المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 [46] 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

خالد الزوري
04-20-2012, 11:28 AM
دعوة إلى فهم “فقه التمكين “..؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفيما تتواصل دعوات تيئيس المسلمين من حاضرهم ومستقبلهم، واطلاق شتى انواع الوصفات والمواصفات على امتهم لدفعها الى الاستقالة من التاريخ او الانسحاب من العالم، لا نعدم من وجود دعوات اخرى تحاول ان تبعث في المسلمين روح النهوض، او تعيد للامة الاحساس بالثقة والامل بالمستقبل والحث على معاودة الدور الحضاري الذي انتدبت من اجله.

وصول بعض الاسلاميين الى السلطة اعاد الامل والخوف ايضا،الامل بانتعاش روح الامة،والخوف من مآلات الفشل والاستغراق في صراعات واوهام ربما تدفعهم الى الوقوع في المحذور.

ضمن هذا السياق لا بد من احياء فقه التمكين، كمدخل ضروري للتعامل مع سنن الله تعالى وما يجري في الكون من قوانين ثابتة تسري على المسلمين وغيرهم، وهي تنطلق اساسا من اعادة فهم الاسلام ومقاصده، والاسترشاد بالقرآن الكريم لمعرفة حركة الكون وسنن التداول بين الامم، حيث يفترض ان يكون الايمان باعثا على الحركة، والعبادة دافعة للعمل والسلوك، وان تتحول قوة المعنويات الى فعل، والكلام عن الاصلاح والتغيير الى واقع وعمل، وتقوية الجانبين المادي والمعنوي سبيلا وحيدا الى النهضة والشهود.

وفقه التمكين في ابسط معانيه هو اجتماع النية والقدرة والتوفيق والاصابة، وتحويل الطاقة الى قوة وفعل، ومستوياته تبدأ بالفرد وتمر بالمجتمع وتنتهي بالبيئة والمناخ، اما على صعيد الفرد فتمكينه من خلال الاحساس بالذات وتعزيز الثقة والقدرة الشخصية والتأثير لتحقيق المطلوب وهو هنا العمل الصالح، واما المجتمع فمن خلال تطور القدرة على التنظيم والعمل الجمعي والاحساس بالقوة والمنعة والقدرة على التأثير، واما المستوى البيئي فيشمل تطوير المناخات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لتدعيم التمكين في المستويين الفردي والجمعي.

للتمكين - بالطبع - انواع، وقد ورد في القرآن اكثر من مرة فهو قد يكون جزئيا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ولنعلمه من تأويل الاحاديث او كليا وكذلك مكنا ليوسف في الارض ليتبوأ منها حيث يشاء ومن انواعه الدعوة والتبليغ والمشاركة في الحلم واقامة الدولة، كما ان له اسبابا وشروطا منها الايمان بالله والعمل الصالح، وتحقيق العبادة بمفهومها الشامل، والاخذ بالاسباب المعنوية والمادية انا مكنا له في الارض وآتيناه من كل شيء سببا في اشارة الى ذي القرنين، كما ان للتمكين مراحل وخطوات، لا يجوز استباقها او تأجيلها، سواء كانت مرحلة للدعوة او للاختيار، او للمغالبة وصولا الى التمكين والانتصار.

وتكاد الآية الكريمة التي وعد الله بها المؤمنين بالتمكين تختصر مفاهيم هذا الفقه «وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا..» فالتمكين مقترن بالايمان - وما ادراك ما الايمان - وبالعمل.. ومشروط بالعبادة ونفي الشرك بأشكاله، ومتحقق بالاستمرار في الطاعة والثبات على الطريق ايضا.
التاريخ : 20-04-2012

خالد الزوري
04-20-2012, 11:28 AM
الأسـرى الفلسطينيون والجامعة العربية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبدأ حوالي ألف وستمائة أسير فلسطيني يوم الثلاثاء الماضي اضرابا مفتوحا عن الطعام وذلك في الذكرى الثامنة والثلاثين ليوم الأسير الفلسطيني وقد جاء هذا الاضراب احتجاجا على المعاملة الاسرائيلية السيئة لهؤلاء السجناء والتعامل معهم على أساس أنهم سجناء جنائيون وليسوا أسرى حرب علما بأن اتفاقية جنيف الثالثة التي وقعت في العام 1949 الخاصة بمعاملة الأسرى تنص على معاملة هؤلاء السجناء الذين يقاومون الاحتلال على أنهم أسرى حرب وليسوا سجناء جنائيين لأن من حق أي شعب يرزح تحت الاحتلال أن يقاوم هذا الاحتلال بكل السبل المتاحة من أجل طرده وتحرير وطنه .

الأسرى الفلسطينيون الذين يقبعون في سجون وأقبية الاحتلال الاسرائيلي يقاسون أبشع أنواع التعذيب والسجن الانفرادي ويعاملون وكأنهم مجرمون علما بأن هناك أطفالا ما زالوا تحت السن القانونية ونساء وفتيات صغيرات ولم نسمع أن منظمات حقوق الانسان قد حاولت التدخل لمساعدة هؤلاء الأسرى ولم تصدر دول الاتحاد الأوروبي أو الادارة الأميركية بيانات تدين فيه المعاملة السيئة لهؤلاء الأسرى والأهم من هؤلاء جميعا جامعة الدول العربية التي انجرفت الى قضايا لها أجندات خاصة لبعض الدول ونسيت أهم قضية تشغل العالم العربي وهي القضية الفلسطينية.

جامعة الدول العربية عقدت اجتماعا يوم الثلاثاء الماضي في الدوحة على مستوى اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا وأصدرت بيانا عن الوضع السوري وضرورة تنفيذ خطة السيد كوفي عنان ممثل الأمم المتحدة والجامعة العربية ولم تتطرق هذه اللجنة لا من قريب ولا من بعيد لاضراب الأسرى الفلسطينيين ولم يطلق السيد نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية تصريحا واحدا عن الأسرى الفلسطينيين وكأنه لا يوجد أي قضايا مهمة في العالم العربي الا القضية السورية التي تفرغت لها كل أجهزة هذه الجامعة .

أما الجزر العربية التابعة لدولة الامارات العربية وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى والتي تحتلها ايران فلم نسمع بيانا واحدا يدين هذا الاحتلال الايراني أو بيانا يدين الزيارة التي قام بها الرئيس الايراني أحمدي نجاد لهذه الجزر قبل عدة أيام .

اننا نتوقع من جامعتنا العتيدة ومن أمينها العام أن تدعوالى اجتماع عاجل على مستوى وزراء الخارجية لبحث موضوع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلية وأن تصدر بيانا تدين فيه المعاملة السيئة والوضع المزري لهؤلاء السجناء ومن ثم تلجأ الى مجلس الأمن الدولي حتى لو استعملت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو لابطال أي مشروع قرار يدين الاحتلال الاسرائيلي لأن حق النقض الفيتو اذا ما استعمل من قبل المندوبة الأميركية في مجلس الأمن فانه سيدين الادارة الأميركية التي تدعي أنها حامية وحارسة حقوق الانسان في العالم .

ان المطلوب من العرب جميعا ومن حكوماتهم أن يتضامنوا مع الأسرى الفلسطينيين في اضرابهم المفتوح عن الطعام وأن يدعموهم بكل السبل الممكنة للصمود في وجه الاحتلال الظالم وتحقيق مطالبهم المشروعة وهي تحسين معاملتهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي واللجوء الى منظمات حقوق الانسان الدولية لأن عددا كبيرا من هؤلاء الأسرى قضى حتى الآن سنوات طويلة في سجون الاحتلال بدون محاكمة .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 20-04-2012

خالد الزوري
04-20-2012, 11:29 AM
أدوات السياسة وأولوية المصالح * عبدالمجيد جرادات


في بدايات عقد الثمانينات من القرن الماضي، طرح خبراء السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة والدول الأوربية سؤالا حول (شكل ومستوى الحرب العالمية المقبلة)، فهل ستكون حربا تقليدية تستخدم فيها المعدات العسكرية الحديثة والطائرات المقاتلة، أم أن أدوات السياسة ستنظم الأدوار وفقا لمتطلبات المصالح التجارية والاهداف الاقتصادية على المدى المنظور؟.

تبلورت هذه الاستطلاعات آنذاك بناء على فرضيتين، الأولى: ان مصادر الدخل القومي في بعض الدول الأوربية لم تعد تغطي أهم الاحتياجات التي تحقق مبدأ المواكبة والتوازن في مواجهة الاستحقاقات ومضاعفة الانجازات، أما الفرضية الثانية، فهي أنهم تخوفوا من قيام بعض المستثمرين أو المودعين، ممن هم من خارج تلك الدول، بسحب مدخراتهم وأموالهم المودعة في البنوك الأوروبية.

بعد أن تيقنوا بأن المواجهات العسكرية التي دارت في تلك المرحلة بين حركة طالبان والقوات الروسية في أفغانستان، سوف تخلص إلى هزيمة الروس، فقد تمت إعادة ترتيب الأوراق والخطط على ضوء مخرجات تلك الحرب، وكان من بين السياسات التي تم تنفيذها هي تصدير الأزمات التي تؤثر سلبا على الاستقرار الاقتصادي وتمس الأمن الاجتماعي، وللمزيد من التوضيح نذكر بأنه تم التدرج بالحديث عن جنون البقر، وبعد ذلك انفلونزا الطيور ومرض السارز، إلى أن جاءت أزمة “البورصات العالمية”، والتي استحوذت على أرصدة ضخمة، كان من المفترض أن يتم توظيفها في المشاريع المدرة للدخل او التي تتسم بديمومة الإنتاج.

نعود لمتابعات خبراء السياسة لما يدور في العالم العربي منذ أن بدأت شرارة ثورة الشباب في الجمهورية التونسية ولغاية الآن، فماذا استنتجوا؟، وكيف لنا أن نتصور مستقبل العلاقات بين الشرائح المتجاورة من أبناء الدول العربية بعد أن تعمقت الاحتقانات في أكثر من مكان، وغاب منطق الحوار ولم نعد نلمح من يمتلك الإرادة أو قوة التأثير تجاه من أشهر سيفه بوجه أناس هم في الأصل من أبناء جلدته.

ولأن معظم الحوارات تدور حول فحوى الأنظمة والقوانين التي تحدد الحقوق والواجبات وتكفل الحريات، فلا بد من التذكير بما يقوله علماء الاقتصاد العرب، وهو أن تعطيل حركة الإنتاج في العديد من المجالات الصناعية والخدمية على المستوى العام، يعني تراجع الأداء، وازدياد أعداد الباحثين عن العمل، وهنا نعود للحديث عن محاذير الفراغ لأنه يمثل أبشع أوجه الفساد، فهو يقود للفوضى التي تربك الجميع، وهي من أسوأ الممارسات التي ندرك أنها تتعارض مع متطلبات التجدد والسير في ركب التطور.

يبرز جانب النضوج في فن السياسة من خلال التحلي بالهدوء وتجنب التوتر, سعيا للتوصل لحلول تحدد نقاط القوة ومكامن الضعف في كل فكرة أو مشروع تتم مناقشته، ومن خلال هذه النظرية، سوف تتهيأ الفرصة لحسن النية، ويمكن تبادل وجهات النظر بعيدا ً عن سوء الظن الذي يفسد الأجواء، ومن المؤكد بأن التسلح بهذه الثقافة، يؤدي للتوافق على كل ما يخدم المصالح العليا للجميع.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 20-04-2012

خالد الزوري
04-20-2012, 11:29 AM
قانون الانتخابات اختبار مزدوج * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgالمناقشات حامية الوطيس التي تجري الآن بخصوص مشروع قانون الانتخابات، لا تمثل اختباراً لمدى سعة صدر الحكومة وقدرتها على تحمل النقد فقط، بل تمثل أيضاً اختباراً لمدى موضوعية ومهنية المعارضة وكيفية تعاطيها مع المشروع بوصفه عقداً اجتماعياً مقترحاً، قابلاً للتطوير والتحديث.

نظرياً ومن حيث المبدأ، فكل الأردنيين المنصفين يتمنون لو أن مشروع القانون أعطى 50% للقائمة المغلقة و 50% للدوائر الانتخابية، لأن هذه هي القسمة التي تنسجم مع المنطق الديمقراطي الشفاف، لكن الأردنيين المنصفين إياهم، ومن كل الأصول والمنابت يدركون أيضاً أن استحقاق مستقبل الدولة الفلسطينية، وترسيخ هوية الدولة الأردنية من خلال التصدي السافر لكل مشاريع الوطن البديل، هي التي تلجئ المشرّع الأردني إلى الانحياز مؤقتاً للعامل الجغرافي على حساب العامل الديمغرافي، وبعكس ذلك فقد نساهم دون أن ندري في وأد مشروع الدولة الفلسطينية من جهة، وفي ترسيخ الأردن وطناً بديلاً من جهة ثانية!

هذا هو الهاجس الرئيس الذي وقف وسيظل يقف من خلف مشاريع قوانين الانتخابات في الأردن ما لم تقم دولة فلسطينية حقيقية عاصمتها القدس الشرقية ويمنح اللاجئون الفلسطينيون حق العودة إلى وطنهم. وليس صحيحاً أن قطع الطريق على الإخوان المسلمين هو الهاجس الرئيس لسبب بسيط يتلخص في أن التركيبة التنظيمية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، سواء على صعيد القيادة أو على صعيد القواعد، لا تمثل مصدراً لقلق إقليمي أو جهوي أو عشائري. وإن كانت الدولة الأردنية خلال السنوات العشرة الماضية، وفي ضوء بعض التجارب الإسلامية المجاورة، لا تخفي تخوفها من إمكانية وصول الجماعة إلى الحكم وتشكيل سلطة موازية لها في الحكومة وفي الشارع، ولذلك فهي لا تدخر وسعاً لاحداث توازنات سياسية في الشارع الأردني وانتزاع ضمانات مؤكدة من الاخوان المسلمين، في آن واحد،بحيث تكون إمكانية وصول الجماعة إلى الحكم خياراً مأموناً.

ما تقدم، يؤكد ضرورة الإسهام في مناقشة مشروع قانون الانتخابات بوصفه مقترحاً وطنياً للجميع بحسناته وسيئاته، ولا يجوز تجيير حسناته لجهة ما دون جهة أخرى كما لا يجوز توظيف سلبياته لصالح الزعم بأنها تستهدف طرفاً دون طرف. ومع ضرورة تأكيد حقيقة تدني عدد مقاعد القائمة المغلقة وضرورة العمل على زيادة عدد هذه المقاعد كي تلبي تطلعات كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الأردنية وليس الإخوان المسلمين فقط ، فإن من الضرورة بمكان أيضاً مراجعة بعض المواد الاجرائية الواردة في المشروع والتي قد يترتب عليها نتائج خطيرة، مثل تلك المادة التي تجرّم من يقدم على سرقة صندوق الاقتراع قبل الفرز بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكنها تسكت عن تجريم من يقدم على سرقة الصندوق بعد الفرز! علماً بأن معظم المخالفات التي تم رصدها في الانتخابات السابقة قد حدثت بعد الفرز كما أن الهيئة المستقلة للانتخابات ملزمة بحفظ الصناديق لمدة ثلاث سنوات. ومثل تلك المادة التي تسمح بوجود فرق بين عدد المصوتين وعدد الأوراق الموجودة في صندوق الاقتراع بواقع 3% وما لم يكن هناك خطأ مطبعي فإن السماح بمثل هذا الخطأ المعياري الكبير خطير جداً وسوف يكون مدخلاً نموذجياً للطعن في نزاهة الانتخابات.
التاريخ : 20-04-2012

خالد الزوري
04-20-2012, 11:29 AM
العــــــدو الاخطـــــر * نداف هعتسني


اذا لم نصحو ونفهم «تحالف السلام» هذا بفصائله الخارجية والداخلية، وأنه مطلوب تصدٍ واسع، ذكي، مصمم ومتعدد الجوانب، فانه سيطيرنا جميعنا من هنا. منذ وقت غير بعيد صدف لي أن دافعت عن سكان بلدة في قاطع بنيامين، تقع على مسافة ثلاث دقائق من القدس، علقوا في هجوم محكم من منظمات اليسار المتطرفة. ووصلت الى وسائل الاعلام صور سكان البلدة الذين ضربوا زعما مجموعة من رجال اليسار اللطفاء، الذين جاءوا لحماية عربي مسكين وسليب. الصور التي نشرت جسدت العنف، وانطلقت القصة الى رأس النشرات الاخبارية وانتشرت في أرجاء العالم. وارتبط بـ «المعتدى عليهم» البائسين «مفكرون» وبروفيسوريون بعثوا برسالة الى المستشار القانوني للحكومة. وفجأة مئات من السكان العاديين في البلدة الهادئة، وتدعى عناتوت، وجدوا أنفسهم في قفص الاتهام.

للدفاع عن السكان ضد الهجوم المتداخل اضطررنا الى النزول الى جذر الاحداث التي أدت الى المواجهة المصورة وبلورة المواد التي تؤكد كيف أن الصور التي نشرت في العالم تكذب وتعرض فرية مبيتة. وسرعان ما تبين كيف سقط سكان البلدة في فخ أعده خبراء الاستفزاز من اليسار. العربي المسكين تبين كمجرم جنس مدان ومنتظم، مشاغب ضد القانون، مخرب وعميل سابق. وقد استدعى الفوضويين من اليسار لمساعدته بعد أن منعوه من أن يبني بشكل غير قانوني داخل نطاق البلدة. ومع اصدقائه الجدد أجرى سلسلة من المحاولات الابداعية لايقاع سكان من البلدة في الفخ، الى أن نجحوا في اخراج الاستفزاز المناسب، تصويره وجعله فرية انتقائية وشوهاء. هكذا حققوا الهدف التكتيكي الذي سعوا اليه: نزع الشرعية. هدف أول في محاولتهم الشاملة لاقتلاع البلدة بأسرها من مكانها.

فقط كتجسيد صغير، احدى الفوضويات البائسات اللواتي وصلن الى عناتوت ادعت بان مشاغبين من البلدة عروها ومسوا بها في اطار الجلبة. غير أن الشهادات والصور من الطرف الاخر جسدت كيف تعرت السيدة بنفسها كي تتمكن من الادعاء بانهم مسوا بها جنسيا. وأكدت الأدلة كيف أن السكان من البلدية ركضوا نحو تلك الفوضوية مع ملابس كي يساعدوها على ستر نفسها، ولكنها رفضتهم باحتقار. بلدة عناتوت سقطت في الفخ الذي خطط له العدو الاكثر خطرا اليوم على دولة اسرائيل؛ عدو أخطر من حماس وايران، أخطر من فتح ومن الاخوان المسلمين.

في هذا الكمين سقط هذا الاسبوع ايضا نائب قائد لواء الغور ودولة اسرائيل باسرها. صورة الادانة للخبطة بالسلاح تجسد، بلا ريب كيف أن المقدم آيزنر لا يعرف كيف يسيطر على نفسه. الخطأ الذي ارتكبه سيضر به نفسه بلا شك، ولكنه سيلحق ايضا ضررا جسيما بنا جميعا. لنفكر فقط عن الجهود التي لا تحصى واستثمرت في محاولة صد عصبة المشاغبين الذين ارادوا احداث الشغب في المطار، في بيت لحم وفي بلعين ليعرضون جميعا أمام العالم كمضطهدين وكعنيفين. وتتوجت الجهود بنجاح كبير الى أن جاء نائب قائد اللواء غير المتفكر وأوقعنا جميعا في فخ اعد جيدا.

تحليل آلية قضية الرحلة الجوية والحدث مع عصبة راكبي الدراجات في الغور يجسد كم نحن سذج وعديمي الوسيلة. كم نحن نعاني من متلازمة دفعت أمم كبرى لان تفقد كل ما كان لديها. نحن لا نفهم من هو العدو الحقيقي ولا نقدر على نحو سليم قوته وذكاءه. واذا لم يكن هذا بكاف – فان قسما من العدو يسكن في اوساطنا.

في بداية هذا الاسبوع انشغلت وسائل اعلام اسرائيلية كثيرة بمحاولات تسخيف الاستعداد الشرطي استقبالا لـ «الجدات من باريس» اللواتي كن يفترض ان يهبطن من السماء. وجاءت قضية الغور وجسدت كم من الذكاء يكمن في المعركة التي يديرها ضدنا «نشطاء السلام». حرب تقضم من مجرد شرعية دولة اسرائيل في العالم كل يوم. واذا لم نصحو ونفهم «تحالف السلام» هذا بفصائله الخارجية والداخلية، وأنه مطلوب تصدٍ واسع، ذكي، مصمم ومتعدد الجوانب، فانه سيطيرنا جميعنا من هنا.
التاريخ : 20-04-2012

راكان الزوري
04-20-2012, 02:04 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بشرى
04-20-2012, 02:22 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-21-2012, 03:32 PM
رأي الدستور دعم دولي لمسيرة الأردن الإصلاحية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgعكست زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لبلجيكا, والتقاؤه الفعاليات الاوروبية, وخطابه في البرلمان الاوروبي بستراسبورغ, التأييد الذي تحظى به مسيرة الاردن الاصلاحية, ودعم الاتحاد لهذه المسيرة, والتي بحق تستجيب لتطلعات الشعب الاردني في الديمقراطية والاصلاح والتغيير والتطوير, وتجسد تجاوب النظام مع هذه التطلعات, والعمل على ترجمتها الى حقائق تمشي على الارض وتنفع الناس في اقصر وقت ممكن.

موقف الاتحاد الاوروبي هذا, والذي ترجم بتقديم مساعدات الى الاردن ضمن برنامج محدد زمنيا, يجسد التقدير العالي لسياسة جلالة الملك وتثمين الاتحاد لدوره في تبنى الاصلاح، والعمل الموصول لانجازه على المدى المنظور، وهذا ما تأكد من خلال الحوار الذي أجراه جلالة الملك مع كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممثلي المرأة والعمال والطلاب، وأفضى الى وفاق وطني.. أدى الى اجراء تعديلات دستورية شملت اكثر من اربعين مادة في الدستور، تصب في تحقيق الفصل بين السلطات الثلاث، وانشاء هيئة للاشراف على الانتخابات، ومحكمة دستورية، وإعلاء شأن القضاء، وتقديس الحريات الشخصية...الخ.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التأكيد على موقف جلالة الملك المتميز، وهو ترحيبه بالربيع العربي، والعمل على احتضان هذا الربيع، كونه يسهم في دفع مسيرة الاصلاح الى الامام، وتجاوز العثرات التي ادت الى الابطاء في العمل، الى جانب نهج جلالته المتميز في الترحيب بالحراك الشعبي السلمي، واعتماد الحوار كوسيلة وحيدة للوصول الى قواسم مشتركة، ولغة واحدة للخروج من المأزق الذي وصلت اليه الامة.. بالانحياز الى الديمقراطية والتعددية الحقيقية، والانتخابات النزيهة, وصولا الى تداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع..

لقد أثبتت الاحداث والوقائع، فشل الاحتكام الى القوة العسكرية، وفشل الحلول الامنية، وان لا بديل عن الحوار بين كافة الفرقاء.. وهذا ما تؤكده تجارب الربيع العربي في الدول الشقيقة، اذ ان البديل هو الحرب الاهلية، وتشريع الابواب للتدخل الخارجي، كما حدث في ليبيا، وها هو يرتسم في أفق الشام.

ان دعم الاتحاد الاوروبي وواشنطن والعديد من دول العالم لتجربة الاردن الديمقراطية، ولبرنامجه في الاصلاح وخاصة بعد نجاح هذه التجربة، وتمكنها، وبفضل سياسة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة من الحفاظ على الامن والاستقرار في هذا الحمى العربي، وتجنيبه المزالق والمتاعب التي تمر بها دول المنطقة.

مجمل القول : لقد استطاع جلالة الملك بفضل سياسته الحكيمة، وصدق استشرافه للمستقبل، واحتضانه للربيع العربي، ان يكسب احترام العالم أجمع وبخاصة قواه الديمقراطية، التي أعلنت دعمها لبرنامج الاردن الاصلاحي، ولتجربته الديمقراطية على مراحل، خاصة وان هذا الحمى استطاع ان يؤسس لنهج متميز في الحراك الشعبي السلمي، وان يكسب احترام العالم أجمع في قدرة ابنائه على الحوار والوصول الى وفاق وطني، بفضل تبني قائد الوطن لهذه السياسة، واصراره على تجذير الديمقراطية والدولة المدنية، لبناء أردن الغد.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:32 PM
لماذا يتم إغراق الأردن في الديون؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتعلن وزارة المالية ان ديون الاردن الداخلية والخارجية،تجاوزت الاربعة عشر مليار دينار،وفي ذات الوقت فإن ديون الافراد العاديين للمصارف تصل الى حدود العشرين مليار دينار.

لو توقفنا عند رقم الاربعة عشر مليار دينار،اي ديون الخزينة،للمصارف الداخلية والخارجية،وقمنا بقسمة هذا المبلغ على ستة ملايين ونصف مليون اردني،لاكتشفنا ببساطة ان حصة الاردني من الدين العام،تصل الى الاف الدنانير،بما في ذلك الطفل البالغ من العمر يوما واحدا،وصولا الى العجوز،مرورا بالاجنة في بطون امهاتهم،وربما من في اصلاب الاباء.

فوق ذلك تأتي ديون الافراد،واغلب الناس غارقين في الديون للمصارف،اما قرض صغير لترميم البيت او لمشروع صغير،واما سيارة مرهونة،او شقة بالتقسيط،او مزارع يرهن ارضه،وآخرون غارقون عبر البطاقات الائتمانية،لذات المصارف،والذي يدقق في العاصمة عمان كنموذج يكتشف ببساطة ان نصفها الشرقي هالك من الفقر فيما نصفها الغربي المحسود مملوك للمصارف،ومرهون لها،وعاصفة المظاهر والعنتريات تخفي خلفها واقعا بشعا!.

اذا دمجنا حصة الفرد من الدين العام،وحصته من ديون الافراد،فأن كل اردني مدين للداخل والخارج بعشرات الالاف من الدنانير،وحتى ذاك الفرد غير المدين،تأتيه حصته مرغما،عبر تأثيرات الدين العام على الحياة الاقتصادية والاجتماعية للفرد،وتأتيه حصته من دين غيره من الافراد،عبر تداعيات كثيرة،ابسطها ارهاق الاقتصاد،وتعثر السداد،وتأثيرات ذلك على الجميع،من بوابات الفقر والبطالة.

رئيس حكومة سابق قال ذات مرة في جلسة خاصة،ان الاردن لو هبط عليه كنز من السماء وقام بسداد كل دينه العام،للداخل والخارج،فلن يتغير شيء،لانه خلال خمسة سنوات،سوف يستدين مجددا لتغطية الرواتب والتزامات الموازنة،ويقع في ذات الدين،وهكذا فأن الحل السحري بسداد كامل المديونية،لن يؤدي الى اي نتيجة،لاننا سنعود الى ذات الدائرة المفرغة!.

بهذا المعنى يبدو البلد مرهقا جدا على الصعيد الاقتصادي،فلاهو قادر على ادارة ديونه العامة،ولاسدادها،ولاهو قادر على مد يده الى جيوب الافراد لاخذ مافيها من مال قليل عبر سياسات الجباية،لان الافراد ذاتهم غارقون في ديون مجموعها فوق مجموع ديون الخزينة والحكومة،فيما يتم استدراج الاغلبية للاستدانة عبر سياسات التسهيلات التي ادت الى طبع كل اردني بعلامة تجارية تقول انه مدين!.

لاتعرف لماذا وصلت البلد الى هذا المستوى من الاغراق في الديون،خصوصا،اننا لم نر خلال السنوات الماضية،اي انجازات كبيرة،تستحق هذه الديون،فلم ُتبنى مستشفيات كبيرة،ولاجامعات،والخدمات تراجعت،حتى الشوارع تشققت،والبلديات والجامعات غارقة بدورها في الديون،هذا غير التزامات الحكومة غير المسددة للناس من مقاولين ومستودعات ادوية وبدل استملاكات،وغيرذلك.

هكذا نعرف بكل بساطة،اننا كنا امام احد واقعين،الاول وجود عمليات نهب منظم للمال العام ادى الى هذه النتيجة المأساوية بحيث تمت سرقة البلد،وتدمير اقتصاده،بدافع الاثراء على حساب الناس،او خدمة لمخطط يؤدي الى اهلاك الاردن ومن فيه،والثاني اننا كنا امام سوء ادارة وسوء تقدير لكل شيء،ولربما اجتمع الواقعان في واقع واحد،يؤدي الى ذات النتيجة.

من يتحمل هذا الوضع الذي وصل البلد اليه،خصوصا،ان الاستدانة مرشحة للزيادة والتفاقم،لسداد التزامات بقية العام المالية؟؟؟ وعلينا ان نتذكر الحقيقة المرة التي تقول ان هذا الرقم الفلكي،جاء بعد عشرات المليارات التي دفعت للبلد على مدى سنين فائتة،على شكل مساعدات دولية وعربية،وعلينا ان نتخيل سوء الوضع اليوم،لو لم يدفع الاجانب والعرب،الذين كلما زاد دفعهم لنا،زادت ديوننا،وتراجعاتنا للخلف،في اغرب معادلة في التاريخ؟!.

ويبقى السؤال مفتوحا ...لأي هدف يتم إغراق الأردن والأردنيين بالديون؟!!!!
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:33 PM
الشعب السوري يستحق ما هو أفضل ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيستحق الشعب السوري نظاماً أفضل من هذا النظام الجاثم على صدره بقوة الحديد والنار...هذا ما اعتدنا، وكثيرون غيرنا، على قوله وترديده صبح مساء...لكننا قلما انتبهنا إلى أن هذا الشعب الصابر والمناضل والمبدع، يستحق كذلك، معارضة أفضل من هذه المعارضة التي يصعب عليها بعد أربعة عشر من التضحيات والشهادة، وشلال لم يتوقف من الدماء الزكية، أن تضع خلافاتها جانباً، وأن تلتقي على كلمة سواء فيما بينها.

وأصدقكم القول من دون تحامل أو افتئات أو تردد، أن وضع المعارضة البائس، هو أحد الأسباب الجوهرية لـ”طول عمر” النظام، وإن ظل الحال على هذا المنوال، وهذا احتمال راجح، فليس من المُستبعد أبداً، أن تواجه ثورة الشعب السوري، مصير الثورات المغدورة، وهي كثيرة في التاريخ.

إن أنت جمعت “الفيتوات المتبادلة” بين المعارضات والمعارضين السوريين، لن يسعك دعوة خمسة أشخاص إلى مائدة غداء...وإن أنت أصغيت للاتهامات المتبادلة بينهم، لن يبقى “وطني” واحد في صفوفهم....وإن أنت سعيت في بلورة “رؤية مشتركة لهم من صفحة واحدة، حتى وإن كانت على شكل تمنيات ومناشدات، لما وجدت من يوقعها من بين “قبائل المعارضة” وأفخاذها التي لا تكف عن التناسل من ضلعها، إلا فريق بعينه أو لون واحد.

وزاد الطين بلة، أن بعض عواصم المنطقة، من إقليمية وعربية، بدأت تجد ضالتها في انقسامات المعارضة وتشرذمها، فأخذت تبحث لنفسها عن “حصة” و”نصيب”...هذا محسوب على قطر، وذاك على السعودية، وثالث على تركيا، ورابع على باريس وخامس على واشنطن، وبعض من تبقى خارج هذه الارتباطات، وليس جميعهم بالطبع، محسوب على سوريا، و”مهجوس” بمصالح شعبها ومستقبلها.

قبل اندلاع الثورة السورية، لم تكن المعارضة موحدة...لكن الاتفاق فيما بينها كان ممكنا، برغم فواصل العقيدة والبرامج والإيديولوجيا، ولقد حصل ذلك مراراً وتكراراً في مطلع العقد الفائت وأوسطه...لكن بعد اندلاع الثورة، ولمّا صارت الوحدة شرطاً ومقدمة لانتصارها، بدا التوافق أمراً صعباً، يلامس ضفاف المستحيل...وبدا أن المعارضين، قد دخلوا في حرب داحس والغبراء على تقاسم جلد الدب قبل اصطياده...لا بل أن بعضهم، مأخوذاً بما لم يعهده ويعتد عليه من قبل، من مال “سهل ورخيص” وجاه وأضواء، يكاد يفقد رشده، بعد أن فقد بوصلته، وهو يتصرف اليوم، كما لو أنه سيصبح “ديكتاتور” العهد القادم، أو أحد أعضاء الحلقة الضيقة القريبة منه.

وبلغ الأمر ببعض “المكونات” القومية في المعارضة أن أخذت تتعامل مع سوريا كما لو كانت “رجل المشرق المريض”، الذي يتعين الاتفاق على توزيع تركته، قبل رحيله...هذا يحدثك عن تقرير المصير، وذاك يريد لكل مجموعة قومية أو إثنية أن يعترف بها أمةً مستقلة، تحشر وحدها يوم القيامة...وفي غياب أي أرقام رسمية موثوقة، تستمع لأرقام عن الأقليات في سوريا، تجعل الوجود العربي في سوريا، نادراً أو حتى سالباً.

قبل نهاية الشهر الجاري، من المفترض أن يدعو الأمين العام للجامعة العربية المعارضة لاجتماع موسع وشامل، لبحث أمر وحدتها، وذلك بناء على قرار وزاري عربي صدر مؤخراً...لا أدري إن كان الاجتماع سيعقد أم لا؟...ولا ندري إن كان سيظفر بالنجاح في حال التئامه...لكن التجارب السابقة، قريبها وبعيدها، لا تبعث على التفاؤل، بأن اختراقاً على هذا الطريق قد يتحقق.

المجلس الوطني يعتبر نفسه ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري، وهو لا يريد حتى مجرد استخدام تعبير وحدة المعارضة، كونه الإطار المُجسّد لوحدتها...وفي أعلى درجات التساهل والتنازل، يمكن له أن يقبل باستكمال بنائه وتوسيعه بضم من بقي خارجه إلى صفوفه...أما القوى الأخرى، فهي ترفض أن تمنح المجلس هذه الشرعية، لأسباب (واتهامات) عدة، تبدأ بارتباطاته التركية والقطرية، ولا تنتهي بنزعات أفراده ومكوناته للهيمنة، ناهيك عن تفضيله لخيار العسكرة والتسليح والتدخل العسكري الدولي.

لا ندري كيف ستنتهي الجولة المقبلة من “مشروع” وحدة المعارضة السورية، لكن يبدو أن الأشقاء السوريين، يغذون الخطى على دروب أشقائهم الفلسطينيين، الذين مضى على آخر محاولاتهم لاستعادة وحدتهم الوطنية، أزيد من خمس سنوات، من دون أن يصلوا إلى “مطرح” محدد...كان الله في عوننا.
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:33 PM
هل احتجاجات الشارع ضرورة وطنية؟! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمهمة الاحتجاجات في الشارع لا تنحصر فقط في انتزاع بعض المطالب، أو حتى بتحقيق الاصلاح، وانما - ايضا - باستعادة عافية المجتمع وحيويته التي افتقدها منذ عقود، وازالة حالة التكلس التي أصابت حياتنا السياسية وافقرتها، وانتاج جيل “قيادي” جديد يملأ ما نعانيه من فراغ على مستوى “النخب” وينشىء “طبقة” جديدة بمواصفات مختلفة، تعوّض ما ألفناه من طبقات سياسية نزلت “بالبرشوت” وولدت قطيعة مع المجتمع، لأنها - اصلا - لم تخرج من رحمه.

الاحتجاجات - بهذا المعنى - اصبحت ضرورة وطنية وسياسية، فقد كشفت على مدى عام ونصف ان مجتمعنا لديه من “الامكانيات” الذاتية ما يؤهله لادارة نفسه بنفسه، ومن “الحيوية” الفكرية والسياسية ما يجعله قادراً على تطوير خطابه ومواقفه، كما كشفت ان ادامة “الرقابة الشعبية” على الحكومات والمؤسسات كفيلة بالحد من تجاوزاتها، وبدفعها الى اعتبار واحترام “اصوات الناس” وحقوقهم بدل التعامل معهم بمنطق الاستهانة والاستعلاء كما كان يحدث في السابق.

لكي نفهم ما يحدث في بلادنا يفترض ان نحيط بمسألتين: احداهما ان هذه الاحتجاجات ليست “ثورة” وان هدفها هو “الاصلاح” الحقيقي في ظل وجود “رمز” النظام والحفاظ على شرعيته، ومعنى الاصلاح الحقيقي هو احداث تغييرات جوهرية تعبر عن وعي اجتماعي وسياسي يسعى لبناء دولة مدنية محصنة من العبث ومن الفساد ومن سوء الادارة ومن “الانتهازية” السياسية ايضا، واذا اتفقنا على ذلك فان استمرار الاحتجاجات - حتى في المرحلة الانتقالية - من شأنه ان ينتج حالة وطنية متماسكة، وهي ضرورية هنا لتجاوز “ورثة” ثقيلة من الانقسامات والتشرذمات ومن التقاليد المغشوشة التي ساهمت في اضعاف الدولة وفي اخراجها عن سكة السلامة “الوطنية”.

اما المسألة الثانية فتتعلق بضرورة استثمار هذه “الاحتجاجات” بدل اشهار العداء لها او الدخول في صراعات معها، وجدوى “الاستثمار” هنا يحتاج - اولا - الى فهم الارضية التي خرجت منها، والاهداف التي تسعى اليها، واللاعبين الجدد الذين يقفون في صفوفها، وبوسعنا ان نفعل ذلك اذا ما اتفقنا على ان هؤلاء الذين يخرجون الى الشارع هم اردنيون وليسوا مندسين، وان لهم حقوقا على المجتمع والدولة، وان اصواتهم تعبر عن “اغلبية” صامتة على الظلم لا على “الرضى” والاستسلام، وان بقاءهم في الشارع وامتناعهم عن الجلوس على “الطاولة” يعني ان ما قدمناه ليس كافياً.. أو ان ثقتهم بنا ما زالت ناقصة.

لهذا، اعتقد اننا - كدولة - مدينون بالاحترام لهذه الحراكات والاحتجاجات، ومن واجبنا ان نقرأ رسائلها بوضوح، وان نضعها في دائرة “خدمة” مشروعنا السياسي، وان نسعى الى “ترشيد” خطابها وتأطير حراكها، وادامة “وهجها” الشعبي، لانها - بالتالي - تصب في خدمة البلد، وتعبر - بسلمية وحضارية - عن افضل ما فيه، وتمنح المجتمع “قوة” للامل، وفرصة للتنفس وبوابة للتقدم نحو الأمام.

نخطىء - إذن - اذا “ابتهجنا” بالاشارات التي يجري تسويقها حول “اضعاف” الحراكات، او “بالسيناريوهات” التي نقدمها من اجل “اجهاضها” وتفتيتها، لانه لو حصل ذلك فسنكون امام “حالة” اجتماعية ملتبسة وقابلة للانفجار في أية لحظة، ويمكن “لألغامها” ان تفاجئنا دون مقدمات وفي وقت يصعب علينا فيه استيعابها او التعامل معها بمنطق السياسة او غيرها.

وحدهم، خصوم الاصلاح، من يدفع الى “اطفاء” الحراك او توجيهه نحو الصدام، ووحدهم من يبررون مواجهته “بالعصا” ويصوغون الانقلاب عليه، فإنهم لا يريدون ان يستعيد مجتمعنا “قوته” لمحاسبتهم، أو ان تغيَّر السياسة “الجلباب” الذي انضووا تحته منذ عقود، او ان تنشأ نخب جديدة “تطردهم” من “الملاذات” التي استحكموا فيها.

يبقى ان يفكر اخواننا الذين يتصدون لادارة الحراك بمضامين ووسائل جديدة تكفل لهم ابقاء “روح” الاحتجاجات متوجهة، وتقنع المجتمع بها، وتسحب من خصومهم “ذرائع” الصدام معهم، او العبث بأصواتهم، او العمل على تفتيت “حضورهم” وتشتيته.. تمهيداً لابتلاعه أو اشغاله بالدفاع عن نفسه أو تخويف الناس منه.
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:33 PM
بين أردنية حمزة منصور و عروبته وإسلامه! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا يحتاج حمزة منصور لمن يمنحه شارة الولاء والانتماء للأردن، وهو لا يخجل من ربط أردنيته بالعروبة والإسلام، فضلا عن ربطها بحب فلسطين والوفاء لأرضها الطاهرة.

بوسع متطرفي الإقليمية الذين يخفي بعضهم دوافع طائفية أن يصطادوا من كلمات الشيخ ما يريدون ويبنوا عليها ما يشاؤون من استنتاجات، لكن الرجل الذي عاش بين أهله في سحاب وعلم أبناءهم كما لو كانوا أبناءه، ثم مثلهم في المجلس النيابي لن يلتفت إلى هؤلاء، لأنه لو مكث دهرا يقسم بأن هرمونات الولاء عنده قد بلغت حدها الأعلى، ثم أضاف لذلك موافقة على “دسترة” أو “قوننة” قرار فك الارتباط كما يطالب أولئك، لما كرموه ببطاقة الهوية الأردنية والولاء والانتماء.

أنْ لا يوافق حمزة منصور وإخوانه في الحركة الإسلامية على قرار فك الارتباط (يؤيدهم في ذلك كثيرون من شتى المنابت والأصول)، فهذا لا يشكك بانتمائهم للأردن وحرصهم على مصالح الأردنيين.

وأن يكونوا عروبيين وإسلاميين لا يعني أن منسوب الولاء للأردن محدود في دمائهم، وحين يرفضون منطق المحاصصة ويعتبرون فلسطين بوصلتهم الروحية، فهم يفعلون ذلك إيمانا منهم بأنهم يحافظون على الأردن أكثر من كل المزايدين الذين لا يعنيهم سوى التمييز ضد فئة من الأردنيين غير مكتفين بالتهميش الذي يطالها في المجال السياسي، وهو تهميش لم تتوقف تلك الفئة عنده كثيرا إيمانا منها بقداسة قضيتها وبوجود وطن تناضل من أجل استعادته بما يتيسر لها من جهد.

هناك من لديه مشكلة مع الإسلاميين (وربما مع الإسلام ذاته) لأسباب معروفة، أيا تكن الشعارات التي يرفعها، وأيا تكن البرامج التي يعلن تبنيها، وحين يحاول تغطية موقفه من الإخوان بشعارات وطنية فهو إنما يزيف الحقيقة التي يعرفها الجميع، لأن الإخوان ليسوا فقط حمزة منصور ومن على شاكلته ممن يسهل التشكيك بولائهم وانتمائهم تبعا لأصلهم ومنبتهم، بل يضمون أيضا جحافل من خيرة أبناء الأردن ورجالاته الذين لا يمكن اتهامهم بالغفلة عن حقائق السياسة ومصالح الفئات الاجتماعية التي ينتمون إليها.

مشكلة بعض الأصوات المريضة أنها لا تريد الأردني من أصل فلسطيني أن يكون فلسطينيا، في ذات الوقت الذي ترفض فيه أن يكون أردنيا، فإذا قال إنه فلسطيني يصرُّ على استرجاع وطنه والعودة إليه قالوا إنه ناكر للجميل وليس لديه ولاء وانتماء، وإذا قال إنه أردني قالوا إنه يدعو للتوطين والوطن البديل.

أما الأسوأ بالنسبة لأولئك فهو أن يقول ذات الشخص إنه ينتمي لمشروع إسلامي عنوانه الوحدة على أساس مصلحة الأردن وفلسطين، وعلى أساس توحد الأشقاء في معركة تحرير كامل الأراضي المحتلة كجزء من حياض الأمة، قبل أن تكون جزءا من الأردن. الأمة التي تعتبر فلسطين قضيتها المركزية، وفي مقدمتها الأردنيون الشرفاء الأقرب نبضا لفلسطين، والأكثر قابلية للتضحية من أجلها.

لقد دبَّ أولئك القوم الصوت مشيرين إلى المؤامرة (الصفقة) بين الحكومة والإخوان لتمرير قانون انتخاب بروحية التوطين والوطن البديل، وعندما جاءت الصيغة عكس ما قالوا تماما، لم يعتذروا ويقولوا إنهم كانوا مخطئين، لأنهم لو فعلوا ذلك فعليهم أن يكونوا جاهزين لاعتذارات متواصلة عن كثير من الهراء الذي يوزعونه بين حين وآخر.

نعود الى حمزة منصور، ذلك الشيخ الجليل الذي يندر أمثاله في المجتمعات؛ طيبة وخلقا وصدقا وحبا لسائر الناس دون تمييز، ونقول إن محاولة الإساءة لرمز مثله بكلام حاقد من هنا وهناك سترتد على أصحابها مزيدا من الاستخفاف بهم وبطروحاتهم، لاسيما أنه يسهم أكثر فأكثر بتجلية ما في صدورهم، مع أن أفواههم وأقلامهم لا تتردد بكشفه بين يوم وآخر.

في فلسطين والأردن شعب واحد عجنته أواصر القربى والمصاهرة يواجه عدوا واحدا. ومن يريدون حرف البوصلة بحشر التناقض في الإطار الداخلي لا يخدمون سوى أهوائهم، وقدر فلسطين أن تتحرر كاملة من بحرها لنهرها وتعود الوحدة من جديد بإرادة الأحرار، لاسيما أن فلسطين درة الأرض التي اقتتل العالم عليها طوال القرون، لكن أصحاب العقول المريضة لا يجيدون غير اللعب على وتر الغرائز، لأن ذلك هو سبيلهم الوحيد للحصول على مكان ما في المشهد السياسي.
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:33 PM
ما حاجتنا لـ «أبو قتادة» في الأردن؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيشبه الداعية الإسلامي عمر محمود محمد عثمان (52 عاماً)، الملقب بـ «أبو قتادة» حبة البطاطا الساخنة التي تريد بريطانيا التخلص منها ورميها في وجه الأردن، فالحكومة البريطانية تحاول التخلص من أبو قتادة منذ أكثر من 10 سنوات، وترحيلها إلينا بسبب مخاوف من استخدام ادلة ضده يتم الحصول عليها من خلال تعذيبه في الاردن كما قالت في حينه، ويبدو أنها أعادت فتح الملف مجددا كجزء من استعداد البلاد لاستقبال دورة الألعاب الأولمبية، ومن حسن الطالع أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عادت ومنعت بريطانيا من تسليمه للأردن، حيث طلب محاميه إعادة النظر في الملف وإحالة القضية إلى الغرفة الكبرى أعلى هيئة في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، علما بأن طلب محامي أبو قتادة وصل إلى المحكمة بالفاكس قبل ساعة فقط من انتهاء مهلة استئناف قرار الحكومة البريطانية بالترحيل، رغم أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قالت إن وزارة الداخلية البريطانية أكدت بأن الموعد النهائي لتقديم استئناف إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان انتهى قبل أن يقدم محامو أبو قتادة طلب استئناف للمحكمة!!

قضاة المحكمة الآن سيقررون فيما بعد ما إذا كانوا يوافقون على هذه الإحالة، فيما ستطبق أثناء ذلك المادة التاسعة والثلاثون من نظام المحكمة، التي تطلب أن تعلق الدولة المعنية آلية الإبعاد ريثما يتم البت في القضية، وهذا سيستغرق «بضعة أسابيع» كما يقول القانونيون.

الحمد لله أن أمامنا بضعة أسابيع لعرقلة قرار بريطانيا في الترحيل، وفي الأثناء فإنني أدعو الحكومة بكل شدة أن تحاول بشتى الطرق رفض تسلم أبو قتادة تحت أي ظرف، إلا إذا كانت تنوي تبرئته من التهم التي حوكم عليها غيابيا، وإرساله إلى بيته، وهذا طبعا مستبعد جدا، فهي تعتقل زميل أبو قتادة المعروف باسم «أبو محمد المقدسي» الذي حوكم في نفس قضية أبو قتادة المعروفة بتفجيرات الألفية وصدر بحقه حكم بالبراءة بعد سنتين من الاعتقال، لينقل بعدها للسجن مرة أخرى ليمكث فيه بعد البراءة!

ما حاجتنا لرجل تصفه أجهزة مخابرات غربية بالذراع اليمنى لزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن في أوروبا؟ ووزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي التي زارت عمّان بهدف ترتيب ظروف نقل ابو قتادة، تنقل عن المحاكم البريطانية قولها أن أبو قتادة رجل خطير.. وهو خطر على أمنهم القومي ويجب ترحيله إلى الأردن؟ فلم نحمل هذا الملف اللاهب نيابة عن بريطانيا؟ ألا يشكل أيضا عبئا إضافيا على البلد؟

المعلومات المسربة من هنا وهناك تزعم بأن عمّان تعرضت لضغوط بريطانية لقبول ذلك، ونكاد لا نشك للحظة أن «عودة» الرجل لعمّان ستشكل عنوان أزمة أردنية داخلية جديدة، نحن في غنى عنها، في ظل وفرة وافرة من المشكلات والملفات الساخنة، وإن لم يكن ثمة ضغوطات أو صفقات، فما الذي تغير في موقف الحكومة، ولم وافقت فجأة على القبض على هذه الجمرة؟ خصوصا وإن الرجل سيصل الأردن – إن تم هذا الأمر لا سمح الله- وعيون منظمات حقوق الإنسان على محاكمته ‹مما سيفسح للرجل المجال للحديث› علما بأنه ‹من أكثر قيادات السلفية الجهادية قدرة على التعبئة والتجنيد ويعتبر فيلسوف الحركة السلفية الجهادية› كما يقول شريكه في كتابة بعض المؤلفات حسن أبو هنية!؟

إذا كانت بريطانيا «العظمى» غير قادرة على احتمال أبو قتادة على أرضها، فما حاجتنا في الأردن بهذا الحمل الثقيل؟ ولم نبحث عن مزيد من المتاعب لبلد مثقل بالأزمات، إلا إذا كان وراء الأكمة ما وراءها، من صفقات أو تفاهمات مقبوضة الثمن، دون نظر إلى خطورة هذا الأمر على أمن البلد!!



hilmias@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:33 PM
إنهم يسرقون الربيع! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1647_408401.jpgالألم ملح الحياة. الرغيف قمر الفقراء. ولو عصرت الرغيف لسال عرق فلاح. لكن الملح زاد والرغيف نقص والفلاح ترك أمه الأرض. هاجر الى المدينة بحثاً عن مصدر رزق أسهل وحبذا.. لو وظيفة حكومية حيث معدل الدوام على مدار السنة ساعة واحدة في اليوم والسنة تسعة شهور والشهر في العشر الأواخر منه راتب شهر. المهم أن «الحسّابة بتحسب» والأغلبية تصرف بلا حساب.

لكن يوم الحساب وأرقام الموازنات والأرباح والخسارات قد حان. انكشف المستور واتضح ان حاميها حراميها وأن من كانوا يتركون القرى الحزينة باردة في الليالي الظلماء هم أنفسهم الذين كانوا يضيئون الأرقام بأنوار الاستقرار والأزدهار الخادعة ومن أفواه أبناء الفقراء يسرقون اللقمة المغمسة بتعب النهار والأعمار. امتلأت بنوك اميركا وسويسرا ولندن بأرصدة هؤلاء وفرغت من اللقمة بطون حسنين وقاسم ومحمد والدراج وبولعراس.. من شرق الوطن العربي الى غربه.

هي نفس القصة ونفس السرقة والليل الذي طلع له نهار من عربة البوعزيزي واحد. سرقات، ارتهان للصندوق والبنك الدوليين، إذعان لشروط الدول الكبرى و.. خراب المزرعة!!

الآن نفهم لماذا سكت بعض العرب وشارك البعض الآخر في تدمير العراق. ولماذا صمت كل العرب على تدمير بيوت الصفيح في غزة ثم على صرخات جوعى حصار غزة، والآن أنين المرضى الذين بلا دواء والماء المالح و الكهرباء المفترضة.

الآن نفهم لماذا تراجعت الزراعة ومنعت دول عربية من انتاج القمح وتقلصت مصانع الحديد والصلب وبقيت مشاريع السكك الحديدية للدول العربية مخططات على ورق أصبح أصفر من طول التأجيل، ولماذا لا تنفذ المشاريع الاقتصادية التي تمتلئ بها رفوف الجامعة العربية، ولماذا تعقد المؤتمرات العربية لنشر الغسيل القذر والخروج بتوصيات أكثر قذارة.

الآن نفهم الحماس لتفتيت سوريا ورفع العصا للجزائر والتلويح بالتقسيم بتقسيم ما هو مقسم لدول الخليج، وتخويف الأردن بالوطن البديل، وإثارة النعرات الطائفية والاقليمية في كل الدول العربية، ولماذا الاصرار على أن من كانوا موظفين برتبة رؤساء لدى الغرب هم الآن إما موتى أو في طريقهم الى الموت على سرير المرضى أو صرير الدبابات.

ليتنا نفهم كيف مصر التي في قبضة المجلس العسكري ستخرج من عنق الزجاجة دون أن تختنق ولماذا يعطى الاخوان المسلمون كل هذه المساحات التي بدأت أولها بالضغط على مبارك لتسهيل سيطرتهم على البرلمان! وليتنا نفهم كم سوريا سنرى بعد رحيل النظام، ومن يحكم اليمن حاليا القاعدة أم نائب علي صالح وما تبقى من الجيش؟ ليتنا فهمنا.. ليتنا نفهم أن الربيع العربي يسرق الآن كما سرق النفط وسرق الانسان وسرقت الأموال منذ سنين ولم يزل!!

بعض الذين هلّّلوا لرحيل الطغاة ولِما حصل يكفرون الآن بما يحصل، البعض لا يدري ماذا يحصل، والمتفائلون ينتظرون «غودو» الذي يأتي ولا يأتي؟! فيمل المشاهدون من الانتظار ويعود الناس الى ما كان لكنهم لا يجدوه!

التدمير سهل لكن التعمير أصعب. وحياة الانسان منذ أن يولد حتى يقتل تنتهي في ثوان تقطعها الرصاصة بسرعة الموت بين الفوهة وبين الفم.

غداً تكمم الافواه، تعود الى سيرتها الأولى، باسم الحزب الأقوى، الاكثر عدداُ، ولا عدة سوى شعارات تتلى بأصوات تعلو على صوت المعرفة وصوت المعركة!

انه التفتيت بعد التقسيم الذي يجري..

ليتنا نفهم ماذا جنينا.. ماذا سوف نجني؟! ليتنا نتوقف قليلاً ولا نظل نجري وراء الحرامي الذي سرق الربيع بل ونسبقه أيضاً الى.. الهاوية!.

rashad.ad@*******.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:34 PM
اختيار رؤساء الجامعات في زمن الإصلاح * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي الوقت الذي نتحرك فيه نحو زمن الإصلاح الذي يتضمن انتخابات نيابية نزيهة وتشكيل حكومات برلمانية بات لزاما علينا أن نتخلص نهائيا من الطريقة التقليدية في اختيار رؤساء الجامعات الحكومية والتي باتت خارج نطاق الحاضر والمستقبل، بل حتى لا تليق بالتاريخ!

اختيار رئيس الجامعة عن طريق قرارات شخصية لوزير ومجلس التعليم العالي استنادا إلى مزيج من المعايير الأمنية والاجتماعية البعيدة تماما عن المعايير العلمية اضر كثيرا بمصداقية واداء الجامعات الحكومية في السنوات الماضية. لا ننكر وجود بعض رؤساء الجامعات الذين قدموا أداء متميزا وتمكنوا من إحداث تقدم ملموس بمكانة جامعاتهم أو حتى انقاذها من المزيد من الانحدار، ولكن هذا هو الإستثناء لا القاعدة وبات من الضروري تغيير الطريقة.

في مصر كان هناك اقتراح بانتخاب رؤساء الجامعات بشكل مباشر من قبل الأساتذة ولكن هذا لا يبدو منطقيا في حالة الأردن لأنه سوف يعزز من الهويات الفرعية التي باتت تنتشر في الجامعات وسوف يتم حشد أصوات الناخبين على أسس جهوية، لأن أمراض المجتمع الأردني انتشرت بشكل كبير داخل الجامعات وحتى بين الكادر التدريسي. يمكن للانتخاب أن يكون مفيدا في حالة عمداء الكليات حيث من المهم أن يكون صاحب المنصب يتمتع باحترام وقبول زملائه لتنفيذ المهام الإدارية المطلوبة ولكن اختيار رئيس الجامعة هو أمر يتعلق بالتخطيط الإستراتيجي ووجود الإبداع والقدرة على تطوير الجامعة.

من المهم وجود جهة مستقلة تمثل مجموعة من اصحاب الخبرة الاكاديمية المتميزة في الأردن والذين يشكلون مجلسا للتعليم العالي غير خاضع لأهواء التنفيعات. يمكن أن يقوم هذا المجلس بوضع معايير علمية صارمة لاختيار رؤساء الجامعات تتضمن نشر إعلانات في الصحف ومن ثم تقديم السير الذاتية من قبل المرشحين الذين يؤمنون بقدراتهم، وأن تتضمن السير الذاتية مقترحا لإدارة الجامعة وتطويرها لمدة 4 سنوات على الأقل يتم مناقشة المرشح فيه أثناء المقابلة. وبهذه الطريقة يتم تفويض رئيس الجامعة الجديد بمنصبه مشروطا بتنفيذ خطته الموضوعة مسبقا والعمل على متابعة التقدم بالتنفيذ بشكل مستمر لضمان وجود المساءلة والرقابة.

ما ورد أعلاه ليس فكرة خيالية بل حقيقة يتم تنفيذها في كافة الدول المتحضرة التي تضع معايير الجدارة والكفاءة قبل المعايير الأمنية والاجتماعية وهذا هو جوهر الإصلاح في حال كنا نطمح إليه بالفعل.

batirw@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:34 PM
تحطيب في حبال العدو.!! * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgشكلت زيارة مفتى مصر الشيخ علي جمعة للأقصى والقدس ، مفاجأة أقرب الى الصدمة ، لأنها تمت في ظل ظروف ومعطيات ومستجدات تفرض وتصب في منحى أن لا تتم هذه الزيارة ومنها:

أولا: ان هذه الزيارة جاءت بعد أكثر من سنة على انتصار الثورة المصرية على الطاغية ونظامه البائد، ما يؤكد أن نهج مبارك السياسي، ونعني علاقته مع العدو الصهيوني ، لا يزال موجودا ، ولم تتمكن الثورة بعد من التخلص من هذا النهج ، أو حتى تجميده ، وهذا يعيدنا الى التذكير بتصريحات المسؤولين العسكريين وغيرهم “بأن مصر ملتزمة بكامب ديفيد”.!! ما يطرح اسئلة وتساؤلات مشروعة حول التغييرات التي أحدثتها الثورة ، حتى تسمى ثورة .

ثانيا: وجاءت أيضا، في ظل رفض نتنياهو الامتثال للشرعية الدولية ، وفي ظل إصراره الاستمرار في الاستيطان، وتهويد القدس .. بطمس معالمها العربية الإسلامية ، والإعلان عنها عاصمة اسرائيل اليهودية في عام 2020، بعد أن يصبح اليهود أكثرية ، والعرب اقلية في مدينتهم ..وهو ما تجسده سياسة التطهير العرقي التي يمارس العدو.

ثالثا: وجاءت في ذروة حركة التضامن الدولية مع الشعب الفلسطيني ، التي أعلنها نشطاء السلام، وأدت لاستنفار اسرائيلي في مطار اللد ، واستنفار اوروبي في عدد من المطارات “باريس، لندن : جنيف ، برلين..الخ” لمنع هؤلاء النشطاء من الوصول الى فلسطين المحتلة، والمشاركة في المظاهرات المنددة بالاحتلال والجدار العنصري والاستيطان والحصار على غزة.

رابعا: كما تمت في ذروة الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل ، ردا على رفضها النداءات الدولية ، وتمثلت بمقاطعة الوفود الإسرائيلية ، ومنتوجات المستوطنات ، ومحاكمة المسؤولين المدنيين والعسكريين المتهمين بارتكاب مجازر إبادة ، بخاصة في قطاع غزة.

خامسا: تصريحات باراك الوقحة زادت من وقع الصدمة” الزيارة تمت بتنسيق مع وزارة الدفاع الإسرائيلية، وكان الشيخ تحت حمايتها” القدس العربي19 الجاري، ما يزيد من الدهشة ، ويزيد من طرح الأسئلة ، والتساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي فرضت الزيارة .

ونضيف لقد نظر أصحاب “كامب ديفيد” والمتحمسون لها، بأنهم “جنحوا للسلم”..واثبتت الوقائع والأحداث على مدار أكثر من ثلاثة عقود، أن العدو الصهيوني لم يجنح للسلم .. ولم يتخل عن الحرب والعدوان ، فما المبرر إذن للزيارة؟

بل ما المبرر لبقاء معاهدة الذل والعار”كامب ديفيد”، وما المبررلاستمرار التطبيع ، الذي استغله العدو للتجسس واختراق المجتمع المصري ، بدليل شبكات الجواسيس التي اكتشفت؟

كنا نتمنى أن يستغل الشيخ الزيارة.. ليعلن من على منبر الأقصى .. منبر صلاح الدين الجهاد ، واعلان النفير العام، لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بخاصة ان اليهود تنكروا للاتفاقيات والمعاهدات ، وها هم يعلنون القدس عاصمتهم الموحدة ، ويرفضون الانسحاب من الأرض المحتلة.

كنا نأمل أن ينضم جمعة الشيخ الى المتظاهرين ، ويقوم برمي الحجارة على جنود العدو. وعلى رعاع المستوطنين، موجها رسالة الى العالم بأن علماء المسلمين مع الجهاد ، ومقاومة الاحتلال، وضد التطبيع..

باختصار.. مات البابا شنودة وهو يرفض التطبيع ، وها هو مفتي مصر متمسك بهذا النهج ، ما يفرض على الثورة، إذا إرادت فعلا ان تكون ثورة حقيقية ، أن تنسف هذه السياسة، وهذا النهج المتواطئ من الجذور، إذا أرادت فعلا أن تعود مصر الى امتها ، وأن تعود امتها لها .

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:34 PM
الملك ينسف هواجس التوطين والبديل * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيجازف سياسيون ونشطاء بالحديث عن الوطن البديل وتكرار ما تجود به القريحة السياسية الاسرائيلية من خبائث كلما دخل الاردن على منعطف سياسي او مرحلة تاريخية , بوصفه حدثاً يقينياً ومشروعاً قابلاً للتنفيذ ويحظى بالقبول من اوساط سياسية محلية وفلسطينية بل يشيرون همساً الى قبول اوساط رسمية بهذا الحديث والعمل من أجل تحقيقه رغم التصريحات والاحاديث الملكية الواضحة بهذا المجال والتي تؤكد ان فلسطين هي فلسطين والاردن هو الاردن ولا مجال لغير ذلك بل وهدد الملك الاسرائيليين بالعسكر اخر المطاف لتأكيد هذا الامر .

خلال خطابه امام البرلمان الاوروبي قصف الملك بشكل مركز كل مواطن التوطين والعبث بهذا الملف , من خلال حديث واضح قوبل بإعجاب عبرت عنه اكف البرلمانيين الاوربيين بالتصفيق , فالملك اوضح ان الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف هي الحد الادنى المقبول اردنيا , وهذا الحديث ليس موجها للرأي العام المحلي بل الى اعلى سلطة شعبية في اوروبا , مما يعني ان كل احاديث الكفر الوطني الاردني والفلسطيني مرفوضة وغير قابلة للتصرف اردنيا .

ولأن المختبر السياسي الحزبي والشعبي مسكون بالهواجس والريبة ويعمل في بيئه قوامها انحسار الثقه بالاطر الرسمية الى حدود مقلقة، تجد احاديث التوطين والوطن البديل , قبولاً واعادة تعبئة وتوزيع على جماهير الشعب الاردني دون ادخالها في مختبر الواقع السياسي الذي يؤكد بأن هذه الشعارات والطروحات هي للاستهلاك المحلي الاردني بهدف واحد ووحيد , تحريك الفتنه الداخلية في الساحة الاردنية وتحريض بعض العناصر وتأليبها على اخرى كما لا يخلو الحال من تأجيج مشاعر بعض العناصر الفلسطينية للتفكير بحل الوطن البديل وفي الحالين , خلق واقع مأزوم واحداث شروخ في المجتمع الاردني واللعب على غرائز هنا وهناك .

ادخال مقولة او شعار او هدف الوطن البديل في مختبر الحقيقة السياسية علمياً يؤكد ان اسباب طرح الشعار هو ما وصلنا اليه بداية، لان الوطن البديل يعني اعادة هيكلة الاردن بحيث تبرز الهوية الفلسطينية لا الاردنية الاصيلة والوحيدة على هذه الارض ولا الاردنية من اصل فلسطيني ايضا , وتأخذ مواقعها القيادية في مفاصل الدولة المختلفة التنفيذية والتشريعية والقضائية والامنية بحيث يشعر الفلسطينيون بأنهم يعيشون في دولتهم او السعي الى تحقيق تقاسم في هذه المواقع كما هو طرح انصار المحاصصة بوعي او تحت تأثير الحاجه واللحظة.

وبالتناوب فإن حدود هذه الدولة الناشئة عن الوطن البديل ستتكاتف مع حدود اسرائيل وبطول 670 كلم ولنا ان نتصور الواقع الناشئ عن هذا التكاتف فالتيار التوطيني وانصار المحاصصة لا يمثلون بأعلى النسب 10% من الفلسطينين وفي اسوأ الاحوال فان 78% من الفلسطينين هم لاجئون لاتعبر عن امالهم واحلامهم حتى الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف .

وبالتالي فان الاحتمالية الاعلى هو توليد خلايا وفصائل مسلحة على حدود اسرائيل متكاتفة ومتحالفة مع اصحاب الهوية المسلوبة ومسلحة على غرار حزب الله او اقل على اسوأ الاحوال فهل يمكن لاسرائيل ان تقبل بوضع كهذا على حدود ممتدة من ام قيس الى العقبة فهي غير قابلة بقطاع غزة وجنوب لبنان على شدة ضيق المساحة المفتوحة مع اسرائيل .

سيخرج بعض تجار الترويج لهذه البضاعة الفاسدة والمعاد تعبئتها بالقول ان معاهدة سلام ودولة منزوعه السلاح تحقق الغاية وتفي بالغرض، والجواب هل نجحت اي معاهدة سلام مع اسرائيل في تهيأة مناخ شعبي او اقتصادي مقبول والاهم ان اسرائيل تدرك جيداً ومن الواقع المعاش عربياً بأنها قد تنجح في عقد تهدئة او هدنة لكنها لن تحظى بسلام ابداً ولذا يجب علينا مراجعة الشعار جيداً والثقة بأن الفلسطينين والاردنيين واعون جداً للخبائث المطروحة ولا يمكن التفريط بذرة من ثرى الاردن وفلسطين طال الزمن ام قصر.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:34 PM
اقرار قانون المساءلة الطبية يشجع السياحة العلاجية * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgاستغرب ان تكون هناك اصوات من الوسط الطبي تهدد بمغادرة البلد والبحث عن مكان عمل خارج المملكة، احتجاجا على التوجه لبحث واقرار قانون للمساءلة الطبية في وقت نعرف فيه ان معظم الدول المتقدمة لديها مثل هذه القوانين منذ سنوات طويلة، لان من شأن وجود قانون للمساءلة الطبية لدينا ان يجذب اعدادا كبيرة من المرضى وخاصة من الدول الاجنبية، والذي تعتبره اساسا لابرام اي اتفاق للمعالجة في المستشفيات الاردنية.

لقد كنت أتمنى أن تقوم نقابة الأطباء الأردنيين بدور فعال في مجال المساءلة الطبية ومحاسبة الأطباء الذين يرتكبون أخطاء طبية قاتلة أو خطيرة أو غير مألوفة، وأن يتم ذلك داخل البيت الطبي.

حتى الآن لم يكسب أي مواطن أي قضية رفعها في المحاكم ضد أي طبيب أو مستشفى، لأن الأمر يتطلب آراء ثلاثة من أطباء الاختصاص في المجال الذي يعتقد أن الطبيب قد أخطأ فيه.

يتحدث الأطباء فيما بينهم، وأمام مرضاهم، عن الأخطاء الطبية لكنهم يرفضون الحديث بها أمام القضاء ويعتبرون ذلك من صميم أسرار المهنة، وأنه لا يجوز نشر الغسيل الوسخ، تحت أي مسمى من المسميات، حتى ولو كان الأمر يتعلق بحياة انسان، أو إصابته باعاقة دائمة، وأن معظم الأطباء يحفظون خط الرجعة، ويعتقدون أنهم قد يقعون، في مثل هذه الأخطاء مستقبلا.

لم نسمع أن نقابة الأطباء قامت بالتعويض عن أية أضرار لحقت بأي مريض، أو أنها قامت بتسديد أي فاتورة عنه، أو حتى مجرد المحاولة في اصلاح ما يمكن اصلاحه.

لا حاجة لسرد القصص عن أخطاء طبية، مثل تشوهات الأطفال عند الولادة، بسبب خطأ طبيب، أو نقص في الأكسجين، أو زيادة في كميات التخدير للكبار أو الصغار، أو أي خلل عند اجراء عملية جراحية، أو اعطاء دواء يفضي الى الموت أو العاهة الدائمة، لكن النقابة لا تحرك ساكنا، حتى ولو أنها تلقت شكوى مباشرة من المريض أو أحد أفراد عائلته، ونتساءل عن حجم القضايا التي تلقتها النقابة والاجراء الذي اتخذ بحق كل طبيب تمت الشكوى عليه، وكم شخص أوقف عن العمل كاجراء تأديبي، وأين نشاطات لجنة متابعة الأخطاء الطبية ان كانت هناك مثل هذه اللجنة؟

في العديد من الدول توجد لجان فنية في نقابات الأطباء، مهمتها رفع سوية المهنة، والتأكد من كفاءة المستشفيات، ومتابعة أية ملاحظة أو شكوى بحق أي طبيب أو ممرضة، وتصدر قراراتها بكل حيادية وشفافية، وتضم بالعادة كبار الأطباء، أو نقباء الأطباء، أو وزراء الصحة السابقين.

الحل الأمثل مازال يكمن في اخراج قانون عصري، للمساءلة الطبية، وأن تشارك في وضعه جهات عديدة من بينها نقابات الأطباء، والصيادلة والممرضات، وجمعية حماية المستهلك، وعمداء كليات الطب في الجامعات الأردنية، وجمعية المستشفيات الخاصة، ومديرو المستشفيات الحكومية الكبرى، وهيئة تنظيم قطاع التأمين، والتي نأمل أن تلزم الأطباء بضرورة الحصول على تأهيل مستمر، وتجديد رخصة العمل مرة كل أربع سنوات.

لقد واجه مشروع قانون المساءلة الطبية العديد من الانتقادات لأنه وضع بطريقة فوقية، ولا يلبي حاجة كل الأطراف المعنية بهذا الموضوع.

نحن نتمتع والحمد لله بسمعة طبية عالية، وأننا من هذا المنطلق نؤكد أهمية صدور هذا القانون وبالسرعة الممكنة.
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:34 PM
ثقافة الرحلات * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمع الأسف الشديد، العديد من المواطنين لا يؤمنون بثقافة الرحلات مع أنها ثقافة مهمة جدا، حيث نجد أنهم يقضون أعمارهم داخل بيوتهم ولا يخرجون أبدا لقضاء إجازة أسبوعية خارج تلك البيوت أو يفكرون بالسفر خارج الحدود وهذا ينعكس على أبنائهم الذين يحرمون من الرحلات و السفر.

وأنا شخصيا أعرف العشرات من الأصدقاء والأقارب لم يصلوا إلى البحر الميت أو مناطق الأغوار أو يغادروا خارج حدود الوطن وهذا بالطبع ينسحب على أبنائهم الذين حرموا من ثقافة الرحلات.

ثقافة الرحلات ثقافة مهمة جدا وعلينا أن لا نحرم أبناءنا من هذه الثقافة، فالطالب الذي يقضي خمسة أيام من الأسبوع على مقاعد الدراسة وقد يستمر بتحضير دروسه حتى ساعة متأخرة من الليل بحاجة للخروج من البيت خلال إجازة الأسبوع وممارسة بعض هواياته الطبيعية التي أوجدها الله فيه كأن يمارس الركض في الهواء الطلق أو القفز أو لعب كرة القدم أو السباحة ....الخ من هذه الرياضات، وهذا الخروج من البيت ضروري جدا لهذا الطالب لأنه سيعود إلى المدرسة وهو في قمة نشاطه وسعادته وسيحكي لزملائه عن رحلته وكم كان مسرورا بهذه الرحلة.

هنالك نوع من الأدب في الثقافة العربية والعالمية اسمه أدب الرحلات فكم اشتهرت بعض الكتب التي تتحدث عن رحلات قام بها أصحابها إلى بعض مناطق من العالم وتعد هذه الكتب من أمتع الكتب التي يمكن أن يقرأها الناس.

إن اصطحاب أبنائنا في رحلات داخل الوطن مسألة مهمة جدا لكي يطلعوا على ما في هذا الوطن من آثار ويتفرجوا على المناطق السياحية ويعرفوا شيئا عن الشعوب والحضارات التي مرت على بلدنا إضافة لاستمتاعهم بالرحلات نفسها والترفيه عن أنفسهم وقضاء يوم أو أكثر في أحضان الريف بعيدا عن صخب المدينة وضجيجها .

وقد يقول قائل إن رب الأسرة لا يكاد يفي بمتطلبات أسرته الضرورية فكيف يمكن أن يصطحب أفراد عائلته في رحلات تحتاج لمصاريف إضافية .

الجواب على ذلك سهل وبسيط فمن غير الضروري أن تذهب الأسرة إلى فنادق الخمسة نجوم بل يكفي أن تذهب وتجلس تحت شجرة وتتناول نفس الطعام الذي تتناوله في المنزل يوم الإجازة لأنه ليس مهما ماذا تأكل الأسرة بل المهم أن تغادر المنزل مع أولادها لقضاء يوم ممتع في الريف.

إن لدينا العديد من الأماكن الجميلة التي يمكن أن تقضي فيها الأسرة يوما ممتعا فهنالك محافظة عجلون الخضراء المليئة بالأشجار وكذلك جرش وآثارها العريقة ومناطق الأغوار في فصل الشتاء ومنطقة أم قيس التي تطل على هضبة الجولان وبحيرة طبريا والضفة الغربية والقصور الصحراوية ومنطقة الأزرق وكذلك العديد من الأماكن السياحية والأثرية .

ثقافة الرحلات ثقافة مهمة جدا ويجب أن لا نحرم أبناءنا منها .



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:35 PM
كذبة أيار * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمنذ أن أطلق كارل ماركس صرخته المدوية:»يا عمال العالم اتحدوا» ، وصداها يتردد في أرجاء العالم ، فيرتد الصدى من أصقاع الاتحاد السوفييتي السابق ، يردده المأسوف على شبابه فلاديمير ايليش لينين ورفاقه فتنتشر الصرخة في أرجاء العالم.

الأردن أيضا يحتفل كغيره من دول العالم بذكرى عيد العمال الأسبوع المقبل، وتحديدا بداية الشهر المقبل، تماما كما يحتفل بيوم المرور العالمي ويوم البيئة ويوم الشجرة وأيام أخرى متنوعة.

يوم العيد أو اليوم التالي ستحتجب الصحف اليومية عن الصدور، إلا إذا حصلت ترتيبان أخرى بين أصحاب الصحف ، فيما يعيد كتّاب المقالات اليومية – ومنهم جنابي- نشر مقالة قديمة لهم حول المناسبة ، يؤكد معظمها أن العمال هم ملح الأرض ، وهم الشمعة التي تنير الطريق أمام الأجيال ، وهم الجنود المجهولون ، والعرق الذي يروي الأرض العطشى، وما يشبه ذلك من سواليف الحصيدة.

ولن تتورع الإذاعة والتلفزيون عن بث العديد من الأغاني التي تشيد بالعامل وتمجده ، إضافة لبث لقاءات متعددة مع بعض القيادات العمالية المفصلة على قدر ديمقراطيتنا بالضبط ... ولا بأس بلقاءات سريعة على مستوى الدردشات مع عمال في مواقع عملهم لإكمال السيناريو الاحتفالي ... ثم تنشر وسائل الإعلام الرسمية نصوص برقيات التهاني بين بعض القيادات العمالية وبعض السلطات التنفيذية.

الحزب الشيوعي وأحزاب يسارية أخرى ستصدر صحفهم – إن صدرت - بعناوين عملاقة تهنئ العمال بعيدهم، وسيتساهل رجال الأمن ويغضون الطرف عن بعض الطلبة الذين يوزعون تلك الصحف داخل الجامعات والمعاهد... فالدنيا عيد، كما تعلمون .

في صباح اليوم التالي، ينسى الجميع تلك «الهيزعة»، وتعود الأمور الى «مجاريها». ويكتشف العمال أن عيدهم هو ضحكة كبرى على لحاهم وشواربهم .. وانهم مجرد أصفار على اليمين في أرصدة السماسرة واللصوص وقراصنة الاقتصاد والسياسة، وأصفار على اليسار في حسابات الحكومات، إلا إذا حمّروا عيونهم وأعلنوا الإضراب للحصول على حقوقهم...تماما كما فعل عمال شركة الكهرباء وحصلوا على حقوقهم ، رغم أنف الشركة، ونقابتهم الرسمية المترهلة.

ghishan@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:35 PM
فرن الحريّة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلستَ إلاّ واحداً من أولئك الذين يمارسون الكتابة كي تأكل الخبز ..لا تضحك على نفسك وتقنعها على حين غفلة بأنك مبدع و تمارس جنون الفنون ..لستَ كذلك ..فكسرة الخبز تصحو من نومها في كل ما تكتب ..!

لا تقنع من حولك بأنك لا تكتب كلمة إلا وأنت بكامل وعيك وإدراكك ..ألم تقل لي وقتما وقفتَ أمام المرآة بأنك اجتررتَ آلاف الكلمات دون وعي ..ولكنك قبل أن تجتر ذلك ؛ وضعتَ مادة حافظة على ملايين الكلمات التي كنتَ تقصدها وبأنك لم تساوم عليها و أبقيتها مرفوعة الرأس حتى وأنت لحظتها تتحدّى أمعاءك على ذات كسرة الخبز اللعينة .!

أنا لا أطلب منك شيئاً في زمن الربيع إلا أن أرى خضارك ..فالربيع بلا خضار هو ملهاة مبكية و كذبة كبرى ..إياك أن تساوم على حرفين مجتمعين ..ولا حتى على حرف منفرد قد يكون جملة صحيحة إذا ما أحسنت إخراجه وأحسنت إيصاله ..!

لا أريدك أن تأكل الخبز من الكتابة ..بل أريد للكتابة أن تأكل من خبزك .. أريدك أن تعجنها

و تقدّمها خبزاً لمن ينتظرون و يملؤون عليك إيميلاتك و فيس بوكاتك و تويتراتك ..أريدك طازجاً كلما وقفت ..طازجاً كلما كتبت ..طازجاً كلّما سقطت نقطة دم من أجل الحريّة ..لأنك إن لم تكن طازجاً و بهيبة (أطزج) فإن كل الحريّة المُنتَظَرة لن تكفي لشتمك و طردك مع كسرة خبزك التي تجاوزها فرن الحقيقة ..!

حدّد موقفك ..أنت مع الفرن ..أم أنك ستبقى في الطابور تنتظر أن تدفع لكي تأخذ ..؟ أنت الفرن .. فاصنع وهج الكلمات ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

خالد الزوري
04-21-2012, 03:35 PM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) كرامة البشر..

انشغالي في الأسبوع الماضي ضيّع علي فرصة متابعة الجولة الملكية في اوروبا، خصوصا خطاب الملك عبدالله الثاني في برلمان الاتحاد الأوروبي، لكنني شاهدت تقريرا بثه التلفزيون الأردني عن الزيارة، عرض فيه مقطعا مترجما من الخطاب الملكي في البرلمان المذكور، قال فيه الملك عن الربيع العربي، وأن سبب الربيع العربي وفكرته الرئيسة تدور حول (حاجة الناس لاسترداد كرامتهم ورفضهم مصادرتها)..

أعجبني القول الملكي، وأراه فعلا بأنه الفكرة الرئيسية في نمو الأمل لدرجة ما من ربيع «افتراضي»، وهذا يعني أن «البوعزيزي» أحرق نفسه ليس بسبب الفقر أو البؤس، بل من أجل كرامته التي صودرت من قبل شرطي أو مسؤول بلدية، لها علاقة ببسطات الخضار والفواكه المعروضة على الأرصفة..

لا يقللن أحد من كرامة الفقراء أو البؤساء، فلن يعلم حينها من أي أرض أو سماء ستندلع الحرائق.

(2) إهانة البشر..

البوعزيزي؛ شاب يقال بأنه متعلم، لكنه فقير، كان لديه «عرباية» خضرة، ويبيع في السوق، وربما كان يغنم بنقود مباركة وطيبة ينفق منها على نفسه وعلى من يعيل، فتعرض للإهانة من قبل مسؤول ما أو رجل أمن، ولم يكن الرجل ميالا للعنف، لكنه لم يحتمل البؤس وضياع الفرص الطبيعية في حياة بشرية عادية، ويحتمل في الوقت ذاته أن تتم عملية هدر كرامته، فلجأ للنار لتعبر عن شعوره، فانتحر الرجل احتراقا ..

ولم أجد أبلغ من التشبيه أو «الإسقاطة» السياسية البليغة، التي عبر عنها الملك عبدالله الثاني في خطابه أمام برلمان الاتحاد الأوروبي، حين تحدث عن الربيع العربي وحقيقته، وأنه ثورة العرب جاءت حماية لكرامتهم في أوطانهم، وتمثلت قوة التشبيه والتحذير معا ، حين تابع الملك ، بأن ليس هناك أكثر إهانة للبشر من الاحتلال الإسرائيلي.

هذه عبارة سياسية جامعة، تعبر بدقة عن حال العرب في اليوم التالي لاستعادة كرامتهم الوطنية، سيتابعون السير بقوة أكبر للرد على الإهانة التي يمثلها الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، ولن تنفع أو تشفع حينها المفاوضات ولا اتفاقيات السلام أو الاستسلام.

أكثر الجهات إدراكا للمقولة الملكية هم الاسرائيليون أنفسهم، ولعلهم الأحوج للتعبير سريعا عن هذا الإدراك، إن كانوا يتعظون من التاريخ طبعا.

لا يقللن أحد من كرامة الفقراء أو البؤساء، فلن يعلم حينها من أي أرض أو سماء ستندلع الحرائق.

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 21-04-2012

ملحة البنات
04-21-2012, 05:32 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-22-2012, 05:38 PM
رأي الدستور الشعوب .. تدفع ثمن الصراعات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد خافيا ان ما يجري في المنطقة هو صراع بين القوى المتنافسة للسيطرة عليها، وقد وجدت في الربيع العربي فرصة مهمة للتدخل، تحت مسميات، وذرائع شتى، وفي النهاية فان الخاسر الوحيد من هذا التنافس الحاد، والذي يبلغ حد المواجهة سواء كانت مباشرة، او بالوكالة، هي الشعوب العربية.

وبكلام محدد، نعتقد ان الربيع العربي فاجأ هذه القوى، واربكها، خاصة وانها لم تكن تتوقع مطلقا ان تنجح الثورات العربية وتحديدا في تونس ومصر بخلع نظامي ابن علي ومبارك، وبسرعة قياسية، ويرجع السبب في ذلك الى عبقرية الحراك الشعبي السلمي الذي وحد الشعوب ورفض الانجرار الى الكمائن التي اعدها النظامان، وتمثلت في اطلاق البلطجية على المتظاهرين، من خلال استعمال الاسلحة النارية، او الاسلحة البيضاء، مما ادى الى مقتل المئات وكانت موقعة “الجمل” في مصر خير دليل، ورغم شراسة هذه القوى، الا ان قيادات الحراك الشعبي كانت واعية جدا لمؤامرات القوى المضادة، فرفضت حمل السلاح، والانجرار الى حرب اهلية كما حدث في ليبيا وها هو يحدث في الشام، مما يفتح الباب على مصراعيه للتدخل الاجنبي.

ليس صحيحا ان القوى المتنافسة حريصة على الشعوب العربية، وعلى حقها في الحرية والديمقراطية وتداول السلطة، وليست حريصة على الربيع العربي، الذي من شأنه ان يخرج الشعوب العربية من حالة ردة الفعل الى حالة الفعل وصناعة التاريخ، وانما الصحيح ان هذه القوى حريصة على مصالحها، بعد ان ايقنت ان المستجدات التي تعصف بهذه الدول من شأنها ان تعرض مصالحها الاستراتيجية للخطر في ظل خلع الانظمة الموالية للغرب، واستبدالها باخرى اكثر استقلالية، واكثر تمثيلا للشعوب، بعد ان ارتضت الديمقراطية نهجا، والانتخابات وصناديق الاقتراع حكما لتداول السلطة.

ايران وتركيا واسرائيل وامريكا ولندن وباريس، وروسيا والصين، هذه الدول تتصارع للسيطرة على المنطقة، وتتصارع لاحكام السيطرة عليها بعد زلزال الربيع، وقد وجد بعضها الفرصة مواتية للعودة من الشباك، بعد أن خرج من الباب، وهذا ما تأكد وتجسد في ليبيا الشقيقة، اذ عادت دول الناتو ذات الماضي الاستعماري للسيطرة على النفط الليبي، مستغلة الحرب الاهلية وجرائم القذافي، وتفويض الجامعة العربية بعد ذلك والذي كفل لها شرعية التدخل، وشرعية العودة الى القطر الشقيق، والسيطرة على نفطه ومقدراته.

مجمل القول: نجزم ان كافة الدول الشقيقة، تدرك هذه الحقائق، وتدرك ان موقف الدول الاقليمية والدولية مرتبط بمصالحها، فهذه الدول ليست جمعيات خيرية، بل دول مرتبطة باستراتيجيات تملي عليها التحرك وتملي عليها المواقف، ومن هنا فالخطأ الجسيم هو ان تقوم الانظمة باعطاء المبرر لهذه القوى الطامعة للتدخل، ما يفرض عليها ان تقلع تماماً عن الاحتكام للقوة العسكرية والحلول الامنية، بعد ان ثبت فشلها، وتعتمد على الحوار، والحوار فقط، للوصول مع فعاليات الحراك الشعبي الى قواسم مشتركة، ووفاق وطني يصب في اقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على الديمقراطية والانتخابات النزيهة وتداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:38 PM
مسيرات مدفوعة بحب الوطن والولاء لقيادته

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1648_408587.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية



تأتي المسيرات الحاشدة التي تشهدها محافظات المملكة التي تحمل معاني الولاء والاعتزاز بالقيادة الهاشمية ،وتأكيد التفاف الاردنيين جميعا حول الراية الهاشمية والرؤية الملكية السامية لمستقبل الأردن التي عمادها الإصلاح والتحديث بجميع أشكاله، السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وصولا إلى الهدف الأسمى وهو تحسين مستوى معيشة المواطن، وتوفير أسباب الحياة الكريمة لكل أسرة أردنية .

ابتداء فان هذه المسيرات تنطلق مدفوعه بحب الوطن والولاء لقيادته وتجسيدا لايمان الشعب بقيادته المظفرة التي تقود مسيرة خير وعطاء للوطن وابنائه ، ورسالة لكل المغردين خارج السرب ، بأن الاردنيين على العهد والوعد فهم الجند الأوفياء للعرش الهاشمي ولجلالة الملك عبدالله الثاني سليل الدوحة الهاشمية وأن الجميع في الأردن سيقفون صفا واحدا لحماية الوطن والدفاع عنه.

لقد حملت مسيرات الولاء والانتماء التي يشهدها الوطن مضامين ومعاني سامية اكدت بمجملها ان الاردن سيبقى النبراس والمثل الاعلى للشعوب المستقرة الآمنة التي يتحد فيها القائد مع ابناء شعبة ويشعر باحساسهم واوضاعهم ، كذلك التاكيد على إن مصلحة الوطن والمواطن فوق كل الاختلافات والاعتبارات،وسنمضي بتصميم واقتدار نحو الأهداف النبيلة التي رسمها جلالته له.

كما تؤكد هذه المسيرات ايمان الاردنيين بالعمل الواعي الدؤوب لترسيخ الوعي بالثقافة الديمقراطية، وتطوير الحياة الحزبية، والسعي دائماً لتمكين المواطن الأردني من المشاركة الحقيقية في صنع القرار على أساس الولاء للعرش الهاشمي وصاحب العرش المفدى، والإخلاص للوطن، والمحافظة على الثوابت الوطنية والدفاع عنها، والالتزام بالدستور نصاً وروحاً، ومواجهة الأجندات الخارجية، وبذل كل جهد ممكن لترسيخ مبادىء العدالة والمساواة، وذلك كله بعيداً عن الأقوال والشعارات والتشكيك وتسجيل المواقف.

ان الشعب الأردني الوفي الذي كان دائماً عند حسن ظن قيادته به سيسير بعزم وعزيمة قيادتة الحكيمة التي حققت للأردن خلال سنوات نقلة نوعية وتقود الوطن نحو مرحلة واعدة وتسير بخطى ثابتة على طريق البناء والإصلاح والإزدهار .

نؤمن بان الاصلاح ليس آنيا ولا يمكن ان يكون ضمن سياسة الاحتواء ، ولعل ما تحقق على مدى اكثر من عام يؤكد توافر الارادة السياسية والوطنية بالتغيير والتحديث والتطوير ،المضي بثبات قدما، لترجمتها وتحقيق التطلعات نحو الاصلاح الشامل لمواصلة مسيرة البناء والتقدم الوطني، نحو المستقبل ضمن الرؤية الملكية الاصلاحية التحديثية ،فانجزت تعديلات هامة على قانون الاجتماعات العامة ليكون قانون حريات لا عقوبات ، وجاءت نقابة المعلمين في سياق تفعيل مسيرة التحول الديمقراطي وتعزيز إطلاق حريات التنظيم والمشاركة الشعبية ..وتاكيدا على التمسك بالنهج الديمقراطي في الفكر والممارسة السياسية، بعيداً عن النهج الشمولي أو الإقصائي.

كما تم انجاز التشريعات ذات الصلة بالاصلاح السياسي وعملية البناء الديمقراطي والحياة السياسية والمشاركة الشعبية حيث تم اقرار قانون البلديات ، لتوفير شروط العمل والمشاركة السياسية والشعبية والنهوض بمستوى التمثيل للتوجهات والبرامج والمصالح وقضايا الوطن ، وانجز قانون المحكمة الدستورية والذي يعد وثبة حقيقية في مسيرة الاصلاح، وركيزة من ركائز الديمقراطية في الدولة، ويؤسس لمرحلة سياسية إصلاحية وطنية.

وكذلك تم انجاز قانون الهيئة المستقلة للانتخابات التي تعتبر معياراً مهماً في نزاهة الانتخابات وشفافيتها وتهدف الى استعادة ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية وكذلك الى معالجة التراكمات السلبية الناجمة عن أخطاء ارتكبت في الماضي في العملية الانتخابية .

اما قانونا الانتخاب والاحزاب فقد تم انجازهما لتعزيز مسيرة الإنجاز والاستقرار والبناء على المكتسبات الوطنية،حيث جاء قانون الانتخاب بهدف إفراز مجلس نيابي يمثل كل الأردنيين، وجاء قانون الاحزاب ليثري التعددية السياسية والحزبية القائمة، ويكرسها نهجا راسخا، ويمكن القوى السياسية الفاعلة كافة من المشاركة في العملية الديمقراطية وصناعة القرار، عبر أحزاب ذات برامج تعبّر عن طموحات المواطنين وتستجيب لمتطلباتهم.

ان ما تحقق من انجازات في ملف الاصلاح كبير ومهم وخطوة متقدمة الى الامام وترجمة للرؤية الملكية بتقدم المسيرة الوطنية، والنهوض بآمال الشعب الاردني في الإصلاح والتحديث.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
ضربة فأس! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحسب إحدى الدراسات الجديدة التي لم تنشر تفاصيلها بعد، يكلف الفساد الأردن سنوياً ملايين الدنانير، تقول الدراسة إن الفساد يكلف الأردن بليون دينار سنوياً ، وإن 600 مليون دينار تدفع كرشاوى في كل عام، وتبين الدراسة أن انخفاض مؤشر مدركات الفساد بمقدار نقطة مئوية، من شأنه أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.57 في المئة، أي بما يعادل 114 مليون دينار سنوياً، وإذا انخفض مؤشر مدركات الفساد بمعدل خمس درجات مئوية، فإن معدل النمو سيرتفع بنسبة 2.75 في المئة، أي ما يعادل 57000 مليون دينار!

وفق مصادر مقربة من مطبخ صنع القرار، أدلت بتصريحات لـلصحافة الخارجية، فإن الجهات المختصة حصلت من القصر على الضوء الأخضر بمداهمة مكاتب أحد المتهمين بالفساد، وتفتيش ملفاته وأجهزة الحاسوب الخاصة به، ، وهي رسالة أراد منها الملك عبد الله الثاني- وفق هؤلاء - التأكيد أن لا أحد فوق القانون، وأن الدولة جادة في مكافحة الفساد مهما كان الثمن!

الشارع الأردني محتقن كثيرا هذه الأيام تجاه ملف الفساد، وهو موضوع أثير ومفضل جدا لدى الحراكات الشعبية، إذ يندر ان ترى مظاهرة أو اعتصاما يخلو من لافتة ضد الفساد، ورغم كل ما اتخذ من إجراءات قضائية وتحقيقات وتوقيفات، إلا أن الشارع لم يقتنع بعد بأن هناك «جدية» حقيقية في اجتثاث الفساد، إذ لم يلمس المواطن العادي أن ثمة واقعا ملموسا يؤيد الخطاب الرسمي ضد الفساد، ولم يزد الأمر عن جملة من الإجراءات التي تتخذ طابعا استرضائيا للجمهور، أكثر منها إجراءات فعلية، ناهيك عن الطبيعة الإنتقائية لهذه الإجراءات، واصطدامها بعقبات كأداء، مثل رفض بعض العائلات لملاحقة أبنائها، وبالجملة فإن ملف الفساد يراوح مكانه إلى حد كبير، ومن الصعب أن تقنع أحدا بجدية الإجراءات الحكومية بهذا الخصوص!

ثمة وجهة نظر أخرى في هذا الملف تقول أن فسادا استمر سنوات طويلة بالنمو والإزدهار، حتى أصبح «مؤسسة» يصعب اجتثاثه بضربة فأس واحدة، إلى ذلك، ثمة من يقول أن هناك مقاومة شرسة لمقاومي الفساد، خاصة ممن استفادوا ولم يزالوا من غياب المساءلة، و»البرطعة» والعبث بمقدرات الدولة دون حسيب أو رقيب، وهؤلاء لديهم مصلحة في استمرار الوضع على ما هو عليه، لجهة استمرار استفادتهم من المنافع والإمتيازات، ولجهة ضمان عدم فتح ملفاتهم السوداء، وبالمحصلة، يبدو أن سلاح هؤلاء اشد قوة ومضاء من أي جهة تحاول أن تضع حدا للفساد، ولعل هذا ما يفسر سر «نوم» مشروع قانون «من أين لك هذا؟» في أدراج مجلس الأعيان منذ سنوات طويلة، ولا ندري مدى نجاح رئيس الوزراء عون الخصاونة في إعادة إحياء مثل هذا القانون!





hilmias@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
الاستثمار في التعليم وإعادة التخطيط * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1648_408596.jpgتعد الأردن من أكثر الدول في العالم التي تنفق على قطاع التعليم وفي كافة المراحل التعليمية المدرسية والجامعية ,حيث تبلغ المبالغ المنفقة على القطاع التعليمي من قبل القطاع العام والخاص ( حسب آخر الإحصاءات ) أكثر من 20,4 % من الناتج المحلي الإجمالي أي ما يزيد على الأربعة مليارات دينار أردني وهو رقم لا يستهان به كما انه رقم لا يمكن أن ياتي من فراغ أو من دون وجود تصور ونية وسياسة واضحة من قبل الدولة على مر العقود الماضية حتى بات الأردن أحد منابر العلم والتعليم في المنطقة ومصدرا للكفاءات الجامعية لمنطقة حوض المتوسط والشرق الأوسط , ويجب ألا يغيب عن أذهان الجميع أن الإستثمار في التعليم يحقق عوائد إقتصادية وإجتماعية مضاعفة ومستمرة ويعتبر موردا مستمرا لدعم الإقتصاد الأردني من الداخل والخارج فعلى سبيل المثال لا الحصر لبعض عوائد تصدير الكفاءات فقد بلغت صافي حوالات العاملين في الأردن 3,5 مليار دينار أردني للعام 2011 .

كما ان عملية التعليم تعتبر عملية ذات طبيعة متغيرة ومتكيفة , تتكيف و تتغير بتبدل الظروف الإقتصادية والسكانية والديمغرافية والثقافية وتأثر الحضارات ببعضها البعض والتطور التكنولوجي وتطور العلوم وغيرها من العوامل , فمع تغير ديمغرافية السكان والنمو الكبير في عدد السكان الأردنيين أصبح هناك أكثر من 70 % من عدد السكان الكلي أقل من سن الثلاثين وأصبح هناك أكثر من 70,7% من من عدد السكان الذين تتجاوز أعمارهم عن 15 سنة حسب المستوى التعليمي والجنس ممن هم من الثانوية العامة و ما دون الثانوية العامة ( بإستثناء الأميين ) و 22,3 % ممن هم في مستوى دبلوم متوسط وبكالوريوس فأعلى .

هذا التبدل الديمغرافي في تركيب السكان والتركزالهائل في أعداد الطلبة في المراحل الأساسية , بالإضافة الى تبدل بعض المعطيات الإقتصادية وخاصة ما تنتجه الأردن من سلع وخدمات , وتراجع قطاع الصناعة المحلي وإضمحلاله حتى بات على شفير الإنقراض, وتبدل الحاجات لدى الإقتصاد الأردني وإقتصادات الدول المجاورة وحتى العالم , يتطلب من صانعي سياسات التعليم على مختلف المستويات إعادة التخطيط في سياسات الإستثمار في التعليم في الأردن من حيث الشكل والمحتوى والنوع ومراعاة تبدل حاجات السوق , كما يتطلب منهم إعادة النظر في طريقة وتمركز الإنفاق ؛ فما عاد الإنفاق غير الموجه هو المطلوب والذي يمكن أن يذهب سدىً من دون فائدة تذكر فالحكمة ليست بحجم الإنفاق والتباهي فيه بقدر أن تكون إلى أين يوجه هذا الإنفاق والطرق الناجعة لإستثماره .

كما أن إعادة التخطيط هذه تتطلب وجود النية الحقيقية للتغيير ومن ثم الجلوس للحوار مع القطاع الصناعي والتجاري والخدمي الأردني ورسم سياسة قابلة للتطبيق تتشارك فيها هذه القطاعات وتلتزم جميع الأطراف بمضمونها , والتركيز بشكل جدي على التدريب والتعليم المهني , وتوجيه الطلبة ممن هم على مقاعد الدراسة أو ممن تركوها والحاصلين على أقل من الثانوية العامة والذي يشكلون 53 % من عدد السكان (حسب آخر الإحصائيات ) نحو التدريب المهني والحرفي , والعمل على تغيير ثقافة التعليم لديهم , وتوجيه جزء من الإنفاق الحكومي و الخاص للإستثمار في القطاع المهني والحرفي (بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة ) والذي قامت وما زالت تقوم عليه كبرى الإقتصادات في العالم والذي نهض بها لتكون ما هي عليه اليوم وغدا وبعد غد .

بالإضافة الى إعادة النظر في بعض خطط البكالوريوس في بعض التخصصات في التعليم الجامعي بالتعاون مع القطاع العام والخاص للتركيز على حاجات قطاع الصناعة والتجارة والخدمات والقطاع المالي أو ما تسمى بعملية « قابلية التوظف « . و حتى نضمن ديمومة النجاح في الإستثمار في التعليم والتعلم وزيادة آثاره الإيجابية الإقتصادية منها والإجتماعية , يتوجب علينا إعادة التخطيط وتطبيق سياسات أشكال التعليم والتعلم من جديد حتى يبقى الأردن منبرا علميا ومنارة للعلماء وحتى نضمن تحقيق أكبر عائد من الإستثمار في هذا القطاع.





salrjoub@hu.edu.jo
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
خصوم الوزير من حوله وحواليه! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيتعرض وزير الرياضة والشباب د. محمد نوح القضاة،الى حملة ، تقوم على اساس الاستهزاء بالرجل، والتعريض به،لانه احضر دعاة يتحدثون الى الشباب تحت عنوان «اركب معنا».

مابين من يستهزأ بالوزير بسبب اسم الحملة، اي اركب معنا،وذاك الذي يرى ان هذه ليست وظيفة الوزير،وثالث يرى ان الوزير يسعى خلف الشعبية،ورابع ُيصفي حسابات من تضرروا في مؤسسات الوزير،فإننا في كل الاحوال نرى بأم اعيننا كيف ُيهان من يحترم نفسه وبلده،ويسعى باتجاه جديد؟!.

لو جلب الوزير هيفاء وهبي،او اليسا،واقام حفلات للشباب،لصفق له كثيرون، لكنه النقد المنقلب هذه الايام،عبر الهجوم على الوزير لاسباب تافهة، لاتستحق ان يهاجم عليها، في وقت نعرف فيه ان هناك من تضرروا من قراراته ونظافة يده، ومحاربته للفساد والتنفيعات والمصالح الصغيرة داخل بعض المؤسسات المسؤول عنها.

يبحثون عن مداخل اخرى للهجوم على الوزير،اقلها اعتبار الشباب فقط للسباحة واللهو وحضور المهرجانات الفنية، فيما مخاطبة الشباب من زاوية الدين والاخلاق، دور لوزارة دون اخرى، وليس من حق الوزير الاقتراب منها، برغم انها من صلب اهتمامات الوزارة، هذا مع الافتراض ان الوزارة الاخرى، مبدعة في مهمتها، مع معرفتنا انها واقعة كليا على الارض.

لااعرف الوزير شخصيا ولايعرفني،وهو ايضا لايبحث عن انصار ومصفقين، ولايتصل بمن يقف معه، ولا بمن ينتقده، لكنها الموجات السوداء التي تتجلى بعنتريات بعض النواب ضده، خدمة لمن نعرفه، وحملات تشويه السمعة اعلاميا، بوسائل مختلفة، من اجل حرق الوزير وتشويه سمعته، وجعله ُيحرم طيلة حياته الاقتراب من المدارات التي باتت امرا واقعاً، بنظر البعض في هذا البلد.

كل الذي فعله الوزير انه احضر دعاة معروفين بالاعتدال والاحترام والوسطية، ومنحهم الفرصة للحديث لشباب البلد،هذا بدلا من اختطافهم من جانب قوى سياسية متطرفة، او اتجاهات دينية غير وسطية، وبدلا من اختطافهم الى الشارع والجريمة والمجهول والفساد والغضب غير المنتج.

لم يجد منتقدو الوزير الا اسم الحملة «اركب معنا» للتندر عليه وعلى الحملة، فيما لو كانوا اصحاب ضمير، لاكتشفوا ان العنوان يعني الانضمام الى حافلة الخير او الدعوة او الاخلاق،بدلا من البقاء في الشارع او حافلات اخرى،وهو عنوان افضل من عناوين وزراء مروا وكان شعارهم «اخرب معنا»!.



الذهنية العامة لدينا باتت سوداء،فكل شيء قابل للمسخرة عليه،والتندر من اي زاوية،وقبل ايام تبرع اردني شريف بسكن لمئات العائلات السورية في مناطق الشمال،وتعرض الرجل لنقد حاد،بدلا من تشجيعه،مابين من يقول له،من اين لك هذا؟وذاك الذي يتهمه بالتوطئة لترشحه للانتخابات،وذاك الذي يغمز من قناته حول مصدر هذه الاموال،وكأننا نقول لكل من يعلن مبادرة،اننا على اتم الجاهزية لتخريبها وطعنها وتسويدها،بدلا من تشجيع الناس على الخير،واعتبار ذلك نموذجا اردنيا مشرفا يرفع الرأس ايا كانت دوافعه،فلا احد يقرأ الغيب،او يعلم مافي قلب الرجل.

وزير الرياضة والشباب،يستحق التقدير،ولو وجدنا وزراء مثله،في حقائب التربية والتعليم العالي وبقية الوزارات، يفعلون ادوار وزاراتهم، لما وجدنا هذه الامراض التي تفشت في البلد،من امراض العنف والكراهية والجهوية والاقليمية والتنابز على اساس ديني ،ولما وجدنا كل هذه الجرائم التي ابتلي بها البلد،لان شبابه لايجدون بوصلة ولاحاضنة، تحاورهم او تحتضنهم،او تستفيد من طاقتهم لاجل البلد ومن فيه.

الوزير حاول اشعال شمعة وسط هذا الظلام وهاهو يتعرض لحملة سيئة تثبت اننا فنانون في تخريب كل شيء،وعدم ترك اي شيء لجماليته ومعناه الاصلي،ومحترفون ايضا في النفخ على كل شمعة،بعد ان اعتدنا غياب الضياء.

محرك الحملة الاساسية يأتي ممن هم حول الوزير وحواليه،وممن لهم مصالح مهددة،وممن لهم وجهات نظر اخرى،وهؤلاء جميعهم،يجدون من يناصرهم بوسائل شتى،من اجل حرق سمعة الوزير،الذي كل ذنبه انه يحاول تنظيف مؤسساته،وتغيير وسائل الخطاب والعلاقة مع الشباب.

مع استثنائي بطبيعة الحال لكل من انتقد الوزير بحسن نية،او بسبب رؤية مغايرة،لااجندة خلفها.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
من يعتذر لمن؟ * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي كتابه القرد العاري والذي قيل عنه بأنه عثر على الحلقة المفقودة في نظرية التطور يفتضح موريس الانسان وهو يحاول استرضاء الأقوى منه أو ولي نعمته، فاذا كان طويل القامة يحدودب كي يبدو أقصر. واذا كان له صوت جهوري يُنعِمُهُ ويجتثه على طريقة ما كان أجدادنا العرب يسمونه «استنوق البعير»، واذا كان ثرثاراً درّب اللسان ليتحول الى نصف أبكم ويتأتىء في النطق، كل ذلك كي يبدو مرضياً عنه وغير مُستفِزٍ لمن هم أقوى منه وأكثر نفوذاً.

ويبدو أن هذه العدوى بلغت كل مناحي حياتنا، فالمثقف يتجاهل ويخفي ثلاثة أرباع ثقافته كي لا يستفز القوي الجاهل.

وعليه ان يعتذر اذا نسي نفسه وقال شيئاً ذا شأن حول قضية تعالج بأساليب أمية وبشكل بدائي.

هكذا اندفع القطيع الى التنافس هذه المرة بشكل معكوس، فالأعلى صوتاً أمام زوجته وأبنائه الذين حولهم المجتمع الباترياركي الى رهائن يصبع الأخفض صوتاً بل الهامس أمام سادته الأقوياء.

وكم كان الشهيد غسان كنفاني رائياً وذا حدس عميق عندما جعل أحد أسباب الموت لمن اختبأوا في الخزان هو استغراق سائقه في روايات متخيلة عن مغامراته الجنسية لحرس الحدود، رغم انه عاجز وعنين، ولم تكن تلك الروايات الا التعويض عن المفقودات شأن كل شيء آخر، فالناس غالباً ما يثرثرون عما ينقصهم ومن يقسم كثيراً بشرفه يشعرنا بأن الشرف ليس غالياً الى الحدّ الذي يستحق الحلفان به ومن يفرط في الحديث عن أي شيء في حياته هو في الحقيقة كاذب، لأن الانسان بفطرته يصون الأشياء التي يحبها ويحاول ابقاءها في منطقة شبه سرية وعالية داخل ذاته.

وأحياناً تشك دوائر الأمن في العالم بأشخاص يبالغون في ادعاء الوطنية، ثم يتضح أنهم عملاء يحاولون اخفاء حقيقتهم بأقنعة مضادة.

اننا نعيش حياة شروطها باهظة، وانقلبت معاييرها بحيث أصبح العارف مطالباً بالاعتذار عما يعرف، والجاهل مزهواً بعدم اضاعة الوقت في أمور تافهة كالقراءة والتفكير والتأمل تماماً كما ان الجواسيس يسخرون من الشهداء وقد يطاردون أراملهم، أو يحولون أيتامهم الى باعة متجولين أو متسولين عند اشارات المرور.

يقول البعض من المتدينين أن ما يحدث هو من علامات القيامة، لكن هناك آخرين يرون أن هذه العلامات تنذر بزمن يصول فيه النذل ويجول شاهراً عورته أمام الملأ، بينما ينسحب الشرفاء الى عزلات بالغة القسوة والدهشة، تماماً كما انسحب الإلة أندرو في الاسطورة اليونانية ليختفي في ساحة زهرة اللوتس هرباً من شيطان بذيء.

في بداية هذه الكوميديا الرملية والرمادية كان الجاهل يشعر بشيء من الخجل ولا يجهر بجهله، وكان الخائن يتستر على بلواه، لكن ما ان هدد الاستثناء القاعدة حتى حدث العكس، فالعارف هو من يتستر على معرفته، والوطني هو الذي يأكل نفسه ويحرق دمه وقد ينزف دمه من عينيه، والصادق هو الضحية التي يسخر منها الاسخريوطي ومسيلما وسائر السلالتين، لأنه لا يعرف مصلحته ولا يعرف من أين تؤكل الاكتاف حتى لو كانت أكتاف موتاه، ولم يبق إلا أن تعتذر الشمس للوطواط والنهر للمستنقع والعذراء للبغيّ!!
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
هل يحتمل بلدنا مزيداً من الأزمات؟ * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبدل أن نجتهد في “تصغير” الازمات في بلدنا، وبدل أن ننشغل في “ملفات” الاصلاح العاجلة، والكارثة الاقتصادية التي تنتظرنا، نهرب – للأسف - الى “ابتداع” ازمات جديدة، ونصرّ – للأسف ايضا - على تحميل بلدنا “اثقالاً” لا يحتملها، وادخاله في سجالات واثارات لا جدوى منها ولا فائدة.

لدي أكثر من نموذج في هذا المجال، لكن استأذن في الاشارة الى ثلاثة منها فقط، اولاها قضية زيارة القدس التي تم ربطها “بترتيبات” اردنية، والثانية قضية استلام “ابو قتادة” المزمع ترحيله من بريطانيا، والثالثة البند الجديد الذي ادرج في قانون الاحزاب حول “حظر” تأسيس الاحزاب على أساس ديني.

حين تدقق في مسألة زيارة القدس في ظل الاحتلال تكتشف بان ثمة التباساً في تقدير المصلحة والمفسدة، وبعيداً عن “الفتاوى” الدينية التي احتدم الصراع حولها، فان ما تحققه هذه الزيارات من مصالح سياسية يظل اقل بكثير مما يترتب عليها من “مفاسد”، لا اريد هنا ان اشير الى ان كل الاديان تتعامل مع الغايات المشروعة بمنطق اعتبار الوسائل المشروعة ايضا، ولكنني اعتقد بأن فتح باب “التطبيع الديني” بعد حسم الجدل حول “التطبيع السياسي” لا يخدم احداً، ولا القدس، ولا الدين ولا السياسة ايضاً، بقدر ما يشغلنا “بأزمة” جديدة تستهلك مزيداً من جهدنا بالجدل وتنهك “مجتمعنا” بصراعات ومواجهات وانقسامات ليس هذا وقتها بالتأكيد.

وحين تدقق في قضية “ابو قتادة” وما يجري من مفاوضات لترحيله الى الاردن، ومحاكمته امام محاكمها، والضمانات التي قدمت أو طلبت لاجراء المحاكمة طبعاً للمواصفات “العالمية” لحقوق الانسان، نكتشف ايضاً أننا أمام “أزمة” جديدة نذهب اليها “بأرجلنا”، وبمقدورنا ان نتصور ما سيترتب على ذلك من “تداعيات” في التعامل مع ملف “ملغوم” لرجل عجزت بريطانيا عن التعامل معه، وكأننا – للأسف – بحاجة الى تقارير جديدة للمنظمات التي تشتغل بحقوق الانسان تنشر فيها ما شاءت من “غسيل عن التزاماتنا وانتهاكاتنا في قضية اشغلت العالم كله.

وحين تدقق – ايضاً – في اقحام “الدين” بقانون الاحزاب، تصاب بالدهشة من قدرة البعض على “افتعال” ازمات جديدة، لا يمكن فهمها الا في اطار “استعداء” البعض ضد البعض، والا كيف نتذكر بعد نحو نصف قرن ان “الديني” ممنوع من ممارسة السياسة، وان “الدين” لا يصلح ان يكون “منطلقاً” للعمل الحزبي، وكأن لدينا فعلاً احزابا دينية على غرار ما يحدث في اوروبا او في اسرائيل، او كأن اضافة هذا البند ضرورة وطنية لتشجيع الحزبية، او “عصا” لمواجهة نفوذ الاسلاميين في البلد.

من الصعب ان تفهم ما يجري في بلدنا، ولو سألت من تشاء عن “المصلحة” العامة من وراء مثل هذه القضايا والملفات (وغيرها الكثير)، او عن المقاصد السياسية او حتى عن جدوى توقيتها لما سمعت اكثر من كلمة: لا أدري، او مجرد “تحليلات” وتخمينات لا تستند الى معلومات دقيقة ولا استخلاصات مقنعة، لكن ما نعرفه هو ما تولده مثل هذه المبادرات والاجتهادات من “ازمات” نحن في غنى عنها.. وفهمكم كفاية.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:39 PM
عن موظفي وكالة الغوث وإدارتها العتيدة * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا تنتهي حكاياتنا مع الإدارة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، فمنذ وعينا عليها يوم كانت أمهاتنا يتصببن عرقا وبؤسا في طوابير “المؤن”، وهي تبحث عن مبررات لتقليص خدماتها كجزء من مسلسل شطب قضية اللاجئين التي تشكل أحد أهم العناوين الحيوية لقضية فلسطين.

ما بين جيلنا الذي حصل على وجبات غذائية في مطاعم الوكالة التي تنتشر في المخيمات، ومعها سائر الاحتياجات المدرسية من دفاتر وأقلام ومساطر ومحايات، وبين الجيل الحالي الذي لا يجد شيئا من ذلك باستثناء المدارس، ثمة رحلة طويلة عنوانها التقليص، ودائما بحجة الميزانية. ولولا بعض الاحتجاجات التي يقوم بها اللاجئون وممثلوهم لربما انتهت سائر الخدمات منذ وقت لا بأس به.

تابعنا على مدار ربع قرن من الكتابة هذا المسلسل وحذرنا من مغبة التساهل في مواجهته من قبل المعنيين بالقضية عموما، وبحق العودة كنقيض للتوطين، مع أننا نؤمن أن لا حق للعودة من دون التحرير. ومع أن من الصعوبة بمكان القول إن النجاح كان حليف المعركة، إلا أن المواجهة قد تمكنت من الحفاظ على بعض الخدمات التي تقدمها الوكالة لأبناء اللاجئين.

اليوم نحن إزاء احتجاج واسع النطاق تقوم به لجان العاملين في الوكالة على نحو موحد، وذلك في سياق من المطالبة برفع الرواتب التي تآكلت خلال السنوات الأخيرة بفعل التضخم وارتفاع الأسعار.

حتى هذه اللحظة لم يلمس ممثلو العاملين في الوكالة أية استجابة لمطالبهم رغم أنها مشروعة تماما، لاسيما فئة المعلمين التي تشكل الجزء الأكبر من العاملين، والذين باتت رواتبهم تشبه رواتب العاملين في الحكومة، بل ربما أقل من ذلك للموظفين الجدد، رغم التزام تقليدي بأن تكون أفضل، مع العلم أن وضع معلم الوكالة يبدو أصعب من حيث الالتزامات من نظيره في الحكومة، لجهة دوام يوم السبت، ولجهة الضوابط الكثيرة التي تجعله أكثر تعرضا للعقوبات. وفي آخر التعيينات ثبت ذلك العزوف الذي نتحدث عنه حيث لم يكن المتقدمون لملء الشواغر بالمستوى المطلوب لا من حيث العدد ولا الكفاءة.

بعد التحسينات التي طرأت وستطرأ على رواتب معلمي الحكومة لن تعود الوكالة جاذبة للكوادر الجيدة، وإذا لم يطرأ تغيير على هذا الوضع، فإن مستوى التعليم سيأخذ في التدهور، ولذلك فإن مطالب المعلمين، ومعهم سائر العاملين تبدو محقة إلى حد كبير.

لقد أثبتت عمليات المسح التي أجرتها الوكالة نفسها ما ذهب إليه ممثلو العاملين، لكنها تجاهلت ذلك بدعوى أن المسح لم ينته بعد، لكن واقع الحال يثبت أن الموقف بالغ الوضوح، وأن مطالب العاملين محقة ولا مجال لغير الاستجابة لها بشكل سريع ودون تردد.

اليوم نحن إزاء احتجاج متدرج ومحق في الآن نفسه، والأمل أن تستجيب إدارة الوكالة وتبادر إلى منح العاملين علاوة المئة دينار التي يطالبون بها، وذلك تجنبا للتصعيد على مرمى الامتحانات النهائية للمدارس وكليتي ناعور ووادي السير، مع العلم أن بوسع تلك الإدارة التفاوض مع ممثلي الوكالة بعيدا عن الروح الفوقية التي تتعامل بها في كثير من الأحيان.

أما حديث الموازنة فيمثل ذريعة تقليدية طالما سمعنا بها، وهي ليست مشكلة العاملين بأي حال، إذ على الإدارة أن تتدبر نفسها؛ هي التي تمنح كبار موظفيها (بخاصة الأجانب) رواتب فلكية لا تعجزها حكاية الموازنة!!

مرة أخرى نتمنى أن تبادر إدارة الوكالة إلى تسوية الموقف من دون إضراب ولا تصعيد، وهي قادرة على ذلك إذا توفرت النوايا الإيجابية، إلى جانب التعامل مع موظفيها وممثليهم بما يستحقونه من احترام وتقدير.

تبقى نقطة مهمة تتعلق بموقف الحكومة مما يجري من صراع بين إدارة الوكالة وبين ممثلي العاملين فيها، ليس لأسباب اقتصادية تتعلق بعبء التعليم في حال تخلي الوكالة عن التزاماتها، بل أيضا لأسباب تتعلق بالبعد السياسي، لأن تراجع الوكالة التدريجي عن الوفاء بالتزاماتها يشكل عنوانا مهما لشطب حق العودة وقضية اللاجئين، الأمر الذي يعني الكثير كما يعرف المعنيون، إذا كانوا معنيين حقا بمواجهة المخطط.

هناك نقطة ذات علاقة بملف إدارة وكالة الغوث، وهذه المرة تتعلق بالاحتجاج الذي نفذه موظفون في قطاع غزة بسبب إقدام الإدارة على التحقيق مع ستة من موظفيها على نحو استخباري يصب في خدمة الاحتلال، الأمر الذي يشير إلى تجاوز الإدارة لمهامها وإصرارها على خدمة الاحتلال، ليس في السياق السياسي وحسب، بل وفي السياق الأمني أيضا.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:40 PM
انترنـت * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلو لم تكشف المخابرات السوفياتية شبكة “إنترنيت” الاميركية، لظلّت هذه أداة تجسّسية مجهولة إلا للبنتاغون، يتناقل من خلالها العملاء أخبار العالم، وتعرف واشنطن بسببها دبيب نملة في صحراء الربع الخالي، ومن الروايات الطريفة أنّ وزير الدفاع السوفياتي أرسل لوزير الدفاع الأميركي رسالة عبر خطّه الشخصي أفاده بها بكشف هذه الشبكة الجاسوسية!

الفضل، اذن، يرجع للسوفيات في جعل هذه الشبكة العجيبة مشاعاً للعالم بأسره، وليس احتكاراً لجهة واحدة، وفي أنها صارت عنوان العمل في القرن الجديد باعتبارها دخلت إلى كل شيء تقريباً، من التبضع للبيت، إلى اطلاق الصواريخ، وما بينهما من إستخدامات إخبارية وإتّصالية لا يمكن أن تحصى..

سيرجي برين، المؤسس المشارك لشركة “غوغل”، وبعد كلّ تلك السنوات على تعميم الانترنت، وفي مقابلة نشرتها الغارديان البريطانية أعرب عن مخاوفه وشكوكه من تعرّض مبادئ الانفتاح وعالمية الاستخدام التي تقوم على اساسها الخدمات الانترنت تواجه “آكبر مخاطرها على الاطلاق”.

وقال: إن التهديد الذي يواجه حرية إستخدام الانترنت يأتي من خلال مجموعة من العوامل منها الجهود المتزايدة من قبل حكومات للرقابة على استخدام الانترنت والاتصالات.فـ هناك قوى إصطفّت في وجه الانترنت من جميع الجوانب وفي مختلف أنحاء العالم...إنني أكثر قلقا عما كنت في الماضي، إنه أمر مخيف .

تُرى، هل علينا نحن الأردنيين، الذين غيّرت الانترنت طريقة حياتهم الإجتماعية والاقتصادية والسياسية، أن نخاف من هذه الحملات الحكومية المتكررة لتقييد عمل المواقع الالكترونية، فكلّ الحكومات إختلفت على كلّ شئ، ولكنّها إتّفقت على الحرب على حرية تبادل المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:40 PM
مرة أخرى .. عن زيارة القدس والصلاة في الأقصى * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأدخلتنا “فتوى الرئيس عباس” بوجوب زيارة القدس والصلاة في المسجد الأقصى، في متاهة لم نكن بحاجة إليها أبداً...بل لقد وجدنا أنفسنا نحن المنقسمين أصلاً، ننقسم من جديد، حول جواز هذه الزيارات وجدواها، وما إذا كانت “طريقاً التفافياً” للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، أم شكلاً من أشكال “دعم صمود” الشعب الفلسطيني بعامة، والمقدسيين على نحو خاص.

مفتي مصر، كان في طليعة من استجاب لنداء الزيارة...هو قال بالطبع أنها ليست “تطبيعاً” مع العدو (لا أدري إن نطق بهذا الكلمة أم لا؟)، وأن الدعوة إليه وصلته من الأردن والسلطة وقطر (ولا أدري أيضاً، كيف اجتمعت كل هذه الأطراف في دعوة واحدة ولماذا كل هذا الحماس)....والرجل أدرج زيارته في سياق “أشواقه” الفوّارة لبيت المقدس وتطلعه الشَغِف لكسب الثواب المضاعف للصلاة في مسجدها الأقصى، حتى أنه صلى الظهر والعصر فيه، ولم يعمد إلى جمع الصلاتين طمعاً في الثواب المضاعف.

مفتي القدس وإمامها وخطيب مسجدها الأقصى وأحد أبرز وجوهها السياسية والوطنية والدينية الشيخ عكرمة صبري، أفتى بعدم جواز مثل هذه الزيارات، وعدّها تطبيعاً بيّناً مع الاحتلال، نافياً “القيمة العظيمة” لها في “دعم صمود” الشعب الفلسطيني، مفضلاً عليها، دعوة العرب للوفاء بالتزاماتها التي قطعوها على أنفسهم منذ قمة سرت 2010 بالأخص، ومن قبلها وبعدها...من دون أن يصل أي منها إلى بيت المقدس، ولو قرشٌ واحد.

كذلك فعلت مشيخة الأزهر، التي عقدت اجتماعاً خاصاً بحضور المفتي ووزير الأوقاف و”الإمام الأكبر” ولفيف من العلماء والمختصين...رأي الأزهر ذهب باتجاه عدم جواز مثل هذه الزيارات التطبيعية، وانتقاد قيام المفتي بزيارة القدس، ولم يأخذ بتفسيراته وحججه ومبرراته، لا القول بأن الدعوة لم تأته من جهة إسرائيلية، ولا ذريعة “عدم دمغ جواز سفره بخاتم إسرائيلي”، ولا حجة أن مرافقيه كانوا من الحرّاس الأردنيين للمسجد...كل هذه الحجج بدت للمشيخة واهية تماماً، فالمفتي لا يخلع لقبه ومكانته حين يدّعي أنه يقوم بزيارة شخصية...أما حكاية الدعوة وختم الجواز والحراس الأردنيين، فكلنا يعلم أن إسرائيل وحدها هي صاحبة الكلمة الفصل في كل ذلك، وهي من يقرر أن يختم أو لايختم، وأن تحرس أو لا تحرس، وأن تنمح أو تمنع.

ثم، كيف يمكن القبول بإتمام زيارة من الديار الإسلامية البعيدة لأولى القبلتين، فيما شيوخ القدس وخطباء الجمعة في الأقصى والشيخ عكرمة صبري، ومن قبلهم جميعاً، الشيخ رائد صلاح (خادم الحرم الثالث)، ممنوعون من دخول المدنية والصلاة في مسجدها أو الخطابة في مصليها...أليس من “البؤس” أن نثير الانطباع بتسامح إسرائيل وتساهلها مع رجال الدين الوافدين لمقدساتنا، فيما أهل هذه المقدسات وشيوخها وسدنتها، ممنوعون من دخولها والتبرك بقداستها، وممارسة أدوارهم التي نذروا أنفسهم للقيام بها؟..بل وفيما أهل القدس أنفسهم ممنوعون من الصلاة في مسجدها؟

لن نذهب بعيداً في “تسييس” الزيارة، لكنها زيارة سياسية بامتياز، وهذا ما دفع معلقين مصريين للقول بأن المفتي زار القدس بوصفه موفداً للمجلس العسكري وبقايا نظام مبارك...أو اتهام الأطراف الداعية، بأنها تلعب بورقة التطبيع من بوابة جانبية، كالزيارة والصلاة والاحتفالات الدينية والعلمائية، وهذا أمر لا يجوز بحال من الأحوال، إغفاله أو التقليل من شأنه أو القفز من فوقه...إنها زيارة تطبيعية بكل ما للكلمة من معانٍ...ولا أحد يستفيد منها سوى الاحتلال والاحتلال فقط......هكذا تُقرأ المسألة .

أما فلسطينياً، فالزيارة ومن قبلها “الفتوى الرئاسية” لا يمكن أن تكون بعيدة أبداً، عن استمرار الأوهام حول “خيار المفاوضات العبثية”، التي تتخذ الآن من “مفاوضات الرسائل المتبادلة” شكلاً جديداً لها...إنها “فتوى سياسية” بامتياز، تجزم بأن “الحبل السري” مع سجلّ طويل ومؤلم من الأوهام والرهانات الخاسرة والعجز عن اجتراح البدائل، لم ينقطع بعد.

ندعو السلطة والرئاسة إلى مراجعة موقفها من هذه المسألة الحساسة، فمن أراد أن يذهب في رحلات تطبيع مغطاة برداء “الورع الديني” فليذهب على نفقته ومسؤوليته السياسية والأخلاقية، ومن دون مظلة فلسطينية أو غطاء من أي نوع...أما الحجيج الذي تريده القدس ونريده للأقصى فيتجلى في تجديد مواسم التظاهر والانتفاض على بوابات المسجد وأسوار المدينة والحواجز الاحتلالية التي تقطع الطرق المفضية إليها...نريد حجيجاً باليافظات والحجارة، يشتبك في تظاهرات “البراء من الاحتلال” مع سلطات الاحتلال، لا زيارات برتوكولية بائسة ، تكرس الاحتلال وتجُمّله، بدل أن تفضحه وتسرع في رحيله وجلائه.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:40 PM
النائب القبرصي * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتقول الاخبار ان نائبا قبرصيا يدعى عارف البيرق قرر التعبير بطريقته الخاصة على ارتفاع الوقود فما كان منه الا ان توجه الى مبنى البرلمان الواقع في الشطر التركي من قبرص على ظهر حمار.

الحمار «القبرصي» طوقت عنقه لوحات سيارة بارقام مختلفة وليست كارقام السيارات التي يحرص على تملكها من يوزع امواله في اليمين والشمال ولا يدري كيف ينفقها في السهرات ام في الحفلات أم على تسمين الاصدقاء والاصحاب أم على معالجة دب أم في اقامة حفل عيد ميلاد لكلبه أو قطته أو استئجار حديقة حيوانات من اجل ان يتمتع الابن بمناظر الحيوانات ليحرم منها الاخرين.

النائب القبرصي عارف البيرق احتج كذلك على قرار حكومة بلاده بشراء سيارات جديدة لوزرائها وهو بذلك يصطاد عدة عصافير بحجر واحد فهو يحتج على اسعار الوقود وارتفاعها الكبير وهو يعطي درسا لنواب وبرلمانيي بلاده وبلاد العرب وتلك التي تعاني الفقر والبطالة ان الوصول الى البرلمان والتعبير عن حاجات الناس ومعاناتهم ليس ترفا ولا تبذيرا وانما القصد منها تبني حاجات الناس والتشريع والرقابة وليس على طريقة» شوفيني ياخالة» اضافة الى انه يقول للحكومة ان الوزراء عندما يتم تكليفهم ليصبحوا وزراء انما هذا تشريف لهم وهو منصب يجب على من يتولاه ان يكون قدوة للناس عملا لا قولا واعمالا لمبدأ ان من يتم اختيارهم لتولي المنصب ليسوا احسن الناس وليسوا اذكى الناس ولا افضلهم بل هم مجموعة من الشخصيات التي يتوسم فيهم الوطن الخير ليخدموه على اكمل وجه وليس على اعتبار ان من يصبح وزيرا امامه «جمعة مشمشية» يجب عليه ان «يلهط» اكبر قدر ممكن من الامتيازات والمكتسبات لتحسين ظروفه وظروف اقاربه وابناء عائلته وابناء دائرته الانتخابية وما دون ذلك فلا يتم التفكير فيهم لان غيره سيتولى امرهم في مرحلة لاحقة عندما تتاح لاي منهم ان يصبح في منصب وزير او مدير او امين عام او ما شابه ذلك.

وقد وصل النائب البيرق الى مبنى برلمان الشطر التركي على ظهر الحمار حيث ابلغ الصحفيين الذين هالهم ما رأوه من استخدام النائب وسيلة تقليدية ولكنه كما قال ان ما فعله هو وسيلة خاصة به للاحتجاج على قرارات الحكومة .

لا نريد ان نطالب نوابنا او ايا من وزرائنا بان يحذو حذو النائب التركي لان السيارات الفارهة موجودة واسعار الوقود ليست حارقة ولا مرتفعة الى درجة ان نائبنا لا يستطيع دفع كلفتها معاذ الله فنحن لا نريد لهذا النائب «البهدلة» حتى يعيش مثل هذه الظروف بل اننا بحاجة اكثر الى من يقف الى جانب الناس.. حاجاتهم وطلباتهم ويتحدث باسمهم وينقل معاناتهم ولا يفرق بين زيد او عمرو ولا يضع نفسه في مقام المنزه عن النقد ولا من يدعي انه عمل كل شيء بوسعه ولم يعد يطيق اكثر من ذلك.

نعلم ان النواب يقعون تحت وابل كثيف من القصف الذي منه ما هو مبرر بفعل اعمال وتصرفات وتصريحات وتحليلات نيابية بشكل خاص والجزء الاخر بفعل الظروف المحلية والعربية التي لم تعد ترحم لا صغيرا ولا كبيرا ولم يعد احد فوق النقد او التشريح والمساءلة الا ان النواب مطالبون ان يكونوا الحاضنة الاكثر استيعابا لحاجات وطلبات ونبض الشارع على ان لا تضيق صدورهم بذلك .

ووزراؤنا مدعوون ان يظهروا انهم يعيشون بين الناس في عدم التبذير والتقليل من استفزاز الناس عندما يرون السيارات الحكومية وهي تقل الاولاد الى المدارس الخاصة والزوجات الى الكوافيرات والحفلات التي تقام على حساب خزينة الدولة او لشراء الكزبرة والبقدونس فهل هذا صعب؟.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:40 PM
قانون حفظ الطاقة * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمن غير المتوقع أن يغادر أوباما البيت الأبيض وبكيسه ملايين الدولارات حصيلة قيادته أقوى اقتصاد عالمي، حتى ولو نال ولاية ثانية، لأن دخله ( مثل عنزات جحا: واحدة نايمة، والثانية قايمة)، فراتبه الشهري 26 ألف دولار، ويأتيه ما يوازي هذا من تأليف الكتب، وبعد خصم ضريبة الدخل ينكشف الحساب. فلا مجال لأرصدة عابرة للبنوك، أو فلل ومزارع وسيارات، وبذار تجارة.

خرموا رؤوسنا بقانون (من أين لك هذا؟!)، ويستبشر المتفائلون بأن ينجز برلماننا الحالي هذا القانون الإستراتيجي في مكافحة الفساد وتنظيف البلد من أدرانه. فكيف بموظف يدخل العمل العام) وهو (يطحن على الديك)، لصغر كمية قمحه المأخوذة إلى الطاحون، وإذ به في بضع سنوات يمتلك فللاً ومزارع وعمارات وسيارات وأرصدة للأولاد والمدام.

سيتخذ قانون (من أين لك هذا) فلسفة شهيرة مفادها أن الدراهم تأبى إلا أن تطل بأعناقها، فالذي جمع مالاً بطرق ملتوية لا بد ويخرجه، ولن يبقيه لدورة حياة ثانية، وهنا نستطيع أن نقول لكل مسؤول، كيف كان وضعه قبل العمل العام وبعده. وأنه لو ظل في بيت أبيه، هل كان سيجني ما جناه؟!..



المال يجرُّ المال، والقمل لا يجرُّ إلا الصئبان (بيض القمل)، نعلم هذا ونعرف ظلاله، ولكن قانون نيوتن الثالث، الشهير في الفيزياء، أو ما يسمى قانون (رد فعل)، يُفسر فساد هؤلاء تفسيراً لا يغالط، ويبين أن ثراءهم ليس إلا ردة فعل لحرمنتهم وشراكاتهم مع الفاسدين والمتنفعين. فهم تاجروا بمناصبهم (وحكّوا لكثيرين، كي يُحكَّ لهم).

ولكننا إذا أردنا أن نحاسب الحالة حسابا طبيعياً، فلا بد أن نستعين بقانون (حفظ المادة) استعانة صادقة، فهو قانون يسير عليه الكون كله. فالمادة ولا تفنى، ولا تستحدث، ولكنها تتغير من شكل إلى آخر.

والمال محسوب مرقوم، ونستطيع إذا امتلكنا ناصية الإرادة والتصميم، أن نعرف كيف ومن أين جاء وتحول المال في جيب الفاسدين وبطونهم، وكيف صرف، وكيف توالد وتكاثر وربا، وكيف تحول من شكل إلى آخر، ومن رصيد إلى آخر.

ونستطيع أن نحل مسألة تجريبية سريعة، عن موظف راتبه 500 دينار، اشترى بضعة دونمات في دير غبار، وبنى قصراً في دابوق، فكيف استطاع هذا حتى لو عاش في وظيفته الحكومية 100سنة ضوئية؟!.

طبقوا قانون حفظ الطاقة بحذافيره، قبل أن نتحول إلى شكل آخر.

ramzi972@*******.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:41 PM
شراكة دوفيل بين الالتزام والعلاقات العامة * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاطلقت دول مجموعة الثماني اول من امس برنامجا معدلا لمساعدة خمسة بلدان عربية في الوصول الى الاسواق المالية من اجل تسريع وتيرة التنمية، بحيث تشكل «مصدرا اضافيا للتمويل يكمل «الالتزامات» القائمة» حيال الاردن ومصر وليبيا والمغرب وتونس من اجل تسريع النمو وفتح ابواب لاستثمارات محتملة في المنطقة»، الا ان المجموعة لم تحدد نوع المساعدات وتكاليف الاموال وآجال سدادها، وهذا الاعلان يأتي في اطار اجتماعات شراكة دوفيل خلال عام مضى دون ان تسفر عن انجاز حقيقي، في ظل ظروف سياسية واقتصادية شديدة التغير على المستوى الاقليمي.

الهدف الرئيس لشراكة دوفيل كما اعلن خلال ايار من العام الماضي مساعدة الانتقال السياسي والاقتصادي في خمس دول عربية، وتشارك في هذه المبادرة اربع دول خليجية عربية وتركيا الى جانب عدد من المؤسسات الدولية من بينها صندوق النقد والبنك الدولي والبنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية، وبالعودة الى واقع الدول الخمس نجد ان ثلاثا منها تونس ومصر وليبيا تم انجاز المرحلة الرئيسة المتمثلة في تغير النظم السياسية والاطاحة برموز الاستبداد فيها، الا ان الانتقال الى مرحلة افضل مازالت مكانك راوح، اما في الاردن والمغرب فان الاستقرار يسير جنبا الى جانب مسيرة الاصلاح والتحديث، ويبقى الملف الاقتصادي التحدي الكبير الذي يواجه البلدين.



اقحام ليبيا ضمن مجموعة الدول الخمس يطرح اسئلة مثيرة اهمها... هل تحتاج ليبيا الى القروض والمنح والمساعدات علما بأن ايرادات ليبيا النفطية تناهز المليار دولار اسبوعيا؟، يضاف اليها عشرات المليارات من الدولارات هي ارصدة ليبية مجمدة في البنوك الغربية، وهذا يطرح مخاوف بان شراكة دوفيل قد تكون بمثابة قفزة في الهواء اذا لم تترجم على شكل مساعدات ومنح اولا، وقروض ميسرة بتكاليف اموال واجال سداد طويلة تساهم في تسريع وتائر التنمية وليس فقط رفع مديونية الدول المستفيدة من هذه القروض.

العجوز المالية والمديونية الخارجية والداخلية للاردن بلغت مستويات خطرة، كما ان معدلات الفقر والبطالة في مصر والاردن وتونس والمغرب تعتبر من الاختلالات المزمنة، وفي هذا السياق فان اقتراض المزيد من الاموال قد يعيد شعوبها الى الوراء ويعقد مسيرة الاصلاح فيها لاسيما في هذه المرحلة بالذات، وان محاولة البعض تسويق الاصلاح ومكافحة الفساد انه سيرتب تكاليف اضافية على موازنات تلك الدول، فان الاصلاح شيء وان استرضاء الشعوب بأموال تثقل مستقبلهم لا يخدم الاصلاح الحقيقي المأمول.

ان المراقبين وهم يتابعون مبادرة شراكة دوفيل يفضلون مبادرة دولية وفق معايير قريبة من مشروع مارشال الذي ساهم بفعالية في اعادة بناء اليابان واوروبا «بعد حرب عالمية مدمرة» في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وان اي منح وهبات وقروض لا تنفق لغايات تحسين مستويات معيشة شعوب المنطقة والارتقاء بالبنى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لن تصب في مصلحة مستقبل المنطقة وشعوبها.



zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:41 PM
البشير يرفع عصاه ويهدد بقطع اليد وقلع العين * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgما انفك الزعيم عمر البشير يرفع ذات العصا التي يرفعها في كل مناسبة مهددا كل من يريد تقسيم السودان بقطع اليد التي تمتد عليه وبشق كل عين تنظر إليه، فعصاه ظلت مرتفعة ومصحوبة بهتافات وأيمان متكررة، فيما السودان يزداد ضعفا وتقسيما.

ضيع البشير الجنوب، ومازل يردد بذات الأيمان التي رفعها ضد متمردي الجنجويد سابقا، وهو اليوم يرتقي سيارة عسكرية ويهدد دولة الجنوب التي اعتدت قواتها على منطقة هجليج النفطية، وأول من أمس شاهدناه يخطب وكأنه مخلوق في زمن آخر، ويردد قائلا:» أعطينا الجنوب دولة كاملة الدسم» وفي ذلك كانت بداية سقوط السودان.

البشير كان يظن أن الربيع العربي لن يمر بالسودان، وان انتصارات الاسلاميين في تونس ومصر هي بمثابة انتصار حلفاء له، ولبقايا ثورة الانقاذ التي تحولت من مشروع انقاذ وطني إلى مشروع معتقل كبير، فلأول مرة تعرف السودان غرفا للتعذيب تسمى غرف الأشباح في عهد عمر البشير الذي يبدو وكأنه افاق بعد سبات وضياع الوطن والمشروع الإسلامي.

البشير حاول إظهار ان السودان شهد ثورة انقاذ ضد الاستبداد، في زمن سابق على الربيع العربي، ولذلك أراد من ثوار الربيع العربي ان يعتبروه صاحب السبق وعميد الثوار، في حين أن الإسلاميين الذين عرفوا حقيقته تبرأوا منه، وهكذا كان موقف الاسلاميين في تونس ومصر والمغرب بدعوى ان البشير شوه الإسلام عند التطبيق. كما انه انقلب على نظام ديمقراطي كان شريكا، وهذا ما يحرج الإسلاميين العرب الذين قدموا انفسهم كديمقراطيين، والبشير هو أكثر من غازل العقيد القذافي ومبارك.

البشير كما يراه الصديق عالم الاجتماع السوداني د. حيدر ابراهيم في ورقة له عن انعكسات الربيع العربي في السودان، رجل يرفل بثوب الاستبداد، وهو خير نموذج على اختطاف الإسلام بدعوى الثورة، وتطبيق النموذج الإسلامي، وللأسف البشير كان فاتحة النموذج الإسلامي في المنطقة، ثم كانت تجربة إمارة غزة، ومع ان أهل غزة افضل بكثير برأيي، إلا أن نموذج البشير كان كارثيا على مستقبل المشروع الإسلامي وعلى الوطن السوداني الذي صيّره أوطانا واقاليم محرومة، تتصاعد فها حمى الانفصال كل يوم.

المشروع الإسلامي للأسف بدلاً من أن يكون مرجلا تنصهر فيه كل الهويات وكل الأحلام بالوطن القوي، كانت نتائجه عكسية، تنامي النزاعات الانفصالة، وتبدد الثروات بلا معنى او تخطيط، وعقوبات على الرئيس وحاشيته، والأخطر من ذلك فجوة الثقة مع الشركاء في المشروع الإسلامي، ومطاردة للعقول النيرة، وفي النهاية اختطاف لدولة كاملة لصالح زمرة الرئيس الذي يبدو خارج الزمن.

الإسلاميون العرب يتبرأون اليوم من المشروع الإنقاذي باسم الإسلام الذي انهك السودان، حتى الانفصال في الجنوب كان مشروع صفقة، فالانفصال كان ثمنه الإتفاق بين الحركة الشعبية لتحرير الجنوب والمؤتمر الوطني الحاكم مقابل استمرار نظام البشير في السلطة، وكل ذلك بمباركة الولايات المتحدة مقابل بقاء البشير ونظامه.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:41 PM
أهـلاً فلسطـين * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1648_408589.jpg«وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا».

(الإسراء)



ذكرت هذه الآية الكريمة مرتين في الأسبوع الماضي، الأولى وأنا أتابع استعراض الدولة الصهيونية لقوتها وغطرستها وسيطرتها على دول العالم، فقد فرضت إرادتها على المطارات المختلفة، وأجبرتها على منع ناشطين من استقلال الطائرات للمشاركة في حملة « أهلاً فلسطين».

وقد أصبحت هذه الحملة ظاهرة سنوية للتضامن مع فلسطين، ينظمها خمس وعشرون منظمة فلسطينية، ويشارك بها أفراد ومنظمات من مختلف دول العالم، يأتون إلى مطار بن غوريون، ويعلنون لموظفي الجوازات أنهم قادمون لزيارة فلسطين، ويستقبلهم ناشطون يحملون يافطات كتب عليها «أهلا بفلسطين».

وفي خطوات مسعورة لمنع اسم فلسطين من أن يذكر في مطار الاحتلال، استباحت مخابرات الصهاينة قواعد البيانات لتجمع المعلومات عن الذين يرغبون بزيارة فلسطين، وتجسست على رسائلهم الإلكترونية ونشاطاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأصدرت قرارات بمنع خطوط الطيران من بيع تذاكر للبعض، وإلغاء الحجوزات للآخرين، حتى أن بعض اليهود أجبروا على النزول من الطائرات لمجرد الشك في أصولهم ونواياهم، كما منع بالمعيّة رجال أعمال ودبلوماسيون من دخول مطار المحتل. ومن وصل من الأبطال تعرض للضرب والسجن، دون أية تهمة أو مخالفة سوى رغبتهم بزيارة فلسطين.

يحدث كل ذلك بحق مواطنين من دول العالم الأول، ولكن الدولة الصهيونية تبقى فوق الجميع وتفعل ما تريد، والآخرون لا يحق لهم سوى الطاعة، ألم تسنّ في بريطانيا بعد حرب غزة قوانين تمنع ملاحقة المسؤولين الإسرائيلين لحماية مجرمي الحرب الصهاينة؟ ألم يقدّم الفرنسيون حريتهم التي يتغنون بها قربانا للصهيونية عندما شرعوا قوانين ضد العداء للسامية، تلك القوانين التي كممت الأفواه وحجرت على المفكرين ومثلت سابقة احتذت بها أوروبا؟

وقد ذكرت سورة الإسراء مرة أخرى عندما قرأت تقريراً، أكّده أكثر من صديق، عن التفرقة العنصرية العكسية التي بدأت بالظهور في الولايات المتحدة، ومحاباة الأمريكيين من أصول إفريقية على حساب الأمريكيين البيض. فالرواتب العالية والوظائف المهمة والمناصب السياسية أصبحت من نصيب الملونين، وتفاوتت الخدمات بين أحياء البيض والسود، وفي ولايات كاملة أصبح البيض معزولين في أحياء خاصة، يشعرون بالظلم والتهميش.

هذا المخطط الجهنمي ينسب إلى الصهاينة الذين يملكون زمام الأمور، فهم ينقلون الحكم إلى أيدي الملونين الذين طال تهميشهم في التاريخ الأمريكي، بشرط أن تنفذ الإملاءات دون نقاش، والملونون الذين انتقلوا فجأة إلى الصدارة تنحصر أولوياتهم في تقلد المناصب والعيش الكريم، وليست لديهم مطالب في السياسة الخارجية للولايات المتحدة و لا مواقف معادية لليهود، ولذا تسهل السيطرة عليهم أكثر من البيض.

مرة أخرى تثبت إسرائيل أنها دولة عنصرية قمعية، تذهب بعيداً لتخفي حقيقتها عن الناس، وتمنع الفلسطينيين من أبسط حقوقهم في الزيارة والتفاعل مع شعوب العالم.

أي تجبر وتسلط وعلو للصهاينة في العالم، وكأنهم لم يتعلموا من دروس الماضي، فالابتزاز والدسائس وحب السيطرة دفعوا ثمنها عبر العصور من بابل إلى خيبر ومن إشبيلية إلى النازية، وهذا المصير المحتوم أمر يصنعونه بأيديهم.

فكم من أوروبي أو أمريكي تجالسه فيسرّ إليك بأن الصهاينة يتحكمون في بلده ولقمة عيشه، وكم من فيلم وخبر وتحليل يفضح ممارساتهم. هذه الحقائق والأحداث يراها الناس يومياً، ومن المستحيل اخفاء ما يحدث، ولا يدل على الحركة المعادية للصهيونية من شعوب الأرض أكثر من الدعم والتعاطف المتنامي مع القضية الفلسطينية، ونجاح حملة « أهلاً فلسطين».
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:41 PM
الرجل والبندقيّة «1 - 3» * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpg* في ذكرى رحيل حابس المجالي



ولد حابس بن رفيفان المجالي داخل زنزانة من سجن معان في القسم الحجازي من المدينة. فمعان كانت معروفة بحيين. الشامية من جهة الشمال والحجازية من جهة الجنوب. وتقع قلعة معان مع السجن في حي الحجازية. نرجح أن تكون ولادته في النصف الأول من عام 1911 اذا أخذنا بعين الاعتبار أن القوات العثمانيّة وصلت الكرك لقمع الثورة في الأول من كانون الأول عام 1910. وتعتبر والدته بندر مع مشخص زوجة قدر زعيم الثورة أول سجينتين سياسيتين في الشرق الأوسط. كان والده ارفيفان لاجئاً في مضارب عبدالكريم بن رمان شيخ تيما قرب مدائن صالح. ونرجح أن حابس خرج مع والدته من السجن في أواخر عام 1911 عندما اعلنت الحكومة العثمانية عفوا عاماً عن أهالي الكرك والدروز والحورانيين بعد احتلال ايطاليا لطرابلس الغرب. نشأ حابس في بيت زعامة يقصده طالبو الحاجة في مجتمع ثقافته بدويّة. فقد كان الشاعر الشراري أبو الكباير دائم التردد على شيوخ الكرك يمدحهم ويأخذ عطاياهم وهناك الكثير ممن يقرظون الشعر من قبيلة المجاليّة وقد اثرت هذه الثقافة بحابس الذي أبدع اشعارا قليلة نابعة من معاناته ومعاناة مجتمعه في تلك الفترة وفي الفترات اللاحقة من حياة الجنديّة التي خاضها.. فمن اشعاره الشائعة التي غناها الكركيون بمصاحبة الربابة أو العود:

دنا القلم وأبيض القرطاس. وبخاطري ناظم بيتين.

عاللي بهواها سليت الناس. سبع سنين تواليني.

وقد شاعت بين الأردنيين في الأربعينات من القرن الماضي قصيدة الهاتف التي قالها حابس بلحن الهجيني حينما كان قائداً للحرس الملكي ويرافق الملك عبدالله الأول الى مشتاه في الشونة:

العصر مع هبة الطارش. رن الجرس يطلب الشونه.

يا حابس قم كلم الهاتف. وأسرار بالقلب مكتومة.

وان خلاني ربي وانا حابس. لأعلل الترف بقصوره.

وقد كتب كلمات الأغنية الحماسية وفي ذاكرته أغاني الحداء التي تشجع الفرسان على القتال في مدينته الكرك أيام الغزو القبلي زمن الحكم العثماني.. فقد تداول الكركيون زمن ثورتهم على الحكم العثماني عام 1910 حداً سريعاً يقول:

يا سامي باشا ما نطيع.

ولا نعد رجالنا.

لعيون مشخص والبنات.

ذبح العساكر كارنا.

ونجد أن حابس قد تأثر بنفس الروح الحماسية التي سادت زمن الهيّة وأنشد قصيدته التي امر رفيق دربه الرئيس الشهيد وصفي التل بتلحينها وغنائها من قبل المطربة سميرة توفيق:

وش علمك بالمراجل يا ردي الحيل.

وش علمك بالمراجل والمشي بالليل.

حنا رجال الوطن حنا كراسيها.

حنا رماح القنا لا تعكزّت عليها.

اشتهر شعر الهجيني وغنائه كثيرا في الكرك.. فأبياته القليلة تتيح للشاعر أن يقول ما بنفسه من خلال بيت او بيتين من الشعر على قافية واحدة.. ونادرا ما نجد كركيا من الاجيال السابقة لا يحفظ الهجيني ويغنيه.. وعلى هذا المنوال صاغ حابس هجينيته التي تتحدث عن عاشق متعب يطلب الى اصدقائه أن يريحوه بمغازلة الفتيات (يطرد هوى البيض) لمدة يومين.. فقد اضناه هواهن حتى أنه شبهه بالسم بين ضلعين:

يا عيال مين يريحني.

ويطرد هوى البيض يومين.

وانا هوى البيض سوسحني.

سم وسقط بين ضلعيني.

وبيت الزعامة هذا دخل معترك السياسة مبكرا فتوفيق بن اسماعيل المجالي كان اول نائب أردني في مجلس المبعوثان العثماني. وهيّة الكرك أو ثورتها كانت أول تمرد شعبي على السلطة العثمانيّة. وحينما كان حابس في السابعة من عمره كان آخر جندي عثماني يغادر أرض العرب بعد انتهاء الثورة العربية الكبرى.

وللحديث بقية.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:41 PM
سياحة الفهلوة في عمان * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتتميز عمان بعدة مناطق جذب سياحي، وأهمها المدرج الروماني وكذلك العديد من المواقع التي تستحوذ على اهتمام السائح الأجنبي وتمثل مزيجا ما بين الأصالة والمعاصرة. ولكن في زمن التنافسية السياحية، وفي زمن الدروس المستفادة من النمو الاقتصادي والأداء السياسي يمكن تطوير برنامج سياحي فريد من نوعه في عمان يركز على الآثار التي خلفتها مشاريع الفهلوة العقارية والحضرية في المدينة.

لا أستطيع أن أدعي أن ما سأقدمه لاحقا هي نماذج فساد لأنه لا يوجد دليل يدعم هذا ولكن من المؤكد أن عنصر الفهلوة وتسرع التخطيط والتفكير كان جزءا اساسيا في هذه المشاريع والتي وقف بعضها على بناء شبه متكامل ولكن بدون إيجارات ولا وصول إلى الهدف النهائي بينما بقي البعض الآخر على شكل حفر وأراضٍ تم تشويهها وربما تدمير فرص إعادة استثمارها من جديد.

يمكن أن يبدأ السائح جولته في برجي الدوار السادس حيث تم إزالة حديقة كانت تخدم المجتمع ومنح ترخيص لمستثمرين من الخليج لبناء أطول برجين في الأردن في واحدة من اكثر المناطق السكنية إزدحاما في العاصمة، وأحد أهم شبكات ربط النشاط التجاري في المدينة. الأبراج التي تم بناؤها بدون دراسات شاملة لتأثيراتها البيئية وتأثيراتها على حركة المرور لا تزال فارغة حتى الآن ولم يتم البدء في تحويلها إلى المجمع التجاري وشبكة المكاتب كما كان مأمولا ولا نعرف ما هو مصيره.

على بعد كيلومترات قليلة يمكن لنا أن نتجه إلى وادي صقرة حيث يفترض أن ينشأ برج لا حدود له وإذا بنا الآن في مواجهة حفرة رهيبة لا قعر لها تجاور واحدا من أهم المستشفيات في البلاد. المشروع الطموح الذي اعتمد على شعار استثمار خليجي ولكن بقروض من بنوك محلية توقف تماما بعد أن حدثت الأزمة المالية العالمية وأصبحت البنوك غير متحمسة لمنح القروض. اعتماد المستمثرين على القروض المحلية وبيع المكاتب والشقق على المخطط باء بالفشل ونحن الآن في مواجهة هاوية لا نعرف كيف يمكن التعامل معها.

ننتقل إلى شارع الجامعة الأردنية/الصحافة حيث تم اقتطاع نصف الشارع من أجل الباص السريع. فكرة ممتازة من حيث المبدأ لتخفيف أزمة المواصلات والتشجيع على استخدام وسائل النقل العام ولكن عانت الفكرة من سوء الهندسة والتنفيذ، وهنالك الآن شائعات وآراء حول وجود قوى متنفذة منعت تحقيق هذا الهدف لأنه يؤثر على استثماراتها في المواصلات الخاصة. وبدون معرفة الحقيقة اصبح الشارع الحيوي الآن ضيقا ومزدحما ولا توجد أفكار حول كيفية استغلال المساحات التي تم اقتطاعها.

أما في العبدلي فالكلمات تعجز عن وصف الحالة التي وصل إليها مشروع العبدلي الذي أنيطت إدارته بشركة موارد والتي كانت خارج كل أنماط المساءلة والرقابة، وها نحن ننتهي إلى حالة تم فيها تغيير معالم المدينة وهدم الكثير من المرافق ذات القيمة التاريخية من أجل مشروع حضري حديث جدا ولكن توقف تمويله نتيجة خلاف المستثمرين، مع العلم بأن الدولة منحت هذا المشروع كل ما يحتاجه وأكثر من حوافز وإعفاءات ضريبية لم يحظ بمثلها اي مشروع وطني.

ألا ترون معي بأن هذه الجولة السياحية تستحق التفكير؟ على الأقل ستحقق فائدة للخزينة الوطنية ولدعم خيارات الجذب السياحي في الأردن.

batirw@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:43 PM
كل حق يقابله واجب * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالشعور بعظمة الذات , يعمي البصيرة و يبحر بك إلى أعماق الغرور , ونحو الاستقلالية , فتعلو المصالح الشخصية على المصالح العامة , و خاصة تلك التي تصب بإتجاه الوطن , اعتقادا بأن الأوطان تعطي بلا مقابل , فيغالون في طلب الحقوق , وينادون بها تحت شعار غير منقوص , دون الاعتراف بأن عليهم و اجبا تجاه الوطن .

لماذا لا نكون نحن قبل سوانا من الشعوب , نحن الأردنيين بالذات و بالتحديد و على وجه الخصوص , و نحن الذين عُرف عنا آباءً و أجداداً و أبناءً و أحفاداً , أننا أهل الهمة و أهل الذمة و الإباء و أهل الوفاء , ان ندرك معنى الهوية و معنى الوطنية , و أن ندرك تماما معنى أن ننام حيث ترتاح الجنبات , و حيث يحس الجفن بالسهاد و النعاس , في أي بقعة من أرض الوطن , في الوهاد و الجبال , في البوادي و الأرياف و الحواضر .

لماذا نؤمن بأن لبدنك عليك حقا , و لأهلك عليك حقا , ونتقاعس عندما نقول أن لوطنك عليك حقا , فنبدأ بالتأتأة وابتلاع الريق , و تغيب عن اللسان كلمة الحق , و كأن حقوق الفرد فرض و حق الوطن سنة , يثاب فاعلها و لا يعاقب تاركها , أليس الوطن حاضنة الجنين ؟ ينمو و يترعرع و يشتد عوده ويقوى زنده, يزداد علمه و تتراكم خبرته , و يكسب منه الهيبة والوقار , و هنا يحرم بكل كتب السماء أن يقول عنا الوطن ( فلما اشتد ساعده رماني ) .

صفعها سعد , غاضباً غضب المؤمن على حرمات الله , وهو على فراش المرض, حين قالت تخاطب الجموح , وا مثناه, وهل للخيل غير المثنى , فهب من فراشه , و شحذ همة جنده مكبراً , و انتصرت القادسية , و نام شهداء الجسر , هانئين في الجنان, مكرمين بكرامة الشهداء , احياء عند ربهم يرزقون , وخلد الاسلام المثنى و سعد و القعقاع , فما أحوجنا اليوم لهؤلاء الثلاثة الانقياء الأتقياء ليجتث منك الفساد يا وطن , اه .. ثم اه , كلنا منظرون , نجيد الكلام و لا نجيد الافعال نتهافت على تقطيع أوصال الوطن , و نهب خيراته , بنهم و جشع.

نداء لبعض اشكال الحراك , غير الهادف للاصلاح , متى تنيخ الراحلة ركبها , و يتوقف عن الحداء من لا يرغب سماعه , و نعود للرشد و الصواب , بأن لنا حضارة يجب ألاّ تهدم , و لنا تاريخ يجب ألاّ ينسى , و لنا تنمية يجب ان تستمر , شاملة كل مفردات التنمية , و هذه هو الواجب الذي علينا ان نؤديه , مقابل الحقوق التي نطالب بها , فكل حق يقابله و اجب , فالشهداء الذين سالت دماؤهم من اجل الوطن, ما هو الا اداء حق للوطن .

اما الفساد و الفاسدون , الذين بنوا اوكارهم في ربوع الوطن , فسيف العدالة قادم , و ان تباطئ برهة , فسيلاقي مقبضه كف مؤمن عادل , يحسن التدبير , فالتاريخ سجل في صفحاته ان للهاشميين انتفاضة , تعيد للامة مجدها وان تعثرت, فالظلام يبدده نور القمر , و سيطلع القمر , و لا يأس مع الحياة .

اما الذين تفانوا في بناء الوطن , و اضافوا على بنائه بناء , و اناروا دروبه و طرقاته بالنور , و تعلموا على شمعة القنديل , و تكسرت بأيديهم كوابيس المحراث, و اسمرت و جوههم من الشمس والهواء , وانهمر العرق من الجباه , يغرسون لتأكل الاجيال بعدهم , الذين ابدعوا في سمو رفعة الوطن , لهم بعد الله الانحناء و الاجلال , و هم فوق التراب و تحت التراب , والخير باق و ممتد منهم و بهم .

حمى الله الاردن و شعبه و مليكه .

abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:43 PM
من أين لك هذا؟! * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنثمن قرار الحكومة باعداد قانون من اين لك هذا، ونأمل أن تقوم بتحويله الى مجلس النواب ليأخذ طريقه في الحياة العملية ، بأسرع وقت ممكن.

ان تشريع هذا القانون ، والمعمول به في كافة البلاد الديمقراطية .. هو خطوة ضرورية لا مناص منها، لمحاسبة الفاسدين، واستئصال الفساد ، كونه يوفر الارضية القانونية الصلبة ، والاداة الرادعة التي تمكن هيئة مكافحة الفلساد،وكل المعنيين بمكافحة هذا الوباء ، من التصدي بنجاعة لهذا المرض المزمن ، ولكل مظاهر الثراء غير المشروع ، والتي تعتبر بحق مؤشرا على وجود الفساد، وعلى المفسدين .

ليس سرا أن معركة مكافحة الفساد لا تزال تراوح مكانها ، ولم تؤد النتائج المرجوة منها، فلم يتم حتى الان تحويل “الحيتان” الى المحاكم ، ولا يزال المتهمين بالفساد بعيدين عن المساءلة والمحاسبة، ويكمن السبب في ذلك ،كما يرجح محامون وخبراء قانونيون الى غياب هذا القانون عن الحياة التشريعية الاردنية، فهذا التشريع يوفر السند القانوني ، والاذرع القادرة على كشف الغطاء عن الفاسدين ، وقطع طرق المناورة والتسويف، وشراء الوقت، التي يلجأ اليها الفاسدون بالعادة.

وفي هذا الصدد نذكر بتصريحات النائب العام المصري للاعلامية القديرة ، منى الشاذلي، عندما سألته عن سبب انتشار الفساد في مصر، والفشل المزمن في التصدي للفاسدين ، حتى اصبحوا في عهد مبارك طبقة معروفة ، فكان جوابه المختصر ، بعدم وجود قانون من اين لك هذا ، وعدم توفر الارادة السياسية لمحاربه هذا الوباء.

ان وجود هذا القانون يعطي النائب العام الحصانة بتوقيف اي مسؤول، اذا ما شم رائحة فساد تحيط به ، أوتنبعث من اعماله وتجارته..الخ، ويضيف ضاربا مثلا على قدرة هذا القانون في سرعة كشف الفاسدين ومحاسبتهم... بأن مجموع رواتب مبارك والامتيازات التي حصل عليها منذ تخرجه من الكلية العسكرية في أواخر الاربعينيات من القرن الماضي، حوالي اربعة ملايين جنيه، وهذا بحد ذاته كفيل بادانته ، ويكشف وبجرة قلم ، وبدون لف أو دوران أن الرجل فاسد ، واعتدى على المال العام، وسخر وظيفته للاثراء غير المشروع، بعد ما تبين أن ثروته في بنوك مصر وغيرها بالمليارات ، اضافة للعقارات والقصور والاراضي في القاهرة وشرم الشيخ والاسكندرية ولندن وسواها.. مسجلة باسمه وباسم ابنائه وزوجته.

ونعود من حيث بدأنا، لنؤكد أن الحكومة وهي تفاجأ النواب باعلانها انها بدأت باعداد القانون المذكور ، فانها بذلك تضع يدها على الوجع ، ولا تكتفي بذلك بل تصف العلاج الناجع ، وتشير بصريح العبارة ان عدم احراز اي تقدم في المعركة ضد الفساد، يعود بالدرجة الاولى الى عدم وجود هذا القانون، ومن هنا فتشريع هذا القانون يعني الانتقال الى مرحلة جديدة، في معركة التصدي للفساد والمفسدين. من شانها الخروج من حالة المراوحة التي وصلت اليها الحكومة ، ومن حالة الاستنزاف التي اضرت بالوطن والمواطنين وادت الى صداع مزمن.

باختصار......نأمل من الحكومة أن تنجز القانون بالسرعة الممكنة ، للخروج من المأزق، الذي وصلت اليها معركة محاربة الفساد، وادت حكما الى خلخلة ثقة المواطنين، وهو ما يجسده الحراك الشعبي، بافضل صوره ...

فهل سيبدأ الفاسدون بتحسس رؤوسهم قريبا.؟؟

نأمل ذلك.



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:43 PM
هذا ماقاله وفعله عون الخصاونة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgبتاريخ 27 تشرين الأول 2011؛ كتبت في هذه الزاوية مقالة بعنوان (طلَّعوه لأنه..!!)، وبتاريخ 10 كانون الثاني من هذا العام، كتبت فيها مقالة أخرى عنوانها (أدرك رمضان يا عون)، وفي المقالتين المذكورتين قصة رمضان البواب، السجين منذ أربع سنين، والذي شمله العفو الملكي بل شمل كل أقرانه المتهمين المحكومين بالقضية ذاتها، لكن رمضان الذي لا سوابق له، لم يخرج من السجن نتيجة لأخطاء «فنية»، بينما الآخرون أصحاب الأسبقيات خرجوا «بسلاسة»!

خاطبنا القاضي العادل، رئيس وزرائنا المحترم عون الخصاونة، بمقالة أفردناها تساؤلا عن سبب عدم خروج رمضان من السجن، وربما كان من نتائجها أن الرئيس أراد أن يدرك رمضان البواب وعائلته، ويكون لهم عونا، وينصفهم انطلاقا من مسؤوليته القانونية والأخلاقية والوطنية والإنسانية.

بعد كل هذا الوقت هاتفتني السيدة «أم مالك» زوجة رمضان البواب، ولا أخفيكم أنني غرقت ثالثة في عمق الحزن والتساؤل، وربما غضبت، لكني سمعت عن السيد عون الخصاونة كلاما جميلا، إذ أنصفته المرأة المكلومة بالمماطلة وبغموض الإجراءات والقوانين..

مسك شعر راسه وقال: (لا تقولي دخيلة.احكي موضوعك يا بنتي..احكي شوبدّك..لا تحكي دخيلة عليّ !) ..مما قاله عون الخصاونة لأم مالك.

قالت أم مالك : فوجئت بشخصية الرجل ومدى تعاطفه وتفاعله واحترامه لي كمواطنة متظلمة «دخيلة عليه»، ووعدني بأن يخرج زوجي رمضان بأقرب وقت لأنه مشمول بالعفو أصلا.. واتصل عون الخصاونة شخصيا بالمرأة، وقال لها : يوم الاثنين بيكون زوجك عندك!

وبعد انقضاء الوقت، وعدم تنفيذ الوعد الأول، ذهبت السيدة برفقة أطفالها الى منزل رئيس الوزراء، ولما رآها تقف خارج المنزل، قال : ليش واقفين هون..فوتوا تغدوا ..فوتوا كلوا..فوتوا اشربوا شاي، فأجابته السيدة : لم نأت لنأكل أو نشرب نريد رمضان!

وفي المرة التالية، قال لها عون الخصاونة بأنه أوعز لوزير الدولة للشؤون القانونية الدكتور ابراهيم الجازي، بأن يتابع إجراءات إخراج رمضان من السجن، وفعل الوزير كما رئيس الوزراء، تعامل مع السيدة بلطف، وهاتفها بل رد على هواتفها أكثر من مرة، ووعدها أكثر من مرة بأن زوجها سيخرج يوم الخميس القادم..قال لها الجازي(ورحمة أبوي إلا يطلع يوم كذا)!

قالت لي أم مالك: أنها لم تر النوم منذ 3 ايام، وبعض أولادها كذلك، وقالت انهم بنوا صيوانا لاستقبال رمضان والمهنئين، وباءوا بالخذلان بعد انتهاء الخميس الرابع دون أن يتم إنصاف رمضان أسوة بزملائه الذين غادروا السجن منذ عام تقريبا.

لم تنم الأم ولا أطفالها 3 أيام أو ربما اربع سنين عددا.

هاتفني الآن جمال لأمر مستعجل، وطلب أن أترك «السطرين» اللذين أنوي كتابتهما، وفعلت، تاركا لعون الخصاونة وابراهيم الجازي كتابتهما، لكن على ورق ينهي مأساة الرجل السجين المريض، وينهي مأساة أم مالك وأطفالها الستة..

فاكتب يا رئيس الوزراء..واعلم أنك تكتب تاريخا جديدا من حياة أكثر استقرارا لتلك العائلة البائسة.

أكتب.

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:44 PM
22 نيسان1989 * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgفي مثل هذا اليوم الفضيل قبل 23 عاما، كانت الساعة تقارب الثانية صباحا، حينما تركت بيتي في جبل اللويبدة، وسرت باتجاه بيت الصديق جورج حدادين، نقيب الجيولوجيين الأردنيين آنذاك، الذي كانت قد وردتنا اخبار أنه كان طوال النهار محاصرا في مجمع النقابات المهنية..... طبعا لم أكن املك هاتفا في بيتي، ولم تكن الهواتف النقالة قد خلقت بعد.

تلفتّ في الاتجاهات الستة، كان الصمت مخيمًا بشكل مريب، لكني دخلت من الباب الخارجي للعمارة، وتهيأت لأطرق الباب الداخلي بيدي. وإذْ بها تغوص بالفراغ ..كان الباب مفسوخا، وغير موجود أصلا. عندما ادركت اللعبة، وتهيأت للإستدارة والعودة ، انكسر الصمت والهدوء الثقيلان فجأة، وخرج عليّ العديد من الأشخاص الذين لم الحظ وجودهم قبلا. واقتادوني الى سيارة جيب، ومن هناك الى دائرة المخابرات العامة في العبدلي .

يبدو أن الزنازين كانت حبلى بالكامل، فوضعوني في زنزانة مخصصة لتخزين الفرشات الخاصة بالمعتقلين. وقبل أن استقر تماما جاء من يفتح باب الزنانة الحديدي، وبرفقته شخص اخر، ويُدخلا اليّ العديد من الصحون الملأى بالطعام، كنا في شهر رمضان ، وكان هذا طعام السحور.

نسيت في زحمة الأحداث أن أقول لكم: ان سالم النحاس كان ينتظرني في بيتي في جبل اللويبدة، لأعود وأخبره إذا ما كان جورج حدادين قد استطاع الهرب من مجمع النقابات والعودة للبيت، أم لا. لا شك أنه أحس بأن غيبتي قد طالت، فأدرك انني صرت من المبشرين بالاعتقال.

خلال تناولي طعام السحور، شعرت بأن يدا تطرق بشكل منتظم على جدار زنزانتي الأيمن، كنت قد تعلمت لغة الطرق تلك، لأني كتبت قصيدة بهذا الخصوص – كنت شاعرا انذاك- حول طريقة التواصل بين المعتقلين، كان الرجل يقول لي انه من حركة فتح وأن اسمه محمد. طرقت له اسمي، ولم اعرف تهمتي – لم اكن حزبيا – الا اذا كانت زيارة مطلوب امني في الهزيع الأخير من الليل، تهمة تستحق الاعتقال . ثم سئمت ، ولم استطع اقناع نفسي بالرد والحديث مع الرجل، الذي أرهق يده في الطرق، ليعرف مني ماذا يحصل في الخارج، لكني للأسف كنت لئيما معه، لأني كسول .

صباح اليوم التالي ، أو الذي يليه، أحضروا لي رفيقا في الزنزانة، كان من أعضاء حزب التحرير الإسلامي، وقد أخذوه بعد ساعات من وصوله للتحقيق، وصرنا أصدقاء سريعا....

بعد اسبوعين من البقاء معا في زنزانة تخزين الفرشات، نقلونا الى زنزانة أوسع .

كانت الزنزانة الأقرب الى مكان التحقيق (اليدوي).......بالمناسبة كنت ممنوعا من التدخين، ولم يطلبوني للتحقيق الا في اليوم الثامن والعشرين لاعتقالي .

كان المحقق شابا لطيفا، وقد طلب مني الاعتراف حول انتمائي لحزب الشعب الديمقراطي – حشد- الذي كنت اصلا قد تركته قبل سنوات، واستمرت صداقتي مع الرفاق، فلم اعترف، لأني لم اكن حزبيا، وكان سالم النحاس وجورج حدادين اعضاء في قيادة الحزب، لكن يبدو أن الحزب، لم يكن يشطب المستقيلين من قوائمه، لغايات تضخيم الحجم او غايات اخرى.

ثم سالني المحقق عن سبب تواجدي في بيت جورج حدادين، فعدلت الأسطوانة، حيث كنت قلت لمن اعتقلوني أني جئت اطلب خبزا من اجل العشاء، ولم يناقشوني، لكن ذلك كان يعني ان لي بيتا قريبا، يقبع فيه سالم النحاس، اضافة الى جميع الوثائق الحزبية التي تخص جورج حدادين، وكان قد خبِأها عندي قبل يومين من الاعتقال . عدلت الأسطوانة وقلت أني انقطعت في عمان – بصفتي من سكان مادبا – وجئت لأبيت عند صديقي .

ببساطة، لم يكن المحقق يهتم كثيرا بالموضوع، فهو يعرف أن اعتقالي كان احترازيا، كالمئات غيري، وهو يعرف ،كما اعرف، أن دورنا كحزبين أو كمثقفين في هبة نيسان 1989 كان دورا هامشيا تماما، رغم اننا خرجنا واستقبلونا كأننا ابطال بعد خمسة اشهر، فصدقنا انفسنا، صدقنا انفسنا ، لكن لم يصدقنا أحد!!

ghishan@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:44 PM
الخوف على مستقبل الأردن * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgدراسات كثيرة تغزو الصحف والمواقع الإلكترونية العربية منها والمحلية وحتى العالمية التي تتحدث عن الأردن ومستقبله ..وكل الدراسات تشعرك بالقلق وعدم الارتياح؛ بل في مرات كثيرة تجنح هذه الدراسات إلى التشاؤم ..!

لا أريد أن أستسلم لهذه الدراسات ..و لكنني أيضاً لا أريد أن أدسّ رأسي في الرمال ..فمهما اختلفتَ معها فإنك تجدها تنطلق من أساسيات حقيقيّة ..كعلاقة الحكومات المتعاقبة مع الشارع أو الشعب وازدياد الفجوة ..وأن الحكومات لا يتغيّر خطابها في الاصلاح الحقيقي ..وأن كل حكوماتنا هي حكومات بطيئة جداً في واجباتها ؛ وسريعة جدا في حقوقها ..وأن المواطن حتى لو صفّق لها مليون مرّة فإنه لا يثق بها بالمرّة ..و أن ثقته التي يدعيها أحياناً هي ثقة مبنيّة على نفاق عالٍ أو على خوف من مجهول لذا هو يريد لكل الحكومات أن تنجح لكي يقضي على تشاؤم المواطن ..!

مستقبل الأردن لا يقرره أحد إلا أهلها ..ولكن ذلك لا يعني بأن الحكومات لا تدفع بالناس نحو الهجران والتطاول عليها ؛ لأنها تركت من يتطاولون بالفساد يسرحون و يمرحون و حتى حينما تحاكم بعضهم فإنها ( تدادي عليهم مدادة ) ..ولا تأخذهم بغلظة كما تأخذ أي مواطن حين تتهمه باختلاس خمسة دنانير لإكمال ثمن جرّة غاز ..!

الحكومات تملك خطابين ..خطاباً قاسياً وأنها ستضرب بيد من حديد عندما يكون المتهم من المهمّشين ولا ظهر له .. والخطاب الانساني و القانوني البحت وأن المتهم بريء عندما يكون المتهم ( حوتاً ) سرق كل ماء البحر وباعه في وضح النهار ..!

من حق الناس أن تخاف ..ومن حق الناس أن تقلق؛ لأن الحكومات تسعى لأن تجعلنا نحلّل ما تقوم به ؛ بينما لم تقم بإعطائنا دواءً شافياً لخوفنا و قلقنا على مستقبل الأردن ..!

أيها السادة : الخوف إحساس ..فتعاملوا مع أحاسيسنا بأن الأردن يجب أن يكون بخير ..ولن يكون ذلك إلا بعد أن يشعر كل بيت أردني أن المجهول ليس جزءاً من قوت يومه ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:44 PM
ثقافة وملوخية * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكالعادة..

ذهبنا الى « وسط البلد»، مثلما نفعل كل « جمعة».

وهذه المرة ، كان الهدف واضحا تماما وهو شراء كتب «الاستاذ « محمد حسنين هيكل الثلاثة والتي تحمل عنوانا واحدا وهو « مبارك وزمانه» وتتناول الكتب « مبارك من المنصّة الى الميدان» ومرحلة الثورة وميدان التحرير مع تساؤل : مصر الى أين؟

وكون محسوبكم « مُدمن « كل كلمة يكتبها « الأُستاذ» منذ بدأتُ أفكّ الخط وأتعرف على هذا الصحفي والكاتب الكبير، فقد « ضحّيتُ « ، نعم ، « ضحّيتُ « بمبلغ كبير وهو « عشرون « دينارا مقابل الحصول على « ثلاثية / هيكل»، رغم أنني أضع في سيارتي بنزين ب» دينارين» بسبب ضعف الحالة المادية. لكنه « هيكل».

حملتُ « غنيمتي» و» مارستُ السنكحة « كما ينبغي في « سقف السيل» وتعرفتُ على « موضة الصيف» سواء في « سوق البالة « أو» في محال الملابس الجديدة». واشترت زوجتي « ملوخية» خضراء وفرحت بكونها ـ الملوخية ـ نازلة جديد، ونحن نحب تناول الخضار « من أول قطفة».

الصغير الذي كان يرتدي « تي شيرت» نجم برشلونة «ميسي» أو « أبو المساميس» كما يدلّعه، كان قد هيأ نفسه للعب في « المدينة الرياضية». وحثنا على الإسراع قبل أن يأتي الآخرون و» يحتلوا» الملاعب المجاور ل» أستاد عمان الدولي».

اقترحت زوجتي ان نتركها في « السيارة « كي تستغلّ الوقت في « تقطيم الملوخية»، بينما نحن الاثنان نذهب للعب لمدة ساعة. وهو ما كان.

لعبنا وأخرج الصغير الفائض من طاقته، وجاءت عائلة مكونة من أب واربعة أبناء ( ولدان وبنتان)، وطاردت إحداهما ولدي الذي بان عليه الخَجَل، لكنه « جاملها» وناولها الكرة، لتشاركنا لحظات اللعب. ثم عدنا لنجد « المدام» قد أجهزت على» الملوخية» بالكامل، وفي أول حاوية ، تخلصنا من العروق الخضراء، وعدنا، لتنشغل زوجتي بإعداد طعام الغداء» ملوخية ودجاج»، وأنا لأنفرد بغنيمتي من الكتب، والصغير، أكمل لعب الكرة داخل غرفة الصالون.

ويا « ملوخية الهنا.. مشوارنا كان هَنا».



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:44 PM
في تعرفة الكهرباء.. حتى لا نكرر أخطاءنا! * عوني الداوود


حين قررت الحكومة الرجوع الى التعرفة السابقة، وتأجيل قرار رفع اسعار الكهرباء الى بداية ايار المقبل، كانت هناك اسباب وراء هذا القرار الذي اضطرت الحكومة الى اخذه «والتراجع» عن قرار «تفردت» به دون التشاور مع جهات عديدة ، كان لا بد من التشاور معها، الامر الذي احدث احتجاجات طالت الشارع باكمله اضافة الى احتجاجات نيابية وصلت الى حد طلب استجواب وزير الطاقة والثروة المعدنية، اضافة الى احتجاجات التجار الذين نظموا اعتصامات واغلقوا المحلات حين وجدوا انفسهم بين فكي كماشة ارتفاع التعرفة الكهربائية، وقانون المالكين والمستأجرين الجديد، في وقت يتراجع فيه الوضع الاقتصادي العام .

توقيت رفع التعرفة الكهربائية لم يكن مناسبا اطلاقا لانه بالاضافة الى كل ما ذكر اعلاه فقد تزامن مع زيادة استهلاك المواطنين بسبب موجهات البرد القارس والمنخفضات الجوية المتتالية، كما ان طريقة احتساب الاسعار وفقا للتعرفة الجديدة والشرائح التي توسعت لم تكن دقيقة على ما يبدو ولم تعف الـ 92% من المواطنين - كما ذكرت الحكومة - من الزيادة بل طالتهم ،كما طالت ال 89% من التجار وليس كما قالت الحكومة ايضا.

باختصار كانت هناك اخطاء ما زالت تبذل جهود لتصويبها ، والان هناك ترقب من جميع الجهات المعنية والمواطنين للتعرفة الجديدة.

الخطأ الحاصل الان ان هناك تكتما على هذه الدراسات التي قد تظهر مفاجئة وبالتالي نعيد الخطأ الاول بصورة جديدة مختلفة.. ولذلك من المهم اطلاع المواطنين وجميع القطاعات المعنية من نواب واعيان ونقابات واعلام على الطريقة التي تفكر بها الحكومة لتعديل التعرفة قبل اعلانها حتى لا تواجه باحتجاجات جديدة وتكون لها انعكاسات سلبية على قطاعات لم تؤخذ بعين الاعتبار. وحتى لا يكون الهدف من اعادة الدراسة مجرد التأجيل الى الصيف حيث يقل استهلاك الطاقة الكهربائية كما يعتقد البعض لعدم الحاجة الى التدفئة الكهربائية والسخانات وغيرها، ولكن ماذا لو واجهنا صيفا حارا جدا - ورمضان على الابواب - واضطر المستهلكون لاستخدام مكيفات الهواء والمبردات وغيرها ،الامر الذي سيرفع الفاتورة مجددا!

لذلك من المهم جدا الا يكون القرار مجرد تأجيل، بل من المهم اعادة دراسة التعرفة بكافة تفاصيلها وانعكاساتها على المواطنين وعلى التجار والمولات، وبنسب معقولة لان مقولة ان الرفع لن يطال نحو 90% من المواطنين او التجار هي غير دقيقة بل غير صحيحة لان اي رفع سيشمل البيوت كما المحال التجارية كما الاسواق والمولات سينعكس سلبيا على جميع المستهلكين من الفقراء قبل الاغنياء.

نحن ندرك ازمة الطاقة التي يمر بها الاردن بعد انقطاع الغاز المصري وانعكاسات ذلك على المحطات الكهربائية وخسائرها جراء اضطرارها لاستخدام الوقود بدلا من الغاز، ولكن وفقا للتسعيرة السابقة المقترحة كان ذلك سيوفر لها نحو 240 مليون دينار من اجمالي خسائر قد تصل نحو مليار، فهل هذا حل؟

اعتقد ان جميع الحلول مؤقتة لان الحل الجذري المضي قدما وسريعا نحو مصادر طاقة بديلة، وربما يكون اسرعها استيراد الغاز القطري عبر البواخر، بانتظار استقرار الوضع في مصر لحماية خط انابيب الغاز .

اكرر .. المطلوب : مزيد من الشفافية ومناقشة التعرفة الجديدة مطولا وبصوت مرتفع واحتساب كافة الانعكاسات والتبعات لهذا القرار الخطير قبل اعلانه رسميا وفرضه «كأمر واقع»!

adawoud@addstour.com.jo
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:44 PM
العرب الآن: ما بعد الثورات * فخري صالح


لا يبدو من الأحداث الجارية أن الثورات والانتفاضات العربية حققت النتائج المأمولة التي قامت من أجلها. ما يبدو بالفعل هو أن العالم العربي دخل في حالة من عدم الاستقرار وتنازع الشرعيات، وغموض المستقبل، فلا النظام القديم رحل وانتهى تماما، كما أنه ليس واضحا أن نظاما سياسيا عربيا جديدا مختلفا بدأ في التشكل. إن النظام يعيد ترتيب أوراقه حتى في غياب رأسه ورموزه، أو أنه يصارع للبقاء: بالحديد والنار، أو بالدهاء والحيلة، أو بتقديم تنازل هنا أو تنازل هناك، في محاولة لتجنب خسارة كاملة. هناك بالطبع عوامل داخلية تتصل بطبيعة النظام العربي، ووجوهه المحلية والإقليمية، كما تتصل بلعبة الأمم، وعاملي النفط وإسرائيل، تؤثر سلبا في عملية انتقال الشعوب العربية إلى ما بعد الانتفاضات أو ما بعد الثورات، للتوصل إلى عقد سياسي اجتماعي جديد يقوم بين السلطة والشعب.

لكن حال المراوحة هذه، أو التوتر العميق الذي ينذر بانفجارات مجددة وانتفاضات وثورات تلي الانتفاضات والثورات التي حصلت، لا يعني أن العالم العربي مازال مقيما في ماضي النظام العربي وآليات اشتغاله. ثمة نقلة واسعة حدثت سوف تؤثر مستقبلا في الحياة السياسية الاجتماعية العربية، وتعيد السلطة إلى الناس بحيث يكون الحاكم من الناس وفي خدمتهم، موظفا مدنيا civil servant نحكم عليه من خلال تطبيقه القانون والتزامه بالعقد الاجتماعي المتفق عليه، لا مستبدا، عادلا أو ظالما، كما جرت العادة في تصنيف الحاكم العربي على مدار عصور وعصور. لقد حققت الثورات والانتفاضات العربية انعطافة جذرية على صعيد السياسة والمجتمع، خصوصا فيما يتعلق بمفهوم تداول السلطة والديمقراطية السياسية ومسألة الحريات. صحيح أن التشريعات في العالم العربي، على تفاوت بين الدول والأنظمة، لم ترسخ بعد هذه المفاهيم، لكن ما تحقق هو أن هذه العناوين صارت أساسية في الحياة السياسية العربية، ولا مجال لتجاوزها. لا عيش بلا ديمقراطية، أو عدالة اجتماعية، أو كرامة ومواطنة فعلية، أو حرية. ولتحقيق هذه العناوين يجب التحشيد حولها، والتمسك بها، حتى لا تحل سلطة محل سلطة، أو نظام محل نظام، فنقع في أحضان استبداد جديد يرفع شعارات مختلفة لكنه يخنق، في الوقت نفسه، أنفاس الناس، ويغتصب حرياتهم. ما يحمي من هذا المصير المفجع للثورات هو التمسك بما تحقق، والبناء على النتائج التي أدى إليها الحراك الجماهيري خلال أقل من اثني عشر شهرا من الزمان نقلت العالم العربي من ضفة إلى ضفة، من زمان الاستبداد إلى وعد الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

المشكلة تتمثل في كوننا لا نؤمن بالتراكم، بالبناء على ما سبق، ونظن أن الأشياء تتبدل في لحظة، بين ليلة وضحاها. المشكلة أننا نريد حرق المراحل والحصول على الثمرة قبل مباشرة الزرع. لعل ذلك هو السبب الكامن وراء هذا اليأس المقيم من أن ما حصل تكاد تذروه الرياح، فلا شيء تغير سوى بعض الوجوه والمسميات، والنظام العربي القديم مازال صامدا لم يتغير ولم تتبدل أفعاله. لكن الحقيقة تقيم في مكان آخر: في العمل المستمر، في أن يبقي العرب عيونهم مفتوحة على المستقبل، ويتمسكوا بالعناوين التي قاموا من أجل تحقيقها بالانتفاضات والثورات. دون ذلك سيتحول الربيع العربي إلى خريف قارس، وتصبح رياح التغيير رياحا سموما تذرو العناوين والمصائر، وتقضي على البلاد والعباد.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:45 PM
ليالي انقطاع الكهرباء في حي الزهور * د. سليمان عربيات


لم يكن انقطاع الكهرباء في حي الزهور لليلة واحدة، بل لبضع ليال وأصبح من المستغرب اذا لم ينقطع باستمرار وتزور العتمة الحي. في البداية أود أن أوضح بأنني سعيد بهذا الانقطاع المتكرر ولا أشكو من جرائه بل أنا سعيد بذلك لأسباب عدة قد لا تخطر على بال، منها: ارتفاع أسعار الكهرباء التدريجي “مثل الموت الرحيم” مع انني اعتبر أن دخل الحكومة المتأتي من المواطنين ليس خسارة فهو جزء من الدخل القومي و كما يقولون: من العب الى الجيبة. أما السبب الثاني فهو يريحني من مشاهدة الأخبار التي قد تؤدي الى وجع نصفي للرأس “ماجرين” ولو لبضع ساعات أما السبب الثالث فهو تجمع أفراد العائلة على ضوء الشموع و تبادل الحديث و التواصل من جديد بعد انقطاع اجباري فرضته استحقاقات تكنولوجية و ثورة الربيع العربي.

هذه قد تكون أسبابا شخصية وغير مباشرة لعدم الشكوى من انقطاع الكهرباء في حينا مع اعتذاري للجيران الأعزاء الذين لا يتفقون مع هذا الرأي.

ان سعادتي الحقيقية من انقطاع التيار الكهربائي, هو تمكيني من استرجاع الذاكرة الخاصة بتطور علاقتي أو قل علاقتنا نحن أبناء الريف وحديثا المدن بتطور مصادر الضوء. لن أعود الى التطور التاريخي الانساني لأصل النار وعبادتها من قبل الشعوب وما ترمز اليه سواء في الديانات الوثنية أو في الأساطير. انا الآن في حضرة “القنديل” في خيمة الشعر في مغاريب السلط ووقوده من الكاز الذي يمد الفتيل الكتاني المشتعل. هذه القناديل كانت تنافس القمر والنجوم في مدنا بالضوء, اذ كانت الى حد ما مثل المنارات على الشواطئ, معلقة في أعمدة خيام الشعرالمنتشرة سواء في الجبال أو السهول و تطل علينا مثل وجوه الصبايا الريفيات. أما في بيوتنا العتيقة في مدينة السلط مثل جميع الأردنيين, فكان “ السراج” أو الفنيار مصدر الضوء لمعظم الناس الفقراء, و أشكاله متعددة سهل الصنع من التنك ووقوده الكاز الذي يغذي الفتيل الرفيع في حين اشتعاله. و بشكل مواز كان “ضو” نمرة (4) و هو مصنوع من الزجاج. ووقوده الكاز المخزن في وعاء على قاعدة مستديرة. و له فتيل عريض كتاني عندما يشتعل يكون مصدرا للضوء و تحيط بالجهة العليا من المصباح زجاجة شفافة جميلة ترتفع الى علو بسيط.

أما العائلات الموسرة فانها تستخدم ما يسمى “بالشمعدان” و هو مشابه “للضو” الا أنه مصنوع من زجاج ملون ثمين أو من الخزف و هو مرتفع و له رونق “ووقوده الكاز”. و حصل تطور ملحوظ في المصباح, اذ ظهر ما أطلق عليه “اللوكس” و هو مصباح مصنوع من المعدن و هو مستدير ارتفاعه حوالي (35)سم وقوده الكاز الا أن الفتيل مصنوع من نسيج حريري خاص يقال له “كيس” و عندما يشتعل يعطي ضوءا ساطعا و كثيرا ما يستعمل في الأفراح عندما تقام في الليل في القرية.

حدث بعد ذلك تطور تكنولوجي في مصادر الضوء, و هي استعمال الغاز كوقود لأنواع جديدة من المصابيح سواء في الريف أو المدن و هو مواز حاليا في استعماله للكهرباء كمصدر رئيس للضوء الذي نراه اليوم في مدننا بألوانه المختلفة و فنون استخداماته التي تبهر العيون. لم تعد الكهرباء مصدرا للضوء بصورة تقليدية , بل أن الضوء و مصدره الكهرباء, أصبح “فنا” جميلا بحد ذاته, سواء كنت تمشي في شوارع المدن أو عواصم العالم, فهو يجذبك اليه و بخاصة عندما يكون على شكل “اعلانات”. ان استخدامات الضوء الكهربائي عظيمة وأصبحت جزءا من حياتنا المدنية. ان انقطاع الكهرباء عن حي أو مدينة, يخلق نوعا من الفوضى على عكس ما شعرت به أو أدعيه, ينشأ عن انقطاع تيار الكهرباء توقف الثلاجات والحاسوب والتلفون الأرضي وكل المعدات العاملة على الكهرباء. ان الانسان يدفع ثمن التطور التكنولوجي, ليس كلفة نقدية فقط بل تأثيرها على حياته و سلوكه الخاص و العام.

أرجو أن لا أفهم بأنني أدعو الى العودة الى أدوات الأمس (التكنولوجيا القديمة) و لكنني ربما دون وعي “أحن” الى الزمن الجميل والحياة البسيطة والتطور الهادئ نتيجة المعاناة التي نشأت عن تعقيدات في الحياة المعاصرة للناس وظهور الطبقات الاجتماعية من جديد, في عصر, مطالب الناس فيه أصبحت باهظة التكاليف وتستدعي جهودا مضنية من الجميع الدولة والمواطن في ظل محدودية الموارد والشعور بالظلم والفساد وغياب العدالة.
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:45 PM
كلفة حماية الفساد والمفسدين * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1648_408484.jpgالفساد تحوٌل من الحالة السليمة المقبولة الى الحالة المرضة القاتلة, وهي في الاطعمة والاشربة كما هي في الاشياء الاخرى كالمعاملات والادارة والضمائر والاخلاق ونحوها

وللفاسد المادي رائحة كريهة يبتعد عنها الاسوياء ويغطون انوفهم لبعض الوقت حتى لو ادى الى حرمانهم من الاوكسجين لفترة من الزمن ويمرون مسرعين بعيدا عن مصدرها , و لايجهلها الا من فقد حاسة الشم اوحرمها

وللفساد مقترنات منها الجيف بكسر اليا , و(النتانة. وكلها تعافها الطباع السليمة ولا تألفها الا الطبائع المنحرفة او البليدة او بعض المخلوقات الدنيئة والدونية كالديدان ونحوها

وهذه الحالة والموقف منها مستخدمة في المعنويات فيقال للذي لايميز بين الحق والباطل او بين العدل والظلم او لايتجنب الاخلاق الدنيئة يقال له :ــ انت لاتشم ؟



في الكتاب العزيز ( واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الاانهم هم المفسدون ولكن لايشعرون . فالظلم والانحراف والتعدي وسوء المعاملة فســـــــــــــــــــــــــــــــــــاد)

وقال :ـ ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها )

فطرة الانسان كل انسان صالحة ابتداء وبريئة فاما ان تستمر على حالها واما ان تجد من يحرفها فيفسدها , ولذا جاء في الحديث الشريف :ــ يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه ) والمعنى المسكوت عنه هو اويبقى مسلما بالمعنى العام وعلى الفطرة ,( فطرة الله التي فطر الناس عليها )

لكن الفساد ليس مقتصرا على صاحبه انما متعد لغيره ليصبح الفاسد مفسدا لغيره علاوة على فساده بذاته

فالفاحش المتفحش يحب ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا , ويحب ان يصبح المجتمع مستسيغا للفساد محاربا للطهر والعفة حتى لا يعيب عليه احد حتى قال الملأ الفاسد عن لوط عليه السلام ومن معه من القلة التي رفضت الفساد الاخلاقي ( اخــــرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون )

وحتى لما اراد فرعون/ زعيم المفسدين في الارض / ان يشوه صورة موسى النبي عليه السلام قال:ـ اني اخاف ان يبدل دينكم او ان يظهر في الارض الفساد .

الا ان الذين يألفون عيش الفساد وما يستلزمه من استبداد لاقناع الناس بجدواه , وتشويه الحقائق وطمسها واخفاء المعلومات حتى لا ينكشف الطابق المستور ليظلوا مستمتعين بمزاياه المفضلة عندهم يخشون الانتقال من العمار الى الخراب فيتشبث الجعل كما تعلمون بمخلفات الادمي ولا يفارقها ظانا انها هي الغنيمة التي ما بعدها كسب

من هنا تجد تفسير الاصرار على الكسب المادي الحرام زهيدا كان او ثمينا , وكذا الحرص على ممارسة الحرام الممنوع الممجوج الفاسد مع وجود البديل او الاصيل المباح النظيف الطاهر نعم انها الطبائع المنحرفة المصرة على ممارسة الرذيلة المنافية للطباع السليمة كحال قوم لوط الذي اضطر الى مخاطبتهم بقوله (هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي اليس منكم رجل رشيد ؟

اذن فلا غرابة ان ترى الانحياز للفاسدين اليوم , والتنزه في ( مزابلهم) والتمتع بشم روائحهم النتنة , وحمايتهم من الجر خارج المجتمعات النظيفة لئلا يفسدوها , وحتى تعريتهم وكشف مفاسدهم للناس ’علاوة على معاقبتهم ومقاضاتهم بالقانون , لاغرابة فهذه حالة موجودة عند البعض الذي يماثلهم الطبع او يشاركهم اقتسام المنافع الموهومة ومهما تكن الدوافع والمسوغات فقد قال النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم والله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها انما اهلك الذين من قبلكم انه كان اذا سرق فيهم الشريف ( يعني السيد عالي المقام ) تركوه واذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد .

ان هذه الغضبة المضرية التي نراها اليوم للذود عن حمى المفسدين لحياة الشعوب المستأثرين بمقدراتها المتحكمين برقابها بغير حق والطامسين لابداعات شبابها بسبب الاستعباد والذل تكلف الوطن والمواطنين والامن والاستقرار والنظام والخزينة ولحمة المجتمع وصموده امام عاتيات الزمن وهي كثيرة وكبيرة تكلفهم جميعا ثمنا باهضا

وقد صدق من شبه هذه الحالة بمن يمرض لديه مريض فيعالجه بمعلوماته البدائية بالطب ولم يفلح فيأخذه الى طبيب اعظم مواصفاته الكلفة المتدنية جدا في الوقت الذي كان يهجو فيه هذا الطبيب وينال منه امام الناس ويبقى المريض تزداد حالته سوءا فينتقل الى مستشفى ( اخو البلاش ) ثم اخيرا ولحبه لمريضه الذي ازدادت حالته سوءا يأخذه الى اخصائي مشهور مشهود له ’ واما التكاليف التي دفعها كلها في الرحلة الطويلة الاولى فقد ضاعت هباء منثورا

ان الوصفات ( الشعبية ) !!!! التي يتبعها من يقدمون النصح للنظام اليوم للتعامل مع الحركة الشعبية العامة الساعية لاصلاح النظام ستكون كلفتها عالية جدا ولن تحل المشكلة مطلقا وهي نفقات مهدورة وجهود ضائعة ومردودها عكسي وهي ظاهرة للعيان ورائحتها تزكم انوف الاصحاء الاّ من فقد السمع والبصر وحاسة الشم والذوق ولم يعد من الاحياء

الافكار لا تحارب ولا تقهر بقوة الهراوة والبسطار ولا حتى بالسلاح ولا تواجه الا بافكار اكثر صدقية واقناعا وعلى اصحاب تلك الوصفة ان يواروها والى الابد الم يروا شباب الطفيلة واهاليهم وذويهم ومحبيهم كيف كانوا قبل استخدام الوسيلة المرذولة وبعدها ؟ اليس لديهم وسائل رصد وقياس مبصرة وغير موجهة ؟ واظنهم شاهدوا الصورة واضحة يوم الجمعة

كثرة المقالات واللافتات الملونة والاجتماعات المصنوعاة والتصريحات لن تنقذ الوطن فالعلاج معروف والتجارب البشرية ماثلة للعيان لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

وفروا الجهد والمال والوقت واختصروا الطريق واسلكوا الجادة فهي خير من الشعاب المضلة والصحاري التائهة والسراب الخادع ولا بد مما ليس منه بد وهكذا الدنيا كلها سائرة نحو التحرر والكرامة الانسانية وسلطة الشعوب والوصول للحالة الديمقراطية وليس هناك طرق اخرى توصل الهدف

نعم لمحاربة الفاسدين والمستبدين ولوضع القاطرة على السكة الصحيحة كلفة ليست قليلة ولكنها اقل بكثير من كلفة المحافظة على هؤلاء المفسدين التي تنهش من سمعة البلد والشعب والنظام والاستقرار والقيم وكل شيْ فهل من معتبر ؟
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:45 PM
الغليان الشعبي.. وتأجيل فصل البلديات * حسن المومني


طالعتنا بعض الصحف الصادرة بتاريخ 13/3/2012 بعنوان: ترجيح تأجيل البت بملف فصل البلديات بحجة عدم توفر التمويل لتغطية عمليات الفصل، وانتظارا لتعديل قانون البلديات بعد اجراء الانتخابات البلدية.

واعتقادي ان الفترة الطويلة التي مرت على الوزارة في دراسة اوضاع البلديات التي تضررت من جراء عمليات الدمج، ورغبة سكانها بالفصل وتوفر الشروط المطلوبة، اصبحت كافية للامتثال لرغبات المواطنين وحل مشكلاتهم وتخميد اوجاعهم وتنفيس احتقانهم سيما وان اللجنة المختصة لدراسة طلبات الفصل في وزارة البلديات قد انجزت مهمتها وحددت البلديات التي تنطبق عليها الشروط القانونية التي فرضها قانون البلديات الجديدة.

اما حجة عدم توفر التمويل لتغطية عمليات الفصل فهي حجة واهية.. ذلك ان دخل البلديات في عام 2009 من ضريبة الـ 6% على المحروقات كانت حصيلتها 125 مليون دينار وحينها اصبحت البلديات في وضع مريح، ما شجع الحكومة على مصادرة هذه النسبة “بقانون مؤقت” وتحويلها للخزينة، ومقابل ذلك “منحت” الحكومة البلديات 75 مليونا!! بدلا من مئة وخمسة وعشرين مليون دينار نصيبها المفترض بموجب القانون!

اما الآن وقد فرض القانون الجديد ضريبة للبلديات في المادة 48 ما نسبته 8% على المشتقات النفطية بدلا من 6% فان حصيلة هذه الضريبة ستتجاوز 200 مليون دينار اذا اخذنا بنظر الاعتبار زيادة نسبة الضريبة الجديدة من جهة، وتزايد الاسعار وكميات الاستهلاك على المشتقات النفطية خلال ثلاث سنوات من جهة اخرى؛ ما يعني توفر المخصصات المالية التي تغطي حاجة عمليات الفصل المطلوب لا بل وسداد الديون!

هذا فضلا عن الاشكالات المستقبلية المتأخرة في تشكيل لجان البلديات المفصولة بعد الانتخابات، واذا كان عدد البلديات المستحقة للفصل كما اعلنت وزارة البلديات هو 83 بلدية، فهذا يعني ان يصبح عدد البلديات المستحقة لانتخابات جديدة بعد الفصل هو 176 بلدية على الاقل..! (اي البلديات الجديد والبلديات القديمة بسبب تغير عدد واشخاص المجلس البلدي في كل منها).. وهو عدد اكبر من عدد البلديات الحالية التي سيتم فيها الانتخاب! ما يفرض اعادة تشكيل لجان بلدية جديدة في جميع هذه البلديات: المحدثة لعدم وجود مجلس قديم، والبلديات القديمة لنقص عدد اعضائها عن النصاب القانوني، ما يفرض تشكيل لجنة للبلدية تمهيدا لاجراء الانتخاب بعد سنوات!! وهذا يؤشر على العبث والتخبط والعجز من تأجيل الفصل، وعدم الجدوى من اجراء الانتخابات البلدية على وضعها الحالي وقبل انصاف البلديات المستحقة للفصل! ومما يلزمنا (بعد سنوات) من اجراء انتخابات جديدة لجميع البلديات التي طالها عمليات الفصل.

وهكذا نبقى ندور في حلقة مفرغة لا ترضي احدا ولا تحل اشكالا ولا تخفف احتقانَ المواطنين وغضبهم.

في حين ان الاولى اتمام عمليات الفصل قبل الانتخابات البلدية اولا، وان تتم الانتخابات في هذه البلديات الجديدة مع غيرها من البلديات، ما يستدعي تشكيل لجان بلدية مستعجلة من سكان هذه البلديات الآن، وتحضيرها لاجراء الانتخابات مع زميلاتها الاخريات، وخلال هذه الفترة يتم تحديد الحدود بين تلك البلديات وتوزيع الموظفين، وتتم بعدها باقي المستلزمات لعملية الفصل على نار هادئة بحيث يتم اقتسام وتوزيع المكاسب والخسائر والديون والمشاريع والاعباء من قبل مجالس منتخبة يمثلون المواطنين في كل بلدية ويحرصون على حقوقهم ومصالحهم.. هذا اذا كانت النوايا جادة لحل هذه الاشكالات وتحقيق الاصلاح المنشود، وتخفيف الاحتقان!

غير انني اشتم من عمليات تأجيل الفصل روائح اخرى لا ترغب بالفصل وغير جادة فيه:

اولها هو ترحيل هذا الموضوع الشائك “في رأي الوزارة” الى عهد حكومات اخرى خوفا من عش الدبابير! والترحيل ليس حلا.. وانما اصبحنا في حالة تخبط بين اتجاهين: الاول كان تفريطا واسهالا في عمليات الفصل كما عملت عليه الحكومة السابقة، والثاني ابقاء ما كان على ما كان او سكن تسلم، كما يقولون، وابقاء النار تحت الرماد! كما تتجه اليه الحكومة الحالية، وكلا الحالين لا يخدم المصلحة العامة ولا يحل الاشكالات ولا يقضي على التذمر والتصعيد!! والحل الامثل يتم بمواجهة المشكلة واتمام اجراءات الفصل قبل الانتخابات الموعودة!

والرائحة الاخرى التي اشعر بها: انه لا نية لدى وزارة البلديات في عملية الفصل وهي غير جادة في هذا الموضوع، لا بل ان توجهها هو الابقاء على الوضع الحالي كما كان، على امل ان يتحسن الوضع المالي للبلديات بعد الضريبة الجديدة وتتحسن الخدمات، فيرضى بعض الناس من الناقمين، فتحمى سمعة الوزير السابق الذي تم الدمج القسري في عهده وما صاحبه من تصرفات مخالفة للقانون! وذلك لوحدة التنظيم الحزبي بين الوزيرين، وللتغطية على المآسي التي تمت بعد عمليات الدمج، والتخفيف من وقع صدمة فشل هذا المشروع! سيما وقد اصبح الشعب الاردني حقل تجارب فاشلة لتسجيل مواقف لا تخدم المصلحة العامة!

والاحتمال الثالث من هذا التوجه في تأجيل الفصل بين البلديات: ان الوزارة بأجهزتها الحالية ومسؤوليها في حالة ضياع وتخلف وعجز عن القيام بمهامها واتخاذ الاجراءات اللازمة والسليمة في هذا المجال، سيما وان في الوقت متسعا لعمليات الفصل ومن اولويات عمل الوزارة معالجة هذا الموضوع الشائك الذي اقضّ مضاجع الاردنيين وسبب تذمرهم وشكواهم واخرجهم الى الشوارع في فترة ما يشجبون الدمج ويطالبون بالانفصال وهذا التردد والعجز والضياع والارتباك لا نريده لهذه الوزارة الخدمية الحساسة التي وجدت لتخدم جميع الاردنيين.

ان إحداث بلدية وفقا لقانون البلديات يستدعي استفتاء المواطنين لاخذ موافقة اغلبية السكان، والبلدية كلها خير وخدمات للبلدة والسكان، فكيف يتم الدمج دون استفتاء المواطنين واخذ موافقتهم على الغاء بلديتهم القائمة وحل مجالسهم البلدية واتباعهم لبلديات اخرى؟

وعمليات الفصل المطلوبة لا تحتاج الا الى ارادة وعزم وتصميم على انجازه من الوزير والوزارة، سيما وان في الوقت متسعا ولدينا ستة اشهر لموعد اجراء الانتخابات البلدية، وعمليات الفصل لا تحتاج الا الى قرار يعقبه او يصاحبه تشكيل لجان لهذه البلديات لبقية المدة وحتى موعد الانتخاب، اما القضايا الاخرى التي لا يفرض القانون تحقيقها مع الفصل فيمكن ان تتم بعد اجراءات الفصل والانتخاب.

واذا لم تتوفر الرغبة والارادة لدى المسؤولين في اتخاذ عمليات واجراءات الفصل، فيمكن الاحتجاج باسباب مختلفة لتأجيله او الغاء التفكير فيه.! ولكن ذلك لا يحل الاشكالات ولا يوقف المطالبات ولا يزيل الظلم الذي لحق ببعض التجمعات ولا يخفف الشكوى والاحتقان لدى المواطنين.

ولا ننسى ان عمليات دمج البلديات المشكو منها قد تمت في يوم واحد! افلا يمكن ان ننصف المظلومين ونحل الاشكال ونخفف الاحتقان في ستة اشهر؟!!



* وزير البلديات الاسبق
التاريخ : 22-04-2012

خالد الزوري
04-22-2012, 05:45 PM
حابس المجالي رجل يزداد حضورا * فارس الحباشنة


من الضروري أن تكون ذكرى وفاة زعيم وطني بحجم حابس المجالي ليست مجرد استذكار عاطفي للمدح والغناء أو البكاء على أطلال ، بقدر ما هي مراجعة وإعادة قراءة لتجربة وطنية خالدة في تاريخ وذاكرة الاردنيين ولسيرة رمز وطني للاستفادة من عبرها وتجربتها في الحكم والسلطة ، ودورها التاريخي ببناء المؤسسة العسكرية الاردنية والمسألة الوطنية .

حابس المجالي لم يمر مرورا عابرا في التاريخ الاردني المعاصر ، اسمه ارتبط بأشد المحن الوطنية التي عاشها الاردن ، ودوره العسكري في الدفاع عن الهوية الاردنية ، ومقاومة الاحتلال اليهودي في فلسطين بحربيها الاولى عام 48 والثانية عام 67 ، كل الذين عاشروا حابس في الخدمة العسكرية لم يكونوا يستطعيون أن يتذكروه من دون دموع ، وأثر معاركه في فلسطين لاتزال جروحها بادية في المحاولات المتواضعة لاعادة تأريخ معارك الجيوش العربية في فلسطين ضد اسرائيل .

حابس المجالي كان رمزا وطنيا يقوض الفساد والتسلط ، وكان حاميا للهوية الاردنية ومشروعها الوطني ، وربما أنه عند الحفر وتفكيك مركبات الشخصية الاردنية المعاصرة تجد أن حابس المجالي نموذج مشحون بالدلالات للاردني البدوي العروبي ، صافي النية ، وحاذق التفكير ، وصادق في القول والموقف ، وجريء ، يلقى بظلاله على مساحة كبيرة من تاريخ الاردن ، ما زال بوجدان الاردنيين رمزا وطنيا مخلصا ، وتشاهد صوره حية في بيوت الاردنيين ، معلقة على جدران الحيطان ، تطغى بقوتها على الجميع ، تلامس حدود الاسطورية بشدة جذبها الخيالي .

حابس المجالي أسس في الثقافة الوطنية الاردنية الكثير من المفردات التي تعود أصولها الى خطابته وأقواله ، والكثير من التأسيس البروقراطي للمؤسسة العسكرية يعود الى تصنيفاته هو ، كان حابس المجالي حالة وطنية مبدعة بامتياز ، فارس في المعركة والموقف ، ومفكرا ومبدعا في القول والنظرية ، حالة وطنية أردنية مشبعة أملا بإنعاش الكبرياء الاردني بعد أن مرت عليه محن ومصائب ونكبات كادت أن تؤدي بالاردنية الى الضياع والاندثار .

كان وما زال حب الاردنيين لحابس المجالي عفويا من تلقائهم ، مازالت صور وشعارات حابس المجالي ووصفي التل تعلق بعفوية ، مازالت نفوس الاردنيين تهدر كلما تذكروا حابس المجالي ووصفي التل ، ووربما أن هديرهم اليوم يكون أكبر وأكبر جأشة ، فهم يعيشون ذات اللحظة التاريخية المفصلية التي حسم أمرها بلحظة تاريخية ما رجالات الاردن الصادقين والمعاهدين الله والوطن والملك .

لم تكن شخصية حابس المجالي عادية ، ولم يكن مشابها بخطابه الوطني والعسكري لمن سبقوه ومن خلفوه..ترك تاثيرا طاغيا بالاخرين بطريقة أو بأخرى ، من يتذكر محنة أيلول الاسود عام 70 ، وكيف كادت الدولة أن تنهار ، ويتذكر أن الاردنيين تحولوا الى عسكر دونما تجنيد ، تحولوا الى حاملين للسلاح للدفاع عن مشروعهم الوطني وهويتهم ودولتهم ، تقاطروا من كل صوب في الاردن للدفاع عن الاردن في عمان .

الابداع في شخصية حابس المجالي ووصفي التل أنهما كانا شخصيتين وطنيتين تؤمنان بالتنويرية الوطنية الاصلاحية والاجتماعية غير المعلنة بالاسم ، تحولت المؤسسة العسكرية في عهد حابس المجالي الى مؤسسة تنويرية وطنية اجتماعية تنتج العسكري المتعلم والمدرب باحدث مدارس العسكرية في العالم ، تنتج نسقا اجتماعيا لجيل من الشباب المتنورين بالوطنية الاردنية ، وجعل من المؤسسة العسكرية راعيا اجتماعيا تؤسس مدرسة ومستشفى لتعليم وعلاج الاردنيين في البادية والريف والقرية والمدينة .

حابس المجالي لم يغادر ذاكرة الاردنيين ، له كاريزما وسحر ما كان لغيره ، كاريزما انحنت لتكون على مستوى حياة شعب ووطن بكامله ، كاريزيما مبنية من الوطنية والعدل والحكم الرشيد و كاريزما بعيدة عن النزوات والشهوات ، كاريزما لا تؤمن بعبادة الشخصية.
التاريخ : 22-04-2012

شروق الشمس
04-22-2012, 06:36 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-23-2012, 06:48 PM
رأي الدستور الربيع العربي يوحد ولا يفرق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن البديهيات التي رسخها الربيع العربي في الارض العربية، من الماء الى الماء، أنه يوحد ولا يفرق، ويجمع ولا يبدد، ومن هنا نجد أن عبقرية الحراكات الشعبية، وحدت الشعوب، وقضت على كثير من الامراض الاجتماعية التي كانت تطفو على السطح، ونعني الطائفية والمذهبية والاقليمية والقطرية.. الخ، وهذا هو سر انتشار هذا الربيع في كافة الدول الشقيقة، فما ان أطلق البوعزيزي الشرارة الاولى من تونس، حتى اشتعل الهشيم العربي، منذرا بربيع جديد، ومرحلة جديدة قوامها الديمقراطية الحقيقية، والتعددية، والانتخابات النزيهة، وتداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع وصولاً الى الدولة المدنية.

إلا أن المشهد العربي الرسمي ازاء هذا الحدث التاريخي يبدو متناقضاً، حيث اتخذت معظم الدول العربية الشقيقة موقفاً متحفظاً من هذا الربيع، ما عدا الأردن، إذ رحب به جلالة الملك عبدالله الثاني، على اعتبار انه يسهم في تسريع مسيرة الاصلاح الشمولي، وفي تجاوز السلبيات التي أسهمت في تباطؤ هذه المسيرة.

ومن هنا، أقدم جلالته على فتح حوار مع كافة الفعاليات وصولاً الى وفاق وطني، ترجم باجراء تعديلات واسعة على أكثر من “40” مادة في الدستور، وصولاً الى اقرار رزمة من القوانين والتشريعات التي تشكل رافعة للاصلاح السياسي، وتشريع الباب على مرحلة جديدة في حياة الوطن، عنوانها بناء أردن الغد.

كان المنتظر ولا يزال ان تقف الدول العربية كافة موقفاً مرحباً بالربيع العربي، وبمنطلقاته السلمية والتي عبرت عن نفسها في مظاهرات ميدان التحرير بالقاهرة، وشارع بو رقيبة بتونس، وفي شوارع صنعاء وتعز، وفي كل أرض خفقت فيها رياح الربيع مبشرة بالديمقراطية والحرية والكرامة، وصولا الى بناء الدولة المدنية الحديثة. الا ان هذا الربيع -مع الاسف- اسهم في تمزيق الصف العربي الرسمي، وفي تعميق هوة الخلافات والانقسامات، وفي عودة احقاد داحس والغبراء من جديد.

وفي تقديرنا، فان اختلاف وجهات النظر حول الربيع وتداعياته هو السبب الرئيس لهذه الخلافات. والسبب الرئيس في تشريع الباب للحرب الاهلية، والتدخل الاجنبي، في حين ان وجود موقف عربي جماعي حازم وحاسم مرحب بالربيع ومشدد على حق الشعوب في المظاهرات السلمية، وحقها في التغيير والاصلاح، والديمقراطية وتداول السلطة، كفيل باغلاق الباب على القوى الخارجية، التي استنفرت بعد ان وجدت ان الربيع يهدد مصالحها الاستراتيجية.

لقد وجدت القوى الاقليمية والدولية في اختلاف وجهة النظر العربية من الربيع، فرصة للتدخل، وفرصة للعودة من الشباك، وقد خرج بعضها من الباب، وخاصة بعد احتكام بعض الحكام، وخاصة في سوريا وليبيا للحلول الامنية والعسكرية، ما فتح الباب واسعا على مصراعيه، للتنافس الحاد بين القوى الطامعة في المنطقة العربية.

مجمل القول: اثبتت احداث ووقائع الربيع العربي ان الديمقراطية والحوار هما السبيل الوحيد للخروج من المأزق الذي وصلت اليه الشعوب العربية، واثبتت ايضا فشل الحلول العسكرية والامنية، وخطورة تداعياتها على المنطقة كلها، واكدت ان هذا الربيع فرصة امام الانظمة كلها للاسراع في الاصلاح والتطوير والتغيير، والانحياز الى خيار الديمقراطية وتداول السلطة ورد الامانات الى اهلها.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:49 PM
بين الرمضاء والنار * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgبدءا لا أتبنى أي موقف يدعو العرب والمسلمين كافة ومن كل قارات هذا الكوكب لزيارة فلسطين تحت الاحتلال، رغم معرفتي بأن هناك شخصيات من مختلف مجالات العلم والعمل لا مانع لديها في الحصول على تأشيرة دخول إلى فلسطين من السفارات الاسرائيلية، لكن المثير والمدهش في السجال الدائر الآن حول زيارة مفتي مصر أو أي شخص آخر له مثل هذه الصفة هو التحريم والتحليل. وذلك فرارا من قضية واحدة يمكن اختصارها في ثلاث كلمات فقط هي كيف نحرر القدس؟

الغلاة يطالبون الجائع بألا يقسم الرغيف كي يأكل وألا يأكل من الرغيف المقسوم وتلك نظرية بشّر بها الضابط الصهيوني بلوم كما يروي الراحل صالح برانسي، عندما كان يقف في قرية الطيبة الفلسطينية. ثم يعاقب من يمر به ويسلم عليه، تماما كما يعاقب من يمر به ويتجاهله، وهي حكاية لولا واقعيتها السياسية لكانت من حكايات جحا الطريفة. العرب والمسلمون مستعدون للانشغال في أية جزئية على حساب القضية الأم، فمن يحرم الزيارة إلى فلسطين عليه أن يعد ما استطاع من الخيل أو القنابل النووية وليس ما استطاع من الخيام...

إن التنفيس الرمزي للانفعالات الكبرى على طريقة فيلم عادل إمام «السفارة في العمارة» قد يوهمنا بأننا قمنا بما علينا القيام به. خصوصا في مرحلة اغتصبَ فيها الكلام حيز الفعل كله.

القدس تتداعى ويجري تجريفها من المعمار والسكان والمعالم، والأقصى قاب فأسين أو أدنى من الانهيار، والتجويع الذي فشل في التركيع يتواصل كي يفرض التطبيع.

فماذا يفعل المقدسيون وغيرهم من المحاصرين منذ عقود، كان كل يوم فيها بعام؟ لقد انتظروا أيوبيّا عربيّا او كرديّا أو حتى تركيّا او إيرانيّا لكنه لم يصل، وانتظروا ما وعدت به بيانات الانقلابيين والثوار لكن صهوات دباباتهم قذفتهم على الأرصفة وانتظروا غودو كما هو الحال في مسرحية بيكت العبثية لكنه لم يصل. ألقيناهم في اليمّ الذي هو من دم وليس من ماء او نفط وقلنا لهم إياكم إياكم ان تبتلوا.

ما من معتصم سمع الاستغاثة من جنين او نابلس او غزة، لأن المعتصم له حبال أخرى يعتصم بها غير الله.

وما من عاصمة لبت النداء لأن العواصم مشغولة بتحليل وتحريم التماثيل وثرثرة الهواتف النقالة وتربية اللحى. ماذا يفعلون؟

لو كانت الجيوش على الأبواب والبنادق تضيء ليل القدس لا ليل الأعراس ونتائج الثانوية السامة لا العامة لقلنا للمفتي ومن سبقه او سوف يلحق به ماذا فعلت بنفسك وبنا وبفلسطين وبالاسلام؟

لكن الجيوش تخوض حروبها في شوارع وأزقة بلادها. فقد استبدل العدو منذ زمن ونحن آخر من نعلم.

أيها الفلسطينيون الاسرى في عقر وطنكم. اسرجوا ما تبقى لكم من خيل وبغال وحمير ودجاج.. واخرجوا لتحرير من انفقوا أرقاما فلكية على التسليح والتجهيل والتجميل!
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:49 PM
هل تخصص الدولة سلاحاً لكل واحد؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgوكأن البلد كله في مشاجرة جماعية،فمن مشاجرات الطلبة في الجامعات،الى مشاجرات ما بعد كل انتخابات،مرورا بمشاجرات مباريات كرة القدم،وما بينهما من تكسير للمركبات واطلاق النار وسحب الشباري،بسبب ودون سبب.

هذا في الوقت الذي نتفاخر فيه،بأن نسبة التعليم هنا هي الاعلى في شرق المتوسط،وان عدد مستعملي الانترنت وصل الى مليوني شخص،اي لم يترك بيتا دون ان يدخل اليه،ومع هذا تدفق الستالايت الى البيوت،ونسبة الامية الاقل ايضاً في العالم الثالث.

اربعة مدخلات،من المفترض ان تؤدي الى رقي في التعامل،وصبر كبير،لكنها مدخلات ادت الى نتائج عكسية،ولو تأملنا الناس قبل هذه المتغيرات،لوجدناهم احسن حالا بكثير،وكأن المعرفة اصبحت شقاء في شقاء.

يقولون لك ان الفقر سبب كل هذه المشاجرات،ولا تعرف ما علاقة الفقر،وكأننا كنا اثرياء،حين كنا اكثر هدوءا وصبرا،والمعادلة لا ترتبط بالمال،فالناس قبل ثلاثين عاما كانوا اكثر فقرا،واكثر لطفا في معاملاتهم مع بعضهم.

هل السبب غياب هيبة الدولة،واضطرار المرء ان يعبر عن غضبه بيده ودون اللجوء الى اي وسيلة فصل بينه وبين خصمه،ام انها مشاعرالذات وتضخمها الى الدرجة التي لا يرى فيها المرء غيره،ولا من امامه،باعتبار ان العنف دليل وجاهة.

وصلت الامور الى درجة كارثية،فكل مؤسسات الدولة متفرغة للجاهات والعطوات،وفتح الطرق المغلقة،والفصل بين المتشاجرين،وقد يكون مطلوبا بعد قليل انشاء جهاز مثل الدرك،متخصص فقط في المشاجرات.

الامر يمتد الى المواقف الفردية،ويحكى ان سائقاً في عمان يقف عند اشارة مرور،واذ كان بطيئا في تحريك سيارته عندما فتحت الاشارة،فإن السائق الذي خلفه ومن شدة الغضب نزل من سيارته،واطلق النارعلى قدم السائق البطيء،تعبيرا عن عدم الرضى. علينا ان نلاحظ ايضا هذه الحدة في كل مكان،والذي يقف ايضا عند اشارة مرور يكتشف ان من حوله ينظرون اليه بفضول غريب،وربما نظرة غير مقصودة باتجاه «المدام» تسبب مشاجرة دموية في دقيقة،وكأن هناك ثأرا بين كل واحد وآخر،تعرفه او لا تعرفه.

الذي يرى عشرات الالاف في المساجد يصلون الجمعة يسأل نفسه خلال الصلاة عن تأثير الصلاة على هؤلاء،اذا كان هؤلاء هم انفسهم في الاغلب من يتسببون بالمشاجرات،ويؤخرون حقوق الناس،ويعقون اهليهم،وينكدون على جيرانهم،ويفعلون غير ما يقولون.

حسن المعاملة بين الناس،خير من الشعارات وبيع الكلام الكثير والقليل،واذ تصبح معاملاتنا دون روح فعلينا توقع الكثير.

لم تعد القصة اطلاق استراتيجيات وابحاث،فحولنا شعوب منكوبة ومبتلاة،وفقيرة،ومحرومة من كل شيء،ولا تفعل ما نفعله مع بعضنا،وهذا يثبت ان مداراة الخواطر في ملف المشاجرات،اصل المشكلة،وتذويب القانون مقابل الخواطر،ادى الى التمادي.

لم يبق الا ان ُتخصص الدولة «شبرية» او «مسدسا» لكل مواطن،وان نحتفل كل مساء بعودة اولادنا وبناتنا سالمين غانمين من جامعاتهم واعمالهم،فلم نعد نتوقع ماذا يحدث ذلك اليوم،على يد فلان او علان؟!.

لو وقفت المشاجرات على مباراة كرة قدم،لفهمنا قليلا،لكنه العنف يمتد من مكان الى مكان،من الجامعات الى المدارس الى الشوارع،وصولا الى كل موقع اجتماعي،ولأتفه الاسباب في حالات كثيرة.

مرة ثانية:أليس غريبا انه كلما ارتفعت نسبة التعليم،وحصة المرء من الاتصال بالنت والاعلام،ان نصبح اكثر عنفا بدلا من العكس؟!.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:49 PM
«الرفاق» والأزمة السورية ... مرة أخرى * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgنأى الفصيلان الرئيسان في العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني بنفسيهما عن الأزمة السورية...رسمياً وظاهرياً على أقل تقدير...حركة فتح التي لا تحتفظ تاريخياً بعلاقات طيبة مع النظام في دمشق، آثرت الصمت والتزام جانب «عدم التدخل في الشؤون الداخلية»....وحركة حماس، التي باعدتها الإيديولوجيا عن دمشق، وقرّبتها «حسابات اللحظة السياسية» الممتدة من 1999-2011، آثرت «الانسحاب الهادئ عن الأرض ومن الأزمة السورية، تاركة «شعرة معاوية» وراءها، برغم «زلة اللسان» القاسية التي صدرت عن إسماعيل هنيّة ذات «لحظة منبرية» شديدة الحماسة، لم يكررها من ورائه أحد...لكن من دون شك، فإن المراقب السياسي الحصيف، يستطيع أن يجزم بأن الحركتين أحجمتا منذ البدء، عن تقديم دعم للنظام، ولم ترغبا في خذلان الشعب والمعارضة.

طبعاً، رأينا حالات «تفلت» لصالح النظام أو ضده، مع المعارضة أو ضدها، صدرت عن فصائل محسوبة على دمشق (إقرأ تابعة لها) وأخرى منتمية لـ»لمبادرة جنيف»...كلا الفريقين «الأقلويين» لا يعبران عن الاتجاه الرئيس في الحركة الوطنية الفلسطينية، التي وضعت مصلحة أزيد من نصف مليون لاجئ فلسطيني مقيم على الأرض السورية، فوق كل اعتبار، وقررت ألا تعيد انتاج تجربة «النكبة الثالثة» في الكويت، زمن الاجتياح العراقي، عشيته وغداته.

ما يثير الحيرة في المواقف الفلسطينية حيال الأزمة السورية، هو موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي ما زالت تبحث عن الأعذار والمبررات التي تدفعها لاتخاذ مواقف داعمة للنظام السوري، ضمناً وصراحة...بصورة مباشرة أو غير مباشرة...ونخص الشعبية بهذا المقال تحديداً، لأنها برغم التراجعات في مكانتها ونفوذها، ما زالت تنظيماً وازناً في الساحة الفلسطينية، ثم أن منصفاً أو عاقلاً، لا يمكن له أن يتهمها بالتبعية لدمشق، برغم علاقاتها الممتدة مع النظام، منذ العام 1979 وحتى يومنا هذا.

الشعبية ما زالت تختصر المسألة السورية برمتها، كما لو كانت «حرباً على المقاومة والممانعة»، وهي حين تتحدث بخجل وتواضع عن «الحاجة للإصلاح في سوريا»، فإنما تفعل ذلك من ضمن سقوف أدنى حتى من تلك التي تعتمدها «قناة الدنيا» أو «الفضائية السورية» التي يخيل لمشاهديهما هذه الأيام، أنهما «تستعيران» أحياناً من قناة الجزيرة بعض مفرداتها وبرامجها (؟!).

والحقيقة أن الجبهة الشعبية تكرر اليوم، خطأً وقعت به قبل نصف قرن تقريباً...عندما أُخِذَت بالشعار الناصري، «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وقبلت حين كانت فرعاً للقوميين العرب، بإخضاع «أجندة» العمل الفلسطيني لـ»توقيتات» العمل القومي بقيادة جمال عبد الناصر...هُزم عبد الناصر في 67، وخسرت الأمة بأكملها «المعركة» مع المشروع الصهيوني الزاحف، وخسرت فوقها، مقومات حريتها وديمقراطتيها ونمائها، ودائماً بحجة المعركة والمجهود الحربي، وكانت خسارة الشعبية صافية، إذ انتزعت حركة فتح زمام المبادرة التاريخية آنذاك، وأطلقت رصاصتها الأولى، وتصدرت العمل الوطني الفلسطيني حتى يومنا الراهن، فيما «الرفاق» حائرون في تفكيك معادلة «فوق الصفر تحت التوريط».



اليوم، يكاد التاريخ يعيد نفسه، ولكن على صورة مأساة ومهزلة في نفس الوقت...عشرة آلاف قتيل وأضعافهم من الجرحى وأضعاف أضعافهم من المهجرين واللاجئين، وما زلنا نرفع شعار «لا صوت يعلو فوق صوت الممانعة»...ما زلنا «فوق الصفر وتحت التوريط»...هذا موقف خاطئ سياسياً ومثلوم أخلاقياً وقيمياً.

لا يمكن لناشط أو ثوري أو مقاوم أو إصلاحي، أن يتحدث مطالباً بالإصلاح في بلده، فيما هو يصطف إلى جانب أعداء الإصلاح والحرية والتغيير في سوريا، ويستكثر على الشعب السوري حقه غير المنقوص في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة....لا يمكن لمطالب بالحوار والمصالحة والتوافق في بلده، أن يجيز بالصمت، قتل المتظاهرين والمعارضين أو سجنهم ونفيهم...لا يمكن لكائن سوي، أياً كان، أن يقبل تدمير مدن وقرى وأحياء فوق رؤوس أصحابها....لا يمكن لقوى ديمقراطية أن تجيز «الاستخدام المفرط في دمويته للقوة» ضد الشعب والسكان والمتظاهرين، تحت أية حجة أو شعار، مهما بلغت درجة «قداسته»...بئس المقاومة والممانعة إن كان ثمنهما عشرة آلاف رأس سوري...بئست «المعركة» التي تستحيل حروباً دامية ضد الشعب، بكل فئاته ومقوماته.

نحن كما «الرفاق»، نرى ما يرون من تآمر المتآمرين على سوريا، ومن حقد الحاقدين على «محور» بعينه...نرى ونقرأ «تصفية حسابات» مع سوريا وعليها وفوقها...ولكن هذا ليس سوى جانب واحد من الصورة، بل الجانب الأقل أهمية منها...أما الجانب الذي لا يريد «الرفاق» رؤيته بحجمه، فهو الجانب المتعلق بالمواجهة المحتدمة بين شعب توّاق للحركة والكرامة والديمقراطية والتعددية (وأحسب أن كل رفيق يعرف ذلك تمام المعرفة) من جهة، ونظام عائلي وراثي من جهة ثانية...هذا نظام لا نرتضيه لأنفسنا...ولن نرتضيه للشعب السوري...هذه مصائر لا نرتضيها نحن وإياكم للشقيقة سوريا...نحن وإياكم، لم نبق وصفاً بذيئاً إلا وأطلقناه على كل من تسبب في الاقتتال الداخلي في غزة...لقد أقمنا وأقمتهم الدنيا ولم نقعدها من أجل مائة شهيد سقطوا في غزة زمن الاقتتال والتقاتل، وهذا ثمنٌ باهظٌ على أية حال...فكيف نصمت عن قتل أزيد من عشرة آلاف سوري ؟!...سؤال برسم السياسة والتاريخ والمستقبل والضمير والعقل والإيديولوجيا، وكل ما يمكن أن يخطر ببالنا من مرجعيات.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:49 PM
نعم ستنتصرون ويهزم بشار * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgما يقرب من ستين شهيدا ارتقوا إلى العلا في جمعة “سننتصر ويُهزم الأسد”، فيما لم يكن بالإمكان الجزم بعدد المعتقلين. وفيما لم يتوقف القتل طوال الأيام الماضية منذ بدء تنفيذ خطة “كوفي أنان”، وإن تراجع بعض الشيء، إلا أن عدد المعتقلين زاد بشكل ملحوظ، وبالطبع خشية تشجيع الناس على النزول إلى الشوارع؛ هم الذين يعتبر الاعتقال عندهم أسوأ بكثير من الموت.

يعتقد النظام أن بوسعه من خلال استمرار سياسة الاعتقال والقتل “المبرر باستمرار الهجمات المسلحة”، يعتقد أن بوسعه الالتفاف على خطة أنان، وهو محظور لا ينبغي اعتباره أمرا صعبا في دولة أمنية توظف ما يقرب من 200 ألف شبيح يتحركون وفق منظومة معينة من أجل حماية النظام، إلى جانب الجيش والأجهزة الأمنية.

إن الأزمة الحقيقية التي تواجهها الثورة إلى الآن هي تلك المتعلقة بوجود مئات الآلاف من العناصر المخلصين للنظام، والذين يرون مصلحتهم في بقائه، ويتركز هؤلاء في الطائفة العلوية على وجه التحديد، مع بعض عناصر الأقليات الأخرى، وبعض من باعوا أنفسهم للشيطان من الأكثرية السنية.

ولما كان الأمر على هذا النحو، فإن أحدا من المنخرطين في الثورة لا يأمن على نفسه، إذ ينحصر مصيره بين المطاردة والاعتقال والموت، وفي كل الحالات هو لا يشبه البتة نظراءه في المدن العربية الأخرى، ممن كان بوسعهم الذهاب إلى ميادين الاعتصام والتظاهر ثم العودة إلى بيوتهم سالمين في معظم الأحيان.

السوريون ليسو جميعا على درجة واحدة من القابلية للتضحية، وأن تفرز الجماهير كل هذه الجحافل من الشبان المقبلين على الشهادة، فذلك أمر عظيم من دون شك، فيما تكتفي البقية بتوفير الحاضنة للثورة، مع المشاركة في أشكال معينة من الاحتجاج لا تفضي إلى الموت أو الاعتقال.

من هنا، ولهذه الاعتبارات جميعا يميل جمع كبير من السوريين إلى عسكرة الثورة، هم الذين يدركون أنه ما من نظام من الأنظمة التي سقطت كان يتمتع بهذا الكم من التأييد في الوسط الشعبي، أعني تأييد فئات تربط مصيرها بمصيره.

النظام يتلاعب بالمراقبين الدوليين، ويتلاعب بالمظاهرات أيضا، إذ من ذا الذي يمكنه التفريق بين المتظاهر المعارض للنظام، وبين جحافل من المندسين لا همَّ له سوى التقاط الصور والأسماء التي تجعل أصحابها برسم الاعتقال في اليوم التالي أو في نفس اليوم.

سيقول البعض إن ذلك يؤكد أن النظام لن يسقط، بدليل ما سبق وذكرناه، معطوفا على الدعم الإيراني الاستثنائي (تسليحا وتخطيطا ومباشرة لعمليات المراقبة للإنترنت وشبكات الاتصال)، وبدليل أنه متماسك إلى الآن ولم تحدث فيه انشقاقات ذات بال، وهذه الأخيرة جزء من نسقه الأمني البشع، إذ أن تفكير أي مسؤول بالانشقاق لن يؤثر عليه وحده، بل سيطال إخوته وأخواته والكثير من أقاربه، الأمر الذي يدفعه إلى التفكير ألف مرة قبل أن يشرع في خطوة من هذا النوع.

لا شك أن توقف القتل بشكل نهائي أو حتى شبه نهائي، وإخراج الجيش من الشوارع والسماح بالاحتجاج السلمي سيؤدي إلى تدفق الملايين نحو الشوارع والساحات، لكن ذلك لا يبدو متوقعا بحال، إذ أن حركة المراقبين حتى بعد رفع عددهم إلى 300 بقرار من مجلس الأمن لن تغطي مساحة الأرض السورية، وحين ينتقلون من ساحة إلى أخرى سيجري التعامل مع الساحة الأولى بذات الوسائل التقليدية. كما أن خوف الناس من خروج المراقبين وانتقام النظام ممن نزل إلى الشوارع بعد ذلك سيدفعهم إلى التردد أيضا.

من هنا فإن على المجتمع الدولي أن يكف عن سياسة ترك الذئب والقص على الأثر، إذ أن استمرار القتل وبقاء عشرات الآلاف من المعتقلين قيد السجون مع استمرار الاعتقالات اليومية، ينبغي أن يكون كافيا للدلالة على الجريمة التي يرتكبها بشار الأسد بحق شعبه.

في ضوء ذلك، وفي حال لم تؤد خطة أنان إلى توقف القتل بشكل نهائي، ومعه عمليات الاعتقال اليومية، فإن تسليح الثوار هو الحل، وفي هذه الحال لن يتمكن النظام من مواجهة حرب استنزاف لأمد طويل، وستكون نهايته قريبة من دون شك، مع أن التضحيات ستكون أكبر.

وقبل أن يخرج علينا من يتباكى على الدم السوري نقول له إن عليه إذا كان حريصا على سوريا وشعبها أن يبادر إلى دعوة النظام الدكتاتوري الفاسد المجرم إلى الرحيل، وإلا فهو شريك في الجريمة، تماما مثل الشبيحة ورجال الأمن الذين يقتلون الناس في الشوارع.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:50 PM
المغتربون، مرة أخرى! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgكُنّا وجّهنا هذا الكلام للحكومة، حين كان قانون الانتخاب في يدها، أمّا وقد صار في عُهدة مجلس النواب، فنعيد بثّ الرسالة إلى عنوان جديد هو العبدلي، لعلّ ممثلي الشعب ينتصرون لقطاع عريض من الأردنيين، الذين نتذكّرهم حين نحتاجهم، وننساهم في الباقي من الوقت.

وليس هناك أرقام دقيقة حول عدد المغتربين الأردنيين، ولكنّ ثمّة اتفاقاً على أنهم يتجاوزون نصف المليون، وليس سراً أنّ تحويلاتهم المالية من أهمّ روافد الاقتصاد الوطني، وعلينا الاعتراف ان حجم عنايتنا بهم لا تتناسب مع أهميتهم، فقبل وبعد المال هم مواطنون أردنيون يقدّمون ما عليهم من التزامات ولا يحصلون على حقوقهم الكاملة.

ضمن هذه الحقوق حقوقهم السياسية، ومشاركتهم في الانتخابات النيابية، وفي زمن بات يُسمّى بالربيع العربي، وبعد تجربتي تونس ومصر الرائدتين في اشراك مغتربيها بالانتخابات، ونية لبنان فعل الامر نفسه في الانتخابات المقبلة، بات ضرورياً فتح ملف مغتربينا.

قانون الانتخابات كان على رأس أولويات الحكومة الجديدة، ولم نسمع أية استجابة لدعوتنا، كما كان من أية حكومة سابقة، ولا من القوى السياسية المختلفة، ولا حتى من لجان تطوير العمل السياسي، عن فتح هذا الملف الذي يُعنى به نحو عشرة بالمئة من الأردنيين، ولعلّ الوقت مناسب الآن لسدّ هذه الثغرة.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:50 PM
الانتخـاب * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلم يرض قانون الانتخاب ايا من الاطراف الفاعلة في المشهد السياسي العام الا أولئك الذين يرون ان من الواجب عدم الاستعجال في الحكم على القانون الا بعد قراءته من ناحية وظهور نظام الدوائر الذي سيحدد شكل وعدد النواب المطلوب وكذلك كيفية اخراج القانون من حيز النظرية الى واقع التطبيق لان التفاصيل هي التي توضح خير القانون من شره وليست القراءة الانطباعية ولا الترجمات غير الصادقة في التعريف بالنص الحقيقي للممحي من القانون.

سمعنا ان هناك تحركا لدى عدد من اعضاء لجنة الحوار الوطني لاقناع البعض الاخر من زملائهم في اللجنة للاجتماع والدعوة الى تقديم اعتذار صريح للشعب الاردني ان ما وضعته اللجنة لم يتم ترجمته الى حقائق على الارض ولان اللجنة باعت الناس سمكا دون ان يروا السمك ولا البحر الذي تعيش فيه تلك الاسماك وانها امضت فترة من الزمن في محاولة جادة لوضع العربة خلف الحصان لتنطلق العلمية الاصلاحية بشكل سلس الا ان النتيجة جاءت بوضع العربة امام الحصان فتعطل الحصان وبقيت العربة دون ان تسير في الاتجاه المطلوب ان تؤول اليه.

واذا ما اقررنا انه لا يوجد في الدنيا قانون يرضي جميع الاطراف فان الاختلاف ليس على القانون فحسب بل ان الخلافات وقعت داخل الحزب السياسي الواحد والطيف السياسي الواحد وقد تقدم الحكومة القانون باعتباره الانسب او الاقرب الى التوافق بمنظور اعم واشمل وليس من منطلق المحاصصة او الكوتا او المصالح او الحقوق المكتسبة.

القانون الجديد ونظام الدوائر سيعملان مثلا على اعادة الاصوات المهاجرة التي توزعت على مالكي المال السياسي في كل المحافظات وذوي التاثير الشعبي والعائلي والمناطقي والجهوي وقد يصل عدد تلك الاصوات الى ما بين مائتي الف الى ثلاثماية الف صوت لان تنقيح الجداول سيعيد الناس الى مواقعهم الاصلية ومناطق السكن ولن تكون هناك شوائب في هذا المجال.

ما يتم الحديث عنه ايضا ان الناخب سيعرض بطاقتين الاولى البطاقة الشخصية التي تحمل الرقم الوطني ومكان السكن والبطاقة الانتخابية التي ستثبت ان هذا الناخب ادلى بصوته في المكان الذي ينتمي اليه فيشطب فورا مع امكانية ان تكون هناك بصمة بالحبر السري اضافة الى تقنيات اخرى لم يتم الحسم بشانها.

الا ان هذه الامور لا تزال سابقة لاوانها في كل الاحوال لان الهيئة المستقلة للانتخابات هي التي ستكون صاحبة الولاية على سير العملية الانتخابية من الفها الى يائها ونظريا سوف تشرف بشكل كامل على كل مجريات العملية بمساعدة اطراف اخرى هي الاقدر على تسيير الامور والاكثر معرفة ودراية بالعملية الانتخابية بشكل عام.

لم يحسم القانون مشاركة المغتربين الاردنيين على الاقل في الانتخابات المستعجلة التي يتم عن امكانية عقدها هذا العام مع صعوبة ذلك على الرغم من ان الحكومة تبدي استعدادا واضحا ان تجري الانتخابات في موعدها او مع نهاية العام الجاري ولديها مواعيد محددة وثابتة في ذلك حسب توقيتات وتواريخ لا يمكن التشكيك بها.

وتعترف الحكومة انها لا تستطيع اقفال كل الابواب التي تتسلل منها قدرات المال السياسي الى الناخبين من مساعدات عينية ومادية ودعوات عشاء وغداء للمريدين والاصدقاء والمحبين مع الجزم الذي تدعيه الحكومة ان ما تم من اجراءات للجم المال السياسي انجاز عظيم وهو امر لا يزال خاضعا للنقاش اعترافا او رفضا لتلك المقولات.

وهناك دعوات لسحب القانون لانه لا يستجيب لمطالب الشارع الاردني واخرى تتحدث عن المحاصصة والتعويضية وضعف التمثيل والتضييق على قدراتها ولكنه يبقى قانونا وضعيا يتناول المرحلة الانية ليس الا.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:50 PM
مطالب مشروعة للعاملين في وكالة الغوث * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق العاملين في وكالة الغوث الدولية في مختلف المراكز التعليمية والصحية والخدماتية في الأردن أن يحصلوا على كامل حقوقهم، وهم الذين عملوا وما زالوا يعملون بكل جد ونشاط، رغم كل الظروف التي تحيط بهم، والشعور المستمر بعدم الاستقرار والأمن الوظيفي، بعد أن يعلن كبار المسؤولين في الوكالة بين فترة وأخرى عن عجز في الميزانية، وإطلاق المناشدات الدولية لتقديم المساعدات العاجلة للوكالة، والتلويح في بعض الأحيان بخيار تقليص أعداد العاملين في فروع الوكالة في الأردن وغيرها، أو تخفيض خدمات أخرى.

زيادات رواتب جميع العاملين في المملكة والبالغ عددهم سبعة آلاف شخص، يمكن توفيرها بضغط النفقات للإدارة العليا، حيث يتم المشاركة في العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية التي تعقد وتستنزف جزءاً كبيراً من ميزانية الوكالة، اضافة الى غيرها من المصروفات.

العاملون في الوكالة كانوا على الدوام يواصلون العطاء والبذل سواءً في الأردن أو في غزة والضفة الغربية، حتى أنه في غمرة كل الأحداث التي كانت تقع هنا وهناك أو المسيرات والاعتصامات المطالبة بتحسين الأوضاع والرواتب في عمان ومدن المملكة، كان الأخوة العاملون في وكالة الغوث يتقدمون بمطالبهم بعيداً عن الإعلام، وعن أية إجراءات تصعيدية.

العاملون في وكالة الغوث الدولية في أنحاء المملكة من حقهم الحصول على مطالبهم، بعد أن قامت الحكومة بتحسين رواتب المعلمين في وزارة التربية والتعليم ومختلف فئات الموظفين، وأن الوكالة مطالبة بتنفيذ نصوص اتفاقيات لارنكا وفينا بالمحافظة على فارق بين رواتب موظفي وكالة الغوث وموظفي الحكومة بنسبة 22% لتعويضهم عن الامتيازات التي لا يحصلون عليها في الوكالة قياساً بذات الامتيازات التي يتمتع بها موظفو الحكومة.

لقد تعودنا على المماطلة من المسؤولين في وكالة الغوث خاصة عندما يتعلق الأمر بتحسين خدمات، أو زيادة رواتب، وأن التحرك يكون بطيئاً وتحت ذريعة إعادة التقييم والدراسة، وانتظار رأي المدير العام، وكبار المسؤولين في نيويورك حتى أن مديرة الموارد البشرية في وكالة الغوث، والتي كانت ضمن الفريق المفاوض مع العاملين في الوكالة حاولت كسب الوقت، وأشارت إلى أن عملية مسوحات الرواتب للعاملين في الأردن لن تتم قبل نهاية الشهر القادم مع أنه بالإمكان الحصول على هذه المسوحات من الحاسوب خلال ساعات قليلة، بينما أشارت إلى أن دراسة رواتب وظائف أخرى في الوكالة تحتاج حتى نهاية شهر تموز القادم، وأن لجان العاملين اعتبروا ذلك تسويفاً وشراء للوقت فقط.

من حق العاملين في الوكالة والذين بدأوا اعتصامهم أمس ولمدة ساعتين، والإعلان عن توقفهم لنفس الفترة بعد غد الأربعاء تمهيداً للإضراب المفتوح بعد ذلك والتوقف عن العمل.

إننا نأمل أن تضع الحكومة، والنقابات، ومؤسسات المجتمع المدني ثقلها لإنصاف العاملين في وكالة الغوث الدولية والتوصل إلى حلول ترضي الجميع خاصة وأن امتحانات نهاية العام الدراسي على الأبواب.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:50 PM
اليوم العالمي للكتاب * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيحتفل العالم اليوم بيوم الكتاب العالمي وتخصيص يوم عالمي للكتاب، يدل دلالة واضحة على مدى اهتمام العالم بالكتاب الذي يعتبر مصدرا مهما للثقافة والمعرفة حيث يقاس تقدم الدول اليوم بمقدار ما تنتج مطابعها من كتب في مختلف المجالات.

وما يهمنا اليوم هو أن نتحدث عن الكتاب في الأردن؛ فالكتاب والشعراء والمثقفون الأردنيون ما زالوا يعانون من مشكلة طباعة وتسويق كتبهم فلا توجد شركة وطنية حتى الآن تساعدهم في طباعة إنتاجهم أو تسويقه سواء على المستوى الداخلي أم على المستوى الخارجي ولولا وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى اللتان تدعمان الكتاب الأردنيين لما استطاع عدد كبير من هؤلاء الكتاب طباعة إنتاجهم وتسويقه.

وقد يتساءل البعض عن الحل بالنسبة لمشكلة التسويق والواقع؛ أن الحل سهل فالجهة التي بيدها الحل عليها أن تساعد كتابنا ومثقفينا على تسويق إنتاجهم ألا وهي وزارة التربية والتعليم علما بأن هذه الوزارة لن تتكبد فلسا واحدا من ميزانيتها لهذا الغرض وسنشرح ذلك بالتفصيل.

لدينا أكثر من أربعة آلاف مدرسة تابعة لهذه الوزارة منتشرة في كافة أنحاء الأردن ولدى كل مدرسة من هذه المدارس مبلغ خاص بها وهو ما يسمى التبرعات المدرسية وهذه التبرعات هي حصيلة الأقساط الرمزية التي يدفعها طلاب وطالبات المدارس فلو قامت وزارة التربية والتعليم بشراء ثلاثة أو أربعة آلاف نسخة من كل كتاب يصدر بعد تقييمه من اللجان الخاصة بالوزارة ووزعته على مدارسها لباع كل كاتب أو شاعر أو مثقف يُصدر كتابا أربعة آلاف كتاب ولدفعت كل مدرسة ثمن كتاب واحد فقط أما أن يدور المبدع على المدارس كما هي الآلية الآن فهذه مسألة مستحيلة وفيها امتهان لكرامة الكتاب.

على كل حال فإن الأردن متقدم جدا والحمد لله في إصدارات كُتابه ومبدعيه ويحق لنا أن نفخر عندما نعرف بأن عدد الكتب الأردنية المنشورة على شبكة الإنترنت العالمية بلغ حوالي ألف وثمانمئة كتاب ونسبة هذه الكتب تبلغ خمسة وسبعين بالمئة من مجموع المحتوى العربي على هذه الشبكة كما قامت المكتبة الوطنية بنشر أربعمئة ألف وثيقة على الشبكة العنكبوتية ونشرت جميع أعداد الجريدة الرسمية التي صدرت منذ عام 1923 على هذه الشبكة حيث بلغ مجموع هذه الأعداد خمسة آلاف ومئة وتسعة وعشرين عددا وهي ما زالت تواصل النشر عن طريق مشروع الذخيرة العربية.

في اليوم العالمي للكتاب نتمنى أن يُدعم الكاتب والشاعر والمثقف الأردني وأن تتعاون وزارة التربية والتعليم مع هؤلاء المبدعين عن طريق شراء إنتاجهم وتوزيعه على مدارسها؛ وهذا الدعم كما قلنا لن يكلفها فلسا واحدا من ميزانيتها وسيظل المبدعون الأردنيون يتذكرون بمزيد من المحبة والتقدير وزير التربية والتعليم الذي سيبادر باتخاذ هذه الخطوة الحضارية التي سيسجلها له التاريخ بكل فخر واعتزاز.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:51 PM
مصر : الرئيس قبل الدستور! * اسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1649_408792.jpgمصر تريد رئيسا منتخبا يتسلم السلطة من المجلس العسكري ويشرف على صياغة دستور جديد للدولة. هذه هي رسالة مليونية ميدان التحرير الأخيرة التي جمعت، وللمرة الأولى منذ شهور، كافة القوى والتيارات السياسية بعد ان تجاوزت، ولو بشكل مؤقت، خلافاتها. رجوع عشرات الالاف الى ميدان التحرير اعاد للاذهان مشاهد الاعتصامات الحاشدة التي ارتبطت بثورة 25 يناير مرورا بالصدامات الدامية التي انتهت بتنحي الرئيس مبارك بعد ثلاثة عقود طويلة من الحكم.

مصر بعد الثورة تعيش اياما عصيبة مليئة بالتحديات كالفلتان الأمني وغياب الحكومة والتخوف من مواقف جماعة الاخوان الذين يسيطر نوابهم على مجلسي الشعب والشورى. وهي ايام حملت معها مفاجآت كبيرة كقرار اللجنة العليا للانتخابات استبعاد مرشحين رئيسيين من امثال السلفي حازم صلاح ابو اسماعيل ومرشح الاخوان المتنفذ المهندس خيرت الشاطر ورجل مبارك الاقوى الجنرال عمر سليمان. خلط القضاء الاوراق في ربع الساعة الأخيرة وخلت الساحة لمرشحين معتدلين ومستقلين من امثال الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح والوزير الاسبق وامين عام الجامعة العربية عمرو موسى ومرشح الناصريين حمدين صباحي والاسلامي الدكتور سليم العوا وغيرهم.

توافق القوى السياسة اليوم هو على ضرورة انتخاب رئيس مدني يتسلم السلطة من العسكر ويشرف على كتابة دستور جديد يعيد تشكيل المشهد السياسي المصري بعد الثورة. ائتلاف شباب الثورة كان ينادي بالدستور اولا، قبل انتخابات مجلس الشعب، لكن الاخوان فضلوا التنسيق مع المجلس العسكري واستعراض قوتهم من خلال صناديق الانتخابات. يقول شباب الثورة ان الاخوان اكتشفوا ان مكاسبهم الانتخابية في البرلمان ليست كافية، وقرروا الدفع بمرشحين للرئاسة، رغم التزامهم السابق بعدم خوض الانتخابات الرئاسية. وبعد استبعاد خيرت الشاطر، يقف الأخوان اليوم وراء رئيس حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي. ورغم انتقاد شباب الثورة لجماعة الاخوان لتركهم وحيدين في الميدان وفي مواجهات شارع محمد محمود، الا ان الصورة اليوم تغيرت. الكل يريد من المجلس العسكري الالتزام بموعد تسليمه السلطة لرئيس مدني في نهاية حزيران القادم. ورغم اصرار الاخوان على دعم مرشحهم الا ان الساحة الانتخابية باتت مفتوحة لأن العديد من شباب الثورة يؤيد الاخواني السابق الدكتور ابو الفتوح. وهناك من الليبراليين واليساريين من يرى ان فوز ابو الفتوح، الاسلامي المعتدل المؤمن بالدولة المدنية والحريات، لن يكون خيارا سيئا لمصر.

ان ظلت الأمور على شكلها الحالي فان الجولة الثانية من الانتخابات قد تشهد منافسة بين عمرو موسى والدكتور ابو الفتوح. الاثنان معتدلان رغم تباين خلفيتهما السياسية. شباب الثورة قد يصوتوا للاسلامي المستقل باعتبار ان موسى كان جزءا من النظام البائد.

الانتخابات الرئاسية المصرية، بعد نحو شهر، ستكون الحدث الأهم في المنطقة لاننا نتحدث عن دولة لها مكانتها الاقليمية خاصة في اجواء الربيع العربي. المصريون متفقون على أن مصر بحاجة الى رئيس قوي، يجمع ولا يفرق، يعيد لمصر دورها الاقليمي النافذ بعد سنوات من التراجع والتهميش ويحقق مطلب المصريين باطلاق نهضة شاملة. الانتخابات المصرية ليست شأنا مصريا وحسب بل حدث عربي له تداعياته الاقليمية ولذلك فان اسرائيل واميركا والعرب وقوى شرق اوسطية كإيران وتركيا تراقب المشهد المصري عن كثب.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:51 PM
رجاءً، دعونا نخرج من هذه «الدربكة»! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgدعونا نفترض جدلاً بأننا نستطيع ان نقنع الآلاف الذين يخرجون اسبوعيا في معظم المحافظات مطالبين بالاصلاح بالكف عن التظاهر والاحتجاج، ونقنع النخب والاحزاب - بمن فيها الاسلاميون – بقبول ما قدمناه من وصفات اصلاحية وتشريعات سياسية، وبالانصراف – راشدين – من الشارع للجلوس على طاولة الحوار.

دعونا نفترض –جدلاً ايضاً – بأننا نستطيع ان ندفع بعشرات الآلاف من المواطنين لاقامة مهرجانات حافلة تحتفي بما انجزناه من اصلاحات، وترفع الشكر والاعتزاز للحكومة وللنواب وتتعهد بمواجهة “الانتهازيين” ومنعهم من تعكير صفو المجتمع وأمنه واستقراره.

لو حصل ذلك، واكثر منه، هل بوسعنا ان نطمئن بأن بلدنا بخير، وبأن ازماتنا حُلّت، ومشكلاتنا انتهت؟ هل الاصلاح الذي انجزناه حتى الآن سيضعنا على سكة السلامة؟ هل بوسعنا ان نقنع الاغلبية التي ما تزال صامتة بمزيد من الصبر على الفقر والبطالة، وانتظار الفرج “الاقتصادي”؟ هل بوسعنا ان نمنع “الفاسدين” من نهب المزيد من الاموال، ونمنع “الانتهازيين” من اختطاف السلطة والصلاحيات، ونعيد للعمل العام اخلاقياته التي انقرضت؟ هل نستطيع ان نقيم موازين العدالة ليقف الناس امامها بلا تمييز؟

المشكلة إذن ليست في “احتياجات” الشارع ولا في “الاحزاب” التي تنظم المسيرات، ولا في الاسلاميين الذين “لا يعجبهم العجب” ولا في الشباب الذين كسروا عصا الطاعة وتمردوا على “الاوامر”؛ المشكلة مع الناس الذين اكتشفوا بأنهم تغيروا وصار لزاماً على “المسؤول” ان يتغير ايضاً، مع الناس الذين فطنوا لحقوقهم وما لحق بهم من ظلم فنهضوا للمطالبة بها، حتى وهم جالسون في بيوتهم، مع هؤلاء الذين اتعبتهم مقررات السياسة واخطاؤها، وانتظروا طويلا ساعة “الفرج” لكنهم تفاجأوا بواقع لم تصدقه اعينهم، المشكلة مع “الصمت” حين لا يستطيع احد ان يتنبأ بموعد انقطاعه، ومع “الصبر” الذي لا نعرف متى يتحول الى “قهر”، ومع الاحتقانات التي لا ندرك انها قد تتغلغل وتمتد وتنفجر ايضا.

يمكن ان ينجح البعض في “اجهاض” مشروع الاصلاح، او – على الاقل – تأجيله وترحيله الى وقت قد يطول، ويمكن –ايضا- ان ينجح بتصميم مخارج “انتخابية” واخرى “تشريعية” وان يجتهد في “الترويج” وفي تزيين الصورة، لكن هل نستطيع ان نقنع انفسنا بأننا “تجاوزنا” امتحان الاصلاح بنجاح، او ان بلدنا خرج من الربيع العربي الى صيف مشمس لا تتوعده العواصف الرملية؟ هل نطمئن بأننا حجزنا “مقعدا” مريحا في قطار “الاستثناء” الذي ازدحم الآخرون بحثاً عن مقاعد لهم فيه.

رجاءً، دعونا نخرج من هذه “الدربكة” ونتوجه الى عنوان وحيد هو خيارنا وفرصتنا الاخيرة، عنوان “التحول” الديمقراطي الحقيقي الذي جرّبه غيرنا منذ زمن بعيد، لا جدوى من التأجيل ومن “التزويق”،، لا معنى لكل هذه السجالات والمناورات، نريد ان نكسب الوقت، ونكسب البلد ايضاً، نريد ان تخرج “ثورة” سلمية من رحم نظامنا السياسي، وان يقتنع بها كل الناس.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:51 PM
رسالة عباس .. لماذا؟ * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgدلَّت رسالةُ الرئيس، محمود عباس، إِلى بنيامين نتانياهو، على فقرِ الخيال السياسيِّ لدى من كتَبها، ولدى الرئاسةِ الفلسطينية قبله وبعدَه. كأَنها تُؤشر، ابتداءً، إِلى أَنَّ مئاتِ المحادثات مع الجانبِ الإسرائيلي لم تفلحْ في إِقناعِه بأَبسط استحقاقاتِ الحالةِ الفلسطينيةِ الطبيعيةِ، في ظلِّ السلطة الوطنية التي “لم تعدْ كما اتُّفقَ عليه، ... وفقدَت مبرِّرَ وجودِها”، بحسبِ الرسالة، ناهيك عن إِلزامِه بها. ومدهشٌ أَنَّ عباس، في المكتوبِ الذي بعثَه، زادَ وعادَ كثيراً فيما يخصُّ السلطة، في إِيحاءٍ بأَنَّ إِنقاذَها مما هي فيه هو الموضوع الأَساس، مع إِتيانِه على قضية الاستيطان. ولأَنَّ تلك المحادثات، والتي طريفٌ أَنّها، بعد دوامِ عليها أَزيدَ من عشرين عاماً، صارت استكشافيّة، كذلك، لم يبقَ إلا توسُل الاحتلال في رسالةٍ مثلِ هذه، عديمةِ الجدوى وبالغةِ الأَذى بالفلسطينيين، وربما أَضحكت نتانياهو من بؤس هذا الخيار المستجدِّ لدى عباس، ومن توسُّلٍ في نبرتِها لا يليقُ بكفاحِ الشعب الفلسطيني وصمودِه. ولا غلوَّ في الزعمِ هنا أَنَّ العجزَ المريعَ الذي تقيمُ فيه المؤسسة الفلسطينية، فيما يخصُّ جهدَها لانتزاعِ الحقوقِ في الأَرض والسيادة والاستقلال، يذهبُ في الرسالةِ الأُعجوبة هذه خطوةً أُخرى إِلى القاع، وهذا زادَ إِلى الأَسفل كثيراً في الانقسام والتقسيم المُخزييْن، واللذيْن يعجز طرفاه الصنديدان عن اتخاذ إِجراءٍ وحيدٍ باتجاه إِنهائهما، وعن البديهيِّ الأوجبِ من لقاءاتِهما المملةِ، وهو تبييضُ سجونِهما من المختطفين لديهما للأسبابِ التنظيميةِ المعلومة.

كان أَجدى أَنْ يُوجِّه أَبو مازن رسالةً إلى شعبِه، يُصارِحُه فيها بشأنِ تفاصيل الحال الفلسطيني البائس، ويطرحُ عليه مقتضياتٍ قد تصيرُ مستحقةً للانتهاءِ منه. وكان طيِّباً لو أَنَّ الرئيس يعلنُ في مثل هكذا رسالةٍ انعطافاً جوهرياً إِلى خياراتٍ كفاحية، سياسيةٍ وتعبويةٍ وميدانيةٍ، لا يعدمُ الشعبُ الفلسطينيُّ قدرةً على ابتكارِها، تثمر مساراً غيرَ الذي تهوي به السلطةُ إِلى حيث لا تدري من قيعانٍ وارتهاناتٍ.

لا تُشهر هذه السطور هذا الكلامَ هنا، تنظيراً على عواهِنه يطلبُ من الشعب دفعَ أَكلافٍ مضافةٍ إِلى ما قدَّم وأَعطى، بل للتأكيدِ على أَنَّ في وسعِ الفلسطينين أَنْ يُوازنوا بين إِمكاناتِهم والمناخ السياسيِّ والإقليميِّ المحيط بهم من جانب وبين طرائقَ كفاحيةٍ مدنيةٍ، وأُخرى تُواجه المستوطنين والمعتدين بكيفياتٍ مسلحةٍ على غير إِطلاق الصواريخ عديمة الأثر العسكري، على مستعمرةِ سديروت وجوارِها، وعلى غير العملياتِ الاستشهادية، ومعلومة ما كان من نتائجَ باهظةٍ لهذيْن النهجين. وفي موازاةِ هذا الأَمر الذي يحسنُ أَنْ يتداولَ فيه الأَدرى به جماهيرياً، ثمة استعادةُ منظمة التحرير من الموت السريريِّ الذي أُخِذت إِليه، وهو أَمرٌ خيض فيه كثيراً، وجاءَت عليه وثائقُ المصالحاتِ إِياها بين “حماس” و”فتح”.

صيغٌ غير قليلة، في وسعِ قيادةٍ فلسطينيةٍ جسورةٍ، ذاتِ شجاعةٍ سياسيةٍ مؤكدة، أَنْ تُبادرَ إِليها، في أُفقٍ من الوفاقِ الوطنيِّ الواسع غير المستحيل، وتعودُ بنفعٍ وجدوى كثيريْن، ليس منها رسالةٌ غزيرةُ العيوبِ إِلى نتانياهو، كانَ الصديق ماجد كيالي محقّاً في كتابتِه أَنَّ صوتَ أَعلامٍ إِسرائيليين يُساندون الحقوق الفلسطينية أَعلى من صوت محمود عباس فيها. ومؤسفٌ أَنَّ الرسالةَ هذه جاءَت على التزام فلسطينيٍّ بوقف التحريض ضد إِسرائيل، وهذه مسألةٌ يستسهلُ فخامتُه الكلامَ كثيراً عنها، باستخفافٍ وفير، لا ينمُّ عن إِدراكٍ لمخاطرِه، ويتعامى عن شناعاتٍ إسرائيليةٍ في التحريضِ على إِزهاقِ أَرواحِ الفلسطينيين وضمِّ أَراضيهم، وهذا موضوعٌ آخر.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:51 PM
وردة وكتاب * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgعلى جناح اللهفة عدت لمكتبة كلية عجلون الجامعية، وملأت أنفاسي برائحة كتب غمرتني طيلة خمسة عشر عاماً مواضبة على النبش والاستعارة. عدت وبلساني بعض قصيدة تلهج، وبيدي وردة عرفان. والنية أن أزرع شجرة لكل مكتبة صاحبتها، كي أحسني أكبر معها، كلما قرأت كتاباً جديداً.

مدين أنا لمكتبات كثيرة في حياتي: لمكتبة صغيرة هندسها أبي بطفولتي ببضع خشبات صغيرات، وحوت أول مجلة اشتريتها بتحويشة مصروفي الأسبوعي، ولمكتبة مدرسية كانت خزانة بظرفتين زجاجيتين، تعطينا المعلمة منها كتاباً حسب ذائقتها، بعد أن ننتظم بطابور مبعوج أمامها. ولمكتبة مدرسة كفرنجة، ولمكتبة الجامعة المستنصرية، ولمكتبات ووراقين سوق السرايا في شارع المتنبي ببغداد. ولمكتبة جامعة اليرموك، ومكتبة عبدالحميد شومان، والجامعة الأردنية، في عمان.

وبمناسبة يوم الكتاب العالمي، أسجل شكري لكل الاصدقاء والمعارف الذين استعرت منهم كتباً، بنية عدم الإرجاع, لتصبح من بنات مكتبتي، وأسالهم المسامحة. وشكري مضاعف لكل الأصدقاء، الذين استجابوا لضغوطي وإلحاحي، وأعادوا ما استعاروه من مكتبتي. والشكر لأمي التي كانت تحسب كل كتاب في مكتبتي ابناً لي، تحبه وترعاه. والشكر الآن لبيت يحتمل مكتبة تنمو كشجرة.



تم اختيار هذا اليوم تقديراً لعدد من عمالقة الأدب والفكر العالمى الذين فارقوا الحياة عام 1616 ومنهم: الإسباني ثربانتس (صاحب كتاب الدونكيشوت) والإنجليزي شيكسبير, وتحتفل أكثر من 100 دولة بهذا الحدث اليوم, وقد جرى العرف بإعطاء زهرة لمن يشتري كتاباً. فكم زهرة سنحتاج في الاردن لهذا اليوم؟؟؟!.

في اليوم العالمي للكتاب الذي أقرته منظمة اليونسكو. لا أدري، هل كان في بالها أن يقدموا اعتذاراً بائساً عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق الكتب والكتّاب عبر العصور؟!. فهل ننسى الشاعر الصوفي الحلاج، وكتبه المسجورة في التنور، أو ننسى رماده المنثور من فوق المآذن في بغداد؟!، أو ننسى كتب ابن حزم الملقمة لنيران الحقد في أندلسنا الغابرة؟!، أم أن تحديد يوم للكتاب هو إعلان مبطن لموته أو احتضاره، أو تهميشه في الحياة؟!!.

ورغم عدم محبتي للتعميمات، إلا أن البنط العريض في الإحصاءات ما زال يسيطر على المشهد بكاملة ويفرض صورته البائسة: فأمة اقرأ لا تقرأ!، والكتاب العربي في حالة يرثى لها، بعد انحسار دوره في الحياة الاجتماعية والثقافية، فقد صار لكل مواطن عربي نسخة واحدة فقط من كلِّ كتاب جديد!!، وكل ما يستهلكه العالم العربي من ورق في طباعة الكتب، لا يتجاوز ما تستهلكه دار نشر أوروبية واحدة!.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:51 PM
انجازات «المالية» تخالف الواقع * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpg« بسرور» يتابع المراقب للأرقام الأولية لخلاصة الموازنة العامة للحكومة عن شهري كانون الثاني وشباط الماضيين حيث تظهر تحسنا في الايرادات وانخفاضَ النفقات بشكل لافت بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت الايرادات المحلية الى 720.1 مليون دينار بزيادة قدرها 132.2 مليون دينار، بينما انخفض اجمالي الانفاق بمقدار 32 مليون دينار، وبذلك انخفض عجز الموازنة قبل المساعدات بحوالي 164.2 مليون دينار وبلغ ( 39.8) مليون دينار في نهاية شباط الماضي، أما رصيد الدين العام فقد ارتفع حيث اقترضت الحكومة 519 مليونَ دينارٍ اي بمعدل 259.5 مليون دينار شهريا، وهو رقم قياسي.

هذا السرور هل هو حقيقي او يخالف الواقع المالي في البلاد؟ ويقينا ان هذه الانجازات اغفلت عن عمد مجموعة من المعطيات المالية في مقدمتها ان الموازنة تعاملت خلال شهري 1/2 الماضيين بالانفاق (1 من 12 ) لعدم اقرار الموازنة لتلك الفترة، كما ان نحو 65 مليون دينار ايرادات تم تحصيلها في نهاية العام الماضي لم تدرج في موازنة العام 2011 وسجلت في العام الجديد، كما لم تصرف الحكومة مستحقات المقاولين وغيرهم، ولم تدفع زيادة رواتب المعلمين وزيادة رواتب المتقاعدين العسكريين، ولم تتضمن نفقات الموازنة للشهرين (1و2) مخصصات الدعم للقمح والاعلاف والغاز وفروقات اسعار المحروقات، كما خفضت الانفاق الرأسمالي، وهذه الارقام ستدفعها الحكومة بأثر رجعي ضمن موازنة الدولة للعام المالي الحالي، اي ان ما تم اعتباره وفرا وانجازا ستدفعه لاحقا.



وفي ضوء ما ورد اعلاه... اين التحسن في المالية العامة؟ واين الشفافية والدقة في تقديم المعلومات للعامة والمراقبين والمهتمين في المالية والاقتصاد، اذ تشير معظم المعطيات ان اسعار النفط في الاسواق الدولية التي تتحرك في نطاق ما بين 115 - 125 دولارا لبرميل «مزيج برنت» وهو المعتمد في التسعير ولغايات احتساب كلف دعم المحروقات وتوليد الطاقة الكهربائية، وان ارتفاع سعر برميل النفط بمقدار دولار واحد عن سعر الاساس في الموازنة للعام 2012 المقدر بـ 100 دولار يرتب 25 مليون دينار سنويا على الموازنة، اي ان حصيلة الدعم للعام الحالي تتراوح ما بين 600 الى 700 مليون دولار وهذا من واقع تقديرات الحكومة ومعدل اسعار النفط في الأسواق الدولية للربع الأول من العام الحالي.

تقديم معلومات وارقام مالية لاتعكس الواقع المالي والتحديات التي نواجهها؛ ستتحول الى ارقام صعبة في نهاية العام وقد تدفع العجز الحقيقي للموازنة الى رقم قياسي جديد متجاوزا الرقم التاريخي للعجز المسجل في موازنة العام 2009 عندما بلغ 1509 ملايين دينار، وهذا العجز سيرفع رصيد الدين العام ( الداخلي والخارجي ) فوق مستوى 23 مليار دولار ويضعنا في وضع صعب يضعف قدرتنا على استقطاب المنح والقروض الميسرة، وهذا تحدٍ يضاف الى تحديات كبرى لابد من التفكير جديا في التعامل معها وليس تجاهلها او ترحيلها لسنوات مقبلة.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:52 PM
الطفل الولاء - مريض القلب - يترك لرب السماء * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgوحيدا ترك -الولاء الرواشدة- لمواجهة مصيره المجهول، طفل غض الاهاب، وما تزال أحلامه المقتولة شاهدة على قسوة الحياة التي تتراقص في عينيه على وقع الألم دونا عن بقية أقرانه، وبالكاد يطيق أن يأخذ منها أنفاسه، فقلبه المتعب جاء ببطين واحد، وضعف في عضلة القلب والصمام رافقاه منذ مولده، وحددا قدرته النادرة على العيش، وقد فقد القلب الصغير القدرة على ضخ الكمية المطلوبة من الدم إلى جسمه الذي يظل عاجزا عن التفاعل مع الحياة، والاستمرار فيها، ذلك أن الرئة غدت مجمعا دائما للسوائل، واختناق يرافقه ساعة بساعة، والموت يطل من داخله، وهو يغص بأيامه، ويقف حاسرا على بوابة الموت الذي قد يعلن نهايته المبكرة في أي لحظة حيث وضعته كميات الدواء اللازمة لإنعاش القلب أمام خطر الفشل الكلوي المباغت.

وعلى امل أن يجد قلبا جديدا يهب له الحياة من جديد أطلق الولاء، استغاثته لعل قلبا رحيما ينتشله من بوتقة الألم، والعذاب اليومي الذي يصادر طفولته، ويضع حدا لمأساة عائلة استوطن الحزن في أرجائها.

قصة هذا الطفل المقترنة بالحزن اجتذبت الكثير من التعاطف الشعبي، وكانت المبادرة كما هو متوقع من الديوان الملكي حيث تلقى والده اتصالا هاتفيا يفيد بطلب تقرير يشي بحالة الطفل كاستعداد أولي لتقديم المساعدة، وإمكانية إنقاذه من حبائل الموت التي تنتصب أمام عينيه، وانبثق الأمل ليحمل للولاء وعد الخلاص من رحلة العذاب التي قد تضع أوزارها، إلا أن هذا الأمل سرعان ما تبدد وذلك لتعذر توفر قلب إلى اللحظة في الأردن وفق التقرير المقدم من المدينة الطبية.

بقي أن نقول: إن الولاء أوصى والديه إن سبق إليه الموت أن يعمدا إلى التبرع بأعضائه السليمة إلى من يحتاجها من المرضى.

وهي مناشدة مرة أخرى إلى الإخوة أصحاب القلوب الكبيرة لمساعدة هذا الطفل، فلعل هنالك إمكانية لتوفير قلب له في أحد مستشفيات العالم المتخصصة، ويقولون: إن مستشفىً في السعودية يقوم بعمليات زراعة القلب، وربما ان مخاطبة الخارج قد تفيد بوضع حد لمأساة عائلة بلغت حد الجحيم.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:52 PM
كاميرات وكله عالمكشوف .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعندما يشعر الشخص أنه مكشوف، وواقع تحت المراقبة، وكل حركاته وسكناته مرصودة، هل تراه يشعر بالضيق، أم يصبح مثاليا، وبعض حالات التمسك بالمثاليات تولّد أزمات، والدليل:راقبوا بعض أزمات السير في المدن الكبرى، فبعد أن تصلوا بالسيارة لنقطة معينة تجدون «شرطي سير» ينظم السير، وتعتقدون أنه هو من يسبب الأزمة، لكن الحقيقة أن لجوء السائقين «للمثالية» في القيادة هو الذي يستهلك الوقت ويسبب اختناق السير.

ما الذي يريد الشخص منا عمله ولا يستطيع، خشية الكاميرا والعيون الافتراضية التي سوف ترى صوره؟ ليس شرطا أنه ينوي القيام بفعل غير سوي، أو غير مشروع، الرقابة بحد ذاتها مشكلة، ولا يطيق الإنسان أن يشعر بأنه عار من كل ستر، فللناس خصوصيات، يخشى أو يخجل أن يراها الآخرون..

قبل أن أسأل، أو أحاول الإجابة على سؤال من نوع: هل انتشار الكاميرات في عمان يعد نوعا من اختراق الخصوصية؟ أريد أن أذكر بحديث نبوي شريف عن الإحسان، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»..وقال صلى الله عليه وسلم: « إتق فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله»..يعني كله «مكشوف»، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

أقول : اللهم ارزقنا وإياكم نعمة النظر لوجه الكريم..فقولوا: آمين.

التجسس؛ سلاح استراتيجي بالنسبة للدول وللامبراطوريات الصناعية الكبرى، وهو تحدّ قائم، لا يمكن لأي دولة أن تتجاهله، لكنه حين يتم خارج هذه السياقات الرسمية الأمنية الكبيرة، يكون اختراقا لحقوق الناس، ولا يمكننا أن نتصور حجم انتشار الجاسوسية الرقمية أو دقة نتائجها، فالعالم كله تحت مراقبة كاميرات جبارة، تنقل كل مشاهد مسرح الحياة على كوكب الأرض، وربما في أقمار أخرى أيضا، ويمكن أن تقوم بعض أقمار التجسس الإصطناعية بتصوير الموجود على بلاطة حجمها 30سم في 30 سم، وبدقة متناهية..يعني «كلشي واضح» ..أكلنا هوا!

وذكر مدير التحكم والسيطرة في جهاز الأمن وخلال لقاء تلفزيوني صباحي، أن الكاميرات المثبتة في بعض مناطق عمان، عملت على «إنقاذ» حفظ حياة عدة أشخاص، بطريقة لا يمكن أن تحدث ويتدخل الأمن العام لولا هذه الكاميرات، وذكر التفاصيل.. يعني «كله قريب وشايفينه»..شايفين!

وأرسلت لي زميلة تعمل وتقيم في غزة، بقصة إخبارية كتبتها وكان عنوانها (ما أضيق العيش لولا كاميرا الويب) تتحدث فيها عن حالات حقيقية من الشتات بين أهل غزة وأقاربهم، لم يكن ممكنا أن يشاهدوا بعضهم مشاهدة «حية»، لولا كاميرا الانترنت وتطبيقاته.. وكذلك يفعل آخرون بواسطة كاميرا الويب، يمارسون «أشياء» ويفعلون قصصا طرما!!.

وفي المصعد قالت له محذّرة: ولك اهدأ، في كاميرا بالمصعد، كلشي مبيّن، لا تفضحنا!

الله يستر على المستورين والمستورات ويفضح المفضوحين، الذين اعتقدوا أنهم لن يفضحوا أو يعرف الناس جرائمهم، واعتقدوا أن الله لن يكشف الحق ويزهق الباطل..وتناسوا الوعود الإلهية بكشفهم وفضحهم في الدنيا أو في الآخرة..وتناسوا الوعد الحق: جاء الحق إن الباطل كان زهوقا.. يعني «كله رح ينمسك يوم من الأيام ويأخذ جزاءه»!

كلنا في عين الكاميرا، ولا مجال للتخفي، وانطلاقا من هذه الحقيقة، أفكر بإفراد عنوان اسبوعي ثابت في هذه الزاوية وربما سأختار عنوانا من نوع « ع المكشوف»..يعني وجبة اسبوعية دسمة.

أيها المنكشفون المفضوحون: افهموا أن كل شيء مكشوف «نسبيا»، وسينكشف «كليا» في يوم ما، فاتقوا الله، واطلبوا الرحمة منه..



ibqaisi@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:52 PM
اقتراحات بسيطة للوزراء الأردنيين * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgجميع الاقتراحات الواردة أدناه يجب أن تتم من أي وزير بدون سيارة الوزير ولا سائقه ولا حمايته الشخصية ..بل بشكل فردي بشكل كامل ..ويا ريت كمان بدون بدلة ونظارة :-

أولاً : أن يخصص جميع الوزراء يوما واحداً يتفرّقون على الكراجات و يتزاحمون على ركوب الباص والسرفيس ..يعتبرونها تجربة جديدة عليهم.

ثانياً : أن يتفرق الوزراء وزيرا وزيراً يوم الجمعة على أكبر الحراكات والمسيرات في المملكة و أن يكون كل واحد منهم وسط الناس وهي تهتف ..ومش غلط إذا رفعوا كراتين ورق مكتوب عليها مطالبهم.

ثالثاً : أن يذهبوا إلى وزارات بعض وكل واحد معه كتاب و يبدأ في إجراءات توريد هذا الكتاب ولغاية أخذ الرد عليه ..بس مش يعرّف الناس بحاله أو يجيب معه واسطة ..!

رابعاً : فليتفرقوا على كبريات المدارس في المناطق الفقيرة في المملكة ساعة الترويحة وليشاركوا الطلاب عودتهم مشياً في عزّ الشوب ..و ليرافقوا بالذات طلاب الصفوف الأولى ..و ليتذكروا أبناءهم حينها .

خامساً : فليذهب كل وزير و يطلب سكرتيرته من رقم ليس رقمه و يغيّر صوته ..ويطلب منها أن يتكلّم مع الوزير لمشكلة كبرى لا يمكن السكوت عنها ..وليستمتع ساعتها بالحوار مع السكرتيرة و يسمع البلاوي في كيفية التعاطي مع المواطن ..!

سادساً : فليذهب بعدها كل الوزراء إلى بيوتهم و ليجلسوا أمام المرايا ..وليتكلموا مع ضمائرهم ..و ليتخذوا قراراً مشتركاً مع هذه الضمائر ..

أنا لن أنتظر أي قرار ..لأنهم لن ينزلوا للميدان ..فهو ضد الفشخرة .!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:53 PM
فصام اجتماعي كامل * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgلندخل في الموضوع مباشرة من دون لت وعجن، تخيلوا لو أن شركات الخلويات أدخلت خدمة الاستماع للطرف الاخر لبضع دقائق بعد اغلاق الهاتف، وهي قضية ممكنة نظريا، وباعت هذه الخدمة للراغبين ..وتخيلوا أننا تمكنا من تسجيل ورصد بعض هذه المكالمات خلال الاتصال،بين أي اثنين أردنيين وبعده.

سنجد خلال الاتصال عبارات مثل:

- هلا حبيبي ..تاج راسي ...الله ايخليك.

- لا ولو انته بس أؤمر ....بكرة ابعثلي مس كول وأنا بحل الموضوع.

- لا تحكي هالحكي ..أنا خدامك.

- صدقني لوبدك واحد من ولادي ....



ثم ، وبعد اغلاق الخط مباشرة ومنذ الفانية الأولى – والفانية هي جزء من الثانية، حسب سعيد صالح في مسرحية «العيال كبرت»-، وإذا كان الرجل مشتركا في خدمة استمرار السماع بعد اغلاق الهاتف، فإنه سيستمع بلا شك الى عبارات مثل:

-........ على اخت اللي بحبك...قال تاج راسي....... قال!!

- هاظا اللي ناقصنا ..ابن حمده المدوّد

-قال اعطيك ولد؟؟؟؟ .....إخس يا الأجرب يا ابن الأجرب .

لن اتحدث لكم عن مدى الإرباك الاجتماعي الذي سيحصل في البداية، ثم يعتاد الجميع على ذلك، ويبدأ المواطن بالشتم بعد انتها مدة الاستماع بعدالإغلاق، وستظل الشركات تمدد الفترة حسب الطلب، والشتامون يؤخرون الشتم، الى أن تقوم الشركات بإبقاء الهاتف مفتوحا على الدوام.



طبعا تعرفون أن هذه العبارات- التي كتبتها اعلاه- هي عبارات تمثيلية - إذ انكم تعرفون، عن سابق تجربة ولاحق اصرار، أن التعابير التي تقال اقسى واكثر شتما وتصل الى الأعراض بكل استرخاء ضمير.

وهذه الطريقة يمارسها – بكل اسف – معظم ابناء الشعب الأردني، وهي عابرة للطبقات والشرائح الاجتماعية، ولا يوقفها عمر ولا دين ولا جنس ولا صراع طبقي، وأكاد أكون شاهدا على مكالمة أو أكثر، من هذا النوع يوميا ..مثلكم جميعا .

لو كانت هذه القضية تنحصر في مجرد العلاقات بين الأفراد لتم حلها بالتراضي أو بصلحة عشائرية، لكن هذه الطريقة للأسف تحكم علاقة المسؤول بالناس وعلاقة الحكومات بالشعب وعلاقات الشعب بالحكومة، الكل يطبطب على الكل، ويكيل له المديح الذي يصل الى حد التذلل احيانا؛ ولكنه عندما يدير وجهه يقول كلاما معاكسا، تماما.

إننا يا سادة نعاني من حالة فصام اجتماعي كامل، يتوافق عليه الجميع، ويرضى به الجميع ، لكِأنه اتفاق جنتلمان يحكم العلاقة بين الحكومات والشعب والعكس صحيح تماما، والشعب والبرلمان، والبرلمان والوزارات، وأعضاء مجلسي الأمة ببعضهم، ، وكل واحد فينا مع نفسه.

هذه – يا سادة يا كرام- ممارسة طبيعية عندنا، كالتدخين والسير على الطرقات والتنفس.... ولن نشعر بغرابتنها الا اذا فكرنا فيها ، وهذا المقال، هو مجرد محاولة للتفكير – ولو للحظة- في هذه الممارسة اللاأخلاقية؛ لعلنا ننبذها تدريجيا .

ghishan@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:53 PM
الرُّويبضيون * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمن عجائب الزمان ان يدّعي بعض الناس أنهم يفهمون في كل شيء وانهم يملكون مفاتيح كل الغرف ويعرفون «البيضة واللي باضها. ويتدخلون فيما يعنيهم وفيما لا يعنيهم».

كان هذا في ذهني وكنتُ أُطلق على من يدّعي ذلك أنه «أبو العُرّيف». وحين وقف خطيب المسجد في «الجبيهة» يعظ الناس تناول صفات الذين يستغلون العباد وهم «جَهَلة « ووصفهم بـ «الرويبضيون» واستشهد بآيات كريمة وأحاديث شريفة للدلالة على ما ذهب إليه.

(زمن الرويبضة الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخوّن فيها الأمين، ويتكلم فيهم الرويبضة، قيل وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال: الرجل التافه يتحدث في أمر العامة).

وحين كنتُ أسير في المساء ضمن «رياضتي اليومية/ المشي» مع المخرج المسرحي حاتم السيد أشار الى « زمن الرويبضة»، واستذكر ـ بالسوء ـ ، أحد وزراء الثقافة السابقين الذي كان يدّعي المعرفة في كل شيء ، لدرجة انه كان يتدخّل في حوار أبطال المسرحية، وكأنه هو المخرج وليس حاتم السيد. مع انه «الوزير السابق» لا يعرف شيئا عن المسرح باستثناء كونه احدى مديريات وزارته. وبالتأكيد لا يعلم عن « الإخراج الا ما كان يخرجه من كلام.

الفنانة والمطربة كارولين ماضي ذكرت الكلمة وقالت: ان هناك من يدّعون المعرفة بالغناء والتلحين وهم «جهلة»، لكنهم يفعلون ذلك ويمارسون « جهلهم « بحكم مناصبهم، فقط لمجرد ان يُشعروك انهم « عباقرة «. فإذا كنتَ شاعرا ، بدوا «أشعر» من « أحمد شوقي»، وإن كنتُ ملحّنا ، بدوا كما لو أن محمد عبد الوهاب يتعلم منهم.

وهكذا..

بصراحة وبكل صراحة، لم أكن أعرف معنى الكلمة» الرويبضة «، فعدتُ الى القواميس وصرتُ «أستزيد من العلم» وهو دأبي منذ الصّغَر.

ففي اللغة: «كلمة رويبضة من ربض يربض فهو رابض...ويصغر تحقيرا، رويبضة».

«ودائما مايكون اقتران كلمة الرويبضة بالرجل التافه الذي يصبح ذا مكانة عالية» «فهو زمن تختل فيه الموازين وتتغير المبادئ وتهون الامم وتضعف»

يا للهول!!

يا خوفي يطلعلي «رُويبضة» من تحت الطاولة، او ألاقيه عند الاشارة الضوئية، أو من الحنفية في الحمّام.

يا خوفي!!.



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:53 PM
من الاحتجاجات إلى البرامج.. ومن الوعود.. إلى الأفعال * د. إبراهيم بدران

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1649_408727.jpgالربيع العربي ربيع طويل، ولن ينتهي في موسم واحد أو سنة واحدة. وهو تعبير عن حالة بدأت مؤشراتها قبل أكثر من (10) سنوات . إضافة إلى ذلك فقد ألحقت الأزمات المالية العالمية وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة أذى كبيراً بالاقتصادات الوطنية انعكست مباشرة على المواطن. وراحت العائلات ترى أبناءها وبناتها يتخرجون في الجامعات ولا يجدون الوظيفة التي يبحثون عنها؛ فالبطالة في المنطقة العربية هي الأعلى في العالم .

منذ سنوات وشعوب المنطقة (ونحن منها ) تطرح الأسئلة، وتبحث عن إصلاح حقيقي ذي معنى، بما في ذلك ( الديموقراطية وسيادة القانون والمشاركة والعدالة الاجتماعية والنهوض الاقتصادي وتـنمية المناطق والأطراف) وتمكين المجتمع المدني والنساء والشباب، ولكن بلا إجابة. إن العالم العربي كان في غفوة ، وقد أفاق منها، وإن التغيير الإيجابي بدأ؛ حيث لجأت الجماهير والجموع للاحجتاج والتعبير عن تطلعاتها. فكان لا بد من الانتقال من الاحتجاجات إلى البرامج.

هكذا وصف الملك عبد الله الثاني الحالة العربية وبهذه الكلمات تقريباً أمام أعضاء البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ النمساوية يوم الأربعاء18نيسان. إذن فليس ما يجري في المنطقة مؤامرة، ولا هو تدبير خفي، أو برنامج أمريكي لإنتاج حالة الفوضى الخلاقة التي ذكرتها يوماً ما وزيرة خارجية الولايات المتحدة السابقة كونداليزا رايس. إن ما يجري هو رفض جماهيري قاطع لما آلت إلبه الحياة اليومية للإنسان العربي، و ما راح يكتنف المستقبل من غموض، وخاصة لدى الشباب الذين يشكلون 30% من السكان .

إن هذه الرؤية الواضحة التي يضعها الملك أمام البرلمان الأوروبي ينبغي أن تُقرأ محليا بعناية كاملة، لتكون محركاً فاعلاً لمأسسة عملية الإصلاح لدينا وتعجيلها على أسس علمية وعملية. ومن غير المجدي إضاعة الوقت في الوهم بأن الربيع العربي أو “ الربيع الوطني “ هو “ سحابة صيف وستنقشع” وموجة عابرة ستنتهي . ان الاحتجاجات كانت ضرورية حتى يدرك النظام العربي أن السيل قد بلغ الزبى في كل مكان، وأن المواطن لم يعد يحتمل تجاهل الحكام للتراجع على كل صعيد تقريبا. ابتداء من فاتورة الغذاء التي تبتلع أكثر من 40% من دخل المواطن المتوسط ، و مرورا بفاتورة الطاقة والمياه،.و انتهاء بفاتورة الدواء والمأوى التي تتجاوز 40% . ولم يبق له شيء يذكر للتعليم والكساء والحياة الاعتيادية.

كان على النظام العربي أن يدرك منذ البداية أن تهميش المواطنين والاستفراد بالسلطة والثروة والسكوت عن الفساد يدفع الدولة إلى طريق مسدود ، وإن العلم والرؤية المستقبلية والمشاركة والشرعية والديمقراطية هي الآلة التي تمكن الشعوب من صناعة المستقبل بدلاً من الاعتماد على الآخر. لقد كان الملك على حق حين قال: إن الإصلاح الاقتصادي هو التحدي الأكبر أمامنا، وأن الإصلاح يصنعه الأردنيون أنفسهم، وأن مجتمعاتنا وبعد السنة الأولى من الربيع تواجه تحدياً ذاتيا يتمثل في ضرورة الانتقال من الاحتجاجات إلى البرامج . ذلك أن التغيير في النهاية لا تصنعه إلا البرامج الطموحة القابلة للتنفيذ . وهذا يعني أن تعجيل وتيرة الإصلاح والانتقال من الحديث عنه إلى تنفيذ برامجه أمر بالغ الأهمية. وهو مسؤولية مشتركة بين الدولة والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي أكد الملك ضرورةَ تمكينها.

السؤال هو : من يضع البرامج ؟ ومن ينفذها ؟ إن انفراد الحكومة بوضع برامج الإصلاح السياسي أو الاقتصادي أو التعليمي أو الثقافي أو الزراعي أو غيرها لا يوصل إلى نتيجة أكيدة في الوقت المطلوب. و هنا لا بد من التوافق على آلية مستقرة يتم استخدامها لهذه الغاية. ولا بد من جهد إعلامي وتثقيفي وتربوي كبير في هذا الاتجاه. ذلك أن الحالة السيئة التي عاشها المجتمع والتي أوصلت الجماهير إلى الغضب والاحتجاج والخروج إلى الشارع كان منها وفيها ومعها ووراءها مستفيدون ومنتفعون بحسن نية أو عن قصد ونية مبيتة. وهؤلاء أصبحت لهم منافع يسعون للدفاع عنها سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو الإداري أو غيره. والتحدي أمام أي توافق وطني على برنامج إصلاحي؛ يتمثل في كيف يمكن أن تتقدم مصلحة الوطن على مصلحة المجموعة؟ ومصلحة المجتمع على مصلحة الحزب؟ ومصلحة البلاد على مصلحة المدينة أو القرية؟ .

كيف يمكن إثارة حالة من الوعي الوطني الجديد الذي يقدم فيه الجميع تنازلات عـــن مكتسباتهم زمـــن الفردية والاستئثار؟ و زمن الفساد والواسطة والمحسوبية ؟ بـــدلاً مـــــن التشبث بالمنافع والتهديــــد بتمزيق الأوطــان إذا ما تم تعديل هذه ، أو تحجيم تلك ( مصر والعراق وليبيا نماذج) ؟ كيف يمكن الانتقال إلى حالة المشاركة والمساواة والمواطنة؟ بدلاً من الاستئثار والإقصاء والسيطرة والمغالبة؟ سواء كان ذلك من الأحزاب أو من المجموعات والأفراد ؟ وكيف يمكن الانتقال من الرفض أو التضاد الفوري المباشر إلى التوافق على حدود مقبولة وان كانت ليست هي الأكمل؟.

لعل واحداً من الأسباب التي تجعل الحديث عن الإصلاح يطول ويكثر ويتكرر، في حين أن حجم العمل والتنفيذ يتقلص، هو تلك الفجوة الكبيرة بين إدارة الدولة وبين القوى السياسية من أحزاب ومنظمات مجتمع مدني ، واعتقاد الإدارة بأنها الأكثر إدراكاً لطبيعة المشكلات. قد يكون هذا صحيحاً جزئياً ولكن البرامج العملية للإصلاح لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت تحت مظلة المشاركة والتكافؤ ومن جميع الأطراف.

هل يمكن أن تكون هناك ورشة عمل مستمرة بين الحكومة والقوى السياسية وخاصة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والمفكرين لوضع البرامج الإصلاحية في مختلف القطاعات، والشروع في تنفيذها ؟ وإذاك يتحقق الهدف الذي يسعى إليه الأردنيون و ينادي به الملك؛ من حيث تقوية الحياة الحزبية تمهيداً لإنشاء حكومات برلمانية تمكّن الشعب من الانطلاق إلى المستقبل المتقدم الذي يريد.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:53 PM
خطة «الثقافة» وأهدافها * نضال برقان


وجهت وزارة الثقافة خطتها للعام الحالي لتحقيق مجموعة (كبيرة) من الأهداف، تتمحور، بمجملها، حول «توجيه» الثقافة» «لتعزيز التماسك الاجتماعي وتقوية الجبهة الداخلية»، عبر تعزيز مجموعة من القيم والمبادئ الإيجابية، من مثل «تقديم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة»، وغيرها.

ومن ثم تتطلع تلك الخطة إلى الشأن السياسي، الداخلي، من خلال توجيه الأنشطة الثقافية «لتعزيز التماسك الاجتماعي وتقوية الجبهة الداخلية»، و»تعزيز مبدأ فض النزاعات عن طريق الحوار الهادئ والبنّاء، واللجوء إلى العدالة»، و»تعزيز الثقة بين سائر مكوّنات المجتمع الأردني»، وغيرها من «الأهداف»، ذات الطابع المحلي الصرف، ومن ثمّ تختتم تلك الخطة أهدافها، بهدف يخرج من إطار المحلية، وينفتح على (الفضاء العالمي الرحب)، من خلال «إبراز الإمكانيات الثقافية والفنية والتراثية الوطنية وترويجها عالمياً».

عموما، ثمة ملاحظات «مهمة» تتمحور حول تلك الأهداف. أولاها: علاقة هذه (الأهداف) بـ»المؤتمر الوطني للثقافة»، الذي ينتظر أن يعقد في النصف الثاني من الشهر المقبل، وهو المؤتمر الذي عقد، إلى الآن، ثلاث جلسات تشاورية، مع مثقفين ومتخصصين، من أجل الوصول إلى أرضية صلبة للثقافة الوطنية، المأمولة بطبيعة الحال.

خلال الجلسات التشاورية الثلاث، كانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر تقدم (مقترحات)، يصار إلى مناقشتها، وغالبا ما كانت تلك المقترحات تثير جدلا بسبب عناوينها، بسبب تجاوزها للحراك الشعبي الذي تشهده الشوارع الأردنية والعربية، وما أفرزه هذا الحراك من ثقافة جديدة، ما يؤكد أن الثقافة تنتظر عناوين محددة، في حين ينتظر المشاركون في تلك الجلسات عناوين أخرى، الأمر نفسه يعيدنا إلى أهداف خطة وزارة الثقافة، ومدى إمكانية توجيه «المؤتمر» لتحقيق تلك الأهداف، ما يؤشر، تاليا، إلى السؤال عن جدوى «الجلسات التشاورية» بداية، وعن جدوى «المؤتمر» بجملته، تاليا.

وهنا؛ نستذكر أن رابطة الكتاب الأردنيين كانت أشارت إلى خيبة أملها من العناوين المقترحة، التي أغفلت البحث في مقترحات الرابطة، وخاصة فيما يتعلق بمحور التنوير والهوية.

وبالعودة على أهداف خطة وزارة الثقافة، فإنها، في جملتها، ذات طابع إملائي، وتوعوي، وإرشادي، لا تنطلق من أرضية موضوعية، على غرار الخطة نفسها، مكتفية بجملة من العموميات، من شأنها تكريس ما هو موجود وقائم و»مكرّس» في المشهد الثقافي الأردني، وهو المشهد نفسه، الذي يجمع المثقفون أو جلّـهم، على حاجته إلى التغيير والإصلاح.

من خلال مراجعتنا للأهداف نفسها، نتساءل: هل ثمة نيّـة صادقة لدى المؤسسة الرسمية الأردنية، على الصعيد الثقافي، لرؤية الحراك الشعبي، بداية، والإقرار بشرعيته تاليا، ومن ثمّ مواكبته، من خلال السير على طريق التغيير والإصلاح؟ أم هي مكرّسة، فقط، للدفاع عن ما هو راهن، بغض النظر عن فساد أو تكلس طبيعته؟
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:54 PM
طرزان يُـبعث من جديد ..؟ * زياد أبو غنيمة


أبناء جيلي يذكرون أفلام “ طرزان “ وصرخته الطرزانية الشهيرة التي كان يطلقها وهو “يتنطط” من حبل إلى حبل في الغابة ، فتجتمع حوله ضباع الغابة وذئابها وثعالبها وثعابينها وقرودها وسعادينها.

تتساءلون: ما الذي أعادني إلى ذكريات أفلام طرزان التي كنت كثيرا ما أشاهدها برفقة زميل الدراسة ورفيق العمر الحبيب الراحل جورج حدَّاد ونحن صغارا في سينما الزهراء في إربد العزيزة ؟ لقد قفزت أفلام طرزان وصرخته الطرزانية لذاكرتي وأنا أتابع آخر “ نهفات “ بقايا الرفاق من فلول اليسار على الساحة الأردنية في هجمتهم الدينكوشوتية ضد الحركة الإسلامية ، تلك النهفة المتمثلة بالصرخة الطرزانية التي أطلقها كبير نافخي كير الحقد ضد الإسلاميين وهو “يتنطط” من صحيفة إلى فضائية ينادي بقايا فلول اليسار لتشكيل جبهة موحدة للتصدِّي لما أسماه “ الفاشية “ التي قد تفرزها أية انتخابات نيابية نزيهة في الأردن ، ولا أظننا بحاجة لشيء من الذكاء لنكتشف أن الرفيق المناضل المنفوخ بطنه بمزيج من غازات الغيظ اليساري والحقد والغلو الإقليمي لا يعني بهذه الفاشية إلا الإسلاميين على الساحة الأردنية ، ليقل الرفاق ما يقولون ، فاشية ، نازية ، ديكتاتورية الأغلبية ، لن تغير هذه الخزعبلات من الحقيقة شيئا ، الحقيقة التي تؤكـِّـدها صناديق الانتخابات النيابية والبلدية والنقابية والجامعية في أية انتخابات حرَّة نزيهة، الحقيقة التي تقول إن الشعب يريد أن يأخذ الإسلاميون فرصتهم كما أخذ اليساريون والليبراليون والعلمانيون و... و... فرصتهم فزادوا البلاد والعباد بؤسا على بؤس ، وفسادا فوق فساد ، وفقرا على فقر ، وهزيمة بعد هزيمة ، ونكبة بعد نكبة ، ونكسة بعد نكسة . أيها الرفاق ، سيأخذ الإسلاميون فرصتهم رغم صرخاتكم الطرزانية .

Ziad_1937@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:54 PM
الإعلام واللغة * عبدالمجيد جرادات


كيف تقرأ المتابعات الإعلامية لما يستجد من تطورات سياسية وتقلبات اقتصادية ؟ وهل يُمكن القول بأن الرسالة الإعلامية بإطارها العام استوعبت تجربة المرحلة بعد أن ثبت بأن المعلومة باتت كونية وعابرة للحدود والقارات ؟.

تلك هي التساؤلات التي ستكون موضع الدراسة والتحليل في ظل المتغيرات التي أحدثتها الثورات العربية، وفي هذا السياق، فقد بادرت الفضائية التركية باستضافة مجموعة من الشباب العرب لمعرفة وجهات نظرهم حول مستقبل العلاقات على مستوى الدول والجماعات، أما السؤال الذي تم تمريره لجميع المشاركين فهو يستشرف آفاق المرحلة المقبلة، وفيما إذا كانت مخرجات هذه الثورات سترقى إلى مفهوم (الوحدة والتعاون بين الشعوب) أم أنها ستكرس الانقسامات وتثير المزيد من التناقضات.

ما يعنينا في هذا الجانب هو أهمية التوصل لمقاربات تتسم بموضوعية الفكرة ونبل غاياتها، إذ نعلم أن مراكز البحوث والدراسات الأجنبية، والتي ترصد الشؤون العربية من جميع جوانبها، تهتم بالمصطلحات اللغوية التي قد تكون سببا ً بإذكاء الفتن أكثر من انسجامها مع متطلبات الخروج من تبعات الأزمات المعاصرة، نميل للتذكير هنا إلى بأن المرجعيات الإعلامية الأردنية، توصلت منذ أعوام إلى ميثاق شرف، يكفل حرية التعبير وبمنهجية تسهم بالاصلاح الاقتصادي والرقي الاجتماعي.

الأسبوع الماضي، تابعت أحد البرامج الحوارية التي تنفذها إحدى الفضائيات الأردنية، حيث تم استضافة شاب قال بأنه ينتمي لمجموعة أخذت على عاتقها المضي برفع شعارات الإصلاح إلى أن تتحقق مطالبهم المشروعة، وقد أعجبني بحديثه جملة عناصر أميل لتلخيصها على النحو التالي :

أولا ً: كان متمكنا ًمن جماليات اللغة وبلاغتها، ولم يكن حاداً بمجمل طروحاته، وإنما مدافعا ًعن كل ما يرتبط بمصالح وتطلعات أي مواطن أردني، وقد أعطى تفصيلات وافية، وبرهن على أنه يمتلك القدرة على الإقناع إلى جانب المرونة اثناء الحوار، بمعنى ادق فإنه يصعب استدراجه إلى نقطة تنعكس عليه سلبا ًوبدون أن تحسب له.

ثانيا ً: حرص على عدم التطاول على سمعة أي مسؤول تدور حوله شبهات فساد ، وذكر بأنه يعول على نزاهة القضاء الأردني وما سيتوصل إليه من استنتاجات، وفي تقييمه للدور الذي تقوم به باقي الفعاليات ضمن حراكاتها المتكررة، أشار بأن فريقه متعاون مع كل من يرفع راية الأردن عاليا ً.

ثالثا ً: أكد بأنه ينطلق من هموم ومعاناة الناس، وهو مؤمن بأن الإصلاح الحقيقي، يكون من خلال الكلمة المعبرة، بعيدا ًعن التجريح الذي قد يحول دون التوصل لنتائج تكون بمستوى الطموحات العليا للجميع.

وفي سياق حديثه، أشار بأنه يرفض الانصياع لأية توجيهات أو ارتباطات تتنافى مع نبل رسالته، وقدم دليلا ً واضحا ً وهو أن سفارة دولة كبرى حاولت الاتصال به وبرفاقه من أجل الالتقاء بهم، فرفض ذلك، على اعتبار ان مثل هذا الفعل يتنافى مع منظومة القيم والأعراف التي ينعم بها المجتمع الأردني.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:54 PM
الأوضاع العراقية المضطربة.. هل تغذيها خلافات الهاشمي والمالكي؟ * عبدالله محمد القاق


إذا كانت التوافقات بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي واياد علاوي رئيس القائمة العراقية قد نسقت بعد اتهام السيد طارق الهاشمي نائب الرئيس بالإرهاب، وبالتآمر على الحكومة فإن هذه المسألة التي تتفاقم أبعادها بشكل كبير قد تؤدي الى عدم الاستقرار تعد حاليا الشغل الشاغل لمختلف الأطراف السياسية في العراق والدول العربية والولايات المتحدة بعد أن عجز الرئيس جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مصطفى البارزاني في التدخل لإنهاء هذه القضية التي يطالب المالكي بمحاكمة الهاشمي في بغداد مع رفض شامل وكامل للكتلة التي ينتمي اليها بأن تتم محاكمته في بغداد باعتبارها «جريمة» لا يمكن السكوت عنها من المالكي الذي يسعى الى تصفية خصومه السياسيين كما تقول القائمة العراقية ويردد ذلك السيد علاوي في لقاءات تلفزيونية متعددة، وترى هذه القائمة أيضا ان استمرار مواقف المالكي المناوئة للهاشمي من شأنها ان تهدد العملية السياسية برمتها ما لم يتم اسدال الستار على قضية الهاشمي الأمر الذي دعا قائمة الكتلة العراقية المدعومة من البرلمان وهي من السنة لاتهام المالكي بالانفراد بالحكم في ائتلاف لتقاسم السلطة كان من المتوقع ان يخفف التطورات الأخيرة في العراقية ويسهم بإنهاء الأوضاع المتأزمة وموجات التفجيرات التي حصدت المئات في الآونة الأخيرة.

فإذا كانت القائمة العراقية تعتقد ان الهاشمي بريء كما أعلن لدى زياراته لكل من قطر والسعودية وتركيا مؤخرا وان الدستور يعطي العراقيين الحق بمحاكمة عادلة ونزيهة بعيدا عن التدخلات وتطالب بإجرائها في إقليم كردستان فإن الحكومة العراقية ينبغي ان تستجيب لهذا المطلب بخاصة أن هناك شبه اجماع من بعض القوائم الحزبية العراقية بالتفاهم حيال هذا الموضوع حتى لا تظل هذه المسألة تسبب ازمة وتفسد تطور الأوضاع العراقية نحو مزيد من البناء والتنمية والتعمير بعد ان عانت الكثير اثناء الاحتلال الأمريكي للعراق.

و ما زالت دروس ذلك الاحتلال تخيم على السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية من حيث النقاش والدراسة والتمحيص حول الاوضاع في افغانستان ووجوب انسحاب قواتها في عام 2014 بعد ان تم انهاك الولايات المتحدة في العراق وافغانستان سياسيا واقتصاديا وماليا.

ولكن.. هل ينجح زعماء عراقيون من كتل سنية وشيعية وكردية بعقد مؤتمر وطني قريبا في محاولة لحل هذه الأزمة ووضع استراتيجية لمختلف الطوائف العراقية بغية بناء العراق بعد ان اتهمت معظم الكتل الحزبية البرلمانية حكومة المالكي التي ترتمي في احضان ايران بأنها هشة ولا تستطيع العمل نتيجة استحكام الخلاف والريبة الشديدة بين العراقيين المتخاصمين الأمر الذي دعا المالكي لضرورة استقرار سياسي في العراق، فيما طالب اسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي ببناء الحاضر والمستقبل معا قلبا واحدا ويدا واحدة وانهاء الخلافات وبدء صفحة جديدة من التفاهم المشترك.

فالمالكي بدأ بصورة واضحة يواجه معارضة من داخل التحالف الوطني حيث شرع عدد من اعضائه باستغلال هذه الأزمات التي تواجه العراق بالمطالبة برئيس وزراء جديد أو التفاوض مع الأطراف الأخرى حول مناصب جديدة او مزايا تقدم لهم ما سيؤدي لعقد صفقات جديدة مع اطراف اخرى للحيلولة دون اراقة الدماء.. مجددا في ذلك البلد الذي تتصارع فيه الخلافات والإشكالات بشكل كبير.

ولم يخف الهاشمي المطلوب للعدالة خلال حديث له في مجلة «نيوزويك» منذ ايام أن الاتهامات الموجهة اليه بشأن وقوفه وراء العديد من الأعمال الارهابية التي شهدها العراق غير صحيحة اطلاقا، بل تمثل في الواقع ادانة لرئيس الحكومة المالكي متسائلا: «كيف لي أن أدير فرقة للموت و رئيس الحكومة يعرف بذلك لمدة ثلاث سنوات»، كما يقول و»لماذا تركني اقتل العديد من العشرات طوال تلك السنوات؟! واعتبر الهاشمي والذي اجرت معه المجلة الامريكية هذا اللقاء في مقر اقامته بضيافة الرئيس العراقي جلال الطالباني بمجمعه السكني في المنطقة الجبلية الواقعة بالقرب من الحدود مع إيران «ان التهم الموجهة اليه ليست إلا محاولة من قبل المالكي للانقضاض على خصومه السياسيين لكي يتفرد بالساحة لوحدة».. ورأى الهاشمي احد ابرز وجوه القائمة العراقية في البرلمان، وهي تكتل من السنة والشيعة والعلمانيين أن المالكي بات خطرا على السنة في العراق وأن جماعتي قلقون على مستقبلهم وأنهم يفكرون بإنشاء أقاليم تتمتع بالحكم الذاتي.

إن اطلاق مثل هذه التصريحات يدل بشكل واضح على أن الأزمة في العراق كبيرة ومستعصية، وان هناك انقسامات حادة وكبيرة في العراق قد تسارع بتهديد وحدته وتطوره وزيادة مطالبات الحكم الذاتي وإنشاء كيانات جديدة في الشمال والوسط والجنوب بسبب هذه الأوضاع المتردية التي لم تستطع حكومة المالكي ايجاد الحلول السريعة للجمها.. بل هي مستمرة بإيجاد العديد من المشكلات التي تهدف لتمزيق الوحدة الوطنية العراقية.. إذا لم يسارع المختصون في حزبه لإنهاء هذا الوضع ولملمة القضية الأساسية التي تهدد وحدة العراق وأمنه واستقراره بخاصة ان التيار الصدري بزعامة مقتدر الصدر حمّل المالكي مسؤولية تأخر فتح ملف الهاشمي رغم علمه به منذ سنوات.

ولا شك أن المالكي الذي أمسك بكل مفاصل القوة في الحكومة بدءا بالسيطرة على الأجهزة الأمنية ووزارتي الداخلية والدفاع ولم يسمح لأحد من القائمة العراقية بأن يتولى احداها اضافة الى الأمن الوطني والاستخبارات والمخابرات التي يديرها احد الموالين له والهيئات الأمنية المستقلة الأخرى يعتمد في توجهاته الحالية على دعم بعض الطوائف التي نصحته بأن يختار اللحظة السياسية المناسبة وتوجيه ضربة قاصمة لحصومه.

فالمطلوب من المؤتمر الوطني المقترح -إذا ما تم عقده قريبا- إنهاء الأوضاع المتأزمة في العراق بتسمية شخصية جديدة لرئاسة الوزراء بدلا من المالكي او تشكيل حكومة جديدة تُعد لإجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة شراكة وطنية استنادا لمؤتمر اربيل الذي بموجبه شكل الحكومة التي يرأسها حاليا المالكي لوضع حد لتفرد المالكي بالسلطة الأمر الذي زاد من حدة الأزمة وعلقت القائمة العراقية مشاركة نوابها ووزرائها بجلسات البرلمان والوزراء بسبب سياسة التهميش والاقصاء التي تتبعها حكومة المالكي.

ولعل ما يشير لتفاقم الأوضاع في العراق ما أعلنه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بأن هذه الأزمات المتلاحقة تنذر بنزاع طائفي لا يمكن لبلاده ان تقف مكتوفة الأيدي حياله ما أثار حفيظة الحكومة العراقية واعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية العراقية.

والواقع أن الأيام المقبلة حُبلى بالأحداث في العراق نتيجة الاحتلال الامريكي وزرع بذور الفتنة الطائفية وما يعانيه من فساد إداري وسياسي وبطالة ومحاصصة طائفية وهذا الأمر يحتاج لإعادة تشكيل الحكومة وبناء دولة مؤسسات دولة العراق لكل العراقيين بعيدا عن المذاهب والطوائف والأعراق، مع احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وتداول السلطة وابعاد ذلك البلد عن التدخلات الأمريكية او الإيرانية وغيرهما في هذه المرحلة الراهنة والحساسة.



abdqaq@orage.jo
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:54 PM
الحراك الأردني .. والانتهازيون * ناصر قمش


المسيرات والاعتصامات التي شهدتها المملكة في مختلف المحافظات قلبت المعادلات التقليدية لانتاج النخب داخل المجتمع الأردني بصورة لم يسبق لها مثيل منذ عدة عقود.

فبعد ان كانت قيادة الرأي العام الأردني مقصورة على بعض رجالات الدولة وشيوخ القبائل والأحزاب العملاقة ورموز المعارضة التقليدية فأنها آلت اليوم الى قيادات جديدة من خارج الصفوف التقليدية التي اعتادها المجتمع الاردني

معادلة انتاج النخب الاردنية مثلت احد ابرز التحديات امام النظام ،الذي تمكن في الماضي من خلق حلقات وسيطة جسرت المسافة بينه وبين مكونات المجتمع على اساس من التكامل في الادوار وليس المنافسة عليها، وساهمت في تعزيز الاستقرار والسلم الجتماعي.

وعلى مدار العقود الماضية استعانت الدولة بالحلقات الوسيطة التي شكلت اكبر عون للدولة في التواصل مع ابنائها سواء في ردعهم عن التطاول على مقدراتها،او التعبئة والتحشيد والتأطير لقضاياها وتحدياتها،ويحفل التاريخ المحلي بالشواهد التي اكدت دور هذه النخب في تكريس هيبة الدولة ومأسستها،وقد تمكنت الدولة الاردنية من عبور اخطر المفترقات التاريخية من خلالها .

وإذا كانت صناعة المزاج العام في السنوات الماضية من انتاج واخراج رجالات الحكم وجماعة الاخوان المسلمين التي تعتبر اكبر تيار سياسي في البلاد فأنه يمكن القول ان سلسلة الاحتجاجات التي شهدتها الشهور الاخيرة لم يكن لها فيه اي دور يذكر وان عملت على ركوب موجتها.

ففي فرصة غير مسبوقة تمكن المعلمون من الخروج إلى الشارع ومن تكوين كيان نقابي استطاع أن يقود إضرابا هو الأول من نوعه في المملكة، وفي النهاية استفدنا من تجربة معقولة في الأردن، وأصبح لدى الأردنيون العديد من التوجهات المختلفة التي يمكن أن تتفاعل لمصلحة الوطن .

فالاحتجاجات التي صدرت عن المعلمين وتسببت بتعطيل الدراسة واحراج الحكومة فيما يتصل باوضاعهم كانت عفوية وساهمت بافراز عدد من القيادات الوطنية الاردنية التي تشارك في تحريك الرأي العام وتحظى بحضور جماهيري في الاوساط المحلية .

ولكن السؤال الأهم في حراك المعلمين هو الى اي درجة تمكن المعلمون من ابعاد وإقصاء الانتهازيين من صائدي الفرص والباحثين عن الدور، ولنا في نتائج الانتخابات الاخيرة للنقابة خير دليل على ذلك.

وفيما تكرس عدد من المتقاعدين العسكريين كشركاء اساسيين في التشجيع على المسيرات فأن الظواهر اللافتة تتمثل في سطوع نجم بعض الشباب في المناطق البعيدة عن العاصمة كاحد المحركات الرئيسة لحركة الاحتجاجات الجماهيرية في المدن الاردنية تكتب عنهم الصحافة وتتوقف الفضائيات عند رأيهم.

مسيرات الجمعة ليست حكرا على المعارضين التقليديين فقادة الحراك الميدانيون وهم مجموعة من نشطاء اليسار الشبان مما يستدعي التوقف امام تنامي ظاهرة بروز نخب جديدة في المجتمع الاردني بعيدة عن المراكز التقليدية وقدرتها على تحريك المزاج العام بعد ان ظل ذلك حكرا على فئات محددة .

الدولة الاردنية تقف اليوم امام معادلات جديدة ومعقدة في فهم الحراك الاجتماعي ولكنها تفهم متغيرا وحيدا فيها ان هذه النخب جاءت من خارج حضنها ورعايتها، ونفهم نحن امرا واحدا ان هذه النخب لن تكون قادرة على قطف ثمار عملها في ظل عدم قدرتها التنظيمية على مواجهة الاسلاميين وتفردهم بجني الغنائم.
التاريخ : 23-04-2012

خالد الزوري
04-23-2012, 06:55 PM
تقرير اخباري : مصر على خطى تركيا.. الجيش والنظام القضائي يتدخلان في سياسة الدولة


“ما وقع في مصر من أحداث خلال الأسبوعين الماضيين يذكر بما حدث في تركيا في الماضي القريب”. فحوى مقال كتبه الصحفي جومالي أونال وحمل عنوان “مصر تتحول إلى تركيا”، نشرته صحيفة “تودايز زمان” التركية، حيث يقول: “الجيش والنظام القضائي يتدخلان في سياسة الدولة والخلافات بين الليبراليين والمحافظين والعلمانيين تزداد عمقا. فهم غير قادرين على الاتفاق على ما ينبغي كتابته في الدستور الجديد. لا أحد يعرف هل سيكون نظام الدولة القادم برلماني أو شبه رئاسي وقد وصل الاقتصاد إلى الحضيض. وكافة المجالات من الصحة إلى التعليم ومن السياحة إلى الثقافة مهددة بهذه الأزمة الاقتصادية الوشيكة”.

وأوضح المقال أن مصر تواجه -وإن كانت بصورة أخطر- نفس المشكلات التي واجهتها تركيا لسنوات وبدأت الآن فقط في اتخاذ خطوات نحو حلها. ورأى الكاتب أنه من أجل التعامل مع هذه المشكلات تحتاج مصر إلى تورغوت أوزال أو رجب طيب أردوغان، فقد وضع أوزال مطلع ثمانينيات القرن الماضي تركيا على طريق الإنجازات وعلى خطاه جاء أرودوغان مع مطلع الألفية ليتخذ خطوات هامة تجاه إنعاش اقتصاد كان مترنحا ودعم الاستقرار السياسي في تركيا.

وأشار أونال في مقاله إلى مجموعة من الخصائص التي ينبغي أن يتحلى بها الزعيم المنتظر في مصر ومنها أن يكون من خلفية دينية ولكن دون أن يستخدم الدين كمرجعية في خطابه وأن يكون على مسافة واحدة من كل التيارات دون أن يخيف أي أحد وألا يكون من سياسي الجيل القديم وأن يكون قد أفنى حياته في نضال سياسي. كما يجب أيضا أن يكون قد عانى لسنوات من قمع النظام السابق ولكنه تمسك بموقفه وأن يكون حذرا في حديثه عن الأمور الاقتصادية ولا يتخذ موقفا رجعيا إزاء القضايا الحساسة مثل المصارف والفوائد والعلاقات التجارية مع الغرب والسياحة. ويتعين عليه أيضا أن يأخذ جميع التوازنات القائمة في مصر في الاعتبار وألا يعادي أحدا. وبالنسبة للشؤون الدولية يتعين عليه أن يتجنب على الدوام أي حديث من شأنه أن يجر البلاد إلى الوقوع في مشكلات.

وقال الكاتب إنه من الواضح بالفعل من هو هذا الشخص لكنه لم يذكر أي اسم. وأوضح أنه ما من شك أن الجهود التي يبذلها الجيش، الذي تدخل بصورة مباشرة في عملية صياغة الدستور وتحديد مرشحي الرئاسة، للحفاظ على نفوذه سوف تلحق ضررا شديدا بالبلاد. وأضاف أنه ما أن بدأت تركيا في الحد من نفوذ الجيش حتى بدأت في تحقيق التقدم الاقتصادي والسياسي والدبلوماسي. وأشار إلى أل الجيش في تركيا ظل لسنواته يصور نفسه على أنه الحامي المطلق للاستقرار والتضامن في البلاد.

وقال الكاتب إن الخطر الأكبر الذي ينتظر القادة الذين سيحكمون مصر هو المشكلة الاقتصادية، موضحا أن وضع مصر الحالي يشبه أو ربما أسوأ مما كان عليه الوضع في تركيا خلال أزمتها المالية عام 2001. واختتم بالتأكيد على أن الحكومة القادمة سترقد على سرير من المسامير، وينبغي حتى تنجح في مهمتها أن تنتهي التوترات السياسية في أقرب وقت ممكن.

] «اسطنبول - د ب أ»
التاريخ : 23-04-2012

المثنى الزوري
04-23-2012, 07:21 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-24-2012, 03:29 PM
رأي الدستور سوريا .. مُهـَل على وقع القتل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgما يجري في سوريا الشقيقة يشي بأن القطر الشقيق قد دخل الحرب الأهلية فعلاً، والتي لا أحد يعرف متى أو كيف ستنتهي؟

وما تداعياتها الخطيرة على الشعب الشقيق والمنطقة بأسرها؟..

ولكنها حتماً تنذر بتقسيم القطر الشقيق لدويلات متناحرة متقاتلة، بعد فتح الباب على مصراعيه للتدخلات الدولية، والتي بدأت فعلاً منذ أن دخلت الأزمة مرحلة الاستعصاء.

إن النظام السوري يتحمل مسؤولية ما جرى وما يجري في الدرجة الأولى، بعد أن قرر الاحتكام للسلاح والحلول الأمنية، ولم يستفد مطلقاً من تجارب الربيع العربي في مصر وتونس واليمن وليبيا..الخ.

ولم يستوعب أو يأخذ في الحسبان، نتائج فشل الحلول العسكرية وتداعياتها الخطيرة، والمتمثلة بجر المعارضة لحمل السلاح، ما يعني إطلاق شياطين الحرب الأهلية، وهذا ما حدث - مع الأسف الشديد - رغم التحذيرات الكثيرة من خطورة هذا النهج، وخطورة الوقوع في مستنقع الحرب الأهلية، والذي يهدد مصير الدولة نفسها، وليس نظام الحكم فحسب.

لقد فقد النظام مصداقيته، في ظل مناوراته لكسب الوقت والالتفاف على المبادرات العربية والدولية.. بدءاً من مبادرة الجامعة العربية، والتي تنص على انسحاب القوات المسلحة من المدن، والحوار مع المعارضة للوصول لوفاق وطني.. يفضي إلى دولة مدنية حديثة، تقوم على تداول السلطة، الى بعثة المراقبين العرب، ثم أخيراً مبادرة الأمم المتحدة والجامعة العربية، التي يقودها الأمين السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، والذي لم ينجح حتى الآن بتثبيت الهدنة الهشة.. تدل كافة المؤشرات على ان مصيرها لن يكون أفضل من سابقتها، وقد استغلها النظام لممارسة المزيد من القمع والتنكيل.

إن ما يجري مؤلم جداً، ويهدد مصير قطر شقيق، بخاصة أن المأساة مرشحة للاستمرار وقتاً طويلاً.. في ظل الانقسام العربي، وعدم جدية القوى الدولية، وغيابها عن الفعل لانشغالها بالانتخابات، ونقصد بالذات واشنطن وباريس.. كما ان “الناتو” غير قادر على التدخل، كما حدث في ليبيا الشقيقة.

إن هذه المعطيات تفرض على النظام والمعارضة معاً ان يلتزما بوقف اطلاق النار وسحب الجيش من المدن الى المعسكرات، وإطلاق حوار وطني جدي تحت سقف الجامعة العربية، يفضي لطي صفحة الماضي، صفحة الحزب الواحد، والدولة الشمولية الى الأبد، واقامة سوريا الحديثة، المرتكزة على الديمقراطية والتعددية الحقيقية، والانتخابات النزيهة، والعدالة والمساواة.. وتداول السلطة احتكاماً لصناديق الاقتراع.

مجمل القول : الشعب السوري الشقيق، هو الخاسر الوحيد، والمتضرر الأول من الحرب الأهلية التي تطحن سوريا: الوطن والشعب والدولة اليوم، ويتحمل المسؤولية الأولى النظام الذي رفض ان يستمع للشعب، ورفض أن يحترم خياراته في الديمقراطية والحرية وتداول السلطة.. فاحتكم لقوة السلاح والحلول الأمنية، والتف على المبادرات العربية والدولية، وهو ما أدى لحرب أهلية تشي بتدخلات دولية، تنذر بتفكيك الدولة، وإقامة كيانات متناحرة، ما يفرض على المعارضة والنظام التقاط الفرصة الأخيرة وتنفيذ المبادرة الدولية، قبل ان يغرقا ويغرقا الدولة كلها في مستنقع لا يخرجان منه أبداً.. والعاقل من اتعظ بغيره.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:29 PM
مع قضايا الناس ورسائلهم! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسأخصص زاوية اليوم لعرض عدد من قضايا المواطنين ورسائلهم، وأبدأ بقضية طرحت هنا مرتين، تضمنتا بيانين للجنة التحضيرية للمتقاعدين العسكريين في دائرة الجمارك الاردنية، عرضنا فيهما قضية هؤلاء ومعاناتهم، وأعطى البيانين فرصة لصاحب القرار لحل مشكلتهم،

وجاءني أن اللجنة قررت ما يلي:

1-اعتبار الاجتماع الذي تم بين مجموعة من الزملاء الأعزاء مع مدير عام الجمارك الاردنية من جهة ومؤسسة المتقاعدين العسكريين من جهة اخرى باطلا باطلا باطلا وهو التفاف على مطالبنا ومكتسباتنا وحقوقنا الوظيفية التى لا نفرط بها حيث تنصلت دائرة الجمارك من كافة حقوقنا وألقتها في ملعب مؤسسة المتقاعدين وإننا نترفع في هذا البيان بالخوض في عيوبها التي لا تعد ولا تحصى.

2-نعلن لجميع الزملاء ان يوم الخميس القادم من هذه الاسبوع هو يوم مشهود لنا وبداية للاعتصام في مركز جمرك عمان من الساعة 9 صباحا الموافق 26-4-2012 واننا نهيب بكافة الزملاء الحضور والتواجد في مركز جمرك عمان واننا بذلك نشعر اصحاب القرار والشأن بالاعتصام قانونيا عبر بياننا هذا ونهيب بكافة الزملاء بالمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وهو اعتصام سلمي لا نبغي من خلاله سوى استرجاع حقوقنا غير منقوصة وكما كانت علية قبل العام 2012 وليس غير ذلك.وليس من حق ايا كان التفاوض باسمنا والقبول باي حل ينتقص اي حق مكتسب لنا .

3-نناشد دولة رئيس الوزراء ووزير المالية ورئيس هيئة الأركان المشتركة والديوان الملكي الوقوف على حيثيات وضعنا الحالي والمتردي في دائرة الجمارك والظلم الذي لحق بنا فنحن نعمل جنبا الى جنب مع زملائنا في دائرة الجمارك الاردنية فمنا الضابط المتقاعد ومنا ضابط الصف الكفؤ ونعمل في مديرية مكافحة التهريب في الدوريات ونتعرض للخطر وإطلاق النار من قبل المهربين فالمهرب لا يميز بيننا وبين الموظفين المصنفين وغير المصنفين ومنا من يعمل بأقسام أخرى ونتحمل مسؤولية قانونية في المحافظة على الحمولات المرفقة والتي تصل الى ملايين الدنانير جنبا الى جنب مع زملائنا دون تمييز في تحمل اي خطأ امام القانون، ولكن نلحظ اننا غير مرحب بنا منذ اليوم الاول من عملنا في دائرة الجمارك، وثمة أشكال من الضغط تمارس علينا لنخرج عن دورنا وإخراجنا من اهم دائرة اقتصادية في الاردن ، وان نستسلم والرهان مازال قائما على طردنا من دائرة الجمارك بكافة الاشكال. واننا نناشد اصحاب القرار الوقوف معنا واسترجاع كافة حقوقنا المكتسبة لنا وإنصافنا ورفع الظلم الذي وقع بحقنا وحق جميع الزملاء وعددهم يتجاوز 300 ضابط وضابط صف متقاعد يعمل في دائرة الجمارك الاردنية. مرة أخرة نناشد صاحب القرار الاهتمام بهذه الشريحة من المواطنين، بلا اعتصامات أو احتجاجات، وهو الأفضل للوطن والمواطن كليهما..

القضية الثانية التي نطرحها اليوم هي رسالة من إحدى نزيلات مراكز الإصلاح بسبب شيك بلا رصيد كما يبدو، حيث ارسلت لي طلبا لمناشدة صاحب القرار بالعفو أو تخفيف العقوبة عن هؤلاء المبتلين بهذه المسألة، وها أنذا أفعل وارجو أن يصل صوتها إلى صاحب الشأن.

القضية الثالثة كانت مناشدة شديدة اللهجة بشأن مشروع قانون الإنتخاب من أحد المواطنين، يطلب من النواب عدم الموافقة على زيادة اعضاء مجلس النواب، لأن ميزانية الدولة مثقلة بالأعباء، ولا تحتمل مزيدا من أعداد النواب الجدد، وهو رأي سديد، ونرجو أن يؤخذ بعين الاعتبار!

أما القضية الثالثة فهي من أحد التجار يسأل فيها عن سر إضافة مبلغ 69 دينارا كرسوم مكب نفايات في رخصة المهن، علما بأن هناك مبلغ 20 دينارا يدفعه طالب الرخصة كرسوم جمع نفايات، ويسأل صاحب الرسالة عن كيفية إضافة هذا المبلغ فجأة وبلا أي مقدمات، ونقول للأخ الكريم، كما يقولون لنا في مثل هذه الحالات: إدفع ثم ناقش، وحتى لو ناقشت فلن تخرج بنتيجة، وللعلم هذه الحالة تتكرر في أكثر من معاملة رسمية، أنظر مثلا لمعاملة ترخيص السياراة، لترى العجب العجاب، من ضرائب ومكوس، لا يعرف الموظف الجابي أي تفسير لها، فما بالك بي..؟

آخر القضايا، سؤال من الأخ زياد حسن يقول: لقد قرأت بالأمس تعليمات فك الارتباط الجديدة والتي أدخلتنا نحن حملة البطاقة الصفراء مرة أخرى في دائرة سحب الجنسية....ارجو منك اخي حلمي ان تخبرنا هل هي مناورة سياسية وتخويف لعدم دخولنا الانتخابات القادمة ؟ ام هي فقاعات اعلامية لمعرفة رد فعل الشارع,ام أن الحكومة جادة هذه المرة بسحب الجنسيات والرقم الوطني من حملة البطاقة الصفراء ؟ ..الامور اصبحت عندنا في توتر دائم.,,,وفي هذه الحالة لماذا لا نقوم باعتصامات جدية لوقف هذا القرار الجائر بحقنا....المشكلة الحقيقية انه لا يوجد احد يحتج علي هذه القرارات الجائرة...فما العمل برأيك؟

هذا هو نص ما وصلني من زياد، والجواب ليس عندي بالطبع، بل عند الحكومة التي سربت هذا الخبر وأقام الدنيا ولم يقعدها بعد، علما بأنني سمعت أن هناك من القانونيين من بدأ يفكر بطرح قضية سحب الجنسيات على المحافل الدولية، فيما إذا تم تنفيذ ما ورد في الخبر المسرب، والذي يطال مئات الآلاف من المواطنين، خاصة محكمة لاهاي، باعتبار أن هذه القضية ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية حسب النظام الخاص بهذه المحكمة!

بقي أن نقول أنني لم أقرأ أو أسمع من مصدر رسمي ما يؤيد صحة هذه التسريبات، وهذه هي المرة الأولى التي ينشر جانب من هذه التعليمات، أما قصة الاعتصامات، فأعتقد أنها قضية تهدد حياة واستقرار ومكتسبات مئات الآلاف ستضع البلد كلها على فوهة بركان، وليس اعتصاما فقط!



hilmias@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:30 PM
الفقر كمطلب قومي! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما حاولت النظم السياسية العربية أو بعضها على الأقل إعطاء دلالات لشعار الاشتراكية لجأت الى فلسفة الانتقاء، وتجاسر البعض على تسمية الكائن الهجين بالاشتراكية العربية، ثم انتهى الأمر الى القطاع العام الذي عُرِضَ بعد عقود في المزاد فلم يحدث نمو رأسمالي بالمعنى الكلاسيكي، ولم يتمتع فقراء العرب بالاشتراكية بحيث يتعلمون ويعالجون ويعيشون في مساكن آدمية، لكن ما حدث هو أن العشوائية سواء بمعناها الفكري او المعماري زحفت على العواصم وقضمتها، وحولت أحياء كاملة منها تعج بالبشر إلى حاويات عملاقة للنفايات.

ولا أدري لماذا فـُهـِمَ هذا النمط من الاشتراكية بشكل معكوس، وتصور البعض ان الفقر يجب أن يصبح مطلبا وطنيا وقوميا. لهذا اذكر عندما كنا في سنوات الدراسة وبالتحديد في القاهرة التي كانت تجتذب عشرات الألوف من الطلاب العرب في الحقبة الناصرية، كان بيننا من يطالبوننا بالاعتذار إذا ارتدينا ثيابا نظيفة وأنيقة ونوصف بالبرجوازيين الصغار العفنين رغم ان العفن كان في مكان آخر وفي الفهم الخاطئ للاشتراكية والثقافة وكل ما له صله بالحياة. وكانت الطبقة الوسطى قبل ان تبدأ بالتحلل والتلاشي هي حاضنة كل تلك التجارب الاقتصادية لكنها سرعان ما وقعت في فخين، أولهما الخوف من الفقر وبالتالي الانحدار الى القاع مما أفرز فوبيا الفقر وهي أنكى وأشد من أي فقر، وثانيهما التطلع الى الأعلى. ولأن التجارب الاقتصادية التي جازف بها جنرالات وانقلابيون كانت تتخبط بين تسيير ذاتي وتحديث لأنماط الانتاج الاسيوية فقد بدأ ما يسمى التسلل الطبقي. وساعد على ذلك انفتاح أسواق عمل جديدة. فقد يتسلل طبقيا من كان بالأمس بائعا متجولا لكنه ما إن يصل الى مبتغاه حتى يبقى محتفظا بكل ثقافته الطبقية القديمة وطقوسها أيضا، لهذا تم اجهاض فئات اجتماعية كان منوطا بها اذا تذكرنا المثال الاوروبي ان تكون ذات انجازات مدنية، وفنية اضافة الى اجتراح آفاق جديدة لحداثة تم وأدها في الرحم وليس المهد فقط.

إن ما أثار لدي هذه التداعيات هو قصة مؤجلة عدة سنوات، وهي أنني أصدرت سيرة ذاتية في عمان ثم في القاهرة تحدثت فيها عن طفولتي، وفوجئت بناقد يسألني:

هل هذه هي بالفعل طفولتك أم أنها متخيلة فقلت له إنها طفولتي وكما هي وإن كنت قد خجلت من رواية بعض التفاصيل التي تستفز أبناء جيلي ممن ولدوا بعد الحرب العالمية الثانية وبالتحديد مع النكبة في فلسطين، ثم بدأ يروي لي باقتضاب وعصبية طفولته وانتهى الأمر الى أن قال لي بأن هذا الكتاب هو اسوأ ما قرأ في حياته، وقد كرهه ثم أدت هذه الكراهية لأن يصبح صاحب الكتاب عدوا الى الأبد. وبعد تلك الحادثة شعرت بأن هناك من أساؤوا الى طفولتنا وشعبنا سواء بالكتابة أو الرسم او حتى الذكريات وكأننا لم نكن أصحاب أرض وبيوت ومدارس وأنماط عزيزة من الحياة. وكأن هذا الانسان خلق ليثير الاشفاق فقط وممنوع عليه أن يثير الحسد أو الغبطة. هذا مجرد مثال من افرازات تلك الثقافة التي أرادت تحويل الفقر الى مطلب قومي وشقاء الطفولة الى سيرة ذاتية مقررة على الجميع بلا استثناء. هكذا إذن تكررت حكاية العربي المُنْبتّ الذي لا رفاهية قطع ولا إشتراكية أبقى!
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:30 PM
حوار مع رجل في الشارع * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgسأله: ما الذي يدفعك «للاحتجاج» في الشارع؟ ولماذا تطالب «بالاصلاح»؟ أنا اعرف بأنك في وظيفة «ممتازة» ودخلك يكفيك وزيادة، وطريقك الى المسؤولين مفروشة بالورود.. ولماذا تريد ان تخرّب «بيتك» بيديك وان تقف مثل غيرك امام موازين العدالة؟ .. لماذا تحرم أبناءك من فرصة «القبول» في الجامعات على قائمة «الاستثناءات» ومن فرصة «التوظيف» بعيداً عن قوائم ديوان الخدمة المدنية؟ لماذا انقلبت على كل هذه «النعم» من أجل «ديمقراطية» ستلغي ما تتمتع به من امتيازات، وستعيدك مثل بقية البشر، بلا نفوذ ولا وجاهة وبلا احلام ايضا؟

لم يفاجأ الرجل بما سمعه من أسئلة، دقيقة صمت واحدة كانت كافية لكي يتذكر تلك اللحظات التي مرّ «شريطها» امامه الآن، صحيح ما الذي يدفعني الى المطالبة «بإصلاح» يحرمني من كل هذه الامتيازات، لم يتأخر في الاجابة فقد حسمها منذ وقت بعيد: مصلحة اولادي واحفادي أهم، مصلحة البلد ايضا أهم، سأل نفسه: هل أضمن ان يتوفر لأولادي ما توفر لي من فرص، في غياب العدالة والتكافؤ، ربما ما حدث معي كان «استثناء» لم اسعَ اليه، لكن تصوّر لو بقيت الاوضاع كما هي، من بطالة وفقر وفساد وشعور باليأس، أشخاص يحتكرون كل شيء، سياسات عمياء لا ترى قضايا المجتمع ولا تتعامل معها الا بمنطق الاستعلاء، هل سيذكرنا «ابناؤنا» بخير؟ هل سيزورون قبورنا ليقرأوا على ارواحنا الفاتحة؟!!

إذن، هو صوت الضمير الذي دفعك الى الشارع؟ اجابه بسرعة: ربما، ولكن ارجوك فكّر معي في «المصلحة»: مصلحة البلد ومصلحة ابنائنا واحفادنا.. ماذا سنترك لهم اذا «صمتنا».. على الفساد وعلى ازمة الاقتصاد، وعلى غياب العدالة؟ .. هل يعقل ان نكون «انانيين» الى هذه الدرجة؟ .. أنت تنظر امام قدميك وانا انظر الى المستقبل.. هذا اقل ما يمكن ان نفعله من اجل الوطن الذي اعطانا ما تيسر، لم اطق الصمت على الخطأ فتحركت زاهدا في كل ما لديّ، لكي اعيش.. ويعيش ابنائي، ويعيش الوطن ايضا.

إذن، لديك قضية تدافع عنها؟ اجابه: نعم، انا مؤمن تماماً بفكرة الاصلاح، واعتقد انه لا يوجد لدينا خيار آخر، إن لم يكن من اجل جيلنا فمن اجل الاجيال القادمة، نحن تعبنا طيلة العقود الماضية من «النكسات» والهزائم، من غياب الحرية وتعليقها على «مشجب» حل القضية المركزية، من رحلة البناء التي نكتشف الآن بأن آخرين حصدوا ثمارها ثم عبثوا بها، لم يعد امامنا متسع لتضييع ما تبقى من عمر، ولا بدّ أن نعتذر اولاً لأبنائنا الذين خذلناهم وأسأنا الظن بهم، ثم لا بد ان «نعوضهم» عمّا فات، ونأخذ بأيديهم نحو سكة «الاصلاح» بدل ان نتركهم – كما فعلنا دائما – وحيدين في الميدان.

يا صديقي، انظر الى العالم، هؤلاء الذين «وصلوا القمر» ليسوا افضل منا، لقد ناضلوا من اجل استعادة حقوقهم وحريتهم، وحين انتصروا على الاستبداد والفساد، صنعوا «المعجزات»، لماذا لا نجرب حظنا في الاحتجاج السلمي؟ ألم يقل الملك انه مع «الحراك»؟ أنا ايضاً مع الحراك ومع الاصلاح ومع الديمقراطية والدولة المدنية ومع العدالة الاجتماعية.. لكن كل هذه «الاهداف» تظل أمنيات اذا جلسنا على «الكنبة» او بقينا متفرجين.

ارجوك، افهمني، بقائي في الشارع لن يطول.. لكنه ضروري للانتقال الى الطاولة من اجل الحوار.. ليس مهماً ان اجد مقعداً لي هناك.. المهم ان يكون «للشعب» ما يلزم من مقاعد لكي يديروا شؤونهم بأنفسهم.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:30 PM
متى سيسمح الأردن بمرور المقاتلين والسلاح إلى سورية؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبدأت الخلايا الأمنية السورية بالتدفق إلى الأردن، وقد سربت السلطات رسميا معلومات عن القبض على مجموعة بحوزتها أجهزة تنصت متطورة قدمت عبر الحدود الأردنية السورية، ومجموعة اخرى ادعت أنها منشقة عن الجيش السوري وتبين انها مجموعة أمنية لواحة!.

مع هذا فإن ما تردد عن القبض على شخص سوري حاول تسميم خزانات المياه في الرمثا بعمارات اللاجئين السوريين، هي قصة نفتها السلطات الرسمية هنا وأعلنت انها غير صحيحة. والمؤكد أن هناك قصصا اخرى لا ترغب الجهات الرسمية بالإعلان عنها لاعتباراتها وخوفا من إثارة الذعر لدى اللاجئين السوريين وهو كل ما تريده دمشق الرسمية.

علينا ان نلاحظ ان المؤسسة الرسمية في الاردن لم تحاكم المجموعة التي قدمت عبر الحدود وبحوزتها اجهزة تنصت بل اعادتها الى بلادها، لأن الاردن لا يريد الدخول باشتباك مع السوريين ولأنه ُيقر من جهة اخرى ان هؤلاء قدموا من اجل السوريين وليس الأردنيين، على الرغم من ان الساحة اردنية في نهاية المطاف ونية الاستهداف تمس أمن الأردن.

بقدر تدفق الخلايا الأمنية السورية الى الأردن هناك تدفق آخر اتجاه السوريين ايضا، ولهذا تعمدت السلطات الرسمية هنا ان تعلن عن القبض عن مجموعات سلفية حاولت المرور الى سورية للقتال ضد جيش بشار الأسد وأعلنت عن افشال محاولات تهريب سلاح الى الاراضي السورية وعن محاولات تدفق مجموعات مقاتلة من خارج السلفيين.

ما تمت قراءته عبر تصرف الأردن في الاتجاهين، يشير إلى أن الاردن يريد ان ينأى بنفسه عن الملف السوري ويتعمد تسريب المعلومات عن الخلايا الأمنية القادمة والخلايا السلفية الذاهبة ليقول انه مسيطر على المشهد وانه لا يريد هؤلاء ولا هؤلاء ولا يريد ان يشتبك بالملف السوري بأي طريقة.

لا نعرف كيف تفكر دمشق الرسمية، غير أن إعادة الأردن لمجموعة أمنية الى دمشق يقول للسوريين ان عليهم ان يتوقفوا عن هذه الألعاب، وايضا فإن الإعلان عن القبض على مجموعات سلفية يراد منه القول إن الاردن لن يسمح بتحويله لمعبر للمقاتلين ضد النظام السوري وهذه رسائل كفيلة كي يفهمها من يريد ان يفهمها، ومغزاها ان يكف النظام السوري شره عنا لا لضعف هنا بل لاقتدار عبر زوايا منع تسرب المقاتلين والاسلحة.

المخاوف هذه الأيام لا تتبدد لأن احتمال ارسال السوريين لوحدات أمنية مدربة جيدا والانضمام لصفوف اللاجئين السوريين في الاردن بهدف اغتيال قيادات سورية في المعارضة وبهدف تنفيذ مهمات أمنية لترويع السوريين في الأردن يبقى واردا وهي مخاوف مفرودة تحت عين التحليل والمتابعة والرصد.

ربما رصدت الجهات الرسمية مؤشرات بهذا الصدد، والمؤكد هنا ان الأردن لن ُيعكر موقفه تجاه اللاجئين السوريين تحوطا من الحفنة المتسربة والتي لها اهداف اخرى والمكلفة بتنفيذ مهمات تصل حد الإساءة الى أمن الأردن واغتيال سوريين او حتى اطلاق قذائف اتجاه الحدود الاردنية خلال عبور اهلنا من السوريين اللاجئين.

عندها قد يتخلى الأردن عن حياده وعندها قد لايكون الإعلان عن مجموعات سلفية امرا واردا وقد لا يكون منعها اولوية ايضا بخاصة إذا ثبت بالوجه القطعي ان السوريين لم يقدروا حياد الاردن وردوا على الحياد بمحاولة طعنه في الظهر، ولعل اقل رد فعل للاردن لحظتها اغماض العين عن الحدود في رحلة الإياب من عمان الى دمشق ما دام السوريون يغمضون أعينهم عن رحلة الذهاب من دمشق الى عمان.

ما هو خير للجميع أن يتم قطع كل المسارب، فلا يرسلون جندهم إلينا ونبقى نحن جدارا مانعا لتدفق جند السلفية واسلحة الإقليم الى سورية.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:30 PM
عالم بلا إسلاميين * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الأفضل للإسلاميين أن يختفوا من على وجه الأرض، وقبل اختفائهم عليهم أن يهدموا سائر المساجد والمؤسسات التي بنوها خلال العقود الماضية، بل التي بنيت قبل ذلك أيضا، والسبب أن وجودهم يسبب حساسية مفرطة وكثيرا من الزكام والإنفلونزا وارتفاع ضغط الدم والكولسترول لدى قطاع من الحزبيين والطائفيين، فضلا عن السياسيين من سائر الألوان المحافظة وغير المحافظة.

هذا السيل من الهجاء والتشكيك في الإسلاميين لم يعد حكرا على فريق دون آخر، بمن فيهم من يُتهم الإسلاميون بالعمالة لهم وتمويلهم من دول الخليج، ولك أن تتابع ما يكتبه ويصرح به بعض من اليساريين والقوميين والليبراليين والطائفيين هنا وهناك في طوفان الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب حتى تتأكد من ذلك.

لا حاجة للبحث عن الذرائع، فهي أكثر من الهمِّ على القلب، ومن يتابع سيجد حشدا من التهم الموجهة للإسلاميين، وقد تعثر بينها على الشيء ونقيضه؛ العمالة للخليج والتآمر عليه في آن، العمالة لأمريكا وعقد الصفقات معها بعد أن ساهموا بقوة في إفشال مشروعها في العراق وأفغانستان، العمالة لإيران وتولي اكبر حرب مذهبية عليها، إقصاء الأقليات وتهديدها، تهديد الاستقرار والأمن الوطني، تهديد الأنظمة، إثارة الفتن، وصولا إلى قطع رزق بعض التجار بسبب المظاهرات وسط المدن!!

إن ترشحوا وفازوا قيل إنهم يصادرون الثورات ويحتكرون المشهد الوطني، وإن قبلوا بالقليل قيل إنهم يختبئون خلف رموز ليبرالية، وإن تحالفوا مع آخرين قيل إنهم يتكتكون لمصادرة الكعكة السياسية ويستغفلون بعض النشطاء الشعبيين.

إذا قدموا مبادرات لطمأنة القوى الأخرى كما في حالة الإخوان السوريين، قيل إنهم يناورون من أجل الوصول إلى السلطة، وبعد ذلك ينقلبون على وعودهم، وإذا لم يصروا على مسألة “تحكيم الشريعة”، واكتفوا بأن الإسلام دين الدولة كما في الدستور التونسي خشية إحداث انقسام في مجتمع لم يفهم كثير من أبنائه معنى أن تكون الشريعة مصدرا أساسيا للدستور، قيل إنهم ينقلبون على برنامجهم من أجل السلطة، ولا تعجب أن يهجوهم تجار لا يؤمنون بدين ولا مبدأ بسبب ذلك.

إذا لم يرشحوا أحدا للرئاسة قيل إنهم لا يريدون تحمل المسؤولية، كما في الحالة المصرية، وبالطبع لأنهم لا يملكون برامج لإنقاذ الوضع (يا للبرامج التي كانت مطبقة من قبل!!). وحين رشحوا قيل إنه يصادرون الحياة السياسية ويصبغونها بلون واحد، ولا تسأل عن التقاط كل كلمة تصدر عنهم من هنا وهناك وإشباعها تحليلا وتفصيلا. وهكذا دواليك.

لا مجال تبعا لذلك إلا أن تأتي صاعقة من السماء تجعلهم كعصف مأكول لكي يرتاح الحكام، ومعهم المحكومون من السادة إياهم. أما رأي الناس وصناديق الاقتراع وكل تلك المنظومة الديمقراطية التي كان بعض القوم يتغنون بها فلا بأس من تجاوزها بعض الوقت حتى يتم التخلص من هذا الصداع المزمن وربما الطاعون المقيت!!

الإسلاميون إذن يدفعون ثمن ثقة الناس بهم، وكل هذا الهجاء الذي يطاردهم إنما يأتي نتاج صعودهم في المشهد السياسي، ولو أصبحوا رقما هامشيا لما تذكرهم أحد، ولما فكر القوم إياهم بجبر خاطرهم بالتحالف معهم ومنحهم بعض الفتات.

ماذا يفعل الإسلاميون في ظل هذا المشهد المعقد، ووسط هذه الهجمات التي لا تتوقف عليهم من سائر الأطياف، وهي بالمناسبة لا تكتفي بالتيار الإخواني، بل تستهدف الظاهرة الإسلامية برمتها بحسب الأولويات، ولو اختفى الإسلام السياسي لتركز الهجاء على الآخرين من تيار “من السياسة ترك السياسة”، وبالطبع لأنه “يؤسلم” المجتمع وينشر “الظلامية”، وهو بُعد لا يفقهه التيار المذكور، وتراه يشارك الآخرين هجومهم على الإسلام السياسي بحسب التعبير السائد، وترى بعض رموزه يترك سائر التيارات المعادية للإسلام ويركز هجماته على الإسلاميين الآخرين.

الإسلاميون لمن شاء الإنصاف ليسوا ملائكة، وهم يخطئون وتصيب بعضهم أمراض السياسة والسلطة والعمل العام، لكنهم في مجموعهم ليسوا شياطين ولا عملاء أيضا، بل هم قوم يجتهدون في تحري الخير والصواب، ومن يشكك بنوايا هذه الجحافل من الناس ليس سوى موتور أو حاقد لا يريد رؤية الحقيقة.

ثمة فرق بالطبع بين النقد الموضوعي الذي يؤشر على الخلل الذي يأتي نتاج العمل والاجتهاد، وبين التشكيك في النوايا والاتهام بالعمالة لمجموعات بكاملها، إلى جانب إصدار الأحكام القاطعة بحقهم، مثل قول أحدهم إن “الإسلام السياسي العربي لا يستطيع أن يكون مدنيا ولا متنورا”، للأسباب التي رتبها في ذهنه وبثها بين سطوره، والتي تعكس الهوى أكثر من الحقيقة.

ليس أمام الإسلاميين والحالة هذه غير استمرار العمل من أجل خدمة الناس وفق رؤيتهم واجتهادهم، وليكن إيمانهم بوعي الناس وضميرهم كبيرا. ولو صحَّ أنه وعي محدود وضمير هش يتأثر بذلك السيل من الهجاء لما قالت صناديق الاقتراع ما قالته مرارا خلال المرحلة الأخيرة، من دون التقليل من أهمية الرد والتوضيح المستمر خشية التأثير على بعض الناس، لاسيما أن كثيرا من الهجمات لا زال ينطوي على كم كبير من الكذب واختلاق الوقائع. أما الأهم فيتمثل في ضرورة التدقيق في المواقف خشية الوقوع في الخلل الذي يؤدي إلى فقدان ثقة الجماهير، مع الانحياز إلى مبدأ الشراكة مع المخلصين من القوى الوطنية والمستقلة حتى يتسنى لهذه الأوطان الخروج من عنق الزجاجة والإقلاع نحو أفق أفضل.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:31 PM
فرحة الأردنيين مضاعفة! * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلا بدّ وأنّ الفرحة العربية كبيرة بقطع الغاز المصري عن إسرائيل، وبالضرورة فالغضب الإسرائيلي عارم لما للقرار من تأثيرات إقتصادية وتداعيات سياسية، وفي كلّ الأحوال فلا بدّ وأن تكون الفرحة الأردنية مضاعفة لأنّ لنا أن نتوقّع عودة طبيعية لإمدادات الغاز.

بالضرورة، فهدف الأربعة عشر تفجيراً كان إسرائيل، والضغط على الحكومة المصرية لوقف الاتفاقية الجائرة بحقّ الشعب المصري، وكان الإقتصاد الأردني وبالتالي المواطن الأردني هو المتضرّر الأكبر، حتّى أنّنا بدأنا نسمع عن إستيراد الغاز من آخر الدنيا، إلى ما للأمر من تضخّم في فاتورة الطاقة.

أملنا من مصر، وقد بدأت عودتها التدريجية لموقعها القيادي العربي، أن تنظر لمسألة الغاز للأردن بعين الشقيق الأكبر، وأن تكون الأسعار التفضيلية هي أساس التعاقد، فالمستفيد الأوّل هو المواطن الأردني المتعاطف والمؤيد دوماً لمصر وثورتها العظيمة، وهو الذي يتفاءل بكلّ خبر جميل يأتي من القاهرة.

يبقى أنّ قرار الغاء الإتفاق مع إسرائيل هو القرار الوحيد الذي أجمع على تحيته كلّ المصريين والعرب، وحين يأتي يوم إلغاء إتّفاقية كامب ديفيد المشؤومة سيكون يوم الفرح الأكبر، وبعدها سنتفاءل بإلغاء أوسلو ووادي عربة ولتذهب بعدها إسرائيل إلى الجحيم.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:31 PM
قرار سياسي بامتياز .. له ما بعده * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمشاعر الغضب والقلق تسيطر على الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، رغم جميع المحاولات التي بذلها كبار المسؤولين فيها، للتقليل من شأن القرار المصري بوقف ضخ “الغاز الرخيص” في عروق محطات توليد الطاقة الإسرائيلية، وتصويره كخطوة تجارية محض، لا أبعاد سياسية أو تداعيات دبلوماسية لها.

هو قرار سياسي بامتياز، بصرف النظر عن دوافعه ودلالات توقيته، من دون تقليلٍ من شأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الصفقة المُجحفة بحق مصر، التي أبرمها نظام مبارك المخلوع، وعُصبة الفساد والإفساد التي أحاطت به، وشكلت نواة حكومه وعاموده الفقري، وقد آن الأوان، للتخلص من “تركة الرجل المريض”، وتصفية ذيول عهده البائد، والقطع مع ثلاثة عقود من الذل والإذلال.

ونقول بصرف النظر عن دوافع القرار ودلالات توقيته، لأن بعض المحللين وقطاعا من الرأي العام المصري، نظر إلى القرار بوصفه محاولة من “المجلس العسكري الأعلى” لاسترداد بعضٍ من “شعبيته” المفقودة، ومسعى من جنرالاته لتهدئة الخواطر الغاضبة والنفوس الثائرة، وربما توطئة لخطوات على الصعيد الداخلي، في غير صالح الثورة ودوام تقدمها على طريق تحقيق إنجازها.

نحن لا نوافق على تحليل كهذا وإن كنّا لا نرفضه في المقابل، لكن بفرض صحة هذا التحليل وجدية ووجاهة تلك المقاربة، فإنهما لا يقللان من شأن الخطوة المصرية، التي إن كان لها من “مضمون سياسي” خاص، فإنه يتجلى في أنها فتحت أفقاً لمراجعة السياسات والنهج والاتفاقيات التي أبرمت تحت سيف “التمديد والتجديد والتوريث”، وصُممت لغايات تجديد النظام من داخله، أو بالأحرى من داخل “العائلة الحاكمة”، وربما هنا بالذات، يكمن مصدر القلق الإسرائيلي، ألم يبرهن القرار المصري، على أن “صوت الشعب” بدأ يتسلل بقوة، إلى مؤسسات ومراكز صنع القرار السيادي المصري، بعد أن كان حكراً على مبارك وصحبه؟.

مصر أولى بغازها “أو على طريقة المثل المصري: جحا أولى بلحم ثوره”، وغزة الغارقة في الظلام وأزمات المحروقات، أولى بالغاز من دولة الاحتلال والاستيطان، فلماذا يتعين على ثمانين مليون مصري البقاء جالسين على مقاعد النظّار والمتفرجين، فيما مليارات الدولارات من أموالهم وثرواتهم، تضخ في جيوب “القطط السمان” و”اقتصاد الاستيطان والتوسع والاحتلال والعدوان”؟.

ولا شك أن القرار المصري الشجاع، سوف يشجع ملايين المصريين على رفع أصواتهم من جديد، مطالبين على أقل تقدير، بإدخال بعض التوازن والاتزان، على الاتفاقيات الجائرة والمُقيّدة لحقوقهم وحرياتهم، والمُنتهكة لسيادة بلدهم ودولهم، حتى لا نقول بإلغائها، وضمها إلى “الفصول الأكثر مأساوية” في أرشيفهم التاريخي الحديث.

مصر تسير في الاتجاه الصحيح، صحيح أنها تفعل ذلك بصعوبة وتعثر وألم شديد وصعود وهبوط، ولكنها تسير في الاتجاه الصحيح، إلى الأمام والأعلى، وعندما تستكمل الثورة بناء منظومتها الدستورية والسياسية، بعد انتخابات الرئاسة وتشكيل الحكومة الجديدة، وإقرار الدستور الجديد، لن يكون مُتاحاً لأحد، وبشكل خاص لإسرائيل، بأن تتعامل مع “قائدة العالم العربي”، كما لو كانت حديقة خلفية، لبينيامين بن أليعازر (فؤاد) صديق مبارك غير الصدوق، والرجل الأقرب إلى قلبه حتى من بعض معاونيه، أو كثيرٍ منهم.

ولا خوف على الربيع العربي، من أن يفقد “عمقه الفلسطيني”، تلك نظرية بائسة انتشرت بفعل انشغال الثورات المليونية بأجندة الإصلاح والتغيير وإعادة البناء والإعمار والتنمية، حتى بدا أن إسرائيل غائبة عن جدول أعمال الربيع العربي، هذه نظرية باطلة قولاً واحداً، فلسطين لم تكن غائبة عن جدول أعمال الربيع العربي، بل كانت حاضرة، وحاضرة بقوة، إن لم يكن من باب “نُصرة الأشقاء الفلسطينيين” فمن باب الذود عن المصالح الوطنية الخاصة بكل شعب عربي، وهي المصالح التي تتهددها إسرائيل بشكل مباشر وعميق، خصوصاً في دول الطوق والتماس.

ما فعله المصريون بالأمس، يندرج في سياق “تضامنهم مع أنفسهم” وذودهم عن حقوقهم ومصالحهم، وليس في إطار “التضامن مع الشعب الفلسطيني”، ولكن من قال أن الأمرين مختلفان ومتناقضان، إن كل ما يعزز دور ومكانة وحرية واستقلال الشعب المصري، أو أي شعب عربي، يصب مباشرة في خدمة قضية فلسطين ونصرة شعبها، إن ما يخدم المصلحة الوطنية المصرية، يخدم مباشرة المصلحة الوطنية الأعلى للشعب الفلسطيني، شريطة ان يكون الشعب المصري، وعبر ممثليه وقادته المنتخبين هو من “يقرر” و”يعرّف” هذه المصلحة، وليس حكام الفساد ونظام الاستبداد، الذي كاد يختزل مصر برمتها، بطموحات جمال وحسابات علاء مبارك.

فالتحية والاحترام لشباب التحرير وميدانه، الذين جعلوا هذه الخطوة ممكنة؟.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:31 PM
الغذاء والطاقة حياة الناس * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgوفرة الاغذية والطاقة وعدالة اسعارهما يشكلان المحدد الرئيس لمستوى معيشة السواد الاعظم من المواطنين، لاسيما وان الاغذية والطاقة لها وزن نسبي كبير في سلة المستهلك حسب تصنيفات دائرة الاحصاءات العامة، اما مكونات السلة التي تتجاوز 800 سلعة وخدمة فان الغالبية العظمى من العامة غير معني بها او تصنيفاتها وأوزانها.

الرقم القياسي لتكاليف المعيشة الذي يتم الافصاح عنه دوريا هو مؤشر لايعكس حقيقة الواقع، وهو يعادل متوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الاجمالي في سنة ما ومقارنته مع سنة سابقة، وحسب هذا المتوسط فان الاردني في بصيره وعنجرة ومخيم البقعة يتساوى نظريا مع من يملك عشرات ومئات الملايين من الدنانير، و/او اي من موظفي الحكومة او القطاع الخاص ويتقاضي 300 الى 350 دينارا ويعيل نفسه وخمسة افراد يتعادل مع مدير شركة او صاحب مصلحة نوعية يتقاضى راتبا شهريا يقدر بالالاف من الدنانير.

مجموعة المؤشرات الاقتصادية الرسمية بخاصة التضخم والفقر والبطالة لاتقدم الصورة الحقيقية لمعاناة المواطنين، وهنا يمكن القول بثقة ان الجوهر يكمن بالتفاصيل، وفي هذا المجال فان اسعار السلع الغذائية الاساسية ومعظمها مستوردة تشهد ارتفاعات شبه مستمرة، وان الطاقة ومضاعفاتها الاقتصادية ترهق المواطنين بالرغم من الدعم الذي تتحدث عنه الحكومات، فالنفط والمنتجات البترولية والطاقة الكهربائية تؤثر بقوة في اسعار السلع والخدمات وتلقى بظلال قاتمة على المواطنين وقدراتهم في تلبية احتياجاتهم.

وفي خضم ذلك تدرس الحكومة رفع اسعار الكهرباء لكافة الاستخدامات المنزلية والتجارية والصناعية، وهذا يمهد الطريق لرفع اثمان الفواتير على المواطنين اما بصورة مباشرة او بصورة غير مباشرة جراء ارتفاع تكاليف الانتاج السلعي والخدمي او بالصورتين معا وهذا ما يخشاه المراقب المحايد الذي يتابع انحسار قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم وتؤثر سلبيا في مستويات معيشتهم بشكل مباشر.

السياسات المالية المعتمدة منذ سنوات تمسكت بوضع رسوم جمركية وضريبية على السلع والخدمات الاساسية، علما بان معظم دول العالم تبتعد عن ذلك وتفرض الضرائب والرسوم على السلع الغذائية الجاهزة، وتميز السياسات المالية لمعظم الدول بين المستهلك الفرد للطاقة وتخفف عنه تكاليف الحياة، وتحمل المستثمر والمنتج التكاليف الحقيقية، وفي الاغلب تحرر السوق وتحتكم لاليات العرض والطلب، وتقوم السلطة التنفيذية بالرقابة والتنظيم وتحرص على توفير سبل العيش الكريم باعتبار الانفاق الاستهلاكي محركا رئيسا من محركات النمو في الاقتصاد.

وفي ضوء ما تقدم نجد حالة عدم ارتياح عامة لدى المواطنين في سعيهم لتلبية احتياجاتهم الاساسية من سلع وخدمات.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:31 PM
خيام ضد الخيمة * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgبعد كتابة هذا المقال سأجنح إلى البوابة الرئيسة للجامعة الأردنية، لأيمم شطر خيمة الاعتصام الخاصة، التي نصبها الطلبة المفصولون، على خلفية المشاجرة الأخيرة في الحرم الجامعي، مطالبين بإعادتهم لمقاعد درسهم.

وقبل دخول الخيمة، سأتبين خلوها من (القناوي) والحجارة والأسلحة البيضاء والسمراء والصفراء والأحزمة الجلدية، وسأستجمع قبضة قلبي، وأسألهم: لماذا جنحتم آخيرا إلى هذا الخيار السلمي الديمقراطي، وقد كانت لكم (خيارات) أخرى استخدمتموها في حرم العلم والمعرفة؟!.

استهجن ازدواجية هؤلاء الشباب، والتي قد تكون متأتية من لدن مجتمعنا الذي لا يخلو من ازدواجية في التصرف والتفكير احياناً. فهم وبعد أن حصحص الحق وأبلج، وفشلت كل الواسطات والتدخلات للحيلولة دون قرار فصلهم، وبعد أن استعصمت الجامعة بقرارها الإسترايجي، لجؤوا إلى تكتيك الخيمة.

من ظلال الربيع العربي، أن الخيمة المنصوبة بعشر دقائق صارت مرجعية في كل المطالبات والتظلمات والاحتجاجات والشكايات. بل لم يبق الأمر بالمطالبة بإحقاق حق، أو إبطال باطل، بل تعداه إلى المطالبة بإبطال حق، وإحقاق باطل، كمثل خيمة أخوتنا المفصولين العامرة.

نسأل الله أن يثبت رئاسة الجامعة الأردنية، على قرارها الحق بحق هؤلاء الأشاوس الذين جرحوا مجتمعهم. نسأل لها التثبيت، لأن عشرات الواسطات الجديدة، والرجاوات، وقضب الخواطر، ستتآزر من جديد ضاغطة لشطب هذه العقوبة وإلغائها أو تخفيفها، كما في السيناريو المعروف في كل جامعاتنا. وهو الأمر الذي فاقم هذه الظاهرة.

فالطالب الذي يشعر أن وراءه من يدافع عنه، ومن يشطب العقوبة إذا وقعت عليه، والذي يعلم أن له ظهراً يسنده ويعضده ويحميه، هذا الطالب لا بد له أن يتمادى في الغي، ويمارس شغبه بكل أريحية (فمن أمن العقاب أساء الأدب).

لولا الخشية من تزاحم الخيام، عند مدخل الجامعة الأردنية، لتمنيت على مجتمعنا الأردني التوَّاق إلى القضاء على ظاهرة العنف في جامعاتنا، أن يهب وينصب خياماً كثيرة، مقابل هذه الخيمة الصغيرة، ليشعر الجميع أننا نناصر إحقاق الحق، ومع اقرار العقوبة وتثبيتها. فقد تعبنا.

قد يكون هؤلاء الشباب ضحية تخاذلنا السابق عن قرارات صارمة تقضي بفصل كل متشاجر. ولكن لا بد من بداية، ولا بد من مر دواء نتجرعه، واسأل الله أن يوفق أخوتنا المفصولين، لشق طرق نجاح جديدة لهم في ميادين الحياة الواسعة.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:31 PM
الكهرباء * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيعترف وزير الصناعة والتجارة سامي قموه ان تعرفة الكهرباء التي سحبتها الحكومة بعد ظهور احتجاجات عليها كانت ستطبق مع بداية العام الجاري وان الحل الوحيد هو في ان يتحمل المواطن اثمان اسعار الكهرباء التي لم يعد بالامكان استمرار تحمل خزينة الدولة لها لان فاتورة النفط وصلت العام الماضي الى اكثر من اربع مليارت دينار وان عام 2012 ستكون الفاتورة حوالي خمس مليارات دينار.

اذن هي اسعار جديدة والفواتير التي قيل ان فيها خللا لم تكن كذلك بل كانت صحيحة وكان على المواطن ان يتحمل تبعات فشل خصخصة قطاع الكهرباء على اعتبار ان المواطن استشير عندما كان قرار الخصخصة وانه يتحمل مسؤولية استشارته هذه وهو يجب ان يساهم بنسبة معينة من هذه الخسائر مع العلم ان الحكومة ووزاراتها واذرعها التنفيذية والمؤسسات التابعة لها ستكون اول من يطبق عملية الترشيد في استهلاك الكهرباء لان المطلوب عدم صرف الكهرباء بكميات كبيرة فالقادم ستكون معادلته مختلفة اذ ان كل زيادة في الاستهلاك ستقابله زيادة كبيرة في الفاتورة وان قطاعات كثيرة سوف تتاثر بقرارات الرفع لابقاء عجلة التبذير مستمرة على الرغم من جاهزية الادعاء ان انظمة صارمة سوف تقر لاحقا للحيلولة دون الاسراف في الكهرباء حتى لا يتحمل المواطن اوالصانع او التاجر او المزارع مزيدا من تبعات فواتير الكهرباء لدرجة انك قد تتوقع ان تزداد فاتورة منزلك اومصنعك بنسبة مائة بالمائة عما هي عليه الان لانك انت الذي ستعوض خسارة الشركات التي خصخصت واستشرت فأشرت انت بضرورة الخصخصة فعليك ان تتحمل قراراتك واستشاراتك وان تعرف ان كل كلمة تقولها لها ثمن ولكن دون ان تاخذ فلسا واحدا عمولة النجاح اوالفشل اوالبيع اوالخسارة اوالربح الوفير فانت تدفع «وبس ومن غير ليه».

وقد يصل الامر الى اعلان حالة طوارىء بانتظار حملات توعوية تدعو المواطن الى تقليل الاستهلاك والا فان الشركة «مضطرة» سوف تتوقف عن تقديم الخدمة اوتضاعف فاتورتك ولما كنت سوف تحتج على الفاتورة فان الافضل للشركة عدم تزويدك بالكهرباء لان توليد الطاقة بصورة اقل يعني اقل استهدافا واستهلاكا للفاتورة النفطية ما يعني ان الاسعار سوف تحرقك وتحرق جيبك ولن تتوقف حتى عند الاسعار التي ستفاجئك بعد ايام قليلة عندما ترفع التعرفة بنسبة تصل الى عشرين بالمائة او اكثر قليلا.

ولما كان المواطن مسؤولا عن الربح المفترض للشركة التي تزوده بالكهرباء فانه مطالب بان يدفع فأين كانت الادارات التي قدمت دراسات الجدوى واين من باع تلك الشركات التي فرخت شركات وجيء بمدراء ومفوضين ورواتب وسكرتيرات وخبراء وفنيين ومهرة وسيارات رايحة وسيارت قادمة وكلها سوف تستوفى من المواطن فكما يقول وزير الاشغال العامة والاسكان يحيى الكسبي اليس صاحب المصنع مواطنا او ليس من يقود سيارته على الطريق مواطنا وكذلك من يزرع ومن يقطف الثمار والارباح اليس مواطنا فالكل يجب ان يدفع على اعتبار انهم مواطنون من جيوبهم تتغذى الخزينة والا فمن اين نأتي بالرواتب والبنى التحتية والاعمال الفوقية والبينية وكيف سيكون الحال لو اننا تركنا الامور لمن لا خبرة له في مجال الكهرباء وقطاعه الخاص بالتوليد فانت مطلوب منك ان تتيح للشركات القادمة عبر البحار والشواطىء ان تربح واذا لم تربح فكيف سيستمر المدير والمفوض وغيرهما؟.

ما تدعيه الشركات الخاصة بالكهرباء ان كلفة الكيلوواط تصل الى 189 فلسا بينا يدفع المواطن ستين اوسبعين اوثمانين اوحتى مائة فلس في بعض القطاعات ما يعني ان الفارق كبير بين المطلوب والمدفوع ومهما دفعت ايها المواطن فانك مقصر وان الحكومة تدعم مأكلك ومشربك وهواءك.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:32 PM
مع الحراك .. ولكن * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يختلف اثنان على أن الحراك الذي جرى في الشارع الأردني منذ أكثر من عام كان له أثر كبير في البدء بالإصلاحات الدستورية والسياسية التي حدثت في بلدنا ومن أهمها تعديل اثنتين وأربعين مادة في الدستور الأردني وقانون المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات وقانون الأحزاب وقانون الانتخابات وهنالك حزمة من الإصلاحات على الطريق.

الحراك ما زال مستمرا كل يوم جمعة ونحن لسنا ضد الحراك ولسنا ضد محاربة الفساد لكننا مع الوطن ومع مكتسباته ومع تحقيق أكبر قدر من الإصلاحات لكن الله عز وجل لم يخلق الدنيا في يوم واحد والإصلاحات التي يطالب بها المشاركون في الحراك لا يمكن أن تتحقق خلال عدة أيام لأنها تحتاج إلى تشريعات وهذه التشريعات يجب أن تمر في القنوات الدستورية المعروفة.

من المطالبات المهمة التي يطالب بها المشاركون في الحراك إيجاد وظائف للشباب العاطلين عن العمل ومحاربة الفساد ونحن مع هذه المطالبات لكن من المستحيل أن تتحقق بين ليلة وضحاها فهي بحاجة إلى بعض الوقت والبطالة بالتحديد مشكلة تعاني منها معظم دول العالم ففي الدول الأوروبية التي هي من أغنى الدول في العالم أفادت الإحصائيات الرسمية أن نسبة البطالة بين الشباب بلغت حوالي ثلاثين بالمئة ونحن دولة قليلة الإمكانات وليست لديها موارد قومية لذلك نتمنى أن نكون حنونين على هذا الوطن الطيب وأن لا نطلب المستحيل خلال يوم وليلة.

هناك العشرات من الشباب الذين اعتمدوا على أنفسهم ولم ينتظروا الوظيفة الحكومية التي قد لا تأتي أبدا وقاموا بعمل مشاريع صغيرة وهذه المشاريع نجحت وكبرت وهم اليوم يجنون ثمرة تعبهم ولدينا في الأردن والحمد لله صناديق اقراض بدون فوائد من أجل مساعدة الشباب على القيام بمشاريع منتجة بدلا من انتظار الوظيفة الحكومية.

رجال الأمن العام هم أبناؤنا وإخوتنا وهم الذين يحافظون على المسيرات ويحرسونها كما يحافظون على الممتلكات العامة من عبث العابثين والمندسين وهؤلاء الرجال حرموا من قضاء عطلاتهم الأسبوعية مع عائلاتهم وأطفالهم لأنهم يقضون أيام الجمع في وظائفهم بسبب الحراك المستمر منذ أكثر من سنة ومن حق هؤلاء علينا أن نمنحهم الفرصة ليكونوا مع أطفالهم وأبنائهم خلال عطلة نهاية الأسبوع لذلك نتمنى ويتمنى معظم الأردنيين أن يتوقف الحراك وأن ننتظر الانتخابات النيابية القادمة والمجلس الذي ستفرزه وإذا كان لدى البعض اعتراض على مشروع قانون الانتخاب الذي أعدته الحكومة فالكرة الآن في مرمى مجلس النواب ونحن نتأمل أن يخرج لنا هذا المجلس قانونا عصريا حضاريا يرضى عنه معظم أبناء الشعب الأردني.

مرة أخرى نقول بأن بلدنا أنجز إصلاحات دستورية وسياسية جيدة جدا وإن شاء الله ستقوم الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات النيابية بمزيد من الإصلاحات ونرجو أن يتفهم شبابنا الوضع السياسي في المنطقة وأن يحافظوا على وطنهم لكي نفخر به جميعا وبإنجازاته.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:32 PM
المرض الغامض * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgتشير الدلائل والمعلومات المستقاة من مصادر طبية ان المرض الغامض هو ما يعرف طبياً بمرض «نوسوكونسايل» او ما يسمى بعدوى المستشفيات او الجرثومة «المعندة» أي المقاومة للمضادات الحيوية.

وهذه الجرثومة قد تكون موجودة في كل المستشفيات ويحدث باستمرار وفيات منها سواءً في مستشفياتنا الخاصة او الحكومية وسببها خلل في تعقيم اقسام المستشفيات وخاصة في وحدات العناية الحثيثة او غرف العمليات.

ولان هذه الجرثومة تسمى «المعندة» أي العنيدة فانها تقاوم المضادات الحيوية وقد لا يتجاوب المريض مع العلاج ويكون شفاؤه ضعيفا في حالات وجود ضعف لمقاومة جسم المريض.

وتقول المعلومات الطبية انه في حالة المعالجة السريعة للمريض فان الفحوصات لا تدلل على المرض وتكون نتيجتها سالبة وهو ايضاً حتى ان عولج فان نتيجة الفحص لا تظهر الا بالزراعة.

وهذا المرض اكثر ما ينتشر بين الطواقم الطبية من اطباء وممرضين لانهم اكثر الناس عرضة لانتقال هذه العدوى لهم على اعتبار ان الجرثومة قد تكون مستوطنة في اقسام المستشفيات وتنتقل بسبب عدم اتخاذ احتياطات الوقاية المناسبة كأرتداء الاقنعة وغسل الايدي نتيجة عدم التزام الكثير من الطواقم الطبية بوسائل الوقاية.

هذا هو الرأي الطبي المبدأي للمرض الغامض رغم التصريحات المتناقضة من الجهات الطبية المسؤولة التي نعتقد انها قد تكون ساهمت بغير قصد في تهويل المشكلة على تناغم الاشاعات خاصة بعد حالة الوفاة التي حصلت وان هذه الحالة كانت لممرضة وانتقلت العدوى على ما يبدو لشقيقها واصيب عدد من الطواقم الطبية بالمرض وصل عددهم الى احد عشر شخصاً.

فالرأي الطبي يقول ان الطبيعي ان تنتقل العدوى للطاقم الطبي ولكن ما هو غير الطبيعي هو زيادة الحالات ففي كثير من الاحيان يصاب شخص واحد بهذا المرض ومن الحالات النادرة ان يكون العدد كبيرا كما هو حاصل.

وزير الصحة اعلن عن المرض وعقد مؤتمراً صحفياً تحدث فيه عن الحالات وعلاجها وعددها ومن شفي منها وفي مجلس النواب تحدث عن ارقام مختلفة وهذا التناقض هو ما يقلق الناس ويربكهم حتى ان حالة الهلع والفزع انتقلت الى اماكن عديدة.

ويبدو ان وزارة الصحة تعاملت مع هذه القضية وفي حسابها ان لا يقول الناس ان هناك مرضا معديا والوزارة في سبات وفي المقابل فان الناس قد يقولون انه لولا خطورة الوضع لما تابعته الوزارة.

على كل كان هناك حالة من الارتباك الواضح والتناقض حول المرض ولا ندري هل ما قاله لنا الرأي الطبي الذي قد يصل الى حد الجزم ان الجرثومة قد تكون موجودة بشكل طبيعي ولكن يبدو ان وزارة الصحة لم تحسم أمرها في ماهية المرض وكان عليها ان تعطي المؤشرات المبدئية له لحين التأكد من ماهية المرض.

نحن لدينا كفاءات طبية متميزة وعلى درجة كبيرة من التقدم في المجال العلمي الطبي ما يؤهلها لأن تعطي الرأي وتشارك وزارة الصحة في ذلك خاصة الجامعات وعلى رأسها جامعة العلوم والتكنولوجيا التي تتميز بكفاءات علمية مميزة.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:32 PM
في ذكرى رحيل حابس المجالي * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgالرجل والبندقيّة 2-3



اهتم الكركيون بالتعليم مبكرا . ففي عهد الامارة أرسلوا أولادهم الى مدرسة السلط الثانوية لنيل شهادة المترك ومن ثم الى جامعات دمشق وبيروت والقاهرة . نذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر كلا من هزاع وعبد السلام المجالي وأحمد الطراونة وابراهيم حجازين وإميل الصنّاع وتوفيق الهلسة وجريس الهلسة وخلف حدادين وغالب الصنّاع وفؤاد الصنّاع . إلاّ أن حابس اعتنق البندقية بعد الثانوية مباشرة عام 1932 في الحادية والعشرين من عمره ولمدة 48 عاماً . وكان الجنرال جون باجيت كلوب قد بدأ زيادة ضباط وجنود الجيش العربي بعد صعود النازيّة في ألمانيا . وكان الملك عبد الله الأول يشجع شيوخ ووجهاء الأردنيين على الانخراط في الجيش العربي الأردني رغم انتقاد البعض لقيادته الانجليزية .. فالملك يعتبر الانجليز راحلين يوما ما والجيش يبقى لوطنه .. ولعل ارفيفان باشا المجالي والد حابس عضو المجلس التشريعي الأردني الأول ( 2 نيسان 1929 ) من شجع حابس على الجنديّة .. فقد كان دائم التردد على ديوان الأمير مع كثير من شيوخ القبائل ووجهاء المدن ....

تدرج حابس المجالي في الرتب العسكرية واصبح قائد كتيبة وهو برتبة مقدم حيث انتشرت سرايا كتيبته في مقام الصحابي معاذ ابن جبل وفي قرية يالو وقرية عمواس وعرطوف ومرتفعات باب الواد .. لا شك أن حابس المجالي يتمتع بخبرة عسكريّة متميزة من خلال ادارته لمعركة باب الواد واللطرون فهما تشكلان الطريق الوحيدة بين تل أبيب والقدس التي كان اليهود محاصرين فيها وقد اصر بن غوريون على فتحها مهما كان الثمن . فقد باشر جنود الكتيبة الرابعة حفر الخنادق الدفاعية حال وصولهم الى المواقع التي عينت لهم وباشر افراد الهندسة بوضع الاسلاك الشائكة حول تلك المراكز وزرعوها بالألغام .. وقام حابس بتوزيع المدافع ورشاشات الهيكرز على قمم الجبال والتلال بحيث أصبحت جميع الطرق الى باب الواد تحت مدى نيرانها . واستفاد من المناضلين الأردنيين بقيادة هارون ابن جازي بسد الفراغ الذي تركه انسحاب جيش الانقاذ يوم 15 ايار .. واستفاد حابس من الخنادق التي حفرها العثمانيون في الحرب العالمية الأولى في جبال عمواس . ونقل كميات من الاسلاك الشائكة والاكياس الفارغة التي تركها الانجليز في معسكر بيت نبالا .. قام الجنود بتعبئة الاكياس بالتراب لتصبح حواجز دفاعية وأقام اتصالا مع مناضلي القرى التي تقع في منطقة عمليات الكتيبة وزودهم بالذخائر يوما بيوم . وأرسل الدوريات عبر وادي عرطوف وبدأ يختبر قوة العدو في صدامات محدودة مع دورياته في يالو وعمواس وخاض أول صدام حقيقي مع اليهود الذين هاجموا مركز شرطة اللطرون ووصلوا الى مسافة 100 ياردة من الخنادق الدفاعية ( 22/ ايار /1948) واضطر اليهود للتراجع تاركين خلفهم سبعة قتلى فيما كانت خسائر الكتيبة الرابعة جرح جندي واحد وجرح احد المناضلين وقد ادى هذا الصمود الى بعث مزيد من الثقة في النفوس .

عرف حابس أن العدو يحشد المزيد من قواته لتوسيع رقعة الارض التي يسيطر عليها على طريق القدس فقام بتسيير دوريات ليلية ونهارية بعضها أوصل مدافع بيات وذخيرة الى السرية المتمركزة في شرطة عرطوف ودورية نسفت بعض الجسور التي كان العدو يستعملها لايصال المعدات الى القدس .. وقد كشفت هذه الدوريات أن اليهود ينقلون الذخيرة عبر التلال الوعرة على أكتافهم لايصالها الى القدس عن طريق وادي الصرّار -خلدا - منطقة باب الواد - القدس .......

وللحديث بقية ............
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:32 PM
فلتتوقف صكوك الغفران من مجلس النواب * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgللمرة الأولى سأوجه مقالة مباشرة إلى كافة القائمين على مظاهر النشاط السياسي في البلاد طالبا منهم التركيز على مطلب واحد وهو عدم القبول بقيام مجلس النواب بالتحقيق في اي ملف عليه شبهة فساد من الآن وحتى موعد حل المجلس الذي نتمنى أن يكون قريبا جدا.

لا يعقل هذا الذي يحدث في مجلس النواب. كيف يسمح المجلس لنفسه بمنح صكوك الغفران والبراءة في كافة ملفات التحقيق التي بدأها وقاتل من أجلها وحاول سحب صلاحيات هيئة مكافحة الفساد، وأصر على تضمين التعديلات الدستورية بندا يعطي الحق للمجلس في التنسيب بمحاكمة الوزراء. أي استفزاز هذا للمواطنين والنشطاء السياسيين وكافة المتضررين من القضايا التي تحمل شبهة الفساد؟

دعوني أكن واضحا. لا أطالب بمحاكم تفتيش تصدر الاتهامات بناء على شائعات ومواقف مسبقة كما يحدث حاليا في الكثير من الحالات ولست من المطالبين باغتيال الشخصية ولكن لا يجوز مثلا أن يتم اتخاذ قرار بتبرئة وزراء من شبهة فساد بناء على تقرير نيابي لم يوافق عليه رئيس اللجنة التي قامت بالتحقيق. ان كل عمليات التحقيق التي يقوم بها مجلس النواب غير مقنعة، وفي حال أردنا حقيقة محاربة الفساد فيجب اقتصار التحقيق على هيئة مكافحة الفساد التي لا تمتلك اي مصالح سياسية أو مهنية أو بزنس مع المتهمين في حالات الفساد وكذلك الإدعاء العام وليخرج مجلس النواب نهائيا من الصورة.

للأسف بات هذا يحتاج إلى تعديل دستوري جديد. ما حدث من تعديلات دستورية في العام الماضي وفي المادة 56 من الدستور الجديد تم منح مجلس النواب “الحق في إحالة الوزراء إلى النيابة العامة مع إبداء الأسباب المبررة لذلك ولا يصدر قرار الإحالة إلا بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب”. اي ليس فقط أغلبية الحضور في الجلسة بل أغلبية الأعضاء (61) في المجلس الحالي.

المشكلة مضاعفة عندما ندرك بان مجلس النواب في طريقه إلى الحل وبالتالي ستمر فترة طويلة دون أن يكون الإدعاء العام ولا هيئة مكافحة الفساد قادرين على الاقتراب من أي مسؤول بمنصب وزير سابق في اي ملف تحقيق. لقد تم إقرار التعديلات وتنفيذ قرارات البراءة في الملفات الموجودة بينما الجميع يتسابق على طرح الشعارات الأعلى صوتا في الشارع بدلا من القراءة والتفكير في بواطن الأمور.

مجلس النواب ليس طرفا محايدا في قضايا الفساد لأن بعض أعضائه اصحاب مصالح وعلاقات عامة وطموحات سياسية وشبكات اجتماعية وكل هذه العوامل تتناغم معا من أجل الضغط على النواب لاتخاذ قرارات التبرئة بينما القضاء هو الجهة الوحيدة المحايدة التي يجب أن تطبق كافة اصول القوانين على كل المواطنين ومن ضمنهم مجلس النواب.

باختصار، على قمة جدول أعمال التعديلات الدستورية الجديدة وفي أقرب وقت ممكن إلغاء حق محاكمة الوزراء من قبل مجلس النواب وإعادته إلى القضاء مع تعظيم دور هيئة مكافحة الفساد، ومن دون ذلك سيتم إغلاق كافة ملفات الفساد واحدا تلو الآخر، بشكل متزامن مع زيادة التوتر والغضب لدى الرأي العام.

batirw@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:32 PM
انحسار الحراك وانخفاض الرضى * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يتناسب تراجع الحراك الشارعي مع منسوب الرضى الشعبي في الاسابيع الاخيرة , التي شهدت انحسارا في حجم التظاهرات رقميا , وكان المفترض ان يرافقها ارتفاع في منسوب الرضى الشعبي على مسارات الاصلاح المتعددة .

فالهدوء المشهود شارعيا يجب ان يكون دافعا لكل مراكز صنع القرار , كي تستثمر الهدوء الشارعي لقطع مسافة على طريق الاصلاح من حيث سرعة انجاز القوانين وتفعيل ادوات الرقابة والمحاسبة بدل الركون الى انخفاض التعداد الرقمي للمتظاهرين , وقراءته على وجه خاطئ وكأنه دليل رضى من الشارع او من الاغلبية الصامتة.

فالشارع ما زال ينظر على اختلاف تلاوينه الى مشروع قانون الانتخاب الحالي بسلبية وبإحباط لكل مقولات الاصلاح السياسي , رغم ايجابية الغاء الصوت الواحد واشراف الهيئة المستقلة على العملية الانتخابية , وما زالت قوانين المحكمة الدستورية واستقلال القضاء في عهدة الحكومة ولم ترسل الى مجلس النواب مما يلقي بظلال من الشك على العملية الانتخابية واستعصاء حدوثها قبل نهاية العام الحالي , فمشروع القانون يتطلب تعديلا للقوانين السابقة او اعدادها على وجه السرعة .

فترة الهدوء تشي الى احباط شارعي اكثر مما تشير الى قناعة او رضى , والاحباط اخطر من التظاهر الشارعي , لانه مزيج من ادارة الظهر الشعبية لكل القادم من الاصلاح وانعدام الامل بالمستقبل وبالتالي انعدام الرغبة بالمشاركة والفعل السياسي لقطف ثمار التغيير المنشود وايصال من يستحق الى مجلس النواب لا من حضر .

ما يجري على مسار الاصلاح من مراجعة متأخرة بأسئلة دستورية يمنح المشككين فرصة ذهبية لتمرير الاحباط وتكريس نهج العدمية السياسية , بل ويمنح خطابهم معقولية لدى الشارع الذي ما زال ممسكا على تقديم الامن والامان والاستقرار على عدمية التشكيك , ومحاولات خلق البؤر الساخنة , واستنساخ نماذج الاقليم والجوار .

فترة الهدوء يجب ان تستثمر لصالح الناس بدل معاقبتهم عليها كما هو الحال الان , فكل حكومات الجوار تتمنى ولو نصف الفرصة الاردنية ومع ذلك تستمرئ الادارات الرسمية اهدار الفرصة تلو الاخرى , وكأنها تعاقب الشعب على صبره وتقديم أمنه وأمانه واستقراره على اوجاعه الصادقة .

ثمة حوّام في دوائر العمل الرسمي والنيابي يجهض كل محاولات التقدم الى الامام , ويعاكس كل الرغبات الصادقة في الاصلاح شعبيا والمدعومة ملكيا , ويمنح كل اعداء الاصلاح المعلنين او المختبئين خلف شعارات الاصلاح في الشوارع الفرصة للانقضاض على الاصلاح وتحويل مساره نحو العدمية والتصادم الافقي والعامودي شارعيا , وتثبيت حالة الاحباط كوشم على عقول الاردنيين .

الفرصة لا تتكرر ولا يمكن اعادة عقارب الزمن الى الوراء , اذا كان هناك فريق يحاول اللعب بالوقت كي تمر موجة الربيع الشعبي , وينسى الناس مطالبهم او يتناسوها بالاحباط والملل , فالزمن زمن اصلاح ومن حسن الطالع اردنيا انه طوعي ومن اعلى الهرم وليس من الشارع فقط , فقد تلاقت ارادة الملك وارادة الناس على الاصلاح ومحاربة الفساد , ولا يمكن ان تنجح محاولات التعطيل او التسويف في كسر ارادة الاصلاح وارادة التغيير الايجابي التي اجتاحت كل بيوت الاردن .

مطالب الشعب واضحة ولا تحتاج الى قواميس كي تترجمها , قانون انتخابات يضمن النزاهة والصدقية في العملية على كل مراحلها , ومحاسبة الفاسدين واستعادة الاموال المنهوبة , وهذا كله يمكن الوصول اليه قبل نهاية العام اذا توفرت الارادة الصادقة والنوايا الحقيقية للاصلاح والسير نحو المستقبل دون اثقال .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:33 PM
الفقراء .. خزان كبير للاحتقان والعنف * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgسنوات مضت على ذلك اليوم الذي قضى فيه صديق لي نحبه في حادث سيارة نقل كبيرة، وقد اثر أن يستخدم هذه الوسيلة المجانية للنقل توفيرا لدفع أجرة الباص. وقد تعرض “الترك “ الذي يقله إلى حادث مأساوي أودى به في عز شبابه، وترك أطفالا صغارا وسكن راضيا وحشة القبور، وانتهى حزنه ، وكان ينأى بحمل عائلة لا يكاد راتبه يكفي لإطعامها. كان صديقي فقيرا بامتياز وكل أمله أن يأتي شهر ولا يكون قد استدان أكثر من ثلثي الراتب مقدما. وفي كل شهر تدفعه الحاجة إلى الاقتراض، ومد اليد للمعارف والجيران. وقد قضى نحبه دون أن يحقق حلمه البسيط على الأرض، ومضى، وتلاشى في قصة هذا الوطن الذي يتبدى اليوم في مأساة مناطق الفقر والحرمان التي تسمى الهوامش. وهي تختصر حكاية مواطنين أردنيين يحملون أحلاما بسيطة تتعلق بتوفر متطلبات العيش الكريم، او تحصيل حد الكفاف ، في ظل ازدياد أعباء المعيشة وارتفاع الأسعار، ومحدودية الرواتب، وارتفاع تكاليف التعليم الجامعي، ووجود متطلبات رئيسة لا مناص من تحقيقها للأطفال والعائلة ولا قدرة للمعيل على التنصل منها مهما كانت الظروف.

وأنا لست ادري متى ستأتي حكومة تكرس عملها في سبيل تطوير حياة الفقراء الذين يفقدون طريق المستقبل، وتعنى بالنهوض بهذه الشريحة التي تخسر إنسانيتها بحكم الظروف، وهم ينظرون إلى الحد الأدنى في الحياة، فأبناء القرى الأردنية البائسة لا يتطلعون إلى الفلل والقصور والشركات والحسابات البنكية والسيارات الفاخرة والدراسة في الجامعات الغربية، وليسوا معنيين بالنوادي، والشلل الراقية، والسياحة في دول العالم، وتغيير الأثاث في كل عام على ذوق المدام، ولا يملكون الكلاب المدللة، أو تقوم على خدمتهم السرلينكيات، وليسوا في وارد البحث عن الموقع الاجتماعي المرموق، والتلميع الصحفي، وتولي المناصب الوظيفية العليا، وأبناؤهم لا ينظرون إلى الاعلى، وإنما ينظرون من قلب هذا الوطن المثقوب. ولكنهم من حقهم أن يعيشوا بكرامة، وان يصار إلى تنمية مناطقهم أسوة بالمناطق المحظوظة، وان تأخذ حظها من التطوير والخدمات، وان يصار إلى وضعها على الخريطة الاستثمارية، وتقديم حوافز من خلالها للمستثمرين، وان يشاركوا بالاستفادة من الثروات الطبيعية في مناطقهم، ومن حق خريجيهم أن يجد احدهم عملا متواضعا كي يعيلوا الأسر التي تفتقد طعم الحياة في بعض جيوب الفقر، والتي ضاقت بهم الأرض بما رحبت حتى تخرجهم، ومن الآباء من باع الأرض والمتاع لتدريس أبنائه في الجامعة ليقضوا السنوات بعد شدة المعاناة بلا عمل، ومن حق مناطق الهوامش أن يصار إلى تجديد بنيتها التحتية، وتفقدها من حيث الطرق وشبكات المياه، والكهرباء حيث هنالك أسرٌ ما تزال تستجدي ايصال التيار الكهربائي لبيوتها منذ سنوات، وقرى لا تجد الماء إلا عبر تنكات السلطة شهريا بواقع تنك لكل أسرة بعشرين دينارا، وكذلك المراكز الصحية، والخدمية والمدارس، وإدخال المناطق الصالحة للسياحة إلى دائرة الجذب السياحي وتطوير بنيتها للقيام بهذا الدور الذي يعود بالفائدة على سكانها، ولا حاجة لذكر المناطق المهملة سياحيا في المناطق الهامشية. وهذه المناطق معزولة عن العاصمة عمان، وتكاد تفقد طرق التواصل مع المسؤولين لإيصال صوتها واستصدار القرارات التي تعمل على مساعدتها معيشيا حيث تعرضت قطاعاتها المنتجة للدمار دون قدرة على وقف المأساة ومن ذلك توقف القطاع الزراعي الخاص بزراعة المحاصيل الحقلية عن الإنتاج على الأغلب، وتعرض مربو المواشي إلى جفاف المواسم الزراعية ونقص في الأعلاف؛ ما هدر الثروة الحيوانية، وتكالبت فوائد القروض على المزارعين للمناطق المروية وعدم قدرتهم على مواصلة جانب من الإنتاج بسبب ارتفاع التكاليف مع غلاء مادة الوقود، وهو ما يتطلب خطة وطنية لاستنقاذ القطاع الزراعي واستعادة إنتاجيته، ومساعدة المزارعين على الاستمرار بهذا القطاع بدلا من تحول العاملين فيه إلى صناديق المعونة الوطنية. ويمكن إدخال المناطق المجاورة للسدود المقامة حديثا إلى دائرة الأراضي المروية وتوسيع إنتاجية هذه الأراضي من المحاصيل الحقلية.

تحتاج المناطق المهمشة إلى خطة وطنية عاجلة لوقف المشاعر السلبية التي تجتاحها على خلفية الفقر والحرمان، والحفاظ على مستوى لائق لسكانها ومساعدة العاطلين عن العمل من الشباب، وإيجاد سبل الإسناد المالي للآباء الذين يرزحون تحت طائلة التعليم الجامعي، وكذلك إشعارهم بالكرامة الوطنية من خلال إدراجهم في خانة اهتمامات المسؤولين، وتفقد حياتهم، واستشعار حرارة شكاواهم، وأحقيتهم بالعيش الكريم؛ وذلك تجنبا لأن نفقدهم للمرة الأخيرة.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:33 PM
أعداء الربيع العربي * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأعداء الربيع العربي هم أعداء الأمة ..أعداء وحدتها.. أعداء قضاياها العادلة ،.. هم الطامعون في ثرواتها ونفطها ومقدراتها، هم واشنطن ، وحليفها العدو الصهيوني، ولندن وباريس وبرلين..الخ، وهم الدول الاقليمية الكبرى في المنطقة، التي تضخم دورها قي ظل تراجع الدور العربي ، وفي ظل حالة العجز التي وصلت اليها الامة.

الربيع العربي كفيل اذا ما تحققت كافة الاهداف التي يرفعها، في الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة وتداول السلطة، كفيل بأن ينسف سياسة التبعية، التي أفقدت الدول العربية دورها.. فأصبحت صدى ، وتابعا لواشنطن.. لا تملك من أمرها شيئا..!!

وهو أيضا، كفيل بتحرير الثروات العربية من الهيمنة الاميركية والغربية، وتسخير هذه المقدرات الهائلة،لصالح الأمة، ولنصرة ودعم قضاياها ، وفي المقدمة قضية فلسطين والقدس والاقصى، وفي القضاء على الفقر والبطالة، وتحويل هذا الوطن الى قوة كبرى، الى منطقة جذب، بعد أن أصبح بفعل سياسيات هذه الدول قوة طرد .. فهام الشباب العربي على وجوههم، وركبوا البحر ، هربا من الظلم والفقر الى اوروبا، فمات الكثير منهم، بعد أن بلعتهم أمواج البحر العاتية.

ومن هنا .. فتلاميذ سايكس بيكو ليسوا حريصين على الشعوب العربية، على حريتها .. وعلى كرامتها، وتقدمها وتطورها، وانما حريصون على مصالحهم، التي ستتضرر حتما، اذا ما نجحت الثورات في كافة الاقطار العربية، وهو ما أصبح متوقعا... في ظل عبقرية هذه الثورات، وقد رفعت شعار سلمية الحراك الشعبي، وتمسكت بهذا الشعار، رغم شراسة القوى المعادية، ولجوء الانظمة الباغية الى القوة المسلحة ، والى عصابات البلطجية، ما أعطى هذه الثورات بعدا أخلاقيا مهما، كان ولا يزال السبب الرئيس في توحيد الشعوب، وفي انتصارات هذه الثورات .. في تونس ومصر واليمن وليبيا، وقريبا في اقطار أخرى.

ما جرى ويجري في طول الوطن العربي وعرضه، وفي ارض الثورات بالذات، يؤشر على المؤامرة الخطيرة، والهجمة الشرسة التي تتعرض لها هذه الثورات لاجهاضها، وهذا ما يتجسد تماما في مصر، اذ عملت القوى المضادة على زعزعة الامن والاستقرار، وعلى ترحيل الاستثمارات، من خلال زرع عملاء الموساد “والسي اي ايه” في المنظمات الاهلية ، لاشعال الفتن الطائفية، وهو ما حصل في “ماسبيرو” وبورسعيد وغيرهما، ورغم ذلك واكثر منه.. فشلت هذه المخططات القذرة، حتى الان، وستفشل في المستقبل حتما، ما دامت الثورة قادرة على تجديد نفسها، وقادرة على كشف مخططات الاعداء، وافشال هذه المخططات.

ان لجوء بعض الانظمة الى القوة العسكرية، أعطى للقوى المعادية المبرر للتدخل، تحت يافطات ومسميات شتى،، فعادت القوى الاستعمارية الى ليبيا من الشباك، وقد خرجت من الباب للسيطرة على نفط ومقدرات الشعب الشقيق، ولم تعد معنية بما يحدث بعد ذلك، كما يقول محمود جبريل رئيس الهيئة التنفيذية في الانتقالي سابقا.

باختصار......الربيع العربي هو طريق الخلاص الوحيد، للشعوب العربية لطي صفحة القمع والفساد والذل والظلم والجوع ، ومعانقة الحرية والكرامة والديمقراطية ،لاقامة الدولة المدنية الحديثة القائمة على تداول السلطة .... والتحررمن التبعية لواشنطن والغرب، وهذا هو سبب الهجمة الاميركية الغربية .. للانقضاض على هذه الثورات واجهاضها، لانها تشكل خطرا استراتجيا عليها، وعلى حليفها العدو الصهيوني، وعلى القوى المعادية للامة .



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:33 PM
الدكتاتورية في جيناتنا * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالحزب الذي يكتسح ..يريد أن يكسح كل من وما هو حوله و يبقى هو الحزب الأوحد ..لأنه لا يوجد حزب يفهم في الايدلوجيا غيره ..و الفرد الذي يصبح حاكماً ؛ يريد أن يصبح صنماً تقدّم له الأعراب قرابين و أضحيات ..لأنه اكتشف فجأة بأن لديه مؤهلات تختلف عن مؤهلات البشر الطبيعيين ؛ تقنعه هذه المؤهلات بوجوب إلغاء العقول الأخرى وأحلامهم وفرض عقليته الفريدة عليهم و توزيع مشاهد حصريّة من أحلامه السمجة ليحلموا بها عند النوم ..!

حتى الذي يتسلّم منصب مدير أو رئيس لأي ( شقفة ) صغيرة هنا أو هناك ...يتوهم بأنه ( صاحب رؤيا ) و يجب على من يحيطون به أن يحترموه أكثر ..وأن يخاطبوه بصيغ فيها تبجيل وترفيع ..وهو الوحيد الذي يحقّ له أن يصرخ بمن يشاء ..وهو الوحيد الذي يجب أن يضحك الجميع عندما يضحك ..و يعدوا أنفاسهم نفساً نفساً عندما يكون ( راسم الكشرة ) على سنجة عشرة ..!

كثيراً ما أقتنع أن الدكتاتورية موجودة معنا منذ الميلاد ..بل و تدخل في التركيب الجيني ؛ وعاملة بلاويها فينا ..حتى الديمقراطي منّا و فينا ؛ لا يكون كذلك إلا عندما يكون تابعاً ..أمّا عندما يكون هو صاحب القرار فإن دكتاتوريته تبرز و تطلّ برأسها من ثنايا الأشياء ..!

دعونا ننظّف أنفسنا أولاً مما علق بنا من جينات سيئة ..وأكبر إنجاز من الممكن أن نصنعه الآن هو أن نربي الجيل القادم على تجاوزنا و تجاوز طرق تفكيرنا ..ونعلمهم كيف يقبلون بعضهم بشفافية كي نفوز جميعاً بوطن عربي كبير اسمه الآن ( الخيبة ) ..!



abo_watan@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:33 PM
كلام فاضي في الموت الاقتراضي * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيقول أشخاص واجهوا الموت ونجوا منه بصعوبة ، بأن الإنسان عندما يكون على الحافة بين الحياة والموت، تمر حياته من أمامه لكأنها شريط خلال ثوان . ولم يقل لنا اولئك الأشخاص اذا كان الشريط (دي في دي ) أو سينما (سكوب ملون) أو انه مجرد اوديو أو (إم بي ثري) في أفضل الحالات.

على كل حال أعجبنتي الفكرة، لذلك افكر في الذهاب- قبل وصول المراقبين الدوليين- الى ريف دمشق أو اي منطقة ملتهبة هناك،والتخمّع في شوارعها، لعلي أتعرض لمثل هذه التجربة، وسوف أسجل هذا الشريط ليكون عبرة للأجيال القادمة.

في بداية الشريط سوف أرى الناس يتجمعون أمام الوالدة وهي تعصر نفسها حتى اخرجتني للوجود، وثمة امرأة قرفت من القصة وهربت وهي تبكي، وحلفت أن لا تتزوج أبدا.

وبما اني كنت الطفل الأول لرجل ختيار تزوج ثانية ليشهد ولادتي ، فقد قال وهو يشعر بأنه عبقري :

- انه ولد!!

المشكلة أني بقيت ولدا منذ ذلك اليوم حتى تعرضت لتجربة الموت هذه، رغم انهم وزعوا نصية الحلاوة اكراما لحضرتي منذ 56 عاما ونيف.

كغيري من الأرادنة درست في مدارس بائسة وعشت عيشة بائسة ودرس بعضنا في الجامعة بشكل بائس، وكان دوري أن انهي المرحلة الجامعية والدراسات العليا وأنا اشتغل عاملا في الورشات، لأني كنت ممنوعا من العمل، وربما لأني لم اسع الى عمل حقيقي، ولم يكن وضعي البائس يسمح لي بأن أدبر واسطة حتى اشتغل .... ولم اعمل في الصحافة الا بعد عام 1990 اي بعد خروجي من السجن اثر احداث نيسان 1989 ومحاولة الاتجاه بالدولة الأردنية الى الديمقراطية .

وعلى ذكر الواسطة، فسوف اقلل من خيبة أملكم في هذا المقال البائس، بالقصة التي وصلتني على النت...تقول القصة:

واحد راح يقدم لوظيفة في شركة فلما دخل عندهم سألوه «

- متى يكون حاصل ضرب 3*3 =10؟

- عندما تكون الإجابة خاطئة.

- وما هو الشيء الذي له أكثر من جناح ولا يطير؟

- الفندق

- وما هي الكلمة المكونة من أربعة حروف إذا أكلت نصفها تموت، وإذا أكلتها كاملة لا يصيبك شيء؟

- سمسم.

قالوا : ما هو الشيء الذي من دونه لا تستطيع أن تحصل على الوظيفة في هذه الشركة؟

قال :- الواسطة

قالوا : وهل هي عندك ؟

قال : لا ....

قالوا :

- طيب سكّر الباب معك وإنت طالع!!»

انتهى شريط حياتي، ومش عارف شو اللي وداني ع ريف دمشق عالصبح!!



ghishan@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:33 PM
فئران المختبر والتنّين * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(عمان - الدستور قال امين سر نقابة الاطباء الدكتور نضال مرقة: ان 12 مؤسسة تعمل تحت مسمى مؤسسات بحثية تقوم باجراء تجارب الادوية على المواطنين وبالاخص العاطلين عن العمل والمحتاجين، لقاء مبالغ مالية شهرية تتراوح بين 200 و500 دينار. واضاف ان تلك المؤسسات تجبر الاشخاص الذين يبدون استعدادهم لاجراء تلك التجارب على التوقيع على ورقة تخلي فيها مسؤوليتها عن اي مضاعفات تنتج عن تلك التجارب.))..عن «الدستور» في عددها المنشور أمس الاثنين).

هل نحن بحاجة لنقل خبر آخر من الأخبار الكثيرة التي نشرتها «الدستور» وغيرها، حول البشر «الأردنيين»، الذين وقعوا تحت وطأة ظروف اقتصادية سيئة، دفعتهم للمتاجرة بأعضائهم؟ وماذا عن الذين تاهوا وانحرفوا بسبب الضغوط نفسها فباعوا أخلاقهم بشكل صريح، وتاجروا بالرذيلة..ليستمروا على قيد «البقاء»، بعد أن خسروا روح إنسانيتهم ووجودهم..أعني أخلاقهم وقيمهم الجميلة؟.

البشر؛ لحم ودم، ويضعفون في ظروف ما، ويتنازلون عن كل أرصدتهم المعنوية وربما المادية، بسبب ضغوطات اجتماعية واقتصادية وسياسية وغير ذلك، لكن؛ ماذا نقول عن المتاجرين بمثل هذا الضعف البشري، الذين يدشنون استثماراتهم على أوجاع ومصائب الناس، ويقومون بإذلالهم وتحقيرهم ومسخهم، ويعاملونهم كفئران مختبر، علما أن هناك جهات دولية وعالمية ترفق بالفئران نفسها، وتطالب بعدم استخدامها للتجارب والأبحاث، بينما تقوم المؤسسات الأردنية المذكورة في الخبر، باستخدام المواطنين أنفسهم لهذه الغاية، بل وتدفعهم للتنازل عن حقوقهم القانونية في حال تسببت تلك التجارب والأبحاث بمسخهم أو حتى بقتلهم!!.

هذه وحشية، تتجاوز قصة (شايلوك) اليهودي الذي قرر أن يستوفي ديونه من أحد الأشخاص بأخذ جزء من لحمه وهو حيّ، كما ورد في مسرحية «تاجر البندقية»، وعندما تصدر مثل هذه التجارة اللاأخلاقية عن مؤسسة أردنية، يمكننا أن نعتبرها حينها مؤسسة «عدوانية»، لا تختلف عن تلك الشركات والمؤسسات العالمية، التي تتاجر بالأوطان، وتستخدم الشعوب الفقيرة كعينات حية، لتجريب وقياس مواصفات أسلحتها الجديدة في الفتك بالبشر والشجر والحجر!.

لا أستطيع الزعم بأن ظهور الخبر المذكور آنفا له علاقة بالذي يجري في مستشفى الزرقاء الحكومي، علما أنه يحق للصحافة أن تفكر وتحلل بهذه الطريقة، خصوصا وأن كل التصريحات حول ما ذكرت وزارة الصحة عن المرض، بأنه «جائحة» محدودة الانتشار والتأثير، وأنه التهاب فيروسي وليس بكتيريا..الخ، كلها تصريحات محفزة للربط بين الخبر والمرض، فهل تقف تلك الأبحاث وراء هذا المرض؟.

نتمنى على الصحافة، أن تبقى على يقظتها في متابعة مثل هذه الأخبار والقصص الغريبة عن مجتمعنا ووطننا، فهي الرقيب الأول على الضمير الإنساني، وذلك بالطبع ما دام الضمير الصحفي مهنيا سليما صاحيا محايدا..

قلبي يخفق بشدة، وأشعر برغبة قوية للغناء على أطلال من رحلوا، وحرارة جسدي عادية، رغم حرارة الدم الذي يجري في شراييني..

ما الذي يحدث معي ! هل تصدق نبوءة العرافات وأتحول فعلا إلى تنين؟!



ibqaisi@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:34 PM
فَينَعَة * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgجاء الدفء ومعه جاءت «الفَينَعة»، وأقصد لبس القمصان الخفيفة والـ»نُصّ كُمّ» والـ «ربع كُمّ» والـ «حَفِر» الذي يتفوق على «حفر يات» أمانة عمّان.

واذا كنا بالشتاء ننادي بعضنا بأحجام «جاكيتاتنا»، فنقول: إنت يأ بو جاكيت خميل. أو إنت ياللي لابس بوط ثقيل.

أما في الربيع ـ اللي مش عربي ـ، فقد تخفّف الناس من ملابس الشتاء وظهرت ال « تي شيرتات» بألوانها الزاهية، عملا بمقولة : إذا إنجنّوا رَبعك، عقلك ما بفيدك. أنا عمره عقله ما فادني، ولهذا أعتمد على « حاسّتي»، وبالطبع « بتوديني في داهية». ولهذا ارتديت قميصا احمر. وكأني ارتكبتُ « جريمة «.

كثرت التعليقات.

الغريب، أن معظم الذين «يحتجون، مُناهم يلبسوا «أحمر»، بس «برستيجهم» يمنعهم. أنا، رجل «برّي» و»فوضوي»، وما بتفرق معي. اللي يقول يقول. المهم قناعتي.

تماما كما اعتدت ان ارتدي « تي شيرت» الأخ « جيفارا» ـ أبو الجوج ـ. فكنت أسمع « تعليقات «،منهم من يظن أنني ـ على يسار الرفيق لينين، ومنهم من يظن انني خرّيج أحراش « كوبا» مع الرفيق « كاسترو».

بالمناسبة، كانت هناك صورة مرسومة لـ «جيفارا» على جدار «دَرَج الكلحة» بجوار «محل قطايف أبو علي»، ولاحظت انها ـ الرسمة اختفت. هل ثمة من هو غاضب من « أبو الجوج «؟

واذا كان الشيء بالشيء يُذكر، فقد انتقدتُ مرة مدرس لغة عربية كان «عريف حفل،في احد المهرجانات، وقلت ان «واحد كان لابس جاكيت أحمر، غلط باللغة العربية ونصب الفاعل». وفي اليوم التالي جاء الرجل محتجا، وقال ان الناس « بتضحك عليه». وأنها « عرفته من جاكيته الأحمر».

قلت له: طيب، ليش اليوم جيت لا بس نفس الجاكيت الاحمر؟

ترى هل كانت المشكلة، في « نصب الفاعل» والا في « لون الجاكيت»؟

إنها «الفينعة» القاتلة!.



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:34 PM
احتفلنا باليوم العالمي للكتاب! * فخري صالح


احتفل العالم أمس باليوم العالمي للكتاب، تنفيذا لتقليد ابتدعته منظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) التي تحيي هذا اليوم من السنه لتشجيع صناعة الكتاب والحض على القراءة والاهتمام بشكل هام من أشكال انتشار المعرفة والتقدم البشري. وقد احتفلنا في الأردن بهذه المناسبة، لكن على استحياء، إذ لم نسمع عن ترتيبات مسبقة لإحياء المناسبة، ولم يتم التنسيق بين وزارتي الثقافة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي لإقامة معارض مشتركة في الجامعات والمدارس والأماكن العامة. كما لم ينسق مع رابطة الكتاب واتحاد الناشرين والمؤسسات الثقافية الأخرى، كمؤسسة شومان، لإخراج هذا اليوم بصورة تليق بالكتاب وتليق بالمناسبة. الشيء اليتيم الذي حدث، على ما أظن، هو ما قامت به المكتبة الوطنية يوم أمس في احتفاليتها.

وقد كان في الإمكان تجنب هذا التقصير الواضح في مناسبة تهدف إلى نشر الوعي بالقراءة، على خلفية التراجع الخطير للقراءة وتوزيع الكتاب الورقي، وتزايد معدلات الأمية الثقافية في مجتمعاتنا، وانصراف الناس عن القراءة الجادة إلى الترفيه ومشاهدة التلفزيون، لو أن المؤسسات ذات العلاقة بالكتاب ونشره وصناعته وتوزيعه واستهلاكه تنبهت منذ فترة من الزمن واخذت على عاتقها القيام بهذه المهمة بأيسر السبل، ما يعود بالنفع على دور النشر والمكتبات والمؤلفين، وينشر الكتاب بين الطلبة والقراء المهتمين. لكن الكسل المستشري واللامبالاة والتعامل مع المناسبة بعقلية احتفالية، والاكتفاء بالقول إننا أحيينا يوما من أيام اليونسكو، هي السبب في عدم التركيز على هذا الاحتفال العالمي الذي يذكر البشرية أن الكتاب كان في أساس تطور البشرية حتى هذه اللحظة التي دخلنا فيها عصر التكنولوجيات المتقدمة في نشر المعرفة. والكتاب، وإن كان يعاني هذه الأيام من هجره إلى وسائط معرفية أخرى، فإنه لا ينتهي إلى العدم، بل ينتقل بصورة تدريجية إلى وسائط قرائية أخرى ضوئية أو سمعية. إن مشكلته هي مشكلة الوسيط، في الوقت الذي يبقى الكتاب كتابا، ويظل متداولا بين الناس.

لكن المشكلة في العالم العربي لا تتمثل في الوسيط القرائي بل في انتشار الأمية الكتابية أولا، وازدياد معدلاتها، في ضوء تراجع التعليم، وازدياد الأمية الثقافية، وعدم وجود برامج لتشجيع القراءة، بسبب تراجع التعليم، الأساسي والثانوي والجامعي، أيضا وبصورة تنذر بانهياره. وينعكس هذا الوضع على الكتاب والقراءة والتأليف والإبداع، ويؤثر سلبا على عمليات التنمية والتقدم والتطور الاجتماعي والثقافي. لذلك لن يتحسن وضع القراءة إلا بتحسن وضع التعليم، والنهوض ببرامج رفع سويّة التعليم في المدارس والجامعات، وحث الطلبة على التفكير الإبداعي والبحثي، بحيث تكون القراءة غير المنهجية ضرورية لتخرج الطالب واجتيازه الامتحانات.

يتطلب الوصول إلى هذا الوضع بالطبع تزويد مكتبات الجامعات والمعاهد والمدارس، والمكتبات العامة، بالكتب الجديدة الصادرة في مناحي المعرفة المختلفة، وعدم التحجج بالميزانيات لتقليص عدد الكتب المشتراة كل عام. وقد كان اليوم العالمي للكتاب مناسبة لحملات شراء الكتب لهذه المكتبات، إضافة إلى حث الناس على الشراء من خلال برامج الإذاعة والتلفزيون ووسائل الإعلام المختلفة. لكن يبدو اننا نائمون في العسل، مرتاحون لهذا التصحر التعليمي والثقافي الذي نعيشه، نكتفي بالاحتفال الذي يبدو سمة العرب المعاصرين الذين يحتفلون ويحتفلون ثم يذهبون للنوم باسمين!


التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:34 PM
الوصول حد الخطر * لارا طماش


فجأة ودون استئذان هب طيفه من بعيد بعدما غيّبَته- ومن قال انه غاب- تماما كما فجأة قررت ان تنأى بنفسها عن كل شيء،عنه..عن ما سبب لها الحزن عن ما سبب لها الفرح و كأنها تنشد حياة بصفحة بيضاء خرساء..فجأة هب طيفه من بعيد كما لم يستأذنها ابدا حين احتل ظلال العين و لوّن اوردة الحياة في عروقها بلون سمائه وطيوره فحمَلَت النجوم ببريقه وكانت الولادة الاشهى للحب.

تَذكُر كيف اكتسح القلب و كيف بدات الدقائق تعلن حربا على اعصاب الايام،وفنجان من قهوة حائر بين نظراتها وعينيه، يتلوى من لمسات اصابع الشوق على محيطه.

ونعم، تفكر في كل مرة ضاق قلبها ان تلملم قطرات الندى من حول قلبه وتذهب بها بعيدا عنه...تهواه وتخاف الجرح تماما كما تعلمت ان تخاف الفرح بعدما تعود في كل مرة من مشوار اشواقها تحمل زهرة للحنين وقلقا من قادم ،جلست لايام تحادث انفاسها و تعدّها وكلما صرخت فيها همست لها بأنه باق يتأرجح على احبال اعصابها متربعا على الهدب،ممسك بزمام العقل و القلب..تهرب منه و تهرب به لتعود ادراجها خائفة من غربة في بعده تشتهي محراب حبه، فتصافح يده انوثة وقعها نار على ظهر خيله.

تهمّش اهتمامها وتهمّش احتراقه و تركن قصتهما على رفوف الوقت وبلا فائدة يطل براسه من بين كتب التاريخ ليعلن ان رمحه لازال يخط السطرالاول وانه باختصار هو الاختصار..وهكذا تبقى طوال النهار كلما نأت بنفسها عنه ازداد عطره قوة و كلما احتفلت بنصر على ضعف اعلنت هزيمة لذيذة امام اطلالته طيفا، بريقا،حبيبا يدغدغ الروح العطشى..لحلم انثى تكون بالحب و للحب معشوقة تهز عروق حرفه حتى صارت اثار دخان اللهفة صراخها فاضح واقبلت الليالي حبلى بلقاء يوما قد يتجرأ ويذيع الخبر.

عاد يعانقها بصريخ الكلمات المحتاجة لوجودها و نيران لا يطفئها شيء، اما هي فلم تتوقف حلقات تفكيرها عن التناسل كلما غاب حتى يطفئ الهذيان بهمسه، مكبلة ايامهما بهذا العشق، كئيب غيابهماعن القمر.

لاذع السقوط في بحر الشوق عندما تعصف به مخطوطة القدر.مفتاح السر لها،نظرة حنان مكحلة بهمجية الصدق وكلمة حب مهووسة تنهي كل ما ضمت شكوكها،فهي ما ودت يوما ان تغادر دفء احضان ليل ضمهما ولا ودت ان تمتطي غيم الغياب لتقف فوق شوك الشوق وتتمدد تحتها رمال الغضب وتتمزق فتبلعها

حتى تدخل حد الخطر...مكحلة بهمجية الصدق وكلمة حب مهووسة تنهي كل ما ضمّت شكوكها، فهي ما ودّت يوما ان تغادر روعة احضان ليل ضمهما، ولا ودّت ان تمتطي غيم الغياب لتقف فوق شوك الشوق وتتمدد تحتها رمال الغضب و تتمزق فتبلعها حد تدخل حد الخطر.



ltamash@*******.com


التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:34 PM
القرار الصحي بين وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية * د. هيثم العقيلي


ملاحظ ان هنالك محاولات اقصاء للمؤسسات الجامعية سواء من الامتحانات الطبية او من الخدمات الصحية وبما ان هذه مؤسسات وطنية فيها تراكم لكم هائل من الكفاءات الطبية المميزة واصبح واضحا ان السياسة الصحية والقرار الصحي سيضعف مع الوقت نتيجة اقصاء هذه المؤسسات والتي كان المفروض بالاساس ان تكون هي قيادة القرار الصحي فان ذلك يضع علينا مسؤولية تدارك الامر ومشاركة هذه المؤسسة في تنمية وتطوير القطاع الصحي من منطلق الانتماء لهذا البلد العزيز ومستقبل ابنائه. واذكر هنا بانه لا يوجد اي مسؤول في الصف الاول من الجامعات في المؤسسات التالية: وزارة الصحة، المجلس الصحي العالي. المجلس الطبي الاردني، مؤسسة الغذاء والدواء، نقابة الاطباء، صندوق التأمين الصحي، جمعية المستشفيات الاردنية، جمعيات الاختصاص.

ان ربط صندوق التأمين الصحي ارتباطا كاملا بوزارة الصحة بحيث يكون كافة المرضى مؤمنين فيها وهي صاحبة الولاية توزع لمن تشاء وتحرم من تشاء اصبح خطرا يهدد المؤسسات الطبية الجامعية خصوصا مع المحاولات لحرمان المرضى من الخدمات الجامعية عالية المستوى وحرمان المؤسسات من الدخل وفرض قوائم الادوية والاسعار المعتمدة في وزارة الصحة على المؤسسات الجامعية. هذا بالاضافة لتوجيه الاتهامات جزافا للمؤسسات الجامعية والعاملين فيها.

وأجد ان الحل:

1- يكمن بان يكون قطاع (نسبه) من المرضى المؤمنين حكوميا مؤمنا مع الجامعات وذلك تماما كما هو الحال بان قطاعا «مؤمن عسكري» وقطاعا «مؤمن صحي» وكذلك قطاع «مؤمن مستشفيات جامعية» وتكون نسبة من موازنة التأمين الصحي ثابتة للمستشفيات الجامعية بحسب نسبة المؤمنين في هذا القطاع وبالتالي فان اي تحويل من قطاع لاخر يتم بناء على الاسعار وقوائم العلاج المعتمد في المستشفى المحول اليه.

تشكيل مجلس طبي عالي مشترك للجامعات لوضع الرؤى والسياسات العامة للتعليم الطبي والموازنة بين جودة الخدمة الصحية والكلفة المادية والمحافظة على الكفاءات العلمية الموجودة في الجامعات والمستشفيات الجامعية.

2- تشكيل مجلس طبي اكاديمي وتوحيد امتحان الاختصاص العالي في الجامعات.

3- مناقشة وايجاد تعليمات مساءلة طبية خاصة بالجامعات لتكون نواة لقانون مساءلة طبية مستقبلية، فلا يمكن اغماض العين عن التجاوزات الطبية الموجودة في مؤسسات طبية وبنفس الوقت لا يمكن قبول قانون يجرم او يوقف الطبيب قبل انتهاء التحقيق.

استاذ مشارك/ جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:35 PM
الساحل يشتعل...المغرب العربي في خطر * د. السيد ولد أباه




أعلنت «حركة تحرير أزواد» يوم 5 أبريل الجاري استقلال هذا الإقليم الصحراوي الذي كان يشكل ثلثي دولة مالي غرب أفريقية. الحركة الانفصالية اختارت مدينة «تنبكتو» الأسطورية عاصمة للدولة الجديدة التي لا يتوقع أن تنال أي اعتراف خارجي، حتى ولو كان من العصي على القوات المالية المهزومة استعادة المبادرة في هذا الشريط الصحراوي الفسيح والوعر.

ومع أن قبائل الطوارق والعرب في شمال مالي قد انتفضت مرات متتالية (في ستينيات وتسعينيات القرن الماضي)، إلا أن انتصارها العسكري على الجيش المالي لم يكن ليقع لولا توافر عدة مستجدات في الفترة الأخيرة من أبرزها دخول كتائب مدربة ومدججة بأحدث الأسلحة من ليبيا بعد سقوط نظام القذافي. والمعروف أن المنطقة لم تعد منذ سنوات تخضع بصفة كلية لسيطرة الحكومة المركزية المالية التي لا تخفي عجزها عن مواجهة المجموعات الإرهابية المتشددة (المقربة من تنظيم القاعدة ) التي تزايد نشاطها بشكل ملحوظ في الفترات الأخيرة.

وفي حين تشير المعلومات المتداولة إلى أن بعض الجهات وفي مقدمتها أطراف عسكرية ومخابراتية فرنسية شجعت ضمنياً اختراق «حركة تحرير أزواد» لشمال مالي أملاً في سيطرة القوميين الطوارق «المعتدلين» على المنطقة لمواجهة المجموعات الإسلامية المتشددة، فإن الحقيقة الماثلة اليوم للعيان هي أن التنظيمات الجهادية المسلحة (حركة أنصار الدين على الخصوص)، هي المستفيد الأول من انفصال الإقليم، وقد غدت تسيطر عملياً على عاصمته «تنبكتو»، مدينة العلم والمخطوطات التي كان يطلق عليها في العصر الوسيط «جوهرة الصحراء» أو «أثينا أفريقيا».

ومع أن دول الساحل الأفريقي، قد أجمعت على دعم مالي في حربها ضد الانفصاليين بعد إفشال الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس «توماني توري»،كما أن فرنسا عبرت عن الاتجاه نفسه، إلا أن المواجهة المسلحة مع الانفصاليين الطوارق والمجموعات المتطرفة ليست مضمونة النتائج مسبقاً، بل تبدو أقرب للمغامرة الطائشة والعقيمة.

فمع أن المجموعات الجهادية المسلحة لا يزيد عناصرها حسب التقديرات المتداولة عن ألف مقاتل، إلا أن معطيات المعادلة الداخلية في الإقليم توفر ملاذاً «آمناً» لمختلف المجموعات الخارجة عن الشرعية والتحكم التي يندرج نشاطها ضمن منطق الرهانات الإستراتيجية لهذه المنطقة الواسعة الممتدة من البوابة الأطلسية إلى القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

الحركات الإسلامية المتطرفة تشكل طرفاً محورياً في شبكات القرصنة والتهريب النشطة على طول المسالك الصحراوية الجبلية الوعرة الطويلة التي تعجز الحكومات الضعيفة الفقيرة عن التحكم فيها. وتفيد الأرقام التي نشرتها صحيفة «لوموند» الفرنسية (12 مارس 2012) أن 15 بالمئة من تجارة الكوكايين العالمية تمر بهذه المنطقة التي غدت في اتصال مباشر بشمال نيجيريا (مجموعات بوكوم حرام)، وبتنظيم «الشباب الإسلامي» المسيطر على أغلب مناطق الصومال. ومنذ سنة 2007 اختطفت المجموعات الجهادية المسلحة ثمانين أوروبياً من بينهم 13 ما زالوا في الأسر، وحصل القراصنة من عمليات الاختطاف على فديات مالية قدرها 183 مليون يورو، في ما يشير إلى الرهانات الملتبسة والمعقدة في الديناميكية الإرهابية التي يقترن فيها المعطى «العقدي» بتجارة التهريب والقرصنة التي تجمع بين أطراف كثيرة في المنطقة.

بيد أن الإشكال الاستراتيجي الحاد المطروح اليوم على القوى الإقليمية والدولية المعنية بالوضع الساحلي يتعلق بمقاربات وآليات التسيير الناجع البديل لهذا الفضاء الإقليمي الذي يختزن شتى الثروات الطبيعية المعدنية والنفطية التي تستثير اهتماماً عالمياً متزايداً.

فمن الواضح أن المعادلة الجيوسياسية التي صممها الاستعمار الفرنسي في مطلع القرن العشرين بإنشاء دول مركزية ثلاث في الفضاء الساحلي – الصحراوي الأفريقي (مالي والنيجر وتشاد) لم تنجح في احتواء المكون الصحراوي ضمن النسيج الوطني المندمج للكيان السياسي. ويتعلق الأمر هنا أساساً بالمجموعات الطارقية الممتدة من جبال إدرار الجزائرية إلى جنوب ليبيا، متركزة في دولتي مالي والنيجر (وبوركينا فاسو بصفة أقل).

تنضاف إلى المجموعات الطارقية القبائل العربية في المنطقة نفسها، التي تتداخل معها من حيث البنية المجتمعية وطبيعة الحياة البدوية المتنقلة ونمط التقاليد الدينية والعلمية. والمعروف أن الزعامات التقليدية للطوارق وعرب الساحل، قد عارضت عند استقلال بلدان المنطقة (عام 1960) الانضمام إلى تلك الدول التي صممتها الهندسة الاستعمارية الفرنسية، فكتبت بهذا المعنى رسائل إلى «الجنرال ديجول»،كما انتفضت بشكل عارم في سنوات الاستقلال الأولى دون نجاح.

ولقد طرحت الإدارة الفرنسية سنة 1957 مشروعاً لضم الأقاليم الصحراوية في الجزائر ومالي والنيجر مع إمكانية التوسع لموريتانيا جوبه برفض الحركة الوطنية في المغرب العربي.

بيد أن بعض الدوائر الفرنسية أصبحت تطرح مجدداً المشروع في أفق جديد وصيغة مغايرة للحيلولة دون تفكك الدول الساحلية العاجزة عن تأمين وإدارة مجالها الصحراوي.

فما دامت المجموعة الأفريقية قد تخلت عن المبدأ المقدس الذي قام التكتل الأفريقي أي مبدأ التشبث بالحدود الموروثة عن الاستعمار بقبول استقلال أريتريا عام 1993 وجنوب السودان عام 2012، فان التخوف قائم من تنامي النزعات الانفصالية في غرب أفريقيا.ولذا فان الخيار المطروح في الإقليم الساحلي الصحراوي، هو ما بين التفكك الفعلي بعجز الحكومات القائمة عن احتكار العنف والتحكم في مسالك القرصنة والجريمة والإرهاب أو السماح بأنماط جديدة من إدارة الفضاء الجغرافي – البشري وفق خصوصياته الاثنية والثقافية.ومن هنا فكرة الحكم الذاتي الموسع في إقليم إزواد الذي تطرحه الأطراف الوسيطة في النزاع الداخلي المالي.

وبطبيعة الأمر، لا سبيل لفصل المشكل الطارقي عن دوائر الأزمات المتصلة في الحزام الصحراوي الشمالي وفي مقدمتها الدائرة الليبية المشتعلة. ومن المؤشرات الواضحة على هذه المعادلة الجديدة بروز تكتل قومي أمازيغي واسع التأم في شكل «كونجرس عالمي» في أكتوير 2011 بتونس بحضور ممثلين من بلدان المغرب العربي ومن مصر بالإضافة إلى منطقة كناري الإسبانية وبلدان الساحل الأفريقي، حتى ولو كانت أهداف الحركة الأمازيغية في المغرب العربي تتميز بكونها تنحصر في المطالب الثقافية.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:35 PM
شباب العراق والهروب نحو الانتحار * جاسم الشمري – العراق


مرحلة الشباب من المراحل المهمة في بناء شخصية الإنسان وفي عمران الأوطان، وبتجاهل متطلبات الشباب تجد الأمة، أية أمة، نفسها، أمام مطبات لا يمكن تجاوزها بسهولة، أو حتى تجاهلها؛ لأنها صادرة عن طبقة مهمة وحيوية، وهم شريحة الشباب، وإذا لم يتم الالتفات لهم، وتوجهيهم الوجهة الصحيحة، فسيكونون كالوقود القابل للاشتعال في أية لحظة، ويكون ضررها على نفسها أولاً، ثم على الوطن.

والإنسان، أي إنسان، سواء أكان مؤمناً بالآخرة، أو ملحداً يزداد تمسكه بالحياة يوماً بعد آخر، وهذا مما عرف بالعقل والنقل، وفي ديننا الإسلامي يُعد الانتحار من كبائر الذنوب؛ لأنه إنهاء لحياة ليست ملكاً للإنسان، بل هي ملكاً لله تبارك وتعالى.

ورغم التشبث الفطري بالحياة، نسمع بين حين وآخر بإقدام فلان من الناس على الانتحار، في شتى أرجاء العالم، إلا أن هذه الحالة صرنا نسمع بها بكثرة في عراق ما بعد عام 2003.

والواقع، انه لا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المنتحرين في بلاد الرافدين، وقد حاولت أن أجد مثل هذه الإحصائيات، في مواقع وزارة الصحة وحقوق الإنسان وغيرها، إلا أن محاولاتي باءت بالفشل، إلا أن متابعة المواقع والصحف العراقية تعكس حجم انتشار ظاهرة الانتحار حتى أنها صارت من الأخبار المألوفة في الإعلام العراقي.

وآخر هذه الحالات، ما وقع في يوم 18/4/2012، حيث أعلن رئيس مجلس قضاء الفاو في البصرة جنوب العراق، (عبد علي فاضل رماثي) عن انتحار رجل عاطل عن العمل من خلال شنق نفسه داخل بيته، وأن “المنتحر متزوج ولديه أربعة أطفال، وكان عاطلاً عن العمل”، مؤكداً أن “ستة مواطنين على الأقل من أبناء القضاء انتحروا حرقاً وشنقاً خلال الأشهر الستة الماضية بسبب البطالة ومشاكل نفسية وعائلية”!

ولمن لا يعرف الفاو فإنها مدينة تقع عند مصب شط العرب في الخليج العربي، وفيها ميناء الفاو الشهير، وهي أفضل من غيرها من ناحية توفر فرص العمل، فكيف هو الحال بالنسبة لسكان العديد من المدن الأخرى التي تعيش حالة من الموت البطيء بسبب انعدام فرص العمل والبطالة؟!

وفي نهاية العام الماضي، وتحديداً يوم 6/11/2011، كشفت صحيفة (روداو) الأسبوعية الصادرة في كردستان العراق عن ازدياد حالات الانتحار المسجلة بين الشباب في “الإقليم”، وأن الأرقام تشير إلى ارتفاع مستمر في عمليات الانتحار بين الشباب والمراهقين، وأن إحصائية لحالات الانتحار في الأشهر الستة الأولى من هذه السنة بينت أن (21) شاباً انتحروا في اربيل، و(29) شاباً آخر في السليمانية.

ونقلت الصحيفة عن مدير شرطة اربيل (عبد الخالق طلعت) قوله: إن أغلب الشباب المنتحرين هم دون سن الثامنة عشرة!

فيما كشفت مديرية صحة محافظة السليمانية، عن تسجيل (69) محاولة انتحار في المحافظة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2011، وأن الغالبية العظمى من المحاولات كانت بين النساء.

هذا هو حال شباب العراق، الذين وجدوا – مع الأسف الشديد- في الانتحار السبيل الأسهل للهروب من الأوضاع السيئة التي يعانون منها؛ وسط إهمال حكومي واضح وكبير لمشاكلهم وطموحاتهم، وبهذا فإن العراق يخسر خسائر مضاعفة، من رجال المستقبل الذين وجدوا أنفسهم، في لحظة من الزمن، لا يعرفون إلى أين تسير مراكبهم؟ فاختاروا مركب الموت؛ ظناً منهم انه الحل، وهم بلا شك مخطئون!

ملاحظة:

المؤلم أنه، وبعد الانتهاء من كتابة هذا المقال، نُشر الخبر الآتي على موقع صحيفة المواطن العراقية: “ أفاد مصدر أمني في شرطة بابل، اليوم (18/4/2012) عن انتحار ثلاثة شبان بإطلاق النار على أنفسهم في منطقة الثورة بالحلة، وأن الشبان الثلاثة أبناء عم ويسكنون معاً، وتتراوح أعمارهم بين (17) إلى (20) سنة، وأن أسباب الانتحار غامضة، ولا توجد أية أدلة في مكان الحادث على خلاف بينهم في حين أكدت عوائلهم أنهم كانوا من خيرة الفتيان في المنطقة”.



Jasemj1967@*****.com


التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:35 PM
تجار المال والسياسة * د. زيد احمد المحيسن


تغييرالوجوه بتغير المواقع، مهنة يتقنها الساسة في بلدنا بدرجة عالية من الحرفية والمهنية - فتجار السياسة في بلدنا تتلمذوا على تعاليم ميكافيلي منذ سنوات واصبحت الغاية واضحة لهم وهي الجلوس على مقعد وزاري متقدم دون النظر الى اخلاقية الوسيلة التى يتعاملون بها - فالكرسي في نظرهم يمثل- البسط والمقام - وفي وجدانهم هوالغاية والهدف الذي يسعون اليها.. والاساليب التي يمارسونها ماعادت تخفى على احد. فالصوت العالي والمعارضة هو واحد من هذه الاساليب الكثيرة والتى نراها ماثلة امامنا هذه الايام بكل وضوح فما ان تزور مجلس عزاء او مجلس فرح الا وينبري لك اشخاص يشككون في كل شيء جميل في هذا الوطن و يكيلون الاتهامات جزافا وتشويها للوطن وسمعة المخلصين من اصحاب المبادىء الشرفاء من اجل خلق اجواء مسمومة معتمة وتعكير الاجواء؛ ليتسنى لهم التصيد فيها بيسر وسهولة وليضمنوا ديمومة رزقهم في هذه التجارة الفاسدة، ولولا اننا نعيش داخل اسوار الوطن لصدقنا ما يتقولونه بحق الوطن من اقاويل و من قصص لها اول وليس لها نهاية- فعلى مدار عمر الدولة الاردنية لم يروا انجازا واحدا يذكر وتناسوا مع سبق الاصرار هامش الحرية التى يعيشون فيها وان هذه النعمة وحدها- لايعرف قيمتها الا من جرب الظلم وغياهب السجون والمعتقلات - فالحرية الفرديه والتعبيريه يتمناها البعض من ابناء دول الجوار الذين لجؤوا الى بلادنا للاستمتاع بنسماتها بعد ان فقدوها في ديارهم.

فالأمن والطمأنينه اللتان ينعم بهما الجميع ليستا انجازا في نظرهم وحرية القول والرأي والتعبير هي الاخرى ليست انجازا والنهضة التعليمية والصحية والاقتصادية والبنى التحتية والتي هي مثار اعجاب الاشقاء والاصدقاء هي ليست انجازا – فما هو الانجاز يا ترى من وجهة نظرهم ؟ هل الانجاز بث الاشاعات وقتل الروح الوطنية وتشكيك الناس في نظامهم السياسي يعد انجازا ام تضليل الاخرين وجلد الذات وشخصنة الامور والتشويش على كل من هو شريف في هذا الوطن يعد هو الانجاز في نظرهم ؟! أو أن الغاية والهدف هو في الحصول على كرسي وزاري او رئاسة مجلس ادارة لاي شركة من شركات الدولة ؟!

بعدها يتغير الوجه لهم – ويصبحون هم الاوصياء على كل شيء- اما ابناء النظام الحقيقيون أو من يسمون بالاغلبية الصامتة المضحية للوطن جهدا وعرقا ونماء فهولاء لا حول لهم ولا قوة لان صوتهم غير مسموع ولانهم يرضون بالقليل ولانهم لم يسرقوا مقدرات البلاد ولانهم اصحاب قيم ومبادىء سامية لم يتتلمذوا على التعاليم الميكافيلية ولم يمارسوا النفاق ولم يغيروا وجوههم مع تغير مواقعهم الوظيفية؛ بل بقيت صورة الوطن هي الانصع والانقى في وجدانهم تشربوها مع حليب الأم فنما الولاء للوطن وحده لا لكرسي او لاي مغرم دنيوي زائل – لهذا فهولاء حملة رسالة وبناة امة ترجموا اقوالهم الى افعال وخلدوا الوطن بأحرف من نور وضياء لازال ضياؤها يسطع في سمائنا منارة عز وعطاء وكبرياء.
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:35 PM
استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية يعزز خيار النظام المختلط وليس نظام الصوت الواحد * هاني الحوراني


أثار استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للجامعة الأردنية والمنفذ ما بين 5 و 8 نيسان الجاري، وجود شبهة توظيف الاستطلاع في خدمة نظام الصوت الواحد المجزوء غير القابل للتحويل، المعتمد في الأردن منذ انتخابات عام 1993، والذي يعد من الأنظمة الانتخابية نادرة الاستخدام في العالم، في مقابل الأنظمة الانتخابية الثلاثة الأكثر انتشاراً، وهي النظام الأكثري والنظام النسبي والنظام المختلط.

ومع أن مركز الدراسات الاستراتيجية كانت، ولازالت، لديه العديد من الوسائل للتأثير في النقاش العام حول الأنظمة الانتخابية الأكثر ملائمة للأردن، عن طريق الربط بين الخيارات المختلفة التي تتيحها الأنظمة الانتخابية وبين الأهداف الاصلاحية والتنموية السياسية المنشودة، بما يفتح الباب أمام نظام ديمقراطي مستدام في الأردن، ويضع حداً للتخبط العام والبلبلة التي يعيشها الأردن منذ انفتاحه السياسي لأول مرة عام 1989. إلا أن مساهمته الأخيرة حول الأنظمة الانتخابية بدت وكأنها ذهبت في الاتجاه المعاكس تماماً، متجاهلاً قلة معرفة الأردنيين (ليس فقط على مستوى المواطن المتوسط، وإنما أيضاً على صعيد النخب والأحزاب والمسؤولين الحكوميين) بالأنظمة الانتخابية والخيارات المتاحة لهم، وهو الأمر الذي ربما يفسره تقصير مراكز التأثير في السياسات، وعدم إقدامها على إجراء تمارين ووضع سيناريوهات حول الخيارات الفضلى؛ ما ترك هذه المهمة لبعض دوائر صنع القرار التي تقوم بتجريب أنظمة انتخابية مهجورة أو هجينة منذ ردح من الزمن.

لقد أُستخدمت استطلاعات الرأي مراراً وتكراراً لدعم نظام الصوت الواحد بطبعته الأردنية (وهو نسخة مشوهة عن نظام الصوت الواحد المعتمد في عدد من الدول المتقدمة)، في مواجهة الانتقادات وأشكال المعارضة التي نشبت ضده منذ عام 1993 وحتى اليوم. وقد نُظر إلى الاستطلاع المشار إليه أعلاه كفزاعة للقبول بالقانون المقترح ، بدعوى أنه يشكل “حلاً وسطاً”، بين نظام الصوت الواحد المعتمد سابقاً وبين الأنظمة المقترحة من المعارضة أو النظام المقترح من لجنة الحوار الوطني.

لقد سبق أن قام المركز الأردني للبحوث الاجتماعية الذي كان يقوده د. موسى شتيوي، قبل سنوات طويلة من انتقاله لإدارة مركز الدراسات الاستراتيجية، بتنفيذ استطلاع مشابه ليخرج بنتيجة مؤداها تأييد أغلبية الرأي العام لنظام الصوت الواحد بصيغته الأردنية. واليوم يعود مركز الدراسات الاستراتيجية بقيادة د. موسى شتيوي للوصول إلى نفس النتيجة. وفي الحالتين لم يتغير الهدف، ألا وهو ترجيح الخيارات الحكومية وإضعاف التأييد للخيارات الأخرى من الأنظمة الانتخابية، ربما اعتقاداً من القائمين على المركزين أن واجبهما هو الحد من فرص وصول أغلبية اسلامية كاسحة إلى مجلس النواب القادم!

بغياب معرفة المواطنين بالأنظمة الانتخابية الأخرى المتاحة، يُفهم أن يختار نصف المستطلعين نظام الصوت الواحد لكل ناخب، سواء في نظام الدوائر المفتوحة أو المحددة. بل إن المفاجأة أن تحصل الخيارات الثلاثة الأخرى مجتمعة على نسبة تأييد مماثلة (أي نحو 50%) في ظل غياب توعية سياسية عامة حول الأنظمة الانتخابية الأخرى. ولو أردنا الاستنتاج من هذه الحصيلة شيئاً مفيداً وبنّاء فيما يخص المستقبل، فان هذا الاستنتاج هو رجحان كفة اعتماد نظام مختلط بالمناصفة 50% للدوائر المحلية و 50% للقائمة الوطنية، وضرورة الجمع بين النظام الأغلبي/ الأكثري والنظام النسبي معاً.

عندما لا يختار 50% من المستطلعين نظام الصوت الواحد، ويفضلون خيارات أخرى، فان هذا يعني ضرورة أخذ رأيهم بالاعتبار عند إعادة تصميم النظام الانتخابي، أي اعتماد نظام مختلط حقيقي، وليس نظاما مختلطا رمزيا (مثل إعطاء القائمة الوطنية 15 مقعدا أو نحو 10% من مقاعد المجلس، كما يقترح مشروع قانون الحكومة.

وفيما يخص تقسيم الدوائر الانتخابية نجد أن الغالبية الساحقة تؤيد جعل المحافظة دائرة انتخابية واحدة، باستثناء المحافظات الكبرى التي يمكن أن تقسم إلى 2- 3 دوائر، حيث وصل مؤيدو الخيارين إلى 59%، مقابل 29% من المستطلعين يدعمون تقسيم المحافظة الواحدة إلى عدد من الدوائر. إن خيار اعتماد المحافظة كدائرة انتخابية واحدة (أو بضع دوائر كبيرة في محافظات عمان وإربد والزرقاء والبلقاء) يسمح باعتماد النظام النسبي، وبالتالي فان آراء المستطلعين يعزز هذا الخيار على صعيد تقسيم الدوائر، أكثر مما هو يدعم مبدأ الدوائر الصغيرة، وهو ما يلتقي مع اقتراح لجنة الحوار الوطني.

وفيما يخص السؤال المتعلق بعدد الأصوات الممنوحة للناخب أظهر الاستطلاع المذكور أن 60% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون إعطاء الناخب صوتاً واحداً فقط، علماً أن هذا السؤال قد تجاهل امكانية وجود الدائرة الوطنية. ان النتيجة مع ذلك تشير إلى وجود 40% من المستطلعين يحبذون منح أكثر من صوت للناخب. فهل على النظام الانتخابي الجديد تجاهل هذه النسبة الكبيرة أو أن الواجب هو أخذها بعين الاعتبار؟!

أما على صعيد الترشيح فان أكثر من نصف المستطلعين (52%) يحبذون الترشيح الفردي وأن يفوز المرشحين الذين يحصلون على أعلى الأصوات في الدائرة الانتخابية، فيما أيد 37% الترشيح على أساس القوائم الانتخابية على مستوى الدائرة الانتخابية وأن تُحتسب النتائج على أساس نسبة الأصوات التي تحصل عليها كل كتلة.

وعلى هذا الصعيد فانه ليس معروفاً ما إذا كان المستطلعين يدركون أن نظام الصوت الواحد يؤدي إلى تشتت الأصوات بين عدد كبير من المرشحين، حيث يفوز صاحب أعلى الأصوات، مهما كانت حصته من إجمالي الناخبين ضئيلة. ولذلك فان العديد من الأنظمة القائمة على الصوت الواحد تُشترط أن يحصل الفائز ليس فقط على أعلى الأصوات، وإنما أيضاً على تأييد نسبة مقترعين تساوي 50% فأكثر، ولذلك يعتمد أسلوب الإعادة لضمان حصول المرشح الفائز على 50% من الأصوات أو أكثر.

من المعروف، أن نظام الصوت الواحد لكي يكون فاعلاً وعادلاً فانه يجب أن تقسم الدوائر الانتخابية إلى عدد يعادل عدد المقاعد النيابية، بمعنى أن كل دائرة يجب أن تضم مقعداً واحداً فقط، وكل دائرة تمثل عدداً متساوياً (تقريباً) لعدد الناخبين في الدوائر الأخرى. فهل لدى صناع القرار الاستعداد للأخذ بنظام الصوت الواحد وفق هذه المعايير المعتمدة في العالم؟!

وأخيراً يجب عدم تجاهل أن 37% من المجيبين عن السؤال الثالث من الاستطلاع، والخاص بالترشح، قد اختاروا نظام الترشح على أساس القوائم على صعيد الدوائر الانتخابية. وهو ما يعزز الاعتقاد بأن النظام الانتخابي الأردني يجب أن يذهب نحو اعتماد النظام المختلط الذي يجمع ما بين النظامين الأكثري والنسبي، لكي يستجيب لاتجاهات الرأي العام المتعددة، وهو ما يتطلب زيادة عدد مقاعد الدائرة الوطنية إلى ضعف العدد المقترح في قانون حكومة عون الخصاونة، حتى يستحق صفة “نظام انتخابي مختلط”.



hourani.ujrc@*****.com
التاريخ : 24-04-2012

خالد الزوري
04-24-2012, 03:35 PM
يا للعجب!!! * علام خربط


ارى انه كان من الممكن ان يمر قانون منح النواب جوازات سفر ديبلوماسية مدى الحياة بصمت ومن دون اشاعة اية بلبلة حوله فيما لو تم تمريره بعيدا عن اية ضجة اثارت اكثر ما اثارت، حنق العامة وسخريتهم، وذلك تزامنا مع الاستياء الشعبي المعلن من آداء مجلس النواب الذي يشعر البعض انه لم يكن موفقا في تلبية الحد الأدنى من آمال الناخبين وهذا ما ألفناه على اية حال. لكن ان يتم منح اولئك النواب تلك الميزة الجديدة بحملهم جوازات السفر «السحرية» فهذا يدعو للتساؤل حول مبررات ذلك بالفعل وفي هذا الوقت بالذات الذي يبرز فيه تذمر عام لا ينبع من فراغ من آداء بعض السادة النواب، الذين ما لبثت تتسع الهوة بينهم وبين الناس الذين كانوا وما زالوا منذ زمن بعيد يتطلعون بأمل لمجلس نواب يمثلهم تمثيلا حقيقيا، يكون على تماس مباشر ودائم مع همومهم ومشاكلهم. لكن يبدو ان الأمر عكس ذلك كله بالفعل، فهذا والله الذي اثار بعفوية حفيظة الناس ودفعهم للاستغراب المشوب بالألم متسائلين عن اهمية ان تقدم الحكومة هذه الميزة للسادة النواب الذين يظهر البعض منهم بمظهر «المتقاعصين» عن آداء واجباتهم والتي من المفروض انهم وجدوا لأجلها تحت القبة النيابية المقام الأول ، التي باتت لا تعني لعموم الناس اكثر من وجاهة اجتماعية بعيدة كل البعد عن روح العمل النيابي الحقيقي.

ان مسألة منح النواب جوازات دبلوماسية مدى الحياة لا شك انه امر يزيد من أعباء الدولة التي يخشى الناس فعلا ان يساهموا مجبرين في تحمل جزء من هذه الأعباء، وعليه فيجب ان لا نستبعد ذلك على أية حال، اذا ما علمنا ان موضوع منح جوازات سفر ديبلوماسية سيشكل طبعا جزءا اصيلا من ميزانية المملكة التي كانت وما تزال تعاني من عجز كبير يحافظ على نسبة تضخمه سنويا، تضخما تسهم في علاجه جيوب المواطنين بالدرجة الأولى، فما بالنا اذن بالحال بعد ان يتم منح جوازات السفر تلك للنواب، والذين لا يقتصر عددهم على اعضاء المجلس الحالي فحسب، ولنا ان نتخيل حينئذ عدد من سيحملون هذه الجوازات .

لا ادري ما هي اهمية تلك الخطوة ومدى حاجتنا اليها، اذ لا يعقل انها ستسهم في تنشيط وتحسين الآداء النيابي الذي طالما اثار تساؤلات الناس وضيقهم الفائض عن السيطرة والكبت، الذي يدفعهم على الدوام للحلم ولا شيء غير الحلم بمجلس نواب قادر على اعادة الثقة لابن الشارع العادي البسيط بتلك المؤسسة البرلمانية التي طالما سميت ببيت الأردنيين، وهم الذين باتوا يشعرون مع الأسف بتعمق غربتهم عنها، سيما مع مثل ذلك الآداء البرلماني الأقل من متواضع والذي يرى العديدون انه لا ينبغي للحكومة ان تكافئه بمنح اصحابه تلك الجوازات وبسهولة، في ذات الوقت الذي لا نعدم فيه الى يومنا هذا، وجود من يحلمون بمنحهم الجنسية او حتى رقما وطنيا .ان مسألة الدهشة ان لم نقل الاستياء من منحة النواب «الخرافية» تلك ليست نابعة من فراغ ابدا، ولا من حسد معاذ الله لكن هل هم يستحقون بآدائهم سواء هم او من سبقوهم، شيء كهذا هذا؟ هو السؤال الذي يعتمل حقيقية في صدور الكثيرين من ابناء الشعب، والذين ما برحوا يشعرون بغصة بالحلق من «خذلان» نيابي لهم سيما في احلك ظروفهم، بل وفي أوج حراكهم الشعبي الذي لم يكن ليقابله مجلس النواب بما يستحق، ربما كان للحكومة وجهة نظرها ازاء ما فعلت لكن هل يقتنع الناس بذلك، وبما له ان يمتص غضبهم واستهجانهم من مثل هذا الأمر الذي نحتار حقا في ايجاد مبرر له والآن فقط في مثل تلك الظروف التي يمر بها الوطن، هل نحن ملامون ان ما صرخنا بملئ فينا «عجبي»!


التاريخ : 24-04-2012

همسة محبة
04-24-2012, 03:44 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خالد الزوري
لك: تحياتي

خالد الزوري
04-25-2012, 12:46 PM
مصر بين تصريحين!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعامان فقط هما الفاصل التاريخي لا التلفزيوني بين عبارتين تكررتا بالحرف الواحد، لكن المقصود بكل منهما مختلف عن الآخر إن لم يكن مضاداً له..

العبارة الاولى لوزير خارجية مصر الاسبق ابوالغيظ عندما هدد بكسر رجل من يتخطى حدود مصر وكان يوجه انذاره الى الفلسطينيين في غزة.. والعبارة الثانية طازجة صدرت قبل يوم فقط على لسان المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري المصري الذي يتولى قيادة مصر في غياب الرئاسة المدنية، وهي انذار موجه هذه المرة الى اسرائيل بعد قرار ايقاف الغاز المصري المتدفق الى الدولة العبرية. وكرد فعل مباشر وفوري على تصريحات ليبرمان وبن اليعازر فما الذي تغير إذن؟ بحيث تصبح الرجل المهددة بالكسر أو القطع اذا اقتربت من حدود مصر وسيادتها هي الرجل الاسرائيلية وحدها؟

للوهلة الاولى يشعر من سمع العبارتين على ما بينهما من فارق زمني وسياسي بأن مصر عادت الى موقفها الأول، واستراتيجيتها الثابتة إزاء فلسطين دفاعاً عن أمنها القومي، هذه الاستراتيجية التي حاول السادات قلبها رأساً على عقب عندما بث إعلامه ثقافة قاصرة تقول للمصريين إن فلسطين كانت سبب حروبهم وأزماتهم الاقتصادية، مقابل ثقافة كانت سائدة في خمسينات وستينات القرن الماضي هي باختصار أن مصر تدافع عن أمنها القومي، وان هذه الرؤية الجيوبوليتيكية لم يخترعها عبدالناصر، بل مارسها ميدانياً محمد علي باشا، وحتى غزاة مصر مثل نابليون لم يكونوا بعيدين عنها.

وعندما هدد أبوالغيط الفلسطينيين بكسر أرجلهم، كان يدرك بأن هناك من يقاسمه هذا المشروع، وهو إسرائيل ذاتها التي لم تكف عن محاولة قطع أرجل الفلسطينيين اذا لم تستطع قطع رؤوسهم وسلالتهم من التاريخ.

لكن هل تؤخذ تصريحات الساسة والجنرالات بمعزل عن مرجعيات وحيثيات وأزمات داخلية، وهل يمكن للعبارات الواردة في سياق سياسي أن تكتفي بذاتها ولا تقبل التأويل؟

لقد حكم العسكر مصر منذ عصر محمد علي باشا وما كتبه د. أنور عبدالملك عن تكوين الجيش المصري كجيش وطني نال ثقة الناس في مختلف المراحل يستحق ان يقرأ او تعاد قراءته الآن، واللحظة التي صرح فيها المشير طنطاوي بعبارات حاسمة ليست فقط لحظة الغاء أو تجميد اتفاقية تجارية كاتفاقية الغاز بين القاهرة وتل أبيب، فعلى شواطىء النيل ذاته هناك أزمات أخرى وثيقة الصلة بالاستراتيجية المصرية سواء بالنسبة للنيل الذي هو روحها وحياتها أو لما يحدث في السودان بين شماله وجنوبه، خصوصاً بعد أن سربت أنباء عن جنرالات في اسرائيل هددوا بالاغاثة العسكرية لجنوب السودان، وبالطبع كان لاسرائيل دور مشهود في تلك الدراما السوداء.

لقد مرت مصر خلال ستة عقود بمد وجزر كان لهما تأثير كبير على الرأي العام وتحديد جهة البوصلة السياسية، وبالتالي الاعلامية.

وأذكر ان هناك صحفيين واعلاميين امتدحوا تصريحات أبوالغيط عندما هدد بكسر أرجل الفلسطينيين اذا اقتربوا من حدود مصر، وكتب أحدهم بالحرف الواحد في روزاليوسف أن الفلسطينيين قتلوا من المصريين أكثر مما فعل الاسرائيليون؟ لهذا يبدو تصريح المشير طنطاوي في ظاهره على الأقل تصحيحاً لما قاله أبوالغيط ان لم يكن اعتذارا عنه نيابة عن مصر الكبيرة.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:46 PM
ركعتا الجنرال بين المعلومة والتكهن * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgقبل يومين زار الجنرال حسين هزاع المجالي مدير الأمن العام المسجد الاقصى، والصحافة الإسرائيلية، عالجت الزيارة، بطرق مختلفة، لكنها مثلنا تتكهن ولاتعرف سر الزيارة، ولا ما سبقها من زيارات.

انهمار الزيارات باتجاه القدس والاقصى، ليس دون سبب، وليس معقولا ان تكون الزيارات «نخوة» لرأي وزير الاوقاف الفلسطيني الذي يشجع على الزيارات، أو من باب المكاسرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لا تتحسس من هذه الزيارات.

ما تفسير كل هذه الزيارات المتتالية، رئيس مجلس النواب وبرفقته وفد نيابي، ثم الأمير هاشم بن الحسين وبرفقته داعية يمني معروف، ثم وزير الداخلية، وبعده الأمير غازي بن محمد، وبرفقته داعية مصري معروف، ثم زيارة مدير الأمن العام، بما للرجل من دلالات شخصية ووظيفية وعشائرية وتاريخية.

«الديني» يُندد بأي زيارات الى القدس، ومقابله يأتي رأي ديني آخر يعتبر الزيارات دعما للقدس، وحتى الشيخ يوسف القرضاوي استثنى الفلسطينيين من حرمة الحصول على تأشيرة إسرائيلية،لانها بلادهم.

سياسياً ومن منطلق ديني معين يرى آخرون ان الاردنيين تحديداً ينطبق عليهم الحكم الديني المنطبق على الفلسطينيين،لانهم جيران وأهل، والدم يتداخل ولايمكن اعتبار الأردني هنا كالموريتاني الذي يزور فلسطين بتأشيرة اسرائيلية.

الافتاء بحاجة الى مختصين ومراجع،ولايمكن ترسيم رأي ديني بناء على هوى سياسي أو اعلامي،أو أي طرف آخر،ويبقى الامر خاضعا لمعايير يعرفها أهل الاختصاص،على مابينهم من تناقض في الفتاوى.

ماهو مهم هنا،السؤال الذي يأتي بشكل صريح وواضح، طارقاً الابواب لمعرفة سر انهمار الزيارات،وهل تمهد لمشروع سياسي بين الضفتين، اما انها اعادة انعاش لعلاقات الضفتين تمهيدا لشيء ما غير معلن حتى الآن؟!.

ثم سؤال آخر لماذا لاتحاول اسرائيل عرقلة هذه الزيارات، إذ ليس من المعقول ان تقبلها من باب التطبيع،وهي تعرف ان الأردن كان يحكم القدس، وبالتالي زيارات المسؤولين إلى المدينة لايمكن حصرها بمنافع التطبيع مع اسرائيل؟!.

الملك الراحل الحسين بن طلال تلقى دعوة سرية ذات مرة من رئيس بلدية القدس السابق تيدي كوليك،ونقل الدعوة اعلامي مقدسي مقيم في فلسطين،عبر رسالة مطبوعة إلى الملك، على أساس هبوط طائرة الملك في ساحة الاقصى،والدخول للصلاة ثم المغادرة.

استقبل الملك الراحل يومها الاعلامي، وقرأ الرسالة ولم ُيعلق، ولم يرد عليها أيضا،ولم يستجب للدعوة آنذاك لاعتبارات كثيرة.

«ركعتان في العشق،لايصح وضوؤهما إلا بالدم» هكذا قال الحلاج ذات مرة!.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:46 PM
هؤلاء اصبحوا عبئاً على البلد..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم يخطر – ربما – في بال السادة النواب أن يسألوا أنفسهم: كيف يمكن للشارع أن يستقبل قراراتهم الاخيرة؟ حين تابعت في اليومين المنصرمين ما صدر عن المجلس من مواقف تجاه ملف سكن كريم وملف سفر “شاهين” وبعدها فيما يتعلق بقانون “التقاعد” الذي سيمنحهم رواتب مدى الحياة، قلت في نفسي: الله يستر من وقع كل هذه الاخبار على الناس، ومع أنني ادرك أن “مشاعر” الناس آخر ما يفكر به اخواننا في المجلس، الا أن ما فعلوه كان اساءة لهم اولاً، وللمؤسسة ثانياً، واستهانة بعقول الناس وبمصلحة البلد ايضاً.

حين تدقق في “سجل” هذا المجلس لا تجد – للأسف – أي انجاز يمكن أن يقنعك بأنه قام بواجبه، فقد تحول من مؤسسة تمثل ارادة الشعب وتدافع عن قضاياه ومصالحه الى مجرد “لجان” تتصارع على المصالح الشخصية، وتنهمك في اصدار صكوك البراءة للفاسدين وتستميت في مواجهة كل “كوّة” أمل يفتحها المطالبون بالاصلاح.

بهذا المعنى تحوّل “النواب” الى عبء على الدولة، ولم يتركوا فرصة من اجل “صبّ” الزيت على النيران التي تشتعل في الشارع الاّ واقتنصوها، حتى انه يخيّل اليك أن المهمة الوحيدة التي نجح فيها هؤلاء هي “تأزيم” الناس واثارة غضبهم ودفعهم الى الشعور بالغضب والقهر.. ولو سألت: من يقف وراء معظم كل هذه الاحتجاجات لكانت الاجابة: هؤلاء النواب الذين شعروا – في لحظة غيبوبة – أنهم “كالغريق الذي لا يخشى من البلل” فبادروا الى انتزاع ما يمكن أن ينتزعوه من امتيازات او توجيه ما يمكن ان يوجهوه للناس من ضربات.. وكأن المجتمع الذي يفترض أنه انتخبهم هو خصمهم الذي يجب ان يثأروا منه.

نعرف – بالطبع – لماذا حدث ذلك وكيف؟ لكن المهم أن نبدأ على الفور بوقف هذا “المشهد” البائس الذي استفزنا جميعاً، لا تقل لي ان عمر المجلس قصير وبأن أمامه استحقاقات عاجلة، كاقرار قانون الانتخاب او الاحزاب؟ لا تقل لي ايضاً ان البديل غير متاح في ظل التعديلات الدستورية الاخيرة، لا تقل لي ان شبح “حالة الطوارئ” سيطاردنا ويجعلنا نخسر اكثر.. كل هذا مفهوم، لكن الأهم منه هو اعادة الثقة للناس بالدولة هذه تهشمت بفعل مثل هذه الممارسات، والدولة هنا بما تمثلة من كيان وبما يمثله الشعب فيها من قيمة، أهم من بقاء الحكومات والمجالس، كما ان الشرعية التي تقوم عليها الدولة أهم وأهم.

بصراحة، اعتقد أن ما حدث امس في الجلسة المشتركة لمجلس الامة كان بمثابة “آخر” طلقة يحكم بها الأغلبية على أنفسهم، ذلك أن اي قرار أو قانون سيمر من خلال هذا المجلس بعد ذلك لن يحظى برضى الناس ولن يقتنع به احد، فكيف اذا كان “قانون الانتخاب” الذي يشكل “بارقة” الأمل للخروج بالبلد الى سكة السلامة.

لن يأسف أحد على هذا المجلس، مع أنهم يشفقون على ما آلت اليه الامور في بلدهم وما سوف يحدث، ومع أنهم يدركون تفاصيل “اللعبة” التي جرّت بعض النواب الى مثل هكذا قرارات، لكن لا خيار الآن أمامنا سوى “دفن الميت” والدخول فوراً في عملية تحول ديمقراطي حقيقي تعيد للناس الامل والثقة والهمة.. فهذه العناصر الثلاثة هي المخرج الوحيد لحماية الوطن من كل مكروه.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:46 PM
بين المتسول الغني والفقير المتعفف * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم نكن في حاجة إلى قصة ذلك الرجل الذي بنى ثلاث عمارات من نتاج تسول ابنته التي أعلنت العصيان بعد أن فاتها قطار الزواج. لم نكن في حاجة إلى هذه القصة كي ندرك أن التسول لا يعدو أن يكون مهنة امتهنها قطاع من الناس بغرض التكسب السهل وليس تلبية لحاجة ملحة، أو نتاج عجز عن كسب العيش بوسيلة أخرى، حتى لو بدأ الأمر كذلك في بعض الأحيان.

لقد كتبنا غير مرة عن أولئك الرجال الذين يدخلون بيوت الله ليروي كل واحد منهم سبب حاجته، وغالبا في سياق من المرض وفواتير المستشفيات أو بسبب نكبة أحلت به، أو بسبب مرض يعجزه عن تحصيل لقمة عياله، أو مثل تلك المرأة التي أراها منذ سنوات طويلة تقف على باب أحد الجوامع تحدثنا عن “الولايا السبع” اللاتي تريد العودة إليهن بثمن العشاء.

أعرف امرأة أخرى أصادفها منذ خمس وثلاثين سنة تدور في ذات السوق، وهي من فئة اشتهر أبناؤها بامتهان التسول، ولما قلت لها إنني أراها في السوق منذ وعيت فلماذا لم تحقق الاكتفاء، ردت بكل بساطة “إنه كارنا يا خيو”، أي أنها مهنتنا التي لا مهنة لنا سواها!!

لو تتبعت الجهات المعنية حكايات المتسولين ودخولهم وثرواتهم (الأمر الذي يبدو بالغ الصعوبة بالطبع) لوجدنا أنفسنا إزاء بيانات مذهلة، الأمر الذي ينطبق على بعض النسوة اللاتي امتهنّ الطواف على المؤسسات الاجتماعية والمحسنين بغية الصرف على أسرهن، بينما تتراكم ثرواتهن بشكل واضح، من دون أن يؤدي ذلك إلى توقفهن عن البحث عن المال بذات الطريقة، حتى أن أحد الأصدقاء قد روى لي بكثير من الدهشة قصة تلك المرأة العفيفة التي رفضت أخذ معونة بعد سنوات من تلقيها قائلة إن أبناءها باتوا يعملون، وأن هناك من هم أحق بها.

ما يجعلنا نكتب ضد ظاهرة التسول رغم انحيازنا الفطري والديني، فضلا عن الطبقي بحسب التعبير اليساري، للفقراء هو إدراكنا لواقع مجتمعنا الذي ما زال رغم كل شيء متمسكا بطقوس التكافل وإغاثة الملهوف وصاحب الحاجة، ولا شك أن التمدد اللافت لظاهرة التدين قد وفر قدرا كبيرا من الزكوات والصدقات التي تسد حاجة قطاع واسع من الفقراء، دون الحاجة إلى التسول المباشر، فضلا عن غير المباشر، أعني ممارسة النصب عبر إبراز أوراق مزورة تتحدث عن تبرع لجهات خيرية أو إنسانية.

المؤكد أن أحدا يعلم الناس بحاجته لا يمكن أن يبيت جائعا، فهناك ابتداء صندوق المعونة، تليه لجان الزكاة والصدقات في المناطق، والأهم من ذلك كله هو حمل الأغنياء للفقراء داخل الأسر نفسها، وفي سياق من العشيرة والأقارب والجيران، مع العلم أن مؤسسات العون لا تنسق عملها بشكل معقول، فتجد من يقبض من عدد منها في ذات الوقت، والسبب هو أن من يعتاد مد يده لا يلبث أن يمتهن التسول بصرف النظر عن الطريقة، ونحن هنا لا نتحدث فقط عمن يدورون على الأبواب وإشارات المرور ويجوبون الأسواق، بل نضيف إليهم أيضا قطاعات تتفنن في البحث عن جهات العون على نحو “مبدع” فيغدو دخلها أكثر بكثير ممن يتعبون ويشقون من أجل تحصيل لقمة العيش.

أميل شخصيا إلى تشجيع الأصدقاء على دفع جزء من زكاتهم لقطاع من الناس لا تمنحهم مؤهلاتهم وحظوظهم فرصة تحقيق الكفاية في ظل جنون الأسعار، فهم يتعبون ويشقون، لكنهم لا يجنون نهاية الشهر سوى أقل من 300 دينار، وأحيانا دون ذلك، لاسيما حين يعيلون أسرا تزيد عن أربعة أطفال، وهؤلاء هم الذين عناهم رب العزة بقوله “يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف”. مثل هؤلاء يستحقون العون أكثر بكثير ممن امتهنوا التسول.

إن حل ظاهرة التسول لن يتم إلا من خلال وعي الناس وتنبيه العلماء والخطباء للناس كي يكفوا عن الدفع للمتسولين ودفع صدقاتهم لمستحقيها، سواء مباشرة أم من خلال معارفهم، أو من خلال لجان الزكاة والصدقات والأيتام الفقراء الموثوقة.

نعم، لا بد أن يتوقف الناس عن الدفع لممتهني التسول، وأن يدفعوا بدل ذلك لمن يستحقون العون، ومن بينهم أولئك الذين يمشون في مناكبها لكنهم لا يحصلون على ما يكفيهم فيما لا تدفع لهم لجان الزكاة ولا صندوق المعونة، إضافة إلى الدفع للجان الموثوقة التي تتخصص في مساعدة المعوزين من الناس.

بهذه الطريقة ندفع المحتاجين إلى الجهات التي تقدر حاجتهم ونقضي على ظاهرة التسول البائسة، من دون أن نحرم أولئك الذين لا يكفيهم دخلهم رغم جهادهم اليومي، وهم سائر المحتاجين الذين نثق في حاجتهم.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:47 PM
إيران - تركيا .. والصراع على سوريا والعراق * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي حمأة الخلاف العراقي - التركي، والذي بلغ حد تبادل الاتهامات والتهديدات، كما لم يحصل بين البلدين منذ الغزو الأمريكي للعراق، صدرت عن طهران تصريحات “مُحتفية” بالعراق “الجديد” موقعاً ودوراً، وبالحكومة ورئيس وزرائها نوري المالكي، وصولاً للدعوة إلى وحدة كاملة بين البلدين، في تعبيرٍ لم تخف دلالته على أحد، عن الصراع المحموم على المنطقة العربية، بين قطبين إقليميين صاعدين.

تركيا وجدت نفسها، راغبة أم مكرهة، في خندق واحد مع الدول والممالك والحركات السنية...وإيران، لن تخرج عن “قدرها” الذي وضعها على رأس زعامة محور شيعي إقليمي عابر للحدود...ولأن المظهر الرئيس للصراع في الإقليم، يأخذ شئنا أم أبينا، طابع الصراع السني – الشيعي، فقد وجدت القوتان الإقليميتان نفسيهما تتزعمان محورين متقابلين.

لقد سقطت نظرية “تصفير المشاكل” مع الجوار، التي وضع أسسها وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو....قلنا هذا من قبل، ونعيد تأكيده اليوم، فتركيا مشتبكة في “حرب باردة” مع جميع جيرانها تقريباً...من سوريا إلى إيران مرورا بالعراق، وهي بالقطع ليست على علاقة طيبة مع الجارة اليونانية، وبالذات على خلفية الأزمة القبرصية المتفاقمة على وقع اكتشافات “الهيدروكاربون” في شرق المتوسط.

أما إيران، فهي في حالة اشتباك ممتد مع جوارها، على الأقل منذ انتصار الثورة الإسلامية، وما صاحبها ورافقها من نظريات “تصدير الثورة” و”قيادة معسكر المحرومين” ضد قوى الاستكبار العالمي، وصولاً “للمقاومة والممانعة”....ويبدو أن حالة “التعايش” بين القوتين الإقليميتين التي استمرت لسنوات طوال، تواجه أصعب اختباراتها على ساحة “الأزمة السورية” الممتدة إلى العراق هذه الأيام.

في زيارته الأولى – خلال ولايته الثانية – ذهب المالكي إلى طهران طلباً للعون والإسناد و”التعويم”...فهو يواجه جبهة عريضة وطويلة من الخصوم المحليين والإقليميين...داخلياً، يواجه المالكي، ولأول مرة، خطر السقوط في امتحان الثقة البرلمانية، كتلة العراقية والأكراد، ومعهما بعض “المنافسين” الشيعة، ضاقوا ذرعاً بـ”فرديته” و”تفرده” و”نزوعه الديكتاتوري”، وهم في كل هذا، معهم الحق كل الحق، فالرجل أظهر ميلاً لإعادة إنتاج سيرة صدام حسين، وإن بشروط محلية وإقليمية مغايرة...إقليمياً، يواجه الرجل حلفاً ممتداً من أنقرة إلى الرياض، مروراً بالدوحة، وهي العواصم التي تعلن جهاراً نهاراً، كراهيتها له، ورفضها لميوله المنحازة لإيران والداعمة لنظام الأسد، و”المُهمّشة” للمكون السنّي في المعادلة الوطنية العراقية.

وأحسب أن “الشعرة التي تكاد تقصم ظهر المالكي” بالنسبة لهذه العواصم، إنما تمثلت في “تغريده” خارج سرب “تركيا والخليج العربي” بالنسبة للأزمة السورية، وصارت الإطاحة برأس المالكي، شرطاً ضرورياً من وجهة نظر هذا المحور، للإطاحة برأس بشار الأسد...ولهذا السبب بالذات، ولأن المعركة على سوريا، هي معركة حياة وموت بالنسبة لنفوذ إيران في المنطقة، فإن رأس المالكي، بات “خطاً أحمراً” إيرانياً، ستقاتل طهران لمنع أي فريق أو طرف من اجتيازه أو التجاوز عليه...إنهما معركتان في معركة واحدة، تنتصر فيهما الأطراف سوية، أو تخسرهما سوية، هكذا تبدو الصورة، للمراقب عن كثب لمجريات الأزمتين المتفجرتين.

لقد أنشأ النظام السوري في لبنان نظرية “تلازم المسارين”، السوري واللبناني فيما خصّ عملية السلام، لمنع لبنان في الأساس، من الانفراد والتفرد بحل مع إسرائيل، على غرار كامب ديفيد و17 أيار وأسلو ووادي عربة...هذه النظرية تكاد تكون سقطت بعد اغتيال الحريري وانسحاب الجيش السوري، وإن كانت حرب تموز 2006 وأحداث السابع من أيار 2007، قد أعادت الاعتبار لها جزئياً على الأقل.

اليوم، “يُرزق” النظام السوري بمسار آخر يتلازم مع مسار بقائه أو سقوطه، وهو أهم وأكثر وزناً وتأثيراً، إنه المسار العراقي، الذي يكاد يلاصق المسار السوري ويجاريه في مصائره ومآلاته...وهذا يمكن أن يكون نقطة قوة كبرى للنظام السوري، مثلما يمكن أن يكون نقطة ضعفه وكعب أخيله...المسألة بمجملها مرتبطة بالكيفية التي سيدير بها النظام، أزمة العالم معه، أو أزمته مع العالم برمته (تقريباً).

أياً يكن من أمر، فإن تطورات الأزمة السورية، وتداعياتها وانعكاساتها العراقية، ستُدخل القوتين الإقليميتين الرئيستين في نزاع محموم، بدأ يخرج إلى العلن، ويتشعب إلى غير ملف، من “النووي الإيراني” إلى “مصير المالكي” مروراً بشكل خاص، بمستقبل سوريا وموقعها على خريطة التحالفات والمحاور الإقليمية...ولعل في القادم من الأيام والتطورات ما يكشف عن مزيد من أوجه الخلاف وميادين الصراع وحدوده.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:47 PM
«الكلاسيكو» والربيع العربي * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgإذا غادرت عملك وقدت سيارتك ثم لاحظت أن الشوارع ليست مكتظة كالمعتاد، فلا تحاول الاستفسار من أصدقائك عن السبب، عبر الهاتف الخلوي، لأنك قد لا تظفر بمن يشفي غليلك. ولن تعرف السبب إلا قبيل منتصف الليل بقليل حينما تنطلق أبواق السيارات وتزدحم الشوارع بالسيارات والهتافات، ثم تدب الحياة في الهواتف وشبكات التواصل. إنه الكلاسيكو الذي يجمع فريقي برشلونة وريال مدريد ويقسم العرب العاربة إلى قيس ويمن، وداحس والغبراء، وأبو زيد الهلالي وذياب بن غانم!

هل نعني بهذه المقدمة أن العرب لا يستحقون الاستمتاع بالرياضة العالمية مثل مئات الملايين من البشر؟ طبعاً إنهم يستحقون! ويجب أن يستمتعوا بالرياضة، حتى لو كان الربيع العربي ما زال يضرب أطنابه بينهم؛ فمظاهر الركود الاقتصادي والتوتر السياسي والاجتماعي وانعدام الوزن الثقافي، لا تحول مجتمعة دون الأخذ بأسباب الترفيه النظيف والحماسة البريئة، وقد آن للعرب أن يخلعوا ملابس الحداد ويلقوا بمشاعر الذنب التي لازمتهم لأكثر من ستين عاماً، ولكن..

هل يستمتع المواطنون العرب فعلاً بالكلاسيكو ويستثمرونه للاسترخاء وتفريغ ما في دواخلهم من غضب وإحباط وتوتر أم أنهم يوظفونه لشحن واختزان المزيد من الغضب والتوعد والتهديد الذي يتدثر ظاهراً بمشاعر الولاء لبرشلونة أو ريال مدريد وينطوي باطناً على طبقات سميكة من مشاعر الولاء لنعرات إقليمية وجهوية مأفونة؟.

يؤسفنا القول بأن المواطنين العرب ميالون بقوة إلى الخيار الثاني، خيار التحشيد والتعبئة العمياء الذي رأينا بأمهات أعيننا ما فعل في مدرجات بورسعيد، فأسقط من القتلى والجرحى في بضع دقائق أكثر مما سقط بنيران القناصة في ميدان التحرير! وها هي التحقيقات في تلك المجزرة تتمخض عن حقائق مذهلة لأن من خطط وحرّض على تلك المقتلة العظيمة بعض الإداريين والفنيين الرياضيين الذين استغلوا مشاعر الجماهير المندفعة ووجهوها للثأر والانتقام. وهذا الاستقطاب الرياضي في الظاهر، لا يقتصر على مصر وحدها، بل إن له العديد من النسخ في العديد من الأقطار العربية، وإن لم يبلغ -ولله الحمد- الحدود الدموية القصوى التي فجعنا بها في مصر.

هستيريا الكلاسيكو في الوطن العربي، ليست مجرّد ظاهرة عاطفية عابرة، بل هي ظاهرة سياسية مؤكدة، وتخفي وراء أكماتها الكثير الكثير من التهتكات التي طالت وشائج الوحدة الوطنية والقومية، بل هي مختبرات مليونية للكيفية التي يمكن أن يتم وفقها ترحيل المكبوتات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية خارج حدود المكان والزمان والإنسان، باتجاه رموز لا تمت للواقع بصلة، وفي ظل تواطؤ رسمي وأهلي غير مسبوق على تنفيذ هذا الترحيل العاطفي.

ولو أن هستيريا الكلاسيكو اقتصرت على عشرات الملايين من الناس البسطاء والعاديين لهان الخطب، فهؤلاء من حقهم أن يتناسوا أوجاعهم التي لا تحصى من حين لآخر، لكن هذه الهستيريا لم توفر كثيراً من أفراد مجتمع النخبة من سياسيين واقتصاديين ومثقفين وكتّاب، فانضموا إلى جوقات الصارخين والهاتفين، حد أن بعضهم لا يتورع عن التصريح بهويته البرشلونية أو المدريدية عبر مواقعهم الالكترونية أو صفحاتهم الفيسبوكية.

ولا حول ولا قوة إلا بالله رب العالمين.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:47 PM
الصدق أهم قيم الإعلام * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgالسؤال الأزلي الذي يتردد حول حالة الإعلام في أي دولة وحول القيم التي تحكم الأداء الإعلامي يتعلق بمدى أولوية حرية التعبير أم المصداقية. نسبة من الإعلاميين تعتقد أن حماية حرية التعبير بشكل مطلق سوف تقود تدريجيا وحتميا إلى المصداقية الإعلامية وأن الشائعات والأكاذيب والتضليل سببها عدم وجود حرية التعبير والمعلومات الكافية. إسمحوا لي أن أختلف وأن أطرح وجهة نظري التي تقول أن المصداقية في الإعلام أهم من حرية التعبير، لأنه بلا حرية تعبير يمكن للإعلام أن يمارس دوره جزئيا ولكن بلا مصداقية يصبح الإعلام فاقدا لمبررات وجوده ورسالته القيمية.

جميل جدا أن يكون هنالك تضامن من الجسم الإعلامي مع اي صحفي يتعرض لتوقيف أو احتجاز أو ضغوطات أمنية أو سياسية أو اقتصادية، ولكن من الاجمل أن يكون هنالك اتفاق على رفض كافة أشكال المحتوى الإعلامي غير الدقيق وغير المستند إلى الادلة والحقائق. الشائعات والتضليل قد تسهم في زيادة نسبة انتشار مادة صحافية ما، أو قد تصنع من صاحب مقال أو خبر بطلا شعبيا لفترة ما ولكنها بالتأكيد سرطان يدمر كل الدور الإعلامي ويشوه صورة الإعلام لدى المتلقي الأساس وهو المواطن.

يجب أن ندافع عن حق الإعلامي في التعبير ولكن بنفس الوقت نحن مواطنون قبل أن نكون إعلاميين ولا أحد يقبل أن يستمر ضخ الشائعات والتضليل والأخبار غير الصحيحة للمواطنين. لا أحد يمكن أن يلوم الرأي العام الأردني على فقدانه الثقة بالمؤسسات الحكومية وبالقطاع الخاص وبالجامعات وبالمدارس وبالإعلام وحتى بالمعارضة والحراك لأن في كل حدث في الأردن نجد 5-6 روايات متناقضة تصفه، وحتما لا بد أن تكون الغالبية العظمى من الروايات غير صحيحة ولكن من الذي يحدد ذلك؟

نقف في صف واحد رفضا لتوقيف الصحافيين ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية ولكن يجب أن نقبل ونرضى بالقضاء المدني حكما. في حال تعرض مواطن أو حتى مسؤول لأذى وتشويه لسمعته إعلاميا من حقه التقاضي على من تسبب بالضرر، وفي قاعة المحكمة تصبح لدى الإعلامي الفرصة لإثبات مصداقية ما قاله أو كتبه أو ببساطة يدفع ثمن خطئه وافترائه على الناس. قبل سنتين تقريبا قام وزير إعلام وصحافي عريق برفع دعوى ضد موقع إلكتروني نشر مادة مسيئة لشخص هذا الوزير، ولكن ضغوطات من رئيس الوزراء والجسم الصحافي جعلت الوزير يسحب الدعوى. هل ارتدع الموقع الإلكتروني وتعلم درسا؟ ابدا فما حصل أنه تمادى في الإساءة معتقدا بأن سحب الدعوى جاءت بدافع ضعف وليس الشهامة. أحيانا لا بد من وجود صدمات ضمن القانون يتعرض لها الجسم الإعلامي حتى يتوقف البعض عن ممارسة الإساءة.

لو كتبت مقالا في هذه الصحيفة اشتم فيه شخصا لأنه ركن سيارته أمام كراجي أو رمى القمامة على باب بيتي يحق له رفع دعوى ضدي في المحكمة ولكن لماذا لا يحق لشخصية عامة أو حتى الإدعاء العام رفع قضية ضد صحافي قام بالتشهير بأشخاص من خلال التشكيك بنزاهتهم أو أعراضهم أو اصولهم ومنابتهم، أو حتى التحريض عليهم لدرجة قد تصل حد العنف والاعتداء؟

من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة، وعلى الإعلام الأردني أن يقف في وقفة شجاعة مع النفس ليمنع التجاوزات والشائعات والأكاذيب والتحريض بإسم حرية التعبير تماما كما يقف دفاعا عن كل الصحافيين سواء أكانوا على حق أم ارتكبوا أخطاء يجب أن يدفعوا ثمنا لها، بطريقة قانونية حديثة ومدنية تحافظ على حقوق الجميع من دون تجاوزات.

batirw@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:47 PM
شغب الجامعات يلامس المحرمات * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgبات القلق سيد المنازل التي تحوي في جنباتها طالبا جامعيا وخاصة في ام الجامعات , الجامعة الاردنية , التي باتت مشاجراتها الطلابية اعلى من حجم محاضراتها , وسط تراخ ٍ اداري وغياب مشروع لوضع حد لهذه الظاهرة المتشعبة الاسباب , والمتتالية من رئيس الى اخر , فلا يوجد رئيس يحمل وزر الظاهرة منفردا , وان كانت المسؤولية تطال الجميع رؤساء ورسميين وبرلمانيين سابقين ولاحقين .

فثمة ضغط هائل يتعرض له رئيس اي جامعة عند محاولته وضع حد لهذه الظاهرة التي تتطلب مستويين من المعالجة , مستوى الصرامة في القرار وفصل من يثير الشغب , وتوفير بيئة اكاديمية مهنية للطالب , مقرونة بحالة من النشاط والانشغال بما هو ثقافي ومجتمعي , فلغة التلقين والحشو , التي تلائم الصفوف المدرسية الاولى نسبيا ما زالت هي الطريقة المعتمدة في كليات الجامعات غير العلمية , التي تعتبر الان مصدرا وملهما لكل اعمال الشغب في الجامعات , ولعل خلوّ جامعة العلوم والتكنولوجيا من هذه الافة يؤكد ذلك .

ازمة الشغب الجامعي انها قابلة للتمدد والازاحة , وقابلة اكثر للتفجير خارج اسوار الجامعة واستجلاب المخاطر الى الجامعة في نفس الوقت , ولعل ما سمعناه عن مشاجرات اليومين الفائتين في الجامعة الاردنية يكشف منسوب الخطر الكامن بين الشباب وإمكانية استثمارهم كصواعق تفجير , فخلاف على رمي سيجارة في كلية محترمة من المفترض ان تخرّج قضاة ومحامين ومشرعين , تنتقل مثل النار في الهشيم الى باقي الكليات وبعناوين مرعبة وصادمة .

رئيس الجامعة الجديد ممسكا على فرض العقوبة الصارمة وجميعنا ندعمه في ذلك ونشد على يديه , ونأمل ان تتوقف التدخلات والضغوطات , من اجل التوسط ولفلفة المشاجرات من خلال “ بوس اللحى “ , فما زالت التدخلات من كل المستويات تمارس على رؤساء الجامعات للتراخي في تنفيذ القانون وتفعيله , وبالمقابل على الرئيس الجديد ان يعيد قراءة الواقع الاكاديمي في ام الجامعات , ويعيد الاعتبار لمدرجاتها ومسرحها ودوائر نشاطاتها .

عنف الجامعات بات مثل عفريت نجحنا في تحضيره وعجزنا عن صرفه الى الان , فانتقل العفريت الى مرحلة بات فيها ماردا يتضخم يوميا ويطور من امكاناته ويستثمر في كل مزالق الهويات الفرعية والنعرات الضيقة والتصفيات الخبيثة لأهم مرفق وطني وابرز خزان بشري , ناهيك عن ملايين الدنانير التي ينفقها الاهالي والدولة في استثمار بالبشر , وسيكون استثمارا خاسرا بمرارة اذا بقي الامر على هذه الشاكلة .

الى وقت قريب كانت اعلانات الشركات من الدول الشقيقة تنتهي بملاحظة مفرحة تقول “ الجامعات الاردنية وخريجوها مستثناة من شهادات الخبرة “ ,وهذا اعتراف بكفاءة جامعاتنا وخريجينا , بل وان رواتب الخريجين كانت تفوق نظرائهم من جامعات في دول شقيقة .

شغب الجامعات ليس شغبا للملاعب يمكن منع الجمهور من الحضور فتنتهي المشكلة , بل شغب بات يتطاول على ثوابت الوطن واهم مرتكزاته وامانه واستقراره , ويفسد اجيالا دفعنا من اجلها الاف الملايين والسهر والارهاق , فالمنزل الاردني كله يتقدم لامتحان الثانوية العامة وليس الطالب وحده , ولا اظن ان هذا السهر والتعب والانفاق كان من اجل تزويد الوطن بعضلانجية او اصحاب سوابق , بل نريدهم شبابا مثل الورود دون ندوب في وجوههم ووجدانهم.

هناك من يعبث في خزاننا البشري المستقبلي , ويستثمر في اوقات فراغهم , واذا بقي هذا التسيب وهذا الانفلات المدعوم بالواسطة والمحسوبية سنكون قد دفنا المستقبل الوطني وولجنا باب الخسارة على كل المستويات , نريد ان تستقل الجامعات فعلا بالقرار وان تمارس سطوتها وهيبتها من اجل تعليم راق كما دأبنا طوال عقود .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:48 PM
ابتسامة لتجميد الزمن * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلماذا يعجبنا أن نحتال على أنفسنا، وأن نضحك على ذقوننا، ونداهن مشاعرنا ونجاملها، عندما نشخص أمام حدقات الكاميرات، لأخذ صورة تذكارية. فترانا نتأكد من هندامنا ونمط أفواهنا بابتسامة طويلة يانعة. وبعد أن تبرق الكاميرا، نعود إلى عبوسنا، وتعود إلى صفحة وجوهنا كشرتها.

أعتقد اننا نؤمن، بأن الماضي هو الأجمل؛ بحلوه ومره، الأجمل بعثراته وسقطاته وهفواته، ولهذا ترانا، لا نأخذ صورةً إلا موشحةً بالابتسامة المعلبة المغتصبة التي تجتاح الوجوه، وتبدد الوجوم. فلماذا؟!!.

وعندما ينقشع حاضرنا، ويغدو خبراً لِكانَ، سيعجبنا أن نطالع بعض صورنا، وسنتحسر على الأيام الخوالي، فنقول لأولادنا: إننا كنا سعداء، بدليل هذه البسمة الشاسعة، التي تطرز الوجه. أي، كأننا لا نحب أيامنا إلا إذا ماتت وانقشعت وشيعناها، لنتحسر عليها، ونرثيها. دون أن نكون عشناها بحقٍ وحقيق.

يتحدثون عن مصور خفيف الظل، ما فتئ يزجي نصيحة ذهبية لزبائنه من أصحاب الأفواه الواسعة، ويطلب أن ينطقوا بكلمة (معقوووود)، بمطِّ الواو ما استطاعوا إلى ذلك (تمطيطا)!؛ فتنزم الشفتان، وتنضمان؛ فيصغر الفم، ويبدو مقبولاً؛ ليتناغم مع بهاء الصورة، وجمالية اللقطة الخاطفة!.

في المقابل تشاجر مصور مع رجل مسنٍّ، أشعث، أكله الدهر ولفظه، لأنه طلب منه أن (يكوِّس) الصورة، أي يجعلها جميلة. فما كان من المصور النزق، إلا أن قال: كيف أكوِّسُ من لم يكوِّسه الزمان؟!، عندها قال المسن بنبرة لا تخلو من مرارة: اطلب مني أن أبتسم يا جدوه!.

قد يكون أننا نعتقد أن الصورة ما هي إلا زمن مجمد، محفوظ في ثلاجة الذاكرة!، وسنعود ونستدعيه متى أردنا، ومتى هزنا جناح الحنين إلى ماضينا، نستدعيه مبتسماً، لينساب فينا نهر الذكريات الدفاقة، والتي دائماً في عرفنا أنها الأجمل والأبهى!.

علمونا أن نضحك على حالنا، وعلى لحظاتنا، فنزوّر الوقت بابتسامة كاذبة، تكون مقدمة لكذبة أكبر في مستقبلنا، فهم كانوا وما زالوا، يطلبون منا أن نقول: (cheeeeeese)، عند التقاط الصورة كي نظهر مبتسمين، وكي نحظى بصورة بهيجة، فهذه الكلمة توسع زوايا الفم، لتولد الابتسامة المعلبة، وكأنها عملية قيصرية، ابتسامة سرعان ما تزول بعد وميض الكاميرا!.

دعونا نضحك على أنفسنا بطريقة أقوى وأعمق واثبت؟!، فنوهمها بأننا في حالة تصوير دائمة، وأن الكاميرا تصوّب (زومها) نحونا!، فنبتسم بطريقة الجبنة، أو بغيرها، فربما تظل الابتسامة عالقة بوجوهنا، فقد نعتاد عليها، وتصبح هندامنا الأجمل!.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:48 PM
مصادر الأموال للمشاريع الصغيرة * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتعتبر مصادر الاموال المخصصة لاقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة المحدد الرئيس في رسم منحنى تكاليف الاموال لهذا النوع من التمويل، فكلما كانت هذه المصادر ميسرة ومدعومة الى حد ما فان اسعار الفائدة تكون مجدية واكثر كفاءة في اطلاق الالاف من المشاريع في كافة النشاطات وفي كافة المحافظات والقرى والارياف والبادية، وتساهم في توفير فرص عمل كبيرة، وزج الباحثين عن العمل في ماكينة الانتاج والمساهمة في تسريع وتيرة التنمية وتحسين مستويات المعيشة، وتخفيض معدل الإعالة المرتفع في المملكة البالغ حاليا (5.9:1) وهي من أعلى المعدلات العالمية.

معظم المؤسسات الاردنية المعنية بتقديم القروض للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تحصل على الاموال من البنوك والمصارف بهياكل فائدة مرتفعة تضيف اليها المصاريف الادارية، ثم تقوم باقراض الافراد والمشاريع الصغيرة والمتوسطة باسعار فائدة «تكاليف اموال» مرتفعة، والميزة التي تقدمها تكمن في تقديم الاموال بضمانات بسيطة او بدونها وبسرعة بالمقارنة مع البنوك التي تتشدد في منح الائتمان، وهنا فان كلفة الاموال تعتبر محددا رئيسا في مدى نجاح المشاريع، وتتطلب جهدا كبيرا من المقترضين الذين ينفقون اولا على انفسهم وعائلاتهم، وثانيا المؤسسات المقرضة، وثالثا على البنوك التي تقوم بدور مصدر الاموال اي « مصدر الاموال المركزي» لهذا النوع من التمويل، وهنا يمكن القول بثقة ان معدلات استرداد القروض الصغيرة عالية جدا تتجاوز نسبة 95%،.

ومن المؤسسات والشركات المعنية في تمويل المشاريع الصغيرة « تمويلكم « وصندوق التنمية والتشغيل وشركات تابعة لبنوك ومؤسسات متعددة، وتتراوح تكاليف الاموال لديها بنسب متفاوتة بعضها يصل الى 20% سنويا وبعضها الاخر 10%، وصندوق التنمية والتشغيل الاقل كلفة الى جانب برامج اخرى اطلقتها وزارة التخطيط، وهذا التفاوت الكبير يتطلب مظلة واحدة وجهة مرجعية تنسق بين كافة هذه المؤسسات والبرامج لضمان استمرار العمل، وجسر الفجوة بين اسعار الفوائد لكافة هذه المؤسسات من جهه والبحث في مصادر اموال متوسطة الى طويلة الاجل من جهة اخرى، بحيث تتراوح ما بين 3 الى 7 سنوات مع تثبيت تكاليف هذه الاموال على المؤسسات المعنية بتقديم الاقراض الصغير.

وحسب القوانين النافذة فان المؤسسات التي تعمل بعيدا عن تحقيق الربحية لاتستطيع طرح السندات من السوق المحلية باسعار فائدة ثابتة لاجال محددة، وهنا لابد من بحث هذا الجانب من قبل الجهات المعنية بدءا من البنك المركزي والسلطات التشريعية، كما ان الحكومة معنية بتوفير مصادر اموال من المانحين ومؤسسات التمويل الدولية والاقليمية المعنية بالتنمية في الدول التي تعاني من ارتفاع البطالة والفقر وعدم مواكبة توليد المزيد من فرص عمل جديدة لمواجهة الداخلين الجدد الى اسواق العمل والاردن حالة مهمة في هذا المجال، مرة اخرى توفير اموال طويلة الاجل باسعار مدعومة او اقل من اسعار الفائدة لدى الجهاز المصرفي حاجة ملحة.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:48 PM
ليست مدفوعة الثمن * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgوان كان بعضُ دول الاقليم ملتهبا ومحتدما و إن ادعى حين جاءه الربيع العربي , انه سيدخل جنة عدن من اوسع الابواب , وان الديمقراطيه الضالة المنشودة، ستضع على جراحه البلسم , وثار الثوار، سواء من ذاتهم او من غسيل افكارهم، لم يعلموا او علموا ان هذا الذي يريدون، ان الحسم في خواتيم الاحداث هو للاجنبي و ليس للعربي، فما بالكم اذا كان العدو الطامع الناهب الجشع؛ هو من يدعي انه يداوي الجراح.

تحت ظلال الربيع العربي؛ سينهبون ما تبقى من موارد العرب، و سنعيش الفاقة، و هم ينعمون بالامن والامان ، و رغد العيش، و نمو الافتصاد، و التفوق بالعناية الصحية من المهد الى اللحد، و نحن لا نجد ماء الشرب لبل الريق، لانساننا فقط اما حيواننا فمحروم . و تهنأ الدولة الطامعة في التوسع و تنفذ ما تريد على حساب الجوار الضعيف المنهك .

هم يرسمون ما يشاؤون من خرائط الطريق، التي تحقق احلامهم، و تؤمن مستقبل اجيالهم، و نحن اذا تحركنا دفاعاً عن الوطن بكل مكوناته، وقاومنا ما يضرنا هب نفر منا و قال انها مدفوعة الثمن، كم منطق فيه الحقيقة تقلب؟! كيف يتمارون و يتجرؤون على قلب الحقيقة، والحق يصورونه باطلا، والباطل يزهو بثوب الحق .

الباحثون عن الادوار السياسية، و الموعدون بالوصول لها، هم واهمون ، وان من املهم واوهمهم؛ سيرميهم ويصفيهم و يأتي بغيرهم ، باسرع من زوال غيوم الصيف، فهولاء هم المدفوع لهم الثمن ، هؤلاء الباحثون عن السياسة واللابسون غطاءها، و الاتون بالطوفان الاعلامي، المجند لقلب الحقائق، و غزو عقول الفطرة .

الويل كل الويل لهم اذا غضب الاردني، فالاردني النقي من الاجندات والشوائب لا يغمز جانبه، و سيقابل الكلمه المعادية له باللدغة التي لا تبرأ ، لذا فلا يقال له ظلماً و زوراً و ازدراءً , اذا تحرك لحماية وطنه انه مدفوع الاجر، وعليهم اصحاب هذا الاتهام ان يتذكروا انه لا يكب الناس على وجوههم في نار جهنم الاّ حصائد السنتهم.

الاردنيون الذين يتدافعون لحماية و طنهم؛ هم كالماء الزلال عذب مذاقه وهم كالعلقم في حلق من يؤذي الوطن، و يحاربهم في امنهم و رزقهم ومستقبل ابنائهم، و هم اجل و ارفع من أن يتهموا بأن اجرهم مدفوع ، على كل كلمة حق يقولون ، و على كل تجمع يصنعون، ليبعثوا من خلاله رسالة بالدعاء علّ الله يهدي العابثين بهذا الوطن .

الاغلبية مع الاستقرار الامني بجميع اشكاله و ليس مع التصعيد و خلق فجوات الانشقاق و التباعد، هم يبحثون عن النجاة في افضل السبل و ارقى الاساليب و ليسوا مدفوعي الاجر والثمن .

حمى الله الاردن و شعبه و مليكه



abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:48 PM
افتعال المعارك الصغيرة يشق الصف الوطني * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلو يستمع الإخوة قادة العمل الإسلامي في الأردن إلى توجيهات رب العزة سبحانه وتعالى في مجال الدعوة لجنبوا أنفسهم المصادمات الجانبية التي أخذت تشق طريقها إلى المشهد السياسي بسبب جنوح بعضهم نحو الخطاب المتعالي، والذي لا يخلو من التجريح، والاتهام أحيانا، وحتى الشتائم، وتصغير الخصم، وتتفيه رأيه، وقد دفعت مقالات وتصريحات، ومقابلات غالبية القيادات الإسلامية، وحتى ما كانت توصف بالحمائم منهم إلى ما يشبه حالة مقصودة من التصادم مع الآخر، وهو الشريك في العمل الوطني، ولم تترفع عن الشجارات الصغيرة، وربما المفتعلة، والتي تم جرهم إليها بسهولة لمخالفتهم للتوجيهات الربانية الناظمة لآلية محاورة الأخر المخالف، ولو كان من أهل الكتاب.

وكان الإسلاميون يضيعون المكانة التي بوأتهم إياها الجماهير في وضعهم بمثابة رب الأسرة، وصاحب البيت الذي يكون واسع الصدر، يحتمل الأذى، ويترفق بالناس، ويضع نصب عينه الهدف المتمثل بحمل الناس باللين واللطف وحسن المعاملة إلى تغيير أرائهم وكسر تشددهم، ونقلهم إلى صف الدعوة، وتنم تصرفاته عن الراحة بنعمة الله، وليس كمن يخشى فوات ما بين يديه فيتكالب على السلطة، والمكاسب، ويحشر خصمه في الزاوية، ويجهز عليه مستخدما كافة وسائل الحرق الشعبي؛ ما يؤذن باندلاع صراعات صغيرة غير لازمة توشك أن تحول افرقاء العمل الوطني، والعام عن أهدافهم المتمثلة بإجراء التغيير، وتسييل حالة الوعي في شرايين الحياة العامة لا النكوص الى التناحر الداخلي الذي يبطئ مشروع التغيير، ويوقف تطوره .

والله تعالى يقول في محكم التنزيل “ وادع والى سبيل ربك بالحكمة، والموعظة الحسنة”، وفي موضع آخر” وقولوا للناس حسنا”، ووصف الدعاة بقوله “ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله”، وحذر من الغلظة الاجتماعية فقال “ قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم”.

فليست شجاعة، ولا قوة في الخطاب، ولا هدفا نبيلا ساميا الجنوح إلى الألفاظ السياسية القاسية، وتصغير الخصم وإطلاق الشتيمة في حقه، وخاصة إذا كان شعبيا، يستحق أن نأخذ بيده، ولا نرد عليه إذا مال للتجريح، ويمكن أن نعطيه عذره بكونه مستجدا على الحياة العامة يفتقد للتجربة، ولا يحسن التعبير عن أرائه التي لم تنضج بعد فظهرت المواقف الارتجالية، وسرعة الغضب، ولأن صح هذا السلوك ممن دخلوا مؤخرا للحياة العامة، ومع الموجة الجديدة في التعبير فهو لا يليق بقيادات أمضت عشرات السنوات في ميادين العمل العام، والتي تقتضي تجربتها أن تحسن احتواء الأخر، وتوصلت لآليات معتبرة في الحوار، وان تتجنب اللغة المؤذية في وصف الخصم، والإغارة عليه، وتدمير سمعته، أو التجريح والتطاول على وعي الناس بطريقة تحولهم حتما إلى خصوم، وتستفزهم، وبذلك ينتقل الصراع إلى غير مكانه، والذي يفترض أن يتركز مع الحكومات، وليس في القاعدة الشعبية.

أرجو أن تكون هناك مراجعة لخطاب القيادات الإسلامية الراهنة، ووضعه في سياق مصلحة المصلحة التي تقتضي زيادة المؤيدين، والمحبين، واستقطاب الناس، لا تنفيرهم، وان تسود قاعدة العدالة في الإسلاميين الذين لا يظلمون حتى في المشاعر، وان نبتعد عن الطرائق غير السليمة في العمل السياسي فلا يعقل أن تكون دعاية التصويت الشفهية لمرشحي جبهة العمل الإسلامي في مجلس نقابة المعلمين “انصروا الإسلام”، وذلك بالتصويت لمعلمي التنظيم دون غيرهم، وكل المعلمين ينتسبون إلى الإسلام بلا ريب.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:49 PM
مجلسُ النوابِ .. غيابُ الأولويّات * بدرالدين بينو

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1651_409216.JPGهو -بلا ريب- تعبير صادق دقيق عن الحالة السياسية العامة ما يتردد في أوساط إعلامية وصالونات سياسية، باننا، في الاردن، انجزنا اصلاحات سياسية مهمة، لكنها اصلاحات نظرية محضة، جاءت على هيئة وشكل تشريعات وتعديلات دستورية، لكننا لم نحول طرفة عين هذه التشريعات الى واقع اصلاحي على الارض، ولم نجسد هذه الاصلاحات في عملية بناء المؤسسات، وتحديدا التي تأتي من خلال انتخابات حقيقية تترجم عن ارادة الناس، ووجدانهم وضميرهم.

ليس من شك أننا انجزنا تعديلات دستورية قدمت تعزيزا لدور ومكانة مجلس النواب، لكن دون ان ننتخب مجلس نواب!! وقدمنا للنزاهة هيئة مستقلة تُماطل الحكومة -حتى الآن- في بناء جسمها؛ لان الحكومة لا تريد اجراء الانتخابات.

جاء الدستور الجديد ليجعل الطعن في نتائج الانتخابات لدى القضاء وليس امام المجلس؛ لكننا -تحت تأثير الجهات المعادية لاجراء انتخابات هذا العام وعلى رأسها الحكومة والاخوان وجزء من مجلس النواب- وضعنا قانونين جديدين للبلديات خلال اقلَّ من عام واحد!! لكننا لم نجر الانتخابات البلدية حيث فشلت الحكومة السابقة في تنظيم الانتخابات، وتماطل الحكومة الحالية، ولم تعلن حتى اللحطة موعدا رغم ان القانون يلزم الحكومة باجراء الانتخابات قبل منتصف ايلول المقبل.

نعم؛ تم تشكيل لجنة حوار وطني لكن الحكومة اهملتها، وجاءت بقانون يواجه معارضة ساخطة صاخبة، وكان يمكن ان يخرج قانون الانتخاب في الخريف الماضي، لكننا اجلنا!! وماطلت الحكومة حتى بداية نيسان!! وحتى اليوم لم تبدأ اللجنة النيابية المعنية مناقشته.

تباطؤ الحكومة السابقة والنوايا السلبية لدى الحكومة الحالية لم تحول الانجازات التشريعية الاصلاحية الى واقع ملموس، وحين تصدر الدعوات للقوى الشعبية بان تنتقل من الشارع الى العمل السياسي المؤسسي عبر الانتخابات، فانها دعوات لم توفر الحكومة لها فرص النجاح لاننا لم نقم باي خطوات عملية، وكل ما نفعله هو تعزيز حركة الشارع، وليس بناء حالة سياسية ينتقل فيها الشارع الى عمل سياسي داخل المؤسسات الدستورية.

اليوم تعود حالة عدم الثقة حول امكانية اجراء انتخابات هذا العام.. هذه الانتخابات التي يؤكد الملك كل يوم انها ستجرى هذا العام، بما في ذلك الخطاب الذي تم إلقاؤه امام البرلمان الاوروبي قبل ايام، لكن ما نراه من سلوك سياسي من الحكومة ومجلس النواب لا يبعث على الثقة بأننا سنشهد اي انتخابات، حتى البلدية. فالملك لن يقوم بنفسه باجراء الانتخابات، لكنها تجرى بعد بناء الهيئة المستقلة، ثم اقرار قانون الانتخاب، وكل هذا لا نسمع ولا نرى ما يؤكد جدية لدى الحكومة والمجلس لانجازه خلال وقت تكون نهايته انتخابات نيابية هذا العام.

انهم يغامرون بمصداقية مراكز صنع القرار، هذا هو الوصف الدقيق لما يجري. وبكل الاخلاص والحرص نقول ان التشكيك واسع بان الانتخابات لن تجرى رغم كل الوعود، وهذه القناعة تعززها المماطلة المنهجية من الحكومة، التي لم تقم حتى الان ببناء الهيئة المستقلة، وكذلك التباطؤ النيابي في البدء بمناقشة القانون وما نسمعه من احاديث حول حاجة المجلس الى عام لاقرار القانون.

الثمن الكبير الذي سندفعه نتيجة الاكتفاء بانجازات اصلاحية نظرية تشريعية محض هو افشال كل جهد لنقل الحراك من الشارع الى الانتخابات والمؤسسات، ثم المغامرة -كما أسلفنا- بمصداقية مراكز صنع القرار، التي التزمت باجراء الانتخابات هذا العام، ومن يقف وراء هذا هو الحكومة بالدرجة الأولى، ثم غياب الاولويات لدى مجلس النواب.
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:49 PM
مبارك وزمانه«1_2» * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلا تكاد تصدق، وانت تقرأ كتاب الاستاذ محمد حسنين هيكل الأخير” مبارك وزمانه..من المنصة الى الميدان” الصادر عن دار الشروق ، الطبعة الاولى، أن هذا الرجل كان يحكم مصر ثلاثين عاما ، وأن شعب مصر صبر على حكمه هذه السنوات العجاف ، فحول مصر الى خرابة ص13، على حد تعبير مبارك نفسه ، وهو يبرر لاحد امراء الخليج عدم صدق رواية التوريث،حتى لم يعد الصبر قادرا، ولا الصمت ممكنا، ولا الملل كافيا.... فجاءت ثورة 25 يناير المجيدة .

مبارك والذي جاء بالصدفة الى حد ما ، رئيسا لمصر في ظرف دقيق، ينطبق عليه المثل الفرنسي الشائع، الذي استخدمه الكاتب الفرنسي الشهير “اندريه موروا” عنوانا لاحدى رواياته، وهو ان “غير المتوقع يحدث دائما” فلم يقرأ في حياته كتابا واحدا ، ولا يحفظ بيت شعر ، ولم يستعمل القلم طيلة سنوات حكمه ، الا لتوقيع المراسم الرئاسية.

استوقفنا في هذا الكتاب المستوى الضحل للرجل ، واللغة التي يستعملها ، وقد أفرد الكاتب لها مساحات واسعة تحت عنوان “لا مؤاخذة” والتي كان يرددها مبارك معتذرا عند استعماله هذه الالفاظ النابية، باعتبار انها لغة المعسكرات ، وحينما حاول الكاتب التهوين على مبارك بان ذلك فعلا موجود في كل معسكرات الجيوش ، حتى أن القائد الاشهر ايزنهاور ، كان يستعملها احيانا ، كان رد مبارك “ وكمان ايزنهاور”ص99. وفي المحصلة فان الرجل “ يستعمل الفاظا يصعب تداولها في أحاديث السياسة ، ومعظمها مما تتجنبه الاعراف ، وبعضها مما تطاله مواد القانون، وهو يعترف بذلك ..”ان سوزي يقصد قرينته حاولت منذ زواجنا أن تربيني من جديد، وقد نجحت، مستدركا بعفوية الى حد ما، وانه واع لهذه المشكلة، وحريص ان لا تفلت منه كلمة اثناء خطاب عام”ص100.

وفي هذه العجالة نكتفي بايراد بعض هذه الالفاظ والعبارات، والتي ينطبق عليها شر البلية ما يضحك، ليكتشف القارئ الكريم اي نوع من الحكام كان حسني مبارك هذا.. ففي أول لقاء مع هيكل ، يبرر عدم حبه للصحفيين “ دول عالم لبط” ..

“واذا عرفتهم أكثر سوف يتلاعبون بك”ص22، ويضيف معلقا على حادثة” دعهم يغلطوا حتى يعرف الناس انهم “هجاصين” لا يعرفون شيئا”ص51، ويعلل رفضه الظهور في الصورة بالسيجار”كي نتجنب القرشنة”ص60.

الخطورة أن هذه الالفاظ والتي بررها بانها لغة المعسكرات ، وانه حريص على ان لا يكررها امام المواطنين وزعماء الدول ، اصبحت هي لغته الدارجة ، ما أثار ذهول الزعماء من مستوى خطاب الرئيس ... ففي لقاء مع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ، اشتكى الاخير من اجحاف كاتب مصري تناوله في مقال ، فرد عليه مبارك “ يا أخي .. اصبحتم دولة نفطية .. خشخش جيبك .. واعطيه هبرة”.!! وفي لقاء مع محمد خاتمي الرئيس الايراني السابق، تساءل مبارك “كيف تتحملون رئيسا مختلا”ص241 مشيرا الى نجاد ، ونختم بما رواه خالد عبد الناصر للكاتب بعد عودته، من غيبته الطويلة في يوغوسلافيا ، بسبب اتهامه في قضية شباب مصر، كانت نصيحة مبارك لخالد، بعد لقاء مطول “اسمع يا ابني..تبيبس أو تهلس ..اه ولكن تسيس لأ” ص275 وترجمة القول : تبيبس من بزنس،وتهلس مفهومة بدون ترجمة، وتسيس من السياسة.

باختصار..نكتفي بهذه اللقطات السريعة ، وهي كفيلة بالكشف عن جانب مهم من شخصية مبارك... وللحديث بقية.



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:49 PM
بنوك لتمويل الغضب .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgأمضيت أيامي الماضية بين بضع بنوك، أتأهب لمواجهة استحقاق قانوني، لا مجال للحديث عن مدى مشروعيته، وقمت بزيارة للبنك المركزي أيضا، وبحثت مع مسؤولين أمرا متعلقا بما سميته وحشية القوانين.. وغضبت قليلا .

هل تعرفون بنوكا لتمويل الغضب، وتسييله على هيئة احتجاجات شعبية، تتطرف حينا عن حدود وقيود السلمية وتتطرق أحايين لحرق ما بناه الشعب نفسه يوما بعد أساطير وملاحم بطولية من تعب؟

كلنا زبائن فيها، عملاء حقيقيون، ندعمها ونزيد في ثرائها، ونعمل بجد لتتورم أرصدة المستثمرين فيها، ونكتشف يوما بل دوما أنها السبب في «هزالنا» و ضعفنا حد النحول، لنصبح أخيرا مجرد فراش، يدور حول النار معتقدا غريزيا أو ربما كهربائيا غبيا، بأن النار هي كوّة الفرج.. وكم من مرة احترقت أجنحتنا، ثم أوينا الى سرير الشقاء، لتستطيل الأجنحة ثانية وعاشرة ..ثم نعود؛ ونمارس شغفنا «الطقوسي» بالدوران حول النار والاحتراق من جديد.

مجلس نوابنا، هو واحد من تلك البنوك، وفي ايأمه الافتراضية الأخيرة، كشف عن دوره الاستثماري الرئيس، وهو صناعة الغضب، والتعاون من أجل تسريب كل أرصدة الثقة بالبرامج الإصلاحية الشاملة، وبرع في فنون الجدل السياسي والدستوري وتجاوزت علامة نجاحه نسبة 100 بالمئة في تحقيق برامجه..حتى وصلت الى 111 كما يهتف الشعب الغاضب في كل الأرجاء.

ومجلس الوزراء، حين ضمّ بعض الأعضاء، وقرروا تلميع قرار رفع سعر الكهرباء، لا بد وأنه سيلمع نجمه، ليظهر ممولا لغضب شعبه، طويل الصبر على الفقر والجوع وفقدان الثقة بصاحبة الولاية الدستورية والنهي والأمر، لا بد وأن قرار رفع أسعار الكهرباء، سيزود القلوب وربما الجيوب بقروض من مشاعر الغضب بعد استنفاذ مخزون العجب، على تجار رفعوا حتى سعر النفايات لارتباطها بالكهرباء وبالدواء والهواء ..

هل أحدثكم عن بنوك تتخذ صفة «شعبية» ، تموّل الغضب وتستثمر فيه؟

هي فئات من الناس، تسلقت «المنابر التنويرية» وخلعت كل ملابس الحياء، وتكلمت بما تيسر من دهاء، عواء وثغاء، وكررت على مسامع القوم حديثا «تأجيجيا» ضد الدين وضد الآخرين، وما زالوا.. يواضبون على تلاوة أيات الهجاء لكل ما نزل من السماء، ويحذرون من اتباع خطى الاسلاميين والمسيحيين وكل المتدينيين الورعين.. ويعتبرون السير على طريقهم خدشا لكل أنواع الحياء وجحودا لنعم السماء، حين جادت برحيم مطرها على البؤساء !

وفي السياق؛ رفاق، انتشروا في الحواري و»الزنقات القذافية» وفي كل زقاق، جمعوا بيدرا متناقضا من الشعارات المتعاكسة في المعنى والمبنى، ولا تنطبق على أي سياق، وقدموا لنا ومازالوا، مساقا تلو مساق، وفي سورات الغضب أصبحنا نردد ما كتبوا، وما نهبوا، وما أضافوا أو شطبوا.. وتغاضينا عن أعز ما سلبوا.

حذار؛ حذار! من تسييل مزيد من غضب، أوقفوا التمويل الآن، فنهر الغضب لم يتوقف عن الجريان، إنما يتأهب للانفجار كأي بركان وصلتنا حممه، بعد أن فاضت به «حيشان» الجيران.

أمتنعوا عن تمويل الغضب، امتنعوا الآن..أوقفوه قبل فوات الأوان.

ولا ترددوا مطلقا ما قالت «جوليا» : «الغضب العربي وين»..

بل قولوا لهذه البنوك : وين الملايين..أعني مئات وآلاف الملايين؟!

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:49 PM
ملاحظات على الطريق * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبالتأكيد، فإن كل واحد منكم شاهد شاحنات وقلابات وسيارات كبيرة وصغيرة ومتوسطة تمر بالقرب منه، مزينة بارقام هواتف، تدعوك للإجابة تلفونيا عن السؤال التالي : كيف ترى قيادتي؟؟.... حيث يمكنك الاتصال على ارقام الهواتف المذكورة، وامتداح قيادة السائق أو الشكوى منها، طبعا لا احد يكلف نفسه هذا العناء ....... !!

ما المانع من أن نطبق فكرة (كيف ترى قيادتي)، التي نراها على مؤخرات الشاحنات وقوافل السيارات التابعة لشركة ما، ما رأيكم أن نطبقها (بلا قافية) على الزعماء والمسؤولين العرب كل حسب اختصاصة وكل حسب درجة امتصاصة من دماء الشعب.

كل مسؤول يضع عبارة (كيف ترى قيادتي ) على قفاه او اقفية حاشيته أو أساطيل سياراته ومحظياته وعلى ابواب قصوره وقلاعه . طبعا مع ارقام هواتف متنقلة اوتوماتيكيا .

تخيلوا معي ماذا يمكن أن يسمع هؤلاء كل يوم من الناس ....ربما منهم من لا يتأثر ويطنش تماما، ومنهم من يسمع ويضحك ويسخر من الناس، لكن بالتأكيد منهم من يحاول أن يصلح نفسه قليلا، وألا يتكئ على تقارير مريديه وأعوانه الذين يصورون له كل شيء عال العال وتمام التمام يا افندم ...ومن المؤكد أن الرئيس المصري قد سمعها الاف المرات قبل 25 يناير، ومنذ توليه السلطة قبل 30 عاما ونيف، ولا شك أن (باي) تونس قد سمعها ملايين المرات الى أن قالوا له (باي)، وكذلك علي عبدالله صالح، والحال من بعضه عند اغلبية الزعماء.

تطبيق طريقة (كيف ترى قيادتي) تلغي حجة البطانة الفاسدة عند الرؤساء والمسؤولين، لكنني اخشى أن تستطيع المخيلة العربية أن تبتكر اسلوبا صوتيا يجعل ما يسمعه الرئيس مما تقوله يختلف لا بل يعاكس ما تقول، كأن تقول مثلا:

- سواقتك متهورة و تودي بالشعب الى التهلكة!!

- مش ولا بد

- ارحل ارحل يا رئيس

- كفاية يا ريس...

- روح ادي العمرة مع زمايلك

- أنت فاسد أنت مرتش أنت ....أنت....

فيسمعها المسؤول بعد أن تمر على فلاتر البطانة والشركة المحتكرة للخدمة، التي بلا شك ستكون في يد ابن الريس...يسمعها هكذا:

- رائع أنت قائد ملهم يحسدنا العالم بأكمله على قيادتك الحكيمة.

- أنت لدرجة أننا لا نستحقك...

- انت روعة ..عبقري ...عبهري ...نقي.. طاهر .. انت ملاك....أنت إل...................!!

ghishan@*****.om
التاريخ : 25-04-2012

خالد الزوري
04-25-2012, 12:50 PM
حفل استهبال * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمن الآخر، أنا «ماليش في هاي الأماكن»، وكثيرا ما كنتُ أعتذر عن تلبية الدعوات التي تقام باسم «حفل استقبال». وفي كل يوم يكون هناك مناسبة للحفل.

زمان، لم اكن اذهب بسبب عدم وجود «بدلة محترمة» لديّ. وكنتُ أتعرّض للحرج، حيث كنتُ أذهب ببنطلون «جينز» و»بوط» خفيف، وهو وسيلتي للحراك الدائم ولـ

«النطنطة» في شوارع عمّان. وبعد ان تعرّضتُ لـ «كذا» موقف محرج، اشتريتُ «بدلة» سميتها «يتيمة الدهر»، وكنتُ لا أرتديها الا في حفلات الاستقبال وخاصة في الفنادق.

منذ أيام عاودني ذات الإحساس، بالغربة والضياع، حين «تعرّضتُ»، قبل شهر، لعزومة في أحد الاماكن الفخمة أكثر مما ينبغي. وبالطبع، تهتُ عن المكان، ثمّ دلّني أحدهم عليه. ووصلت ببركة دعاء الوالدين أو أحدهما.

كان ثمة كائنات بملابس أنيقة ونساء جميلات «يرطنّ» بالانجليزية والفرنسية. كنتُ أتأمل الأثاث وأتخيّل كم يمكن ان يكون سعر «السجادة» أو «الثريات» المعلقة في سماء الصالة الواسعة.

جاءت كائنات وشاءت الاقدار الا يكون من بينهم من سبق وعرفته. فلذتُ بالصمت وانشغلتُ بتأمل الطبيعة و»بركة السباحة» بلون مائها «اللازورديّ»، ـ شو يعني اللازورديّ»ـ.

جاءت إحداهن، وجلست الى جواري فظننتُ ـ يا لهبلي ـ أنها تريد ان «تُغرغِر» بي. فأشحتُ بوجهي عنها ـ خوفا على سمعتي ـ.

قلتلكم الموضوع كله هَبَل.

ثم، فاجأتني برغبتها بالتعرف إلى شخصي. قلت أنا فلان، فردت: أهلا . بس أنا ما بقرأ جرايد. قلتلها: أحسن.

واعتذرت، وعرضت هي أن نتمشى بالمكان.

فاعتذرتُ أنا هذه المرة، بعد أن شككتُ باحتمال وجود « كلب» ما « لابد» في « بُقعة « ما. وأنا « عُقدتي الكلاب».

كانت الفتاة لطيفة واستوعبت اعتذاري، ثم اندمجنا مع باقي الكائنات التي بدت هي الأُخرى غريبة عن بعضها.

أكثر كلمة سمعتها كانت « هاي» وللدقة « هااااااااي».

وجاء الفَرَج حين حلّت لحظة الحقيقة وتمت دعوتنا الى تناول « العشاء»، وكان « عشاء خفيفا» و»أخيرا». وبعد آخر «حبّة كبّة»، قلت: يا فكيك.

ونفذتُ « بجلدي»، وحتى هذه اللحظة لم اعرفاإسم الفتاة التي «ظننتُ»ـ يا لهبلي ـ أنها كانت تريد ان « تُغرغر « بي.

hard luck

وهاااارد.. إلي!!



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 25-04-2012

همسة محبة
04-25-2012, 01:34 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif

خالد الزوري
لك: تحياتي

بشرى
04-25-2012, 03:46 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
04-25-2012, 04:14 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحارث
04-25-2012, 04:31 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
رأي الدستور الاستجابة لخيارات الشعوب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول أن الربيع العربي رسخ بديهيات وقناعات لا بد من الأخذ بها إذا أرادت الأنظمة الخروج من المأزق الذي وصلت اليه، ويتمثل في ثلاثية القمع والفساد والتوريث، وفي مقدمتها الاستجابة لخيارات الشعوب في الحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة.

ومن هنا فأي التفاف على تلك الخيارات لإجهاضها، أو تفريغها من محتواها، لن يكتب له النجاح، وسيكون مصيره الفشل، بعد أن قررت الشعوب أن لا تراجع عن تحقيق كامل أهدافها جملة واحدة، وطي صفحات القمع والاستبداد والفساد وحكم الحزب الواحد والدولة الشمولية وآفة التوريث، وقيام دولة مدنية حديثة احتكاماً لصناديق الاقتراع، قوامها العدالة والمساواة.

ومن ناحية أخرى، وجه الربيع العربي رسالة للأنظمة بالكف عن الاحتكام للقوة العسكرية والحلول الأمنية بعد فشل تلك الحلول، كما حدث في ليبيا، ويحدث الآن في الشام.. وأن لا بديل أمام الأنظمة إلا الاحتكام للحوار الهادف البناء، ومحاورة كافة الأطياف، ومكونات المجتمع، وفعاليات الحراك الشعبي.. للوصول لوفاق وطني.. وقواسم مشتركة من شأنها تحقيق الإصلاح الشمولي والتغيير والتطوير، وترسيخ الديمقراطية والتعددية والانتخابات النزيهة إيذاناً بإنهاء مرحلة، وبداية أخرى.

وفي هذا الصدد، كم هو مفيد أن نشير الى تجربة الأردن الفذة ونهجه الحضاري المتمدن، حينما اعتمدت الفعاليات الشعبية الحراك السلمي، كوسيلة وحيدة لتحقيق الإصلاح ومحاربة الفساد، وإجراء انتخابات نزيهة وصولاً الى تداول السلطة، وهو ما أدى لتشريع رزمة من القوانين تمهد للإصلاح السياسي، وتتوج قريباً بإجراء انتخابات نيابية، تفضي الى مجلس نواب قادر على تمثيل كل الأردنيين، وتفعيل ثلاثية: المراقبة والمساءلة والمحاسبة، وقادر على إعادة ثقة المواطنين بالسلطة التشريعية.

مجمل القول: لا مناص أمام الأنظمة إذا أرادت الخروج من المأزق الذي وصلت اليه.. إلا الأخذ بخيار الحرية والديمقراطية وتداول السلطة، والاستجابة لخيارات الشعوب من خلال الحوار الهادف البناء، والإقلاع الى غير رجعة عن نهج الاحتكام للقوة والحلول الأمنية.. بعد فشل هذا النهج، وخطورة تداعياته والمتمثلة بفتح الباب على مصراعيه للحروب الأهلية، والتدخلات الأجنبية، كما حدث في ليبيا، وها هو يترجم على أرض الشام.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
رواتب النواب دفعة تحت الحساب قبيل الحل * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة عن نيتها رفع اسعار الكهرباء والمشتقات النفطية، لان خزينتها خاوية، يأتي النواب والاعيان ليقروا استعادة الرواتب التقاعدية مدى الحياة، في استفزاز لا يمكن التخفيف من آثاره الشعبية.

حكومة سمير الرفاعي الغت الرواتب التقاعدية للنواب والاعيان، والغت الكثير من الامتيازات، لكننا خلال عام واحد فقط، نشهد انقلاباً على معايير تم اعتمادها، بما يؤكد ان لا سياسات ثابتة لدينا، وان كل شيء قابل للتغيير، وهذا الانقلاب له مبرراته المستجدة، عبر سياسات «المياومة» التي تدير الشأن العام، يوما بيوم.

المثير في قصة النواب والاعيان، يتعلق بمن يقف خلف هذا الانقلاب بشأن قصة الرواتب، فرئيس مجلس الاعيان طاهر المصري كان ضد تعديل قانون التقاعد المدني وضد استعادة الرواتب التقاعدية، ثم تراجع جزئيا، بالتوافق مع اللجنة المختصة في الاعيان، نحو منح الراتب التقاعدي لمن خدم عشر سنوات.

حدث لاحقا التراجع الاكبر بقدرة قادرة، وعدنا الى المربع الاول، في الجلسة المشتركة للنواب والاعيان، حيث تمت استعادة الرواتب التقاعدية للنواب والاعيان، دون تكييفات، ودون شروط، وخفت صوت المعترضين.

هذا التراجع لم يحدث لولا توافقات بين النواب والاعيان والحكومة، لاننا خبرنا في مرات سابقة، كيف يتم وقف اي توجه، اذا حدثت اي ممانعة ضده من اي جهة رسمية، ولا يمكن قراءة هذا الموقف من زاوية مطامع النواب وحدهم، دون توفير مظلات الدعم لهذا الموقف.

هل سيكشف لنا رؤساء الحكومة والاعيان والنواب سر هذه التراجعات، ولماذا انقلب الموقف تدريجيا، باتجاه العودة الى مايريده النواب، وهل تدخلت اي جهة رسمية لصالح اقرار هذه الرواتب ولماذا تدخلت، وكيف يمكن ان نفسرها في هذا التوقيت بالذات، بعد اغلاق البرلمان ملفات فساد كبيرة؟!.

هل جاءت من باب الشكر والتقدير لمواقف النواب، ام لوجود حاجة لمواقف معينة من النواب خلال الفترة المقبلة، تفرض ترضيتهم بقصة الرواتب؟!.

استعادة الرواتب التقاعدية، رغبة نيابية عارمة، كان بالامكان عرقلتها، غير انها مرت مثل السهم، بعد محاولات العرقلة الجزئية في الاعيان والتي لم تنجح، والواضح ان هناك اطرافا تريد اقرار الرواتب التقاعدية، لاعتبارات معينة ولا بد من «بل ريق» النواب بقليل من العسل، قبيل هذه المحطات.

يمكن قراءة قصة الرواتب التقاعدية باتجاه ان مجلس النواب سيتم حله، وحتى لا يثير النواب «القلاقل» تحت القبة في وجه قوانين عديدة، قبيل الحل، تم الوصول الى صفقة تقضي باقرار الرواتب، مقابل مرور تشريعات معينة، كدفعة تحت الحساب تخفف عن النواب اثار حل المجلس وذهابهم الى بيوتهم، بعد انتهاء دورهم الوظيفي.

كل القصة جوائز ترضية عما فات، وجوائز ترضية لما هو مقبل وآت.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
زيارات القدس : الأهم سؤال الجدوى! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما الذي يدفع “4” شخصيات اردنية لزيارة القدس في غضون اقل من شهر؟ لا اجابة رسمية بالطبع، فقد التزمت الحكومة الصمت باستثناء ما سمعناه من تصريحات لبعض “الزائرين” وهي بالتأكيد غير مقنعة.

لا نريد ان ندخل في “التخمينات” والاشاعات –وما اكثرها- لكن نستأذن في تسجيل بعض الملاحظات على الهامش.

اولا: رغم ما طرأ على عالمنا العربي من تحولات غير مسبوقة، وخاصة على صعيد وعي الشعوب تجاه الخطر الاسرائيلي، والتهاب مشاعرهم ضد اي “تطبيع” معها، ما نزال – للاسف- نتعامل مع هذا الموضوع الحساس بمنطق ما قبل الربيع العربي، ولو انتبهنا فقط للقرار الاخير حول وقف الغاز المصري لاسرائيل، وهو قرار سياسي بامتياز، لأدركنا حقيقة ما جرى من تحولات على صعيد “العلاقة العربية” الاسرائيلية، وبالتالي فان اي “سياسة” خارجية اردنية تخرج عن هذا السياق ستواجه بالصدّ من قبل دول عربية محورية، ولنا في تصريحات احد النواب المصريين الذي دعا الى تصدير الغاز لبلدنا شاهد على ذلك.

ثانيا: لا شك بان بلدنا يعاني من “أزمة” سياسية، وعنوانها –بالطبع- معروف وهو يتعلق بطبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع، سواء في البعد السياسي او الاقتصادي، ومن المفترض ان ننشغل بهذا الملف، وان نعتمد على “وصفة” حقيقية للاصلاح؛ لكي نتجاوز هذه الازمة، لكن ثمة من يذهب الى عناوين اخرى، معتقداً انها تختصر الطريق الى الحل، او تؤجله على الاقل، وربما كان التوجه الى “القدس” بما تحمله الزيارات من اشارات للداخل او للخارج مفهوما في هذا السياق.

ثالثا: يبدو ان ثمة سيناريوهات جديدة ما زالت تبحث عن صيغ لاستئناف مفاوضات السلام، وليس سراً ان ثمة وصفتين تفكر بهما اسرائيل، احداهما الانسحاب من طرف واحد من الضفة –كما فعلت في غزة- والآخر الموافقة على اقامة دولة فلسطينية فيما تبقى من اراضي 67، وهنا يبدو ان ما يهم الاردن هو موضوع القدس باعتبار ان الوصفتين لا تتضمنان اي جديد في موضوع اللاجئين والمياه والحدود.. وبالتالي فان “زيارات” القدس قد عهد لدور اردني في القدس لا سيما وان اتفاقية وادي عربة نصت على مثل هذا الدور.

رابعا: ان توجيه النقاش نحو “الفتاوى” الدينية في موضوع الزيارات لعزلها عن سياقها السياسي او للهروب من فهم وتقدير استحقاقاتها الوطنية في المجال العام يدل على “سوء قصد” ناهيك عن محاولة لحرف الملف عن عنوانه الحقيقي.. وهنا لا بدّ من طرح سؤال واحد مركزي وهو: ما جدوى هذه الزيارات؟ وما الفائدة منها؟ وهل ثمة مصلحة من ورائها؟

خامسا: يمكن الانتباه الى ان الزيارات التي تمت للقدس انطلقت من مهادات سياسية ودينية وامنية وذلك تبعا لمواقع ومناصب الزائرين، وقد يعكس هذا التنوع اهمية مثل هذه الزيارات، وما تحمله من رسائل سياسية ومن توقعات في المستقبل.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
خيارات عباس ونتنياهو..«النهائية» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم يتأخر الرد الإسرائيلي على رسالة عباس لنتنياهو: “شرعنة ثلاث بؤر استيطانية”...ردٌ مألوف من حكومة اليمين واليمين المتطرف برئاسة نتنياهو...ردٌ بالأفعال لا بالأقوال الناعمة والمداهنة فحسب....ردٌ متوقع من كل ذي بصرٍ وبصيرة...ردٌ لم يفاجئ أحداً، سوى الذين استحالت أدمغتهم للأعشاشٍ للأوهام والرهانات الخاسرة.

المتأمل برسالتي عباس ونتنياهو، لن تصيبه الدهشة أبداً، فكلا الرجلين عبّر بأكثر ما يمكن من الوضوح عن خياراته الاستراتيجية، بل و”النهائية” إن جاز القول...عبّاس لن يغادر مربع الرهان على “المفاوضات العبثية”...ولا بديل عنده سواها، حتى وإن آلت إلى نوع من “العبث” و”تقطيع الوقت” و”اللامعقول”.

أما نتنياهو، فالاستيطان على الأرض، وليس بالأقوال فحسب، هو خياره الإستراتيجي والنهائي، حتى يقضم من الضفة الغربية والقدس (العاصمة المفترضة للدولة الفلسطينية العتيدة)، ما شاء، وكيفما شاء، وكل ما شاء...وبين الخيارين المتناقضين، تبدو القضية الفلسطينية برمتها، ومعها مجمل حقوق الفلسطينيين المشروعة، عرضة للتبديد والضياع والنهب والمصادرة.

رغم ذلك، وبرغم وقاحة الخطوة الإسرائيلية واستفزازيتها، طلع علينا المتحدثون الرسميون في رام الله، بتصريحات سمجة، تعليقاً على قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي، هذا يتحدث عن “ضربة لعملية السلام” وذاك “يلوح بالاشتكاء للمؤسسات الدولية، وثالث يحذر من عواقبها على حل الدولتين...إنهم في “حالة إنكار”...إنهم جميعاً في “حالة ضياع” و”فقدان اتجاهات وخيارات وبدائل”.

لا أدري متى سيأتي الوقت الذي ستقتنع فيه القيادة الفلسطينية بأن طريقها مسدود...مسدود ... مسدود... متى سيقتنع هؤلاء بأن سلوك الطريق نفسه وتوقع الوصول لنهايات مختلفة، أمر مستحيل ...متى سيفكرون بتفعيل الخيارات والبدائل التي طالما لوّحوا بها....متى سيقررون إخلاء الساحة لغيرهم، إن كانوا عاجزين عن تغيير الطريق وتصحيح المسار.....لا حل أمام هؤلاء: إما تغيير المسار، وإما مغادرة الساحة، وترك الفرصة لأجيال جديدة، تجرب حظوظها في مقارعة الاحتلال.

حتى إشعار آخر، حتى لا نقول “للأبد”، لن تنشأ في إسرائيل حكومة تقبل بالحد الأدنى من المطالب الشرعية والمشروعة للشعب الفلسطيني...حتى إشعار آخر، لن يفرز هذا المجتمع الذي يزداد “يمينية” وتطرفاً ائتلافاً يرضى بحل الدولتين، ويسمح بعملية سياسية حقيقية...حتى إشعار آخر، لن “نقبض” من هذا الكيان غير العدوان والاستيطان والجدران ... فماذا تنتظر القيادة الفلسطينية، وماذا هي فاعلة بعد أن جرّبت المُجرب عشرات المرات، دون جدوى أو نتيجة.

لقد جربنا طوال أزيد من عشرين عاماً، كل أشكال المفاوضات والمساومات والتسويات، فلم تكن النتيجة سوى زرع الضفة الغربية بالمستوطنات، وتطويق القدس حتى أننا لم نعد نتعرف عليها، فضلاً عن تسكين 600 ألف مستوطن فوق صدورنا وحقوقنا....فما الذي يدفع القوم للاعتقاد بأن مزيدا من المهل والفرص و”جولات التفاوض” و”الرسائل المتبادلة”، يمكن أن تأتي بشيء مغاير، أو أن تنتهي لنتائج مختلفة.

لقد ظننا بعد استحقاق سبتمبر، والتلويح المتكرر بالخيارات والاستراتيجية البديلة، وبعد انتعاش فرص المصالحة، أن الباب فُتح من جديد، أمام “مراجعات” و”وقفات” مختلفة...ظننا أن القيادة قررت أن تنهض بخياراتها الاستراتيجية البديلة...ظننا أنها قررت النهوض إلى مستوى اللحظة التاريخية التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة برمتها، فإذا بنا بعد كل هذا المخاض العسير، ننتهي لرسالة شوهاء ورهانات مفلسة.

لم يعد هذا الحال قابلا للاستمرار...ولم يعد الصمت ممكناً حيال “بؤس البدائل والخيارات” التي تدور في حلقتها المفرغة، قضية الشعب الفلسطيني، وقد آن الأوان، لحركة نهوض واستنهاض، تضطّلع بها قوى الشعب الفلسطيني الحيّة، في داخل الوطن والشتات...آن الأوان، لتشريع الأبواب والنوافذ أمام رياح التغيير و”الربيع العربي” لتضرب بين جنبات البيت الفلسطيني الداخلي، فقد عانى هذا البيت ما عانى، من ركود واستنقاع وانقسام وعبث وشهوة سلطة وشهية مفتوحة على كل المصالح والحسابات الصغيرة.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
لماذا يرفعون الأسعار؟ * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيستطيع التجار أن يرفعوا الأسعار كيفما شاءوا وحيثما أرادوا. وتستطيع الحكومة أن تفرض الضرائب على المواطنين متى أرادت وعلى المواطن أن يقبل كل هذه الضرائب والزيادات من دون أن يحرك ساكنا أو يعترض لأن اعتراضه لن يكون له أي قيمة تذكر.

قبل فترة وجيزة رفعت شركات الألبان أسعار منتجاتها ولم تأخذ بالحسبان الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الوطن والمواطنون ولم تسأل من أي جهة كانت. وفي بعض الأيام يصحو المواطن ليجد أن سعر كيلو البندورة وهي غذاؤه الرئيس قد ارتفع بشكل مفاجىء إلى عشرة أضعاف وعندما يسأل لماذا؟! يقال له بأن البندورة تصدر للخارج فيسأل أيضا ألم يحسبوا حساب المواطنين الموجودين هنا وخصوصا الفقراء؛ فهلا صدروا قسما وأبقوا على قسم آخر لهم.

شركات التأمين تصرخ بالصوت العالي بأنها تتكبد خسائر فادحة بسبب انخفاض قيمة التأمين الإلزامي مع أنها تحقق أرباحا كبيرة كل سنة من هذا التأمين ومن بعض أنواع التأمينات الأخرى وتطالب برفع قيمة هذا التأمين وهنا أريد أن أذكر شركات التأمين بأننا كنا ندفع أربعة دنانير قيمة التأمين الإلزامي في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات وإذا كانت حجة هذه الشركات أنها أصبحت الآن تقدم مزايا أفضل من السابق للمؤمنين فهذه المزايا لا تعادل الفرق في السعر بين أربعة دنانير وتسعين دينارا قيمة التأمين الآن.

أما المدارس الخاصة فهي ترفع كل سنة أقساطها المدرسية بدون أي مبرر مع أنها تحقق أرباحا خيالية ونحن لا نعترض على تحقيق هذه الأرباح لأن ذلك من حقها ما دامت أولا وأخيرا مؤسسات إستثمارية لكننا نعترض على مضاعفة هذه الأرباح من دون مبرر وعلى حساب المواطنين وكما سمعنا فإن النية تتجه لدى العديد من هذه المدارس لرفع الأسعار في بداية السنة الدراسية القادمة فهل يعيد أصحاب هذه المدارس التفكير بهذه الخطوة قبل اتخاذها رحمة بالمواطنين.

وأخيرا وليس آخرا نتساءل ويتساءل المواطنون عن هذه الحالة الاقتصادية المتردية وإلى متى ستستمر وتظل الموازنة تعاني من عجز كبير والمديونية ترتفع يوما بعد يوم؟.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:49 AM
اجراءات لمنع الاستغناء عن عاملين في القطاع الخاص * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgنتفهم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاردن والمنطقة نتيجة الازمة الاقتصادية المالية العالمية والمديونية العالية في بلدنا، الا ان العديد من البنوك والمؤسسات والشركات اتخذتها ذريعة للاستغناء عن خدمات المئات ان لم يكن الآلاف من العاملين حتى الان بدعوى اعادة هيكلة مؤسساتهم، والتأثر المباشر بالاوضاع الاقتصادية العالمية.

بالرجوع الى الارقام التي تنشرها معظم البنوك والشركات عن الارباح التي تحققت العام الماضي يتأكد لنا بان النسبة في احيان كثيرة تزيد عن ارباح عام 2010 وان الربع الاول من العام الحالي حقق ايضاً مكاسب لا تقل عن الربع الاول من العام الماضي وبالتالي فان التذرع بالاوضاع المالية الصعبة ليس له اي أثر على ارض الواقع.

من هنا يأتي دور الحكومة ووزارة العمل بالذات ليس لحماية العاملين الاردنيين في الخارج وتثبيتهم في اماكن عملهم كما حدث عند اجتماع وزراء العمل العرب في عمان والحصول على وعود من وزراء العمل في الخليج العربي بالمحافظة على العمالة الاردنية، ولكن لحمايتهم في وطنهم.

كنا نتوقع ان يتدخل الاتحاد العام لنقابات العمال، ونقابة المصارف، والاطراف الحكومية لوقف عملية الاستغناء عن المئات في البنوك، في الوقت الذي يعني الاستغناء عن اي انسان بمثابة تسديد رصاصة قاتلة، لانه مثقل بالالتزامات المالية والاقساط لشراء البيت او السيارة، او دفع الاقساط الجامعية المرتفعة، او نفقات الابناء في المدارس وانه لن يكون قادراً على ايجاد فرصة عمل اخرى في ظل هذه الاوضاع.

ان تحقيق الامن الوظيفي والاجتماعي هو جزء من الامن الوطني، وان الحكومة لا بد وان تتخذ اجراءات سريعة بهذا الصدد، أقلها الالتقاء مع رؤساء مجالس الادارات والمدراء للبنوك والمؤسسات والشركات وتحريك الشعور الانساني للحفاظ على هذه الشريحة من المواطنين، وان المحافظة على الاوضاع المالية لا تتم ابداً عن طريق الاستغناء عن الخدمات ولكن عن طريق تخفيض النفقات بالمعنى الواسع واستقطاب الاستثمار وزيادة الصادرات حتى اذا ما فشلت هذه الجهود فان العاملين في اي مؤسسة لا يضيرهم شيئاً ان يتم تخفيض رواتبهم بنسبة خمسة بالمئة على سبيل المثال للحفاظ على باقي الزملاء، وان يكون ذلك بمثابة العلاج الاخير.

البعض يتذرع ويقول ان عمليات الفصل والاستغناء عن الخدمات قانونية بمعنى الكلمة وان الموظف عند تعيينه وقع على مجموعة من الاوراق تجيز للطرف صاحب العمل إنهاء عمل الموظف، وان الذين ألغيت عقودهم معظمهم هم بسن الثلاثين والاربعين وفي بداية الطريق.

اننا نأمل ان تتظافر جهود المسؤولين الرسميين مع القطاع الخاص لتوفير الامن الوظيفي للعاملين في المؤسسات والشركات والبنوك، وان عدم التدخل سيغري الكثير على عملية الاستغناء عن خدمات الآلاف من العاملين تحت هذه الذريعة.. وهي الاوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة.



ahmadshaker@*******.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:50 AM
الفقــر * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgينهش الفقر الاف الاسر ويضعف مناعة المقاومة عند كثير من العائلات العفيفة التي تتشبث بالكرامة وتلتحف العزة وتتوسد الانفة ولكن الذي يجري من استعداء للحالات الانسانية والاجتماعية التي وصلت اليها الاوضاع الاقتصادية تفاقم الازمة ولا تبقي مجالا لعاقل او حليم او كريم او عفيف لانه في المحصلة الانسان يبحث عن الطعام والشراب وسترة الحال والاولاد والعيال لكنها حياة قاسية بكل ما في الكلمة من معان لها ما يتبعها من متطلبات واستحقاقات.

ما يجري في حارات عمان ليس اقل بؤسا مما يجري في الاطراف والمناطق البعيدة عن العاصمة فالفقر لا يفرق بين ضحاياه ولا يتردد في الوصول الى من تقع عليه ايديه المتعطشة دوما الى مزيد من اصحاب الحظ التعس.

ولكنك تسمع ان عائلات تعيش على الكفاف واقل من ذلك ولا تسمع منها انينا الا بصمت مع ان العيون تحكي قصصا وحكايات عن الحال ومع هذا يتذرع رب الاسرة انه يعيش الحياة مثله مثل غيره من ابناء جلدته وحارته ولا يشعرك انه بحاجة بل قد يسألك ان كنت انت بحاجة فتقع في حرج فانت تريد ان تساعد فيعرض عليك من تريد مساعدته ان يساعدك فمن تصدق عينيك ام اذنيك ام القصص التي يرويها طرف ثالث يتحدث عن شظف العيش الذي تمر به الاسر المعدمة.

هناك اسرة مؤلفة من خمسة وعشرين فردا بين انثى ورجل وبين طفل وشيخ وشاب وامراة وابناء وكلهم يندلقون في شقة او شبه شقة واحدة تكفيهم لتكون المطبخ والحمام وغرف الجلوس والاستقبال والضيوف والخزين ولعب الاطفال وشقاوتهم اضافة الى الفاقة الكبيرة التي تعيشها الاسرة ولا احد يسأل فيها.

وهناك اب يعيش مع بناته الست في غرفة واحدة يختنق معهم فيها للاكل والشرب والحمام ويعيشون جميعا على معونات تأتيهم من صندوق المعونة الوطنية تصل الى مائة وسبعين دينارا منها فاتورة الماء واخرى للكهرباء وايجار الدار وما يتبقى يتقاسمه افراد العائلة طعاما وشرابا وبعد ذلك تبذر الاسرة الحزينة بقية المبلغ فتشتري ما تشتهيه الانفس.

الفقر يغتال النفس ويملأ القلوب حقدا على مجتمع يرمي المشاوي والارز والمناسف في الحاويات وابناء الحارة الواحدة ينامون بلا طعام الا من رحم ربي وهم في حالة يائسة من الضنك وضعف ذات اليد.

الا ان المفاجأة ان هذه المناطق تعيش مأساة اخرى الا وهي مداهمة المادة المخدرة اليها وتسللها بعنف الى عدد كبير من شباب تلك المناطق المعدمة فتزداد المعاناة وتضعف الحالة التي تسمى كرامة فتندثر بقايا الرحمة والانسانية ولا يعود فرق بين خير وشر وحسن وسيىء حيث تتساوى الاشياء في رحلة واحدة ووقت واحد فكيف يكون العيش وسط كل هذه الحالات المتراجعة والمهملة وكلنا يعرف ما يجري ولا احد يعلق الجرس وكاننا مخدرون ولا نحرك ساكنا فاذا استمر الحال فتلك مصيبة المصائب لان جيلا باكمله يهتز وهو الجيل الناشىء الجديد فلا تعود الامة تراهن على هذه الاشكال وستعصف بنا اهواء وانواء لم نكن نصدق انها تعيش بيننا وهي تحضر نفسها لتنطلق في اية لحظة لكننا غائبون او مغيبون فهل يعقل ان تداهمنا تلك الاوضاع ونحن في سبات؟ وهل من العقل ان يبقى الناس مكتوفي الايدي والخطوب تداهمهم؟ فاين اصحاب الضمائر الغائبة او الحاضرة او المستترة التي باتت لا تسأل ولا تأبه لشيء؟ كلنا نقع امام تحديات لا يجوز السكوت عليها لان استمرارها بهذا السوء سوف يقتلع الاخضر واليابس فالجوعان والمحروم لن توقفه العبارات المعسولة التي نصرفها لبعضنا في حال الاسترخاء.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:50 AM
إنه الاقتصاد يا حكومة! * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1652_409556.jpgمن الشعارات السياسية الأشهر في عالم الانتخابات الأميركية شعار: إنه الاقتصاد أيها ...! وقد أطلقه الديمقراطيون لينالوا من حملة إعادة انتخاب الرئيس جورج بوش الأب في مطلع التسعينيات. ظن بوش الكبير أن انجازاته في مجال الشؤون الخارجية، بخاصة نجاحه الباهر بإخراج صدام حسين من الكويت، كفيلة بمنحه فترة رئاسية ثانية على حساب منافسه المرشح بيل كلينتون.

لكن التباطؤ الاقتصادي ومشكلة البطالة وتحديات المديونية الأميركية كانت أهم بالنسبة للناخب الأميركي الذي أطاح ببطل الحرب بوش وأعطى ثقته لكلينتون الذي ركز على حل المشاكل الاقتصادية.

ومنذ ذلك الحين والصحافة والمرشحون على اختلاف اشكالهم يستخدمون هذا الشعار بشكل أو بآخر.

وقبل أيام تفوق المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند على الرئيس نيكولا ساركوزي في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية وقيل ان هموم الاقتصاد وتحديات البطالة والتقشف والانكماش والخوف على مستقبل منطقة اليورو وراء تراجع حظوظ الرئيس وحزبه اليميني.

في الدول الديمقراطية حيث الحياة الحزبية والانتخابات الحرة ورقابة الصحافة ومرجعية الشعب الذي هو مصدر السلطات، لا يمكن عزل الاقتصاد عن السياسة.

وكما طرد الأميركيون بوش الأب وأنهى البريطانيون خدمات براون العمالي وكما اجبر الإيطاليون بيرلسكوني على الاستقالة، فإن الشأن الاقتصادي كان هو الأساس في التأثير على مزاج الناخب وقراراته.

الشفافية وحق الحصول على المعلومات ومحاسبة الحكومة على برامجها الاقتصادية والاجتماعية من قبل الناخبين وممثيلهم في البرلمان تشكل في مجموعها منظومة متكاملة فيما يسمى بعملية «الرقابة والتوازن» في الديمقراطيات الغربية.

في هذه النظم لا يسمح بتغول سلطة على غيرها، وكلما استعصى الأمر يعود القرار الى الشعب الذي يكافئ ويعاقب، يجلب قوى ويطيح بأخرى، ويخلق توازنات، ويجبر اللاعبين على انشاء تحالفات وغير ذلك من تجليات العملية السياسية كما نشهدها في دول العالم الحر.

الأمر ليس كذلك عندنا، فهناك جدب في الحياة السياسية، بخاصة الحزبية، وعزوف عن المشاركة في صنع القرار بعد ان اقتنع الناخب بأن الحكومات تزور وتتلاعب، وان البرلمانات تفصل على المقاس، وان النواب بعد ان ينجحوا في الانتخابات ينسون دوائرهم الانتخابية ومطالب الناخبين، وانهم يركضون وراء مصالحهم الشخصية ويتحالفون مع الحكومات لتمرير قرارات ودفن ملفات واصدار صكوك براءة بعيدا عن رقابة القضاء.

الأنكى من كل هذا ان الحكومات تستأثر بالقرار الاقتصادي، ناهيك عن السياسي، بعيدا عن الشفافية والرقابة.

على سبيل المثال الكل يعلم أننا على أبواب أزمة اقتصادية/مالية مركبة، بل يبدو اننا دخلنا في نفقها المظلم وبات من المستحيل أن نرى ولو بصيصا من النور يعيد الأمل. هناك تخوفات من انهيار اقتصادي مقبل ومن استحقاقات اجتماعية صعبة في مرحلة من التوتر السياسي غير محسوبة النتائج.

ومع ذلك فإن الحكومة تعرض عن المكاشفة أو حتى المشاركة بحوار وطني حول الوضع الاقتصادي الصعب.

الإصلاح السياسي ضرورة وطنية واولية أكد عليها الحراك الشعبي، لكن الأمن الاقتصادي لا يقل اهمية. بتنا نعرف ملامح الإصلاح السياسي من خلال ما أنجز من تعديلات دستورية وقوانين ومشاريع تنتظر الإنجاز.

لكننا لا نعلم شيئا عن برنامج الحكومة الاقتصادي، باستثناء سياسة التقشف الانتقائية، التي تخدر موضع الإصابة ولا تعالجها.

نعرف اننا مقبلون على استحقاقات صعبة من رفع لأسعار الكهرباء والوقود وانعكاسات ذلك على كلف الغذاء والنقل والخدمات.

لكن هل يكفي ذلك لانتشال البلد من عثرته الاقتصادية وامراضه المزمنة؟ ثمن المعالجات الموضعية سيكون كبيرا في ظل استعصاء الإصلاح السياسي المنشود. نقول للحكومة: إنه الاقتصاد يا سادة! لا يجب أن نتحدث بصراحة عن السياسة ونتجنب الشأن الاقتصادي الذي هو أساس الاستقرار. الاثنان مترابطان، وهم الناس في نهاية المطاف واحد من: بطالة وفقر وغلاء وتعليم وصحة وتنمية.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:50 AM
الغرب يبحث عن حلول اقتصادية للخروج من الازمات * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgمع دخوله الى البيت الابيض، طرح الرئيس الامريكي مع خبرائه آنذاك اسهل الطرق لتخفيف تداعيات الازمة المالية العالمية، يكمن في اطلاق خطة تحتوي على تنفيذ مشاريع استثمارية تهدف الى توليد فرص عمل جديدة لمعالجة البطالة والفقر وتقليص طالبي الاعانات، وتركزت على البنية التحتية من طرق وجسور وتحسين بيئة الاعمال، والتفت الى شركات صناعة السيارات، وابتعد عن معالجات البنوك والشركات المالية التي اغرقت الاقتصاد الامريكي والعالمي بتريليونات من السندات والاوراق المالية والديون المعدومة، وهذا الابتعاد له ما يبرره، لذلك انهار نحو مئتي بنك من مختلف الاحجام في مقدمتها ليمان برذرز، الا ان هذه الخطة نجحت في جوانب اجتماعية لكنها لم تستطع حماية النظام المالي العالمي بقيادة واشنطن، وامتد «الحريق المالي» والديون الى اوروبا، وكانت دول الاقتصادات الصاعدة «بريكس» الاوفر حظا في النمو والريادة، وازداد الوزن الاقتصادي للدول الناشئة في عالم يعاني بقوة بخاصة في الدول الصناعية.

اقتصاديون ومستثمرون عالميون بعضهم حصل على جائزة نوبل ومنهم وارن بافت يقول ان الحلول المالية وتسنيد الديون في متوالية هندسية من الاوراق المالية التي لا تتناسب مع الناتج الاجمالي العالمي الذي يتراوح ما بين 63 و 65 تريليون دولار، اذ تقدر الاوراق المالية والسندات التي تنامت على شكل فقاعات وثروات وهمية نحو 650 تريليون دولار اي نحو عشرة اضعاف الاقتصاد العالمي، ويؤكد بافت ان التسنيد وشراء الديون واعادة بيعها وادراجها في الاسواق العالمية والمشتقات المالية التي اطلق عليها البعض «هندسة الادوات المالية» هي بمثابة من فتح ابواب جهنم امام الاقتصاد العالمي.

وبعد قرابة اربع سنوات ادرك صناع القرار الاقتصادي والمالي في الغرب ومؤسسات التمويل الدولي في مقدمتها البنك الدولي ان مبادئ ومفاهيم الصناعة المصرفية الاسلامية التي حرَّمت الربا وشراء الديون وتسنيدها وعقود الغرر التي ترقى للمقامرة، وان الاخلاقيات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية المطبقة منقبل البنوك والمؤسسات المالية الاسلامية هي الخيار الامثل للخروج من الازمات المالية العالمية.

وبعيدا عن اعتراف صريح بأهمية هذا الخيار تسعى باريس لاطلاق مركز للصيرفة الاسلامية وكذلك لندن التي تسعى لان تكون عاصمة البنوك الاسلامية وهناك سلسلة من البنوك العالمية سارعت لاستحداث نوافذ للمعاملات الاسلامية، وهذا التطور منطقي، واذا ما عدنا الى الوراء وتحديدا قبل الحرب العالمية الاولى، كان الربا والمرابون ينظر اليهم بازدراء من العامة والمتنفذين في الغرب، وبعد الحرب العالمية الثانية انفرط العقد واصبح الربا والتوريق والتسنيد والتوسع في بيعها وتسويقها نوعا من الشطارة وتم اطلاق تسميات عديدة عليها، واصبح بناء الثروة من هم على رأس الهرم المالي والاقتصادي واحيانا السياسي. العالم يتغير ويسعى للاستفادة من تجربة وليدة وحري العودة الى الحلول الاقتصادية للتعافي والنمو.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:50 AM
يا عين الشمس تمهلي * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأصابع الربيع تجعله عريساً، يتيه بدحنونه المجنون، ويسمو بأقحوانه الرائق، ويصفو بصفصافه الرؤوم: فهل ننصت مفعمين بالدهشة والحنين، إلى وقع قلوبنا الراهفة، إذا يممنا شطر وادي الطواحين. هل ننصت؟!!.

على أكتاف هذا الوادي، ما تزل بعض طواحين الماء شاهدة، تصارع فلول الزمن المنساب، وتنتصب بخجلٍ وحزن، وكأنها تلوك الهواء اشتياقاً، لأيام كان القمح بهجة حجارتها ورحاها، أيام خبز (الطابون)، وأفران الحطب، والنسوة الطيبات اللواتي يسابقن بواكير الفجر؛ كي يلاحقن حياة قاسية وجميلة، بكل ما في الدنيا من صبر وحب!.

ونحن نحب القمح حباً جماً، نحبه مهما كان وصار!، لكننا لا نرتاح للعشب اليابس كالهشيم، حتى لو كان مجدولاً من ذهب: فيا عين الشمس تمهلي، ولا تتعجلي بلهيبك علينا، وتريثي شهراً، أو بعض شهر، فما زلنا نتهجى أولى لثغات الزهر، وعبير الورد. أيتها الشمس تحنني علينا قليلاً، ولا تسوطينا بلهيب حرك، لتشوي قامات ربيعنا الندية!.

وكحال الأشياء الجميلة، قصير جداً هذا الربيع!، إنه ينعة، وكل ينعة إلى إحشاف (جفاف)!، الربيع كالعمر تماماً، يفرُّ من بين فروج الأصابع كالماء، فماذا لو نحفن لظمئنا، ونشرب شرب الهيم، فهل يرتوي الحبيب من ريق الحبيب؟!.

لا عليكم حتى ولو قست الشمس ببعض سياطها، ونالت من بعض خضرة وادينا، فما زال فيه ما يدهش وينعش: أشجار الحور المياسة المتمايلة بغنج على وقع خرير الماء الرقراق، ودغدغات النسيم. وأشجار البلوط النازلة من كتف الجبل برعالها الفاتن (خضرتها الجديدة اليانعة)، وكأنها تراقص العصافير التي قد أوشكت أعشاشها على النضوج!.

وادي الطواحين، واد صغير يتعرج عجلون إلى كفرنجة، يرضع بصمت من أثداء الينابيع الكثيرة، النافرة من خاصرة الجبل، بدء من عين (أبو الجود)، وعين (الفوَّار) في عين جنا، مروراً بعين القنطرة، و(العافية) وفلاح، وهذا الوادي ما تزل طواحين القمح المتآكلة على جنياته وخواصره، تشهد على قصة عناء الإنسان مع لقمة العيش!.

إن زرت الوادي، وركنت سيارتك قرب شجرة صفصاف، بدأت للتو تأخذ ثوب خضرتها، قد يشدك منظر بعض صبايا يافعات زائرات، في حقل فول أخضر، يداعبن طيف عريس الربيع!، قد يوقفك المشهد، فتهمهم في نفسك شعراً:( الجميلات المبلولات/ على حبل الوادي/ يتراشقن بقرون الفول/ يفزعن القلب كغول!/ يُقرئن الغمزات لمرايا السيارت/ في الماء تهوي الصغرى/ والكبرى تخشى أن يفرَّ/ حمامُ القميص/ فتغزل شركاً لحلمٍ/ فالوادي عريس!).
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:50 AM
السياحة في القطرانه واهتمام يستحق الذكر * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgالقطرانه تظل الشاهد الكبير على عجز التنمية وسوء التخطيط، المياه متوفرة والطبوغرافيا مناسبة وغير مكلفة عند البناء، ولكن موارد البلدية محدودة، ويجب ان تكون هناك رسوم على الاستثمار المحلي والاجنبي في القطرانه لصالح دعم البلدية والمجتمع المحلي.

أهالي القطرانه يأملون بزيارة الملك لهم، لكي يضعوه بصورة الواقع الذي يعيشونه، فلهم الحق بأن يصنف اللواء بأنه لواء صناعي، والذي يعاني من مشاكل التلوث بفعل المصانع الموجودة وبخاصة الداوجن والاسمنت وغيرها من المشاريع التعدينية القريبة عليها، يحق لهم أن يعوضوا باهتمام مقبول من قبل الشركات، وهذا الاهتمام يجب ان ينعكس على تطوير المشاريع الأهلية وتعزيز القدرات المجتمعية وانماء السياحة في المنطقة التي عرفت كمحطة على طريق الحج الشامي، وهي اليوم تتوسط خارطة الوطن، وتحت اراضيها مخزون كبير من الثروات الوطنية، والمياه الجوفية.

ومن وسط الواقع التنموي المتعثر الذي لم يغير في وجه اللواء شيئا منذ عقود، جاءت مبادرة جمعية الأرض الخضراء التعاونية والتي لقيت دعما من قبل وزير السياحة المحترم نايف الفايز فاستجاب لمطلبها، بأن أوكل إليها مهمة إعادة الحياة لقلعة القطرانه التاريخية التي بنيت اصلا بنظام الخانات التجارية، وفي مبادرة الجمعية تفاصيل كثيرة، وهدفها العام استعادة الموروث الأردني وتشغيل الأيدي العاملة في المنطقة وزراعة محيط القلعة بحديقة تحمل اسم احد وجهاء المنطقة وهو الباشا الشيخ حرب محمد العطيات والذي يعد زعيما لقبيلة بني عطية وكان قد توفي العام 1915.

اسست جمعية الأيدي الخضراء عام 2009 في القطرانه ويستفيد منها نحو ستين عائلة، وهي نموذج للعمل المجتمعي، وتسعى للحصول على دعم ملكي لحفر آبار ارتوازية، وتخصيص اراض ٍ لزراعتها بالحبوب والزيتون، وقد يكون المستقبل ذاخرا بالانجازات الطيبة، والجمعية ليست ذكورية بل فيها نحو تسع عشرة امرأة يعملن إلى جانب الرجال والشباب، والهدف العام عند السيد امين بني عطية رئيسها تشغيل ابناء المنطقة كلهم دون تمييز بين قرابة او علاقة خاصة.

الشارع الرئيس المار وسط القطرانه هو هدف للجمعية، التي تسعى لتخضيره على حساب الشركة الوطنية للداوجن، التي تحاول اليوم استدراك ما فات من زمن غابت بها المسوؤلية العامة للشركات عن خدمة مجتمعاتها واكتفت بالفتات في حين أن التلوث والرائحة الكريهة ارهقت الناس.

عدد عائلات القطرانه 600 عائلة تطمح جمعية الأرض الخضراء الزراعية التعاونية، إلى أن تستفيد جميعها من نشاطاتها، وهم يرون ان الاستثمار يجب ان يكون في جمع مياه الأمطار وزراعة الأعشاب الطبية ويأملون من جامعة مؤتة تأسيس مركز ابحاث للزراعة الطبية وتطبيقاتها.

اخيرا، القطرانه تظل مركزا للثروات الوطنية، وثروتها الكبيرة في طيبة أهلها وناسها ووفائهم للوطن ومحبتهم للملك، الذي يعتزون بانه أمضى جزءا من خدمته العسكرية هناك، وأذكر ان جلالة الملك يوم زار الكرك قبل عام، وطلب أهل اللواء بعض المطالب: خاطبهم قائلا: أعرف المنطقة شبرا شبرا.



Mohannad974@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:51 AM
مجلس نواب .. مدهش! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgالغالبية العظمى من الكلمات التي يصف بها الرأي العام الأردني مجلس النواب غير قابلة للنشر في هذه المقالة بناء على معايير الأخلاق وقانون المطبوعات والنشر، وخاصة بعد التصويت على منح أعضاء مجلس الأمة تقاعدا مدى الحياة. هذا ليس ذنب الصحافة ولكن المسؤولية تقع تماما ونهائيا على عاتق مجلس عجز تماما عن استيعاب الحد الأدنى لمشاعر الإحباط والغضب وعدم الثقة التي يحس بها الرأي العام تجاه الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.

لا استطيع أن اصف هذا المجلس إلا بكلمة مدهش، لانه ببساطة تجاوز كل امكانيات التصديق والاستيعاب. في الوقت الذي يخرج فيه الناس في الشوارع سخطا على الفساد يقوم المجلس بمنح صكوك الغفران في كافة قضايا الفساد وبدون تحقيق مكتمل. في الوقت الذي تتراجع فيه مداخيل المواطنين وتزداد الضغوطات الاقتصادية عليهم يهتم المجلس بمنح نفسه الرواتب التقاعدية مدى الحياة ويستنزف خزينة الدولة التي تتحمل فوق طاقتها وتكاد تسقط بفعل الإنفاق الزائد. في الوقت الذي ترتفع فيه حدة الشعارات السياسية يعطل المجلس قوانين الإصلاح السياسي ويطير بسرعة في إقرار قوانين تخدم مصالحه. في كل خطوة وفي كل قرار يسير المجلس بعكس اتجاه الرأي العام، فأي استفزاز هذا الذي يتعرض له الناس؟.

أنا ببساطة لا استطيع أن اصدق أن نائبا واحدا فقط منتخبا من الشعب هو الذي رفض الرواتب التقاعدية، بينما رفضها 34 عضوا في مجلس الأعيان المعين. كنت أتوقع أن يكون عدد الرافضين من النواب لا يقل عن 20 نائبا ومنهم من يملك الملايين بفعل التجارة والبزنس والمقاولات وبيع الأراضي والعقارات ويمكن له أن يستغني عن راتب تقاعدي مقابل سمعة طيبة تسعفه في الانتخابات القادمة ولكن حتى هذا لم يفكروا به. حتى النواب الذين اشبعونا مراجل ضد الفساد وهدر المال العام كانوا في فئة الموافقين على استنزاف أموال دافعي الضرائب لرواتبهم التقاعدية. الصور التي نشرتها الصحف لمستوى السعادة والضحك والابتسامات التي ظهرت على وجوه النواب الموافقين مقابل العبوس على وجه النائب الوحيد الذي رفض القرار سوف تدخل تاريخ الحياة السياسية الأردنية لأنه أمر غير قابل للتصديق.

كيف يمكن أن يتوقع رئيس الحكومة أو وزير المالية من اي مواطن أردني حاليا أن يستوعب الحاجة إلى اتخاذ “قرارات صعبة” في اسعار الكهرباء وغيرها من السلع والخدمات تحت وطأة الضغوطات الاقتصادية بينما أعضاء مجلس نواب فشل بشكل ذريع في أداء مهامه ليحصل على رواتب تقاعدية من جيوب الناس؟ لماذا يجب أن يدفع المواطنون ثمنا لرفاهية لا داعي لها أو لفساد لم يتم إجراء أية مساءلة بشأنه؟.

أضم صوتي إلى كافة الذين يناشدون الملك عبد الله الثاني بممارسة صلاحياته الدستورية في عدم المصادقة على القانون لأن الحاجز الأخير أمام تنامي استفزاز المواطنين وتوتير الأجواء واستنزاف الخزينة العامة هو جلالة الملك، ولن يشعر أي مواطن أردني بالتعاطف مع هذا المجلس حتى لو حشد كل قواه الاتهامية لتحقيق مصالحه الخاصة.

batirw@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:51 AM
الرجل والبندقيّة «3 _ 3» في ذكرى رحيل حابس المجالي * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgحشد اليهود بأمر من بن غوريون اللواء السابع بقيادة الكولونيل شلومو شامير في مستعمرة خلدا البعيدة سبعة كيلو مترات غرب اللطرون . وخلف هذا اللواء كانت قافلة من سيارات الشحن المحملة بالمؤن والذخائر ليهود القدس المحاصرين تنتظر فتح الطريق الى القدس عبر باب الواد وساند اللواء السابع لواء هارل الذي سيشاغل الكتيبة الرابعة من جهة الشرق ثم سيزخف الى رام الله .. استفاد حابس من دوريات الاستطلاع التي كان يرسلها .

فقبيل فجر يوم 25 ايار 1948 كان الملازم قاسم العايد قد تأخر مع مفرزة الهندسة لنسف جسر وراء قرية أشوع وفي طريق العودة ومع انبلاج الفجر شاهد اشباحا تتحرك في السهل .. كانوا طابورا من اللواء السابع اليهودي يتجه الى باب الواد .. وجاءت الاشارة الى حابس بكلمتين ( اليهود يهجمون) ... انطلقت نيران كاسحة من المدافع والبنادق والرشاشات ووقع اليهود بين نيران الكتيبة الرابعة ونيران سرية قاسم العايد مع المناضلين الفلسطينيين .. وخرجت الاستغاثات تطلب اسكات مدافع الكتيبة الرابعة وفي نقطة الملاحظة وقف حابس المجالي يدير معركته الناجحة بقصف التلال التي حاول اليهود التمركز بها والممرات القريبة منها وترك بعض اليهود ينسحبون الى قرية بيت جيز وهو يعرف أن مجموعة كبيرة من المناضلين الفلسطينيين والأردنيين يتمركزون فيها .. كانت خسائر اليهود حوالي 800 رجل وجدت بطاقات هوية في ملابسهم صادرة من مختلف أقطار العالم ويروي المؤرخ الأمريكي لاري كولينز والفرنسي دومينيك لابيير الذين أجريا 497 مقابلة مع شخصيات ذلك الزمن في الأردن وفلسطين وسوريا ومصر والعراق ولبنان وبريطانيا وأمريكا أن خسائر الجيش العربي لا تكاد تذكر وأن هزيمة اليهود في معركة باب الواد هي اسوأ هزيمة اسرائيلية في الحروب الثلاث التي خاضتها اسرائيل مع العرب أعوام (1948 و 1956 و1967 )

كان حابس المجالي قائدا للحرس الملكي برتبة “قائمقام عسكري” عندما رافق جلالة المغفور له الملك عبد الله الأول في زيارته الى رام الله ونابلس والقدس يوم الجمعة 20 تموز 1951 .. كان السفير الأميركي قد حذر من مؤامرة على حياة الملك انتقاما لمقتل رياض الصلح وكان جواب الملك ( قل لن يصيبكم إلا ما كتب الله لكم ) .. ولم يكتفِ رئيس الوزراء سمير الرفاعي برجاء الملك أن يعدل عن الزيارة بل استدعى حابس المجالي وطلب اليه تشديد الحراسة على الملك خلال الزيارة .. اصطحب حابس معه قوة كبيرة من كتيبة الحرس الملكي دخلت الى ساحة المسجد الأقصى وبدأت تحول بين الناس وبين الازدحام على الملك الذي التفت الى حابس قائلا :( لا تحبسني يا حابس) ورفض أن يدخل معه جندي واحد الى داخل المسجد وفي اللحظة التي تقدم شيخ المسجد للسلام على الملك ظهر خلفه أجير خياط يدعى مصطفى شكري عشو وأطلق النار على الملك قبل ان يستطيع حابس ورجاله التدخل .. عرف حابس أن اصابة الملك قاتلة فأسرع بارسال الأمير الحسين بن طلال الذي كان يرافق جده وأنقذه وسام على صدره من رصاصة مصطفى شكري عشو .. أرسله مع العقيد الطيار جوك دالجليش الى عمان فيما تم نقل الملك الشهيد الى مستشفى الهوسبيس ... ويوم 18 اب عام 1951 وفي معسكر العبدلي في عمان كان حابس المجالي عضو اليمين في المحكمة العسكرية برئاسة الفريق عبد القادر الجندي وعضوية القائد علي الحياري لمحاكمة المتهمين الستة بمؤامرة اغتيال الشهيد عبد الله الأول بن الحسين ..

ولم تنتهِ فواجع الأردن التي شهدها حابس المجالي . ففي يوم 29 اب 1960 هز انفجار ضخم دار رئاسة الوزراء أودى بحياة رئيس وزراء الأردن الشهيد هزاع المجالي . وهو من أبناء عمومة حابس . وكلاهما من فرع ال محمد من قبيلة المجالي . كما أن كريمة ارفيفان شقيقة حابس هي زوجة هزاع .. كان حابس قائدا للجيش العربي الأردني . فكظم على فجيعته ووقف بوجه المغفور له جلالة الملك حسين بن طلال ( وقد كان شابا مندفعا في الخامسة والعشرين من عمره ويأمل بانقاذ رئيس وزرائه) ومنعه من المرور الى دار رئاسة الوزراء المهدمة .. وبما ان حابس كان عسكريا متمرسا وقد عمل مساعدا لمدير الأمن العام قبل أن يكون قائدا للجيش فقد خشي من وجود قنبلة ثانية تنفجر بعد القنبلة الأولى .. وفعلا صدق حدسه فبعد اربعين دقيقة من الانفجار الأول دوى انفجار ثاني قتل العديد من عمال الانقاذ .
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:51 AM
طبول سلام سودانية غائبة * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgهناك، في باحةٍ مكشوفةٍ في المسرح القومي في أُم درمان قبل أَربع سنوات، كانت وفيرةً بهجتُنا، نحن ستةُ إِعلاميين ضيوف الحكومة السودانية، في حفلٍ ساهر، ضمن مهرجانٍ متنقلٍ، راقنا اسمُه “طبول السلام”. وكانت فرصةً ثمينةً أَنْ نتعرَّفَ رقصاتٍ وأُغنياتٍ وإِيقاعاتٍ من فلكلور جنوب السودان، وكانت الحركة الشعبية، الحاكمة الآن فيه، شريكة في حكومة الخرطوم. لا أَنسى أَنَّ الحفل بدأَ بتلاوةِ آياتٍ من القرآن الكريم ومقاطعَ من الإنجيل، وأُقيم تحت رعاية الشعب السوداني(!)، وأَنَّ أَحدَ من أَدلوا بكلماتٍ صاحَ أََنَّ طبول الحرب مع (الجنوب الحبيب) لن تُدقَّ مرةً أُخرى، صفَّقنا له في ليلةٍ كانت لالتقاء الأَمزجة والأَحاسيس والمشاعر بين السودانيين. ولا أَنسى أَننا في ثمانية أيام في الخرطوم لم يُرتَّب لنا لقاءٌ مع أَيِّ مسؤولٍ سوداني من الجنوب، وأَنَّ رحلةً كانت مقررة لنا إِلى جوبا أُلغيت، وأَنَّنا سمعنا من حكوميين انتقاداتٍ وفيرةً للحركة الشعبية. بان لي، أَنَّ ثمة حساسياتٍ عميقةً بين أَهل الشمال والجنوب لا يمكنُ التعامي عنها، وأَنَّ الوحدةَ التي يُراد أَن تصيرَ نتيجة استفتاءِ الجنوبيين المرتقب في حينه ليست مرجحة.

تأتي تلك الخواطر الشخصية إِلى البال، وقد أََكَّدها لاحقاً أَنَّ أَزيد من 95% من الجنوبيين صوَّتوا للانفصال، فيما الاحتمالاتُ كبيرةٌ أَنْ تنعطفَ دولتا السودان من طبولِ الحرب التي تدقّانِها في هذه الأَيام، بهمةٍ ونشاطٍ ملحوظين، إِلى الحربِ نفسِها، والتي ستودي باتفاق السلام الشامل الموقع في 2005، وبكل الكلام الإنشائي عن الجوار الحسن، والتعايش والتكامل والإخاء والتعاون بين الدولتين، وهذه مفرداتٌ زادَ وعادَ فيها كثيراً المسؤولون في جوبا والخرطوم، سيّما بحضور الرئيس عمر البشير حفل إِشهار دولة جنوب السودان المستقلة، وهو الرئيس (الأجنبي؟) الوحيد، ربما، الذي زارها، والذي يُشهر منذ أَيام نيّة بلادِه تحريرَ (إخوانِه) في الجنوب من الحركة الشعبية، ويعلنُ، مع استعادة الجيش السوداني مدينة هجليج التي احتلها جيش الجنوب أَياماً، أَنَّ هجليج ليست النهاية وإنما البداية. وإِذا ما قامت الحربُ التي تتوعد الخرطوم بإشعالها، سيجوزُ اعتبارُها استئنافاً لتلك الحرب التي كانت أَهلية، واستمرَّت 22 عاما، وقضى فيها مليونا سوداني، ما يعني أَنَّ السنوات القليلة الماضية كانت مقطعاً زمنياً عابراً اعترض مسار الاقتتال الذي لا يليقُ به غير أَنْ يستمر، من دون أَيِّ تكاذبٍ أَو سلامٍ مفتعل أَو مهرجاناتٍ يتعرف زائروها، في أُم درمان مثلا، إِلى أَزياء أَهل الجنوب وهم يرقصون ويغنون ويضربون الطبولَ بفرحٍ وانتشاء.

لنتذكر أَنَّ الانفصالَ لم يجعل السودانيين يتفطرون حزناً على “الجنوب الحبيب”، ولم يجعلهم في حزنٍ وفيرٍ على قطعةٍ عزيزةٍ سُلخت من الوطن. نتذكَّر هذا الأمر، من دون أَن نغفل عن بعض أَسىً لدى عديدين منهم، بسبب فشل دولتهم المزمن على غير صعيد، كان الانفصالُ من نتائجِه الطبيعية. ونظنُّ أَنَّ هذا الفشل باقٍ ومقيمٌ هناك، بالتوازي راهناً مع فشلٍ مستحكم في دولة الجنوب المستجدة، بالتقائِهما وتكاملهما، لا يصيرُ مفاجئاً ما نتابع الآن من دقٍّ لطبول الحرب، لا يعدمُ صلته بشعور الجنوبيين المديد بعنصريةِ (إخوانهم) الشماليين وفوقيتهم، ولا صلتَه بشغفِ الحركة الشعبية بأَمتن العلاقات الاستراتيجية والأَمنية مع إِسرائيل. ونظنُّ أَن أُموراً أخرى، مثل هذه وغيرِها، من أَسباب التنازع المحتدِّ في هذه الأيام بين الخرطوم وجوبا، معطوفةً على المسأَلتين النفطية والحدودية المستعصيتين.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:51 AM
العسكر .. من إنجاز «كادبي» إلى مواجهة الألغام * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgعلى عكس المؤسسات العسكرية في العالم الثالث , رسمت العسكرية الأردنية صورة ناصعة البياض والإنجاز على مساحة الجغرافيا الأردنية , قبل ان تنتقل لزرع الأمل والشفاء في العالم والأقطار الشقيقة , بصحبة رئيس التحرير المسؤول الزميل محمد حسن التل , كان فريق “الدستور” على موعد مع منجزات وطنية , صاغتها سواعد أردنية , رفعت اسم الأردن ورايته على خريطة الانجاز .

من البحر الميت جنوبا , حيث رعاية نائب الملك ولي العهد الحسين بن عبدالله الثاني , قامت سواعد العسكر بمساعدة نشميات ونشامى الوطن بإطفاء آخر شاحن لغم يستهدف الافراد والعربات على الارض الاردنية, في قصة رسمتها السواعد قولا وفعلا , ورغم لحظات الأسى التي انتابت الجند على انتهاء المهمة المليئة بالترقب والقلق , إلا أنهم يفيضون سعادة بإنجاز سبقوا فيه عواصم كبرى ودولا متقدمة , بجهد أردني لاقى احترام ودعم العالم كما كشفت حفلة تكريم الداعمين والشركاء من عرب وغرب .

سويعات قبل أن تقلنا الرحلة الى الخالدية ومعسكرات الحسين فيها , الاسم الأغلى والأحلى على قلوب الأردنيين , حيث نمت نبتة الحسين- رحمه الله- برعاية عبد الله الثاني-حماه الله- وأورقت مؤسسات وشركات ترسم بالقليل منجزات تقارب المستحيل , فالوطن قليل الإمكانات الطبيعية والموارد يثبت كل ساعة انه مستودع نهري من الموارد البشرية والكفاءات الوطنية التي تحتاج لأقل القليل كي تنثر الرمال ذهبا , وتلوي عنق الصعاب كما تلوي عنق الحديد والفولاذ , ليطاوعها في الصناعة المبتكرة و التطوير والتحديث .

من عربات مبتكرة الى حطام دبابة اصبحت ناقلة حديثة الى تصفيح سيارات وفحص اسلحة واعادة انتاج قطع الغيار بمواصفات عالمية وكفالة حقيقية , وفرّت على الاردن الكثير رغم حداثة التجربة وصعوبة المهمة , فالتصنيع العسكري يحتاج لسنوات من المراكمة وادارة عائلية , بمعنى الشركات التي تشكل في مجملها متتالية هندسية غير مقطوعة السلاسل , كما هي الأسر البشرية .

في حقول الألغام التزمت الهيئة الوطنية بموعدها المقدس لقلع آخر لغم ورسم البسمة على شفاه الضحايا الذين شاركوا باحتفالية اقتلاع آخر لغم وتدميره , وقبلها قراءة الفاتحة على ارواح من قضوا , مشفوعة بأن الأبناء والأحفاد والآباء لم ينسوا ثأرهم ولن يحيلوا دمهم الى ماء وسراب .

في مركز الملك عبد الله الثاني ومعسكرات الحسين , كان الحديد ليّنا والفولاذ مثل قطع البسكويت المغموس في كأس الشاي , وهو يذعن لسواعد العسكر ومن تقاعد منهم , وبشراكة مع مدنيين , كانت المؤسسة العسكرية حاضنة ابداعهم وآمالهم برؤية ما سهروا من اجله واقعا على الارض .

نجح العسكر كدأبهم بصدقهم مع وطنهم وناسهم وقائدهم فأزالوا آخر الألغام وصنعوا وابتكروا وطوّروا وأعادوا تأهيل الحديد وسقوا الفولاذ , فهل يستلهم السياسيون منهم نصف الإنجاز فقط , ويقلعون عن زرع الألغام في دروب وشوارع العاصمة والمحافظات , ويلتفتون إلى المنجزات ويحاربون السلبيات التي لا ينكرها احد , وينصفون التجربة الاردنية, التي باتت ضحية نكايات وخصومات وأجندات , وتحولت لألغام قابلة للتفجير عن قرب وبعد ؟

هل ننصف بلدا في عيون جيل لا يسمع إلا عن السلبيات , في حين أن صحراء الأردن بجهد العسكر تحولت لمزارع فولاذ وذخائر واشجار ؟

وهل ننصف مؤسسة حافظت على الطهر ولم تتلوث بالسياسة ولا نريد لها أن تتلوث, بل ان تنقل طهرها الى الساسة؟

omarkallab@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:51 AM
على الإسلاميين ألا يسقطوا مشروع التغيير * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلا شك أن القيادات الإسلامية التي خرّجها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام على يديه، وكان يتم تنشئتها في إطار المجتمع الإسلامي الذي يصنع على عين الوحي، والرسول، وهو يتشكل وفق توجيهات القرآن الكريم المباشرة، وقواعد السلوك والمعاملات كما يشرعها نبي الرحمة، وهي تستظل بخير القرون، تلك القيادات التي حملت على كاهلها عبء بناء الدولة الإسلامية، ووضعت سياقات الحضارة الإسلامية فيما بعد، وسبيل الاقتداء، والاهتداء. لا شك أنها لا مثيل لها، ولا نظير في سعة وعيها، وبصيرتها، واستلهامها توجيهات الرسول عليه الصلاة والسلام، وعبثا تروح محاولات تقليدها، وقد تمثلت عناصر القوة، والحكمة في بناء المجتمع الإنساني الرفيع المبني على أساس القوة الأخلاقية، والذي تتحقق فيه العدالة، والمساواة للجميع، والارتقاء نحو الأهداف السامية التي أنشأها الإسلام في حياة الأمة، والتي بعثت كخير امة أخرجت للناس بغض النظر عن ألوانها، ولغاتها، وانتساباتها الجغرافية.

هذه القيادات وضعتها المسؤولية التاريخية في طور تمثيل الإسلام في حياة الرسول عليه السلام، وبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ، وقد تمثلت رسالته العظيمة، وجسدتها في نماذج خالدة في الحكم، وهو ما أسفر عن توفير أجواء الحريات التي نجم عنها انطلاق حضارة ذابت فيها الشعوب والثقافات ففاقت كل المقاييس، ونقلت الإنسان العربي – الرعوي- إلى مراحل متقدمة في التاريخ ، وقد ارتقى بنظرته العامة للحياة، وأضاف إلى مكتبة البشرية الكثير من أفكاره وأرائه النيرة.

واليوم عندما نريد أن نستلهم المشروع الإسلامي من جديد، وفق محاولات استعادة التجربة الإسلامية المتكررة، والتي أخذتها على عاتقها الأحزاب الإسلامية في عدد من الدول العربية نتساءل على ضوء النتائج، والتي معظمها مخيبة للآمال عن مدى توفر المحامل الحقيقية لهذا المشروع الكبير، ونحن نرى تخبط القيادات الإسلامية التي وفرتها هذه المرحلة، وهي تتقمص مشاعر المسلمين، وتفشل في ترجمتها إلى أفعال عظيمة، وسلوكيات تدل على الخلق العظيم، وأفكار تنم عن عبقرية لمن يفترض انه تمترس في الفكر الإسلامي، وكيفية تشكيل بوتقة تتجمع فيها أحلام الناس، وتطلعاتهم نحو بناء مجتمع العدالة، والحرية ، والمستقبل الأفضل. فليست القضية في استقطاب أصوات القاعدة الانتخابية، والتي ستتوجه بطبيعة الحال في مجتمع إسلامي نحو مرشح يحمل الصبغة الإسلامية، وإنما ما تضعه هذه المسؤولية أمام امتحان الكفاءة والقدرات، والسلوك الإنساني المتميز المستمد من الدين، والذي يجعله فيما بعد أمام احتمالية عدم القدرة على الاحتفاظ بثقة، وتأييد المصوتين، وهو ما يتطلب الارتقاء إلى مستوى البرنامج الإسلامي، وإلا يكون الإخفاق بمثابة ضربة موجعة توجه إلى حلم المشروع الإسلامي، وقد تحولت الأدوات التي قدمت نفسها على أنها الحامل الوحيد له إلى جهات قابلة لإفشال المشروع بجملة من السلوكيات المناقضة للأصول التي قام عليها في التجربة التاريخية المعروفة.

فعلا تتملكنا الصدمة اليوم من الطريقة التي يدير فيها الإسلاميون الحائزون على الأغلبية مؤخرا في جمهورية مصر العربية تجربتهم الأولى في الحكم والمؤسسات، والذين من الواجب أن يكونوا ممثلين للإسلام سلوكا وفعلا، وقد أربكوا الساحة المصرية سواء أكانوا سلفيين أم إخوانَ مسلمين من خلال جملة من التناقضات التي أحدثوها في عملهم السياسي، ودلت على تدني الوعي، والنظرة القاصرة، وهم يستخدمون وسائل بدائية في الحوار، ونكث العهود، ويحاولون فرض رؤية واحدة على المجتمع مبتعدين عن روح الإسلام الحقيقية، وقدرته على تجميع المتفرقات، وصنع المشتركات ليصنع الأمة الخالدة.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:52 AM
مبارك وزمانه «2_3 » * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgيمضي الأستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه “مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان” الصادر عن دار الشروق ، الطبعة الاولى 2012، في سرد الوقائع والاحداث كما يرويها الذين قابلوا مبارك ، وكلها تدعو للتساؤل ، وتستدعي التوقف، لأنها تكشف عن كثير من صفات الرجل ، الذي ساقته الاقدار لحكم مصر “30” عاما، لم يتغير ، ولم يتبدل ، ولم يستوعب ما جرى ، وما يجري ، حتى اصبحت عبارة “مفش فايدة” هي القاسم المشترك بين كل النخب، وهم يتحدثون عن استحالة اصلاح الرجل.

وفي هذا المقال نشرك القارئ في ثلاث وقائع ، ننقلها على لسان من رووها كما وردت في الكتاب، تاركين للقارئ الكريم حرية أن يفسرها كما يشاء، ويستنتج ما يريد.

الحادثة الاولى : يرويها فتحي رضوان، الزعبم الوطني المصري المعروف ، وقد استدعاه مبارك ليستمع له .. ولكن حصل تضارب في المواعيد، اذ كان الرئيس على موعد مع ضيف افريقي، وهكذا لم يجد مبارك الوقت الكافي للجلوس معه إلا لدقائق معدودة في الطائرة ، التي اقلتهما والضيف الافريقي من مطار الدخيلة، مكان اللقاء، الى القاهرة ،وبعد الاعتذار، اراد مبارك أن يدفع عن نفسه مظنة الاهمال ، مؤكدا أنه ما زال نفس الرجل لم يغيره المنصب “ تصدق بالله يا فتحي بيه... أنا لا أزال وأنا رئيس الجمهورية أمسح حذائي صباح كل يوم بنفسي... أجلس على الأرض، وأمسح الحذاء بالورنيش، ثم الفرشة، وبعده قطيفة المعه بها”ص116

وراح فتحي رضوان يشرح لمبارك، أن رئيس الدولة لا يضيع وقته في مسح حذائه.. وقال مبارك” هذه من عوائدي كل يوم .. حتى وانا تلميذ في ابتدائي ، وحتى أصبحت قائدا للطيران، ونائبا لرئيس الجمهورية ، والآن رئيسا لمصر”ص116 .

الحادثة الثانية: ولها ايضا علاقة “بالحذاء” يرويها سفير مصر الاسبق في يوغوسلافيا في عهد “تيتو”، السفير جمال منصور، وهو خال رئيس الوزراء السابق عصام شرف،، حيث كلف حسني مبارك، وكان حينها نائبا للسادات بنقل رسالة “لتيتو” وكان منصور بصحبته، حيث مضيا قرابة ساعة مع الرئيس اليوغسلافي، خرجا بعدها، وكان أول ما قاله مبارك للسفير حين دخلا السيارة معا سؤاله “ إذا كان يعرف من أين يأتي “تيتو” بأحذيته، فهو طول المقابلة لم يرفع نظره عن حذاء “تيتو” ويراه “بديعا” وهو يريد أن يعرف هل الرئيس اليوغسلافي يشتري أحذيته جاهزة ، أم أنها تفصيل ؟ وكان طلبه من السفير أن يسأل من يعرف في حاشية “تيتو”... مضيفا أن الأحذية “الحلوة” هي هوايته الرئيسة”ص115.

الحادثة الثالثة” وهي حادثة “الكرسي” ، ويرويها الصحفي المصري الساخر، محمود السعدني .. “ جلست مع الرئيس ساعة كاملة.. ضحك ونكت، وعندما حان موعد انصرافي، سألته مشيرا إلى المقعد الذي يجلس عليه: يا ريس ما هو شعورك ، وأنت تجلس على كرسي رمسيس الثاني وصلاح الدين ومحمد علي وجمال عبد الناصر؟؟

نظر مبارك إلى الكرسي الذي كان يقعد عليه ، والتفت إلي وسألني... هل أعجبك الكرسي؟ إذا كان اعجبك فخذه معك” ص118

السعدني روى الحكاية لهيكل وهو يضرب كفا بكف واكتفى بالتعليق بكلمة واحدة لا يجوز نشرها صً118 باختصار .. ونحن ايضا لا نضيف بعد هذه اللقطات شيئا.. تاركين ذلك للقارئ. وللحديث بقية.



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:52 AM
ليس من أجل سيجارة * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمهداة الى محمد السنيد وصديقه

ليس من أجل سيجارة، ولا من أجل سفط دخان، لكن السيجارة هذه المرة كانت الشرارة التي أشعلت الربيع الأردني بالورد والأقحوان ...ولو لم تكن الأرض حبلى لما انتفضت، فكشفت عن زنابق الحقل التي ستشعل الثورة على الفاسدين المفسدين .

أتحدث عن الربيع الأردني، وعن جمر البدايات، حيث التقى شابان حميديان – من منطقة جبل بني جميدة ولواء ذيبان- في منتصف الطريق بين بيتيهما القريبين، كان كل واحد منهما متجها الى الآخر ليستدين منه ثمن باكيت سجاير، من النوع الرخيص طبعا .وأدرك الصديقان بأنهما، وكل من يعرفان من الشباب، حولهما من أقارب وأصدقاء، لا يملكون شيئا، بينما تنتشر القصور والفلل في عمان كما ينتشر الفطر السام.

ربما ضحكا في البداية على هذه المفارقة المبكية، لكنهما جلسا على حجر في منتصف الطريق، وقررا أن يشعلا جمرة الاحتجاج على اوضاعهما، ومن تلك الليلة خططا لأول اعتصام على الدوار، وحملا لافتات مكتوبة على الكراتين، بخط اليد، في اليوم التالي انضم اليهما خمسة شباب، وفي اليوم الذي يليه سار الف وخمسماية حميدي يرفعون راية الاحتجاج ضد الظلم والفساد.

في الأسبوع التالي عمت التظاهرات المماثلة ارجاء الأردن من شماله الى جنوبة، بينما الأحزاب التقليدية، من أقصى اليمين الى ادنى اليسار تنام، وكل حزب يحلم بالوسائل التي يستطيع فيها أن يرفع من مبلغ العشرة الاف التي تدفعها الحكومات لهم للمشاركة في تزوير الانتخابات ..أي انتخابات، لغايات اضفاء شرعية وهمية أمام الغرب الذي لا يدرك أن الحكومات ترشي احزاب اليسار الأردني، لتكون جزءا من اللعبة الفاسدة وثمرتها الأفسد، التي تسمى برلمانا .



- ترى لو كان الشابان من غير المدخنين، فهل كانت الأردن ستنجو من وهج الربيع العربي ؟؟

- هل تنفع اكياس الهيشي لقمع ثورة؟؟؟

- أو حملة لمكافحة التدخين؟؟؟

- أو سجائر الملوخية الناشفة التي دخناها صغارا على سبيل التقليد؟

- ولو تم توزيع كوبونات حكومية لتعاطي الأراجيل في المقاهي على حساب الخزينة، هل كان احدهم قد نجح في رفع المديونية الأردنية الى 50 مليونا بكل راحة ضمير؟

لا اعتقد ذلك ..اعتقد ان الربيع العربي كان يبحث عن الشرارة بعدما رأى أن شرارة احزاب اليسار الاردني مطفأة عن سابق اصرار وتصميم، وشرارة «الإخوان المسلمين» مخبأة لانتهاز الفرصة للوصول الى جزء أكبر من الكعكة ( أو ما تبقى منها).

التاريخ لا ينتظر أحدا، بل يلقيه في مزبلة التاريخ، ويبحث عن شرارة؛ ولو من سيجارة غير موجودة أصلا، من اجل أن يملأ الحقل سنابل .

ghishan@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:52 AM
فعلها مجلس الأمة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgنعم فعلها ..! أخيراً ..تم بحمد الله التصويت الناجح على منح الراتب التقاعدي لأعضاء مجلس الأمة ..!! عشتُ طوال الأيام الماضية على أعصابي ؛ قلقاً ؛ مرتبكاً ؛ قافزاً من هنا لهناك ..ومن هناك إلى هنالك ..وكانت يدي على قلبي ..كنتُ خائفاً حدّ القهر من ألاّ يصوتوا و أن يحرموا أنفسهم و ذويهم من هذه النعمة ..!

تصفيق حار يا جماعة ..لهذا الانجاز ..فما دام أعضاء مجلس الأمة بخير فالشعب الأردني بخير ..وما داموا فوق رأسنا فإن رأسنا سيبقى مرفوعاً و سنبقى ( معنقرين ) ..و يجب منذ الآن أن يوزعوا علينا صوراً مبروزة لهم بحجم مترين في مترين لنعلقها في غرف صالوناتنا و في غرف نومنا و فوق التلفزيون وفوق الكمبيوتر وفوق ساعة الحائط وفوق كبسات الكهرباء وبالذات كبسة الدش ..هذا عدا عن صوركم بالحجم الأكبر و المحفورة بقلوبنا ..!

لا تعلمون مدى مشاعري ..فآه لو تعلمون ..! كنّا ضائعين فوجدناكم ..! كنّا أيتاماً فأصبحتم رُعاة للأيتام ؛ تمسحون دموعنا و تمسحون على شعرنا و تهدهدوننا ..!! آهٍ منكم ومن ( جمايلكم ) أين نذهب بها ..؟ غرقتونا ..!

أيها السادة ..أقصد الشعب الأردني فقط : مبروك استمرار مسلسل مجلس الأمة بعد أن كنّا نعتقد أن كل يوم هو الحلقة الأخيرة ..ولكن ..ما زال المسلسل قادراً على الصمود رغم رداءة الأداء في الصوت و الصورة ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:52 AM
سلب ونهب ! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعلى موقع «الدستور الإلكتروني»، تم نشر تعليقات كثيرة وذات سقف عال، تعقيبا على خبر العودة لقانون التقاعد المدني السابق، بعد أن «حشد» النواب لتمرير «الرفض» من خلال الجلسة التي جمعتهم بالأعيان، ولم تدم لأكثر من 10 دقائق، غنم النواب منها ، العودة الى القانون السابق، الذي يمنحهم والأعيان رواتب تقاعدية بغض النظر عن مدة خدمتهم..

التعليقات تعبر حقا عن رفض الشارع الأردني لمثل هذه الممارسات ومثل هذا القانون، ومن بين هذه التعليقات أتناول تعليقا بعنوان «سلب ونهب» بتوقيع «مواطن محترم» .

قال فيه المواطن:

«أن يمنح النواب أنفسهم راتبا تقاعديا ليس بالمفاجىء؛ لأن بلدنا أصبحت نهبا للشاطرين، غير أن أملنا كبير في جلالة الملك في عدم توشيح هذا القرار بالإرادة الملكية السامية متجاوبا مع نبض الشارع الساخط على هذا القرار الذي يرفضه جميع الأردنيين بما فيهم بعض النواب الوطنيين»..

انتهى التعليق بلا تعليق مني. لكن:

«أنا؛ وانتو بنعرف الصحيح».

ولا سبيل للمزايدات على الذات، ولا بد من تصحيح الخطأ، والقول بوضوح ان مجلس النواب ومجلس الأمة عموما يثبت يوما بعد يوم، أنه ضد المواطن، وبإمكان أي متشكك أن يسأل أي مواطن عن هذه الحقيقة، ليتأكد أن هذا المجلس وقوانينه وتشريعاته، مرفوضة وقاسية على الشعب، ولا تنسجم مطلقا مع حاجة الأردن الملحّة لتشريعات «راشدة» وعادلة، تنهي كل أشكال التمييز بين الناس.. وفي النهاية نقول: انها افرازات عملية «ديمقراطية» في التشريع، نقبلها لأننا ديمقراطيون، ولا نقول انها صحيحة، ولن نعدم الوسائل لتصحيحها.

قد تمر مثل هذه التشريعات، وستكون أول ما يتناوله أي مجلس نواب «محترم» قادم، ليقوم بتغييرها وتصويبها حسب الحاجة الأردنية، فالدستور الأردني ذاته تم التعديل على ثلث مواده، ولن يعجز مجلس نواب محترم عن تغيير قوانين هذه الحقبة المؤسفة من الأداء البرلماني الذي يعاني الفصام والاغتراب.

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:52 AM
محاكمة عادل إمام * فخري صالح


يثير الحكم بالسجن على الفنان المصري عادل إمام، بتهمة ازدراء الأديان، والذي أصدرته إحدى المحاكم المصرية أول أمس، الكثير من الأسئلة عن طريقة النظر إلى الآداب والفنون بعد ثورة 25 يناير، وإلى عودة شبح تقييد الحريات العامة والحريات الفردية والثقافية والفنية. فحيثية قرار السجن استندت إلى الأفلام التي مثلها عادل إمام في السينما المصرية منذ سنوات عديدة، وكان يثار في حينها كلام عن تواطؤ الممثل الشهير مع نظام مبارك، وتنفيذه لأجندات خاصة بالسلطة فيما يتعلق بعلاقاتها بالإسلام السياسي. لكن التنبه إلى ما مثله عادل إمام بأثر رجعي، ومحاكمته على ما ورد في أفلامه من مواقف وتلفظات، بعد سقوط نظام مبارك، يحمل في الحقيقة مفارقة حقيقية، فبغض النظر عن الموقف السياسي لعادل إمام، الذي أعلن بصورة أو أخرى أنه مع النظام السابق، فإن التربص به في هذا الوقت، ومصر خارجة من ثورة لم تتحقق مطالبها بعد، هو إساءة إلى روح ثورة 25 يناير ومنظورها إلى مسألة الحريات. لقد كان نظام مبارك، ومن قبله نظام السادات، يقمع الثقافة والفن، ويلاحق الفنانين والمثقفين، فإذا بمصر ما بعد الثورة تفعل الشيء نفسه.

المشكلة في قضية عادل إمام أنها تعيد إلى الأذهان سلسلة من المحاكمات التي جرت في عهد النظام السابق، واتخذت ضحايا لها من المثقفين والفنانين الذين كانت محاكماتهم مقايضة سياسية عمل من خلالها النظام على التضحية بالكتاب والمثقفين من أجل تمرير صفقة التوريث التي أفشلتها ثورة 25 يناير. ويبدو أن عادل إمام، بغض النظر عن موقفه من الثورة ومن الجماهير التي صنعت هذه الثورة، وبغض النظر عن حجمه الفني والثقافي، هو ضحية جديدة يجري تقديمها على مذبح الصفقات والتوافقات بين السلطة الفعلية في مصر والقوى السياسية التي صعد نجمها بعد سقوط النظام.

لقد تعاملت المحكمة مع عادل إمام وكأنه مؤلف نصوص الأفلام التي مثلها، أو أنه هو الذي قام بإخراجها. وهذا فهم عجيب وقاصر لصناعة السينما التي هي عمل جماعي بالأساس، لكن الشخصين الوحيدين اللذين يمكن إسناد الكلام الوارد في الفيلم إليهما هما الكاتب والمخرج، وليس الممثل، كما في حالة عادل إمام الذي يؤدي، افتراضا، دورا مكتوبا له بالاتفاق مع المخرج الذي هو صاحب الكلام. وبغض النظر عن كون سينما عادل إمام قائمة على التركيز على شخصه وتعظيم دوره، بحيث يخرج على النص أحيانا ليلفت انتباه المشاهد إلى مركزية دوره ودوران الفيلم حوله، فإن ذلك لا يبرر محاكمته على خلفية كلام يقال في فيلم، كلام تصعب نسبته إليه لأنه ممثل أولا وأخيرا، والعمل السينمائي هو صناعة جماعية يشترك فيها المؤلف والمخرج والمنتج والممثلون والمصورون وواضعو الموسيقى، ومن يقومون بعمليات المونتاج، وعدد هائل من العاملين في استكمال هيئة الفيلم، حتى يصبح جاهزا للعرض. حتى الرقيب الذي يجيز العرض يشترك في صناعة الفيلم لأنه يطلب حذف بعض المشاهد التي لا يوافق عليها، ويضطر الطاقم الفني إلى إعادة تركيب الفيلم. فكيف يمكن أن يحاكم عادل إمام، ويدان ويحكم عليه بالسجن، على كلام لم يكتبه وإنما أداه فقط في عمل تخييلي فني ينبغي عند محاكمته أمام القضاء أن يستعان بالمتخصصين من أهل الفن والأدب ليحكموا بإدانة ممثل أو تبرئته مما نسب إليه؟

إن محاكمة الآداب والفنون بهذه الطريقة، واغتيال الخيال على هذه الشاكلة، وملاحقة الفنانينن بأثر رجعي، بغض النظر عن مواقفهم، يشير إلى ظلام دامس يهدد بأن يغمر العرب بعد سلسلة من الثورات والانتفاضات العظيمة التي جعلت العالم يغير نظرته إلى هذه المنطقة التي كانت غارقة في ظلام الاستبداد والطغيان. فلندع عادل إمام وشأنه، ونترك الحكم على مواقفه وميراثه للتاريخ، فهو الكفيل بالحكم عليه. لقد قامت الثورة المصرية لإنشاء الجمهورية الثانية القائمة على مبدأ الحريات، فلماذا يشغلون الشعب المصري بتصفية الحسابات؟
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:53 AM
وللعلاج بالأعشاب محاذيره * مها الشريف


حذرت صديقتي عبر اسلاك الهاتف من فوضى العلاج بالاعشاب، والاندفاع في استخدام هذه النباتات كبديل عن الأدوية، تقول أم احمد بانها هرعت الى صديقتها شاكية من آلام الركبة، وشرحت لها الآلام وحالة الركبة بالتفصيل، فوصفت لها الصديقة وضع «كمادات الزنجبيل على الركبة ليلا»، وتقول ام أحمد بأنها امتثلت لنصيحة الصديقة وما ان وضعت «الكمادات» حتى شعرت بتحسن في لحظتها، الا انها سرعان ما استيقظت وهي تصرخ من شدة الألم، لم تلجأ ام احمد للصديقة هذه المرة بل الى المستشفى ليشخص أطباء قسم الطوارىء حالة أم أحمد بالاصابة بحروق من الدرجة الأولى في الركبة.

جاءت صرخة ام احمد لتحذر الصديقات من الأدوية العشبية والنباتية التي لا تخلو من المخاطر والأضرار، مؤكدة بأن أخذ الأعشاب بناء على النصائح والتشخيص الخاطىء يقود الى كارثة صحية في ظل ترسخ الاعتقاد بأن الاعشاب تفوق الأدوية الكيميائية فائدة لانها خالية من الأعراض الجانبية؛ ما يجعلها أكثر ضمانا، الا أن تجربة أم أحمد جاءت لتثبت العكس.

لا شك بأن الطب البديل او طب الاعشاب قد لاقى اقبالا متزايدا من الناس اعتقادا منهم بجدوى هذه النباتات خاصة وانها متجذرة في وجداننا وتقوم على أسس تاريخية وتراثية بعيدة عن الاسس العلمية، متناسين بأن النباتات الطبية تقسم قسمين: النباتات الأمنة التي لا تحتوي على السمية كالنعنع واليانسون والميرامية، والنباتات التي تحتوي سمية وتخضع للادوية الكيميائية وهذه يجب استخدمها بشكلها الصيدلاني.

معظم الناس تستسهل العلاج بالاعشاب بعد أن اصبحت الرعاية الصحية تستهلك الكثير من المال والوقت بين مراجعة الطبيب وعمل الفحوصات اللازمة من دم وصور اشعة وغيرها، مع انها الطريق الأسلم والأضمن فلا يمكن ان يكون العلاج بالاعشاب في يوم من الايام بديلا عن العلاج الطبي الذي يعتمد على الاعشاب كذلك ولكن بعد دراستها وتحليلها كيميائيا لمعرفة اسرار هذه النباتات لتعظيم الاستفادة منها ولاستخدامها الأستخدام الآمن وهذا لا يعني الاستغناء عن النباتات العلاجية شريطة ان تكون بكميات مناسبة وتحت استشارة الطبيب المعالج خاصة في ظل غياب الرقابة عن خطورة بعض النباتات.


التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:53 AM
يوم الأرض العالمي * د. سلطان المعاني


إن إدراك حقيقة معاناة بعض دول العالم ومن بينها الأردن من شح شديد في المياه، ونقص في الأراضي الصالحة للزراعة وتفاقم التدهور البيئي والتصحر مؤشرات حقيقية بدأت بواكير فعلها تدق الأبواب بقوة. إن رد فعلنا إزاء ذلك لا يعدو قول الشاعر “لقد أسمعت..” فكم تعاقبت علينا من أطروحات ظلت حبيسة الورق أو صراع المنتديات والأروقة ولما تخرج إلى حيز التنفيذ قط.

وفي هذا المنحى تشير الدراسات والاستطلاعات الواردة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أنه كثيرا ما تكون الأدوات المجتمعية والاقتصادية كحملات التوعية والضغط الاجتماعي والحوافز الاقتصادية والمعونة الفنية، أكثر فاعلية من التشريعات في تحقيق الالتزام بالمتطلبات البيئية.

وفي مستوى بيئي آخر فإننا بحاجة إلى الالتزام الأخلاقي تجاه بيئتنا والذي يؤكد ثقتنا بأنفسنا في تحمل مسؤولياتنا وقدرتنا على التحكم بمحيطنا بكل ما لدينا من أدوات، والتي لم تعد حبيسة أيديولوجيا أو جغرافيا، وإنما باتت مسؤوليية عالمية ولذا فإن على الجميع أن يعي أممية التشاركية في هذا الجانب وقبول التعايش مع الآخر وقبوله في مناحي تتسم بالمرونة ورهافة الإحساس بالمسؤولية بدل التأرجح بين الإحساس بأهمية الحل العملي ورفض الآخر بكليته على مبدأ المثل الشائع “عليَّ وعلى أعدائي”. وعليه فإن دحرجة المشاكل البيئية من منطقة إلى أخرى ترحيلها من وقت إلى وقت لاحق سيؤدي دائما إلى كلفة طائلة.

ولم تكن تغيرات المناخ للترك وتيرة الحياة تمضي دونما تأثر، هذه بديهية، ولكننا لم نكن لنتصور الحجم المذهل لسطوة المناخ اللامتخيلة في تشكلنا على صعيد الأفراد والجماعات والثقافات والحضارات، وكذلك ما يترتب على هذا التغير في المناخ من تغيير في تضاريس سطح الأرض والبيئتين النباتية والحيوانية.

ولا يترك التحول المناخي فرصة لتدخل طوعي في الإسهام الأولي في تشكل المعطى الجديد، بل إن طغيان الحتمية في فرض الصيف الطويل إيقاعه كاملا على كل كائن حي وبيئته، يذهب بالحياة البشرية إلى نقطة البداية تقريباً، ومن نقطة ما بعد تشكل المكونات الأساسية للحياة من ماء وتربة وضوء وهواء. ولنا أن نتصور حجم التحولات والتعقيدات التي فرضتها التحولات المناخية الكبرى على الزراعة والثروة الحيوانية وأنماط العمارة ووسائط النقل والاتصال. وما يترتب على ذلك أيضا من تغيير في أساليب تعاطي التعليم والتعامل الاجتماعي، فلا بد من الإدراك أن ما نقصّه من تحولات مناخية جرت على الكوكب هي سيناريوهات لمحتمل قادم بدأنا نتلمس آثاره، وفي هذه المرة تتجه أصابع الاتهام إلينا نحن العاقلين على الكوكب، ودورنا في الإسهام بهذه الكارثة الكوكبية الهائلة.

وتبدأ قصة الأرض مع الصيف الطويل والتحولات المناخية الكبرى مع نهاية العصر الجليدي الرابع، في مناطق جليدية عمرها قرابة نصف مليون عام، من قاع البحر والقطب المتجمد الشمالي، والكتل الثلجية الضخمة جنوبي روسيا، وقد طالت فترة التدفئة هذه ثلاثون قرنا من الزمان، تعاظم فعلها في أوروبا وأفريقيا وجنوب غرب أسيا والأمريكيتين علاوة على الشرق الأدنى لقديم.

ويتساءل صاحب الصيف الطويل عن الدور البشري في تغيير البيئة، ويقوده هذا التساؤل إلى دور سلبي يلعبه البشر في هذا الجانب، فمحاولات الإنسان المستمرة والدؤوبة التكيف مع محيطه البيئي تمنحه سطوة السيطرة على المحيط بكل مكوناته، مما يعاند الإيقاع البيئي الحتمي.

وبالمقابلة بين أور العراقية القديمة ومدينة على المسيسبي تعود إلى سبعة عشر قرنا قبل الميلاد، نجد أنها خَبُرَت ذات الظروف من النشوء والنمو والانهيار نتيجة تشابه عامل المناخ الذي تحكم بمصيرهما نشوءا وانهيارا. وكيف أن قلة الماء وشح هطول المطر قد دفعهم لبناء الجدران وشق القنوات والحاجة إلى فيضان النهر لري مزروعاتهم، ثم ما لبث المناخ أن دار دورته في حلول الجفاف وانهيار المدينة.

لعبت فترة الهولوسين الدافئة على تغير دراماتيكي وجذري على الأرض، انتقل فيها الإنسان نقلات نوعية غيرت وتيرة حياته، ففي الشرق الأدنى القديم بدأ الإنسان رحلته الأولى نحو المدنية والاستقرار، بعد أن توقف عن رحلة الالتقاط والصيد إلى عبقرية منجز الزراعة وتدجين الحيوان، والتي تطلبت منه الاستقرار وانشاء المستوطنات الزراعية ثم القرى والتجمعات البشرية الكبيرة، والتي حتم عليها نظاما اجتماعيا تشاركيا، ثم حال الجفاف الذي حل بأفريقيا فارتحل الناس هناك إلى أطراف النيل، والأمطار الهائلة في شرق أفريقيا وما صاحبها من مرض الطاعون الذي فتك بالناس هناك، والظروف المناخية المواتية في أوروبا التي دفعت بالموجات البشرية نحوها.

إن منعطفات التاريخ البشري تذهب بالحياة نحو مسارات الرقي وأخرى نحو النكوص والتخلف، وليس أعظم من الوقوف عند المنحنى الهائل والفذ في ارتقاء الفعل البشري من اقتناصه لحظة الإبداع في معرفة الزراعة وتدجين الحيوان، وقد تاه قبل ذلك آلاف السنين صيادا وملتقطا تقوم حياته ومقدراتها على الصدفة وقوت اليوم، وهو صراع مذهل مع المحيط، وفرصة لحظية يومية نحو البقاء، فردا، أو جماعة. وقبل حوالي عشرة آلاف سنة من اليوم كان الشرق الأدنى القديم على موعد مع فجر جديد تعذب قبله البشر للحظة الوصول إليه، فكان أن ظهر في بلاد الشام، وتحديدا في وادي الناطوف غرب القدس تطور في المنظور الاقتصادي، وهو اقتصاد الإنتاج والوفرة.. وكانت لحظة الدهشة هذه قد استنزفت من البشر والوقت ما لا نستطيع الإحاطة به، ولكن نشوتنا بمعرفة الأجداد في وادي نطوف زراعة القمح والشعير جعلتنا نقف عند تلك اللحظة مبهورين بذلك المنجز الذي أُتبع إيقاعه بتحولات على مناحي الحياة المختلفة دون استثناء.

وقد انشغل العلماء الأثاريون والأنثروبولوجيون بهذا المنتج البشري المبدع في تدجين النبات والحيوان بعد أن كان البشر آنذاك أسيري الصيد وصدفه والالتقاط ومشقته، وقد رأوا في هذه الفترة سمات استوقفتهم في رحلة البحث عن هوية الإنسان عبر عصور تواجده المتعاقبة، فقد تنبه العلماء في المنحى الديني إلى مسألة تقديس الأجداد والأسلاف عند النطوفيين، وعبادة الكواكب، وخصوصا القمر دون سواه، فهو هاديهم في الليالي، وسلوتهم في الزراعة والري ليلا، وهو أكثر أهمية من الشمس اللاهبة التي تحرق أجسادهم بهجيرها ووهج أشعتها، وهي التي تذهب بمياههم هدرا نتيجة ارتفاع الحرارة وزيادة التبخر نهارا. ويبدو أن مرحلة بناء الأكواخ والسكنى في المناطق المكشوفة كانت سمة الفترة النطوفية، والتي بدأ فيها الناس يهجرون الكهوف، إلى بيوت بيضاوية أو دائرية الشكل سقوفها من الجلود وأغصان وجذوع الشجر.

والزراعة ثورة في تاريخ البشرية لا يعادلها أهمية إلا أثرها في الاستقرار وتكوين المجتمعات والقرى الزراعية والتي جمعت الجهد البشري في جغرافيا محددة ولفترات زمنية أطول من سابقاتها، وهيأ ذلك الفرصة لتكون سمات مجتمعية لسكان هذه المخيمات والقرى الزراعية، وهي بدايات تشكل أنوية حضارات محلية لها كينونتها المستقلة التي تؤثر وتتأثر بجيرانها القريبين، إذ لم تتهيأ الفرص بعد لفرض سطوة ثقافية وحضارية لمجموع هذه المجتمعات القروية المتجاورة على أقرانهم من البشر الأبعد جغرافيا. ولكنها استطاعت على أي حال أن تنقل هذا الفتح العظيم في تاريخ البشر من تدجين للحيوان وعملية الزراعة لمن جاورهم في بلاد الأناضول، وبلاد ما بين النهرين وأرض الكنانة، وبلاد فارس.

إن المناخ المعتدل يصنع الحضارة ويمنح المكان عبقرية استثنائية تؤهله لها عمن سواه.. فلندع الرعاية الإلهية تبارك حرصنا في الحفاظ على البيئة والمناخ، وعلى سلوكنا العلمي والتقني الذي ينهض في حياة البشر ويحافظ على الكوكب.
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:53 AM
توظيفات اسرائيلية لقدرات الدبلوماسية الغربية والأمريكية 1 - 2 * المحامي محمد احمد الروسان


تقول المعلومات, أنّ كل المؤشرات السياسية والأمنية, التي يتم رصدها استخبارياً, وبشكل منتظم وغير متحيز لأي جهة في المنطقة, تشي بشكل مثير ويحفّز على المتابعة الى, جهود استثنائية وجبّارة تبذل من قبل محور واشنطن – تل أبيب, لأعادة ترسيم وتنميط معطيات الواقع, السياسي, والأمني, والأجتماعي الخاص, بمنطقة الشرق الأوسط, ومع ذلك لم ينجح هذا المحور الشيطاني ذو الوظائف الفيروسية, في خلق وقائع جديدة على أرض العمل الميداني, وان كان دفع ويدفع الى مزيد من تسخين, الساحات السياسية الضعيفة, كساحات مخرجات لقضايا سياسية معقدة, لها علاقة وصلة بالديمغرافيا السكّانية, وأيضاً مزيد من تسخين الساحات القوية, سواءً أكانت محلية أم اقليمية كساحات, متلقية مستهلكة, لتهديدات وتلويحات لحروب و أو اشتباكات عسكرية هنا وهناك, لصالح الدولة العبرية, هكذا تذهب قراءات للحقائق الموضوعية في الشرق الأوسط, بحيث يعتبر وجود حزب الله واستمراره, بعقيدته العسكرية والأمنية والسياسية الحالية, عائق فعلي وكبير لا بل بمثابة ترياق لسموم وفيروسات, محور واشنطن – تل أبيب وترسيماته وتنميطاته للواقع السياسي للمنطقة, وحزب الله ريشة رسم واحداث وفعل، لمقاومة تنمو وتنمو شئنا أم أبينا، هكذا تتحدث لغة الميدان لا لغة المكاتب, فلغة الميدان تضع تنميطات وترسيمات خلاّقة، ولمسات, فنيّه احترافية مهنية, نقيضة لترسيمات محور الشر والشيطان, على خارطة جديدة للشرق الساخن, لا تروق لأحد في العالم.

لذلك نجد أنّ أطراف تفعيل الصراع الدائر, حول ملف حزب الله اللبناني وارتباطاته الشاملة، ان لجهة القناة السورية وتعقيداتها، وان لجهة القناة الأيرانية وحيوية الملاحة فيها، حيث الصراع على الأولى وفيها كحلقة، لأضعاف الثانية - المستهدفه بالأصل - وللوصول الى تسويات سياسية شاملة معها، فلم تعد أطراف تفعيل الصراع حول حزب الله، أطراف لبنانية محلية أو اقليمية عربية, من معسكر المعتدلين العرب, بقدر ما أصبحت بفعل عوامل عديدة, أطراف دولية عابرة للقارات والحدود, تسعى الى تفعيل مفاعيل الصراع الشامل حوله, حيث الطرف الأميركي, والفرنسي, والبريطاني بجانب الطرف العبري, مع تراجع الأخير الى طرف فرعي ثانوي, لصالح الأطراف الثلاثة الأولى.

حلول الطرف الدولي, محل الطرف الأقليمي, معسكر المعتدلين العرب, ومحل الطرف المحلي اللبناني, والمتمثل في قوى 14 آذار, حيث اتفاق الدوحة الشهير في وقته، الذي حقق المصالحة اللبنانية – اللبنانية, بين قوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار, كان وما زال سبباً رئيسياً في تحييد واخراج الطرف المحلي اللبناني, وتراجعه لصالح الجانب الأممي عبر عمليات احلال صراعية سياسية, قد تكون جاءت نتيجة توافق بين الأطراف الثلاثة, تأسيساً لمذهبيات جديدة عبر الوسائل الدبلوماسية الأميركية العنيفة وتثوير القوى المعارضة, ضد حلفاء حزب الله وداعميه, وأعني سوريا وايران، حيث تم تثوير الشارع السوري وما زال.

وتركيا لدخولها نفق التفاهمات الشاملة، باشتباك دبلوماسي ومخابراتي استخباراتي عنيف على الصراع في سوريا وعليها، مع توفير ملاذات آمنه لما يسمى بالجيش السوري الحر والجماعات المسلحة، اعتقدت لفترة أنّها تستطيع التحكم بمستويات انخراطها مع الأمريكان في الحدث السوري, وعلى خارطة الدعم السياسي والمعنوي له والشبه العسكري الى حد ما, سوف يصار لاحقاً لتثوير الشارع التركي ضد حكومته، وعبر الأمريكان أنفسهم وقد تكون تركيا سورية ثانية، لجهة الحدث الأحتجاجي السوري.

وانّ دلّ هذا على شيء, فانّه يدل على أنّ هناك, مذهبيات أممية جديدة تتشكل, ازاء التعامل مع حزب الله اللبناني وعلاقاته الأقليمية والدولية الأخرى, ذات الصلات القوية والنوعية, بمجمل المصالح المشتركة في الشرق الأوسط.

قد يكون هذا الأسلوب, والمنهجية الجديدة في التعامل, عائد الى ادراك نوعي وعميق في, مؤسسة مجلس الأمن القومي الأميركي ورئيسه, مع تقاطعات لأدراكات سياسية وأمنية وفكرية استراتيجية لدى الأسرائليين, أنّ أسلوب المواجهات العسكرية مع حزب الله اللبناني, بات محفوفاً بالمخاطر وبالتكلفة السياسية والأمنية والبشرية, باهظة الأثمان للخسائر, التي سوف يتعرض لها سكّان الدولة العبرية, ومؤسسات دولتهم التي لم تلتئم جروحها بعد, من نتائج حرب تموز2006 م وتداعياتها, فأصبح الخيار المفضّل لهم وللجميع, خيار أسلوب مذهبية المواجهات الدبلوماسية الأستخباراتية الشاملة الأممية – الأميركية – على شاكلة حرب عصابات استخباراتية مافاويّه تفجيريّه لساحات قويّه وضعيفه.



mohd_ahamd2003@*****.com
التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:54 AM
هندسة مؤتة «فضاء الابداع ولحظات الحقيقة والأمل» * علي مطلب المجالي


تمشي واثقة الخطى وقد رسمت ملامح طريقها، وكتبت فصول روايتها، وزرعت في عمق أرضها المعرفية ضميراً وطنياً حقق لها الوجود لينفجر منها عيون طاهرة يشرب منها العلماء حتى الارتواء “فهي على عهدها تملأ كؤوس الغرام التي تقدمها للفجر والمجد والخلود ،لم تعترف باليأس أو تنثر أحلامها مع الريح ،بل عانقت شوق الحياة وارتقت صوب المرتقى الصعب وصاغت للحلم رؤية واقعية وطمست من كتابها مفردة المستحيل ،هندسة مؤتة كلية تجاوز صهيلها حدود الوطن لا سيما وقد حصلت قبل وقت قريب على جائزة أفضل كلية هندسة في مؤتمر عالمي عقد في دبي مما يثبت بأن فضاء ابداعها بات مزيجاً بين الحقيقة الماثلة وبين الأمل الذي كان ولما يزل سلاح الشرفاء والمخلصين فيها ،وهنا والحق أقول ستذهب هذه الكلية لفضاء بعيد وستعلو فوق الشواهق والقمم وتتلو اناشيد العزيمة والارادة والتصميم “كيف لا ؟والحب يفرض ذاته سيداً فيها وصاحب حضور “لسان حالها قول القائل :لا ينهض الشعب الا حين يدفعه عزم الحياة ،إذا ما استيقظت فيه “ والحب يخترق الغبراء ،مندفعاً الى السماء إذا هبت تناديه “أجل أيتها الكلية التي لن يخبو لك توهجاً أو ينحصر لك أفق “نعشقك لأنك فاتنة حسناء نضج جمالها “حتى اكتمل “وصورة حية تختزل الحقيقة “حقيقة مؤتة الجامعة وهي تسير على الطريق الصحيح لتؤدي دورها الوطني كما ينبغي حتى ولو عانت من ضيق مادي قد يقف عائقاً أمام مسيرتها المباركة والتي أثبتت من خلالها وبما لا يدع مجالاً للشك بأنها مسيرة انجاز وابداع على الرغم من كل التحديات وكأنها تردد وبكل كبرياء وصلابة في الموقف “ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر “هذه هي الرؤية التي تقيم في كلية الهندسة في مؤتة ،رؤية نبضها الصدق والانتماء وحاضرها العمل والاجتهاد والمثابرة ،وخريطة طريقها هي عملية الاستثمار النوعية لعقول أبنائها في كافة حقول الهندسة فمن يقرأ البدايات يدرك قيمة الحاضر الجميل التي وصلت اليه “وهنا نسأل بمنطقية وحيادية ما الذي أوصل كلية الهندسة من دائرة تقتصر على تلاميذ الجناح العسكري الى صورتها الرائعة حيث تشمل على ستة أقسام بالاضافة الى خمسة وخمسين مختبراً مجهزة تجهيزاً تقنياً عالياً ومهيأة الى استيعاب الزيادة المستقبلية المحتملة في البرامج الأكاديمية ؟أعتقد أن الانتماء وكما هو عهد مؤتة كان المتطلب السابق لهذا الانجاز الكبير والذي نذكر من عناوينه بأنها أصبحت صرحاً علمياً يمنح درجة البكالوريوس في حقول الهندسة المختلفة ودرجة الماجستير في أربعة برامج هي الاتصالات ومياه وبيئة والادارة الهندسية والهندسة الميكانيكية كذلك “أشير الى هذا من قبيل الانصاف وأنا أشاهد تهميشاً اعلامياً أتمنى ألا يكون مقصوداً لمنجزات حضارية تأتي بعد مخاض عسير لجامعة مؤتة “هندسة مؤتة والمسك بعض دم الغزال كما يقال جزء أصيل من أنظومة تعليم راقية للتعليم الهندسي في جامعاتنا الأردنية “تسير بثقة نحو المستقبل وتمتلك خططاً طموحة وقابلة للحياة “وهذه هي الحقيقة “


التاريخ : 26-04-2012

خالد الزوري
04-26-2012, 11:54 AM
هندسة مؤتة «فضاء الابداع ولحظات الحقيقة والأمل» * علي مطلب المجالي


تمشي واثقة الخطى وقد رسمت ملامح طريقها، وكتبت فصول روايتها، وزرعت في عمق أرضها المعرفية ضميراً وطنياً حقق لها الوجود لينفجر منها عيون طاهرة يشرب منها العلماء حتى الارتواء “فهي على عهدها تملأ كؤوس الغرام التي تقدمها للفجر والمجد والخلود ،لم تعترف باليأس أو تنثر أحلامها مع الريح ،بل عانقت شوق الحياة وارتقت صوب المرتقى الصعب وصاغت للحلم رؤية واقعية وطمست من كتابها مفردة المستحيل ،هندسة مؤتة كلية تجاوز صهيلها حدود الوطن لا سيما وقد حصلت قبل وقت قريب على جائزة أفضل كلية هندسة في مؤتمر عالمي عقد في دبي مما يثبت بأن فضاء ابداعها بات مزيجاً بين الحقيقة الماثلة وبين الأمل الذي كان ولما يزل سلاح الشرفاء والمخلصين فيها ،وهنا والحق أقول ستذهب هذه الكلية لفضاء بعيد وستعلو فوق الشواهق والقمم وتتلو اناشيد العزيمة والارادة والتصميم “كيف لا ؟والحب يفرض ذاته سيداً فيها وصاحب حضور “لسان حالها قول القائل :لا ينهض الشعب الا حين يدفعه عزم الحياة ،إذا ما استيقظت فيه “ والحب يخترق الغبراء ،مندفعاً الى السماء إذا هبت تناديه “أجل أيتها الكلية التي لن يخبو لك توهجاً أو ينحصر لك أفق “نعشقك لأنك فاتنة حسناء نضج جمالها “حتى اكتمل “وصورة حية تختزل الحقيقة “حقيقة مؤتة الجامعة وهي تسير على الطريق الصحيح لتؤدي دورها الوطني كما ينبغي حتى ولو عانت من ضيق مادي قد يقف عائقاً أمام مسيرتها المباركة والتي أثبتت من خلالها وبما لا يدع مجالاً للشك بأنها مسيرة انجاز وابداع على الرغم من كل التحديات وكأنها تردد وبكل كبرياء وصلابة في الموقف “ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر “هذه هي الرؤية التي تقيم في كلية الهندسة في مؤتة ،رؤية نبضها الصدق والانتماء وحاضرها العمل والاجتهاد والمثابرة ،وخريطة طريقها هي عملية الاستثمار النوعية لعقول أبنائها في كافة حقول الهندسة فمن يقرأ البدايات يدرك قيمة الحاضر الجميل التي وصلت اليه “وهنا نسأل بمنطقية وحيادية ما الذي أوصل كلية الهندسة من دائرة تقتصر على تلاميذ الجناح العسكري الى صورتها الرائعة حيث تشمل على ستة أقسام بالاضافة الى خمسة وخمسين مختبراً مجهزة تجهيزاً تقنياً عالياً ومهيأة الى استيعاب الزيادة المستقبلية المحتملة في البرامج الأكاديمية ؟أعتقد أن الانتماء وكما هو عهد مؤتة كان المتطلب السابق لهذا الانجاز الكبير والذي نذكر من عناوينه بأنها أصبحت صرحاً علمياً يمنح درجة البكالوريوس في حقول الهندسة المختلفة ودرجة الماجستير في أربعة برامج هي الاتصالات ومياه وبيئة والادارة الهندسية والهندسة الميكانيكية كذلك “أشير الى هذا من قبيل الانصاف وأنا أشاهد تهميشاً اعلامياً أتمنى ألا يكون مقصوداً لمنجزات حضارية تأتي بعد مخاض عسير لجامعة مؤتة “هندسة مؤتة والمسك بعض دم الغزال كما يقال جزء أصيل من أنظومة تعليم راقية للتعليم الهندسي في جامعاتنا الأردنية “تسير بثقة نحو المستقبل وتمتلك خططاً طموحة وقابلة للحياة “وهذه هي الحقيقة “


التاريخ : 26-04-2012

حمزه العرجان
04-26-2012, 12:14 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ذيب الصحراء
04-26-2012, 12:44 PM
متابعة رائعة
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

لازوردي
04-26-2012, 05:08 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ليليان
04-26-2012, 05:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-27-2012, 02:15 PM
راي الدستور مسيرة الإصلاح تتعزز

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبدون مقدمات، نستطيع أن نجزم أن الأردن بقيادة جلالة الملك ماض بمسيرة الإصلاح ولن يتراجع عن هذه المسيرة، التي تتعزز يوميا، وقد قطعت أكثر من نصف الطريق.. وها هي توشك على تحقيق أهدافها، ونقصد بالذات الإصلاح السياسي.

إن قيادة جلالة الملك لهذه المسيرة.. كان ولا يزال السبب الرئيس بتجنيب هذا الحمى الكثير من المزالق والفتن، التي تهدد أمن واستقرار دول شقيقة، كما حدث في ليبيا وتشي بحرب أهلية طويلة في الشام تهدد بتمزيق الدولة الشقيقة لكيانات متصارعة ومتنازعة.

لقد اختار جلالة الملك طريق الحوار كسبيل وحيد لتحقيق الوفاق الوطني.. واستطاع وهو يشرع هذا النهج الحضاري، ويحاور الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وممثلي المرأة والطلاب واساتذة الجامعات، وممثلي الحراك الشعبي الوصول مع تلك الفعاليات لقواسم مشتركة لتحقيق الإصلاح الشمولي .. تجسدت بإجراء تعديلات على أكثر من 40 مادة في الدستور، أدت لتشكيل محكمة دستورية، وهيئة مستقلة مشرفة على الانتخابات، وتحقيق الفصل بين السلطات الثلاث، وإعطاء القضاء المكانة التي يستحقها بصفته ملاذا للفقراء والمظلومين، الى جانب تقديس الحريات الشخصية.. وغيرها وصولا الى الدولة المدنية الحديثة.

ان استعراضا سريعا لمنجزات مسيرة الإصلاح السياسي تؤكد انجاز رزمة من القوانين وفي مقدمتها قانون الأحزاب، والهيئة المستقلة.. والمحكمة الدستورية.. وقانون الانتخاب وقد تم اقرار بعضها وفقا للطرق الدستورية، في حين لا يزال قانون الانتخاب في مرحلة النقاش والمشاورات، تمهيدا لعرضه على المجلس لإقراره. واجراء انتخابات نيابية قبل نهاية هذا العام تفضي الى مجلس نواب قوي وقادر على تمثيل المواطنين. وحمل احلامهم وآمالهم، واستئصال الفساد والمفسدين، واعادة الثقة للسلطة التشريعية، التي اهتزت مؤخرا.

لقد استطاع جلالة الملك بحكمته وسداد رأيه.. وانحيازه للربيع العربي، ان يجعل من الحراك الشعبي السلمي مثالا يقتدى به في المنطقة، ففي الوقت الذي تحتكم فيه بعض الانظمة العربية للقوة العسكرية وللحلول الأمنية وتقوم بسفك الدم الطاهر، نجد جلالة الملك يحترم خيارات المواطنين، وحقهم في المظاهرات والاعتصامات.. ويصدر توجيهاته الى الجهات المعنية.. بضرورة احترام هذه الخيارات، وتوفير الحرية والمناخ الملائم للمتظاهرين ليعبروا عن قناعاتهم وآرائهم.. وهذا ما يتجسد كل اسبوع في عمان وأغلب مدن المملكة، وعلى مدى أكثر من سنة.. ما يؤكد ان مسيرة الاصلاح ماضية بطريقها.

مجمل القول: مطمئنون بأن مسيرة الاصلاح مستمرة، حتى تحقق اهدافها ما دام جلالة الملك عبدالله الثاني هو من يقود تلك المسيرة، وهو الذي يصر على تحقيق الإصلاح وتجذير الديمقراطية.. وقد انحاز للربيع العربي باعتباره فرصة لا تعوض للتسريع بإنجاز هذه المسيرة المباركة، والتي لا بد منها، للخروج من مربع المراوحة والانتظار وتشريع الأبواب لبناء اردن الغد.

إنه الرائد الذي لا يخذل شعبه وأمته.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض” صدق الله العظيم.
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
اغتصبها مرة .. وسنسمح لك باغتصابها للأبد! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعنوان مقال اليوم « اغتصبها مرة وسنسمح لك باغتصابها للأبد» هو نص مستعار من «تغريدة» على موقع تويتر، حيث خصصت مجموعة من «المغردين» حيزا معينا (هاشتاق) للتعليق على حادثة مريعة قرأنا تفاصيلها قبل فترة في وسائل الإعلام، وهي باختصار تتحدث عن حكم قضائي حرر رقبة شاب من حبل المشنقة، بعد أن قررت محكمة الجنايات الكبرى وقف ملاحقته عن عقوبة الإعدام شنقا حتى الموت، لعقد قرانه على فتاة قاصر تبلغ من العمر 14 عاما كان قد اغتصبها عدة مرات، استنادا لنص المادة 308 من قانون العقوبات، وقد بدأت قصة هذه الفتاة عندما غادرت في حزيران 2010 منزل اهلها في محافظة الزرقاء باتجاه السوق لتفاجأ بسيارة بكب تقف بجانبها لينزل منها المتهم البالغ من العمر 19 عاما ومعه سيدة، وليهجما عليها ويرغماها على ركوب السيارة، بينما كانت تسير سيارة اخرى خلفهم تقوم بالمراقبة والحماية، وتوجهوا جميعا بها الى منطقة حسبان، وهناك نصبوا خيمة وادخلوا الفتاة إليها رغما عنها ثم دخل المتهم ليعتدي عليها ويغتصبها، واستمر على هذا الحال لمدة ثلاثة أيام إلى أن حضرت الشرطة وتمكنت من تحريرها من أيديهم وألقت القبض عليهم جميعا!

تغريدات المغردين، تعقيبا على هذا الحكم تغني عن كثير من الكلام، ومنها: مها كتبت: يا ما حلا جرائم الشرف قدام هيك قانون, يطخوني مية مرة ولا يزوجوني اللي اغتصبني../ لين قالت: جاي ع بالك تتجوز؟ .. اغتصبها ، وكتبت أيضا: هل يعقل أن يجد المجتمع في تزويج ابنته المغتصبة من المعتدي عليها طريقة لستر الفضيحة؟ / هلا كتبت: بالأمس كان مجرما مغتصبا واليوم اغتصب_فتزوج‏ فأصبح عريسا! وكتبت أيضا: فرحة المغتصب بثلاثة، احتفاله بفحولته، حماية القانون له، الفوز بضحيته/ وكتبت: تزويج الضحية مغتصبها غبن يبيحه القانون!! / وكتبت أيضا: في11/2011 قرأنا عن نفس الموضوع، وها نحن بعد 6 أشهر نقرأه مجددا، وما خفي أعظم.

اغتصبَ فتزوج‏ لأن القانون يحميه في ‎الأردن‏./ مها: اغتصبها واستر عليها الله يستر عليك / أما آية فقالت: اغتصب فتزوج‏ ثم اغتصبها طول العمر! / أما أكرم فغرد قائلا: طيب لويش بحكوا الجيزة مشكلة وبتكلف وسولافة؟ هيه كل راس مالها ‎اغتصب فتتزوج‏! عبد الله وجه نصيحة قائلا: ما معك مهر؟ طفران؟ مسكرة بوجهك؟ مش قادر تتجوز؟ بسيطة هاجر للأردن اغتصب أي قاصر بتعجبك، والجيزة مضمونة! / أخيرا مأمون اختصر المسألة بطرافة قائلا: إذا في بنت تقدمت لها ورفضتك، روح ع السريع اغتصبها!

هذه مجرد عينة مما كتبه المغردون على تويتر تحت عنوان: اغتصب تتزوج، وهي تكشف عن جوانب سوداء مما يؤول إليه مصير البنت المغتصبة، التي تعاقب مرات ومرات، فيما يفلت الفاعل من جريمته، بل يكافأ بزوجة، بدأ حياتها معها بامتهانها وإذلالها بمنتهى الوحشية والفظاعة!

قانون العقوبات الأردني دافع عنه وزير العدل قائلا: ان المجتمع يجرم الفتاة المغتصبة ويوصمها بالعار على الرغم من أنها ضحية ويكون زواجها من مغتصبها «اقل الحلول ضررا»، وهو ليس فريدا من نوعه، ففي المغرب أيضا تعامل الفتاة بنفس الطريقة البشعة، ولكن الضحية هناك حكمت على نفسها بالموت، بدلا من أن تعيش مع «قاتلها» فقد أقدمت فتاة مغربية في الـ16 من عمرها على الانتحار بشرب سمّ للفئران بعدما أجبرت على الزواج من رجل اغتصبها لينجو من السجن بفضل تفسير لقانون العقوبات في المغرب، ولعل ما فعلته الضحية هنا يؤكد عدم عدالة هذا القانون، ما يستدعي تعديله، لأنه يهدر كرامة البنت، ويسحق كبرياءها، أضم صوتي للمحتجين في تويتر، لعلهم يحدثون تغييرا ما!
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
استقالة في الآستانة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpg«الآستانة» اسم لمدينة «اسطنبول» التركية، وتعني باللغة العربية «عتبة الحكومة». ورئيس الحكومة استقال بشكل صادم وهو في تركيا، وهكذا تأتي اول استقالة لرئيس حكومة في تاريخ الدولة الاردنية، من خارج البلاد، والشكل يكشف ما في الدنيا من ضيق.

يُكنّ كثيرون للرئيس احتراماً كبيراً، غير ان هؤلاء شعروا بصدمة بالغة ازاء تقديم رئيس الحكومة استقالته وهو خارج البلد، فهذا كسر للاعراف والتقاليد، وفيه مساس بالقيم العامة، فوق ارسال الاستقالة مع موفد، اياً كانت رتبته الوظيفية الى القصر الملكي.

في المعلومات، ان استقالة الرئيس كانت تكتيكية، ولم تكن بهدف الاستقالة الفعلي، فقد توقع ان تتم مراجعته بها، وحثه على العودة عنها، لان ظرف الاردن لا يحتمل، وفي قلبه عتب وشكوى مريرة من قضايا كثيرة كان يرغب بفردها في سياق الاستفسار عن سر الاستقالة، ولم يكن يتوقع ابدا قبولها!.

تسرب للرئيس ان استقالته قوبلت برد فعل سلبي للغاية، لانها جاءت وهو في سفر رسمي خارج البلد، ولان الغاية التكتيكية لم تتحقق، سرب نافذون قرب الرئيس خبر النفي، في محاولة لتبريد الاجواء، والتوطئة للتراجع عنها.

كان الرد على الاستقالة التكتيكية التي لم تحقق غايتها، صادماً ايضاً ومباغتاً، فلا احد يضغط على المؤسسة العامة في البلد، ولا على الملك في توقيت تعهدات بالاصلاحات امام الاردنيين والاوروبيين، وتم قبول الاستقالة بشكل صادم لذات الرئيس الذي كان يتدلل عملياً.

خبر نفي الاستقالة الذي تسرب من بطانة الرئيس لانقاذ الموقف، جوبه بتسريب آخر حول قبول الاستقالة قبل صدورها رسميا لان هناك من التقط الغاية من التسريب الاول، وان الرئيس تراجع عن استقالته، ويريد «ضب الطابق»!.

المحزن ان شخصية مثل عون الخصاونة، وهي شخصية وازنة ومحترمة ورفيعة، وقعت ضحية تحريض ونفخ بعض طواقمه، الذين ادخلوه في معارك هامشية مع اجنحة عديدة في الدولة.

يوم الخميس، جاء بقرار الملك ايضاً بالتمديد للدورة العادية، من اجل انجاز الاصلاحات، ولا يعقل ان يصر الرئيس على دورة استثنائية، من اجل قوانين الاصلاحات، وان يتم تأجيلها ايضا، فالملك ملَّ كثيراً من تكرار تعهداته.

هذا في الوقت الذي شكلت فيه الحكومة والبرلمان تحالفاً مقدساً، عنوانه تأجيل الاصلاحات والمماطلة، لان النواب يخافون من الحل اذا اقروا القوانين، والحكومة تخاف من الاستقالة اذا حلت البرلمان، وهكذا توفر للطرفين «عقد شرعي» للتحالف.

نحن اليوم اننا امام احد سيناريوهين، الاول يقول ان الانتخابات سيتم عقدها هذا العام، وهذا معناه اننا سنواجه ثلاث حكومات حتى نهاية العام الجاري، الاولى التي ستمرر قانون الانتخابات وتحل البرلمان، والثانية التي ستجري الانتخابات وتعلن النتائج، والثالثة التي ستقف امام البرلمان، وكل هذا في ثمانية اشهر، بمعنى ان متوسط عمر كل حكومة شهران ونصف!.

الثاني يقول ان الانتخابات سوف تؤجل الى العام المقبل، والحكومة التي ستأتي ستأخذ وقتها وعلى راحتها، وهذا يؤشر على تراجعات محتملة في كل الوعود، تحت وطأة ظروف محلية واقليمية لا يعرف سرها الا الله.

خسر الخصاونة فرصته، لانه افترض مثالية عالية في حياتنا السياسية، وكان الاولى ان يصمد ويحارب حتى النهاية، لان كلفة استقالته تصب على رؤوس من في البلد، قبل ان تكون قراراً شخصياً له.

استقالته التكتيكية التي لم يحتملها القصر الملكي في هذا الوقت، وتعامل معها بجدية، باعتبار ان الوقت ليس مناسبا للحرد لاي سبب، كانت ايضا انتصاراً لكل من حاربوه، وهزيمة لكل من راهنوا عليه.

ما خلف السطور يقول ايضا، ان استقالة الرئيس جاءت في توقيت ارتفع فيه منسوب القلق الملكي مما يجري، وكأن الاستقالة لاحت من حيث لاحت، فتم قبولها سريعا.

اصطحاب الملك لفايز الطراونة قبل ايام الى بروكسل كان يقول ان الرجل يعاد استكشافه تمهيدا للرئاسة، حتى لو تغطى في الزيارة برئاسته للجنة تفعل العلاقات مع الاوروبيين.

هذا يعني ان الرئيس المكلف لم يأت بغتة، بل كان تحت الضوء، فيما جاءت استقالة الرئيس لتمنحه الفرصة سريعا.

البلد لا يتحمل التكتيك، فقد وصلنا الى الحافة.
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
الانقسام الإسباني في الشارع الأردني! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتابعت نسبة كبيرة من الأردنيين، شبانا وصبايا وأطفالا ورجالا ونساء وكهولا وبشغف عظيم تفاصيل المباريات الساخنة في نصف نهائي ابطال أوروبا والدوري الإسباني في الأسبوع الماضي، ومنهم بالطبع كاتب هذه السطور. ظاهرة تعلق الأردنيين بالفرق الدولية وخاصة برشلونة وريال مدريد في إسبانيا باتت منتشرة في المجتمع، وتحظى في عدة أحيان بانتقادات وتعليقات خاصة من قبل غير المهتمين بكرة القدم تدعي بأن هذا يشغل الشباب عن العمل النافع أو المشاركة السياسية أو غير ذلك من المبررات. هنالك من ينتقد هذه الظاهرة بوصفها تعلقا بالغرب وإلهاء لشباب الأمة، والبعض يقول بأن من الأفضل متابعة البطولات المحلية، ولكن من الضروري وضع الامور في إطارها السليم.

متابعة وتشجيع كرة القدم ظاهرة عالمية منتشرة في كافة الدول ولا تختلف ما بين فقير وغني وما بين متدين وعلماني. حتى في الدول الفقيرة يجتمع الناس في المقاهي والساحات العامة التي توجد فيها أجهزة التلفاز المفتوحة ليتابعوا فرقهم المفضلة. كرة القدم مثل الموسيقى تضخ طاقة ايجابية في معظم الحالات وتخرج الناس من همومها اليومية وتعطيهم الفرصة لتشكيل “تحالفات” بعيدة عن الاطر العائلية التقليدية وأحيانا الشعور بالانتماء إلى مجموعة أوسع وذات طبيعة عالمية. بالطبع لا نريد أن نبالغ، لأن تشجيع ريال مدريد أو برشلونة وارتداء قميص الفريق ومعرفة لاعبيه ومتابعة أخباره لا يعنيان أن المرء أصبح مدريديا أو كتالونيا بسبب ذلك، ولكنها رموز عالمية تجدها من امستردام إلى قندهار!.

الحماس الشديد لبرشلونة وريال مدريد بالذات تجاوز كل ما عرفناه من قبل من أنماط متابعة كرة القدم وربما كان ذلك بفعل النقل التلفزيوني المستمر ووسائل الإعلام وخاصة الجزيرة الرياضية التي تقدم خدمة ممتازة بسعر مناسب للجميع، وكذلك الكاريزما الغريبة التي يتحلى بها اللاعبون الكبار مثل ميسي ورونالدو ووجود مدربين قادرين على جذب الانتباه بتصريحاتهم مثل مورينيو وجوارديولا. كل هذا الاهتمام الإعلامي والشهرة لم تنفع الفريقين في مواجهة بايرن ميونيخ وتشلسي اللذين اثبتا صلابة وقوة الكرة الألمانية والأنجليزية التي هي الأصل الحقيقي لكرة القدم العالمية!.

التشجيع والاهتمام بكرة القدم أمر إيجابي إلا إذا وصل إلى درجة التعصب والصراع والعنف وحتى حدوث المشاكل والعداوات ما بين الناس. في مجتمعنا العاطفي والمتحمس نجد الكثير من الشباب يسيؤون إلى بعضهم بكلمات نابية وشتائم ومناكفات تخلق التوتر وهذا أمر مرفوض تماما ولكن في نفس الوقت يستطيع الناس قضاء أجواء ممتعة وجميلة حتى في حالة المناكفة الرزينة والتي لا تفسد للود قضية. ولا بد من القول بأنني قضيت ليلة مسلية في مناكفة أصدقائي من مشجعي ريال مدريد يوم الأربعاء بعد أن كانوا هم المبادرين في الليلة السابقة بعد خسارة برشلونة. في النهاية تكون حالة من التسلية وتغيير الروتين ويعود كل شخص إلى عمله ومسؤولياته وحياته بمنتهى الهدوء.

من الصعب جدا أن يفهم غير المتعلقين بكرة القدم مدى السحر الذي يأسر جمهورها ومن الافضل لهم عدم إعطاء المواعظ الاخلاقية، ولكن من الضروري أيضا الحفاظ على الذوق العام وخاصة من قبل الشباب في عدم استخدام الشتائم وإزعاج الناس بزوامير السيارات وإطلاق النار فرحا بالفوز فهذه كلها تصرفات تتجاوز الحدود المقبولة من الروح الرياضية.

وفي هذه الأثناء لا نزال جميعا نبحث عن مصير الكرة التي سددها لاعب ريال مدريد سيرجيو راموس في السماء، من علامة الجزاء !.

batirw@*****.com
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
الأمم المتحدة وهدم منازل الفلسطينيين وتشريدهم * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» أدانا الأسبوع الماضي قيام السلطات الإسرائيلية بتهجير وتشريد سبع وستين عائلة فلسطينية من حي الخلايله في القدس المحتلة معظمهم من الأطفال كما أعلن رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن ألفا وخمسمائة فلسطيني طردوا وشردوا من منازلهم في مدينة القدس المحتلة عام 2011 . وقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة وعلى لسان أمينها العام بان كي مون أكثر من مرة بأن عمليات الاستيطان التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية .أما آخر هذه الإدانات الشكلية من الأمم المتحدة ومن الإتحاد الأوروبي هي إدانة ما أضفته الحكومة الإسرائيلية من شرعية على ثلاث بؤر إستيطانية عشوائية في الضفة الغربية .

هذه التصريحات والأرقام والإعلانات والإستنكارات التي تقوم بها الأمم المتحدة ومنظماتها هي مع الأسف حبر على ورق لأن المفروض أن تتخذ المنظمة الدولية إجراء عمليا لوقف عمليات الإستيطان ووقف عمليات هدم منازل الفلسطينيين وتشريدهم .

والسؤال الذي نسأله هو : لماذا لم يقدم السيد بان كي مون الأمين العام للمنظمة الدولية تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي عن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ؟ . ولماذا لم يطلب من هذا المجلس عقد جلسة عاجلة لدراسة الوضع المزري للفلسطينيين سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في قطاع غزة هذا القطاع الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي الظالم من أكثر من خمس سنوات ومن نقص شديد في الأدوية والأغذية ما دام يعرف هو ومنظماته الإنسانية مقدار المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون وما دامت لديه إحصائيات بعدد الفلسطينيين الذين شردوا عن منازلهم وعدد البيوت الفلسطينية التي هدمت ؟ .

وما ينطبق على الأمين العام للأمم المتحدة ينطبق أيضا على الولايات المتحدة الأميركية وعلى دول الإتحاد الأوروبي التي تملأ الدنيا ضجيجا خوفا على المدنيين الليبيين والسوريين بينما لا ندري لماذا لا تخاف على المدنيين الفلسطينيين . ولماذا لا توزع هذا الخوف مناصفة بين الليبيين والسوريين والفلسطينيين أم أن هناك وراء الأكمة ما وراءها وأن المصالح والحسابات الخاصة هي التي تحكم تصرفات هذه الدول ففي ليبيا البترول الليبي وهو سلعة إستراتيجية بالنسبة لهذه الدول وقد وقعت شركاتها بالفعل عقودا طويلة الأجل مع المسؤولين الليبيين من أجل إستغلال البترول الليبي . أما سوريا فهي الداعم الرئيسي لحزب الله وهذا الحزب هو الجهة العربية الوحيدة التي تهدد إسرائيل بما يمتلك من أسلحة وصواريخ تصل إلى العمق الإسرائيلي وتدعي هذه الدول أن سوريا وإيران هما اللتان تزودان حزب الله بهذه الأسلحة وفي حال سقوط نظام سوريا فإن الإمدادات ستنقطع عن هذا الحزب .

في النهاية سواء وقفت الولايات المتحدة أو دول الإتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة مع الفلسطينيين أو لم تقف ومهما دمرت إسرائيل بيوتا للفلسطينيين أو شردت ومهما تعسفت بهذا الشعب الذي يرزح تحت نير الإحتلال منذ العام 1967 فإن التاريخ يجب أن يكون هو المرجعية لهؤلاء وشواهد التاريخ لا تكذب فمهما طال أمد الإحتلال ومهما حشد من قوة عسكرية جبارة فإنه سيزول عاجلا أو آجلا والويل لكل ظالم ومحتل لأنه في النهاية سيدفع ثمن إحتلاله وإغتصاب أراضي الغير بالقوة فالشعوب عندما تغضب لن تقف في وجهها أي قوة على وجه الأرض .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
الملك ينتصر للاصلاح * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgخطوة التمديد لمجلس النواب تعني بشكل واضح وغير ملتبس ان المجلس النيابي عليه ان يقرّ القوانين الاصلاحية خلال دورة عادية , ويستريح ويستعد لخوض غمار تجربة برلمانية على قانون جديد ومسيرة جديدة تكفل للاردن مجلسا نيابيا يمثل الانسان الاردني بحق ودون التباسات مصلحية .

خطوة التمديد لحقتها خطوة تشكيل حكومة جديدة تأتي على معرفة واضحة بجدول اعمالها وأصل تشكيلها , فلا لبس في برنامج حكومة الدكتور فايز الطراونة الذي يأتي تكليفه في مرحلة حرجة وحساسة وغير مخالفة للتوقعات النخبوية والشعبية .

الارادة الملكية التي تفرّعت الى مسارين تعني ان الانتخابات قبل نهاية العام كما وعد الملك , وان الصرامة في التنفيذ وتحقيق الالتزامات المحلية هي الغاية العليا للتغيير والتمديد , فلا وقت للتسويف او اللعب على عامل الوقت الذي سيدفعنا الى الخسارة الوطنية وهذا هو المحظور ملكيا وشعبيا .

الارادة الملكية بالاصلاح ليست استجابة لحظية او تلبية لمشاريع الربيع العربي , بل هي جوهر اساس في فكر الملك وبرنامجه لأردن عصري ومتطور ويقدم بجرأة على الديمقراطية وحقوق المواطن الاردني الذي يستحق الكثير , هذه القيم العليا التي يؤكدها الملك في إرادتيه الساميتين .

ثمة مراهنة من كثيرين على ان الاصلاح سؤال تسويفي في الاردن وثمة تشكيك في ارادة الدولة بالاصلاح , بل ان هناك من راهن على ان العمر القصير للحكومة قد ينجيها من مغبة الرحيل المبكر وان تسوية صامتة مع النواب قد تكفل للطرفين عمرا افتراضيا زائدا , لكن السيف الملكي قطع كل الخيوط والتسويات الصامتة او المسكوت عنها .

قاطرة الاصلاح اطلقها الملك قبل الربيع العربي بل قبل ان يبرز حتى متظاهر واحد في ميادين التحرير العربية , وقبل ان تمتد الجرأة العربية الى شعارات لم تكن تتحدث عنها في احلامها , كان الملك لا غيره يتحدث عن احزاب وحكومات برلمانية . ووصل حديثه الى عقد اجتماعي جديد , وحينها كانت الميادين غارقة بالضياع او الهتاف بحياة من تطالب برحيله او عزله او اسقاطه .

انتصار الملك للاصلاح ليس مستغربا الا لمن عجز عن قراءة اقواله وافعاله او من اختلت بوصلته , ومحاولاته دفع عجلة الاصلاح منفردا تعني ان اي طرف او فرد لا يمكن له ان يوقف الساعة الملكية السائرة نحو مواعيدها الوطنية والتزاماتها الكونية .

ارادتان حملتا معهما كل رياح الامل وبوارق الانجاز من اجل اردن بهي , وبإرادة ملكية حاسمة لا تقبل ان يكون الاردني مجرد رقم عابر في صفحة اجندة لحزب او حكومة , ارادتان , لا واحدة اغلقت اسبوعا ثقيل الظلال على الاردن وشعبه وطموحه الوطني , وكأن هناك من يريد ان يحبط احلام الاردنيين ويعيدهم الى مربعات السواد بل ويدفعهم عنوة للشارع وضيق الامل .

ارادتان وثمة ارادات قادمة فنحن في وطن يحكمه شاب لا تكل ارادته وحمل امانة متتالية من جيل الى جيل لا أمانة على عجل وما زالت عزيمته اكثر مضاءً , فمن يحمل جينات الطهر لا يمكن ان تلين عزيمته .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:16 PM
ما رأي التقدميين باعتقال كيلة؟! * د.غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgالحياة وجهة نظر وموقف، ولهذا لم نتردد بإدانة النظام السوري منذ أن انطلقت شرارة الثورة السورية من درعا.

مع ذلك، لم نسمح لأنفسنا بتسفيه أو تخوين من اصطف مع النظام السوري ضد الثورة من التقدميين العرب، نظراً لأن معظهم يقرّ بضرورة التغيير في سوريا بعيداً عن التدخل الأجنبي ودون اللجوء إلى المعارضة المسلّحة التي ستدخل سوريا –وربما تكون قد أدخلتها- في حرب أهلية طائفية.

لقد راهنا على استدعاء الحافز الأخلاقي لدى التقدميين العرب، ولم ندّخر وسعاً لتصعيد هذا الحافز علّهم يهمسون في آذان صناع القرّار في دمشق كي يوقفوا إراقة الدماء، دون طائل.

ورغم أننا لم نتردد بالإقرار بوجود جماعات مسلحة خارجة عن السيطرة أساءت للسوريين وللمعارضة في آن، إلا أن ما راعنا هو إصرار التقدميين العرب على تبني كامل الرواية السورية الرسمية التي ترفض رفضاً قاطعاً وجود أي شكل من أشكال المعارضة الشعبية أو السياسية السلمية وتصرّ على وصم كل من يعارض النظام بالإرهاب والضلوع في القتل وترويع المواطنين الآمنين.

هاهو النظام السوري يحبّر صفحة جديدة من صفحات القمع والتنكيل، فيقدم على اعتقال المفكر العربي الفلسطيني المقيم في دمشق (سلامة كيلة)، الذي سبق له ان اصطلى بنار الاعتقال في السجون السورية لسنوات، ومع ذلك، لم يبادر كما بادر مفكرون آخرون- لم يعتقلوا ولم ينكل بهم- إلى البحث عن عاصمة ارستقراطية يمكن أن توفر له كل ما يريد من مسكن باذخ وسيارة فارهة ومركز دراسات وفق مواصفاته وحساب بنكي غير محدود.

سلامة كيلة، دخل المعتقل السوري وهو ماركسي وخرج منه وهو ماركسي، ولم يرض بديلاً عن دمشق، كما لم يمتشق مسدساً أو بندقية للتعبير عن وجهة نظره بخصوص ضرورة التغيير في الوطن العربي بوجه عام وفي سوريا بوجه خاص.

السلاح الوحيد الذي واظب سلامة كيلة على امتشاقه هو القلم الذي رشحه بقوة للكتابة في العديد من المجلات والصحف العربية المرموقة؛ فلماذا يصرّ النظام السوري على استنفاد رصيده الأخلاقي عبر الإقدام على اعتقال مفكر تقدمي من جهة، ومفكر ليس سورياً وليس مسلحاً من جهة أخرى؟!

الأنباء الواردة من سوريا تؤكد أن سلامة كيلة ليس المثقف العربي الوحيد أو الأول الذي تم اعتقاله، ولن يكون الأخير.

فهناك العشرات من المثقفين والسياسيين العرب المقيمين في سوريا – وليسوا بحجم كيلة- قد تم اعتقالهم لأيام وأسابيع لا لأنهم مع المعارضة، بل لأنهم رفضوا الغناء مع جوقة الحكم، ولأنهم مصرّون على احترام شروط الضيافة السورية عبر الوقوف في المنطقة المحايدة بين المعارضة والنظام! وهو إصرار أقل ما يمكن أن يقال فيه أنه يستحق الإعجاب والاحترام، فلماذا يصرّ النظام السوري على ابتزاز ضيوفه واستيفاء فواتير سياسية باهظة الثمن.

فما رأيكم أيها الرفاق التقدميون باعتقال كيلة؟ ألم يكفه ما تجرّع من مرارات وغصص؟ أليس مفكراً مشرّداً ينتمي إلى شعب عربي مشرّد وحقه على السوريين وغير السوريين حسن الضيافة؟ هل تعامل مع الإسرائليين أو الأميركيين أو أية جهات أخرى ليست تقدمية؟

هل حرّض على التدخل العسكري أو على تسليح المعارضة؟ هل طالب الفلسطنيين المقيمين في سوريا بالوقوف إلى جانب المعارضة؟ عديدة هي الأسئلة التي يمكن أن نسترسل في طرحها عليكم وعلى النظام السوري، فهلّا ترفعون شيئاً من العتب عنكم وتجشمون أنفسكم عناء الجرأة على مناشدة النظام السوري كي يطلق سراح هذا المفكر؟ حاولوا ...فالرجل يستحق أن تتهموا بالتنازل قليلاً...قليلاً جداً!
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:17 PM
حين يصبح التدين للاستهلاك فقط! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيحتاج الانسان ، أي انسان ، الى الدين ، وحتى الذين لا يشهرون تدينهم او اعتقادهم ، او لا يمارسون التعاليم الدينية ، لديهم احساس بهذه الحاجة وتنتابهم - احياناً - حالة ما تدفعهم للتوجه الى الله تعالى ، سواء تحت ظروف قاهرة لا يجدون فيها من يسعفهم فيلجأون الى الغيب ، او تحت الحاح فطري ينطلق من حقيقة الايمان التي تتغلغل في نفوسهم ، بصمت احياناً وباعلان احياناً اخرى ، او - حتى - بدافع الرد عن الاسئلة الكبرى التي قد لا يجدون لها جواباً الا في الدين.

الاقرار بالحاجة للدين يفرز بالنتيجة (تديناً) ما ، تختلف انماطه من شخص الى أخر - ثمة من يطلب الدين ويتعامل معه على أساس انه وسيلة لتحقيق السعادة والاطمئنان ، فيمارس (تديناً) يفضي الى خلاص فردي محض لا علاقة له بالآخرين ، وثمة من يطلب الدين على أساس انه (غاية) بحد ذاته ، فيمارس (تديناً) قائماً على الانعزال من الدنيا واعتبار الآخرة هي دار العمل والجزاء معاً ، وثمة من يفهم الدين ويمارس تديناً صحيحاً ومتوازناً وفاعلاً ايضاً.

تصاعد الطلب على الدين - ايضاً - يفضي الى نمطية من التدين: احدهما تدين منتج ، يسعى الى اكتشاف الذات ، وفهم مقاصد الدين وكلياته ، واطلاق علاقة تجمع بين الذات والمقاصد ، لانتاج ايمان فاعل يتحرك على الارض ويمجد العقل ويساهم في عمارة النفس والكون ، وينهض بالفرد والمجتمع والعالم ، ويسخر السنن والقوانين الالهية لتحرير رغبات الناس واراداتهم ، وتحفيز طاقة التجديد والتغيير داخلهم ، وتمكينهم من (استثمار) قيم الدين وتعاليمه في خدمة الانسان واعلاء شأنه.

أما النمط الآخر فهو تدين (استهلاكي) ، يحاول من خلاله الفرد ان يملأ فراغه ، ويلبي حاجاته الطارئة ، ويسد جوعه الروحي ، ويمكنه من الاحساس بالراحة ، او (وهم) السعادة ، وهو تدين غالباُ ما يكون صامتاً ، او مختزلاً في طقوس معينة ، لا يتحول الى ممارسات فاعلة ، او حركة حقيقية في داخل النفس وخارجها ، ولا يترجم الى افعال (منتجة) ، لا علاقة له بمقاصد الدين وقيمه ، ولا بقضايا المجتمع ومشكلاته ، لأن نمط الاستهلاك هنا متعلق بالفردانية ، والمظهرانية ، وباختلاف الطلب عليه تبعاً للعروض الموجودة ، او لصور (البذخ) المطلوبة ، او لدوافع الشخص الذاتية واهدافه الخاصة ، انه أشبه ما يكون - بالحاجات الضرورية لبقاء الانسان على قيد الحياة ، كالطعام والشراب مثلا ، يطلب (للاستهلاك) فقط وقد نفرط في استخدامه ، او نسرف فيه ، لكنه يبقى مستهلكاً ولا يتحول الى طاقة للتجديد الا في اطار الحاجة الميكانيكية الضرورية.

في عصرنا هذا ، يبدو ان نمط التدين المنتج ، هذا الذي نعول عليه في استثمار الطاقة الدينية لمزيد من العمل والوعي والحركة ، ولتحرير الانسان من جهله وفقره وقيوده ، ولصناعة النهضة والحضارة والتقدم ، قد انسحب - للاسف - لمصلحة التدين الاستهلاكي: تدين الطقوس المعزولة عن مقاصد الدين ، او تدين الذات المعزولة عن مجتمعها ، او تدين (الوجبات) السريعة والجاهزة ، او تدين الحاجة الطارئة ، وهذه في مجملها تختزل الحاجة للدين وطلبه في اطار ضيق ، ومعيار مغشوش ، واحساس زائف ، وقد تختطف الدين بعيداً لتحقيق غايات غير مشروعة ، او اغراض تسيء الى الدين ذاته.

الدين - كما قلنا - حاجة انسانية وفطرية ايضا ، لكن المهم في اطار فهمه وتطبيقه هو قدرتنا على تحويله الى (تدين) منتج وفاعل وحيوي ، يتصالح على أساسه الانسان مع ذاته ومحيطه ، وتبلغ من خلاله الانسانية اعلى مراتبها (الضميرية) وتتحرك قيمه في حياتنا لتصنع واقعاً جديداً.. ونماذج حية قابلة للتعميم ، وانساناً جديراً بالحياة ، وطاقة متجددة تنشر النور في كل مكان وزمان.
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:17 PM
الحماية والضبط..!! * حسان خريسات


حماية الحق في الاختلاف ينبغي أن تقوم على أسس وقوانين لا يستطيع أحد تجاوزها أو اختراقها، فإذا تركت دون ذلك فستكون تحت رحمة المتنفذين والمال السياسي.

ثمة من يعتقد أن المجتمع قادر على النهوض والتطور ومجابهة التحديات إذا حكمت قواه كلها توجهات واحدة واتبعت أطرافه جميعاً سلوكاً متشابهاً تجاه كل القضايا والمشاكل التي تواجهه، وتنسحب مثل هذه الرؤية على مختلف مؤسسات المجتمع فهناك من يعتقد أن الحركات السياسية سواء كانت حزباً أو تجمعا أو فئة تكتسب قوتها وقدرتها على القيام بمهامها إذا قامت على تماثل المواقف وتطابق السلوك وتشابه الرؤى.

مثل هذا الاعتقاد لا علاقة له بطبيعة الحياة التي تقوم على التنوع والاختلاف، فقد بيّنت التجارب أن المجتمعات ذات الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي النشيط كانت أكثر قدرة من سواها على حلّ المشاكل وتحقيق النهضة واجتياز الصعوبات التي تواجهها.

فالاختلاف أمرٌ نسبي، وكل مجتمع له ما يميزه من المجتمعات الأخرى وكل طبقة اجتماعية لها خصائصها ونمط حياتها التي تجعلها مختلفة عن سواها، كما لكل الاحزاب والحركات السياسية أساليب عمل شرعية وهذا ما يمكن ان يمنحها خصوصية ودورا.

الإقرار بحق الاختلاف لا يكتمل ولا يصبح حقيقة إلا إذا اقترن بالإقرار بحق التعبير عن الذات وإعلان الرأي المختلف وشرحه والدفاع عنه ضمن سيادة القانون، وهذا ما يميز المجتمعات الحديثة أو الطامحة إلى السير في طريق النهوض والتحديث، وهو أيضاً ما يميز الأحزاب والتجمعات السياسية الجادة والقابلة للحياة والنمو، والقادرة على التأثير في عقول الناس وأحاسيسهم، لأنها برعاية حق الناس في التعبير عن آرائهم وأفكارهم ضمن حدود القانون، تقدّم المثل في الديمقراطية والحداثة وتكتسب صدقيتها في المجتمع وتحوز على ثقة الناس.

التأكيد على فكرة التنوع والاختلاف لم يعد ضرورياً، فقد كتب عنها وقيل فيها الكثير، ولا أظن أن أحداً يرفضها، أو لا يعترف بأن أي مجتمع يقوم على هذه الفكرة، لكن الأمر الذي لا يزال يحتاج إلى مناقشة وردّ هو “ضبط” هذا التنوع وذاك الاختلاف سواء كان ذلك عن حسن نية أو كان ذريعة لتحكم البعض بالمجتمع والتسلط عليه.

Jordan00press@*****.com
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:17 PM
البحث العلمي والاحتياطات البيئية * عبدالمجيد جرادات


نشرت جريدة الدستور في عددها الصادر أمس الخميس مقابلة مع مدير عام صندوق البحث العلمي الدكتور عبدالله الزعبي، تحدث من خلالها عن السياسات والتطلعات المستقبلية بشأن مسيرة البحث العلمي، ومما جاء في حديث الدكتور الزعبي، أن هنالك توجهات جديدة للنهوض بمستوى البحث العلمي على مستوى المملكة، وبمختلف القطاعات ولن تهمل أية فكرة تستوفي عناصر الإبداع، وتلتقي مع ثقافة المعرفة.

يقول مدير عام صندوق البحث العلمي “ ان الصندوق سيبدأ دورته الأولى لأي باحث أردني بأي مجال من خلال دورتين، الأولى في تموز والثانية في كانون الثاني “، ويؤكد على أن عمليات تقييم الأبحاث سوف تتسم بالعدالة والشفافية المطلقة، ومن الواضح بأن الخطط المرسومة تستند على أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية ومختلف القطاعات المعنية بتقديم الخدمات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة ومن ضمنها المياه والبيئة.

تأسيسا ًعلى ذلك، نتوقع أن تتركز جهود الباحثين حول واقع التوسع العمراني، والذي يأخذ شكلا ً نحسب أنه يؤسس للكثير من المنغصات البيئية، إلى جانب مؤثراته السلبية على واقع العلاقات الاجتماعية، ولنا أن نعيد التذكير بهذه الإشكالية على النحو التالي :

أولا ً: في العديد من المدن والقرى، تنتشر المباني العامودية، والتي تقام على مساحات ضيقة وتقترب من بعضها للحد الذي يحجب أشعة الشمس عن معظم أجزاء العمارة، والنتيجة هي أننا سنكون في أكثر من مكان أمام مشهد مربك، فلا مواقف للسيارات.. أو متنفس لأطفال الحي، هذا إلى جانب ما تأتي به الورشات التي تضطر بين الحين والآخر لإعادة الحفريات الخاصة بشبكة الاتصالات او المياه، من عوامل تشوش على نظافة البيئة.

ثانيا ً: ثمة تداخل بين طبيعة عمل المؤسسات الخدمية بما تقتضيه من توسع في بنيتها التحتية، والبلديات التي تطمح لرسم سياسات بعيدة المدى في مجال التخطيط الذي يتبلور بناء على رؤية تقلل من كلفة إعادة العمل بين الحين والآخر إما لغايات التصويب، أو لتدارك أخطاء كان من المستحسن تجنبها لو أن المشروع حظي بكل مراحل الدقة والبحث العلمي.

أعجبتني إيضاحات الدكتور عبدالله الزعبي حول دعم مشاريع التخرج، حيث قال بأن المشاريع التي تحتوي على أفكار تسهم بحل المشكلات الوطنية والتي تحمل صفات الإبداع والابتكار والتميز ستحظى بالدعم الذي يليق بالجهد المبذول من قبل الباحث، والسؤال الاستباقي هنا هو: كيف يُمكن ضمان العمل بتنفيذ التوصيات الخلاقة التي سيخلص إليها البحث ؟ ، بمعنى أدق هل ستكون هنالك مرجعية تتابع العمل أو تنفذ المقترحات التي تنسجم مع استحقاقات التطور والتجدد ؟.

في منتصف عقد الثمانينات من القرن الماضي، نظمت بلدية برلين في ألمانيا مؤتمرا ً للبحث العلمي، وأذكر أن صفة (التميّز) كانت من نصيب الأبحاث التي ركزت على توصيتين، الأولى، مراعاة وجود تهوية بين المباني السكنية، وأن يعكس تصميم البناء جمالية المكان، أما التوصية الثانية فهي تتلخص بضرورة الحرص على تنظيم الشوارع والممرات، حتى يتمكن المبدع من مواصلة تجلياته واختراعاته.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 27-04-2012

خالد الزوري
04-27-2012, 02:17 PM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار


فضل الصحبة

إن الصحبة النبوية إكسير عظيم، لها من التأثير الخارق ما يجعل الذين يتشرفون بها لدقيقة واحدة ينالون من أنوار الحقيقة ما لا يناله من يصرف سنين من عمره في السير والسلوك، ذلك لأن في الصحبة النبوية انصباغاً بصبغة الحقيقة، وانعكاساً لأنوارها، إذ يستطيع المرء بانعكاس ذلك النور الأعظم أن يرقى إلى مراتب سامية ودرجات رفيعة، وأن يحظى بالتبعية والانتساب بأرفع المقامات. مثله في هذا مثل خادم السلطان، الذي يستطيع أن يصل إلى مواقع رفيعة لا يقدر على بلوغها قواد السلطان وأمراؤه.( كتاب الكلمات / الكلمة 27 ).



الصحابة في قمة الكمال البشري

لقد أثبتنا في رسالة (الاجتهاد) أن الصحابة الكرام هم في قمة الكمال الإنساني، حيث إن التحول العظيم الذي أحدثه الإسلام في مجرى الحياة في ذلك الوقت، سواء في المجتمع أو في الفرد، قد أبرز جمال الخير والحق واظهر نصاعتهما الباهرة، وكشف عن خبث الشر والباطل وبيّن سماجتهما وقبحهما، حتى انجلى كل من الحق والباطل والصدق والكذب بوضوح تام، يكاد المرء يلمسه لمس اليد، وانفرجت المسافة بين الخير والشر وبين الصدق والكذب، ما بين الإيمان والكفر، بل ما بين الجنة والنار.( كتاب الكلمات / الكلمة 27).



أهل الولاية والصحابة

فأهل الولاية رغم أنهم يوفقون إلى فناء النفس الأمارة بالسوء ويقتلونها، فإنهم لا يبلغون مرتبة الصحابة الكرام، لأن نفوس الصحابة كانت مزكاة ومطهرة، فنالوا كثيراً من أنواع العبادة وضروباً مختلفة من ألوان الشكر والحمد بأجهزة النفس العديدة، بينما عبادة الأولياء - بعد فناء النفس - تصبح يسيرة وسهلة.( كتاب الكلمات / الكلمة 27).



منزلة الصحب والآل

إن الصحابة الكرام إنما يمثلون اللبنة الأولى في تأسيس صرح الإسلام، وهم الصف الأول في نشر أنوار القرآن، فلهم إذن قسط وافر من جميع حسنات الأمة، حسب قاعدة (السبب كالفاعل). فالأمة الإسلامية أثناء ترديدها: (اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم) إنما تبين ما للآل والصحب الكرام من حظ وافر في حسنات الأمة جميعها. ( كتاب الكلمات / الكلمة 27).



جمال الدنيا وجمال الآخرة

في هذه الدنيا القبيحة الميتة التي أغلبها قشر، يكفي للجمال والحسن أن يبدو جميلاً للبصر، ولا يكون مانعاً للألفة. بينما في الجنة التي هي جميلة وحيّة ورائعة وكلها لبّ محض لا قشر فيها تطلب حواسُ الإنسان كلها - كالبصر ـ ولطائفه كلها، أخذ حظوظ أذواقها المختلفة، ولذائذها المتباينة من الجنس اللطيف، وهن الحور العين، ومن نساء الدنيا لأهل الجنة، وهن يفضلن الحور العين بجمالهن، بمعنى أن الحديث الشريف يشير إلى أنه ابتداء من أعلى طبقة من جمال الحلل حتى مخ السيقان في داخل العظام، كل منها مدار ذوق لحس معين وللطيفة خاصة.كتاب الكلمات / الكلمة 28 ).

إن الحديث الشريف يشير بتعبير “ على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ سوقهما “ .

أن الحور العين جامعة لكل نوع من أنواع الزينة والحسن والجمال المادية والمعنوية، التي تشبع وترضي كل ما في الإنسان من مشاعر وحواس وقوى ولطائف عاشقة للحس، ومحبة للذوق، ومفتونه بالزينة، ومشتاقة إلى الجمال.. بمعنى أن الحور يلبسن سبعين طرزاً من أقسام زينة الجنة، دون أن يستر أحدها الآخر، إذ ليس من جنسه، بل يبدين جميع مراتب الحسن والجمال المتنوعة بأجسادهن وأنفسهن وأجسامهن بأكثر من سبعين مرتبة حتى يظهرن حقيقة إشارة الآية الكريمة:

(وفيها ما تَشتهيه الأنفسُ وتَلذّ الأعينُ) (الزخرف: 71)( كتاب الكلمات / الكلمة 28 ).
التاريخ : 27-04-2012

المثنى الزوري
04-27-2012, 04:13 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
04-27-2012, 07:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-28-2012, 05:49 PM
رأي الدستور حكومة استكمال الإصلاح السياسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتدخل مسيرة الإصلاح السياسي في الأردن مرحلة مهمة جدا تتميز بالحاجة إلى تسريع الخطوات التشريعية والإجرائية المختلفة التي تؤدي في النهاية إلى إقرار الإطار الدستوري الذي سيحكم الانتخابات النيابية المقبلة والتي سوف تكون خطوة أساسية نحو تشكيل الحكومات البرلمانية، وفق الرؤية التي أعلنها جلالة الملك عبد الله الثاني في عدة مرات آخرها في كتاب الرد على استقالة رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة.

كتاب التكليف السامي لحكومة الدكتور فايز الطراونة يوم أمس يعتبر خريطة طريق واضحة للمرحلة القادمة، وقد تطلبت الظروف الحالية الكثير من الصراحة والوضوح في تحديد طبيعة هذا الانتقال السريع نحو النتائج الاستراتيجية للإصلاح السياسي. في كتاب التكليف أكد جلالة الملك أن الواجب الأساسي لحكومة الطراونة هو استكمال مسيرة الإصلاح بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والإجتماعية.

وفي كلمات واضحة ومباشرة يشير كتاب التكليف إلى أن هذه الحكومة ستقوم ضمن مرحلة انتقالية محددة باستكمال إنجاز منظومة القوانين والتشريعات الإصلاحية السياسية وإخراجها إلى حيز التنفيذ، وصولا إلى النقطة التي تمكننا من إجراء الانتخابات النيابية، وما يترتب على ذلك من الاستحقاقات الدستورية القائمة على الفصل بين السلطات، وإطلاق الحريات، وترسيخ مسيرتنا الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، وكل ذلك في مناخ من الحرية والتعددية واحترام الرأي الآخر في إطار من الحوار الوطني الهادف البناء، الذي يستند إلى ثوابتنا الوطنية، ورؤيتنا الواضحة لأردن المستقبل، وتغليب المصلحة الوطنية على كل المصالح والاعتبارات.

كتاب التكليف أكد دون شك رؤية جلالة الملك في إجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي وهذا ما سيحسم الجدل حول توقيتها منذ الآن، بينما تضمن طلبا بإجراء الانتخابات البلدية في وقت قريب، مما يعطي للحكومة القادمة الفرصة في وضع الانتخابات النيابية في موقع أكثر أولوية من البلدية وبالتالي تركيز كافة الجهود في الأشهر المقبلة على الانتخابات النيابية.

وقد أوضح الملك في كتاب التكليف رؤيته لقانون الانتخاب بما يلي: “يضمن قانــون الانتخـــاب لمجلس النواب تمثيلاً حقيقياً لجميع الأردنيين في أرجاء الوطن العزيز على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، مع مراعاة تحقيق أكبر قدر من العدالة في التمثيل” وهذا ما يمنح الحكومة ايضا الفرصة لإجراء أية تعديلات تراها ضرورية على قانون الانتخاب الحالي تمهيدا للوصول إلى صيغة أكثر توافقية وتمثيلا لمجموع الناخبين الأردنيين.

وقد وجه جلالة الملك الحكومة إلى المزيد من التواصل مع مكونات المجتمع والقوى السياسية بقوله “إنجاز القوانين الإصلاحية السياسية يجب أن يستند على الدوام إلى التواصل مع مختلف مكونات واتجاهات الطيف المجتمعي والسياسي الأردني، من خلال حوارات معمقة تجرى بأعلى مستويات المسؤولية والانفتاح، وصولاً إلى أكبر قدر من التوافق الوطني على هذه القوانين المحورية، فهي التي ستحدد مستقبل الأردن الغالي في المقبل من السنوات”.

كل المؤشرات والتصريحات والخطابات الواضحة تؤكد بأن الأشهر المقبلة ستكون المرحلة النهائية من مسار الإصلاح السياسي وأنه لا مجال للتباطؤ بعد الآن ولا الدوران في حلقات متكررة. في كل الأحوال سيبقى التوقيت النهائي هو إجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام وكل الطرق يجب أن تؤدي إلى ذلك الهدف.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:50 PM
الحكومة عنوان لمرحلة جديدة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1654_409874.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية

يفصح كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء المكلف الدكتور فايز الطراونة ، بما تضمنه من معان سامية، وتوجيهات ملكية حكيمة رسمت رؤية ومعالم للوطن ووثيقة عمل للحفاظ على المكتسبات الوطنية ومضاعفة الإنجازات ، بان الحكومة الجديدة عنوان لمرحلة انجاز وطني جديد ،محورها العمل الجاد والتعاطي الايجابي الفاعل، مع التحديات الجوهرية، التي تلقي باستحقاقاتها، على مسيرة العمل والإنجاز .

حمل كتاب التكليف السامي، مهمة رئيسية محددة للحكومة تكون أولويتها الأولى استكمال مسيرة الإصلاح بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي وفق كتاب التكليف السامي « حكومة انتقالية «تقع على عاتقها مسؤوليات محددة تتجلى باستكمال إنجاز منظومة القوانين والتشريعات الإصلاحية السياسية وإخراجها إلى حيز التنفيذ، وصولا الى إجراء الانتخابات النيابية .

أمام هذه الحكومة مهمات كبيرة وعظيمة، ولا بد أن تضطلع بمسؤولياتها الوطنية وتستوعب مقتضيات المرحلة الراهنة ، وتترجم الرؤية الملكية الواضحة لأردن المستقبل، استنادا الى الثوابت الوطنية والمصلحة العامة التي تعود بالنفع على الوطن والمجتمع سيما وان تحديات هذه المرحلة كبيرة ودقيقة، وهناك العديد من الاستحقاقات، التي يجب أن يتم انجازها، بأسرع وقت ممكن، وبالتوازي مع الاستمرار في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي تنعكس آثارها الإيجابية على مستوى معيشة المواطن.

لقد حمل كتاب التكليف، تأكيدا على كثير من القضايا المفصلية، ركزت على قضايا اساسية، تهم الوطن والمواطن، وتوقف عند عدد من القضايا المهمة، مثلما تضمن اشارات، برغبة ملكية حازمة، في جملة من المواضيع، وفي مقدمتها تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وإطلاق الحريات، وترسيخ المسيرة الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، التواصل مع مختلف مكونات واتجاهات الطيف المجتمعي والسياسي الأردني، من خلال حوارات معمقة تجرى بأعلى مستويات المسؤولية والانفتاح لانجاز القوانين الإصلاحية السياسية وبما يعزز مناخ الحرية والتعددية واحترام الرأي الآخر في إطار من الحوار الوطني الهادف البناء.

ومن اولويات الحكومة التي جاءت في كتاب التكليف السامي ،الإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها،بحيث يضمن قانــون الانتخـــاب لمجلس النواب تمثيلاً حقيقياً لجميع الأردنيين في أرجاء الوطن العزيز على اختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، مع مراعاة تحقيق أكبر قدر من العدالة في التمثيل ، الى جانب تبني استراتجية إعلامية وطنية تقوم على مبدأ احترام رسالة الإعلام وحريته والارتقاء بمستواه المهني، وحقه في الحصول على المعلومة الصحيحة، حتى يتمكن من توضيح ما تم إنجازه وايضا توفير فرص العمل كون متلازمة البطالة والفقر الهم الاول لجلالة الملك ، وكذلك حماية المواطنين في المحافظات وتمكينهم اقتصادياً والإسراع في إخراج صندوق تنمية المحافظات باعتباره وسيلة عملية للوصول إلى تنمية عادلة تعم جميع محافظات المملكة.

كما تضمن كتاب التكليف السامي، اشارات ملكية حازمة بضرورة بلورة سياسات اقتصادية وتنموية محورها الأساس المواطن ، اتساقا مع الرؤية الملكية بضرورة تلازم الإصلاح السياسي والاقتصادي باعتبار ذلك من الركائز الراسخة في النهج الوطني الإصلاحي ويندرج ضمن توجهات الإصلاح الاقتصادي وأيضاً أهمية اتخاذ مواقف جدية وشفافة ومسؤولة في التصدي لكل حالات وشبهات الفساد.

جاء الامر الملكي السامي لرئيس الوزراء المكلف بضرورة وضع ميثاق لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية بالتعاون بهدف ترسيخ أنظمة المساءلة ومحاربة الفساد على أسس شفافة وموضوعية انطلاقا من الرؤية الملكية السامية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والإنتاجية والكفاءة في استخدام الموارد المتاحة وترسيخ مبادئ سيادة القانون وتكافؤ الفرص ومحاربة كل أشكال الفساد والواسطة والمحسوبية بمنتهى الحزم والشعور بالمسؤولية ، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لمواصلة السير على طريق الإصلاح والتنمية المنشودة.

إن توجيهات جلالة الملك بمحاربة الفساد من شأنها تعزيز رؤية وتطلعات جلالته في بناء الأردن النموذج الذي يشارك جميع أبنائه وبناته في صياغة مستقبله، وتنسجم مع طموحات جلالته في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، لترقى إلى ثقة شعوب العالم المتقدمة بمؤسساتهم.

وللعيون الساهرة، الحراس الأمناء على مكتسبات الوطن، وسياجه المنيع وحماة مسيرته وإنجازاته وأمنه واستقراره وديمقراطيته، اولوية رئيسية في حكومة الطراونة ؛ فقواتنا المسلحة والاجهزة الامنية، كانت وستبقى محط اهتمام ورعاية من جلالة الملك، ولها كل الدعم اللازم، لضمان جاهزيتها وتطورها، تدريبا وتسليحا، وتوفير أفضل سبل العيش لمنتسبيها من نشامى الوطن، فالمؤسسة الامنية والعسكرية الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات والدسائس، التي تحاك ضد الوطن، وهي حامية التنمية والنهضة، وصانعة أجواء الأمن والأمان والاستقرار، وموضع فخر واعتزاز كل الاردنيين.

اننا امام مرحلة جديدة يؤكد كتاب التكليف السامي عليها تمكننا من الارتقاء بالحوار إلى حوار وطني مبني على أسس الاحترام والعلم والمعرفة والحقائق والموضوعية، والابتعاد عن هدم الذات والسلبية، للنهوض بالوطن ومواجهة التحديات لما فيه خير أبنائه وبناته...وهذا التوجيه الملكي السامي يستوجب أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، من أجل خدمة الوطن، مستشعرين حقيقة أن بناء الوطن هو مسؤولية كل أبنائه، وأن التمايز هو في الإيثار والإخلاص وصدق العمل ، يدعونا ذلك الى التطلع نحو مزيد من التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات وتكريس كل الجهود، من أجل تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية، باعتبارها القاعدة الأساسية التي ستشيد على مداميكها، أعمدة بناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:50 PM
الحكومة الجديدة والإسلاميون!! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgستشهد العلاقة مع جماعة الاخوان المسلمين تغيراً جذرياً،خلال الفترة المقبلة،وهدوء الحركة الاسلامية الجزئي،مجاملة للرئيس السابق عون الخصاونة،انتهى وبدأت اولى مؤشرات نهايته،البارحة في وسط البلد.

حركة الاخوان المسلمين كانت على علاقة طيبة بالرئيس المستقيل،وقد وعدها مراراً بتقديم قانون انتخاب جيد،ورد جمعية المركز الاسلامي الى عصمتهم،وحل عقدة العلاقة مع حماس،بالاضافة الى قضايا اخرى.

ماحدث على الارض،هو تقديم قانون انتخاب بمعزل عن رغبات الاسلاميين،ولم يتم رد جمعية المركز الاسلامي،فيما ملف حماس كان من عهدة القصر الملكي والمؤسسة الامنية.

برغم عدم قدرة الحكومة المستقيلة على الوفاء للاسلاميين بكل التعهدات،الا ان الحركة قدّرت للرئيس المستقيل نواياه وتعهداته وصدقه ازاء الحركة،وبقيت حراكات الاسلاميين في البلد هادئة،جزئياً،بحيث لم ُيصّعد الاسلاميون كثيراً،ولم يتركوا الشارع ايضاً.

استقالة الرئيس بهذه الطريقة ازال الحرج لدى الحركة الاسلامية،وهو الحرج الذي منعها من التصعيد مجاملة للرئيس السابق،وبما ان الرئيس استقال فقد زالت مبررات التهدئة لدى الاسلاميين.

فوق ذلك تم تكليف الدكتور فايز الطراونة،وهو ينتمي الى مدرسة حزبية وطنية وسطية،وله موقف معروف من الاسلاميين،لايقوم على محاربتهم،بقدر ترسيم مكانهم وفقاً لمساحتهم الاساس،دون مجاملات،والاسلاميون يعرفون هذا السر.

الارجح ألا تميل الحكومة الجديدة الى مراضاة الاسلاميين،او التوقف عند اعتباراتهم كثيراً،بل لربما تكون احدى مهمات الحكومة اعادة انتاج المشهد الداخلي دون التعثر بقصة مايريده الاسلاميون ومالايريدونه.

سنرى كيف سيتعامل الاسلاميون مع الحكومة الجديدة،خصوصا،ان رئيس الحكومة الجديدة امامه مهمات شاقة من اقرار قانون الانتخاب،الى اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة جداً.

بهذا المعنى عدنا الى المربع الاول في العلاقة مع الحركة الاسلامية،التي عاشت شهوراً من العسل مع الحكومة السابقة،حتى لو لم تحصل فيها على كل ماتريد لكنها في الحد الادنى،استردت كراسيها في مستطيل الحوار مع الحكومة.

ربما نكون امام مواجهة بين الاسلاميين والحكومة الجديدة،عنوانها رغبة المؤسسة العامة بتحجيم الاسلاميين،وانهاء التشابك معهم،فيما الخاصرة الضعيفة في هذا التوجه،يرتبط بماتقوله المحافظات في مسيراتها وحراكاتها،وبما يصب باتجاه التصعيد الاجمالي.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:50 PM
نتنياهو إذ يضع «الجبنة السويسرية» جانباً؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا تصغوا إلى أقوال بينيامين نتنياهو، بل أنظروا في أفعاله...هذا الرجل كما بقية سياسيي إسرائيل، وأكثر منهم جميعاً، يكذب كما يتنفس...وصفة “الكذب” لازمته منذ صعوده سلم الحياة السياسية الإسرائيلية، وهو معروف بها لدى الإسرائيليين أكثر من غيرهم...والأهم من كل هذا وذاك، أن الرجل بخبراته الواسعة في مجال “العلاقات العامة”، وإجادته البليغة للغة “الأمريكية”، قادرٌ على المناورة والمراوغة، وماهرٌ في التعمية على ما يريده حقاً، وخبيرٌ في أن “يظهر خلاف ما يبطن”...ولولا خشيتي من أن يغضب “كذّاب العرب الأشهر” في قبره، لكنت سميته “مسيلمة”.

لقد استعار مفرداتنا ليبيع لنا بضاعته الفاسدة...انتم تريدون دولة متصلة وقابلة للحياة...لا بأس، قالها من دون تردد أو تلعثم...أنتم لا تريدونها كقطعة جبن سويسرية، ملآ بالثقوب...وأنا لا أريدها كذلك....مسجلاً بذلك سابقة في مواقف “الليكود” ومواقفه شخصياً من هذه المسألة.

هذا الحديث سيطرب كثيرين في دوائر الغرب و”الوهن العربي”...بل وقد يجد من “يدوّره في ذهنه” في القيادة الفلسطينية...هل تغير نتنياهو...هل نحن أمام “نتنياهو 2” ؟...دعونا نفكر في الأمر...دعونا نختبر صدقية الرجل وجديته؟...لا يجوز أن نغلق الباب كلياً، دعونا نبقه “موارباً”...هكذا قد يبدأ البعض في التفكير، حتى وإن قال في أول ردة فعل له، بأن المسألة برمتها: مسرحية ضلال وتضليل.

“لا تنظروا إلى الدمع في عينية، بل أنظروا إلى ما فعلت يداه”، عبارة قرأناها صغاراً، وتذكرونها جميعكم بلا شك، عن “الصياد الذي يفصل رأس العصفور عن جسده وهو دامع العينين”....انظروا في توقيت إعلان نتنياهو عن “الدولة القابلة للحياة”، والذي صدر بعد سويعات قلائل من “شرعنة” البؤر الاستيطانية الثلاث...أنظروا إلى ما يفعله في القدس من تشريد وتهويد وتغيير معالم واستيلاء على الأرض وتهويد وأسرلة...أنظروا إلى ما يقوله عن “الأغوار” والتلال المطلّة عليها وموقعها الاستراتيجي في “نظرية الأمن الإسرائيلية”....أنظروا في حرب الاغتيالات والتصفيات والعدوانات في الضفة والقطاع والقدس، من دون هوادة ولا تمييز.

هذا هو نتنياهو الحقيقي، الأول والثاني والأخير، لا فرق بينهم على الإطلاق...كل ما في الأمر، أن الرجل مهتم بالحصول على “فرصة تفاوض” جديدة مع الفلسطينيين، لإقناع المجتمع الدولي، بأن الوقت لم يحن بعد، لمواراة “جيفة عملية السلام” الثرى، وأنه ما زال في الوقت متسع ومن الجهد بقية، لإنقاذها وإحيائها بل والحفاظ على زخمها.

هذا الخطاب ضروري لوقف التدهور في سمعة إسرائيل ومكانة حكومة اليمين واليمين المتطرف فيها...العملية السلمية، مطلوبة بذاتها، حتى وإن كانت جيفة متعفنة...من دونها ستواجه إسرائيل أسئلة لا طاقة لها بالإجابة عليها الآن أو في المدى القصير والمباشر: مستقبل السلطة، مصير سكان المناطق المحتلة وأهلها الأصليين، بدائل حل الدولتين، الاحتلال المباشر أو الاحتلال “الديلوكس”....إلى غير ما في هذا الإناء من أسئلة ينضح بها.

المطلوب إسرائيلياً الآن، الحفاظ على “تجارة الوهم” وبقاء سوقها ناشطاً ورائجاً وإخراجه من أزمة ركوده وكساده...على أن يتكفل نتنياهو – ليبرمان – باراك، بالباقي...هم يتكفلون بعملية تفاوضية لا حدود زمنية لها...هم قادرون على جعل كل “تفصيل” من تفاصيلها، كابوساً نحتاج لتبديده أشهراً وسنوات...هو يراهنون على الأنياب الفولاذية الحادية لجرافات الاستيطان، الكفيلة بقطع الطريق على “الدولة المتصلة” و”الجبنة السويسرية” سواء بسواء...هم قادرون على “جرجرتنا” لسنوات قادمة في مربعات العبث والانتظار والاجتماعات غير المنتهية، ألم ينجحوا في ذلك من قبل؟!...كل ذلك، وسط إطراء من المجتمع الدولي، وغيابٍ تام، لأي شكل من أشكال الضغوط والانتقادات...كل ذلك بهدف الاستمرار في احتواء الموقف الفلسطيني وضبطه تحت سقف “المفاوضات العبثية”....ومن أجل كل هذا وذاك وتلك، لا بأس من تصريح “جديد” هنا، وتأكيد قديم هناك.

لم يخرج نتنياهو عن جلده، ولن يفعل...علينا نحن أن نخرج من شرنقاتنا التي كبّلنا أنفسنا في قوقعاتها الضيقة...علينا أن “نقرأ من خارج الكتاب”...علينا أن “نطلّق” انقساماتنا وأوهامنا ورهاناتنا الخاسرة، مرة وإلى الأبد....قبل تصريحات نتنياهو الأخيرة، كانت “الرسالة” الشهيرة، التي يعكس التفكير فيها، مجرد التفكير، استمرار الأوهام والرهانات البائسة...تخيّلوا لو أن نتنياهو نطق بتصريحاته الأخيرة، قبل إتمام صياغة تلك الرسالة...الأرجح أن منسوب الوهم والرهان، كان ليعلو فوق سقف التوقعات...هذا أمرٌ لا يجوز أن يستمر...هذا طريق غير نافذ.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:50 PM
حكومات : مثنى وثلاث .. ورباع..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgعجزت ثلاث حكومات عن دفع عجلة الإصلاح إلى الأمام، فهل ستنجح الحكومة “الرابعة” بتحقيق المعجزة؟

بوسعنا أن نضع حكومة الخصاونة كحالة للدراسة، ابتداء من لحظة تشكيلها وحتى إشهار استقالتها من “أنقرة”، لنكتشف أننا أمام أزمة عابرة للحكومات، فقد جرى تسويق الرئيس “كمنقذ”، ومن موقعه كقاض في أعلى محكمة دولية كان يفترض أن ترتبط مهمته بمسألتين: إقامة موازين العدالة، وتصميم ما يلزم من تشريعات سياسية ، وفي أول تصريحاته ذهب فورا إلى عنوان “الولاية العامة”، لكن بعد ستة شهور فقط، لم يتحقق شيء فاعتذر الرجل وغادر، وكان إخراج المغادرة يعبر بما يكفي عن مخاضات التجربة الصعبة وما انتهت إليه من آلام وأحزان.

يمكن بالطبع وضع ما يمكن من ملاحظات على أداء حكومة الخصاونة، لكن علينا أن نتذكر أن كل ما يخطر على بالنا من انتقادات سبق أن أطلقناها على الحكومات السابقة: المماطلة بتنفيذ الإصلاح، عدم التعاون مع مجلس النواب، الهروب من مواجهة الأزمة الاقتصادية، الانشغال بالحوارات الجانبية مع بعض القوى على حساب قوى أخرى، الفشل بإعداد التشريعات المقنعة..الخ، ما يعني أن الحكومات في بلدنا تبدو نسخة واحدة، وان نهاياتها واحدة، وهنا يصدمنا سؤال طالما يتكرر: أين المشكلة إذن، في الحكومات برؤسائها ووزرائها وقراراتها أم بالمعادلات السياسية القائمة؟.

صحيح، أخطأت حكومة الخصاونة حين امتثلت لضغوط بعض القوى وحين أحجمت عن مصارحة الناس بالواقع وحين انتظرت أن يهبط عليها الفرج من السماء وهي “قاعدة” تتفرج، وحين خفضت جناحها لمجلس النواب وحين صمتت على بعض التجاوزات، لكننا أيضا أخطأنا حين تركناها تخوض معارك الدفاع عن نفسها لوحدها وحين طوقناها بما يلزم من قيود وحين تعاملنا معها بمنطق “الاستخدام” لتجاوز اللحظة الحرجة دون أية تنازلات.

رسالة تبديل الحكومات إذن ضلت طريقها إلى الشارع، والرهان أصبح معلقا على تبديل المقررات والسياسات، فقد ثبت أن الأشخاص مهما كان وزنهم السياسي غير قادرين على إزاحة ما تراكم من أخطاء ولا تجاوز ما يحدث من أزمات، وبالتالي فإن امتحان الحكومة الجديدة يبدو أصعب لإثبات عكس ما استقر بأذهان الأردنيين، وهو امتحان لا يتعلق بالرئيس الجديد وطاقمه الوزاري فقط إنما بإرادة الدولة وجديتها وقدرتها على توجيه مؤسساتها للتوافق على مشروع إصلاح حقيقي يكتسب مشروعيته من الناس ولا يفصّل بناء على مقاسات خاصة أو تبعا لحسابات وهمية دفعنا ثمن تجاربها المرة أكثر من مرة.

بعد تجربة حكومات مثنى وثلاث ورباع.. وبعد نحو عام ونصف على حراك شعبي غير مسبوق ارتطم –للأسف- بصخرة الاستعصاء السياسي، وبعد احساس الناس بمزيد من الضيق الاقتصادي والنفسي، ما الذي يمكن أن نقدمه للخروج من هذه الأزمات المتناسلة؟

لا أعتقد أن لدينا الكثير.. من الوقت و الوعود، لكن يمكن فقط مصارحة الناس بالحقيقة ومطالبتهم بعدئذ بقبولها أو التعامل معها بروح وطنية مجردة من أية حسابات شخصية، والحقيقة هنا لها عنوان واحد معروف ويجب أن نتوجه اليه بأمانة، سواء فيما يتعلق بقضايا الفساد أو بملفات الإصلاح وشروطة أو بعلاقة الناس مع الدولة .

كنا نقول مع كل تغيير حكومي: أعان الله رئيسها وأعضاءها على القيام بواجبهم ، أما الآن فنقول ايضا: أعان الله بلدنا على الخروج من أزمته ، وهدانا جميعا للصواب.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:50 PM
نصرالله وسيطا في الأزمة السورية!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي حواره مع جوليان أسانج، مؤسس موقع “ويكيليكس” الذي تم لحساب قناة “روسيا اليوم”، أعلن الأمين العام لحزب الله سرا عظيما مفاده أن الحزب قد اتصل بجهات في المعارضة السورية من أجل تشجيعها على الحوار مع النظام، لكنها رفضت!!

في البدء ليست مصادفة أن يكون الحوار الذي منحه نصر الله لجوليان أسانج لحساب “روسيا اليوم” وليس لجهة أخرى، والسبب هنا لا يخفي على المراقب، إذ يرجح أن الوساطة التي رتبت اللقاء هي من النظام السوري نفسه الذي يعتبر ذلك جزءًا من آليات المجاملة والتقدير للموقف الروسي من الثورة.

لم يخبرنا نصر الله بالطبع من هي تلك الجهات التي عرض عليها الحوار ورفضت، ولعله يتحدث عن هيثم مناع ومن معه ممن يسمون معارضة الداخل الذين يدركون أن حوارا من هذا النوع سيحرقهم شعبيا، هم الذين لا يجدون تأييدا يذكر في الداخل رغم وجود شخصيات من بينهم كانت تحظى باحترام شعبي قبل الثورة، والسبب بالطبع هو تلك النعومة التي يعكسها خطابهم، والذي دفعهم في الآونة الأخيرة إلى رفع سقفه خوف المزيد من العزلة الشعبية.

أما إذا كانت الجهات المذكورة من مكونات المجلس الوطني، فإن الرفض هو ردها الطبيعي، ليس فقط بسبب القناعة بأن أي حوار على قاعدة الإبقاء على آل الأسد هو محض إنقاذ للنظام وخيانة لثورة الشعب، وإنما أيضا لأن الوسيط هنا ليس محايدا بحال، ومسلسل المواقف التي أعلن عنها نصر الله طوال عام مضى، وإنكاره للدم السوري النازف في الشوارع مقابل إصراره على جدية النظام في الإصلاح، هذا المسلسل يؤكد انحياز الحزب للنظام، لاسيما أن حكاية الجدية في الإصلاح لا تمر على عقل طفل، بدليل الدستور الجديد الذي أخرجه النظام مفصلا على مقاس الرئيس مع أنه لم يكن في حاجة إلى ذلك في ظل سيطرته وأسرته وبعض أركان طائفته على المؤسسة الأمنية والعسكرية التي تهمين على البلاد ولا يقلل من شأنها وجود حكومة معارضة، فضلا عن حكومة تخضع لإشراف ذات المنظومة.

تشير بعض الأوساط إلى عروض إيرانية (ربما نقلت عبر الحزب) قدمت للإخوان المسلمين السوريين عنوانها تسمية رئيس حكومة في ظل الأسد، وهو العرض الذي رفضته الجماعة دون تردد، ليس فقط لأن من العبث الوثوق في نظام مجرم، بل أيضا لأن الشارع السوري الثائر لن يقبل بأمر كهذا، ما يعني بث الإحباط في صفوف الثورة دون جدوى.

وفي سياق دفاعه عن موقفه أكد نصر الله أن الحزب ليس عميلا لسوريا، وإنما يتعامل معها من موقع الصداقة، وفي هذه يمكن القول إن الرجل لم يبتعد كثيرا عن الحقيقة، لأن إيران لن تقبل منه الولاء المطلق لغيرها، لكن اعتبار الأخيرة ما يجري في سوريا بمثابة تهديد إستراتيجي لنفوذها يجعل موقف الحزب حيال الثورة واضحا في انحيازه للنظام. ولم يعد سرا أنه يشارك في دعم النظام بوسائل كثيرة كجزء من الدعم الإيراني غير المحدود.

وفي معرض البحث عن المبررات لموقف يستحيل تبريره يتمثل في الانحياز لنظام دكتاتوري فاسد ضد شعب أعزل خرج يطلب الحرية والكرامة، ذهب نصر الله إلى ضرورة النظر إلى ما يجري في سوريا “بعينين وليس بعين واحدة”، لأن “الجماعات المسلحة في سورية قتلت الكثير من المدنيين”، بحسب رأيه، فيما وجد في تصريحات أيمن الظواهري حول القتال في سوريا متكئا لتأكيد نظريته، معتبرا أن “هناك مقاتلين من تنظيم القاعدة وصلوا إلى سوريا، وآخرون يلتحقون أيضا بهم من مختلف البلدان.. ويريدون أن يحولوا سوريا إلى ساحات قتال”.

لندع المبالغة التقليدية في هذا البعد، أعني دور الجماعات المسلحة الخارجية الذي يتوقع تزايده بالتدريج، رغم أن الجزء الأكبر من فعاليات الثورة لا يزال سلميا، ولنسأل السيد نصر الله: منذ متى بدأ العمل المسلح، وهل كانت انتفاضة أهل درعا ضد من انتهكوا كرامة أطفالهم وكرامتهم مسلحة، وهل إن تنظيم القاعدة هو من أطلق الانتفاضة؟!

إنها المحاولة اليائسة لتبرير موقف لا يليق بمسلم، فضلا عن أن يكون ثائرا ضد الظلم، وناهيك عن أن يرفع كل يوم قميص الحسين الشهيد رضوان الله عليه، والذي يبرأ إلى الله من هذه المواقف البائسة، هو الذي قاتل يزيدا وجيوش الأخير تواجه الأعداء وتفتح الأمصار كما كررنا غير مرة.

لقد قلنا وسنظل نكرر مهما استبد بهم وبأبواقهم الغيظ، إن الحزب والأهم إيران وسائر المنظومة التي تسير في ركابها قد خسرت جماهير الأمة، ومن يخسر غالبية الأمة لن ينفعه بقاء بشار الأسد في شيء، مع أن الأخير لن يبقى بحال، لأن انتصار الشعب السوري قادم مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:51 PM
شعبـولا * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgهو «المكوجي» المصري شعبان عبدالرحيم المعروف « بشعبولا» الذي اصبح فنانا واشتهر باغنيته « بحب عمرو موسى وبكره اسرائيل» واذا طلب احدهم منه ان يغنيها مباشرة ينسى نصفها ويخربط في اللحن واذا استضافته مذيعة «بخربط في كلامو» ويستسلم للخوف على الرغم من ادعائه انه لا يخشى احدا الا انه مجرد ان اخبرته المذيعة ان كان سمع خبر سجن عادل امام لمدة ثلاثة شهور لازدرائه الاسلام نفى ان يكون سمع بشيء من هذا القبيل وما علق في ذهنه امكانية ان يدفع عادل امام مائة الف جنيه غرامة فكان جوابه «منين هيجيبهم دولا كتار مية الف».

عندها تعرق وجهه وتراجعت وتيرة اندفاعته وخفف من حدة هجومه على فئات كثيرة من المجتمع وشباب الثورة وكان خوفه واضحا من الحركة الاسلامية ومن امكانية ان تنقلب الدنيا في مصر راسا على عقب اذا ما حكم الاسلاميون مصر وقال « مش هيكون في غنى ولا في مصاري « وعندها كان سؤال المذيعة مباغتا له ان كانت الاغاني ستتوقف فهل سيعود الى مهنته السابقة « مكوجي» فكان الجواب مع بعض التذمر « طبعا اعود ولكن مع بعض التعديلات والتحسينات على الية العمل ووقته ودوامه وكيفية تعامله مع مستجدات الوضع».

ويقول انه فكر اكثر من مرة ان يعود لمهنته السابقة مشيرا الى ان « الدنيا بازت» وهو يقصد ان الامور لم تعد كما كانت فلتانة يشتهر من يشتهر ويغني من يغني بفن هابط او راق ولكن مع جديد الوضع المصري فان «الدنيا بازت» ولم يعد من الممكن الاستمرار في ايقاع الحياة كما كانت سابقا.

ولكن شعبولا هذه المرة لا يفرق بين سعيه لاجتذاب جمهوره او الانزواء رويدا رويدا الى ان يصبح عاملا في محل كي الملابس ليقول «اللي عاجبو كل اشي او مش عاجبو ولا اشي كلو واحد» ولكنه لا يستسلم تماما بل يعود ليؤكد انه اذا بطلوا غنا هيغني تواشيح» يعني انه يستطيع ان يغير مسار حياته الفنية حسب مستجدات العصر ومتطلبات الثورة واوامر الحكم الجديد وهو هنا يشير الى الاسلاميين الذين يجد انهم قد يحرمون الغناء فهو من الان يبحث عن مكان او موقع اخر غير الذي يقف عليه ليصبح قادرا على اعالة نفسه وعياله بحثا عن لقمة العيش فهل يعقل ان تصبح الامور في البلاد العربية رهنا لاهواء وقرارات لا يستطيع ان يستوعبها حتى شعبولا؟.

وتصل الامور في هذا الفنان المصري الذي هبط على المصريين والعرب من المكوى الى قوله انه مستعد ان يغني ويصاحب ويتعامل مع الاخوان المسلمين وحتى السلفيين ويتابع « يا نهار ازرأ انا غني لا حاجة وعن اي حاجة حتى للطربيزة دي» فهل هذا مغن ام مهرج ام فاقد الوعي؟ واذا اردت ان تعرف عنه وعن شخصيته فانظر ماذا يلبس الاسود على الاحمر على الذهب على الساعة الحمراء وكيف يتحدث وعماذا يتحدث وماهي ردوده على اجابات من يتحدث اليهم وكل ذلك يشكل الراي العام من جيل شباب في مصر وفي كثير من الدول العربية الذين يسمعون لشعبولا فهو كما يقول» قلقان عبدالرحيم لا يعرف عن قانون العزل شيئا ولا عن مجريات الاحداث المصرية والعربية لكنه «قلقان يحصل توتر على الحدود المصرية الاسرائيلية بسبب قطع الغاز المصري عن اسرائيل ما يعني ان قلقه الاساسي كما هو قلق الحكم المخلوع ان تغضب اسرائيل وبعدها كل شيء يهون.

وهو لم ينزل الميدان والمقصود ميدان التحرير بل كان يحوم حوله ولا يصل اليه ولكنه كان دائما قريبا من شارع الهرم وهو كثيرا ما يردد خوفه على الفن.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:51 PM
حكومة جديدة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأربع حكومات خلال سنة وحراكات مستمرة في المدن الأردنية وعملية إصلاح سياسي واقتصادي بطيئة جدا ومجلس نواب لا يحظى بأدنى شعبية وموازنة تعاني من عجز كبير جدا غير مسبوق ومديونية عالية ترتفع يوما بعد يوم ووضع اقتصادي عام غير مريح وهنالك نية لرفع أسعار الكهرباء اعتبارا من بداية الشهر المقبل.

في ظل هذه الظروف غير الصحية تجيء استقالة حكومة السيد عون الخصاونة وبشكل مفاجئ وغير مسبوق .

لا يختلف اثنان على أن الحكومة المستقيلة كانت بطيئة جدا بعملية الإصلاح حتى أن البعض كان يعتقد أنها لا تريد أن تتم الإصلاحات بالسرعة المطلوبة وهذا ما جعل بعض المراقبين السياسيين سواء داخل الأردن أو خارجه يعتقدون أن هناك تباطؤا بعملية الإصلاح بسبب غياب الإرادة السياسية، وهذا ما أثبت عدم صحته جلالة الملك عبد الله الثاني في رسالته التي وجهها للسيد عون الخصاونة ردا على كتاب الاستقالة .

الأردن يمر بظرف حرج جدا وهو على حدود دولة شقيقة تشهد وضعا سياسيا غير مستقر وقتالا داخل المدن بين قوات النظام والمنشقين من الجيش ومن أنصار المعارضة وإسرائيل تقف على حدودنا وهي تقوم بعمليات استيطانية واسعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهجير الفلسطينيين ما يربك المشهد السياسي الأردني بما لذلك من تبعات سياسية واقتصادية خصوصا في محاولاتها لتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين إلى الأردن .

المحللون السياسيون يعتقدون أن السيد عون الخصاونة لم يستطع الصمود أمام التحديات الداخلية التي واجهت حكومته ولم تستطع حكومته تنفيذ التوجيهات الملكية بالإسراع بعملية الإصلاح السياسي والاقتصادي ومع أن عمر حكومته لم يتجاوز الستة أشهر إلا أنها لم تنجز سوى قانون الهيئة المستقلة للانتخابات لكنها لم تشكل هذه الهيئة حتى الآن، أما باقي القوانين الإصلاحية والتي هي الآن بين أيدي النواب مثل قانون الانتخاب وقانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية فما زالت تراوح مكانها .

في هذا الظرف السياسي والاقتصادي المعقد والصعب يأتي د. فايز الطراونة ليشكل حكومة جديدة وهذه الحكومة مطلوب منها إنجاز القوانين الإصلاحية بأقصى سرعة ممكنة حتى تحل مجلس النواب لتجرى انتخابات نيابية جديدة على أساس القوانين الإصلاحية الجديدة .

هل ستنجح حكومة الطراونة بمهمتها وتحقق طموحات جلالة الملك الإصلاحية ؟.

نتمنى أن ينجح د. الطراونة بمهمته الصعبة وسنحكم على أداء حكومته وإنجازاتها بعد أن تمارس صلاحياتها الدستورية.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:51 PM
الماضي .. المستمر! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1654_409867.jpgصعب أن تخلع الماضي عنك، والأصعب أن تقتله. ماضيك -أنت الذي كنته-. جزء منك يظل عالقاً بك أياما، وربما سنوات، وربما لحظات لا تستطيع حذفها من عمرك. قد تخفيها أو تظللها. في لحظة ما، موقف ما، تقف أمامك، في صحوك أو في منامك. تقول لك: ها أنا يا أنت. لا تنتظر مماتي. لن أموت إلاّ إذا أنت مُت!

لو كان خيار الموت متاحاً لما مات أحد. ولو كان على مراحل لما كانت هناك أي مرحلة. تماماً كالماضي حين يكون مظلماً الا أنه لا ينطفئ. يظل يضيء في العتمة. يسري في العروق التي إذا انقطع جزءٌ منها.. تقطعت ونزف الدم. تتوقف الحياة.. ولا نجاة الاّ بالموت!

ليس كل الماضي أسودَ أو رمادياً. ثمة ماضٍ أبيض، مثل شمس لا تغيب. هذا.. أحضنه، دلـله، اسقه من عرقك ليكبر. اصعد معه إليك. اتكئ على ظله حين تتعثر. تدثر به إن بردت. استمع إليه إن أزعجتك ثرثرة من حولك، أو راودك كابوس شرير على فرحك.

تذكر ماضيك الجميل كلما تراكم القبح في الطريق وثقل الضباب في الضياء. استأنس به حين يطول الغياب. اتخذ منه جسراً بينك وبينك.. وحين تعبر النهر أعده الى مخبئه فيك؛ قد تحتاجه مرة أخرى في نهر غير بعيد.

العمر نتائج الماضي. والحاضر ماضي الغد.. هو المستقبل المؤجل. ثمة ماضٍ مستمر. لا يتوقف بل يتعفف عن الظهور احتراماً للحاضر الذي يتكوّن، وأيضاً للحاضرين معك على مأدبة الحياة المتقلبة كموسم في علم المطر.

لا تقل كنتُ بصوت مرتفع حتى لا تكون جزءاً من الماضي أمام الحاضرين. قلها بينك وبينك ليكون ماضيك جزءاً منك. دع شكله عليك يتحدث لا لسانه بلسانك.

لا تخجل من ماضٍ مكتوب بالفحم في صفحتك. اكثِر من بياض الحاضر. أهِلْ عليه أكواماً من النور، مع الزمن لن تراه ولن يراك. يظل فيك ولا يؤثر عليك. وإن كان محفوراً في روحك كثقب عميق حصّنه بحديد آرائك، بحجارة تعبك، وأجعل من نفسك صخرة لا تنكسر.

الماضي أنت فلا تتخل عنك سلباً كان أو إيجاباً. تخيّل الفقر صديقاً لا بد منه. تعامل معه بغنى النفس لا بغنى القرش. لا تكن فاسداً كالفاسدين؛ فتزيد ثقب السفينة اتساعاً وتسرع في الغرق. كن عفيفاً نظيفاً فما ثقب الأوزون الذي أفسد هواء الأرض إلاّ السواد الذي استفحل في الأرض.ليس في العالم من لم يخطىء، لم يكذب، لم يستغب، لم يحشر نفسه بين الشخص وظله وبين الآخر والآخر، لكن الغفران ممنوح والعتب موجود وما للانسان الا اخوه الانسان، لكن...بحدود.فما يزيد عن حده ينقلب الى ضده، ولا يصح الا الصحيح مهما طال الخطأ.

كن ابيضَ.. ترى في روحك البياض..

كم يحتاج الانسان في هذا الزمن الأسود الى بقعة بيضاء من غير سوء!!.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:51 PM
مفتاح الإصلاح تسريع إجراء الانتخابات * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمن الثابت الآن أن نمط ممارسة السياسة في الأردن قد تغير، وما كان سابقا من خارج السياق المألوف أصبح قابلا للحدوث وعلينا أن نتعامل بواقعية مع هذا التغير واستثمار عناصره الإيجابية وتخفيف عناصره السلبية.

الاستقالة عبر البحار التي أرسلها رئيس الوزراء السابق عون الخصاونة هي من ضمن مظاهر التغير، وهي تبقى حقا له وإن كان الرجل سيحظى الآن بتقييم متطرف الإيجابية والسلبية بينما الواقع في مكان ما في المنتصف.

تعاملت مؤسسة القصر مع استقالة الخصاونة بالحد الأدنى من الارتباك والحد الأقصى من الغضب، وظهر ذلك واضحا من خلال رسالة الملك التي تعد أقسى رسالة وجهها ملك أردني لرئيس وزراء مستقيل.

الغضب الملكي لم يكن فقط بسبب “بروتوكول” تقديم الاستقالة الذي تم عبر وسائل اتصال غير مباشرة، ولكن بالشكل الأكبر بسبب طبيعة المطالب التي كان رئيس الوزراء يريدها ومنها تأخير مناقشة قانون الانتخاب إلى دورة استثنائية ما يجعل امكانية إجراء الانتخابات النيابية في هذا العام غير ممكنة.

الفارق بين برنامج الملك وبرنامج الخصاونة كان 2-3 اشهر ولكنها حاسمة في تحديد مدى امكانية عقد الانتخابات هذا العام.

لا نريد أن نبالغ في الادعاء بأن هنالك اتفاقا بين الحكومة السابقة ومجلس النواب على إطالة عمرهما معا عن طريق تأجيل الانتخابات، ولكن في نهاية الأمر يحتاج الملك وتحتاج البلاد إلى النتائج.

الملك الذي تعهد أمام الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي بتسريع الاصلاح وإجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام لم يكن ليضع مصداقيته تحت محك البيروقراطية أو التعطيل المسبق. قرار تمديد الدورة الاستثنائية للبرلمان من أجل تسريع مناقشة قانون الانتخاب هو توجه ملكي وقد مارس الملك صلاحياته الدستورية في ذلك.

إذا كان رئيس الوزراء يهدف إلى تنفيذ مسار آخر بطيء ومتدرج فهذا أيضا حق له ولكن في النهاية تتطلب المصلحة العامة قرار التسريع.

استقالة الرئيس في هذه الحالة أمر يحسب له من الناحية السياسية وإن كانت قد تفتقر إلى اللباقة الدبلوماسية المعتادة فقد كان من الممكن للرئيس أن يستوعب الحدث ويستمر في منصبه مواصلا قناعته بتأخير الانتخابات.

هذا التحول سيفتح المجال أمام أجندة التسريع الملكية ولهذا جاء قرار الملك باختيار د. فايز الطراونة رئيسا للوزراء وبعد ساعات من استقالة الخصاونة ليرسل رسالتين للرأي العام.

الرسالة الأولى أن مؤسسة الحكم تملك كافة الخيارات ولن ترتبك نتيجة استقالة رئيس وزراء والثانية مفادها أن الملك يريد الآن الحد الادنى من تباين التوجهات مع رئيس الوزراء وبالتالي اختار رجل دولة قريب تماما من مؤسسة الحكم وقادر بحكم الخبرة على التعامل مع الموقف ولا ترتبط به اية شبهات فساد أو سوء ممارسة السلطة.

لم يكن رئيس الوزراء السابق إصلاحيا ثوريا ولا كان منفذا لأجندة سرية لتسليم السلطة للإسلاميين وربما سيكون التاريخ القريب حكما أكثر عدالة على أدائه بعد هدوء الأعصاب وانتهاء الاستقطاب.

ولكن من المؤكد أنه لم يحقق الحد المطلوب من منسوب التوقعات التي روج لها في بداية عمله، وربما كان أحد أهم الأسباب في ذلك عدم التوفيق في اختيار نسبة كبيرة من الوزراء الذين لم يساعدوه وكانوا عبئا عليه.

المهم الآن المرحلة القادمة والتي ترتبط بكلمة سر أساسية وهي تسريع مسار الإصلاح.

batirw@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:51 PM
مبارك وزمانه «3-3 » * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنستعرض في هذا المقال؛ وهو الأخير في سلسلة “مبارك وزمانه” الأسباب التي دفعت بمبارك ليكون نائبا لرئيس الجمهورية، والاسباب التي أبقت عليه رئيسا لأكثر من “30” عاما .. كما يرويها الكاتب.

وفي مقدمة هذه الاسباب هي حادثة “سلة المانجا الملغومة”.. وهي السلة التي أدت الى مقتل زعيم طائفة المهدية بالسودان ،”الهادي المهدي”.. والقضاء على التمرد حينذاك...” حيث ثارت شكوك أن حسني مبارك كان اليد التي دبرت ارسال الهدية الملغومة للمهدي، حيث كان ضمن البعثة التي ارسلت لمساعدة النميري، وظهرت أصداء هذه الشكوك في الصحف السودانية حينها الموالية للمهدي”ص26

هذا السبب وأسباب أخرى من ابرزها التكتم الشديد، والحرص على تنفيذ المهمات الموكلة له بجدية، أقنعت السادات بأن يختاره نائبا له؛ لأنه بذلك اختار رجلا ثقة، مبررا ذلك “بأن مصر يجب أن لا يحكمها خلال خمسين السنة القادمة الا رجل عسكري “ص31.

ومن ناحية أخرى فان مبارك تمسك بسياسة السادات تمسكا حرفيا، وخاصة صداقته لاميركا، وبمعاهدة السلام مع اسرائيل، واعتبار حرب اكتوبر أخر الحروب، رافضا أي تغيير أو تعديل لهذه السياسة، بل بالمقابل انتقد سياسة عبدالناصر وصداقته للسوفييت.....”فالعلاقات مع أميركا ضرورية جدا لمصر .. فلا أحد يستطيع مساعدتنا على اسرائيل الا أميركا “ص68 ..وهي تجسيد لمقولة السادات بان 99% من اوراق الحل بيد واشنطن ..ويضيف” لافائدة من الحرب مع اسرائيل”ص68.

هذه المواقف والسياسات بقيت هي المسيطرة عليه، وقد ترسخ في قناعته انها” لمصلحة مصر “ ،” وأن العرب قد شمتوا فينا عام 67..مع أنهم هم الذين ورطونا في الحرب”ص68 .

هذه السياسة قادته الى تقزيم دور مصر، ومن ثم الى الغائه، لتصبح تابعا لواشنطن، بعد أن كانت تقود نضال الامة، وتتقدم صفوفها، وخاصة بعد الازمة الاقتصادية التي ضربت مصر، وأدت الى تمرد الأمن المركزي، فشارك في حرب الخليج، بتوريد السلاح السوفيتي الذي لم يعد يستعمله للعراق، والسماح للشباب المصري الانخراط في الجهاد بافغانستان، وتحرير الكويت؛ ما اسهم في تدفق أكثر من مئة مليار دولار على مصر، تم شفطها من قبل الجراد الذي احاط به، وكان سببا في تحويل مصر الى خرابة.

سياسة مبارك هذه.. وتوظيف مصر لخدمة الاطراف الأخرى، جعلتا أميركا واوروبا ودول الخليج العربي تطالب بتقوية دوره في المنطقة، وتوظيفه حيث يريد وكيفما يشاء، وكانت تلك البداية في مطلب تأييد حكمه طول حياته، مسنودا بقوى دولية واقليمية “وكان التمهيد منطقيا لورود لفكرة التوريث على البال، فمبارك يؤدي دورا.. ويسحب مصر وراءه في ادائه، ومن المهم أن يستمر ذلك، ولا شيء يضمن استمراره الا ان يكون الابن استمرارا للاب”ص164.

مبارك، حكم ثلاثين سنة لا يثق باحد. ولا يطئمن لاحد، ولكنه عرف قوة السلطة ومفاتيحها، وكان كتوما.. فاحتفظ لنواياه لنفسه..... وهكذا حين تمت الاطاحة به، انقلب عليه المحيطون به، لانه لم يرتبط باي علاقية حميمية معهم.

باختصار...كتاب الاستاذ محمد حسنين هيكل “مبارك وزمانه” يشخص المرحلة الاخطر.. في تاريخ مصر والامة والمنطقة ، ويكشف اسباب الانحطاط؛ الذي اصابها، ولماذا فقد الشعب الصبر، فكسر القيد وثار.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:52 PM
الطراونة .. كأن الريح تحته * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgمن الظلم الرهان على سابقة حساسية الظرف السياسي للحكم على حكومة د. فايز الطراونة المقبلة أو على مهارة الرجل بتجاوز الحساسية الظرفية قياساً على العام 1999 ، فكل الظروف السياسية و الاقتصادية مختلفة كما ان القرن كله رحل الى غياهب التاريخ .

القراءة الأولى تشير الى ان الطراونة رجل من داخل النظام التقليدي أو المحافظ و هذا النظام ما زال محافظاً على تواصله مع الناس و يحظى بنسبة ثقة أعلى من تيارات الحداثة السياسية سواء تيار الديجتال او تيار الليبرالية .

فهو ينتمي الى جيل يعرف لغة الشارع العمّاني والمحافظاتي و مارس خلال الربيع العربي جرأة في ولوج الحوار مع كل الاطياف و لم يعتكف او يعتزل كما شأن بعض اعضاء نادي الباشوات فهو نموذج على تواصل هذا الجيل السياسي مع المشهد المحلي دون انعزال .

الخشية الرئيسة ان هذا الجيل يمشي بحذر نحو الحداثة المطلوبة و يسعى الى إبقاء القوالب التقليدية مع اجراء صيانة تفوق حجم التحديث ، رغم ان المطلوب تحديث المسيرة وتزويدها بمولدات حركية جديدة دون اخراج المولدات القديمة من الخدمة كما حاول انصار الحداثة السياسية او مغتربو السياسة فعله .

و الخشية الأخرى أن يلجأ الرئيس الى فريق وزاري من نفس العلبة التقليدية في مرحلة كل ما فيها مختلف ، فنحن نقدم الأردن بوصفه بلداً شاباً ، لكننا نخشى ان نقحم المجتمع الشاب في اتون الحياة و نلجأ الى اسماء مع احترامنا لتاريخها الا انها غير متصالحة مع الجديد الذي ساد المجتمع الاردني على كل المستويات العشائرية و السياسية والاقتصادية والثقافية .

و يجب على الرئيس ان يعكس و يثبت ان تقليدية تكليفه لا تعني تراتبية تشكيله الوزاري ، فنحن على بعد خطوة كما يقول المشهد المحلي و الدعم الملكي للحكومة البرلمانية المنتخبة و حكومته من ستؤسس لذلك

الخشية الثالثة ان يلعب عمر الحكومة دوراً في غياب بعض الأسماء عن التشكيل او هروبها من استحقاق وطني رئيس ، فالرئيس المكلف يعرف اكثر من غيره ان الحكومة انتقالية , بكل دلالات الانتقالية ، لكنها ستكون تاريخية بكل المقاييس فهي كما اسلفنا ستكون حجر الأساس للمرحلة المقبلة التي ينشدها الأردن على المستويات السياسية والاقتصادية .

خشية الناس من الحكومة لا تلغي او تعطّل بعض ايجابيات الرئيس المكلف فهو من خارج دائرة الاستقطابات السياسية و لم يسجّل تاريخه السياسي معارك نكائية او معارك شخصانية من اي نوع ، كما ان سيرته المهنية والمالية غير محاطة بأي ظلال سوداء او ندب او حروق , كما لا يمكن تحميله وزرا اقتصاديا او سياسيا فالرجل جاء فعلاً في ظرف استثنائي في المرتين رغم الاختلاف في طبيعة الظرف الاستثنائي و اسبابه و مسبباته .

الوقت المتاح كما قال الملك في رسالته الجوابية على استقالة حكومة الخصاونة قليل ولا نملك رفاه التراخي او التباطؤ ، فالدورة البرلمانية تعمل و على الحكومة سرعة انجاز التواصل والتوصيل و الطراونة من رحم البرلمان والصورة امامه واضحة و لا يشوبها اي لبس .

وعلى الرئيس المكلف ان يكون جاهزاً للنقد من اليوم الاول فمسألة المائة يوم من الراحة غير قابلة للتطبيق او الاستنتاج فهو يعرف ان المطلوب انجازه , كان يجب ان ينجز امس لا غداً ، و على التيارات السياسية و الحراكية ان تفتح وعيها و سلوكها لشراكة وطنية مع حكومة الطراونة للخروج الى شمس الإصلاح و عدم الانكفاء الى الخلف او محاسبتها سلفاً .

مع امنيات التوفيق للرئيس المكلف و فريقه القادم .

Omarkallab@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:52 PM
نحو تجديد النحو * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgشاركت الخميس الماضي في عضوية لجنة تحكيم، حيث نظم زميلي كامل نصيرات برنامجَ قراءات شبابية، على هامش نشاطات موقع تنفيس الإخباري الذي يملكه، وقد تغير كل شيء ونحن على المنصة، طار رئيس الوزراء، وتم تكليف رئيس وزراء جديد قديم . المهم قرأ الشباب نصوصهم، وكانت بيننا دكتورة في النحو، لم تستطع بحكم تخصصها الا ان تقسو عليهم وعلى مقدم البرنامج على مسرح عمون.

تذكرت نفسي، وتمنيت الا اكون مكانهم، فأنا ما زلت اخطئ في النحو خلال القراءة، ولم استطع اقناع نفسي ان تقوم بعمليات الإعراب الفورية خلال الخطابة أمام الجمهور، وهذه احدى ضرورات اللغة العربية، إضافة الى ان النحو العربي مادة صعبة وعويصة، وبحاجة الى ثورة بداخلها، وليس الى مطوعية.

قبل ثلاثة عقود أو أقل قليلا تابعت في الصحف جدالا بين علمين كبيرين من أعلام اللغة كان أحدهما العلامة روكس بن زائد العزيزي والآخر القاص العلامة عيسى الناعوري. لا اذكر موضوع الحوار بالضبط، لكني أذكر أن كل واحد منهما كان يحرص في كل رد له على الآخر على إبراز الأخطاء النحوية التي وقع فيها هذا الآخر، فيجيبه الآخر بالعديد من الأخطاء اللغوية التي وقع فيها غريمه.

كانت الأخطاء غريبة علينا؛ خصوصا وأن كلاً منهما كان يحرص على أن يضع أمثالا وأقوالا وأشعارا من بطون كتب اللغة واللغويين الأوائل تثبت تهافت صاحبه.ويرد عليه العلامة الآخر التحية بأحسن منها.

وقد طالت تلك المجادلة لأشهر، حتى فقد الناس الاهتمام بها، وأغلقت الصحف باب الاجتهاد. وكنت آنذاك في بداية عهدي بالكتابة، ولم يدرك هؤلاء الكبار كم تركوا في قلوبنا، نحن الشباب، آنذاك من ثلوم لم يشفها الدهر حتى الآن.

أنا شخصيا، أصبت بإحباط شديد، وتوقفت عن محاولات التعمق في اللغة والنحو، لأني فهمت من الموضوع بأنني سوف أقترف الأخطاء اللغوية مهما حاولت تجنبها، فمزقت كتاب النحو المدرسي، ولم أعد إليه حتى الآن، لكني ثابرت على القراءة والمطالعة في كل صنوف الأدب والعلم والتاريخ وكل ما استطيع الحصول عليه من كتب مقتطعا ذلك من الدخل المادي لأسرتي المفرط في التواضع.

أتذكر ازمة الثقة تلك، وما تركته من ثلوم في روحي، لأدعو الى ثورة في مجال اللغة، وفي النحو تحديدا، فمن غير المعقول في عصر الإنترنت والسرعة والحركة الدائمة في كل شيء أن نبقي على سلحفاء النحو العربي الذي يلوك الكلمات ويضع الحواجز ومصائد المغفلين في كل مكان، بحيث يصعب قراءة جملة واحدة وتشكيلها بلا أخطاء جسيمة نقترفها دون أن ندري.

نحتاج الى ورشة لغة عملاقة على طول الوطن العربي يشارك فيها الجميع؛ من أجل تخليص اللغة العربية من ركام القرون، وابتكار نحو جديد بسيط يتناسب وطبيعة العصر، يجعلنا اكثر ثقة بلغتنا وأكثر ثقة بأنفسنا وبقدرتنا على النطق السليم، والتعبير عما يجول بخواطرنا من دون تطعيم ذلك بمصطلحات أجنبية مزخرفة.

أنا لا أطالب بالتغيير من أجلي طبعا، فأنا أصلا عاجز عن التعلم حاليا، لكني اطالب بذلك من أجل الأجيال القادمة التي ظلمناها في كل شيء.



ghishan@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

خالد الزوري
04-28-2012, 05:52 PM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg(1) بنت الطراونة

على خلفية استقالة رئيس وزراء وتكليف آخر، كتبت العبارات التالية على صفحتي في «فيسبوك»:

(جلالة الملك يعتبر الإصلاح خيارا استراتيجيا ولا يقبل فيه تباطؤا).

عون الخصاونة رجل شريف فعل ما بوسعه واعتذر حين شعر بصعوبة المهمة.

الأردنيون عقدوا العزم وما زالوا يزدادون إصرارا على الإصلاح وعلى «التغيير»..

ومن بين عدة تعليقات نوعية؛ تميزت تعليقات صديقة على الصفحة، تتخذ من «بنت الطراونة» اسمها التعريفي في «فيسبوك»، ودافعت بقوة عن فايز الطراونة، باعتباره رجلَ دولة ويتمتع بسيرة سياسية نظيفة، مقارنة مع آخرين، ولم تتغاض «بنت الطراونة» عن حقيقة أن الظرف السياسي حرج، وأن فايز الطراونة «سيتغلب» مع الشارع الذي بات يحتج على كل شيء، ويشكك في أي شيء..

«بطبيعة الحال» عبارة سنسمعها كثيرا في مداخلات وتصريحات وخطابات فايز الطراونة، لكن إلى أي مدى ستفرض «الحال» طبيعتها، وستنسجم السياسات مع مثل هذه «اللاطبيعة» التي عبرت عنها «بنت الطراونة»؟ هو السؤال الذي لن نتفق على إجابة صحيحة عنه.

لأننا و»بطبيعة الحال»..كما قالت «بنت الطراونة»، نشكك في أي شيء ونحتج على كل شيء.

(2)يارا..

من جميلات عمان الغربية، تمر بحالة نفسية خاصة، والسبب جمالها، الذي تتهمه بأنه سبب التعب، وبدورها «تشكك» في مدى اهتمام الناس بالمعنى والجوهر الإنساني الجميل، وتعتبر السواد الأعظم منهم سطحيين، يهتمون بالقشور، ولا يجيدون فهم أو تذوق الجمال الحقيقي، ولديها قضايا جدلية مع الرومنسية والنرجسية، وبعض التحفظات على «البروتوكول» المتبع في العلاقات بين الناس..

لم تحدثني يارا عن السياسة، ولا عن الحكومات، ولا عن «طبيعة الحال» أو السياسة الإصلاحية، التي يدافع عنها الملك، ويعتبرها الاستراتيجية الأهم للخروج من كل الأزمات، حسب ما ظهر من الرد الملكي حول استقالة حكومة عون الخصاونة.

إذا؛ وبغض النظر عن السياسة والحكومات «الرايحة» أو «الجاية»، فالعالم جميل، وفيه قصص عن التعب وعن العجب والغضب، ويحق ليارا أو غيرها أن تعيشه «دايت» من كل سياسة، وتنام قريرة العين حين تترك الحكومات والخوض في تشكيلها للآخرين.

يارا تكتب بطريقة جميلة، وسؤالي:ماذا لو أصبحت يارا كاتبة في إحدى صحفنا؟ أعني : هل ستحافظ على هذه المسافة بينها وبين الاهتمام بالسياسة؟

هو سؤال أيضا لن يجد إجابة شافية أو حاسمة.

لآننا و»بطبيعة الحال»..كما قالت «يارا» : هناك أشخاص تستطيع أن تحتفظ بهم في «قلبك» بِـكل حفاوة !،رغم فترات الغياب الطويلة؛ لأن :حضورهم الأول، لم يكُن عادياً أبداً.



ibqaisi@*****.com
التاريخ : 28-04-2012

الحر حوام
04-28-2012, 09:57 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ملحة البنات
04-28-2012, 10:38 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
04-29-2012, 12:04 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-29-2012, 03:02 PM
رأي الدستور مرتكزات عمل الحكومة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحدد جلالة الملك عبدالله الثاني أولويات ومرتكزات عمل الحكومة المكلفة، برئاسة د. فايز الطراونة، خلال الفترة الانتقالية المقبلة، وتدور كلها حول محور واحد، وهو: استكمال مسيرة الاصلاح، من خلال انجاز منظومة القوانين والتشريعات الاصلاحية السياسية، واخراجها الى حيز التنفيذ، وصولاً الى اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.

جلالة الملك وهو يوجه الحكومة لانجاز مهمتها، شدد على ضرورة اطلاق الحريات، وترسيخ المسيرة الديمقراطية، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اطار من الحوار الوطني الهادف البناء المسؤول.

ومن هنا ركز كتاب التكليف السامي على عدد من المحاور، وهو يشخّض المرحلة، ويحدد معالم خريطة الطريق، ويستشرف المستقبل، أبرزها احترام مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث، باعتباره مبدأ أساسياً، بحيث لا تتغول سلطة على اخرى، ولا تستقوي عليها، أو تتدخل في شؤونها، مؤكداً ضرورة تجذير علاقات التعاون بين هذه السلطات لخير الوطن وخير المواطن.

ان انجاز القوانين والتشريعات السياسية يستدعي الاسراع في تشكيل الهيئة المشرفة على الانتخابات مع الأخذ في الاعتبار ان يمثل قانون الانتخاب المنتظر جميع الاردنيين تمثيلاً حقيقياً، واعادة أكبر قدر ممكن من العدالة، وتحديد موعد قريب لاجراء الانتخابات البلدية، لتفعيل مبدأ الحكم المحلي، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية، داعياً جلالته الى ضرورة تبني استراتيجية اعلامية وطنية، تقوم على مبدأ احترام رسالة الاعلام, وحريته، وحقه في الوصول الى المعلومة الصحيحة.

قائد الوطن المسكون بهاجس التخفيف من معاناة المواطنين، وتقديم الافضل لهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن، شدّد على ضرورة تلازم السياسي والاقتصادي، وبلورة سياسات اقتصادية محورها المواطن، والتصدي لمتلازمة الفقر والبطالة، ومراجعة سياسة العمل والتشغيل، لتكون الاولوية للعمالة الاردنية في مختلف القطاعات.

وفي هذا الصدد، أكد أهمية استعادة أكبر قدر ممكن من توازن الموازنة العامة للدولة، لتقليص الفجوة بين الايرادات والنفقات، عبر سياسة مالية حصيفة، تراعي الصالح العام، والعمل على انجاز قانون حماية المستهلك، لحماية المواطن من أثر التضخم في الاسعار والخدمات.

جلالة الملك، والذي شرّع الباب على مصراعيه لمحاربة الفساد والمفسدين، الذين اساءوا للأردن ولمسيرته المباركة، دعا الحكومة الى تحويل قضايا الفساد الى المحاكم، ليقول القضاء كلمته، مؤكداً بأن الاردنيين أمام القانون سواء، ولا حصانة لمسؤول، ولا حماية لأحد من يد العدالة، وهذا يستدعي وضع ميثاق لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، لترسيخ انظمة المساءلة ومحاربة الفساد على أسس شفافة وموضوعية.

جلالة الملك، وهو يحدد الخطوط العريضة لعمل الحكومة.. أكد اعتزازه المطلق بقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية، درع الوطن وسياجه المنيع وضرورة الاستمرار في دعمها، وتوفير متطلبات تطويرها من أجل أمن وسلامة هذا الحمى العربي.. الى جانب التأكيد على تمسك الاردن بالثوابت العربية، وفي مقدمتها دعم الاشقاء الفلسطينيين في صمودهم وصولاً الى اقامة الدولة المستقلة على ترابهم الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول : لقد حدد جلالة الملك للحكومة الخطوط العريضة لبرنامج عملها خلال الفترة الانتقالية، وعنوانه الرئيس.. استكمال الاصلاحات واجراء الانتخابات النيابية، الى جانب العمل للنهوض بالوضع الاقتصادي من خلال سياسة اقتصادية حصيفة.. تأخذ في الاعتبار مصلحة المواطن أولا وأخيراً...
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:02 PM
«حكوماتنا بين الواقف والقاعد» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1655_409958.jpgلست مدافعاً عن د. عون الخصاونة وإن كان الدفاع عن أردني بالحق واجباً، وبخاصة اذا انتفت امكانية منفعته الشخصية للكاتب وكان الدفاع صحيحاً

وإذا كان الدفاع ينحاز للقيم الايجابية التي لا تتطاول على الغائب أو

(( الواقع )) لأن عربنا يقولون الواقع تكثر سكاكينه

ولأن ثقافة سياسية مرذولة – وإن كانت مشتهرة – تقول الناس مع الواقف

لست صديقاً للرئيس المستقيل ولا خصماً له إلا بقدر صداقته للشعب أو تهميشه له وانحيازه لأطراف أخرى، وقد قلت رأيي المخالف عندما كان رئيساً للوزراء وبعد اسابيع قليلة من توليه الرئاسة

وعندما كان الرئيس هو دولة القاضي الدولي البعيد عن الخلافات المضَحّي الذي ترك عمله في لاهاي بعد الحاح شديد لفترات عديدة ليكون رئيساً للحكومة الاردنية وفاءً للأردن وهكذا !!

ولست ولا لأي كريم يحترم نفسه والناس أن ينتقد لأنه لم يحصل على مكاسب ولأنه يعلم سلفاً أن لكل حكومة قادمة مهما كانت من يجهز اوراقه وملفاته وأقلامه وهمساته واشاراته ونصائحه للانقضاض عليها لأنه يعلم أن عمرها قصير فقد كانت قبل الربيع العربي سنة تزيد قليلاً مع أن صلاحية زجاجة البيبسي سنة وحكومتنا شهور لتصبح بعد ( الاصلاح المزعوم)أقل من نصف سنة ونحن بانتظار ثلاث حكومات بهذا العمر فنحن من الدول القليلة جداً المميزة في العالم بموت حكوماتها المبكر قبل الفطام .

لا تصح المجاملة بحق الوطن ولكن الفارق بين أن تقول الحق في وقته عندما يكون مكلفاً ويستطيع الطرف الآخر الدفاع عن نفسه إن شاء أو أن تقوله لما

( تخلو الساحة لحميدان) (والغائب شجاع أو شجيع بالعامية ) .

نعم إن الخصاونة في تقديري على حسن أخلاقه لم ينجز للاصلاح الشامل شيء يذكر شأنه شأن حكومات سبقته وحكومات ستلحقه لأنه لو اراد لا يستطيع بسبب فقدان الولاية والصَّلاحية فما بالك إن لم تتوافر القناعة والارادة والجدية فقد اعلنت هيكلة الرواتب وما ادراك ماهية وطلب منها رفع اسعار المحروقات وشرعت في ذلك والرفع قريب وتحملت اعتقال الشباب الاردني الحر في الطفيلة والدوار الرابع والتعدي عليهم

وقدمت مشروع قانون انتخاب لا يقنع أحداً إلا لمن لا سهم له في المجتمع وبقيت محافظة على منهج تسجيل الاعتداء على المسيرات من البلطجية ضد مجهولين من الانس والجن .

وبقيت محافظة على سرية التحقيق -هذا إن تم- في الاعتداء على كرام الاردنيين في سلحوب والمفرق وعمان والكرك والطفيلة وساكب وكفرنجة وغيرها ولم تفعل شيئاً.

وأغلق في عهدها دون اعتراض ملفات المفسدين الرئيس وبقي كبرائهم خارج التحقيق مع تكرار الوعود وتمتمعوا بمحطة غسيل الفاسدين والمفسدين بل وتلميعهم لاستلام حكومات انقاذ وطنية ( ربما) أو ادارة شركات جديدة إن تم الكشف عن بعض المعادن الثمينة .

وكان لها ( نَفَس ) في الولاية العامة والاقتراب من الشارع ولكنه تشذب وتهذب ثم اصبحت تدافع عن مشاريع قوانين مرفوضة وتقول أنها غير مقتنعة بها ولكن ....

لكني أوجه كلامي للرداحين الذين انطلقوا اليوم يتحدثون ويقولون

- :- الخصاونة كان يريد( أخونة ) الدولة نيابياً ويعنون بذلك قانون الانتخاب الذي كان أول من رفضه الاخوان

- :- الخصاونة يعيد مولاً للاخوان بدلاً من دكانهم في المفرق – أين المول؟ وقد قررت حكومته اعادة جمعية المركز الاسلامي للهيئة العامة ولم يستطع تنفيذ القرار .

- الرجل استقال ( ولم يطرد) ومن العيب أن يصدر هذا اللفظ بحق شخصيته كأن بالأمس محل احترام الملك واختياره والزامه.

استقال الخصاونة ولكن استقالته متأخرة وقد حرمته من مكاسب شعبية وحرمت الاردنيين من شخصية بمستوى تخرج انحيازاً للحريات والحقوق والكرامة والاصلاح الحقيقي.

لم يكن الشعب الاردني بحالة حسنة من قبل الخصاونة ولا في عهد حكومته ولن يكون بعدها كذلك ما دام تشكيل الحكومات على هذه الآلية ومرجعيتها على هذه الشاكلة .

العتب على الرئيس السابق وعلى كل رئيس حكومة في مستوى العتب الشعبي هو القبول بدور الواجهة التي تدفع الثمن وتتظاهر أنها مسؤولة مسؤولية مباشرة مقابل أن تبقى في الرئاسة.

نعم ربما انتصر الخصاونة لكرامته وشخصه بالدرجة الاولى ومن حقه ذلك ولكن ليته كان انتصر للاردنيين قبل شهور في الاعتقال وحماية الفاسدين ومشروع قانون الانتخاب الذي يعيد الاردن الى عصر ما قبل الدولة الحديثة ولكن ... المراجل فطنة ٌ.



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:03 PM
لا تنسوهم وأنتم تأكلون .. اليوم الـ 12 للإضراب! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنمارس حياتنا كالعادة، نتناول إفطارنا الصباحي، ونقيل بعد الغداء، والبعض يخرج في مظاهرة أو اعتصام احتجاجي، وفي المساء قد يكون ثمة عرس ودبكة وسهرة لا تخلو من الكنافة والحلوى...وربما المناسف والولائم العامرة بأطايب الطعام!

أما هم، فلهم شأن آخر، فأجندتهم اليومية تختلف جذريا، إنهم الأسرى الفلسطينيون والأردنيون في سجون الاحتلال، الذين دخل إضرابهم عن الطعام يومه الـ 12 أمس السبت، فيما تتحدث الأنباء عن ممارسات وحشية تنكيلية أوقعها العدو على الأسير الأردني حمزة عثمان الدبابسة (29 عامًا) حيث نقلته السلطات المحتلة من سجن «مجدو» إلى سجن «شطة»، «بعد أن تعرض للتفتيش العاري والمذل أثناء عملية النقل الذي تعرض لها».

الأسير الأردني الذي تمت مصادرة جميع ملابسه وحاجياته، أكد مواصلة إضرابه عن الطعام حتى تحقيق مطالب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، كما أكد «عمق الصراع مع المحتل فهو ليس صراعا ما بين الفلسطينيين والصهاينة، فحسب بل هو ما بين الأمة والاحتلال». كما ناشد الشعب الأردني بضرورة الوقوف والتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، وقال في رسالة له بهذا الخصوص نقلها مركز «أحرار» لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أنه «لا فرق بين الأردنيين والفلسطينيين، فهم شعب واحد وبلد واحد وجسد واحد والأسرى الأردنيون في سجون الاحتلال جزء من النسيج المكون للحركة الأسيرة الفلسطينية». كما طالب المركز الحقوقي نقابة المحامين الأردنيين «بما تملكه من تاريخ وقدرة على تحريك وتفعيل قضية الاسرى العرب في سجون الاحتلال والتعامل معهم كأسرى حرب».

الأسير حمزة الدبابسة اعتقل في منتصف تموز 2011 خلال زيارة لأقاربه في الضفة الغربية، ولم نكد نسمع منذ ذلك الحين أي تحركات جدية من قبل حكومة بلاده للإفراج عنه، أو متابعة حالته كما هو شأن أي مواطن تهتم به دولته، وتخيلوا لو كان هذا المواطن يحمل جنسية دولة اجنبية وجرى اعتقاله في الأردن، ماذا سيكون موقف سفارة بلاده!!

في اليوم الـ12 لاضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الاسرائيلي عن الطعام، استمرت سلطات الاحتلال باعتداءاتها واجراءاتها القمعية بحقهم، اقدم أسيرة في سجون الاحتلال الاسرائيلي لينا الجربوني من مدينة عرابة في فلسطين المحتلة عام 1948 شرعت بإضراب مفتوح عن الطعام منذ 6 أيام، وجرى عزلها في سجن الرملة الاسرائيلي. وقد عوقبت على ذلك بعزلها منفردة في سجن الرملة الاسرائيلي. وهي أول أسيرة فلسطينية تلتحق بالإضراب منذ إعلانه يوم 17-4-2012.

إضراب الأسرى يتوسع، وهناك 120 أسيرًا بسجن عوفر قرب رام الله سينضمون اليوم الأحد للإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه الآن نحو 2800 أسير. وثمة ما يؤكد أن جميع الفصائل أجمعت على خوض الإضراب، وهم بالطبع يتوقعون منا في بلاد العرب أن نقف معهم، في معركتهم الشرسة ضد سياسات الاحتلال البشعة، عبر متابعة أخبارهم، وعقد الفعاليات المؤيدة لهم، التي تذكر بقضيتهم، وتجعلها حاضرة بشكل دائم في المشهد الإعلامي، وهذا هو أضعف الإيمان!

hilmias@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:03 PM
ملف الإعلام على مكتب الرئيس * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgامام الحكومة الجديدة ثلاث مهمات اساسية، رغم ان خطاب التكليف يحوي عشرة بنود، وهي قانون الانتخاب، الوضع الاقتصادي، والملف الاعلامي.

مرة اخرى، تتم الاشارة الى الإعلام في خطاب التكليف للحكومة الجديدة، وكل خطاب تكليف يحمل اشارات تجاه الاعلام ما بين تأكيد سقف الحرية، وقصة التشهير والابتزاز واغتيال الشخصية.

الحكومة السابقة كانت تعتزم اصدار قانون للمواقع الالكترونية، ثم تراجعت باتجاه تعديلات على قانون المطبوعات والنشر، والحكومات التي سبقتها اشتكت من الاعلام، لكنها ايضا لم تفعل شيئا نهائياً، ازاء هذا الملف.

مشكلة الحكومات مع الاعلام، انها احيانا تريده كتيبة مقاتلة، تسبِّح بحمد الحكومات، ولا تحتمل اغلب الحكومات النقد السياسي، وكل نقد برأيها قد يكون اجندة او تحريضاً خفياً لصالح هذا او ذاك.

ملف الاعلام فيه تعقيدات كثيرة، فالاعلام الرسمي يعاني من الفقر، ومن مشاكل فنية، وبحاجة الى دعم واصلاح، والى رفع سقف حريته.

في المقابل، لا تعرف الحكومات ما الذي تريده حصراً من الاعلام، فتارة تريد تقييده بقوانين وتشريعات، وتارة تحاول استقطابه، وتارة تتهمه بأنه يشوه سمعة البلد ويسيء الى الناس، وفي مرات تراه مُحرِّضاً، ويمنح خصوم الحكومة مساحة كبيرة.

الحكومة الجديدة عليها ان تنفتح على الاعلام، وان تضع خطة واضحة للتعامل معه، وان تحل مشاكل الاعلام الرسمي، وان تبحث عن صيغة لحل اي اشكالات مع الاعلام الخاص، بما في ذلك الالكتروني، بعيداً عن الصيغ التي تؤدي لاعلان الحرب عليه.

الوقت يبقى متاحا امامها للوصول الى حلول وتسوية بشأن ملف الاعلام، بدلا من هذه التقلبات، في العلاقة مع الاعلام بمختلف اشكاله.

مناسبة هذا الكلام ما يتردد عن نية الحكومة ايجاد حلول بشأن الاعلام، لكون هذا الملف مؤجلا على مدى حكومات، وهذه الحلول بحاجة الى شركاء من المؤسسات الصحفية ونقابة الصحفيين والاعلام الرسمي والاعلام الالكتروني.

لا يمكن للحكومة ان تنفرد وحيدة بفرض صيغ، فهناك ما هو افضل، عبر الوصول الى حلول لمشاكل الاعلام عبر حالة شراكة مع الجميع، بما يؤدي الى الحفاظ على الحريات، ومنع التجاوزات، وعدم اعتبار التجاوزات سببا لخفض سقف الحرية.

ننصح الحكومة، وان تكون علاقتها بالاعلام قائمة على المعلومات وتبادل الاراء والشفافية والصراحة، وتوفير الاتصال، بدلا من كونه مزاجياً باعتباره نعمة يتم خص البعض بها، وحرمان آخرين منها.

هذه المرحلة تحديداً حساسة جداً، ودور الاعلام فيها مهم، واستثارة الاعلام بأي اجراءات سلبية ستؤدي الى التشويش على كل المرحلة، والذكاء يجب ان يتبدى عبر معالجة اشكالات الملف الاعلامي، دون استثارة هذا القطاع في ذات التوقيت.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:03 PM
أمجد في زفافه الثاني! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهل ثمة متسع في هذا الضجيج والتسابق الماراثوني على أشلاء بلاد وعباد، للحظة عناق مع صديق اختبر حتى الآن مرتين على الأقل في وجدانه القومي وضميره الابداعي.. ففاز بامتياز دونه الجوائز كلها؟؟

في صباه كان منفاه بخلافنا جميعاً، منْفى طوعياً، ولم يكن يبحث عن العودة الى مسقط رأس، بل عن مسقط وعي وروح، والآن أتخيله مسجى في غرفة مجاورة لغرفة زوجته في أحد مستشفيات لندن، حيث لا أهل إلا هِنْد ومن أنجبت، صبي وصبية وسنبلة مضفورة من حزن الجنوب اللبناني النبيل، وأشواق أردنية مفرقية. منذ أعوام وأنا اتابع انشغال الصديق الشاعر الروائي الشارد أمجد ناصر بزوجته التي قاومت المرض ببسالة حتى انتصرت، وكان أمجد توأم هذا الانتصار عندما فتح خاصرته بأصابعه التي كتبت وشهدت وصافحت وصفعت، كي يقدم إحدى كليتيه لخاصرة الزوجة التي عانت أعواماً من فشل كلوي، بينما ينعم الآخرون بنجاح كلوي وفشل أخلاقي، ولو لم يكن أمجد ناصر صديقاً منذ أن لثغنا معاً بهذه الأبجدية المستباحة لقلت ما هو أكثر وأبعد.. فهو لم يهرب أو يتهرب من تلك اللحظة التي كان عليه فيها أن يمتحن الوفاء والايثار، في زمن ينتظر فيه أرباب البيوت من الرقيق الذكوري زوجاتهم كي يغادرن العالم، ليرمموا نرجسيات جريحة في أقاصي الخنوثة السياسية والحيض الثقافي.

كنت في القاهرة على اتصال بأمجد، وهو يبحث عن مخرج طبي لتلك الأزمة، واتصلت مع عدد من الأصدقاء المشتركين بمستشفيات ومنها مركز المنصورة الشهير، لكن ما عجزت عنه لندن قد يكون من الصعب أن ينجح في مستشفيات العرب، لهذا لم يبق أمام أمجد الا ان يكشف عن خاصرته للطبيب ويقدم احدى كليتيه بدلاً من وردة حمراء في عيد فالنتين ذي الورود عديمة الرائحة والمصبوغة بحبر آخر.

هل تجاسرت على هذا الضجيج والزحام الأعمى والسباق الماراثوني على ما تبقى من أشلاء من أجل لحظة عناق هي جملة اعتراضية خضراء في كتاب الرماد؟

لقد تبرع آخرون يستحقون الانحناء بأعضاء لآبائهم أو أبنائهم، لكن نادراً ما فعلوا ذلك من أجل زوجاتهم فهن مجرد أسيرات في بيوت الدمى كما قال إبسن انها واحدة من قصائد أمجد ناصر التي لا يتسع لها كتاب أو جريدة، ولا يجرؤ ناقد على الاقتراب منها، كتبها هذه المرة بجسده وبدمه لسيدة كانت منذ عدة عقود توأم الترحال والاقامة، فأمجد ليس أردنياً فقط، وكذلك هند، فهي ليست لبنانية فقط، انهما عربيان وانسانان كابدا معاً وتنقلا عبر عدة منافي معاً، شأن كل من تمردوا على ان يكونوا ضحايا الجغرافيا ليصبحوا من سادة التاريخ.

أتخيلهما في غرفتين متجاورتين في مستشفى بعيد، حيث لا مُعين لهما غير من أنجبا وما اندلع من ذكريات، وكأنهما يزفان مرة أخرى، وبخلاف كل الأعراس التقليدية فإن هذا الزفاف يحف به صبي وصبية من صلب العروسين.

أيحق لي أن أبارك لهما بالزفاف الثاني؟ أم أن الحب ممنوع في زمن الكراهية والنميمة والتحاسد والاستعداء؟

ان أزواجاً أقل ضرورة منك يا أمجد يتهربون مما أقدمت عليه، وعلى من لم يصدق حتى عبارة واحدة في روايتك أو أشعارك وكل ما كتبت ان يصدق الآن بأن من كان وفياً لوطنه وتاريخه وأنبل القضايا في تاريخ أمته سيكون حتماً وفياً لزوجته.

فمبارك يا صديقي زفافكما الثاني رغم غياب الأهل والمدعوين!
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:03 PM
مهمة عنان .. إن فشلت ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgدخلت مهمة الموفد الأممي / العربي كوفي عنان مرحلة الاحتضار...وثمة سببين رئيسين لذلك، الأول ويتمثل في إصرار النظام على خياره الأمني/العسكري: لم يسحب القوات والأسلحة الثقيلة، لم يفرج عن جميع المعتقلين، لم يوقف العمليات الحربية، ولم يخطُ أية خطوة جدية على طريق تهيئة البيئة المناسبة لبدء “عملية سياسية” نوعية.

أما السبب الثاني، فعائد إلى موقف بعض أطراف المعارضة، وبعض داعميها الإقليميين، الرافض أصلاً لمهمة عنان ومبادرته، و”المبشّر” بفشلها، والعامل على إحباطها، تحريضاً وتسليحاً واستفزازاً...هؤلاء ما كانوا يوماً مع “الحل السياسي” للأزمة، وهم قبلوا لفظياً وعلى مضض، بمهمة الموفد الدولي، فيما مقاربتهم للأزمة السورية ترتبط بـ”تسوية حسابات إقليمية” ليست الديمقراطية وحقوق الإنسان السوري من بينها على الإطلاق.

خلال الأيام القليلة الفائتة، صدرت عن هذه العواصم، وبعض عواصم القرار الدولي، تصريحات ومواقف “تنعي” مهمة كوفي عنان، مع أن عدد المراقبين الذين وصلوا سوريا لم يصل حتى كتابة هذه السطور، أكثر من 13 مراقباً من أصل 300 مراقب وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي، وكوفي عنان لم يعين رئيساً للبعثة، والجولات الميدانية لم تُستكمل...والمهمة لم ينقض على بدئها سوى بضعة أسابيع، في إشارة لا تخفى دلالاتها على كل أعمى وبصير: هؤلاء لا يريدون حلاً سياسياً للأزمة...بعضهم يريد ضرب إيران في سوريا، بعضهم الثاني، يريد الثأر، بعضهم الثالث يستعجل القفز إلى مواقع السلطة والنفوذ، وبعضهم الرابع يريد للأزمة أن تطول وتستطيل، فسوريا “محتجزة” بقضها وقضيضها، والأزمة مرشحة لتدمير بنية الدولة والمجتمع وبصورة ستخرج معها سوريا من دائرة الفعل والتأثير والصراع العربي الإسرائيلي، لأزيد من ثلاثين أو أربعين سنة قادمة.

على أية حال، فقد وفرت الأسابيع القليلة الفائتة فرصة أخرى لاختبار جدية الحراك الشعبي السوري، وقد انتصر الرهان مجدداً على “حيوية” الشعب السوري وقدرته الهائلة على الاستمرار في التضحية والإقدام وصولاً لضفاف الحرية والكرامة...الحراك الشعبي اكتسب زخماً ظاهراً خلال هذه الفترة، وعادت الساحات والشوارع لتضج بالتظاهرات والمتظاهرين، ما يؤكد من دون شك، أن فرصة استعادة الطابع “الشعبي” و”السلمي” للثورة السورية ما زالت قائمة، وأن الرهان على إدراك سوريا قبل السقوط في مستنقع الاحتراب الأهلية والانقسام والتقسيم، ما زال رهاناً جدياً جداً.

لو كنت في مكان المعارضة السورية، لاستمسكت بالقبضات والنواجذ، بمهمة عنان ومراقبيه...ولدعوت مجلس الأمن للإسراع في إرسال المزيد منهم...فهؤلاء، على الرغم من قلة تعدادهم، يوفرون فرصة جوهرية لاختبار المواجهة مع النظام وتصعيدها في الميدان الذي لا يحبذه ولا يقوى عليه: ميدان المواجهة مع جماهير عزلاء إلا من إيمانها بعدالة قضيتها وإصرارها على الظفر بمعركة الحرية والكرامة.

لكن الذين بنوا استراتيجية كاملة للتغيير في سوريا، رهاناً على “العسكرة” و”التدخل العسكري الدولي”...يذهبون اليوم في اتجاه آخر...إنهم يطلبون بالإسراع في الإعلان عن فشل مهمة عنان ونهايتها...إنهم يستعجلون “العسكرة” و”التسلح” و”التدخل العسكري”....إنهم يريدون إشعال سوريا بحريق الاقتتال المفضي حتماً لتمزيق سوريا، تماماً مثلما يفعل النظام، الذي يفضل “خيار شمشون” وهدم كل المعابد على رؤوس الجميع، على خيار “التصالح مع شعبه والنزول عند مطالبه العادلة والمشروعة”.

وإذا كان ثمة من بصيص أمل ما زال ينتظر كوفي عنان في نهاية نفق الأزمة السورية المظلم، فهو “انعدام البدائل” أمام القوى والعواصم المؤثرة...فالولايات المتحدة ليست مستعدة حتى العام المقبل على أقل تقدير، لخيار التدخل العسكري، ومن دون تدخل أمريكي، لا فرصة أمام أي تدخل دولي جدي آخر...فرنسا قد تودّع ساركوزي الأكثر حماسةً على المستوى الأوروبي للحسم العسكري قريباً...وتركيا تنتظر قراراً عن مجلسي الجامعة العربية والأمن الدولي، حيث الفيتو الروسي بالمرصاد من جهة، وفرص تبلور قرار عربي بالتدخل العسكري تتضاءل باضطراد من جهة ثانية.

في ضوء هذه المعطيات، يبدو من المرجح أن تدخل الأزمة السورية في حال الإعلان رسمياً عن فشل مهمة كوفي عنان، في مرحلة جديدة من التصعيد: أبعد من الحل السياسي ودون التدخل العسكري الدولي....مرحلة عنوانها الرئيس فرض المناطق الآمنة والممرات الإنسانية، إلى جانب “حزم” جديدة من العقوبات الدولية، وزيادة ملموسة في حجم ونوعية الدعم المقدم للمعارضة والجيش السوري الحر...مثل هذا الخيار، سيفتح الباب أمام تصاعد موجات المواجهة العنيفة و”التطيف” و”التقسيم داخلياً، وسيطيل أمد الأزمة السورية، وصولاً لتفكيك الدولة والمجتمع، وهذا ما تنتظره بفارغ الصبر أطراف عربية وإقليمية (وحتى دولية) بفارغ الصبر، مع كل ما قد يترتب على هذا “السيناريو الكئيب” من تداعيات إقليمية صاخبة، سيكون العراق ولبنان، ميدانها الرئيس، وستطال شراراتها الحارقة اليمن ودولاً خليجية عديدة، وستمتد بتأثيرها إلى أمن الأردن واستقراره، ولن تكون تركيا في مطلق الأحوال بعيدةً عن مرمى نيرانها.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:03 PM
لماذا استقال الخصاونة؟ هذا هو السؤال! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما الذي دفع السيد عون الخصاونة إلى تقديم استقالته؟ هذا هو السؤال الأهم الذي يفترض أن تتوجه اليه نقاشاتنا، ربما نختلف على عملية اخراج الاستقالة وعلى توقيتها وارسالها من انقرة، ربما -أيضاً- يتصيد البعض “المناسبة” لتصفية حساباتهم مع الرجل، ربما يبالغ آخرون في تحميل الموقف اكثر مما يحتمل، لا بأس، لكن من واجبنا أن نتذكر بأن الرئيس المستقيل حين مارس مهماته في الشهر الاول تحت إحساس “لاستقلالية” توجه إلى عناوين مهمة أرضت الشارع، ابتداء من قضية الاعتقال السياسي، إلى ملف حماس، إلى الخصخصة.. الخ.

ما الذي تغير إذن، وما الجديد الذي اكتشفناه حتى نصبّ جام غضبنا على “حكومة” ليست أفضل ولا اسوأ من سابقاتها؟ هل المشكلة في شخصية الرئيس القادم من منصة “القضاء” في لاهاي، في مماطلته بتمرير قوانين الاصلاح، في محاولته فتح بعض ملفات “الفساد”؟ أم المشكلة في برلمان -مثلاً- انحرف عن مهمته فأغلق “ملفات” الفساد وبرأ المتهمين فيها، وخاض معاركه دفاعاً عن مصالح اعضائه، وابدع -أيما ابداع- في استفزاز الشارع.

آخر ما يخطر ببالي أن ادافع عن أحد، فعلى مدى ستة اشهر لم اكتب كلمة واحدة دفاعاً عن “الحكومة” لكن من واجبي الآن أن أدعو -وهذا أضعف الايمان- إلى مسألتين: أولاهما ضرورة الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي في “محاكمة” أية تجربة حكم مهما كان صاحبها، وتجربة الحكومة السابقة لها اخطاؤها بالطبع التي قد تختلف عن اخطاء سابقاتها، لكنه اختلاف في الدرجة لا في النوع، والمسؤول عن هذه الاخطاء ليست الحكومة وحدها وانما ثمة آخرون يتحملون معها وزر ما حدث، والمهم -هنا- أن نتعامل مع التجربة بعين الانصاف.

أما الدعوة الاخرى فتتعلق بضرورة البحث عن الاجابات المفيدة على سؤال “الوقت”: لماذا استقال الرجل؟ هل كان يُضمر “الرحيل” حين غادر عمان إلى انقرة؟ هل كانت قضية “التمديد للبرلمان” كفكرة وكقرار هي السبب؟ هل اصراره على “الولاية العامة” عجل في رحيله؟ هل كانت “اللحظة” السياسية الراهنة بما تحتاجه من قرارات اقتصادية صعبة ومواجهة مع البرلمان ومحاولة “لاشغال” الشارع هي من استولد “القرار” ودفع به بسرعة إلى الواجهة.. هل ثمة علاقة بين الاستقالة وبين ملفات الفساد المؤجلة؟.

قد تختلف الاجابات هنا، وقد نسمع كلاماً آخر ومبررات اخرى، لكنْ، ثمة سؤال آخر مهم وهو: ما الذي يمكن أن “يتغير” مع الحكومة الجديدة، وما هي “المعجزة” التي تحملها، وبماذا سوف تختلف عن الحكومات السابقة؟ هل تسمح لها تجربتها السابقة أن تقنع الشارع بشيء جديد؟ هل ستوفر لها علاقتها مع الاسلاميين وغيرهم من قوى المجتمع “مظلة” لتمرير قانون انتخاب مقنع؟ هل سيختلف وداعنا لها عن وداع من سبقها من الحكومات؟.

بدل أن تنشغل “بالروح” السياسي، وبتوزيع الاتهامات، من الافضل أن نتوجه الى العنوان الصحيح “للازمة” التي يعاني منها بلدنا، وأن ننظر إلى المستقبل وما يهمّ الناس، وقبل ذلك كله أن ننتصر للوطن لا للاشخاص، وللمقررات لا للاجراءات، ولمشروع الاصلاح الذي “تعطل”.

باختصار، لكي نفهم ما جرى، يجب أن نعترف بأن ما فعلناه بأنفسنا على مدى الشهور الماضية نحصده اليوم.. ويا ليت أننا نتعلم من تجاربنا “المرّة” ونقتنع بأن خيارنا الوحيد هو “الاصلاح” الذي يقنع الناس ويحمي الدولة ويجنبنا سوء المآلات، ومزيدا من الخسارات ايضاً!.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:04 PM
الإصلاح وقانون الانتخاب مرة أخرى * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن تابع أداء مجلس النواب الحالي فيما خصَّ قضايا الفساد وسواها، فضلا عن المكاسب الشخصية التي أرادها النواب لأنفسهم من جيوب الشعب المسكين، من تابع هذا الأداء يدرك أن جدل الإصلاح لا يعدو أن يكون تكريسا للمراوحة وتقطيعا للوقت، وأن القطار لم يقترب من سكته الحقيقية بعد.

لا حاجة لاستعادة معزوفة الهجاء التي تابعناها طوال الأسابيع الماضية للمجلس النيابي، والتي شاركت فيها الحراكات والصحافة وسائر الفعاليات الشعبية، ذلك أن هذا النموذج من المجالس النيابية الذي يُفرز على أسس نعرفها لا يمكن إلا أن يكون أداؤه على هذا النحو، ليس فقط لجهة المنافع الشخصية التي يمكن أن تشمل الجميع في بعض الأحيان، ولكن لجهة المنطق الذي يحكم نائب الخدمات، والذي يتلخص في بيع المواقف للجهات التي تملك القرار وتمنح المكاسب التي يحتاجها النائب لنفسه وللناخبين والمقربين.

ما يطالب به المخلصون في البلاد على تفاوت محدود في رؤاهم هو مجلس نيابي من نوع مختلف. مجلس نيابي يمثل البلاد ولا يمثل المناطق الضيقة والعشائر والحمائل، في ذات الوقت الذي يساهم في تعزيز العمل الحزبي القائم على البرامج.

وحتى يتطور العمل الحزبي القائم على البرامج لا بد من قائمة على مستوى الوطن بنسبة جيدة، ولا بد من تجاوز قانون الصوت الواحد المجزوء الذي يبقى كذلك سواء كان للناخب الواحد صوت واحد في دائرة متعددة المقاعد، أم صوتان، لأن النتيجة هي حق الناخب في اختيار جزء من نواب دائرته دون الآخرين، ولو كانت الدائرة بنائب واحد لكان الأمر مقبولا، مع أن هذا اللون من القوانين لا يخدم التمثيل النسبي لأن حزبا أو تيارا قد يحصل على ربع الأصوات، بينما لا تتجاوز مقاعده العشرة في المئة (طبعا هذا بعد تبلور الأحزاب)، فيما قد يحصد حزبا آخر من المقاعد أكثر من نسبته من الأصوات.

الذين أقنعوا مجلس النواب بتجاوز قضايا الفساد بتلك الطريقة يمكنهم أن يقنعوه بتمرير قانون انتخاب معقول يفرز برلمانا سياسيا، ولا حاجة هنا لفزاعات الإسلاميين الذين لا يحلمون بأكثر من ثلث المجلس النيابي، وإن أملوا في أن يفرز القانون الجديد تحالفا نيابيا يتصدى للأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد على مختلف الأصعدة، وهو منطق من العبث النظر إليه بعين التجريم لأن من حق أي حزب سياسي أن يطمح في المشاركة في السلطة.

إذا بقيت عقدة الإسلاميين مهيمنة على التفكير السياسي عند أهل القرار ، فإن آمال الإصلاح ستبقى في مهب الريح، وسيبقى البعض على رهانه التقليدي بانتهاء مخاوف الربيع العربي، وإعادة الإسلاميين إلى وضعهم القديم ضمن ديمقراطية الديكور إياها.

هناك معضلات كبيرة تعيشها البلاد على الصعيد الاقتصادي والسياسي، ولا بد من تكاتف الجميع للنهوض بهذه المسؤولية الجسيمة، ولن يتم ذلك بذات الأدوات القديمة، أي استمرار تغيير الحكومات، مع تكريس ديمقراطية الديكور ومجالس النواب التي يهيمن عليها نواب الخدمات، والحل معروف للجميع، أما استمرار المراوحة فنتيجته يعرفها سائر العقلاء.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:04 PM
مجموعة كادبي الاستثمارية انجاز أردني مميز * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأن يصل انجاز صناعي أردني الى العالمية فهذا فخر للأردنيين جميعا، وهذا ما حققته مجموعة كادبي الاستثمارية أو مركز الملك عبدالله الثاني للتصميم والتطوير.

في جولة للصحفيين على هذا المركز ومجموعته الاستثمارية والمؤلفة من ست عشرة شركة شاهدنا انجازات من الصعب الحديث عنها في هذه الزاوية المحدودة.

مجموعة كادبي الاستثمارية مؤسسة عسكرية مدنية تعمل تحت مظلة القوات المسلحة الأردنية وقال السيد شادي المجالي رئيس هيئة المديرين ان المركز يهدف لأن يكون الشريك المفضل لتصميم وتطوير المنتجات الدفاعية والحلول الأمنية في المنظقة.

وأضاف بأن رؤية المركز تتمثل بتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية في مجالات التصنيع والتطوير كذلك احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وبعض المؤسسات الحكومية وهذا يعني تعزيز القرار السيادي الأردني والاعتماد على الذات خصوصا في الأوقات الصعبة.

مجموعة كادبي الاستثمارية تقوم شركاتها المتعددة والمتنوعة بالتعامل مع الدبابات القديمة التي انتهى عمرها الافتراضي فتجددها وتعدل أجهزتها وتطورها وتخضعها لتجارب متعددة لكي تضمن فعاليتها كما تقوم هذه المجموعة بتصنيع جميع أنواع قطع الغيار لأية آلية سواء كانت عسكرية أو مدنية بالاضافة لتصنيع الخوذات العسكرية والستر الواقية من الرصاص والأحذية التي يستعملها أفراد القوات المسلحة والأطعمة التي تصنع بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة وتبقى أغذية طازجة لمدة سنتين بدون أن تحفظ في الثلاجات كما استطاع مهندسو مجموعة كادبي صناعة آليات عسكرية تحمل الرشاشات وبعض أنواع الأسلحة الأخرى يمكن التحكم فيها عن بعد وهي في أرض المعركة وتقوم شركاتها المتخصصة بصناعة الألياف الزجاجية والجدلات الكهربائية المعقدة وتجديد وتصفيح سيارات لاند كروز لكي تكون مضادة للرصاص ويجب أن نفتخر بأن معظم السيارات التي يستعملها موظفو الأمم المتحدة في المناطق الساخنة في العالم هي صناعة أردنية.

لقد شاهدنا في هذه المجموعة انجازات مذهلة فسيارات الدفاع المدني واطفائياته وسيارات الاسعاف المجهزة تجهيزا كاملا وعلى أحدث الأساليب العالمية لتكون عبارة عن عيادة حديثة تصنع في هذه المجموعة كما تقوم احدى شركات المجموعة بفحص جميع أنواع الأسلحة والذخائر وشهادتها معترف بها في كل أنحاء العالم.

لقد استطاع مهندسو هذه المجموعة تسجيل خمس براءات اختراع سجلت في الولايات المتحدة تتعلق بالطائرات التي تطير بدون طيار.

مجموعة كادبي الاستثمارية مجموعة أردنية متميزة لا يوجد بها خبير واحد أجنبي بل تعمل بسواعد أردنية فتية ومؤهلة لكل ما تقوم به هذه المجموعة.

تحية محبة وتقدير لكل العاملين في هذا المركز من رئيس هيئة المديرين الى أصغر عامل وبارك الله بكل الأيدي الخيرة المعطاءة التي لم تتعود الا على العطاء والتي تترجم انتماءها لهذا الوطن الطيب بالعمل الجاد المخلص وتترك للأجيال القادمة تراثا غنيا ليواصلوا العمل والبناء حتى يظل وطننا وطنا متميزا برجاله المخلصين وعطائه الذي لن ينقطع باذن الله وبقيادته الشابة هذه القيادة التي جعلت من هذا الوطن الطيب واحة للحب والخير والعطاء.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:04 PM
ما هكذا * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلا سببَ وجيها لاستقالة رئيس الوزراء عون الخصاونة، وعليه فلا مبرر للاستقالة من الباب العالي العثماني، حيث لا امورَ مستعجلة تدعو لارسال رسالة الاستقالة عبر الايميل لاي وزير او مسؤول لينقلها الى الديوان الملكي لاعلان الاستقالة من هناك اذ انه كان بالامكان التريث يوما او يومين لحين العودة الى البلاد والتقدم بالاحتجاج الذي يراه سببا في توتير الاجواء الحكومية وبعدها يكون القرار بالاستقالة او الاستمرار في قيادة الفريق الوزاري لحين استكمال الاستحقاقات التي لا مفر منها والتي تشمل الانتهاء العاجل من منظومة القوانين المتعلقة بالاصلاح.

سبب استقالة الرئيس فني شكلي ليس له اي معنى فلو استقال على قانون الانتخاب الذي اقره هو وحكومته وقال حينها انه يرفض القانون لانه ليس كما يريد لكانت هناك وجاهة في الحديث ولو قال انه لا يوافق على قوانين تسلق سلقا وانه هو صاحب الولاية العامة وانه هو الذي يقرر كيف ومتى تدار العملية الاصلاحية لكان ذلك مبررا قويا ويمكن تفهم الدوافع وراء الاستقالة او الاستمرار في ادارة الفريق الوزاري ولو قال انه يريد تشكيل اعضاء الهيئة المستقلة التي ستشرف على الانتخابات وانه يتعرض لضغوط من اي جهة كانت لكانت هناك وجاهة ولكنه ترك كل هذه الاسباب والمسببات والدوافع قليلها وكثيرها ليقول انه يحتج على استدعاء وزيرين من وزرائه الى الديوان الملكي ليوقعا مرسوما بتمديد الدورة العادية لمجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب بدلا من الاخذ برؤيته هو، القاضية بالتأخير في عقد الدورة الاستثنائية للمجلس وهو يريد استثنائية بينما صاحب القرار الذي يرى الامور من كافة جوانبها وهو جلالة الملك يأمر بتمديد الدورة العادية فهذه فنية اجرائية شكلية ليست ذات قيمة الا اذا اراد ان يؤكد ما تداولته الاوساط السياسية والحزبية والصالونات السياسية المختلفة انه كان يرغب في اطالة عمر الحكومة وهو بذلك ليس في وارده اجراء انتخابات نيابية هذا العام كما كان يقول جلالته في كل المحافل الوطنية والاقليمية والدولية بان عام 2012 هو عام الاصلاحات السياسية وان الاردن سيشهد انتخابات نيابية وبلدية هذه العام ليأتي رئيس الوزراء ويقول لا استطيع ذلك لان الحكومى تتلكأ وتتباطأ في كل هذا حتى تحقق مرادها في ان تبقى اياما اخرى في الحكم؟.

ليس لدى البلاد ترف الوقت وهدر الايام لان الضغط الشعبي كبير وكثير وهو ملح ايضا ولا احد ينكر ذلك وان عدم قدرة المسؤول على وزن الامور ووضعها في نصابها الصحيح لا يضره هو وحده انما يكون تأثيره على كل اطياف المجتمع بغض النظر اتفقنا ام اختلفنا في ذلك.

ولماذا لم يقم رئيس الوزراء المستقيل وحكومته بتشكيل الهيئة المستقلة بعد مرور حوالي شهر على صدور الارادة الملكية السامية على قانونها ووضعها موضع التنفيذ ولماذا هذا التمهل؟ وهل كانت لدى الرئيس اسباب تدفعه للتأجيل؟ وهل التمهل في انفاذ القوانين والاستعداد لاجراء الانتخابات البلدية والنيابية، في مصلحة اي طرف؟.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:04 PM
حكومــات * اسماعيل الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1655_410030.jpg«الحكومة المثلى هي حكومة القانون والمؤسسات لا حكومة الرجال والأشخاص»

(جون مارشال)



أسبَح هذه الأيام في السيرة البطولية للمرحوم جلالة الملك الحسين – طيّب الله ثراه – بقراءتي كتاب «أسد الأردن»، لمؤلفه «أفي شلايم»، وهو أكاديمي عراقي يهودي، عاش مع الاحتلال الصهيوني، ويقيم حالياً في بريطانيا، ويجمع النقـّـاد أنه يكتب عن الشرق الأوسط بحيادية.

والحق يقال، يسجَّل لبلدنا الهامش العالي لحرية الفكر والتعبير، فكتاب مثل هذا يتناول تفاصيل سريّة حساسّة عن رموز الوطن، ما كان ليسمح له بدخول الأسواق، بل كان سيتداول في الخفاء ويقرأ كمنشور سرّي لولا هذه الحرية والثقة. وأنصح من يقرأ هذا الكتاب أن لا يقرأه قراءة المتلقي وإنما قراءة الباحث المتأمل الناقد، فهو يتناول مرحلة من أصعب المراحل التي مرّت بأمتنا وبلدنا، في وقت اتُهمت فيه الملكية بالرجعية من قبل جنرالات الثورات، ليتبيّن في نهاية الأمر أن هؤلاء الجنرالات بنوا أحلاماً على الهواء وافتقدوا للأخذ بالأسباب أو أبسط قواعد الواقعية السياسية، فضاعت فلسطين وضاع الأقصى. وسنذكر من برز وطغى من أولئك الجنرالات على أنهم ظلمة قمعيون، قتّلوا شعبهم وباعوا قيمهم ليبقوا على الكراسي، ونخلص إلى أن الهاشميين على مر السنين بذلوا ما في وسعهم من أجل المحافظة على عروبة القدس، ولكنهم اصطدموا بواقع مرير لا تغيّره شعارات برّاقة، فانطبق عليهم المثل الشعبي «إذا انجن ربعك، عقلك ما يفيدك».

ومما لفت نظري في هذا الكتاب، أننا في الأردن لم نستطع إغلاق ملف قديم أُثير أكثر من مرّة عبر السنين، وهو الفساد المستشري في القطاع الحكومي منذ عقود طويلة، وكلما جيء بحكومة نسفت إنجازات الحكومة السابقة في هذا الصدد، وبدأت من نقطة الصفر، ومع خروجها تعود الكرّة، فلا هي أنجزت ولا هي أكملت.

يصف الكتاب في أكثر من موقع بعض رؤساء الوزارات بأنهم كانوا انتهازيين وفاسدين، واستغلوا مراكزهم لتحقيق ثراء ومكتسبات شخصية، ويذكر الكتاب أن الملك الحسين – رحمه الله- طلب صراحة من أحد رؤساء الوزراء التخلص من اللصوص في حكومته بعد أن أصبحت العمولات والرشاوى النمط السائد في تلك الحكومة، وكلنا يعرف أن هبة نيسان في عام 1989 كانت ردّة فعل على سياسة شد الأحزمة في الوقت الذي استغل فيه الوزراء مواقعهم لملء الجيوب.

من قبل، في عام 1962 شكـّـل الشهيد وصفي التل أول حكوماته، وأعلن أن حكومته ستقف جبهة واحدة وتشن هجمة على المصالح المستترة وعلى عقلية الفساد، وألزم نفسه بإصلاح داخلي جذري، وعيّن في الحكومة وزراء شباب مثقفين وتكنوقراطيين يشهد لهم بالنزاهة، ووضعت الحكومة خطة سبع السنوات لزيادة الناتج المحلي وتخفيض النفقات واجتثاث الفساد، وعقدت انتخابات نزيهة تمخض عنها برلمان قوي.

وبعد نصف قرن من هذا، ما زلنا نراوح في مطالبنا بمحاربة الفساد، وما زلنا نريد خططاً تنموية، ولو أكملت الوزارات المتعاقبة عمل بعضها وبنت على النجاح وعالجت الفشل، لقطعنا خلال نصف قرن شوطاً طويلاً في الإصلاح وتحقيق التنمية للمجتمع، ولكننا ما زلنا نتحدث عن ملفات وخطط ومكانك سر، ولعل هذا ما يميّز العالم المتقدّم عنــّـا، فهم يؤمنون بالنظام ويمشون وفق خطط، بينما نحن ما زلنا ننظر إلى أنفسنا وكأن التاريخ قد توقـّـف عندنا، وأن الآخرين ما هم إلاّ ثلـّـة من الفاشلين، وما لم نغير من عقليتنا وأساليبنا سنبقى خمسين عاماً قادمة نتكلم بلا نتائج عن اجتثاث الفساد وتحقيق التنمية.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:04 PM
لا تنمية بدون ديمقراطية * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتؤكد تجارب الأمم والشعوب أن لا تنمية بدون ديمقراطية وحرية، والديمقراطية في علوم السياسة والاقتصاد والاجتماع لا تعني بأي شكل من الاشكال طحن الاغلبية للاقلية، وكما هو معروف ان ممارسة السلطة في شتى مناحي الحياة اصعب من تلقيها، لذلك ونحن نتابع خلال عام ونيف نجد حكومة ترحل وتأتي لاحقة والهم واحد والتحديات ما زالت قائمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، البعض يعتقد ان الحكومة لم تأخذ وقتا كافيا لانجاز ما طلب منها وفق التكليف الملكي، وهذا التشخيص يتجاوز طبيعة المرحلة التي نشهدها، فالتحديات السياسية والاقتصادية لم توضع في المسار الطبيعي المطلوب في مقدمتها الاصلاح السياسي وعنوانها العريض الانتخابات البلدية والنيابية، حيث كانت نظرة الحكومة السابقة احادية النظرة حيث ركزت على سياسة الاسترضاء للون واحد من القوى السياسية وادارت الظهر لبقية اطياف اللون السياسي، وافضت هذه السياسة الى الاستقواء على الوطن والمواطن خلافا لآماله وتطلعاته.

اما الاصلاح الاقتصادي بالرغم من اهميته باعتبار الاقتصاد معيشة الناس بدءا من الاسعار والقوانين والانظمة التي تحكم حياتنا كانت في اخر اهتمامات الحكومة السابقة، وبورصة عمان مثال حي على ذلك سواء من خلال الهيئة ومجلس ادارة السوق وغيرهما حيث لم تتحرك باتجاه انتشال السوق من اوضاعها الصعبة، علما بان حملة الاسهم من الاردنيين والمستثمرين يتجاوز عددهم ثلاثة ارباع مليون اي انهم يشكلون نسبة كبيرة من المواطنين، والسياستين المالية والنقدية اظهرت تراجعا كبيرا من حيث العجز الفعلي للموازنة العامة للدولة، واستمرار ارتفاع تكاليف الاموال والتشدد في منح الائتمان، اي ان قنوات الاستثمار والاقتصاد لم يتم التعامل معها بايجابية بما يسريع وتيرة العمل في المشاريع على اختلاف احجام وقطاعاتها.

بعض قدامى المنظرين سياسيا واقتصاديا يعتقد انه بالامكان نجاح التنمية على المستوى الكلي بمعزل عن الديمقراطية واحترام الحرية والرأي والرأي الآخر، وذكروا نماذج مهمة في التاريخ الحديث منها على سبيل المثال تقدم ونجاح تجربتي الاتحاد السوفياتي ورومانيا، وتناسى اصحاب هذا الرأي ان الاتحاد السوفياتي تفكك الى دول مستقلة وبقيت روسيا، وبعد اقل من عقدين من الزمن عادت روسيا الى الصدارة اقتصاديا وسياسيا بالاعتماد على الديمقراطية والحرية، كما حققت رومانيا نجاحا كبيرا بعد الانتقال من نظام شمولي استبدادي الى نظام اكثر انفتاحا وحرية.

وبالعودة الى ظروفنا المعقدة بخاصة اقتصاديا وماليا فان المهمة التي تواجه حكومة الرئيس الطراونة ليست سهلة لكنها بالتأكيد ليست مستحيلة، وان حركة قاطرة الاصلاح الاقتصادي يجب ان تتسارع الى جانب الاصلاح السياسي وهذا ورد بوضوح في كتاب التكليف السامي ، وان البداية تكمن في وقف طوفان العجوز المالية والمديونية، والتعامل الايجابي المرن مع السياسة النقدية، وعدم تحميل الفقراء ومتوسطى الحال ما لا يطيقونه، وتعزيز الديمقراطية في المؤسسات والشركات العامة وعدم التمادي على الحقوق والالتزام بروح ونصوص القوانين وهذا الحل المناسب للسير بفعالية لانجاز الاصلاح الشامل.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:05 PM
هل يحدث الطراونة الفرق؟ * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتأتي حكومة الطراونة وهي «حكومة مهمة» وأمامها شارع غاضب، وبين يديها كتاب تكليف محدد المهام، يركز على جوهر الإصلاح وعدم فقدان الفرصة التاريخية، والحفاظ على الوعود التي اطلقها الملك للشعب ولكل من خاطبهم في الخارج عن الإصلاح.

رافق الطراونة مؤخرا جلالة الملك في زيارته للبرلمان الأوروبي، وبلا شك الرجل يدرك أهمية الالتزام بالتشخيص الذي قدمه الملك عن الربيع العربي وصداه في الأردن، فقبل نحو أسبوعين استمع الطراونة لقول الملك في ستراسبورغ حيث البرلمان الأوروبي : إن «المجتمعات العربية تواجه تحديا كبيرا يتمثل في ضرورة الانتقال من مرحلة الاحتجاجات إلى البرامج, ومن النقد إلى الاستراتيجيات الوطنية», ويومها اعتبر الملك أن «العالم العربي قد أفاق من غفوته, وأن التغيير الإيجابي قد بدأ».

بالعودة لخطاب التكليف الملكي، فإن التأخر في الانجاز غير ممكن ومن اللامفكر فيه، فالمطلوب انجازه كثير وكثيف، والمرحلة لا تحتاج إلى بطء او المزيد من التريث، ومخرجات الحوار الوطني سواء كانت من خلال مخرجات لجنة الحوار الوطني، أو من خلال ما طرح من مواقف سياسية ومبادرات سياسية عبر الأحزاب والجبهات السياسية ربما يكون كافيا للبدء من جديد والدخول في عملية سياسية يشترك بها الجميع.

الفكرة العامة عن الطراونة بأنه منفذ حرفي لرؤيا الملك، وسمته كرجل محافظ في الممارسة السياسية، قد لا تخدم المهمة التي انتدب إليها، لكن الحكم عليه من خلال ظلال مرحلة سابقة خدم بها قد يحمل تنبؤا في غير مكانه.

عون الخصاونة خدم مستشارا قانونيا في مفاوضات السلام، وفايز الطراونة وقع إعلان المبادئ لها العام1993، ومع أن الأمر لا يتعلق هنا بسرد خبرات الرؤساء السابقين، بل يتصل باهمية إدراك كل رجل سياسة لأهمية المرحلة التي يتصدر بها الرئاسة. فإن العبرة بالموقف من تفاعلات الشارع والقرب منه، ولعل قرب الطراونة من الناس ومساهماته في الشأن العام وانهماكه في العامين الأخيرين في المشاركة بفاعلية في محاضرات ومبادرات سياسية، تجعل منه رجلا يستوعب غضب الناس ولا يمتعض لو سمع شعارا يرفع ضده بالشارع أو مقالا ينتقده، على عكس الرئيس السابق الذي لم يكن يتصور ذلك.

ليس الطراونة ربما بنظر الكثيرين هو مفتاح الحل، لكن الرجل في نظر العارفين به، منفذ حرفي للمهمات التي ينتدب لها، وبما أن البلد الآن ليست بحاجة للاجتهاد في أمر الإصلاح ، بل بحاجة لمنفذين، فإن الأمر بيد الطراونة لينجز ما تأخر عنه غيره.

في وداع رئيس حكومة واستقبال رئيس جديد، بقي الشارع الأردني على وعد الإصلاح، تغيرت ثلاث حكومات في زمن الربيع الأردني، ولكي لا نظلم، شرّع البخيت قانون نقابة المعلمين التي خرجت إلى حيز الوجود، وأواجد بنية تشريعية لبعض القوانين الأخرى، وفي عهد الخصاونه رأت نقابة المعلمين النور وارتفعت رواتب اساتذة الجامعات وطبقت هيكلة الراوتب وحاول الرجل ضرب الفساد، لكنه تباطأ في بعض ما طلب إليه من مهمات أخرى، لذا على الطراونة ان يتوج جهود السابقين بانجاز إصلاحي يستحقه الوطن.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:05 PM
المادة 308 : ظالمة ومشينة ومخجلة! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgهنالك أسباب عديدة تجعلنا نشعر بالفخر كمواطنين أردنيين، منها المستوى العالي للتعليم والنهضة العمرانية والتماسك الاجتماعي وسلمية العمل السياسي وغيرها. ولكن في المقابل يجب أن نعترف بأن هنالك أسبابا تجعلنا نشعر بالخجل من بعض الممارسات والسلوكيات والتشريعات التي لا يمكن الدفاع عنها وتبريرها لا بالدين ولا بالأخلاق ولا حتى بالفطرة الإنسانية.

نتحدث يوميا عن الإصلاح السياسي والانتخابات والولاية العامة وغيرها من الشعارات الكبيرة، ولكن علينا أن نبدأ ايضا من أنفسنا وأن نصلح هذا المجتمع من تشريعات وأعراف ظالمة وتصل إلى درجة الخزي، وما أريد أن أكتب عنه اليوم ليس إلا حالة واحدة ولكنها غاية في البشاعة ولا يمكن ابدا قبول السكوت عنها بعد اليوم.

قانون العقوبات الأردني قد يكون صارما في حالات الاغتصاب، ولكنه يتضمن بندا مشينا للعدالة وهو المادة 308 في قانون العقوبات “اذا عقد زواج صحيح بين مرتكب احدى الجرائم الواردة في هذا الفصل وبين المعتدى عليها يوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه ما لم يكن مكرراً للفعل “ ويحدث هذا عادة من أجل “درء الفضيحة” وحماية سمعة الفتاة والعائلة. يتطلب ذلك بالطبع قيام العائلة (ولي الأمر) بإسقاط الحق الشخصي عن المجرم وبالتالي فتح المجال أمام الزواج. ولكن ما ذنب فتاة تعرضت للاغتصاب في أن ترتكب في حقها جريمة أخرى بتزويجها قصرا من المغتصب والحياة معه في منزل واحد وربما تربية أطفالهما ايضا، ولا يوجد سبب ايضا يمنع المغتصب من تطليق الفتاة بعد 5 سنوات من ارتكاب جريمة الاغتصاب مرتكبا الجريمة الثالثة وايضا ضمن القانون. وإذا كان هذا الامر شنيعا بالنسبة لفتاة بالغة فإنه سيكون خارجا عن كل التصور عندما يتم اغتصاب فتاة في الرابعة عشرة وتزويجها من مغتصبها كما حدث قبل ايام في الأردن.

القضية الأخرى أن هذا النص القانوني يعطي مخرجا للمجرم مع أن قانون العقوبات يهدف إلى الردع والقصاص وهو يغلق كل الفرص أمام الضحية والتي لا تحصل على اي دعم نفسي أو اجتماعي من الدولة، وكأن الدولة تنتقم من ضحية الاغتصاب مرة أخرى بإلقائها لمصير بائس تتزوج فيه بالإكراه (وهو مناف للدين ايضا) من رجل قام باغتصابها من الواضح أنه غير مؤهل لبناء أسرة نظرا لسلوكه المشين. واجب الدولة تجاه كافة مواطنيها ومن ضمنهم ضحايا الاغتصاب أن توفر لهن الحماية وفرص عيش حياة كريمة وليس أن يكون الخيار الوحيد القبول بالزواج من المغتصب أو تركها لمصير اجتماعي يوصمها بالعار أو حتى يؤدي غلى قتلها تحت حماية مادة أخرى في القانون وهي العذر المخفف!

هذا ليس كل شئ. وسائل الاعلام بالطبع تلتقط هذه القصص المثيرة وتحاول تغطية كافة جوانبها وأحيانا تلتقي مع “خبراء في علم النفس”، وأحد هؤلاء الخبراء تبرع في تصريح لصحيفة محلية في القول بأن “نفسية الفتاة تستطيع التأقلم مع الحياة مع مغتصبها مع الوقت”. من اين جاء بهذه الترهات التي لا تستند إلى علم ولا يحزنون ولا تراعي أدنى المشاعر والفطرة الإنسانية، وتعطي مبررا مخجلا لممارسة مثل هذه الخيارات المشينة والتي تحط من كرامة الفتاة نهائيا وإلى الابد.

نحن في زمن الربيع العربي وفي زمن النهضة السياسية والاجتماعية ولا بد من أن نبدأ في رفع الصوت عاليا ضد هذه القوانين. مجموعة من الشبان نشطت مؤخرا عبر تويتر ومواقع التواصل الاجتماعي في الدعوة إلى حملة ضد هذه القوانين دفاعا عن كرامة الأردنيات وعدم انتهاكها تحت سياق قانون متعسف. هذا المقال هو مساهمة بسيطة في هذا الجهد وقد جاء مضمونه بعد حوار مع الداعين لهذه الحملة.

لم يعد المجال ممكنا للإستمرار في هذه الحالة من إنفصام الشخصية. إما أن نعترف بأن الأردن لا يزال دولة في العصور الوسطى وتشريعاتها تصب في مصلحة الجرائم المرتكبة من قبل الذكور ضد الإناث معهما كانت فظاعتها وإما أن نتجرأ في المطالبة بتغيير كل هذه التشريعات لتصبح جرائم من الدرجة الأولى يحكمها القانون المدني ولا تسمح حتى بسحب الإدعاءات من الأهالي وبالتالي إيقاع الجزاء العادل على كل المجرمين بدون وجود اي مخرج للهروب.

batirw@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:05 PM
العرق دسّاس * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgامتاز العرب على مر العصور وفي كثير من الحالات وحتى يومنا هذا بمواجهة النقد والهجاء سواء بالخطاب أم بالشعر أم بالفعل العنيف الذي يبدأ بالسوط والعصا وينتهي بالسجن أم الإعدام للناقد الذي لم يكن سلاحه الا الكلمة ... كما هو حال الكميت في مفاخرته بالمذهبة التي يقدم فيها العدنانية على القحطانية زمن الأمويين:

ألا حييت عنا يا مدينا وهل ناس تقوى مسلمينا

لنا قمر السماء وكل نجم تشير اليه أيدي المهتدينا

وجدت الله اذ سمى نزارا وأسـكنهم بمكة قاطنـينا

جعل لنا المكارم خالصات وللناس القفا ولنا الجبينا

استدعى خالد بن عبد الله القسري ثلاثين جارية وحفظّهن أشعار الكميت وأهداهن الى هشام بن عبد الملك يروين شعر الكميت في بلاطه .. أهدر دمه وضاقت به الأرض حتى استجار بقبر معاوية ابن هشام ولم يعف عنه الا بشق الأنفس ... ومثله دعبل ابن علي الخزاعي الذي هجا الخليفة المأمون

إني من القوم الذين سيوفهـم

قتلت أخــــاك وشرفتك بمقعدي

شادوا بذكرك بعد طول بقائهم

واستنقذوك من الحضيض الأوهد

فقد اجبر على محو أشعاره عن الجدران بأظافر يديه حتى تلاشت مع اللحم وبانت عظام أصابعه بعدها ... ومع هذا لم يتوقف دعبل عن الهجاء حتى مماته ... ومثله في الثلاثينيات من القرن الماضي شاعر بني حسن عبود الدغيلي المقلّ بعدد أبيات قصيدته التي يتناقلها الناس بالرواية وتسري بينهم مثل النار في الهشيم بسبب معانيها اللاذعة ... ضاق الشيوخ ذرعا ً بانتقاد وهجاء الدغيلي .. افهموا قائد مخفر المدور ( وهو من مخلفات الحكومة العثمانية) ان اشعار الدغيلي تشبه اشواك الزعرور في احراش ام جوزة وان لسانه اطول من لسان الثور ( نبتة شائكة تظهر في الربيع) ... قام رئيس الجندرمة باستدعاء الدغيلي واوقفه ليلة في المخفر ..

وفي اليوم التالي جرى تكليفه بتنظيف اسطبل الخيل بيديه .. وفيما بعد استتابه الشاويش عن التعرض للشيوخ لانهم على رأي الشاعر ( الشيوخ والحكام زمل منيبه سيف على الجالين يقط العراقيب ) اعلن الدغيلي توبته وخرج يحمل ( زربوله ) حذاءه على طرف محجنه ففي ذلك الزمن كانوا يوفرون الحذاء للأراضي الوعرة والشائكة .. ولأن الطبع غلب التطبيع .. فقد توقف الدغيلي امام خفير البوابة المصنوعة من السناسل القديمة وقال ( ولد الدغيلي يقولي * فلان رايته زربولي ) ولأن الخفير ابن بلد ومعجب بالدغيلي فقد تركه يمضي الى حال سبيله مع زربوله.

فيما بعد توفى احد الصحافيين بمرض فقر الدم .. زملاؤه زاروا سياسيا عريقا وطلبوا تبرعا بعشرة دنانير لدفن زميلهم .. اخرج السياسي مئة دينار واشترط موت عشرة صحافيين ودفنهم على حسابه ... واضاف : كل صحافي يموت انا بدفنه على حسابي ... ترى ما هي الثروة التي يمكن أن يتبرع بها السياسيون لدفن اصحاب الاف المنابر على الشبكة العنكبوتية وصفحات الصحف والاعتصامات والمسيرات في ذلك الربيع الذي بدأ ولم ينته بعد ؟؟؟؟
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:05 PM
الصحافة وظلم ذوي القربى * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيشبّه رشيد الصلح العلاقة بين الاعلام والحكومة , بالعلاقة الزوجية , التي يستطيع كل طرف فيها ان يمارس تنغيصه على الاخر او ان يمنحه الراحة والاستقرار في العلاقة , فيما يرى اخرون ان العلاقة فيها تبعية تفترضها القوامة , التي تارة ما تكون للسياسي “ الحكومي “ وتارة ما تكون للاعلامي , فيما يرى المتفائلون انها تكاملية , وهذا الطرف يعرف انها ليست كذلك , فهذه هدنة مؤقتة تستهدف العودة الى مربع التسويات الهادئة في العلاقة الزوجية , حين تصبح التسويات من اجل الابناء الذين يمارسون ضغطا لإدامة العلاقة .

في الاردن انتجنا ظاهرة ثالثة او فيها فرادة نسبية , حين تبادل الاعلام كرسيّه مع السياسي فصار الاعلامي حكوميا , واستنجد الحكومي بعد تركه موقعه بزاوية صحفية تبقيه في دائرة الضوء , فكان المنتج سرياليا وعجائبيا , ولن ادخل في مقاربة الحكومي حين يلوذ بالاعلام , بل سأبقى في مناقشة جسمنا حين ينقلب على وعيه وذاته ويصبح حكوميا متزمتا, بل يكشف انه مشروع خائن للمهنة في اي لحظة يلج فيها بوابة الحكومة , ولا يخفي الوسط الصحفي والاعلامي ان اسوأ العلاقات , كانت في زمن بعض الزملاء المتوزرين او المستوزرين .

فمعظمهم استند على ارثه ومعرفته بالمشهد الاعلامي لتنفيذ اختراق حكومي للجدار الاعلامي , وزود الحكومة بكل الاسلحة اللازمة للتغلب على الاعلام او لمنح الحكومات كل القوامة , ولو انصفنا باحث او مؤرخ بمراجعة ما استنزف الزملاء الوزراء من حبر لكتابة احرف المهنية والحرية لكانت النتيجة تشابه افلام الرعب , فأكثر من اشتكى وهو صحفي كان الاشرس في اقصاء زملائه وابعادهم عن اسوار الدوار الرابع برمته وليس عن اسوار رئاسة الوزراء فقط , بل ان اسوأ القوانين واكثرها تعسّفا بحق الاعلام كان من زملاء الحرف بعد ان ذاقوا حلاوة كرسي الوزارة رغم علمهم ومعرفتهم بأنه مؤقت ولاحقا بات اقل من ترانزيت .

فمن كان قاسيا ضد الحكومة سنوات وسنوات كان اطرى من عود البان في مقعد الحكومة , ومن كان منفتحا على زملائه , صار ملتزما بنظرية الاجتناب , وهي اقسى من المنع والتحريم , فالاجتناب يمنع الطرق المؤدية الى المنع وليس تحريم المنتج نفسه , ومن دفع ثمن التدخلات الخارجية في الصحافة , مارس نفسه ضغطا اعلى من ضغط “ البريستو “ على زملائه , وصارت مهمته استرجاع الذاكرة مع المكان الذي مورس عليه الضغط فيه .

الزملاء الوزراء , لهم حسنة واحدة , انهم اثبتوا صدق مقولة الشاعر الكبير محمود درويش “ سبايا نحن في هذا الزمان الرخو , سلمنا الغزاة الى اهالينا “ , فقد كان اهالينا اشد قسوة علينا من الاخرين , ونأمل ان تخلو الحكومة القادمة من اهالينا , فقد ارهقنا ظلمهم , والاكثر , مللنا من عودتهم الى اجترار بطولاتهم المهنية والانقلاب على كراسي الحكومة لانهم غادروها .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:06 PM
حول الضجة التي أثارتها الحكومة المقالة * علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلا ادري حقيقة عن فحوى الضجة التي قصد الرئيس السابق عون الخصاونة إلى إثارتها في غضون هذه الأيام، وهو يقدم استقالته بهذه الطريقة الاستعراضية على خلفية أسباب غير وجيهة على الأقل من وجهة نظري، فلا يعقل أن الخلاف حول تمديد الدورة العادية لمجلس النواب يستدعي أن لا ينتظر الخصاونة لحين عودته للأردن، وبعد ذلك يقوم بالتصرف الذي يحلو له في موضوع استقالته، وهو الرئيس الذي ما فتئ يذكر الأردنيين بأنه ترك موقعا دوليا ليقبل استلام الحكومة الأردنية، وكأنه يمن على البلد بقدراته الهائلة، وربما انه بذلك كان يصرف الأنظار عن أداء حكومته المتواضع الذي تبدى منذ الأيام الأولى لاستلامه الحكم، وقيادته لحكومة لم تكن مثالية على كل حال في عملها السياسي، وربما أنها من اقل الحكومات الأردنية عطاء، ولم يدهش الرئيس احدا بقدراته الخارقة، وقد ظهرت حكومته كحكومة تتقن فن الكلام بحيث لا تزيد في حصيلتها عن سلسلة من اللقاءات التي كانت تحصرها على قيادات الحركة الإسلامية غالبا، ولم تعط الأولويات الوطنية الأهمية المطلوبة، ولولا أن الحكومة السابقة كانت أنجزت العديد من التشريعات الخاصة بهذه المرحلة لبقيت تراوح مكانها إلى أمد غير معروف. فحكومة الرئيس عون الخصاونة لم تكن فارقة عن الحكومات التي سبقتها في الإصلاح، وقد تقدمت بمشروع قانون انتخاب اقل ما وصف به انه قانون رجعي بعد مماطلة بحيث لم يرق لأحد، ومارست عملية الاعتقال السياسي، وتوقيف الصحفيين، ولم تستطع أن تقنع بأدائها الشارع الذي ظل حراكه مستمرا.

وربما أن استمرار حكومة الدكتور معروف البخيت الثانية كان هو الخيار الأنسب للانتهاء من حزمة التشريعات اللازمة التي تسبق الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في نهاية هذه السنة، ولربما كنا وفرنا على أنفسنا تكليف حكومتين، منها الحكومة المستقيلة، والحكومة الحالية ، وكان يمكن تجاوز حملة إسقاط حكومة البخيت التي أبدتها بعض القوى السياسية ، بالاستمرار بفرض خطوط التهدئة مع حراك الشارع، والذي كان خيار نظام، ولم يكن خيارا حكوميا مرتبطا بحكومة بعينها . وعلى كل حال يمكن لنا ان نتجاوز التداعيات الراهنة على خلفية استقالة حكومة القاضي عون الخصاونة بالبدء فورا بتهيئة المناخات في الأردن لإجراء الانتخابات النيابية والبلدية ، وعلى أساس قانوني أكثر تقدمية، والاهم من ذلك هو الوصول إلى تحقيق حلم الحكومات البرلمانية المطلب التاريخي الملح للشارع الأردني، وربما أن المصلحة تقتضي إعطاء الوقت اللازم لترسيخ هذا النهج القادر وحده على معالجة الاختلالات التي ترافق العملية السياسية في الأردن.

ولا بد من التوقف عن حالة المبالغات التي ترافق تشكل الحكومات في الأردن، والتي سرعان ما أن تؤدي إلى الاصطدام بالحقيقة التي مفادها أن غالبية الحكومات تحاصرها ظروف العملية السياسية الصعبة في الأردن وتحكم أدائها المتواضع، وجلها ناجم عن تشكل طبقة سياسية وإعلامية قادرة على إعاقة عمل الحكومات، والعمل على إسقاطها على التوالي، وكأنها أصبحت قدرا يحكم قواعد العملية السياسية في الأردن بحيث أن من لم يكن في داخل إطار الحكم فهو في موقع معارضة له، وتكونت طبقة من المعارضة المستترة من الخط الرسمي، والتي ستكون موجهة ضد أية حكومة مما يحرمها من القدرة على العمل. وربما ان الحل لم يعد ممكنا سوى بترك الأغلبية البرلمانية تشكل الحكومات، وفي ذلك تغيير حقيقي لشروط اللعبة السياسية في الأردن، وصولا إلى شكل أكثر ملاءمة للمستقبل السياسي الذي ينشده الأردنيون.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:09 PM
قانون الانتخابات .. سيد المرحلة * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبعبارة مختصرة..نجزم أن قانون الانتخابات، واجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام الجاري.. ستكونان الحدث الأهم والأبرز على الساحة الاردنية، وشغل الناس والحراك الشعبي والحكومة والنواب وكافة الفعاليات والاحزاب، خلال الاشهر القادمة .

ونجزم أيضا أن تشريع هذا القانون بصورة ترضي المواطنين.. وفعاليات الحراك الشعبي، والوان الطيف السياسي .. هو التحدي الكبير أمام الحكومة.. ومن هنا نسجل ملاحظتين نراهما ضروريتين:

الاولى: أن مشروع القانون الذي انجزته حكومة الدكتور عون الخصاونة ودفعته الى مجلس النواب، لم يعد صالحا ،في ضوء الاعتراضات الكبيرة من قبل المعارضة بكافة أطيافها، ومن قبل الحراك الشعبي، اضافة الى انه من حق هذه الحكومة أن تصوغ قانونا يضمن رؤيتها، وتدافع عنه أمام النواب وغيرهم، وهذا يعني أن الحكومة معنية بسحبه لاجراء التعديلات اللازمة عليه، ما يضمن تحقيق الوفاق الوطني، حول قانون هو الأهم والأخطر، ويشكل العمود الفقري للاصلاح السياسي..

الثانية: في ضوء ما طرح من مشاريع قوانين، وما أثير من نقاش وجدل عاصف، نجد أن العودة لقانون 1989، قد يكون هو الانسب لهذه المرحلة .. خاصة وأنه يحظى بتأييد أغلبية المواطنين، والمعارضة بأطيافها، وفعاليات الحراك الشعبي.. كما أن اقراره من شأنه أن يوفر الوقت والجهد ، ويؤدي الى اجماع وطني، في هذه المرحلة المهمة والخطيرة التي يجتازها الوطن، وتمر بها المنطقة كلها.

وفي هذا الصدد، ندعو الحكومة الى التأكيد على أن مرحلة “الصوت الواحد” قد انتهت الى غير رجعة، بكل ما أثارته وتثيره من أوجاع وسلبيات، أدت في مجملها الى تراجع الديمقراطية، وتراجع هيبة مجلس النواب، واتساع الهوة بين المواطنين والسلطة التشريعية، وانتشار وباء الفساد، خاصة وان مراحل “الصوت الواحد” تميزت بالتزوير والمحسوبية والواسطة، وهي جميعها توفر التربة الخصبة الحاضنة لتجذير هذا المرض، حتى أصبح وباء خطيرا يهدد الوطن والمواطنين.

ومن ناحية أخرى فان الحكومة مدعوة الى مراجعة تجربة مكافحة الفساد، واتخاذ منحى جديد، يقوم على اختصار الوقت، وتحويل المشتبه بهم الى القضاء ليقول كلمته.. بعد أن شهدنا أن مكافحة هذا الوباء، وخلال عام من الحراك الشعبي، لم تسفر عن نتائج حاسمة، فلا يزال الكثير ممن تحيط بهم شبهات الفساد يسرحون ويمرحون، ولم يكشف الغطاء عنهم، في حين نجد في دولة كمصر ، تم تحويل غالبيية الفاسدين الى القضاء وتمت محاكمتهم، والحكم عليهم، جزاء وفاقا؛ بسبب الجرائم التي ارتكبوها بحق مصر وشعبها، وقد حولوها الى خرابة.

أمام الحكومة مهمات صعبة، وطريق الإصلاح واضحة بينة .. وضوح الشمس في رابعة النهار، ولا تحتاج الا الى ارادة قوية ، وامتثال لارادة المواطنين للخروج من المأزق الذي وصل اليه الجميع .

باختصار.... نعتقد أن العودة الى قانون 1989، هي الطريق الفضلى في هذه المرحلة.. كونه يحظى بقبول جميع الاطياف السياسية، وغالبية المواطنين، وفعاليات الحراك الشعبي ،، ويحقق الوفاق الوطني، وينقل الوطن الى مرحلة جديدة... طال انتظارها.

والله من وراء القصد.



Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:09 PM
لا أحد خارج التغطية * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتقول ألأخبار ، أن الممثلة الأمريكية الحاصلة على جائزة الأوسكار والناشطة الاجتماعية والسياسية سوزان ساراندون، انضمت إلى قائمة الممنوعين من زيارة البـيت الأبيض، لأسباب أمنية.

وقالت ساراندون، خلال جلسة حوارية مع الجمهور ضمن مهرجان «تريبيكا» السينمائي للعام 2012 في نيويورك، إنه تم منعها من الدخول إلى البيت الأبيض، كما أشارت صحيفة «السفير» اللبنانية.

وأشارت الممثلة إلى أنها استخدمت قوانين حرية المعلومات للولوج إلى ملفها الشخصي لدى مكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي أي» فوجدت أن أحاديثها الهاتفية كانت تراقب باستمرار من قبل السلطات الأميركية.انتهى الخبر .

انتهى الخبر ، لكن دهشتي ودهشتكم لن تنتهي .لاحظتم أنها استخدمت قوانين حرية المعلومات للولوج الى ملفها الشخصي، حيث اكتشفت تسجيلات كاملة لأحاديثها التلفونية الشخصية ....!!

انهم- في بلاد الفرنجة- يستطيعون متسلحين بقوانين حرية المعلومات الحصول على معلومات حول انفسهم ، بينما نحن قمنا بتشريع قانون حرية الحصول على المعلومة، لكن لا يمكننا أن نحصل على اي معلومة، ولو بسيطة ،مع استخدام ذات القانون، لأن المسؤول عندنا متسلح بقصة (سري جدا)و (خطر على أمن الدولة) و أمثالها من العبارات الكبيرة التي تمكن المسؤول من التهرب من اعطائك اي معلومة. وهذا يحصل في جميع القوانين والأنظمة والتعليمات المعمول (الأصح المفعول بها) لدينا .

أما ما لا تقوله الأخبار، فإن جميع ما يقوله العرب مراقب حرفيا ومسجل ، وبالإمكان استخدامه مع المواطن المحترم متى شاؤوا. وهو لا يقتصر على المكالمات الهاتفية ، بل ان هاتفك الشخصي هو جهاز رقابه يرافقك اينما شئت ، يحدد موقعك ويسجل احاديثك الشخصية بدون فتح الهاتف ، ولن تتمكن من الحصول على اي معلومة لو شئت ، لأن القوانين كتبت لخدمتهم وليس لحمايتنا.

علمت من مختصين بأن الوسيلة الوحيدة لإيقاف عمل جاسوسك الشخصي هو إزاحة البطارية من الهاتف المحمول، فيعجز عن ايصال اقوالك ، لكنه يظل قادرا على تحديد موقعك لأقرب 20 مترا.

أخيرا وليس آخرا اقول لكم:

طاق طاق طاقية

رن رن يا جرس!!

ghishan@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:09 PM
على هامش العطلة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلأول مرّة أشعر بأن العطلة ( ثلاثة أيام ) لم تكن عطلة ..كانت مليئة والبرنامج ( فل الفل ) ..بالعكس فقد قمتُ بترحيل كثير من المواعيد إلى الأيام ( إللي مش عطلة ) من أجل تخفيف الزحام ..!

لعل الأخبار المتواترة والسريعة في الأردن تشعرك بأنك في حالة لهاث دائم كي تلحق ببعض الأخبار ..سرعة نقل الغضب و الرضا كلها تتحول إلى أخبار ..بل و يحولها البعض إلى أخبار ضرورية و هامة ..! فكشرة مسؤول تذكّر أنه تجاوز الخمسين وهو وحده من يفكر بالموضوع ولا يعلم به أحد ولكن تكشيرته جاءت في وقت تم الإعلان فيه عن تغييرات في الطريق ؛ تتحول التكشيرة إلى خبر و تخضع للتحليل و التحليل المضاد ..!

رؤية أي مسؤول بالصدفة يشتري ( غرضاً ) مش موجود إلا بالمحل الفلاني ..يؤولونها إلى أن المسؤول يقوم بجولة لتفقد أحوال البلد لأنه خايف يطير ..و هات يا تعليقات ..!!

تكليف فايز الطراونة لرئاسة الحكومة الجديدة مع إمساك مسؤول للتلفون يقول للطرف الآخر الذي يستشيره بزواج فلان من فلانة : والله إنه ابن حلال ..يعتقدون أن الكلام عن الطراونة و أن المسؤول مستوزر ..!!

كل الأمور داخلة ببعض ..ولكن دخولها لا يعني خروجنا من المأزق ..بل الدخول هو الحشر في الزاوية ..نحن بحاجة إلى أن نوقف كل السماعات التي تجلب الضجيج ..وبحاجة لأن نسمع بعضنا ..ليس من أجل عمل ( تستات ) على جماليات أصواتنا ..بل لكي نسمع بعضنا لكي نرانا ونعرف كيف نسلّم على بعضنا بطريقة لا همهمة فيها ..!

أنا مش مستوزر ..بل مستحمل ..!

abo_watan@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:09 PM
تدفقي وكما تفعل الحكومات لا تترفقي .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg( إن الإعلام هو أحد أهم أدوات تشكيل الرأي العام، وهو حلقة وصل فاعلة بين المواطن والمسؤول، وهو رافد أساس لمسيرة التنمية، ورقيب على سلامة المسيرة والسياسات والإجراءات. ولذلك، لا بد من تبني استراتجية إعلامية وطنية تقوم على مبدأ احترام رسالة الإعلام وحريته والارتقاء بمستواه المهني، وحقه في الحصول على المعلومة الصحيحة، حتى يتمكن من توضيح ما تم إنجازه، وما سيتم في مسيرة الإصلاح، والإشارة إلى مواضع الخلل والتقصير بكل شفافية ومهنية ومصداقية، بعيدا عن الغوغائية والبحث عن الإثارة والإساءة لصورة الوطن ومسيرته واغتيال الشخصية، وإثارة الفتن والنعرات.)..المحور الرابع في خطاب التكليف الملكي الموجه للرئيس المكلف فايز الطراونة.

..ولن أثني على دور الإعلام جميعه في مواكبة أو صناعة الحدث، فهو وسط يعاني أيضا من أسوأ الأمراض، ويتعرض لاختطاف في وضح النهار، تارة بتسلق اللامهنيين واللامعنيين واللاإعلاميين لمنابر الحقيقة والتنوير، لتتحول بأيديهم إلى مصادر رئيسة للتشويه واغتيال الشخصية والتطاول والتحقير والتزوير، وتارة أخرى بتولية الشأن الإعلامي لغير أهله، فيديره المديرون ويوجهونه بغير علم الى مواطن الزلل والخلل، ويعود الحديث تنظيرا من غير المعنيين وغير المهنيين على هيئة «فتح» وطني وديمقراطي، وتتلى علينا «آيات» وقصائد عن الاستراتيجية الاعلامية.. يا لهف نفسي على الاستراتيجيات!



مثلا:

أين دور الإعلام في توصيل فكرة حول هزلية قانون الانتخاب، المعروض على مجلس الأمة المرفوض من قبل الغالبية العظمى من الأردنيين؟..إن رغبتم طبعا في معرفة مواطن الخلل والزلل والجدل، تلك التي ستتأجج الحساسية فيها لدرجات مؤسفة.

أين دور الإعلام في توضيح الموقف من «اختفاء» قضايا فساد كبيرة، واعتبار الحديث عنها خطا أحمر، لا يتوافق مع مهنية ولا مع ديمقراطية؟ ذلك؛ إن قرر أو رغب الراغبون الإعلاميون الرسميون وغيرهم بالابتعاد عن الغوغائية التي تنتج عن غياب الحقيقة.

أين دور الاعلام المستقل من التدخل الخارجي في شؤونه وشجونه؟ فكم من مسؤول اعلامي مهني تم تغييره والغاية كانت وستبقى تنفيع آخرين، من محاسيب وشلل وملل وغيرهم!

اين دور الإعلام المهني المسؤول من وقف عمليات التسلق والتملق التي يوفرها «الغزو المقنع» لمنابر التنوير التي تحولت بسببهم الى منابر تثوير؟ فهل سيستمر الصمت عن مدعي الصحافة الذين لا يجمعهم رابط ولا كيان مهني، ويدورون في أفلاك المغامرين والشياطين منتحلين صفة الصحافة والصحفيين؟ هل يحق لي أن أدعي أنني مهندس الكتروني مثلا؟ هل ستصمت نقابة المهندسين عن هذا الادعاء وتتغاضى عن ممارستي للمهنة كيفما رغبت؟

أين الإعلام الرسمي الذي نفترض فيه أنه يقوم بالدور التنويري الوطني المقنع، الذي يوضح السياسات والانجازات، ويدافع عن الصواب في المسيرة السياسية؟ هل تقوم المؤسسات الإعلامية الرسمية بدورها المنسجم مع المرحلة؟ هل كل الذين يديرون الشأن الإعلامي الرسمي مختصون مهنيون؟ وماذا عن المرؤوسين الآخرين في تلك المؤسسات، أعني هل هم إعلاميون حقا؟ وهل يدركون شيئا عن المرحلة السياسية والاقتصادية الحرجة؟..

هل تعلمين أنني أنتظر حلول الليل لأنام وأسبح في بحور الأحلام؟.. لا ينفع صدقيني، ولا يشفع ألا أن تصبحي مثل شمس لاهبة وغاضبة ومثل كل الحكومات.

أعني: تدفقي على القلوب المتعبة، واشعليها بالربيع.

وأؤكد: كالحكومات والشمس؛ بعشاقك البؤساء لا تترفقي!

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:10 PM
اجازة لغير العمّال * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgاليوم «عطلة « بمناسبة «عيد العُمّال العالمي».

الكل في «إجازة» والكل «معطّل»، الا «العُمّال».

أُنظروا الى الشوارع من حولكم، ستجدون السيارات «مربوطة» أمام العمارات والـ «فلل»، وهو ما يعني ان أصحابها في «سُبات» عميق. وهم «موظفون» و»مدراء»

و»وزراء» سابقون و»لاحقون». طبعا السادة النواب «يتمتعون» في نعيم «التقاعد» بعد أن «عملوا اللي عليهم» وضمنوا «مستقبلهم» على المستريح.

«عُمّال الوطن» لا يعرفون الإجازات. ولو عرفوها لـ»طِلعِت ريحتنا». تعرفون قصدي.

اليوم، «عطلة عيد العمال»: سترون الحاويات وقد إمتلأت عن آخرها ببقايانا. وحولها وفي داخلها، قطط « تمزمز» على ما تبقى من لحوم ودجاج المُترفين والذين يلقون في أكياس الزبالة أكثر مما يأكلون. «هيك البرستيج».

العُمّال.. يعملون ويتأملون غيرهم يتمتع بعطلة هي في الأساس لهم ومن أجلهم قامت « ثورة» العمّال في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1886، ولولاهم لما عرفنا

دوام ال « 8» ساعات.

عُمّال البناء، منذ الصباح الباكر، يدقون الحجارة ويحملون خشب «الطوبار» من أجل تشييد المباني ومشاريع الإسكان والعمارات التي تُباع بأسعار فَلَكيّة.

العمّال أكثر الفئات تعرّضا لاستغلال أصحاب « رأس المال» من أيام الرفيق «ماركس» صاحب كتاب « رأس المال» الشهير،الى يومنا هذا.

اليوم « عطلة عيد العمّال».

أنا أعمل

أنا مداوم

إذن أنا «عامل».



talatshanaah@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:10 PM
فلسفة الطامعين ..!! * حسان خريسات


القيم الإنسانية التي تشكل مجمل السلوك اليومي للناس هي التي تميز بعضهم عن بعض، وهي التي تعطي الأفضلية لفرد على آخر، أما النجومية فهي أمر طارئ قد يزول سريعاً، والدليل على ذلك، تلك الأسماء التي لمعت في فترة من الفترات، ولا يتذكرها أحد اليوم، أما السلوك الذي يتّبعه “البعض” فيبقى مدار الحديث اليومي وربما الاستشهادات أيضاً، أي يصبح مضرب مثل، حتى لو كان سلوكه رديئاً.

المصالح الشخصية وقبل أن يخترع الإنسان طاولة الاجتماعات ليجلس على رأسها أصحاب النفوذ، على مختلف مستوياتهم وثقافاتهم ، تزامنت مع ما أصطلح الناس على تسميته “الانتهازية”، وهي تهدف، مع الاختلاف في سعة الانتشار من وقت إلى آخر في الحصول على مكاسب تحقق المصلحة الشخصية للبعض على حساب وضد مصالح الآخرين وقد أطُلق الناس عبر السنوات على “المنتهزين” عبارة شائعة تقول: “معهم معهم وعليهم عليهم” وهي في عرف الانتهازي، هو أن يصل إلى ما يطمع فيه، وأن يحصل على ما يطمع فيه، “يطمع ولا يطمح” والفرق بين الطمع في الشيء والطموح إليه، فرق شاسع فالطموح يبقى مشروعاً لأنه يستند إلى مؤهلات الشخص الطامح للوصول إلى أمر ما، أو الحصول على شيء ما، أما الطمع فهو نوع من التسلق للوصول إلى أمر ما، أو الحصول على شيء ما، بمؤهلات غير موجودة.

ورغم ذلك فإن المنتصر دائماً هو الحياة، والأقوى دائماً هو الذي يوجه خطاه باتجاه حركة الحياة وروحها، لكن اللافت أن أعداء الحياة من “الانتهازين” لا يتعظون، ولا يعيرون حركة الحياة اهتماماً، أو أنهم لا يلحظونها أبداً ففي مراحل عديدة تتمخض فيها الحياة عن ولادة جديدة ترى كثرة الطامعين وكثرة الواقفين في وجه ذلك الجديد، وقد ينجحون أحياناً في وأده إلى حين، لكن قوة الحياة الجديدة تعود لتنهض هازئة بأولئك الانتهازيين وبأفكارهم المهترئة.



Jordan00press@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:10 PM
توظيفات اسرائيلية لقدرات الدبلوماسية الغربية والأمريكية 2 - 2 * المحامي محمد احمد الروسان


كون الكيان العبري, صار طرفاً ثانوياً فرعياً, ضمن مذهبية أممية – أميركية جديدة, لجهة التعاطي مع ملف حزب الله وعلاقته بجل الحدث السوري, ودبلوماسية هذا الكيان العبري تعاني, من جل أخطاء وأمراض دبلوماسية على رأسها, وجود المتطرف ليبرمان كوزير للخارجية, مما زاد من انكشافات سياسية وأمنية فاقمت, من انعدام المصداقية – الدبلوماسية الإسرائيلية, بسبب تحدي اسرائيل السافر للقانون الدولي الأنساني, وما تعرضت له من ادانات أممية متكررة, لذلك المخرج الأسرائيلي سيكون من خلال, توظيف الدبلوماسية – الأمنية – الأميركية الجديدة, مع ملف حزب الله وملفات أخرى مرتبطة به, رافعة حقيقية وقوية يستخدمها العبريون الجدد, لآستخدامها في تفعيل المواجهات الدبلوماسية النوعية الجديدة, ضد الحزب وكوادره وبرامجه لجهة الداخل اللبناني, وان لجهة جواره العربي, وان لجهة جواره الأقليمي وملاذاته الدولية الأخرى, وكذلك الحال ضد سوريا وايران وضد تركيا لاحقاً، بالرغم من شهر العسل على خطوط العلاقات الأمريكية - التركية.

وتتحدث تقارير مخابرات دولية, أنّ هذه المذهبية الدبلوماسية والمنهج الجديد, في التعامل والتعاطي مع تحدي حزب الله اللبناني, من خلال مواجهات فوق دبلوماسية, مع كل من ايران وسوريا وحتّى تركيا لاحقاً, قد تتمثل عبر تفعيل عمليات سريّة مخابراتية عالية الجودة, من حيث الهدف النوعي والنتائج ضد الحزب وكوادره وحلفائه, في الداخل والخارج اللبناني, من جمع المعلومات الأستخبارية ودعم خصوم الحزب, ودفعهم باتجاه اشراكهم وتخطيطهم لتنفيذ العمليات السريّة, لأضعافه واعادة انتاج للساحة السياسية اللبنانية عبر اشعالها من جديد، وما يجري في سوريا هي نتاج لتلك العمليات الأستخباراتية التي تستهدف الفيحاء واستقرارها، ولتداعياتها آثار كبيره على المنطقة واستقرارها.

كل ذلك يتم من خلال الأدوات والعمليات المخابراتية القذرة, والتي تشمل الأدوات الأقتصادية عبر تقديم الدعم المالي لأعداء الحزب, وعبر الأدوات العسكرية تلويحاً وتهديداً مستمراً, بتفعيل الوسائط العسكرية, مع استخدامات الأدوات الأعلامية, ذات حملات بروبوغندا اتصالية ذات مهنية عالية الدقة, كي يؤدي كل ذلك الى خلق رأي عام لبناني, وعربي, واقليمي ودولي, معادي ومناهض لوجود حزب الله اللبناني، ولوجود النسق السياسي السوري بعقيدته ومذهبيته المعادية للكيان الصهيوني.

المذهبية الدبلوماسية الأمنية السياسية الأممية الأميركية الجديدة, ذات الأدوات الأنف ذكرها, ستوظف لخدمة الوسائل السياسية الشاملة, لوضع خارطة طريق متعرجة لعمليات, الأستقطاب واعادة الأصطفاف السياسي في لبنان خاصةً, وفي المنطقة عامةً, كي يتم اعادة انتاج مجتمع, تحالفات سياسية واسعة النطاق, لجهة المنطقة والداخل اللبناني ومحيطه, ضد الحزب المقاوم, وضد كل من سوريا وايران، وتركيا لاحقاً بعد التوصل لتفاهمات مع جلّ الأطراف الدولية والأقليمية.

واشنطن وعبر المذهبية الأنف شرحها, تقر أنّ في عمليات الأستهداف النشط ضد الحزب وكوادره ومنهجه, سيكون هناك دور مهم لكل من جيفري فيلتمان وديفيد هيل ودينس روس وغيرهم, خاصةً مع وجود الجنرال (الحربائي) على رأس المجمّع الفدرالي الأمني الأستخباري, حيث يتفهم الأخير ما سيصله من تقارير جيفري وديفيد هيل وروس وكافة مدراء المحطات الأستخباراتية الأمريكية في الساحات العربية, والتي ستكون متطابقة حتّى في الفواصل وعلامات الترقيم, مع مايتم تسريبه لهما من شبكات المخابرات الإسرائيلية - الموساد,الشاباك, وحدة آمان - لجهة ملفات: حزب الله, الملف السوري, الملف الأيراني, الملف التركي لاحقاً, وملفات الساحات السياسية الأردنية والفلسطينية والعربية الأخرى بما فيها الخليجيه.

من جانب آخر معلوماتي, لمخابرات اقليمية ودولية تفيد, أنّ اسرائيل نجحت حتّى الان لجهة توظيف وتسخير, كل قدرات الدبلوماسية الأميركية والبريطانية والفرنسية لأستهداف حزب الله عبر استهداف سوريا, مع دفع واشنطن للمشاركة الفعلية في, الترتيبات العسكرية الأميركية الجارية في منطقة الخليج وشواطىء ايران الجنوبية.

كما تذهب المعلومات, أنّه تم الأتفاق والتفاهم وضمن, محور واشنطن – تل أبيب ومن تحالف معه من دول المنطقة, على أن يتم ربط الرادارات الأميركية المنصوبة في مناطق معينة بالرادارات العبرية, حيث واشنطن ضغطت باتجاه, ما تم التوافق عليه ضمن دوائر مؤسسات محور واشنطن –تل أبيب, كما تم الأتفاق والتفاهم على نشر غوّاصات نووية اسرائيلية, ضمن مسار الآساطيل البحرية العسكرية الأميركية, الفاعلة والناشطة قبالة شواطىء جنوب لبنان, وشواطىء ايران الجنوبية.

وهنا لا بدّ من التنويه الى مسألة في غاية الأهمية, تتمثل في سعي متواصل وحثيث لأميركا, في توظيف الأتفاقية الخاصة والمتعلقة بأنشطة التجسس والأستطلاع, بين خمسة عشر دولة من أعضاء حلف الناتو, والتي وقّعت قبل أكثر من عامين, في قاعدة عسكرية ايطالية - سيفونيلا - التابعة لحلف الناتو, كي تخدم تلك الأتفاقية المذهبية الدبلوماسية الأمنية الأميركية الجديدة, ازاء ملفات الشرق الأوسط وخاصةً ملف حزب الله, وملفي سوريا وايران اضافةً للملف التركي لاحقاً, رغم أنّ أنقرة عضو في حلف الناتو الاّ أنّها ليست عضواً في اتفاقية سيفونيلا الأيطالية, ولا علاقة لها بمذكرات التفاهم المخابراتي – الأمنية ذات العلاقة والصلة بها.

وبالرغم أن تركيا تقع ضمن المجال الحيوي, للقيادة العسكرية الجنوبية للناتو, الاّ أنّه وبسبب الأدوار التركية الجديدة المؤيده, والمواقف السياسية لأنقرة والتي تتساوق تماثلاً, مع تطلعات ورؤى محور واشنطن – تل أبيب, فانّ تركيا نفسها ستكون ضمن نقاط الأستهداف, لعمل قاعدة سيفونيلا الأيطالية التجسسية الأستطلاعية, الى جانب حزب الله, وسوريا, وايران, والعراق وباكستان, وأفغانستان, وآسيا الوسطى, والقوقاز الشمالي والجنوبي, بحيث يمهد ذلك الى وضع خارطة نطاق توسعية جديدة, للعمليات السريّة الأميركية – الإسرائيلية ضد سوريا, وايران, وحزب الله, وتركيا لاحقاً وعبر قنوات ونوافذ حلف الناتو, بالرغم من أنّ سمة التعاون المتفاقم طاغية على, مشهد العلاقات التركية – الأميركية – الإسرائيلية, مقابل سمة الصراع والتفكير الأستراتيجي طاغية على, مشهد العلاقات التركية – السورية – الأيرانية، الاّ أنّ تركيا مستهدفة أمريكياً واسرائيلياً.

وقد جاءت مذكرات التفاهم الخاصّة الأخيرة, والمتعلقة باتفاقية سيفونيلا والموقعة بين الدول الخمسة عشر الأعضاء, بمثابة تحفيز وتفعيل مفاعيل غير معروفة للعامة في تلك الأتفاقية “الشبح”, ودفعها باتجاه تعزيز قدرات واشنطن المختلفة, وتوظيف موارد الحلف الأطلسي المخابراتية – الأستخبارية – الأستطلاعية, وجمع شتّى المعلومات والتخمينات والتقديرات, لجهة عمله في المشهد الأفغاني, والمشهد العراقي, مشهد اقليم كردستان العراق, واحتمالات تورطه – حلف الناتو – المتوقع, في القوقاز وآسيا الوسطى, والشرق الأوسط, وهذا ما ترنو اليه “اسرائيل” لأدخال وخلق أدوار للناتو قادمة, في ثنايا وخلفية مشهد الصراع العربي – الأسرائيلي.

mohd_ahamd2003@*****.com
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:11 PM
نوستالجيا * علام خربط


قد يدل اعجابي بين الفينة والأخرى بالمفردات الغريبة غير المتداولة الا ضمن اضيق النخب الإنسانية والفكرية منها بالتحديد، قد يدل على ان كاتب السطور كائن مندهش يعاني من قصور بالفهم او ما شابه، غير ان الامر ليس بالضرورة ان يبدو كذلك، على اعتبار ان الإنسان طالما يحسن به ان يعيش، طالما يحسن به ان يتعلم، وتلك المقولة تبرر لي برأيي على الأقل ان اعلن على الملأ اعجابي بالنوستالجيا التي وهي تفتتني بمضامينها، فلا آبه ابدا بأي انتقاد او أي رمية بتهمة الجهالة مثلا، ذلك انني منذ ادركت كنه النوستالجيا وانا مسكون برغبة بالبكاء اشتياقا لكل ما تعنيه، اذ ان حنيني الى بعض الماضيّ لم يزل يفرض حضوره عليّ في حلي وترحالي، الأمر الذي اعتبره شكلا من الوفاء ربما لجراح بي لم تندمل، جراح ما انفكت تقطر أسى متلبسا بتلك النوستالجيا التي ربما كانت هي واحدة من المفردات التي لها ان تجلد ذهن المتلقي بصورة تحفزه الى حد ما للمضي في سبر اغوار الجماليات من حوله، والتي تكاد تكون دفينة تحت سطحية لا متناهية في تعاملنا مع الأشياء، وذلك بحجة ايقاع العصر السريع، الذي واذا كان هذا كذلك فالعمر سريعا ايضا، ولا بد لنا ان نلتقط في خلسته ما استطعنا من جماليات، سيما تلك التي تلامس شغاف قلوبنا لتحيلنا من جديد الى اطفال معمدين ببرائتهم، تلك التي لم تلوثها حضارة الذبذبات الإلكترونية وكم هائل من «الباس وورد» الذي نبدو في ظلاله كائنات اتكالية او هي مصابة بعمى مؤقت اذا حق القول.

اتصور ان ما من احد منا الا ومسكون بالنوستالجيا على نحو او آخر، كون هناك كم من ذكريات اسهمت في معمار وجدانه وتحديد موقفه عامة من الحياة، ليبدو وقتئذ عنصرا فاعلا ينطلق من ارضية صلبة، وليس كائنا هلاميا مرشحا للذوبان سريعا مع أي هبة ريح نشطة.

اظن كذلك ان النوستالجيا باتت لدي وكأنها حالة مرضية لا استطيع الى هذه اللحظة الشفاء منها، وذلك لشعوري الأكيد انني ان شفيت منها فتلك اذن بداية النهاية، وهو الأمر الذي يشبه الى حد معين حالنا وقد تلاشت فينا النوستالجيا سواء القومية او الوطنية، الى اقصى حدود الهزيمة التي لم نزل نعيشها وتعيشنا على الدوام، فللكثيرين لم يعد الماضي يعني أكثر من بضع ذكريات مؤلمة او قصص متوارثة عن طفولات مطعونة بخيبة الأمل التي حرضت اصحابها على محاولات الثأر او الانتقام لاحقا.

يمكن القول ان احد ابرز نتائج تلاشي النوستالجيا سيما الوطنية والقومية منها هي جملة الإنهيارات لمشاريع نهضوية كان لها فيما لو نجحت ان تجنبنا الكثير الكثير من الصدامات والتناحرات والى اخر تلك السلالة التي تهدف الى ابادة الذات العربية، او تدميرها على اقل تقدير، ذلك ان فقدان الحنين الى الماضي او بعض منه افقدنا الاهتداء الى سبل حاضر ومستقبل علّه يكون افضل مما سبقه بحيث يمكنه ان يفتح آفاقا رحبة أمام اجيال يكاد لا يربطها بذلك الماضي غير الاسم الرباعي المدوّن في شهادة الميلاد.

علينا ان نعي لا ريب ان اهمالنا للنوستالجيا له ضرر ينعكس علينا لا شك ان لم يكن ماديا فإنه معنويا ربما يكون غير محسوس بالفعل حد الإحساس بالألم غير اني اكاد اجزم ان ما يختلج النفس من عميق القهر من كل وقائع الحاضر، ليس هو الا ثمرة سامة لإنسلاخنا من النوستالجيا، التي تشكل حقا نموذجا صادما لهزيمة الذات والمضي بها الى مهاو سحيقة جدا.
التاريخ : 29-04-2012

خالد الزوري
04-29-2012, 03:11 PM
ابراهيم جابر سيعود يوما الى النعاني * فوزالدين البسومي


ابراهيم جابر ابراهيم واحد من الذين ولدوا خارج وطن ما عاش عليه والده ووالدته.. ربما ولد ابراهيم في المخيم الذي وجد نفسه فيه مثل بدايات شقيقه محمد الذي ولد في مخيم عقبة جبر.. ثم كان المجيء الى عمان.. وربما ولد ابراهيم في الوحدات حيث استقر به المقام والعيش.. لكن ابراهيم ظل رغم وجود محمد في عقبة جبر وولادته في الوحدات ظلت عيناه تحدق هناك. وظلت تلك النظرات تبحث عن مكان تحت الشمس لان المكان اصلا موجود.. وما ينقصه هو فقط وجود اصحابه فيه.. وها هو ابراهيم يتوق تماما كما كان يتوق محمد للذهاب الى النعاني والتجوال في حقول وبيارات وحواكير النعاني والصعود الى المعرش المنصوب بدلال لكي يتمدد عليه وينام على ارضيته الخشبية.. فهو يشتاق الى نومة عميقة في الهواء الطلق الآتي من اشجار الجوافة والبيلسان وحوافي الريحان.. جو غني بالعبق الذي يشعر المرء بالطمأنينة ويملأ قلبه بالحب والايمان.. لكن محمد ابراهيم جابر الذي ولد في عقبة جبر مات وهو ينظر الى الغرب علّه يمتع نظره ببلدة ولد خارجها وعاش فيها والده ووالدته وجدته.. وها هو ابراهيم جابر يبدأ رحلة جديدة لعله يصل من خلالها الى النعاني التي لا يعرفها ولكنه يعرف الكثير عنها وعن تفاصيل ارضها الزراعية الجميلة.. بل ان ابراهيم يعرف طعم ورائحة البرتقال الذي تفرزه اشجار بيارات البرتقال ويعرف طعم اللوز الاخضر الحامض الذي يتناوله طازجا من اشجار حواكير النعاني المترامية الاطراف.

ولأن ابراهيم مشتاق للنعاني والذهاب اليها تماما كما اشتاق يوما شقيقه محمد لها .. الا ان الاحتلال الذي اغتصب النعاني لم يشأ ان يسمح لابراهيم مجرد الشوق للنعاني التي ولد خارجها..

وقد كان حقا لابراهيم جابر ان يشتاق للذهاب الى النعاني.. فهي تستحق اكثر من ذلك.

يوما ما كانت النعاني واحدة من المقاصد التي يقصدها صاحبنا اسبوعيا برفقة صديق عمره وابن صفه خليل الوزير حيث يذهبان الى سهولها وحقولها مع صبيحة كل يوم جمعة وينصبان الفخاخ لاصطياد العصافير ولا يكاد يمر اليوم حتى يكون صاحبنا قد قضى في سهول النعاني وحقولها امتع الاوقات بين الخس والنعنع والشومر والحنون والبيلسان حتى اذا ما حل المساء حمل نفسه وعاد برفقة صاحبه خليل الوزير الى الرملة.. وان صاحبنا ليذكر ذات يوم وقد نصب هو وخليل الوزير فخا في الحقول حين داهمهم صاحب الحقل الذي احتد عليهما بحجة دخولهما الحقل دون اذن صاحبه.. وكاد الامر يتحول الى شكوى لدى البوليس لولا ان احدهم جاء بمختار القرية الذي حين تعرف الى صاحبنا وصاحبه خليل الوزير قال لهما انني اعرف والد كل منكما فوالد صاحبنا كان تاجرا ووالد خليل الوزير كان يملك حمّاما تركيا يعرفه سكان قرى قضاء الرملة.. لكن اخر زيارة لصاحبنا للنعاني كانت يوم سقوط الرملة في الحادي عشر من تموز 1948 حين ذهب برفقة المجاهد الاردني محمود الحنيطي وعدد من المتطوعين الاردنيين الذين جاءوا من لواء مأدبا للقتال مع ابناء الرملة فنشبت معركة مع العصابات الصهيونية على حدود النعاني استشهد فيها واحد من المجاهدين الاردنيين ولعله الشهيد محمد الحنيطي وحين يتطلع صاحبنا الى الصور التي في حوزته لا يملك الا ان يتذكر الايام الخوالي التي كان يذهب فيها الى النعاني لاصطياد العصافير الجميلة ويعيش لحظات جميلة في بياراتها وحواكيرها وبساتينها ويتذكر اكثر كيف كانت عيون محمد جابر تبرق كلما ذكر اسم النعاني او تحدث احدهم عن الوطن الجريح الذي؛ اغتصبوه عنوة وقهراً.. فلم يتمالك نفسه من شدة التأثر فيضع رأسه بين راحتيه ويروح يبكي ويهتف: يوما ما سيعود ابراهيم الى النعاني؛ لأن الفرع لا بد من عودته إلى أصله وجذوره وهو سيعود حتما.. فان لم يكن هو فأحفاده واولادهم..
التاريخ : 29-04-2012

الحارث
04-29-2012, 06:15 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
04-30-2012, 07:49 AM
رأي الدستور رؤية ملكية واضحة لأردن الغد


يجسد كتاب التكليف السامي رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، لاردن الغد، مستعرضا المحاور الاساسية والمرتكزات المهمة التي على الحكومة ان تأخذ بها، وتستند إليها، وهي تعمل لاستكمال مسيرة الاصلاح، وانجاز منظومة القوانين والتشريعات وصولا الى اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.

ومن هنا فرؤية جلالته لا تحتمل التسويف، ولا التأجيل أو المماطلة بل تستوجب التنفيذ السريع ليأخذ الاصلاح الشمولي مداه الحقيقي.. بدءا بالاصلاح السياسي، ما يستدعي الاسراع في تشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات وادارتها، بحيث تكون ضمانة لنزاهة الانتخابات البلدية والنيابية، وتشريع قانون انتخابات يحقق العدالة والمساواة، ويفضي الى مجلس نواب قوي وقادر على قيادة المرحلة السياسية الجديدة، واستئصال الفساد والمفسدين، وقبل ذلك وبعده اعادة الهيبة للسلطة التشريعية وترميم ثقة المواطنين بهذه السلطة بعد ان اهتزت في الاعوام الاخيرة.

كتاب التكليف السامي والذي شدد على ضرورة الاسراع في تحقيق الاصلاح السياسي، أكد أهمية تزامن السياسي مع الاقتصادي، ما يفرض على الحكومة اتخاذ سياسة اقتصادية متوازنة تقوم على سد العجز في الموازنة وحماية الطبقات الفقيرة، وذوي الدخل المحدود من خلال تشريع قانون حماية المستهلك والذي من شأنه الحد من انفلات الاسعار، واعطاء الاردنيين الاولوية في التشغيل.. والحد من الفقر والبطالة.

قائد الوطن وهو يستشرف المستقبل اكد ان تحقيق الاصلاح يستدعي ترسيخ المسيرة الديمقراطية، والفصل بين السلطات، واطلاق الحريات، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار، في مناخ من الحرية والتعددية، واحترام الرأي الاخر.. مشددا جلالته على ضرورة تبني استراتيجية اعلامية وطنية، تقوم على احترام رسالة الاعلام وحريته، والارتقاء بمستواه المهني، وحقه في الحصول على المعلومة الصحيحة، ليكون رديفا للاصلاح وساعده القوي.. وصوته الذي لا يتلجلج.

وفي هذا الصدد دعا قائد الوطن الى الاسراع في تحويل قضايا الفساد الى القضاء ليقول كلمته.. مشددا على ضرورة استكمال بناء منظومة النزاهة الوطنية، ما يضمن تعاون جميع المعنيين، وحشد جهودهم لاستئصال هذا الوباء الذي شوه سمعة الاردن.. وأربك مسيرته الحضارية.

ومن ناحية اخرى وضع جلالة الملك يده على اهمية الحوار في تحقيق الاصلاح، واهميته في تحصين الوحدة الوطنية.. للوصول الى وفاق وطني.. ولقد استطاع الاردن، وبتوجيهات من جلالته ان ينجو من المزالق والمتاعب التي تعانيها بعض الاقطار الشقيقة، بفضل مبدأ الحوار الذي عمل جلالته على ترسيخه في تربة هذا الوطن، فاتى أكله بإذن الله في تعديلات دستورية مهمة.. ومجموعة من القوانين والنظم وفي الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي، والذي اصبح بمثابة نهج اردني.. يعكس اصالة هذا الشعب ووعي المواطنين كافة وحرصهم على بناء وطنهم بالحوار الهادف البناء.

مجمل القول: حرص جلالة الملك على وضع الخطوط العريضة لاردن الغد.. أردن المستقبل.. مستعرضا المحاور والمحطات التي على الحكومة ان تقف عندها وتنطلق منها لاستكمال الاصلاح، واجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.. تتويجا للاصلاح السياسي.. وتدشينا لمرحلة جديدة تليق بهذا الوطن الغالي.
التاريخ : 30-04-2012

سلطان الزوري
04-30-2012, 07:49 AM
معضلة الفجوة بين الفقر والبطالة وتشارك المسؤولية * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1656_410299.jpg(الجزء الأول)



لا تخلو دولة في أي مكان كانت من مشكلتي الفقر والبطالة واللتين تعتبران من أكثر المتغيرات حساسية للوضع الاقتصادي ومن أهم مؤشرات التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي كما تدل على درجة التفاعل والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وقد تلازمت كلمة الفقر مع البطالة على أساس أن الانسان العاطل عن العمل هو شخص لا يستطيع الانفاق على نفسه وعلى من يمكن أن يعيلهم مع أن الشخص العامل يمكن أن يكون فقيرا اذا كان معدل الدخل الشهري او السنوي أقل من خط الفقر المتعارف عليه في كل الدول.

ولن أخوض هنا في الاثار الاجتماعية لمشكلتي الفقر والبطالة بل سأركز على الجانب الاقتصادي منها, فالأردن يعاني من مشكلتي الفقر والبطالة الحقيقية خلال العقود السابقة وتعتبر من المشاكل التي يتم الاجابة عليها في اي خطاب رد للحكومات على كتب التكليف السامي, حتى أن الحكومات المتعاقبة اعتبرتها من الأولويات التي يجب ايلاؤها الاهتمام الخاص ورسم آلية للتعامل معها والتقليل من حجمها وآثارها.

ونتيجة تفاقم أزمة المديونية الأردنية وضعف موارد الدولة وتراجع الانتاجية وازدياد اعتمادنا على المستوردات وارتفاع الأسعار العالمية للسلع وتذبذب المساعدات الخارجية وارتفاع أسعار الطاقة, اتسعت الفجوة بين الفقر والبطالة حتى أصبحت مشكلة الفقر وتآكل القيمة الحقيقية للعملة اكبر بكثير من مشكلة البطالة وأصبحت الحكومات في معضلة لا تحسد عليها وهي معالجة الفقر وفي نفس الوقت خلق فرص عمل جديدة توفر مستوى دخل معقول بعيد عن خط الفقر.

اتساع هذه الفجوة لم يكن بالحسبان ولم يأخذ بقدر من الجدية الا في الآونة الأخيرة مع ارتفاع أسعار السلع والطاقة وتفاقم مشكلة الفقر وتزايد أعداد السكان فوق سن الخامسة عشرة ليقارب نسبة الثمانين بالمائة من العدد الكلي للسكان, بالاضافة الى تعهد الحكومة بأن تحل هذه المشكلة وتحمُّل كامل المسؤولية في حين لا نجد هناك صوتا للقطاع الخاص الذي يجب عليه حمل جزء منها والمشاركة في المسؤولية الاجتماعية للشركات.

فالقطاع الخاص والعام متشاركون في المسؤولية وفي توزيع مكتسبات التنمية على جميع المدن الأردنية وعدم مركزيتها في العاصمة عمان التي وصلت الى حد «ما فوق الاشباع والاكتظاظ» وبدأ نموها الاجتماعي والاقتصادي في التراجع و التحول الى «مساوئ اقتصاديات الحجم» (Diseconomies of Scale).

لقد دخلنا في معضلة اتساع الفجوة بين الفقر والبطالة وترتيب الأولويات من قبل الحكومة والقطاع الخاص, هل نولي موضوع الفقر الأولوية أم نعطي الأولوية لمشكلة البطالة أم نعالجها مجتمعة!!.



salrjoub@hu.edu.jo
التاريخ : 30-04-2012

سلطان الزوري
04-30-2012, 07:49 AM
ثقافة للعرض فقط!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما يُنكب شعب ما بمثقفين ينقسمون الى فئتين فقط، واحدة تحترف التسول والتوسل والاسترضاء تطلعاً الى منصب أو وظيفة، والأخرى تعيش وتموت على الهامش ليس لأنها بيورتيانية ومنقاة من الشوائب، بل لأنها جبانة ومن أسوأ افرازات الطبقة الوسطى أثناء تحللها، فلأن كل ما يقال عن الثقافة يبقى مجرد ثرثرة موسمية، وكلام ممنوع من أي صرف.

ويبدو أن ولادة المثقف في مجتمعات ما قبل الدولة عسيرة الى الحد الذي يهدد بموت الجنين، وإن عاش فإن القابلة غير القانونية ليست أمينة عليه، فهي قد تخنقه في الرحم مقابل ثمن، وقد تستبدله أيضا مقابل أجر.

ما كان لهذه المجتمعات أن تكون على هذا النحو من التلفيق والعشوائية الفكرية والارتهان الاجتماعي، لو ان لها بالفعل انتلجنسيا تعينها على تحديد البوصلة، وتحتكم الى معايير لا تخضع للربح والخسارة وفي نطاق ما هو شخصي فقط.

أما كيف انشطر هذا النمط ممن يسمون بأسماء كثيرة تسترضي أنانيتهم، وتتملق ما لديهم من مركبات النقص الى داجن وثانوي على الهامش، فتلك أطروحة ليس سهلاً اختزالها في عجالة، ولا بد للاقتصادي الحصيف وعالم النفس وزميله عالم الاجتماع أن يبحثوا أثر أنماط الانتاج السائدة على تكوين شخصية الفرد، لأن الفارق بين الموظف والمثقف ليس واضحاً بحيث يدركه الناس، لأن المثقف ليس محظوظاً كالرياضي الذي تميزه على الفور عضلاته.



والثقافة في مجتمعات تقدس الامتثالية والقطعنة وتعاقب المختلف حتى يؤوب الى رشده، توشك ان تكون نشاطاً سرياً، فالمثقف يضطر الى ارتداء قناع يخفي حقيقته كي يستطيع التأقلم ويحمي نفسه من النبذ.

ولدينا أمثلة تستوقف الباحثين في مجالات المعرفة منها اندلاع ملايين الناس في الشوارع والميادين بلا بوصلات، بانتظار أن يفرزوا مثقفين جدداً غير من اتجهت اليهم الاصابع للتخوين أو التشكيك في دورهم وتاريخهم كله.

ومن يسألون عن الرأس السياسي في الميادين ينسون رؤوساً اخرى غائبة، بسبب ما قلناه عن التوظيف والتهميش، حيث لا يوجد فرق كبير في الحاضنات بين دجاج بياض وآخر لاحم!

أين هي تجليات الثقافة في حياتنا اليومية؟ وفي طقوس افراحنا واحزاننا وفي كيفية حواراتنا؟

لقد سبق للقاعات سواء كانت لأمسيات شعرية او ندوات ثقافية ان افتضحت بمقاعدها الفارغة احوالنا الثقافية، مقابل ما تغص به مدرجات الملاعب والتي ينتهي بعضها بمصرع اكثر من سبعين انساناً، لأن الحزب الحقيقي في مجتمعات ما قبل الدولة والمؤسسة والتمدن هو القبيلة سواء كانت في مباريات الرياضة أو التأزم الاجتماعي، فالفقه السائد عربياً هو فقه التأزيم وليس فقه الحلول والتحليل، لهذا ما إن ينفعل القلب قليلاً وتعلو دقاته حتى يعود مدعي الليبرالية والمبشر بالتمدن الى قواعده سالماً.. ولا يعود الفارق بينه وبين جبلة بن الأيهم في جاهليته غير الاسم.

أين هو موقع حراك العقل أو الحراك المعرفي الشامل في هذا الضجيج؟ وكم من المفاهيم المعلبة التي فقدت صلاحيتها وصدئت فسقط أو حتى تقاعد؟

كفى تهريباً للوقائع، واستبدالاً للمفاهيم فنحن أشبه بأهل الاسكيمو أو سيبيرية الذين يترددون على عيادات متخصصة في أمراض المناطق الحارة!!
التاريخ : 30-04-2012

راكان الزوري
04-30-2012, 10:45 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
04-30-2012, 04:22 PM
دفاعاً عن مصر .. لا انتصاراً لعادل إمام * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgينتمي الممثل المصري عادل إمام إلى ما يُسمى في مصر بـ»الفلول»...ولدي أكثر من سبب يدعوني لـ»تجريم» الرجل سياسياً وأخلاقياً، لعل أبرزها موقفه المخجل إبان حرب الرصاص المصبوب على قطاع غزة، وهجومه الشديد على الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية والإسلامية، والذي لم تقلل من شأنه، تراجعاته وتوضيحاته اللاحقة.

حافظ «الزعيم الكاريكاتيري» على ولائه المطلق «للزعيم الديكتاتوري»، ولم تعرف عنه مواقف مؤيدة لحريات المصريين وحقوقهم، كما لم يسجّل إنحيازاً لثورة الشعب المصري، التي أثارت إعجاب العالم بأسره، لما انطوت عليه من جرأة وإقدام وشمول، قل نظيرها.

لكنني مع ذلك كله، أقف إلى جانب حقه المطلق، في التعبير عن رأيه كمواطن وفنان، وبالأخص بصفته الأخيرة، التي تملي عليه اختيار أدواته وطرائقه في القول والتعبير...وهو فعل ذلك بطريقة تنطوي على إساءة بيّنة لبعض حركات التطرف الإسلامي (السيئة أصلاً)، لكنني مما قرأت وشاهدت، لم أجد في أعماله ما يسيء للإسلام والمسلمين....وهذا يقودنا إلى معضلة حقيقية تواجهنا هذه الأيام، وهي عدم قدرة البعض على التمييز بين الإسلام وبعض المسلمين. البعض في مصر يريد أن يصفي حساباته مع «حقبة كاملة»...يريد أن يفرض «منطقه الخاص» على الجميع...يريد أن ينصب المشانق والمقاصل، وأن يقيم «محاكم التفتيش» الخاصة به...البعض يريد لجميع المصريين، أن يمروا من «ثقب ابرته» الخاصة...هذا لا يمكن أن يحدث، وإن حدث فلا يمكن له أن يستمر.

قضية عادل إمام، قضية رأي عام...قضية حرية رأي وتعبير...يجب أن نتصدى لها جميعاً، لا حباً بالرجل أو انتصاراً شخصياً له، بل ذوداً عن حقنا وحقوق أجيالنا القادمة، في وجه موجة ظلامية، نعرف من أين انطلقت، من خارج حدود مصر، لكننا لا نعرف أين ستأخذنا ومتى ستبدأ بالإنحسار، وما هي الفواتير والأكلاف التي يتعين علينا، مصريين وعرباً أن ندفعها.

وهي موجة بالغة الانحطاط، حتى وإن جاءت في ذورة «الربيع»، وبالغة الظلامية والضحالة، حتى وإن استوت على عرشها في مفتتح القرن الحادي والعشرين...وهي ثورة مضادة صافية، حتى وإن جاءت على «ظهر ثورة يناير المجيدة»...وهي تنتمي لأكثر مجتمعاتنا تخلفاً بالمعنى الثقافي والاجتماعي والحضاري، حتى وإن حظيت لنفسها بمساحة نفوذ في هوامش المدن والعشوائيات وعزب الصفيح، متسلقة على جذع البطالة والفقر والجوع والتهميش، اليابس. الذين جاءوا إلى «سدة الحياة السياسية والثقافية المصرية» من بوابة ميدان التحرير، لم يظهروا امتناناً للتعددية المصرية التي من دونها مع كانت ثورة يناير لتحدث...الذي استنشقوا هواء طلقاً بعد سنوات وعقود من الحياة في الأقبية والسجون والكهوف، يريدون أن يمارسوا دور «سجّانيهم»، وأن يضعوا مصر كلها، خلف القضبان وتحت مرمى فتاواهم السوداء...الذين داستهم بساطير العسكر وألهبت ظهورهم سياط المخابرات، يريدون اليوم أن يدوسوا الشعب المصري بـ»نعالهم»، وأن يسوموه سوء العذاب...لكن الشعب المصري الذي انتصر على الديكتاتورية والبساطير، سينتصر على «التوتاليتارية» و»النعال».

آخر ما جادت به «القرائح المريضة» لهؤلاء، حكاية «نكاح الوداع»...وهي قصة يجري تداولها في مصر هذه الأيام، عن «فتوى» قد تتحول إلى «مشروع قانون»، تبيح للرجل مضاجعة زوجته المتوفاة، في الساعات الست الأولى على موتها...أي خسّة هذه؟...من هم هؤلاء المرضى الذين يتطلعون لنكاح جثث هامدة...أي نظرة يحتفظ بها هؤلاء للمرأة والحب والجنس؟...أي طاقة حيوانية يمكن أن تتيح لرجل ممارسة الجنس مع جثة زوجته الهامدة؟...أي انحطاط وأي ابتذال أكثر من هذا؟.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:23 PM
عن الحرب الأهلية والتفخيخ والتفجير في سوريا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتتوالى التقارير القادمة من سوريا حول الميل للعنف وربما التطرف في أوساط قطاع من الشباب السوري على خلفية استمرار عمليات القتل اليومية من قبل النظام وعدم توفر أفق واضح لإسقاطه عبر المسار السلمي، أو حتى التعويل على الجيش السوري الحر الذي لا يمكن القول إنه قادر في الأفق المنظور على التصدي لجيش النظام وأجهزة أمنه وشبيحته في ظل دعم إيراني قوي تسليحا وتخطيطا، وفي ظل محدودية الدعم الخارجي للخيار العسكري.

بعد أكثر من 11 ألف شهيد يمكن القول إن العودة إلى الوراء وقبول الناس بحكم بشار الأسد صار جزءا من الماضي، في ذات الوقت الذي يمكن القول إن الانتصار السريع بالأدوات المتاحة ليس سهلا بحال من الأحوال، لاسيما أن الخيار الواضح للقوى الغربية لا زال محصورا في استمرار الضغوط وإطالة أمد المعركة لما يعنيه ذلك من راحة للكيان الصهيوني الذي لا يريد حسم المعركة قبل أن ينهك الطرفان وتغدو الحالة الجديدة في سوريا غير قادرة على النهوض خلال عقود، مع مساهمة ذلك في تحجيم نفوذ إيران، وربما استهداف منشآتها النووية استغلالا لعزلتها العربية والإسلامية، فضلا عن حقيقة أن الجبهة السورية المفتوحة هي جزء من لعبة الاستنزاف للاقتصاد الإيراني المتعب تبعا لما تدفعه طهران من كلف باهظة في المعركة.

الصحفيون الأجانب الذي يتوغلون في عمق مناطق الثورة السورية ينقلون مثل هذه الانطباعات شبه اليائسة في أوساط الثوار، أعني اليأس من إمكانية الانتصار بالأدوات المتاحة، مع يأس مقابل من مدد خارجي يحسمها في زمن سريع.

والحال أن المعركة بالنسبة لجحافل من أولئك الشبان قد غدت معركة حياة أو موت، لأن وقفها قبل الانتصار سيعني نهايتهم كأناس خرجوا على النظام وبعضهم حمل السلاح ضده، ولا مناص تبعا لذلك من المضي فيها حتى النهاية.

هنا ينهض الدين كعامل حيوي في الصراع، فمن يحمل روحه على كفه لا يجد غير منطق الجهاد والاستشهاد سبيلا، فيما يوفر له خطاب الفرز المذهبي، وقبله خطاب الخروج على حاكم مجرم ولغ في دماء الشعب، يوفر له مددا روحيا ومعنويا كبيرا، وربما دفعه نحو أقصى درجات التطرف والعنف، هو الذي يشاهد ما يفعله أزلام النظام وشبيحته بالمناطق التي يجتاحونها، وما يرتكبونه من جرائم تستفز المشاعر الإنسانية والدينية في الآن نفسه.

هنا يبدو السيناريو العراقي برسم التكرار، فهؤلاء الشبان تأخذهم مشاعر الانتقام بروحية جهادية نحو أية أعمال تثخن في النظام وتنتقم ممن يتعاونون معه، حتى لو كانوا من أهل السنة، فضلا عن أن يكونوا من الطائفة العلوية المندمجة في المعركة بكل ما أوتيت من قوة.

وكما وجد العراقيون الغاضبون من العرب السنة في جماعة التوحيد والجهاد بقيادة الزرقاوي (تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين لاحقا) ملاذا لتحقيق مشاعر الانتقام من الأمريكان وممن أذلوهم، وأمعنوا فيهم إقصاءً وتهميشا بوصفهم من أزلام النظام السابق (السني بالطبع بحسب التصنيف إياه)، سيجد بعض الشبان السوريين في المجموعات القادمة من الخارج ملاذا أكثر يشبع غريزة الانتقام أكثر من حكاية الجيش السوري الحر المفكك، والمخترق من قبل النظام.

وفي ظل غياب التسليح القادر على موازنة القوة التي يتمتع بها النظام، سيكون مسار التفخيخ والتفجير هو المتاح، وهنا تنهض بعض الخبرات القادمة من الخارج والتي تلتحم بالشبان الموجودين في الداخل والمدججين بمشاعر الغضب والانتقام، لاسيما أولئك الذين فقدوا أحبة لهم في المعركة.

حتى الآن، يصعب القول إن المجموعات المسلحة التي تتبنى نهج التفخيخ والتفجير قد بدأت نشاطا قويا في الداخل السوري (أصابع النظام تبدو واضحة في بعض التفجيرات، أكان مباشرة أم من خلال الاختراق)، لكن الأمر لن يتواصل على هذه الحال، وبتدفق المزيد من الخبرات المطلوبة من الخارج، بخاصة من العراق ولبنان، سيتطور المشهد بالتدريج وصولا إلى معركة طاحنة بين الطرفين لن يحكمها العقل في كثير من الأحيان.

لا شك أن الاستجابة لخطة أنان هي الأفضل في الوقت الراهن رغم عدم توقف آلة القتل، ومعها استمرار النشاط الشعبي على نحو يفضح جرائم النظام أكثر فأكثر أمام المجتمع الدولي، مع الإعداد للمرحلة التالية عبر استمرار التسليح والإعداد، ولن يتم ذلك من دون مدد خارجي قوي لا بد أن تتولاه تركيا وبعض الدول العربية المتحمسة للمعركة.

من الأفضل خلال هذه المرحلة أن يبادر رجال الثورة في الداخل إلى تشجيع الناس على الخروج إلى الشوارع، بخاصة في المناطق التي يتواجد فيها المراقبون، لاسيما بعد زيادة عددهم، وذلك كي يثبتوا للعالم أجمع أن الثورة ليست معزولة، بل هي ثورة غالبية الشعب ضد نظام البطش والإجرام.

هي معركة طويلة وقاسية فرضت على هذا الشعب الأبي، ولا مناص من خوضها حتى الرمق الأخير، مع الثقة الكاملة بالانتصار مهما طال الزمن وعظمت التضحيات.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:23 PM
أسرار اللحظات الأخيرة قبل استقالة حكومة الخصاونة * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتظل استقالة عون الخصاونة المفاجئة، محل جدل، لكنها في ظروفها التي حدثت تستحق البحث في الأسباب والمواقف التي قادت إليها وأدت إلى تلك النهاية المسرعة للحكومة التي كانت تعرف ان مهمتها واضحة ومحددة، منذ يوم التشكيل.

الرئيس عون الخصاونة، نسب قبل سفره إلى تركيا بفض الدورة العادية لمجلس النواب، وإعطاء فرصة استراحة للنواب لمدة شهر ثم دعوتهم بعد ذلك لدورة استثنائية، ولا حاجة للتفصيل هنا، لكن المهم أن وزراء محدودون يعرفون بالتنسيب الذي تم قبل سفر الرئيس إلى تركيا، فوزير التربية الذي عاد صباح الثلاثاء من مصر وكلف باعمال الرئيس لم يكن عنده علم بتنسيب الرئيس السابق الذكر.

في التفاصيل تنجلي الأمور، فمساء الأربعاء واثناء انعقاد مجلس الوزراء الذي رُحل اجتماعه عن يوم الثلاثاء بسبب مغادرة الرئيس لتركيا، دخل محمد الشريدة إلى رئيس الوزراء بالوكالة الدكتور عيد الدحيات، وقال له: «دولة الرئيس يهاتفك من تركيا».

خرج الدحيات، وسمع كلاما من عون الخصاونة استغربه الرجل، إذ قال له: إذا اتصل بك مستشارون من الديوان الملكي وحاولوا الضغط في أي أمر لا ترد عليهم» وانتهى الكلام هنا، وعاد الدحيات لاستكمال جلسة مجلس الوزراء، وظن ان الرئيس يتحاشى الضغط على مجلس الوزراء في غيابه بتعيينات محددة، إذ لم يكن لدى الدحيات أي تصور عن تنسيب الرئيس بشأن مجلس النواب، وكان مقررا في جلسة مجلس الوزراء ان يعلن رفع اسعار الكهرباء بحجة ان الدراسات متوفرة وان الشرائح المتضررة واضحة، لكن الدحيات حاول تأخير قرار الرفع، لانتظار عودة الرئيس لأن الأمر برأيه يحتاج لتقدير موقف بشكل أدق من مجرد لغة الأرقام.

عاد الدحيات لمنزله الساعة التاسعة والنصف مساء الأربعاء بعد انتهاء مجلس الوزارء، وبعد ربع ساعة اتصل به رئيس الديوان الملكي رياض أبو كركي، وقال نريد ان نتحدث، واستفسر الدحيات، «خيرا» وقال ابو كركي ممازحا: «أريد منك ان تصلحني مع دولة الرئيس»، واستدرك كل شي خير ان شاء الله، وبالفعل ذهب الدحيات للديوان الملكي بحدود الساعة العاشر ليلاً، وفي الطريق اتصل بعون الخصاونة في تركيا، وقال له: هل ثمة أمر بينك وبين رئيس الديوان: فقال الخصاونة أبدا، لكن لا ترد على احد في الديوان، ولما وصل الدحيات وجد وزير الداخلية محمد الرعود في مكتب رئيس الديوان.

استفسر الدحيات عن الوضع، وتفاجأ بتنسيب دولة الرئيس السابق ذكره بشأن مجلس النواب، واستمع لرأي رئيس الديوان الذي نقل رغبة الملك بالتمديد لمجلس النواب، وضرورة توقيع الإرادة الملكية بشأن ذلك كي لا يحدث خلل دستوري وكي يستمر النواب بانجاز مهمتهم دونما تأخر فالبلد لا تتحمل عطلات، وطلب الدحيات الاتصال بعون الخصاونة واقترح ارسال طائرة له، وابلغ الدحيات بأن ثلاث جهات عليا اتصلت بالخصاونة وطرحت ذات الرأي، لكن الرجل تمنع وتمسك برأيه بضرورة التأجيل واستراحة النواب لمدة شهر، وأنه رفض العودة بشكل سريع لعمان وأصر على البقاء بتركيا حتى الأحد.

الرعود وقع على الإرادة الملكية بالتمديد لمجلس النواب، وكان قد وصل قبل الدحيات، وعندما سمع الدحيات ما جرى من محاولات لدعوة الرئيس بالعودة المسرعة ورفضه لها ولتغيير موقفه، خرج إلى غرفة جانبية عند مكتب رئيس الديوان، واتصل بالخصاونة، وسأله عن موقفه، ولم يعاتبه لأنه لم يطلعه على التنسيب الذي كان رفعه، وشرح الدحيات رغبة الملك بالاستعجال بالإصلاح وعدم تضيع الوقت، فرد الخصاونة: لا توقعوا واتركوها للأحد نأتي ونستقيل معا». هنا توجس الدحيات من نوايا الخصاونة التأزيمية، وهو يعتقد حين خيره الرئيس بالانحياز له او لإرادة الملك، بأنه اختار الوطن كي لا تقع البلد بأزمة دستورية والخروج من المأزق حتى لو غضب رئيس الحكومة او حرد، والرئيس برأي الدحيات كانت تلزمه الحنكة في موقفه وكان يجب عليه ابلاغ مجلس الوزراء كاملا بتنسيبه الأول بشأن المجلس، بل أنه اختار وزيرا واحدا اواثنين كان قد ابلغهما بما يضمر وبما نسب.

طبعا التأخير حتى الأحد كان يعني مأزقا دستوريا؛ لأن نهاية يوم الخميس السادس والعشرين من نيسان هو الموعد النهائي للدورة العادية، فإما ان يأتي قرار بفضها او التمديد، ولو لم تصدر إرداه ملكية لوقعت مخالفة للعرف الدستوري «المكمل» الذي له مرتبة الدستور، فلو لم يصدر الملك إرادته بالتمديد لخالف عرفا دستوريا يأخذ مرتبة الدستور من حيث القوة الإلزامية، وبالتالي ستقع القيادة السياسية في حرج كبير، بحسب ما يرى استاذ القانون الإداري والدستوري المشارك في الجامعة الأردنية نوفان العجارمة.

خلال الفترة من الساعة العاشرة والنصف وحتى الثانية عشرة إلا ربعاً من ليلة الخميس، كان الملك ينتظر وصول الإرادة وتوقيعها، وحين همّ الدحيات والرعود بالذهاب للملك لتوقيع الإرادة ومعهم رئيس الديوان ابلغوا بحدود الثانية عشرة ليلاً أن الملك انتظر كثيرا، وأن الأمر أجّل لصباح الخميس، حيث صدرت الإرادة الملكية بالتمديد لمجلس النواب في دورته العادية.

في المقابل رد الخصاونة على ذلك بالاتصال بوزير العدل ممليا عليه الاستقالة التي حملها وزير العدل، إلى مكتب الملك الذي كان يلتقي لحظتها سفراء الاتحاد الأوروبي ويتعهد امامهم بالمضي بالاصلاح واجراء انتخابات هذا العام، وهناك لدى مدير مكتب الملك سلمت الاستقالة، ومن ثم صدرت الإرادة بقبولها، وفي حين كانت الأمور قد بدأت بالتسريب، فقد صدرت تعليمات من الرئيس لمستشاره السياسي د. محمد المومني بنفي الاستقالة حتى آخر لحظة، وفي الأثناء كان وزير الإعلام يجول في أروقة دار الرئاسة بحثا عن د. ابراهيم الجازي.

الدحيات كشف أنه أيضا بعد زيارة الملك لدار رئاسة الوزراء، وحث الحكومة على إعداد التشريعات الإصلاحية، أسر لمقربين منه، انه دخل على الرئيس الخصاونة وقال له واضح ان الملك يريد انجاز مهمات إصلاحية محددة، واقترح الدحيات على الخصاونة تشكيل لجان خمسة من فريق الحكومة القانوني وقضاة واساتذة قانون لدراسة مشاريع القوانين بالتوازي، لكن الرئيس رفض، وقال يجب انجاز القوانين كل قانون على حدة، ومن خلال فريق الحكومة الوزاري القانوني ورفض اقتراح الدحيات.

بحسب مقربين من وزيري التربية والداخلية، فقد استاءا من عناد الخصاونة في تركيا، وبينا انهما في اللحظة التي وقعا بها على الإرادة الملكية بالتمديد لمجلس النواب كانا يمارسان خياراً وطنياً دون التمترس عند الموقف الشخصي، وبما ينقذ البلد من أزمة دستورية ويحفظ وجه الملك أمام وعوده التي أطلقها بالإصلاح والانتخابات البرلمانية.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:23 PM
الرئيس * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيتصدى رئيس الوزراء المكلف الدكتور فايز الطراونة لمهمة صعبة وقاسية ليس من السهل القياس بها او عليها لانها تدخل في الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وتؤسس لمرحلة جديدة في الاردن وهو في ذلك كله يقع تحت عامل الزمن الضاغط الذي ليس فيه ترف وليس فيه مجال للمناورة بل ان كل دقيقة محسوبة وكل الاطراف تراقب وتتداخل وليس من الممكن الادعاء اننا نستطيع او لا نستطيع فكل المعطيات يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار وكل الحسابات يجب ان تخضع للمناقشة والتدخل الجراحي الذي يوصل الى التوافق على كل مفردات العمل الجماعي الذي يقود الى مناخ يعيد اللحمة الى الاطياف السياسية والاجتماعية وينمي العمل العام بعيدا عن احتكار الحقيقة وادعاء التمثيل من لون واحد او فكر واحد او كتلة واحدة سواء أكانت صامتة ام متحركة.

الرئيس الطراونة يتفحص وجوه من يرتادون صيوانه ويقلب معهم الاحاديث التي يريدون ايصالها اما رسائل مشفرة او تلك التي تحتاج الى قراءة بين سطورها او اللعب بالكلمات فان اصاب هذا الوجه كان خيرا وبركة وان لم يصب فالوجه الاخر هو المقصود او تلك الرسائل التي يحتاج من خلالها الى قراءة الممحي مع ان المرحلة ليست بحاجة الى احجيات وتعمية بل الى مكاشفة تقول: ان هذا ممكن وان ذاك غير ممكن وان القدرة على ايصال المراد يكمن في ايسر السبل ودون تحميل الامر اكثر مما يحتمل.

وهو قضى اليومين الماضيين في جولات حوارية منهكة بدأها برئيسي مجلسي الاعيان والنواب وتبعها بالكتل البرلمانية ورؤساء اللجان والشخصيات المستقلة بينما يخلد الى الراحة ساعات قليلة لان الحمل ثقيل والمرحلة تحتاج الى مزيد من العمل والعطاء دون تردد بينما يجامل زواره بكلامه الطبيعي المعروف عنه ويرد على هذا الهاتف وتلك الرسالة ولا يهمل اي اشارة صغيرة ام كبيرة على ان تتم كل هذه الاتصالات وهذا التواصل بين الرئيس المكلف واطياف المجتمع لتعطيه فرصة رؤية المشهد الاردني العام كما هو مع مزيد من الخبرة التي تراكمت لديه على مدى السنوات الماضية رئيسا للوزراء ورئيسا للديوان الملكي الهاشمي ووزيرا وسفيرا ورئيس الوفد الاردني المفاوض وبينها وقبلها وبعدها هذا التواصل الاجتماعي بين الاب والابن وممثلي مكونات المجتمع حيث كان المرحوم احمد الطراونة من بين قلة حملوا الوصية وحافظوا على الوصاية بينما كان الرئيس المكلف يقوم بنفس الدور عندما شهد وعن قرب الانتقال السلس للسلطة والعرش من المغفور له الحسين طيب الله ثراه الى ابي الحسين حيث تتواصل مسيرة الخير والعطاء وتنتقل الراية كابرا عن كابر.

الرئيس الطراونة لا يبدأ من الصفر ولا هو يدعي ذلك ولكنه يبني بلا «شوشرة» وبعيدا عن الايهام ان الدنيا تبدأ به وتنتهي عنده بل هو ينزل الناس منازلهم التي يراهم هو فيها دون انتقاص من قيمة وخبرة ومكانة احد وقد تتقدم اسباب ليقرب هذا المرشح على ذاك ولا يعني هذا باي حال من الاحوال اقصاء لجهة او نهج ولكن قد تضطره الظروف والمعطيات ان يحسم باتجاه طرف بعينه لانه يرى ان المصلحة تتحقق من خلال هذا الاختيار.

الرئيس المكلف بحاجة الى الدعاء بالتوفيق لتأدية امانة المسؤولية على عاتقه لا الى وضع العصي في الدواليب ولا الى المناكفة التي لن تفضي الى الانجاز بل على الجميع اعطاء الفرصة ومن بعدها يكون الحساب وليس العكس لاننا في سباق مع الزمن والاستحقاقات كبيرة والتزامات جلالة الملك امام المجتمع الاردني ومراكز صنع القرار العالمي يجب ان تنفذ لان ذلك كله في مصلحة الأردن.

hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:23 PM
حفظ حرارة الطبيخ * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأراد أحد السلاطين، فيما مضى، أن يتزوج بطريقة مغايرة لما هو مألوف في البلاد. فقد كانت له رؤية خاصة تجاه المرأة التي ستشاركه حياته وأحلامه، والتي ستسانده وتعاضده في أعماله. والطريقة كانت مسابقة (للطبيخ)، يحق لكل فتاة من سلطنته أن تخوضها، دون تمييز بين بنت وزير وأجير!. والفائزة تكون عروسه وأميرته!.

الفتاة التي سينضج طعامها في الزمن المحدود ستكون الفائزة!. وزعت على المتسابقات كميات متشابهة من احتياجات الطهي، وبعد أن قلب السلطان ساعته الرملية معلناً بداية المعركة المطبخية. راح يراقب المشهد بعين متفحصة.

في الميدان المطبخي الواسع، أخذت كل فتاة تسرع وتستعجل في إعداد الطبخة. ومن ثم تمعن وتبالغ في التحرك والتقليب. وكان الجميع يتساءلون: من ستكون الأميرة يا ترى؟!. ولماذا اتخذ السلطان هذه الطريقة الغربية لاختيارها؟!. فمن المؤكد أنه لا يريدها طاهية لطعامه!، فالقصر يعجُّ بالطهاة الماهرين. وبالطبع كان الوزراء مع الجمهور؟!.

معظم الفتيات انشغلن بتحريك الطبخة وتقليبها بالمغرفة (المعلقة الكبيرة ذات اليد الطويلة)، وكل حين يرفعن غطاء القدر؛ للتأكد من النضج والاستواء بجس الطعام وتذوقه. أما الفائزة، فقد كانت تلك الفتاة التي قعدت بهدوء جانب قدرها، وأخذت تذكي نارها بالحطب رويداً رويداً؛ كي لا (تشعط) الطبيخ وتتلفه، وهي لم تحاول طيلة الوقت أن ترفع غطاء القدر (الطنجرة)، وبذلك حافظت على الحرارة، التي أنضجت طعامها في الوقت المحدود، وأصبحت بفضل صبرها وعدم تلهفها، ورزانتها، أميرة للقصر، فيما الأخريات بقين حزينات مع طبخاتهن نصف النيئة.

من الواضح أن الفتاة الفائزة كانت لديها استراتيجية ثابتة منذ البداية، وكان لديها بعد نظر، فهي انهمكت في إذكاء النار بالحطب المناسب، ولم تحاول أن تبدد حرارة الطنجرة برفع الغطاء. فرفع الغطاء باستمرار وتذوق الطبخه، يطاير الحرارة المحصورة، ويؤخر النضج.

ومع الأسف، ربما نحن لا نمتلك هذه الاستراتيجية العظيمة في تعاملنا مع مشاريعنا ومخططاتنا. فجل قضايانا نديرها بالفزعة.



ramzi972@*******.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:23 PM
عن الحكومات المتعاقبة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالسؤال المهم الذي يطرحه البعض هو: لماذا يشكل هذا العدد من الحكومات خلال هذه السنوات ومن المسؤول عن ذلك؟.

الجواب عن ذلك أن السبب في تعدد هذه الحكومات هم رؤساء الوزارات؛ الذين يشكلون هذه الحكومات فعندما يختار جلالة الملك رئيسا جديدا للوزراء لا يختاره من فراغ بل من معطيات كثيرة، وهذه المعطيات هي بالتأكيد في صالح الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة.

بعض رؤساء الوزارات تركوا القضايا المهمة التي تهم الوطن والمواطنين؛ وانصب اهتمامهم على قضايا صغيرة ولم ينجزوا شيئا مهما؛ ما إضطر جلالة الملك الذي يراقب عن كثب أداء الحكومات إلى إقالة هؤلاء.

والبعض الآخر من رؤساء الوزارات ترك القضايا الاقتصادية التي يجب أن تعالج معالجة حثيثة وحكيمة وصار همه الأكبر إرضاء النواب خوفا من استجواباتهم ومن انتقاداتهم فبدأ يلبي رغبات البعض منهم في التوظيف وفي بعض القضايا الخاصة الأخرى وها هي مؤسسة الرئاسة ترزح بحملها من الموظفين والمستشارين والذين بلغ عددهم اثنين وعشرين مستشارا وعدد الموظفين حوالي مئة وسبعين موظفا ونحن جميعا نعرف بأن المستشار يجب أن يكون في الدرجة العليا وتصرف له سيارة حديثة فارهة وأحيانا يصرف له سائق وكل ذلك على حساب خزينة الدولة.

لم يستطع أي رئيس وزراء من هؤلاء حتى الآن ضبط النفقات الحكومية وخصوصا السيارات والسفرات غير الضرورية للوزراء وكبار المسؤولين وها هي الموازنة العامة تعاني من عجز كبير غير مسبوق والمديونية تتفاقم يوما بعد يوم.

أما آخر حكومة وهي حكومة السيد عون الخصاونة؛ فقد جاءت لتنجز الإصلاحات الدستورية والسياسية لكنها مع الأسف كان عملها بطيئا جدا وغير مقبول أبدا وعلى جميع المستويات فمن غير المعقول أن يستغرق إعداد مشروع قانون الانتخابات حوالي خمسة أشهر وأن تبقى قوانين الإصلاح السياسي تراوح مكانها ولم ينجز منها سوى قانون الهيئة المستقلة للانتخابات وحتى هذه الهيئة لم تشكل حتى الآن رغم أن الإرادة الملكية السامية قد صدرت بالموافقة عليها ونشر قانونها في الجريدة الرسمية.

لا يستطيع جلالة الملك أن يظل ساكتا عن ما يراه من الأداء الضعيف لمعظم الحكومات فهو قائد الوطن وهو المسؤول عن كل صغيرة وكبيرة فيه أما حجة بعض رؤساء الوزارات بأن هناك تدخلا في عملهم من بعض مراكز القوى الضاغطة؛ فالحق عليهم لأن المفروض أن يكونوا أقوياء وأصحاب قرارات حازمة ولا يسمحوا لأي كان بالتدخل في عملهم وفي قراراتهم؛ لأنهم هم أصحاب الولاية العامة في الدولة.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:24 PM
الاعتداء على الكوادر التمريضية في مستشفى البشير * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمرة اخرى يقدم عدد من ذوي المراجعين لقسم الطوارئ في مستشفى البشير على ضرب بعض الممرضين في ثورة غضب بعد سماعهم نبأ وفاة قريبهم نتيجة اصابته بجروح في حادث سير.

حتى الآن لم تنجح كل الجهود التي بذلت لوضع حد للاعتداء على الكوادر الطبية والتمريضية؛ لأن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ذلك لم تتم معالجتها بشكل جذري، وان المسؤولية تلقى على طرف واحد، بينما الواقع يشير الى وجود ثغرات عند هذه الكوادر لا بد من ايجاد الحلول المناسبة لها.

هناك تصرفات سلبية من الكوادر الطبية والمواطن على حد سواء، لكن ذلك لا يبرر ابدا الاعتداء على هذه الكوادر باليد او باللسان.

للحقيقة نقول: ان بعض الاطباء، والممرضين والممرضات في اقسام الطوارىء في المستشفيات الحكومية بشكل خاص لا يتمتعون بالحد الادنى من اسلوب المخاطبة، او تقدير ظرف المواطن الذي يحمل بين يديه انسانا جريحا تنزف الدماء منه، ويرى تقاعسا، وعدم اكتراث من طبيب الطوارىء ليسارع في اجراء اللازم لهذا المريض الجريح، او الطفل الذي ارتفعت حرارته بشكل كبير، اوانه ابتلع شيئا، وكادت انفاسه تنقطع، ويجر اقدامه ببطء شديد، ويصدر اوامره الى اهل المريض بان يغادروا المستشفى او قسم الطوارىء وهو لم يضع يده حتى على المريض، او انه يطلب منهم ان يذهبوا لقسم السجلات ويدفعوا الرسوم المطلوبة، بينما لا يعير الممرض او الممرضة هذا المريض ادنى اهتمام، حتى ان بعض الاطباء، والممرضين والممرضات يواصلون احاديثهم الجانبية دون اي اكتراث، في وقت يعلم فيه الجميع ان الدقيقة عند اهل المريض تعادل ساعة كاملة.

احد المواطنين اصيب بكسور في ساقه ونقل الى قسم الطوارىء في احد المستشفيات الحكومية ولم يتم تصويره الا بعد ثلاث ساعات لمعرفة الكسور التي اصيب بها، والتي كانت من الدرجة الاولى، وفي منطقة الحوض، لانه كان لا بد من استكمال كافة الاوراق والبيانات، والتأكد بانه مشمول بالتأمين الصحي او ان هناك من يغطي التكاليف.

طفل كان يعاني من جرح في ساقه نتيجة ارتطامه بلوح زجاجي، وفي قسم الطوارىء، وبعد تنظيف الدم عن ساقه لم يقم احد بخياطة الجرح الا بعد دفع واحد وعشرين دينارا للمحاسب، وكادت ان تحدث مشاجرة لولا ان اهل الطفل حافظوا على اعصابهم.

اننا مع تشديد العقوبات على الذين يعتدون على الكوادر الطبية والتمريضية، لكن هذا المسلسل سيستمر اذا لم تقم وزارة الصحة من جانبها باصدار تعليمات مشددة لأقسام الطوارىء في مستشفياتها بالتعامل مع اي حالة تردها بكل جدية وسرعة فائقة، وان لا يكون الحديث عن التأمين او اي اوراق اخرى الا بعد استقرار حالة المريض او المصاب واجراء الاسعافات الاولية اللازمة له، لانه لا يجوز تحت اي ظرف من الظروف ان يقال للمصاب بحادث سير قرب احد المستشفيات انك غير مؤمن وعليك الانتقال الى مستشفى اخر، وكلنا يعرف قصة الموظف في مؤسسة التدريب المهني الذي قطعت اصبعه، وانتقل بين المستشفيات الحكومية دون ان يتم اسعافه بدعوى انه غير مشمول بالتأمين الصحي حيث لقي حتفه وكادت تحدث ردة فعل غاضبة من ذويه على الكوادر الطبية لولا تدخل اهل العقل والحكمة.

العاملون في اقسام الطوارىء من اطباء، وكوادر تمريضية، وحتى ادارية يجب ان يخضعوا لدورات تدريبية اقلها كيفية التعامل مع اهل المصاب، والسرعة في القيام بالواجب دون ادنى تلكؤ او بطء.



ahmadshaker@*******.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:24 PM
تلفيقات انترنتية! * اسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/04/1656_410234.jpgلا تصدقوا كل ما ينشر في فضاء الانترنت. قبل ايام انتشر خبر على المواقع يفيد بأن البرلمان المصري سيناقش قانونا باسم «مضاجعة الوداع» يعطي الحق الشرعي للزوج في ان يضاجع زوجته بعد وفاتها! وكتب معلقان في «الاهرام» و»الجمهورية» المصريتين عن تقدم نائب سلفي باقتراح لسن قانون يستند الى فتوى دينية تجيز للزوج مضاجعة زوجته المتوفاة في الساعات الست الأولى من موتها. وسرعان ما اعيد نشر الخبر على مواقع صحفية كثيرة، كما ردده المغردون والمعلقون من نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي.

وتورطت مؤسسات صحفية محترمة مثل «العربية» وصحف غربية فنشرت الخبر الذي تبين فيما بعد انه مختلق وعار عن الصحة وان المعلقين المصريين هما من مؤيدي نظام مبارك. انها سقطة مهنية كبيرة من قبل صحف قومية تتعرض اليوم للنقد والهجاء بسبب مواقفها السابقة من النظام، لكنها تكشف ايضا عن سهولة نشر وترويج الاكاذيب في عالم الاعلام الرقمي.

وقد اثار شريط فيديو نشر على صفحة «فيس بوك» تابعة لمجموعة مناهضة للنظام السوري جدلا واسعا في اوساط الميديا العالمية. الشريط يظهر دفن ناشط سوري وهو حي من قبل جنود النظام وهم يجبرونه على ترديد مقولة: لا اله الا بشار! ومرة اخرى تعاملت المواقع والصحف العالمية مع هذا الشريط باعتباره دليلا آخر على بشاعة وبربرية النظام. لكن صحفيين آخرين، ومن بينهم محرر واسع الخبرة في «بي بي سي»، شككوا في صحة الشريط بعد فحصه مرارا من الناحية التقنية. وبعد ايام سحب الشريط من الموقع «الفيس بوكي» دون التأكد من صدقيته.

يستطيع ايا كان ان ينشر شائعة او خبرا ملفقا من خلال بوابات التواصل الاجتماعي او المواقع الاخبارية الالكترونية. وبامكان فطاحل الانترنت التلاعب باشرطة الفيديو وتلفيق مشهد ما لتحقيق غرض سياسي او لبث الفتنة في المجتمع. وفي عصر الثورة الرقمية نشهد فيضانا من الاخبار والتعليقات والمشاهد السمعية والبصرية التي لا يمكن التحقق من صدقيتها فورا. وكما كان يقال عن الصحف المطبوعة بأنه اذا كان الخبر منشورا فلابد ان يكون صحيحا، تستقر فرضية اخرى في اللاوعي تقول انه اذا كان الخبر قد ظهر في فضاء الانترنت فلابد ان يكون صحيحا ايضا. المعايير المهنية الصحفية (الدقة، الموضوعية والتأكد من صحة وتفاصيل الخبر من عدة مصادر) كانت بمثابة صمام أمان مجتمعي ومهني يحد من نشر الاكاذيب والشائعات في مقابل حماية صدقية الوسيلة الاعلامية. اما اليوم وفي عصر «المواطن الصحفي» بحدوده المطاطة ووسائل اتصاله اللامحدودة فمن غير الممكن تطبيق المعايير الصحفية على الجميع.

يزدحم الفضاء الالكتروني بالاخبار والتعليقات والشهادات الحية التي من الصعب التأكد من صدقيتها بشكل حيادي ومهني. في مقابل الحرية الواسعة التي اتاحتها الثورة الرقمية كان لا بد من ثمن ما وهو في هذه الحالة سهولة التلفيق في خضم الفوضى المعلوماتية.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:24 PM
احموا عامل الوطن لئلا نخسره * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgهناك ممارسات وتجاوزات يندى لها الجبين تمارس على العمالة في امانة عمان وخاصة فئة عامل وطن هذه الفئة التي تستحق منا كل اهتمام وتكريم.

فبالاضافة الى وجود مشكلات لديهم كساعات الدوام الطويلة وعدم توفر ادوات السلامة العامة فان بعض المراقبين عليهم والمسؤولين الاكبر منهم يسهمون في زيادة معاناتهم هذه، ومن هذه الممارسات تعرضهم لمعاملة مهينة من بعض مرؤوسيهم إنْ هم طالبوا بحقوقهم واقل هذه الحقوق الاجازات اضافة الى ان بعض مراقبي عمال النظافة يقومون بسلبهم او مقاسمتهم ما يحصلون عليه من اكراميات نتيجة عملهم.

العامل في الامانة هو انسان مضطهد ومقهور ومسلوب الارادة وتمارس عليه كافة اشكال القمع وكذلك اجباره على العمل خارج المهنة التي يعمل بها فقد تجد العامل الواحد يقوم باعمال النظافة والدهان والحدائق والبناء في آن واحد.

ان ما يعانيه عامل الوطن الذي عملت الجهات الرسمية على تكريمه ليبقى متشبثا بهذه المهنة التي يعزف الكثيرون عنها من ممارسات سيئة جدا تسهم مستقبلا -حتى ان هناك بعض الملامح لذلك بدأت تظهر- في هروب العمالة من هذه المهنة.

هناك اناس مسؤولون متسلطون عليهم يعملون على الاضرار بهم ليهجروا هذه المهنة بعد ان قامت الجهات المعنية بالعمل على تحسين دخولهم ليقبلوا بهذه المهنة التي تعتبر من المهن الصعبة على حياة اي انسان يعمل بها.

عامل النظافة او عامل الوطن يمضي وقته في جمع القمامة ونقلها من المنازل الى الحاويات اضافة الى قيامه بتنظيف الشوارع والممرات والحارات وجمع قمامة المصانع وهذه الامور تشكل خطرا عليه؛ لانه يتعامل مع فضلات الناس والتي قد تتراكم عليها الحشرات وقد تكون هناك مواد تضر الانسان ضمن هذه القمامة لا اعتقد انه يستحق المعاملة غير اللائقة من الغير فيكفيه قذارة الاشياء التي يتعامل معها.. فبدل ان نشد على يديه وندعمه بكل ما اوتينا من قوة فان مسؤولين في الأمانة هم من يناصبونه العداء والنتيجة هي منعه من الانتاج والعمل وجعل هذه المهنة من المهن التي لا يقبل بها الناس ليس بسبب خطورتها ولكن بسبب القائمين على هذه العمالة والمسؤولين عنها.

منهم من يتعرض للمخاطر نتيجة استخدام الضاغطات التي تنقل القمامة إما بسبب الاوساخ أو بسبب تشغيل هذه الضاغطات فعند وضع القمامة فيها اضافة الى ان سائقي هذه الضاغطات ايضا يعانون الان من ان امتيازاتهم قليلة مقارنة مع امتيازات اقرانهم من السائقين في الأمانة.

فهؤلاء السائقون يتحملون مخاطر الماكنات التي تطحن القمامة مع العمال الذين يعملون عليها بسبب عدم وجود تأمين لتشغيل هذه الضاغطات فالتأمين لا يشمل هذه الجزئية من عمل الضاغطة ويتحمل نتائجها سائقها مع انه لا علاقة له بعملها؛ لأن من يديرها هم العمال المرافقون له.

عمال الوطن هم من ينظفون الوطن من القاذورات والنفايات ولهم حق علينا ان نكرمهم وندعمهم لا ان نجد من يسيء لهم فادارة الامانة مسؤولة مسؤولية كاملة عن ما يحصل وعليها ان تعمل على تدارك الوضع قبل تفاقمه؛ لئلا نجد انفسنا نعوم في بحور من القمامة؛ فلا نجد من ينظفها لنا.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:24 PM
ورطة رئيس عربي * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgتبرَّمَ الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، من كثرةِ خرّيجي الآداب من مواطنيه، فلا يستوعبُ سوق العمل الفائضَ منهم، فتزيد أََعدادُ العاطلين بينهم، فيما خريجو التخصصات العلمية قليلون. وقال، لمجلةٍ فرنسيةٍ، إِنَّ أَحدَ أَسباب تخلّف بلادِه “أَنها بلد المليون شاعر، وهذه مأساتُنا”، فاستنفرَ غضباً واسعاً منه، وهو الذي استجدَّ حراكٌ ضده يُطالبه بالرحيل، فاضطرَّ إِلى استرضاءِ المثقفين الموريتانيين، وأَنْ يُشيع أَنَّ تصريحاتِه فُهمت خطأً، و”أُخرجَت من سياقها”، بحسبِ العبارة المأثورةِ في مثل هكذا ورطة. وعمَد، في استقباله كتّاباً في القصر الرئاسي، إِلى “توضيح” أََنه لم يقصد الإساءَة إِلى شعراء بلادِه، وإِنما طرحَ مشكلةَ قلة التخصصات الفنية والعلمية، مع طغيان الأَدبية، بين حملة الشهادات، ما يرفعُ نسبة البطالةَ إِلى مستويات قياسية. لم يقتنع موريتانيون كثيرون، وطفقَ عديدون بينَهم يزهون بصفةِ موريتانيا بلدَ المليون شاعر، ورأَوا أَنّه كان على الرئيس أََنْ يفخر بها، بدل “إِهانة” الشعراءِ و”السخرية” منهم.

ننتصرُ لشعراءِ موريتانيا، في مطالبتِهم رئيسَ بلدِهم أَنْ لا يُحمِّلهم المسؤولية عن سوء التدبير والتخطيط لدى صنّاع القرار في الدولة، سيّما التعليمي والمؤسساتي، وقد طالعنا لغاضبين بينهم كتبوا عن “تواضع” مؤسساتهم التعليمية. ومع التسليم بوجاهة ردِّهم هذا، ثمَّة إِشكالٌ بنيويٌّ عميق، لا يقتصر حضورُه على موريتانيا، يتعلَّقُ بشغفِ مجتمعاتِنا بالاستعارات والمجازات، واستسهالِها الخطابةَ بديلاً عن الإنجاز، بل وابتهاجِها بالإنشاءِ والمبالغاتِ إِياها. ويتوازى هذا مع ضعفٍ مريعٍ صار ظاهراً في المستوى العام لخريجي الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية والتاريخ. وتتعلق المسأَلةُ بمنظور واسعٍ ونافذ، يرى دراسةَ الآداب والتاريخ والشريعة أَيسرَ للأَذهان والمدارك، وأََقلَّ تطلباً للجهد وإِعمال الفكر والعقل، ويشيع هذا الفهم المختلُّ في ثقافةٍ اجتماعيةٍ وتربويةٍ متفشيةٍ في بيئاتِنا العربية. وإِذا كنا لا نقعُ على منجزاتٍ علميةٍ وتقنيةٍ وطبيةٍ كبرى، بمعنى الإضافةِ والاختراعِ والاكتشاف، في جامعاتِنا ومعاهدِنا، وفي أَوساط العاملين في التكنولوجيا والمعارف العلمية، مع تقديرٍ واجبٍ لكفاءاتٍ وخبراتٍ غير قليلة، فإِننا نلحظ تراجعاً حادّاً في البحث الأَدبي والفكري والتاريخي والنقدي، وفي مستواه التحليلي والتركيبي، واستخفافاً بصنعةِ الشعر وكتابةِ الرواية والمسرح، وفي الإبداعات الغنائية والسينمائية، مع التقديرِ نفسِه لمنجزاتٍ متميزةٍ، فرديةٍ غالباً.

تأْخذُنا ورطةُ الرئيس محمد ولد عبد العزيز، في كلامِه ذاك، إِلى هذه المنطقة من النقاش، بشأن ما ينجذبُ إِليه الشباب من حقول التعليم العالي، ومن ثمَّ العمل وميادينِه، وفي البال اقتضاءُ التخصص العلمي درجاتٍ أَعلى منها للالتحاق بالأَدبي. وليس مداهنةً لفخامتِه التخمينُ بأَنَّ حسن المقصد كان وراءَ غضبتِه من وجودِ مليون شاعرٍ في بلادِه فيما ينقصُها الحرفيون والصناعيون والأَطباءُ والمهندسون والتقنيون. ونحسبُ أَنَّنا، نحنُ العرب وفي مقدمتنا الموريتانيون، مدعوون إِلى التخفُّفِ من حالة الانتشاءِ بعظمتنا في الشعرِ، فيما تخلفنا العلميُّ والحضاريُّ والثقافيُّ، وكذا هزائمنا إِياها، فضيحة بين الأمم، من دون شططٍ في هذا الوصف. وكان يمكن للرئيس الموريتاني أَنْ يختارَ تعبيراً حصيفاً، غير الذي جهر به، للفرنسيين يا للشماتة، لتظهيرِ مشكلةٍ كبرى في بلادِه تحتاجُ ورشَ عملٍ خلاقة لحلِّها، وليس “فشّة خلق” منفعلة، جعلتنا، ربما، أَمام سؤال آخر، عمّا إِذا كان كل من يصفون أَنفسَهم شعراء، منّا نحن العرب، شعراءَ حقّاً، حتى نحتفي بهذه الأَعداد المهولة بينهم، والتي لا مجازفةَ في إِشهار أَنَّ تعطل الشعر عندَهم، كما جفافُ القريحة، ظاهران وواضحان.
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:24 PM
السكون الذي يسبق العاصفة * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنجزم بأن الأوضاع في فلسطين المحتلة ، لن تبقى كما هي ، وأن السكون الخادع الذي يظهر على السطح ، مؤشر على أن العاصفة قادمة لا محالة..!!

ونسأل ..ونتساءل ؟؟ ما هي خطوة القيادة الفلسطينية القادمة ، بعد جواب نتنياهو على رسالة عباس.. بتشريع ثلاث بؤر استيطانية؟

لم يكتف العدو برفض وقف الاستيطان ، بل أصر على تكريس هذا النهج العدواني الفاشي، والذي أصبح شغله الشاغل ، لتنفيذ خططه ومخططاته التوسعية ، من خلال مصادرة أكبر مساحة من الأراضي في الضفة الغربية ، واستكمال تهويد القدس الشريف ، ما يعني انه وفيّ للاستراتجية الصهيونية القائمة على الاحتلال والتهجير والاستيطان .

ردود المجتمع الدولي.. الرباعية.. الاتحاد الاوروبي ..واشنطن ، لم تخرج من مربع الاستنكار ، وهو في النهاية يصب في مصلحة العدو ، ويعتبر امتدادا لنهج هذه الدول المتواطئ مع العدو ، والذي كان وسيبقى السبب الرئيس، في رفضه الامتثال للشرعية الدولية، واحتقار القانون الدولي.

القيادة الفلسطينية فشلت في تحريك العدو عن ثوابته بوصلة واحدة ..

..وفي اخراج المجتمع الدولي من مربع اللافعل الى مربع الفعل.

وفشلت في تغيير مواقف واشنطن المعادية للقضية الفلسطينية .. والداعمة للاحتلال، الى موقف الحياد على الاقل .

.. وفي دفع الاتحاد الاوروبي الى تبني اقامة الدولة الفلسطينية ، على الاراضي المحتلة عام 1967.

وفشلت في دفع الدول العربية الشقيقة الى ترجمة أقوالها الى افعال ،وتسديد التزاماتها، التي قررتها قمة سرت وغيرها من القمم ، لدعم القدس والمقدسيين والشعب الفلسطيني.

..وفي تحقيق المصالحة ، وها هو الشعب الفلسطيني يمسي ويصبح على حفلات التلاوم والتشكيك والردح والتخوين بين “فتح وحماس”.. فيما جرافات العدو تمعن في تقطيع أحشاء المدينة ، وتقتلع تاريخها، وتشوه وجهها العربي الاسلامي الجميل .. تمهيدا لالباسها ثوبا عبريا تلموديا مزورا.. فتبدأ بهدم الابنية الوقفية المحيطة بالمسجد والقصور الاموية ، وتنتزع حجارة من السور ، وتضع مكانها أخرى تحمل كتابات عبرية، واقامة كنس ، وحدائق توراتية ، أطلقت عليها اسم “داوود” امعانا في التوزير.

القيادة الفلسطينية لم تعد تملك ترف الانتظار، أمام كل ما يحدث ...

ولا الامنيات التي لم ولن تتحقق.

ولم تعد تملك مقومات الدفاع عن المفاوضات .. وهي التي اعترفت بأن العدو استغلها ، وجعل منها حصان طرواده ، لتكريس الاستيطان .. وعلى مدى عشرين عاما ونيف، وتحويل الضفة الغربية الى كانتونات وجزر معزولة ، يصعب معها اقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

والقيادة لم تعد قادرة على اقناع الشعب الفلسطيني باطروحاتها.

باختصار.... كل ما ذكرناه سابقا ، وأكثر منه، يؤكد أن الزلزال قادم لا محالة ، ولن يطول الانتظار، فالشعب الفلسطيني.. شعب الثورات .. والتضحيات يرفض أن يبقى مصلوبا على وعود كاذبة ، فيما القدس والاقصى يهودان ، وسيصحو العالم والصهاينة ، على يوم ليس كمثله يوم ، وقد مادت الارض من تحتهم جميعا ، وقد تفجرت الانتفاضة الثالثة.... اننا نراها قريبة ، ويرونها بعيدة.

Rasheed_hasan@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:25 PM
فريق حكومي مؤقت ورشيق * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgليس مطلوبا من الرئيس المكلف مراعاة كل التوازنات الجغرافية والديمغرافية في فريقه الوزاري، بل عليه ان يستثمر اللحظة السياسية الراهنة ليقدم حكومته على اساس سياسي ناضج مع بعض المهنيين السياسيين للوزارات الخدمية، فاللحظة تتطلب ان تكون الحكومة سياسية بالكامل، فمهمتها كما يقول الرئيس دون مواربة الانتهاء من القوانين الاصلاحية الثلاثة، ومحاولات النواب المساومة على التقاعد او تلبية الاستحقاقات المناطقية ليس مكانها الان.

لا يحتاج الرئيس الى ثقة تاريخية وفقا للدلالة الرقمية، فالرقم الكبير من ثقة النواب لا يمنح الحكومة ميزات اضافية ولا يضيف الى عمرها يوما واحدا، والثقة القليلة كذلك لن تسحب من عمره، المطلوب صوغ شراكة واضحة مع النواب مفادها انجاز التشريعات اللازمة، وهي ثلاثة قوانين، اثنان يحتاجان الى مناقشة فنية لا وطنية والثالث بحاجة الى حوار سريع، فقد انتجت لجنة الحوار الوطني ديباجة مهمة تستأهل ان تكون ارضية سياسية لصوغ قانون انتخاب، يلبي طموح التوافق الوطني المطلوب، فالقانون لا يرضي كل الاطراف حكما وليس مطلوبا منه ذلك، بل المطلوب ان يكون ضامنا لتمثيل سياسي عادل لا ضامنا لتمثيل محاصصي بغيض.

حكومة الطراونة يكفيها انجاز قانون انتخاب وطني، يزيل التشوهات من القانون المقترح، ويرفع سوية المرشحين ويفتح القائمة المغلقة التي تنتظر فتوى المجلس العالي، ولو سارعت حكومة القاضي الخصاونة الى إقرار قانون المحكمة الدستورية وقانون استقلال القضاء لما احتجنا كل هذا الوقت المهدور جزافا.

لا يعوز الطراونة ثقة غير مسبوقة ولا يعوزه تغطية كل القرى والمدن في حكومته، بل يعوزه فريق رشيق لا يتعدى العشرين وزيرا لكي يعبر اللحظة ويضع اسمه في خانة الانجاز، ولديه مجموعة من المدراء والامناء العامين في الوزارات الخدمية يستطيعون القيام بالدور المطلوب خدميا من الحكومة في هذا الظرف الحساس حتى لا يثقل موازنة الدولة برواتب تقاعدية لوزراء جدد.

مهمة الطراونة واضحة بل لعلها الحكومة الاكثر وضوحا منذ سنوات من حيث العناوين المطلوبة، ولا يضيره ان اعتمد كتاب التكليف السامي برنامجا لحكومته لاختصار الوقت والتأكيد على اجندة حكومته بوضوح وجلاء، فمعنى ان تكون الانتخابات هذا العام انجاز القوانين بسرعة ووقار.

الرئيس المكلف ورغم ظلال تصريحه غير المريح، بعدم الالتقاء بالاحزاب والتشاور معها، الا انه يستطيع ان يتجنب هذه المسألة بفريق سياسي غير تقليدي، ومن المفيد الاقتراب حكوميا من حراكات ناضجة سياسيا ولها رموز تتحدث بواقعية سياسية وتملك موانة شارعية بالمقابل، فما يشهده الاردن الان من تفاعلات سياسية افرز اسماء جديدة تعرف لغة تجاوز الخطاب العدمي وتعرف كيف تنقل نبض الشارع، وبالمقابل لا تريد القابا بقدر ما تريد اصلاحا حقيقيا، وبالتالي يقفز عن معضلة الوقت القصير لحكومته، الامر الذي سيدفع مجموعة للابتعاد عن الفريق الحالي نظرا لقصر عمر الحكومة.

بداية التطمين للشارع، فريق رشيق وموثوق، وبيان محدد وواضح دون لبس، كما كتاب التكليف السامي وسرعة الدخول في ترتيب اوضاع الهيئة المستقلة للانتخاب، وتعيين مجلسها من اسماء مريحة من خلال نزاهتها وكفاءتها، وتحديد موعد للانتخابات البلدية بعد ذلك لطي صفحة التلكؤ والتباطؤ والمواربة التي سادت لفترة نصف عام.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:25 PM
من يريد أن يصبح وزيرا اليوم؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي يوم صدور هذا المقال ربما تكون تشكيلة حكومة فايز الطراونة الثانية قد ظهرت. لن أستغرب أبدا فيما إذا كانت التشكيلة مقتصرة على وزراء سابقين معظمهم متقاعدين أو وزراء جدد أصحاب طموحات سياسية ولكنني سوف اشعر بالكثير من الدهشة في حال تمكن الرئيس المكلف من جمع قائمة من وزراء جدد أصحاب كفاءة وقدرة عالية على تقديم ما هو جديد. ببساطة لم يعد منصب الوزير في الأردن مغريا للكثيرين ممن حققوا نجاحا في حياتهم المهنية ويحصلون على رواتب جيدة في وظائف متميزة، فلماذا يتركون كل هذا من أجل الدخول في وزارة قد لا تستمر لأكثر من 3 اشهر مليئة بوجع الرأس والإزعاج والضغط اليومي والتعرض المستمر للنقد.

في أيام العز (قبل الربيع العربي) كان الطموحون يتسابقون بشراسة للحصول على منصب وزير يجعل المرء صاحب سلطة لا نهائية في وزارته. بإمكانه منذ اليوم الأول تغيير مكتبه كاملا وإنهاء كل ما قام به الوزير السابق والبدء بتجارب وقرارات جديدة، والاستمتاع بالنفوذ المتمثل في دخول نادي النخبة ومرور الساعات أثناء اليوم في اجتماعات وافتتاح مؤتمرات وغذاء وعشاء والتعرف على أشخاص آخرين من نادي الحظوة. وإذا ما كان الوزير محظوظا في وزارة ذات إنفاق مالي عالي يمكن له تحقيق دخل مضاعف في حال كان “ذكيا” وفي حال تسلم وزارة حساسة يمكن له الاحتفاظ بمعلومات وأرقام ووثائق يتاجر بها بعد خروجه عندما يحمل لقب “مستشار دولي” ويدخل في القطاع الخاص. بإمكانه ايضا أن يستمتع بالرياء المستمر من قبل نسبة كبيرة من الموظفين وكذلك النميمة على الموظفين الآخرين أو على الأمين العام والمسؤولين الكبار وفي حال وجد اعتراضا من موظف ما لا مشكلة في قرار نقله إلى أبعد محافظة عن موقع سكنه فالوزير يملك كل شئ.

الآن تغير الوضع. الإنفاق المالي يتراجع ولا مجال للهدر والموظفون باتوا يتمردون ويعتصمون وينشرون الأخبار السلبية في الصحف والمواقع الإلكترونية والمواطنون يطالبون الوزير بتنفيذ دوره كخادم للشعب Public Servant لا مجرد الاستمتاع بمكتسبات الوظيفة بينما الرأي العام يضع الوزير في موقع المسؤولية في كل قرار يتخذه أو لا يتخذه في وزارته وهو متهم حتى تثبت براءته والتي قد لا تثبت أبدا.

مقتل الكثير من الحكومات السابقة كان في ضعف الوزراء، ومنها الحكومة السابقة. طريقة تحديد الوزراء والتي تعتمد على الجغرافيا والديمغرافيا تضع رئيس الوزراء في ورطة إذ عليه أولا أن يحدد الوزراء في الوزارات الاهم وعادة ما يكونون من الحلقة التي تتمتع بثقة الرئيس (زملاء عمل، أصدقاء، أقرباء) ممن لا يخشى الرئيس منهم. وعليه بعد ذلك أن يعبئ المناصب الشاغرة بوزراء من المناطق الجغرافية التي لم يتم اختيار الوزراء الأهم منها وبالتالي يمكن أن يضطر الرئيس إلى التعامل مع عدة وزراء لا يعرفهم سابقا ولكن يتم اختيارهم بحكم الضرورة السياسية-الاجتماعية.

سوف تكون تجربة فريدة لحكومة تعرف أنها لن تستمر أكثر من أشهر معدودة، ولكنها قد تكون استثنائية في كونها خالية من الطموحات المبالغ بها وقد تركز العمل على محاور أساسية يجب معالجتها بسرعة وتتحرك بالسرعة اللازمة لتكون حكومة قصيرة وناجحة.

لا نزال حتى الآن نملك التفاؤل!

batirw@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:25 PM
وقفة مراجعة لمعرفة الاتجاه * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgأكبر عوامل النجاح في القيادة, أياً كانت: سياسية , عسكرية , اجتماعية, هو معرفة الاتجاه الصحيح , الذي يوصل إلى الهدف, فإن كانت غايتك مكة فاتجه لها, ولا تدر ظهرك معاكساً وفكر بكيفية أداء الحج و العمرة .

و كذلك الرياح المتقلبة, متغيرة الاتجاهات, لن تأتي بالمطر و إن تكاثرت الغيوم, فغيوم الصيف لا تمطر, و رعودها فقاعات لا أكثر و لا أقل.

ثورات الربيع العربي هي كذلك, و هذا حالها, لا تعرف الاتجاه الصحيح ولا أين تسير, ومتى و أين ستقف, لأنه لا يوجد لها ايديولوجيات تسير وفق نهجها و هداها, و لو كانت غير ذلك لرأينا أو سمعنا خططا و اضحة بعيدة و قصيرة المدى , تحتوي على فضائل العمل وانجازه وشر رذائل العمل لاجتنابه , أو هي على أقل القليل تظهر الحسنات و السيئات , ولكنها حياة العجزة الذين لا يجيدون إلا لوك الكلام و التذمر به .

أين النور الذي أتت به تلك الثورات ؟! أم هو ظلام يتلوه ظلام , كما قال احد ابرز

قادة العالم (.....) منتقداً الأمة العربية قائلاً: حتى تعودوا إلى الحالة الاقتصادية التي كنتم عليها قبل ربيعكم المزعوم, تحتاجون لمئات السنين, و يعني الاقتصاد فقط , و لو أضيفت لذلك الدماء و الأرواح و الجراح و الأحزان و الآلام و الحسرات و الندم و الندب و النواح , فماذا عسانا نقول ؟!

هل نقول للعالم و نسمعه, و نحن نلوح بالعلم الورقي , تعودنا البكاء واللطم على الوجوه , نتقنه بحرفة و امتياز, نحن الذين نزغرد لصوت البارود , ذكوراً قبل الإناث , ليس لنا عيون تدمع و لا قلوب تحزن , نفاخر حين ندس أبناءنا بالتراب, و نعتبرها علامات النصر, لا علامات الهزيمة و سوء التخطيط, وقلة الحيلة و التدبير.

نحن الآن بحاجة لوقفة مراجعة لمعرفة الاتجاه , أكثر من أي وقت مضى , من عمر هذا الكون , لمعرفة الداء, و أماكن الاختباء , و طرق العلاج.

إننا بحاجة ماسة لآراء الشرفاء وأهل العلم , و أقلام الأحرار و مداد الحبر , وخطة حكيمة و قرار صائب جريء , ولأهل الخبرة و الرؤية و الحلم خلال الأزمات, .

الوطن ينادي صاحب القرار الوطني العنيد الذي لا ينثني عزمه مهما أشبع تهديدا و وعيدا , بعيد الرؤيا , لا ينظر أخمص قدميه .

الموضوع أبعد من الفساد حتى لو نخر العظم , فالوطن كله مستهدف, بتغيير مكوناته , بما في ذلك تضاريس الجبال و الأنهار , يجب أن لا نضيع الوقت هدراً بين قيل و قال , و في مناظرات عبر الأثير لا تقود إلا للهلاك و الدمار و التخريب , وتفتت المجتمع و تمزق خيطان نسيجه , و نحن نساق الى الموت بمجرد نزوة عابث , أو حمق من قبل مندس آثم.

ماء الحياة بين أيدينا لذا يجب ألا نسكبه على الرمال , و قوارب النجاة نصنعها بأيدينا فلنستخدمها نحن أولاً, ثم نعطيها إلى غيرنا , فجراحنا أولى أن نداويها كي تشفى , قبل أن نداوي جراح الآخرين أو ندعي ذلك .

كل الأمل و التفاؤل بهذا الوطن و أهله , و بكل ذرة تراب طاهرة منه , و بكل صخرة صلدة، وسطه و جنوبه و شماله , بغوره و صحرائه , وقصوره و آثاره , وعلمه و تعليمه , ونظامه الهاشمي الإنساني, حيث سيبقى خالداً و سيجتاز المحن .

حمى الله الأردن و شعبه و مليكه

abeer.alzaben@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

خالد الزوري
04-30-2012, 04:25 PM
هل أصبح عونا للمعارضة ؟ * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgفي مهمات وواجبات الرسل قداسات لا تنتهي، ولا يمكننا كصحفيين مهنيين تشرفنا بواجبات مقدسة كنقل الحقيقة التي تنير ظلمات العقول والنفوس والدروب..لا يمكننا أن نخوض مع الخائضين، تحليلا وتجميلا وتلميعا وتجريحا، فالحقيقة وان كانت مرة فهي أجمل وأحلى..وأكثر رحمة بالناس.

الرئيس المستقيل عون الخصاونة، القاضي الذي طرز بعضهم أو جميعهم مدائح فيه حين قدومه، لم ينجح في مهمته واعتذر أو انسحب لا فرق، ولا يعني هذا أن نقوم بجلده وتجريحه وتخوينه، فنحن أردنيون، وديمقراطيون، ونحترم وجهات نظر وجهود ومحاولات الآخرين، ولا يمكن أن ننكر أن الرجل انسحب بسبب عدم قدرته على الاستمرار، وهو انسحاب يمكننا أن نعتبره اخفاقا، لكننا لا نتعامى أو نتغاضى عن أسباب فشله في أداء مهمته، ولا يمكننا تجاهل الرد الملكي السامي حين قبل استقالة عون الخصاونة، ولا عن اللغة السياسية «الأبلغ» والأكثر حكمة التي تميّز بها الرد الملكي، والسياسي يستطيع ومن خلال الرد الملكي، أن يقرأ كتبا في السياسة والحكمة ويستشف حساسية المرحلة التي يعيشها الأردن، ويمكنه أن يتعرف على صدق الموقف الملكي ورغبته الأكيدة، في أن يجري الإصلاح والتغيير حسب البرنامج الزمني الذي سجلناه في الذاكرة، على هيئة تعهدات وتصريحات ملكية كثيرة، لا يجوز التراجع عنها، ولا السماح لقوى الشد العكسي أن تقوم بتعطيلها لمزيد من توتير وخلط أوراق..

المتابع؛ المحترف أو المتواضع، يستطيع أن يرى بوضوح فزعة غير محمودة، ضد عون وكذلك ضد فايز الطراونة الرئيس المكلف، وهي الفزعة التي تسيء أولا للأردن وأعرافه، وتعبر عن عدم فهم للخطاب الملكي الذي تضمن قبول استقالة عون الخصاونة، وتشيح النظر عن الأولويات الأردنية التي يعد الوفاء بها علاج وتحييد لخطر داهم، فعون الخصاونة رئيس وزراء أردني تم تكليف حكومته ضمن خطاب ملكي أثير، فيه محاور رئيسية حول الاصلاح السياسي والاقتصادي، حاولت حكومته تحقيقها وفشلت أو تم إفشالها فلا فرق، وتم تكليف حكومة وصفها الملك بالانتقالية، مهمتها اكمال برنامج الحكومة المستقيلة، وهما حكومتان أردنيتان نحترمهما، ونرجو لهما التوفيق بتحقيق تطلعات الملك والشعب..ولا يمكن بالطبع مع حكومات أردنية سابقة، فهما أكثر شفافية وعدالة ونزاهة.

الصحفي المحايد ومن موقعه كحارس للحقيقة وناقل أمين لها،يقوم بواجبه الوطني في الدفاع عن الأردن وشعبه، ويحذر دوما من التأجيج وتجميع أكوام الحطب التي يجمعها بعضهم، ليحرق أو يلوث سماء الوطن، فالحكومة المستقيلة ورئيسها ليسوا غرباء ولا مجرمين ولا أعداء، انما هم أردنيون كرماء، فعلوا ما يستطيعون ثم اعترفوا بالعجز وانسحبوا مشكورين.

لن نلبث طويلا لنسمع ونعرف المزيد، الذي ستسخدمه المعارضات ضد الحكومات، ولا أستبعد أن يظهر عون الخصاونة على جبهة المعارضة (علما أنه أمر سياسي طبيعي لو كانت حكوماتنا برلمانية أو حزبية)، لكننا لا نعتبره طبيعيا وربما لا نحبذه الآن، بسبب مرورنا بمرحلة حساسة وجذرية في الإصلاح السياسي، تتطلب أن تتظافر جهودنا جميعا لتجاوزها على الشكل الذي يليق بنا كأردنيين، بذلنا كثيرا لنبقى على قيد الاحترام والكرامة رغم كل التحديات والمؤامرات.

بلا أدنى شك؛ تقول الحكمة: أن الشك واحد من طريق الوصول للحقيقة، فهل حقا ابتدأ العمر من يوم فتحتي الباب عليّ؟..عندي شكّ !

لكن لا شك عندي بضرورة أن توقفوا العبث والاستعراض،لأننا سندفع ثمنهما من استقرارنا وإيماننا بالحق والعدل ودوام استقرار واستمرار الأردن..

هل عندك شك؟

ibqaisi@*****.com
التاريخ : 30-04-2012

بشرى
04-30-2012, 05:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
05-01-2012, 11:59 AM
رأي الدستور إصرار ملكي على تحقيق الإصلاح

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيجيء تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني “بأن الانتخابات النيابية ستجرى قبل نهاية العام الحالي” ليؤكد أن مسيرة الاصلاح ماضية في طريقها الصحيح، وانها لن تتوقف - بعونه تعالى - الا بعد ان تحقق كافة اهدافها بتشريع ابواب المستقبل للاردن الجديد.

جلالة الملك وهو يلتقي ابناءه من شيوخ ووجهاء وأبناء عشائر الدعجة يؤكد حرصه الشديد على تكريس سنة التواصل مع أبناء شعبه الوفي في شتى مواقعهم في البوادي والمدن، والارياف والاغوار والمخيمات، والاستماع الى مطالبهم، والوقوف على معاناتهم، والعمل على تخفيف هذه المعاناة.. والأخذ بيد المواطنين، وخاصة الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود والعبور بهم من ضفة الفقر والعوز والقلق الى ضفة الطمأنينة والعيش الكريم.

ومن ناحية فإن اصرار جلالة الملك على اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام.. هو بمثابة رسالة الى الحكومة.. وكافة المعنيين والى الشعب الاردني بان جلالته معني بانجاز الاصلاح السياسي، وطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة، تؤسس لمرحلة سياسية مهمة في تاريخ هذا الحمى، تقوم على انتخابات نزيهة وبمنتهى الشفافية والحرية, تفضي الى مجلس نواب قادر على تمثيل المواطنين، وتجسيد طموحاتهم، واحلامهم، وقادر على اعادة الهيبة للسلطة التشريعية بتفعيل ثلاثية: المراقبة والمساءلة والمحاسبة.. ما يسهم في استئصال الفساد والمفسدين الذين اساءوا لهذا الحمى.. واربكوا مسيرتهم الحضارية الميمونة.

وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة إلى أن جلالة الملك شدد في كتاب التكليف السامي لرئيس الحكومة المكلف، د. فايز الطراونة، بضرورة الاسراع في انجاز القوانين الاصلاحية المتبقية في عهدة النواب، وصولا الى اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام، وهذا يعني تشريع قانون انتخابات ديمقراطي عصري, يحقق الوفاق الوطني، ويحقق أكبر قدر من العدالة ويسهم اسهاما فاعلا في انجاز الاصلاح السياسي.

جلالة الملك وهو الحريص على تحقيق الاصلاح السياسي بأسرع ما يمكن، وقبل نهاية العام الحالي، دعا الحكومة الى ضرورة ان يتزامن السياسي مع الاقتصادي ما يفرض على الحكومة انتهاج سياسة اقتصادية متوازنة، تسهم في اطفاء عجز الموازنة.. وتشريع قانون حماية المستهلك لحماية المواطنين من آفة التضخم وارتفاع الاسعار.

مجمل القول: ان حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي، يؤكد اصراره على تحقيق الاصلاح في اسرع وقت ممكن، ووضع حد للشائعات والاقاويل المغرضة.. والعبور بهذا الحمى العربي الى مرحلة جديدة.. حافلة بالعطاء والانجاز .

انه القائد الذي لا يخذل شعبه وامته.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:01 PM
تواصل القائد مع الأهل والعزوة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/05/1657_410582.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية



استكمالا للقاءات جلالة الملك مع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة للتحاور والتشاور في القضايا التي تهم الوطن والمواطن واستمرارا للنهج الهاشمي في التواصل مع كافة الأردنيين، جاء لقاء جلالته وجهاء وشيوخ وأبناء عشائر الدعجة لدى زيارته امس الى مضارب عشائر الدعجة في منطقة الماضونة شرقي عمان ، ليؤكد العلاقة التي تربط القائد بشعبه الذي اعتاد من جلالته أن يكون قريبا منه وعظيما بعطائه ونبيلا بتصرفاته وحكيما بقراراته.

جاء اللقاء حاملا في طياته الكثير من المعاني النبيلة التي تعودنا عليها من قيادتنا الحكيمة التي تتطلع دوما لخدمة الأردنيين، ويؤكد مدى اطلاع جلالته على هموم شعبه، وسعيه المتواصل من اجل تحسين مستوى معيشة جميع المواطنين، والتباحث في قضايا الوطن والمشاكل التي يعاني منها المجتمع الأردني لوضع آليات ورؤى مشتركة حيالها والتي تركز على الدور المهم الذي يمكنه أن يطلع به كل مواطن للمشاركة بتنمية الوطن وتقدمه.

يتطلع جلالة الملك باستمرار بعزم وارادة مع شعبه الى المزيد من الرخاء والبناء في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان وارادة الاعتماد على الذات من اجل ديمومة المنعة والصمود والوقوف أمام كل التحديات وتجاوزها نحو الغد الأفضل بإذن الله تعالى.

جسد حديث جلالته مع وجهاء وشيوخ وأبناء عشائر الدعجة عمق التلاحم بين القيادة والشعب، وأكد على متابعة جلالته الشخصية، وتمسكه بمعرفة قضايا شعبه وهمومهم، بالالتقاء المباشر معهم، ليسطر صفحات عز وفخار بالتفاف الأردنيين حول قيادتهم العظيمة التي أوصلت الأردن لعلياء المجد معتمدة العدل والتسامح والرحمة أساسا للملك وهي الرسالة الخالدة التي حافظ عليها جلالة الملك عبد الله الثاني.

إن نهج التواصل المستمر الذي يقوده جلالة الملك يستهدف مناقشة السبل الكفيلة بمواجهة التحديات، التي هي مسؤولية جميع الأردنيين بتعزيز وترسيخ مبدأ المشاركة وتعميق ثقافة الحوار للبناء على ما تحقق من إنجازات من أجل رفعة الأردن وصون استقراره وازدهاره.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:01 PM
حالة عدم الاستقرار الجوي! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالطقس في الأردن: حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة ابتداءً من الأحد وحتى الثلاثاء.. وأجواء مُغبرة ودافئة الى حارة نسبياً وأمطار رعدية مُحتَملة في العديد من المناطق!.

الشبه واضح جدا بين حالة الطقس، والحالة السياسية، فثمة حالة من عدم الاستقرار الأرضي، كما هو حال الجوي، بعد استقالة عون الخصاونة، وتكليف فايز الطراونة، وما يلفت النظر بين الاستقالة والتكليف: هجوم قاس على الحكومة الراحلة، وترحيب حذر بالحكومة التي هي قيد التشكيل، وبين هذا وذاك، ثمة من لا يأسف على راحل ولا يرحب بقادم، اعتقادا منه أن تغيير السياسات لا الوجوه هو الأهم.

ليس بعيدا عن «أجواء عدم الاستقرار» التي نعيشها، نلحظ تيها غير مسبوق في أوساط النخب، ورواد الصالونات، فجرها ربيع ملتبس، أخرج مكنونات الصدور، وترك لها العنان كي تقول ما لا يقال، ولم يقل من قبل، والمحزن هنا، أن بعض المكنونات توجهت كالسكاكين في لحم بعضنا البعض، اعتقادا منها أن الوقت حان لتصفية حسابات قديمة، وهؤلاء تحديدا لا يدركون أن أي نَفَسٍ خبيث سيلوث الجو الوطني ويزرع بذور الفتنة، ويحرف قطار الإصلاح إلى حافة الهاوية، وهم لا يدركون ايضا أن القطة تذود عن أبنائها، كما القبرة التي يسرق طفل أرعن صغارها، فكيف بكتلة بشرية ضخمة يمكن ان تشعر بأن حياتها باتت مهددة؟ هؤلاء الذين سكروا بخمر التغيير، فهموا الربيع -خطأ- بأنه عودة إلى حالة الشرذمة والجاهلية الأولى، واقتسام الكعكة أو الاستئثار بها كلها، هؤلاء لا يعرفون أن حركة التاريخ تحمل ذكاء فطريا، ولا يمكن لها أن تعيد العجلة إلى الوراء!.

يلفت النظر -وسط حالة عدم الاستقرار تلك- مستوى الوضوح في كتاب التكليف الذي بعث به الملك لرئيس حكومته، خاصة فيما يتعلق بالانتخابات: برلمانية كانت أم بلدية، لعله يزيل بعض ما شاب المرحلة الماضية من لبس، وفي هذا الصدد نقرأ ما ورد في البند الثاني في كتاب التكليف، بعد التأكيد على الفصل بين السلطات: الإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وإدارتها. وتقديم الدعم اللازم لبناء قدراتها وفق أفضل الممارسات الدولية، ليتسنى لها اتخاذ الإجراءات والترتيبات التي تحدد آلية عملها، لتمكينها من إجراء الانتخابات النيابية والإشراف عليها، بحيث تكون ضامنا لنزاهة وحيادية وشفافية العملية الانتخابية. وهنا -يوضح كتاب التكليف ما لم يسبق توضيحه- تبرز ضرورة أن يضمن قانون الانتخـاب لمجلس النواب تمثيلاً حقيقياً لجميع الأردنيين في أرجاء الوطن العزيز على إختلاف توجهاتهم الفكرية والسياسية، مع مراعاة تحقيق أكبر قدر من العدالة في التمثيل، على أن يتم كل ذلك في أسرع وقت ممكن، تمهيدا لإجراء الإنتخابات فور الإنتهاء من اتخاذ الإجراءات والترتيبات اللازمة لذلك قبل نهاية هذا العام. أما الانتخابات البلدية، فلا بد من تحديد موعد قريب لإجرائها لتفعيل مبدأ الحكم المحلي، وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع القرار وتمكين المواطنين من ترتيب أولوياتهم، والنهوض بمجتمعاتهم المحلية.

إذن، نحن أمام حالة وضوح بعبارات مفتوحة لا تقبل التأويل، في مواجهة حالة «عدم الاستقرار» وهنا تحديدا، يحكم المواطنون على مدى التزام الحكومة المنتظرة برؤية أردن الغد!.





hilmias@*****.com
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:01 PM
الولاية العامة في مفهومها الحقيقي * أ. د. أمين المشاقبة

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/05/1657_410494.jpgكثر الحديث في الآونة الأخيرة، حول مفهوم الولاية العامة للحكومة، والحقيقة أن هذا الموضوع، خضع لآراء كثيرة، معظمها غير دقيق وغير منطقي، ومن الواضح أن بعض أصحاب الآراء، في هذا الموضوع، قد اختلطت عليهم الأمور، وغاب عن ذهنهم، المفهوم الحقيقي، لهذا المبدأ.

يستند مفهوم الولاية العامة، إلى المادة 45 من الدستور، والتي تنص على «أن مجلس الوزراء مسؤول عن الشؤون الداخلية والخارجية للدولة، باستثناء ما عهد أو يعهد به، لأي جهة أخرى، بقانون».

وعليه؛ فإن مفهوم الولاية العامة، يعتمد على أكثر من مؤسسة، موجودة داخل الدولة، فعلى سبيل المثال، فإن المؤسسات ذات العلاقة بالقرار السياسي، وتحديد مفهوم المصلحة الوطنية العليا، لا تكون مرهونة فقط بمجلس الوزراء، إنما لها دور، في تحديد طبيعة المفهوم، نظرياً وعملياً.

ومن هنا؛ فإن مفهوم الولاية العامة، تشترك فيه مؤسسات ذات طابع تنفيذي، مثل مؤسسة القصر «المقر»، والمؤسسات الأمنية المختلفة، ومجلس الوزراء، وليس حكراً على مجلس الوزراء وحده، أو أي وزير منه، فالأساس ينطلق، من تعاون وتعاضد هذه السلطات، ذات الطابع التنفيذي، في تحديد مفهوم الولاية العامة، والعمل على تنفيذه، وليس العكس صحيحا، في أن تناط الولاية العامة فقط، بمجلس الوزراء، خصوصاً في القضايا المفصلية، المتعلقة ببنية الدولة.

ويتحدد مفهوم المصلحة الوطنية العليا للدولة، من خلال الحفاظ على الأمن والاستقرار والرخاء الاقتصادي، ونشر الثقافة العامة وبناء منظومة القيم، التي تدفع إلى التماسك الاجتماعي، وبالتالي؛ فإنه ليس لأي جهة تنفيذية واحدة، الحق في احتكار مفهوم الولاية العامة، لأن الأصل، أن السلطة التنفيذية في النظم البرلمانية، تقوم على ثنائية، مكونة من رئيس الدولة ورئيس الوزراء ومجلس الوزراء، وأجهزة تنفيذية أخرى، على معرفة ودراية وإدراك متكامل، بواقع الحال لأي دولة.

إن الأجهزة التنفيذية المختلفة، تقوم بتحديد طبيعة المشكلة أو المشاكل، ووضع الآليات والوسائل المناسبة، ثم تحليل تلك المشاكل، ووضع البدائل المختلفة، من أجل الحل، حيث تقوم بوضعها أمام صانع القرار، الذي يقوم باتخاذ القرار المناسبن من خلال البدائل المختلفة، التي تخدم مفهوم المصلحة الوطنية، وتحقق المعنى الحقيقي للولاية العامة.

وعليه؛ فإن القول، باحتكار جهة واحدة، لمفهوم الولاية، أمر متعذر عملياً، لأنه قائم على حالة التعاون، بين أجهزة السلطة التنفيذية المختلفة.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:01 PM
اهتمام غربي بقراءة الوضع في الأردن * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيسأل بريطانيون وامريكيون وغربيون، عن قصة الحكومات في الاردن، وتشكيل ست حكومات في عامين، وحين تسأل لماذا يتم تعداد الحكومات بست، يقال لك ان التعداد بدأ مع الربيع العربي.

ست حكومات، لان التوقيت يتعلق بالربيع العربي، اي منذ بداية العام الفائت، وقد دخلناه بحكومة سمير الرفاعي، ثم حكومة معروف البخيت، ثم حكومة عون الخصاونة، وهي الثالثة منذ توقيت الربيع العربي.

اليوم، امامنا حكومة فايز الطراونة وهي الرابعة، التي ستحل البرلمان وتقر قانون الانتخاب، وبعدها حكومة جديدة في مهمة انتقالية لاجراء الانتخابات، وهي الخامسة، والاغلب ان لا تقف امام البرلمان، ويتم تشكيل حكومة سادسة بعد اعلان النتائج.

هناك اهتمام غربي بقراءة الوضع في الاردن، والتحليل مستمر، وجمع المعلومات لمعرفة تأثير هذه الحكومات على الشارع الاردني، وتأثير عمر الحكومات على المؤسسة العامة، بحيث يأتي السؤال سراً وعلناً: هل يريد الاردن الاصلاح حقا ام لا؟!. السؤال يعني اهتماما أعمق يتعلق بمدى استفادة الدولة من تغيير الحكومات، لعرقلة الاصلاحات، والاختباء خلف تغيير الحكومات، لتبرير كل هذا التأجيل، وهذا الرأي خطير وسلبي ويراد له ان يسود، ويصير عنوانا للتعامل مع الاردن؟!.

السؤال غريب، لان الدولة لا يضرها اجراء انتخابات جديدة، ولا اقرار قانون انتخابات جديد، ومراكز بريطانية تعتقد ان الاردن يحاول شراء الوقت، وجدولة الوعود، وتأجيل الاستحقاقات، وهذا رأي مثير للاهتمام.

تداعيات الربيع العربي على دول عربية، كانت دموية، وهناك انظمة سقطت، وشعوب تم ذبحها، وفي الاردن تداعيات الربيع العربي، تركت اثارا عدة، لكنها بسيطة مقارنة بغيرها، ابرزها كثرة تشكيل الحكومات، وتغييرها في فترة وجيزة.

المشكلة ان الحكومة الرابعة -اي حكومة الطراونة- لديها مسار اقتصادي، غير اقرار قانون الانتخاب، بحيث سيتم رفع الدعم عن سلع، والمخاوف تتعلق من استثمار هذه القرارات من اجل اثارة اعصاب الناس، وتحريضهم للخروج بغضب.

هذا يعني ان على الدولة ان تتنبه الى قصة توظيفات القرار الاقتصادي، حتى لا يرتد على الاصلاح السياسي، وحتى لا نجد انفسنا امام ظروف صعبة يتم تسييل الغضب الاجتماعي فيها، وقوداً للصراع السياسي، تحت يافطة الربيع العربي. هذه الايام يحظى الاردن بمتابعة فوق العادية من مراكزغربية، لان كثرة تغيير الحكومات، فتحت الاعين على السر الكامن خلف هذا المشهد، الى درجة اعتقاد محللين ان عملية اسقاط ممنهجة تتم للحكومات بأسلوب ذكي لتأجيل الاصلاحات.

هذا كلام خطير، وعلى الحكومة الجديدة ان تنهي مهماتها سريعا، وان تغلق ابواب التحليلات في وجه قصة مماطلة الدولة في ملف الاصلاح، عبر عرقلة الحكومات، حتى لا يتم، اعتباره معادياً للاصلاح.

الرهان على مهمات الحكومة، حيوي، لان القصة باتت تحت الاعين بشكل غير مسبوق.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:02 PM
«3» تحديات امام حكومة الطراونة * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgهل تقتصر مهمة حكومة الطراونة الانتقالية على «تعبيد» الطريق نحو الاصلاح؟ هذا – بالطبع- هو جوهر كتاب التكليف، لكن المهم هو كيف سيتم ذلك ومتى ستنتهي منه؟

خطة الرئيس كما كشفها في لقائه مع الكتل البرلمانية يمكن تلخيصها كالتالي:

1- تعيين اعضاء الهيئة المستقلة للانتخابات.

2- ابقاء قانون الانتخابات في مجلس لنواب مع الدعوة الى فتح حوار حوله يشمل الجميع ولا يقتصر على الاحزاب «والنخب» فقط مع التذكير بان «الصوت الواحد» لم يدفن بعد.

3- اقفال باب الحديث عن اية تعديلات دستورية لان التعديلات التي اقرت مؤخرا «حالة ثورية اكثر منها اصلاحية».

4- مواجهة الازمة الاقتصادية من خلال رفع الدعم عن بعض المواد التموينية واعادة توجيه الدعم الى مستحقيه فقط.

5- ابقاء موعد اجراء الانتخابات البرلمانية «معلقا» بانتظار اقرار القانون واستكمال الاستعدادات الاخرى مع التذكير بمسألتين اولاهما: «ان جلالة الملك وجه الحكومة لاجراء الانتخابات خلال العام الحالي، وحينما يدعو الملك لاجراء الانتخابات فهذا موقف جلالته والملك دستوري وحامي للدستور»، والمسألة الاخرى تتعلق «بالسرعة والنوعية» «فالحكومة تريد السرعة وليس التسريع والسرعة ليست على حساب النوعية ولكن لا نريد الابطاء».

حين تدقق في «الخطة» تكتشف ان مهمة الرجل ليست سهلة، فأمامه ثلاثة تحديات جوهرية: اولاها تتعلق بالوصول الى توافق وطني حول «قانون الانتخاب»، ومن وجهة نظر الرئيس ان هذا التوافق يحتاج الى سؤال الناس في كل المحافظات عن «القانون المطلوب» وعدم الاكتفاء بالحوار مع النخب في العاصمة، ولنا ان نتصور كيف يمكن «استفتاء» الناس على القانون؟ وكيف سنقنع القوى والاحزاب –ومنهم الاسلاميون- بالمشاركة وتجنب قرار المقاطعة؟ ومن هو الطرف الذي سيتولى ادارة الحوار: الحكومة ام البرلمان؟ ثم ماذا عن «توصيات اللجنة الوطنية» التي شكلت في عهد حكومة البخيت؟ هل يمكن العودة اليها ام ان النقاش سيدور حول «مشروع القانون» بصيغته التي اصبحت «ملكا» لمجلس النواب.

اما التحدي الثاني فيتعلق «بالازمة الاقتصادية» واعتقد ان من واجب الحكومة ان تتعامل معها بمنطق اخر بعيد عن «التصورات المطروحة» المتعلقة برفع الاسعار او رفع الدعم، بمعنى البحث عن «حلول» اكثر جدوى تحدّ من عجز الموازنة وثقل المديونية ولا تمسّ مستوى المعيشة للاغلبية التي اصبحت تئن من الغلاء والفقر؟ اما كيف؟ فيمكن للرئيس ان يستعين «بنخبة» من فقهاء الاقتصاد لوضع خطة اقتصادية بديلة تراعي اولويات الموازنة واولويات الناس، وتتجاوز مسألة «الاجراءات» الفورية الى «الحلول» المتدرجة والمقنعة، ولا يمكن –بالطبع- ان يقتنع الناس بذلك الا اذا رافقته خطة اخرى تتبنى فتح ملفات «الفساد» ومحاسبة المسؤولين عنه واعادة الاموال «المنهوبة» الى الخزينة.

التحدي الاخير يتعلق بتقدير «الموقف العام» للحكومة من «الحراكات الشعبية» وكيفية التعاطي مع «مطالبها» التي قال الرئيس بأن «قسما كبيرا منها مشروعة» وهنا يفترض ان يتولى فريق من داخل الحكومة مهمة فتح حوارات سياسية مع «الناشطين» في الشارع ومع «الحركة الاسلامية» التي تشكل «لاعبا» اساسيا فيه.

هل ستتمكن الحكومة من تحقيق ذلك؟ لن نحتاج الى الانتظار طويلا فأمام الرئيس «الانتقالي» مهلة لا تتجاوز الثلاثة او الاربعة اشهر، وأمامه –ايضا- فرصة –ربما- لن تتكرر لاثبات مهاراته السياسية في المراحل «الانتقالية» مع التأكيد على ان خيار الفشل ممنوع لان استحقاقاته ستكون كارثية لا قدر الله.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:02 PM
هل نتبع الهباش أو رائد صلاح وعكرمة صبري؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي تصريحات متفرقة للرئيس الفلسطيني بخصوص زيارة القدس من قبل العرب والمسلمين قال الرجل “إن تحريم زيارة القدس أمر لم يَرِدْ في القرآن الكريم، أو في الأحاديث النبوية الشريفة”، مؤكدا في تصريح آخر أنه “لا يجوز تحريم زيارة القدس؛ لأنه لا تحريم دون نص؛ ولا يوجد نص في القرآن أو السنة لتحريم تلك الحالة”.

لا يختلف هذا القول عن الرؤية الفقهية التي صاغها وزير أوقاف السلطة محمود الهباش حول الموضوع، والتي ركزت الرد على العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، فيما بشرنا الوزير بأن طائفة من رموز ووفود العرب والمسلمين سيأتون إلى القدس من أجل حمايتها من التهويد خلال الأيام والأسابيع المقبلة!!

هنا سنضطر للتوقف من جديد عند هذه القضية التي كثر الحديث عنها هذه الأيام رغم كتابتنا عنها غير مرة، لاسيما بعد الزيارة الجدلية لمفتي مصر الشيخ علي جمعة، وما ترتب عليها من جدل، بخاصة في مصر.

ما نحب التأكيد عليه في هذه السطور هو أن المسألة ليست فتوى تقليدية حتى يرد عليها “العلامة الهباش”، فضلا عن رئيسه الذي يقيس خطواته بميزان الكتاب والسنة!! أما التركيز على كلام الشيخ القرضاوي في كلام الرجلين وعموم ردود الأبواق العاملة في ذات الإطار فلا يعدو أن يكون استهدافا للشيخ بسبب مواقفه، لاسيما حين تعمد تلك الأبواق إلى ربطه بدولة قطر ومواقفها، إلى غير ذلك من وسائل الردح التقليدية التي دأب عليها هذا التيار ضد من يخالفونه من العلماء والسياسيين.

المسألة كما قلنا ليست فتوى تقليدية، وحتى لو قال الشيخ وسواه بتحريم الزيارة، فقد فعلوا ذلك استنادا إلى نظرية المصالح والمفاسد، أي أن الأمر يتعلق في جوهره بتقدير موقف سياسي يقرره أهل العلم والخبرة، وحين يقول هؤلاء إن مفاسد الزيارة أكثر من مصالحها يكون من الطبيعي أن يقول العلماء بالحرمة الشرعية لأن تقدير الأمر منوط بمصالح المسلمين (في الآية أن الخمر والميسر “فيهما إثم كبير ومنافع للناس”، ولكن المشكلة أن “إثمهما أكبر من نفعهما”).

والسؤال الذي يطرح نفسه ولا يجيب عنه أولئك هو: هل كان العرب والمسلمون متفقين على جواز زيارة العرب والمسلمين للقدس بتأشيرة من سلطات الاحتلال، ثم جاء الشيخ القرضاوي ليخالف رأيهم، أو أن ذلك الموقف هو ما استقر عليه الرأي في أوساط المفكرين والعلماء (منهم سائر شيوخ الأزهر) والسياسيين منذ عقود قبل أن يخرج علينا ثنائي (عباس- هباش) بموقفهما الجديد، ولتنتصر لهما حركة فتح التي ورثها الأول بالطريقة المعروفة، ومعها السلطة والمنظمة بعد اغتيال ياسر عرفات رحمه الله؟!

هو إذن موقف سائر الأحزاب والمنظمات الفلسطينية والعربية المعنية بالصراع مع العدو (كان موقف البابا شنودة أيضا)، وبالتالي فإن من بادر إلى تغيير الموقف هم الطرف الأول وليس القرضاوي وسائر قوى وفعاليات الأمة.

على هؤلاء تبعا لذلك أن يثبتوا للأمة أن مصالح السياحة العربية والإسلامية للقدس أكثر من مفاسدها، بعيدا عن تفنيد النصوص الدينية التي لم يستند إليها أحد، لأن القضية في الأصل سياسية محدثة، ولا صلة لها بما كان في قديم الزمان قبل فتح القدس وإعادة احتلالها، وقبل أن تظهر الدولة الحديثة بصيغتها الحالية وما تنطوي عليها من تأشيرات وجوازات سفر، إلى جانب طبيعة الاحتلال الإسرائيلي الفريدة ومطامعه في المدينة ومقدساتها، مع أن الاستدلال بزيارة النبي عليه الصلاة والسلام للكعبة ساقط أيضا، لأن مكة لم تكن محتلة، ومن كانوا فيها هم أهلها، وإن كانوا مشركين.

ثم إن نظرية أهل مكة أدرى بشعابها تبدو ساقطة هنا، ليس فقط لأن زمن “غوغل” قد أطاح بها، بل لأن رفض الزيارة هو رأي أهل مكة أيضا، ويكفي أن يخرج أمثال الشيخ رائد صلاح والشيخ عكرمة صبري، وهما من أهم رموز الدفاع عن القدس والمقدسات أكثر من الهباش، يكفي أن يقول الرجلان وأمثالهما إن الزيارة نوع من التطبيع وإن مفاسدها أكبر حتى نؤمِّن على رأيهما، فضلا عن سائر الفصائل المعتبرة عدا حركة فتح.

لا داعي لطرح السؤال الذي نطرحه دائما ويهرب منه أنصار التطبيع ممثلا في سبب تسهيل الاحتلال لزيارات العرب والمسلمين مقابل منع أمثال الشيخ رائد والشيخ عكرمة وفلسطينيي الضفة الغربية من دخولها!!

لكن وما دمنا في سياق الفتاوى والنصوص، واستناد الرئيس الفلسطيني إلى القرآن والسنة، فنود منه ومن وزير أوقافه أن يفتونا في جملة من الأمور، أولها جواز التنازل عن 78 في المئة من فلسطين للصهاينة، وما النص الذي استندوا إليه في ذلك، وكذلك التنازلات التي قدموها في القدس ذاتها ومحيط المسجد الأقصى كما أثبتتها وثائق التفاوض. ونسأل أيضا عن جواز التعاون مع قوات الاحتلال في مطاردة المجاهدين، فيما يسمى لغايات التدليس تنسيقا أمنيا؟!

لقد نسي المطبلون تأييدا للزيارة أن سياقها السياسي يتعلق بوجود السلطة التابعة للاحتلال وتنسيقها الأمني معه، وحصول قادتها على بطاقات الفي آي بي منه، ولو كانوا حريصين على القدس لكانوا مع الانتفاضة التي تحميها وتحررها وليس مع المفاوضات وألعاب التطبيع التي تكرس وضعها تحت رحمة الاحتلال.

بقي القول إن من المعيب أن يتنطح فلسطينيون للدفاع عن خطوات تطبيعية بائسة من هذا النوع، فيما العرب والمسلمون يصرون على رفضها، ومن تابع الحملة على مفتي مصر من قبل المصريين بشتى تياراتهم يدرك هذا البعد الذي يثير الخجل لدى كل فلسطيني شريف.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:02 PM
في الشجر والبشـر والحجر * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgهو موسم الرحلات إلى الجبال والغابات، ويحزننا أنّ غاباتنا تتناقص سنة بعد أخرى، مع أنّ عدد سكاننا يتكاثرون ويتكاثرون، وزيارة في يوم جمعة إلى موقع تنزّه ستعطينا فكرة عن يوم الحشر، فالناس تكاد تجلس فوق بعضها البعض بحثاً عن هواء نظيف عليل!.

وتقوم وزارة الزراعة بحملات توعية متنوّعة، وتنصح المزارعين بغرس الأشجار في هذه الأيام للاستفادة من موسم الأمطار، وتقدّم لهم أحسن وسائل قطف الزيتون، وهي مشكورة على كلّ ذلك وغيره أيضاً، ولكنّها لا تبادر إلى حملة تشجير الأردن الذي يتمّ الاعتداء على غاباته القليلة يومياً، فتتقلّص مساحات الشجر لتزيد مساحات الحجر والرمل.

وما زال الأردنيون يتذكّرون حتى اليوم حملات المرحوم وصفي التل لتشجير البلاد، وهناك غابة على طريق الشمال تحمل اسمه، وهناك الكثير غيرها كان طلاب المدارس يحصلون على خمسة قروش مقابل زراعتهم الأشجار على الجبال الجرداء، وهي تمثّل الآن حصّتنا القليلة من الغابات.

ولا شيء يمنع من تكرار المسألة ولو بعد أربعين عاماً، وستكون فرصة للطلاب أن يتعرّفوا على بلادهم حين يتوزّعون على أنحاء الأردن، ويملأونها بالأشجار مقابل مبالغ زهيدة، ولا نأتي بذلك الاقتراح أمراً جديداً، ففي يوم كان الشعار الذي أطلقه الراحل الملك الحسين: “أردن أخضر.. عام ألفين” وقد شاء القدر أن يلاقي ربّه قبل تلك السنة بعام واحد، ولكنّ الأردن يزداد اصفرارا وسط لا مبالاة من الجميع.

وتتطلب المبادرة قليلاً من الجرأة، ولا شيء غيرها، وفي قناعتنا أنّ تنسيقاً بين وزارتي الزراعة والتربية يمكن أن يصنع المعجزات بهذا الشأن، ومن شأن حملة كالتي نقصد أن تجعلنا نطبّق الشعار المسكين خلال عشر سنوات ونرى أنّ جبالنا تحوّلت إلى غابات، وهي دعوة نتمنّى أن تلاقي صدى لدى الوزارتين.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:02 PM
هل ثمة في سوريا من يستحق أن يكون «بديلا»؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيستطيع أيٌّ منا أن “يشيطن” المعارضة السورية، بكل اتجاهاتها وفروعها وارتباطاتها ومناطق توزعها، يستطيع أن يفعل ذلك كيفما شاء وبالقدر الذي يشاء، وثمة ما يكفي من “الثقوب والبقع السوداء” في رداء المعارضة وعليه، لتجريمها وإخراجها من “الملّة” وحيز التداول، والنطق عليها بحكم الإفلاس والعجز والفشل.

يستطيع من أراد ذلك أن يفعل، وكثيرون خاضوا هذه الغمار من قبل على أية حال، وما كانوا بحاجة لإجازة أو “فتوى” تتيح لهم ذلك وتبرره، بيد أن المتصفح لما يكتب في نقد المعارضة/ المعارضات السورية، يتبدّى له أن ثمة صنفين رئيسين من المقاربات: الأول وينطلق من موقع الحرص على النهوض بأداء المعارضة ودورها في حفظ وحدة سوريا وسيادتها وضمان تحوّلها الآمن للحرية والكرامة والديمقراطية، والثاني، يعبر عن محاولة يائسة للبرهنة على أن لا أحد في سوريا مؤهل أو يستحق أن يكون بديلاً لنظام الأسد، فالجميع من بعثيين وناصريين وشيوعيين ويساريين وليبراليين وإسلاميين ومستقلين، إما جواسيس وعملاء للأمريكان وقطر والسعودية، أو مشاريع عملاء ينتظرون في “الطابور” وما بدّلوا تبديلا.

الصنف الثاني من الانتقادات، يصدر عن النظام والناطقين باسمه وأعوانه، ويردد صداه مؤيدون للنظام في عدد من العواصم العربية، ومن بينها عمّان، هؤلاء لا يعترفون بوجود معارضة وطنية في سوريا، وهم لا “يخونون” المجلس الوطني السوري باعتباره “مجلس اسطنبول” أو حكومة المنفى الدواليبية باعتبارها الابن غير شرعي للمخابرات السعودية/ الفرنسية فحسب، بل ويكفرون هيئة التنسيق وتيار بناء الدولة فضلا عن المنبر الديمقراطي وعشرات الشخصيات المستقلة التي قضت زهرة عمرها في السجون والمعتقلات السورية، وهي تناضل اليوم في سبيل تحوّل ديمقراطي سلمي للبلاد، وتعارض العسكرة والتسلح والتدخل العسكري الأجنبي، وتدعو لحراك شعبي/ سلمي، بعيداً عن الطائفية ومناهضاً لها.

لا أدري، ربما يكون قدري جميلا في نظر هؤلاء هو الممثل الشرعي الوحيد للمعارضة السورية، كونه “المعارضة” الوحيدة التي ارتضت المشاركة في انتخابات مجلس الشعب في السابع من أيار الجاري، وربما لا يرونه كذلك، وقد يدرجونه في آخر لحظة، في “طابور الجواسيس والعملاء”، لم يدلنا هؤلاء على تيار واحد في المعارضة السورية يمكن أن نرى فيه بارقة الأمل أو أن نعدّه طريقاً ثالثاً بين نظام ديكتاتوري آيل للسقوط، و”معارضة عميلة” ستضع البلاد لقمة صائغة في الفم الأمريكي- الإسرائيلي الشره.

نحن لا نخفي شكوكنا حيال ارتباطات بعض المعارضة (ونشدد على بعض) بجهات خارجية، خليجية كانت أم غربية، ولا ننفي ميل بعض “المعارضات” -ونشدد على بعض- على تفضيل الحلول الانتحارية/ الأطلسية على الخيار الشعبي/ السلمي للتغير، ولا ننزع عن بعض المعارضة صفتها الطائفية والمذهبية (التي سبقها النظام إليها بالمناسبة)، ونوافق على أن طيفاً من المعارضة، لم يتردد ولن يتردد في تقديم أوراق اعتماد لواشنطن ممهورة بخاتم إسرائيلي، لكننا في المقابل، لن نسقط سهواً تيارات رئيسة في المعارضة، في الداخل والخارج، من حسابات العمل الوطني الديمقراطي والانتماء القومي، وبخلاف ذلك، نكون قارفنا جريمة بحق عقولنا ومعرفتنا وتاريخ علاقتنا بسوريا ومعارضاتها، قبل أن نقارفها بحق سوريا وشعبها ومعارضتها.

والحقيقة أن كل ما تُتهم به المعارضة اليوم، سبق للنظام أن أتهم به، بل وقارفه، فالنظام وليس المعارضة، هو من أقام أوثق الروابط والتحالفات مع دول الخليج إياها، المتهمة اليوم بالتآمر على سوريا (ألا تذكرون القمم الثلاثية مع مبارك وملوك السعودية، ألا تذكرون الصداقة الحميمة مع أمير قطر)، والنظام وليس المعارضة، هو الذي أرسل جيشه إلى “حفر الباطن”، والنظام وليس المعارضة هو من فاوض إسرائيل واعترف بها، وهو (الشرع) صاحب نظرية “كل مين يقلع شوكو بإيدو” في مدريد، وقبل أوسلو ووادي عربة بسنوات، والنظام قبل المعارضة، هو من ربط أمن إسرائيل بمستقبل النظام في سوريا (رامي مخلوف)، والنظام وليس المعارضة، هو الذي اشتبك مع المقاومتين الفلسطينية واللبنانية بالسلاح الثقيل والخفيف على حد سواء (من التدخل العسكري – 1976- مروراً بتل الزعتر والحرب على المخيمات – 85 – 87 - مروراً بتقسيم المنظمة 83).

كل هذا التاريخ، قديمه وجديده، يجهد الثرثارون في محاولة إخفائه، .ويجهدون في إعادة كتابة تاريخ المنطقة الحديث لخدمة ولاءاتهم وارتباطاتهم ودفاعهم المستميت عن النظام، مثلما يجهدون في “شيطنة” كل المعارضات و”تعهيرها”، إنهم يتخذون من مواقف النظام في السنوات الأخيرة: دعم حماس وحزب الله، عملاً يَجِبُّ ما قبله، كما الإسلام تماماً، نحن ثمّنا ونثمن هذا الموقف، ولكن من دون أن نخرجه عن سياقه التاريخي والتكتيكي، وبالأخص في خدمة النظام وهدف بقائه واستمراره، والأهم، من دون أن نتخذ منه وسيلة لتبرير القتل الذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف مواطن سوري، وأضعافهم من الجرحى وعشرات أضعافهم من المشردين والمعتقلين، ولا أدري أي رقم ينبغي أن يصله عدد الضحايا السوريين حتى يستشعر هؤلاء الحاجة لوقفة مراجعة مع النفس والعقل والضمير.
التاريخ : 01-05-2012

خالد الزوري
05-01-2012, 12:02 PM
من يبتسم أخيراً؟ * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما قال من سبقونا تعبيرا عن الرهان الواثق «من يضحك اخيرا..»، كانوا يعرفون ما هو الضحك، ولم يكن كتاب برغسون عن الضحك المرّ المذاق، قد كتب، كما ان رواية الضحك التي ينزف منها الدّمع للصديق والمعلم الراحل غالب هلسا، لم تكن قد كتبت، ولم يكن ايضا في زمنهم من يعاقب على اضحاك الناس لعدة عقود، بحيث يحكم عليه بالسجن، لهذا نكتفي بالابتسامة فقط، لكن ليس على الطريق الدبلوماسية وهي النطق بكلمة «تشيز» او الجبنة الانجليزية، كي ترتسم ابتسامة صفراء على الوجه، عندما يتهيأ للتصوير، ومن يدري لعلّ زمنا سوف يأتي، يحاكم فيه من يبتسم لانه اساء استخدام شفتيه.

اما الحكاية، فهي ليست الضحك او البكاء، انها اقدم منافسة في تاريخ الثقافة والفنون، طرفاها رسامان طلب منهما ان يرسما لوحتين، هما عناقيد عنب وبعض الثمار، ما ان رفع الستار عن اللوحة الاولى، حتى جاءت العصافير من النوافذ، ظنا منها ان ما ترى هو فاكهة طبيعية وليس مجرد خطوط واصباغ، عندئذ اشفقت اللجنة المحكمة على الفنان الثاني، وشعر الجميع بان من خدع الطيور هو الفائز، لكن ما ان طلب منه ان يرفع الستارة عن لوحته حتى ابتسم، واصر على عدم كشف اللوحة، وكانت المفاجأة انه لم يرسم شيئا غير تلك الستارة، التي خدع بها اللجنة.

وانتهى الامر بفوز الثاني، لانه خدع العين البشرية وليس عيون العصافير، وهذا النمط من المنافسة، له تجليات في كل مناحي حياتنا، فمن يستخفه الطرب من اول ترقية، قد يتفوقون عليه، رغم صمتهم وهدوئهم وعدم ادعائهم.

ثمة اذن من يخدعون القطط والعصافير، مقابل من ينجحون في خداع البصر البشري، اذا لم يكن محصنا بالبصيرة، وقد يرسم احد الفنانين بابا او نافذة في جدار، بشكل بالغ الاتقان، لكن ما ان يهم الآخرون بالخروج منه، حتى يرتطموا بصلابة الجدار، ويسيل الدم من جباههم، تماما كما يسيل من جبين المضبوع؟! كان محظوظا وارتطم رأسه بسقف المغارة، وهو يتبع الضبع ويناديه أبي.. أبي.

لا نطمح الى الضحك اولا او اخيرا، لانه اصبح محظورا في ايامنا، ولم تعد عضلات الوجوه بالمرونة الكافية، بحيث تمارس هذه الوظيفة العسيرة. والشيء الوحيد المضحك والباقي، هو اذا ضحك احد الناس، ولم تستطع عضلات وجهه، ان تعود الى ما كانت عليه، لانه عندئذ سيبدو اشبه بالجمجمة، التي لا تكفّ عن الضحك الى الابد.

ومن يدري، لعلّ الاخضر يحاكم على اخضراره في زمن الهشيم، والذكاء يعاقب في زمن الغباء الوبائي، والغزلان تعاقب، لان السّلاف قررت ذلك.

الابتسامة اذن تكفي، ومن سيظفر بها في النهاية، هو ذلك الذي لم يرسم عنبا او نواطير، كي يخدع بها العصافير، بل الذي قرر ان يرسم السّتارة فقط، كي يقول بان الذكاء، ليس تذاكيا والموت، ليس تَماوتا، والجمال ليس تجملاً، والاناقة ليست تأنّقا، واخيرا، ان الانسان، ليس حيوانا ضاحكا!!.
التاريخ : 01-05-2012

شروق الشمس
05-01-2012, 12:44 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه