المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 [51] 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
08-04-2012, 02:05 AM
الأسد .. هل يقود الأحداث من وراء ستار؟

رغم ان سوريا تنزلق باطراد باتجاه حرب اهلية وتعصف بها اعمال العنف والتفجيرات والاغتيالات الا ان رئيس البلاد لا يلوح امام الانظار. فمنذ خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امام البرلمان اوائل شهر حزيران وهو اخر ظهور علني له في مناسبة كبيرة نقل المعارضون قتالهم للاطاحة به الى المدينتين الرئيسيتين في سوريا وسيطروا على مساحات من الريف وقتلوا اربعة من كبار مسؤوليه الامنيين.

وفي ظل مواجهة مثل هذه الانتكاسات المروعة كان كثير من الزعماء -واول من يرد على الذهن منهم الزعيم الليبي القتيل معمر القذافي- سيبادرون بالظهور علانية لطمأنة مؤيدي النظام على أنهم ما زالوا موجودين وما زالوا يمسكون بزمام الامور وعلى استعداد لقيادة الرد.

وباستثناء لقطتي فيديو صامتتين عرضهما التلفزيون ورسالة مكتوبة لقواته المسلحة نشرت الاربعاء ظل الاسد بعيدا عن الاعين منذ أسبوعين بعدما تزايد التهديد لحكمه وسلطته واصبح متواصلا بدرجة اكبر. وأثار صمته بعد تفجير 18 تموز الذي قتل أربعة من المقربين منه بينهم صهره الشائعات بشأن مكان وجوده ومدى قبضته على السلطة وهي التكهنات التي يسعد خصومه باذكائها.

وتقول الولايات المتحدة انها لا تعرف مكان الاسد لكن”سيطرته تنحسر بصرف النظر عن مكانه”. وقال باتريك فينتريل المتحدث باسم الخارجية الاميركية الاربعاء “نعتقد انه من الجبن وبكل صراحة أن يحض رجل مختبئ بعيدا عن الانظار قواته المسلحة على الاستمرار في ذبح المدنيين في بلده”.

وفترات الصمت الطويلة من الزعيم البالغ من العمر 46 عاما ليست بالامر الجديد. فقد استغرق اسبوعين للرد حين اندلعت الانتفاضة ضد حكمه في اذار العام الماضي. وظهر لمرات معدودة في مناسبات كبيرة منذ ذلك الحين. لكن أحدث غياب له عن الانظار امر غريب في وقت أزمة حادة.

وقال دبلوماسي في دمشق “ربما يتطلب المنطق بسبب عدم اليقين في الوقت الراهن ان يكون اكثر حرصا على طمأنة جمهوره المحب ولكن ليس هذا هو المنطق السائد هنا”.

لكن الدبلوماسي ومحللين قالوا ان اختفاء الاسد لا يعني انه فقد السيطرة. وقال جوليان بارنز داسي من المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية “انه ما يزال بكل الحسابات شخصية محورية جدا.. كل التقارير التي رأيناها من اناس في النظام تشير الى ان الاسد يقبض على الامور”. واضاف “عرفنا منذ بعض الوقت أن مجموعة من المسؤولين وكثير منهم من أهله يوجهون ما يجري لكنه هو المتحكم والموجه لهذه الحملة”.

وجاءت الاشارة الاولى على أن الاسد لا يزال يمسك بزمام السلطة عندما عين وزيرا جديدا للدفاع بعد أربع ساعات فقط من التفجير الذي قتل اربعة من كبار مسؤوليه الامنيين. وظهر الاسد شاحبا اثناء اداء الوزير الجديد اليمين الدستورية في وقت لاحق وكان هذا الظهور احد لقطتين بثهما التلفزيون السوري منذ وقوع التفجير.

ومنذ ذلك الحين اجرى تعديلات في “فريق الازمة” الامني ليشغل المواقع التي خلت بمقتل عدد من المسؤولين وقال لقواته الاربعاء في رسالة نشرتها مجلة القوات المسلحة ان معركتهم مع المعارضين ستحدد مصير البلاد.

وقال بارنز داسي “التركيز الوحيد لاهتمام الرئيس الاسد في هذه اللحظة هو كيفية سحق هذه الانتفاضة بالوسائل العسكرية” واشار الى ان الاسد ربما التزم الصمت لانه ببساطة لا يملك ما يقوله للسوريين حاليا. واضاف “الكل يعلم على الارض أنك اما مع النظام واما ضده وسيتضح النضال في ساحة المعركة وليس من خلال التصريحات”. وتابع “والى أن يشعر النظام بأن له اليد العليا لا أعتقد أننا سنراه مرة أخرى.. اسلوبه وشخصيته من النمط الذي يتعامل -سواء مع شعبه أو المجتمع الدولي- من موقع قوة فقط”.واذا كان الاسد ينتظر حتى يتمكن من الاعلان عن اخبار افضل فان الاغتيالات المذهلة الشهر الماضي أظهرت ان عائلته ذاتها وبالتالي الرئيس نفسه معرضون شخصيا للهجوم من قبل المعارضين. ونظرا لعلمه بأن نجاح أي ضربة موجهة ضده قد يمنح النصر للمعارضين بضربة واحدة فان الاسد سيفكر طويلا ومليا بشأن مخاطر أي ظهور علني. ولم يشارك الاسد في جنازة صهره وقد يجبر على اتباع اسلوب العزلة الذي يتبعه حليفه اللبناني حسن نصر الله الامين العام لحزب الله. ونادرا ما يظهر نصر الله في العلن بعدما لجأ للاختفاء قبل ست سنوات لتجنب الاغتيال من قبل اسرائيل بعد الحرب التي استمرت شهرا مع حزب الله في 2006.



* «رويترز»

راكان الزوري
08-04-2012, 01:55 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
08-05-2012, 03:09 AM
مشكور اخوي ابو المثنى على مرورك

بدوي حر
08-05-2012, 03:10 AM
الاحد 5-8-2012
اليوم السابع عشر من الشهر الفضيل

رأي الدستور دعم المرابطين في «الأقصى»

تشكل استجابة المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس لنداء الاقصى، والحرص على الصلاة فيه وبأعداد كبيرة جداً بلغت يوم الجمعة أكثر من 325 ألف مصل، حيث امتلأت ساحات المسجد، وشوارع القدس وأزقتها بالمصلين الذين وفدوا من كل فلسطين، وخاصة من الجليل والمثلث والنقب، تشكل اصراراً شعبياً على حماية المسجد، والدفاع عنه بصدور عارية، والاستعداد للاستشهاد في سبيله، ومنع رعاع المستوطنين والمتدينين الحاقدين من تدنيسه والعبث في ساحاته.

ان هذه التظاهرة الايمانية المشرقة، تزيدنا ايماناً بأن للأقصى ربـَّاً يحميه، وان كل مخططات الأعداء الصهاينة للانفراد به، والعمل على اقامة الهيكل المزعوم على انقاضه، ستفشل بفعل وعي المرابطين واصرارهم على حماية الاقصى، والذود عنه مهما بلغت التضحيات، مستذكرين قوله صلى الله عليه وسلم “شهيدهم بسبعين شهيداً”.

وفي هذا الصدد، فان تعزيز صمود هؤلاء الاخوة المرابطين هو فرض واجب على كافة الدول الشقيقة، ولا يحتمل التأجيل، ولا يقبل الاعتذار، خاصة وقد أثبتوا ومن خلال جهادهم الموصول، وتصديهم الدائم للعدو الصهيوني، انهم خط الدفاع الاول عن هذه الأمة، وعن مقدساتها، وان أي خلل يصيب هذه الجبهة المتقدمة، سيؤدي حتماً الى سقوط المقدسات في براثن العدو، والانفراد بها والعمل على تهويدها.

لم يعد السكوت معقولاً، ولا مقبولاً، وقد أعلن العدو وعلى لسان كبار مسؤوليه “ان الاقصى جزء من الارض الاسرائيلية” وهذا يستدعي موقفاً عربياً حاسماً وحازماً، للجم المشروع الصهيوني الاستئصالي، الذي يشكل خطراً على الأمة كلها، وعلى قدسها ومقدساتها، ويستدعي دعم الشعب الشقيق وخاصة في القدس، ليتمكن من مواجهة مؤامرات الترانسفير وجرائم التطهير العرقي.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، فلا بد من الاشارة الى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني وتوصياته الى الحكومات المتعاقبة بضرورة دعم صمود الشعب الشقيق، وخاصة في القدس، وتقديم كل دعم ومساندة للحفاظ على الاقصى وقبة الصخرة المشرفة من خلال الاستمرار في صيانته وترميمه، ليبقى صامداً عصياً، وشوكة في عيون الصهاينة المجرمين، وهذا ما تحقق بفعل الهيئة المشرفة على الاقصى والتي تعمل ليلاً ونهاراً لتنفيذ التوجيهات الملكية من حيث الانارة، وهندسة الصوت، وفرشه بالسجاد.. الخ.

مجمل القول: ان نفير الشعب الفلسطيني في القدس والجليل والمثلث الى الاقصى يوم الجمعة وبأعداد كبيرة جداً، يؤكد ان هذا الشعب مستعد للتضحية لحماية المسجد والدفاع عنه والتصدي لرعاع المستوطنين بصدور عارية.. وهذا ما تحقق فعلاً، ما يفرض على كافة الدول الشقيقة ان تنهض بواجباتها، وتقوم بتقديم كل دعم واسناد للمرابطين والمدافعين عن مقدسات المسلمين، فهم خط الدفاع الأول عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

“إن تنصروا الله ينصركم”. صدق الله العظيم.

بدوي حر
08-05-2012, 03:10 AM
التوافق الوطني والجبهة الصلبة يمران عبر صناديق الاقتراع

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1753_430444.jpg







كتب : محرر الشؤون المحلية

كل ما نحتاجه الان توافق وطني على هدف محدد هو تصليب الجبهة الداخلية لحماية وطننا من عواصف الاقليم العاتية بعد ان اوفى القصر الملكي بكل ما وعد به على صعيد منح المزيد من الحريات وفتح الابواب على مصراعيها امام جميع قطاعات المجتمع الاردني من خلال تعديل القوانين الناظمة للحياة السياسية للمشاركة في صنع القرار وبناء المستقبل الديمقراطي وهو ما ضمنه جلالة الملك شخصيا.

واليوم ونحن نستعد لمرحلة التسجيل للانتخابات البرلمانية المقبلة تتويجا للاصلاحات التي انجزت مسلحين بضمانات ملكية توفر النزاهة التي تتطلبها العملية الديمقراطية لا بد لنا من قول كلمتنا لنكون شركاء في صناعة القرار متجاوزين سلبية الانكفاء والابتعاد عن ممارسة حقوقنا.

واليوم ايضا علينا الوقوف امام انفسنا وضمائرنا والتفكير مليا بضرورة ممارسة حقنا الانتخابي ونتخذ بانفسنا القرار الذي يصب في المصلحة الوطنية العليا اولا ومصلحتنا الحياتية ثانيا.

ان الازدحام الذي يعيق الحركة الذي تشهده الساحة السياسية المحلية والذي يخوض في نقاشات انتخابية مسألة ديمقراطية محضة ومن حق اي جهة ان تتخذ الموقف الذي تريد لكن ليس من حقها التحريض على مقاطعة الانتخابات لان هذا التحريض يشكل جريمة بحق الوطن علما بان المواطن بات يدرك ان المقاطعة تبقيه على هامش الاحداث والقرارات بدلا من ان يكون شريكا فيها وصانعا لها.

ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي منا جميعا تقليص مستويات الاستفزاز التي ينبغي ان تتقلص لأدنى حد ممكن وممارسة حقوقنا الدستورية حتى يتمكن الجميع من ممارسة حقه في صناعة القرار دون ان يترك المجال لاي جهة الحديث نيابة عنه او جره خارج السياق القانوني والدستوري وعلينا اظهار تماسكنا وسعينا لانجاز صورة مستقبل اجيالنا المقبلة.

ان التسجيل للانتخابات البرلمانية واجب وطني وحق مقدس لكل واحد فينا ولا يجب تكرار اخطاء الماضي فليس من حق اي كان تحريضنا على مقاطعة التسجيل فان كانت اي جهة تريد المقاطعة فهذا شأنها وحقها الديمقراطي لكن ليس من قواعد العملية الديمقراطية اعاقة عجلة الدوران.

ان المطلوب الان منا جميعا النظر للمسألة بطريقة اعمق وعلى الجميع ان يقول كلمته بوضوح شديد وباكثر من طريقة ولغة بانه آن اوان مشاركته الحقيقية في صناعة القرار عبر صناديق الاقتراع دون ان يسمح لاي كان الحديث نيابة عنه.

لا شك ان السواد الاعظم يحتاج اليوم لاستثمار مناسبة التسجيل للانتخابات فالحاجة ملحة لمثل هذا الاجراء والمطلوب حصريا القول للجميع ان المشاركة في الانتخابات تعني ان بناء الدولة مسؤولية جميع مواطنيها بشكل مباشر.

ندرك ان السلبية فيما مضى اخرجت البعض من حلبة المشاركة في صياغة مستقبلهم وندرك ايضا ان الجميع اليوم سيتخذ خطوة جريئة وشجاعة عندما يعلن انه تخلص من سلبية الماضي وباتت لديه القدرة على اختيار من يمثله فالتجارب الماضية كانت مريرة وغير منتجة ولم تكن افرازاتها بحجم طموحات المواطنين. ان مبادرة التسجيل للانتخابات هي قرينة قوية على ايمان السواد الاعظم بحتمية وضرورة وجوده الفاعل في الساحة لأن الواجب والمصلحة الوطنية العليا يقتضيان من الجميع العمل الجاد لتصليب جبهتنا الداخلية عبر مشاركة فاعلة في التسجيل للانتخابات ليكون الجميع شريكا في المسؤولية.

نعم نحتاج الى التوافق الوطني والجبهة الصلبة ونحتاج ايضا لبرلمان تشاركي قوي لا حسابات شخصية او تنظيمية ضيقة فيه وهذا يتطلب منا جميعا تثبيت حقوقنا عبر التسجيل لممارسة حقنا الانتخابي لنقطع الطريق على كل الرهانات ونثبت ان المواطن الاردني قادر على ان يكون شريكا في اتخاذ القرار.

بدوي حر
08-05-2012, 03:11 AM
جبهة حرب * ماهر ابو طير

انقلبت البلد الى جبهة حرب،بعد اعلان نتائج الثانوية العامة،وكأن الناس جن جنونها،اصوات الرشاشات،والمسدسات،والالعاب النارية،والمفارقة ان كل وسائل التعبيرعن الفرح ممنوعة قانونياً،لكن لااحد يأبه بالقانون،بل لعل المتعة هي في كسر الممنوع.

تسأل نفسك وانت وسط هذه الجبهة،عن الوعي الاخلاقي حين يتم قتل عشرات الاف السوريين على بعد ساعة بالسيارة من بيوتنا،فيما نحتفل نحن بذات الوسائل المستعملة بالقتل في سورية،للتعبير عن الفرح،وكيف تحتمل ذائقتنا المعنوية استعمال ذات الوسيلة؟!.

السلاح الذي يموت بسببه الناس،هو ذات السلاح الذي نعبر فيه عن فرحنا،وذات القصة تكررت ابان قصف غزة عام 2007 التي جاءت مع اطلالة العام الجديد،والطيران الاسرائيلي يقتل الاطفال،وبعضنا يطلق الالعاب النارية ترحيباً بالعام الجديد؟!.

هناك نظرية باتت تسود بين الناس وتقول ان علينا ان نعيش حياتنا،فمالنا ومال العراقيين والسوريين والفلسطينيين والمصريين،ولماذا لاتستمر الحياة هنا بشكل طبيعي؟!.

هذا منطق اناني يخالف كلام الرسول عن المسلمين بأعتبارهم جسدا واحدا تتداعى اعضاؤه لاجل بعضها البعض عند الالم،وكأن البلاءات ستبقى محصورة بهؤلاء،دون ان نرحم غيرنا بمشاعرنا حتى يرحمونا هم ايضا،رفع الله البلاء عن الجميع؟!.

للفرح اشكال راقية،فلااحد يطلب توقف الحياة،غير ان علينا ان لانحتفل بذات الوسيلة التي يتم عبرها قتل عشرات الالاف حولنا وحوالينا،كما ان التخفف من المبالغات،امر يقر به العاقلون.

كيف سنتفاءل امام جبهة الحرب التي تم فتحها بشكل غير مسبوق هذه المرة،ونحن نرى ان اولى الرسائل لخريجي الثانوية قبيل الذهاب الى الجامعات،هي استعمال السلاح بشكل مخالف للقانون،ثم يحدثونك عن اسرار العنف الجامعي؟!.

اين كل الكلام الذي تبثه الاجهزة الرسمية عن حوادث القتل بسبب الرصاص الطائش،وكم من اناس قتلوا بسببه،والقاتل لايعرف حتى اليوم ان رصاصه ادى الى قتل انسان،والمقتول واخباره لم يؤثرا في وجداننا لنتوقف عن هذه العادات السيئة.

جبهة الحرب التي تم فتحها ليلة الجمعة تثبت ان الدولة غائبة في التعليمات وتنفيذ التعليمات،وان السلاح في كل بيت،وان لااحد يخشى القانون،وان من الطبيعي ان تمتد هذه الثقافة الى كل شيء فنرى المشاجرات والعنف واستعمال السلاح في كل مكان.

ذات المبالغات تراها في تخريج الجامعات،وفي حفلات الزفاف،والقصة تميل الى الاستعراض وتعبرعن نواقص نفسية وُعقد كامنة،وفرد للعضلات قبل ان تكون انجازاً حقيقياً.

لانرى طالباً احضر معدلا بالتسعين يطلق النارعند باب منزله لانه على الاغلب يكون «حردانا» على ُعشر او ُعشرين،فيما من يطلقون النار في اغلبهم،كانوا يتوقعون الرسوب فنجحوا بغتة فأنقلبت عقولهم،وسحبوا اقسام مسدساتهم.

هل رأيتم في حياتكم طالبا بريطانيا او امريكيا او يابانيا اوصينيا اطلق النار من رشاش لانه نجح في المدرسة او الجامعة،وفيما العرب لاينجحون بصناعة عودة كبريت،فأن من لايبالغون في تعبيراتهم وصلوا بعقولهم الى القمر والمريخ وبقية الكواكب.

..»العقل زينة»!.

بدوي حر
08-05-2012, 03:11 AM
حُمولة الإسفنج .. والدم!! * خيري منصور

من حق الحمير التي كانت حصة حمولتها من الاسفنج أن تضحك وتنهق وتبرطع كيفما تشاء، وان تخرج اللسان لمن تهد كواهلهم حمولة الملح، لأنها لا ترى أبعد من أقدامها ولا تتوقع ان تعترضها بحيرات من الدم وليس الماء فقط، عندئذ تبدأ رحلة العقاب. حمولة الاسفنج تتلخص في كون هذا الطرف أو ذاك قد أدرج على قائمة المؤجلين، فثمة أولويات في كل شيء تحددها الجغرافيا بديكتاتوريتها والتاريخ بثقله والاقتصاد بمعادلاته الصعبة.

في الحكاية التي سمعنا بها لأول مرة في المدرسة الابتدائية عن حمار الإسفنج وحمار الملح، لم يكن الدم قد سال بحيث يصبح بطل الحكاية وبديلاً للماء.

لكن ما كان يُروى للصغار كي يناموا يجب ان يروى الآن للبالغين كي يستيقظوا، فمن لم يأزف دوره بعد في الطابور الطويل أمام المسلخ قد يشتبك مع زميله على عشبة أو جرعة ماء، وقد تستيقظ غرائزه فيحاول اشباعها وهو قاب خطوتين أو ادنى من السكين.

ما أكثر المواعظ في ثقافتنا وتاريخنا، وما أكثر التحذير من الطمأنينة الكاذبة لكن الافراط في هذه المواعظ والحكم والأمثال نزع منها الدسم وحولها الى مجرد مقولات لفظية عديمة الدلالات، تردد موسمياً وسرعان ما تزول كالزبد.

حمار الاسفنج الذي قرأنا عنه في الطفولة تورط بالماء فقط ولو وجد من يعصر الاسفنج الذي ينوء به لاستراح، لكن حمار اليوم من طراز آخر، فهو مهدد بما هو أثقل وأكثر لزوجة ولسعاً للذاكرة والضمير وهو الدم، الذي قد يكون دم ذوي القربى أو الابناء، فالمختبرات القومية الآن عاطلة عن العمل، ولا أحد يعرف فصيلة دمه الوطنية والتاريخية حتى لو حفظ عن ظهر قلب اسم ونوع فصيلة دمه العضوية.

قبل أعوام قليلة كانت حمير الاسفنج تسخر من صراخ واستغاثة حمير الملح لأنها بسبب قصر النظر والإركان الى الأمر الواقع باعتباره أبدياً لم تفكر بغير ما هي فيه من نعمة، وحين جاءت النقمة فقدت توازنها أولاً وترنحت ثم سقطت لأنها لم تهيىء نفسها ولم تتأهل لحمولة اخرى، خصوصاً اذا كانت من دم.

وأسوأ ما سقطنا فيه نحن العرب هو أن أحدنا يوهم نفسه بأنه الاستثناء من الألم والفقر وحتى الموت، وحين تأزف اللحظة الصعبة يبدأ ضرب الاخماس بالاسداس لكن بعد ان يكون الأوان قد فات.

وما افتقرت اليه حمير الاسفنج هو الخيال، أو ما يسميه الانجليز في مثل شعبي ضع نفسك في حذاء الآخر أي مكانه كي تشعر بما يعانيه.

وشحة الخيال أزمة سياسية بامتياز قبل ان تكون أزمة ثقافية أو ابداعية، ولو تناوب حمار الاسفنج قليلاً مع زميله الرازح تحت الملح لاختلفت النتائج تماماً، لكن فقر الخيال يؤدي الى وهم المعصومية والاستثناء، ويعتقد من لم يأزف دورهم بعد، أنهم ينعمون ببوليصة تأمين تاريخية، وأن قول الشاعر: (مَنْ سَرَّهُ زمنٌ.. ساءَته أزمانُ) لا يَشمَلُهم!!.

بدوي حر
08-05-2012, 03:11 AM
طخ عن طخ بفرق! * حلمي الأسمر

ننتقد إيران، نغضب منها، ونستاء كثيرا من مذهبيتها الذميمة، وتعصبها لفارسيتها أحيانا، ويستبد بنا القهر من إصرارها على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي، حتى انها ترفض تسميته بالخليج الإسلامي، ومع هذا لا نستطيع إلا ان نُعجب بمنجزاتها، وعمل حكامها الدؤوب كي تكون مهيبة الجانب، وفي أعلى درجات الجهوزية لمناجزة «الأعداء» الذين قد يكونون نحن العرب السنة طبعا!.

في نفس الوقت الذي كنا نحيل الأردن إلى ساحة حرب «ابتهاجا» بنتائج امتحانات الأولاد، كانت إيران تحتفل بنجاح اختبار الجيل الرابع من الصاروخ فاتح 110.

من باب العلم بالشيء فقط، هذا الصاروخ يتمتع بقدرة استهداف عالية الدقة بمدى اكثر من 300 كيلومتر، وقد تم اختباره بنجاح من قبل منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، وهو يضيف قدرة جديدة الى القدرات الميدانية للقوات الإيرانية، ويضع ايران ضمن الدول القليلة التي تصنع هذا الطراز من الصواريخ في العالم، وستكون القوات الإيرانية قادرة من خلال استخدام الجيل الرابع من صاروخ فاتح 110، على استهداف الاهداف البرية والبحرية ونقاط تجمع «العدو» ومراكز القيادة وبطاريات الصواريخ ومخازن العتاد والرادارات وسائر الاهداف بدقة عالية!.

آخر مرة سمعنا فيها عن تطوير صواريخ عربية كانت أيام صدام حسين، ومن قبله أيام القاهر والظافر ايام عبد الناصر، وفيما عدا هذين الزعيمين، كادت إنجازات العرب تنحصر في أعلى برج، أكبر حبة فلافل، أضخم صحن تبولة، أعظم رغيف مسخن، أكبر منسف، أو اثخن سيخ شاورما، إلى أن جاء الربيع العربي، فأنقذ «الشباب» سمعة العرب، وقدموا منجزا حضاريا للبشرية أصبح نموذجا يقتدى به، كما قدم الفلسطينيون تحت الاحتلال من قبل نموذج «الانتفاضة» كطريقة شعبية للمقاومة، مع هذا يأتينا من يشوه صورة الشباب، وينسب الربيع إما للجزيرة أو لأمريكا وإسرائيل، كأن العرب أعجز من ان ينتجوا شيئا جميلا، غير الكبسة والتبولة والمنسف والمفتول!.

عودة للموضوع الإيراني، فلكم هللنا للثورة الإسلامية، وللخميني، رغم إصراره على المذهب الإثني عشر في الدستور، ثم جاء الغزو الأمريكي الإيراني للعراق فبدأ التهليل يتحول إلى حوقلة، ثم تحول النظام الإيراني إلى مجرد «شبيح» دولي يدعم نظاما قاتلا، فتحولت الحوقلة إلى ترجيع، ومراجعة!

--------

هامش لا بد منه:

كتب السفير البريطاني في عمان على تويتر قائلا: هناك ضجة كبيرة خارج منزلنا في شارع زهران، طلبة عمّان يحتفلون بنتائج التوجيهي. أحسنتم جميعاً لكن أرجوكم دون إطلاق النار في الهواء!.

وكتبت الزميلة الإعلامية صفاء الحصان في فيسبوك: بطلت خايفة من الحرب مع سوريا لانه طلع عنا ذخيرة بتقضي على بشار في ليلة، يعيش الشعب المسلّح !!!.

مسؤولة سابقة، نسب إليها انها كتبت على صفحتها في فيسبوك مستاءة من الطخ في عمان، قائلة انها فكرت حالها في حلب أو الرستن: ارحمونا يا (..) كله احتفال بكام .... نجحوا في التوجيهي ( ) فرحانين على ايش على انضمامهم لجموع همل الجامعات وبلطجية العلم؟.

ما لم يقل، أن هذا الطخ الذي أطلق في سماء الأردن وروع الآمنين، كم تمنينا أن يكون باتجاه الاحتلال الصهيوني الذي يتفنن في إذلال العرب!.

بدوي حر
08-05-2012, 03:12 AM
هل دقت ساعة الحرب؟ * حسين الرواشدة

اينما اتجهت تسمع طبول الحرب تدقّ، الغواصات الروسية المحملة بالاسلحة وصلت تباعا الى طرطوس، نبرة التصريحات العسكرية الايرانية ترتفع، والاهم من ذلك كله، ما يحدث على حدودنا الشمالية حيث تتصاعد حدة “الاشتباكات” اليومية.. فيما يبدو ان عمان قد استعدت تماما لمرحلة “ما بعد الاسد”.

هي الحرب، اذن، لكن سيناريوهاتها ما تزال تطبخ على نار هادئة، في واشنطن يبدو ان التحضيرات جاهزة للانقضاض على النظام السوري، ترى هل تكون “الاسلحة” الكيماوية هي البوابة والذريعة؟ ربما، لكن هذا يحتاج الى تهيئة على الارض: منطقة عازلة قد نشهد قيامها في الاسابيع الماضية، او انزال عسكري داخل الاراضي السورية، او فتح الحدود لتدفق المزيد من الاسلحة للجيش الحر.

الاردن على ما يبدو خرج من المنطقة “الرمادية” واجتاز حدود “الحياد” فالتصريحات التي سربت تؤكد “استعداد” الجيش لحماية الحدود، والرد على النار بالمثل، وزيارة الجنرال الامريكي تشير الى ان تفاهمات قد جرت لتوحيد المواقف، واجتياز المزيد من اللاجئين يفرض على عمان ان “تعجل” ساعة الحسم.

الحرب، بالطبع، ليست نزهة، وتكاليفها باهضة، ومع اننا نتعاطف مع اخواننا السوريين، ونرفض ما يتعرضون له من “ابادة” ونتحمل اكبر من طاقاتنا وامكانياتنا لمساعدتهم، الا اننا لسنا طرفا في المواجهة، او هكذا يفترض، فالحرب ليست حربنا والضغوط التي نتعرض لها للدخول فيها –كما حصل في حرب العراق بالنسبة لنا- يمكن ان نواجهها، وكل المؤشرات تؤكد ان اقحامنا في هذه الحرب سيخدم “اجندات” اخرى لا علاقة لنا بها ابدا.

سؤال الحرب، اذن يتردد في “عمان” ولكن الاجابة عليه ما تزال مرتبطة بالاجابة على سؤال اهم وهو: ماذا بعد الحرب؟ على صعيد الشق الاول يبدو ان دمشق تريد ان “تصدّر” ازمتها للخارج، وفي اعتباراتها ثمة مسألتان: احداهما تتعلق بما تملكه من دعم روسي وايراني، وما يمكن ان يفضي اليه “التدويل” من خلط للاوراق السياسية والعسكرية وجرّ المنطقة كلها الى حرب شاملة، والمسألة الاخرى تتعلق باستخدام “المواجهة مع أي طرف ضعيف لفرض واقع عسكري جديد يسمح للنظام السوري بالدفاع عن “مشروعية” وجوده، ويفتح أمامه “أبوابا” للهروب من ازمته الداخلية وذرائع لتصدير ما لديه من ادوات “ارهابية” لدول الجوار.

مهما تكن المبررات والسيناريوهات، فان أمامنا فرصة لحساب مواقفنا السياسية ووزنها “بميزان” الذهب، صحيح ان من واجبنا ان نحمي حدودنا وندافع عن بلدنا، وصحيح أن “دعم” اشقائنا في سوريا في صميم قناعاتنا الوطنية، لكن الصحيح ايضاً هو ان هذه الحرب ليست حربنا ابداً، وان الدخول فيها مهما كانت الاغراءات والضغوطات ستكلفنا ثمناُ باهضاً لا نعرف حجمه ولا مداه، وبالتالي فان افضل ما يمكن ان نفعله هو “النأي” بالنفس كما فعل اشقاء آخرون.

بدوي حر
08-05-2012, 03:12 AM
«الإرهابيون» في الثورة السورية!! * ياسر الزعاترة

لم ننكر منذ شهور وجود مقاتلين إسلاميين في الساحة السورية. لم ننكر ذلك لأننا لا ننكر الوقائع على الأرض كما يفعل شبيحة النظام داخل سوريا وخارجها. لم ننكر ذلك رغم علمنا بأن النظام يستخدم هذه الفزاعة لكي يثبت المؤامرة على “سوريا المقاومة والممانعة”.

لم يكن سرا بأي حال من الأحوال أن الإرهابيين الذين يتحدث عنهم النظام السوري هم أنفسهم الذين تحالف معهم بعد احتلال العراق، وهم أنفسهم الذين كانوا يحظون بمديح شبيحة اليسار والقومجية الذين يتحدثون اليوم عن المؤامرة الأمريكية الصهيونية التركية القطرية السعودية على نظام المقاومة.

كنا نتحفظ أحيانا على بعض نشاطات القاعدة في الساحة العراقية، لكن الشبيحة إياهم كانوا يبررونها، حيث كان بعضهم يتحدثون كما لو كانوا عناصر في التنظيم، وليسو أقواما لا يؤمنون بالله ولا برسوله، أقله بعضهم حتى لا نقع في مغبة التعميم.

تحالف النظام السوري مع عناصر القاعدة في العراق، وكانت حلب تشحن المفخخات نحو الأراضي العراقية. لم يعد ذلك سرا، تماما كما كانت معبرا للقادمين منهم من خارج العراق. ونحن هنا لا ننكر البتة دور النظام السوري في إفشال الغزو الأمريكي للعراق، وإن كان الإسلاميون بشتى ألوانهم (قاعدة ومجموعات إسلامية أخرى) هم أصحاب الإنجاز الحقيقي الذي ضاع شق منه بسبب عوامل كثيرة تحدثنا عنها مرارا ها هنا خلال السنوات الماضية.

ما إن وقع العراق بيد إيران، حتى انقلب النظام السوري على من كان يراهم مجاهدين، حيث سلم بعضهم للأمريكان، بل ولدول عربية أيضا، كما قتل بعضهم بطرق شتى، في ذات الوقت الذي زج بكثير من السوريين منهم في السجون.

انتهت مهمتهم بالنسبة إليه، مع أننا لا ننكر إنها كانت مهمة مقدسة، لأنها أفشلت أسوأ هجمة تعرضت لها الأمة منذ عقود طويلة، ولو نجح مشروع الغزو لكان مشهد المنطقة مختلفا على مختلف الصعد، ولما كان بوسع حزب الله أن يحقق انتصار تموز 2006، فضلا عن هزيمة العدو في قطاع غزة 2009.

ولأنهم لم يكونوا عملاء للنظام السوري، ولا لسواه، بل كانوا مجتهدين في طلب الحق، بصرف النظر عن مسلسل الأخطاء التي وقعوا فيها، ولا زالوا يقعون فيها مع الأسف الشديد؛ لأنهم كذلك، لم يكن مستغربا عليهم أن يشاركوا بهذا القدر أو ذاك في الثورة السورية.

لكن ما ينبغي أن يقال هنا هو أن تدفق الشبان الإسلاميين إلى سوريا لا يشبه بحال تدفقهم إلى العراق ولا طريقة عملهم. فهنا جاء أكثرهم فرادى لا ينتمي أكثرهم لأي تجمع سياسي، تماما كما كان حال الشبان الذي ذهبوا إلى العراق قبل الغزو بأسابيع وانتهت مهمتهم بطريقة درامية لأن أحدا في العراق لم يكن يريد مقاومة الأمريكان في ذلك الوقت، ربما بسبب الظلم الذي كانوا يشعرون به حيال حكم صدام، ولا نستثني هنا أكثر السنّة، وليس الأكراد والشيعة فقط.

إن تدفقهم هنا يشبه إلى حد بعيد نموذج أفغانستان، مع فارق أن أحدا لا يشجعهم هذه المرة، إذ يبادرون إلى ذلك بأنفسهم، لأن أحدا لا يريد تكرار تجربة الجهاد الأفغاني التي أعادت كثيرين إلى بلادهم بخبرات معينة، وربما بأفكار لا تناسب الأنظمة التي شجعتهم.

من هنا يبدو من العبث الحديث عن تشجيع من قبل الأنظمة لظاهرة المقاتلين الإسلاميين في سوريا، بل إن هناك ليبيين مثلا كان لهم دورهم الكبير في الثورة وتركوا موسم القطاف وجاؤوا للمساهمة في الثورة السورية دون إذن ولا تشجيع من أحد.

اليوم هناك تضخيم واسع النطاق لظاهرة المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج، والسبب هو تكريس منطق المؤامرة، مع أن القاصي والداني، بما في ذلك الصحف والوكالات الأجنبية لا زالت تقر (البنتاغون أقرَّ بذلك أيضا) بأن نسبتهم محدودة، وأن غالبية الثوار الساحقة هي من أبناء الشعب السوري (منشقين عن الجيش وطلبة جامعات وحرفيين وأناسا عاديين).

لقد نبعت الثورة من ضمير الشعب السوري، وهي كانت ثورة سلمية قبل أن يرد عليها النظام بالقتل والتدمير، ما اضطرها إلى حمل السلاح، بل إن العمليات الأولى كانت نتاج اختراق للنظام في مجموعات خبر التعامل معها من أيام العراق. وقد كانت الثورة طوال الوقت، ربما باستثناء الأسابيع الأخيرة لا تملك من الأسلحة ما يكفي للدفاع عن النفس، فضلا عن الإثخان في الجيش والأجهزة الأمنية.

إنها ثورة سورية تطلب الحرية، ومن جاؤوا من الخارج هم أحرار يريدون مساعدة الشعب السوري، ولا تثريب عليهم، بل يستحقون التحية والتقدير، اللهم إلا من حاول منهم فرض شيء لا يريده السوريون، أكان خلال الثورة أم بعدها، وهم قلة قليلة لن تغير في مسار الأحداث.

ليس ذنب الشعب السوري أن تدخل بعض القوى الإقليمية والدولية على خط الثورة، بل هو ذنب النظام المجرم الذي تحرك وفق شعار “أنا وبعدي الطوفان”، لكن الطوفان سيجرفه دون شك، وستلملم سوريا جراحها وتعود قوية عزيزة أكثر انتماءً لأمتها وأكثر تعبيرا عن ضمير شعبها الأبي، ولكن المنافقين لا يعلمون.

بدوي حر
08-05-2012, 03:13 AM
اليرموك .. حتى لا تسقط سياسة «النأي بالنفس» * عريب الرنتاوي

يعود مخيم اليرموك لاحتلال مساحة واسعة من دائرة الاهتمام السياسي والإعلامي بعد استشهاد 20 مواطناً في قصف بمدافع الهاون وسقوط عدد أكبر من الجرحى...وكدأب كل صغيرة وكبيرة في الأزمة السورية، سارع النظام إلى اتهام المعارضة المتمركزة في حي التضامن بالمسؤولية عن إطلاق القذائف، فيما عمدت المعارضة إلى قطع الإيمان الغلاظ بأن النظام و”شبيحته”، هم من قارفوا هذه الجريمة...أما الرواية من مصادرها الفلسطينية فقد كانت متضاربة كذلك، وفقاً لمرجعيات كل فريق وارتباطاته وحساباته.

السلطة حمّلت أحمد جبريل وقيادته العامة المسؤولية عن محاولة جر المخيم بعيداً عن سياسة “النأي بالنفس”، انسجاماً مع ارتباطاته السورية كما تقول مصادر رام الله...جبريل وبعض الفصائل الفلسطينية لا يخفون انحيازهم التام للنظام وهم يتبنون روايته عن الأحداث السورية، فهم جزء من حلقة التحالفات القليلة المتبقية لديه، وهم حمّلوا “العصابات المسلحة” مسؤولية الدم الفلسطيني البريء المراق في شوارع المخيم وحي الجاعونة.

في المقابل، ذهبت بعض التصريحات المنسوبة إلى منظمة التحرير، ونقول “منسوبة” لأنها صدرت عن أمين سرها المعروف بمواقفه ومرجعياته، بعيداً في الهجوم على النظام السوري، وبما لا ينسجم مع سياسة “النأي بالنفس” التي تبنتها المنظمة منذ بدء الأحداث، وهي ليست المرة الأولى التي يبرز فيها أحمد جبريل وياسر عبد ربه، بوصفها قطبي التطرف المتقابلين في “سلّة” المواقف الفلسطينية من الأزمة السورية، ولقد تناولنا هذه الظاهرة من قبل وحذرنا من خطورتها.

حماس، وبالأخص بعد مغادرة مكتبها السياسي لدمشق، لم تبرح المنطقة الرمادية في خطابها وسلوكها بعد، والأنباء عن التحولات في مواقفها مما يجري لم ينقطع سيلها...الحركة رفضت التوقيع على بيان أجمعت عليه مختلف فصائل العمل الوطني والإسلامي بخصوص سوريا، وثمة أنباء تحدثت عن اقتراب الحركة من خنادق المعارضة السورية الإسلامية المسلحة، ومن غزة خرج اسماعيل هنية بتصريحات عنيفة مناهضة للنظام ومؤيدة للمعارضة، لكنها بخصوص أحداث اليرموك آثرت على ما يبدو، ورسمياً على الأقل، ألا تتهم طرفاً بعينه، متمنية على الجميع إخراج الفلسطينيين من دائرة حساباتها وأجنداتهم.

أياً تكن مواقف الأطراف الفلسطينية من الأزمة السورية، من النظام أو المعارضة، لا ينبغي عليها أن تضيّع البوصلة الفلسطينية، والبوصلة هنا تؤشر إلى صوابية سياسة “النأي بالنفس”، فالفلسطينيون ليسوا بحاجة لتهجير جديد، هم أكثر المتضررين من محاولات جرهم للعب دور “شبيحة النظام” في مناطق تواجدهم، وهم أكثر المتضررين من الانخراط في صفوف المعارضة..كلا الفريقين يحاول جر الفلسطينيين إلى “مربعه”، ولقد صمد الفلسيطنيون في مواجهة هذه المحاولات أكثر من ستة عشر شهراً، لكن يبدو أن تفاقم الأزمة السورية، سيجعل مهمة الفلسطينيين في الابتعاد عن النار ابعادها عن مخيماتهم، صعبة للغاية، إن بسبب تداخل جغرافيا المخيم وديموغرافيته مع جواره، أو (خصوصاً) بسبب وجود أطراف فلسطينية، في سوريا ورام الله وغزة، ترغب في “تقديم أوراق اعتماد” لمرجعياتها، حتى وإن كانت ممهورة بدم الفلسطينيين ومعاناتهم.

يواجه مئات الفلسطينيين المهجرين من سوريا للأردن ولبنان ظروفاً “مستحيلة”، فإذا كان إخوانهم من اللاجئين السوريين يتجرعون كأس المرارة مرة من نظامهم، وثانية من بعض “مضيفيهم”، فإنهم يتجرعون هذا الكأس صبح مساء، ومن قبل النظام والمعارضة في بلد المهجر الأول، ومن أطراف عديدة في دول المهاجر التالية، حتى أنه بات ينظر إليهم وإلى آماكن إيوائهم الجديدة، كالطاعون الذي ما إن حل ببلدة لا يدخلها أحد ولا يغادرها أحد.

ما زالت دروس التهجير الثاني والثالث والرابع للفلسطينيين من لبنان والكويت والعراق ماثلة في أذهان أجيالهم المتعاقبة...هم ليسوا بحاجة لهجرة جديدة إلى المنافي القريبة أو البعيدة...ليسوا بحاجة لتفريغ “دول الطوق” من أبناء وأحفاد الهجرة الفلسطينية الكبرى في العام 1948، هم لا يريدون للجيلين الثالث والرابع من اللاجئين، أن يتشتتا في إوروبا والأمريكيتين...إن خطر هجرة قسرية كهذه، خطر “تفريغ” من هذا النوع، لا يقل بحال من الأحوال عن مخاطر سياسات التهجير والتفريغ التي تتبعها إسرائيل ضد الفلسطينيين المتشبثين بأرضهم والرابضين فوقها كالجبال الراسخة.

وإذا كنا دعونا السوريين (سلطة ومعارضة) منذ بدء الأحداث في بلادهم، إلى “تحييد” مخيمات اللاجئين، فمن باب أولى أن ندعو الفصائل الفلسطينية، الوطنية والإسلامية، وبعض المسؤولين الرسميين في المواقع القيادية العليا للسلطة والمنظمة ، للحفاظ على سياسة “النأي بالنفس”، وجعل قضية بقاء الفلسطيني في مخيمه، في صدارة الأولويات والأجندات، وعدم التضحية بمصائر أزيد من نصف مليون فلسطيني نظير “جائزة ترضية” تافهة، يمكن أن يحصلوا عليها من هذا الطرف الإقليمي أو تلك الجهة الدولية.
التاريخ : 05-08-2012

بدوي حر
08-05-2012, 03:13 AM
خطاب مباشر إلى السفير الدعيج * موسى الصبيحي

هذا هو الخطاب الثاني الذي أوجّهه إلى الدكتور حمد الدعيج سفير دولة الكويت الشقيقة لدى المملكة، وهو خطاب اجتماعي إنساني قانوني، القصد منه تحقيق مصلحة لعدد من الأردنيين العاملين لدى السفارة والملحقيات التابعة لها، والذين يُقدّر عددهم بحوالي أربعمائة أردني، ما زالوا حتى اللحظة محرومين من الاشتراك بالضمان الاجتماعي، مع أن القانون يُلزم أي جهة تستخدمهم أن تبادر إلى شمولهم بالضمان من تاريخ التحاقهم بالعمل، حفاظاً على حقوقهم وصوناً لمستقبلهم.

ومع تقديرنا الكبير لدور السفارة الكويتية ودور السفير الدعيج في تشغيل هذا العدد من الأردنيين في السفارة ومرافقها وملحقياتها، إلاّ أن هذا الإسهام المشكور يتطلب استكماله من ناحية توفير الحماية اللازمة للعاملين، فماذا سيكون موقف السفير لو تعرّض أحد هؤلاء العاملين، لا سمح الله، لحادث عمل أدى إلى عجزه أو وفاته، وماذا سيكون موقفه فيما لو توفى أحدهم وفاة طبيعية تاركاً وراءه أطفالاً بلا معيل.. وماذا سيكون موقفه لو بلغ أحدهم سن الشيخوخة أو لم يعد قادراً على العمل لمرض أو غيره فانقطع دخله ولم يعد له مصدر رزق مباشر يوفر له كرامة عيش كريم..!!؟ هذه المخاطر الاجتماعية يغطيها الضمان الاجتماعي جميعاً، وهو يغطيها للمشتركين المشمولين بمظلته، أما غير المشتركين فأنّى لهم أن يحصلوا على منافع كهذه، وتتحمل جهات عملهم المسؤولية القانونية والأدبية عن عدم إشراكهم في حال كانت أحكام القانون تنطبق عليهم..! فلماذا إذاً نحرمهم من هذا الحق، وندفع بهم مستقبلاً إلى هاوية العوز والفاقة..!!؟

إن دعوتي للدكتور الدعيج أن يبذل قصارى جهده، وهو، كما ذكرت في مقال سابق، محب للأردن وللأردنيين، وكان وما يزال حريصاً على لعب دور إنساني واجتماعي وثقافي وثيق في المملكة ويحتفظ بعلاقات صداقة وطيدة مع شخصيات أردنية كثيرة، أدعوه إلى المبادرة ضمن أقصى جهوده لشمول كافة الأردنيين العاملين في سفارته وملحقياتها بالضمان الاجتماعي، حتى ينعم هؤلاء بمزيد من الأمان والاستقرار الوظيفي، وهذا كما ذكرت استحقاق قانوني لتشريع وطني أردني، والأهم من ذلك أنه حق أصيل من حقوق العامل، ونربأ بسفارة دولة الكويت الشقيقة أن تغمط هؤلاء العاملين أي حق من حقوقهم، خصوصاً وأن السفير الدعيج ينهض بمسؤولية اجتماعية إضافة لمسؤولياته السياسية والدبلوماسية، وهو شخصية محبوبة في الشارع الأردني.. ما يحتّم عليه الاستجابة السريعة لهذا الاستحقاق القانوني الاجتماعي، وإنفاذ القانون وإعطاء كل ذي حق حقه، مشيراً إلى أن عددًا من سفارات الدول الأجنبية العاملة في المملكة بادرت منذ وقت طويل بشمول الأردنيين العاملين لديها بالضمان التزاماً بهذا الاستحقاق القانوني، مذكّراً السفير الدعيج بأن مظلة الضمان الاجتماعي الأردنية تغطي حالياً كافة الأيدي العاملة في المملكة سواء أكانوا أردنيين أو غير أردنيين في مؤسسات القطاعين العام والخاص، حتى رأينا هذه المظلة تمتد لتغطي أي منشأة تستخدم عاملاً فأكثر، في خطوة نعتقد أنها عزّزت الحماية الاجتماعية في المملكة، وأسهمت في حماية القوى العاملة بكل فئاتها وشرائحها في وقت نحن أكثر ما نكون فيه حاجة إلى بسط مظلة الحماية فوق كافة الأردنيين في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يمر بها الوطن، وضعت شريحة واسعة من الأردنيين على حافة الفقر وانزلقت شرائح أخرى إلى ما دون هذه الحافة..!!.

بدوي حر
08-05-2012, 03:13 AM
السياسة والرؤية بعين واحدة * علي السنيد

تتمنى ان تجد مسؤولا واحدا من داخل السلطة وينتقدها، وذلك قبل ان يغادرها، او اسلاميا ينتقد الاسلاميين في بعض سلوكهم، وكذا اذا توفرت الشجاعة في قومي لديه القدرة على تخطيئ قرار يتخذه القوميون، او يساريا لا يوافق اليساريين في جانب من رؤيتهم، او ان تجد مواليا ينصف المعارضة او معارضا يتنصل من بعض سلوك المعارضة، ولا يكون امعة ، او معبئا باتجاه واحد، او مسؤولا يتقبل مخالفته، ولا يشيح بوجهه عمن لا يوافق هواه، ولا يجد غضاضة في ان تكون السلطات تملك قرارها، والقدرة على الشروع بسياسات لا ترضيه، ويقبل بحقها في اداء دور مخالف، او ان تحتوي نوعا من التيابن بين اعضائها، وان لا يسود لون سياسي واحد فيها .

وهؤلاء الذين يقفون مع الحق حيثما وقف، ولا تطغى عليهم انتماءاتهم الحزبية، او مصالحهم السياسية لدى السلطة ، ولا يميلون مع الناس ولو كانوا ابائهم او عشيرتهم، هؤلاء هم اقرب الى الضمير الذي يجب ان لا يغيب عن المجتمع، ولكي لا تسود رؤية واحدة في كل جهة، ويغلب طابع التعصب في الحياة العامة .

وربما ان مشكلتنا اننا فقدنا النقد الذاتي كي نصوب المسيرة، ولتجد كل جهة من داخلها ما يعمل على تصويبها، وكان في السابق من يملك الجراءة على التصريح برأي مخالف لصاحب السلطة يعد ناصحا، اما اليوم فهو ربما غير منتم، ويتم التخلص منه، ومن يخالف السائد الحزبي يتهم بالعمالة للاجهزة، ويتم قمعه ، حتى سكتت الناس، وغاب الصوت الاخر، وبذلك تراكمت الاخطاء، ولا تجد تفاوتا بالمواقف بين اعضاء الجماعة الواحدة، سواء الحزبية او الرسمية، وهم بذلك وافقوا الوصف القرآني “كل حزب بما لديهم فرحون”.

وبذلك غاب الاتجاه الثالث القادر على التجسير بين الاطراف، ومنعها من الوصول الى طريق مسدود، وكان الاولى السماح بظهور التباينات في كل من السلطة والمعارضة، وهي التي تتمكن من ربط الطرفين عند نقاط الاختلاف، والتوتر، وربما تكون قادرة على الوصول الى حلول وسط تجنب الصدام الذي يذهب بالمتاح، والممكن لصالح المستحيل.

ووجود معارضة داخلية في كل جهة يؤشر الى التوجهات الديمقراطية، وحرية التعبير والرأي وهامش الاستقلالية للفرد داخل الجماعة الواحدة، مما ينفي عن اعضائها صفة التبعية العمياء وراء القرارات الصادرة بغض النظر عن مدى قدرتها على الاقناع، او ان يتحول الاعضاء الى امعات يجري محو شخصياتهم الحقيقية مع مرور الزمن. فكيف وقد وصل بنا الحال الى اعتبار كل من ليس معي فهو ضدي سواء كان من داخل الحزب او من خارجة، او من كان من داخل الخط الرسمي او من خارجة فلا احد يقبل ان تخالفه في الرأي دون ان يرمي عليك التهم، ويريدون اقتسام الناس وراء رؤيتهم، وان يكون الاردني مجردا من القدرة على المخالفة او ان يرى رأيا مخالفا، وكل منهم سواء الرسمي او الحزبي وهو يقع على النقيض من الممارسة الديمقراطية يدعي انه يريد ان نصل الى ذروة الديمقراطية، وان الشعب صاحب السيادة ، وعندما يمارس افراد الشعب حريتهم الفكرية يصبحون متهمين، وانما هم يريدون الديمقراطية التي تسمح لهم بأن تسود رؤيتهم، سواء الحزبية او الرسمية وغير ذلك فهي ليست ديمقراطية.

فدعونا نعترف ان قضيتنا الكبرى في المنطقة العربية تكمن في غياب التقبل، والقدرة على تفهم الرأي الاخر، وان كل جهة ستدعي انها انما تريد ان تقيم ديمقراطية حتى اذا ما وصلت للسلطة عملت على سحق الاخر ، فتقع في صراع معه وسيظل الصراع قائما مع انظمة سقطت وانظمة في طور التشكل حتى تمكننا ثقافتنا من تقبل الاخر، وعدم حرمانه من حقه في التعبير والمخالفة.

بدوي حر
08-05-2012, 03:14 AM
ماذا بعد استقالة عنان؟؟ * رشيد حسن

بعبارة موجزة .. فان استقالة كوفي عنان ، المبعوث العربي والدولي لحل الازمة السورية، يعني اطلاق العنان للحرب ، بكل معنى الكلمة، حرب لا تتهي ، ولن تتوقف الا بانتصار طرف على أخر ، أو باتفاق بين الدول المتصارعة ،ونعني بالذات بين روسيا وأميركا .

ومن ناحية أخرى فان هذه الاستقالة غير المفاجئة، الى جانب تصريحات عنان عقب تقديمها، تؤشر وبجرأة على أسباب فشل واخفاق المبعوث الدولي .. فتعنت النظام ، وتسليح المعارضة ، وانقسام الدول الكبرى الى فريقين ، هي اسباب الفشل الذريع، وهي أيضا الاسباب التي تشي بدور الصراعات الدولية والاقليمية في الازمة، فلولا هذه الصراعات، والمصالح المتضاربة، لما استمرت الأزمة ، وقد أنفجرت حربا بالوكالة ، على حد تعبير عنان ، وهو وصف دقيق تماما ، فهذه الحرب بكافة تجاذباتها ، وتداعياتها ، تعيد الى السياسة الدولية ، اجواء الحرب الباردة، التي لفظت انفاسها بعد سقوط جدار برلين، وها هي تعود اليوم بعد عودة روسيا ، الى موقعها الطبيعي هي والصين الى جانب واشنطن ، لتنهيا تفرد واشنطن بقيادة العالم ، وسياسة القطب الواحد.

لا نريد أن نقف مطولا على ردود فعل الدول المعنية مباشرة بالازمة، فالموقف في حد ذاته يعكس الصراع وافتراق المصالح ، فالدول المؤيدة للمعارضة ، رحبت بهذه الاستقالة ، في حين أن الدول المؤيدة للنظام اعربت عن استيائها ، “فهي تضرب أي أمل بالحل السياسي” عل حد تعبير نائب وزير خارجية روسيا.

ومن هنا فرضت الاستقالة على الجميع توجيه الانظار.. كل الانظار الى حلب عاصمة سيف الدولة ، والعاصمة الاقتصادية لسوريا ، ففيها يتقررمصير سوريا القادم ، لا بل يرتسم مستقبل المنطقة ، وهي التي ستقرر استمرار الحرب ، وكيف؟؟ وهي بالنتيجة ستكشف الغطاء عن السيناريوهات المتوقعة .. ومنها هل ستبقى الحرب داخل سوريا ، ولا تمتد الى الخارج، حيث ستركز المعارضة أو بالاحرى الجيش الحر على حرب العصابات ، وستستغرق وقتا طويلا، وأكثر مما يتوقع البعض ، ما دام الروس والصينيون وايران مصممين على دعم النظام وبقائه ، باعتباره جزءا من استراتجية هذه الدول، في مواجهة امريكا وحلفائها في المنطقة ، والحلقة الاهم في مصالح هذه الدول وتواجدها في المنطقة .

ومن ناحية أخرى يتوقع البعض ، في حال اختلال موازين القوى بين القوى المتصارعة ، أن يمتد لهيب الحرب الى الدول المجاورة، وقد تتسبب في اشعال حرب ، او حروب اقليمية تأكل الاخضر واليابس .

باختصار....استقالة عنان ، تعني نهاية اي أمل بالحلول السياسية، والتوجه لحل الازمة عسكريا ، ما يعني حربا طويلة جدا ، سيكون وقودها مع الاسف الشعب السوري الشقيق ، وستصل نيرانها الى الجميع .

بدوي حر
08-05-2012, 03:14 AM
بنات التوجيهي * رمزي الغزوي

المفرقعات والألعاب النارية، التي سفحت وأطلقت بعنفوان على جبهة التوجيهي الأخيرة، ما زال طنينها يسكن صيوان أذني ويشوشني، وخيراً فعلت وزارة التربية والتعليم، أن أطلقت النتائج ليلاً، كي نتمتع ببعض اشكالها وتشكيلاتها، لأن هذه الكمية من المفرقعات، كانت وبكل تأكيد ستطلق نهاراً، لجلب صوتها فقط. فنحن ظاهرة صوتية بامتياز.

ويسكنني رجاء حار لوزارة الداخلية، أن تعيد السماح بإستيراد الألعاب النارية والمفرقعات والمتاجرة بها علناً، بعد أن ثبت أن الكميات التي كانت تدخل البلاد، قبل المنع كانت أقل بكثير، مما بتنا نشاهد ونسمع.

أبارك للناجحين وذويهم، ولكني أتعثر بسؤال بات يتداوله الكثيرون: لماذا أخذت أفراحنا تجنح إلى الرعونة والطيش، والإعتداء على حرية الآخرين، وخرق القوانين والأنظمة، التي هي في نظر البعض أوهن من بيت العنكبوت؟!.

فبعد المفرقعات وجبهاتها المتعددة وأصواتها المزلزلة كأنك تظن أن حربا وقعت ، ظهرت تقليعة زفة السيارات بأجسادها المندلقة من الشبابيك. أهكذا الفرح عندنا؟!، أخشى أننا وصلنا مرحلة البطر وتجاوزناها.

اللافت أكثر في هذه المعمعية، أن تصدر وتفوق البنات في مراكز متقدمة في غالبية نتائج فروع التوجيهي، لم يعد أمراً لافتاً، بعدما تكرس وأصبح واقعاً عادياً على مدار السنوات الثمانية الماضية أو أكثر.

قد يكون التركيب النفسي للذكر، في هذه السن تحديداً، والحرص والانتظام الدراسي، والاهتمام المركّز لدى البنات هو ما يفضي لهذه النتيجة الكاسحة، ولكننا ما زلنا ننتظر دراسات معمقة تحلل هذه النتائج وتوضحها، وتشرح الخلل في نتائج الذكور.

أشكر الأهل، وأخص الأمهات اللواتي هن السبب الحقيقي لكل نجاح لنا، بنيناً وبنات، فلا أنسى معاناة أمي في تلك السنة التوجيعية (التوجيهي)، وكيف كانت تسهر لسهري، وتضجر لضجري، وتتعب لتعبي إذا ما (عصلجت) في يدي مسألة رياضيات بنت كلب، أو غصصت بسؤال فيزياء مجنون ابن مجنون. وأعرف أمهات كن يجلسن ولا ينزلن أنظارهن عن المدرسة التي يقدم فيها الأبناء امتحاناتهم، والدمعة عالقة في حرف في العين، والدعاء يرجرج الشفتين: فشكراً أيتها الأمهات الرائعات.

وأختم بسؤال: هل تفوّق البنات، اللواتي هن أغلبية في جامعاتنا، سينعكس على وجودهن الثري في سوق العمل مستقبلاً؟!. ولأن الجواب معروف سلفاً، أستهجن أن المرأة لدينا لا تشارك بأكثر من ربع القوى العاملة، رغم عددهن المؤهل وتفوقهن. فأين تضمحل هذه القدرات وكيف لا نستفيد منها. ولماذا لم تدخل في دولاب التنمية والنماء؟!

بدوي حر
08-05-2012, 03:14 AM
المجد لنشامى الأمن العام * نزيه القسوس

العملية النوعية التي قام بها جهاز الأمن العام ضد عصابة الأشرار في منطقة الكمالية والإنجاز الذي حققه النشامى الأبطال يجعلنا جميعا نفتخر ونعتز بهذه المؤسسة التي نذر أفرادها حياتهم من أجل خدمة هذا الوطن الطيب وخدمة أبنائه وترجموا انتماءهم لبلدهم بالفعل لا بالقول كما يفعل البعض وقدم العديد منهم أرواحهم رخيصة ليظل الأردن بلدا آمنا وليصبح واحة للأمن والأمان فلا وجود لمجرم أو شرير بيننا ولا وجود لكل الذين حادوا عن طريق الصواب ونذروا أنفسهم للشيطان ليكونوا آلة بين يديه لا هم َّ لهم إلا الإجرام وترويع المواطنين الآمنين.

ما جرى في منطقة الكمالية يقودنا إلى سؤال مهم وهو: كيف يمكن لشاب أردني تربى على القيم الحميدة وعلى المثل الدينية أن يسمح له ضميره بتشكيل عصابة للسطو المسلح والسرقة والقتل والإيذاء؟. أين هي قيمنا ونخوتنا وشيمنا التي نعتز بها ونفاخر؟. ولماذا يصمت أهالي هؤلاء المجرمين وهم على الأغلب يعرفون ماذا يصنع أبناؤهم أوعلى الأقل يشكون بتصرفاتهم التي هي بالتأكيد تصرفات مشبوهة؟.

والأغرب من هذا الذي يحدث أن يقوم أهالي بعض مجرمي الكمالية بمهاجمة مراكز الأمن العام والدفاع المدني والاعتداء على رجالها الموجودين هناك وحرق ست سيارات تابعة لجهاز الأمن العام انتقاما لأبنائهم الذين قبض عليهم مع عصابة الكمالية وكأن هؤلاء الأبناء لم يرتكبوا أي ذنب أو جرم ونحن نستغرب كيف يدافع أناس عن ابنهم المجرم بدلا من أن يتبرأوا منه.

كما أعلن مدير الأمن العام الفريق الركن حسين المجالي فإن سياسة الأمن الناعم لا يمكن أن تطبق على المجرمين والأشرار لأن هؤلاء يحتاجون في التعامل معهم إلى سياسة خشنة وإلى قبضة حديدية تجعلهم يعودون إلى صوابهم ولكن قبل ذلك أن ينالوا جزاءهم العادل جراء ما ارتكبت أياديهم من أفعال إجرامية.

إن المطلوب من جهاز الأمن العام أن يضرب بيد من حديد على أيدي كل الذين يريدون أن يعبثوا بأمن الوطن والمواطنين وأن لا يسمح لأحد بأن يتجاوز على الأنظمة والقوانين فمن غير المعقول أن يلجأ أهالي شخص أحيل إلى التقاعد إلى الاعتصام وإغلاق شارع رئيسي لأنهم يعتقدون بأن ابنهم قد ظلم بإحالته إلى التقاعد. ومن غير المقبول أن نلجأ إلى الشارع ما دام لدينا قضاء فإذا كان هذا الشاب يعتقد أنه قد ظلم فلماذا لا يلجأ إلى القضاء الذي سينصفه بالتأكيد إذا كان قد وقع عليه ظلم بالفعل.

على كل حال لا نستطيع إلا أن نقف احتراما وإجلالا لكل فرد من أفراد الأمن العام من المدير وحتى أصغر شرطي وأن نعتز بكل الإنجازات التي حققوها ويحققونها على مساحة الوطن فهم الذين يحمون إنجازات هذا الوطن الطيب وهم الذين يوفرون لنا الأمن والأمان وهم الذين يضحون بأرواحهم لكي يبقى وطننا عصيا على كل الأشرار والمجرمين.

بدوي حر
08-05-2012, 03:15 AM
فلافـل * حمدان الحاج

يدخل الاردن موسوعة غينيس باكبر حبة فلافل صنعها رجل ضخم مليء الاكتاف وجهه بلا تجاعيد ولا انحناءات خاصة وانه من الشباب المتحمس في دخول التاريخ كصاحب اكبر حبة فلافل صنعها في هذا العالم الفسيح فاذا باصحاب الربطات من الوان زاهية ومزركشة يقبلون الفكرة ويركبون الموجة ويوافقون على اقامة احتفال مهيب بهذه المناسبة الغالية فيمد السجاد الاحمر وتقرع الطبول ويحضر الخبراء وتتواجد كاميرات المصورين بكثافة منقطعة النظير لدرجة انك لا تستطيع ان تفكر الا بالانجاز الوطني الذي يقرره من لا عقل له ولا فطنة «فالناس في ايش وهو في ايش؟». وهل بعد فقدان الاتزان والمسؤولية وانعدام الرجاحة شيء؟.

ما هذا الانجاز العظيم ان تسمع ان الاردن يسابق العالم لانتاج اكبر قرص فلافل؟ وماذا عن الحضور؟ هل كان الشيف الذي صنع هذا القرص سعيدا بما يقوم به؟ وهل لبس بدلة بيضاء ام سوداء ام انه كان يلبس مريولا غطى به سوء عمله المغيب عن الوعي؟ ام اننا في حالة استرخاء اقتصادي واجتماعي والمنطقة من حولنا في اروع احوالها وكل الحقوق مصانة والربيع العربي قد كسا العالم العربي بلباسه الاخضر الجميل وقد اصبح كل شيء عندنا مريحا وملامسا لكل امال الناس لدرجة اننا اصبحنا نفكر بما هو اكثر وابعد من الوضع العام الذي استقرت فيه الامور لصالح الشعوب ولم يعد هناك دماء ولا اشلاء ولا كرامات مهانة ولا عذابات فكان لنا ان نحتفل بقرص فلافل وندخله او ان ندخل به موسوعة غينيس؟.

من الذي وافق؟ من هو صاحب الفكرة؟ وكم هي المبالغ التي صرفت على مثل هذا «الانجاز» حتى اصبحنا في بحبوحة من العيش لنتبع فائض الترف وصولا الى من يفكر في صنع اكبر حبة فلافل؟ وهل فعلا جيء «بتنكات» زيت قان ٍ لملء الصاج الذي سوف يستقبل هذه الحبة وهل شهد الحضور ان قطر الحبة كان كذا واصبحت كذا وانها بدأت صغيرة وكبرت وكبرت وكبرت الى ان وصلت الى منتهاها فصفق الجميع على هذا الانجاز المبهر واخيرا وضعنا هذا «الشيف» على خارطة العالم واسمعوا بماذا سيذكرنا هذا العالم الفسيح اننا اصحاب فكرة وانتاج واخراج وتنفيذ بناء اكبر «قرص فلافل» ما هذا الانجاز البديع وكم كان سعيدا المدير وهو يرى احد موظفيه وقد سطر اروع انجاز في التاريخ انه انجاز لا يبارى ولا يمكن ان نتوقع ان احدا في هذا العالم سوف يفكر مجرد التفكير بان الامور وصلت الى هذا الدرك الاسفل من التفكير حتى نضع انفسنا في موسوعة غينيس ليذكرنا العالم اننا بحبة فلافل ننافس العالم.

ولا ادري ان كان تم الاحتفاظ بالحبة ام لا؟ وهل وضعت في «الفاترينا الزجاجية لتقبع بها على مدى الايام والشهور والسنين الى ان تصبح جافة ولكنها ستتقلص ومن هنا لا بد من دراسة تاثير الاضاءة على مستقبل الحبة الضخمة واثار الرطوبة «والدلف» في الشتاء ولا بد من اخذ الاحتياطيات اللازمة لصون هذا المنجز الحضاري الانساني؟.

ولا بد من اخذ الاحتياطات ايضا في حال تم تنفيس العلبة الزجاجية وخرجت رائحة البصل ومكونات حبة الفلافل في المكان وقد تؤذي المارة من هنا وهناك.. اذن لا بد من عمل صيانة دورية للتاكد من ان الحبة لا تزال تحتفظ بوزنها وحضورها وقيمتها الغذائية ومزايا الفلافل اليومية الطازجة الخارجة لتوها من «صاج الفلافل..

لسنا بحاجة لهذه الفكرة ولا هذا «الانجاز» فلا نريده ولا نريد مزيدا من ترهات نحن في غنى عنها فسواء كانت ام لم تكن لم نخسر ولا نخسر شيئا.

بدوي حر
08-05-2012, 03:15 AM
الانجليزية وبنغلادش والقمر * نايف المحيسن

اذكر عندما كنت طالباً في المرحلة الاعدادية وكان وقتها قد وطئت قدما اول انسان القمر وفي نفس الفترة انفصلت بنغلادش عن الباكستان وعندها كنا على مقاعد الدراسة وكان لدينا امتحان في مادة الانجليزي وغالباً ولغاية الآن فان ابناء المناطق النائية والفقيرة تشكل لهم مادة الانجليزي عقدة في الصعوبة بخلاف مناطق عمان الغربية الذين قد يجدون صعوبة في مواد مثل العربي او الثقافة.

ونحن في الامتحان كان بجانبي زميل يلقب بابو سبلى وهو كان يكبرني على الاقل بثلاث سنوات ولانه لا يستطيع الاجابة عن الاسئلة بدأ يتأفف ويطلق كلمات وعبارات اذكر منها قوله «الناس طلعت على بنغلادش ونحن لسا بعدنا انجليزي في انجليزي».

فأبو سبلى كانت صورة الاخبار لديه مشوشة كما هي بعض الاذاعات في ذلك الزمان او قد تكون اقرب لحالة التلفزيون الذي كان من الصعوبة التقاط ارساله في الطفيلة الا في بعض الاحيان من القناة الاسرائيلية التي كنا نشاهد فيها مغامرات «الدب الظريف بن».

ربط صديقي وزميلي بين خبرين سمعهما في نفس الفترة ولم يستطع ان يفرق بينهما فهو لاول مرة بسمع بشيء اسمه بنغلادش ولأن اول مرة مرتبطة بأول مرة يصعد انسان الى سطح القمر وهو يعرف القمر ولكنه لا يعرف بنغلادش لذلك أصبحت حالة التطور لديه ما سمعه لاول مرة مع اول حادثة فلم يسمع من قبل بنغلادش وهي شكلت له حالة جديدة في ذلك الزمان على حاله «نيل ارمسترونغ» الذي قال عبارته المشهورة عند نزوله على القمر «تلك خطوة صغيرة لرجل.. قفزة هائلة للبشرية».

اعتبر ابو سبلى ان مادة الانجليزي لا تمثل تطوراً بل هي متخلفة حسب ما يعتقد الان فالتطور لديه هو صعود اول انسان الى بنغلادش حسب الصور المشوشة التي كانت ترده نتيجة رداءة البث الاعلامي في ذلك الزمان فأين اتت يا ابو سبلى والانترنت حاليا وقبله القنوات الفضائية فنحن بقينا نعتقد ان مادة الانجليزي تمثل تخلفا لنا لأننا لا نستطيع فهمها وقد يكون تعزيز أهمية هذه المادة هي ايضا من اسباب تأخرنا.

لم تعني لصديقي مادة الانجليزي او اللغة الانجليزية واتقانها تطورا بغض النظر ان كان هو يجد فيها صعوبة ام لا ولكن نظر اليها على انها شيء دوني ويجب ان لا نعطيه الاهتمام قياساً مع الاحداث والتطورات في العالم فاللغة لم تكن تشكل تطوراً للبشرية لان العالم به عديد من اللغات وليس من المفترض ان يتقن الجميع لغات الاخرين لكن المهم في اللغة ان تجد من يفهمك من خلالها وان تفهم بها الاخرين.

واللغة الاخرى هي مخزون ولكنه في الوقت الحاضر مع التطور العلمي اصبح مختلف والاستغناء عنها لأنك قد تحتاج اللغة الا اذا زرت بلدها او موطنها وقد لا تحتاج فالكل يزور الصين وقليل جداً من الصينيين يتقنون لغات غير لغتهم وهم في قمة التطور العلمي والتكنولوجي والصناعي.

ابو سبلى الان هو من اغنى زملائي ولم يكمل تعليمه كما عملنا نحن وعندما تمادت شركات البورصة واستحوذت على جيوب المواطنين كان ابو سبلى هو الوحيد الذي استفاد منها حيث استثمر مبالغ طائلة وحقق منها ارباحا طائلة بفتره قصيرة جداً فلم يطل التعامل معها لانه يقرأ المستقبل كما كان على مقاعد الدراسة عندما ادرك ان مادة الانجليزي واتقان اللغة الانجليزية لا يمثلان تطوراً ولن يمثلان رغم ان ابناءنا الطلبة يلهثون وراء اللغة الانجليزية فابو سبلى ادرك ان اول رائد فضاء لم يطأ قدماه الفضاء لانه يتقن اللغة الانجليزية بل قد يكون جهله بمثل هذه اللغة هو من أوصله وأوصل بلده الى حالة من التطور بدل ان تعيش تبعية اللغة فاللغة لا تميزنا بل تجعلنا تابعين ثقافياً لبلاد اخرى ان عشنا فقط في قوالبها.

بدوي حر
08-05-2012, 03:26 AM
ترتيبات بنكية جاهزة للصرف * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1753_430420.jpgوافق مجلس الإدارة التنفيذي لصندوق النقد الدولي على منح الأردن قرضا تحت ما يسمى «ترتيبات جاهزه للصرف» بخط تسهيلات يتجاوز الملياري دولار من مبلغ قد خصصه صندوق النقد الدولي في حساب أسماه «الاحتياطي لغايات حاجات السيولة» لبعض الدول التي تدخل في مصاعب في الموازنة وتباطؤ النمو مع العلم أن هذا المبلغ سيوزع على دفعات وستتم مراجعة إمكانية الاستمرار في منح كامل القرض كل ثلاثة أشهر.

وقد تم منح هذا القرض لإعطاء الأردن الوقت اللازم لتخفيض العجز في الموازنة وميزان المدفوعات مع المحافظة على الاستقرار الاجتماعي بعد أن اطلع الصندوق على الإجراءات التي ستقوم بها الحكومة في مجال ضبط النفقات وتعزيز الإيرادات وتوزيع الأعباء المالية والنمو على جميع الفئات بعدالة.

وعليه، نتوقع أن يتصاحب الاستمرار في إرسال الدفعات دراسة دورية يضطلع عليها الصندوق بما قامت به الحكومة ووزارة المالية من إصلاحات في الإدارة الضريبية ووسائل تقليل الدين الداخلي للحكومة وضبط النفقات مع تحقيق مستويات معقولة من النمو الاقتصادي وتقديم المؤشرات المالية والاقتصادية وبما يثبت حدوث تحسن ملموس في الإقتصاد وفي مالية الحكومة وتحقيق المعايير اللازمة لاستدامتها.

ويأتي هذا القرض بصورة وتصور جديد من صندوق النقد الدولي «حسب ما صرح به المدير الإداري للصندوق كريستين إلغاردي» تجعله يختلف عن القروض السابقة التي حصلت عليها الحكومة الأردنية لأن الصندوق هذه المرة سيراقب عن كثب طريقة صرف مبالغ القرض وتحديد فئات المستفيدين من النمو والدعم مع التركيز على الفقراء والأقل حظاً.

يبدو أن هذا القرض سيضع الحكومة أمام التحدي المتمثل بالالتزام بإعادة دراسة الدعم الحكومي والتركيز على صندوق تنمية المحافظات وتحديد سبل ضبط الإنفاق وإجراءات إدارة الضرائب وتقليل مستويات الفقر حتى تستطيع الحكومة الاستفادة وبشكل كامل من الترتيبات البنكية الجاهزة للصرف.

بدوي حر
08-05-2012, 03:26 AM
عمر «2 – 2» * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلا شك أن انتاج مسلسل عمر في هذه الفترة وبهذا الانفاق الضخم من اثرى محطتين للإنتاج الدرامي في الوطن العربي يحمل مغزى سياسياً لا يمكن تجاهله ... فالنشاط الشيعي في بعض أجزاء الوطن العربي أيقظ الخوف والترقب في نفس الحاكم . فالبطانة الأمنية تقلقه بكثرة التوقعات المستقبلية عن فتنة طائفية أو انشقاق بالاعتماد على مساعدة خارجية كما حدث في الجنوب اللبناني والعراق ... وقد تم رفد المسلسل بتقنيات حديثة توصل بثه الى جميع دول الشرق الأقصى والشرق الأوسط مترجمة الى التركية والفارسية والأندونيسية ... وربما في المستقبل يترجم الى الانجليزية والفرنسية والألمانية والروسية وغيرها من اللغات الحية .

اعتمد الغربيون على تلقين تاريخ بلادهم للأجيال من شعوبهم على الدراما المسرحية والسينمائية والتلفزيونية ... فمادة تاريخ الحرب العالمية الأولى او تاريخ محاكم التفتيش أو تاريخ الحرب الأهلية الأمريكية . تزاحمها في جدول الدروس مواد كثيرة بعضها مستحدث حسب اختراعات العصر الحديثة ... ولهذا استكملوا دروس التاريخ التي لا يمكن استشراف المستقبل بدونها . بالدراما التي قدمت ملوك وحكام ورؤساء أوروبا وقياصرة روسيا ... وظل الله على الأرض وخليفته من ال عثمان الذي حكم الوطن العربي حوالي اربعمائة عام ولم يحظ بغير صفحتين أو اقل في كتب التاريخ العربي الاسلامي .

لا شك أن الخليفة عمر بن الخطاب عبقرية في السياسة والقانون . فكلمته ( كيف استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا ) .. لم تزل درسا ً في الحرية وانتزاعها من الاخر بشتى الوسائل والطرق ... وهو أول من طبق نظام الضمان الاجتماعي الشامل في العالم قاطبة قبل ان يسمع به أي حاكم اخر في المعمورة ... كان يفرض العطاء ( راتبا شهريا أو سنويا ) لجميع رعايا الدولة الاسلامية من المسلمين ابتداء ً من سن الفطام وحتى أرذل العمر ... وحكاية المرأة التي احتالت عليه بمحاولة فطام ولدها لتحصل على عطائه معروفة جداً في كتب التاريخ وليس في المقررات المنهجية على طلاب المدارس الابتدائية والثانوية ... فقد قفز القوم فوق أمواج التاريخ ليضعوا للأجيال منهاجا ً يطري سيرة الحاكم الذي توفي قبل سنوات ... انخدع عمر للمرأة رحمة ببكاء طفلها وأعلن من على أهم وسائل اعلامه ( المسجد ) أنه فرض العطاء لكل مولود في الاسلام .

تركز الاعتراض على بث ومشاهدة مسلسل عمر بحجة الممثلين وقد كانت لجنة العلماء المشرفة على العمل قد تحوطت بهذا الأمر واشترطت أن يمثل شخصية عمر ممثل غير معروف وأن لا يمثل بعد أداء دور عمر الى زمن طويل ... ولهذا جاء المخرج بالممثل سامر اسماعيل الذي تخرج لتوه في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق ... فجاء تجسيده للشخصية بكرا ً أن لم يكن ضعيفا ً ونحن نلاحظ أنه يسرد الجمل الطويلة مسرعا ً حتى يتخلص منها ... وكان بالامكان طالما الشخصية مهمة والانتاج بالملايين أن تصور مشاهد عمر بأرضية خاصة دونما استعجال على شاكلة مخرجي المقاولات الذين يتباهون بساعات التصوير اليومية لكسب الحظوة عند المنتجين ... في مسلسل الحسن والحسين . سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحب الفتيان الى نفسه جسّد الدورين ممثلان اردنيان محترفان ( خالد الغويري و محمد المجالي ) سبق لهما تمثيل أدوار كثيرة تنوعت بين الخير والشر .. ولم تقم ضجة على عملهم كما هو حال مسلسل عمر الذي بدأ الطخ عليه ابتداء ً من الحلقة الثانية ... وليس الاعتراض بسبب النص كما اسلفنا ... بل بسبب التمثيل والممثلين .

بدوي حر
08-05-2012, 03:27 AM
يستكثرون على أنفسهم والحكومات تكبّرهم * عمر كلاب

أنتجت الحكومات العابرة ظاهرة احتواء الصوت العالي والمعارض، دون تمييز بين الصوتين، فثمة معارض يستطيع رفد المنصب بخبرة وخدمة، على عكس الناعق الذي يهذر فقط وعندما يتسلم المنصب يصبح ألعوبة او محطة فساد متنقلة ويمارس كل طقوس واعراض المرض النفسي على المحيط.

كانت ظاهرة احتواء المعارضين، محكومة بمعادلة وطنية وتبادل نفعي، فالحكومة بحاجة الى عناصر سياسية من خارج السياق التقليدي ونادي الوزراء الموظفين، والى خبرات متنوعة ولديها ما تضيفه للبيروقراطية الحكومية بحكم العمل الحزبي والسياسي في مدرسة يسارية او قومية او دينية، فرأينا كفاءة مثل اسحق الفرحان وذوقان الهنداوي وعدنان ابو عودة، بل ان الشهيد وصفي التل هو جزء من الاطار القومي المعارض.

والمعارضة كانت دائما، اما تُقدم على تقارب مع الحكومة او يلجأ نشطاؤها الى العودة الى رحم الحكومة بعد مرحلة عمرية معينة او لتغيير في واقعهم الذاتي، واحيانا تقدّم الحركة احد ابنائها قربانا للظرف الموضوعي كما فعل الاخوان في سبعينيات القرن الماضي وكما فعل التيار القومي في تسعينيات القرن نفسه.

طوال عمر الدولة الاردنية وهي لا تصل الى مرحلة القطع مع المعارضين، ولم تدخل معهم في دهاليز النفي والاقصاء او غياهب السحل والقتل والاعدام، وكانت لعبة الكراسي تتبدل بمرونة بين الاقطاب السياسية، فمن السهل ان يجلس قومي مثل سمير الحباشنة على كرسي الحكومة ومن الاسهل ان يتحول سليمان عرار -رحمه الله- احد ابرز وزراء الداخلية الى معارض داخلي بالطبع، بل وتسمع انتقادات من وزراء لا يجرؤ معارض على النبس بها بحكم ظلال المرحلة العرفية.

الحداثة السياسية ودخول الحكومة في خلاّط محدثي النعمة والتجربة السياسية، جعل الامور مقلوبة، فحضور السياسي طارئ وغير محبب وسرعان ما يتم خلعه، لصالح عضويات في وزارات لطارئين سرعان ما يهربون، وعضويات مجانية لاقل من طارئين في لجان ترسم مستقبل الوطن برمته.

كنت عندما تحاول الدخول الى اوراق الميثاق الوطني ولجنته، تخلع نعليك، بالمقابل تستطيع الدخول بما تيسَّر من ملابس الى اوراق عمل اللجان التي تفرعت وتفرّخت بأرنبية سياسية مدهشة، فأنت تسمع اسماء ما انزل الله بها من سلطان وتقرأ عن شخوص نالوا عضوية اللجان لحسابات ضيقة وارتباطات شخصانية مع انصاف او ارباع سياسيين، ولأن الطبع غلاّب، تجدهم لا يصدقون انفسهم ويبقون على صراخهم وعويلهم في الشوارع والساحات ويتنطنطون من حضن الى فراش دون وازع او رادع.

ازمة المنصب العام في جذره الاساس، ان من يتسلم الموقع لا يصدق انه جلس في هذا المكان، وتلك ازمة كبرى، فهذا الذي اوكلنا اليه مهمة البلاد وشؤون العباد يستكثر على نفسه الموقع، فكيف ستقتنع الناس بمخرجات اي عمل يكون جلّه من المستكثرين على انفسهم؟.

وكيف سنقنع هؤلاء بأن المنصب لا يدوم وانهم حتما خارجون لاسترداد ثوبهم المجتمعي بقياس ما قبل المنصب، فتكون المشكلة والازمة، لذا نلحظ انهم ينقلبون ليسوا الى معارضين فقط بل الى اقسى من ذلك ينقلبون الى نائحين وعدائيين، فحجمهم تقلص وجماجمهم باتت واسعة على ادمغتهم، ففقدوا التركيز وباتوا مثل سلاح الكارلو الذي يطلق الرصاص في كل الاتجاهات مع او لحظة سخونة، واسهل الاشياء ان ترفع سخونة رؤوس الطارئين ولربما هذه ابرز ازمات الساحة المحلية الاردنية وازمة الربيع العربي.

بدوي حر
08-05-2012, 03:27 AM
خطة طوارئ أمنية ليوم نتائج التوجيهي * باتر محمد علي وردم

بعد المهزلة السلوكية التي شهدها الأردن ليلة الجمعة إثر إعلان نتائج الثانوية العامة وإطلاق آلاف العيارات النارية “ابتهاجا” والتسبب بإصابات للعديد من المواطنين الأبرياء، دعوني أتقمص دور مستشار للأمن العام وأسدي هذه النصائح لكيفية إدارة خطة أمنية تمنع أو على الأقل تقلل إلى الحد الأدنى هذه المظاهر السلوكية التي لا تمت إلى الحضارة بصلة.

أولا: في حال كان إعلان النتائج في شهر رمضان المبارك يتم اختيار الساعة الثانية عصرا حيث يكون كافة الرجال في وضع من الإعياء والتعب يمنعهم من تلقيم المسدسات بالرصاص والقيام بإطلاق النار، بينما يكون الجو في منتهى الحرارة بحيث يمنع الطائشين من الخروج بسياراتهم وتعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر نتيجة القيادة المتهورة.

ثانيا: في حال كان يوم إعلان النتائج قبل أو بعد شهر رمضان يتم اختيار الساعة الثانية فجرا حيث غالبية الناس نيام وخاصة الأطفال ويقل بالتالي تعرض المواطنين الأبرياء لإطلاق الرصاص وتكون الشوارع فارغة إلا من متهوري القيادة وشرطة السير التي يجب ألا ترحمهم بالمخالفات. حتى صباح اليوم التالي تكون الطاقة والبنزين والرصاص قد نفذوا جميعا وتعود الأمور إلى طبيعتها.

ثالثا: يتم التنسيق عسكريا مع كافة جيوش الدول المجاورة لإخبارها مسبقا عن طبيعية النشاطات العسكرية التي ستتم في الأردن منعا لأي إلتباس أو سوء فهم قد يؤدي إلى إشعال مواجهات على الحدود المتوترة.

رابعا: يتم التنسيق مع القوى المعارضة والحراك السياسي في منع اية نشاطات سياسية في ذلك اليوم المشهود لتفريغ الأمن والدرك لمراقبة التحدي الأكبر في إعلان النتائج، والتنبيه على كافة أنصار الحراك السياسي بعدم التحرك خارج المناول خوفا من إصابتهم بطلق عشوائي تتحمل الدولة والحكومة والأمن العام مسؤوليته بعد ذلك!

خامسا: القيام باعتقال شخص واحد على الأقل في كل حي يقوم بإطلاق النار وتحويله للقضاء فورا وبدون اية واسطات عشائرية ونيابية وسياسية ليكون أمثولة للآخرين، وفي العام التالي تنخفض نسبة إطلاق النار بشكل واضح.

وفي حال كان من الصعب “لوجستيا” تنفيذ هذه الخطة نظرا للموارد البشرية العالية التي تحتاجها، يمكن اختيار مساحة 30 كم مربع في المناطق الصحراوية الفارغة لإعلان النتائج بحيث يتم تخصيصها منطقة إطلاق نار عامة ولمدة 4 ساعات فقط في قلب الصحراء بحيث لا يتعرض المواطنون الأبرياء في المدن والقرى والبلديات لأية حوادث وإصابات.

مقال سخيف؟ سطحي؟ ربما ولكن من الصعب الحديث بعقلانية حول ما حدث ليلة الجمعة، إنها مظاهر سوداء من الانفلات الأمني والأخلاقي والسلوكي من المعيب أن تحدث في بلدنا.

بدوي حر
08-05-2012, 03:27 AM
على راسي * طلعت شناعة

زمان...

كان رجل يبيع الزيت بالوقية واحيانا بأقل من هذه الكمية. وكان يطوف بالحارات حاملا « تنكة « زيت على كتفه وينادي: على رقبتي زيت زيتون.

ويعني أن «الزيت أصلي». وبعد فترة ، اكتشف سرّه جدي وكان يلقب بـ «الباشا»، مع أنه لم يدخل الجيش لا أيام العثمانيين ولا ايام الانتداب البريطاني. لكنه لقب «شعبي» أغلب الظن انه حصل عليه «محبة « من أصدقائه وأقاربه لمشيته المهيبة وكبريائه وعزّة نفسه.

المهم أن جدّي اكتشف «سرّ» بائع الزيت. حيث لاحظ أنه يضع «لحسة» زيت على رقبته التي كانت تلمع. وكان يوهم الناس وغالبيتهم من «نساء الحارات» غير المتعلمات والبسيطات حد السذاجة واحيانا «الهبَل»، بأن الزيت الذي يبيعه، «أصلي» وغير «مغشوش».

وهذه الأيام، الاحظ أنه كلما، «دقرَ» بك شخص أو كائن بطريق الخطأ، وجدته يشير الى رأسه، قائلا» على راسي ياكبير». طبعا ، لا تملك عندها الا أن تبلع ريقك، وتكظم غيظك. وتتغاضى عمّا اقترفه بحقك.

تعلمت «سر المهنة»، وصرتُ أفعل مثلهم. وأكتفي بالإشارة الى « صلعتي» ليدرك الشخص أنني أعتذر له. واكتشفت أن معظم الناس يفعلون نفس الشيء والحياة صارت حلوة والناس رايقة.

لكن دراسة جديدة جاءت من جامعة جينيا الألمانية، جعلتني أتوقف كثيرا وربما أُعيد النظر بمقولة «على راسي». حيث تشير الدراسة العلمية أن «معالجة الشعر بمنتجات الكافيين قد يساعد في وقف تساقط الشعر و الصلع عند الرجال».

وقد «اوضح العلماء الألمان انه لابد من وضع الكافيين«القهوة»، مباشرة و فردها على الشعر بدلا من احتسائها للحصول على النتائج المرجوّة. لأن الأنسان يحتاج الى شرب من 60 الى 80 فنجانا من القهوة ليحصل على الكمية المطلوبة من الكافيين التي تصل الى جذور الشعر» .

وكون الاردنيين، «مُدمني» قهوة، ونادرا ما تجد شخصا أو «شَخصة» يسير في الشارع ، الا ومعه، « كاسة» قهوة. وهم يحملونها بيد ويتحدثون بالهاتف ويقودون سياراتهم في نفس الوقت،فقد بدأت أشكّ أن بعضهم او معظمهم وخاصة «الصلع» منهم ،إنما يضعون « القهوة» على رؤوسهم، كإحدى الاستعمالات المتعددة للقهوة. وترجمة للدراسة الألمانية.

وكوني أنا أيضا مواطنٌ« شبه أصلع»، فمن الطبيعي ان أحذو حذوهم، ويا «صلعتين بالعلالي»!!.

بدوي حر
08-05-2012, 03:28 AM
انتصاراتنا في الدراما * خليل قنديل

الشعوب الخاسرة والمنكسرة تاريخياً تحاول على الأغلب العمل على تعويض كوارثها المعلنة تاريخياً بانتاج الأعمال الدرامية التي تعمل على قلب المشهد الجمعي برمته،فتتحول وعلى يد كاتب السيناريو لهذا المسلسل الدرامي أو ذاك الى انتصارت تسري كالخدر في الوجدان الجمعي العام.

وبالرغم من خساراتنا المخجلة مع العدوالصهيوني في أكثر من مفصل تاريخي الا أن بعض الاعمال الدرامية العربية استطاعت أن تضعنا في المشهد الغبي والساذج الذي يرينا هذا العدو المحنك باعتباره يعاني من الغباء المزمن، وحصلت هذه الاعمال على ترخيص وجداني من المشاهد العربي الذي استطاع بالفعل أن يدخل المشاهد العربي في نوع السرنمة الحالمة.

وانا هنا اتحدث عن مسلسل «رأفت الهجان» على سبيل المثال لا الحصر،وكيف استطاع مثل هذا المسلسل أن يجعل المواطن العربي «يتمسمر» في مقعده وهو يرى انتصارات «الهجان» وهو يحقق الانتصار تلو الإنتصار على أعتى دولة احتلالية وعنصرية في العالم أجمع. ونحن هنا وبالرغم من ان قصة رأفت الهجان هي قصة حقيقية ومن ملفات دائرة الاستخبارات العسكرية المصرية، الا أنه كان من الواجب علينا ونحن نحقق انتصارنا الدرامي هذا أن نفكر بفظائع هذا الاحتلال وتدميره وقضمه الاحتلالي للأراضي الفلسطينية، والعمل على تهويدها!!

ان مثل هذا التنويم الدرامي الجمعي، والذي يجعل المواطن العربي يضع رأسه على وسادته وهو يشعر بالانتصار، جعلنا في هذه الدورة الدرامية العربية الرمضانية،نشاهد مسلسلاً لزعيم الكوميديا العربية عادل امام، يحمل اسم «فرقة ناجي عطا الله». وللأسف فان هذا المسلسل على مستوى المضمون لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد في الواقع الاحتلالي، بل هومن بنات افكار كاتب المسلسل، وتجلياته الخاصة.

والمسلسل يعتمد في مضمونه على فيلم غربي تم عرضه في سبعينيات القرن الفائت اسمه «القذرون الأثنى عشر» من بطولة أيدي مورفي. والمسلسل يصور لنا فكرة عبور ناجي عطا الله وفرقته الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، بطريقة تعمل على الاستهتار بعقلية المشاهد، بحبث تبدو أرض فلسطين المحتلة وكأنها دون حواجز مكهربة، ودون حواجز مسلحة ونقاط تفتيش اسرائيلية ودون كاميرات مراقبة، ولهذا نلحظ عملية التمادي الدرامي حين نرى أبطال المسلسل يعبرون من رفح الى غزة،ومن غزة الى تل أبيب كي يقتحموا أعتى المصارف الاسرائيلية ودخول الخزنة الخاصة بالبنك والعودة من تل ابيب الى الجنوب اللبناني دون ان يوقفهم أحد!!

وبالمناسبة أنا لم أكمل المسلسل لا لشيء سوى انه يحاول تخدير الجماهير العربية بانتصارت وهمية لا علاقة لها بواقعنا التهويدي المرير.

بدوي حر
08-05-2012, 03:28 AM
فضحتونا ..! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

لم أطلق نارا على السماء ولا غيرها، وذلك ليس فقط لأنني أعتبر نجاح ابني في الثانوية العامة بحجم فشل، بل لأنني غير مقتنع البتة بمثل هذه الطرق البدائية في التعبير عن فرح، بخاصة وأنه يأتي غالبا بحجم خيبة، ولا يمكن أن يقنعني أحد بمشروعية أن يفرح أحدهم ويتسبب في كارثة عند آخرين، فالمنطق المعروف أن الشخص السعيد المبتهج يود لو ابتهجت جميع المخلوقات مثله، وكم هو مؤسف أن يناشد السفير البريطاني الأردنيين بألا يطلقوا النار .. هذه فضائح و»عليها شهود»..

في خضم الغضب الذي يجتاحني على امتحان الثانوية الذي تابعته هذا العام عن كثب، وكنت الصحفي الوحيد ربما الذي تابعه استقصاء ومطاردة لكل المعلومات، ورابط في مكاتب مسؤولين وعلى هواتفهم أياما، وربما الصحفي الوحيد الذي استقبل مئات وربما ألوف الملاحظات الهاتفية وغيرها من مواطنين، حول الامتحان والمواقف السيئة التي رافقته، والتي صدرت عن معنيين رئيسيين بالامتحان وعن آخرين ثانويين، وتشهد زاويتي هذه على عدد وحجم المقالات التي كتبتها، وتناولها كبار الكتاب في الدستور وفي غيرها من الصحف المحلية، وحين أشكر وزير التربية السابق على تبنيه أحد اقتراحاتي المنشورة التي تضمنتها إحدى مقالاتي، فإنني أشكر الوزير الحالي أيضا على كل ما قدّم خلال تحمله أمانة المسؤولية كوزير للتربية والتعليم..

أشكركم جميعا، ولا يعني هذا أنني مقتنع بكل المجريات والإجراءات التي قامت بها الوزارة في مواقف ما متعلقة بالامتحان، ولعل آخر تقرير صحفي حول قصة الغش المنظم في الامتحان ، الذي تناولته وسائل اعلام دولية قبل المحلية، والذي شكّل بشأنه وزير التربية لجنة تحقيق، إضافة الى الأخطاء في التصحيح التي حدثت في الدورة الشتوية والتي قمت بإثباتها للقارىء وللمتابع بشكل واضح، يكفيان للجوء الى القضاء الأردني النزيه، لتحصيل حقوق تمّ تضييعا، لأن مسؤولين لا يريدون الاعتراف بخطأهم ولا يطيقون فكرة تصويبه..

سأذكر هنا مثالا شخصيا، أطرحه بالطبع للرأي العام، وأطالب نقابة الصحفيين الأردنيين وكل الجهات المسؤولة عن مهنة الصحافة، ان تقول رأيها، لأني أشعر بشبهة الشخصنة والعقاب الذي وقع على ابني ردا على قيامي بمهنتي من خلال صحيفتي «الدستور»، التي تشهد صفحاتها وتاريخها بأنها الخندق المتقدم المدافع عن الوطن وعن قضايا المواطن الأنقى والأبقى، ولا أقول هذا إلا بعد أن أيقنت تماما أن الكثير يجري وراء الأكمة، ضد كل من يؤشر على خطأ، وقد صادف ان الذي يؤشر هنا، صحفي مهني معنيّ بالدرجة الأولى بالوطن قبل المهنة..

ابني الحارث، انهى الثانوية العامة في الفرع العلمي وحصل على معدل عام مقداره 82 وشويه، له سيرة ذاتية في حياته الدراسية، وشهادات ميدانية من مدرسين ومدرسات، يمكن اعتمادها تعبيرا عن تميزه الأكاديمي، ونتيجة لأخطاء التصحيح في الدورة الشتوية كان قد حصل على معدل 90 في الفصل الأول، لأتفاجأ بحصوله على معدل 74 في الفصل الثاني ويصبح معدله العام 82، ولأنني تأكدت من وجود أخطاء في تصحيح امتحانه في الفصل الأول، وأثبتها لمعالي الوزير الذي كان مديرا للاختبارات والامتحانات آنذاك، إلا أنه «تفلت» من الموضوع..

أطرح هذه القضية من خلال الزاوية ذاتها، التي حملت كثيرا من المواقف والحكايات والمقالات والمعلومات حول امتحان الثانوية العامة، وكصحفي تم تغييب المعلومة عنه مرارا، وتم تجاهل ملاحظاته الكثيرة من قبل مسؤولين..

انتصارا لوطن نقي ومواطن طيب أطالب بفتح تحقيق تشارك فيه نقابة الصحفيين ونقابة المعلمين بشأن علامات ابني، وفي كل المباحث التي تقدم بها خلال الدورتين، لأنني مقتنع بأخطاء بالتصحيح حدثت في الدورة الشتوية، وأشك بعمل انتقامي موجه ضدي بسبب قيامي بمهنتي، دفع ثمنه ابني في الدورة الصيفية..

فضحتونا يا بعض المبتهجين

لا تطلقوا نارا في السماء.. لأنها صافية وبريئة أيضا.

بدوي حر
08-05-2012, 03:28 AM
اهرب كما تشاء * كامل النصيرات

تخرج من بيتك هارباً من الأخبار و الدم و القتل و الربيع و الخريف ..هارباً من المسلسلات التي تحكي عن كل شيء إلا عنك .. هارباً من مطبخ بيتك الذي كل ركن فيه يشكو من الخواء .. هارباً من حنفيّات مياهك التي تقول لك : احذر أن تشرب ؛ لازم ميّة صحة ..! هارباً من لمبّة أطفأتها الآن بيديك أشعلها قبل قليل أحد صغارك وهو لا يدرك أنك مسكون بفاتورة الكهرباء التي موجود في أعلاها اسمك وكأنه أمرٌ بإلقاء القبض عليك ..!

أنت هارب من كل شيء ..فكل شيء أنت على قيده ..وكل شيء ( ملزّق ) فيك ..وكل شيء يوحي إليك بأنك الوحيد في العالم الذي يجب أن يلهث و يلهث و يلهث دون أن ( تغلق خزقاً ) واحداً من أي شيء ..ولكنك ..تعجز تماماً ..! فمن اللحظة الأولى التي اطلعتَ فيها على (خزق الإيزون ) و الذي فشل العالم كله بكل مقدراته الجبّارة على سدّه ..أدركتَ أن العالم كله فشل في خزق واحد فكيف بك أنت وحدك أن تسدّ خزقاً واحداً من ( الخزوق ) التي ( يتشرشر ) منها كل شيء إلا الحلول ..!

اهرب كما تشاء ..واخرج من بيتك كما تريد ..ولكن يا ابن الشكوى و التذمّر ..اعلم أن بيتك هو الشكوى الصغيرة ؛ وما أن تفتح باب بيتك ..سترى أن الأخبار هناك أيضاً و بتفاصيل أكثر و أكبر ..و أن المسلسلات كلها حقيقيّة وما مسلسلك إلا المسلسل الأضعف قصّة وسط البلاوي هناك .. و أن الخزوق التي تشتكي من شرشرتها ما هي إلا تنفيسة صغيرة لا تذكر وسط ما هناك من ثقوب ..!

اهرب كما تشاء ..أنت تسكن في الخزق ولكنك لا تغلقه ..!

بدوي حر
08-05-2012, 03:29 AM
البــلـــديــات تتخبــــط! * د. مي عصام الطاهر

قبل أقل من سنة من الآن، وضعنا البلديات في الميزان، وسلطنا عليها المجهر، فرصدنا مساراتها الإيجابية والسلبية، وتواعدنا على ان يكون لنا وقفة مقبلة مع البلديات، لكن بعد إجراء انتخاباتها، والتي كانت متوقعة آنذاك، في نهاية العام الماضي 2011.

أما وأن البلديات تسير في مسار متعرج ومتخبط، فلا بد من إجراء هذه الوقفة الآنية مع البلديات. ولنعود مع الذاكرة قليلاً الى الوراء، ففي منتصف آذار 2011، تم حل المجالس البلدية، التي انتخبت في تموز 2007، وشكلت لجانٌ مؤقتة لتصريف مصالح المواطنين وإدارة أمور البلديات خلال فترة محددة، تمهيداً لإجراء الانتخابات البلدية في تموز 2011. وسارت البلديات على نهج تنموي مدروس وفق مخطط استراتيجي شمولي، لم يستمر لأكثر من بضعة أشهر لتتغير حكومة معروف البخيت.

بعد ذلك تفاجأنا بقرار تأجيل عقد الانتخابات البلدية من تموز الى نهاية كانون الأول 2011. وتم على أساس ذلك إقرار قانون البلديات في 15 أيلول 2011، لتجرى على أساسه الانتخابات البلدية، ولتحِل المجالس المنتخبة مكان اللجان المعينة مؤقتاً.

دعونا نسلم مع ما قالته حكومة الخصاونة التي جاءت في تشرين الأول 2011، من أن عملية استحداث بلديات جديدة التي تمت قبل مجيء الحكومة بأسابيع تمت بطريقة متخبطة وعشوائية، وأن البلديات المستحدثة حديثاً لا تمتلك الامكانيات اللوجستية ولا الموارد المالية لخوض الانتخابات البلدية؛ ما أدى بالوزارة الجديدة الى إلغاء كافة قرارات استحداث البلديات.

ودعونا نسلم أيضا بأن الحكومة الجديدة ارتأت ضرورة إصدار قانون جديد للبلديات، دخل نقاشات حادة وتأرجح بين مجلسي النواب والأعيان، بخصوص صلاحيات المدير التنفيذي للبلدية، ومفهوم المجالس المحلية، والمؤهل العلمي لمرشحي المجالس البلدية، وغيرها من الحيثيات الجدلية.

فتلقينا قانوناً جديداً للبلديات، دخل حيز التنفيذ في 14 آذار 2012 (اي حين كانت حقيبة البلديات مع الوزير الحالي)، احتوى مادة صريحة رقمها (63) تفيد بإجراء انتخابات المجالس البلدية خلال ستة أشهر من نفاذ القانون. تجاوزنا حينئذ مسألة أن ذلك سوف يطيل مدة بقاء “اللجان المؤقتة” الى 18 شهراً، والتي بحسب القانون، ينبغي ألا تتجاوز 12 شهراً.

وترقبنا الإعلان عن موعد الانتخابات البلدية المرتقب، والذي جاءت معظم التكهنات بأنه 15 أيلول 2012، أي قبيل الانتخابات النيابية، ثم بدأت التصريحات تميل الى تأجيل الموعد الى ما بعد الانتخابات النيابية، بل ذهبت الى منتصف آذار 2013. ورغم ان ذلك مخالفة للفقه الدستوري والقانوني بشكل واضح وجلي للعيان، إلا ان ديوان تفسير القانون التابع للمجلس القضائي أصدر فتواه مدافعاً عن هذه الخطوة ومشرعاً لهذا التأجيل، وسط هدوء تام وتقبل واستسلام.

أما أن تأتي الصاعقة قبل أسابيع وتعاد على المسامع قبل أيام، بتصريحات متزايدة عن الإعلان عن مشروع قانون جديد للبلديات تعده وزارة البلديات، فإن ذلك يعنى ان هذا هو القانون الثالث للبلديات خلال أقل من سنة، والقانون الثاني خلال أشهر قليلة والوزارة ما زالت في عهدة نفس الوزير.

دعونا نتوقف على الأوضاع الكارثية التي تحدثها هذه التأجيلات والمماطلات في مسلسل انتخاب المجالس البلدية.

ولعل أهم هذه النتائج، وعلى فرض أنه تم التغاضي عن المشروع الجديد للقانون والذي بالتأكيد سوف يؤجل موعد عقد الانتخابات اكثر، ولنفترض أن الانتخابات البلدية سوف تجرى في منتصف آذار 2013، فإن ذلك يعني ان “اللجان المؤقتة المعينة” ستكون قد أدارت أحوال البلديات لمدة سنتين كاملتين، وليس لفترة ثلاثة أشهر كما كان مقرراً له، ولا لفترة سنة واحدة وهي المدة القصوى بحسب القانون.

ونعتقد أنه بما ان اللجان المعينة قادرة على إدارة أمور البلديات لسنتين بشكل طبيعي ومقبول، فلا داعي إذن للمطالبات المبالغ بها التي اعتدنا عليها من سلطة إقليم العقبة وسلطة إقليم البتراء وأمانة عمان في حرمان مواطنيهم من انتخاب مجالسهم البلدية وتعيين هذه المجالس، فالكل أصبح في الهم شرق!

أما عن الأوضاع الداخلية في البلديات، فالقائمة تطول من المشاكل التي تعترف بها الوزارة نفسها قبل غيرها، من العجز المتفاقم في المديونية، والشكاوي اللانهائية من الخدمات، والفساد المستشري، والبطالة المقنعة، والاعتصامات، وسوء الإدارة، وفشل المشاريع، وهي أوضاع تلازمت مع اللجان المؤقتة بشكل يومي منذ تعيينها. هذا في الوقت الذي يلوح فيه الوزير بتغيير رؤساء لجان البلديات لسوء ادارتهم للمأزق المالي للبلديات، وكأنه لا يوجد حل ديمقراطي يضع حداً لهذا التخبط منقطع النظير، بإجراء انتخابات تعطي المواطنين الفرصة لاختيار ممثليهم في المناطق السكنية والأحياء التي يقطنونها. فهل هذا الحق بات مطلباً صعب المنال؟

في خضم كل ذلك فإن البلديات تبتعد كل البعد عن الاستقلالية المالية، وعن كفاءة الأداء، وعن المخطط الشمولي الذي ينهض بواقع البلديات، وعن رضى المواطنين عن خدماتها، وعن إشراك المجتمعات المحلية في اختيار المشاريع والخدمات التي يحتاجونها في أماكن سكنهم، وعن مشروع اللامركزية الذي كثر الحديث عنه ولم يجد فرصته الى النور بعد، وعن قيام البلديات بدور تنموي اجتماعي ثقافي وليس فقط خدماتي.

يحصل هذا كله في زمن الاصلاح الديمقراطي، والرقابة على التشريعات، ومساءلة أداء السلطة التنفيذية، يحصل في زمن الشفافية والمكاشفة، والتغني بالمرحلة الجديدة من الديمقراطية.

بدوي حر
08-05-2012, 03:29 AM
رمضان شهر البر و الاحسان و العبادة والعمل * د. سليمان عربيات

بسم الله الرحمن الرحيم, قال تعالى: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه و من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و لتكملوا العدة و لتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون: البقرة-185.

أيها المؤمنون ... أيها الصائمون ... أيها الشباب

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته;

بقلوب خاشعة و بعيون دامعة من خشية الله, نستقبل رمضان شهر البر و الاحسان و العبادة و التوبة و العمل بشهر رمضان الذي فضله سبحانه و تعالى و جعله أفضل شهور العام, ففرض فيه الصيام و أنزل فيه القرآن, و فيه ينزل القدر و تغفر الذنوب و يعتق الله عز و جل من يريد من النار.

في هذا الشهر الفضيل أبارك لكم صيامكم و أدعو الله أن يعيده على الأسرة الأردنية و الأمتين العربية و الاسلامية باليمن و البركات. و أتوجه الى الشباب المؤمن خاصة و أدعوهم الى العمل و المشاركة في انقاذ الأمة في هذه الأيام الصعبة, فهم ضميرها الحي و هم صناع المستقبل و مصدر قوتها و عليهم تقع المسؤولية من أجل نهضتها و رقيها و هم محط آمالها و عهد رجائها. كنتم أيها الشباب حلفاء الرسول (ص) و قد أوصى بكم خيرا. قال صلى الله عليه و سلم: أوصيكم بالشباب خيرا فانهم أرق أفئدة, الا و ان الله بعثني بالحنيفية السمحة فحالفني الشباب و خالفني الشيوخ. و سأل النبي (ص) زيد بن ثابت و هو شاب :” أتحسن السريانية؟ قال: لا قال النبي (ص): فتعلمها فاني تأتيني الكتب منهم. يقول زيد بن ثابت : فتعلمتها في سبعة عشر يوما. و قال النبي (ص): أهل الجنة شباب مرد كحل لا تبلى ثيابهم و لا يفنى شبابهم. و قال عمر بن الخطاب(رضي الله عنه): علموا أولادكم السباحة و الرماية و ركوب الخيل.

الشباب بالنسبة للأمة أركان تقدمها و كتائب النصر و الفتح في الحرب. ان أنصار النبي (ص) كانوا شبابا, و عندما نزل الوحي على النبي (ص) كان شابا في الأربعين و كان معظم صحابته من الشباب.

و في النواحي العسكرية, فقد تفوق كثير من الصحابة في فنون القتال. و قد جعل النبي (ص) أسامة بن زيد قائدا على الجيش الاسلامي لمقاتلة الرومان و هو لم يتجاوز الثمانية عشر عاما.

أتوجه الى الشباب المؤمن, الفتية الذين آمنوا بربهم فزادهم هدى , فأذكرهم بما هم أهله, ناصحا و مذكرا فأقول لهم:

- كونوا القدوة لفعل الخير و بخاصة في هذا الشهر الفضيل, و أحسنوا معاملة الآخرين.

- ابتعدوا عن التعصب و الجاهلية, فدينكم دين الحوار و التسامح.

- تعلموا لغة الأمم الاخرى, فمن تعلم لغة قوم آمن مكرهم أو شرهم.

- ان تقدم الأمم و نهضتها تقوم على العلم و الايمان و الأخلاق, فكونوا من أهل العلم و الخلق و الايمان.

- أوصيكم باتباع ما يقبله العقل, و لا تأخذكم العاطفة بعيدا عن الطريق المستقيم.

- خططوا من أجل المستقبل, على قاعدة اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا و اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.

- الصيام عبادة و ليس عادة. ان أهون ما في الصيام هو الامساك عن تناول الطعام و الشراب. عليك بالصلاة و التوبة و الدعاء.

- كونوا قويي الارادة و لا تضعفوا أمام المغريات و شهوات النفس, فالشباب المؤمن محصن بعون الله من كل هذه الرغائب.

- قوموا بأعمالكم, فرمضان ليس شهر الكسل بل شهر جهد و عمل.

- كونوا أصحاب المبادرات الابداعية من أجل نهضة الأمة و تقدمها, فسواعد الشباب هم أعمدة نهضتها.

و بعد ... كل عام و أنتم بخير و الوطن و الأسرة الأردنية و عميدها بألف خير. و أدعو الله أن يغفر لنا ذنوبنا ما تقدم منها و ما تأخر و أن يقبل توبتنا, انه مجيب الدعاء. و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
التاريخ : 05-08-2012

بدوي حر
08-05-2012, 03:30 AM
دروس من بدر الكبرى * سالم الفلاحات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1753_430491.jpgفي مثل هذا اليوم كانت بدر الكبرى غزوة الفرقان؛ حيث كانت نقطة التحول الكبرى في التاريخ الاسلامي مع انها متواضعة العدد والعدة من الطرفين حيث لم يزد مجموع الجيشين عن الف وثلاثماية رجل . ولم تستغرق سوى يوم واحد او بعض يوم الا انها مدرسة؛ دروس كبرى لايحصيها عاد وهذا طرف منها :ــ

دروس من القرآن الكريم وما اكثرها من دروس اذ يقول الله تعالى :ـ

*( يا ايها الذين امنوا اذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) درس الثبات والصبر

*ودرس اخر ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم) الالتفات الى ان الصادقين ليسوا وحدهم انماهم في معية الله تعالى

* ودرس القلة والكثرة حيث يقول الله تعالى ( ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) *ودرس لبيان عموم المسؤولية وشمول النتيجة جميع ابناء المجتمع الواحد حيث يقول الله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصــــــة )

* ودرس من النبي القائد عليه الصلاة والسلام , حيث كان يعتقب بعيرا هو وعلي بن ابي طالب وابو لبابة ولما كانت تاتي نوبته للركوب كان يقول لهما :ـ ما انتما باقوى على المشي مني وما انا اغنى عن الاجر منكما , فلا يجعل له ميزة على اي من المسلمين فاين قادة اليوم !!!

*ودرس ثان منه ايضا حيث كان يسوي صفوف اصحابه استعدادا للمعركة فتقدم سواد بن غزية رضي الله عنه / عامدا عن الصف/ فوكزه الرسول الكريم بسواك معه فقال اوجعتني يا رسول الله ,فقال له استقد يا سواد اي خذ حقك بالمثل وكشف عن بطنه الشريف فقبله سواد ,وقال اردت ان يكون اخر عهدي بالدنيا ان يمس جسدي جسدك، فيا للعدل واين ستجده الا في هذه التربية ؟

*ودرس في الشورى الملزمة والتزام رأي الشعب؛ حيث استشار الرسول صلى الله عليه وسلم اصحابه في الخروج والقتال بعد نجاة القافلة ، وهو يرد د اشيروا عليّ ايها الناس ويستمع للمهاجرين يبدون استعدادهم للحرب ولكنه يريد رأي الانصار الذين لم يبايعوه من قبل على قتال عدو فيقوم خطباؤهم قائلين امض بنا يا رسول الله لما امرك الله ........ هذا المبدأ العظيم في الديمقراطيات الحديثة نجده في الاسلام قبل الف واربعماية عام او تزيد حتى مع النبي الذي يوحى اليه .

*ودرس اخر لاهداف المعسكرين معسكر الشرك والظلم والاستعلاء ومعسكر العدل والكرامة وحب الله وعباده حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ـ’اللّهمّ هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تُحادُّك وتحادّ رسولك، اللّهمّ فنصرك الّذي وعدتني’’

*ودرس عظيم في تقديم الاقارب للمغارم والمخاطر من طرف القائد ، وليس اختصاصهم بالمغانم والمنافع حيث امر في بداية الغزوة ابناء عمه الثلاثة عبيدة بن الحارث , وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن ابي طالب لمنازلة كبار فرسان قريش على خطورة الموقف

ودرس من ابي بكر رضي الله عنه حيث قال له ابنه عبد الرحمن لقد رايتك يوم بدر ولو اردت قتلك لقتلتك فقال له اما اني لو رايتك لقتلتك , وقد قتل ابو عبيدة اباه لما راى منه الاصرار على معاداة الله ورسوله .

وموقف غاية في الاهمية من عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث يقول كنت اقرأ قول الله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر فأقول اي جمع هذا سيهزم ؟ فلما كانت بدر رأيت الرسول صلى الله عليه يثب في الدرع ويقرأ سيهزم الجمع ويولون الدبر فمهما كانت جموع الظلم فانها الى زوال ( ولا يغررك تقلبهم في البلاد )

انها بدر في التاريخ والمبادىء الانسانية وبدر بخروج القبائل المتناحرة التي كانت تعيش في ذيل القافلة الانسانية لتبني حضارة انسانية لا مثيل لها.

ان المقدمات البسيطة ليس بالضرورة ان تكون محسوبة تماما في حجم النتائج في المنهج الرباني حيث تتجلى الصورة في بدر في العدد والعدة غير المتكافئة مقارنة مع قريش وحتى في الاهداف المتواضعة في بداية الخروج والتي كانت الاستيلاء على القافلة فقط فكانت النتيجة اعظم واكبر حيث انهزم معسكر الظلم والكفر الى غير رجعة وهذا ما يجب ان يعيه الناس اليوم .

ان البشر هم البشر يعتريهم الضعف والنقص وحب السلامة لكن التوعية والتربية بالعمل والممارسة تهذب النفوس وتصلحها وتجعلها تعيش لغيرها وللمصلحة العامة ( وتودون ان غير ذات الشوكة تكون لكم ) حتى قال احد البدريين :ــ فينا اهل بدر نزلت سورة الانفال عندما ساءت فيه اخلاقنا )

واخيرا ان ميزة الطلائع البادئين المبادرين على ما سواهم كبيرة فالذين ينهضون في البدايات وفي وقت استبعاد امكانية النصر وفي ظل قوة الخصم وخيلائه يختلفون عمن يأتي وقد عبدت الطرق وزال الوهم فالمبادرة المبادرة وهكذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم :ــ لعل الله اطلع على اهل بدر فقال افعلوا ما شتتم فقد غفرت لكم , وكان عمر يخصهم بالعطاء والاستشارة ويقدمهم على من سواهم .

بدوي حر
08-05-2012, 03:30 AM
مجازر «أراكان»..!! * حسان خريسات

لا زالت مأساة الاقلية المسلمة في بورما تتواصل و تستمر معها المجازر المرتكبة بحق المسلمين العُزَّلِ المستضعفين على أيدي الأكثرية البوذية الحاقدة أمام صمت دولي لا مثيل له والعرب ملتهون بشؤون ربيعهم المرسوم بلا نهاية، وهذه المأساة هي حلقة جديدة في مسلسل الحرب الحاقدة على الاسلام والمسلمين .

لقد أثبتت المآسي المتواصلة في بورما أن الاكثرية البوذية الحاكمة هناك لم تكتف فقط بالاستحواذ على الحكم والاستغلال لثروات البلاد، والسيطرة التامة على المراكز الحساسة السياسية والاقتصادية والعسكرية فيها ، بل هي تكشف من خلال استمرار المجازر والمذابح عن سعيها لإبادة المسلمين والقضاء على دينهم ومعتقداتهم على طريقة مذابحهم السابقة المروّعةعام 1942 وكما في تاريخ الأندلس ومجازر البوسنة وغيرها.

مسلمو”أراكان”في بورما ومنذ الانقلاب العسكري الفاشي عام1960وحتى اليوم وهم يتعرضون لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجيروالتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرةأراضيهم ومواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل ، وطمس الهوية ومحوالآثارالإسلامية وذلك بتدميراالمساجد والمدارس التاريخية،ومابقي منع منعا باتاً من الترميم فضلاًعلى عدم السماح بإعادة البناءأوبناءأي شيءجديدلـه علاقة بالدين من مساجد ومدارس ومكتبات ودورللأيتام وغيرها رغم تهدّم بعضها على رؤوس الناس بفعل التقادم،والمدارس والمراكزالإسلامية تمنع من التطويرأوالاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتهاأوخريجيها في محاولات مستمرة ومتعمدةلـ “برمنة”الثقافةالإسلامية وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسراً.

لقد عانت الاقلية المسلمة في بورما عام 1942 من أبشع المذابح الوحشية؛ راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم ومن التهجيرالجماعي من أراضيهم الزراعية إلىمناطق قاحلة تفتقد لمقومات الحياة ، واليوم تجاوز عدد قتلى المذابح من مسلمي “اراكان” الفي قتيل ولا زالت ماكنة القتل والذبح مستمرة لاقلية يتجاوز تعدادها ثمانية ملايين نسمة .

وإذا كان سكوت الغرب المتواطئ تجاه ما يحدث في بورما أمرا متوقعا ومعهودا لأنهم اعتادوا سفك دماء المسلمين على مر السنين بلا رقيب ولا حسيب ، فإن ما يثير الدهشة والأسى ويبعث في القلوب الحزن والاسى هو سكوت وصمت علماء الامة وأكثر من مليار مسلم باستثناء بعض عبارات الشجب والادانة التي خرجت هنا وهناك دون تقديم ما يلزم للمساعده في وقف المجازر الوحشية المستمرة والتي تطال الشيوخ والنساء والاطفال وتحرق البيوت والممتلكات ، لا بل لم نجد أي دعوة لاجتماع طارىء للدول الاسلامية او منظمات حقوق الانسان وحتى لمجلس الامن الدولي الذي صنّف هذه الاقليه بأنها الأكثر تعرضاً للاضطهاد في العالم .

بدوي حر
08-06-2012, 03:25 AM
اليوم الاثنين 6-8-2012
اليوم الثامن عشر من الشهر الفضيل

رأي الدستور إسرائيل تستغل الظروف لتهويد القدس

وضع الأمين العام المساعد للجامعة العربية يده على الحقيقة حين أكد أن العدو الصهيوني يستغل الظروف والمستجدات التي تعصف بالمنطقة من أجل تغيير الواقع في المسجد الأقصى، واستكمال تهويد القدس العربية المحتلة .

ومن هنا دعا الدول العربية والاسلامية لتتحمل المسؤولية في مواجهة الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة والتصدي للمشروع الصهيوني الذي يقوم على تهويد القدس ونفي الشعب الفلسطيني من وطنه، ومصادرة حقه المشروع بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف .

ورغم أهمية هذه التصريحات إلا أننا نعتقد انها ستبقى ناقصة بدون معنى، إذا لم تترجم الى افعال تطبق على الأرض وتلجم العدو وتجبره على التوقف عن ممارسة العنصرية الفاشية البغيضة المتمثلة باستمرار الاستيطان وجرائم التطهير العرقي والالتزام بشروط واشتراطات العملية السلمية والتي تنص على الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة العام 1967، وفي مقدمتها القدس الشريف كسبيل وحيد لنزع فتيل الانفجار القادم.

لقد سبق جلالة الملك عبدالله الثاني للتحذير من خطورة تراجع القضية الفلسطينية على الأجندة العربية والدولية في ظل الربيع العربي والثورات العربية والتداعيات الخطيرة التي تشهدها الدول الشقيقة، حيث أنظار العالم كله مركزة على الحرب الدائرة في سوريا الشقيقة، وقد تحولت في ظل التدخلات الدولية إلى (حرب بالوكالة)على حد تعبير كوفي عنان، وسبقتها الاحداث في ليبيا واليمن ومصر ولا تزال تتفاعل، وهو ما دفع العدو الصهيوني الى استغلال هذه الاوضاع لفرض الأمر الواقع، وهو ما تعكسه الارقام، اذ تمكن من الاستيلاء على 86% من اراضي القدس و 60 % من اراضي الضفة الغربية، بعد ان حولها الى كانتونات وجزر معزولة، يستحيل معها اقامة دولة مستقلة متصلة جغرافيا، وها هو يعلن على لسان المستشار القضائي لرئيس الوزراء (إن الأقصى جزء من الأراضي الإسرائيلية) في تحد سافر للقانون الدولي، وما يعني نسف العملية السلمية من جذورها.

مجمل القول: ندعو جامعة الدول العربية وقد تنبهت أخيرا لخطورة ما تتعرض له القدس والمسجد الاقصى أن تبادر للدعوة لمؤتمر طارئ لوزراء الخارجية، واتخاذ قرارات حاسمة تتجاوز ما اعتاد عليه المواطن العربي من بيانات انشائية، وتقوم على تجميد المعاهدات ووقف التطبيع وإحياء المقاطعة الاقتصادية، بعد أن استغل العدو المفاوضات لتهويد القدس والأقصى.

(ولينصرن الله من ينصره) صدق الله العظيم.

بدوي حر
08-06-2012, 03:25 AM
حُط في الخرج! * حلمي الاسمر

وفي الخُرج كثير مما يقال ولا يقال، فالفم امتلأ دما قبل أن يمتلىء ماء!

في الخرج، هذا الضباب الذي يلف حياتنا، لا يبدأ من اختلاط الأولويات، ولا ينتهي عند تلبس الشخصيات المختلفة بلبوس ليس لهم، بقليل من الصراحة، في مسألة «الحراك» مثلا، ثمة مندسون لديهم أجنداتهم الخاصة وجدوا في هيزعة الشارع متنفسا لأحقاد أو ثارات قديمة، أو فواتير شخصية حل أوان دفعها، فترى صوتهم أعلى من غيرهم، وباتوا يُحمّلون هذه الظاهرة الطاهرة ما لا تحتمل، وهذا شيء طبيعي في الحراكات الشعبية، لكنني على ثقة أن لديها القدرة على لفظ هؤلاء وكشفهم، كي لا ينحرف هذا الحراك الطيب إلى حواف الهاوية، فيصبح ثمن التغيير لا قبل لأحد بدفعه، لأنه مفتاح لولوج عالم غامض من الفوضى، غير الخلاقة طبعا، وبمناسبة الحديث عن الحراك، هو قطار انطلق ولا مستقر له إلا أن «ينيخ» في مربضه، شاء من شاء وأبى من أبى، وغير هذا الكلام .. حط في الخرج!

ومما في الخرج أيضا، ما قيل عن الصحف اليومية من افتراءات، أنا هنا لست معنيا إلا بصحيفتي «الدستور» وأشهد الله أنها ساحة وطنية للسجال الوطني، والتعددية الرشيدة، وهذه شهادة شخصية أسأل عنها يوم الدين، صحيح أن ثمة ظروفا معينة تضطرنا أحيانا للنزول تحت الموجات العالية، لكن قاماتنا تظل منتصبة، نقول ما يجب أن نقوله في غالب الأحيان، ومن الظلم الفادح أن ننال من صرح وطني كهذا، يعكس روحا وثابة، تعكس وجدان الناس، وأتحدى من يقول غير هذا أن يذهب إلى سجل الكُتاب كي يعرف أن التنوع الموجود لدينا يقطع لسان كل من يجترىء على القول أننا مجرد أبواق للحكومات، وأي كلام خارج هذا السياق ضعه في الخرج!

ومما في الخُرج أيضا، وهو كثير، ما يقال أن الربيع العربي صناعة أمريكية أو إسرائيلية، فهذا أكثر ما يغيظني حين أستمع لبعض العُقال من أصدقائي، حين يدافع بعضهم عن أوثان سياسية عفا عليها الزمن، وتجاوزها التاريخ، بل كبر عليها أربعا، فالربيع العربي اكثر الظواهر المعاصرة إشراقا وطهرا في حياتنا، رغم كثرة ما يقال عمن دخلها من قناصي الفرص ومستثمري السوانح، وهذا أمر طبيعي ومتوقع، فبلادنا كانت ولم تزل مسرحا للتدخلات منذ كانت، وموسم الربيع ليس استثناء، ولكنني على ثقة أن هذا الموسم سيؤتي أكله الطيبة، ولا أدل على هذا من الذعر العبري من التغيرات التي جاءت بها هذه الريح الطيبة، غير أننا علينا أن ننتظر ما لا يقل عن خمس إلى عشر سنوات كي نرى الثمار الحقيقية للبذور التي يزرعها هذا الربيع، ومن يحدثك بغير هذا الكلام، قل له: حط في الخرج!.

بدوي حر
08-06-2012, 03:26 AM
الدم مقابل المال * ماهر ابو طير

هناك قوى سياسية تضغط على الأردن من أجل سيناريوهين، الاول اقامة منطقة عازلة في مناطق درعا وبعض المناطق السورية في مرحلة معينة، والثاني تدخل الجيش الاردني اذا انهار النظام للمساعدة بتأمين الأسلحة الكيماوية.

القوى السياسية التي تريد دوراً للاردن في السيناريوهين معاً أو أحدهما تلمح الى ان ملف المساعدات المالية التي لم يتم دفعها حتى الآن قد يكون مرتبطاً بأحد السيناريوهين وان المطلوب من الأردن أكثر من الدور الانساني وهكذا تتبدى القصة باعتبارها مقايضة.

غير أنها مقايضة بين المال والدم والمال متوافر وممكن، أمّا الدم فلا أحد قادر على احتمال كلفته ولا المساومة عليه أو بيعه أو هدره.

الأردن يدير العلاقة مع الازمة السورية من الزاوية الانسانية، وهناك زوايا لوجستية وفنية ليس هنا محل ذكرها، غير أن اسوأ ما يمكن ان يتوقعه البعض من الاردن هو الزج بأبنائه في المستنقع السوري عبر ارسال جنود او انتظار «كيماويات الأسد» لتهطل علينا.

السيناريوهان يأخذان البلد الى ما هو اسوأ لأن التورط في المستنقع السوري سيؤدي الى ارسال جنازات وتوابيت عشرات الشباب الأردنيين الى السلط ومعان والكرك واربد وبقية المحافظات، وهو أمر لا تقدر عليه الدولة ولا تحتمل كلفته الاجتماعية ولا تقبله ايضاً.

لا يمكن الزج بأبناء البلد في هكذا محرقة قد تؤدي الى حرب كبرى، لأن التورط في الملف السوري امر مكلف ودموي ، والتورط ستكون كلفته مرتفعة جدا ولن يغطيها الدعم المالي العربي لأن دم الناس هنا أغلى من المال وليرسل العرب جندهم الشجعان عبر البحر الأبيض المتوسط لو أرادوا تحرير سورية وعلى حسابهم لا على حساب غيرهم!

مصر ارسلت جيشها إلى اليمن قبل اربعين عاما، ومازال الشعب المصري حتى يومنا هذا يلوم حكومته على ذلك.

هذا عنصر في السياسة الأردنية حتى الآن. الخشية ان تسعى اطراف الى فتح ثغرة في جدار التمنع الأردني عبر افتعال حوادث أمنية عند الحدود بأي شكل عبر اطلاق صواريخ من المناطق السورية باتجاه الاردن واتهام النظام السوري من اجل افتعال معركة وفتح ثغرة تأخذنا الى تورط اجباري في الملف السوري وللقول للناس إن الأمر لم يكن اختيارياً.

فوق ذلك فإن الأردن بدأ اصلا بدفع كلفة الوضع في سورية عبر تضرر كل المنطقة اقتصاديا وتأثر الاردن بتداعيات الهجرات الانسانية والتأثيرات السلبية جدا على صعيد النشاط التجاري، فما الذي يراد من الاردن دفعه ايضا حتى تتم مساعدته؟!.

هناك تصور دولي يقول: بما أن الأردن غير قادر حاليا على تغطية ادخال ابنائه في الملف السوري يمكن مرحليا الاستفادة من الجوار الاردني السوري بتحويل الحدود الى محطة دولية لوجستية تراقب وتجمع المعلومات وتستعد لساعة الصفر.

هذا التصور ايضا مربك لأنه يأتي بعد مناورات «الأسد المتأهب» وما يقال عن بقاء قوات من جنسيات متعددة في الاردن والافضل ألا يكون للاردن اي يد في الملف السوري ولا تحت اي غطاء عربي او لجنة اصدقاء سورية او عبر المجتمع الدولي.

تركيا ذاتها بدأت تتردد إزاء الملف السوري بعد ان اطلق نظام الأسد المارد الكردي في شمال سورية من محبسه بما أرعب الاتراك وهذا يقول ان معسكر «ايران العراق سورية» سيكون لديه خطط لتصدير جزء من أزمته الى الأردن ردا على اي محاولة للتدخل.

لكل هذه الأسباب وما خفي خلفها مما لا يقال فإن الأسلم للاردن ألا يتورط في الملف السوري ولا تحت اي تبرير بما في ذلك مبرر الرد على تحرشات السوريين ليس ضعفا بل لمنع الأذى الأكبر، أي جر البلد نحو ذات الازمة.

ليحذر كثيرون من الترويج لمشروع مقايضة بالمال، لأن الأردن لا يحتمل هكذا مقامرة.

بدوي حر
08-06-2012, 03:26 AM
في الطريق إلى «كردستان الكبرى» * عريب الرنتاوي

يحتفظ إقليم كردستان العراق بوضعية «الدولة شبه المستقلة»، التي لا تحتاج لاستكمال استقلالها، سوى لإعلان رسمي من جانبها...برلمان منتخب وحكومة تدير الإقليم..جيش وأمن وشرطة، أسلحة ثقيلة وسياسة دفاعية مستقلة وعلاقات دولية خاصة..عقود نفط واستيراد وتصدير تبرمها من «وراء ظهر» العاصمة المركزية وبالضد من إرادتها...تحالفات إقليمية ودولية تختص بها وتنفرد...مواقف وسياسات خارجية مناقضة لمواقف العاصمة بغداد تصل حد التدخل المباشر في مجريات الأزمة السورية..مَنْ مِنْ إقاليم الحكم الذاتي أو «الفيدراليات» في العالم، يتمتع بما يتمتع به إقليم كردستان...هذه دولة مستقلة، وليست «فيدرالية» من ضمن العراق.

وضع الأكراد في سوريا يتجه نحو مصير مماثل...في حمأة الأزمة العراقية تصرف أكراد سوريا بنفس الطريقة التي تصرف بها أسلافهم وإخوانهم العراقيون...»النأي بالنفس» عن مختلف مشكلات سوريا والاهتمام فقط بمصائر الأكراد وحقوقهم...لا تحالفات مقدسة أو دائمة، لا مع النظام ولا مع المعارضة...التكتيك الوحيد المقدس هو «انتزاع ما يمكن انتزاعه» من حقوق، أو ما يعتقد أنه حقوق لهذه الأقلية...تأخذ من النظام ما تستطيع، ولا بأس من وجود قوى كردية مؤيدة للنظام أو قريبة منه إن كان ذلك سيساعد في توسيع مساحة الحقوق والمكتسبات...ولا بأس من الانخراط في المجلس الوطني السوري، بل ورئاسته، إن كان ذلك سيعجّل في «الفرج»...وإذا كان حزب العمال الكردستاني ((pkk هو النموذج الملهم للكيانية الاستقلالية للأكراد عموماً، فلا بأس من تشكيل مرادف له في القامشلي وعفرين وغيرها من مدن وقرى وبلدات شمال شرق سوريا.

إدارة ذاتية لمناطق الكثافة الكردية في سوريا...ميليشيات مسلحة وتدريب على السلاح والتنظيم والإدارة...جميع خبرات وإمكانيات الإقليمي المجاور رهن التصرف والإشارة...انتخابات مبكرة لـ»مجلس شعب غرب كردستان»...اتصالات دولية لطمأنة الجوار تفادياً لغضبة تركية لا تُبقي ولا تذر...علاقات مع موسكو ورسائل لدمشق وطهران وواشنطن وبروكسيل...العمل في كل الاتجاهات، وبمختلف الوسائل، من أجل أن يُسمح للتاريخ بأن يعيد نفسه مرة أخرى، وتشاء الجغرافيا في شمال سوريا، بعد شمالي العراق.

الصراع السنّي – الشيعي في العراق، سمح لأكراده بأن يكونوا «بيضة قبان» المعادلة العراقية مع أنهم لا يصلون إلى عشرين بالمائة من سكانه، صاروا «الملاذ الآمن» للجميع، و»صوت العقل» عندما غابت عقول قادة العراق الجدد أو غُيّبت...أما الصراع السنّي – العلوي في سوريا، فسيسمح لأكراد سوريا بفعل شيء مماثل...النظام «القومي» الذي تجاهل حقوقهم القومية كأقلية، سارع إلى منح الجنسية السورية لأكثر من ربع مليون كردي غير مسجل، والأهم، أنه أخلى جميع مناطقهم من قواته وإداراته وأجهزته، وسلمها لهم لقمة صائغين، يصوغون فيها كتاب مستقبلهم واستقلالهم اللاحق.

أما المعارضات السورية «المنافقة» فلم تفعل شيئاً غير الإسهام في تسهيل مهمة أكراد سوريا الاستقلالية «الانفصالية»، ونقول منافقة لأنها تتحدث بلسانين على الأقل، وتعتمد القاعدة الميكافيللية أساساً لعلاقاتها وتحالفاتها الراهنة...فطالما أن الركض وراء السلطة هو الهدف، فلا بأس من «تسهيل مهمة الأكراد حيناً» و»إرضاء الجانب التركي القلق» حيناً آخر...لا بأس من رفض التوقيع على وثيقة هنا وقبوله هناك، طالما أن الرقص على حبال «الأطراف الداعمة والمانحة والراعية» قد صار «استراتيجية عليا».



تركيا المسكونة بهاجس «المسألة الكردية» تجد نفسها وجهاً لوجه مع أسوأ كوابيسها: غرقها في البحث عن أقصر الطرق للإطاحة بالأسد، جعلها تقبل بـ»شرعنة» الكيان الكردي في شمال العراق، ومن مفارقات التاريخ أن تركيا الأكثر عداء للكيانية الكردية المستقلة، قد جعلت من إقليم كردستان «الدولة الأولى بالرعاية» وهي من فتح له باب التسلح والصفقات والعقود والتحالفات الدولية المستقلة عن بغداد والموجهة ضدها، ولن يكون بمقدور أنقرة بعد اليوم، أن تنهى أربيل عن فعل شيء كانت هي السبّاقة لفعله، لا في السياسة والسلاح والتسلح، ولا في التجارة والنفط والعقود والصفقات.

وفي سياقات الأزمة السورية وتداعياتها، ستجد أنقرة نفسها، عاجلاً أم آجلاً، إمام كيان كردي آخر، شبه مستقل ولكن على طريق الاستقلال عن الوطن الأم، ولن يكون بمقدورها أن تفعل شيئاّ غير «الجعجعة التي لا طحين من ورائها»....فالأزمة السورية التي امتدت لأكثر من أشهر ثلاث وفقاً لأحمد داود أوغلو، خرجت عن السيطرة والتحكم، وهي مرشحة لإطلاق ديناميكيات سيكون الكيان الكردي السوري، واحداً من أكثرها ترجيحاً.

والحقيقة ان العرب مطالبون بمراجعة مواقفهم من «المسألة الكردية»، ولقد تأخروا عن فعل ذلك خشية خسارة وحدة أوطانهم وثرواتها...اليوم لم يعد لديهم ما يخسرونه جرّاء مثل هذه المراجعة، وعليهم التفكير جدياً في سيناريو انبعاث «كردستان الكبرى»...وضحايا سايكس – بيكو العرب لا ينبغي عليهم أن يقفوا في مواجهة ضحايا سايكس بيكو الأكراد...لقد انسلخ الأكراد عن الأمة العربية أو هم في طريقهم إلى ذلك بصورة نهائية أو شبه نهائية، الكرة الآن في ملاعب الأمم الأخرى في المنطقة...العرب دفعوا الثمن من وحدة دولهم وأوطانهم، وكانوا بذلك يسددون فواتير عجزهم وضعفهم وخطاياهم التي قارفوها بحق إخوانهم الأكراد، وهي كثيرة لمن أراد الإنصاف...بيد أن الأمم الأخرى، الأتراك والفرس، لم تكن براء مما حاق بالأكراد ولحق بهم.

الآن تشهد المنطقة ولادة أمة تمتلك موضوعياً ولأول مرة منذ قرن، فرصة استعادة وحدتها وكيانيتها...هذا لن يحصل في فراغ...هذا سيحصل على حساب العرب والأترك والفرس، ولقد ساهم الجميع في إيصال المنطقة إلى هذه «الخلاصة» وعلى الجميع أن يدفع حصته من الثمن (التعويض) للأمة الكردية، وليس العرب وحدهم.

بدوي حر
08-06-2012, 03:27 AM
خبراء «ديليفري»!! * خيري منصور

من محاصيل الميديا المعولمة، ومنجزات التسطيح وخلط المفاهيم والأوراق، هذا العدد الهائل من خبراء الاستراتيجية والحروب والايديولوجيات الذي لو توفر بشكل حقيقي وفاعل لدى أمة ما لحولها على الفور الى أمة تتنافس الأمم في محاكاتها واستلهام خبراتها، لكن ما حدث للطعام والبيئة وسائر أساليب الهرمنة والسرطنة للعافية البشرية لم تسلم منه الثقافة ولم يكن العقل في منجى منه.

خبراء تيك أوي.. أو ان شئتم كما سماهم قس عربي مثقف خبراء ديليفري يصلون اليك بأسرع مما تتوقع شرط أن يكون ثمن الفاتورة جاهزاً تدفعه لمجرد أن نتسلم الكيس الورقي المبقع بالزيت أو الحبر لا فرق!.

قبل أيام قدم لنا على احدى الشاشات خبير مائي وما ان بدأ يتحدث عن النيل وشجونه الافريقية وما قد يحدث من حروب مائية حتى اضطرنا الى العودة الى كتاب الكيمياء لأحد الصفوف الاعدادية في المدارس كي نتأكد من أن رمز الماء هوHo2 وليس C.N.N أو ما شئتم من هذه التراكيب الثلاثية..

أحدهم هيأنا بخبرته العسكرية عام 1967 وفي زمن الارضيات بالأبيض والأسود أو الأسود والأسود بمعنى أدق لاحتفال في حي العجمي بياناً بالنصر وآخر كان موزعاً بالتساوي بين حروب الخليج الثلاث.. أنذر اسرائيل بالزوال بعد الصاروخ رقم مئة، وثالث شر العرب العودة المظفرة الى زمن الرشيد بحيث يقولون للغيمة أو لبرميل النفط اذهبا حيثما شئتما.. فأنتما عائدان اليّ.

خبراء التيك أوي أو الديليفري جاهزون، وما من طبخة يستغرق اعدادها أكثر من دقائق.

فالمعلبات تملأ الرفوف، والزيت الذي تتصاعد منه الفقاعات يغلي بانتظار ما يقذف اليه، أما نتائج هذه الأطعمة وما تتسبب فيه من غثيان وصداع وأحياناً تسمم فعلى الزبائن احتماله وقبوله لأنهم قرروا الكسل أولاً وأقنعوا أنفسهم بأن من يسمي اللبن يوغورت هو خبير في المجال الغذائي لا يشق له غبار وان من يبرهن على ان الماء يتكون من عنصرين فقط هما الاكسجين والهيدروجين هو خبير مائي يحدد منسوب المطر في الشتاء القادم ونتائج حرب المياه بعد خمسة أعوام.

يضطرنا الى هذه السخرية رغم مرارتها الاستخفاف بنا..

فالمطربة تتحول الى خنساء اذا سئلت عن الوطن وهي التي لا تفرق بين باروكة صفراء وحقل حنطة أو شعير والمذيع الذي تحول الى جزء من المايكروفون يتحدث بالحماس ذاته عن رئيس مخلوع وآخر مزروع وثالث مهووس يدلي برأيه حول الخلايا الجذعية والنظرية النسبية وأسرار القنبلة النووية.. وعلينا ان نقبل وان نهرب اذا شئنا من قناة بنما الى قناة السويس ثم الى قناة الدمع اذا فاض بنا الكيل..

انه عصر التيك أوي والديليفري والمغنية التي تصبغ صوتها والمثقف الذي لا يعرف الفرق بين شبه جزيرة وشبه منحرف!.

بدوي حر
08-06-2012, 03:27 AM
قانون الانتخاب : من يحل «اللغز»؟ * حسين الرواشدة

حسم رئيس الوزراء موقف الحكومة من “الطبعة” الثانية لقانون الانتخاب، فهي - بحسب تصريحاته - نسخة نهاية وغير قابلة للتعديل، الرسالة - بالطبع - وصلت على الفور، فالاسلاميون قرروا مقاطعة الانتخابات بالكامل، بما فيها التسجيل في قوائم الناخبين، والاحزاب اليسارية والقومية التي حاولت الحكومية “استمالتها” تبدو اقرب الى المقاطعة، وحتى لو شاركت فان وزنها في الشارع لن يشكل اية رافعة للانتخابات، زد على ذلك ما صدر من بيانات على مستوى العشائر والحراكات الشعبية، والجبهة الوطنية للاصلاح.. وكلها تؤكد ان خيارها هو المقاطعة.

فجأة، يوجه نحو “500” شخصية اردينة رسالة الى الملك، تناشده فيها بالتدخل لاجراء تعديل على قانون الانتخاب، وفيها يشرح الموقعون الاسباب التي تدفعهم الى التوجه “للقصر” والمسوغات التي تستدعي تجاوز “عتبة” الاعتصاء السياسي نحو انتخابات يشارك فيها الجميع.

في الاسبوعين الماضيين ايضا، يعقد الملك العديد من اللقاءات “الرمضانية” مع شخصيات سياسية، يرشح منها ان ثمة ارادة سياسية تدفع باتجاه اجراء تعديل جديد على قانون الانتخاب، لكن المفاجأة جاءت من رئيس الوزراء الذي اكد بوضوح ان الحكومة لن تذهب الى مثل هذا الخيار، وبان الانتخابات بعد صدور القانون رسميا ستجري في نهاية العام الحالي بمن حضر.

امام هذا “اللغز” يمكن استنتاج مسألتين: احداهما ان “المطبخ السياسي” اتخذ قرارا نهائيا بالابقاء على القانون واجراء الانتخابات البرلمانية على اساسه.. وبالتالي فان “الباب” اغلق تماما امام اي حوارات مع “المقاطعين” وان الدولة تستعد لمواجهة هذا الاستحقاق السياسي بما تمتلكه من ادوات وخيارات، وهي مطمئنة الى ان المقاطعة لن تؤثر عمليا على نتائج الانتخابات.

اما المسألة الثانية فهي ان الدولة امام “مرحلة” تحتاج فيها الى اجراء ما يلزم من عمليات جراحية، وهنا يمكن التفكير بسيناريو حل البرلمان وتشكيل حكومة جديدة تسند اليها مهمة صياغة قانون انتخاب “توافقي” وهذا ممكن - زمنيا - في غضون الشهرين القادمين، وهنا يمكن استخدام الصلاحيات الدستورية المتاحة للملك للخروج من “عقدة” اصدار قانون مؤقت في غيبة البرلمان، كما يمكن تأجيل حل البرلمان لما بعد تمرير هذا القانون.

اعتقد ان القرار لم يحسم بعد، وهو يتوقف على ما يجري من تطورات في “الملف” السوري، ومدى ما يحدثه من تداعيات على الداخل الاردني، لكن المؤكد ان الحكومة الحالية لن تقوم بهذا الدور وستظل ملتزمة بموقفها الذي اعلنه الرئيس قبل ايام، وبالتالي فهي تراهن على مسألتين: احداهما تتعلق بقناعتها بان الدولة حسمت موقفها من “الانتخابات” وقانونها، وهي مطمئنة اي قرارها وبقائها ايضا، والمسألة الاخرى ان الحكومة ترفض ان تجري تعديلا على القانون لاحساسها بان ذلك يمس من مصداقيتها ويحرجها امام الرأي العام.

ومع ذلك يبقى سؤال: هل اخذت الحكومة الضوء الاخضر لتشهر اصرارها على القانون.. او انها اجتهدت وتتحمل وبالتالي ان تدف الثمن؟ الايام القادمة ستحمل لنا الاجابة بالتأكيد.

بدوي حر
08-06-2012, 03:27 AM
سياسات يحكمها المزاج * باسم سكجها

كثيراً ما تحكم الثارات الشخصية، والمناكفات اللحظية، والخصومات الشللية، بسياساتنا وقراراتنا على مستويات عديدة، فقد يقف وزير ما ضدّ توجّه ما يعتقد بصحّته لمجرد أنّ وزيراً آخر سبقه لهذا التوجّه، وقد يتمترس نائب ضدّ مادة في قانون لمجرد أنّه سيناكف بهذا الحكومة التي لم تعيّن له قريباً، وقد يُفشل مدير ما قراراً لوزيره لمجرد أنّ القرار سيفيد مجموعة لا ينتمي إليها.

وهي حالة عامّة لا تتميّز بها جهة عن أخرى، أو شخص عن آخر، ونعرف أنّ هناك صحافيين وصحفاً تتصيّد للمسؤولين زلات ألسنتهم، وهناك وزراء تعاملوا مع قضايا عامة باعتبارها أمراً شخصياً، ونتذكّر أنّ آخر قرار اتخذه رئيس وزراء في الثمانينيات هو تغريم عدم استعمال حزام الأمان، وأنّ أوّل قرار لرئيس الوزراء الذي خلفه كان إلغاء ذلك القرار!.

ونحن نتحدّث هنا عن ثقافة ليست غريبة عن مجتمعنا، أو أنّها ظهرت ما بين ليلة وضحاها، فلطالما امتلأ تاريخنا بمثل تلك المواقف، ولكنّ في زمن القانون والمؤسسات والديمقراطية والشفافية، وفي وقت صار فيه شعارنا هو التطوير والتحديث، لا يمكن القبول بالنزق السياسي أو الاجتماعي أن يتحكم بمسيرة البلاد والعباد.

فمن المحزن أن نتحدث عن الولاء والانتماء، وأن نزايد على بعضنا بعضاً بالشعارات الرنانة، وفي لحظة نكتشف أنّ أصحابها يتحوّلون إلى حفر الخنادق والتمترس وراءها لأسباب شخصية بحتة، مع أنّ القضية المختلف عليها عامّة، ويُعنى بها القطاع الأوسع من المجتمع، وتطلّعوا حولكم فسوف تشاهدون العشرات من المواقف التي نعني.

بدوي حر
08-06-2012, 03:28 AM
احتفالات * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgمن حق أهالي الطلبة الناجحين في التوجيهي أن يفرحوا وأن يخرجوا عن طورهم وأن يرقصوا وإذا لم يكن لدينا نحن القاطنين في الأحياء المجاورة و في الطرقات و المولات والشوارع المتفرعة هنا وهناك قدرة على احتمال مثل هذا الضجيج الذي يزيد على حده فإننا لسنا ممن يفرحون لفرح الناس ولا ممن يحبون أن يروا الشباب والشابات وقد تغيرت ألوانهم وتنفسوا عميقا حيث ملأوا رئاتهم هواء نقيا مليئا بالسعادة وكثيرا من الزهو بالنجاح.

وليس من المعقول أن من يفرح لا بد من أن يأخذ اذنا من الناس انه مقدم على فرح وليس من الحكمة ان نكون عقلاء أو من يدعون العقلانية المفرطة ونحول دون الناس وفرحهم لمجرد ان الآخرين «بزيدوها حبتين» مع اننا لو كنا في مكانهم لفعلنا أكثر منهم طيشا ورقصا ولطربنا على انغام موسيقى أعلى من تلك التي يطربون عليها.

ولكن الحالة التي وصلنا اليها من عدم الرغبة برؤية من يفرحون اويرقصون فغشيتنا الرغبة بمحو كل هذه المظاهر ولو بجرة قلم اذا استطعنا ولكننا -والحمدلله- لا نستطيع فكيف اذا أردنا ان نكبل الفرحين بأبنائهم في احسن ايام حياتهم التي انتظروها لسنوات حيث سهروا الليالي وعاشوا البرد والصقيع والحر الشديد وقلة النوم والمداراة وانفقوا ما يملكون الى ان وصلوا الى هذا اليوم ونريد ان نصادر عليهم فرحهم.

قد نتقهم أو نستوعب ان هناك من افرط باستخدام هذه المناسبة للظهور بشكل يخالف كل مظاهر الحب والاصرار على المغالاة في السعادة لدرجة انه يريد ان ينتحر وأن يجعل الآخرين ضحايا فرحه، وهنا يمكن ان نغضب او نظهر امتعاضا اوعدم راحة ولكننا يجب ان نبقى اكثر تقبلا لما يجري في ساعات هي مناسبة لا تتكرر إلا مرة واحدة في السنة فيضيق خلق البعض ويخرج عن طوره ويصبح آلة لا يفرق بين الحياة العامة والخاصة لدرجة انه يريد ان يبقى راقدا في بيته بلا ازعاج طوال المدة التي يريدها وليس هذا ممكنا فعجائب الفرح كثر ولا أحد يقبل التعدي على الآخر وليست هذه حريات تمسكها الآن وتطلقها بعد قليل بل هي حالة عامة يمكننا ان نفرح مع الاهالي أو ان نبتعد عن البؤر الساخنة التي تشكل اعتداء غير محمود لما يجري.

النجاحات وتحقيق الانجاز والوصول الى المراد مدعاة للفرح والخروج عن النص ولا يمكن ان نفهم ان الناس كلهم سواء في طرائق تفكيرهم أو تعبيرهم ومن الطبيعي ان نجد من يقوم بالرقص على اقل الأسباب ومنهم لا تحركه كل اسباب ومسببات الفرح ولكنها في النهاية لحظات تعيشها أغلبية من تدخل الى قلوبهم حالات فرح ولا بد من التعامل معها كما يجب.

أما اظهار الإصرار على عدم الانجرار على استخدام الأعيرة النارية والألعاب النارية وغيرها من ادوات اظهار الفرح فهو امر اعتيادي ولكننا نبالغ في ادارة الأمر ونريد ان يصمت الناس مرة واحدة وان يتحركوا مرة واحدة وان يقولوا كلمتهم مرة واحدة كالآلات اوالروبوتات فقط لأن هذه العائلة تغالي في رتابة حياتها وتعتبر الفرح أو مظاهره خروجا على المألوف ومن المنغصات.

الفرح مطلوب وان تعيشه كما هو امر لا بد منه فهناك من ينظرون في قضايا تسفر عن الإعراب عن الفرح ويرفضون ان تخرج الأمور عن السيطرة ولكن عندما تكون لديهم افراح واعراس ونجاحات وتوجيهي وغيرها يكونون ممن يستلون مسدساتهم ويطلقون لها العنان في السماء المفتوحة أو أنهم يغضون الطرف عن أي قريب أو صديق يقوم بهذا الفعل بحضورهم فلا نبالغ في قمع الفرح واغتيال البهجة حيث يكفينا الكثير من الوقار المدعى بينما نحن احوج ما نكون للخروج عن النمطية وروح الإحباط.

بدوي حر
08-06-2012, 03:28 AM
لم نستفد من الفراغ الدرامي * نايف المحيسن

اعتقد انه كان امام الجهات المعنية في الدراما في الاردن فرصة ذهبية لاعداد وتنفيذ برامج درامية وتسويقها محليا وخارجيا خاصة وان مناطق الدراما في المنطقة العربية تعاني من ازمات سياسية.

كان بامكان هذه الجهات ان تعد نفسها اعدادا جيدا وكان عليها ان تقدم مسلسلات عديدة في رمضان ، خاصة وان معظم الفضائيات والشاشات العربية اصبحت تعاني من قلة وشحة المواد الدرامية ولو تم اعداد اعمال فنية لما وجدت معاناة للفنانين التي شهدنا فصولها مؤخرا ولما وجدنا كذلك فقرا في الانتاج الدرامي.

اعتقد ان المشكلة تكمن في سوء التخطيط والادارة وعدم قدرة المسؤولين في الجهات الحكومية المعنية وعلى رأسها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون التي كانت في سنوات خلت راعية للاعمال الدرامية التي انتشرت في البلاد العربية كافة اضافة الى عدم وجود رؤيا من خلال وزراء الثقافة لايجاد مخارج للازمات التي يعاني منها الفنان حيث كان بامكان هذه الوزارة تحفيز المعنيين بالانتاج الدرامي على اعداد وتقديم البرامج الدرامية وكذلك التنسيق مع الفنانين ليتم من خلال ذلك ايجاد اعمال تساهم في حل مشاكلهم.

لا اعتقد ان الحكومة ستخسر إنْ هي تبنت افكارا لاعداد برامج ومسلسلات في رمضان وفي معظم اوقات العام لان هذا سيكون له عائد وتحقق ارباحا ولكن للاسف نحن ليس لدينا مسؤولون يهمهم تقديم الافكار والخطط بل ان لدينا مسؤولون لتولي دفة المسؤولية دون ان يقدموا شيئا فالمسؤول يؤتى به ليكون مبادرا وخلاقا ومبدعا وليس لتسيير اعمال اجازات موظفين ضمن جدران وزارة مغلقة.

كان بامكان اي وزير للثقافة عقد لقاءات مع الكتاب والمثقفين والفنانين بعد ان يتم تعيينه للبحث في الحلول لازمة الثقافة والفن فنحن في الاردن نعاني من ازمات ثقافية ورغم ان لدينا وزارة للثقافة فان اخر اهتماماتها حلول الازمات والا لماذا لم تقم الوزارة وقبل احتجاجات الفنانين بوضع أطر وبالتشارك مع كتاب الدراما للاعداد لبرامج درامية وبالتأكيد سيحقق مثل هذا الانتاج ارباحا ولماذا لا تلتقي مع منتجي الدراما في الاردن خاصة وان لدينا خبرات واسعة في هذا المجال وحققنا نجاحات سابقة واصبح لها اثر على كافة ارجاء الوطن العربي واصبحت مطلوبة خاصة تلك الاعمال ذات الطابع البدوي الذي احبه العرب في شمال افريقيا كما هم العرب في الجزيرة والخليج.

يتحدثون ان لدينا نعمة الامن والامان ولكنهم لا يستغلونها فما فائدة الامن والامان ان لم ينعكس معيشيا على المواطن وما فائدته ان لم يستغل لتشغيل العاطلين عن العمل وما جدواه ان لم نسوق برامج تلفزيونية ودرامية للدول الاخرى التي كنا نسوق لها عندما كانت القنوات التلفزيونية قليلة ومن يدفع هم قلة ولكن الان السوق الدرامي مغر لمن ينتج فلماذا لا ينتج.

الافكار كثيرة ولكنها بحاجة لمن يحركها فهناك لدينا الموروث الشعبي والقصص الشعبية والقضايا الاجتماعية المعاشة ولدينا الموروث التاريخي والديني وهناك الروايات الكثيرة والقصص التاريخية فاينما توجهنا بامكاننا ان نجد ما يساعدنا على اعداد اعمال درامية ولكن مشكلتنا في عدم وجود من هم يعملون رغم انهم وجدوا ليعملوا.

بدوي حر
08-06-2012, 03:29 AM
إعادة استيراد المفرقعات النارية * نزيه القسوس

قبل حوالي ثلاث سنوات صدر قرار من وزير الداخلية بمنع استيراد المفرقعات النارية خصوصا الأحجام الكبيرة لكن يبدو أن معظم القرارات الحكومية لا تتابع من الجهات التي تتخذ هذه القرارات بحيث تصبح حبرا على ورق وإلا كيف يمكن أن يتخذ وزير الداخلية قرارا بمنع استيراد المفرقعات النارية ثم نجد هذه المفرقعات منتشرة في جميع محلات السوبرماركت والبقالات؟.

خلال شهر رمضان المبارك يظل الأولاد والأطفال يلعبون في الشوارع إلى ما بعد منتصف الليل ولا يوجد لديهم أي نوع من التسلية سوى إشعال المفرقعات وهذه المفرقعات تشكل إزعاجا شديدا للمواطنين الذين يريدون أن يرتاحوا بعد يوم صيام طويل وشاق في هذا الصيف الحار.

قبل يومين اتصل أحد المواطنين بهذه الزاوية واشتكى بمرارة من الإزعاجات التي يسببها الأولاد قرب منزله ومنازل جيرانه ويقول بأن تفجير المفرقعات يستمر من بعد الإفطار حتى إلى ما بعد منتصف الليل وبعض هذه المفرقعات من النوع الكبير التي تحدث أصواتا مرتفعة كثيرا وكأنها قنابل صوتية.

ويضيف هذا المواطن بأن طفلته الصغيرة تصحو من النوم مرعوبة من شدة أصوات هذه المفرقعات التي تباع في جميع البقالات القريبة من منزله.

وزارة الداخلية هي الجهة المسؤولة عن منع هذه المفرقعات ودائرة الجمارك هي الجهة المسؤولة عن مصادرتها إذا ما تم استيرادها أما حكاية تهريبها فإن الأجهزة الأمنية هي التي يجب أن تتصدى لكل التجار الذين يبيعونها وأن تبحث عن المصدر الذي يزود هؤلاء التجار بهذه المفرقعات بحيث تصادر الكميات الموجودة عنده ومن ثم تحيله إلى القضاء.

معظم المواطنين مع الأسف يشعرون بأن قيم الدولة الأردنية قد تراجعت وأن الفوضى بدأت تعم مدننا وبلداتنا وشوارعنا وكأننا بدون سلطات محلية أو أن هذه السلطات أصبحت غير معنية بما يدور في بلدنا وهذا الذي نقوله لا نقوله من فراغ ومن لا يصدق فليقم بجولة في وسط العاصمة عمان أو في جبل الحسين ليشاهد البسطات والفوضى غير المسبوقة وغياب أي نوع من السلطات فلا أحد يسأل ولا أحد معني بما يدور في بلدنا بل إن السيارات أصبحت تقف في الشوارع الرئيسية بشكل مزدوج وبثلاثة صفوف وتعطل حركة السير وتسبب الازدحام بدون أن نرى شرطي سير واحدا يخالف هذه السيارات أو يمنعها من الوقوف وقد تفاجأنا قبل عدة أيام عندما دخلنا في أزمة سير خانقة أمام الباب الرئيسي لأمانة عمان الكبرى لنكتشف أن سيارة باجيرو تقف في وسط الشارع تقريبا وهي مغلقة وتعطل حركة السير.

لا يجوز أن تتخلى وزارة الداخلية عن دورها الأساسي في حفظ النظام والأمن في بلدنا ولا يجوز أن نترك الحبل على الغارب فالمفرقعات تزعج المواطنين كثيرا والبسطات تشكل ظاهرة غير مسبوقة من الفوضى التي لم نتعود عليها.

بدوي حر
08-06-2012, 03:29 AM
التسجيل للانتخابات النيابية .. واجب وطني * أحمد جميل شاكر

معظم الأمور التي كان يطالب بها الشارع تحققت بقانون الانتخابات النيابية، باستثناء الصوت الواحد الذي أصر عليه مجلس النواب، لكن جلالة الملك ومن باب الحرص على المشاركة الواسعة في الانتخابات القادمة وجه بزيادة أعداد قائمة الوطن لتصبح 27 مقعدا بدلا من 17.

لقد تحقق ولأول مرة انشاء الهيئة المستقلة للانتخابات ومن شخصيات مشهود لها بالنزاهة والاستقامة، وقول الحق، كما تحقق ولأول مرة ايضا موضوع الطعن بالنيابة لدى المحاكم وليس لدى مجلس النواب، وان كل المؤشرات تؤكد أن الانتخابات القادمة ستكون في اعلى درجات النزاهة والشفافية، وان الذين اصيبوا بالإحباط من نتائج الانتخابات النيابية الماضية والتدخل السافر فيها، حتى ان جلالة الملك قام بحل المجلس الأسبق، يجب أن يعطوا الوضع الجديد الفرصة الكافية، وان يسهموا بدورهم الوطني ويمارسوا مسؤوليتهم في انتخاب مجلس نيابي قادر على مواجهة كل الظروف والتحديات التي يواجهها الوطن والمواطن والمنطقة على حد سواء، ويكون قادراً على انهاء الاحتقانات والخروج من عنق الزجاجة.

عندما خرجنا من ازمة هبوط الدينار في العام 1989، تم افراز المجلس النيابي الحادي عشر وبانتخابات يعتقد الجميع أنها كانت نزيهة وشفافة وافرزت رموز المعارضة الذين ساهموا مع زملائهم في اصدار رزمة من التشريعات والقوانين، وفصلوا العديد من قضايا الفساد حيث استعاد الشارع توازنه، وانطلقت المسيرة الديمقراطية من جديد.

المصلحة العليا للوطن تقتضي في هذه الظروف أن تجرى الانتخابات النيابية في موعدها وبأعلى درجات النزاهة وأن تعطي الحكومة فرصة لتنفيذ نواياها التي تطلقها بين فترة وأخرى من ان الانتخابات القادمة ستكون معبرة عن ارادة الشعب.

عدم المشاركة في الانتخابات في المراحل القادمة قرار يمكن اتخاذه بكل سهولة ويسر، لكن ما لا يمكن السكوت عليه هو عدم التسجيل في هذه الفترة والحصول على البطاقة الانتخابية وبعدها يكون الخيار إما بالمقاطعةأاو الاستمرار بالعملية الانتخابية.

حتى بعض اطياف المعارضة والتيار الاسلامي يدعو قواعده للتسجيل للانتخابات وانه يمكن على ضوء المعطيات القادمة المشاركة بهذه الانتخابات أو الإحجام عنها.

ان وجود كافة اطياف المجتمع في المجلس النيابي القادم بما فيه المعارضة سيسهم في وجود مجلس نيابي قوي وان التغيير والإصلاح ومحاربة الفساد، لا بل يعززها ويزيد من أنصارها القادرين على مواصلة مسيرة الاصلاح.

الهيئة مطالبة من الآن أن تأخذ على عاتقها عملية طمأنة واقناع المواطن بصحة الإجراءات الانتخابية وان تواصل تحركاتها في كافة المحافل وتقوم بتخصيص خط ساخن للإجابة على كل الاستفسارات وان تتفاعل مع المواطنين من خلال الموقع الالكتروني وان اطلاع المواطن على كافة الإجراءات والترتيبات المتعلقة بجميع مراحل الانتخابات ومرافقيها واحترام رأيه حولها من شأن كل ذلك أن يدفع بالمواطن للتسجيل والتوجه الى صناديق الاقتراع لممارسة حقه الدستوري.

بدوي حر
08-06-2012, 03:30 AM
هل هويتنا موحدة قبل أن نطلب المساواة؟ * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكانت مسألة الهوية ومحدداتها من اصعب ما يمكن بحثه أو الاستقرار على تعريفه، فالهوية من الناحية الاجرائية صحيح أنها شأن للدولة، لكنها صناعة لا تتم إلا باتفاق عناصر المجتمع على نسج خيوطها المتشابكة، وهي انواع منها الساكن والمتحرك.

السؤال اليوم ما المطلوب لانجاز هوية اردنية واحدة؟ لا أظن أن أي منا يمكنه تقديم وصفة جاهزة لذلك، ولكن السؤال في ظل الحديث عن مواطنة متساوية وهوية جامعة، يحضر بصيغة: هل الهوية الوطنية الأردنية كانت غائبة أم أنها لم تتشكل، أم انها وجدت أصلا وخضعت للتغيير والتحول، الذي أفضى إلى وجود هويات قاتلة وهوية طامحة وأخرى واثبة او مهيمنة تريد أن تصهر الأخرى في بوتقتها.

في ظل الجدل الراهن اليوم من المهم إدارك الزمن، وهو زمن تبدو فيه الدولة غير قادرة على الهيمنة على السوق، أو منح الهبات كما كانت، أو اتباع سياسات تفضيل لمكون على آخر، وهو زمن تتراجع فيه السيادة لصالح انماط من سلطة الفرد والسلطة العالمية التي يشترك فيها العالم اجمع، وهنا يبرز الدور الكبير للاقتصاد والإعلام معا في صوغ مركبات الثقافة المجتمعية وتحديد أطرها العامة.

لا مجال هنا للتنديد في المسار الذي اختطته الدولة في العلاقة مع ابنائها، لكن أي تسوية تتطلب الاعتراف أولاً بالحقائق، ومنها ان المجتمع الاردني مجتمع متعدد، وان اي بلد في مثل حالة الأردن فيه سكان أصليون ومكونات جديدة أو وافدة، لكنها اكتسبت صفة الثبات والبقاء، ولكن مهما كانت درجة التعدد فإنها يجب أن لا تخرجنا عن القبول بمبدأ دولة المواطنة. فتحت سقف المواطنة تتحقق المساواة، لكن أي صيغة ولائية غير الانتماء للدولة مرفوض، فلا فصيل ولا حزب ولا قبيلة يقدم على الدولة.

في ظل جدل النخب عن شكل الحقوق والمساوة المطلوبة يجب أيضا التنبه إلى أن مكون الدولة الاردني السكاني الذي تصوره النخبة على أنه منقسم بين طرفين، تفتقد فيه الشرعية لمطالب المساواة التي تسعى إليها النخب، لاسباب في أولها سؤال الهوية المطلوب الإجابة عنه والذي يزداد استعماله تواترا إلى الحد الذي يجعل بعض المحللين يرون فيه «موضة هوياتية»، وثانية مسار هذه النخب ومصير مشروعها النضالي؟.

هنا تقفز أهمية الثقافة في ايجاد الحلول، فالثقافة النظيفة من الشوائب تسهم في تخطي كل طموحات السياسيين، والثقافة التي تقدم المعرفة والعلم بدون تمييز تسهم في تبدل صيغ الولاء التقليدية لتتجه نحو الدولة فقط. لكن للأسف حتى مشروعنا الثقافي الوطني منشطر.

الحقيقة التي ربما يريد الكثيرون أن يغفلوا عنها، وهي أن أزمات الثقافة تدان، كما تدان أزمات الهوية، ولهذا علينا تحديد المسؤوليات، بشكل أوضح حين نعاين أزمة الهوية الثقافية في مجتمعنا، فهل هي أزمة مجتمع في مواجهة ثقافة وافدة أو أزمة تكرس نمط «الدولة الريعية» أم هي أزمة طغيان القبيلة والموروثات؟.

لا نعرف أي هوية نحمل اليوم بفعل ما احدثته ضجت المدنية، وسياسات التمييز، ولا نعرف إن كنا نسير في طريق صائب في ظل إصرار نخب عمان على تعمق الانقسام، في حين أن الاطراف لا تحس بذلك، لكن الشيء الوحيد الذي نعرفة في هويتنا أنها مسكونة بالكثير من الغوايات، غواية الحب والرصاص والتعصب والمجون والشجاعة والإكراه والكره وطالبي المساواة وطالب التميز ايضا باعتبارهم حماة الدولة، لذا فليس أمام هذه الهوية إلا أن تعيد تقييم ذاتها ومفاعيل الحركة والتغيير فيها، وبعيدا عن نخب السياسية التي فشلت في كل مشاريعها.

بدوي حر
08-06-2012, 03:44 AM
الاستثمارات الاجنبية المرغوبة * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgخطط استقطاب الاستثمارات الاجنبية التي نفذها الاردن خلال العقد الماضي نجحت بتفاوت، وان القيمة المضافة لغالبية الاستثمارات في الاتصالات والتعدين والمصارف والطاقة كانت وما زالت جيدة، الا ان مكتسبات العامة من هذه الاستثمارات محدودة، اذ لم تنعكس على المواطنين، وتفاقمت معدلات البطالة والفقر، وتكرست حالة ضعف التوزيع في الاقتصاد وتدني قدرة الحكومات والمؤسسات المختصة على توزيع ثمار النمو، لاسيما في المحافظات والارياف والبادية، لذلك قامت الحكومات السابقة باطلاق حزم لتخفيف الفقر واطلاق مشاريع تنموية الا انها لم تحقق الهدف المنشود وذهبت الاموال دون مردود حقيقي.

هناك قطاعات استثمارية لايمكن التفريط بها ليس فقط لعوائدها على المال العام والاقتصاد الوطني وانما لابعاد استراتيجية تتصل بالسيادة والاستقرار، ومن هذه القطاعات البنوك التي تمثل مستودع اموال المواطنين ولايجوز ان تكون بيد قرارات غير اردنية، وكذلك قطاعا الاتصالات والتعدين، هي مكائن طباعة الاموال فالجميع يتحدث ويسدد الفواتير، والاولى ان تسيطر من قبل المستثمر المحلي، اما التعدين وتحديدا الفوسفات والبوتاس فان قرار خصخصتهما عليه علامات استفهام ليس من حيث التسعير، وانما للمخزون الهائل من خامات الفوسفات والبوتاس المقدر بحوالي 200 سنة، وانه ليس بالسهولة وضع حدود سعرية لهذه الثروة.

الاردن بحاجة لتشجيع وحماية المستثمر المحلي اولا وثانيا وثالثا، ثم المستثمر الاجنبي، وهذا لايعني بأي شكل من الاشكال مضايقة المستثمر الاجنبي والعربي، وفي هذا السياق فان استقطاب الاستثمارات الجديدة يجب ان يطرح ضمن اولويات وانعكاساتها على الاقتصاد وقوى العمل.

يبدوا ان بعض عقود الخصخصة لم تكن موفقة، والاجدى ايجاد حلول بهدف اعادة التوازن الى هذه القطاعات وتوافقها مع حركة الاقتصاد الكلي ومصالح المواطنين، فالقطاع المصرفي يحتاج لفتح الاستثمارات امام الاردنيين، واتاحة الفرص امام المستثمر المحلي باطلاق شركات اردنية جديدة لاستغلال الفوسفات الى جانب الفوسفات الاردنية، وكذلك استغلال املاح البحر الميت الى جانب البوتاس العربية، اما شركات الاتصالات فان رفع حصة المالية العامة من الايرادات الى 20% لاسيما وان هذه الشركات استردت بتفاوت استثماراتها.

المستثمر المرغوب به في هذه الرحلة هو من يربح منا ونربح معه، يوفر فرص عمل للشباب الداخلين الجدد لسوق العمل، وليس الذي يشترط جلب العمال من الخارج، وهنا السؤال من يرسم الخط الفاصل بين المرغوب وغير المرغوب من الاستثمارات الاجنبية؟.
التاريخ : 06-08-2012

بدوي حر
08-06-2012, 03:45 AM
يبقى نداء الوطن حيا ومجابا * عبير الزبن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgنداء الوطن مستدام، والتجاوب مع النداء مبدأ، والمبادئ ثوابت لا يعتريها التغيير، ونداء الوطن ليس حالة مفردة وحسب، بل حالة اجماع واجتماع تخص ساكنيه جميعا، فهو يعلو بصوته، ويجاهر بمراده، حين يعالج قضايا عامة، اجتماعية أو اقتصادية وحتى السياسية، ولا يهمس في النداء ولا يوسوس فيه حتى لا يظن به السوء، ويغمز جانبه، فهو مجاهر غير هياب كمجاهرة ابن الخطاب بإسلامه وهجرته.

نداء الوطن اليوم الموجه للشرفاء من أهله وكلهم شرفاء بحمد الله، أن هبّوا إلى العمل التطوعي في بناء مكونات الوطن، بعد الذي اعتراها من سوء حالة الاقتصاد، فالفقر ليس عيباً، وإنما الاستسلام للفقر هو العيب كله، نريد أن ننهض من الكبوة لما هو أفضل، لا نريد الانشغال بأسبابها، فهي كثير وكثير، فالمطلوب الآن العلاج للشفاء.

بلديات تآكلت فانهدمت، وشبكات مياه أُعدمت، وطرق رئيسة وفرعية تحفرت، وشوارع وأزقة وأحياء اتسخت، ويؤلمنا والحالة هذه، رؤيا الكثيرين الذين يطالبون بإمتيازات نفعية شخصية، ورواتب يراد لها موازنات الخليج، وإعتصامات تعطل المسيرة ليس الآن وقتها، الوطن بحاجة إلى أعمال تطوعية، فردية وجماعية، لتجاوز المرحلة المعاشة الحالكة الظلام الدامس، التي تصعب الرؤيا بها حتى على زرقاء اليمامة.

العمل التطوعي خيره كبير وكثير، فهو إضافة إلى الإتيان بالبناء والإصلاح والتعمير الذي نحن بحاجة إليه، هو أيضا جامع الجميع ورابطهم برباط الألفة والمحبة، الباعث فيهم التعاون والتماسك والتلاحم، والباذر بذرة الخير والعطاء والإنتماء في قلوب ونفوس الأجيال الشابة الصاعدة، الزارع بهم نكران الذات، الدافع بهم لاسداء الخدمات حباً وتطوعاً برغبة دون منة أو تحميل الجميل.

نريد أن نلبي نداء الوطن، برفع شعار العمل التطوعي، مساهمة قوية بمساعدة أجهزة الدولة، التي خارت قواها بأسباب الأزمات المتلاحقة، اقتصادية كانت أم أمنية أم اجتماعية، أم سياسية ملفعة بأحداث الربيع العربي، أخطاء تلام عليها وأخرى خارج عن قدراتها وإمكاناتها، فليس الآن وقت العتاب الذي لا طائل منه، بل هو وقت العمل للإنقاذ.

لم نسمع ولم نقرأ ولم يتحدث المسنون الأجلاء، بأن حالة أصعب من التي نعيش قد مرت بالأردن وعاشها الأردنيون، حيث قلة الماء لم تشهدها سني العجاف التي أيبست العود وجففت الأرض وأماتت الضرع، والماء هو الحياة، نترك البحث عنه ليتجه الصراع فينا إلى جلب أصوات الانتخابات للفوز بالكراسي والامتيازات نرى الداء ولا نبحث عن الدواء، نكذب ونتجمل معاً.

توقفت المساعدات، أو أُوقفت تحت شروط ضاغطة تمس سيادة الوطن وأهله، نظاماً وشعباً معاً، فهل نحن مستسلمون أمام هذا ؟ أو لدينا حلول لا تعجزنا ولا نعجز عنها، إنه العمل التطوعي الأردني، هبة عامة في همة شخص عال الهمة، تشمل مختلف مجالات الحياة، وقد قالت أحرار العرب، تجوع الحرة ولا تستسلم، والأردنيون رجالا وإناثا، شيباً وشباباً كلهم أحرار، لا يؤسرون إلا بالكرم والطيب، وهم ملاذ شعوب العرب، يؤونهم ويكرمونهم ويطعمونهم وإن كانت بهم خصاصة.

الذهب معدن لا يصدأ ولو اعترته تقلبات الطقس، بردها وحرها وإن دفن تحت ترابها، وكذلك الأردنيون، معدن نفيس لا يصدأ، وإن غزانا الفقر بأسباب الطبيعة، أو أفقرنا بلئم السياسة وخبثها وسمومها، فالأردنيون تختلف جيناتهم عما سواهم، لأنها مشبعة بالأصالة والشهامة قبل الولادة، فكيف إذا أتت وعاشت ببيئة نبيلة إنسانية تتدفق عاطفة مشبعة بالعقيدة والقيم. فشعب هذه صفاته لا تخور ولا تهزم معنوياته.

بدوي حر
08-06-2012, 03:45 AM
ليس مسلسلاً عن عمر * معن البياري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgأَما وأَنَّ مسلسل “عمر” كتابةُ الدكتور وليد سيف وإِخراج حاتم علي، فذلك سببٌ كافٍ للحرصِ على متابعتِه، وقد شكلت ثُنائيتهما في العقد الأَخير الظاهرةَ الأَجمل في الدراما التاريخية العربية. تحضرُ في عملهما الجديد الإشراقاتُ اللغويةُ الجذّابة في الحوار، وكذا تنوع الشخصيات وقصصِها وتفاصيلها، وهذان من بعضِ ما يُبدعُ فيهما وليد سيف أَيّما إِبداع. وتحضرُ، أَيضاً، المشهديةُ الحيويةُ الثريّة، والحركةُ المرنةُ بين فضاءاتِ الأَمكنة والأَجواءِ المتعددة، وهذان من بعضِ ما يُبدعُ فيهما حاتم علي أَيما إِبداع. وقد جعلت الخبرةُ في متابعةِ أَعمالهما التوقعاتِ كبيرةً في “عمر”، بعيداً عن الدعايةِ الكبيرة التي واكبته، وعن الجدال بشأن جواز تجسيد الخلفاء الراشدين. مضافاً إِلى هذا أَنَّ لا مسلسلَ انشغلَ سابقاً بالصحابيِّ عمر بن الخطاب، وهو الشخصيةُ الجسورةُ والمثيرةُ وصاحبةُ مكانةٍ عاليةٍ بين المسلمين، ما يعني أَنَّ متابعي هذا العمل سيتوقعون إِضاءاتٍ تاريخيةً ودراميةً على هذا القائد ورجل الدولة، لا تُعرِّفُ بشمائِله وسجاياه فقط، بل، أَيضاً، تُسعفُ في تظهيرِ عدلِه وحزمِه وقياديَّته وعبقريته، وهو الذي كان دوره استثنائيٌّاً في بناء دولة الإسلام.

خابت هذه التوقعات، ببساطةٍ، لأَن المسلسل لا يبدو عن عمر بن الخطاب، بل عن البعثةِ في مكة والمدينة المنورة، عن قريش وصراعِها مع المسلمين الأوائل، وعن معارك بدر وأُحد والخندق وصلح الحديبية وفتح مكة. يحضرُ عمر في هذه الوقائع شاهدَ عيان عليها، فالمسلسل غير مشغول به، بل بتشخيص حبشي قاتل حمزة بن عبد المطلب، (مثلا) بكيفيةٍ جديدةٍ قاربت التوتر في دواخل هذا العبد الذي تنازعته هواجس التحرر، أَبدعَ في ذلك، وفي تشخيص أبي سفيان مثلا ثانياً. وبدَت شخصياتٌ في العمل أَكثر امتلاءً من عمر بن الخطاب الذي يخاطب الرسول صلى الله عليه وسلم، وينقلُ عنه، ويحاور أبا بكر، ويُعلمُ الناس بما يستجدُّ في هذا الأمر أَو تلك. ليس من فرادةٍ خاصةٍ فيه، ولا مزيةَ فارقةً تُسوِّغ أَن المسلسل، حتى نهاية حلقته السابع عشرة منه، عنه. وربما لن يتولى عمر الخلافة قبل الحلقة العشرين، ما قد يعني أَنَّ عشر حلقات ستكون عنه خليفةً وقائداً اثني عشر عاماً حافلةً بمنجزاتٍ عظيمةٍ في حمايةِ الإسلام ونشرِه وبناء دولتِه القوية العادلة، ولا يبدو أَنَّ المسلسلَ سيأتي على مقتلِه وهو يصلّي، في لحظةٍ بالغةِ الدرامية تستنفرُ اشتغالاً تلفزيونياً خاصاً.

ولأَنَّ ذاكرةَ مشاهد “عمر” ربما تستحضرُ فيلم “الرسالة” الشهير، بالنظر إلى تشابه مشاهدَ غير قليلةٍ فيهما، بل وتتابع الأَحداث والوقائع أَيضاً، فإنه قد يقارن بين المسلسل والفيلم، فيجد نفسَه أَكثرَ حماساً للأَخير، مع التسليمِ بالجهدِ الرائق في كتابةِ “عمر” وإخراجه، سيّما والحكاياتُ المتناسلةُ فيه أَوسع، غير أَنَّ صلةَ عمر بن الخطاب بكثير منها ضعيفةٌ جداً، ما يُبرِّر السؤالَ عن مدعاةِ أَنْ يُسمّى المسلسلُ به. وهذه ليست ملاحظةً هامشيةً، بل في صلب انشغال المشاهدين بهذا العل الذي مؤكدٌ أَنه علامةٌ فارقةٌ في الدراما العربية، ليس فقط في كسرِه محرَّم تشخيص الصحابة الأَقربين إِلى الرسول، بل، أَيضاً، للثراءِ البصريِّ فيه ورقيِّ لغة الحوار فيه، وهذان سمتان جميلان في مخيلتي كاتبٍ ومخرجٍ كبيرين، أَضاعا عمر بن الخطاب في مسلسلٍ باسمِه وهو ليس عنه، فتشنا عنه، شخصيةً باهرةً، طوال سبعة عشر حلقة ولم نجدْه بعد، وللحديثِ صلةٌ عن حلقاتِه التاليات.

بدوي حر
08-06-2012, 03:45 AM
النظام السوري يحصد ما زرعه من دمار * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgاكتشفنا أن أنصار النظام السوري في الأردن هم بشر مثلنا، يحزنون ويغضبون للقتل والتنكيل، ولكن فقط ما يتعرض له النظام وأنصاره في سوريا أما ضحايا النظام من الأطفال والنساء والشيوخ والمدن المدمرة فهم جميعا “عصابات مسلحة مرتبطة بالمشروع الأميركي الصهيوني النفطي التركي...الخ” الذي يستهدف دولة الممانعة.

غضب انصار النظام من عملية الإعدام غير الأخلاقية التي قام بها أعضاء في احد الكتائب الجهادية التي اعتقلت زينو بري واشقاءه وبعضا من أفراد عائلته في حلب، وهم قادة الشبيحة في المدينة التي فرضوا عليها حكما من الرعب والتخويف والابتزاز والقتل في الأشهر الماضية. بكل اسف نفذ الثوار ما اعتقدوا أنه عدالة بإيديهم وبلا محاكمة وأعدموا بري أمام شاشات الكاميرا وتم بث المقطع المشين على اليوتيوب. أنصار النظام السوري سكتوا عن عشرات الآلاف من حالات القتل والذبح الي قام بها الشبيحة، وحتى الجيش السوري الذي غير عقيدته القتالية من وهم محاربة إسرائيل إلى حقيقة تدمير مدن سوريا ومنازلها على رؤوس السكان واصطياد اللاجئين الهاربين من الجحيم. ليتهم سكتوا فقط، بل وقاموا بالتعزية بقادة هذه المجازر وشكر “الجيش السوري البطل” على ما يقوم به في واحدة من أكثر النصوص القومية واليسارية بؤسا في تاريخ العالم، وليس فقط في العالم العربي.

يلومون الجيش الحر والشعب السوري على حمل السلاح، ويشتكون بأن تنظيم القاعدة والجهاديين اخترقوا الثورة واصبحوا ينكلون بمؤيدي النظام السوري. يتجاهل هؤلاء أن النظام نفسه هو الذي دفع الشعب السوري إلى حمل السلاح بعد أن واجه مظاهرات سلمية لمدة 6 اشهر بأعتى أدوات القتل والتدمير، والنظام نفسه هو الذي خلق تنظيم القاعدة في سوريا بعد أن اشرفت مخابراته على تجنيد ودفع عشرات الآلاف من الشباب السوريين والعرب إلى العراق عن طريق المحافظات الشرقية في سوريا لينضموا إلى تنظيم القاعدة ما بين 2004-2007.

بعد أن اتفق الجيش الأميركي مباشرة مع قادة العشائر السنية في الأنبار وغيرها على “مشروع الصحوة” وتفكيك وجود القاعدة عاد هؤلاء المحاربون الجهاديون إلى سوريا وبدؤوا باستغلال خبراتهم في مواجهة النظام السوري في بضع عمليات تفجير لمواقع أمنية وعسكرية وحتى مدنية منذ 2008-2011 حتى قامت الثورة السورية وركبوا موجتها. تنظيم القاعدة في سوريا لم تصنعه المؤامرة الخارجية المزعومة بل النظام السوري نفسه وهو الآن يدفع ثمن تدخلاته السيئة والمدمرة في شؤون الدول الأخرى.

المفارقة الحقيقية أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي صرح في العام 2009 بأن سوريا هي أكثر دولة ساهمت في “دعم الإرهاب” في العراق، ولكنه منذ 2011 وبفعل التأثير الإيراني على صنع القرار العراقي يقف بصمت دعما للنظام السوري ضد الثوار في واحدة من أكثر الأمثلة غرابة على غياب كل القيم والمبادئ في العلاقات السياسية العربية وخاصة عندما ترتبط بدعم التنظيمات الإرهابية العبارة للحدود.

يدفع النظام السوري الآن ثمن 40 سنة من احتلال أحلام وطموحات الشعب السوري واحتجازها، وثمن إنشاء وتكوين خلايا إرهابية للعبث باستقرار الدول المجاورة، وكل ما يحدث الآن من مظاهر مفجعة للتصفيات الجسدية والعنف الهائل هو الشوك الذي زرعه النظام في السنوات الماضية، ولا حل لهذه الكارثة إلا برحيل النظام والعمل على معالجة الخلل وظهور سوريا جديدة حرة لكافة مواطنيها على اختلاف طوائفهم وأعراقهم.

بدوي حر
08-06-2012, 03:45 AM
هل سينتهي الفقرُ ذات يوم ..؟ * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgهل فقراء الأردن سيكونون على موعد مع خطّ غير خط الفقر ذات يوم ..؟ هل سيمسكون بخط الفقر و يلعبون فيه ( شبرة قمرة شمس نجوم ) ..؟ أو يمسكون بالخط اللعين و يجعلونه ( خط باص ) يلفّ الأردن و يدرّ عليهم اكتفاءً ذاتياً ..؟!

أما يستحي الفقرُ من الأطفال ..؟ أما يحدث نفسه ولو مرّة : عيب أحرم طفلا من شبح بسكليت ..أو من موزة جلدها ( قشرها ) صار أسود ..أو من تفاحة فيها من الكدمات أكثر من كدمات الملاكمين في حلبات المصارعة ..؟!

هل مكتوبٌ على الفقير أن يبقى في أمنياته التي يستحي أن يعلن عنها صراحة ..؟ أمنية في (زفر وهُبر ) لا جهاد فيه ..يأتي بلا تعب ..! أمنية في ملابس لا تدخل أحلامك السبعة كل يوم و تتنقّل كيفما تشاء ..ولا تطالها إلا بظروف خاصة جداً فيها من الانكسار و الحسرة والقهر ..هذا إذا حصّلتها ..! و أمنية أخرى ألا تضيع وقت الزحام وأنت تقف على طابور الدواء أو تشخيص المرض لأنك لا تملك تأميناً أو لأن تأمينك لا يؤهلك أن تمشي في العلاج للنهاية ..فأنت مواطن درجة ليست موجودة على السلّم ..!

آه على الفقر ..كم قتل أمنيات ..وكم عمل مجازر ..وكم غيّر و بدّل من أقدار ..! و الذي يزعجني الآن ..والعيد على الأبواب ..أن أمةً بكاملها عقودها الأخيرة تسكنها و تسكن أطفالها ذاكرة الحرمان من كل شيء ..بالإضافة إلى طعم الهزائم و الدم اللذين لا يندثران ..!

العيد يمشي إلينا و لا نمشي إليه ..والمشكلة أنه لا يطرق الباب ..بل يدخل و يجلس ..وويل لأمة لعيدها فاتورة يجب أن يدفعها كل شخص ولو كان معدَماً ..!

ويل لأمة صار عيدها ضريبة غير ضرائب الحكومات ..عيد لا سعادة فيه ..!

بدوي حر
08-06-2012, 03:46 AM
الرجل الذي يُطلق النار * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgما أن تحاول أن تبحث لك عن مكان وسط جاهة الرجال المزدحمة، التي هي بصدد خطبة أو عقد قران، وما أن تحاول التقاط انفاسك، حتى يباغتك الرجل بالنهوض من مقعده، ويمد يده الى زناره، وتحديداً على المنطقة الخلفية، ويشهر مسدسأً، ويطلق النار على السماء على حد قول شاعرنا الجميل زياد العناني، حين قال: يا الهي انهم يطلقون النار على السماء!!.

طبعاً الرجل وبعد انتهائه من تفريغ «باغة» كاملة، يحاول أن يسترد وقاره بعد العودة من هذا المسلك الصبياني، وهوعلى اية حال يغرق في لذة غامضة وهو يسمع زغاريد النساء التي انطلقت عقب اطلاقه للنار.

وفي الجانب الآخر من المشهد «العُرسي» تلاحظ أن رجلاً آخراً قد نهض منتصباً، محاولاً التستر على نواياه، وهو يتجه نحو سيارته كي يتناول منها رشاش كلاشنكوف، وحينها يبدأ بإطلاق صلية دسمة، تجعل الاطفال يتقافزون من حوله كي يلملموا الرصاصات الفارغة.

الرجل ذاته يضع الكلاشنكوف في المقعدا الخلفي من سيارته ويعود متوجاً بالزغاريد النسائية، لكنه هذه المرّة يبدو نافخاً صدره كديك!!

والرجل الذي يُطلق النار أحيانا يخرج هو الآخر من سيارته بندقية غريبة الشكل، وينادي على اصغر الابناء، ويحمل الإبن الفرح بأبيه، ويمسك بيده ويبدأ بمنحه حصة مجانية على اطلاق النار. وبالطبع الرجل الذي تضج أوداجه وكرشه بالانتفاخ، لا يسأل وهو يمارس هذا اليقاظ المبكر في روح طفله لعملية اطلاق النار، انه يمكن أن يردي ابنه الأكبر سناً بطلقة طائشة.

وقد حاولت في أكثر من مناسبة أن أرصد ملامح الرجال الذي يطلقون النار، وان احاول ان أطابق بين ملامحه وملامح باقي الرجال ممن يطلقون النار في أية مناسبة،ووجدت أن ما يجمعهم هو الوقار الزائف الذي يغطي ملامحهم السميكة, وأن ما يجمعهم ايضاً حالة من الزيف الاجتماعي وخصوصاً عند المصافحة وابداء الود الزائد عن الحاجة. كما أنهم تجمعهم حالة من القمع الاجتماعي الذي لا يتحررون منه الا في حالة اطلاق النار.

أمس الأول وحينما سمعت اطلاق النار في حارتي وفي حارات عمان تذكرت نتائج التوجيهي، وتكرت الكوارث الذي يخلفها اطلاق النار في مثل هذه المناسبات.

وتذكرت تحديداً ذاك الشاب الذي فرح أهله لتخرجه من الجامعة وبدأوا باطلاق النار العشوائي مما أدى الى مقتل الشاب الخريج ذاته.

بدوي حر
08-06-2012, 03:46 AM
على باب الجامعة ..! * د. عايدة النجار

يقف الكثيرون من الطلاب على أبواب الجامعات بعد أن انتهت معركة التوجيهي النفسية وحالة الطوارئ التي تقمصت الأردن طولا وعرضا في البيوت طوال عام وهي تقول “ في بيتنا توجيهي “ . نجح من نجح وسقط من سقط في” الامتحان الرهيب “الذي كان ولا يزال كذلك ليس للطلاب فقط بل للأهالي والجيران والشارع والمسؤولين . الاعلان عن النتائج شهدت تداعياتها من أفراح بسبب النجاح “ وأتراح “بسبب الفشل في هذه التجربة المصيرية للبعض . وأتت الاتراح الحقيقية أي الموت بسبب طلقات نار الأفراح التي أصابت مواطنين أبرياء بأعيرة نارية طائشة رغم المحاذير القانونية التي تبدو فاشلة حتى اليوم لعدم قدرتها ضبط المشاعر ..

يجب أن أعترف أنني في ليلة الاعلان عن نتيجة التوجيهي وطلقات النار تعلو في السماء والارض , خفت أن تقبض روحي في تلك الليلة ,وحسبت أن “ العدو قد هجم “ خاصة والجو الاقليمي والعربي مستمر في معاركه الدموية والكلامية والتيه الذي يتجذر يوميا . أنزلت “ أباجور” الشباك , ولبدت ساكتة في عقر بيتي خوفا من رصاصة طائشة تصيبني وأصبح ضحية فرح أو حزن لا ذنب لي فيه خاصة وأنا أحمل ذكريات جميلة عن التوجيهي أيام زمان في الخمسينيات .كنت أحلم بالجامعة ولم يكن لدينا جامعة في الاردن وأجبرت أهلي على الدراسة الجامعية في القاهرة وما أجمل أيام الدراسة الجامعية الاولى حيث يصبح الطالب سيد نفسه ويصبح العالم ملك يديه.

“يوم التوجيهي من كل سنة “ ودخول الجامعة , هو مدار نقاش متواصل وكانت هناك اقتراحات لايجاد حلول للتعليم برمته لسنين طويلة مدار بحث واجتهاد واهتمام للمسؤولين . تطور النقاش الى مابعد ذلك حتى وصل الى العنف الجامعي الذي يدخل الحرم الجامعي عن سبق اصرار. ذلك لأن “ عنف الفرح “ بالنجاح أو” عنف الغضب “ بالسقوط فصلت بين مرحلتين متلازمتين الثانوية والجامعية وقد حمل بعض الطلاب الذين يقفون في طوابير طويلة باب الجامعات التي يزداد عددها وكأنهم يعبرون باب المستقبل . يدخلون الى عالم جديد المفروض أن يكون أكثر نضجا وأكثر عقلانية من المرحلة السابقة . ومع الأسف تنتقل عدوى “ العنف “ مع البعض لأسباب عدة لا يزال المتخصصون بيحثون عن حلول لها . وقد تكون القوانين الجديدة الأخيرة إحدى الحلول للتخلص من رواسب اجتماعية تعبر عن “ الفرح كما الزعل “بالرصاص أو بالعنف بأشكاله المختلفة وبعقليات تقليدية وسلوكيات غير حضارية ..

نتائج التوجيهي تشير الى تميز كبير للطالبات والطلاب في التحصيل .ولا شك أن عددا منهم سيدخون باب الجامعة ويواصلون التميّز في العلم والمعرفة . وقد يعكر طريقهم البيئة الجامعية التي أفرزت العنف والنعصب وعدم الالتزام بالقوانين وأحترام الحرم الجامعي . ولا بد من الاخذ بيد الجادين الى النجاح الاكبر في مجالاتهم وتوفير سبل نجاح صحيّ فيه راحة نفسية وبيئية. الاهالي المحتفلون بالنجاح وبيدهم “ نار “هم المسؤولين عن ظاهرة العنف . يصل الطالب الى الجامعة والبعض يستمر بالحلم كيف سيسمع صوت الطلقات النارية التي سمعها في النجاح الأول ،عندما يلبس الروب الجامعي ويعلق الشهادة على حائط الصالون أو غرفة الجلوس . .

المرحلة الجامعية من أجمل مراحل العمر , والسؤال كيف نجعلها كذلك لهذه الطوابير الواعدة في جو بيئي واقليمي أكثر أمانا وأمنا للعقل أن يتفتح وينهل من العلم الذي يأخذنا لمستقبل أفضل ؟ هذا هو السؤال الأول . أما الثاني ، كيف نحل مشكلة الطوابير الاخرى التي لا تستطيع دخول باب الجامعة خاصة ونحن بحاجة لتأهيلهم لتخصصات مهنية نحن لا زلنا بحاجة ماسة لها ولتطويرها لانتاج أيدي عاملة محلية تساهم في البناء والتنمية وتقلل من طوابير العاطلين عن العمل ؟.

بدوي حر
08-06-2012, 03:46 AM
البنات يتفوّقن * محاسن الإمام



ها هن الصبايا في بلدي يبدأن مشوار الألف ميل نحو تحقيق الأهداف المنشودة لكل واحدة منهن... فرحة الأهل لا توصف وكذلك فرحة كل المعلمين والمعلمات ومديرات المدارس التي ينتسبن لها، العشرة الأوائل بنات... اعتقد أنها المرة الأولى التي تحقق فيها البنات هذه النتيجة، والغريب أن الفارق ليس رقماً بل هو أعشار قليلة... نعتز ونفخر بكل بناتنا المتفوقات والناجحات، ونبارك لهن ولأهلهن هذا النجاح الباهر.

ولنا عتب كبير على أهل الأسر التي غطت سماء عمان بالألعاب النارية والمفرقعات، واحدثت بتلك السيارات أزمةً مرورية خانقة، وذلك فور إعلان نتائج الثانوية العامة..أنه وبالرغم من التحذيرات الصحية والاجتماعية من خطورة استخدام الألعاب النارية والمفرقعات والتي دائماً نحذر، وكذلك الجهات المعنية من انتشارها، وانها من الظواهر السلبية المنتشرة إلاّ أن الإصرار على استخدامها والتباهي بها ما زال مستمراً ودون توقف...

يوم الجمعة هو اليوم العائلي الذي تجتمع به الأسرة، وخصوصاً في رمضان وكنت وأحفادي أتابع مسلسل «عمر»، والذي لا أود أن أجعل من نفسي ناقدة سينمائية، وأن أبدأ بتحليل أماكن الضعف والسهو في المسلسل، ولكنني أتابعه لأن أصغر أحفادي «شاهر»، والذي لم يكمل الثالثة من عمره ينتظره بفارغ الصبر.. أحَبَ شخصية «عُمر»، وعشق منظر الخيول المتعددة الألوان وحزن كثيراً عند مقتل «حمزة»، على يد الحبشي ووعدني أنه عندما يكبر سيأخذ سيف جده وعصاته ويقتل حبشي قبيح الوجه... يتأثر جداً بمشاهد القتال ويتسائل عن مصير الذئاب... لأن الكفار برأيه وتحليله الطفوليّ هم الأشرار سارقي الحقوق وآكلي اللحوم البشرية كيف ولا.. فالذئب هو الذي افترس جدة «ليلى» الصغيرة...

وبينما نحن نتابع مسلسل الفاروق صرخ الطفل باكياً من الرعب، عندما أشتدت الألعاب النارية وغطت سماء المنزل... ألم يفكر مطلقوها أن الأذى عام وأن هناك أطفالاً يخافون ويرتعبون ؟؟ بينما هم يمارسون هواية ضارة ليس بالبيئة فحسب بل بمشاعر الكبار والصغار.. إن التعبير عن الفرح له صوراً متعددة، وأشكالاً مختلفة.. ونعلم جميعاً أن الحرية الشخصية تنتهي عند مصلحة الجماعة... واطالب وللمرة الأخيرة أن توقف استيراد تلك المفرقعات والألعاب النارية رأفةً بمشاعر من نجحوا ولا يملكون غير تهنئة بسيطة، وأيضاً من لم يحالفهم الحظ ويندبون فشلهم.

بدوي حر
08-06-2012, 03:47 AM
ومن شاربي غير أطخك * محمود قطيشات



قادني حظي العاثر لأكون شاهدا في المحكمة على مشاجرة جماعية وقعت مؤخرا بعد صلاة التراويح .. واستخدمت فيها كل الأسلحة ... المسدسات.. والقناوي... والشباري .. وأصيب من جرائها اشخاص من كل الاعمار ...

أطراف المشاجرة هم أبناء عمومة .... ومتجاورون بالسكن

المشكلة بسيطة للغاية .. وحلها سهل .. لكن أولاد الحرام منهم لله..

أمضيت أربع ساعات بانتظار ان يأتي دوري لأدلي بشهادتي امام القاضي ..

كانت قاعة الانتظار تغص بالناس .. وكانت حرارة المكان لا تطاق رغم وجود المكيفات..

بدأت أهيئ نفسي للإجابة على أسئلة القاضي ..\\

سأكون صادقا في شهادتي ولن احنث بيميني ...

فصاحبنا أبو الشوارب فعلا ( قضب ) على شواربه وقال لابن عمه يا بتزيد الاجرة عشرة دنانير يا بترحل من الدار.. وتحت رفض ابن عمه ذلك .. (حلف ) غير يطخه .. و(حط) ايده على البرشوت..

سمعت محامي المشتكي يوشوش موكله .. الحكم واضح 3 سنوات سجن \ شروع بالقتل\ .. والمهم عندي شهادة الأستاذ .. يعني أنا.

أصبت بالدوار

حاولت الانسحاب من القاعة ألا ان عيون المحامي التي لم تتوقف عن البحلقة بي جعلتني اشعر بالعجز.

فشهادتي كما فهمت هي التي ستضع ابو الشوارب في الحبس ..

في المقعد المجاور شاهدت الدموع تنساب من سبعيني.. لقد ندم على تقديم شكوى بحق أبنائه الذين يسيئون معاملته لرفضه بيع قطعة الارض الوحيدة التي يمتلكها (ليتمصرفوا) منها..

وربما كانت قصة الشاب الذي اشتكى على عمه ليمنعه من فتح ( طاقة ) صغيرة في الجدار المحاذي لمطبخ منزله وإجباره على هدم الواجهة الامامية للمنزل لوجود اعتداء على التهوية بمقدار (10 ) سم هي من الغرائب الجالبة للانتباه.

أدليت بشهادتي أمام القاضي وقلت الحقيقة كاملة .. بالتأكيد سأكون السبب في تثبيت الجرم على ( ابو البرشوت ) ..هناك أمر جدير بالاهتمام .. فقد توعدني ابن الرجل بأن أقضي بقية حياتي بالمستشفيات اذا ما صدر حكم بسجن والده ...

منذ تلك الساعة وأنا أعيش في دوامة .. هل اشتكي عليه ؟؟ هل اخبر عشيرتي بالامر فتنشب معركة حامية الوطيس تخلف عشرات القتلى والجرحى ؟؟ أم اقول للقاضي ان افادتي كاذبة واريد ان اعيد النظر فيها .. أظن ان حبسي سنة او سنتين اهون فيما لو نفذ اخونا تهديده وحولني الى جثة هامدة او الى نزيل دائم في المستشفى ؟؟

راكان الزوري
08-06-2012, 03:05 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
08-07-2012, 04:07 AM
ابو المثنى مشكور ع مرورك

بدوي حر
08-07-2012, 04:08 AM
الثلاثاء 7-8-2012
اليوم التاسع عشر من الشهر الفضيل

رأي الدستور رص الصفوف لمواجهة المستجدات في المنطقة

تتعرض المنطقة -وبالذات سوريا الشقيقة- لمستجدات ومتغيرات خطيرة في ضوء الحرب المدمرة التي اجتاحتها وحولتها الى أرض محروقة، تئن تحت وطأة الموت والدمار، وقد انعدم الأمن والاستقرار وأصبحت لغة الرصاص، ودوي المدافع، وقصف الطائرات هي اللغة الوحيدة المتداولة بين الأشقاء.

إن هذه الكارثة التي تجتاح القطر الشقيق، وأدت حتى الآن الى نزوح اكثر من مليون لاجئ الى دول الجوار، ومليونين في الداخل، مرشحة للتفاقم اكثر وأكثر بعد ان تحولت الى حرب اهلية قذرة، تأكل الأخضر واليابس، في ظل الانشقاقات الخطيرة المتوالية في الجيش والأجهزة الأمنية والسفراء..الخ، والتي وصلت الى انشقاق رئيس الوزراء احتجاجا على المجازر التي يقترفها النظام بحق الأبرياء، وأدت الى مقتل اكثر من 20 ألف شخص، وتحويل المدن والقرى الثائرة الى مناطق منكوبة، بعد قصفها بالطائرات والمدافع الثقيلة.

لن تتوقف هذه الحرب القذرة قريباً، وستستمر وقتا قد يطول في ظل التدخلات الدولية وقد تحولت الى “حرب بالوكالة” على حد وصف كوفي عنان، ما يعني امكانية امتداد نيرانها الى دول الجوار، وهذا يتطلب اقصى درجات اليقظة والحذر، والعمل فورا على رص الصفوف لمواجهة تلك الرياح العاتية الصفراء.

لقد استطاع هذا الحمى العربي، وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أن يجتاز ظروفاً صعبة، وان يصمد في وجه التحديات والزلازل التي هزت دول الاقليم ولا تزال، بفعل سياسته الحكيمة ورؤيته الثاقبة السديدة، والتفاف شعبه الوفي حول الراية الهاشمية، والوحدة الوطنية، والتي أثبتت الأحداث الجسام وعبر عقود طويلة انها راسخة قوية، لا تهزها الرياح العاتية.

لقد دعا جلالة الملك أكثر من مرة الى الحل السياسي، كسبيل وحيد لإطفاء النيران الملتهبة في القطر الشقيق وانقاذه من كارثة محققة تشي بتقسيمه الى دول متحاربة متناحرة، ولكن تعنت النظام وإصراره على الاستمرار في الحلول العسكرية والأمنية، قضى على امكانية وقف هذه الحرب، بعد تسليح المعارضة، والتدخلات الدولية السافرة، والتي وجدت في الساحة السورية وسيلة لتصفية حساباتها.

مجمل القول: مطمئنون ان الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني قادر على مواجهة المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة بفضل حنكة وحكمة جلالته، ووعي المواطنين الأبرار، الذين يلتفون حول الراية الهاشمية، والوحدة الوطنية في اللحظات العصيبة، للوصول الى بر الأمان.

حمى الله الأردن وقائد الوطن...

بدوي حر
08-07-2012, 04:08 AM
الانتخابات ... انقسام دائم ... أم توافق ممكن؟ * د. ابراهيم بدران

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1755_430796.jpg






الانقسام حول قانون الانتخابات الذي تم اقراره رسمياً ً قبل أيام، أمر واضح للجميع ولا يحتاج إلى تبرير أو تهوين. والقول أن القانون هو اعادة لإنتاج الصوت الواحد، وبالتالي لم يكن عصريا ولا حديثاً كما كان يأمل الأردنيون ويطالبون، ليس فيه مبالغة أو تجني. فقد جاء القانون مخيباً لآمال الكثيرين من القطاعات الشعبية والقوى السياسية بغض النظر عن موقفهم فيما بعد من حيث المقاطعة أو المشاركة.

المسألة الثانية أن التباطؤ المتعمد في وضع قانون جيد مرة واحدة، يثير من المشكلات أكثر مما يقدم من حلول. ولا يعقل أن يستمر الوطن والمواطنون سنة بعد سنة و حكومة بعد حكومة، ولجنة بعد لجنة وبرلمانا بعد برلمان، يبحثون ويناقشون قانون الانتخاب، وتتقدم به الدولة خطوة تم تتراجع خطوتين. وتشكل لجانا وتستشير ولا تأخذ بالرأي أو المشورة.. إلى متى يستمر الحال على هذا المنوال؟ وللأسف و للخطورة، فقد كاد يتوقف كل إصلاح في القطاعات الأخرى بسبب التوتر والقلق الذي يثيره قانون تعارضه ولا ترضى عنه الكثرة.

والمسألة الثالثة ، بعد الإصلاحات الدستورية،و إنشاء الهيئة المستقلة للانتخابات، والمحكمة الدستورية، لماذا هذا التخوف والتردد والتوجس من أن يكون لدينا برلمان قوي؟ برلمان يتشكل من كتل سياسية حزبية أو غير حزبية ولكنها كتل على مستوى البلاد بطولها وعرضها (القائمة الوطنية أو القائمة العامة كما تحب الحكومة أن تسميها)، يعرفها المواطن، ويقرأ برامجها ويتابع أفكارها، بدلاً من أن يلهث المجتمع خلف مجلس يتألف من أشخاص مفردين (مع الاحترام الكامل لكل منهم) لا تربطه بهم سوى رابطة القربى ،أو الجهة، ولكن ليس البرنامج وليس الفكر وليس السياسة؟.

والمسألة الرابعة الا تدرك الدولة أن عملية الاصلاح والتغيير فيها من العقبات والصعوبات و المشقة، وفيها من التعب والاعباء المادية والنفسية والمجتمعية الشيء الكثير؟ من يستطيع أن يتحمل مسؤولية الإصلاح؟ وتبعاته ومتطلباته ومغانمه ومغارمه؟ من سيقنع المجتمع بالتحمل والتقشف لفترة كافية، إذا لم يكن هناك برلمان قوي يتألف من قوائم وطنية واسعة؟، هي تقنع المواطن وتتحمل المسؤولية، وتتعاون معه ومع الحكومة على اجتياز المرحلة الانتقالية بكل صعوباتها؟ وما يجري في اليونان درس للكثير من الدول.

هل تستطيع أية حكومة أن تتحمل “ادارة ورشة الاصلاح منفردة؟ أو ادارتها من خلال برلمان رخو؟ أعضاؤه إفراد ليس عليهم من التزام جماعي آني أو مستقبلي؟ ولا يستطيع الشعب أن يحاسبهم؟ لماذا تضع الدولة نفسها في هذا المأزق الصعب وغير المبرر؟ وغير المنتج؟ ولماذ تصر على ما تريده هي لا على ما يريده المواطنون.

ان فزاعة” التيار ألإخواني” غير مقنعة ،وفي نفس الوقت فإن إقصاء الأحزاب الأخرى و التهوين من شأنها، والحديث مع الإخوان فقط أيضاً غير مبرر. هذا وطن كلنا شركاء فيه إخوان وليبراليون ويساريون ويمينيون وقوميون ومستقلون.

لقد آن الآوان أن تتغير الثقافة التقليدية لدى السياسيين والقائلة: “إن الاستجابة لمطالب الشعب هي ضعف ولي ذراع”. آن لنا أن نتوافق جميعا السياسيون قبل غيرهم، إن الاستجابة لمطالب الشعب فضيلة وحكمة وحصافة، وبعد نظر و قراءة للمستقبل، وهي الطريق إلى الاستقرار، والسلم والأمن المجتمعي.

والسؤال هل سنمضي في الانتخابات شارك من شارك وقاطع من قاطع؟ ورضي من رضي وغضب من غضب؟ ليس هذا هو أفضل الحلول. هل نؤجل الانتخابات إلى السنة القادمة ريثما نتدبر أمورنا؟ ستفقد الدولة مصداقيتها محلياً ودولياً.

هل هناك حلول؟ نعم والحل من جزأين.

ألأول: أن تدعو الحكومة إلى مؤتمر وطني عام خلال أسبوعين، تشارك فيه جميع الاحزاب والحراكات والقوى السياسية ،الصغيرة والكبيرة ،والجديدة والقديمة الإسلامية واليسارية، الليبرالية والمحافظة وممثلون عن منظمات المجتمع المدني والمناطق والمستقلون. مؤتمر يضم حوالي (100) شخصية، ويطرح عليهم مشروع “لقانون انتخابات متطور” يلتقي حوله التوجه العام: أن يكون للناخب (3) أصوات الأول للدائرة والثاني للمحافظة والثالث القائمة الوطنية بنسب متساوية ويكون دخول الأحزاب والمرأه ضمن قوائم المحافظات والقائمة الوطنية. بحيث تكون القائمة الوطنية وقائمة المحافظات تساعد على تشكيل كتل سياسية قوية ومتماسكة. والثاني :جملة من المبادئ الوطنية العليا التي تؤكد نظام الحكم الملكي ومدنية الدولة،وسيادة القانون وغيرها لتكون هذه تعزيزا للدستور وما يريده الأردنيون.

وإذا ما تم اقرار هذا المشروع أو ما يقترب منه خلال أسبوعين أو ثلاثة، يطرح المشروع على الاستفتاء العام، حيث لا يمنع الدستور من اجراء الاستفتاء. وإذا ما فاز بالاستفتاء يصبح التوافق الوطني قائما ورأي الشعب هو المحرك للتغيير.وهنا يمكن تعديل القانون مرة ثالثة بالارادة الشعبية. وليس مجرد تكرار وأعادة تسمية، أو مجرد تجميل.و هذا من شأنه أن ينهي حالة الانقسام وفقدان الثقة. واذاك يصبح تأجيل الانتخابات بضعة أشهر أو اجراءها في موعدها محل قبول ورضا رسمي وشعبي.

هل تلتقي الأطراف في منتصف الطريق؟ هل هناك أحد حريص على التوافق في هذه المسألة؟ حتى يتمكن الوطن بكافة إمكاناته من تركيز اهتمامه على قطاعات بالغة الأهمية والخطورة : كالاقتصاد ، و تنمية المحافظات، والفقر والبطالة، والصحة والتعليم، والمياه والطاقة، والمديونية والحاكمية وسيادة القانون؟ هل هذا ممكن في عصر العلم والعقل والتكنولوجيا والديمقراطية ومشاركة الشعب في صناعة مستقبله؟ نرجو أن يكون ذلك، فينتهي الجميع من هذه القصة كما انتهت منها المغرب بنجاح ونشرع في العمل المنتج متكاتفين متوافقين.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:08 AM
لكي لا نغرق في منطق «المظلومية» والمحاصصة * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالذين «ورطونا» في الخصخصة يريدون اليوم ان يأخذونا الى الحصحصة، واذا كنا –ولا نزال- ندفع ثمن الاولى فان مجرد «الدعوة» الى اعتماد منطق «الحصص» في ترتيب اولوياتنا وحل مشكلاتنا سيحملنا «ثمنا» لا طاقة لبلدنا به.. ولا خيار لنا امامه سوى الرفض. نخطىء –كثيرا- حين نفزع باسم الدفاع عن حقوقنا ومطالبنا الى الانحياز لمبدأ «المظلومية» الجغرافية، او «قسمة» الامتيازات والغنائم، فالمواطنة في ابسط مدلولاتها تقوم على الانتصار «للعدالة» العابرة لكل التصنيفات الديموغرافية، وحق الناس بالكرامة الانسانية، وترسيم علاقتهم فيما يبنهم ومع الدولة على اساس معادلات صحيحة توازن بين الحقوق والواجبات.

صحيح، ثمة احساس بالتهميش يشعر به البعض، وثمة مطالب محقة نسمعها تتردد في الشارع او نعرفها حتى لو لم يشهرها اصحابها، لكن هذا الاحساس وتلك المطالب المعبّرة عنه لا تتعلق بفئة محددة بأصولها او منابتها، وانما بحالة عامة تسببت فيها سياسات خاطئة، وانتجتها ظروف سياسية واقتصادية يفترض ان نقف جميعا من اجل تغييرها. لا نعدم الجرأة لكي نقول بان ما يعاني منه المواطن في الاطراف والمحافظات هي ذات المعاناة التي يشعر بها المواطن في المدن والمخيمات، المسألة لا تتعلق ابدا بمقولات «العنصرية» التي يبالغ فيها البعض لاسباب غير مفهومة، فانا مطمئن تماما الى انه لا يوجد لدينا عنصرية، ولو كانت تلك حقيقة لما عرفنا حالة «مصاهرات الدم» التي هي اهم من «مصاهرات السياسة»، ولما اجتمع الناس في بلدنا –بلا استثناء- على قيم الاخوة والمناصرة تحت ظلال «الاسرة الواحدة» التي جعلت الاردني –مهما كانت افكاره ومواقفه وظروفه- عربيا بالفطرة، وقضيته هي فلسطين، وبوصلته لا تحيد عن القدس قبلته الاولى. المشكلة تتعلق بما افرزته السياسة من حيل واخطاء، وبما انتهت اليه الاستقطابات المغشوشة من «توظيف» لمكونات المجتمع، ومحاولات لضرب «بناه» ومكوناته، فالذين تركوا لنا هذا «الارث» من الآثام لم يكونوا محسوبين على طبقة سياسية محددة او فئات اجتماعية وجغرافية وانما على «مجتمعنا» كله بكل اطيافه وفئاته، كما ان الذين دفعوا ضريبة هذه الاخطاء هم السواد الاعظم من المواطنين اينما كانت «مساكنهم» ومهما كانت انسابهم واتجاهاتهم وميولاتهم.

نريد الان ان نبحث عن الحل بعيدا عن «أنفاس» التقسيم والحصحصة، واشتباكات «مصالح» النخب، وفزّاعات الاوطان الاصيلة والاخرى البديلة، فالكل في «الهمّ شرق» وعافية البلد تقاس «بمتانة» لحمتها وصلابة جبهتها الداخلية.. ولا حل الا بالتوافق على مشروع الاصلاح الذي تؤسس له «روح» المواطنة الحقيقية وقيم «الاخوة» العابرة للشكوك والاصطفافات. لا يوجد افضل من هذا التوقيت؛ لكي تخرج «نخبنا» التي تتبنى منطق «المظلومية» عن صمتها واحيانا تواطئها، لتنضم الى حلف دعاة «الاصلاح» وتنحاز الى مشروعه وتدافع عن حق الاردنيين كلهم في العدالة والكرامة والمساواة وعن «واجباتهم» تجاه البلد الذي يحتاج الى استعادة عافيته من خلال «الوحدة» والتكاتف والانتصار للقانون واقامة «المجتمع» على اسس من المدنية والحداثة لا على انقاض «الافكار الميتة» التي حولتنا الى قبائل متصارعة.

لا يوجد في بلدنا اليوم «غنائم» حتى نختلف ونتشابك من اجلها، وانما يوجد «تحديات» ونوازل كبرى يفترض –بل يجب- ان نتدافع لكي نتحمّل قسطا من اعبائها.

ولهذا لا بد ان نحبس «انفاس» المحاصصة وان نمنع هؤلاء الذين يقفون على طرفي نقيض من ان يأخذونا الى ساحات معاركهم «الوهمية» ليغرقونا في مستنقع «الجلد المتبادل» والعبث بنواميس مجتمعنا التي استقرت على مبادىء الوئام والمحبة.. لا الشقاق والاحتراب. بوسع الاردنيين الذين يشعرون «بالتهميش» او بالتعب من الماضي والحاضر او الخوف من المستقبل ان يغتنموا فرصة «الاصلاح» ومواسم تحقيقه، بدل ان يتحولوا –بخطيئة النخب- الى عثرات في طريقه او الى «مصدات» تمنع رياحه من الوصول الى مجتمعنا.. وتحرمنا من «بركاته» القادمة!
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:08 AM
لماذا توارى «حجاب» وراء حجاب في عّمان؟ * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgينفي وزير الاعلام سميح المعايطة خبر وصول رئيس الحكومة السورية،رياض حجاب الى عمان،لان عمان لا تريد ان تتحول الى محطة علنية ثابتة تستقبل السياسيين السوريين الكبار، من فر منهم،ومن ينتظر،وذاك الذي لم ُيبّدل تبديلا.

النفي»اعلامي»ومفهوم وُمبرّر في دوافعه في هذه الحالة بخصوصيتها،لكنه لا يلغي احتمال وجود الرجل هنا،وقد تكون له مسوغاته السياسية والامنية،او يؤشرعلى مساعدة اردنية لا يراد الاعلان عنها في تمرير الرجل وبطانته من سورية الى الاردن.

مصداقية النفي رأيناها في حالات كالحديث عن هروب فاروق الشرع ورستم غزالة،اذ تبين ان الاردن صادق ،غير ان حالة «حجاب» تبقى مختلفة لان من اعلن هروبه الى الاردن،بعض الذين حوله وحواليه.

هناك من يظن ان الرجل قد يكون اختبأ في سورية او فر الى لبنان او تركيا،وان اعلان جماعته عن هروبه الى الاردن تمويه لشد انظار النظام السوري الى بلد آخر،غير موقعه الاساس،وهذا رأي يطرحه محللون لتقوية النفي الرسمي،ولاثبات عدم وجوده.

من جهة اخرى فان الاردن لا يريد ان يحتمل كلفة لجوء كبار السياسيين ومنحهم ملاذات آمنة هنا،والمؤكد ان التسترعلى وجوده تم بترتيب وتوافق مع رئيس الحكومة المنشق،تحت عنوان ان عمان محطة ترانزيت مؤقتة،وعليك بعدها البحث عن مكان آخر وسريعاً.

هذا يعني ان «حجاب» في عمان،ومحجوب عن الاعلام،لاعتبارات سياسية اردنية،حتى يجد محطة ثانية،يخرج عبرها ليدلي بتصريحاته ويبدأ نشاطاته السياسية،وقد نسمع عنه غدا،في الدوحة،او في اسطنبول،او في مابينهما من قوس العواصم.

عصب الاردن الامني والسياسي،لا يحتمل تحويل الاردن الى محطة للفارين من الصف الاول،يحتمل فقط موجات اللجوء الانسانية العادية،ولربما موجات انشقاق ضباط عاديين من الجيش،ولايريد الاردن جذب المستوى السياسي والامني المرتفع،حتى لا تصير العداوة بين عمّان ودمشق،عداوة ُمشهرة،ومن مستويات عالية،خصوصا،ان الوضع في سورية ايضا لم يتم حسمه بعد.

رياض حجاب رئيس الوزراء السوري،موظف كبير من الصف الاول،ولا اهمية له في خلية القرار،بقدر القيادات العسكرية والامنية التي تم تفجيرها وقتلها في دمشق،وهكذا فان هروبه يعني هزة كبيرة للنظام لكنها ليست بقدر زلزال اغتيال تلك القيادات.

نفي الاردن الرسمي يعني من جهة اخرى،ان الرجل غير مرحب به في الاردن،للاستقرار بشكل دائم،وهكذا يكون دخوله مؤقتاً حتى يصل محطته الثانية،وعبرها فليفعل ما يشاء،وليحتمل مضيفه النهائي كلفته كما يشاء.

ليس من مصلحة الاردن الاعلان عن وجوده هنا،وليس من مصلحة الاردن ابقاؤه هنا،وليس من مصلحته ايضا تحويل عمان،الى محطة لجوء سياسي لاركان النظام.

وجودهم سيجعل الاردن يحمل الكلفة مرتين،الاولى امام النظام السوري الحالي،وهو مازال يحكم،والثانية امام مرحلة مابعد نظام الاسد،لانهم سيتحولون الى مطلوبين لمحاكمات وملاحقات،وضغوطات لتسليمهم،حتى لمجرد سؤالهم عن اسرار المرحلة الفائتة!.

رياض حجاب،محجوب مؤقتا في عمان،وسنراه لاحقاً،عبر عاصمة ثانية،بعد ان يتم تأمينه وعائلته الى حيث يتم الاحتفال به،مؤقتا،لغايات فكفكة نظام الاسد،وبعدها قد يتغير العنوان الى محاكمة الفلول،وهو على رأسها،بالاضافة الى بقية الرفاق.

لكل ما سبق النفي مفهوم،لكنه لم يكن نفياً.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:09 AM
إفشال عملية سيناء! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتختبر الاحداث الجسام منسوب الوعي لدى الافراد، مثلما تتيح للنوايا الهاجعة ان تفصح عن نفسها، وما جرى على الحدود المصرية في سيناء حدث جسيم ليس فقط لأن عدد ضحايا الحدث ستة عشر ضابطاً وجندياً مصرياً فاجأهم الهجوم اثناء تناولهم الافطار بعد نهار رمضاني طويل وقائظ، بل لأن العملية بحدّ ذاتها تحاول خلط الاوراق واستثمار لحظة حرجة تعيشها مصر والعالم العربي كله، وقد فوجئت بعد نشر الخبر بأقل من ساعة بما سمعته من لواء مصري وصف بأنه خبير في الأمن القومي، فقد قال ان مصر يجب ان تفعل ما فعلته اسرائيل ازاء قطاع غزة أي ان تعلن الحرب عليه، لكن مصر ليست لواء أو فريقاً أو خبيراً.. انها بانوراما شاسعة، وتتسع لكل الآراء ووجهات النظر حتى لو كانت من هذا الطراز ولحسن الحظ ودفاعا عن مصر وتاريخ علاقتها العضوية بفلسطين فقد سارع المشاركون في البرنامج ومعهم المذيع الى مطالبة اللواء الخبير بالاعتذار فوراً عما قال، ويبدو ان هذا الخبير كان ايضا من ضحايا العملية الارهابية لكن بطريقة اخرى، عندما انزلق لسانه الى الجهة الاخرى المضادة للواقع والتاريخ والوجدان الوطني المصري، وكم شعرت بالاطمئنان على سلامة هذا الوجدان عندما سمعت العشرات وربما المئات من مختلف شرائح المجتمع المصري وهم يعلقون على الحدث.. فأكثر من تسعين بالمئة منهم أشاروا على الفور الى اسرائيل ورفضوا خلط الاوراق، لهذا فان العملية التي أدت الى خسارة ضباط وجنود مصريين من الساهرين على حدودهم لم تنجح في اصابة الهدف الأكبر وهو التحريض ضد الفلسطينيين، انسجاما وتناغما مع عمليات اخرى تمت خلال العقود الماضية.

ونذكر للمثال فقط كيف استخدمت عملية اغتيال يوسف السباعي لهذا الغرض عندما هتف البعض ممن سُخِّروا لاداء هذه الوظيفة قائلين لا فلسطين بعد اليوم.. لكن فلسطين بقيت في ذلك اليوم وما بعده من ايام واعوام في الوجدان الوطني المصري لانها ليست قضية فولكلورية أو مجرد تكتيك سياسي، فهي عمق الامن القومي المصري والعربي معاً، والفلسطينيون جميعا يعرفون جيدا ما بذلته مصر في الصراع العربي الاسرائيلي وما قدمته من ضحايا وخسائر على امتداد ستة عقود.

لهذا علينا جميعا كعرب ونحن نقدم العزاء لمصر ونودع معها ستة عشر عسكرياً من ابنائها الذين هم ابناؤنا واخوتنا ان لا ننسى شيئا مهماً بل بالغ الاهمية وهو ان العملية نجحت لوجستيا وفقدنا هؤلاء الاخوة الاعزاء، لكنها فشلت وستواصل الفشل حتى القيامة اذا كان المقصود بها دق اسفين جديد بين مصر وفلسطين وبين الدم والدم والشجن والشجن وأخيراً بين لحمنا وعظمنا!.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:09 AM
عاجل : انشقاق بشار الأسد ! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpg“نظام القتل والإرهاب”.. هكذا وصف رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري المنشق نظام بشار الأسد.

فماذا يقول شبيحة النظام المنبثين داخل سوريا وخارجها، والذين ينافحون عنه بكل ما أوتوا من قوة وبلاغة؟!

عملية الانشقاق استغرقت شهورا من الإعداد. هذا ما قاله المقربون من رياض حجاب وقادة الجيش الحر، ما يعني أن المسؤولين السوريين بكافة أشكالهم هم عبارة عن رهائن بيد النظام يحاصرهم الحرس الجمهوري بدعوى الحماية كي يحول بينهم وبين التفكير في الانشقاق!!

لم يخرج الرجل إلا بعد أن أمّن أفراد عائلته الكبرى وليس الصغرى فقط، ما يعني أن النظام لا يأخذ المسؤولين رهائن لديه، وإنما يأخذ عائلاتهم رهائن أيضا، ونعلم أن أحدا لا يمكنه التضحية بعائلته، كما نعلم أن جحافل الشبيحة والحرس والمخابرات يشددون الرقابة على الجميع.

أقسم أنه لو منح النظام مهلة أسبوع واحد لمن أراد الانشقاق عنه كي يخرج هو وعائلته لما بقي معه غير جزء يسير من بنيته الطائفية، وأقول جزء لأن كثيرا من العلويين لن يبقوا معه، لاسيما غير العسكريين منهم، هم الذين يدركون أنه يخوض معركة عبثية لا أفق لها على الإطلاق.

لولا إسناد إيران التي تتدخل في مفاصل النظام وتدير المعركة وتوجه الوحدات المقاتلة، وهي ذاتها التي تقنع بشار ومن حوله بإمكانية الانتصار لانتهى كل شيء سريعا، ولجرى تجنيب البلد المزيد من الموت والدمار.

إننا لا نبالغ حين وضعنا عنوان المقال، إذ لا يستبعد أن يكون الإسناد الإيراني والبنية الأمنية والعسكرية والطائفية التي تحيط ببشار الأسد هي التي تحول بينه وبين الموافقة على عروض “الخروج الآمن” التي قُدمت له من العرب وتركيا، فالرجل ليس خارق الشجاعة لكي يختار القتال حتى النهاية؛ هو الذي لا يحتاج لكثير من العقل والمنطق حتى يدرك أن انهيار نظامه لا يعدو أن يكون مسألة وقت لا أكثر.

حتى متى يستطيع النظام أخذ مسؤوليه وعائلاتهم رهائن؟ وحتى متى يستطيع الإبقاء على عشرات الآلاف من الضباط والجنود رهائن في وحداتهم العسكرية لا يشاركون في القتال خشية الانشقاق، بينما يكتفي باستخدام الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد إلى جانب الحرس الجمهوري مع مضموني الولاء من الجنود والضباط؟!

نعلم أنهم سيقولون إننا نتحدث بروحية طائفية، ولكن ما بات واضحا هو أن البنية السنية قد خرجت من دائرة الأسد، ولم يبق معه غير البنية العلوية، أو الجزء المقتنع بالمعركة منها، إلى جانب نسبة من بعض الأقليات الأخرى. وقد أصبح كل سني في دائرة الشك تراقبه البنية الأمنية الطائفية.

ليست المسألة طائفية بالضرورة، بل هي منطقية، إذا أن عاقلا لا يمكن أن يعتقد أن النظام سيبقى، والغريب أن بعض النخب اليسارية والقومية في بعض الدول العربية ما زالت تعتقد أن النظام سينتصر على الإرهاب، ومن ورائهم إيران وحزب الله، لكن الواقع يصفعهم جميعا، وجاء انشقاق رياض حجاب ليشكل الصفعة الأكبر على وجوههم بعد عملية مبنى الأمن القومي، فالأمر لا يتعلق برئيس وزراء ومعه عدد من المسؤولين الحكوميين والأمنيين فحسب، بل بعملية معقدة تثبت تداعي النظام واقتراب انهياره.

نكتب الآن، وقد سمعنا ونتوقع أن نسمع الكثير من الهراء من قبل النظام وشبيحته في الداخل والخارج بخصوص انشقاق رياض حجاب (قيل إنه أقيل!!)، لكن أي كلام يمكن أن يقولوه لن يداري حجم الخيبة التي يشعرون بها والارتباك الذي يتلبسهم.

فالمسألة هنا لا تتعلق بسفير سيتهمونه بالفساد أو القول إنه مجمد أو إنه لم يكن سفيرا بل مجرد قائم بالأعمال أو قنصل أو موظف، بل يتعلق برئيس الوزراء.

على الذين يحرصون على سوريا أن يطالبوا هذا النظام بسرعة الرحيل وتجنيب البلاد مزيدا من الدمار، أما تشجيعه على العناد والمضي في مسيرة القتل، فيمثل جريمة يتحملون مسؤوليتها معه، ونعني هنا إلى جانب الشبيحة إيران على وجه الخصوص، وكذلك حال روسيا والصين (ننتظر تصريحات لافروف، الناطق باسم التحالف الشيعي!! ألم يحذر من الدولة السنية؟!).

سوريا الشعب تتنظر إعلان الانتصار. صحيح أن اليوم التالي سيبقى برسم الأسئلة، لكن ذلك لا يقلل من قيمة الانتصار، فما من ثورة مرت بيضاء معقمة، ومن الطبيعي أن تكون هناك خلافات ومشاكل وفوضى، لكن ذلك كله ثمن ضروري للتخلص من الديكتاتورية والفساد.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:09 AM
ماذا يجري في سوريا؟ * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالأنباء الواردة من سوريا تطرح بقوة أسئلة: ما الذي يجري في سوريا؟...هل فقد النظام سيطرته على أركانه؟...من الذي يدير البلاد؟ من الذي يحكم سوريا؟..هل أزفت ساعة الحقيقة والاستحقاق؟...هل نحن على وشك استقبال مفاجآت جديدة، وربما من عيار أثقل؟

رئيس الوزراء السوري المُعيّن حديثاً يعلن انشقاقه عن “النظام المجرم” والتحاقه بثورة الشعب السوري، فيما الناطق باسمه يقول إن “التحضير للانشقاق والانتقال إلى مكان آمن بالتنسيق مع الجيش السوري الحر” بدأ قبل عدة أشهر، أي قبل أن يؤدي حجاب اليمين الدستورية أمام الأسد رئيساً للحكومة...هل يعقل أن “التقية” بلغت بالرجل هذا المبلغ، أم أن المبالغات التي درج عليها الناطقون باسم الثورة تريد إحاطة حدث مهم بذاته، كانشقاق رئيس الورزاء، بهالة “بوليسية” شديدة التعقيد، تجعل منه حدثاً استثنائياً ؟!

والمفارقة أن سوريا تأتي برئيس جديد للحكومة ينتهي اسمه بـ”غلاونجي”، لكأنه كُتِبَ على السوريين، أن يظلّوا مطاردين بشبح الغلاء وارتفاع الأسعار وشح المواد واشتداد الضائقة الاقتصادية، فجيء لهم برئيس حكومة يذكرهم في كل نشرة أخبار وعلى امتداد الساعة بغول الغلاء الذي يلتهمهم، أللهم إلا إذا قرر الأخير الانشقاق بدوره، أو ربما يكون شرع فعلاً في إنجاز ترتيبات انشقاقه مع “الجيش الحر”، عندها نسأل الله أن يأتي برئيس حكومة له من اسمه نصيب طيب على الشعب السوري المنكوب...شر البلية ما يضحك.

معركة حلب التي قيل فيها ما قيل في “مصيريتها” و”تاريخيتها”، تُجمع الأطراف على أنها لم تبدأ بعد...الجيش النظامي توّعد بتقديم “الطبق الرئيس” قريباً لـ”العصابات المسلحة”...ما يعني أن كل ما جرى تقديمه والتهامه حتى الآن يندرج في عداد المقبلات والمُشهيات، مع أن نصف حلب تحوّلت إلى خرائب وأنقاض...المعركة الكبرى لم تبدأ بعد، مع أن التحضيرات والحشود قد استكملت، ماذا ينتظر “الشيف” حتى يخرج علينا بـالطبق المفاجأة؟...لماذا التردد في اتخاذ القرار؟...هل هي الحسابات الدولية، وما جديدها إن كانت السبب، أم أن الأمور في حلب، كما دمشق، باتت أيضاً خارج السيطرة والتغطية.

قبل حلب كان الإعلام الرسمي يعلن “تطهير” دمشق من “فلول العصابات” ويبث التقارير تباعاً عن عودة الحياة الطبيعية إلى معظم أحيائها...منذ ذاك التاريخ وقعت العشرات من المعارك وسقط المئات من الضحايا، وانضمت مناطق جديدة إلى قائمة المناطق التي دفعت أبهظ الأثمان (اليرموك والتضامن على سبيل المثال)...لا شيء عاد إلى طبيعته المعتادة في دمشق...دمشق بل وسوريا جميعها، باتت كالخرقة البالية، ما أن “تقطبها” من هنا حتى “تفرط” من هناك، ألا تذكرون حمص ودير الزور وحماة ودرعا؟..كم مرة “حسم” النظام الوضع و”طهّر” تلك المدن؟ يبدو أن هذه العمليات لن تنتهي إلى ماشاء الله.

أمس، وتزامناً مع انشاق رئيس الحكومة وعدد من وزرائه، كانت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الحصينة في قلب دمشق، في ساحة الأمويين، تحت مرأى ونظر قصر الشعب، تتعرض لـ”عملية إرهابية جبانة”...العملية وقعت في قلب المبنى، في الطبقة الثالثة منه زرعت العبوة الناسفة...أصابت من أصابت وخربت ما خربت في واحد من أكثر المباني تحصيناً في سوريا...وهي إذ تأتي بعد تفجير مقر “الإخبارية السورية” واستهداف مقر التلفزيون في حلب، ومن قبله تدمير مكتب الأمن القومي في حي الروضة الحصين، تدلل أنه لا “مأمن” في سوريا...لا مكان لا تستطيع يد “العصابات الإرهابية” أن تطاله...فمن هو بحاجة أكثر للملاذات الآمنة بعد اليوم: النظام أم المعارضة؟.

أما عن الانشقاقات فحدّث ولا حرج...الأعداد في تزايد كماً ونوعاً...رتب ومرتبات رفيعة تغادر إلى الأردن وتركيا...لا أحد يذهب إلى لبنان سوى الفلسطينيين “المعتّرين” الذين بلغوا الآف هناك وقرروا الالتحاق بمخيمات أشقائهم المكتظة في بيروت والبقاع وشمال لبنان...آخر أنباء الانشقاقات تلك التي تحدثت عن هرب أول رائد فضاء سوري الطيار محمد أحمد فارس إلى تركيا (بالمناسبة هو أول وآخر رائد فضاء سوري)، وسط حفاوة من قبل معارضي النظام باحتمالات “التحاق الصناعات الفضائية السورية” بالثورة ؟!.

لا نعرف ماذا يجري في سوريا، لكن وتائر تفكك النظام تتسارع، خصوصاً مكونه السني، فالنظام وإن غلبت على تكوين مفاصله الأساسية هوية مذهبية معينة، إلا أنه في الحقيقة يضم عناصر ومجاميع من مختلف الطوائف...يبدو أن عمليات الفرز الطائفي في سوريا والمنطقة تجعل حياة ممثلي “المكوّن السني” في النظام صعبة للغاية.

لقد قلنا بعد عملية حي الروضة ومقتل القادة الأمنيين الأربعة، أنها ستسرع وتائر الانشقاقات...هذا ما يحصل الآن، والمرجح أن يتواصل بوتائر أعلى وأشد...لكن ذلك لا يعني أن الحرب في سوريا وعليها قد شارفت على أن تضع أوزارها...وانشقاق رئيس حكومة في سوريا له دلالة نفسية ومعنوية فقط، فالمنصب بمجمله “مهمّش” تماماً، حتى أنك تحتاج للعودة إلى “غوغول” للتدقيق في اسم رئيس الحكومة هناك، وهذا ما فعلته اليوم، لكنني وغيري نحفظ عن ظهر قلب، أسماء من يشغلون المواقع الأولى في “حلقة صنع القرار السياسي والأمني في دمشق”...كان الله في عون السوريين وعوننا.

بدوي حر
08-07-2012, 04:09 AM
فواتير المستشفيات الخاصة من يراقبها * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgمرضى وذووهم لا حول ولا قوة لهم امام فواتير المستشفيات الخاصة التي لا ترحم ويعدها من لا رحمة في قلوبهم على الناس مستغلين المرض الذي يضعف امامه أي مخلوق وتأتي قوة هذه المستشفيات مع ضعف من يضطرون اليها.

المريض لا يذهب للمستشفى للنقاهة ولا يذهب للتسوق كما يذهب الى احد المولات ولا يختار المستشفى الخاص، هم يختارون له وهم من يقيّموا حالته فهو يسلم نفسه لاناس من المفترض ان يضعوا مخافة الله بين أعينهم لانهم هم من المفترض ان يكونوا ادرى بحالته وليس هو من يدري بحالته.

الذهاب للمستشفى يعني انك تواجه سواءً في وضعك الصحي وهناك من يدخل المستشفى حياً ويخرج منها ميتاً وهناك من يتعرض لاخطاء طبية قد تكون قاتلة او قد تسبب اعاقات له وهناك من لا يكون به الا بعض الارهاق والاجهاد ويتم تدفيعه ما تحته وما فوقه من خلال اجراء فحوصات طبية مخبرية وصور شعاعية مختلفة لا هدف ورائها الا ان تكون مكملات لفاتورة الاسعار ولدفع مبالغ طائلة فالمريض يجب ان تستفيد منه كل اقسام المستشفى حتى لو كان لا يحتاج الا قسماً واحدا وقد يكون الطوارئ.

لا اتكلم جزافاً عن المستشفيات الخاصة فهناك من قال فيها ما لم يقله مالك في الخمر ولكن سأتحدث عن تجربة حصلت بدخولي لاحد المستشفيات المعروفة بحالة طارئة مكثت فيه مدة ثمانية ساعات فقط وكانت الفاتورة بـ 700 دينار ولكن ما لفت انتباهي في فاتورتهم انهم سجلوا فيها ان حالتي استدعت استخدام 200 من الكفوف الطبية حسب ما جاء في فاتورتهم ولانني مؤمن صحياً اعترضت على الفاتورة لادارة التأمين التي قامت بالتدقيق على الفاتورة وانزلت قيمتها الى نصف القيمة الموضوعة عليها.

المواطن بشكل عام لا يعرف عن الاسعار ولا يعرف عن تسعيرة المستشفيات الخاصة لانها غالباً غير معلنة وحتى لو كانت معلنة فان المريض يعتقد انه يسلم نفسه لمن يخاف الله فيه فهو يضع هذه النفس بين يدي اناس من المفترض ان يكونوا اكثر انسانية من الناس الطبيعيين وان يكونوا اكثر رحمة «فمن لا يرحم الناس لا يرحمه الله» لذلك لا نطلب منهم التخفيف وحالتهم هذه من الجشع ولكن نطلب منهم فقط ان يأخذوا ما يستحقون من أتعاب وان لا يزيدوا عليهم في الفواتير فحوصات مخبرية وصور شعاعية واستشارات طبية هم ليسوا بحاجة اليها.

وبناء على ذلك فان المطلوب من الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الصحة باعتبارها الراعي الاول للشأن الصحي ولديها كافة وسائل المراقبة والمتابعة ولديها القرار فعليها ان تعمل على مراقبة او انشاء هيئة او جهة خاصة لتقوم بالتدقيق على فواتير المستشفيات الخاصة وان تكون هذه الجهة ممثلة ايضاً بنقابة الاطباء والصيادلة وجمعية اصحاب المستشفيات الخاصة وذلك لمنع التغول والاستفراد الذي تقوم به بعض المستشفيات الخاصة تجاه الناس.

فقضية قواتير المستشفيات الخاصة قضية تؤرق الكثير من الناس وهناك من تتم مطالبته بعشرات الالاف من الدنانير وهناك من يدخل لمدة لا تتجاوز اسبوع وتكون فاتورة علاجه قد تجاوزت العشرة آلاف دينار دون اجراء اية عمليات او تدخلات جراحية فلا ندري ماذا يقدم له المستشفى يومياً مقابل حوالي 1500 دينار.

اذن قصة المستشفيات الخاصة بحاجة الى حلول واعتقد ان اجراءات من الوزارة كما قامت باجراءاتها الاخيرة على المطاعم والمحال التجارية لتشفي غليل الناس من الذين استغلوهم.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:10 AM
تركيـا الأردوغانيـة * بدر الدين بينو

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1755_430804.jpgمن المعروف لجميع المهتمين بالشأن العام أن العلاقة بين التاريخ والجغرافيا هي مفتاح القرار السياسي عند الحكماء والذين يتميزون عن غيرهم من خلال فهمهم لحقائق المتغيرات التي حدثت في الماضي ومعرفتهم لنتائجها وتأثيراتها وهذا يغطي البعد التاريخي، ويضاف إلى ذلك، معرفة الأمكنة التي وقعت فيها هذه الأحداث أي البعد الجغرافي، في حين أن غير الحكماء يعرفون أيضا ما كان في الماضي من أمجاد دالت ثم زالت ولكنهم يعيشون في خيال استعادة تلك الأمجاد بهدف أن تصبح واقعا جديدا .. ولكن سنة الحياة تقول إنها لن تعود، وهو الأمر اليقيني الذي ورد في الآية الكريمة ( ولكل أمة أجل ) ، رأيت البدء يهذا المدخل السريع للنظر في الموقف السياسي التركي الذي يتبناه السيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء تركيا تجاه ما يجري من أحداث في سوريا وتدخله في شؤونها الداخلية من خلال استضافته لخصومها السياسيين. والذي تقف وراءه رغبة أردوغانية في استعادة الأمجاد العثمانية والتي أصبحت كغيرها في خبر كان كما يقال باللهجة الشعبية وليس من الغريب أن يدعمه في هذا التوجه في التفكير وزير خارجيته السيد أحمد أوغلو والذي يجهل هو الآخر سنة الحياة القاضية بأن الماضي قد مضى ولن يعود وأن اليوم سيمضي كما أن الآتي سيصبح حاضرا ثم ماضيا. لقد بات واضحا جدا أن السيد أردوغان والذي يبدو أنه يستعجل يوم رحيله السياسي باتخاذه قرارات تستند لجهله بمدلولات عنصري التاريخ والجغرافيا ما جعله يقول إن تركيا كانت سلطنة علية عثمانية عظمى امتدت جغرافيا من أقاصي الغرب إلى أقاصي الشرق وهذا صحيح من حيث السرد التاريخي، ولكنه لم يضف أن هذه السلطنة التركية الهوية كانت متقاربة من حيث المساحة بدولة بني العباس العربية الهوية في مرحلة ما من الزمن والتي كانت امبراطورية وفق المدلول السياسي لهذه الكلمة، وقد زالت هي الأخرى وأصبحت جزءا من السرد التاريخي الذي يصف ما كانت عليه الأمور في هذه المنطقة التي لا يتغير موقعها الجغرافي لأن الجغرافيا عامل ثابت بصفته المكانية التي تتوالى عليها الاحداث تاركة آثارا تدل عليها ولكنها لا تساعد على استعادتها فكما أن مسجد بني أمية سوف لا يعيد أمجاد تلك الحقبة الأموية فإن المساجد وقصور السلاطين والتي لا تزال شاهدة فقط على مرور حقبة السلطنة التركية فيها ولكنها لن تعود، وهنا يبرز الفرق بين العقلاء وسواهم من السياسيين على وجه الخصوص، فالتفكير السياسي عند العقلاء يدفعهم للتصرف على معيارين هما الأهداف والوسائل. فتحديد الأهداف الوطنية هو السياسة والدبلوماسية كما يعرفها الفقهاء بأنها طرائق تحقيق الأهداف على معيار الممكن وليس اسنادا للخيال دون تجاهل ضرورة أخذ العبر من الماضي والاستفادة من تطوراته، مع المحافظة على أبعاد الهوية الوطنية والتي تعطي التميز لهذا الوطن في خضم تداخل الثقافات وتطور وسائل الإتصالات والتي لا يمكن تجاهل بذارها وبالتالي التعرف على ما ستؤتيه من ثمار وأوُكُلٍ . هذا هو الذي يعتبر منهجا من مناهج التفكير عقلاني لخدمة الدولة التركية في حدودها الحالية. أما منهجية التفكير عند السيد أردوغان فإنها تستند لرغبته في تحقيق الأحلام وهذا ضرب من الخيال، ذلك أن ما تركته المتغيرات التي مرت على المنطقة أو بها وما أدت اليه من عودة تركيا إلى حدود جغرافية والتي تسمي الآن حدود الجمهورية التركية تتطلب الواقعية في التفكير السياسي الحالي، وما قد تأتي به الأيام مع الأخذ بعين الاعتبار متغيرات هذه الأيام وبالتالي يصبح من الضروري عدم التفكير بجواز المساس بسيادة الدول القائمة حاليا وحتى لو كانت هذه الدول في ماضي الزمان أجزاء من السلطنة العلية العثمانية ( تركية الهوية ) وخير مثال على متغيرات الزمن السياسية أيضا هو ما آلت إليه أحوال الإمبراطورية البريطانية لتصبح دولة عادية بعد غياب النفوذ البريطاني الإستعماري والذي لم تكن تغب عنه الشمس، ليس هذا فقط بل لينتهي الأمر ببريطانيا لتصبح دولة عضوا في حلف شمال الأطلسي والذي تتولى قيادته الولايات المتحدة الامريكية من الناحية العسكرية علما بأن هذه الأخيرة كانت في يوم من الأيام إحدى المستعمرات البريطانية وعليه يتوجب احترام سيادة الدول المجاورة لتركيا، وإذا استمر السيد أردوغان في التفكير السياسي الخيالي فسيواجه نتائج الظلم الحقيقي الذي يعاني منه الأكراد من رعاياها والذين تنظر إليهم الدولة التركية على أنهم مواطنين من الدرجة الدنيا ، وهو ما سيؤدي لمضاعفات سلبية قد تنتهي بفصل المنطقة الكردية عن تركيا ولجوئها لقاطع كردي في سوريا أو العراق أو إيران ، وبعدها تتحول الأهداف السياسية التركية الأردوغانية من الرغبة في تغيير نظام الحكم في سوريا ( تنفيذا لأهداف حليفتها الولايات المتحدة الامريكية ) إلى بذل اقصى الجهد لتفادي تكرار المشهد السوري الحالي أن يصبح قائما في تركيا والاهتمام فقط بالاحتفاظ بالوحدة السياسية للدولة التركية الحالية، لأن من السهل على الغير استثمار كل نقاط الضعف في نظام الحكم التركي لتحقيق أهدافه من خلال دعم مطالب أكراد تركيا ومساعدتهم على تحقيقها، وبعدها سيدفع الشعب التركي ثمن الجهل السياسي لأردوغان والذي قد يفرز مساحات أخرى أيضا من تركيا يقطنها اتراك تطالب بالانفصال لتصبح تركيا الغد عدة دول كما هي الأمة العربية الواحدة متعددة الدول ولها جامعة غير جامعة مع أن عرقها وتاريخها واحد في الغالبية، هذه المحاذير تتطلب من عقلاء تركيا أخذها بعين الاعتبار من خلال ترشيد الفكر السياسي ليكون من هم في قمة الهرم السياسي من العقلاء والذين ينتظر منهم أن يتعاملوا مع الواقع لا أن يكونوا من فئة غير العقلاء ممن لا يرغبون في التعلم من دروس الماضي، وإذا بقيت الحال الاردوغانية قائمة فإن ذلك يعني استبدال بعض إيجابيات الحاضر بسلبيات سوف يدفع ثمنها الجيل الحالي في تركيا وستشاركه أجيال لاحقة في دفع هذا الثمن عندما تصبح تركيا تركيات، أختم هذه الكلمات بالتذكير فقط بأن إمكانية دخول خصوم تركيا الموحدة في تحالفات مع دول كبرى أمر ممكن، فكما هي تركيا اليوم حليفة للولايات المتحدة الامريكية على معيار مصالح هذه الدولة العظمى فالخطر من قيام تحالفات تركية انفصالية مع دول عظمى تستهدف تقسيم تركيا الحالية لتحقيق مصالح خاصة لهذه الدولة العظمى المنافسة للولايات المتحدة أمر ممكن أيضا، مشيرا إلى الأزمة العالمية التي مر بها العالم في مطلع الستينات والتي كادت أن تعصف به نوويا تدل على أن لا فرق بين روسيا الاتحادية والاتحاد السوفييتي في تصنيف القطبية ، وموجز هذه الأزمة أن الاتحاد السوفييتي في فترة ولاية نيكيتا خروشوف كان يرغب في تخزين أسلحة نووية في كوبا ( حليفته الشيوعية بقيادة فيديل كاسترو ) والتي تبعد عن فلوريدا 90 ميلا، فطغت تلك الازمة على العالم وكادت أن تعصف به لولا أن الولايات المتحدة الامريكية برئاسة الراحل جون كيندي تجاوزتها بالرد على هذا التخزين بتخزين أسلحة نووية في تركيا القريبة جدا من الاتحاد السوفييتي السابق ( روسيا الفدرالية اليوم )، وها هي الأزمة تتجدد اليوم فتركيا الأردوغانية الحليفة للولايات المتحدة والتي أمْلـَت عليها منافـَسة سوريا حليفة روسيا الفدرالية دون أن تدرك القيادة التركية أن روسيا قادرة إذا أرادت خلق مشاكل انفصالية لتركيا، لخلق حليف أو أكثر لها، ولكل من هذين القطبين مصالحه، فكما قسم الاستعمار الاوربي الأمةَ العربية إلى دول ليجد حلفاء له من بينها فإنه يمكن القول إن روسيا قادرة على تقسيم تركيا خاصة وأن لها مصالح في ذلك لأنها ( أي روسيا ) لا ترغب في بقاء بحر مرمره / مدخل البحر الأسود بيد تركيا الموحدة ذلك أن مصلحتها تكمن جعل الممر إلى البحر الأسود بيد دولة ضعيفة ولكنها حليفة لها كما هي بعض الدول العربية الضعيفة حليفة للولايات المتحدة الامريكية، وبعدها هل سيعيد السيد أردوغان أمجاد السلطنة العلية العثمانية أم يحافظ على وحدة تركيا اليوم !!! ارى أن السيد اردوغان سيدخل التاريخ من الباب الأسود وعبر تحالفه مع خصوم روسيا ناسيا أو متناسيا أن روسيا هي إحدى الدول المتشاطئة على البحر الاسود وأن مخاصمة حلفائها سيكون يوما أسودا، ... عاش الشعب التركي الصديق وحماه الله من أمريكا حليف أردوغان غير الصديق

بدوي حر
08-07-2012, 04:10 AM
ربيع الأحزاب العربية * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgنقلة نوعية احدثتها الاحزاب العربية بفعل الربيع العربي، واذنت بانتقالها من جهات تعيش على هامش الحياة السياسية العربية، وتعاني الاضطهاد والسجون والمنافي الى بؤرة الحدث، وتحولت الى جهات منوط بها وبحسن ادائها مهمة انجاح التحول الديمقراطي العالق في المنطقة، وقد احلتها الظروف بمكان الانظمة المنهارة لتمارس عملية الحكم والقيادة، وهذا يقتضي ان تكون على مستوى الحدث التاريخي، وان تقدم اداء سياسيا مختلفا يعبر عن حالة التغيير التي تشهدها دول الربيع العربي، ويحمل خطابها، وان تخرج من اطارها التقليدي، وصورتها النمطية الى حيث تتبلور كجهات اكثر فاعلية وقدرة على ممارسة الواقعية السياسية، وان تغادر مرحلة الاعتماد على الشعار بهدف استقطاب، ومغازلة الصوت السياسي الى تقديم برامج اكثر واقعية وقابلة لأن تحدث فارقا حقيقيا على حياة الانسان العربي الذي يتوق الى مرحلة جديدة تتسم بالحرية، والديمقراطية، والكرامة الوطنية، وعدالة توزيع الفرص، وان يلمس جديدا يبعده عن حافة الهاوية ، والتي دفعته الى الخروج على عملية الحكم العربية بهدف تقويضها، وانتاج انظمة اكثر قربا منه، وملامسة لهمومه وتطلعاته العادلة في هذه الحياة.

والاحزاب العربية صار مطلوبا منها ان تظهر فارقا نوعيا يفصلها عن الانظمة المنهارة من حيث تواضعها في ممارسة السلطة، واعتمادها على الشرعية الديمقراطية، والاستناد الى مبدأ الحوار، وقبول الاخر، وعدم احتكار الحق المطلق، وتقبلها النقد، وعدم تأليه الحاكم، او استنساخ دكتاتوريات بفعل التعصب للذات، وان تعظم من شأن الامة، وحقها في الاختيار عبر صناديق الاقتراع.

وعلى الاحزاب ان تفصل بين اطرها التي وصت دفة الحكم وبين التعصب لها وتأييدها بالمطلق، ومنع الناس من توجيه النقد لها لأن ذلك يضع قاعدة الدكتاتورية المقبلة ، وبذلك تخالف هذه الاحزاب روح المرحلة التي نصبت الشعوب فوق الجميع، واعادت عملية الحكم اليها لتختار من بين البرامج السياسية المتباينة، ومن المهم ان تسود الثقافة الديمقراطية التي تتيح المخالفة دون الاتهام بالعمالة او تخوين الاخر، وبذلك تسقط حرية التعبير التي هي مقدمة الديمقراطية. فالعرب ينظرون الى مرحلة تتيح لهم التعبير عن كل ما يجول بخواطرهم وما عادوا يقبلون وصاية من احد او احتكار النطق باسمهم من اية جهة كانت ، وقد انهارت ليس فقط الانظمة وانما قاعدة الاستبداد، وكل ما من شأنه ان يمنع من ممارسة الحرية ، واذا لم تدرك الاحزب التغيير الذي طرأ على وعي الجماهير فستفشل في قيادتها، وستجد نفسها في مواجهة حتمية معها في القريب العاجل.

والاحزب بامكانها ان تنأى بنفسها عن بناء شرعيتها من خلال اظهار اخطاء الخصم، والاعتماد عليها في الحصول على التأييد الشعبي وذلك بولوج مرحلة الانجاز الحقيقي، وتقديم الجديد الممكن في حياة الناس، وتغير النمط السائد في السلطة، وكيفية التواصل مع القاعدة الشعبية ، وتقديم مصالحها، ومتطلبات حياتها اليومية على الرغبات والتطلعات الفردية للحكام، ويمكن بناء الشرعية بمواصفات غير تقليدية وباحداث تغييرات شاملة في المجالات والاقتصادية والاجتماعية والمفاهيم السياسية، وفي التنمية، وايجاد تفاهمات مجتمعية قادرة على تخليص الناس من احمالها والقيود التي ترزح تحتها وتؤدي الى تواصل معاناتها، ومن خلال اجتثاث الفساد، ووضع حد لفوقية السلطة التي تعاني منها معظم مستويات المسؤولية في بلادنا ، وهو ما اوغر صدور الشعوب على حكامها، وذلك بتقديم اصحاب الكفاءات، ومن يستشعرون ثقل المسؤولية الى مواقع صنع القرار على نزعة تنفيع الاقارب والشلل والمحاسيب على حساب الصالح العام.

والنقطة الفاصلة في قياس حجم التغيير في رؤية هذه الاحزاب هو اعتماد قاعدة تداول السلطة وعدم السعي لاحتكارها والسماح للاجيال ان تمارسها بحرية على التوالي، وعدم تجميدها في اطار فردي او عائلي، وترك الامة قادرة على التغيير السلمي كي لا تصل الى الانسداد السياسي الذي يؤذن باندلاع الثورة من جديد، وربما بوتيرة اسرع، ونحن نعيش المرحلة التي اكتشفت فيها الشعوب ذاتها، وطاقاتها، وقدراتها، وحقها في التغيير .
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:10 AM
صـورة مشـرقة * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgيقدم أهلنا في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس صورة مشرقة ، من صور نضالهم البطولي، بالاصرار على المرابطة في الأقصى، ومواجهة العدو الصهيوني بصدور عارية، لمنع رعاع المستوطنين، والمتدينين الحاقدين من اقتحام المسجد، وتدنيس ساحاته، وهم يمارسون أفعالهم الدنيئة.

أن تدفق مئات الالاف الى الاقصى يوم الجمعة الماضي “325” الفا، حيث امتلأت ساحاته، وشوارع وأزقة المدينة القديمة بالمصلين، الذين نفروا منذ ساعات الفجر الاولى، من الجليل والمثلث والنقب ، ومن كافة مخيمات ومدن الضفة الغربية المحتلة، يؤكد أن هذا الشعب لم يتخل عن قدسه ومقدساته، وعن أرضه المحتلة، وهو مستعد للتضحية كما كان دائما لرد الغزوة الصهيونية الأثمة.

صمود الشعب الفلسطيني في ارضه، وتمسكه بمقدساته، واصراره على رحيل الاحتلال، هو ما يؤرق العدو الصهيوني، ويجعله يفقد أعصابه ، ويلجأ الى الممارسات القمعية العنصرية الفاشية، من مثل اعتقال الاطفال وتعذيبهم ، وزجهم في المعتقلات والسجون ، واطلاق الكلاب البوليسية لترويع النساء على المعابر والحواجز، واجراء تجارب لادوية محرمة على الاسرى ، ما ادى الى اصابة بعضهم باراض عضال، واطلاق المستوطنين المجرمين ،لترويع المواطنين في مدنهم وقراهم، من خلال اقتحام المساجد واحراق المصاحف ،حيث تم حتى الان احراق “18” مسجدا، واحراق المحاصيل الزراعية ، وتجريف الاراضي الزراعية ، واقتلاع مليون شجرة زيتون...الخ.

هذه الاعتداءات العنصرية البغيضة ، على غرار اعتداءات البيض في جنوب افريقيا ، ابان المرحلة العنصرية، يؤكد أن هذا العدو القادم من عصور الظلام والخرافات ، هو عدو مأزوم ، لأنه لم يستطع تحقيق مشروعه الصهيوني الاستئصالي ، ولن يستطيع ما دام الشعب الفلسطيني صامد في وطنه ، مزروع كاشجار الزيتون.

ان هذه الصورة النضالية المشرقة ، التي يجسدها المرابطون في القدس والأقصى ، تستحق من الدول الشقيقة ومن أثرياء العرب كل الدعم والاسناد المادي، فهم بمثابة خط الدفاع الاول عن مقدسات المسلمين، واي خلل يصيب هذه الجبهة المتقدمة، يعني سقوط اخر الحصون والقلاع المقاومة، واطلاق يد العدو لتهويد القدس والاقصى. وهذا يفرض على امين عام الجامعة العربية، ان يخصص جزءا من وقته ، للاقصى والقدس ، بمطالبة الدول العربية ان تفي بالتزاماتها المادية، التي قررتها قمة سرت ، حيث لم يصل اكثر من “ 60” مليون دولار لبنك التنمية السعودي من اصل “500” مليون، قررتها القمة لدعم العرب المقدسيين، وتعزيز صمودهم في القدس المحتلة.

ونهمس في آذان أثرياء العرب ،والاثرياء الفلسطينين على وجه الخصوص، الذي يقضون رمضان المبارك في ربوع اوروبا وأميركا ، ألم يسمعوا باليهودي الروسي “موسكوفيتش” ،الذي تبرع بأكثر من “300” مليون دولار، لاقامة المستوطنات في القدس والتسريع بتهويدها، ومتى يصحو ضميرهم ، ويخصصوا جزء من ثرونهم، لترميم منازل المقدسيين ، والمدارس ، والمستشفيات ، التي اصبحت مهددة بالاغلاق.

باختصار .... تزداد تقتنا باهلمنا المرابطين في القدس والاقصى ، وهم يتصدون للعدو الصهيوني ، ونهيب بالامة كلها ، وبشباب الربيع العربي، ان يهبوا لدعمهم ، فهم خط الدفاع الاول عن مقدساتهم.

بدوي حر
08-07-2012, 04:11 AM
الثقة مفتاح الحل للحكومة والمواطن * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبناء الثقة بالحكومة والاقتصاد والانسان والدولة ككل يستغرق عقودا واجيالا، واضعاف هذه الثقة يحتاج عدة سنوات.

خلال السنوات الاربع الماضية انتشرت مفاهيم غريبة، هذه المفاهيم لا تعترف بالانتاج والانتاجية العالية والابداع طريقا لتحسين معيشة الناس، وهذا السلوك يقدم نفسه كنمط يجب ان يعترف به خلافا للقوانين والاعراف التي تنظم حياتنا، بينما يقدم الاردن نفسه كنموذج حضاري مستقر يرنو الى الحداثة والتقدم والارتقاء الى مصاف الشعوب المتقدمة.

اي تماد على الدولة والمؤسسات والانسان من شأنه ان يضعف الثقة بالدولة، وهذا يؤدي الى خسارة جميع مكونات الدولة الارض والانسان والمستقبل، فالعالم يعيش في قرية كونية، وبصعوبة يمكن ان يوصل الانسان او المؤسسة رسالة ايجابية حول الاردن حول الاستثمار والسياحة والخدمات، والسبب في ذلك تنافس دول العالم لتحقيق نفس الهدف، بينما نجد خبرا مؤسفا يقتل عدة اشخاص او تفريق مظاهرة او فك اعتصام نجد قنوات الاخبار والتلفزة المحلية والاقليمية والدولية تتناول هذا الموضوع ويفسره البعض وفق هواه ويشبعه تحليلا، والاصعب اننا نكون من قدم للعالم صورة سيئة عن بلدنا وسلوك معيشتنا.

محاولة عرقلة مؤسسة او مصنع يوفر فرص عمل او منتجات نحتاجها او نصدر قسما منها الى الاسواق، ينطوي على اضرار مركبة، بدءا من الاضرار بالمؤسسة او الشركة، وعلى الاستثمار القائم اذ يزيد كلف الانتاج، ويقلص فرص الارباح، ويؤثر على الجهاز الوظيفي (عمالا وفنيين)، المالية العامة بدورها تخسر قسما من الايرادات على شكل ضريبة المبيعات، وضريبة الدخل، وكذلك الرسوم المعتادة على الطاقم الوظيفي، وغيرها تحد من الايرادات التي ترفد الحكومة، وبذلك يعطل العمل من يستهوي فرد عضلاته ويؤثر على العامة ويضيع فرص للعمل حاليا ومستقبلا.

هناك قناعة مدعومة بدراسات ومؤشرات اقتصادية ومالية تفيد اننا نعاني من عدم العدالة في توزيع ثمار النمو، وان معدل حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي منخفض ولا يتناسب مع التقدم العلمي والانساني الذي حققه الاردن، وان تصويب الاوضاع الاقتصادية والاستثمارية يتطلب تعديلات تشريعية، وارادة وعزيمة على مستوى الدولة لمعالجة هذه الاختلالات لاتاحة الفرص بعدالة للجميع، وهذا يشكل استعادة الثقة فهي الحل والعلاج رغم صعوبة المرحلة.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:11 AM
حرب في شوارعنا من أزمة المرور * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgحرب غير منظورة في شوارعنا، ومع أن الحرب عندنا هي حرب بلا خيول أو سيوف أو أسلحة. بل تجري في شوارعنا بين أطراف متصارعة بلا مغانم، فهي كذلك نزاع بلا خصومة سابقة، ومعارك دون معركة حقيقية. ثمة لغة عنيفة في المرور، وثمة استخدام مشوه للآلة، وهناك رغبة بممارسة العراك وتبادل السباب والنظرات الحادة.

من يراقب السير في أزمات رمضان في شوارعنا، يدرك أن هناك حربا تحدث بين أطراف لا تعرف بعضها، ولا تكلّم ألا ذاتها، ولا تريد أن تلتقي، رغم أنها تركب الآلة نفسها، وتشغل الحيّز المكاني نفسه، وهي كأنها تجد نفسها في زمن الخيول والمضارب والحمى.

الوقت المفضل لخوض هكذا صراع يبدو انه لم يعد يرتبط كما كان سابقا باوقات الخروج للدوام أو العودة منه، لا بل فالمجال أضحى مفتوحا مع تكرار الأزمات، في كل الشوارع وعلى رأسها شارع المدنية المنورة ومناطق دوار الداخلية وجسر عبدون، هناك حرب تبدأ بلا مقدمات. وهي حرب غريبة، وعنف فريد في شكل بدايته او نهايته، يبدو وكأنه ينافس الرسالة النصية في سرعة ارساله، وهي حرب لا تنتهي باعترافات الهزمية أو النصر أو الاعتذارات.

لا ثقافة مرور تحكمنا، فالسيارة وكأنها خيل غير مروضة، ومادة هذه الحرب: حديد وزجاج وعصيّ وصراخ وشتائم. ونتيجتها: دماء وجروح وكسور وتشوّهات لكل الاطراف، وأحيانا كلام بذيء يخرج وإشارات تكون محرجة وغير مقبولة، لأن فيها من الإسفاف ما يجعل المرء غير قادر على تصورها.

لماذا يسب الناس ممن يقودون السيارات بعضهم في الشارع، لماذا يدخل البعض معارك على الطريق، دونما سبب، هل هي حرب مفروض علينا أننا نشاهد نماذج منها كل يوم، وهل هي ممكنة التلاشي؟ أو قابلة للإلغاء أو أنها لازمة ومؤبدة ما دامت الشوارع مكتظة وهي صورة لا يمكن تغييرها بين يوم وليلة.

على مذا تتغذى هذه الحرب؟ إنها تتغذّي من الموروثات، ومن الغضب اليومي ومن غياب ثقافة مدنية ناجزة، وهي جزء من مشكلة عامة متصلة بالثقافة الكلّية، ثقافة المجتمع التقليدية، التي ترفض ان يتقدم المرء الآخر إلا بالإذن، «الخيل السابقة خيل أهلنا» والسيارة في مثل هذه الحالة تماثل الفرس واي ركوبة من زمن ما قبل السيارة.

الحوادث عندنا بازياد، والعصبية أحد اسبابها، ويمكن أن تلعب قوى وعوامل وظروف متعددة، متضافرة في انتاج المذهل من ضحايا الحوادث، وعلى رأس عوامل الحوادث العنف والتتابع القريب، وحتى التتابع هو نتيجة لإصرار على التخطي أو التجاوز، وفي النهاية نكتشف أننا نخوض حرب عبثية لا رابح فيها غير الموت.

هناك غياب للثقافة، هناك عنف مكبوت قابل للتجلي في بضع صور في الشارع، وهناك حشد من المفردات والمسبات التي لا تناسبنا وليست لائقة، ولا يمكن لها أن تستمر ويجب ان نحاول الحد منها بمواجهة الغضب بالابتسامة أثناء السواقة، وباعطاء الأولوية والالتزام بالقانون والقواعد المرورية.

بدوي حر
08-07-2012, 04:11 AM
الدم يجر الدم * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgتذكرت مقولة صديقي الإعلامي الليبي مختار خالد صاحب قناة فزّان الفضائية عن عزوف معظم الليبيين عن اقصاء انصار القذافي السابقين بعد الثورة لتكون ليبيا وطنا ً لجميع الليبيين بلا تمييز ... فقد عانى الليبيون من الإقصاء والتمييز لمدة اربعين عاما ً ويريدون وضعه خلف ظهورهم وهم يبنون ليبيا الجديدة ... صحيح أن السجون اكتظت وان وسائل التعذيب أخذت حقها من أجساد ونفوس الأبرياء والقتلة .. ولكن الجيل الجديد من الثوار المتعلمين لا يريدون تكرار التجربة ... تذكرت حديثه وأنا أطالع تقرير محطة CNN خلال زيارتها لمعتقل أقامه الجيش السوري الحر في مدرسة بشمال سورية . أربعين سجينا ً من أنصار النظام في غرفة واحدة حفاة الأقدام حليقي الرؤوس ... أثار التعذيب والضرب المبرح على الأجساد ... جروح بالغة ... أثار الحبال التي كبّلت الأيدي ... ومن الطرافة التي هي شر ما يضحك ذلك السجين الذي طلب منه خلع قميصه أمام الصحفيين فهمس لمدير السجن ان جروحه لم تندمل بعد ... أي أنه يتزلف الى مدير السجن خشية الكرابيج واللكمات والحرمان من الطعام والشراب بعد مغادرة رجال الإعلام . وهي نفس المدرسة التي وثقها الناجون من سجون الأسد الأب وسجون الأسد الابن ... ثم اتحفتنا الشاشة الصغيرة في منتصف شهر رمضان المبارك بمشاهد تجعل بعض الصائمين يعزفون عن الافطار بعد اذان المغرب ولو على رشفة ماء ... الحكاية اياها التي اخترعها السجّانون وما يسمى بشبيحة الأسد وبعض جنود نظامه ( حتى لا نظلم كل أفراد الجيش العربي السوري ) ... رجال مثخنين بالجراح تغطي الدماء ملابسهم وما ظهر من جلود اجسادهم يقادون بعد التعذيب الى ساحة اعدام مؤقتة يجتمع حولها الناس يهللون ويكبرون وهم يشهدون زخات الرصاص تنطلق لتحصد أولئك البائسين الذين خدعتهم قوة النظام يوماً فأمعنوا بالتنكيل بأبناء وطنهم من الناس ثم دارت الدائرة واصبح السجّان سجينا ً والحاكم محكوما ً ... ثقافة الثأر هذه التي تنسب الى الجاهلية تارة والى البدو بعد الاسلام تارة أخرى . تلّبست الشارع السوري في ربيعه وكأنها إعادة انتاج لأيام صراع مليشيات الطوائف والقوى الخفيّة التي ظهرت على الساحة اللبنانية في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي بحيث اصبح لكل دولة لها مصالح في تخريب لبنان أو الصراع على أرضه مع الاخرين . جيشا ً خاصا ً يقاتل باسمها ... يقتل على الهوية ... ينسف ويدمّر على أسس دينية وطائفية ... واذا كان في الأمر وازع ديني فإننا نشهد كفرا ً مضاعفا ً بقتل المسلم لأخيه المسلم ابتغاء مرضاة الاخر وليس مرضاة الله سبحانه وتعالى ... وأكثر ما يحز بالنفس هو ذلك الكذب المنظّم ( على طريقة هتلر ووزير دعايته غوبلز ) حتى يصدّق الناس أن القتلى من الطرفين هم شهداء الواجب والوطن والزعيم القابع في قصره متشبثا ً بالكرسي وأدوات السلطة . والزعيم الذي يغرد من المنفى عبر الفضاء باحثا ً عن مقعد له في قاعة ازدحمت برواد السلطة ... ما يحدث في سوريا اليوم من قبل الجيش السوري النظامي وأجهزة الأمن الأخرى ومن قبل الجيش الحر ومن لفّ لفه من عاشقي الجهاد على طريقة دول الاسلام العراقية .. يشكل عارا ً على السوريين أولا ً ... وعلى العرب الذين يتفرجون على النار تأكل في الهشيم حتى تصل الى ثيابهم
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:11 AM
«الداخلية» وحماية المواطنين * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يصدق أحد بأن وزارة الداخلية وحكامها الإداريون في محافظة الكرك غير قادرين على حماية مواطن وعائلته وجيرانه من عشرات القنابل الموقوتة الموجودة بجانب منزله. ولا يصدق أحد أن وزير الداخلية يعطي تعليمات لمحافظ الكرك لإنقاذ هذا المواطن وعائلته وجيرانه من القنابل الموقوتة لكن لا أحد يصغي لهذه التعليمات أو ينفذها.

هنالك قرار لوزير الداخلية منذ سنوات عديدة بأن تكون مستودعات الغاز خارج المدن والبلدات لكن هناك اختراق لهذه التعليمات وفي وضح النهار وفي تحد سافر لقرار وزير الداخلية وإلا كيف يمكن لمواطن يسكن في بلدة المزار الجنوبي يتقدم بأكثر من شكوى لمتصرف اللواء ثم لمحافظ الكرك لحمايته وحماية أسرته وجيرانه من قنابل الغاز الموقوتة الموجودة في مستودع بجانب منزله فلا أحد يسمع.. بل إننا كتبنا في هذه الزاوية التي هي صوت المواطن عن هذه المشكلة بتاريخ 5 / 7 / 2012 وإتصل بنا الدكتور زياد الزعبي من وزارة الداخلية وقال بالحرف الواحد بأن وزير الداخلية كلفه بالإتصال بمحافظ الكرك للإيعاز بنقل مستودع الغاز إلى خارج بلدة المزار الجنوبي لكن مع الأسف لا أحد يسمع أو ينفذ تعليمات وزير الداخلية ونحن نتساءل هل وصل الترهل الإداري أيضا إلى وزارة الداخلية التي تعتبر الوزارة السيادية الأولى في أي حكومة ووزيرها يختار دائما بعناية فائقة من قبل رئيس الحكومة المكلف حتى يكون قادرا على إتخاذ قرارات شجاعة لا تهادن أحدا عندما تتطلب مصلحة الوطن والمواطن ذلك؟؟

هل هي مشكلة معقدة أن يطالب مواطن بحمايته هو وأفراد أسرته من مستودع للغاز بجانب منزله؟. وهل أصبح بعض الحكام الإداريين لا هم لهم إلا إستقبال الضيوف والأصدقاء في مكاتبهم المبردة وتلبية الدعوات على إختلاف أنواعها أما المواطن الذي له حاجة أو مظلمة فليذهب إلى الجحيم؟.

هل من المعقول أن محافظا ومتصرفا غير قادرين على إعطاء التعليمات المشددة لنقل مستودع غاز مخالف إلى خارج البلدة لحماية المواطنين من خطره ومن رائحة الغاز المنبعثة منه؟.

إذا كانت وزارة الداخلية جادة في تعاملها مع المواطنين وإذا كانت مصلحة المواطن تهم هذه الوزارة فما على مسؤوليها إلا أن يصدروا تعليمات مشددة وواضحة إلى محافظ الكرك ومتصرف لواء المزار الجنوبي لإتخاذ الإجراءات الفورية لنقل مستودع الغاز في بلدة المزار الجنوبي إلى خارج البلدة ومن ثم الطلب منهما بيان الأسباب التي دعتهم إلى عدم إتخاذ هذا الإجراء منذ أن تقدم هذا المواطن بشكاواه المتعددة إليهم
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:11 AM
مسبحة الطاغية بشار * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgليس موفقاً تشبيه انشقاق رئيس الوزراء السوري عن نظام الطاغية بشار، ليس موفقاً أن نشبهه بفئران السفينة التي تستشعر الخطر قبل غرقها بلحظات، فتنشق لتهوي في الماء طمعاً بظل نجاة مستحيل.

ليس موفقا ذلكم التشبيه أبداً، رغم بلاغته، ليس لأن من هرب يلجأ إلى بر أمان ويأبى أن يستمر شريكاً بهدر الدم، بل لأن صفحات تاريخ، ما زالت تقرأ علينا، أن ما من طاغية، إلا وسيبقى وحيداً، مثل عمود منخور في الصحراء، أو كجرذ في جحره الغائر في ترابها. والأمثلة أكثر من أن تسرد أو تعدد.

لن نضحك على مهازل النظام أو خبله الإعلامي، من أن إقالة رياض حجاب كانت قبل انشقاقه، وأن انشقاقه جاء بعد إقالته، فهذه النهفة ستدرج إلى تخبطات نظام يترنح ترنحَ ما قبل السقوط بقليل.

المسبحة خيط، وقد انقطع خيط نظام بشار الطاغية، وانفرطت حباته، فانتظروا مزيداً من الذين سيهربون. أما أن يقلل النظام من شأن انشقاق حجاب، فهذا صحيح وحقيقي، لأنه نظام عصابة ضيقة، وان المسؤولين من خارج دائرتهم الأمنية، جيء بهم (ماليكاناً) لا تقدم أو تؤخر، ويراد منها أن تحمل ثيابهم القذرة ووزرهم فقط، ولهذا يحق لنظام عصابات كنظام الأسد، أن يقلل من شأن إنشقاق رئيس وزرائه.

وقريباً سنرى سقوط صنم الطاغية، كما سقط من قبله زين العابدين وتشاوتشسكو والقذافي ومبارك وغيرهم. فلمثل هذا اللحظات، تعيش الشعوب المكبوتة التي هرمت بالخوف والاستبداد والظلم، لمثل هذا اليوم تعيش لترقص مع نشوة النصر يدا بيد. ولمثل هذا اليوم يصطف الناس، ليشاهدوا كيف تتمرغ هامات الذين تجبروا وعتوا وأسالوا دماء شعوبهم أنهارا.

أكاد أرى نهاية بشار ماثلة أمامي. نهاية تليق بطاغية استطاب القتل والتعذيب، وأبى إلا العيش على تراب الحقيقة واستحقاقاتها، وظل يدعي المقاومة والممانعة، حتى عرفنا أنها مقاومة لكل حرية، وممانعة عن كل حياة كريم، أما ممانعة العدو ومقاومته، فهذا من مهازل النظام وكذبه المقيم، وسنرى كيف سيحزن العدو الإسرائيلي على سقوط بشار.

أيها السوريون الأحرار: لم يبق من نظام الطاغية إلا ما يبقى من ذنب السحلية المقطوع. تضرب به يميناً وشمالاً، ولكنها ما تلبث أن تموت. إنها رقصة المذبوح المفضوح، رقصة الطاغية قبل أن يتهاوى منبوذاً إلى مزبلة التاريخ. فسلام على سوريا، من درعا إلى القامشلي، إلى اللاذقية والسويداء. سلام على دماء الشهداء، التي ستزهر حرية وكبرياء.

بدوي حر
08-07-2012, 04:12 AM
وزارة البيئة ومعالجة ملف النفايات الطبية * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgأحسنت وزارة البيئة صنعا بأن وجهت إنذارات الى ثلاثة مستشفيات في عمان والزرقاء لمخالفتها شروط التعامل مع النفايات الطبية وضرورة فصلها عن المنزلية والتخلص منها بالطريقة الآمنة قضية التخلص من النفايات الطبية الخطرة لم تحظ حتى الآن بالاهتمام المطلوب، وبالسرعة اللازمة من الجهات الرسمية، والجسم الطبي بشقيه الرسمي والأهلي، وأن وزارة الصحة لم تتخذ حتى الآن الإجراءات اللازمة لطي هذا الملف.

هذا الأمر ليس ترفيا او سطحيا لكنه يتعلق بمستقبل البيئة في المملكة، ويسهم بمنع الاذى عن المواطنين واطفالهم.

تحت اي ظرف من الظروف، لا يمكن لأي مستشفى او مركز طبي ان يترك له التصرف بالنفايات الطبية، وخاصة الخطرة منها.

عندما يتم إلقاء بقايا الحقن الطبية في حاوية للقمامة قرب مركز صحي، ونرى في اليوم التالي بعض الاطفال، او حتى اولئك الذين يبحثون عن العلب المعدنية الفارغة لبيعها ببضعة قروش، ينبشون حاويات القمامة، فيصاب احدهم بجرح او شكة ابرة، لتنتقل اليه عدوى مريض بالايدز او الكبد الوبائي او اي نوع من الامراض الاخرى، او ان يحصل هؤلاء الاطفال على هذه الحقن ويمارسون اللعب بها.

مرات عديدة كنا ننشر عن وجود كلاب قرب مراكز او مستشفيات رسمية، وهي تنهش بقايا القطع البشرية المبتورة، لأن المحرقة التابعة لهذا المستشفى معطلة او انها لا تعمل او ان احدا اقتصر الطريق وألقى بهذه النفايات والبقايا البشرية في الحاويات.

هناك عقاقير سامة، او مهدئات، او اقراص انتهت مدتها، وهي لو تم وضعها في التراب مباشرة لألحقت الاذى بالتربة، او بمن يعبث بها.

إننا ندعو لإقامة بضع شركات موزعة في انحاء المملكة، للتخلص من النفايات الطبية بشكل علمي وحضاري، بحيث تكون هناك اكياس بلاستيكية متينة ومحكمة الاغلاق، ومتعددة الألوان بحيث يوضع في احدها بقايا القطع البشرية، والثاني للأدوات الطبية المعدنية والمواد الصلبة، والثالث للادوية والسوائل وتقوم سيارات خاصة بنقلها يوميا الى المحرقة وتوضع رسوم على كل كيس بلاستيكي، ويتم اتلافها من قبل الجهات المعنية، بمتابعة واشراف حكومي، وهذا سيوفر مبالغ كبيرة على المستشفيات التي لا توجد فيها اماكن لاتلاف النفايات الطبية وكذلك في جميع المراكز الطبية في المملكة والتي ما زالت تضع المخلفات في الحاويات وقد يكون من المناسب ان تكون هناك عدة فروع لشركة التخلص من النفايات الطبية في المحافظات الرئيسة، فهي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها حماية المواطنين، وحماية البيئة، وتكون عملية التخلص من هذه النفايات بعيدا عن المستشفيات كما هو الحال في الخارج.

قضية النفايات الطبية تحتاج الى حزمة متكاملة من القرارات على المستويين التشريعي والإداري تتعلق بإيجاد الناظم القانوني الملزم للأطراف المنتجة للنفايات الطبية على مستوى العيادة الحكومية والخاصة والمركز والمختبر، وصولاً الى المستشفى الحكومي والخاص.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:12 AM
حرامي زوووووء.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgأول تصريح «طافي» من واحد «طافي» سمعته إذ كنت طفلا، فقد كنت يوما طفلا، وكان الأطفال يهربون من السكارى الذين يجوبون القرية ليلا، ونستدل على وجودهم من خلال أصواتهم التي تعلو بالغناء: «عزمتني ع العشا تاري العشا الخبيزة..وأنا مو قصدي العشا ..والله قصدي الخبيزه ..و ههههههههههههههه».. فقررت أن أحفظ الأغنية التي يغنيها الشاب الثمل، لكنه لم يغنها حين اقتربت منه بل توقف عن الغناء، وقال :أهلا بشيخ الشباب، تفضل، وقفت مع الشاب المبسوط ع الآخر، ولم تعجبني حالته فهذه المرة الأولى التي اقف فيها على هذه المسافة من «واحد سكران»، وقلت له : لويش بتسكر؟! أجابني إجابة فلسفية جدا، ثم فسّرها بمثال من أرض الواقع،قال: اللي بيسكر بيشوف البشعة وردة ! استغربت الاجابة الصادمه الغريبة، ولم استطع استيعاب الموضوع مطلقا، عموما؛ الإجابة متوافقة جدا مع حالة واحد «مو قصده العشا..قصده الخبيزة»!

أمس؛ بدأت يومي بضحكة غير متوقعة البتة، حين قرأت في «الدستور» خبرا عن حرامي، مدمن مخدرات ربما، حاول أن يجعل من البشاعة وردة فعلا، حيث يتحدث الخبر عن «حرامي» مدمن، سرق 6 آلاف دينار من صيدلية العيادات الخارجية في المستشفى الاسلامي، ويبدو أنه تذكر أنه في رحاب المستشفى الاسلامي، فأراد ان تكون فعلته متوافقة مع «رمزية» المكان، حيث يذكر الخبر أن «الحرامي المدمن» اختبأ منذ ساعات الليل الأولى في الصيدلية، وعندما انتهى الدوام وأغلقت الصيدلية ابوابها، خرج من مخبئه، وتناول العقاقير الطبية المخدرة التي تبيعها الصيدلية والمستخدمة فقط للأغراض الطبية، ثم دارت «الفلسفة» في رأسه، لكنها كما قلنا: جاءت متوافقة مع رمزية المكان. يقول الخبر ان الرجل فعل فعلته ثم قام «بتنبيش» صندوق «الكاش» فسرق 6 آلاف دينار، وذهب الى نافذة مطلة على الشارع وكان الوقت فجرا، والمصلون ذاهبون او عائدون من الصلاة، وبالطبع لا أحد منهم يعرف متى بالضبط هو موعد «ليلة القدر»، لا بد أن أحد المصلين كان صادقا في الدعاء، وطلب من ربه أن تمطر السماء نقودا، وهذا ما حصل فعلا، حيث قام «الحرامي الزووء» بنثر النقود من النافذة على رؤوس المارّة الطيبين، الذين بادروا بالطبع بلملمة النقود، كما يحدث في بعض الافلام «الخيالية»، الطريف في الموضوع أن الحرامي الثمل كان يخطب في الناس: خذوا مصاري واشتروا قطايف وقمر الدين وطعاما وملابس للعيد.

شكرا يا زوووء.. فعلا انت زوووووووء وأجزم أنك نبيلٌ ولم يكن قصدك العشاء بحد ذاته،من المؤكد أن قصدك «الخبيزة».

ايها اللصوص الثملون بدمائنا: افعلوا ما فعله الحرامي الظريف، وفعله طرفة ابن العبد أمير الصعاليك.

ماذا لو تمكن «الحرامي الزووووء» من الحصول على شهادة حسن سيرة وسلوك وعدم محكومية وترشح للانتخابات القادمة، هل تراه سيحظى بأصوات الناخبين، خصوصا أولئك الذين ابتهلوا ذاك الصباح ان تمطر الدنيا «مصاري» على الأردن..!

سأمنحه صوتي بلا أدنى شك.. لأن نداءه على المارة يشبه الى حد بعيد غناء ذلك الشاب الذي كان قصده نبيلا أيضا يعني «الخبيزة» نفسها وليس العشا بحد ذاته.

بدوي حر
08-07-2012, 04:12 AM
تنزل رياض الأردن بدون حجاب * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgنزلتَ أهلاً وسط أهلك الأردنيين يا رياض حجاب ..فأنت في رياض الأردن يا رياض و ستحدّث شعبك السوري كله بدون حجاب ..! الآن ستكون مسؤولاً عن حق و حقيق ..الآن بإمكانك أن تعبّر عن رأيك كيفما تشاء ..وأن تضحك كيفما تشاء وأن تشارك في صنع تحرير بلادك كيفما تشاء ..!

ما أجمل طعم الحريّة! يا رياض ؛ أليس كذلك ..؟ كنتَ عند ( منشار بن أسيد ) رئيساً للوزراء ولكنك لم تكن تملك من الأمر شيئاً و لم تكن تمارس الحريّة في أي شكل من الأشكال ..الآن الآن يا رياض ..تمسك الحريّة من يدها و تمضي معها في شوارع عمان وفي قارعات الطرق و تجلس معها و تحتسي فنجان قهوتك و أنت تنظر بعينيها ولديك حكايات كثيرة تريد أن تقولها لها ..!

نمتُ على أخبار أشلاء و دم قادمة من درعا و دير الزور و حلب و في كل سوريّة ..و أصحو على خبر انشقاقك و التحاقك بركب الحريّة لأن الثورة جزء من الحريّة ..!

الآن سيعلم الجميع أن سوريّة و ثورتها بخير ..و أنها قويّة ..وأن كل الدم الذي يُراق على أيدي الجزّارين ليس إلا أعمال ضعف أمام الأقوياء الذين يحرّرون سوريا اليوم من الغول و العفاريت و شبيحة أبو رجل مسلوخة ..!

رياضك حيث تنتصر الثورة ..وليس بينك وبين النصر حجاب ..يا رياض حجاب..!

بدوي حر
08-07-2012, 04:12 AM
ثقافة اللجوء ! * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلم تعد ثقافة اللجوء عربياً تخص الفلسطيني وحده، ذلك أن الفلسطيني الذي ذاق مرارة التهجير والاقتلاع من وطنه، والدخول في دهاليز المخيم الذي بدأ بخيم من القماش السميك والخشن تصطف بجانب بعضها دون الحاجة الى شوارع معبدة ، وأشجار تصطف على جانبي الطريق،بل طرق ترابية تخطها الأرجل الحافية التي تحدد ملامحها ألأولية، وكرفانات معدنية صلبة يقيم فيه موظفو الاونروا، حيث المؤونات الشهرية، وتلك البطاقات الزرقاء التي تثقب حوافها عند استلام مؤونة كل شهر، وحيث الحلم بالعودة الى فلسطين الذي كان يغفو ويصحو مع قاطني المخيم ليل نهار!! هذا عداك عن المتاجرة الثورية، تلك المتاجرة التي تمتد لسنوات طويلة، متاجرة تتوازى ولا تزال مع عمر المخيم.

وقد ذهب الفلسطيني في التعامل مع اللجوء الذي يمكن تسميته باللجوء المركب، وذلك حين اضطر وبعيد احتلال العراق من قبل القوات الامريكية ان يغادر مكانه البغدادي ويرحل في لجوء ثان حيث الصحراء ولدغة الحدودالصحرواية،لا بل ذهب في اللجوء المركب الى أبعد من ذلك حين تم ترحيل اللاجىء الفلسطيني المقيم في الحدود العر اقية الى ترحيله وضمن جهود دولية الى السودان والبرازيل وفنزويلا!!

نعم لم تعد ثقافة اللجوء وطعمها المر تخص الفلسطيني وحده، بل صارت تمتد الى الشعوب العربية، ففي التسعينيات لاحظنا كيق بدأت ظاهرة اللجوء العراقي، حيث العراقي المقيم بشكل دهري في العراق صار يغادر وطنه العراقي طوعاً أوقهراً، الى عواصم عربية يقيم فيها ليبدأ بتذوق طعم اللجوء.

وصار هناك وعلى أثر الثورة الليبية، ظاهرة اللاجىء الليبي الذي اضطر ان يهرب من المجازر الوحشية التي كان يرتكبها نظام العقيد القذافي الى تونس والى الحدود التونسية ليبدأ هو الآخر بتذوق طعم اللجوء.

وعلى اثر الأزمة السورية بين الثورةالشعبية ونظام بشار الأسد، بدات ظاهرة اللجوء السوري الى تركيا ولبنان والأردن، وصار هناك الاعداد الهائلة من اللاجئين السوريين الذين باتوا يقيمون في الخيمة. وباتوا ينتظرون المعونات من الجهات الدولية المختصة.

نحن إذن ازاء ظاهرة لجوء عربية قد يتذوق مراراتها العديد من الشعوب العربية.

وكل مخيم ولجوء وانتم بخير، هذا مايقوله لنا في العادة الطغاة وظلمة التاريخ.

بدوي حر
08-07-2012, 04:13 AM
رمضان ... فهم و نكهة متجددة * ايمن الحمد

بعد احد عشر عاما من الاغتراب في الولايات المتحدة، يبدو لي رمضان هذا العام نكهة رائعة حيث يحل الشهر الفضيل وانا في ربوع الوطن الدافئ، فقد اسعدتني الاضواء الخاصة بالاهلة والتي يلمحها الناظر على النوافذ والاسوار ابتهاجا بالشهر الفضيل ، كما ادهشني مهرجان الاعلام الذي يجعل من الشهر الكريم فرصة للابداع والتنافس البرامجي على شاشات التلفزة، وذلك باعادة طرح التاريخ والحاضر .

جميل أن نستقبل الضيف العزيز بكل هذا الفرح، ليتعدى رمضان المفهوم التقليدي الى رحاب اوسع حيث البهجة والاحتفال والزينة ومساعدة الفقراء والتعبد والتقوى والصيام. كل هذا يجعل من روح رمضان اكثر تألقا وجمالا ويصبغ الشهر بألوان زاهية رائعة قريبة من القلب والفؤاد.

إن ديننا وتراثنا زاخر بالجمال ويمكن لهذا الجمال ان يقدم بشكل اكثر ابداعا و سلاسة، لقد شاهدت في الغرب كيف يصبح التاريخ والتراث باعثا على السرور وكيف ان الناس يحولون الاحداث حتى المؤلمة منها تاريخيا الى مناسبات للفرح والسرور وحتى الروايات التارخية الى قصص مشوقة واحتفالات مليئة بكل ما هو مشرق.

ان شهر رمضان فرصة سانحة لنرتقي حضاريا على كافة الصعد، وهذا هو المقصد الحقيقي لشهر رمضان والفلاح لا يكون الا بالارتقاء الروحي والمادي، حيث التقوى والاخلاص الذي يبني حضارة ودولا ووحدة في الشعور والتوجه، وارادة للتغير والانعتاق من كل ما هو منحط ورديء.

أنا لا اقصد ان نفرغ رمضان من فحواه بل نعيشه روحا مليئة بالبهجة وان لانفقد هذا الاحساس الجميل برمضان بسبب بطوننا الفارغة، بل تحملنا معاني وفرحة الشهر الى التحليق بأرواحنا، تساميا وحبا وعطفا على الاخرين والشعور بهم وتحقيق المراد من صيام هذا الشهر العظيم.

وكل عام وانتم بخير

بدوي حر
08-07-2012, 04:13 AM
الميزانية الموحدة للبنوك هل تعكس قصة نجاح؟! * د.عدلي قندح

المتتبع لتطور الميزانية الموحدة للبنوك العاملة في الاردن خلال الاشهر الاثني عشر الماضية، أي وضع الميزانية في نهاية حزيران لهذا العام مقارنة مع حزيران في العام الماضي 2011 يلاحظ أن حجم موجودات البنوك قد نما خلال تلك الفترة بنسبة وصلت الى حوالي 4 بالمئة ليصل الرصيد الى أعلى من 38 مليار دينار في نهاية حزيران الماصي. واذا ما نظرنا الى أسباب هذا الارتفاع في جانبي الميزانية الموحدة للبنوك، أي في بنود الرئيسية لموجودات ومطلوبات البنوك، نجد أن ارتفاع موجودات البنوك جاء محصلة لارتفاع الموجودات المحلية بمقدار 1.5 مليار دينار لتصل الى حوالي 31 مليار دينار في نهاية حزيران الماضي، وانخفاض الموجودات الاجنبية لدى البنوك شكل غير ملموس من ما يعادل 7 مليار دينار الى 6.9 مليار دينار.

فقد ارتفع رصيد ديون البنوك على القطاع الخاص بحوالي 900 مليون دينار في نهاية حزيران الماضي مقارنة بنهاية شهر حزيران 2011 . بالمقابل، ارتفع رصيد ديون البنوك على الحكومة المركزية بشكل ملموس لنفس الفترة وبحوالي 1.9 مليار دينار. وهذا مؤشر على أن نسبة كبيرة من الاموال التي استقطبتها البنوك طوال العام المنصرم عن طريق الودائع بمختلف أشكالها ذهبت لتغطية العجوزات في موازنة الحكومة المركزية في الأردن، وجزء أقل من نصفها ذهب لتمويل مشاريع القطاع الخاص، وهذا قد يكون مؤشرا واضحا على مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الحصول على السيولة المتوفرة لدى البنوك.

في جانب المطلوبات تشير البيانات الى أن حجم الودائع وصل الى قرابة 25 مليار دينار منها 23.3 مليار دينار ودائع للقطاع الخاص، وفي أغلبها ( 20.2 مليار دينار) للقطاع الخاص المقيم. أما فيما يتعلق برؤوس أموال البنوك وحجم المخصصات فقد ارتفع من 5.2 مليار في نهاية حزيران العام الماضي الى 5.6 مليار دينار في نهاية حزيران لهذا العام.



ما يميز البنوك العاملة في المملكة أنها مملوكة ومدارة من القطاع الخاص وقد أثبتت قدرتها على مواجهة الأزمات التي يمر بها الاقتصاد ويعود الفضل في ذلك الى الحاكمية المؤسسية المتقدمة المطبقة في البنوك ومنذ فترة ليست قصيرة من جهة والى الادارة الحصيفة للرقابة التي يمارسها البنك المركزي الاردني على تلك البنوك من جهة ثانية.

مستوى الديون غير العاملة في البنوك وان ارتفعت في السنوات القليلة الماضية الا أنها لا تشكل خطرا كبيرا على البنوك وهي ما تزال مستقرة ومنذ أكثر من سنة عند نسبة 8.5 بالمئة من اجمالي التسهيلات الممنوحة لمختلف القطاعات الاقتصادية، وهذا الأمر يدعو للتفاؤل.

درجة المنافسة بين البنوك مرتفعة وتنعكس بحجم ونوعية الخدمات المصرفية الحديثة التي تقدمها البنوك وحجم الارباح التي تحققها وقدرة القطاع المصرفي على استقطاب الاستثمارات الاجنبية بكافة الاشكال سواء كنا نتحدث عن فروع البنوك غير الاردنية التي تم استقطابها في العقد الاخير حيث تجاوزت 6 فروع لبنوك عربية، أو كنا نتحدث على تفرع البنوك الأردنية في دول الاقليم في سوريا والعراق ودول الخليج العربي ولبنان وتركيا ودول المغرب العربي وغيرها.

قصة البنوك العاملة في الاردن بشكل عام تعكس قصة نجاح بلا أدنى شك. وبناء هذا القطاع يعكس قصة نجاح الاردن عبر العقود الماضية وان كنا نتحدث عن بعض العثرات وبعض نقاط الضعف هنا وهناك. وبناء قطاع مصرفي قوي لم يكن بالأمر الهين وقد جاء من خلال التصميم والمثابرة. المحافظة على هذا القطاع متينا يحتاج الى سياسات اقتصادية كلية وجزئية ملائمة أيضاً.
التاريخ : 07-08-2012

بدوي حر
08-07-2012, 04:13 AM
وزير الخارجية الروسي لافروف وفن دبلوماسية الرفض في الشأن السوري

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كلمة “لا” للغرب مرات عديدة بشأن سوريا حتى انه يمكن ان ينافس سلفه خلال الحرب الباردة الذي كان يشتهر بلقب “مستر نيت” او “السيد لا”.

ولافروف الدبلوماسي الذي يدخن بشراهة وزادته المعارك صلابة يثبت في كل خطوة انه صلب مثل سلفه اندريه جروميكو فيما تقف موسكو في وجه جهود تقودها الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة على سوريا وتنحية الرئيس بشار الاسد. ولافروف هو سبب الكثير من مشاعر الاستياء في الغرب حيث ينظر الى سياسات بلاده على انها عقبة امام وقف اراقة الدماء في سوريا. لكنه فاز بتصفيق في روسيا لدفاعه العنيد عن موقف موسكو. وبالنسبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي عاد الى الكرملين بعد غياب استمر اربع سنوات فانه الشخص المناسب في المكان المناسب في الوقت المناسب.

ويستمتع السفير الروسي السابق لدى الامم المتحدة بالتحدي وهو في سن الثانية والستين. ولافروف الذي اعتاد طويلا على التعرض للانتقاد صنع فنا من دبلوماسية الرفض ويستهجن أي هجوم جديد على موقف روسيا بشأن سوريا من خلال التأكيد مجددا على سياسة بلاده. وقال فيودور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة روسيا والشؤون العالمية “انها لعبة دبلوماسية بالنسبة لسيرجي لافروف”. ومن يشك في عناد لافروف قبل الصراع في سوريا يجب ان يرجع الى عام 2003 عندما تحدى محاولات الامين العام للامم المتحدة انذاك كوفي انان لفرض حظر على التدخين في مقار الامم المتحدة في نيويورك. وواصل لافروف التدخين قائلا ان انان “لا يملك هذا المبنى”. ويصفه المعجبون به وخصومه على حد سواء بأنه يتسم بمهنية عالية وانه مفاوض قوي وصاحب لسان لاذع. وقال عنه انان انه “تعلم ان يقدر حكمته وذكائه”.

وخلال نحو عقد من عمله مندوبا لموسكو في الامم المتحدة وهو منصب شغله جروميكو قبل ان يصبح وزيرا للخارجية في عهد الاتحاد السوفيتي السابق اكتسب لافروف شهرة باصراره على موقفه. وخلال عمله هناك أمكنه تطوير مهاراته في العمل الدبلوماسي التي استخدمها في بعض الاوقات في وقت لاحق ليستعدي منافسين أو شركاء ينظرون الى العالم بطريقة مختلفة ومن بينهم وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندوليزا رايس. ووصف جلين كيسلر وهو صحفي مخضرم وعضو بمجلس الشؤون الخارجية وهو مؤسسة بحثية امريكية لافروف بأنه “رجل استعراضي لا يتردد في استخدام خنجر دبلوماسي”. وعن علاقته برايس قال كيسلر “كان يعرف كيف يضغط على الازرار”.

وخبرة لافروف وشهرته كمفاوض قوي جعلته الاختيار الطبيعي لبوتين عندما سعى الرئيس الى تغيير ايجور ايفانوف كوزير للخارجية في تموز عام 2004. ورغم ان بوتين مسؤول عن السياسة الخارجية لكونه رئيس الدولة يقول خبراء روس ان لافروف أكثر من مجرد منفذ لسياسات يمليها عليه الكرملين. وقال فلاديمير فرولوف المدير السابق للمختبر القومي للسياسة الخارجية -وهو مؤسسة بحثية- والذي اصبح الان رئيسا لشركة اتصالات “لا يوجد من يستطيع أن يباريه من حيث الحرفية وكمحاور”. وقال “استقلاله يعتمد على القضية. فيما يتعلق بسوريا من الواضح انه مؤثر للغاية. هو موجه السياسة الى حد بعيد ويمكنه ان يزعم بقدر من المصداقية انه أعاد روسيا الى مركز صنع القرار الدولي”.

وفي الغرب فانه هو وبلاده يتعرضان للهجوم لعرقلة نداءات توجه الى الاسد للتخلي عن السلطة. وعندما استقال انان من منصب المبعوث الخاص لسوريا يوم الخميس شكا من “توجيه أصبع الاتهام والسباب في مجلس الامن” وافتقار الاطراف لارادة احلال السلام.

واستشاطت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون غضبا الشهر الماضي وقالت ان روسيا والصين “ستدفعان الثمن” لاستخدام حق النقض /الفيتو/ في مجلس الامن للمساعدة على بقاء الرئيس السوري في السلطة. وكان رد لافروف دون ان يبتسم هو اعادة التأكيد على موقف روسيا موضحا ان سياستها لا تتركز على ابقاء أي فرد في السلطة والايحاء بأن موسكو تتعرض للابتزاز لاجبارها على تغيير موقفها.

ويتمحور موقف موسكو جزئيا على مصالحها. ولروسيا منشأة صيانة بحرية في سوريا وتبيع الاسلحة لدمشق. وهي تريد الاحتفاظ بموطيء قدم في الشرق الاوسط. لكن معركتها ايديولوجية أيضا روسيا تريد وقف ما ترى انه جهود غربية لاستخدام الامم المتحدة في الاطاحة بزعماء لا يحبهم الغرب. وما من شك في ان لافروف يدعم سياسة موسكو في هذا الصدد بقوة. وعودة بوتين الى الكرملين في ايار تناسب لافروف ايضا فيما يبدو والذي احتفظ بوظيفته عندما انتخب ديمتري ميدفيديف الليبرالي نسبيا رئيسا في عام 2008 بعد ان منع الدستور بوتين من السعي لتولي فترة ثالثة على التوالي.

وقال دبلوماسي رفيع مقره موسكو ان لافروف لديه “صوت أعلى كثيرا” في الحكومة منذ عودة بوتين الى الرئاسة وان “لافروف الحقيقي” عاد. وكان يعتقد ان لافروف وهو دبلوماسي محترف وكان اول منصب تولاه في سريلانكا لن يبقى طويلا في السلطة مثل جروميكو الذي ظل وزيرا للخارجية لمدة 28 عاما واكتسب لقب “مستر نيت” لعرقلته التحركات الغربية في الامم المتحدة. لكن لافروف الذي قالت مصادر دبلوماسية انه يحترم جروميكو أثبت انه يمكنه البقاء سياسيا والاحتفاظ بوظيفته طوال ثماني سنوات رغم الحديث عن التنافس بينه وبين مستشار الكرملين للسياسة الخارجية سيرجي بريخودكو.

بدوي حر
08-07-2012, 04:14 AM
ما الذي يجري في بلاد العرب؟ * ضياء الفاهوم

ما يجري في بعض بلدان الأمة العربية الإسلامية من انقسامات وصل إلى حد كريه من القتال يدمي قلوب العرب والمسلمين ومحبي العدل والسلام في بقاع الأرض. وقد أصبح ذلك أمرا معيبا للغاية لأمتنا كلها ومسرا تماما للعنصريين اليهود في أنحاء العالم ومن يمتطونهم من أشباه رجال باعوا ضمائرهم وتخلوا عن إنسانيتهم مقابل دعمهم في انتخابات أو تزويدهم بمال أو معاونتهم على تولي منصب أو تحقيق مآرب.

ولم يكتف الصهاينة بكل ما حققوه بغير وجه حق حتى الآن وراحوا بادعاءات كاذبة ومراوغات ومماطلات عجيبة غريبة يلعبون بمقدرات منطقتنا العربية الإسلامية ومستقبلها . والمؤسف حقا أن العرب والمسلمين قد تركوا لهم المجال ليجولوا ويصولوا دون رادع ودون حتى رقيب أو حسيب.

والمؤسف أكثر أن بعضنا قد ترك موضوع تحرير المسجد الأقصى المبارك وكل دياره المقدسة وانخرط بافتعال معارك جانبية فيما بين أبناء الأمة بحجج واهية لا تنطلي إلا على الجهلاء والمتخلفين ومن لا يبذلون الغالي والنفيس وما يلزم من تضحيات في سبيل وحدة بلاده الوطنية والحفاظ على استقلالها وسيادتها وكرامتها وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه قضايا الأمة العادلة وأولاها قضية تحرير البلاد العربية الفلسطينية من دنس الصهاينة الأشرار الذين خططوا منذ زمن بعيد للسيطرة على العالم أو تدميره! كل ما يجري من انقسامات في بلاد العرب معيب لها كلها ومدمر لتطلعات أبنائها في التنمية الشاملة والازدهار ومعيق لبناء قوة عربية يحسب لها ألف حساب ولإقامة اتحاد عربي له شأنه بدلا من الفرقة الكريهة التي تجتاح بعض أقطار الأمة هذه الأيام من المحيط إلى الخليج دونما وعي بمخاطرها التي لا تعد ولا تحصى.

وما لا يجب أن يغيب عن بال أحد هو تحدي الصهيونية العالمية ومن تمتطيه لكل ما هو حق وعدل في هذا العالم إلى درجة أن كيانها الغاصب في فلسطين الذي أسموه إسرائيل يواصل تحديه للعالم بعدم تنفيذه لقرارات الأمم المتحدة وباستمرار انتهاكه لحقوق الإنسان ببشاعة ووقاحة ووحشية متناهية وتحد لكل المشاعر الإنسانية الشريفة باعتداءاته الصارخة على الأقصى المبارك وباحاته والكثير من بيوت الله الأخرى بالإضافة إلى سرقة الجغرافيا العربية الفلسطينية والتاريخ العربي الإسلامي الفلسطيني.

القاصي والداني يعرف أن لا قيمة لكل العرب وهم مختلفون وأن الخير كل الخير لهم في اتفاقهم على صون مصالح الأمة كلها وعدم زج أي قطر من أقطارها في حروب أهلية تخلخل أساساتها وتعيق نهضتها وتبوئها مكانا لائقا بين الأمم.

أمتنا أيها السادة لا ينقصها الرجال ولا المال ولا الموقع الجغرافي ولا التاريخ المجيد الحافل بالانتصارات ولا أي شيء آخر غير الإرادة على البذل في سبيل إبعاد الانقسامات عن أي قطر من أقطارها ومن ثم بناء قوتها الذاتية التي تحول دون استمرار المشاهد المحزنة التي تجتاحها بين حين وآخر بسبب الاحتراب بين الأهل الذي لم يكن يوما في صالح الأمة وكان دوما في صالح أعدائها.

هناك احتراب مسلح في سوريا والعراق واليمن لا يرى عقلاء الأمة أن له ما يبرره وهناك احتراب فكري وسياسي وجهوي في ربوع عربية أخرى مثل فلسطين ولبنان وغيرهما يجب رفضه جملة وتفصيلا حتى لا يتطور إلى نزاعات مسلحة لا تبقي ولا تذر في حين يستفيد منه الكيان الصهيوني الذي كشر عن أنيابه ولم يعد يعمل حسابا لأحد ولا احتراما لمقدسات أو حقوق والذي لا بد من لجمه بكل الوسائل النضالية المشروعة قبل فوات الأوان وقبل أن نصبح عبيدا في بلادنا للصهاينة والمتصهينين.

إن ما يجري في بلاد العرب حاليا يهددها جميعها بلا استثناء ويرى عقلاء الأمة أنه ليس أمام أبنائها إلا أن يتكاتفوا من أجل وضع حد عاجل لكل أشكال الاحتراب التي أصبحت ضربا من الجنون عن طريق إقناع المتحاربين وغيرهم من المختلفين في وجهات النظر والمواقف باللجوء إلى الأساليب السلمية الراقية لوقف الاحتراب وحل الخلافات فيما بينهم بالاستناد إلى الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واحترام الرأي الآخر والحوار البناء بدلا من القتل والتشريد وتدمير أماني وطموحات أبناء الأمة المخلصين لعروبتها ومبادئها السمحة، والله سبحانه وتعالى من وراء القصد.

بدوي حر
08-07-2012, 04:14 AM
احتفالات بالذخيرة الحية! * عبد المجيد جرادات

في صحف يوم الأحد الخامس من هذا الشهر نقرأ (1) 385 مليون دولار دفعة فورية للمملكة من صندوق النقد الدولي (2) إصابة 22 شخصا ً بعيارات نارية طائشة في احتفالات الثانوية العامة (التوجيهي).

فيما يتعلق بتفاصيل خبر الدفعة الفورية، فقد ُذكر أن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي وافق على منح الأردن قرضا ًبقيمة ملياري دولار من المفترض أن تسدد خلال 36 شهرا لدعم البرنامج الاقتصادي لغاية عام 2015، ومن بين الملاحظات التي وردت على لسان مدير منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي، أن التوترات التي تشهدها دول المنطقة أثرت سلبا ًعلى القطاع السياحي وتحويلات العاملين في الخارج.

هل نحتاج في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة وزيادة حجم المديونية، للتعبير عن مظاهر الفرح باستخدام الذخيرة الحية؟، وما هو شعور ولي أمر الطالب الذي حالفه الحظ بالنجاح تجاه أحد جيرانه أو أقاربه الذين لم يهنؤوا بنجاح فلذات أكبادهم؟.

المزعج في ظاهرة إطلاق العيارات النارية بمختلف المناسبات هو: عدم مراعاة شروط السلامة العامة، إذ يقف أحدهم في منتصف «السامر»، ثم يطلق رصاصات سلاحه في الهواء الطلق وبدون التحسب لوجود أعمدة الكهرباء، أو أماكن مأهولة بالسكان قد تطالها النيران، ومن الواضح بأن «تعليمات» الحد من إطلاق العيارات النارية في المناسبات، لم تعد ضمن أولويات سلطات الأمن العام، والتي كانت قبل مرحلة الربيع العربي، تنبه لأسوأ المحاذير وحجم الانفاق «غير المبرر» في هذا الجانب، ثم تنفذ مهامها بأسلوب تتجلى فيه قوة المنطق، وهيبة القانون.

جل ما نتوقعه، هو أن تنشط المرجعيات الاجتماعية وأهل الفكر والمعرفة لإعادة التذكير بمنظومة القيم التي توجه السلوك الجمعي نحو مراعاة الأسس التي تحول دون حدوث المزيد من أسباب التلوث «البيئي والسمعي»، ذلك لأن دوي المفرقعات وأصوات الطلقات، قد يغذي شعور من يطلقها بالنشوة، لكن تأثيراتها السلبية تصل للمجاورين، وفيها من التجاوزات ما يعكر المزاج العام.

ما نعرفه أن طواقم العمل في البنك الدولي، يحاولون الربط بين حرص الجهات الرسمية في الدول التي تلجأ إلى الاقتراض منهم، وفيما إذا كانت سياسات الانفاق بالمفهوم العام منسجمة مع الواقع أم لا؟، ومن بين الطرف التي نوقشت في عقد الثمانينات من القرن الماضي، أن حوارا دار بين وزير المالية آنذاك «باسل جردانه» ومندوب البنك الدولي، وعندما حاول الوزير الأردني الحصول على أكبر نسبة من التسهيلات «الائتمانية»، فقد تلقى إشارة كانت بمنتهى الوضوح من قبل مدير البنك الدولي، مفادها: أننا نبالغ بإعداد المنسف الأردني، حيث نخبئ الخبز تحت الرز، ونضع كمية من اللحم البلدي تزيد عن حاجة المدعوين.

راكان الزوري
08-07-2012, 02:10 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
08-08-2012, 03:18 AM
ابو المثنى مشكور ع مرورك

بدوي حر
08-08-2012, 03:18 AM
الاربعاء 8-8-2012
اليوم العشرون من الشهر الفضيل

رأي الدستور سوريا تسير نحو الهاوية

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيقرع جلالة الملك جرس الإنذار، محذراً الأشقاء في سوريا الشقيقة، والأمة كلها، والمجتمع الدولي بأن استمرار الأزمة دون حل سياسي في القريب العاجل، سيدفع بالأوضاع في القطر الشقيق الى الهاوية.

جلالة الملك دعا مبكراً الفريقين: النظام والمعارضة الى الجلوس على طاولة الحوار، والاتفاق على حل سياسي كسبيل وحيد، لإنقاذ البلاد والعباد من المأزق الذي وصلت اليه، وتهدد بانفجار مروع في حالة وصول الأزمة الى مرحلة الاستعصاء، وهو ما يترجم اليوم على الأرض السورية، حرباً مدمرة حولت القطر الشقيق الى ارض محروقة، وحولت مدن الثورة الى مدن منكوبة، وقد علا صوت الرصاص، وهدير المدافع بدلاً من الحوار بين الأشقاء.

الحرب التي تعصف بالقطر الشقيق، والتي من المرجح ان تنزلق الى حرب اهلية في ضوء تركيبة المجتمع السوري، وفي ضوء التدخلات الأجنبية التي وجدت فيها فرصة للتدخل وتصفية الحسابات، وقد أصبحت “حرباً بالوكالة” تستدعي العمل ومن جميع الفرقاء المعنيين بهذه الأزمة، بخاصة الدول الشقيقة.. وبالسرعة الممكنة، قبل ان تخرج الأمور من تحت السيطرة، وهو ما يهدد المنطقة كلها بالخطر، وانفجار حروب لا تنتهي، سيكون المتضرر الوحيد منها الشعب السوري، والشعوب العربية المجاورة والأمة كلها.

إن ما يحدث في القطر الشقيق هو درس لكل الأنظمة التي ترفض خيارات الشعوب في الحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة، وتصر على الاحتكام للقوة العسكرية، والحلول الأمنية، ضاربة عرض الحائط بمنطق الحوار، وهو ما يؤدي الى حرب أهلية، ويفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية، كما حدث في ليبيا، وها هو يتكرر في سوريا.. ما يهدد وحدة القطر الشقيق علاوة على سقوط اكثر من 20 الف بريء، وتدمير الاقتصاد والبنى التحتية، وإيجاد ازمة انسانية كبرى بنزوح اكثر من مليون لاجئ الى الدول الجوار، ومليونين الى الداخل هرباً من الموت المحقق الذي يحصد ارواحهم.

مجمل القول : تحذيرات جلالة الملك عبدالله الثاني من خطورة الأوضاع في القطر الشقيق، وخطورة انزلاقها الى حرب اهلية قذرة، تحرق الأخضر واليابس، تستدعي من الدول الشقيقة وكافة المعنيين بحل الأزمة، تكثيف جهودهم لاجتراح حل سياسي لإنقاذ البلاد والعباد من المأساة التي ترتسم في أفق الشام.. وتوشك أن تدفعه الى الهاوية والتي إن حدثت - لا سمح الله - ستصل نيرانها ولهيبها الى الجميع.. ولن ينجو منها أحد.

والعاقل من اتعظ بغيره.

بدوي حر
08-08-2012, 03:19 AM
منظمات حقوق الانسان .. عندما تتقوقع في «سلبيتها» الكبرى!!

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1756_431100.jpg






كتب : محرر الشؤون المحلية

اختلطت الاوراق مجددا فيما يمكن ان نسميه «السلبية الكبرى» التي طالت منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية على السواء بعد ان ثار الجدل حول مواقفها وباتت هذه «السلبية» ككرة الثلج بالنسبة للرأي العام والحكومة في الاردن.

نسوق هذه المقدمة بعد عملية رصد دقيقة وعميقة اعقبت عملية الهجوم على المركز الامني في الموقر والتي ذهب ضحيتها احد ضباط الامن العام وهو على رأس عمله على امل ان نقرأ بيانا واحدا ولو بشكل مقتضب يصدر من داخل الحدود او خارجها يدين ما جرى ويعتبر القضية انسانية بامتياز.

لم نشأ التطرق لهذا الامر ولكن حجم القهر كان اكبر من ان تحمله النفس البشرية ولاننا لم نجد تفسيرات بعينها عندما تقلب الدنيا وتجيش وسائل الاعلام المحلية والدولية وتعلو الاصوات من فوق المنابر والمنصات احتجاجا على تفريق مظاهرة او اعتصام وتصبح اجهزتنا الامنية بقدرة قادر اجهزة قمعية تستهدف حقوق الانسان.

نحن لا نقف مع جهة على حساب اخرى ولكن لا نجرؤ في الوقت ذاته على اخفاء الحقائق عن الرأي العام ونعلن بكل وضوح ان منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية ومعها مؤسسات المجتمع المدني تخلت عن مسؤولياتها الاخلاقية في قضية الهجوم على المركز الامني في الموقر بسلبية كبرى وها هي منظمة «هيومن رايتس ووتش» تختفي فجأة لأن معركتها اتهام الاردن بالاعتداء على حقوق الانسان وليس لها مهمة غير ذلك متجاهلة ان ضابطنا الشهيد وزملاءه الجرحى تعرضوا لهجوم شكل خرقا فاضحا لحقوق الانسان.

لا نعتب كثيرا على منظمة اجنبية لمعرفتنا بآلية عملها لكننا نعتب على نقاباتنا المهنية واحزابنا السياسية ومنظمات حقوق الانسان الاردنية التي مارست ذات دور المنظمة الاجنبية.

قلنا ونقول اننا نقف مع مؤسسات المجتمع المدني ومع كل الجهات الحكومية على ذات المسافة وهذا لا يمنعنا من قول الحقيقة المجردة بان سلبية كبيرة مورست في الدفاع عن حقوق الانسان في عملية الموقر وهذا ما دفعنا لاطلاع الرأي العام على حقائق رصدنا ومتابعاتنا لاداء منظمات حقوق الانسان ولمؤسسات المجتمع المدني.

الموقف كان مؤلما والسلبية كانت جارحة فما جرى في الموقر ليس حادث سير بل هو اكبر بكثير من قضية حقوق انسان وهذا بحد ذاته افقد كل منظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني مصداقيتها وشكل طعنا في شرعية القضايا التي تتبناها.

عملية الموقر دفعتنا للدعوة لتأمل الاستراتيجية الأمنية في المسار الأمني الاردني في ظل الخطاب الناعم الذي يعتمد نظرية الاحتواء فتتبع مسار الادارة الأمنية يؤكد انتقالها من النظرية الهجومية الى النظرية الوقائية والدفاعية لكن ما يجري على الارض يثبت ان الدفاع لم يعد ممكنا ما دامت المراكز الامنية تهاجم وتحرق ويطلق النار على افرادها دون اي احترام لمؤسسة الأمن الخبيرة والعريقة في حماية الامن المجتمعي.

ان ما جرى ويجري من تطاول على أجهزتنا الأمنية وتقاعس منظمات حقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسية من قول كلمة الحق يدفعنا لتجديد المطالبة بمحاسبة كل من تسول له نفسه الخروج عن القانون وهذا لا يؤثر في صلب ملف الاصلاحات في هذا التوقيت فاستعادة هيبة الأمن بات ضروريا ومن الجلي بان مؤسسة القرار تعرف بحنكتها وخبرتها كيفية المرور بين المسارين ومعهما.

وعليه يمكن القول ان الصرامة الامنية توازيها دوما خطوات من القصر الملكي تؤكد ضرورة التمسك بخيارات الحريات وهذا ما دفع القصر قبل سنوات الى قيادة مبادرة انضم فيها الاردن الى لجنة الخمسين المعنية بحقوق الانسان في الامم المتحدة.

ولا بد من الاشارة هنا الى ان المسار الامني الشرطي له غرض وظيفي يتمثل في حماية الامن المجتمعي وهذا ما لم تفهمه حتى اللحظة منظمات حقوق الانسان والنقابات المهنية والاحزاب السياسية.
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:19 AM
إسرائيل تضرب ثورة مصر عبر رفح! * حلمي الاسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبضربة واحدة مباغتة وسريعة و «ذكية» حققت إسرائيل عدة نتائج لم تكن تحلم بأن تنجز في هذا الوقت بالذات، حيث تعاني مأزقا غير مسبوق على الصعيد الاستراتيجي.. بعد نجاح الثورة المصرية في إنهاء حكم أكبر عميل لإسرائيل في التاريخ المعاصر.

-إعادة خنق غزة، عبر إغلاق معبر رفح إلى أجل غير مسمى، وبأيد مصرية وغزية (!) ودون أي احتجاج من أي وطني عربي، كأن أهل غزة «دجاج» يتعين عليهم أن يدخلوا إلى الخُم، كل ما حدث شيء هنا أو هناك، على تخوم فلسطين، وإضافة إلى المعبر، تم غلق جميع الأنفاق وهي المتنفس الحقيقي لأهل غزة لإبقائهم على قيد الحياة، علما بأن غلق الأنفاق جاء من قبل حكومة غزة، وماذا تريد إسرائيل أكثر؟.

-زرع بذور الفتنة والشقاق بين مصر وغزة خصوصا وفلسطين عموما، وهو أمر يحقق مصلحة إسرائيلية عليا، خاصة بعد التفاهمات الجديدة التي تحققت بين مرسي وهنية، بعد زيارة الأخير للعاصمة المصرية، وهي تفاهمات أغاظت إسرائيل إلى حد الثورة، وقد تمكنت إسرائيل بعملها الأخير في رفح، من وضع هذه التفاهمات على الرف، وإلى أجل غير مفتوح!.

-وأد المصالحة الفلسطينية، بل دفنها وإلى الأبد، لأنها ميتة أصلا، ولا سبيل إلى إيقاظها من غيبوبتها، أو موتها السريري، حادث رفح، رحّل هذا الملف إلى ما وراء الشمس!.

-وضع الرئيس الجديد محمد مرسي في مأزق معقد، في ظل عدم استقراره أصلا على كرسي الرئاسة، والتجاذبات الشرسة بينه وبين العسكر، والفلول، والدولة العميقة، وإضافة عقبة أخرى في وجه نجاح برنامجه، تضاف إلى العقبات الكأداء التي تبطىء مسيره، وتجعل نجاحه يحتاج إلى معجزة سماوية، خاصة وأن برنامجه السياسي يتناقض بشكل جذري مع إسرائيل.

-وضع بذور الشقاق والأحقاد بين شعب مصر وأجهزة أمنها، وجيشها باعتبار أن هذه الأجهزة عاجزة عن حماية المصريين، وهذه واحد من المنجزات التي ستسعد إسرائيل جدا، خاصة وأن هناك حالة من الشك والخصام أصلا بين الطرفين، على خلفية تصرفات مؤسسة العسكر في الفترة التي أعقبت نجاح الثورة الشعبية، وتنحية مبارك...

ترى...

هل ثمة شك أن إسرائيل هي من هندست جريمة رفح؟ خاصة وأنها:

-حذرت «مواطنيها» من حدث «إرهابي!» في سيناء، وأمرتهم بمغادرة سيناء، الذين يدخلونها بصفة «سياح» وهم عناصر أمن وجواسيس، كانوا يهيئون المسرح للجريمة!.

-قبل نحو عام قتلت إسرائيل ستة من جنود مصر في محيط المكان الذي شهد مجزرة رفح، وحينها لم تتلق ردا مصريا يردعها عما ارتكبت، ما يبعث على الاعتقاد أن قادة العدو استلهموا حادث العام الماضي لإعادة إنتاجه، وهكذا حصل..

-إذا كانت جريمة رفح تحقق كل تلك المصالح لإسرائيل، فأي مصري أو فلسطيني، أو عربي أو مسلم تجري في عروقه دماء وماء هذه البلاد المقدسة، ممكن أن يرتكب مثل هذه الجريمة الشنعاء، وفي شهر رمضان تحديدا؟

إنها إسرائيل، ولا يهم هنا، من هم المنفذون، حتى ولو حملوا أسماء عربية، أو جاءوا من غزة، أو من فلسطين، لأن مقتضيات المؤامرة هي التي تفرض السيناريو وتفاصيله!.

بدوي حر
08-08-2012, 03:20 AM
سياسة الامن الناعم..فاشلة بامتياز * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgخلال العامين الفائتين،تم تطبيق سياسة الامن الناعم،في البلد،خصوصا،ازاء الحراكات السياسية،واستفاد من هذه السياسة،اخرون،ممن يجب ان لا يستفيدوا من هكذا سياسات،لانها ليست موجهة لهم اساسا.

اليوم،لا قيمة للقانون،وكلمة بين واحد وآخر،تجعل مدينة كاملة،تغرق في عنف واطلاق نار.الفوضى الخلاقة تعم كل مكان،والاعتداءات بين المواطنين،والاعتداءات من المواطنين على مؤسسات الدولة،لا تعد ولا تحصى،وتحت عنوان الامن الناعم،يتم السكوت عن هذه الممارسات،فيما لم يقدر الناس،هذه السياسة،بل تمادوا كثيراً.

من مشاهد اطلاق النار من الرشاشات ليلة اعلان التوجيهي،مرورا بالعنف الاجتماعي الذي يتفجر كل يوم،لأتفه الاسباب،التي قد يكون من بينها معركة بالرشاشات من اجل معزة تائهة،او مصف سيارة،وصولا الى تحشيد الناس بالمئات والالاف ورجم مراكز الدولة الامنية والاكاديمية والرسمية،وقطع الشوارع،الى اخر هذه الممارسات،فان المشترك هو غياب الدولة،وتطاول بعضنا.

غابت هيبة القانون لان اغلبنا فهم سياسة الامن الناعم بطريقة خاطئة،فالامن الناعم جاء لسببين،اولهما استيعاب المسيرات مادامت سلمية،لان من فيها ُمسيّسين ومثقفين،والثاني لاستيعاب مضاعفات الربيع العربي داخلياً واجتماعياً.

مع كل مشكلة تنفجر هنا وهناك،يصير الحل باللجوء الى الوساطات والمخاتير والشيوخ والوجهاء،تحت سياسة شعبية عنوانها سياسة تبويس اللحى،والنتيجة كانت انفلاتا كبيراً في البلد،وفوضى لا تتوقف،بل ومزيد من التجرؤ والاعتداء على حرمة الجميع.

سياسة الامن الناعم عليها ان تبقى ازاء المسيرات السلمية،مادامت ملتزمة بالقانون نصاً وروحاً،وفيما غير ذلك فان اغلبية الناس تعاني اليوم من هذه السياسة،لانها تدفع ثمنها عند الاعتداء عليها،وعدم قدرتها على اخذ حقها،ممن يعتدي عليها.

هذه سياسة يجب ان تتوقف،واذا كان المرء يؤمن بضرورة وقفها كليا،خارج اطار الحراكات السياسية،فان علينا ايضا ان لانفتح الباب للفوضى،وان يغلق كل مسؤول من عنده الثغرات التي يتم استعمالها لتوليد الفوضى،هذا على الرغم من ان المظالم لا تشر عن الفوضى ولا التطاول على الناس او على الدولة في حالات كثيرة.

سياسة الامن الناعم فشلت كلياً،وبتنا نرى السلاح في يد الناس،وقتلهم لبعضهم البعض،واعتداؤهم على الشرطة والمؤسسات،ولان الامن الناعم يقول علينا ان لا نتدخل لان التدخل قد يشعل المشاكل،فقد ثبت ان عدم التدخل،يضاعف المشاكل.

هناك وعي جديد يتشكل لدى كثيرين بأن الدولة ضعيفة،وان بالامكان ان تأخذ حقك من خصمك ومن غيرك بيدك،وهذا خطير جدا،لاننا اصبحنا في غابة،بهذه الصورة المؤسفة.

سياسة الامن الناعم،فشلت،لان بعضنا اعتبرها مؤشر على الضعف والتراجع،وبما ان هذا الفهم مغلوط،فان على الدولة العودة الى تطبيق القانون بحزم،على الجميع دون مراعاة لخواطر ولا لأي اعتبارات،سوى القانون وكرامة الناس.

اذا استمرت سياسة الامن الناعم من جهة،وسياسة تبويس اللحى من جهة ثانية،فأننا نؤسس لانفلات اكبر ولفوضى عارمة.
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:20 AM
طلاق في دمشق .. زواج في عمان!! * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمهما كان الوزن السياسي لرياض حجاب داخل النظام السوري فإن انشقاقه شكل مفاجأة وصدمة كبيرة للرئيس الأسد.

الرجل تم اختياره لمنصب رئيس الوزراء قبل نحو شهرين بقرار من الرئيس، ونظراً لما يتمتع به من شعبية وخبرة ادارية وسيرة حسنة فقد جرى “تقديمه” كفاتحة لمرحلة ما بعد الانتخابات “لتحسين” صورة النظام في الداخل ومواجهة “الثائرين” عليه، لكن يبدو أن الخيار كان خاطئاً، فقد صحا ضمير “حجاب” مبكراً وتحين أول فرصة كي يقفز من السفينة التي اوشكت على الغرق.

خطورة الانشقاق واهميته لا تقتصر فقط على ما يمثله من صحوة ضمير، ولا على اعتبارها الاولى لشخص في منصب رئيس وزراء، إنما ايضا -على ما تكشفه من اختراقات أمنية وسياسية، ومن عجز لأجهزة النظام لسيطرته على اقرب المحيطين به، وعن قدرة المنظومات الاستخبارية التي تعمل بالتعاون مع الجيش الحر والمعارضة من الوصول الى “عصب” النظام وضربه من داخله.

صحيح أن ما يحكم “سوريا” هي الأجهزة العسكرية والأمنية، وهذه حتى الآن لم تشهد انشقاقات جوهرية، ولكن الصحيح ايضا ان “تفجير” خلية الأزمة في دمشق ومقتل الجنرالات يؤكدان ان “خلخلة” النظام من داخله لا تنحصر في الانشقاق فقط، إنما في “التصفية” ايضا، وكلا الطريقتين تشيران الى ان المنظمة الأمنية والعسكرية للنظام تعاني من التفكك وفقدان السيطرة، وبالتالي فإن الباب أصبح مفتوحاً امام انشقاقات جديدة، وعمليات تصفية واغتيال تجعل النظام مشلولاً وعاجزاً عن مواجهة الثورة او حسم المعركة لصالحه.

يوماً بعد يوم يشعر “الأسد” أن الخناق بدأ يضيف عليه وأن فرصة “النجاة” تبدو مستحيلة، وإذا كان قد راهن على صمود دمشق وحلب الى جانبه، فإن ما شهدته العاصمتان من “معارك” طاحنة، وما تكبد فيهما من خسائر تجعله بانتظار مصير لا يختلف كثيرا عن مصير “القذافي”، مثلما تدفعه الى ممارسة المزيد من “الشراسة” للانتقام من “الشعب” الذي قرر اسقاطه.

انشقاق “حجاب” بما يحمله من رسائل، قد يكون اهم مسمار يدق في نعش النظام، ومن يقرأ تفاصيل “قصة” الانشقاق وسيرورة تنفيذها، والدور الذي يبدو ان اجهزة استخبارات عديدة قامت به لإنجاحها، سيكتشف أن “اللعبة” في سوريا قد حسمت، وأن ما يؤخر سقوط النظام هو “الخوف” الذي ما زالت تشعر به الطبقة السياسية وربما العسكرية من عمليات انتقام يمارسها النظام ضد عائلاتهم، او بسبب عدم تمكنهم من تأمين “هروبهم” الى مناطق آمنة.

من المفارقات ان بعض أركان النظام السوري قد صحت ضمائرهم وقرروا الانحياز “لثورتهم” فيما لا يزال المؤيدون للنظام في بلادنا يدافعون عنه، ويسترجعون قصة “المؤامرة الكونية”، ولا يرون فيما جرى من “انشقاقات” وقبل ذلك من تضحيات وشهداء وارهاب يمارسه النظام ضد شعبه، إلا “وجها” آخر للمؤامرة التي تستهدف “الممانعة” وبطلها الأسد.

فيما مضى كان هؤلاء يتمترسون خلف رواية “تماسك النظام” وصلابة جبته السياسية والأمنية، أما اليوم فيستهينون بالانشقاقات التي حصلت، وبعضهم يعتبرها “انتصارا” للنظام بعدما انكشف “العملاء”.. فماذا بوسعهم ان يقولوا غداً اذا ما انشق “رأس النظام” أو هرب من السفينة التي تقافز منها المقربون واحداً تلو الآخر.

المسألة لا تتعلق فقط بالتحليلات السياسية التي فقدت مصداقيتها وقدرتها على الاستبصار، إنما تتعلق بغياب الحس الانساني والوازع الإخلاقي لدى الذين لا يريدون ان يروا الحقيقة، وان يتعاملوا مع منطقها الذي تفرضه الأحداث والوقائع لا مجرد الأمنيات.

ما يحدث في سوريا، وما يقرره الشعب هناك، لا يعني أبداً ان تنجر بلادنا لتكون جزءا من المشكلة، ولا أن تندفع وفق حسابات سياسية خاطئة الى “بؤرة” المعركة، فنحن نراقب ما يجري ونحاول ان نقرأه بعيون مفتوحة على “مصالحنا” واولوياتنا.. أما الذين تحركهم رغباتهم وانحيازاتهم غير المفهومة فيريدون أن نكون “أسديين” أكثر من “الأسد” وحريصين على النظام اكثر من حرص الذين طلقوه بالثلاثة!

بدوي حر
08-08-2012, 03:20 AM
درسا الجريمة النكراء في سيناء * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgبحسابات المصالح، فإن إسرائيل هي المستفيد الأول (لا الوحيد) من الجريمة البشعة التي اقترفتها عصابات جرمية إرهابية في سيناء وأودت بحياة كوكبة من الجنود المصريين البسطاء، لكن من وجهة نظر “التحقيق” في ظروف العملية وملابساتها، فإن كافة الاحتمالات يجب أن تبقى فوق الطاولة وقيد البحث والتمحيص.

العملية وجهت صفعة مؤلمة لتجربة أول رئيس مدني/ إخواني/ منتخب في مصر، وشكلت تحدياً محرجاً لحركة حماس وحكومتها في غزة، وهي زرعت بذرة أول خلاف عميق بين “حكمي الإخوان” في مصر والقطاع، لكأنها مصممة لتحقيق هذا الغرض، ولو سُئلت أكثر العقول ظلامية عن أفضل الطرق لإحداث الوقيعة بين غزة والقاهرة، لما جادت قريحتها بأفضل من سيناريو كهذا.

والحقيقة أن أخباراً من نوع: دخول الإسلاميين إلى ديوان الرئاسة في مصر، والانفتاح الملحوظ في علاقات مصر ما بعد الثورة مع قطاع غزة وحركة حماس، ليست من النوع الذي تطرب له الآذان و”المصالح” الإسرائيلية، ولهذا نقول أنه وبصرف النظر عن هوية من أمر وخطط ونفذ، فإن عملية سيناء الإجرامية، تصب القمح صافياً في المصلحة الإسرائيلية، برغم دموع التماسيح التي ذرفها بعض المسؤوليين الإسرائيليين على الشهداء والضحايا.

لكن إسرائيل ليست المتهم الوحيد، وربما غير المرجح، في هذه الجريمة، فسيناء قبل الثورة وبعدها، كانت مسرحاً لنفوذ متزايد للقاعدة والجماعات الإسلامية المتطرفة التي استفادت من الفراغ الأمني الذي رتّبته اتفاقيات كامب ديفيد في هذه المنطقة من جهة، والفراغ السياسي والإداري والتنموي المترتب على سياسات التهميش والإهمال التي اعتمدها نظام حسني حيال هذه سيناء وأهلها من جهة ثانية، وحساسية الاستثمار السياحي الكثيف على أطراف الصحراء وخلجانها حيال “العسكرة” والوجود الأمني الكثيف من جهة ثالثة، فضلاً عن الدور التاريخي لهذه المنطقة، كطريق معروف لتهريب كل شيء، من السلع والأفراد إلى تجارة الرقيق والإرهاب مروراً بالمهاجرين واللاجئين بحثاً عن الماء والكلاء في دول التصحر الأفريقية.

لقد استحالت هذه المنطقة، قبل الثورة وبالأخص بفعل تداعيات الثورة، إلى مرتع خصب للإرهاب الأصولي وتهريب السلاح، خصوصاً بعد انفتاح مستودعات كتائب القذائفي، أمام كل السرّاق والنهّابين، حيث باتت الأسلحة الثقيلة والمتطورة، سلعاً يجري الاتجار بها وتهريبها إلى أربع أرجاء الأرض، وهي التي شكلت قبل الربيع العربي بسنوات “كوريدوراً” أمنياً رخواً، مكّن هذه المجموعات من الوصول إلى شرم الشيخ والعقبة وإيلات وطابا.

ولأن “الإرهاب لا لون له ولا طائفة أو قومية أو دين، ولأن جغرافيا القطاع المحاصر مندمجة مع جغرافيا سيناء ومتداخلة معها، فقد كان طبيعياً أن يجد “المتطرفون” هنا وهناك، من روابط القرابة والأخوة، ما يكفي لدفع التنسيق والتعاون والشراكة فيما بينهم، إلى أقصى الحدود الممكنة، ودائما بما يتهدد أعمق المصالح الفلسطينية والمصرية على حد سواء.

لكل هذه الأسباب، لا نستبعد أن تكون “القاعدة وأخواتها” هي المسؤولة عن الجريمة النكراء، كما لا نستبعد “الاختراق الأمني الإسرائيلي” في المعلومة والتسريب والتسهيل والتوظيف، ولكل هذه الاعتبارات نأخذ على محمل الجد بعض التحليلات الرصينة التي صدرت عن بعض الأجهزة الأمنية المصرية في هذا الاتجاه.

لكننا لا نقبل بأي حال من الأحوال، أن يدفع الفلسطينيون بعامة، وأهل القطاع بخاصة، الثمن الأبهظ لهذه الجريمة، فلا ينبغي أن يؤخذ الشعب الفلسطيني بجريرة نفر من متطرفيه، إن ثبت تورط بعض الفلسطينيين في العملية، كما لا يجوز أن يعاقب الفلسطينيون كافة في معاشهم وتنقلهم وسفرهم جراء هذه العمل الإرهابي، ولا ينبغي السماح لعملية المصالحة بين مصر والقطاع بأن تتقهقر للوراء، تحت ضغط الجريمة وبفعل تداعياتها، كما لا يتعين على أحد، أن يتخذ من دم الشهداء ذريعة لتصفية الحسابات، سواء مع التيار الإخواني في مصر، أو مع حماس في غزة، يجب أن يؤخذ الموضوع بحجمه، وبحجمه فقط.

ونجدها مناسبة للتأكيد على الحاجة للوقوف أمام أهم درسين يمكن استخلاصهما من هذه العملية الجبانة أولهما: الحاجة لإعادة إحكام سيطرة مصر الأمنية والعسكرية على سيناء طولاً وعرضاً، أرضاً وفضاء ومياهاً إقليمية، حتى وإن أدى ذلك إلى “تعديل” اتفاقيات كامب ديفيد أو “كسرها، فالالتزام بأمن إسرائيل في سيناء لا يجب أن يكون مُقدّماً على حفظ أمن مصر الوطني في مواجهة عبث العابثين، ولقد آن الأوان للخروج من قبضة “الابتزاز” الإسرائيلي في هذا المجال.

والثاني: أن حلاً جذرياً لأزمة حصار غزة ونبذها وتجويعها، قد بات مطلوباً مصرياً وفلسطينياً سواء بسواء؛ فالطريق إلى إغلاق الأنفاق والقضاء على ظواهر التهريب، يمر حكماً بفتح الحدود بين مصر والقطاع وتنظيمها والإشراف عليها رسمياً، ولكي يكون ذلك ممكناً، ومن ضمن رؤية لا تفضي إلى انفصال القطاع عن بقية الوطن الأم، ولكي لا يكون ذلك مدخلاً لرمي “حبة البطاطا الساخنة” في الأيدي المصرية، لا بد لهذا الطريق أن يمر عبر بوابة المصالحة الوطنية الفلسطينية الشاملة، فتصبح الحدود والمعابر جزءا من الحل لا سبباً في خلق مزيد من المشاكل.

إعادة النظر في اتفاقيتي كامب ديفيد ورفح، همي الخلاصة التي يتوجب استخلاصها والعمل بها، وبخلاف ذلك، ستنضاف جريمة سيناء، إلى سلسلة من الجرائم المماثلة السابقة، لا تختلف عنها بشيء، سوى أنها جاءت بأول رئيس مصري إلى سيناء منذ عشرات السنين؟!.
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:21 AM
رسالة إلى روبرت فيسك! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgاكتب اليك بلا مناسبة، اللهم الا اذا كان بقاؤك على قيد الحياة والكتابة هو المناسبة، خصوصا وانك تعيش وتكتب في هذه المنطقة التي بدأت تتحول الى مثلث بارمودا.

وان كنت احسدك ولا اقول اغبطك فذلك لأن العربي كما وصفه أحد زملائك ذات يوم، وبالتحديد حين رأى ما عاناه بدر السياب متشرداً ومريضاً ينزف في المنافي ثم الاختفاء به ميتاً، قال ستفن سبندر اتمنى ان أعيش بريطانياً وأموت عربياً.

انت تكتب كما تشاء، لا كما يشاء أحد في بلادك، ولا كما تشاء الاندبندنت ايضا، لهذا فالحرية ليست كلمة ممنوعة من الصرف في لغتك، وحين تقول لا حتى لبلادك وحلفائها في اي شجن دولي فذلك بالضبط ما مهدت له الماغناكرتا قبل سبعة قرون او اكثر.

ومن قبلك ايضا لم يدفع سيمون هرش ثمناً باهظاً لما اكتشف وكتب، وكذلك العجوز الشاب الذي كشف عن ووتر غيت، واسقط رئيساً.

نحن يا عزيزي في وطننا العربي الذي ينافس المنفى في الاغتراب والوحشة والخوف، نكتب بأصابع ترتعش، وبين ارهابين ما من برزخ بينهما أو لمبو، كما قال دانتي في كوميدياه، فعلينا ان نكون مع هذا أو ذاك، مع الله تماماًً أو مع قيصر تماماً، ثم نقلب ظهر المجن لكليهما!. ومع الاستبداد ضد الاحتلال لكي نبرره وكأن البعد الثالث الذي يفرز أطروحة مضادة وباسلة ضد الاثنين يحتاج الى يد ثالثة لا نملكها.

ما أسرع أن نتعرض للتخوين اذا غردنا أو حتى نعقنا بكلمة واحدة خارج السرب، رغم ان السرب ليس دائماً من الحمام أو السنونو؛ فقد يكون سحابة سوداء من الغربان تحجب الافق.

اخترت ان اكتب اليك لأنك لا تكتب لقارىء واحد أو مرسل اليه واحد هو حكومتك أو المتظاهر الصامت في الهايد بارك، والكتابة الى قارىء واحد ننفرد بها نحن العرب كما ننفرد بمقولة اياك أعني واسمعي يا جارة، وأنت لا تعرف رغم وجودك بيننا كم هو عسير علينا ان نقول أو نجهر بما نفكر فيه، فثمة كلام للاجترار والبوح مقابل همس للذات وذوي القربى، وما عليك كصحفي يراسل صحيفته من منطقة منكوبة سياسياً وتاريخياً وليس بالزلازل والبراكين الا ان تراجع ما يكتبه زملاؤك في هذه المنطقة لمقارنته بما كتبوه قبل ثلاثة أعوام فقط، فثمة من يغيرون آراءهم أسرع من تغيير ملابسهم الداخلية في الصيف، فالشمس تشرق أحياناً من الغرب أو الشمال والارض ليست مستديرة ولا تدور، ودرجة الحرارة أربعون فقط، وممنوع عليك ان تضيف انها فوق الصفر او تحته.

ان من صنعوا الديكتاتور كما صنع اسلافهم آلهة من تمر والتهموه هم الذين يريدون منا ان نضرس النوى، فهم رجال ونساء لكل العصور وخيارهم في الخريف هو خيارهم في الربيع.

أحسدك ولا اغبطك لأنك تكتب بلغة اخرى لا تقبل كل هذا التأويل والتقويل والمجازات لان لا ناس في بلادك كما يقول مثل انجلوساكسوني قديم يسمون المجرفة مجرفة ولا شيء آخر، بينما نحن بفضل فائض بلاغتنا التي نزهو بها على العالم نسمي الخائن بطلاً والسمسار وسيطاً والجاهل المسلح علاَّمة، تماماً كما نسمي السجون أوطاناً!.
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:21 AM
جزر «شاليط» ومنجا «قلب الثور» * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgوجهت نقابة المهندسين الزراعيين الأردنيين كتباً رسمية إلى وزير الزراعة، ووزير الصناعة والتجارة، وإلى رئيس لجنة أمانة عمان الكبرى، بخصوص منتجات زراعية مستوردة من العدو الإسرائيلي، باتت تغرق أسواقنا. موضحة أن كثيراً من التجار يقومون بإزالة الملصق (ليبل) الذي يبين بلد المنشأ، مما يوقع المستهلك في حيرة.

وتحذرنا النقابة أن منتجات زراعية صهيونية باتت تغرق أسواقنا في الأونة الأخيرة، خصوصاً بالمانجا نوع (قلب الثور)، والتي تباع من قبل بعض التجار، على إنها منتج باكستاني، أو إسباني، وكذلك الجزر الإسرائيلي نوع (شاليط).

نتذكر أن لجنة مقاومة التطبيع اشترت في العام الماضي، عدداً كبيراً من صناديق المنجا الإسرائيلية باهضة الثمن، وأشعلت فيها النيران، أمام سوق الخضار المركزي في عمان، بإشارة واضحة لرفض هذا الفعل التطبيعي، كونه يدعم دولة الاحتلال، ويسهم في قتل شعبنا الفلسطيني ويجذره في أرضنا!.

لا أعتقد أن وزارة الزراعة تستطيع أن تصدر فرماناً بوقف استيراد أي سلعة من أي دولة، فنحن نعيش في اقتصاديات السوق المفتوحة، وحتى لو قدر لها أن تمنع استيراد المنجا أو الجزر الشاليطي، فسنجد بعضاً من التجار الجشعين، يلتفون على قرار المنع، ويواصلون استيرادها عن طريق دولة وسيطة، أو بطرق أخرى لا نعرفها!.

ولهذا أتساءل: هل هناك قوة في العالم تجبرني كمواطن أن أشتري أي سلعة رغماً عني؟!. إذن، فمقاطعة فاكهة العدو وخضاره وجزره لا تحتاج إلى فرمان، أو قرار حكومي لإنفاذها؛ لأن المقاطعة مسألة شخصية اختيارية، أي أن كل واحد فينا حر فيما يستهلك أو يقاطع أو لا يقاطع، وأن الحكومة في الاقتصاد الحر لا تستطيع إجبارك على استهلاك سلعة معينة، أو منعك من استهلاكها، ما دامت موجودة في السوق!.

مواطننا واع ويرفض كل أشكال التطبيع مع عدوه، ويأبى أن يدعم سلعه؛ لأنه يعلم أن ثمن حبة المنجا يذهب لتصنيع رصاصة تغرس في صدورنا، وثمن الجزرة ليس إلا طوبة في مستوطنة سرطانية في أرضنا، ولهذا فالأصل أن تتوجه نقابة المهندسين الزراعيين إلى المواطن وتثقفه، وتنشط إعلامياً بإصدار نشرات دورية تعرفنا وتكشف لنا كل سلعة إسرائيلية تتسلل إلى أسواقنا.

لن يضيرنا التجار أصحاب الضمائر المعدنية، الذين يستوردون من دولة الاحتلال ويتعاملون معها، ما دمنا نشهر في وجوههم سيف المقاطعة القاطع البتار، حتى لو أصبحت حبة المنجا بسعر حبة فلافل، أو كيلو الجزر الشاليطي (بتعريفة)!.

بدوي حر
08-08-2012, 03:21 AM
ما الذي يجري في بلدنا؟ * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيتساءل المواطنون وأسئلتهم هذه مشروعة مئة بالمئة: ما الذي يجري في بلدنا وأين هي أجهزة المؤسسات المعنية بالعاصمة عمان؟. لماذا هذه الفوضى التي تعم بعض الشوارع الرئيسية والمهمة في العاصمة لدرجة أن المواطن أصبح يشعر بأن أجهزة الحكم المحلي قد اختفت أو أنها ليست معنية بما هو موجود من فوضى غير مسبوقة وتحد للأنظمة والقوانين.

من يمر في وسط البلد يشاهد الأرصفة وقد امتلأت بالبسطات بشكل ملفت للنظر حتى أن المواطن لا يجد أحيانا موطئا لقدميه على بعض هذه الأرصفة بشكل يثير الاستغراب ويدل على مدى استهتار أصحاب هذه البسطات وتحديهم للأنظمة والقوانين في غياب الرقابة والردع من أجهزة الأمانة التي كان مفتشوها وموظفوها لا يسمحون لأي كان أن يستعمل الرصيف لأن هذا الرصيف ملك للمواطنين الذين يسيرون فوقه وليس ملكا لأصحاب البسطات والتجار الذين أصبح عدد كبير منهم يعرض نصف بضائعه الموجودة في المحل على الرصيف.

وما ينطبق على وسط البلد ينطبق أيضا على جبل الحسين فهذا الجبل التجاري والمتميز بمحلاته التجارية أصبحت أرصفته مزروعة بالبسطات بشكل غير مسبوق وأصبح المواطنون الذين يذهبون إلى هذا الجبل للتسوق لا يجدون موطىء قدم على هذه الأرصفة.

لقد سألنا أكثر من مسؤول معني بتنظيم العاصمة وبتنفيذ القانون عن سبب هذه اللاأبالية وترك الحبل على الغارب لأصحاب البسطات والتجار الذين يحتلون الأرصفة فكان الجواب أنهم يخافون أن يقدم أحدهم على حرق نفسه وتصبح هناك مشكلة قد يصعب حلها.

هذا الجواب غير مقنع أبدا فالقانون هو القانون ولا يمكن لأي بلد في هذا العالم أن يتطور إلى الأمام بدون أن تكون فيه قوانين وهذه القوانين يجب أن تطبق وإلا ما الفائدة من وجودها أما أن يخالف البعض القوانين في وضح النهار وعندما يطلب من أحدهم الالتزام بالقانون يهدد بحرق نفسه فليحرق نفسه إذا كانت لديه قناعات بأن يعيش مخالفا للقوانين لأننا نرفض أن نعيش بالفوضى ونرفض أن يتراجع بلدنا إلى الخلف بعد أن قطعنا خطوات كبيرة إلى الأمام.

أما الآن فإننا نأتي إلى شوارع العاصمة عمان فهذه الشوارع أصبحت مليئة بالقمامة وكأنه لا يوجد عمال وطن فيها ولا ندري أين اختفوا حتى أن المواطنين يتساءلون ما الذي يجري في بلدنا ولماذا تراجعت قيم الدولة الأردنية ولماذا أصبحت النظافة متردية إلى هذه الدرجة بينما كانت عاصمتنا مضرب المثل بين جميع العواصم العربية في النظافة؟.

أسئلة كثيرة يطرحها المواطنون ولا يجدون إجابة شافية عليها والحكومة مع الأسف مشغولة بقضايا سياسية ولا علاقة لها بالقضايا التي تهم حياة المواطنين اليومية وأطرف ما سمعنا قبل عدة أيام بأن وزارة التنمية الاجتماعية غير قادرة على التعامل مع المتسولين وأنها طلبت إعفاءها من هذه المهمة.

لا نقبل أن تتراجع قيمنا ومبادؤنا وعلى كل الجهات المعنية تطبيق القوانين والأنظمة حتى لا ندفع ثمنا كبيرا إن بقيت هذه الفوضى تعم بلدنا.
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:22 AM
من يتذكّر الشيخ علي الطنطاوي؟! * معن البياري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgبالأَبيض والأَسود، وبعد ذلك قليلاً، كان الشيخ علي الطنطاوي يطلُّ علينا، مشاهدي التلفزيون الأُردني، في بعضِ سنوات السبعينيات، ساعةَ الإفطار في رمضان، يتحدَّثُ بلغةٍ لا أَلذ ولا أَجمل عن الإسلام ديناً ودنيا، ويطوفُ بشاميِّتِه العذبةِ بين ذكرياتٍ وقصصٍ تتصل بخبرتِه في الفتيا والتعليم الشرعي، ويجيبُ عن أَسئلةٍ ويخوضُ في قضايا وأَحكامٍ ومسائل عدة، ويصلُها بالجوهريِّ في الإسلام وبسجايا المسلمين وشمائِلهم، ويذهبُ إِلى السيرةِ النبوية وسير الصالحين والأَتقياء، ويروحُ ويغدو إِلى الراهن والماضي، وإلى تاريخ المسلمين في غير حقبة. حضورُه على الشاشةِ يفيضُ سماحةً وحبّاً ووداعةً، فقد كان، رحمه الله، يتقنُ النكتةَ الظريفةَ الموحية، ويحرصُ على انشراحِ مشاهديه ومستمعيه، فما أَن يودِّعنا في نهايةِ الحلقة حتى نشتاقَ إِليه في ساعةِ الإفطار التي تصير شهيةً أَكثر معه في اليوم التالي.

تُراه الحنينُ الدائمُ فيَّ إِلى القديم يجعلني أَستعيدُ سنواتٍ بعيدةً في طفولتي وبعض يفاعتي، وكان شيخي الشاميُّ الجليلُ، في أَثنائها، واحداً من نجوم التلفزيون الذي كان مصدر بهجةٍ لا توصف لمخيّلاتنا. لا أَتذكر المرة الأولى التي انسرقَت فيها حواسّي، ذات رمضان، إِلى القعود قدّام الشيخ الطنطاوي، للإنصات إِلى طلاوةِ حديثِه وروعتِه، وهو يسترسلُ فيه ويحرِّك يديه، فأَتملى في صلعتِه ولحيتِه وبياضهما الرائق، قبل أَن يضعَ في سنواتٍ تاليةٍ على رأسه حطة المشايخ البيضاء. غابَ عنا لمّا صرنا شباناً في الثمانينيات وبعدَها، لم أُصادفه على فضائيةٍ في زمنٍ تناسلت فيه الفضائيات، وتنوَّع على شاشاتها الوعاظ والدعاةُ والشّرّاح، غير أَنَّ شوقاً ثاوياً ظلَّ فيَّ إلى الطنطاوي إذا ما استمعتُ إِلى أَحدهم، على ما لدى كثيرين منهم من معرفةٍ وعلم. وذات مساءٍ رمضانيٍّ في الدوحة قبل سبعة عشر عاماً ربما، وجدْتُه في الفضائية القطرية، في درسٍ جميلٍ قبيل الإفطار، بالعذوبةِ والروح السمحةِ نفسيهما، وبالابتسامةِ الصافيةِ والبشاشةِ الحلوةِ إِياهما. لاحقتُه في رمضان ذلك العام، ثم لم أُلقاهُ على شاشةٍ أُخرى في أَيِّ رمضانٍ لاحق، ربما تقصيراً مني في البحثِ عنه، أَو، على الأرجح، لتقدُّم الشيخ في السن وإِيثاره العزلة، حتى باغتني في يومٍ حزيرانيٍّ في 1999 خبرُ وفاته في السعودية، حيث كان يقيمُ منذ سنوات طويلة، بعد مغادرتِه الشام، لمّا لم يُطق أَوضاعاً معلومةً فيها.

تقرأُ في سيرة الشيخ علي الطنطاوي، فيُدهشك ثراءُ التجارب فيها. عمل في الصحافة التي واظبَ في الكتابةِ فيها طويلا، وأَدار مجلاتٍ وصحفا، واشتغل في التعليم وفي التدريس الدينيِّ والشرعي، وفي سلك القضاءِ الذي وصل فيه إلى مراتب عليا، وعمل مذيعاً أَيضاً، وذلك كله وغيرُه في سوريا والعراق ولبنان ومصر. جال في العالم الإسلامي، وأَفتى واجتهد وأَصَّل وتوزَّع تلاميذُه في غيرِ بلد، وكتبَ مؤلفاتٍ متنوعةَ المشاغل في الإفتاء والذكريات والتاريخ واللغة والأدب والرحلةِ والخاطرة، وفيها قطوفٌ وروائعُ من الحكم والعبر والدروس. وفي شبابِه الأول، نشط مناضلاً ضد الفرنسيين المستعمرين في بلدِه، وشاع، بعد عقود، أَن ابنةً له، زوجة عصام العطار، اغتالتها المخابرات السورية في أَلمانيا.

لا يليقُ نسيانُ الشيخ علي الطنطاوي، وتجاهلُ مأثراته العديدة في غير شأن، ويكون طيباً من التلفزيون الأُردني، لو يتحفنا من أَرشيفه بإطلالات له، لنتذوق في رمضان وغير رمضان حلاوةً شهيةً في أَحاديث أَخّاذة عن شؤون ديننا ودنيانا، فيها منفعةٌ ومتعةٌ عظيمتان. ... عليه رحمة الله.

بدوي حر
08-08-2012, 03:22 AM
أكذوبة الولد الضحية! * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgفي سن الخامسة اكتشف الولد الكسول سراً كبيراً ، لقد نجا من عقاب والده واستأثر بتعاطف والدته في آن واحد.. حينما برر إقدامه على العبث بأشياء الحجرة بأنه لم يجد ما يفعله غير ذلك لأن شقيقه الأكبر حبسه في الحجرة وحيداً. وطبعاً فقد صدق والداه الحكاية لأنه صغير ولا يعقل أن يكذب، وباء الشقيق الأكبر بذنب اضطهاده له، مع أنه..الشقيق الأكبر.. كان قد اضطر لإغلاق باب الحجرة عليه حتى يعيد ترتيب أشياء الحجرة وحتى لا يعبث بأشياء الحجرات الأخرى.

وفي سن الخامسة عشرة، لم يكلّف أبواه نفسيهما عناء الذهاب إلى المدرسة للاستفسار عن أسباب تدني علاماته، لأنه طيلة العام لم يكف عن الشكوى من (مشرف الصف) الذي لا يحبه، ومع أن شقيقه الأكبر يتعلّم في المدرسة نفسها، ويدرسه المعلّم نفسه، لم يرد عنه تذمر يذكر، وحصل على علامات جيدة.

وفي سن الثالثة والعشرين، لم يفاجأ زملاء الولد الكسول بفصله من الجامعة..فهم لم يروه على مقاعد الدراسة ولو مرة واحدة ، لكنهم فوجئوا بإصراره على أن فصله يعود لأسباب تتعلق بنشاطه السياسي..مع أنهم لم يسمعوه يوماً يتحدث في السياسة قط.

وفي سن الخامسة والعشرين، اكتشف زملاؤه في العمل أن المرأة الوحيدة التي نجح في كسب ودها قد محضته هذا الود بعد أن أسرّ لها بأنه مصاب بمرض القلب ورجاها ألا تخبر أحداً بذلك، كما أكد لها أنه لن يحتمل ابتعادها عنه وقد يموت جرّاء هذا الابتعاد.

وفي سن الثلاثين، راح يؤكد لزملائه الجدد في الوسط الفني، أنه يعمل على رسم لوحة فنية ستحدث انقلابا في تاريخ الفن و تاريخ النظريات الفنية.

ورغم كل المحاولات التي بذلها زملاؤه للاطلاع ولو على خط واحد في هذه اللوحة الغامضة إلا أنه ظل يرفض رفضاً قاطعاً السماح لأي زميل بالاطلاع على لوحته الأسطورية قبل أن تكتمل، مفضلا طيلة الوقت- الذي استمر خمس سنوات- أن يحدثهم عن المآسي التي تعرض لها والمؤامرات التي حيكت ضده والعقبات التي وضعت في طريق تألقه، كما لم يبخل عليهم بشيء ولم يرفض لأي منهم طلباً حتى غدا خرافة الوسط ..الفنان الكبير المضطهد الذي لم يرسم لوحة واحدة!

في سن الخامسة والثلاثين، وتحت ضغوط الزملاء التي لم تعد تحتمل، قرر إزاحة الستار عن لوحته الخالدة بحضور كبار النقاد والصحفيين والمتذوقين، فلم يستغرق الحضور أكثر من خمس دقائق كي يكتشفوا أن صديقهم الفنان الخارق الذي لم يدخروا وسعاً في الترويج له والتباكي على موهبته المحبوسة المضطهدة ليس إلا رساماً هاوياً.

مع ذلك، لم ينفك الولد الكسول حتى الآن، عن إدارة اسطوانته المشروخة: عن شقيقه الأكبر الذي حبسه في الحجرة، ومشرف الصف الذي اتخذ منه موقفاً مسبقاً، والجامعة التي فصلته لأنه وطني كبير، والمرأة التي أحبته من كل قلبها وسرقها منه زميله الوسيم، ولوحته الوحيدة البارعة التي لم تجد من يقدرها حق قدرها.

وما زال بعض زملائه يشفقون عليه ويجاملونه من آن لآخر ..بخاصة إذا احتاجوا لمن يقرضهم مالاً.

قناعه، قناع الضحية الوحيد المضطهد ..سقط، ولكن وجوه الضحية التي يحب أن يبدو بها لم تسقط؛ فهو ما زال يرفض الاقتناع بأن الولد الكسول يمكن له أن يخدع كل الناس بعض الوقت وأن يخدع بعض الناس بعض الوقت ..لكنه لن يستطيع أن يخدع كل الناس كل الوقت!!
التاريخ : 08-08-2012

بدوي حر
08-08-2012, 03:22 AM
هل تريدون دولة قانون، أم قانون الغاب؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي جردة حساب للوضع الأردني العام منذ “الربيع العربي” يمكن استنتاج ثلاثة اشياء اساسية. الأول هو حدوث انفتاح حقيقي في حريات التعبير سواء الإعلامية أو المجتمعية، بحيث لم تعد القبضة الصارمة تسيطر على تدفق الآراء والمعلومات كما في السابق. الاستناج الثاني هو حدوث تقدم نسبي ثم بعض التراجع في مسار الإصلاح السياسي وما بين تعديلات دستورية تقدمية و قانون انتخاب تقليدي يمكن لنا استشعار التراجع في السياق الزمني للإصلاح السياسي. الاستنتاج الثالث وهو الأخطر مفاده أن هيبة القانون في الأردن قد تراجعت ، وهذا يمكن ربطه تماما مع أجواء الربيع العربي وإضطرار الدولة إلى “تخفيف القبضة الأمنية” لتسهيل العمل السياسي، فكانت النتيجة أن المنفلتين والراغبين بتجاوز القانون استفادوا من هذه الفرصة.

علينا الآن أن نقرر وبدون مجاملة ورياء ونفاق إذا كنا كدولة ومجتمع قادرين على الاستمرار في سياسة “تخفيف الأمن” والتي قد تكون ساهمت في تحسين أجواء الحريات ولكنها أضرت كثيرا بعنصر استقرار كان شبه مضمون في الأردن وهو الكفاءة الأمنية وهيبة الدولة. نعم، كانت هنالك تجاوزات على القانون قبل الربيع العربي وكان هنالك تعامل انتقائي مع المواطنين حسب ثقلهم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في كيفية تطبيق القانون، ولكن لم تصل الأمور أبدا إلى استهداف الشرطة والأمن العام.

أخطر مراحل ومظاهر تجاوز القانون هي استقواء الخارجين عن القانون بعائلاتهم وعشائرهم وقواعدهم الاجتماعية لحمايتهم من الاعتقال. لقد أصبح من اصعب المهام على الدولة تنفيذ مذكرات الجلب القضائي والتي يتم فيها ملاحقة المطلوبين فتجد الشرطة نفسها في مواجه مع عشيرة المطلوب كاملة وليس الشخص الخارج عن القانون فقط. في مقابل ذلك اصبح الأمن مضطرا للحذر الشديد في استخدام القوة لأن اية إصابة للشخص المتهم قد تعني “ثورة اجتماعية” ضد الشرطة وهذا ايضا ما سمح للخارجين عن القانون بمزيد من الاستقواء في مواجهة الدولة بالعنف بسبب زيادة منسوب الثقة في وجود حماية اجتماعية وربما سياسية وتردد الأمن في استخدام القوة.

يجب أن نعترف بأن الأمن العام مارس عدة تجاوزات وخاصة مع النشطاء السياسيين في بعض الحالات، ولكن لا يمكن ايضا تجاهل الدور المنظم الذي قام به الأمن في حماية وضبط آلاف المسيرات والنشاطات السياسية تحت ضغط نفسي كبير. بعض التصريحات والشعارات التي رفعها الحراك الشعبي استفزت الأمن العام كثيرا كما ساهمت في إضعاف هيبة القانون وقد استغل ذلك الخارجون عن القانون في سياق فرصة ذهبية للإفلات من العقاب والمساءلة الأمنية وخاصة في وجود “الحماية الاجتماعية”.

سياسة الأمن الناعم لحماية وضبط النشاطات السياسية يجب أن لا يتم فهمها بأنها مظهر ضعف أمني يمكن استغلاله من قبل العصابات ولا يجوز تقديم الحماية الاجتماعية لهؤلاء الخارجين عن القانون. إذا لم يستطع الأمن العام والدولة تطبيق القانون بكفاءة وعدالة فإن كافة فئات المجتمع سوف تضطر لامتشاق السلاح للدفاع عن مصالحها وحقوقها ونصبح في غابة بكل معنى الكلمة حيث العائلة الكبيرة تأكل حقوق العائلات الأصغر، ويصبح الخارج عن القانون “المدعوم” قادرا على الهروب من العقاب بعكس “الخارج عن القانون” غير المدعوم وبالتالي يصبح القانون نفسه في خدمة المواطن الأقوى وليس في خدمة المواطن الصالح.

هذا ليس فقط خيار الدولة بل قرار المجتمع. إما أن نعطي المجال للدولة لتطبيق القانون وإلا نلوم أنفسنا في النهاية على تحويل الأردن إلى غابة بدون قانون يحمي الجميع، حتى لو كانت الغابة هذه تدار من قبل حكومة منتخبة!!

بدوي حر
08-08-2012, 03:22 AM
بيت القصيد * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبيت القصيد في تدفق الوفود الأميركية الى القاهرة وللمنطقة على وجه العموم، هو لمعرفة وجهة النظر الحقيقية للقيادة المصرية الجديدة من اسرائيل ومعاهدة “كامب ديفيد” بعد تولي رئيس جديد ، قادم من الاخوان المسلمين ، ومن هنا توالت هذه الزيارات ، بزيارة مساعد وزيرة الخارجية ، ثم بزيارة وزيرة الخارجية كلينتون، ووزير الدفاع بانيتا،

ووفود من الكونجرس ، والملاحظ في هذه الزيارات أن الجميع حرصوا على التأكيد في مؤتمرات صحفية بالقاهرة “بان القيادة الجديدة لن تلغي” كامب ديفيد” وستحترم المعاهدات والاتفاقات المعقودة مع كافة الدول.

واذا ما قمنا بتوسيع دائرة البيكار قليلا ، نجد أن رسالة الشكر التي أرسلها الرئيس محمد مرسي ، لرئيس الكيان الصهيوني بيرس ، ردا على تهنئة الأخير،فهمها البعض على انها موجهة ايضا لواشنطن لطمأنتها ، بأن مصر ملتزمة بمعاهدة السلام، وهذا يعيدنا الى التذكير بان استراتجية واشنطن في المنطقة ، ومنذ الرئيس ترومان تقوم على حماية ودعم اسرائيل والسيطرة على النفط انتاجا وامدادا، وبالتالي تنظر واشنطن الى المتغيرات والمستجدات الي تعصف بالمنطقة ،من زاوية تأثير الثورات العربية على مصالح واشنطن في المنطقة المتمثلة “بالنفط واسرائيل”.

وهذا يعيدنا ثانية الى قراءة المشهد العربي ، في ظل الربيع ، لنجد أن واشنطن التي فوجئت بثورتي تونس ومصر المجيدتين، حيث أسقطت الثورتان أكبر عميلين لواشنطن والعدو الصهيوني “مبارك وابن علي” حاولت ومن لف لفها، ضرب هاتين الثورتين من خلال دعم القوى المضادة ولا تزال، الى جانب اعتماد تكتيك جديد، يقوم على ركوب موجة الثورات العربية ، كوسيلة وحيدة للسيطرة عليها ، بحجة حماية الانسان العربي من قمع وبطش السلطة ، ودعم مطالبه في الحرية والعدالة والكرامة وتداول السلطة ، وهذا ما حدث في ليبيا واليمن ويحدث في سوريا وسيحدث في السودان والعراق ، وفي كافة الاقطار ، خاصة وان الانظمة ، بقصر نظرها واستبدادها ، ورفضها لخيارات الشعوب ، واصرارها على الخيار العسكري والحلول الامنية ، أعطت القوى المضادة للثورة الفرصة للتدخل ، لحمايتها من المجازر، على غرار ما حدث في كوسوفو.

واشنطن ليست حريصة على حقوق الانسان العربي وكرامته، وحقه في الديمقراطية والعدالة والمساواة وتداول السلطة ، بل حريصة على مصالحها فقط، ولو كانت صادقة في ادعاءاتها، لوقفت مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل ، وحقه المشروع في تقرير المصير، واقامة الدولة المستقلة ، ولما بقيت مصرة على تأييد الاحتلال الاسرائيلي ، وحماية حليفتها من العقوبات الدولية ، من خلال “الفيتو” ، ما أدى الى استهتار العدو الصهيوني بالقانون الدولي ، واستمراره في ارتكاب المجازر والمذابح. وتدنيس المقدسات ، وحرق المساجد، واستعمال الاسلحة المحرمة دوليا، وحصار قطاع غزة ..الخ.

باختصار....لم تتزعزع ثقتنا بالثورة المصرية ، رغم محاولات واشنطن وضع الالغام في طريقها، وابقائها محاصرة في مربع “كامب ديفيد”، مادام شباب الثورة قادرا على تصحيح المسار، ووضع النقاط على الحروف من جديد .

فاهداف الثورة الحقيقية ومصالح واشنطن لا يلتقيان...هذا هو بيت القصيد.

بدوي حر
08-08-2012, 03:23 AM
رسالة المواطنة وعقلية المحاصصة * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالرساله فن نسيه العرب، واستبدلوه بما هو ادنى واسرع، وبات الحبر هواءً او رذاذاً من فضاء، ولانها فن قائم بذاته فهي لا تقرأ من حروفها وحبرها فحسب ولا بد من قراءة ظلال مقاصدها، ولان حاملها جزء فيها ومنها فهي كاشفة لنوعيته بل تصلح اختبار معرفياً للرجل وفق نظرية عربية مفادها “يُعرف الرجل من ثلاث، الهدية والكتاب والرسول” ورسالة المواطنة الاخيرة التي رفعتها شخصيات مختلف على عددها تستحق القراءة من الجهات الثلاث مع اضافة اواستبدال الهدية “بالزمان وظرفه” وهل حضر اهله ام غابوا وهل آن اوانه ام لا؟.

بداية، حملت الرسالة وهماً شائعاً هذه الايام خلاصته ان “اي جهة او شخصية” تستطيع ان تتحدث باسم “الشعب والامة” ولن نسأل الشخصيات الموقعة عن أهليتهم وأحقيتهم في التحدث باسم الشعب اونصفه اواقل اويزيد، بما ان المسألة في التمثيل غائبة غيبة المهدي المنتظر ولكن لزاما عليهم ان يكشفوا عن شخوصهم وهل هم تطوير لظاهرة كانت تتحدث سابقاً باسم المخيمات، ام انها تثقيف للظاهرة ام استمرار وديمومه لها، بعد ان وصلت رسالة على الرسالة الاولى واقصد ظاهرة ورسالة نواب المخيمات، فكان لا بد من توسيع قطر الدائرة وظلال المشروع من مخيمات الى المكوّن كله، ليصبح للمكوّن ممثلون اشباح يتحدثون باسمه ولا يعرفهم مثل اخوان الصفا، فهل جاء إخفاء الاسماء خجلاً من المضمون ام خشية من التبعات، فمن يخشى موقفاً عليه أن يبتعد ومن يخجل من المضمون فقد آذى نفسه والرسالة، وما دام الشخوص قبلوا الاختفاء فلن اتعرض للاسماء في هذه العجالة رغم معرفتي بهم.

الامر الثاني ان مضمون الرسالة وإن دغدغ مشاعر من قضمت وجوده المعيشي تعليمات فك الارتباط ومزاجية العاملين على تنفيذ القرار، فإنها لم تكشف عن الموقف من قرار الفك اصلاً وهل المطلوب فك الارتباط ام ربط الانفكاك، وهل المطلوب مقاربة ما جاء في رسالتهم بما جاء في رسالة وتصريحات زعماء الكيان العبري عن الاردن وظرفه وحساسيته.

ان مناقشة امر وطني بهذا العمق يحتاج الى شمس ساطعة ورجال لا يخشون بلوج اسماءهم لتجلس سوية لتفكر في الخروج من إنسداد الافق وغياب الامل وكيف ينعكس ذلك على المواطنة، سواء من غربي النهر ام من شرقيّه، فسؤال المواطنة والهوية الوطنية سؤال اجباري الان واجابته ما زالت مفتوحة.

والاجابة اذا تعدت الهوية الجمعية الوطنية والمطالبة بالتمثيل السياسي للاردنيين تسقط في بئر المحاصصة وربما تتدنس اكثر لتصل الى التوطين السياسي وهو آخر مرحلة في التوطين النهائي الذي تطمح فيه غزوات الغرب وتابعته في قلب الامة، اسرائيل.

وعلى الفرض الساقط، بأن لطميتهم على حقوق المكون الضائعة صحيحة فهل يأذنون لنا بنشر الاسماء لنرى الالقاب والصفات التي تسبق اسماءهم وهل حصلوا على هذه الصفات وفق نظرية الحقوق المنقوصة ام وفق تفاهمات وتسويات أسوة باقرانهم؟ وهنا سألج في سوء الظن بان ذلك السبب في اخفاء الاسماء بسبب كثرة الالقاب فعن اي حق منقوص يتحدث الموقعون.

اما ان كانوا يقصدون وجع المواطنة الممتد من العقبة الى عقربا من غياب العدالة والنزاهة وانعدام تكافؤ الفرص فلا يجوز ان نرد على الخطاب الاقليمي او الجهوي بمثله، فعلى الاقل صاحب الهوية النضالية لا يجوز ان يكون اقليمياً او جهوياً لانه صاحب قضية يريد ان يكسب لها كل يوم صديقاً ونصيرا.

ويبقى السؤال الاعمق وهو الاناء الحاضن او وسيلة النشر وشهادة المنشأ والسلوك للرسالة، فلماذا خرجت على فراش صحيفة مهاجرة وليس على بلاط صحافتنا الوطنية سواء الالكترونية اوالورقية، فهي رسالة للملك ومن شخصيات اردنية سبق لها وان تقلدت ارفع المناصب ولن يرفضها احد نشرا او وثيقة حوار.

ان الاعلان عن المولود يتطلب عقداً صحيحاً للزواج واعلان الزواج الصحيح يتطلب عقد زواج شرعيا واشهارا واعلانا، وسبق لرسولنا الكريم ان حذرنا من الذي ينبت في منبت السوء ودعاها خضراء الدمن، وتوقيت الرسالة ومواقيتها والظروف المصاحبة من اختفاء وتخفي ومن نكران وظرف ولادة مجهولة النسب وشهادة منشأ غربية كلها تشير الى اخضرار دمنة الرسالة.

بدوي حر
08-08-2012, 03:23 AM
كرم الله وجه علي بن أبي طالب * عبير الزبن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالتاريخ وأحداثه عبرة، وسيرة عظماء الرجال والنساء عبرة، ونحن في هذا الزمان التكنولوجي المعصرن المتطور، ما أحوجنا إلى العودة إلى القراءة في التاريخ والسير لأخذ العبر، فهذاعصر غياب الحكمة والفضائل والقيم، عصر زينة القشور وغياب اللب والجوهر، عصر نفض الغبار برأس الأصبع، وأكل التسالي والمكسرات في الاجتماعات والمواقع الرسمية التي تدير شأن الأمة.

ليس الربيع العربي الذي أنتج صناعة الموت بألف شكل وأسلوب ولون هو أول أزمة ونكبة وهدم تصيب الأمة، حيث غرقت وأهلكت شرا ودمرت إرثا وموروثا، وهدمت بنية وبناء، ولم يخرجها حكماؤها وعقلاؤها، ولم يطفئوا وميض نارها ولم يسيطروا على تطاير شررها.

في وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام أزمة كادت تعيد الناس الى الوثنية، أو تفرقهم شيعاً، أو يمعنوا السيف برقاب بعضهم، ولكن الحكماء سرعان ما تدبروا أمرهم وحزموا رأيهم واتخذوا قرارهم وثبتوا رئيسهم واتمروا بأمره، وأحداث التاريخ كثيرة وشاهد على قوة إدارة الأزمات لإنقاذ الوطن والشعب، وحتى ذاك الزمان شهد كما نشاهد الآن من معارضين أو خارجين على القانون فالتاريخ دوماً يعيد نفسه ولكن طرق الوقاية والعلاج تضعف ولا تقوى، والسبب هو صمت الحكماء والعقلاء والتخلي عن الواجب

نعترف ونؤمن إيمانا قاطعا، أن تاريخ الأوطان ليس رتيباً ولا خطاً مستقيماً يربط بين نقطتين وإنما انحناءات واعوجاج بأسباب ما يعتريه، فهو كالإنسان يفقر ويغنى، يجوع ويشبع، يمرض ويشفى، ولا بد له من العثرة والكبوة، ولكن حكامه ومسؤوليه إن كانوا أهل كفاءة ودربة وحكمة ومهارة ينقذوه ويقيلوه من عثرته، وتصبح الأزمة كلها أشبه بغيمة تمر مر السحاب، سرعان ما تختفي.

رحم الله علي ابن ابي طالب ما أبلغه وما أحكمه وما أبعد نظره وما أصوبَ رأيه، الموصوف من المصطفى أنه باب مدينة العلم، ما أحوج الحكام وأهل المسؤولية في هذا الزمان لقراءة سيرته والاسترشاد بمواعظه وأقواله، وهي كثير، وأستشهد منها باليسير القليل ولكنه الغزير المنقذ، حين نهى الحكام من بطانة السوء حين قال ((لا تدخلن في مشورتك بخيلاً يعدل بك عن الفضل، ولا جباناً يضعفك عن الحزم، ولا حريصاً يبالغ في تزيين الشر عن الخير)) فأين هذا الآن.

في هذا العصر، بل في هذا الوقت وهذا التاريخ يوما بيوم وليلة بليلة، أصبحنا كالسائر في عواصف الرمل، لاهادي ولا مهدي، لا نميز الصالح من الطالح، فمن هو الوطني الألمعي ومن هو عدوه، لا قدرة لأحد بالفصل بين ما هو ضلال وما هو هدى، وكأن الحياة والدنيا أدبرت أو في طريقها إلى ذلك.

الجنة جزاء علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه، حين أسدى إلى الحكام أجمل العظات، وأيقظهم من سباتهم ونبههم من غفلتهم، وصوب أمرهم ليستقيم نهجهم حين قال(( ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار)) فمن لا يعتبر ومن لا يرتدع فذاك شأنه، وكلٌ يحصد ويأكل مما يزرع أو زرع.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
08-08-2012, 03:24 AM
طرد السفير .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgأذكر المرة التي كنت ضيفا فيها على سفارة وسفير، وخرجت بانطباعات لم أكن أعلم انها ستتنامى الى حد مطالبتي بل تطبيقي لاستراتيجية الطرد، كعمل ديبلوماسي حاسم بيني وبين كل سفارات الغرب والشرق، انا لست من أنصار «الطرد» مطلقا، الا طرد السفير الاسرائيلي شر طردة، ومع ذلك قمت بطرد صديقتي التي تعمل في تلك السفارة، ولم اطالب بطرد السفيرة..أصلا السفيرة حلوة، وصديقتي كذلك، لكن الفرق ان الصديقة تعشق البيتزا التي كنت أعتقد أن اسمها «بيزتا» آنذاك، وحين تدربت على اسمها وحفظته جيدا، قطعت العلاقات مع الصديقة ..ما معي مصاري يا عالم.

سمعنا عن استراتيجة «طرد السفير» التي تبرز وقائية ربما أو فتحا سياسيا معارضا حين اشتداد او احتداد ازمة ديبلوماسية، وعند العرب؛يكون الطرد غالبا مطلوبا وشعارا مرفوعا ضد سياسة دولة دموية او عدوانية او مسيئة للاسلام.

هذه الأيام نسمع عن مطالبات بعمليتي «طرد» علاوة على المطالبة المزمنة بطرد سفير اسرائيل، متظاهرون اعتصموا اكثر من مره مطالبين بطرد السفير السوري مثلا، وأحيانا مطالبته نفسه بالانشقاق عن نظامه، حيث يعتقد المطالبون وتحت وطأة حملات اعلامية أن «الطرد» بسيط، وأن النظام السوري «مشرِّق» لا محالة، وقد نقبل التعبير السلمي الديمقراطي لمتظاهرين لديهم كل الأسباب ليعتصموا ويتظاهروا، ولا نقف ضد حقوق احد في التعبير، لكننا بالضرورة لا نؤيد الخروج على العرف السياسي الديبلوماسي بين الدول، خصوصا الشقيقة والصديقة..

والسفير الأمريكي، في الأردن وفي غيرها، سفير الدولة الأولى، يمكنه ان يطرد معارضات من بعض الدول، ويصفى له وجه الدولة، ولا يمكن ان تقوم اي دولة تنضوي تحت حلف تقوده الدولة الكبرى، لا يمكنها ان تقوم بطرد السفير الأمريكي، خصوصا حين تكون تلك الدولة تعتمد على المساعدات وعلى السياسات الامريكية في إدارة شأنها الخارجي والداخلي..

ثمة مطالبتان بطرد السفير ، تمثلان رغبة وغضبة المعارضة على سياسات الدولتين التي يمثلهما السفيران موضوع المطالبة، فالسفير السوري يمثل سوريا التي يجري فيها الدم بريئا، والسفير الأمريكي يقوم بعمل «افطارات رمضانية» ، ويتحدث في السياسة ايضا !.

سأنضم للحشد الصامت، وأمتنع عن تأييد الشعارات التي يرفعها حشد صموت، وأطالب بتفريقه على رؤس «الكاميرات»، وأتواصل مع مطاعم لديها «بيتزا» وخدمة «ديليفري»..وأنت التي تدفعين، وربما تأكلين معي سحورا او افطارا..

لا يحيرني الا سؤال، متعلق بشعار طالما سمعناه في مظاهرات متفاوتة الدرجة في الصخب، كانوا يهتفون ضد «عار» و «دار».. يقولون : «يا للعار يا للعار» ويوضحون العجب وصيام في كل الأشهر مع رجب، تساؤلا عن وجود السفير الاسرائيلي «جوا الدار» بينما خالد مشعل «برا الدار»..ثم يقولون : ياللعار يا للعار، ماذا سيقولون الآن ، بعد ان اصبح خالد مشعل جوا الدار ويوجد له دار واسعة هناك؟..

لن أطالب بطرد أي سفير ولا حتى بتقرير مصير..انا أطالب بشيء واحد :

غوصي في البحر او ابتعدي..علما ان لا بحر من غير دوار.

بدوي حر
08-08-2012, 03:24 AM
المتفوقون الضائعون * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgعندما زرتُ مخيّم غزّة آخر مرّة ..تفاجأتُ بعدد المتسرّبين من المدرسة و بعدد الذين يتركونها نهائياً ..وعندما استقصيتُ عن ذلك ؛ كانت أغلب إجاباتهم : حتى لو حصلتُ على الشهادة ؛ ماذا سأفعل بها ..!

وكل عام تقريباً و عند ظهور نتائج التوجيهي يكون لمخيّم غزّة نصيب في التفوّق و المعدلات المتقدمة جداً ..كما هو اليوم حال ( ميساء أبو عاذرة و التي حصلت على معدل 99 )وكانت الأولى على الفرع الأدبي ..وكما هو حال ( هبّة ريان و التي حصلت على معدل 98,8) و ترتيبها الثالث على المملكة الفرع الأدبي ..!

هاتان الفتاتان خرجتا من بيوت شقاء ومعاناة ..لم يكن لدى أهليهما مدارس خاصة ولا سيارات مكيفة توصلهما للمدرسة ..! كل الذنب الذي أقترفته ميساء و هبة و أشباههما انهم من مخيم غزة وبلا رقم وطني..ما يعني في نهاية المطاف أن الخيارات ستكون أصعب من الصعبة ؛ لأن الرقم الوطني حينما يغيب فإنه يحرمهم من ممارسة حقهم الإنساني في اختيار طريقهم الجامعي و إكماله ..ويحرمهم من الإستفادة من التفوّق و التسعة و التسعين و الثمانية و التسعين التي حصلوا عليها و يحصلون عليها كل عام ..!

أنا لا أطالب بحقوق سياسية لأبناء مخيم غزّة ..ولا أن يزاحموكم في مقاعد البرلمان و تشكيل الحكومات ..بل فقط في أن يكون لهم الحريّة الكاملة في أن يدرسوا ما يشاءون و أن يستفيدوا من علاماتهم التي يحصلون عليها ..!

ما شعور ميساء و هبة الآن و هما يعيشان الخوف لحظة بلحظة لأنهما تخشيان أن يكون ترتيب الأول على المملكة و الثالث كذلك مثل الرقم الصفر الذي لا يعني شيئاً وقت الحاجة ..!

بدوي حر
08-08-2012, 03:24 AM
طفلة الإشارات الضوئية * د . هند أبو الشعر

أتابعها في كل يوم ، أراها من خلف زجاج السيارة المتوقفة على الإشارة الضوئية نفسها ، تغفو بين يدي الأم – الشحادة ، في شتاء هذا العام كانت رضيعة ، تغطيها الأم وتخفي وجهها والمطر يهطل عليهما ، والأم تحمل بادعاء مضحك جلن كاز فارغ ، يضرب أطرافة الطفلة المحمولة وينافسها على حضن الأم ، أما في هذه الأيام الصيفية الحارة ، فقد لاحظت أن الأم تحمل الطفلة التي بدا عليها الوعي ، بلا رحمة ولا شفقة ولا أمومة ، وتدفع بها باستجداء مؤسف نحو السيارات المتوقفة ، أراقب أقدام الطفلة الملتصقة بجسم السيارة المعدني شديد الحرارة ، وأتعمد التطلع إلى وجه الطفلة التي تكبر بين السيارات صيفا وشتاء ، تداوم على الوقوف مع الأم الكاذبة والتي تخفي كل ملامحها بالكامل عدا العيون المستجدية بكذب واضح .. تعرفني ولا تقترب من سيارتي لأنها اعتادت على تعنيفي لها ، سألتها في يوم شتائي صعب :

- بنتك ..؟

ردت بحذر :- أكيد والإ مستأجريتها ..؟

- دائما أراها نائمة ..؟

أجفلت وهربت باتجاه سيارة خليجية متوقفة ، في الوقت الذي تحول لون الإشارة الحمراء إلى الأخضر ، وتكرر المشهد اليومي في الصباح وعند المساء .. والطفلة تركض مع الأم ( أو الأم المستأجرة ) بلا طعام ولا حماية .. كنت دائما أتساءل وأنا أتابع هذا المشهد اليومي المحزن :

- ألا تجوع هذه الطفلة ..؟ ألا تلعب ..؟ ألا تتمنى أن تحبو أو تتعلم المشي أو تركض ..؟

تصوروا معي مشاعر هذه « المواطنة « عندما تكبر بين الإشارات الضوئية ، ضجيج العجلات المتوقفة ، ولفح الشمس أو جنون الريح .. ما هذا المصير الذي يراه الناس في كل يوم ، يمرون به للحظات خاطفة وينسونه .. حالة من الإجرام المسكوت عنه ، هل تريدونني أن أصدق بأن الجهات الرسمية تعجز عن المتابعة ..؟ هل تبلد إحساس الناس الذين يلمحون وجه طفلة الإشارات الضوئية الراكضة بصورة قسرية بين العجلات المتوقفة ثم العجلات المتأهبة للسباق العاجل على الطرقات ..؟ كم أتمنى لو يخرج الوزراء وأصحاب الأوراق المقدمة للمؤتمرات وأساتذة الجامعات وكل من ينظر للواقع الاجتماعي ، ليروا وجه طفلة الإشارات الضوئية ، وأحلم باليوم الذي أمر فيه على الإشارة اليومية لأجدها خالية من النساء اللواتي يقتلن الطفولة بحقارة وأنانية ويدعين الفقر والذل ..وأقولها بالفم الملآن بأن هذا المنظر اليومي يعرفه المسئول ، وأن كل ما يقدمونه بمؤتمراتهم وأوراقهم لا يعوض طفلة الإشارات الضوئية عن طفولتها المسروقة عينك – عينك

وصدقوني أنني لا أستطيع النظر إلى عيون الطفلة التي تعاتبني كل يوم على صمتي وكأنها تستنجدني لأصرخ بأعلى صوتي : - هذه جريمة نتواطؤ كلنا على استمرارها والسكوت عليها .. من يعاقب الأم ومن ينقذ عشرات ومئات الحالات التي تتكرر تحت سمع وبصر الحكومة ..؟ من ..؟ وإلى متى تستمر ظاهرة أبناء الشحادات الذين يغطون بنوم عجيب لا تفسير له رغم ضجيج السيارات ..؟ وهل نحن حقا دولة مؤسسات ودولة صحافة وإعلام متفوق ودولة التعليم الذي نفاخر فيه العالم ..؟ وأخيرا هل نحن نحن أم أننا شعب جديد مشغول بالانتخابات المقبلة والصراعات الإقليمية القادمة ..؟ حاولوا معي البحث عن طفل لا يغط بنوم عميق بين أيدي شحادات الأردن ..!

بدوي حر
08-08-2012, 03:25 AM
متناقضات زمن الربيع العربي * د. محمد طالب عبيدات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/08/1756_431036.jpgمنذ أن بدأ زمن الربيع العربي والذي جاء كنتيجة حتميّة لتردي الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغلاء الأسعار وانتشار البطالة وانتشار الفساد والظلم في بعض الدول العربية، وحقق بعد مرور أكثر من عام ونصف العام عليه الكثير من الانجازات على سبيل حريّة التعبير –سواء كانت حرية مسؤولة أم غير مسؤولة- والاصلاح ومحاربة الفساد، بيد أنه بالمقابل رسّخ متناقضات وثقافات غريبة عجيبة كنتيجة حتميه له تتلخص بمطالبات فوضويه واصطفافات فئوية وضياع لهيبة الدولة والتناقض العجيب بين الأقوال والأفعال والتطاول على الآخر والاتهام الجزاف وغيرها لحد الوصول الى العصيان المدني عند بعض الدول.

وكانت الميزات والثقافات والتناقضات التي شاهدناها تؤشر دوماً لحراكات شعبية للمطالبة بالاصلاحات السياسية غالباً والاصلاحات الاقتصادية أحياناً والحراكات المطالبية للفئات ذات الصفات المشتركة للمطالبة بالحقوق –المشروعة أو غير المشروعة- وأحياناً نسيان الواجبات لغايات تسجيل المواقف لبعض الأحزاب أو الاصطفافات الحزبية والعشائرية في بعض الدول.

ولعل السمة البارزة –عند البعض وخصوصاً النخبويون منهم- كانت متناقضات زمن الربيع العربي والتي شكّلت أحياناً خروجاً عن المألوف وأحياناً أخرى خروجاً عن القيم والمبادئ السامية. ففي الأردن على سبيل الأمثلة نجد أن معظم الأردنيين يطالبون بمحاسبة الفاسدين وعندما يكون المتهم بالفساد من الأقارب أوالمحاسيب أو الجيران أو المعارف يبني المناصرون للمتهم خيمة إعتصام تضامنية للوقوف إلى جانبه ومؤازرته على سبيل الإنتصار له والتأكيد على براءته، وكأن الفاسدين ليسوا من أبناء الوطن بل هم من خارجه أو من “هونولولو”أو من “المريخ” مثلاً!

متناقضة أخرى تجد فيها أن البعض يطالب بحرية التعبير ويعتصم ويتظاهر لأجل ذلك بل ويتهم الحكومة بالتقصير في عدم إتاحة الفرصة لهم لتطبيق بنود الدستور فيما يخص التظاهر السلمي وحق حرية التعبير، لكن بعضهم بالمقابل يقف مسانداً لقمع المتظاهرين في دول أخرى مجاورة بل ويتعدى ذلك ليقف بعضهم مناصراً “للجزارين” ومريقي الدماء بحجة الانتماء الحزبي لهذا الحزب أو ذاك! وكأنهم يضعون رؤوسه في الرمال!

والأنكى من ذلك أننا نتغنّى ونعتز جميعاً بمنظومة ونعمة “الأمن والأمان” ونطالب الأجهزة الأمنية دوماً بالتفريق بالمعاملة بين المطالبين بحرية التعبير من جهة للسماح لهم بذلك وفق الدستور، ومن جهة أخرى الضرب بيد من حديد على أيدي الخارجين على القانون للقضايا الجرمية والجنائية وغيرها، لكن البعض منّا ومع الأسف عندما يكون “الشريرون” والخارجون على القانون منهم يبدؤون بحرق الممتلكات العامة ويشعلون الإطارت لقطع الطرق ويعتدون على رجال الأمن و “يفعلون ويتركون” بل ويستعرضون ويصطفّون ويرفعون أصواتهم احتجاجاً على محاسبة الخارجين على القانون! وكأن الأنانية أساس حياتنا وجوهر منظومة قيمنا!

ومثلها ينطبق على ما شاهدنا من فوضى عارمة إبّان الإعلان عن نتائج الثانوية العامة، فالألعاب النارية الممنوعة و”التشحيط” و”التخميس” وإطلاق النار بالهواء والإصابات التي تجاوزت العشرين كنتيجة للعيارات النارية، كلّ ذلك يدخل في حكم مخالفة القانون والتي تقتضي محاسبة مفتعليها ومسببيها! فإذا كانت هذه ثقافة الفرح فكيف تكون ثقافة الغضب أو الحزن!

والكل يطالب بهيبة الدولة وعندما يأتي رجال الدرك والأمن العام لدرء مخالفات ومفاسد البعض تُتّهم الدولة بخرق الحياة المدنية وحريّة التعبير، ولا يمكن تطبيق هيبة الدولة سوى بتطبيق القانون بعدالة على كلّ الناس دون تمييز أو واسطة أو محسوبية!

وفي موضوع الانتخابات النيابية وقانونها الجديد ورغم مطالبة الجميع بضرورة وجود قانون عصري للانتخابات وضرورة الحوار الوطني حوله، وبالرغم مما عملته لجنة الحوار الوطني من جهد ومثلها مجلس النواب ومجلس الأعيان وأطياف الشعب الأردني وأحزابه ومنظمات مجتمعه المدني كافة، وبالرغم من قناعة الجميع بأن أي قانون انتخابي لا يمكن أن يكون إلّا توافقياً نسبياً لا بالمطلق، إلّا أننا ما زلنا نجد مَنْ ينبري من الأحزاب والأشخاص ويطالب بضرورة مقاطعة الإنتخابات أو “تفصيل” مواد القانون على “مقاساتهم”! أليس هذا نوع من الابتزاز والانتهازية السياسية بل والتحريض لمخالفة الدستور في التعبير عن الرأي والمشاركة؟ كما أليس هذا نوع من “العقوق الوطني” بالمطالبة بإلغاء حق المشاركة؟ رغم قناعتنا بأن الكلّ توصّل لقانون فُصّلت مواده لتكون في “منتصف الطريق” بين جملة الآراء والطروحات لألوان الطيف الوطني كافة.

عالم المتناقضات أعلاه وعلى شاكلتها الكثير الآخر ربما يؤشّر على أن البعض لا يعرف ماذا يريد؟ والبعض لا يدرك ماذا يفعل، ولهذا تجد الفوضى بالتعبير والفوضى بالمطالبة والفوضى بإبداء الرأي والفوضى في السلوك، بل والفوضى في كل شيء! وبالطبع، إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم! أليس هذا نوع من “الشيزوفرينيا” في الأقوال والأفعال أو “متناقضات” زمن الربيع العربي عند البعض!

ارحموا هذا الوطن الصامد والمرابط يا ناس، واشكروا الله على النعم والمكتسبات والإنجازات التي نتغنّى بها في هذا الوطن، ولنحافظ على “الحالة” الأردنية المستقرّة والآمنة، ولنعزّز ثقافة القانون وهيبة الدولة، ولنسعَ لتوافق أقوالنا مع أفعالنا دون تناقض، ليكون ذلك كلّه في ميزان وطنيتنا!

بدوي حر
08-08-2012, 03:26 AM
من قتل ياسـر عرفات ..؟ * المحامي سفيان الشوا

يعتبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من أكثر الرؤساء العرب غموضا فهو بحق لغز محير في حياته وفي موته. ففي حياته كانت الاسئلة تنهمر من حوله فمن اين اتى هذا الرجل ذو اللهجة المصرية..؟ هل هو من مواليد فلسطين...؟ وما هو اسمه الحقيقي ..؟وكيف اصبح رئيسا لفلسطين وهو في هذا الغموض ..؟..الخ. اسئلة حائرة بقيت فترة طويلة بدون جواب .اما بعد وفاته في المستشفى العسكري الفرنسي( بيرسي).

في 11 نوفمبر 2004 فقد اشتد الحزن بين جماهير الشعب الفلسطيني.. ولكن وجدنا انفسنا امام كم هائل من الأسئلة حول سبب وفاته ..؟ فكان السؤال الاول هو من قتل عرفات..؟ ولا ندري لماذا ساد هذا الاعتقاد وهو ان عرفات مات مقتولا ..؟ فاتهم البعض اسرائيل بقتله بالسم .واتهم اخرون بعض القيادات الفلسطينية بقتله .بل وجه البعض اتهاما الى بعض القيادات العربية .وطبعا وجهت السهام الى الولايات المتحدة الامريكية. واخيرا جاءت قناة الجزيرة القطرية باكتشاف مسرحي جديد وهو ان عرفات قتل بالاشعاع بعد اكتشاف اثار مادة (البلونيوم المشع ) موجودة في ملابسه ووجهت اصابع الاتهام مجددا الى اسرائيل.

وبعد بحث طويل وموثق نستطيع القول بما يلي:-

1- كان عرفات يتناول الطعام بصفة عادية ومع المحيطين به الى ان اكتشفت محاولة لاغتياله بالسم سنة 1979 فبدأت مراقبة طعامه. وتم تعيين شخص يتولى الاشراف على اعداد الوجبات الغذائية للرئيس.. وهو شخص فلسطيني اسمه (هاني ابو السعيد).ولكن اتضح ان هذا الرجل على علاقة بالمكتب الثاني في لبنان..! وهو جهاز الاستخبارات العسكرية اللبناني. واثناء التحقيق معه كانت المفاجأة المذهلة..؟ فقد اعترف بانه على علاقة مع الموساد الاسرائيلي..! وقال ان الموساد اعطوه زجاجة سم قاتل لا يمكن اكتشاف اثره وذلك عن طريق احدى السيدات اللبنانيات ..؟ واجريت له محاكمة عسكرية سريعة حيث كرر اعترافه. فصدر الحكم باعدامه رميا بالرصاص وصدق عرفات على الحكم ونفذ الاعدام في(هاني ابو السعيد) في نفس اليوم في قبو مكتب الرئيس عرفات.

2- ثم امتدت اصابع الاتهام بقتل عرفات الى بعض القياديين الفلسطينيين فنشر كتاب العملاء الصادر في عمان خطابا-لا نتبنى مدى صدقيته - مرسلا من محمد دحلان الى شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائلي بتاريخ 13/7/2003 وفيه يقول دحلان الاتي حرفيا ( تأكدوا ان السيد ياسر عرفات اصبح يعد ايامه الاخيرة ولكن دعونا ننهيه على طريقتنا... وليس على طريقتكم ..؟وتأكدوا ان ما قطعته على نفسي امام الرئيس بوش من وعود..؟ مستعد لادفع حياتي ثمنا لها .امتناني لكم ولرئيس الوزراء شارون على الثقة القائمة بيننا ولكم كل الاحترام.. محمد دحلان وزير شؤون الامن المفوض بوزارة الداخلية) .

واعتبرت هذه الرسالة دليلا قاطعا وليس مجرد اتهام فقط الى دحلان. خاصة وان الخطاب هو خطاب رسمي وموجه الى وزير الدفاع الاسرائيلي .

3- اثناء الاجتياح الاسرائيلي الى لبنان سنة 1982 هدد بيجن رئيس وزراء اسرائيل باعتقال عرفات ووضعه في قفص في احد ميادين تل ابيب وربما قتله بعد ذلك الا ان الجنرال شارون كان له رأي اخر فقد اراد قتل عرفات والتخلص منه نهائيا الا انه تعرض لضغوط اوروبية وامريكية فغادر عرفات بيروت الى تونس واعتبرها شارون فيما بعد الفرصة الضائعة 4- حصار عرفات :- بدأت اسرائيل بحصار المقاطعة في رام الله بتاريخ 29/3/2002

بحجة طلبها تسليم الذين قتلوا وزير السياحة الاسرائيلي زئيفي وعلى رأسهم احمد سعدات ..وكذلك فؤاد الشوبكي الذي اتهم بانه جلب سفينة اسلحة الى غزة وصادرتها اسرائيل في البحر الاحمر وهي السفينة( كارين)وبقي الحصار مفروضا على عرفات وهدده الجنرال شارون بانه يستطيع الخروج الى اي جهة ولكنه لن يعود الى محل اقامته في رام الله فلم يغادر عرفات مكتبه الا الى رحلته الاخيرة للعلاج وتوفي في فرنسا.

نخلص من هذا السرد السريع والموثق ونؤيد رأي الاخ الاستاذ( مروان كنفاني) مستشار الرئيس عرفات وكان من اقرب المقربين له فقد قال الاستاذ كنفاني في كتابه (سنوات الامل) ما يلي:-

(انني مؤمن من موقف المعاين القريب بان وفاة الرئيس عرفات كانت نتيجة مباشرة للحصار الذي فرض عليه لأكثر من سنتن ونصف وما افرزه هذا الحصار من تأثيرات سياسية ونفسية وصحية مدمرة على شخص الرئيس عرفات)..!

واسدل الستار على حياة عرفات ونؤيد الاخ مروان في رأيه فلم يقتله احد...بل توفاه الله عند انتهاء اجله..!!

بدوي حر
08-08-2012, 03:27 AM
سؤال القاعدة في الأزمة السورية! * المحامي محمد احمد الروسان

في المعلومات والتحليل، يعتبر تنظيم القاعدة في مناطق الحدود الأفغانية – الباكستانية، من أهم الأسباب الرئيسة التي شكلت الوقود المحفّز لقيام القوات الأمريكية باستهداف أفغانستان من جهة، ولتزايد الظهور المتواتر للحركات الأصولية المسلحة.

هذا وتشير التطورات الميدانية الجارية الآن، المعلن منها وغير المعلن في منطقة شبه القارة الهندية، وعلى وجه الخصوص في أفغانستان وباكستان وشمال غرب الهند، إضافة إلى إقليم جامو كشمير، إلى حقائق مذهلة بالرغم من مقتل قائد هذا التنظيم الأممي قبل أكثر من عام ونصف، حيث بلغ عدد الحركات الأصولية الإسلامية المسلحة في المنطقة أكثر من ثلاثمائة حركة وحسب خبراء مختصين بدراسة هذا التنظيم، وأصبحت القوات الأمريكية والباكستانية وقوات الناتو عاجزة عن تحقيق أي نجاح، يمكن أن يوصف أنه حاسم في المعركة الجارية ضد الحركات المسلحة الأصولية.

وفي مجرى الحرب السريّة والمعلنة أحياناً وتداعياتهما، أصبحت الحركات الأصولية الإسلامية المسلحة، تتمتع بدعم السكان المحليين وعلى وجه الخصوص في باكستان وأفغانستان والمناطق الإسلامية الهندية، وبسبب التزايد المضطرد في عدد التنظيمات الأصولية الإسلامية المسلحة وانخراط عدد كبير، من السكان في عضويتها ودعمها، فقد صار يظهر تنظيم القاعدة بأنّه أقل أهمية عمّا كان عليه قبل بضع سنوات، وتحديداً لحظة دخول القوات الأمريكية الاحتلالية لأفغانستان.

حالياً بدأ التساؤل حول مستقبل تنظيم القاعدة يبرز أكثر فأكثر متضمناً العديد من التساؤلات الفرعية: وبكلمات أخرى يمكن الإشارة إلى الإشكاليات المتعلقة بوجود القاعدة في شبه القارة الهندية:

اشكالية أولى: انّ استمرار وجود تنظيم القاعدة في مناطق شبه القارة الهندية سيترتب عليه تآكل التنظيم، لأن الحركات الأصولية الإسلامية التي نشأت في المنطقة، أصبحت أكثر قدرة من تنظيم القاعدة على القيام بتنفيذ العمليات، وذلك لأنها أولاً وقبل كل شيء تعتمد على أبناء المنطقة الذين يتمتعون بمعرفة الأرض والمجتمع، بينما تنظيم القاعدة ما زال يعتمد بشكل رئيس على العناصر العربية المهاجرة إلى أفغانستان وباكستان طلباً للجهاد، مع وجود هجرة معاكسة من جديد ومنذ سنة ازاء ساحات الخصوم، لمحور واشنطن – تل أبيب ومن ارتبط به ، تم اشعالها عبر مجتمعات المخابرات الأمريكية والغربية والصهيونية ، تحت عناويين الحريّة وحقوق الإنسان، بفعل مفاعيل وتفاعلات ما سمّي بالربيع العربي وما الى ذلك.

اشكالية ثانية: نشأت العديد من الفروع لتنظيم القاعدة، ولكن بسبب الضغط العسكري – الأمني المتزايد على قيادة تنظيم القاعدة المتمركزة في شبه القارة الهندية، فإنّ هذه القيادة لم تعد قادرة على السيطرة على فروعها.

اشكالية ثالثة: وبسبب ضعف الصلة بين فروع تنظيم القاعدة وقيادته، أصبح التنظيم يعاني من ظاهرة فراغ القيادة المركزية، بشكل ترتب عليه صعودهم كقادة وزعماء محليين، وقد ترتب على ذلك أن أصبح كل واحد من هذه الفروع بمثابة تنظيم قاعدة قائماً بذاته.

اشكالية رابعة: انّ استقلالية الفروع للقاعدة كتنظيم، أدّت إلى ظهور تنظيم القاعدة في بلاد النهرين، تنظيم القاعدة في المغرب العربي، وتنظيم القاعدة في الحجاز، تنظيم القاعدة في اليمن، تنظيم القاعدة في بلاد الشام وتحديداً في سورية الآن، وهنا يبرز سؤال جوهري وهو: آلا يرتد هذا الإرهاب المدخل الى الداخل السوري مرةً ثانيةً، لدول الجوار الدمشقي وما شابهها؟!.

اشكالية خامسة: اعترفت قيادة تنظيم القاعدة بالوضع المستقل لهذه الفروع، وأعلنت أنها تكتفي بمجرد التنسيق وإجراء المشاورات بين الحين والآخر، وما هو واضح يتمثل في أن اعتراف قيادة تنظيم القاعدة باستقلالية الفروع، يعتقد أنّه تم رغماً عنها بسبب الضغوط الأمنية – العسكرية، وبسبب عدم قدرة القيادة على تزويد الفروع بالإمدادات والعتاد ما شابه ذلك.

تأسيساً على ذلك كخلفية معلوماتية تحليلية، يبرز السؤال الرئيس القائل: هل سيبقى تنظيم القاعدة أو بالأحرى قيادة تنظيم القاعدة متمركزة في منطقة شبه القارة الهندية؟ وإذا بقيت هذه القيادة، ما هو الدور الذي ستقوم به إذا وضعنا في الاعتبار أن منطقة شبه القارة الهندية، أصبحت تعاني من تضخم واسع في التنظيمات المسلحة التي انتشرت في كل مدينة وقرية، وأصبحت عناصرها تقوم بعمليات لا تعد ولا تحصى؟.

لقد أدّى نشوء الفروع الخارجية للتنظيم، إلى تعدد مسارح عمليات تنظيم القاعدة وقد ترتب على ذلك أن أصبح التنظيم، وإن كانت فروعه مستقلة عنه، يتميز بهامش الحركة والمناورة الواسع وذلك عبر القدرة على المبادرة: يستطيع تنظيم القاعدة تنفيذ الضربات الاستباقية ضد خصمه في العديد من أماكن العالم، والقدرة على المفاجأة: يستطيع تنظيم القاعدة مباغتة خصومه في الأماكن العامة، التي لا يجد فيها الملاحقة والمراقبة، ذلك لأن الأجهزة التي تلاحق عناصره لا تستطيع وضع كل المناطق تحت الرقابة، والقدرة على تنويع مصادر الإمداد: بسبب تنوع جنسيات العناصر وبسبب تعدد الفروع فقد أصبح كل واحد من هذه الفروع قادراً على تنمية موارده الذاتية.

يبدو بوضوح أن خيارات تنظيم القاعدة، أو بالأحرى خيارات فصيل القاعدة الرئيس إزاء البقاء أو عدم البقاء في منطقة شبه القارة الهندية، هي خيارات ما تزال غير واضحة والإجابة عنها تتطلب الانتظار، ريثما يتحدد مصير العمليات العسكرية الجارية حالياً بواسطة القوات الباكستانية والطائرات من دون طيّار، وبكلمات أخرى إذا نجحت القبائل بتحجيمه وانهائه – القبائل الباكستانية كزعامه محلية، فإنّ تنظيم القاعدة سوف لن يكون أمامه من خيار أفضل سوى الهجرة، طلباً لمواصلة الجهاد المسلح في المسارح الأخرى، أما إذا فشلت حملات القوات الباكستانية فإن المسرح الباكستاني – الأفغاني سيمثل المكان الأفضل لجهة استمرار بقاء القاعدة في المنطقة.

بدوي حر
08-08-2012, 03:27 AM
الأبالسة...!! * حسان خريسات

الحسد والحقد من الثقافات السيئة التي بدأت تحجز لها مكانا في مجتمعنا وتجعل البعض يسعى لتأطيرها في النفس سواء بالتمني أو بالممارسة عبر وسائل رديئة كإرسال رسائل مجهولة بالبريد العادي أو الإلكتروني وعبر الكتابة في منتديات الإنترنت والتواصل الاجتماعي والمواقع وما شابه ذلك بأسماء وهمية وصفات شيطانية..!!

وحيث إن البعض في مجتمعنا يقتدي بابليس فقد وصل الآمر الى الحالة التي تحوّل العديد منهم إلى أبالسة يتلونون ويتغيرون وينشرون الحقد والحسد في أوساط المجتمع نتيجة الإنهيارالخلقي المصاحب للطمع والفساد، فتحولت بعض الشعارات الطيبة واستغلال العقيدة وممارسة السياسة إلى وسائل تؤطر لكل ما هو ضار.

هذه الثقافة تستحق الوقوف والتأمل فمتى ما صعد نجم شخص ما من ابناء المجتمع على سبيل المثال حتى تسابق “الابالسة” للبحث في أصله وفصله وتاريخه ليس من أجل إعلاء شأنه ولكن في الغالب لإيجاد ما ينبذ سيرته واستخراج سيئاته، وإن لم يجدوا شيئاً استخدموا خيالهم الخصب في تأليف ما يمكن تأليفه ويلوث سيرته ولا يمكن لهم أن يتركوه ينجح أو يشق طريق النجاح، بل يسعون بكل السبل إلى إحباطه حتى يسقط أمامهم فترتاح عندها نفوسهم “المريضة” لتتركه بعد ذلك ويتفرغوا لسواه من نجم جديد اختاره نجمه أن يضحي في سبيل الوطن.

ومن المؤسف أن حقد “الابالسة” ارتبط بالشائعات والقدرة العجيبة على تاليفها وبثها والترويج لها ونقلها عبر الوسائل الحديثة بين الناس وبكل ما هو متاح لتشويه صورة بعض النجوم من أبناء المجتمع لا لشيء إلا لعوامل الحقد والحسد الذي يحرق نفوس البعض ويدمرعقولهم.

صحيح أننا لا نستطيع أن نعمم هذا الآمر على معظم أبناء المجتمع ونصفهم بالسوء لكن عندما تصبح الظاهرة متفشية على نطاق واسع فلا بد من دق ناقوس الخطر..!!

بدوي حر
08-08-2012, 03:28 AM
تعليلة في مقبرة الخندق * محمود قطيشات



إن قلت لكم إنني لا أخاف الموت أكذب عليكم ... فالموت يطاردني لحظة بلحظة .. وأنا أحاول الهروب منه ولكن الى متى ؟؟ لا أدري.

قبل وفاتها بأيام طلبت مني أمي أن أزور قبرها باستمرار لتأنس بي وأستأنس بها .. فهي بطبيعتها اجتماعية وتكره الوحدة ..

الأسبوع الماضي مكثت عندها قرابة الساعتين .. حدثتها عن كل شيء.. وبحت لها بكل شيء ..

مرّ الوقت سريعا .. وقبل أن أغادر دعتني لزيارة بقية الموتى ....

طفت بكل أنحاء المقبرة

متنقلا من قبر إلى قبر...

انتابني شعور مريح ... فانا عند أهلي وبين أصدقائي واعز الناس عندي.. وأعرف كل واحد منهم بالاسم والشكل ..

تمنيت لو يطول مقامي هناك .. فعندهم تكمن الراحة الأبدية للمتعبين

استهوتني الفكرة .. شعرت بشيء من الزهو .. فأنا الحي الوحيد الذي سينظم إلى قافلة الموتى برغبته الكاملة وعن طيب خاطر ....

قلت في نفسي ما المانع إذن من تنفيذ الفكرة بالحال ... فالناس هنا انقياء فلا نفاق صادقون بلا دجل ..

انه المكان الوحيد الذي يمتلك فيه الإنسان حريته ويشعر بطهره وعذريته ..

اقتربت من حافة قبر أمي .. نثرت بعض الازهار فوق ( الشاهد ) .. واستسلمت للنوم ..

.. كل الأشياء كانت رائعة .. الأكفان البيضاء.. والهدوء المطبق.. حتى الحناء الذي حافظ على رائحته الجنائزية كان رائعا ..

انتابني شعور غامض ... لم أعد اعرف من أنا .. ولماذا أنا هنا .. حاولت الهرب ولكن دون جدوى

يبدو آن الموت الذي كنت افر منه ذهبت إليه بقدميّ ..

لم أكن مستعدا لهذه المغامرة ..مثلت أمامي صور أم العبد والأولاد .. ناديتهم

صرخت عليهم بأعلى صوتي لكي يخرجوني من محنتي .. كان صوتي لا يتجاوز حنجرتي ..

لذت ثانية بأمي ..وتلمست طريقي نحو روحها .. أجزم أنها كانت بانتظاري .. احتضنتني .. ضمتني الى صدرها .. وتحت وقع النشيج .. انهلت على يديها وقدميها لثما وبكاء ...

أه ما أروع أن يقبّل الواحد منا قدم أمه .. وما أشهى أن يسمع صوتها القادم من الأفق المترامي مخترقا اسوار المقبرة ... قلت لها : سأظل أزورك يا أمي .. وأنثر الياسمين فوق قبرك..

أقسمت لها ان اواظب على زيارتها .. وحلفت لنزلاء مقبرة الخندق بأن اظل أزورهم وأتفقد قبورهم قبرا قبرا ... أيها النزلاء أنتم الاحياء .. ونحن الموتى المدفونون بكامل أناقتنا.

راكان الزوري
08-08-2012, 05:37 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عهود الحب
08-09-2012, 01:03 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:48 AM
رأي الدستور الملـك يقـرع جـرس الانـذار

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات واضحة محددة، لا تحتمل التأويل، حذر جلالة الملك من خطورة انفلات الاوضاع في سوريا الشقيقة، وخروجها عن السيطرة، مؤكداً وبخبرة القائد الذي لا يخذل أمته وشعبه.. ان لا سبيل الى تفادي الأزمة التي تتسارع خطاها الى الهاوية الا بالحل السياسي، فهو السبيل الوحيد القادر على انتزاع فتيل الانفجارات القادمة، والتي من شأنها ان وقعت - لا سمح الله - ان تشعل الحرب الاهلية وتفتح كل الابواب للتدخلات الاجنبية، والتي وجدت في الساحة السورية مكاناً للتصارع بعد عودة الحرب الباردة.

جلالة الملك وفي حديثه المعمق مع مقدم البرامج الاخبارية الاميركي “شارلي روز” وبثت مقتطفات منه شبكة (C.B.S) الاميركية، دعا الدول الشقيقة، والمجتمع الدولي الى العمل ما بوسعهما لاطفاء لهيب هذه الحرب المدمرة، التي حولت الشام الى ارض منكوبة، بعد ان كانت ريحانة الله في ارضه، والمدن والبلدات الى أطلال، بعد ان هرب منها أهلها طلباً للسلامة من الموت المحقق الذي حصد اكثر من 20 الف بريء، ودفع بالآلاف الى الهجرة الى دول الجوار، أو الى الداخل.

جلالة الملك، وهو يستعرض خطورة الاوضاع، وخطورة تداعياتها على المنطقة كلها، وخاصة اذا وقعت الاسلحة الكيماوية في الايدي الخطأ، فانه يوجه رسالة بالغة الاهمية الى الاشقاء، بضرورة ان يتقوا الله في وطنهم وشعبهم، الذي هو الخاسر الوحيد، وان يلجأوا الى الحوار تمهيداً للمرحلة الانتقالية بعد ان ثبت فشل الحل العسكري والحلول الامنية، حيث لم يستطع النظام وعلى مدى اكثر من “18” شهراً ان يطفىء جذوة المقاومة، وبدأ يخسر سيطرته على الجغرافيا السورية، لصالح الجيش الحر، الذي يسيطر على أقسام مهمة من هذه الارض وخاصة المعابر والحدود والمناطق المحاذية للحدود والريف.

ومن ناحية اخرى، ورغم ان حديث الازمة السورية قد طغى على حديث جلالة الملك، الا ان جلالته لم ينس ان يؤكد ان القضية الفلسطينية ستبقى هي القضية الأهم، والقضية الجوهرية، رغم انشغال الميديا باحداث الربيع العربي، وسوريا وايران، حيث ثبت ان الاستقرار في المنطقة وفي العالم كله ما لم تحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يقوم على أساس اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين.

مجمل القول : جلالة الملك وهو يقرع ناقوس الخطر، محذراً من تسارع الاوضاع في سوريا الشقيقة، واندفاعها نحو الهاوية، واشتعال المنطقة كلها، بفعل هذه النيران التي تذكيها التدخلات الدولية والاقليمية، فانه بذلك يدعو الدول الشقيقة أولاً ثم طرفي النزاع: النظام والمعارضة ثانياً الى العمل وبسرعة لايجاد مخرج من هذا المأزق الخطير، من خلال الحوار والحلول السياسية قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:48 AM
طبيب يداوي الناس وهو عليل! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهو طبيب في الخدمات الطبية... مشكلته ليست خاصة به، ولكنها متعلقة بفئة كاملة تعاني من شعور عميق بعدم الإنصاف.

يقول.. خدمتى 4 سنوات عملت خلالها في الكرك والطفيلة ومعان والشوبك والزرقاء وذهبت مع قوات حفظ السلام الى دارفور وما أدراك ما دارفور ... ذهبنا وأقمنا 7 اشهر على حدود تشاد ..دخلت الخدمات الطبية وكان أبي -رحمه الله- يقول لي: هاي أحسن مؤسسة في الأردن .

سيدي العزيز... يبلغ مقدار راتبي الآن 530 دينارا ...حيث انه لم يتم شمولنا بالهيكلة وراتبي لم يتغير منذ 4 سنوات ...بينما زملاؤنا في وزارة الصحة يتقاضون ما مجموعه 850 -1100 دينار وأنا اقصد هنا فئة الأطباء العامين والمقيمين ...علما بأن ساعات دوامنا طويلة ومناوباتنا كثيرة ...والله يا أستاذ إنني احيانا أقضي 32 ساعة في الطوارئ متواصلة ....أنام خلالها 3 ساعات من 2-5 صباحا ... وقد نمت على اسرة المرضى في الطوارئ ...تخيل إنني سكان الكرك ومنقول على إربد راح يطلعلي اجازة هناك يوم جمعة كل اسبوعين .....علما بأنني المعيل لإخواني حيث أن والدي متوفى ...واهلي تعرضوا لجلوة عشائرية سنة 2009 .

والله يا استاذ حلمي نشعر بغبن شديد بسبب فرق الرواتب مع بقية زملائنا في وزارة الصحة ونشعر بغبن اننا نتعب ونهلك في الدوام وفي النهايه تذهب الحوافز لغيرنا (!) .....المشكلة اننا طلبنا مقابلة مديرنا ولكنه رفض ....استاذي العزيز انا لا اتكلم عن مشكله شخصية بل اتكلم عن فئة مظلومة، حيث قررنا ان نتحدث للإعلام الحر والصحفيين الأحرار علهم يساعدوننا ....والله يا استاذ إنني من 3 اشهر حتى استطعت توفير 200 دينار اغير فيها كاوتشوك للسيارة!

أخي العزيز..

ربما تجد من يقول لك: غني بعبك لأنك تجد عملا، وغيرك لا يجد ، وربما تجد من يقول لك إنك تبكي بلا ضرب، وغيرك .. إلى آخر مثل هذه التعليقات..

لكنني بصراحة أشعر بتعاطف جم معك وزملائك، وأرجو أن تفتح هذه الرسالة الباب لمراجعة أوضاعكم، خصوصا وأنتم أطباء (وحتى لا تكونوا ممن يداوي الناس وهو عليل!) والمفروض أنكم تشعرون ببعض الرضا في عملكم إن لم يكن كله، لأنكم تخففون آلام الناس، فحق عليهم لكم أن يخففوا آلامكم، ناهيك عن عدم تسببهم بألم لكم!
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:48 AM
سطوة البسطات في قلب عمان ! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبرغم كل النداءات التي وجهها الناس الى المسؤولين والجهات الرسمية،بشأن البسطات الموجودة في كل مكان،في وسط البلد الى جبل الحسين،الا ان احدا لا يجرؤ على الاقتراب من هذه البسطات ولا ازالتها.

اخر الصرعات في هذا الصدد ان المسؤولين في الامانة اذ تتم مراجعتم يقولون للمواطنين اننا لو ارسلنا احدا لازالة هذه البسطات فسيتم ضرب الموظف بالعصي او بالسكاكين،وفي حالات قد يقدم احد الباعة على حرق نفسه احتجاجا،فمالنا وهذه القصة؟!.

معنى الكلام ان بامكان كل مواطن ان يفعل ما يريد اليوم،ويهدد بحرق نفسه،فتغيب القوانين،او يستأجر شبابا يضربون بالسكاكين والمشارط،فلا تكون هناك دولة قائمة،ولا قوانين ولاتعليمات.

هذه ليست وسيلة لجلب الرزق الى الناس،هناك شلل شبه مسلحة سرا تتواجد في وسط العاصمة وفي مواقع اخرى،والويل لمن يقترب،وكاد زملاء صحفيون قبل فترة ان يتعرضوا للضرب بالمشارط عند محاولتهم اجراء تحقيق،لولا ان تم الدفع نقدا لمعلم مسؤول عن عدد من هذه البسطات،ليفك اسر الصحفيين.

الواضح ان هناك قوى متنفذة تدعم هذه البسطات وجمهوريتها المستقلة في قلب عمان،والحديث يشمل اسماء عديدة،ليس هنا محل ذكرها،وتجارة البسطات تدير اموال بمئات ملايين الدنانير دون تراخيص ودون ضرائب،فوق المشاكل الاجتماعية.

لا نريد ان ننضم للحملة الموجهة ضد امين عمان،لانه يظن ان كل نقد،هو جزء من الحملة ضده،وهذا وسواس على الامين ان يتخلص منه،لانه صديقنا وصديق كثيرين،وعليه ان يتصرف ويجري ارادة القانون في البلد،بدلا من هذه المظاهر المقرفة والمخزية.

العيب ليس في البيع والتجارة،العيب هو في أكل الرصيف ودفع الناس الى الشارع،والحركات غير الاخلاقية التي يقوم بها بعضهم من اولئك الذين اعتادوا على الدونية في قاع المدينة،العيب في ما يجري سرا خلف بعض البسطات من تجارة لممنوعات ومحرمات.

بهذه الاجواء فقدت عمان وجهها التراثي الجميل،وحسها الخلاق الذي ترويه وسط البلد،وحتى جبل الحسين،وامست هذه المناطق،فالتة وخارجة عن القانون،ولو كنت مكان امانة عمان لوفرت مساحة حيادية حتى ينتحر فيها من يهدد من اصحاب البسطات،مقابل تنفيذ القانون على البلد ووسط البلد،واهل البلد ايضا.

ليتخلص الامين من وسواسه،وليعلن لنا بصراحة لماذا لايجرؤ على الاقتراب من هؤلاء؟!.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:49 AM
الفلسطينيون وسؤال : لماذا يكرهوننا؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgرائحة العنصرية الكريهة، تفوح من ثنايا تصريحات ومواقف ومقالات وتعليقات بعض الكتاب والصحفيين والسياسيين المصريين، الذين وجدوا في جريمة سيناء النكراء، مناسبة لإطلاق حفلات الشتم والردح ضد الفلسطينيين وأهل غزة وحماس، حتى قبل أن يتأكد “تورط” فلسطينيين في الجريمة المذكورة ويتضح حجم هذا التورط، وبصورة تذكرنا بحفلات ردح مشابهة دأبت عليها “الصحف القومية” ضد الشعب الفلسطيني زمن المخلوع حسني مبارك، لكأن رياح ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة لم تضرب بعد، في عقول هؤلاء وأقلامهم وألسنتهم الغليظة.

عديدة ومتعددة هي مشارب هؤلاء ومرجعياتهم، ليبراليون وديمقراطيون وقوميون ويساريون وإسلاميون، أقذرهم على الإطلاق، ليبراليون حتى النخاع في مصر وفي مواجهة إسلامييها بخاصة، و”خدم أذلاء” ، وعنصريون حين يتعلق الأمر بفلسطين شعباً وقضية، ولقد بلغ البعض بأحدهم حد المطالبة بقصف غزة وليس بإحكام الحصار عليها فقط، وبرر آخرون ضرورات العودة لإغلاق الحدود وتفجير الإنفاق بـ”حسابات الأمن الوطني”، فيما الفلسطينييون في مصر أو المارون بها، عادوا لتجرع كؤوس المذلة والمرارة من جديد، بعض شهر عسل قصير للغاية من أسف.

نحن لا ننكر على مصر حقها في الدفاع عن أمنها الوطني...لكن السؤال هو من يمنع مصر من القيام بهذا الدور، أهم الفلسطينيون في القطاع المحاصر؟...أم إسرائيل التي فرضت على الشقيقة الكبرى واحدة من أكثر المعاهدات إذلالاً وامتهاناً للكرامة والسيادة ومساً بالأمن الوطني...من يرفض أن تنشر مصر جيوشها الجرارة وجحافل أجهزتها الأمنية على طول الحدود وعرضها، أهم الفلسطينيون أم الإسرائيلييون، ولماذا “كل ما دق الكوز في الجرة” تشن أعنف الحملات على الشعب الفلسطيني، مشفوعة بأقسى الإجراءات، فيما لا نرى جندياً واحداً، فائضاً عن “العدد المنصوص عليه” يتقدم صوب الحدود، وفيما الإصرار الرسمي على الاستمساك بالمعاهدة يدفع بوزير خارجية مصر على القول “أنه من السابق لأوانه التفكير بطلب تعديلها”؟

ونحن لا ننكر أن “الإرهاب” في سيناء يتغذى بالحالة الاستثنائية الشاذة في قطاع غزة، والإرهاب كما يعرف المصريون، لا دين ولا جنس ولا حدود له...لقد جربوا “الجهاد” على ساحاته “الوطنية” و”العالمية”، وتحظى مصر بـ”حصة مهمة” في قائمة أهم وأخطر الجهاديين في العالم، وفي ظني أن أيمن الظواهري وسيف العدل، ليسوا من رفح أو خانيوس، فلماذا يعاقب الشعب الفلسطيني بمجمله، إن خرج من بين صفوفه إرهابيون هنا أو هناك، وهل من شعب عربي لم “ينجب” جحافل من هؤلاء على امتداد السنوات الماضية، فلماذا تقوم الدنيا ولا تقعد على الفلسطينيين ان خرج من بين صفوفهم مصابون بهذه اللوثة؟.

وفوق هذا وذاك، نحن لا ننكر على مصر حقها في حفظ حدودها، كل حدودها، وليس مع غزة فقط ولكن: ألم تقل الاستخبارات المصرية، بأن الحدود مع ليبيا باتت تشكل “طريق حرير” جديد للسلاح من كل الأنواع وللإرهابيين من شتى المدارس...لماذا لا تقدم مصر على إغلاق حدودها مع ليبيا، ولماذا لا يخرج من بين المصريين “إياهم” من يطالب بقصف طرابلس أو منع دخول الليبيين إلى الأراضي المصرية...وما ينطبق على ليبيا اليوم، انطبق على السودان من قبل، فلماذا يختص الفلسطينييون وحدهم، بكل هذه الحملات المشينة والكريهة؟..ألم تنجح الألوف المؤلفة من المهاجرين الأفارقة في اجتياز حدود مصر مع السودان وعبور صحراء سيناء بطولها وعرضها...ألم يفقد العشرات منهم حياتهم على “الشيك” الفاصل بين مصر وإسرائيل، وبرصاص مصري في معظم الحالات، ودائما للوفاء بالتزامات أمن إسرائيل، بدلالة أن هؤلاء قتلوا وهم يغادرون مصر وليس أثناء محاولتهم دخولها.

من باب أولى، أن يكون ما حصل في سيناء مناسبة (وإن هي مؤلمة ودامية) لفتح ملفات العلاقة الفلسطينية – المصرية جميعها، وبصورة عاقلة وهادئة، بعيداً عن حملات التجييش و”فش الخلق”، ومن بوابة حل المشاكل لا تعقيدها...فبدل أن تتطاير الدعوات لإغلاق الأنفاق، وهي يجب أن تغلق، يتعين ابتداءً فتح الحدود الدولية وتنظيم حركة مرور الأفراد والخدمات والسلع عبرها، تحت ضوء الشمس وأجهزة الكشف الإشعاعي وبعد الكشف الأمني...ولكي تصبح خطوة من هذا النوع ممكنة وفي محلها، يجب التحرك سياسياً وبكثافة، من أجل إتمام ملف المصالحة الفلسطينية التي كان من أسباب تعطيلها، والعمل مع مختلف القوى الفلسطيني وأصدقاء مصر وفلسطين معاً لإغلاق هذا الملف.

وبدل الحديث الأرعن عن “قصف غزة” و”الثأر من أهلها”، يجب أن ترتفع وتائر التنسيق الأمني على جانبي الحدود الفلسطينية - المصرية، من أجل وضع حدً لعمليات التهريب ومحاربة “القوى المتطرفة والإرهابية”، على الأقل، أسوة بالتنسيق الأمني مع إسرائيل الذي لم ينقطع للحظة واحدة، حتى في ذورة غليان “ميدان التحرير” وبعد نجاح “إخوان” مصر في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

لماذا الخلاف مع إسرائيل يحل بالتنسيق وعبر القنوات الدبلوماسية، فيما الخلاف مع غزة يتحول إلى مشروع حرب وصيحات انتقام صبيحة اليوم التالي؟...لماذا تتشكل لجان تحقيق عندما تقتل إسرائيل جنوداً ومدنيين مصريين (لم تصل أيٍ منها لخواتيمها المرضية)، فيما الدنيا بأسرها، تقوم ولا تقعد، عند تلوح “شبهة ضلوع فلسطيني” في العمل الإرهابي الجبان الذي أودى بحياة كوكبة من جنود الجيش المصري الشرفاء؟.

إن كان للبعض في مصر حسابات يريد أن يصفيها مع الدكتور مرسي والإخوان، فليفعل ذلك بعيداً عن فلسطين والفلسطينيين والقطاع وأهله...إن كان البعض كارهاً لحكم حماس في القطاع، فليدفع باتجاه مصالحة وانتخابات جديدة، ومن باب أولى عليه يكيل بنفس المكيال الذي استخدم في انتخابات مصر الأخيرة من رئاسية وتشريعية.

لماذا يكرهوننا؟...سؤال لم يعد يفارق الفلسطينيين بعد أن استقر في أذهانهم قبل الربيع العربي وبعده...إن ثبت أو قبل أن يثبت ضلوع أحدهم في مجموعة إرهابية قامت “أم الدنيا” على الفلسطينيين جميعاً...وإن لجأت عائلات منهم إلى لبنان، عدنا إلى نغمة “التوطين” وعاد عازفوها الجدد والقدامى، من أبطال الحروب على المخيمات إلى ترديد ألحانهم الجنائزية...وحين تجهد السيدة “الغائبة عن السمع” بثينة شعبان في البحث عن أسباب الثورة المصرية، لم تجد غير مخيم درعا المسكين و”الرمل الفلسطيني” في اللاذقية لتُلقي عليه باللائمة والمسؤولية...أما مقاتلو الجيش السوري الحر، فليس أسهل عليهم من ذبح 17 ضابطا من جيش التحرير وتحويل سائق الحافلة الفلسطينية إلى قنبلة موقوتة وموثوقة بالمقعد برغم سياسة “النأي بالنفس”...وحين يقتتل العراق مع الكويت، يُهجّر نصف مليون فلسطيني إلى المنافي القريبة والبعيدة الصحراء في أمريكا اللاتينية بعد سنوات من الضنك في مخيمات البادية والصحراء...وحين يخرج القذافي عن طوره (ودائما ما كان يفعل) يلقي بهم إلى عقارب الصحراء وأفاعيها...هل لأن الفلسطينيين استحالوا إلى مصدر لكل الشرور، وهم الذين كانوا البناة الأوائل للعديد من الدول والمجتمعات العربية (مكرهٌ أخاك لا بطل)، أم لأنهم ملح الأرض وبارودها...أم أنها فواتير تسدد لإسرائيل ورعاتها...أم هي لعبة السياسات المحلية وحساباتها الصغيرة المؤسفة، أم لأنهم “الحيطة الواطية” التي تغري كل “من لا يستطيع امتطاء ظهر الدابة بالقفز فوق برذعتها”...أم هي مزيجٌ من كل هذا وذاك وتلك، مما لا يجيب وحده على سؤال: لماذا يكرهوننا؟.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:50 AM
المقاعد الجامعية والبعثات .. انصاف الحلول لا تكفي * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاذا كان 73% من مقاعد الجامعات تذهب الى طلاب “الاستثناءات” فما الذي يتبقى “للمتنافسين” الذين لا يملكون سوى “معدلاتهم” التي حصدوها بالتعب والسهر؟

هذه اسوأ “وصفة” يمكن ان نقدمها لابنائنا الذين يفتحون اعينهم على واقع تغيب فيه العدالة، ويتحول فيه “الاستثناء” الى قاعدة، وبعدها كيف نستطيع ان نقنع هؤلاء الضحايا بأن يحترموا القانون، ويشاركوا في العمل العام، ويقدموا لمجتمعهم افضل ما لديهم؟ وكيف نرد على اسئلتهم حول علاقة الدولة بمواطنيها، وحول اهمية التفوق والابداع، وحول “العدالة” والمساواة التي رسبنا في امتحانها امام اعينهم، ووقفنا عاجزين عن تحقيق ابسط احلامهم في الحصول على مقعد جامعي بالتخصص الذي يرغبون فيه؟

صحيح ان وزير التعليم العالي يشاطرنا هذا الهمّ، ويعترف بما حصل من اخطاء تسببت في تراجع اداء جامعاتنا ومستوى طلابنا، ثم يعد يوضع ما يلزم من خطط لتجاوز هذه “المحنة” في المستقبل لكننا بحكم تجربتنا مع الحكومات قصيرة العمر، ومع الوزراء الذين يبدؤون دائما من “الصفر” ندرك بان المشكلة لن تُحل في القريب العاجل وبان احدا لن يعوض ابناءنا الذين خسروا “احلامهم” في مقعد جامعي يناسب طموحاتهم .. لا الآن ولا غدا.

من المفارقات ان النظام الذي يتم من خلاله قبول الطلبة في الجامعات الرسمية يسمى “النظام الموحّد” وهو بالطبع غير موحّد لان قوائم “الاستثناءات” والمحاصصات فيه تأكل نحو ثلاثة ارباع المقاعد الجامعية، ومن المفارقات –ايضا- ان اغلبية الطلبة المحرومين من دخول الجامعات على اساس هذا النظام والذين يضطرون بالتالي الى “الموازي” هم من ابناء الفقراء، حيث تقتطع اسرهم معظم دخولها المتواضعة لسداد اقساطهم الجامعية، فيما تمنع انظمة الجامعات تقديم الدعم لهم، وبالتالي فهي تعاقبهم مرتين: مرة بسبب غياب معايير التنافس الحر الذي يتيح لهم الحصول على حقهم المشروع، ومرة اخرى بحرمانهم من اي مساعدة توفرها صناديق الدعم، وتذهب في العادة لغيرهم ممن يدفع رسوما اقل.

انصاف الحلول –هنا- لا تجدي، بالعكس، فهي تفاقم من المشكلة وتجعل الذين خسروا ما كانوا يتمتعون به من “مزايا” يشعرون بالظلم، وبالتالي فان المطلوب هو اعادة النظر جذريا في مسألة القبول وتوزيع المقاعد الجامعية بحيث تخضع لمعايير واضحة من التنافس بعيدا عن “الاستثناءات” والمحاصصات، وتفصل نهائيا عن مسألة “البعثات” فالطالب الذي يحصل على مقعد جامعي تبعا “لمعدله” او كفاءته يستطيع بعدئذ ان ينافس على “البعثات” المتاحة.. ووفق اسس وشروط “عادلة” ايضا.

اصلاح التعليم العالي اصبح “ضرورة” وطنية، والبوابة التي يفترض ان ندخل منها لتحقيق ذلك هي “نظام القبول” هذا الذي يجب ان نجتهد لتغييره باسرع وقت ممكن.

اذا تمكن وزير التعليم الحالي، د. وجيه عويس، من تنفيذ خطة “افكاره” فاننا سنتقدم خطوات الى الامام في هذا المجال، اما اذا تركنا الحبل على الغارب فيجب ان نكفّ عن الكلام الطويل حول مواجهة العنف الجامعي وحول تراجع البحث العلمي وتدني مستوى طلبتنا واساتذتنا ايضا.. فلا يعقل ان نحاكم النتائج فيما نصر على بقاء الاسباب كما هي.. ولا يجوز ان نحمل “الضحايا” المسؤولية فيما نحن “شركاء” بما وصلوا اليه من كوارث.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:50 AM
كي لا يشبه أحد الثورة النبيلة بالنظام المجرم * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgاهتمت الصحافة العالمية بعملية الإعدام التي نفذتها مجموعة من الثوار بعدد من الأشخاص في حلب قبل حوالي أسبوع، واتهمت منظمات حقوقية الثوار بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في بعض الأماكن التي يحتجزون فيها شبيحة النظام، الأمر الذي يستحق بعض التوقف.

للتذكير، وحتى لا يخرج علينا أصحاب فزاعات الطائفية صارخين كعادتهم، فإن الذين أعدموا في حلب لم يكونوا من العلويين، وإنما ينتمون لعشيرة بري السنية المساندة للنظام، والتي يُتهم بعض أبنائها بالعمل ضمن مجموعات الشبيحة، لاسيما الذين اشتهروا كما يقول أهل المنطقة بتهريب المخدرات وترويجها.

صحيح أن هناك عمليات أخرى استهدفت علويين أيضا، لكن ذلك لم يكن يتم على أساس طائفي، بل على أساس عملهم في سلك التشبيح الذي يصيب السوريين أكثر من عمليات الجيش؛ هو الذي ينطوي على انتهاكات بشعة من لون الذبح بالسكاكين والاغتصاب وقتل الأطفال. وقد سجلت وكالات الأنباء عددا من الحالات الفردية والجماعية التي تثير الغثيان لفرط إجرامها وبشاعتها، كما روى اللاجئون في تركيا والأردن وقائع تشيب لهولها الولدان من عمليات الإجرام التي نفذها أولئك، وكثير منهم ينتمون للطائفة العلوية وجرت تعبئتهم بروحية طائفية مقيتة لكي يواصلوا عمليات الإجرام بهدف ترهيب الناس ومنعهم من المشاركة في الثورة أو احتضان الثوار.

كل ذلك لا يعني بأي حال تأييد عملية الإعدام المشار إليها، ولا أية ممارسات مماثلة كما هو حال اختطاف مذيع وقتله. وقد كان المجلس الوطني السوري الذي يمثل أكثر أطياف المعارضة وأهمها موفقا عندما أدان عملية الإعدام دون تردد.

الثوار السوريون كما يعلم الجميع ليسوا فرقة واحدة تأتمر بأمر قيادة موحدة، مع أن الجزء الأكبر منهم ينتمون للجيش الحر. كما أنهم في نهاية المطاف بشر لهم مشاعرهم وكثير منهم تعرض أهله للقتل والاعتقال والتعذيب، فضلا عما هو أبشع من ذلك من الانتهاكات، ومن الطبيعي أن يتعامل بعضهم بمنطق الثأر. لكن ذلك شيء والسلوك العام للثورة شيء آخر.

ما ينبغي قوله قبل كل شيء هو أن ما سجلته الصحافة الأجنبية من انتهاكات نسبت للثوار لا يأتي نقطة في بحر ما ارتكبه النظام وشبيحته من جرائم، لكن ذلك لا يعني بحال غض النظر عنها، ليس من أجل صورة الثورة ونبل أهدافها فحسب، بل لأن ثورة لم تحقق انتصارها بعد، ما يجعلها معنية بكسب قلوب الناس على نحو أكبر.

هنا ينشأ بُعد آخر يتعلق بالمناطق التي يسيطر عليها الثوار، والتي يتوقع منهم أن يقدموا فيها نموذجا للتسامح والمحبة وخدمة الناس وليس السيطرة عليهم بالقوة والترهيب. وقد كان رائعا أن يقوم رجال الجيش الحر بعمليات تنظيف للمناطق التي سيطروا عليها من مدينة حلب، هي التي كان النظام قد ترك القمامة فيها دون جمع منذ مدة طويلة.

نشير في هذا السياق إلى بعض المجموعات الإسلامية القادمة من الخارج، والتي ينتمي إليها شبان سوريون متحمسون أيضا، وهؤلاء قد يبادر بعضهم إلى ممارسات تنطوي على بعض التشدد الديني، الأمر الذي سينفر الناس؛ لاسيما أننا في سوريا ذات التعدد المذهبي والطائفي، وليس في الصومال. وإذا كانت الممارسات المتشددة مرفوضة في الصومال، فإنها في سوريا أكثر رفضا بكثير، وهو جانب ينبغي أن يتنبه إليه الثوار، وكذلك المقاتلون الإسلاميون القادمون من الخارج.

إن الثورات لا تتعامل بمنطق الثأر الشخصي أو القبلي، بل بمنطق التسامح، والأمور لا تؤخذ بمنطق الجائز وغير الجائز، بل بمنطق المصالح والمفاسد، فأيما ممارسة كانت المفاسد المترتبة عليها أكثر من المصالح فينبغي تركها دون تردد.

ثورة الشعب السوري ثورة رائعة قدمت أعظم البطولات والتضحيات، وهي تستحق أن يتم الحفاظ على صورتها الزاهية، ولا ينبغي للثوار أن يتورطوا فيما يتورط فيه النظام المجرم. هذا ما نتوقعه من رجالها الأبطال، لاسيما أنها ثورة لم تكمل انتصارها بعد، وهي في أمس الحاجة لالتفاف الناس من حولها.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:50 AM
المستشارون .. تنفيعات لا أكثر * نايف المحيسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgتنتشر في الاردن ظاهرة تسمى ظاهرة المستشارين الذين لا عمل لهم وهؤلاء يصنفون في عدة خانات فمنهم من هم غير مرضي عنهم لدى مسؤوليهم ولا يستطيعون اخلاء سبيلهم ومنهم من هم غير مرضي عنهم من مسؤولهم المباشر وتتم حمايتهم من بعض المسؤولين الذين لا يستطيعون التخلي عنهم لانهم محسوبون عليهم.

المستشارون في الرئاسة والذين يتم تعيينهم لاول مرة لا هدف من تعيينهم سوى اعطائهم راتب دون مقابل وهذه التعيينات عبارة عن تنفيعات في زمن تقول فيه الحكومة انها تحاول تخفيض النفقات والكلام شيء والفعل شيء آخر. فمن يريد ان يخفض النفقات ويوفر على موازنة الدولة لا يمكن بأي حال من الاحوال ان هو حريص على ذلك ان يزيد من الاعباء الحكومية فوق ما لديها من أعباء.

المستشار لا يستشار ولكن يأخذ المال دون مقابل وهؤلاء المستشارون يتعاطون رواتب عالية جداً فمعظمهم قد يعادل راتبه رواتب عشرة موظفين ممن هم على شاكلته او ممن لديهم خبرات كخبراته ولكن التعيين لهم يأتي بالواسطة او بالتنفيع فقط لا غير ولا اعتقد ان هناك مستشاراً الا ما ندر يتم الاخذ برأيه.

هناك مستشارون تستفيد من خبراتهم اكثر من جهة دون ان يقدموا لاي من هذه الجهات شيئاً وهؤلاء هم فئة المستشارين الاعلاميين فقد تجدون من هو مستشار لثلاث او اربع جهات في آن واحد وغالباً ما تكون هذه الجهات حكومية وهؤلاء حالهم حال مستشاري الحكومة الاخرين وقد لا ابالغ ان بعض الاعلاميين يبيعون استشاراتهم بمبالغ لا تقل عن العشرين الف دينار «طبعاً لا يستشارون» ولكنهم يبيعون وهناك من يشتري ولا ندري لماذا هناك من يشتري لا شيء اعتقد ان من يشتري لو كان هو من يدفع لما اشترى ولكن «جيبة» الحكومة هي التي تدفع.

وهؤلاء المستشارون الاعلاميون يتم تعيينهم لعدة اسباب منها قد تكون توصية وواسطة وتنفيع ومنهم من يتم تعيينهم «مكافاة شر» والشر هنا بالكتابة واعتقد ان من يعمل صالحاً ويضع مخافة الله بين عينيه ليس بحاجة الى ان يخضع لخوف من اي شخص قد يكتب عنه وينتقده واي حكومة جادة في الاصلاح وجادة في ان توفر على نفسها بدل ان ترفع الاسعار لتكون من نصيب جهات لا عمل لها ومنها المستشارون والذين يسرحون ويمرحون في كثير من الوزارات او قد لا يأتون ولكنهم قد يكلفون انفسهم عناء الذهاب للصراف الالي لقبض ثمن استشاراتهم واعتقد ان هؤلاء قد يكونون اخف وطأة من الذين تصرف لهم سيارات وبدل كوبونات بنزين لنزهة العائلة ولشراء المواد التموينية اضافة الى المكاتب والسكرتيرات.

قصة المستشارين قصة قديمة متجددة وبحاجة الى قرار شجاع فالموظف في دائرته ليس مستشاراً ومن يقبض راتباً شهرياً دائماً هو ليس مستشاراً فالمستشار يأتي تحت بند ما يسمى شراء خدمات ان كانت هناك ضرورة له فلا اعتقد ان مستشاراً في ديوان التشريع ستكون قدراته أعلى من رئيس الديوان ومساعديه وان احتاجوا الى استشارات فالقضاة والمحامون في الاردن جاهزون لتقديم اي شيء لأي مؤسسة تخدم الوطن دون مقابل.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:50 AM
«صانكي يدم » * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيسمونها مدينة المساجد والمآذن، وقد لا يبالغ أصدقاؤنا إن قالوا أن في إسطنبول ما يقرب العشرين ألف مسجد. وفيها يشدك مسجد السليمانية طويلاً، ويأسرك أكثر المسجد الأزرق، برخامه اللافت، ومآذنه الشاهقة، وأعمدته الأربعة الضخمة، التي تحمل قبابه البديعة.

ثم تقول لهم خذوني إلى منطقة الفاتح، لا لأتأمل وأسترجع مشهد القائد العظيم محمد الفاتح، إذ يحمل قواربه الحربية براً من مدخل مضيق البيسيفور، ويتسلق بها الجبال الوعرة والغابات، حتى يصل شواطئ القرن الذهبي، ليباغت القسطنطينية التي استعصت لقرون، فيدكها، لتخضع له. فهذا المشهد القوي والعنفواني قد سجلته بتفاصيله المدهشة كتب التاريخ، وأسهبت فيه.

بل أريد منطقة الفاتح، لأتأمل مسجداً صغيراً يحمل اسم (صانكي يدم)، ومعناها باللغة التركية، كأني أكلت، ففي هذه المنطقة عاش خير الدين أفندي، الرجل الزاهد، الذي عرف كيف يشكم جموح نفسه، ويكبح عنانها، فحينما كان يمشي في الأسواق، وتتوق نفسه لشراء فاكهة، أو لحم، أو حلوى، يقول: صانكي يدم، يعني كأنني أكلت، ثم يضع ثمن ذلك الطعـام الذي كان ينوي شراءه في صندوق خاص ويدخره.

وتمضي السنوات، وهو يكف نفسه عن لذائذ الأكل والشراب، ويكتفي بما يقيم أوده. وحين يفتح صندوقه يبني هذا المسجد الصغير، ولما عرف الناس بقصته وطريقة جمعه للمال أطلقوا عليه: مسجد (صانكي يدم)، وما زال ماثلاً للعبرة والتأمل.

سأحلم قائلا: لا نريد من أحد بناء مسجد بهذا الطريقة، لأنه لا يستطيع في هذا الزمن الغالي، كما أن لدينا مساجد كثيرة، تُبنى بأيادي الناس الخيرة، والحمد لله. ولكني أقف طويلاً عند معاني (صانكي يدم) وفكرتها، وأتأمل حجم الأموال التي يمكننا جمعها وإدخارها بهذا المبدأ الإنساني الراقي السامي، على الصعيدين: الشخصي والعام.

فأن نختصر طعامنا على قدر حاجتنا، ونوفر بعضاً من المال، ونقول: صانكي يدم، أو كأننا رمينا الكثير منه في حاوية القمامة عقب الإفطار خصوصاً، أو أن نختصر من سهراتنا الباذخة ونقول: كأننا سهرنا. فكم سنجمع لو اختصرنا بعضاً من بذخنا الزائد فوق حدود التصور؟!.

أتخيل حديقة عامة يقيمها مسؤول كبير باسم (كأنني سرقت) مثلاً، أو مدرسة باسم (كأننا أقمنا ولائم مدججة بآلاف المناسف)، أو جسر مشاة باسم (كأننا طلعنا فاردة)، أو جامعة باسم (كأننا أرجعنا مال الدولة المنهوب)، أو مظلة في الشارع باسم (كأنني استخدمت مبايلاً ثانياً). أو مكتبة عامة باسم (كأننا أطلقنا ألعاباً نارية).



ramzi972@*******.com
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:50 AM
الإسلاميون والشأن العام * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمع ضرب إمام مسجد الزيتونه، ومع تنامي الاستقالات في تونس ضمن الفريق الحكومي لجماعة النهضة، وفي موازاة التشكيل الحكومي المصري، وفي ظل الاختلاف على قدرة الإسلاميين في مصر على ممارسة نهج وطني يعظم منجزات الدولة، يبدو السؤال باقيا عن مدى ملاءمة الإسلاميين لقيادة الدول، وإدارة الشأن العام.

إذ يطرح صعود الإسلام السياسي الراهن من جديد السؤال عن مستقبله، حيث تسود اليوم حالة من المغالبة بين العديد من الدول العربية والإسلامية، والاتجاهات الإسلامية، وفي بعضها وصلوا إلى مبتغاهم ألا وهو السلطة. وهو وصول يأتي بعدما أفضى تاريخ العلاقة المتوترة بين الإسلاميين وبين النظام السياسي العربي إلى حالة من الفصام النكد، التي لم تكن قابلة لأن تتحسن، وتوارت خلف محاولات ترطيب أجوائها العديد من الصفقات وربما الوهم، وهي حالة باتت ترسم المشهد المعاصر في كل من ومصر وتونس ودول اخرى وكذلك الحال في تمترس الجماعة الإسلامية في الأردن عند زاوية الرفض لكل ما لم يمر من بين أيديهم.

يغالب الإسلاميون من أجل حكم إسلامي، أو ولاية دينية على مصائر الدولة، والأخيرة لطالما صادرت المؤسسة الدينية، وعليها اليوم الوقوف في مواجهة الرغبة بالتوحيد الحي المدعوم بجهاز سياسي يفرض من علٍّ بشكل أو بآخر عبر منظومة من الأوامر والنواهي الشرعية، التي يرى الإسلاميون أنها تكفي لاحراز تقدم ونهضة الأمة التي لم يفلح شعار الجماعة الإسلامية «الإسلام هو الحل» بتغيير حالها او إنهاء الاستبداد فيها، وهذا التغيير لم يحدث إلا بفعل العامة والشباب في زمن الربيع العربي، الذي أيضا شكل مفاجأة للإسلاميين أنفسهم، لكنهم هم أكبر الرابحين به

برغم رغائب الإسلام السياسي المعاصر باحلال نظام إسلامي، يقود إلى إحداث نهضة، إلا أن منظري الإسلام السياسي، لم يتقدموا كثيرا، وتبين مع التجربة أن مفهوم التوحيد الكلاسيكي قد انتهى في الاعمال الحديثة والمعاصرة الى صيغة دينامية حية صريحة، كُفت فيها العقيدة عن ان تكون مجرد مبادئ فلسفية وادلة منطقية جافة، لتتحول فيما بعد في تجرية الفقه والإصلاح الاجتماعي إلى الاستخدام الذرائعي المنظم بوصفة أيدولوجيا للدولة، ومن ثم سلاحا ضد الخصوم.

حدث هذا التحول مع تنامي المنحى التطوري للاسلام السياسي، الذي انتهى بمفكري الاسلام المحدثين الى الاعتقاد بأن العالم العربي الحديث، لا يستطيع ان يتقدم الا اذا وضع حدا لحالة «الفصام النكد» بين الحياة السياسية الاجتماعية، ونظم الإسلام الفقهية أو القانونية، وحمل الاسلام نفسه الى موقع السلطة الوازعة والسلطة المشرعة، أي أن تكون الدولة للاسلام فقط.

تعيد مشاهد الانتخابات العربية والإسلامية اليوم، السؤال عن المبادئ التي يستلهمها الاساس القيمي للتقدم لدى الإسلام السياسي، وهي قيم مبنية على العدالة والمساواة والحكم الشوري، والتي قد تتطور إذا ما سنحت الفرصة إلى الحلول محل الدولة كبديل اجتماعي، وقد ساعد على تنامي هذه الحالة تراجع قوة الدولة عربيا في أن تكون حاضنة اجتماعية وسياسية لموطنيها، فكانت النتيجة تشكل خيارا واحدا لدى الشعوب وهو الاندفاع نحو الحركات الإسلامية.

مع ذلك، فإن الراهن لا يشكل حكما على وضع الإسلاميين في السلطة، بقدر ما يشكل انطباعا أوليا عن قدرتهم في إدارة الشأن العام، والذي يبدو أنهم يفلحون به.

Mohannad974@*****.com
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:51 AM
الأزمة واحدة والوجوه مختلفة * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgواجه الاقتصاد الأردني في العام 1988/ 1989 اول ازمة مالية اقتصادية طاحنة، ثمثلت في الكشف عن دين عام متفق عليه قدره 11 مليار دولار، مسحوب منه نحو 8 مليارات، وتدني رصيد البلاد من العملات الصعبة الجاهزة دون الصفر « اي سالب «، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، هذه الاوضاع ادخلت البلاد والعباد في مرحلة صعبة، وشرع بتنفيذ برامج تصحيح مالي واقتصادي، واعتمدت على الاقتراض وادارة الدين العام والمساعدات والمنح، وقبل كل ذلك على جيوب المواطنين، وكان وعد المواطنين.. الاعتماد على الذات والصبر وقتيا على النفس تمهيدا لجنى الثمار والازدهار والرخاء لنا وللاجيال القادمة.

وخلال سنوات التصحيح التي امتدت الى 14 عاما لم يعان المواطن والمستثمر والاقتصاد الوطني من اعباء فاتورة المحروقات سواء في الصيف أو الشتاء، ولم نكن نسمع عن فروقات الغاز المصري وانعكاساته على شركة توليد الكهرباء او غيرها، وشكل العام 2003 مفصلا مهما عندما تحول الأردن الى السعودية والاسواق العالمية لتلبية احتياجاته من النفط الخام والمشتقات البترولية، البداية لم تكن قاسية اذ رافق هذا التحول حصول الاردن على مساعدات ومنح عربية واجنبية للتخفيف من وطأة ارتفاع كلف النفط على الاقتصاد والاحتياطي الجاهز من العملات الاجنبية، وتكاليف المعيشة في المملكة، ودخلنا في ماراثون بدأ بطيء الحركة، ثم تسارعت خطواته خلال فترة قصيرة، ودخلنا مرحلة جديدة من حيث المعطيات، وطالت آثارها المواطنين تدريجيا وما زالت الى يومنا تسير قوية تسحق كل من يحاول مواجهتها.

أحدث اوجه تلك الازمة الطاحنة ...المشتقات النفطية وانتاج الطاقة الكهربائية وارتفاع جنوني لا يساير الاسواق الدولية، كما ان عجز «توليد الكهرباء» غير مفهوم وغير متفق عليه.

يصرح مسؤول رفيع المستوى ان هذا العجز يعادل 332 مليون دينار سنويا مع الاستغناء عن الغاز المصري، والبعض الآخر يصر بأن الاقتصاد يخسر 3.5 مليون دينار يوميا جراء استخدام زيت الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية، اي نحو 1.28 مليار دينار سنويا، بينما يقدر وزراء هذا العجز بمبلغ 1860 مليون دينار، ويذهب البعض الى المبالغة والقول ان فاتورة النفط تبلغ نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي 23% الى 25%، وبمعدل نمو الطلب على الطاقة بنسبة 7% سنويا، وهذه النسبة لا تجدها الا في الدول الصاعدة في مقدمتها الصين والبرازيل والهند، وهذه الدول تحقق معدلات نمو تتراوح ما بين 7 _ 9 في المائة، اي ان ارتفاع الطلب على الطاقة يرتبط ارتباطا وثيقا بالنمو الاقتصادي، الا في الاردن اذ يرتفع الطلب على الطاقة بينما يتباطأ النمو الاقتصادي ويكاد يصل الى السالب.

السيناريوهات مختلفة منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي حتى هذه الأيام إلا أن النتيجة واحدة ضرائب في ضرائب وتكاليف يتحملها المواطنون، دون أمل بالإفلات من هذه المكينة التي لا ترحم.
التاريخ : 09-08-2012

سلطان الزوري
08-09-2012, 03:51 AM
أيضا وأيضا عن المفرقعات النارية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنستغرب الأسلوب الذي تتعامل به وزاراتنا ومؤسساتنا العامة ودوائرنا الحكومية مع مشاكل المواطنين فهذه الجهات الحكومية لا تتحرك عندما يحدث أي إشكال على مستوى الوطن إلا بعد أن يتعمق هذا الإشكال ويعلو صوت المواطنين بالشكوى والاحتجاج.

مسلسل الألعاب النارية مسلسل مستمر طوال أيام العام ويزداد سعيره خلال شهر رمضان المبارك وبعد إعلان نتائج التوجيهي فلا نجد بقالة أو سوبرماركت لا يبيع المفرقعات وكل المؤسسات الحكومية المعنية تغض النظر عن هذه المحلات المفروض أنها مخالفة علما بأن هناك قرارا سابقا من وزارة الداخلية بمنع استيراد الأنواع الكبيرة من هذه المفرقعات أما الأنواع الصغيرة والمتوسطة فقد سمح قرار الوزارة باستيرادها ولا ندري لماذا هذا الاستثناء، أما المواطنون الذين ينزعجون من أصوات الألعاب النارية فليذهبوا إلى الجحيم.

مدير المواصفات والمقاييس أعلن بأن مفتشي مؤسسته يقومون بحملة تفتيشية مكثفة على المحلات التجارية لمصادرة هذه الألعاب وأن من يثبت أنه يبيع هذه الألعاب أو يبيع مسدسات الخرز سيحول إلى القضاء وأن حكمه سيكون السجن وغرامة مالية تصل إلى خمسة آلاف دينار.

هذا الإعلان من مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس غير مقنع لأنه جاء متأخرا ولأن الألعاب النارية موجودة في الأسواق على مدار العام ونحن نعاني من أصوات بعض هذه الألعاب لدرجة أن المنازل تهتز من شدة الانفجارات ولا نسمع عن أي إجراء يتخذ بحق مطلقي أو مروجي هذه الألعاب النارية وها نحن الآن في موسم الأعراس فهل تستطيع دائرة المواصفات والمقاييس منع أصحاب هذه الأعراس من إطلاق المفرقعات في سماء العاصمة عمان وسماء المدن الأردنية؟. ولماذا لم تفعّل القانون الذي تحدث عنه مدير هذه الدائرة طوال السنوات الماضية أم أن تركيز الصحافة على موضوع هذه الألعاب النارية هو الذي دعا مدير دائرة المواصفات والمقاييس إلى إطلاق هذا التصريح؟.

لا يمكن لنا أن نتقدم وأن نلحق شعوب الأرض المتحضرة بدون تطبيق القوانين بشرط أن لا يستثنى أحد من هذه القوانين وبحيث تكون هناك عقوبات صارمة بحق كل المخالفين في أي مجال كان أما إذا كانت الحكومة ووزارة الداخلية وأمانة عمان الكبرى وكل الجهات المعنية غير قادرة على إزالة البسطات من على أرصفة شوارعنا الرئيسية وغير قادرة على التعامل مع أبسط القضايا التي لا تحتاج سوى قرارات حازمة فهل نريد منها أن تمنع استيراد الألعاب النارية التي بالتأكيد أن مستورديها إما من المتنفذين أو مدعومين أما حكاية التهريب فنحن نتحفظ عليها لأن المهربين غير قادرين على تهريب هذه الكميات الكبيرة الموجودة عند التجار.



nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 09-08-2012

عاشق البدو
08-09-2012, 04:15 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
08-09-2012, 05:48 PM
الله في عون العبد ما دام العبد في عون اخيه

اسراء
08-09-2012, 06:24 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
08-09-2012, 06:34 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نورهان
08-09-2012, 07:09 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بشرى
08-09-2012, 10:18 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

همسة محبة
08-10-2012, 12:50 AM
سلطاااان
يعطِيكْ العَآفيَةْ..
عَلَىْ روْعَةْ متابعتك
●●●

دمت ودام لنا عذب عطائك~
لكْ كل التحية على جهودك

الحر حوام
08-10-2012, 01:49 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:16 AM
رأي الدستور مقابلة جلالة الملك مرجعية سياسية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgليس من قبيل المبالغة التأكيد على أن مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني التي أجراها الإعلامي الشهير “تشارلي روز” ، وبثتها قناتا “بي بي إس” و”بلومبيرج” هي مقابلة تاريخية بكل معنى الكلمة، بل تمثل مرجعية سياسية يمكن العودة إليها لتحليل ودراسة مواقف جلالة الملك والدولة الأردنية تجاه كافة القضايا العربية والمحلية الساخنة في الفترة الحالية.

بالنسبة للمجتمع الأردني والرأي العام فإن المواقف الصريحة والمباشرة التي تضمنتها المقابلة حول أولويات الإصلاح في الأردن والتساؤلات المرتبطة بكافة جوانب المسيرة الإصلاحية تعد من أوضح المواقف على الإطلاق التي تضع النقاط على الحروف وتشكل القواعد الرئيسة التي سيمضي طريق الإصلاح اعتمادا عليها خلال الأشهر المقبلة.

لقد قدم جلالة الملك نظرة واضحة نحو مستقبل الإصلاح في كافة محاوره، ما سيجعل الخطوات القادمة أكثر وضوحا لدى كافة الشركاء في العملية السياسية الديمقراطية في البلاد.

حسم الملك موضوع قانون الانتخاب بالتأكيد على إجراء الانتخابات النيابية وعدم القيام باسترضاء أي جهات، بل أن في تصريحاته الكثير من النقد الصحيح لمواقف تيارات المعارضة، بخاصة تلك التي تريد تفصيل قانون انتخابات على مقاسها.

وقد أكد الملك على أنه في كل مرة كان يتم مد اليد من قبل الدولة لتلك التيارات كانت تطالب بالمزيد وترفض الحوار، وهذا ما يعني أنه في القرار الإستراتيجي لرأس الدولة سيتم المضي قدما في مسار الإصلاح دون انتظار المترددين والرافضين للاندماج في هذا المسار.

جلالة الملك الذي أكد أكثر من مرة على أنه على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية لا يمكن أن يقبل بالانحياز إلى تيار ما دون بقية المجتمع، بخاصة في حال كان ذلك التيار رافضا لمبدأ التوافق ضمن الحوار الوطني ويريد فرض موقفه ومصالحه على الجميع وهذا لن يحقق أي تقدم في مسار الإصلاح السياسي الذي يعكس الرغبة العامة للمجتمع. لقد أوضح جلالته في المقابلة أن الأولوية الرئيسة التي يفكر بها في قانون الانتخابات هي تحسين عدالة التمثيل بخاصة في المدن حيث تم إقرار القائمة الوطنية لتساعد بدعم النشاط السياسي ومن ثم التطور نحو أحزاب سياسية كبيرة وقليلة العدد ومؤثرة باتخاذ القرار وممثلة للرأي العام تستطيع ان تتنافس لتشكيل الحكومات البرلمانية الحزبية بالطريقة السليمة.

يؤكد جلالة الملك ايضا أن الانتخابات النيابية القادمة ستكون الامتحان الحقيقي للجميع وستكون أفضل من أية انتخابات أخرى في الشرق الأوسط من ناحية النزاهة والتنظيم بخاصة من خلال إشراف الهيئة المستقلة للانتخابات، وهذا هو بيت القصيد.

وفي وقت تتباين فيه الرؤى حول طبيعة قانون الانتخاب، اشار جلالة الملك في المقابلة إلى أن الكثير من رجال الدولة والسياسيين المخضرمين قدموا تصورات مختلفة للقانون وأنهم كانوا ينزعجون لعدم الأخذ برأي كل منهم، وهذا ما يجعل التوافق عملية صعبة.

المطروح الآن هو انتخابات نيابية ستشكل علامة فارقة في تاريخ الدولة الأردنية ومن المهم أن تشهد مشاركة واسعة لتحقيق الحد المطلوب من التمثيل السياسي والتحول نحو الحياة الحزبية المنظمة والمؤثرة وتشكيل تيارات اليمين واليسار والوسط الكبرى وتنفيذ الأطر السليمة للحكومات المنتخبة.
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:16 AM
سـُـقيا الحليب * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأيام قليلة تفصلنا عن العيد، ورمضان ُيودّعنا، بعضنا تدمع عيناه عليه، وبعضنا ينتظر رحيله ساعة بساعة، لاعتباراته، وما بينهما غنم من غنم في هذه الأيام، وخسر من خسر، ويبقى الله هو العفو الكريم.

لا يريد الله في رمضان منا صيام الجائعين، اغلبنا صيامه جوع بجوع، اما القلب والجوارح فلا تصوم عما تفعله طوال عام، وما هو اهم، هو تلك الاثقال التي يحملها كثيرون على ظهورهم فلا يرفعونها في شهر مثل رمضان.

تسمع حكايات كثيرة عن عقوق الأب أو عقوق الأم، وبعضنا لا يتفقد والديه، او احدهما، إلا مرة في الاسبوع، وان دعاهما الى الافطار، يدعوهما مرة واحدة فقط، ولايتذكر والديه بقية الشهر، يبقى منغمساً في الصوم عن الطعام، حارما نفسه مما هو اهم.

بعضنا يرى حقوق الوالدين، بعد الزوجة والابناء، وبعضنا يتصدق على والديه مما يتبقى من دخله، بدلا من ان يعطيهما من رأس الكوم في دخله، قبل الإيجار والمصاريف.

عطية «رأس الكوم» للوالدين تسدد ما بعدها من التزامات بسر البركة والسعة والبسط الرباني على الناس، واغلبنا قلب المعادلة، فيعطي والديه، مما تبقى، فتعطيه الدنيا ايضا مما تبقى، بدلا من رأسها!.

بعض العلماء يقولون ان عقوق الوالدين بالذات لا تؤجل عقوبته الى الاخرة، إما تتم العقوبة في الدنيا مباشرة، ولا تأخر، والذي يعق والديه او احدهما، يأتيه ابن او ابنة، يعقه بذات الطريقة، ان لم يكن اسوأ.

رجل عجوز ذات مرة في احدى ضواحي عمان، سمع الجيران صوت أينه ليلا، وخرجوا بحثا عن مصدر الصوت، فوجدوا عجوزا تم رميه قرب حاوية نفايات، والذين رموه هم اولاده، الذين ملوا امراضه وعجزه، فخرجوا بعد منتصف الليل ليرموه عند الحاوية.

شعر الجيران بالذهول، فأي اولاد هم أولئك هل هم بشر !! حاولوا حمل العجوز الثمانيني، والقصة حقيقية، من اجل اعادته الى بيته، او اخذه الى احد بيوت الجيران، غير ان العجوز بكى بشدة، طالبا تركه عند الحاوية فهذا مكانه الطبيعي حتى يموت.

احتار الجيران في امر العجوز، ولماذا يريد البقاء عند الحاوية، واذ سكت روى لهم انه قبل اربعين عاما، وحين كان في عز قوته وصحته وماله، حمل امه قرفاً من مرضها ورماها انذاك عند «مزبلة القرية» بذات الطريقة.

اضاف ان هذا هو عقاب طبيعي من الله، فقد فعل ذات الفعلة مع امه، التي رماها قبل اربعين عاما عن المزبلة، فجاء اولاده، دون اخلاق ليرموه عند الحاوية، ودون ان يعرفوا ان كل هذه اقدار تجري لسداد الفواتير المعلقة بين السماء والأرض.

في قصة اخرى معروفة في التراث الاسلامي، فإن رجلا دخل الجنة، لسبب بسيط لا يخطر على بال احد، برغم سوء اخلاقه، وشربه للخمر، وزيارته لبائعات الهوى، واعتياده السرقة وايذاء الناس.

الرجل كان يعود الى منزله وقد ترنح من فرط السكر، واذ يدخل الى غرفتهم الوحيدة، وفيها والده ووالدته، وزوجته واولاده، فقد كان يحلب الماعز الوحيد في بيته، ويحمل اناء الحليب ويدخل الى البيت.

اولاده يستيقظون ويشدونه من ثيابه يريدون شرب الحليب، فلا يقبل، يبقى واقفا عند رأس والده ووالدته، من اجل ايقاظهما، ليشربا اولا قبل اولاده الصغار والجياع، وبعد ان يرتوي الوالدان، كان يسمح لأولاده بالشرب.

بالرغم من كل خطاياه، ولأن الله عفو وكريم، فقد ادخلته «سقيا الحليب» الى الجنة، وادخله بر والديه الجنة، وادخله تقديمه لوالديه على اطفاله الجنة، وهذا يقول ان الدين ليس نصا حرفيا فقط، بل هو روح، وإذ لا نبرّ والدينا في رمضان، فما نفع الجوع والصيام؟!.

في الايام الاخيرة لضيفنا الكريم، نقول ان كل واحد فينا بحاجة لجردة حساب مع نفسه حول علاقته مع والديه، والمال ليس كل شيء، فإن عدمت المال، فإن الحنان وحسن المعاملة والشفقة والبر عسل تسكبه في قلب والديك.
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:16 AM
حرب إسرائيل على إيران ... مسألة أسابيع فقط ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأهي حلقة جديدة من حلقات الحرب النفسية، أم هو الاستعداد لشن الحرب على إيران وقد بلغ أعلى وآخر مراحله؟...سؤال يشغل الأوساط السياسية والمحللين الاستراتيجيين في إسرائيل ويشغلنا معهم، وأحسب ألا جواب سهل على هذا السؤال السهل.

إسرائيل، بخاصة مكتبي نتنياهو – باراك، لا تكف عن “تسريب” المعلومات والتقديرات والتقارير التي تذهب باتجاه التأكيد على تسارع وتائر تطور البرنامج النووي الإيراني، ولقد صادقت الإدارة الأمريكية على التقديرات الإسرائيلية الأخيرة التي تعطي إيران فاصل بضعة أشهر عن القنبلة النووية... وتأسيساً على فرضية منع البرنامج النووي الإيرانية من بلوغ “لحظته الحرجة”، فإن بعض التقديرات المُسربة تقول إن هذه الضربة إما أن تكون في موعد أقصاه أكتوبر المقبل، أو لا تكون...إما أن تقوم إسرائيل بضرب وتدمير البنى التحتية الإيرانية خلال الفترة القليلة المتبقية (12 أسبوعاً) أو أنها لن تفعل ذلك أبداً، لا في المستقبل القريب ولا البعيد.

ولجعل مهمة التحاق الرأي العام الإسرائيلي بركب حكومة نتنياهو وركاب الوزيرين باراك وليبرمان، كان لا بد من تضخيم “الخطر القنبلة الإيرانية على مستقبل إسرائيل وحياة شعبها من جهة...وحقن الرأي العام الإسرائيلي، بمعلومات تقلل من شأن خسائر إسرائيل في حال شن ضربة استباقية (قبل فوات الأوان) من جهة ثانية...وهنا تقول التقديرات المسربة أيضاً، إن إجمالي عدد القتلى الإسرائيلي في أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل لن يزيد على 200 – 300 قتيل، تخلص بعدها الدولة العبرية من كابوس القنبلة “الشيعية”.

ولا ندري إن كان سباق قادة الأجهزة الأمنية السابقة للتحذير من مغبة القيام بعملية إسرائيلية من جانب واحد ضد إسرائيل، هو أمر متروك لتقديرات”الجنرالات السابقين” وجاء بمحض الصدفة المجردة، إما أنه جزء من “لعبة الحرب النفسية” التي تسبق الحرب الفعلية وتهيئ لها، إذ ليس بلا معنى أن يخرج في أسبوع واحد كل من داغان وديسكن وهاليفي وفركش، للتنبية إلى خطورة خروج إسرائيل إلى حرب مع إيران، لكأن هؤلاء يريدون أن يوصلوا رسالة لقادة طهران: احذروا!..الغلاة قادمون، فإما التجاوب مع مطالب المجموعة الدولية وإما مواجهة “النازلات الماحقات”.

كما أننا لا ندري حقيقة، كيف انتهت عمليات “الطمأنة” وزرع الاطمئنان التي مارستها إدارة أوباما مع إسرائيل لكبح جماحها، ومنعها من توريط أمريكا في حرب عشية الانتخابات الرئاسية أو بالتزامن معها، فخلال أقل من شهر واحد، كان مستشار رئيس مجلس الأمن والقومي ووزيرة الخارجية ووزير الدفاع ومدير السي آي إيه يؤمون تل أبيب في محاولة منهم لإقناع قادتها بالكف عن أي تفكير بتوجيه ضربة منفردة لإيران.

على أية حال، نحن نعرف أن إسرائيل تفكر جدياً بهماجمة إيران وبنيتها النووية والصاروخية...ونعرف أيضاَ أنها قد تعمل على فتح هذه الجبهة قريبا جداّ..لكننا لا نعرف كيف ستكون “ردة فعل” إيران أو “ٍسيناريو اليوم التالي” لهذه العملية، ، ولا نعرف كيف سيتصرف “حزب الله” ، هل سيغلب حساباته العقائدية وتحالفاته الإقليمية، أم أنه سينطلق من واقع كونه “حزباً لبنانياً” تتقدم مصالح لبنان عنده على أية حسابات وخطابات ذات طابع عقائدي.

كثيرون في معسكر نتنياهو – باراك، يرون أن فاعلية صواريخ إيران وقدراتها التدميرية، لن تتخطى كثيراً ما حدث في العام 2003 إثر قيام نظام صدام حسين بقصف رشقات متقطعة من صواريخه على إسرائيل، وهذا أمر لا يجوز أخذه على أنه “مسلّمة” ، فإيران ليست العراق، وحزب الله يجب أن يؤخذ على محمل الجد....ثم أن مواجهة من هذا النوع، قد توفر للنظام السوري وحلفائه، فرصة لتنفيذ أكبر عملية خلط أوراق إقليمية، تصبح معها معارك كتلك التي تجري في “حي صلاح الدين” و”بابا عمرو” تفاصيل صغيرة، في مشهد إقليمي/كوني عاصف.

طبول الحرب تقرع بقوة في إسرائيل، لكن القرار بإشعالها لم يصدر بعد، والأرجح أنه إن صدر، سيكون له وقع الصاعقة على المنطقة بأزماتها المشتعلة، وسيكون له ولتداعياته، أثر لا يمحى في تشكيل صورتها وتقرير مساراتها.
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:16 AM
الإصلاح في منع الانزلاق نحو الفوضي * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgأظهر قائد البلاد في مقابلة مع ( بي بي أس « PBS « ) عزيمة قوية مشفوعة بالثقة بأن المجتمع الاردني قادر على المضي قدما في الاصلاح، وان ما تحقق خلال 18 شهرا الماضية هو بداية في اشارة واضحة وقناعة بأن الإصلاح عملية ستبقى مستمرة، وان الاتفاق على قاسم وطني مشترك يمكّن البلاد من التطور، وان مواقف الاخوان المسلمين بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات لا يخدمهم، وان الأطر الطبيعية للمساهمة في التغير والاصلاح معروفة، اهمها مجلس النواب، وليس الشارع.



ان النهوض بمهمات المرحلة المفصلية التي تجتاح عواصم عربية تحتاج لفهم استراتيجي لما جرى خلال السنوات الماضية، وتقييم المرحلة الراهنة، واستشراف المستقبل بعيدا عن المراهقة والنزق السياسي، وان العنوان العريض للاصلاح الشامل في الاردن يجب ان ينطلق من قاعدة ... الاصلاح بمنع الانزلاق نحو الفوضي، وان ماراثون الاصلاح اذا انطلق من هذه القاعدة نكون قد ضمنا مواصلة الاصلاح من جهة، وتعزيز الاستقرار الامني والسياسي والتنمية من جهة اخرى،

حالة التجاذب والتشنج التي تطفو على سطح الاحداث محليا هي افرازات طبيعية لما يجري اقليميا وتأثيراتها، عدد من القوى تعتقد ان لها الاولوية والحظوة في المرحلة القادمة، وهذا التصور يقدم بنوع من الذكاء للقوى الاسلامية، اما الأحزاب السياسية المستجدة تطرح تصوراتها بتسرع، وترى ان لها الاحقية في المشاركة في قادة المرحلة المقبلة، وفي كلتا الحالتين يخالف الواقع هذه الطوحات.

هذه التصورات صعبة المنال بالسهولة التي يراها البعض مع وجود نحو 30 حزبا سياسيا معظمها مستجدة تتلمس طريقها، ولم تنضج حتى الآن برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وان عملية الانتقال الى حياة حزبية مؤثرة تحتاج لسنوات مقبلة، فالبناء الحزبي يعتمد على الديمقراطية والتعددية، وفي هذا السياق فإن البيئة الاردنية اصبحت اليوم افضل حالا من اي وقت مضى وهذا مرده الى الاصلاح الشامل الذي اطلقه جلالة الملك مبكرا، وان مبعث الاطمئنان النسبي في البلاد يعود الى نتائج الاصلاح والتعامل الايجابي للسلطات مع الحراك الشعبي ومطالبات العامة بالرغم من تجاوز البعض الاعراف والتقاليد وحتى القوانين.

ان عقد الانتخابات النيابية في موعدها هو تتويج لعامين من الجهد الوطني بعيدا عن الانتقادات لقانون الانتخاب، اذ يوجد على الدوام هناك ما هو افضل من ذلك، فالاساس عقد الانتخابات بحياد ونزاهة بعيدا عن التزوير الذي تم في دورات سابقة، وهذا ما حرص على تأكيده جلالة الملك، في المقابلة الأخيرة وفي اوقات متقاربة.

تحقيق الاهداف الوطنية يحتاج الى مواصلة العمل والانتاج في شتى مناحي الحياة، وان الاساس في الاستفادة مما يجري من حولنا وتجنيب انفسنا واهلنا وبلدنا الانزلاق الى الفوضى، ويقع علينا كل في موقعه مسؤولية المشاركة الايجابية في تمتين الاستقرار والامن الذي يحمي البلاد والعباد، اذ لم تقع ضحية واحدة خلال 18 شهرا ماضية حفلت بمئآت المسيرات والاعتصامات، فالأردن يستحق منا ان نبذل عطاء اكبر.



zubaidy_kh@*****.com
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:17 AM
خمسة توجهات إستراتيجية في مقابلة الملك * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتستحق إجابات الملك عبد الله الثاني على الأسئلة المهمة والمباشرة التي تضمنتها المقابلة التي أجراها الصحافي تشارلي روز الكثير من التحليل والمراجعة وهذا ما سيحدث خلال الأيام القادمة سواء أكان بشكل سطحي أو معمق، ولكن يمكن بسرعة استخلاص خمسة توجهات استراتيجية على المستوى المحلي على الأقل.

1- لا مزيد من الدبلوماسية مع الإخوان المسلمين: للمرة الأولى منذ بداية الحراك الشعبي في الأردن يوجه الملك انتقادات واضحة للإخوان المسلمين تحت عدة بنود أهمها عدم مشاركتهم في حوارات وطنية تهدف إلى التوافق، وقيامهم بالمطالبة بالمزيد كلما تم “مد اليد لهم”. لقد قال الملك بوضوح إنه لن يكون هنالك قانون انتخاب مفصل على مقاس الإخوان المسلمين، وهذا ما يعني أن مسيرة الانتخابات النيابية ستمضي قدما حتى في مقاطعة الإخوان.

2- التوجه نحو الملكية الدستورية والحكومات البرلمانية سيحدث خلال فترة 4 سنوات بشرط نضوج الحياة الحزبية وتحولها من شرذمة الأحزاب الصغيرة إلى تيارات حزبية كبيرة في الوسط واليسار واليمين، وقد اشار الملك إلى إحباطه من طبيعة العمل الحزبي حاليا. هذه ليست المرة الأولى بل حتى العاشرة التي يشير فيها الملك لضرورة وجود أحزاب كبيرة وقليلة العدد حيث كان هذا النص بالضبط واحدا من أوائل التصريحات التي صدرت عن الملك في مقابلاته الإعلامية منذ 10 سنوات.

3- إحباط الملك من النخبة السياسية الحالية والتي لا تستجيب في تقديم تصورات واضحة حول قضايا جوهرية مثل الرعاية الصحية والبطالة والخدمات والتعليم وغيرها حيث لا يتم تقديم الإجابات بل الشعارات، وكذلك الحال بالنسبة للسياسيين المخضرمين الذين يتصارعون على تصورهم لقانون الانتخابات ويطلب كل منهم الموافقة على وجهة نظره الخاصة ولا يعملون على تحقيق التوافق والوصول إلى النقاط المشتركة.

4- رضا الملك عن أداء الحكومة الحالية مقارنة بالحكومة السابقة والتي كرر الملك اتهامه لها بالتباطؤ في عملية الإصلاح حيث أكد على سرعة الخطوات التي اتخذتها الحكومة الحالية.

5- رهان الملك الاستراتيجي وبكل ثقة على نزاهة الانتخابات النيابية القادمة وأنها ستكون الأفضل في الشرق الأوسط وأن من يقرر المقاطعة سيفقد فرصة المشاركة في صنع حدث استثنائي في الحياة السياسية الأردنية، وهذا ما يضع مسؤولية كبيرة على الجهات القائمة على الانتخابات بخاصة الهيئة المستقلة والأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية والتي ستبقى كوادرها وبنيتها التحتية مؤثرة جدا حتى في وجود الهيئة المستقلة.

من الواضح أن الطريق الآن نحو الانتخابات اصبح يحظى بزخم ملكي كبير، وأن التحدي لن يكون سهلا وعلى القوى السياسية المختلفة أن تتخذ القرارات الأكثر استدامة وسلامة على المدى البعيد وليس الركون إلى الشعارات والمواقف اللحظية والانفعالية.

batirw@*****.com
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:17 AM
من المستثمر في تفجير العلاقة بين الفلسطينيين والمصريين؟! * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgما أسعد الكاتب حين تصدق حدوسه البيضاء، وما أشقاه حين تصدق حدوسه السوداء! وبأسف بالغ أود تذكير القرّاء بما كتبته في هذه الصفحة بعد فوز مرسي حيث قلت: لقد علمتنا التجارب أن التفاهمات الاستراتيجية في الشرق الأوسط يمكن أن تنهار فجأة جرّاء رصاصة أو صاروخ أو تفجير إرهابي! وها هو شهر العسل الفلسطيني المصري ينهار بعد مرور شهر واحد فقط على وقع الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة ستة عشر جندياً مصرياً وهم يتناولون وجبة إفطارهم الرمضاني اللاهب.

مهندس الهجوم طبعاً، لم يجهد نفسه لتوقع ما يمكن أن يتمخض عنه من خسائر (أو أرباح)، فالفلسطيني الغزّاوي سيكون المتهم النموذجي والتلقائي جرّاء هذا الهجوم، وآليات التلقي والتأويل المصري مستنفرة إلى أبعد الحدود وجاهزة لتفريغ ما يعتريها من شحنات غضب داخلي باتجاه الخارج الفلسطيني الأقرب، والمتفرج الاسرائيلي الذي راق له القيام بتنظيف مسرح الجريمة والاعتناء التام بعدم إبقاء أي شاهد على قيد الحياة، لم يتردد في التعبير عن سعادته العارمة جرّاء ما آل إليه الأمر قبل عشرة أيام من عيد الفطر الذي لم يكن سعيداً في غزة منذ سنوات، فسارع إلى التصريح قائلاً: إن ما يعتري الرأي العام المصري من مشاعر عدوانية تجاه فلسطينيي غزة يمثل مكاسب استراتيجية لاسرائيل!!.

ومما يؤسف له أن ردود الأفعال الصادرة عن المؤسسة العسكرية المصرية تحديداً، قد أسهمت إلى حد بعيد في تأجيج مشاعر المصريين ضد اشقائهم الفلسطينيين في غزة، وإطلاق حملة كراهية طالما تفنن النظام المصري السابق في إشعال فتيلها واستثمارها لحرف انتباه الرأي العام المصري عن قضاياه الداخلية وتفريغ كل ما يشعر به من غضب وإحباط تجاه النظام، علماً بأن كل المراقبين المعدودين يجمعون على أن الهجوم لم يخدم من قريب أو بعيد مصالح حماس أو أي من حلفائها في قطاع غزة كما لم يخدم الجهود الحثيثة التي يبذلها المجلس العسكري المصري والحكومة المصرية لاستعادة ثقة الشارع المصري بالنظام. ومع ضرورة تأكيد حقيقة أن الهجوم مثّل رضة مؤلمة للوجدان المصري رسمياً وشعبياً إلى الحد الذي يمكن أن نتفهم معه أية ردود أفعال مصرية غاضبة، إلا أن المؤسسة الرسمية المصرية كان عليها أن تعقلن ردود أفعالها وأفعال الشارع المصري لأنها أكثر من يدرك حقيقة أن الهجوم يهدف –مما يهدف- إلى زعزعة الثقة الشعبية النسبية الهشة بها كما تدرك أن الهجوم يهدف –مما يهدف- إلى قطع الطريق أمام حماس كي لا تستكمل القيام باستدارتها السياسية والإيديولوجية في ضوء معطيات المحيط الإقليمي والعربي المتوتر والحساس، وهي الاستدارة المطلوبة عربياً وغير المرغوب بإنجازها إيرانياً واسرائيلياً، لأسباب لا تخفى على المراقب الحصيف، فالجبهة الشمالية الملتهبة في سوريا ولبنان بحاجة ماسة إلى ما يخفف الضغط عنها عبر تفجير جبهة ملتهبة في الجنوب، وإسرائيل لن تدخر وسعاً لإحراق أوراق حماس وإخراجها من السياق السياسي العام قبل أن يبدأ موسم الحصاد الحقيقي الذي سيتوج باسقاط النظام السوري.

حماس أيضاً تتحمل مسؤولية كبيرة عما حدث، ليس لأنها شريك في الهجوم -فكل المراقبين المعدودين يستبعدون ذلك- بل لأنها فشلت فشلاً ذريعاً في الامتحان الأمني مع حليفها الجديد في مصر، وأحرجته وأضعفته ووفرت فرصة ذهبية لخصومه كي يوجهوا له انتقادات وجيهة ولاذعة، على الرغم من أنها نجحت في بناء منظومة أمنية حديدية في قطاع غزة قادرة على اعتراض كل ما يمكن أن يحلق في الجو من عصافير وكل ما يمكن أن يدب على الأرض من زواحف. ومما يزيد من هذه المسؤولية الأمنية مبادرة اسرائيل إلى سحب كل رعاياها من سيناء قبل الهجوم بثلاثة أيام، إلى درجة أن كثيراً من وسائل الإعلام الثانوية تابعت هذه المبادرة الاسرائيلية وعلّقت عليها أو تندّرت بها، فيما فشل الجهاز الأمني الحمساوي في التحرك بالسرعة المطلوبة لإيقاف المأساة، فضلاً عن الأخبار التي تضمنت معلومات مفادها أن الهجوم الإرهابي ترافق مع قصف مدفعي ثقيل من الجانب الفلسطيني!!.

مع بالغ الأسف لما حدث فعلاً، فالخاسر الأكبر هو المواطن الفلسطيني المخنوق في غزة ولم يعد قادراً على التنفس، ومصداقية القيادة السياسية والعسكرية لحماس، ومصداقية القيادة السياسية والعسكرية لمصر، والمواطن المصري الذي طالما اصطلى بنار التعبئة السلبية تجاه الفلسطينيين، وأما المستفيد الأكبر فهي اسرائيل طبعاً وتتلوها إيران، التي لن تدّخر وسعاً لإعادة قيادة حماس إلى بيت طاعتها، بالمال أو عبر التفجيرات!.
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:17 AM
الملك يضع النقاط على الحروف * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالمقابلة التي أجرتها شبكة بي بي إس مع جلالة الملك وبثتها قناة بلومبيرج الأميركية هذه المقابلة ركز فيها جلالته على الشأن المحلي وعلى القضايا التي تشغل الرأي العام الأردني خصوصا قانون الانتخاب والتعديلات الدستورية فقد أعلن جلالته بأن مهمته كزعيم دولة هي تحقيق رغبات شعبه وقال بأن اللحظة الحاسمة في الربيع الأردني تكمن في عقد الانتخابات النيابية .

وحول قرار حزب جبهة العمل الإسلامي بمقاطعة الانتخابات قال جلالته بأن الإخوان المسلمين لا يخدمون أنفسهم بانسلاخهم عن العملية الانتخابية ولا يمكن تفصيل قانون انتخاب على مقاسهم، والإخوان المسلمون يعملون في جميع الدول العربية تحت الأرض ولم يكونوا جزءا من المجتمع والتركيبة السياسية ما عدا في الأردن والمغرب .

وقال جلالة الملك بأننا قمنا بتغيير ثلث الدستور في غضون ثمانية عشر شهرا، وان تعديل الدستور لا يعني نهاية التغيير بل بدايته .

وحول الأحزاب الأردنية فقد أعلن جلالته بأن رؤيته لمستقبل هذه الأحزاب بأنه يود أن يرى ثلاثة إلى خمسة أحزاب تمثل اليسار واليمين والوسط وأن تكون هناك حكومات برلمانية منتخبة .

أما عن الوضع في سوريا فقد حذر جلالته من تطور الأوضاع هناك نحو الأسوأ وتزايد العنف الطائفي ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة الأردن في تحمل أعباء اللاجئين السوريين لأن الأردن غير قادر على تحمل هذه الأعباء لوحده خصوصا أن عدد اللاجئين الذين يصلون إلى الأردن حوالي ألف لاجيء .

لقد عودنا جلالة الملك عبد الله الثاني أن لا يخفي شيئا عن شعبه وأن يكون دائما صادقا في توجهاته فلا يترك مشكلة معلقة ولا يقبل أن يثار جدل حول أي قضية تتعلق بالوطن إلا إذا كان هذا الجدل عبارة عن حوار بناء ليصل المختلفون إلى قناعات مشتركة .

لقد أعلن جلالته أكثر من مرة بأنه يقبل الرأي الآخر مهما كان هذا الرأي وهو مستعد للاستماع إلى جميع الآراء التي تطرح والتي هدفها مصلحة الوطن ومن يتابع القنوات التلفزيونية المحلية وحتى قناة التلفزيون الأردني الرسمية يعرف بأننا نعيش في أجواء ديمقراطية مريحة وأن أي مواطن يستطيع أن يعبر عن رأيه بكل صراحة حتى لو كان هذا الرأي معارضا لسياسات الحكومة أو حتى متطرفا ولا يخشى أن يسأل من أي جهة كانت .

هذا هو القائد الحقيقي القائد الذي يصدق أهله ويستمع إلى آرائهم ويناقش معهم قضايا الوطن .

هذا هو القائد الذي لا يجلس في مكتبه ليقرأ التقارير التي تقدم له بل يذهب بنفسه إلى جميع مناطق الوطن ليلتقي بأبناء شعبه ويجلس معهم يستمع إلى آرائهم ويلبي إحتياجاتهم فيغيث الملهوف ويأمر بمعالجة المريض ويؤمن المساكن لمن لا مساكن لهم وهو ليس كباقي قادة العالم الذين لا يتحركون إلا وحولهم كتيبة من الحرس المدججين بالسلاح بل يذهب منفردا ويجلس مع المواطنين على الأرض لأن أبناء شعبه يحوطونه برموشهم ويضعونه في قلوبهم فهو القائد الذي يحرسه شعبه ويعتبرونه الأب والأخ والصديق والقائد الذي يعطي دائما وهذا العطاء يعرفه كل الأردنيين .

حفظ الله القائد ومتعه بالصحة والعافية لأنه وضع في مقابلته الصحفية النقاط على الحروف ولم يترك قضية محلية إلا وتحدث عنها بكل صراحة وصدق .
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:17 AM
صيف العرب وربيع الملك * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيخطئ من يقرأ مقابلة الملك بوصفها شهادة حسن أداء او رضا عن طرف سياسي رسمي او خاص , ومخطئ اكثر من قرأ الرسالة بوصفها تعنيفا لطرف او تحميله مسؤولية , فالمقابلة تشخيص وتحليل لواقع عربي وتداعياته على المشهد الاردني في ظل امتناع سياسي رسمي وحزبي عن قراءة اللحظة بعين اردنية وبواقع اردني جديد , حيث تسعى الشعوب الى اعادة تعريف ذاتها بعد أن طفا القطري على القومي .

رفض الملك في المقابلة علنا -ودون لبس- حصر مكاسب الربيع العربي في يد طرف او جهة سياسية , ورفض ان يتم تفصيل قانون لصالح جهة رغم بقائها في حضن الدولة ستة قرون وتزيد , ولم ينكر عليها تنظيمها وحجمها , وفتح لها ابواب الديوان طويلا وكثيرا , ولكنه ينكر عليها طريقة التغيير والاستقواء بالتنظيم على الشارع , وعدم اعتمادها لأدوات التغيير التشريعية والدستورية , وربما كشف الملك ما لا يعلمه كثيرون عن حجم التوافقات الملكية مع مطالبها , وفي كل مرة كان الطلب يرتفع والقرار مختلف عليه بين الجماعة وقيادتها وبحسب عاصمة الفعل , وما زال الباب مفنوحا للمشاركة وما زال صدر الملك مشرعا لقبول تعديلات والتخلي عن صلاحيات طالما أن مصدرها مجلس الأمة , فما يقوله الملك عن المرحلة المقبلة وعن الأربع والثماني سنوات القادمة يحتاج الى اعادة قراءة من الاحزاب بكل تلاوينها .

الملك بشّر علنا بأن زمن الحكومات الكلاسيكية وحكومة الرجل الواحد , وان زمن البرلمان القادم من جيب مراكز القوى او عبر قنوات التزوير واطفاء الكهرباء او هدايا الاصوات قد انتهى , وان الناس هم من سيختارون نوابهم , ورهانه على الانتقال من الربيع الى الصيف هو رهان على نقطة القطع مع السابق وهي لحظة الانتخابات وما ستفرزه تلك الصناديق وتاليا الدخول في مرحلة تطوير الحياة السياسية مجددا , فالتغيير وليد الحركة وطاقتها الايجابية .

الرسالة الجلية كانت إن أي تعديل على قانون سيكون عبر ادوات شرعية وبرلمانية لا غير , وان البقاء في الشارع لن يمنح الواقف الا شمس الصيف , اما الثمرة فموجودة تحت قبة البرلمان , وداخل ردهاته , وان المستقبل لمن ينجح في اعداد برامج يطرحها للشارع السياسي الذي سيسير نحو الحزبية البرامجية وسيصل خلال اقل من ثماني سنوات الى حكومته الحزبية , وعلى الكثيرين عدم استكثار المسافة او المطالبة بتقصيرها فلا يوجد حزب جاهز ولا يوجد حزب برامجي اساسا .

لم نألف مقابلة طويلة للملك بهذا الحجم , ما يعني ان الظرف دقيق ويحتاج الى الحديث في كل القضايا دفعة واحدة وبربط سياسي وجغرافي , فما يحدث على قاطع عربي يعكس ظلاله على جميع القواطع رغم حفاظ كل ساحة محلية على خاصيتها وليس خصوصيتها , فالأمل على الشارع دون احزاب برامجية وتلاوين خمسة او ثلاثة احزاب , يعني البقاء في دائرة التأتأة السياسية التي افرزت عجز 90 من النخبة عن الاجابة عن برامج صحية وتعليمية مطلوبة , وتعزز ان هذه النخبة او طبقة الكريما ما زالت عاجزة وقاصرة عن فهم الديمقراطية والعمل السياسي فهي اما رافضة لغير رأيها واما واعدة بحزب قادم .

اشارات الملك الدقيقة الى حجم الشباب في المجتمع والى تشقق النخب وتباعدها وعدم التزامها بما تعد , كله يعني ان ربيع الملك سيثمر في صيف العرب شبابا وافرازات شابة في مجتمع ما زال ثلاثون بالمئة من كهوله يمسكون على عقارب الساعة السياسية كيلا تدور لصالح المستقبل .

omarkallab@*****.com
التاريخ : 10-08-2012

سلطان الزوري
08-10-2012, 02:18 AM
لا بد مما ليس منه بد * ضياء الفاهوم


الناس يشكون هذه الأيام مما تشهده شوارعنا من عدم التقيد بقوانين السير التي ما وضعت إلا لصالح جميع المواطنين وضيوف البلاد من دبلوماسيين وزائرين بهدف سياحة أو تجارة أو زيارة أقارب أو أصدقاء وذلك بعد أن وصل عدم التقيد هذا إلى درجة لا تطاق لما تلحقه من أذى تعددت أشكاله وألوانه للأسف الشديد .

ولقد أصبح من المعروف أن معظم العابثين بقوانين السير هم من سائقي سيارات الأجرة بالإضافة إلى عدد غير قليل من النساء اللواتي كثيرا ما طالبنا لهن بالإنصاف وما نزال شريطة أن يرتقين إلى التصرفات الحسنة في كل الأمور الأسرية و العائلية والمجتمعية كما في قيادة سياراتهن.

ولذلك فإنه لا بد من تشديد الرقابة على العابثين بقوانين السير بحيث تعود شوارعنا كما كانت في الزمن غير البعيد آمنة ومريحة للأعصاب وليست كما هي عليه الآن بعد أن تمادى كثيرون في مخالفتها دون أن يرمش لهم جفن .

ومن بين المسائل الخطيرة التي نود لفت الانتباه إليها ومعالجتها على الفور من قبل الجميع مسألة التلوث البيئي بشكل عام بخاصة ما تسببه عوادم السيارات من أمراض خطيرة لكل الناس .

وهناك مسائل أخرى مهمة يجب الانتباه إليها أيضا إذا كنا فعلا نريد أن نسهم بتحقيق ما يصبو إليه هذا الحمى العربي الأصيل من تقدم وازدهار في كافة الحقول والميادين منها الإخلاص في العمل والصدق في التعامل وإقران القول بالفعل حتى لا نصبح قوالين وليس فاعلين .

علينا أن نفعل ما يجب علينا أن نفعله بنية صادقة وعن طيب خاطر بالإضافة طبعا إلى بر الوالدين واحترام المعلمين وكبار السن والجيران وضيوف البلاد والمحافظة على النظافة بشكل عام بخاصة في شوارعنا التي يجب أن نحافظ على نظافتها كما نحافظ على نظافة بيوتنا .

ومن واجباتنا المقدسة لتحقيق الخير للجميع أيها السيدات والسادة أن نكف عن المهاترات والادعاءات والتذمر في وقت جاءت فيه ساعات وأيام وشهور وسنوات العمل التعاوني المنتج الخالي من أية شوائب والمرتكز على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون على الجميع دونما اغتيال لشخصية أحد .

ولتحقيق ذلك فإنه لا بد مما ليس منه بد وفي مقدمة ذلك الأخذ بعين الاعتبار أن لدينا نسبة لا بأس بها من الجهل والتخلف والكسل والتواكل والتي من مسؤوليات أسرنا ومدارسنا وجامعاتنا ومساجدنا وكنائسنا ونقاباتنا أن تكثف الجهود من أجل التخلص منها بأقصى سرعة ممكنة حتى نتمكن من أن نسمو بالأردن الغالي إلى ما يصبو إليه من حضارة ورقي وعيش رغد لكل أهله في ظل الراية الهاشمية التي تستحق بكل جدارة الاعتزاز بها والالتفاف الكامل حولها .

وليس هذا بأكثر من وفاء للهاشميين النبلاء وتقدير لما دأبوا على القيام به لعقود طويلة شمل رعاية فريدة من نوعها للبلاد والعباد وسعيا حثيثا لدرء المخاطر عن كافة المواطنين في كل الظروف بالإضافة إلى حرصهم الذي لا حدود له على أمن واستقرار البلاد والوقوف بصلابة أمام استمرار الكيان الغاصب في احتلال الضفة الغربية ومحاصرة قطاع غزة وفي اعتداءات وقحة وخارجة على كل الأعراف والقوانين على مسجدنا الأقصى المبارك وكل بيوت الله وعلى أهالي قدسنا الشريف وفي مضايقات لها أول وليس لها آخر لأهلنا في فلسطين المحتلة عام 1948.

أما وقد آلت الأمور إلى ما قد آلت إليه من ظروف صعبة تواجهها الأمة العربية الإسلامية هذه الأيام من محيطها إلى خليجها فإنه لا يسعنا إلا أن نسأل الله العلي القدير أن يساعد أبناءها على فعل ما لا بد أن يفعلوه وفي طليعته تخليص بعض أقطارهم مما تعانيه من فتنة هي أشد من القتل والوقوف صفا واحدا أمام كل التحديات التي يحاول أصحابها العبث بمقدرات أمتهم وحقوقها في السيادة على كافة أراضيها إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب الدعاء.

diafahoum@*****.com
التاريخ : 10-08-2012

بشرى
08-10-2012, 02:51 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
08-10-2012, 01:57 PM
http://i164.photobucket.com/albums/u26/ajaj2100/a6ff690010.gif (http://forums.fatakat.com/thread437197)

ابن الشمال
08-10-2012, 05:23 PM
الله يعطيك الف عافية

شروق
08-10-2012, 06:25 PM
الله يعطيك العافيه

ابن السرحان
08-11-2012, 01:27 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:17 AM
رأي الدستور المشاركة في الانتخابات واجب وطني

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحدد جلالة الملك عبدالله الثاني في حديثه المعمق لمحطة “بي. بي. اس” معالم الطريق الى المستقبل، مؤكداً بكل وضوح أن صناديق الاقتراع هي الفصل الأخير من فصول الربيع الاردني، الذي تفتح وأزهر برعاية جلالته، وها هو يوشك ان يحقق أهم انجازاته، باجراء الانتخابات النيابية، وفق القانون الجديد، ليختار الشعب الأردني من يثق في مصداقيته ونزاهته وقدرته على حمل الأمانة، وتمثيل الوطن والمواطنين في مرحلة هي الأخطر في حياة هذا الحمى، نتيجة الظروف والمستجدات التي تعصف بالمنطقة، وتبلغ ذروة مأساتها في القطر السوري الشقيق، وقد اندلعت الحرب الاهلية القذرة، وها هي كما توقع جلالة الملك توشك ان تنزلق الى الهاوية، وتصل تداعياتها ولهيبها الى كافة دول الجوار، ولن ينجو منها أحد.

قائد الوطن، وهو يضع النقاط على الحروف، أكد وبمنتهى الوضوح ان مقاطعة الانتخابات لا تخدم المصلحة الوطنية، وتحديداً في الظروف الحالية، وان من يقاطع هذه الانتخابات سيفقد القدرة في التأثير على الأحداث والقدرة على احداث التغيير والاصلاح المطلوب.

لقد أثبتت الاحداث والوقائع وعبر مسيرة الديمقراطية وتجاربها في العديد من دول العالم ان التغيير لا يحدث إلا من خلال المشاركة، فهي الوسيلة الوحيدة القادرة على اجراء التغيير من خلال الأطر الشرعية، والقوى الديمقراطية الفائزة، قادرة على اجراء التغييرات في قانون الانتخاب، وعلى مواد الدستور، وقادرة على تشكيل الحكومة، ما دامت قد فازت بأغلبية مقاعد مجلس النواب، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك وهو يستشرف المرحلة المقبلة، ويدعو الى تشكيل أحزاب برامجية قادرة على كسب ثقة المواطن، على ان لا تتجاوز خمسة أحزاب تمثل كافة ألوان الطيف السياسي، فالتزاحم يعيق المسيرة.. ويشوش الرؤية.

حديث جلالة الملك المعمق هذا.. طغت عليه صراحة جلالته المعهودة، ووضعه النقاط على الحروف، مؤكداً وبصراحة القائد الذي لا يخذل شعبه، أن هدفه الأول والأخير هو تحقيق رغبات المواطنين، وتحقيق الوفاق الوطني، وانه لا يمكن ان يقوم بتفصيل قانون انتخابات على مقاس كل من يعترض، فالاساس في العملية الديمقراطية هو التدرج، والاساس في الانتخابات هو الشفافية والنزاهة، وتداول السلطة سلمياً.

مجمل القول: حديث جلالة الملك تضمن عدة رسائل أهمها: دعوته للمواطنين الى المشاركة الواسعة في الانتخابات، فالمشاركة هي عنوان التغيير.. ودعوته الى دعاة المقاطعة ان يشاركوا في العرس الديمقراطي، حتى لا يفقدوا حقهم في التغيير والاصلاح، ودعوته الى الاحزاب ان تلتئم في تيارات رئيسة قادرة على التأثير، وقادرة على الوصول الى سدة البرلمان، وتداول السلطة.

انه حديث المتفائل بالمستقبل.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:17 AM
ملك شعب يتحدث عن زعيم طائفة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلا تقرأ منذ ان دبت الفوضى في سورية، رؤية عميقة جدا، لما يجري في الشام، مثل تلك الرؤية التحليلية القائمة على الاستبصار السياسي في مقابلة الملك الاخيرة، وهي رؤية تقرأ المشهد من عدة زوايا، وتتسم ايضا بالجرأة.

بصراحة شديدة، دون تبريرات لمنسوب الصراحة، يقول ان بشار الاسد رهينة للنظام الحاكم، ولمليوني علوي، وانه من معرفته بشخصية الاسد، فلا مانع عنده من مواصلة هذه الحرب في سورية لاعوام اضافية.

يُحذر الملك بشدة من اربعة سيناريوهات في سورية، الاول التقسيم، واقامة دولة علوية مصغرة، والثاني انفلات مخزون السلاح الكيماوي ووقوعه في يد آخرين، والثالث استمرار الاسد في هذه الحرب، والرابع اخذ سورية الى حرب اهلية شاملة.

الملك كان صريحاً جداً، اذ لم يتأثر بالانطباعات، فقد اقر ان النظام السوري اقوى بكثير من المعارضة، وهذا يعني ان المعركة متواصلة، خصوصاً، ان الاسد لا مشكلة لديه في استمرار القتل والقصف.

اذ تسمع هذا الكلام، تتذكر من زاوية ثانية، إرث الدولة الاردنية في التعامل مع الناس هنا، فالدولة الاردنية ليست دموية، ولم يُسجَّل في تاريخها مذابح قتلت عشرات الالاف، ولا هتك لحرمات البيوت ولا تشريد مئات الاف البشر.

قد لا تصح المطابقة، ولا المقارنة، لكننا نتطلع ايضا الى كل تجارب الربيع العربي في ليبيا ومصر واليمن وتونس وسورية وغيرها من دول، ونرى ان مئات الالاف من العرب قتلوا من انظمتهم الحاكمة، فتتمنى لهذا البلد الاستقرار امام رؤية ما يحدث عند الاخرين.

الذي يقوله الملك عن نظام الاسد المستعد لقتل عشرات الالاف من شعبه، لان القرار ليس قراره، والامر ليس امره، لانه رهينة للنظام العلوي الحاكم، تشخيص دقيق جداً، وكل السيناريوهات التي يطرحها الملك حول سورية اخطر من بعضها البعض.

يسأل الملك في مقابلته عمَّا اذا كان بشار الاسد يشعر انه رئيس فقط لطائفة، اي مليونين ونصف مليون علوي ويقاتل لاجل طائفته، التي قد تضطر للتحوصل في جيب جغرافي.

ما وراء الكلام، يقول ان زعماء الدول حين يصبحون زعماء لطائفة واحدة، او يدافعون عن مصالح مذهب او فئة او عرق، يخسرون مواقعهم ضمنيا، ومقابل هذه الصيغة التي تأخذ سورية نحو الانهيار، فان التماسك يكون بتمثيل الاسد لكل السوريين، لا لطائفة محددة.

كل السيناريوهات التي يطرحها الملك، مرعبة، ولا تجد الا اقل الشرور، وهكذا فإن ذات الملك لا يرى في فكرة «جرائم الحرب» المطروحة ضد الاسد عنواناً حالياً ملائماً، بقدر مغادرته ووقف هذه المذبحة، ومنع تفكك سورية وتقسيمها.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:18 AM
الحقيقة الضائعة في سوريا * اسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1759_431539.jpgالحقيقة هي أولى ضحايا الحرب، وهذا ينطبق اليوم على سوريا اكثر من أي وقت مضى بينما يتأكد ان ما يجري على شاشات الفضائيات هو بخطورة ما يحدث على الارض. ما نعرفه عن احداث سوريا يتشكل غالبا من خلال الإعلام الفضائي الخليجي، وهناك دفق اعلامي غير مسبوق يقابله نقص اكبر في صدقية المعلومة.

يؤكد اعلاميون مخضرمون ان تغطية قناتي «الجزيرة» و»العربية» للقصة السورية تنقصها الموضوعية والمهنية الصحفية المتعارف على ابسط مبادئها.

ومنذ حرب الخليج الاولى التي شهدت انطلاق شبكة «سي.ان.ان» وتغطيتها الحية والحصرية للحرب من داخل بغداد عبر بيتر أرنت لم يشهد العالم حربا لعب فيها الإعلام دورا مؤثرا واساسيا كالحرب الاهلية في سوريا.

في غياب وسائل الإعلام المستقلة ووكالات الانباء العالمية خطفت «الجزيرة» و»العربية» الاضواء عبر تغطية احادية الجانب تفتقر لأبسط القواعد المهنية المسؤولة ودون ادنى اعتبار لتأثير ذلك على الرأي العام.

تعتمد القناتان على شهادات مواطنين سوريين عبر الهاتف كمصدر وحيد ومنحاز للاحداث وحيث لا يمكن التأكد من صحة ما يقال. وكذلك تلجأ القناتان الى عرض مشاهد فيديو التقط معظمها بواسطة الهاتف الجوال ووضعت على موقع «يوتيوب» دون اعتبار للتزوير او التلفيق ودون حتى التنبيه الى أن المحطتين لا يسعهما التأكد من صحة المشاهد المعروضة.

هذا لا يعني بأي حال أن تلك الشهادات وتلك الصور غير صحيحة، لكن الواجب المهني يفرض قيودا على الوسائل الاعلامية التي يهمها الحفاظ على صدقيتها في المقام الأول. ومن الواضح اليوم ان السياسة التحريرية لهاتين القناتين تنسجم وتنحاز الى المواقف السياسية المعلنة لكل من قطر والسعودية.

ومن ذلك فإن مراسلين مستقلين اكدوا في اكثر من مناسبة وجود مقاتلين اجانب بخلفيات سلفية جهادية في سوريا وبعضهم يعمل مستقلا ولا علاقة له بالجيش السوري الحر. اختارت القناتان تجاهل هذه القصة تماما رغم اهميتها القصوى ربما لأنها تؤيد رواية النظام السوري من وجود عناصر خارجية «ارهابية» على الأرض السورية.

كذلك لا تعطي القناتان اهمية لدور الاستخبارات الاميركية وغيرها بتقديم العون اللوجستي والتسليحي لمجموعات من المنضويين تحت لواء الجيش السوري الحر. كما لا يحظى خبر تمويل كل من قطر والسعودية لشحنات اسلحة للثوار عن طريق تركيا بأي تغطية.

تبقى هاتان القناتان الأكثر تأثيرا في صناعة الخبر السوري في العالم العربي، وعلى اساس ما تقدمانه من اخبار ومشاهد يبني المشاهد العربي والمعلق المحلي آراءه وقناعاته بخصوص الحدث السوري. وبغض النظر عن مواقفنا الشخصية من الثورة والنظام فإنه يجب الاعتراف بأنه رغم الوفرة غير الطبيعية في تدفق الاخبار هناك تغييب لعناصر اساسية في القصة السورية.

بتنا نعرف الكثير عن الثورة في سوريا من قبح النظام واستبداده وشراسته في قتل مواطنيه لكن يقابل ذلك نقص واضح في المعلومة عن طبيعة الثوار وداعميهم من الدول العربية والاجنبية واجهزة الاستخبارات العالمية.

تصوير الثورة بشكل رومانسي الآن سيؤدي الى احداث صدمة كبرى للمشاهد بعد ان تتكشف تلك الحقائق عاجلا ام آجلا. وفي نهاية المطاف فإن ذلك سينتقص كثيرا من صدقية وسائل الاعلام التي انجرت الى الحرب الإعلامية على حساب مبادئ المهنة الصحفية.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:18 AM
متى يصبح «الطائف» خياراً ممكناً لحل الأزمة السورية؟ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا المنتصر في الحروب الأهلية المعاصرة قادرٌ على توظيف انتصاره والاستئثار بقطف ثماره، ولا المهزوم سينتهي إلى “قارعة الجغرافيا والتاريخ”... ما يعني أن لا منتصر ومهزوم في هذه الحروب... وأحياناً قد لا تقل “هزيمة المنتصر” قسوة عن “هزيمة المهزوم”.... حدث هذا في البلقان وأفريقيا وبعض أطراف آسيا.

سوريا في حرب أهلية، بعض المنظمات الدولية أعلنت “رسمياً” عن ذلك (طبعاً من دون احتفال أو قص شريط)... والحرب الأهلية بهذا المعنى، لا تنتهي بسقوط حاكم فرد، هي شيء آخر غير الانتفاضة/ الثورة ضد طاغوت أو ديكتاتور... هي حرب الجميع ضد الجميع، تبدأ باشتباكات متقطعة تحت وابل من “القصف السياسي” وتمر بترسيم حدود الطوائف بعد عمليات الترانسفير المدفوعة بتأثير “القتل على الهوية”.

الأقليات لا تنتصر في الحروب الأهلية، وكذا الأغلبية التي وإن بدت في “لبوس المنتصر” الذي لا يشق له غبار، لن تستطيع أن تحكم وحدها أو تستأثر لنفسها بكعكة الثروة السلطة.... الكوسوفيون كانوا في وضع المهزوم وانتهوا إلى دولة مستقلة، أكراد العراق لم يظفروا بكيان شبه مستقل إلا كواحدة من نتائج حرب أهلية فيما الغالبية الشيعية تواجه مشكلة حقيقة في ابتلاع كعكعة العراق وسلطته، وكذا الحال في مناطق عديدة من العالم.

لبنان ينهض شاهداً حياً على استحالة الظفر بانتصار غير ملتبس في الحرب الأهلية... كم مرة تبادلت طوائفه المختلفة مواقع المهزوم والمنتصر؟... كم مرة تبدلت التحالفات الإقليمية والدولية لكل منها؟... لا غالب ولا مغلوب، عبارة أطلقها صائب سلام قبل عشرات السنين، ما زالت صالحة لوصف مآلات الحروب الأهلية في الأزمنة الراهنة ونتائجها... وهي العبارة التي تلخص جوهر خطاب حسن نصرالله قبل أيام في لبنان والذي قال فيه أننا لا نستطيع أن نحكم لبنان حتى وإن امتلكنا القدرة العسكرية لتحقيق ذلك، مستطرداً: نحن أيضا لا نريد ذلك ولا نرغب فيه.

في سوريا قد يحتفي النظام بانتصاره في المعارك المحتدمة في حلب ودمشق وحمص ودير الزور وحماة وغيرها... لكنه مهزوم لا محالة.... هو لن يبقى في مكانه، وإن بقيت أجنحة منه، فلن تحكم وحدها، ستجد نفسها مضطرة للخضوع لقواعد اللعبة المتغيرة... هذه حقيقة حتمية أدركها النظام وحلفاؤه، حتى أن بعضهم بدأ يعد نفسه لتلك اللحظة، كما لو أنها واقعة غداً، مع أنها ليست كذلك، فحرب سوريا الأهلية طويلة الأمد على ما يُرجّح.

في المقابل، تبدو المعارضة في وضع أصعب وأبعد من إطلاق صيحات النصر... فالنظام ما زال يقاتل، بل ويلحق بها خسائر فادحة، برغم تشققاته وانشقاقاته الأخيرة... وثمة خط دفاع ثانٍ تحدث عنه الملك، قد تلجأ إليه السلطة في سوريا: دويلة الساحل والجبل، وإن حصل ذلك فإن الأزمة ستدخل في طورٍ جديد من الصراعات والحروب، وهذه بدورها ستأخذ أشكالاً جديدة، وستتغير التحالفات والحلفاء، وستتوالى التداعيات والإنعكاسات على دول الجوار.

ماذا يعني أن يرحل الأسد عن السلطة ويظل القتال “السنّي- العلوي” محتدماً، وتظل عمليات القتل والقتل المضاد، وتتصاعد عمليات التطهير والترانسفير؟... ماذا يعني أن يبقى الأسد على رأس السلطة، فيما غالبية السوريين السنّة على أقل تقدير، تفصلهم عنه، أنهار من الدماء المهدورة في مدن الثورة التي لم تبق مدينة لم تلتحق بها؟... هذا لا يعني شيئاً أبداً، سوى أن الحرب ستبقى مستمرة، بأشكال وصور ووتائر وتحالفات متغيرة.

وحين تصل الأطراف المقتتلة محلياً وداعموها الإقليميون إلى قناعة بأن ليس في الإمكان أبدع مما كان، عندها ستلوح في الأفق إرهاصات تسوية... اللبنانيون احتاجوا 15 سنة من الحرب الأهلية و150 ألف قتيل، حتى اقتنعوا بأنه لا بد من “الطائف” وإن طال السفر.... حروب البلقان قدمت نماذج أخرى على الإنهاك المفضي للتسوية... عندما تصبح تصبح كلفة إدامة الحرب أعلى من كلفة الإستئثار بـ”السلطة” تصبح التسوية ممكنة، بل وضرورية، وتتهاوى الشروط والشروط المضادة تباعاً، الواحد تلو الآخر، ويصبح ممكناً اليوم، ما كان مستحيلاً بالأمس، وتبدأ من تلك اللحظى “المساعي الحميدة” والمصارحات والمصالحات والتسويات في شتى الاتجاهات.

حتى الآن لم تصل سوريا إلى ضفاف وضع كهذا... النظام ما زال على “غيّه”، يحسب أن المزيد من القوة كفيل بإنجاز ما لم ينجر بالقليل منها... والمعارضة تتغذى بأوهام بعض داعميها وأجنداتهم التي تحث على الحسم وتستعجله، لكأه قاب قوسين أو أدنى... ألم يمض على حكاية “أيامه معدودة” التركية/ الأمريكية/ الخليجية، عامٌ ونصف العام... لقد مضى 18 شهراً والنظام ما زال يعد أيامه الأخيرة، فيما عدّاد الخسائر يسجل يومياً مائة قتيل أو يزيد.

لا نعرف حتى الآن، متى سيقتنع النظام بأنه لن ينتصر، ومتى ستتوصل المعارضة إلى قناعة بأن الحوار أيضاً هو جزء من عملية التغيير، وأن قوة المعارضة وبأسها كفيلان بضمان عدم عودة عقارب الساعة للوراء، وأن سقوط عشرين ألف ضحية، لن يكون سوى “دفعة أولى” في حسابٍ دامٍ وثقيل، إن قُدّر لهذه الحرب أن تتواصل بلا نهاية.

ربما تفتح معركة حلب الباب لسيناريو إنهاك الأطراف وتهالكها.... ربما يقنع النظام أن “أمنه” بات خرقة بالية، لا يستطيع التدثّر بها... ربما تقنع المعارضة، بأن “إنسحاباتها التكتيكية المتكررة” من المدن والأحياء التي تضطر لإخلائها، ستستمر وتتوالى... ربما يصل الفريقان إلى القناعة بأن كلفة الحرب أعلى من عوائد السلطة ... عندها نأمل أن تكون الأطراف الإقليمية والدولية قد نضجت كفاية لإنجاز اتفاق “طائف” سوري، يخرس المدافع ويعيد الاعتبار لصوت العقل والحوار والمنطق والحكمة.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:18 AM
مزاحمة متساوية من أجل مواطنة متساوية! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما لم يُحسم سؤال المواطنة في بلادنا باجابات “توافقية” عادلة، فاننا سنظل أسرى لمعادلة “مفخخة” بالاستقطابات والمطالب والمخاوف، وسيدفع مجتمعنا من عافيته ثمناً باهظاً لصراعات “نخبوية” ما تزال تتغذى على أفكار ومقولات “قاتلة”.

هذا -بالطبع- يحتاج الى مزيد من التفصيل والصراحة، ودعونا نعترف هنا بأن المسألة لا تتعلق “بالهوية” وما يدور حولها من جدل مغشوش، وانما تتعلق بمفهوم “المواطنة” وما يترتب عليها من اعتبارات تجعل “الاردني” مطمئنا الى حقوقه وواجباته، لا في اطار التعريف النظري والقانوني فقط، ولكن في الاطار السياسي والعملي ايضاً.

ثمة من يريد ان يختزل المشكلة في زاوية “المنابت والاصول” وثمة من يحاول ان يضعها في اطارها “السياسي” العام، صحيح ان البعض يشعر بأن “مواطنته” مجروحة ومنتقصة، وان لديه حقوقاً ومطالب، مشروعة احياناً وغير مفهومة احيانا اخرى، لكن ثمة على الجانب الآخر من يشعر بأن “وجوده” مهدد، وبأن مستقبله محفوف بالمخاطر.

السؤال: كيف يمكن ان نؤسس لمعادلة جديدة تطمئن الطرف الاول على حقوقه وتطفىء ما لدى الطرف الآخر من هواجس، أو بعبار اخرى كيف نستطيع ان نبني دولة “المواطنة” التي يشعر فيها الجميع “بالرضى” والقناعة، ويخرج فيها المجتمع من دوامة التصنيف والتوزيع، ومنطق المحاصصة والقسمة، وفكرة “هذا يرث وذاك لا يرث”.

عنوان الاجابة الذي يفترض ان نذهب اليه هو “السياسة” ولكن لا نستغرق في “الفزعات” المتبادلة والاتهامات التي تريد ان تغطي على المشكلة او ان “تستغلها” لاطالة الصراع وتوظيفه في اتجاهات معروفة، دعونا نتذكر بأن ما جرى في مجتمعنا على امتداد العقود الماضية من محاولات “للتقسيم” والافقار والاستعداء لم تكن تستهدف طرفاً دون آخر، ولم يكن “اصحابها” محسوبين على اصل محدد، وانما كانت تستهدف الجميع، وكان المسؤولون عنها “طبقة” سياسية استفردت “بالسياسة” ووجهتها نحو مصالحها دون اي اعتبار للمصلحة العامة، وبالتالي فان الدعوة الى “مواطنة متساوية” (الادق: مواطنة عادلة) يجب ان تتجاوز منطق “الفئة” او الفصيل او الجهة الى منطق “الجماعة” والوطن والامة، فالعدالة حين تستقيم موازينها تشمل الجميع، و”المواطنة” حين تستقر على أسس واضحة تجعل الكل أمام معادلة الحقوق والواجبات سواء.

في كل مرة تطرح فيها قضية المواطنة نكتشف بأننا نوجه نقاشنا العام حول “نقاط” ملغومة وملتبسة ومستفزة، ونقع ضحية لتجاذبات “متطرفة” لها مصلحة في اذكاء حدة الصراع واستمراره بدل حله وتجاوز مطباته، كما نكتشف بأن الاشكالية لا تتعلق بما يريده الناس وما يشغلهم من قضايا وهموم وانما تتعلق “بحسابات” النخب واشتباكاتها التي غالباً ما تعتمد منطق الاقصاء والحذف وتغيب عنها اخلاقيات الخصومة السياسية كما يغيب عنها التفكير -مجرد التفكير- بانتاج مشروع وطني جامع أو التأسيس “لملة وطنية” تستوجب الجميع ولا تترك لأحد أن يطرد الآخر من داخل هذه “الملة”.

لو سألتني عن “بؤر” التوتر التي تفرز دعوات ومطالبات “المواطنة المتساوية” لقلت على الفور بأنها لا تتجاوز الاحساس بغياب موازين العدالة، وهذا الاحساس يشعر به اغلبية الاردنيين، لا مجرد فئة محددة، وبالتالي فان “اصلاح السياسة” كفيل بالرد على المطالب والهواجس معا، وهذا الاصلاح لا يمكن ان يتحقق ما دام البعض يصر على “العزوف” عن المشاركة، والنأي بنفسه عن العمل العام، وانتظار الآخرين لكي يقوموا بالواجب قبل الدعوة الى “المواطنة المتساوية” يفترض ان ندعو الى المزاحمة المتساوية، من اجل تحقيق “اصلاح” حقيقي ينتصر لقيمة الوطن.. وقيمة العدالة والمساواة.. وقيمة الشراكة في العزم والغنم معاً.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:18 AM
إيران في متاهتها السورية * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم تكد أنباء انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب تتداعى في وكالات الأنباء، حتى أصيبت الدبلوماسية السورية بنوبة سعار غير مسبوق؛ إذ حط أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي في بيروت ثم دمشق ثم بغداد (مثلت الدعم لنظام الأسد)، بينما أعلنت الدبلوماسية الإيرانية عقد لقاء للأصدقاء “الحقيقيين” للشعب السوري في طهران. أما وزير الخارجية فسافر إلى أنقرة وسط تصعيد في اللهجة بين الجانبين التركي والإيراني.

هذا هو الجانب المعلن من الدبلوماسية الإيرانية التي تحركت على سائر المستويات من أجل تقديم معنوي؛ ليس لبشار الأسد وحده، وإنما للطائفة التي تقف إلى جواره بشكل شبه حاسم، لاسيما أن عددا محدودا من ضباطها قد انشقوا أو قفزوا من السفينة الغارقة بتعبير أدق، ما يعني إمكانية تخليها عنه بمرور الوقت واتساع دائرة اليأس.

والحال أن معظم التقارير الصحفية والإعلامية لم تعد تتردد في القول إن الغالبية السنية قد حسمت موقفها من الأسد ونظامه، وأن من يقفون إلى جواره من أبنائها ليسوا سوى جحافل من المعتقلين المراقبين الخائفين على عائلاتهم وزوجاتهم وأطفالهم (من العسكر والمسؤولين المدنيين)، بينما ينتظرون الفرصة لكي ينشقوا، الأمر الذي لا يبدو سهلا على الإطلاق في ظل اتساع دائرة الشك بكل سنّي في المؤسسة الأمنية والعسكرية والسياسية.

وحين تصل الحال بزوجة وزير الدفاع داوود راجحة الذي منحه السيد نصر الله “مشكورا” وسام الشهادة، ومعه الذين قتلوا في تفجير مبنى الأمن القومي، حين تصل الحال بها حد القول: إن زوجها لم يعد لبيته منذ عام تقريبا، وأنه كان لا يتصل بهم إلا نادرا، ما يعني أنه كان مثل بقية المسؤولين أشبه بالمعتقل؛ عندما تقول ذلك وهي تتحدث عن زوجها المسيحي وليس السني، فهذا يؤكد أن أحدا لم يعد يقف بحسم إلى جانب النظام سوى طائفته، أو غالبيتها إذا شئنا الدقة.

قي هذه الأجواء كان على طهران أن تتحرك سريعا وبقوة في المشهد لكي تقول للأسد وطائفته بأننا معكم، وأن “الإرهابيين” لن يتمكنوا من هزيمتكم، بصرف النظر عن ماهية الخطاب ومحاولة تزيينه بحكاية المقاومة والممانعة التي لا يؤمن بها أولئك إلا في سياق “الأونطة”، بينما هم يقاتلون من أجل مكاسب طائفية وخوفا من البديل القادم.

كان على طهران والحال هذه أن تقدم أقصى درجات الدعم المعنوي للأسد، بينما تضع في الجانب غير المعلن كل ما تملكه من إمكانات تحت خدمة النظام ونخبته “الصامدة”، أكان على صعيد السلاح أم المال أم التخطيط، بل ربما التنفيذ المباشر فيما خصّ محاولات الإطباق على مدينة حلب التي خرجت من دائرة الولاء للنظام بصرف النظر عن نتيجة المعركة الدائرة فيها وحولها.

هي إذن محاولة محمومة لإسناد نظام يتداعى بسرعة، وينفضُّ عنه سائر المقربون باستثناء نخبته الطائفية، وهو إسناد لم يعد مقبولا أن يجري تخريجه بحكاية المقاومة والممانعة، وإنما بخوف إيران من نهاية مشروعها في المنطقة في حال سقط ركنه الإستراتيجي في دمشق.

والحال أن إيران بسلوكها الأرعن هذا، إنما تغامر أكثر فأكثر بما تبقى لها من رصيد يقترب حثيثا من الصفر في الأوساط الإسلامية السنية، الأمر الذي ينطبق بشكل واضح على حليفها نصر الله وسائر عناصر التحالف الذي يدور في ذات الفلك؛ بخاصة في العراق. وهي إلى ذلك تصب مزيدا من الزيت على نار الحشد المذهبي الذي يجتاح المنطقة كما لم يحدث منذ قرون طويلة.

إن قليلا من العقل لا يمكن أن يدفع طهران نحو الموقف الذي تتبناه، والذي لا يكتفي بالمراهنة على حصان خاسر، بل يضيف إلى ذلك حشد الجهد في معركة ستكون تداعيات ربحها أسوأ من خسارتها. وإذا اعتقدت طهران أن بوسعها أن تذل أمة بكاملها ثم تخرج منتصرة، فهي واهمة أشد الوهم، لأن أمة هزمت أكبر مشروع غزو للمنطقة منذ قرون ممثلا في الغزو الأمريكي للعراق لن تعجز عن هزيمة مشروع بات كثيرون يرونه أكثر خطرا من المشروع الصهيوأمريكي.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:18 AM
من وحي حادث سير خطير * باسم سكجها

http://www.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgعناية الله جعلتني وابنتي ننضم إلى قافلة الناجين من موت محقّق بحادث سير قُبيل الإفطار، ولن أكتب هنا عن فظاعة الحادث الذي صدمت فيه سيارتان آتيتان من المسرب المقابل متخطيتان الجزيرة وسط الشارع الدولي مقدّمة سيارتي فقلبتاها، وكان ما كان من لحظات تفصل الحياة عن الموت.

أكتب، هنا، عن شيء آخر هو الناس الطيبون الذين توقفوا وفزعوا لنا وأخرجونا بصعوبة من السيارة، وما لا يمكن أن أنساه أن شاباً رآني حافياً فخلع نعاله والبسني إياها لأمشي فوق أكوام الزجاج، وكان هناك من اتصل بالدفاع المدني، وتحلّق حولي عشرات الراغبين بالمساعدة، فهؤلاء هم أهلنا الأردنيون الرائعون المتكاتفون لحظة الخطر.

وأكتب، هنا، عن شباب الدفاع المدني الذين وصلوا بعد دقائق قليلة بسيارات مجهزة بكلّ ما يمكن تخيّله من معدات حديثة، فكانوا خير عون لنا لإسعافنا بالضروريات تمهيداً للوصول إلى المستشفى. هؤلاء شباب مثل الورد تدخل معهم حرباً وانت مطمئن على نفسك، ومدرّبون على أداء مهامهم بمهنية فائقة، وأدب جمّ.

وأكتب، أيضاً، عن شباب الطوارئ في مستشفى الأمير حسين الذين وصلناهم جرحى مع موعد الإفطار، فاستنفروا كل الأقسام، وضمّدوا جراحنا، وحاكوا المفتوح منها بغرزات كثيرة، وصوّرونا بالاشعة، وكل ما دفعناه من مقابل هو إبراز بطاقة الهوية، دون ان يسألوا هل لدينا تأمين صحي ام لا. المستشفى الذي يفخر العاملون به انه تعليمي يجعلنا نفخر به لنظافته وكفاءته.

شباب الشرطة لم يقصّروا أيضاً، وأحاطوا الجميع برعايتهم، وانجز مركز عين الباشا معاملاتنا بسرعة البرق، وحتى المتسبب بالحادث المؤسف اعترف أنه مذنب بأريحية، وهكذا فقد كان ما جرى معنا على طريق جرش -عمان صعباً من حيث آلامه على الجسد، لكنه كان لطيفاً من حيث معرفة أن الكلّ يساند الكلّ في بلادنا وقت الضيق والشدة.
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:19 AM
عودة الجنرال إلى دمشق! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1759_431540.jpgمن لا يحترق قلبه على الشام لا يستحق عبق ياسمينها، ومن يحرق الشام الآن يستحق أن يُحرق في حاراتها.

من لم يقرأ التاريخ جاهل . وكافر من قرأه ولم يستوعب ما قاله الجنرال «غورو» حين استعمر الفرنسيون سوريا وهو يضع قدمه على قبر صلاح الدين: «قم يا صلاح الدين.. ها نحن عدنا ثانية»، وكان يقصد بـ «نحن» الصليبيين.

أما الأعمى فهو الذي لم يقرأ ما قاله فارس الخوري رداً على الجنرال «غورو» من الجامع الأموي: إذا كانت فرنسا تدّعي أنها احتلت سوريا لحمايتنا نحن المسيحيين فأنا كمسيحي من هذا المنبر أقول: أشهد أن لا إله إلا الله». عندها أقبل عليه المصلون فقبّلوه وحملوه على الأكتاف وجابوا به شوارع دمشق حيث استقبله السوريون المسيحيون وهم يهتفون: لا إله إلا الله.

تلك هي سوريا، وهؤلاء هم قادة الاستقلال لا الاستبداد. ليست هذه هي سوريا التي تحترق وتتمزق الآن.

سوريا «الدرزي» سلطان باشا الأطرش الذي قاد الثورة الى الاستقلال. سوريا «العلوي» صالح العلي الذي رفض الدويلة العلوية، سوريا «السني» يوسف العظمة و»المسيحي» فارس الخوري.

لقد توحّد الدم السوري بعد أن خلع عنه ثياب التفرقة التي كان المستعمر يسعى لتوزيعها على السوريين كل بحسب طائفته أو قبيلته أو اثنيته. صنع الثوار الحقيقيون منها علم ثورة طردت المستعمر وبقيت سوريا لكل السوريين.

ما الذي يجري الآن في سوريا ولمصلحة من؟ كيف يهون على ورثة الاستقلال أن يمزقوا علم الاستقلال؟ وكيف تجرؤ المدافع على قصف حارات عاش ومشى فيها الثوار، وكيف يجرؤ ثوار اليوم على تحويلها إلى ساحات حرب سورية - سورية؟

مهزلة مأساوية، القتلة سوريون والمقتولون والجرحى و.. ثمة من يعلن أن «النصر قادم» وأن «معركة الحسم بدأت»!! ومن قلعته في حلب يكاد يطل عمادالدين زنكي على مدينة الثوار والمفكرين ومنهم عبدالرحمن الكواكبي أحد أقمار عصر النهضة العربية، لكأن عماد الدين يصرخ: تباً لكم جميعاأيها الخونة القاتل و المقتول !

حلب، مدينة اللاحدود بين سوري و سوري تحترق، والقدود تتدلى عناقيد غضب، قذائف تحرق البشر والحجر و.. تنتظر «المعركة الفاصلة» ليبدأ فصل الانفصال والتقسيم وعودة «غورو» آخر إلى قبر صلاح الدين وهذه المرة بثياب عربية الشكل صهيونية الجوهر.

كل من يطلق رصاصة في سوريا قاتل، ومن لم يدرك منذ البداية أبعاد الخطط وشراسة الهجمة الاستعمارية الجديدة، ولم يتدبر أمر سوريا بتفويت الفرصة على أعداء سوريا، بالرحيل أو التسريع بالتغيير فهو جاهل.

المقاومة من أي من الطرفين الخاسر فيها سوريا، سواء أكان نظاماً يقاوم أعداءه أو كانوا مناهضين يقاومون النظام.

إنها الحرب الأهلية تدق أبواب دمشق وحمص وحلب ودرعا وإدلب ودير الزور.

حرب طائفية اثنية، إن استمرت لن تبقي سوريا دولة واحدة بل دويلات تحت رعاية واشراف المستعمرين الجدد.

لعنة التاريخ على كل من رفع حجراً عن حجر في سوريا التي بنى استقلالها أبناؤها من كل الطوائف والأديان والأعراق!.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:19 AM
نظرية معاليه في تأنيث التفوق الأكاديمي * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيتميز الوزراء في الأردن ليس فقط بمقدرتهم العالية على الإدارة الناجحة لوزاراتهم بمواردها البشرية والمالية ومواجهة التحديات الكبيرة أمام تلك الوزارات، بل ايضا في قدرتهم على تطوير نظريات جديدة في مجال تخصصهم، أو في مجال عمل وزاراتهم طالما أنه لا ضرورة لوجود توافق بين الأمرين!

في المؤتمر الصحافي الذي عقدته وزارة التربية والتعليم لإعلان نتائج الثانوية العامة، وهو مؤتمر صحافي روتيني في معظم الأحيان كان لمعالي وزير التربية الفضل في منح هذا المؤتمر المزيد من الإثارة غير المتوقعة عندما أعلن عن نظرية تربوية وتعليمية جديدة غير مسبوقة اثناء إجابته على سؤال مهم حول اسباب حصول الفتيات على نسبة تتجاوز 70% في لائحة المتفوقين في كافة التخصصات. أكد معاليه وبطريقة واضحة أن “السبب في ذلك معروف وهو أن الفتيات يفضلن الدراسة من أجل التهرب من أعمال المنزل”.

في بحث سريع في قاعدة بيانات أهم الدراسات الأكاديمية المحكمة التي تحاول تفسير تأنيث التفوق الأكاديمي في كافة أنحاء العالم، وليس الأردن فقط لم أجد نظرية مشابهة. يمكن لمعاليه الآن المطالبة بأسبقية دولية في هذا المجال ولكن ذلك يحتاج طبعا إلى دراسة علمية محكمة منشورة في مجلة تعليمية مرموقة ومستندة إلى بحث علمي وإحصائي باستخدام قاعدة معلومات مأخوذة من مقابلات واستمارات معبأة من قبل الطالبات وأسرهن لتوضيح مدى الوقت الذي تم تحويله من غسل الملابس وجلي الأواني وشطف المطبخ إلى الدراسة ومن ثم إجراء عمليات إحصائية معقدة لمعرفة إذا كان ثمة “علاقة مهمة Significant تسمح بطرح هذه النظرية في المحافل العلمية والتعليمية.

إلى أن يتم نشر تلك الدراسة الموثقة، فإن نظرية معاليه لا تعتبر للأسف إلا انعكاسا لعقلية ذكورية تقليدية تحاول التقليل من شأن نجاح وتفوق الإناث معيدا إياه إلى حالة “تهرب من المسؤولية المنزلية” بدلا من تركيز القدرات على التفوق وعلى التعليم الذي يمنح للأنثى في مجتمعنا فرصا لا تحصل عليها في سياق آخر. هذه الحالة من التفوق الكبير للإناث ليست جديدة بل هي مستمرة منذ 10 سنوات على الأقل في حال راجعنا لوائح العشر الأوائل منذ العام 2000 وتحتاج إلى تفسير علمي صحيح ومنطقي وغير مهين للمتفوقات، بحيث يمكن تعزيز الاستفادة من هذه الظاهرة.

التفوق الأكاديمي للفتيات يجب أن يكون في مصلحة الأردن في حال وجود تقاليد اجتماعية ومهنية تسمح للفتيات بتحقيق كامل قدراتهم العلمية والأكاديمية ولكن الواقع يشير الى أن عملية “الغربلة” الأكاديمية تبدأ عند سوق العمل حيث تتراجع مشاركة النساء في سوق العمل إلى ما دون الثلث وهذا يعني أن النصف الأكثر إبداعا وذكاء وتفوقا أكاديميا لا يتمكن من متابعة الطموحات العملية نتيجة المعتقدات الاجتماعية والاسرية التقليدية بشكل أساسي. أيضا تقوم بعض الأسر بإجبار الفتيات على اختيار تخصصات جامعية “مناسبة للإناث” ولكنها لا تحقق الطموح الأكاديمي والمهني المطلوب وبالتالي يتم تقليص فرص عدد كبير من الإناث من خلال تخصصات محدودة التأثير.

إلى حين إثبات نظرية معاليه يمكن أن نقدم توصية استراتيجية للعائلات التي يخوض شبابها امتحان التوجيهي في العام القادم بأن تطلب من الشباب القيام بالأعمال المنزلية بدلا من السهر مع الأصدقاء أو “التركيز على منتجات العولمة” مثل الهواتف النقالة والحواسيب وغيرها. ربما يؤدي هذا الضغط إلى أن يتجه الشباب نحو الكتب هروبا من أعمال المنزل وبالتالي يحققون النجاح المطلوب!

batirw@*****.com
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:19 AM
شكل الحكم .. وجه الدولة .. في اللقاء الملكي * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتجاوز الملك في لقائه الصحفي الاخير، الحديث المعلن الى مستوى الجهر، على عكس النخب وطبقة الكريما التي ما زالت تهمس في موضوعة تعريف الوطنية الحديثة بعد الربيع العربي، وهل هذا التعريف هو المنتج للربيع ام ان الربيع انتجه على عجل وبسرعة لا تتوافق وحراك المجتمع؟ فماذا يعني ان تكون اردنيا؟ وماذا يعني ان تكون من اي قطر عربي طالما ان المسافة الانسانية واحدة والفوارق السياسية والاقتصادية شاسعة ومتباينة.

السؤال يحمل بداهة حد الدهشة بشكل لا يدفعنا لطرحه ولكنه هو جوهر المسألة بدليل اننا فغرنا افواهنا عند محاولة الاجابة واستغربنا عدم طرحه قبلا، وهو السؤال المفصل والخيط الفاصل بين المواطنة والخروج عنها بين الانتماء ودعوة الاجنبي كفرا لتحرير وطنك، هو جوهر القضية، ومفتاح الحل، فإذا ايقن الاردني انه يستطيع ان يجمع عشيرته ويطلق النار على مصنع رفض تعيين ابنائه فإن كل الاصلاح الذي في الدنيا لا يكفينا لمسيرة شبر، واذا ما تيقن الاردني انه غريب في اردنيته وحقوقه واستمع الى غربان المنقوصة والمعقوصة فلن نبني وطنا لو استوردنا كل اسمنت وحديد العالم.

سؤال الملك او تساؤله عن تعريف الاوطان والمواطنة، وبدون مبالغة هو جوهر الربيع العربي وهو سببه ونتيجته، فالقبطي المصري حتى وان كان وضعه الاقتصادي متفوق على المسلم المصري الا انه يتشارك وإياه في “الغُلب” من الدولة ويتشاركان في التهميش والاقصاء وانتقاص الحقوق، فربما يكون الحق السياسي كاملا لطرف الا ان حقوقه الانسانية معدومة والعكس صحيح، في سوريا نعرف جميعنا ان ضابطا علويا مهما تكن رتبته يفوق في وزنه النوعي عن اي ضابط مهما كانت رتبته.

في اليمن يكفي ان تكون من عشيرة الرئيس لتكون عائما مثل الزيت على الاخرين ويكفي ان تكون في جبهة التحرير الجزائرية وانت لم تطلق طلقة في حياتك لتكون مميزا وصاحب دفع رباعي، وهكذا في كل الاقطار العربية التي ما زالت تائهة في جوانيّتها، ولم تغادر الشروال العثماني رغم ربطات العنق الايطالية والعطور الفرنسية، وفوق الشروال ما زال طربوش يخفي دماغا لا يصله هواء العصر والمستقبل وتحته ما تحته من اربطة ولفائف، ليس بالضرورة ان يكون الشروال ظاهرا او الطربوش فهما بالغالب تحت الجلد وفروة الرأس.

ازمة النخبة والعامة في الاردن انها تقرأ اللحظة بدون ربطها بالمستقبل ويكفي ان تكون صلاحيتها مثل اي منتج غذائي بضعة شهور فقط، دون ربط اللحظة بسياقها التاريخي والمستقبلي، فيكفي ان تمنح جيلا امتيازات كي يرقص ويرضى ناسيا ان ابنه وحفيده من الجيل اللاحق، وهذا النمط من التفكير مسحوب على كل الامور حتى السياسة.

فنحن امام مطالب حزبية تريد ان تربط الواقع الاردني على بيدرها فقط وتريد ان توقف اللحظة السياسية على توقيت ساعتها، فلا تريد ان تقبل ببعض ما يرضى به الكل بل تريد ان يرضى بعضنا بكل ما يريد، وهذه الانانية ليست حكرا او امتيازا لهذا الحزب بل بات امتيازا وطنيا، فالقطرية بعد ان فرغت من تقسيم الامة انحدرت الى المدينة والمحافظة، فنحن نريد الوظائف لمحافظتنا فقط، ولمدينتنا داخل المحافظة ولعائلتنا من دون اهل المحافظة ولاسرتنا من دون العائلة.

مقابلة الملك ليست محطة سياسية بقدر ما هي وثيقة نظرية تحتاج الى متابعات سياسية واقتصادية واجتماعية، وداخل اسطرها تفاصيل تدفع الجميع لكي يعيد حساباته ويؤمن ان الملك والدولة هي رأسماله، بصرف النظر عن حجم ملاحظاته ودرجة المه، فاللحظة مواتية لرسم مستقبل آمن تحت قيادة ملك يقرأ التاريخ بعين اللحظة ويؤمن ان المتغير والمتحرك هو الثابت الوحيد.

omarkallab@*****.com
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:19 AM
المواطن وااااااااو ..! * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgبسرعة بسرعة، فتحْ عيونك ..و بسرعة أكبر وقفْ على قدميك ..! ممتاز ..تصفيق حار لك ..الآن أنت تجتاز مرحلة خطيرة و كبيرة ..ليس أي أحد يستطيع هذه الأيام أن يقف على قدميه ..وليس أيا كان يستطيع أن يفتح عينيه ..أنت فعلاً مواطن معجزة ..!

بإمكانك الآن أن ترى ..ولكن لا تكن طمّاعاً ..إياك أن ترى كلّ شيء ..عليك أن ترى ما كنتَ تحلم به و أنت مغمض العينين ..نحن ساعدناك بفتح عينيك لترى أن العيون لها استخدامات أخرى غير الرؤية ..وإن كان لا بدّ أن ترى و حدث هذا غصباً عنك فإياك أن ترى أكثر من رأس خشمك ..!

أما قدماك .. فليستا للركض ..ولا الهرولة ..وليستا أيضاً للكسدرة ..لم نساعدك للوقوف عليهما كي تتفشخر على حساب إللي خلّفونا ..بل لكي نقول لك : إن للقدمين استخدامات أخرى غير المشي ..وإن كان لا بدّ أن تمشي فبإمكانك أن تمشي للحمّام ..لأنه بصراحة ما حدا لديه استعداد كي يمشي معك للقرف ..!

أنت الآن إشي مش طبيعي ..أنت مواطن واااااااااااااااااو ..! لديك عينان مفتوحتان و لديك قدمان صالحتان للوقوف ..! وااااااااااااااااااو فعلاً واااااااااااااااااااااو ..أمّا بقيّة الأشياء التي تسعى إليها فحبّة حبّة يا علاّم ..في السنوات القادمة نعدك أن نصلح لك منخارك كي تشمّ ..ونعدك بعدها بسنوات أن نعمل لك مساجاً طبيعياً لليدين ..مش معقول بعد عشر سنوات نتركك بلا يدين فاعلتين ...أما بخصوص أذنيك ..فلا أعدك بهما في المدى المتوسط ..فلا أريدك أن تسمع ..فكل الكلام كصمغ الأُذنين ..دعك منهما الآن ..بإمكانك الاستمرار مؤقتاً بلا سمع ..!

أما لسانك ..فأنت تعلم أنه حصانك ؛ إن صنته صانك ..و لأنه حصانك نخبرك أن حصانك خرج و لم يعد ..بعد أن يعود ..سيعود إليك الكلام ؛ كل الكلام ..!

أنت مواطن واااااااو ..لديك عينان و قدمان ..!

Abo_watan@*****.com
التاريخ : 11-08-2012

سلطان الزوري
08-11-2012, 02:20 AM
ليالي العتق من النار * محمود الخطيب


وكأن شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار قد بدا للتو، فبالامس القريب سررنا بأن رمضان المبارك قد دق أبواب المسلمين مذكرا إياهم بالطاعات والصلاة والقيام، وها هو اليوم بدأ يلملم أيامه الأخيرة أيام العتق من النار، ونحن في اليوم الثالث والعشرين من الشهر الفضيل بدأنا نشعر بأننا نفقد شيئا فشيئا هذا الزائر اللطيف الذي بارك لنا أيامنا وحلاها بالبركة، ونحن نعيش حاليا ليالي العتق من النار في الثلث الأخير من شهر الخير والبركة والكرم والجود، رمضان المبارك، الذي تسارعت ايامه الفضيلة وانقضت سريعا، كلمح البصر على المؤمنين التائبين الحريصين على عباداتهم وصلواتهم وحسن صيامهم.

هذا العتق من النار في رمضان مستمر ليلَ نهار، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة -يعني في رمضان- وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة) «صحيح الترغيب (992)، وصحيح الجامع (2169)»

وكما ورد في الاثر، هناك مجموعة من الأعمال الصالحة التي تعتق المرء من النار، ومنها الإخلاص في الصيام وحفظ اللسان والدعاء والاقتداء بأهل العتق من النار.

فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

وورد في الحديث الشريف في حفظ اللسان، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الصيام جنة ما لم يخرقها، قيل: وبم يخرقها؟ قال: بكذب أو غيبة). قال الحافظ ابن حجر: حكي عن عائشة وبه قال الأوزاعي إن الغيبة تفطر الصائم، وتوجب عليه قضاء اليوم «فتح الباري 4/125».

فعلينا ونحن صيام أن نتجنب الزور قولاً وعملاً من كذب وغيبة ونميمة وأن ندافع عن إخواننا المؤمنين برد الغيبة عنهم حتى يعتقنا الله تعالى من النار.

وفي الدعاء، عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن لله تعالى عند كل فطر عتقاء من النار وذلك كل ليلة . «صحيح الترغيب 991»، فرمضان شهر الدعاء كما قال تعالى:( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) «البقرة: 186».

كما يجب علينا ان نستغل هذه الأيام المباركة بالاقتداء بأهل العتق من النار، وأولهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال تعالى:( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثير) «الأحزاب: 21»، هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أقواله وأفعاله وأحواله. «تفسير ابن كثير 3/490».

ومنهم أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (إن أبا بكر دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أنت عتيق الله من النار فيومئذ سمي عتيق) «الترمذي 3679، وصححه الألباني».

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أصبح منكم اليوم صائما؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن شيع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: من عاد منكم اليوم مريضا؟ قال أبو بكر أنا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة). «مسلم».

اللهم تقبل منا الصيام والقيام وباركنا لنا في رمضان واجعلنا من عتقائه.



khateeb175@*****.com
التاريخ : 11-08-2012

راكان الزوري
08-11-2012, 02:06 PM
الله يعطيك الف عافية

زائر الليل
08-11-2012, 09:16 PM
الله يعطيك العافيه

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:10 AM
رأي الدستور إصرار ملكي على تحقيق الإصلاح

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارة موجزة، نستطيع ان نجزم ان حديث جلالة الملك المعمق لمحطة “بي. بي. إس” الاميركية يؤكد ان جلالته ماض في عملية الاصلاح، مصمم على ان تؤتي أُكلها وبأسرع وقت ممكن، من خلال اجراء الانتخابات النيابية قبل أواخر العام الحالي، باعتبارها الجملة الأخيرة في كتاب الربيع الأردني، الذي انحاز اليه جلالته باعتباره فرصة لتسريع الاصلاح بمعناه الشمولي “السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي والاداري”، والقضاء على العقبات التي كانت تعترض مسيرته، والتعامل مع الحراك الشعبي بكل احترام باعتباره حقا مشروعا للمواطنين، ضمنه الدستور، ما دام حراكاً سلمياً، يحترم القوانين والأنظمة، ويحافظ على الممتلكات العامة والخاصة، وهذا ما تأكد، إذ خلال أكثر من 18 شهراً من عمر هذا الحراك، لم ترق قطرة دم واحدة، بفعل حكمة جلالته وتوجيهاته الى الجهات المعنية بضرورة توفير المناخ الملائم للمواطنين للتعبير عن آرائهم بكل حرية وشفافية، معتبراً الحوار الوسيلة الوحيدة للوصول الى الوفاق الوطني، وهذا ما تحقق من خلال التعديلات الدستورية التي أفضت الى اقامة المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، التي تبذل حالياً جهداً مباركاً لضمان اجراء انتخابات مميزة.

جلالة الملك وهو يتحدث بكل صراحة، وبعمق، في الشأنين المحلي والعربي، فانه يضع المواطن الاردني الذي هو أغلى ما يكون عند جلالته في صلب رؤية قائد الوطن للنهوض بهذا الحمى، ليبقى مثالاً في دنيا العرب والمسلمين.. أمناً واستقراراً، ديمقراطية واحترام حقوق الانسان، وسعياً حثيثاً لاجراء الاصلاح والتحديث والتطوير للحاق بالعالم المتقدم.

ومن هنا، فحينما يصرح جلالته بأنه ماض في عملية الاصلاح وباجراء الانتخابات، بعد حوار شامل ومعمق مع كافة الاطياف، أدى الى اجراء تغييرات جوهرية في الدستور، وتشريع القوانين الناظمة للحريات الشخصية، وللعملية السياسية، وصولاً الى تشريع قانون الانتخاب، واجراء التعديلات اللازمة عليه، لضمان مشاركة كافة المواطنين في هذه العملية الديمقراطية، وخاصة الاحزاب السياسية، وصولاً الى تداول السلطة، فانه بذلك يؤكد انه مصمم على ان تبلغ المسيرة المباركة غاياتها وتحقق اهدافها النبيلة، في تشريع الابواب لحياة سياسية جديدة، تليق بهذا الحمى، وبجهود قيادته التي تقود المسيرة المباركة.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التأكيد على ان اصرار جلالة الملك على اجراء الاصلاح، يجب ان لا يعني خضوعه للابتزاز من قبل البعض، وهذا ما يرفضه جلالته، لأنه الأمين على الوطن وعلى مستقبله، وعلى توفير الامن والاستقرار للمواطنين، ومن هنا أكد جلالته رفضه تشريع قانون على مقاس البعض، كشرط للمشاركة في الانتخابات، معتبراً ان المشاركة تضمن التغيير، وان من لا يشاركون هم الخاسرون حتماً، لانهم يفقدون حقهم في التغيير والاصلاح.

مجمل القول: حديث جلالة الملك عبدالله الثاني التلفزيوني المعمق لمحطة “بي. بي. إس” يؤكد جملة حقائق أهمها انه ماض في تحقيق الاصلاح ولن يتراجع، وان الانتخابات النيابية قبل نهاية هذا العام، هي الجملة الاخيرة في كتاب الربيع الاردني، وانه سيبقى ملتزماً بالتغيير، وتطوير الديمقراطية، والنهوض بهذا الحمى وفي كافة المجالات.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:10 AM
غزة ومصر ضحيتان، والمستفيد إسرائيل! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgإعلام إسرائيل مشغول هذه الأيام كثيرا بما يجري في سيناء، والإنقلاب المصري على غزة، بعد الاستقبال التاريخي لهنية في القصر الجمهوري، على سبيل المثال، بثت القناة العبرية العاشرة تقريرا عن عملية رفح تبعته مناقشة طويلة حول وضع غزة القادم خلاصتها أن أمل إنهاء الحصار بات في شك، وربيع الأنفاق وتهريب السلاح بات في نهايته، وأن الرئيس محمد مرسي سيفقد مجازفة الانفتاح على غزة بعد حالة الغضب التي تولدت على الفلسطينيين، ويبدو أن هذه الخلاصة متفق عليها في الإعلام العبري، وفي هذا تقول صحيفة معاريف العبرية أن حماس وضعت الاخوان في مأزق، وشكلت صور الاستقبال لقادتها من الرئيس المصري الجديد أزمة المصداقية في الشارع المصري بعد المجزرة، فيما يقول محلل آخر أن إسرائيل في إدارة ملف سيناء يسرها إحكام السيطرة على الأنفاق التي تعد معبر السلاح للمقاومة!.

والحقيقة التي تكاد تكون غائبة عن المشهد المصري «الثائر» على غزة، أن هناك شواهد كثيرة جدا، كما يؤكد د. نبيل جعفر الأمير، الكاتب والباحث العسكري، وغيره من المحللين والخبراء، كلها تؤكد تورط إسرائيل في أحداث رفح التي راح ضحيتها 16 ضابطاً ومجنداً مصرياً منذ أيام.

ومن هذه الشواهد، على سبيل المثال لا الحصر، أن إسرائيل هي الوحيدة المستفيدة، من ذلك بناءً على خمسة أهداف أولها سياسية وتتمثل في تعطيل المصالحة بين حماس وفتح، وأهداف اقتصادية وتتمثل في قطع الطريق على مساعدة غزة بمختلف الأشكال في الكهرباء أو المواد الغذائية والطبية وهذا وضح بعد قرار غلق المعابر. والهدف الثالث يتمثل في استثمار الموقف الدولي، حيث لم يجتمع المجتمع الدولي منذ الحرب العالمية الثانية على شيء سوى الإرهاب، وبهذا الحادث وغيره من الحوادث التي ستحدث خلال أيام ستتحول سيناء لبؤرة ارهابية متطرفة، على اثرها تتدخل قوات أجنبية في سيناء لحمايتها وتأمينها وتظل بذلك منطقة محدودة السيادة المصرية ولا يتم تنميتها.

أما الهدف الرابع فيتمثل في إيجاد شرخ بين المصريين والفلسطينيين خاصة بعد الإشارات المتتالية بأن حماس هي المنفذة للعملية، فيما يكمن الهدف الخامس في كونه هدفا عسكريا ويتمثل في محاولة تشتيت جهود القوات المسلحة ومحاولة إضعاف صورتها امام الشعب المصري.

ويؤكد الأمير أن العملية، تقع تحت مسمى «العمليات الخاصة» وهي من انواع العمليات العسكرية التي تتم بقوات قليلة العدد وتسليح بسيط يتناسب مع طبيعة العملية، علما بأن إسرائيل تمتلك سبع وحدات تابعة للمخابرات الحربية خمسة منها تعمل على الجبهتين السورية والأردنية وهي وحدة «ايجوز»، و»شاكيد»، و»حازوف»، و»جاجانيم»، و»ماكام»، واثنان منها يعملان على الجبهة المصرية وهي وحدة «مادكال»، و»242» وتعمل في عمق سيناء وافرادها يدرسون اللغة العربية بلهجاتها المختلفة، كما أن العمليات الخاصة الإسرائيلية تتميز بثلاثة عناصر تؤكد مسؤولية إسرائيل عن عملية رفح، اولها أن إسرائيل اعتادت أن تهجم على نقطة معزولة محدودة التسليح والأفراد وهذا ينطبق على الحدود في رفح، ثانياً الخداع وهذا وضح لأن الحكومة الإسرائيلية وجهت دعوة لرعاياها بمغادرة سيناء لاحتمال وقوع عمل ارهابي وهو ما وجه النظر تجاه شرم الشيخ والمناطق السياحية لتأتي الضربة من الناحية العسكرية. وثالثا إن القوة المنفذة تحركت باتجاه منفذ كرم ابو سالم وهو تصرف غير مبرر وغير منطقي الا في حالة واحدة إلا إذا كان في سياق الخطة فبعد اتمام العملية يتم الانسحاب الى الجانب الاسرائيلي والخطة موضوعة بهذا الشكل لكي يتم اغتيالهم ولا يتم ترك خيط للتوصل للفاعل الحقيقي. ويذكّر الخبير الأمين هنا أن الفرقة «متكال» تتبع طريقة القضاء على كافة عناصر تنفيذ مهامها، مثلما حدث عام 1977 في عملية الدير البحري في الأقصر عندما وجدوا المنفذين للعملية الارهابية بعد 3 سنوات في مغارة عبارة عن هيكل عظمي في الأقصر وبجوارهم النقود التي حصلوا عليها...!!.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:10 AM
أجنحة سورية معارضة تكذب على الأردن * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgليس اسوأ من النظام السوري، الا بعض فصائل معارضته، فالنظام السوري يقتل ويقصف، وبعض اجنحة المعارضة السورية ايضا، تكذب وتتآمر، وتبيح كل الوسائل من اجل الوصول الى السلطة في سورية، وهكذا فإن «شهاب الدين» اسوأ من اخيه.

في اعلام بعض اجنحة المعارضة السورية اكاذيب كثيرة يتم بثها، في سياق الحرب الاعلامية ضد النظام السوري، ولاننا لا نجيد الا الاصطفاف مع طرف، دون توازن، يقف بعضنا مع النظام السوري بكل جرائمه ورواياته، ويقف بعضنا مع المعارضة السورية بكل افعالها ورواياتها.

بشأن الاردن لا تجيد هذه الاجنحة وهنا لا نعمم على كل المعارضة، الا أمرين، الاول لوم الاردن على سياسته التي يعتبرها حيادية الى درجة ما، وان الاردن بقي بمنأى عن التورط المباشر وهذه الاجنحة المعارضة تريد ان يزج الاردن بنفسه في هذه المحرقة، حتى تقترب نهاية النظام.

الامر الثاني الذي تجيده، هو الكذب، وهو مرتبط بالامر الاول، ولهذه الغاية، يتم بث اخبار كاذبة دائما حول الاردن، في سياق السعي لخلق اشتباك اردني سوري، وبالاحرى جر الاردن الى حرب مع سورية، لاستثارة عواصم دولية في المحصلة.

هذه الحرب يراد لها ان تكون توطئة لتدخل عالمي لحماية الاردن في وجه نظام بشار، خصوصا، ان موقع الاردن الجغرافي والامني، وحساسيات الجوار، ستثير هذا التدخل العالمي لمصلحة الاردن اذا اشتبك بحرب مع السوريين.

من اجل هذا تُسرّب بعض المعارضة السورية كل يوم، اخبار اشتباك الجيش السوري مع الجيش الاردني، وان الجيش السوري يطلق النار على الاردنيين، ويريد قتل افراد الجيش الاردني، وبرغم النفي الرسمي الاردني، الا ان بعض اجنحة المعارضة تواصل الكذب.

اساساً وبشكل بسيط الجيش السوري يطلق النار على اللاجئين المتوجهين الى الاردن، ولان قبلتهم هي الاردن، فمن الطبيعي ان يبدو اطلاق الرصاص باتجاه الجهة التي يهربون اليها، اي الاردن، والمستهدف هو اللاجئين وليس الاردن، مع ادانتنا بطبيعة الحال لاي اذى يلحق باللاجئين، او بأي فرد نبيل من الجيش تلحقه اصابة.

فرق كبير اذن بين اطلاق النار على الجيش الاردني، وبين اطلاق النار على الفارين بدينهم وعرضهم، باتجاه الاردن، حيث سيكون مصب الرصاص، وكثيرون يعترفون ان اطلاق النار السورية يتوقف عند الدخول النهائي للفارين، للحدود الاردنية.

تكررت قصة الاكاذيب في قصة هروب رئيس الحكومة السورية، فالرجل وصل عمان منذ فجر الاحد، والاردن اعلن متأخراً، والمعارضة التي تريد المبالغة اعلنت انها تعرف ذلك لكنها اعلنت انه وصل وهو لم يصل من باب التمويه!!.

من حق بعض اجنحة المعارضة ان تشن حربا اعلامية على النظام السوري، غير ان عليها ان تنتبه الى ان شن الحرب النفسية والاعلامية على اساس اكاذيب، امر ينكشف بسرعة، وهذا يدعو الاعلام العربي والاجنبي الى التدقيق الشديد في كل روايات المعارضة بعد يومنا هذا.

المشترك بين نظام الاسد، وبعض خصومه، ان كليهما يكذبان، وكليهما يقتتلان، وكليهما ايضا يخدمان هدفا وحيدا، هو تحطيم الشعب السوري، وتدمير سورية، وانجاز المهمة الاكبر لاسرائيل، دون ان تدفع اسرائيل نقطة دم واحدة.

الهدف: انهاء سورية البلد والشعب، قبل اي شيء آخر، وهذا انجاز تريده اسرائيل ومن مصلحتها استمرار هذه المذابح والحرب الاهلية، دون تدخل الناتو ولا حظر الطيران، ولا غيره، حتى تكتمل تصفية الدم في سورية، وبحيث ينهي السوريون أنفسهم بأنفسهم.

يقال لبعض المعارضة السورية ان عليها ان لا تكذب وان تتعلم من بعضها الاخر الذي يتحرى الصدقية قبل الشعبية.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:10 AM
بين الهذيان والحوار ! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي مقهى تونسي على شاطىء البحر، دار حوار بيني وبين صديق عربي شديد الانفعال لا الفعل بحضور صديق فرنسي، وعندما جاء دور امريكا في الحوار وهذا أمر لا فرار منه صاح صاحبي العربي قائلاً أمريكا تحت حذائي، عندئذ ضحك الفرنسي وأمسك صاحبنا من ركبته ورفع قدمه قليلاً عن الارض ليقول له: تمهل ان ما تحت حذائك هو رمل عربي أما الولايات المتحدة فهي في مكان آخر.

بالطبع لم يقع صاحبنا في خطأ جغرافي، لكن قوة التاريخ أحياناً تنسينا الجغرافيا أو تطردها من الحوار رغم كل ما لها من ديكتاتورية بحيث توصف أحياناً بأنها التاريخ، وقد تصلب وأصابه التخثر فتحول الى تضاريس!

وليس مهماً ما الذي كان يهجع تحت حذاء صاحبنا، لأن الأهم هو الأساليب التي أدمناها في الحوار حتى لو كان هذا الحوار بحضور أشخاص من ثقافات أخرى، وليس لهم جمل أو ناقة في قضايانا، اللهم الا كونهم منحازين للعدالة والضحية لأسباب محض أخلاقية!.

لقد أصابنا نحن العرب ضرر كبير كانت له تداعيات لا آخر لها من خلال خطاب منفعل نتوجه به الى شعوب مختلفة في المفاهيم والحساسية ومجمل الثقافة.

فالعربي عندما يتحدث الى اوروبا أو امريكا حتى لو كان مسؤولاً يتورط في ما نسميه اياك أعني واسمعي يا جارة، ففي ذهنه العرب أنفسهم لن يصغون اليه، لهذا يحتكم الى عاداتهم الذهنية وعواطفهم ويسعى الى استرضائهم وتدليك نرجسيتهم الجريحة، فينسى أن هناك آخرين لهم ثقافة مغايرة ومفاهيم من طراز مختلف، وهذه ليست مفاضلة استشراقية بين شرق وغرب أو عرب وأمريكان، بل هو الاختلاف الذي يجب أن نقرّ به والا تحول الديالوج الى مونولوج، وصرنا نحدث أنفسنا فقط ونطرب لأصواتنا!.

والحذاء العربي سواء كان للطنبوري كما في التراث الشعبي أو لصحفي عراقي لم يحتمل وجود بوش على أرض بلاده بعد انتهاكها هو في النهاية مجرد حذاء.. وبالمناسبة فإن هناك مثلاً انجلوساكسونيا يقول ضع نفسك في حذاء الآخر أي مكانه لتشعر بما يشعر به. وبالطبع ما من عربي تجرأ على ترجمة هذا المثل حرفياً.. لأن نظرتنا كعرب للحذاء ذات وضع خاص رغم ان الأحذية تعرض في بلادنا خلف واجهات زجاجية أنيقة وتوضع في علب محكمة الاغلاق، رغم ان الخبز والأطعمة والحلوى تباع على الارصفة في الهواء غير الطلق على الاطلاق!.

اسوأ ما يتكرر لدينا كعرب هو اعتقادنا بأن العالم برمته يشبهنا ثقافة وفهماً للحوار، لهذا تختار بعض صحفنا العربية مقالات عبرية ناقدة لاسرائيل وسياساتها وجنرالاتها ناسين أن هناك مقالات أخرى هي أضعاف هذه تقف على الشاطىء الآخر، وحتى الآن لدينا تصورات عجيبة حول اختلافات الآخرين بأنها اتفاقيات سرّية وبالتالي مؤامرات.

ويبدو أن فائض الديكتاتوريات يعمي ضحاياها عن أي شيء آخر فترى العالم كله على غرارها وفي مراياها!!.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:11 AM
كفّة الاخوان والكفة الاخرى! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgشهدت الاسابيع الماضية سلسلة من الحوارات واللقاءات بين بعض الشخصيات السياسية وقيادات من الحركة الاسلامية، لكن النتائج على ما يبدو لم تكن مجدية، فالاخوان ما زالوا يصرون على “وصفتهم” للاصلاح، ابتداء من اجراء تعديل على قانون الانتخاب.. الى تعديل على الدستور يضمن تشكيل حكومة برلمانية وحصانة للمجلس النيابي من الحل.. وانتهاء بفتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عنه، اما “الوسطاء” السياسيون فيحاولون تقريب وجهات النظر مع الاسلاميين لدفعهم الى المشاركة في الانتخابات.. وبعدها يمكن الحديث عن المطالب الاخرى تحت قبة البرلمان.. لا في الشارع.

لا اعتقد ان لدى “الاخوان” رغبة في المشاركة، فكل العروض التي قدمت لهم ما تزال في “الهامش”، كما انهم يرون بان الرسمي يريد منهم “المشاركة” لا “الشراكة”، وبالتالي فان حساباتهم السياسية تجعلهم يصرّون اكثر على مواقفهم.. باعتبار ان “الازمة” انتقلت من “بيتهم” للخارج.. وبان “حلها” ليس بيدهم وانما بيد اصحاب القرار.

اختزال “المشكلة” في الاخوان المسلمين فقط ليس صحيحا، فمقاطعة الانتخابات التي يتبناها الاخوان مسألة لا تتعلق بهم فقط، وانما اصبحت جزءا من “المشهد العام” الذي تتوافق عليه اغلبية القوى السياسية والحراكات الشعبية، كما ان “المسيرات” التي نشهدها في الشارع اسبوعيا اصبحت خارج “الاحتكار” الاسلامي، مما يعني اننا امام “جبهة” شعبية تبدو موّحدة، ولا يقل ثقلها في الشارع عن وزن الاخوان، بل ان امتداداتها وشعاراتها وخطر تغلغلها داخل المجتمع تشكل “قوة” ضغط لا يستهان بها، ويفترض ان نتعامل معها كما نتعامل مع الاخوان، اذا اردنا ان نتجاوز مرحلة “استعصاء” الاصلاح نحو مرحلة انتقالية وديمقراطية حقيقية.

صحيح، الاخوان يشكلون “سياسيا” قوّة معتبرة، ولهم حضور في الشارع، ولا يمكن تجاوزهم، ويجب بالتالي “كسبهم” وادماجهم في عملية الاصلاح، لكن ماذا عن “شباب” الحراكات الشعبية، وماذا عن “الاصوات” الاخرى وماذا عن الفئة التي ما تزال صامتة، هل “ارضاء” الاخوان والتفاهم معهم سينهي المشكلة؟

اعتقد أننا نخطئ حين نتصور بأن مشكلة “الاصلاح” هي الإخوان فقط، ونخطئ - ايضا - حين نبالغ في تقدير “خطر” الاسلاميين، ونخطئ - ثالثا - حين نستهين بكل قوى المجتمع، الناطقة والصامتة، ونتجاهل مطالبهم، او حين نوجه حواراتنا ودعواتنا “للاخوان” ونستثنيهم، وكأنهم لا وزن لهم ولا اعتبار.

بوسعنا ان نقرأ تجربة الاردنيين منذ الخمسينيات حتى الان لكي نعرف الدور الذي قام به الاخوان في المراحل المفصلية، وهذا يكفي لكي نطمئن الى “نواياهم” وقدراتهم، وان نقرأ ايضا “دور” القوى الاخرى غير المنظمة، والتحولات التي طرأت على مواقفها الان، لنكتشف ما الذي يفترض ان يوجه بوصلتنا، ولنعرف ما لهذه القوى “الطالعة” من تأثير في مجتمعنا.. ولكي نستدل ايضا خطورة تجاهل هؤلاء.. وتوجيه “الانظار” عنهم نحو جهة واحدة هي “الاسلاميين”. وكأن المعادلة في بلدنا لها طرفان فقط: المجتمع كله في كفة والاخوان في كفة اخرى.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:11 AM
برنامج الصهاينة الفاعل في سوريا * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgما سيتبادر إلى ذهن الشبيحة من العنوان أعلاه هو ما يرددونه على مسامع الناس كل يوم حول المؤامرة التي يتعرض لها نظام المقاومة والممانعة في دمشق، وهي مؤامرة صهيونية إمبريالية تتصدى لها للمفارقة أنظمة المقاومة والممانعة ممثلة في روسيا والصين وإيران، ولا ننسى المقاوم جدا (نوري المالكي)!!.

لكن ما نعنيه أمر آخر. فما نؤمن به؛ ونحن من أنصار المقاومة والممانعة؛ كنا وسنبقى، أن الشعب السوري هو سيد المقاومة وهو أكثر حبا بفلسطين من بشار الأسد، وهو لم يخرج إلى الشوارع من أجل إرضاء نتنياهو أو أوباما أو سواهما من قادة الغرب، بل خرج يطلب الحرية والكرامة، تماما كما خرج إخوته العرب الآخرون من قبل.

برنامج الصهاينة الوحيد الفاعل في الأزمة السورية الذي نعنيه يتمثل في إطالة أمد المعركة حتى تدمير سوريا وإشغالها بنفسها لعقود. ونعلم أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة لا تمر إلا من خرم الإبرة الصهيونية. وإذا كان غزو العراق بما ينطوي عليه من مخاطر كبيرة قد جاء تنفيذا لرغبة الصهاينة، فهل سيأخذ الأمريكان قرارا يخص سوريا دون تشاور مع اللوبي الصهيوني الذي لا يتحرك بدوره من دون إذن نتنياهو؟! ليس لدينا شك في هذا البعد سواء كان أوباما في البيت الأبيض، أم كان رومني أم أي أحد آخر، فما يملكه الصهاينة من نفوذ في الكونغرس بمجلسيه يظل أكبر من نفوذ أي رئيس، لاسيما بعد اختراق الصهاينة للحزب الجمهوري من خلال الكنائس المعمدانية الجنوبية التي أنتجت حقبة جورج بوش الابن، فيما يعلم الجميع أن نفوذ الصهاينة في الحزب الديمقراطي كان كبيرا في الأصل ولا يزال.

ليلاحظ الجميع كيف تعاملت أمريكا مع الملف السوري. لقد أيقنت وقبلها الدولة العبرية أن نظام بشار الأسد لا يمكن أن يصمد أمام حركة الشارع، وهو ليس أقوى من نظام مبارك وبن علي والقذافي وعلي عبدالله صالح، ولأن البديل ليس مضمونا بالقدر الكافي مهما قال زعماء المعارضة هنا وهناك لأن الشعوب أكثر عداءً للكيان الصهيوني من أي نظام مهما كان. لأن الأمر كذلك فقد وجد القوم أن الحل هو إطالة أمد المعركة حتى تدمير سوريا وإشغالها بنفسها لعقود مع دور غربي ما يطوِّق عنق الشعب السوري، وإن يكن في نهاية المطاف.

قلنا هذا الكلام قبل شهور طويلة، و”غوغل” يوفر فرصة الاطلاع على ما كتباه في هذا السياق. قلناه قبل أن يُدمَّر أي بيت في سوريا، وقلناه قبل أن تستخدم المدافع والطائرات. قلناه يوم كان الناس يتساقطون في الشوارع برصاص الجنود والشبيحة وهم يهتفون “سلمية، سلمية”.

اليوم، وبعد شهور طويلة من عسكرة الثورة يتأكد هذا الطرح شيئا فشيئا، وها هو الموقف الأمريكي والغربي لا يغادر مربع النفاق في التعاطي مع الثورة، حيث يتعامل معها بروحية النفس الطويل؛ عقوبات تليها عقوبات، مع رفض تسليح الثوار وسكوت عملي على جرائم النظام معطوفا على مبادرات سياسية لا تفضي إلى شيء.

وإذا قيل إن الولايات المتحدة تخشى من القاعدة وأن يذهب السلاح إليها كمبرر لعدم تسليح الثورة، فإن القاعدة لم تكن موجودة سوى بأعداد بسيطة جدا قبل شهور، بل إن سائر المقاتلين الإسلاميين لم يكونوا يتجاوزون بضع مئات مقابل عشرات الآلاف من الثوار السوريين.

ليس مقنعا بحال القول إن الموقف الروسي الصيني هو الذي حال بين أمريكا والغرب وبين دعم الثورة، وأقله السكوت على دعمها، لأن روسيا لم تستشر أحدا حين قدمت السلاح والعتاد للنظام. كما أن تسليح الثوار لم يكن يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن. ومن يتابع المواقف الغربية اليوم لا يجد غير دعم خجول لا يتجاوز بعض المعدات التي تعين على الصمود وليس على حسم المعركة.

صحيح أن بعض الدول العربية ومعها تركيا قد قدمت المساعدة العسكرية للثوار، لكنها أيضا مساعدات تعين على الصمود وليس حسم المعركة، ومع أن من يدعمون لا ينتظرون الإذن الكامل بالضرورة، إلا أن خوفهم من واشنطن يبقى حاضرا في السياق. والسؤال هو: كيف يمكن الرد على هذه المؤامرة على الثورة؟ والجواب هو أنه ليس أمام الشعب غير الاعتماد على نفسه بتصعيد العمل العسكري بما تيسر من سلاح من خلال حرب العصابات مع تفعيل العمل الشعبي وصولا إلى العصيان المدني الشامل، فيما نتمنى أن تبادر تركيا والدول العربية الداعمة للثورة إلى اتخاذ قرار أكثر وضوحا بتوفير السلاح اللازم للثورة، لا سيما مضادات الطيران.

ليس لدينا شك في أن الثورة ستنتصر، لكن الأمر لا يبدو سهلا بحال. ويبقى أن الأنظمة الأمنية المغلقة يمكن أن تنهار بسرعة أكبر مما يتوقع كثيرون، وهو ما نأمله على أية حال، لاسيما بعد اتساع دائرة الانشقاقات على نحو لن يبقي للنظام سوى تأييد طائفته، أو جلها بتعبير أدق.
التاريخ : 12-08-2012

سلطان الزوري
08-12-2012, 02:12 AM
جردة في حسابات الخسارة و«الخاسرون» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأياً تكن المآلات النهائية للأزمة السورية، فإن بعض الأطراف الفلسطينية واللبنانية، ستتصدر قائمة “الخاسرون” برحيل النظام السوري أو حتى ببقائه ضعيفاً مفككاً ومحاصرا...في مقدمة هؤلاء “حزب الله” اللبناني وبعض حلفائه من قوى الثامن من آذار، فضلاً عن فصائل فلسطينية، بعضها مؤثر وبعضها الآخر هامشي، من أبرزها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة...وغني عن القول، أن الخسارة ستتفاوت من حيث حجمها وتأثيرها من جهة إلى أخرى.

من بين جميع هذه الأطراف على الإطلاق، فإن مصائر حزب الله ومستقبل دوره وموقعه، هي أكثر ما يثير اهتمام المراقبين والمهتمين، لا بسبب الثقل الوطني والإقليمي المتميز للحزب فحسب، بل لأنه من بين جميع أعضاء “نادي الخاسرين”، هو الطرف الأكثر حيوية وفاعلية في إطار “جبهة المقاومة” مع إسرائيل، وهو الذي سطّر بجدارة ، واحدة من أهم وأميز صفحات الصمود والتصدي في مواجهة الاحتلال والعدوان الإسرائيليتين.

لن ينتهي حزب الله بانتهاء النظام السوري أو سقوطه، هذه حقيقة نسجلها ابتداء، ونعتمد في تقريرها على ثلاثة عوامل جوهرية، كفيلة بإدامة الوجود الفاعل للحزب، حتى وإن تراجع دوره أو انكمش تأثيره...العامل الأول، داخلي، ويتعلق باستحواذ الحزب على تأييد ودعم معظم “الشيعة اللبنانيين”، وهذا كفيل بحشد 30 بالمائة من الشعب اللبناني خلف صفوفه وراياته، وهذا عامل استقرار وثبات في الدور والتمثيل لا يمكن إنكاره أو التنكر له، سيما إذا أضيف إلى هؤلاء 10 بالمائة من “السنّة اللبنانيين” وما يتراوح ما بين ثلث إلى نصف المسيحيين (هؤلاء كتلة متحركة لا يمكن ضمانها استراتيجياً).

العامل الثاني، أن الحزب من منظور إيراني، هو أكثر من حليف استراتيجي، هو جزء لا يتجزأ من “المنظومة العقائدية” لإيران، كما كشف سعيد جليلي في زيارته الأخيرة للبنان، والتزام إيران بدعم الحزب وحفظ ديمومته، لا يتزعزع ولا هو من النوع القابل للنقاش...صحيح أن إيران ستجد صعوبة في ربط “شرايين الدم” الممتدة من طهران إلى الضاحية الجنوبية وإدامة جريانها، ما قد يؤثر على قوة وفاعلية الدعم الإيراني للحزب، لكن الصحيح كذلك أنها والحزب على حد سواء، لن يعدما الوسيلة للبحث عن وسيلة أخرى تمر بها قنوات الدعم وأنابيبه.

العامل الثالث، ويتمثل في “رمال الشرق الأوسط المتحركة” التي لا تتوقف عن العبث في خرائط المواقف والتحالفات الناظمة لحركة الفاعلين واللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين على مسرح المنطقة، فما يبدو اليوم أفقاً مسدوداً وشراكات مستحيلة، سيتحول غداً إلى فضاءات مفتوحة وتحالفات وثيقة، وهنا يبقى الرهان دائماً على التبدل المستمر للمواقع والمواقف.

لكل هذه الأسباب، سيبقى حزب الله رقماً مهماً في معادلات لبنان والمنطقة، حتى وإن تراجع دوره أو أعيد تعريفه...وأحسب أن في الأمر مصلحة لكل الأطراف التي ستبقى تنظر لإسرائيل كمهدد رئيس للأمن والاستقرار والحقوق العربية...أما الذين استبدلوا عدواً بآخر، وباتت إيران بالنسبة لهم، هي “العدو الأول والأخير”، فإن الحزب بما يمثل ومن يمثل، سيبقى مدرجاً على رأس جدول استهدافاتهم.

ما ينطبق على حزب الله، ينطبق بهذا القدر أو ذاك، على بقية حلفائه الوازنين في لبنان، أما حلفاؤه الصغار الذين استمدوا ثقلهم، بل ومبرر وجودهم من ارتباطاتهم المباشرة بالنظام السوري وأجهزته الأمنية، فهؤلاء سيتساقطون تباعاً، وبعضهم كما في قضية الوزير الأسبق ميشيل سماحة، بدأ بدفع الثمن قبل أن يرتحل النظام القائم في دمشق...أما حركة أمل والتيار العوني “الوطني الحر” وجماعة أرسلان وفرنجية، فإنها قوى وفصائل تتوفر على “حيثيات” وطنية ومحلية، تجعل إلغاءها صعباً للغاية.

فلسطينياً، ستكون فصائل دمشق في صيغتها الإئتلافية الأخيرة، بعد أن خرجت منها أو عليها، كلياً أو جزئياً، كل من حماس والجبهتان الشعبية والديمقراطية، ستكون في وضع صعب للغاية، وستتعرض للانقراض فعلياً حتى وإن ظلت تحتفظ اسمياً ببعض التمثيل في الأطر الفلسطينية لحسابات تتعلق أساساً بتوازن القوى بين فتح وحماس، كما هي حال جبهة التحرير العربية وغيرها اليوم..هذه الأطراف، لن تغنيها علاقاتها مع طهران عن انعدام وجودها على الأرض في فلسطين أو الشتات، باستنثاء حركة الجهاد الإسلامي التي ستحافظ على وجدودها وديمومتها لأن لها تمثيل حقيقي على الأرض في الضفة والقطاع (يكبر أو يصغر) من جهة، ولأنها بخلاف حماس نجحت في الحفاظ على علاقاتها مع طهران والاحتفاظ بها من جهة أخرى.

من بين هذه الأطراف جميعها، أكثر من سيتعين العمل على “تعويمه” هو حزب الله، وهنا ننتظر مبادرة من حركة حماس ومن بقي على توازنه واتزانه من “جماعات الإخوان المسلمين” في العالم العربي، وبالأخص الجماعة الإسلامية في لبنان...مبادرة تجسيرية تسعى في تغيير مسارات الإنقسام المذهبي التي تحفر عميقاً في العالمين العربي والإسلامي...مبادرة توفر شبكة أمان سنيّة للحزب الشيعي بالأساس، على أساس إعادة رسم خرائط الاصطفاف والتحالفات في المنطقة...مبادرة تحفظ عروبة الشيعة العرب وتعزز مواطنتهم وانتماءاتهم القومية...مبادرة تُبقي بعض المعنى لمفهوم “المقاومة” وثقافتها...مبادرة لا تضع “الديمقراطية” في تعارض أو تناقض مع “الديمقراطية”...مبادرة تذكّر العرب جميعاً، بأن إسرائيل هي من تحتل أرضهم تبتلع حقوقهم وتهوّد قدسهم وتصادر أقصاهم...ولنا حديث آخر عن محاور هذه المبادرة وتفاصيلها.
التاريخ : 12-08-2012

همسة محبة
08-12-2012, 02:14 AM
~شُـكَـرٍاً~
سلطااااان
عٍَلىّ متابعتك أإلـرٍآئٍعْة
تَحيَتي مَعطـرٍه بأإلـرٍيآحـيَنْ أإبَعَثـًٍهآآ لـَك
دُمـت بَخٍ ــيًٍرٍ

راكان الزوري
08-12-2012, 02:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحزمي
08-13-2012, 12:53 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:04 AM
رأي الدستور الملك يقدم خريطة طريق للمرحلة المقبلة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحرص جلالة الملك عبدالله الثاني، في حديثه التلفزيوني المعمق لمحطة “بي. بي. إس”، على ان يقدم رؤية متكاملة، كخريطة طريق للمرحلة المقبلة، محدداً بخبرة القائد، وسداد رؤيته، الخطوط العريضة لهذه المرحلة، لتحقيق الاصلاح المنشود.

ومن هنا، أكد جلالته على ضرورة المشاركة في الانتخابات، فالمشاركة تجسد التجاوب مع الاصلاح، وتفتح الباب واسعاً لاحداث التغييرات المهمة والمطلوبة في قانون الانتخاب والدستور، واية قوانين اخرى. ومن هنا فأهمية المشاركة علاوة على انها تعبر عن روح الاصلاح، فانها ايضاً تتيح للمشاركين فرصة هامة ليمارسوا حقهم في التغيير وحقهم في تداول السلطة سلمياً، احتكاماً لصناديق الاقتراع، وهذه هي المحطة الثانية والمهمة من حديث جلالته، حينما دعا الاحزاب الى ضرورة الانضواء تحت راية واحد من التيارات الرئيسة: اليمين، الوسط، اليسار، وتقديم برامج خدمية يقتنع بها المواطنون، بعد ان ثبت ان الزحام يعيق الحركة، ويشوش الرؤية، وهذا هو واقع الحركة الحزبية اليوم، مع الاسف الشديد.

المحطة الثالثة في رؤية جلالة الملك، هي ان مسيرة الاصلاح مستمرة، ولن تتوقف باجراء الانتخابات النيابية، رغم أهمية هذا الحدث كونه يمثل الجملة الاخيرة في كتاب الربيع العربي، ومن هنا يأتي تأكيده بأنه سيبقى مؤمناً بهذه المسيرة، ومؤمناً باستمرار عملية الاصلاح، وما يتطلب ذلك من تعديل للقوانين، وخاصة قانوني الانتخاب والاحزاب، وبعض المواد في الدستور، ما يشكل رافعة مهمة لاحداث الاصلاح الحقيقي في أبعاده “السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية”، ونقل الوطن من مرحلة الانتظار والمراوحة الى مرحلة الابداع والتطوير والتحديث للحاق بالامم المتقدمة.

جلالة الملك وهو يقدم رؤية متكاملة لأردن الغد، حرص على ترسيخ نهج التدرج في ترسيخ الديمقراطية، وفي انجاز الاصلاح، بعد ان ثبت وفي دول عديدة سبقتنا في هذا المجال خطورة سياسة “حرق المراحل”، والاضرار الباهظة التي تسببت فيها وأدت الى فشل ذريع.

مجمل القول: حرص جلالة الملك على تقديم رؤية متكاملة تعتبر بمثابة خريطة طريق وبوصلة يسترشد بها للعبور بهذا الحمى العربي الى الغد المشرق المأمول، وهي في مجملها تركز على ضرورة المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، وخاصة مشاركة الاحزاب وصولا الى تداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع، والتسليم بأن مسيرة الاصلاح، لا تنتهي باجراء الانتخابات النيابية رغم اهميتها، وانما هي مسيرة مستمرة لترسيخ النهج الديمقراطي، واجراء التغييرات في القوانين بما يتناسب ومستجدات التطوير والتحديث، للحاق بقطار الأمم المتقدمة.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:04 AM
أسرة أردنية في مخيم الزعتري!! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتشكل قصة عبد الله عبد البالغ من العمر 45 عاما، وثيقة إدانة للمجتمع كله، بشقيه الرسمي والشعبي، ويظهر أن ما يشغل بال النخب لا علاقة له بما يجري في زوايا المجتمع من مظالم لا تفرق بين منبت وآخر!

عبد الله رب أسرة أردنية دفعه الفقر للتسلل إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق، بعد أن فشلت محاولاتها في اقناع وزارة التنمية الاجتماعية بتأمين سكن من ضمن إسكان «الأسر العفيفة»، كانت قد حصلت عليه بمكرمة ملكية قبل عامين، عبدالله مصاب بمرض عضال، تشردت عائلته المكونة من ثمانية أفراد وطردت من منزلها المستأجر بمنطقة بيادر وادي السير في عمان، وقد تحملت هذه الأسرة الأردنية مشقة الطريق من عمان إلى المفرق... وبهندامهم البالي ووجوههم الحزينة، وبلكنة «شامية» مكسّرة، كأنهم أسرة سورية هربت توا من حرب قاسية جارت على شعبها، تمكن من الحصول على مراده بتوفير خيمة صغيرة!

يقول عبدالله وفقا لما نشر في صحافتنا إن «النوم في تلك الخيمة بالصحراء الموحشة والخدمات الشحيحة، أرحم من ظلم المسؤولين في عمان».

ورغم أن عبدالله يخاف من أن يتم ضبطه في أي لحظة في مخيم الزعتري، كونه أردنيا ويحمل رقما وطنيا، لكنه لم يجد أية وسيلة للحفاظ على حياة أسرته من الموت البطيء، بعد أن باتت تنام في مقبرة وادي السير وأحيانا بمدرسة أم القرى في المنطقة نفسها!

قصة عبد الله واحدة من مئات القصص التي تثبت أن الإقصاء والتهميش لا يميز بين الناس، ولا مسقط رؤوسهم، لأن الظلم لا يعتني بطلب شهادة ميلاد تثبت مسقط الرأس، ولا يهتم بالاسم الأخير، الظلم أعمى، و»يعدل» في توزيع «فضائله» بين الضحايا... وهنالك في قرى وبوادي ومحافظات ومخيمات هذا البلد المئات من القصص التي تدمي القلب، عن أسر لا تكاد تعرف الكفاف، فما بالك بالشبع.

لقد أمضيت عقودا في عملي الصحفي وأنا أتلقى شكاوى وحكايات عن مظالم تفترش كل مساحة المملكة، ولا تقتصر على فئة دون أخرى، وقد وفقني الله لحل غالبيتها الساحقة، رغم ما قيل إنني أتحول –أحيانا- من كاتب صحفي، إلى «عرض حالجي» أو كاتب استدعايات، وهذا أمر يشرفني، فرفع مظلمة عن مواطن أهم لدي من مائة مقال تحليلي في السياسة!

قصة عبد الله وثيقة إدانة لنا جميعا، وهذه القصة تحديدا وصلت إلى إعلامنا، وثمة قصص لم تصل وهي أكثر إيلاما، ولا ندري ما حجمها، بحسرة شديدة، يقول عبدالله «عيد الفطر السعيد (سعيد لمن؟) على الأبواب، وبت مشردا بلا مأوى أو طعام، وأجهل بقائي في مخيم الزعتري بين لاجئين سوريين هم أحوج مني إليه، إلى متى؟، لكن ما باليد حيلة سأبقى حتى تحل مشكلي وتلتزم الوزارة بتسديد إيجار منزلي».!!





hilmias@*****.com
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:05 AM
اسلاميو الاردن واكراهات السلطة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمع تقديري الشديد للحركة الاسلامية في الاردن ورموزها وبرامجها،فان اللافت للانتباه،هو وجود لغة مزدوجة،هذه الايام،فذات الاسلاميين الذين نددوا بعلاقات مبارك مع اسرائيل،ونددوا ايضا بمعاهدة السلام،ونددوا اخيرا بخنق قطاع غزة يسكتون اليوم.

الرئيس محمد مرسي،اول رئيس عربي منتخب،ولايحق لاحد الطعن في شرعيته،ولا في صدقيته،حتى لانبقى نزاود على بعضنا البعض،لكننا نتأمل تعهداته بالحفاظ على كل الاتفاقيات والمعاهدات،بما في ذلك معاهدة كامب ديفيد.

لم نسمع نقدا لهذا التوجه،ولم نسمع مطالبات باسقاط المعاهدة ولا اعتبارها خيانة،الا في فترة الدعاية الانتخابية،ولانرى اليوم الا هدوءا شديداً،والرأي عند اسلاميي الاردن يقول ان المعاهدة من «اكراهات السلطة» ولابد من الصبر عليها.

يرد مرسي على رسالة لرئيس الكيان المحتل،شمعون بيريز،وحين ُتسرب اسرائيل الخبر عامدة،بما فيه من دفع عملية السلام،تتبرأ الرئاسة المصرية من الرسالة،وتنكرها،فيقوم بيريز بنشر صورة عنها على حسابه في التويتر،فتعترف الرئاسة المصرية لاحقا بالرسالة.

يسكت اسلاميو الاردن على تطبيع الرئيس الاسلامي،باعتبار ذلك من اكراهات السلطة،وباعتبار ان هذه سياسة ورغبة بطمأنة واشنطن من ان الاسلاميين لم يأتوا لحرب.

في قصة ثالثة يتم الاعتداء على الجيش المصري الباسل في سيناء،ويستشهد افراد منه،في صورة مؤلمة لانقبلها للمصريين،ولان غزة طرف في القصة،باعتبار أن دعما ما جاء من فصائل في غزة،فان العقاب وقع على كل غزة.

الرئاسة المصرية وبالتنسيق مع الجيش قرروا هدم اكثر من الف نفق،تعيل اهل غزة،وتؤمن لهم الدواء والطعام،واغلقوا المعابر،وحجزوا فلسطينيين في المطارات،وهكذا يتورط النظام المصري الجديد،في معاقبة كل اهل غزة،ردا على حفنة تورطت في المشكلة.

لم نسمع كلمة هنا،والطاغوت الذي رحل،اي حسني مبارك،كانت مهاجمته تتم لانه كان ينسف نفقا،او يغلق معبرا،وها نحن نرى مشهدا اسوأ بحيث يستبسل الرئيس الجديد لاثبات صلاحيته الدولية،ويقرر هدم اكثر من الف نفق.

في اشارة رابعة يغلق الرئيس المصري قناة تلفزيونية وصحيفة،لانهما تجاوزا بالكلام عليه،مع تهديده غير اللائق،فلا نسمع رد فعل،لان هذه مسموحة للرئيس المصري،لكونه اسلاميا،فيما لو فعلها احد هنا في الاردن،لقيل ان النظام عرفي والدولة تعتدي على حرية الاعلام،ولو فعلها النظام المصري البائد،لسمع تنديدا مصريا وعربيا.

هذا على الرغم من ان لدينا تجاوزات تفوق كل هذه الممارسات،لكنها هنا تصبح حرية تعبير،وهناك تصبح تجاوزا على الرئيس المنتخب،ولان نظرية اكراهات السلطة مرنة وممتدة،فهي تعطي للرئيس شرعية اغلاق وسائل اعلام.

نحن لا نكره الاسلاميين،ولا نحرض عليهم،وقد انتخبناهم مرارا في الانتخابات النيابية،غير اننا نقول ان المبدأ لا يتجزأ،والمعيار الاخلاقي واحد،فكما تحتفل هنا بفوز مرسي وترسل وفودا لتباركه،عليك ان توقفه ايضا عندما يتجاوز حده.

في النماذج الاربعة يأتي السؤال عما اختلف على المصريين مابين مبارك ومرسي،مادام كلاهما يغلق معابر غزة ويهدم الانفاق بذريعة مجموعة ارهابية،وماداما يغلقان وسائل اعلام،ويراسلان رؤوس اسرائيل،ويلتزمان بالمعاهدة مع العدو.

نظرية اكراهات السلطة المسموح بها للاسلاميين فقط،وغير المسموح بها،لاي نظام من غير الاسلاميين،ستقودنا الى مضاعفات اخطر واسوأ،خصوصا،حين يبحث الرئيس الاسلامي عن مباركة عواصم العالم لوجوده،فيضطر ان يرسل الرسالة تلو الرسالة.

في المحصلة ستأخذ اسرائيل،كل ماتريده تحت هذه الوطأة،بل لربما ستحصل اكثر واكثر،ومازلنا ننتظر بيانا يتيما من الاسلاميين هنا يندد بتطبيع الرئيس مع اسرائيل،ويندد بخنق غزة،ويندد ايضا بقطع الدواء والغذاء عنهم وهدم الانفاق.
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:05 AM
وجهان لعملة واحدة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتثير «الشروط التعجيزية» التي يضعها كتاب وسياسيون أردنيون وعرب لدعم «المعارضة السورية»، السخرية والرثاء والضحك معاً...لا لأنها «تعجيزية» فحسب، بل لأن مطلقيها يعطون لأنفسهم وزناً ومكانة هم أول وأكثر من يعرف بأنهم لا يمتلكونهما... فتبدو الصورة في نهاية المطاف، أقرب للكاريكاتير الهابط منها إلى «التحليل» أو «وجهة النظر».

هذا يطالب المعارضة باستعادة الاسكندورن وإبداء الالتزام بتحرير الجولان وفلسطين معاً، حرباً لا سلماً...وذاك يدعو المعارضة لتبني نظريات اقتصادية – اجتماعية محددة...وثالث يشدد على التزام المعارضة أولاً، برفض «العمل المسلح» والقبول ببسط سلطة الجيش والدولة على جميع الأراضي السورية...وثالث يريد لها أن تنتفض على «خرائط سايكس – بيكو»...ورابع يذكرها بالأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة...وخامس لا يرتضي بأقل من الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية التعددية....وسادس وسابع وعاشر، إلى غير ما في الجعبة من قائمة شروط ومطالب تُشهر في وجه المعارضة نظير الاعتراف بها.

والغريب أن واضعي هذه «الشروط» و»المواصفات والمقاييس» على أهميتها ووجاهتها، هم في الغالب الأعم، من المؤيدين بلا قيد أو شرط للنظام في سوريا، ومن دون أن يكلفوا أنفسهم للحظة واحدة، عناء السؤال عمّا إذا كان النظام الذي يؤيدون، قابل بهذه الشروط وملتزم بها، أم أنه كان أول من أطاح بها وضرب بها عرض الحائط؟؟.

طوال سنوات شهر العسل المديد مع تركيا، ضرب النظام صفحاً على قضايا «اللواء المحتل»، وحمل الاسكندرون في أدبياته اسم «هاتاي»...وتحوّلت الدراما السورية من استحضار «الماضي العثماني البغيض للمنطقة» إلى ماكينة عملاقة لـ»دبلجة» الدراما التركية الهابطة...لم يعلن القوم «انشقاقهم» عن النظام جراء كل ذلك، بل ذهبوا بعيداً في شرح المضامين العميقة لـ»نظرية البحار الخمسة» التي أطلقها الرئيس السوري بشار الأسد.

أما الجولان المحتل، فهو يحمل هذه الصفة منذ خمسة وأربعين عاماً، لم يحرر لا سلماً ولا حرباً، ولم تعرف «المقاومة» طريقاً مباشراً له، وظلت الجبهات والمدافع صامتةً صمت القبور...وحين كانت تشتد أطواق العزلة حول النظام، كما في 2003 بعد سقوط بغداد أو 2005 بعد اغتيال الحريري، كانت المفاوضات حول الجولان، مطلوبة بذاتها، وكوسيلة لتفكيك الأطواق لا لتحرير الأرض وإعادة اللاجئين، ولقد أعطيت مفاتيح التفاوض وشرف الوساطة والوساطات، لقادة ما يسمى اليوم «الإسلام العثماني المتأمرك» بوصفهم المؤتمنين على الأرض والحقوق والمصالح السورية.

أما عن المدنية والديمقراطية والعلمانية والتعددية والوطنية (بما هي نقيض الطائفية) فلا أدري من هو الأولى بأن يُطَالبَ بها، النظام أم المعارضة، ام كلاهما معاً، وبالقدر ذاته...ولماذا لا يرفعها بعضنا إلى مستوى الشروط والمتطلبات الأولية إلا حين يتصل الأمر بالمعارضة، أما حين تتعلق المسألة بالدفاع عن النظام، فيجري إدراجها من باب «كان أفضل لو أن النظام عمل كذا وكذا» ولكن إحجامه عن فعل ذلك يظل في باب «الذنب المغفور» الذي لا يبرر تكالب العالم عليه، واندراج دوله في سياقات «نظرية المؤامرة» إياها.

الوجه الآخر لهذه المواقف البائسة، تلك التي تعبر بلا تحفظ عن دعمها لمجاهدي سوريا ومعارضيها، من دون أن تلحظ أن من بينهم قتلة وإرهابيين ومتآمرين مرتبطين بكل أجهزة المخابرات في العالم، فضلا عن المناضلين قولاً وفعلاً في سبيل حرية سوريا ومستقبلها الواحد الموحد...تقرأ ما يكتب ويقال في مديح المعارضات و»المجاهدين» فتظن أن القوم في عالم آخر، عن وعي أو جهالة أو لحسابات حزبية ووظيفية وانتهازية محضة....هؤلاء هم الوجه الآخر للذين ما عادوا يرون في نظام دمشق، سوى صورته التي يرسمها هو لنفسه، وأحياناً يضيفون عليها «روتوشاً» تجميلياً لا يجرؤ النظام نفسه، على رسمه.

نحن أمام «ثنائية» قاتلة، في النظر إلى المسألة السورية...لا يكفي الوقوف عن أحد وجهيها لمعرفة حقيقة ما يجري في سوريا...وليس من مصلحة سوريا ولا من مصلحة أحد أن ينساق بعيداً في الأوهام والرهانات...الأسد لن يبقى في سوريا، ونظامه راحل مهما طال به المقام واستطال...أما سوريا من بعدهما فلن تكون «جنة الله على الأرض»، ففيها جيوش وميليشيات من الطائفيين والمذهبيين والظلاميين والانتهازيين والمرتبطين بأجندات الإقليم ومطامع الدول الكبرى...يبدو أن معركة سوريا والمعركة عليها، سيشتد إوارها بعد رحيل النظام كما لم يحدث طوال أشهر «مقاومته» للتغيير و»ممانعته» للسقوط.
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:05 AM
مهمة الخطيب بين سجِّل.. لا تُسجِّل!! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتبدو مهمة السياسي المخضرم عبدالاله الخطيب صعبة، ربما كان قدره دائما ان يخوض “تجارب” اشكالية، لكن ادارة الانتخابات هذه المرة لا تتوقف عن الاجراءات الفنية التي يمكن للرجل ان يجتاز امتحانها بنجاح، وانما تتجاوز ذلك الى حدود اللعبة نفسها، بأصولها وقواعدها واللاعبين في ميدانها.. والمتفرجين ايضا.

الاقبال على التسجيل في قوائم “الناخبين” ما زال متواضعا، والرسائل المتبادلة التي وصلتنا يتجاذبها طرفان: رسمي يدعو الى التسجيل لضمان نزاهة الانتخابات، ومعارض يطالب الجمهور بالعزوف عن التسجيل لاشعار المسؤولين بأن “القانون” مرفوض، ولإقناع “الناخبين” بان نتيجة “المباراة” الانتخابية لن تختلف عن سابقاتها.. فحصيلتها مجلس “مستنسخ” تماما عن المجلس الحالي، واهداف “باهظة” لن يصفق لها الجمهور.

لم يدخل “الخطيب” حتى الآن على خط الجدل حول “القانون”، ربما كان يتمنى لو كانت المناخات التي تعمل فيها “الهيئة المستقلة” افضل، او لو كان القانون خرج بصورة “توافقية” ترضي الاغلبية وتدفعها للمشاركة، لكن “ما في اليد حيلة” فهو لا يتحمل وزر اخراج القانون بهذه الصورة، ولا يتطلع إلاّ لانجاح مهمة واحدة وهي اجراء انتخابات تتمتع بحد اعلى من النزاهة، لأن عكس ذلك، كما ذكر اكثر من مرة، سيضر الدولة ويجهز على ما تبقى من مصداقية في مؤسساتها المختلفة.

يتمتع الخطيب بعلاقة جيدة مع الاسلاميين، ومع مختلف التيارات السياسية التي تعارض “القانون” لكنه لم يفتح –حتى الآن- اية حوارات معها، هو يعرف انه لا يستطيع ان يقدم لها اي عرض بخصوص “القانون” مع انه ذكر في لحظة ما ان القانون يقترب كثيرا من المعايير الدولية “هل كان مصيبا في ذلك؟ لا ادري”، لكنه يستطيع ان يطمئنها بأن الانتخابات هذه المرة لن تكون كسابقاتها، على الاقل لا يمكن التلاعب بها كما حصل في مرات عديدة.

يراقب الخطيب –الآن- بحذر قوائم “المسجلين” العدد وصل الى نحو 40 الف، يتساءل في نفسه: متى سيصل الرقم الى حاجز “الثلاثة ملايين”؟ وماذا لو لم يصل في غضون الشهرين القادمين؟ ثم ماذا لو وصل؟ هل يعني التسجيل الذهاب الى “الصناديق”، ليس بالضرورة طبعا، هل سيكون القرار بتأجيل الانتخابات؟.. علما بان ذلك من صلاحيات الهيئة.

لا شك بان “جدل” الانتخابات يزعج الرجل، فحين يفتح لواقطه يستقبل صوتين: احدهما “سجل” وتقف وراءه مطابخ القرار التي انحازت اخيرا لاقفال باب النقاش حول القانون.. وربما حول موعد الانتخابات المتوقع في نهاية العام، طبعا بمن حضر، وصوت اخر يتردد في الشارع وفي الصالونات السياسية “لا تسجل” املا في ولادة قانون جديد.. ومناخات سياسية مناسبة لرؤية هلال الاصلاح الذي تأخر كثيرا.

ماذا بوسع عبدالاله الخطيب ان يفعل؟ المهمة “الاجرائية” مقدور عليها، ولديه من الجرأة والشجاعة لكي يقول: لا، اذا ما احسّ بأي خطر يهدد مصداقية “الهيئة” التي اختير لرئاستها، لكن هل يستطيع ان يخترق حاجز “الصمت” والرفض ويدخل على خط “الحوار” مع المعارضة؟ هل يستطيع ان “ينصح” بتأجيل الانتخابات الى موعد تتهيأ فيه المناخات السياسية لاستقطاب اصوات “الناس” الى الصناديق؟ هل يشعر “بالرضا” من سيرورة العملية حتى نهايتها؟ الاجابة ما تزال في صدر الخطيب.. وربما ستحتاج الى وقت حتى نسمعها على لسانه.

حتى تأتي تلك اللحظة، يظل رئيس الهيئة المستقلة متمسكا “بصفارة” اعلان البداية والنهاية، لكن بينهما ثمة ما هو اهم في المباراة: الفرق المشاركة واداؤها، وجدوى الاهداف في المرمى، واهلية اللاعبين واستعداداتهم.. ورضا الجمهور على المقاعد، وقبل ذلك “الروح الرياضية”.. اقصد “الانتخابية” التي ترفرف حول الصناديق.. وتمتد الى “قبة” البرلمان.
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:05 AM
زمن الإخوة الأعداء!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما من زمن نسب امبراطورية أو حركة أو ايديولوجيا وما ينسب اليه كل ذلك هو العصور وليس الزمان رغم ان أهل هذه الايام خلطوا حابل الزمن بنابل التاريخ، وفي أحد الافلام العربية الذي حمل اسم حاتم زهران كان المقصود بذلك شيئاً مجازياً مما أتاح الفرصة لآخرين بحيث ينسبون الزمن الى زعيم أو حتى راقصة، وأذكر ان الفنانة فيفي عبده رفعت دعوى قضائية ضد صحفي أطلق على الزمن الذي يعيشه اسم زمن فيفي عبده.

وأخيراً اطلقت فضائية عربية على برنامجها الحواري اسم زمن الاخوان، لأن الاخوان المسلمين فازوا في الانتخابات في أكثر من بلد عربي، لكن الآخرين ليسوا خارج الزّمن؛ فالديمقراطية لا تقدم بوليصة تأمين أبدية لحزب أو تيار أو زعيم، لكن ما أثار الانتباه في هذا البرنامج الحواري هو ان المرشد السابق للاخوان المسلمين في مصر مهدي عاكف رفض تسمية هذا الزمن بزمن الاخوان، وظننت في البداية ان الرجل يرى في الزمن متسعاً لكل الاطراف والاطياف، لكنه سرعان ما قال ان زمن الاخوان لم يأت بعد وهو حين يأتي تكون فيه الرئاسة والبرلمان والشورى والدبلوماسية كلها للاخوان، ومن حق المرشد ان يحلم بذلك، لكن من حق الآخرين أيضاً ان يحلموا بما يرونه تحقيقاً لمطالبهم، وتلك حكاية تطول!.

لقد كان الزمن في روسيا وغيرها من دول شرق اوروبا لعقود طويلة ماركسياً بامتياز، لكن وجود علماء مثل زاخاروف وروائيين كبار مثل سولجنستين وشعراء عالميين مثل برودسكي جعل ذلك الزمن موزعاً بين الماركسية ومن ينتقدون التجربة برمتها بدءاً من رأس المال.

وقديماً قال الشاعر العربي من سَرَّه زمن ساءته أزمان، ونرجو أن لا ينطبق هذا القول على حزب أو جماعة أو تيار سياسي، لان الديمقراطية في حال تحققها تخرجنا من هذا النطاق، حيث لا يفرط بالمقعد جنرال أو زعيم الا اذا سقط السقف عليه ومادت به الأرض.

ان زمننا ليس زمن الاخوان أو الليبراليين أو اليساريين، ولن يكون الزمن بكل ما يعنيه من شمول وعمق وامتداد حكراً على أحد، لكنا قد نتجرأ لتسمية هذا الزمن العربي بزمن الاخوة الأعداء، حيث لم يسبق للعرب ان تخندقوا ضد بعضهم وتآكلوا كما يحدث الآن، فلا البسوس ولا داحس والغبراء ولا الغساسنة والمناذرة بلغوا ما بلغنا من أكل لحم الأخ حيّاً وميتاً.

سمّوه ما تريدون، لكنه يبقى عصياً على الاقامة في خانة واحدة، والاخوة الأعداء يتكاثرون كالكائنات وحيدة الخلية، ويأكل بعضهم بعضاً، ويعودون الى أقذع ما انتجت الجاهلية من هجاء متبادل، وتخوين متكافىء، والحبل على الجرار.

انه زمن تتكثف فيه الأزمنة كلها، وان كان الاردأ؛ فلأن ما ترسب فيه من أزمن رديئة جعله أشبه بالنهايات، لكنها نهايات لا بد أن تعقبها قيامات ايضاً، فالسفينة التي تتحطم وترتطم بقاع البحر، لا بد أن تطفو أشلاؤها على السطح، ومن قالوا اشتدي أزمة تنفرجي، تفاءلوا أكثر من اللازم.. فاشتداد الأزمات الآن يعني انفجاراتها وليس انفراجاتها!.
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:06 AM
الإباحية مدخلا لحجب حرية تدفق المعلومات * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgاستجابة لدعوات أطلقها البعض، ستقوم الحكومة قريبا بطرح قانون جديد للاتصالات يتضمن حجب المواقع الإباحية ومواقع أخرى “يشكل محتواها خطورة على المواطنين”. هذا الحجب إن حدث سيكون الأول في تاريخ الأردن الذي انتهج وبكل حكمة سياسة الإنترنت المفتوح تاركا للمواطنين الحرية في ضبط كيفية استخدامهم للإنترنت.

هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وبدون انتظار للقانون ارسلت لمزودي الإنترنت في الأردن بكتب رسمية كان آخرها في الثامن من الشهر الحالي للضغط لاتخاذ إجراءات لحجب المواقع الإباحية، وهذا قرار إداري بحت غير ديمقراطي وغير مستند إلى قانون ويتضمن نوعا من التهديد المبطن لهذه الشركات المزودة للإنترنت بضرورة اتخاذ إجراءات الحجب سريعا.

لا نعرف ما هو الذي استجد ليجعل من قضية حجب المواقع أولوية في هذه المرحلة. هل تم عمل دراسة أثبتت أن الشبان المشاركين في المشاجرات الجماعية والمواطنين الذين يستخدمون العنف يوميا، أو الحوادث المتكررة للسيارات أو الفساد الذي نهب الدولة الأردنية يعود إلى استخدام المواقع الإباحية؟ قطعا لا، ولكن بالنسبة لقوى تريد أن تمارس الوصاية على عقول الناس في القرن الحادي والعشرين فإن حجب المواقع الإباحية هو الخطوة الأولى نحو حجب المعرفة بحد ذاتها.

يمكن لأية مؤسسة أردنية أن تستخدم برامج الحجب والفلترة الخاصة لمنع موظفيها (وخاصة الحكوميين) من الدخول إلى المواقع الإباحية اثناء الدوام الرسمي، ويمكن لأي رب أسرة قلق من كيفية استخدام أبنائه للإنترنت أن يستخدم نفس نظم الفلترة “بشرط مراقبة كافة الأقراص المدمجة والإنترنت المحمول أيضا” في ضبط استخدام الإنترنت في المنزل. هذه اساليب للرقابة الذاتية تتناسب مع المنطق ومع حرية تدفق المعلومات ولكن السيطرة المركزية لا يمكن ألا أن يساء استخدامها.

الكثير من الدول حاولت ولا زالت أن تمنع المواقع الإباحية مركزيا وفشلت بسبب تعدد وسائل تجاوز هذا المنع والحصول على “الموارد” بأساليب أخرى، كما أن كل هذه الدول بلا استثناء تحجب أيضا بعض المواقع الإخبارية والسياسية والمدونات وغيرها من التي تشكل مساحات مناسبة للنشاط السياسي المعارض. نقل هذه التجربة الفاشلة إلى الأردن ليس فقط إهانة لذكاء ووعي الأردنيين بل هو مدخل مباشر لمزاجية بعض اصحاب القرار الإداري والسياسي في المؤسسات الرسمية لمنع تدفق المعلومات واستخدام مصطلحات فضفاضة مثل “حماية الأخلاق العامة” لمنع طيف واسع وكبير من المنتجات الإعلامية والاتصالية.

رداً على هذا التوجه قامت مجموعة نشطاء من رجال ونساء، من أمهات وآباء، بإطلاق حملة مضادة، بعنوان “بعرف أحمي حالي” اجتذبت اكثر من 12 ألف مؤيد خلال شهر وتتضمن المطالب الأربعة التالية؟

أولاً: رفض التدخل في حرية الانترنت ورفض سياسة حجب المواقع.

ثانياً: نشر الوعي ببرامج ووسائل الحماية المنزلية (والمدرسية والمكتبية) التي تمكن المستخدم من حماية نفسه وأولاده من اي محتوى ضار (حسب الرغبة والمعايير الشخصية).

ثالثاً: دعوة شركات الاتصالات لتوفير إنترنت مفلتر مجاناً وبشكل اختياري عند الإشتراك او بعده، مع تجنب اي نوع من الحجب المسبق.

رابعاً: الدعوة إلى سياسة التربية الواعية كأفضل وسيلة للحماية. فالوعي الذاتي هو افضل حماية ضد مخاطر الانترنت.

هذا هو التوجه الصحيح المتناسب مع الزمن الجديد ومع كافة مبادئ حقوق الإنسان وحق المعرفة والأخلاقيات العامة.

batirw@*****.com
التاريخ : 13-08-2012

سلطان الزوري
08-13-2012, 02:06 AM
درس ميشال سماحة * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgتقرأُ التفاصيلَ “المسرَّبة” التي نشرتها الصحفُ البيروتية في قضيةِ اتهام الوزير والنائب اللبناني السابق، ميشال سماحة، و”اعترافِه” بتكليفِه من رئيس مكتب الأَمن الوطني السوري، اللواء علي مملوك، بتوزيع عبواتٍ ناسفةٍ ومتفجرات، لاستخدامِها في اغتيال شخصياتٍ لبنانية.تقرأَها،فتصابَ بذهولٍ من فرط شيطانيّةِ العقل الأَمني الذي يحكم دمشق، ثم تشفقُ على من يرهنون أَنفسَهم للنظامِ غاصبِ السلطة هناك، أَياً كانت مواقعُهم وخدماتُهم في التنظير للمقاومةِ والممانعةِ إِيّاهما. وفي البال أَنَّ لسماحة مكانة رفيعة في الوسط السياسي الذي ينتسِبُ إليه، أَو الذي صار فيه، بعد مواقعِه العتيقةِ في اليمين الكتائبي، وهو يحظى بعلاقةٍ خاصةٍ مع بشار الأسد، إِلى حد نعتِه مستشاراً للأخير. وأَنْ يتم استخدامُ رجلٍ في هذه المرتبة، بوضع العبوات والمتفجرات في سيارتِه، بعد أَخذ مفتاحِها منه في أَثناءِ زيارتِه مملوك في دمشق، وإِعطائه 170 أَلف دولار لتسليمها لشخصٍ يُرتِّبُ لاغتيالاتٍ في “ما تيسَّر من إِفطارات”، وأُخرى تستهدف، أَيضاً، “من يؤدي اغتيالُهم إلى مشكلتين، سنيةٍ مسيحية، وسنيةٍ علوية”، أَنْ يستخدم نظامُ دمشق سماحة في عمليةٍ قذرة من هذا الطراز، فذلك يستنفرُ شفقةً خاصّة على الذين في ركابِ هذا النظام، حين ينقطعون إِلى إِعلاءِ فرادتِه القومية والعروبية، وحين يرفعون مديحَهم له إلى منزلةِ عقيدةٍ يعتنقونها، من دون حسٍّ إِنساني تجاه جثث الضحايا الذين يسقطون يومياً في جرائمِه.

حسب “التسريبات” و”الاعترافات”، شكر ميشال سماحة في أَثناءِ التحقيق الفوريِّ معه، بعد اعتقالِه من منزله بالبيجامة، الله، لكشفِ القضية قبل أَن تحصل التفجيرات، لكي “لا أَحمل وزر الدم والضحايا التي ستسقط”. والبادي في هذه اللغة الشكسبيرية أنه تم استرخاص الرجل بامتهان ليقومَ بدور المأجور في جريمةٍ فظيعة، من نعم الله، سبحانه وتعالى، أَنه حمى لبنان منها ومن كوارث تداعياتِها لو تمت، لا سمح الله. والدرس البليغُ، هنا، موجهٌ لمحبي النظام السوري ومشايعيه، العميِ عن فظاعاته، فيعرفوا أَيَّ مبلغٍ من الخسّة وانعدم الأَخلاق يتحلى به هذا النظام في النظر إِلى من يرتضون أَنْ يكونوا أَبواقاً له، من دون أَيِّ احترامٍ، مثلا، لرجلٍاسمُه ميشال سماحة، طالما اعتبر رجل استراتيجيا في تحليلاتِه في شؤون لبنان والإقليم، وقد نُسب إِليه قولُه في التحقيق معه إِن “بشار بدو هيك”. وإِذ يتم، هنا، ترجيحُ أَن تثبت التهمة المريعة على الرجل، وقد أُعلنت رسمياً، بالشراكة مع علي مملوك وضابط سوري آخر، فذلك بناءً على غير سابقةٍ، منها اعترافات فايز كرم بتجسّسه لإسرائيل، ثم ثبوتُها، ثم الحكمُ المخفَّف عليه، ثم الإفراج عنه بعد قضائِه محكوميَّته.

هي دعوةٌ، هنا، إِلى أَصدقائنا ومعارفِنا من المولعين بنظام علي مملوك، سيّما ممن خلعوا على زميلِه القتيل، آصف شوكت، صفةَ الشهيد، إِلى أَنْ يُراجعوا ما هم عليه من بؤس، احتراماً لأَنفسهم، فإذا كان النظام المذكور لا يرى في شخصٍ بوزن ميشال سماحة وبخدماتِه الباهرة له غير مستخدمٍ لسياقةِ سيارة ينقل فيها متفجرات،ويصلح رجلَ عصابة، فما هي، يا ترى، نظرتُه إلى مداحين يُخلصون له في كتابةٍ في جريدةٍ هنا وأُخرى هناك؟. تصدر هذه الدعوة، هنا، عن شعورٍ بالتعاطف مع سماحة، ولو مختلطاً بالحنق عليه، ونظنُّه في محبسِه، الآن، يُراجع المآلَ الذي انتهى إليه، وهو مآلٌ يُغري بأَنْ يتأمل أَصحابُنا أُولئك فيه. ... هل يفعلون؟.
التاريخ : 13-08-2012

راكان الزوري
08-13-2012, 12:13 PM
يعطيك العافيه

شروق الشمس
08-13-2012, 05:53 PM
الله يعطيك الف عافية

ابن الشمال
08-13-2012, 06:01 PM
الله يعطيك العافيه

اردني
08-13-2012, 09:54 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

كبرياء انثى
08-14-2012, 01:34 AM
الله يعطيك العافيه

خالد الزوري
08-14-2012, 02:15 AM
رأي الدستور الملك يدعو إلى بلورة إستراتيجية موحدة لحماية مصالح الأمة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات واضحة محددة، لا تحتمل التأويل، أو الغموض، ومن وحي شرعيته الدينية والتاريخية، دعا جلالة الملك عبدالله الثاني القمة الاسلامية التي تلتئم اليوم في مكة المكرمة الى ان تتخذ موقفاً أكثر حزماً وفاعلية للجم العدوان الصهيوني على القدس والأقصى، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية التي تتعرض للتهويد، والوقوف بحزم ضد محاولات تغيير تركيبة القدس الديمغرافية، ووضعها القانوني كمدينة واقعة تحت الاحتلال الصهيوني.

جلالة الملك في حديثه لصحيفة عكاظ السعودية وضع النقاط على الحروف، مؤكداً ان القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع، وان لا سلام ولا استقرار في المنطقة الا بحل يقوم على أساس الدولتين كما طرحتها المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى ان جلالة الملك قد تطرق ايضا الى القضية الفلسطينية وضرورة ان تبقى حاضرة في المحافل الدولية، وان لا تطغى عليها أي قضية اخرى، لانها محور الصراع، وذلك في حديثه العميق لمحطة “سي. بي. اس” الاميركية.

لقد استأثرت الازمة السورية على حديث جلالته خلال المقابلتين، مؤكداً موقف الاردن بضرورة العمل فوراً على انقاذ القطر الشقيق من المأساة المروعة من خلال حل سياسي للازمة، بعد فشل الحلول العسكرية والامنية، ودخول البلاد والعباد في حرب أهلية قذرة، فتحت الابواب على مصراعيها للتدخل الدولي، والصراعات بين الدول المتناحرة، ما يشي بأن الازمة ستطول، والحرائق ستمتد خارج القطر الشقيق الذي يوشك ان ينفرط عقده، ويقسم الى دويلات متناحرة متصارعة.

جلالة الملك، وهو يضع يده على الجرح العربي في فلسطين والشام، دعا الامتين العربية والاسلامية الى بلورة رؤية استراتيجية موحدة لحماية مصالح الامة، ووحدة اقطارها، وقطع الطريق على اعدائها الذين استغلوا الاحداث والمستجدات، فرفعوا وتيرة الاستيطان، وجرائم التطهير العرقي، لاستكمال تهويد القدس والاقصى في ظل غياب القرار العربي الاسلامي الموحد، القادر على لجم العدوان.

ومن ناحية اخرى، ورغم خطورة الاوضاع في الدول الشقيقة والتي تؤثر حتماً على دول الجوار، وبخاصة على الاردن، الذي هو أول المتضررين، فان جلالته وقف مطولاً على أهمية القمة الاسلامية التي تعقد في مكة المكرمة من حيث المكان والتوقيت وضرورة ان تشكل بداية لتوحيد هذه الامة وتعزيز التضامن العربي، مؤكداً ان العلاقات الاردنية- السعودية، تعتبر نموذجا للعلاقات العربية الاخوية، وتزداد قوة وثباتاً في أوقات الازمات والتحديات الاقليمية والدولية، وان السعودية والأردن يشكلان عمقاً استراتيجياً منيعاً لبعضهما البعض في مواجهة مختلف التحديات للاخطار، مؤكداً “ان أمن المملكة ودول الخليج العربي والاردن واحد”.

مجمل القول: حديث جلالة الملك عبدالله الثاني الى صحيفة عكاظ السعودية، وقبله الى محطة “سي. بي. اس” الاميركية هو بمثابة نداء الى قادة الأمة الاسلامية، وهم يلتقون في مكة المكرمة، في أشرف وأطهر أرض الله، ان يتخذوا موقفاً اسلامياً أكثر حزماً وفاعلية لانقاذ القدس والاقصى، وحل الازمة السورية حلاً سياسياً، لانقاذ الشعب الشقيق من مأساة مروعة.

“انه القائد الذي لا ولن يخذل أمته”.
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:15 AM
«مرسي تغدى بهم قبل أن يتعشوا بالثورة» * سالم الفلاحات

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1762_432047.jpgالشهادة منا مطعون فيها، ليس لأن “مرسي” من حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين المصرية، بل لأن بين جميع القوى الاصلاحية في الارض رحما عميقا حتى لو كان خارج البلاد العربية والاسلامية، ولأن الاصلاح شوكة في حلق الفساد علماً بأنه ليس للفساد جنسية او قومية كما الاصلاح تماما.

مارس رئيس الجمهورية المصرية د. محمد مرسي مرونة فائقة خلال الاسابيع الماضية وكان استيعابياً لدرجة ان البعض اتهمه بالضعف وذوبان الشخصية وأنه الرئيس الشكلي العربي الأضعف .

ولأن الناس لا يعرفون هذا الطراز من الحكام الجدد الذين غابوا عن دنيانا طويلاً ولم يتذوقوا معنى الديمقراطية والحرية منذ عقود طويلة بل منذ قرون.

لا يعلمون ان الحاكم خادم للشعب وليس العكس، فالمطلوب من الشعب اعانته فقط ان استقام واحترمهم وسهر على مصالحهم ،وأن لهم حقوقاً عليه وليس مكرمات منه.

لم يثر “مرسي” على المنغمسين في الديكتاتورية من ( رأسهم إلى ساسهم) عندما جعلوه عرضة للنقد والتطاول وهو الرئيس المصري المنتخب من قرون طويلة ، ولا عندما انقلبوا على صلاحياته وحاولوا أن يلبسوا ثياب مبارك ونظامه ولكن بمواصفات جديدة وأعلنوا مرسومهم الانقلابي على الديمقراطية بعد اغلاق صناديق الاقتراع.

صمت” مرسي” لتجنيب مصر والثورة المصرية الفتنة والنزاع الداخلي الذي سيضاف للمؤامرة الدولية ضد حرية الشعب المصري، وهنا لا بأس بالتضحية بخاصة ان كانت على المستوى الشخصي او حتى الحزبي في سبيل مصلحة وطنية اعظم.

أما عندما تصل اليد الخفية المختبئة خلف الرمز العسكري الذي ليس بمقدوره ان يتخلص من مرضه المتأصل بمعاداته لحرية الشعب واستقراره وقوته فتكون المؤامرة المشتركة في سيناء على أفراد القوات المسلحة الذين لا يعرفون إلا اداء الواجب، واطلاق الشائعات بأن هذا بسبب تخفيف الحصار عن غزة وربما زيارة هنية لمصر وليس بسبب المعاهدات المذلة والأيدي الخارجية المشبوهة !! وتحذير الرئيس وتحميله مسؤولية أمنه إن حضر تشييع الشهداء وأن الأمن المصري عاجز عن توفير الحماية له إن حضر الجنازة، واطلاق الأبواق الجاهزة من جهة أخرى لمهاجمة الرئيس بسبب عدم حضورها .

ويظهر أن الخطة كما يرشح من بعض وسائل الإعلام كانت الانقلاب على خيار الشعب واعدام ثورته والعودة للعهد السابق بصورة جديدة.

ولمّا وصل الأمر الى سرقة الثورة، كما وسبق وأن سرقت ثورة العام 1952 كان لا بد من الانتصار لها وقطع رأس القط دون تأجيل وحسناً فعل الرئيس.

مصر نقطة التحول الفاعلة في المحيط العربي وبها سيعتدل الميزان ولا تغفلوا أن مصر في 25 رمضان انهت الهجمة التترية عن العالم العربي في معركة عين جالوت 658 هـ بقيادة المظفر قطز من مصر.

فكانت القرارات الرئاسية الديمقراطية الأخيرة على مستوى الوطن المصري ومصالحه وليست لحساب شخص أو فئة أو حزب وحظيت بتأييد غالبية القوى الشعبية والسياسية الحية البعيدة عن تقديم المصالح الشخصية والحسابات الضيقة.



Salem.falahat@*******.com
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:15 AM
مرسي من اللين إلى الحزم .. طبعة جديدة للرئيس * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالذين لم يفهموا دموع الرئيس مرسي التي ذرفها في اكثر من مناسبة راهنوا على ضعف الرجل، وربما فشله في قيادة مصر نحو مرحلة جديدة من البناء على الثورة، لكن هؤلاء – بالذات- لا بدّ انهم شعروا بالصدمة بعد «ثورة القرارات» التي اصدرها الرجل لتصحيح مسار «الانتقال» من حكم العسكر الى الحكم المدني الذي انتظره المصريون منذ اكثر من ستة شهور.

فتحت «حادثة سيناء» امام الرئيس فرصة «للانقلاب» على العسكر، وتطهير المناخات السياسية التي اربكت «القرار» الرئاسي بعد حلّ البرلمان والاستئثار من قبل «الجيش» بالسلطة، ووجد «مرسي» نفسه امام خيارات صعبة لا بدّ من اتخاذها، فبادر على الفور الى ازاحة «القيادات العسكرية» واستبدالها بآخرين.. بدأ بمدير المخابرات وقائد سيناء ثم انتهى بإقالة الطنطاوي وعنان، ولم يكن هؤلاء –وحدهم- من تفاجأ بالقرارات التي يقال بأنهم سمعوا اخبارها من التلفزيون، وانما يبدو ان الطبقة السياسية قد اصيبت بالذهول وهي تتابع تفاصيل المشهد الجديد، حيث يقف مرسي بصلابة امام «الطاقم» الجديد الذين اقسموا امامه اليمين الدستوري.. ثم يخرج وخلفه «الجنرالات» ليشهر انتصار الثورة التي وعد ذات مرّة بأنها ستطوي مرحلة من تاريخ مصر المظلم لتبدأ مرحلة جديدة.. مشروعها «النهضة» ومرتكزاتها الحرية والديمقراطية والكرامة. ثلاثة اعتبارات على الاقل دفعت الرئيس الى «اقالة» الصف الاول من قيادات العسكر، اول هذه الاعتبارات فرض قطيعة نهائية مع النظام السابق الذي شكل فيه العسكر القوة الضاربة امنيا وسياسيا، وبالتالي اعلان «ولادة» جديدة للثورة التي رفعت شعار اسقاط النظام، اما الاعتبار الثاني فهو محاولة رسم صورة جديدة «للزعيم» القوي، القادر على ادارة البلد، واذا كان منطق اللين وما رافقه من خطابات شعبية اتسمت بالعفوية والسماحة قد سيطر على صورة الرئيس في الشهرين المنصرمين فاذا منطق الحزم الذي ارتبطت به مثل هذه القرارات يشكل «الوجه» الآخر لصورة الرئيس المطلوب.

اما الاعتبار الثالث فهو يتعلق «بحادثة سيناء» وما رافقها من فشل استخباري وربما تواطؤ من بعض القيادات، الامر الذي فرض على الرئيس تحميل المسؤولية عن هذا التقصير بازاحتهم من مواقعهم، واختيار قيادات اخرى تستطيع ان تواصل مهمة «تنظيف» سيناء من الانفلات الامني والدفاع عن امن مصر، خاصة في ظل «القيود» التي تفرضها معاهدة كامب ديفيد والتحديات التي تشكلها محاولات اسرائيل لاستغلال هذا الملف. دستوريا، لا يوجد اي «طعن» –كما يرى الفقهاء الدستوريون- في قرارات مرسي، فالرجل مارس صلاحياته بشكل صحيح، لكن تبقى ردود الفعل السياسية مرتبطة بعواطف «النخب» ورغباتها وطموحاتها من «الرئاسة» نفسها، ومن الاسلاميين بشكل عام، لكن يبدو من غير المتوقع ان ينجح معارضوه في «استثمار» هذه القرارات لصالحهم، على العكس تماما، ستضيف للرجل رصيدا اكبر وستمنحه»طاقة» جديدة لتثبيت قدميه في ارض «السياسة» والرئاسة معا.

باختصار، اي مرحلة انتقالية تحتاج الى قرارات حاسمة ومواقف حازمة، والمسألة لا تتعلق باصدار التشريعات فقط، وانما بالممارسات الجريئة، وفي مقدمتها «تغيير» الوجوه والمواقع، ومحاسبة المخطئين والمقصرين، والسرعة في اتخاذ القرارات المدروسة، وهذا ما فعله الرجل، وما يجب ان يفعله اي مسؤول يريد فعلا ان ينتقل من مرحلة الى مرحلة جديدة، او من هيمنة «الدولة العميقة» الى آفاق الدولة الديمقراطية التي تتحرر فيها القرارات من حسابات القوى الخفية، لتصبح بيد المؤسسات التي اختارها الشعب لتمثيله وتخدم مصالحه.
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:15 AM
مرسي رئيسا!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الصعب الحديث عن حالة مشابهة في التاريخ المعاصر، وربما القديم أيضا؛ رئيس منتخب جاء عقب ثورة شعبية عارمة أطاحت برئيس حكم البلاد لثلاثة عقود متواصلة، لكنه (أي الرئيس الجديد) يواجه نظاما اصطلح على تسميته “الدولة العميقة”. نظام يعمل عسكره وأمنه ومخابراته وسائر مؤسساته المدنية الفاعلة ضد الرئيس طوال الوقت. لا يتوقف الأمر عند حرمانه من التحكم بالسلطة التي يترأسها، بل يمعن فيه تشويها إلى درجة لا مثيل لها في التاريخ المصري.

فضائيات تعمل ليل نهار على تشويه صورته وصورة عائلته. ومؤسسات تعمل على تخريب ما كان من أمر الدولة حتى تحمله المسؤولية وتضرب مصداقيته الشعبية، لاسيما بعد أن تبين أنه رجل يملك قدرا جيدا من الكاريزما التي استطاع من خلالها كسب قطاع كبير من الناس الذين لم ينتخبوه.

حرب يومية شعواء كان الرجل يواجهها برباطة جأش يُحسد عليها. وجاءت جريمة سيناء ليجد فيها البعض فرصة للإمعان في ضربه وتشويهه، لكنه ما لبث أن قلب الطاولة في وجه المتآمرين عليه، فقد ذهب إلى سيناء ولم يخش الموت بينما كان مرافقوه “الكبار” يعيشون حالة من الذعر التي تتبدى في وجوههم.

استثمر الجريمة ضد بعضهم بدل أن يستثمروها ضده، فأقال مدير المخابرت ومحافط سيناء ورئيس الحرس الجمهوري قبل أن يأخذ بضعة أيام أخرى ليفاجئ الجميع بقراراته التاريخية بإحالة طنطاوي وسامي عنان للتقاعد ويجري تغييرات كبيرة في مؤسسة الجيش والأمن، وليلقي في ذات اليوم خطابا شفهيا قويا يؤكد فيه استمراره في المضي في برنامج الثورة التي جاءت به رئيسا لكل المصريين.

لم يكن أمامه من خيار غير هذا الخيار، ذلك أن استمرار المهزلة على النحو الذي تابعناه منذ أسابيع لم يكن ليفضي إلى وضع البلاد على سكة التغيير والأمن والاستقرار، بل سيزيد أزماتها تفاقما، ويبدو أن هدف الفلول ودولتهم العميقة هو الوصول إلى هذه النتيجة بالتعاون مع عدد من القوى التي تعادي الإسلاميين لأسباب أيديولوجية وطائفية وحزبية، فضلا عمن يعادونهم لأسباب مصلحية من المليارديرات الذين جمعوا أكثر ثرواتهم بالتعاون مع السلطة الفاسدة.

كان أولئك جميعا يتعاملون مع مرسي كمحطة عابرة، بينما تقف من ورائهم قوى عربية لا تريد لمصر أن تتماسك كنموذج للثورة الناجحة خشية وصول الربيع العربي إليها، وهي دفعت مئات الملايين من أجل إنجاح أحمد شفيق ففشلت، لكنها لم تيأس، بل واصلت دعم قوى الثورة المضادة.

ما لا يقل أهمية يتمثل في القوى الدولية المناهضة للإسلاميين، والأهم الدولة العبرية التي تمكنت من إحداث اختراقات في الدولة المصرية خلال العقدين الأخيرين، وهي تحرك تلك الاختراقات ضد الرئيس وعموم الإسلاميين، وتعبث بكل ما يمكنها العبث به من أجل إفشال التجربة.

لن يكون الأمر سهلا من دون شك، والقرارات التي اتخذها مرسي لن تكون نهاية المطاف، فالدولة العميقة ستواصل مساعيها لإفشال التجربة، بل ربما تدفعها القرارات الأخيرة إلى تصعيد الحرب، لكن الأمل يتمثل بانحياز السياسيين والثوريين الشرفاء، ومن ورائهم الجماهير الطيبة للرئيس، والأهم للثورة، ومن بينها عناصر المؤسسة العسكرية والأمنية البسطاء الذين هم أبناء مصر الطيبون، لاسيما أن الأمر لا يتعلق بضابط نفذ انقلابا على السلطة، بل برئيس منتخب جاء إثر ثورة، وسيعود إلى الناس بعد أقل من أربع سنوات ليطلب ثقتهم من جديد.

إن المشكلة هنا لا تتعلق بالإسلاميين، بل بالثورة ونجاحها، ونحن لا يعنينا حزبا ولا تيارا، بقدر ما يعنينا أن يحكم مصر رجل أو رجال يعبرون عن ضميرها ويعيدون إليها دورها وحضورها العربي والإقليمي. إنها مصر التي يتماسك بتماسكها الوضع العربي برمته، وينهض بنهوضها أيضا.

هي إذن معركة طويلة وصعبة، لكننا متفائلون بوعي شعب عظيم فجَّر ثورة من أروع الثورات في التاريخ الإنساني، وهو سيظل جاهزا للدفاع عنها حتى تحقيق أهدافها كاملة بإذن الله.
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:16 AM
مرسي اليوم .. سادات 1971 * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgكنا استحضرنا تجربة السادات (الرئيس الضعيف) مع مراكز القوى في العام 1971، لنؤكد أن الدكتور محمد مرسي (الرئيس الضعيف) أيضاً، قد لا يظل كذلك طوال الوقت، وقد يأتي بما يدهشنا جميعاً، متسلحاً بخيار الشرعية (الانتخابية) الأقوى من “الشرعية الثورية” التي تسلح بها أسلافه من الرؤساء العسكريين...وهذا ما حصل بالأمس تحديداً، حين توّج مرسي سلسلة تغييرات واسعة النطاق في المؤسستين العسكرية والأمنية، ستجعل منه رئيساً ذا صلاحيات تفوق ما كان الرئيس المخلوع يجمع منها بين يديه غير النظيفتين.

لقد فعلها مرسي، مرشح الصدفة واللحظة الأخيرة في الانتخابات المصرية، وضرب جملة من العصافير بحجر واحد: أطاح بالمشير العجوز ورهط من جنرالاته، وقبلهم أطاح برئيس المخابرات المصرية العامة ومدير الشرطة العسكرية ومحافظ سيناء، وألغى بجرة قلم الإعلان الدستوري المُكمّل، وعين نائباً له من السلك القضائي المحترم...وبدا أن “ازدواجية السلطة” في مصر قد حُسمت، وأن نظام الرأس الواحد قد حلّ محل “نظام الرأسين”.

بهذه المعاني، يمكن النظر بارتياح إلى خطوات الرئيس المصري المنتخب، فلا يجوز بعد ثورة يناير أن تظل مفاتيح الحكم والسلطة والقرار في جيوب رجالات مبارك وأركان حكمه...وقد آن أوان تغيير النظام بعد أزيد من عام على تغيير رأسه والإطاحة به...وربما لهذا السبب بالذات، قوبلت خطوات مرسي بارتياح تخطى الأوساط الإخوانية، إلى مروحة واسعة من الطيف السياسي والاجتماعي في مصر.

لكن هذه الارتياح، ظلّ مشوباً بالكثير من القلق والتحسب...فالثورة المصرية، لم تنطلق انطلاقتها المجيدة، وتقدم كل تلك القوافل من الشهداء من أجل استبدال “زعيم فرد” بآخر، ولا “حزب حاكم” بـ”حزب حاكم آخر...الثورة قامت من أجل إرساء قواعد الحرية والديمقراطية والتعددية وتداول السلطة في مصر...ولقد حمل أداء الإخوان خلال الثورة وبعدها، ما أثار ويثير قلق بقية المكونات المصرية، من تغوّل “الجماعة” ونكوصها على وعودها، وميلها الجارف للاستئثار بالسلطة، وهذا هو السؤال المفتوح الذي يتعين على نخب مصر وطلائعها التصدي للإجابة عنه قبل وقوع المحذور.

خروج العسكر من السلطة (أو إخراجه)، خبر سار لكل أنصار التحوّل الديمقراطي في مصر...وإعادة النظر في دور “المؤسسة العسكرية” ووظائفها وإدوات إدارتها لنفوذها في البلاد، بحاجة لإعادة نظر شاملة وعميقة...كما أن النظر في العقيدة القتالية والتسليحية للجيش المصري، أمر يستوجب التفكير ملياً ومطولاً...فلا يمكن أن تكون “المساعدة” العسكرية الأمريكية هي “الكلمة الفصل” في تقرير هذه العقيدة، ولا يمكن أن تكون شروط كامب ديفيد القاسية، قيداً على قدرة الجيش على حفظ أمن مصر، وعموماً فإن إخراج الجيش من الحياة السياسية والاقتصادية (ربع الاقتصاد كما يقال)، بات مهمة ملحة وعاجلة.

أما وقد حصل لمرسي (والإخوان) ما أراد وأرادوا، ودانت لهم السلطة بكل أذرعتها وأجهزتها، فإن أداءهم في قادمات الأيام والاستحقاقات، سيوفر فرصة سانحة لجميع خصومهم ومؤيديهم، لاختبار جدية وصدقية الشعارات والنوايا التي حملتهم للسلطة من بوابة صنادق الاقتراع...ستكون فرصة ثمينة لاختبار جدية المكوّن المدني الديمقراطي في خطابهم السياسي والفكري، قدرتهم على حفظ التعددية السياسية والفكرية والاجتماعية والدينية في مصر...إيمانهم بالمشاركة بديلاً عن المغالبة، وقناعتهم بجدوى احترام الرأي والرأي الآخر، واحترامهم لحرية الأفراد والجماعات، خصوصاً تلك التي لا تنتمي إليهم ولا تندرج في سياق مرجعياتهم.

حتى الآن، لا تبدو التجربة مشجعة، بدءا من نكوصهم عن قرار الامتناع عن الترشيح في الانتخابات وحتى آخر تصريح مرشدهم السابق مهدي عاكف “إللي مش عاجبه حكم الإخوان، طز فيه”...مروراً بشغفهم في السيطرة على “الإعلام والصحافة القومية”...لكن تجربة الإخوان في الحكم في أشهرها الأولى، كما تجربة حماس في غزة، كانت تخضع لظروف وتحديات استثنائية، أهمها عدم تسليم خصومهم ومجادليهم، بحقهم في اختبار تجربتهم في الحكم، وكان ذلك على الدوام، سبباً لتبرير التشدد والانغلاق وتعليل التعثر في الإنجاز.

الآن، لم يعد ثمة سبب أو مبرر لتعليق أية مسألة على مشاجب الآخرين...الكرة الآن في ملعب مرسي والإخوان...الآن بدأ حكم الإخوان في مصر...ومنذ الآن صار بمقدورنا ومقدور غيرنا الحكم على التجربة...والأهم منّا ومن غيرنا، أنه سيكون بمقدور الناخب المصري بعد الآن، أن يقول كلمته الفصل في تقييم التجربة، وأن يقولها عبر صناديق الاقتراع التي نأمل أن تحتفظ بـ”شرفها” ونزاهتها” في العهد الجديد، وأن لا تعود عرضة للانتهاك والتزوير والاغتصاب كما كانت عليه في العقد القديم.
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:16 AM
بين فضاءين * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي الفراغ المزدوج وجودياً وسياسياً، طفت على سطح المستنقع العربي كائنات هي الأخف وزناً كالفلين والأكثر انبتاتاً وانقطاعاًَ عن الجذور، وانهمك الاعلام الداجن لعدة عقود في رصد ثروات راقصات ولاعبي كرة قدم ومطربين، بحيث بلغ بعضها أكثر من مئة ضعف لدخل أشهر وأهم مفكر عربي. قبل ذلك كان المذيع يزهو بأنه استطاع اقناع فلان أو علان من المشاهير باجراء حوار معه، بحيث يتشكل الـ”سي. في” لهذا المذيع من قائمة المشاهير الذين أجرى حوارات معهم. وكانت على الأغلب شاملة وصالحة للبقاء، وعلى سبيل المثال فان كل المحاورات التي اجرتها السيدة ليلى رستم من أبرز مثقفي الستينات يعاد نشرها الآن وكأنها أنجزت البارحة.

في الطفرة الفضائية العربية انقلبت المعادلات كلها، فالمثقفون والناشطون ومن يتصورون أنهم يوم بدأوا يسعون الى مراسلين ومقدمي برامج، لهذا يستغرب كثيراً أحد مقدمي هذه البرامج عندما يسمع مثقفاً يعتذر، ويقول له.. هذه أول مرة أسمع فيها اعتذاراً، أما اللهجة التي يتحدث بها المذيع أو المذيعة فهي مشحونة بالتفضل لأن أشباه المثقفين والنجوم البلاستيكية هم الذين أصبحوا يشعرون بالزهو لأن فلانة استضافتهم أو تفضل عليهم فلانا، فاختارهم.

وفي ذلك الفراغ المزدوج اختفى وانزوى مثقفون ومفكرون جادون ليحل مكانهم أناس من وزن الريشة بحيث أصبح مذيع مثلاً يردد كلمة جمهوري، وما أصنعه في الرأي العام، وحقيقة الأمر ان كثيراً من هؤلاء النجوم البلاستيكية هم مجرد امتداد للمايكروفون يتلقون الاسئلة من معد البرنامج وأحياناً يتصورون بأنهم هم ضيوف برامجهم وليس العكس، وهذه مناسبة للقول بلا أي تردد أو حرج بأن من المثقفين العرب الذين يعفوّن عن هذه الولائم وهي على الأرجح من جيف من يضع ألف مقدم برامج في أصغر جيوبه، ثقافة ومعلومات وحضوراً وحتى صوتاً!.

كفى تلاعباً بالمعادلات وقلبها رأساً على عقب، لأن هناك من يقولون أننا كعرب بدأنا نودع الفراغ السياسي والاستنقاع الذي أفرز كل ذلك العطن.

لكن ما يجري هو عكس ذلك، فالفضائيات تتناسل كالأميبا، ومن لا يفرق بين اسم مفكر معاصر ونوع من الصابون لا بأس أن يشد ربطة عنقه حتى تنتفخ أوداجه ويقول ما يعنّ له قوله بلا حسيب أو رقيب.

والأرجح أن لكل عصر نجومه، مثلما يقال عن الدولة ورجالها، والنجوم العرب في مرحلة ما قبل الفراغ والاستنقاع والعولمة في أردأ طبعاتها وترجماتها كانوا يشعوّن ومنهم من يواصل الاشعاع من قبره. لكن ما أن تبدلت الغزلان بالقردة حتى تحول التقليد الى تقريد وأصبحت النجوم تصنع في معامل المطاط والبلاستيك ومكاتب العلاقات العامة.

لقد أصيب الفضائي العربي بعدوى ما هو أرضي، لهذا نادراً ما نجد من يجازف بالمقارنة بين فضاء وآخر.. ففي فضاءات أقل تلوثاً وارتهاناً وجهلاً يزهو مقدمو البرامج أو مقدماتها باستضافة من ينتظر الناس سماعهم. وفي فضائنا نتهرب من أي كائن يكشف ضحالتنا ويرخي ربطات العنق بحيث تعود الأوداج الى ما كانت عليه قبل البدء بالتصوير!!.
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:16 AM
زلزال مرسي * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالعسكر في بلاد العالم الثالث في العادة يقومون بالانقلابات على الحكم لكن الرئيس المصري محمد مرسي عكس الآية فأصبح أول حاكم مدني يقوم بالانقلاب على حكم العسكر! .

قرارات الرئيس محمد مرسي بإحالة المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة , و نائبه الفريق سامي عنان , رئيس هيئة الأركان للتقاعد , و تعيينهما مستشارين لرئيس الجمهورية , فضلا عن إلغاء الإعلان الدستوري المكمل، وتعيين قاض محترم مناهض لمبارك نائبا لرئيس الجمهورية، كل هذا كان بمثابة زلزال، أو قل عاصفة شديدة هبت على المنطقة برمتها، وليس مصر فقط.

تنوعت ردود الفعل على هذا الحدث الكبير، ولم نعدم من المصريين المناهضين للإخوان من وجده فرصة للاستمرار في التندر على مرسي، ولكن بانتباه أكثر هذه المرة، لأنه عرف أنه أمام رئيس حقيقي وليس «طرطورا» أو «استبن» كما يقول المصريون!.

ردود الفعل المذهلة كانت خارج مصر، كما هي داخلها، وخاصة من إسرائيل حيث نهتم أكثر، القناة الثانية قالت إنه يوم سوداوي آخر وصفعة لم تكن تل أبيب تتوقعها، أما القناة العاشرة, فقد وصفت قرارات مرسي بأنها ‹ خطوة

غير مسبوقة، بل قالت إن إقالة عنان «صفعة» لأمريكا.. وأن الإخوان يشعرون بثقة كبيرة، معاريف ‹ قالت إن ‹ الرئيس المصري مستمر في اتخاذ ‹ خطوات جذرية ‹ أما موقع ‹ والا ‹ الإخباري الإسرائيلي فوصف قرارات الرئيس ب ‹ دراما في القاهرة تكمل تغيير السلطة ‹ , و ‹ قطع الرؤوس في مصر ‹ , و قال موقع ‹ نيوز وان ‹ الإخباري الإسرائيلي إن المشير طنطاوي ‹ يعد في الغرب و في إسرائيل الضامن للاستقرار النسبي في مصر والحاجز أمام تحول مصر لدولة إسلامية متطرفة، على حد تعبيره، وقال أيضا

أن خطوة مرسي انقلاب مدني على السلطة العسكرية، والتي أعدت أساسا لإثبات أن الإخوان المسلمين هم ‹ أصحاب البيت ‹ الحقيقيون في مصر، ,

أما موقع القناة الثانية الإسرائيلية فقال أن قرار الرئيس لم يثر عاصفة في أرض النيل فقط , و إنما امتدت آثاره لتصل إلى علامات تثير أسئلة جديدة تطفو على قائمة الانعكاسات المتعلقة بالعلاقات بين القاهرة و تل أبيب،

الإذاعة العبرية نقلت عن رئيس الاستخبارات الإسرائيلي «أفيف كوخافي» قوله أن المس بصلاحيات قادة العسكر في مصر يمثل خسارة هائلة لنا لا تقل عن خلع مبارك!.

البروفيسور الإسرائيلي، يورام ميتل، وصف ما قام به مرسي بـ»المذبحة الحقيقية» وقال أن مرسي يعلم أن الشعب وقوى الثورة و6 إبريل تسانده في قراراته!.

لقد أملت إسرائيل أن تنفجر قنبلة عملية رفح في حضن مرسي لكنه بتوفيق الله أعاد رميها باتجاههم لتنفجر في وجوههم، ويستثمرها في إعادة تعريف الثورة، والانتقال من حكم العسكر إلى الدولة المدنية، ولأعترف أنني عندما كنت أبحث عن كلمة مرسي على تويتر، كان يرتفع ضغطي لكثرة الشتائم التي يكيلها له المغردون، اليوم الحال مختلف، فقد بدأتَ ترى عجبا من مثل ما قالته المغردة فدوى هانى: لم نعد مبهورين باردوغان تركيا فلدينا الان مرسي مصر سنبهر العالم قريبا بالتجربة المصرية باذن الله تعالى، مغرد آخر، قال: بغض النظر عن كل التحليلات الإعلامية.. بصفتي ضابطا بالقوات المسلحة نفيدكم علماً أن الفرحة تعم أوساط الجيش المصري . شكراً د. مرسي، خفة دم المصريين لم تغب عن المشهد، فقد كتب أحدهم تحت صورة تجمع الرئيس بالمشير في إفطار رمضاني: لوحة الإفطار الأخير ,,, للفنان ليوناردو دى مرسي!.



hulmias@*****.com
التاريخ : 14-08-2012

خالد الزوري
08-14-2012, 02:17 AM
الاولمبياد والعرب! * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1762_432157.jpgانتهى اولمبياد لندن وجاءت حصيلة العرب من الميداليات متواضعة على الرغم من فوز عدد من المشاركين والمشاركات من امثال الجزائري توفيق المخلوفي والتونسي اسامة الملولي ومواطنته حبيبة الغريبي والبحرينية مريم جمال والمصري كرم جابر والقطري ناصر العطية والكويتي فهد الديحاني بميداليات ذهبية وفضية وبرونزية. نشعر بالفخر لأي انجاز عربي وفي المقابل فان السؤال الذي يطرح نفسه دائما هو لماذا لا يتناسب حجم الانجاز مع الثقل العربي من حيث عدد الدول المشاركة والمقدرات المتاحة لبعض هذه الدول وتاريخ المشاركات وغير ذلك من عناصر بشرية ومادية.

تتقاطع حقيقة التمثيل العربي المتواضع في الاولمبياد مع افتقار المشهد الرياضي لابطال على مستوى العالم يكونون قدوة لغيرهم من الشباب ويشكلون مبعثا للأمل وخروجا من حالة الاحباط المسيطرة علينا. التخلف العربي في مجالات العلم والصناعة والزراعة والتكنولوجيا يواكبه تخلف رياضي لا يمكن تبريره. اما الاولمبياد فانه احتفالية رياضية وانسانية بقيم السلام والمحبة والمساواة والتنافس الشريف بين بني البشر. ونرى كيف تتسابق الأمم لاقتناص اكبر عدد من الميداليات، وكيف تستثمر دول اموالا ووقتا في تدريب وتهيئة ابطال اولمبيين في العاب مختلفة.

صناعة البطل ليست سهلة لكن يذهلني ان جمايكا الفقيرة استطاعت ان تنتج ابطالا عالميين على مستوى سباقات العدو السريع تغلبوا على ابطال الولايات المتحدة ومنهم الاسطورة يوسين بولت، بينما يكاد عداؤو كينيا واثيوبيا في المسافات الطويلة احتكار القاب هذه السباقات. وتبرع دول اخرى بمقدرات متواضعة في صنوف مختلفة من العاب القوى. ونلحظ هنا اهتمام دول خليجية كالبحرين وقطر بتهيئة ابطال اولمبيين بينما لا يتناسب انجاز اللاعبين المصريين مع تاريخهم الطويل والحافل بالبطولات.

حقيقة الأمر أن ثقافة الاولمبياد غائبة عن مجتمعاتنا تماما. فنكاد لا نسمع عن دور اللجان الاولمبية العربية في البحث عن ابطال المستقبل ورعايتهم، ولا دور يذكر للرياضة في مدارسنا العامة والخاصة. ولا توجد منافسات جادة على مستوى الدولة أو المنطقة في العاب القوى وغيرها من الرياضات الاولمبية.

تحتاج صناعة البطل الاولمبي الى تصميم والتزام على مستوى الدولة واتحاداتها الرياضية ولجانها الاولمبية. انه مشروع طويل الأمد يستحق التضحية. نفتقر الى الابطال من كل الاصناف بينما تقشعر ابداننا وتدمع اعيننا عندما نرى لاعبا أو لاعبة من العرب يعتلي منصة التتويج ويحظى بالاعجاب والتقدير من كافة امم العالم. الحقيقة ان معظم هؤلاء نجحوا على المستوى الفردي، ولايمانهم بهدف المشاركة والتنافس والفوز وبرعاية من ذويهم، بينما هو اخفاق للعرب على المستوى الرسمي.

كأشياء كثيرة في عالمنا العربي نحتاج الى التحلق حول حلم قومي بصناعة بطل اولمبي يظفر بميدالية ويحقق انجازا رياضيا ويقدم نفسه كقدوة للشباب العربي الذي غابت عن ثقافته فكرة البطل.
التاريخ : 14-08-2012

راكان الزوري
08-14-2012, 11:08 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ساره
08-14-2012, 06:12 PM
الله يعطيك الف عافية

البرنس
08-14-2012, 06:24 PM
الله يعطيك الف عافية

ابن السرحان
08-14-2012, 09:20 PM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

سوزان
08-15-2012, 12:57 AM
الله يعطيك الف عافية

الحر حوام
08-15-2012, 01:22 AM
الله يعطيك الف عافية

ذيب الصحراء
08-15-2012, 04:03 PM
الله يعطيك العافيه

ابن الشمال
08-15-2012, 04:36 PM
الله يعطيك الف عافية

اسراء
08-15-2012, 09:27 PM
الله يعطيك العافيه

بشرى
08-16-2012, 01:10 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:21 AM
رأي الدستور جهود ملكية متواصلة لدعم قضايا الأمة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgشكلت رؤية الاردن الاستراتيجية لدعم قضايا الامة، وخاصة القضية الفلسطينية، وحل الازمة السورية حلاً سياسياً، المحور الرئيس لجهود وحراك جلالة الملك عبدالله الثاني، والمحطة الأهم في احاديثه الصحفية الاخيرة، وفي كلمته بمؤتمر القمة الاسلامية الذي التأم في مكة المكرمة.

جلالة الملك وهو يستعرض الظروف والمستجدات التي تعصف بالمنطقة، أكد ان لا سبيل الى مواجهة هذه المتغيرات، الا من خلال التعاون والتكامل بين كافة الاقطار العربية والاسلامية وتوحيد مواقف هذه الدول ضمن رؤية واحدة، وقواعد مستمدة من جوهر الاسلام العظيم، مؤكداً وبصراحة القائد الذي لا يخذل أمته، ان هذه الظروف الاستثنائية تستدعي بلورة رؤية استراتيجية موحدة لحماية مصالح الامة، ودعم قضاياها العادلة.

ومن هنا، فان استمرار الاوضاع المأساوية في سوريا الشقيقة، وها هو القطر الشقيق ينزلق نحو حرب اهلية، يستدعي من الجميع العمل لايجاد حل سياسي، كسبيل وحيد، بعد ان ثبت فشل الحلول العسكرية والامنية، والتي فتحت البلاد على مصراعيها للتدخلات الاجنبية، حيث اصبحت الساحة السورية ميداناً مفتوحاً لصراع القوى الدولية والاقليمية، ما يشي بأن الازمة ستطول كثيراً، وانها قد تؤدي الى تقسيم القطر الشقيق الى دويلات متناحرة متقاتلة، وان نيران الحريق ستمتد خارج الحدود، وتصل تداعياتها الى دول الجوار كافة.

جلالة الملك حرص على التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الحل للصراع في المنطقة، فلا أمن ولا استقرار ما لم يتم التوصل الى تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، على اساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة، والقابلة للحياة، على أساس حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.. وصولاً الى تسوية شاملة ودائمة للصراع العربي- الاسرائيلي، وفقاً للمرجعيات الدولية، ومبادرة السلام العربية التي طرحها خادم الحرمين الشريفين.

وفي هذا الاطار، وضع جلالة الملك، قادة العالم الاسلامي في صورة الاخطار التي تتعرض لها القدس والمسجد الاقصى المبارك، والتي تتمثل في استمرار سياسة التهويد، وحفر الانفاق، ما ينذر بانهيار المسجد، الى جانب محاولات العدو الصهيوني فرض واقع جديد من خلال الاعلان “ان الاقصى جزء من الاراضي الاسرائيلية، وان ساحات المسجد ليست تابعة له”، وهذا يعني بصريح العبارة العمل على تهويد هذه الساحات من خلال اقامة الكنس والحدائق التوراتية.. وغيرها.

ومن هنا، دعا جلالته القمة الى اتخاذ موقف اكثر حزماً وفاعلية لمواجهة العدوان الصهيوني الآثم، ودعم صمود اهل القدس، وضمان حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، والوقوف بحزم ضد محاولات تغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة الخالدة.

مجمل القول: إن المتابع المنصف لجهود وحراك جلالة الملك الدبلوماسي، يتأكد انه يعمل جاهداً لدعم قضايا الامة، وخاصة حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يقوم على حل الدولتين، وانهاء معاناة الشعب الشقيق، ونزع فتيل الانفجار القادم في سوريا من خلال تبني الحل السياسي كسبيل وحيد لاطفاء الحريق الذي يلتهم الشام.

انه القائد الذي لا يخذل أمته.
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:21 AM
ماذا يعني أن تكون أردنياً؟ * محمد حسن التل

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1764_432539.jpgجاءت مقابلة جلالة الملك، مع المحطة الأميركية «بي بي اس»، تاريخية من ناحية المضمون والتوقيت، على الجانب الوطني والإقليمي، فقد شكلت على الجانب الوطني، خطة معالم طريق للمرحلة القادمة، التي سيعبرها الأردن نحو الإصلاح، والتي ستكون باكورتها، إجراء الانتخابات النيابية، لتكون الولاية التشريعية والرقابية، لمجلس نواب، يمثل إرادة الشعب، حيث أن إجراء الانتخابات، يعتبر تتويجاً لمرحلة إصلاحية، استمرت خلال الشهور الماضية، نتج عنها سلسلة تشريعات، من شأنها أن تنظم الحياة السياسية في الأردن، حيث جاءت التعديلات الدستورية، التي شكلت بمجموعها ثلث الدستور، ثم قانون الأحزاب وقانون الاجتماعات العامة وقانون نقابة المعلمين وقانون الانتخابات وقانون المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات.

ولنعترف، أنه لا يوجد تشريع في الدنيا، يحظى بالإجماع، ولكن الاجتهاد، يكون في توسيع قاعدة التوافق الوطني عليه، قدر المستطاع. وكل هذا يأتي تمهيداً -كما أشار جلالة الملك- للوصول بالأردن إلى حكومات برلمانية منتخبة، تكون قاعدتها، تركيبة حزبية، تمثل اليمين واليسار والوسط، لذا؛ فإن المرحلة القادمة ستكون حاسمة، في إجراء الانتخابات، التي ستشكل الانعطاف الأهم، في الحياة السياسية الأردنية، والتي نتمنى، أن تكون فارقة في تاريخنا، وإشارة على نزاهة العملية الإصلاحية، التي يحرص عليها جلالة الملك، بكل إرادة وعزم.

أما من ناحية اهمية المقابلة الملكية، على الجانب الاقليمي؛ فهي تأتي في توقيت دقيق ومعقد، لتشير إلى أن الأردن، رغم أنه يقع في وسط إقليمي عاصف ملتهب، الكل يتربص ويترقب، ما زال يحافظ على استقراره واندفاعه، نحو التطوير والإصلاح، بعزيمة قوية وظاهرة، وحتى مظاهر الخلاف الواقعة الآن، حول التشريعات، وخصوصاً قانون الانتخاب، فهي مؤشر على حالة صحية، أسسها الأردن في الحوار، منذ عقود، فنحن في الأردن، لا نعرف قاعدة أن الاختلاف، يؤدي إلى التصادم، بل يؤدي إلى الحوار والحوار، حتى نصل إلى نتيجة، نتوافق على أكبر قدر، من مساحة العمل السياسي في البلاد، على كافة الصعد.

والإصلاح في المجتمعات المتحضرة، عملية مستمرة متطورة، ما دامت هناك حياة، ومخطئ، من يظن أن الإصلاح في الأردن، سينتهي صباح إعلان نتائج الانتخابات النيابية، المنوي إجراؤها، نهاية هذا العام، بل ستشكل هذه العملية، بداية مرحلة جديدة، من الإصلاح، في مراحله المتطورة، إذ أنه، كما قال جلالة الملك، في مقابلته مع التلفزيون الأردني، قبل فترة، أن كل ما سبق من التشريعات وحالة العصف السياسي، التي شهدها الأردن، خلال الشهور الماضية، إذا لم تتوج بالانتخابات النيابية؛ فستظل عملية تنظير، لا أكثر ولا أقل.

أشار جلالة الملك في مقابلته مع «بي بي اس» الامريكية، إلى مفهوم ماذا يعني أن يكون الأردني أردنيا، والمصري مصريا، والتونسي تونسيا، حيث قال «التحدي الكبير الماثل اليوم أمام الجميع، بما فيهم الأردن، هو أن كل بلد، يسعى لتعريف نفسه، فالمصريون يتساءلون: ماذا يعني أن تكون مصرياً، وفي تونس، ماذا يعني أن تكون تونسياً، وفي ليبيا، ما معنى أن تكون ليبياً، ويريد المواطن الأردني اليوم، أن يعرف ماذا يعني أن يكون أردنياً، وفي سوريا، بعد أن تنجلي الأحداث، سوف يتساءل السوري: ماذا يعني أن يكون سورياً، هذا هو التحدي الأكبر، كل بلد مشغول الآن بشؤونه الداخلية، وهو ما لم يحدث من قبل، وأعتقد أن هذا هو التحدي الكبير، وهذا هو السبب، في أنني أعتقد، أننا سوف نتحول نوعاً ما، من الربيع العربي، إلى الشتاء العربي، ربما يضع بضع مرات، وفي الأردن، أعتقد أننا نمر بتغيير تدريجي، حيث نجلس جميعاً معاً، ونتحاور ونتحرك، بوتيرة تمكننا من إشراك الجميع في العملية».

نحن نقول: ماذا يعني أن تكون أردنياً، هو ان تؤمن، انه ضمن الهوية الاردنية، لا يوجد تعارض بين المواطنين، على اي اسس كانت، وان الالتزام بامن الاردن الوطني والقومي، هو مسؤولية كافة المواطنين الاردنيين؛ فتعريف الهوية الاردنية بهذا الاطار، من شأنه ان يحمي الاردن.

ان ادراكنا وفهمنا الشمولي للاحداث، التي تشهدها المنطقة، خصوصا ان الاردن المحاط بالعراق المتوتر وسورية الملتهبة والاحتلال الاسرائيلي لفلسطين، يلفت ان الثابت الاردني المركزي، في اطار معادلة الجوار، من كل الاتجاهات، هو الاقتناع سرا وعلنا، بان مهمتنا الرئيسة الان، حماية انفسنا وهويتنا، حتى ندرك ماذا يعني ان تكون اردنيا؟. وماذا يعني ان تكون اردنيا، يستند الى ما يلي:

اولا: امامنا في التجربة الاردنية، قيادة لديها رؤية جدية بالتغيير، وتتبنى خطابا شفافا ومنهجية واضحة، بالاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتوفر ايضا الغطاء لكل اردني، يريد المشاركة في صياغة مستقبل البلاد.

ثانيا: لدينا قيادة تتبنى خطابا شفافا ومنهجية واضحة، والاهم انها تتخذ قراراتها، بعد دراسة مستفيضة للواقع على الارض، بخلاف كل الانظمة في المنطقة.

ثالثا: بين يدينا، تجربة اردنية نحو الاصلاح والتغيير والتحديث والتطوير، تنمو بشكل تدريجي، في الواقع العملي، قدمها جلالة الملك، لتكون تجربة اردنية فريدة، في طبيعة الحكم، ماذا يعني ان تكون اردنيا؟ وهذا يتطلب، جمع هذه العناصر الثلاثة فقط، بشكل يعيد انتاج المشهد الاردني مجددا، مع اعادة تركيب الصورة، وفي هذه العملية، يدرك المواطن، معنى ان يكون اردنيا، لان كل ما تقدم، هدفه الاول والنهائي، الحفاظ على انفسنا وحماية مصالحنا، في كل اتجاه.

ولا شك، اننا عندما نكثر من الحديث، عن التنمية السياسية وعملية الاصلاحات، والاردن الذي نريد، لا ندعي وجود «حل سحري» لاشكالاتنا الداخلية، لكننا حتى نحقق ما قاله جلالة الملك «ماذا يعني ان تكون اردنيا»، يعني انَّ علينا، التعامل بجدية ومسؤولية، وبدون تردد، مع اجندة الاصلاحات. ولاننا نريد ان نصل الى معنى ان تكون اردنيا؛ فعلينا ان نتنبه، لما يحصل حولنا من تغييرات في المنطقة؛ فنحن لدينا مصلحة مباشرة بالتغيير والاصلاح والتنمية الشاملة، وهي تجربة بدأت تستحق الدفاع عنها؛ لانها منتجة، وفوق هذا، فنحن مزودون بكل الحمايات، التي تنتجها ارادة سياسية عليا، لا لبس فيها نحو الاصلاح.

ماذا يعني ان تكون اردنيا؟ يعني ان تكون مقتنعا بخطة الاصلاحات، في كل الاتجاهات، وتحت لافتة الاردن الجديد الذي يريده جلالة الملك، يمكن ان تجمع كل فكرة منتجة وايجابية، في الموضوعات، التي تتعلق بالنشاط السياسي والاجتماعي، في البلاد، لتكون ضمن المشاركين، في توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز ثقافة الديمقراطية ومأسسة حقوق الانسان وحرياته الاساسية ومجتمع المواطنة، لان تجربتنا تسير باتجاهين: الاول له علاقة بالمواطنين وقضاياهم، والثاني بالسلطة نفسها، لتصب في النهاية، في وعاء المصالح الوطنية العليا للبلاد.

ماذا يعني ان تكون اردنيا؟ هو ان تحافظ على الانجازات، التي ضمنت العبور الهادىء والامن، لاكبر الازمات التي عاشتها البلاد، وتواصل صيانة الوحدة الوطنية، التي يستهدفها اصحاب النميمة السياسية، الذين يصبون جُلَّ تركيزهم، على قضايا هامشية، من طراز ملفات الفساد، واحيانا قضايا من النوع، الذي يثير بطبيعته، حساسية الفئات الاجتماعية، التي تضطر تلقائيا، للتحصن، دفاعا عن الوحدة الوطنية، باعتبارها ملاذا آمنا، لجميع الاردنيين.

ان مفهوم «ماذا يعني ان تكون اردنيا»، يحمل من الدلالات الكثير، وان الوقوف خلف هذا الشعار، في الظرف الحالي، سلوك بديهي ومفترض من الجميع، في القمة وفي القاعدة الاجتماعية؛ فمعارضة الشعار وتطبيقاته، سلوك لا يخدم المصالح العليا للوطن.

معنى أن تكون أردنياً، بالقطع ليست دعوة للانكفاء القُطري، ولا للتقوقع داخل الحدود، بل تعني، عندما تكون أردنياً صلباً في بنائك الوطني، وتقوم بدورك المطلوب منك، على مستوى الوطن، فإنك بذلك، ستكون لبنة قوية في مدماك الأمة الكبيرة، التي يجب أن تلتقي على المصالح العليا، لجميع أبنائها.
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:21 AM
نتنياهو ، مرسي، وإيران! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحتى ما قبل يومين، كان نتنياهو مشغولا بإيران، والنووي، والحرب التي سيشنها عليها، ولا أدل على ذلك من:

أولا: الإعلان عن تعيين «افي ديختر» رئيس الشاباك السابق وزيرا للجبهة الداخلية وقد جاء هذا التعيين بسبب خلفيته الأمنية و اهمية الدور الذي ستلعبه الجبهة الداخلية في اسرائيل ، سيما ان التقديرات تشير الى انه في حال هجوم اسرائيلي على ايران سيسقط على العمق الاسرائيلي حوالي خمسين الف صاروخ، اي عشرة اضعاف عدد الصواريخ التي اطلقها حزب الله في حرب 2006.

ثانيا: في جلسة مجلس الوزراء الاسرائيلي يوم الاحد الماضي تم اقرار ما طلبه نتنياهو من توسيع صلاحياته في كل ما يتعلق بآليات اتخاذ القرارات، بما في ذلك اتخاذ قرار الحرب، والمقصود هنا إيران..

ثالثا: تم فرض ضرائب على الكثير من السلع الاساسية بما فيها المحروقات و الخبز و زيادة ضريبة الدخل، وكذلك تم تقليص مليارات من الشواقل من موازنات الوزارات المختلفة، و في نفس الوقت سيتم دعم وزراة الدفاع بمزيد من المليارت لتغطية الاحتياجات الطارئة.

رابعا: نشرت اسرائيل بطاريات مضادة للصواريخ على الحدود اللبنانية وقبل ذلك في منطقة الوسط اضافة الى تعزيز ما هو موجود في الجنوب.

في نفس الوقت هناك سباق مع الزمن في اعداد الملاجئ و التأكد من اهليتها لاستقبال المواطنين، وكذلك استكمال توزيع الكمامات وتحديثها.

كل ذلك توقف كما يبدو، ولو مؤقتا، بعد أن اتخذ مرسي قراراته الثورية، ونقلت الأخبار عن نتنياهو قوله إن إقالة طنطاوي كارثة حقيقة أسوأ من خلع مبارك وقيل انه أمر بوقف نقاشات إيران وهو متفرغ الآن لدراسة قرارات مرسي ويطالب الاستخبارات بتوصيات عاجلة، وفي الأثناء، تنقل عنه المصادر العبرية جملة من التصريحات التي تعكس مدى الأثر الذي أحدثته قرارات مرسي، ومنها: نتنياهو عبر عن يأسه من مرسي ويعتبر أردوغان مجرد نكتة مقارنة به! ويقر بأن مصر في عهده لن تتوقف عن تصدير المفاجآت الخطيرة!

ومن هذا أيضا.. ما قالته صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية من أن إسرائيل شعرت بالضياع والفزع بسبب إقالة المشير حسين طنطاوي، مشيرة إلى أن حدثاً كهذا بالنسبة لإسرائيل أهم من التهديد النووي الإيراني وارتفاع أسعار الشقق والوقود.

ودللت الصحيفة على ذلك بأن إعلان الرئيس مرسي عن إقالة طنطاوي احتل المانشيتات الرئيسة في الصحف العبرية التي تساءلت مع من سنتحدث؟ من سيقاتل من أجلنا في سيناء؟ مع من سندير السياسات اعتباراً من الآن؟!.

أما محلل الشؤون العربية بالصحيفة «تسفي برئيل» فقال إن هذا هو نفس الشعور الذي ساد في إسرائيل بعد قيام رئيس حكومة تركيا، رجب طيب أردوغان، باستبعاد القيادات العسكرية وإبعادها عن السياسة وأوقف الجنرالات الذين كانوا حافظي أسرار إسرائيل. ويقول إن إسرائيل تجد صعوبة في قبول حقيقة أن تركيا ومصر انتقلتا من نظام حكم عسكري أو شبه عسكري إلى نظام حكم مدني، لأنها ظنت أن السياسة التي لطالما انتهجتها مع قيادات الجيشين المصري والتركي كانت أبدية، وأن نظام الجنرالات في حاجة إليها، سواء بسبب علاقاتها مع الولايات المتحدة أو المصالح الأمنية المشتركة.

ويؤكد الكاتب أن مجتمعاً عسكرياً مثل إسرائيل سيجد صعوبة كبيرة في التحدث مع مجتمعات مدنية، فإسرائيل تفضل المجتمعات العسكرية التي لا تشعر بانفعال حيال انتهاك حقوق الإنسان(!) وتستغل مصطلح الإرهاب، وتسخر من السذج الذين يظنون غير ذلك!!

أخيرا، أما زلتم تذكرون تصريح ليبرمان، حينما قال بعد فوز مرسي، إن مصر أصبحت أخطر من إيران؟ .
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:21 AM
الأردن في عش الدبابير السورية * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgخرج رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب البارحة ليتحدث عبر بيان صحفي عن الاوضاع في سورية، وهذا اول ظهور علني له في عمان، وجاء معاكساً للتوقعات بعدم قيامه بأي نشاطات سياسية او اعلامية في الاردن، ظنا ان الاردن لا يريد هذا الأمر.

ظهورحجاب العلني، لا يمكن قراءته من زاويته هو، فالرجل جاء هاربا ولاجئا سياسيا، ولا يمتلك القرار بالظهور العلني، وابداء رأيه في الاوضاع في سورية، فكما يقال «الضيف اسير المعزب» وهكذا فإن قراءة نشاطه البارحة تتم فقط عبرالرغبة الاردنية. اردنيا فإن اللغة السياسية الاردنية، خلال الاسبوعين الفائتين، تجاه النظام السوري تغيرت كليا، وقد كانت سابقا تحمل قدرا معينا من التحفظ والدبلوماسية، مع جرعة نقد لما يفعله الأسد، مع مراهنة جزئية على حل سياسي للأزمة في سورية.

الواضح ان الاردن غسل يده كلياً من نظام الاسد، واشهر العداوة له، على خلفية ما يتعرض له الشعب السوري، والأردن بهذا المعنى تخلى كليا عن الزاوية الانسانية وزاوية حماية الحدود الاردنية فحسب، نحو زاوية يعلن فيها موقفا اكثر حدة من الأسد ونظامه.

الاردن لم يكن خارج المعسكر العربي والعالمي المندد بالأسد، لكنه كان يعتمد سياسة النأي بالنفس، وحصر الدور بالجانب الانساني، وببعض القضايا الفنية، لكنه بسماحه لـ»حجاب» بعقد مؤتمر صحفي، يتحلل من كل تحفظاته، ويرفع درجة الموقف السلبي من الاسد، ونظامه، ليبقى السؤال عن المضاعفات المقبلة امام بدء التورط في الملف السوري.

ظهور حجاب بهذه الطريقة، في بلد يجاور سورية، يشجع ضمنيا كبار السياسيين والأمنيين على الهروب الى الأردن، ولو كان ظهور حجاب في بلد غير مجاور وبعيد، لكان اقل بريقا، لكنها رسالة ايضا الى بقية اركان النظام، بأن هناك مساحة آمنة عليكم ان تقبلوا اليها.

في «الحسابات الاكتوارية» للموقف الاردني الذي سمح ببروزعلني لرئيس وزراء سوري منشق، هناك حسابات لرد الفعل السوري، وحسابات لأي اعمال انتقامية سورية من هذا التبني العلني، وحسابات لأي تشابكات ومضاعفات اخرى على الطريق.

الاردنيون يتضامنون مع السوريين. غير أن غالبية الناس لا تريد تورطا عسكريا او تدخلا عسكريا في سورية، لاحقا، من جانب الاردن ، لان لا أحد -كما أشرت في مقال سابق- يحتمل كلفة توابيت الشهداء الاردنيين العائدين الى السلط أو معان أو أربد. على هذا قد نحتمل اشهار العداوة السياسية مع نظام الاسد، التي تجلت بقصة علنية تحركات حجاب، لكننا لا نريدها توطئة لمستويات اخرى من اشهار العداوة بخاصة أنه لا احد يحتمل هذه المستويات، ولا يريدها لمضاعفاتها السلبية.

كثرة منا، لا تريد ان نتورط في الملف السوري، وظهور حجاب البارحة، اعطى اشارة تحمل كثير من الاحتمالات، ولو كان الأمر بيد كثرة منا، لقلنا لحجاب أن يصمت، وان ينزل عن اكتافنا، لأنه يكفينا الذي نحن فيه، ولا مصلحة لنا بدخول عش الدبابير.

حذار ألف مرة من توريط الاردن في الملف السوري، والمذبحة الجارية بين الطرفين، اي النظام والمعارضة، وكل ما نتمناه هو ان يكون ظهور الرجل العلني مجرد خطأ تكتيكي، لأنه غير ذلك يعني وضع الاردن على فوهة الحرب الاهلية في سورية.
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:22 AM
أرباح البنوك من الفوائد ومن غير الفوائد * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1764_432506.jpgتعتمد البنوك بتحقيق دخلها على مصدرين رئيسين من الأرباح : الأرباح من الفوائد ومن غير الفوائد ومن فهمنا لطبيعة عمل القطاع المصرفي فإننا نفترض أن يكون الاعتماد الأكبر على الأرباح المتأتية من عمليات الإقراض ومنح التسهيلات وأن الفارق يجب أن يكون كبيراً بينهما ولصالح الأرباح من الفوائد وهذه فعلا هي الحقيقة التي تتعامل معها البنوك لكن الحقيقية ايضا أن هذا الفارق يتقلص بين الأرباح من الفوائد ومن غير الفوائد بحسب قوة الاقتصاد وازدهار القطاعات العاملة فيه .

ومن المتعارف عن القطاع المصرفي الأردني أن ترتفع نسبة الاعتماد على التوسع في منح القروض ومنح التمويل ورفع نسبة الفائدة على الاقتراض في أوقات الكساد وأن يكون ذلك على حساب التراجع في الاعتماد على مصادر الأرباح من غير الفوائد من الرسوم والأجور وغيرها, أما في اوقات الازدهار يزيد الاعتماد على مصادر الدخل من غير الفوائد كمصدر دخل رئيس آخر ينافس الأرباح من الفوائد.

إن ما أتكلم عنه هو ما حصل وما يحصل عبر السنوات في الأردن ففي سنوات إزدهار السوق الأردني مثلاً في الأعوام من 2003 وحتى 2005 تقلص الفارق بين مصادر الدخل من الفوائد ومن غير الفوائد وعاد و ازداد الفارق في التضخم منذ العام 2006 وحتى يومنا هذا لصالح الأرباح المتأنية من الفوائد .

إن عملية الإحلال هذه إن دلت فإنما تدل على مقدرة البنوك الأردنية على التعايش والمحافظة على الاستقرار المالي من خلال المحافظة على استقرار أرباحها من خلال الإحلال بين مختلف مصادر الدخل كما يدل على أن البنوك الأردنية تعامل كل من هامش الفائدة من إجمالي الدخل والدخل المتأتي من غير الفائدة على أنها معاً من الأنشطة الرئيسة لها بتحقيق أرباحها.



E-mail: smerjb@addustour.com.jo
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:22 AM
سوريا بين كلينتون وبانيتا * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgكلينتون بحثت في أنقرة إقامة “منطقة حظر طيران” شمال سوريا، وأنشأت لهذا الغرض “مجموعة عمل” من الأمريكيين والأتراك المتحمسين للتدخل والحسم..لكن “بانيتا” يرى أن الأمر أكثر تعقيداً ويحتاج إلى “قرار سياسي كبير”، لم تنضج شروطه بعد، وأن المسألة برمتها ليست مطروحة الآن على جدول أعمال الإدارة الأمريكية الغارقة في “ربع الساعة الأخير” للانتخابات الرئاسية.

من نصدق إذن، ومَنْ مِن الوزيرين الأمريكيين يعكس “واقع الحال” في واشنطن، كلينتون أم بانيتا، أم أن كلا المسؤولين الرفيعين، يعكسان جانباً واحداً لصورة الموقف في واشنطن، وأن الصورة كاملة لا تُرى وتُقرأ بدقة وصوابية، إن لم نأخذ “التقديرين/ الموقفين” معاً؟

في ظني أننا لسنا مشهدا من مشاهد الصراع الداخلي المألوفة في الإدارات الأمريكية المتعاقبة...نحن أمام سياسة أمريكية “مُتحركة” حيال سوريا، تناول كل وزير واحدةً من مراحلها المتدرجة والمتحرجة...كلينتون قالت بـ”منطقة حظر الطيران”، وهناك من يقول إنه ليس المقصود بذلك، قيام سلاح الجو وحاملات الطائرات الأمريكية بالانقضاض على الطيران الحربي والدفاعات الجوية السورية...المسألة يمكن تحقيقها بـ”الواسطة”، ومن خلال تسليح الجيش السوري الحر بصواريخ “ستينغر” التي أثبتت فاعلية في إلحاق الهزيمة بالجيش الأحمر السوفييتي في أفغانستان، وأسقطت ما يزيد على 270 طائرة من طائراته...وهنا تقول الصحافة اللبنانية إن النيّة لدى أنقرة وواشنطن انعقدت بعد زيارة كلينتون، لتزويد المقاتلين السوريين المعارضين بهذه الصواريخ، شريطة أن تظل تحت إشراف الجيش التركي وفي أيدي ضباطه وجنوده الذين سيكون بالإمكان نشرهم من دون ضجيج ولا “إعلان” في مناطق شمال سوريا.

بنيتا لم يقل ما يخالف هذا التصور، رغم قوله إن قرار فرض “منطقة حظر الطيران” لم ينضج بعد...هنا يمكن أخذ تصريحات وزير الدفاع الأمريكي على النحو التالي: بعد الانتخابات الأمريكية، المرجح أن يُعاد بنتيجتها انتخاب باراك أوباما رئيساً لولاية، ستكون “المسألة السورية” أولى المسائل التي يتعين على واشنطن حسمها، حينها سيصبح بالإمكان فرض مناطق حظر طيران وممرات إنسانية وملاذات آمنة، بالقوة الأمريكية/الأطلسية/ الإقليمية (التركية خصوصاً)....وعندها يمكن توجيه ضربات منتقاة لأهداف استراتيجية سورية، من بينها مخابئ الأسد وقصوره الرئاسية ومراكز التحكم والسيطرة في الجيش وقطاعاته الرئيسة، سيما وأن جهود التجهيز والتدريب والتسليح و”الغربلة” للجيش السوري الحر، ستكون قد قطعت شوطاً كبيراً، وستناط بهذا الجيش، مع من سيتبقى من الجيش السوري مهمة حفظ أمن سوريا ما بعد الأسد.

التباين بين كلينتون وبانيتا، ربما ينحصر في هذه المساحة بالذات، لا أكثر ولا أقل...فواشنطن غادرت منذ زمن، مربع “الحل السياسي” للأزمة السورية، وهي تعتبر الإطاحة بالأسد، مبتدأ جملتها السورية، أما الخبر فيأتي لاحقاً، وتبعاً لظروف الأزمة السورية ومستجداتها... وفي هذا السياق تحديداً ينحصر اهتمام واشنطن في البحث عن بدائل وقيادات جديدة وفاعلين أكثر حضوراً على ساحة العمل الميداني في سوريا.

وفي هذا السياق أيضاً، لاحظنا تبدلاً في الأولويات الأمريكية فيما خص المعارضات السورية...المجلس الوطني السوري، لم يعد ذاك الطرف الذي يستهوي واشنطن، لسببين اثنين: الأول، أنه خاضع لسيطرة الإخوان المسلمين، وواشنطن لا تريد أن تضع بيضها كله في سلة “الإسلام السياسي”، والثاني، أن ليبراليي هذا المجلس وعلمانييه، ليسوا في أحسن أحوالهم أفضل حالاً من أحمد الجلبي (الزعيم الذي صار أكذوبة أو أضحوكة).

وتتردد معلومات عن قرار أمريكي باقتحام عوالم المعارضة السورية في الداخل، وهنا يلعب “الجيش السوري الحر” دور بؤرة الجذب للاهتمام الأمريكي، كما يلعب المنشقون الكبار (طلاس، حجاب) دوراً مماثلاً في لعبة البحث عن بديل لإدارة المرحلة الانتقالية في سوريا...لقد خبا بريق المجلس الوطني ومعارضات الخارج، وانتقل الاهتمام الإقليمي والدولي بالفاعلين على الأرض، وهؤلاء ليس من بينهم كل (أو معظم) معارضات الخارج على اختلاف أسمائها وتسمياتها.

إن صحت هذه القراءة، المستندة إلى بعض المعلومات والمعطيات، فإن واشنطن سائرة على هذا الطريق، الذي تحدثت كلينتون عن بداياته وتوقف بانيتا عند مآلاته...لكن ذلك لا يعني أن هذا السيناريو هو قدر سوريا الذي لا رادّ له...فالنظام السوري وحلفاؤه، ما زالت جعبهم حافلة بالأوراق التي يمكن التلويح بها ووضعها على الطاولة عند الضرورة...ولقد كشفت صحف لبنان أيضاً عن “معادلة سام مقابل ستينغر”، أي قيام النظام السوري بتسليح حزب العمال الكردستاني بصوارخ سام المطوّرة، ما يعني نقل المعركة إلى قلب تركيا، وقلب معادلة القوى بين الدولة التركية والمتمردين عليها من الأكراد...والنظام السوري، ما زال يظهر صموداً غير متوقع برغم اشتداد الضغوط وأطواق العزلة عليه...والجيش السوري لم يظهر ما يكفي من إمارات التمرد والتشقق والإنهاك، فهو يقاتل بضرواة في حلب ودمشق وحمص، هكذا تبدو الصورة على الأقل، بعد تراجع الحديث عن “أم المعارك”.

وحلفاء سوريا لم يرفعوا الرايات البيضاء بدورهم...إيران كما تقول المصادر، وكما يقول بانيتا، تسعى في إنشاء “جيش المهدي 2” في سوريا، ولا أدري ما الذي يمنع حزب الله اللبناني من إنشاء نظيره السوري...وروسيا تخوض حرب الغاز والمياه الدافئة ومعارك الدفاع عن القوقاز من سوريا وعلى أرضها...والصين تريد أن يعترف بها قوة عظمى سياسياً أيضاً، وليس بالاستناد فقط إلى سندات الدين الأمريكي العام وأرقام وول ستريت جورنال...لكأن المعركة على سوريا باتت تختصر صراعات العالم وموازين القوى القائمة فيه، بعد أن أصبحت المحك الأقسى لنظام القطب الواحد، والمخاض الأصعب لنظام دولي جديد.
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:22 AM
شعروا بـ«المظلومية» فخرجوا إلى الشارع * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgوراء كل مواطن يخرج للاحتجاج في الشارع “قصة”، ولو جمعت كل هذه القصص وبحثت لها عن عنوان فلن تجد سوى عنوان واحد، وهو “الظلم”، لا تسأل إذا كان هذا الشعور بالظلم مشروعا او مجرد وهم، فالمهم ان هؤلاء تنتابهم على اختلاف ظروفهم وجداراتهم حالة من الاحساس بالاجحاف وعدم الانصاف، وبالتالي فإنهم يخرجون للتعبير عن مظلوميتهم ويبحثون عمن يرد لهم الاعتبار.

أحدهم فصل من وظيفته قبل ان يصل الى “التقاعد”، والآخر انحاز ضده بعض المسؤولين فخرج خاسرا من “الانتخابات” وثالث باع كل ما يملك لتدريس أبنائه في الجامعات رغم ان معارفه حصلوا على أكثر من فرصة لتعليم أبنائهم بالمجان، ورابع كشف عن فساد احد المسؤولين فجرى الانتقام منه لأنه قال كلمة حق.. وخامس يحمل شهادة الدكتوراة لكنه بقي موظفا في الدرجة الخامسة مع ان الاقل منه كفاءة تبوأ اعلى المناصب.. وسادس وجد أبناءه “متعطلين” عن العمل رغم ان اصدقاءهم الذين تخرجوا معا خرجوا من الجامعة الى الوظيفة - برواتب عالية - فورا.. وهكذا.

يمكن ان تستمع لمئات، بل الاف القصص التي يرويها اشخاص تعرضوا للظلم ولم يجدوا من ينصفهم، فاضطروا الى الخروج للشارع و “الصراخ” على أمل ان يسمعهم المسؤول او ان “يغيروا” الأحوال التي تسببت في “مظلوميتهم” .

لا تقتصر هذه الحالات على “مواطنين” لا شأن لهم بالسياسة. انما تمتد الى “نخب” ظلمتهم خيارات وسياسات خاطئة اقترفها بعض المسؤولين، خذ -مثلا- ضحايا “اللعب” في الانتخابات ستكتشف أن عددا كبيرا من “الناشطين” في الحراكات هم من هؤلاء الذين “ظلموا” بفعل “اللعب” في حلف الانتخابات بخاصة في العام 2007م ما ستكشف ايضا أن اخرين تعرضوا للسجن وادينوا بسبب مواقفهم السياسية، وما زالوا يدفعون ثمن هذه التهم حتى الان.

من يتحمل مسؤولية هذا الشعور بالمظلومية؟ الدولة بالتأكيد، وهي ايضا من يتحمل الآن مسؤولية انصافهم ورد الاعتبار اليهم.. وحتى تعويضهم على ما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية.. تماما كما فعل اخواننا في المغرب و تونس وغيرها.

المصالحة بين الدولة ومواطنيها هي مفتاح اللغز للخروج من حالة الشد والارتباك، وهي البوابة الرئيسة لإشاعة مناخات “الاصلاحات” الحقيقي، فالاصلاح لا يتحقق فقد بالتشريعات ولا بالمقررات بل بتقديم “النيات الحسنة” لطي صفحات الماضي، ودفع “الظلم” عمن وقع عليه، ورد الاعتبار لمن تم التعدي على حقوقه باي صورة.

باختصار، ارجوكم حرّروا “المواطنين” من الاحساس بالظلم، واعيدوا اليهم ثقتهم “بالدولة” ومؤسساتها، واشيعوا “العدالة” بين الناس في المجتمع بقدر المستطاع، وعندها لن تروا احدا في الشارع، ولن تسمعوا اية شعارات جارحة، ولن يقاطع احد الانتخابات.

نعم، حين غابت العدالة وانحرفت موازينها، أخذ الناس يبحثون عن اي طريق بديل لانتزاع حقوقهم، ورأينا مشاهد العنف تجتاح مجتمعنا، وامسكت “النخب” التي عانت من المظلومية او الاخرى التي “وظفتها” لأغراض سياسية بزمام الشارع .. ولا عجب، فحين يذهب الظلم الى اي بلد يقول له “الكفر” خذني معك!
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:22 AM
شبيح لبناني كبير ونظام يترنح!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن المؤكد أن الوزير والنائب السابق ميشال سماحة لم يتخيل إمكانية إلقاء القبض عليه ومن ثم الوقوف أمام النيابة والقضاء، ولو شك لحظة في أن المخطط الذي كان يديره سيكشف لما تورط فيه، لكنه اعتقد أنه يتعاون مع نظام ضليع في تخطيط الاغتيالات وتنفيذها دون أن يترك أثرا خلفه.

سيرة النظام السوري الأسدي بحقبتيه (الأب والابن) طويلة وزاخرة في سياق الاغتيالات التي طالت رموزا سياسية ودينية وإعلامية، وجميعها سجلت ضد مجهول، ربما باستثناء جريمة الحريري التي اكتشف منفذها، وتبين للمفارقة أنه لم يكن النظام السوري، وإنما عماد مغنية بطلب إيراني سوري كما تشير التحقيقات الدولية ومعها التحليلات السياسية، فيما يبدو أن نظام بشار قد تخلص منه (أعني مغنية) عبر تسريب مكان وجوده للإسرائيليين، ربما لأنه الوحيد المطلع على معرفة بشار بقرار الاغتيال.

ليس هذا موضوعنا، فنحن نتحدث عن وزير ونائب مسيحي تورط في مخطط إجرامي كبير وواسع النطاق كان يعتقد أنه مُعد بعناية، تماما مثل سائر العمليات الأخرى، ولن يتمكن أحد من كشفه بأي حال، لكن الأقدار كان لها رأي آخر، إذ وقع الرجل لسبب أو لآخر في المصيدة، وانكشف المستور، وتبين للقاصي والجريمة حجم المخطط المعد، والذي وصفه الرئيس اللبناني بأنه “مرعب ومخيف”.

هو حقا مرعب وخطير، ليس بسبب حجم وأهمية الأسماء المدرجة في قائمة الاستهداف والاغتيال، بل لما ينطوي عليه من بث للفتنة الطائفية والمذهبية في لبنان، وكل ذلك من أجل التخفيف من الأزمة التي يعيشها النظام السوري في مواجهة الثورة التي تحولت مسلحة منذ شهور، وإن لم تفقد زخمها الشعبي بعد.

إنه نظام مجرم لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرائم من أجل مصلحته وبقائه، وقد قيل إن سماحة نفسه قد أجهش بالبكاء عندما أدرك حجم البشاعة التي ينطوي عليها المخطط الذي كان يشارك فيه بشكل رئيس، مع أن أمثال هؤلاء الشبيحة لا تعنيهم أرواح الأبرياء بأي حال.

مخطط سماحة الإجرامي لن تكون تداعياته حكرا على الرجل والمتورطين معه في الجريمة، وإنما ستطال التحالف الحاكم برمته، ومن ضمنه التيار العوني الذي لن يجد ما يبرر به التعاون مع النظام السوري أو الدفاع عنه، فضلا عما ينطوي عليه ذلك من أحاديث تمس المسلمين السنة حين يتحدث عن إخوانهم في سوريا بروحية الاتهام بالتطرف الديني.

أما العبء الأكبر فيقع على كاهل حزب الله الذي وضع بيضه في سلة النظام السوري (تبعا للموقف الإيراني بالطبع) ودافع عنه بكل ما أوتي من قوة، بل لم يعد سرا أن تعاونا أمنيا وعسكريا بين الطرفين قد أخذ يتحرك على الأرض كما أشارت مصادر عديدة ليست كلها من المعارضة السورية.

الحزب لم يفكر في مناقشة التهم المنسوبة لميشال سماحة، وإنما شرع في مهاجمة الاتهامات والمؤامرات التي تحاك ضد قوىً بعينها في الساحة اللبنانية، والأسخف أنه راح يتحدث عن الإجراءات الشكلية لعملية الاعتقال والتحقيق والتفتيش متجاهلا بشاعة المخطط الذي كان يتحرك على الأرض.

بعد ذلك، وعندما اتضح المخطط وأنه لم يكن محض تلفيق تراجع الحزب وتنصل من تصريحات نائبه الأشهر (محمد رعد)، لكنه لم يخفف عبر مقربين منه من لهجة التهوين والتشكيك التي يحاول من خلال التقليل من شأن المخطط، فضلا عن اعتبار القضية كلها جزءا من مخطط استهداف سلاح المقاومة!!

إنها قضية تفضح الأبعاد السياسية اللاأخلاقية التي بدأ الحزب التعامل بها خلال الآونة الأخيرة. هل ننسى كيف تعامل مع قضية العميل الصهيوني الكبير فايز كرم (مساعد الجنرال عون) الذي حكم بثلاث سنوات فقط خفضت لـ27 شهرا خرج بعدها محمولا على الأكتاف كأنه بطل قومي!!

إن أية بلاغة يجترحها أمين عام حزب الله في خطبه التي تكاثرت على نحو رهيب منذ اندلاع الثورة السورية لن تكن قادرة على إخفاء عمق الأزمة التي حشر فيها نفسه وأدت إلى خسارته غالبية جماهير الأمة (أعني المسلمين السنة)، وها هي قضية ميشال سماحة تقبض عليه متلبسا بجريمة التناقض والتستر على مجرم كان في طور تنفيذ مخطط فتنة رهيب في الساحة اللبنانية؛ والأهم التواطؤ مع نظام مجرم هو المسؤول الأول وليس سماحة (حرج القضية ربما ساهم في عدم تعليقه عليها إلى الآن).
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:22 AM
إصلاح نظام التقاعد المدني * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن حق أي موظف في القطاع العام أن يحصل على راتب تقاعدي بعد خدمة طويلة في الحكومة تتجاوز العشرين عاما وذلك لحفظ شيخوخته وكيْلا يكون بحاجة لأولاده ليصرفوا عليه هو وزوجته.

لكن الراتب التقاعدي ليس من حق أناس لم يخدموا في الدولة سوى شهر واحد ومن ثم يحصلون على راتب تقاعدي يتجاوز الألف دينار في الشهر أو أكثر من ذلك وهم فئة الوزراء فهنالك وزراء تسلموا حقيبة وزارية لمدة شهر واحد فحصلوا على رواتب تقاعدية بعضها وصل إلى ألفي دينار في الشهر لأن لهم خدمة سابقة في الحكومة.

أما السادة النواب فهم يحصلون أيضا على رواتب تقاعدية مع أنهم ليسوا موظفي قطاع عام بل إن بعض هؤلاء النواب لم تتجاوز دورتهم النيابية مدة السنتين وحصلوا على رواتب تقاعدية علما بأن النواب في معظم دول العالم أو كلها لا يحصلون على رواتب تقاعدية لأن النائب ليس موظفا عموميا.

في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كان الوزير لا يحصل على راتب تقاعدي إلا إذا كانت له خدمة في الحكومة لا تقل عن سبع سنوات بل إن الوزير لا تخصص له سيارة فارهة كما يحصل اليوم بل يشتري سيارة على حسابه الخاص أو يستعمل إحدى سيارات الوزارة حتى لوكان عمرها عشرين عاما والأمناء العامون والمديرون كانت سيارة الوزارة أوالمؤسسة التي يعملون فيها تحضرهم من منازلهم صباحا وتعيدهم ظهرا ولا تبقى معهم أبدا وفي إحدى سنوات الستينيات من القرن الماضي كانت زوجة أحد الأمناء العامين تذهب بسيارة الوزارة إلى صالون الشعر بعد الظهر فقامت الدنيا ولم تقعد.

مجموع رواتب التقاعد المدني والعسكري يصل إلى حوالي مليار دينار سنويا وهذا رقم كبير جدا ويشكل عبئا كبيرا على موازنة الدولة لكننا نعود ونكرر أن من له خدمة طويلة في القطاع العام أو في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من حقه أن يحصل على راتب تقاعدي لكن ليس من حق وزير قضى في الوزارة شهرا واحدا أن يحصل على راتب تقاعدي قد يصل إلى ألفي دينار في الشهر وليس من حق نائب هو في الأصل لم يكن موظفا حكوميا ولم تعينه الحكومة في هذا المنصب أن يحصل على راتب تقاعدي بل إن بعض النواب الذين نجحوا في الانتخابات وكانوا موظفين سابقين في الحكومة ولم تكن رواتبهم التقاعدية تتجاوز مائتي دينار أصبحت رواتبهم التقاعدية بعد النيابة أكثر من ألفي دينار.

المطلوب من الحكومة تعديل قانون التقاعد حفاظا على أموال الدولة وإذا كان السادة النواب لن يوافقوا على إلغاء تقاعدهم كما حصل في مجلس النواب الحالي فإن هناك أكثر من أسلوب لإقناعهم بذلك.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:23 AM
سرقــة * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتصريح جريء وخطير، ذلك الذي ادلى به وزير المياه عندما قال ان الاعتداء على المصادر المائية اصبح مهنة وان هذا يجلب الى صاحبه المال الوفير بدون ان يبذل اي جهد ودون ان يكون لديه رأسمال وبدون تعرضه لامكانية الخسارة وحتى ان نجاح علميته مضمون ولا يمكن الا ان يتحقق الربح بشكل كامل لان السارق يأخذ من مال غيره او ماء غيره ويقطع وصولها الى البيوت المجاورة لبيته وبعدها يقوم ببيعها الى الناس في صهاريج وباغلى من السعر العادي الذي يتداوله الناس.

ما يقوم به بعض سارقي المياه في تفننهم في عمليات السرقة انهم اما ان يطلقوا النار على المواسير التي يفترض فيها الوصول الى بيوت الناس لادامة حصولهم على الماء الذي يدفعون ثمنه طواعية ودون تردد فيسقي هذا السارق من ماء البلدية او السلطة او الوزارة او سمها ما شئت اغنامه ومواشيه او مزارعه وبالكمية التي ترضيه وتزيد وتبقى المياه سائبة في الادوية والطرقات بينما يكتوي مواطنو المنطقة التي يمر فيها السارق واغنامه او مزارعه ينتظرون وصول الماء الى منازل للغسيل او الطبخ او الاستحمام او غيرها من الاوجه فلا تأتي.

ما يقوم به هؤلاء السارقون ايضا ان احدا اوبعضا منهم يقيم سدا في منطقة ما تمر بها الماسورة الضخمة فيحول مجراها الى سده الخاص به فتبقى تصب كل امكانياتها وقوتها في هذا السد الخاص فيقوم بعد ذلك بتعبئة صهاريج واقفة امام السد او الحفرة او الخزان فيحول دون وصول المياه الى منازل الحي الذي يقطن فيه او يفترض ان تمر منه او اليه المياه ولكنه يقطعها فيعبىء الصهاريج ويقوم ببيعها الى اهالي الحي والمناطق الاخرى وباسعار خيالية لان الناس لا تستغني عن الماء في كل عمل الا ان هذا المعتدي لا يتردد في عمل اي شيء ليستفيد هو ومن بعده الطوفان ما دام هو في منأى عن المساءلة ولا احد يجرؤ اصلا ان يتقدم اليه ويقول له انه سارق لانه رشى او استقوى او استخدم اساليب ملتوية للتخويف وردع الاخرين من الاقتراب منه.

هي مهنة سهلة عندما يقوم سارق المياه التاجر بري مزرعته التي يفترض انها سوف تنبت حبا ونباتا من كل الالوان ليقوم ببيعها في السوق وقد اثمرت بكل ما شاء الله وهو ان باعها باقل الاثمان اواكثرها رابح لا محالة لانه لم يدفع فلسا واحدا ثمن هذه المياه المسكوبة بغزارة على المزرعة المخضوضرة طوال ايام السنة ولوانه لم يسرق الماء لريها لبقيت جافة العود والسيقان ولا تثمر الا في احايين محددة مثلها مثل غيرها من الاشجار ولكنها السرقة المهنة التي جعلت من هذا السارق رجل اعمال او مزارعا متميزا او صاحب مواشي واغنام لا يشق له غبار.

لقد ترددت الدولة كثيرا في مطاردة هؤلاء اللصوص ولا بد انهم الان اكثر تحوطا من اي وقت مضى وانهم لم يعودوا سذجا كما يتوقع من سيقوم بالمداهمات وحملات القبض على اصحاب المهن الجديدة وهم لن يكونوا لقمة سائغة لمن يريد ان يقبض عليهم متلبسين فقد فات الفوت ولم يعد السارق جاهلا باصول المهنة او فروعها واذا داهتمهم الحملات فاتحدى ان يجدوا تجاوزات او سرقات بل ان هذا السارق سوف يستقبل هؤلاء المداهمين بكل الترحاب وسيذبح لهم الخراف التي يسمنها بماء السرقات وسيبني صداقات جديدة مع الوان جديدة من الناس وسيتعلم منهم شيئا جديدا في اساليب التملص من الرقابة.

السارق المحترف كالفاسد المحترف لا يمكن ان يعطيك طرف الخيط الذي يوصلك الى الامساك به وانت لا تقيم حجة على احد اذا لم يكن لديك دليل والدليل هنا مفقود وتستمر الحكاية.



hamdan_alhaj@*****.com
التاريخ : 16-08-2012

سلطان الزوري
08-16-2012, 02:23 AM
رقابة على الانترنت؟ * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1764_432541.jpgلأول وهلة يبدو انه من السهل الانحياز الى جانب من ينادون بحجب المواقع الاباحية على الانترنت من قبل المزودين وبقوة القانون. نوايا هؤلاء تبدو صادقة وهم يسعون الى حماية المجتمع وتحصينه من الفساد الاخلاقي. لكن المسألة ليست بهذه السهولة لأن ما تنادي به فئة ما قد يشجع السلطة على التدخل في فضاء الانترنت وحجب المواقع المعارضة لها، وفرض رقابة عليها في المستقبل وهذا يتنافي مع ابسط الحقوق، كما انه يعزز مفهوم وصاية السلطة، او فئة مجتمعية، على الناس ولذلك تداعيات خطيرة.

هناك فئة عمرية لا بد من حمايتها قانونا والتيقن من عدم دخولها الى مواقع اباحية موجودة على الانترنت. في دول العالم المتحضر يتحمل الأهل تلك المسؤولية ويلجأون الى استخدام حلول تقنية منزلية تحجب تلك المواقع وتمنع المستخدم من دخولها. لكن من قال انه يجب تعميم الحجب على سائر افراد المجتمع؟ ومن يقرر ذلك بالنيابة عنهم؟ واذا ما سلمنا بذلك فاننا نضع انفسنا رهينة امام فئة من الناس قد تقرر اشياء اخرى انطلاقا من نفس الموقف الداعي لحماية المجتمع.

الأصل ان تبقى الحكومات خارج اطار التدخل في فضاء الانترنت، والاصل ايضا ان الناس يلجون هذا الفضاء على مسؤوليتهم الخاصة ودون رقابة رسمية كانت أم خاصة. تشجيع السلطة على تنظيم دخولنا الى عالم الانترنت يعني ضمنيا اننا اسلمنا امرنا الى «أخ أكبر» يراقب تحركاتنا وهو أمر مرفوض البتة.

على هؤلاء الذين يقدمون انفسهم على انهم ضمير المجتمع ويسعون الى تحصينه ان يتفهموا موقف المعارضين لدعوتهم من منظور حماية الانترنت من تدخل اي سلطة كانت وتحميل مسؤولية حجب المواقع الاباحية للاهل في المنزل، وليس على انها دعوة لبث الفساد ونشر الرذيلة. مضى على دخول الانترنت الى الأردن اكثر من 15 عاما وبلغ عدد مشتركي الشبكة العنكبوتية نحو ثلاثة ملايين انسان ولم يحدث ان شكل موضوع حجب المواقع الاباحية قضية شعبية من قبل.

من الضروري التأكيد على الحرية الشخصية للمواطن وما يسمى بالخصوصية، في الوقت الذي تبحث فيه السلطة عن وسائل لمعاقبة المواقع الاخبارية بسبب ما تعتقد انه شطط أو خروج عن حق التعبير. هذه قضية اكبر بكثير من سعي البعض لحجب المواقع الاباحية، والخوف كل الخوف ان تستخدم السلطة هذه السابقة لفرض رقابة او عقاب عن طريق الحجب أوالمنع تستهدف مواقع معارضة او مخالفة لرأيها.

يستطيع الداعون للحجب ان يطلقوا حملة توعية للاباء والامهات تشرح سبل منع دخول الاطفال الى المواقع الاباحية عن طريق حلول يقدمها المزودون مجانا. كما تستطيع الشركات والمؤسسات العامة والخاصة تطبيق هذه الحلول على موظفيها. اما الدعوة لفرض تعتيم شامل على كل الاردنيين بحجة حمايتهم فانها تشكل سابقة وتفرض وصاية وتضع فئة مجتمعية في موقع «تفوق اخلاقي» يبدأ من الانترنت ولا ندري اين ينتهي!
التاريخ : 16-08-2012

همسة محبة
08-16-2012, 02:29 AM
~شُـكَـرٍاً~
سلطااااان
عٍَلىّ متابعتك أإلـرٍآئٍعْة
تَحيَتي مَعطـرٍه بأإلـرٍيآحـيَنْ أإبَعَثـًٍهآآ لـَك
دُمـتُ بَخٍ ــيًٍرٍ

ابن الشمال
08-16-2012, 05:01 PM
الله يعطيك العافيه

احمد الزوري
08-16-2012, 09:19 PM
الله يعطيك العافيه

بدوي حر
08-17-2012, 12:47 AM
مشكورين على المتابعه جهود تشكرون عليها

ساره
08-17-2012, 01:37 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:13 AM
رأي الدستور ضرورة دعم الأردن في استضافة اللاجئين السوريين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمع ارتفاع وتيرة العنف في سوريا ودخول الأزمة السورية في مراحل خطيرة جدا ومفتوحة على كل الاحتمالات تزداد المعاناة الإنسانية التي يعيشها المواطنون السوريون والذين باتوا في مواجهة خيارات صعبة جدا ومنها اللجوء إلى الدول المجاورة. خلال الأشهر الماضية استقبل الأردن حوالي 100 ألف من الأخوة السوريين الهاربين من جحيم المعارك والباحثين عن بعض الأمان، وقدم الأردن في هذا المجال كل ما يمكن تقديمه من قبل دولة عربية عزيزة الكرامة تتميز بشعب شهم وجيش ذي عقيدة إنسانية وعروبية ساعد على تهيئة الظروف الملائمة لخروج آمن للأخوة السوريين.

ان هذا الدور الأردني القومي والإنساني الذي نفخر به لم يكن من خيارنا بل كان مفروضا وتعامل معه الأردن دولة وشعبا بكل القيم الأردنية المعروفة، ولكن كل هذا لا يكفي لتأمين سبل الحياة الآمنة والمناسبة لهذا العدد الكبير من اللاجئين والذين هم بحاجة إلى الكثير من متطلبات الحياة الأساسية مثل المياه والغذاء والدواء والسكن المناسب حتى لو كان مؤقتا.

لقد واجه الأردن الكثير من موجات اللجوء السياسي في العقود الماضية ولكن هذه الحالة النابعة من الأزمة السورية تبدو استثنائية في حجمها ومدى استمراريتها الطويل نسبيا وتوقيتها الذي كان ضمن ظروف اقتصادية صعبة على المواطنين الأردنيين ونقص كبير في الموارد الطبيعية وخاصة المياه.

الموقف الأردني تجاه سوريا كان أخلاقيا بامتياز حيث دعا جلالة الملك عبد الله الثاني إلى وقف العنف وحذر من اندلاع حرب أهلية طاحنة في حال لم يحدث تحول سلمي للسلطة، ولكن في نفس الوقت اكد جلالة الملك على أن الأردن يفتح أبوابه للأشقاء السوريين وهذا ما تم تثبيته في لقاء جلالة الملك يوم أمس مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيو حيث قال جلالته “أن الأردن “سيستمر بتقديم العون والمساعدات وخدمات الإغاثة الإنسانية للأشقاء من اللاجئين السوريين الذي يفدون إلى المملكة بأعداد متزايدة جراء ازدياد حدة العنف في بلدهم، بالرغم مما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على “مواردنا وإمكاناتنا”.

من الصعب جدا أن يواجه الأردن هذا التحدي الإنساني بموارده الذاتية وحدها والتي تشهد تناقصا كما يواجه الاقتصاد الأردني عدة تحديات في الفقر والبطالة والتنمية المستدامة، ومن هنا يتحمل المجتمع الدولي حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية عبئا كبيرا في دعم اللاجئين السوريين الذين يتم استضافتهم في الأردن لتحسين نوعية الخدمات وأساسيات الحياة المقدمة لهم إذ أن هذه الازمة ذات انعكاسات عالمية سوف ترتد على كافة المناطق المجاورة في حال لم يتم إيقاف مسلسل العنف المستمر منذ أكثر من سنة ونصف.

الجهود التي تقوم بها بعض الدول مثل فرنسا التي قدمت مستشفى ميدانيا وغيرها تبدو مشكورة وإيجابية ولكن الأمر يتطلب برنامجا متكاملا للتمويل الدولي تحت رعاية وتنسيق الأمم المتحدة يوفر الأموال والمعونات العينية والبنية التحتية الملائمة التي من شأنها تخفيف المعاناة الإنسانية التي يواجهها الأخوة السوريون وكذلك التقليل من حجم استنزاف الموارد الشحيحة في الأردن سواء الموارد المالية أو الطبيعية والتي مهما بلغت في كرمها الأردني الأصيل فإنها لن تستطيع مواجهة أزمة إنسانية بهذا الحجم وفي هذا التوقيت وضمن سياق هذه الفترة الزمنية الطويلة المرشحة للتزايد.
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:14 AM
أسلافي إذ ينهضون من قبورهم! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتبدو القصتان بلا رابط، ولكنهما في حقيقة الأمر فصلان في رواية، منذ فترة تمتد لأكثر من شهر أتابع بقهر وامتعاض وقائع معركة غير متكافئة بين ما بقي من عرب فلسطين، وبين سلطة احتلال غاشمة، وجدت معونة لها من أنحاء الدنيا الأربعة لقيام دولة مسخ، فيما وجد أهل الأرض الأصليون خذلانا مربعا من أركان الدنيا الأربعة، المعركة دارت حول قبور أسلافي في مسقط رأس والدي وجدي وجد والدي، قرية وادعة جميلة تقع بين نهر وبحر، ولا تبعد كثيرا عن يافا، وكانت تسمى الشيخ مونس، باسم أحد الأولياء، بالمناسبة أرض فلسطين والأردن مليئة بقبور هؤلاء.

المهم، ما يسمى المحكمة العليا الاسرائيلية ردت قبل أيام طلباً مستعجلاً لاستصدار أمر احترازي لوقف بناء مساكن للطلبة تابعة لجامعة تل ابيب فوق مقبرة اسلامية، وفق صحيفة عبرية، لم تسمّ لا اسم المقبرة ولا اسم القرية، وتمضي في التضليل، فتقول إن جامعة تل ابيب قررت بناء مساكن جديدة لطلبة الجامعة ، في «رامات افيف» (مغتصبة أقيمت على أراضي الشيخ مونس!) إلا أنه وفي أعقاب بدء حفريات مُسبقة في المكان والتي قامت بها سلطة الآثار، بناء على طلب من جامعة تل ابيب والمقاولين المشرفين على المشروع، تم اكتشاف 26 قبراً في المكان تعود الى ايام الحكم العثماني، (طبعا هذا غير صحيح، فالقبور تعود لأسلافي سكان الشيخ مونس، الذين هجّروا منها عام 1948 .( وفي اعقاب اكتشاف هذه القبور ، تقدمت مؤسسة الاقصى الشهر الماضي بطلب للمحكمة العليا «لوقف بناء مساكن للطلبة ، في المكان ، وعدم المس بكرامة الموتى «. وجاء في قرار القاضي اوري شوهم «ان اعمال التطوير في المكان لا تمس حق الدفاع عن احترام الموتى، وليس في ذلك ما يبرر وقف البناء وعليه تقرر رد الالتماس طبعا هذا ما كان متوقعا، فالقبور لا تعود ليهود، حتى حينما يخربش طفل على شاهد قبر ليهودي، يعتبرونه انتهاكا لحرمة الموتى!.

أحسست أن أسلافي وأجدادي ماتوا مرتين، مرة حينما دفنوا في المقبرة، والمرة الثانية حينما هرست عظامهم جنازير وبلدوزرات الاحتلال، ولم يعدل من مزاجي إلا مشهد الطفلتين بشائر وبيسان وهما تستقبلان أخيهما مهند، بفرحة غامرة ودموع منهمرة، مهند ابن الأسير عمار الزبن الذي رأى النور بعد عملية تهريب معقدة لنطفة والده عمار من خلف الأسوار العالية وقضبان السجن الحديدية. «مهند» دخل التاريخ، فهو أول طفل يولد من اب محكوم بـ 27 مؤبدا، واعتقل منذ 15 عاما، وهو نتاج أول نطفة لأسير ترى النور بعد تهريبها لخارج السجن، حيث تمكّن الأسير عمار من تهريب نطفته قبل تسعة شهور، حيث أجريت عملية زراعة طفل الأنابيب لزوجته.

بعد خروجها من غرفة العمليات، احتضنت الأم مولودها بشوق كبير.. وسالت دموعها فرحة برؤية ثمرة صبرها وجهادها هي وزوجها، وفي خضم تلك المشاعر، قالت «إنها تجربة صعبة تحتاج لجرأة وشجاعة وصبر... أدعو كل زوجات الأسرى ذوي المحكوميات العالية بألا يضيعن على أنفسهن هذه اللحظات.. وأن يقمن بذات التجربة.. فالأيام تمضي وفرص الإنجاب تقل لها ولزوجها.

مهند الآن بمثابة بارقة أمل لكثير من الأسرى الذين يرغبون بالإنجاب.. وهذه الطريقة هي أحد طرق التواصل المشروعة بين الأسرى وزوجاتهم، وأتمنى أن تنجح كل محاولات الأسرى بالإنجاب بهذه الطريقة ان شاء الله.

أسلافي لم يموتوا، فقد بعثوا من جديد، بأسماء جديدة، ونطف مليئة بالعنفوان، تجتاز أسوار السجون، وتجترح المستحيل، كي يعود الراحلون إلى الحياة، في امتداد لا ينقطع، للأجيال، التي ستحرر فلسطين، وتعود إليها فاتحة منتصرة، بعون الله جلت قدرته.



hilmias@*****.cim
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:14 AM
من هم هجّاؤو ربيع العرب ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتتبارى أوساط قومية ويسارية فضلا عن كثيرٍ من مدارس الإسلامي السياسي الشيعي عموماً، في هجاء “الربيع العربي”، وتنعته بكل ما لم تجرؤ حتى نظم الفساد والاستبداد على نعته به من صفات “التصحر” و”التأمرك” و”التأسرل”...أما “نظرية المؤامرة” فلم تنتعش يوماً في فضاء هذه المنطقة، كما انتعشت خلال الأشهر العشرين الفائتة..والمؤسف أن سياسيين وكتابا ومعلقين وثوريين شرفاء ووطنيين غيورين قد انزلقوا في مهاوي التنديد والإدانة لهذه الموجة الثورية العارمة، بالاستناد إلى ما علق بها وصاحبها من ظواهر مؤلمة ومؤرقة.

الأمر بدأ بليبيا...ليبيا التي نظر إليها بعض هؤلاء على أنها جزء من “معسكر المقاومة والممانعة”، وإن لم يكن جزءاً أصيلاً وفاعلاً وطليعياً...وزاد الطين بِلّةً دخول الأطلسي على خط الثورة والتغيير في “الجماهيرية العظمى”...ومع الاحترام والتقدير والإقرار بصوابية، كل المخاوف التي رافقت وأعقبت التدخل الأطلسي، وكنّا قد تطرقنا لها مبكراً، إلا أن أياً من المشككين والمتشكيين بالربيع العربي، لن يكون بمقدوره إقناعنا بعد كل الذي عرفناه عن “العقيد” وشهدناه من ممارسات قطانه السائبة في أشهر الثورة الأولى، بأن بنغازي كانت ستنجو من “طامة كبرى” لو دخلتها عصابات القذافي وميليشياته، وأن التغيير في ليبيا كان ممكنا من دون تدخل خارجي.

لكن هذه النظرة الريبية للربيع العربي لم تتفاقم إلا بعد هبوب رياح التغيير على سوريا...هنا حدث الانقلاب الشامل، وهنا أعيدت قراءة “الثورات العربية” من منظور جديد، وبعيون جديدة...صارت الثورة مؤامرة، والديمقراطية حصان طروادة والإطاحة بالأنظمة وصفة جاهزة لتقسيم المقسم والتوطئة لسايكس بيكو جديد... وصار الإسلام السياسي متأمركاً وتركية عثمانية جديدة، وانقلبت كل النظريات والتقييمات والموازين، رأساً على عقب.

لقد ارتضى بعض هؤلاء أن يجعلوا من أنفسهم بيادق في أيدي النظام السوري، وبلغ دفاعهم المستميت عن النظام، حد إضفاء صفة العمالة على كل من يعارضه، وسحب صفة الأهلية عن أي بديل للنظام، قائم أو محتمل، وتطور الموقف حد هجاء أكثر من نصف الشعب المنتفض والمعارض والمشرد واللاجئ، ووضعهم جميعاً في دائرة العمالة والارتزاق، عن وعي أو بدونه...لم تعد مفردات “الشعب” و”الأغلبية” تعني شيئاً عند هؤلاء، فحتى إن انعقدت غالبية شعبية وازنة ضد الأسد، فهم على خطأ، وعليهم هم أن يرحلوا ليظل الرئيس المقاوم لإسرائيل وسايكس بيكو و”الأسرلة” و”الأمركة” و”العثمنة”.

هجومهم على مرسي مصر وإخوانها، بات ينطوي على حنين لمبارك ورثاء لعمر سليمان وتضامناً مع المشير طنطاوي...لقد بلغ استياءهم من نهضة تونس، حد إغماض الأعين عن السيرة غير العطرة لبن علي وأقربائه وأنسبائه، وكل المنظومة البوليسية التي أنشأها على صدور التونسيين وضمائرهم...لقد افتقدوا القذافي بهذياناته كما لو كان الزعيم المنتظر والقائد المخلّص.

يأخذون على التيار الإسلامي جنوحه للتهدئة وتفاديه الاشتباك مع كامب ديفيد، وهذا أمرٌ يثير قلقنا أيضاً، ولقد تناولناه في غير مناسبة...لكنهم يذهبون بعيداً في إسقاطاتهم وتهويماتهم، إلى الحد الذي يكاد ينسيك بأن نظام مبارك، حليف إسرائيل وشريكها في الحرب على غزة، حليف واشنطن وأداتها في كل حروبها ومعاركها في المنطقة، ما زال قائماً، وأن مرسي ليس سوى مبارك ملتحياً.

النظام السوري وأصدقاؤه وحلفاؤه وأعوانه وعملاؤه، هم أول من احتفى واحتفل بسقوط مبارك وبن علي، الأسد شخصياً كان منتشياً بثورتي تونس ومصر، وبالأخص الأخيرة، كما يروي عنه خالد مشعل...لكن ما أن بدأت رياح التغيير تزأر في شوارع حمص ودمشق ودرعا، حتى انتقل هؤلاء إلى رصد وتصيّد أية هفوة أو أزمة تحدث هنا أو هناك، لإطلاق إمارات الندم، مباشرة أو ضمناً، على رحيل أو ترحيل الأنظمة البائدة.

حزب الله الذي أقام مهرجاناً حاشداً للترحيب بربيع العرب وإعلان التضامن مع قواه وأنظمته، هو نفسه الذي يروّج عبر منابره وإعلامه، لنظرية “ربيع المؤامرة”...ومن يتابع الإعلام الصديق لحزب الله، من حيث برامجه وضيوفه وسياساته التحريرية، لن يصعب عليه قراءة المآلات التي انتهى إليها هذا الخطاب، مع أن الحزب يُخرج “ربيع البحرين والمنطقة الشرقية” من حسابات الربيع العربي.

يساريون وقوميون ممن لا يتوانون عن طرح شعارات الإصلاح والتغيير في دولهم ومجتمعاتهم، تحوّلوا إلى خط دفاع أول عن النظام في دمشق، وباتت تصريحاتهم ومقالاتهم مادة تدرس وتوزع ويعاد طباعتها وإذاعتها، من قبل أعلام النظام السوري وسفاراته وسفرائه...باتوا قوة طليعية متقدمة للذود عن هذا النظام وبما تعجز عن فعله، أدواته ومنابره وأبواقه الخاصة.

في تفسير هذه الانقلابات في المواقع والمواقف، نميّز بين اتجاهات ثلاث: الأول، محكوم بالبعد المذهبي والانقسام الأخطر في العالمين العربي والإسلامي (السني – الشيعي)، في هذا السياق يمكن تفسير تحوّلات حزب الله ومعه مروحة واسعة من القوى السياسية والمذهبية السائرة في ذات الطريق.

والاتجاه الثاني، قومي ويساري، لم يتعلم درس الهزيمة الأول في حزيران 1967، وظل يهتف بشعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة (الممانعة الآن)، لكأنه يمكن لشعب مُستعبَد من قبل حكامه أن يكون حراً في مقاومة أعدائه ومُحتليه...لكأننا لم نخسر الحرب في حزيران بسبب خسارتنا لإرادتنا الحرة قبلها وفي أثنائها، حتى يصار إلى إعادة “تجريب المجرب” مرة أخرى، ولكن بشعار “لا صوت يعلو فوق صوت الممانعة”...هؤلاء لم يقيموا من قبل “تجربة واحدة في الحرية والديمقراطية” ولا يوجد سبب واحد للاعتقاد بأنهم سيفعلونها من بعد.

أما الاتجاه الثالث، فمحلي في الغالب، وتمثله أصوات لها مصالح وحسابات جهوية وفئوية ضيقة، فمن يخشى تزايد نفوذ الإخوان في الأردن، يؤيد الأسد ونظامه...ومن تسكنه هواجس التوطين والترانسفير التي لا تدور إلا في مخيلته المريضة، يصطف خلف نظام الأسد...ومن يخشى اكتساح “التيار العوني” حليف حزب الله، يصطف خلف تيار المستقبل والسلفية بألوانها .

هو خليط غريب عجيب من قوى ومصالح وحسابات، وفرت للنظام السوري قاعدة من المؤيدين، خارج حدوده...لكن مأساة هذه الجهات مجتمعة، أنها “أقلوية” مهما بلغ وزنها في هذا البلد أو ذاك...مأساتها تكمن في معاندتها للتاريخ الذي قرر على ما يبدو أن يستكمل دورته، وأن يُتمّ جريانه آخذاً في طريقه كل نظم ومدارس الفساد والاستبداد، بدءا بأكثرها دموية واستعباداً.
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:14 AM
ما بعد المؤتمر الوطني العام * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبعد الاطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي دخلت ليبيا مرحلة جديدة بعد اثنين وأربعين عاما من حكم ديكتاتوري غير مسبوق لكن هذه المرحلة ما زالت حتى الآن تتميز بالفوضى فالثوار والمقاتلون الذين ساهموا في اسقاط نظام العقيد ما زالوا يعيشون حالة من النشوة بعد الانتصار الكبير الذي حققوه وما زالوا يحتفظون بأسلحتهم الخفيفة والثقيلة وهنالك بعض القبائل التي تدعي أن الفضل الأكبر كان لأبنائها في القتال والاطاحة بالنظام السابق لذلك فهي تطالب بأن تكون لها بعض الامتيازات سواء في الحكم أو في تسلم بعض المناصب والقيادات الهامة وكل ذلك يجري في غياب سلطة الدولة الحقيقية لأن ليبيا ما زالت بدون جيش قوي أو أجهزة أمنية فاعلة ونحن نسمع كثيرا في الأخبار عن اقتتال بين الاخوة والأشقاء في بعض مناطق ليبيا وسقوط العديد من القتلى والجرحى .

المجلس الوطني الانتقالي الذي شكل عند بداية الثورة برئاسة مصطفى عبد الجليل أجرى انتخابات بالتعاون مع الحكومة المؤقتة لاختيار ممثلين عن الشعب الليبي وقد نجحت هذه الانتخابات واستطاع الليبراليون الحصول على أغلبية مقاعد هذا المجلس.

يوم الأربعاء قبل الماضي تسلم المؤتمر الوطني العام السلطة من المجلس الوطني الانتقالي وأصبح هو الممثل الشرعي للشعب الليبي ومن أهم مهامه الآن وضع دستور دائم للبلاد بصفته السلطة التشريعية التي يجب أن تنقل ليبيا الى الحكم المدني المستقر لكن هذا الدستور ما زال موضع خلاف بين مختلف المناطق الليبية .

الدستور كما يقول أستاذ القانون الليبي الدكتور صلاح الزحاف هو نظام قانوني يجب أن يعبر عن واقع سياسي والمشكلة أن الواقع السياسي الليبي لم يتبلور بعد خصوصا وأن المجلس الانتقالي تأخر كثيرا في اصدار قانون الأحزاب واعطاء الأحزاب الدور الأساسي في العملية الانتخابية لكن الذي حدث هو العكس مما أدى الى تقليص دور الأحزاب في العملية السياسية .

المؤتمر الوطني العام أمامه تحديات كبيرة ومشاكل لها أول وليس لها آخر وملفات كثيرة يجب معالجتها فبالاضافة الى وضع دستور دائم للبلاد فان الملف الأمني من أولى أولويات هذا المؤتمر لأن ليبيا تعيش حالة من الفوضى الأمنية غير المسبوقة فهنالك مئات الآلاف من قطع السلاح الموجودة بين أيدي المواطنين بل ان بعض القبائل الليبية لديها قطع سلاح ثقيل وترفض تسليمها للسلطة المركزية وهنالك بعض المقاتلين الذين يتصرفون وكأنهم سلطة قائمة بذاتها وأفضل مثل على ذلك أن نجل القذافي سيف الاسلام ما زال معتقلا عند ثوار الزنتان وليس عند الحكومة الليبية ومعظم الثوار يرفضون الانضمام لأجهزة الأمن الحكومية وهذا يدل دلالة واضحة على غياب سلطة الحكومة التي لم تستطع حتى الآن تشكيل قوى أمنية فاعلة قادرة على فرض الأمن في جميع أنحاء ليبيا كما أنها لم تستطع بناء جيش قوي بعد أن انقسم هذا الجيش على نفسه بعد الاطاحة بنظام العقيد القذافي.

أما التحديات الأخرى التي تواجه المؤتمر الوطني العام بعد الملف الأمني فهي اقامة جيش وطني وتفعيل المؤسسة القضائية وتنشيط الحركة الاقتصادية واعادة العقود التي كانت قائمة الى العمل مع الشركات المتعاقد معها وهذا سيؤدي بالتأكيد الى خلق مناخ اقتصادي جيد وسينقل المجتمع الليبي من مجتمع عسكري الى الحياة المدنية .

أمام المؤتمر الوطني الليبي مهام كبيرة وجسيمة لكن المراقبين السياسيين يتوقعون أن ينجح هذا المؤتمر في اعادة الاستقرار الى ليبيا والى المجتمع الليبي والتغلب على جميع المصاعب التي تواجه ليبيا بعد الاطاحة بالطاغية القذافي .

nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:14 AM
هل الثقافة العربية بنت المحنة؟ * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgهناك من يزعم أن أفضل ما أنجز في الثقافة العربية، لم يكن وليد الرغبة والإرادة والتخطيط بل كان وليد الصدفة والحتمية العمياء. ومن شأن هذا الزعم أن ينفي حقيقة وجود إرادة مسبقة أو تخطيط راسخ أديا إلى ابتكار وابداع ما نرفل به من مصادر وموسوعات وكتب، على أن هذا الزعم لا يخلو من وجاهة لو أننا استعرضنا بعض المفارقات في الثقافة العربية قديماً وحديثاً.

فالتوقف ملياً بإزاء بعض الأخبار والروايات في الثقافة العربية، من شأنه أن يفتق ذهن القارئ المتمعن عن أكثر من تساؤل ملح، خاصة إذا جشّم نفسه عناء الربط بين هذه الأخبار والروايات. ولعل التساؤل عما إذا كانت الثقافة العربية هي بنت الضرورة ام بنت الاختيار يمثل أكثر التساؤلات جدارة بالتوثيق، بل بمحاولة البحث عن اجابة.

ليس معلوماً عدد القراء الذين استرعت انتباههم تلك الروايات التي تكاد تتكرر بخصوص الظروف التي احاطت بتأليف هذا المصدر أو ذلك من مصادر الثقافة العربية؛ فالمفضليات التي ينظر إليها على أنها أول كتاب موثوق يضم عيون الشعر الجاهلي والمخضرم والاسلامي، ليست في الأصل سوى قصائد اختارها الامام ابراهيم بن عبدالله بن الحسن أثناء اختبائه ببيت المفضل الضبي خوفاً من بطش ابي جعفر المنصور! والحماسة المشهورة اضطر أبو تمام لتصنيفها بعد أن حال سقوط الثلج في همذان دون رحيله فاحتبس لأيام في بيت رجل فاضل قدم له خزانة كتبه للحيلولة دون شعوره بالضجر! والمقدمة ذائعة الصيت وضعها ابن خلدون في قلعة ابن سلاّمة، التي احتبس نفسه فيها، نأيا بها عن السياسة التي القت به في السجن عامين.

هذا غيض من الفيض الذي تتدفق به كتب الأقدمين، أما حديثاً فتبدو الثقافة العربية تحقيقاً لتلك (الرواية –النبوءة) المكرورة، إذ استرعت احدى طالباتي انتباهي –في خضم كلامي عن هذه الظاهرة- إلى أن المرحوم سيد قطب قد وضع تفسيره البديع (الظلال) أثناء اعتقاله، ولنا أن نلاحظ تلك العلاقة الوطيدة التي تشد تجربة عبد الرحمن منيف الروائية إلى تجربته السياسية المريرة، وتلك العلاقة الأوطد التي تربط تجربة مؤنس الرزاز الروائية بتجربته السياسية المفجعة.

بل لنا أن نتساءل: لو لم يطارد المنصور الامام ابراهيم فهل كنا سنحظى بالمفضليات؟ ولو لم تجر رياح السياسة خلافاً لما اشتهى ابن خلدون فهل كان سيتفرغ للعلم؟ وهل كان مؤنس الرزاز –إذا تغاضينا عن جناية الثلج على ابي تمام- سيحترف الكتابة لو صفا له الزمن السياسي؟.

هذه بضعة تساؤلات تضعنا مرة أخرى أمام التساؤل اياه: هل المصادر الاساسية –القديمة والحديثة- للثقافة العربية، بنت الضرورة والحتم؟ وإذا كانت كذلك فما مساحة الحرية والإرادة في هذه الثقافة التي يؤكد الفلاسفة والاجتماعيون حقيقة أنها لا تنبت إلا على ضفاف الدعة وفائض الانتاج والوقت المهدور طواعية؟.
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:14 AM
الأطفال أولاً! * د. عايدة النجار


هذا العنوان اقتبسته من عنوان “الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ونمائه” الذي أقره مؤتمر القمة العالمي “اليونسيف” من أجل الطفل الذي عقد في نيويورك في 30 أيلول 1990.

اقتبسه عن قصد وأنا أتفاعل مع الطفل في الاردن كلما رأيت “أمّا” أو امرأة تتسول في الشارع وقد لا تكون أمه الحقيقية، تحمل طفلا على كتفها تتسول عليه تحت حر الشمس الشديد الذي يضرب الكبار فكيف بالصغار؟!، وأخرى تدفع بطفلة لا تتجاوز السادسة لتركض وراء السيارات تمد يدها من العوز والفقر، وأرى أطفالا لا تتجاوز أعمارهم العاشرة يتمددون تحت السيارات في ورش وكراجات يعملون أعمالا شاقة كالكبار. وأرى أطفالا يهربون من المدرسة ويتجمّعون في دكان مهجور يدخنون أو يجربون شيئا آخر ليصبحوا أحداثا فاشلين منحرفين.

وأرى شخصا امرأة أكان أم رجلا وسواء كان أما أو أبا أو أخا أو معلما أو معلمة يصفع طفلا على وجهه لأنه “مخطئ”.

وأرى أطفالا يتامى لا يعاملون بإنسانية من مؤسسات احتضنتهم، وأرى أطفالا جياعا لأن أسرهم فقيرة لا تستطبع اعالة عشرة أطفال أو أكثر، كل تلك الفئات من الاطفال أبرياء وضعفاء يعتمدون على الغير في بداية حياتهم التي ستظل قاسية إذا ما بقي حالهم على ما هو عليه.

هذه بعض صور الأطفال غير المحظوظين أو الأقل حظا كما يحب المنظرون تسميتهم، وهي صور قد تكون متشابهة في بلدان كثيرة بخاصة “الدول النامية” أو بكلام أوضح الفقيرة.

ومن مؤشرات التنمية التي وضعتها المظمات الدولية الاهتمام بصحة الطفل والأم من أجل البقاء، بالاضافة الى التعليم، والمستوى الاجتماعي، أي نسبة الفقر التي تؤثر على نوعية المعيشة أو ما يسمى بنصيب الفرد من الناتج المحلي.

وفي الحقيقة، فان المستوى الاقتصادي هو المسبب الأكبر بإيجاد كل تلك الصور البشعة والمؤلمة. وقد أصبح واضحا لمن يعمل في مشاريع التنمية المستدامة أن حلول التخطيط لبرامج التنمية لا تأتي من خلال قياسها بإحصاءات وأرقام جامدة، بل بالتطبيق ووضع ميزانية تسمح بتطبيق البرامج واستمراريتها.

ولا بد من القول، إن الاردن الذي وقّع على الوثيقة العالمية “اتفاقية حقوق الطفل” يحاول حماية الطفولة بالبرامج الصحية والتعليمية والاجتماعية رغم شح الموارد. إلا أن الفشل بالتخلص من تلك الصور السلبية ما زال بحاجة ماسة للعمل على اصلاح تلك السلبيات بالعمل المؤسسي والقوانين المناسبة وبمسؤولين أكثر كفاءة وإخلاصا وتفهما للمشاكل التي تعمل على افراز تلك القضايا التي تعود على التنمية الشاملة بالفشل بالاضافة الى دور أكبر وأكثر فاعلية لمؤسسات المجتمع المدني المساندة للمؤسسات الحكومية الجادة وغير الجادة في كثير من الأحيان.

يأتي العيد الذي يتضمن مفهومه المرح والسعادة للأطفال والذي هو هذه الأيام بطعم الألم والحرمان، في الوقت الذي تتسع فيه دائرة الفقر والجهل والمرض، و”الآفات” التي ما زالت متجذرة.

وتأتي تلك المعضلات من الواقع الاقتصادي والسياسي في المنطقة والعالم المتصارع الذي يؤثر سلبا على الواقع المحلي.

ولن يكون تطبيق النوايا والشعارات الموضوعة “الأطفال اولا” دون توفير ما يلزم من مال وعزيمة وإخلاص متواصل من الجميع وليس بالعمل المتقطع أو الموسمي.
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:15 AM
رؤية الهلال ..!! * حسان خريسات


يختلف علماء الدين والفلك سنوياً على مولد هلال شهري رمضان وشوال، وتختلف الرؤية الشرعية مع الفلكية حيث وصفت جهات فلكية في بعض الدول الاسلامية على أن رمضان سيكون هذا العام ثلاثين يوماً بناء على حساباتهم الفلكية وهو ما يعني أن رؤية هلال شوال ربما لن تثبت اليوم الجمعة أي أن عيد الفطر السعيد سيكون في التاسع عشر من أب الجاري أي يوم بعد غد لاعتبارات فلكية وعملا بقوله تعالى “الشمس والقمر بحسبان”.

وحسب بعض الفلكيين فإن دخول الشهر الفلكي الجديد سيكون مع غروب اليوم الجمعة حيث يكون الوقت غير كاف لاتضاح ضوء القمر، ما يجعل من رؤية هلال شوال أمرا مستحيلا، وبالتالي من المنتظر أن يكمل الصائمون العدة ليتموا ثلاثين يوماً من الصيام.

يقول بعض الفلكيين أن الإعتماد على الرؤية كانت في الوقت الذي لم تكن فيها الحسابات الفلكية موجودة في الوقت الذي يؤكد فيه رجال دين وجوب إثبات دخول شهر رمضان وشوال هو الرؤية لقول النبي صلى الله عليه وسلم “صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” فمن صام بالرؤية تسعة وعشرين يوماً فإن صيامه كاملاً ولو قيل إن الحساب الفلكي يثبت أن رمضان ثلاثين يوماً وذلك لأن الصوم كما سبق في الحديث متعلق برؤية الهلال لا بالحساب الفلكي.

ومهما جادل الفلكيون وأصدروا بياناتهم الفلكية فإن دخول شهر الصيام وأثبات الاول من شوال يعتمد أساساً على الرؤية الشرعية الحقيقية إما بالعين المجردة أو بالمراصد الفلكية وتحت اشراف القضاء الشرعي كما هو معمول به “عندنا” في الاردن.

Jordan00press@*****.com
التاريخ : 17-08-2012

سلطان الزوري
08-17-2012, 02:16 AM
الرئيس محمد مرسي والمشير الطنطاوي * عبدالمجيد جرادات


يُعرف عن الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي بأنه ( يُـفكر قبل أن يقرر)، ومن صفاته أنه يتمتع بشخصية قوية ومؤثرة، وهو من رواد المدرسة التي تذهب إلى القول بأن، (سلطة اتخاذ القرار يجب أن لا تجزأ)، وبناء على هذه النظرية، فهو يؤمن بمبدأ مشاركة من هم حوله في التخطيط والتفاعل الايجابي، لكنه يحرص على أهمية إمتلاك زمام الأمور، بحيث يكون هو المرجعية العليا في إتخاذ القرارات.

أما المشير محمد حسين طنطاوي، فهو ضابط شجاع، وقد إحترف العسكرية ونأى بنفسه عن السياسة، وكان في مقدمة القادة والجنود المصريين الذين خاضوا حرب تشرين في العام 1973 ضد الجيش الإسرائيلي، ودمروا خط بارليف، وقد نجح في إدارة الأزمة في جمهورية مصر العربية منذ بداية ثورة الشباب هناك، إذ تمكن من إحتواء أكثر من موقف متوتر، وأبقى القوات المسلحة المصرية ضمن الدور الذي يليق بالجيوش التي تتحلى بقيم الذود عن حمى الوطن، وبأرقى النواميس العسكرية.

اتسمت ردود الأفعال حول قيام الرئيس المصري بإعفاء المشير طنطاوي ورئيس هيئة الأركان هناك من منصبيهما، بأكثر من تفسير، إذ نقرأ في التسريبات الصادرة عن دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة بأن هنالك رغبة بوجود (تعاون مشترك) بين القيادات العسكرية والرئاسة في جمهورية مصر العربية، وبالعودة لبعض النصوص أو الترتيبات التي وضعت قبل وصول الرئيس مرسي لقصر الرئاسة، نجد أن هذه المعادلة حمالة أوجه، وفيها من النوايا المبيتة، والخبث السياسي ما قد يؤدي للتداخل الذي يضعف الطرفين، وربما تضيع من خلاله المسؤولية.

على الجانب الإسرائيلي فإن معظم التحليلات والتعليقات حول هذا القرار تمرر بأسلوب فيه من أوجه الإساءة للمواقف المصرية أكثر مما يعنيه هذا الأمر من رغبة بإدامة التواصل مع متنفذين يتفهمون طبيعة العلاقة، ولهم خبرات واسعة في مضمون المعاهدات المبرمة بين الجانبين، والخشية هنا تكمن بإحتمالات توظيف الدهاء اليهودي، بخاصة وأن الأوضاع الاقتصادية بالنسبة لأهالي صحراء سيناء تحتاج لجهود ومعالجات تسهم بالحد من التجاوزات التي تسخن الأجواء بين الحين والآخر، وقد تؤثر على الاستقرار الأمني بين إسرائيل وجمهورية مصر العربية.

كثيرا ًما تفهم حركة التغيير بين من يتولون المسؤولية في الصفوف الأمامية على أنها تندرج ضمن أهم الاستحقاقات التي تهدف لمنح أكبر نسبة من أصحاب الكفاءات لأخذ دورهم في خدمة وطنهم، ومن المعروف بأن المراكز الحساسة في الجيش الإسرائيلي تخضع لهذه النظرية، وبالعودة للموقف الإسرائيلي المتشنج، إزاء تعيين وزير دفاع ورئيس أركان للقوات المسلحة المصرية جديدين، بدلا ً من المشير طنطاوي والفريق عنان، نستنتج بأنهم بصدد إختبارعنصر الثبات في منهجية الرئيس المصري محمد مرسي، وماهي نقاط الضعف التي سيكون بوسعهم ممارسة الضغط ضده من خلالها.

am_jaradat@*****.com
التاريخ : 17-08-2012

همسة محبة
08-17-2012, 02:57 AM
●● ●
تسلم الأيادي
سلطاااان
على روعة المتابعة
ومشكوووورة هي جهودك
دمت بخير
● ● ●

راكان الزوري
08-17-2012, 02:23 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

البرنس
08-17-2012, 06:15 PM
الله يعطيك الف عافية

ابراهيم ابوسندس
08-17-2012, 06:42 PM
الله يعطيك الف عافية

ليليان
08-18-2012, 01:17 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:45 AM
رأي الدستور النفــير إلـى «الأقصــى»

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgنفير أهلنا المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس الى المسجد الأقصى للصلاة فيه، وخاصة في أيام الجمعة من شهر رمضان المبارك، والتي بلغت أكثر من نصف مليون مُصَلٍّ، حيث امتلأ المسجد وساحاته، وشوارع وأزقة القدس القديمة هي رسالة للعدو الصهيوني بأن الشعب الفلسطيني في القدس وكافة الاراضي الفلسطينية مستعد للتضحية والاستشهاد لحماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من تدنيس الصهاينة المحتلين، ولن يفرط بذرة واحدة من تراب الاقصى المبارك، مسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومهد السيد المسيح عليه السلام.

وفي هذا الصدد، فلا بد من الاشارة إلى أن الاقبال على الصلاة في الأقصى وبهذا الزخم، وبهذه الكثافة غير المسبوقة، جاء بعد تصريحات مسؤولين في حكومة الاحتلال “بأن الأقصى جزء من اراضي اسرائيل، وان ساحات المسجد ليست جزءا منه”، تمهيداً لتهويدها، بعد الاستيلاء عليها، من خلال اقامة الكنس والحدائق التوراتية.. وغيرها.

ومن ناحية ثانية، فان هذا النفير يجيء ايضاً علاوة على ما ذكرنا لتذكير الأمة وقد التقى قادتها في مكة المكرمة مؤخراً بأن القدس والاقصى يتعرضان لأقسى حملة تزوير وتشويه يشهدها التاريخ، إذ تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني على تهويد المدينة، وطمس معالمها التاريخية، وآثارها العربية الاسلامية بطريقة عنصرية فاشية، تشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي ولحقوق الانسان ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر أي تغيير ديمغرافي أو جغرافي في المناطق المحتلة.

ومن هنا تجيء ادانة جلالة الملك عبدالله الثاني للممارسات الصهيونية الفاشية، معتبرا ان كافة اجراءات العدو، هي اجراءات باطلة، وتشجع على العنف والصراع الديني، مؤكداً بأن الاردن سيبقى وفياً لدعم الاهل في القدس الشريف لتعزيز صمودهم، وسيوظف كل امكاناته المادية والدبلوماسية لانقاذ المدينة المقدسة والمسجد الاقصى وحمايته من العبث الصهيوني، الذي وصل حد الادعاء بأن المسجد جزء من اراضي اسرائيل.

ومن ناحية اخرى، فلقد طغت المشكلة الفلسطينية على خطاب جلالة الملك واحاديثه الصحفية سواء أمام القمة الاسلامية أو لمحطة “بي. بي. إس” الاميركية وجريدة عكاظ السعودية، إذ دعا قادة الدول الشقيقة الى ضرورة اتخاذ اجراءات فاعلة، وحاسمة لصد الهجمة الصهيونية على القدس، ولجم الاعتداءات المستمرة على الاقصى، والتي أصبحت شبه يومية، تشي بأن العدو يعمل على تهويد المسجد، واقامة الهيكل المزعوم.

مجمل القول: النفير الى الاقصى الذي تجسد بتدفق مئات الالوف من ابناء الشعب الفلسطيني الى المسجد المبارك للصلاة فيه هو رسالة للعدو الصهيوني بأن الشعب الفلسطيني لن يفرط بذرة واحدة من تراب الاقصى، ومستعد للتضحية لانقاذه من ربقة الاحتلال، ليعود الى امته عزيزاً طاهراً.

“ولينصرن الله من ينصره”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 18-08-2012

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:45 AM
تغريدات رمضانية! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg* في ساعة متأخرة من ليلة الخميس-الجمعة، رن هاتفي لأسمع شكوى من أحد المواطنين حول أزمة خانقة على الجسر، وعدم وجود طعام أو شراب لدى معتمرين أمضوا نحو يوم وليلة منتظرين العبور إلى فلسطين، أخبرت من فوري النائب المحترم خليل عطية، حيث لم أجرؤ على أن أتصل بأي مسؤول لأن الساعة كانت تقترب من منتصف الليل، إن لم تكن جاوزته، النائب المحترم «تجرأ» واتصل من فوره بوزير الداخلية غالب الزعبي، الذي «تصرف» فورا، وبعد متابعة من أخينا خليل تبين أن كل شيء تم كما هو مطلوب، طبعا شكرا للوزير، وللنائب، ولمن استجاب لهما من مرتبات الأمن العام على جسر الملك حسين، وتبقى مسألة، هذه أزمة متكررة في مثل هذه المواسم، فلم نتخذ تدابيرنا للتعامل معها بما تستحق من اهتمام، فلا يجوع أو يعطش أحد، ولا تتقطع به السبل في منطقة يمنع التحرك فيها؟؟

*عاود أحمد نجل الرئيس محمد مرسي تهديد معارضي والده محذرا إياهم من مغبة الاعتراض على قرارات الرئيس مرسى. ففى تغريدة له صباح اليوم على موقع التواصل الاجتماعى قال مرسى الابن: «كل اللى نازل يوم 24 – 8 يترك رسالة وداع لأهله لأنه لن يعود للبيت مرة تانية.. لأننا هنعمل معاها الواجب الصح».

تأتي تهديدات أحمد مرسى لمتظاهري 24 أغسطس لتزيد الحالة السياسية في مصر غموضا وسوءًا، إذ دائما ما تصدر تهديدات مرسي الابن لتعقبها مصادمات مع المعارضين لقرارات الرئيس مرسي كما حدث الأسبوع الماضي للمتظاهرين أمام قصر الاتحادية والذين تم سحلهم والاعتداء عليهم بعد أقل من يومين من تهديدات بثها مرسي الابن على صفحته بـ «تويتر».

انتهى الخبر، لكن ما لم ينته أن الشاب أحمد مرسي ليس له حساب على تويتر، بل ثمة من يلعب على موقع التواصل الاجتماعي هذا ويشعل نار الفتنة، وينشر ما يشتهي، والناس تتلقف ما يبثون من سموم، وتنشره باعتباره حقائق دامغة!

*كتبت على تويتر أمس: يا جماعة مش عارف أنام مع إني نعسان! فكتب لي أحدهم هذا الرد على الفيس بوك: يا سيدي معظم الشعب الأردني لا ينام فلا تقلق فأنت لست وحيدا. الناس تنام النهار وتعمل قليلا و لا تمارس الرياضة و تشرب القهوة و تفكر بكل شاردة و واردة.

لا يوجد من ينشر الخبر الجيد والأمل فكل ما حول الأردني من اعلام و صحافة و إذاعات مسموعة ومرئية يضغط باتجاه الإحباط علما بأننا لم يتغير علينا الكثير بالنظرة الشمولية. هذا كله يؤدي الى ارتفاع الهرمونات في الجسم مثل الكورتزون و الادرينالين وغيرها ما يؤدي الى الأرق و صعوبة النوم و ارتفاع الضغط و السكري و السمنة المفرطة. ما نحتاج اليه الإيجابية و التفاؤل لمستقبل افضل. و لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا!

* أكثر شيء يؤلمني أن يصفني أحد أنني إقليمي أو متعصب لشعب أو بلد، أشهد الله أنني أحب أمتي كلها وأكره التعصب، والاحتلال والظلم، وأحلم باليوم الذي ندوس فيه حدود سايكس بيكو لعنهما الله بنعالنا، تحياتي لكل عربي ومسلم على ظهر هذه الأرض، فهم أهلي وعشيرتي الذين اعتز بالانتماء لهم!

* قبل أيام نشرت صبية اردنية تغريدة على تويتر، تقول فيها: انا كل سنة احاول أن لا أفوت ليلة القدر مع ان ديانتي مسيحية. لا أعلم السبب. لكن أشعر ان صلاتي تكون مستجابة. الله يوفق الجميع!

* قرأت على تويتر تصريحا للدكتور علي العنانزة - عضو لجنة التربية النيابية يقول فيه: كيف لي أن أستوعب أن مدرسة في تلاع العلي ومدرسة في أم السماق من المدارس الأقل حظا؟!!



hilmias@*****.com
التاريخ : 18-08-2012

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:45 AM
وصفة صندوق النقد الدولي * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي المعلومات، ان قرض الملياري دولار الذي تم دفعه للاردن مؤخراً من صندوق النقد الدولي، مشروط بتعديل اسعار الكهرباء قريبا.

الصندوق رفض دفع اي دفعة من القرض الا اذا اعلن الاردن عن خطة مبرمجة لرفع اسعار الكهرباء بالتواريخ والايام والنسب، وقد مارس الاردن ضغوطات متواصلة من اجل تمرير القرض والحصول على دفعة منه مع تعهد برفع اسعار الكهرباء لاحقا، وقد حصل الاردن على الدفعة، مع تعهده ببدء اجراءات تعديل تعرفة الكهرباء مع تأجيلها قليلا فقط.

الاردن برّر القرض بتسوية ملف الكهرباء في الاردن وديون هذا الملف، وهي فرصة سانحة للصندوق للطلب من الاردن وقف نزف الخزينة المالي بسبب بيع الكهرباء بغير سعرها كما يقال لنا.

الشرط الذي لم يتم الاعلان عنه بتفاصيله حتى الان والتزم الاردن به، هو رفع اسعار الكهرباء ثلاثة اضعاف قيمتها الحالية وعلى مدى ثمانية عشر شهرا مقبلا، وهذا يعني ان فواتير كهرباء الناس سترتفع ثلاثة اضعاف قيمتها الحالية خلال عام ونصف.

هناك مسؤولون في الصندوق ينتقدون السياسات الاقتصادية الاردنية، ويبدون ممانعة شديدة لاقراض الاردن ما لم يصحح سياساته، وهذا يعني ان الاردن سيجد نفسه خلال العامين المقبلين امام سلسلة مهلكة من رفع الاسعار.

بقرض الملياري دولار يتجاوز مقدار المديونية في الاردن الخمسة عشر مليار دينار، والدعم العربي، مشاريع، اي انها ليست نقدا يدخل الخزينة ويسدد الدين او العجز، وهذا وضع مأساوي اوصلتنا اليه الحكومات المتتالية، التي تفننت في هدر المال العام.

رفع اسعار الكهرباء الى ثلاثة اضعاف خلال عام ونصف، يعني ايضا رفع اسعار المياه، ويعني ايضا رفع اسعار كثير من السلع والمنتجات، ويعني في نهاية المطاف رفع الحماية حتى عمن يعتبرون من الموظفين وذوي الدخول القليلة.

لا يعقل ان يدفع غيرهم نيابة عنهم فروقات الكهرباء، عبر قصة الشرائح، التي يراها كثيرون ظالمة، لانها تجعل مشتركا يعوض عن مشترك اخر، عبر الفرق بين شريحتين، وعبر الفرق بين سعرين، وهذه احدى المظالم؛ فلماذا يمول مشترك كهرباء، مشتركا اخر؟!.

الاجواء كلها لا تؤشر على طمأنينة اقتصادية وسياسية واجتماعية، والواضح ان الاردني بات اليوم يشتغل فقط لفواتير الكهرباء والماء والوقود والاتصالات والسجائر، والدخول التي يتم منحها للناس، لا تنفق على بيت ولا تعلم ابنا ولا تسترعرضا ولا ترحم متقاعدا.

الكارثة في كل ما يجري تتعلق بتفسخ البنى الاجتماعية واستشراء الفساد الاجتماعي والاخلاقي، وانتشار قيم الفهلوة والرشوة والشطارة، من اجل تدبير امور الحياة، فوق الجريمة والاعتداءات والعنف، وهذا الامر الذي لا يقف عنده كثيرون.

استعدوا اذن.
التاريخ : 18-08-2012

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:46 AM
ضربة إيران .. تقترب! * رشاد أبو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1766_432788.jpgربما تكون الطبخة النووية قد نضجت، وأن المهمة التي جيء بنتنياهو إلى رئاسة الحكومة الإسرائيلية قد حان موعدها، وأن ساعة الصفر قد اقتربت لإشعال حرب في المنطقة هدفها أن تبقى لإسرائيل اليد الأقوى ولا تذر للعرب غير اللطم على الخدود في وطنهم الكبير.. المقبرة!

لقد اختار الإسرائيليون أشرس سياسييهم، بنيامين نتنياهو الذي يجمع بين صهيونية بن غوريون وشراسة آرييل شارون في ذروة سخونة الملف النووي الإيراني. وكان أول تصريحاته أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي يهدد إسرائيل، وقد انقسم الإسرائيليون بين رأيين: الأول، المخاطرة بتوجيه ضربة لإيران و تحمل رد الفعل العسكري لإيران وحلفائها في المنطقة وهم: سوريا وحزب الله.

الرأي الثاني: المخاطرة بمواصلة العيش في ظل التهديد النووي الإيراني مقابل عدم المجازفة بالخسارات التي ستلحق بإسرائيل عسكرياً وبشرياً واقتصادياً و.. مكانتها في المنطقة.

ولأن إسرائيل لا تستطيع أن تقوم بعمل عسكري في المنطقة دون موافقة أميركية صريحة ووفقاً للعلاقة الغامضة واتفاق التحالف الاستراتيجي بين الطرفين، ناهيك عن كونها الطفل المدلل للغرب، فإن الولايات المتحدة ضغطت على فريق نتنياهو لتأجيل ضرب إيران. إذ أن الحسابات الأميركية تتعارض في التوقيت مع حسابات البيدر الإسرائيلي.

فضرب إيران الذي ستستتبعه حرب شرسة تجر إليها أطرافاً إقليمية سيؤدي حتماً إلى نتائج قد لا تكون في وارد المخطط المرسوم لإحكام السيطرة على الشرق الأوسط من خلال إلهاء دولة وشعوبه بـ «لهّاية» الديمقراطية، بينما في العمق ترسخ أميركا والغرب أقدامهما حول آبار النفط، ومنها العراق، الذي ما تزال قوات اميركية ترابط على فوهاتها وتغنم شركاتها ما غنمت من حرب العراق وهو ما كان أحد أهم أسباب الحرب المدمرة تحت شعار عبثي هو: الحرية والديمقراطية والاستقرار والازدهار للعراق.

لماذا التوقيت مناسباً الآن لضرب إيران وفقاً للحسابات الأميركية – الإسرائيلية؟ لقد تم ربط أيدي سوريا بالحرب الأهلية التي لوثت يد النظام بدم الشعب، وحدثت انشقاقات في الجيش الذي يفترض أن يكون مستعداً للمشاركة في الحرب «النووية». ما عادت سوريا.. سوريا!

أما حزب الله فقد تأثر بما جرى ويجري في سوريا واستتباعاته في لبنان من خطف وكشف مخطط الوزير السابق ميشيل سماحة وملاحقة مؤيدي دمشق التقليديين من اللبنانيين.

حتى وإن كان حزب الله يحكم قبضته على صواريخه التي خاض بها حرباً غير مسبوقة في المنطقة هزت سمعة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، فإن الأوضاع في لبنان وسوريا والمنطقة من شأنها أن تبطل مفعول الصواريخ وتجعلها باهتة إن لم تكن محترقة في مخابئها!

إن إيران -بغض النظر عن الموقف منها بالحسابات الطائفية- هي العدو الأول والأقوى للكيان الإسرائيلي.

وما يجمع بين إيران والعرب بوجود إسرائيل، أقوى بكثير مما يجمع العرب بإسرائيل. وهذا واضح جداً حتى لطالب ابتدائي. لكن تخويف العرب من «الفزّاعة» الإيرانية جعلهم يجدون أنفسهم في صف، إن لم نقل في خندق واحد مع إسرائيل، سواء بالنسبة لسوريا أو بالنسبة لحزب الله وإيران.

لقد غيّر نتنياهو طاقمه وجاء بمسؤولين على دراية بالحرب والاستعداد لها. وتجري إسرائيل تدريبات على كافة الأسلحة ويستعد سكانها لاستقبال ضربات صاروخية سواء لجهة الملاجئ أو الكمامات أو إبلاغهم بالخطر عن طريق الرسائل القصيرة الهاتفية.

هل ما يجري في المنطقة العربية جاء تمهيداً لمواجهة حرب مفصلية في المنطقة طرفاها الغرب وإسرائيل وبعض العرب، والثاني إيران وما تبقى من سوريا وحليفها حزب الله في لبنان؟

ليست بعيدة الحرب. ليست بعيدة الكارثة!!.



rashad.ad@*******.com
التاريخ : 18-08-2012

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:46 AM
النظام والمعارضة إذ يتفقان على «نفي» الحرب الأهلية! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا توجد نقطة اتفاق واحدة بين النظام والمعارضة في سوريا، لكنهما مع ذلك يتفقان على رفض توصيف ما يدور بينهما من معارك ومواجهات بـ”الحرب الأهلية”...النظام يطارد عصابات إرهابية مجرمة، معزولة ولا قاعدة شعبية لها، وغالباً بالتعاون مع “المواطنين” وبناء على مناشداتهم...والمعارضة تقاتل “عصابة أسدية” معزولة حتى داخل طائفتها العلوية، وهي بانتظار انشقاقات واسعة ستكون كفيلة بتقويض “العصابة” من داخلها...وكلا الفريقين ينسب لنفسه تأييداً جماهيراً كاسحاً ويحجبه عن الآخر.

أمس الأول، نُقل عن السفير السوري في عمان الدكتور بهجت سليمان اعتراضه على أقوال أدلى بها سفير إيران في عمان مصطفى مصلح زادة لمناسبة يوم القدس، وصف فيها ما يجري في سوريا بـالحرب الأهلية” وقال أن ثلث الشعب السوري يقف إلى جانب النظام، وثلثه الثاني يصطف خلف المعارضة، وثلثه الثالث يقف في “المنطقة الرمادية” بين هذا وتلك...سليمان جادل بأن ما تحظى به المعارضة من تأييد لا يزيد عن 10 – 20 بالمائة في أحسن الأحوال (أو أسوئها)، وأن بقية السوريين، غالبيتهم العظمى، تقف خلف النظام وإلى جانبه، وأن ما يجري في سوريا ليس حرباً أهلية، لأسباب عددها، ولعل أهمها وحدة وتماسك “الجيش السوري العقائدي الوطني القومي المقاوم والممانع”.

السفير سليمان استشهد باستطلاع أجرته مؤسسة ممولة من الشيخة موزة زوجة حاكم قطر، وجاء فيه أن 70 بالمائة من السوريين يؤيدون النظام السوري، وأن 55 بالمائة منهم يؤيد الأسد شخصياً...وهذه الأرقام كررها أمس على شاشة الـ”بي بي سي” سفير إيران في بيروت الدكتور غضنفر ركن آبادي، مستنداً إليها في تفسير (تبرير) دعم إيران لنظام يمثل غالبية الشعب السوري العظمى (؟!).

بخلاف مواقف الفريقين، فإن معظم عواصم الإقليم والعالم، ترى أن ما يجري في سوريا هو “الحرب الأهلية” بعينها...أصدقاء النظام وخصومه يقولون ذلك، بعضهم يحذر منه ويخشى تداعياته على المنطقة، وبعضهم الآخر يعمل على تأجيجه وتسعير أواره...أما الرفض المزدوج لهذا التشخيص، ومن فريقي الأزمة الرئيسين، فهوموقف “سياسيٌ” بامتياز.

السفير سليمان استند إلى تماسك الجيش السوري (العقائدي) للبرهنة على صحة أطروحته...وجاء بمثالين يدعمان نظريته: الأول من لبنان حيث انهار الجيش قبل اندلاع الحرب الأهلية (1975-1990) وكان انهياره توطئةً ضرورية لاندلاعها...والثاني من العراق، حيث أفضى حل الجيش العراقي وتفكيكه، إلى اندلاع الحرب الحرب في سنوات 2005 – 2008...وفي ظني أن المثالين المذكورين إذ يدعمان هذه الفرضية، إلا إن لبنان والعراق لا يختزلان تجارب الحروب الأهلية في المنطقة والعالم، فثمة تجارب لحروب أهلية بدأت واستمرت لسنوات طوال (وما زالت)، من دون أن يتفكك الجيش النظامي أو ينهار (السودان واليمن على سبيل المثال لا الحصر).

إن لم يكن ما يجري في سوريا هو الحرب الأهلية (المذهبية / الطائفية)، فما هي الحرب الأهلية إذا؟...قتل على الهوية المذهبية، مجازر جماعية، ترانسفير سكاني، فرز ونزوح داخلي وخارجي، خطاب إقصائي إلغائي، استهداف لقرى وأحياء ومدن على أساس هويتها المذهبية، فلتان أمني وشيوع المليشيات المسلحة والعصابات الإجرامية، خطف وقتل واغتصاب وسطو.

جميع ما ذكر من مظاهر الحروب الأهلية وعوارضها، يحصل اليوم في سوريا، وهي يذكر بسنوات الحرب الأهلية الأولى في لبنان والعراق، أما معدلات القتل والقتل المضاد، فقد سبقت سوريا البلدين من حيث ارتفاع كلفة فاتورة الدم، فما سقط خلال عام ونصف العام من قتلى وجرحى وما تعرض له السوريون من خطف واعتقال وتهجير ونزوح، يفوق ما كان حصل في البلدين الجارين لسوريا خلال الفترة المقابلة.

صحيح أن الجيش السوري لم يشهد انشقاقات واسعة كتلك التي شهدها الجيشان اليمني والليبي، وأنه لم يتخل عن النظام أو يتمرد عليه، كما حصل في مصر وتونس...يبدو أن سوريا تقدم تجربتها الخاصة في ميدان الحروب الأهلية، وما كان صحيحاً في بداية الأزمة السورية حين كان المنشقون يعدّون بالمئات، لم يعد كذلك اليوم بعد أن جاوز عدد المنشقين عن الجيش عشرات الألوف، وبتسارع ملحوظ في الأشهر الأخيرة، كماً ونوعاً...فهل من الحكمة بعد كل ما حصل إغماض الأعين عن حقائق ما يجري على الأرض؟

أما “الشعبية” التي ينسبها كل فريق لنفسها وينزعها عن الفريق الآخر، فتلكم حكاية أخرى، تحتاج لمزيد من التمحيص والتدقيق...ففي غياب الاستطلاعات الدقيقة التي لا يُسمح بإجرائها في سوريا، نبقى في إطار التقديرات والتخمينات...وفي هذا السياق أحسب أن خط سير الأحداث، يُفقِد كل من النظام والمعارضة المسلحة، مساحات واسعة من الشعبية والتأييد الجماهيري...النظام الذي ربما بدأ بما يعادل خمسين بالمئة من التأييد (من ضمنهم أساساً الأقليات التي تشكل 30 بالمائة من الشعب السوري)، لم يعد يحظى بعد كل هذا القتل بتأييد مماثل، وأتحدى أن يتمكن النظام اليوم من إخراج مسيرات مليونية كتلك التي حرّكها في بداية الأحداث.

أما المعارضة، فقد فقدت الكثير من التعاطف الشعبي والجماهيري منذ أن علا صوت الرصاص على صوت الجماهير الغاضبة والمحتجة سلمياً ضد نظام القمع والفساد، وأتحدى المعارضة المسلحة أن تنجح في تسيير مظاهرات جماهيرية واسعة حتى في المناطق التي تسيطر عليها، والتي تزعم أنها تقارب السبعين بالمائة من مساحة سوريا (تصريحات حجاب في عمان)...الكتلة الرمادية من الرأي العام السوري تزداد اتساعاً كلما انتشرت صور القتل وجرائم الاختطاف والتدمير المروّعة، والشعب السوري بدأ يضع الأمن والأمان في صدارة أولوياته الوطنية.

معادلة السفير الإيراني في عمان (ثلث مع النظام وثلث مع المعارضة وثلث في منطقة الحياد)، كنت سمعتها من عدد من الدبلوماسيين بعد انتهاء العام الأول للأزمة السورية، وأرجح أنها الأقرب إلى الصحة...أما “استطلاع الشيخة موزة” فلم نسمع به سوى من النظام ومؤيديه، وعلى أية حال، فإن التجربة السورية في مجال استطلاعات الرأي لا تسمح بتصديقه أو تصديق حدوثه أصلاً.
التاريخ : 18-08-2012

سلطان الزوري
08-18-2012, 01:46 AM
هل الإخوان هم المشكلة؟! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن يتابع الحملة التي يتعرض لها الإخوان وحزب جبهة العمل الإسلامي يخال أن أزمة الإصلاح في الأردن تنحصر فيهم دون غيرهم، وأنه ما إن تغير الجماعة موقفها حتى تنفتح آفاق الإصلاح ويغدو البلد على مرمى أعوام قليلة من الحكومة البرلمانية والديمقراطية الحقيقية التي تحسده عليها سويسرا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا لو أعلن الإخوان دعم مشروع الانتخابات وقرروا خوضها بالفعل؟

الجواب بكل بساطة هو أن موجة العزوف عن المشاركة لن تتراجع سوى بنسبة جد بسيطة، لأن المقاطعين لن يفعلوا ذلك فقط استجابة لدعوة الإخوان، بقدر ما سيفعل أكثرهم قناعة بلا جدوى عملية انتخابية تعيد إليهم البرلمان السابق أو أية نسخة من البرلمانات السابقة، ربما باستثناء برلمان العام 89.

سيكون برلمانا مكونا من 150 نائبا لن يحفظ أحد أسماءهم؛ يكون للمعارضة فيه بعض الحضور الذي يكفي لتسجيل موقف هنا أو هناك، بينما يبقى نمط تشكيل الحكومات على حاله، وتبعا له سائر السياسات التقليدية على الصعيدين الداخلي والخارجي.

الذين يؤيدون نواب الخدمات على أسس عشائرية سيذهبون تقليديا لصناديق الاقتراع، هم الذين لا يستطيعون مقاومة التخجيل العائلي والعشائري، بينما لن يذهب الذين لا يؤمنون بهذا الخط في العمل البرلماني.

لقد شارك الإخوان في البرلمان قبل الماضي، لكن نسبة الاقتراع لم ترتفع كثيرا، إذ بقي غير المقتنعين بديمقراطية الديكور في بيوتهم، فيما ذهب الآخرون، وربما ذهب سواهم من الفقراء الذين باعوا أصواتهم، ولم يجدوا حرجا في ذلك لأن “الخل أخو الخردل” برأيهم، ولن يغير صوتهم في التركيبة شيئا.

هناك نقطة بالغة الأهمية في السياق تتعلق بحشود الناس الذين خاضوا معركة الإصلاح خلال العامين الماضيين، وجلهم لا ينتمي للإخوان، وإن اقتنع قطاع منهم بخطاب الجماعة، وهؤلاء ليسو رهن إشارة الجماعة؛ إن شاركت شاركوا وإن قاطعت قاطعوا.

لقد رفعوا شعارات إصلاحية لا يجدون أن قانون الانتخابات الحالي قادر على إفراز برلمان يلبي الحد الأدنى منها، وهم تبعا لذلك سيقاطعون سواء شارك الإخوان أم قاطعوا، وحتى لو شارك بعضهم أيضا لاعتبارات عشائرية، فإنه سيفعل وهو يشعر بالسخط من المآل الذي وصلت إليه عملية الإصلاح.

إن أي حزب مهما كان لا بد أن يقيس مشاركته بالمصالح والمفاسد، والإخوان يدركون تمام الإدراك كما يقولون في حواراتهم الداخلية، بل والمعلنة أيضا، إن مشاركتهم ستكون وبالا عليهم، إذ سيفقدون مصداقيتهم أولا وقبل شيء، بينما ستكون نتيجتهم في ظل القانون الحالي والمقاطعة المتوقعة جد متواضعة، ما يعني أن خسارتهم ستكون مزدوجة، ولا مصلحة لهم تبعا لذلك في المشاركة حتى لو علت نبرة التهديد والوعيد الموجهة إليهم، والتي تنتمي في روحها لحقبة سابقة، وليس لهذه الحقبة؛ (حقبة الربيع العربي)، بما فيها حكاية حل الجماعة بوصفها كيانا غير مرخص كما يرى البعض، لاسيما أن لديهم حزبهم القائم والمرخص.

من الواضح أن قرار إجراء الانتخابات قد اتخذ، وسيتم تجييش كل الامكانات من أجل حث الناس على المشاركة، وقد يُطلب من إسلاميين معروفين أن يشاركوا ترشيحا بعد أن طلب منهم الدعوة للمشاركة تصويتا في المرة الماضية في ظل مقاطعة الإخوان، فكان أن استجابوا خلافا لفتاواهم السابقة على هذا الصعيد.

ولا ننسى إقناع فصيل فلسطيني كبير بحث الناس على المشاركة، وهو ما بدأ يفعله عمليا، لكن ذلك لن يحل المشلكة، وسيبقى مطلب الإصلاح قائما، ومعه فعالياته التقليدية إلى أن تستجد ظروف موضوعية جديدة تؤدي إلى إعادة النظر في المسار الإصلاحي.

إنها مرحلة الربيع العربي التي يميل البعض إلى إنكار وجودها عبر التعامل مع قصة الإصلاح بالروحية القديمة إياها، أعني ديمقراطية الديكور.
التاريخ : 18-08-2012

راكان الزوري
08-18-2012, 11:06 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
08-18-2012, 06:33 PM
الله يعطيك الف عافيه

شروق
08-18-2012, 09:59 PM
الله يعطيك الف عافية

عنود الريم
08-19-2012, 01:15 AM
الله يعطيك العافيه على المجهود الرائع

خالد الزوري
08-19-2012, 01:45 AM
رأي الدستور الأمة مدعوة لنبذ الخلافات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتحتفل الأمتان العربية والاسلامية بعيد الفطر السعيد بعد صيام شهر رمضان، شهر البر والصدقات والاحسان، شهر الجهاد والفتوحات العظيمة، فيما المستجدات والمتغيرات تعصف بالمنطقة، وتشي بمتغيرات جسيمة، في ظل رفض الطغاة الاعتراف بحق الشعوب في الحرية والكرامة، وتداول السلطة، والاحتكام الى القوة العسكرية والحلول الامنية، كما تجسد ذلك جلياً في ليبيا الشقيقة، وها هي الشام تنزف دماً، وقد تحولت بعد انزلاق البلاد الى الحرب الاهلية الى ارض محروقة تئن بالوجع، ويسيطر عليها الموت وقد قتل حتى الآن اكثر من 23 الف بريء، وتشرد قرابة مليون الى الدول الشقيقة ومليونين الى الداخل.

ان احوج ما تكون اليه الأمة، وكما طالبت قمة مكة المكرمة، هو نبذ الخلافات والقضاء على الفتنة المذهبية والطائفية، التي كانت ولا تزال وستبقى السبب الرئيس في وصولها الى هذه المرحلة من التنابذ والخلافات والانقسامات وقد اغرت اعداءها، وخاصة العدو الصهيوني على نهش لحمها الحي، والاعتداء على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والعمل على تهويد القدس، وتدنيس الاقصى والادعاء بأنه جزء من الارض الاسرائيلية، تمهيداً للاستيلاء عليه واقامة الهيكل المزعوم على أنقاضه.

ان استعراضا سريعا للتاريخ القريب، يؤكد لنا ان لا سبيل امام الامة لاسترجاع هيبتها، وتحرير مقدساتها، وارضها، وتحقيق التنمية المستدامة، والحياة الكريمة للمواطنين، الا بنبذ الخلافات والقضاء نهائياً والى الابد على الاحقاذ الدفينة، احقاد داحس والغبراء، والعودة الى نبع الأمة الصافي والى تاريخها وعقيدتها، لتعود كما أرادها الباري عز وجل “كنتم خير أمة اخرجت للناس”، “وان هذه امتكم أمة واحدة، وانا ربكم فاعبدون”، هذا أولاً.

اما ثانياً، فلا بد للانظمة في مشارق الوطن العربي ومغاربه من الاستجابة لارادة الشعوب في الحرية والكرامة، وفي الديمقراطية والانتخابات النزيهة والشفافة، وصولا الى تداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع لاقامة الدولة المدنية الحديثة، واي التفاف على هذه المطالب المشروعة ينذر بعواقب جسيمة، وتداعيات خطيرة لا حاجة لها، وأمامنا امثلة ونماذج كثيرة لما حدث في ليبيا واليمن ومصر، وها هو يقطر دما في سوريا الشقيقة، ويوشك ان يتحول الى مأساة مروعة.

مجمل القول: ان المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالأمة في طول الوطن العربي وعرضه، تفرض على الانظمة نبذ الخلافات المذهبية والطائفية، كسبيل وحيد لترسيخ التضامن، واجتراح موقف عربي فاعل وقادر على مواجهة المشاريع المعادية وفي مقدمتها المشروع الصهيوني الاستئصالي، بعد أن ثبت ان بقاء هذه الخلافات، هو السبب في وصول الأمة الى مرحلة العجز التي تغري الصهاينة في استباحة مقدساتها.

وكل عام والوطن وقائد الوطن بخير.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:45 AM
تسهيلات القطاع المصرفي : تزاحم أم تشارك * أ. د. سامر الرجوب

http://www.addustour.com/NewsImages/2012/08/1767_432820.jpgلقد تطور القطاع المصرفي الأردني اليوم ليصبح الممول الرئيسي للقطاعين العام والخاص والمصدر الأساسي لرأس المال وللمصاريف الرأسمالية والاستثمارية و قد وصل مجموع التسهيلات الممنوحة للقطاعين مع منتصف عام 2012 الى ما يقارب ال 24 مليار دينار وعلى ما يبدو أصبحت البنوك والمؤسسات المالية الملجأ الأخير للقطاع العام قبل الخاص.

ومع ذلك بقيت الفجوة بين الاقتراض الحكومي والخاص كبيرة قبل العام 2004 وكانت الحصة العظمى من نصيب القطاع الخاص الذي استحوذ على خمس وسبعين بالمائة من الائتمان الإجمالي وحينها لم تكن الحكومة قد فكرت بالقطاع المصرفي المحلي كوسيلة تمويل ولم تكن تعلم أنها ستضطر الى اللجوء الى الاقتراض الداخلي كبديل لتمويل نشاطاتها وعلى كل حال ومع مرور الزمن أصبحت الحكومة تزاحم القطاع الخاص على الحجم الإجمالي للتسهيلات وارتفعت حصة الحكومة الى 35% في العام 2012 .

إن واقع الحال له دلالات مختلفة تشير الى درجة التطور التي يشهدها القطاع المصرفي والمالي الأردني من حيث تطور الخدمات والحجم الاستثماري الضخم, وتشير أيضا على مساهمة القطاع المصرفي في دعم القطاعين الخاص والعام من دون أن يؤثر ذلك أو يؤدي الى تزاحم القطاعين أو أن يؤثر ذلك على أسعار الفائدة السائدة حالياً , لكنها تشير أيضا أنه وفيما لو استمرت معدلات التسارع في نمو حصص القطاع العام والخاص من التمويل الإجمالي وبنفس المعدلات الحالية فإن ذلك يمكن أن ينبئ بما سيحدث في المستقبل فيما لو استمر القطاع العام بالاعتماد على التمويل الآتي من القطاع المصرفي وبنفس نسب التسارع الحالية والتي وصلت الى معدل نمو 14% في العام 2011 مقابل تراجع في حصة القطاع الخاص من التمويل الإجمالي ب5% ولنفس السنة .

إن الاستمرار بتزايد حصة الحكومة على حساب حصة الأفراد والقطاع الخاص ستؤدي الى تراجع الاستثمار والى رفع اسعار الفوائد في المدى الطويل وستؤدي الى إضعاف السلطة النقدية في المحافظة على الاستقرار النقدي في الأردن لذا يتوجب على الحكومة التفكير بشكل جدي في إيجاد بدائل تمويلية داخلية وخارجية لتتجنب مزاحمة القطاع الخاص على التمويل المصرفي.





samerjb@addustour.com.jo
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:45 AM
لا تلطخوا صورة ثورة أحرار الشام * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنشاهد على يو تيوب أفلاما يضعها الثوار السوريون عن مجازر يرتكبها النظام، وفيها مناظر في غاية البشاعة، وتدل على أن مرتكبيها ليسوا بشرا، بل هم جزارون نزع الله من قلوبهم أي رحمة، ويذكروننا بمجرمي الصرب الذين ارتكبوا مذابح ضد المسلمين في البوسنة، كما أنهم لا يختلفون في شيء عن اليهود الصهاينة الذين قصفوا بيروت وجنين وغزة بالقنابل المحرمة دوليا،وارتكبوا مذابح يندى لها جبين الإنسانية، ولم يزالوا يمارسون تنكيلهم بحق أبناء فلسطين، ويحرمونهم من أبسط حقوقهم حتى كشعب تحت الاحتلال!

في المقابل ينشر الإعلام السوري الرسمي أفلاما وصورا عن «جرائم!» يرتكبها الجيش الحر، بل ينشر الجيش الحر نفسه، أو من يقولون أنه ينتسبون له أفلاما على يو تيوب تظهر بطولاتهم في التنكيل بمن يسمونهم «الشبيحة» وكأنهم حيوانات لا حرمة لجثثهم، وقد رأيت قبل يومين فيلما لأكراد ثوار قتلوا جنودا سوريين، يركلون جثثهم بأرجلهم، ويشتمونهم بأقذع الشتائم وأسفلها، وسط هتافات: الله أكبر! ولا أدري أي علاقة بين هذا الهتاف السماوي النقي، وبين الشتائم الرخيصة التي يطلقها نفس رافع الشعار!

في سوريا ثورة تبحث عن الحرية، وثوار أطهار يعيدون إنتاج بطولة عربية غائبة، وكلنا يعرف أنهم يتلقون مساعدات من الخارج، وهذا ليس بعيب ولا بحرام، فقد أمضوا أكثر من سبعة أشهر وهم يتلقون رصاص كتائب بشار بصدورهم العارية، وهم يصيحون: سلمية .. سلمية، الجيش والشعب إيد واحدة، ونحن «نشجعهم» ونتفرج عليهم، وكان الجيش يقابلهم بالموت، والتنكيل، هؤلاء ليسوا أنبياء، من حقهم أن يدافعوا عن أنفسهم وعن أعراضهم التي انتهكت، وأخواتهم اللواتي اغتصبن أمام أعينهم، ودمهم الذي أريق، وندرك أن بعض هؤلاء تعرض هو شخصيا أو أحد افراد عائلته أو احد معارفه لتنكيل بشع، وأصبح لديه دافع رهيب للانتقام، ولكن كل هذا لا يبيح للثوار أو من ينتسبون لهم أن ينكلوا بجثث، أو يقرنوا شعار الله اكبر بسقط الكلام، وفوق هذا وذاك، فإن جرائم بشار وزبانيته لا تعطي الثوار أي حق في إعادة إنتاج هذه الممارسات، فهم ليسوا سواء، وقل مثل هذا عن خطف وقتل الإعلاميين، فلئن كنا ضد مواجهة القلم بالهراوة أو الرصاصة، فإن هذا ينطبق على كل من حمل المايك أو القلم، أو جهاز الحاسوب، فهؤلاء ليسوا مقاتلين، صحيح هم أعوان النظام، ولكنهم في النهاية صحافيون وإعلاميون.

ثورة أحرار الشام، من أطهر الثورات التي أشعلها العرب انتصارا لحريتهم وكرامتهم، وأكثرها دموية أيضا،وهي فخر لكل عربي يأبى الخنوع والذل، فالمرجو والأمل أن لا يشوهها البعض بممارسات خارجة عن العرف والدين والطهر الثوري.

وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله الطاعات والقربات.





hilmias@*****.com
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:45 AM
مبادرة مرسي المتأخرة * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلم تحظ مبادرة الرئيس محمد مرسي بتشكيل “مجموعة اتصال” من مصر وتركيا وايران والسعودية تعمل لاجتراح حلول سياسية للأزمة السورية بالاهتمام الذي تستحق، ربما لأن فريقين من الأفرقاء الأربعة الذين خاطبتهم المبادرة ، ليسا مهتمين بالبحث عن حلول سياسية للأزمة السورية...وحدها ايران (وتلكم المفارقة)، أبدت الاستعداد التام للتعامل مع عرض الرئيس الاخواني لمصر.

حتى الآن. لا نعرف ما اذا كان مرسي ووزير خارجيته متحمسان للمبادرة ويأخذانها على محمل الجد، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون حديثاً مرتجلاً، أو قنبلة دخانية لصرف الأنظار عما يجري في بلاده من أزمات وصراعات ممتدة من القاهرة الى تخوم العريش؟!...لكن مع ذلك، وبصرف النظر عن دوافع مرسي وجدية مبادرته، فانها الوحيدة كما نظن، التي تمتلك (موضوعياً) فرصاً للنجاح وتحظى بأقدامٍ لتسير عليها.

والحقيقة أن مبادرة مرسي تعيدنا الى ما كنا اقترحناه في هذه الزاوية في الأشهر الأولى للأزمة السورية، وعرضناه على بعض أصدقائنا الأتراك في أنقرة: “مجموعة دول جوار سوريا + مصر والسعودية”، بحيث تتولى دول الاقليم البحث عن حلول سياسية للأزمة السورية بعيداً عن “الخارج” وتدخلاته الضارة، مستخدمين في عرض أطروحتنا على المبررات ذاتها التي اعتمدتها أنقرة حين تقدمت بمبادرة مماثلة: “دول جوار العراق” قبل سبع سنوات.

لكن تركيا اليوم، لم تعد تركيا الأمس...هنا اختارت أنقرة أكثر الدول عداءً للنظام السوري لتصطف معها وخلفها، وأشهرت سيف “التدخل الخارجي-الأطلسي” منذ الأشهر الأولى لاندلاع الأزمة...هنا تشعر تركيا أن استحضار مصر وايران سيقلص عائدات تدخلها في الأزمة السورية وهي التي كانت تأمل آن تفضي مبادرة “جوارالعراق” لتوسيع حصتها في العراق على حساب الحصة الايرانية.

ايران رحبت بالمبادرة، وأعربت عن استعدادها للتعاون الكامل مع مصر لانجاح مراميها وهي بهذا الموقف كانت تروم ضرب أكثر من عصفور بحجرٍ واحدٍ...فهي أولاً؛ ستتقرب من مصر “ما بعد مبارك”، وهذا هدف يستحق عناء الدبلوماسية الايرانية وانشغالها...وهي ثانياً؛ تستولد حلاً سياسياً لمأزق حليفها الأهم في سوريا ومأزقها فيها، مُبعدةً عنه وعنها، أخطار التدخل “الأجنبي” الذي ان وقع، فلن يبقي من مصالحها في سوريا ولن يذر.

أما السعودية، فقد استقبلت بحذر بالغ، مبادرة الرئيس المصري...فهي من جهة لا تحفظ وداً للتيار الاخواني، المصري خصوصاً، وقد عبرت عن ذلك بدعمها لمبارك ونظامه حتى الرمق الأخير، ولقد تكشفت قمة مكة الاسلامية عن حجم الفجوة والجفاء بين القيادة السعودية والقيادة المصرية الجديدة،

دولياً، لم تحظ مبادرة مرسي بالاهتمام والتعليق، عواصم القرار الدولي واصلت نشاطها كالمعتاد، وكأن أحداً في “قاهرة المُعز” لم ينبس ببنت شفة...وأحسب أن الأمر عائد لغياب النشاط والجدية الدبلوماسية المصرية في تسويق المبادرة والترويج لها، دع عنك اختلاف الرؤى والمصالح والمواقف الدولية حيال مجريات الأزمة السورية ومآلاتها....واشنطن ولندن وباريس لديها أجندة سورية تمتد لما بعد الانتخابات الأمريكية وتنتظرها بفارغ الصبر...موسكو المعنية بحل سياسي للأزمة السورية معنية بالقدر ذاته بأن يضمن هذا الحل مصالحها في سوريا والمنطقة، فيما الدول التي يقترحها الرئيس مرسي قد توفر الحل السياسي لكن مصالح موسكو في هذا الحل قد لا تكون مضمونة تماماً، لذا مالت موسكو وتميل للحذر والترقب مع أنها أكثر عاصمة دولية (الى جانب بكين) يمكن أن تكون “متفهمة” لمبادرة مرسي.

مؤسف أن تكون أكثر المبادرات جدية لمعالجة الأزمة السورية قد صدرت متأخرة، بل ومتأخرة جداً، وعن طرف عربي منهك ومثقل بأزماته الداخلية، فيما الأطراف الأكثر “تفرغاً” للتعامل مع هذه الأزمة، متورطة في “لعبة الدم والحسم”، ولم تعد ترى في سوريا غير ساحة للثأر والانتقام وتصفية الحسابات في سوريا ومعها.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:46 AM
الكلام الذي لم يقله الرفاعي عن الأسد * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأثار الخبر المنشور في صحيفة «القدس العربي» اللندنية حول ما قاله زيد الرفاعي بشأن الاسد، ردود فعل واسعة، لان الخبر قدّم الرفاعي باعتباره يدعم الاسد، وفقا لعنوان الخبر، فيما نص الخبر يحوي تحليلا للرفاعي، وليس موقفا داعما للاسد!.

بدأت القصة بافطار اقامه سمير الرفاعي رئيس الحكومة السابق، في بيته في رمضان، وحضره سياسيون واعلاميون، ووالده زيد الرفاعي كان على تلك المائدة التي تشارك بها مع العين عبدالرؤوف الروابدة والنائب ايمن المجالي، وغيرهما، من اسماء معروفة.

خلال الافطار قال زيد الرفاعي لمن حوله ان الاسد قوي حتى الان، وهو صلب، ولن يسقط بسهولة، وسيبقى في موقعه، ما لم يخنه الايرانيون عبر صفقة مع الامريكيين تؤدي الى التخلي عن نظام الاسد، وعندها سيسقط النظام.

اضاف الرفاعي انه بدون ذلك، فان النظام قوي، ولن يسقط بالسهولة التي يتخيلها كثيرون، لان المؤسسة الحاكمة قوية وصلبة ومتماسكة، ولحسابات كثيرة، داخليا، وخارجيا بما فيها السلسلة الدولية التي تدعمه مثل بكين وموسكو.

ما قاله الرفاعي كان مجرد تحليل سياسي، عبر سيناريوهين للوضع في سورية، في حال تخلي ايران عنه، أو في حال استمرار دعم ايران له، ولم يكن موقفا للرفاعي عبر اعلان الدعم للاسد او تبرير جرائمه، او اضفاء شرعية عليها!.

بيد ان الخبر الذي نقل التحليل، احتوى على كلمات صبغت عقل القارئ مسبقا، اذ ان عنوان الخبر قال «الرفاعي يدعم الاسد» كما ان الخلفية التي وردت في الخبر التي قالت ان الرفاعي من مؤيدي النظام السوري، كون الرفاعي كان صديقا لحافظ الاسد!.

الصبغة المسبقة اثرت على الاستنتاجات، بحيث تمت التوطئة مسبقا للاستنتاج، وبحيث تم فهم التحليل باعتباره يأتي من رجل محسوب على الاسد، وبحيث تم قلب التحليل الى موقف سياسي، والفرق بين التحليل والموقف، كبير.

اساساً زيد الرفاعي كان على علاقة جيدة بعواصم عربية عدة، بما في ذلك دمشق ابان عهد حافظ الاسد، وهذه العلاقة تم توظيفها من اجل الاردن، بحيث كان الرفاعي رجل الاردن المؤثرعلى دمشق، وليس رجل دمشق في عمان.

كما ان قراءة نص الخبر بشكل دقيق لا تظهر اي موقف سياسي للرفاعي مؤيد للاسد ولا للجرائم ولا للمذبحة الجارية، فلا تعرف كيف تمت عنونة الخبر بأنه الرجل داعم للاسد، خصوصا، ان لا احد في العالم العربي، سياسياً كان ام شعبياً، يؤيد القتل والذبح.

بعيدا عن الرفاعي فان عواصم العالم تراهن اساسا على صفقة مع الايرانيين تفضي الى تخلي الايرانيين عن نظام الاسد، خصوصا، ان كلفة التحالف باتت ثقيلة على طهران جدا، ويعتقد مسؤولون عرب وغربيون ان طهران في لحظة ما ستتخلى عن نظام الاسد.

بالمقابل، فان المعارضة السورية ذاتها تعلن ليل نهار انها غير قادرة على حسم المعركة مع النظام المجرم، وان الجيش الحر، الذي ليس له قيادة ميدانية موحدة، حتى الان، ويضم الشباب السوريين الذين يشتغلون على شكل مجموعات بالعشرات ووفقا لمبدأ حرب الشوارع، يستصرخون العالم من اجل مساندتهم عسكريا لانهم غير قادرين على حسم المعركة، مع جيش نظامي وقوي.

الاستنتاج الذي تطلع به من رأي من عواصم عالمية من جهة، والواقع الميداني من جهة اخرى للمعارضة والجيش الحر، يأخذك الى ذات الاستنتاجات في تحليل الرفاعي، فالنظام قوي حتى الان، ولن يسقط، ما لم يرفع الايرانيون مظلة الحماية عنه.

في كل الحالات الفرق كبير بين التحليل السياسي للوضع في سورية، وبين الموقف المؤيد للاسد، وقلب التحليل الى موقف عبر صبغ عنوان الخبر ووضع خلفية تشير الى ان الرجل صديق لحافظ الاسد، لم تكن موفقة، لانها حرفت الاستنتاجات عن مسارها الاساس.

الرفاعي لم يعلن دعمه للاسد في ازمته، والصحيفة انطقته بما لم يقله.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:46 AM
حسابات الحقل والبيدر!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلم يكن أهلنا في القرى يملكون حواسيب ذكية لتحديد منسوب المواسم، لكنهم كانوا يعتمدون على فطرتهم السليمة وخبرات أسلافهم الموروثة ليقدروا بشكل تقريبي حصيلة موسمهم، فهم يقرأون براعم الزيتون لمعرفة ما سوف يأتي من الزيت، لكنهم يبتهلون الى السماء أن لا تهب عواصف تبعثر البراعم وتجهض نموها، ولم تكن حسابات الحقول والبيادر دائمة دقيقة، فالبيدر قد يخذل صاحبه وهذا ما يجري الآن في السياسة، حتى لو كانت شاهدها أكثر تعقيداً وتلوناً.

فهناك حروب خذلت بيادرها ميادينها، وانقلب فيها السحر على الساحر، فمن كان يسيل لعابه على الغنائم سال دمعه على الخسائر، وما يسمى الاستراتيجيات أو ما بعدها في المعجم السياسي لأي منا ليس دائماً له حسابات دقيقة، ففيتنام لم تكن أقوى من الولايات المتحدة سواء بمقياس التقدم التكنولوجي أو التسليح، لكن الحاسوب الأمريكي في غيبوبة غباء حذف من معادلة تلك الحرب الاعلام والذي قال ماكلوهان الذي نسب اليه مصطلح العولمة في ستينات القرن الماضي أن الصورة تحالفت مع الضحية، بل حاربت معها وافتضحت الجريمة، بحيث سرعان ما أصبحت البشرية كلها في الخندق الفيتنامي.

وفي الحرب على العراق، لم يكن حاسوب واشنطن ذكياً كصواريخها، لأن ما وعدت به البنتاغون والخزينة الامريكية حدث عكسه تماماً، فعاد الآلاف من الجنود الامريكيين في توابيت وتحول العراق الى مستنقع آسيوي جديد اضافة الى افغانستان.

لهذا لم تكن حسابات الحقل دقيقة، وسرعان ما جاء البيدر ليكذبها، كما لو ان لوحة فان غوخ الشهيرة من حقل الحنطة والغربان تلخص المشهد وان على نحو رمزي!.

ان ثنائية الحقل والبيدر أو ما يسميه المصريون الماء والغطاس ملازمة للتاريخ منذ المنابع حتى المصب ان كان للتاريخ مصب؟ والأرجح أن له مكباً أيضاً لنفاياته لكنها تبحث عن دولة فقيرة أو شاطىء بائس لكي تطمر فيها.

ان كل ما قيل عن حتميات التاريخ أفسده ما يسميه الفيلسوف هيجل مكر التاريخ أو مكائن، لأن ليس كل ما يشتهى يُنال وأحياناً يفقد الطامح في لحم الآخرين لحمه وعظمه حتى النخاع لأنه اخطأ عمق الماء أو حسابات الحقل والبيدر.

فهل نطوي كل هذه الكمبيوترات والحواسيب ونغطي رفوف مكتباتنا كما لو أنها عورات ونعود الى قرانا لنسأل أهلنا في قبورهم عن ذلك الحاسوب؟.

ونعتذر لهم عما نسيناه من نصائحهم عن الزيت الذي هو دموع الشجر وعن الكرامة التي لا تقدم الفضائيات اعلانا واحداً لأنها لا تقشر كالبصل ولا تطبخ بالدجاج ولا تصلح مكملاً لوجبة بيرغر؟.

مياه دافئة كثيرة كذبت غطاسين فنالوا عقابهم على ما اخطأوا من حسابات بأن غرقوا والتهمهم سمك المحيط وبيادر اكثر منها كذبت الحقول لأن ما هب من العواصف لم يخلع البراعم فقط عن الأغصان، بل خلع بيوتاً من جذورها!.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:46 AM
الكرك نهاية رمضان .. سياسة حتى الفجر * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgفي ضاحية المرج شرق الكرك، حيث انتقلت حركة المدينة من القصبة إليها، تنتشر المقاهي والسوق الذي اضحى بديلا عن السوق القديم، وفيه من الفوضى في المرور وضبط الحركة، كما في أي منطقة من مناطق الكرك، وغيرها من المدن الأخرى، وهناك أيضا شكوى من ازمة خانقة في طريق الجامعة- مؤتة والتي ادت قبل ايام إلى إطلاق عيارات نارية بين طرفين، مما نتج عنه اصابات وانتهاء الأمر إلى مشاجرة عشائرية.

في قصبة المدينة، حيث الشارع الممتد من السراي العثماني نزولا باتجاه الجامع العمري، تنتشر البسطات وكذلك في الشوارع الأخرى، وهي حالة تشابه ما يحدث في جبل الحسين وجرش واربد وغيرها، وهي رغم أنها تكسب وعملها حلال، إلا أنها تظل خارج القانون وبعيدة عن الضبط وأضحت اليوم قوة يحسب حسابها، لكن أي حساب وتقدير يجب ان يكون لمن يعملون تحت القانون ويؤدون الرسوم ولا يحرقون الإطارات في المدن إذا ما البلدية رغبت بتنظيم السوق؛ فمصادرة الشارع والرصيف يجب ان تنتهي.

رئيس لجنة بلدية الكرك مدالله الجعافرة، أخذ على عاتقة تنظيم عمل البسطات وحاول منعها، وواجه رفضا من اصحاب البسطات، وفي ذات الوقت لم يجد دعما من القيادات الأخرى صاحبة القرار في المدينة، وهو ما يجعل أي جهد يبذله غير مؤثر، في ظل انسحاب الحكم المحلي عن ممارسة دوره الحقيقي، وفي ظل شعور الناس بأن القانون غير مطبق في الكرك وفي غيرها من المدن، لمصحلة مجموعات خارجة عليه، وهو ما يحصل في كل مدن المملكة.

وفي هذا الملف الذي بات يزعج الناس يبدو جليا أن هناك انعداما في التنسيق، وأن ازمة الحكم المحلي تتفاقم بشكل كبير، في ظل غياب القدرة التأثيرية للأمن، وفي ظل تراجع هيبة المحافظين، وبالنهاية الشعور بان الدولة تنسحب عن تطبيق مهمتها الأساسية وهي الزام الناس بالقانون.

صحيح أن اصحاب البسطات في كل المدن هم ابناء وطن، لكن أيضا يجب التفكير بحل يصب في مصلحة جزء منهم ممن يمارسون الانضباط، فمع أن الرزق باب بيد الله، إلا أن التنظيم البلدي يجب ان يكون له دور في حفظ كرامة اصحاب البسطات، ودون الإضرار باصحاب المحلات الذين باتوا يدفعون الرسوم والرخص دون بيع، ويمكن هنا تنظيم اسواق شعبية لأصحاب البسطات كي نحفظ لهم رزقهم بشكل محترم.

في الكرك أيضا، رغبة في أن تتم ملاحقة متعاطي المخدرات، وهي مشكلة لم ترق لمستوى الظاهرة، لكن الزميل د. عمر العضايلة يؤكد انتشارها بين الشباب لدرجة مخيفة، وفيما الناشط معاذ البطوش يحذر من أن انسداد الإصلاح قد يؤدي إلى نتائج وخيمة، فإنه يؤكد ان قانون الانتخاب لن يحقق المطلوب.

هذا الحديث في الكرك، يقود إلى ضرورة التنبيه إلى القيام بحملات امنية دقيقة وهادفة، وفي المعلومات المتاحة أن ثمة حملة من قبل الدولة بعد شهر رمضان ستتجه نحو كل الخارجين على القانون واصحاب البسطات الرافضين للتنظيم، وعلى أصحاب السوابق الذين استفادوا من العفو السابق. وهي حملة مطلوبة اليوم أكثر من اي وقت مضى.

ومع ان الكرك نهارها كله سياسة؛ فإن ليلها ايضا كذلك، فحتى الفجر لم ينته حديثنا في مقهى «أوسكار» بمنطقة المرج، بل اتصل بالوضع في سوريا ومكافحة الفساد وتحولات المجتمع، وإخفاقات الحكومات والحكم المحلي، ومصائر الحراك الشعبي، ومحاولة اختطاف البعض له، واسباب ازمة البنك العربي مؤخرا والتي تجد ان يحيى الصرايرة هناك يعرف الكثير من تفاصيلها غير المعلومة في عمان.

أخيرا.. ومع ان الكرك فيها ما فيها من مشاكل، إلا أن روحها العالية ووطنيتها الكبيرة، تحولان دون ان يتسع رتق الوطن من خلالهما.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:46 AM
كل عام وأنتم بخير * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgكل عام وأنتم بخير كل عام وأنتم بألف ألف خير فهذا العيد يأتي بعد شهر رمضان المبارك شهر الصيام والمغفرة شهر الخير والبركات وفي هذا العيد يتواصل الناس ويصلون أرحامهم ويفرح الأطفال والأولاد بالألعاب التي يشترونها وهنالك بعض الناس الذين يفضلون قضاء عطلة العيد خارج منازلهم ليستمتعوا بالعيد وبالإجازة ويتنقلون في ربوع الوطن.

عيد الفطر السعيد يأتي ونحن على أبواب انتخابات نيابية وهذه الانتخابات تأتي بعد التعديلات الدستورية الهامة وبعد إقرار قانون المحكمة الدستورية وقانون الأحزاب والهيئة المستقلة للإنتخابات التي ستشرف على العملية الانتخابية وهذه الحزمة من الاصلاحات إنفرد بها الأردن ليشكل نموذجا في الحكم الرشيد وليفخر بقيادته الهاشمية التي تبادر دائما إلى المبادرات الخيرة وتلبي طموحات شعبها.

وفي بلدنا يأتي العيد ونحن نعاني من وضع اقتصادي صعب فالموازنة بها عجز غير مسبوق والدول المانحة للمساعدات لم تقدم لنا ما وعدت به من هذه المساعدات والغلاء يزداد يوما بعد يوم ولا أحد باستطاعته السيطرة على الأسعار لأن منظمة التجارة العالمية التي أصبح الأردن عضوا فيها تمنع تحديد الأسعار لذلك فإن الحكومة تقف مكتوفة الأيدي أمام جشع بعض التجار الذين لا يخافون الله في تجارتهم ولا هم لهم إلا استغلال المواطنين وتحقيق أكبر قدر من الربح؛ ليملؤوا جيوبهم بالربح الحرام.

يأتي عيد الفطر السعيد وقلوبنا يعتصرها الألم مما يجري حولنا ففي سوريا يستمر مسلسل القتل والمعارك بين جيش النظام والمسلحين من المعارضين ويسقط كل يوم عشرات من المدنيين الأبرياء ويتشرد مئات السوريين كلاجئين في الدول المجاورة ولا يبدو أن هناك حوارا سيجري بين النظام والمعارضة وكل المبادرات التي قدمت لإيجاد حل لهذا النزاع فشلت وها هو مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان يقدم استقالته لأنه لم يستطع إنجاز أي خطوة للتوصل إلى اتفاق بين المعارضة والنظام.

يأتي عيد الفطر السعيد ودول الربيع العربي تعاني من عدم استقرار سياسي وأمني والحكم ما زال فيها غير مستقر وقد أفرزت ثورات الربيع العربي فئات لم تكن معروفة من قبل وهذه الفئات تتناحر من أجل الوصول إلى السلطة بل إن بعض هذه الفئات ما زالت قطع السلاح بين أيديها وترفض تسليمه للدولة وهي مع الأسف تحتكم أحيانا إلى هذا السلاح عندما تنتهي لغة الحوار بينها.

في عيد الفطر السعيد يجب أن يتذكر المسلمون في جميع أنحاء المعمورة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك الذي تسعى بلدية القدس ومن خلفها الحكومة الإسرائيلية إلى هدمه لإقامة الهيكل المزعوم مكانه كما تسعى إلى طرد العرب من مدينة القدس لتفريغها من سكانها ومصادرة الأراضي لإقامة المستوطنات الإسرائيلية تمهيدا لتهويدها.

في الختام لا يسعنا إلا أن نقول لأبناء شعبنا العزيز: كل عام وأنتم بخير وقائدنا بخير ونرجو من الله أن يعيده عليكم وعلى الوطن العزيز بالخير واليمن والبركات.





nazeehgoussous@*******.com
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:46 AM
كل عام وأنتم بخير * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgبعد هذه النفحات الإيمانية، والتي هبت نسائمها طوال الشهر الفضيل، شهر العتق والغفران، والقرآن، يطل علينا اليوم عيد الفطر السعيد، ونحن أحوج ما نكون إلى وقفة صادقة مع النفس، وهل أدينا ما علينا خلال شهر رمضان المبارك من عبادات خالصة لوجه الله تعالى، فأمسكنا عن الغيبة والنميمة والكلام المذموم، كما أمسكنا عن الطعام، وهل صبرنا على المسيء، كما صبرنا على الجوع والعطش، وهل شعرنا بمتعة مساعدة عائلة فقيرة، أو مسح رأس طفل يتيم، أو قدمنا دعماً لمركز أيتام، وهل سيتواصل هذا الشعور الطيب بعد رمضان؟!.

عيد الفطر المبارك، هو اليوم الذي يتوج الله به شهر الصيام، ويفتح به أشهر الحج إلى بيته الحرام، ويجزل فيه للصائمين والقائمين الأجر والجزاء والاكرام، إنه عيد تمتلىء به قلوب المؤمنين فرحاً وسروراً، وتنشرح به صدورهم لذة وحبوراً، يخرج الناس فيه لربهم حامدين ومعظمين ومكبرين، ولنعمته بإتمام الصيام مغتبطين وشاكرين، ولخيره وثوابه وأجره مؤملين وراجين، يسألون ربهم الكريم أن يتقبل أعمالهم، وأن يتجاور عن سيئاتهم وأن يعيد عليهم هذا العيد أعواماً عديدة وأزمنة مديدة على خيرٍ وطاعة الله العزيز الحكيم.

في هذا العيد لا بد وأن نذكر من سبقنا إلى الدار الآخرة من الأهل والأحباب، ونجزل لهم بالدعاء، وان نعرف أن هناك من أقعدهم المرض وأعاقهم عن شهود جمع العيد، فهم في المستشفيات راقدون، وخاصة الأطفال وهم يستمتعون من أن نزورهم، على مستوى الجمعيات، والجامعات والمؤسسات، لنخفف من آلامهم، ونمسح دموعهم، لأن أفضل الأعمال في يوم العيد وأكثرها نفعاً زيارة المرضى ومراكز الأيتام والمسنين في أماكنهم ومواساتهم.

في يوم العيد، يجب أن نذكر أخوة لنا في سوريا أهلكتهم جرائم النظام، فقتلت طائراته، ودباباته ومدفعيته الالاف من النساء والأطفال والشباب، وشرد مئات الألوف، وسالت الدماء الزكية في معظم المدن والقرى السورية منهم يستحقون منا الدعوة إلى الباري عز وجل أن ينصرهم، ويشفي جرحاهم، ويرحم قتلاهم، ويفك أسر المعتقلين منهم.

وأن لا ننسى مديد العون إلى العائلات السورية اللاجئة عندنا، وأن نصطحب اطفالنا لتقديم الهدايا لاطفالهم ونخفف من متاعبهم ومعاناتهم ومصاعبهم، وابتعادهم عن الديار والاحباب.

في هذا العيد، نأمل أن لا تمتلئ المستشفيات بالمراجعين الذين يشكون في كل عيد من التلبك المعوي والاضطرابات الهضمية نتيجة تناول كميات كبيرة من الحلويات واللحوم، والقهوة وغيرها وأن نقتصد في طعامنا بعد أن تعودنا على الصيام طوال شهر كامل.

في هذا العيد نأمل أن نحافظ على أطفالنا من حوادث السير، وأن نوجه رسالة إلى كل سائقي السيارات بأن يتقوا الله ويلتزموا بعدم السرعة وخاصة داخل المدن والقرى، فقد كنا نشهد حوادث سير مؤلمة أعياد ماضية.

عمل الخير نأمل أن يستمر بعد رمضان، وهناك من يتطلع إلى نفس الأيدي الحانية والقلوب المؤمنة، والسخاء الذي شهدناه، وأن لا ننسى هذه الفئات المحرومة.

في عيد الفطر السعيد نبعثها تهنئة خالصة من الأعماق إلى كل المسلمين في أنحاء المعمورة وندعو الله عز وجل أن يفرج كربهم، ويجمع صفهم، ويحرر مقدساتهم، ويحقن دماءهم، وأن يعود مجدهم، وكل عام والجميع بألف خير.
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:47 AM
بأسمائكم أنتم فقط! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتحتاج قراءة البيان الذي وقع عليه (في حال لم تكن هنالك تواقيع مزورة!) ألف شخص في الأردن وتحت عنوان “ليس باسمنا” طقوس خاصة أهمها أن لا تكون صائما وإلا بكل صيامك بسبب ارتفاع ضغط الدم والتوتر والذي سينجم عنه الحاجة إلى تناول أدوية مهدئة حتى تستطيع أن تستوعب أن هنالك اشخاصا يستطيعون التفكير بهذه الطريقة البائسة.

الأسماء الواردة في البيان تتضمن مئات من غير المعروفين على صعيد النشاط العام، وربما مئة شخص مارسوا نشاطا سياسيا وعشرات الإعلاميين ومنهم مجموعة من دعاة الفتنة الدينية والعرقية والسياسية المعروفين، مضافا إليهم عدد لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة من شخصيات سياسية وفكرية تحظى بنوع من الاحترام، مع أن هذا الاحترام بالنسبة لي انتهى منذ قراءة البيان. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يكتب فيها هؤلاء بيانات داعمة للنظام السوري ومسيئة لثورة الشعب وتتضمن اتهامات مضحكة بوجود مؤامرة كونية، ولكنها المرة الأولى التي يتم فيها التمادي على مصداقية الدور الأردني تجاه الوضع الإنساني في سوريا وكذلك الإهانة والإساءة للأخوة اللاجئين من سوريا.

من يقرأ البيان يعتقد بأن الاردن هو الذي يقصف المدن السورية بالطائرات والمدافع ويقتل اللاجئين الهاربين من جحيم العنف في سوريا. يقول البيان “أصبح النظام الأردني متورّطا بصورة علنية في العدوان الغربي الأميركي التركي الخليجي ضد الجمهورية العربية السورية”. لاحظوا اللغة المستخدمة والتي تصف الدولة الأردنية التي تمارس كل الأخلاقيات العربية المعروفة في مساندة اللاجئين السوريين بكلمة “النظام” بينما فيما يتعلق بالنظام السوري قام موقعو البيان باختصار الدولة السورية بالنظام متخيلين وجود “عدوان وهمي أميركي تركي خليجي” بينما العدوان الحقيقي البشع هو الذي تمارسه قوات النظام السوري وشبيحته القتلة ضد الشعب السوري الشقيق وهو الأمر الذي يصفه البيان “التمرد المسلح”.

ويمضي البيان ليسيئ إلى الجيش الأردني قائلا “إن أولئك الذين يريدون إرسال شبابنا من جنود الجيش العربي الأردني إلى مواجهة دموية مع أشقائهم في الجيش العربي السوري لخدمة الأهداف الاستعمارية في سورية، يفتقرون إلى الحد الأدنى من الضمير القومي والوطني”. اي عاقل يمكن أن يكتب كلاما كهذا وهو يدرك بأن الجيش السوري هو الذي يقوم بالاعتداء على اللاجئين السوريين وإطلاق النار عليهم داخل الأراضي الأردنية وبالتالي يعتدي على الحدود الأردنية بينما جيشنا هو الذي يمارس ضبط النفس مع التزامه الوطني بحماية الأردن والتزامه الإنساني بحماية اللاجئين.

ولكن أسوأ ما في البيان هو إهانة اللاجئين السوريين الذين يهربون من جحيم القتل في بلادهم وقد تركوا وراءهم بيوتهم وأهاليهم وكافة مقدراتهم لعيشوا في ظروف صعبة وفي مستقبل مجهول، حيث يقول البيان بدون اية مراعاة لا لضمير ولا لأخلاق ما يلي:” ظاهرة اللجوء لا تنطبق على 80 بالمائة منها شروط اللجوء، وإنما هي فبركة تستغل حاجة الفقراء السوريين إلى تحسين ظروفهم المعيشية وبحثهم عن بعض الأمان”. أعتقد بأن هذا التحريض وهذه الإهانة وهذه اللامبالاة تجاه المعاناة الإنسانية لم نقرأ مثلها في كافة تاريخ اللجوء السياسي والحروب في العالم وهي غير مستندة لا على معلومات ولا بيانات وتشكل إهانة حقيقية لشعب سوري كريم وجد نفسه في مواجهة نظام دموي أراد تنفيذ سياسة الإبادة والأرض المحروقة تجاه شعبه المطالب بحقه في الحرية. لم يذكر البيان كلمة واحدة عن المذابح التي يرتكبها النظام ضد شعبه وعن قصف المدن بالطائرات الحربية والمدافع والدبابات التي لم تستخدم ولا مرة ضد إسرائيل طوال 40 سنة من أكاذيب المقاومة والتصدي، ولا شعر الموقعون بأي نوع من التعاطف الإنساني مع 23 ألف قتيل وربما مئات الآلاف من المشردين.

أحسن الموقعون بالعنوان، فما تم ارتكابه في هذا البيان-الجريمة لا يمثل إلا الذين وقعوه عليه وليس الدولة ولا المجتمع الأردني الذي يتعاطف مع الشعب السوري الشقيق ويقدم لهم كافة إمكانات المساندة في مواجهة نظام دموي مستبد ساقط لا محالة.

batirw@*****.com
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:47 AM
سوريات الصغرى * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgنكرر أن قراءة التاريخ مرتبطة باستشراف المستقبل ... كانت ولاية سوريا تمتد من انطاكية الى رفح مع الجزيرة ودير الزور والجوف ( قريّات الملح ) وفي الوسط لبنان وفلسطين وشرق الاردن ... حينما بدأ مارك سايكس البريطاني وفرانسو جورج بيكو الفرنسي مهمتهم في تمزيق الشرق الأوسط العربي الى دويلات ( قبل بدء الثورة العربية الكبرى ) بالتفاهم مع روسيا القيصريّة ... اعتمدا على الجيوب الطائفية والعرقية في الوطن العربي ... الأكراد في الموصل مع سوريا الصغرى ولبنان تحت الانتداب الفرنسي ... فلسطين وشرق الأردن والعراق ومصر تحت الانتداب البريطاني واتفاقيات جانبية مع إمارة الكويت وشيوخ عدن وقطر والبحرين ... تبادلت بريطانيا وفرنسا الموانئ الحيويّة على البحر الابيض المتوسط على شاكلة القنصليات في دولة مترامية الأطراف ... بريطانيا تستخدم ميناء الاسكندرون الواقع تحت الحماية الفرنسيّة ... فرنسا تستخدم ميناء حيفا الواقع تحت الانتداب البريطاني ... بالرغم من أن شرق الأردن يشكل مجالا ً حيوياً لبريطانيا عبر المستطيل الشرقي الذي يوصل الإمداد من فلسطين الى العراق ( حدث هذا عمليا ً في قمع ثورة رشيد كمال الكيلاني ) فإن فلسطين معزولة عن شرق الأردن وفي البال ( بال سايكس بيكو ) امتداد العائلات والعشائر بين الضفتين حتى أن التقسيم العشائري كان يرسم خطوطا ً اجتماعيّة واقتصاديّة بين شمال الأردن وفلسطين ... عجلون بيسان والجليل ... ثم الوسط نابلس والقدس مع السلط وعمان ... وفي الجنوب الخليل مع الكرك وبئر السبع وغزة مع العقبة ومعان الحجازيتين وهما مجال حيوي لمصر وشمال افريقيا في طريق الحج البري من فاس الى فزّان فالاسكندرية ومرسى مطروح فقناة السويس .

لم يجد الانجليز مرتعا ً خصبا ً للطائفيّة العرقيّة كما وجد الفرنسيون في سوريا ... الموارنه ... الدروز ... العلويون ... الأكراد ... في فلسطين كان التعايش الاسلامي المسيحي يقف حجر عثرة في تعميق الطائفية ما عدا مماحكات رؤساء كنائس القدس الذين يتبعون روسيا واليونان ومصر وروما فاكتفى المندوب السامي البريطاني بزيارة المحفل البهائي قرب عكا لتقديم التهاني لأعضائه في المناسبات .

في سوريا فوجئت فرنسا بثورة ابراهيم هنانو الكردي وثورة شيخ جبل العلويين صالح العلي .. وثورة شيخ الدروز سلطان الأطرش ... حدث كل هذا بعد وصول الأمير ( الملك ) عبد الله الأول بن الحسين الى عمان ... وايضا ً بعد انتشار الوعي بحركة الاستيطان الصهيوني في فلسطين تنفيذا ً لوعد بلفور ... بعد عام 1946 كان لبنان قد استقل يحمل ارثا ً مقيتا ً من الطائفيّة التي فرضت ديانة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وصولا ً الى مدير الحراج الذي يحمي غابات شجر الأرز .

واستقلت سوريا لتبدأ على ترابها الانقلابات العسكريّة في أكبر بلدان الهلال الخصيب على أسس عقائدية فرّختها الجامعة الأمريكية في بيروت ... بعث ... قوميين ... شيوعيين ... الخ ... كان العلويون والدروز نسيجا ً من مجتمعها السياسي والعسكري ولم يفكر أحد بحكم ذاتي لفئة دون أخرى .

بنى حافظ الأسد دولة بوليسيّة تعتمد في مفاصلها الرئيسة على مجموعة من أبناء طائفته العلويّة وجمّلها ببعض السنّة حتى أن نجاح العطار شقيقة المعارض في الخارج من جماعة الإخوان المسلمين أمضت أكثر من عشرين عاما ً وزيرة للثقافة ... بالنسبة للذين امتدت جذورهم في نظام الحكم ما يزيد عن اربعين عاما لا يستطيعون التراجع ... الأمر بالنسبة اليهم إما قاتل أو مقتول ... فسجناء الجيش الحر يكررون ما فعله سجانو الأسد قبل ربيع سوريا الدامي وبعده ... هل نستغرب بعد كل هذا مشروع دولة علويّة في شمال سوريا ؟؟؟ واذا تم انشاؤها ... كم دويلة ستفرّخ في سوريات الصغرى ؟؟؟
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:47 AM
العمال الفلسطينيون تحت الاحتلال !! * د.عايدة النجار


تلح علينا كثير من الحقائق المؤلمة في خضم الأحداث الكثيرة والمتوالدة في عالمنا العربي و حالنا الفلسطيني . ولعل الاحصائيات والارقام حول العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل إحدى هذه المنغصات لمن يتابع ما يجري للفلسطينيين تحت الاحتلال الاسرائيلي . هناك مع الأسف لغاية الربع الثاني (2012 ) حوالي15 ألف عامل يعملون في بناء المستوطنات وهي بزيادة حوالي ألفين عن العام الماضي وهذا العدد بازدياد كما يبدو .

هذه الحقيقة المؤلمة تريدها إسرائيل لخدمة مصالحها . تقوم ببناء ما تبقى من الاراضي وإملائها بالمستوطنات أقوى الأوراق لعرقلة ايجاد حل لاقامة الدولة الفلسطينية التي يريدها الفلسطينيون . ويعرف ذلك كل من يعمل في” القضية “ من الطرفين ومع ذلك ليس بامكان الفلسطينيين والعرب ايجاد حل لايقاف ذلك . هذا التناقض العجيب في المعضلة محزن للغاية .الفلسطينيون الذين يرفضون المستوطنات مع الأسف يبنوها بأيديهم المتعبة من أجل لقمة العيش وبالرغم من رفضهم الاحتلال أو نسيان أرضهم .

كانت اسرائيل قد استقدمت عمالا أجانب من دول العالم وأغلبهم من دول أوروبا الشرقية لهذا الغرض لأسباب أمنية واقتصادية . إلا أنها عادت لتركز على تشغيل الأيدي العاملة الفلسطينية خوفا من بقاء الاجانب في اسرائيل . علما أنها تعتبر الفلسطينيين أجانب في أرضهم المسروقة . وفي استخدام الأيدي الفلسطينية تضمن عودتهم لبيوتهم كل يوم خاصة وهي تراقب تحركات الناس في كل مكان وهي أيضا تقوم بمراقبة حياتهم الخاصة والعامة ، تفتح المعابر وتقفلها متى شاءت . بالاضافة الى انها تدفع اسرائيل أجورا مجزية ، أعلى مما يتقاضونه في مشاريع السلطة الفلسطينية ليحسنوا وضعهم المعيشي الفقير .

بأساليب إسرائيل السياسية والاقتصادية الخبيثة ، تحاول الايحاء أنها بتشغيل الايدي العاملة الفلسطينية في البناء , تقوم بحل أزمة البطالة العالية بينهم ، اذ تبلغ في غزة مثلا أكثر من 70% من السكان . اسرائيل بهذا تحاول تخدير الوضع الاقتصادي السيىء دوما للفلسطينيين بسبب الاحتلال بشكل مؤقت, وهي تتجاهل أن مثل هذه الحلول ليست مجدية الان ولا على المدى الطويل ما داموا يحتلون الأرض ويواصلون توسيع استعمارهم بزرعها بالمستوطنات واسكان اليهود فيها .

اسرائيل تحاصر وتخنق الفلسطينيين بشتى الوسائل محاولة كسر نفوسهم واضعافهم وتجويعهم ولم تنجح بذلك . ولكن العدد الحالي للعمال الفلسطينيين العاملين في اسرائيل والمستوطنات يبلغ 77ألف عامل كما تشير” الاحصائيات الفلسطينية “ مخيف ومزعج . ولأنه بازدياد فهو مؤشر على الفشل العربي من ايجاد حل لهذه المعضلة التي تبعث على الخجل والأسى والاحباط أيضا . ...وهو مؤشر أن القضية الفلسطينية تتراجع سياسيا واقتصاديا والعالم العربي يعيش في عمليات ثورات الربيع بينما اسرائيل تعيث في الارض فسادا وتستمر في تحقيق اهدافها التوسعية ..؟
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:47 AM
أيتام القدس الثلاثماية والستون ألفاً * داود كتاب


يعيش فلسطينيو القدس أسوأ أوقاتهم هذه الأيام.

فسكان القدس الشرقية الثلاثماية والستون ألفاً (360000) هم أيتام سياسياً بسبب استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وغموض مستقبل القدس. لا يسمح لهم أن يكونوا جزءًا من السلطة الفلسطينية ولا أن يمتلكوا جواز سفر أو أن يستمتعوا بحكم لهم حسب اختيارهم. فهم ليسوا مواطنين إسرائيليين إذ أن إسرائيل تمنح الإقامة الدائمة للفلسطينيين الذين كانوا في القدس عندما احتل الجيش الإسرائيلي المدينة المقدسة وضمها بشكل أحادي الجانب لدولة اسرائيل. وبالرغم من أنه لم تعترف أية دولة في العالم بهذا الضم، فإنه لم ينجح الفلسطينيون في التكوين والمحافظة على المؤسسات المحلية الخاصة بهم بسبب السياسة الاقصائية الإسرائيلية ومحاولاتها في تهويد القدس.

ورغم الوعود الإسرائيلية والتزامات الولايات المتحدة، منذ اتفاقات أوسلو (باحترام والسماح للمؤسسات الموجودة الاستمرار بالعمل)، فإنه قد تم عزل المدينة ورفض أي مجال لكي تحكم وتدير شؤونها المحلية. فقد تم إغلاق بيت الشرق الذي كان بحكم الواقع نقطة مرجعية فلسطينية وذلك بأوامر من الإسرائيليين الذين استخدموا قوانين الطوارئ لإبقائها مغلقة. وتم بالمثل إغلاق غرفة التجارة حارمين بذلك التجار الفلسطينيين من أي تنظيم مؤسساتي. إن الشرطة الإسرائيلية توقف بسرعة أي حدث تفوح منه رائحة القومية الفلسطينية. فقد تم رفض محاولة للاحتفال بنجاح بطل كرة القدم بدعوى أن السلطة الفلسطينية كانت سراً وراء هذه الاحتفالات.

إن المؤسسة الوحيدة التي استمرت بصعوبة طيلة عقود من الاحتلال في المدينة المقدسة هي شركة كهرباء القدس، وهذه الشركة الخاصة التي ظلت تعمل على أساس امتياز تملكها البلديات المحلية من مناطق بيت لحم ورام الله وبلدية القدس الشرقية. وبطبيعة الحال، فقد استولت البلدية الإسرائيلية على المقاعد المخصصة لبلدية القدس. والمعروف أن سكان القدس قاطعوا انتخاباتها منذ ذلك الوقت بسبب القرار الإسرائيلي بتوحيد القدس الشرقية والغربية ضد إرادة السكان المحليين والمجتمع الدولي.

وعلى مر السنين فقدت هذه الشركة الوطنية قدرتها على إنتاج الطاقة وأصبحت شركة إعادة توزيع للكهرباء وجباية للفواتير. والآن، فإن الشركة الإسرائيلية التي تزودها بالكهرباء تهددها بالاستلاء على ممتلكاتها وحساباتها البنكية بسبب ديونها المتزايدة. يبلغ دين شركة القدس حوالي 100 مليون دولار. يكمن جزء من المشكلة في أن الفلسطينيين وخصوصاً الذين يعيشون في المخيمات قد توقفوا عن دفع فاتورة الكهرباء (وكذلك فواتير المياه والضرائب) عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية. طلبت شركة الكهرباء من السلطة الفلسطينية مساعدتها في تحصيل الفواتير أو تسديد فواتير مخيمات اللاجئين ولكن دون نتيجة.

لا تقتصر مشاكل مدينة القدس على أزمة شركة الكهرباء الحالية. إن المشكلة الأكبر التي يشكو منها “أيتام” المدينة باستمرار هي عدم وجود أية آلية لحل المشاكل بين سكان المدينة أنفسهم. فالجريمة المحلية لا يتم حلها؛ ما يؤدي إلى خلق نظام أمني مواز الذي يفضل بشكل عام الأسر الكبيرة وأولئك الذين لديهم القدرة على استئجار البلطجيين لحمايتهم.

يفضل الفلسطينيون عدم الذهاب الى القضاء الاسرائيلي للشكوى ضد بعضهم البعض، إلا أنهم أدخلوا، خلال الانتفاضة، فكرة التحكيم المحلي. ولكن هذه الآلية المحلية أصبحت الآن فاسدة. إن التحكيم ينفع جيداً عندما يثق الناس بقراراته ويلتزمون بها. ما حدث هو أن الجريمة المنظمة في القدس قد جعلت التحكيم وسيلة مثالية لانتزاع كميات كبيرة من الأموال من الأفراد الضعفاء وذلك بأن يقترحوا عليهم مُحكمًا ممن يبدو من أصحاب السمعة ومن ثمّ الضغط على المحكمين لعمل تسويات يحصلون من خلالها على نسبة مئوية كبيرة. إن السلطة الفلسطينية غير قادرة على التدخل والإسرائيليون قلّ ما يهتمون لوقف هذا التيار من الجريمة المنظمة وقطاع الطرق. يبدو أن بعضاً ممن يسموا بالقوميين يتعاونون سراً ويستفيدون من هذه البلطجة. والنتيجة هي تآكل خطير للتماسك المحلي والتعاون الوطني.

بينما القادة الوطنيون الفلسطينيون يستمرون في تكرار التأكيد على أهمية القدس في النضال الوطني، فإنه من المحتمل جداً أنه لو تم التوصل الى اتفاق على المستوى السياسي، فإن الفلسطينيين سوف يكتشفون أن المدينة التي كانوا قد أعلنوا أنها عاصمتهم ما هي إلا مدينة مفرغة يديرها بلطجيون ومجرمون.

* صحفي فلسطيني من القدس
التاريخ : 19-08-2012

خالد الزوري
08-19-2012, 01:47 AM
بماذا ندعو الله لسوريا في عيد الفطر السعيد؟ * ضياء الفاهوم


لم ينجح المتقاتلون السوريون حتى الآن للأسف الشديد بوقف سفك الدماء الغزير والحيلولة دون وقوع المزيد من المصائب والأحزان والدمار. وهذا أمر خطير يعرض الشقيقة العزيزة سورية إلى مخاطر مرعبة منها ازدياد سفك الدماء وخراب البيوت و الحقد والضغائن بين أبناء الوطن الواحد وربما إلى انهيارات اقتصادية في كافة الحقول وأشياء أخطر لا قدر الله.

يا ليت لو أن إخوتنا في سورية يلتفتون إلى قواعد الحكم التي توصلت إليها دول عديدة في العالم ويأخذونها بعين الاعتبار قبل فوات الأوان لإنقاذ إحدى أحلى بلاد الدنيا مما أوقعها فيه أهلها من مصائب. ومن المفروض أن تكون قد وضحت لكل الناس هذه القواعد التي لم يعيبها الاستفادة من الحضارة التي صنعها الفاروق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه والتي ترتكز على الحرية والديمقراطية والعدل وسيادة القانون والتسامح والمحبة والتعاون لما فيه الخير لجميع عباد الله.

الذين يريدون إسقاط النظام في سوريا وأنصارهم يصفون ما يجري في سورية بأنه ثورة شعبية على نظام حكم غاشم استمرأ ظلم الناس واستعبادهم ولا يريدون استمرار هذا النظام، ويرون أن الأجدى للدكتور بشار الأسد ومعاونيه أن يرحلوا لتجنيب سورية مزيدا من الدمار والحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء والعبث بالمقدرات والتفنن في استعمال كافة أشكال الأسلحة.

أما الذين يؤيدون نظام الحكم في سورية فيصفونه بالنظام العربي المقاوم الذي يدعم المقاومين في جنوب لبنان وقطاع غزة وفي كل مكان وأنه هو الذي يؤرق إسرائيل بتعاون كبير مع روسيا والصين وغيرهما من الدول وخاصة مع إيران التي يرون أن التعاون معها يعود بمنافع كثيرة للبلدين أهمها مواجهة المصاعب التي تسببها لهما إسرائيل ودول غربية كثيرة.

وأما الحائرون بشأن ما يجري في سوريا فيرون أن على من يحب سوريا أن يضحي من أجلها ومن أجل كل مواطنيها ووحدتهم الوطنية التي أصابها شرخ مؤلم بكل المقاييس للأسف الشديد، ستر الله سورية الشقيقة من عواقبه، وهم يأملون بأن ينجح العالم بإقناع الإخوة الأعداء المتقاتلين باللجوء إلى الحكمة والتعقل وطلب المستطاع وعدم المبالغة في المطالب خاصة بعد أن صرح بعض أقطاب المعارضة بأنهم قد ضاقوا ذرعا بالتصريحات المؤيدة لشعبهم وحقوقه الإنسانية دون أفعال ترقى لتخليص بلاده من دمار شامل.

وقد وصف كثيرون من العرب والمسلمين وشرفاء العالم تفاقم الأوضاع في سوريا واستشهاد الآلاف من أبنائها والدمار الهائل الذي أحاق بها بأنه قد سبب لهم حالة من الحيرة والضيق والحزن العميق، وأعربوا عن رأيهم بأن تفاقم الأوضاع بشكل مأساوي مرير، وخاصة في شهر رمضان المبارك، عكر صفو ملايين المسلمين في أنحاء العالم وحال بشكل كبير دون فرحهم في عيد الفطر السعيد.

ورغم كل المعيقات والظروف الصعبة التي تواجهها سوريا الحبيبة فإننا نتوجه بالدعاء إلى الباري عز وجل في عيد الفطر السعيد أن يبعد عنها كل مكروه وأن يهدي جميع أهلها إلى أعلى درجات التضحية وضبط النفس من أجل حماية وحدتها الوطنية وتقدمها وازدهارها وكرامة شعبها وتمتعه بحقوقه الكاملة بتسامح عظيم صادق مقرون بالسير على خطى ثابتة نحو مستقبل مشرق لجزء عزيز من بلاد الشام ولجميع أهله إنه سميع مجيب الدعاء والقادر على كل شيء.

diafahoum@*****.com
التاريخ : 19-08-2012

عاشق البدو
08-19-2012, 05:37 AM
الله يعطيك العافيه

نورهان
08-19-2012, 06:01 AM
الله يعطيك الف عافية

البرنس
08-19-2012, 06:09 AM
الله يعطيك الف عافية

خالد الزوري
08-22-2012, 12:12 PM
رأي الدستور التواصل مع المواطنين .. نهج ملكي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد بأن لا شيء يسعد جلالة الملك مثل التقائه بابنائه واخوته.. عشيرته واهله في اماكن سكناهم في الريف والحاضرة وفي البادية والاغوار والمخيمات.

ومن هنا يجيء حرصه على ان يقضي سحابة يوم العيد مع الاهل في سوف بجرش، يتفقد احوالهم، ويقف على احتياجاتهم، ويعمل جاهدا للتخفيف من معاناتهم، وتعبيد طريق المستقبل الواعد امامهم، ليعيشوا كرماء في وطن كريم لا يقبل جلالته ان يضام فيه احد ابدا.

حرص جلالته على التواصل مع المواطنين، نهج هاشمي بامتياز، لا مثيل له في المنطقة كلها، فلم نقرأ، ولم نسمع، كما ولم نشاهد على شاشات الفضائيات زعيما عربيا يحرص على زيارة مواطنين، والالتقاء بهم، وحل المشاكل التي يعانون منها فورا والامثلة على ذلك كثيرة واخرها حل مشكلة انقطاع المياه عن مواطني قرية الطيبة بالكرك، وقبلها حل مشكلة مديونية مستشفى الجامعة والتي كادت ان تشله، وقيامه بتفقد احوال المواطنين في شهر رمضان، والايعاز للحكومة بضرورة لجم الاسعار. وحماية المواطنين من الاحتكار بتوفير كافة السلع الضرورية وباسعار مناسبة.

جلالة الملك رفض ان يقضي العيد مع اسرته الصغيرة، واثر ان يلتقي اسرته الكبيرة، وهذه رسالة الى الحكومة وكافة المسؤولين، ان يخرجوا من المكاتب الوثيرة المكيفة الى الميدان، للوقوف على مشاكل المواطنين، وحلها فورا متخطين الروتين وعلل الجهاز الاداري التي حولته الى جهاز مترهل، غير قادر على التجاوب وبالسرعة المطلوبة مع احتياجات المواطنين.

لقد اثمر نهج التواصل مع المواطنين عن نسج علاقة فريدة، متميزة بين جلالة الملك وشعبه، قائمة على الوفاء بلا حدود. للعرش الهاشمي، ولقائد الركب الذي نذر نفسه لخدمة الوطن والمواطنين، والسير به الى الذرى، ليبقى واحة امن واستقرار ومثالا في الديمقراطية، واحترام حقوق الانسان ودولة قانون ومؤسسات.

لقد اثبتت احداث الربيع العربي ان جلالة الملك يملك رؤية ثابتة، وحكمة سديدة، وايمانا لا يتزعزع بالمستقبل، ومن هنا انحاز لهذا الربيع، ورحب به باعتباره يوفر فرصة لا مثيل لها لتحقيق الاصلاح الشامل ورحب بالحراك الشعبي باعتباره حقا مشروعا للشعب ما دام حراكا سلميا، وما دام المشاركون في هذا الحراك حريصين على النظام، وعلى حماية الممتلكات العامة والخاصة، وهذا ادى الى تجنيب الوطن الكثير من المزالق الخطرة، والفتن التي انفجرت في اقطار مجاورة.

مجمل القول: حرص جلالة الملك على قضاء يوم العيد مع ابناء شعبه يؤكد ان التخفيف من معاناة المواطنين، وحل مشاكلهم هاجسه الاول، وانه معني بهم وسيبقى وفيا لهم ولهذا الحمى العربي.

“انه القائد الذي اذا قال صدق واذا عاهد اوفى”.

حمى الله الاردن وقائد الاردن.
التاريخ : 22-08-2012