور، وفي الترف الخرافي، وتركوه في الزرائب.

استولوا على مقدرات الأرض، وحرموه ضوء الشمس، والسجون تلتف حول كل رقبة عربية، وارض الحرية تموت فيها الحرية.

وهذا الربيع قد عاد فصله ، وقد تلون المدى العربي باللون الأحمر القاني، وكأنه كان على موعد مع الدماء الحارة التي جاءت مبشرة بالطهر، تحمل وجع الأرض الأزلية ، وعذابات الشهيد الذي ودع الحياة من اجل حلم الحرية.

والحرية العربية حمراء كأنها ليلة انفلتت من فم الموت من نسج الخيال ، كأن الجثث المبعثرة في الشوارع رسول انبعث ضد الظلام ، وكأن العروبة عائدة من عند الموت تطرق على وقع الآذان ، وأجراس الكنائس أبواب الحياة.

والفضاء العربي لا استثناء له، كأنه ليلة معطرة تزدحم بالعاشقين صرعى الوطن ، والكرامة، والأرواح من حولها أنجم فجر يغذ الخطى نحو غد أبيض ، عندما تولد تباشير الحرية من إطلالة الأطفال ، ومن أمانيهم الطرية.

قد كان نهارا لن ينسى ، ولن يمر من عمر الزمان ، وصرخة فجر اطل من دجى الأيام ، ففي الدماء العربية تعمد الحرية .

والأرواح فراشات في سماء الوطن العربي ، وكان الموت حاضراً ، وارتفع منسوب الدم ، والأرض حانية تحتضن الجثث ، وتكفكف دموع الضحايا ، كان الموت مرعوباً من هول ما رأى ، والحلم العربي يتدفق مع شلال الدم الطاهر.

كان الربيع العربي صرخة شعب اطل من خلف الجحيم ، والسراديب، وأعواد المشانق، وغرف التحقيق السوداء، والاعتقالات التي يطويها النسيان ، وقلع الأظافر، وثقب اللحم البشري، وشلال الدم الذي لم ينقطع ، وأكاذيب التحرير، والشعارات. وأوطان القهر، والفساد، والجوع، والعمالة للأجنبي، وهنالك صوت عربي مجروح يظل يمد الغد بفيض من الكرامة العربية.

كانت الدنيا ليلة عربية أسهرتها الأرواح المتطايرة في الساحات والدواوير، والميادين لتعلن فرح الأرض الأزلية على وقع أهزوجة عربية مفادها... ارحل ، ودبكة لم تشهدها الأيام تجري تحت وابل من الموت، وهي بشارة للخير الذي سيطارد يد الدكتاتورية مهما تطاولت كي يقطعها ، وهي تبذر الموت، والخراب في الروح العربية ، فالحياة تزهر بعد الموت.

هي الدماء العربية محض أمل ، وطموح ، وبشارة ، وقناديلها البيضاء تهدي الأرواح روحها الثائرة في العتمة.

هي دماء محصنة ضد التدخل الأجنبي، وهي عزة ، وعزيمة ، وأمل ممتد ، وهي شمعة لا يطفؤها الليل ، ونداء مقدس في قلوب المؤمنين.

رسالة في الحرية ، وخروج من الظلمة ، دم مهراق يحيي الموت على طريق الآلام ، وأيادي المدن الثائرة التي تقدم العطاء ، فليس بعد الموت عطاء.

وغدا سيبني العرب وطنهم القادم الذي لا يستثني قطب الرحى فلسطين ، لكل من رحلوا من حكاية الأرض الطهور ، للمعذبين حتى الموت، لمن مثلوا بأجسادهم لوحة الحرية الرائعة، للوجوه الحبيبة التي توارت من خلف التراب، للهتافات في ذاكرة الشوارع .

يعزفون لحن الوطن العربي القادم، بلا رؤساء قتلة، او جهلة، نقيا ابيض لن يتلوث بدم الأحرار ، رائعا بلا ذل ، شامخا دون شعارات، او تدخل أجنبي رخيص، وطن المعذبين ، يتحرك من بين الجثث، والدم والآلام ، كما يستحقه الشهداء.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:24 AM
ظلمنا أنفسنا أم هم الظالمون ؟! * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgسؤال مباشر نسأله لذاتنا و لذواتنا علنا نحظى بإجابة محددة واضحة المعالم , هل نحن الظالمون أو هم الظالمون ؟ , هل نحن بقوة إرادتنا و عزمنا وتصميمنا و بسبق إصرارنا , نسعى لنعيد المستعمر الذي غادر بلادنا بثمن غال نفيس , دماء الشهداء من الأهل و الأقرباء , الذين نزفت دماؤهم من أجساد أصابها الرصاص بالصدور مقبلين غير مدبرين كرارين لا فرارين , و من أسلحة بيضاء لاقت أعناقهم وهي شامخة الى العلياء , و حناجرهم تصدح بالتكبير الله أكبر .. الله أكبر ... الله اكبر .

هل نحن أعدناهم من خلال بعض المواقع الإلكترونيه ومن خلال الريموت كنترول الذي غزا منا العقول و القلوب و نفث فيها السموم , فأصبح يلاحق كل واحد حيثما جلس و اينما حل و ارتحل.

هل عادوا الينا من خلال التاريخ يوم كانت الدولة الفاطمية في مصر و الشام حين كونت كتلة شيعية تنافس كتلة سنية , و ها نحن الآن نرى "السنة" تصعد الى سدة الحكم في دول شمال أفريقيا لتناهض كتلة الشيعة في المشرق , ولعل جيوش هاتين الكتلتين تقوم بواجب الهلاك و التدمير لأمة الإسلام نيابة عن جيوش الغرب .

أليس انقسام العرب , و نحرهم لبعضهم و تشرذمهم و تفرقهم , يسهل على الغرب اختراقهم و اقتحامهم و تمزيق اوطانهم و سلب خيراتهم , لينعموا هم و نفقر نحن بني العرب .

هل أعدناهم نحن من خلال افتقارنا للحرية و حقوق الانسان , و هل نحن كذلك لا نملك حرية ولا حقوقا , لا نعرف عدالة ولا ديموقراطية , و لا تعددية حزبية ولا انتخابات برلمانيه حرة نزيهه تأتي بخيرة الخيرة , لتنهض بهم ومعهم الأمة , و كأننا عالم مكتشف جديد, يعيش في الأدغال , و ليست الأدغال أصلا في بلاد العرب ولكنهم عرفونا من خلال صحارينا , التي اكتشفوا كنوزها , و انها اغنى بقاع الارض , تنثر رمالها ذهبا اسود , لا ذهبا لامعا سرابا كذهب رمال العقبه, التي كلفتنا صباغتها الوهميه ملايين الدنانير , تحشى في جيوب الابن و السكرتاريا من خلال شركات الوهم و الخيال.

هل يريدون إعادة التاريخ , في حقبة ما بعد الحروب الصليبيه , حيث باتت كل مدينة في بلاد العرب دولة مستقلة تحت حكم سني أو شيعي , تناظر بعضها و تستل سيوفها لتقطع رقاب أهلها بأيدي أهلها , حتى أصبح الحاكم يشك بولاء ابنه قبل سواه , يتقي غدره و خيانته , و كم من ابن ذهب بأبيه ليحقق إرادة الأسياد , حمر الوجوه , زرق العيون , صلع الرؤوس .

هم المخادعون و العرب هم المخدوعون , عندما تحول جيش الإنقاذ (كما سموه) الى جيش احتلال , يأكل الأخضر و اليابس , يشرب الدم و يأكل اللحم و يسحق العظم , ينهب الخيرات و يصادر الثروات , و يأتي على الغالي والنفيس و يرمي في وجوه العرب كل شيء رخيص بِدءا بإهانة الكرامه و لقمة العيش المغموسه بالذل و الانحناء . هل يوجد انسان عربي واحد لا يعرف ولا يعي , ان الغرب خطرٌ دائمٌ على هذه الامة , و ان تكاثرت ابتساماتهم, و زاد ترحيبهم و تنميق كلماتهم , نريدهم اصدقاء فلا بأس ولكننا نرفضهم أسيادا , اصحاب القرار القطعي في شأن أمرنا , متى أرادوا أجاعونا و عطشونا , ثم ركعونا لنستسلم لصغيرهم و نخلع القبعات و ننحني لكبيرهم , و متى ارادوا ثورة ثرنا على حكامنا , و رفعنا اصوات النشاز بكلمات ليست من عقيدتنا و لا ثقافتنا ولا بيئتنا ولا تربيتنا .

لذا و الحال هذه التي نعيش , و حتى نحمي اردننا , من غوائل الزمن , و نحصنه من الرياح العاتية , ونقيه مما يدور في الظلام , فالمسؤولية الاولى والأخيره على الآباء و أولياء الأمور , في ضبط الانفلات العام قبل ان تكون على اجهزة الدولة , فليست هذه الأجهزة الا منا ولنا , وليست الاولوية لها فولي الامر يقمع ابنه و قريبه ومن كان دمه من دمه اما الاجهزة فلا تقمع وبهذا نجاة للوطن , اما الاصلاح فهو قادم لا محالة , لانه سنة الحياة و سيرعاه كل وطني مبصر العين و العقل و القلب . وحمى الله الاردن و شعبه و مليكه.

abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:24 AM
وجه أميركا البشع * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgوجه اميركا البشع يظهر في السياسة ، كما يظهر في الحرب ، ولا تستطيع كل مساحيق هوليوود أن تخفي هذه البشاعة ، أو ذاك السوء منقطع النظير...فبالأمس وقفت واشنطن في خندق، والعالم كله في خندق اخر، معترضة على قرار مجلس حقوق الانسان ، التابع للأمم المتحدة ، الذي يدعو الى التحقيق في انتهاكات المستوطنات الصهيونية للحياة المدنية الفلسطينية.

والسؤال الذي يفرض نفسه .. كيف تعتبر واشنطن المستوطنات غير شرعية ، وفي الوقت نفسه ترفض تشكيل لجنة تحقيق لبحث انتهاكاتها ؟؟ أليست هذه هي الازدواجية ، والكيل بمكيالين؟؟؟

ان هذا الموقف المعادي للشعب الفلسطيني ، هو استمرار لمواقفها منذ أن اعترف ترومان بالكيان الصهيوني بعد دقائق من اعلانه ، ما اضطر وزير خارجيته " مارشال" للاستقاله، لأن هذا الاعتراف يعرض مصالح أميركا للخطر ، الى الضغوط والممارسات اللاخلاقية التي قامت بها ادارة ترومان في حينه، لاجبار العديد من الدول على تغيير مواقفها ، والتصويت لصالح قرار التقسيم .. الى موقفها الاخير خلال خريف العام الماضي ، عندما وقفت ضد اعلان الدولة الفلسطينية ، ولجأت الى الضغوط كعادتها لافشال هذا القرار، الى جانب اشهار "الفيتو" لاكثر من "50" مرة لحماية الكيان الصهيوني من تبعات القانون الدولي.

كل هذا وغيره يؤكد أن واشنطن هي العدو الأول ، وراس الحية ، وأساس الداء والبلاء.. فلولا دعمها المطلق للعدو الصهيوني ، لما استطاع هذا الفاشي القادم من الأساطير، أن يرفض قرارات الشرعية الدولية، ولما استطاع أن يشن حروبا متواصلة على الامة كلها ، ولما استطاع أن يمتلك أسلحة نووية ويهدد ايران..

وفي الحروب.. لاميركا وجه أكثر بشاعة ، فهي من ضرب هيروشيما وناغازاكي بالقنابل النووية، كما ان استعراض سريع للجرائم التي ارتكبتها مؤخرا في افغانستان ، وقبلها في العراق وفيتنام ، يؤشر الى أن هذا الجيش معبأ تعبئة حاقدة ضد كل ما هو انساني، والا فكيف يخرج جندي من معسكره، ويقوم باطلاق النار على اسرة مسالمة في بيتها في افغانستان، فيقتل "16" انسانا بريئا.. اغلبهم نساء واطفال، دون أن يرف له جفن، وكيف يسمح لطائرات بدون طيار بان تقصف قرى أمنة ، وتدكها بالصواريخ ، ويقوم جنود حاقدون بتمزيق نسخ من القرأن الكريم ، وقبل ذلك بالتبول على جثث قتلى من الافغان، وبصورة مقززة ، اثارت اشمئزاز العالم كله.

هذه الفضائح في افغانستان ، هي استمرار لفضائحها ومجازرها في العراق، حينما قام جنود المارينز بقتل اسر بكاملها، والاعتداء على النساء، وممارسة التعذيب النفسي والجسدي ، واغتصاب المعتقلين في سجن ابي غريب، وهذا يفسر رفض واشنطن التوقيع على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية ، لانها تعرف ممارسات جنودها والجرائم التي ارتكبوها.

باختصار... لم يعد وجه واشنطن البشع مقصورا على دورها قي الحروب، بل أصبح ملموسا في السياسة، ومثالا ساطعا على سياستها القائمة على الازدواجية ، والكيل بمكيالين، والميكافيلية الصارخة .



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:24 AM
ثمن موت مراح * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgيحاول وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان أن يبرر مقتل مواطنه الفرنسي من اصل جزائري محمد مراح في شقته بتولوز على يد نصف كتيبة من رجال الأمن ... لا بد وأن سبقتهم نصف كتيبة من رجال الأمن السري للاستطلاع ومراقبة المسكن وهاتف الهدف ... الخ ... رواية الوزير تبرّر القتل بسبب اطلاق النار على الشرطة من مراح عندما احس بتسلل كاميرتهم الصغيرة الى الحمام في شقته ... رشقات كثيرة وكثيفه من الرصاص اضطرت الجندرمة لحماية أنفسهم بقتله ...

اذا أخذنا بعين الاعتبار أن المراقبة المتقدمة على قوة الهجوم أكدت وجود مراح وحيدا ً في شقته التي تقع ضمن عمارة . فإن أضعف الخبراء في العمل الأمني سيتبادر الى اذهانهم قنبلة الغاز المسيلة للدموع التي جرى تطويرها لتشل الهدف وقتا مناسبا ً للقبض عليه . فدفن اسراره معه يشكل خسارة كبيرة لجميع أجهزة مكافحة الارهاب في العالم . وهي تتبادل المعلومات مع بعضها كما هو حال شرطة مكافحة المخدرات ... فالأمن الفرنسي ... مخابرات ... شرطة ... استخبارات عسكرية يعرف أن الرجل أقام في افغانستان وباكستان فترة من الوقت . وقد صرح بعد قتله ليهود المدرسة انه ينتمي لتنظيم القاعدة مما يفتح شهيّة اي جهاز لمكافحة الارهاب للقبض عليه سليما ً معافى والتحقيق معه لاكتشاف من جنّده أو أعانه أو رتّب له جريمته .

ويبدو سرد صحيفة سوابقه كمجرم عادي ارتكب عددا ً من الجنح بينها جرائم سرقة تبريرا ضعيفا ً لتصفيته جسديا ً في منزله ... يضاف لهذا تهاون الداخليّة الفرنسيّة في التحقيق معه بعد عودته من افغانستان وباكستان وهما بلدان تتمتع فيهما القاعدة بحماية بعض القبائل بالاضافة الى طالبان افغانستان ... وكل زائر غير رسمي لهذين البلدين يواجه ملاحقة وتحقيقا في أول مطار تطأ قدماه ارضه .

انقسمت الصحافة الفرنسيّة بين نقد اليسار لاجراءات الشرطة في قتل مراح فور تطويق مسكنه معللة نقدها بأن محمد مراح مواطن فرنسي المولد والجنسيّة ويستحق محاكمة عادلة ... وبين اليمين المتطرف الذي أثنى على قتله بدلاّ من محاكمة تبدأ ولا تنتهي ... فهو اولا واخيرا ً ارهابي مجرم يستحق القتل ... اذا اخذنا بعين الاعتبار معركة الرئيس نيكولا ساركوزي الانتخابيّة بعد تنحيه مواطنه مدير البنك الدولي ستروس كان بعد اتهامه بالاعتداء على عاملة نظافة في فندق بنيويورك ... ووضعنا في عين الأعتبار الجالية المسلمة (أغلبها من جذور محمد مراح الجزائرية ) والجالية اليهوديّة في فرنسا (التي سبقت المسلمين الى التراب الفرنسي بزمن طويل) وما سيتسرب للصحافة الفرنسيّة عن التحقيق والمحاكمة لو بقي محمد مراح حيّا ً ... نجد ان الحادثة بتداعياتها تصب في صالح ساركوزي الذي يسعى لخطب ود اليهود كما هو الحال في أمريكا ...
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:25 AM
العد للعشرة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgمنذ الميلاد وهم يقولون لي : عد للعشرة قبل ما تحكي الكلمة ..و اكتشفتُ بعد أربعين عاماً بأن الرقم عشرة ليس بعد الرقم تسعة ..بل هو ما بعد المليون بمراحل مليارية ..! لأنني حتى بعد عدّ العشرة كنتُ أقول نفس الكلام الذي قبل الرقم واحد ..وكانوا يغضبون و يزمجرون و يهددون ..!! إذن كان المطلوب ليس العد نفسه ؛ بل ألا تتكلّم أبداً ..و كنتُ أنا أيضاً أريد مثلهم ألا أتكلم ولكنّ لساني أبى إلا أن ينقلب عليّ و ظلّ يشطّ و ينطّ و يخرج من فمي .!

ولكنني الآن ..أكثر هدأة ..وأكثر رزانة ..وأكتشفتُ أن العد للعشرة له فوائد جمّة ؛ أهمها على الإطلاق انك وأنت تعد و تكرر العد ولا تتوقف فإنك تتثاءب و من ثمّ تنام ..وأنت تنام تحلم بالعد ..!

الآن وقبل العد أريد أن أقول ( إن بعض المسؤولين فاسدون ) وركّزوا معي على كلمة ( بعض ) الواردة في الجملة ..سأعدّ الآن ..و عدّوا معي ..واحد ..اثنان ..ثلاثة ..أربعة ..خمسة ..ستة ..سبعة ..ثمانية ..تسعة ..عشرة ..الآن سأقول ما كنتُ أريد قوله : ( إن أغلب المسؤولين فاسدون ) ..ما الذي حدث بعد العدّ للعشرة ..!!

يا جماعة العدّ مضرّ بالصحة ..أي صحة المسؤولين ..و كلّ ما أخشاه أن أضطر للعدّ للخمسين مثلاً و بعدها تسقط من جُملتي كلمة ( بعض أو كلمة أغلب ) ..!! يا جماعة دعونا نتكلم من دون عدّ ..فهو الكلام التلقائي و به كما يقولون ( كلمة الحقّ تطلع ) ..!

واحد اثنان ثلاثة ..الخ ..عشرة ...الوطن لم يعد إلى أرض الوطن بعد .!



abo_watan@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:25 AM
قبـل عـام * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgأتذكر نفسي قبل عام.

أتذكر نفسي بعد أن دارت الأرض مرة واحدة حول ذاتها و365 حول نفسها.

أتذكر وأنا أتحسس شعري الفاحم البياض أمام المرآة وأنا أردد (هرمنا...) تلك العبارة التي قالها الناشط التونسي ، وكررت قناة الجزيزة عرضها آلاف المرات، بحيث صارت (لوغو) لكل الذين تجاوزوا الخمسين ، وما زالوا يراقبون هذه التغيرات المذهلة التي تحصل في العالم العربي ، أبطالها شباب لطالما انتقدناهم وشككنا في انتماءاتهم ولم نشكك بميوعتهم وأميتهم السياسية ...لكننا كنا على غلط كبير.

لأننا هرمنا ، فلم نر الورد الأحمر ينمو بين أصابع الفتيات والشبان ، نظرنا إلى القيادات الحزبية الهرمة وهي تجدد ولايتها ووصايتها على الشباب كما تجدد الأفاعي جلودها ، فاعتقدنا أن الشباب ما هم الا عصي صغيرة تحت إبط هذا وذاك وذيك وذكذاك.

«هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية»، وعندما جاءت كنا قد صرنا خارج التغطية ، ولم نسمع هتافات الشباب التي هزت العروش وحيّدت الجيوش وأخافت الكروش...وحولت خناجر الطغاة الى عدس مجروش.

عندما تشتم رائحة عاطلة قوية ، تتضايق في البداية ، ثم لا تلبث أن تعتاد عليها، فتتعطل أجهزة الشم لديك، فلا تشعر بها اطلاقا ....وقد جاءنا الشباب على هذه الحالة ، فخرجوا عن الطوق..وابتعدوا عنا، قبل أن يعتادوا على رائحة الهزيمة النتنة التي أدمنّا عليها..وأدمنت علينا!!

انها ثورات شبابية سياسية واجتماعية وأخلاقية ومطلبية ونقابية ..ثورات في كل المجالات ، نراها ونسمع بها في كل مكان ، وهي مثل تسونامي تسحق ما يقف اماهما مهما حاول الإنحناء.

اشتعل القلب شيبا ، واصلعّت رؤوس، وانثقبت أرواح وأرواح، وكم حاولنا ان نحافظ على جذوة الثورة التي تسربت من بين اصابعنا ، ليجيئ الشباب ويشعلوا نارهم من جديد من وهج القلب ونور الحرية .

نعم هرمنا.............................................



ghishan@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:25 AM
مسيرة القدس العالمية .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالناطق الرسمي باسم الحكومة؛ الوزير راكان المجالي، نفى أن تكون الحكومة قد تلقت طلبا إسرائيليا بمنع تنظيم مسيرة القدس العالمية على الأرض الأردنية، والأجمل أن يقول الوزير: أنه لا يحق لا للحكومة الإسرائيلية ولا لأي دولة في العالم، أن تطلب من الأردن منع نشاط ديمقراطي سلمي، بخاصة إذا كان متعلقا بالقدس، أعني محبوبة مليارات من الناس، ومهوى أفئدتهم، وكلمة السر الحقيقية التي لا تنفع معها الشعوذة السياسية، ولا السحر ولا الاحتلال أو تزييف التاريخ والحقائق.

مسيرة القدس، انطلقت منذ أن كانت هناك أديان سماوية، أعني أنها أقدم من أن تسقط نتيجة التزييف والاجرام الصهيونيين، واستمرت حثيثة، وتعاظمت مع تقادم العظمة وازدياد القداسة، وأصبحت شمسا لاهبة، حرقت كل أعدائها، واستمرت تنير العالم بل الكون، ومنها عرج خير البشر الى رب البشر أجمعين، فأي حقائق تلك التي يريدون تزويرها ؟

الفعالية الكبيرة التي يخطط ناشطون حول العالم، لتنظيمها يوم الجمعة القادم، في الدول العربية المحيطة بفلسطين المحتلة، ستكون الحدث الأبرز، الذي سيتحدث عنه العالم، فهي بمثابة إعلان جديد، عن مرحلة جديدة في مسيرة القدس التاريخية، أعني المرحلة التي تستدعي فعلا أن يهب أشراف العالم وأحراره، لإعادة وضع المدينة المقدسة تحت أضواء الضمير الانساني والاهتمام العالمي، بعد أن ابتلعها الاحتلال أو كاد.

الدولة المارقة؛ اسرائيل، تتعامل مع أي نشاط إنساني عالمي يتعلق بالقدس، ويناهض سياساتهم ويبطل إدعاءاتهم ، ويشير الى جرائمهم بحقها وحق العدالة والقداسة.. تتعامل معه على أن نشاط إرهابي يستهدف الدولة المحتلة المارقة،وحسب صحف عالمية ذكرت أن المركز الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب ، الذي يعمل من مكاتب الموساد أن هذه المسيرة، التي تبدو لأول وهلة سلمية، تنطوي على عدة عناصر تشير إلى نوايا العنف . وادعى المركز أن المنظمات الأساسية التي تؤدي دورا مركزيا في هذا النشاط، هي حركة حماس في الضفة وغزة، و الحركة الإسلامية التي يقودها رائد صلاح في إسرائيل، وحركة فتح في لبنان بقيادة منير مقداح، وحركة الإخوان المسلمين ومعها جهات اخرى في الأردن بقيادة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، وقوى اليسار الفلسطيني في الضفة الغربية، و عناصر إسلامية في أوروبا تعمل بالتعاون مع قوى لا تعترف بشرعية إسرائيل . وأعرب المركز في تقرير وصلت نسخة منه إلى الشرق الأوسط عن قلقه من أن تكون هذه المسيرة تكرارا أكبر وأشمل لأحداث يوم النكبة وأن تتحول إلى بداية انطلاقة لانتفاضة فلسطينية ثالثة.

المجرم؛ يعيش دوما تحت تأثير من «رهاب» عقوبة، يعلم أنه يستحقها ولا محالة سيتذوق قسوتها، جزاء عادلا على جريمته واعتدائه على حقوق الغير..وهي قاعدة «ربانية» ..قانونية ونفسية وإنسانية معروفة، وفي حالة «قدس الأقداس» يعرف المحتل الصهيوني المجرم، أن «القدس» هي كلمة السر التي لا يمكنه تجاوزها، باعتبارها القلعة التي لن يبتلعها ويغير هويتها ودورها مهما فعل، والمحتل المجرم هو أكثر من يعلم أنها القلعة التي ستبتلعه وتقبره في مقابر أعدائها على مر التاريخ..

مسيرة القدس العالمية، لم ولن تتوقف، حتى تعود القدس حرة عربية فلسطينية، موئلا لكل المهاجرين الى الله، ومهوى لأفئدة دعاة السلم والمحبة..ومقبرة للغزاة المجرمين من كل ملة .

نسير على خطاك يا خير المدائن، فسيري وعين الله ترعاك، وكل العابدين الأنقياء الشرفاء حول العالم سيوفك..رماحك وسهام في كنانتك.

نولد ونموت ..نحيا لتحيا؛ العدالة والسلم والمحبة حشدك الأكبر..كلنا نحتشد لأجلك يا مدينة المدائن..يا قدس.

ibrahqaisi@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:25 AM
مؤتمر الثقافة الأردنية * خليل قنديل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتتبارى هذه الأيام بعض الأقلام الثقافية في الحديث عن مؤتمر الثقافة التي تنوي وزارة الثقافة إقامته، والذي تداعى للاجتماع في الاعداد له وتشكيل لجنته التحضيرية بعدد من المثقفين الاردنيين الذي زاد عددهم عن السبعين كاتباً ومثقفاً بهدف رسم استراتيجية وطنية فاعلة للثقافة الأردنية. وبما أن هذه الأقلام قد دقت ساعة النفير البلاغي عندها يحق لنا أن نتساءل عن الهدف المُبطن الذي تسعى اليه بعض هذه الأقلام. وأحقية التساؤل تأتي بسبب أن بعض هؤلاء كانوا في الاجتماع وكان بامكانهم أن يدلوا بدلوهم وتنتهي الحمى التنظيرية التي اصيبوا بها بعد الاجتماع.

لكن الجانب المهم من في هذه المسألة هو اعتقاد البعض أنه بالامكان وعبر هذه الطريقة الحصول على أكبر حجم من قطعة الكيك الثقافية، فيما لو تشكلت الخطة الثقافية وتم اعتماد تمويلها المادي.

وأنا هنا وليسمح لي وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار الذي وعلى الأرجح هو صاحب المبادرة في الدعوة الى مثل هكذا مؤتمر ان نعود الى أصل حكاية الثقافة الاردنية واشكالياتها والتعلات التي تعيشها. فالحكاية تقول أن ميزانية وزارة الثقافة ومنذ أعوام عديدة لا تكفي لتغطية المشاريع التي تقوم بها الوزارة سنوياً وبالكاد تغطي رواتب موظفي الوزارة وبعض المكافآت ونشر بعض النتاجات الابداعية لبعض الكتاب الاردنيين. والحكاية تقول بان المؤسسات المعنية بدعم الحركة الثقافية الأردنية مثل الدائرة الثقافية في أمانة عمان قامت مؤخراً بتجميد نشاطها الثقافي في إصدار الكتب والمجلات ودعم الكاتب الاردني، لا بل ذهبت الى ابعد من ذلك حين سحبت دعمها المادي السنوي لكافة المنتديات الثقافية ورابطة الكتاب الاردنيين تحديداً.

والحكاية تقول ان هناك نية كانت قد تبلورت في انشاء صندوق خاص بالثقافة الاردنية يتم دعمه من الدولة ومن كافة المؤسسات الراعية والداعمة للثقافة وتم تكفين وقبر هذا المشروع. وكان هناك مشروع أطلق عليه «قرش الثقافة» الذي كان من الممكن ان يتبرع به المواطن الأردني للارتقاء بالثقافة الأردنية لكنه ظل حبيس الأدراج.

وما دامت الأمور تسير على هذا النحو المخجل حضارياً في تعاملنا مع الثقافة ودورها الطليعي والاصلاحي، أعتقد بأنه يحق لي أن أسأل عن أي مؤتمر يتحدثون وعن أي استراتيجية طالما لا توجد في الأصل تغطية مالية لأي مشروع ثقافي.





khaleilq@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:25 AM
نصف إجازة في «المدينة الرياضية» * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgبعد أن «نفخنا الكرة»، صار لزوما علينا التوجه الى أقرب مكان لترجمة الحلم الى واقع، وهو ممارسة كرة القدم بشكل عائلي.

توجّهنا (المدام وخالد والعبد الفقير) الى «مدينة الحسين للشباب»، التي يعرفها العامة بـ «المدينة الرياضية» لكونها تقع في الحي الذي يحمل اسمها.

كان صباحا مبكرا من صباحات «الجمعة»، حيث معظم الكائنات تغطّ في الكسل اللذيذ. حوالي الساعة التاسعة. سبقه فطور مركّز (فول مدمّس وبيض مهروس بالزيت) وكوب شاي.

أوقفنا السيارة في الساحة الرئيسة المقابلة لـ «قصر الثقافة». و»تسنكحنا» في الممرات حتى عثرنا على «ملعب فارغ». وضعنا سُترنا واختارت المدام ان تمارس رياضة المشي السريع حول «الملعب»، بينما «انتقمنا» (الصغير وانا) من الكرة التي «نفخناها» وأخذنا نشوطها بعنف وبلا رحمة. فالجو «ربيع» والمكان فارغ الا من بعض الصّبية والمراهقين الذين كانوا «يتسحسلون» من على جدران مدرجات «ستاد عمّان الدولي» الخلفية دون خوف من احتمالية الانزلاق والسقوط من علٍ.

ربع ساعة كانت هادئة، ويبدو اننا حسدنا انفسنا. حيث لم تكتمل فرحتنا الا وسيارة «تدريب سواقة « تقتحم الملعب وتتوقف في ركن الملعب «بلا إحم ولا دستور». قلتُ للرجل ان المكان للعب وليس للسيارات. لكن «عمل حاله مش سامعني». لحظات، ونزلت عائلته من السيارة ونفضت زوجته حراما ووضعت فوقه «أرجيلة» وطنجرة طعام، وفي الأثناء كان طفلان يركضان كأنهما قطّان أفلتا من «قفص».

لحظات ورأيتُ الرجل يتمدّد فوق الحرام بينما جلست زوجته على مقربة منه وأخذت «تطحن البزر والمكسرات».

طبعا، آثرنا السلامة وابتعدنا عنهم. دقائق وهلّ «باص كوستر» وتوقف قرب العائلة وهبطت منه عائلات، يبدو انهم «نسايب» الرجل «مدرّب السواقة»، وأخذ كل منهم يُنزل الطناجر وثلاجة الماء والوسائد وكانون يوحي بمشروع «هش ونش».

هجرنا الملعب، وأخذنا نبحث عن «مكان آخر صالح للعب».

رأينا «أكياس النفايات» تنتشر في الطرقات وبعيدا عن الحاويات. وجاء اولاد وصعدوا زاوية المثلث الاسمنتية الخاصة بـ «قصر الثقافة» وأخذوا يصرخون ويلقون نكات «بايخة»، ولمحت سيدة صغيرة تداعب طفلها وأدركتُ مرمى كلمات الاولاد.

ساعة وانتهت رحلتنا بعد ان امتلأت «المدينة الرياضية» بالباصات الصغيرة والعائلات والطناجر والمراهقين.



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:26 AM
فضاءات و مدارات * د. سليمان عربيات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1620_401892.jpgكثيرا ما تأخذني أفكاري عنوة الى أماكن بعيدة متخيلة أو حقيقية فأجد فيها الراحة و السكينة, و لكنها في النهاية محطات مؤقتة لاستراحة المسافرين الى مدن مجهولة لا متخيلة و لا حقيقية. أحاول الهروب من افكاري, فأقع في فضاءات و مدارات لا أستطيع الفكاك منها. و قبل أن أتقدم في كتابة هذه الخواطر أو تطويرها, فانني أعود الى المعاجم الصديقة حتى أستبين المعاني اللغوية للفضاءات و المدارات. الفضا: المنفرد و الفضاء: ما اتسع من الأرض و0 الفضاء: ما بين الكواكب و النجوم من مسافات لا يعلمها الا الله. أما المدارات, فالمدار: موضع الدوران و مسير الكواكب السيارة حول الشمس أو هو مسير القمر حول الكوكب الذي يدور القمر حوله. و مدار الأرض: الفلك الذي تدور فيه الأرض حول الشمس. من هذه المقاربات الكونية المادية, سأنطلق الى الفضاءات و المدارات الذاتية الخاصة و المحيطة.

تستخدم مفردة فضاءات (أفضية) من الناحية اللغوية في العديد من المجالات, فهناك الفضاء الثقافي و الفضاء الموسيقي و الفضاء الفني و الفضاء ... الخ و هي استعارات أو استخدامات المقصود منها بيان اتساع مدى هذه الضروب من الاهتمامات في الفضاء العام. و من أجل استكمال هذه الأطروحة فانني اقتصر هذه الفضاءات على الفضاء الخاص (الداخلي) و الفضاء الاعلامي و الفضاء الخارجي المادي, أي أن هذه الفضاءات تشمل المادي والمعنوي و ما المدارات سوى تعبير عن العلاقة بين هذه الكواكب و تبعية كل منها للآخر, كما سنأتي على توضيحه أو اكتشافه و تطويره فيما بعد.

الفضاء الخاص (الجواني) و يعبر عن المسافات اللامحدودة التي بامكاننا الترحال او السفر اليها, كما بين الكواكب و النجوم لا يعلمها الا الله. و بلغة افتراضية, هي مقدرة أفكارنا على الحركة بحرية دون حواجز مادية أو معنوية و مدى ارتباطها بالفضاءات الرديفة. و في تقديري بأن الفضاء الخاص للانسان هو الجوهر أو المركز الذي تدور حوله أو تتأثر به الفضاءات المحيطة أو الخارجية. فالانسان العقلاني في النهاية يعود الى ذاته و في حالة من الصفاء الذهني, يقرر ما هو صحيح و ما هو باطل عن طريق تحكيم العقل و لا يقبل بالعاطفة عندما تتصادم مع العقل.

أما الفضاء الثاني, فهو الفضاء الاعلامي بمكوناته و أنماطه المتعددة و ايديولوجياته الفكرية و السياسية بما تتضمنه من وجوه أو أغراض أو أهداف تمتد بين الميكافيلية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الى المذاهب الطوباوية و المثالية و الواقعية دون اعتبار لما هو الصالح العام أو الخاص. انني أرى في هذا الفضاء ما هو أكثر خلافية, دون اعتبار للقيم المتمثلة في روح كل من هذه المدارس أو الوسائل الاعلامية و مصادرها و أيها الأفضل. ان تأثير هذا الفضاء على رؤية المتلقي أو المشاهد, تؤدي الى اصطفافات في الحياة, ومن ثم الخندقة من الناحية العملية. ان الفضاء الاعلامي, قد لا يجد صعوبة في اختراق الفضاء الخاص للأفراد, و هذا مكمن الخطورة عندما يصبح الفرد أسيرا لفضاء آخر و في مداره. و هذا الفضاء يزداد خطورة في تأثيره لأنه لا يلتزم بقيم الاعلام و أخلاقيته من حيث قول الحقائق أو تزويرها, فيمكن أن تسمع وجهات نظر غير مهنية أو ترى حروبا وهمية على شاشاتها, فهي تملك أجندات لدول أو أشخاص بدون حساب للمصلحة القومية. ان مقدرتها على التأثير, و هي أكيدة, سنحاول توضيحها في اطار فكرة المدارات (الجاذبية) أي القوة التي يؤثر بها جسم في آخر, دون أن يكون هناك اتصال ظاهر بين الجسمين, و الجاذبية الثقيلة بين كتلتين مثل الجاذبية الأرضية عندما تكون الأرض هي احدى الكتلتين و الأخرى أي جسم فوقها.

أما الفضاء الثالث, فهو الفضاء الخارجي المادي, و هو بهذا يشكل مخرجات الفضاءين الأول و الثاني. و حتى أكون أكثر وضوحا, فان ما نراه من أحداث مادية على الأرض, و أقرب مثال هو ثورات الربيع العربي, ما لها و ما عليها. ان هذا الفضاء هو التجسيد المادي الخارجي, أي الواقع خارج الفضاءين السابقين. و في نظر البعض ان هناك توازنا و تفاعلا بين الفضاءات المحددة أو التي تتم اضافتها.

نقف هنا, عند المقاربة الثانية, و هي المدارات بناء على تعريفها أي مسير الكواكب السيارة حول الشمس مثل سير القمر أو الفلك الذي تدور فيه الأرض حول الشمس. و من العلاقة بين الكواكب السيارة حول الشمس و نفسها, كما قلت: تتشكل المدارات و عنها أي الدوران يتولد الليل و النهار و السنوات. في مقاربة المدارات, نستطيع القول: بأنها اما مستقلة أي لا تتبع كوكبا مثل الشمس أو تابعة لكوكب آخر مثل القمر و الأرض. لا أود أن أقوم بتوسيع هذه العلاقة بالانسان من حيث الأبراج و صلتها ببعضها البعض و بالانسان. من المقاربتين السابقتين, أستطيع الوصول الى ان الانسان, واقع لا محالة تحت تأثير المدارات للكواكب و النجوم و هي تشكل قبولا, و بخاصة عندما يكون تابعا لا مستقلا, أما في حالة الفضاءات فانه حر سواء في فضائه الخاص أو الفضاءين الاعلامي و الخارجي المادي. و هكذا في عالم الفضاءات, بالرغم من ميلي الشديد الى أهمية العالم الخاص (الجواني) فانني في المحصلة و القراءة لا أستطيع تقليب هذا الفضاء على رديفيه, فهو ليس مثل حال المدارات عندما يكون هناك كواكب أو نجوم مستقلة أو تابعة, و عندما تنسحب هذه الحالة على الفضاءات فانها بحاجة الى قراءة جديدة و مقاربات.

في الخلاصة, فانني أجد في الفضاء اللانهائي الذي لا يعلمه الا الله, راحة وحرية تكاد تكون مطلقة و ان كانت افتراضية. أما في المدارات, رغم الاسقاطات العلمية عليها, فانها بالمقاربة تشكل قيدا على حرية الفرد. و على كل حال, فاننا في حواراتنا الداخلية و لانطلاق تفكيرنا, و تجميل صياغاتنا ملزمون في النهاية بأحد هذه الخيارات إما الفضاءات أو المدارات أو كليهما معا.
التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:26 AM
أدوار جديدة للمثقفين * فخري صالح


حررت ثورة المصريين على نظام حسني مبارك المثقفين من حالة الإحجام عن المشاركة السياسية، لقدرة النظام في السابق على استقطاب بعضهم وإقصاء بعضهم الآخر وترويع قلة قليلة منهم. وقد عنى ذلك في السنوات الأخيرة تآكلا، بل شبه اختفاء تام للدور السياسي للمثقف في المجتمع المصري. لكن سقوط النظام أعاد للمثقفين دورهم في الحياة السياسية والاجتماعية المصرية، وقربهم من دورهم الأساسي في الدفاع عن مصالح الناس لا مصالح السلطة المستبدة الفاسدة.

الآن نشهد في مصر إنشاء حركات وجماعات وتكتلات ثقافية وفنية جديدة تقوم على حرية المشاركة السياسية وتدعو إلى حرية الإبداع والالتصاق بهموم الناس. وهي تشكل قوة ضغط على السلطة وقدرة على تحريك الشارع والإبقاء على الروح التي ولدت في ميدان التحرير في يوم 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وتركيز الضوء على غايات الثورة المصرية الجديدة: العدالة والكرامة الإنسانية والحرية وسيادة روح الدستور والقانون كضامن لعدم تسلط السلطة على أجساد البشر وأرواحهم. وتضم هذه التجمعات الثقافية، التي لم تشهد لها مصر مثيلا من قبل، شرائح واسعة من المثقفين الشباب وعددا كبيرا من المثقفين والفنانين البارزين في الحياة الثقافية المصرية. ورغم أن الصيغ القديمة لتأطير المثقفين والفنانين والصحفيين مازالت موجودة، بل إنها بدأت في التحول من الداخل، إلا أن الأطر الجديدة، التي تتخذ فيها العلاقة بين الأعضاء المنتمين شكلا مرنا فيه قدر كبير من الحرية والرفاقية والحلم بدولة مدنية حقيقية، تبدو البديل الممكن للأطر الثقافية التي فقدت دورها خلال العقود الماضية وتحولت إلى ديكور مهلهل موصول برحم الدولة المافيوزية التي تسلطت على أرواح المصريين وهمشتهم جميعا، واستعانت بالثقافة والفن ليكونا ديكورا تجميليا فقط.

في المقابل فإن الجماعات والتكتلات الجديدة، التي تتكاثر على الساحة المصرية الآن، هي من بين العوامل الضامنة للإبقاء على روح 25 يناير، كما أنها تدفع الفنانين والعاملين في شؤون الثقافة إلى الاستقلال عن جسم السلطة والتحرر من علاقة التبعية للدولة التي فرضت عليهم تاريخيا. ويمكن فهم هذا الدور المتنامي للمثقفين من خلال مشاركة هذه الجماعات في الحراك الشعبي والتظاهرات والندوات والنقاش الواسع حول صياغة الدستور الجديد للدولة المصرية.

ما يهمني أن أنبه إليه في هذا السياق هو أن هذه الجماعات والتكتلات الفنية والثقافية تشكل ملهما للساحات الثقافية العربية الأخرى، فالعرب يمرون باللحظة التاريخية نفسها، وهم يتوقون إلى إعادة النظر في أوضاعهم التاريخية وتغيير طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع وإعادة كتابة العقد الاجتماعي الذي يشكل مرجعية تلك العلاقة. ولعل هذه الأوضاع التاريخية ترتب أدوارا جديدة للمثقفين ووظائف مختلفة للجماعات والتكتلات والأطر التي ينضوي المثقفون والفنانون تحت لوائها. لقد اهترأت الأطر العتيقة، بغض النظر عن قرب هذه الأطر أو بعدها عن السلطة، سواء أكانت ذيلا للنظام أم جزءا من المعارضة، فالمهم أن آليات العمل في تلك الأطر جمدت فعاليتها وهلهلت حضورها وحولتها إلى ديكور. وقد انتهت تلك الأطر جميعا لتصبح جزءا من معادلة القبول والإيجاب بين السلطة والمثقف، القائمة على الدعم بالفتات ليسكت المثقف وتطمئن السلطة.

لكن ما حدث من ثورات وانتفاضات وحراك جماهيري واسع في العالم العربي يتطلب تغييرا في الأدوار وتثويرا للعلاقة بين مثلث السلطة ـ المجتمع ـ المثقف، بحيث يكون المثقف عينا على السلطة ورديفا للمجتمع. وهذا يتطلب في الوقت نفسه إعادة نظر في الأطر والصيغ التي تجمع المثقفين والفنانين ليكونوا أعمق أثرا في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية لمجتمعاتهم.


التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-25-2012, 11:26 AM
يوم قابلت رئيس وزراء الصين الشعبية.!! * فوزالدين البسومي


الاقدار وحدها هي التي هيأت الاسباب لصاحبنا ان يزور الصين الشعبية عام 1955، يومها كان صاحبنا يزور الجناح الصيني في معرض دمشق الدولي حين التقى بمسؤول الاتصال الجماهيري بوزارة الخارجية الصينية، وحين عرف ان صاحبنا يمثل احدى كبريات الصحف الاردنية التي تصدر في القدس دعاه لزيارة الصين والمشاركة في الاحتفال الذي سيقام خلال شهر آب 1955 بمناسبة أعياد ثورة ماوتسي تونع. وهكذا وجد صاحبنا نفسه في بكين عاصمة الصين حيث وضعت له مديرية الاتصال الجماهيري برنامجاً يزور خلاله عدداً من المدن الصينية اضافة الى زيارة خاصة لسور الصين العظيم، وحين قدر لصاحبنا ان يمشي على ظهر السور ويرى العلو الشاهق الذي هو عليه قال في سره لعل هذا هو السد الذي ورد ذكره في سورة الكهف من القرآن الكريم، ولعل جزءاً من هؤلاء الأقوام الذين رأيتهم بدءاً من سنغافورة مروراً بسيئول في كوريا الجنوبية وصولاً الى بكين ووقوفا على ظهر السور هم من قوم يأجوج ومأجوج الذين ورد ذكرهم في سورة الكهف يوم مكن الله سبحانه وتعالى لذي القرنين وآتاه من كل شيء سبباً فاستجار به القوم من ظلم وفساد يأجوج ومأجوج ليقيم بينهم وبين اولئك القوم سداً بعد ان اقامه لم يستطيعوا ان يعلو ظهره كما لم يستطيعوا ان يثقبوه.

وحين قام مسؤول الاتصال الجماهيري بتأمين مقابلة لصاحبنا بالسيد شو إن لاين رئيس وزراء الصين في ذلك الحين حدث صاحبنا رئيس الوزراء الصيني عن انطباعاته عما شاهده في بكين، ثم رأى نفسه يعرج للحديث عن سور الصين العظيم فقال لشؤون لاين كنت قبل اشهر في زيارة لليمن السعيد بدعوة من الامام احمد امام اليمين حيث زرت خلال وجودي هناك سد مأرب وها انا اليوم ازور سور الصين، وبداية كنت اعتقد ان سد مأرب قد يكون هو السد الذي بناه الصالح ذي القرنين رغم انني لم اجد ولم اقرأ ما يثبت ذلك تاريخياً وعلمياً، وحين زرت الصين بدأت اغير رأيي واعتقد على غير يقين مني ان سور الصين هو المقصود بما ورد في سورة الكهف انطلاقاً من كون الصين ذات حضارة قديمة ضاربة في التاريخ.

فرد شو إن لاين مبتسماً ليسمح لي ضيفي ان اصحح له معلوماته، فنحن كما نعرف ان اليمن ومحيط الجزيرة العربية ضاربة في التاريخ وهي منطقة مهمة تاريخياً بالنسبة للعرب ثم اسمح لي ان اقول انه لا سور الصين ولا سد مأرب هما المقصودان فيما ورد في القرآن، بل الذي أعرفه ولست هنا اتحدث كرئيس وزراء بل بصفتي متابع وقارئ للتاريخ، فان السد الذي اقامه من عرف القرآن بأنه ذي القرنين هو السد الذي اقامه بين الاقوام التي اشتكت من ظلم يأجوج ومأجوج والتي هي طائفة اتبعت الديانة اليهودية فاعد العدة واقام السد الذي يقال انه في بلاد اذربيجان من اعمال الاتحاد السوفييتي، واذا قدر لك ان تزور طشقند فاسأل هناك عن المفتي بابا خنوف لكي يروي لك القصة الحقيقية، وربما يأخذك ليريك السد حيث هو من زودني بكتاب كان قد ألفه عن قصة مجيء ذي القرنين وإقامته للسد الفاصل بين قوم يأجوج ومأجوج والاخرين الذين تعرضوا للظلم، قال شو إن لاين ذلك وصمت ثم قال: ماذا يرى ضيفنا فيما قلته له او لسنا نقرأوكم في حين ان الكثيرين منكم لا يقرأوننا، وكان يقصد بذلك ان الكثير من الدول العربية يومها لم تعترف بالصين الشعبية لانها لا تعترف الا بصين تايوان، فرد صاحبنا وهو يكاد يبكي ولكن قوم يأجوج ومأجوج الذين هم من كل حدب ينسلون قد جاءوا فارعين دارعين الى فلسطين فسروقها وطردوا سكانها منها، ربما لأنهم كانوا يؤمنون بالرسالة التي كان يحملها ذي القرنين الذي ادرك ظلم وفساد اليهود قبل آلاف السنين فانتصر للمظلومين لكي يضع حداً لظلم الظالمين فأقام السد الذي هو رحمة من رب العالمين والذي حين يحين وعده سيجعله دكاً.

حين ترجمت المرافقة ما قاله صاحبنا فتح شو إن لاين ذراعيه وضم صاحبنا اليه ولعله ادرك لحظتها ان صاحبنا كان يبكي.


التاريخ : 25-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:34 PM
رأي الدستور حراك ملكي لتحقيق النهوض الاقتصادي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتأتي مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني مع الرئيس الكوري، في سياق جهود جلالته، وحراكه الموصول لتحقيق النهوض الاقتصادي، والخروج من مربع المراوحة والانتظار الى مربع الانتاج والتطور والتصنيع.

ومن هنا ركزت المباحثات بين القائدين على تعزيز العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، خصوصا في الميادين الاقتصادية والاستثمارية، وبحث آليات تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والبنى التحتية والتعليم والتقنية.

لقد حرص جلالة الملك خلال هذه المباحات والتي تزامنت مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على التأكيد بأن الاردن يسعى إلى أن يكون نموذجا للاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيا النووية، لافتا جلالته في هذا الاطار, الى ان الاردن يأمل بأن يحظى اقتراحه بإنشاء فريق لمكافحة التهريب النووي، الذي سيطرحه خلال قمة سيؤول للأمن النووي، التي تبدأ اعمالها اليوم باهتمام ودعم كوريا.

قائد الوطن، وهو يعمل جاهدا لتحقيق النهوض الاقتصادي اكد أن الأردن يتمتع بأجواء من الأمن والاستقرار، ما يجعله جاذبا للاستثمارات الخارجية، وتنفيذ المشاريع الكبرى الكورية، بالاستفادة من المقدرات والخبرات الأردنية، والمشهود لها على مستوى المنطقة، وبوابة اقتصادية للدخول لأسواق المنطقة كلها، مشيرا جلالته الى عدد من مشاريع البنى التحتية، التي يعمل الاردن على تنفيذها في قطاعات حيوية متعددة، مؤكدا أن الفرصة متاحة امام القطاع الخاص الكوري للمشاركة بهذه المشاريع.

المباحثات بين الزعيمين لم تقتصر على العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها بل استعرضا الاوضاع في المنطقة والظروف الراهنة على الساحة العربية، وجهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط وحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، وفقا لحل الدولتين، بما يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وفي حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد اعرب الرئيس الكوري عن تثمينه للدور الذي يقوم به جلالة الملك لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة ولرؤية جلالته وسداد رأيه وحكمته في قيادة مسيرة الاصلاح، والتي جنبت الاردن الكثير من المزالق والمتاعب، وجعلت منه بلدا امنا مستقرا.

مجمل القول: مباحثات جلالة الملك مع الرئيس الكوري تؤكد حرص قائد الوطن على الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة، وحرصه على جذب الاستثمارات، واقامة المشاريع الكبرى.. ما يسهم بتحقيق النهوض الاقتصادي، بخاصة في ظل حالة الأمن والاستقرار التي يتمتع بها هذا الحمى في منطقة تمور بالزلازل والفتن.. وهو ما جعل الأردن البوابة الرئيسة للاسواق العربية، ومركزا مهما لرجال الأعمال.. وسوقا متميزا بالخبرات والكفاءات المتميزة.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:35 PM
لَم أنْسَ «بلْقيس» * * حيدر محمود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1621_402263.jpg(1)

دمَشْقُ، يا «جُرحيَ» الدّامي، ويا وَجَعي

ما زِلْتُ – رُغْمَ مُقامي فيكِ – مُغْتَِربا!

لم أَنْسَ «بَلْقيسَ»، والأيدي التي سَرَقَتْ

منّي «الجَديلةَ»، وٍالعَيْنَيْنِ»، و»الهُدُبا»..

وأبْعَدَتْ مُهْجَتي عَنْ حِضْنِ داليَتي

فَلَمْ أُطِقْ بَعْدَها ظِلاًّ، ولا عِنَباً

قتَلْتِني مرَّةً حيّاً .. وثانيةً

مَيْتاً .. ولكنَني لا أَعْرِفُ السَّببا؟!

كُلُّ الرُّؤوسِ أَرادَتْني لها، فأبى

«جَمْرُ القَصيدَةٍ» أنْ أغدو «لَهُمْ» ذَنَبا!

(2)

دِمَشْقُ، يا أُمّيَ المكْسورَ خاطِرُها

لا تَسْمَعي الشِّعْرَ مَكْسوراً، ومُضْطَرِبا!

قولي لِمَنْ زَوَّروا تاريخ أُمّتِنا

وَعَهَّروهُ: بأنَّ المَوْعِدَ اقْتَرَبا!

كما أتى سوفَ يَمْضي كلُّ طاغيةٍ

إلى «جَهَنَّمَ» مَذْعوراً وَمُرْتَعِبا..

أنا الدِّمَشْقيُّ.. لي في كُلِّ زاوِيةٍ

مِنْها: «مَقامُ بَياتٍ» أو «مَقامُ صَبا»!

وياسَمينٌ.. وريحانٌ.. وجارُ رِضا

أحبَّني وأحَبَّ الفنَّ والأدَبا..

هُنا أَبي.. وَهُنا أُمّي، وكُلُّ بني

قَوْمي، وأَسْكَنْتُ في أَشْعاريَ العَرَبا

(3)

يا شامَ «فَيْصَلَ» كُلُّ الشامِ واحِدةٌ

فَأرْجِعي ذلكَ المَجْدَ الذي ذَهَبا

قد ماتَ «سايكْسُ»، وَ»بيكو»، غير أنّهما

حَيّانِ.. في رَأْسِ منْ – يَوْمَ الوَغى - هَرَبا

ولا يُمانعُ – مِنْ أَجْلِ البَقاءِ على

كُرْسِيِّهِ –أنْ يَظَلَّ القَلْبُ مُغْتَصَبا!

لكنَّ شَعْبَكِ، يا أمَّ الزمانِ، ويا

أُمَّ المكانِ.. سَيَمْحو كُلَّ ما كُتِبا!

ويَكْتُب الصَّفْحَةَ الأُلى بِدَفْتَرِهِ:

ما كانت الشّامُ يَوْماً للذي غَلَبا!

ولَنْ تكونَ لِغَيْرِ المُؤْمنينَ بِها

والعاشِقينَ لَها: أُمّاً لَهُمْ وأبا

يا شامُ.. صيحي بِوَجْهِ المُدَّعي نَسباً

إليكِ: لا يَدَّعي مَنْ يَمْلِكُ النَّسَبا؟!



* غضب نزار قباني في قبره غضبا شديدا، عندما سمع بشار الجعفري يقرأ قصيدته الأقرب الى قلبه، ويرتكب كل تلك الاخطاء: لغة ،وسياقا.. فقرر ان يردّ.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:35 PM
الكل يدعو للإصلاح .. الكل يحارب الفساد * المحامي عبد الرؤوف التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1621_402137.jpgإذاً من الذي سرق المصحف ؟؟!

من يراقب المشهد العام في الأردن، يأخذه العجب العجاب من هذا المشهد، الذي يحتوي على المتناقضات، العجيبة والغريبة في نوعها، وفي الشخوص المتحركة داخل هذا المشهد، فكل الذين في الساحة يتحدثون عن الإصلاح، ويريدون تحقيقه فوراً ودون تأخير، وكأن هناك عصى سحرية ما أن تلمس قلعة الفساد وما يوجد بداخلها من رموز صنعت الفساد حتى تتهاوى القلعة وتسقط على من فيها وتحيلهم إلى جثث هامدة لا حياة فيها ولا حركة.

والكل أيضاً يشن حرباً لا هوادة فيها على الفساد ورموزه ويريد إسقاطهم و تغيبهم وراء الشمس، حتى تستريح البلاد والعباد من البراغيث المفسدة والفاسدة التي نقلتها إلى كل الأماكن وكل المؤسسات،والعجيب أن الذين يدعون إلى الإصلاح ويحاربون الفساد كانوا هم أصحاب القرار، وأصحب الرأي والمشورة منذ عدة عقود، سواء أكانوا في السلطة التنفيذية رؤساء وزارات، ووزراء ومدراء عامين أم نوابا في البرلمان لدورات عديدة مرة كانوا في صفوف المعارضة إن وجدت معارضة، ومرة إلى جانب هذه الحكومة أو تلك الحكومة، وكثيراً ما كان النواب في العقود الأخيرة ومن مختلف التوجهات يقفون أمام أبواب مكاتب الوزراء والمسئولين يطلبون وساطتهم لتحقيق مصلحة لأنصارهم وأعوانهم، ولو على حساب مصالح باقي المواطنين، وهذه حقيقة لا ينكرها أحد ساعدت في تنمية شجرة الفساد التي ضربت بجذورها في أعماق المؤسسات الوطنية جميعها، ما أضعف أداء هذه المؤسسات وجعلها عاجزة عن تحقيق الأهداف المنشودة التي وجدت هذه المؤسسات من أجلها لخدمة الوطن والمواطن.

ومن مظاهر الفساد أيضاً أن المنجزات الكبيرة والكثيرة في الدولة الأردنية منذ نشأتها على تراب هذا الوطن بدأ البعض ينكرها أو يغض النظر عن تحقيقها، وكأن لا وجود لها على الإطلاق، وكأن الدولة الأردنية لم تنجز أي إنجازات ضخمة يشاهدها من له عيون على ارض الواقع منتشرة على كامل التراب الوطني.

من الثابت أن بعض الذين يطالبون بالإصلاح، ويحاربون الفساد قبل أكثر من عام كانوا في السلطة وفي قمة المسؤولية، وإن كثيراً منهم أساء استعمال المركز الذي كان يشرف عليه، وأحدث فيه خللًا كبيراً من أجل مصالحه الخاصة أو لصالح الحاشية التي تحيط به من أقاربه وأزلامه، وهذا النوع من المسوؤلين الذين أساءوا استخدام الوظيفة نجد الآن أصواتهم من أعلى الأصوات في محاربة الفساد.

وهم الذين حققوا لأنفسهم ولأعوانهم تراكماً مالياً كبيراً من خلال المراكز التي شغلوها، والنفوذ الإداري الذي كان لهم في أجهزة الدولة حيثُ حققوا مغانمهم المالية وكونوا الثروات من خلال المناصب الوظيفية التي شغلوها، واستثمروها لمصلحتهم الخاصة أبشع استثمار.

من الأمور المسلم بها أن الفساد لا يخلو منه أي مجتمع من المجتمعات في هذا العالم ومنذ أقدم العصور، لأن النفس البشرية نزاعة إلى الشر والأنانية والأثرة، بسبب انعدام الرادع الأخلاقي والديني لدى بعض الناس.

وما يشغل الرأي العام في الأردن الآن ليس فقط وجود قدر من الفساد المالي والإداري والسياسي والتشريعي، لكن ما يؤرق الناس ويقض مضاجعهم هو حجم هذا الفساد واتساع دوائره في مختلف المجالات، لدرجة أن دوائر الفساد في المجتمع أصبحت تشد بعضها بعضا، والأمر الخطير جداً فيما إذا تمكنت قيم الفساد وثقافته من السيطرة على الأجيال الصاعدة، وأصبحت هذه الأجيال تعتقد أنها لا يمكن أن تحقق طموحها إلا إذا مارست الفساد وتمسحت بأهداب الفاسدين.

في هذا الوقت يحدث اللامعقول في الأردن، لأن الكل يتحدث عن الفساد ويلعنه ويلعن من أسهم في تنميته والكل أيضاً يتحدث عن الإصلاح ويطالب بتحقيقه وبأسرع وقت ممكن، قبل أن تُغرق أمواج الفساد البلاد والعباد، والسواد الأعظم من الناس في حيرةٍ من أمرهم، لأن في البلاد تسيبا إداريا، وانعدام الخدمات وعنفا اجتماعيا، وتراجعا في التعليم، وتراجعا في الخدمات الصحية، وتصحرا في الثقافة، ولا أحد يعرف من السبب فيما يحدث وكيف الخلاص من هذا الواقع المؤلم الذي أضعف الاقتصاد، وجعل الغلاء وارتفاع الأسعار كالغول يبتلع في جوفه كل شي، أو كرمل الصحراء التي لا ترتوي من الماء مهما هطلت السماء، وما أعجبه من مشهد لأن الكل يريد الإصلاح ويسعى إلى تحقيقه، والقلة القليلة من أبناء هذا الوطن تَعجب من المشهد كما تعجب الإمام الجليل الحسن البصري الذي كان يعظ المصلين في المسجد ويحثهم على طاعة الله سبحانه وتعالى والاستقامة في العمل، وأن يكون كل واحد صالحاً في الموقع الذي يشغله، لأن كل عامل مؤتمنٌ وكل عامل يقف على ثغره من ثغور المجتمع يجب أن يحافظ عليها، وعندما أنهى الإمام الحسن البصري درسه وكل من سمعه من الحضور بكى وسالت دموعه، وصلى وراء الإمام صلاة خشوع، وعندما أنهى الإمام الصلاة بحث عن المصحف الذي كان يقرأ منه فلم يجده فقال موجهاً كلامه لمن بكى وصلى خلفه كلكم يبكي فمن الذي سرق المصحف؟

وهنا شعبنا يسأل أيضاً كلكم مارس السلطة وكان في المراكز العليا في السلطة التنفيذية والتشريعية، إذا من الذي أحدث كل هذا الفساد الذي أحرق البلاد والعباد.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:35 PM
عرب أيدول أم الإمام اليافع؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمنذ فترة ليست بالقصيرة، جاءتني رسالة بالبريد الإلكتروني تبحث في أصل كلمة «عرب أيدول – arab aydol» ولم ألق لها بالا كثيرا، لأنني لم أكن أعرف عن هذا البرنامج شيئا، ولكن مع مرور الوقت، وسريان اسمه على ألسنة البعض، ومشاركة شاب أردني فيه، نشأت لدي رغبة في رؤيته ومعرفة ماهيته، ورجعت أبحث عن الإيميل لإعادة قراءته، وفي الاثناء وبعيدا عن عقلية المؤامرة، ثارت في نفسي بعض الخواطر، أحببت أن يشاركني بها القراء..

أولا/ أصل البرنامج «آمريكان آيدول» وهو نسخة أمريكية من البرنامج البريطاني Pop Idol . تم بثّه لأول مرة على قناة Fox الأمريكية في شهر 7 عام 2002. ومنذ بثّه والبرنامج يحصد النجاحات تلوى الأخرى، و يعتبر من أكثر البرامج مشاهدة في تاريخ المسلسلات الأمريكية. حيث يقدر معدل مشاهدة الحلقة الواحدة بأكثر من 20 مليون مشاهد، فكرة البرنامج تقوم على العثور على «مغنين» ذوي أصوات مميزة في كل أنحاء البلاد، وفي النهاية المشاهد هو من يقرر الفائز وذلك عبر الSMS الرسائل القصيرة، ويبدو أن البرنامج في نسخته الأجنبية عانى من التخبطات الكثيرة منها عدم موافقة أي قناة على بث البرنامج إلا Fox التي قدّرت قيمة البرنامج و بفضلها ارتفع ميزانها التجاري، حيث يدرّ البرنامج على طاقمه بالكثير من المال نتيجة للإعلانات التجارية والفنية والعروض الكبيرة، وقد التقطت الرسالة قناة الام بي سي، وأنتجته في نسخته العربية، ولا ينكر أحد أنه أحرز نجاحا كبيرا في أوساط الشباب، وسلب لب الكثيرين، حتى قيل أن مواطنا سعوديا قام بالتصويت للمتسابقة المصرية كارمن سليمان بمبلغ 150 ألف ريال ليزيد من فرصها في الفوز بالمركز الاول في البرنامج!.

ثانيا/ البرنامج ترفيهي ويدر أموالا كثيرة على منتجيه، وهذا قد يكون سببا وجيها لإنتاجه، بحثا عن الربح الوفير، ولكن ثمة أكثر من هدف يمكن أن يتم تحقيقه، خاصة في موسم انصراف الشباب العربي إلى الحراكات الثورية، وما يشكله هذا الأمر من خطر على بعض الأنظمة المرعوبة، ويبدو أن ذهنية بعض العباقرة اتجهت لإنتاج النسخة العربية من هذا البرنامج، لصرف اهتمام شباب العرب، إلى الرقص والغناء وانتظار نتائج التصويت، بدلا من انشغالهم بالثورات والحراكات والربيع العربي، وربما حقق هؤلاء بعض النجاح!.

ثالثا/ فيما يتعلق باسم البرنامج، واحتفاظه باسمه الأجنبي (أيدول) حتى في نسخته العربية، ثمة أكثر من دلالة، فاختيار كلمة أيدول لم تكن عبثية، ذلك أنها تعني فيما تعنيه: الصنم او الوثن او الطاغية كما أنها تعني المحبوب او المفضل للناس او من يشكل رمزهم، وبهذا المعنى يصبح معنى اسم : «عرب أيدول» رمز العرب ، أو مثال العرب، وحتى وثن العرب ومحبوبهم، وإلههم والعياذ بالله، وكلها معان جارحة، ولا يليق بأن تطلق على فتى أو فتاة متقصعة تظهر بمظهر مخجل أمام الملايين!.

رابعا/ ليس معيبا الاستفادة من تجارب الشعوب، وبرامجهم التلفزيونية الناجحة، ولكن وفق ما يفيد ويتوافق مع حضارتنا وهويتنا الثقافية، وهذا ما فعله تلفزيون ماليزي محترم، حيث أنتج نسخة «إسلامية» من هذا البرنامج، سماها: Become An Imam، أو الإمام اليافع، حيث استخدم نفس آلية البرنامج لاختيار إمام مبدع من الشباب المسلم، بدلا من اختيار مغن أو مغنية ماجنة!.



hilmias@*****.com
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:35 PM
بغداد القمة والقاع! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما من مدينة مِثلها شهدت ربيع العباسيين وخريفهم، وكانت مصبّ الغيوم المهاجرة كلها في زمَنها الرشيدي، وتحول اسمها الى مثال وأمثولة وعنوان، فكل مدينة تتشبه بها يقال انها تَبَغْدَدَت، كانت خضراء حتى السّواد وصارت سوداء حتى الفحم، وكم راوحت في عمرها المديد وألفياتها السَّبع أو العشر بين قمم وقيعان، وكأنها سيزيف الذي حمل الأرض كلها وليس صخرة منها فقط ليصعد ويهبط حتى الأبد، إنها أم الطوفان والظّمآ وأم العرب وَيَتيمتُّهم ونخيلها لا يعرف الانحناء إلا إذا انتحر أو قصمت ظهره قذيفة الأعداء أو قشّة الأشقاء..

كم غابت، لكنها من أقاصي الغياب تشع بما يجعلنا جميعاً نخجل حتى من أنفسنا لأنها لم تتركنا كعرب ذات يوم وحدنا، كلنا تركناها وحدها، مُخضّبة بالحناء النازف من خاصرتيها شمالاً وجنوباً، ولو فتشّنا ذاكرة مائها ويابستها وأهوارها لما وجدنا أثراً لبسطار، لأن لديها من الماء ما يكفي لان تتوضأ وتتغرغر وتستحم بعد كل دنس من غزاتها..

ان ما نكتبه أحياناً عن عواصم غيرها هو عنها وكأن الأسماء مستعارة منها.

قال حلاجُها ذات ظهيرة رمادية أن ركعتين في العشق لا يكون وضوءها إلا بالدم، ولديها الآن في ساحاتها وشوارعها من الدم ما ينوب عن الماء.. وكأن الماء نفسه أصبح صالحاً للتيمّم كالرمل في حضرة الدم.

بعد قطيعة لا ينافس بغداد فيها غير القطاع بدأت تتهيأ لاستقبال ضيوف جدد، ففي بغداد سوف يتعارفون، لهذا فالفارق محذوف بين حفلة التعارف وحفلة القمة والحفلة التنكرية!

من زارها منهم قبل أن تقع في الأسر قد لا يعرفها من كثرة الندوب على جبينها وخديها، اما ابتسامتها الذهبية القديمة فمن الأفضل ألا يتوقعها من تسبب لها بكل هذا الألم والفُراق.

تَبَغْدَدَ سواها أما هي فقد شحّ فيها الربيع، وإذا كان الرازقي والياسمين الذي طالما غطى شرفاتها وبواباتها المُشْرعة مالحاً كالدمع، فهو الآن تحول الى صَفْصافٍ، يعقد مؤتمره كل عام كي يحصي أوراقه التي أُسقطت ولم تسقط، ولو كان ابن الوليد أو أحد أحفاده مع القادمين اليها لسعى أسد بابل بكامل حمولته السومرية والعربية والأسطورية لاستقباله..

إن لكل بغداده الآن في حمّى هذا النزيف القومي، ولكل قيسٍ ليلاه المريضة في العراق، لهذا لم تعد البوصلات أمينَة على الجهات، كما لم يعد الغمد أميناً على السيف الذي سجن فيه.

عندما كانت بغداد على قيد عراقها أغرقها العرب بالحبر من مختلف الألوان إلا اللون الأحمر لأن توتها الجبليّ تولى نزيفه لتكتب هي بأصابع نخيلها ملحمتها العاشرة بعد جلجامش، فكل من بحثوا عن عشبة الخلود لم يعثروا عليها.

كم منحت بغداد شقيقاتها بلا منّة، وكم أشاح عنها حتى من كان لحم أكتافهم من لحم أطفالها ومرضاها وموتاها!

بغداد القمة والقيعان، والأعلى والأدنى والفائض والنقصان، تلك هي جدلية الحضارات التي لا تموت، تماماً كالشجرة العملاقة التي تولد من بذورها غابة.

هذه القمة، فريدة في تاريخ القمم، لأنها في بغداد بعد الاحتلال أولاً، ولأنها تأتي في ربيع قومي هناك من يحذفون منه اللون الأخضر وأسراب السّنونو..

والله زمان يا عراق، تلك هي الأغنية الجديدة التي تندلع من الموبايل أو آلة التسجيل، لأن أغنية والله زمان يا سلاحي ذهبت مع الراديو الخشبي المُزَخرف، والهواء الطلق الذي لم تفسده أكاسيد العولمة!!
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:36 PM
خذوا العبرة من «آراب أيدول» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتمنيت وأنا أشاهد الحلقة الأخيرة من برنامج "آراب أيدول"، لو أن المنظمين استحضروا "لجنة تحكيم محايدة"، تُخضع المُتبارين والمُحكمين لحكمها وقراراتها العادلة...لم يساورني الشك في أن النتيجة كانت ستأتي في صالح كارمن سليمان ودينا بطمة ويوسف عرفات...في ظني أن "السوبر ستار" و"السوبر ستارة" كانا سيسقطان أرضاً بالضربة القاضية الفنية كما يقال في لغة الملاكمة...لقد بدا جيل "السوبر"، منهكاً، متعباً ومبحوحاً...مع أنه يصر على ممارسة طقوس النجومية التي ألفها واعتاد عليها، ويجد صعوبة بالغة في الاعتراف بأنها لم تعد لائقة به، بل ولم تعد من حقه، وأن "التداول"، هي سنة الحياة، في السياسة والحكم، كما في الفن وعالم النجومية.

أعادتني حلقة الأمس من البرنامج المذكور، إلى بعض ذكريات العمل الصحفي والسياسي...ذات يوم، تقدم زميل مخضرم للعمل في صحيفة يومية، فتقرر إخضاعه لامتحان كفاءة واختبار منافسة، إمعاناً في النزاهة والشفافية و"تكافؤ الفرص"...امتحنه نفر من صحفيي الصف الثاني والثالث، وكانت النتيجة، إسقاطه بالضربة القاضية الفنية، لأن لجنة الامتحان الكريمة، كانت لها "نوازعها غير البريئة" مع غيره من المتقدمين...ذهب الفائز بالامتحان أدراج الترك والنسيان، وذهبت معه اللجنة الكريمة، وتمكن زميلنا من مواصلة طريقه الصعب والشائك....بالمناسبة لم يكن راتب تلك الوظيفة التي تقدم لها صاحبنا أزيد من ثلاثمئة دولار شهرياً، عداً ونقداً ؟!.

وأذكر في زمن غابر، أن صديقاً مثقفاً في تنظيم يساري فلسطيني، عرض على أمينه فكرة الاستقالة، أو بالأحرى إنهاء التفرغ، وفقاً لقاموس تلك الأيام...والسبب أن صديقنا المثقف، ضاق ذرعاً بهبوط مستوى وسوية المكتب السياسي، أو كثيرٍ من أعضائه، فالسقف الخفيض وفقاً لتعبيره، يمنعك من أن ترفع رأسك أو تشرئب بعنقك...يومها ردّ الأمين العام بالطلب إلى صديقنا الاستمرار بـ"مناطحة" السقف حتى تكسيره...كُسّر رأس صديقنا وظل السقف على حاله...أما من كان يقصد من أعضاء المكتب السياسي (لجنة التحكيم والحكماء) في ذلك الحين، فقد غادر كثيرون منهم المسرح إلى الزوايا والتكايا أو إلى الترك والنسيان والتقاعد المريح أو غير المريح.

ذات مؤتمر للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين في الجزائر، فوجئ كاتب هذه السطور، بأن معظم أعضاء المؤتمر، الكثرة الكاثرة من كبار كتاب فلسطين وشعرائها وصحفييها وإعلامييها، تخرّجوا من رحم تنظيمات يسارية فلسطينية...أو مرّوا بها، وعملوا في صحفها ودوائرها الثقافية والإعلامية والإيديولوجية، لبعض الوقت على أقل تقدير...يومها قفز السؤال إلى ذهنه، وطرحه على من حوله من "رفاق": ما الذي يدفع بمئات المثقفين للتوجه صوب اليسار في شبابهم...وما الذي يجبرهم على مغادرته، ما أن تشتدّ اعوادهم وتشرئب أعناقهم؟...مرة أخرى، حكاية السقف و"لجنة التحكيم" والأجيال التي لا تخلي مكانها إلا بانتهاء الآجال ؟!.

وأحسب أن ما شهدناه وشاهده ملايين الناس أمس الأول على الشاشة الصغيرة، يصلح مثالاً للحكم والقياس على كثير من الظواهر الحزبية والاجتماعية والثقافية والفنية في بلادنا...أحسب أن قضية "ربيع العرب" هي باختصار، تعبير عن وصول "لجان التحكيم والحكم والحكمة" في دولنا إلى آجالها الافتراضية...لكنها مع ذلك، ما زالت متشبثة بـ"نجوميتها" و"امتيازاتها"، ولا تريد أن تخلي الساحة لدفق الشباب والأجيال الصاعدة، لا تريد أن تُقر بقاعدة "الأيام دول" و"لو بقيت لغيرك لما آلت إليك"...حتى في الدول التي تُسطّر هذه العبارة على واجة مبانيها الحكومية (لبنان مثلاً)، رأينا أن خروج رئيس الوزراء من مكتبه، يكفي لإدخال البلاد في أزمة لا تنتهي إلا بعودته إليه...إنه بريق النجومية و"شبق السلطة"، اللذان أوديا بحياة عشرات ألوف العرب في سنوات الركود والثورة، إلى أن أوديا بحياة المصابين بهما، وفي تجربة "الأخ العقيد" أو "الرئيس القعيد"، عبرة لأولي الألباب.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:36 PM
باسم عوض الله ُمتهم بالقتل * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيغلي البلد تحت وطأة اتهام المسؤولين السابقين،بقضايا كبيرة،والشعارات المرفوعة في المسيرات،تقول ان الناس لم تعد تثق بأي مسؤول سابق،ولا حتى لاحق. آخر الانفجارات في هذا الصدد القضية التي رفعها ناشط سياسي ضد الدكتور باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي السابق،وهي قضية تؤشر ايضاً على حجم الاشتباكات في البلد بين اطراف كثيرة.

نقرأ في موقع "عمون" الاخباري ان الناشط السياسي ماجد ابو رمان تقدم بدعوى قضائية البارحة ضد رئيس الديوان سابقا د. باسم عوض الله يتهمه بمحاولة القتل واضرام النار بالممتلكات الخاصة والايذاء.

ابو رمان قدم دعواه امام مدعي عام السلط بعد تعرضه للحرق من قبل ثلاثة ملثمين بعد احراقه لصورة عوض الله خلال مسيرة سابقة،واصيب ابو رمان بحروق من الدرجة الاولى في قدمه بعد ان ُنقل الى مستشفى السلط الحكومي.

ابو رمان كان قد انتقد بشدة د.عوض الله واتهمه بـ"التآمر على مقدرات الدولة" اثناء مقابلة معه عبر فضائية الحرة.

من هم الملثمين الذين قاموا بحرق الرجل،وما قصة الملثمين،الذين بتنا نسمع عنهم،في حوادث كثيرة،ضد الناشطين،تارة الناشطة ايناس مسلم في عمان،وتارة الناشط ابراهيم الضمور في الكرك،ثم حالة الناشط ماجد ابورمان؟!.

مشكلة الملثمين المجهولين انهم قابلين للتعريف باتجاهات متعددة،ففي حالة الناشطة السياسية في عمان تم اتهام الدولة،وفي حالة الناشط في الكرك تم الشك بمؤسسات معينة على وجه الحصر والتحديد.

في حالة "ابو رمان" تم الشك برئيس الديوان الملكي السابق،واتهامه بمحاولة القتل،وهي قصة مرشحة للتفاعل.

ذات القصة حدثت مع الناشط ليث شبيلات،اذ تم الاعتداء عليه حين كان يشتري الكعك وسط البلد من مخبز صلاح الدين الايوبي،وشبيلات ذاته اتهم مسؤولا بالاسم،وبقيت قصة الفاعل المبني للمجهول،تسيطر على الاجواء.

غدا قد يأتي سياسي او اعلامي ويعلن رأياً ضد مسؤول،ويتم الاعتداء عليه من ملثمين،سواء من طرف المتضرر من النقد،مباشرة،او من طرف ثالث يريد تحويل الانظار بأتجاه فاعل محدد. تفشي حالات الطعن والضرب والحرق،من جانب مجهولين،ومن جانب ملثمين،امر خطير جدا،لاننا لم نعد نأمن على انفسنا،ولاننا لم نعد نعرف الفاعل الاصلي من الدوبلير،ولم نعد نعرف الى اين تأخذنا هذه الحوادث؟!. ملف الملثمين المجهولين يجب ان ينتهي،بدلا من تبادل الشكوك والاتهامات،وبدلا من بقاء الفاعل مبينا للمجهول،ولابد من اعراب هذا الفاعل،حتى لاتختلط الاوراق،ويتعدد الخصوم،وتكثر الروايات.

علينا ان ننتظر رداً علنياً من رئيس الديوان الملكي السابق،لان هذا اتهام بالقتل،لايجوز ان يمر،حتى دون ان نسمع رواية الدولة،من اجل الفصل بين كل الروايات،خصوصا،ان المناخات لم تعد تحتمل هذا الوضع.

لنتذكر ان تهيئة الاجواء لحوادث الطعن،يقول ان الحوادث باتت مرشحة للزيادة بأشكال مختلفة،كل يوم،ومابين تأكيد الضحايا لهوية الجناة،ونفي الجناة المحتملين،فأن الخاسر الوحيد هو البلد العزيز.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:36 PM
ما جدوى الحراكات الشعبية؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفي عام وشهرين خرجت نحو 5 الاف مسيرة احتجاجية في بلدنا، هذا العدد –بالطبع- يسمح لنا بالدخول الى موسوعة جينيس العالمية، لكن الاهم من ذلك هو سؤال الجدوى، هذا الذي يحاول البعض الاجابة عليه بمنطق الاستهانة احيانا –للتقليل من وزن الحراك والتشكيك في نواياه او للالتفاف عليه واجهاضه، واحيانا اخرى بمنطق “المبالغة” التي تحمّل الحراك اكثر مما يحتمل وتطلب منه اكبر مما يستطيع وتنتظر ان يأتي “بالمعجزات” في اقصر وقت ممكن.

ما حقيقة “الصحوة” الشعبية من خلال حراكاتها يتجاوز ما يتداوله البعض من انجازات سياسية سواء تعلقت بالتعديلات الدستورية المحددة او بالتشريعات التي تنظم الحقل السياسي او بالكشف عن ملفات الفساد الضخمة التي لم تعرف بعد طريقها الى المحاكم، يتجاوز ذلك الى مسألتين هامتين: احداهما تتعلق بسقوط افكار كثيرة كانت تحكم عقلية المواطن الاردني وتهيمن على تفكيره، منها انه “لا حول له ولا قوة” ومجرد سن في دولاب يتحرك ولديه قابلية غريبة للطاعة والرضا والقناعة، وعلاقته مع السلطة علاقة انتظار واستدعاء واستجداء ومصيره يحدده غيره وحقوقه مجرد مطالب يمكن ان تقبل او ترفض، ونخبه في الغالب “تصنع” ولا دخل له في صناعتها والديمقراطية التي يحلم بها مؤجلة ومعلقة بانتظار حل قضايا اخرى اهم.

وبانتظار ان “ينضج” ويمتلك الوعي والادوات المناسبة لمباشرتها كل هذه “المقولات” المغشوشة اسقطها الحراك واستطاع ان يؤسس –وهذه المسألة الثانية- منظومة جديدة معاكسة تماما لهذه الافكار، فقد اكتشفنا ان مجتمعنا يتمتع بما يلزم من عافية وحيوية وانه قادر على انتاج “نخب” جديدة وعلى ازالة حالة التكلس التي اصابته بسبب السياسات الخاطئة كما اكتشفنا - بفضل الحراك- ان لدى الناس ما يكفي من “همّة” و”أمل” لانتزاع حقوقهم واحتمال ما يتعرضون له بمواقف وردود “عقلانية” لدرجة ان عقلانية الحراك تقدمت بكثير على “عقلانية” بعض المسؤولين الذين شطحوا بعيدا في ابداع “وسائلهم” لاجهاضه.

المجتمع الاردني بعد عام من الحراك لم يعد هو نفسه الذي كان من قبل، وشبابنا الذين اسأنا الظن بهم وبقدراتهم وانشغالاتهم واتهمناهم “بالشغب” والاستقالة من “الهمّ” العام ومن الاحساس بالمسؤولية اثبتوا انهم افضل من جيلنا، فقد عبّروا عن افضل ما يمكن ان نتصوره من التزام بأخلاقيات العمل السياسي ومن وعي على مصلحة البلد واصرار على “الاصلاح” السلمي الذي لا يفضي الى اي تخريب او فوضى او صدام.

صحيح ان ثمة اخطاء وقع فيها الحراك وهي متوقعة بالطبع نظرا لقلة التجربة وتواضع الخبرة وضعف الامكانيات وتصاعد قوة الاطراف “المضادة” لحركة الاصلاح والانشغال بالمواجهات والردود “الدفاعية” على ما تعرض له من محاولات للتشويه او للاجهاض، لكن الصحيح ايضا هو انه بعد اكثر من عام على هذا “الاصرار” والضغط باتجاه الاصلاح يمكن ان نقول بصراحة ان ثمة جدوى لهذا الحراك والاهم ان ثمة مصلحة “للدولة” في استمراره وتأطيره وفتح الابواب المسدودة امامه لاننا عندها سنضمن على الاقل ولادة مجتمع جديد يتمتع بحيوية ونشاط ويستطيع ان يتجاوز حالة “الافقار” والتكلس السياسي الذي عانينا منه طيلة السنوات الماضية، كما يستطيع “افراز” رموز ونخب جديدة من داخله تعبر عن قضاياه وتتحدث باسمه.

باختصار، ما لم نخرج من ازمة “استعصاء” الاصلاح، وما لم تتمكن الدولة من الامساك بزمام المبادرة للانطلاق نحو مرحلة تحول ديمقراطي حقيقي فان الاجابة عن سؤال: جدوى الحراكات الشعبية ستظل محسومة باتجاه الرهان عليها كوسيلة لا مجرد هدف لايصال اصوات الناس ورسائلهم والدفع ما امكن نحو استعادة “الدولة” التي توافقنا جميعا على انها تمر بأزمة صعبة.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:36 PM
مسيرات القدس والانتفاضة أم السياحة والتطبيع؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتشكل المسيرات العالمية من أجل القدس التي يجري العمل على تنظيمها وإطلاقها يوم الجمعة والسبت والأحد القادمين في عدد كبير من دول العالم شكلا من أشكال إعادة الاعتبار لقضية القدس والمقدسات في الوعي الجمعي للأمة العربية والإسلامية ولسائر الأحرار في العالم.

والحال أنه ما من قضية تجمع عليها الأمة العربية والإسلامية مثل قضية القدس والأقصى كعنوان لعموم القضية الفلسطينية التي أجمعت الأمة منذ عقود طويلة على اعتبارها القضية المركزية التي لا تتقدم عليها أية قضية أخرى.

اليوم نحن في حاجة لإعادة الاعتبار لهذه القضية رغم الربيع العربي وتداعياته التي لم تنته فصولا بعد، من دون أن يعني ذلك حرف الأنظار عن بعض الثورات التي لا زالت تنزف دما غزيرا كل يوم كما هو حال قضية الشعب السوري الذي يتعرض لمظلمة كبيرة من قبل قطاع من الناس بدعوى الحرص على قضية فلسطين، مع أن التناقض بين القضيتين ما هو إلا محاولة غير مجدية لتبرير الاصطفاف إلى جانب الطاغية في دمشق وتجاهل مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة؛ هو الذي كان وسيبقى حصنا من حصون الدفاع عن الأمة وقضاياها وفي مقدمتها قضية فلسطين.

والحال أن من الظلم لثورات الربيع العربي القول إنها همشت القضية الفلسطينية، ليس فقط لأنها كانت تستلهم بطولات فلسطين وثوراتها المتتالية، بل أيضا لأن جزءً من الغضب الذي تراكم في نفوس جماهير الأمة على الحكام كان يتعلق بمواقفهم المتخاذلة من تلك القضية وتبعيتهم للغرب الذي وقف منها موقفها بالغ السلبية، وفي مقدمته الولايات المتحدة التي كانت ولا تزال المدافع الأشرس عن الكيان الصهيوني، من دون أن نستثني الدول التي تقف مع النظام السوري اليوم كما هو حال روسيا والصين، حتى لا يخرج علينا من يتهم الثورة السورية بذريعة أن الولايات المتحدة ودول الغرب تقف منها موقف المتعاطف في الظاهر، مع سعي في الجوهر لإطالة المعركة من أجل تدمير سوريا خدمة للكيان الصهيوني، والنتيجة أن الصين وروسيا يضعان الحب في ذات الطاحونة بوقوفهما خلف نظام بشار الأسد والحيلولة دون سقوطه واستعادة الشعب السوري لقراره المسروق، هو الذي لا يختلف عاقلان على أنه أكثر حرصا على فلسطين وقضيتها من آل الأسد وآل مخلوف، مع الاعتذار على المقارنة.

المسيرات المنتظرة هي من دون شك إعادة اعتبار لمسارات الوعي الجمعي في الأمة، وربط ضروري بين تحرر الشعوب العربية وبين تحرر فلسطين من أسر الاحتلال، وحين تخرج الملايين في سائر أنحاء العالم العربي والإسلامي نصرة لها، ففي ذلك تأكيد للعالم أجمع على أن الأمة لا يمكن أن تنسى فلسطين بحال من الأحوال.

القدس اليوم تتعرض لأشرس عملية تهويد، ومعها سائر الضفة الغربية المحتلة، وهي في حاجة للنصرة، وما سنشهده بعد أيام هو أحد عناوين النصرة، من دون أن ننسى ضرورة توجيه اللوم إلى المتسببين في تهميش القضية برمتها، وفي مقدمتها قضية القدس. ولا ننسى تنازلاتهم المخزية فيما خصَّ قضيتها كما عكست ذلك وثائق التفاوض، وهي تنازلات لم تشبع شهية المحتلين الذين يصرون على القدس الموحدة وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

لو كانت هناك انتفاضة في الأراضي الفلسطينية تشتبك مع المحتلين، وتحاكي الربيع العربي لما وقع التهميش، ولما تمكن نتنياهو من المضي في برنامج الاستيطان والتهويد، لكن من يتصدرون المشهد في المنظمة والسلطة لا زالوا يحولون دون ذلك؛ هم الذين جعلوا التنسيق الأمني مع المحتل، مع استمرار التعويل على المفاوضات عنوانا لحراكهم السياسي، مع عمل دؤوب على إعادة تشكيل وعي الجماهير الفلسطينية كي تتجنب التفكير في إطلاق الانتفاضة. ولعل من المثير للسخرية أن يستبدلوا ذلك المسار القادر على حماية القدس والمقدسات بحديث عبثي عن حمايتها بالسياحة العربية والإسلامية، لكأن تدفق السياح العرب والمسلمين على سفارات العدو من أجل الحصول على تأشيرة دخول وسياحة في سائر أنحاء فلسطين هو الذي سيحمي القدس والمقدسات!!

مسيرات القدس المليونية هي إذن عمل عظيم ورائد، ليس فقط من أجل إعادة الاعتبار للقضية في وعي الأمة؛ هي التي لم تغب أصلا، بل أيضا لأنها تشكل “بروفا” للمسار القادم الذي تلتحم من خلاله جماهير الانتفاضة الثائرة في الداخل بالملايين من الخارج، لاسيما فلسطينيي الشتات الذين لن يحول أحد بينهم وبين نصرة قضيتهم بكل الوسائل المتاحة، فضلا عن الالتحام بجماهير الأمة التي ستنصر فلسطين، وتفرض على الأنظمة نصرتها بقوة الثورة والاحتجاج السلمي، ولن تسمح للحكام بخذلانها كما فعلت من قبل.

الذين يدافعون عن رموز التنسيق الأمني ممن يعلنون جهارا نهارا ودون استحياء أنهم ضد الانتفاضة الثالثة سيعتبرون هذا الكلام شكلا من أشكال الخطابة والإنشاء، لكن الزمن سيثبت عكس ذلك، وستعرف الجماهير الفلسطينية ومن ورائها جماهير الأمة كيف ستفرض عليهم الاعتراف بأن المقاومة هي وحدها من يحمي المقدسات، وليس السياحة والتعويل على المفاوضات وعقلانية الغرب و”الشريك” الإسرائيلي.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:36 PM
الفساد في سنوات * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgاحتل الأردن المركز السادس والخمسين بين مائة واثنتين وثمانين دولة، في آخر قائمة “الشفافية الدولية” للفساد، ولعلّه من المهمّ أن نستعرض ما جرى معنا خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية، فقد كنّا نتقدّم ونتأخّر حسب ما نقوم به من إقرار قوانين، وتحويل قضايا ونبني مؤسسات، ووصلنا لأعلى تقدّم في العام ألفين وستة، ومن ثمّ أخذنا في التراجع الحاد سنة بعد أخرى.

التراجع لم يكن فقط في الترتيب بين الدول، ولكنّه كان في تسجيل النقاط مقارنة مع أنفسنا في السنوات الماضية، وأتذكّر أنّنا حققنا 5.9 قبل ستّ سنوات، أمّا هذه السنة فلم نُحرز سوى 4.5، في سلّم من عشر نقاط وهو تراجع مؤسف ومحزن.

أعود لمقالة نُشرت في هذه الزاوية قبل ثلاث عشرة سنة، وأنشرها كما هي، لعلّها تفيد: أفرجت منظمة الشفافية الدولية امس عن قائمتها للفساد في العالم، في العام 1999 فاحتل الاردن المرتبة الحادية والاربعين من بين تسع وتسعين دولة، بدرجة 4ر4 في سلم يعتمد الصفر اسوأ الاحوال، والعشرة للدول الخالية من الفساد.

وعلى هذا فقد تراجع موقع الاردن، في القائمة بعد ان كان في المرتبة الثامنة والثلاثين، بدرجة 7ر4 في العام الماضي..

واذا كان ترتيبنا تحت المنتصف بقليل، فان الدانمارك هي الدولة الوحيدة التي اعتبرت خالية من الفساد، والكاميرون هي الأسوأ، اما ترتيبنا بين الدول العربية فكان الثاني بعد تونس، لتأتي بعدنا المغرب ومصر..

على ان الامر ليس جديرا بالفرحة، ففي القائمة ما يؤكد اننا الدولة العربية الوحيدة، التي تراجعت في مكافحتها للفساد، فقد تحسنت مواقف الدول الثلاث، وبعد ان كان الفارق بيننا وبين المغرب درجة كاملة، تقلص الى 4ر0 من الدرجة، بسبب تحسن موقفهم وتردي موقفنا، لكننا نشترك مع اسرائيل في اننا فقدنا 3ر0 من الدرجة!

وفي المقابل، فقد افرجت المنظمة، امس ايضا، عن اول قائمة لها للرشوة في العالم، تتضمن تسع عشرة دولة صناعية كبرى، اتضح منها ان اهم هذه الدول يبالغ في استخدام الرشوة، لاقناع كبار المسؤولين في الدول النامية بالصفقات الكبيرة ولم تستجب من الدول العربية، لاستخدامها كمقياس، الا المغرب، وهو ما يسجل لها، باعتبار ان ليس لديها ما تخفيه..

ولعله جدير بالذكر ان قائمة الفساد التي تنشرها المنظمة، معتمدة من البنك الدولي، كمعيار للدول الجادة في محاربة الفساد، الأمر الذي يؤثر على موقفه من جدولة الديون، ومنحها، او التخفيف منها، وهي قائمة صارت لها مصداقيتها الدولية، باعتبارها تتم على اساس سبعة عشر استطلاعا، قامت بها عشر مؤسسات مستقلة، بينها: معهد غالوب، جامعة بازل وول ستريت جورنال، ايكونوميست انتلجنس يونين، فريدم هاوس..

وعلى هذه الارضية، فنحن نضع هذه المعلومات على طاولة صانع القرار الاردني، لنؤشر الى اهمية محاربة الفساد في العالم الجديد، والى اننا لا يمكن ان نعيش في جزيرة مستقلة، في دنيا مترابطة، متشابكة بشكل عجيب، صار فيه القرار المحلي متداخلا مع القرار الدولي بطريقة لا ينفع معها فك ارتباط..

فعلينا، في البداية، ان نعترف بوجود الفساد لدينا، وعلينا ثانيا ان نحدد اشكاله، وطرق عمله، ثم البدء في محاربته فورا..

وبهذه الطريقة، فقط، سوف نكسب احترام العالم بأسره، وقبله، وقبل كل شيء نكسب احترام مواطننا وأنفسنا..

لعل وعسى!
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:37 PM
صندوق تنمية المحافظات .. وتصحيح الاتجاهات * د. ابراهيم بدران

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1621_402135.jpgمنذ أكثر من عام، طلب الملك عبدالله الثاني إنشاء صندوق لتنمية المحافظات برأسمال مقداره (150) مليون دينار. وحتى الآن لم تشعر المحافظات حقيقة بأثر هذا الصندوق. وفي الآونة الأخيرة، تم تخصيص (6.3) مليون دينار لمشاريع طرق زراعية وقروية في مختلف محافظات المملكة، حسب تصريحات وزير الأشغال. وكذلك مبلغ( 1.6) مليون لإنشاء مجموعة من السدود الترابية عددها(13) كجزء من برنامج الحصاد المائي.

ويبدو أن صندوق تنمية المحافظات لا يسير في الاتجاه المنشود منذ بداياته. صحيح أن الطرق ومختلف مفردات البنية التحتية تساعد على التنمية، ولكنها ليست هي جوهر التنمية، ولا عمودها الفقري الآن، خاصة إذا تذكرنا أن البنية التحتية في الأردن هي في مستوى جيد ومقبول بكل المقاييس، وتتفوق على مثيلاتها في معظم الأقطار العربية.

أما الحصاد المائي فقد تأخر العمل به لسنوات طويلة دون مبرر. إذ لا يعقل أن لا تقيم الدولة العشرات بل المئات من هذه السدود في مختلف بقاع البوادي والوديان. هذا في الوقت الذي تقع كلفة السد الترابي في حدود الـ (100) ألف دينار.

إن التنمية المنشودة ينبغي أن تتوجه أولاً إلى إخراج المحافظات من حالة ألإهمال إلى حالة الفاعلية في الاقتصاد الاجتماعي والإعلام والتعليم والثقافة. وبشكل أساسي من خلال المشاريع الإنتاجية التي تحمل معها فرص عمل دائمة وجديدة ومتجددة، وهذا ما تعاني من غيابه مختلف المدن والقرى والبوادي، أكثر من مشاريع الطرق الزراعية على أهميتها.

إن ما ينقص المحافظات هو النشاط الاقتصادي الحقيقي القابل للديمومة والتنامي والذي يخفف من اعتماد شبابها على الوظيفة العامة التي بالكاد تسد جزءاً ضئيلاً من المطلوب. ومن هنا لا ينبغي اللجوء إلى أسهل الحلول وأقلها فاعلية، خاصة وأن البطالة تصل في بعض المحافظات إلى اكثر من (18%). إن أسهل الحلول هي انشاء مفردات للبنية التحتية هنا وهناك. ولكنها في الظروف الراهنة لا تقدم اية اضافة اقتصادية اجتماعية للمواطنين إلا في أضيق الحدود.

ان برنامج صندوق تنمية المحافظات والذي يتوقع أن يكون له مجلس إدارة من الخبراء المتطوعين، ينبغي أن يقوم على أساس تشاركي بين الوزارات والمؤسسات وفي الإطار التالي. أولاً: تقوم وزارة الصناعة والتجارة بالتعاون مع الجمارك بإنشاء قوائم المستوردات من السلع المرشحة للتصنيع. ويتم ترتيب هذه القوائم ترتيباً تصاعدياً. أي من السلع الأبسط والأقل تعقيداً والأقل استثماراً، صعوداً إلى السلع الأكثر تعقيدا والأكثر استثماراً. ثانياً: وانطلاقاً من قواعد التصنيع ألإحلالي يتم التركيز على المستوردات الأقل تعقيداً ليصار إلى إنشاء مشاريع إنتاجية لهذه السلع في مختلف المحافظات. وتقدم المحافظة أو البلدية الأراضي اللازمة. ثالثاً: تكون المشاريع في البداية مملوكة للحكومة أو للقطاع الخاص أو بعض مؤسسات القطاع الأهلي. وتشجع الحكومة تشكيل جمعيات تعاونية من مواطني القرية أو البلدة التي يقع الاختيار عليها لتتملك الجمعية التعاونية المشروع. ويتركز دور الحكومة ممثلة بالمحافظ و جهاز المحافظة الفني بالمشورة الفنية والرقابة والتوجيه. رابعاً: يتم البحث والنظر في المشاريع التي تتوافق مع الميزة النسبية المتاحة في المحافظة أو البلدة في موقع المشروع سواء من حيث توفر المواد الأولية أو العمالة أو الموقع أو غير ذلك لتقديم الحوافز الجاذبة للمستثمرين. خامساً: ينبغي إدخال هذه المشاريع في قائمة خاصة هي حزام الأمن الإنتاجي الاجتماعي وتعطي حماية خاصة من المنافسة الخارجية. ويمكن إنشاء أكثر من مشروع مشابه في أماكن ومواقع مختلفة سادساً: يكون التوظيف في هذه المشاريع حسب كفاءة أبناء وبنات المحافظة أو البلدة وحسب التدريب والتأهيل الذي تساعد فيه مؤسسة التدريب المهني والجيش.

وهكذا ينتقل صندوق تنمية المحافظات من إنفاق الأموال على مشاريع ليس لها أولوية إلى مشاريع تدخل تغييراً حقيقياً في الحياة الاجتماعية الاقتصادية وهو ما يتطلع إليه الجميع.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:37 PM
توفير الخدمات للمتنزهين في مناطق الأغوار * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق المواطن أن ينعم بالدفء، ويقضي مع أسرته في نزهة إلى مناطق الأغوار بعد أيام وأسابيع طويلة من البرد القارص، وأن عشرات الآلاف من المواطنين الذين أموا شاطئ البحر الميت، والشونة والكرامة يومي الجمعة والسبت الماضيين، واجهوا صعوبات كثيرة حيث اكتظت بهم جوانب الطرق وحتى الشوارع داخل المناطق السكنية وعلى امتداد الشاطئ.

وإن كانت لنا العديد من الملاحظات على المتنزهين وفي مقدمتها عدم المحافظة على النظافة بعد ترك الموقع، وبقاء مخلفات الأطعمة والمواد الاستهلاكية المختلفة، إلا أن الجميع واجهوا صعوبات بالغة وهي أن سلطة وادي الأردن، والبلديات، والشركة المعنية بتطوير شاطئ البحر الميت لم تأخذ بالاعتبار توفير أماكن للمتنزهين، حتى أن بعض المشاكل حدثت عندما دخل بعض المتنزهين مزارع للمواطنين لأنهم لم يجدوا مكاناً عاماً لقضاء أوقاتهم.

هذه المشكلة تتكرر في كل موسم، وأن مناطق الأغوار تضم آلاف الدونمات التابعة لخزينة الدولة، وفي معظمها مزروعة بالأشجار، لكن أحداً لم يكلف نفسه عناء الاهتمام بالمواطن العادي الذي لا يملك شبراً واحداً في مناطق الأغوار، ويجد أن من حقه وحق أطفاله أن ينعموا بالدفء.

إن توفير مناطق للتنزه لا يكلف الدولة مبالغ كبيرة وأنه يمكن تخصيص العديد من الأراضي لتكون متنزهات عامة، ويتم تزويدها بالحد الأدنى من خدمات البنية التحتية المطلوبة، ووسائل الراحة والأمان، وبأسعار تشجيعية، يتولى المحافظة على نظافتها وتوفير الخدمات فيها، مقابل رسوم دخول للمواطنين تبلغ ديناراً، أو حتى دينارين للشخص الواحد، حيث يمكن تزويدها بالمرافق الصحية، ودورات المياه.

الاستثمارات الموجودة في البحر الميت معظمها للطبقة القادرة على الدفع، سواءً في الفنادق أو الاستراحات، وأن الأمر يتطلب العناية بالشرائح الواسعة من المواطنين، وأن يتم خلال الأيام القادمة إرسال فرق من كل الجهات المعنية، للقيام بحملة تنظيف واسعة لشاطئ البحر الميت، ولمناطق التنزه، وتزويدها بالحاويات وتعيين من يقوم على نظافتها.

في منطقة زارا، حيث المياه الساخنة التي تصل من منطقة حمامات ماعين وتصب في البحر الميت لا بد من اتخاذ إجراءات لتوفير الحد الأدنى من النظافة والخدمات وإمكانية نقل هذه المياه عبر الأنابيب إلى مناطق أخرى بدلاً من هذا الازدحام الذي لا يمكن السيطرة عليه وأنه يمكن أيضاً إقامة متنزه مقابل رسوم بسيطة.

بلدية الشونة والسويمة ودير علا والكرامة، وحتى البلديات الأخرى المتواجدة في الأغوار الوسطى، مطالبة بتخصيص أماكن للمتنزهين، وأن يتم تكثيف دوريات السير الخارجية، وتوزيع سيارات شرطة النجدة في مناطق الأغوار لتأمين انسياب حركة السير، خاصة في منطقة العدسية حيث يحتشد المواطنون عند نبعة المياه وعند المحلات التجارية والمطاعم ويتسبب الأمر في عرقلة حركة السير.

إننا نخشى على حياة المواطنين والمتنزهين الذين يفترشون الأرض على جانبي الشوارع والطرق في الأغوار من تعرضهم لأي حادث دهس، أو جنوح سيارة مسرعة، وأنه لا بد من توفير أماكن بديلة.

وزارة البلديات، والبيئة والسياحة والآثار، مدعوون وعلى جناح السرعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة حركة السياحة الداخلية في هذه الفترة بالذات، وتوفير الحد الأدنى من متطلبات النظافة والخدمات الضرورية.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:37 PM
يحدث في الجامعة الأردنية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالجامعة الأردنية مضى على انشائها أكثر من خمسين عاما وهي بدون شك من مؤسساتنا التعليمية التي نفتخر بها لكن مع الأسف ما زالت بعض دوائرها تعاني من ترهل اداري ومن لا أبالية بعض الموظفين ومع الأسف كل ذلك يجري على حساب بعض الطلاب أحيانا الذين يعانون الأمرين نتيجة ذلك وسنعرض هنا رسالة من احدى الطالبات وردت الى هذه الزاوية لنعرف ماذا يجري داخل بعض دوائر هذه الجامعة وبالتحديد الدائرة المالية.

تقول هذه الطالبة في رسالتها بأنها كانت سترسل في بعثة الى فرنسا للحصول على درجة الدكتوراه لأنها حصلت على شهادة الماجستير من الجامعة الأردنية وكان ترتيبها الأول ومن أجل ذلك عينت في هذه الجامعة بوظيفة مساعد بحث وتدريس لأغراض البعثة. وبعد دوامها لحوالي سنة لم تذهب في هذه البعثة لأن مدتها ست سنوات ولأن الجامعة اشترطت عليها تقديم كفالة عقارية بقيمة مائة وثمانين ألف دينار لكنها فوجئت في الشهر الأخير بأنها قد أعتبرت فاقدة لوظيفتها وأن الجامعة تطالبها بالرواتب التي قبضتها لكن بعد أن استدعت لرئيس الجامعة أنصفها من الظلم الذي لحق بها وقدمت استقالتها واعتبرت مستقيلة وقامت بعمل المخالصة اللازمة وحصلت على براءة ذمة وانتهى كل شيء بأمان وسلام.

وتمضي هذه الطالبة في رسالتها قائلة بأنه بعد مرور حوالي سنة تفاجأت بأن الدائرة المالية قد أرسلت كتابا الى وزارة المالية تطالبها فيه بدفع حوالي ألف ومائتين وتسعة وسبعين دينارا حيث قامت وزارة المالية بارسال كتاب الى المؤسسة التي تعمل بها لخصم هذا المبلغ من رواتبها كما تم الحجز على جميع ممتلكاتها وعلى سيارتها.

تقول هذه الطالبة بأنها قامت بمراجعة الدائرة المالية عدة مرات وحاولت افهامهم بأنها استقالت استقالة عادية ولم تعتبر فاقدة لوظيفتها لكنهم أصروا على موقفهم مع أن المخالصة وبراءة الذمة موجودة عندهم وقد أطلعتهم على قرار مجلس العمداء بالموافقة على استقالتها لكنهم لا يريدون أن يكلفوا أنفسهم بالتفتيش على معاملتها للاطلاع على كل الأوراق الخاصة بها وتحت اصرارها قاموا باخراج المعاملة ليكتشفوا خطأهم وخطأ الموظف الذي قام بهذا الاجراء حيث أرسلوا كتابا جديدا لوزارة المالية لوقف الحسم وعدم مطالبتها بالمبلغ المذكور أعلاه.

والسؤال الذي نسأله للدائرة المالية في الجامعة هو: هل استطاعت هذه الدائرة تحصيل الأموال من عدد كبير من الطلاب الذين أرسلوا في بعثات ولم يعودوا وكلفوا الجامعة عشرات الآلاف من الدنانير؟. وهل يعرف مسؤولو هذه الدائرة بأن بعض الطلاب أرسلوا في بعثات الى الخارج ثم عادوا ولم يدفعوا ما عليهم من التزامات مالية؟.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:37 PM
المواقـع * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgالمواقع الالكترونية التي تتعامل بالخبر فور وقوعه وتتابعه وتحلله وتترك مجالا للقارىء ان يعلق عليه سلبيا او ايجابيا هي مواقع صحفية بلا أدنى شك خاصة وأن هذه المواقع لا تتوقف عن ملاحقة الاخبار وهي التي عملت على رفع سقف الحرية في الاردن بشكل خاص وفي الدول العربية بشكل عام.

وهناك حديث عن قانون خاص ينظم عمل المواقع الالكترونية التي انحاز اليها بالكامل وهناك في المقابل تصنيف عالمي للدول المعادية للانترنت وللصحافة الالكترونية فمن يريد ان يجازف بسمعة الاردن -في حال اقرار مثل هكذا قانون- بأنه ضد الحريات الصحفية فهو لا يخدم الاردن بل ويضعه في قائمة المعادي للحريات العامة والصحفية ووسائل الاعلام، بل ان الضرورة تقتضي ان نقلل الفجوة بيننا وبين الدول المتقدمة في مجال الحريات ويمكن التحاور والتواصل مع المواقع واصحابها ورؤساء تحريرها وليس احد هو احرص منهم على الاردن ولكل طريقته التي يراها في خدمة البلد وليست هناك طريقة واحدة لعمل ذلك لأننا لسنا في دولة تحدد مسارب الخروج والدخول لمواطنيها وكيف يجب ان يتعاملوا معها لأن فضاءات الحرية المصانة موجودة ويمكن قراءتها في كتابات الكتاب وتعليقات المواطنين ولا تتم معاقبة أي منهم على ما يقول او ينشر وهذا بحد ذاته تعبير متقدم عن الحالة الأردنية السمحة في التعاطي مع الحريات العامة والخاصة.

ان الحريات التي اتاحتها المواقع الالكترونية ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة يراها البعض انها منفلتة هي ليست كذلك بل نحن في مرحلة انتقالية بين التقييد الكامل للحريات وحجب مطلق للمعلومة الا من خلال المسؤول الذي لم يكن يعرف دوره واهمية تعاطيه مع الصحافة والصحفيين ووسائل الاعلام المختلفة الى ان وقعنا في مرحلة الانتقالية التي لم نكن قد حضرنا انفسنا لها فوقعنا في شرك الفرق بين الممنوع الكامل والمسموح الكامل فكانت هذه حالة النقمة والانفصام الذي يتذمر منه الاخرون.

ما دام الموقع الالكتروني لا يتحدث عني شخصيا فهو موقع ممتاز ومتقدم وفيه جراة وحرية ولحظة ان ينتقدني كرجل عام وشخصية عامة تثور ثائرتي وأجيش الجيوش وأعد قوات التدخل السريع للنيل من المواقع الالكترونية اولا باول.

هذا بالفعل ما حصل مع شخصيات في مواقع متقدمة في البلاد وهي التي كانت في يوم ما تتغزل بالمواقع والحرية المطلقة التي كان يتباها فيها وفجأة انقلب على هذه المواقع لمجرد انها اقتربت من اسمه وكانه معصوم عن المساءلة او النقد او حتى الكتابة عنه فالحرية باتجاهين لك وعليك لك ان كنت نظيفا ولا تدخل العام بالخاص وعليك عندما تبدا تخلط الامور بين ما هو ممكن وما هو غير ذلك فتكون انت في موقع المساءلة والسؤال وليس لك ان تحدد من معك ومن ضدك لان الامر ليس مع وضد فانت تصرفت بشكل يثير شهية الصحفي على التقاط رسالة ما من قولك او تصرفك او خطابك لان اي كلام يؤخذ على كل الوجوه وليس على وجه واحد هو الذي تريده وتريد الاخرين ان يفهموه كما انت تفهمه وهذا محال.

المواقع الالكترونية ساهمت في رفع مستوى ومنسوب الحريات العامة وفتحت المجال للتفاعل المباشر بين القراء ما اعطاها مصداقية وليس من حق الاخر ان يحجر على الناس في ارائهم وتوجهاتهم فالشخصية العامة تبقى متاحة للجميع الى ان تصوب مواقفها لا الى ان توقف هي المواقع وتسكتها وتغلظ العقوبة عليها لدفنها ووأدها او تحطيمها وصاحبها.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-26-2012, 12:38 PM
وكلهن صبايا و(يشلعن) القلوب! * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمع أول لثغات الربيع، سيعجبنا أن نسمي أمنا الأرض باسم آخر، هو (البطين)، أو البرية، فجبالنا المخضبة بالبركة لا تملأ عيوننا وأنفاسنا دحنوناً وإقحواناً وسوسنة سوداء، وعبقاً فقط، بل ستطعمنا من خيراتها وعطاياها ونباتاتها.

ولهذا لن أكون مع صرخة أحدهم حين طلب متذمراً من زوجته أن تربطه بالحاكورة، بدل أن تطبخ له كل يوم (خبيزة)، بل سأقول: دعونا ننطلق للأرض ونقتنص مطبخها الأخضر. فسلام عليك يا أمنا الطيبة، يا العامرة!.

الإنسان بدأ حياته جامع نباتات وثمار، ولهذا تجد في طبيعتنا وجيناتنا ميلاً تلقائياً نحو الرتع في خيرات الطبيعية، وهذه المهمة اللذيذة تسمى (التبقيل)، وأسر كثيرة في بوادينا وأريافنا ما زالت تعتاش على هذه العطايا خلال الموسم، وحتى السواح من سكان المدن، إذا ما خرجوا في نزهة، يتركون مشاويهم، ويتحولون عن طيب حب وخاطر إلى هذا الرتع العميم.

الجمعة الماضية خرج الأردنيون إلى قلب الربيع متعطشين للاخضر، وانتشروا في الارجاء، وفي عجلون تحديداً كان خيط السيارات لا ينقطع، وأدهشني أن البعض، وقبل أن يعمروا مناقل فحمهم وشوائهم، كانوا يهيمون بين الخضرة، ويتعربشون خواصر الجبال، وينهمكون في البحث عن شيء يؤكل.

وعلى مشهد الصبايا اليانعات كنوار كرز مشموس، سيأخذني لحن لشبابة يترنم بها واحد من الرعاة القريبين، كان همس اللحن يتغلغل شغاف القلب، وكان في بالي أن أرد على لحنه غناء، غير أن آخر سبقني ورندح بصوته:(غربن تغريب النية ع العكوب، وكلهن صبايا ويشلعن القلوب!).

في البطين أيها الأصدقاء، القليل من التعب يساوي كثيراً من أصابع (الجلتون)، و(الفصّة) ودوائر( الدُريهمة) وعروق (الحميميصة) حريفيَّة المذاق، الممزوجة بلذعة لذيذة، وعبق الكزبرة بكرياتها الصغيرة، وشماريخ (الخُرفيش)، وورق (الرجف)، الذي يلف بالأرز واللحم كورق العنب!، غير أن (العكُّوب) سيبقى سيد البقل وعمدة أنواعها، وهو نبات شوكي له جذور فلينية، تأخذ شكل الكعب ( ولهذا يسمى كعوب أيضاً)، وهو ثريٌّ بالحديد‍‍، ولهذا تظهر عليه علامات التأكسد بعد أن يجرح بالسكين!.

في منطقة (البدية)، من أراضي كفرنجة. وقفنا قرب امرأة سائحة بعمر أمي، كانت منهمكة بالتبقيل والتراويد الخافتة، ولكي نجد مفتاحاً للكلام، قلنا: يا راعية الخير، هذا العكوب لا ينظف بالسكين، فضحكت قائلة: كإنك تريد أن تذكرني بتلك التي سكنت المدينة بعد القرية، وحين زيارتها لأهلها، أدهشها العكوب، فاستفسرت بدلع عن كيفية تنظيفه من شوكه: بالإبرة أم بالملقط؟!.

فأهلاً بربيعك الطيب أيتها الأرض/ الأم.
التاريخ : 26-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:10 AM
رأي الدستور السلام يحقق الأمن .. وليس الأسلحة النووية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبكلام واضح محدد، وبخبرة القائد الذي لا تعوزه الرؤية الواضحة.. أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، أن السلام القائم على العدل والشرعية الدولية، هو ما يضمن الأمن الحقيقي وليس الأسلحة النووية.. داعياً في حديث مفصل لصحيفة "دونغا البو" الكورية، قمة سيؤول للأمن النووي، وضع التوصيات اللازمة لمكافحة خطر الارهاب النووي، وتعزيز الإدارة الآمنة للمنشآت النووية.

جلالة الملك وهو يشير الى حمى التسابق على الاسلحة النووية, دعا لقيام منطقة خالية من هذه الاسلحة في الشرق الاوسط، مشيراً إلى أن الدول العربية كافة وقعت على معاهدة منع انتشار هذه الأسلحة، وظلت اسرائيل خارج هذا النظام، داعياً تل أبيب للتوقيع على هذه المعاهدة، والالتزام ببنودها قانونياً، كخطوة مهمة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا الصدد، حذّر جلالة الملك من أبعاد تهريب المواد النووية، بخاصة اليورانيوم والبلوتونيوم عالي التخصيب، وخطورة هذا النهج على السلم العالمي، مشيراً الى أن الاردن، وادراكاً منه لخطورة هذه القضية، وتداعياتها الكارثية على المنطقة والعالم، بدأ بتشكيل فريق لمكافحة التهريب النووي، تتكون من مسؤولين وخبراء من كافة المؤسسات المعنية بالأمن القومي، في خطوة رائدة للمساهمة بتحقيق الأمن النووي العالمي، داعياً قمة سيؤول لتبني هذه الخطوة، واتخاذ التوصيات اللازمة لمنع تهريب المواد النووية والمشعة.

جلالة الملك في حديثه المعمق هذا، أكد على احتضان الاردن للربيع العربي باعتباره فرصة تسهم بتسريع الاصلاحات الشاملة في كافة المناحي.. حيث تم تشكيل لجنة حوار وطني، ولجنة مراجعة الدستور، وتم تعديل ثلث مواده، والعمل جار لإقامة مؤسسات ديمقراطية جديدة، والشروع بعملية تهدف لتقوية الأحزاب السياسية، وزيادة المشاركة الشعبية بعملية اتخاذ القرار، مؤكداً جلالته أن العام الحالي سيكون عام الاصلاحات السياسية الرئيسة، معرباً عن تفاؤله بتقديم نموذج اقليمي للاصلاح والعملية الديمقراطية الشاملة.

قائد الوطن، وهو يقوم بإضاءة مساعي الاردن وجهوده المتواصلة لحل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي، واقامة دولة فلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني، باعتبارها مصلحة وطنية أردنية، أكد وبكل وضوح أن المنطقة لن تعرف السلام، أو تحصد ثمار الاستقرار والأمن والتنمية الا عندما "نضمن للفلسطينيين استرداد جميع حقوقهم الشرعية بما فيها حق إقامة الدولة المستقلة".

مجمل القول : جلالة الملك وهو يشارك بقمة سيؤول للأمن النووي، ومن وحي مسؤولياته، وجه رسالة لكافة الدول التي تتسابق على اقتناء السلاح النووي بأن السلام الحقيقي هو الوحيد القادر على تحقيق الأمن، وليس الأسلحة النووية داعياً اسرائيل للتوقيع على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وابقاء الشرق الاوسط منطقة خالية من تلك الاسلحة، مؤكداً في النهاية ان السلام لن يتحقق الا عندما يحصل الفلسطينيون على كافة حقوقهم المشروعة بما فيها اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:10 AM
خربانـة! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكنت أبحث عن الأخبار التي اهتمت بالقرار «السري» القاضي برفع قيمة التأمين الإلزامي على السيارات، بعد أن تلقيت شكوى بهذا الخصوص، ولأنني بصدد ترخيص سيارتي أيضا، ولكنني في الأثناء عثرت على معلومات مريعة تضمنها تقرير ديوان المحاسبة للعام 2011 صرفتني عن تلك الزيادة، وأيقنت أن الدنيا «خربانة» إلى حد كبير، خاصة وإن هذا الأمر جرني إلى قراءة بقية ما ورد من مخالفات في تقرير الديوان بشأن دوائر أخرى!

وعودة إلى ما يخص هيئة تنظيم قطاع التأمين، حيث خصص تقرير ديوان المحاسبة للهيئة 13 صفحة للمخالفات المالية والإدارية المرتكبة من قبلها، وهي تصيب الرأس بالصداع، وقد

أظهر التقرير أن مدير عام هيئة التأمين السابق أمضى خلال الفترة (2005- 2009) نحو 330 يوما خارج البلاد بمعدل سنة وربع السنة من أيام العمل الرسمي، وبلغت قيمة نفقات سفر المدير العام خلال الأعوام (2005-2009 ) قرابة 319.1 ألف دينار وبلغت تكلفة الليلة الواحدة بدون تذاكر قرابة 583 دينارا ، فيما بلغت مجموع المياومات والمنامة والنفقات الإضافية 192.5 ألف دينار، كما بين التقرير أن الهيئة تحملت كافة نفقات الرعاية الطبية للمدير العام وكافة موظفي الهيئة وعائلاتهم دون تحمليهم نسبة مساهمة بتكاليف هذه الرعاية خلافا لنظام موظفي الهيئة. كما تم استحداث الدرجة الخاصة ( جناح ) لإقامة المدير العام داخل المستشفى اعتبارا من عام 2006 وبحد أعلى للتغطية 16500 دينار سنويا، وزيادة السقف الممنوح للرعاية السنية لكل مشترك ليصبح 300 دينار بدلا من 150 دينارا، وزيادة الحد الأعلى للتغطية السنوية لكل فرد من 50 ألف دينار في عام 2005 الى 55 ألف دينار في عام 2009، وزيادة السقف الممنوح لتغطية منفعة الحمل والولادة لزوجة المدير العام لتصبح 3500 دينار، وتغطية الإجراءات الطبية للمدير العام ومنتفعيه ضمن آلية خاصة ودون الحصول على موافقة مسبقة من الشركة على هذه الإجراءات.

وفي بند التعيينات، أظهر التقرير أن هيئة التأمين قامت بتعيين 20 موظفا خارج جدول التشكيلات المصادق عليه من قبل مجلس الوزراء، منهم نائبان لمدير الهيئة و 4 مدراء مكتب للمدير العام. وبذلك خالفت الهيئة قرارا سابقا للحكومة بوقف التعيينات، كما قامت الهيئة بتعديل أوضاع بعض الموظفين لعام 2009 وذلك بتحويلهم من موظفين على سلم رواتب الهيئة الى موظفين بعقود مما ترتب عليه زيادة رواتب هؤلاء الموظفين بنسب تتراوح ما بين 31%- 61% ليصل أدنى راتب يتقاضاه الموظف على العقود 1774 دينار وأعلاها 2129 دينار!!

كما أظهر التقرير وجود عجز في موازنة الهيئة لعام 2010 بلغ 438.8 ألف دينار حيث تم رصد مبلغ 1.2 مليون دينار في موازنة الهيئة في حين تبلغ الكلفة المتوقعة على أساس عدد الموظفين 1.6 مليون دينار. فيما بين جدول التشكيلات المرفق في التقرير أن لمدير عام هيئة التأمين، مساعد ونائبان و4 مدراء مكتب.

وتطرق التقرير بشكل موسع الى المخالفات الأخرى التي ارتكبتها الهيئة من مصاريف الضيافة والمخصصات المالية والمصروفات والمقبوضات، ومخالفات في بند الرواتب والاجازات والإيفاد، واللوزام ومستودع القرطاسية والحركة، ويمكن للقارىء أن يتوسع في قراءتها في نص التقرير المنشور في موقع الديوان على الإنترنت، وسيتأكد حينها أي متابع أن «الدنيا خربانة» فعلا، ولا سبيل لإصلاحها إلا بمعجزة!!



hilmias@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:11 AM
مسيرة مليونية لتحرير العبدلي * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمباركة المسيرة المليونية نهاية الاسبوع الى الحدود مع فلسطين، وهي المسيرة التي ترفع شعار تحرير فلسطين، وعودة القدس.

غير اننا نريد مسيرة مليونية اخرى في هذا التوقيت بالذات الى العبدلي حيث مجلس النواب لتحريره من نوابه، بعد فضيحة الجوازات الدبلوماسية التي صرفها النواب لانفسهم مدى الحياة، ولغيرهم من نواب سابقين، واعيان ووزراء الى آخر القائمة الاطول في تاريخ الدول والشعوب، من حملة الالقاب والدرجات.

كيف يتجرأ النواب على تمرير هكذا قرار بمنح انفسهم جوازات دبلوماسية مدى الحياة،وغيرهم من نواب سابقين، وعلينا ان نتخيل نائبا سابقا تفرغ اليوم لتجارة الخضار والفواكه او استيراد الاحذية، او حتى التحاميل الطبية، وكيف سيدير تجارته تحت مظلة جواز دبلوماسي، وحصانة يستعملها من اجل مصالحه في الداخل الاردني، وعبر مطارات العالم، ثم كيف ستتحمل الدولة كلفة حمله لجواز دبلوماسي وهو خارج المهمة الرسمية، ونحن لانعرف ماذا يفعل بعضهم حين يسافر،وماذا يفعل بعضهم حين يتحرك هنا؟!.

هي فضيحة كبيرة لايمكن قبولها وتبريرها تحت اي عنوان،ولعل المؤسسات الدولية التي تعنى باتفاقيات الحصانة الدبلوماسية والجواز الدبلوماسي،ستضطر الى ان تغير جوهر مبادئها امام هذا الخرق الفاضح لمعنى الجواز الدبلوماسي، الذي من اهم عناوينه الارتباط بمهمة الشخص، لا بشخصه، والارتباط بالجانب الاعتباري للوظيفة والموقع، لا مسمى الشخص العائلي او فرده لعضلاته على من حوله وحواليه.

كارثة النواب انهم يعرفون انهم في اسابيعهم الاخيرة،وهي فرصة لتحسين امتيازاتهم، من باب الفرصة الاخيرة، ومن باب ان "العوض في وجه الكريم" وسنشاهد قريبا ثمرة مساعيهم لاستعادة الراتب التقاعدي ، وهي جائزة اخرى، سيتم تمريرها، بقبول من مؤسسات الدولة، التي تريد ارضاء النواب حتى يمر قانون الانتخاب، تحت وطأة جوائز الترضية.

الجانب الاخر لهذه الفضيحة تهديد النواب للاعيان،بأنهم اذا لم يمرروا قرار النواب بحصولهم على جوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة،فأنهم سيقومون بتعديل الدستور بما يؤدي الى انتخاب الاعيان، لا تعيينهم، وهذه مفارقة، لانهم يتعاملون مع "الدستور الاردني" باعتباره دفتراً لدكان يمكن العبث بمحتوياته، والتغيير ببياناته،والشطب والاضافة،ثم اين كانت هذه النبوغة السياسية حين كان ناشطون سياسيون يطالبون بتعديل الدستور من اجل انتخاب الاعيان، لا تعيينهم، ولم نسمع من النواب الا نقدا جارحا لهؤلاء، تخلوا عنه اليوم، امام مطب الجواز الدبلوماسي الاحمر؟!.

يلوم بعضنا الحراكات على شعاراتها وعلى غضبها،وعلى المطالبات بحل النواب،لكننا بكل صراحة لانكتشف جديدا اذا قلنا ان النواب دمروا سمعتهم،واضروا بشعبيتهم،واستفزوا الناس، وهاهم يواصلون استفزاز الناس،وسنرى الجمعة المقبلة ارتداد هذه المراهقة في القرارات على الشعارات والحراكات، الى الدرجة التي يمكن القول فيها ان كل البيئة باتت خصبة جدا،لحل مجلس النواب،غير المأسوف على شبابه ابدا.

على الاعيان ان لايقفوا عند المصالح الصغيرة،وان يتنبهوا الى ان مناخات العالم العربي باتت حساسة جدا للتكسب على ظهر الناس، ولقصة الامتيازات التي تنالها طبقات سياسية على حساب الاغلبية الصامتة، وان يردوا القانون،وان يثبتوا لنا انه مازال هناك بقية امل في مؤسساتنا، حتى لا نهلك تحت وطأة الاحساس بأن سعيدا لا يختلف عن اسعد.

لدينا اكبر عدد من النواب والوزراء والاعيان والمدراء، الحاليين والسابقين، وهذه الطبقة تسببت باستفزازات كثيرة، لانها تخلت عن ارث الدولة التقليدي والتاريخي في اعتبار الموقع بمثابة تكليف وليس تشريفا، وها نحن نناقض انفسنا كل فترة, ونتخبط تارة بسحب الجواز الدبلوماسي وتارة باعادته، وتارة بوقف الراتب التقاعدي وتارة باعادته،بما يثبت ان ليس لدينا خط واضح، وان رزقنا بات مثل الطيور،كل يوم بيوم.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:11 AM
اخطاء النواب ومقايضاتهم تثير غضب الشارع * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن يثير "الغضب" والشغب – ايضا- في بلادنا: هؤلاء الشباب الذين يخرجون –بكل ما فيهم من تعب واحباط- باحتجاجات للمطالبة بحقوق "الناس" ام اولئك المسؤولون الذين "يتفننون" كل يوم باستفزاز الشعب، تارة بمقررات تنزل "بالبرشوت" لاستلاب الجيوب وتارة "بالضرب" على عصب الدولة وتخويفها من "الاصلاح" وتارة ثالثة باصدار تشريعات "للكسب" غير المشروع وللامتيازات غير المبررة ولضمان ما يلزم من "وجاهة" لهم ولاحفادهم على حساب الشعب المغبون.

من المفترض –بالطبع- ان يعكس مجلس النواب "هذا لو كان مجلس نواب للشعب حقا" افضل ما في الدولة من قيم واخلاق سياسية وان يعبّر عن ضمير الناس وقضاياهم ويحترم ارادتهم ويحمي مصلحة البلد، لكن ما حدث على امتداد نحو عام من عمر المجلس كان بعكس هذا الاتجاه تماما، واذا كان المواطن الاردني لم يشطب من ذاكرته –بعد- مواقف النواب في مواسم "الثقة" بالحكومات وفي مناسبات تتعلق بأهم قضايا الوطن: ابتداء من قضية التعديلات الدستورية الى نقابة المعلمين "قبل ان يفرضها الربيع العربي" الى قضية الفوسفات وملفات الفساد عموما فان ما جرى في هذا الاسبوع كان اكبر من فضيحة.

امس الاول، دخل معظم النواب في مقايضات مخجلة مع الحكومة ومع مجلس الاعيان: في الاول صمم اغلبيتهم على انتزاع قانون يسمح لهم بالحصول على جواز دبلوماسي للابد، ومن الطريف ان بعضهم دافع بشراسة عن هذا الحق واعتبره مشروعا للحفاظ على هيبة "المسؤول" الذي افنى عمره في خدمة الدولة فيما رأى اخرون ان ابسط ما يقدمه الوطن "لنوابه" هو جواز يسمح لهم "بشم الهوا" في الخارج مع ما يلزم من تسهيلات. رغم ان دستورنا ينص على ان الاردنيين –كل الاردنيين- متساوون في الحقوق والواجبات.

اما المقايضة الثانية فقد تبناها اكثر من 60 نائبا من خلال مذكرة تطالب الحكومة بتقديم تعديل على الدستور يتم بموجبه تغيير المادة التي تتعلق بتعيين مجلس الاعيان، والهدف –بالطبع- معروف، فقد "وضع" الاعيان قانون "التقاعد" الذي يتضمن مساواة امتيازات وتقاعد النواب بالوزراء في الادراج؛ ما دفع هؤلاء الى اشهار هذه "المذكرة" للضغط على الاعيان من اجل الافراج عن القانون.

لا ادري، بأي وجه حق يتدافع اخواننا النواب "لانتزاع" امتيازات شخصية؟ او بأي حق يتعاملون مع هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها بلدنا؟ او بأي اعتبار سياسي او اخلاقي يقايضون الحكومة او مجلس الاعيان للحصول على مكاسب؟ ولا ادري ايضا كيف يقدرون ارتدادات مثل هذه الممارسات في شارع محتقن ومحبط ويحتاج لمن يطمئنه على مستقبله لا لمن يدفعه الى الغضب او يستفزه بمثل هذه المقررات.

فيما سبق اخطأ اخواننا النواب كثيرا لكن ما حدث في الاسابيع الماضية بعد قضية الفوسفات وحتى قضية التقاعد والجوازات تجاوز الخطوط الحمراء الوطنية ولم يعد خطأ سياسيا فقط وانما خطيئة واخشى ان اقول فضيحة بحق البلد والمجلس والناس،واذا كان الاردنيون متفقين على ان المجلس ولد ميْتًا، فإن الدعوة الآن الى "رحيله" اصبحت واجبا وضرورة فاكرام الميت دفنه كما يقولون.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:11 AM
القَرْيَةُ المُزمِنة!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعانينا في طفولتنا من تربية البالغين وأولي القهر والزجر ما عانينا، وكان مجرد الاختلاف سواء في نمط السلوك أو التفكير أو حتى المظهر العام يؤدي الى النبذ، والافراد كما يحدث للبعير الأجرب، وكنا نظن أن ما تبقى لنا من أعمار بددت في الكدح الثقافي وتنمية الوعي المفارق للسائد سوف تنهي ذلك الفصل، لكن ما حدث هو أن اليوم ليس شبيهاً فقط بالبارحة، بل هو البارحة ذاتها وقد سميت بأسماء أخرى.

والمثل الانجليزي القائل خرجت من القرية لكن القرية لم تخرج مني يجسد ما نحن عليه، فلا التمدن بمعناه الحضاري لا الشكلي ولا التثقيف ولا الخروج من الانفعالات الموسمية والتفسير الخرافي للكوارث والتاريخ حررنناً من ذلك الارتهان للجهل الذي يسميه الجهل المقدس، فكل اختلاف هو اقتراف لجريمة، وكل خروج عن السائد الذي استمد شرعيته من مجرد التكرار هو الطريق المعبد الى جحيم اجتماعي لأن المطلوب منا جميعاً وفق تعاليم القطعنة ان نكون متشابهين كالمسامير والاختلاف الوحيد بينها هو في طولها أو سُمكها وفي المطرقة التي تزرعها في خشبة أو جدار، ومن يأخذها على محمل الجد عليه أن يدفع أثماناً لا تقوى عليها الجبال والجمال معاً، لأن الوصفة السائدة هي افعل ما تشاء وما يرون لك، شرط أن يكون ذلك سراً وبعيداً عن العيون.

لهذا تحولت الشيزوفينيا بأبعادها السياسية من تجلياتها الاجتماعية الى وباء وليس مجرد حالات فردية مرضية، فمن كانوا يعاقبوننا اذا كذبنا ونحن صغار يعاقبوننا الآن اذا صدقنا، ومن لقنونا من المواعظ ما ناءت به الأذن والذاكرة ينزعونها الآن واحدة بعد الاخرى، فيكون الألم أشد، لأن نزع السهّام كما قيل كوقعهن أليم!

وتتلخص كل هذه الكوميديا الصفراء في المثقف الذي يرتدي الأقنعة ويخلعها بأسهل مما يفعل بالحذاء، فهو مختلف وثرثار في الكلام عن المعرفة وأهلها اذا لزم الأمر في مقهى أو جريدة أو ندوة وهو رب بيتٍ تعيس ينتظر أولاده وزوجته غيابه الأبدي لأنه فزاعة ويعيش في حفلة تنكرية بحيث يزأر أمامهم ويموء أمام أولياء نعمته.

لقد صور هذه المشاهد بشكل أو بآخر صاحب كتاب القرد العاري الذي عثر على الحلقة المفقودة من نظرية التطور، لكن الرسالة لم تصل، وأعادها سعاة البريد الى المرسل.

ومن تلك المشاهد أن طويل القامة يغرز رأسه بين كتفيه ويقوس ساقيه كي يقصر أمام ولي نعمته، ويؤنث صوته إذا كان ذكورياً كي يتقي الاستفزاز أو سوء الفهم بأنه رجل ومعتد بذاته.

لم تكن قرانا التي خرجنا منها ومكثت فينا جنائن أو فراديس كما أنها ايضاً لم تكن جحيماً، كل ما في الأمر أننا فقدنا المشيتين كالغراب، فلم نبق قرويين بسطاء نتزوج بنات العم والخال ونعزق الأرض ونحصي البراعم على الشجر من أجل الموسم القادم، ولم نصبح مُتمدنين نقبل الاختلاف، ونحترم الحرية الفردية ولا نعيّر الناس بما كانوا عليه، فما نسمعه أحياناً من هذا التعبير كأن يقال عن استاذ جامعي بارز أو سياسي حصيف بأن أباه كان بائع ترمس أو فراشاً في مدرسة يخلق لدينا موقفاً مزدوجاً، ومتناقضاً فلأول وهلة نشكر أهلنا الذين أراحونا من هذا العقاب الجائر بأثر رجعي، لكن سرعان ما نخجل من أنفسنا ونعتذر لهؤلاء الذين هم أفضل منا بعصاميتهم ولأنهم حققوا أنفسهم رغماً عن مجتمعاتهم وليس بفضلها!
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:11 AM
حول التعزية ببابا الأقباط وجدل العلاقة بين الأديان * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgانقسم نواب حزب النور السلفي في مصر بشأن الوقوف دقيقة حداد على وفاة البابا شنودة (بابا الأقباط)، في حين قدم ممثل الهيئة البرلمانية للحزب تعزية للأقباط، الأمر الذي لم يكن موضع خلاف بين نواب جماعة الإخوان، وإن توقعنا بعض الخلاف بين أفراد الجماعة وعموم الإسلاميين.

في المقابل كان لبعض المواقع الإسلامية (السلفية السعودية تحديدا) موقفا واضحا من المسألة بتحريم التعزية بالبابا، فضلا عن قيام الداعية المصري المعروف وجدي غنيم بهجاء الرجل بحدة وقسوة، لعلها تشي بميل واضح نحو التطرف في خطاب الرجل خلال الأعوام الأخيرة.

مثل هذه الجدليات والفتاوى لا زالت تستخدم من قبل بعض العلمانيين وغير المسلمين في سياق من التحذير من مخاطر وصول الإسلاميين إلى السلطة، بل من مخاطر انتشار أفكارهم أيضا، إذ أن هذا اللون من التحذيرات كان سابقا على التطورات التي أعقبت الربيع العربي.

ولا شك أن بعض الخطاب العلماني قد ذهب نحو تأييد بعض الدكتاتوريات العربية لسبب بسيط هو أن بديلها قد يكون "التطرف الإسلامي" ويتبدى ذلك بشكل واضح في الموقف من الثورة السورية حيث رأى بعضهم أن النظام "العلماني" خير من البديل "الأصولي" المتوقع"، وهو ما انسحب على الثورات الأخرى بهذا القدر أو ذاك.

يطرح هذا الجدل الأخير، ومعه جولات أخرى من الجدل المماثل في مناسبات شتى جملة من الأسئلة ذات الصلة بالعلاقة بين الأديان والمذاهب في السياق الإسلامي، بخاصة في حالة كالتي نحن بصددها، أعني شيوع الصحوة الدينية وانحياز الغالبية للمرجعية الإسلامية للدولة والمجتمع.

ما تنبغي الإشارة إليه ابتداءً هو أن التنوع العرقي والديني والمذهبي الكبير الذي تعيشه هذه المنطقة، إنما يشير إلى أن التسامح كان هو السمة الغالبة لأهلها طوال القرون، على تفاوت بين مرحلة وأخرى، ولو عاشت بروحية محاكم التفتيش في إسبانيا على سبيل المثال لما كان لهذه الأقليات الدينية أن تبقى، بما فيها تلك التي تنتسب للإسلام بينما تجمع الغالبية من المسلمين على فساد عقائدها.

من الضروري القول إننا إزاء جدل طبيعي لا ينبغي أن يجعله البعض دليلا على تطرف الصحوة الدينية في العالم العربي، لاسيما أنه يتفاوت بين مجتمع وآخر بحسب التجربة الاجتماعية والسياسية، بينما تتغير المواقف بحسب التطورات المحيطة.

في هذا السياق ثمة أبعاد تتعلق بالسلطة والقوانين، وأخرى تتعلق بالسياق الاجتماعي والمدني، ففي الأولى لا ينبغي التسامح مع أي شكل من أشكال التمييز على أساس من عرق أو دين، إذ من حق كل فرد التمتع بحق المواطنة الكاملة، في ذات الوقت الذي يحق لكل فئة دينية أو مذهبية الاحتكام إلى معتقداتها فيما خصَّ القضايا ذات البعد الديني (مثل نظام الملل في الدولة العثمانية)، من دون الاعتراض على حق الغالبية في ترجمة ثقافتها في بنية المجتمع والدولة وفق الأسس الديمقراطية كما يحدث في الغرب.

في السياق الاجتماعي والمدني والديني النظري يبدو الأمر مختلفا، ففيما لا يتوقع أحد من مسلم أن يقول إن المسيحي (على سبيل المثال) مؤمن، فإن الأمر ينطبق على المسيحي الذي يرفض الاعتراف بأن محمدا عليه الصلاة والسلام هو نبي مرسل من عند الله بالدين الخاتم، والنتيجة أن كل طرف يكفر الآخر ويرى نفسه صاحب العقيدة الصحيحة، بل إن شيئا من ذلك يحدث داخل الدين الواحد، كما في الحالة الإسلامية بين بعض فرقها ومذاهبها، وكما في الحالة المسيحية بين المذاهب المختلفة.

ما يعنينا هو السياق العملي، وحيث لا ينبغي ترجمة التكفير النظري إلى ممارسة عملية الأصل أن جوهرها هو البر "لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "، فالبر والقسط هنا يعنيان بالضرورة العدل والمساواة وعدم التمييز.

نأتي هنا إلى المجاملات الطبيعية بين أبناء الوطن في الأعياد والأتراح والأفراح، وهي مجاملات لا تعني اعتراف كل طرف بصحة دين أو مذهب الطرف الآخر، بقدر ما تعمِّق أصول التعايش وحسن الجوار، ويبقى الحكم في الآخرة لله عز وجل مصداقا لقول تعالى "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد".

يبقى القول إن هناك من يريد حشر التطرف في السياق الإسلامي عبر التركيز على الشاذ من الفتاوى والمواقف، لكن الأمر لا يبدو كذلك بحال، ليس فقط لجهة التسامح الذي تبديه الغالبية المسلمة، بل أيضا لجهة وجود التمييز في كل الدنيا، بما في ذلك دول الغرب، أكان تمييزا عرقيا أم دينيا، وهو تمييز لم تنجح القوانين في محاصرته إلى الآن، ولا تسأل عن التمييز العنصري في الكيان الصهيوني الذي يتجاهله الغرب، بينما تقوم الدنيا ولا تقعد لو سمع يهودي كلمة "عنصرية" في قطار أو حافلة في مدينة غربية.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:12 AM
سوريا والإنترنت * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgمن الخيارات التي لم تستخدمها السلطة السورية، في محاربتها ما بدأ ثورة اصلاحية وانتهى تمرداً عسكرياً، وربّما حرباّ أهلية، قطع خطوط الانترنت عن المناطق التي تشهد العصيان، رغم أنّ الشحن السياسي يأتي من خلالها، وأيضاً فأغلب الأفلام التي تُبث في الفضائيات المعادية تصل عبر الشبكة العنكبوتية.

وليس في وارد تحليلنا أن نعتبر هذه الخطوة احتراماً لحرية التعبير، فهذا آخر ما تفكّر به سلطة تُريد اخماد حرائق قد تصل اليها في أية لحظة، فلماذا لم تلجأ لهذا الخيار، كما فعلت تونس ومصر واليمن وغيرها الكثير الكثير من الدول التي تصل اليها الثورات بعد، ولكنّها تخشى منها باعتبار أنّ النار تحت الرماد.

بعد اللجوء الى منطق الحسم الأمني، ولو تطلّب الأمر الاستخدام المُطلق لقوّة النار، وهذا ما جرى في الشهر الماضي، بدا واضحاً أنّ خطوط الانترنت وفّرت للسلطات السورية مصدراً لا ينضب من المعلومات الاستخبارية، ومراقبتها بشكل تقنيّ متطوّر، وتحليل المعلومات بطرق مهنيّة، كان السبب في سهولة الوصول الى مناطق آمنة بالنسبة للمتمردين، وبالتالي التعامل معهم بقوّة الحديد والنار.

الانترنت سلاح ذو حدّين، وكما تستخدمه أنت لغاية في نفسك، يستعمله غيرك لغاية في نفسه، وربّما يكون هذا أقدر منك على التعامل مع تقنياته، وهذا ما حدث في سوريا، ليثبت أنّ النظام قويّ ومتماسك، ويُفسّر سبب الثقة المُفرطة التي كان وما زال يبديها المسؤولون السوريون بالخروج من الأزمة، ويمكننا القول انّ الأمر كان أشبه بالفخّ السياسي الذي وقعت فيه المعارضة، وكثير من الفضائيات التي ظنّت أنّها سستشطب السلطة السورية في وقت قصير.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:12 AM
عندما تنبري واشنطن للذود عن الاستيطان!! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمن منّا لا يذكر، إمارات "القرف" و"الإشمئزاز" التي ارتسمت على وجه مندوبة الولايات المتحدة إلى نيويورك سوزان رايس، وهي تعلق على الفيتو المزدوج (الصيني – الروسي) ضد مشروع قرار حول سوريا... يومها عبّرت الدبلوماسية الأمريكية، بعبارات "غير دبلوماسية" عن استيائها وإحباطها الشديدين، من قيام دولتين عظميين بحماية القاتل، وتوفير "فرصة إضافية للقتل"...يومها كادت السيدة الأمريكية أن تقذف "ما في أمعائها" على مائدة مجلس الأمن، وليس في "دورات مياهه".

لا أدري بالضبط، كيف كان شعور مندوب الولايات المتحدة وهو يرفع يده وحيداً في اجتماع مجلس حقوق الإنسان في جنيف الذي أدان السياسات والممارسات الاستيطانية لدولة الاحتلال والاستيطان والعنصرية، وقرر تشكيل لجنة تقصي حقائق بهذا الخصوص...لا أدري كيف كانت ملامحه أو ملامحها، فأنا لا أعرف هوية هذا المندوب ولا شكله، ولم توفر وسائل الإعلام التغطية الكافية للحدث الأكثر إثارة للقرف والإشمئزاز من السلوك الروسي – الصيني (المزدوج).

وحدها واشنطن تصوت بـ"لا" على مشروع القرار المذكور...معظم دول العالم صوت بـ"نعم" مدوّية لصالح القرار...قلة امتنعت عن التصويت خشية "الترهيب الأمريكي" و"الإبتزاز الإسرائيلي"...مع أن واشنطن، لفظياً على الأقل، ما زالت تدعم خيار الدولتين، الذي تكاد سياسات التوسع الإستيطاني أن تُجهز عليه....وهي – أي واشنطن – ما زالت ترى الاستيطان عملاً غير مشروع، ويشكل عقبة على طريق السلام، بل ويتهددها برمتها...لكنها كدأبها دوماً، تبدي استعداداً للتراجع عن مبادئها وقيمها ومواقفها وتصريحات قادتها، عندما يتصل الأمن بإسرائيل وأمنها واستيطانها وعنصريتها، سيما حين يكون البيت الأبيت على مسافة خطوات قليلة من استقبال ساكن جديد، أو التجديد لساكن قديم.

ما الرسالة التي يتعين على الأطراف المنخرطة في الصراع العربي الإسرائيلي، أن تتلقفها من وراء هذا الموقف الغريب والمخجل حقاً؟...إسرائيل ازدادت يقيناً بأن واشنطن ستظل تحمي ظهرها، حتى وهي تقارف أبشع الانتهاكات للقانون الدولي والإنساني، وتتعدى على حقوق شعب آخر...أما الفلسطينيون فقد تلقوا الرسالة تلو الرسالة، التي لا تدع لديهم مجالاً للشك، في أن الولايات المتحدة، هي جزء من مشكلتهم، وليست سبباً أو وسيلة لحلها، دع عنك حكاية الوسيط في عملية السلام، فتلكم أكذوبة، ما عادت تنطلي على طفل صغير في الدهيشة أو المغازي أو الوحدات أو اليرموك.

بعض العرب المستعربة، أقام الدنيا ولم يقعدها ضد موسكو، واستتباعاً بكين، لموقفها المزدوج من مشروع القرار حول سوريا، حتى أنهم أعلنوا "نهاية الحوار مع موسكو"، ورفضوا استقبال لافروف، فيما إعلامهم لم يكف عن كيل الصاع صاعين لموسكو، وخلاياهم النائمة بدأت تستيقظ على وقع "الصعود السلفي" في جمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز، في إشارة لا تخفى دلائلها على أحد.

لكن حين يصدر الفيتو الأمريكي في نيويورك أو جنيف، تراهم يلوذون بصمت القبور...لا تبنس لهم بنت شفة...لكأن ما يجري أمام ناظريهم، يحدث في كوكب آخر...أو لكأن فلسطين ليست جزءاً من "العروبة" التي يذودون عن حياضها...أو لكأن "عروبتهم" لا تستيقظ إلا في مواجهة إيران، أما حين يتصل الأمر بإسرائيل وعدوانها واستيطانها، فإنهم يخلعون عن أكتافهم "عباءة" العروبة" ويتدثرون بلبوس "شرق أوسطي" ملتبس، يلحظ "المصالح المشتركة" مع إسرائيل، أو "الإلتقاء الموضوعي" في المواقف والمواقع...هنا حتى تصبح العقلانية استسلاماً وركوعاً...وهناك تصبح الواقعية، مؤامرات ودسائس وسلاحا وتسليحا، وعقائد إقصائية سوداء، وخلايا نائمة ومستيقظة.

إن فلسطين أيها السادة، هي أُس العروبة، جذرها وجوهرها...ومن يقول بغير ذلك، أفّاق وأفّاك...هي مبتدأ الجملة القومية وخبرها...هي حجر سنمّار في البناء القومي العربي، ومن دون ينهار ويصبح أثراً بعد عين...ومن جرب اختبار عروبته خارج هذا الحقل، فشل فشلاً ذريعاً...فما بالك حين يختبر البعض منا عروبته، بالتواطؤ مع أعدائها ومغتصبي حقوق شعبها، وحماتهم ورعاتهم.

وللإسلاميين المنهمكين بملفات أخرى، أغلبها يتجه لإرواء الظمأ للسلطة وبريقها نقول: كفى رسائل طمأنينة وإطمئنان، لقد أشبعتم العالم بها، إلى الحد الذي كدتم تقتربون فيه من استعارة لغة خصومكم من النظم البائدة...كفى لهواْ بعيداً عن قضية العرب المركزية الأولى، قضية أولى القبلتين وثالث الحرمين...لقد أمطرتمونا بوابل من العظات والفتاوى حول أرض الوقف...ها هو الوقف يكاد يضيع من بين أيدينا وأيديكم، فيما كثيرون منكم، منصرفون إلى غير ما ينفع الناس، إلى صراع حول جنس الملائكة، و"حد الحرابة" و"تعدد الزوجات" إلى غير ما هنالك من شؤون تحيلنا إلى "مزاج" رايس في تلك الجلسة إياها.

أما آن الأوان، ليقظة شعبية، تليق بربيع العرب، تضع فلسطين في صدارة أولوياتها؟...هل نترك أمر هذه القضية لحكام تاجروا و"آجروا" بها وبشعبها؟..أما آن الأوان لوقفة تليق بمئة عام من النضال والكفاح من أجل عروبة هذه البقعة المقدسة؟...أسئلة نتركها برسم قادمات الأيام.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:12 AM
الخضار والاختناقات التسويقية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتشهد الخضار وخصوصا مادة البندورة التي تنتجها المزارع الأردنية اختناقات تسويقية كبيرة تكون نتيجتها كل عام تقريبا تضرر المزارعين الأردنيين وتحملهم للخسائر وبالتالي للديون نتيجة لذلك ولم تستطع الحكومات الأردنية المتعاقبة حل هذه المشكلة حتى الآن والحل الوحيد المؤقت الذي تلجأ اليه هذه الحكومات هو اللجوء الى بعض الدول العربية الشقيقة وخصوصا المملكة العربية السعودية لاستيراد كميات من هذه الخضار لمساعدة المزارعين الأردنيين.

من أكثر الخضار التي تشهد اختناقات تسويقية مادة البندورة لأن مزارع الغور تنتج كميات كبيرة منها خصوصا في فصل الشتاء وهذه الاختناقات تبدأ في السوق المركزي حيث تباع هناك بأسعار متدنية جدا بحيث أحيانا لا يكفي سعر ما يتم شحنه الى هذا السوق لسداد أجرة السيارات التي تنقل هذه المادة لكن في المقابل تصل البندورة الى المستهلك العادي بأسعار تساوي أضعاف أضعاف ما بيعت به في هذا السوق وهذا يعني أن هناك اشخاصا في السوق المركزي يتحكمون بسعر الشراء من المزارعين وبسعر البيع لتجار المفرق وهؤلاء الاشخاص كتب عنهم كثيرا في صحفنا المحلية وعن أساليب عملهم لكن مع الأسف لم يتدخل أحد من المسؤولين حتى الآن لمعالجة المشكلة وهم لا زالوا يمارسون عملهم هذا حتى الآن.

أما ما يثير الاستغراب في مسألة الاختناقات التسويقية بالنسبة لمادة البندورة فهو أن هناك حلا ناجعا لتسويق هذه المادة مهما بلغت كمياتها وهذا الحل يتمثل في عصرها وتحويلها الى رب البندورة أو الى عصير البندورة وهذان الصنفان مطلوبان في معظم دول العالم بل ان بعض الدول العربية لا يمكنها الاستغناء عن رب البندورة أبدا لأن سكانها يعتمدون عليه اعتمادا كليا في طعامهم المطبوخ ومعظم هذا الطعام يجب أن تدخل في مكوناته هذه المادة.

والسؤال الذي نسأله لوزارة الزراعة ولكل المعنيين هو: ما مصير مصنعي البندورة التي أنشأتهما الدولة في منطقتي العارضة وغور الصافي؟. وهل صحيح أن هذين المصنعين متعطلان عن العمل وأن الآلات والمعدات الموجودة داخلهما أكلها الصدأ وأصبحت غير صالحة للاستعمال؟. ومن هو المسؤول عن خراب هذين المصنعين الذين كانا يستوعبان كميات كبيرة جدا من البندورة ويحولانها الى رب البندورة والى عصائر يمكن تسويقهما بمنتهى السهولة وبالتالي نخفف على المزارعين الذين لا يستطيعون تسويق انتاجهم من هذه المادة.

هذه ناحية أما الناحية الأخرى المهمة جدا فهي اقامة برادات ضخمة كما هو الحال في لبنان تخزن فيها كميات كبيرة من البندورة والخضار تحت درجات حرارة معينة وتحت رطوبة معينة أيضا بحيث تحتفظ هذه الخضار بشكلها وطعمها حتى لو بقيت عدة أشهر داخل هذه البرادات ومن ثم يتم اخراجها وبيعها في الفترات التي يقل فيها انتاج هذه المواد.

ان مساعدة مزارعينا واجب على حكوماتنا المتعاقبة وهذه المساعدة تتمثل في القضاء على الاختناقات التسويقية.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:13 AM
سيد الألوان وطامسها * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي صخب أسواق الخضار والفواكه، يتبارى أصحاب البسطات في الترويج لبضائعهم بالغناء الصادح الزاعق: أصابع (البوبو) يا خيار. خد الصبايا يا مشمش. حمرا وغندورة يا بندورة. زي الخس يا جرجير. ريان يا نعنع ريان.

تذكرت بعضاً من شعارات الحسبات وأغانيها، عندما بينوا لأحد النواب، بأن جواز السفر الأحمر الموعود في أفق البرلمان وخباياه، لن يكون ذا فائدة خارج حدود الوطن، فلا فرق بين لون وآخر لدى مطارات العالم. عندها صدح هذا النائب: وما عليه. بدنا (نغني) فيه في الأردن. بطلعلك يا عم. أولى لك فأولى.

يبدو أن مجلس النواب وصل لراسخ قناعة، بأنه حتى لو (جاب الذيب من ذيله، أو الذيل من ذيبه)، أو أشعل أصابعه شموعاً في درب الأردنيين، فلن ينال رضاهم واستحسانهم، بل سيبقى بنظرهم مجلس (111).

ففي المثل الدارج (محبوبة وجابت صبي)، ويقصدون الكنَّة (زوجة الابن) التي يزداد حبها ويتضاعف، لأنها ولدت طفلا ذكراً. أما المبغوضة، فإن وضعها يتدهور، وتصبح أكثر بغضاً في نفوس أهل الزوج، حينما تلد بنتاً. ومع عدم قناعتي بعقلية هذا المثل المتخلفة، إلا أنه قد يتوازى مع مجلسنا النيابي الحالي (المحبوب جداً).

تم اختيار الأحمر في الإشارات الضوئية لوناً للوقوف، ليس لخطورته، بل لأنه أطول موجة من غيره، مع أنه أقلها طاقة، ولهذا يرى بوضوح من بعيد، ولأنه مربوط إنسانياً بالدم، ورغم هذه الفلسفة الحمراء المحذرة، فإنني لا أعلم سبباً يجعل نائباً خرج من رحم الشعب أن يطلب تمييزاً أبدياً عمّن أوصلوه؟!. لماذا يريدون أن يتميزوا، والدستور ساوانا؟!. ولماذا لا يعود النائب إلى عمله، بعد انتهاء فترته النيابية بغير وسم.

الأبيض كبير الألوان، وهو لون أشعة الشمس الذي يحوي ألوان الطيف السبعة، من البنفسجي إلى الأحمر، مروراً بباقي الألوان. ولولا عدم ملاءمة هذا اللون، وسرعة تلوثه ببصمات الألوان الأخرى، لاقترحته لوناً لجوزات سفرنا.

لكن وبعيداً عن الأبيض ونقائه، وأطيافه المخفية والمنسية، سيبقى الأسود ملك الألوان وسيدها، ليس لأنه يتواءم مع غالبية الألوان الأخرى في الثياب على الأقل. بل لأن لهذا اللون العبقري الأصيل، القدرة الصارمة على احتواء بقية الألوان وتضييعها، أو طمسها.

وللأسود كذلك لأن له خاصية إمتصاص الحرارة واختزانها، ثم بثها صاهدة حارقة، إذا جد الجد. وهنا فالشكر موصول لدائرة الجوازات العامة، أذ جعلت ألوان جوازاتنا العادية سوداء من غير سوء. فلا نريد إلا الأسود، وقدراته.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:13 AM
عروض الصيف * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلم يجد رئيس الحكومة حرجا خلال لقاءاته مع قادة الأحزاب والقوى السياسية، وهو يتشاور معهم حول قانون الانتخابات المقبل من الاعتراف بأن هناك مفردات سياسية تسربت للقاموس الأردني، وهي ترقى إلى درجة العيب، وأولى هذه المصطلحات «قانون الداوئر الوهمية» الذي شكل خرقا واضحا وانتكاسة كبيرة لمسار الإصلاح الأردني برمته، وكان هذا القانون اشبه ببدعة، والبدع كلها ضلال.

فأن يجتمع الناس على ممارسة سياسية، وبجهد حكومي من حكومة سابقة، وقد ثبت عقم تلك الممارسة، فهذا الأمر الذي أصبح تاريخا يجب اليوم نقضه، وتسجيله برسم النسيان، والمهمة الكبيرة التي ينبغي ان تسعى إليها حكومة الخصاونة هي المجيء بقانون جديد, يرقى بالأردنيين وطموحاتهم السياسية وينقل البلد إلى مرحلة جديدة، وهذا سيشكل عرض الصيف الأول الذي يمكن ان يدفع الناس للمشاركة بالحياة الديمقراطية بشكل سليم.

العرض الثاني المطلوب، وهو إلغاء وزارة التعليم العالي، وسحب القانون الجديد الذي أعدته الوزارة؛ لأن هذا القانون لا يشكل أية إضافة في إصلاح التعليم العالي، واعتقد أنه من غير المناسب أن تغير الحكومة قانونا لم يمض على إقراره عام أو عام ونصف، ودولة الرئيس يعي ويعرف اهمية الاستقرار بالتشريعات، ولكن لا نعرف بعد الأسباب التي جلعت الوزيرة الموقرة تلجأ لتغيير القانون الحالي، ولا نعرف سببا للابقاء على هيمنة التعليم العالي في الجامعات، ولا ندري سبب التمسك الكبير بهذه السطوة غير المبررة، والتي افقدت الجامعات بريقها واستقلاليتها المنشودة.

فالحديث اليوم عن تطوير للتعليم لعالي يجب أن يمر عبر الجامعات، ومجالسها التي يجب ان تستقل بالمؤسسات التعليمية، أما أن تظل الجامعات مرتهنة كل عام بقانون جديد، واستراتيجية لوزارة التعليم العالي، ليس فيها إلا شهوة الورق المملوء حبرا بها، فهذا أمر بحاجة لنهاية عاجلة، وجراحة متقدمة من الحكومة الحالية.

التعليم العالي هو بوابة التغيير والمستقبل الذي إليه نطمح، ومع أن الرؤية العليا في الدولة للتعليم العالي، تنحو إلى الإقرار بأهمية التعليم العالي إلا أن اصحاب القرار وصانعي السياسات التعليمية ما زالوا يدخلون البلد كل يوم نفق جديد، ومتاهة لا يمكن في الوضع الراهن الخروج منها إلا بالعودة لقانون حكومة عبد السلام المجالي الذي منح الجامعات ومجالس الأمناء استقلالية كاملة. وهذا ما يقتضي الغاء وزارة التعليم العالي فورا.

بالعودة لمجالس الأمناء ، فإن هذه المجالس في ظل عدم قدرتها على تحقيق الخلاص والاستقلالية للجامعات، فإنها تعاني ما يعانية مجلس التعالي برمته والذي لم يستقر او لم يمنح تلك الاستقلالية المنشودة، التي كان يمكن ان تجعل منه هاديا وناظما للحياة الاكاديمية في الجامعات، ولكن في ظل وجود الوزارة فإن مجلس التعليم العالي يظل مهيض الجناحين.

الحكومة في الصيف، ستبقى تواجه ضغط الشارع المطالب بالإصلاح، وتواجه ازمات مياه، ووافدين جددا، واشقاء لاذوا بالوطن من بطش قادتهم، لكن سيبقى الأردنيون قادرين على ان يحتملوا كل هذا التعب، وقد مرّ بهم الكثير من تلك التحديات، وفي كل مرة تأتي انجازاتهم من عمق أزمات الإقليم.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:13 AM
الرأي الآخر في حديث الرئيس البخيت * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلو أن د. معروف البخيت على رأس السلطة التنفيذية أو يتولى مهامه كرئيس للوزراء لما تحدثت بكلمة واحدة (سلباً أو ايجاباً)، لكنه من منطلق مسؤوليته كرجل دولة يخدم وطنه وامته في المنصب وخارجة ولا يلجأ كما يفعل البعض لإطلاق العنان لكيل الشتائم والتهم للاخرين، فقد اثر ومن خلال بعض الاتهامات التي وجهت اليه ان يواجه ذلك بالعقل والمنطق والحجة، فكان الموتمر الصحفي الحاشد الذي عقده امس الاول في المركز الثقافي الملكي بحضور نخبة من المسؤولين السابقين للتحدث وبكل صراحة وشفافية عن القضايا التي مست منه شخصيا، او من الحكومتين اللتين كان رئيساً لهما.

لقد كانت «الدستور» ووسائل الإعلام الأخرى منصفة عندما خصصت مكاناً بارزاً ومساحة لنقل وقائع المؤتمر والذي تحدث فيه عن أدق التفاصيل المتعلقة بخصصة شركة الفوسفات للرد على تقرير لجنة التحقيق النيابية ويجيب على كل استفسار طرحته اللجنة، بالوثائق والبراهين والكتب الرسمية، بعد ان نشرت «الدستور» ايضاً نصه سابقاً وان هذا المشهد الحضاري الديمقراطي بحد ذاته نعتبرة مفخرة لنا جميعا، فهو يواجه الحجة بالحجة، ويقسم المجال واسعا للرأي والرأي الآخر، بعيدا عن الأحكام المسبقة والتمترس خلفها، فإن ما جرى من عرض لتقرير اللجنة النيابية حول شركة مناجم الفوسفات والتقرير المضاد من المسؤولين الحكومين السابقين نعتبره من الأساليب الحضارية التي نفتخر بها، لأنه ليس هناك من هو فوق القانون او المساءلة، ولا أحد يرغب بأن تكال تهم دون سند لاغتيال شخصية فلان او الحاق الأذى والضرر بسمعة هذا او ذاك، او العمل على تصفية حسابات.

د. معروف البخيت وللانصاف تقول انه هو من بادر لتحويل معظم القضايا المنظورة عن الفساد من خلال حكومته الثانية، بما في ذلك ملف الكازينو، وكان على استعداد ليتحمل أية مسؤولية تلحق به، وانه اكد مرة اخرى ان قضية الكازينو ليست صفقة مبرمة انما مجرد تفاهمات، وان القضاء سيقول كلمته ايضاً بهذا الموضوع.

بنبرة عالية، وصوت مرتفع قال د. معروف البخيت ان من امتدت يده للمال العام فلتقطع أمام المسجد، وان قضية الفوسفات بالذات، واجراءات خصصتها تتم من خلال عدة حكومات، ومن منطلق تنفيذ قانون الخصصة ما زال متبعاً، وما رافق عملية الخصصة من سلبيات وايجابيات فكان الخلط بين محاكمة نهج اقتصادي واداء مسؤولية عن بيع اسهم الفوسفات، وانه لا بد من مراجعة نهج التخاصية بعد ان اتضحت معالم التجربة بطريقة ناضجة.

نحترم تقرير اللجنة النيابية حول ملف الفوسفات وما تضمنه من آراء و وثائق ومطابقات ونتائج ونحترم ايضا ما جاء في حديث د. البخيت من ان التقرير كان منحازاً او سخر لخدمة اهداف معينة وانه غير حيادي وابتعد عن معايير النزاهة والعدالة ولغة القانون بخاصة ان الذين عملوا على إجراءات البيع منذ بدايتها اكثر من مائة شخص، وان اللجنة النيابية اختارت 16 شخصا فقط.

(هذه التجربة الديمقراطية، وهذه الأجواء التي سادت قضية الفوسفات، نأمل ان تنسحب على كل القضايا التي يتم اثارتها وان تتم مقارعة الحجة بالحجة وليس من خلال شعارات تطرح في الشارع والميدان مقدرين لـ»الدستور» ووسائل الإعلام فسح المجال ليدلي الجميع بدلوه.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:13 AM
الوزيـرة * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgبعد ان يكلف جلالة الملك رئيس الوزراء بتشكيل فريقه الوزاري يعود الرئيس المكلف الى بيته او صالونه السياسي وهو يفكر في تسمية وزرائه بالطريقة التي يريدها وان يختارهم حسب رؤيته الخاصة ولكنه يصطدم بالجغرافيا والديمغرافيا والكوتا لقطاعات واسعة من المجتمع الاردني عندها فقط يدرك ان الامور لا تسير على هواه، بمعنى ان مواصفات المطلوبين غير مواصفات الموجودين وان «حكي القرايا مش زي حكي السرايا».

هذه مقدمة للتاكيد على ان الاتيان بوزراء غير اكفياء وارد وان وزراء ينزلون على عباد الله بالبراشوت وارد وان وزراء لا يعرفون عن وزاراتهم التي يتولون ادراتها لا يعرفون عنها شيئا وقد يقبلون مضطرين بها وعيونهم على وزارات اخرى ولكنها «الوزرنة» التي تجعلهم يقبلون باي شيء ويشلكون عبئا على المواطن في قراراتهم وحركاتهم وارتجالية ما يقومون به تبقى تبعات ما يعملونه لسنوات قادمة وليست ضمن المدة التي يقضيها الوزير في وزارته.

فوزارة التنمية الاجتماعية التي الاصل فيها وفي عملها ان تكون ميدانية قريبة من المحتاجين والمساكين والفقراء والعاطلين عن العمل والراغبين في تطوير انتاجيتهم لتحسين مستوى حياة عوائلهم واسرهم وابنائهم في الجامعات والمدارس اصبحت وزارة تدار من المكاتب بل والمكاتب الوثيرة التي يتعثر المراجع بسجادها و»موكيتها» ودرجها وكثرة المراقبين والمتابعين وكأنك داخل الى وزارة غير وزارة التنمية الاجتماعية فهي اجتماعية تواصلية مجتمعية الاصل فيها ان تعمل على مدار الساعة مع المواطن الغلبان ولا يهمني القول «انك لا تعرف من هو الغلبان من غير الغلبان» لان الجميع يريد ان يحصل على معونة وهذا ليس صحيحا لان الواجب ان يكون هناك وزير مسؤول وموظفون مؤتمنون وباحثون اجتماعيون يخافون الله ويبتعدون عن المحاباة وترهيب المحتاج او تغييبه وتقريب من يودهم او يجاملهم او يوصى بهم من هنا او هناك لان الواقع يدعو الجميع الى ضرورة ان يعملوا وفق التسمية المعطاة للوزارة وحسب قانونها ونظامها لا حسب الامزجة التي لا تعيد حقا لصاحب حق مقهور ولا تحسن الاداء ولا تجعل الناس مرتاحين لكل القرارات.

الاصل في وزارة التنمية الاجتماعية ان تكون للناس وزيادة مخصصاتها سنة بعد اخرى يدل على حجم الزيادة على عدد الفقراء الذين هم اس عمل هذه الوزارة لا ان يهانوا في بيوتهم ولا ان ينظر اليهم شزرا من قبل موظفي الوزارة او مفتشيها فهذا حقهم وليس منة من احد وهو حق لهم على الدولة وليس كرما لا من الوزيرة ولا من حاشيتها.

وزارة التنمية الاجتماعية مدعوة ان تستقبل الناس باحترام لا «بقرف» فمنهم الاعرج والمعاق وصاحب الحاجة المتعفف واليتيم والمطلقة التي تربي اطفالا والارملة التي تركت الدنيا وتتابع ابناءها في دراستهم وعلمهم وعملهم ومنهم الذي يدمع قلبه قبل عينه بسبب الشقاوة التي يعيشها من فقر وحرمان ويلعن «الساعة» التي اتت به يطلب المعونة ومنهم من كان رجل اعمال او ميسور الحال وكسر خاطره فجأة فارحموا الناس وتراحموا ولا تشعروا انكم احسن حالا منهم انهم منكم انهم ابناء وطن انهم فقراء وهذا ليس ذنبهم فارحموهم وقدروا ظروفهم واذا لم يكن هناك اموال وتمويل فاحسنوا التعامل معهم ولهم على الاقل.

الوزيرة مدعوة ان تستقبل المراجعين بعين الاحترام لا بعين اخرين يسهرون على راحتها ولا يريدونها ان ترى المحتاجين وقد قطعوا المسافات في صباحات نكون جميعا نائمين عندها وهم قد توجهوا الى عمان طلبا لمعونة قطع الله قلب قاطعها بغير وجه حق.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:13 AM
رَبيعُ العَرب ومُكافحة الفَساد.. حـَديث خـُرافـَة !! * بدر الدين بينو

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1622_402421.JPGقد تقرر في أوائل العقول ـ كما يقول ابن حزم وسائر علماء المنطق ـ أن الجمع بين المتناقضين في محل واحد، وزمان واحد، ضرب من المحال.. هذا أمر فرغ منه العقلاء منذ دهر طويل.

لكن أهل هذا الزمان استقام لهم، ماعجزت عقول الورى عن دركه وتصوره، مذ دبَّ البشري الأول على متن الأرض، إلى يوم الناس هذا.

بل أزيدك ـ أيها القارئ الكريم ـ أن الجمع بين متناقضين اثنين ـ في زمن مضى وانقضى ـ كان حديث خـُرافة. أما هذا الزمان الذي نكابد بلاءه وشعوذة أهليه، فقد اجتمع فيه أربعة متناقضات، تسوء الناظرين.

ومظاهر التناقض تتضح بجلاء في ما عمت به البلوى، وصار أمرا مشهودا غير منكور، في بلاد العروبة.

وبعض يسميه حراكا شعبيا، وآخرون يلقبونه بربيع العرب، وسأبرهن قريبا أن ما اصطلح عليه "ربيع العرب"، إن هو في الحقيقة إلا "خماسين عربية"، لا تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، فهي إذا فقدت شرائطها وفُرِّغت من مضامينها، انقلبت نارا حـُطَمة، ما أدراك ما هي؟ نار حامية.

ما التبس مفهوم على الناس كما التبس مفهوم "الثورة"؛ فعلى كثرة المنظّرين وغزارة المؤلفات التي تدور حوله, إلا أن امر توضيحه سيظل شائكا على الباحثين, وسيظل مفتقراً الى (الوضوح والتميز والبداهة واليقين) ونحن, ازاء مفهوم الثورة, في مواجهة التباسات كثيرة.. فهو مفهوم قلق، ولا يقين فيه ولا وضوح ولا تميز . فكل هبّة, وكل غَضبة, وكل انقلاب او تغلّب, وكل فتنة جائحة, وكل انفعال، كل ذلك مرشح لأن يوصف بـ"الثورة".

ان في المشتغلين بالسياسة من يؤكد أن الثورة هي: تغيير جذري شامل في المفاهيم, والبنى الاجتماعية والسياسية, والاذواق, والآداب. أو مدابرة ومخالفة ذات طابع شمولي لكل ما هو سائد في الفكر والسياسة والاجتماع. أو هي تغيير للبنى التحتية (وسائل الانتاج وما ينظمها من علاقات) يتبعه بالضرورة ـ حسب ما يقولون ـ تغيير في البنى الفوقية (المجتمعات ومكوناتها البشرية)، بعبارة الماديين الجدليين.

والثورة، على اي معنى اخذناها، ان لم تكن طلبا للاصلاح الشامل، وبحثا عن البدايات النقية غير الملتبسة بظلم، وإعمالا لموازين الحق والعدل، فهي جديرة ان تكون فتنة تأكل الاخضر واليابس.

واذا كان "الغضب" هو قوام "الهبة"؛ فان "العقل" هو قوام الثورة على نحو ما نفهمها. وهي مؤهلة ـ ان اكتمل لها هذا القوام ـ ان تكون "نهضة" في الوعي والواقع على حد سواء، نهضة تؤتي ثمارها، ويعود على الجميع نفعها.

ان مما لا ريب فيه ان "طبائع الاستبداد" قد ألقت بثقلها في المعمورة العربية، وانه قد طال امد رزوحها، وان من منطق الاشياء ان يثور العرب بها ـ والعرب احرار بجبلتهم ـ ولكن ذلك لا يكون على وجهه الصحيح الذي يوصل الى الحرية المنشودة الا بالعقل وبالرويّة وبمعرفة مآلات الامور، وبأن تكون لنا عين على الواقع وعين على المتربصين بنا من المستعمرين والطامعين.

ونحن ننظر في ما تتناهى الينا اخباره من هذه "الخماسين العربية" التي لا نعرف مهابَّ الريح فيها، الى اين ستتجه بنا.. على حين نوقن ان ثمّة من يريد لها ان تمضي في قفار ومهالك، أو أن تنتهي الى مزيد ضعف واضطراب، وهما الشرط الموضوعي الاول لبقاء هيمنة الغرب المستعمر، و حليفته اسرائيل، ولمزيد تمكن لهما في مشرقنا العربي الاسلامي.

ولا أدلّ على ذلك من صنيع إخوان الأردن ومصر جميعا، من حيث الاتفاق مع السادة الأمريكان على محاور ثلاثة رئيسة، أنتجها (ربيع العرب!!) وثوراتهم، هذه المحاور هي: أمن اسرائيل، وإمداد الغرب بالنفط والغاز، والتعهد بالإبقاء على تدفق هاتين المادتين بشكل مستمر للقوى الغربية.

وللعلم ليس هذا خاصا بإخوان الأردن حسب، بل هو قرار صادق عليه التنظيم العالمي لحركة الإخوان.

ولذلك؛ أعلن رئيس مجلس شورى الاخوان في الأردن عبد اللطيف عربيات عبر وكالة الانباء الاردنية بترا في وقت سابق، أعلن فتح باب الحوار مع الامريكان والبريطانين .

وبهذا القرار والتوافق فان الحركة الاسلامية تكون قد تخلت عن مناداتها بإسقاط معاهدة وادي عربة، ومعاداة السامية.

نخلص من هذا السرد إلى نتائج مخيفة بل كارثية، أهمها أن أغلب الأحزاب الموصوفة بالمعارضة، تجهل فقه مآلات الأمور، وتخفى عليها حقائق أذهب العقل الجمعي التفطن لها.

ثم الحكومة الحالية، واللائي سبقنها، حكومات ممهورة ب(سوف نعمل، وما زلنا نعمل)، وإذا رحلت رددت ( ليس في الإمكان أبدع مما كان )، وعند فشلها سوغت ما كان سببا للفشل بعبارة ممجوجة ، ( هذه رغبة القصر )، مخلفة تركة ثقيلة للحكومة/ الحكومات بعدها، والخاسر الأكبر هو الشعب.

إن المحرك والمهيج لهذه الجموع هو الفساد، واستشعار عدم الجدية في مكافحته، فوجب ـ إذن ـ البحث عن البواعث واستئصالها، قطعا للذريعة، وحسما للمادة ـ كما يقول ابن المنيِّر في حاشيته على "الكشّاف" للزمخشري ـ كي يعم الهدوء والسكينة الشارع الاردني، والا كنا كمن يستجير من الرمضاء بالنار، وكما يقول الأستاذ محمود محمد شاكر "الاستخفاف أخدود الزلل". ورحم الله الاستاذ محمودا، ولكني أقول: الاستخفاف أخدود الزلزال.

إن دور " هيئة مكافحة الفساد " منقوص من أوجه عدة، وهي: عدم وجود غطاء شرعي دستوري وقانوني، فهي جهة تنفيذية غير مالكة للقرار، الأمر الذي يجعلها سترا على كثير من مافيا الفساد المتغلغلة في بيروقراط الدولة، حتى صرنا مضرب مثل على شاشات التلفزة، سياسيا وكوميديا.

إن هذا الجهاز بحاجة ماسة إلى كادر مؤهل مختص، وميزانية كافية، ومبنى واسع، والقدرة على اتخاذ القرار، ليتمكن من التحقيق في أكثر من (( 600 )) قضية مازال حتى اللحظة ينظر فيها، مع أنها تمس أمن الوطن سياسيا واقتصاديا، فالمتعين ـ إذن ـ عدم تحويل صغار القضايا إليه، لاستنزاف جهوده، مع أن أي مدع عام يستطيع البت فيها، وليس أبلغ في الدلالة على ما نقول من رد مجلس النواب قضايا ضخمة إلى الهيئة، بغية التنفيس والتمييع وتهدئة غليان الشارع الأردني، و.. وأد القضية.

إن التغافل عما سلف، هو تمهيد لقوى الشر والاستعمار كي تتمكن من مقدراتنا، متغولة بالعولمة على مشرقنا العربي، الذي تفضل الله عليه بنعم كثيرة، أجلها الإسلام.. فهل من واع؟ وهل من مستجيب؟ وهل من مـُدَّكر؟
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:14 AM
انهيار جدار السلطة العربية * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالدول العربية التي أخطأتها موجة التغيير الأخيرة والتي حلت في المنطقة بصورة هوجاء وقد أصابت أنظمة عربية عديدة في مقتل مؤدية إلى انهيارها يجب أن تتنبه إلى أن الربيع العربي- وان تخطاها إلى اللحظة- فقد جاء فعليا على كل وسائل الحكم القديمة، وان حقبة في السلطة الشرعية قد ولدت، وولت الحقبة الشمولية ، وشرعت المنطقة العربية في بناء مفهوم السلطة الحديثة التي تنبثق عن الإرادة الشعبية، وتخضع للمحاسبة، والرقابة، مما يجعل المواطن محور العملية السياسية، وتختفي كافة مظاهر الاستيلاء على السلطة، والتلاعب بالإرادة الشعبية، وتسخير السلطة في خدمة الطبقة العربية المتنفذة التي عملت على الاستيلاء على مقدرات الأمة، وثرواتها وحولتها إلى أرصدة شخصية دون حسيب او رقيب، ومارست عملية الحكم بمعزل عن المؤسسات ، والهياكل الديمقراطية، وهي التي تنطوي على عملية مالية كبرى، وجملة من الصلاحيات والقرارات التي تخص حياة مئات الملايين العرب بحيث ظلت تلبس رواتب ، ومخصصات، ومصروفات كبار المسؤولين العرب طاقية الإخفاء، وخاصة نفقات الرؤساء، وممتلكات المسؤولين ، واعتبار هذه المعلومات بمثابة معلومات عسكرية يحرم الاطلاع عليها، وينتفي وجود جهات رقابية تراجعها، مما يحصن الذمم المالية لهم حتى من الشكوك .

وفي أنظمة الرعب العربي تحظى بالحصانة الذمم المالية لأعضاء الطبقة السياسية العربية التي لا يخفى فسادها واستثمارها للوظيفة الرسمية، والسلطة وما أفضت إليه من ثروات تقدر للبعض بمئات ملايين الدولارات، والبعض الآخر تقدر بالمليارات في حين ترزح الشعوب تحت الفقر وطائلة الغلاء.

ناهيك عن صفقات الفساد التي أنتجت طبقة متنفذة تعيش على حساب الشعوب وتحصد الملايين، ومئات الملايين نتاج فسادها، والذي لا يمكن أن يتحقق من دخل مشروع يسمى راتب الوظيفة.

ولأن المال العام في البلاد العربية مباح، وليس له من مالك يصونه، حيث الشعوب خارج حسابات السلطة فيظل يتحرك بين أرصدة، وجيوب المحظوظين في الأنظمة العربية، وتم تحويل ثروات الأمة، ومصادر دخلها العامة، ونفطها إلى ثروات شخصية للآلاف أو عشرات الآلاف من النخبة على طول الوطن العربي ممن تتوزع على ذممهم أموال الشعوب العربية المنهوبة، والتي تسببت بمديونية كثير من الدول العربية، وبفقر الشعوب، وقد تحولت إلى فلل وقصور غناء في الداخل والخارج، وسيارات ، وشركات، ومزارع، وأرصدة مليونية، ومكنت هؤلاء الذوات من العيش الخرافي وأولادهم وأحفادهم على حساب معاناة مئات الملايين العربية المستضعفة، وكل ذلك يحدث فقط لأنهم رفعتهم لحظة حظ، أو دكتاتورية، أو عمالة للأجنبي إلى مواقع المسؤولية، وحكموا باسم الشعوب، وخانوا أمانة المسؤولية، وحولوا نسبة معلومة من موارد الأمة، ومقدراتها إلى أرصدة شخصية لهم، وللحاشية والبطانة، ولصوص الأوطان.

الدول العربية التي أخطاتها موجة التغيير الأخيرة لا يمكن لها أن تركن إلى حالة الاستقرار الوهمي الماثلة حاليا فقد سقط فعليا جدار السلطة العربية، وقد تجتاحها ظروف مماثلة في أية لحظة، وعليها أن تشرع في عملية تحول سلمي للسلطة، وخاصة الجناح المشرقي للوطن العربي الموغلة أنظمة الجزء الجنوبي منه بالبعد عن روح العصر خاصة وأنها دعمت التغيير في المنطقة العربية، وكان إعلامها احد بواعثه، وغالبية أنظمتها تسير على الطريقة التقليدية في السلطة، وقد تجد التغيير العنيف يطرق أبوابها فجأة إذا لم تكيف أوضاعها طوعا مع متطلبات الوضع العربي الجديد الذي هزم الأنماط البائدة في السلطة العربية. وأصبح النموذج المطلوب لدى العربي الباحث عن حياة أفضل في عالم انفتح فيه الإعلام على تجارب الأمم، وخاصة السياسية منها، وباتت قابلة للتقليد، والمحاكاة.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:14 AM
الحــوار * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالحوار قيمة حضارية راقية، وثابت من ثوابت الديمقراطية ، ومؤشر على قبول الرأي والرأي الآخر،وهو ضارب في عمق الاديان والحضارات ، شرعه رب العزة ، وأمر به، كعنوان لقبول الآخر ومحاورته،حينما حاور جل وعلا ابليس، وأمره بالسجود الى آدم، فرفض الاخير " قال ما منعك الا تسجد اذ أمرتك ، قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين.. الاية12 سورة الاعراف".... وحفظ لنا التاريخ حوار سقراط مع تلاميذه، حينما أصر على تجرع السم، وحوار ارسطو وافلاطون مع طلابهما، وهم يبحثون جميعا عن الحقيقة ..ويتخذون من الفلسفة وسيلة لاكتشاف الوجود... وفي الحضارة العربية الاسلامية، لم تكن دار الندوة بمكة إلا عنوانا للحوار، وما جرى في سقيفة بني ساعدة ، هو حوار في العمق ، في أخطر القضايا التي تحكم مصير الامة حتى قيام الساعة .. في قضية الخلافة.

وهكذا نجد أن هذا المنحى النبيل ينشط حينما تكون الامة في حالة مد وازدهار ، فشهدنا المعتزلة والمتكلمين واخوان الصفا ، كدليل على اوج الحضارة العربية الاسلامية ، وتفاعلها مع الحضارات الاخرى ، كما شهدنا تراجع الحوار في حالة الجزر والبطش والقمع " ما اريكم الا ما ارى" و"انا ربكم الاعلى".

ان الهدف من هذه المقدمة الطويلة، هو التأشير على أن الحوار ليس جديدا .. ولا طارئا في حياة الامة، والامم الاخرى، وانما هو شهادة على تطورها ، وتقدمها وانفتاحها وقبولها الاخر، ومن ناحية أخرى فالى الربيع العربي يرجع الفضل كل الفضل ، في اعادة الحياة للحوار، بعد أن اختفى بسبب القمع والظلم والبطش والفساد الذي ظلل الأرض العربية بغيمة سوداء من الماء الى الماء.

ومن هنا .. فلا بد من التأكيد بأن الطغاة لا يقبلون بالحوار، واذا قبلوا يقبلون مضطرين للمناورة ، وكسب الوقت ، واستكمال مؤامرة جديدة ، للاجهاز على الاخر.... وبالتالي فالجماهير العربية التي خرجت تطالب بالحرية والكرامة والتغيير الجذري وتداول السلطة ، لطي صفحة القمع والفساد والتوريث في الحياة السياسية العربية ، والى الأبد... لا تثق بهذه الانظمة لأنها جربتها ، فرفضت في تونس ومصر وليبيا واليمن طروحاتها، لانها غير جادة ، ووسيلة للابتزاز وخلط الاوراق، والهروب الى الامام، ويكفي استعراض مناورات علي عبدالله صالح في اليمن لاكتشاف ما أشرنا اليه.

نحن مع الحوار الجاد البناء، لانه يعني ببساطة قبول الآخر ، واحترام ارائه وقناعاته، ولانه ايضا الوسيلة الوحيدة للتغيير والاصلاح وتداول السلطة سلميا ، بعد أن ثبت بأن بديل الحوار هو الفوضى ، وهو الاحتكام الى السلاح .. واللجوء الى الحلول الامنية، ونتائجها الكارثية، وتداعياتها الخطيرة ، وعلى كافة الصعد.... وان قراءة ما جرى في ليبيا ، وما يجري في الشام تغني عن كل الكلام.

ان الأخذ بمبدأ الحوار.. يستدعي ايمان المتحاورين بهذا النهج النبيل ، ايمانا لا يتزعزع، كوسيلة وحيدة للوصول الى الوفاق الوطني، ورفضهما المطلق لنهج الاقصاء والتهميش والعزل ، واعتبار كافة ابناء الوطن شركاء في هذا الوطن.. شركاء في صياغة المستقبل، وليس من حق أحد ان يقرر مصيره لوحده.

باختصار...نأمل من حوار الحكومة مع كافة الاطراف ، لتشريع قانون انتخاب ديمقراطي عصري ، أن لا يكون حوار طرشان، وأن يفضي الى قانون يحظي بقبول كافة الاطياف على غرار قانون1989 .



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:14 AM
الوقت يأخذنا * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgيتحمّس دراميّو التلفزيون قبل موسم رمضان الدرامي بأشهر .. يريدون انجاز مسلسل ً في ثلاثين حلقة قبل اليوم الأول من شهر الصوم فمن لم يلحق بالبازار السنوي سينتظر؛ مجمدا ً أمواله في الاشرطة حتى البازار التالي ... أغلب الفنانين يتندرون على الأمر بالمشمشيّة . فموسم نضوج المشمش قصير لا يتعدى شهراً . قبل الثلاجات ومخازن التبريد كان أسلافنا يستعدون للمشمشيّة بغشيان الكروم والاسواق لأكل المشمش بموسمه ومن يتأخر راحت عليه ...

لماذا لا نخلط الدراما مع المشمشيّة مع الانتخابات البرلمانيّة ؟ فالكل في سباق مع الزمن لانتاج مسلسل درامي عالي المستوى لم يسلقه المخرج موفراً الوقت اللازم للعرض في رمضان ... والكل يتمنى قانون انتخاب عصري يخرجنا من عنق الزجاجة الذي انحشرنا فيه وتصريحات جلالة الملك التي تلاحق الحكومة والبرلمان مؤكداً فيها أن الانتخابات ستجري نهاية العام ... ترى هل أقفر تاريخنا البرلماني من التجارب الناجحة منذ المجلس التشريعي الأول وحتى عام 1989 ؟؟ .... كانت الأحزاب فاعلة في الساحة من اليسار الى اليمين ... بعد وحدة الضفتين مباشرة أجريت انتخابات افرزت نواب الضفة الغربية مع الضفة الشرقيّة من كل الأطياف . وبعدها ضجّ المشهد السياسي بأحزاب قوميّة ويساريّة وتنذّر الاردنيون بفخر على نجاح الكركي المسيحي د . يعقوب زيادين في القدس وليس في الكرك ... ففي ذلك الزمن كان الرجال يربطون من كلامهم وليس من خزائن مالهم أو الوعود البراقة التي يطلقونها قبل الانتخابات ... ونجد مماحكة بين الحكومة والمعارضة وتسابقا ً في تسجيل المواقف لصالح الوطن وليس لوضع العصي في الدواليب التي تنقل عربة الاصلاح والتقدم .

هل نكرر حكاية الثلاثين صوت أمي التي قدمها أحمد الطراونة الى خصمه السياسي هزاع المجالي بدلا ً من المنسف عندما جاء هزاع يتفقد المراكز الانتخابيّة في قرى الطراونة ؟؟؟ تضج ساحتنا بالتسريبات عن اجتماع الحكومة مع القوى السياسيّة .. شخصيات ... أحزاب ... قادة رأي .. وبعض تلك المنابر لا يمثل أو ينوب عن اعضاء هيئة عامة لنقابة صغيرة يلتزم منتسبيها بقانونها ونظامها الداخلي في تفاعل يحسدها عليه بعض الأحزاب التي نقلت خلافاتها الداخليّة الى الفضاء التلفزيوني وعلى الهواء مباشرة ... ليس نموذجنا ذلك الحزب الذي استغل الموظفين في احدى الوزارات ودعاهم الى العشاء ليكتشفوا فيما بعد أنهم مطالبون برفع الأيدي للتصويت لصالح مديرهم الأمين الجديد للحزب .. وهي تجربة اذا صحّت كما تحدث بها بعض القياديين في الحزب ... تعيدنا الى المربع الأول من حكاية الفساد السياسي الذي رافق الفساد المالي في سنوات المشمشيّة ...

لم تزل في ذاكرتنا حكاية تأسيس حزب التقدم والعدالة الذي تضاءل حتى اصبح فخذا ً صغيرا ً في عشيرة الأحزاب التي اتحدت مع الحزب الوطني الدستوري ... يحدث كل هذا وأسعار الطعام وتكاليف الدراسة والمواصلات والسكن والكهرباء تجلد الطبقة الفقيرة وذوي الدخل المحدود دونما رحمة وقد أوشكت الطبقة المتوسطة على التلاشي ... القوى السياسيّة بحاجة الى وقت لتنظيم نفسها والاتصال بقواعدها في الارياف والمحافظات وعرض برامجها على الفقراء والجياع والعاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعيّة المتوسطة والعليا ... وتلك الطبقات المسحوقة بحاجة الى الوقت الذي تتعرف فيه إلى رجال ونساء سترسلهم الى البرلمان لاسماع صوتها .... كل هذا والوقت يدهمنا والمشمشيّة على وشك الانتهاء .
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:14 AM
أي قانون انتخاب في جو سياسي مسموم؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمن المفترض في الظروف الطبيعية أن يكون إقرار قانون انتخابات جديد بعيد عن فذلكة الصوت الواحد نقلة نوعية حقيقية في الحياة السياسية الأردنية ومدعاة للراحة والطمأنينة. لقد جفت أحبار اقلامنا واهترأت لوحات مفاتيح حواسيبنا طوال 20 سنة ونحن نطالب بالتخلص من الصوت الواحد نحو قانون يسيس العملية الانتخابية ويطرح القائمة النسبية بالشكل الملائم وعندما وصلنا إلى هذه المرحلة لا يزال الجو السياسي مسموما ولا يوحي بالثقة، بل ان قانون الانتخاب قد يفجر الأزمة ولا يحلها.

نحن ندفع الآن ثمن التعنت والفرص الضائعة. في العام 2005 رفض شخصان فقط من لجنة الأجندة الوطنية خيار القائمة النسبية وأصرا على الصوت الواحد فخرجت الأجندة بمقترحين متناقضين. في العام 2007 قام شخص واحد بالعمل على حسم نتائج الانتخابات العامة لمصلحة شبكته من المرشحين فيما يعتبر الآن تزويرا حقيقيا. وفي العام 2010 أغلق ثلاثة وزراء الباب على أنفسهم وخرجوا بتفصيلة عجيبة لقانون انتخاب يعتمد على الصوت الواحد وبدعة الدوائر الوهمية فخرج مجلس نواب لا يملك الرأي العام اي ثقة به.

مهما كانت صيغة قانون الانتخاب القادم ومهما كانت نتيجة ومدة الحوارات مع القوى السياسية التي تجريها الحكومة- والتي لا تتضمن واحدة من أهم القوى وهي الحراك الشبابي- فإن نسبا لا يستهان بها من القوى السياسية سترفض هذا القانون وتعلن عن حملات لاسقاطه في الاسابيع القادمة. بعض هذه الجهات استبقت الإعلان عن مسودة القانون ووصفته بانه "قانون الوطن البديل" لأنه قد ينقل الثقل الانتخابي إلى المدن والتجمعات ذات الكثافة السكانية وهذا هجوم ظالم وغير عقلاني قبل معرفة اي حرف في القانون ولكنه ليس إلا نموذجا لانتقادات كثيرة ستظهر قريبا.

ربما اخطأت الحكومة في أنها لم تبدأ بالنقطة التي حققت أفضل توافق ممكن وهي توصيات لجنة الحوار الوطني. هذه اللجنة ضمت ممثلين عن الغالبية العظمى من القوى السياسية ولكنها لم تضم الإخوان المسلمين والذين رفضوا الاشتراك فيها حتى لا يلتزموا بتوصيات الأغلبية في اللجنة والتي قد لا تعكس الأحجام الحقيقية في الشارع. لعبة الإخوان الذكية نجحت ورئيس الحكومة يقترب الآن من الإخوان أكثر من توصيات لجنة الحوار الوطني؛ وهذا يعني الصدام مع مكونات عديدة في هذه اللجنة. هنالك تخوف بأن القانون الجديد-القديم والذي قد يكون صورة منقحة عن قانون 1989 سيخدم القوة السياسية الأكثر تنظيما وهي الإخوان المسلمين، ولكن هل من المنطقي معاقبة الجهة الوحيدة المنظمة لأن منافسيها لم يتمكنوا من تجميع أنفسهم في تنظيم متناسق ومؤثر؟

سوف تكون الاصطفافات ضد القانون الجديد شرسة وصعبة المراس وتضم أطيافا متناقضة منها من ستتراجع فرصه في قانون بعيد عن الصوت الواحد ومنهم من يريد قانونا بالمساواة بين المحافظات وليس حسب الكثافة السكانية ومنهم من يريد قانونا مفتوحا تماما على مستوى الوطن. لا يمكن للحكومة إرضاء الجميع ولكن على الاقل يمكن الوصول إلى صيغة تحمل الحد الأدنى من بذور الخلاف مع أن هذه مهمة في غاية الصعوية في سياق هذا الجو السياسي المسموم والذي يفتقد الثقة بين الرأي العام والدولة، وبين مكونات القوى السياسية المختلفة.

كلما كان القانون أقرب إلى تفاهمات لجنة الحوار الوطني كلما كانت البداية أفضل، ولكن على كافة قوى الحراك الشعبي أن تتحول بسرعة إلى أحزاب في حال كانت ترغب بمنافسة الإخوان المسلمين والحصول على فرصة في المشاركة في الحكومة البرلمانية العتيدة المنتظرة بعد الانتخابات!

batirw@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:15 AM
البخيت يبق بحصة الفوسفات والكازينو * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتلكؤ رجالات الدولة وصمتهم عن طرح روايتهم ترك المجال واسعا للرواية الواحدة وفتح الباب للمخيال الشعبي ليرسم صوراً على حجم الشائعة وقياسها , واطلق العنان لصالونات النميمة كي تضيف او تنتقص بحسب المودة والدعم وبحسب التبعية ومقتضى الأمر .

الخاسر الأكبر صدقية الدولة ومكوناتها , وإضعاف صوت العقل عند المراقبين الذين انحسرت معلوماتهم برواية غالبا ما تكون واحدة ومغلفة بالدموع واللطميات على مقدرات الوطن والدولة , ومسنودة بذاكرة مثقوبة وسلوك غير حسن لرجالات الدولة ومستوى معيشتهم قبل المنصب وبعده .

أول أمس خطا د. معروف البخيت خطوة جبّارة بكسر حاجز المألوف وهو يدلي بروايته حيال الفوسفات , رواية موازية ومناقضة لرواية اللجنة النيابية والتي -ان صحّت اتهامات البخيت وفريقه الوزاري لها- تضعنا امام حالة تضليل كبرى وإفساد للرأي العام يتطلب فتح تحقيق وطني, لما قدمته اللجنة النيابية وما اغفلته , لأن محصلة قرار اللجنة , فتح جرحا نازفا في خاصرة الدولة الاقتصادية , ينزف كل يوم جمعة وكل مسيرة , بل واثار الحراكات الشعبية ورفع من سقف شعارها , بعد ان لجأت اللجنة الى الدموع كي تستدر عطف الشارع على اموال الوطن المنهوبة , رغم ان صدقية النواب بمجملها تحت الصفر بخاصة بعد قرار الجوازات الحمراء والتقاعد السخي .

خطوة البخيت وفريقه, فتحت الباب واسعا لرواية ثانية وثالثة في قضايا شائكة , مثل قضية الكازينو التي جرى تضخيمها وألبت الشارع رغم معلومات مؤكدة بأن الدولة لم تتكلف للآن فلسا واحدا حيال الملف, والمطلوب لإقفاله 700 الف دولار اتعاب محاماة , وقصة المليارات وغيرها من ارقام واراض قصة نكايات نخب سياسية وتأليبات بين اصحاب المواقع والنفوذ الرسمية ,

اسفرت عن الإساءة لصورة الدولة والبيئة الاستثمارية فيها ومنحت الخصوم في الخارج فرصة ذهبية لهبش الأردن ونظامه ولتطفيش المستثمرين , ورفعت منسوب الغضب الداخلي وساهمت بإعلاء الغضب والعتب ورفع السقوف .

ما فعله البخيت وفريقه الوزاري انهم وضعوا بأيدي المراقبين رواية ثانية , قابلة للنقد والضحك والتصديق ايضا, بخاصة ان كاتبها محام ووزير برأته لجنة التحقيق النيابية في متن تقريرها قبل ان تطالب بتحويله للمحكمة في نهاية التقرير واعني المحامي شريف الزعبي .

تضخيم ايقاع الطبلة في سحجة الفساد , يعني اننا أمام حروب وهمية تهدف الى خلط الاوراق وإظهار الجميع بصورة الفاسد , وتضعف الحرب الجادة على الفساد , فالجميع فاسد والجميع متهم الى أن يثبت العكس , والعكس في ظل الحرب الهوجائية لا يمكن ان يثبت , فالتهمة تعني التجريم والبراءة تعني فساد جديد .

معظم المراقبين والسياسيين يعرفون ان البخيت نزيه ونظيف ماليا , والخلاف على مقدار ومنسوب الولاية العامة في حكومته الأولى وليس على نزاهة الرجل ونظافته المالية, ومع ذلك وقع الرجل تحت القصف من جموع الخصوم ومن مجاميع الفاسدين , وقد منح البخيت بصمته الاسلحة لخصومه كما منح آخرين اسلحة لبطئه في القرار وانحيازه للون سياسي على حساب ألوان اخرى .

قضية الفوسفات يجب الا تطوى , ويجب فتحها من جديد في ظل رواية البخيت وفريقه , فثمة طرف قد ضلل الرأي العام , على القضاء ان يراجع بيان البخيت وبيان اللجنة وحسم الأمر , وهذا لمصلحة البلاد والعباد ولمصلحة الصورة الكلية للأردن وبيئته الاستثمارية .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:15 AM
كلنا فينا لُـكّـة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgعلى ذمة الطبيب النفسي العقيد محمد علي الزعبي فإن مليون أردني يعانون من اضطرابات نفسيّة وبحاجة للعلاج المباشر ..يعني لو تجيبها هيك أو تحطها هيك ( سدسنا ) فيهم ( لُكّة ) ..! ولا أعلم إن كان الدكتور الزعبي قد حسبني من ضمن المليون و الا لأ ..؟ ولكنني أعتقد جازماً و حازماً أنا على رأس المليون ..لأنني مرات كثيرة أشعر بأنني لستُ أنا و أشعر بأنني أهم من أي وزير ..وأشعر بأن القنوة تنط في إيدي لمّا أدخل أي جامعة ..ونفسي بتغم عليّ لما أشوف بنت حلوة مارقة من قدّامي ..ومرات كثيرة أشوف الدنيا أضيق من خزق الإبرة و بالخصوص لمّا واحد يقول لي : كيفك ؟ فأضطر لأن أقول له: الحمد لله ..!

ولكن السؤال الكبير : من أين أتت كل هذه الاضطرابات ..من هرّبها إلى مليون أردني ..؟ بل من صنعها لهم و أدخلها فيهم واحداً واحداً ..؟ من المسؤول الذي على رأسه ريشة و الذي استفحل بالأردنيين و أراد أن ( يهبلهم ) ..؟ .

هل الفساد يصنع اضطراباً نفسياً عند ( المفسود عليه ) ..؟ هل كثرة تعديل الحكومات و تغييرها تجعل المواطن الأردني بحالة انتظار لدوره في الوزارة و هو ينتظر ينهبل وهو يحكي مع حاله ..؟ هل الهيكلة و ما هيكلته في رواتب العائلة الأردنية لها دخل في أمورنا النفسية ..؟ هل الجلوس ( عطّالاً بطّالاً ) تدخل من ضمن الأسباب ..؟ هل و هل وهل ..؟؟؟

اعتقد أن رقم مليون أردني مريض نفسي غير صحيح ..لأن الأردن فيها ستين مليون مريض نفسي ..لأن كل واحد شايف حاله عشرة ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:15 AM
بالأحمر فقط * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg- هل تعرفون لماذا هي حمراء؟؟؟

- لأنها منقوعة بدمائنا!!

لهذا يريدونها حمراء ، لأنهم جاؤوا رغما عنا ، وقاموا بتمثيلنا رغما عنا ،ومنحوا الثقة رغما عنا ، واقروا التشريعات باسمنا، وأوقفوا العمل بقوانين باسمنا، تصارعوا باسمنا ونعتوا بعضهم البعض بالمكتات وزجاجات المياه بإسمنا طبعا. وهاهم ينوون الحصول على جواز السفر الأحمر، بإسمنا طبعا ..ونص.

لا اعرف الميزات التي تعطى لحامل الجواز الأحمر ، عدا التسهيلات خلال السفر وانجاز المعاملات الرسمية ، اعتقد انها لو كانت كذلك فقط ، لما استحقت الدفاع المستميت المعاكس لمزاج الشارع من قبل النواب المعينين، لكن يبدو ان هناك ميزات، غير مكتوبة، لا يعرفها الا من سوف يتمتع بهكذا جوازات للأبد.

يريدونها للأبد ،وليس فقط، خلال الفترة الزمنية الفاصلة بين الأزل والأبد، لا بل يريدونها للأبد تماما ، ويريدون أن يصلوا الى يوم الحساب، وهم يحملون جوازات حمراء سارية المفعول في جهنم وبئس المصير.

لا بد أن حملة هكذا جوازات يحصلون على سيارات مجانية وأراضي في عمان(ع شارعين) ، وفلل مفروشة، وبعثات جامعية لأبنائهم، مهما كانت معدلاتهم- إن وجدت- وعلاج مجاني في مايو كلينك، وبنزين مجاني وديزل مجاني وشوربة عدس مجانية ....والا لما اهدروا كرامتهم من أجل حفنة صغيرة من الإمتيازات التي نعرفها للجوازات الحمراء، كما في بقية دول العالم.

كم أتمنى أن اعرف ما هو الثمن الذي سيدفعه النواب للحكومة من اجل تسهيل تمرير مثل هكذا موضوع، لكني أتمنى أن يحصلوا فقط على ما حصل عليه الأسد الأدرد.

من حكايات أيسوب العالمية أن ّ الأسد كان قويا ً جباراَ ومفترسا ً ، وقد أرغم الفلاّح على أن يجعل من ابنته الجميلة خطيبة له. . وافق الفلاح مُكرهاً وصار الأسد يتردّد على خطيبته ، وأراد أن يفتح صفحة جديدة مع نسيبة المقبل ، الفلاح ، فسأله ذات يوم عن رأي ابنته فيه كخطيب ، فقال الفلاح:

- ابنتي معجبة بك وتحبك كثيراً ، لكنها تخاف من مخالبك ، وتخشى أن تجرحها دون أن تقصد .

الأسد العاشق عاد إلى الخطيبة في اليوم التالي وقد قلع جميع مخالبه حتى ترضى عنه.. وبينما هو خارج من البيت سأل الفلاح عن رأي ابنته فيه الآن فقال :

- لقد فرحت جدا واطمأنّت من مخالبك ، لكنّها ما تزال تخشى أنيابك التي قد تعضها فجأة وأنت تقصد المداعبة .

عاد الأسد في اليوم التالي مبتسما بثقة ، وقد قلع أنيابه ، وأراد الدخول لزيارة خطيبته ، لكن الفلاح استقبله بالعصا وطرده شر طردة وهو يقول : اذهب أيّها القط الأحمق ، فما عاد لديك ما تخيفني به.

ghishan@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:15 AM
«أصابع لوليتا» * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgيستحضر الروائي الجزائري واسيني الاعرج « لوليتا» التي سبق وكتبها الروسي فلاديمير نابكوف في رائعته التي تعد واحدة من كلاسيكيات الأدب العالمي، ولكن الأعرج في روايته الجميلة؛ والتي « أبعدتني عن واقعي الرديء، ولو مؤقتا «، تختلف عن رواية « نابكوف» بكون أحداثها تدور حول كاتب عربي مطارد من قِبل نظام بلده ويلجأ الى باريس حيث تحميه الشرطة الفرنسية باعتباره لاجئا سياسيا.

« لوليتا « لدى الروسي « نابكوف» تمثل « عقدة» لرجل في الخمسين يعشقها وهي الفتاة الشابة في العشرين أو أقل. بينما هي لدى « الاعرج « عارضة ازياء ومن جذور عربية ـ نفس بلد الكاتب ـ وتتعرض للاغتصاب من قبل والدها وتُتّهم بقتل شقيقها.

تدور الأحداث في رواية « أصابع لوليتا « والتي صدرت مع « مجلة دبي الثقافية « حول كاتب مشهور يوقع كتبه في معرض الكتاب في مدينة « فرانكفورت» الالمانية . وهناك يلتقي « لوليتا « الشابة في الخامسة والعشرين من عمرها والتي تقرأ كتبه ودائمة الإعجاب باحاديثة الصحفية والتلفزيونية. ويرى فيها « لوليتا « / نابكوف. وهنا نجد « المقاربة بين خيال الكاتب وبين الواقع الذي يتحول الى إعجاب بعارضة الازياء التي تتواصل معه تحت شتاء باريس ، بل أنها تحجب عنه صديقته « إيفا» الألمانية التي تترجم رواياته الى الألمانية ولغات أُخرى.

يفيض الكاتب باللغة الشاعرية وبخاصة حين يصف العلاقة بينه وبين « لوليتا» التي تموت حبا به، حتى تنتهي الاحداث بتفجيرها لنفسها ليلة رأس السنة وفي شارع « الشانزليزيه» وسط الثلوج بعد ان تسخرها القوى الظلامية لقتل الكاتب/ المطلوب ل « ذئاب العقيد».

ولكن «لوليتا»/ العاشقة ، تضحي بنفسها وتختار مكانا مقابل شرفة حبيبها الكاتب يونس ماريا ـ هكذا اسمه في الرواية ـ، وتنتحر، مخالفة تعليمات من أرسلوها لقتل الكاتب/ المطلوب رأسه.

هي قصة حب تذكّرنا ب « روميو وجولييت»/ شكسبير و « أنا كارنينا « / تولستوي.

يقول الكاتب لحبيبته :» كيف أقفز الى قلبك. فقط لأُطلّ عليك قليلا وأقول لك: يااااااه ، لو تدرين ، كم أُحبّك»!!



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:15 AM
دعوة إلى ربيع ثقافي عربي * فخري صالح


أثار أحد مراجعي الكتب، في موقع من المواقع الإلكترونية المكتوبة باللغة الإنجليزية، أشجاني عندما وصف كتابا يقوم بمراجعته بأنه يسبب الحنق. لقد فكر أول الأمر في رمي الكتاب بعيدا لثقل ظله، وتناسيه وعدم الكتابة عنه، لكنه قرر في النهاية، وبسبب المديح الذي تلقاه الكتاب في مراجعات نشرت في صحف أوروبية كبيرة مثل الفيغارو الفرنسية والفاينانشال تايمز البريطانية والوول ستريت جورنال الأمريكية، أن يبين ضعف الكتاب وتناقضاته وارتكازه إلى الأحكام القطعية الملقاة على عواهنها دون تدبر أو قراءة دقيقة للحقل الذي يعمل عليه الكتاب.

والواقع أن مثل هذه الصراحة في الكتابة هي من بين الأشياء التي نفتقدها في الصحافة الثقافية العربية، وهي تدل على غلبة المجاملات والكتابات التي تطري العمل حتى لو كان شديد الرداءة لا يضيف إلى حقل إنتاجه أي جديد. إننا نقرأ في معظم الأحيان مراجعات تعظّم من شأن كتاب رديء مليء بالأخطاء اللغوية الشائعة، سقيم الفكرة، شديد السطحية، يدفع المرء الصادق مع نفسه إلى رمي الكتاب بعيدا، أو تمزيقه شرّ ممزق، كما تقول العرب. كما أن الصحافة الثقافية العربية تعرض عن نشر المراجعات التي تتمتع بالمصداقية والصراحة والنقد القاسي لأنها تخاف استفزاز المكتوب عنهم، وتفضل نوعا من السلم الأهلي والأمن المستتب على جو المعارك الثقافية التي تسخّن حرارة الواقع الثقافي العربي البارد المتكلس الذي لا يطرح أسئلة في هذا الزمان الذي أصبح فيه الناس على دين طغاتهم في حب استتباب الأمن الزائف الذي يغطي في الحقيقة الكثير من الشرور والمعضلات التي تستعصي على الحل.

لكن هذا البرود الذي يعتري الحياة الثقافية العربية، التي لا تميز الجيد من الرديء، ولا تفرق بين العمل اللافت، الذي يجعل القلب يرقص فرحا، والعمل البائس البليد الذي يؤشر باتجاه فقر الموهبة، وضحالة الفكر، وفجاجة الكتابة، والتعمّل في صياغة الصور والاستعارات، هو واحد من الأسباب الأساسية التي أدت إلى فوضى الحياة الثقافية العربية في الوقت الراهن. كتاب صغار، ضعيفو المواهب، يكتبون كلاما مهلهلا فقيرا، يتصدرون المشهد، ويظهرون في كل ندوة ومهرجان، وعلى كل الشاشات، لينظروا في كل شيء بدءا من الربيع العربي وانتهاء بأشهى الأكلات التي تقدمها المطاعم الشهيرة في باريس ولندن!

هذا واقع ثقافي عربي رديء يدل على خراب الذمم وفساد الذائقة والخلط بين الغث والسمين، وتبادل المنافع بين أصحاب القامات القصيرة. وهو إن دلّ فإنما يدل على عقم في حياتنا الثقافية وحالة انسداد حضاري ترجّع صدى الواقع السياسي الآسن الذي يعيشه العرب المعاصرون. ولن ينفع مع هذا الواقع علاج إذا لم ينبثق ربيع عربي ثقافي، إعلامي، يعيد وضع الأمور في نصابها، ويقود إلى جدل واسع النطاق حول المنجز الثقافي العربي خلال الأعوام المائة السابقة، ويثير الجدل بشأن الأنواع الأدبية والمنجز الفكري والأكاديمي والإعلامي للعرب، حتى يتبين لنا الخيط الأبيض من الأسود، ونكون قادرين على تحديد الوجهة الحضارية، والثقافية والسياسية والتعليمية والاجتماعية، التي يمكن أن تتخذها المجتمعات العربية. لكن ذلك لن يكون ممكنا دون إيجاد بيئة حوارية حرة، غنية بالأسئلة، مفتوحة على الآفاق، ليس فيها محرمات ومجاملات، ومداهنات. كما أنه لن يكون ممكنا دون السماح بالنقد العنيف للمنجز الكتابي أو الفني، أو الممارسة الثقافية، لكي نستطيع وضع النقاط على الحروف. فحياتنا الثقافية ركدت وأسنت، وصار من الضروري هز الراكد فيها وطرح أسئلة قاسية بشأنها، علّنا نجد أجوبة لحاضرنا الشاحب المفتوح على المجهول.
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:16 AM
و يبقى صوتك يردد...لا مفر * لارا طماش


مرصودة انا لحبك،ولم اكن اعلم! ..حتى طلّ صوت كالحلم على نافذة ليلي،أخذ بيدي للحياة.. تنشقه قلبي..فأنعشتني تلك النسمة التي هبت من الجنوب كحرير يلامس حنايا الروح...شممت عطرك مسافرا بها رذاذ تساقط على أنفاسي،وصورك تلاحقت كقطع السكر على عيناي،لممتك بكل ما اوتيت بقوة كما تحتضن السماء القمر..كطفل عائد على حضن امه ادمن دقات قلبها...يا جميل الاحساس انت،يا قاتلي بسهام عشقك المترنح على ضفاف اقبالي و تمنعي..ورقي شبّ اخضر بحنانك و شجري اثمر،كلما اغمضت عيناي اسمع صوت عاصفة التقائنا و يبرق صوتك مكتسحا كل القلاع..اشاكسك..لكن تظل وحدك قادرا على اختصار المسافات فتشبّك خيوط الشوق حولي،و تراني بلوعة امسح صوت الغياب وانظر الى السماء اطلب النجدة من قوة الخطر،و اتجرّع ماغيرك سقيت،ولا غير كفك يمسح على وجعي المرهف

ايها الارتواء المنساب مترقرقا على ايامي..بحنية يفترش صدر زماني،خذ بيدي عانق افكاري،ترفق بقلبي..اقترب من احساسي،كل يوم تدور في خلجي التساؤلات فيأتيني ياسمين الاجابات من بوحك الدافئ..كل لحظة تكبر في داخلي،كطفلي المدلل و تتمكن مني،و انا،انا لازلت وحيدة هنا لا انتظر ان يمر على عتبتي غيرك،اسرتني حتى هبّ على اغفاءتي صوتك ضياء،ايقظ شفاه الزمن،فابتسم وان ضحكت مني خيالاتي و عربدت على توقعاتي،حين اناديك ينجرح صوتي و تفر مني اشلاء الويلات العاشقة لك،و بعناد لا اتوب،ولا اتراجع ولا اتعلم ،في ضحكتي و ضحكتك بحة الشجن..نحن اصداء للقلق نهرب من خوفنا و نختبأ خلف وجوه البسمة ..نحن نفتح صدورنا للشمس و الليل يعشعش بظلمته فينا...نحن ما نحن قل لي..نحن ذلك الجنون بلا حدود فينا يصرخ من آه ثكلى تتستر على ألم...امشي في حدائق نثرك و لا ابالي،اركب كلماتك و اتمسك بخطوطها حتى لا اقع من مراكبك،تمخر بحري كقبطان تمسك بيدي و تركض بي نحو الافق،نحو بيتنا الصغير على جبال صباح قادم، ثم يهبط الليل شاسعا و افتش عنك لانجو من حزني قبل ان تحتضر امنياتي فتاتيني صافيا حالما لتتساقط كالشهب امامي فلا ارى و لا اسمع غيرك

بين حين و أخر اجلس افكّ عقد شعري لأخرجك منها و عبثا،اضع احمر الشفاه و امسحه لاخلعك فتأبى لتبقى متمسكا بها،وان نجوت منك بالنوم تنتظرني في براري احلامي و يبقى صوتك يردد على مسمعي (لا مفر، لا مفر) ..



ltamash@*******.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:16 AM
نحو عقد اجتماعي عربي جديد: ضد الدولة الريعية * خالد الحروب – كامبردج


انطبعت سيرورة دولة الاستقلال العربية بسمات عدة بعضها بدا وكأنه تأبيديا لولا دخول المنطقة مرحلة الربيع العربي والانتفاضات التي اسقطت مع ما اسقطته من انظمة العديد من السمات والمقولات التي سادت لعقود طويلة. أهم تلك السمات كان الاستبداد الذي أسس للنظم السياسية والاجتماعية التي قام عليها الاجتماع السياسي العربي, والتي ترافق معها في عدد مهم من الدول العربية السمة الريعية للدولة – او ما يُعرف بالدولة الريعية. هذه الدولة والتي تقف من ناحية موضوعية وعلمية على الضد من الدولة الانتاجية لا تتأسس إلا على ارضية استبدادية. الاقتصاد الريعي الذي يشكل العمود الفقري لهذه الدولة يقوم على سيطرة نخبة حاكمة بموارد الدولة والتحكم المطلق فيها, والتعامل مع الافراد كرعايا ينتظرون العطايا والمنح من الدولة, تبعا للولاء والتبعية والسمع والطاعة. احد مؤشرات التغيير الحقيقي الذي قد تنجلي عنه حقبة الربيع العربي هي انفتاح المجال امام القطع مع هذا الشكل من الدولة, وإعادة تأسيس نمط العلاقة السياسي والاجتماعي في الدولة العربية ليندرج في سياق بناء الدولة الانتاجية, والتي هي وحدها تضمن تنمية دائمة وراسخة.

في هذا السياق يقدم الباحث عمر الرزاز اطروحة بالغة الاهمية تأمل في التقاط بدايات التغيير العربي وربطها في إطار فكرة صوغ عقد اجتماعي عربي جديد ينقل العرب من الدولة الريعية والاقتصاد الريعي الى الدولة الانتاجية والاقتصاد الانتاجي, واللذان لا يقومان إلا على ارضية الحرية وانقضاء الاستبداد وهو ما تتيحه موجه التغيير الاخيرة, ولو على المدى المتوسط والبعيد. يلحظ الرزاز وبعمق ان الممارسة الريعية القائمة على علاقة رأسية بين النخبة المتحكمة بالثروة والافراد التابعين تتطور على مدار عقود إلى منظومة متاكملة لا تعمل إلا على تأبيد علاقات إتكالية وتواكلية مرضية تقضي عمليا على طاقات الانتاج والمنافسة والابدع الفردي والجماعي, وبالتالي تُحبط اي امل بالاندراج في تنمية حقيقية وراسخة. ومن هنا فإن الرزاز يجادل بأن التحول الديموقراطي في العالم العربي وإن كان شرطا تأسيسيا وضروريا لمستقبل افضل إلا انه انه غير كاف لضمان ذلك المستقبل, إذ يمكن ان يتطور شكل شائه من الديموقراطية تتواصل في كنفه المنظومة الريعية. على ذلك فإن معيار التغير الجذري يكمن, برأي الرزاز في بداية إنهاء تلك المنظومة برمتها.

في المناخ المرضي للدولة الريعية والاقتصاد الريعي تنشأ ثقافات ريعية اخرى على مستويات عديدة (افقية بين الناس) تتقولب فيها ومن خلالها علاقات المجموعات والافراد, حتى لو كانت بعيدة ظاهريا عن الاتصال المباشر مع السلطة. في الدولة الريعية تغيب الضوابط المباشرة والصارمة عن آليات انفاق المال العام, ويتمتع الحاكم بالحرية المطلقة في الثرورات, كما ان مصارف الانفاق خارج الموازنات المعلنة يكون سلوكاً عاديا, ويُضاف إلى ذلك الاستنزاف المتواصل للموارد (الطبيعية) على حساب الاجيال القادمة. كما ان السمة الريعية للدولة ليست محصورة بالدول الغنية او النفطية, فقد تكون الدولة فقيرة الموارد لكن النخبة الحاكمة فيها تفرض نمطا ريعيا في الاقتصاد يكون التوأم لنمط الاستبداد السياسي. وفي المقابل قد تكون الدولة غنية الموارد لكن ليس بالضرورة ريعية الاقتصاد.

لإلتقاط اللحظة التاريخية ولمأسسة سيرورة التغيير العربي يطرح الرزاز سبعة مكونات او اشتراطات لما يسميه "عقد اجتماعي عربي جديد" يرعى ويضمن الانتقال من دولة الريع إلى دولة الانتاج. ويؤكد ان الاشتراطات التي يناقشها ليست حصرية وإنما تستهدف فتح النقاش والعصف الذهني وهي مفتوحة للإضافة والحذف. واهمية الاطروحة التي يقدمها الرزاز, وساهم بها في "المؤتمر السنوي الاول للعلوم الاجتماعية والانسانية" للمركز العربي لابحاث ودراسة السياسيات في الدوحة (24-26 آذار) تكمن في جانبين, الاول تماسكها العلمي والمنهجي وقوتها الامبريقية, والثاني براغميتها لجهة انها تمنهج النقاش حول نتائج واحتمالات وسيناريوهات ما بعد الربيع العربي, وتبعده من الانطباعات والتمنيات واحيانا كثيرة المقولات الاطلاقية. فهنا نمسك بمقترح واضح يتصف بشمولية النظرة حيث يتكامل التغير السياسي والتخلص مع الاستبداد مع استهداف تغير جذري في البنى الاجتماعية والاقتصادية ووفق رؤية متكاملة. الاشتراطات السبعة التي يوردها الرزاز تتضمن ما يلي: الاول, هو الانتقال من دولة الاستبداد إلى الديموقراطية وهو الشرط المؤسس للإنتقال المأمول, والثاني, الانتقال من سلطة الريع إلى حاكمية شفافة وحقيقية يخضع من خلالها الحاكم إلى سلطات محاسبية ورقابية, والثالث, الانتقال من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد الانتاجي, والرابع انتقال الفرد من تلقي الهبات الى المساهمة في الانتاج, والخامس اطلاق عملية موازية في التعليم والثقافة تقضي على الثقافة الريعية وتكون تنويرية, والسادس, الانتقال من محاصصة الريع الى توزيع الدخل والحماية الاجتماعية, والسابع, الانتقال من تشرذم سياسي وسيادي عربي الى تكتل وتكامل سيادي عربي.

كل من المكونات السبعة المذكورة يمثل اجندة بحث ونقاش بحد ذاته ويندرج تحته عناوين فرعية وسجالات مختلفة, ومن هنا اهمية هذه المغامرة الفكرية التي يطرحها الرزاز. وفي ذات الوقت يمكن التفكير بتعديل بعض هذه المكونات قياسا الى اهميتها او تراتبيتها, وكذا الاضافة اليها. فيمكن التفكير مثلا في مكونات اضافية تتعلق بإشتراط إنتقال المجتمع من حالة القطيع المرافقة للثقافة الريعية الى حالة المجتمع المدني والذي يعني تمكين الافراد والمجموعات والشرائح المختلفة, وتسليحهم بالمسؤولية الجماعية وآليات رقابة إضافية على السلطة. وكذا مكون اشتراط السيادة على القرار الوطني واستقلاله عن التبعية للخارج, وتطوير العلاقات مع الخارج على اسس ندية.

يختم الرزاز ورقته العميقة باقتباس من ابن خلدون حول العمران والمجتمع والاقتصاد يعيد صوغه بلغة العصر وبطريقة حديثة جميلة. يقول ابن خلدون: "المُلك بالجُند والجُند بالمال والمال بالخراج والخراج بالعمارة والعمارة بالعدل". ويصوغ الرزاز هذه المقولة كالآتي: أن مناعة الدولة تتأتى من قدرتها على حماية كيانها ومصالحها، وحماية كيانها ومصالحها تتأتى من قواها الذاتية، وقواها الذاتية تتأتى من القاعدة الضريبية، والقاعدة الضريبية تتأتى من قوتها الإقتصادية، وقوتها الإقتصادية تتأتى من دولة القانون والمؤسسات والعدالة الإجتماعية.



Email: khaled.hroub@yhaoo.com
التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-27-2012, 11:16 AM
من أجل الوطن..!! * حسان خريسات


المرحلة التي نمر فيها من أكثر المراحل حساسية؛ كونها منعطفاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً حاداً ومرحلة جديدة بكل معطياتها التغييرية نحو الأفضل .

اليوم نحن بحاجة إلى من يختلف معنا ويحاورنا في كل المجالات ، وقد لا يوافقنا في بعض القرارات أو الإجراءات من أجل أن ننهض ببلدنا وبمؤسساتنا وإداراتنا المختلفة ، ذلك لأن الاختيارات في غالبيتها العظمى تتجه إلى من لا يختلف معنا ، فالمسؤول يريد موظفاً "مطيعاً" ليّناً ينفذ له رؤاه وسياساته دون اعتراض ، والموظف المطيع يبحث عن من يصغره في المرتبة "لا يوجع له رأسه" ويوافقه على ما يطرحه من آراء ، ومعظم المسؤولين يرفدون مكاتبهم والمؤسسات التي يعملون بها بقانونيين واقتصاديين يضعون لهم الدراسات التي تبرر لهم قراراتهم، سواء في جوانبها القانونية أو الإدارية أو غير ذلك.

في جوانب عديدة من حياتنا ، لا يوجد لدينا سياسة مؤسسية ، بل سياسة "مسؤول" وغالباً تختلف هذه السياسات ، بل والعديد من القرارات عن ما كانت عليه أيام المسؤول الذي سبقه ، وهناك أمثلة في هذا السياق لسنا الان بصدد ذكرها أو الاشارة اليها .

هذا الحديث ليس في وارد تقييم أداء بعض المسؤولين وقدراتهم ، بل للاشارة إلى "واقع" لا يريد ان يتغير ، فعلى سبيل المثال "الجميع" في بعض المؤسسات حتى الخاصة منها يعملون لخدمة رؤى وسياسات مسؤولها الاول ، وهنا أشير إلى أن صديقاً قال لي ذات مرة "أنصح مسؤولي مرة واثنتين، فإن لم ينتصح أشجعه على خطئه"..!!!وهكذا تسير الأمور..

الغالبية "منا" ينتقدون من ينصحهم ..! ولا يحبون من يختلف معهم..! ولا يريدون إلى جانبهم من يمكن أن يعترض على قراراتهم..! ولا يقربون اليهم من يمكن أن ينتقد إجراءاتهم..!

لنبحث عن من يختلف معنا، لأنه في اختلافه هذا يوجّه الأنظار إلى زوايا مظلمة، ونقاط غائبة تهم مجتمعنا وقد يكون لها أثرها السلبي على أي إجراء أو قرار أو خطة إذا لم تتم إضاءتها من أجل الوطن .



Jordan00press@*****.com


التاريخ : 27-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:25 PM
رأي الدستور مباحثات ملكية مع قادة العالم لدعم قضايا الأمة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتصب لقاءات جلالة الملك عبدالله الثاني، والمباحثات المعمّقة التي أجراها مع الرئيسين الأميركي “أوباما” والرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف، وعدد من رؤساء الوفود والمسؤولين، وأمين عام الأمم المتحدة، على هامش مشاركة جلالته في قمة سيؤول، في دعم قضايا الأمة، وايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يحرر المنطقة من الارتهان للاحتلال والارهاب الصهيوني وينهي معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق.

مباحثات جلالة الملك ركزت على ملفين رئيسين، إضافة إلى تطوير العلاقات الثنائية مع هذه الدول، وخاصة مع روسيا والولايات المتحدة الأميركية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

ففي الملف الأول، جرى بحث تطورات الوضع في سوريا الشقيقة، حيث أكد جلالته والرئيسان الأميركي والروسي كل على حدة، ضرورة إنهاء دوامة العنف، وتجنيب الشعب السوري المزيد من إراقة الدماء والمعاناة، وذلك بالعمل على ايجاد حل سياسي للأزمة، وضرورة دعم وإنجاح مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي عنان.

وفي هذا الصدد، أشار جلالة الملك الى أهمية اللقاء الذي عقده وزير الخارجية الروسي مع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، في العاشر من الشهر الحالي، والذي خصص لبحث تطورات الأوضاع في سوريا، وتقريب وجهات النظر لإيجاد الحل السياسي المطلوب، الذي يضمن الحفاظ على وحدة واستقرار سوريا.

كما شدد جلالته خلال لقائه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، على أهمية تكثيف جهود المجتمع الدولي، لانهاء الوضع الراهن في سوريا، بما يضمن الحفاظ على وحدة القطر الشقيق واستقراره، وانهاء حالة العنف التي تجتاحه.

وبخصوص الملف الفلسطيني، أكد جلالته والزعماء الذين التقاهم، ضرورة عودة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى طاولة المفاوضات، لضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، والقابلة للحياة، وبالشكل الذي يلبي طموحات الشعب الفلسطيني ويحقق السلام في المنطقة، ويعالج كافة قضايا الوضع الراهن.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى مطالبة جلالة الملك في لقاء صحفي بضرورة اخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، مطالباً اسرائيل بالتوقيع على معاهدة عدم انتشار هذه الأسلحة، وتأكيده بأن السلام الحقيقي هو الذي يصنع الأمن، وليست الأسلحة النووية التي تسهم في خلق حالة عدم الاستقرار.

ومن جانب آخر، أكد جلالة الملك بأن السلام لن يتحقق في المنطقة ما لم يحصل الشعب الفلسطيني على كافة حقوقه الوطنية المشروعة، ويقيم دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول : مباحثات جلالة الملك مع كبار قادة العالم، وعدد من المسؤولين في سيؤول بكوريا الجنوبية، تأتي في سياق نهج جلالته القائم على دعم قضايا الأمة وبالأخص القضية الفلسطينية، من خلال إقامة الدولة المستقلة، الى جانب مطالبة اسرائيل بالتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لخلق شرق أوسط خال من هذه الأسلحة الخطيرة، ما يسهم في إحلال السلام والأمن، الى جانب التركيز على إنهاء حالة العنف في سوريا من خلال دعم مهمة كوفي عنان.

“إنه الرائد الذي لا يخذل شعبه وأمته”...
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:25 PM
"الدستور" 46 عاماً من المهنية والمصداقية

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1623_402899.jpgتدخل الدستور اليوم، عامها السادس والأربعين، عبر مسيرة طويلة، من الجهاد، من أجل الحقيقة، التي تخدم الوطن والأمة، وهي الصحيفة التي أُسِّست على قاعدة رسالية، من أجل هدف نبيل، خدمة للأجيال والأمة.

والدستور أُمُُّ الصحف الأردنية، والبيت العتيق للمهنية، ستظلّ في نظر ابنائها ، شجرة مباركة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها كل صباح، وستظل تطلُّ على الوطن، بالكلمة الطيبة والنقد البنـّاء والمعلومة الصادقة، بعون الله تعالى، لتشارك في مسيرة بنائه .

ستة وأربعون عاماً، وهدير الدستور لم يتوقف يوماً عن مناداة الأمة بنداء الوحدة والنهوض، ولن يتوقف بإذن الله تعالى، وإذ تدخل الدستور اليوم عامها السادس والأربعين، فإننا في أُسرتها، نستشعر ثقل المسؤولية، بأن نستمر جنوداً للحقيقة والبناء الوطني، نؤشر على السلبيات، ولكننا أيضاً نُعظِّم الإيجابيات، فهذا حقُّ وطننا علينا.

نؤمن في الدستور، بأن الصحافة رسالة مقدسة، لا بد لحاملها، أن يكون على مستوى قدسيتها، هذه القدسية التي لا تلغي خطورتها، فمِن أخطر المهام في المجتمع، مهمة الصحفي، خصوصاً إذا كنا في وطن كالأردن، يواجه التحديات على مدار السّاعة، لذلك؛ فإن العبء أكبر على الصحفي الأردني، أكثر من أي صحفي في بلد آخر، وهذه الحقيقة، هي الإطار الأساس لرسالتنا في الدستور .

في هذا اليوم المبارك، من تاريخ الدستور، نعاهد الله تعالى، ثم الوطن، بأن تظلَّ الدستور، محراب الحقيقة دوماً، ومشعل النور، الذي يضيء العتمة، واضعين نصب أعيننا، الحياء من الله العظيم أولاً، ثم الدفاع عن قضايا وطننا وأمتنا، والحفاظ على نسيج مجتمعنا الأردني، من كل سوء، نكشف كلَّ محاولة مشبوهة، للنيل من هذا النسيج.

ولاننسى في هذا اليوم، زملاءنا الذين سبقونا في مسيرة الدستور والذين رحل بعضهم إلى بارئهم، والآخر مضى إلى غايته، الذين أرسوا القواعد المهنية الصادقة، والرأي الملتزم، لتكون الدستور دائماً، في المقدمة، عبر ما يقارب نصف قرن، في سبيل الكلمة الهادفة والفكرة النظيفة، وستظلُّ الدستور سنديانة الصحافة الأردنية، يَقْطُر حبرها صدقاً وحياداً وموضوعية؛ دفاعاً عن قضايا الوطن والأمّة، لا يأخذها في الحق لومة لائم.



« أسرة الدستور »
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:26 PM
في عيد تأسيس الدستور : ذاكرة وطن * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgميزة الدستور الأساسية أنها كانت على الدوام جريدة وطن بألوان طيفه كافة، فلم تكن في يوم من الأيام إلا موئلا لأصحاب الرأي مهما تفرقت بهم المشارب، وحينما تقرأ الدستور، تعرف بماذا يفكر الشارع الأردني، وبماذا يحلم، وهذه ميزة قلما تتوافر في صحيفة، لأن السياسات التحريرية للصحف عادة ما تحمل لونا محددا، يعزفه كل من في الصحيفة، إلا الدستور، فهي تعزف لحن وطن، بكل ما فيه من تنوع، بل إن هذا النهج من العمل الصحفي، أصبح قدوة يحاول البعض التشبه به، والتأسي بنهجه!

في عيد صدور الدستور السادس والأربعين، يصعب على من وجد فيها البيت الدافىء، إلا أن تمر في مخيلته كوكبة من شيوخ الصحافة، ممن كانوا معلمين في هذا العلم، ومنارات يهتدى بها، أمثال جمعة حماد وحسن التل، ومحمود الشريف وكامل الشريف، رحمهم الله جميها، رحل هؤلاء الكبار، وتركوا وراءهم أبناء وتلاميذ حملوا المشعل، وتابعوا المسير، فظلت الدستور كما شاء لها القارىء وأحبها: ملاذه ومرآته، ورجع صدى آهاته وأناته وأفراحه!

الدستور، في عيدها السنوي السادس والأربعين، تقف شامخة في شارع الصحافة، شاهدة على هذا الوطن، تحمل ذاكرته، كسنديانة وارفة الظلال تخرج فيها أجيال من الصحفيين الكبار، الذين شربوا من مائها العذب، فظلوا أوفياء لها، حتى وإن حملتهم صروف الدهر إلى البعيد، فهي كالأم الرؤوم، التي ترضع أبناءها حليب الحب والانتماء والوفاء، فلا تذكر الدستور إلا ويذكر فضلها على أجيال من الصحفيين الكبار، الذين رفدوا الصحافة العربية في الأردن والمهجر بخيرة الخبرات، من الإعلاميين الأفذاذ..

بالنسبة لي شخصيا، كانت الدستور ملاذي وبيتي الدافىء، حتى حينما تفرغت للكتابة، بعد أن أمضيت حقبة طويلة مديرا للتحرير فيها، فأنا على موعد يومي معها، لكتابة عمودي الصحفي، وفي الأيام التي لا يظهر فيها هذا العمود، أشعر باختناق، فهي الرئة التي أتنفس عبرها، وهي منبري المقدس الذي أؤدي فيها رسالتي، وموعدي اليومي معها، موعد غرامي مع الحبيبة، والأم، وشقيقة الروح..

في عيد الدستور، أشعر بخفقة قلب حرى، وأسال الله جلت قدرته، أن تبقى على الدوام كما كانت أبدا: ذاكرة وطن، ومهوى أفئدة أبنائه، لأنها أم الصحف الأردنية، والمدافعة عن حياض الحرية، وملاذ المستضعفين وصوت الأحرار، ورمز لعراقة الصحافة وتاريخها التليد وهي تخطو بثبات نحو طي نصف قرن من عمرها المديد.

hilmias@*****.com
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:26 PM
أقصـر طريق للبراءة .. الشارع أم المحكمة؟! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا يهم من هو المسؤول عن فضيحة خصخصة الفوسفات، هذه مسألة يفترض ان تحسمها العدالة حتى لو تواطأ بعض النواب على طيها، المهم هو ان ما جرى في الفوسفات او مثلها في البوتاس وموارد والكازينو والكهرباء والاتصالات “امنية” وغيرها من ملفات “الوهم” الاستثماري كان بمثابة “قرصنة”: (سمه ان شئت فسادا)، دفع الشعب الاردني ثمنا باهظا له، ومن حقه الآن ان يستعيد حقه فيه، وان يحرره بالكامل من قيود الاذعان التي وقعها البعض لبيعه بأبخس الاثمان.

من حق “المتهمين” ان يبرئوا انفسهم امام الرأي العام، وأن يدحضوا الشبهات التي لحقت بهم، لكن الناس ليسوا قضاة لكي يدققوا في التهم والادلة والقرائن، ويوازنوا بين البينات التي تقدم هنا وهناك، ولهذا فان اقصر طريق الى “كسب” البراءة هو طريق المحكمة، هذا لو كان المتهمون يمتلكون الشجاعة للذهاب –طواعية- اليها ليقدموا امامها دفوعاتهم ووثائقهم، عندئذ يمكن ان يعودوا الى الناس ويشهروا امامهم “صكوك” براءتهم ولا يملك احد بعد ذلك ان يشكك في القرار.

لا يوجد لدى الاردنيين “ثأر” شخصي مع اي شخص متهم بالفساد، مهما علا منصبه، لكنهم يشعرون “بالاهانة” نتيجة استغفالهم والاستهانة بحقوقهم وبموارد بلدهم، وبتعب آبائهم واجدادهم وهم بعد ان تكشفت امامهم حقيقة ما جرى لا يريدون ان يردوا هذه الاهانة فقط، وانما يريدون ان يقتص لهم القضاء العادل ممن قصروا في حمل هذه الامانة، واذا كان ثمة فساد مالي يمكن ان تجري تسويات ما معه باسترداده مثلا فان ثمة فسادا سياسيا لا يمكن التصالح مع اصحابه الا اذا صارحوا الناس به، واعتذروا عنه وعندها يصبح قبول “توبتهم” مرتبطا بقدرة المجتمع على التسامح معهم، لان ما فعلوه لا يخضع لحسابات مالية يمكن استردادها او تقسيطها وانما بحسابات “قيمية” دفع المجتمع تكاليفها من دمه وعمره ومستقبله ايضا.

لا يمكن اقناع المواطن الاردني بان عملية “الخصخصة” كانت نظيفة، ففي معظم هذه الملفات ثمة رائحة كريهة لا تستطيع كل “التصريحات” ان تمنع وصولها الى الرأي العام، وثمة “وقائع” تشير الى ان هذه العمليات التي جرت بعيدا عن اعين الناس كانت بمثابة “نهب” للمال العام، واذا كانت حكومة ما تشعر بأنها “امتثلت” لمقررات حكومات سبقتها، او جرى استغفالها فان مجرد الصمت طيلة هذه السنوات كفيل بادانة الجميع، لا لمجرد المشاركة في القرار وانما بسبب هذا الصمت الذي لا يعني الا شيئا واحدا وهو “التواطؤ” سواء أكان بقصد أم بلا قصد.

حتى الآن لم يخرج اي مسؤول اردني ليقول انه اخطأ ومستعد للاعتذار عن خطئه، ومن المفارقات هنا اننا جميعا متفقون على ان اخطاء لا بل فضائح ارتكبت في السنوات الماضية ولكننا ما نزال نقيدها ضد مجهولين، او نختار –في حالات نادرة- اشخاصا من الوزن الخفيف لتحميلهم مسؤولية هذه الاخطاء، فيما الحقيقة ان الحكومات التي كانت بيدها الولاية العامة ويفترض ان تتحمل مسؤولياتها هي اول من تهرب من فضيلة الاعتراف بالخطأ و مواجهة المحاسبة عليه ايضا.

اذا اردنا ان نخرج من دوامة “الصراع” على الاصلاح فان اقصر طريق يمكن ان نسلكه هو “المصارحة”: مصارحة المسؤول للناس بانه اخطأ ثم الاعتذار عن هذا الخطأ وتسديد استحقاقاته، وعندها يمكن للناس ان يقبلوا او يرفضوا.. واغلب الظن انهم سيقبلون وسيذهبون الى المحطة المطلوبة وهي: المصالحة، هذه التي ستطوى صفحات مرحلة ملغومة وتفتح صفحات مرحلة جديدة تعيد للناس احساسهم بالكرامة.. وتسقط ايضا عن كاهل “المتهمين” ما عليهم من “ديون” مستحقة لا يجوز ان تظل مقيدة ضد مجهولين.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:26 PM
إخوان مصر، إيثار فاستئثار * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgمنح الأخوان المسلمون المصريون، بشهوتهم للإستئثار بالسلطة، فُرصة ذهبية لمختلف الأطراف التي خسرت الإنتخابات بتكتيل قواهم، وتوحيد صفوفهم، وبدا خلال اليومين الماضيين أنّ هناك صحوة قومية ليبرالية علمانية وطنية تهدف لكبح جماح التوسّع الإخواني السلفي غير المبرّر.

شتّان الفرق ما بين شعار كانت تُطلقه الحركة قبل الإنتخابات هو “الإيثار”، والممارسة التي قامت بها وهي “الإستئثار”، ففي الأولى كانت هناك تحالفات إنتهازية مع ناصريين وأقباط ومستقلين تهدف إلى الفوز، وفي الثانية صار هناك تفرّد في القرار، وفي الإختيار، وتطابق لأوّل مرّة موقفا الإخوان والسلفيين.

وحتّى بالنسبة لإنتخابات الرئاسة كان الشعار الإخواني بتركها للقوى الأخرى، إيثاراً وفتحاً للمجال بالتعددية، وها نحن نسمع بمرشّح متوقّع لهم، وقبلها كان توزيع لجان مجلس الشعب، وبعدها تشكيل هيئة كتابة الدستور، وها نحن ننتهي بإنفراط عقد التحالفات، وخسارة بإمتياز لشعبية التيار المصري الأكثر تنظيماً.

المعادلة المصرية ما زالت مفتوحة على المفاجآت، وإذا لم يستعد الأخوان المسلمون سياسات الإنفتاح على الآخرين، فالآخرون سيستعيدون تنظيم صفوفهم، وستتمّ تحالفات جديدة، والخاسر سيكون بالضرورة هو من لم يفهم الدرس جيداً، وظنّ أنّه أخذ تفويضاً إلهياً بالحكم.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:26 PM
«الإخوان المسلمون» ... يسعدهم ويبعدهم ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقرأنا في الأيام القليلة الفائتة، جملة إطراءات للتحولات “النوعية” في خطاب الإخوان المسلمين في سوريا..بعضهم وصل به الحماس حد وصفها بـ”الإختراق التاريخي” في خطاب الجماعة، ليس على مستوى سوريا فحسب، بل وعلى مستوى المنطقة برمتها....لقد كنّا حقاً أمام “حفل استقبال” واسع النطاق لـوثيقة “عهد وميثاق مع سوريا”، ذات النقاط العشرة، التي أصدرتها الجماعة، عشية مؤتمر المعارضة الموسع في اسطنبول، ومؤتمر “أصدقاء سوريا” اللذين لا تفصل بينهما سوى 48 ساعة فقط.

أن تصدر هذه “الحفاوة” البالغة حد التمجيد، عن الإخوان وأصدقائهم وفروعهم، فهذا أمر مفهوم تماماً ومتوقع في كل الأحوال...وأن يصدر الترحيب بالوثيقة “النوعية” عن جهات غير إخوانية، وغير إسلامية، راهنت على “تحوّل” الإخوان نحو ضفاف “خطاب إسلامي مدني ديمقراطي” فهذا أمرٌ مفهوم كذلك، ولقد كنّا من بين قلائل ممن وضعوا رهانهم على هذا الحصان، من دون مبالغة أو تطيّر...لكن أن يصدر مثل هذا الخطاب عن “خصوم” للإخوان، سابقين ولاحقين، فهذا أمرٌ يحتاج للحظة تأمل في “الأسباب الموجبة”، ووقفة تحليل للذرائع والإستخدامات والتوظيفات، أو بالأحرى في “الأجندة الخفيّة” لـ”حفلة الترحيب” الناضحة بالمبالغة.

بعض “دول البترودلار”، تخوض غمار حرب شعواء ضد التيار الإخواني، لم تكن تصريحات الشيخ القطري بالتجنس، المصري بالجنسية، سوى آخر فصولها وتداعياتها...المفارقة أن صحف هذه الدول المهاجرة إلى لندن، ...لم تتوقف عن كيل المديح والثناء على “وثيقة النقاط العشر”...هم يحتفون بإخوان سوريا من جهة، ويتهددون “إخوانهم” بالويل والثبور وعظائم الأمر من جهة ثانية...بل ويعتبرون “إخوانهم” رأس فتنة ومشروع مؤامرة تستوجب الاتهام بالعمالة و”الطابور الخامس” وإستصدار مذكرات الجلب والتوقيف عبر الإنتربول.

“مدنية” إخوان سوريا و”ديمقراطيتهم”، عقولهم المتفحتة كقلوبهم...هي أفضل دعاية لمواجهة “النظام الدموي الشمولي الديكتاتوري” في دمشق....لا بأس من تمجيد إخوان سوريا، إن كان ذلك ينفع في محاصرة نظامها وتسريع رحيله...لا بأس من رفع إخوان سوريا إلى السماء، إن كان هذا هو الطريق الأقصر لدفن نظام دمشق تحت الأرض...فكل شيئ يهون طالما أن المطلوب هو “رأس المملوك بشار”...ثم أن ما يقال اليوم في مديح هؤلاء سيقال مثله، في هجائهم غداً، إن تقلبت صنوف الدهر...الغاية تبرر الوسيلة، حتى وإن كانت الوسيلة متمثلة في “تجرّع الكأس المُرة” وإغداق الثناء على البيانوني والشقفة.

في الأردن، قيل ما قيل في تمجيد إخوان سوريا، ودائما في سياق المقارنة مع إخوان الأردن....الخير كله، المدنية والتحضر والانفتاح والتفتح، كلها قيم تسير في ركاب “الإخوان السوريين”...أما إخوان الأردن، فهم فقهاء ظلام وسكان كهوف، عقولهم متحجرة، ووعيهم توقف عند حدود النشأ قبل سبعين عاماً...إخوان سوريا مؤهلون فكرياً وبرامجياً لتسنم مقاليد السلطة في بلادهم، أما إخوان الأردن، فكثير عليهم دور “أقلية وازنة” في البرلمان.

إذن، ليست المسألة ترحيبا حقيقيا بتحوّلات إخوان سوريا، بل هي تسوية حسابات مع إخوان الأردن، تماماً مثلما يفعل الإعلام النفطي المهاجر، وإن اختلفت الأجندات والأولويات والأهداف...لا حباً بعلي بل كرهاً لمعاوية....هذا هو بالضبط معنى ما يذهب إليه، بعض أشد المتحمسين والمروجين لوثيقة “العهد والميثاق مع سوريا”.

إن القراءة الموضوعية لما ذهب إليه إخوان سوريا، تدفع على التفاؤل حقاً...بل وتؤكد صحة الرهان على تيار “الإسلام المدني الديمقراطي” الممتد من تركيا إلى المغرب، مروراً بتونس وتيارات ناشطة في عديد من الفروع الإخوانية في العديد من الدول العربية....هذا كان رهاننا منذ سنوات، أي منذ أن قدم إخوان الأردن ومصر وسوريا ولبنان وثاءقهم وبرامجهم الإصلاحية في أوساط العقد الفائت، والتي تضمنت مواقف رؤى، لم يرغب كثيرون في رؤيتها وقراءتها.

مع أننا ما زلنا نعتقد، بأن ثمة مساحات رمادية، ما زالت واسعة في خطاب هذه الحركات...وما زلنا ندعو ندعو لتنشيط الحوار الداخلي في صفوفها، وتعميق حواراتها مع التيارات السياسية والفكرية العربية الأخرى...هذا ما دعونا إليه في 2005، وهذا ما تضمنته سلسلة من الكتب والدراسات، التي كان لنا شرف الإسهام في إخراجها إلى دائرة الضوء.

“طينة إخوان سوريا من عجينة إخوان الأردن ومصر والعراق وتونس”...الفوارق بين هذه الفروع “درجيّة”، أو “كمية” بالأحرى، ليست نوعية أبداً...تمليها شروط الزمان والمكان والنظام واتجاهات هبوب الريح التحررية المنفتحة أو السلفية المتشددة..ومن يرحب بتقدم “إخوان سوريا” عليه أن يقرأ من باب أولى، النقلة التي أصابت الحركة الإسلامية الأردنية، والتي قلنا ذات يوم، قبل سنوات طوال، أنها السبب في استهدافهم، أي أنهم يدفعون ثمن “اعتدالهم” وليس ثمن “تطرفهم”...لكن أحداً ما كان ليصغي لكل تلك الأطروحات والفرضيات.

أما التعامل مع “إخوان الجوار” بوصفهم الخير كله، وإخوان البلد، الأردن أو الخليج، بوصفهم الشر كله، فهذا يذكرني بالمثل الدارج: “يسعدهم ويبعدهم”...لكن من “سوء طالع” بعض من يتصدون لإخوان الداخل، ويرحبون بإخوان الخارج، أنهم سيستفيقون ذات يوم، إن لم يكونوا قد استفاقوا حتى الآن، على الحقيقة التي لا تخطئها العين، وهي أنهم سيضطرون عاجلاً أم آجلاً، للإعتراف بحقيقة أن أحداً لم يعد بمقدوره أن يبعد أحدا أو يستثنيه، وأن “الدور القيادي” للإخوان في بلدانهم، مرشح للتصاعد والاستمرار، ربما لعقد آخر قادم.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:26 PM
وجدت لتبقى في بلاط صاحبة الجلالة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgحازت الصحافة دلالا بكثرة الألقاب الممنوحة لها،من السلطة الرابعة،الى بلاط صاحبة الجلالة،وما بين هذا اللقب وذاك،تبقى مهنة المُحّبرين،من أرقى المهن في التاريخ.

مع إشراقة الفجر،تتبدى ذكرى صدور صحيفة راسخة كالجبال،ليست عابرة للصحافة،صحيفة ولدت لتبقى،بإذن الله،بين شقيقاتها،وفي الاعلام الاردني والعربي،وفي بلاط صاحبة الجلالة،ذكرى صدور"الدستور"اليوم"تثير في النفس ذكريات جميلة،وآمالا وردية.

ما من مهنة صعبة مثل الصحافة،وما من عمل جبار لا يعرف أسراره كثيرون،مثل اصدار صحيفة،وهذه الصحيفة التي بين ايديكم،،مشوار تعب لذيذ،يشارك به المئات من الصحفيين والفنيين والاداريين والموظفين،ومن اقسام مختلفة.

الصحيفة مثل خلية النحل،لاتهدأ،فالصحفيون يأتون الى صحيفتهم مبكرا،وبعضهم يبقى حتى منتصف الليل،هذا يرسل مقاله بالايميل،وذاك يبرق تقريره الصحفي عبر الانترنت،ذاك لا يهدأ هاتفه،واخر يأتي قبيل الطباعة لرئيس التحرير المسؤول منفرداً بخبر قد يوقف طباعة الصحيفة.

مع هؤلاء يأتي المحررون والمدققون اللغويون،ونمر بقائمة طويلة من الوظائف،من موظفي مقسم الهاتف،مرورا بالاقسام التجارية،وصولا الى المراسلين في داخل المبنى،والزملاء الصحفيون من مكاتب المحافظات ومراسلو العواصم.

ما بعد انتهاء مهمة التحرير بكل اقسامه،تكون هناك اقسام بدأت عملها للتو،الاخراج والتنفيذ،تصميم الصفحات،تجهيزها فنيا للطباعة،الزملاء المحترمون في المطابع جنود ليسواً مجهولين،ومعهم التوزيع والاعلانات والاقسام الفنية والمالية.

تخرج الصحيفة من المطبعة بعد الثانية فجرا،ويبدأ توزيعها،وتستمر المهمة حتى ساعات الصباح الاولى،خصوصا،في المناطق البعيدة،وما ان يتم توزيع آخر نسخة من عدد اليوم،حتى يبدأ الصحفيون بالدوام،وكأن سر المهنة في هذه الروح التي لاتنطفئ.

هي قصة عمر،بكل ضرباتها الصحفية،بلمسات الاباء المؤسسين،والاساتذة الصحفيين،الذين لهم علينا الكثير من الفضل،نستذكر اسماء كثيرة،تعلمنا منها،فلكل واحد منا في مهنته اباء،ولا ينكر الاباء الا الجاحد ومن اصيبوا بمرض العقوق.

لم تكن صحيفة عابرة،لعبت دوراً كبيراً في القرار السياسي،وفي التأثير على حياة الناس،ووقفت الى جانب هموم الناس،وتبنت قضاياهم،واسفرت معاركها عن انصاف كثيرين في تاريخها،ولبت نداءات قطاعات واسعة من الناس،رافعة الظلم عنهم.

في ذكرى صدور "الدستور" نحني احتراما لها ولتاريخها،ولما قدمته للناس،ولما تفضلت به على كل واحد منا،،في مهنة مقدسة،لاتقبل العيب ولا الشطط ولا الخيانة،مهنة تطرد سواد فضتها،لتبقى بذات اصل معدنها.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:27 PM
الإقْطاع الفـَضائي!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلم تكن امبراطورية مردوخ الأولى أو الفريدة من نوعها سواء في سنوات التألق والتفوق أو بعد أن بدأت تقضمها أَرْضَةَ الإفلاس فالاعلام بشقيه المرئي والمسموع والفضائي والأرضي لم يسلم من ظاهرة الاحتكار وما يشكله اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة من وسائل الاعلام هو إقطاع بامتيازين أولهما مالي والآخر أيدولوجي لأن هذا الإعلام المملوك والمطوّب سياسياً لصالح الصهيونية ينافس السّلاح النوّوي سواء في استراتيجيته أو تهديده الذي ينتهي في أسوأ الأحوال الى توازن رُعب.

وفي عالمنا العربي اقترن الاعلام الفضائي منذ نشوئه برجال المال بعد أن أسالت الأمية السيّاسية والاعلام الرسمي الدّاجن لعابهم على السّلطة، فكان ما يسمى زواج السلطة والمال مسؤولاً عن انجاب كل الكوارث التي عرفها العرب المعاصرون. ولم تنفع كل محاولات الطلاق لايقاف المال المسيّس عند حد.. لهذا كان الخُلْع.

كان للاقطاع الأرضي ثقافته وأعرافه فيما يتعلق بملكية الأراضي، وكان الميراث كله من نصيب الابن البكر، ونتج عن هذا دراما اجتماعية وسياسية في الغرب أفرزت بدورها نُظُماً لم تدم، ومنها أسرة آل بوربون التي قال عنها الشاعر جاك بريفير أنها لم تتقن العد حتى العشرين وانتهت عند لويس التاسع عشر..

لكن زوال الاقطاع على الأرض لم ينه المسألة أو سرعان ما تجلى في صور حدثية ومنها الفضاء، فمن يملكون الفضائيات أكثرهم من رجال الأعمال، والاعلانات المفرطة حتى الغثيان هي عنصر أساسي في هذه التجارة، ومعنى ذلك أن البشر محكوم عليهم اعادة انتاج أسوأ ما في الماضي حتى لو استوطنوا المريخ أو الزُّهرة، لهذا ينسب الى أحد أبرز أثرياء العالم حسب مجلة فوربس لعدة أعوام أنه قال لو أن الثروة وزعت على سبعة مليارات انسان بالتساوي لعادت خلال عام واحد الى جيوب من احتكروها، وهذا قول يقبل عدة تفاسير بدءاً من الاستخفاف بالبشر وانتهاء بثقافة المافيا..

الاقطاع الفضائي له أساليب غير تقليدية في الربح والخسارة، فهو قد يخسر بمقياس الحواسيب التجارية المألوفة، لكنه يحصد أرباحاً سياسية ومالية أيضاً من النافذة أو من الباب الخلفي، اضافة الى كونه يحتكر الإعلام وَيُجيّرهُ لصالحه، لأنه ما من مثقف أو اعلامي أو حتى رجل مال واعلام إلا وله مصالحه المرتبطة بالشريحة أو الطبقة التي ينتسب اليها، ولا أظن أن مثل هذا المجال الفضائي والحيوي جمعيات خيرية، أو مشاريع لوجه الله تعالى.. والمشهد الفضائي الآن مكشوف تماماً، وان غُطيّ فإن غطاءه مجرد غربال!

ان مئات الفضائيات المكرسة ايديولوجياً أو تلك التي تستهدف الوعي وتسعى الى تجريفه وقطعنة البشر من خلال العزف على أشد الأوتار بدائية وهو وتر الغريزة ليست خارج مفهوم الاقطاع، وكل اقطاع يقتضي بالضرورة قطعنةً معينة بحيث يتحول الناس الى قطع غيار متشابهة ولا يفرق بينهم غير الأسماء وهي في النهاية لا قيمة لها لأنها ليست من عنصار تكوينهم!

والغرب الذي شهد ثورات جذرية ضد الاقطاع قدر تعلقه بالأرض وأنماط الانتاج ارتهن في مرحلة ما بعد الحداثة الى أنواع أخرى من الاقطاع وهي أشد خطراً لأنها متعلقة بمفاهيم ووعي ورأي عام!
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:27 PM
استكانة شاي في بغداد * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلست متفائلاً بأية نتائج يتمخض عنها مؤتمر القمة المزمع عقده غداً في بغداد. وليست تعنيني هذه القمم في زمن صارت للشعوب قمم أخرى أشهق وأعلى. لكني متفائل لبغداد المدينة الضاربة جذورها في التاريخ، أن تعود شجرتها وارفة في سماء العروبة والعالم والحياة.

في الموروث الشعبي العراقي، أن مخرزاً نُسي في حمل جمل، ولما ظعن أهله للرحيل سار متحاملاً على مخرزه الغائص في جنبه حتى تخوم الموت، وعندما وصلوا، وأنزلوا أحمالهم أبصروا فيض الدماء، جفلوا إذ ينيخ جملهم جثة باردة، وفي هذا قال الشاعر عبد الرزاق عبد الواحد (قالوا ظل ولم تشعر به الإبل/ يمشي وحاديه يحدو وهو يحتملُ/ ولما أبصروا فيض الدماء جفلوا/ صبر العراق صبور أنت يا جملُ)!.

لم يمت العراق، وإنما جمله الصابر سينهض من بحر دمه، وستعود بغداد حاضرة للحياة والشعر والنماء، فهذا دأبها, وأعترف أن العالم العربي، الرسمي والشعبي، قصّرا مع العراقيين في محنتهم وأوجاعهم. وهذا ما يؤسف له.

وعلى وقع مؤتمرهم، يأخذني حلم صغير إلى بغداد، أتمنى أن يتحقق قريباً، حلم يأخذني إلى المستنصرية الجامعة، بساعتها الشامخة، وورودها، وآسها الندي الذي يؤطر الممرات، وقبل جرس المحاضرة نحث الخطى نحو النادي؛ نأتلف حول قهوتنا الأولى، ونعد على عجل ما بقي من واجباتنا المقيتة، وفيروز تشدو لنهار سيكون بديعاً.

عصراً يأخذني الحلم من يدي إلى مقام الخِضر، الرابض على شبه تلة تحت جسر يصل رصافة بغداد بكرخها، وفي هذا المقام المتشح باللون الأخضر نبع ماءٍ عذبٍ يطفئُ المتعبون ظمأهم فيه؛ ويرخون أعنة أحلامهم شموعاً طافيةً على هدوءِ الماء، فكل من لديه هم، أو حبيب غائب ينتظر أوبته، وكل من لديه حلم يراوده، كان يأتي ويطوف شمعة يأخذها دجلة، فعسى الحبيب يعود ببركة الخضر، وعسى الحلم يصير حقيقة بين أصابعنا.

مساءً أطوف مع صديقي عامر، الذي ابتلعته الغربة لسنوات، وعاد مؤخراً إلى حضن حبيبته بغداد، نطوف شارع السعدون ونيمم شطر ساحة التحرير، ونقف طويلاً تحت نصب الحرية الشهير، وأسأل عامر بدموع: لماذا يتلوى هذا النصب بكل هذا الوجع؟!.

ونصل كعادتنا إلى بائعة الشاي الصغيرة، التي اعتدنا أن نحتسي (استكانة) مهيلة، عقب كل جولة. وعلى عادته أيضاً، سيصر عامر أن تغمس الفتاة بعض إصبعها في كأس الشاي، كي يزداد حلاوة!. هل ما زلت تحب الشاي مخدراً ومحلى بأصابع الجميلات، أيها العامر؟!. الله بالخير يا بغداد.



ramzi972@*******.com
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:27 PM
الجواز الاحمر .. بحث عن قيمة * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgهل تعلمون لماذا أصر النواب على الجواز الاحمر رغم إدراكهم بأن لا قيمة له؟ واعتقد ان من يبحث عن القيمة هو من يأتي بها ومن ليس لديه القدرة على تحقيق الاشياء القيمة فانما يبحث عن اي شيء حتى لو كان شكليا لا قيمة له.

ربما ان بعض النواب رأى ان يخلد مرحلته المليئة بالانجازات الخاصة بشهادة تقدير يعلقها وساما مشرفا على صدره او في رقبته ليقول للتاريخ وللأجيال القادمة اننا ممن منحوا الثقة لحكومات تغلغل الفساد في عهدها وانها من منحت هذه الحكومات اعلى ثقة في التاريخ.

نعم انهم يبحثون عن التميز والتفرد بأن العالم لن يأتي بمثلهم ليسجلوا في ارقام جينيس بانهم الوحيدون في العالم الذين حققوا رقم «111» ثقة لحكومة اردنية وبعد شهر من هذه الثقة تم اقصاء هذه الحكومة بمطالب شعبية ورسمية.

ابدعت اخي محمد الوكيل وانت تعالج القضايا الوطنية فانت من خيار الاعلاميين الذين يحاربون الفساد وأشكرك على طرحك لقضية جوازات السفر الحمراء ولكن ما كنت اتمناه ان لا تقف فقط عند الاشياء غير المفيدة التي يسعى النواب لتحصيلها بل كان يجب ان تقف اياما واشهرا عند قضايا الفساد من خلال اذاعتكم، لأن الاذاعات الاخرى باستثناء القليل منها لم ترتق الى مستوى الوطن لغاية الآن.

هؤلاء الاعلاميون هم ميتون شئنا ام أبينا ولكنهم ينعمون بمراحل الفساد وسيكون مصير الذين يقررون عنهم وهم عبارة عن اشباح وللأسف تقود في كثير من الاحيان المتميزين والذين نأمل ان يكونوا هم اصحاب الريادة الاعلامية لان المتميزين هم سادتها واعتقد انه آن الاوان ليقولوا كلمتهم فالعالم تغير ولماذا ينتظرون التغيير ولا يتغيرون.

ان ما جعلني اسهب في الحديث عن الاعلام ،المعاناة الحقيقية التي نعيشها فيه فنحن منقسمون على قضايا الوطن مع اننا يجب ان نكون نحن اصحاب الريادة والقيادة فالاعلام الحقيقي والصادق هو من لا يقبل الا ان يكون مع الوطن والاعلامي الذي يبيع نفسه لا بد وان ينكشف في احد الايام لانه لن يستطيع ان يكون خيرا من الفاسد الذي اشتراه ليكون بوقا له.

قصة النواب في مجلسهم هذا في الجواز الاحمر وهدفهم منه حتى يقولوا للاجيال القادمة ولابنائهم ولاحفادهم انهم كانوا ممثلين لشعب ووطن لان الابناء والاحفاد قد لا يصدقون ان هؤلاء لهم سجلا يبين انهم كانوا مدافعين عن القضايا الوطنية.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:27 PM
النواب وجوازات السفر الدبلوماسية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يختلف اثنان على أن صورة مجلس النواب قد اهتزت أمام المواطنين لأن معظم هؤلاء المواطنين يعتقدون اعتقادا جازما بأن هذا المجلس يحاول أن يحصل على أكبر قدر من الامتيازات والمكاسب الشخصية قبل أن ينفرط عقده قبل نهاية هذا العام.

جوازات السفر الدبلوماسية التي قرر المجلس منحها لأعضائه وأن تبقى هذه الجوازات سارية المفعول مع أعضاء مجلس النواب السابقين واللاحقين مدى الحياة وكذلك الوزراء والأعيان السابقين واللاحقين توحي بأن هؤلاء من طينة غير طينة الأردنيين ويجب أن يظلوا مميزين طيلة حياتهم وحتى الممات.

جوازات السفر الدبلوماسية لا تضيف أي قيمة للشخص الذي يحملها باستثناء أن يكون هذا الشخص في مهمة رسمية أما إذا كان مسافرا عاديا فإنه يعامل مثل أي مواطن عادي وقد ترافقت أكثر من مرة مع بعض الدبلوماسيين فكانت حقائبهم تخضع للتفتيش مثلهم مثل بقية المسافرين حتى أنهم يخضعون للتفتيش بشكل شخصي ولا ينظر إلى الجواز الدبلوماسي الذي يحملونه أي نظرة تختلف عن حاملي جوازات السفر العادية لذلك يتساءل الكثيرون عن الهدف من هذه الرغبة غير العادية لدى السادة النواب للحصول على جوازات سفر دبلوماسية علما بأن هذا الجواز لا يستعمل داخل الأردن وإنما في السفر إلى الخارج وكما قلنا ليس له أي صفة تميزه عن جوازات السفر العادية.

يبدو أن الكثير من السادة النواب بحاجة إلى دورات تثقيفية لكي يعرفوا عمل النائب وأن هذا النائب ليس موظفا عموميا فبمجرد أن ينتهي عمر مجلس النواب أو يحل لأي سبب من الأسباب فإن هذا النائب يعود مواطنا عاديا ليست له أي صفة رسمية أو اعتبارية وإذا ظل يحمل جواز سفر دبلوماسيا فهذه مسألة مخالفة لكل القوانين والأعراف؛ لأن جواز السفر الدبلوماسي يجب أن يعطى للدبلوماسيين العاملين لأسباب بروتوكولية وأسباب وظيفية تفرضها طبيعة العمل الذي يقوم به الدبلوماسيون وما دام النواب المحترمون قد منحوا أنفسهم حق الحصول على جوازات سفر دبلوماسية وكذلك الوزراء والأعيان السابقون واللاحقون فالأجدر بهم أن يمنحوا هذا الحق للسفراء الذين يحالون إلى التقاعد لأنهم أحق الفئات بالحصول على جوازات السفر الدبلوماسية بعد خدمتهم الطويلة في وزارة الخارجية.

الكرة الآن في مرمى مجلس الأعيان ويتمنى كل المواطنين أن لا يقر هذا القانون؛ لأنه قانون امتيازات شخصية.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:28 PM
امتيازات النواب * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلم نكن نتوقع من مجلس النواب أن يتهافت مثل هذا التهافت على تحقيق مكاسب وامتيازات لأعضائه والذين يعرفون تمام المعرفة أنهم في الفترة الأخيرة من حياة هذا المجلس والذي كانت المطالبة الجماهيرية بحله تملأ كل الشعارات التي رفعتها المسيرات بكل أطيافها وألوانها.

نستغرب بداية كيف يسمح النواب لأنفسهم بتعديل قانون الجوازات بحيث يتم منح الوزراء والنواب والأعيان، العاملين والسابقين جوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة.

الأمر لن يقتصر على هذا العدد الكبير من الوزراء والأعيان والنواب السابقين والحاليين، وأنه سيشمل القادمين أيضاً، تضاف لهم زوجاتهم وأولادهم دون سن الثامنة عشرة وبناتهم اللواتي لم يحالفهن الحظ، ولم يلتحقوا بقطار الزواج.

أي خرق هذا لكل الأعراف والمواثيق التي تعطي الجواز الدبلوماسي لمن يشغل الوظيفة وكان على رأس عمله، وليس لكل من سبق وأن عمل بها.

لو قلت أن النواب يطالبون بجوازات سفر مهمة، عند سفرهم للخارج لقلنا أن ذلك أمراً عادياً، لكن ما لا نقبله أن يفتح الباب على مصراعيه لمنح الجواز الدبلوماسي لهذه الآلاف.

نستغرب وفي ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة أن يطالب النواب برواتب تقاعدية، في وقت يجب أن يتم إعادة النظر برواتبهم الحالية وتخفيضها لأن مجموع أيام العمل طوال العام لا يزيد عن سبعة أشهر في أحسن الأحوال وأن بعض المجالس النيابية في الخارج تضع مكافآت على حضور الجلسات فقط سواء للمجلس، أو لجانه.

كيف تم دفع راتب تقاعدي لشخص خدم نائباً ودون أن يكون له أي اشتراكات في صناديق التقاعد المدني أو العسكري، أو حتى الضمان الاجتماعي ونكافئه من أموال الشعب، ونقدم له راتباً تقاعدياً طوال الحياة حتى ولو تم حل مجلس النواب بعد سنة أو سنتين من عمله، وقد حدث ذلك فعلاً.

أي أسلوب يمارسه السادة النواب، وهم يهددون جيرانهم من الأعيان بأنهم سيطالبون بانتخاب عضو مجلس الأعيان بدلاً من تعيينه إذا لم يمرروا ما يريدونه من الحصول على الجواز الدبلوماسي، والراتب التقاعدي.

كنا نتوقع أن تكون هناك بوادر أزمة بين النواب والأعيان على قانون المالكين والمستأجرين، أوعلى القوانين الناظمة للحياة للحياة السياسية والحريات، لكن أن تكون الأزمة حول منح رواتب تقاعدية للنواب، والعمل على رد القانون المؤقت للتقاعد المدني لأنه يحرم العشرات من النواب من التقاعد فهذا أمر مستهجن ومستغرب.

احتساب نواب مدة النيابة كخدمة محسوبة في التقاعد نعتبره أمراً عملياً ومنطقياً، والعودة إلى منح جواز السفر الدبلوماسي للعاملين فقط من الأعيان والوزراء والنواب نعتبره أيضاً أمراً منصفاً، لكن تهديد النواب بمقاطعة الجلسات لهذا السبب لممارسة الضغوط حتى لا يتم إقرار قانون الانتخاب وتشريعات الإصلاح السياسي فهذا أمر مرفوض بكل المعايير وأن الفترة المتبقية من عمر هذه الدورة ستكون المحك والامتحان لكل النواب، بأن يترفعوا فوق الصغائر، وتحقيق المكاسب والامتيازات الشخصية لهم ويضعوا المصلحة العليا، والوطن والمواطن نصب اعينهم.
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-28-2012, 12:28 PM
انتقائية * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgبل هي انتقائية وليس لها اسم او وصف او تعريف غير ذلك فالمسؤول الذي يتطاول على المال العام ويشجع على الفساد ويبقى حرا دون مساءلة ونحن نتحدث عن محاربة الفساد بلا هوادة فكيف يستقيم ان نختار بالاسم ونترك الاخر حرا طليقا.

وهناك مسؤولون «اصحاب القاب» يوغرون صدور صغار الموظفين ألما على ما يرونه من تجاوزات في القرارات والافعال المالية والتجارية والاقتصادية ولا احد يسألهم من اين لكم هذا وهم احرار طلقاء ونقول ان الامر ليس انتقائيا.

والمبدع الذي صاغ قرارات المجالس المتعاقبة في ليل او نهار «ولف ودار» وعمل «العجايب» للتحايل على القانون وتجاوزه بالقانون والقرارات الشفوية وتمريرها من خلال قنوات غير ذات بال طليق،لا ترقى اليه المساءلة ويقال انها غير انتقائية.

ومن يسمح بتجاوزات ادارية ومالية في المؤسسة التي يديرها وهو يستخف بعقول الناس ويبقى طليقا بينما تطبق القوانين على صغار السارقين والمتجاوزين الذين لا تتجاوز طموحاتهم دنانير معدودة وهو يبقى حرا طليقا ولا يخضع لمساءلة وندعي انها غير انتقائية.

والذين يعملون لدى شركات كبيرة وذات اسماء محفورة في اذهان وعقول الاردنيين على مدى السنوات وتصرف لهم الاموال «بالهبل» لقاء «جهودهم» المميزة ويبقون طلقاء ثم نتابع من ينال مبلغا صغيرا من هذه الجهة او تلك لندعي الانتصارات الدونكيشوتية عليهم اننا نحارب الفساد ونقاتل من اجل مناخ استثماري نقي يتنفسه العامة والخاصة من رجال مال محليين وخارجيين ونقول انها ليست انتقائية.

رؤساء ومدراء أسسوا لكل ما يجري من تغول على المال العام وأكل كامل لمقدرات ما يديرون ويرأسون وهم يتنعمون في الحرير والديباج والاموال التي انتفخت بها جيوبهم وارصدتهم في بيوتهم والبنوك طلقاء بينما من كانوا ينالون فتات موائدهم وزوائد فوائدهم يجرون الى المحاكم ونقول ليس انتقائيا.



والمسؤول الذي يتخذ القرار بتعيين من هو غير مؤهل في موقع ما يفسد من هم دونه عن وعي او تقصد او غير ذلك وبعدها يعتبر المنصب حقا له ورثَّه له الوالد والاهل ولا يتوقف عن تجيير كل شيء في موقعه لصالحه ولحمده والثناء عليه بكرة واصيلا ويبقى طليقا دون مساءلة حتى ، ونقول ليست انتقائية.



وذاك الذي نثر أتباعه في كل المؤسسات لتبقى عيونه في كل المواقع وقد عين المئات بل والآلاف في كل مؤسسات الدولة ومنهم من يفتخر انه عين المئات في هذه المؤسسة والمئات في مؤسسة اخرى بجرة قلم ويتم تثبيتهم منذ سنوات في مواقعهم التي اصبحوا سادتها ويبقى طليقا ونقول انها ليست انتقائية.



ومع هذا نقول اننا نحارب الفساد ولا تأخذنا في ذلك لومة لائم وانها ليست انتقائية فهل هناك انتقائية اكثر من ذلك؟.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 28-03-2012

خالد الزوري
03-29-2012, 12:47 PM
رأي الدستور قمة في زمن الربيع العربي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيأتي انعقاد القمة العربية في زمن الربيع العربي.. وفي ذروة المستجدات والمتغيرات التي عصفت وتعصف بالأمة، ما يفرض على هذه القمة جملة من الاستحقاقات أهمها: التأكيد على الثوابت العربية، ورفض التدخلات الأجنبية في الشأن العربي، والإصرار على مبدأ الحوار والحلول السياسية والوقوف بحزم ضد الحلول الأمنية والاحتكام للقوة المسلحة، ورفض الحرب الأهلية كونها المدخل للتدخلات الخارجية.

وفي هذا الصدد، فإن المطلوب من القمة العربية أن تعيد التأكيد على الحقائق التي فرضها الربيع العربي وأهمها حق الشعوب بالتظاهر سلميا، وحقها بالتعبير والديمقراطية وتداول السلطة، احتكاما لصناديق الاقتراع، كسبيل وحيد للخروج من المأزق الذي وصلت إليه الأنظمة والشعوب في كافة النواحي: السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن الخروج من مربع العجز والتشظي والخلافات والانقسامات هو التحدي الأخطر الذي يفرض على القمة العربية ان تتسلح بروح جديدة، وارادة جديدة للخروج من هذا الواقع المزري، والذي هو السبب الرئيس بهبوب رياح التغيير والسبب الرئيس بإغراء أعداء الأمة لنهش لحمها الحي، بخاصة العدو الصهيوني.

ومن هنا نأمل من القمة أن تعود للنبع الصافي لهذه الأمة، وتنجح بتنظيف البيت العربي من الخلافات، وإعادة اللحمة للصف العربي، بخاصة الصف الفلسطيني، والتخلص نهائيا من ثارات داحس والغبراء، والتي لا تزال تنفخ في كل الخلافات وتشعل النيران في الجغرافيا العربية، وتنجح بإخراج التضامن العربي من غرفة الانعاش، لتعود الأمة كما أرادها الباري عز وجل “خير أمة أخرجت للناس” كسبيل وحيد لحفظ أمنها القومي ولجم المشروع الصهيوني الذي يعمل على تهويد القدس والاقصى، ويتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية المشروعة.

إن أخطر ما تواجهه القمة العربية، علاوة على الانقسامات العربية التي تنخر جسد هذه الأمة، هو اهتزاز ثقة الشعوب بهذه القمة، وهو ما يفرض على قادة الأمة، ومن يمثلونهم، أن يعملوا جاهدين لوقف الانهيار، على أقل تقدير، كخطوة مهمة وضرورية لترميم العلاقات البينية بين الدول الشقيقة، ووضع حد نهائي لسياسة التدابر والتنابذ التي أصبحت تطفو كالزبد على سطح العلاقات العربية - العربية.

مجمل القول: تعقد قمة بغداد بظروف استثنائية، في ظل الربيع العربي، ومستجداته الخطيرة، وانقسامات خطيرة تضرب الأمة عموديا وافقيا، وفي ظل هجمة اقليمية ودولية تهدف لضرب وحدة اقطارها والسيطرة على مواردها، واصرار العدو الصهيوني على تنفيذ مخططاته واهدافه العدوانية التوسعية والمتمثلة بتهويد القدس ونفي الشعب الفلسطيني.. ما يفرض على القمة هذا الواقع الخطير بروح جديدة، وإرادة جديدة كسبيل وحيد لإنقاذ الأمة والحفاظ على وحدة اقطارها وشعوبها، والتصدي بحزم للمشروع الصهيوني ولا سبيل لذلك إلا بالعودة للثوابت العربية وتجذيرها في الأرض العربية.
التاريخ : 29-03-2012

خالد الزوري
03-29-2012, 12:48 PM
مع المنسيين في الأرض! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعض الفئات في بلادنا منسية، ولا صوت لها، وحينما يأتيني صوتها أشعر بالفزع وأتذكر رأيا لأحد الزملاء، أخذ علي وعلى كتّاب آخرين أننا نهتم بقضايا الناس ونتحول أحيانا إلى «كتّاب خدمات».

والحقيقة أنني أشعر بفخر عظيم حينما أسهم -ولو بشكل بسيط- بإيصال صوت مخنوق لصاحب قرار، أو رفع مظلمة عن مهمش أو منسي، لم يجد ملاذا للنصرة إلا زاوية العبد الفقير، ورفع مظلمة عندي أو تحقيق مصلحة ضائعة لصاحب حق، مقدم على كل تحليلات الكتاب السياسيين العباقرة، وهذرمة المتفيهقين، وما أكثر ما نقرأ من تحليلات وآراء ومقالات، كلها تجعجع بلا طحن!

اليوم أتشرف بأن أفرد هذه المساحة لصوت فئة طيبة من أبناء شعبنا الصابر في الأردن، سأدعها تتحدث بلسانها، فهو أبلغ بوصف الحال...

إلى جريدة «الدستور» نبض الشارع الأردني ونصير الشعب الأردني، ومنبر الوطن والكلمة:

نحن مجموعة من المتقاعدين العسكريين يبلغ عددنا تقريباً 280 متقاعدا، نعمل في مراكز الجمارك الأردنية المنتشرة في المملكة وتحت مظلة مؤسسة المتقاعدين العسكريين، منذ بدأ مارثون الهيكلة هذا العام ضاعت حقوقنا بين دائرة الجمارك ومؤسسة المتقاعدين .

حيث انقطعت عنا جميع الإكراميات من دائرة الجمارك والتي كنا نعتمد عليها للبقاء في الوظيفة ونعتاش منها، حيث أن دائرة الجمارك -كما سمعنا- تصرف للموظف الواحد ( أمن جمركي) 280 ديناراً ولكن المؤسسة تصرف لنا 156 ديناراً فقط.

وعندما بدأت الهيكلة وزيادة الحد الأردني للأجور إلى 190 دينارا نشب خلاف بين المؤسسة ودائرة الجمارك الأردنية، ونحن موظفي الأمن الجمركي أصبحنا الضحية، وبقينا نتقاضى 156 ديناراً فقط، ونحن الشريحة الأدنى في دائرة الجمارك حيث تمت هيكلة رواتب الموظفين الرسميين للأحسن وهم يتقاضون رواتب مجزية ومعروفة للجميع.

وبالنسبة للموظفين الملحقين من قبل الأمن العام، فهم يتقاضون أيضا راتبا مجزيا من دائرة الجمارك الأردنية وحقوقهم كاملة غير منقوصة.

أما نحن المتقاعدين العسكريين فلا بواكي لنا وظلمنا أشد الظلم، علماً بأننا نتحمل المسؤولية الكاملة في العمل في المنافذ الحدودية خلال الشتاء والصيف ونعمل على الأبواب الخارجية ونتحمل أشد

المعاناة في حدود المدورة وحدود العمري وحدود الكرامة والمكافحة والرمثا وجابر والحرة/ الزرقا، وغيرها، علماً بأننا نغيب لمدة 8 أيام عن أولادنا، ونجد أشد المعاناة بالتمييز في المعاملة حيث نعامل معاملة سيئة في دائرة الجمارك من قبل بعض المديرين، حيث لا تراعى ظروفنا في الإجازة والمعاملة ولا بطاقتنا؛ ونعمل عمل الجمارك لكن رفاهيتها للموظفين لأنه لا أحد يحمينا أو حتى يطالب بحقوقنا أو ينفعنا، وكله يحصل حتى يقدم موظف الأمن الجمركي استقالته أو «يطفش» من الجمارك، لأنه فُرض على دائرة الجمارك كي يراقب عمل دائرة الجمارك وسُمي «أمن جمارك» لكن عُدلت التسمية لاحقاً إلى «حارس أمن جمركي» ثم خرج الهدف إلى «حارس جمركي» ... تصور...... وبدأت المعاناة!

والمطلوب؟ يقول الإخوة في نهاية رسالتهم: نطالب وزير المالية بإنصافنا وحل مشكلتنا وتسوية الراتب الذي لا يرقى لراتب عامل الوطن للأسف الشديد!

أخيرا يعلنون: نحضر للاعتصام قريباً. اللهمّ بلغت اللهمّ فاشهد، والتوقيع: اللجنة التحضرية للأمن الجمركي (من المتقاعدين العسكريين) دائرة الحمارك الأردنية..

أرجو أن تصل الرسالة!

hilmias@*****.com
التاريخ : 29-03-2012

خالد الزوري
03-29-2012, 12:48 PM
النواب يهددون الأعيان! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي معلومات أن أغلب الأعيان سيرفضون تمرير قرار النواب بمنح انفسهم والنواب السابقين والاعيان والوزراء جوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة، فالميل العام في مجلس الأعيان ضد قرار النواب.

يأتي هذا وسط غضب شعبي بالغ من قرار النواب بمنح انفسهم والنواب السابقين ايضا جوازات سفر دبلوماسية، خصوصا في ظل الازمات التي تعصف بالبلد، وتجاوز النواب لكثير من الاولويات، باتجاه تثبيت مكاسب اضافية لهم، قبيل حل مجلس النواب.

جهات عليا في الدولة ووفقا لمعلومات مؤكدة استمعت لتقييمات سلبية لما فعله النواب، ازاء جوازات السفر، خصوصا، تهديدات النواب بأمرين اذا لم يقر الأعيان هذا التعديل، الاول التهديد بتعطيل اقرار قانون الانتخابات والثاني إجراء تعديل على الدستور يؤدي الى انتخاب الاعيان بدلا من تعيينهم، واثار التهديدان استياء بالغا على مختلف المستويات.

سنشهد في بحر الفترة المقبلة مواجهة حادة بين النواب والأعيان، وها نحن نواجه لأول مرة في حياتنا السياسية نمط تهديد النواب للأعيان بوسائل مختلفة، فالعلاقة -على ما يفترض- تكاملية ولكل مجلس دوره وصلاحياته، ومن الغريب ان يميل النواب لتهديد سلطة اخرى، وسط مؤشرات على ان قصة الرواتب التقاعدية للنواب المعلقة لدى الأعيان ستكون احدى اسباب المواجهة بين الطرفين.

يرى محللون ان الأعيان قد يعقدون صفقة مع النواب تتضمن تمرير الراتب التقاعدي للنائب بعد خروجه، مقابل التنازل عن قصة جواز السفر الدبلوماسي، والمؤكد هنا ان الرأي العام في الاردن لا يحتمل الأمرين، لا الجواز الدبلوماسي ولا الراتب التقاعدي، وذلك لاعتبارات كثيرة ابرزها شعور الناس ان مجلس النواب يبحث عن المكاسب على حساب الشعب، ولا يقوم بمهماته الاصلية بخاصة الرقابة كما يجب.

لايجوز ان يخضع الأعيان لضغط النواب ولا تهديدهم، لأن مجلس الاعيان مهمته رد القوانين لرشدها، وعقلنة كثير من القرارات التي يتخذها النواب، ودور الأعيان ليس شكليا، حتى يظن النواب ان بإمكانهم التهديد بانتخابهم بدلا من تعيينهم بخاصة ان الأعيان ذاتهم سيخسرون امتياز الجواز الدبلوماسي في حال رفضوا قرار النواب، وبما انهم سيخسرون فألاولى أن لا يهدد النواب، وان يأخذوا ذات اتجاه الاعيان.

تبقى قصة التهديد بتعطيل اقرار قانون الانتخاب، وهي كارثة اكبر تثبت ان كل شيء قابل للمساومة، وان قانونا ينتظره كل الاردنيين سيخضع لعمليات مساومة ومقايضة، مع احساس النواب من جهة ثانية ان اقرارهم لهذا القانون سيؤدي لحل النواب، واجراء انتخابات مبكرة، وبهذا المعنى فإن النواب قد يستغلون "الحرد" على خلفية قانون جوازات السفر، من اجل تثبيت بقائهم، وعدم اقرار القانون، وبالتالي استمرارهم نوابا حتى نهاية مدة البرلمان.

ليبقى السؤال حول الحد الفاصل بين صلاحيات النواب وانقلابها في لحظة لوسائل للافراط في السلطة، واستعمالها بغير موقعها.
التاريخ : 29-03-2012

خالد الزوري
03-29-2012, 12:48 PM
عدوى «العجز» .. من المواطن الى المسؤول * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيصدمك المسؤول في بلادنا حين يصارحك بانه يعرف كل شيء: ازمة السياسة وازمة الاقتصاد، حالة الاحتقان الشعبي والاعيب بعض “النخب”، مشكلة احرار الطفيلة والشعارات ذات السقوف العالية، وَهْم “الهدوء” الذي يطفو على سطح “الاغلبية” الصامتة وحجم “الفزع” الذي تغلغل داخل المطابخ السياسية، وما ان تنبسط اساريرك لسماع هذه الاخبار الطيبة التي تشعرك بأن لواقط المسؤول مفتوحة على “ازمة” البلد، وبأن رسائل الناس وصلت واصواتهم سُمعت، حتى يفاجئك بصمت طويل لا يقطعه الا سؤال تردد كثيرا في البال: إذن، سيدي، ما العمل؟ كيف يمكن ان نخرج من هذه “المعمعة” التي استغرقنا فيها بلا جدوى؟ ومرة اخرى تصفعك الاجابة: “ما في اليد حيلة”، لم تترك لنا قوى الشد العكسي فرصة للحركة، كلما تقدمنا خطوة للامام اعادونا عشر خطوات للخلف.

اسوأ ما يمكن ان يصدمك عندئذ هو حالة “العجز”، هذه التي تنتاب بعض اخواننا المسؤولين الذين لديهم –ربما- ما يلزم من نوايا طيبة ورغبة في الاصلاح والتغيير، لكنهم سريعا ما يكتشفون انهم “عاجزون” عن فعل اي شيء، وكأن ايديهم “مقيدة” ومشدودة الى “اوتاد” يصعب ثنيها او اقتلاعها.

للأسف، بعد عام واكثر من انطلاق رحلة “البحث” عن الحقوق وعن “الذات” ايضا، نكتشف جميعا بأننا عاجزون: النخب بأحزابها وقواها الوطنية عاجزة عن تجديد خطابها وآلياتها، ما زالت تدور حول حساباتها السياسية القديمة ولم تخرج من “جلباب” المحاصصات ومغازلة الجماهير، الناس –ايضا- في بلادنا عاجزون عن الحركة، وغير قادرين على تحديد اتجاه بوصلتهم، هم مع الشباب الذين يخرجون للاحتجاج، لكنهم خائفون من المجهول، ومنهم من لا يتردد في “اتهام” هؤلاء “بالشغب” والتطاول، الحكومات ايضا تشعر بالعجز، لا يوجد لديها اي جديد لتقنع الناس به، لا تعرف كيف تتقدم ولا حتى تتأخر، كيف تشد وحتى “ترخي” .. حالة من “الحيرة” والعجز يصعب فهمها او استدراك مآلاتها الخطيرة.

لا اصلاح مع الشعور “بالعجز” ولا امل بالخروج من معادلة “الحيرة” والشك الا بإبداع معادلة جديدة تقوم على الجرأة واليقين، نحن للأسف، المجتمع والنخب والحكومات، كبار الموظفين وصغارهم ومعهم المواطن البسيط، مدعوون لاعادة تعريف ادوارنا، واجباتنا ومسؤولياتنا وعلاقتنا مع بعضنا ومع البلد، الموظف –مهما علا منصبه- خادم، مجرد خادم للناس، لا قيمة له الا بمقدار ما يخدم الناس، وعندها لا حق له في المطالبة بامتيازات ترفع درجة “وجاهته” الا بما يساعده على تقديم افضل خدمة للناس، المواطن –ايضا- “فاعل” اساس في تعمير البلد وإصلاحه، لا يجوز ان يشعر بالكسل والعجز وان يرضى “بالنصيب” وبالوصايات والاوامر، لا يجوز ان “يتواطأ” بالصمت او “بعدم التدخل” في قضايا تؤسس لتقدم البلد او تدفع لتدهوره.. وهكذا.

العجز الذي يشعر به المسؤول ليس اكثر من “عدوى” للعجز الذي يشعر به الناس، واذا كان لا بد ان نتجاوز مرحلة العجز الى مرحلة “القدرة” والفاعلية فلنبدأ بازاحة هذا الشعور المغشوش الذي حوّل المجتمع الى افراد “عاجزين” ومؤسسات عاجزة.. وبالتالي “تغيير” معطل.. واصلاح مستعصٍ، وآمال تحولت الى مجرد اوهام.
التاريخ : 29-03-2012

خالد الزوري
03-29-2012, 12:49 PM
بغداد العروبة أم بغداد إيران؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgليس لنا أدنى اعتراض على عقد القمة العربية في بغداد، حتى لو كان رئيس العراق بمنصبه الرمزي كرديا، وحتى لو قال المتحكم به إلى جانب بقايا الاحتلال الأمريكي (أعني نوري المالكي) دون مواربة إنه “شيعي أولا وعراقي ثانيا وعربي ثالثا”، كما ذهب قبل شهور في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية.

ليس لدينا أدنى اعتراض، لأن بغداد حاضرة من أهم حواضر العروبة والإسلام. العروبة كعنوان جامع ولسان مشترك، والإسلام بطبعته العابرة للطوائف، لأن المسلمين السنّة لم يكونوا يوما طائفة، إذ نظروا إلى أنفسهم بوصفهم حاضنة الإسلام الذين يستوعبون الجميع، ولم يعتبروا وجود أي طرف نقيضا لوجودهم.

أن يذهب العرب إلى بغداد، ففي ذلك محاولة لاستعادة المشهد من عنوانه الطائفي إلى عنوانه الأكثر تعبيرا عن غالبية الأمة، وأن يكون العرب السنّة أقلية بحسب تصنيفات المحتلين (لا يقلون بحال عن ثلث السكان)، فإن ذلك لا يغير في حقيقة أن العراق عنوان عربي كبير، لأن الشيعة العرب ليسوا خارج السياق بحال، ويخطئ من يعتقد أن خطاب المالكي يعبر عنهم، حتى لو حضر بقوة في أوساطهم بسبب حالة الحشد المذهبي التي تسود الأمة (قدّم قائمته بوصفها عابرة للطوائف وسماها ائتلاف دولة القانون!!).

عندما تتخلص المنطقة من حالة الحشد المذهبي وتستعيد توازنها لن يكون الشيعة في العراق إلا جزءًا لا يتجزأ من أمتهم، بينما تغيب الأحزاب الطائفية التي لا ترى لها وجودا ونفوذا إلا في أجواء مريضة من هذا النوع.

في الانتخابات العراقية الماضية، جاء العرب والأتراك متأخرين من أجل تدارك الموقف البائس الذي نشأ عن غيابهم السابق خوفا من السوط الأمريكي الذي لم يكن يعنيه غير الخروج من المأزق بأقل الخسائر، وتشكلت “القائمة العراقية” التي كانت عابرة للطوائف، وإن عبرت بشكل أوضح عن المكون السني، فكانت النتيجة حصولها على المركز الأول في الانتخابات، لكن مناورات المالكي بدعم إيراني ما لبثت أن أخرجتها من المولد بقليل من الحمص المغمس بالذل والاستهداف لرموزهم (استهدف كثيرون في مقدمتهم طارق الهاشمي الذي حصل على أعلى الأصوات في مدينة بغداد).

اليوم يأتي العرب متأخرين إلى بغداد، لكنهم يأتون بعد اندلاع الثورة السورية، وشعور إيران بأن الأرض تميد من تحت أقدام مشروعها في المنطقة، وفي مثل هذه الأجواء يزداد الحشد الطائفي، ويخرج العرب السنّة إلى الشوارع يشكون التهميش لإخوانهم العرب من دون أن يكون بوسع أي من القادمين الاستماع إلى شكواهم.

اليوم تلوح في الأفق معالم معادلة جديدة في المنطقة، فإيران التي انتفخت وتمددت على نحو استثنائي تعيش ارتباكها الكبير بسبب الثورة السورية، ومن قبلها نظام بشار “الحليف الإستراتيجي”. جاء ذلك بعد سيطرتها شبه المطلقة على العراق، وقبل ذلك وبعده سيطرة حزب الله على لبنان واستخفافه بالسنّة الذي كانوا عنوان التوازن فيه، وكل ذلك في سياق من استخفاف واضح بالعرب لا تغير في حقيقته أية تصريحات دبلوماسية يطلقها بعض القادة الإيرانيين بين حين وآخر.

باستعادة دمشق (قريبا بإذن الله) من حليف طهران (بشار الأسد)، وبعودة مصر تدريجيا إلى قوتها وحضورها، لن يكون بوسع إيران أن تواصل استخفافها بالعرب أيا تكن نتائج معركتها مع الأمريكان والإسرائيليين حول الملف النووي، وتبعا لذلك لن يكون بوسع المالكي أو أي حاكم جديد للعراق أن يستخف بالعرب السنّة ويواصل حشده الطائفي معطوفا على تكريس منظومة فساد غاية في السوء والاستخفاف بسائر العراقيين (شيعة وسنّة).

ومع الربيع العربي الذي يعيد الاعتبار للإنسان وحقوقه، ستستعيد المنطقة توازنها، ويكون بالإمكان الحديث عن علاقات جوار بين محاورها الرئيسة (العرب، إيران، تركيا) بعيدا عن غرور القوة، وقريبا من البحث عن قواسم مشتركة كبيرة بينها جميعا.

لا أحد يعول على قمة بغداد، لاسيما أن مسار الصراع في المنطقة لا زال يتحرك حثيثا على الأرض؛ في مشهد من الدم والتضحيات وإرادة الجماهير القوية، وليس ثمة شك بأن نهاية هذا المخاض ستكون لصالح الإنسان بعيدا عن التصنيفات المذهبية والعرقية التي تسيء لوجه منطقة تعيش تعددية طائفية ومذهبية يمكن أن تكون عامل إثراء أكثر منها عامل تشتيت وتفتيت.
التاريخ : 29-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:41 AM
رأي الدستور : مسؤولية الأردن التاريخية في تعزيز التضامن العربي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgافتتحت يوم أمس في بغداد قمة عربية استثنائية في توقيتها ومضمونها وموقعها.

للمرة الأولى تقوم العراق باستضافة القمة العربية منذ 22 عاما وقد تغيرت المنطقة بشكل جذري خلال تلك السنوات وتغيرت تقريبا كافة المعادلات السياسية الوطنية والإقليمية ومفاتيح القوى والتأثير في العالم العربي.

وتأتي هذه القمة ايضا لتكون الأولى بعد سنة من أحداث الربيع العربي التي غيرت تركيبة الحكم في ما لا يقل عن 6 دول عربية وساهمت بتغيير جذري بطرق إدارة الدول العربية، كما تأتي هذه القمة وسط متغيرات سياسية وأمنية متسارعة وضعت ملف الصراع الداخلي في سوريا على قمة جدول الأعمال.

في ظل الظروف العربية الراهنة من السهل تماما على الدول العربية، بل ومن المنطقي أن تتراجع لمعالجة مشاكلها وقضاياها الداخلية عوضا عن العمل الإقليمي، ولكن هذا لا يعني أبدا التضحية بضرورة التنسيق العربي ولو بالحد الأدنى من أجل مواجهة القضايا المزمنة مثل دعم الحقوق الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي أو التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتي أثبتت أنها من أشد العوامل تأثيرا على التغيير في الدول العربية وضرورة إنشاء آلية ملائمة للتكامل الاقتصادي العربي والذي يستفيد من فترة ارتفاع أسعار النفط بتوزيع مكاسب التنمية على الدول العربية بما يحفظ استقرار المنطقة ومصالح مجتمعاتها.

وبالرغم من أهمية القمة فإن القليل فقط من التفاؤل يحيط بها بخاصة من قبل الرأي العام العربي. في الملف السوري تدعم القمة العربية مهمة مبعوث الأمم المتحدة السيد كوفي عنان وتطالب بوقف العنف والكثير من التفاصيل الأمنية والتي لا يبدو أنها ستتحقق دون نسبة من الضغوط الخارجية.

وما يجعل خطة أنان في منتهى الأهمية أنها الوحيدة التي تتضمن موافقات دولية ودعما من كافة الدول، ولكن من الضروري أن تتحول لتطبيق واقعي يصب في سياق تحسين الوضع الأمني وإنهاء الصراع بما يكفل حق الشعب السوري في الحرية والتعددية السياسية.

وفي الملف الفلسطيني لا تزال مظاهر الدعم للسلطة الفلسطينية لفظية أكثر منها فعلية في مواجهة حملة تهويد شرسة تطال كافة المعالم والحقوق التاريخية العربية في فلسطين.

بقي الأردن ولا يزال صاحب دور مركزي بالتنسيق والتعاون العربي حيث تفرض الرسالة التاريخية للنظام الهاشمي، والشعور العروبي الكبير للمجتمع العربي والموقع الإستراتيجي للدولة الكثير من المسؤوليات على الأردن للقيام بدور رئيس في الوصول إلى حالات التوافق العربي. وفي بعض الحالات يقدم الأردن ضمن سياق هذه المسؤولية تحذيرات واضحة بضرورة الحفاظ على وحدة الصف العربي وايجاد الحلول من داخل العالم العربي للمشاكل المتصاعدة في المنطقة وعدم السماح للتأثيرات الإقليمية الخارجية في أن تفرض أهدافا ونتائج لا تتوافق مع المصالح العربية.

في السياق الدائم للعمل العربي المشترك يكون الأردن دائما في مقدمة الدول الساعية نحو التعاون والتوافق وتتفيذ الالتزامات وهذا الوضع سيستمر بالرغم من وجود ملامح تغيرات سلبية بكيفية حماية المصالح العربية المشتركة وتعزيزها.

مسؤولية الأردن التاريخية في رص الصفوف العربية وإيجاد الحلول والخيارات النابعة من المصالح العربية ستستمر وتتضاعف مع زيادة التحديات التي تواجهها الشعوب العربية لتحقيق أهداف التقدم والتحرر والتنمية وتعزيز استقرار النظام العربي واستقلاليته.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:42 AM
قطرميز رصيع في سوف! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكتب الدكتور محمد خالد النظامي على صفحته في «الفيس بوك» قائلا: مررت بسوبرماركت, أو دكان في سوف, واشتريت بعض الحاجيات للمزرعة, ووجدت في الدكان قطرميز زيتون أخضر مرصوع. فطلبت التذوق, وسألت عن سعر الكيلوغرام, فقال لي البائع, هذا رصيع بلدي وأتت به سيدة من سوف, وقالت لي «ليس عندي اي شيء في البيت سوى هذول الزيتونات, بدي بس تعطيني بدلهن شاي وسكر وربع دينار ثمن خبز». ...... !

يكمل الدكتور محمد «البوست» بتفاصيل لا أستطيع نشرها، ولكنها جارحة، غير أنها لا تضيف شيئا للمشهد الدامي، ومثل هذا الأمر تقرأه أو تسمعه شفاها من «شهود عيان» يقولون لك أن ثمة في بعض المخابز في قرانا وبلداتنا ومخيماتنا، «دفتر للديْن» يُسجل فيه أصحاب المخابز «ديون» الزبائن، يعني هناك من يشتري الخبز بالدين، وكيلو الخبز لا يزيد عن قروش قليلة، ولكنها غير موجودة، فإن كان الخبز بالديْن، فما بال «الغموس» أو «المرق» وقطرميز الرصيع يُعرض للبيع، ومبادلته بشاي وسكر!؟

ما كنت أحب أن «أنكد» على القارىء في هذا اليوم بمشهد كهذا، فقد أعددت أكثر من موضوع للحديث فيه، لكن مشهد هذه العجوز لم يفارق ذهني، وخجلت من أن أهرب إلى موضوع آخر، فما يشغل بالي، كما كثير من ابناء هذه الأمة، قضايا كبرى، كانتخابات المعلمين، ويوم الأرض، ومسيرة القدس، والحراكات الشبابية التي حمي وطيسها نتيجة اعتقال شبان في الطفيلة، وتعسر مسيرة الإصلاح، فضلا عن السجال الساخن بين النواب والصحفيين، وغير ذلك كثير، ففي مصر «هجمة استحواذية إخوانية» على السلطة، وسجال ساخن حول لجنة الدستور وانسحابات متتالية منها، وفي ليبيا صراع قبلي وضحايا كثر، وفي سوريا فيها ما فيها من مذابح، ولكن صورة العجوز الجرشية ألحت علي، فأنستني كل ما في «جعبتي» ورحت أبحث في السيناريوهات التالية لبيع «القطرميز» وهو كل ما تملكه العجوز من حطام الدنيا، ترى.. ماذا ستفعل حين تستهلك «شوية» الشاي والسكر، وربع الدينار خبزا، وليس لديها ما تبيعه من بعد؟ كيف ستتدبر أمورها بقية الأيام، وفي معظم بيوتنا خير وفير من «حواضر» البيت من بيض ولبنة وأنواع من الجبن، وفي ثلاجاتنا أكل «بايت» كثير إن لم يجد طريقه إلى سلة الزبالة، ونحن نعلم أن ما يزيد عن حاجة الاستهلاك اليومي لأسرة ما، ينقص من حاجة أسرة أخرى، كأسرة العجوز، هل لديكم حل؟ وإلى أين ستصل بنا الحال، ونحن نقرأ كل يوم، أنباء لا تنتهي عن استحواذات من قبل متنفذين وحيتان على ملايين الدنانير، ومنها نبأ صغير حديث يقول: عضو مجلس إدارة سابق في «الوطنية لإنتاج النفط» يستحوذ على مليون ونصف المليون من محفظتها الاستثمارية، ترى كم قطرميز زيتون يمكن شراؤها بهذه المليون ونصف المليون من الدنانير؟.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:42 AM
رغد صدام حسين اذ تغضب لوالدها * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتقوم قيامة عائلة الرئيس صدام حسين،لان حكومة بغداد تريد نقل جثمان الرئيس،الى موقع آخر،وتصدر رغد صدام حسين بيانا تندد فيه بالخطوة المهينة والمؤلمة على حد سواء.

تركت حكومة بغداد كل قصص العراق،وقررت ان تحدد مستقبل العراق عبر قبر صدام حسين،وبدلا من منع الانهيارات في العراق،والتقسيم،والحروب المذهبية والطائفية،والفساد المالي،،فأنها تنزلق باتجاه حساسيات انسانية،قبل اي شيء اخر.

الشعوب الراقية،لاتهين رموزها،حتى لو فعلت هذه الرموز ما فعلت،وحتى لو ظلمت بنظر البعض،لاننا لا نسمع عن اهانة الرموز الا في عالمنا العربي،ولو تأملنا الغرب لوجدنا انهم لايهينون رمزا من هنا او هناك زج بهم في حروب أكلت الاخضر واليابس.

يقال هذا الكلام،في وجه من يظنون ان صدام حسين رجل ظالم،لانه حارب ايران،واضطهد العراقيين،واجتاح الكويت ورّوع اهلها الاعزاء،وأوقع العراق في حصار ادى الى موت الملايين من العراقيين.

في وجه هؤلاء ايضا كلام آخر،اذ ان صدام لم يدفع الثمن هو والعراق،الا بسبب تلك الصواريخ التي قصف بها اسرائيل،ولانه رفض تسليم نفط العراق للغرب،وهاتان اللعنتان هما اللتان جلبتا جيوش العالم الى العراق،وهذا رأي آخر لا بد ان يسمعه كثيرون.

لو اثبت لنا عراقيو ما بعد صدام حسين،انهم افضل من الرئيس السابق،لكنا قلنا كلاما آخر، لكنهم سرقوا العراق باسم تحريره،ونهبوه باسم الدين،وقسموه باسم القوميات،وفتنوا أهله باسم المذهبيات.

حكومة بغداد المشغولة بقبر صدام حسين وتريد اخراج الرئيس الذي ُيقلقها حتى في اغفاءته،لا تدرك انها دفنت كل العراق،قبل دفن صدام حسين،دفنت العراق واقامت له ضريحاً يجول حوله وحواليه من يظنون انهم ردوا الروح اليه.

رغد صدام حسين تهلع لان هذا والدها قبل ان يكون الرئيس،غير ان عليها ان لا تهلع كثيرا،فمن سلموا العراق الى الاحتلال،وعقدوا الصفقات على نفطه وشعبه،ويسعون الى تقسيمه،يفعلون اي شيء اخر.

حكومة بغداد تفكر بقبر صدام حسين،ولاتتذكر قبور ملايين الاطفال والآباء،منذ عام 2003،اي بعد الاحتلال،ولا تتذكر الموتى من البشر الذين يمشون على الارض لكنهم اموات،ولا تتذكر كل هذا القتل والفشل في ادارة عراق اليوم.

لم تعد القصة قصة اصطفاف مع صدام حسين،او اصطفاف ضد ارث الرجل،هي قصة العراق ذاته،الذي يشاغلونه كل يوم بقصة،فيما ينتحر مثل الحيتان على الشاطئ،قتلا وسرقة وموتاً وفساداً وتقسيماً.

«رغد» كريمة الرئيس غائبة لاعتباراتها عن الظهور،وعن المشاركة الانسانية في رواية جانب من قصة العراق في عهد والدها،ولها اسبابها في ذلك،غير انه غياب ُمكلف،كل يوم،لأن فيه احلال لكل الروايات المزورة على حساب شعب العراق.

لرغد يقال ان عليها ان لا تحزن اذا قرروا نقل جسد والدها من قبره،فمن يجرؤ على نقل كل العراق من مأمنه الى مقتله،وتحويل كل العراق الى قبر كبير،يفعلون اي شيء اخر.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:42 AM
القمة حين تعقد في بغداد ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمخاض القمم العربية عسيرٌ بالعادة...لكنه يكون أشد عسراً، بل وربما يحتاج لـ”حقنات من الطلق الصناعي”، حين يتقرر التئام شمل القمة في بغداد، دار السلام وعاصمة والرشيد...حينها، تصبح إشكالية المكان، أشد تعقيداً من أي شيء آخر، إذ تظهر فجأة عقبات وعوائق من نوع مغاير، ودائما من الأطراف ذاتها، برغم تبدل العصور والدهور والحكّام والأجندات.

من قمة 1978، التي رُسِمَ لها أن تكون قمة التصدي لتداعيات زيارة السادات لإسرائيل وسلامه المنفرد معها...يومها تطوع العراق لاستضافة القمة...ولو لم يكن العراق هو الدولة المضيفة، لما خرجت القمة بما خرجت به من قرارات...كثيرون أرادوا إحباط هذا المسعى، وتحديداً بعض دول الخليج، و”بدفع خلفي رباعي” من مصر والولايات والمتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل.

إلى القمة في العام 1990، حيث بلغ الصراع بين “القاهرة / مبارك” و”بغداد /صدام” ذروته...صراع على المكان، اختزل وجهة العرب وتوجههم...يومها أراد “المعتدلون العرب” أن تكون القاهرة وليست بغداد هي وجهتهم وقبلتهم...أصر صدام حسين على استضافة القمة، وأملى على كثيرٍ من غير الراغبين فيها، الحضور على مستوى الملوك والرؤساء، باستثناء سوريا، حيث كانت علاقاته مع رئيسها الراحل حافظ الأسد، في أسوأ مراحلها...وظل مقعدها فارغاً.

اليوم تلتئم القمة العربية في بغداد، بعد مخاض عسير، بل وعسير جداً...فالطريق إلى القمة كان مفروشاً بالصفقات والتسويات...نجح بعضها في تذليل بعض عقبات المشاركة ومستواها ومضامين البيان الختامي، وأخفق بعضها الاخر، في إقناع عدد من الزعماء بحضور القمة، واكتفى بعضهم بإرسال سفراء “دون العادة وليس فوقها”، ولم يكلفوا أنفسهم عناء إرسال من ينوب عنهم من المستوى الأول أو الثاني أو حتى الثالث...التأمت القمة بمقعد سوري فارغ أيضاً...يبدو أنه كُتب على القمة العربية، أن تُعقد بمقعد سوري فارغ، حين تلتئم في عاصمة بلاد الرافدين.

في الطريق إلى بغداد، طُلب من العراق أن “يغيّر جلده” وأن “يخرج من ثوبه” إن هو أراد للقمة أن تعقد في عاصمته أولاً...وإن أراد لها أن تعقد من دون مقاطعات ثانياً...وأن تعقد على مستوى الملوك والرؤساء ثالثاً...قدم العراق الكثير من التنازلات لكي يرضي من يصعب إرضاؤه من الزعماء العرب...لكنه لم يكن قادراً على الاستجابة لكل ما طُلب إليه، وإلا تحوّلت القمة إلى وبالٍ عليه، بدل أن تكون ذخراً له، ودليلاً على تعافيه...ما كان بمقدور العراق أن يستجيب للائحة المطالب التي لا تنتهي، سعودياً وقطرياً على وجه الخصوص.

نجح المالكي في استمالة الكويت، وإخراجها عن سرب التمثيل الخليجي المتدني في القمة...ذهب الرجل إلى هناك، و”حلحل” الكثير من العقد...من ذيول حرب صدام وغزوه، إلى تداعيات ميناء مبارك الكبير، وما بينهما من تصريحات وتفلتات تصدر عن شخصيات وقيادت هنا وهناك...لكن الرجل لم يعد من الكويت بخفي حنين...لقد عاد بوعد كويتي للعمل على إخراجه من “البند السابع” الذي ما زال يرزح تحته...ثم أن الأمير الكويتي كسر العزوف الخليجي عن القمة، وكان نجم بغداد وقمتها، من دون منازع.

لكن مطالب “الأشقاء الخليجيين” الآخرين كانت من النوع العصي على الهضم والابتلاع...لقد سايرهم زيباري في مواقفهم من سوريا، وقبل مبادرتهم العربية الأخيرة (22 كانون الثاني/ يناير)...وأصدر الموقف تلو الموقف الذي يؤكد فيه انفصال بلاده عن سوريا، وعدم دعمها لنظامه، بل ووجه انتقادات متكررة للنظام السوري لاستخدامه العنف المفرط مع شعبه، وعدم تقدمه على دروب المصالحة مع معارضته.

لكن هذا لم يشفع للنظام، ولم يستجب لشروط “المشاركة رفيعة المستوى” التي وضعتها العاصمتان “الحليفتان” و”المتنافستان” في آن معاً...قبل بمقايضة سوريا بالبحرين، أي بمعنى لا يطرح ملف البحرين على القمة، ولا تذهب القمة أبعد من مبادرة كوفي عنان بطلب تنحي الأسد أو تنحيته...مع أن البحرين بالنسبة لكثرة كاثرة من العراقيين، تأتي في مكانة متقدمة على سوريا...لكن هذا لم يقنع الأخوة الخليجيين...طلبوا إليه أن يتخلى عن جزء من ولايته كرئيس للقمة، بأن يترك أمر “اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا” لرئاسة قطرية، مع أن المنطقي أن يتولى رئاستها العراق، رئيس القمة والعمل العربي المشترك...لكن ذلك لم يكن كافياً على ما يبدو.

كان يتعين على بغداد، أن تدين إيران جهاراً نهاراً، وأن تشجب تدخلاتها ومفاعلاتها وبرامجها النووية، بصرف النظر عن سلميتها أو “عسكريتها”...كان المفترض أن يعيد النظام فتح ملف “تفاهمات أربيل” مع الجبهة العراقية برئاسة إياد علاوي، وأن يفكك نظامه السياسي ويعيد تركيبه قبل القمة، لكن هذا الطلب كان لقمة كبيرة، يصعب على المالكي ابتلاعها، فأحجم عنها....كان المفروض أن ينخرط النظام العراقي بحماس في الحلف القطري – السعودي – التركي، حتى يصبح مقبولاً على أركانه...حاول النظام استرضاءهم بأي طريقة ممكنة، لتمرير “استحقاق القمة على خير”...لكن سقف مطالبهم كان مرتفعاً جداً، حتى أن عدم دعوة إيران للقمة لم تكن كافية، ولم تكن كافية كذلك، دعوات زيباري لكل من الدولتين الجارتين (إيران وتركيا) للكف عن التدخل في شؤون العراق والعالم العربي.

على أية حال، لقد عُقدت القمة، ومجرد انعقادها في بغداد، يُدرجها في خانة المكاسب العراقية، وعُقدت بتمثيل عربي معقول، باستثناء بعض دول الخليج...وهذا أمرٌ يبقي باب الصراع والمناكفات مفتوحاً على مصراعيه.

ليست قمة بغداد استثناءً من بين قمم العرب...طينتها من ذات العجينة...وسقف التوقعات منها، لم يرتفع ولم ينخفض عن سقف التوقعات من القمم العربية السابقة...والنظام الرسمي العربي، لم يتأثر بعد بهبوب رياح التغيير والثورة التي اجتاحت كثرة من العواصم والدول العربية...فالدول التي ما زالت ممسكة بدفة القرار لم يضربها بعد زلزال التغيير إلا بأدنى درجات ميزان ريختر...أما الدول التي شهدت تغييرا ًعاصفاً، فما زالت تتحسس مواطئ أقدامها وتبحث لنفسها عن مكان تحت الشمس.

وإلى أن تكتمل دائرة التغيير في العالم العربي ، يصعب توقع تغيير في النظام الرسمي العربي وفي آليات العمل المشترك ودور الجامعة العربية في إطاره...قمة بغداد قمة عادية تُعقد في ظروف استثنائية...اليوم التالي للقمة، لا يختلف عن اليوم الذي سبقها...أليس هذا هو حال جميع القمم التي خلت من قبل؟.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:42 AM
هل ستهدم إسرائيل المسجد الأقصى المبارك ؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهناك حقائق مهمة جدا بالنسبة للعرب والمسلمين لكنهم يتغاضون عنها أو لا يريدون أن يعرفوها ومن هذه الحقائق أن اليهود يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار وأن عقيدتهم هي العقيدة الصحيحة في هذا العالم وأنهم يؤمنون إيمانا أعمى بهذه العقيدة وبكل ما جاء فيها من تفاصيل ومن أساسيات هذه العقيدة أن المسجد الأقصى المبارك بني على أنقاض هيكل سليمان أحد أهم رموزهم الدينية لذلك فهم يريدون إعادة بناء هذا الهيكل إن عاجلا أو آجلا .

العرب والمسلمون يدافعون عن مسجدهم الذي يعتبر من أهم مقدساتهم فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين دفاعا مستميتا وذلك بإصدار البيانات التي تستنكر الاعتداءات والاقتحامات المستمرة لهذا المسجد من قبل المتطرفين اليهود كما يقومون بمظاهرات واعتصامات لحماية هذا المسجد بينما يخطط اليهود تخطيطا دقيقا ومدروسا لهدمه ولكن بشكل تدريجي فقد قاموا منذ العام 1967 وبعد أن سقطت الضفة الغربية بأيديهم بإجراء الحفريات تحت هذا المسجد وهذه الحفريات مستمرة منذ ذلك الوقت كما قام أحد المتطرفين اليهود بمحاولة إحراقه وقد قيل في ذلك الوقت بأن هذا المتطرف مختل عقليا وهذه الرواية بالطبع غير صحيحة وهنالك الآن هجمة شرسة على مسجد المسلمين المقدس من قبل المتطرفين اليهود وبحماية من الجيش الإسرائيلي فلا تمر عدة أيام إلا ويقتحم هؤلاء المتطرفون هذا المسجد ويحاولون الصلاة فيه وتدنيسه وكل ذلك يجري أمام نظر كل العرب والمسلمين ولا يحركون ساكنا لكنهم لا يقصرون في إصدار البيانات الاستنكارية ضد إسرائيل وضد الأعمال التي يقوم بها المتدينون اليهود .

يجمع معظم المراقبين السياسيين على أن إسرائيل دولة مارقة وأنها تتحدى باستمرار القوانين والأعراف الدولية وتحتل أراضي الفلسطينيين والأراضي السورية بالقوة وتقوم بتهجير الفلسطينيين من منازلهم وتستولي على أراضيهم وتقتل وتعتقل الآلاف من الفلسطينيين لكنها لا تُسأل أو تعاقب أبدا وقد قُدمت عشرات القرارات إلى مجلس الأمن الدولي تدين الأعمال العدوانية التي تقوم بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة لكن هذه القرارات أجهضت بفعل الفيتو الأميركي .

الرئيس باراك أوباما أعلن قبل عدة أسابيع أمام منظمة الأيباك الصهيونية وسمعه العالم أجمع بأن دعم إسرائيل وحمايتها واجب مقدس بالنسبة للولايات المتحدة وهذه السياسة هي نهج لا يمكن الحياد عنه بالنسبة لجميع الرؤساء الأميركيين السابقين فإسرائيل هي الابن المدلل للولايات المتحدة الأميركية وتستطيع أن تخترق القانون الدولي وأن تمارس كل ما تشاء في الأراضي الفلسطينية المحتلة بدون أن تحسب حسابا لأحد لأنها مدعومة من أكبر وأقوى دولة في العالم .

العرب لديهم أسلحة قوية جدا يستطيعون استعمالها للضغط على الإدارة الأميركية لكنهم لا يريدون استعمال هذه الأسلحة لأنهم لا يحبون إغضاب الصديقة العزيزة أمريكا التي تسيطر سيطرة تامة على أهم سلاح في أيدي العرب وهو البترول والذي تملك الدول العربية أكبر مخزون إستراتيجي منه في العالم .

سواء شاء العرب والمسلمون أم أبوا فإن المسجد الأقصى المبارك سيهدم إن عاجلا أو آجلا ما داموا يدافعون عنه بالبيانات والمظاهرات والاعتصامات وسيتم تهويد مدينة القدس ولن تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة لأننا جميعا نعرف بأنها تقيم المستوطنات على هذه الأراضي ولن تسمح بتدمير هذه المستوطنات لأنها أقامتها لكي تبقى أما السلطة الفلسطينية فهي عبارة عن ديكور مؤقت ولن تحصل هذه السلطة على الدولة الفلسطينية التي تتصورها لأن إسرائيل لن تنسحب من شبر واحد من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا كما تريد هي وحسب مصالحها الدينية والسياسية والأمنية .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:43 AM
السوريون وكوفي عنان * عبدالمجيد جرادات


هل سينجح السيد كوفي عنان المكلف من قبل مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية، بنزع فتيل الأزمة السورية، سعياً للدخول في حوار وطني، يحول دون المضي بنزف الدماء واستنزاف مقدرات وممتلكات الشعب السوري ؟

من الواضح بأن السيد عنان انطلق بهذه المهمة، معتمدا ً على خبراته الواسعة في فض النزاعات بين المتخاصمين من جهة، ومعرفته بطبيعة وأبعاد التدخلات الخارجية التي تتجاذب الملف السوري من جهة أخرى، وبناء على ما توفر لديه من معطيات، فإنه يحث الخطى، ويطير من عاصمة إلى اخرى، وهو يضع بحساباته أهمية التوصل “ لحل”، يروق لأساتذة التاريخ الحديث عنه بعد حين.

تنقل السيد كوفي عنان بين مبنى هيئة الأمم في الولايات المتحدة ، والعاصمة السورية دمشق، ثم طار إلى روسيا، وبعد ذلك الصين، وفي مطلع الأسبوع المقبل، سيكون في طهران: ومن المؤكد أنه عرف ما في جعبة جميع الرؤساء الذين ينامون وعيونهم مفتوحة على ما يدور في الجمهورية العربية السورية، أما خطابه المعلن تجاه مهمته فهو يستند على (حسه الدبلوماسي)، فهو لا يميل لتبني المواقف المسبقة لدعم أي طرف ضد الطرف الآخر، ولا يؤمن بمبدأ الاصطفافات التي يدرك أن الشعب السوري سيدفع ثمنها دون سواه، وهذه هي أبرز الحقائق التي نتوقع أن تمنحه الفرصة لوضع مقاربات تحتكم لمنطق الحوار، وتنأى عن لغة الرصاص.

ترتكز خطة عنان التي رحبت بها الحكومة السورية على مبدأ التهدئة أولاً، وفيها من حسن النية ما سيؤدي للتوافق على مقومات الوحدة الوطنية بين مختلف الأطياف من أبناء الشعب السوري، وبالعودة لواقع التجاذبات الخارجية، نتأكد بأنها تأسست على خطاب نأمل أن يكون الحكماء من أبناء سوريا، قد التقطوا خفاياه وأهدافه، فقد بني على الإثارة التي عرفنا أنها تمرر تحت عناوين ومسوغات يقولون أنها من أجل مستقبل الشعب السوري، مع أن مخرجاتها تتمثل بالمزيد من الخسائر والفرقة والمعاناة.

أول أمس، بدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بزيارة عمل للعاصمة الإيرانية ومعه الملف السوري، وقد جاءت هذه الزيارة بعد انتهاء جلسات المؤتمر العالمي بشأن الأمن النووي، والذي عقد مؤخرا ً في كوريا الجنوبية وشارك فيه الرؤساء، الأميركي والروسي والصيني، وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المقربة من جميع هؤلاء، فإن الرئيس التركي يحمل معه جملة ملاحظات للرئيس محمود أحمدي نجاد من الرؤساء المذكورين وجميعها تتعلق بتداعيات المشهد في سوريا، وعشية وصول الضيف التركي إلى طهران، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي تأكيده بأنه لا ينوي توجيه ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية خلال هذه المرحلة، فهل هي لعبة السياسة وتبادل المصالح، أم أنها مقايضات على حساب مستقبل أبناء سوريا العروبة ؟

نعود لمهمة كوفي عنان الذي سيقتفي أثر الرئيس التركي في الأراضي الإيرانية، محاولا ً التقاط أية خيوط تعينه على مساعدة الشعب السوري للخروج من نفق المحنة، وفي مجمل الأحوال، فهو بأمس الحاجة لوقفة تضامنية، يجري الترفع من خلالها عن كل ما يتسبب بإراقة الدماء السورية.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:43 AM
الاستثمار في (التدين):من الدعوة الى السياسة *حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيبدو أن تصاعد حالة التدين وزيادة الطلب على على الدين لدى الشارع العربي المسلم أصبحت تغري الكثيرين على الاستثمار في هذا المجال،وهو بالمناسبة مجال خصب يمكن العمل فيه والتعويل عليه سياسيا للوصول الى افضل النتائج .

الان،يبدو ان حصاد هذا الاستثمار في بداياته ،خاصة بعد ان وصلت بعض الحركات الاسلامية الى السلطة او الى تخومها على الاقل،في مصر،مثلا،يتقدم الاسلاميون الى عرض تجربتهم وسط محاولات شرسة لاجهاضها ،وكذلك في تونس والمغرب،مما يعني انا بانتظار اشتباكات ربما تطول بين الاسلاميين وخصومهم،وبانتظار اختبار حقيقي لهذه التجارب التي لم تستقر بعد على نموذج محدد يمكن الحكم عليه او تقييمه موضوعيا.





لا ادري-بالطبع- اذا كان النموذج التركي ،قد يدفع البعض الى التفكير باستنساخ هذه التجربه او استلهام بعض انجازاتها (لاحظ أن لكل تجربة خصوصيتها وتربتها التي خرجت منها)،ولكنني اشعر بأن امامنا وقت طويل جدا لرؤية حالة من الانسجام والتوافق بين الاسلاميين ومجتمعاتهم(بما فيها النخب والقوى المتصارعة على السياسة)وحالة اخرى من التفاهم بين الاسلاميين والاخر المختلف في الداخل والخارج،ذلك ان ثمة هوة من عدم الثقة وتدني منسوب التفاهم مازالا يشكلا ن قاسما مشتركا للعلاقة التي تحكم هذه الاطراف ،ومن المفارقات هنا أن الحكومات لم تنجح بعد في استيبعاب حالة التدين المتصاعد أو اقامة ما يناسبه من قنوات،لكي لا نقول استثماره ايجابيا لتحقيق ما تسعى اليه من شعبية،يبنما نجحت في المقابل بعض الزعامات الدعوية الدينية التي لا تمتلك -احيانا- الحد الادنى من مقومات العلم والتنظيم (دعك من الامكانيات)في اختطاف هذه الحالة ،وتحشيدها في مجالات مختلفة بعد ان استقال غيرهم من العمل الايجابي وعجز عن الاستفادة منها في مجالات البناء.لكن السؤال المهم هنا:هل يكرر الاسلام السياسي فشل الحكومات التي سبقته في تعاملها مع الواقع،وهل نجاح الاسلاميين في مجال الدعوة يعني بالضرورة انهم سينجحون في السياسة وبناء الدولة؟

من المبكر الاجابة على هذه التساؤلات ،لكن لا بد ان يدرك الاسلاميون بانهم بحاجة الى اعادة النظر -وربما الاعتبار- للخطاب الاسلامي المعتدل والمتوازن،والى تشجيع القائمين عليه،أو المبادرين الى اطلاقه من خلال افكار وممارسات تزاوج بين المدني والوطني ،التاريخي والمعاصر،الداخلي والخارجي،السياسي والاخلاقي،وبين الخيارات والاضطرارات ايضا،ومن اسف أن طاقة التدين التي يمكن ان تستغل في اطر ومساحات واقنية منظمة ما تزال تضيع في الوديان ،أو تضل طريقها نحو الجبال الوعرة،فيما كان من الاولى ان نتعهدها بالرعاية والاهتمام وأن نقلع من تربتها الاحساك والاشواك لكي تساهم مع الاخرين في معركة التنمية ..وفي مسيرة العمل والبناء ايضا.



مسألة الخوف من الاسلام السياسي ما تزال حقيقة قائمة ،ولا يهم هنا فيما اذا كان العاملون في هذا المجال مسؤوليين عنها أم لا،لكن من واجبهم ان يطمئنوا الناس بالفعل لا بالقول ،على انهم دعاة لا قضاة،وبأن خياراتهم الديمقراطية والسلمية هدف لا مجرد وسيلة ،وبأن السلطة ليست اولوية بالنسبة له،وبانهم شركاء لا فرقاء ،وجماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:44 AM
محمد ابو سردانه * فوزالدين البسومي


يذكر صاحبنا فيما يذكر انه في عام 1954 كان يعتلي سطح مركز دار جماعة الاخوان المسلمين في شارع الملك حسين لكي يستمع في الهواء الطلق الى محاضرة كان يلقيها اما خطيب المسجد الحسيني المفوه الشيخ محمد الراميني او الاستاذ احمد الطاهر من الكلية الاسلامية.. لكن واحدا من الخطباء فيما بعد استوقف صاحبنا دخل على الساحة فأخذ بلب صاحبنا.. وما ان اطل الرجل بقامته وعمامته البيضاء وبدأ حديثه حتى ادرك صاحبنا انه يعرفه وان كان لم يره من قبل ذلك، لان اللهجة التي تحدث بها كانت تشبه لهجة الناس الذين يأتون الى دكان عمه للشراء ايام سوق الاربعاء في مدينة الرملة، كانوا جميعهم يتحدثون بلهجة واحدة هي لهجة اهالي قرية مجدل الصادق والقريبة من بئر السبع واسدود، ومع الايام التي تداول الحديث على منصة مخصصة للخطابة ألف صاحبنا الخطيب الجديد الذي احبه وتعرف اليه وعرف فيه الشيخ محمد ابو سردانة القادم من الازهر الشريف والمتحدث دوما عن مكارم الاخلاق والاستقامة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وهكذا توطدت صداقة اخوية بين صاحبنا وبين الشيخ ابو سردانة الذي كان يتواجد على سطح المبنى وهو يعظ الموجودين الذين احبوه واحبوا ما يقدمه لهم من حديث جميل، كان ابو سردانة القادم من اعماق بئر السبع لطيف المعشر.. هادىء الطبع.. له صوت مميز.. يحبه الجميع ويألفه الجميع... وعلى الرغم من كثرة الخطباء في تلك الايام الا ان محمد ابو سردانة كان يشد المستمعين اليه.. فيحبونه ويتحببون له.. ومع الايام اصبح صاحبنا ليس صديقا للشيخ ابو سردانة فحسب بل صديقا للشيخ الراميني ثم سيد قطب الذي القى محاضرة عن الاعجاز الفني في القرآن الكريم بمناسبة حضوره لنصرة الاقصى ثم الشهيد نواب صفوي زعيم منظمة فدائيان اسلام الايرانية ثم العلامة التونسي محيي الدين القليبي ثم علال الفاسي زعيم حزب الاستقلال المغربي... كان سطح مركز جماعة الاخوان المسلمين بمثابة الساحة التي يلتقي فيها شباب الاخوان مع ضيوفهم القادمين اليهم من اقاصي الدنيا لنصرة القدس وفلسطين.. ولا ينسى صاحبنا ذلك اليوم الذي ضاق به سطح المركز بمن فيه من الحضور لكثرتهم.. يومها القى سعيد رمضان محاضرة مهمة كانت بعنوان القدس بين التهويد والتدويل قدم لها الشيخ محمد ابو سردانة سعيد رمضان بقوله: نحن هنا لسنا مع خطيب من مصر ولا مع زوج كريمة الشهيد حسن البنا.. ولكنا مع داعية له وزن كبير في مصر والعالم العربي والاسلامي ... نحن مع سعيد رمضان وكفى.. ويومها خطب سعيد رمضان لمدة ثلاث ساعات كاملة بدون كلل او ملل.. والكل صامت ساكن ومستمع وفي الاوقات التي كانت فيها الوفود تغادر الى اوطانها كان ابو سردانة يستمر في محاضراته على سطح المركز وهو يهوم بمستمعيه باحاديثه الشيقة واسلوبه الرائق...
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:44 AM
ربيع احمر * علام خربط


حري بي ذي بدء ان اعترف بأنني لست على علاقة طيبة بفصل الشتاء وأجوائه الباردة عموما، ومع ذلك فإنه لا يمكنني يوما ان اركب الموجة متزعما حراكا شعبيا على سبيل المثال، لإسقاط هذا الفصل من اجندتنا الشعبية او الحياتية عموما ، ولهذا كان ان استقبلت تباشير فصل الربيع بغبطة ملحوظة وهذا اقصى ما يمكنني القيام فيه، ممنيا الروح ان تنعتق من كآبة الشتاء وقيوده الآسرة لها قبل ان تحد من الحركة، لكنني قرأت الربيع هذه المرة بعفوية، قراءة ربما تبعث على الإندهاش سيما وانه كإصطلاح رافقنا طيلة فصول السنة ولم يزل وذلك لما اتخذه من بعد سياسي مرتبط كعنوان بكل متغيرات المنطقة، التي لا افهم حتى اليوم لم ألصق بها الربيع كدلالة مباشرة على كل تلك الثورات التي قلبت ظهر المجن لأنظمة سياسية كان ان ولت معظمها الأدبار مرغمة، وبما لا يخلو من تكبد خسائر مادية وبشرية جسيمة سال ما سال من قانيها رخيصا، وذلك من اجل ان تتعمد فيه حرية الشعوب، التي ما زالت حقيقة وحتى اللحظة تنشد توطيد اركانها لينتظم عبرها نسق الحياة، والغريب الى حد ما وكما الحظ ان نخلع على كل ما جرى ويجري اسم الربيع، ليتحول كأنه وبقدرة قادرهذا الربيع من رمز لخضرة الطبيعة وتفتح الأزهار وزحف الناس زرافات ووحدانا نحو معانقة تلك الطبيعة، الى دلالة سياسية بحتة تطلق اول ما تطلق على فصول متورمة بمظاهر الدمار والموت والحرق وسقوط الضحايا بغير حساب، وفتح الباب في اعقاب ذلك كله امام كافة الإحتمالات التي لا غرابة ان تتجاوز احيانا سقف الخيال الآدمي، ولنا ان لا نستغرب كذلك فيما لو ارتبطت مستقبلا صورة الربيع التي طالما اقترنت بالخيال والوجدان البشري بمظاهر الفرح وخضرة الطبيعة، بالنقيض تماما سيما في اذهان جيل لم يزل قيد النمو والتشكل، فيحل مثلا اللون الأحمر مكان اللون الأصيل الفطري للربيع بما حباه الله من خصائص تبعث على التسرية عن النفوس وتنعش قرائح الشعراء خاصة ليجودوا بأجمل قصائدهم.

الربيع وقد بات احمر اللون عنوانا لزلزال كبير عصف بنا ولم يزل، مسؤولية من هذا التزوير وتلك المغالطة؟ التي ربما تتخذها اجيال قادمة مسلمة لا جدل فيها، وذلك لمجرد اننا بالغنا في استخدام الصور البلاغية حتى في احلك ظروف الأمة التي لا نعلم الى الآن من هو صاحب الخيال الخصب الذي اطلق على كل ما يجري اسم الربيع وذلك دون ان يشرح ابدا اسباب ومبررات مثل تلك التسمية التي باتت تشكل رمزا متفقا عليه بين الناس كافة من محيطنا الى خليجنا، كيف لنا مثلا ان نصحح الصورة مستقبلا لدى صغارنا الذين نخشى ان تتضارب عندهم المفاهيم، سيما اذا ما حاولوا ان يبحثوا يوما عن معنى الربيع الحقيقي المجرد من دلالته السياسية التي طالما ترددت ولم تزل مع صور الضحايا الملطخ ما تبقى من ملامحها بالدماء وآثار الأعيرة النارية المبثوثة وسط نحيب متصاعد.

ربما لا يبدو الأمر بمثل تلك السوداوية البادية بآنف ما قلناه، لكن لا بد لنا ان ندرك تأثير الإعلام بالفعل على الناس ان لم يكن الآن فمستقبلا بلا ادنى شك، خاصة في نشء جديد لم يزل في مراحل تلق واستسقاء المعلومة كما ترده من مصادرها، اظن ان كل شيء ممكن بالفعل سيما في زمن اختلط فيه حابل احوالنا بنابلها دون حسيب او رقيب.

عموما ربما لا يكون الأمر على درجة من الخطورة ولكن شعرت للحظة اننا امام فوضوية لغوية ربما تدفع ثمنها مجبرة اجيال الغد، التي من حقها ان تفهم ان ما تساءلت بينها وبين نفسها، لماذا تجرد الربيع في عالمنا العربي من خضرته وإشراقته ليرتدي كل ذلك الدم والألم العابق بمرير البكاء وصيحات الغضب والإستنكار التي بلغت ولم تزل الحناجر، وذلك دون ان نبصر بعد ملامح ذلك الربيع الأحمر، الذي نرجو على اية حال ان تعزز ولو بعد حين صورنا الجميلة المختزلة بالذاكرة الجمعية عن الربيع الفعلي البعيد عن التوظيف السياسي للمفردة.


التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:44 AM
بين مديفديف واوباما واسرائيل * حاييم شاين


أظهرت حادثة السماعة المفتوحة بين اوباما ومديفديف وجود فرق بين ما يعتقده الرئيس الامريكي وما يقوله وهذا يقلق اسرائيل في شأن وعود اوباما إياها بالدفاع عنها وحمايتها.

يقول مثل عبري قديم «للحائط آذان». ومعنى هذا المثل انه يجب على الانسان ان يحذر جدا في كلامه لأن الحائط ايضا قد ينقل كلاما يُقال في غرف مغلقة. وقد تعلم هذا الدرس البسيط المفهوم الرئيس اوباما أكثر من مرة واحدة. ففي المرة السابقة تبادل تقديرات غير مطرية تتعلق برئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو في حديث الى رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي. وتم تسجيل تبادل الحديث المحرج في آلات تسجيل صحفيين ونشر بتوسع في وسائل اعلامية كثيرة. وأول أمس، في المؤتمر الدولي للامن الذري في كوريا الجنوبية، تحدث اوباما الى الرئيس الروسي دمتري مديفديف. وكانت بينهما سماعة مفتوحة سُمع بها حديثهما في العالم كله.

تناول كثيرون في ابتسام عدم انتباه الرئيس اوباما للسماعات المفتوحة، لكن الكلام الذي قيل أول أمس خطر ويجب ان يثير قلقا عند كل من يهمه سلام العالم. كل ذلك لأن الثقة برئيس الولايات المتحدة هي سلاح استراتيجي واضح في الصراع الذي يجري مع قوى الشر في العالم التي تؤيدها روسيا والصين.

كان موضوع الحديث بين الزعيمين نصب صواريخ امريكية في ارض اوروبا. وهي خطة فكر فيها في الأصل الرئيس جورج بوش. وعارضت روسيا الخطة بالطبع وهددت بالرد على نصبها. وطلب الرئيس اوباما الذي لم يعلم بأن كلامه يُسجل، الى مديفديف ألا يضغط عليه في هذا الشأن الى ما بعد الانتخابات في الولايات المتحدة، وذلك لأنه يستطيع بعد الانتخابات ان يكون أكثر مرونة كما قال، أي ان يُتم تنازلات تتعلق بالخطة التي تعتبر خط دفاع متقدما في مواجهة هجوم بالصواريخ على الغرب.

ان الاستنتاج من تبادل الرسائل بين الرئيسين صعب ومخيف، وهو ان التقديرات الأساسية للامن الوجودي تُمليها اعتبارات انتخابية، أو أصح من ذلك ان نقول ان الولايات المتحدة تتحدث بصوتين. أحدهما للضرورات الداخلية والآخر للضرورات الخارجية. فكيف يفترض ان تتناول حليفات الولايات المتحدة وعودها بجدية حينما تتأثر باعتبارات انتخابية؟.

لرسالة اوباما المزدوجة تأثير ايضا في منطقتنا. فالقضية التي تقلق دولة اسرائيل أكثر من غيرها وبحق هي القضية الذرية الايرانية. والحديث كما تعلمون عن خطر محسوس وجودي على دولة اسرائيل. وقد بذل رئيس حكومة اسرائيل جهودا كبيرة ليجند العالم الغربي لمواجهة المشروع الذري الايراني. ووافقت اسرائيل على الانتظار بسبب ضغوط الولايات المتحدة ووعدها بأن تتقدم الجهد السياسي – الاقتصادي لوقف المشروع الذري وذلك برغم ان التأجيل قد يجعل عملية عسكرية اسرائيلية اذا احتجنا اليها صعبة.

تأمل اسرائيل مثل دول كثيرة في العالم ان توقف العقوبات تسلح ايران. وكان مفهوما لقادة اسرائيل على كل حال انه اذا لم تساعد العقوبات فان الولايات المتحدة ستعمل بحسب تصريحها بأن جميع الخيارات على الطاولة. ومن الواجب ان نستوضح حيال سلوك اوباما أليس كلامه الحازم مع ايران جزءا فقط من حملة انتخابات يرمي الى كسب ثقة الناخبين اليهود الذين خابت آمالهم من نهجه وبخاصة علاقته بدولة اسرائيل. اذا كان هذا قصده حقا فانه بعد الانتخابات حينما لا يضطر الى ان يُنتخب ثانية، سيرجع عن الوعود الصارمة في الشأن الايراني. وحينما يظهر رئيس الولايات المتحدة أمام العالم بأنه يوجد فرق بين ما يعتقده وبين ما يقوله بسبب انتخابات قريبة، فانه يفترض ان يقلق كل انسان باحث عن الحرية والخلاص.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:44 AM
لن يكون فرحا * غي مروز


أنا أتعذب فقط من التفكير في أنه اذا كان المحللون محقين كل الاسبوع، فاننا نكون فقدنا تسيبي كي يسقط موفاز في نهاية المطاف بين ذراعي نتنياهو.

مبروك للفائز، عزائي للمهزومة. بودي أن أشرككم في أمر داخلي صغير. هذا المقال كتبته قبل ثلاثة أيام. ليس لاني عبقري. فأنا أفترض بأن كل محلل فهم بأنه انتهى زمن تسيبي وحان وقت موفاز. في قرار مشترك مع المحرر لهذه الصفحة قررنا الا ننشره وأن ننتظر النتائج الحقيقية. والحقيقة ضربت بقوة. إذن ها هي الامور. حتى قبل فوزه في الانتخابات التمهيدية لم يكن ممكنا التفادي هذا الاسبوع لصناعة البوستر لموفاز، تلك اليافطات التي تباهت بعنوان «موفاز، رئيس الوزراء». هكذا ببساطة، دون اعتذارات مثل «ليس لاصحاب الصورة علاقة بما قيل» مثلما في التقارير التلفزيونية او «موفاز، ربما، نحن نأمل، رئيس الوزراء التالي».

الحقيقة هي أنه لكتابة «موفاز رئيس الوزراء» هي كمثل كتابة «كوتج تنوفا، احصل عليها في أقرب بقالة من بيتك!» هي كالكتابة «قطار اسرائيل – الطريق السريع للوصول الى البيت» أو «غيلا ادرعي – نبع متدفق من اللياقة والحلاوة». إذن أحد ما ملزم بأن يروي لموفاز أمرين: هو في هذه اللحظة ليس رئيس الوزراء ويوجد احتمال غير صغير في الا يكون أيضا. الحقيقة أن ليس عندي شيئا ضده، أنا أتعذب فقط من التفكير في أنه اذا كان المحللون محقين كل الاسبوع، فاننا نكون فقدنا تسيبي كي يسقط موفاز في نهاية المطاف بين ذراعي نتنياهو.

أنا مشتاق منذ الان لتسيبي لفني. فأنا أعيش احساسا بتفويت للفرصة مفعم بالتهكم ومليء بالمواساة لمنتسبي كديما الاعزاء، الناس المستقيمين بشكل عام، ممن أرادوا فقط ان يكونوا في مكان طيب في الوسط. طيب، وهنا يوجد قليل من التهكم، ولكني حقا أجتهد لان اكتب من القلب. أنا حقا بدأت أشتاق اليها. كيف يحتمل ألا يكون الشعب لا يتذكر الشكل الذي وقفت فيه عند رأيها؟ كيف لا يتذكرون انها لم تخضع لشاس ولم تبع نفسها من أجل فضائل الائتلاف؟ أم ربما يتذكرون ولهذا لا يريدون؟ الحقيقة، هذا منطقي أكثر.

الاسرائيلي المتوسط، ذاك الذي يحب أن يكون في الوسط، لا يريد زعيما لا يعرف كيف يعقد الخلطات الجيدة في يوم عادي. وهو لا يريد زعيما يقف عند رأيه. هو يفضل زعيما يقف عند رأيه مرغوب فيه منتصبا وعاصفا، يضرب الاخر ويريه نصيبه! من يحتاج الى أمل نظيف إذ كان يمكن الحصول على رجولية مثيرة تُري كل الاخرين نصيبهم؟

وأنتم أيضا لا بد سترون، وستشتاقون جدا لتسيبي. في اليوم الذي يرتبط فيه موفاز بالليكود، إذ أنه فهم فجأة أين بيته الحقيقي؛ في اليوم الذي يشرح فيه آفي ديختر لماذا نتنياهو وحده هو رئيس وزرائنا جميعا – أنتم ستشتاقون. وماذا في ذلك؟ بعض الشوق، وهذا هو. من جهة اخرى قد تكونون محقين وقد حان زمن موفاز. حقا، لماذا لا؟ فهو الذي اخترع الموفازية (بطانة بلاستيكية لحشوة الرصاص في البندقية) والذي هو أكثر بكثير مما اخترعه مرشح وسط في أي وقت من الأوقات. فضلا عن ذلك فقد جربنا حتى الان كل شيء، فلماذا لا نجرب موفاز أيضا؟ يوجد منذ الان بوسترات جاهزة، وأنتم تعرفون بان صورة واحدة تساوي ألف كلمة، إذن ربما «موفاز، رئيس الوزراء» هي حقيقتنا الداخلية، وأن لفني ستتنازل مرة اخرى. لا، هذا لن يكون مفرحا.

وملاحظة للنهاية: لا، أنا لست موضوعيا. الموضوعية تثير السأم عندي حتى الموت، وأنا أساسا اخشى من دولة مع نتنياهو – فقط مع موفاز – فقط مع ديختر – فقط مع باراك. دولة مع زعماء أمنيين بهذا القدر هي دولة كلنا سنبحث فيها عن حفرة عميقة وقريبة كي ندفن أنفسنا فيها في الصيف. أتمنى بعضا من النسوية – قليلا الرأفة – قليلا الرقة الخفيفة والمترددة. هذا ألطف بكثير.


التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:44 AM
أهو رئيس الحكومة القادم؟ * امنون ابراموفيتش


مهما يبدو الامر مضحكا وساخرا فان كديما هو أكبر حزب في اسرائيل. عمره ست سنوات ونصف لكنه في هذه السنين وبعد معركتين انتخابيتين، أكبر من أخويه اللذين هما أكبر منه، الليكود والعمل.

ان كديما هو اختراع اريك شارون الذي غير مذاقه السياسي وخلص الى استنتاج ان أصحابه في داخل الليكود لن يُمكّنوه من تحقيق برنامج عمله الجديد. وخشي ان يتعلقوا بظهره العريض ليدخلوا الكنيست ثم يعضوا بعد ذلك عنقه بحيث لا يستطيع التنفس.

ان انشاء كديما أدخل شيئا من النظام في الفوضى. فقد وُجد فجأة بيت لمئات آلاف المصوتين الذين كانوا محتجزين في حزب ارض اسرائيل الكاملة في حين أنهم ليسوا كذلك، لكنهم لم يستطيعوا اجتياز الشارع والتصويت للعمل لاسباب تاريخية ونفسية وعائلية واجتماعية.

في الفضاء الفكري بين اليمين الذي يزعم انه لا يوجد احتلال، وبين اليسار الذي يعتقد ان السلام يتأخر بذنب اسرائيل فقط، كان هناك مكان لحزب كبير يمزج بين حقيقتين أساسيتين وهما انه يوجد احتلال وأنه قاتل. والسلام ليس في متناول اليد لا بذنب اسرائيل وحدها. ونشأت حاجة الى سياسة تُمكّن من وجود دولة قومية ديمقراطية مدعوة الى طاولة عائلة الشعوب، ومع ذلك لا تحلق في أعالي سياسية متخيلة هذيانية. حزب يغربل تطرف اليمين المتطرف واليسار المتطرف.

أُسس الليكود باعتباره حركة قومية ليبرالية. وبعد اعتزال المعتدلين الى كديما وانضمام المتطرفين، غير صورته وأصبح حزبا قوميا دينيا مع اعضاء كثيرين من المجلس الاقليمي شومرون ومن متيه بنيامين ومن مؤيدي فايغلين المُلطفين. يوجد هناك اليوم عدد أقل من الناس الرسميين الذين يلتزمون بسلطة القانون وغلبة القضاء من طراز بيغن الأب وبيغن الابن ودان مريدور وميخائيل ايتان وناس كرامة وفخامة قلوا. وتجمع هناك ممثلون كثيرون من طراز دنون وليفين وحوطوبلي وريغف وألكن. ومصوتو الليكود هم من المركز – اليمين، المنتسبون والنشطاء هم يمين – يمين. وفي هذا الوضع أصبح لوجود كديما أهمية زائدة بشرط ان يعدل رئيسه قليلا الى اليمين كموفاز ولا يجتذب ويجفف العمل وميرتس والخُضر مثل تسيبي لفني.

ان لفني امرأة مستقيمة. ولا يمكن حتى بواسطة الغوغائية ان تُمنح صورة الفساد كما حاول خصومها في الداخل وأعداؤها في الصحيفة التي تؤيد نتنياهو. انها مؤدبة ولها تصور عام لكنها أضاعت رئاسة الحكومة. وليست المباديء والطهارة هي التي منعتها من انشاء حكومة. فقد ابدت مرونة وقابلية وكانت مستعدة لاخضاع الرؤيا لضرورات الائتلاف. وقد عرضت على شاس 900 مليون شيكل وطلبوا مليارا تحديا. وعرّف ممثلو يهدوت هتوراة اقتراحاتها بأنها «عادلة جدا» وأداروا لها ظهورهم.

لا تتيح الحياة العامة فرصا لا تحصى. وقد حصلت لفني على فرصتين وفشلت. وهي تملك كما قلنا خصالا ومزايا لكنها ليست سياسية ولا زعيمة ايضا.

شاؤول موفاز متقلب. ويُقال في الثناء عليه انه متقلب كامل. فقد عارض انشاء جدار الفصل وأيده بعد ذلك بحماسة. وعارض الانفصال عن غزة ثم أيد تنفيذه بعد ذلك راضيا وبما أوتي من قوة. وتم انتقاله من الليكود الى كديما ايضا مثل عمل بهلواني يحبس الأنفاس. لكن موفاز مزود بمعطيات انطلاق ممتازة للتسويق المباشر فهو رئيس هيئة اركان ووزير دفاع وشرقي. وهو يبرز في عصر الوعي الاجتماعي باعتباره مرشحا غير برجوازي واجتماعيا بالفعل لا بالقول، وبنهج حياته لا بالوعظ.

يرأس الاحزاب التي تحل اليوم معسكر المركز – اليسار مرشحون غير ناضجين وغير مهيئين لرئاسة حكومة حتى بحسب شهادتهم هم أنفسهم، وهم شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد وزهافا غلئون. وموفاز هو المرشح الوحيد الذي يمكن ان يقابل نتنياهو رأسا لرأس، في صلته بالشأن السياسي والامني وتجربته القيادية والادارة.

اذا لم يُنتخب رئيسا للحكومة فسيعمل وزير دفاع عند نتنياهو. وسينضم موفاز الى حكومة يمين وهذا أمر مؤكد. ولن تنضم لفني الى حكومة كهذه. لكن السؤال الذي واجه أول أمس ناخبي كديما وحُسم بحكمة ليس هو من ينضم الى حكومة يمين بل من يستطيع ان يجلب مصوتين من كتلة اليمين.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:45 AM
لماذا لم تنجح لفني بصفة رئيسة المعارضة * جدعون ألون


تميزت تسيبي لفني خلال ولايتها رئاسة المعارضة طوال ثلاث سنين بعدم المعارضة الحقيقية وعدم المبادرة وعدم القدرة على حشد جميع الاحزاب المعارضة لمجابهة سياسات الحكومة.

ان أحد الاسباب المركزية لفشل تسيبي لفني في الصراع مع شاؤول موفاز على قيادة كديما يتعلق بأدائها الفاشل بصفة رئيسة المعارضة. لا أتذكر من بين جميع اعضاء الكنيست الذين تولوا هذا المنصب منذ سُن القانون في سنة 2000، رئيس معارضة ضعيفا وواهنا وبلا مبادرة، بهذا القدر.

ترأست المعارضة طائفة جليلة من الساسة منذ رسخت مكانة حامل هذا المنصب في القانون ومنهم اريئيل شارون وشمعون بيرس وبنيامين نتنياهو ويوسف لبيد ويوسي سريد وداليا ايتسيك وعمير بيرتس. وقد ترك كل واحد منهم أثرا ما على منصبه إما بعرض سياسة بديلة عن سياسة الحكومة وإما بخطبه العصماء وإما بقدرته على ان يُكتل حوله كل احزاب المعارضة من اجل صراع مع الحكومة.

ان لفني هي الوحيدة التي لم تنجح في ترك أي أثر، وقد حرصت على صعود منبر الخطباء والكلام في كل مرة خطب فيها رئيس الحكومة، والتقت مع ضيوف أجلاء من خارج البلاد زاروا البلاد وسافرت في اوقات متقاربة جدا الى ما وراء البحر لكنها لم تستطع ان تصب في هذا المنصب المهم مضمونا.

والى هذا لم تؤد لفني أي دور في محاولة صوغ جبهة موحدة من احزاب المعارضة لمجابهة الحكومة في اجراءات سن القوانين البرلمانية. وفي المرات المعدودة التي تمت فيها مثل هذه المحاولات كانت رئيسة الكتلة الحزبية في الكنيست داليا ايتسيك هي التي جمعت ممثلي الاتحاد الوطني وميرتس وحداش والاحزاب العربية للقيام بمعركة على الحكومة في شأن ما.

ولم تنجح لفني ايضا ان تربط اعضاء كتلة كديما الى نضالات برلمانية. وأُعطي على ذلك مثال واضح في يوم الاربعاء الماضي وهو آخر ايام الدورة الشتوية للكنيست. فقد تبين فجأة ان جميع اعضاء كتلة كديما غابوا عن دار الكنيست. وفي يوم المباحثات الاخير خاصة الذي جيء فيه بقوانين كثيرة لتجيزها جلسة الكنيست بالقراءة الثانية والثالثة، لم يُجهد اعضاء الكنيست من كديما أنفسهم بالحضور. وحضر ممثلو الائتلاف فقط في جلسة الكنيست. والمعذرة، فقد كان هناك ايضا عضو الكنيست دوف حنين من حداش، لكن أين اختفى جميع اعضاء كتلة المعارضة الرئيسة؟.

وهذا ما كان ايضا في النقاش من اجل الاجازة النهائية لقانون سلطة الاذاعة الذي تم بعد ان اشتغلت لجنتا التربية والاقتصاد مدة ثلاث سنين بصياغة الاصلاح وغاب جميع ممثلي المعارضة الذين كانوا مشاركين في اجراءات سن القانون.

قدم عدد منهم مثل عضو الكنيست نحمان شاي (كديما) واعضاء الكنيست من ميرتس (زهافا غلئون ونتسان هوروفيتش وايلان غلئون)، قدموا تحفظات كثيرة على القانون، لكنهم لم يُجهدوا أنفسهم في المجيء الى النقاش لتعليل التحفظات التي قدموها. والمتحفظون القلة الذين حضروا بل حصلوا على حق في الكلام، دوف حنين من حداش واسرائيل آيخلر من يهدوت هتوراة.

تميز هذه الحادثة سلوك كتلة كديما البرلمانية بقيادة لفني في المعارضة خلال الدورة الشتوية كلها وطوال الولاية كلها في الكنيست الحالية ايضا.

انها لم تنجح في جعل اجازة الائتلاف لجميع اقتراحات القانون التي بادرت اليها الحكومة ومنها قوانين مختلف فيها مثل قانون القطيعة وقانون غرونس، أمرا صعبا. ولم تنجح المعارضة في ان تجيز أي قانون عارضته الحكومة. وكانت حالات نجح فيها اعضاء من المعارضة بالدفع قُدما بقوانين في الكنيست لكن في حالات لم يعارضهم فيها الائتلاف ووافق على اجازتها فقط.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:45 AM
لفني غير أهل حقا * أري شبيط


سيكون من الواجب على شاؤول موفاز زعيم كديما الجديد ان يعرض في غضون وقت قصير خطة سياسية جديدة وبرنامج عمل جديدا وإلا مزق كديما وجعله يتلاشى.

نُشر في هذه الصفحة قبل ثلاث سنين ملاحظة تحذير قالت ان تسيبي لفني غير أهل. وتسيبي لفني غير أهل في الحقيقة. فاذا استثنينا كونها صاحبة دعاية ممتازة – فهي عنيدة وتبسيطية وهجومية – فانها لم توهب القدرات المطلوبة لترأس دولة. فليس لها فهم سياسي عميق، وليس لها فهم اقتصادي شامل، وليس لها فهم انساني ألبتة. ويميل تفكيرها الى ان يكون ذا بعد واحد، وسلوكها السياسي الى ان يكون تسويغيا. لم تترك عميلة الموساد في الماضي قط أثرا ما في مجال ما من مجالات حياتنا.

ان المحامية التل ابيبية لم تحرز قط انجازا رسميا يستحق هذا الاسم. والصدفة المدهشة وحدها جعلت عضو الكنيست المعقولة من الصفوف الخلفية من الليكود تكون هناك ببساطة. كانت وزيرة استيعاب للهجرة، وكانت وزيرة العدل، وكانت وزيرة الخارجية. لكن لفني لم تفعل في أي مكان من الاماكن التي كانت فيها فعلا حقيقيا ولم تقل قولا فيه شيء جديد. وكان ترشحها لرئاسة الحكومة داحضا من أساسه.

لم يُصب الجمهور العريض في اسرائيل بالأوهام بالنظر الى لفني. فقد أدرك أنها لم تُخلَق من المادة التي صُنعت منها الزعامة القومية أو الزعماء القوميون. لكن النخب الاسرائيلية رفضت ان تفهم. وفي اللحظة التي نجحت لفني فيها في ان تُمهد لنفسها باعتبارها معارِضة بيبي المناوبة، اجتمع الجميع حولها وحموها. فتبنتها جماعة الاعمال واحتضنتها وسائل الاعلام وسجد المؤمنون بالسلام لوزيرة الحروب.

برغم ان كثيرين وأخيارا عرفوا الحقيقة فان قليلين قالوا الحقيقة. وبرغم انه كان واضحا ان العلامة التجارية هي علامة تجارية فقط، فان أفرادا فقط أسموها علامة تجارية. ان قوى أنبل وقوى أقل نُبلا صانت وهْم لفني ونفخت وهْم لفني الى درجة المفارقة المنطقية. وقد جعلوا رئيسة كديما واحدة من البالونات السياسية الأعجب التي طارت ذات يوم في هذه السماء.

ان البالونات الطائرة على الأكثر هي أمر ملون ومتفائل وغير مُضر. لكن بالون لفني الطائر سبب ضررا شديدا. فقد منعت وريثة اريئيل شارون واهود اولمرت من جهة انشاء حكومة صهيونية في مركزها الليكود وكديما والعمل. لكن رئيسة المعارضة من جهة اخرى لم تنجح في صوغ المعارضة وقيادتها الى نضال صارم للسلطة. وهي لم تُمكّن بنيامين نتنياهو من جهة من الخروج من الملجأ اليميني المتدين، ولم تنجح من جهة اخرى في ان تُسقط فوق رأسه الملجأ اليميني المتدين. ان لفني في الحقيقة انسان مستقيمة وذات قيم وشجاعة. لكنها شلّت الجهاز السياسي لكونها متشددة وصارمة ومغتربة. وقد جعل بالونها الابيض اسرائيل تخسر ثلاث سنوات ونصف سنة غالية.

انفجر البالون هذا الاسبوع. فقد شك شاؤول موفاز الغلاف البراق بدبوس وأخرج من داخله الهواء الساخن. وقد جعل نصره الساحق الذي أحرزه في الانتخابات التمهيدية في كديما الأمل الابيض الكبير يتلاشى. ان قاعدة سياسة مختلفة قد انهارت. وأصبح وهْم القبيلة النخبوية كأنه لم يكن موجودا. وانقضى عصر كديما برئاسة لفني.

سيكون عصر كديما برئاسة موفاز عصرا غير سهل. فشاؤول هو الضد الخالص لتسيبي. فهو ليس رجل كلام بل رجل فعل. وليس شخصية وهمية أوجدتها وسائل الاعلام بل انسانا حقيقيا من البشر للمثابرة والعمل الصعب. لكن ومن الأسف الشديد والحياء الشديد أنه سيصعب على القبيلة البيضاء ان تؤيد المولود في طهران الذي شق طريقه بعرق جبينه. ومن مزيد النفاق ان اليسار سيتحفظ من رئيس اركان الانتفاضة الذي يؤمن بتقسيم البلاد. وستهاجم شيلي يحيموفيتش ويئير لبيد بقسوة شديدة الاجتماعي الجديد الذي يهددهما معا.

وستكون الحال هذه المرة كما كانت دائما ايضا. فالولد المجتهد الدؤوب من ايلات ونهلال سيضطر الى صعود الجبل بقواه الذاتية. وفي غضون اسابيع معدودة سيكون من الواجب عليه ان يقترح برنامج عمل رسميا اجتماعيا جريئا. وسيكون عليه في غضون اشهر معدودة ان يُحدث خطته السياسية ويتحدث بصراحة عن اخلاء المستوطنات. وسيجب على موفاز ان يبرهن سريعا على أنه زعيم أمني – اجتماعي ذو رؤيا سياسية والتزام قيمي قادر على ان يكون معادلا في وزنه لنتنياهو. فاذا أحجم أو تلعثم فسينشق كديما كالبالون لكنه اذا فعل ما ينوي فعله فستكون السماء هي حده.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:45 AM
الاستثمار في (التدين):من الدعوة الى السياسة * حسين الرواشدة


يبدو أن تصاعد حالة التدين وزيادة الطلب على على الدين لدى الشارع العربي المسلم أصبحت تغري الكثيرين على الاستثمار في هذا المجال،وهو بالمناسبة مجال خصب يمكن العمل فيه والتعويل عليه سياسيا للوصول الى افضل النتائج .

الان،يبدو ان حصاد هذا الاستثمار في بداياته ،خاصة بعد ان وصلت بعض الحركات الاسلامية الى السلطة او الى تخومها على الاقل،في مصر،مثلا،يتقدم الاسلاميون الى عرض تجربتهم وسط محاولات شرسة لاجهاضها ،وكذلك في تونس والمغرب،مما يعني انا بانتظار اشتباكات ربما تطول بين الاسلاميين وخصومهم،وبانتظار اختبار حقيقي لهذه التجارب التي لم تستقر بعد على نموذج محدد يمكن الحكم عليه او تقييمه موضوعيا.

لا ادري-بالطبع- اذا كان النموذج التركي ،قد يدفع البعض الى التفكير باستنساخ هذه التجربه او استلهام بعض انجازاتها (لاحظ أن لكل تجربة خصوصيتها وتربتها التي خرجت منها)،ولكنني اشعر بأن امامنا وقت طويل جدا لرؤية حالة من الانسجام والتوافق بين الاسلاميين ومجتمعاتهم(بما فيها النخب والقوى المتصارعة على السياسة)وحالة اخرى من التفاهم بين الاسلاميين والاخر المختلف في الداخل والخارج،ذلك ان ثمة هوة من عدم الثقة وتدني منسوب التفاهم مازالا يشكلا ن قاسما مشتركا للعلاقة التي تحكم هذه الاطراف ،ومن المفارقات هنا أن الحكومات لم تنجح بعد في استيبعاب حالة التدين المتصاعد أو اقامة ما يناسبه من قنوات،لكي لا نقول استثماره ايجابيا لتحقيق ما تسعى اليه من شعبية،يبنما نجحت في المقابل بعض الزعامات الدعوية الدينية التي لا تمتلك –احيانا- الحد الادنى من مقومات العلم والتنظيم (دعك من الامكانيات)في اختطاف هذه الحالة ،وتحشيدها في مجالات مختلفة بعد ان استقال غيرهم من العمل الايجابي وعجز عن الاستفادة منها في مجالات البناء.لكن السؤال المهم هنا:هل يكرر الاسلام السياسي فشل الحكومات التي سبقته في تعاملها مع الواقع،وهل نجاح الاسلاميين في مجال الدعوة يعني بالضرورة انهم سينجحون في السياسة وبناء الدولة؟

من المبكر الاجابة على هذه التساؤلات ،لكن لا بد ان يدرك الاسلاميون بانهم بحاجة الى اعادة النظر –وربما الاعتبار- للخطاب الاسلامي المعتدل والمتوازن،والى تشجيع القائمين عليه،أو المبادرين الى اطلاقه من خلال افكار وممارسات تزاوج بين المدني والوطني ،التاريخي والمعاصر،الداخلي والخارجي،السياسي والاخلاقي،وبين الخيارات والاضطرارات ايضا،ومن اسف أن طاقة التدين التي يمكن ان تستغل في اطر ومساحات واقنية منظمة ما تزال تضيع في الوديان ،أو تضل طريقها نحو الجبال الوعرة،فيما كان من الاولى ان نتعهدها بالرعاية والاهتمام وأن نقلع من تربتها الاحساك والاشواك لكي تساهم مع الاخرين في معركة التنمية ..وفي مسيرة العمل والبناء ايضا.

مسألة الخوف من الاسلام السياسي ما تزال حقيقة قائمة ،ولا يهم هنا فيما اذا كان العاملون في هذا المجال مسؤوليين عنها أم لا،لكن من واجبهم ان يطمئنوا الناس بالفعل لا بالقول ،على انهم دعاة لا قضاة،وبأن خياراتهم الديمقراطية والسلمية هدف لا مجرد وسيلة ،وبأن السلطة ليست اولوية بالنسبة له،وبانهم شركاء لا فرقاء ،وجماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين.
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-30-2012, 11:45 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار


ماهية الاختيار

إن العادل الحكيم الذي تشهد لحكمته وعدالته الكائنات كلها، بلسان الانتظام والميزان، قد أعطى للإنسان جزءاً اختيارياً مجهول الماهية، ليكون مدار ثواب وعقاب. فكما أن للحكيم العادل حكَماً كثيرة خفية عنا، كذلك كيفية التوفيق بين القدر والجزء الاختياري خافية علينا. ولكن عدم علمنا بكيفية التوفيق لا يدل على عدم وجوده. “ كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

الاختيار لا ينافي القدر

إن الجزء الاختياري لا ينافي القدر، بل القدر يؤيد الجزء الاختياري؛ لأن القدر نوع من العلم الإلهي، وقد تعلق العلم الإلهي باختيارنا، ولهذا يؤيد الاختيار ولا يبطله. “ كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

الاختيار بين الدعاء والاستغفار

أيها الإنسان! إن لك إرادة في منتهى الضعف، إلاّ أن يدها طويلة في السيئات والتخريبات وقاصرة في الحسنات، هذه الإرادة هي التي تسمى بالجزء الاختياري. فسلّم لإحدى يدى تلك الإرادة الدعاء، كي تمتد وتطال إلى الجنة التي هي ثمرة من ثمار سلسلة الحسنات وتبلغ السعادة الأبدية التي هي زهرة من أزاهيرها.. وسلّم لليد الأخرى الاستغفار كي تقصر يدها عن السيئات، ولا تبلغ ثمرة الشجرة الملعونة زقوم جهنم. أي أن الدعاء والتوكل يمدّان ميلان الخير بقوة عظيمة، كما أن الاستغفار والتوبة يكسران ميلان الشر ويحدّان من تجاوزه. “ كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

كل شيء في كتاب

إن كل شيء قبل كونه وبعد كونه مكتوب في كتاب، يصرّح بهذا القرآن الكريم في كثير من آياته الكريمة أمثال : ( ولا رطب ولا يابس إلاّ في كتاب مبين ) وتصدّق هذا الحكم القرآني الكائنات قاطبة، التي هي قرآن القدرة الإلهية الكبير، بآيات النظام والميزان والانتظام والامتياز والتصوير والتزيين وأمثالها من الآيات التكوينية. “ كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

النظام ولقدر

إن المقدار المنظم لكل شيء يبين القدر بوضوح فلو دقق النظر إلى كائن حي لتبين أن له شكلاً ومقداراً، كأنه قد خرج من قالب في غاية الحكمة والإتقان، بحيث أن اتخاذ ذلك المقدار والشكل والصورة، إما أنه يتأتى من وجود قالب مادي خارق في منتهى الانثناءات والانحناءات.. أو أن القدرة الإلهية تفصّل تلك الصورة وذلك الشكل وتُلبسها الشجرة بقالب معنوي علمي موزون أتى من القدر. “ كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

كتابات دقيقة

إن كل ثمرة تُكتب في نواتها - التي هي في حكم قلبها - مقدّرات حياة الشجرة ومستقبلها أيضاً.

والقوة الحافظة للإنسان - التي هي كحبة خردل في الصغر - تَكتب فيها يدُ القدرة بقلم القدر تاريخ حياة الإنسان وقسماً من حوادث العالم الماضية كتابةً دقيقة، كأنها وثيقة وعهد صغير من صحيفة الأعمال أعطته تلك القدرة للإنسان ووضعها في زاوية من دماغه ليتذكر بها وقت المحاسبة، وليطمئن أنّ خلق هذا الهرج والمرج والفناء والزوال مرايا للبقاء، رسَمَ فيها القدير هوّيات الزائلات، وألواحاً يكتب فيها الحفيظ العليم معاني الفانيات.” كتاب الكلمات / الكلمة 26 “

اللوح المحفوظ والكتاب المبين

كما أن القطرات تُخبر عن السحاب، والرشحات تدل على نبع الماء والمستندات والوثائق تشير إلى وجود السجل الكبير، كذلك الثمرات والنطف والبذور والنوى والصور والأشكال الماثلة أمامنا وهي في حكم رشحات القدر البديهي - أي الانتظام المادي في الأحياء - وقطرات القدر النظري - أي الانتظام المعنوي والحياتي - وبمثابة مستنداتهما ووثائقهما.. تدل بالبداهة على الكتاب المبين، وهو سجل الإرادة والأوامر التكوينية، وعلى اللوح المحفوظ، الذي هو ديوان العلم الإلهي، الإمام المبين.” كتاب الكلمات / الكلمة 26”
التاريخ : 30-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:55 AM
رأي الدستور القدس حية في عقل ووجدان الأمة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتجسد المسيرات الشعبية الغاضبة التي انطلقت بمشاركة العديد من دول العالم مكانة القدس في ضمير الأمة، ووجدانها، وعقلها، ومكانتها في العالم أجمع، وإدانة الدول المشاركة للاحتلال الصهيوني البغيض، والجرائم التي يقترفها بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، والتي ترقى الى درجة التطهير العرقي.

إن هذه المسيرات الغاضبة والتي ضمت مئات الألوف واحتشدت على حدود فلسطين المغتصبة، وبمشاركة أكثر من ثمانين دولة، تؤكد ان أغلبية شعوب الأرض، ترفض الاحتلال الصهيوني، وتدعو المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، الى ضرورة اجبار العدو الصهيوني على الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، والانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها القدس الشريف، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، وفي حدود الرابع من حزيران، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم.

ومن ناحية اخرى، فإن تزامن هذه المسيرات مع يوم الارض، هو رسالة للرأي العام العالمي، ولعواصم القرار، بأن الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي هو صراع على الارض، وان العدو الصهيوني برفضه وقف الاستيطان ورفضه الالتزام بخريطة الطريق، وتفاهمات انابوليس، وشروط واشتراطات السلام، يؤكد انه ما زال أمينا على تعاليم الصهيونية القائمة على التجمع، الاقتحام، الاستيطان، والترانسفير، ومن هنا قام باستغلال المفاوضات مع الفلسطينيين، والتي استمرت قرابة عقدين من الزمن لتكريس الأمر الواقع، وهو ما يترجم على الارض بإقامة أكثر من “140” مستوطنة واكثر من مئة بؤرة استيطانية، واقامة جدار فصل عنصري، استولى على اكثر من 10% من أراضي الضفة الغربية، ما حوّل الارض المحتلة الى مجرد كانتونات وجزر معزولة، يصعب معها اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا، إضافة الى رفع وتيرة تهويد القدس، بعد ان جرى الاستيلاء على اكثر من 86% من اراضيها، واحاطتها بـ “14” مستعمرة، إحاطة السوار بالمعصم.. قامت بفصلها عن محطيها العربي، تمهيداً لتنفيذ مشروعه التهويدي.

لقد دعا جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته التي ألقاها رئيس الوزراء بمؤتمر القمة العربية ببغداد، الدول الشقيقة الى اتخاذ موقف عربي موحد، اكثر حزماً وفاعلية في مواجهة الاجراءات التعسفية والاعمال الاحادية التي ينفذها العدو الصهيوني في القدس، وتهدف الى خلق واقع جديد في ساحات وجنبات الحرم القدسي الشريف، ودعم صمود اهل القدس، وضمان حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، مؤكداً بأن الاردن سيواصل الاضطلاع بدوره الديني والتاريخي لحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، وسيستمر في جهوده لدعم أهل القدس وفلسطين بكل الوسائل والسبل المتاحة، حاثاً المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات الصهيونية الخطيرة، والتي قد يؤدي استمرارها الى تهديد الأمن والسلم الدوليين، لما للقدس من مكانة رفيعة في وجدان مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين في العالم.

مجمل القول : ستبقى القدس في عقل وضمير ووجدان الامة، وأحرار العالم، وستبقى محور الصراع العربي - الاسرائيلي، ولن يتحقق السلام والامن والاستقرار الا بعودتها الى السيادة العربية، وباقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعودة اللاجئين الى وطنهم، وسوى ذلك هو مجرد تسويف ومماطلة يؤديان الى انفجار قادم لا محالة.
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:55 AM
مدلكة سويدية تشارك في القمة العربية * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgغطيت كصحفي عدة قمم عربية وإسلامية، ولا يلام العرب إذ يشعرون بإحباط شديد قبيل أي قمة لأن القمم لا تقدم شيئا ولأن في كواليسها الكثير من الحكايات التي لا تروى، ويقولون إن كل مؤسسة جامعة الدول العربية فاشلة ومحنطة واكرامها يكون بحرقها وذر رمادها في الهواء.

في كل قمة عربية يتم الإعلان عن البيان الختامي لتلك القمة ثم ما يسمى اعلان القمة الذي تتم تسميته باسم العاصمة التي تعقد فيها القمة، وفي اول قمة سافرت لتغطيتها ظننت مثل غيري ان هناك انفراداً سيكون في الحصول على سبق صحفي بنشر مقررات القمة والبيان الختامي واعلان القمة، لكن سرعان ما تبين ان النص ذاته من القمة التي سبقته وربما يتم تعديل سطر او سطرين من باب التمويه!

على سبيل المثال فإن البيان الختامي لقمة دمشق، قمة الرياض، قمة الدوحة، قمة سرت الليبية، هو ذات النص، نفس المطالبات: تحقيق السلام، دعم الشعب الفلسطيني، مؤازرة الشعب العراقي، والذي يعود للنصوص يكتشف ان العرب لا يغيرون حتى في النصوص اللغوية، وفي قمة مثل بغداد يضاف سطر حول سورية لا أكثر ولا أقل فيما مطابقة كل نصوص القمم العربية تكشف انها منسوخة حرفيا عن بعضها.

الذي يحسب كلف القمم العربية وآخرها قمة بغداد التي تكلفت بمأكلها ومشربها وخدماتها الفندقية واستئجار السيارات ورواتب المشرفين والمدنيين والعسكريين وغير ذلك ما يزيد على مائة وخمسين مليون دولار، والذي يحسب كلف القمم التي سبقتها والتي ستليها يكتشف ان مليارات تم هدرها من اجل صورة الرؤوس المتدحرجة معا في حين ان قرارا عربيا بتخصيص خمسمائة مليون دولار للقدس لم ينفذ منذ سنوات لأن العرب فقراء ولا مال معهم فيما نموذج لمطرب عربي هو عبدالله بلخير يصُوت بمليون دولار من اجل المطربة المصرية «كارمن» في «عرب ايدول» وهذا دليل على مدى السفاهة التي باتت تعشش بيننا.

في كل قمة عربية: قصور محجوزة، فنادق خمسة نجوم، سيارات جديدة، استعراضات امنية، واجتماعات متواصلة، عرق على وجوه الزعماء والوزراء من اجل فقرة، وخلاف على زيادتها او شطبها، ثم استقبالات بروتوكولية، ووداع في المطار، ثم ينفض السامر بكثير من الاوراق المطبوعة وفلسطين ما زالت جريحة ودول عربية تتساقط من حولنا وحوالينا، ولأن بعض زعماء العرب باتوا يخجلون من هذه اللعبة السمجة فإنهم باتوا يعتذرون عن كل القمم فلا نراهم في اي قمة عربية لأنهم يعرفون أنهم يشاركون بمسخرة قومية.

ذات قمة عربية خرج زعيم عربي معروف ومعه غالبية بطانته من الاجتماع الرئيس, فتوتر الصحفيون وظنوا أنه انسحب أو أن امرا طارئا في دنيا العرب قد حدث مثل اعلان الجهاد المقدس او الحرب على أي بلد، لكنك تكتشف لاحقا ان مدلكة الزعيم السويدية وصلت من بلدها الى حيث مقر إقامته في القمة، حيث أن ظهر الرئيس يؤلمه منذ ايام وقد اشتد به الوجع والشوق واللوعة للحصول على حنان مدلكته الخاصة!!

مساكين هم العرب وُمغرر به الصحفي في حالات كثيرة اذ يظن ان في الأمر طارئا جللا لكنه يكتشف لاحقا ان كل القصة تتعلق بظهر الرئيس شافاه الله وعافاه ولا يسأل بعضنا عن سر سيلان العرق على وجوه الزعماء الذين ما وزعوا أموال القمم على شعوبهم ولا حرروا فلسطين ولا ألغوا تأشيرة بين بلد عربي وآخر ولم يكتفوا بذلك بل جلبوا غلمانهم في مرات وحريمهم في مرات أخرى الى عقر اجتماع العرب لمناقشة آخر المستجدات من تحرير فلسطين الى نصرة مسلمي الفلبين!

ثم يسألونك عن سر مشية الرئيس كـ»الديك المزهو» مع أنه ما حارب يوما فيما الجواب عند جاريته الرومية القادمة عبر البحار!!
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:56 AM
صيحة حب إخوانية: عن الاستبداد المتلبس بعباءة الدين! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأتابع منذ فترة بحب وقلق وخوف السجال الساخن في مصر حول أداء جماعة الإخوان المسلمين منذ فوزها الكبير في الانتخابات التشريعية، والخلافات العميقة التي أثارتها طريقة اختيار اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، وأخيرا التصريحات المؤسفة لمرشد الجماعة د. محمد بديع، التي هاجم فيها الصحفيين والإعلاميين، ووصفهم بأنهم سحرة فرعون الذين أوحى الشيطان إليهم بالهجوم على الجماعة ، تصريحات د. بديع هذه، جاءت لتصب الزيت على نار النقد المرير التي اشتعل أوارها نتيجة لطريقة اختيار الإخوان للجنة كتابة الدستور، وموقف الجماعة من ترشيح شخصية إخوانية لموقع رئاسة الجمهورية.

بالنسبة للقضية الأولى، فالنقاشات لم تصمت بعد، والانتقاد الشديد لم يتوقف، كما لم يتوقف سيل الانسحابات من لجنة كتابة الدستور، بل إن شخصية إخوانية مرموقة كالصحفي الإخواني العريق محمد عبد القدوس، لم يستطع أن يمنع نفسه من انتقاد موقف الإخوان من كيفية اختيار أعضاء اللجنة، عبدالقدوس، وهو وكيل لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، وصف تجاهل الجماعة للكنيسة والأزهر الشريف بأنه «عدم احترام».

حيث كان من المفترض على الإسلاميين بالبرلمان (الأغلبية) أن يرسلوا خطابات إلى الكنيسة والأزهر لترشيح أسماء تمثلهم فى الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.

كما وصف الاختيارات التي تمت بتشكيل «التأسيسية للدستور» بأنها يؤسف لها، فلابد للأغلبية البرلمانية أن تتواجد بشرط أن يتم تمثيل جميع طوائف المجتمع، ولكن ما تم هو تجاهل الكثير من الشخصيات العامة وعلى رأسهم د. أحمد كمال أبوالمجد، أستاذ القانون، وعمار الشريعي، وفهمي هويدي الذي كان يدافع عنهم طيلة الوقت وعدم اختيارهم له «غلط كبير منهم»، كما تعجب من عدم اختيارهم لمفتي الجمهورية وشيخ الأزهر.

وبالمحصلة، فهو شأنه شأن كثيرين جدا «غير راض عن تشكيل الجمعية التأسيسية بشكل عام» رغم انتمائه لجماعة الإخوان الذين اختاروا 5 نقابات مهنية فقط من أصل 25 نقابة، موضحًا أن وضع الدستور بحاجة لوجود نقابات الأطباء والمعلمين والزراعيين، لافتا إلى أن الإخوان اختاروا جميع أنصار التيار الإسلامي غير المعروفين – على حد قوله - ليحكموا السيطرة على اللجنة!

وفيما يتعلق بالمسألة الثانية وهي تراجع الجماعة من حيث المبدأ عن الإحجام عن ترشيح شخصية إخوانية لمنصب رئاسة الجمهورية، فقد أثار هو الآخر عاصفة كبرى في الإعلام وغيره، علما بأن مجلس شورى الجماعة سيتخذ قرارا حاسما بهذا الشأن يوم الثلاثاء القادم، بعد أن تعسر عليه اتخاذ موقف الأسبوع الماضي، هذه القضية أثارت الشيخ يوسف القرضاوي - رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فكتب على صفحته على فيس بوك رسالة مفتوحة للجماعة، طالبهم فيها «ألا يتبنوا موقفا معينا، ويتركوا للشباب والأفراد التوجه بحسب ضمائرهم»، مع التأكيد على ألا يشهر بوجه من يجتهد في التصويت إرضاء لضميره سلاح الضغط، أو التهديد بالفصل».

طبعا لم تتوقف حركة النقد هنا لموقف الإخوان من إخوانيين فحسب، بل تعدى ذلك إلى نقد سلفيين لحزب النور السلفي، حيث أعلن ياسر صلاح القاضي، وهو عضو مجلس الشعب عن حزب النور السلفي، رفضه للطريقة التي تعامل بها حزبا الأغلبية البرلمانية الحرية والعدالة/ الإخواني و النور/ السلفي مع باقي الأحزاب والفئات المختلفة في المجتمع عند انتخاب الجمعية التأسيسية للدستور، مؤكدا أنها لا تعكس تنوع المجتمع المصرى ولا تلبي طموحات المصريين، ومعلنا رفضه أية محاولة للانفراد بوضع الدستور، ودعا لوقف التعامل بسياسة القطيع، وفتح العقول والقلوب للحوار دون إقصاء أي فصيل من أجل التوصل إلى توافق وطني .

وكان للشباب الإخواني رأي من هذه القضية، فقالت مجموعة صيحة إخوانية ، والتي نظمت أول وقفة لشباب الإخوان، أمام مكتب الإرشاد مؤخرا، فقد طالبوا الجماعة بتمسكها بقرارها السابق بشأن عدم المنافسة على منصب رئاسة الجمهورية، حفاظًا على مصداقيتها، ولأنها صاحبة مبادئ لا يمكن أن تخدع الناس أو تتكلم بلسانين أو أن تظهر بوجهين ، لأن الخلط بين العمل التربوي الدعوي والعمل الحزبي في سياقه السياسي التنافسي يعرِّض جماعتنا لمخاطر الاستقطاب والتفكك، كما يهدد مصر بالاستبداد المتلبس بعباءة الدين.

كما طالبوا بدعم وحدة الصف في مواجهة المتربصين به ووقف أسلوب التهديد بالتوقيف والفصل والاستجواب لمجرد تقديم النصيحة أو إعلان الرأي، لافتين إلى أن الصيحة الإخوانية التي أطلقوها هي صيحة حب ، بحسب وصفهم.

في مقابل هذا النفس الاستئثاري الإخواني في مصر، نشهد موقفا مغايرا لفصيل إخواني آخر، حيث تعلن حركة النهضة الإسلامية - التي تقود الأغلبية والحكومة في تونس - إن الإسلام لن يكون المصدر الأساس للتشريع في الدستور الجديد لتحسم بذلك الجدل الدائر حول هوية الدولة منذ الإطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي.

وقال عامر العريض المسؤول بحركة النهضة «الحركة قررت الاحتفاظ بالفصل الأول من الدستور السابق كما ورد دون تغيير.»

وينص الفصل الأول من الدستور السابق على إن تونس دولة حرة لغتها العربية والإسلام دينها دون أن تكون أي إشارة إلى أن الإسلام هو مصدر أساس للتشريع. وأضاف العريض «نحن حريصون على وحدة شعبنا ولا نريد شروخا.»!!

نضع قلوبنا على أيدينا خوفا على تجربة إخوان مصر، لأن فشلها لا سمح الله، سينعكس سلبا على بقية الساحات العربية، وإن كنت أنا شخصيا مع تسلمهم لرئاسة الجمهورية، كي لا تتكرر تجربة الإخوان مع عبد الناصر، حين احتضنوا الضباط الأحرار وثورة يوليو، ثم عفوا عن المناصب، فكان مصيرهم السجن والتشريد والاستئصال!



hilmias@*****.com
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:56 AM
هذا الشاب يستحق الفوز .. والحرية أيضاً * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا أعرف الشاب سائد العوران، لكنني سمعته أكثر من مرة وهو يتحدث عن هموم أهلنا في الطفيلة، وعن حقوق الشباب “المهمشين” الذين وقعوا ضحية لسياسات حكومية اتسمت بالإهمال والاستعلاء بتعاملها مع الناس.

أعجبني خطابه الذي يعبر عن وعي سياسي والتزام بأخلاقيات العمل العام، وكنت أتمنى أن نلتفت لهذا الجيل الجديد الذي خرج من رحم “المحنة” كي يؤسس لمرحلة جديدة، أكثر ما نحتاج فيها لصنف جديد، مثل سائد، يعيد الحيوية لمجتمعنا، ويكسر “احتكار” الطبقة السياسية التقليدية للعمل العام، ويطلق صفارة البداية للبحث عن القيم الوطنية الحقة التي تتجاوز الحسابات الضيقة وتضع مصلحة البلد على الدرجة الاولى في سلّم الاولويات.

أمس، انحاز زملاء سائد اليه في انتخابات فروع النقابة، واختاروه كي يمثلهم فيها، كان هذا الموقف - بالطبع - كافياً للتعبير عن وزن هذا الشاب وما يحظى به من تقدير واحترام من قبل أهله وزملائه، وكان - ايضا - رسالة لمن لا يعرفه، أو لمن اساء به الظن، كي يعيد احكامه التي لم تكن صحيحة.

بالنسبة لي شعرت بسعادة بالغة حين سمعت بفوز هذا الشاب الذي ما زال موقوفاً في السجن، لا لأن “عضويته” في النقابة التي ناضل من أجلها ستضيف اليه أو تعلي من شأنه، انما لأن ما حصل يعكس وعياً بدأ يتسرب الى مجتمعنا بقوة، وهذا بالطبع أحد آثاره، حيث سقطت كل محاولات التشويه والادانة التي كانت تمارس سابقاً لتهميش الاشخاص أو اقصائهم، وثبت أن خيارات الناس متى وجدت الأبواب المشروعة مفتوحة أمامها، لا تختار من الناس إلا من تثق به، كما انها لا تخضع لأية ضغوط اخرى مهما كان نوعها.

لا يمثل، سائد وزملاؤه، النموذج الذي أنفناه في السنوات السابقة: نموذج الصراع على المكاسب السياسية، أو نموذج البحث عن “الاضواء” في بلد احتكرت الاضواء فيه طبقة محددة، أو نموذج “الاستقواء” على الدولة لانتزاع ما يمكن من مصالح شخصية او للدخول الى نادي “اللاعبين” المحترفين و”الشطار”، ولكنهم يمثلون نموذجاً جديداً، لطالما افتقدته بلادنا منذ زمن بعيد، وهو نموذج يجمع بين حماسة الشباب وحكمة الكبار، خطابه يتسم بالشجاعة والجرأة، لكن مع التزام بأخلاقيات العمل السياسي، مواقفه لا تخضع لموازين المساومة لكنها “ناصعة” بما يكفي لابداع ما يلزم من حلول.

مشكلتنا مع هؤلاء الشباب أننا لم نفهمهم، ولم نثق بهم، ولم نعرف وزنهم في الشارع بعد سنة - على الاقل - من حراكاتهم، ومشكلتهم أنهم ولدوا في عصر اختلت فيه تقاليدنا واعتباراتنا القيمية والسياسية ووجدوا أنفسهم امام “ازمان” تتوالد لم نتعامل معها بمنطق يطمئنهم على أننا قادرون على تجاوزها.. وبالتالي حدث ما يشبه الصدام بينهم وبين المسؤول، وهو صدام وعي أولاً، وثقافة ثانياً، وصدام اجيال ايضاً، لكن - للأسف - نتيجته معروفة، وهي لمصلحتهم، كما ان مسؤوليته تتحملها “الدولة” التي واجهتهم بالصدّ بدل ان تحتضنهم، وبالعقاب بدل ان تكافئهم.

ومع ذلك، فإن ثمة تحولاً جديداً يفترض ان ننتبه اليه، وهو ان مجتمعنا الذي كان فيما مضى يكتفي بمؤازرة هؤلاء “الخارجين” عن وصايته بالصمت أو بالكتمان (هذا اذا لم يطردهم من حمايته)، ها هو الآن قد تغير، وأشهر انحيازه لهم، لا من خلال “صناديق” الانتخابات النقابية فقط، انما من خلال اشكال اخرى من التضامن لا تخطئها عين أي مراقب.
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:56 AM
عن الأرض ويومها الذي مرّ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفكرة الزحف الجماهيري على حدود دولة الاحتلال والاستيطان والعنصرية...فكرة تستلهم “ربيع العرب” وتستعير أدواته وأساليبه...قبل ذلك ظل إحياء المناسبات الفلسطينية الكبرى (15 أيار، 30 آذار، 5 حزيران) يقتصر على ندوات وبيانات ومهرجانات متواضعة، تعقد هنا أو تصدر هناك...لا شيء أكثر من ذلك.

العام الأول للربيع العربي، بدا اقتحامياً...مئات الشبان حاولوا اجتياز الحدود وحقول الألغام...وصلوا أطراف الجولان، ولامسوا مواقع اليونيفيل...هذه السنة بدا التحرك أكبر من حيث العدد، وأكثر انضباطاً من حيث حدود المسيرات وخطوطها الحمراء....في كلتا التجربتين، بدا أن أفقاً جديداً للكفاح الشعبي قد فُتح، تحت شعار العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

المنظمون طالما تحدثوا عن مسيرات مليونية...شيء من هذا لم يحدث حتى الآن...بل ولم يحدث شيء قريب منه على الإطلاق...المسيرات لم تتجاوز بضع عشرات الألوف من المواطنين...هذا جيد، ولكنه ليس مليونياً بحال من الأحوال...والفرق هنا لا علاقة له بـ”الرياضيات”...الفرق هنا سياسي بامتياز...عندما يكون بمقدورك أن تجمع مليون متظاهر أو محتج، فأنت قوة جبّارة لا رادّ لها...التظاهرات المليونية هي من أسقط حسني مبارك...ولو ظلت التظاهرات في حدود عشرات الألوف وحتى مئات الألوف، لكان مبارك قد أوفد وزيره أبو الغيط للمشاركة في قمة بغداد التي انتهت أمس الأول.

ثمة عوائق تعترض طريق “المليونيات” المتجهة صوب فلسطين...أهمها على الإطلاق، حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، وانشغال القوى الرئيسة للشعب الفلسطيني، في صراعاتها “المركبة” على السلطة...صراع على القيادة داخل الفصيل الواحد، وصراع على “سلطة لا سلطة لها” على المستوى الوطني...من دون إنهاء الانقسام، سيظل الحراك الفلسطيني متواضعاً ورتبكاً إلى أن يُقرر الشعب الفلسطيني، عندما تطفح مكاييله، تسيير “مليونيته” لكنس الأطر القائمة، من رسمية وفصائلية، وهذا أمر ليس بمستبعد...أليس “الربيع العربي” بطليه هو “فن تحويل المستحيل إلى ممكن”؟!.

ثمة سدذٌ جغرافي، يحول بين 85 مليون مصري وفلسطين التاريخية...إنها صحراء سيناء...وثمة سدود سياسية تتصل بحالة الشلل التي تعيشها الإدارة والقوى المصرية في مرحلة الانتقال والبحث عن نظام توافقي جديد...وحتى إشعار آخر، ستظل المشاركة المصرية في “المليونيات” المتجهة صوب فلسطين، متواضعة للغاية، بل ورمزية للغاية.

لبنان المنقسم على نفسه، المسيّج باليونفيل وبحسابات كل الأطراف، لا يبدو مرشحاً في القريب العاجل، لأن يكون فاعلاً في تجييش “المليونيات”...هم أول من أخرج الملايين إلى ساحات بيروت، ولكن في الصراع الداخلي اللبناني – اللبناني...لقد فعلوها مرة ضد الوجود السوري في لبنان...وأشك أنهم سيفعلونها ثانية ضد الوجود الإسرائيلي على حدودهم الجنوبية، ودائما لأسباب لها علاقة بالانقسامات الطائفية والمذهبية...ألم نقل دائماً إن هذا الانقسام مطلوب لذاته، وأنه وحده ما يكفل لإسرائيل أمناً واستقراراً على امتداد حدودها وجبهاتها...أما فلسطينيو لبنان فمن دون غطاء وطني لبناني توافقي، يصعب تصور خروجهم من جديد، على قواعد “الضيافة” الدقيقة والصارمة المفروضة عليهم.

كان الله في عون السوريين...لديهم ما يكفيهم من مشكلات وتحديات، منعتهم من تسيير “مليونياتهم” الخاصة بهم، والهادفة لتسريع خلاصهم من الديكتاتورية والفساد...حتى أن بعض معارضاتهم، ما عاد يرى طريقاً للتغير، خارج منظومة “الأطلسي”...مثل هذا الأمر يمنع السوريين، كما الفلسطينيين في سوريا، من الذهاب بعيداً في الرهان على “الزحف المليوني”.

لا يختلف الأردن كثيراً عن دول الجوار (الطوق سابقاً) لفلسطين التاريخية، فالحكومات تبدو حائرة في التعامل مع ملف حق العودة ...هي من جهة تدرك أهمية “حق العودة” لقسم من مواطنيها، بل ولجميع مواطنيها من زوايا مختلفة ولأسباب مختلفة...بيد أنها تفضل أن يبقى هذا الملف، وغيره من الملفات على أية حال، في غرف التفاوض والبحث الدبلوماسي.

أياً يكن من أمر، نحن أمام وضعية جديدة للحراك الشعبي الفلسطيني – العربي – الإسلامي – الإممي، المتضامن مع فلسطين والمطالب بالعودة وتقرير المصير وبناء الدولة وإنقاذ القدس...نحن أمام يقظة جديدة...قد تتطور وتتصاعد، وقد تنتكس وتتراجع...نقطة البدء في تطوير هذه الظاهرة تبدأ من فلسطين والفلسطينيين أنفسهم، وقبل غيرهم، ولقد أظهرت الضفة الغربية أمس، استعداداً ملحوظاً لاستعادة “غضبها الذي لم يهدأ إلا ليثور من جديد”....هذا وحده لا يكفي، المطلوب حسم التردد والذهاب إلى مصالحة وطنية على أرضية استراتيجية جديدة، تلحظ ربيع العرب ويقظة العالم على جرائم الاحتلال...وتسعى في تطوير وتثميره...من دون ذلك سنظل نتحدث عن تظاهرات مليونية في البيانات والخطب العرمرمية، فيما الإحصائيون يجدون صعوبة باجتياز خط العشرين أو الثلاثين ألفاً...هذا لا يكفي...هذا لا يليق بالقدس...هذا لا ينقذ القضية والشعب والحقوق والمقدسات.
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:57 AM
القتل من أجل التحرير!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ الأزمنة البعيدة، لا يأتي الغزاة إلى بلد إلا وهم يرفعون شعارات نبيلة، لكن عاقلا لا يأخذها على محمل الجد، فالغزاة لا يأتون من أجل أن يمتعوا شعوب الدول التي يحتلونها بالحرية والديمقراطية والرفاه، ولا ليخلصوهم من الظلم، بل يأتون لأسباب ذات طبيعة “إمبريالية” عنوانها النهب والهيمنة والنفوذ.

جاء الأمريكان إلى العراق من أجل التخلص من أسلحة الدمار الشامل، لكن أحدا لم يقتنع بذلك، وعندما لم يعثروا على شيء تحدثوا عن الإنجاز العظيم المتصل بتخليص العراقيين من حكم طاغية، حتى لو كان ثمن ذلك ملايين القتلى والجرحى والمهجرين، وحتى لو وضعوا البلاد بأيدي جحافل من اللصوص الذين مارسوا ويمارسون أبشع عملية نهب في التاريخ، مع التذكير بأن جزءا من تلك العملية كان يتم بالشراكة مع المحتلين.

في أفغانستان، جاء الغزاة من أجل أسامة بن لادن، ومع هذا الهدف رفعوا شعارات الحرية والديمقراطية وتحرير المرأة وتخليص البلاد من المخدرات، وها هم بعد أكثر من عشر سنوات على احتلالهم لم يقدموا للأفغان غير الموت والقهر والفقر وزيادة إنتاج المخدرات، بينما لم يتغير حال المرأة التي لا تزال ترتدي البرقع وتعيش البؤس الناتج عن الفقر أكثر من ذلك المترتب على ظلم الرجال.

منذ أسابيع ينشغل الأمريكان بلملمة تداعيات مقتل 16 أفغانيا برصاص جندي أمريكي، من بينهم 9 أطفال، حيث نقلوا القاتل لأمريكا من أجل محاكمته، وقد يحكمون عليه حكما مغلظا ثم يفرجون عنه لاحقا، مع أن تنفيذ الحكم لن يعني شيئا في واقع الحال، لأن مسلسل القتل والقهر سيتواصل.

هل المشكلة في قاتل مهووس مارس “ساديته” على أبرياء عزل؟ الكاتب البريطاني سيوماس ميلن أجاب على ذلك في مقال له بصحيفة الغارديان، حيث رأى أن القتل نتيجة حتمية لوجود الاحتلال، بدليل أن ما جرى لم يكن سوى حلقة في مسلسل لا يتوقف من الجرائم التي ارتكبت بحق الأفغان، تماما كما حصل في مسلسل مشابه، وربما أكثر بشاعة في العراق.

يستعرض الكاتب حلقات من ذلك المسلسل الذي كان آخره حرق جنود أمريكيين للمصحف الشريف، والذي جاء بعد مشاهد لجنود آخرين كانوا يتبولون على جثث لمواطنين أفغان.

ويذكّر الكاتب أيضا بقيام عناصر من وحدة أميركية بقتل مدنيين أفغان بهدف التسلية العام الماضي، حيث قطعوا أوصالهم وأخذوها كتذكار لهم.

كما طعن جندي بريطاني العام الماضي صبيا في العاشرة من عمره دون سبب، فيما يخضع جنود بريطانيون الآن للمحاكمة بسبب تصوير مشاهد تعذيبهم للأطفال الأفغان. كما يشير إلى وثائق ويكيليكس التي تحدثت عن 21 حالة قتل لمدنيين أفغان على أيدي بريطانيين.

هي إذن ممارسات طبيعية للمحتلين، لاسيما حين يكونون من أصحاب الدم الأزرق الذين ينظرون بازدراء للشعوب التي احتلوها، ولا يجب أن ننسى هنا أننا نتحدث عن جرائم اكتشفت، فيما يتوافر الكثير منها مما لم ولن يكتشف بحال، كما لا ينبغي أن ننسى ما جرى مرارا في باكستان حيث قتلت الطائرات الأمريكية بدون طيار عددا كبيرا من الأسر والبشر بدعوى أنهم إرهابيون، وليتبين لاحقا أنهم أناس أبرياء ليس لهم أدنى صلات بالعنف أو بالسلاح.

وعندما كان الأمريكان يحاولون التخلص من وزر جرائمهم كانوا يدفعون 500 دولار لكل مواطن أفغاني، بينما كان ثمن حياة الغربي في تفجيرات لوكربي يساوي مئة مليون دولار، فأي ازدراء للإنسان المسلم أكثر من هذا؟!

إنها أزمتنا مع هذا الغرب الذي يتعامل معنا باستعلاء، ولا يتدخل بقضايانا إلا من أجل مصالحه الخاصة، بدليل تحركه في ليبيا من أجل النفط، وتركه السوريين يموتون بالقتل والمجازر رغم قناعته بسقوط بشار الأسد، وبالطبع لأن تدمير البلد سيكون مصلحة لحليفته دولة الاحتلال الصهيوني، وهو موقف يأتي شبيحة نظام الأسد ليفسروه على أنه مؤامرة ضد نظام المقاومة والممانعة!!

يبقى القول إنه كما خرج الأمريكان من العراق بعد أن دفعوا الأثمان الباهظة سيخرجون من أفغانستان أيضا، وما استجداؤهم الحوار مع حركة طالبان إلا دليل على المأزق الذي وجدوا أنفسهم يتخبطون فيه، فهنا ثمة أمة لا تعرف الذل ولا الهزيمة، بل تنهض دائما كي تقاوم وتقاوم حتى تحقق الانتصار مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:57 AM
قمة البؤس !! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/03/1626_403498.jpgنفس المشهد، نفس البيان، نفس طريقة الإلقاء الخطابية، وحتى وقت قريب، نفس الوجوه.. ونفس الفشل في كل القمم العربية. ربما ما عدا القمة الأولى باعتبارها أول لمّ شمل للقيادات العربية وإظهار ما هو متجسد على الأرض من وحدة حقيقية وتاريخية بين العربي وأخيه وابن عمه العربي. فليست اللغة وحدها التي وحدّت بين ابن مراكش وابن البحرين ولا تشابه الزي بين ابن اليمن وابن موريتانيا، ولا حتى صلة الرائحة في مطبخ الخليخ ومطبخ ليبيا والجزائر.

القمم العربية جاءت لتوحد سياسات دول يفترض أنها مستقلة وأنها حرة، وشعوبها مستقرة. دول ذات اقتصادات ناهضة وتشريعات عادلة وأن مصلحة الدولة هي العليا، والشعب مصدر السلطات، لكن كل دولة كانت تأتي الى مؤتمرات القمة وهي فاقدة معظم مواصفات الدولة وأبرزها: أن تمثل القيادة الشعب تمثيلاً دستورياً ديمقراطياً حراً.. وفي الحد الأدنى أن تمثل أغلبية طبقات الشعب وليس طبقة واحدة سُميت القطط السمان أو الحيتان والآن.. الشبيحة!

لهذا السبب فشلت القمم العربية في توحيد الأمة على مبادئ؛ هي بالفعل صحيحة وموجودة ومترسخة أكثر مما هو موجود لدى دول أوروبا التي توحدت بعد طول انقسام وخلاف وحروب، وأكثر من الولايات الاميركية التي اتحدت بعد حروب بين أناس جاؤوا من شتى بقاع الأرض.

قمة المأساة أن ثمة من يصر على إبقاء الميت حيا على السرير، فلا موتَ رحيماً ولا تمردَ شرساً تمارسه الدول على منظومة القمة وأمها الجامعة العربية التي يمارس أمينها العام دور شاهد الزور الذي يلقي البيان الختامي كمن يؤبن المرحوم الحي!

قمة بغداد، ليست استثناءً بل هي مرحلة ما بعد البؤس العربي سواء لجهة التكرار الممل بشأن فلسطين وعملية السلام والتضامن ومواجهة التحديات.. إلخ، أو لجهة الهروب الى الامام من استحقاقات المرحلة الحالية التي تعيشها الأمة العربية التي «يفترض» أن الجالسين في القمة يمثلونها.

كان يفترض أن يتضمن بيان القمة ذكراً لمحمد البوعزيزي وأن يتقرر انعقاد قمة فورية في ميدان التحرير بالقاهرة، وان يعلن القادة من القمة، اجراءات تحمل تنازلات للشعوب عن الكثير الكثير الذي يمتلكه هؤلاء بوضع اليد لأولئك الذي قطعت أيديهم عن حقهم في الحياة بكرامة في أوطانهم.

لكأن أهل القمة لا يدرون بما يجري في بلدانهم، لكأنهم لم يتحسسوا جلد الشعوب التي اغتسلت بمطر الربيع وخلعت عنها ثوب الخوف الموشّى بالذل.

لم تعد الشعوب تطالب بتعبيد الشوارع وإنارتها وبطرق أسهل للوصول الى رزقها وخبزها، لقد خرجت الى الشوارع وأصبحت هي النور وهي الخبز والماء وعشب الحياة الحرة.

لكأن «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة» التي أطلقها جمال عبدالناصر ذات صحوة عربية لم تعد تعني الأرض فقط بل الشعب أيضاً. لعلها ليست مصادفة أن يصدر بيان قمة العرب عشية يوم الأرض الفلسطينية العربية الاسلامية الانسانية.. لكن تلك الأرض اختصرت في حفنة تراب للذكرى المنسية في الأرض التي ما تزال محتلة رغم تعدد القمم.

انه جرح فلسطين ،القضية التي لم تعد مركزية، ينزف في كل أرض عربية.. ليتهم يعلمون وليتهم يعملون ليتهم.. يرحلون!.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:57 AM
الذي بيته من زجاج لا يقذف الآخرين بالحجارة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلن يستطيع لا بعض النواب ولا أي كان أن يثني الصحافة عن أداء واجبها المقدس وأن تمارس دورها الرقابي كسلطة رابعة مهما شنوا من هجمات أو حملات هدفها شخصي بحت فمن لا يعجبه ما تنشره الصحافة في أي موضوع كان أو أي قضية يستطيع أن يرد عليها وأن يفند ما كتبته وقد أتاح قانون المطبوعات والنشر لأي كان أن يرد على ما يكتب خصوصا إذا كان الموضوع المنشور يتعلق به أو بالمؤسسة التي يمثلها وهذه قمة الديمقراطية أما أن يلجأ البعض إلى الهجوم والتجريح لأن ما نشر لم يعجبه أو يكشف استغلال العام للخاص فهذه مسألة مرفوضة شكلا ومضمونا فالصحافة وجدت لكي تراقب أداء كل مؤسسات الدولة ونريد هنا أن نذكر السادة النواب الذين هاجموا الصحافة والصحفيين بالصحفي الأميركي الذي أطاح مقاله الذي نشره في صحيفة الواشنطن بوست عن فضيحة ووتر غيت بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون رئيس أكبر وأهم دولة في العالم ولم نسمع أن أحدا في الولايات المتحدة قد هاجم هذا الصحفي أو الصحافة الأميركية .

ستبقى الصحافة الأردنية المرآة التي تعكس هموم الشارع الأردني وتعبر عما يريده هذا الشارع وستبقى تتابع كل قضايا الوطن مهما كان موقعها وستظل تتابع عمل مجلس النواب شاء بعض هؤلاء النواب أم أبوا وإذا شعرت أن هناك ضعفا أو خللا أو تجاوزا على الدستور وعلى القوانين وحتى على الأعراف ستتصدى لكل ذلك دون خوف أو وجل لأن صحافتنا تتمتع بحرية سقفها السماء كما أعلن قائد الوطن ذلك أكثر من مرة .

إن مجلس النواب ليس محصنا من الانتقاد وإذا شاء الإخوة النواب أن نذكرهم ببعض السلبيات التي يرتكبها البعض منهم فنحن على إستعدا لذلك ومن هذه السلبيات غياب البعض عن جلسات المجلس من أجل إفقاد الجلسات للنصاب القانوني وتغيب البعض بلا عذر رسمي والتباطؤ في مناقشة القوانين المؤقتة المهمة مثل قانون الضمان الاجتماعي والالتهاء بلجان التحقيق النيابية والتي حلت في النهاية ولم تفعل شيئا لا في مكافحة الفساد ولا في أي شيء آخر لكنها استنفدت وقت المجلس مع أن الأجدر بالسادة النواب أن يعرفوا مسبقا بأن مؤسسة القضاء وهيئة مكافحة الفساد هما المؤسستان المسؤولتان عن مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين .

وإذا أردنا أن نضيف المزيد من هذه السلبيات فلدينا الكثير منها خصوصا السلبيات التي أثارت الشارع الأردني وجعلت هذا الشارع ينظر إلى هذا المجلس نظرة قاتمة ومن أهمها الحصول على جوازات سفر دبلوماسية مدى الحياة وكأن السادة النواب من طينة غير طينة المواطنين الأردنيين وسعيهم الحثيث للحصول على رواتب تقاعدية وكأنهم موظفون في الجهاز الحكومي .

مع الأسف الشديد فقد انهزت ثقة المواطنين بهذا المجلس وبمجموعة كبيرة من أعضائه الذين يحاولون الحصول على أكبر قدر من المكاسب الشخصية قبل حل مجلسهم وهذه الثقة لن تعود أبدا وسيلمس ذلك السادة النواب الذين سيرشحون أنفسهم في المرات القادمة .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:58 AM
أبحاث ودراسات لا يتم الاستفادة منها * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgفي الوقت الذي يقوم به أساتذة الجامعات الأردنيون داخل الوطن وخارجه بإجراء دراسات وأبحاث لدول عربية وصديقة ويتم الأخذ بها وتطبيقها،نرى الأمور عندنا تختلف اختلافا كبيرا ،إذ لو تم جمع المبالغ التي أنفقت على الدراسات لبلغت عشرات الملايين من الدنانير ، في حين ان الاستفادة من هذه الدراسات تكاد تكون محدودة للغاية. والذي يبدو أن هذه الدراسات التي تتم احالتها في معظم الاحيان دون حاجة لها ، تستهدف في الدرجة الأولى افادة بعض المكاتب والمقربين من المسؤولين في العديد من الوزارات والدوائر الحكومية.

معظم الدراسات التي جرت على مدار عشر سنوات على موضوع الفقر والبطالة ، والتحديثات التي جرت على هذه الدراسات كلفت خزينة الدولة مبالغ كبيرة ، دون ان تكون هناك اي جدوى منها سواء في تحديد خط الفقر ، او المناطق الاكثر فقرا ، او حتى الحلول العملية للتغلب على هذه المشكلة المزمنة او حتى الحد منها ، في حين لو تم انفاق هذه المبالغ بمنح قروض لاقامة مشاريع صغيرة للفقراء ، او تأهيلهم او تزويد بعضهم بعدد من رؤوس الاغنام للعيش من ورائها لكنا أضأنا شمعة في حلكة الليل.

الدراسات التي أجريت لاستخراج النحاس والصخر الزيتي كلفت الخزينة على مدار العقدين الماضيين عدة ملايين من الدنانير ، وكانت الدراسات السابقة للنحاس قد أثبتت انه ليس هناك جدوى اقتصادية من استخراج النحاس بكميات تجارية وكان يتم تجديد هذه الدراسات.

مبالغ كبيرة انفقت على مركز تطوير البناء في الاردن لكن شيئا عمليا لم يخرج الى أرض الواقع ، وان أي جهة حكومية لم تصل الى معادلة من شأنها تخفيض كلفة البناء ، واستعمال المواد الطبيعية القريبة من مشاريع الاسكان الكبيرة لتوفير السكن المناسب ، وبأقل كلفة.

الدراسات التي اجريت على التطوير الاداري ايضا يبدو ان معظمها كان مترجما من مصادر اجنبية ، ولها الطابع الاكاديمي ، وأن هذه الدراسات ما زالت مستمرة حتى الآن.

نحن لا نقلل من اهمية الدراسات والابحاث ، لكننا ندعو أولا الى استغلال الجمعية العلمية الملكية والجامعات الاردنية ، واساتذة الجامعات في اجراء مثل هذه الدراسات التي تندرج تحت مظلة البحث العلمي ، والدراسات الميدانية التي تعتني بها الجامعات الاجنبية ، حتى ان اهم الدراسات عن البيئة واستخراج الموارد الطبيعية ، والدراسات الاجتماعية واقامة مشاريع الكهرباء ، وناطحات السحاب واستغلال الصحاري والمناطق الجافة ، والزراعات النموذجية يقوم بها اساتذة الجامعات الكبيرة في الدول المتقدمة ايضا ، فاننا لسنا بحاجة الى اجراء أي دراسة غير ضرورية لأنها تصب في أبواب هدر أموال الدولة.
التاريخ : 31-03-2012

خالد الزوري
03-31-2012, 08:58 AM
يوم الأرض .. دونما ربيع * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgإذا كان أهل الجليل والمثلث قد ثاروا لحماية وجودهم وأرضهم في فلسطين الطبيعية المحتلة عام 1948 , فإن الاعوام التالية نقلت ساحة الثورة للحفاظ على أرضي ال 67 والقدس الشرقية وما بينهما من تسميات ومفاوضات , والآن نسعى للحفاظ على مبنى المقاطعة وقطعتي الكيكة “ غزة واريحا “ , واحدة تحت حكم فلسطيني ذاتي وموحد.

الى ما قبل الربيع العربي كانت فلسطين حاضرة في بيانات القمم العربية واللقاءات الثنائية , وفي الربيع باتت حاضرة في هتافات الشارع وتقاسمت العواصم العربية معها الحضور والتشارك , في الدعاء بأن يحفظ الله العواصم من كل سوء , ومن كل فتنة وتمزق وفرقة .

النتيجة العربية واحدة في المحصلة , فالتمزق اكثر خطرا من الاحتلال , والاقتتال الطائفي والاهلي اخطر من العدوان الثلاثيني المدمر , فالاحتلال قد يوحد الصفوف , والعدوان لا يمايز بين هويّات الضحايا وطوائفهم , كما تفعل الفتنة والهويات القاتلة .

قبل عقود كانت زنازين العواصم تلتقطنا قبل يوم الأرض , كي لا نخرج في مسيرات وتظاهرات , والان تلتقطنا زنازين الثوريين وتنفتح لنا شوارع الانظمة , كي نهتف فيها للقدس وفلسطين والحرية , تمنعنا قوى الثورة من رفع راية غير راية تنظيمية واحدة وتمنع الهتافات الا هتاف واحد , قديما كانت الحناجر طليقة والشوارع مقفلة , اليوم الشوارع طليقة والحناجر معتقلة ومستهدفة الا لمن يحظى بطاقية خضراء .

في يوم الأرض لا نتذكر الجليل والمثلث ولا نهدر بتحرير كامل التراب , بل نهتف كي نجد قبرا في ارض غير محتلة او منهوبة , ونطالب اهل الجليل ان يتظاهروا من اجلنا كي نحافظ على اراضينا , وان تكون اكفاننا بيضاء من غير الوان قانية , وان نغتسل بمياه نظيفة من غير دنس الفساد والافساد .

امس , كان يوم الارض محتكرا شرقي النهر , ومحتلا غربي النهر , وعبثيا في باقي العواصم , فكل الارض لا تنطق بالعربية كما قال صاحب الاغنية التي نحفظها عن ظهر قلب , وربما لو رددناها امس لقذفتنا جموع بالحجارة لإختلاف اللكنة , كما حاول البعض امس الاعتداء على مناصرين الارض من حركة ناطوري كارتا .

يوم الارض في الربيع العربي كان يوما مغبرّاً , بضجيج الهتاف الواحد واللون الواحد وإنكار الشريك , عكس كل ما يُقال , ونشكر مصر فقد كانت مختبرا قبليا لمفهوم المغالبة ومفهوم المشاركة المهدورة عند اول فرز لاوراق اقتراع مسبوقة بتحالفات الليل والمزارع , فما علق في الحنجرة ليس غبار الاغوار ولسعات شمسه , بل عبارات وشعارات ظلّت اسيرة حناجر حامليها .

في الربيع العربي صار خوف صاحب الرأي المخالف مزدوجا , بل واكثر كلفة مما سبقه من مراحل , فما عاد الاعتقال موجودا ولكن الادانة حاضرة وتهم الخيانة والانخراط في حلف الشيطان اكثر حضورا وعلى الهامش لا بأس من تهم المتاجرة بالدم ونصرة الانظمة او فلولها وسدنتها .

يوم الارض الذي نعرفه كان يأتي في الربيع الوطني والطبيعي , اما يوم الارض الان فله مذاق الغبار والحناجر المخنوقة في موسم الفضاء المعلن والمفتوح , يوم بلكنة واحدة ولون واحد وهتاف واحد .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 31-03-2012

عنود الريم
03-31-2012, 03:23 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-01-2012, 09:51 AM
رأي الدستور بلورة استراتيجية عربية لمواجهة التحديات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن واقع إحساسه بالمسؤولية التاريخية، وشرعيته الدينية، ودور الاردن المحوري، دعا جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته بمؤتمر القمة العربية، التي ألقاها بالنيابة عنه رئيس الوزراء، إلى بلورة استراتيجية عربية موحدة لمواجهة المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة، لحماية مصالح الامة، وتعزيز امكاناتها وطاقاتها للتأثير في مسار الاحداث، والخروج من مربع ردات الفعل الى مربع صناعته، فالظروف التي تمر بها الامة، تفرض على قادتها العمل بإخلاص، للارتقاء بالتضامن العربي، ومأسسة العمل العربي المشترك وترسيخه، وترجمته على أرض الواقع فعلا لا قولا.

وفي هذا الصدد دعا جلالة الملك الى العمل وبشكل منهجي وجاد، لتعزيز وتطوير وتمكين مؤسسات واطر العمل العربي المشترك، وفي المقدمة منها جامعة الدول العربية وذلك بتعزيز وتقوية دورها وتنشيط أجهزتها، لتواكب مثيلاتها في العالم المتقدم وخاصة الاتحاد الاوروبي.

وفي ذات السياق، وحتى تؤتي الاستراتيجية الموحدة اكلها، دعا جلالته الى استكمال مسيرة تنقية الاجواء العربية، وتوحيد الجهود والمواقف ازاء القضايا المصيرية، وتنظيف البيت العربي من الخلافات، والتي كانت ولا تزال السبب الرئيس في تردي الاوضاع العربية، وفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الاجنبية، المرتبطة بطموحات الهيمنة والنفوذ.

ومن هنا حثّ قائد الوطن القمة العربية على ضرورة اتخاذ موقف موحد، اكثر حزما وفاعلية، في مواجهة اجراءات العدو الصهيونية في القدس المحتلة، والتي تجيء وفق نهج يهودي خبيث لتهويد المدينة, وتحويلها الى “غيتو” يهودي.

جلالة الملك وهو يدعو الامة كلها الى دعم صمود أهل القدس، وضمان حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، والتي تتعرض باستمرار للتدنيس من رعاع المستوطنين، اكد بأن الاردن، سيواصل الاضطلاع بدوره الديني والتاريخي لحماية المقدسات، ودعم أهل القدس وفلسطين بكل الوسائل المتاحة، وحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات الصهيونية الجسيمة، والتي تصل الى حدّ جرائم التطهير العرقي، ما يهدد الامن والسلام الدوليين، ويدفع بالمنطقة الى حرب تلد حروبا تزيد من معاناة شعوبها.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يدعو القمة العربية الى تبني استراتيجية عربية واحدة، لمواجهة المستجدات، وحماية الامن القومي العربي، والحفاظ على وحدة الاقطار الشقيقة، ولجم العدوان الصهيوني على القدس والاقصى, فإنه يؤكد دور الاردن المحوري وتمسكه بالثوابت العربية، وحرصه على وحدة الامة، وترسيخ التضامن كسبيل وحيد لمواجهة العواصف والزلازل العاتية التي تضرب المنطقة.

“إنه الرائد الذي ما خذل شعبه وأمته”...
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:52 AM
نرفض اختطاف الإصلاح من قبل الفوضى والتخريب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1627_403697.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية



هناك فارق واضح ما بين مظاهر الاعتصامات والنشاطات السياسية السلمية الحضارية التي شهد الأردن منها الآلاف خلال السنة الماضية، وتعاملت معها الاجهزة الامنية بمنتهى الهدوء والحرص على حماية المتظاهرين والنشطاء السياسيين في تقدير واضح لمدى الالتزام باحترام الرموز الوطنية، وحماية المصالح العامة والتعبير عن الرأي والموقف بالطرق السلمية والصحيحة.

وفي المقابل اضطر جهاز الأمن العام في حالات قليلة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة الى القيام بواجبه الأمني في حماية المصالح العامة من الاعتداء عليها عن طريق العنف أو إغلاق الطرق والمواقع الحيوية مما لا يستقيم مع المسؤولية التي تترافق مع التعبير عن الحريات والآراء.

في اعتصام يوم أمس على الدوار الرابع حدثت تجاوزات لا يقبلها الأردنيون وليس فقط رجال الأمن العام، سواء كان ذلك بنوعية الهتافات التي كانت تصل إلى مستويات غير معهودة من الإساءة والتجني على الرموز الوطنية غير مقبولة وغير مبررة، أو بإغلاق الطريق العام ومنع المواطنين من ممارسة حرياتهم الأساسية في التنقل.

الأمن العام قام بواجبه في تحذير المتظاهرين عدة مرات بالتوقف عن ترديد الهتافات المسيئة سياسيا وغير المقبولة أخلاقيا، ولكن المتظاهرين وبكل أسف اختاروا الاستمرار في التحدي، ولم يكن أمام الأمن العام إلا خيار التدخل لفض الاعتصام لايقاف الهتافات المسيئة ولاستعادة حريات المواطنين في استخدام الطريق العام.

ما حدث يوم أمس والشعارات التي رفعت لا تخدم أهداف الإصلاح الذي ينشده الأردنيون، بل يناقض هذا المسار تماما.

الإصلاح يتم بالعمل السياسي المنظم والحريات المسؤولة والتغيير التشريعي والثقافة الديمقراطية واحترام الرأي الآخر وعدم اللجوء إلى لغة التهديد والشتائم التي لا يمكن أن تشكل خطابا سياسيا مقبولا من اي طرف. ولا يمكن لأي طرف أن يفرض موقفه على الآخرين أو أن يستخدم خيارات التهديد لتجاوز القانون. وفي حال السماح بمثل هذه الإساءات فإن ذلك سيعني تدهورا في مصداقية الدولة، وهذا لن ينعكس إلا بشكل سلبي على مجمل الحياة السياسية.

لقد كان جلالة الملك عبدالله الثاني واضحا تماما في خطابه الإصلاحي، بل ومتقدما بمضمونه على الكثير من القوى السياسية، فقد أكد جلالته على عدم وجود حصانة وحماية لفاسد، وأن يأخذ القضاء مجراه في إصدار الأحكام وليس الشائعات، كما أكد ضرورة التحول نحو حكومة برلمانية من خلال انتخابات نيابية في هذا العام.

وعزز جلالته في عدة تصريحات وتوجيهات من أهمية القضاء في الإشراف على الانتخابات وضمان النزاهة وكذلك تقوية العمل الحزبي.

إن أي دعم لمسيرة الإصلاح في الأردن يجب أن ينصب على تمكين الدولة بالشراكة مع القوى السياسية المختلفة من أجل خلق الظروف الملائمة لتنفيذ خطوات الإصلاح بضمانات سياسية ثابتة وأهمها دعم جلالة الملك للتوجه الاصلاحي.

هناك قرار استراتيجي صادر على أعلى المستويات بإتاحة أقصى درجات الحرية والمرونة للنشاطات السياسية وعدم الاحتكاك الأمني بها، ولكن هذه المساحة من الصعب ان تتضمن تعطيل مصالح الناس وترك الحبل على الغارب في سياق الإساءات اللفظية.

لا يمكن تحقيق إصلاح ولا بناء الثقة بهذه الطريقة، وهنالك حد لا يمكن السماح بتجاوزه وإلا وصلنا إلى نقطة اللاعودة واصبحت الفوضى هي السمة المسيطرة على مسار الإصلاح وليس العمل السياسي المنظم.

رجال الأمن العام من أبناء الوطن تماما كما هم النشطاء السياسيون، وعندما يكون الطرفان في موقع مشترك يكون تواجد النشطاء السياسيين بفعل الرغبة في التعبير عن الرأي والمشاركة في اتخاذ القرار أو المناداة بالاصلاح بينما يكون دور الامن هو ضبط الحالة الأمنية وحماية المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة وحقوق المواطنين الآخرين، وفي حالات يحدث فيها تهديد حقيقي لسلمية العمل السياسي يصبح من واجب الأمن العام التدخل لحماية المصالح العامة وحقوق المواطنين، وهذا يتضمن إنهاء الاعتصام عندما تتجاوز مظاهره كل أشكال التعبير المسؤول الذي نحترمه جميعا.

هناك حاجة ماسة إلى أدوار أكثر أهمية للشخصيات السياسية والعشائرية والاجتماعية ذات الثقل من أجل مواجهة هذا التزايد في حدة الشعارات المسيئة التي تطلقها مجموعة من الشبان المندفعين والتي باتت تهدد بمناخ من التوتر في مجتمع أردني ترفض الاغلبية العظمى منه الإساءة إلى رموز الوطن ولغة التهديد في النشاط السياسي، ولا يمكن السماح للفئة المندفعة بان تختطف مسار الإصلاح السياسي إلى جهة غير معلومة وترهن معها كل تطلعات الشعب الأردني في تحول إصلاحي ديمقراطي سلمي يستند إلى شرعية الدولة والنظام ويحترم كافة الرموز الوطنية.

في أوقات ما، يحتاج الأمن العام إلى التصرف بالطريقة التي تضع المصالح العامة في المقام الأول، وهي مهمة قام بها الأمن بطريقة عالية في المسؤولية والاحتراف بحيث لم يتعرض أي شخص للأذى وتم اعتقال مجموعة من المتظاهرين للتحقيق معهم، وهذا ما يحدث في كافة الدول الديمقراطية التي تواجه أجهزتها الامنية تمردا غير مسؤول ويهدد المصالح العامة.

ما حدث أمس ليس قمعا للحريات بل هو ضبط للانفلات، وبطريقة منظمة، وعلينا أن نقدر هذا الدور الاحترافي الذي قام به الأمن العام في فرض النظام والهدوء الذي يعتبر عنصرا أساسيا للإصلاح لا غنى عنه.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:52 AM
ماذا خسرنا بانتخابات نقابة المعلمين؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلماذا يخوفون الأردن من الأشياء الجيدة؟ مَن صاحب المصلحة في إضاعة وقت الناس في الجدل الفارغ...؟

منذ سنوات يطالب المعلمون بنقابة، وتصوروا كم من الوقت والجهد والنكد بذل حتى تم للمعلمين ما أرادوا!!

حصلت الانتخابات، فهل تقوضت أركان الدولة؟ ألم يستفد الأردن كوطن من هذه الانتخابات؟ ومن قبل حصلت انتخابات نيابية وبلدية نزيهة.. فماذا خسر الأردن؟ من الذي يسعى لحرف قطارنا عن سكته؟ هل يسر هؤلاء حينما يهوي الأردن في مؤشر النزاهة الدولية إلى مرتبة «ضعيف»؟

في التقرير السنوي لمنظمة النزاهة الدولية 2011، حل الأردن، في الدرجة 67% من حيث التشريعات بتقدير ضعيف، ودرجة 46% لفاعلية التشريعات والإجراءات بتقدير ضعيف جدا، ودرجة كلية 57% للإطار القانوني والعملي لمنظومة مكافحة الفساد بتقدير ضعيف جدا.

وبحسب التقرير الكمي الذي يعتمد 325 مؤشرا قانونيا وتطبيقيا حول التشريعات والإجراءات المتعلقة بالحكم الرشيد ومكافحة الفساد، فإن الأردن حصل على درجة 13% في مجال تشريعات التمويل السياسي وكذلك في مجال إدارة الشركات الحكومية والخصخصة، و17% في النزاهة الانتخابية، و29% في حماية شهود الفساد، و34% لقوانين وإجراءات منع تضارب المصالح في القضاء.

منذ سنوات نتحدث عن الإصلاح، حتى بتنا نقرف من هذه الكلمة، فماذا كان نصيبها على أرض الواقع؟ يقول المدير التنفيذي لمنظمة النزاهة الدولية، أنه من المؤرق عدم حصول تقدم في فاعلية إجراءات مكافحة الفساد وأن المال السياسي يلعب دورا كبيرا في زيادة معدلات الفساد.

كما أن نتائج التقرير التي تغطي بالإضافة إلى تشريعات وإجراءات مكافحة الفساد شفافية الحكومات وفاعلية المساءلة وتضارب المصالح وحرية الصحافة والوصول للمعلومات، تشير إلى أن عدم المبادرة بإصلاح حقيقي سيقوض أية جهود تبذل لمكافحة الفساد ويزيد من أخطاره.

أما الخبير في مكافحة الفساد رئيس الشبكة العربية للنزاهة الدكتور مالك العمايرة فقال أن التقرير الذي يعد وصفة عملية لإصلاح منظومة مكافحة الفساد في الدول يشير بشكل واضح إلى جوانب الضعف في هذه المنظومة في الأردن الأمر الذي يفسر ضياع أموال عامة تقدر بأضعاف الدخل القومي للأردن وعدم الفصل في العديد من قضايا الفساد في الخصخصة والمشاريع الحكومية وتضاعف المديونية غير المبرر بالرغم من التصريحات الحكومية بتسديدها من عوائد الخصخصة، ويقول أيضا أن هنالك خللا واضحا في قدرة هيئة مكافحة الفساد والأجهزة القضائية على تقصي قضايا الفساد وإعادة الأموال العامة المنهوبة للدولة ومعاقبة الفاسدين مما يثير الشكوك حول جدية جهود مكافحة الفساد بالرغم من المطالبة الشعبية الكبيرة والمتصاعدة بذلك، الأمر الذي يسهم في تآكل هيبة الدولة وإضعاف عوامل الاستقرار واستمرار تردي الأوضاع الاقتصادية فيها وإثقال كاهل المواطنين!

ما تقدم آراء تستند إلى معطيات علمية رقمية، لا جدال في علميتها، وهي تشير بلا شك إلى أن سنوات طويلة أهدرت، وأموال وجهود، وها نحن ندفع الثمن، وصفات الإصلاح موجودة، ولكن من يطبقها؟ من صاحب المصلحة في إدخالنا هذا النفق المظلم؟ من المستفيد من إعاقة تقدمنا إلى الأمام؟ ألسنا جميعا في قارب واحد؟.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:52 AM
- نظام الانظمة العربية!! - * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي خريف الحرب الباردة التي يصنفها بعض المؤرخين على انها الحرب الكونية الثالثة التي وقعت بأسلحة اخرى غير البارود، ظهرت مصطلحات من داخل الولايات المتحدة من طراز نظام الانظمة والحكومة الخفية، وهي التي كان ينسب اليها اتخاذ القرارات الحاسمة وراء الكواليس سواء كانت كواليس البيت الابيض او البنتاغون، وقبل ذلك، كان الحديث يدور حول الشركات المتعددة الجنسية وما يسمى الشقيقات السبع وهي الشركات العملاقة التي كانت تهيمن على الحياة الاقتصادية، في امريكا، لكن ما نعنيه بنظام الانظمة العربية شيئا مغايرا، لان النظم العربية ارتهنت للشخصنة والامزجة الفردية، بخلاف تلك النظم المعقدة والتي لا يكون فيها الرئيس احيانا سوى واجهة سياسية وبروتوكولية.

ان نظام الانظمة العربية هو باختصار جامعة الدول العربية، التي اقترن اسمها اساسا بالدول لا بالشعوب، فهي ليست نظاما يحمل الرقم ثلاثة وعشرين او ما هو اكثر بعد انقسام السودان و»فدرلة» اقطار اخرى على الطريق، لكنها خلاصة تلك النظم، فهي تعكسها تماما وتحمل خصائصها، وانتقلت اليها والى اروقتها وكواليسها عدواها.

لهذا فالجامعة العربية ليست مؤسسة او هيئة مستقلة، او تنعم حتى باستقلال نسبي، رغم انها تأسست مبكرا وقبل العديد من المنظمات الدولية والاقليمية، لكنها ليست ذات فاعلية على غرار المفوضية الاوروبية مثلا، وقد اضطرت الجامعة للهجرة من موقعها العريق في القاهرة بعد معاهدة كامب ديفيد وقرارات قمة بغداد المتعلقة بهذا الشجن القومي لكنها اعيدت الى مسقط رأسها ولم تعد هي، بعد ان تغير المشهد العربي وادرجت كامب ديفيد في خانة القضاء والقدر!.

نظام الانظمة هذا عليه ان يكون في متناول قرارات اعضائه الذين يشكلون عناصر تكوينه، وحين يضطر لاسباب ليس هذا المقام ملائما لمناقشتها الى تجميد عضو او حذفه سياسيا فذلك نادرا ما يحدث وغالبا ما يكون بتأثير نفوذ دولي اوسع.

وتعرضت هيبة الجامعة الى تجريح عدة مرات عندما ظهرت شعارات في شوارع اكثر من عاصمة عربية لادانتها.

ولم يسلم الامناء العامون ايضا من هذا التجريح، لانهم بالتأكيد لن يستطيعوا نيل القبول من كل الاطراف،

رغم انهم يمثلون كل هذه الاطراف مجتمعة، لهذا علق اكثر من دبلوماسي مخضرم على مهنة الامين العام للجامعة بقوله.. انها مهنة لا يحسد عليها لانه على موعد محتم مع خلافات عربية بينية ومع ازمات منها ما عصف بالجامعة اكثر من مرة حتى في الجانب الاقتصادي نتيجة تأخر او اقناع بعض الدول عن تقديم الحصة المطلوبة منها ماليا للجامعة.

واذا كان لكل نظام عربي امراضه فان نظام الانظمة كلها سوف يشكو من اضعاف هذه الامراض، لانها مضروبة باكثر من عشرين ضعف!.

ما من امين عام غادرها الا وهو يطالب بتفعيلها وما من امين عام استضافته الا وعد بذلك لكن التفعيل يبقى قرارا ممنوعا من الصرف واشبه بشيك بلا رصيد.

كان تدويل الازمات العربية عبورا واختراقا للجامعة التي من صلب وجودها التعريب لا التدويل، اما التعويل القومي عليها بان تحل ازمات مزمنة او تمارس نفوذا من الاعلى، فقد بقي اضغاث احلام، لانها كمن القي في اليم وقيل له اياك ان تبتل بالماء فابتل رغما عن ارادته بالماء والدم معا!!.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:53 AM
كيف قرأ خصوم الاسلاميين انتصارهم الاخير؟ * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاياً كانت حصة الاسلاميين في نتائج نقابة المعلمين،فهي تثبت ان حضور الاسلاميين في البلد،زادت قوته،ولم تضعف،برغم كل الحملات لشيطنة الاسلاميين في الوعي العام.

العقل المركزي للدولة،لايقرأ اليوم،نتائج نقابة المعلمين،من زاوية المعلمين فقط،بل يستعملها كوسيلة قياس،لما قد يحققه الاسلاميون اذا جرت انتخابات بلدية ونيابية نظيفة،دون تزوير او عبث او توزيع للمنشطات على المرشحين.

انتخابات المعلمين قدمت قراءات حساسة،فهي اثبتت بكل وضوح ان بأمكاننا ان نجري انتخابات دون تزوير،ودون اصطفافات تدمر البلد،وان بأمكاننا ان نحترم ارادة الناس في اختيار من يمثلهم.

من جهة ثانية،فان انتخابات النقابة وعلى صعيد الحركة الاسلامية،اثبتت ان معاقلها التقليدية،مازالت في يدها،مثل عمان والزرقاء،لكنها قدمت مفاجآت اخرى على صعيد معاقل اجتماعية كانت مغلقة عليهم مثل السلط وبعض مدن الجنوب.

في المقابل لدينا ادلة على ان المعلمين نصروا رموزاً في الحراكات وصوتوا لهم،من خارج الاسلاميين،في بعض المناطق،وفي مناطق اخرى تمت معاقبة بعض رموز الحراكات واسقاطها.

الاخطر في كل القصة عند «العقل المركزي» هو تلك التحالفات التي تم بناؤها بين الحركة الاسلامية،ومرشحين من خارج اوساط الحركة الاسلامية،وهذه بروفة اثبتت ان امكانية التحالف والتقاسم واردة،وتحقق نتائج غير مسبوقة.

بهذا المعنى ذاق الاسلاميون والوطنيون والمستقلون طعم التحالف لاول مرة،ومايحققه هذا التنسيق،وبالتالي فان تطبيقات ذلك على الانتخابات البلدية والنيابية امر وارد جداً،فقد سقطت معادلات التحسس والشكوك على الارض الى حد كبير.

مالذي ستفعله الدولة في هذه الحالة،وهل ستقبل الانصياع لفوز الاسلاميين المؤزر في انتخابات المعلمين،والتحالف الذي تأسس على الارض،كأختبار اولي بينهم وبين قوى في المحافظات،واتجاهات وطنية،ومن مشارب مختلفة؟!.

سنكتشف رد الفعل الحقيقي،فيما ستقرره الحكومة بشأن موعد الانتخابات البلدية،وهل سيخضع لتغيير او تأخير،خصوصا،ان رئيس الحكومة كان يتحدث في مجالسه عن شهر ايار المقبل،ومالذي سيحدث ايضا على صعيد الانتخابات النيابية؟!.

علينا ان نتوقع استثارة المخاوف اليوم،داخل جسم الدولة،وقد نسمع بعد قليل،اراء جديدة بشأن الانتخابات النيابية والبلدية،خصوصا،ان فوز الاسلاميين وتنسيقهم مع غيرهم في نقابة المعلمين،يقول انهم قادمون بقوة في البلديات والنيابة.

خصوم الحركة الاسلامية،سوف يستنفرون بكل قواهم امام مخاطر هذه التجربة بالنسبة لهم،فالقصة ليست مجرد حصتهم في جسم النقابة،بل تتجاوز ذلك الى بنائهم لتحالفات مع قوى ليست حليفاً تقليدياً،ثم مالذي سيحصدونه في الانتخابات البلدية والنيابية المقبلة؟

الفصل في هذه القصة يقول:لتجري الانتخابات بمعزل عن التخطيط المسبق للنتائج،لان حق الناس ان يختاروا من يريدون،وان يتحملوا نتائج اختيارهم،ولنا في نموذج المغرب دليل على ان تكريس الاسلاميين باعتبارهم حالة مشروعة،خير من معاداتهم.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:53 AM
مجاملات اقتصادية * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1627_403618.jpgمن عاداتنا كأردنيين أن نبالغ في المجاملة في العادات الاجتماعية ونعتبره جزءا من احترام أنفسنا واحترام الغير، لكن أن نجامل في مواضيع حساسة خاصة بالاقتصاد الوطني ، فهذه هي المشكلة التي سيترتب عليها أذى للاقتصاد , وظهور التجارب الفاشلة هنا وهناك ومن حين لآخر والتي تم في السابق الترويج والمبالغة في آثارها المستقبلية و ما ستجلبه من منافع على الأفراد والجماعات والاقتصاد ككل.

لا مانع من الواقعية الموضوعية وتقديم الحقيقة واعطائها الحجم الحقيقي لكن نقول لا لتقزيم المنجزات وجلد الذات وتداول الاشاعات الهدامة كما ونقول لا للمبالغة الاقتصادية.

لقد كثر الحديث والترويج لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم , وتم المبالغة فيما تم انجازه على ذلك الصعيد, بل وتعدى ذلك الى الاعلان أن هذا القطاع يساهم في 50 % من صادراتنا المميزة التي تدر دخلا عالياً على الاقتصاد ويساهم في أكثر من عشرة مليار دينار سنويا في اقتصادنا الأردني , وأنه يستوعب أكثر من 50 % من العمالة المؤهلة والمدربة , وحصر القطاعات الاقتصادية فقط في قطاعين في الأردن؛ قطاع الشركات الكبيرة وقطاع المؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم ,رامين بعرض الحائط حقيقية وجود القطاع « غير المنظم « والذي يحتل -كما تم الاعلان عنه في المؤسسات الدولية - نسبة عاليةً من اقتصادنا المحلي , كما تعدى ذلك بالادعاء أن مشاكل الأردن الاقتصادية والعمالية قد حلت ويتوجب على الاقتصاديين أخذ قسطاً من الراحة وعدم القلق لأن هناك مؤسسات وشركات تمويل وقروض خاصة تعتني في هذا القطاع ؛ تلك المؤسسات والشركات التي تتعامل أيضاً مع ما نسميه في عالم التمويل «صنف معين من الزبائن» التي لا تتعامل معه باقي البنوك العاملة في الأردن.

نحن نحترم ما ينعت بقطاع الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم ونقدر دورها في المساهمة في النمو والتنمية الاقتصادية واستيعاب جزء من العمالة ,لكن نستهجن المبالغة في هذا الدور لندعي ونقول أن الاقتصاد الأردني يعتمد بشكل أساسي على منتجاته المميزة للتصدير كما ونستغرب ادعاء بعض شركات ومؤسسات التمويل أن هذا القطاع يساهم بأكثر من 50 % من الصادرات عالية القيمة ونستغرب عدم وجود قاعدة بيانات موحدة لها أو حتى اجماع , من جميع المؤسسات التي تتعامل وتدعم هذا القطاع ,على حجم مساهمة هذا القطاع في النمو والتنمية .

كفانا مبالغة ولنكون من الجرأة بمكان أن نعطي الأشياء حجمها الحقيقي لنتمكن من أن نخطط للاقتصاد على أسس متينة ولتمكن من معالجة كثير من مشاكلنا الاقتصادية .
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:53 AM
«شياطين التفاصيل» تتربص بعنان ومبادرته * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقَبِل النظام السوري بمبادرة كوفي عنان، بعد جهود مضنية بذلتها الدبلوماسية الروسية، التي رأت إلى المبادرة كفرصة أخيرة لسوريا ولمصالحها فيها، وليس لنظامها فحسب، أما المعارضة السورية (المجلس الوطني تحديداً) فقد قبلت بالمبادرة بعد لأي، وجاء قبولها بها أقرب إلى الرفض منه إلى المباركة والترحيب.

في ظني، أن كل فريق من الفريقين المُحتربين، راهن ويراهن على إقدام الفريق الآخر على رفض المبادرة، وتحمّل تبعات هذا الرفض، أما وقد قبل الجانبان بها ووافقا عليها، لفظياً على الأقل، فإن “تكتيك” كل منهما، يذهب إلى الآن، إلى إخراج الطرف الآخر عن طوره، ودفعه للانقلاب عليها، وهذا ما سيتضح جلياً، عندما يهبط عنان بمبادرته، من فضاء العموميات والمجردات “الستّ” إلى تفاصيل المبادرة وآليات التنفيذ التي تقبع تحتها وخلفها، كافة شياطين الأرض.

ليس لدى عنان مشكلة في البحث عن “عنوان” للنظام، العنوان واضح ومحدد: إنه قصر الشعب، حيث يمارس الأسد مهام “ولايته العامة”، ومعه حفنة من المقربين والأعوان، لكن عنان بحاجة “لدليل سياسي” للبحث عن “عناوين المعارضة (إقرأ المعارضات) في الداخل والخارج، من هم أهل الحل والعقد في المعارضة؟، هل “يمون” المجلس على “الهيئة”، وهل يمون الطرفان على “المجلس الكردي”، وهل لكل هذه الأطراف “دالّة” على قوى الشارع وحراكاته وتنسيقياته ومسلحيه وكتائبه وفصائله؟، من يمتلك سلطة القرار والسيطرة على “الجيش السوري الحر”؟، وهل يسيطر هذا “الجيش” على جميع كتائبه وألويته؟، وماذا عن مسلحي الإخوان؟، ماذا عن مسلحي “القاعدة” والسلفية الجهادية؟، ماذا عن جيش المسلحين “على حسابهم الخاص”، إن لأسباب انتقامية (من النظام)، أو لأسباب جنائية، تنتمي إلى عوالم الإجرام والبلطجة وتقطيع الطرق؟، من يستطيع النطق باسم هؤلاء جميعاً، ومن يستطيع أن يوقع اتفاقاً لوقف إطلاق النار نيابة عن جميع هذه الأطراف؟، والأهم من يضمن الالتزام بهكذا اتفاق وتنفيذه على الأرض؟.

لقد طلب عنان من النظام تفويض صلاحيات كافية لمن سيتولى المهمة نيابة عنه، ولقد حصل الرجل على ما يريد، نظرياً على الأقل، فهل سيجد من بين المعارضة من بمقدوره القول أنه “مفوَّض” للحديث باسمها، وبصلاحيات كاملة أيضاً؟، هذه معضلة عنان “الافتتاحية”: البحث عن مُحاور ذي صلاحيات في أوساط المعارضة؟.

بعد أن يفرغ من مهمة “إعداد المفاوضين والمتحاورين، وبعد أن يتأكد من صلاحيتهم وصلاحيّاتهم، سيجد نفسه أمام الأسئلة الأصعب، التي ستنطلق على ألسنة ممثلي الفريقين، وندرج فيما يلي بعضاً من أسئلة النظام، على سبيل التذكير لا الحصر: (1) من سيحل محل قوات الجيش عند انسحابها من المدن الكبرى إلى ثكناتها؟، (2) ماذا إذا عاد المسلحون لاحتلال المناطق والمدن التي سينسحب منها الجيش؟، (3) من هم المراقبون الدوليون الذين سينتشرون على الأرض للتثبت من وقف إطلاق النار؟، (4) هل نحن أمام مراقبين أم قوات حفظ سلام؟، (5) هل تعتبر العمليات “التفخيخ والتفجير والاغتيال” التي تنفذها جماعات مسلحة، بما فيها الجيش السوري الحر، خرقاً لوقف إطلاق أم لا؟، وكيف ينبغي على الجيش والأجهزة الأمنية النظامية أن ترد في حالة هكذه؟، (6) هل هناك مناطق سورية يحظر على الجيش السوري دخولها، في إشارة إلى بعض القرى الحدودية مع تركيا، التي لا زالت تحت سيطرة مسلحي المعارضة، (7) هل يعني وقف إطلاق النار، أن هذه المناطق ستظل خاضعة لهذه العناصر، وهل وظيفة وقف إطلاق النار، تثبيت “خطوط تماس” بين مناطق خاضعة لسيادة الدولة وأخرى خاضعة الثائرين عليها؟

في المقابل، ستطرح المعارضة سيلاً من الأسئلة والمطالب الأكثرِ صعوبةً من نوع: (1) ألا ينبغي أن يبدأ “الجيش الأسدي” أولاً وقف عملياته الحربية في المدن والقرى والبلدات، طالما أنه هو من بدأ القتال، وهو الذي بمقدوره أن ينهيه، وهو صاحب القوة الأكبر والأشد بطشاً؟، (2) من الذي الذي يقرر جمع السلاح ولمن يسلم المقاومون أسلحتهم، لهذا النظام، أم لحكومة انتقالية توافقية، هل نبدأ مسار جمع السلاح وحل المنظمات المسلحة، قبل الإتفاق السياسي أم بعده؟، (3) ماذا بشأن “الجيش السوري الحر”، ما هو مصيره، وكيف سيجري التعامل مع وحداته وعناصره، هل يجري التعامل معه كوحدة واحدة، أم مع كل حالة فردية على حدة، ما هي الضمانات بعودة هؤلاء إلى صفوف القوات المسلحة، وعدم تعرضهم للإنتقام؟، (4) من الذي يقرر أن المعتقلين الذين يتعين الإفراج عنهم، هم معتقلون على خلفية جنائية أو لاقترافهم جرائم قتل وسلب، أم أنهم معتقلو رأي وضمير، من هي الجهة التي ستفرز هؤلاء، ووفقاً لأية معايير؟، (5) ماذا إن انطلقت تظاهرات شعبية كبرى صبيحة اليوم التالي لوقف النار، هل يعتبر التصدي لها وقمعها من قبل النظام، خرقاً لوقف النار يستوجب الرد بالمثل، أم أنه عملٌ من أعمال السيادة؟، (6) ماذا إن قامت أطراف أخرى باختراق وقف النار، من خارج المعارضة، بل ومن خارج النسيج السوري، مثل الجماعات الجهادية التي تسللت إلى سوريا، كيف سيتصرف النظام، وكيف سيكون مصير وقف النار؟، (7) إذا سلّمنا السلاح، ما الذي يضمن عدم انقضاض النظام علينا من دون وجود قوات حفظ سلام، تحل محل قوات الجيش والأجهزة الأمنية، هل ستتشكل مثل هذه القوة، وما هو تفويضها، وما الفرق بين قوة كهذه و”المراقبين”؟.

إن الإجابة عن كل واحد من أسئلة النظام أو المعارضة، يتعين أن تمر حكماً بخمس أو ست عواصم عربية وإقليمية ودولية، على أقل تقدير، لبناء التوافق حولها وبشأنها، ولنا أن نتخيل حجم التداخل والتشابك والتصارع بين الأولويات والمصالح والحسابات، المتضاربة حد التناقض.

الخلاصة: مهمة كوفي خَلَقَت مناخات انفراج ولوّحت بـ”الفرصة الأخيرة”، وهي قُبِلت على مضض من النظام والمعارضة سواء بسواء، لكن كل شياطين الأرض، تقبع في تفاصيل المبادرة وتحتها ومن ورائها، وكم من مبادرة قتلتها التفاصيل، بعد أن أشاعت “عمومياتها” و”مجرداتها” التفاؤل والأمل.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:53 AM
لكي لا يخطىء الاسلاميون في توظيف خيار «التحالف»! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgدخل الاسلاميون انتخابات نقابة المعلمين وفق قوائم “مفتوحة” اعتمدت مبدأ “التحالف” مع شخصيات تربوية تمثل اتجاهات فكرية مختلفة لكنها لا تتصادم مع رؤية “الجماعة” السياسية، وحصدوا بالتالي نحو 80% من مقاعد فروع النقابة.

النتيجة –بالطبع- متوقعة، فقد استثمر الاسلاميون “ميزتهم” التنظيمية وخبرتهم في ادارة الانتخابات لانتزاع ما يلزم من اصوات فيما وجد الاخرون من المستقلين والمحسوبين على الاتجاهات اليسارية والقومية وغيرها انفسهم امام “تجربة” جديدة لم يحسنوا التعامل معها فالنوايا الطيبة ونضالات الشارع والافكار الكبيرة لا تكفي وحدها لاختبار “الوزن” لدى الناس ولا للانتصار في لعبة “الاقتراع” المعقدة.

للانصاف، الاسلاميون لم يكونوا بعيدين عن “حراكات” المعلمين، لكنهم وسط محاولات “الصاق” التهم بالحراك بذريعة حضورهم فيه، آثروا “الاختفاء” والكمون، وتركوا لغيرهم ان يتصدروا المشهد، ثم تحالفوا لاحقا في الانتخابات، وهذا يذكرنا –طبعا- بما فعله الاسلاميون في مصر اثناء الثورة وبعدها في الانتخابات البرلمانية، وبمقدار ما نشعر بالرضا والارتياح من توجه الاسلاميين الى الانحياز للشراكة ومبدأ التحالف ووحدة الجماعة الوطنية، فان اخشى ما نخشاه ان يخطىء اخواننا –كما اخطأ اخوانهم المصريون- حين بدأوا بهذا الخيار ثم انتهوا الى خيار آخر قدموا فيه مصلحة “جماعتهم” على مصلحة البلد، وتشبثوا بحقهم “كأغلبية” في تحديد مستقبله، وتسببوا في تفتيت وحدة الصف الوطني، مع ان قدرتهم على افراز “توافق” وطني كانت كفيلة بمضاعفة رصيدهم في الشارع وسحب “ذرائع” المشككين بهم والمتربصين بفوزهم.. ووجودهم ايضا.

هذه الملاحظة كانت ضرورية “لان” الاسلاميين، حين جربوا خيار “التحالف” وابتعدوا عن القوائم “المعلقة” عليهم في انتخابات المعلمين، كانوا ينظرون الى الانتخابات البرلمانية القادمة وما دام ان “البروفة” نجحت فان فرصة تكرارها واردة بقوة، وبالتالي فان ما يحدث على صعيد انتخابات مجلس نقابة المعلمين بعد عشرة ايام، ودور الاسلاميين فيه وطبيعة حراكهم وتحالفهم داخله، سيقدم لنا نموذجا لما يريده الاسلاميون حقا، وما يسعون الى تحقيقه –عمليا- في الانتخابات البرلمانية القادمة.

صحيح، ان وزن “الاسلاميين” في الشارع، سواء كان لاسباب تنظيمية او جماهيرية او سياسية، يبدو اكبر بكثير من “وزن” غيرهم من التيارات اليسارية والقومية الاخرى، وصحيح ان اي انتخابات نزيهة تجري وفق قانون قائم على نسبية التمثيل بحدود متوازنة، ستؤمن للاسلاميين مع حلفائهم الاغلبية التي تمكنت من الامساك بالقرار..

لكن صحيح ايضا ان تجربة “الاسلاميين” في مصر، تحديدا، “دعك من النهضة في تونس” تضع امام اخواننا في الاردن دروسا يمكن استحضارها وقراءتها والاستفادة منها، لا لكي يتنازلوا عن حقهم في المشاركة وفي صناعة القرار ايضا، وانما لكي يتعاملوا مع المرحلة الجديدة وفق اعتبارات مرنة وحكيمة، تحافظ على سلامة خطهم ومبادئهم، وعلى ثقة جمهورهم بهم، وتسحب من “خصومهم” حجج التخويف منهم، وتحمي –وهذا هو الاهم- وحدة الدولة والمجتمع باعتبارها اولوية مقدمة على وحدة الجماعة “الاسلامية” ومصلحتها.

ومع انني ادرك تماما ان ثمة من لا يسعده حضور “الاسلاميين” في المشهد الانتخابي والسياسي عموما، ولا حتى وجودهم في الاصل، وان هؤلاء سيبدؤون “بالطخ” ضد اي انتخابات يكسب فيها الاسلاميون، الا ان هذه المواقف (وهي مفهومة وتعبر غالبا عن وعي لدى هؤلاء بحجم ثقلهم في الشارع ومحدودية فرصهم السياسية) يجب ان لا تدفع الاسلاميين الى تجاه “المغالبة” سواء وفق تكتيك “التحالفات” او غيره او الى “نشوة” الانتصار التي قد تُزيغ الابصار لا سمح الله.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:53 AM
حماية المستهلك، أيضاً، وأيضاً * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلا يخلو مجلس أردني من الحديث عن قصص الغش التجاري، ومُنذ شطبنا وزارة التموين صار المستهلك الأردني بلا حماية، وعلينا الاعتراف بأنّ الأمر لا يرجع فقط لضعف الأجهزة الحكومية، بل هناك لا أبالية غريبة من الناس في الحفاظ على حقوقهم، واستسلام غير مفهوم أمام غبنهم والضحك على ذقونهم.

وكتبنا، وكتب غيرنا،عشرات المرات،حول حماية المستهلك من هذا السيل الجارف المحتوي على بضاعة فاسدة،ويمتلىء بالغش التجاري،وطالبنا بتشكيل جمعيات أهلية ما دامت أجهزة الرقابة الحكومية غير قادرة على تغطية كلّ المناطق والمجالات، ونكتب اليوم بالروحية نفسها فالمستهلك الاردني بات مكشوفاً في معركة غير متكافئة.

ودعوتنا تتأسّس على إقرار قانون يسمح بجمعيات أهلية متخصصة لحماية المستهلك، بحيث تكون مثلاً واحدة للسيارات وأخرى للقطاع السياحي وثالثة للاتّصالات ورابعة للغذاء إلى آخر المساحات التي يتعامل معها المستهلك الأردني، ففي قناعتنا أنّ مواطننا معرّض في كلّ ساعة لعملية غشّ تجاري تؤثّر على صحّته وجيبه ومزاجه.

ونعرف أنّ العمل المدني والتطوّعي ما زال يافعاً في المجتمع الأردني، ولا بدّ من روّاد لدعمه وتفعيله، فالحكومة؛ أي حكومة في العالم لا تستطيع العمل وحدها في هذه المجالات، والغريب أنّ التهافت يكون على تأسيس أحزاب لا علاقة لها بأرض الواقع، وتهدف إلى تعزيز الزعامات التقليدية والتأسيس لزعامات تقليدية جديدة، ولا يتمّ الاهتمام بقضايا المواطن الحياتية الحقيقية.

هناك الآلاف من الأغذية المعلبة التي تباع باعتبارها لم تفقد صلاحيتها للاستهلاك والعكس صحيح، وما زال سوق السيارات محافظاً على أسعاره مع أنّك تشتري سيارة وتحصل على اثنتين في أسواق أخرى، وتُباع أجهزة الكومبيوتر بضعف أثمانها الحقيقية، وتحصّل شركات الاتصالات مبالغ بطرق ملتوية من المشتركين، وغير ذلك من ممارسات يتعرّض لها الناس وينبغي العمل على محاربتها.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:54 AM
ســري * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpg«اكثر اشي بضحك» عندما ترى مغلفا انيقا تحمله سكرتيرة جميلة تتمايل بشيء من الجدية - مع انه لا تليق بها الجدية- وقد كتب عليه «سري» او «سري للغاية» او «مكتوم» او اشارة من الجانبين الاعلى يمينا ويسارا فتخترق الحضور وتسلمه للمدير وتظهر ملامح الصرامة على الرجل ثم يبدأ بهز رأسه او يتمتم بعض كلمات ليس بالضرورة ان تكون العبارات مفهومة وقد يطلب من الحضور المغادرة لاجراء بعض الاتصالات الضرورية او لا ستقبال شخصية عابرة للحكومات او الوزارات او المؤسسات او الشركات.

سري جدا عبارة تستخدم لابراز اهمية معلومة ساقها رجل ليس له عمل الا متابعة الغير وليس في اهميتها مهم ولا في سريتها اي سر لانها تكون قد كتبت قبل ساعات واصبحت محتوياتها تاريخا لان المستجدات اكلت من اهميتها ولولا العتب لو اوصيت ان توضع الرسالة في الارشيف دون فتحها وعندها او قبلها او بعدها لن يتغير شيء ولن تتأثر ايقاعات المؤسسات باي مضمون للرسالة على اي صعيد.

سري يعني ان هناك شخصا ما اراد ان يوجد له موقع فيريد ان يثير الجلبة على غيره حتى يلهو الاخرون بما تيسر وفي المقابل يستطيع عدد من المدراء ان يكتشفوا ما هو اهم من الملعومات الموجودة في المغلف -وقد اطلعت خلال السنوات الماضية على عدد من المغلفات اياها ولما كنت اقراها لم اجد اي سرية فيها سوى القول انهم وجدوا فلانا مخمورا في الديسكو الفلاني وفلان مدار الحديث كان رجلا مهما في حينه او ان بنت فلان كانت في وضع مخل للاداب او انها كانت غير محتشمة او ان ابن المسؤول الفلاني اطلق عيارات نارية فاصابت عجل سيارة ابن فلان وهكذا لدرجة انك تستطيع ان تطرح المغلف جانبا وتستمر حياتك دونما تأثر او تأثير لان الاسرار كانت موجودة عندما لم يكن هناك انفتاح ولم تكن هناك مصادر غزيرة للمعلومات التي كان يمكن ان يحتفظ بها اي شخص لمدة شهر او سنة او حتى العمر كل قبل ان يعرف بها احد أما الان فان سرعة تداول المعلومة اسرع من البرق.

قبل سنوات قليلة حدثني من كان يحتل موقعا مرموقا ومتقدما في الدولة الاردنية قائلا انه كان حصل على معلومات غاية في الاهمية عن موضوع معين وانه تم اخبار صاحب القرار به وانه تكتم على المعلومات حتى على اقرب الناس اليه في المكتب ولما عاد بعد نصف ساعة من وقوع الحدث والسر وصل الى بيته فسأله ابناؤه عن الموضوع الذي كانوا يتداولونه بدم بارد وبأعصاب ثلجية فصعق كيف يحصل هذا وقد كان يعتقد ان احدا في المملكة لا يعرف عما كان موجودا فالامور اختلفت تماما وهناك الاخبار المطروحة في الاسواق وعلى الطرقات ولا يتردد اي شخص في تقديم ما لا تعرفه من المعلومات اليك رغما عن رفضك للاستماع اليه.

من يتوقعون انهم يملكون الحقائق والمعلومات لم يعودوا وحدهم والسرية مخترقة والمواطن اذكى مما يتوقع الساسة والساسة يريدون ان يعيدوا عقارب الساعة الى الوراء لان نموذجهم في الادارة والعمل كان شخصا مغلقا وهم يريدون ان يقلدوه ولكنه نموذج كان ذا قيمة في الماضي ولا ينفع لهذه الايام فالاصلح تطوير الادوات والاساليب والانفتاح على الناس وليس التهميش والانغلاق واحاطة الذات بالسرية التي لم تعد ذات قيمة في هذا العصر.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:54 AM
الاعتداء الآثم على العميد الوشاح * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن الخطأ أن يعتقد بعض المجرمين والخارجين على القانون أنهم في مأمن مهما إرتكبوا من جرائم فيد العدالة ستطالهم ولن يفلتوا من العقاب وأجهزتنا الأمنية قادرة على التعامل معهم والقبض عليهم إن عاجلا أو آجلا فهم ليسوا في مأمن مهما حاولوا الإختفاء عن الأنظار أو الإختباء في بعض الأمكنة وكل الأرض لن تستطيع إخفاءهم وحمايتهم وسيقبض عليهم ويقدمون إلى القضاء ليقول كلمته فيهم.

الإعتداء على العميد عارف الوشاح مدير شرطة معان من قبل بعض المجرمين مدان من جميع الأردنيين بدون إستثناء وهم لن يسمحوا لأي كان بالإعتداء على نشامى الوطن الذين يصلون الليل بالنهار للمحافظة على أمن المواطنين وعلى ممتلكاتهم وعلى إنجازات هذا الوطن الذي أصبح بفضل جهودهم واحة من الأمن والأمان والإستقرار يتحدث عنها القاصي والداني.

لقد كان بإمكان رجال الأمن العام أن يطلقوا النار على المجرمين الثلاثة ويقتلونهم خلال لحظات وهم يملكون الوسائل اللازمة لذلك لكنهم لم يتعودوا على هذا الأسلوب من التعامل مع أبناء هذا الوطن حتى لو كانوا مجرمين وقد فاوضوهم بالرغم من إطلاق النار عليهم ثم جاء العميد الوشاح مدير أمن معان بعد أن أدى صلاة الفجر ليتفاوض معهم شخصيا ويعطيهم الأمان لكي يسلموا أنفسهم لكن أخلاقهم الإجرامية أبت عليهم إلا أن يطلقوا النار عليه ويصيبوه إصابات بالغة مع أنه كان يتفاوض معهم بشكل سلمي.

هذه الحادثة وغيرها من حالات الإعتداء على رجال الأمن العام تقودنا إلى سؤال مهم جدا وهو: هل من المعقول ان يشمل العفو العام هؤلاء المجرمين ومن هم على شاكلتهم؟. وهل سمعنا ولو مرة واحدة أن مجرما خطيرا ارتكب عدة قضايا إجرامية كالقتل وتهريب المخدرات يفرج عنه بعفو عام في أي دولة في هذا العالم؟. ولماذا نفرج عن اللصوص الذين ارتكبوا عشرات السرقات وروعوا المواطنين في منازلهم وارتكبوا أحيانا بعض الجرائم فهل هؤلاء يستحقون العفو؟.

لدينا معلومات تقول بأن عددا كبيرا من المجرمين وأصحاب السوابق الذين أفرج عنهم نتيجة للعفو العام عادوا إلى السجن بسبب عودتهم إلى ممارسة بعض الأعمال التي يحاسب عليها القانون ولم يعيدهم العفو العام إلى رشدهم لكي يكونوا مواطنين صالحين في مجتمعهم.

نتمنى الشفاء العاجل للعميد عارف الوشاح مدير شرطة معان ونشجب وندين الإعتداء الذي تعرض له من قبل هؤلاء المجرمين ونقف إحتراما واجلالا لهذا الرجل الذي قاد رجاله ليتفاوض مع مجرمين يعرف مسبقا أنهم مجرمون خطرون وكل المحبة والتقدير لرجال الأمن العام ولكل القوى الأمنية في بلدنا الذين جعلوا الأردن واحة أمنية مستقرة وسينال المجرمون العقاب الذي يستحقونه ولن يستطيعوا الاختباء إلى ما لا نهاية لأن الأرض ستضيق عليهم ومجتمعنا يرفض ما قاموا به من إعتداء آثم على مدير أمن معان.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:54 AM
توحيد رواتب الامناء العامين ومدراء المؤسسات الحكومية * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم التحديثات التي طرأت على نظام الخدمة المدنية، وصدور هيكلة الرواتب وما طرأ من اجراءات وتعليمات تتعلق بالتنظيم الاداري في الجهاز الحكومي الا ان تفاوت الرواتب للامناء العامين ومدراء الدوائر والشركات الحكومية ما زال ظاهرا للعيان وانه لم يعد مقبولا ان يكون هناك مثل هذا التفاوت الكبير بين رواتب كبار الموظفين، الذين يحملون نفس المسمى، كأمين عام، او مدير عام دائرة، او الدرجات من الفئة العليا، والخاصة، والاولى وغيرها.

هذا الامر لا ينطبق على المسؤولين الحكوميين ولكن على مدراء الشركات الحكومية المساهمة الامر الذي يشكل احباطا وعدم تحقيق الحد الادنى من العدالة.

بلغة الارقام نقول ان راتب موظف الفئة العليا في احدى الوزارات يبلغ 2200 دينار ومثيله في وزارة اخرى 2000 دينار بينما راتب الفئة العليا في احدى الدوائر 2500 دينار يرتفع في اخرى الى 3000 دينار ويهبط راتب الفئة العليا "المدير العام" الى 1400 دينار في دائرة اخرى.

واذا انتقلنا الى الفئات الاخرى واخذت راتب الدرجة الاولى والخاصة لوجدت انها تتراوح بين 550 دينارا و1600 دينار. والدرجة الثانية والثالثة من 370 دينارا الى 1100 دينار والدرجة الرابعة من 290 دينارا الى 700 دينار.

هذه بالطبع هي الرواتب الاساسية ويضاف لها علاوات اخرى وعائدات من لجان ومجالس ادارات وغيرها.

اما تباين الرواتب بين مدراء الشركات الحكومية، فانك تصاب بالذهول حيث تتراوح بين الفي دينار وعشرة الاف دينار شهريا رغم ان حجم العمل والمسؤوليات في بعضها متشابها، لكن رواتب المدراء فيها متباينة، وكل مجلس ادارة يقوم بتحديد الرواتب، رغم انها شركات مملوكة للحكومة بالكامل.

اننا نطالب بتشكيل لجنة وزارية لاعادة النظر بهذه الرواتب، والعمل على توحيدها او تضييق الفجوة، وان تكون هناك علاوات معينة حسب طبيعة العمل، لا ان تكون للراتب الاساسي وهذا الامر ينطبق على امين عام كل وزارة، او مدير عام الدائرة، او موظفي الدرجات من الفئة العليا والخاصة والاولى وغيرها.

كذلك فان الشركات الحكومية يجب ان يخضع راتب المدير العام فيها لموافقة مجلس الوزراء، وليس لمجالس الادارات وهذا هو اضعف الايمان.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:55 AM
سيدتي البطاطا * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلأن حبال الكذب واهنة وضعيفة، وأقصر من قصيرة، فهي لن تأخذنا بعيدا قبل أن تتقطع وتنشرخ بشدة خفيفة من أصابع الحقيقة. ولهذا فالفرنسيون يسمون كذبة الأول من نيسان (بالسمكة الصغيرة)!، فليس أسهل من أن تسقط هذه السمكة/الكذبة في أول شبكة تلوح لها في لجة الماء، أو ما أسرع ما تعلق بأول سنارة تتأرجح بخيط خفي.

وبين ملوحة الحقيقة وحلاوة الكذب، قد يتساوى رش الموت بالسكر بشعار (الكذب ملح الرجال) ايضاً!، فكلاهما يتعامى عن حقائق كان الأولى أن نواجهها ونعالجها. لكن هذا العالم الغريب لا يحب أن يسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية، ويأبى إلا أن يلون أكاذيبه بكل الألوان، من أسود وأحمر وأبيض. لكن سيبقى أشد الألوان غموضاً هو الكذب الرمادي: أو الحقيقة المواربة. فتباً لأنصاف الحقائق وأنصاف الأكاذيب!.

أيام الدراسة الجامعية، كنا نعيش في شقة، وذات يوم كان سرى أي (دور) الطبيخ برقبتي، فضربت المحاضرة الأخيرة، وبسرعة إلى البيت، لأطلق العنان لصوت فيروز، قبل أن أهرع للمطبخ وتقشير البصل ودق الثوم، ورحت بلذة عارمة أتفنن بطبخة من بنات أفكاري،

فأنا أعرف أن الطبيخ يكون لذيذاً مهما كان مع الجوع (لأنه أمهر الطهاة). ومن فرط اندماجي بفيروز وجسر اللوزية، وحبيتك تنسيت النوم، اكتشفت أنني ملّحت طبختي خمس مرات، أو أكثر على الأقل.

وهنا وقعت بفخ لم أحسب حسابه، فالشباب سيسامحونني على هذه الطبخة العفشيكية الحلمنتيشية التخبيصية، ولكنهم لا محالة سيدلقونها على تسريحة شعري، لأنها أكثر زعوقة وملوحة من البحر الميت.

ولهذا كان علي أن أتدارك أمري، وأستخدم حيلة علمية صغيرة تعلمتها من نبش الكتب، فقشرت بسرعة أكثر من عشرة حبات بطاطا، ورميتها بالطنجرة، فالبطاطا ستخلص طبختي من ملوحتها الزائدة بلاء عناء.

تلذذ أصدقائي بطبختي، التي بالكاد كان ملحها ظاهراً، ولأن من عادتي أن أسمي كل طبخة أقترفها بحقهم باسم فني، قلت لهم هذه الطبخة سأسميها (سيدتي البطاطا)، وحين اعترضوا بأنهم لم يروا بطاطا في الطبخة، قلت لهم: اللي بدري بدري ولما بدري بقول وين البطاطا؟!.

فإذا كانت حبات البطاطا المقشرة الصغيرة، التي أقصيتها من الطنجرة، بعد أن أدت مهمتها، قد أنقذتني من شر الملوحة الزائدة، ومن شر دلقة مرق فوق رأسي. فكم سيحتاج هذا العالم من البطاطا المقشرة، كي يتخفف حساؤه من ملح أكاذيبه العامرة التي ترفع ضغطنا؟!.

كل نيسان وأنتم بصدق.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:55 AM
الاردن والخليج وضريبة الدخل على المغتربين * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgمنذ سنوات تتجه دول الخليج العربي المزدهرة بعوائد النفط الى فرض ضرائب ورسوم بصور مباشرة وغير مباشرة على المقيمين بهدف تقليص النقل الصافي من العملات الصعبة خارج النظام المالي والمصرفي المتمثلة في تحويلات المقيمين التي تزيد اعدادهم عشر ملايين نسمة من معظمهم من الدول الاسيوية، المقدرة بأكثر من 50 مليار دولار سنويا، ويضاف الى ذلك الايرادات المالية المفقودة جراء اعتماد رسوم جمركية وضرائب معفاة او منخفضة على المستوردات والخدمات بالاعتماد على الايرادات المالية من عوائد النفط والمنتجات المصاحبة التي توفر موارد مالية عالية وفوائض كبيرة.

دراسة عدد من الدول الخليجية فرض ضريبة دخل وزيادة الرسوم على المقيمين يهدف الى بلوغ تقليص اعداد المقيمين في الدول الخليجية الذي يزيد تعدادهم عن عدد المواطنين فيها، وهذا يشكل نوعا من التحوط المستقبلي في ضوء ارتفاع اسعار السلع الاساسية والكمالية، في ضوء عدم قدرة حكومات تلك الدول فرض ضرائب معينة بخاصة ضريبة المبيعات او رفع الرسوم الجمركية بشكل انتقائي في الاقتصاد والمجتمع،

ويزيد الامر صعوبة تنامي الاحتجاجات والثورات الشعبية في دول عربية ومطالبات مواطني عدد من الدول الخليجية بالاصلاح وابداء مزيد من الشفافية والعلنية في الاقتصاد، واتاحة الفرص والمشاركة في صنع القرار.

الامر الآخر والحيوي يكمن في تناقص فرص العمل امام الشباب من الجنسين في دول اعتمدت لعقود طويلة على العمالة الوافدة، مما يدفع حكومات الدول الخليجية الى زيادة العقبات المالية والادارية من خلال زيادة تكلفة استقدام العامل الوافد من رسوم الدخول والاقامة من جهة وتكاليف العيش لاسيما اجور السكن من جهة ثانية ودول الامارات العربية مثالا على ذلك.

ويأتي في نهاية المطاف بحث فرض ضرائب على الدخل على العمالة الوافدة وهنا ستتناقض قوانين العمل مع القوانين الدولية الناظمة للعمل اذ من غير المقبول فرض ضريبة دخل على العامل الوافد واعفاء العامل المحلي، التي قد تصنف على انها شكل من اشكال التميز التي ستلقى انتقادات من الهيئات والمؤسسات الدولية، وان هذه الضرائب يفترض ان تطال قوى العمل ككل على مستوى الدولة، وهذا سيواجه بنوع من المعارضة الشعبية، بخاصة وان موازنات تلك الدول تتمتع بفوائض مالية كبيرة.



الاردن من الدول التي تعاني من عجز الموازنة العامة سنويا، كما تشهد ارتفاع البطالة والفقر اذ يزيد عدد العمال المتعطلين عن مئتي الف معظمهم من الشباب والخريجين، كما يوظف الاقتصاد الاردني اكثر من نصف مليون وافد معظمهم من جنسيات عربية، وان الحكومات المتعاقبة قامت بفرض الضرائب على المواطنين واظهرت عدم الحزم مع العمالة الوافدة لاسيما غير المنتظمة حسب القوانين والانظمة النافذة التي تتغلغل في كافة القطاعات الانتاجية والخدمية، وان الحكمة والمصلحة الوطنية تتطلب اعادة احكام القبضة على سوق العمل بما يرفع تكاليف استقدام العمالة الوافدة، ويتيح فرص عمل بشروط افضل للعمالة الوطنية.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:55 AM
«متطوعو وطن»و«شباب من أجل المستقبل» أمل ينبعث من جديد * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمحمد العبادي وغيث النجادا، شابان كانا يتابعان برنامجا تلفزيونيا ليلة رأس السنة بتاريخ 1/1/2012، وكان البرنامج يسأل الشباب الذين تم سؤالهم كضيوف عن انجازاتهم في العام 2011، والبعض قال ان والده اشترى له سيارة والآخر اشترى «آي باد» وآخر غير هاتفه او اختلف مع صاحب المطعم يوماً.

هذه الأسئلة والاجابات حركت النجادا والعبادي ليقوما بمبادرة شبابية، عنوانها «متطوعو وطن»، واليوم الفريق بات مكونا من اكثر من 14 شابا، منهم طلبة جامعات من الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة الأميرة سمية والجامعة الألمانية وطلبة مدارس خاصة.

أمس السبت وعلى المسطح الأخضر في الجامعة الأردنية، اقام شباب «متطوعو وطن»، يوما كرنفاليا لرعاية الطفل اليتيم، وأطفال آخرين مصابين بمرض ما، يرفض الشباب التصريح عن مرضهم وعن المركز الذي جاء منه الأطفال، مراعاة للظروف الإنسانية للطفل.

أمس فرح الأطفال بيوم مليء بالفعاليات، بجهد كريم وحقيقي وخالص من أي ادعاءات زائفة في معاني الوطنية التي تنقلب عادة إلى شجار، إذ تمّ الرسم على وجوه الأطفال وقدمت وصلات غناء وفقرات فنية ووجبه غداء جيدة بدعم من إحدى الجمعيات، وكان على كل شاب من الفريق ومن الشباب المؤازرين أن يرعى طفلا يتيما ويمارس معه دور الأخ ويتناول الغذاء معه، إلى آخر النهار.

هؤلاء الشباب بينهم طلبة مدارس في الصفوف الثانوية، وهدفهم كما بينوا ان يرسموا الابتسامة على وجه الطفل اليتيم، وهذا الفريق من المتطوعين، هم ممن يحفرون بالصخر، وقد اقام عدة فعاليات في غضون ثلاثة أشهر على ولادته، وبدون رعاية من أي مؤسسة شبابية رسمية، وهذه الأخيرة مدعوة لدعم هذا الفريق وليس لاحتوائه تحت مظلتها، بل الشراكة معهم، لتعزيز هذا النوع من المبادرات، فعمل فريق «متطوعو وطن» ينجز بدون بهرجة الإعلام وحضور اصحاب العطوفة والمعالي.

فريق «متطوعو وطن» انتاج شبابي خاص، بدون وصاية أبوية من الكبار، هم فرسان تغيير حقيقي، ليس فيهم مدعٍ بوطنية أكثر من الآخر، وليس لديهم طموحات في الانخراط بأي نشاط شبابي ذي شكل مسيس من النوع الذي مورس على دور الشباب أحيانا، وما زال يتوالى إخفاقا، لأن الكهول واصحاب العقليات المحافظة والأمنية هم الذين تقودون المشهد.

يستحق «متطوعو وطن» الذين نهضوا بعدة فعاليات وطنية وذات طابع انساني التقدير الكبير، لكن ما يدعو للأسف أحيانا أن مشهد العنف في الجامعات الذي أضحى وسما لشباب الجامعات يلقى اهتماما اعلاميا اكثر من مثل هذه المشاهد الحضارية، التي ربما يكون هناك غيرها الكثير مما هو حقيقة على أرض الواقع لكنه لا يلقى الاهتمام الكافي، ومثاله الجهد الكبير الذي بدأه الصديقان اسماعيل الشيخ وجمال الرقاد في التأسيس لفريق «شباب من أجل المستقبل».

فريق «شباب من أجل المستقبل» أيضاً يعمل بجد ودأب في محافظة الطفيلة، هناك متطوعون ينوف عددهم على مئتي متطوع، أسسوا لغرفة انترنت في الطفيلة وطرحوا عطاء تحسين مدخل المدينة وينوون إعادة تأهيل حديقة حمد بن جازي، وغيرها من النشاطات التنموية الطيبة، وعمل هذا الفريق أيضا يحتاج اهتماما اعلاميا لكي نساهم جميعا في إشاعة ثقافة العمل التطوعي في وطننا وهي الثقافة التي تجعل من الشباب كلاً وطنيا في خدمة الإنسان الأردني.

هؤلاء الشباب في الفريقين المشار إليهما، لا يقل انتماؤهما للوطن عن أي حراك سياسي شبابي، فعلى أهمية السياسة، إلا أن أثر المتطوعين يبدو أكثر نفعا عند الفئات التي تتم خدمتها مباشرة من قبل الشباب.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:55 AM
تشويه التاريخ * إسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1627_403662.jpg«وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ».

العنكبوت 3

من أجمل القصص في تراثنا والتي تروى عن صلاح الدين الأيوبي، وتصلح أن تؤسس منهج أمة وقادة، خاصة في وقت تهود فيه القدس، ويدافع عنها ثلة يصدق فيهم وصف الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم، «القابض على دينه كالقابض على الجمر»، من أجمل القصص قصة صلاح الدين عندما روى حديثا نبويا مسلسلا بالتبسم.

والحديث المسلسل بالتبسم هو الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تبسم في أثنائه، وعلى كل من يروي الحديث أن يتحرى الدقة فيتبسم كما تبسم عليه الصلاة والسلام. ولكن صلاح الدين الذي تسلسل إليه الحديث رواه ولم يبتسم، فسألوه أن يكمل الحديث، فقال كلمته الشهيرة كيف أبتسم والمسجد الأقصى أسير؟ ثم على فراش الموت روى نفس الحديث، ولكن هذه المرة ابتسم، فسألوه كيف تبتسم وأنت على شفا الموت؟، فأجاب: «الآن يبتسم صلاح الدين، فالمسجد الأقصى قد تحرر».

فكيف بنا الآن نضحك ونلهو، نجلس ببلاهة أسرى للتلفاز وبرامجه المفرطة في التفاهة والانحطاط، والمسجد الأقصى أسير، بل والهيكل المزعوم سيبنى مكانه في فترة بسيطة للغاية!

كيف وإذعاناً في إذلالنا، يقول خبر بأن الممثل الأمريكي «جورج كلوني»، سيجسد شخصية بطلنا صلاح الدين في فيلم سينمائي، رصد له مئة مليون دولار أمريكي، هذا الممثل معروف بمواقفه المناهضة للعرب والمسلمين، أتخيّله مبتسماً بخبث وشماتة وهو يجسد حديث المتبسم على فراش الموت إمعاناً في غيظنا، وأؤكد أن حبكة الفيلم ستكون مشهد القائد الفرنسي اللمبي بعد احتلال دمشق وهو يركل قبره متبجحاً: «ها قد عدنا يا صلاح الدين»، لترتسم في أذهاننا أننا مهما حاولنا فالنتيجة أن القدس لن تعود.

قضية الأفلام والمسلسلات التي «تسخّف» عظماءنا ورموزنا لن تنتهي، وليس أدل على ذلك من مسلسل «حريم السلطان» الذي يضرب الناس مواعيدهم بحيث لا تفوتهم حلقاته, هذا المسلسل اختزل حياة الخليفة العثماني العظيم «سليمان القانوني»، أعظم الخلفاء العثمانيين، الذي وصلت فتوحاته إلى قلب أوروبا حتى أنه حاصر «فيينا»،

وفي سبيل مواجهته ظهرت شخصية «دراكولا» مصاص الدماء الخيالية في الأدب الغربي، وهي شخصية شريرة خلقت من رحم معاناة الأوروبيين من قائدنا، ولم يتطرق المسلسل لتصفيته دولة الصفويين الرافضة في العراق، أو نجدته لكل مستغيث من تنكيل الإسبان أو البرتغال أو الروس، أو إنجازاته من قناطر وصهاريج وقنوات واهتمامه بالحجيج، وإعماره قبر إمامنا أبي حنيفة النعمان بعد أن حوّل مكباً للنفايات، أو إصلاحه للنظام القانوني على أساس الشريعة، بل صوروا «القانوني» الذي طبق القانون بعدالة مطلقة، صوروه شاربا للخمور، منغمساً في الملذات ودسائس النسوة في قصوره.

وقبلها عرض مسلسل «الجماعة» الذي لم يكن حيادياً في عرض شخصية حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، في وقت أصبحت جماعته أهم قوة سياسية في العالم العربي، وقبلها أفلام ومسلسلات وكتب عديدة حولت الخليفة العبّاسي هارون الرشيد الذي كان يحج عاماً ويغزو عاماً، إلى رمز للمجون، فارتبطت في أذهان البعض صورة مفتراة لهذا الخليفة.

ولكنني مع هذا كله أقول: «و يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، فهنالك وعي في هذه الأمة، وآلاف القضايا مرفوعة لوقف مسلسل «حريم السلطان»، والكثيرون انضموا إلى الجماعة بعد أن بحثوا في حقيقة حسن البنا، بإذن الله لن يكون فيلم صلاح الدين مهما حاولوا تشويهه، إلا لبنة من لبنات تحرير القدس، فها قد عدنا يا صلاح الدين.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:56 AM
الإسلاميون يحصدون الجائزة الكبرى * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحصد التيار الإسلامي في الأردن أول قطاف الإصلاح السياسي وربما أكثره أهمية من الناحية الإستراتيجية. نقابة المعلمين والتي كانت حلما لكافة معلمي الأردن وتحققت بفعل نضال آلاف المعلمين الذين وضعوا حياتهم المهنية على المحك أصبحت أهم مؤسسة نقابية وسياسية في الأردن تحت سيطرة التيار الإسلامي في مرحلة الإصلاح والتغيير الديمقراطي. في هذا السياق لا بد من تهنئة كافة المعلمين على تحقيق الهدف الاستراتيجي للنقابة ووصول حوالي 100 ألف معلم إلى حالة من العدالة التي تسمح لهم بكيان نقابي يحقق مصالحهم.

سوف نحتاج إلى الكثير من التحليل العميق لمعرفة الأسباب الجذرية وراء انتصار الإسلاميين الكبير بالرغم أنهم لم يكونوا قادة التغيير الميداني في الأشهر الماضية، ولكنهم بالتأكيد كانوا وما زالوا وسيبقون التيار السياسي الأكثر تنظيما والتزاما في الأردن بغياب التيارات المنافسة. ما حدث في نقابة المعلمين قد يكون بروفة للانتخابات النيابية خاصة في حال تم استخدام قانون انتخاب يعطي الفرص الأكبر لمن يحصل على الأغلبية الطفيفة، وفي حال استمرار التشتت السياسي والتنظيمي للتيارات الوطنية التقليدية والمستجدة، مع التآكل التام للتيار القومي-اليساري الذي وضع نفسه في صف الدفاع عن جرائم النظام السوري.

يجب على الكاتب أن يكون صادقا مع القراء، خاصة في عصر الشفافية هذا. لا أستطيع ابدا أن أدعي الحياد في نتائج انتخابات نقابة المعلمين لأنني اشعر بالقلق الشديد منها. لا توجد لدي مشكلة مع الخطاب والنشاط السياسي للإخوان المسلمين ولكنني أخشى بالفعل استخدام النقابة أداة للضغط السياسي على الدولة من جهة، أو لفرض التوجهات الاجتماعية والثقافية التي يؤمن بها الإسلاميون على مجمل العملية التعليمية، وفي الحالتين سيكون الطلبة هم من يدفع الثمن.

من الصعب استباق الأحداث، ولكن التعبير عن مظاهر التأييد والارتياح لكون الانتخابات جرت في مناخ نزيه وبلا تدخل رسمي لا يكفي لإبقاء الابتسامة على شفاهنا لأن مشاعر القلق ليست هينة ولا هي مفتعلة. الآن نحن نمر في تجربة جديدة كليا لأن أهم وأخطر نقابة في الأردن باتت الآن بإيدي الإسلاميين في أول تجربة من نوعها قد تحمل الكثير من المفاجآت والتطورات غير السارة. لا نعرف إلى اي مدى ستكون روح المسؤولية حاضرة في قيادة النقابة لتجنيب الطلبة أن يكونوا وقودا في صراع سياسي بدأ يتفاعل أو في خطة لفرض قناعات عقائدية وفكرية محددة على النظام التعليمي.

نقابة المعلمين أهم من تشكيل الحكومة بالنسبة للإسلاميين. في حال شكلوا الحكومة سيكون كل وزير إسلامي في حالة مواجهة مع الجسم البيروقراطي العنيد في الدولة، حتى في حال حظي الوزراء الجدد بدعم الحزب أو بعض الموظفين الراغبين في مكاسب أو المقتنعين بمزايا الوزراء الجدد، كما أن إدارة الحكومة هي عملية مرهقة ومستنزفة للشعبية والسمعة وتكاد تجد صعوبة في السيطرة على الأزمات اليومية. ولكن في نقابة المعلمين هنالك عشرات الآلاف من القوى البشرية وهنالك ملايين الطلبة في طور التشكيل والذين تعتمد خيارات تعليمهم بشكل مباشر على المعلمين؛ ما يشكل الأرضية الخصبة لسيطرة الحزب السياسي “الحاكم” للنقابة!

تجربة نقابة المعلمين تحت سيطرة الاتجاه الإسلامي ستكون امتحانا حقيقيا لمدى القناعة بالتعددية وحرية التعبير والمسؤولية في وضع المصلحة العامة للنظام التعليمي والطلبة قبل المصلحة التنظيمية. سوف نراقب بقلق، ونتمنى أن تكون المخاوف مبالغا بها ولكن مسؤوليتنا الوطنية تتطلب قرع جرس الإنذار في كل مرة نشعر فيها بأن نقابة المعلمين سوف تستغل الطلبة في صراعات سياسية وعقائدية!

batirw@*****.com
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:56 AM
جواز سفر أحمر * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgنعود الى حكاية المشمشيّة اياها ... من لم يلحق المشمش في الوقت القصير لنضوجه يفقد حلاوة العام وينتظر حتى المشمشيّة القادمة ... امتلأ الشارع الأردني ومواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات الاردنيين ... مُرّة طوراً وساخرة طوراً آخر من الاخبار التي تتسرب من أروقة مجلس النواب الذين يريدون تعديل القوانين لصالحهم الشخصي ...

جواز سفر خاص ( أحمر) مدى الحياة ... خلاف مع الحكماء في مجلس الملك ( الأعيان) لتعديل قانون التقاعد المدني بحيث يستحق النائب راتباً تقاعديا ً مهما كانت مدة عضويته في مجلس النواب ... النواب يحسدون الوزراء على الراتب التقاعدي الذي يستحقه الوزير حتى لو كانت عضويته في الحكومة مماثلة لأيام حكومة هزاع المجالي في الستينات عندما كانت البلد تمور بالاحتجاجات على مشروع انضمام الأردن لحلف بغداد ... أو حكومة الجنرال محمد داوود التي رافقت فتنة أيلول 1970 ... اذا قارنا خدمة الوزير لأيام في الحكومة وخدمة النائب لأشهر في مجلس النواب بخدمة عقيد في القوات المسلحة الأردنية بدأها ضابط مرشح ... زحف فوق الشوك وامتلأ أنفه بغبار المناورات والمعارك طيلة ربع قرن ودرّب وعلّم أجيالا ً من الجنود والضباط وانتهى به الأمر متقاعداً لم يكتسب في حياته العملية الا مهنة الجنديّة وها هو يبحث عن فرصة عمل للإنفاق على الأولاد والبنات الذين دخلوا الجامعات في أوج خدمته ... نجد أن المقارنة أشبه بالقصة الشعبية ... محمد يرث ومحمد لا يرث ... نضيف الى المقارنة ... معلم ... موظف ... عامل شركة ... اعلامي زحف بين الجرائد شبه الحكوميّة ووكالة الأنباء الأردنية ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون ... وجد ام لم يجد عملا ً بعد التقاعد ... نجد أن المقارنة أقرب الى حكاية ابن الداية الذي يحترمه القوم كلما كلفت والدته بالاشراف على ولادة ابن وزير أو متنفذ أو تاجر غني ... اصرار النواب على الجواز الأحمر مدى الحياة والتقاعد مقابل خدمة عام وبضع العام في مجلس النواب يجعلنا نندهش من أنانية أعضاء مجلس الأمة الذين يناقشون تشريعات القوانين التي تمس حياتنا وترسم مستقبلنا للسنوات القادمة ... ستصبح مقولة معالي الشعب الأردني التي أطلقت على كثرة الوزراء الخارجين والداخلين من وإلى الحكومات العابرة لحياتنا ... تنطبق على النواب اذا حصلوا على الجواز الأحمر والتقاعد ...

فخلال ثلاثة مجالس نيابية سيصبح لدينا متقاعدون بحجم متقاعدي خمسة أو ستة وزارات وصل موظفوها الى الستين من العمر ... اذا كان النائب الذي خرق طبلة أذني بمكبرات الصوت لاقناعي أنه خير من يمثلني في البرلمان ... يسعى لمنفعته الشخصية وهو يشعر ان المجلس لن يعمّر حتى نهاية هذا العام ... كيف أثق بقراراته التشريعية وهو يصوّت مع أو ضد قانون يرسم ويسيّر حياتي وحياة كل الأردنيين في الزمن القادم ؟ ... هل سيقايض منافعه الشخصيّة مع الحكومة لتمرير قرار أو تعطيله ؟ ... تحضرني مقولة الوزير القانوني طاهر حكمت الذي كان يحب السفر بجوازه العادي معللاً أن حملة الجوازات الخاصة عرضة للمراقبة والملاحقة في الدول التي يزورونها بعكس حامل الجواز العادي الذي يذوب في تيارات مراكز الحدود
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:56 AM
إنهم يحرقون مذكراتهم * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgفي الأخبار، أن الكاتبة الأميركية توني موريسون التي حصلت على جائزة نوبل للآداب عام 1993، قد قررت إلغاء العقد الذي أبرمته مع إحدى كبريات دور النشر العالمية، وتراجعت عن فكرة كتابة سيرتها الذاتية، لأنها تعتقد بأن حياتها ليست مثيرة للاهتمام! ومع أن هناك الكثير مما يمكن أن يقال على صعيد ارتفاع المعيار الذي يحتكم إليه الروّاد في الغرب لتقييم مدى تأثيرهم في الأحداث وفي الحياة العامة، والكثير أيضاً مما يمكن أن يقال عن تدني المعيار الذي يحتكم إليه الروّاد في الوطن العربي لتقييم مدى تأثيرهم في الأحداث وفي الحياة العامة، إلا أن بعض النماذج العربية النبيلة كفيلة بقسرنا على التروي قليلاً قبل أن نصدر بعض الأحكام.

الأستاذ ابراهيم عزالدين، الديبلوماسي العريق ورجل الدولة المخضرم وأحد صناع الثقافة والإعلام في الأردن، سبق لي أن سألته قائلاً: لماذا لا تكتب سيرتك الذاتية وقد كنت شاهداً على محطات فاصلة في تاريخ الأردن والعرب والعالم؟ فأجابني قائلاً: لا أريد أن أعيد إنتاج أسطورة الولد الذي يستيقظ في الصباح الباكر ثم يسير بضعة كيلومترات حتى يصل إلى المدرسة!! إجابة الأستاذ ابراهيم عزالدين اللبقة والذكية تلخص واقع أدب السيرة الذاتية في الوطن العربي، لأن معظم كتّابها يجدون أنفسهم -لسبب أو لآخر- مضطرين لسرد ما يعرفه الناس وليس ما لا يعرفه الناس، علماً بأن (ما لا يعرفه الناس) هو الهدف الأسمى للسيرة الذاتية.

الدكتور فهمي جدعان، الأكاديمي والمفكر المرموق أردنياً وعربياً وعالمياً، ما زال متردداً أيضاً في اعتماد الشكل وربما المضمون الذي يرغب في أن تكون سيرته الذاتية عليه، فقد أخبرني قبل عشر سنوات بأنه متحمس لكتابة سيرته الذاتية وفق تقنية الرواية، ربما لأن هذه التقنية بدت له آنذاك الأكثر قدرة على نقل تجربته الشخصية للقارئ دون أن يتورط كثيراً في (مشكل الأنا). وقد عدل عن ذلك فجأة وأخبرني بأنه متحمس لكتابة سيرته الذاتية بوصفها تأريخاً واستبطاناً ذاتياً للتيارات الفكرية الكبرى التي عاصرها، ومازلت ومعي آلاف من القرّاء والباحثين بانتظار صدور هذه السيرة.

بعض السير الذاتية في الوطن العربي، ظلمت أصحابها ولم تنصفهم رغم أنهم هم الذين كتبوها! وما ذاك إلا لأنهم تواضعوا كثيراً أو لأنهم كتبوها في ظروف نفسية غير ملائمة. ولعل (غربة الراعي) لأستاذ الجيل الراحل الدكتور إحسان عباس أبرز نموذج لمثل هذا الظلم. فقد كتب سيرته الذاتية تحت إلحاح العديد من أصدقائه وتلاميذه ولم يكن في أحسن حالاته النفسية بسبب أمراض الشيخوخة التي أثقلت كاهليه في سنواته الأخيرة، فجاءت هذه السيرة موجزة ومتقشفة وفياضة بالمرارة والأسى، ولم تعكس -إلى حد بعيد- تلك الانجازات والفتوحات المعرفية التي اجترها هذا الأكاديمي والناقد والمحقق والمؤرخ والمترجم الجليل.

مع ضرورة النظر بعين الاعتبار الشديد إلى حقيقة أن معظم من كتبوا سيرتهم الذاتية في الوطن العربي قد مالوا بشدة إلى تضخيم ذواتهم وأدوارهم وتصفية حساباتهم مع خصومهم الذين فارقوا الحياة ولم يعترفوا بأخطائهم، فإن السيرة الذاتية الكبيرة واحدة من ثلاث؛ فإما أن تكون مدهشة على صعيد المعلومات والحقائق التي يمكن أن تتكفل بإجبارنا على إعادة النظر في التاريخ السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي، وإما أن تكون مدهشة على صعيد الأفكار والتأملات والاستبصارات التي يمكن أن تضطرنا لإعادة ترتيب آرائنا ووجهات نظرنا في الحياة، وإما أن تكون مدهشة على صعيد الأسلوب الذي قد يدفعنا إلى استعادة الثقة بسحر اللغة وسطوتها اللاشعورية على وجداننا. وإن كانت مذكرات السياسي الأردني الراحل الدكتور جمال الشاعر (خمسون عاماً ونيّف) تنهض بوصفها مثالاً نموذجياً للسيرة الذاتية المدهشة على صعيد التفاصيل والمعلومات والحقائق، فإن سيرة المفكر الكوني إدوارد سعيد (خارج المكان) أكبر دليل على ما يمكن للسيرة الذاتية أن تطلعه من امكانات للتفكير والتأمل. وأما (الأيام) لطه حسين فسوف تظل الأمثولة الأشهر للمدى الذي يمكن للغة أن تحققه على صعيد التصوير والإبهار. وإلى أن يمتلك المجتمع العربي الجرأة على تقبل الاعترافات والمباوحات بوصفها برهان قوة وليس بوصفها دليل إدانة، فسوف يظل شعار معظم الذين يستحقون أن يكتبوا مذكراتهم أو هم يرغبون في كتابتها لكنهم مترددون: صدور الرجال صناديق كبيرة.. يجب أن تظل مقفلة!.
التاريخ : 01-04-2012

خالد الزوري
04-01-2012, 09:56 AM
الغذاء والدواء والجواز الأحمر * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالماء و الهواء و الغذاء و الدواء كلها من متطلبات الحياة , يوم كانت الناس تعيش بالفطرة , و لكن مع تقدم الأزمان , و عصرنة العصرنة , اكتشف العلماء , بعد دراسات مستفيضة مخبرية و مجهرية , و بعد الصعود الى الفضاء و الهبوط منه , أن الجواز الأحمر متطلب أساسي , ضروري و ليس كمالي , لاستكمال الدورة الحياتية , و لكن لعنصر معين من البشر و ليس لجميعهم , فهو للنخبة من أحباء الله , الذين اختارهم لرعاية شؤون الامة و الدفاع عنها , و هم الذين يؤثرون على أنفسهم و لو كانت بهم خصاصة .

كان الاقتراح الأمثل , في موضوع الجواز الأحمر أن يكون (لكل الشعب ) قاطبة دون استثناء , رفيعهم و من هو أدنى , و لكن الشعب الأردني الطيب , الذي عرف عنه النخوة و الشهامة آثر على نفسه هذا , و أراد أن يخص به من اختارهم , بنزاهة و عدالة و شفافية !! , ليتمكنوا من الدفاع عن حقوقه بالمحافل الدولية , بكل قوة و أن يسمع كلامهم و يصغى اليهم , فاللون الأحمر ليس بجديد , فالبساط الأحمر يفرش طريقا للسادة و الذوات , تميزا و تكريما و ربما تعظيما , و الجواز الأحمر يلوح به بالممرات المطارية, لينطق نيابة عن حامله , حين لايجيد اللغات الأجنبية , ليقول فيتو, فأنا صاحب الأولوية , و ما على عباد الله إلا الإصطفاف جانبا و الإنحناء لذاك الجهبذ من مخلوقات الله المفضلة.

علني أقدم معلومات مجانية عن الجواز الأحمر لمن لا يعلم , و تحديدا بعد الربيع العربي , فالجواز الأحمر يعالج ضعف الإقتصاد , و يسدد المديونية , ويحمي موازنة الدولة من العجز , و يعدل بنود الدستور بأريحية ويأتي بقوانين حزبية و نيابية عصرية.

منطقيا لا يستطيع الإنسان أداء و اجباته , إذا قصر في إمداد الجسد بمسببات شحن الطاقة , و التي لابد ان تخبو بالتدرج , لذا لابد من إيجاد (شاحن ) للحفاظ على تخزين الطاقة , ولا يقدر على هذا الشحن إلا الجواز الأحمر , الذي يمد الجسد و العقل بالنشاط الدائم , حفظا على سلامة القرار , و تجنبا للمثل القائل ( لا قرار صائب من عقل مرهق ) .

أردت أن أقول , ان أبطال معارك باب الواد و اللطرون و الكرامة , اليرموك و القادسية و عين جالوت , الصحابة و جند الفتح الاسلامي , يوسف العظمة وابراهيم هنانو , حابس المجالي و عبد القادر الحسيني , وكل الشهداء في معارك البر و البحر و الجو , لم يحملوا الجواز الأحمر , فقد خلدتهم و طنيتهم خلود الدهر , هؤلاء هم العظماء , الذين لم يدوروا في حلقة مفرغة حول أنفسهم , بحثا عن نفع لذاتهم , لم يبحثوا عن إمتيازات باستغلال مناصبهم , أليس إستغلال الوظيفة من الفساد !!! .

رحم الله الحسين ابن طلال و امد الله بعمر مليكنا عبدالله الثاني ابن الحسين , و حفظ الله الاردن و حصنه من كل مكروه , و حمى الله الشعب الاردني , من كل مزاود و متاجر باسمه و مستغل لطيبته و تسامحه.



Abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 01-04-2012

بشرى
04-01-2012, 03:28 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-02-2012, 12:44 PM
رأي الدستور اختطاف الحراك الشعبي .. مرفوض

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد أن هناك اجماعاً وطنياً على أهمية الحراك الشعبي السلمي، وإرادة سياسية عليا بضرورة احترام خيارات المواطنين وحقهم بالتظاهر والاعتصام سلمياً، وهو ما تأكد بتوجيهات جلالة الملك للحكومات وقوات الأمن، بضرورة الحفاظ على الحراك وحمايته، وتوفير المناخ الملائم والأجواء الصحية التي تضمن للمواطنين التعبير عن آرائهم وقناعاتهم بحرية تامة.

وخلال أكثر من سنة من عمر هذا الحراك المبارك، أثبت القائمون عليه، والمواطنون بعامة، أنهم أهل للمسؤولية، وأهل للثقة بإصرارهم على التمسك بسلمية هذا الحراك، والحفاظ على الممتلكات العامة، واحترام القانون، فلم يسجل أن كسر لوح زجاج واحد، أو قطع غصن شجرة، ما جعل من التجربة الاردنية مثالاً يحتذى في المنطقة والدول التي تخفق فيها رياح الربيع العربي.

واستطاع هذا الحراك الشعبي ان يحقق مكاسب مهمة، وكان عوناً لصاحب القرار من أجل التسريع بإنجاز الإصلاحات، حيث تم تشريع رزمة من القوانين المتعلقة بالإصلاح السياسي، من أبرزها التعديلات الدستورية، والتي تنص على إقامة هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، ومحكمة دستورية، واعلاء شأن القضاء بصفته محراب العدالة، وملاذ المظلومين.. فهو بالنتيجة ملح الأرض، فإذا فسد لا يصلح شيء كما يقول السيد المسيح، كما أكدت التعديلات على فصل السلطات الثلاث، وتقديس الحريات الشخصية...الخ.

وفي هذا الصدد من المتوقع انجاز آخر حلقة من رزمة هذه القوانين، وهي قانون الانتخاب.. نهاية الأسبوع، وتحويله لمجلس النواب ليصار لمناقشته واقراره وفقاً للطرق الدستورية.

لقد أخذ الحراك الشعبي بالحوار باعتباره قيمة مهمة من قيم الحرية والديمقراطية والوسيلة الأمثل، للوصول إلى الوفاق الوطني، وتنفيس الاحتقانات.. وتصليب الوحدة الوطنية.. وخاضت فعاليات الحراك حوارات مهمة مع الحكومات أسفرت عن إقامة نقابة للمعلمين, ما يعد انجازاً وطنياً مهماً، وتجذيراً للديمقراطية الحقيقية في أرض الوطن الغالي، واستطاع هذا الحراك دفع الحكومة والجهات المعنية للتسريع بفتح ملفات الفساد، وكشف الغطاء عن متهمين كبار، طالما تدثروا بالفضيلة.

ومن هنا، فإن أية محاولة لاختطاف هذا الحراك الشعبي من قبل أية جهة مهما كانت.. هي محاولة مرفوضة لأنها تشكل خروجاً على الإجماع الوطني, وخروجاً على إرادة الطيف السياسي بكل ألوانه، وخروجاً على إرادة المواطنين، الذين ينتظمون في فعاليات هذا الحراك، وبأهداف معلنة وواضحة، وهي التسريع بتحقيق الإصلاح، ومحاربة الفساد والمفسدين، وتجذير الديمقراطية وتداول السلطة.

مجمل القول: الحراك الشعبي السلمي، حركة جماهيرية مشروعة.. وأي التفاف على هذا الحراك، أو محاولة اختطافه لتحقيق مكاسب صغيرة، من أية جهة كانت، إنما هو محاولات مكشوفة، ومرفوضة، لأنها ستقود لطعن هذه الحركة الشعبية السلمية من الخلف، وهو ما يجب التنبه اليه، والتحذير منه، وما يفرض ايضاً على جماهير الحراك أن تبقى يقظة متمسكة بسلميته.. وبأهدافه العريضة في الإصلاح ومحاربة الفساد، وكشف المتسلقين والانتهازيين.
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:44 PM
الأخ المسلم الجيد سجين أو طريد لا رئيس للجمهورية! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالأخ المسلم الجيد عند كثيرين هو الأخ المسلم السجين أو الطريد أو المعارض، أما أن يكون رئيسا للجمهورية، أو للحكومة، فتلك طامة كبرى!

وماذا يعني ترشيح إخوان مصر لخيرت الشاطر رئيسا للجمهورية؟ ألم ينتخبهم الناس لكي يكونوا ولاة أمورهم؟ وما قيمة الانخراط في الحلبة السياسية إن لم يجتهد المرء لتسلم المسؤولية؟ فلم الولولة والتخويف والتجريح؟ لمَ لمْ يحتج أحد على عمرو موسى مثلا؟ أو بقية المرشحين؟ هل على الإخوان المسلمين أن يكرروا كل أخطاء الماضي كي يرضى عنهم القوميون واليساريون وأهل الهوى؟ لمَ لا نرى مديرا للمخابرات من الإخوان المسلمين، ورئيسا للجمهورية من تيار سياسي إسلامي؟ هل الإسلاميون من كوكب آخر؟ هل عليهم أن يبقوا دائما في الطرف الآخر من المعادلة؟ لم زلزلت الدنيا حين فازوا في الانتخابات في الجزائر وغزة ومصر وتونس والأردن، ولم يتحرك أحد حين فاز أصحاب اللحى والقبعات الصغيرة في كيان العدو؟ لم لا يحتج أحد على وزير خارجية هذا الكيان ليبرمان، بلحيته وقبعته، وأفكاره العدوانية العفنة؟

من يقرأ تاريخ هذه المنطقة يعرف أن الإسلاميين كانوا على الدوام وقود معارك الاستقلالات منذ منتصف القرن الماضي وما قبله، وما هي إلا أيام أو شهور، حتى قفز أصحاب الأفكار الأخرى، من عسكر وقوميين وطائفيين إلى كراسي الحكم، وقلبوا ظهر المجن لمن ضحى بروحه وجاهد حق الجهاد، وأداروا ظهورهم لهوية هذه الأمة وحضارتها وثقافتها، فأضاعوا من عمرها عقودا طويلة في لعبة تواطؤ طويلة ومريرة مع الغرب، فباعوا الأوطان ورهنوا مقدراتها، وبددوا ثرواتها من بترول وغيره، حتى إذا تنبه الإسلاميون للعبة القذرة خاضوا غمار الساحة، فقدموا برامجهم ورؤاهم، ومشروعهم النهضوي لإنقاذ البلاد والعباد من العبودية والارتهان للأجنبي!

طيلة عقود كان الإسلاميون يزرعون، ثم يأتي الآخرون لقطف الثمار، ألم يفعلها معهم عبد الناصر؟

لقد تعامل الإسلاميون بطيبة إن لم يكن بسذاجة، وبأخلاق عالية مع الحكام والسلطات المختلفة، وآثروا على أنفسهم وعفّوا عن المناصب، فماذا كانت النتيجة؟ تمددت إسرائيل في المنطقة، وتسابقت الأنظمة في إرضائها، وخاضت معها معارك فارغة، مكنتها من ابتلاع كل فلسطين، وأجزاء من مصر وسوريا، ثم كافؤوها بمعاهدات السلام، ولم تكتف بما حققت، فاستمرت في جبروتها ووحشيتها، فنكلت بالشعب الفلسطيني، وتُرك هذا الشعب لقمة سائغة في فمها، بل إن من يفكر اليوم بمواجهتها أو إيذائها يزج به في غياهب السجون، ويحاكم بتهم باطلة، أقلها بأنه «إرهابي» !

ها هي حصيلة حكم الآخرين، من ألوان الطيف السياسي غير الإسلامي، فلم لا يحكمنا أهل الدين والخلق والمبادىء؟ يقال أن الإخوان انتهازيون، وقناصو فرص، ولمَ لا؟ إن لم ينتهز السياسي الفرصة فكيف يكون سياسيا؟ وكيف ينفذ برامجه؟ وكيف يؤثر في المجتمع؟

الجندي الذي لا يطمح أن يكون قائدا للجيش هو جندي فاشل، والصحفي الذي لا يطمح لأن يكون رئيسا للتحرير صحفي بلا همة، والحزب الذي لا يخطط لتسلم الحكم من الأفضل له أن يحل نفسه!



hilmias@*****.com
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:45 PM
الرئيس يريد عبيدات وخوف من اعتذاره! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي المعلومات ان رئيس الوزراء يرغب بترشيح احمد عبيدات رئيس الوزراء الاسبق رئيسا لمجلس مفوضي الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات النيابية.

الهيئة التي ستشرف على الانتخابات النيابية المقبلة،سيكون لها مجلس مفوضين من اربعة اشخاص، بالاضافة الى رئيسها،ومنذ اليوم تنهمر الوساطات مثل المطر على مسؤولين في الدولة،من اجل تعيين شخصيات كمفوضين في الهيئة.

ما هو مهم في هذا الصدد ان نتذكر ان الترشيحات حول رئيس مجلس المفوضين تتم من لجنة يرأسها رئيس الحكومة، ومعه رئيس مجلس الاعيان، ورئيس مجلس النواب،ورئيس المجلس القضائي.

تؤشر الاتصالات غير المعلنة حتى الان على توافق رئيس مجلس الاعيان مع رئيس الحكومة على اسم احمد عبيدات،غير ان هناك مخاوف من رفض عبيدات لهذا الترشيح، وفي ذات الوقت لا احد يعرف موقف رئيس مجلس النواب،ولا رئيس المجلس القضائي.

هناك اسماء اخرى يتم طرحها،واذا كانت الترشيحات ستأتي من هذه اللجنة الرباعية، فان التحليلات تشير الى انه قد يكون هناك توافق مسبق،على اسم رئيس مفوضي الهيئة المستقلة،وذلك بقرار مسبق من الدولة،وهذا مجرد رأي.

المخاوف من احتمال رفض عبيدات للترشيح يعود الى خط عبيدات عبر رئاسته لجبهة الاصلاح، وشكوكه الشخصية، من هكذا موقع، خصوصا، انه لا يعرف مسبقا مدى نظافة الانتخابات المقبلة، قياسا بتجربة سابقة له.

هذه التجربة حين كان رئيسا للمركز الوطني لحقوق الانسان،واصدر قبل سنوات تقريراً يفيد بتزوير الانتخابات، مما جعل الحكومة آنذاك تطلب منه تقديم استقالته، وفوجئ الرئيس الذي طلب منه الاستقالة، بكون عبيدات احضر استقالته معه وبشكل مسبق، قبل الطلب.

فوق هذا ليس محسوماً موقف مرجعيات عليا في الدولة من رغبة رئيس الحكومة بـاختيار عبيدات، فقد يكون هناك ملاحظات تجاه هذا الترشيح،وقد يكون هناك بدائل للاسم،خصوصا،ان مشاركة عبيدات في الحراكات تتم قراءتها بسبع قراءات.

الاسم المطروح لرئاسة مفوضي الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات،هو احمد عبيدات، فاذا سمعتم اسما غيره ثبت هلاله رسميا، فعليكم ان تعرفوا اما انه رفض الترشيح، او ان ترشيحه قوبل باعتراض مرجعيات رسمية.
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:45 PM
هي القدس التي توحد الأمة وتلك حشودها الهادرة * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن رأى جموع الوافدين إلى أقرب نقطة في الأردن إلى القدس (سويمة- المغطس) وقرب عبق “الكرامة وشهدائها، لن يشك لحظة في أن هذه الأرض التي تنفّس عشرات الآلاف من الناس رائحة طهرها لن تبقى بيد الاحتلال إلى أمد بعيد.

جاؤوا من كل فج عميق، لم يمنعهم بُعد المسافة ولا وعثاء السفر من المشاركة في مسيرة القدس، تماما كما حدث في لبنان وعدد من الدول يوم الجمعة وسيحدث اليوم الأحد في الدول التي تكون عطلتها الأحد.

في الأراضي الفلسطينية المحتلة كان المشهد رائعا أيضا؛ من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، والأراضي المحتلة عام 48، كان الفلسطينيون يحتفلون بيوم الأرض، ويهتفون للقدس ولكل فلسطين.

رأيناهم؛ شيوخا وشبابا وأطفالا ونساء من كل الأعمار. رأيناهم يحملون القدس في أرواحهم ويهتفون لطهرها وحريتها، وعلى وقع هتافاتهم لسنا نشك في أن المحتلين كانوا يرتعدون خوفا؛ هم الذين تشكل القدس قلب مشروعهم الصهيوني سواءً أكانوا من اليسار أم اليمين.

صرخات مئة ألف في منطقة الغور، وأكثر منهم بكثير في داخل فلسطين وشتى أنحاء العالم العربي والإسلامي وعواصم العالم، لا يمكن إلا أن تحمل الرسالة الواضحة، والتي خلاصتها أن هذه الأرض لن تكون إلا لأهلها وأن الأساطير المؤسسة للمشروع الصهيوني لن تغير في واقع الحال شيئا.

بوسع المحتلين أن يغيروا الخرائط، وبوسعهم أن يهودوا المدينة المقدسة وسائر الضفة الغربية، بل بوسعهم أن يهدموا المسجد الأقصى إن كانوا جاهزين لردود الفعل، لكن ذلك كله لن يغير من حقيقة أن هذه الأرض ستعود لأهلها، وأن هذه الجحافل التي جاءت من كل فج عميق وأكثرها ولد في الشتات لن تفرط بحقها ولا بقدسها ولا بعودتها إلى أرضها ومقدساتها.

إنها ليست مجرد مسيرات مثل كل المسيرات. إنها “بروفا” لما هو قادم. “بروفا” لمسيرات أكبر بكثير ستأتي عما قريب، بعد عام أو عامين، أو خمسة. لسنا متأكدين من التوقيت، لكننا متأكدون من أنها حقيقة قادمة، حيث سيلتحم المنتفضون البواسل في الأراضي الفلسطينية المحتلة بإخوانهم من الشتات، وإلى جانبهم جماهير الأمة في زحف مقدس لا يوقفه شيء.

في الغور، لم نر أبناء الشتات والأردنيين من كل المناطق وحدهم، بل رأينا وفودا تمثل العالم العربي والإسلامي أيضا، كما رأينا وفودا تمثل أحرار العالم، فالقدس هي عنوان آخر احتلال عنصري على وجه الأرض، وللأحرار دور في تخليصها من الاحتلال أيضا، لكن العرب والمسلمين هم العنوان الأكبر، ومن رأى الجزائريين والمغاربة يتظاهرون ويهتفون، وكذلك الإندونيسيين والماليزيين وسواهم من المسلمين سيتأكد من أن الاحتلال زائل لا محالة.

هي قضية العرب وقضية المسلمين المركزية، ولن تتقدم عليها أي قضية أخرى رغم انشغال الأمة في ربيعها ضد الطغيان، فهل بوسع الصهاينة أن يعادوا مليارا ونصف المليار مسلم ثم يربحوا الحرب، هل يمكن لمدينة تهفوا إليها قلوب كل هؤلاء البشر أن تبقى محتلة إلى أمد بعيد؟!

أيا يكن الأمر، فقد كنا أول أمس الجمعة أمام مسيرات رائعة في يوم من أيام القدس وأيام فلسطين، وقد ردت تلك المسيرات الأمل لمن شاركوا فيها، ولمن تابعوها أيضا، مع العلم أن أعدادا غفيرة من الناس كانوا جاهزين للذهاب، وقد حضروا إلى أماكن التجمع المعلنة، لكن الحافلات المتوفرة لم تكف غير عدد محدود.

إن حجم الحماسة التي تابعناها تفوق الوصف، ولا يمكن إلا أن تبث الأمل في القلوب، وترد على سائر المثبطين، بل وترد على سائر المتخاذلين الذين بدل أن يرتبوا الأجواء لمرحلة جديدة من مراحل الصراع بعد الربيع العربي نراهم لا يتحدثون إلا عن السياحة للقدس ودعوة المسلمين لزيارتها من خلال سفارات العدو الصهيوني.

لقد رأينا أبناء الأمة يأتون إلى حدود فلسطين لمبايعة القدس على بقائها في الروح والقلب، وذلك أفضل ألف مرة من الذهاب إليها بتأشيرات من سفارات العدو وتطبيع العقول والقلوب على بقائها تحت الاحتلال.

استوقفنا في هذا السياق حديث البعض عن اللون الواحد لمسيرة الغور (ماذا عن المسيرات الأخرى؟!)، وهو كلام سخيف لا يستحق الرد، ليس فقط لأن الناس من مختلف الأطياف كانوا حاضرين ومشاركين (منع المنظمون أي أعلام حزبية)، بل أيضا لأن قيام تيار سياسي بنصرة فلسطين لا ينكر عليه، بل ينبغي الإنكار على الغائبين (إذا كان لهم وجود بالطبع).

كان يومًا رائعًا، ومسيرات رائعة، فشكرا لمن نظموها ومن شاركوا فيها (من عزموا ولم يجدوا ما يحملهم هم مشاركون بالفعل)، وكذلك من فرحوا بها بعد أن حالت ظروفهم دون المشاركة. شكرا لهم جميعا، وندعو الله أن يجعل مسيرات الزحف الأخيرة قريبة؛ وما ذلك عليه سبحانه بعزيز.
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:45 PM
الإخوان وسحرة فرعون * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgقلبت حركة الإخوان المسلمين المصرية الطاولة على كلّ أطراف المعادلة السياسية ورشّحت أحد أعضائها لرئاسة الجمهورية، وحين لم تُسبّح الصحافة بحمد هذا القرار، ظهر المُرشد العام ليتّهم الإعلاميين المصريين بأنّهم “سحرة فرعون”، فبدا وكأنّه يستعيد عبارات عهد مبارك، بل ويتجاوزها

وأكثر من ذلك، فالمرشد العام يقول للناس: “خذوا بالكم من خيرت الشاطر (مرشّح الإخوان للرئاسة) لأنّ دعواته مستجابة!”، وهكذا فالدين يُستخدم بصورة سياسية غير معقولة، ممّا يعني ضمناً أنّ دعوات الآخرين غير مستجابة، وهكذا أيضاً فمرشّح الإخوان يقترب من القداسة أمّا المرشّحون الآخرون فإن لم يكونوا كُفّاراً فهم ليسوا أتقياء ولا يستأهلون المنصب.

ويُقال إنّ المرشد العام قال إنّ خيرت الشاطر سيكون سيدنا يوسف العصر الحديث لينقذ مصر من أزماتها، إذن فالرجل أكثر من قدّيس، بل هو نبيّ، وهنا يكون أكثر من استثمار سياسي فاضح للدين، بل نحن أمام تجاوز في أصول التعامل مع الدين الإسلامي لا يقبل نبياً بعد محمد صلوات الله وسلامه عليه، ولكن على ما يبدو فكلّ شيئ مُباح عند الحركة في سبيل الوصول إلى هدف الحكم المطلق.

الأخوان المسلمون في مصر تراجعوا عن كلّ مواقفهم منذ بداية الثورة، وآخرها لحس قرار عدم الترشّح للرئاسة، وإذا لم يكن القرار الأخير انتحاراً سياسياً، فهو سبب أكيد لإنشقاقات واسعة ستضعفهم، وقد بدأت فعلاً أمس، وستكبر كرة الثلج مع تدحرجها لنصل إلى حركة تفقد وهجها كلّ يوم، والأمل أن لا يقتدي الإخوان المسلمون في الأردن وغيره بإخوانهم في مصر.
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:46 PM
بيروت .. عودٌ على بدء * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgكانت المحاولة الأولى في بيروت، مفتتح العام 1981، عندما شرعنا "د. حسين أبو النمل، نبيل الحيدري، جودت أبو العون، وأنا"، في انشاء نواة "مركز للدراسات السياسية والاستراتيجية"، اتخذنا من شقة في "الظريف" مقراً لنا، وبدأنا بوضع خطة عمل وتأسيس مكتبة وبناء أرشيف، وشرعنا في انتاج بواكير تقاريرنا ودراساتنا، عن "الاقتصاد الاسرائيلي" و"برنامج التحول الوطني الديمقراطي في الأردن" و"ربيع جدانسك وليخ فاليسا"، فضلاً عن مروحة أخرى من العناوين المقترحة، المحاولة لم تكتمل، أطاح بها أريئيل شارون باجتياحه بيروت وفرضه حصار الـ"88" يوماً عليها، غادرت أنا وجودت ونبيل، وبقي حسين في بيروت، ولم نعرف حتى ماذا حصل لمقتنيات المركز من كتب وأراشيف قيّمة، لم يتح لنا ترخيص وتسجيل "المركز" قيد التأسيس، تماماً مثلما حصل لابني البكر، الذي ولد في بيروت ولم تمهلنا دبابات شارون لتسجيله، فاضطرت والدته لتسجيله في بلدة "التل" السورية، متأخراً عشرين يوماً عن تاريخ ولادته الحقيقي.

المحاولة الثانية، كانت في قبرص، نيقوسيا (1988- 1990)، يومها ذهبت الفكرة الى أبعد من مجرد "مركز دراسات"، وصلت الى حد "فتح جبهة ثقافية" ضد الصهيونية والعنصرية، بدأت المحاولة واعدة، أصدرنا "قضايا وشهادات" بجهد مشترك، جمع د. فيصل دراج، سعدالله ونوس، الطاهر وطّار، جابر عصفور وعبدالرحمن منيف، وأصدرنا فصلية "جدل" المتخصصة بالعلوم الاجتماعية وأشرف عليها د. عصام الخفاجي، ودراسات استراتيجية باشراف كاتب هذه السطور، ووضعنا اللبنات الأولى لدورية باسم "دفاتر" لم يتسن لها الصدور، وأصدرنا تقرير "صحافة الآخر" لمواكبة ما يصدر في صحف اسرائيل واذاعاتها، وأنشأنا "القدس ميديا" لتغطية أنباء الانتفاضة الأولى، وباشرنا باصدار سلسلة الكتاب الشعبي- الكتاب للجميع وترجمنا "الجنرال في متاهته" و"الانهيار الكبير، قصة صعود وهبوط الاتحاد السوفياتي"، وعشرات الكتب والكتيبات والدراسات.

لم تستمر التجربة طويلاً بعد اختلاف حاد مع الجهة المشرفة والممولة في ذاك الوقت (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، لم يعمر المشروع طويلاً، وان ظل فرعه الدمشقي - دار كنعان- نشطاً لسنوات لاحقة.

المحاولة الثالثة، كانت في قبرص، ليماسول (1990- 1993)، يومها تواضعت الطموحات، واكتفينا بمركز يوفر تقارير ودراسات سياسية وخدمات صحفية، نشط المركز بعض الوقت، الى أن أطاح به صدام حسين بغزوه الكويت، يومها طلبت الينا جميع الجهات الصحفية والاعلامية الخليجية، أن نكف عن تغطية أنباء الانتفاضة وفلسطين، وأن ننضم الى جيوش المنددين بالراحلين الثلاثة: صدام حسين والملك حسين وياسر عرفات، والاحتفاء بجيوش الزحف المنطلقة من "حفر الباطن"، رفضنا العروض، وتعرضنا للافلاس جراء ذلك، أغلقنا المكتب وتركنا الجمل بما حمل في جزيرة الشمس.

المحاولة الرابعة، بدأت في عمان منذ أواسط تسعينيات القرن الفائت، واجهنا عنتاً مع دائرة المطبوعات والنشر في حينها، وظللنا "بين كر وفر" حتى العام 1999، عندما أسسنا "مركز القدس للدراسات السياسية/ عمّان"، الذي بدأ شيئاً فشيئاً يحتل مساحة على خريطة مراكز الأبحاث المحلية والعربية والاقليمية.

اليوم، نعود الى نقطة البدء، الى مهد المحاولة الأولى، بتأسيس "مركز القدس للدراسات السياسية/ بيروت"، وبالتعاون مع نخبة من الباحثين والدارسين من فلسطينيين ولبنانيين، لـ"كأنّنا أسلافنا نأتي الى بيروت كي نأتي الى بيروت" كما أنشد محمود درويش ذات مرة، لكأن الزمان استدار دورة كاملة، ولكن بعد ثلاثين عاماً من أولى المحاولات، لتشاء الصدف أن يكون مقر المركز الجديد، فوق مكتبة أنطوان الشهيرة، قبلة الدارسين ووجهة الناطقين بغير لسان الضاد أساساً.

رحلة طويلة، أكلت أكثر من نصف العمر الذي مضى، وكل العمر الذي سيأتي، وعذراً للسادة القراء والسيدات القارئات، على غرق هذه الزاوية اليوم، في هموم شخصية، قد لا تكون متسقة تماماً "مع الحياة والناس".
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-02-2012, 12:46 PM
المفاضلة بين ظلمين!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهل كان قدر العرب منذ خلقوا، أن يفاضلوا بين ظلمين وأمرين كلاهما مُرٌّ؟ هما ظلم ذوي القربي، وظلم ذوي البُعدى او الأباعد، فقد نقشوا على شاهدة ائتلافهم حكمة خرقاء، هي الأقارب عقارب، وظلم ذوي القربى أشد مضاضة، فسعوا حتى آخر الأرض من صحرائهم؛ بحثا عن من يناصرهم ضد الأخ وابن العم، مثلما فعل امرئ القيس الذي عاقبه قيصر على ما فعل، وأهداه حلة مسمومة، لبسها فتقرح جلده ومات في الطريق، قبل أن يأخذ بالثأر.

وفعلها الغساسنة والمناذرة، وما حملوا من أسماء على الثغور في مختلف العصور، ورغم مرور القرون وتبدل الاحوال، لم يتغير هذا الناموس، فالناتو هو من اسماء قيصر المستعارة او الحركية، وكل من يأتي من وراء البحار بحجة انصاف المظلوم، يستوطن في أرضه ويمتص حتى نخاعه، وإن كنا بحاجة الى تذكير، فافتحوا كتاب التاريخ الذي أوصد منذ زمن، فالأمثلة لا تحصى، ولم يكن ما حدث في القرن العشرين، وهذا العقد من القرن الذي تلاه، إلا طبعات جديدة وبأغلفة أنيقة من رحلة امرئ القيس، الذي بكى صاحبه عندما أدرك أن الطريق طويل إلى عتبة قصر القيصر.

فما الحكاية؟ وهل هناك من تفسير سايكولوجي او جيني لهذه الظاهرة، التي انفرد بها العرب في كل الازمنة، ونحن نرفض جذريا اي تفسير عرقي او سلالي للشعوب، لانها لا تولد بمواصفات ابدية، لهذا فنَّد السود كل الخرافات العرقية التي اخترعها البيض عنهم، ودحضت المرأة كل الأساطير التي حاولت أن تحشرها في بيت الدمية، ومن العرب أنفسهم من هاجروا ونالوا اعترافات كونية بإبداعاتهم، فتحولت منافيهم إلى أوطان، أَمَا من مرة واحدة، يكون فيها هذا العربي عصاميا، وينجز حريته واستقلاله بذراعه، دون ان يُعيِّره أحد بأنه حمله على ظهره وعبر به النهر؟!.

ولماذا يكون العربي حاتم الطائي، الذي لا يذبح حصانه فقط، بل ونفسه أيضا لزائره، لكنه يبخل على ابنه أو زوجته بما يسد الرمق؟

إن حروب الأخوة الأعداء من العرب، على شبر من الحدود، كانت ولا تزال أشد ضراوة من حربهم ضد من انتزعوا منهم ابهى البلاد والمقدسات، فهم يقبلون الدّية من عدوهم، هذا إذا تكرّم عليه بها، ويرفضون أي شيء سوى الثأر مع الشقيق، ربما لأن الجاهلي كان يحوم عليه طائر الثأر، إذا كان العدو من صلبه ومن بني جلدته.. ونستغرب لماذا لا يبادر فريق من علماء النفس، والاجتماع والمؤرخين العرب، إلى عقد ندوة في زحمة هذه المؤتمرات، لمناقشة تفضيل ذوي البعدى على ذوي القربى؟! والتسامح مع العدو وغيابه تماما مع الأخ حتى لو كان توأما؟!.

إن من يفكك هذه الأحجية، قد يصل إلى النتيجة التي عجز الجميع عن بلوغها، لأن معرفة السبب عندئذ ستبطل كل هذا العجب.

لقد تنبّه بعض المستشرقين إلى هذه الظاهرة، وأدلوا بدلائهم فيها، وكنت شخصيا واحدا ممن تصدوا لهم، في كتاب كامل من الغلاف إلى الغلاف، وإنني أحيانا أتساءل: هل أخذتنا العزة بالأثم، أم كابرنا كي نخفي هذه الظاهرة، كما لو أنها عورة تاريخية؟.

لقد جاء إلينا الفرنسيون في العصر الحديث مؤازرين، ثم مكثوا وامتصوا نخاعنا، وكررها الإنجليز، وأخيرا الأمريكيون الذين بالوا على شهدائنا، وغطوا جدارية حمورابي بالدم، وامتطوا أسد بابل أمام الكاميرات.

هل هو قدر تاريخي أم حتمية جغرافية أم مرض موروث؟

هي مجرد أسئلة، لمعرفة من أين نبعت هذه المواعظ عن الأقارب العقارب، وذوي القربى الأشد مضاضة!!
التاريخ : 02-04-2012

خالد الزوري
04-03-2012, 11:36 AM
رأي الدستور التصدي لوحشية الاستيطان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيستغل العدو الصهيوني وقف المفاوضات، وانشغال العالم كله بالمتغيرات والمستجدات التي تعصف بالمنطقة، وخاصة الأزمة السورية، في العمل بمضاعفة الاستيطان، واقامة مستعمرات جديدة ترسيخاً لنهجه العدواني التوسعي في تكريس الامر الواقع.

صحيفة هآرتس الاسرائيلية كشفت النقاب عن خطة صهيونية لمضاعفة مساحة المستوطنات المقامة في الضفة الغربية أربعة أضعاف، من خلال استيلائها على 620 الف دونم في المنطقة (c) بالضفة الغربية التي يشرف عليها الاحتلال بالكامل، كما ان اقامة جدار الفصل العنصري تسهل مهمة هذا الجيش في الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية، خاصة ان اسرائيل تعتبر الجدار حدوداً مؤقتة مع الفلسطينيين، وهذا ما اطلق يد الجيش للاستيلاء على مزيد من الاراضي لتنفيذ مشاريع الاستيطان.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى ان بلدية القدس تخطط لاقامة حي استيطاني يهودي جديد قرب قرية ابوديس، على مساحة عشرات الدونمات، ويضم مائتين وخمسين وحدة سكنية، لاستكمال تضييق الخناق على المواطنين العرب المقدسيين وانجاز تهويد المدينة المقدسة، بعد ان تم الاستيلاء على 86% من اراضيها، واخضاع ما تبقى من أراض لقانون "املاك الغائبين"، اضافة الى رفع وتيرة تغيير وطمس معالم المدينة العربية- الاسلامية باستبدال الاسماء العربية للشوارع والاماكن الجغرافية، بأسماء عبرية، وهدم الابنية الوقفية، واقامة حدائق توراتية حول المسجد، وكنس توراتية، وانجاز شبكة الانفاق، والتي تعجل بانهيار المسجد، لاقامة الهيكل المزعوم.

لقد دعا جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته التي القاها بالنيابة عنه، رئيس الوزراء عون الخصاونة، في مؤتمر القمة العربية ببغداد، الدول الشقيقة الى ضرورة اتخاذ اجراءات حاسمة، وحازمة للتصدي للعدوان الصهيوني المستمر على القدس والاقصى، والذي وصل الى حد العبث بساحات المسجد، مؤكداً أنه لا بد من استراتيجية عربية فاعلة للجم المشروع الصهيوني الاستئصالي، الذي يهدد المقدسات الاسلامية والمسيحية، مؤكداً أن الاردن سيستمر في دعم الحق العربي الفلسطيني، وفي التصدي لمخططات العدو، والتي تشكل تهديداً لأمن المنطقة وللسلم العالمي.

لم يعد معقولا، ولا مقبولاً ان يستمر الاحتلال في الاستيطان، وارتكاب جرائم التطهير العرقي، وتهويد القدس، في حين تستمر الانظمة العربية في الاستنكار والتنديد والشجب، فيما دول العالم أسيرة الصمت، وواشنطن ممعنة بالتواطؤ مع حليفتها دولة الاحتلال، متنكرة للقانون الدولي ولشرعة حقوق الانسان وقرارات الشرعية الدولية، التي تدعو اسرائيل الى الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول: هستيريا الاستيطان التي تجتاح الارض الفلسطينية المحتلة، في ظل انشغال العالم العربي، بالمتغيرات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة، تستدعي وقفة عربية جريئة تعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب الاولى، وتعيد الصراع مع العدو الصهيوني الى المربع الاول، بعد رفضه الامتثال للقانون الدولي، وللشرعية الدولية، ويصر على تهويد القدس، ونفي الشعب الفلسطيني من وطنه.

"فلقد بلغ السيل الزبى".
التاريخ : 03-04-2012

خالد الزوري
04-03-2012, 11:37 AM
الطفيلة .. شهوة الباحثين عن الضوء

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1629_404256.jpg* كتب محرر الشؤون المحلية



هناك من يريد للطفيلة ان تصبح رخوة، وهناك من يشتهي التحليل والصعود على ظهرها، وليس لها إلا أهلها كي يعبروا عن حاجاتها، وليس لها إلا ناسها الحقيقيون الذين نبتوا بها وعاشوا فقرها وتحولاتها التي تشهدها اليوم، هؤلاء وحدهم الذين لهم أولوية الحديث عن الطفيلة، والحديث يكون بالعقل والمنطق لا بالهتاف لمجرد الهتاف.

ليس للنخبة في عمان إلا شهوة الوصول إليها، او التفكر في صناعة مجد لهم لكنه منقضٍ، وهو اشبه باحياء الأرض الموات، وأما الناس هناك فهم ابسط وأطيب وانبل من أن يكونوا محل تحليل ودراسات توقع ورسم سيناريوهات لمستقبل الحراك.

وبذلك كانت الطفيلة معركة منتظرة، لتكون قميص عثمان في وجه الدولة والنظام معا، ومع الاعتراف بأن فيها من الفقر وعجز التنمية، إلا أن الكتلة المتحركة فيها اليوم لا تمثل كل الناس، على الرغم من شرعية مطالبها، لكن هناك من أراد للطفيلة ان تظهر بما ظهرت به، وان تنحو إلى منحى الصدام مع الدولة، كأنها تحولت لمكان يكتشف فيها الناس القادمون من عمان مقدرة افواههم على السرد.

في الطفيلة الكثير من التحديات، وفيها الكثير من النبل، ومن يجترئ بالسقف السياسي في مطالب الحراك خارج ما توالف الأردنيون عليه، يصبح مغردا خارج السرب، فجل أهل الطفيلة هم من نسيج الوطن الكبير، ولم يحدث ان تراخت الطفيلة عن الإسهام في الانجاز للوطن، ولا كانت يوما تعطي بانتظار العطاء، ولا كانت يوما تتحسس دفء الدولة لها، كما يرد البعض ان يرسم لها علاقة غنائمية فقط، لقد ظلت وبقيت دوما تعطي ككل الأردنيين وككل المحافظات بدون انتظار، ففي الوطن كله بطالة وفيه فقر وفيه سوء تخطيط، لكن الوطن والدولة يجب أن يبقيا محصنيين ضد تجار الشارع، وأظن أن أهل الطفيلة شرفاء وأوفياء بكل ما للكلمة من معنى وهم قادرون على ان يوصلوا صوتهم دونما وسطاء من خارجهم.

قدم البعض إجابات على شكل نظريات ثورية لمسألة الطفيلة. ولا نعتقد أن المحاولات التي جرت ناجحة إلا بقدر تعبيرها عن مشاعرهم، وكوامن الستر المخفي بعينها، في دواخل الباحثين عن بطولة مشتهاة هناك، ومع ذلك تقفز جملة أسئلة.

هل كان العقل في الطفيلة معطلا ليجعل المدينة مستباحة لاصحاب الشهوات الكلامية بانتظار حدوث ثوري ربيعي؟ هل كانت النخب السياسية المعارضة في الطفيلة تنتظر منظرين من عمان، ولو قلنا أن الأمر كان تضامنا معلنا، فالأولى ان يتم التقدم بورقة واضحة تعبر عن رأي الناس وعليها يتم الحوار، لا أن يراهن على الطفيلة لتكون بداية الفتنة، عند الواهمين، والذين لا يعرفون أن في الناس هناك ما زال خير كثير يدفئ الوطن والدولة بحبه وطيبته حتى ولو اشتهى البعض جعل الطفيلة محل احتمال أولي للصدام.

كلا، فالناس بكلهم هناك يظلون أوفياء، وعلى الطامحين فقط للظهور ترك المشهد، والبحث عن حل وارتقاء بصوت العقل مع الحق بالتعبير السلمي المعقلن عن مطالب الناس، وحاجتهم. وعلى اهل الحراك أن يتحصنوا بالقانون والدولة، وأن لا يسمحوا لمن تاجر أو غنم من الحراك المشروع لهم بالعودة لهم كأبطال جدد.
التاريخ : 03-04-2012

خالد الزوري
04-03-2012, 11:37 AM
دعوة لردم الفجوة بين عقل الدولة.. وضمير الشارع! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgثمة هوّة كبيرة بين ما يفكر به المسؤول وما يراه الناس وتعبِّر عنه حراكاتهم في الشارع" المسؤول يتصور أن "مهلة" السنة والنصف التي "منحت" للمجتمع لكي يتحرك بحرية ويعبر عن مطالبه ويرفع صوته عالياً كانت كافية، كما ان تعامله مع هذه "الحالة" بما يسمى "بالأمن الناعم" تنسجم مع المرحلة وتؤكد مصداقية "ارادة" الاصلاح، وبالتالي فإن "نهاية" هذا "العرس" قد جاء موعدها، ودقت ساعتها وهذا يحتاج إلى قرار حازم، وحلول اخرى أمنية وقانونية، لكي لا يتصاعد "الاحتجاج" أو يأخذ مسارات اخرى..

أما الشارع فيتصور أن حراكاته بعد عام ونصف لم تصل إلى المسؤول، ولم يتعامل معها بجدية، ورغم ما اتسمت به من "حضارية" وسلمية الاّ انها فهمت في منحى آخر وتعرضت لمحاولات "اجهاض" متكررة، وبدل أن تدفع إلى تسريع الاصلاح وتطمين الناس على مستقبلهم، تم اختطافها وتوظيفها وتشتيتها تمهيداً "لوقفها" تماماً ومنعها من الاستمرار.

مشكلة المسؤول أنه تصوّر بأن "الحراكات" انطلقت بقرار ويمكن أن تنتهي بقرار، وأنها مجرد "منحة" موقوتة بمهلة محددة، ويمكن أن يستردها متى شاء، وانها – أيضاً – تعبر عن "حماسة" بعض "الشباب" المهمشين في الأطراف وبالتالي لا وزن لها شعبياً، ولا تعبر عن "ظاهرة" أو أزمة بقدر ما تعبر عن "تقليد" لما حدث من حولنا، أو أنها مجرد "فورة" غضب دافعها الاول اقتصادي وأساسها انفعالي، ولهذا لا بد من التعامل معها "بقسوة" لأن صلاحية وجودها انتهت.

مشكلة الفهم لا تتوقف عند ذلك، وانما تتجاوزه إلى سلسلة من التضاربات والارتباكات في التعامل مع هذه الحراكات، البعض اجتهد في "استيعابها" وأبدى بعض المرونة في "ابتلاع" مطالبها وهتافاتها، على اعتبار انها مجرد "جمعة" مشمشية وصدى لما يحدث من حولنا، والبعض الآخر اجتهد في محاولة "تفريغها" من مضامينها ودفعها إلى الاشتباك مع مكوناتها، وفي التخويف منها وصولاً إلى حصرها في الزاوية، واقتلاعها من الجذور.

في سياق ذلك، غاب "المطبخ" السياسي الموّحد عن استبصار أسباب "الأزمة" واقتراح ما يناسبها من معالجات، وتوجهت الاطراف إلى عنوان "الحراكات" بدل أن تتوجه إلى عنوان الأزمة الحقيقي وهو "الناس" بأغلبيتهم الصامتة، وكان السؤال: كيف يمكن انهاء هذه الحراكات وازالتها من الشارع، فيما كان من المفترض أن يكون السؤال هو كيف نعالج "الأزمة" التي تغلغلت في المجتمع وتأخذ البلد إلى محطة جديدة عنوانها "الاصلاح الحقيقي" أو التحول نحو الديمقراطية غير المقيدة.

وسط الانشغال بمواجهة ما يطفو على السطح من "حراكات" وبمحاولة الالتفاف عليها و"تقليم أظافرها" ودفعها إلى الاستسلام، ثم الالتفات إلى "النخب" والاحزاب ومحاولة "تحييدها" أو استرضائها من خلال صناعة توافقات ما حول قانون "الانتخاب" أو "غنائم" المرحلة القادمة، لم ننتبه للاسف إلى أن الأزمة تتناسل وتتدحرح، والاحتقانات تتعمق، والوقت يسرقنا، كما أننا لم ننتبه إلى حقيقة اخرى وهي أن انشغالنا بما يجري على تخوم الاصلاح من اشتباكات ومناقشات قد دفعنا إلى توجيه "الجهد" والنقاش إلى مواضيع خارج الهدف المطلوب، وبالتالي – الاستغراق – في جدل عقيم، ومقاربات "نيّة" ومعالجات قاصرة عن تحقيق المطلوب.

الآن، لا بد من جسر "الفجوة" بين تصورين: تصور الدولة وتصور الناس، وبين هدفين: هدف الدوران حول الاصلاح والالتفاف حول مطالبه وهدف اقرار وصفته وتنفيذها بأسرع ما يمكن، وبين مزاجين: مزاج "الشارع" الذي تتصاعد حراكاته ومزاج المسؤول الذي يتراوح بين "الفزع" واللامبالاة، واخيراً بين زمنين: زمن ولىّ وفات بكل ماضيه من اخطاء واعتبارات وزمن راهن مزدحم بالتحولات والمتغيرات والتحديات.. يمسك "الناس" بزمامه ويريدون أن يعيدوا تشكيله وفق مقاسات تناسب صحوتهم الجديدة.

باختصار شديد، لا بد من ردم الفجوة – أو تجسيرها على الاقل – بين عقل الدولة وضمير الناس، بين مطابخ القرار والجسد الذي تتحرك بعض اطرافه في الشارع.. وهي دعوة مخلصة دقت ساعة الانصات اليها.. وتنفيذها بسرعة!
التاريخ : 03-04-2012

خالد الزوري
04-03-2012, 11:37 AM
لماذا تغيرت السياسة الأمنية عند الدوار الرابع؟ * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبدأت قصة الطفيلة بسيطة،لكن سرعان ما كبرت،لان سوء الادارة المزمن لهذا الملف ادى الى كل هذه التداعيات المؤسفة.

قصة الطفيلة لها جذور قديمة،وهي قصة الفقر المدقع،وغياب التنمية،والعدالة،وشعور الناس بأنهم مدفونون خلف الخط الصحراوي،قصة الشعور بالتهميش والفقر والتغييب.

في أحد جوانب قصة الطفيلة،نقرأ الصبر النبيل للناس،وايمانهم بالدولة والمؤسسة العامة،ايماناً لا حدود له،وفي جانب آخر اكتشاف اهل الطفيلة ان بعض نخب الطفيلة والجنوب،وبعض نخب عمّان،تاجرت على ظهورهم وتكسبت،وتركتهم أسارى لأحوالهم.

من الطبيعي اذاً ان تخرج الحراكات من الطفيلة،خصوصاً،ان اهل الجنوب عموماً لديهم سمة اجتماعية بارزة ولها جذور تاريخية ايضاً تتعلق برفض الظلم،وعدم الاستكانة للظروف،وهذه طبيعة متوارثة،وليست وليدة ساعة من ساعات الربيع العربي.

من هذا المشهد نذهب باتجاه الدوار الرابع،ونقرأ ما حدث على الدوار من عدة زوايا،فالذين قدموا هتفوا من اجل اطلاق سراح مجموعة من ابناء الطفيلة،تم اعتقالهم في وقت سابق،وبينهم المناضل،وبينهم من ليس له علاقة بالعمل السياسي اصلا.

السياسة الامنية في البلد بقيت على الاغلب قائمة على فكرة سلمية الحراكات وشرعنتها،الى الدرجة التى يتم فيها تأمين الحماية للمسيرة، بل وتوزيع المرطبات في حالات على المتظاهرين.

باستثناء حوادث محدودة من "الداخلية" الى "المفرق" بقيت السياسة الامنية قائمة على الاستيعاب لآلاف المسيرات،لأن سياسة الدولة تقول ان من يخرجون هم في النهاية ابناء البلد،واغلبهم نواياهم طيبة،ولايريدون الاضرار ببلدهم،وشعاراتهم مقبولة.

عند الدوار الرابع عادت السياسة الامنية الى القبضة الفولاذية،والسبب في ذلك ليس ابناء الطفيلة،ولا الطفيلة،حتى لا تتم استثارة الناس بأسلوب مكشوف من هذه الزاوية،السبب نفر قليل جداً،رفع سقف شعاراته وكلامه،ونطق بما لا تقبله عاداتنا قبل القوانين.

ماهو مهم هنا عدة امور،أولها ودون وعظ أو إرشاد،ان يتنبه من في الحراكات الى "النفر" الذي يريد اختطاف الحراكات باتجاه تجريمها وتقديمها الى الرأي العام باعتبارها مأجورة،وباعتبارها ُمخرّبة ومنفلتة،وتريد هدم البلد،ودب الفوضى فيه.

هناك قوى مذعورة من فتح ملفات فسادها،وتريد التفجيرعبر دب الفوضى في البلد،وعبر اختراقات تتم لبعض الحراكات،وهذا مايجب التنبه له،حتى لا يكتشف بعض الذين في الحراكات انهم يخدمون بالوكالة طرفاً ثانياً لا يتوقعونه ابداً.

عقلنة الحراكات والشعارات امر ليس صعباً،وليس من مصلحة الحراكات،اساساً،ان تستعدي الناس،لأن هناك كثرة من الناس،تشعر بخوف بالغ من هذه الحراكات والى اين تأخذ البلد،وهذا حق للناس ايضا؟!.

الذين يطالبون في الحراكات بمزيد من الحريات،عليهم ان يتواضعوا ايضاً ويستمعوا الى رأي بقية الناس فيما يجري،فجميعنا نتفق على العناوين من محاربة الفساد الى غير ذلك،لكننا لا نقبل ان يتم الزج بالبلد والدولة في مذبحة التطاولات والفوضى العارمة.

لهذا كله،ومع مطالبتنا المستمرة بالافراج عن شباب الطفيلة،ومصالحة الطفيلة،وتنمية المحافظة،وحل كل هذه الاشكالات،فاننا في الوقت ذاته لا نقبل التجاوز في السقوف،فهذه ليست جرأة،وتؤشر فقط على سعي قلة لتفجير البلد من الداخل.

في هذه الجرأة خدمة جليلة لمن يريد تجريم اهل الطفيلة،ايضاً،ويستغل رفع الشعارات،للإساءة الى مدينة عزيزة واهلها المحترمين،وهكذا فمن يرفع السقف ويتجاوز الحدود،لا يخدم الطفيلة ولا البلد،بل يقدم ذريعة الى من يريد فرض الاحكام العرفية من جديد.

لان التجاوز في الاصول والعادات والتقاليد والقوانين،هو ماسمعناه من نفر محدود،فقد بات مؤسفاً ان تضطر الحراكات الى ان تعيد التأكيد على سلميتها،وعلى ان هذه التجاوزات لا تمثلها،وعلينا ان نتنبه الى المتربصين الذين يريدون سبباً لخنق الحراكات.

مع نقدنا للكلام الذي قيل عند الدوار الرابع، وهو كلام معيب في كل الحالات،لا ننسى في المقابل تقصير الحكومات تجاه الطفيلة،والمحافظات،ولا ننسى هذا الاستخفاف بمطالب الناس،ونعيد التأكيد على ان "كلمة السر" هي:مصالحة الطفيلة.

الطفيلة كأي مدينة اردنية،خزان الدم،لهذه الدولة،وهي ايضا لا تقبل ان تصير تقريراً سرياً تبرقه سفارة،وخبراً في نشرة تلفزيونية غربية يقول ان الاردن ينهار،ولا تقبل ان تذهب لتصبح تجارة جديدة،بعد ان دفعت ثمن التجارة القديمة باسمها من بعض نخبها.

للدولة نقول صالحوا الطفيلة واهلها واطلقوا سراح المعتقلين،لانهم يبقون ابناء الطفيلة،ويعزون على اهلها،مهما قيل فيهم،ومهما قيل حولهم،فالابن يعز على عائلته،ايا كانت تقييمات موقفه،ولنطوي هذا الملف،بكل تفاصيله.

ولحراك الطفيلة نقول لا تكونوا سببا في تجريم الحراكات،ولا تسمحوا لعدد قليل ان يسيء اليكم تحت يافطة الدفاع عنكم،وعليكم ان تتنبهوا الى اللعبة التي تجري باسمكم،لان هناك من يريد تقديم قصة الطفيلة كنموذج تؤسس عليه قرارات لا نريدها.
التاريخ : 03-04-2012