المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 [53] 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
09-05-2012, 09:05 AM
كنافة وثقافة * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg« نحن والكنافة جيران»

عبارة ترددها « الثقافة» بأشكالها وزارة وأكشاكا و شوارع ومحال وزواريب وحارات.

وزارة الثقافة تقع بجانب» جبري». شارع الثقافة، يقع خلف « عطا علي». كشك حسن أبو علي يقع في دخلة « حبيبة». مكتبة الطليعة تقع بجانب « جبري» بوسط البلد.

ويمكن ان أذكر عشرات المحال الثقافية وكلها تجاورها محال الحلويات وتحديدا محال بيع « الكنافة».

أيام « جامعة اليرموك» ، عندما كنتُ أذهب لشيء في نفس» عُقلة « والتقي أصدقاء الماضي: معن البياري ومحمد فرحان والياس محمد سعيد ويحيى أسعد وغيرهم ، كانوا يعزمونني على « فول وحمص»، وبعدها نشتري المجلات من مكتبة « عطية»، وتكون « الكنافة « ثالث الخطوات.

وقتها ، لم أُفكر بالعلاقة الجدلية بين « الكنافة والثقافة»، والتي تتحول أحيانا الى «صراع»، عندما كان بعض أصحاب محال « الكنافة « يدلقون مياه غسيل الاطباق على الارض فتصل الى أكشاك بيع الصحف والمجلات والكتب. ورغم محبتنا و» معزة» الكنافة، الا أننا كنا ننحاز « للثقافة»، حتى تهدأ المشكلة ونعود لنجمع الجميليْن» الكنافة والثقافة».

هذا في الماضي..

والان ، لم يتغير الحال باستثناء أن « الصراع» بين « الكنافة والثقافة» إختلف بعد اختراع الاطباق « الكرتونية»، حيث نجد المواطن يشتري وقية كنافة ويضعها له البائع في « صحن ورق مقوى او من البلاستيك» الخفيف»، وبعد الانتهاء من ذلك ، يلقيها في سلة المهملات. بل ان أصدقائي من أصحاب الأكشاك الثقافية ومنهم « حسن أبو علي « أو « ابنه» الذي يداوم « يوم الجمعة «، صار يدعوني كلما مررت به الى « كنافة « من المطعم المجاور.

وكذلك ، حين أذهب الى مكتبة الطليعة فأجد رفاق « الجمعة «، يهبّ « سامي» ويدعوني على « شاي» أو « قهوة»، او « كنافة « من المحل القريب.

وكما يقال في بلاد الغرب، أصبحت العلاقة بين « الكنافة والثقافة « أشبه بالزواج « الكاثوليكي»، علاقة لا مَهْرب منها.

أكيد عجبكم الموضوع ، لانه « حلو»، فيه « كنافة « وفيه» ثقافة» أيضا!!

شو رايكم نزيد « القَطِرْ».؟

بدوي حر
09-05-2012, 09:05 AM
فصام ثورة الصورة! * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgعلينا أن نعترف بأن مجتمعاتنا العربية تعيش حالة هائلة من الانفصام بين ما تعيشه على أرض الواقع من تفاعل يومي وحتى لحظي مع ثورة الصورة، وبين ما تعيشه على أرض الواقع ذاته من أعراف وعادات اجتماعية ليست لها علاقة بالمؤثرات الجديدة على أرض الواقع، والتفاعلات الانقلابية التي يمكن أن تمارسها مثل هذه الأعراف والتقاليد.

فالنظام البتريركي العربي الشمولي ظلّ يمارس جبروته الاجتماعي متناسياً الجموع الشبابية العربية التي نمت وترعرت في ظل تورم ثورة الصورة، وبدأت بالتواصل الجغرافي القافز عن كل المعايير والقيود الثابتة، حيث استطاع أن يغمض عينيه وبتعمد واضح، باعتباره أكبر بكثير من كل هذا التواصل الصبياني، وظل في غيّه المتخلف في العودة الدائمة الى اساليب بالية أكل الدهر عليها وشرب.

نعم ظلت حالة الانفصام واتساع الهوة بين ما هو تكنولوجي على صعيد جيل كامل، وبين الواقع الفيزيائي القاهر حد اللمس، والحال كان على النظام العربي الذي عمل على تأبيد الديكتاتورية كنهج أن يشيح بوجهه عن كل المتغيرات التي تمور في أحشاء جيل كامل وتدعوه لكي يقلب الطاولة على رأس الجميع.

وكانت المفاجأة الثورية الاجتماعية المولودة من رحم التواصل عبر الإنترنت والفيس بوك حين انطلقت جموع الجماهير في تونس والتي أدت الى سقوط الرئيس بن علي والتحاقه بأول طائرة مغادرة.

الى ذلك توالت المفاجآت في مصر وقامت جموع الملايين من الشباب المصري باحتلال ميدان التحرير بأكثر من مظاهرة مليونية حتى اضطر مبارك وحاشيته على التنحي المُعلن.

وفي ليبيا حيث اقتلعت جماهير بني غازي ومصراطة وطرابلس والزاوية سيادة العقيد من شروشه، واحتل الشعب الليبي مقعده وغرفة نومه، وكان من الواضح والجلي أن هذه الثورة قد ولدت هي الاخرى من رحم التواصل الإلكتروني وحمى التواصل على الفيس بوك.

والأمر ذاته تكرر مع ثورة الشعب اليمني الذي اقتلع الرئيس المزمن عائلياً علي عبد الله صالح.

كما أن الأمر ذاته بدأ يتكرر وبشكل دموي في ثورة الشعب السوري الذي دفع فيها الشعب السوري الالاف من الشهداء والمشردين والمعتقلين.

الحبل اذن على الجرار في متوالية صار يمكن تسميتها بانفلونزا الثورات.

والغريب أن بعض الأنظمة العربية تظل تسعى على أن تقيم في واد بينما جيلها الشبابي في واد آخر.

وعليه يبدو أن فاتورة مثل هذا النهج في التعمية المتعمدة سيكون ثمنها شلالات من الدم.

وكان الله في العون.

بدوي حر
09-05-2012, 09:06 AM
شعب من العباقرة * د . هند أبو الشعر

مع كل موسم عند إعلان نتائج امتحانات التوجيهي ، يصيبني الإحساس بالأسف وأشعر برغبة عارمة بالمكاشفة وإعلان الحقيقية المرة ، وأتمنى على الناس ، كل الناس ، قبل أصحاب القرار أن يصارحوا أنفسهم بشجاعة ، وأن يتوقفوا أمام ظاهرة نتائج هذا الامتحان العجيب؛ ليسألوا أنفسهم السؤال الحقيقي : هل هذه النتائج صحيحة ..؟ هل يحصل الطلبة على علامة شبه كاملة باللغة العربية ..؟ هل يمكن أن يكون لدينا آلاف العباقرة ونحن لا ندري ..؟ ولماذا تظهر العبقرية تحديدا في امتحانات الثانوية العامة ، لتنوس وتختفي في الجامعات ..؟ ومن أقدر على تقرير درجة العبقرية ، أسئلة محدودة يجيب عنها الطلبة بساعات ، وتقرر عبقريتهم أم الجامعات التي يفترض أن تكون مكان التفتح والتميز ..؟ ومن هم الذين يقيسون هذه العبقرية ..؟ ما مواصفاتهم ..؟ ولماذا هم ..؟ لا نقصد بالتأكيد التنديد بالشخوص ، بل بالمبدأ العجيب والذي يتكرر تحت سمعنا وبصرنا في كل عام ..!

نقبل أن يحصل الطلبة علامات وافية في الرياضيات والفيزياء ، لكنني لا أقتنع أبدا بأن الطالب الذي لا يعرف كيف يكتب موضوعا في الإنشاء ، سواء بالعربية أم بالإنجليزية ، يحصل في هذا الامتحان الجماعي على العلامة الكاملة ، وهو لم يقرأ كتابا ولم يكتب موضوعا في الإنشاء ولا يستطيع التعبير بهذه اللغة عن نفسه ..نتابع الأسئلة ونحس بغصة حقيقية .. ونشعر بأن مصداقية ما يعلن بحاجة إلى تبرير وأي تبرير ..! فهؤلاء الذين يحصدون علامات وافية يعجزون في حياتهم الجامعية عن المواجهة ، وهنا تنكشف حقيقة القياس ، هنا الفيصل ، وليس التصحيح في القاعات التي يتم فيها فرز العبقرية عن الرسوب ، فمن يصدق أننا أمام شعب عبقري لا يقرأ ..؟ من يصدق أن درجة العبقرية عندنا تتزايد كلما تراجعت نسبة القراءة وازدادت نسبة الذين يغرقون في ممارسة الألعاب الإلكترونية ..؟

لا بأس ، سنحاول أن نقتنع بأننا أمام شعب عبقري يحصل شباب « الديجيتال « فيه ، على علامات عبقرية وهم لا يطالعون الصحيفة ولم يكتبوا موضوعا في الإنشاء ، ولا يستطيعون صياغة « عريضة « ونقول وبالفم الملآن ، الإصلاح في التعليم يبدأ بمعايير ومقاييس الامتحان .. إنها معايير غير مأمونة ولسنا أمام شعب عبقري بكل تأكيد ، رغم اعتزازنا « بالبعض « من المتفوقين الذين قد يكونوا من « العباقرة « ، أليس كذلك يا أصحاب القرار..؟ وأخيرا ، أحلم بأن يجلس على مقاعد الجامعات أمامنا طلبة من هؤلاء « العباقرة « وأن ينجحوا بالتعبير عن أنفسهم بعبقرية ..! المصداقية تحتاج إلى أرضية صلبة وهي مفقودة جدا في هذه المسألة .. نعم مفقودة ولا تقنع وتنفخ بالونات في الهواء .

بدوي حر
09-05-2012, 09:06 AM
التنمية والاعلام * عبير الرحباني



لا شك بان الاردن تأثر بما يدور في محيطه الاقليمي وبما يجري في الدول المجاورة. فكيف يمكن لوسائل اعلامنا على تحقيق التنمية لافراد مجتمعها وسط الاحداث والفوضى العشوائية هنا وهناك، وكيف يمكن بمقدورها تحقيق الاستقرار الاعلامي وسط تلك الفوضى؟. وفي هذا الاطار سؤال يطرح نفسه ما هو دور الاعلام في تحقيق التنمية بخاصة في مجال السياسة ؟

ان الدور الرئيس الذي يمكن ان تؤديه وسائل الاعلام في تحويل المجتمع الى مجتمع اكثر تقدما وتطوراً هو تطوير الشخصية الانسانية من شخصية جامدة خائفة منغلقة الى شخصية مفكرة ومتحركة وفعالة ومغامرة ومنطلقة ومنفتحة على مجتمعها وعلى المجتمعات الاخرى، لان اي عملية تطويرية فانها تعتمد بالدرجة الاولى على الانسان الذي يعتمد على نفسه، ويصنع انجازات فعاله تخدم مجتمعه، انسان قادر على التحليل والتفكير والابداع الفكري وخلق ايديولوجية قادرة على القفز من الماضي الى الحاضر الى مستقبل مشرق.

ولا شك ان تطوير الشخصية الانسانية يبدأ منذ سنوات الطفولة الاولى للانسان حيث ترتبط ارتباطا كبيرا بالتربية والتعليم والسلوكيات والتنشئة الاجتماعية والمحيط المعاش. ومن الملاحظ ان شخصية الانسان في الريف تختلف عنه في المدينة نتيجة التحضر والانفتاح وتوفر التعليم بصورة اكبر، الى جانب مشاركة الشخص في المدينة في وسائل الاعلام تكون اكثر منه في الريف.

ومن الضروري الان ان لا يقتصر دور وسائل الاعلام في توجيه الرسائل التنموية والتوعوية الى ابناء المدن فحسب، بل يجب ان يمتد الى ابناء الريف والقرى كونهم في امس الحاجة الى التوعية والتثقيف في كيفية تطوير مجتمعهم وتنميته. ولكي تقوم النهضة الاعلامية بشكل ناجح وايجابي لا بد من اعداد وتأهيل نخبة من الاعلاميين المتخصصين وخبراء في المجال الاعلامي قادرين على فهم سيكولوجية الجماهير كي يكونوا قادرين على اقناعهم والتأثير فيهم بشكل ايجابي وتجسيد الاهداف، وتبسيط الامور والقضايا بشكل مؤثر وجاذب في شتى مجالات الحياة، كما عليهم تحويل الافراد من افراد تقليديين الى افراد عصريين منفتحين ومشاركين ومنخرطين في كل المجالات، بخاصة المجالات السياسية كالانتخابات النيابية والتي هي في امس الحاجة لشرح مُفصّل من قبل وسائل الاعلام والمختصين عن آلية عمل الجانب السياسي وكيف يستطيع الافراد المشاركة في الانتخابات بشكل عصري وحضاري بعيدا عن التحيز لعشيرة او قبيلة ما، وان يكون الانتخاب على اساس مبدأ الكفاءة والاستحقاق. فلا يكفي ان تقوم وسائل الاعلام في الترويج للانتخابات وحسب بل يكمن دورها الاساسي في كيفية التأثير على افراد المجتمع وفي كيفية جعلهم ينخرطون في العملية الانتخابية وان يكونوا مشاركين فعالين فيها.. وما مدى اهمية المشاركة في تلك الانتخابات لان المشاركة تعكس مدى انتماء الفرد لوطنه.
التاريخ : 05-09-2012

بدوي حر
09-05-2012, 09:06 AM
سوريا بين فكي الصراعات الدولية..! * المحامي سفيان الشوا

منذ كنا في المدارس الثانوية ونحن ننشد في الصباح بلاد العرب اوطاني من الشام الى بغدان نشأنا على ان سوريا قلب العالم العربي ولكن الامور تتغير فبعد استقلال سوريا دخلت سوريا الشقيقة في موجات من الانقلابات العسكرية بدءا من حسني الزعيم الى اديب الشيشكلي وصولا الى البعث وحافظ الاسد .الاسد اوقف موجات الانقلابات العسكريه وحكم البلاد بقبضة حديدية وبدون رحمه ساعده شقيقة رفعت الاسد الذي شكل جيشا خاصا او ميليشيا( سرايا الدفاع ) ثم ورث بشار الاسد سوريا دولة وشعبا وارضا.وبدأ يتصرف بهذه العقلية وطبعا للصبر حدود..! فقد انفجر الشعب السوري من كثرة الظلم والفساد ونهب الاموال..الخ. ان الربيع العربي وصل سوريا متاخرا..المؤلم لكل عربي يتجول في سهول سوريا الخضراء وبين جبالها المغطاة بالثلوج بحثا عما يجري في سوريا هذه الايام فيعجب مما يراه .

ان قلب العروبة ينزف بغزارة فالسلطة تضرب بكل قسوة اما الشعب السوري البطل فقد بدأ ثورته مطالبا بالاصلاح وهم مواطنون عزل لا يحملون اي سلاح وكان هذا اعلى سقف في طلبهم.. مما جعل العالم العربي ومعظم شعوب العالم تتعاطف مع ثورته..! الا ان النظام ارتكب خطأ يؤثم عليه دينا ودنيا وسوف يدفع ثمنا غاليا جدا فقد ارتكب جريمة بحق شعبه وبحق نفسه ايضا . فان جنون القوة يخلق اكذوبة النصر...وهذا ما وقع فيه بشارفقد رد على مطالب الاصلاح باستخدام الدبابات والصواريخ والطائرات..

فقصف المدن الاهله بشعبه وأوقع عشرات القتلى كل صباح ..ومئات الجرحى..والمجازر البشعه .. واللاجئين السوريين في مخيمات في دول الجوار.والسبب الرئيسي بل الحقيقي في اعتقادنا... لهذه الماساة ترجع الى حقد اسود يملأ القلوب ..مع جهل في السياسة الخارجية.. فريدا في نوعه.. فالقيادة السورية بدلا من الاعتماد على شعبها الذي تستمد منه القوة والشرعيه.. نجد ها بكل الم وقعت في شباك الصراعات العالميه..؟ ثم اصبحت تابعا وفقدت استقلاليتها في اتخاذ القرار الصحيح.. اعتمدت على الصديق الروسي.. الذي لم يبق له في الشرق الاوسط سوى القاعدة البحريه في اللاذقيه..!! فان سوريا هي الحليف الوحيد الباقي .وكذلك الصين فان لها استثمارات.. ضخمة في سوريا وهي تدافع عنها في مجلس الامن فقط ..ولقد نسى بشار ان روسيا والصين طلقاتهم كلام فقط...فالدول الكبرى ليس لها صديق دائم. وهذا يعرفه الاطفال في السياسه...ومن يقرأ التاريخ يتاكد من صدق هذا القول..فقد نسي ما جرى للعراق الشقيق فقد باعه الحليف الروسي بمبلغ ملياري دولارفقط.... اما الولايات المتحدة وحيلفتها اسرائيل فواضح انها ليست في عجلة من امرها ..لان السماء تمطر ذهبا عليها.. فالدماء السورية تنزف بيد السوريين انفسهم.. ونحن على مشارف الحرب الاهلية.. فالجيش السوري يقابله الجيش الحر الذي يدعي انه شكل لحماية المواطنين من جيش النظام..؟ فنحن امام قوتين تنهك الواحدة منهما الاخرى وتستنزفها بدون تدخل خارجي.. وامريكا تتفرج بانتظار اللحظة المناسبة..؟ يخطىء من يعتقد ان الغول الامريكي زاهد في سوريا ولا يطمع في الكعكة السورية اللذيذه.

ان القلب .يدمع لما يجري في سوريا فان الدموع قد تحجرت في العيون من كثرة البكاءعلى حالنا . فقد فقد النظام السوري تعاطف العالم العربي والعالم الاسلامي باستثناء دولة هنا ودولة هناك مثل ايران .ولعل الرئيس المصري د.محمد مرسي عبر عن موقف مصر في مؤتمر عدم الانحياز الذي عقد في طهران ووصف النظام السوري بانه قاتل لشعبه..وان مصر تقف مع الشعب السوري الذي يطالب بحريته ....يبدو ان الحرس القديم في سوريا وهم قست قلوبهم لطول مدتهم في السلطة فاذا طلب الشعب منهم الاصلاح اخذتهم العزة بالاثم.. لانهم اعتقدوا انهم الأعلون.. هؤلاء ربما كانوا المستشارين الى بشار بل ربما كانوا الحكام الحقيقيين لسوريا...والاذان صماء عن اي نصيحة مخلصة فقال جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في لقائه مع حاكمة استراليا ان جلالته يفضل حلا سلميا للازمة السوريه يحفظ ارض سوريا من التقسيم ويحفظ شعبها من التفرقه .كلام من ذهب..لا يصدر الا من عقل هاشمي عربي الهوى صلب في عروبته ..يرى بعين ثاقبة ما تكنه الصراعات العالمية لسوريا .. ولكن لا حياة لمن تنادي. فنحن امام اصوات البنادق من الطرفين والنتيجة شلالات من الدماء السورية الغالية..تملأ سهول حوران وتفيض انهارا في شوارع دمشق وحمص وحلب. ا! متى ياتي عصرالعقلاء والانتصارات..؟

بدوي حر
09-05-2012, 09:07 AM
الأبعاد غير المعلنة لفك وتركيب ملف الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ‏ (2-2) * المحامي محمد احمد الروسان

من حيث الجدول الزمني لتنفيذ مضمون قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة، أشار الأستاذ باردو كما تتحدث المعلومات، وتدعمها المعطيات السياسية والأمنية المخابراتية الجارية، انّه لا بدّ من التسويف والمماطلة مع التضليل، وتقطيع الوقت عبر إتقان لعبة شراء الوقت ذاته، والتأخير في تسليم الجزء الشمالي من القرية؛ حتّى يتم توظيف قرار الانسحاب لدى أوساط السكّان هناك؛ وتفعيله لجهة حدوث الاحتجاجات الرافضة للانسحاب الإسرائيلي، واستخدامها كورقة سياسية بحجم ملف متكامل لابتزاز لبنان، وحصولها أي إسرائيل على تنازلات لبنانية متعددة في ملف الحدود وترتيبات خاصة تضمن فيها الدولة العبرية على الأقل مسألة أمن الحدود في تلك المنطقة.

المثير في تقارير المخابرات الدولية والإقليمية المنشورة على مواقع الكترونية مقربة منها في جل وسائل الميديا العالمية وتزخر بالمعلومات المخابراتية المفيدة أنّ لدوائر اللوبي الإسرائيلي – البريطاني, إيضاحات كثيرة, حفّزت صانع القرار السياسي – الأمني المصغّر, في الكيان العبري وعبر الأستاذ تمير باردو, إلى المضي قدماً في مسرحية الخدعة – مسرحية الانسحاب اللفظي, من قرية الغجر المحتلة من القسم الشمالي دون الجنوبي, بحيث تم تسريب معلومات توحي, بمؤشرات من مراكز نفوذ اللوبي البريطاني – الإسرائيلي؛ والتي من شأنها أن تقدم إيضاحات عديدة حول مدى خيار الانسحاب العبري, من الغجر ومحفزات قرار الانسحاب.

وذهبت معلومات تقارير المخابرات تلك, إلى أنّ مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي في يوم 17 / 11 /2010 م, أصدر قراره بالانسحاب الجزئي من قرية الغجر, بحيث يتم سحب القوّات الإسرائيلية المتمركزة في الجزء الشمالي أولاً, ثم إعادة انتشارها ثانياً في الجزء الجنوبي من القرية المحتلة, مع قيام وزارة الخارجية الإسرائيلية, وخلال فترات زمنية متباعدة بالتنسيق, مع قوات الأمم المتحدة ( اليونيفيل) الموجودة في لبنان, لجهة التفاهم وإنهاء التفاصيل والترتيبات النهائية, المتعلقة بتنفيذ القرار الإسرائيلي, رغم أنّ تل أبيب ما تزال أكثر تردداً, لجهة الاعتماد على اليونيفيل لإخفاقها المتكرر / أي القوات الدولية / لجهة, حماية أمن مناطق الحدود اللبنانية – الإسرائيلية, وفي هذا الوقت يعترض حزب الله على تمركز قوات اليونيفيل في المناطق السكانية, لذلك فكل التقديرات تشير إلى أن الاتفاق الجديد إن حدث, سوف تقوم الأمم المتحدة بنشر قواتها في المناطق المحيطة بالجزء الشمالي من قرية الغجر, ومن الجدير ذكره, أنّ سكّان قرية الغجر يحصلون على حاجاتهم اليومية, من الكهرباء والخدمات وبقية الاحتياجات من إسرائيل, ويحمل العديد منهم الجنسية الإسرائيلية, وبسبب تداعيات الانسحاب - كما أسلفنا - وانقسام القرية إلى قسمين, بعد تنفيذ الانسحاب ميدانياً, فمن المتوقع أن تحدث المزيد من التوترات والاحتجاجات السكّانية المختلفة, وهذا هو المطلوب عبرياً وأميركيا وبريطانياً, لتنفيذ رؤية تمير باردو رئيس الموساد .

جل التحليلات والتقارير السياسية والأمنية, تشخص الوضع في قرية الغجر على النحو التالي:

القسم الجنوبي تم ملء فراغ القوّة والسلطة من قبل الكيان العبري, والقسم الشمالي يعاني من فراغ القوّة والسلطة, ومسألة إجبار جزء من سكان القرية, وتحديداً الجنوبيين منها على حمل الجنسية الإسرائيلية, وما يحمله ذلك من انتهاكات اسرائيلية, للقانون الدولي ونظمه الأممية, سوف يقود إلى مزيد من ارتباطات شمال القرية بجنوبها, الذي تسيطر عليه إسرائيل, وهذا معناه باختصار: أنّ الانسحاب الإسرائيلي من القسم الشمالي من القرية, هو انسحاب وهمي افتراضي, عبر مسرحية الخدعة, لتضليل الرأي العام الأممي.

باعتقادي وتقديري أحسب أنّ الدولة العبرية, وعبر رؤية ومخطط تمير باردو رئيس الموساد, تهدف إلى احتمالات مبرمجة الحدوث, وعلى خلفية أزمة القرار الظني للمحكمة الدولية, فمن المحتمل أن يقوم حزب الله, بعمل عسكري ليملأ فراغ القوّة والسلطة في الجزء الشمالي من القرية, وهذا من شأنه أن يوفّر ذريعة للدولة العبرية, لجهة القيام بالرد المماثل فتشتعل الحرب, وهذا ما تسعى له واشنطن, لندن, وتل أبيب, وجل مشتركاتهم من الساحات السياسية الضعيفة في المنطقة, ومشتركاتهم من الدول أيضاً, كما يقول الخبراء الدوليون ومنهم الخبير الأممي كوتسيف.

الاحتمال الآخر بتموضع, في سعي إسرائيل للقيام بالضربة الاستباقية كخطوة أولى, تمهد لجهة القيام بالخطوة الثانية, وهي ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية, لإشعال الشرق الأوسط كله, ليتم إعادة رسمه من جديد.

يذهب فريق آخر من الخبراء والمتابعين الدوليين, إلى احتمال آخر- مع إيماني المطلق أنّ الاحتمال في السياسة ليس يقيناً – وبعد تحليل الاحتمالين السابقين, فانّ الاحتمال المبرمج في الحدوث, ويجمع بين الاحتمال الأول والثاني يتمثل في عدم, سعي حزب الله لاستغلال ظاهرة فراغ القوّة والسلطة في الجزء الشمالي من القرية, مع سعي الدولة العبرية إلى ترتيبات خاصة, للحدث ( سين صاد) وفبركاته, لكي تستخدمه كمبرر لتوجيه ضربة لحزب الله, لإشعال حرب إقليمية واسعة تشترك فيها إيران, وهذا هو مخطط تمير باردو رئيس الموساد , حيث تم تطويره لدى دوائر المخابرات الأميركية والبريطانية, وشبكات المخابرات الإسرائيلية والكندية, مع مشتركاتها من أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط.

وتؤكد تقارير جهاز مخابرات إقليمي ناشط, وذو مجال جيوبوليتيكي واسع, أنّ إسرائيل حصلت بالفعل على أكثر من عشرين طائرة أميركية, من نوع اف – 35 ذات تطور عالٍ, وهذا ما أكدته دوائر مخابراتية أوروبية حديثاً.



خلاصة تقارير مخابرات أوروبية:

دوائر مخابرات أوروبية تتحدث على أنّ, “الأجواء باتت مهيأة لحروب جديدة تشنها إسرائيل ضد ساحات في المنطقة، وأنّ الاستعدادات لهذه الحروب قد شارفت على الانتهاء, وطواقم التنسيق في المنطقة تسابق الزمن”, وأضافت أن الحرب الإسرائيلية على لبنان باتت مسألة وقت، وأن هناك تنسيقا متزايدا ومتطورا بين إسرائيل, وجهات في المنطقة وداخلية لبنانية لدعم هذه الحرب منها قوى 14 أذار, التي قد تندلع قبل نهاية العام الجاري, وقالت هذه الدوائر: إن الإدارة الأمريكية سوف تشارك عمليا, بوسائل مختلفة في هذه الحرب، حيث يتواجد في إسرائيل, أعضاء الطاقم الاستراتيجي منذ أكثر من شهر، كما أن الأسابيع الأخيرة شهدت زيارات سرية, قام بها وفد أمريكي إسرائيلي أمني إلى دول في المنطقة، للاتفاق على الأدوار التي ستنفذها هذه الدول خلال الحرب.

وكشفت الدوائر ذاتها, أن هناك اتفاقا بين واشنطن وقيادات في المنطقة, على تأجيل بحث كافة القضايا المطروحة إلى ما بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان، والانتظار إلى ما ستسفر عنه من نتائج وترتيبات, وهذا ما يفسر الجمود الذي يلف هذه القضايا, وذكرت الدوائر أن ما تشهده بعض الساحات في المنطقة، واللقاءات السرية التي تتواصل بين تل أبيب وواشنطن من جهة, وأنظمة وجهات مختلفة في المنطقة، والاجتماعات بعيدا عن وسائل الإعلام, بين قادة الأحزاب الكبرى في إسرائيل، والاتصالات بين فئات لبنانية, ودوائر الأمن الإسرائيلية ، جميعها تصب في إطار التهيئة للحرب الدموية القادمة.

بدوي حر
09-05-2012, 09:07 AM
بُعبع بيك .... * محمود قطيشات



بُعبُع بيك ... ؟

من منكم لا يعرف هذا الفلغة.

الذي يشبه قارورة الكالونيا الفارغة ... ؟؟

من منكم لا يعرف هذا المتعجرف المتكبر المتجبر الذي ينظر الى الناس من فوق ناطحات السحاب فيراهم اصغر من حبة خردل ...

بعبع بيك .. وبحسب أذنابه فانه عليم في كل الامور وضليع في كل الشؤون .. وكلمته ما بتصير كلمتين\\

ولذلك فهو يترأس الجاهات ,, ويتصدر الصفوف ويصدر الفتاوى في كل المسائل ..

وعلى فكرة بعبع بيك يؤمن بقدرة القوارير على التوصيل والتوزير .. وعشان هيك بذوب بالنسوان ذوب ودايما ( بزّم ) الكمبريسة ( مدامته ) معه على كل المناسبات .

وخلوّها بسّركوا لو طالت للست زبيدة شوي بتخلي بعبع بيك يصير صاحب معالي ,,

قولوا معي سبحان مغير الاحوال .. «بجرة قلم صار بعبع بيك بعبع زفت \ مع حفظ الالقاب \ ولم يعد يساوي (شلن مصدّي) عند حاشيته»..

هكذا فجأة دون حيذور ولا تستور وجد بعبع بيك نفسه خارج الوظيفة.. يعني داير على ( ثمه ) ..



سطحني جدا ان كل الذين كانوا يفتحون باب السيارة لبعبع بيك .. وان كل الذين كانوا يتراكضون لنيل رضاه وتقبيل خده المليء بالحفر والمطبات .. لعنوه وشتموا اليوم الذي تعرفوا به إليه..

وحتى اولئك الذين كانوا يتطوعون لتربية كلبه المدلل وقطته العرجاء تخلوا عنه واستخسروا حتى مجرد القاء نظرة الوداع الاخير عليه .. ومش هيك وبس ( سبوّه ) ولعنوا افطاس اللي خلفوه ..



نفس هؤلاء رأيتهم ( يتحفتلون ) حول البيك الجديد .. ينحنون له .. ويمطرونه بوابل قبلاتهم.. ويحمدون المولى

عز وجل الذي خلصّهم من البيك السابق ..للاسف كانوا نفس الاشخاص .. نفس الافاعي .. نفس الوجوه .. نفس العقارب .. نفس شلة بعبع بيك القديم..

انا ما بحكي عن ناس من المريخ .. انا بحكي عن شراشيب مقطعّين ..بحكي عن كحاكيش ( مصديين ) بصولوا وبجولوا ودايرين على خراب البلد

..

ياريت كبار البلد يديروا بالهم منهم .. ويخلصونا من شرورهم..

بدوي حر
09-05-2012, 09:07 AM
مؤشر لنوعية الخدمات المصرفية * د. عدلي قندح

لأول مرة بتاريخ الجهاز المصرفي يُطلق دليل شامل ومفصل بمختلف الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية التي تقدمها البنوك العاملة في المملكة. الجهد الذي بذلته جمعية البنوك في الاردن كبير لاصدار هذا الدليل، وما كان هذا الجهد والعمل ليكتمل لولا تعاون كافة البنوك الاعضاء وهي مجموعة الستة وعشرون بنكا العاملة في الاردن. تكللت تلك الجهود بصدور دليل حضاري متقدم يعكس التطورات الملموسة، كما ونوعا، التي شهدتها الخدمة المصرفية في الاردن على مدى العقود الماضية.

جاءت فكرة الدليل من الطلب الهائل من مختلف الجهات عن نوعية الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية التي تقدمها البنوك، فلبت جمعية البنوك ذلك الطلب باصدارها هذا الدليل والذي استغرق العمل عليه مدة تجاوزت السنة كاملة.

الدليل يعطي فكرة واضحة وجلية وكافية عن الخدمات المصرفية وخصائصها ومواصفاتها والبنوك التي تقدمها البنوك العاملة في المملكة. ومن المؤمل ان يسهم في تعزيز المعرفة المصرفية لدى عملاء البنوك، افراداً وشركات، وان يحقق غاياته كدليل ترويجي وتعريفي يهدف الى تطوير الوعي المصرفي..

الدليل يوفر قاعدة بيانات ومعلومات جديدة وحصرية لم تقدمها أية جهة من قبل بهذه الشمولية والتفصيل. وسيمكن مختلف الجهات ذات العلاقة من بنوك مقدمة للخدمات والمنتجات والحلول المصرفية وعملاء بكافة فئاتهم وشرائحهم من الاستفادة من المعلومات المتوفرة لاقصى درجة. كما ويتوافق الدليل مع المعايير العالمية والمحلية للعدالة والشفافية والتي يعمل البنك المركزي حاليا على دراستها لاصدارها قريبا.

الدليل جاء في ثلاثة اجزاء تضمن الاول فصلين اعطيا لمحة عامة عن الجهاز المصرفي ونشأة ومفهوم وخصائص الخدمات المصرفية. أما الجزء الثاني فاستعرض الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية المقدمة من البنوك التجارية الى الافراد والشركات وخدمات الخزينة والاستثمار والخدمات الالكترونية، فيما يستعرض الجزء الثالث الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية التي تقدمها البنوك الاسلامية العاملة في المملكة.

الخطوة التالية التي ستقوم بها جمعية البنوك بعد أن اصدرت هذا الدليل هي تطوير مؤشر لنوعية الخدمات Service Quality Index التي تقدمها البنوك، حيث سيساعد هذا المؤشر في اعطاء فكرة عن مستوى الخدمات المصرفية المقدمة من البنوك ومقارنة مستويات الخدمة بين البنوك بعضها البعض وحسب الخدمة، كما ويمكن للبنك الواحد اجراء مقارنات لنوعية الخدمات التي تقدمها فروع البنك التابعة له باستخدام ذلك المؤشر.

بدوي حر
09-05-2012, 09:08 AM
الحكومة الجزائرية المنتظرة بلا إسلاميين

تسلم عبد المالك سلال امس الأول منصب رئيس الوزراء خلفا لاحمد اويحيى بانتظار اعلان تشكيل الحكومة، التي سيغيب عنها الاسلاميون بعد قرارهم بمقاطعتها.

واكد سلال لدى استلامه المنصب ان “رئيس الجمهورية هو الذي “يملك كل الصلاحيات الدستورية لاعلان تشكيل الحكومة”.

وقال “سنقوم اليوم أو غدا بالعمل اللازم في هذا المجال ونسمح بالتالي للحكومة بالشروع في عملها لأنه لم يعد لدينا الوقت لمواجهة المشاكل المطروحة”.

واعلنت الرئاسة الجزائرية تعيين وزير الموارد المائية عبد المالك سلال (64 عاما) رئيسا للوزراء بعد اربعة اشهر من الانتخابات التشريعية. ولم يكن تعيين عبد المالك سلال مفاجاة للاوساط السياسية والاعلامية باعتباره احد المقربين من الرئيس وطرح اسمه منذ سنوات.

الا ان نتائج حزب جبهة التحرير الوطني الجيدة في الانتخابات التشريعية للعاشر من ايار وحصوله على الاغلبية ب208 مقاعد من اصل 462، جعل الكثيرين يتجه نحو امكانية اعادة تعيين الامين العام للحزب عبد العزيز بلخادم في هذا المنصب.

واوضح قاسى عيسى المتحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني ان تعيين رئيس الوزراء من صلاحيات رئيس الجمهورية “والدستور الحالي لا يفرض عليه تعيين الوزير الاول من الاغلبية البرلمانية”. واضاف “لذلك سنعمل على ان ينص الدستور على ذلك من اجل خلق توازن بين السلطات على لن يحتفظ الرئيس بكل الصلاحيات الاخرى”. وتابع ان تعيين عبد المالك سلال “لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا لانه شخصية معروفة بكفاءتها”.

وتابع “نحن سنعمل على مواصلة دعم تطبيق برنامج رئيس الجمهورية سواء في الحكومة او البرلمان”.

اما المعارضين لبلخادم و المطالبين برحيله من قيادة الحزب فيعتبرون ان عدم تعيينه “دليل على عدم ثقة الرئيس فيه بعد ان خيب امله في الفرص العديدة التي قدمها له”.

وقال الوزير السابق محمد الصغير قارة احد قادة الحزب المنشقين “بالنسبة لنا من الطبيعي الا يعين الرئيس بلخادم على راس الحكومة بعد ان خرب الحزب واثبت فشله في كل المهام التي اسندت اليه من قبل”.

واضاف انه “ليس مهما عدد الوزراء المنتمين لحزب جبهة التحرير في الحكومة القادمة بل المهم ان رئيس الجمهورية ينتمي للحزب وهذا يكفينا”.

ومنذ سنة 2000 تداول على رئاسة الوزراء ثلاثة وجوه فقط هم علي بن فليس مدير حملة بوتفليقة في انتخابات 1999 الامين العام لحزب جبهة التحرير سابقا (2000-2003) واحمد او يحيى الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (2003-2006 ثم 2008-2012) وعبد العزيز بلخادم الامين العام الحالي لجبهة التحرير (2006-2008).

ولم يكن بوتفليقة يراعي الانتماء الحزبي للوزراء قبل ان يتم تشكيل التحالف الرئاسي بين حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديموقراطي وحركة مجتمع السلم (حزب اسلامي) في 2004.

وبالرغم من ذلك ظلت الحكومة تضم وزراء بلا انتماء سياسي مثل عبد المالك سلال.

ويستبعد ان يتصل الرئيس بوتفليقة بحركة مجتمع السلم لاقتراح وزراء باعتبارها اعلنت في مناسبات عدة بعد الانتخابات التشريعية للعاشر من ايار عدم مشاركتها في الحكومة ما تسبب في انشقاق احد ابرز قياديها وزير الاشغال العمومية عمار غول الذي اسس مع منشقين اخرين حزبا جديدا، تجمع امل الجزائر (تاج).

وبحسب قيادي في حركة مجتمع السلم فان تعيين عبد المالك سلال الرجل الذي ليس لديه اي انتماء حزبي قد يكون معناه “اننا نتجه نحو حكومة يغلب عليها التكنوقراط، وبالتالي يزول الحرج عن الحزب في حال تعيين احد اعضائه لكفاءته فقط وليس لانتمائه الحزبي”.

واضاف “يمكن ان يحصل قيادي على ترخيص دخول الحكومة بدون ان يكون له حق التحدث باسم الحزب”.

لكن رئيس الحركة ابو جرة سلطاني اكد من قبل أن الحزب لن يشارك في الحكومة “حتى ولو اقترح الرئيس بوتفليقة احد اعضائها لحقيبة وزارية”. وقال لصحيفة الشروق “نحن ملتزمون بقرار مجلس الشورى بمقاطعة الحكومة ولن نرجع عنه”. وقال مصدر حكومي ان وزراء حركة مجتمع السلم، مصطفى بن بادة وزير التجارة واسماعيل ميمون وزير السياحة وعبد الله خنافو وزير الصيد البحري “قرروا الالتزام بعدم المشاركة في الحكومة”.

ابن الشمال
09-05-2012, 11:49 AM
متابعة رائعة
اخي بدوي حر
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغريبه
09-05-2012, 03:16 PM
الله يعطيك الف عافيه

اسراء
09-05-2012, 03:59 PM
الله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
09-05-2012, 05:31 PM
متابعة رائعة
اخي بدوي حر

بشرى
09-05-2012, 06:37 PM
الله يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
09-05-2012, 11:41 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-06-2012, 08:51 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-06-2012, 08:52 AM
الخميس 6-9-2012

رأي الدستور مركزية القضية الفلسطينية

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيجيء تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على مركزية القضية الفلسطينية، باعتبارها جوهر الصراع العربي - الإسرائيلي، والمحور الرئيس للعملية السلمية، تذكيرا بمواقف الأردن الثابتة من الصراع والتي تقوم على الحل الشامل والدائم والمستند على حل الدولتين طبقا لقرارات الشرعية الدولية، ويؤدي في النهاية إلى طي صفحة معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ومن هنا فلا حل عادلا وشاملا في المنطقة إلا بحل القضية الفلسطينية والمستند على إقامة الدولة وحق العودة للشعب الشقيق بموجب القرار الأممي 194 .

وفي هذا الصدد أشار جلالته وهو يبحث المستجدات والمتغيرات في المنطقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى ضرورة ان يواصل المجتمع الدولي جهوده لإعادة الزخم الى عملية السلام، بالرغم مما تشهده المنطقة من تطورات واحداث متسارعة أسهمت بتسليط الأضواء على تداعيات تلك الأحداث، كما يحدث في سوريا الشقيقة، لخطورتها على المنطقة كلها.

قائد الوطن وهو يجدد التأكيد على وقوف الأردن الى جانب نضال الشعب الشقيق للحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة بخاصة حقه بإقامة دولته المستقلة، وحق تقرير المصير، استنادا الى قرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، دعا لضرورة تعزيز وحدة الصف الفلسطيني، وتحقيق المصالحة بما يساعد على التوصل الى الأهداف المنشودة.

جلالة الملك والرئيس الفلسطيني بحثا الخطوات التي يجب القيام بها لمواجهة السياسات الإسرائيلية العدوانية، والمتمثلة برفع وتيرة الاستيطان والتهويد، والتي تحول دون تحقيق التقدم المطلوب في الجهود للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية برمتها، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد أكد القائدان العربيان وهما يستعرضان المستجدات التي تعصف بالقطر السوري الشقيق ضرورة إيجاد حل سياسي يجنب الشعب السوري المزيد من المعاناة، ونزف الدماء، ويطفئ لهيب الحرب الأهلية المشتعلة، قبل ان تخرج عن نطاق السيطرة، ويصل شررها الى كافة الأقطار المجاورة.

مجمل القول: تأكيد جلالة الملك على مركزية القضية الفلسطينية بصفتها جوهر الصراع، ومحور العملية السلمية، وضرورة حلها حلا عادلا، يستند الى حل الدولتين، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يؤشر على ثوابت الموقف الأردني والتزاماته القومية التي لم ولن تتغير، لأنها جزء من شرعيته الدينية والقومية الثابتة حتى تعود فلسطين إلى شعبها وأمتها.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:52 AM
الروابدة .. عندما يستخرج شظايا الاتهامات الظالمة ويتصرف كرجل دولة

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1783_436085.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية



أسلوب جديد في الاعتصامات وشظايا اتهامات بالفساد تطال شخصيات وطنية جديدة في لعبة فاضحة على هامش الديمقراطية.

لم نشأ الحديث من قبل عن اللعبة الفاضحة ولم نبتعد أيضا عن ارشفة تفاصيلها اليومية لكننا كنا نرصد بدقة تأثيرات هذه اللعبة على اقتصادنا وسياستنا وصورتنا الخارجية والأهم انعاكساتها ومخاطرها على امننا المجتمعي.

كنا هكذا ولم نعد اليوم كذلك ولن نصمت عما يجري لأن الصمت في ظل مواصلة هذه اللعبة يعني قبولنا بها، فعمليات الاغتيال اليومية التي تُوجّه للشخصيات الوطنية آن لها ان تتوقف وآن ايضا للقضاء ان يستدعي اصحاب اللعبة الفاضحة التي شوهت صورة الأردن الخارجية لمعرفة حقيقة ما يوزعونه من اتهامات.

لقد احسن رئيس الوزراء الأسبق النائب الاول لرئيس مجلس الاعيان عبد الرؤوف الروابدة صنعا عندما قرر تكليف فريق من المحامين لمقاضاة من اتهموه ظلما بالفساد خلال الاعتصام امام منزل مدير مكتب جلالة الملك.

وسياسي اردني محنك بوزن الروابدة يعرف تماما ما الذي يفعله ويقوله عندما يصر على مقاضاة من اتهمه وفي الوقت ذاته يرحب بمن يريدون الاعتصام امام منزله بل ويوجه لهم الدعوة لدخول دارته ومحاورته.

على هامش سوق المزاودة باتهامات الفساد التي توسعت مؤخرا في البلاد وعلى اكثر من جبهة حتى بات الاتهام سهلا لكل من يمتهن الحديث عن الفساد والفاسدين يظهر الأردن وكأنه دولة غارقة في الفساد.

قلنا اننا نراقب ونرصد وكنا نتمنى ان نشاهد من تلقى التهم عليه جزافا متوجها نحو القضاء بدلا من ان يمنح من يحترفون لعبة إلقاء التهم والاسترخاء والامعان اكثر في لعبتهم.

ردة فعل الروابدة على اتهامه كانت ردة فعل رجل دولة وسياسي يعرف تماما وواثق تماما مما يفعل وهو يعطي بذلك درسا كبيرا فاستمرار التعاطي الحالي مع اتهامات الفساد الطاغية على كل شيء في البلاد يعني غرق الجميع في معارك ونقاشات وهمية وغير منتجة تسود فيها لغة الاتهام على غيرها.

وما تقوله ضمنيا استراتيجة الروابدة الهادئة هو عدم وجود مصلحة حقيقية في ان يسمح للبعض بإطلاق الاتهامات الظالمة جزافا تحت عناوين الفساد وبدون وثائق او بيانات لأن ذلك قد ينتج عنه ضرر بالغ في بنية الدولة والمؤسسات خلافا للانقسام داخل النخبة ما بين اصحاب الاتهامات واهدافها.

هل كان التحرش بالروابدة ضروريا لتعي الشخصيات الوطنية التي تتعرض للاتهام آلية التصرف والتحرك ووضع الحدود القانونية لأصحاب اللعبة الاتهامية؟؟

ومن الواضح في السياق ان اتهامات الفساد التي يزداد حجمها وتكبر ككرة الثلج بين اليوم والآخر اصبحت هما مؤرقا لكل الفاعلين في الحياة السياسية الاردنية فالأجواء اشبه بأجواء تصفية واغتيال السمعة ودائرة المستهدفين تتسع وثمة من يقول إن احدا في الواقع لن يستطيع النجاة من تلك الاتهامات المعلبة اذا ما تواصلت الفوضى الحالية.

نحتاج اذن الى وقف فوضى الاتهامات ومحاسبة كل من يمارسها قولا وفعلا لأنها ستقودنا الى ما لا نريد لأن اصحاب اللعبة الفاضحة لن يوقفوا لعبتهم لأنها باتت ككرة الثلج التي لا يمكن اذابتها الا بنار القوانين الساخنة.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:52 AM
التأثيم في نقد الزعيم! * حلمي الاسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتغريدة صغيرة نشرها الدكتور سلمان العودة على موقع تويتر، تثير قريحة هارون ي. زيلين زميل ريتشارد بورو في برنامج خاص للاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن، فيكتب مقالا طريفا حول اعتناق السلفيين لمبدأ الديمقراطية، كتب العودة يقول: «قد لا تكون الديمقراطية نظاماً مثالياً، لكنها الأقل ضرراً، ويمكن تطويرها وتكييفها لكي تستجيب للاحتياجات والظروف المحلية» العودة كما يبدو استلهم مقولة تشرشل رئيس الوزراء البريطاني الراحل عندما قال: «يُقال إن الديمقراطية هي أسوأ أشكال الحكم باستثناء جميع الأشكال الأخرى التي تمت تجربتها»..

حسبما يرى هارون زيلين، وهو مختص بالبحث عن كيفية تكيف الجماعات الجهادية مع البيئة السياسية الجديدة في عصر الانتفاضات العربية وعلى السياسة السلفية في البلدان التي تنتقل إلى الديمقراطية، تغريدة العودة لها دلالة بالغة الدلالة، في انخراط الحركة السلفية، ومن قبلها جماعة الإخوان المسلمين، في العملية السياسية وعملية التغيير الديمقراطي السلمي في البلاد العربية..

حسنا، هذا ليس موضوعنا على نحو محدد، لفت نظري في سياق متابعتي لتسلم إسلاميين للسلطة في غير بلد، مدى تحمس مريديهم لهم ومدى انتصارهم لهم، ظالمين أو مظلومين، حتى أنك لم تعد تستطيع أن تنتقد زعيما إسلاميا دون أن تدخل في دائرة «التأثيم» ولا أريد أن أقول «التكفير» وهدر الدم، هذا ببساطة شديدة مناقض لأبسط قواعد الديمقراطية وتداول السلطة، ناهيك عن تصادمه الشديد مع أبسط مبادىء الإسلام، الذي أضفى البعد البشري على نبيه صلى الله عليه وسلم، فما بالك بخلفائه وأتباعه، وأتباعهم؟

مرسي مثلا، زعيم سياسي ورئيس دولة منتخب «ديمقراطيا» وليس شيخ طريقة، ولهذا معارضته ليست معصية، بل هي واجب، وعين الرضى عن كل عيب ليست كليلة في السياسة لأن السياسة ليست حبا، بل هي فن الممكن، وفن الممكن حمال أوجه، واحتمالات الخطأ فيه واردة بقوة، هذا الأمر ينقلنا مباشرة إلى مقولة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبي بكر رضي الله عنه:

إني وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، وكررها مرسي غير مرة في بدايات تنصيبه رئيسا لمصر، فقال: لقد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني.. أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم، كل هذا يعني أن أبناء الشعب ليسوا مريدين، والزعيم ليس شيخا، يقلب المريد بين يديه كما يقلب الرجل الميت وهو يغسله!

ما عانت منه دول بهذا الشأن، عانت منه تنظيمات إسلامية وغير إسلامية، لاحقت أعضاءها بسبب نقدهم لـ «شيوخ» التنظيم، بوصفه تمردا على الطاعة، ومناهضة لولي الأمر، وكم سمعنا عن ملاحقات تنظيمية لأعضاء متمردين، لم يؤجروا عقولهم كمريدين!

تأليه الزعيم، وتصنيمه، جاهلية مستعصية، مرفوضة، سواء ارتدت لبوسا دينيا أو دكتاتوريا، أو قانونيا، فلا عصمة إلا لنبي، ولا أحد فوق النقد والمساءلة، مهما علا شأنه، وأي تشريع أرضي يصادم هذه المفاهيم البالية مصيره إلى زوال، فهذا عصر الشعوب!

بدوي حر
09-06-2012, 08:53 AM
من الأقوى؟ التوقعات والتكهنات الاقتصاديةأم المؤسسية * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1783_436055.jpgاذا كانت التوقعات والتكهنات الاقتصادية أقوى من آليات اتخاذ القرار في جميع مؤسساتنا , وهي التي توجه الطريقة التي تصنع فيها القرارات التي تؤثر على ثروات ومداخيل المواطنين فمن الأجدى أن لا نصف أنفسنا بالمؤسسية.

لكن ما نجده رائجاً هذه الأيام توزيع الاتهامات والتشكيك ببعض مؤسسسات الأردن التي تعتبر أعمدة الاقتصاد وكأنما أصبحت عملية توزيع الاتهامات ونشر التكهنات «وظيفة» يتسابق اليها المحللون ليعطوا انطباعأً لدى الجمهور بحصرية الحصول على المعلومة المخفية ولتعميق الانطباع لدى الناس بامتلاك ما يدعم تلك المزاعم.

لم ولن تكون يوما التكهنات والتوقعات أقوى من الحقيقة ولا حتى بديلاً عنها ولم تكن عملية نشر الفكر السلبي الاتهامي اقوى من الأنظمة والتعليمات والقوانين التي تحكم مؤسساتنا.

عندما يحلف من يستدعى للشهادة في المحاكم في بعض الدول يطلب منه ترديد الجملة التالية : « أن أقول الحقيقة , كل الحقيقة , ولا شيئ غير الحقيقة « بمعنى أن أتوخى الدقة في كلامي وأن أقول الحقيقة غير مجزوءة أو مقطوعة لكي أشوه الحقيقة الكلية أو أوجه الأراء.

أعتقد أنه يتوجب على كل من يزعم امتلاك المعلومة الحقيقية أن يعلم قبل اطلاقه تلك المعلومة أن الاقتصاد دائرة متكاملة الأطراف متراصة البنيان وأن أي خلل في أي جزء منها ستنعكس آثاره على باقي الأجزاء وستؤثر على كافة القطاعات الاقتصادية الأخرى وخصوصا تلك التي تتأثر بالمعلومة مثل السوق المالي , فلنحرص جميعاً أن لا نكرر قصة سياسة «شمشون» وبغير قصد فنكون جزءا هداما لا بناء في المجتمع ولا نساعد على حل المشاكل بل نوجدها.

وبموضوعية فان مؤسسات الأردن الريادية تتمتع بمؤسسية عالية تجنبها الوقوع في القرارات الاعتباطية غير المدروسة وتعمق التسلسل في صنع القرارات ولا يتوجب علينا تعميم بعض التجارب الفاشلة وتحجيم الناجح منها.

بدوي حر
09-06-2012, 08:53 AM
بريد راجع * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgخرج النواب في مظاهرة مسرحية أمام مجلس النواب احتجاجا على رفع الأسعار، على الرغم من أن النواب ليسوا بحاجة لمظاهرة وهتافات وكأنهم في الشارع، مثل أي مواطن مسحوق أو مظلوم.

بين أيديهم صلاحيات تحاسب الحكومة على قراراتها، فلماذا اللجوء لهذه الحركات ، وإذا كان النائب بكل صلاحياته يخرج في مظاهرة، فلا تلوموا إذن المواطن الذي لا صلاحيات له، فيخرج في مظاهرة هنا أو هناك؟!.

مناسبة الكلام ما رأيناه من معالجة النواب لقرار الحكومة برفع الأسعار الذي جمّده جلالة الملك لاحقاً، فالمعالجات تبدو بشكل واضح تكتيكية، وليست عميقة ولا تعبر عن جوهر دور النائب، والخروج في مظاهرة داخل البرلمان اعتراف علني بالإفلاس والعجز.

سيأتي النواب ويقولون إننا كتبنا رسالة الى القصر الملكي وقع عليها تسع وثمانون نائبا، تناولت رفع الأسعار، ثم بدأ الحديث عن تعديل الرسالة لإرسالها لاحقاً، ثم سيطر الحديث عن إلغاء كل الرسالة، لأن الأسعار تم تجميدها ولم يعد لها أي داع!.

هذا أمر مؤسف ايضا، ويؤشر على عدم صدقية النواب، لأن الرسالة تناولت عدة ملفات، وليس الأسعار فقط، اذ تناولت مجمل اداء الحكومة، وقلة التعاون مع البرلمان، ، لكنها فجأة تتعرض للاختفاء بذريعة تجميد الاسعار، فأين بقية الملفات التي أثيرت في الرسالة، والتي أسست لمطلب إقالة الحكومة؟!.

ما جرى إن ثلاثة نواب حملوا الرسالة بصيغتها المعروفة، التي حملت نقدا لعدة قضايا وذهبوا بها الى الديوان الملكي، وبعد حوار زاد عن الساعة كان رجاء كبار مسؤولي الديوان الملكي عدم استلام الرسالة، حتى لا يتم إحراج القصر الملكي بها باعتبارها باتت طلبا نيابيا تم تسليمه رسميا، فغادر النواب الثلاثة وقد استجابوا للطلب.

في اليوم التالي تم تجميد رفع الأسعار، وهنا انقسم النواب بين من اعتبر الرسالة بمثابة اللاغية، وبين من اعتبرها واجبة التسليم لأنها تناولت قضايا اخرى، لا تسقط بوقف رفع الأسعار، ويوما بعد يوم، خفت الحديث عن الرسالة باعتبارها «بريدا راجعا» لم يتسلمه أحد.

أساسا الرسالة حتى لو لم يتسلمها أحد في القصر الملكي تسببت بإحراج بالغ للمؤسسة لأنها أعلنت موقفا من الحكومة تأسس على عدة ملفات وليس رفع الاسعارفقط، ومجرد إشهار الموقف في رسالة عبر نشرها اعلامياً وتحولها الى بيان، حقق الغاية المقصودة منها، حتى لو لم يتم تسلمها رسميا، فلماذا اعتقد النواب المتراجعون أن عدم تسليم الرسالة ينهي القصة.

بذات الروحية المسرحية يتنصل النواب من رسالتهم اليوم، عبر القول انها بقيت عندهم ولم يتم تسليمها، ولو كانوا يجيدون العمل السياسي لما نشروها اساسا، لتتحول الى بيان محرج للحكومة والنواب.

فرق كبير بين العمل السياسي، وبين إدارة المرحلة تحت عنوان»البريد الراجع»الذي لم يتسلمه احد، فالبلد في أدق مراحل حياتها، وتعبر وضعا حساسا جدا، يفرض على الجميع التوقف عن التصرفات غير المدروسة.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:53 AM
الشيخ النابلسي والشيخ البوطي * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبعد تردد طويل، حسم الشيخ الداعية الشهير محمد راتب النابلسي موقفه لجهة الدعم الحاسم لثورة شعبه في سوريا. ولا نعني بالحسم هنا أن الرجل لم يكن مع الثورة، إذ أنه معها منذ البداية، لكننا نعني إعلان الحسم في وسائل الإعلام.

انتظر الناس كثيرا هذا الموقف، وهو في كلمته التي بثتها فضائية اليرموك وشاهدها الناس على مواقع كثيرة، أوضح حقيقة موقفه وسبب عدم إعلانه منذ البداية. انتظر الناس ذلك لأن الشيخ من الدعاة الذين يتميزون بأسلوب محبب جعله قريبا من أرواح الناس، ليس في سوريا فحسب، وإنما في طول العالم العربي وعرضه. ويمكن القول بكل ببساطة أنه الداعية السوري الأكثر شهرة على الإطلاق.

بخروج الشيخ عن صمته، لا يبقى في سوريا من الدعاة المعروفين إلى جانب النظام غير الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي الذي لا يزال في المربع المناهض للثورة كما يتبدى من خلال خطبته الأسبوعية في الجامع الأموي.

في مقابلته مع قناة الدنيا، أشاد بشار الأسد بموقف علماء الدين الذين وقفوا إلى جانبه، من دون أن يذكر أي أحد، لكن الجميع يعرفون أن البوطي هو الوحيد الذي يمكن الحديث عنه في هذا السياق.

في الحالة السورية لم يتردد علماء المسلمين بشكل عام في حسم موقفهم من الثورة، ذلك أن الشعب السوري لا يختلف عن الشعوب الأخرى التي ثارت من أجل الحرية، فيما يعلم الجميع أنه يواجه نظاما دكتاتوريا فاسدا بصرف النظر عن تقدير سياسته الخارجية.

يوما إثر آخر، كان الصراع في سوريا يمعن في الطائفية، ليس بسبب النظرة التقليدية في سوريا لآل الأسد بوصفهم جزءا من طائفة تشكل أقلية في البلد (في حدود عشرة في المئة)، بل أيضا بسبب دعم إيران وحلفائها الحاسم له في المعركة.

وحين كان المعسكران يزدادان وضوحا بانحياز العلويين وبعض الأقليات الأخرى للنظام مقابل انحياز غالبية (الغالبية السنية) للثورة، صار موقف العلماء أكثر حسما لجهة الوقوف ضد النظام، بل إن حشدا طائفيا غير مسبوق قد أخذ يتجلى في الخطاب العام للمؤيدين للثورة، من العلماء، ومن الجماهير في آن معا.

وفي حين يمكن القول إن الشيخ البوطي لا يعتبر آل الأسد (الأب والابن) علويين وإنما سنّة كما يعكس خطابه منذ سنوات بعيدة، الأمر الذي جاء كما يبدو نتاج قربه اللافت من العائلة والتكريم الذي حصل عليه منها، فإن الأمر لا يحتاج إلى حسم طائفي لكي يأخذ العالِم الحر قرار الانحياز للثورة.

في مصر وتونس واليمن وليبيا لم يكن ثمة زعيم ينتمي لأقلية طائفية، ومع هذا لم يتردد أكثر العلماء في دعم الثورات، بل إن قطاعا عريضا من المنتمين للتيار السلفي (التقليدي) ممن طالما نظّروا لطاعة ولي الأمر ما لبثوا أن تركوا هذا الخطاب لصالح الانحياز للثورات، بينما بقي قلة منهم ممن يعرفون بالتيار الجامي أو المدخلي مصرِّين عليه. لكن حتى هؤلاء لم يلبثوا أن انحازوا لثورة الشعب السوري تبعا للموقف السعودي، والأهم خشية الوقوف في المربع المناهض للغالبية الساحقة من الأمة، فضلا عن إمكانية تبرير موقفهم المخالف لتنظيرهم المعتمد بانتماء رأس النظام للطائفة العلوية، مع أنهم لم يكونوا يربطون الطاعة إلا بإذن إقامة الصلاة (يأذن بها نتنياهو بالطبع)!!

من هنا يمكن القول إن إصرار البوطي على موقفه يبدو بالغ الغرابة في ظل موقف غالبية الأمة ومسلسل المذابح التي ارتكبها النظام، ويبدو أن الأخير يضعه في دائرة تأثير لا تمنحه فرصة إعادة التفكير في الموقف، ولو باختيار السكوت في أقل تقدير.

اليوم يفرح محبو الشيخ النابلسي بموقفه المعلن الحاسم الذي سيكون له تأثيره دون شك على قطاع من المترددين تبعا لتأثيره الكبير على الناس، لاسيما أن النظام يفقد يوما إثر آخر ما تبقى له من تأييد خارج طائفته وبعض الأقليات، حتى أن كل مسؤول سني عسكري أو أمني سياسي بات في دائرة الشك.

ربيع العرب ربيع حرية وتعددية ومواطنة متساوية، لكن بشار الأسد فرض على بعض الناس مسارا آخر بإصراره على القتل، والسوريون ليسوا ملائكة في نهاية المطاف، ومن الطبيعي أن يذهبوا نحو خطاب طائفي ضد عدو يستنجد بطائفته، بينما يأتيه دعم كبير من إيران وحلفائها على أساس طائفي لا تخطئه العين رغم محاولة تزيينه بحكاية المقاومة والممانعة والمواجهة مع الاستكبار والصهيونية.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:53 AM
إسرائيل وفلسطين في «شارلوت» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتحول اليوم الأول لمؤتمر الحزب الديمقراطي، إلى منصةٍ كبرى، عرضت من فوقها، وتحت “وابل كثيف” من التغطية الإعلامية، مختلف “جماعات الضغط والمصالح”، مواقفها وسياساتها التي تدفعها لتأييد إعادة انتخاب باراك أوباما لولاية رئاسية ثانية: نساء لحقوق متساوية، جماعات الاجهاض، التأمين الصحي للجميع، المثليون، صناع السيارات، عوائل العسكريين، ممثلو المهاجرين وغيرهم كثير.

كان لافتاً للانتباه أن اليوم الأول للمؤتمر، شهد تقديم “جردة حساب” أو بلغة المؤتمر “لائحة إنجازات” لإدارة أوباما في سنواتها الأربع الأولى، تخص إسرائيل و”العلاقة المُتميزة” معها... ولو كنت جاهلاً بالجغرافيا لظننت أن السيناتور الذي قدم “كشف الحساب”، يمثل “ولاية إسرائيل”، تماماً مثلما مثل سيناتورات آخرون، ولاياتهم في جلسات المؤتمر وتحدثوا باسمها.

“أوباما جيد لإسرائيل”، هذا الشعار لم يعد كافياً على ما يبدو لاقناع إسرائيل و”اللوبي” الذي ينطق باسمها وينافح عن مصالحها في الولايات المتحدة... إسرائيل تريد من كل رئيس أمريكي أن يكون الأفضل و”الأجود” لها ... “أوباما هو أفضل صديق لإسرائيل..أوباما هو أكثر رؤساء الولايات المتحدة اخلاصاً لأمنها وتفوقها”...ليس أقل من ذلك أبداً، وعلى الأفعال ان تتبع الأقوال ومن دون تأخير...وعلى الرأي العام الأمريكي أن يدرك ذلك ويعرفه ويتأكد منه...وهل ثمة من منصة أفضل من مؤتمر الحزب لفعل ذلك؟...هل ثمة من توقيت أهم من هذا الذي يسبق الانتخابات ببضعة أسابيع فقط، للبوح بذلك؟!

جردة الحساب تضمنت لائحة طويلة، ليست مختصرة ولا موجزة أبداً...دائماً هناك وقت كافٍ حين يتعلق الأمر بمصالح إسرائيل وحساباتها...تبدأ بالالتزام الثابت وغير القابل للاهتزاز بحق إسرائيل في الوجود الآمن والمتفوق كـ”دولة يهودية”...ويمر بالقبة الحديدية المصممة لحماية إسرائيل من “حزام النار” المحيط بها من الجنوب (غزة)، وينعطف على تزويدها بكل ما تحتاج (ولا تحتاج) إليه من الأسلحة الأكثر فتكاً وتطوراً، ومن دون أن ينتهي بالتزام لا رجعة عنه بمنع إيران من امتلاك “القنبلة” وليس احتواء الخطر النووي الإيراني فحسب...وللدلالة على جدية الالتزام الأمريكي، لا بد من “تلاوة” مقتطفات من أقوال نتنياهو وباراك وبيريز، تشيد بالرئيس الأمريكي ودعمه غير المشروط وغير المحدود لإسرائيل.

حتى هجوم المتظاهرين المصريين السلميين على سفارة إسرائيل في القاهرة، وهو حدث له ما يشببه في مختلف عواصم العالم، كفيل بإطلاق صافرات الخطر والتنبيه في واشنطن...هذه أيضاً قضية أمن قومي أمريكي بامتياز، تملي إعلان حالة الاستنفار القصوى في دوائر الأمن والدبلوماسية الأمريكية...حياة هؤلاء الدبلوماسيين وأمنهم أكثر أهمية من حيوات ألوف المصريين الذين سقطوا بين قتيل وجريح برصاص النظام وشبيحته، بل وأكثر أهمية من حيوات عشرات الدبلوماسيين الذين تعرضوا للتهديد من دون أن تذرف عليهم “البواكي”، دمعة واحدة.

مقابل “لائحة الخدمات” الطويلة والعريضة المُقدمة لإسرائيل، التي يصعب حصرها في هذه “العُجالة”، يؤتى على ذكر فلسطين مرة واحدة، وفي معرض الحديث عن “حل الدولتين”، وفي سياق يجزم بضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية العتيدة “منزوعة السلاح”؟!.

على مداخل المؤتمر المنعقد في “ستاد تايم وورنر كابل”، كان نشطاء “اللوبي” إياه” يتحركون بين المشاركين والضيوف، يوزعون منشورات يعرض أحدها لعشرة أسباب\أساطير تملي على “مؤتمر الحزب الديمقراطي” دعم إسرائيل: تبدأ بالتذكير بـ”الديمقراطية الوحيدة” في الشرق الأوسط، وهنا كان لافتاً استخدام “الجماعة” لوصف “أقدم” و”أكثر تأسيساً” تمييزاً لـ”الديمقراطية” الإسرائيلية عن الديمقراطيات العربية الناشئة، وتمر بالحديث عن “القيم المشتركة”، ولا تنتهي بـ”الأرض الوعودة” و”الشعب المختار” الذي أهدى العالم “مسيحه” و”إنجيله”، دع عنك الحرب على الإرهاب والتقدم العلمي والتكنولوجي والتعليمي، لتكون النتيجة باختصار: دعم إسرائيل ضرورة مستمدة من ضرورتها للعالم، والضغط عليها للانسحاب من “أراضٍ” مغامرة لا يجوز لإدارة أمريكية أن تقدم عليها.

العرب غائبون عن المؤتمر وأروقته – كالعادة – لا حضور لهم ولا لقضاياهم برغم “التهابات” الربيع العربي وتحولاته التاريخية...لم أجد من بين مئات الضيوف الأجانب، سوى عربيين اثنين وثلاثة أكراد من شمال العراق...الفشل يطاردهم في “شارلوت” كما طادرهم في “فلوريدا” حاضنة مؤتمر الجمهوريين.

كنت أتمنى لو أن المنافحين عن خيار “المفاوضات حياة” كانوا معنا في “شارلوت”، لاستطلع ردات فعلهم “الفورية” على ما سمعنا وشاهدنا...هل حقاً ما زال هؤلاء يؤمنون بـ”حل الدولتين”، ويراهنون على “الفرصة” التي ستأتي في الولاية الثانية للرئيس أوباما؟...هل حقاً هناك من يعتقد بأن واشنطن ستُرغم إسرائيل على الانسحاب إلى خط الرابع من حزيران، وإن مُعدلاً؟...هل هناك من لا يزال يؤمن بـ”الوسيط الأمريكي النزيه”؟...لقد تمنيت أيضاً لو أن ممثلي “التيار الإخواني” كانوا هنا، ليدركوا قبل فوات الأوان، بأن الرهان على إعادة إحياء تحالفات الحرب الباردة، يمكن أن تأخذهم إلى أي مكان في العالم، إلى أية “ساحة جهاد” يريدونها، لكنه بالقطع لن يأخذهم يوماً إلى “الأرض الوقف” في بيت المقدس وأكنافه.

وسط هذه الأنباء السيئة والمثيرة للتشاؤم والإحباط، أختم بخبر جيد وحيد: إذ كان ملاحظاً تماماً، أن “خطاب جردة الحساب” لم يحظ بحماس الجمهور وتصفيقه، كان التفاعل “كسولاً” مع الحديث والمتحدث، جميع “الجردات” و”الإنجازات” الأخرى حظيت بتفاعل أكبر...وفي ظني أن ذلك عائد لسببين اثنين: الأول؛ ضعف اهتمام الجمهور والمؤتمرين بالسياسة الخارجية وموضوعاتها عموماً...والثاني؛ أن جيلاً أمريكياً شاباً بدأ يفقد حماسته لإسرائيل وولاءه لها، بعد كل ما رأى وشاهد وسمع، وأن ثمة إرهاصات تحول في الرأي العام الأمريكي والغربي حيال هذه الدولة المارقة.

لكن السياسة الخارجية في الولايات المتحدة، لا يصنعها الرأي العام الأمريكي عموماً...بل هي “حرفة” نخبة من ساسة واشنطن وجماعات الضغط المؤثرة والنافذة فيها...سيما حين تكون “مصالح” واشنطن مؤمنة في هذه المنطقة أو تلك، ولا “خطر على حياة الجنود”...ولهذا أحسب أننا سننتظر، وربما طويلاً جداً، قبل أن نرى تحولات الرأي العام الأمريكي تُترجم إلى تحولات في السياسة الخارجية الأمريكية.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:54 AM
تحسين أوضاع المتقاعدين * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن ما زال الآلاف من المتقاعدين القدامى يشكون من ضآلة رواتبهم التقاعدية وعدم إنصافهم، وأن تفاوتاً كبيراً ما زال قائماً بين الذين تقاعدوا في مطلع التسعينات، ونهايتها، وبداية الألفية الثالثة وأن من حق المتقاعد الذي أعطى لبلده ووطنه الكثير أن يتوفر له الحد الأدنى من الراتب الذي يكفل له عيشاً كريماً لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة.

هناك العديد من الامتيازات للمتقاعدين من الحكومة بينها استمرار التأمين الصحي لهم ولعائلاتهم وكذلك بعض المقاعد الجامعية المخصصة لأبناء المتقاعدين في وزارة التربية والتعليم، وجهات رسمية أخرى، ولكن ذلك لا يمنع من إعادة النظر بالرواتب القديمة والتي لم تعد تسمن أو تغني من جوع.

المتقاعدون بحاجة إلى أندية، يقضون فيها أوقاتهم على غرار نوادي المعلمين، وأن في مقدمة هؤلاء المتقاعدين من القضاة حيث طالبنا أكثر من مرة بضرورة إقامة نوادي لهم، سواء العاملون منهم أو المتقاعدون حيث أن طبيعة عملهم لا تسمح لهم بارتياد الأماكن العامة.

المتقاعدون بحاجة أيضاً إلى بعض الامتيازات في تسهيل قبول أبنائهم في الجامعات ولو بإضافة بعض النقاط في تسهيل حصولهم على القرض الجامعي، أو صندوق الطالب الفقير.

على صعيد آخر فإن المتقاعدين في القطاع الخاص والمشمولين بمظلة الضمان الاجتماعي يعانون من مشاكل كثيرة وفي مقدمتها غياب التأمين الصحي لهم ولعائلاتهم، رغم أن الحكومة فتحت باب التأمين الصحي لمن هم فوق الستين عاماً، لكن على أرض الواقع فإن الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة محدودة، ولا تشمل أسرة المتقاعد الذين تقل أعمارهم عن الستين عاماً، وأن مؤسسة الضمان الاجتماعي سبق وأن أعلنت منذ سنوات عن نيتها شمول المتقاعدين لديها بالتأمين الصحي، لكن شيئاً من ذلك لم يطبق على أرض الواقع.

المتقاعدون على حساب الضمان الاجتماعي يتطلعون إلى تنفيذ قرار سابق بربط الرواتب سنوياً بالتضخم وغلاء المعيشة، بحيث يتم الحد من تآكل الرواتب خاصة وأن إدارة الاسستثمار في المؤسسة تحقق أرباحاً يمكن استغلالها في تسديد نسبة غلاء المعيشة.

لقد أعجبني توجه العديد من الشركات الكبرى وفي مقدمتها شركة البوتاس العربية بأن قامت بالعديد من الخطوات الإيجابية للتخفيف من المتقاعدين من موظفيها، رغم أن القوانين والأنظمة المعمول بها تعتبرهم خارج الملاك، ألا أنها قامت بدفع خمسة آلاف دينار لكل متقاعد، وإن كانت هناك بعض الخلافات على حجم المبلغ، وسنوات الخدمة للمتقاعدين إلا أن ذلك يعتبر مبادرة تحتذى لجميع الشركات والمؤسسات، حتى أن شركة البوتاس عادت لتشمل جميع متقاعديها بالتأمين الصحي والعديد من الامتيازات للطلبة من أبناء المتقاعدين الذين يرغبون بالالتحاق في الجامعات، لأنه لم يعد تقييم شركات القطاع الخاص يعتمد على بناء سمعتها على مراكزها المالية فقط، لكن ظهرت مفاهيم جديدة وفي مقدمتها المسؤولية الاجتماعية للشركات وأنها غير معزولة عن المجتمع، وأنها تركز على هموم المجتع والبيئة، وأن هذه الشركات والمؤسسات تتحمل على الدوام مسؤولية تجاه مجتمعها المحلي والوطني، وأن هذا الأمر ليس ترفاً، ولكنه يعتبر جزءاً أساسياً من أنشطة الشركة يجب متابعتها من الشركات كمتابعة النشاط الأساسي لها.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:55 AM
التسجيل للانتخابات * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن حق أي مواطن أن يذهب الى صناديق الاقتراع عندما تجري الانتخابات أو يقاطع هذه الانتخابات فليس هناك قانون يفرض عليه الادلاء بصوته كما أن الدولة تحترم رأي المواطن الذي لا يريد المشاركة في الانتخاب اذا كان له رأي معين وهو يستطيع أن يعلن هذا الرأي على الملأ بكل صراحة ووضوح.

ونحن هنا قد نعذر بعض المواطنين الذين لا يثقون بالعملية الانتخابية بسبب التجاوزات التي من الممكن أن تكون قد حدثت في الانتخابات السابقة وهو لم يكن يثق بمجالس النواب السابقة لكننا لا نعذره بالنسبة لهذه الانتخابات لأن التعديلات الدستورية الأخيرة أفرزت الهيئة المستقلة للانتخاب وهذه الهيئة ستقوم بالاعداد للانتخابات والاشراف عليها وعلى فرز الأصوات ولن تسمح لأن يكون هناك أي تجاوز حتى لو كان صغيرا جدا كما أعلن رئيسها الأستاذ عبد الاله الخطيب الدبلوماسي المخضرم والمشهود له بالنزاهة وقوة الارادة والشكيمة.

أما التسجيل للانتخابات فليس هناك عذر لأي مواطن لكي لا يذهب للتسجيل ويحصل على البطاقة الانتخابية لأن التسجيل حق دستوري لنا جميعا وعلينا أن لا نفرط بهذا الحق بل هو أيضا واجب وطني على كل واحد منا ومن المفروض أن يحصل كل واحد منا على بطاقته الانتخابية وهو حر في أن يذهب الى أحد صناديق لاقتراع أو لا يذهب عندما تجري الانتخابات.

الجداول الانتخابية التي تعدها الهيئة المستقلة للانتخابات بعد انتهاء عمليات التسجيل ستكون جداول نهائية وقطعية بعد انتهاء مهلة الاعتراض وهذه الجداول ستكون أيضا معتمدة في السنوات القادمة عند اجراء الانتخابات ولن يطرأ عليها أي تعديل سوى اضافة أسماء الشباب الذين يبلغون السن القانونية ولم يكونوا مسجلين من قبل وهذا يعني أن من لم يسجل الآن ويحصل على بطاقته الانتخابية قد يفقد حقه الانتخابي في المستقبل.

نرجو أن لا يعتقد البعض أننا نحض المواطنين على التوجه الى صناديق الاقتراع مع أن ذلك يعتبر واجبا وطنيا مقدسا واذا كان البعض يريدون المقاطعة بسبب عدم رضاهم عن قانون الانتخاب الحالي فهذا من حقهم لكننا نقول بأن هذا القانون ليس مقدسا فمجلس النواب القادم يستطيع تغييره كما يريد لذلك فان الفئات التي أعلنت أنها ستقاطع الانتخابات يجب عليها اعادة النظر بمواقفها وأن تكون عادلة مع نفسها ومع الوطن فالمقاطعة هي نوع من السلبية غير المحببة وكما قلنا فان كل شيء قابل للتغيير حتى قانون الانتخاب وهذا لن يتم بالمقاطعة بل بالمشاركة والوصول الى المجلس حتى يكونوا قادرين على التغيير بشكل ديمقراطي.

مرة أخرى نقول بأن التسجيل للانتخابات والحصول على الهوية الانتخابية هو واجب وطني وهو حق دستوري لا يجوز التفريط به والمواطن الذي يشعر بالانتماء الحقيقي لوطنه عليه أن يمارس هذا الانتماء على الواقع وأن لا يكون سلبيا بل عليه أن يكون مواطنا ايجابيا يتفاعل بمنتهى الجدية مع قضايا وطنه الأساسية وأن ينغمس في هذه القضايا لأن هذا الوطن هو أولا وأخيرا وطنه ووطن أبنائه وأحفاده وعلينا جميعا المحافظة على مكتسباته وانجازاته.

بدوي حر
09-06-2012, 08:55 AM
الصحـة * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيصرخ وزير الصحة باعلى صوته ان يا تجار اتقوا الله في طعام وشراب المواطنين فان الذي تقدمونه لهم لا يصلح للاكل لهم كبشر ولا يصلح حتى لاكل الحيوان فهل يعقل ان تصل الامور بالتجار وجشعهم الى مستويات يتم فيها اعدام الضمير لا تغييبه حتى يربح التاجر كل هذه الارباح فيطعمنا «زبالة العالم باعتبارها مستوردة على ارقى مستويات ومواصفات العالم ويدفع المواطن ثمن هذه البضاعة كما يطلب التاجر فاذا به يطعمنا اشياء تعودنا عليها باثمان غالية مع انها لا تصلح لاطعام الحيوان وهي لا تستحق هذا الثمن فما يجري؟.

الوزير المسكون بهم الغذاء والدواء والصحة وتقديم ما هو طيب للناس يعد المواطن انه لن يتردد في كشف اسماء المتلاعبين من التجار والمطاعم والمولات اذا تكررت مخالفاتهم للمرة الثالثة على التوالي والامر ليس «ضحك على الذقون» من قبل التجار فياتي موظف مؤسسة الغذاء والدواء ويخالف المؤسسة الغذائية او المول او المصنع او غيره فيدفع صاحب العلاقة المخالفة وتعود حليمة لعادتها القديمة في المخالفة وكأن شيئا لم يكن.

لا يستطيع الاردن بمؤسساته ان يقف حارسا على كل هؤلاء الذين قرروا بينهم وبين انفسهم ان يربحوا ارباحا طائلة بينما يأكل المواطن كل هذا الغش وكل هذا «الغذاء» الذي يبتلعه يوميا بسبب اناس فقدوا ضمائرهم ويحتاجون لمن يذكرهم بانهم يتعاملون مع اناس بمختلف الفئات العمرية والدرجات العلمية والمسؤولية وان هذا التاجر الذي يذيب الاسماك المجمدة على اعتبار انها اسماك طازجة وان اللحوم اذا ختمت بالاخضر فانها بلدية بينما هي مستوردة وكذلك صاحب المطعم الذي يدخل في وجباته لحوما غير التي يعلن عنها خائن لكل الاعراف والمذاهب والمعتقدات وخارج عن الإنسانيه والاخلاقيات التي تربط الناس بعضهم ببعض.

وليس معقولا ان يترك هؤلاء يستبيحون صحة المواطن دون ردع فهم يعرفون القانون اكثر من المواطن ويعرفون الهنات في القوانين التي يطبقها الموظف العام فيتحايلون على انفسهم قبل ان يتحايلوا على المواطن الذي يجب ان يكون طعامه وشرابه من المحرمات التي لا يجب التلاعب فيها الا ان هؤلاء الناس وهذه الفئة من المواطنين الذين ابوا على انفسهم الا ان يكونوا خارجين على كل شيء هم الذين يجب ان ينبذوا.

ما يذهب اليه الوزير ان مصانع ومطاعم ومؤسسات لا تتردد في ان تفعل اي شيء في سبيل الغنى الفوري والفاحش وهم انفسهم يبحثون عن ما يسمم حياتنا ويوقف نمو اطفالنا فما يقومون به كما يقول الوزير اخطر من السلاح النووي والكيماوي لانهم يتلاعبون بطعامنا وشرابنا ولا يتورعون عن فعل اي شيء مهما كانت خطورته في سبيل ان يحققوا الارباح الفاحشة التي يريدونها.

من اراد ان يقتلك لا يستحق ان تقدم له وردة ومن اعتدى عليك ليس من الانسانية ان تبتسم في وجهه حتى الابتسامة لا يستحقها هو جدير بان تتم تعريته والتشهير به وعدم التهاون معه حتى يكون عبرة لغيره والا فاننا سنترك هذه الساحة لمن يريدون تسميمنا وتلويث حياتنا فماذا بعد ذلك؟ وماذا اخطر من ذلك؟.

انهم شلة قليلة وهم يتنافسون في الحصول على موارد مالية من جيوبنا لرفع منسوب الرياء الاجتماعي لديهم فهم يبنون القصور ويركبون السيارات الفارهة ويلبسون افخر الملابس ولكنهم من داخلهم خاوون بلا احترام لانفسهم ولا للناس ويتفاخرون بانهم يعرفون ان ما يقدمونه مؤذٍ تماما ومع هذا يصرون على اطعامنا اياه ونحن لا نزال نحترمهم ونقول «ابو فلان محترم وابو علان متدين والثالث يتقي الله والرابع ابن عيلة والخامس سمح ويتهاون في بيع المواد ويقلل هامش الربح» لكنهم جميعا ضدنا لانهم يقتلوننا ببطء ويحاربوننا في صحتنا فهل بعد ذلك من سبب لاحترامهم؟.

بدوي حر
09-06-2012, 08:56 AM
اقتصاد أكثر عدالة! * أسامة الشريف

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1783_436034.jpgلعل أهم وأخطر المطالب الشعبية التي رفعت شعارتها في العالم منذ أن أنشبت الأزمة الاقتصادية العالمية أظفارها وتلتها ثورات الربيع العربي هو مطلب العدالة الذي يتصل مباشرة بجوهر النظام الاقتصادي الرأسمالي الذي انتصر في اعقاب الحرب الباردة في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي واصبح حقيقة واقعة في شتى اركان الأرض.

وفي ذلك يتساوى الأميركي مع العربي والأوروبي مع الآسيوي، الكل يطالب بنظام أكثر انسانية وأقل جشعا يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأغلبية لا الأقلية التي تتحكم بالقرارين السياسي والاقتصادي.

كان شعار العدالة أحد أهم شعارات ثورات الربيع العربي، لكنه كان الشعار الأوحد بالنسبة للحراك الشعبي الذي تجلى في حركة «احتلوا شارع وول ستريت» في الولايات المتحدة وحراكات أخرى شبيهة في اوروبا عبرت عن غضبها من التفاوت الكبير بتوزيع الثروة و فساد النظام البنكي والمالي والصناعي الذي اهدر اموال المساهمين ودافعي الضرائب، بينما حصن قلة متنفذة من الأغنياء المتحالفين مع النخبة السياسية. واليوم وبعد نحو خمس سنوات على الانهيار المالي العالمي لا تزال اوروبا واميركا وغيرهما تتخبطان في محاولة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعبر عن نفسها من خلال عجز الموازنة وثقل المديونية وتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والفقر وانهيار برامج التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم في ظل سياسات التقشف وضغط النفقات.

الاقتصادي المعروف والحائز على جائزة نوبل «جوزيف ستغليتز» يقود حملة لإصلاح النظام الاقتصادي الرأسمالي والاطاحة بفلسفة الليبراليين الجدد التي يتهمها بإفساد النظام الرأسمالي والتي انتهت الى تحكم واحد بالمئة من المتنفذين بمقادير التسعة والتسعين بالمئة الباقين من الشعب، ليس فقط في اميركا انما في معظم اقطار العالم. تعود بدايات فلسفة الليبراليين الجدد في الاقتصاد الى ما يسمى «بمجموعة شيكاغو» والتي قادها الاقتصادي ميلتون فريدمان وطبقت مبادئها في بريطانيا في عهد «مارغريت ثاتشر» وفي اميركا إبّان حكم رونالد ريغان.

ليس هذا فقط بل ان الادارات الاميركية المتعاقبة فرضت نظريات فريدمان الداعية الى الخصخصة وتحرير قطاعات الاقتصاد من الرقابة والضبط وتفكيك القطاع العام وتحطيم النقابات من خلال املاءات صندوق النقد الدولي على معظم دول العالم. وكانت النتائج وخيمة على الدول التي اعتنقت مبادئ الليبراليين الجدد من تشيللي الى المكسيك الى الارجنتين وغيرها.

وبدل من انسياب الثروة من القمة الى القاعدة حدث العكس وتم نهب الثروات الطبيعية لهذه الدول وولدت نخب اقتصادية كبرى تحالفت مع السياسيين ودفعت الطبقتين الوسطى والدنيا ثمن عقود من هذه التحالفات حتى في اميركا التي فقد فيها ملايين وظائفهم وبيوتهم ومدخراتهم بينما تدخل تحالف المال والسياسة لإنقاذ بنوك وشركات عملاقة متعثرة بأموال دافعي الضرائب.

ويضيف «ستيجلتز» في كتاب نشره مؤخرا بعنوان: ثمن التفاوت واسباب اللامساواة، ان فلسفة الليبراليين الجدد حطمت ايضا منظومة القيم التي حاربت من اجلها اجيالا كالعدل والثقة بمؤسسة الحكم والمسؤولية المدنية.

ويحذر ستيجلتز ومعه آخرون من امثال الاقتصادي بول كروغمان من عقم الحلول المطبقة الآن في الاقتصاديات المعطوبة من تقشف وتعطيل لدور القطاع العام والغاء الخدمات الاجتماعية وتخفيض الضرائب على الاغنياء، لأن ذلك يدمر فرص العمل ويزيد من معدلات البطالة، ويقول هؤلاء إن احتكار قلة لمصادر الدخل لا يؤدي الى إيجاد ثروة جديدة يستفيد منها الاقتصاد بكل فئاته.

ما يطالب به ستيجلتز وغيره من مناهضي الليبراليين الجدد هو «حقن الرأسمالية بجرعة من الفضيلة!» ويقول إن النظام الحالي يخلو من العدالة ويبقي الفقراء على فقرهم، ولا يوفر فرص عمل، ويقضي على التنافسية ويشجع الاحتكار والجشع والفساد، وكلها ظواهر شهدناها مؤخرا ليس فقط في اميركا انما في غيرها من البلدان.

في نظر ستيجلتز فإن الناتج القومي الاجمالي لا يعد مقياسا عادلا للنمو ويطالب بمؤشرات قياس جديدة تأخذ في الاعتبار كلف الاستهلاك الجائر للمصادر الطبيعية.

لن يخرج العالم من أزمته الاقتصادية إلا بالانقلاب على نظريات الليبراليين الجدد الاقتصادية التي رسخت اللامساوة ووحدت مطالب الشعوب بالعدالة التي تعيد دور الاقتصاد ليكون في خدمة الأغلبية لا الاقلية!
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:56 AM
ذكريات من شارع الحمرا * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgيعود اسم الشارع الى سينما الحمرا؛ في منتصف سوق الزرقاء القديم، ينافسها في اجتذاب الجماهير كل من سينما سلوى وسينما النصر .. ولكن الحمرا تفوز دائماً لأنها تعرض فيلمين بتذكرة واحدة بالإضافة الى جريدة الاردن المصورة التي تنتجها وزارة الإعلام في ربع ساعة فيلمية عن نشاطات الملك أولاً ثم الحكومة .

ذات صباح مدرسي في منتصف القرن الماضي جئت لمدرسة صلاح الدين الأيوبي في الزرقاء أحمل مع حقيبة الكتب القماشية ابريق تنك فارغا ( لم يكن البلاستك قد وصل الزرقاء ولا عمان ) ... هناك أولاد آخرون يحملون العلب التنك وزجاجات الكازوز الفارغة ويحضر كل منا قرشين أو قرشا واحدا للمصروف اليومي ... أحياناً كان المصروف يتقلص الى تعريفة بسبب التقشف؛ ما يدفعني لمشاركة محمود الشاويش برغيف سندويش فلافل أبو قرش نتقاسمه مناصفة وأحياناً أتسلبط على خليل حيمور وآخذ منه نصف رغيف الفلافل ... بعد المدرسة نتسابق على الطابور أمام كازية خاطر لشراء رطل كاز للمبة نمرة أربعة ياسين الأصلي أو لبريموس الكاز الذي كان يأخذ مكان الغاز في المطبخ .

كانت جميع الحدود مغلقة وأحمد سعيد يبشر من صوت العرب بانهيار الأردن في ثورة لا يغلبها غلاَّب ... في الأيام التالية ظهر الجنود بشماغاتهم الحمراء في شارع عمان والسعادة وأمام البلدية ثم اختفت أقمشة وأوراق الدعاية الحزبية التي تدعو إلى تغيير النظام من فوق الجدران وأعمدة الهاتف والكهرباء ... صابر ابن مخيم الزرقاء ميكانيكي البريموسات في شارع الحمرا نصب البريموس نمرة اثنين برأس كبير على الرصيف ... أشعله ونكشه حتى أصبح صوت اللهب مثل صوت البابور ... جاء فلاح الغويري بابريق حجم نصف تنكة وأجلسه فوق البريموس ... جاء أبو عاصم بسيسو بالشاي والسكر وانطلقنا نحن الصغار بأمر من أبو عبده النابلسي لجمع الكاسات من متجر الشلتوني وأبو علي الشديفات وسمعان الدقم ... حتى اليونانية المستعربة أم بيترو نادت علينا من البلكونة لتعطينا كاسات مذهبة لم نشاهد مثلها في البيوت والمتاجر ... حينما فتح صابر تنفيسة البريموس لاطفائه بعد غليان الشاي أطلت الشماغات من أول شارع سينما الحمرا بجانب متجر العبويني ... بدأ هلال الشديفات بسكب الشاي ... حذفت أم رسمي الفاخوري صينية كبيرة بدأ صابر يرتب الكاسات فوقها مع آخرين ويسكب الشاي فيها .... اقترب طابور العسكر وتوقف بأمر من الضابط الذي تفحص تجمّع التجار والأولاد وابتسم حينما ظهرت صينية الشاي ... تفرقت الشماغات الحمرا للجلوس على ما تيسر من مقاعد وعلى شوالات القمح والعدس والكرسنّة في الدكاكين ... تجرأ زهدي العتال على سؤال الضابط ماذا يوجد في حقائب الظهر التي يحملها الجنود ... أجاب الضابط إنها أسعافات أولية ... علق أبو عصام ... فكرنا فيها رصاص ... رشف الضابط كأس الشاي وابتسم مجيباً ... الرصاص نحمله على الخطوط الأمامية ... ساد صمت طويل ... عادت الكاسات الفارغة الى صينية أم رسمي وانتظم العسكر في صفهم الذي أبهرنا وتحركوا بعد كلمة شكر من الضابط ...
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:56 AM
أفكار للاحتفال بقرار الملك! * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلا شك أن إيعاز جلالة الملك للحكومة بتجميد تنفيذ قرار رفع اسعار البنزين قد أدى إلى نزع فتيل أزمة سياسية مربكة، وكذلك ساهم في تخفيف العبء عن المواطنين المنهكين من منظومة الضرائب والأسعار التي تستنزف مداخيلهم. مثل هذا القرار يجدر الترحيب به بل والاحتفال بطرق منطقية وخلاقة تتناسب تماما مع القيم الموجودة في هذا القرار ولا تناقضها بأفكار تؤدي إلى ممارسات تستهلك المزيد من المحروقات وكميات الطاقة وكلفتها العالية على الخزينة العامة! تاليا ست أفكار متواضعة كمساهمة في طرح خيارات للاحتفال بقرار الملك:

1- الإعلان عن إنشاء جائزة خاصة بعنوان “جائزة الملك عبد الله لترشيد استهلاك الطاقة” تمنح سنويا للوزارة أو المديرية أو المؤسسة العامة التي تحقق أفضل وفر في فاتورة الطاقة سواء كان الكهرباء أو التدفئة أو وقود السيارات. هذا سيشجع الوزارات على تطوير وتنفيذ مبادئ ترشيد الطاقة والتوفير على الخزينة وتكون الجائزة هي زيادة المخصصات المالية للوزارة أو المؤسسة التي تحقق هذا الوفر.

2- تخصيص مبالغ من صندوق البحث العلمي ودعم الطلبة لتغطية تكاليف الدراسة الجامعية لعشرة طلاب سنويا يتقدمون اثناء فترة العطلة الصيفية ما بين الثانوية العامة والجامعة بأفكار تطبيقية بترشيد استهلاك الطاقة بكافة أنواعها، لعل هذا الاستثمار في التعليم يساهم في إنتاج مهندسين وعلماء أردنيين لديهم القدرة الخلاقة على تطوير تكنولوجيا ترشيد الاستهلاك أو التحول إلى الطاقة المتجددة.

3- تخصيص نسبة 10% من الأموال في صندوق تنمية المحافظات لمشاريع يتم تنفيذها في المحافظات المختلفة تهدف إلى تطوير الطاقة البديلة والمتجددة مع توقيع اتفاقيات مع كافة الدول المانحة لتخصيص كميات مماثلة من موازناتها في برامج التعاون التنموي والتركيز على تسخين المياه بالطاقة الشمسية وتحسين خدمات المواصلات العامة.

4- تعديل قانون الطاقة المتجددة والذي يضع سقفا أعلى بحد 25% لمساهمة المستثمرين والأفراد في تزويد الشبكة بالطاقة الشمسية ومنح كافة الإعفاءات الجمركية والحوافز المالية للاستثمار في الطاقة المتجددة والتسريع في معاملات تسهيل الاستثمار.

5- تقوية الدور المؤسسي للمركز الوطني لبحوث الطاقة وتحويله إلى مؤسسة وطنية للطاقة المتجددة على غرار هيئة الطاقة النووية لها كوادر وخبرات واستقلالية في القرار والقدرة على جذب الاستثمارات وعقد الاتفاقيات الدولية وتطوير الكفاءات البشرية لجعل الأردن مركزا إقليميا للطاقة المتجددة خاصة مع توفر الإمكانات المناخية والبشرية.

6- إعادة فتح السوق المحلي للسيارات الهجينة وتحديد سقف 2000 سي سي للسيارات التي تتمتع بالإعفاءات وعدم السماح لقرار قصير النظر بإلغاء الإعفاءات وتحويل عوائدها للخزينة كما حدث قبل سنتين، وتشجيع إدخال السيارات الكهربائية عن طريق بناء شبكة من محطات ومواقع إعادة الشحن لهذه السيارات على امتداد الطرق الرئيسية.

هذه مجرد عينات لأفكار تحقق تقدما كبيرا في مجال ترشيد استهلاك الطاقة وتخفيف عبء المحروقات على الخزينة وهنالك الكثير مما يمكن فعله بدون اللجوء إلى فعاليات دعائية تحقق في واقع الأمر عكس ما هو مطلوب تماما!.

بدوي حر
09-06-2012, 08:57 AM
تخليق أزمات أم فكر السلق اللحظي ؟ * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيتطرف رأي خارجي بأن ما يحدث في الداخل الاردني نظرية جديدة للهروب الى الامام تُعفي الدولة من دفع كلفة عالية للاصلاح في الاردن , وان خلايا حساسة تقوم بعملية توليد للازمات , فتختلط المطالب ووتتنوع , ويضيع الهدف الرئيس او يتراجع في التراتبية امام موجة المطالب المتنوعة سياسيا وعمّاليا بالتوازي مع حالة التفريخ العجيبة للحركات المنادية بالاصلاح عدديا ومناطقيا .

خلال هذا الرأي الذي قد يسنده الشكل الخارجي للحراك في الاردن , فهو متنوع ومتعدد ويتمظهر بألف لبوس ولبوس , يسقط واقع فعلي مقروء لمن يرغب في خطابات الملك وتوجيهاته للحكومات المتعاقبة في مرحلة الربيع العربي , فقد أغلق الملك الباب امام الاختباء خلفه او التلطي تحت حائطه , بإعلانه اكثر من مرة “ لا يوجد احد مدعوم من فوق , بل لا يوجد شيء اسمه فوق اساسا “ وان هذه المصطلحات ابتكار من دوائر غير مربوطة او مدعومة من القصر , بل توهم المقابل وتعيش على هذا الوهم , ونجحت في تحقيق مكاسب .

المسألة الثانية , ما يتعلق بالحساسية الافتراضية من حكومة الولاية العامة , التي يرفضها واقع الدولة كما قال بعض رؤساء الحكومات السابقين , وقد نفى الملك هذا الرأي عمليا , بإعلانه اكثر من مرة رغبته في حكومة برامجية متشكلة من ائتلافات حزبية ونيابية , وصولا الى حكومة برلمانية حزبية بعد ثماني سنوات , اي الاربع سنوات القادمة نحن امام حكومة ائتلافات برامجية تستمر مع البرلمان وترحل برحيله , طالما بقيت محافظة على ثقة الشعب وممثليه .

والذي يقوم بتعطيل هذا الواقع المرتقب , جهات ثلاث , اولاها القوى التقليدية المستفيدة سياسيا واقتصاديا من الشكل القائم حاليا , والذي يتم فيه تشكيل الحكومة عبر دوائر المعارف والمصالح , والثانية تيار الحداثة السياسية والاقتصادية , الذي نجح في خلخلة بنيان القوى التقليدية ونجح في الولوج الى بعض المواقع الحساسة , قبل ان يستعيد المحافظون زمام الامور نسبيا بعد تأليب الشارع على تيار الحداثة الخالي من فهم فلسفة الحكم الاردني وعلاقة الشعب بالملك والدولة , والجهة الثالثة هي قوى سياسية طامحة بإعتلاء مكانة المحافظين والمتجددين معا , بعد ارتداء لباس المطالب الشعبية والحديث بإسم الناس مستثمرة تأتأة الحكومات وغياب حزب الدولة القادر على المواجهة , والخارج لتوه من نصر على المتجددين لكن دون استثمار الحالة الشعبية ومحاكاة تطلعاتها , فسرعان ما خسر نتائج جولة الفوز وأعاد التذكير بسلبياته وترهله وتكلس افكاره .

القوى الجديدة في طموحاتها وليست الجديدة عُمرا , رغم احتوائها لبعض القوى الجديدة قبل الانقلاب عليها او استثمارها , مارست بدورها استقواءً على الدولة ونجحت في خلق ازمات متتالية , دون التركيز على مطلب واحد والاستفادة من هامش البرامج السياسية الملكية التي تتيح للجديد تسنّم القمة دون عناء , فهي اقرب الى فهم الروافض منها الى فهم المعارضة , فهي لا تقدم بديلا موضوعيا ولابرامج قابلة للحياة ومتفهمة لحساسية الواقع الاردني وظرفيته التاريخية والجغرافية .

وتستحلب النصر والدعم من متغيرات الاقليم , ناسية حساسية الداخل الاردني من متغيرات الاقليم , فلا تغيير الحكم في العراق منح انموذجا مغريا ولا استولادات الربيع العربي منحت طمأنينة , فبات الدعم المنتظر من الاقليم خسارة وابتعادا من الناس .

يمكن الاستكانة الى نظرية توليد الازمات , ويمكن الاستكانة اكثر الى نظرية المؤامرة التي نعلّق عليها كل اسباب الوجع الوطني , لكن الحصافة تقتضي النظر عميقا الى جذر التحول في المجتمع الاردني المقروء بحماس وجرأة من الملك , والمطروح برامجا زمنية وسياسية على المائدة الوطنية وهذا هو الاصعب والاكثر ثراءً للمستقبل , فالبرامج المطلوبة تحتاج الى وقت وجهد وبنتائج مضمونة عكس السلق الوطني بالتغيير وإستجلاب عواطف الناس دون عقلهم ومصالحهم , وكل هذا يتطلب عنوانا واحدا المشاركة من أجل التغيير والبناء من الداخل الوطني والمؤسساتي وليس من الشارع او من المقار الحزبية وللحديث بقية .

بدوي حر
09-06-2012, 08:57 AM
تحديد الموقف الشرعي من شراء الاصوات * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالشعب الاردني متدين بطبعه، والاردنيون يتورعون عن اكل المال الحرام على المجمل، الا ان الامر قد يلتبس على البعض منهم فيما يخص الانتخابات النيابية، ومرد ذلك الى حجم التضليل الذي جلبه مرشحون يفتقرون لادنى مقومات العمل النيابي، ولا يحظون بثقة الاردنيين فيلجأون الى استغلال حاجة الفقراء، تحت مبررات انسانية، ويعمدون الى تحويل اصواتهم الى مادة قابلة للبيع والشراء، وربما لا يدركون الاثار الكارثية التي تترتب على بيع الاصوات واثرها على الشهادة المطلوب شرعا ان توضع في مكانها، ومن هنا فلا بد من تحديد الموقف الشرعي من عمليات بيع وشراء الاصوات، وايصال الحكم الشرعي الى افهام البسطاء، والذين قد لا يتنبهون الى المخالفات الشرعية التي يقعون فيها بالحصول على مقابل مادي ازاء الصوت الانتخابي الذي هو شهادة من المطلوب شرعا ان تؤدى بحقها.

وهنالك رجال ونساء طاعنون في السن، ومنهم من حجوا البيت الحرام، او اعتمروا ، ويواظبون على اداء واجباتهم الدينية، ومنهم من لا يفارق ذكر الله شفافهم، ولا يعقل ان يبيع احدهم دينه من اجل عشرين دينارا او كرتونة بعشرين دينارا، ولكنهم ليسوا بصورة حرمة بيع الاصوات لقاء مقابل مادي يقدم بصيغة انسانية في موسم الانتخابات، وفئات اخرى اكثر وعيا يجب وضعها امام مسؤولياتها الدينية، وتبيان حرمة الحصول على المال ازاء الصوت الانتخابي، وكذلك اظهار الموقف الشرعي ممن يسمسرون على الاصوات، او يشجعون على البيع والشراء في امر يتعلق بالذمة والشهادة، وبذلك يتكون اطار اخلاقي مانع من هذه الممارسات التي اخرجت قاطرة الحياة النيابية في الاردن عن سكتها، ودمرت ثقة الاردنيين بمؤسساتهم.

العلماء عليهم واجب كبير في تبيان اثر الانحرافات التي تطال الشأن العام، وربما ان فساد الحياة العامة يؤشر الى ضعف التوعية، والوعظ والارشاد في المجتمع، ولا بد من اعادة بناء القاعدة الاخلاقية التي تحصن المجتمع، وتحافظ على الصحة النفسية لافراده، ويمكن من خلال اطلاق حملة منظمة في كافة دور العبادة ان يصار الى تعميم الموقف الشرعي من افة شراء الاصوات التي هي مقدمة لهدم المناعة الاخلاقية في المجتمع، وصولا الى وضع حد نهائي لها، ومن المفضل ان يترافق ذلك مع اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة، وتفعيل القانون حماية لخيارات الناخبين من هذه الفئة التي تحفل بها المواسم الانتخابية، وبعد ذلك تختفي عن وجه الحياة العامة.

لا بد من رأي عام معزز بحكم شرعي للقضاء على حالة التقبل الاجتماعي لهذه الممارسة المقيتة، والتي انحرفت باخلاقيات الحياة العامة في الاردن الى الحد الذي استمرأ البعض من تجار الاصوات غزو القرى والمحافظات باساليب شيطانية في كل انتخابات تتغطى بلبوس اخلاقي، وصار المطلوب ان يمنح المجتمع ولو لمرة واحدة فرصة ان يسفر عن خياراته الحقيقية، وهو ما قد يفضي الى استرجاعه لطريقته الاولى في السياسة، واعادة النزاهة كأولوية قصوى في الحياة العامة، وذلك هو الضمانة الوحيدة لوضع اساس الاصلاح الحقيقي .
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:57 AM
ماذا ينتظر الفلسطينيون ؟؟ * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلماذا لم ينضم الشعب الفلسطيني حتى الأن الى الربيع العربي، وهو مفجر الثورات الكبرى والانتفاضات .. ثورة 36 و65، وانتفاضة الحجارة والأقصى المجيدتان؟!

ماذا ينتظر بعد فشل المفاوضات ، التي استغلها العدو لرفع وتيرة الاستيطان ، فوصل عدد المستوطنين الى نصف مليون مستوطن ، بعد أن كان عددهم عشية “اوسلو” لا يزيد عن “200” الف مستوطن!

ماذا ينتظر، وقد ادى التفريط والتنازل” اوسلو”، الى التمسك بلاءات شارون ، وترجمتها على الأرض “لا للدولة الفلسطينية ، لا لعودة القدس الشرقية ، لا لعودة اللاجئين ، ولا لوقف الاستيطان”.

ماذا ينتظر والقدس تهود، والأقصى دخل مرحلة التقسيم، بعد اعلان العدو انه مقام على ارض اسرائيلية؟؟

ماذا ينتظر وقد وصلت المصالحة الفلسطينية الى مرحلة اللاحل؟؟

ماذا ينتظر ، وقد وصلت العنجهية ، بحارس الماخور، ليبرمان الى اعلان الحرب على السلطة ، التي اعطته الشرعية على “78%” من ارض فلسطين التاريخية، وأعطته الامان بعد وقف المقاومة ، ولم يكتف بذلك ، بل يصر على تحويلها الى “فزاعة” ، أو بالاحرى الى” انطوان لحد ثان”، بعد أن أصبح الاحتلال ، احتلال مربح “ديلوكس”..!!

ان كل ما ذكرنا ، وأكثر منه ، يحتم على شعب الثورات والانتفاضات ، قلب الطاولة في وجه الجميع، لوضع حد لحالة الضياع ، التي وصلت اليها القضية على يد قادتها، وأعطت الأنظمة العربية المبرر، لتتراجع عن تعهداتها ودعمها ، بحجة أن الاموال تذهب الى غير مستحقيها، الى الفاسدين والمتسلقين والمتأسرلين وهم كثر.

لم يعد أمام الشعب الفلسطيني ، الا الانضمام الى الشارع العربي، وتفجير الربيع الفلسطيني ، الذي تأخر كثيرا، لدحر الاحتلال ، وتحرير الأرض ، وحق العودة ، وانهاء الانقسام ، وعقلية المحاصصة ،واجتثاث الفاسدين والمتسلقين ، الذين اساؤوا لاشرف وأطهر القضايا ، ولتضحيات الشعب الفلسطيني ، وتنكروا لدماء شهدائه ، وتضحيات المناضلين في سجون العدو.

نجزم أن الوقت يعمل في غير صالح القضية الفلسطينية، وفي غير صالح الشعب الفلسطيني، في ظل اشتداد حلقات المؤامرة الدولية ، ويسهم في زيادة منسوب الاحباط واليأس ، وتعميق هوة عدم الثقة بين “فتح وحماس”، وبين القيادة والشعب في الداخل والشتات .

باختصار... الربيع الفلسطيني .. رسالة للاحتلال الصهيوني، بان عليه أن يدفع كلفة هذا الاحتلال ، وهي كلفة باهظة جدا، اذا لم يرحل، والى غير رجعة ، والى القيادات الفلسطينية التي ارتضت بامارة رام الله وامارة غزة ، وحولت الانقسام الى ثابت في حياة الشعب الفلسطيني ، والى كافة المتسلقين والساقطين الذين اساؤوا لاطهر قضية ، بان استمرار الحال من المحال ، وان ساعة الخلاص قادمة لا محالة. طال الزمان أم قصر.
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 08:58 AM
هويات فلسطينية ومشروع وطني على وشك الذوبان * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgخسر الفلسطينيون كثيرا، وانقسموا فرقا وفصائل، كانت قضيتهم وما زلت قضية العرب والمسلمين، ولكنهم بانشقاقهم الراهن قزّموها لتصبح قضية تخصهم، فاضحت شأنا يدار بين يدي مشعل وعباس وهنية، وفي المقابل هناك هوية فلسطينية انهكت، وفتت وهي فلسطينيو 1948، وهؤلاء عانوا كثيرا في سبيل الحفاظ على هويتهم، وقد نالهم الاتهام من بني جلدتهم بأسوأ ما يقال. وقد حاول «إميل حبيبي» في رائعته «المتشائل» أن يوضح أن الباقين في وطنهم بعد النكبة قد لا يكونون أبطالاً، لكنهم بالضرورة ليسوا خونة أو متواطئين مع «الكيان الصهيوني». وضمّن نصوصه رسائل عبّر فيها عن شكواه من ظلم ذوي القربى ممن اعتبروه وقومه الباقين عارا مثقلاً بالاتهام.

ثم جاء احتلال أعقبه انفتاح حدود، لكن ظلّ الشك بـ»عرب إسرائيل» على حاله. وأحيانا يرتفع منسوبه إلى درجة التخوين واعتبارهم جسرا تمر عبره إسرائيل إلى المنطقة العربية!

سابقا كان فلسطينيو الداخل عرب الـ 48 هم المشكلة بالنسبة للعرب، وكان دعم هويتهم ضرورة ملحة، كونهم جماعة غلب على أرضهم مستعمر غاشم، أما اليوم فكل فلسطين مشكلة، مشكلة في خلاف الأشقاء، ومشكلة في الموقف من إسرائيل التي ثبت أنها لا تريد سلاما، ومشكلة المشاكل بإيجاد بديل فلسطيني، في ظل توقع انهيار السلطة بشكل مفاجئ، وهذا التوقع هو ما يجعل التفكير ملحا عند الأميركان بالصيغة المستقبلية لدور الأردن في شكل المشروع النهائي للمصير الفلسطيني.

اليوم يبدو أن العرب أداروا ظهورهم للقضية الفلسطينية، وهي قضية لم تعد جذابة للزعماء العرب ليستثمروا برعايتها، وكانت «مصر مبارك» تحاول ذلك لكنها مع «زمن مرسي» اغلقت كل منافذ الأمل لدعم صمود غزة وأهلها، ودمرت كل انفاق السلع، وبات واضحا للفلسطينيين أن أمن الأوطان المحيطة بهم أهم من قضيتهم.

اليوم لدينا حماس ولدينا حكومة المقاطعة، ولدينا من هم في الداخل الإسرائيلي إن كنا نعتقد بحق اسرائيل أصلا، لكن أليس لدينا فلسطينيو الأردن وفلسطينيو سوريا ولبنان؟

أليس المشروع الفلسطيني الوطني من حقه أن يتغلغل في الكل الفلسطيني، وأن يبقي على هواجس الاكتمال للهوية الضائعة أو غير المكتملة، وإلا فإن ذلك يحقق مقولة الراحل «أبو إياد» إن الفلسطيني يظل كائنا بلا هوية، كما عبر عن ذلك في توثيقة لمسيرة الكفاح الفلسطيني.

اليوم تتجه الأفكار لبحث المصير الفلسطيني في الإقليم بما فيها الأردن، وبحث نهاية الانقسام، وبحث جدوى البقاء على عملية سملية منتهية الصلاحية، واليوم تنشط بعض النخب الموكولة للبحث عن حل للإشكالية الفلسطينية، والخطر لن يكون إلا على الأردن، ولهذا لا بد من إعادة التنبه لذلك السيناريو الجديد الذي يسعى له ويتحرك من أجله بعض النخب، والجهد يجب أن يستمر أردنيا للحفاظ على حق الفلسطينيين بالدولة، ودعم الاردن لا بد من استمراره للمشروع الوطني الفلسطيني.

ختاما إن ما ذهب إليه من قبل الراحل «إميل حبيبي» الباقي في حيفا «بأننا أبطالا في مجرد بقائنا..» ويقصد البقاء في 48 هو صحيح، ولكن هل يصير حلم الدولة الفلسطينية مجرد «البقاء»، وبالتالي نهاية النضال وحق العودة؟

كل ذلك يعني نهاية الهوية الفلسطينية إسرائيليا، غير أننا يجب أن ندفع للبقاء على حق الفلسطينيين، لا لأن رحيلهم يمثل اضطرابا جديدا، ولكن لتبقى فلسطين أكبر من دويلة غزة أو المقاطعة، أو ما يفكر به راهنا من دولة تضم ثلاثة أّقاليم منها الأردن.

بدوي حر
09-06-2012, 08:59 AM
كُن طبيباً ولا تبالِ * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيحق للزميلة الدكتورة هند أبو الشعر في مقالتها (شعب من العباقرة) في الدستور يوم أمس، أن تتساءل بمرارة عن عبقرية مجتمع يحصل شبابه على كل هذه العلامات الفلكية في الثانوية. ليس لأنها ابنة جيل عانى في درب علم علاماته كانت (بالقطّارة). ولا لأننا أمام جيل لم يقرأ صحيفة، أو لم يكتب موضوع إنشاء محلق؛ بل لأن هذا المقياس (التوجيهي) بحاجة لإعادة توجيه، أو إصلاح.

تساؤل العبقرية أوقعني في تساؤل مواز، حينما شهدت مسعى ولي أمر إلى وساطة بالحجم العائلي، توازي رئيس جامعة؛ لتسهيل حصول ولده على مقعد طب، على حساب التعليم الموازي. علماً بأن معدله 97,2% فقط!. ألهذه الدرجة وصلت ضاءلة هذا المعدل؟!!.

طفلي جاءنا ساخراً بعد أول في مدرسته الجديدة، لأن معظم أبناء صفه يريدون أن يصبحوا أطباء حينما سألتهم المعلمة عن رغباتهم. وهذا لم يفرق عن وضعي حينما كنت بمثل سنه، فبوصلة جل أبناء صفي كانت تشير إلى هذه الجهة تحديداً.

بالطبع هذه ليست رغبة الأبناء، بقدر ما هي رغبة الآباء والأمهات والمجتمع. فما من طفل أصادفه إلا ويريد أن يدرس الطب، مع أن رغبته الحقيقة قد تكون جانحة إلى التدريس، أو أن يصبح رجل إطفاء، أو فضاء، ولكن الاسم المسبوق بحرف الدال يبهرهم. وهذه عقدة اجتماعية لا أكثر، فحتى بعض المهندسين، لا تقنعهم ميمهم، ويرنون ليسبقونها دالاً، وقد ينسحب الأمر إلى مهن أخرى تصل الأدب أحيانا. فنجد الدكتور الشاعر. مع أن الإسم المجرد يكفي الشاعر!.

في إحصائيات العام الماضي إن أربعة آلاف وخمسائة طالب وطالبة جعلوا الطب خيارهم الأول على البرنامج التنافسي، ولهذا بقَّ وزير التعلم العالي البحصة يوم أمس، وأشار إلى أن عدد الدارسين للطب حالياً 13 ألفاً منهم 3 الاف في اوكرانيا، وتوقع بطالة فيه خلال السنوات الثلاث المقبلة.

لن أغفل الجانب الإنساني للرغبة الصادقة لدراسة هذه المهنة النبيلة عند بعض المجتهدين، ولكن الأمر انقلب إلى مظهر اجتماعي تفاخري، أو اقتصادي رقمي، يبني على مبدأ ظل معششاً بوجدان الأردنيين: (كن طبيباً ولا تبالِ). الأردنيون الذي قدموا لحم أكتافهم في سبيل تعليم أبنائهم، الذين هم رأس مال البلد. ولكن الزمن تغير.

لا يجب إعادة توجيه التوجيهي فقط، ليكون مقياسا حقيقياً، بل أن نعيد توجيه تفكيرنا إلى طرق وأنواع استثمارات جديدة تنمي مجتمعنا. وإعادة توجيه نظرتنا إلى سوق تتغير حاجاتها ومعطياتها، متخلين بعض الشيء عن نفجتنا الاجتماعية الدودية (نسبة لحرف الدال).

بدوي حر
09-06-2012, 08:59 AM
الفرق بين النظرية والتطبيق * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيقال ...نظريا نبنى قصورا في الهواء وعمليا نقع على وجوهنا ونحن نحلم بها ونتطلع اليها وكأنها حقيقة، وهذا حالنا منذ سنوات بخاصة بعد انطلاق الازمة المالية العالمية و»اندلاع» الربيع العربي وتحولت جهود الحكومات ومؤسساتها المعنية بالملف الاقتصادي والمالي والتنموي من الخطط والبرامج التنفيذية الى ادارة ازمات متلاحقة، واطفاء «حرائق» وتحولت المالية العامة وهي اداة مهمة للتنمية الى تسيير الامور، ويطلق المسؤولون دون وجل لتهويل الامور للجم رأي الشارع في اية قرارات مؤلمة تتخذ.

ومقولة الاعتماد على الذات التي راجت خلال برنامج التصحيح الاقتصادي الشهير الذي امتد 14 عاما طوتها التطورات الاقتصادية والمالية، أما مقولة الدعم فقد اطلت علينا من معظم تصريحات المسؤولين، حتى يخال المرء ان السواد الأعظم من المواطنين يتلقى السلع والخدمات الاساسية مجانا لاسيما من طاقة كهربائية ومياه ومحروقات، علما بأن الاردن اقتصاديا وضريبيا يتربع بدون منازع على رأس هرم الدول الضريبية في المنطقة، وهنا يحاول بعض المسؤولين ترحيل الأزمات المالية والاقتصادية الى الخارج وتحميل بند المنح والمساعدات الخارجية العربية والاجنبية.

وبحسب ارقام وزارة المالية في نهاية النصف الاول من العام الحالي فقد ارتفعت الايرادات المحلية بمقدار 242 مليون دينار وبلغت 2478.9 مليون دينار، اي بمعدل نمو قدره 10.8%، وهذا الارتفاع يعود لارتفاع حصيلة الضرائب وبنود اخرى، وفي جانب النفقات فقد ارتفعت بمقدار 108.7 مليون دينار وبلغت 2920.7 مليوندينار في نهاية شهر حزيران الماضي، اي بنمو نسبته 3.9%، وهذا يشير الى ان الحكومة وسعت نفقاتها الجارية وقلصت نفقاتها الرأسمالية، وهذا النمط من الانفاق يشير الى ان الحكومة ماضية بالضغط على دافعي الضرائب، وتقليص تنفيذ المشاريع التي تعد محركا رئيسا من محركات النمو الاقتصادي في البلاد.

هناك ثلاثة مسارات لحفز الانفاق على المشاريع التنموية الكبرى والمتوسطة والمشاريع الصغيرة، المسار الاول: البرنامج التنموي الممتد لثلاث سنوات ومعظم تمويل مشاريعه من المنح والمساعدات الاجنبية، ومشاريع صندوق تنمية المحافظات، والمسار الثاني: تمويلات الصندوق الخليجي الذي تقدر مخصصاته سنويا للاردن بـ 500 مليون دولار ما زالت مكانك راوح، والمسار الثالث والحيوي: تمويل المشاريع الصغيرة سواء من ضمانات امريكية اوروبية تقدر بحوالي 400 مليون دولار اعلن عنها قبل نحو عام إبّان حكومة د. البخيت وما زالت الجهات المعنية الحكومية تدرس تلك الآلية مع البنوك والمؤسسات تارة ترفع سعر الفائدة وتارة تخفضها وتعيد دراسة نسب التمويل من 75% الى 60% دون الدخول عمليا اي تكتفي بخوض جهد تنموي نظري وتملأ مساحات الصحف ووسائل الإعلام الأخرى عن هذه المشاريع بينما يراقب المواطن تلك الجهود التي تعد كمن يأكل في منامه.

وفي خضم ذلك تواصل الحكومات الحديث عن عجوز تتحول الى ديون اضافية دون تحرك حقيقي.

بدوي حر
09-06-2012, 08:59 AM
من وين يا حسرة * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgكل يوم تقريبا تصلني بضع رسائل إلكترونية ، تدعوني الى التصويت في موقع ما من اجل عروبة القدس احيانا ومن اجل المرأة المسلمة احيانا اخرى ، ومن اجل دعم قضية الحجاب في اوروبا، أو تسمية فلسطين بفلسطين ، او مقاطعة الدنمارك او الاحتجاج على كذا او الموافقة على مذا.

أكاد اتخيل الشاب أو الفتاة الذي يتفرغ للترويج لهكذا تصويتات ، لا بل اكاد اشم رائحته ، لأنه سوف لن يجد الوقت لممارسة متطلبات النظافة اليومية ، وربما يسهر لعدة أيام وهو يطيّر الرسائل في أنحاء المعمورة من أجل دعم القضية أو القضايا التي يناضل من أجلها...وينام قرير العين مرتاحا لأنه ارضى ربه ولم يالو جهدا في الانخراط في معركة الحياة للدفاع عن قضاياه الجوهرية.

لا مشكلة في الموضوع لو كان الأمر مجرد جزء من منظومة أعمال يقوم بها الشخص أو الفئة أو المنظمة من اجل دعم قضاياه، لكن على الأغلب تكون هذه الطريقة بديلا عن النضال الحقيقي ، وترسم واقعا إلكترونيا ، مثل العاب الأتاري ، نحقق فيه الانتصارات ...بينما على ارض الواقع نزداد انهزاما، وخمولا.

لو كان النضال بالبريد الإلكتروني حقيقيا، وينعكس على الواقع المعيش، فلا شك اننا سننتصر لأننا نمثل كتلة عددية عملاقة تتكون من العرب ومن المسلمين في كل مكان ومن المدافعين عن قضايانا ويشتركون معنا في النضال ضد الصهيونية مثل الدول الاشتراكية وفنزويلا والمناصرين من اوروبا وامريكا وأفريقيا وكل مكان.

لكن (من وين يا حسرة)...... حالنا كما هي، لابل تتراجع باستمرار ..بينما نحقق انتصارات إلكترونية ، تعوضنا عن الواقع وتشعرنا بالرضا عن الذات...على طريقة

(أشبعتهم شتما ، فأودوا بالأبل).

بدوي حر
09-06-2012, 08:59 AM
نادر ... النادر * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgيوم أمس فرحة ( نادر أبو حجر / أقصر رجل في الأردن 90سم فقط) كانت نـادرة كاسمه.. كـان يحمـل ( كروت عرسه ) يوزّع بها على الأحباب و الأصدقاء ..! عندما يمر من جانبك ( نادر ) بالكاد تراه إلا إذا ركّزت كثيراً أو نبهك هو لوجوده ..!

في أواخر رمضان ..رأيته مهموماً و تأتيه التلفونات كل دقيقة ..إنها خطيبته ..وهي من نفس الفصيلة الطوليّة ..سألته : شو مالك ؟ أجاب بتنهيدة عميقة : مش لاقي غرفة نوم ..! لا أنكر إنني تمالكتُ جداً عن الضحك ..كنتُ أعتقد أن مثله لا غرفة نومه التي يحلم بها لا تتعدّى سرير أطفال تكفيه وزوجته ..وما كنتُ أعلم أنه يحلم بغرفة نوم طبيعيّة و بحجمها الطبيعي ..!

كل يوم نادر ( يفاصل ) على سعر غرفة النوم القديمة و المستعملة و يحسبها إذا كانت ( كاشاً أو أقساطاً ) ..! نادر كالبقيّة ..خرج من رحم الشقاء ..ويحوّش للزواج ..يعني ( يكوّن في نفسه ) ..يبيع الشوكالاتة و البسكويت في الشوارع ..ويبيع أوراق اليانصيب أيضاً ..ودخل عالم التمثيل في دور القزم دائماً ..!

هو بالأمس أكثر فرحاً ..فالتعب بادٍ على وجهه ولكنه يشعر بالانجاز ..جهز بيته و اشترى غرفة النوم الطبيعيّة ..وحجز الصالة ودفع العربون ..ووزع كروت العرس الذي سيكون بعد اسبوعين إن شاء الله ..!

نادر ..النادر فعلاً ..بعد خمسة و عشرين عاماً هي عمره للآن من التقزيم ..يشبّ بقامته ليطول ويصبح أطول من الجميع ..فتضرب له ( تعظيم سلام ) لهذه التسعين سانتي والتي كوّنت نفسها ورمت خلف ظهرها قهقهات الجميع و ضحكهم عليها ..!

الآن يبدأ نادر حياة جديدة ..ولكنها أكثر طبيعيّة منّا جميعاً ..لأنه يعرف ما يريد ..بينما نضيع نحن بأحجامنا الطبيعيّة وسط غرورنا بأشكالنا حتى قبل أن نقف أمام المرآة ..!

نادر ..جاي لعرسك وسألبي دعوتك ..جايلك يا حبيبي ..فأنت درس حقيقي في زمن التعليم المزيّف ..علمني كيف أكوّن نفسي و أبدأ من جديد ..؟!.

بدوي حر
09-06-2012, 09:00 AM
عالم مجنون * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgكنت أنوي النزول الى وسط البلد وكان الوقت مساء، وحينما تعبت من مد يدي الى سائق التاكسي الذي حينما كان يسألني الى اين انا ذاهب فينتفض بدنه رفضاً، ولهذا اضطررت ان أقف بانتظار باص المؤسسة، وحينما اطل عليّ الباص وتوقف عندي صعدت درجاته وفوجئت بيد سمينة ووسخة تمتد الي تريد أن تقبض مني الأجرة، فانتفض السائق قائلاً لي لا تعطه شيئاً فهذا مجنون. دفعت للسائق الأجرة واتخذت مكاني في منتصف الباص تماماً، وكان عليّ بعد ذلك ان اسمع قهقهات الرجل المجنون التي تعبر عن جنون حقيقي، هذا اضافة الى تعمده اخراج اصوات هي اقرب الى اصوات الحيوانات.

لكن فجأة اختلف المناخ العام للجنون الذي يهيمن على هذا الباص تحديداً وذلك حينما صعدت تلك المرأة الخمسينية الى داخل باص المؤسسة وقفت أمام السائق تماماً بملامحها التي تتطاير شرراً وهي تتوعد السائق قائلة: من الآن قل لي اي الطرق ستسلك، أنا ذاهبة الى «رغدان» ولا أريد أن تدخل بنا في نفق وادي الحدادة اريد أن تذهب الى وسط البلد!

كانت المرأة بشعرها المنفوش وانفها الدقيق وبتلك القسوة الشريرة التي تطل من عينيها تبدو وكأنها جاهزة لأي شجار وقد بدأت شجارها مع الركاب جميعاً، وكنت انا اجلس في منتصف الباص تماماً متحاشياً النظر اليها.

وكانت المفاجأة حين عرضت عليها احدى الصبايا ان تشاركها الجلوس في المقعد الفارغ الذي يجاورها، فما كان من المرأة الا ان صرخت في وجهها قائلة لها» من قال لك اني اريد الجلوس انا احب ان اظل واقفة هكذا لا لشيء سوى انني لقيطة وابنة لقيط، نعم نحن ابناء حرام وقد تأكدت من ذلك حينما هاجرنا من الكويت الى هنا حيث تسبب البغاة في تشتيتنا.

وتابعت المرأة بعد ان صار بعض الركاب الاشقياء يماحكونها قائلين :الأخت لم تخطىء معك هي فقط دعتك للجلوس.

المرأة تنمرت هذه المرة وهي تصرخ : ولكن من قال لكم اني أود الجلوس انا احب ان أقف هكذا ايها اللقطاء!! انا امرأة محترمة كنت معلمة في الكويت لا بل كنت رئيسة قسم، انا لا احب الجلوس بجانب اي واحد منكم.

تأملت المجنون الأول الذي مدّ لي يده الوسخة وتأملت هذه المرأة المجنونة بهذه العلنية الموجعة ونهضت وانا اطالب السائق بالتوقف. وحينما سرت وحدي اخذت اتابع حركة الباص وانا افكر بالجنون الذي صار ينتشر بين الناس كالزكام!!

بدوي حر
09-06-2012, 09:01 AM
7 دقائق * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

ها أنتِ توغلين في الهجر

وتدعين أسماك الفراق تنهش مشاعرك

ها أنتِ

تقفين على سطح كوكب الجُرح

تتأملين رحلتك الضبابية

تنظرين من بعيد الى ذاتك

وها أنا أيتها القاسية

أتحسّسُ آثار أصابعك

وقد تحوّلت الى وشم جميل

فوق روحي



(2)

لم تمهلني المرأة

أكثر من سبع دقائق

فقط سبع دقائق

وتركتِ خنجر الصمت

في خاصرتي

قلتُ: إمنحيني دقيقة واحدة

لأعيد الى روحي السّكينة

دقيقة واحدة

يا تعويذة فرحي

دقيقة واحدة

مضت

وكأنها سنة

سنة كاملة

ترى « كم يلزم من موت لنكون معا»

كم يلزم؟!



(3)

منذ افترقنا أيها الحب

صارت كل الجهات

هيَ

يرمقني « بائع الصحف»

وتلسعني « الاشارة الضوئية»

وصوت فيروز

والأرصفة التي شهدت تجوالنا

كلها ابتعدت عني

صرتُ غريبا عنها

وصارت غريبة عني

ومثل سراب

بات الفرح يناورني من بعيد

تنكّرت لي ساعات الصباح

وخانتني بهجة النهار

منذ افترقنا أيها الحب

منذ افترقنا!



(4)

ومثل طائر الفينيق

يُخرجني حبك من تحت رمادي

لم أقع في الحب

سرتُ إليه بكل حواسي

ومشيتُ نحوك مفتوح العينين

حتى أقصى مداهما

ولهذا أيتها البعيدة

لم اعد أرَى سواكِ

اختصرَتني عيناكِ

فصرتُ طفلك البرّيّ

والولد الفوضويّ

صرتُ الذي لم أكنْه

فأين تهربين مني

« كل الجهات أنا»

أنا شمالك وجنوبك

شرقك وغربك

وجنونك

أنا

انا!!

بدوي حر
09-06-2012, 09:01 AM
بيت الجيران في عمان ! * د. عايدة النجار

في الجهة الشمالية يقع بيت الجيران وعمره أكثر من ثلاثين عاما . أراه الأجمل بين بيوت أم أذينة في عمان . بني من حجر أبيض مدقوق بأزميل دقيق حجر مهني واثق من نفسه وفخور بنغمة آلته .” فيلا” كانت الأبرز في المنطقة قبل وبعد أن أصبحت مكتظة بالجديد من العمارات وكأنها من قصص الخيال . بنيت من طابقين يرتبطان “ بسلم “ خشبي خارجي يضفي رونقا على الخضرة المتمكنة في المكان ليأخذك الى البركة التي تحرسها أشجار صفصاف ظليلة . . يتوسط البستان نافورة ماء نشطة بنيت على الطراز الشرقي الدمشقي وكأنها في” باب الحارة “ . تحيط بها أقواس تحتضنها مدادات الورد الاحمر التي كانت تثير غيرة شجيرة الورد الصغيرة التي لم تتمكن من اللحاق بطولها أو جمالها وهي تطل عليها من بلكونتي الشمالية .

كانت هذه الدار عنوانَ جميع الجيران الذين يدلون الزوار الى بيوتهم فيقولون “ بجانب بيت الطباع “ . كنت الأكثر حظا والكل يتغزل بالبيت الجميل وهم يشاهدونه من” بلكونتي “ وكأنه مكمل لبيتي الشقة التي تطل عليه وهو يضفي على عنواني أهمية وجيرة حسنة . . كان يزيده جمالا ضحكات البنات الثلاث الصغيرات وهن يسبحن في البركة أو يحتفلن بعيد ميلادهن . بالاضافة لزقزقة الطيور التي توقظني بساعة معينة للمشيّ مبكرة في الحارة .

على حين غفلة أيقظتني مبكرا أصوات مطارق وأزاميل وأصوات عمال ينهالون على البيت الجميل الذي حسبته سيبقى للأبد . ضربات تخلع الشبابيك والابواب والكرميد الاحمر , تخيف الطيور لترغمها على ترك المكان . والاشجار بدت لا حول ولا قوة لها وقد جف عودها حزنا على رحيل أصحاب البيت الذين كانوا كرماء بسقيها واطعامها بشكل دائم ، واليوم بدت عليها عوارض الموت وكنت أظن أن الاشجار تموت واقفة ...رحل أصحاب البيت لمكان آخر لينتقل المكان لمالك جديد .

حزينة أنا على بيت الجيران الجميل الذي كان جزءا من عنواني . سيصبح عنواني الجديد بجانب العمارة السكنية “ رقم 10” في الشارع ، والتي لا زلت لا أعرف معالمها ولا سكانها الذين سيملؤون الطوابق الاربعة التي ستبنى مكانه .لا أعرف إذا كان الطابق الاول سيكون له حديقة وهل ستعود غناء العصافير توقظني أم أنها سترحل مع الجيران . ؟ وكما رحل الجيران والطيور عندما تركت بيتي في جبل عمان” بين الثاني والثالث “ ليبقى” شبحه “ مع تغيير ملامحه لأنه في منطقة “سميت بالاثرية “.

ومن جهة اخرى، فانني أسمع أيضا ومنذ مدة طويلة صوت الحفارات القبيحة التي حفرت أساسات أحدى السفارات على أرض كنا نعتقد أنها متنزه .فالمكان كان غاصا بالاشجار والعصافير والمقاعد والمراجيح فاذا به أرض تملكها أحدى الدول الاجنبية تبني سفارتها عليها . بناء الجهة الجنوبية من بلكونة تطل عليه ، اليوم في طور”التشطيب“جميل ولكنه غريب عن النمط الذي يسكن ذاكرتنا . جميل رغم كل ذلك ، باتقان العمل والذي أعايشه منذ كان في بطن أمه ،ولأنه كل يوم يكبر و يزداد جمالا وكأنه مولود جديد يعوّض عن بيت الجيران

الذي اعتدت عليه . أرى ان المعالم الجميلة للأمكنة يجب أن تظل لتصبح” أثرية “ ويجب أن يطول عمرها ولا يقصف في شبابه ... نعم التغيير سنة الحياة ،ولكن ولا شك أن صوت المعاول وهي تبني وترفع هي أجمل بكثير من هذه المعاول المزعجة التي تهدم وتطمر و تمحي الذاكرة أليس كذلك .. ... ؟
التاريخ : 06-09-2012

بدوي حر
09-06-2012, 09:01 AM
عنـزة ولـو طـارت! * رضوان السيد

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1783_435967.jpgأوضح الأمين العام لحزب الله خلال مقابلته مع فضائية الميادين، أنّ الأولوية عنده تبقى للصراع مع العدو الصهيوني. ولذا فهو ما يزال مع نظام الرئيس بشار الأسد! وكان الأمين العام المساعد للحزب نفسِه قد اتهم قبل أيام كلَّ خصوم النظام السوري بأنهم ينتمون إلى الحلف الأميركي الصهيوني! ولماذا نستشهد بالمرؤوس، فتعالوا معنا إلى السيد الخامنئي المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي لم يقل شيئاً في خطابه أمام مؤتمر عدم الانحياز عن سورية، لكنه قال لرئيس الوزراء السوري في اللقاء الذي تمّ بينهما إن أميركا وإسرائيل هما اللتان أشعلتا الثورة ضد الرئيس الأسد، وهما تزوّدان الثوار بالمال والسلاح!

لقد صار واضحاً منذ مطالع العام 2012 أنّ هناك ثلاث جهات تحرص أشدَّ الحرص إن لم يكن على بقاء النظام الأسدي، فعلى التشبُّث به لأطول مدىً ممكن، وهذه الجهات هي وبالترتيب: روسيا وإيران وإسرائيل. أما الروس فيزودون النظام بالسلاح، ويقيمون مناطق آمنة له بطرطوس واللاذقية والساحل من حول قاعدتهم هناك. وأما الإيرانيون فيزودون النظام بالمال ووسائل الاتصال والسلاح والخبراء، وبالرجال أيضاً من عند الجنرال سليماني، ومن عند العراقيين وحزب الله. وأما إسرائيل فتُصرّ على التفرقة في التعامل بين النظام الأسدي من جهة، وإيران وحزب الله من جهةُ ثانية، وتُصرّح بأنه إن لم يكن الحفاظ على النظام ممكناً، فمن الأفضل إطالة الأزمة لتفكيك التماسُك الداخلي، وشغل السوريين بأنفسهم لسنواتٍ طوال. وقد ضمنت لنظام الأسد أن تحولَ دون تدخل الولايات المتحدة ضدَّه قبل الانتخابات الأميركية وبعدها، وأن تدفع أوباما للتسليم لموسكو بالتصُّور في هذا الملف.

لقد قال الموسكوبيون في البداية إنهم يفعلون ذلك لمعاقبة الولايات المتحدة لأنّ عندهم مشكلاتٍ معها. إنما منذ سكت الأميركيون وما عادوا مواجهين لنظام الأسد، صار الروس يتحدثون عن القاعدة في سورية، وعن الحفاظ على سيادة الدول من التدخل مثلما حصل في ليبيا.. وأخيراً عن حقّ إسرائيل في أن يكونَ هناك استقرارٌ على حدودها، ولأنّ تزعزع الأوضاع بسورية يمكن أن يزعزع دول الجوار أيضاً، ثم إنّ هناك “شيشانيين” يقاتلون مع ثوار سورية! ولا داعي لاستعراض أسباب إيران فهي حليفة نظام الأسد، الذي شكَّل جسراً واصلاً بين مناطق نفوذها بشرق الفرات وغربه، ومكّنها من التدخل بلبنان وفلسطين.

هذه الأمور، أي اللقاء على الأرض السورية بين روسيا وإيران وإسرائيل ما عادت اتهامات ولا شعارات. وإذا كانت أسباب روسيا وإسرائيل معروفة، فما هي أسبابُ إيران للاستمرار في المشاركة بالمذابح ضد الشعب السوري ما دامت المصلحة الأولى لبقائه بعد الثورة قبل سبعة عشر شهراً هي لإسرائيل وروسيا؟ ولماذا تُصرُّ إيران على مُعاداة العرب والسنة، كما فعلت خلال عقدٍ من الزمان؟!

يُعيدُ البعضُ ذلك إلى أنّ الحرس الثوري والمتشددين الذي قادوا المرحلة الماضية ما يزالون بالسلطة، ويخشَون على حاضرهم ومستقبلهم بالداخل إن أَظهروا تراجُعاً أو مراجعة. ويعيد البعضُ الآخَرُ ذلك إلى أنّ إيران في حالة حصار، وإن أظهرت ليونةً فربما يجري الطمع في ملاذها الأخير بالعراق؛ فلا بُدّ من التشبث بقدر الإمكان رجاءَ الإفادة بشكلٍ أو بآخر.

وهكذا يتضح أنّ الإسرائيليين يملكون أن أسبابهم “الوجيهة” لدعم الأسد، وكذلك الروس الذين ما برزوا في أزمةٍ منذ سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1990. أما إيران فلا تبدو مصالحها الواضحة فيما يجري. فهي غير مؤيّدة لتقسيم سورية أو إنشاء دويلة طائفية بمنطقة الساحل، ولا مصلحة لها في استمرار العداء للعرب بعد الثورات: فهل يملك الإيرانيون الشجاعة للمراجعة أم سيظلُّون يعملون ضد السوريين والعرب الآخرين؟ لقد قال لهم السعوديون ذلك في الخفاء، وقال ذلك لهم الرئيس المصري عَلَناً. وستقول لهم وللروس والأميركيين الجامعةُ العربيةُ اليومَ أو غداً. قد يراجع الإيرانيون أنفسهم وإن كنتُ لا أُرجّح ذلك. أمّا حزب الله ومسؤولوه فسيظلون إلى ما بعد سقوط نظام الأسد على الموقف نفسه، وربما يُدخلون بين أبطال المقاومة إلى جانب الأسد: ميقاتي وجبران باسيل وميشال سماحة وفيلتمان ولارسن وكونللي! إنها عنزة ولو طارت!

بدوي حر
09-06-2012, 09:01 AM
أهلا ناديا * مها الشريف



لأنني أنحاز للمرأة بالمطلق اينما كان موقعها على خريطة مجتمعها، فلا بد وأن ابارك للسيدة ناديا الروابدة توليها منصب مدير عام مؤسسة من أهم مؤسسات الوطن وهي مؤسسة الضمان الاجتماعي، وليست هذه تهنئة بقدر ما هي اعتراف بانجازات المرأة التي ما زلنا نعبر عنها باستحياء في بلاد يسودها الشك بقدرة المرأة وينظر الى تفوقها ومشاركتها في المراكز القيادية كتجربة وامتحان على المرأة خوضه حتى وهي التي اثبتت النجاح والتميز وحققت الانجازات الكثيرة في مختلف الاصعدة، وجاء الان دور الضمان الاجتماعي ليشهد القفزات والنجاحات بقيادة ابنة المؤسسة التي تعلم خفاياها وادق اسرارها، وتفاصيلها.

أعتقد بأن ناديا خير من ينظر الى قضايا المرأة في الضمان وخير من يعمل على انصافها وحل ابرز قضاياها، فوجود المرأة في مراكز قيادية لا بد وان ينعكس ايجابا على المرأة بشكل عام التي تثق بادارة المرأة الأكثر نزاهة ومهنية، ونعتقد بأن عدد النساء من ربات البيوت المشتركات اختياريا في الضمان سوف يزداد. حيث سجلت تقارير «الضمان» وجود 11500 مشتركة في نهاية تموز الماضي وهو رقم متواضع لمؤسسة مهمة تسهم في توفير حياة مستقرة وتحقق الامن المالي والاجتماعي لافراد المجتمع.

قانون الضمان الاجتماعي الجديد فيه الكثير من المكتسبات للنساء والرجال على حدا سواء، وهذا يفرض اعادة النظر في الكثير من التحديات التي ما زالت تواجه الضمان مثل اعادة الثقة بالمؤسسة في ظل التعليمات والقوانين التي لا تفتأ ان تتغير وان تتعدل، ما يجعلها عرضة للكثير من الشائعات حول استثمارات الضمان المكلفة ومدى تراجع قيمة المحفظة الاستثمارية للمؤسسة، ناهيك عن اشاعات حول تغول الحكومة فيها، خاصة على الوحدة الاستثمارية، والتي تقوم بمهام كثيرة فهي المستودع المالي لمليارات الضمان الاجتماعي واستثماراته التي تعد الأكبر في البلاد وفي بورصته، ولا شك بأن تعيين الخبير الاقتصادي المرموق الدكتور هنري عزام هو بداية لمرحلة جديدة فيها الكثير من العمل والانجاز لشخص حقق الكثير من الانجازات اينما حل والبنك الالماني دويتشة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خير مثال.

نتمنى لناديا كل التوفيق في هذا المركز القيادي والحساس الذي يحتاج الى الكثير من التصميم والجد والمثابرة خاصة في عالمنا الشرقي الذي تخوض فيه المرأة بضع معارك ضارية حتى تتمكن من اقناع المجتمع وانتزاع شكه بكفاءتها وقدرتها على القيادة، وهذا يجعل للتحديات اوجها كثيرة، الا اننا لا نشك بتاتا بقدرة ناديا على تحقيق ذلك في مجتمع يحكم بالنتائج والنهايات ولم يعد يحكم بالنوايا ولا بالأقوال والشعارات.

بدوي حر
09-06-2012, 09:02 AM
مقاربات على طريق إدارة الأزمات * عبدالمجيد جرادات

عشرون شهرا ً مضت على بدء الحراكات الشعبية، والتي تحظى بمتابعة دقيقة عالميا ً ومحليا ً، ومن حيث المبدأ يُمكن التأكيد على جانب الحكمة والسمو في الموقف الرسمي، إذ تم استبعاد مفهوم الاستقواء على المتظاهرين أو المعتصمين، وهي فكرة نبيلة لأنها تعمق الاحساس بمنهجية الحوار الهادف، وتحول دون تفشي الضغائن، لكن السؤال الذي يبحث عن إجابة موضوعية هو: هل تم التوافق على مقاربات تمهد لمعالجة مختلف جوانب الأزمة الاقتصادية والمالية، والتوصل بعد ذلك لأفضل الحلول ؟.

في بداية الأزمة، تركز الحديث على المستويين الحكومي والشعبي، حول عناوين وأخبار تشير لوجود حالات متعددة من التطاول على المال العام، وفي حينه تمنينا، أن تنسجم خواتيم الأمور من حيث الشكل والمضمون مع مقدماتها، لكن المتتبع لما قيل أو نشر يلمح جملة تباينات، أبرزها، أن الحديث عن ملفات الفساد، يجيء ضمن مفهوم الشبهة، وبالمناسبة، فإن فقهاء القانون يقولون أن مبدأ الشك، كثيرا ًما يُفسر لصالح المتهم، وهي إشكالية نتوقع التعاطي معها بمنتهى الدقة والحذر.

كيف تسير الأمور في ظل هذه الأجواء ؟، وهل تقوم المؤسسات الخدمية بدورها على الوجه الأكمل تجاه الجمهور الأردني ؟: نميل لطرح هذين السؤالين، ونحن نلمح تراجع صفة الرقابة الذاتية عند شريحة من الشبان الذين توجهوا للعمل بهذه المجالات، حيث تتراكم الأعباء في أكثر من دائرة خدمية، وتزداد التعقيدات التي ندرك أنها ستكون مع الزمن جزءا ً من المشكلة، وليس مدخلا ً للحلول المنشودة، ولإيضاح هذه النقطة سوف نوثق أحدث المشاهدات:

إعتادت الصيدلية الرئيسية في مستشفى تعليمي مرموق، أن تقدم خدماتها للمرضى والمراجعين بوقت يليق بعالم الطب المتطور، ويبدو أن إدارة المستشفى قررت في المدة الأخيرة، استبدال نظام الكمبيوتر المعمول به بنظام حديث قيل أنه مستورد من الهند، ومن الواضح بأنه تم تركيب النظام الجديد قبل أن تتدرب طواقم العمل على فن استخدامه، ومن هنا بدأت معاناة المرضى أو من ينوب عنهم للحصول على الدواء الموصوف، وحبذا لو تمكنت الجهات المعنية بالتأكد من حسن الأداء من الاطلاع على مجمل الخطوات، والتي تتلخص على النحو التالي:

بعد تسليم وصفة الطبيب، تبدأ مهمة مشغل الكبميوتر الذي يتأكد من توفر الأدوية، ثم يستوفي ثمن العلاج، إذ يمضي فترة طويلة من الزمن وهو يحاول إنجاز المعاملة، وفي هذه الأثناء تتزايد الأعداد في الطابور الطويل، وتبدأ حالات التذمر أو توجيه الانتقادات للموظف، الذي يبدو إما مرتبكا ً أو متوترا ً، وقد تتهيأ الفرصة لحدوث ملاسنات أو مشاجرات، عندما يأتي موظف من داخل المستشفى وهو بصدد تقديم خدمة لأحد أقاربه وبدون أن تاخذه الرأفة بالجمهور الذي ينتظر دوره، والمهم أن انتظام العمل كما كان سابقا ً، قد يحتاج لفترة طويلة من الزمن أن لم يتدخل صاحب قرار مؤثر.

الأصل في مثل هذه الظروف هو أن تتكاتف جميع الجهود نحو تطوير العمل في المؤسسات الخدمية، وهذا هو الوجه المشرق في مسيرة الاصلاح.

بدوي حر
09-06-2012, 09:02 AM
مرافق المساجد..!! * حسان خريسات

قبل أيام اصطحبت صديقا من خارج الاردن حلّ ضيفاً علينا لزيارة أحد مساجد عمان الذي نفتخر بتصميمه وجماله، فاضطر الضيف لاستخدام المرافق الصحية للمسجد ومكان الوضوء، فلم يسر”ضيفنا” ما رأى من إهمال وسوء النظافة، وهذا الآمر ينطبق على كثير من المساجد رأيتها بأم عيني.

إن خير الدعوة للصلاة أن تكون دورات المياه نظيفة وطاهرة، لأنها بالتالي ستجذب المصلين وتساعدهم على قضاء فروضهم وحاجاتهم، وهو واجب كل مسلم قبل أن يفكر في الصلاة بنفسه أن يفكر كيف سيترك الفرصة لغيره للصلاة، ويكون جزاؤه عند الله كثيراَ، وتلك العناية ليس المقصود منها صيانة الميكرفونات وتنظيف السجاد فقط، وإنما الاعتناء بالنظافة والطهارة التي هي أساس ديننا.

إن أكثر ما يسيء إلى بعض مساجدنا هي الروائح السيئة والكريهة التي تنبعث من دورات المياه سواء لمن يريد أن يتوضأ أو حتى المارين من أمامها للصلاة، وعدم توفر صابون أو مطهرات للنظافة، حتى أن بعض الناس يصافحون غيرهم من المسلمين بعد خروجهم من دورات المياه ودون طهارة، ما ينقل الأمراض المعدية أليس أقل ما يمكن أن نقوم به كمؤمنين هو أن يتبرع بعضنا بعلبة أو زجاجة صابون ولو أسبوعية لكل مسجد، لقد غصت تلك المساجد بالمصلين الذين ما أكثر إسرافهم ولكن لمساجدهم يبخلون بالقليل.

التبرعات التي تجمعها المساجد من المصلين يجب أن يخصص جزءٌ منها لعملية النظافة والصيانة وخاصة دورات المياه، حيث إن أغلب مرافق المساجد وخاصة دورات المياه تكون دائماً مهملة وتنبعث منها روائح تؤذي المصلين، وهذه ظاهره مشهودة في بعض المساجد، فهناك ضعاف نفوس لا يؤمنون أن النظافة من الإيمان ويتركون المخلفات التي تؤذي الغير وحتى الذين يدركون ذلك لا يتبرعون بساعة واحدة أسبوعياً من وقتهم أو أبنائهم أو مستخدميهم للاعتناء بنظافة هذه المرافق أو على الأقل التبرع بمبلغ بسيط شهرياً من كل مصل لتخصيص عامل لتنظيف المسجد ومرافقه... أليست النظافه من الأيمان ..؟؟

بدوي حر
09-06-2012, 09:02 AM
مهمة حكومة السلال الوحيدة .. تحصين الجزائر ضد الربيع العربي

تكشف التشكيلة الحكومية الجزائرية الجديدة ان السياسات الامنية والاقتصادية والخارجية لن تشهد تغييرا كبيرا بينما تتركز المهمة الرئيسة لرئيس الوزراء الجديد عبد المالك سلال على ايصال البلاد الى الانتخابات الرئاسية في 2014 بدون اضطرابات اجتماعية.

ولم يخف سلال في اول تصريح له بعد استلام مهامه ان الاولوية بالنسبة له “مواصلة تطبيق برنامج رئيس الجمهورية الذي بدأ فيه سلفه احمد اويحيى”. واعتبر مهمته الجديدة “تكليفا كبيرا”. وقال “هناك وثيقة عمل لمواصلة كل التطورات التي لا بد أن تعرفها الجزائر لا سيما ما تعلق بالإصلاحات”، مشيرا الى الانتخابات المحلية المقبلة وتعديل الدستور. وبحسب الخبير الاقتصادي الدولي عبد الرحمن مبتول فان السياسة الاقتصادية لن تتغير لانها “سياسة الرئيس بوتفليقة الذي يركز كل الصلاحيات بين يديه”.

وقال استاذ الاقتصاد بجامعة وهران “المهمة الاساسية لعبد المالك سلال هي ايصال البلد الى الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 بدون اضطرابات اجتماعية”.

وتساءل مبتول” في الوقت الذي تتباهى السلطة باحتياطي من العملة الصعبة بلغ 190 مليار دولار في ايلول 2012.. يحصل سبعون بالمئة الجزائريين يحصلون على اجر يقل عن 300 يورو ويواجهون زيادة خيالية في الاسعار وانهيار قدرتهم الشرائية”.

واحتفط وزراء الداخلية والدفاع والخارجية والمالية والطاقة والتجارة بمناصبهم في الحكومة الجديدة التي عينها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء غداة تعيين رئيس الوزراء عبد المالك سلال خلفا لاحمد اويحيى. ولكل هؤلاء الوزراء مهمات عاجلة تنتظر التنفيذ في الاشهر القليلة القادمة. وينتظر وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي اعداد قانون جديد للمحروقات يفترض ان يسهل الاستثمارات الاجنبية في قطاع النفط والغاز، بعد تراجعها بسبب القيود التي يفرضها القانون الحالي.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة النفط والغاز العمومية (سوناطراك) اكد ان “جميع الدول تسن قوانين تهدف إلى جلب الاستثمارات المباشرة الأجنبية وهذا ينطبق أكثر على المحروقات التي تدر أموالا معتبرة”.

وسيطرح القانون للنقاش في الدورة الخريفية للبرلمان التي بدات اشغالها الاثنين، كما افاد رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة.

كما سيطرح للنقاش قانون المالية 2013 الذي سبق للحكومة السابقة الموافقة عليه لكن الرئيس بوتفليقة طلب من الوزير كريم جودي اعادة النظر فيه “لتفادي اي تخفيض في الاعانات الاجتماعية”، بحسب مصدر حكومي.

وحتى بعد اعادة النظر في القانون على جودي اقناع النواب في البرلمان خاصة بعد تصريحات محافظ البنك المركزي الجزائري في حزيران بضرورة تقليص النفقات العمومية خاصة نفقات التسيير .

وكان محمد لكصاسي حذر من ان هبوط سعر النفط الى اقل من 110 دولار، لن يسمح بالحفاظ على توازن ميزانية الدولة.

واثار ذلك ردود فعل محذرة من تخفيض دعم اسعار المواد الاولية، اطلقتها النقابات العمالية.

لكن وزير المالية رد بان 2012 كانت سنة استثنائية من حيث نفقات التسيير بسبب الزيادات الكبيرة التي حصل عليها موظفو القطاع العام والتي التهمت وحدها 39 مليار دولار من الميزانية، بينما لا تحتوي ميزانية 2013 على هذه “النفقات الظرفية”. وعلى المستوى الخارجي مازالت ازمة الدبلوماسيين الرهائن لدى حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في شمال مالي، تشغل الراي العام خاصة مع اعلان اعدام نائب القنصل الجزائري في غاو الطاهر تواتي بدون ان تؤكد الجزائر ذلك رسميا.

ويدير وزير الخارجية مراد مدلسي هذه الازمة بكثير من الحذر لتداعياتها المحتملة على كل منطقة الساحل.

كما ان العمل الامني يعتمد خاصة على العمل الاستخباراتي، بفضل المعرفة الجيدة للمنطقة والتعاون العسكري في اطار هيئة الاركان المشتركة لجيوش دول المنطقة (النيجر ومالي والجزائر وموريتانيا).



* “ا ف ب”

بدوي حر
09-07-2012, 01:35 AM
الجمعه 7-9-2012

رأي الدستور : تصعيد العدوان الصهيوني العنصـري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgشهدت الساعات الأخيرة تصعيدا للعدوان الصهيوني العنصري باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وشن غارتين على قطاع غزة، أدّتا الى استشهاد سبعة مواطنين، سبق ذلك اقدام المستوطنين الحاقدين على احراق كنيسة دير اللطرون، ضاربين بالقوانين والأعراف الدولية عرض الحائط، والتي تلزم سلطة الاحتلال بالحفاظ على الأماكن المقدسة وعدم المساس بها، او تدنيسها بأي شكل كان، وضمان حرية العبادة، والوصول الى تلك الأماكن بكل حرية.

ان استمرار العدوان الصهيوني على الأماكن المقدسة “الإسلامية والمسيحية” يؤشر الى ان العدو ليس معنيا بالالتزام بالقانون الدولي والمعاهدات الدولية ذات العلاقة، انما معني بتحقيق اهدافه القائمة على التهويد من خلال طمس المعالم العربية - الإسلامية لمدينة القدس، وفقا لنهجه القائم على تزوير التاريخ والعبث بالجغرافيا، وممارسة التطهير العرقي، والذي يتجلى بأبشع صوره بهدم المنازل وطرد اصحابها، والاستيلاء على اخرى بالقوة، ومصادرة الاراضي، وهدم المباني الوقفية والقصور الأموية المحيطة بالمسجد، وتجريف المقابر، “مقبرة مأمن الله”، واقامة الكنس والحدائق التوراتية. والايعاز الى اليهود بتعميد ابنائهم في ساحة البراق وعلى نفقة الحكومة.. إلخ، ما أدى في النهاية لتغيير في الميزان الديمغرافي.

لم يعد خافيا على أحد أهداف المخططات اليهودية، بخاصة بعد إعلان حكومة العدو، أن الأقصى مقام على ارض اسرائيلية، ومن هنا فإن استمرار حملات اقتحام المسجد المبارك وفق نهج شبه يومي، يصب بإجبار السلطة الفلسطينية على الموافقة على اقتسامه مع اليهود، على غرار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.

وهو ما تنبه له علماء الاقصى الذين حذروا من ذلك المخطط الصهيوني، ودعوا المرابطين في بيت المقدس، وكل فلسطيني الى ضرورة المرابطة في المسجد على مدار الساعة، والتصدي لرعاع المستوطنين الحاقدين بصدورهم العارية، لإفشال المخطط اليهودي، ورد كيد العدو الى نحره.

ومن ناحية اخرى فإن استمرار حصار غزة، وشن الغارات الجوية عليها بين حين وآخر يصب في مجرى الهدف الاسرائيلي الأكبر، وهو حمل الشعب الفلسطيني على التسليم ورفع الراية البيضاء.

مجمل القول: لم يعد يخفي العدو الصهيوني أهدافه برفع وتيرة العدوان على الاقصى والكنائس المسيحية، و استمرار الحصار وشن الغارات الجوية على قطاع غزة مستغلا الأوضاع العربية والفلسطينية البائسة، وانشغال الأمة والعالم كله بالأحداث في سوريا الشقيقة وتداعياتها الخطيرة على دول الجوار، بعد انزلاق القطر الشقيق الى حرب اهلية ضروس تحرق الأخضر واليابس.

وهو ما يفرض على الانظمة الشقيقة وقفة مراجعة حقيقية لما آلت اليه الاوضاع العربية، واتخاذ قرارات حاسمة وجريئة للجم العدوان الصهيوني وانقاذ المقدسات الإسلامية والمسيحية.

“ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.
التاريخ : 07-09-2012

بدوي حر
09-07-2012, 01:36 AM
مصيبة الاقصى في العرب المتهودة * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهذه امة مات ضميرها،فاجتياحات الاقصى باتت عادية،والقتلى في سورية مجرد احصائية،والتزييف في اعلى مستوياته،من خطيب الجمعة الذي يفتيك بحكم الاستحمام مع الزوجة تحت دوش واحد،وصولا الى النخب والجماهير التي ضاعت بوصلتها.

الضغط على المسجد الاقصى يشتد يوماً بعد يوم،المجموعات تقتحمه،والحفرتحته مستمر،والحاخامات يدخلون ويخرجون،وتغيير ملامح جوار الاقصى متواصل،والمسجد كله قاب قوسين او ادنى من تقسيمه او هدمه.

لن نفلح ابداً،مادام بيت الله الاول،تحت الاحتلال،ومادام هذا البيت يهان كل يوم،ونحن نتفرج على المشهد ببلاهة شديدة،كلنا عربا ومسلمين وفلسطينيين،فمن الذي سيوقف اسرائيل عند حدودها،بغير حديثنا عن الغيبيات،والفارس القادم على حصان لتحريره؟!.

اسرائيل في احلى ايامها،فكيف ستهلع وهي ترى تدمير كل جوارها شعبيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا،ودينيا على اساس طائفي ومذهبي؟!.

فوق هذا يواصل البعض تزييف الوعي ويقولون هذا هدم ضروري من اجل البناء مجدداً،وبعد الهدم ستنهض الامة.حسنا.انتظروا الف عام آخر،نكون فيه قد قتلنا بعضنا البعض وتذابحنا ولم يبق حجر على حجر بذريعة اعادة البناء،وهل لديهم ضمانات يمنحونا اياها بأن هذا الهدم مقدمة لاعادة البناء حقاً،ام هو فعلياً تخريب اضافي للخارب اصلا،ام هي «الادارة الناقصة» للتاريخ؟!.

اين فلسطين في الربيع العربي،واين فلسطين في هبات الجماهير الزاحفة من اجل حقوقها،وهل من منفعة لاسرائيل مثل اشغال الجماهيرالعربية بأمنها وقضاياها الداخلية وحروبها على السلطة،وغرقها في الاتهامات ومحاكمة بعضها البعض،والبحث عن الخبز؟!.

ثم هل ننتظر»فتحا مبينا» ليحرر الاقصى،ونحن لانفلح حتى في منع تدنيس المسجد.بيت من بيوت الله يتم التخطيط لخرابه.الضمائر ماتت لانها ترى ايضاً سقوط المآذن في سورية بالقصف،وتفجيرالمساجد بذريعة الاقتتال المذهبي في العراق،الى اخر هذه السلسلة،فلا تجيد سوى اللعن والدعاء على الظلمة.

المسجد الاقصى ، مسؤولية العرب والمسلمين،لان هذا بيت الله،وليس بيتاً وطنياً لجماعة عربية،وعلى هذا فإن مسؤولية المسجد في اعناق الجميع.

الجواب دوماً سهل:ليس بأيدينا حيلة.هذا كذب.على الاقل لماذا يغيب الاقصى عن الحراكات والمسيرات والمظاهرات،لماذا يغيب الاقصى عن قمم الزعماء والقادة العرب والمسلمين،لماذا يغيب الاقصى عن كشوف الدعم المالي والانفاق؟!.

لماذا يتركون اسرائيل لتهود الاقصى ومن حوله،ويتركون الشعب الفلسطيني جائعا،في القدس،فيهاجرون او يخضعون للضرائب او التهويد السياسي،عبر بطاقة الاقامة والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي،اوالجنسية الاسرائيلية حتى يبقون في القدس؟!.

العرب المتهودة التي تبتلع خسارتها بمئات المليارات في البورصة العالمية،بصبرالتقاة المؤمنين المستسلمين لقضاء الله!!!!!!!!

لكنهم يتكهربون عند مد الاقصى يده اليهم من اجل ان يبقى على وجه الارض،ولأجلهم لا لأجله هو.

مصيبة الاقصى في اثنين،المحتل والعرب المتهودة.

بدوي حر
09-07-2012, 01:36 AM
الجهاد بالزواج! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعلى نحو واسع لا يخلو من تشف خبيث، تداول ناشطون على الإنترنت، مشهدا قيل أنه وقع في مخيم الزعتري للاجئين السوريين، حيث بصقت شابة سورية في وجه أحد علماء الدين المشهورين، ردا على طلب يدها للزواج، لا أدري مدى صحة هذه القصة، وسواء وقعت أم كانت من نسج خيال أحدهم، فهي واحدة من تجليات قضية جارحة، نشأت على هامش مأساة نكبة شعب، تعيد إلى الأذهان نكبة فلسطين بكامل نصابها!.

جارح ومؤذ حد الفجيعة ربط مفردة طاهرة كالجهاد بهذه المسألة تحديدا، لكن الربط اقتضاه ربط آخر، لم يكن لي من خيار فيه، إذ غلب على «منقذي» اللاجئات السوريات صفة «الشيوخ» الذين بدا أنهم «هبوا» لإغاثة اولئك النسوة على طريقتهم الخاصة، هذا الربط من حيث المبدأ اعتسافي، وقد يكون مُدعى بالكامل، لكن الوقائع التي يسوقها ناشطون تعينهم عليه، فقد قرأت على تويتر تغريدة منسوبة لأحد «المشايخ» تقول: جوال شيخ بالجوف، موكل بـ 375 أختا من سوريا، بنات الشهداء وزوجاتهم، من أراد لهن الستر والعفاف (وهنا رقم هاتفه الجوال) ثم يختم تغريدته بدعاء: أللهم اكفني شر دعاء النساء واجعله في بشار! وقد بحثت عن أصل هذه التغريدة على تويتر فلم أجد لها أثرا، فقد تكون مجرد تأليف من أحدهم، خاصة وأن الفوتوشوب زرع بذور الشك في كل من نراه على شبكة الإنترنت، وقد تكون صحيحة طبعا، لكن جرى استغلال هذه التغريدة على نحو بشع، يبرر الربط بين الجهاد المفترض وإشباع رغبة ذكورية، وهو ربط متعسف ومؤذ ونافر، وفيه استفزاز غير مبرر!.

على هامش هذه القضية، أطلقت مجموعات من الشبان والفتيات السوريات حملات تحت عنوان «لاجئات لا سبايا» لفضح نوايا المنقذين المفترضين، ولتصوير كيف يبرر بعض ضعاف النفوس بطريقة شهوانية سهولة الزواج منهن بحجة أنهن لاجئات ويحتجن للمساعدة، الحملة استهدفت نفي هذه الصورة الخاطئة التي تمتهن قيمة المرأة واستغلال معاناتها، وفي الوقت ذاته توعية أهالي الفتيات السوريات بمخاطر وسلبيات هذا الزواج، خاصة تلك المغلفة بعناوين دينية، وتبدو معيبة بنظر اللاجئين وغير اللاجئين، بل ربما تكون نوعا من النخاسة المقنعة، أو إضفاء صبغة شرعية على تجارة الرقيق الأبيض، خاصة وأن الرجال من أصحاب الشهامة المفترضة يستهدفون البنات الصغيرات الجميلات، ناشطون اختصروا بشاعة المشهد ببضع كلمات تغني عن الكثير من الثرثرة، إنه «الجهاد بالزواج».. هكذا علقت سارة إحدى السوريات التي عُرض عليها هذا النوع من الزواج وكتبت على صفحة الحملة على فيس بوك. وأردفت قائلة: «لا تستغرب فليست هي المرة الأولى التي يحدث معنا هذا، ولن تكون الأخيرة فقد فُعل ذلك سابقا في البوسنة والهرسك وفي الشيشان ولكن اليوم من يراد الجهاد بهن، والدعوة والتداعي إلى الستر عليهن هن عربيات أصيلات.. إنهم بنات الشام» آخرون تساءلوا، وأنا معهم: إن كان فعلا الهدف من الزواج من اللاجئات السوريات الستر فقط، وبعده عن المصلحة، فلماذا لم يهب هؤلاء إلى الزواج من الصوماليات أو لاجئات أفريقيا المسلمات؟! وإن كان دافع بعض هؤلاء إنسانيا بحتا، فليدعموا الشباب السوري الذي أجبرته الظروف على أن يظل أعزباً وهو لاجئ لا يجد قوت يومه!

إن هذا النوع من الزواج القائم على القهر ليس زواجًا، «ما أوخذ بسيف الحياء فهو حرام». هكذا تختصر المسألة برمتها إحدى الباحثات، البعض يبرر عرضه للزواج هذه بأنه يريد مساعدة الأسرة ماديًا، وهذا نوع من أنواع إلباس الحق بالباطل، كما تقول، حيث يمكن لهذا الشخص، لو كان كريمًا حقًا، أن يقوم بمساعدة هذه الأسرة ماديًا دون انتظار المقابل، بدلاً من ذلك العرض المخزي!.

كتب أحدهم على تويتر: يمكنك أن تتزوج لاجئة سورية ب300 دولار! ما تدري بأن زواج الأنثى من الأنثى حرام شرعا نساء سوريا لا تتزوج غير الرجال الأحرار!.

بدوي حر
09-07-2012, 01:37 AM
من «رباعية مرسي» إلى «ترويكا نجاد» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمجموعة الاتصال الرباعية التي اقترح تشكيلها الرئيس المصري محمد مرسي، لن توفر لطهران “البضاعة” المطلوبة...سيما بعد المواقف “الحاسمة” التي أطلقها الرئيس “الإخواني” ضد النظام السوري، ودعواته المتكررة لرئيسه بالرحيل والتنحي...هنا سيجتمع ممثلو القوى الإقليمية الأربع والأكثر نفوذاً...هنا لا “هوامش للمناورة” أمام إيران، ثلاث دول من أصل الدول الأربعة، تلتقي حول “التنحي” و”الرحيل”، وترى بخلاف ما ترى إيران، ترى في دمشق رؤوساً قد أينعت وحان قطافها.

ستستجيب إيران لدعوة مرسي إن وجهت إليها، وستجلس على مائدة “الرباعية الإقليمية” الجديدة، فليس من عادة إيران أن تهرب من مواجهة الأصدقاء والخصوم، ودبلوماسيوها باتوا خبراء وأستاذة في فن إدارة الوقت وتقطيعه، وفي “المفاوضات من أجل المفاوضات”، بدلالة المفاوضات الماراثونية حول برنامجها النووي، التي بدأت منذ سنوات، ولم تصل إلى أية نتيجة بعد.

لكن “الدبلوماسي الإيراني” سيكون أكثر ارتياحاً في مكان آخر....على مائدة “الترويكا” التي تشكلت في أعقاب قمة عدم الإنحياز الأخيرة في طهران، من الرئاسات الثلاثة للحركة: السابقة والحالية واللاحقة، أي من مصر وإيران وفنزويلا، سيكون لإيران صوت أعلى و”أوزن”.

“رباعية” مرسي لن تترك لإيران هوامش مناورة واسعة...السعودية تريد تفكيك محور إيران وهلالها، وفي نفوس قادتها شيء من “أنصاف الرجال”...أردوغان يريد أن يدخل المسجد الأموي كما دخله أسلافه أول مرة، وأن يتلو ورفاق حزبه صلاة الشكر لله على رحيل الأسد ونظامه...أما الدكتور مرسي القادم من رحم الإخوان “المقاتلين” في سوريا، فإنه لن يتردد في القاهرة، في قول أضعاف ما قاله في طهران...إذن، هامش المناورة ضيق، ومساحة الإتفاق محدودة.

“ترويكا” نجاد، توفر مجالاً أرحب لممارسة لعبة الذكاء والإرجاء الإيرانية...هنا ستتبدل المواقع...الدبلوماسي المصري سيواجه نظيرين متفقين ومتحالفين في الحرب ضد الإمبريالية والإستكبار...وهي حرب تقترح لسوريا ونظام الأسد مكاناً محورياً على خطوطها الأولى...بخلاف الحال في “رباعية” مرسي، حيث سيكون الدبلوماسي الإيراني كما “اليتيم على مائدة اللئام”، وبصورة ستذكره حتماً باجتماعات زملاءٍ له مع مجموعة (5 + 1).

من سوء طالع الدبلوماسية الإيرانية، أن “رباعية مرسي”، هي الأفعل في معالجة الملف السوري من “ثلاثية نجاد”..بل يمكن القول أنها الإطار الأكثر ملاءمة وقدرة على معالجة الملف السوري...لا قيمة مضافة يمكن لفنزويلا أن تضفيها على حركة الأزمة السورية وحراكها، سلماً أم حرباً...لا قيمة لهذا الإطار خارج الإطار المعنوي والأخلاقي...وستكتشف طهران أن رئاستها لقمة عدم الإنحياز، لن تزيد أو تُنقص من دورها ونفوذها على الأرض، وأن المسألة برمتها تندرج في سياق “حرب الصورة والعلاقات العامة” لا أكثر ولا أقل.

إيران لا شك تدرك ذلك تمام الإدراك...ربما هي الآن في مرحلة إعادة “تقدير الموقف”...ربما هي بصدد التفكير في إنفاذ “الخطة ب”...فالنظام في دمشق، لم يعد مقبولاً من أحد، واستمرار التنطع لحمايته وتعويمه، بات حملاً ثقيلاً على الدبلوماسية الإيرانية، التي لن تمانع أبداً في “التخفف” منه، وإلقائه عن كاهلها، إن توفرت لها بدائل تحفظ لها “حداً أدنى” من مصالحها في المنطقة.

هنا، تكتسب تأكيدات مرسي برفض التدخل الأجنبي في سوريا، أهمية خاصة في طهران...هنا يمكن لإيران مع مصر والسعودية وتركيا، البحث عن صيغة تحفظ “الأسدية من دون الأسد”...أليست هذه هي مضامين المبادرة الخليجية في اليمن التي يُراد إعادة إنتاجها سوريا ؟!

خيار كهذا، في حال تم بناء التوافق الإقليمي عليه وحوله، يمكن أن يسوق دولياً بسهولة ويسر...روسيا ستحذوا حذو إيران في البحث عمن يُبقي لها “حداً أدنى” من مصالحها في سوريا وأكنافها...الصين لن تشذ عن قاعدة التوافق، والغرب القلق من أسلحة سوريا وأصولييها وشرارات حريقها الذي طال واستطال، يمكنه العيش مع صيغة كهذه.

“رباعية” مرسي يمكن أن توفر الحل الذي أخفق مجلس الأمن في توفيره، إن توفرت “النوايا والإرادات” الإقليمية لذلك...لكن مشكلة “الرباعية الإقليمية”، كما “الخُماسية الدولية”، دائمة العضوية في مجلس الأمن، تكمن في اصطدام المصالح وتضاربها..في صراعات الأدوار، المعلنة والمضمرة بين أعضائها، ما يعني أن الوقت ما زال مبكراً للتفاؤل.
التاريخ : 07-09-2012

بدوي حر
09-07-2012, 01:37 AM
قصص من (مأوى العجزة).. * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا شيء اقسى على الاباء من عقوق ابنائهم ، ولا يوجد في الدنيا ما يعوض اما او ابا عن لحظة يشعران فيها بافتقاد ابنائهم - وهم احياء - او بنكرانهم وعدم رعايتهم لهم واهتمامهم بهم ، وما اكثر القصص التي نتداولها في مجتمعنا حول ابناء طردوا آباءهم الكبار من بيوتهم واودعوهم دور المسنين ، او اخرين اذعنوا لطلبات زوجاتهم فساموا آباءهم صنوف القهر والعذاب.

لا يمكن ، بالطبع ، اختزال قصص العقوق فيما يصلنا من دور المسنين فقط ، فالمسكوت عنه داخل البيوت التي انسحب فيها الابناء من قيمهم ودورهم في رعاية آبائهم اكبر بكثير من هذه الاعترافات الحزينة والمؤلمة التي يعبر عنها اباؤنا وامهاتنا المقيمون في مآوي العجزة ، اما لماذا يحدث ذلك في مجتمعنا الذي ما يزال يتمتع بدرجة ما من العافية الاجتماعية والدينية ، فالاسباب كثيرة ، بعضها يتعلق بالتربية وبعضها بضعف الوازع الديني. واخرى بعجز وسائل التوجيه واختلاف مصادرها ، او بانشغال الاباء وتقصيرهم بحق ابنائهم او بما طرأ على مجتمعنا من تحولات في مجال القيم والاخلاق واستيراد الافكار والحلول.. وغيرها.

ليس ثمة مبرر للعقوق اطلاقا ، فقد ربط الله تعالى بين توحيده وبين الاحسان للوالدين ، والى درجة انه لا يجوز ان نتوجه اليهما بأي كلمة مؤذية ، حتى لو كانت أُفْ ، لكن ذلك لا يعفي الاباء مما قد يقترفه ابناؤهم بحقهم ، فقد روى الاصمعي عن رجل من الاعراب قال: خرجت من الحي اطلب اعق الناس وابرهم ، حتى انتهيت الى شيخ في عنقه حبل يستقي بدلو لا تطيقه الابل في الهاجرة ، وخلفه شاب في يده رشاء اي حبل ملوي يضربه به ، قد شق ظهره بذلك الحبل ، فقلت: اما تتقي الله في هذا الشيخ الضعيف؟ اما يكفيه ما هو فيه من هذا الحبل حتى تضربه؟ قال: انه مع هذا ابي ، فقلت: فلا جزاك الله خيرا. قال: اسكت ، فهكذا كان هو يصنع بأبيه.

اعرف انه لا يوجد لدينا تشريعات رادعة تحاسب الاباء على تقصيرهم بحق ابنائهم ، او تعاقب الابناء على عقوقهم وجحودهم ، وتمنعهم من ادخال ابائهم الى مأوى العجزة ولكن ثمة سلطة اخلاقية لا بد ان تفعل في مجتمعنا لرعاية هؤلاء المسنين على الاقل وتوفير ما يحتاجونه من اهتمام ورعاية ، وقد سمعت قبل ايام ان سيدة في مصر رفعت قضية تطالب فيها الحكومة بتخصيص راتب شهري يكفل لها الحياة الكريمة بعد ان عجز ابناؤها عن اعالتها ، وحكم لها بمبلغ (500) جنيه من الخزينة بيت مال المسلمين ، فهل يمكن لهذه السابقة القضائية ان تطمئن المسنين المعوزين في بلادنا على مستقبلهم؟

قبل ان اختم ، اذكر بقصتين مؤلمتين حدثتا في احدى دور المسنين الموجودة في بلادنا ، احداهما حول ابناء اودعوا والدهم الدار ، وحين توفي تم ابلاغهم لاستلام جثمانه ، لكنهم رفضوا ، مما دفع المشرفين على الدار على تولي اجراءات الدفن على نفقة الدار بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وامانة عمان ، والاخرى حول امرأة احضرتها بناتها الى احدى دور المسنين ، على اساس انها سيدة وجدت تحت شجرة ، وكانت ملقاة في سيارة بكب اب بملابس قذرة كأنها لم تستحم منذ عشر سنوات ، وتبين لاحقا ان هذه المرأة هي امهن ، وقد بقيت في الدار فترة وجيزة ثم ماتت.
التاريخ : 07-09-2012

بدوي حر
09-07-2012, 01:38 AM
الذين يتباكون على سوريا * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنستغرب ونندهش بل نشعر بالغثيان من أولئك الذين يتباكون على ما يجري في سوريا ويذرفون دموع التماسيح وأول أولئك الولايات المتحدة الأميركية فتلك الدولة التي هاجمت العراق واحتلته العام 2003 بحجج كاذبة لم تذرف دمعة واحدة عندما قتلت أكثر من مليون عراقي وشردت الملايين ودمرت البنى التحتية لذلك البلد العربي ونهبت ثرواته وتركته بلدا مدمرا ممزقا يئن من هول الغارات الجوية والصواريخ المدمرة والقذائف المطلية باليورانيوم والطائفية المقيتة، ولم نسمع أنها ذرفت دمعة واحدة على ما ارتكبت من جرائم تخجل منها الإنسانية .

أما فرنسا تلك الدولة المتحضرة وصاحبة أعظم ثورة في التاريخ التي نتجت عنها لائحة حقوق الإنسان تهدد بأنه إذا ما استخدمت سوريا الأسلحة الكيميائية والجرثومية فستتدخل على الفور وكأن النظام السوري سيستخدم تلك الأسلحة في ضرب الشعب السوري وهذا التصريح بالطبع هو تصريح مضحك جدا لأن أي مراقب للأحداث يعرف تماما أن المقصود هو إذا ما استخدمت سوريا تلك الأسلحة ضد إسرائيل وهنا مربط الفرس .

منذ عدة سنوات وقبل اندلاع الأحداث في سوريا والدول الكبرى تستهدف سوريا وكانت بين فترة وأخرى تخرج علينا باتهامات للنظام السوري من أجل فرض العقوبات على سوريا وكل الاتهامات التي وجهت لهذا البلد حتى الآن لم تثبت صحة واحد منها، لكنها المؤامرة الكبرى والخوف المجنون على ربيبتهم إسرائيل، فسوريا هي الداعم الرئيس لحزب الله ذلك الحزب الذي يقف بالمرصاد للدولة الصهيونية ويهدد زعيمه باستمرار بأن أي عدوان تقوم إسرائيل على لبنان فإن الصواريخ ستدك قلب هذه الدولة العنصرية، ونحن جميعا نذكر ما جرى العام 2006 عندما شنت إسرائيل عدوانها الغادر على لبنان وكيف أنها لم تستطع اختراق الجنوب اللبناني أو احتلاله بكل أسلحتها الحديثة لأن مقاتلي حزب الله الذين لم يتجاوز عددهم أربعة آلاف مقاتل هزموا جيشها شر هزيمة وبقيت ثلاثة وثلاثين يوما تحاول هي وإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تأخير صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار لكن في النهاية رضخت للأمر الواقع بعد أن أصبحت صواريخ حزب الله تتساقط كالمطر فوق المدن الرئيسة .

المؤامرة على سوريا ما زالت مستمرة والهدف الرئيس لتلك المؤامرة هو تفكيك سوريا الدولة وهنالك -مع الأسف الشديد- بعض الدول العربية التي تصرف ملايين الدولارات على المعارضة المسلحة التي تقاتل الجيش السوري وترسل المقاتلين إلى هناك للمشاركة بالقتال وذبح الأبرياء من المدنيين وقد استطاع الجيش السوري القبض على المئات من هؤلاء المجرمين الأفّاقين والمتطرفين والمرتزقة الذين باعوا أنفسهم للشيطان ولأجهزة المخابرات الغربية مقابل ما يقبضونه من هذه الأجهزة من أموال.

بريطانيا أعلنت بأنها سترسل مواد لوجستية للمسلحين ولا ندري ما تلك المواد اللوجستية، فهل هي أدوية على سبيل المثال أم أسلحة ؟.

فرنسا أعلنت أنها سترسل أجهزة اتصالات ثم أعلنت يوم أمس أنها سترسل مدفعية ثقيلة وبعض الدول الأخرى ترسل ولا تعلن عن ذلك .

المعارضة السورية ما زالت منقسمة على نفسها ورموز تلك المعارضة يدعون كل يوم الدول الغربية إلى التدخل عسكريا لإسقاط النظام السوري، وهذه بالطبع قمة الوطنية أن ندعو الجيوش الأجنبية إلى احتلال بلادنا وتلك مسألة بالطبع لا تهم أولئك المعارضين ما داموا يسكنون في فنادق خمسة نجوم في عواصم الدول التي تدعمهم ويقبضون ويسافرون ويستمتعون بحياتهم، أما الشعب السوري فليذبح من الوريد إلى الوريد إذا كان في ذلك مصلحة لهم لأن المهم أن يصلوا إلى الكراسي التي يطمحون للوصول اليها .

بدوي حر
09-07-2012, 01:38 AM
أعلى راتب في الأردن * د. غسان إسماعيل عبد الخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgكثير من (الخطّاب) يغيب عنه مراد والد العروس حين يصر على أن يكون مقدّم مهر ابنته دينارًا واحدًا فقط، ولا ينتبه إلى حقيقة أن الوالد يريد أن يقول للجميع أن ابنته لا تقدر بمهر مادي مهما بلغ ومهما غلا! ولعمري فإن أصحاب المروءات فقط هم من يفطنون لمثل هذه الحسابات الكبيرة ولا يبتذلون بناتهم في مزادات المساومة والزيادة والنقصان.

مثل هذه الحسابات أو التقديرات للذات، تتكرر يوميًا في حقول السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم. وهناك دائمًا من يجانبهم التوفيق فيظنون أن المسارعة إلى المطالبة بما يعتقدون أنه يمثل (مهرهم) السياسي أو الاقتصادي أو الفكري أو الأكاديمي هي عين الحصافة، فيكسبون مؤقتًا ماديًا، لكنهم يخسرون على المدى البعيد ماديًا ومعنويًا.

على أن ثمة سابقة أردنية تستحق التسجيل، وفاز بقصب السبق بها أستاذنا الجليل الشيخ المعلم عبد الكريم الغرايبة، الذي أصر على أن يكون راتبه في جامعة العلوم الإسلامية دينارًا أردنيًا واحدًا، لأنه فعلاً (أستاذية) لا تقدر بأي مبلغ من المال مهما علا أو غلا، وهنيئًا لجامعة العلوم الإسلامية التي خصّها الشيخ المعلم بهذه المأثرة وهي أهل لها والأجدر بها دون ريب.

فهل انتهت هذه المأثرة عند هذا الحد، لا والله، بل هي قرعت جرس المروءات والنخوات والأوزان النوعية، وفي هذه فليتنافس المتنافسون، أعني أن أولئك النفر من السياسيين والاقتصاديين والمثقفين والأكاديميين الذين تحوّلوا إلى تجار شنطة، ولا يعنيهم من طيب الذكر في الدنيا إلا جمع المال من كل الوجوه، حتى لو أراقوا في سبيل ذلك مياه وجوههم، وحتى لو حطّموا كثيرًا من الأعراف والتقاليد التي بناها ومدّ جسورها جيل المؤسسين والروّاد، أولئك جميعًا لن يطفئوا نبراس النبل ولن يجففوا نهر الطيب المتدفق فينا وسيظل، ولن يحولوا دون وصول مثل هذه الرسائل المدوّية للجيل الطالع من السياسيين والاقتصاديين والمثقفين والأكاديميين.

ولهذا الجيل الطالع أيضًا، أن يفخر بأن المآثر والمفاخر ما زالت تصنع، وأن يشغّل لواقطه لتكون في أحسن حالاتها الممكنة، كي تترجم الدروس والرسائل، عبر الممارسات والسلوكيات وردود الأفعال، وعبر الحسابات الشخصية والعامة، في زمن التسويق والمول والعولمة، وفي زمن الشطارة والفهلوة، لأننا واثقون من أن الفتافيت تذهب جفاء وأما ما ينفع الناس ويخلّد ذكر النبلاء منهم سيظل ويبقى. ولأن الخبرات الرفيعة والنبيلة –وخاصة غير المكتوبة منها- ستظل تنتقل من جيل إلى جيل، ومن يد إلى يد، ومن عقل إلى عقل، ومن قلب إلى قلب. فتحية لمعلمنا الكبير الدكتور عبد الكريم الغرايبة الذي ذكّرنا بأن عصر المفكرين والمثقفين والأكاديميين الكبار ما زال ساري المفعول. وتحية لجامعة العلوم الإسلامية التي ذكّرتنا بأن المفكرين والمثقفين والأكاديميين لا يتقاعدون أيضًا.
التاريخ : 07-09-2012

بدوي حر
09-07-2012, 01:38 AM
فياض يواجه «خريفا فلسطينيا» يهدد بقاء حكومته

يواجه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض “خريفا فلسطينيا” بسبب الازمة الاقتصادية يمكن ان يهدد بقاء حكومته، كما يقول محللون فلسطينيون، رغم انه اكد أمس تصميمه على التصدي لهذه الازمة.

وارتفعت وتيرة الاحتجاجات التي بدأها ناشطون فلسطينيون منذ ايام ضد موجة غلاء الاسعار التي طالت الوقود والموارد الغذائية وزاد من حدتها رفع الضرائب. واضرب موظفو المواصلات العامة في الضفة الغربية الخميس وقام شبان باغلاق جميع الطرقات المؤدية الى وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية ووقعت احتجاجات مماثلة في مدن اخرى رفع خلالها المحتجون شعارات طالبت فياض ب”الرحيل”.

وشنت مجموعات شبابية فلسطينية حملة عبر الانترنت ضد حكومة فياض بسبب موجة الغلاء واطلقت دعوات للتظاهر في الشوارع احتجاجا على ارتفاع الاسعار. وفي تعقيبه على المطالب برحيله، قال فياض أمس في حديث مع اذاعة فلسطينية محلية “لا احتاج الى نصائح في الرحيل او عدمه وانا اقوم بمهمة وليست وظيفة”. واشار فياض الى انه “حينما اصل الى وضع اقتنع فيه باني غير قادر على التعامل معه لاسباب موضوعية وليس بسبب الشكاوى القائمة، وانما لأسباب تتعلق بكل النظام، فأنا اريد ان اطمئن الذين يرغبون برحيلي بأني لن اكون عقبة اطلاقا، ولن ابقى يوما واحدا”.

واكد رئيس الوزراء الفلسطيني انه ليس لدى حكومته القدرة على “اجراءات لحل ازمة الوضع القائم بشكل حاسم وليس لدى السلطة عصا سحرية بل هناك اجراءات للتحسين من الاوضاع”. وكانت الحكومة الفلسطينية اعلنت الثلاثاء انها كلفت اللجنة الاقتصادية الوزارية “بعقد ما يلزم من اجتماعات خلال اليومين المقبلين لدراسة كافة الخيارات والاجراءات المتاحة للتعامل مع الوضع الناشىء عن الارتفاع في الاسعار”. ولكن بالنسبة للمحللين فإن حكومة فياض لن يكون بمقدورها عمل اي شيء كونها تعيش في ازمة مالية خانقة بالاضافة الى انها مكبلة باتفاقية اوسلو التي ابرمتها منظمة التحرير مع اسرائيل اضافة الى اتفاقية باريس الاقتصادية.

وتسمح اتفاقية باريس الاقتصادية التي الحقت باتفاقية اوسلو الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية عام 1993، بان تخفض الحكومة الفلسطينية اسعار الوقود مثلا، لكن بما لا يزيد على 15% مما هو عليه سعرها في اسرائيل.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين ان الاحتجاجات “لها مبرراتها من حيث المبدأ، فهي ناجمة عن رفع الاسعار والناس لم تعد تحتمل”. ويعتقد شاهين انه لن يكون بإمكان حكومة فياض او اي حكومة فلسطينية اخرى حل الاشكالية مهما حاولت لانها مقيدة باتفاقية اوسلو واتفاقية باريس. ويضيف ان الحكومة ليست المسؤولة عن هذه الازمة بل “السلطة الفلسطينية والقيادة السياسية التي جلبت هذا الاتفاق”.

ويتوقع المحلل أن يطول الحراك في الشارع الفلسطيني ويتطور لان “المواطن بدأ يشعر بانه يدفع ثمن بقاء السلطة من جيبه، رغم ان بقاء السلطة لم يعد مجزيا باتجاه قيام دولة فلسطينية مستقلة في ظل الشروط الاسرائيلية”. ويشرح المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم بان “تراجع الحكومة الفلسطينية عن اجراءاتها التي ادت الى رفع الاسعار محكوم بقدراتها المالية واتفاقاتها مع اسرائيل”. ويضيف انه “حتى لو قررت الحكومة التراجع عن رفع ضريبة المحروقات، ودعمها، فانها ستصطدم بقدرتها المالية التي هي اصلا متأزمة مثلها مثل المواطن”. ويؤكد ان “حكومة فياض الان امام مهمة تتمثل في اقناع الشارع بانها قادرة على تحسين الوضع الاقتصادي، لكن باعتقادي ان الثقة بين الحكومة والمواطن بدأت تتصدع في هذا الشأن”. ويعزو المحلل الاقتصادي هذا السبب الى انه “خلال السنوات الاربعة الماضية عاشت الحكومة هاجس دفع الرواتب والوصول الى الاكتفاء الذاتي، ولم تتضمن سياستها البعد الاجتماعي المتمثل في كسب ثقة الشارع”.

من جهته يقول مأمون حمدان وهو ناشط شبابي شارك في الاحتجاجات في مدينة رام الله “نحن الشباب جزء من هذا الشعب ونلامس نبض الشارع، والناس مستاءة من سياسة الحكومة الاقتصادية التي اغرقت الناس بالديون واصبح الكثر من الشبان يفكرون بالهجرة”. ويضيف حمدان الذي يؤكد انتماءه الى حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس ان “سياسة الحكومة الحالية تدفع الى اخراج الشارع من مستواه الوطني واشغاله بقضايا الغلاء ولقمة العيش”. ويؤكد مصدر فلسطيني طالبا عدم ذكر اسمه ان فياض مصاب بحالة من “الاحباط” سببها “وقوف مستويات قيادية في السلطة الفلسطينية ضد سياسته، رغم انه ليس المسؤول عن الاتفاقيات التي وقعتها القيادة الفلسطينية مع الجانب الاسرائيلي، سواء اتفاقية اوسلو او اتفاقية باريس الاقتصادية”.

] «ا ف ب»

بدوي حر
09-07-2012, 01:39 AM
الجزائر: هل يجلب رئيس الحكومة التكنوقراطي الجديد التغيير المنشود؟

قام الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة مؤخرا بتعيين وزير الموارد المائية عبد المالك سلال، المعروف بأنه من التكنوقراط ولا ينتمي إلى أى حزب سياسي، في منصب وزير أول، وهو تحرك أثار أسئلة حول ما إذا كان سلال قادرا على احداث التغيير المنشود لتلبية التطلعات التي يصبو إليها أبناء وطنه.

وفي ضوء تعيين بعض الأكاديميين كوزراء في حكومة سلال، صرح المحلل السياسي مهند بركوك لوكالة أنباء “شينخوا” بأن “هذا التعديل الحكومي الجزئي، الذي تم خلالها ضم وزراء تكنوقراط إلى الحكومة، يأتي في إطار التناوب السلمي على السلطة”.

وذكر بركوك إن “عبد المالك سلال من التكنوقراط ويتمتع بخبرة كبيرة في الإدارة المحلية والوطنية”. ولفت إلى ان التعديل الحكومي “يهدف من ناحية إلى الحفاظ على خطى تنفيذ برنامج الرئيس للتنمية، ويهدف من ناحية أخرى إلى مواصلة عملية الإصلاح السياسي سعيا لتهيئة مناخ ملائم لتعديل الدستور بغية تعميق الديمقراطية في البلاد”.

وفي خطاب القاه عقب مراسم تسلمه مهام منصبه، ذكر سلال ان الأولويات القصوى لحكومته تكمن في “مواصلة تنفيذ برنامج التنمية والإصلاحات السياسية التي أقرها الرئيس، علاوة على تعزيز الاقتصاد”. بيد أن حكيم سيدي، وهو محلل سياسي آخر، قال “لا أظن أن حكومة سلال ستتمكن من إحداث تغيير في الوقت الراهن بالجزائر”. وأوضح أن “سلال قال إنه سيواصل تنفيذ برنامج الرئيس، وهذا يعني انه لن يحدث أى تغيير”.

وأضاف سيدي “ومع ذلك، مازال غالبية وزراء الحكومة السابقة باقين في مناصبهم، ما يعني انها حكومة مؤقتة مكتوب لها البقاء لمدة 18 شهرا وان مهمتها الرئيسية هى العمل من أجل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2014”.

وأحد التحديات الرئيسية التي تواجه الحكومة الجديدة يتمثل في تخفيف حدة الاحتجاجات الاجتماعية التي تظهر في سبتمبر من كل عام.

وقد تمكن معلمون وأطباء في عدد من المرات من تجميد النشاط بالمدارس والمستشفيات لفرض ضغوط على الحكومة من أجل تلبية مطالبهم المهنية والاجتماعية. وفضلا عن هذا، نظم أفراد من قوات الحرس البلدي (الشرطة القروية) من شتى أرجاء البلد مؤخرا مسيرة غير مسبوقة من ولاية البليدة إلى الجزائر العاصمة للمطالبة بتعويضات نظير مقاومتهم الإرهاب لأمد طويل. ولم تتناول حكومة سلال بعد كل هذه المطالب. وفي هذا السياق قال سيدي إن “هناك رغبة واضحة لدى السلطات لتلبية مثل هذه المطالب في محاولة لكسب السلام الاجتماعي بدلا من التعامل بجدية مع المشكلات ، الأمر الذي قد يجعل حل هذه المشكلات

يستغرق وقتا. وباختصار، أود أن أقول إن سلال سوف يواصل العمل بهذه المنطق مثلما فعل سلفه”.

ومن ناحية أخرى، أشار سلال إلى أنه يعتزم السعي من أجل ضخ حياة جديدة في الاقتصاد حال توليه منصبه، إذ يعد إنعاش الاقتصاد الوطني من التحديات الرئيسية أيضا. ويتوقع بعض المحللين أن الوزير الأول الجديد ربما يحاول التخفيف من حدة القوانين التي وضعها سلفه أحمد أويحيى فيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية، فضلا عن القيود المفروضة على التحويل النقدي إلى الخارج.

ومع ذلك، قال المحلل في مجال الأعمال حامد الروابا إن سلال لن يجلب أي تغيير على الاقتصاد، مضيفا أن “الهدف الرئيسي لسلال هو الانتخابات. ولا أتوقع أي تغيير فيما يتعلق بالاقتصاد والاستثمار. لقد أوضح أن هدفه تنظيم الانتخابات وتنقيح الدستور”.

] «شينخوا»

بدوي حر
09-07-2012, 01:40 AM
مؤتمر وطني لانقاذ سوريا * عبدالمجيد جرادات

تقوم مجموعة من أحزاب المعارضة والفعاليات السياسية السورية بالتحضير لعقد مؤتمر وطني خلال الأسبوع المقبل في العاصمة دمشق بقصد وضع ترتيبات جادة لانقاذ الشعب السوري من محنته، وهنالك من يرى أن هذه الخطوة تأتي في وقتها المناسب، بعد أن أدرك الجميع، بأن التدخلات الخارجية كانت سببا ً مباشرا ًبإذكاء الخلافات الداخلية، وإن الشعب السوري هو المتضرر الوحيد في نهاية المطاف.

في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي استضافته الجمهورية الايرانية قبل أيام وشاركت فيه 120 دولة، على مستوى الرؤساء أو وزراء الخارجية، تقرر أن تتشكل لجنة من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وإيران وتركيا، لمتابعة الملف السوري، وفي تلك الأثناء، قررت هيئة الأمم تكليف الدبلوماسي الجزائري العريق “ الأخضر الابراهيمي” بمهمة متابعة ما يدور في سوريا بعد أن تأكد السيد كوفي عنان أن احتمالات الدخول في حوار داخلي بين السوريين أنفسهم ليست واردة، وبالرغم من تتابع المبادرات التي تنطلق من مبدأ الرأفة بالشعب السوري، إلا ّ أن موقف عواصم الغرب والشرق، يبقى متمركزا ً حول حرص كل جهة على حيوية مصالحها المستقبلية، وهذه هي الحقيقة التي نأمل أن يتنبه لها الحكماء في سوريا.

ما نعرفه أن قناعات رموز النخب السورية الذين يعدون لعقد مؤتمرهم الوطني بقصد الخروج من نفق أزمتهم المظلم، قد تبلورت على ضوء الاعتبارات التالية :

أولا ً: تسببت المواجهات الميدانية بين قوات النظام، والمعارضة المسلحة، بوقوع خسائر بشرية جسيمة من الطرفين، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومنجزات الدولة في معظم المدن والبلدات السورية، وهي معادلة مرعبة، لأن تهدئة الخواطر، وإعادة الاصلاح، بعد أن يشعر حملة البنادق بالتعب والارهاق، تحتاج لفترة طويلة من الزمن، وهذا ما كانت تطمح له الجهات التي يعجبها أن تصبح سوريا دولة منهكة اقتصاديا ومفككة اجتماعيا ً، بعد أن عرفت أن الشعب السوري مكتفٍ بانتاجيته، ومصادر دخله القومي.

ثانيا ً: يتسم الخطاب الإعلامي الذي يصدر من العواصم الأوربية، أو الدول الشرقية، حول المشهد السوري، بنزعة التحريض، أكثر من مبدأ الرغبة بتوخي الدقة التي تعين الشعوب على تحقيق أهدافها المنشودة، ولمن كان يتابع حركة الثورات العربية منذ إنطلاقتها في تونس، يجد أن الضخ الإعلامي في الغرب، يبدأ بتسريبات حول تجميد الأموال المودعة خارج الوطن، والعائدة للرئيس ومن هم حوله، وبعد أيام يقولون انه على الرئيس أن يرحل بعد أن فقد شرعتيه، والنتيجة أن الشعوب المستهدفة، هي التي تدفع الثمن، في حين أن تراكم الأحداث، وتداخل الأدوار، يحول دون معرفة أدق التفاصيل بالنسبة إلى الأموال المنهوبة.

لماذا تأخر المبعوث الأممي الجديد ( الأخضر الابراهيمي) بالمجيء إلى سوريا ؟، وهل سيكون بوسع اللجنة الرباعية المشكلة من دول الاقليم أن تبادر بتوجيه نداء لجميع حملة السلاح في سوريا بقبول هدنة لحين الدخول في تفاصيل الحلول ؟ : ما يهمنا التأكيد عليه بمناسبة الحديث عن المؤتمر الوطني هو : رفع شعار كل السوري على السوري حرام.

بدوي حر
09-08-2012, 01:41 AM
السبت 8-9-2012

رأي الدستور خرق فاضح للقانون الدولي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيشكل تبني الرئيس “اوباما” شعار “القدس عاصمة لاسرائيل” في حملته الانتخابية، خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة وخاصة القرارين 242 و 338، اللذين يعتبران القدس أرضاً محتلة، ويتناقض كلياً مع الدور الاميركي كوسيط لاحلال السلام العادل والشامل، وأخيرا يعتبر تدخلاً سافراً في الشأن الفلسطيني والعربي.

ومن ناحية اخرى، فان هذا الموقف يشكل اعتداء صارخاً على الشعب الفلسطيني وعلى الامتين العربية والاسلامية والمسيحية لمكانة القدس في العقيدة الاسلامية، فهي مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعراجه الى السموات العلى، بعد ان صلى بالانبياء في المسجد الاقصى المبارك وهي مهد المسيح عليه السلام، ما يغلق الباب على اية وساطة او مسعى اميركي لحل الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، ما دامت واشنطن منحازة بالكامل للعدو الصهيوني، وتتبنى اطروحاته التهويدية التوسعية.

وفي هذا الصدد، فلا بد من التأكيد بأن موقف الرئيس الاميركي هذا هو سابقة دولية خطيرة وتترتب عليها نتائج وتداعيات مؤلمة جداً في سياق الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي، فاعتراف “اوباما” بأن القدس المحتلة عاصمة لاسرائيل، هو بمثابة دعوة للعدو الصهيوني للمضي في تنفيذ خططه ومخططاته التوسعية، وفي استكمال تهويد القدس والاقصى، وفي رفضه الاعتراف بالحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني، وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف، والحكم عليه بالنفي الابدي في ارجاء المعمورة.

ان تكريس الامر الواقع، نهج خطير، لأنه بمثابة تجميد للقوة، والغاء للحق، ودعوة للعدو الصهيوني بعدم الالتزام بالقانون الدولي، وبشرعة حقوق الانسان, وبكافة المعاهدات والاتفاقات والمواثيق الدولية، التي تدين العدوان، وتدعو الى الانسحاب من الاراضي المحتلة، والاعتراف بحقوق الآخرين واقامة العلاقات الدولية على نهج عدم التدخل في شؤون الآخرين، وعلى قاعدة الاحترام المتبادل، والاخذ بخيارات الشعوب في الحرية والديمقراطية والكرامة.

ان ردود الافعال العربية والاسلامية على هذه التصريحات العدوانية لم تتضح بعد، وان كنا نعتقد انها لن تخرج عن نطاق التنديد والشجب والاستنكار، وهي بالتأكيد غير كافية، ولن تجبر الرئيس الاميركي وحزبه على تغيير موقفهما، وسيبقيان مصرين على دعم الصهيونية، ودعم اسرائيل في اطروحاتها ومطالبها العدوانية.

مجمل القول: القدس عربية كانت، وستبقى حتى يرث الله الارض ومن عليها، ولن يستطيع “اوباما” ولا “رومني” ولا الصهيونية نزعها من ضمير الأمة، لانها جزء من العقيدة، وجزء من الروح، وهذا كله يفرض على الامة كلها ان تخرج من سباتها العميق، وتنبري للدفاع عن مقدساتها المستباحة، وقدسها الأسير، وقد أصبحت مادة للابتزاز في سوق النخاسة الاميركي.

“ولينصرن الله من ينصره”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 08-09-2012

بدوي حر
09-08-2012, 01:42 AM
حين يصبح التدين تهمة! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا تكاد تظهر لحية أو حجاب أو إيشارب هنا أو هناك في دنيا العرب، حتى تهتز «ضمائر» الذين يلبسون زي الخوف على مستقبل الأمة، فيما يهرع البعض للولولة والزعبرة مستهجنين ومستغربين ما يسمونه العودة إلى العصور الوسطى، وهي عصور الزهو والذروة للتاريخ العربي والإسلامي، فيما هي عصور ظلام لأوروبا!.

التحى ضابط في الجيش المصري، فقامت قيامة الناس، وقدم لمحاكمة، جاء رئيس ملتح، فبكى البعض على «مدنية الدولة» وبدأ يحذر من التدين والأخونة، ظهرت بنت محجبة في التلفزيون المصري، وجيء برئيس وزراء ملتح، فحصل ما حصل، حتى وزير الدفاع المصري السيسي يتهمه العض بأنه «متدين» ويخفي لحيته تحت جلده، وهؤلاء وأولئك يعرفون أننا في هذه البلاد كلنا مسلمون ديانة أو ثقافة وحضارة، وإن قطعنا ما بين وبين هذه الهوية فسنتعلق في الهواء، بلا حياة، كالنبتة التي تقتلع من أرضها وتتعرض جذورها للهواء فتموت!.

من باب المقارنة فقط، هناك سبعة وعشرون ينتمون إلى الأحزاب الدينية في الكنيست الاسرائيلي، وثمة ما يزيد عن 10% من اتباع المدرسة التلمودية داخل الجيش والأجهزة الأمنية (تخيلوا ضابط امن عربيا بلحية!) علما بأن عدد المتدينين اليهود في إسرائيل يشكل حوالي 30%، ومع ذلك يفرضون على الكيان احترامهم واستقلالية مؤسستهم الدينية، ويتسابق قادة إسرائيل إلى نيل رضاهم، والتودد لهم، ويتشاركون مع حاخاماتهم أسرار الدولة الخطيرة!.

نشرت الصحافة الإسرائيلية يوما تصريحا لزعيم « شاس» الحاخام عوفاديا قال فيه أنه يضمن من يصوت لحركته الدرجة الخامسة من جنة عدن، ولم يحرك أحد في إسرائيل ساكنا، ولم يتهمه احد بالشعوذة والتخلف، حاخامات إسرائيل يتصرفون كملوك، ويجمعون ثروات هائلة، وزبائنهم يمتدون من رؤساء الموساد وينتهون بالباحثات عن زواج، وبعضهم يتنقل في طائرات خاصة، وفق تحقيق تلفزيوني اسرائيلي، فيما علماؤنا ومتدينونا إما مهمشون أو ملاحقون، أو ممنوعون من أن يفتحوا أفواههم على المنابر، وحين يتكلمون أو يعبرون عما يجيش في صدور الناس من قهر، يقال أنهم يصنعون الفتن!.

ملحوظات خارج النص

إسحاق بيلو، مستشرق صهيوني: مصلحتنا أن ينشغل العرب بالعلاقة بين الدين والدولة على حساب الاهتمام بإرساء نهضة تؤسس لتغيير موازين القوى!.

إعلاميون ومستشرقون صهاينة يشتمون الإسلام، بسبب أول مذيعة مصرية متحجبة، ويصفون الربيع العربي بالشتاء الإسلامي، وأن مصر بدأت تغرق في الظلمات!.

كان لعمر بن عبدالعزيز غلام وكان خازناً لبيت المال وكان لعمر بنات جئنه يوم عرفة وقلن له غداً العيد ونساء الرعية وبناتهم يلمننا وقلن أنتن بنات أمير المؤمنين ونراكن عريانات لا أقل من ثياب بيضاء تلبسنها، وبكين عنده، فضاق صدر عمر فدعا غلامه الخازن وقال له: أعطني مشاهرتي لشهر واحد فقال الخازن: يا أمير المؤمنين تأخذ المشاهرة من بيت المال سلفاً؟ أتظن أن لك عُمْر شهر فتأخذ مشاهرة شهر؟ فتحير عمر وقال: نعم ما قلت أيها الغلام بارك الله فيك، ثم التفت إلى بناته وقال: اكظمن شهواتكن فإن الجنة لا يدخلها أحد إلا بمشقة‏!.

بدوي حر
09-08-2012, 01:42 AM
أين يذهب البلد * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلم يكن ينقص الحكومة الحالية، الا استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية، الذي جاء ليقول ان شعبية الحكومة انخفضت، وان شعبيتها تراجعت عند النخبة والعينة الوطنية ايضاً.

لا يربط احد هذه النتيجة بظروف البلد الداخلية السياسية والاقتصادية، التي تؤثر على اي رئيس موجود، والمرحلة ذاتها محرقة وثقيلة، ويستحيل ان يخرج منها اي سياسي سالماً.

وسط هذه الاجواء، التي سبقتها رسالة النواب التي طالبت باقالة الحكومة، وتجميد رفع الاسعار، بمعنى التجميد وليس الالغاء الدائم، وما سبق ذلك من مسيرات ومظاهرات وشعارات غير مسبوقة، فان ما يسيطر على الاجواء هو ذات السؤال حول هل ستتغير الحكومة سريعاً، ام لا، ومن هو رئيس الحكومة المقبلة؟!.

المنطق يقول ان الدولة ستنتظر لمعرفة ما الذي ستأتي به نسب التسجيل للانتخابات النيابية، ولحظتها سيكون واضحاً هل ستكفي النسبة لاجراء انتخابات نيابية ام لا، وبالتالي هل سيتم حل البرلمان، وتكليف حكومة جديدة لاجراء الانتخابات ام لا، ام سيتم تكليف شخصية جديدة لحكومة لغايات اخرى غير الانتخابات، فيما الخيار الثالث اي الاستمرار بهذه الحكومة يبقى ضعيفاً.

ما هو مؤسف ان لعبة الاسماء ما زالت هي الجارية هنا، فلكل اسم دلالات، ولكل اسم معانٍ وظلال، والامر يدار على طريقة «فكر واربح» للتكهن باسم الرئيس الجديد، مع معرفتنا جميعا، ان القصة اليوم في البلد، لم تعد قصة اسماء مسؤولين فقط.

عبر الاردن الربيع العربي، بأربعة اسماء لرؤساء حكومات حتى الان، ولكل اسم دلالالته وبرنامجه ورؤيته، سمير الرفاعي ثم معروف البخيت، ثم عون الخصاونة، ونحن اليوم مع الدكتور فايز الطراونة، والمؤكد ان لكل واحد من هؤلاء بصمته وبرنامجه.

لكننا نلمح بوضوح ان الظرف العام كان فوقهم جميعا، وتعثرت حكوماتهم لاعتبارات مختلفة.

هذا يعني ان القصة لم تعد قصة اسماء يتم طرحها، وما زلنا للاسف نقول انه سيتم تكليف فلان من اجل اعلان الاحكام العرفية، وقد يتم تكليف فلان من اجل زيادة الاستثمارات، وقد يتم تكليف فلان من اجل قمع الاخوان المسلمين.

دلالات الاسماء باتت هي عنوان البلد، لا البرامج التي يتوحد عليها الجميع، وشخصية الرئيس باتت عنوان البلد، لا البرنامج الوطني.

من اجل انهاء هذا الاضطراب الوطني، لا بد اليوم من وصفة عامة تجمع عليها الاغلبية على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وان يتم اللجوء الى آلية معقولة ومتمهلة لاختيار رئيس وحكومة جديدة، بدلا من الطريقة المعتادة، وفوق ذلك ان نعرف ماذا نريد وما لا نريد.

الذي سيحدد مسار البلد، ويرد الروح اليها الاجابة عن سؤال واحد فقط: ما الذي نريده بالضبط؟ وهو سؤال ازعم ان اغلبنا لا يعرف الاجابة عنه، والا بماذا نفسر كل هذا الاضطراب والتخبط والتناقض في الوصفات في فترة محدودة جدا؟!.
التاريخ : 08-09-2012

بدوي حر
09-08-2012, 01:42 AM
الاستدارة نحو الإصلاح! * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالنصيحة الثمينة التي يقدمها استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية الاخير هي: “استديروا نحو الاصلاح”، الارقام بالطبع تتكلم بصراحة عن الحالة التي وصلت اليها بلادنا بعد نحو عامين من التعايش مع أزمة تلو اخرى، ومن “العنادة” استسهال تجميل الواقع، كما ان آراء العينات المستطلعة لا تعكس فقط موقف النخب وانما تعبر عن “الناس” بأغلبيتهم، وبالتالي فنحن امام “بيان” شعبي لم تصدره الحراكات لكي نقول أنه مبالغ فيه، ولم نسمعه من “المحتجين” على دوار الداخلية لكي نفكر “بالتصدي” لهم واسكاتهم كالعادة.

أهم ما تضمنته نتائج الاستطلاع هو تشخيص حالة “الاردنيين” في ظل واقع سياسي ملتبس واوضاع اقتصادية صعبة ومحيط عربي واقليمي “ملتهب”، وهذه الحالة -كما عكستها الارقام- تقول أن “مجتمعنا ليس بخير”، فنحن لا نشعر في الاتجاه الصحيح، والشعور بالامن تراجع كثيرا مقابل تصاعد الاحساس بالخوف، وثقة اغلبية الناس بالحكومات تقهقرت للوراء، وما نسمعه من اصداء تتردد في الشارع ليست الا جزءاً من الخيبة التي تسربت الى قطاعات كثيرة في مجتمعنا، وربما تكون هذه المرة الاولى التي تسربت الى قطاعات كثيرة في مجتمعنا، وربما تكون هذه المرة الاولى التي يعكس فيها استطلاع للرأي مدى “التيه” الذي نسير فيه دون ان نعرف الى اين نسير.

النتيجة -بالنسبة لي على الاقل- ليست مفاجئة، فعلى مدى العامين المنصرمين كتبت في هذه الزاوية مئات المقالات عن حالة “الانسداد” السياسي التي وصلنا اليها، وعن “تهافت” مقولات “العافية” التي حاول البعض تزيين واقعنا بها، ودعوت -مرارا- الى دفع عجلات “قطار” الاصلاح لوقف قطار “نفاد صبر” الناس الذي بدأ يسير بسرعة جنونية. لكن يبدو ان اخواننا الذين ينظرون الى “الازمة” من بوابة “عدد” المظاهرات والاحتجاجات ونصائح امكانية “ضبطها” واختراقها.. كان لهم رأي آخر، الى ان وصلنا الى هذه “النتيجة”.

الآن، ارجو ان نكون قد خرجنا من دائرة “الانكار” وتوافقنا على تشخيص الازمة والاعتراف بخطورتها، هذه خطوة ضرورية لكي تنطلق نحو الاجابة عن سؤال “الوصفة” المطلوبة لتجاوز مرحلة “العنادة” والتيه، وانقاذ بلدنا من سيناريوهات مفزعة، وانفاق مجهولة لا أول لها ولا آخر.

عنوان الوصفة “الاستدارة نحو الاصلاح” وتفاصيلها بسيطة تتعلق بثلاثة محاور: ملفات الفساد، وملفات الاقتصاد، وملفات السياسة وتشريعاتها، وقد سبق وطرحنا مثل هذه المبادرة التي تبدأ باجراء ما يلزم من مصارحات واعتذار وتنتهي بمصالحات وطنية تمهد لمرحلة انتقالية يتوافق عليها الجميع ويشارك فيها الجميع، واعتقد ان “الفرصة” ما زالت قائمة للنقاش حولها على الاقل، دعك من امكانية تبنيها واخراجها الى دائرة التنفيذ.

بصراحة، لا يجوز ان نتعامل مع “الحقائق” التي نراها في الشارع واعادها لنا الاستطلاع الاخير “بأرقام وطرائق علمية” بمنطق الاستهانة، فقد سبق ان جربنا هذا المنطق ووصلنا الى هذه النتيجة، وأصبح من الضروري الآن ان نقول للناس “فهمناكم” وسنلتزم بتحقيق مطالبكم.. وسنباشر على الفور باطلاق مشروع الاصلاح بعيداً عن “النصائح” المغشوشة ورهانات المماطلة والتأجيل التي تضع في اعتبارها عوامل الخارج والاقليم بدل عوامل “الجبهة الداخلية” التي هي المعيار والاساس.

بعد نحو عامين من “الاستنزاف” نشعر بأن مجتمعنا قد تعب، وبأن مزاج الناس مضطرب ويصعب التنبؤ باتجاهاته، وبأننا خسرنا كثيراً من الجهد والوقت فيما لا يجدي.. وقد حان الوقت لكي نستريح ونذهب الى مرحلة جديدة نطمئن فيها على “انفسنا” وعلى بلدنا ايضاً.
التاريخ : 08-09-2012

بدوي حر
09-08-2012, 01:43 AM
التدويل والتطييف في سوريا مسؤولية من؟! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا يتوقف شبيحة بشار الأسد المنبثين في طول العالم العربي وعرضه رغم ضآلة من يستمع لهم في الشارع؛ لا يتوقفون عن هجاء التدويل الذي تعاني منه الأزمة السورية، فضلا عن تصعيد الحالة الطائفية المرافقة لها، إلى جانب دخول تيارات إسلامية جهادية على الخط، بما ينطوي عليه خطاب بعضها من إشكالات.

القوم إياهم لا يحبون أن يتذكروا أبدا بدايات الثورة السورية، لكأن ما يجري قد بدأ كما هو عليه الآن أو منذ شهور عديدة، مع أن القاصي والداني يدرك أنها ثورة بدأت سلمية وكجزء لا يتجزأ من الحراك العربي المطالب بالحرية والتعددية، وهو حراك ما لبث أن تحول إلى “مؤامرة إمبريالية صهيونية” عندما وصل الساحة السورية؛ هو الذي كان قبل ذلك موضع المديح من قبل أكثرهم.

لا نريد العودة إلى الجدل التقليدي حول المقاومة والممانعة، وما إلى ذلك من مصطلحات، فنحن لسنا ممن ينكرون وجود هذا المصطلح في الساحة العربية وما مثله (كانت القوى الإسلامية من أهم عناصره) من وقوف ضد الهجمة الأمريكية الصهيونية عليها بصرف النظر عن نوايا كل طرف في الانحياز إليه لأن السياسة تعتمد الأفعال أكثر من النوايا.

لكن الشعب السوري بخروجه إلى الشوارع لم يكن منحازا للمحور العربي الآخر الذي تآكل عمليا بخروج مصر من معادلة “الكنز الإستراتيجي” للدولة العبرية إلى حالة جديدة م زالت تتلمس طريقها، وإن تفنن القوم إياهم في البحث عما يؤكد انحيازها للمعسكر القديم، مع أنها ليست كذلك بحال من الأحوال.

طبعا بوسع أولئك القوم أن يتفهموا موقف نظام بشار الأسد المعترف بالقرارات الدولية التي تمنح 78 في المئة من فلسطين للعدو، والذي يرحب بأي تفاوض معه، والذي يحافظ على جبهة الجولان هادئة منذ 40 عاما، لكنهم يدبون الصوت حين يسمعون النظام المصري الجديد يتحدث عن الحفاظ على المعاهدات الدولية، وهنا يتكشف للجميع ازدواجية المعايير التي يستخدمونها، والتي تفضح دوافع وقفتهم مع النظام السوري مقابل هجومهم اليومي على الأنظمة الجديدة (تتوزع بين حزبية وأيديولوجية وطائفية).

خرج السوريون إلى الشوارع يريدون الحرية والتعددية، ولم يتحدثوا في أي شأن آخر، لكن النظام لم يلبث أن رد عليهم بالرصاص الحي، الأمر الذي تفاقم بمرور الوقت إلى أن حول الثورة المستضعفة من النضال السلمي إلى العسكري في ظل صعوبة الحسم أمام نظام أمني دموي يعتمد على طائفته وأقليات أخرى تمكنه من البقاء في وجه أي حراك شعبي.

بمرور الوقت دخلت على الخط دول ليست منحازة إلى الحرية بسبب حضور إيران في المشهد السوري، فيما دخلت قوىً كبرى أيضا؛ ليس انحيازا للشعب السوري، وإنما انحيازا للهواجس الإسرائيلية التي وجدت ما يجري فرصة لتدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود، وبالطبع بعد أن تأكدت أن النظام لن يتمكن من البقاء.

القوى الدولية التي يتحدثون عنها لا تبدي أبدا انحيازا للشعب السوري، وفيما تقف روسيا والصين بقوة مع النظام، لا تقدم الأخرى للشعب سوى الكلام، في ذات الوقت الذي تلقي بثقلها من أجل الحيلولة دون تسليحه على نحو يمكنه من حسم المعركة.

إقليميا تلقي إيران بثقلها خلف النظام وتمده بكل أسباب القوة، بينما لا تقدم تركيا والعرب غير ما يعين على الصمود وليس الحسم، ومع ذلك فإن دخول قوىً معادية للأمة على الخط لا يبدو ذنب الشعب السوري بحال، بقدر ما هو ذنب النظام المجرم الذي رد على مطالب الحرية بالقتل والتدمير. الشعب السوري ليس أقل مقاومة وممانعة من النظام، ومن الوقاحة أن يقول أحد ذلك، فضلا عن اتهامه بالمشاركة في مؤامرة دولية ضد فلسطين والأمة.

نأتي هنا لقضية “التطييف” أو الخطاب الطائفي، وهذه أيضا ليست مسؤولية الشعب السوري الذي خرج إلى الشوارع بهتاف “واحد واحد واحد.. الشعب السوري واحد”، وإذ بالنظام يجيش طائفته وبعض الأقليات ضد الغالبية المؤيدة للحرية، فيما وقفت إيران وحلفاؤها إلى جانبه على أساس طائفي مفضوح.

هل تلام الغالبية في سوريا إن هي جنحت للخطاب الطائفي في ظل هذه المعادلة البائسة؛ هي التي وقف أبناؤها إلى جانب حزب الله ومهجريه أيام حرب تموز 2006، وهي التي لم تكن طائفية أبدا؛ لا خطابا ولا ممارسة؟! وهل ستقول لشبان جاؤوا يقاتلون إلى جانبها بأن عليكم أن تخرجوا لأننا نتخوف من خطاب بعضكم السياسي أو الديني؟!

إن حملة البعض لتزييف حقيقة المشهد السوري لن تنجح بحال، وهي لم تنجح أبدا رغم أنها تقترب من عامين على إطلاقها، ودليل ذلك هو الانحياز الغالبية الساحقة من الأمة للدم السوري ولعناتهم التي تصب يوميا على رؤوس الطاغية ومن يناصرونه بالفعل أو بالقول.
التاريخ : 08-09-2012

بدوي حر
09-08-2012, 01:43 AM
اعتصامـات المنـازل! * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgنفهم ان يعتصم موظفون امام مكان عملهم، وان تخرج مسيرات تعترض على رفع اسعار جائر، وان تُنظّم وقفات احتجاجية على قانون انتخاب متخلف، فهذه كلّها من أشكال العمل الديمقراطي الذي يمنح الجميع حق التعبير عن الرأي بالوسائل السلمية الحضارية.

نفهم ذلك، بل وندعو اليه، ولكننا لا يمكن ان نفهم تنظيم اعتصام امام منزل مسؤول حالي او سابق، اللهم إلا اذا كان الاستعراض هو السبب، أو أن هناك أسباباً شخصية توصل الى مثل هذا النوع من المناكفات التي لن يكون لها اثر سوى تشتيت الانظار، وابعادها عن القضية الاساسية.

اعتصام صغير نُظّم امام منزل الدكتور عماد فاخوري، فأثار الأسئلة عن السبب، ومنها: هل هو من يقف وراء مشاكلنا المزمنة؟ وهل سمعنا في يوم انه أساء استعمال وظيفته؟ وهل مثّل في يوم جدلية ما حول سياساتنا الحكومية التي اوصلتنا الى ما نحن عليه؟

وخبر، ثم إشاعات، ثم نفي عن تنظيم اعتصام امام منزل عبد الرؤوف الروابدة، مع انه الرجل الذي ما زالت عمان تترحم على أيامه في الأمانة، حيث جعل منها مدينة نظيفة خضراء حديثة، وكان الأولى ان نوجه له رسائل الشكر على عمل وصل الى الستين عاماً في خدمة البلاد والعباد، لا ان نناكفه وننغّص عليه بيته حياته!
التاريخ : 08-09-2012

بدوي حر
09-08-2012, 01:43 AM
ذكريات لا تنسى في اليوبيل الذهبي للجامعة الأردنية * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق الجامعة الأردنية علينا أن نحتفل بمرور نصف قرن على تأسيسها ولتعود بنا الذاكرة إلى الاجتماعات التمهيدية التي سبقت ولادة هذه الجامعة، والتي أرادها المغفور له الملك الحسين -طيب الله ثراه- منارة علم وإشعاع، ودار معرفة لكل شباب الوطن، حيث أحدثت الجامعة «الجدة» وليس «الأم» كما يحلو لبعض الأكاديميين القدماء تسميتها التغيير المطلوب، وقامت بتخريج عشرات الآلاف من الطلبة، توزعوا داخل الوطن وخارجه، حتى أن معظم المسؤولين في دول الخليج العربي يتحدثون باعتزاز وكبرياء عن أيام دراستهم في الجامعة الأردنية، ويستذكرون لحظات التخرج على مدار العقود الماضية، وهذا الحنين الذي يربطهم بزملائهم وأساتذتهم وبتراب الأردن وجباله وسهوله، وأغواره، فكانوا على الدوام نعم السفراء.

نذكر كيف اختار الراحل الكبير جلالة الملك الحسين موقع الجامعة الأردنية الحالي، والذي كان جزءاً منه كمستنبت يتبع لوزارة الزراعة، بينما كانت مئات الدونمات مملوكة لآل اللوزي الكرام، وأن الملك تدخل شخصياً عند المرحوم الشيخ مفلح اللوزي، ورجل الدولة الأستاذ أحمد اللوزي، والذي كان وقتها رئيساً للتشريفات الملكية للحصول على هذه الأرض، رغم عدم رغبة العشرات من آل اللوزي بالإقرار حتى بمبدأ البيع، لكن المصلحة العامة طغت على الجميع، وكان أن تم التعويض عليهم بمبالغ بسيطة، حتى أن أغلى سعر تم تقديمه حتى بعد التوسع الذي شهدته مباني الجامعة في مطلع الستينيات من القرن الماضي لا يزيد على خمسمائة دينار، وأن الملك الحسين رفض رأي من يقول إنه ليست لدينا امكانيات مادية أو أكاديمية حالياً لإنشاء الجامعة، وأن دراسة أبناء الوطن في الخارج ستكون أقل كلفة.

نذكر عندما كنا صغاراً، ونحن في كلية الحسين ومدرسة رغدان، زيارتنا إلى الجامعة الأردنية مع أساتذتنا لنكتشف أن مباني المستنبت تحولت إلى مكاتب لرئاسة الجامعة، وأن كلية الآداب احتلت إحد تلك المباني وأن عدد الطلبة في عام 1962 بلغ (167) طالباً وطالبة بينهم (13) من الإناث كن موضع استغراب من الطلبة ومن المجتمع، إذ كيف يمكن لأنثى أن تدرس بين هذا الكم الهائل من الذكور، إلى أن أصبحت جامعاتنا الآن تضم بين جنباتها ما يزيد على النصف من الإناث، وهذا وحده يكفي للتحدث عن التغيير الذي أحدثته الجامعة الأردنية.

أذكر كيف كان كبار الساسة، والمسؤولون يتسابقون لتأسيس هذه الجامعة، ويضعون كل خبراتهم وتجاربهم، ويخصصون الكثير من وقتهم من أمثال المرحومين وصفي التل، وسعيد المفتي، و د. مصطفى خليفة، وبهجت التلهوني، وغيرهم والذين كانوا يختلفون في السياسة لكنهم يلتقون ويتوحدون من أجل الجامعة الأردنية، حيث كان الافتتاح برعاية الملك الباني، وكان يوماً مشهودا، حيث كان أول رئيس للجامعة الأردنية العلامة د. ناصر الدين الأسد، والذي كان كما عهدناه نجماً، وعلماً، ومربياً، وأن مباني الجامعة بدأت تشاد بأيدي الخيرين من أبناء الوطن والذي كان في مقدمتهم المرحوم الحاج محمد علي بدير.

والآنً، ونحن نحتفل باليوبيل الذهبي للجامعة الأردنية نذكر ما آلت إليه في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني من دعم وتوسع، حيث بلغ عدد خريجيها حتى الآن نحو (160) ألف طالب وطالبة، وأنها تستوعب حالياً أكثر من (35) ألف طالب وطالبة، وأن إدارتها الآن تتطلع إلى أن تكون واحدة من أفضل (500) جامعة في العالم.

في عيد الجامعة الأردنية الخمسين، فإننا نتطلع إلى أبناء الوطن في الداخل والخارج لدعم الجامعة مادياً ومعنوياً، والإنفاق على المبدعين والأوائل من الطلبة المحتاجين، وتخصيص منح لهم والعمل على ترسيخ سياسة البحث العلمي بتخصيص مبالغ لأبحاث معينة تفيد المجتمع والإنسان.

قصة نجاح الجامعة الأردنية نعتبرها نموذجاً حياً في بناء الأردن الحديث، وهي مناسة عزيزة لنستذكر هؤلاء الرجال الذين تركوا بصماتهم في دعم الجامعة، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من مكانة رفيعة.

بدوي حر
09-08-2012, 01:44 AM
لعنة اللجوء! * رشاد أبو داود

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1785_436344.jpgلو أدركت الرصاصة جريمتها لما انطلقت. ولما وجدت أصلاً. ولو عرف القاتل أن القتيل يسبقه ببضع سنوات او ربما ببضع طلقات لما قتل ضحيته. أما الانسان فإنه لم يكن ليتحّول الى وحش بشري لو أنه أدرك لمن هي الأرض ومن يبقى عليها وكم من امبراطوريات تقلصت كقطعة اسفنج تسيل منها دماء بشر استنزفوا او قتلوا أو شرّدوا أو.. ذبحوا.

اللجوء ذبح بطيء للانسان. هو الاسم المخفف للتشريد. أمل النجاة من رصاصة قاتلة الى غربة قاحلة. كلاهما موت بصورة أو بأخرى.

اللجوء رد فعل عفوي لفعل قهري. هروب من قصف مدفعي او اشتباكات بالذخيرة المميتة من حارة الى حارة ومن شارع الى شارع، من بيت الى بيت وربما من أخ الى أخ؛ كلاهما قاتل ومقتول. وفي كل الحالات الخوف سيد الموقف والحياة أغلى ما لدى الانسان. هنا تصبح الرؤية ضبابية وكفتا الميزان تتأرجحان ايهما أغلى: الحياة أم الوطن؟ ثمة من يجيب: ما الوطن من دون الانسان؟! وآخر يرد الانسان هو الوطن.

لا اجابة حاسمة ولا وقت للتفكير. الاشتباكات تحتدم. الرصاص يجن. وذاك الطفل الذي خرج من الصباح ليقف على طابور الخبز لم يعد، لا بل كان عائداً لكن رصاصة قناص اخترقت رأسه فسقط في الشارع, قريباً من البيت مضرجاً.. بخبزه.

ذاك الأب الذي أخطأ الاجابة في التحقيق حول سؤال من يحب أكثر الزعيم أم الرسول.. لم يعد أيضاً. الأبن الأكبر يخشى عليه وعلى باقي اخوته الاعتقال والضرب والتعذيب ثم السؤال نفسه: الزعيم أم الرسول؟ لا وقت للتفكير، الهروب أفضل.

أولئك ابناء عم وعمة وخالة وابن المسلّح الذي اعتقد أن قتل الجندي يقتل الزعيم وينهي نظامه فحمل سلاحاً لا يدري من اين هو من دفع ثمنه ولماذا دفع؟!.. اولئك هم الناجون بجلودهم لكن ليس الى الجنة.. ربما الى جحيم اسمه «لاجئ»!

اللجوء اجتثاث المكان من الانسان، عملية قيصرية لفصل الانسان عن مكانه. المكان ليس حجارة وطينا وسقفاً وجدرانا. المكان بيت، رائحة، عمر، طفولة. فيه أول المشي وأول الحكي وأول النور.

كم من لاجئ رحل من المكان لكن المكان لم يرحل منه. وكم من مغترب بنى قصراً في الغربة لكنه لم يستطع أن يبني فيه حجراً كان يجلس عليه أبوه أمام باب الحوش العتيق. دوماً يظل المكان هو الوطن الابقى الأغلى.

اللاجئ العربي كان فلسطينياً، أصبح عراقياً والآن سورياً.. من يدري من التالي.

الأمم المتحدة، رعاها الله، مستعدة لتقديم الخيام والدول الكبرى مستعدة للعون، المخطط يتواصل والهدف «أرضك يا اسرائيل من النيل الى الفرات»!!.

بدوي حر
09-08-2012, 01:44 AM
«القدس عاصمة اسرائيل»..!! * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgهل فاجأ الرئيس الاميركي “ أوباما” العرب ، حينما أعلن موقفه السياسي المناصر للعدو الصهيوني ، والمتبني أطروحاته الاحتلالية، باعتبار “القدس عاصمة اسرائيل” عنوانا لبرامج الحزب الديمقراطي؟؟

قد يقول قائل: ان هذا موسم الابتزاز الصهيوني ، وموسم المزايدات بين مرشحي الحزبين “الديمقراطي والجمهوري”.. ونقول لهؤلاء وأولئك الذين يتطوعون دائما للدفاع عن سياسة واشنطن .. “اوباما” هو الذي طلب اضافة هذا البند الخطير الى

برنامج الحزب، وليس غيره، رغم معرفته بخطورة هذا الموقف ، كونه يشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي، هذا اولا .

ثانيا: ان استعراض مسيرة الرجل السياسية خلال ولايته، يبين لنا أنه قدم للعدو الصهيوني أكثر مما توقع البعض ، وأكثر من بعض الرؤساء الجمهوريين... فلقد تنكر لمضمون خطابيه في جامعة القاهرة واسطنبول، وتراجع عن دعوته وقف الاستيطان، ولم يكتف بذلك بل طالب وضغط على السلطة الفلسطينية ،لاستئناف المفاوضات، رغم استمرار الاستيطان ، وصعد من موقفه المعادي للشعب الفلسطيني ، فقاد حملة دبلوماسية ضارية لافشال الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة على الاراضي المحتلة عام 67 ،وفقا لقررارات الشرعية الدولية وكان له ما اراد، واعترضت واشنطن على قبول فلسطين، عضوا كامل العضوية في منظمة اليونسكو...الخ.

مواقف “اوباما”خلال فترة ولايته الأولى، تجعلنا لا نستغرب ، ولا ندهش من جعل”القدس عاصمة اسرائيل” ،عنوانا لبرنامجه الانتخابي، فعلاوة على ما ذكرنا ، لابد من التأكيد على بعض الحقائق في السياسة الاميركية ، والتي لم تتغير منذ عهد

ترومان وحتى اليوم ، ولن تتغير في المستقبل، ما دامت الدولتان محكومتين بحلف استراتيجي، وما دامت واشنطن معنية تماما ببقاء اسرائيل، كاقوى دولة في المنطقة، الى جانب احكام سيطرتها على النفط العربي: انتاجا وتسويقا.

ومن هنا كانت خيبة الكثيرين من العرب، الذين تفاءلوا بانتخاب “اوباما” خيبة

كبيرة، وقد خدعوا بكلامه الدبلوماسي الناعم ، خاصة وهو يتحدث عن التغيير ،وحق الشعوب في تقرير مصيرها ، وحقها في العدالة والمساواة ، اذ ما لبث أن “لحس”كل هذا الكلام الجميل ، وطأطأ رأسه للارهابي ،الأحمق، نتنياهو، فتراجع عن

مطالباته بوقف الاستيطان ، مكتفيا بكلام عام ضبابي عن حل الدولتين ، وهو يعلم ان حليفه، ألغى عمليا امكانية اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، المتواصلة جغرافيا، بعد ان حول الضفة الغربية الى جزر معزولة، وكانتونات على غرار ما حدث

في جنوب أفريقيا ابان الحقبة العنصرية البغيضة، وهو في النهاية ما شجع حكومة المتطرفين الصهاينة على الاستمرار في تنفيذ خططها ومخططاتها التهويدية التوسعية، بعد أن حمتها واشنطن،بمظلة “الفيتو” ،من تداعيات القرارات الدولية،

التي تدينها، وتلزمها وقف الاستيطان والتهويد .

باختصار ... عروبة القدس لا يقررها “اوباما” ولا الصهاينة العنصريون ،

وانما المرابطون في بيت المقدس واكنافه ، والامة كلها التي تقف معهم ، وترفض ان

تخضع لمنطق القوة والظلم ، وتصر على بقاء القدس وفلسطين عربية من البحر الى النهر.

بدوي حر
09-08-2012, 01:44 AM
العفريت الأهوج * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتمكن الأميركي أشرينا فيرمان من تحقيق رقم قياسي جديد أضيف رسميا لموسوعة جينيس للأرقام القياسية؛ حيث استطاع أن يسير مسافة (11) كيلومترا ونيف في صحراء الهرم المصرية وهو يحمل ، بشكل عامودي، عصا بلياردو على إصبع سبابة يده اليمنى.

من شابه أباه فما ظلم،لا بل أن مستر فيرمان هذا ،يمثل أميركا اكثر مما يمثله تمثال الحرية بمشعله المشهور واكليله الناتئ كالصواريخ العابرة للقارات وللضمائر. نعم يا سادة يا كرام ....عصا بلياردو على إصبع – ليس من الضروري أن يكون السبّابة ، ولعل الأوسط هو الأنسب ـ، يصلح (لوغو ) لأميركا أكثر من أي شيء آخر.

أميركا (تتجشم عناء)حمل طاولة بلياردو العالم وكراتها الخمسة عشر (أعضاء مجلس الأمن الدولي ) ناهيك عن الخصم وعلبة البودرة وحبّة النيلة والمثلث البلاستيكي وأية متطلبات أخرى للعبة البلياردو. لا بل – مرة أخرى- تجبر العالم ان يلعب السنوكر وهو يتأرجح بكل خطورة على الإصبع الأميركي ، ويا ويل اللي بيغلط!!!

ست قارات(بما فيها استراليا)ودائرتان قطبيتان وطبقة أوزون متهتكة.... تتجاور جميعها على الإصبع الأميركي المحشو كالصواريخ البالستية بالقنابل النووية، وهي تطلب المزيد عن طريق غزو الفضاء الخارجي .

اللعبة مستمرة ، وأميركا تؤرجح إصبعها كما تشاء... تغضب كما تشاء وتكركر ضحكا كما تشاء .... تغير قوانين اللعبة هنا وتتركها على حالها هناك، وتلغيها تماما هنا وهناك... تجعل الرابح خاسرا وقتما تشاء وتجعل الخاسر رابحا حينما تشاء... تغير الحكام إذا شاءت وتضع مكانهم مجموعة من العميان إذا رغبت.

لم يعد العالم على كف عفريت كما كان ، بل صار على إصبع عفريت أهوج مصاب بالبواسير ومرض باركنسون والصرع والإيدز والديزنطاريا.. ناهيك عن إدمانه على المخدرات والكحول والقتل انه زمن صار كف العفريت فيه رحمة وسور الأعراف فيه جنة.

اصبع يجمع كوريا مع إيران

وأفغانستان مع العراق

وسوريا مع لبنان

وكوبا مع البرازيل

وفرنسا مع إيطاليا

أميركا تدحرج الجميع على اصبعها، ليس لتسجل نفسها في كتاب جينيس للأرقام القياسية بل لمجرد إضحاك وتسلية ربيبتها وطفلتها النكدة إسرائيل (جلّلك الله).

الأميركي أشرينا فيرمان حامل الستيكة، لم يشذ عن القاعدة ، بل صار هو القاعدة في عالم فقد الاتزان، وأضاع البوصلة ورمى طاسته في بحر الظلمات.

بدوي حر
09-08-2012, 01:45 AM
قرفتُ حتى منّي * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالكتابة اليومية استنزاف حقيقي للإبداع ، وتقييد لحرية المبدع ، لذلك فانني اشفق عليّ كثيراً وعلى كل كتاب الأعمدة اليومية في الصحف لانهم مطالبون بالتواجد اليومي كطابور الصباح في اية مدرسة ..!! صحيح ان الأحداث الجارية أوجدت زخماً كبيراً بالمواضيع الا ان الكاتب العميق ليس مهيأ دائماً ليكتب ؛ حرصاً منه على ان تكون كتاباتة بالمستوى الذي يرضي غروره كمبدع .

فالكتابة بعد ان ان تكون واجباً فكريا فهي ايضا بشتى انواعها تنفيس وترويح عن النفس للكاتب والقارئ معاً والذي دائماً ينتظر من يبحث عن مكنونات نفسه ليصوغها بالشكل الجمالي النهائي على شكل مقال او قصة او رواية او حتى أغنية .

ربما يتساءل البعض عن مناسبة هذا الكلام ، فأجيب لانني اعاني هذه الأيام حالة من القرف والملل ، ونوبات من الكسل الذي لم يفارقني طول حياتي الا ان الجرعة زادت هذه الأيام ، ربما تكون حالة عامة يشاركني بها معظم من حولي وحول من حولي ، الا ان هذه الحالة تقلقني هذه الأيام لانني اجهل سببها ومصدرها ، خصوصا انني مشغول دائماً باحلام ومشاريع انوي التخطيط لها ، وحياتي دائماً في انشغال دائم الا انني اجد صعوبة في ترتيب نفسي .

لم يعد يقلقني شيء هذه الأيام سوى حالتي التي شرحتها لكم ، فلا الوضع في سوريا يستدعي اي قلق ، ولا الفساد بات يقلقني ولا ارتفاع الاسعار بات يشغلني ولا رسوم مدارس اولادي وثمن الكتب ولوازمهم المدرسية ولا اجار الدار ولا فواتير الكهربا المتراكمة لاشيء مما ذكر ، كل مايقلقني الان ويجعلني غير قادر على الكتابة هو شعوري بالقلق غير المبرر ، فلا شيء مقلق ابداً فكل الأمور تجري عكس التيار وهذا وحده كافٍ لأن اطرد حالة القلق والملل والكسل الا انني اشعر بالعجز .

ومن العجز عن وقف هذا الدم المُهرق ..أشعر انني قرفتُ حتى مني ..!

بدوي حر
09-08-2012, 01:45 AM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg1- جريمة في الحي وعليه

القصة الكاملة لدى الأجهزة المختصة بالتحقيق في الجرائم، يعني القصة عند الشرطة، وستكون بالطبع أمام قضاة محكمة الجنايات الكبرى، لكن في الحي روايات كثيرة حول قصة الجريمة..

«الولد» عمره 17 سنة، ويعمل في أحد متاجر المواد التموينية، ولا أعرف إن كان المتجر في الحي أو حتى في عمان، لكني فهمت أن الجريمة وقعت في «حينا»، أعني حي الجامعة الأردنية التابع لمنطقة الجبيهة، وعلى مقربة من منزلنا، لا تتجاوز 500 متر..هكذا يقال، «الولد» ضرب الرجل على رأسه ولا أعلم أين التقيا وكيف تفاقم الخلاف المفترض حتى درجة الضرب، لكن «الولد» ضرب الرجل بأداة ما ، فمات الرجل، ثم قام «الولد» بوضع جثته في صندوق سيارة الرجل المغدور نفسه، ولاذ بالفرار، ولم يفرّ! حيث كان مشغولا بما فعل ويخشى أن تنكشف الجريمة، ثم عاد الى السيارة التي اصطفت في الحي لمدة يومين، وفي صندوقها جثة صاحبها، وقام «الولد» بتنفيذ الفكرة الجديدة، لطمس معالم الجريمة، أخرج الجثة من صندوق السيارة ثم وضعها على المقعد الخلفي من السيارة، وأضرم النار في السيارة لتتفحم هي والجثة، وتختفي المعالم.. لكنها سيارة تشتعل في حي مأهول لم تلبث طويلا حتى تم إطفاؤها، ثم وجدوا جثة لرجل بدت عليها آثار جريمة، وفي سرعة قياسية تمكنت تحقيقات في الأمن العام من كشف الملابسات، ومعرفة «الولد» الذي قام بالجريمة..واعترف الولد بجريمته

انا حتى الآن لا أعلم ان كان أطراف الجريمة من سكان الحي، أنا لا أعرف القصة فعلا..

انا لا أفهم الذي يجري.. وبصراحة أكثر.. لا أريد أن أفهم.

2- جريمة في الوطن وعليه

كيف يقوم بعضهم بالذهاب الى بيوت الناس، والوقوف أمامها مطلقين احتجاجات، واتهامات بالفساد لأهل البيوت؟

أية ديمقراطية وحرية تعبير هذه، التي تخول أحدهم الوقوف أمام بيت يسكن فيه «ناس»، ويتهمونهم بالفساد والسرقة ونهب الوطن؟

طيب؛ ماذا لو قام صاحب البيت بالاشتباك مع المتجمهرين المتهمين له بشرفه وأخلاقه وتاريخه؟.. لو أحضر مدفعا مثلا، أو بندقية، وقام بإطلاق النار تحذيرا لهم بالابتعاد، أو «طخله» 10 منهم، هل تقع عليه مسؤولية قانونية؟.. هل يمكن اعتبار عمله دفاعا عن النفس والسمعة والتاريخ وحرمات البيوت؟

هذه مظاهر احتجاج نوعية، لم أسمع أنها حدثت في سويسرا أو في «سكسونيا»..هل سكسونيا بلد؟

لا أعلم ان كانت بلدا، لكني أعلم أن الأردن بلد محترم، هو وطني، تجري فيه الآن احتجاجات نوعية، يقف الناس على ابواب بيوت الأردنيين، وينتهكون كل الحرمات، بدعوى ممارستهم لحقوقهم الديمقراطية في التعبير، ترى هل يجرؤ هؤلاء على فعل الفعلة في «سكسونيا» أو «مقدونيا» أو جنيف مثلا؟

لا أفهم الذي يجري..وبمنتهى الصراحة، لا أحب هذا النوع من الاعتداء على كرامات وحرمات الأردنيين..

لا أعرف أطراف مثل هكذا عمل «ديمقراطي» ولا أريد التعرف بصراحة..

بدوي حر
09-08-2012, 01:45 AM
مهمة الابراهمي «شكلية» بدون «أمل كبير»

يخوض الوسيط الدولي المخضرم الاخضر الابراهيمي مهمته الشاقة لحل الازمة في سوريا من دون امل حقيقي اذ ان العنف وغياب التوافق الدولي يقوضان فرص النجاح، بحسب مراقبين.

وقال المحلل السياسي زياد ماجد ان “الابراهيمي يدخل في مهمة من دون امل كبير” بالرغم من “خبرته ومهنيته”.

والابراهيمي الذي اجرى وساطات عربية ودولية في لبنان والعراق وافغانستان وجنوب افريقيا وهاييتي، قبل تفويضا من مجلس الامن وجامعة الدول العربية للتوصل الى حل سياسي للازمة الدامية التي تعصف بسوريا والتي حصدت ارواح 20 الف شخص حتى الآن بحسب المنظمة الاممية.

وبعد فشل الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان بهذه المهمة، ليست هناك من مؤشرات واضحة لوجود ظروف دولية مختلفة تسمح لمهمة خلفه الابراهيمي بان تنجح، خصوصا مع استمرار الموقف الروسي الداعم لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال ماجد “ليست هناك مرحلة جديدة في تفويض الابراهيمي، بل مجلس الامن يريد ان يقول انه يتابع جهوده لحل الازمة. ولكن طالما ليس هناك عمل تحت الفصل السابع او تحديد لمهل او تغيير للشروط، فالقصة شكلية وستكون هناك مماطلة، والنظام السوري يعرف ان الموضوع هكذا”.

وعلى الارض، يبدو ان العنف لا يتراجع بل يتصاعد، فيما باتت المعارضة المسلحة تسيطر على اجزاء واسعة من البلاد والانشقاقات تتوالى في الجيش.وبينما وضع انان مسألة وقف العنف بندا اول في خطته، لا يبدو ان الابراهيمي ينطلق من هذا الشرط، فيما باتت القوى الدولية بحسب المحللين اكثر ميلا للاعتقاد بان نهاية الازمة قد لا تأتي الا من خلال المعركة العسكرية.

وقال ماجد “انا مقتنع ان هناك شيئا من الاستسلام لفكرة ان المعركة ستحسم الموضوع وليس المفاوضات، على الاقل لغاية الانتخابات الاميركية وتشكل ادارة جديدة او تجديد الادارة سياستها”.

من جهته، قال المحلل السياسي الخبير نيل بارتريك ان “مهمة الابراهيمي تحظى بفرص قليلة للنجاح، وهذا استنادا الى اقواله هو شخصيا”.

وبالنسبة لبارتريك، فان الحكومة السورية “ستتحادث مع الابراهيمي لانها بحاجة ماسة الى مصداقية ولان ينظر اليها بانها مهتمة بالجهود الدبلوماسية، الا ان الطرفين في سوريا ليسا مهتمين بالتسوية”.

فالقسم الاكبر من العالم العربي حسم خياره لصالح “تغيير النظام” في سوريا بحسب المحلل البريطاني، بينما يركز الابراهيمي على مجلس الامن معتقدا بان روسيا والصين قد تؤثران على دمشق، الا انه تساءل “هل ستكون الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول الخليج مستعدة لدفع الجيش السوري الحر نحو تسوية؟”.

وخلص بارتريك الى القول “انه نزاع للسيطرة حتى النهاية، بين السوريين وداعميهم الاقليميين والدوليين”.

وسيتعين على الابراهيمي الذي ينتهج سياسة التروي والقليل من الوعود، ان يظهر للرئيس السوري بشار الاسد الذي يفترض ان يلتقيه في دمشق في تاريخ لم يحدد بعد، بان عمله مختلف عن انان.

وقال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في تصريحات للصحافيين في القاهرة ان الابراهيمي “لا يريد أن يتبع نفس اسلوب سلفه كوفي عنان ... حيث لا يريد ان يتقدم بورقة للحكومة السورية تتضمن عددا من النقاط لكنه يريد ان يأخذ وقته لتحديد مهمته وكيفية تنفيذها”.وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عبدالوهاب بدرخان ان “الابراهيمي ينطلق من فشل مزدوج لانان، فشل وقف العنف وفشل اطلاق عملية سياسية، وعليه ان يبرهن بان مهمته لن تكون فشلا ثالثا”.

وبحسب بدرخان، فان عامل الفرق الاساسي في مهمة الابراهيمي هو ان “وقف النار لم يعد اولوية او ضرورة لان الجميع يؤمن انه مستحيل”.وفي تصريحات صحافية عدة، قلل الابراهيمي من التوقعات حول مهمته وما انفك يكرر ان لا رؤية واضحة له للحل وانه “يريد الاستماع للاطراف” اولا، كما طالب بدعم واضح وقوي من مجلس الامن. الا انه اكد ايضا ان “التاريخ لن يعود الى الوراء” في اشارة واضحة الى عدم قدرة الاسد على استعادة السيطرة على البلاد، وان “التغيير ضروري وعاجل”.

وقال بدرخان “ان عمل الابراهيمي سيكون على الارجح بطيئا وسيجري محادثات لفترات طويلة، وهو لا يريد ان يكون ال(سوبر موفد) بل ان يعمل في ظل ادوات الامم المتحدة والوقائع السياسية في مجلس الامن” المنقسم.وسيتعين على الابراهيمي، وزير الخارجية الجزائري السابق، خصوصا بحسب المحلل ان يخلق قناعة لدى الاطراف بالحاجة لحل سياسي، الا ان ذلك “يبدو صعبا جدا في ظل تفاقم العنف واستمراره”.وبحسب بدرخان، قد تتغير المعطيات نتيجة تطورات وقائع المعركة على الارض، او تغير المواقف الدولية.

وقال “لا يجب ان نستبعد تماما ان تاتي اللحظة التي يستطيع الابراهيمي ان يدخل فيها الى الاسد ليقول له آن الاوان لتتنحى، وان اردت، نبحث في سبل خروجك”.



* «ا ف ب»

بدوي حر
09-08-2012, 01:46 AM
ملاحظات وخواطر في التشريع الوضعي * المحامي مصباح اسعد ذياب

تعتبر القوانين والأنظمة التشريعية ضوابط العلاقات البشرية في جميع المجالات والنواحي المختلفة في الحياة، وهي صمامات أمان لسلامة وانسجام الروابط الاجتماعية، وعلاج لكل قضايا الناس، وضرورة لازمة لتصويب السلوك الانساني، وتوطيد الأمن الاجتماعي، وركائز وقاية وحماية من كل المخاطر التي تهدد الحياة.

ومن وحي هذه القواعد والمفاهيم كان الالتزام باحترام ومراعاة هذه التشريعات ضرورة وواجباً، وكان التقيد بها باحساس ذاتي وعفوي مظهراً للسلوك الحضاري، والرقي الفكري والأخلاقي.

ولما كان تيسير العلم بالتشريعات من واجبات الدولة التي تتولى نشرها بالجريدة الرسمية، وتمهّد لها بأجهزة ووسائل الاعلام المعروفة لإطلاع المواطنين عليها، لم يبق مجال للتذرع بعدم العلم بها، ومن هنا انبثقت منذ قديم الزمان القاعدة الشهيرة في نطاق المسؤولية بصورة عامة القائلة بأن “ الجهل بالقانون لا يعتبر عذراً “.

وإذا كانت الغالبية من أفراد المجتمع غير ملّمة بالجريدة الرسمية فهذا قصور وتفريط، إذ أن الاعتياد على الاطلاع عليها يحقق مزايا وفوائد جمة أهمها تأمين ثقافة قانونية والاحاطة بأعمال أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة وما يصدر عنها من تعليمات وبلاغات ذات أهمية بالنسبة للإلمام بها.

وهنا تجدر الاشارة والتعليق على القاعدة الفقهية المتعلقة بعدم التذرع بجهل القانون للتحلل من المسؤولية، ذلك أنه لا يمكن الأخذ بهذه القاعدة على إطلاقها، إذ أن تطبيقها منوط باستقرار التشريع أو بافتراض ذلك ولو نسبياً، لأنه عندما يتحقق استقرار التشريع وتداوله مدة زمنية كافية يغدو معلوماً ومألوفاً لدى قطاع عريض من المجتمع، ويتحول إلى قواعد ومفاهيم عامة وأعراف متداولة راسخة ومستقرة، وبذلك فإن استقراره شرط لاستيعابه والاحاطة به.

ومما يميز التشريع في عصرنا الحاضر عنه في العصور القديمة ذات الحضارات أنه كان فيها التشريع مفاهيم ومبادئ عامة مألوفة ومستقرة، بينما في هذا العصر فقد تميّز بزخم في التشريع وسرعة في التبدلات والتعديلات التشريعية وسط طوفان من التشريعات وأصبحت معضلة رجل القانون تكمن في البحث عن القانون النافذ وسط هذا الخضم الهائل .

صحيح أن المجتمعات النامية في تحول مستمر وأن طابع العصر السرعة لكن ذلك لا يبرر التسرع إلى هذه الدرجة التي يبدو فيها التشريع مرتجلاً بسبب تبدلاته وتعدد تعديلاته في أوقات متقاربة، وبصورة مزاجية وقد كانت هذه الظاهرة مصاحبة لكل تشكيل حكومي جديد مما ساهم في عدم استقرار التشريع.

إن التشريع في حد ذاته فن وإبداع ويتطلب مقدرة وتعمق في علوم اللغة من ألفاظ ومعانٍ ونحو وقواعد وبلاغة، ثم ثقافة عامة وخبرة واسعة ودراسة مقارنة للتشريعات في الدول المتقدمة.

ومتى توفرت للتشريع عناصر الابداع وقوة الحجة وسلامة المنطق وجمال الصياغة غدا سريع الاستيعاب والفهم والحفظ والصمود في التطبيق والاستقرار.

وبعكس ذلك فإن الارتجال بالتشريع وافتقاره إلى المقومات الأساسية له يصبح والحالة هذه غير قابل للحياة فيأخذ المشرع في ترميمه من خلال سلسلة التعديلات والتبدلات مما يفقد التشريع جلاله وهيبته ويصبح هدفاً لانتقاده والتمرد عليه.

القوانين المؤقتة، التي كان يضعها مجلس الوزراء بموجب نص المادة 94 من الدستور قبل تعديلها الأخير عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحلاً كانت خلال بضعة عقود من الزمن هي المنطلق والأساس في اصدار التشريعات ولم يكن معظمها في اعتقادي دستورياً حيث صدرت قرارات لمحكمة العدل العليا بهذا الخصوص، وقد أحدثت إرباكاً وخلطاً في التشريعات عموماً بسبب الاسهاب والافراط في إصدارها، وكان تطبيقها يمتد لسنوات طويلة وتثير الشكوك والحيرة حول بقائها مؤقتة أو تحولها إلى دائمية، وعلى سبيل المثال فإن القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976 قد صدر كقانون مؤقت واستمر تطبيقه بهذه الصفة مدة عشرين سنة كاملة حيث أصبح قانوناً دائمياً بتاريخ 16/3/1996.

ولديّ أمثلة عديدة على قوانين مؤقتة لا تزال كذلك رغم مرور حوالي عشر سنوات عليها.

ومن جهة أخرى عندما صدر قانون إدارة قضايا الدولة رقم 14 لسنة 2010 وهو قانون مؤقت قد ألغى قانون دعاوى الحكومة رقم 25 لسنة 1958 الذي كان بموجبه تتولى دائرة المحامي العام المدني دعاوى الحكومة الحقوقية حيث جرى إلغاء جهاز هذه الدائرة وتوزيعه على المحاكم.

وعندما رفض مجلس الأمة القاتون المؤقت لإدارة قضايا الدولة وأعلن بطلانه بتاريخ 16/5/2011 بُعثت الحياة من جديد لدائرة المحامي العام المدني.

هذا غيض من فيض من مساوئ القوانين المؤقتة، ولا شك أن التعديلات الدستورية الأخيرة التي صدرت بالعام الماضي قد وضعت الأمور في نصابها وقضت على فوضى نزعة القوانين المؤقتة وكبح جماح السلطات التنفيذية في هذا الخصوص بأن يقتصر وضع القوانين المؤقتة عندما يكون مجلس النواب منحلاً فقط وفي ثلاثة أمور وهي:- الكوارث العامة، وحالة الحرب والطوارئ، وفي الحاجة إلى نفقات ضرورية ومستعجلة لا تحتمل التأخير عملاً بالمادة 94 المعدلة من الدستور.

......

بقيت ملاحظة تتعلق بذكر وسائل الحد من الافراط بالتشريع أو اختصاره في ضوء ما سبقت الاشارة إليه من وجود زخم واسهاب في التشريع لدينا، وهي ظاهرة لمستها عملياً بنفسي من خلال متابعتي المستمرة منذ سنوات بعيدة، وجمعي للتشريعات من منابعها الأصلية من الجريدة الرسمية حتى بلغت حوالي أربعين مجلداً.

فمن هذه الوسائل توحيد التشريعات المتماثلة، ومثال ذلك ما جرى عام 1977 في توحيد علاوات الموظفين عموماً بنظام موحد للعلاوات حل محل ثلاثين نظاماً كانت قائمة قبل صدور النظام الموحد.

وعلى هذا النمط يمكن سلوك نفس الاجراء لدى المؤسسات العامة المتعددة ذات الاستقلال المالي والاداري والتي لها جملة أنظمة متماثلة في شؤون موظفيها ومستخدميها ولوازمها ومقاولاتها وغيرها وذلك بايجاد أنظمة موحدة لجميع هذه المؤسسات، وفي هذا الخصوص فإن الجامعات الرسمية هي أولى من غيرها مستوجبة للتوحد في تشريعاتها، وكان وزير سابق للتعليم العالي قد صرح بأن النية تتجه لتوحيد قوانين للجامعات، ومع أنه صدر قانون عام للجامعات برقم 20 لسنة 2009 الا أنه أبقى على القانون الخاص لكل جامعة وعلى جميع أنظمتها وتعليماتها وبقي لكل جامعة مجلدها الخاص من التشريعات ولم يتحقق مشروع التوحيد.

ونفس القول وارد بالنسبة لأنظمة البلديات جميعها التي يمكن تطبيق عليها مبدأ التوحد في التشريعات بسبب التماثل والقواسم المشتركة بينها في جميع النواحي.



* قاضٍ سابق لدى محكمتيْ العدل العليا والتمييز
التاريخ : 08-09-2012

عهود الحب
09-08-2012, 10:41 AM
جهود تشكر عليها خيي بدوي حر

راكان الزوري
09-08-2012, 04:01 PM
يعطيك العافيه

نورهان
09-08-2012, 09:24 PM
يعطيك الف عافيه

همسة محبة
09-08-2012, 09:30 PM
http://www.7elm3aber.com/up/images/38691528656236421487.gif
ومشكور ،،على المتابعة
خيي: بدوي حر
لك: تحياتي

اردني
09-08-2012, 10:21 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-09-2012, 09:07 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-09-2012, 09:08 AM
الاحد 9-9-2012

راي الدستور ترسيخ التضامن العربي لدعم قضايا الأمة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأثبتت الأحداث والمستجدات التي تعصف بالمنطقة أن غياب التضامن العربي، واتساع رقعة الخلافات، هي السبب الرئيس لحالة العجز التي وصلت إليها، والدافع وراء تجرؤ الدول المعادية، وفي مقدمتها العدو الصهيوني على استباحة الأقصى، والعمل على تهويد القدس، والتنكر للشرعية الدولية، ولحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

ومن ناحية اخرى فان غياب الموقف العربي الموحد والفاعل واستفحال الخلافات هو الذي دفع بالقوى الأجنبية الى التدخل في شؤون الدول العربية، الداخلية، كما حدث في ليبيا، ويحدث الآن في سوريا الشقيقة، بعد ان لجأ النظامان للقوة العسكرية والحلول الأمنية، وهو ما ادى الى الانزلاق للحرب الأهلية، وفتح الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية وقد تحولت ساحة القطر السوري الى ميدان للحرب الباردة، ما يشي بحرب طويلة، تهدد امن واستقرار دول الجوار.

وفي هذا الصدد لا بد ان نشير بان بازار الانتخابات الامريكية ما كان له ان يصل الى هذا الابتزاز، والتدخل السافر في الشؤون الفلسطينية والعربية لارضاء العدو الصهيوني، لكسب أصوات اليهود الامريكيين، لولا الضعف العربي، وحالة العجز التي تعاني منها الأمة، وأقعدتها - بدون مبرر - عن الرد، وارتضت ان تكون مجرد متلقٍ للاحداث وليس صانعا لها.

ومن هنا فان التضامن العربي الفعلي، هو القادر على وقف المتاجرة الامريكية بقضية العرب الاولى.. “قضية القدس”والقادر على جعل المرشحين الامريكيين “اوباما ورومني” والحزبين الديمقراطي والجمهوري يعيدان حساباتهما، وألاّ يتسابقا في تبني “القدس عاصمة اسرائيل” في برنامج الحزبين، على امل في وقوف “الايباك” مع أي منهما.

قرار الرئيس اوباما هذا هو انتهاك للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، التي تعتبر القدس والضفة الغربية اراضي محتلة، وهو تشجيع للعدو الصهيوني، بان ينفذ مخططاته وخططه التوسعية الاجرامية، وهو ايضا تشجيع للقوة الظالمة الغاشمة، وشطب لمبادئ الحق والعدالة، التي قامت عليها الامم المتحدة، وتعمل على اشاعتها في المجتمع الدولي.

مجمل القول: لا مناص أمام الامة، إذا ارادت ان تخرج من حالة الضعف والعجز التي وصلت اليها، إلا بتنظيف البيت العربي من الخلافات، وترسيخ التضامن العربي عملا لا قولا، كسبيل وحيد لدعم قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والحفاظ على مصالحها، التي أصبحت مشاعا للقوى المعادية.

“إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم”.

صدق الله العظيم.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:08 AM
التأثير السلبي للضرائب * أ.د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1786_436506.jpgتعتبر الضرائب الحكومية من اهم المصادرالتي تعتمد عليها الدول للقيام بدورها في توفير السلع والخدمات العامة التي تقدمها لخدمة المواطنين وتوفيرالبنى التحتية لخدمة مصالحهم ومصالح الاقتصاد.

وبالرغم من أن الغالبية العظمى من دول العالم يتجاوز انفاقها ما تجمعه من ضرائب فإن ذلك لا يعتبر مشكلة هيكلية ولا عيبا في السياسة الاقتصادية وذلك لأن دور الحكومات يحتم عليها تقديم الحد الأدنى من الخدمات للمواطنين.

وتعتبر السياسة الضريبية من المعضلات التي تستوجب دراسة وتخطيطا لكي تحقق دورها التنموي بحيث لا تتعارض في اهدافها مع دفع عجلة الاستثمار وزيادة الإدخار وإلا فإن السياسة الضريبية يمكن أن تعود بآثار عكسية تضعف الطلب الكلي وتثبط الاستثمار وتبخر المدخرات.

وهي من الأهمية بمكان بحيث تشكل نقطة محورية تشكل محور النقاش بين الحكومات والأحزاب التي تتنافس على الفوز بمقاعد المسؤولية في الدول وتكون عادة سببا رئيسا في نجاح جهة على أخرى.

والسياسة الضريبية إذا لم تدرس بعناية ولم تطبق بشكل صحيح فإن لها آثارا سلبية يمكن أن تجر الاقتصاد الى حلقة مفرغة تضيع معها الأهداف العامة وتؤدي بالدولة الى خسارة مصدر دخل رئيسي و تضع المواطنين تحت وطأة المعدلات العالية للضرائب.

في الأردن لم يكن يوما النظام الضريبي هو المشكلة بقدر ما هي عدم القدرة على التطبيق والعجز عن إيجاد آلية لمنع التهرب الضريبي و وجود الفساد الإداري وعدم وعي الأفراد من الغاية الأساسية من الضرائب .

ولذلك تخبطت الحكومات المتعاقبة حول ماهية النظام المنشود وعجزت عن إيجاد طريقة لمحاربة التهرب الضريبي مما حدا بها الى اللجوء الى استخدام الضريبة على المبيعات والتي استقرت في النهاية على كاهل المواطن لأن كلا من التاجر والمستثمر نجحا من جديد في تحميل كامل عبء هذه الضريبة على المواطن.

كما أن الحكومات المتعاقبة قد قامت بتقديم تسهيلات ضريبية وخصومات عالية للمستثمرين الأجانب وأوجدت شتى أنواع المناطق الصناعية والحرة لتتجنب الآثار السلبية للنظام الضريبي وإيجاد منطقة عازلة للمستثمر الأجنبي على أمل تشغيل العمالة الأردنية وتحسين الصناعات المحلية وتهافتت الحكومات المتعاقبة في التسابق حول من يمنح أكبر نسبة إعفاء أو خصم ضريبي حتى فقدت الفكرة معناها.

وإذا كنا ندعو للإصلاح فإن موضوع الإصلاح الضريبي يجب أن يأخذ اولى الأولويات ويتوجب علينا وضع نظام يتصف بالديمومة من دون أن يؤثر بشكل كبير على الادخار والاستثمار ولا أن يضعف القوة الشرائية للمواطنين, كما يتوجب علينا أن نوجد الذراع الداعم له من خلال تطوير مؤسسة ضبط وتفتيش تعطى الاستقلالية وتحجب عنها التدخلات الخارجية لتضمن التطبيق الصحيح للنظام الضريبي وتمنع التهرب الضريبي على الدخول.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:08 AM
سألتك حبيبي.. لوين رايحين؟ * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتجد نفسك تردد بلا وعي مع فيروز، سألتك حبيبي لوين رايحين، كلما سألك أحدهم: وآخرتها؟ ويدندن رايحين؟ إلى أين؟ ويزداد السؤال إلحاحا كلما سخنت الأجواء، وازدادت كمية «الأكشن» في الأحداث العربية العاصفة التي تتسابق شبكات التواصل الإجتماعي ووكالات الأنباء على تناقلها!

كانت تمر الأشهر دون أن يتحرك ماء في بركة السياسات العربية، وكان الصحافيون يتثاءبون وهم ملزمون بنقل رسائل إخبارية لمحطاتهم وصحفهم، أما الآن فهم في لهاث دائم لملاحقة الأحداث، ولا يكادون يلحقون بما يجري بشكل متسارع في غير مكان من دنيا العرب، وهذا شأن المواطن العادي الذي ينتظر من الكاتب الذي يتابعه أن يقدم له رؤية تحليلية نقدية لما يجري، وكي لا نذهب بعيدا، وكي لا نضيع في التفاصيل، نعود إلى أبجديات القصة من أولها، وسأحصر حديثي هنا بنقاط محددة، وسريعة، لعل فيها ما يفيد في الإجابة عن سؤال المرحلة: لوين رايحين؟

أولا/ لا يوجد أي بلد عربي في منأى من التغيير، ولكن الفرق هنا أن على قيادات هذا البلد أو ذاك أن تختار طريقة التغيير، وفق ظروفها وما أنجزت أصلا قبل موسم الربيع، أما أن تضرب صفحا عن هذا الملف باعتباره غير موجود، فهذا لم يعد ممكنا، ومن الأفضل لها أن تبدأ شق طريق التغيير بعقل بارد، بدلا من العمل على وقع هدير الجماهير، حين تبدأ لعبة التنازلات في الوقت الضائع، وحيث لا يستمع إليها أحد، حتى ولو استمرت عملية الستربتيز السياسي إلى مرحلة الزلْط أو الملط الكامل!

ثانيا/ النظام الذي يقتل شعبه، والجيش أو الجهاز الأمني الذي يبيح دم أهله، يوقع على شهادة وفاته فورا، مع تسجيل اسم أول شهيد، لأن الصلحة ممكنة في حال القتل الخطأ، أو حتى العمد بين فردين، أو أسرتين ، ولكن حينما يعمد ولي الأمر إلى إصدار أوامر القتل لأحد أفراد رعيته، فلا مكان للصلح أو التفاهم، فما بالك إذا أهدر دم مدينة أو شعب كامل؟ مع من سيتصالح؟ مع عصابته الحاكمة، أم زبانيته؟ كيف سيحكم –من بعد- شعبا يتَّم أطفاله، ورمَّل نساءه؟ كان يمكن هذا في الماضي، قبل ثورة اليوتيوب والفيسبوك والتويتر، وكاميرات الأجهزة المحمولة، أما الآن، فكل ما يفعله الناس هو برسم البث المباشر، والـ (share) والغريب هنا أن بعض المسؤولين العرب من الأنالوج لم تصل لهم مستجدات الحياة الديجيتال ولم يزالوا يكتبون بقلم كوبيا، في حين أن الأقلام كلها تحولت إلى متحف التاريخ الفلكلوري، لصالح هيمنة الكي بورد وتقنية اللمس!

ثالثا/ الاحتماء بالشبيحة والبلطجية والزعران وأصحاب السوابق والمرتزقة، ومن لف لفهم، واستعمالهم قفازات لقمع الشرفاء وعموم الشعب، ثبت بالدليل القطعي أنه أسلوب فاشل في استئصال الثورات، بل إن هؤلاء بغبائهم وخشونتهم وقسوتهم، كانوا كالبنزين الذي يٌصب على النار لإطفائها، فكلما أسرف هؤلاء في بشاعاتهم، وفروا مادة فيلمية مثيرة لمزيد من الثورة، إنهم ملح يرشه المسؤولون المذعورون على جراح الجماهير، فيزيد هياجها!

رابعا/ وسابعا وعاشرا .. بدأ الشخص الطبيعي يعرف قيمته المادية والمعنوية، ولن يكون بإمكان أحد أن يصدق مقولة (وأنا مالي) أو (لا استطيع أن أفعل شيئا) بعد أن ثبت بالقطع قدرة الفرد داخل جماعته على صنع المعجزة، وسيترسخ أسلوب العمل الجماعي، وسنرى في أماكن العمل خاصة تكتلات الأفراد وتضامناتهم مع بعضهم البعض، على العكس من زمن مضى حينما كان المنادي بالتضامن الجمعي مع حالة فردية يبدو شاذا، بل سيشذ من ينأى بنفسه عن المجموع..

- في أي تغيير على مستوى الدولة، يتعين على فلسفة الأمن إعادة النظر في آليات عملها، لاستيعاب وإعادة إنتاج الحركات الشعبية، والتعاطي معها بالحوار لا بالتغييب، باعتبارها حركة تمرد على الشرعية!

- لم يعد ثمة من مكان للنظام الشمولي، الذي يعيش خلف ستار حديدي، فوسائل الاتصال الحديث قضت على أي خصوصية قطرية، وأي حدث يقع في أي بقعة من العالم أصبح عرضة للنشر، بعد تزايد وانتشار ظاهرة المواطن الصحفي، كل مواطن هو الآن مراسل صحفي، أو شاهد عيان، وبوسعه فضح ما يجري ونشره فورا، وبوسائل متاحة وغير مكلفة!
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:09 AM
القانون وحده من يحمي من اغتيال الشخصية والاتهامات الباطلة

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1786_436579.jpgكتب: محرر الشؤون المحلية

وقائع مؤلمة ومخجلة تلك التي افرزها الربيع الاردني على الارض بعد ان دبت به الفوضى واخرج عن الاهداف التي انطلق من اجلها وبات جانب كبير من الحراك الشعبي احد ابرز مصادر الخطر على الأمن المجتمعي وقبل ان نبدأ نسجل للحركة الاسلامية التي لم تخرج عن الاطار العام في شعاراتها عن رشدها السياسي ووعيها وقبل هذا وذاك التزامها بقواعد اللعبة الديمقراطية.

نكتب اليوم بدون أي «مكياج» سياسي ونرفع الصوت بكل الالم محذرين ومحتجين وناصحين ومنتقدين في الوقت نفسه واضعين ايدينا على الجرح الاردني الذي يعمقه اؤلئك الذين يملأون الشارع ضجيجا بصيحاتهم ويافطاتهم ويطلقون النار على الشخصيات الوطنية ويشككون بها وبنزاهتها.

ان المس بالرموز الوطنية والشخصيات العامة سابقة خطيرة لم نعتد عليها حتى من اشد المعارضين السياسيين وهي سياسة تتجاوز الاعراف والاخلاق الاردنية.

لا ندري من هو العبقري في الحراك الاردني الذي ابتدع فكرة استباحة حرمة منازل المسؤولين في خطوة مستهجنة لا تليق بالاخلاق ولا بالنخوة الاردنية وهي فكرة من شأنها ليس تعميق الجرح فحسب وانما تهدد بشكل مباشر الامن المجتمعي الذي نحرص عليه جميعا. من منزل عماد فاخوري مدير مكتب جلالة الملك الى منزل عبدالرؤوف الروابدة رئيس الوزراء الاسبق والنائب الاول لرئيس مجلس الاعيان كان الحراك يستبيح حرمة منازل الاردنيين وكاد ايضا يشعل حربا عشائرية كان من شأنها حرق الاخضر واليابس وعلى الارض كانت ردود الفعل غاضبة ومهددة فها هم ابناء عشيرة الفواخرية في السلط ينتفضون وها هم المؤازرون من مختلف العشائر الاردنية واللجنة المشكلة للدفاع عن الشخصيات الوطنية تتداعى للتجمع امام منزل الروابدة لمنع استباحة حرمته.

عشائر السلط وعشائر الشمال تحذر من المساس بوحدة البلاد وعشائرها مناشدة الأمن ان يأخذ مجراه ويحيل كل من يقترب من منازل وحرمات الناس الى القضاء كي لا يجبر ابناء العشائر على الدفاع عن حرمات بيوتهم وابنائهم بطرق اخرى.

استباحة حرمات منازل ما بعدها استباحة كل الذي يجري وهو ما افقدنا القدرة على فهم طبيعة الامن الناعم ودلالاته رغم ادراكنا ان هذا النوع من الامن يستخدم مع القوى السياسية في الديمقراطيات لا مع حراكات اختلط فيها الحابل بالنابل والامن نفسه يدرك الاعداد الكبيرة من المطلوبين للامن والقضاء على ذمة قضايا عديدة فوجدوا في الحراك الشعبي ضمانة لحمايتهم من التوقيف والاعتقال.

في المعادلة الأمنية بات التوقف ضروريا عن سياسة الامن الناعم وسياسة الاحتواء التي كانت افرازاتها مؤذية بعد ان نالت من سمعة شخصيات وطنية اتهمت ظلما بالفساد وهي اتهامات لم يقدم بشأنها أي ادلة تثبت الادعاءات ونحن هنا نثمن للامن العام الضبط الكبير للنفس الذي مارسه على مدار اكثر من عام لكن الافرازات السلبية المتتالية للحراك تؤكد اخفاق نظرية النعومة والاحتواء وأنه آن اوان العودة الى المربع الاول لانقاذ البلاد والعباد وحماية حرمة منازلهم.

قلنا اننا نكتب اليوم بدون «مكياج» سياسي لانه لم يعد بمقدورنا البقاء في مساحة تحليل سياسي خوفا من ان يتحول خبر استباحة حرمة منازل الاردنيين الى خبر عادي عند الجميع لا يستثير حتى العواطف والبديل العادل هو الاحتكام للقضاء لا ان نبقى غارقين في حوارات لا نتائج لها فمن يتهم فعليه تقديم الادلة. اننا نستغرب كيف يتجرأ الكثير من «المعارضين» على الاساءة لبلادهم وسمعتها ولسمعة عاداتها وتقاليدها فلا يمكن تفسير استباحة حرمة المنازل الا انها اقرب للطم الخدود وتحقير الذات.

ان تجاوز الخطوط الحمراء واخراج الربيع الاردني من دائرته ما هو الا استجابة لمخططات خارجية تسعى لجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه مع تأكيدنا ان صبرنا على الأمن الناعم بدأ بالنفاد ونتساءل الم تفقد الاجهزة الأمنية صبرها بعد ونحن هنا لا ندعو للتشدد بقدر ما نطالب بان يكون القضاء هو الحكم ما دام الدستور الاردني يصون كرامة المواطن أيا كان موقعه.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:11 AM
توثين الرموز أم إحياؤهم؟؟ * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما قال برنارد شو ان المسيح ليس مسيحيا فتح بابا للاخرين كي يفضوا الاشتباك بين الجذر وما ينسب اليه، وكان لوي التوسير الفرنسي صاحب كتاب «فقد رأس المال» قد توصل ايضا الى ان ماركس ليس ماركسيا، وثمة من كتبوا عن ديغول بعد افول نجمه وتولي ديغوليين رئاسة الجمهورية، بأن ديغول ليس ديغوليا وينطبق هذا بقدر كبير على ماوتسي تونغ فما ذهب اليه بعض من يطلق عليهم اسم الماويين جعل ماوتسي تونغ ليس ماويا.

ولو شئنا الاستطراد لقلنا ان بوذا ايضا لم يعد بوذيا وربما كونفوشيوس ايضا بعد خضوعه لجراحة ايدويولوجية واسعة. والقصد من ذلك كله ان هناك من هم كاثوليكيون اكثر من البابا وملكيين اكثر من الملك.

وحين يبدأ التطرف من خلال تحنيط الرموز وتقويلها بدلا من تأويلها يبدأ تبرؤ الاصول من الاشباه.

وهناك ناصريون في مصر لو سمع عبدالناصر طروحاتهم لقال على الفور بانه ليس ناصريا, احدهم قال بعد يناير 2011 ان لا حاجة لان يكون اسم مصر جمهورية مصر العربية. فجمهورية مصر تكفي، وهناك ايضا من اراد باسم الناصريين اعادة انتاج عبدالناصر بطبعة محلية لا شأن لها بالعرب او افريقيا. فهل يحدث بعد رحيل المؤسسين الذين تنسب اليهم سلالات من الافكار والاتباع ان يكون هناك ما يشبه الطلاق البائن بينونة كبرى بين النصوص ودلالاتها وبين الرمز والرموز؟

ان أخطر ما يهدد اصحاب المشاريع الكبرى والرؤى هو الغلو من الاتباع خصوصا حين يكون بينهم دببة تريد طرد الذباب عن رؤوسهم فتشجها وينجو الذباب.

ان الاختلاف اذا جاء من تلميذ نجيب ووفي مع الاستاذ هو اغناء للاستاذ واحياء له حتى بعد الرحيل، لان الزمن لا يتوقف عند اي ضريح سواء كان لبطل او فيلسوف او ثائر.

وهذا هو الفارق الحاسم بين الدوغمائية والتحجر والتوثيق وايقنة الافكار وبين البحث عن الممكنات الهاجعة فيها لاطلاقها مجددا كي تتناغم مع ايقاعات جديدة، ومتغيرات لا تلوى اعناقها كي تستجيب قسرا لافكار مسبقة.

لهذا ارى ان فيلسوفا اسلاميا كالغزالي ليس غزاليا ايضا اذاعرف ان بعض من ينتسبون اليه لم يمروا بمراحل الشك المنهجي والمنقذ من الضلال.

قدر البشرية على ما يبدو ان تقتل رموزها من حيث تظن انها تحييها او تقدسها، فهؤلاء قابلون للبقاء خارج قبورهم اذا قيض لهم تلاميذ لا يحولونهم الى اوثان بل يبحثون عن البذور التي سقطت عن الشجرة، فمن بذور شجرة تموت تنهض غابة.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:12 AM
هتك حرمة البيوت تمهيداً لحرب أهلية * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgللبيوت حرمة، و للبيوت سياج اخلاقي واجتماعي لا يجوز مسه، بأي حال من الأحوال، وتحت أي تفسير من التفسيرات السياسية أو غيرها من تفسيرات طارئة على قيم الناس والبلد.

مناسبة الكلام ما رأيناه من فن جديد عند بعض المعارضة، التي قررت ترك الاعتصامات أمام المؤسسات أو في مواقع عامة، والانتقال الى بيوت المسؤولين واحدا تلو الآخر، وقد جاءت البداية ببيت عماد فاخوري مدير مكتب الملك، ثم بيت العين عبدالرؤوف الروابدة، مع تعهد بالوصول إلى بقية بيوت المسؤولين، بالدور باعتبار ان الدولة غائبة وتتفرج على المشهد.

بعض اللذين وقفوا عند بيت فاخوري والصور توثق ذلك، حركوا أصبعهم الأوسط في وجه سكان البيت، ورفعوا يدهم اليمنى بطريقة غير اخلاقية في وجه ساكنيه، فهل هذا عمل سياسي،ام خرق لحرمة البيت، وماهو موقف القيمة الاجتماعية والعشائرية من هكذا تصرفات تقول لنا ان هؤلاء الذين يريدون اصلاح شأننا، وهذا نموذج من تصرفاتهم؟!.

إذا كنت تريد ان تحاكم مسؤولا حاليا او سابقا، فحاكمه سياسياً، او ابحث عن ادلة فساده، او تقدم بشكوى الى المدعي العام،او احضر لنا كشفا بممتلكاته لنقول : إن ثروته فوق رواتبه، وعندها سنتفق مع الجميع حول محاكمته، وقطع يده ايضا، فالمسؤول ليس مقدسا.

ماعلاقة البيوت والسيدات والأطفال والآباء بهكذا تصرفات، وأين القيم الاجتماعية التي تجعل البيت حرماً آمناً في المفهوم الاجتماعي والسياسي والقيمي في بلدنا الذي اعتز دوما بهذه القيم التي تجعل البيوت حرمات؟!.

في المفهوم الاجتماعي يلجأ القاتل احيانا الى بيت والد إنسان قتله، فيجيره، وهو قاتل ولده، فماذا تقول هذه القيمة العظيمة، سوى ان البيت ُمحصن وُمصان وله حرمته، لساكنيه وجيرانه وداخليه، فالبيت يعني الشرف والعرض والعائلة؟!.

هذا يقول إن على كل مسؤول اليوم ان يستعين بعشيرته لحماية نفسه، وقد رأينا استفزازا شديدا عند فواخرية السلط دفاعا عن ابنهم،واستفزازا شديدا عند عشيرة الراوبدة وعشائر الشمال عامة دفاعا عن الروابدة، وهذا يقول ان الدولة لم تعد تحمي احدا، ويقول اننا قد نجد انفسنا غدا امام فتنة عشائرية بين الناس، باعتبار ان المتظاهر من عشيرة سمحت لابنها ان يهتك حرمة بيت مسؤول من عشيرة اخرى.

كل هذا مقدمة لخراب كبير، لا يبقي ولا يذر، وهذا ليس عملا سياسيا ابدا، مهما قيل في تبريراته.

هذا الوضع خطير جدا ويقودنا إلى فتنة بين الناس، ولربما هذا هو القصد، أي اغراق البلد في حرب أهلية.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:13 AM
فلسطين..أزمة القيادة والقرار * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgللعام الثاني على التوالي، تتحول قضية “عضوية فلسطين في الأمم المتحدة” الى شغل القيادة الفلسطينية الشاغل، وسط حالة من الفوضى والتردد وفقدان الاتجاه وتفاقم الانقسامات ...نذهب الى مجلس الأمن أم للجمعية العامة...نواجه “الفيتو” الأمريكي أم نشق طريقاً التفافياً من حوله...”عضوية كاملة” لدولة فلسطين أم “عضوية مراقبة”...نذهب الآن أم بعد الانتخابات الأمريكية...هذه السنة أم السنة التي تليها...نقدم الطلب الآن ونخضعه للتصويت، أم نتقدم به في الموعد المقرر ونرجئ التصويت عليه، حتى لا نحرج ادارة أوباما، أو بالأحرى لا نحرج أنفسنا مع ادارة أوباما...ما الذي سنحققه من خطوة “تقزمت” مراميها خلال أقل من عام واحد...ما الذي سنضيفه الى سجل “انتصاراتنا الدبلوماسية”، بعد أن انتزعت المنظمة مكانة “العضو المراقب” قبل عقود من الزمان؟؟

هذه الأسئلة والتساؤلات، تنضاف الى عشرات غيرها، أثيرت في الأصل عند طرح “الفكرة” أول مرة، من نوع: ما الذي سيترتب على الاعتراف بالدولة – بدلاً عن المنظمة – في الأروقة الدولية؟...ما مصير “الممثل الشرعي الوحيد”؟...ماذا عن قضية اللاجئين، تمثيلاً وحقوقاً و”ولايةً”؟...كيف ننظر للمسألة برمتها في ميزان الربح والخسارة؟...أسئلة قديمة \ جديدة تنهال على رؤوس المواطنين الفلسطينيين، من دون أن تجد من يجيب عليها.

هي بلا شك، قضية بالغة الأهمية، تستوجب أخذ مختلف جوانبها وأبعادها السياسية والحقوقية و”التمثيلية” بعين الاعتبار، والأهم ما قد يترتب عليها لجهة مصائر المنظمة ووحدانية التمثيل ومستقبل اللاجئين، ولا يجوز النظر اليها بحال من الأحوال، على أنها مجرد واحدة من المعارك الدبلوماسية، كما لا يجوز التعاطي معها على أنها “أم المعارك”، والبديل عن كل “البدائل” التي لوحت السلطة باتخذها في حال فشلت المفاوضات وفشل مسعاها في الحصول على “العضوية الكاملة”

مشكلة السلطة مع قضية “العضوية”، أنها لم تعد ترى غيرها وسيلة لاعادة الاعتبار لمكانتها ووضعيتها، سواء في التعامل مع سياسات الاستيطان والاذلال والاحتلال، أو في التعامل مع جماهير يكاد الاحباط يدفعها لفعل ما هو غير مرغوب فيه، جراء تتالي الاخفاقات، الواحد منها تلو الآخر، وبفعل وصول مشروعها الوطني الى طريق مسدود وغير نافذ.

سلطة تبحث عن “نصر”، أي نصر، يخرجها من الظل والتهميش، وتعمد في سبيل ذلك الى تقليص سقف التوقعات، وبصورة تفقد معها القضية جاذبيتها...وهي – السلطة – لا تجد في غير هذا المكان والمعترك، ساحة أو منصة، تجذب من فوقها الانتباه والاهتمام...لكن “المماطلة” و”التسويف” و”هبوط سقف المطالبة والتوقعات”، أفقدت الموضوع برمته، زخمه المطلوب، حتى أن مسألة “العضوية”، لم تعد محط اهتمام أو متابعة، وفقدت قدرتها على حشد مظاهرة “ألفية”، دع عنك “المليونيات”.

الأمم المتحدة ساحة من ساحات الكفاح الفلسطيني العادل والمشروع، وقد أظهرت التجربة الفلسطينية أنه يمكن كسب الكثير من الجولات والمعارك فوق منصتها...لكن الانتصار في معارك نيويورك وجنيف، لا يمكن أن يكون سوى “رجع صدى”، لانتصارات مماثلة في ساحات الوطن والاغتراب وفي معارك المواجهة مع الاحتلال والاستيطان...هذا لا يحدث الآن على الاطلاق...لا في الضفة والقدس ولا في قطاع غزة...الأطراف الفاعلة منهمكة في ترتيب أوراق اطالة الانقسام وتأبيده، والصراع الداخلي ينتقل من صراع ما بين الفصيلين الرئيسين الى صراع داخل كل فصيل على حدة...ولكل ظروفه وأسبابه وسياقاته الخاصة، ولكن النتيجة واحدة: التناقض الرئيسي مع الاحتلال، لم يعد يتصدر أجندة القوى الفلسطينية الفاعلة، الا من باب المناكفات والمزايدات الفارغة.

في مثل هذه الأجواء، من الطبيعي أن تدير الأنظمة العربية ظهرها للقضية الفلسطينية، وأن تنخرط في سياسة “تجويع الشعب الفلسطيني” لاذلاله وتركيعه...من الطبيعي أن تلفظ “رباعية مدريد” أنفاسها، وأن تغيب المبادرات والتحركات الاقليمية والدولية...من الطبيعي أن لا يجد الرئيس الأمريكي حرجاً في انتزاع “أسرع” تعديل على برنامج حزبه الانتخابي باضافة “القدس عاصمة لاسرائيل”، ومن دون أن يصدر عن أي عاصمة عربية بيان احتجاج “ضعيف اللهجة”، بعد أن فقدنا الأمل بالبيانات شديدة اللهجة.

مؤسف هذا الغياب و”التغييب” الذي تعيشه القضية الفلسطينية هذه الأيام... والأكثر مدعاة للأسف، أن أحداً على الساحة الفلسطينية لا يضع على جدول أعماله كيفية استعادة “حضور” هذه القضية وألقها...لقد تقزمت المسألة برمتها الى “كشوف الرواتب الشهرية” للموظفين و”كشف الحركة الأسبوعية” على معبر رفح؟!...انها أزمة القيادة والقرار والاستراتيجية، اذ تعتصر “شطري” العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:13 AM
الشعارات المسيئة تتغذى على تباطؤ الإصلاح * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgهنالك فارق شاسع ما بين المطالبة الرصينة والمسؤولة بالإصلاح السياسي الهادف إلى تحقيق المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات ومكافحة الفساد وتعزيز الديمقراطية وما بين استخدام الشتائم والإساءات والكلمات التي لا يقولها أحد أمام عائلته، في يافطات مرفوعة في مسيرات “إصلاحية”.

بالطبع لا نقر الاعتقال ردا على هذه الإساءات لأنه لا يساهم في إيقافها بل يتسبب في المزيد من التوتر ويصنع بطولات غير مقنعة، ولكن هنالك مسؤولية تقع على من يضعون أنفسهم في موقع قيادة “الحراك السياسي” في ضمان عدم خروج الخطاب السياسي والإصلاحي عن المستوى المطلوب من الذوق العام ورفض كافة أنواع الإساءات الشخصية. ليس من المقبول استخدام الكلمات البذيئة في اليافطات والهتافات وليس من المقبول ايضا محاصرة منازل اشخاص وانتهاك حرمات بيوتهم بالشتائم والشعارات المسيئة، خاصة عندما يتم اختيار أشخاص معروف عنهم بعدم قدرتهم على اللجوء إلى وسائل العنف المضاد وتشكيل ميليشيات حماية، بينما يتم تجاهل ممارسة مثل هذا السلوك مع مسؤولين قادرين على حماية أنفسهم عشائريا وحتى أمنيا!

في المساحة الفارغة ما بين وعود الإصلاح السياسي ، وما بين الخطاب السياسي المعارض المسؤول والذي يتضمن رؤى سياسية واضحة وشعارات تحقق المصلحة العامة تبقى هنالك فرصة تتزايد باستمرار لأصحاب الشعارات المتطرفة والباحثين عن المتاعب والذين يستغلون حالة الإحباط والياس من تحقيق إصلاح سياسي فعال ومحاربة مؤثرة للفساد ويستغلون هذه الحالة في رفع الشعارات المسيئة والتي لا تدل ابدا على وعي سياسي إصلاحي يمكن له أن يحقق التقدم نحو ديمقراطية وحرية تعبير بالطريقة التي نريدها جميعا.

من الواضح أنا قد فقدنا البوصلة، فالحراك الشعبي الذي بدأ مطالبا بإصلاحات دستورية وحكومات منتخبة ومحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية لم يعد يركز على نفس المطالب. بعض هذه المطالب تحقق والأغلبية لا زالت معطلة كما تم الالتفاف على بعض القضايا المهمة مثل مكافحة الفساد بدون الوصول إلى اية نتائج في القضايا أو حتى مجرد التحقيق فيها مما ترك الأمور رهنا للشائعات. في مثل هذه الظروف تتغذى الشعارات المسيئة والمواقف المتطرفة والتي تجر الجميع إلى مواجهات وصدامات غير محمودة.

صحيح بأنه يجب احترام القانون ولكن أحيانا من الافضل البحث عن الحلول والمخارج السياسية طويلة الأمد. كنا جميعا نتمنى مسارا أفضل للإصلاح وجدية أكبر في التحقيق في قضايا الفساد وإقرار قانون انتخابات أكثر تمثيلا وتعددية وحداثة يسمح بتغيير جذري في الحياة السياسية ويجب أن نستمر في المطالبة بها ولكن بدون أن نهدم القواعد الأساسية للدولة على رؤوسنا جميعا ونقف نبكي على الأطلال فيما بعد.

بدوي حر
09-09-2012, 09:14 AM
سيناريو متداول للخروج من «الأزمة»؟ * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالارقام التي أصدرها استطلاع مركز الدراسات في الجامعة الأردنية لم تكن بعيدة عن “السيناريوهات” التي يجري تداولها في “مطبخ القرار” للخروج من الازمة.. وتدشين مرحلة جديدة قد تكون “استدارة” اخرى نحو الاصلاح هذه المرة.

وفق السيناريو المتداول فان منتصف هذا الشهر سيشهد قرارا بحل البرلمان وبموجبه - دستوريا - ستقدم الحكومة استقالتها، ويعهد اليها ترتيب الاوضاع الداخلية، وترطيب الاجواء وتهدئة المزاج العام، ثم الاعداد لمؤتمر وطني عام يتبنى بمشاركة اغلبية القوى السياسية والاجتماعية اصدار “وثيقة” تحدد ملامح المرحلة المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بقضايا المواطنة والتشريعات والاقتصاد في اطار ترسيم علاقة جديدة بين الدولة والمجتمع.

ستأخذ الحكومة فرصة “100” يوم لصياغة برنامجها واستكمال حواراتها والاعداد للمرحلة الانتقالية، وربما يكون “قانون الانتخاب” هو المدخل للوصول الى توافقات وطنية تنهي القطيعة مع القوى السياسية - وفي مقدمتها الاخوان المسلمين - لكن لا تستطيع الحكومة بموجب التعديلات الدستورية ان تصدر قانون انتخاب مؤقتا، وبالتالي فانه يمكن - دستوريا - اعادة مجلس النواب - بعد اربعة اشهر من الحل - للنظر في هذا القانون وتمريره.. وهنا فان تأجيل موعد الانتخابات وارد بقوة.. وقد يحدد في بداية العام المقبل، ومن شأن ذلك ان يحقق “مشاركة” اوسع.. ومدخلا حقيقيا للخروج من حالة “الاستعصاء” التي استمرت نحو عامين.

في سياق ذلك، لا بد ان نتذكر بان عنوان “الازمة” لا يتعلق بالحكومة ولا بالبرلمان فقط، وانما “بالمعادلات” السياسية القائمة التي يفترض ان تتغير، فقد شهدنا في العامين المنصرمين اربع حكومات.. لكن لم يتغير اي شيء، كما ان اداء البرلمان منذ تشكيله ظل كما هو، مما يعني ان مرحلة “الانتقال” تحتاج اولا الى “ارادة” سياسية تؤمن بمشروع الاصلاح وتضمن تحقيقه، وثانيا الى توافقات على “الحكومة” التي سيعهد اليها بتنفيذه وادارة الحوار حوله، ثم الى مناخات سياسية مقنعة ومؤهلة لدفع الشارع الى تهدئة مزاجه والمشاركة في العملية السياسية، وهذه المناخات تحتاج الى افقين: احدهما يتعلق باتخاذ قرارات حاسمة فيما يتعلق بملفات الفساد المعلقة ومحاسبة المتورطين فيها امام القضاء، والاخر تطمين الناس على اوضاعهم الاقتصادية وعدم العبث بهذا الملف نهائيا، وفي موازاة ذلك لا بد من ايجاد آليات تضمن الخروج من “الحلول” الامنية واعتماد منطق “السياسية” في معالجة الاختلافات والاختلالات مهما كانت، كما انه لا بد من اصدار ضمانات حقيقية تلزم الحكومة بتنفيذ رزمة “المقررات” التي يتمخض عنها “الحوار الوطني” المتوقع، سواء فيما يتعلق بقوانين الحريات العامة والانتخابات والاحزاب.. او بما يتعلق “بملفات” علاقة الدولة بمواطنيها.. وغيرهما من الاشكاليات.

اعتقد ان هذا السيناريو ممكن وضروري ايضا، وربما يحتاج الى اضافات وتفاصيل واجتهادات اخرى، لكن المهم أن نخرج من حالة “إنكار” الأزمة إلى حالة “الاعتراف بها” والتفكير جديا في محاصرتها ومعالجتها وتجاوزها، وهذا لا يمكن أن يعهد به للحكومة وحدها في معزل عن “الشارع” والقوى السياسية، فطريق النجاح يجب أن يمرّ بالضرورة في “الحوار” المفتوح على كل الاحتمالات، بلا تدخل وبلا شروط وبلا استثناء أي طرف.

السؤال: هل سنشهد ذلك في غضون هذا الشهر؟ ام ان ثمة سيناريوهات اخرى ستدفع به الى “الادراج”؟ لا ادري، ولكنني اعتقد ان ما حصل في الاسبوعين المنصرمين يكفي وزيادة لكي نحسن قرارنا باتجاه “اصلاحات” حقيقية تلبي “حماسة” الشارع ومطالبه وتتوافق مع المتغيرات الهائلة التي جرت في المنطقة.. ووصلت اصداؤها الينا.. فهذا اقل ما يمكن ان نفعله الان لتجنب ارتدادات “الزلازل” التي ضربت عالمنا العربي.. وتاريخنا ايضا.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:14 AM
الوضــع الفلســطينـي فــي مـتـاهـتـه * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبعد غيبة طويلة منذ اتهامه لمحمود عباس ودحلان بالتآمر لاغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، عاد رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية إلى الساحة ببيان شنَّ من خلاله هجوما لاذعا على السلطة وقيادتها. وبعيدا عن الأسباب التي دفعته لشن الهجوم، إلا أن الاستماع لما قاله يبدو ضروريا في هذه المرحلة التي تعيش فيها القضية الفلسطينية متاهة حقيقية وصلت حد قول زعيمها (رئيس السلطة والمنظمة وحركة فتح) لوفد يهودي زاره في رام الله بأن إسرائيل وجدت لتبقى.

بدأ القدومي هجومه بانتقاد المسعى الذي يستهلك وقت السلطة وكبير مفاوضيها ورئيسها منذ شهور ممثلا في طلب الحصول على دولة غير كاملة العضوية في الأمم المتحدة بعد إشغال الفلسطينيين زمنا في مسعى الحصول على دولة بعضوية كاملة.

تساءل القدومي: “أليست فلسطين عضوا مراقبا منذ عام 74 بناءً على قرار الجمعية العمومية رقم 3237 بتاريخ 22/11/ 1974، بعد خطاب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في الجمعية العمومية؟”. ثم أضاف: “ماذا يهدفون من هذا التوجه؟ هل هو للتخلص من الإرث النضالي لمنظمة التحرير وفصائل المقاومة، ووأد قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق تقرير المصير وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجِّروا منها قسرا. لماذا لا نؤكد ذاك القرار ونمارس حقنا؟!”.

على هذه النقطة الأخيرة، رد عريقات بأن الحصول على عضوية الدولة في الأمم المتحدة لا يعني تهميش منظمة التحرير الفلسطينية، مع أنها مهمشة أصلا، إذ لا تعدو أن تكون مؤسسة ملحقة بالسلطة يستدعيها الرئيس للبصم على قرار أو إصدار بيان كلما اقتضت الحاجة، مع أن تمثيلها للشعب الفلسطيني لن يكتمل من دون إعادة تشكيلها وضم حماس والجهاد إليها.

لم يتوقف القدومي عند ذلك، بل انتقد مجمل أداء السلطة بقوله “المقاومة محرمة والمقاوم أصبح إرهابيا يُعاقب بالملاحقة والسجن وربما القتل، فهو خارج عن القانون وعليه الانصياع لأوامر وتعليمات دوائر دايتون الأمنية ولجان التنسيق المشتركة، وأصبحت المفاوضات العبثية هي الهدف الأسمى لأركان وبقايا زمرة أوسلو، والاستيطان وتهويد القدس وتدنيس الأماكن المقدسة على قدم وساق لا من رادع أو حتى معارض فعلي”. ثم تحدث عن “النهب والفساد المالي والإداري وما يقترفه البعض في السلطة بحق الوطن والمواطن، وكأن الارض مزرعة خاصة والمواطن أجير، لا حق له في الشكوى أو المطالبة بحقوقه المشروعة، هكذا تحرر الاوطان ويتصرف المسؤول!”.

لم يأت بيان القدومي بجديد، ربما باستثناء حديثه عن وجود اعتراف مسبق بفلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، مع العلم أن ما وراء ذلك يتجاوز تهميش منظمة التحرير وقضية اللاجئين، إلى ما هو أخطر بكثير ممثلا في تكريس وضع السلطة كدولة تعيش نزاعا حدوديا مع جارتها، وهو نزاع لا مكان لنقاشه خارج الأطر التفاوضية برعاية دولية.

بين يوم وآخر يصرخ قادة السلطة بشأن الاستيطان والتهويد، ثم يعودوا ليسكتوا لأنهم يخشون تحريض الجمهور أكثر على نحو يمكن أن يسبب له نوبة ثورية تدفعه لتفجير انتفاضة تصعب السيطرة عليها.

منذ وراثته لياسر عرفات (السلطة والمنظمة وحركة فتح)، بل ربما قبل ذلك، كان محمود عباس واضحا في برنامجه السياسي ممثلا في التعويل على المفاوضات وحدها، مع استعادة وضع السلطة قبل انتفاضة الأقصى، وهو ما انسجم تماما مع إرادة العدو في الحصول على أقصى درجات الأمن من دون دفع استحقاق سياسي يذكر، بل مع مواصلته لسياسة الاستيطان والتهويد.

صحيح أن صاحب الرئاسات الثلاث لم يوقع على اتفاق يخالف ما يسمى الثوابت الفلسطينية (ليست كذلك بالنسبة لجماهير الشعب والأمة)، إلا أن الجميع يعلم أنه عرض على العدو دون جدوى ما هو أكثر إغراءً منها كما كشفت وثائق التفاوض التي عرضتها الجزيرة. أما الأهم فهو أنه يجمِّد القضية برمتها إلى زمن لا يُعرف مداه، فيما تجري إعادة تشكيل لوعي الناس في الضفة الغربية بحيث يقبلون الواقع القائم وينسجمون معه تمام الانسجام، وليغدو الوضع المعيشي هو الأهم عندهم بعيدا عن سياسات الاحتلال.

لا خلاف على أن الانقسام يكرس هذا الواقع البائس، ولا شك أن ورطة حماس بدخول انتخابات أوسلو ومن ثم الحسم العسكري قد منحت قادة السلطة فرصة التحكم بملف القضية بالكامل دون اعتراض جدي.

في المقابل تجد حماس (غزة) نفسها في وضع يتطور نحو دولة منفصلة تتجنب المقاومة لكي تعيش ويعيش ناسها بأمان في ظل كلفة عالية جدا لمقاومة صعبة الإنجاز من بقعة صغيرة محاصرة، وهو ما يبدو مريحا بالنسبة للبعض ما دام الخيار الآخر هو الانضمام لسلطة تعادي المقاومة ولا تريد من المصالحة غير ضم القطاع لبرنامج السلطة/ الدولة وفق منهج (دايتون/بلير)، كما أنه مريح أيضا للاحتلال الذي يرى كيف تحول القطاع إلى دولة جوار من الناحية العملية.

هكذا يتعايش الجميع مع الأمر الواقع في الضفة والقطاع من دون أفق سياسي للقضية برمتها، اللهم سوى انتظار ثورة شعبية يجري العمل حثيثا على إبعاد هاجسها في الضفة، لأن ثورة كهذه هي الوحيدة القادرة على إعادة القضية لسكتها الصحيحة ودمج الأرض الفلسطينية كلها، بما فيها القطاع في انتفاضة شاملة ستكون قادرة على دحر الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 67 بقوة الوضع العربي الجديد رسميا وشعبيا في انتظار تحولات تسمح بالتحرير الشامل. متى سيحدث ذلك؟ لا ندري.

هل سمعتم بالأمس خطاب الرئيس الفلسطيني إثر مظاهرات الغلاء؟ بماذا شعر المواطن الفلسطيني في الداخل والخارج؟ هل هذه قيادة تتحمل مسؤوليات قضية بهذا الحجم؟! نترك لكم الإجابة.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:16 AM
ضـرورة حل مجلس النواب كتوطئة للانتخابات القادمة * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلن يكون اكثر من قرار حل مجلس النواب ليمثل دافعا لدى الاردنيين كي يقبلوا على تسجيل اسمائهم في كشوف الناخبين، وعندها سترتفع نسب التسجيل الى مستويات مناسبة تتيح اجراء الانتخابات النيابية ذلك ان المرشحين المحتملين، ومنهم نواب حاليون سيقومون في هذه الحالة بدفع قواعدهم الانتخابية للحصول على البطاقة الانتخابية، وسيصبح هنالك مبررعملي لأن يضطرم الحراك العشائري والمناطقي في عمليات التنافس في فرز مرشحيهم، واجراء التحالفات الضرورية التي يصار الى اتباعها في كل انتخابات؛ ما يعطي زخما للتسجيل، ويشتد في حمى التنافس بين القوى الاجتماعية الفاعلة. والاحزاب والقوى السياسية التي لم تعلن المقاطعة ويعطيها القانون 27 مقعدا ستحسم امرها، وستدفع قواعدها ايضا الى مراكز تسجيل الناخبين، وربما ان الحراك المجتمعي سيتضاعف، وبالتالي تتعدل نسب الاردنيين الحاصلين على البطاقة الانتخابية.

والمجلس فعليا بات في حكم المنتهي، ولم يبق سوى اسدال الستار على هذه المرحلة النيابية التي شابها الكثير من الشوائب، والمهم ان نبدأ مرحلة جديدة يتحول فيها مجلس النواب الى معبر حقيقي عن مطالب وتطلعات الاردنيين، ويشكل جسرا بينهم وبين مؤسساتهم السياسية، ويكون هؤلاء السادة المفوضون شعبيا هم لسانَ حال الشعب الاردني، والناطقين باسمه هذا اذا روعي حقيقة ان تفرز الدوائر الانتخابية من يعبرون عن قناعات الناس، ويحظون بتوكيلهم، وليسوا فرزا للمال السياسي والرشوة التي تستخدم للحصول على الصوت الانتخابي ؛ما يزور الارادة الشعبية، ويعمق ازمة الشارع الاردني، ويبقي على حالة التراجع السياسي التي تهيمن على الحياة العامة منذ سنوات في الاردن .

وانجاح تجربة الهيئة المستقلة للانتخابات واجب وطني ، وهي تجربة رائدة تخدم التوجهات الديمقراطية المستقبلية، وستعزز من فرص النزاهة، وتوقف التدخلات التي كانت تتعرض لها العملية الانتخبابية، وهي معنية بمراقبة الحملات الانتخابية، وان تفتح المجال واسعا لتفعيل القانون في حال حصول الجرائم الانتخابية وعلى رأسها شراء الاصوات ومن المهم ان يلمس المواطن اثرا لوجودها في هذا الجانب بحيث يرتدع المرشحون المحتملون ممن يجعلون شراء الاصوات مطيتهم للاستيلاء على كراسي مجلس النواب.

ويبقى واجب الاردنيين في الاختيار السليم، وعلى اساس من قناعاتهم، وليس انحيازا ، او تعصبا قبليا، وعدم التفريط بأمانة الصوت الذي يجب ان يعطى في مكانه، وان يتورع البعض الذي استمرأ بيع صوته الانتخابي عن هذا السلوك المشين، والمخالف شرعا حيث افتى بعض العلماء الفضلاء في هذا الجانب وابرزوا ان الصوت الانتخابي بمثابة الشهادة التي يجب ان تؤدى بحقها ، ولا يعقل ان تكون في غير مكانها او بمقابل مادي. وعلى الاردنيين ان يتعلموا من تجارب كثيرة لم تكن موفقة في الاختيار، ولم تسهم في تجذير الحياة البرلمانية ورفدها بخبرات تشريعية وقانونية، وقيادات وطنية قادرة على الرقابة والمحاسبة الحكومية، وهو ما اوصلنا بالاضافة الى عوامل كثيرة اخرى الى هذا المأزق الذي بسببه تتجه النية اليوم لحل مجلس النواب .
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:17 AM
يْنَ الـْبَرْلـَمَان .. وَقـَهْوَة حَمْدَانْ * بدر الدين بينو

مَرَّتْ البِلاَدُ فِي بضع مَراحِلَ مُنْذُ تـَأسِيسِ الإمَارَةِ فِي هَذا الـزَّمان،

بَدَأتْ بِمَرْحَلـَةٍ سُمِّيَتْ مَرْحَلةَ تَأسِيسِ الكِيَانْ

وَهْيَ الـَّتِي تـَعْنِي جَغْرَافِيَّاً.. الـْمَكَانْ

لِيَشْمَلَ كُلَّ المَنَاطِقِ الوَاقِعَةِ ضِمْنَ حُدُودِهِ مُدُنَاً وَقـُرًىً والعَاصِمَةُ مَدِينـَةُ عَمَّانْ

مَوْقِعاً لِسُلـْطَةٍ مَرْكَزِيَّةٍ تـَرْعَى بِهَا وَمِنْ خِلاَلِهَا كُلَّ إنْسَانْ وَفِي كُلِّ آنْ

وَجَمِيِعَ سَاكِنِيِهَا مـن مُوَاطِنُيِنَ أوُ زَائرِيِنَ مِنَ الجِيِرَانِ وَغـَيْرِ الجِيرَانْ

وتعامَلـَتْ مَعَ جَمِيِعِ أَبْنَاءِ الوَطَنِ بِالتَّأسِيسِ عَدْلاً وَكَانَ مِعْيَارُهَا المِيزَانْ

والذِي يَسَاوِي بَيْنَ الجَمِيعِ .. لاَ يُحَابِي فُلاناً عَلـَى حِسَابِ عِلانْ

تَسْتـَلـْهِمُ الهُدى مِنَ القُرْآنْ .. كِتَابِ اللهِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنْ

بَعْدَ أنْ تَحَمـَّلـَتْ المَسْؤولِيَّةَ ( الدَّوْلـَةُ تـَرِثُ الدَّوْلَةَ ) بَعْدَ الاسْتِقْلالِ عَنْ سَلـْطَنَةِ بَنِي عُثـْمَانْ

وَحَمَلـَتْ اسْمَ الإمَارَةِ فِي حِينِهِ وَهْوَ مَنْ لَمْ يَخْتـَلِفْ عَلـَيْهِ اثـْنَانْ

مِنْ أَبْنـَائِهَا عَرَبَاً وَأَكْرَاداً وأَرْمَناً وَشَرْكَساً وَشِيشَانْ

وَمَنْ كَانَ أَيْضاً مِنْ جُذُورِ تُرْكٍ مِنْ بـَنِي عُثـْمَانْ،

وَلـَمْ تـَكُنْ بَعْدُ قَدْ أُنْشِئَتْ مَبَانٍ ضَخْمَةٌ عَالِيَةٌ كَالـَّتِي نَرَاهَا اليَوْمَ فِي عمَّانْ

فـَقـَدْ كَانَ السَّاسَةُ وَأهْلُ الفِكْرِ وَكَذِلـِكَ حَفـَظَةُ القُرْآنْ

يَجْتَمِعُونَ وَيْلْتَقُوُنَ فِي مَقْهَىً قِدِيمٍ كَانَ يُقَالُ لـَهُ قـَهْوةُ حَمْدَانْ

وَالذِي كَانَ مَوْقِعُهُ فِي وَسَطِ مَدِينـَةِ عَمَّانْ

قـُرْبَ شَارِعِ الشَّابْسُوغْ( نِسْبَةً لِقَبِيلـَةٍ شَرْكَسِيَّةٍ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ شَارَكَ فِي الـْعِمْرَانْ )،

وَبِذَلِكَ كَانِ الـْمَقْهَى بِدِايَةَ تـَجَمُعِ فِكْرٍ مَعْرُوُفِ المَكَانْ

وَالذِي يَشْيِدُ بِالجُهُوُدِ وَيَشْكُرُ رِجَالاَتِ ذَاكْ الزَّمَانْ

والذِينَ بَنَوُا لِلأبَنـَاءِ وَالأَحْفـَادِ فـَأَعـْلـَوُا البُنْيَانْ

لِيُصْبِحَ هَذا الوَطَنُ يَوْماً مَا عَظِيمَ الشَّأنْ

وأَنْشأوُا بَعْدَ ذَلِكَ مَقَراً لِلـْبَرْلـَمَانْ

وَالـَّذِيِ يَتَأَلَّفُ مِنْ مَجْلِسَيْنِ وَاحِد للنـُّوَابِ وَآخَرَ لِلأَعَيَانْ

أَمَّا مَجْلِسُ النُّظـَّار فـَكَانَ لا يَعْمَلُ إلا بَعْدَ كَسْبِ ثِقـَةِ البَرْلَمَانْ

وَكَانَتْ قـَهْوَةُ حَمْدَانْ ...

مَرْكَزاً لِفِكْرٍ سِيَاسِيٍ لِكَثِيِرٍ مِنَ النـَّاسِ عَادِيُّونَ كَانُوا أَمْ مِنْ الـْوُجَهَاءِ وَالأَعْيَانْ

يُنـَاقِشُونَ مِنَ الأَمْرِ مَا يُهِمَّ كُلَّ النَّاسِ الشَّبْعَانِ مِنْهُمْ والجُوْعَانْ؟؟

إِلـَى أَنْ شَاخَتْ وَعَفَا عَلـَيْهَا الزَّمَانْ

وَتـَأَتِيْنَا الأَخـْبَارُ أَنَّهُ وَفِي هَذَا الزَّمَانْ

تـُرْفَعُ أَسْعَارُ الوُقُودِ حَتَّى أَصْبَحَ المُوَاطِنُ مِنَ الـْحُكُومَةِ زَعْلانْ،

وَتـَحْتـَرِقُ القـُلـُوبُ حُزْناً والجُيُوُبُ فـَارِغَةٌ وَبَاتَ النـَّاسُ يَرَوْنَ أنَّ الـْكُلَّ طَفْرانْ

وَيَصِلُ الَأمْرُ إلى البَرْلَمَانْ

فـَإذا بِهَذا الـْمَجْلِسِ الـَّذِي يُسَمَّى “بَرْلَمَان” يَمْنَعْهُ رَئِيسُهُ مُنَاقَشَةِ أسْبَابِ اشْتِعَالِ النِيِرانْ

فـَلـَجَأَ أَعْضَاءُ هَذَا البَرْلـَمَانْ لِلـْمَكَانِ الـَّذِي كَانَتْ فِيهِ قَهْوَةُ حَمْدَانْ

وَالـَّتِي كَانَتْ فِيِهَا مَنـَابِرُالفِكْرِ مُتَاحَةً لِكُلِّ إنْسَانْ مَنْ كَانَ مِنْ سَاكِنِي عَمَّانْ وَخَاَرِجِ عَمَّانْ

لِيُبْدِي رَأْيَهُ فِيِ أَيِّ شَأَنٍ يَخُصُّ إِنْسَانْ

وَحَتَّى الخـَيْلِ وَهْيَ مِنْ صِنْفِ الحَيَوَانْ كَانَ لَهَا شَانْ

لأَنَّهَا تَهِمُّ الفْرْسَانْ مِنْ بُنـَاةِ وَحُمَاةِ الأَوْطَانْ عَرَباً، شَرِكَسَاً، كُرْداً وَشِيشَانْ.

وبدأ النـَّاس يَتـَسَاءَلـُوُنَ هَلْ بَقِيَتْ هُنَاكَ ضـَرُورةُ لِلـْبَرْلَمَان ؟؟!!

بَعْدَ قـَوْلِ رَئِيِسِهِ، رَفِيِعِ المُسْتـَوَى وَالشَّانْ

تـَنـَاقـَشُوُا خَارِجَ الــْمَبْنـَى وَلا تـَتـَظَلـَّلـَوُا بَقـُبَّةِ البَرْلـَمَانْ

بِهَذا انْتَفَتْ الجَدْوَى مِنْهُ طَالَمَا أَنَّ رَئِيسَهُ رَفِيِعَ المُسْتَوَى والشَّانْ

لا يَسْمَحُ بِحِوارٍ لإطْفَاءِ نِيِرَانْ

وَقَدْ أحْرَقـَتْ قـُلـُوباً وَأصْبَحَ الكُّل حَيْرانْ

بَعْدَ قـَرَارَاتِ حُكُوُمِيَّةٍ أَوْقـَعَتْ ظُلـْماً وَطُغْيَانْ

عَلـَى كُلِّ إِنْسَانٍ شِيباً وشُبَّاناً وَغِلِمَّانْ

فـَتـَجَمَّعُوا فِي سَاحَةٍ قـَرِيِبَةٍ مِنْ ذَاكَ المَكَانْ

والـَّذِي كَانـَتْ فِيِهِ قـَهْوَةُ حَمْدَانْ

يَقْرَؤُونْ الفـَاتِحَةَ عَلـَى رُوُحِ قَهْوَةِ حَمْدَانْ

والـَّتي كَانـَتْ سِمَةً لِحُرِّيَّةِ القـَوْلِ فِي ذَاكَ الزَّمَانْ

إلى أَنْ أَدْرَكَ المَلِكُ حِدَّةَ ذَلِكَ الطُغْيَانْ

فـَأَمَرَ بِالرُّجُوعِ عَنْ كُلِّ قـَرَارٍ يَحْرِقُ القـُلـُوبَ والأَوْطَانْ

فـَتـَبَسَّمَ الشَّعْبُ شَاكِراً الله وَدَاعِياً بِطُوُلِ عُمْرِ عَبْدِ اللهِ المَلِكِ الفَهْمَانْ

والذِي عبَر عن غضبه فـَارْتـَعَدَتْ مَظَاهِرُ الطُغْيَانْ

وأخْتَفَتْ مِنْ أَمَامِ شَعْبِهِ بَوَادِرُ الذَّلَّ وَالهَوَانْ

وَعَادَ الشَّعْبُ يُغَنِّيِ فَرِحاً كُلَّ حَسْبَ وَقْتِهِ بَعْضُهُمْ غَنَّى سَاعَةً وَغْيرُهُمْ “سَاعَتَانْ”

دَعِياَ اللهَ أنْ يَحْمِيِهِ مِنْ جَهْلِ هَذَا البَرْلـَمَانْ

فِي التَّعَامُلِ مَعَ قـَرَارَاتٍ تـُلْهِبُ النِّيِرَانْ لِتَحْرِقَ الأِنْسَانْ

مُطَالِباً بِمَجْلِسِ شُورَى بَدَلَ انْتِخَابٍ مَأَجُورٍ لأعْضَاءِ البَرْلـَمَانْ

تـَارَةً الدَّفـْعُ نـَقْداً وَأُخْرَى بَعْدَ الوُصُولِ لِلـْبَرْلـَمَانْ

وَلـَكـُمْ أَحِبَّتِي القـُرَّاءُ كـَلُّ مَحَبَّةٍ وَاعْتِزَازٍ وَعِرْفـَانْ

بَمَا إَعَنْتُمُونِي عَلـَيْهِ مِنْ كَشْفِ جَرَائِمِ زِرَاعَةِ الأَحْقادِ والحِرِمَانْ.

حَمَانَا اللهُ وَإيَّاكُمْ مِنْ زلات آخِرِ الزَّمَانْ

وَسَاقَ اللهْ عَلـَى ( هظاك الزمان ) زَمَانْ قـَهْوِةْ حَمْدَانْ .

بدوي حر
09-09-2012, 09:18 AM
القرارات الاقتصادية غير المدروسة * د. سليمان عربيات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1786_436495.jpgأقوم أحيانا بمراجعة التطبيقات العملية للنظريات الاقتصادية التي درستها في الجامعة على مستوى الاقتصاد الجزئي و الكلي. إن السياسات الحكومية، لا بد وأن تكون قائمة على منهج علمي وبخاصة معرفة مدى تأثيرها على المواطن و الاقتصاد.

هناك مبادئ اقتصادية بسيطة متعلقة باتخاذ القرارات من قبل الأفراد وهي قائمة على السلوك الرشيد و العقلاني، سواء في الطلب على السلعة أو الإنتاج أو تحديد الأسعار. في اقتصاديات السوق (وهذه حالنا) إن الدافع الأساس هو تحقيق الربح أو تعظيم المنفعة.

في حالة الشراء، فان العلاقة بين الطلب والسعر عكسية أي كلما ارتفع السعر قل الطلب والعكس صحيح. وفي حالة الإنتاج فان قرار الإنتاج يكون عند النقطة التي تحقق أقصى عائد. وهناك مبادئ كثيرة و كلها قائمة على السلوك الرشيد لصاحب القرار.

إن ما أدهشني هو سلوك المستهلكين في الأردن كرد فعل للقرارات الحكومية عند رفع الأسعار وفي حالات عند ارتفاع أسعار السلع مع عدم تدخل الحكومة.

لا أود أن أناقش أو أقوم بتحليل سياسة الحكومة بالتفصيل في رفع الأسعار لعدد من أنواع المحروقات وبخاصة الجدل الدائر الذي وصل إلى الحراك الشعبي وموقف بعض الأحزاب إن لم يكن جلها برفض هذه السياسة بحجة أنها تزيد الخناق على طبقة عريضة من المجتمع في ظل ظروف اقتصادية صعبة. بصراحة إنني مضطر إلى رفض وجهة نظر الأحزاب من جهة ورفض قرارات الحكومة التي أشك أنها قامت على دراسة وافية و بخاصة تأثير القرار على طبقة معينة من الناس أو تشويه الاقتصاد و إعاقة عمل آلية السوق عندما تتخذ قراراتها في منتصف الليل.

عندما تم الإعلان عن ارتفاع البنزين أوكتان (90) و من قبله شقيقه أوكتان (95)، لم ألاحظ أي رد فعل واضح للمستهلك حسب النظرية السعرية بل إن الاستهلاك إما بقي ثابتا أو حتى ازدادت كميته. هذا السلوك، جعل الحكومة في حل من ضغط المواطن اقتصاديا، بعيدا عن الضغط السياسي المعارض. و قد انسحب هذا السلوك على السلع الزراعية، ففي الوقت الذي أعلنت فيه الجهات الرسمية عن انخفاض الأسعار، كانت أسعار المفرق مرتفعة.

و يمكن أن ينسحب الأمر على الأسعار في المطاعم الشعبية أو السياحية، فان الأسعار آخذة في الارتفاع يوما بعد يوم، و المستهلك الفرد في إقبال متزايد على تناول وجبات الغذاء دون الالتفات إلى الأسعار، و أعتقد جازما بأن أسعار معظم السلع في ارتفاع مستمر من البنزين إلى اللحوم و السلع الدائمة غير الغذائية وهذا متناقض مع أرقام التضخم الرسمية.

في بلدان العالم، التي عصفت بها الأزمات الاقتصادية من الممكن أن تتأثر بعض القطاعات، مثل العقارات في أمريكا، أو قيمة عملتها السوقية الحقيقية أو مستوى العمالة، بينما نجد أن الكثير من القطاعات الاقتصادية لم تتأثر و حتى الأسعار كانت تتحرك في تناغم مع نظرية الأسعار و آلية السوق. و في تصوري أن هذا مرده إلى السلوك الرشيد سواء في الإدارة الحكومية أو للمواطن، و عدم وجود احتكار أو ترهل في الإدارة.

وقي المحصلة النهائية فان الحكومة، أية حكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الآثار الناجمة عن قراراتها أو ردود فعل المعارضة السياسية أو المختصين الاقتصاديين الذين لهم وجهة نظر موضوعية تصب في المصلحة العامة.

في الفقرات السابقة أبديت جزءا من وجهة نظري في قرارات رفع الأسعار لعدد من المحروقات بشكل خاص، وحركة السوق أو استجابته لهذه القرارات.

إن ما يؤخذ على الحكومة أنها لم تقدم تفسيرا مقنعا للمواطن عن سبب رفع الأسعار ولم تمهد لقراراتها، ثم أن فقدان الثقة بين الحكومات المتعاقبة والمواطنين قادت إلى أزمة سياسية في الشارع الأردني استثمرتها المعارضة والحراك السياسي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة للمواطن.إن الأزمة تمس الموازنة العامة ومقدرة المواطن على حد سواء. وفي اعتقادي بان المعارضة قد أجادت استغلال هذا الوضع بامتياز، لولا تدخل جلالة الملك في اللحظة الحرجة وسحب البساط من تحت المعارضة السياسية التي تجيد “تثوير” الشارع في مثل هذه الظروف ، الملك بما عرف عنه من حكمة واقتراب من نبض الشارع وثقة الناس بقراراته، اخذ قراراً بتجميد قرار الحكومة برفع الأسعار. وهكذا عادت الأمور إلى طبيعتها ولكن إلى اجل.

وقد زاد الطين بلة، عدم جدية مجلس النواب وسلوكيات عدد من أعضائه إلى درجة وصلت حد العبثية. والدليل على هذا العريضة التي أعدها المجلس، مطالبا بإقالة الحكومة في دورة استثنائية، في الوقت الذي نترقب فيه حل مجلس النواب وإجراء انتخابات قبل نهاية العام.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:18 AM
صحفيون * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيزور الاردن هذه الايام وفد صحفي صيني يمثل رابطة صحفيي عموم الصين التقى حتى الان رئيسي مجلسي الاعيان والنواب ورؤساء تحرير الصحف اليومية ومدراء الدوائر الاعلامية في البلاد اضافة الى عدد من المواقع الاثرية والتاريخية وجهات اردنية لها علاقة بالسياحة.

الوفد بهر بالتجربة الاردنية من حيث الانفتاح والحرية والمصداقية والحديث العفوي البعيد عن التكلف لدرجة انك كنت وانت تشاهدهم يصغون الى حوارات واحاديث من التقوهم انهم يريدون الاستزادة في كل شيء وكانوا يهتمون بالتفاصيل لمعرفة كم هي مهمة علاقاتنا مع بلادهم وكيف يمكن تطوير علاقات البلدين في الاعلام والسياحة وتبادل الزيارات وتجذير الروابط الاقتصادية والتبادل التجاري.

عدد الصحفيين الصينيين يصل الى مليون عضو وهناك مائتان وثمانية وعشرون لجنة او فرع للنقابة في عموم الصين وهم يدأبون على التواصل مع مختلف البلدان صغيرة كانت ام كبيرة ولكنك لا تسمع كلمة واحدة من اي عضو الا اذا سالت او احببت ان تستفسر اواذا اراد احدهم ان يسالك عن اولادك وعددهم وماذا يهم يدرسون او يعملون ولا يهمهم كثرة الاولاد بل يفاجأون ان اعداد اولادنا بهذه الكثرة وعندما تقول لهم ان اسرتك صغيرة ترتسم على وجوههم الدهشة فلديهم الانطباع ان عائلاتنا ممتدة ولا يقل عدد افراد اي اسرة عن عشرة او سبعة او اكثر من ذلك.

الصحفيون الصينيون يريدون ان يعرفوا اكثر عن العادات والتقاليد في المنطقة وهي اول زيارة لهم الى الاردن وهم يرغبون في توقيع اتفاقيات مع الجهات المماثلة لها في الاردن ويتحدث احدهم عن سياسة بلاده كأنه وزير خارجية او ناطق رسمي فهو يتحدث عندها برصانة وهو يحفظ الموقف تماما كما يتلوه الناطق الرسمي في المناسبات الرسمية ولا يزيد ولكنه يريد ان يسمع منك انت ما وكيف تنظر الى بلاده من مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

كثيرون ممن التقوهم يريدون للصين ان تكون دولة مؤثرة في السياسة الدولية لانهاء احادية القطبية وان تقف امام الامبريالية العالمية فنحن من دول العالم الثالث ويجب ان نرشح الصين للعب هذا الدور والصين لا تريد لعب هذا الدور ولكننا نريدها ان تقوم بهذا الدور.

ما خرجت به خلال جولاتي ومرافقتي للوفد ان ايا من المؤسسات التي زرتها لم تقدم هدية للصحفيين فلا اقلام دعاية وتسويق ولا تعريف بالمؤسسة ولا بروشورات ولا اي نوع من انواع الدعاية للمؤسسات التي زاروها ولا للبلد وحتى ان بعض المؤسسات فوجئت ان الضيف يقدم لمضيفه هدية ولو رمزية وهو لم يكلف نفسه تقديم شيء لهم حتى ان بعضهم لم تسعفه الحال على تقديم الابتسامة او الشكر مع انهم زملاء يعيشون مثلنا هموم الصحافة واسرارها وتعبها وقلة نومها وسهرها ولكننا لسنا مهيئين لمثل هذه المواقف ولا لمثل هذه المناسبات.

اختلفنا في تقديم الاردن للوفد الصيني وغرقنا في الانا والمؤسسة الخاصة بنا كافراد وابتعدنا عن تسويق الاردن الدولة والرمز والهوية والوطن والتاريخ والعيش المشترك وحتى العادات والتقاليد الاردنية ولكننا لقناهم دروسا في كيفية التعامل الصيني في الامم المتحدة وسجلنا نقاطا واهدافا ضائعة في كيفية ان يكون للصين موقف ثابت تجاه المسالة السورية وانتقدنا استخدامها للفيتو لثلاث مرات.

ما خلصت اليه كتجربة شخصية انني تعرفت اكثر على مؤسساتنا وعرفت كيفية استقبال مسؤولين حكوميين وقطاع خاص للصحفيين ولسنا كلنا نسخة طبق الاصل ولسنا نعزف لحنا واحدا في كثير من القضايا.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:20 AM
نقص في المعلمين وعجز في الكتب المدرسية * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم مرور نحو أسبوع على بدء العام الدراسي الجديد ألا أن العديد من مدارس المملكة ما زالت تعاني نقصا في أعداد المعلمين، وكذلك من مختلف أنواع الكتب والتجهيزات، ونستغرب ألا تتخذ وزارة التربية والتعليم الترتيبات اللازمة وعلى ارض الواقع لبدء العملية التعليمية وفي اليوم الاول من العام الدراسي، حيث أكدت الوزارة ومنذ اكثر من شهرين ان هذا العام سيشهد انتظاما في الدراسة اكثر من الاعوام الماضية، وان الوزارة بدأت مبكرا في التشكيلات المدرسية وتعيين المعلمين وطباعة الكتب.

الكثير من مدارس المملكة ما زالت تعاني من بعض النواقص والتجهيزات ونقص في الهيئات التدريسية وخاصة في التخصصات العلمية وان مديريات التربية وقفت عاجزة امام الاكتظاظ الذي شهدته العديد من الصفوف بعد الهجرة التي شهدناها هذا العام الدراسي وانتقال الاف الطلبة من المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية، وكذلك الطلبة السوريين حتى ان عدد الطلبة في بعض الصفوف وصل الى سبعين طالبا، وهو ما لم تشهده مدارس المملكة منذ تأسيسها.

النقص في الكادر التعليمي تتحمل مسؤوليته وزارة التربية لانها عندما قامت بايفاد الطلبة الى الجامعات من مختلف محافظات المملكة وخاصة النائية منها كان الهدف من وراء ذلك ان يعود الخريج من قسم اللغة الانجليزية في كلية الاداب باية جامعة رسمية للعمل في التدريس في منطقته ولمدة ثماني سنوات لنكتشف ان معظم الخريجين يتم تعيينهم في العاصمة، وبعض المدن الرئيسية، وان نسبة ضئيلة منهم تعمل في المناطق التي اوفدت منها وهم ممن لا وسيط لهم.

اننا نطالب ديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدنية بمراجعة كشوفات البعثات ومدى الالتزام بتعيين الخريجين الجامعيين في نفس المناطق التي تم ايفادهم اليها.

ليس هناك اي نوع من العدل عندما تقوم وزارة التربية والتعليم بتعيين معلم رياضيات في قرية نائية ولا يتوافر فيها الحد الادنى من مستلزمات العيش، او حتى اسكان وظيفي، او حتى حوافز، مما يجعله يستنكف عن التعيين.

تستطيع الوزارة حل هذه المشكلة سريعا عن طريق التعليم الاضافي وتدرس امكانية الحل الدائم لها على مدار العامين القادمين بما في ذلك اقامة سكن وظيفي للمعلمين في المناطق النائية.

لا يجوز طباعة مناهج جديدة في نفس العام وخلال عدة اشهر واذا كان لا بد من وضع المناهج الجديدة فيجب ان تكون جاهزة قبل ستة اشهر من بدء العام الدراسي الجديد لا ان تبقى تحت رحمة المطابع وخلال فترة بسيطة.

لا بد من ايجاد حلول مناسبة لموضوع الازدحام في الصفوف ولو ادى ذلك الى العودة الى نظام الفترتين في بعض المدارس.

بعض المدارس تعاني من نقص مياه وانعدام النظافة في الدورات الصحية وعدم صيانة المقاعد والالواح والحاجة الماسة الى ترميم الجدران وانهاء الحفر من الساحات الامر الذي يؤكد ضرورة انجاح مشروع (مدرستي) بالتعاون مع القطاع الخاص لمساعدة هذه المدارس على توفير عوامل البيئة التعليمية لابنائها.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:21 AM
مستقبل الربيع العربي ووجود الإسلاميين فيه * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgالكتابة اليوم تتجه للبحث عن مستقبل الربيع العربي، بعد كل ما حدث، فهل العدالة الانتقالية متوفرة، وهل ما انجز هو ثورات مكتملة التوصيف، وهل الانتقال الديمقراطي مضمون، وما الذي يضمن عدم انتاج حالة استبداد جديد؟ ثم كيف هو مستقبل النظام العربي والمواقف الإقليمية من الثورات العربية التي جاءت من الداخل وللداخل.

وكيف يسهم الإعلام العربي -وقد فعل مرحليا- بالاستمرار بنقل الوعي السياسي العربي الذي حركها، والذي ظهر بشكل موحد في البلدان العربية، بشكل مختلف عنه في ظل حدوث تجارب ثورية او ديمقراطية مجاورة سواء في ايران أو تركيا.

المتوقع أن الربيع العربي لن يحدث تغييرا جذريا في السياسات الخارجية، فهو غير ممكن في دول الربيع العربي، ووصول الإسلاميين للسلطة حتى اليوم في تونس ومصر، أظهر انهم لا يحملون معهم ثورة في السياسة الخارحية، بقدر ما يتعاملون باسلوب مصلحي، وهم لا يحملون البعد الثوري معهم في سياساتهم الخارجية، وتظل هناك امكانية تحول في الواقع السياسي إذا ما حصل عدون اسرائيلي على الشعب الفلسطيني او على إيران، وهنا قد يحدث الرد الثوري في السياسة الخارجية كرد فعل فقط، وليس من أجل احداث تحول اسستراتيجي.

ونتيجة لذلك، التحفظ على إحداث تغييرات في السياسة الخارجية فإن الغرب تعاطف مع الثورات العربية بشكل ايجابي اكثر من الدول النافذة في الشرق، فالولايات المتحدة برغم تخوفها من خسارة حلفائها، إلا أنها بعد الثورة وجدت خسارتها محدوة، اما أوروبا فكان لها دور كبير في تونس وليبيا وتبين أن خساراتها ليست كبيرة، وقد يكون استقرار الوضع في الجنوب الأوروبي مدخلا إلى حلول اقتصادية في المستقبل، أما روسيا والصين، اللتان كانتا تخشيان من مضمون الربيع العربي، ومنعت مصطلحاته من محركات البحث الالكتروني، فإن موقفها كان مناهضا للربيع العربي، وتظل سوريا المؤشر الاكبر لحدوث التغيير، أما ايران فقد تضررت بشكل كبير، وتراجعت جاذبيتها وشعبية احمدي نجاد في المنطقة العربية، وذلك بعد سلسلة اعمال قمع في ايران العام 2009 ودعمها لنظام بشار الأسد. ونجد اسرائيل من بين الخاسرين، وبخاصة بعد انتهاء مصر مبارك، فهي اضحت معزولة أكثر من اي وقت آخر. لكن اسرائيل حتى الآن تبدو مرتاحة لسياسة الرئيس مرسي في ضبط الحدود وهدم الانفاق المؤدية لقطاع غزة، وهو ما لم تتوقعه.

ومع ان السعودية تظهر خاسرة ورابحة في آن، إلا ان قطر بسبب مواقفها قبل الربيع العربي وبعد، استطاعت وضع الدوحة كعاصمة عالمية، في السياسة الدولية، كما استعادت الجامعة العربية موقعها في المجال الدولي، لكن معالم نظام عربي لا يزال بعيد جدا، وانما يوجد انظمة عربية اقليمية دون الحالة الدولية مثل مجلس التعاون العربي، وهو جسم أكبر قوة من السابق، اما نظام دول الممانعة المتحالف مع ايران فهو نظام دون الوصف الإقليمي، ويوجد في دول المغرب حديث عن إعادة تنشيط دول المغرب العربي في إطار موحد وبصورة إقليمية، وهو اتحاد ظل منذ النشأة وحتى اليوم هشاً.

اخيرا فإن أهم ما يضمن عدم أسلمة دول الربيع العربي، وإن انتصر بها الإسلاميون مرحليا، فإن الربيع العربي لم ينطلق من الحالة الإسلاموية التي فشلت سابقا في تحقيق الثورة، كما ان بوادر النظام المصري بعد الثورة تظهر دورا محتملا لرجال اعمال جدد غير الذين كانوا موجودين في زمن مبارك، لا بل يعيد الإسلاميون نسخ تجربة مبارك عبر رجال مال من دائرة الاقتصادي خيرت الشاطر او آخرين، فصفقات الشراء في سوق الحديد المصري اليوم تشبه ما جرى مع احمد عز في زمن مبارك.

بدوي حر
09-09-2012, 09:40 AM
دفن الفضائح * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgما إن سلّم الإمام، حتى نهضتُ؛ لأدرك الركعة التي فاتتني، فيما ولج المصلون في التسبيح والتهليل، وقام بعضهم لركعتي السنة، وقبل أن أنهي، وقف رجلٌ، عليه مسحة الوقار، والهيبة، في الصف الأول.

حمد الله، وأثنى عليه، وحوقل، وهلل، واسترجع، ثم صلّى على الرسول وآله، وأمرنا ونفسه، بتقوى الله، ولزوم طاعته، وحذّرنا من مغبة عصيانه، ثم حبب إلينا الآخرة، وكرَّه الدنيا في نفوسنا.

أيها الأخوة:هذه الجنازة المسجّاة أمامنا، وأشار بيده، بعد أن عدَّل كوفيته المائلة، كان صاحبها حيّاً يرزق، منذ يومين، قبل أن تمتد إليه يد الطيش، والرعونة، والسرعة، وتصرعه، وتذره ممدداً، على قارعة الطريق، وحيداً، ما من أحد يحفل به، أو يسعفه.

أيها الأخوة؛ أخواي وأنا، وأشار إلى رجلين، وجدناه وقد جفَّ جلده، ونشف، وتشقق، ولونه قد بدا شديد القتومة، والسواد، فتعاضدنا على حمله مسرعين، إلى مشفىً قريب، فعسانا ندرك منه نفساً، أو نبضاً، فأدخلوه العناية الفائقة، ولم تطاوعنا قلوبنا بتركه، فجلسنا ننتظر الفرج.

أخوتي في الله؛ بعد يومين، أبلغنا المشفى بموت صاحبنا، فاسترجعنا، ومما زاد حزننا، أننا لم نجد له قريباً، أو صاحباً، وكلما ذكرناه في الناس؛ قالوا: كان صالحاً، وحيّاً، ومعطاءً، لكنه مقطوع من شجرة!!.

عباد الله: أننا، ولولا ضيق ذات اليد، لآثرنا كفالة مصاريف علاجه، ودفنه، وسداد دينه وحدنا، لكننا أبينا، إلا أن تشاركنا هذه البلدة الطيبة الأجر الكبير، فإذا كان الإحسان إلى المقطوع من شجرة عظيماً، إن كان حياً، فكيف إن مات؟!.

وما إن ختم خطبته المحشرجة، التي دخلت شغاف قلوبنا، حتى قام الإمام، ونقر على السماعة، ونادى :الصلاة على الجنازة أثابنا وأثابكم الله: في الركعة الأولى الفاتحة، في الثانية الصلاة الإبراهيمية، في الثالثة الدعاء للميت، وخير الدعاء الاستغفار، وفي الرابعة:اللهم لا تفتنا بعده، ولا تحرمنا أجره.

أصحاب الميت، ينتظرون في العادة حول التابوت، ريثما يخرج الناس، ويتمهلون خارج المسجد، للمشاركة في حمل التابوت، إلى مثواه الأخير.

الخطيب المفوّه، وقف على عتبة المسجد، منكسر البال، فارداً سجادةً صغيرةً أمامه، والناس تخرج، وتفرغ جيوبها له، فتساقطت الأوراق الخضر، والحُمر، والزرق، فيما ظلت الدمعة في زاوية عينيه عالقةً، آيلة للسقوط‍‍‍.

تلاشت الناس، شيئاً فشيئاً، ولم يبقَ حول التابوت أحد؛ فناد الإمام، أن عودوا لحمل ميتكم؛ دخل البعض، وتقدم أحدهم لكشف الشرشف عن التابوت، ثم فكَّ رباط الكفن، ونظر؛ فبهت.

ترحموا طويلاً، على جذع شجرة الزيتون الغليظ، الذي كان ممدوداً، بطول التابوت، ثم بحثوا عن الخطيب المفوه، فلم يجدوه، وقررت البلدة الطيبة، أن تدفن هذه الفضيحة قبل العصر‍. وكم فضيحة من هذا النوع دفناها في بطوننا، أو طواها الثرى؟؟!.
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:40 AM
عــلــى أبــواب الخــريـف * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفي نهاية الستينيات من القرن الماضي بزغ جيل متمرّد في أوروبا .. يطالب بتحسين المعيشة والتعليم وبالحرية من تداعيات الحرب الباردة التي قسمت العالم بين أمريكا والاتحاد السوفييتي ... كان جون أوزبورن قد بشّر بهذا التمرد في مسرحيته ( أنظر خلفك بغضب ) والعنوان لا يحتاج الى كثير شرح ... فهو غاضب لاستثمار راس المال الصاعد في صناعات التدمير والقتل بدلا ً من اعمار العالم بالمساكن والطرق والماء النظيف والطعام ونشر المحبة والسلام بين سكانه .

نسي الجيل الفرنسي الحديث في الستينيات كل امجاد الجنرال شارل ديغول في المقاومة وتحرير فرنسا في الحرب العالميّة الثانية الذي أدى الى القضاء على الرايخ الالماني وتقسيم بلاده بين السوفييت وأوروبا وأمريكا ... أمتلأت شوارع باريس والمدن الكبرى بالغاضبين من نهج الجنرال العجوز وحكومته التي حررت تراب وطنها وأستمرت بأستعمار واستعباد الشعوب المقهورة في الجزائر وأفريقيا وغيرها .

ماطل ديغول للبقاء في قصر الاليزية معلناً عن أستفتاء على أصلاحاته التعليمية والاجتماعية الاقتصادية ... أجل موعد الاستفتاء أحد عشر شهراً لم يتوقف الشارع الفرنسي خلالهما عن الاحتجاج الغاضب وكانت أبلغ صورة اعلامية معبرة عن تلك الأحداث لمراسل تلفزيوني أمريكي وقف وسط احدى الغابات الفرنسيَة وأوراق الاشجار تتساقط في مطلع الخريف وكانت بداية التعليق ... نحن فرنسا وفي فصل الخريف ... والمقصود خريف الجنرال الذي استقال بعد أن صوّت الفرنسيون ضده في الاستفتاء .

نحن على أبواب الخريف وليست أوراق الاشجار التي تتساقط في سوريا بل مئات الرجال والاطفال والنساء في ربيع وصيف وخريف دامي بدأ ولم ينته ليس على التراب السوري وحده بل على أطراف حدود الجيران كما حدث عندنا ... لم يتخيل أي دارس لتاريخ سوريا أبتدأً من حكم السلطان عبد الحميد الثاني وحتى الان أن تتحول الاحتجاجات السلمية للمطالبة بالاصلاح والحرية والعدالة الى حرب أهلية دامية ينزع كل طرف فيها الى الانتقام من الضعيف حينما يقع بيده ويصبح هدف قمع الاحتجاجات هو تدمير البيوت فوق رؤوس سكانها .

على مدى عقود أعتاد السوريون على تغيير نظام الحكم ببلاغ في الاذاعة يعلن ازاحة حاكم بتحريك اربعة او خمسة دبابات وتنصيب أخر ... جميع ارقام قتلى الانقلابات السوريَة لا تضاهي ولا تقترب من ثلث ضحايا العام الفائت وهذا العام الذي اقترب خريفه .

سيعقب الخريف شتاء نتحسّب له كل عام في بلدنا الآمن ومع اقترابه يبدأ رئيس الحكومة ووزير الماليّة بالضرب والجمع والطرح حتى يتجنب المساس بلوازم تدفئة العائلة الأردنيّة ... ترى أية مأساة تنتظر السوريين اذا استمر القتال في الأيام الممطرة والمثلجة ؟!!
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:40 AM
عبد الرؤوف والرد بالمعروف * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالحراكات الشعبية والاعتصامات السلمية ليست تقليعات او موضة , يمكن تخضيعها لمنطق الصرعات , ولا هي محاكم تفتيش تصدر الاحكام وتنفذها , بل هي تعبير عن ضمير مجتمعي او عن مطالب لمجاميع بشرية , سواء كانت هذه المطالب سياسية او اقتصادية او معيشية , ولذا حرصت الدساتير على صيانة حقّ الناس بالتعبير والاعتصام والتظاهر , وجاء القانون لينظم هذا الحق .

التطور الذي جرى مؤخرا بنقل الاعتصامات امام المنازل , او ادخال صرعة توصيل الاعتصامات الى المنازل , او المعارضة “ الديلفري “ تشكل منعطفا خطيرا على مسيرة الحراك الشعبي وعلى سلوكيات التعبير السياسي , هذه السلوكيات التي باتت تترسخ وتنتج تقاليد سياسية قابلة للتراكم وتحقيق المطلوب , وتشكيل لون سياسي بطعم وطني صار يحقق غاياته , بدليل الاستجابة لوقف رفع اسعار المحروقات والنجاح في تحقيق الكثير من المطالب العمالية والنقابية .

رئيس الوزراء الاسبق العين عبد الرؤوف الروابدة , اختار طريقة طالما نادى بها كثيرون للرد على اتهامات الفساد الموزعة مثل اعلانات التنزيلات في الساحات العامة, باللجوء الى القضاء , حصن العدالة الوحيد , ليقول كلمة الفصل في الاتهامات الموجهة اليه من اعتصام المنازل الاول الذي جرى امام منزل عماد فاخوري , هذا الاعتصام الذي شكّل صدمة لقطاعات واسعة من الحراكيين ومن المراقبين , ليس لانه يخالف المألوف الاردني باحترام حرمات المنازل بل لانه أيضا اعتداء على ارث اخلاقي اردني وتهديد لمنظومة السلم الاهلي , احد ابرز مميزات المجتمع الاردني الفلاحي والبدوي , ومصدر فخار الاردنيين جميعا .

الروابدة بحكم خلفيته القانونية رغم انه صيدلي الشهادة , يسعى الى تكريس سلوك حميد في التعاطي مع الاتهامات , ولوقف ظاهرة الاغتيالات الانسانية التي بدأت تتجلى في المجتمع الاردني , فهو ببساطة يريد ان يتحمّل كل فرد او جماعة مسؤولية قانونية لحصاد لسانه , ذلك الحصاد الذي وصفه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بأنه يُلقي الناس في جهنم , فإما ان يقدم المدعي البينة وإما ان يتحمل وزر جريمة القذف , تلك الجريمة التي اسست فقها قانونيا مفاده ان عقوبة القاذف هي نفس عقوبة التهمة التي قذف بها الاخر .

ثقافة الروابدة القانونية , وجرأته السياسية منحته الحصافة لدخول هذا الباب , الذي هو أمر بمعروف , في مواجهة سلوك سيفضي ان أخذ مجاله الحيوي الى الصدام بين الناس , فالمسؤول يتحمل تبعات قراراته ومسلكياته ابان خدمته العامة بل يحاسب على خدمته العامة ولا يحاسب افراد اسرته وعائلته , وقد يلجأ بعض المُستهدفين بالاعتصامات الى روابط الدم وعشائرهم وعائلاتهم الى حماية بيوتهم واسرهم وحينها من يضمن عدم الصدام ؟

خطوة نقل المواجهات السياسية الى حدائق المنازل واسوار البيوت خطوة تفضي الى صدام والى تراجع نوعي في مضامين الخطاب السياسي والحراكات الشعبية وهي دعوة صريحة لخلق فتنة مجتمعية , والرد على الخطوة بطريقة الامر بالمعروف للنهي عن المنكر , التي اختارها العين عبد الرؤوف الروابدة خطوة تستحق الدعم وتستحق التكريس والتقليد حتى يضع القضاء وحده الفواصل بين النقد والمحاسبة وبين التشهير والتعسف على الشخصية العامة , على امل ان تنتصر الارادة الواعية التي بدأت تنحسر وتتراجع , لصالح الغوغاء والصوت العالي الذي يضع نفسه قاضيا وناطقا باسم الامة والشعوب .

بدوي حر
09-09-2012, 09:41 AM
ردع الفاسدين * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن أهم الحقائق التي أكدها وكشفها الربيع العربي في مسيرته المباركة، هي تلازم الفساد والاستبداد، فلا فساد دون وجود الظلم والقمع والدكتاتورية، فهي بمثابة الارض الخصبة ، التي تنتج هذه الآفات والأمراض والمصائب،وهذا ما أكده المفكر العربي النهضوي ،عبدالرحمن الكواكبي، في “ طبائع الاستبداد” .. اذ لا تجد استبدادا ، الا ووجدت الفساد وقد انتشر ، حتى أصبح بمثابة الطامة الكبرى.

وباستعراض سريع للاوضاع في عهد مبارك وابن علي والقذافي وصالح، نجد أن هذه الأنظمة لم تكتف بممارسة الفساد والافساد، بل عمدت الى خلق طبقة من الفاسدين والمفسدين، وعمدت الى تكيف القوانين والتشريعات لحماية هذه الطبقة، وتحصينها خوفا من وصول يد العدالة اليها..!! وفي هذا الصدد نجد لزاما علينا التذكير بتصريحات النائب العام المصري للاعلامية النبيهة منى الشاذلي بعد سقوط الطاغية، اذ أكد أن غياب قانون “من أين لك هذا”..

أسهم في انتشار الفساد والمفسدين، وأسهم في اطلاق يدهم ، ليمارسوا ما يشتهون ، في ظل قوانين شرعت لحمايتهم، وما ينطبق على مصر ينطبق على كثير من الدول العربية، وخاصة التي تفتقر الى التشريعات التي تحمي المال العام، وتجذر ثلاثية المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

لقد حول مبارك وزمرته ، وابن علي وشلته ، وصالح ومرتزقته ، والقذافي ومن لف لفه وغيرهم الاقطار الشقيقة الى عزب لهم ، وحولوا الشعوب الى مجرد عبيد يعملون في عزب هؤلاء العمد، وهكذا تحولت مصر واليمن على وجه الخصوص من بين أفقر دول العالم ، يسكن مواطنوها القبور والعشش ، والعشوائيات ، وقد انتشرت الجريمة وبارقام مقلقة ، والمخدرات والسرقة علنا في وضح النهار، وظاهرة التحرش الجنسي ، والخاوات ، والبلطجية، وتجارة الرقيق الابيض، وتحولت أم الدنيا في عهد مبارك الى قطر فاشل ، هم ابناؤه بالهجرة الى الخارج ، يرمون بانفسهم الى المجهول ، يركبون البحر ، وقد بلع الموج العاتي الكثيرين.

لا نريد ضرب الأمثلة، والاستفاضة في الشرح والتفصيل، فهذه الحقائق لم تعد مجهولة، بعد أن كشفتها الثورات العربية، وازاحت عنها الستار ، واذا بمصر كلها مرهونة للفاسدين والمفسدين ، واذا بخزائنها خاوية ، بعد أن هربت ملياراتها الى بنوك اوروبا وأميركا.

باختصار.....نجزم أن أهم رسائل الربيع العربي، هي علاوة على ما ذكرنا، كشف الفساد والمفسدين ، واسقاط الطغاة ، وتوجيه رسالة الى جميع المعنيين، بان مصيرهم، لن يختلف عن مصير من سبقوهم، اذا ما بقوا مصرين على المضي في نفس النهج.

فيد العدالة قد تتأخر ، ولكنها حتما ستصل الى الجناة.

بدوي حر
09-09-2012, 09:41 AM
قراءة في بيان الاصلاح للحركة الاسلامية * سالم الفلاحات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1786_436493.jpgلم يعلنوا ولن يعلنوا أنهم قادة الحراك الشعبي ، ليس هذا فقط ، إنما هم يمارسون عملا لا قولا انهم مع الشعب وهم جزء منه لن يتقدموا عليه بمطالب أو بسقف أو بإجراء..

ولن يتأخروا عنه بعمل أو فعالية عامة تصب في مشروع الاصلاح الشامل

ولن يتوقفوا او ييأسوا ولن يترددوا في التنسيق مع الجميع ،حتى مع أولئك الذين لا تجد تفسيرا لتصرفات بعضهم احيانا إلا تفشيل فعاليات الاصلاح ...

الحركة الاسلامية قبيل كل فعالية شعبية كبيرة حان وقتها ،يمدون أيديهم لاخوانهم من أبناء شعبهم ويقولون اليوم وغدا وبعد غد ..تعالوا نتشارك في الفعالية القادمة نتفق على اسمها وتاريخها ومكانها وبرنامجها وشكلها وكثيرون هم الذين يستجيبون مشكورين وبخاصة من الفئات التي لا تلتفت للوراء ولا تنتظر مكسبا أو مغنما أو شهرة أو اثبات وجود ومن الذين لا تتمكن أي جهة من التاثير عليهم .

اما وقد مضى ما يقرب من عام وثمانية أشهر على تجربة العمل المشترك مع شرائح المجتمع والتعامل مع النظام السياسي والحكومات المتعاقبة “ اربع حكومات حتى الان “ .

إن الحركة الاسلامية بإعلانها عن المجلس الاعلى للإصلاح ارادت التاكيد على اصرارها على تحقيق الاصلاح الشامل بأيد اردنية محلية نظيفة منتمية لتجنيب بلدنا (( الهمهمات والوشوشات )) التي نستمع اليها بين الفينة والأخرى من شخصيات وقيادات سياسية عالمية تهدد الاردن أو تدعي إنهاء مستقبله وليس اخرها عمرو موسى وتقرير CNN وتصريحات المسؤولين الصهاينة.

وتعجب كيف تكال التهم جزافا لمن يستخدم وسائل ديمقراطية مشروعة عالميا ومحليا وعنوانها “ المسيرة السلمية “

- المطالبون بالاصلاح الشامل هم الشعب الاردني/ لمن يصاب بالنسيان وفقدان الذاكرة القريبة / فليراجع بمساعدة جوجل أو ...، ما قاله الاردنيون في بدايات 2011 والى بيانات العشائر والتجمعات الشعبية والجبهة الوطنية للإصلاح والتجمع الشعبي للإصلاح واحزاب المعارضة وما قاله ويقوله سياسيون كانوا في صلب النظام .

- اعادة التشكيل الاداري والفني بما يخص واجب الحركة الاسلامية من عبء العمل واجب عليها وليس تطوعا لصالح الشعب الاردنية والدولة الاردنية فأن تصبح الجهة المعنية بعناء فعاليات الاصلاح اعلى المستويات القيادية بدلا من لجنة فرعية فتلك حالة لو كانت من غير الحركة الاسلامية لطلبتُ الثناء عليها وتقديرها وتقليدها وهي اشارة الى بذل الوسع لتحقيق الإصلاح ولتجنيب بلدنا ما اصاب غيره بسبب تعنت الأنظمة والحكام الذين جثموا على صدور شعوبهم عشرات السنين ظلما وقهرا وقرروا ان يقاتلوا.

ان المجلس الاعلى للإصلاح ، ليس مجلس حرب ولا مجلس ثورة عمياء ولا هو انفراد عن بقية الشعب ولا هو استراتيجية جديدة في التعامل مع قوى الاصلاح الوطنية انما هو القيام بإعادة ترتيب العمل الداخلي للحركة فقط وسيفتح الباب لمزيد من التنسيق والبناء على ما سبق وتطويره وتكامله مع الصادقين الجادين الذين نذروا أنفسهم لإصلاح بلدهم وبنائه مهما كانت المعيقات وتحالفات المفسدين والمستبدين.

- تكاد ترثي لحال الشاتمين للحراك الشعبي وللحركة الاسلامية مهما قالوا أو فعلوا حتى لو كان عملهم أو قولهم هو نفسه ما يردده بعض المسؤولين في الظاهر.

لقد قرر البيان حقائق شهدها الأردنيون لا مراء فيها مما اقتضى مضاعفة الجهد ديانة ووطنية وانتماء واخلاقا.

مهاجمة الحركة الاسلامية وشيطنتها واختلاق التهم لها ودق الاسافين بينها وبين شعبها وبين الحراكات الشعبية لن يحل المشكلة السياسية والادارية والاقتصادية والاجتماعية .

الحل بالاصلاح الشامل فقط .
التاريخ : 09-09-2012

بدوي حر
09-09-2012, 09:41 AM
اهرب حبيبي.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعلى هامش المأساة السورية، يوجد قصص موسوعية الوجع، لا يمكن أن تنساها ذاكرة البشر حتى وإن تحول القلب الى مجرد حجر.. ولا سبيل لأسر الطاقة المنبعثة عن برق انبعث من عاصفة جوية دموية، سوى كلمات:

حفاظا على مصالح الاستبداد العربي، ومصالح العمالة للأجنبي، يتم تهريب لاجئين سوريين، كانوا؛ وقبل التهريب في بيوتهم، آمنين، لكن بعض «المنسقين» القابضين، يجمعونهم كما يجمع مهرب «كروزات» دخان أجنبي، ويتعاقد مع حارس حدود فقير، أن يمنحه نسبة من الغلة، يقوم «المنسق» السمسار بجمع رهط تم إقناعهم «ثوريا» بالهروب الى الحدود الأردنية السورية، ويصل العدد الى 60 من كهول ونساء وأطفال حلبيين أو حمصيين أو ربما حمويين، ثم يبرم الصفقة مزدوجة بعد أن قبض ثمن «الكروزات»، ويضعهم في مرمى البنادق المستبدة، وتتوالى صليات الرصاص على هدف من 60 آدمي، كانوا قبل سويعات في بيوتهم آمنين، لكن الضرورة استدعت أن يكونوا وقودا لماكنة القتل المستبدة، ومادة خصبة لإعلام فقد البوصلة..فقفزوا في «بكبات» او باصات، وساروا تحت جنح الليل، لكن الى حتفهم!.

ماذا سيروي الأطفال الثلاثة الذين قفزوا من أحضان أمهاتهم، حين تحولت الأحضان الى «أفران» وأهداف لسيول من رصاص غادر؟.. لن يبدأوا الرواية دون أن يتذكروا صوت «أزيز» الرصاص الذي يخترق السكون، ليستقر في صدور أمهاتهم، وكل الأصوات المذعورة تصرخ وتشجن بلفظ «يا إمي».. «اهرب إمي اهروووووووووووب»!..»أتلوهااااااااااااااا»..»أتلووو وووو ها»!.

يا إلهي!

أية رقصة هذه التي رقصها الأطفال الثلاثة حتى وصلوا «الشيك الأردني»، هل أبحروا تلك الخطوات راكبين موجة من رصاص، وموجة من هلع، وموجة فراق ووداع أخير تهدر وتضرب كإعصار، وتمطر ذعرا بأصوات أمهاتهم التي انطلقت تمخر عباب الدم واللوعة والنزاع والفراق الموجع..اهرووووووووووب حبيبي..اهروب إممممممممييييي!

نجح الصغار في الهروب، وكانت علامة نجاح العملية 3 من 60، حيث قضى 57 غدرا وطعما لآلة القتل والاعلام والتهريب، مضوا جميعا، وطارت العصافير الثلاثة الى الحدود الأردنية، وآخر كلمات سمعوها وهم يلجون الحدود الآمنة كان صوت أمهاتهم تحت صليات الرصاص، تسابقت حروفهن مع طلقات الرصاص الغادرة وأصوات أزيزها، ليفهم الصغار شيئا واحدا «اهروووووب يا إمي»!.

هذا هو بيان الأعراب في زمن الاستبداد «اهرب حبيبي»، واترك وطنك للمستبد وللعميل وللخائن وللقاتل المأجور، وارو حدود «سايكس –بيكو» بدمك المهدور المغدور المقدس..

أين الأطفال الثلاثة والرواية «الثلاثية» الحمراء الجديدة؟..

لا بد أنهم غابوا في ذاكرة العرب ولا أثر لهم، أهم وأبلغ من أثر 3 كروزات «مالبورو»ا أحمر، عبرت حدود «سايكس –بيكو» تحت جنح الظلام..!

اهرووووووب حبيبي؛ هو بيان، ورقصة موت يجب أن يجيدها كل عربي، فلا شيء يفعلونه سوى أن يهربوا حتى يحين موعد يوم القيامة..تدربوا على الهروب يا عرب ،فأنتم ربما تحصلون على علامة أكثر من «3 من 60»..

اهربوا يا عرب.. اهربوا الينا فنحن أيضا أصبحنا مجرد «ملجأ» محاط بسواتر دخانية.

اهربوا.

بدوي حر
09-09-2012, 09:42 AM
وإن لم تغب الشمس؟ * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيحكى بأن الإمام الشافعي كان يعطي الدروس في الجامع لعدد من تلامذته ومريديه، وكان في ذلك اليوم يمد رجليه أمامه، لأنه كان بهما ألم ، وبينما هو كذلك وإذا برجل مهيب الطلعة فخم الملابس ينظم الى التلاميذ في الجلوس حول الإمام، فلما رآه الشافعي ضم رجليه – رغم الألم- الى أن انتهى الدرس.



وعندما جاء وقت الأسئلة قال الرجل المهيب موجها كلامه للإمام:

- يا إمام من أي وقت لأي وقت الصيام؟

فقال الإمام:

- من طلوع الفجر حتى مغيب الشمس.

فقال الرجل:

- وإن لم تغب الشمس ..ما عسانا نفعل؟

وحينما سمع الشافعي هذا السؤال الغبي ، مد رجليه ثانية وقال قولته المشهورة:

- آن للشافعي أن يمد رجليه.



عندما يرى المواطن هذه الممارسات الرعناء ، لا يجد بدا من مد رجليه ويديه وأنفه وكل شيء في وجه جهات لا تجيد شيئا غير الاهتمام بأناقتها الشخصية وبسياراتها الفخمة وامتيازاتها المذهلة في بلد يحتاج الى استخدام القرش على الوجهين .

رغم آلامنا وأوجاعنا كنا نجلس على اقدامنا بكل ثقلنا احتراما وهيبة متحملين ما لا تحتمله البشر طوال عقود.

سقط القناع.....

-لا فكر ولا من يفكرون

- لا ثقافة ولا من يتثقفون

- لا ادب ولا من يتأدبون

- لا سياسة ولا من يتسيسون

-لا اقتصاد ولا من يقتصدون



سقط القناع ولم نر غير عقول تعتقد أن ما يدور في رؤوسها هو افكار مهمة ، لكنها في الواقع كانت قمل الجهل......ظهر فجأة أمامنا ، فضحكنا على انفسنا لأننا نتحمل كل ذلك العذاب ولم نمدد اقدامنا من زمان.

ها هي أرجلنا تمتد ، ها نحن نستعيد معلمانيتنا عليهم.

ايها المواطن، ارفع رأسك ، فأنت في الأردن.

بدوي حر
09-09-2012, 09:42 AM
على المواطن و فوراً * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالحق كل الحق على المواطن ..في إيش الحق عليه لا أدري ..؟ ! ولكن ما دام هناك حق على حدا فبالتأكيد يجب أن يكون المواطن هو المحقوق ..ليس لأنه الحيطة الواطية بل لأنه خُلق أصلاً ليكون الحق عليه ..! لذا ومن واجبي المقدّس في النصيحة فإنني أنصح المواطن بالتالي :-

· يجب على المواطن أن يترك اللت و العجن فوراً ..و يتجه إلى الصمت ..و أن يتعلم لغة العيون من الآن.!

· على المواطن و الآن الآن أن يدرك أن (واحد زائد واحد لا تساوي اثنين دائماً) ؛ فقد أثبتت كل الاستراتيجيات الاقتصادية التي تجرّبت على ظهر المواطن أنه من الممكن أن واحدا زائد واحدا تساوي صفراً ومرات كثيرة تحت الصفر بمراحل.

· على المواطن فوراً أن يلتحق بدورة ( فنجلة العيون ) و ( فتح الفم عَ الآخر ) وأن يكون جاهزا لاستخدام هذين الفعلين على مدار الساعة تقديراً منه لانجازات المسؤولين .

· على المواطن و الآن أيضاً وليس بعد شويّة أن ينزل للشارع ..ويمسك الناس و ينزل فيهم تبويساً واحتضاناً ( على جنب و طرف ) كدليل منه على إعادة الألفة إلى الشعب و أنه متماسكٌ و بناءه متينٌ .

· على المواطن ( ليس الآن ) بكرة أو بعد بكرة أن يجلس أمام أي مراية ( مرآة ) و يقعد يعطيها عياط ليوم العياط ..ندماً و حسرة على ما فاته من أيام بدون ما يشارك في لملمة الطابق ..أي طابق ؛ لا أعلم ..؟ بس لازم المواطن يلملم أي إشي !

· على المواطن ..نعم عليه ..أن يبوس يديه ( وش و قفا ) ؛ فقط لأن واحدا مثلي ما زال يحكي معه ..! أما ناقصنا مواطن مش عارف شو بدو ..ولا أنا عارف شو بدّي كمان ..!

بدوي حر
09-09-2012, 09:42 AM
تشخيص «القولون» * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلاننا لا نتفقد أجسادنا بالكشف الطبي المواظب بين فترة وأخرى، فإننا وعلى الأغلب نبدأ بدفع فواتير هذا الاهمال بعد ان نتجاوز الأربعين على الأكثر، والغريب أحياناً وحين يستهم الواحد منّا وبعد الحاحات كثيرة من الجسد أن الأخير يبدأ بارسال شاراته التي تدلل على استفحال الداء، ويذهب الى الطبيب المختص بعدم القدرة الفعلية على تشخيص المرض. ولهذا كثيراً ما يخضع العلاج الى التخمين.

وما زلت أذكر كيف تعرضت الى أزمة في القولون في منتصف الثمانينات من القرن المنصرم، بحيث صار القولون عندي يعطيني أعراضا تشبه أعراض الجلطة القلبية، وكانت ثقافتي القولونية آنذاك أكثر من أمية. فعشت حالات رعب لا يعرفها الا من يعاني من مرض القولون، وقد بدأت أستعمل العلاج الخاص بالقولون لمدة تزيد عن سبع السنوات، هذا عداك عن الأعشاب الغبية التي كان ينصحني بها بعض العطارين وكنت أواظب على تناولها، وكان يرافق ذلك حميّة كانت تغلف روحي بالكآبة.

ومع تصاعد الاحساس بالمرض قررت وأنا في أبو ظبي الذهاب الى طبيب نيجيري في عيادة خاصة، وحينما قام بفحصي والاطلاع على صور الأشعة وصور القولون، قال لي» أنت لا يوجد عندك شيء بالقولون، أنت مشكلتك في غشاء المعدة الذي تجعله بتوترك في حالة استنفار دائم فيعطيك اعراض مرض القولون، فأنت وعلى سبيل المثال حين ترى شخصاً لا تحبه يبدأ عندك غشاء المعدة بالتوتر».

فقلت له وماذا عن الحميّة والطعام؟ فقال لي تناول الطعام الذي تريد وتحاشى فقط التوتر!! فقلت «ولكن يادكتور ماذا أفعل بالأدوية التي انتظمت على تناولها؟ فرد بثقة « ارمها في أول سلة مهملات»!!

صديقي الحميم الذي كان يرافقني منتظراً في قاعة الانتظار عند الطبيب، والذي كان يشفق على صحتي التي تدهورت جراء الحرمان المتعمد من الطعام، سألني حينما خرجت «ها.. طمني» فقلت له «تصور اني لا أعاني من مرض القولون، وان كل القصة وما فيها ان غشاء معدتي يتوتر عندما أتوتر!!» ابتسم صديقي لا بل قهقه ضاحكاً وهويقول « تعال معي اذن».

هبطنا يومها المصعد، وقادني صديقي الى أول مطعم يختص بالمشاوي، وحينما جلسنا طلب كيلو لحم مشكل، وأذكر أني أكلت يومها بنهم المحروم طبياً، وأني أخذت أفكر كم كنت غبياً حينما صدقت الاطباء الذين كان تشخيصهم الطبي لا يخرج عن دائرة التخمين!!.

بدوي حر
09-09-2012, 09:42 AM
خايف كون عشقتك وحبّيتك * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأنا فرحان ومبسوط وكما يقول المصريون و»مزأطط»ـ مع إني مش عارف معناها، بس «أنا مزأطط».

أمس الأول، الجمعة، نزلتُ الى «وسط البلد» مساء، بعد السادسة.

كانت تدور في رأسي أغنية» خايف كون عشقتك وحبّيتك ويكون الهوى رماني ف بيتك».

أعجبتني الاغنية. كنتُ أقود السيارة وانا أُدندن اللحن والكلمات. شعرت أنها «تشبهني».

توقفتُ عند بائع عصير «القصب»/قصب السكّر. شربتُ كوبين كاملين. قرأت المعلومات التي نثرها صاحب المحل عن فوائد «قصب السكر». وجدتُ أنّي بحاجة له

«العصير».

كانت الارصفة خالية من «البسطات». وهو أمر نادر الحدوث في «وسط البلد». «تسنكحتُ» بحريّة وسلاسة. ولأول مرة ، لم «يخبط» رأسي بـ «كندرة» بالة معلّقة مثل ذبيحة أمام المحلات.

مررت ببائع «أشرطة الكاسيت» المصري فتحي أبو المجد المقيم في عمّان منذ عشرات السنين. طلبتُ منه أُغنية «خايف كون عشقتك وحبيتك».

صاح على طريقة «أرخميدس»: يااااااه، إنت لسه فاكر. وبدا عملية البحث التي كانت أصعب من البحث عن إبرة في كوم قشّ. وأخيرا ، قال على طريقة الأخ

«أرخميدس»: وجدتها!!

واكتشفنا أن الاغنية للمطرب جوزيف صقر من مسرحية «الرحابنة» «سهريّة».

تاملتُ ما تبقى من زوّار «وسط البلد» . كان البائعون، في «سوق السكّر» يجمعون «كراتينهم» على عَجَل. بعد أن وصلت «همسات»: الأمانة .. الأمانة!. وهي أشبة بكلمة

«كبسة» لمن يبيع الممنوعات.

لكنهم يبيعون على «البسطات».

اشتريت عنبا وجوّافة ومجلة «دبيّ الثقافية» وعدتُ الى السيّارة وعلى الفور تركتُ الاغنية تُحلّق بي بعيدا بعيدا: خايف كون عشقتك وحبيتك ويكون الهوى رماني فـ بيتك. ونصير ليليّة.نشتاق ليليّة. واسأل حالي كيف حبّيتِك».

معقول اغنية هيك بتغيّرنا!.

فتّش عن المرأة!.

بدوي حر
09-09-2012, 09:43 AM
مطبات ...!! * حسان خريسات

في بعض الاحيان لا يعرف المرء من كثرة المطبات في شوارع المدن والمحافظات والقرى ، وسر دواعي الاهتمام فيها على هذا النحو اللافت للانتباه الذي يضاعف من علامات الاستفهام حول كثرتها، في شوارع ومناطق ليس لها فائدة، وبطرق عشوائية وارتفاع بعضها عن المستوى المقبول به والمسموح به دولياً.

معظم المواطنين يدركون أن الغاية السامية من وجود “المطبات” تتلخص في حماية السكان من طيش المسرعين أو العابثين بمصير السكان، حتى ومن السائقين العاديين المتعجلين لشأنهم، ولكن على ما يبدو بأن هذه الغاية النبيلة، لم تحقق أهدافها في بعض المناطق على المستوى المنشود،لأن السائقين لا يميزون وجود المطبات حتى تعانق هاماتهم سقف سياراتهم..!

ولعل الفائدة الحقيقية من وجود هذه المطبات جناها أصحاب ورش تصليح السيارات، أما المتضررون من وجودها فإنهم يتمنون تقليصها ودراسة جدوى وأهمية وجود بعضها ووضع شاخصات مميزة وواضحة للمطبات التي يفترض التسليم بأهمية وجودها قبل وصولها بمسافة مناسبة لكي يتفادى كل سائق أضرارها خاصةً في فترة الليل الى جانب تحقيق الفائدة المرجوة من وجودها دون أن تسبب متاعب كما هو في مناطق متعدده على أطراف العاصمه وخارجها.

لا بد من الجهات المسؤولة في أمانة عمان الكبرى والبلديات الأخرى اعادة النظر باماكن وجود المطبات ودراسة تأثيرها على المركبات والسكان وعلى وجه الخصوص تلك المطبات التي وضعت من قبل بعض المتنفذين أمام منازلهم من دون ترخيص رسمي وبطريقة عشوائية.

بدوي حر
09-09-2012, 09:43 AM
معركة الكتاب الورقي ونسخته الإلكترونية * فخري صالح

تدور في أمريكا حرب قانونية طاحنة بين دور النشر ومواقع بيع الكتب الإلكترونية موضوعها تسعير الكتاب الإلكتروني. المعركة هي بين دور النشر الأمريكية الكبرى التي تتهم دكاكين بيع الكتب على الإنترنت على الإضرار (!) بصناعة الكتاب لأنها تعطي أسعار خصم كبيرة تؤدي إلى كساد الكتاب الورقي، وتؤدي إلى خفض أرباح دور النشر التي بدأت تعاني من منافسة شديدة بين الكتابين الورقي والإلكتروني. ومن الواضح أن المقصود من هذه الدعاوى القضائية مؤسسة أمازون لبيع الكتب (وربما بيع كل شيء في الحقيقة) التي صارت على مدار أعوام قليلة أكبر تاجر تجزئة لبيع الكتب في العالم كله. وهي رغم كونها تبيع الكتب الورقية، وتعطي القراء خصما كبيرا على الكتب الصادرة حديثا، إلا أن التهديد الحقيقي لها يكمن في بيع الكتاب الإلكتروني الذي سوف يتسيّد عالم صناعة الكتاب في غضون أقل من عقد من الزمن، ما يهدد دور النشر التي بنت خبرتها وسمعتها وأرباحها في مجال صناعة الكتاب الورقي، وهي رغم تقاضيها نسبة من أرباح الكتب التي تصدر طبعات إلكترونية منها، إلا أنها ستجد نفسها في غضون سنوات عاجزة عن منافسة دور نشر الكتاب الإلكتروني التي قد تكون أمازون وبارنز أند نوبل، وغيرها من دكاكين بيع الكتب على الشبكة العنكبوتية، الموزعين الأهم لها في العالم.

إن ما يحدث الآن في الساحة القضائية الأمريكية هو معركة حياة أو موت بين شكل تقليدي سائد في النشر ووافد جديد يهدد بقلب كل المعايير والصيغ المتعارف عليها في سوق نشر الكتب وبيعها. وإذا كان القاضي قد حكم بتغريم عدد من دور النشر التي وافقت على التسوية، بسبب اتهامها بالتآمر مع شركة أبل لرفع أسعار الكتب الإلكترونية، فإن دور نشر أخرى تأجلت محاكمتها إلى منتصف العام المقبل. ولا شك أن هذا التأجيل سوف يواجه تحولات متسارعة في سوق النشر، وحدوث تطويرات غير متوقعة في وسائط القراءة الإلكترونية، ومن ضمنها الآيباد وقارئة كندل، التي ستزيد من اشتعال المعركة بين الفرقاء التجاريين الذين يتنافسون على الأموال في جيوب القراء.

الواقع أنني مهتم بما سينجلي عنه غبار هذه المعركة، لأنني دخلت منذ مدة نادي قراء الكتاب الإلكتروني أو ما يسمى بالإنجليزية ebook، وما أشتريه من كتب باللغة الإنجليزية من دكاكين بيع الكتب الإلكترونية يثقل كاهلي، لأن سعر الكتاب الإلكتروني لا يختلف، بل يزيد أحيانا، عن سعر الكتاب الورقي. وهذا ناشئ عن سياسة رفع سعر الكتاب الإلكتروني للحفاظ على أرباح دور النشر ودفع القراء إلى التوجه لشراء الكتاب الورقي الأرخص سعرا في بعض الأحيان. هكذا أصبحت واحدا من بين ملايين القراء في العالم الذين تتقاتل على الدريهمات القليلة التي بحوزتهم شركات عملاقة مثل أمازون وأبل وبنغوين وسايمون أند تشوستر وهاشيت، وغيرها من شركات الحاسوب ومواقع بيع الكتب ودور النشر.

صحيح أن النشر الإلكتروني في العالم العربي مازال ضعيفا، والعلاقة بين دور النشر والمواقع الإلكترونية لبيع الكتب مازالت سمنا على عسل، لكننا لا نعلم ماذا تخبئ الأيام، خصوصا ان أمزجة القراء يعدي بعضها بعضا، ولا شك أن القراء الشباب يفضلون تصفح الشاشات على تقليب الكتب الورقية. إن الآلات أسهل حملا وهي قادرة على حفظ آلاف الكتب ولا تحتاج سوى مساحة صغيرة على الطاولة أو الرف القائم إلى جانب سرير النوم. فهل نشهد في مقبل الأيام معركة حامية الوطيس بين دور نشر الكتاب الورقي في العالم العربي ودكاكين بيع الكتب الإلكترونية؟

راكان الزوري
09-09-2012, 12:30 PM
يعطيك العافيه

سلطان الزوري
09-09-2012, 01:12 PM
متابعة رائعة
اخي بدوي حر

النجم الساطع
09-09-2012, 10:57 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-10-2012, 02:05 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-10-2012, 02:05 AM
الاثنين 10-9-2012

رأي الدستور الحفاظ على قيم الحراك الشعبي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgليس سراً أن أهمية الحراك الشعبي الأردني الذي مضى عليه “21” شهراً منذ انطلاقته المباركة وأصبح مثالاً يحتذى في المنطقة كلها تكمن بكونه حراكا سلميا ملتزما بالقانون والنظام العام، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

كما يصر القائمون عليه على التمسك بنهجه الحضاري والعقلاني، ومنظومة القيم والاخلاق الاردنية العربية، ومن هنا يرفض هذا الحراك بضاعة التشهير واغتيال الشخصية، والاتهامات الرخيصة، ويصر على الاحتكام للقانون، واحترام هيبة الدولة ورموزها.

تلك المضامين النبيلة هي التي تؤطر الحراك الشعبي، وتعطيه معنى نبيلاً يفتخر به الوطن والمواطن، وهي وراء توحيد هذا الحراك بكافة أطيافه من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، تجمعهم وحدة الهدف، وهي العمل على تحقيق الإصلاح بمعناه الشمولي، وترسيخ الديمقراطية والتعددية الحقيقية، والانتخابات النزيهة، وصولاً الى تداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع، لإقامة دولة مدنية حديثة تليق بهذا الحمى وجهود قيادته, لبناء أردن الغد.

ومن هنا فأي خروج على مسار هذا النهج، يقابل بالاستياء والاستغراب من جميع المواطنين، ويعد بمثابة إساءة بالغة للحراك الشعبي، ونهجه الحضاري، وقيمه النبيلة التي رسّخها عبر مسيرته الطيبة، ومحاولة يائسة لحرفه عن مساره وتشويه أهدافه وطعنه من الخلف.

فما حدث خلال الأيام الماضية من اعتصام حول منازل بعض المسؤولين، هو عمل مدان بكل المقاييس، لأنه يشكل خروجاً على القانون، وانتهاكاً سافراً لحرمة المنازل، ومحاولات لاغتيال شخصيات ورموز الدولة دون وجه حق.

فلا يجوز تحت أي ظرف توجيه اتهامات بالفساد لأي شخص كان، فالمواطن الذي يملك الوثائق والأدلة التي تدين مسؤولاً ما، ما عليه إلا الاتصال بدائرة مكافحة الفساد، وتسليم تلك الوثائق، وهي بدورها تقوم بالتحقق من تلك المعلومات، ومن ثم تحويله الى القضاء، ليلقى مصيره المحتوم إذا ثبت فعلاً أنه فاسد.

ان الدعوة الى الاعتصام أمام منازل مسؤولين هي دعوة للفوضى، ودعوة لفتنة داخلية خطيرة، تحرف الحراك عن هدفه الرئيس، وتفجر الوطن من الداخل، بعد ضرب وحدته الوطنية المقدسة، التي كانت -وستبقى بعون الله تعالى- أرسخ من الجبال، وقد تكسرت على صخورها الصلبة أقاويل وشائعات وافتراءات المتنطعين والمزايدين.. سدنة الطابور الخامس.

مجمل القول: إننا متيقنون تماماً من وعي شعبنا، و وعي فعاليات الحراك الشعبي، وقدرتها على وأد هذه الفتنة، ونبذ الخارجين عن إجماع الحراك، وكشف أهدافهم التخريبية ليستمر هذا النهج المبارك كما بدأ متمسكاً بسلميته، والحفاظ على القانون والنظام العام، و ممتلكات المواطنين، بعيداً عن أساليب اغتيال الشخصية والاتهامات الرخيصة، واضعاً مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.. ليبقى وطناً عزيزاً ومثالاً يحتذى، ونهجاً يقتدى في المنطقة كلها بفضل توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي رحب بالربيع العربي، واعتبره فرصة مهمة لتحقيق الإصلاح الشامل، والصعود بالأردن إلى غد مشرق.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:06 AM
الأخونة شيطنة و ولدنة لمصطلح الأسلمة من دعاة العلمنة! * حلمي الاسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعلى الأرض، غاب المتظاهرون المصريون عن المشاركة بمليونية «لا لحكم المرشد» ورفض «أخونة» الدولة ذات يوم جمعة ليس ببعيد، والتي دعا إليها ناشط يساري، لرفض ما أسماه سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة المصرية، حيث اختفت مظاهر التجمع والتظاهر والغضب من جانب قوى اليسار والمواطنين المصريين، عن ميدان طلعت حرب، حيث كان من المقرر أن تكون هناك «مليونية» بل سادت حالة من الهدوء والسيولة المرورية، في الميدان، هذه «المليونية» التي لم يحضرها أحد، جاءت بعد أسبوع واحد من فشل «مليونية» 24 الشهر الماضي، التي دعا إليها النائب المصري السابق محمد أبو حامد، وكانت تهدف إلى إسقاط الرئيس محمد مرسي وحل جماعة الإخوان المسلمين، ومصادرة مقارها وممتلكاتها!

أعتقد أن اتهام الرئيس المصري محمد مرسي بما يسمى «أخونة الدولة» هو نوع من الولدنة السياسية، والشيطنة الاصطلاحية، لأن المقصود هنا الأسلمة، وهذا ما لا يروق لرموز العلمنة والتغريب.

طبعا بوسع هؤلاء أن يحتفظوا بما يعتقدون، لكن ليس من حقهم إلباسنا العمة والضحك على ذقوننا، ولا أدل على ما نقول تلك التغريدة المولولة على تويتر: «لأول مرة في تاريخ ماسبيرو (حيث مبنى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون) ظهور مذيعة محجبة تقدم النشرة الإخبارية على التلفزيون المصرى، بدأت الأخونة!» ومثلها كثير..

من قبل مرسي المتهم بالأخونة، اتهم خصوم اردوغان فلول العلمانيين وكهول أتاتورك بعد ان صعد بتركيا إلى دورها الإقليمى الذي تستحقه بـ «العثمنة»، نسبة إلى الخلافة العثمانية، وهو لا يختلف عما يواجه مرسى اليوم من اتهامات بـ «الأخونة» نسبة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

حلمي الجزّار القيادي بالحرية والعدالة يقول تعليقًا على ظهور مصطلح أخونة الدولة، أنه مصطلح غير وارد علميًا أو نظريًا أو فعليًا لأن أي حزب لن يستطيع أن يغير الدولة المصرية والحزب الوطني نفسه لم يستطع عمل ذلك.

كما لم يفعل حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار ولم يستطع علونة الدولة السورية، او بعثنتها، والتدقيق في الواقع يقول إن أخونة أجهزة الدولة بمعناها الاصطلاحي واللغوي قنبلة دخانية للتخويف من الإسلاميين، وحتى لو صح هذا المصطلح، فهو من حيث المبدأ من أكثر المصطلحات السياسية غباءً في واقعنا المعاصر، كما يقول أحد الكتاب المصريين، لأن المطلوب -عقلاً وعرفًا- من قوة سياسية مثل جماعة الإخوان المسلمين لها حزب سياسي يمثلها، أن تعمل بالفعل على «أخونة» أجهزة الدولة؛ لكي تستطيع تنفيذ مشروعها السياسي في المدة التي يكفلها الدستور لتحقيق هذا الغرض، متسائلا: هل تتصورون -مثلاً- أن الحزب الجمهوري في أمريكا إذا فاز بالرئاسة، يستخدم كوادر مُنافسه الديمقراطي حتى لا يُتهم بـ»جمهرة» الدولة؟ أو هل سمعتم أن حزب المحافظين البريطاني عندما يفوز ويشكِّل الحكومة، ينحِّي كوادره ويستعين بكوادر منافسه حزب العمال، حتى لا يتهم بأنه يسعى لـ»حفظنة» الدولة؟ ببساطة: إن من يفوز يأتي برجاله، ومن ينهزم ينسحب بكوادره، وهذا هو معنى «تداول السلطة»!

*تغريدات:

* لا تنزعج من اتهامات التيار العلماني للإسلاميين.. فهي مواسم ..موسم (باعوا الثورة) ثم موسم (الصفقات) ثم موسم (التكويش) وحاليا موسم (الأخونة)..

* مصطلحات معاصرة الأخونة في مصر : تعني الأسلمة/ اجتثاث البعث في العراق : يعني اجتثاث السنة..

* الأخونة والقطرنة والبلقنة والعرقنة واللبننة والأفغنة والخلجنة والفرنسة.. الخ من أسماء الشيطان « الصهيو -أميركي» فاحذروها ...!!

بدوي حر
09-10-2012, 02:06 AM
«غضب الضفة» ونهاية «الفياضية» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgما تشهده مدن الضفة الغربية من «إرهاصات» انتفاضة شعبية، ينهض كدلالة لا تخطؤها العين، على تهافت نظرية «بناء الدولة تحت الاحتلال»...وهي «الفلسفة الرسمية» للسلطة الفلسطينية عموماً، وإن حمل لواءها وأجرى ترجمتها رئيس حكومة «تصريف الأعمال»، الأطول عمراً في تاريخ الحكومات المماثلة في العالم.

حلت هذه النظرية عملياً ورسمياً محل نظرية أخرى، عمل الفلسطينيون على تطويرها واختبارها طوال عقود ثلاثة على الاحتلال الثاني (1967)، وأطلق عليها جرياً على دارج لغة ذلك الزمان ومألوف قاموسه، اسم: «نظرية الاقتصاد المقاوم»...وهو الاسم الذي بات يثير سخرية رجالات «العهد الفلسطيني الجديد» الذين صاروا «بقدرة قادر» رجالات دولة (من دون دولة بالطبع) و»بيرنيس» و»مجتمع مدني»، بعد أن أصبحت «الثورة» و»المقاومة» من مفردات العصر الغابر، لا يؤتى على ذكرها سوى في كتب «السيرة» و»المذكرات الشخصية» وذكريات لبنان وحصار بيروت.

لقد نهض رهان هؤلاء على فرضية زرعتها في أذهانهم دوائر غربية وإسرائيلية، بتواطؤ «مشبوه» من بعض الدول العربية، مفادها أن «على الفلسطينيين أن يستحقوا الدولة إن هم أرادوها»، تأسيساً على فرضية سقيمة أخرى مفادها: أن الفلسطينيين لم يحصلوا على دولتهم لأنهم لم يعملوا على بنائها ولم يصبحوا جديرين بها...وكدنا وكاد كثيرون أن يأخذوا هاتين الفرضيتين على محمل الجد، وبصورة كادت تسقط المسؤولية عن كاهل إسرائيل: عدواناً مجرماً، واحتلالاً توسيعاً، واستيطاناً زاحفاً، وعنصرية كريهة، في الحيلولة دون تمكين الشعب الفلسطيني من العودة إلى وطنه وتقرير مصيره بنفسه وإقامة دولته المستقلة.

تقول نظرية «دولة تحت الاحتلال» إننا كلما أسرعنا في بناء مؤسسات الدولة..و»ضبطنا الوضع الأمني»، وأظهرنا نوايانا الحسنة خصوصاً لجهة حفظ أمن إسرائيل، كلما سرعنا في ولادة الدولة العتيدة وساعدنا على استيلادها...وشهدت السنوات الخمس الفائتة، ذروة انتعاش هذه النظرية، ولعب طوني بلير والجنرال دايتون، أدواراً مشهودة في إخراجها إلى حيز الضوء تحت يافطة محلية (علامة تجارية محلية)، تولى توماس فريدمان والإعلام الغربي أمر ترويجها وتسويقها دولياً، وأسميَ بـ»الفياضية».

ولقد بدا لبعض الوقت، أن «الفياضية» باتت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مراميها...لبس الثوار و»المنتفضون» القدامى الزي المدني، حتى أنهم أحد أبرز نجومهم في جنين تحول إلى نجم على خشبة المسرح، حُلت «الكتائب» و»الأذرع» و»العصائب»، وانتصر شعار «سلاح واحد...شرعية واحدة»، وامتلأت السجون بضحايا «التنسيق الأمني» وانهالت شهادات حسن السلوك على السلطة من كل حدب وصوب، بما في ذلك «المستوى الأمني الإسرائيلي»...ولم يبق سوى تحديد موعد لـ»الاحتفال الكبير» بالإعلان عن استكمال التحول من «شعب تحت الاحتلال» إلى «دولة تحت الاحتلال»، تنتظر الترسيم الأممي والقرار الدولي المُلزم.

وحدها إسرائيل، قرأت «الفياضية» على النحو الذي لا يحتمل «التأويل»..قرأتها كبديل عن «العرفاتية» بما هي مشروع استقلال وطني ناجز..قرأتها كمشروع لتحسين شروط الاحتلال وخفض أكلافه السياسية والمعنوية والمادية...رأت فيها مشروع «منطقة عازلة» أو «شريط حدودي» يفصلها أمنياً عن «مناطق الكثافة الفلسطينية»، ويجعل من «اعتماديتها» أمنياً واقتصادياً على إسرائيل، سبباً في تحويلها إلى ملحق دائم أو امتداد عضوي للاحتلال.

ما تشهده السلطة والضفة اليوم، هو «نهاية النهاية» لـ»الفياضية» بوصفها «التعبير المكثف» عن نهج السلطة، وليس البديل أو «الخروج» عنها» بدلالة دفاع الرئيس عباس المستميت عن رئيس حكومته برغم الخلافات والحساسيات التي باعدت وتباعد بينهما...صيحة الرئيس عباس «أننا مفلسون»، هي التعبير عن إفلاس «الفياضية» سياسياً (قبل أن يكون مالياً)...قول الرئيس أننا «محاصرون» وكل شيء في أيديهم (الإسرائيليين)، هو التوصيف عن بؤس شعار «قوة الفلسطينيين في ضعفهم»، وهو الشعار الذي يلخص أفضل من غيره، وأكثر من غيره، معاني الحديث الأخير للرئيس عباس ومضامينه...

وأخيراً، فإن قول موسى أبو مرزوق إن ما يجري في الضفة مرشح للانتقال إلى غزة، هو قول صحيح تماماً، ويعكس إفلاس نظرية\وهم «الإمارة في غزة»، وهي النظرية المُوجهة لسلوك حماس والمُقررة لسياستها، برغم النفي المتكرر لها من قبل قادة حماس (بالمناسبة أبو مرزوق نفى تصريحاته الأخيرة أيضاً)...وهذا ما سنعود إليه لاحقاً.

الفلسطينيون وصلوا لحظة الحقيقة والاستحقاق: إما مواصلة السير على هذا الطريق، «الفياضية» في طبعتيها، «الضفاوية» و»الغزاوية»، والمقامرة بمشروعهم الوطني، وإما «التفكير خارج الصندوق» والشروع في إعادة تجديد وبعث حركتهم الوطنية التحررية وممثلهم الشرعي ومشروعهم الوطني.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:07 AM
مكالمة لم تتم مع مصطفى طلاس * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgحاولت على مدى ايام،الاتصال بالعماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق،في زمن حافظ الاسد ووريثه بشار(1972-2004) والذي انشق نجله مناف وهرب الى فرنسا،ويتواجد حالياً في عمان.

العماد طلاس كنت قد اجريت معه مقابلتين عامي تسعة وتسعين،والفين،واذا كانت محاولة الاتصال تبدو الى حد ما محكومة بالفشل مسبقاً،لان العماد لن يتحدث عن قصة نجله الهارب،الا ان المحاولة تبقى امراً طبيعياً،لان الصحفي يراهن دوماً على ثغرة ما.

الاتصال اولا مع بيته في دمشق جاء من باب الفضول،والمثير ان من يرد على الهاتف يقول لك ان العماد نائم،ولايخبرك انه في باريس،على الرغم من ان الجميع يعرفون انه في باريس،ولايقدم لك وسيلة حصرية للوصول اليه.

ثم الاتصال الثاني مع بيته في باريس،ومع بيت كريمته في باريس،بعد ان هل الرقمان بشكل ما،فلا يرد اي رقم على الاتصالات.

العماد مصطفى طلاس مقيم في باريس منذ اكثر من عام،اي انه خرج خلال فترة الثورة السورية وبشكل طبيعي جداً،والسؤال هو كيف سمح له النظام السوري بالخروج بشكل طبيعي في عز الثورة السورية،الا اذا كان خروجه متفق عليه؟!.

لاحقاً انشق نجله عن النظام وهرب الى تركيا ومن هناك الى باريس حيث والده،وقد وصل عمان والتقى عسكريين سوريين من رتبة عقيد وعميد،في محاولة منه للحشد ضد نظام الاسد،والتجهيز للمرحلة المقبلة.

سماح نظام بشار الاسد للعماد مصطفى طلاس بالخروج الى باريس اساسا قبل اكثر من عام،للاقامة في العاصمة الفرنسية،التي تتواجد فيها ايضا كريمة العماد،يكشف ان خروج الاب لم يكن الا برضى السلطات السورية،التي لايمكن لها ان تقبل تسلل وزير الدفاع السابق،بمعنى الانشقاق،عبر رحلة عادية من المطار.

لايمكن بالمقابل ان نصدق قصة حرد وزير الدفاع السابق والسني على اهل السنة في سورية،اذ كان واجبا ان يحرد عليهم بعد مذبحة حماة مثلا،الا اذا كان الاعتراض على عدد القتلى لا المبدأ؟!..

هذا يأخذنا الى الاستنتاج الاهم المتعلق بحلقة خروج ابنة مناف،لان ارضية خروج الاب،كانت ممهدة،وتقول لك ان مناف لم ينشق فعليا عن النظام السوري،وفي الاغلب ان خروجه مبرمج لغايات امنية،ولاختراق المعارضة السورية.

هي مهمة تم تكليفه بها من الاسد،قياسا على خروج والده بطريقة طبيعية عبر المطار،ثم التحاق النجل بالعائلة،والارجح انهم يريدون تأسيس نظام وريث من باب جمع المعارضة،مؤقتا،ثم تحطيم البديل لاحقا لصالح الاسد.

على ماسبق،يقال ان على كل الاطراف ان تتنبه لمهمة «مناف الاسد» الحقيقية،لانه من المستبعد تماماً ان يكون معارضا لبشار الاسد،فوالده جزء من النظام،واذا سقط النظام الحالي،فان والده سيكون مسؤولا عن قضايا كثيرة ارتكبها النظام ضد الشعب السوري،سابقا.

لايمكن ابدا تصديق انشقاقه ومعارضته،ولو تحت عنوان التبرؤ من المرحلة السابقة،خصوصا،ان صبر وقتا طويلا وهو في مستنقع الدم،وشارك مثل غيره،حتى لو قيل انه كان محتجبا،وحردانا ايضا مثل والده.

من اجل هذا فان المساحات الممنوحة لمناف الاسد،يجب ان لا تكون مفتوحة،ولا ان يمارس اي نشاط سياسي او عسكري هنا،حتى لايتم اتهام البلد بأنه يدير المعارضة السورية المسلحة،وهو ذات الموقف الذي وقفناه من وجود رئيس وزراء سورية المنشق رياض حجاب،الذي لايجوز منحه اي مساحة لتحويل الاردن الى ساحة سياسية للمعارضة السورية.

النظام الامني السوري له قدرة تاريخية على هكذا العاب،ولايكون غريبا ابدا ان ينتج معارضيه،ويصدرهم الى الخارج في مهمات معروفة الدوافع،وهذا يقول ان على عمان الرسمية ان تفتح عيونها جيدا على ماخلف المعارضة المستجدة لهكذا اسماء.

مابين دمشق التي قال هاتفها ان العماد نائم،وباريس التي لايرد هاتفها اساسا،تبقى قصة عائلة طلاس مثيرة للتساؤلات،ولاتعرف لماذا يكون قدر السوريين ان تتوارثهم العائلات فقط في الحكم والمعارضة ايضا؟!.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:07 AM
تاريخ لا يقبل الاستئناف!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهذه الكتابة ليست بأثر رجعي او ضربا من الخيال السياسي، رغم ان موضوعها قد فات أوانه بالنسبة لمن غادروا المسرح السياسي خلعا او طلاقا او فرارا او اعداما، لكن الاحداث عندما تمضي تبقى ظلالها والدروس التي ترشح منها.

والسؤال الأقرب الى الخيال السياسي هو ماذا لو قدم احد هؤلاء الذين حذفوا من المشهد السياسي في بلدانهم والعالم كله من الاستجابة كي لا نقول التنازلات خلال عدة عقود وبالتقسيط المريح ما اضطروا الى تقديمه بالجملة وبتعاقب دراماتيكي خلال ايام او اسابيع؟

اعرف عن كثب ان المصريين عندما خرجوا في عيد الشرطة احتجاجا على ما آل اليه الحال في بلادهم لم يكن يخطر ببال احدهم ان هذه المظاهرة التي سبقتها مظاهرات عديدة مماثلة وعلى الوتيرة ذاتها سوف تنتهي باسقاط مبارك ونظامه.

لكن ما حدث هو تحالف بين غضب شعبي عارم وشيخوخة نظام متآكل من داخله، لهذا قد لا تكون مصر هي الامثولة؟ بل مجرد مثال، ما دامت ثنائية الغضب المتنامي وشيخوخات النظم لم يسدل عليها الستار بعد.

لقد فهم زين العابدين لكن بعد فوات الاوان وقرر مبارك التخلي عن التوريث بعد عشرة اعوام من تبشير نظامه به بعد فوات الاوان ايضا، وكان كل تنازل بلغة السلطة او استجابة بلغة المنطق السياسي يؤدي الى المزيد وهكذا تسارعت الاحداث بحيث بدلت خشبة المسرح ممثلين ومخرجين وكتاب سيناريوهات، ومن لم يتبدلوا هم المتفرجون.

ثمة من لا يقرأون التاريخ على الاطلاق لاعتقادهم بأنهم صانعوه، وانه ابتدأ بهم وستغرب شمسه معهم ايضا، مقابل من يقرأونه للتسلية او تزجية الفراغ، وثمة فئة ثالثة تقرأ التاريخ كي تصطاد من صفحاته الدسائس والدهاء لإعادة استخدامه في زمن مغاير تماما.

والقلة القليلة هي التي تقرأ ما بين سطور التاريخ، فتشم رائحة الزلزال قبل ان تحدث، لان لديها مقياس ريختر من طراز اخر،لهذا هناك زعماء لم يتعرضوا للبهدلة ويتحولوا الى فرجة امام اطفال شعوبهم والعالم.

والعكس هو ما حدث، فمن تخلى منهم عن السلطة بمحض ارادته ظفر بوداع عظيم، واحترمه العالم، نذكر للمثال فقط سنجور السنغالي ونيريري التنزاني واخيرا هافل الكاتب المثقف.

حتى عبدالناصر سارع الى التنحي بعد هزيمة حزيران فتظاهرت الملايين لاعادته ولم يكن الامر كما يشاع من صناعة المخابرات واجهزة السلطة، لان مصر برمتها قد خرجت في تلك الليلة التي عشتها حتى الفجر وهي تطالب الرئيس بالعودة عن قرار التنحي.. وكما قال جورج سانتيانا فان من لم يقرأ التاريخ سوف يكرر اخطاءه واذا كان القانون لا يرحم الجاهلين به فان التاريخ كذلك!!

بدوي حر
09-10-2012, 02:08 AM
جوازات سفر حمراء * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgلبيت مرّة دعوة من السفارة الهولندية لحضور مؤتمر دولي لمكافحة الفساد يعقد في لاهاي، وفوجئت في الطائرة ان السفيرة التي سلّمتني الدعوة تسافر على الدرجة السياحية، في الوقت الذي كان فيه مقعدي في درجة رجال الاعمال، وقد أحرجني الامر ولكنه لم يُثر استغرابي فهولندا دولة تحكمها قوانين مبنية على أسس النزاهة.

أتذكر تلك الحادثة وانا اقرأ خبراً جديداً حول جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة للمسؤولين والبرلمانيين الحاليين والسابقين، ومدى النقاش والخلاف حوله، وإقراره من جهة ثم مخالفته من جهة اخرى، في حفلة لا تنتهي وتمثل مدى هشاشة رؤيتنا للعمل العام، واختصارها بالسطحية والشكلية.

في حادثة اخرى؛ كان مروان القاسم رئيس الديوان الملكي الأسبق يصطف بين الناس في طابور طويل، في مطار الملكة علياء، وجاءه موظف الجوازات عارضاً القفز على إجراءات الدور، فاعتذر بلباقة، ليفاجأ الطابور بوكيل وزارة شاب يتجاوز كل الموجودين ويذهب مباشرة الى الموظف وينهي إجراءاته بأقل من دقيقة.

جواز السفر الأحمر لا يزيد من اهمية حامله، ولا ينبغي ان يحمل كل هذا الجدل في البرلمان، وقبله في الحكومة، وما نراه يجري أمامنا لا يعكس سوى صورة ساذجة للعامل في الشأن العام، حيث تحقيق المكتسبات والوجاهة لا الخدمة العامة.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:08 AM
طائــرات * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgمن يرى طائرات الجيش العربي السوري وهي تملأ سماء دمشق او حلب او دير الزور او بلدة او ريف او مدينة سورية يشعر بان الذين يقصفون وتدمر بيوتهم فوق رؤوسهم هم الاعداء الحقيقيون لهذا الجيش الذي حضر نفسه لهذه الغاية منذ عشرات السنين تحت مسمى المقاومة والممانعة واختيار الزمان والمكان المناسبين في الرد على اعتداءات اسرائيل المتكررة وسط دمشق وقرب القصر الرئاسي اكثر من مرة.

ومن يشاهد القتل والتعذيب الممنهج والتشريد اليومي لعائلات كانت بالامس القريب امنة مطمئنة في بيوتها وريفها وبين مزارعها وقرب حواكيرها يشعر ان الاستهداف اليومي لم يكن معدا لاسرائيل العدو المفترض للدول العربية وجيوشها ودباباتها وصواريخها لدرجة انك تشعر ان ما يجري هو اجبار الناس مباشرة الخضوع للاوامر والقيادة والحزب وحكم الفرد الواحد وبدون وازع من ضمير فلا اسرائيل تعبأ بما استعد له الجيش السوري على مدى الاربعين سنة الماضية ولا الطائرات التي تحوم في سماوات دمشق هي التي اشتريت من دم الشعب السوري لتدافع عنه بل تم دفع اثمانها لتقتلهم وتنفث سمومها عليهم ولا تتردد في نثر الدم والقتل والفزع بين هؤلاء المساكين الذين صدقوا على مدى العقود الماضية انهم دولة ممانعة ومقاومة وفجاة يكتشفون ان كل ما دفعوه جيء به لقتلهم وضربهم بل وسحقهم.

حتى افراد حزب الله الذي شكلوا دولة داخل دولة واحتلوا بيروت في استعراض سخيف قبل سنوات سحبوا عناصرهم كلها للانضمام الى الجيش الذي يقتل ابناءه ليزيدوا في العذاب والقتل والتنكيل على اعتبار ان من يقتل احدا من هؤلاء المجرمين الفارين من عدالة نظامهم هو في الجنة ومفاتيحها بايدي الملالي الذين يتحكمون حتى في فردوس الجنة ومن سيكون في الطوابق العليا او السفلى وهم وحدهم الذين يتفردون عن غيرهم بهذه القدرات الخارقة.

ومن يشاهد هؤلاء اللاجئين الذين يفرون من ديارهم طلبا للامن والامان وبحثا عن مكان يقيهم العذاب النفسي والشقاوة اليومية لكونهم قالوا نريد حرية فيجب ان يبطش بهم وتدك بيوتهم وتخرب كل مناحي حياتهم الى ان يفيئوا الى رشدهم والى اسدهم والى حزبهم الذي يضمن لهم الحياة المستقيمة والهانئة تشعر وكانهم لا يملكون من امرهم شيئا ولا يرون الا حالة القتل والدمار اليومي فلم يعد بامكانهم رؤية بيوتهم تهدم ويبقون فيها.

ومن يسمع من يدافعون عن هذا القتل البربري الوحشي الذي يجب ان تتعلم الة البطش الاسرائيلية منه الكثير لان دروسا كثيرا تم تطبيقها في دمشق لم تخطر على بال شارون ولا شامير ولا بيريز ولا باراك ولا غيرهم من قادة القتل الاسرائيليين فنحن نعتذر من الاسرائيليين على اتهامهم زورا وبهتانا واثما انهم جزارون وقتلة بل هم مقارنة بما يجري تلاميذ صغار لا تزال امامهم الكثير من الدروس ليتعلموها ويعلموها حتى يقال ان ايديهم تلطخت بالدماء.

هناك قتل على الهوية والطائفة والعرق والدين وبسبب طلب الحرية والكرامة فالاصل ان لا يكون لديك كرامة ولا حرية حتى تعيش كالخراف كلما اريد ذبحك وقفت بباب الجزار بعد ان تحضر له السكين وتطلب منه ان يذبحك او يفرج عنك او يعيدك جثة هامدة بسلاح اكثر مضاء من السكين والا فانت واهلك ودماؤك وعائلتك مستباحون لهذه العصابة واعوانها ممن يدينون بدينها.

لا يستحق الشعب السوري سوى الكرامة وليس اغراقهم بالماء الذي فجر انابيبه الجيش حامي الحمى وحماة الديار بدلا من ان يحافظ عليه وعلى مستخدميه من مواطنين ومزارعين وحيوانات.

بدوي حر
09-10-2012, 02:08 AM
بين يدي مجلس الوزراء .. عن الضمان الاجتماعي * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgليست هذه المرة الأولى التي نكتب فيها عن الضمان الاجتماعي وبالتحديد عن الشركات والمؤسسات الخاصة التي لا تخضع موظفيها لقانون الضمان الاجتماعي لكن هذه المرة سنكتب عن بعض الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة التي تتجاوز على قانون الضمان وتضرب به عرض الحائط ولا تخضع بعض موظفيها لمظلة الضمان.

قد نتفهم أن بعض الشركات والمؤسسات الخاصة يمكن أن تخالف قانون الضمان أو أي قانون آخر في غياب العقوبات الرادعة التي يجب أن تحسب لها هذه الشركات والمؤسسات ألف حساب لكننا لا نتفهم أن تخالف وزارة أو دائرة حكومية أو مؤسسة عامة قانون الضمان الاجتماعي أو أي قانون آخر وكأنها وزارات ودوائر ومؤسسات عامة في دولة أخرى ومع أنها تنبه الى ذلك من قبل مسؤولي مؤسسة الضمان الاجتماعي الا أنها تضرب بكل ذلك عرض الحائط في غياب أي اجراءات حكومية ضدها.

أما الأدهى والأمر من ذلك فهو أن بعض السفارات العربية والأجنبية الموجودة في الأردن والتي يعمل فيها موظفون أردنيون لا تلتزم أيضا بقانون الضمان الاجتماعي وترفض أن تشرك هؤلاء الموظفين بالضمان ومع الأسف لا أحد يسأل وكأن هؤلاء الموظفين ليس لهم من يدافع عن حقوقهم.

مجلس الوزراء هو الممثل الشرعي والوحيد للسلطة التنفيذية وهو الجهة الرسمية الوحيدة القادرة على اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق أي جهة تخالف القوانين مهما كانت صفة هذه الجهة ومن حق المواطن الأردني الذي يتعرض لأي ظلم داخل بلده أن يرفع صوته عاليا مطالبا بازالة هذا الظلم وتحقيق العدالة وانصافه لكن أن يكون بعض المواطنين فريسة لبعض المسؤولين الذين يتصرفون وكأنهم في دولة ليس بها قوانين فهذه مسألة غير مقبولة أبدا وعلى مجلس الوزراء أن يتحمل مسؤولياته كاملة تجاه المواطنين الأردنيين وأن لا يسمح لأي جهة كانت أن تتغول على هؤلاء المواطنين.

مؤسسة الضمان ليست لديها صفة الضابطة العدلية وهي غير قادرة على حماية بعض المواطنين الأردنيين الذين يعملون في القطاع الخاص وفي بعض الوزارات والدوائر الحكومية والسفارات الأجنبية وهؤلاء المواطنون يتعرضون لظلم وقهر كبيرين لأنهم يحرمون من أهم حقوقهم في الحياة وهو راتب الضمان الاجتماعي الذي سيساعدهم في شيخوختهم لذلك فان المطلوب من مجلس الوزراء أن يتدخل على الفور أو أن يعدل قانون الضمان الاجتماعي بحيث تعطى مؤسسة الضمان صفة الضابطة العدلية لكي تكون لديها القدرة على تطبيق قانونها واحالة كل المؤسسات والشركات وحتى الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة المخالفة الى القضاء وأن لا تسمح لأي من هؤلاء حرمان المواطنين الأردنيين من حقهم الذي أعطاهم اياه القانون.

بدوي حر
09-10-2012, 02:09 AM
مستقبل سوريا * اسامة الشريف

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1787_436780.jpgتجاوزت الأزمة السورية نقطة اللاعودة من حيث تعليق الآمال على حل سياسي ينهي الصراع المحتدم بين النظام الحاكم والثوار المناهضين له بما يحفظ وحدة سوريا ويحقق انتقالا سلميا للسلطة. باتت مراكز الابحاث القريبة من دوائر صنع القرار في الغرب تفكر في احتمالات راديكالية تتحدث عن تقسيم البلاد ضمن جيوب طائفية مع استمرار النزاع العسكري لأشهر وربما سنوات.

ويبدو جليا ان المعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة قد فقد ثقته بقدرة المجلس الوطني السوري على توحيد صفوف السوريين وتمثيلهم بعد ان اشتد الصراع داخل اروقة المجلس وتم استبعاد القوى الليبرالية والعلمانية لصالح سيطرة شبه كاملة للاخوان المسلمين. وكذلك فان ما يسمى بالجيش السوري الحر، وهو غطاء فضفاض للثوار المسلحين الذي يقاتلون جيش النظام في انحاء مختلفة من البلاد، يعاني من اختراق واضح من قبل مقاتلين جهاديين عربا واجانب ومن ضمنهم متشددون تابعون لتنظيم القاعدة. وقد نشهد انشقاقات في بنية الجيش الحر نتيجة صراع قوى وطنية وجهادية داخله.

لكن ذلك لا يعني ان النظام قادر على تحقيق حسم عسكري في ظل الانقسام الواضح بين مختلف فئات الشعب السوري وبعد ان دمر النظام مدنا وقرى باكملها، وتورط في مجازر ضد المدنيين، وتسبب في نزوح مئات الآلاف داخل وخارج سوريا، وخلق مواجهات طائفية. اضف الى ذلك احتمال انتقال الأزمة الى دول الجوار وعلى رأسها لبنان المعرض اكثر من غيره لحدوث اضطرابات طائفية على خلفية الاحداث السورية. وهناك مؤشرات على تأثر العراق بتلك الاحداث ايضا بعد عودة التفجيرات الانتحارية الى مناطق في بغداد وغيرها. كما ان تركيا متخوفة من زج النظام السوري بالاكراد على جانبي الحدود في الأزمة المتدهورة.

على المستوى السياسي لا يملك المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الاخضر الابراهيمي فرصة حقيقية لاحداث اختراق والتوصل الى تسوية بعد ان اخفق سلفه كوفي انان في مهمته. كما ان فرص نجاح مبادرة اقليمية كتلك التي طرحتها مصر مؤخرا تبدو ضعيفة في ظل تباين مواقف روسيا والولايات المتحدة وتشكيك دول الخليج بالدور الايراني.

ما يحدث على الأرض يوميا سيقرر مسار الاحداث في الوقت الذي لا يحظى المجلس الوطني السوري باعتراف دولي او حتى بشرعية توافقية داخل سوريا نفسها. سيناريوهات المرحلة القادمة تتحدث عن تدخل اجنبي محدود لفرض مناطق عازلة بحجة حماية المدنيين وايقاف مد اللاجئين العابرين للحدود وربما للسيطرة على مخازن للاسلحة الكيماوية. كما تتحدث عن تشكل جيوب طائفية خالصة للعلويين (في شمال غرب البلاد) واخرى للسنة والدروز، ما يعني عمليا تفكيك الدولة السورية على شاكلة يوغسلافيا السابقة، أي البلقنة. في هذه الاثناء يعاني النظام من انهيار متسارع لاقتصاده واستنزاف لقدراته العسكرية.

مستقبل المنطقة واستقرارها على المحك والقراءات الاخيرة للازمة السورية لا تنسجم مع آمال السوريين الذي انتفضوا مطالبين بالحرية والعدالة، وهي بالقطع لن تعود بالنظام الحاكم الى فترة ما قبل الثورة. وسواء بقي النظام ام اندحر فان سوريا ستتحول الى ساحة صراع لقوى متنافرة على المستويين الاقليمي والدولي قد تؤذن بتغيرات جيوسياسية جوهرية لم تشهدها المنطقة منذ تقسيم سايكس-بيكو الأشهر!.

بدوي حر
09-10-2012, 02:09 AM
بداية الربيع الفلسطيني * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنتمنى ونأمل أن تكون انتفاضة الشباب الفلسطيني ضد حكومة فياض، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، والارتفاع الفاحش للأسعار ، وارتفاع معدلات البطالة ...الخ ، أن تكون بداية الربيع الفلسطيني الذي تأخر كثيرا عن الربيع العربي.

لقد أصبح انطلاق هذا الربيع ضرورة وطنية ،لا بل ضرورة وجودية ، في ظل الاخطار الماحقة التي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية ، والحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الأبدي، اذا اراد الشعب الخروج من حالة المتاهة والضياع التي وصل اليها ، بعد فشل القيادات في تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، ودحر الاحتلال، واقامة الدولة وحق العودة ، وفي تحقيق المصالحة التي تحولت الى لغز .

ان استعراض سريع للمشهد الفلسطيني الكارثي، وعلى كل الأصعدة، يؤشر على أن بقاء الحال من المحال، بعد أن أصبح الشعب الفلسطيني أسير الخلافات بين “فتح وحماس” التي استحكمت ، وبات الحل هو اللاحل، وا ن ما يجري هو ادارة للازمة ، وليس حلها وبشيء من التفصيل ، فان المتابع لجهود الوساطات العربية، وعبر سنوات ست عجاف، بدءا باتفاقية مكة المكرمة ،وانتهاء بالاتفاقية الاخيرة في القاهرة، يلاحظ وجود طرف خفي ، أو سمها ان شئت قوة خفية ، تصر على ضرب هذه المصالحة ، ففي كل مرة يقترب الطرفان من تنفيذ اجراءات المصالحة على الارض ، ووضعها على السكة الصحيحة ، نفاجأ بمن يقلب الطاولة من جديد ، لتعود الامور كما كانت ، لا بل أسوأ.. “وكأنا يا بدر لا رحنا ولا جينا “..!! لقد قيل كلام كثير حول اسباب هذا الاخفاق في تحقيق المصالحة منها : اختلاف الخط السياسي بين التنظيمين ، ولكن شقة الخلاف تقلصت كثيرا، بعد وقف حماس للمقاومة والموافقة على هدنة طويلة، ودخول واشنطن على خط الاسلام السياسي ، مستعينة باردوغان، في حين ارجعه البعض الى المكتسبات والوقائع التي تجذرت على الارض، خلال السنوات الماضية، فاصبحت حماس راضية بامارة غزة ، وفتح بامارة رام الله، وهو ما ما يجسده الشاعر في قوله: «القاب امارة في غير موضعها».

الى جانب بروز العامل الخارجي ، والذي هو ليس ببعيد عن تفجير هذه الخلافات، في الوقت المناسب تحقيقا لمصالحه .

والمؤسف في كل ما يجري أن “فتح وحماس” غير قلقتين من استمرار الوضع ، بالتالي غير جادتين في تحقيق المصالحة ، مادام الانفصال في صورته الحالية أصبح مربحا للبعض ، رغم الوضع الفلسطيني البائس على الصعيد السياسي ، حيث يعمل العدو على انجاز تهويد القدس والاقصى ، أو على الصعيد الاقتصادي والذي تجلى في المظاهرات الاخيرة في رام الله، احتجاجا على ارتفاع الاسعار ، وانتشار البطالة ، أو في إقدام مواطن غزي ،على اشعال النار في نفسه احتجاجا على هذه الاوضاع اللامعقولة.

باختصار.... لا مناص من انفجار الربيع الفلسطيني ، ليتحول الى اعصار يهدم المعبد على من فيه ، ويعيد فلسطين الى خريطة المقاومة الشعبية .
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:10 AM
صندوق النقد الدولي والعالم * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان ان بلاده لن تقبل قرضا من صندوق النقد الدولي والاتحاد الاوروبي وفق الشروط التي تفرضها هاتان المؤسستان، يبلغ حجم القرض 15 مليار يورو، ومن اهم شروط صندوق النقد زيادة الضرائب وخفض المساعدات الاجتماعية وادراج رسم عقاري عام وتخفيض مساعدات النقل والغاء الرسم المحدد على المصارف.

شروط صندوق النقد والاتحاد الاوروبي تعني زيادة اعباء مواطني المجر في ظل ظروف اقتصادية مالية غير مؤاتية، ومن شأنها تأجيج الاحتجاجات اولا وكبح تقدم الاقتصاد الكلي اذ المعروف اقتصاديا ان زيادة الكلف تؤثر سلبيا على الطلب في الاقتصاد بينما يتجه العالم لضخ الاموال في شرايين الاقتصاد لتمكين البلاد من تجاوز ازمة تعصف بالاقتصاد العالمي من الشرق الى الغرب، ففي الولايات المتحدة الامريكية التي انتجت الازمة، قامت بدعم شركات التأمين الكبرى، وقدمت تسهيلات سخية لشركات صناعة السيارات، وسرعت الدمج والتملك بين البنوك، وفي جهد مواز قدمت مئات المليارات من الدولارات لمشاريع تنموية ركزت على مشاريع البنية الاساسية بهدف توفير المزيد من فرص العمل لتوفير الاموال المخصصة لطالبي بدل الاعانات، والى حد ما تمكنت من تجاوز الازمة المالية، واعادة نوع من التوازن للاقتصاد الامريكي.

في الاردن كيف تعاملنا من اليوم الاول لاندلاع الازمة المالية العالمية، تجاهلنا الازمة واكد المسؤول تلو الاخر اننا بمأمن من تداعياتها، وسرعان ما اعترفت الحكومات بها، ولم تتحرك فعليا للرد على تداعياتها، وعقد المسؤولون الاجتماعات لدراسة هذا القطاع او ذاك، واسسنا صندوقا لرصد فوائض انخفاض النفط في الاسواق الدولية، ثم انكر المسؤولون تأسيسه، ماليا مارست الحكومات سياسة الانفاق دون ربط ذلك بقيمة مضافة من حيث التشغيل والبنية التحتية، ومصرفيا زادت البنوك المرخصة من التشدد في منح الائتمان، وواصلت العمل بهياكل فائدة مرتفعة على القروض والتسهيلات اي زيادة تكاليف الاموال في ظل ظروف اقتصادية ومالية غير مناسبة، وكان من نتائج ذلك ارتفاع معدلات اعسار المستثمرين، وتعثر عدد متزايد من الشركات بخاصة في العقار.

وخلال السنوات الاربع الماضية هي عمر الازمة وتبعها الربيع العربي، زارت الاردن بعثات صندوق النقد الدولي علما اننا لا ننفذ برنامجا مع الصندوق، وكان مسؤولو بعثات الصندوق تدبج القصائد لاداء الاقتصاد الاردني والمالية العامة، بينما كان الواقع المالي والاقتصادي يشير الى عكس ذلك، وفي كثير من الاحيان يكاد الانسان يصل الى قناعة مفادها ان للصندوق مصلحة في ان نورط انفسنا اكثر حتى نسير اليه طالبين المساعدة، وهذا ما حصل خلال الشهر الماضي عندما اعلن عن برنامج اصلاح لمدة ثلاث سنوات اهم مكوناته الحصول على قرض بقيمة ملياري دولار، مقابل مجموعة من الضرائب ورفع الاسعار وهو ما رفضه الشارع.

وصفات صندوق النقد ليس فيها الشفاء، والاخطر ان تنجح العملية ثم ما يلبث المريض ان يموت وهذا ما نخشاه ونحذر منه.

بدوي حر
09-10-2012, 02:10 AM
محمد مرسي وإِلهام شاهين * معن البياري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgأَبلغ الرئيس محمد مرسي فنانين ومثقفين مصريين، استقبلهم الخميس الماضي، أَنَّ مصر دولةٌ مدنيّة، ولن تتحول دولةً دينيةً أَبداً، وأَنه ضد أَيِّ هجومٍ يتعرَّض له الفن المصري من أَيٍّ مشايخ، وأَعرب عن احترامِه هذا الفن، وكل فنانٍ ومبدعٍ ومثقف، وقال إِنَّ الإِسلام لا يتعارض مع الفن، ومن حق كل فنان أَنْ يُعبِّر عن نفسِه بكل حرية. ولما طلبَ منه عادل إِمام “طمأَنة” الفنانين، خصوصاً بعد إِساءاتٍ بالغةِ الشناعة أَشهرَها شيخٌ سلفيٌ ضد إِلهام شاهين، ردَّ مرسي بأَنه يرفضُ ما تعرَّضت له شاهين، ولا يقبلُ إِهانةَ كرامتها، ولما سأَل عن سبب عدم وجودِها في اللقاء أُجيب بأَنها لم تُدعَ، فقال إِنه سيتصل بها.

وحدثَ، تالياً، أَنَّ المتحدث باسم الرئاسة، ياسر علي، هاتفَ الفنانة المعروفة، وأَبلغها تقديرَ الرئيس شخصَها وفنها، وأَنَّ التهجم عليها رأيٌ فرديٌّ تتبرَّأ منه الدولة المصرية، فصرَّحت أَن الرئيس والأَزهر أَعادا إِليها اعتبارَها. وكان شيوخٌ وعلماءُ من الأَزهر قد أَعلنوا إِداناتٍ واضحةً لتفوهات الشيخ السلفي، واسمُه عبد الله بدر، وطالب عضو مجمع البحوث الإسلامية، الشيخ الدكتور عبد الله النجار، بتطبيق حدِّ القذف عليه. ووصفت إلهام شاهين حديث مرسي بأنه مطمئن، ويؤكد أَنَّ الهجمة الشرسة على الفنانين بعيدةٌ تماماً عن توجه الدولة.

لا تزيَّد في الزعم، هنا، أَنَّ محمد مرسي، في تصريحاته الجديدة هذه، أَضافَ إِلى رصيدِه في موقعِه نقطةً إِضافيةً ثمينة، لعلها التي جعلت النجم الساداتيَّ الهوى، حسين فهمي، يعلن أَنه سينتخب مرسي في الانتخابات المقبلة، سيّما وأَن ما سمعه الفنانون والمثقفون منه يأتي في غضون ما يجوزُ حسبانُها مبالغاتٍ إِعلاميةٍ في مصر، يخيف أَصحابها بها المصريين من “أخونة” جارية للدولة، ومن “تديين” الحالة الثقافية والفنية في بلدهم، وهي مبالغاتٌ تأخذ بعضَ الوجاهةِ في مناقشةِ فضائيةٍ مصريةٍ ما إِذا كان الفن حلالا وحراماً، ما ينتسبُ إِلى فانتازيا رديئة، في بلد اسمُه مصر، لا يستقيمُ مذاق حياتنا العربية من دون فنونِ هو إِبداعاته. ولأَن علاقة الفنِّ بالسلطة، السياسية والاجتماعية، معقدةٌ بعض الشيء، كان المخرج، خالد يوسف، محقاً في قولِه بعد الاجتماع مع مرسي، إِنَّ الفن قادرٌ على أَنْ يحمي نفسَه بنفسه مهما تعرَّض لصعوبات، تعقيباً على ما شاعَ عن طلب الفنانين والمثقفين المصريين من الرئيس حمايتَهم من الهجمات التي تتوالى عليهم، تصل تشنيعاتُ بعضِها إلى حد التهديد.

مرجحٌ أَنْ تكسبَ إلهام شاهين دعواها القضائية على الشيخ بدر، والذي قال ما قال بحقِّها بسبب انحيازِها السياسي إلى حسني مبارك، وليس لما شاهدَه من أَفلامها ومسلسلاتها. ونظنُّه مهماً جداً أَنْ تكسب النجمةُ المعروفة القضية، فذلك سيعني تضافرَ القانونيِّ مع الاجتماعيِّ والثقافي، ومع نصرةِ المستوى السياسي في مرتبتِه الأرفع، ممثلا برئيس الجمهورية، الفنانين في مواجهة الإساءاتِ التي تخرجُ عن أَخلاق الإسلام. ويُؤشِّرُ تزامنُ هذه الضجّة مع اقتراب صدور الحكم في القضيةِ المرفوعة على عادل إِمام (لم يثرها أمام الرئيس) إِلى ما تُغالبه مصر في لحظتِها الراهنة، بصدد المناخ الثقافي المتأثر حكماً بالمزاج الإسلاميِّ الغالب في البلاد. ولذلك، كان شديد الأهمية ما سمعه الفنانون من مرسي، والذي قرأْنا أَنه تأَخَّر ساعةً عن موعدِ جلستِه معهم، والمشتهى أَنْ لا تتأَخر مصر في فنونِها وخياراتها الوطنية عن كثيرٍ منتظر منها، لن تشغلنا عنه حدّوتة إلهام شاهين.

بدوي حر
09-10-2012, 02:11 AM
في بطالتنا الفكرية العربية المقنعة * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgلا نحتاج إلى كثير من الجهد كي نلاحظ أن المشهد الفكري في الوطن العربي، يمر الآن -وقد عبرنا العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين- بحالة من البطالة المقنّعة، إذ لو قيض لنا أن نتابع ونحلل مضامين ومناهج المئات من المؤلفات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات، فسوف نصطدم بحقيقة أن المنتجين الرئيسيين لمضامين هذه الأنشطة والفعاليات هم حفنة من الأكاديميين والتكنوقراطيين والبيروقراطيين والسياسيين المتقاعدين، الذين اختاروا -متأخرين- الخوض في صميم الأزمات الفاعلة في المجتمعات العربية، وبمعنى آخر فهم ا يقدمون أكثر من كشف حساب أو اعتذار متأخر عن الأخطاء النظرية أو العملية التي ارتكبوها أو شاركوا في ارتكابها، ثم تبين لهم الحق –فجأة- وقرروا أن يبينوا لنا سواء السبيل.

ويدور من حول أفكار هذه الحفنة من المفكرين –على اختلاف مشاربهم- عشرات بل مئات الشارحين والمرددين الذين لا يفعلون بدورهم أكثر من اعادة انتاج (خطابات غير تاريخية) لأنها ببساطة لم تنطلق في الزمن المناسب أو من المكان المناسب.

صحيح أن المشاريع الفكرية والنهضوية العربية الكبرى التي اختتمت في منتصف القرن الماضي .. قد اتسمت بكثير من الطوباوية لكنها استطاعت –على أية حال- تحريك الجماعات والافراد واستقطبت من حولها جدلاً محتدماً وسجالاً واسعاً، على نحو يذكر –مع ضرورة اخذ مجمل الفروقات الموضوعية بعين الاعتبار- بمفكري التنوير في أوروبا. وصحيح أيضاً أن مفكرين عرباً مستقلين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة ويعرفهم (أهل الذكر والراسخون في العلم) قد استأنفوا متباعدين هذه المشاريع منذ بداية العقد الثامن من القرن المنصرم، بعد أن أخضعوها بنسب متفاوتة لمعيار النقد العقلاني، إلا أن هؤلاء المفكرين لم يحظوا غالباً بشرف مشاركة (الحفنة المتداولة) المشار إليها انفا مسؤولية الحل والعقد والفسخ والابرام.

ولو أردنا القيام بمراجعة لأهم الأفكار التي تدور من حولها الآن –ونحن نعبر العقد الثاني من القرن الواحد العشرين- طروحات الحفنة الفكرية العربية المنصّبة، من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها، فلن نحتاج لكثير من الجهد أيضاً حتى ندرك أن الديمقراطية والعقلانية المادية النقدية من جهة، والعروبة والإسلام من جهة أخرى، هي زوايا المربع الذهبي الذي انطلقت منه طروحات مفكري النهضة العربية على اختلاف مشاربهم الفكرية منذ أكثر من مئة عام، وعلى نحو أكثر عمقاً في بعض الأحيان، وأكثر صدقاً وحماسة في أحايين أخرى، حيث مثلت مقولات مثل الحرية والمساواة والرقي والوحدة العربية والإسلامية، بعضاً من صياغاتهم الخاصة لكل هذا الذي يقدّم على أنه (من المضنون به) فيما هو مشاع مكرور، أو مترجم ترجمة رديئة عن هذا الكتاب الأجنبي المتواري، أو منقولاً دونما تدقيق عن تلك القناة.

ولعل اخطر ما يسترعي النظر في هذا الذي غدا مشاعاً -وهو عند أصحابه ما زال من المضنون به- تلك (اللغة المشتركة) بين الجميع حتى على صعيد الأخطاء!! إلى درجة أننا لم نعد نميز بين خطاب هذا وخطاب ذاك، إلا إذا ألقينا نظرة على الغلاف وطالعنا اسم المؤلف!.

ورب قائل يقول: هذا نتاج الاتصال والتواصل وتقارب المسافات والمداخل والمخارج، لكننا سنعيد التذكير بأن أيما خطاب لا يحمل خصائصه الأسلوبية واستدلالاته المنطقية المتفردة، ومن ثم نكهته ورائحته وشخصيته وهويته المميزة، هو بالقطع محمّل بمضمون مستعار، إذ لا بد لكل مضمون من أن يعكس ويفرز شكله الخاص، والعكس من ذلك صحيح.

بدوي حر
09-10-2012, 02:12 AM
الاسلاميون .. شبه برنامج ونصف انقلاب * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgليس من باب المساجلة , كان عنوان مقال الشيخ سالم الفلاحات المنشور في “الدستور” امس , بعيدا عن مضمونه , فهو قرأ اسباب برنامج الاصلاح الذي طرحته الجماعة الاسلامية وحزبها , ولم يقرأ مضامين البرنامج , ودافع بلغة دقيقة عن ضرورة ان تحسم الجماعة وحزبها تراتبية القيادة وتوزيع المهمات قبل الدخول في تحالفات او اجتذابات لقوى سياسية من الوان الطيف السياسي الاردني , وعلى القادمين ان يدخلوا البرنامج من بوابة الجماعة الاخوانية وحزبها , تلك البوابة المصممة على نظام بوابات معابد الفراعنة , فتكون الواجهة للمبنى ضخمة والبوابة على القياس الادمي تماما , فالبناء الاسلامي الاصلاحي واجهته ضخمة وبوابته محصورة وتلك فلسفة الجماعة وحزبها.

وبناء الفراعنة مثال مقصود , بعد ان استمعنا الى شخصية قريبة من دوائر صناعة القرار الاسلامي في مصر , بل هو ابرز ناطقيها , فالشيخ صفوت حجازي الغني عن التعريف كان شاعر الجماعة الاسلامية وخطيبها المفوّه في حملة الانتخابات البرلمانية وكان العراب الشعبوي لحملة الدكتور محمد مرسي السياسية , وقد كسب الرجل جولة في ما قدمه خلال منتدى “الدستور” وسط غياب ملحوظ للجماعة الاخوانية وحزبها.

فقد حدد الهوية السياسية والهوية الوطنية الناجزة في مصر , وكيف قبلت الجماعة في مصر مبدأ المشاركة مهما كان شكل القانون , بل شاركت على قانون نظام مبارك المخلوع في كل المرات , ولم تلجأ الى مفهوم المقاطعة الذي وصفه الشيخ صفوت حجازي بعديم الانتاجية , وربما ساهمت قسوة النظام المصري في التعامل مع الجماعة الاخوانية في مصر بهذه المشاركة لانها فرصة للوصول الى الناس , فيما ساهمت انفتاحية الدولة الاردنية وحلفها مع الجماعة الاخوانية بعكس ذلك , فالجماعة لها لافتة موجودة في شوارع ومحافظات المملكة منذ العام 1946.

صفوت حجازي امين سر مجلس الثورة المصرية , وهو مجلس يضم حسب قول الشيخ 60 الف مصري , من اقصى اليمين الى اقصى اليسار , من السلفي الى الشيوعي , وقد فاز الشيخ بانتخابات المجلس في دورته الاولى وجرى انتخابه لدورة ثانية , ويؤكد الشيخ بأن المجلس جرى تشكيله من الجميع ولم يتم التحاق الجميع به.

وهذه هي المفارقة التي اود الولوج منها الى مناقشة برنامج الاصلاح الذي تبنّته الجماعة الاخوانية وحزبها , ثم بدأت تدعو الناس للانضمام اليه , وهناك اشارة افصح عنها الشيخ سالم الفلاحات في زاويته المشار اليها اول المقال ومنها اقتبس نصا “ان المجلس الاعلى للإصلاح، ليس مجلس حرب ولا مجلس ثورة عمياء ولا هو انفراد عن بقية الشعب ولا هو استراتيجية جديدة في التعامل مع قوى الاصلاح الوطنية انما هو القيام بإعادة ترتيب العمل الداخلي للحركة فقط وسيفتح الباب لمزيد من التنسيق والبناء على ما سبق وتطويره وتكامله مع الصادقين الجادين الذين نذروا أنفسهم لإصلاح بلدهم وبنائه مهما كانت المعيقات وتحالفات المفسدين والمستبدين”.

اذن، المجلس والبرنامج تعبير عن حاجة داخلية للحركة لإعادة ترتيب اوراقها , قبل ان تحدد الحركة شكل الجهات الصادقة والجادة التي نذرت نفسها لخدمة الاصلاح حتى تفتح لها الحركة باب المعبد.

في حين ان الحركة سبق لها ان دعت الى اجتماع للحراكات الشعبية والاحزاب السياسية لتحديد الموقف من الانتخابات النيابية القادمة وتحديد موقف جماعي منها , ويوم كتبنا ان الاجتماع كان للجماعة الاخوانية وحزبها ولكن بأسماء مستعارة او حركية, عتبت الجماعة وعاتبني بعض افرادها على الاتهام غير الصحيح حسب قولهم , ولكن من يتدثر بالايام لا يأمن العُرّي , وهذا ما كشفه دون لبس برنامج الحركة الاصلاحي , بتفرده عن باقي الحراكات والاحزاب , التي بات عليها ان تأتي الى باب المعبد وتقديم اوراق الاعتماد ليسمح لها بالدخول.

الشيخ صفوت حجازي قال أن مصر لا تُبنى بجماعة او حزب متفرّد , وهي الدولة الكبرى ذات الهوية الناجزة , ويعاقب نفسه إن أحب احد مصر اكثر منه ولا يعاقب الاخرين باستباعدهم او الإملاء عليهم , فهل فعلت الجماعة الاخوانية وحزبها ذلك؟ سؤال ليس برسم الاجابة بقدر ما هو برسم القلق , ونحن نرى الجماعة وحزبها تدير ظهرها وتخرج ببرنامج اصلاح ناجز القيادة وعلى من فاتهم القطار اللحاق بالمقاعد الخلفية.

بدوي حر
09-10-2012, 02:12 AM
التحركات الشعبية ليست واحدة بل خمس! * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحتى نفهم ماذا يحدث في الأردن حاليا من أحداث استثنائية في المدن والمحافظات لا بد من معرفة طبيعة كل هذه التحركات الشعبية واسبابها ومواقعها وأهدافها وكيفية التعامل معها من قبل الحكومة. لا يمكن ببساطة القول بأن هنالك “حراكا شعبيا مطالبا بالإصلاح” مقابل “سحيجة” من الحكومة والدولة يقاومون الإصلاح ويحاربونه ويدافعون عن الفساد لأن هذه مقاربة تبسيطية وساذجة لا تدخل في عمق الفوضى التي تعصف بالنشاط السياسي والاجتماعي في الأردن حاليا.

هنالك أولا العمل السياسي الحزبي والمنظم المطالب بالإصلاح عن طريق تعديل التشريعات بحيث تمنح الرأي العام الحق الكامل في انتخاب الحكومات وهذا يتضمن الأخوان المسلمين وبعض الأحزاب الأخرى التي تشارك في معادلة التأثير السياسي المنظم. هذه الأحزاب غاضبة من قانون الانتخاب الحالي لأنه لا يمنحها الفرصة لتحقيق تواجد مؤثر في البرلمان ومراكز صنع القرار وهي أحزاب تبحث، وهذا حق لها عن دور في السلطة ويمكن للدولة التوافق معها في الوصول إلى تصور مشترك يمنحها نسبة 40% تقريبا من البرلمان القادم لجعل حضورها أكثر تأثيرا!

هنالك الحراكات الشعبية المحلية في المحافظات والتي يبدو أن خطابها الأساسي هو في المطالبة بمحاكمة مسؤولين سابقين “متهمين شعبيا” بالفساد واستعادة المال العام الذي تم هدره في مشاريع مشبوهة وجعل هؤلاء المسؤولين يدفعون الثمن من خلال عزلهم عن العمل السياسي وايضا سجنهم. هذه الحركات لها سقف تعبير مرتفع وأحيانا يتجاوز ما هو “لائق سياسيا واجتماعيا” ولكن بعضا منها- مع كل الصراحة المطلوبة- يعاني من حالة من الإقليمية والتي تجعل خطابهم المكافح للفساد يتجه نحو شخصيات دون غيرها، كما تعطي هذه الحركات لنفسها الحق في إصدار الأحكام المطلقة بدون أدلة وتتميز بالحماسة المفرطة وهم الأشد تأثرا بنشاطات “الربيع العربي” في مصر وتونس وغيرها! يتعامل الأمن والدولة بقسوة نسبية مع هذه الحراكات ولكنها تزداد قوة وتأثيرا!

هنالك الحراكات المهنية والمصلحية - بالمفهوم الإيجابي للكلمة - والتي تطالب بحقوق مهنية مهدورة أو تعزيز تلك الحقوق وهذا ما شهدناه في بداية الحراك الشعبي من قبل المعلمين وعمال المياومة ومتقاعدي بعض الشركات الكبرى مثل البوتاس وغيرها، وكذلك العاملين في بعض الشركات الخاصة. وقد تميزت معظم هذه الحراكات بالعقلانية والمطالب المحقة وتعاملت معها الجهات المعنية بحكمة من خلال الوصول إلى تفاهمات وإن كانت بعض الحالات قد شهدت عنفا واعتداءات مثل المطالبات بالواجهات العشائرية في الزرقاء والرمثا. الأمن تعامل بهدوء مع هذه الحراكات أيضا ولم يتدخل إلا لمنع أو تطويق حالات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.

الحراك الرابع عشائري النزعة ومحلي النطاق يعمل كنوع من “درع الحماية” أو الدعم لحقوق محلية ولكنه أحيانا يتجاوز ليصل إلى التعدي على حقوق الآخرين أو تعطيل الأعمال العامة كما شهدنا في إغلاق طرق بسبب قرارات إدارية مست مسؤولين من تلك العشائر. لاعتبارات اجتماعية تعامل الأمن بمرونة مع هذه الحراكات مع أنها تتسبب في تعطيل الحياة العامة والتأثير غير المحق في قرارات إدارية بحتة.

النوع الخامس والأخير من الحراكات يمكن وصفه بأنه خارج عن القانون بكل ما تعني الكلمة ومن أمثلته حماية بعض المطلوبين للقضاء من الاعتقال أو الاقيام بالاعتداء على شركات ومصالح استثمارية . وللأسف فإن الاعتبارات الاجتماعية هنا ساهمت في هروب المسؤولين من تبعات تجاوزهم للقانون وهذا من سيئات الأمن الناعم.

في مقابل هذه الحراكات ظهرت “ميليشيات متحركة” يتم استخدامها لقمع المظاهرات السياسية أو حماية المسؤولين السابقين أو حماية بعض الاستثمارات وهي كلها سلوكيات مخالفة للقانون ولكن لم يتم اعتقال أو محاكمة أو أيقاف اي من هذه السلوكيات مما يخلق إنطباعا سلبيا بعدم قدرة الدولة على الحماية وضرورة اللجوء للمجموعات المحلية لتقديم حماية قد تتحول إلى اعتداء في اي وقت من الأوقات!

هذا هو الأردن بعد الربيع العربي...

بدوي حر
09-10-2012, 02:12 AM
طوارىء .. طوارىء * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgحين تجثم على صدورنا هموم سببها فساد وانقياد، تتعرض حياتنا لتهديد وخبزنا أيضا يصبح مغموسا في ذل بعد أن ضاعت الكرامات جميعا..

وحين يتنطع «زعران ومهابيل» من بيننا يفرضون علينا قبول أنماط سلوكية حيوانية، باعتبارها ديمقراطية لا تفضي الا الى مزيد من فوضى وهدر للأمن ..

وحين يغادرنا الحكماء والأسوياء وأهل المروءة والأخلاق، تصبح موحشة بيوتاتنا وطرقاتنا من غيرهم، ولا فرق بينها وبين «الخرابات» والمغر والأدغال..

حين يتهددنا خطر على هذا المستوى، نزهد في الديمقراطية طلبا للأمن والسلم، ونطالب بقانون الطوارىء، حتى يدوم البيت الأردني عامرا بساكنيه، وقد حقنوا دماءهم وصانوا كل كراماتهم..

يريدون استبدال أمننا وسكينتنا وطمأنينتنا، بقوانين يفرضها منفلتون و»زعران» ومجانين، يقفون على بوابات البيوت منتهكين كل الحرمات ومتجاوزين على الكرامات، ضاربين عرض الحائط بأخلاقيات، ما كنا بشرا من دونها، كيف سيكون الحال بعد أسبوع واحد من مثل هكذا انفلاتات وتطرف؟!

دولة المؤسسات والقانون، والهيبات جميعا، يجب أن تتحرك وتغلق جميع الطرقات في وجه هؤلاء، فلا مجال للمغامرة بأمننا وكرامتنا واستقرار مجتمعنا، لنضعه بين أيدي مجانين..

الذي يتجاوز على الناس وينتهك حرماتهم ويلقي التهم عليهم اسمه «أزعر» مكانه الطبيعي السجن، وفي أحسن الظروف مكانه المصحات النفسية، ولا يمكن تسميته بسياسي لأنه معتد آثم، لن يتورع عن فعل أي شيء لو صمتنا عنه، وأفسحنا الطريق أمامه، سيتطاول غدا ويقوم بتطبيق قانون «الزعران» على الناس ، وهذه نتيجة حتمية حين يغيب الأمن ويتحكم فينا «شلل من همل».

لا مشاكل نتوقعها من أجهزة دولة محترمة حين تدير شأننا وتخلصنا من خطر الانفلات والفوضى، وكل حكيم سوي سيطالب بالأمن قبل الديمقراطية، خصوصا حين يتولى «تافهون وخارجون عن الأخلاق والعدالة» مهمات التنوير والتفكير والتحرير..

نريد قانون الطوارىء حفظا لكرامتنا، قبل حفظ حصتنا من خبز لا نتناوله الا مغموسا بالذل والعار والدم..

المغامرة بأمننا جريمة لا نتوقع نتيجة لها سوى «خراب البيت» وانهدامه على رؤوس ساكنيه، ولا مجال للتجريب والانتظار أمام خطر محدق كهذا..

لا نريد ديمقراطية بهذا الثمن، ونريد «ظلما ديمقراطيا» بحجم عدالة، حين نمنع الخارجين على كل الأعراف والأخلاق من العبث فينا وفي مستقبلنا..

انزلوا مرساة السفينة، سنتوقف هنا، ولن نبحر في بحر ديمقراطية سرعان ما سيتحول الى بحر من دم بسبب قراصنة البحار والعتمة..

القوها في البحر وتوقفوا، فلا إبحارَ آمنا في مثل هذه العواصف..

افهموا بسرعة.

بدوي حر
09-10-2012, 02:13 AM
لافتة أبو جابر * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيقول أحد الرحالة الذين مروا بالمنطقة خلال القرن الثامن عشر بأنه مر من عند مضافة (أبو جابر) ووجد لافتة على بابها مكتوبا عليها: «ملعون من يمر من هنا وهو جائع»، وكان الطعام يقدم للواردين الى المضافة في اي وقت.

كان أبو جابر رجلا كبيرا وأدرك أن «البخاسة» تقتل الإنسان وتحولة الى مجرد حلزون ، لذلك فقد انسجم مع اخلاقيات المنطقة التي تحترم الكرم وطيبة النفس وتعتمد عليها في بناء مجتمع تكاملي ،فكان أن صار من اكبر ملاكي المنطقة واكثرهم ثراء وانتاجا وتصديرا، ولم يقلل الكرم والطيب من ثروته، بل زادها بركة على بركة.

اتذكر ما كتبه الرحالة وأنا ارى هذا النمط من المسؤولين الذي ابتلينا به، وهم على الأغلب من النوع الذي انتقل من مرحلة المجاعة الى مرحلة التخمة دون المرور بمرحلة الشبع، لذلك لا نراهم يشبعون من نهب خيرات الوطن وتحويله الى بقرة حلوب، لا يكتفون بحليبها، بل يدْردون لحمها وشحمها ويمصمصون عظامها، ولم يشبعوا بعد ...ولن يشبعوا.

المشكلة انهم بدلا من أن يشعروا بالخجل وهم يقومون بهذا الفعل المشين يشعرون بالفرح والسرور وهم يضيقون على المواطن ويجوعونه( ليشابه جوعهم الأبدي المرضي)، لذلك يتمتعون بإهانة المواطن وتقديم خيرات بلده الى الغرباء أمام عينيه والتمتع برؤية الحسرة تقتله .

مشكلة الأردن ليسست في قلة الإمكانات ، بالعكس فإن لدينا امكانيات هائلة من المعادن والمركبات الكيماوية والصخور والبوتاس والفوسفات والكثير الكثير، اضافة الى السياحة والزراعة في منطقة كانت تسمى في الزمانات (اهراء روما)، حيث كانت تطعم الامبرطورية الرومانية قمحا ،لكننا تحولنا بفضل هؤلاء المتخمين الى شعب يستجدي القمح.

المشكلة ليست في الإمكانيات، بل في نقص وشح الأخلاقيات الوطنية عند البعض ، وهذا شح طبيعي لا يمكن معالجته بالمعادن وإبر البي تولف وفيتامين (د) وفيتامين (خ...)،والحل ليس عندي بل عندنا جميعا ، فإذا وافقت أن تكون عبدا ، فلا تشتكي من معاملة الأسياد.

الحل ليس عندي ، بل عندنا جميعا.

بدوي حر
09-10-2012, 02:13 AM
فلاش باك فاشل * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgتعال نلعب ..أنا سأعدّ إلى العشرة ..إلى المائة ..إلى الألف و المليون ..! اختبئ حيث تريد ..أمامك كل الأرض ..سأجدك ..و أحضنك .. وأبوسك من بين عينيك ..! فقط تعال لنعود صغاراً ..أنا ببنطلوني المتسخ و المربوط بخيط أو بسلك نحاس كي لا يسقط و بدلاً من الحزام ..وأنت عدُ للعبة أيضاً بشعرك الأجعد و قدميك الحافيتين ..!

لا تعجبك اللعبة ..تخاف أن أكمشك ..و أنت لا تحب الخسارة ..ولكن تذكر حين أكمشك فكلانا ينتصر و كلانا يربح ..لعبتنا لا خاسر فيها ..فأنا أكمشك لأعيدك إليّ ..لأغوص فيك في طفولتي ..! كنتُ أملّ من اللعب سريعاً ؛ أعدك الآن ألا أملّ ..و أن أظل أغمض عيوني ولا أغش و أفتحها ..!! ياه ..!! ما أجملك وأنت تهددني بترك اللعبة ..أتذكر ..؟ !

أنا لا أريد اللعبة ..أنا أريدك أنت ..بكل ما فيك ..بحرمانك الذي كنت تشكوه ..بطفولتك الضائعة التي وجدتها الآن والآن فقط و بعد أربعين عاماً ..! حتى أطفالك حين تراهم يلعبون ذات اللعبة ..تنسى إنك أبوهم ..تنضم إليهم ..تلعب معهم بطفولة ..ولكنهم يعاملونك بأبوّة فرحين ..وحين تقول لهم بأنك صغيرٌ مثلهم ولست أباهم ؛ يطردونك من اللعبة لأنهم لا يحبون الكاذبين : إنت كبير ما تتخوت ..!

أنا كبير ..؟ صحيح ..ما هذا الحجم ..؟ تباً لي ..أنا كبير ..ألم يكن حلمي ذات يوم أن أصبح كبيراً ..ها قد كبرت ..فلماذا اشعر كل لحظة بأني لم اكبر بعد ..؟؟!

بدوي حر
09-10-2012, 02:14 AM
شياطين التكنولوجيا * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتعرضت هذا الاسبوع الى وابل من «الخرابات» التكنولوجية في أكثر من جهاز، فقد حذرني أحد الأصدقاء وهو يعاين جهازي الخلوي من الداخل من بطارية جهازي المنتفخة، وزاد من رعبي حين قال لي»يمكن لجهازك الهاتفي هذا أن ينفجر في وجهك»، وتذكرت الخبر الذي قرأته عن انفجار جهاز خلوي في إحدى العواصم العربية فكان انفجاره بمثابة قنبلة.

وحين أخبرت زوجتي بقضية هاتفي لم تعلق بل أخذت مني الهاتف،وفتحته وأخرجت البطارية ورمتها في كيس النفايات البيتية ليستقر في اليوم التالي في الحاوية!!

وبما أني سيد الكسل عالمياً فقد قلت لنفسي لتتحرر ياولد من هذا الخلوي وتتأخر في البحث عن بطارية له، وبالفعل وبالرغم من تعطيل الخلوي حرمني من ايقاع بعض الأصوات التي أظل أحبها، فقد فرحت نسبياً لأن هذا الجهاز تحول بين يوم وليلة الى عظمة بلاستيكية باردة ومحايدة!!

وبعد يومين من هذه الحادثة ذهبت الى وسط البلد وسألت أول صاحب محل خلويات عن البطارية وسعرها، فرد عليّ بإسلوب البائع الذي يتقزز من مهنته ومن الزبائن أيضاً، ثمن البطارية خمسة دنانير،دفعتها له، وحينما عدت الى البيت، ووضعت الشاحن في الطرف الجانبي من الجهاز، كان تسرعي في وضع الشاحن قد كسر إبرة الشاحن الداخلي الخاصة بالخلوي، وهنا شعرت بالغباء التكنولوجي الذي أظل أسدد فواتيره دائماً!!

وكان عليّ أن أسأل ابني محمد وبجدية هذه المرّة « قل لي يا حمودة اذا أنا أخذت هذا الجهاز الى محل تصليح حلويات فماذاقول له أن سألني عن نوعية الخراب؟ فرد ببدهية حازمة «قل له أريد تغيير قاعدة الشحن».

وكان عليّ أن أتلقى اعتذارات كثيرة في وسط البلد عن عدم وجود قسم للصيانة عندهم، وفي النهاية كان لا بد من الذهاب الى سقف السيل حيث يمكنك أن تجد كل شيء. وتوجهت الى هناك وسرت في الشارع المقابل لسوق الخضار، وأخيراً وجدت شاباً يضع امامه على كرتونة ثلاثة أجهزة خلوية، وحينما سألته قال « هنا على بعد ثلاثة امتار» وبالفعل ذهبت ووجدت شاباً يافعاً حازماً في أسعاره فقال لي ثمن قاعدة الشاحن ثلاثة دنانير، وسألته عن ثمن الشاحن فقال لي «ثلاثة دنانير» أعطيته المبلغ بعد أن أصلح لي عطل هاتفي.

وعندما عدت الى البيت قالت لي زوجتي بأن جهاز الكمبيوتر قد تعطل، وأضافت : لا تنسى أن كهرباء غرفة المعيشة معطلة من اسبوع.

وحينها ابتسمت وانا أتساءل إن كان هناك شياطين تسكن البيوت ومهمتها الأساسية تخريب التكنولوجيا؟!!.

بدوي حر
09-10-2012, 02:14 AM
حوار عائلي * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgفنجان القهوة رقم 20 وما تزال الفكرة شاردة، والمزاج متقلّب.

استيقظت زوجته، لم تجده الى جانبها. ارتدت» الروب». فتحت غرفة الاولاد، لعلها تجده «منسيا» بينهم.

خرجَت الى « البرندة». ذُهلت حين رأته» يهرش» رأسه، والهواء يعبث بالاوراق التي امامه.

هوَ: لم أُمْسِك بطرف الفكرة بعد. الإلهام هارب، والصورة تهتز. أُريد أن أُشعِل النار في كل كتاباتي.

زوجته: عندها ترتاح ونرتاح.

هو:النار ستاكل الأخضر واايابس.

زوجته: ربما يجد نُقّادك ما يقولونه.

هو:الجبناء ينتظرون ذلك بفارغ الصبر.

زوجته:أنت السبب في ذلك.

هو:أنا أعمل من أجل الحركة الثقافية والبَلد.

زوجته:كل كاتب يقول ذلك، ولستَ أولهم على أية حال.

هو:أنا في « موقع حسّاس» وهم يرقصون في العتمة.

زوجته: لقد وقعتَ الآن، ولن يرحمك احد.

هو: مادمتِ الى جانبي لن أستسلم، كلمة منك تهني لي الكثير.

زوجته: وصاحبة المكالمة « المعطّرة» التي شربتَ صوتها على الهاتف.؟

هو: هذه مجرد «مُعجبة»، وعلى الكاتب ان يكون لطيفا مع قرّائه.

زوجته: عليّ أنا هالكلام. المهم ، أن يأتيك «السيد/ الإلهام».

هو: الرؤية واضحة والموقف غامض.

زوجته:هل ستُلقي خطابا سياسيا؟

هو: لا ن مجرد كتابة أدبية إبداعية خلاّقة.

زوجته: ليتك عملت في مهنة أُخرى لتغيّر حالنا.

هو: مجنونة يا عزيزتي، أنا لم أُُخْلق لغير الإبداع.

زوجته: مسكين تصدق نفسك. إعمل تاجرا،سمسار بيوت، مقاول، حرامي ، أي شيء أفضل من هذه المهنة.

هو: كل إنسان له طريقته في نفع الناس، وانا طريقتي الكتابة.

زوجته:سوف تدور على البيوت ونشحد الملح.

هو:هذه طريقة « جماهيرية» للتعايش مع الشعب.

زوجته: إذن دعك من هذه « الخراريف» وتعال لنفكر بمستقبلنا ومستقبل الأولاد. وأضافت: تنساش اولادنا كبروا.

هو:كانت زوجة «سقراط» تدلق الماء الوسخ على رأسه وهو يفكّر.

زوجته: ربما كان لديها طريقة لإعادته الى الواقع.

هو:أُراهن أن أباك كان تاجر» عملة» وأنه لم يقرأ كتابا في حياته.

زوجته: أبي كان رجلا والرجال قليل.

هو:وماذا استفاد، ورثتموه وهو على قيد الحياة.

زوجته:اكتشفتُ الآن ان الزواج من كاتب نوع من الإنتحار البطيء.

هو: الفنان المبدع أناني بطبعه. وعلى زوجته ان تراعي ذلك.

زوجته: للتراث والحضارة والإنسانية؟

هو:نعم، وكي يُقال انه كان أديبا ومثقفا.

زوجته: ويقال انه ( وُلد سنة كذا وترعرع في المكان الفلاني وفصلوه من عمله الساعة كذا يوم كذا سنةكذا.. وماتت زوجته» مقهورة» و..

..

ويستمر الحوار( العائلي).

بدوي حر
09-10-2012, 02:14 AM
نـار إسـرائيل وهــواء مصــر ! * د. عايدة النجار

رغم بدء انخفاض حرارة الصيف الملتهبة والتي تعلن عن بوادر اقتراب الخريف في بلادنا، إلا أن نيران الحرائق التي أخذ يشعلها المستوطنون في الأسابيع الماضية ما زالت تزيد الجو سخونة في فلسطين.

نار يشعلها المستوطنون في أشجار الزيتون وكأنهم يعاقبونها على صمودها و جذورها الراسخة في الأرض . اشعال النيران في كل النواحي في فلسطين هي لهيب حقد اسرائيل التي ما زالت متمسكة بسياستها الاحتلالية والتي لا يجد أحد فيها أي تراجع من أجل التوصل لحلول للقضية .

ولعل إحراق أكثر من مائة شجرة زيتون عن سبق إصرار وترصد مؤخرا في أراضي شمال قلقيلية والتي تجاور مستوطنة يهودية معتدية يؤدي لإصرار العرب على الصمود مهما كان الثمن.

صور أصحاب الأرض الفلسطينيين وهم يهرعون لإطفاء النيران لإنقاذ ما تبقى من الشجر الصامد ليشعر بالحزن والغضب على اسرائيل وسياستها التي تعتمد فيها على المستوطنين الإرهابيين لإثارة مشاعر الفلسطينيين واستفزازهم .

هذا النوع من الاستفزاز هو إحدى وسائل التعذيب الاسرائيلية للفلسطينيين على أرضهم .وقد قامت مؤخرا بإشعال نيران الحقد في شمالي نابلس و الخليل وشمالي غزة والأماكن المحاذية للمستوطنات التي يرفضها العرب . بالإضافة إلى أنه تتوقع اسرائيل أن يظل الفلسطينيون يراقبون النيران والاستفزازات دون ردود فعل طبيعية للدفاع عن أراضيهم وحقهم . ويقوم الفلسطينيون بالرد على مثل تلك الانتهاكات بصواريخ متواضعة كما يفعل من يخوض حركة تحرر وطنية في العالم.

إسرائيل المسعورة أبدت وحشية واضحة وانتهاكات لحقوق الانسان في الأسابيع الماضية في الأراضي المحتلة . و ما زالت تشدد الحصار وتعلّي المعابر بين رام الله والقدس وما حولها كنوع من العقاب المستمر وهي تقوم يتهويد المدينة المقدسة . بالإضافة إلى أنها لا تتوانى عن اطلاق التصريحات عن استعدادها الى احتلال غزة وحكمه من جديد. ويدل غرورها ذلك على أنها لم تتعلم درسا من عملية “ الرصاص المصبوب “ التي فشلت رغم هدفها للزيادة من قهر الفلسطينيين وموتهم ومحاولة تقليل عددهم .

تأتي تلك الإجراءات التعسفية المستمرة التي تشعل النيران وتلهب المشاعر في الوقت الذي يتلقّى فيه الفلسطينيون نفحات هواء عليل من القرار المصري لفتح معبر رفح بالاتجاهين طيلة أيام الاسبوع .

وهي بلا شك خطوة مهمة لرفع الحصار عن القطاع الذي ذاق الأمرين طوال ما يقارب السبع سنين الماضية. وبهذا سيذهب الطلاب لمصر للدراسة ، والمرضى للعلاج، والعالقون للحاق بالأهل المتفرقين في أنحاء البلدان العربية وهو عمل يغضب اسرائيل التي تواصل الانتقام من الفلسطينيين تحت الاحتلال .

بالإضافة لذلك فإن نفحات الهواء العليل الآتية من مصر ترطب حرارة الجو وتبشر بمزيد من الدفء خلال فصل الشتاء الذي يطرق علينا الأبواب، وذلك بإمكانية ادخال الوقود القطري الممنوح مجانا للقطاع لتشغيل محطة توليد الكهرباء في القطاع .

لقد عانى الفلسطينيون المحاصرون من انقطاع الكهرباء طوال الشتاء والصيف. وقد تكون نيران الحرائق ولهيب الحقد اليهودي دافعا لتحفيز البلدان العربية على فعل كل ما يمكن لرفع الحصار بشكل كامل بعد فتح معبر رفح الذي سيكون وسيلة جغرافية وانسانية لحياة أقل معاناة على الإنسان الفلسطيني المعذب ..!
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:15 AM
أسعار المحروقات .. بين الخطأ والإهمال * د. إبراهيم بدران

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1787_436699.jpgان تتصاعد أسعار النفط في السوق العالمي، فذلك أمر لا تلام عليه أي حكومة ، ولا تتحمل مسؤوليته بأي شكل من الأشكال. لكن “المسؤولية الأولى للحكومة،تتمثل في التعامل مع الحالة، و إيجاد الحلول والبدائل والوسائل التي تجعل المواطن كمستهلك، والقطاع الانتاجي من صناعة أو زراعة أو خدمات قادراً على تحمل أعباء الأسعار، دون أن يفقد قدرته على البقاء والعيش الكريم ،وقدرة المنتجات على المنافسة”. بمعنى أن دور الحكومة في الاقتصاد الحر لا يعني الهرب من المسؤولية، وإنما أن تكون جسراً ييسر العبور الاجتماعي إلى الحالة الاقتصادية القائمة.

لقد شاءت الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، أن يكون الأردن محاطاً بدول غنية بالنفط والغاز، ابتداء من العراق ودول الخليج واليمن والسعودية، وانتهاء بمصر وسوريا على مستوى أقل، في الوقت الذي لا تتوفر لديه مثل هذه المصادر. الأمر الذي يمكن دول الجوار من التعامل مع أسعار المحروقات لمواطنيها وقطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية بشكل مخفض ومدعوم. كل هذا يضع ضغطاً كبيراً على قدرة المنتجات الأردنية على المنافسة في الأسواق العربية، وقدرة المواطن على تحمل الأسعار.

ولكن هذه الحالة لا تعني أن جميع السبل مسدودة أمام صانع القرار الأردني. واذا كان الملك قد تدخل هذه المرة في تجميد قرار الحكومة برفع الأسعار، فهل سوف يتدخل في كل مرة؟ و إلى متى ؟ وهل تستطيع الخزينة أن تتحمل دعماً سنوياً متزايداً لأسعار المشتقات بمئات الملايين من الدنانير ودون توقف؟

اين الخطأ..؟ وكيف يمكن التعامل مع هذه المسألة التي سنواجهها كل شهر وكل عام؟

الخطأ الذي وقعت فيه الحكومات المتعاقبة أنها” لم تأخذ موضوع النمو الاقتصادي المتواضع في البلاد بالخطورة اللازمة، ولا موضوع الطاقة وأسعارها المتصاعدة بعواقبها المؤلمة ، و لا قدرة المواطن على التعامل مع كل ذلك مأخذاً جاداً”. بل اعتبرت كل هذا مسألة عادية تقليدية .. ولسان حالها يقول نحن نرفع الأسعار وعلى المواطن أن يقبل ذلك. وفي اسوأ الأحوال يستمر الدعم لسنة أو أخرى بمزيد من الإستدانة. ولم تدرك الحكومات أن هذه مسائل حيوية تتزايد تعقيداً وتفاقماً عاماً بعد عام. فالطاقة أصبحت مثل الغذاء والدواء والكساء. هذا إضافة، إلى أن الحكومات لم تدرك حتى الآن، أن حالة التلكؤ في الاصلاح السياسي والاقتصادي من شأنها أن تضعف من بنية الدولة وتضيف توترات جديدة وتزعزع كل قرار.

لقد كان رفع الدعم عن المحروقات (وغيرها) وتحرير سوق الطاقة واحداً من التوصيات الدولية لمواجهة عجز الموازنة. ولكن الأخذ بهذه الوصفة جاهزة بدون الأعداد والاستعداد لها واللجوء “الساذج البسيط” إلى حركة العرض والطلب أمر غاية في الخطورة. كان على الحكومات منذ سنوات أن تقدم للمستهلك البدائل الممكنة ليختار منها ما يناسبه ،ثم تحمله مسؤولية الاختيار. أما أن تتقاعس الادارات عن تنويع مصادر الطاقة الذي كان الخبراء ينادون به منذ عام 1980، وتتقاعس عن تطوير المصادر المحلية، و عن تنمية الاقتصاد لينمو دخل الفرد بما يناسب الأسعار، تتقاعس الحكومات ثم تلقى المواطن في “اليم مكتوفاً.. وتقول له اياك أن تبتل بالماء”، فهذا أمر لا يعقل أبداً، ولا يستقيم في حالة المجتمع. كان على الحكومة ولا يزال القيام بسلسلة من الاجراءات قبل رفع الدعم، وقبل تحرير السوق، وإلا سوف تواجه باشكالات اجتماعية معقدة.

أولاً: اتمام حالة الاصلاح السياسي، و إزالة الاحتقانات حول رفض قانون الانتخاب، ووضع قانون متوافق عليه، ينتج برلماناً قوياً متماسكاً كتلياً برامجياً يساند الحكومة في قراراتها، بدلاً من هجومه عليها. ثانياً: المباشرة الفورية مقابل حوافز ضريبة، و بمشاركة الحكومة لاستغلال الصخر الزيتي الأردني في توليد الكهرباء، وفي الصناعة من خلال الحرق المباشر، وفيما بعد التقطير. ثالثاً: انشاء نظام نقل مركزي منظم يستخدم الحافلات الكبيرة وكذلك السكة الحديد، حتى لا يضطر كل مواطن أن يبحث عن سيارة. ذلك أن(40%) من المشتقات النفطية بكلفة (1600)مليون دينار سنويا تذهب لغايات النقل. رابعاً: العمل على توفير أنظمة للتدفئة والتسخين و الإنارة لا تستعمل المحروقات، وإنما الطاقة الشمسية التي لم تعطها الحكومات أي اهتمام حتى الآن. وان تدخل الجامعات ومراكز الأبحاث لتطوير نماذج منزلية وهي موجودة في العالم خامساً: المباشرة الفورية و بمشاركة الحكومة في إنشاء محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية والتي أصبحت متاحة من أصغر الحجوم (1) كيلو واط إلى أكبر الحجوم (200) ألف كيلو واط. وكلفتها أقل من الطاقة النووية التي يسعى البعض إلى إقحامها. سادساً: ان تباشرا لحكومة بتزويد المدارس بوحدات كهرباء وتدفئة بالطاقة الشمسية. ويكفي أن نذكر أن (30) مليون دينار كافية لتزويد كل المدارس الحكومية بالوحدات المطلوبة بدلاً من الحالة الصعبة القائمة و توفيرا للدعم الذي تدفعه سابعاً: أن تتعاقد وزرة المالية مع البنوك لتمويل وحدات التوليد بالطاقة الشمسية والعزل الحراري. ثامناً: أن يأخذ موضوع ترشيد الطاقة اهتماماً حقيقياً من خلال انشاء مجموعات تكنولوجية وهندسية متخصصة في المحافظات تاسعاً: أن تبادر وزارة المالية باعطاء حوافز ضريبية للمستهلكين الذين يخفضون استهلاكهم. ولتكن هذه الحوافز (50%) من قيمة الدعم الذي كانت تدفعه الخزينة مقابل استهلاكاتهم عاشراً: أن تستعين الدولة وصانعوا القرار ولو مرة واحدة على نطاق واسع ومعمق ودائم بأهل العلم والخبرة والمعرفة والاطلاع والرؤية المستقبلية. فإدارة قطاع الطاقة مسألة غاية في التعقيد والتشعب والتجدد.

وأخيراً فإن مسألة الطاقة أخطراجتماعيا واقتصاديا وأمنيا وحضاريا من أن تكون مجرد زيادة أسعار، وتحميل المواطن عبء الفاتورة التي وصلت إلى هذا الحجم وهذا الثقل، نتيجة لتراخي الادارات المتعاقبة في تطوير البدائل، وتمكين المواطن، وعدم الإفادة من تجارب الدول الأخرى مثل اليابان و الدنمارك و النظر في متطلبات المستقبل.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:16 AM
«نبضٌ لم يزل فينا» * محاسن الإمام



تُرى من يُخبِرُ الأحباب أنّا ما نسّيناهم

وأنّا نحن في المنفى نعيشُ بزادِ ذكراهم

وأنّا ما سلوناهم

فصحبتنا بفجر العمر ما زالت تُؤانسنا

وما زالت بهذي البيد في المنفى ترافقنا

ونحن بهذه الغربة....

كتبها الشاعر الفلسطيني الراحل «محمد القيسي» في عام 64، من مخيم الجلزون... أذكرها اليوم في ذكرى مرور ربع قرن على اغتيال صاحب الريشة السوداء والطفل الذي لم يزل في العاشرة «حنظلة»، الذي غادر فلسطين وسيعود إليها وهو في العاشرة لأن قوانين الطبيعة لا تنطبق عليه... لأنه استثناء... كما هو فقدان الوطن استثناء...

« ناجي العلي «، نفتقدك في كل يوم، ونحتاج لرسوماتك كمرجع لما آلت إليه أوضاع الأوطان العربية، نحتاج إليك أيُها المحارب بالكلمة على كل الجبهات المعلنة، والجبهات الخفية، أبدعت بريشتك كمقاوم فلسطيني عربي...

في مقدمة الكتاب الذي حمل اسم «ناجي العلي نبض لم يزل فينا»... والصادر عن دار البيروني يقول «سليم النجار»، في تقديمه للكتاب... « إن «ناجي العلي»، شاهدٌ على أهم الأحداث العربية والعالمية، وقد شكلت رسوماته مدونة، وتاريخاً للمقاومة ومعاناة الشعب الفلسطيني والعربي، وعلى الرغم من أن مواقف «ناجي»، سببت له الكثير من المتاعب، إلاّ أنه لم يقبل التراجع ولا الانحناء، وظل أميناً لرسالته في خدمة أمته بجرأة تصل إلى حد التهور أحياناً...

رسم «ناجي العلي» ما يزيد عن 15 ألف لوحة نشرت في صحف عربية، ولكن العالم كله عرفه بطفله «حنظلة»، المعذب القوي الذي يدير ظهره للصعاب مهما عظُمت، « حنظلة»، الذي قال عنه «ناجي»، إنه هو الذي غادر فلسطين في العاشرة من عمره..»

اجتمع معِدّو الكتاب الذي زاد عددهم عن عشرين كاتباً... وأهدوا كلماتهم إلى روح الأسطورة الفنية الوطنية المخلصة التي تعيش بيننا، ونرجع إلى رسوماته والتي ما زالت تعكس صورة الفلسطيني العربي الذي يجد عمره ينسل منه، وما زالت حياته سجناً، وما زال يرتب أوراقه المبعثرة، وما زال يبحث عن أعمدة لبيته المهدم، ويمشي على أرض هي له ولا يملكها، ويلملمُ الطعنات تلو الطعنات، ويحلمُ بسقف آمن يحميه من اللصوص والغرباء... ويكتشف في النهاية أن العمر ولى وأنه هَرِمْ...ولم يعد له سوى سويعات.

بدوي حر
09-10-2012, 02:17 AM
كيف نروي قصتنا الفلسطينية بنجاح في الغرب؟ * داود كتاب

يدرك كل من يتابع النضال الفلسطيني من أجل التحرر أن الطريق الوحيد للنجاح في هذه الأيام هو من خلال اتباع نهج اللاعنف. وقد أعلنت القيادات الفلسطينية بما في ذلك الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض رسمياً ومراراً وتكراراً معارضتها لأي عمل عنيف داعمة بدلا من ذلك أعمال المقاومة الشعبية اللاعنفية. وقد نجحوا مؤخراً حتى في إقناع قادة حركة حماس الإسلامية على أن ينطقوا بعبارة “المقاومة الشعبية” حتى ولو كان هؤلاء الإسلاميون لم يتصرفوا وفقاً لذلك.

يستند المضمون الكامل لهذا الشكل من النضال إلى الحاجة إلى كسب قلوب وعقول مقاوميك وكذلك أولئك الذين يدعمون أعداءك في البلدان. أي أن اللاعنف يتطلب درجة عالية من الانضباط واستخدام وسائل الإعلام المتطورة والعلاقات العامة.

إن مستوى الدعم لفلسطين في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية اليوم هو عال جداً. فقد أعلنت 120 دولة في مؤتمر حركة عدم الإنحياز الذي عقد في إيران الأسبوع الماضي عن دعمهم لحقوق شعبنا الفلسطيني لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967. وهذا يعني أن المعركة الحقيقية للدعم الفلسطيني لا تزال في الدول الغربية مثل أوروبا والولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة هي المفتاح لأي اختراق، فإنه يمكن عمل الكثير إذا ما استطاعت أوروبا أن تحول دعمها الفاتر لفلسطين إلى دعم متكامل تماماً. فعلى سبيل المثال، فإن أوروبا هي الشريك الاقتصادي الأكبر لإسرائيل وليس الولايات المتحدة.

إن عدالة القضية الفلسطينية واضحة. نجد هنا شعباً تم احتلاله لأكثر من 45 عاماً يتوق ببساطة إلى العيش بحرية في القرن الحادي والعشرين. إن أكثر ما هو مطلوب هو أن يكون الفلسطينيون قادرين على أن يرووا قصتهم بأسلوب قوي ومقنع. كان الفلسطينيون ولمدة طويلة في الجانب الخاسر من معركة الرواية خاصة في وسائل الإعلام الغربية. لقد تحدث المفكرون والقادة الفلسطينيون مثل إدوارد سعيد وحنان عشراوي كثيراً عن الحاجة إلى سرد الرواية الفلسطينية التي تحكي القصة الحقيقية والإنسانية لشعب راغب في العيش في حرية وسلام بدلاً من الرواية التي كتبت من قبل الجانب الآخر.

ليس هناك مفر من ضرورة إشراك عدد كبير وأنواع مختلفة من وسائل الإعلام للتمكن من تطوير الرواية الفلسطينية. هناك بعض الشروط الضرورية لكي تنجح هذه المهمة. ينبغي على الرواية الناجحة أن تكون إنسانية وليس خطابية ولا يمكنها أن تلغي الآخر. في حين لا يزال الفلسطينيون يعانون من عملية إلغائهم من قبل الآخر، فإنه من المستحيل أن يتم التغلب على ذلك من خلال محاولة تقديم وجهة نظر واحدة؛ إن مطالب الشعب اليوم تتطلب ذلك.

أتيحت مثل هذه الفرصة مؤخراً للفلسطينيين في القدس من خلال فيلم وثائقي فريد من نوعه. إن مشروع Jerusalem24، الذي يضاهي جهداً مماثلاً تم إنشاؤه في برلين، يهدف إلى سرد حياة أناس يعيشون في مدينة معينة على مدى 24 ساعة. لقد تم تصوير أكثر من ثمانين برلينياً في يوم واحد وأذيعت قصصهم لاحقاً في برنامج يسمى برلين 24 على العديد من المحطات التلفزيونية الأوروبية.

وعن طريق تطبيق نفس المفهوم، كانت الفكرة أن يقوم مؤلف مشروع برلين، فولكر هيس، بالإشراف على الفيلم على أن يتم إنتاجه من قبل توماس كوفس من الشركة الألمانية (زيرو وان). تم تأمين التمويل والبث (بما في ذلك ARTE فرنسا وARTE ألمانيا والتلفزيون الفنلندي)؛ وتم التعاقد مع شركة إسرائيلية وأخرى فلسطينية للإنتاج مع فكرة إيجاد شخصيات من مجتمعاتهم التي سيتم تصويرها في يوم واحد خلال فترة 24 ساعة. بذل المنتجون الفلسطينيون جهوداً كبيرة للتأكد من أنهم مشمولون تعاقدياً ومالياً مع المنتجين الألمان. كانت الفكرة أن يأتي المال والتوجيه من المؤلف والمنتج الألمانيين على أن يكون للفلسطينيين حرية اختيار شخصياتهم وقصصهم ومخرجيهم.

كان من المفروض أن يتم التصوير في السادس من أيلول إلا أنه تم تأجيله في اللحظة الأخيرة بسبب دعوة علنية بمقاطعة المشروع، دون التحقق مع الأطراف المشاركة، وذلك من قبل الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) ومقرها رام الله. واستندت الدعوة للمقاطعة إلى فهم خاطئ بأن جزءًا من التمويل الخاص بالإنتاج الإسرائيلي وعلى وجه التحديد صندوق القدس، سيغطي بطريقة ما الإنتاج الفلسطيني. اعتبرت المجموعة غير المنتخبة والتي أصدرت الدعوة أن الفيلم ما هو إلا عمل من أعمال التطبيع مع الإسرائيليين.

بمجرد أن المسألة أصبحت علنية، فقد تلا ذلك حملة من التخويف أدت إلى انسحاب المخرجين من المشاركة في الفيلم على الرغم من عرض الأدلة بعكس ما جاء في مضمون الدعوة إلى المقاطعة، وحتى بعد رؤية نوع الشخصيات التي اختارها المنتجون الفلسطينيون والتي من شأنها أن تساعد في تقديم الرواية الفلسطينية بأمانة وإنصاف. وأضاف المنتجون الفلسطينيون بأن الفيلم كان يمكن أن يروي حياة ما لا يقل عن 28 شخصية فلسطينية تعكس جميع مناحي الحياة وتسرد آلام وتطلعات سكان القدس الشرقية.

وعلى سبيل المثال، هناك قصة العائلة صاحبة المنزل الذي قسمه الجدار الخرساني الإسرائيلي وأخرى عن نشطاء سلوان الذين يواجهون حملة المستوطنين التي تهدف إلى إخراجهم من الحي الذي يسكنون فيه وقصص لفلسطينيين يعيشون في مخيم شعفاط ولمحامين يعملون ضد المحاولات الإسرائيلية لترحيل الفلسطينيين وقصة امرأة تعيش في شيخ جراح وهي التي ذبحت عائلتها في دير ياسين.

ولو تم تصوير هذا الفيلم لشمل أيضاً موسيقيين وفنانين فلسطينيين وفتاة في السادسة من عمرها تذهب إلى المدرسة لأول مرة، كما تم اختيار رجال أكثر المدن غنى. وكان حرس المسجد الأقصى وقس كاثوليكي فلسطيني وراهبة والأسرة المسلمة التي تحمل مفتاح كنيسة القيامة لقرون عدة، جميعهم كانوا جزءا من الفسيفساء التي تشكل القدس الشرقية.

وبطبيعة الحال، فإن Jerusalem 24 كان سيحتوي على شخصيات إسرائيلية، وعدد من الشخصيات الدولية بمن فيهم دبلوماسيون أجانب وصحفيون وأفراد دوليون مختصون في الشأن الإنساني.

لقد تم إبلاغ مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية ووزراء الثقافة والإعلام في السلطة الفلسطينية عن هذا الفيلم، ولكن على الرغم من أنهم يتفهمون أهمية الفيلم إلا أنهم لم يتمكنوا من التدخل في الوقت المناسب؛ ما أدى إلى تأجيل تصوير المشروع.

إن القضية الفلسطينية هي قضية عادلة وفعالة، ولكي يتم سرد الرواية الفلسطينية بشكل فعال ومهني فإن على القادة أن يتخذوا دوراً استباقياً لضمان عدم إحباط الجهود الرامية إلى سرد هذه القصة، من قبل الأيدولوجيين الذين يتمسكون بوجهة نظرهم الضيقة في بعض القضايا مثل “التطبيع” بحيث أنهم يفقدون رؤية الصورة الأكبر.

لا يمكن ولا ينبغي على السياسيين أن يتدخلوا في الفن ولكن في الوقت نفسه، ينبغي أن يضمنوا ألا يتم إحباط جهود المبدعين من قبل مجموعة غير منتخبة من الأفراد الذين عينوا أنفسهم حراساً للمجتمع.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:18 AM
قصة شهيد اصبحت اغنية على كل لسان * المحامي سفيان الشوا

الشهيد ما اروعه حيا وميتا ... فقد قال تعالى( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) صدق الله العظيم . بعيدا عن السياسة قليلا.. نذكر ما حدث مع شهداء ثلاث ..اصبحوا حديث الناس بل جاءت قصتهم اغنية غنتها السيدة فيروز..عد ان كتب حقيقتها الشاعر اللبناني طلال حيدر.. فاحتلت مكانة عالية في نفوس وقلوب المستمعين.. جعلنا الله من اصحاب الشهادة ..

.تبدأ القصة عندما كان الشاعر طلال حيدر يتناول قهوة الصباح في شرفة منزله المطل على غابة جميلة قرب الحدود مع اسرائيل .. وقد لفت انتباهه قدوم ثلاثة شبان الى الغابة في الصباح وعودتهم من الغابة مساء.. وتكرر هذا المشهد عدة ايام .وذات يوم التقت نظرات الشبان الثلاث مع السيد طلال حيدر فحيوه بادب جم ...واستمروا على هذا الحال عدة ايام ..واثار هؤلاء الشبان الثلاث فضول الشاعر فقرر ان يكسر صمته ويسألهم عن سبب قدومهم كل صباح.. وعودتهم في المساء من الغابة .وفي صباح لطيف النسمات القى الشبان الثلاث تحية الصباح على الرجل مثل عادتهم.. ودخلوا الى الغابه ..وانتظر عودتهم في المساء حتى يسألهم عن سر قدومهم وعودتهم..

غابت اجساد الشبان الثلاث بين اشجار الغابه وسافر طلال بخياله وتصوراته عما سيصل اليه من اسرار تلك الرحلة الغامضه لهؤلاء الشبان الثلاث . انتظر طلال غروب الشمس بترقب ..الى ان افل ضوء الشمس وبدأت جملة عصبيه تشد اوتارها مع ظهور بوادر الخوف والقلق المشوب بالحذر والملون بالمزيد من الفضول .. ارخى الليل بظلاله على المكان وغابت جميع الاصوات الا من حفيف اوراق الشجر بفعل الريح ..ولكن الشبان الثلاث لم يعودوا في موعدهم المعتاد..وبدأ القلق يتسرب بقوة الى شرايين الرجل.. فدخل غرفة نومه بعد ان يأس من عودة الشبان الثلاث الا انه لم يستطع النوم.. وتساءل عدة اسئلة خافته فقد كان يسأل نفسه من هؤلاء الشبان.. وماذا يكتشفون .. بل الاهم من ذلك ماذا يريدون من الغابة المطلة على الحدود مع اسرائيل.. وعاش مع اسئلته عدة ايام الي ان جاءه الجواب.. فقد قرأ خبرا في احدى الصحف اليومية ..يفيد بان ثلاثة شبان فلسطينيين تسللواعبر الحدود وقاموا بعملية فدائية داخل اسرائيل واستشهدوا فيها..بعد معركة مع الجيش الاسرائيلي .. وكانت صور الشبان الثلاثة معروضة في الصحيفة.. وتمكن طلال من التحقق من وجوهم التي حفظها خلال ايام التحضير للعملية التي نفذوها ..وكانوا يمرون كل صباح تحت شرفة منزله.. ولكن بصمت تام ..

تاثر الشاعر الكبير بهذا الحدث الذي كان هو شاهدا عليه فكتب للشبان الثلاثة قصيدته اللطيفه التي غنتها السيدة فيروز واصبحت على كل لسان ومطلعها (وحدهن بيبقوا مثل زهر البيلسان) فتاثرنا بها رحمهم الله واسكنهم فسيح جناته .. وتذكرنا قوله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) صدق الله العظيم .وهكذا تصبح الشهادة في سبيل الله اغنية.. يحبها ويرددها الجميع بل تصبح على كل لسان ويتمناها المؤمنون.

بدوي حر
09-10-2012, 02:18 AM
فوضـى الحــراك * ناصر قمش

حالة الاستقطاب والتجاذبات السائدة في المجتمع الأردني تزداد حدة يوما بعد يوم بشكل يصعب معها استمالة طرف الى جانب الاخر .

فانصار الدولة الذين ينظرون لنصف الكأس المملوء اصبحوا اكثر حذرا من التعبير عن رأيهم وتوجهاتهم في ضوء الهجوم الجارف الذي تتعرض له مثل هذه الاراء في المجالس العامة، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية .

وأصبحت هذه الفئة اميل الى الصمت وعدم التعبير عن نفسها خوفا من ان تفرمها ماكينة التصنيفات والتصفية الاجتماعية التي تجرم من يدافع عن الدولة ورموزها.

والحقيقة ان تجاوز الخطوط الحمراء على الاعتبارات الوطنية قد تحول الى موضة سياسية يتراكض الجميع خلفها حبا في الظهور والتميز الاجتماعي والحصول على المكانة .

الا ان هذه “ الموضة “ لم تتكرس لغاية الآن في المجتمع الاردني كعامل من عوامل تشكل النخب لان معظم اصحابها يستندون الى قضايا فردية وعاجزون عن تكوين اطر تنظيمية وقوى سياسية تشاركهم افكارهم وتوجهاتهم .

اصحاب الصوت العالي هم الان من يستفردون بالمشهد ويحظون باهتمام الفضائيات وتنشر صورهم المواقع الالكترونية وتقف عند رايهم الاذاعات ، دون ان يتصدى لتلك الادعاءات والاتهامات احد ممن يعرفون الحقائق والتفاصيل من رجال الدولة .

بالامس القريب جميعنا تابع كيف تمكن رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة من كسب جولته مع الاتهامات التي طالته والاساءات التي تعرض لها من خلال مقارعتهم بالحجة والبراهين واللجوء الى القضاء للاقتصاص ممن اساؤا له ذلك ان القدح والتشهير مجرم بموجب القوانين الاردنية وبامكان الجميع اللجوء ممن طالتهم سهام التشهير الاقتصاص من مرتكبيها.

فالهتاف في اعتصام او مظاهرة لا يختلف في جوهره عن نشر مقالة او خبر يستهدف تشويه سمعة الاشخاص والحط من كرامتهم ووسمهم بالفساد .

من حق الناس التظاهر والتعبير عن ارائهم في مختلف القضايا الوطنية ولكن هذا الحق محكوم بعدم الاساءة لسمعة الاخرين والتبلي عليهم واغتيال شخصياتهم .

ان اجواء الانفتاح التي تزامنت مع الربيع العربي خلفت العديد من الظواهر بعضها نعتقد ببرائته الكاملة والاخر تشكك فيه ونرى ضرورة تعريته.

واذا كان حراك المعلمين واحدا من تلك الدروس الديموقراطية التي تفاعلت فيها المصلحة الوطنية والقدرة على ابعاد الانتهازيين وصائدي الفرص والباحثين عن الدور فان العديد من الحراكات الاخرى يجب ان تطور حالة الوعي والرشد السياسي لديها لبناء المشهد الاردني الجميل ومواجهة التحديات ليس بالشعارات وانما بالعمل لمستقبل ابنائها .

دخول الحراكات في نفق الفوضى والشخصنة والعنتريات وحشره في دائرة الحسابات الضيقة يضع البلاد والعباد امام امتحان صعب ربما لن ينجح فيه احد.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:19 AM
«المنطقة العازلة» و «قوة المطرقة» * محمد نورالدين

أسفر الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في 11 أغسطس/ آب مع المسؤولين الأتراك، عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بالوضع في سوريا، سرعان ما اجتمعت الأسبوع المنصرم وسط ضجة إعلامية، بأن هدف هذه الهيئة هو تنسيق عمليات تركيا والولايات المتحدة من أجل إسقاط النظام في سوريا . وعلى صلة بهذه السيناريوهات أطلق وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تحذيراً من أنه إذا بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا مئة ألف، فإنه يتوجب إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية نفسها بإشراف الأمم المتحدة . وكان أوغلو قد حدد في العام الماضي رقم خمسين ألفاً كحد أقصى لقدرة تركيا على استيعاب اللاجئين . وهو ما يرشح رقم المئة لكي يرتفع في المستقبل في حال لم تتوافر الظروف لإقامة منطقة عازلة داخل سوريا . وباتت تنتشر في تركيا فكرة أن إقامة منطقة عازلة يتطلب تشكيل قوة عسكرية جوية شبيهة بما كان يسمى «قوة المطرقة» التي تشكلت بعد حرب تحرير الكويت من أجل تطبيق قرار حظر الطيران فوق القسم الشمالي من العراق الذي اتخذته مجموعة من الدول الغربية، بالتعاون مع تركيا وكانت القواعد التركية مركزاً لهذه القوة . لكن المقارنة بين الوضع في سوريا اليوم مع الوضع في العراق في التسعينات يتطابق بالنسبة إلى تدفق اللاجئين على تركيا وإن كان العدد مختلفاً، إذ بلغ عدد اللاجئين الأكراد من شمالي العراق إلى تركيا حينها النصف مليون، بينما العدد الآن يقارب المئة ألف . ومع إمكانية تجاوز الرقم هنا، فإن إقامة منطقة عازلة داخل سوريا، كما تكليف «قوة مطرقة» جديدة بتطبيق هذه المنطقة، لا تتوافر له الظروف التي كانت سائدة في العراق حينها:

1- لقد ارتكب صدام حسين خطأ كبيراً جرّ كوارث على العراق باحتلاله الكويت . وهو تصرف لم يحظ حينها بأي دعم إقليمي أو دولي إلا من رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات . حتى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عارض ذلك وشارك بحرب تحرير الكويت، وبالتالي افتقد صدام حسين أيّ دعم دولي، وجعله في عزلة كاملة، الأمر الذي سهّل اتخاذ تدابير في مجلس الأمن ضده، وكذلك تدابير من القوى المؤثرة الغربية خارج إطار مجلس الأمن .

بينما الأمر مختلف الآن في الحالة السورية، إذ إن الصراع على سوريا وفي سوريا تحول إلى اشتباك إقليمي دولي بامتياز، وانقسم العالم أو على الأقل القوى المؤثرة في المنطقة وفي العالم إلى معسكرين كبيرين، حيث يقف إلى جانب النظام السوري قوى ودول كبيرة ومؤثرة مثل روسيا والصين وإيران والعراق والبرازيل والهند وغيرها، وقد ترجمت روسيا والصين ذلك بأكثر من فيتو في مجلس الأمن . وإقامة أي منطقة عازلة بإشراف «قوة مطرقة» جديدة غربية لن تكون ممكنة في ظل معارضة المعسكر المؤيد للنظام السوري، لأن الشروع في تطبيقها معناه الدخول في مواجهة عسكرية مع روسيا وإيران، وهو أمر ليس وارداً على «أجندة» الولايات المتحدة تحت أي ظرف .

2- من الواضح لكل المراقبين ومنذ أشهر عدة، أن أي خطوة إقليمية أو دولية يمكن أن تستدرج انفجاراً بسبب سوريا غير واردة لدى واشنطن تحديداً قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حتى لا تؤثر سلباً في حظوظ باراك أوباما في إعادة انتخابه رئيساً . من هنا محاذرة واشنطن الذهاب بعيداً مع الموقف التركي الداعي إلى إقامة هذه المنطقة فكيف بتشكيل «قوة مطرقة» .

3- رغم أن تركيا تتصدر هذه الدعوة غير أنها لا ترغب في أن تطبقها بمفردها، بل في إطار موقف دولي أو رسمي من الأمم المتحدة، وهو وفق التوازنات الحالية غير ممكن .

4- ولا تخفى معارضة كل القوى المتناقضة تاريخياً مع تركيا، لأي خطوة تركية داخل الأراضي السورية واتخاذها ذريعة لمقاومة الجيش التركي، وفي مقدمهم الأكراد بكل فئاتهم، كما أن منظمة «أسالا» الأرمنية دخلت على الخط محذرة تركيا من أي مغامرة عسكرية في سوريا .

5- ولا نهمل أيضاً المعارضة الشاملة لمثل هذه المغامرة من جانب القوى السياسية التركية حتى داخل أوساط في حزب العدالة والتنمية للتورط المباشر في الشأن السوري . وفي ظل هذه الظروف والتوازنات فإن الحديث عن إقامة منطقة عازلة داخل سوريا، كما تشكيل قوة مطرقة لحمايته ليس واقعياً، إلا إذا كان ذلك باباً لتسريع الانفجار الشامل في المنطقة .
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:19 AM
اشخاص برائحة الخل * محمود قطيشات



اتحدث هنا عن اشخاصٍ سندباديين مطاطيين لهم نكهة برائحة الخل ...

أشخاصٍ لا يعجبهم العجب ولا حتى الصيام في رجب .. اشخاص هامشيين ,اقزام , هاماتهم لا تتجاوز البنصر ومع ذلك تسمع لهم هرجا ومرجا كأنهم فرسان الليل .. فاذا هم كجحش الرجادة المخصص لحمل البصل والقصل ....

هؤلاء الاشخاص يقفون دائما في الاتجاه المعاكس.. غايتهم فقط؛ تكسير مجاديف السفينة.... وخلخلة هياكلها .. يظهرون خلاف ما يبطنون.. وهم ممن ينطبق عليهم المثل: ( اذا لم تستح فاصنع ما شئت )

إن الدفاع عن قضايا الوطن لهوَ شرف لا يستحقه سماسرة الكلمة ولا أولئك الذين يصطفون في الطابور ليقبضوا الثمن من هنا ومن هناك ..

هؤلاء هم صيّادوا المواقف وتجار الحكي.. يظهرون خلاف ما يبطنون .. وعليهم ان ينخرسوا حالا ..

ان من ينتقد الأوضاع؛ من اجل إصلاحها ومعالجة الخلل فيها هو المحب الحقيقي للوطن وهو الخائف على الوطن المستعد للدفاع عن الوطن ...

ولكن هناك زمرة؛ ممن يتربصون بالبلد الدوائر وينتظرون اللحظة المواتية للانقضاض عليه.. وهم دائما مع من يدفع لهم أكثر ..

فيا معشر الطناجر الرنانة والطبول الفارغة يا من تصفون حالكم بالمخلصين وتعّرفون إلى انفسكم بالمنتمين .. اننا

نرثي لكم ونشفق عليكم ونتمنى لكم الشفاء العاجل من امراضكم النفسية التي تعانون منها ...فأنتم مكشوفون لنا .. ومكتشفون عندنا ..حتى خيوط ملابسكم الداخلية نعرف الوانها .. وأحجامها .. ومع ذلك نصبّر انفسنا عليكم اكراما لعيون الاردن ..

فتطاولكم على الشماليخ المشهود لهم بالانتماء قولا وفعلا والتعرض لهم والاساءة اليهم دليل على أنكم تقفون في خندق اعداء الاردن؛ وفي الواقع انتم أعداؤه الحقيقيون ..

أنكم تريدون هدم الاردن .. والشرفاء يريدون بناء الاردن..

فالشرفاء أولى منكم بالأردن وهم اقدر منكم على الدفاع عنه وحمايته من أمثالكم؛ الذين يدافعون عن مصالحهم الضيقة .....صحيح انكم تتكاثرون كالبكتيريا لكن ذلك لن يثنينا عن مقارعتكم وفضح اوراقكم ..وحبر اقلامكم

.

سندافع عن البلد .. ونحميه من أمثالكم غير منتظرين لعطاء ولا متسولين أمام الأبواب كما هي حالكم ...

اسأل الله لكم الهداية ولشرفاء الوطن الثبات؛ لكي يظلوا البواسلَ الذين يقولون كلمة الحق بصوت عال .. وعسى أن يسمعها امثالكم .
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:21 AM
السياسة الأميركية في خانةاللافعل حتى انتخابات الرئاسة * راغدة درغام

تتزاحم المبادرات الارتجالية المتسرعة في تناولها المسألة السورية البالغة الأهمية فيما واقع الأمر يفيد بأن الأكثرية الدولية تصطف أو تختبئ وراء انتظار انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية. اقتراب موعد الانتخابات عزز الرغبة الأميركية – لدى المرشحين الجمهوري ميت رومني والديموقراطي الرئيس باراك أوباما – بإبقاء السياسة الأميركية في خانة اللافعل و ليس الآن . هذا لا يعني ان الانتهاء من إجراء الانتخابات في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) سيؤدي تلقائياً الى سياسة أميركية حازمة ومجهزة بإجراءات حاسمة. المسألة ذهنية بقدر ما هي سياسية. الدائم في الخطوط العريضة لتوجهات الولايات المتحدة الأميركية يدوم بغض النظر إن كان الديموقراطي أوباما أو الجمهوري رومني في المكتب البيضاوي. وفي الوقت الراهن، أميركا ليست في عجلة لإعادة رسم دور لها يضعها في واجهة المواجهة. انها مرتاحة في مرحلة التغيير في المنطقة العربية. وهي لا تبدو في حالة رعب من تصادم إيراني – إسرائيلي، بل تبذل جهدها لئلا تقع في مخالب استدراجها الى شن عمليات عسكرية ضد مواقع نووية إيرانية. أركان السياسة الأميركية لا يقرأون مواقف روسيا والصين بهلع، بل يحجّمون الاستكبار الروسي بتصنيفه رد فعل الضعيف على أساس تقويم لمدى انحسار النفوذ الفعلي لموسكو مع النظام في دمشق. انهم غير قلقين من صعود الإسلاميين الى السلطة في أماكن التغيير في المنطقة العربية، وهم لا يعيرون طبول الذعر من تفشي القاعدة في سورية أهمية. هكذا يريد أركان السياسات الأميركية العريضة الإيحاء للآخرين. إنهم في مرحلة استبعاد الانجرار من دون أن يقعوا ضحية أنفسهم نتيجة سياسة الاستبعاد، فالمؤسسة الأميركية الحاكمة بما فيها العسكرية والاستخبارات ليست في وارد الانعزالية، بل هي تَنْحَتْ للولايات المتحدة وجوداً استراتيجياً في أكثر من مكان في الشرق الأوسط. وهذا ما يساهم في اشتعال أركان الحكم في روسيا غيظاً وغيرة. التناقضات والازدواجية في المواقف الأميركية والروسية ليست أقل مما هي في مواقف الصين أو الغرب أو المواقف العربية، أو التركية، أو الإيرانية. الجميع يتلاعب بالقوانين والأعراف الدولية إما كذريعة أو كمبرر. روسيا والصين تتمسكان بالقانون الدولي في دعمهما سيادة النظام في دمشق تحت غطاء دعم سيادة الدولة وبإصرارهما على عدم جواز التدخل في شؤون الدول الأخرى متناسيتين تماماً عمداً ان المعاهدات الدولية تضع مسائل منع المجازر والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب فوق كل الاعتبارات. الحكومات الغربية بدءاً بالإدارة الأميركية تبدو مهرولة الى الأمام وهي تقنن مبادئ حقوق الإنسان والأحوال الشخصية في الدرجة الثانية من اعتبارات المصالح. تركيا تتبنى سياسة متذبذبة تارة ترفع نصف عصا وتارة تخضع لرعبها من العنصر الكردي. العرب منقسمون في أكثر من اتجاه وعلى أكثر من صعيد، تارة يبدون في غاية الحماسة لإحداث تغيير جذري في سورية وتارة يخضعون للروزنامة الانتخابية الأميركية وما تطلبه واشنطن من اللاعبين المحليين.

الرئيس المصري محمد مرسي خرج ببدعة الحل الإقليمي للمسألة السورية كأنه اخترع البارود أو كأن الأزمة السورية ما زالت في مرحلة التظاهرات السلمية والمطالبة بالإصلاح. بدا الرئيس المصري ارتجالياً عندما طرح فكرة الحل الإقليمي الحصري على أيدي كبار الدول في المنطقة – السعودية وايران وتركيا ومصر. طرح الفكرة وكأنها خطرت له في خضم إلقائه خطاباً أثناء القمة الإسلامية في مكة، ولم يتقدم منذ ذلك الحين بأية آلية تفيد بأن الفكرة مدروسة وليست وليدة التسرع.

الرئيس المصري ابن الإخوان المسلمين لربما أراد أن تبدو الديبلوماسية المصرية ناشطة وحيوية ومركزية، إلا انه في هذا الطرح المتسرع غير المدروس بدا انه يتوهم دوراً لمصر ليست قادرة عليه في هذا المنعطف، فمصر ما زالت تحت العناية الفائقة وهي غير قادرة على استئناف دورها التقليدي التاريخي مهما بلغ العنفوان الوطني لدى الرئيس المصري أو غيره. ثم انه قد فات الأوان على حل إقليمي مصري يستبعد الولايات المتحدة أو روسيا. هذا إضافة الى ان العلاقات السعودية – الإيرانية – التركية قد دخلت مرتبة جديدة لم يعد في الإمكان معالجة حدتها في حلقة الدول الاربع التي اقترحها الرئيس المصري. هذا إضافة الى التناقضات والخلافات الجذرية مثل مطالبة الرئيس المصري للرئيس السوري بشار الأسد مغادرة السلطة من جهة واعتبار القيادة الإيرانية استمرار الأسد ونظامه في السلطة في صميم المصلحة القومية الإيرانية.

ذهاب مرسي الى طهران للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز لم يأتِ في إطار تفعيل اقتراحه الارتجالي بآليات تنفيذ، ولم يدخل في خانة الإصرار على القيادة الإيرانية بالكف عن مد الدعم العسكري والاقتصادي للنظام في دمشق وللرئيس الذي دعاه مرسي لمغادرة السلطة.

لعله ذهب الى إيران ليثبت انه ليس تحت تأثير الولايات المتحدة، علماً أن الانطباع الذي يتعمق لدى الكثيرين في العالم هو ان علاقة متينة تنشأ منذ فترة بين الأميركيين والإخوان المسلمين في مصر وخارجها. أراد مرسي ان يوحي عبر زيارته الى طهران بأن مصر دولة مستقلة لا تتأثر بالضغوط الأميركية وأن محمد مرسي لا يستسلم للضغوط الأميركية والغربية وحتى العربية.

كان في وسع الرئيس المصري إيفاد وزير خارجيته الى طهران. اختار غير ذلك مساهماً عمداً في دفعة دعم لصدقية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قيادة حركة عدم الانحياز ومساهماً جذرياً في إعادة تأهيلها وفك العزلة عنها. فذهاب رئيس ينتمي الى الإخوان المسلمين في مصر الى طهران الملالي ليس أمراً عادياً، إنما هناك قاسم مشترك بين الإخوان في مصر والملالي في إيران وهو الظهور – أو التظاهر – بأنهم ضد الولايات المتحدة. واقع الأمر ان كليهما يريد علاقة ثنائية مميزة مع واشنطن ويسعى الى ذلك عبر مختلف الطرق والآليات.

أسرة صنع القرارات المعنية بالسياسة الخارجية الأميركية تبدو راضية بإدارة العلاقات مع ملالي طهران وتهذيب العلاقات مع الإخوان أينما كان. أحد المخضرمين في تلك الأسرة اعتبر ان الحذاقة الاستراتيجية لدولة كبرى تكمن في إدراك متى تستفيد مما تخلّفه رياح التغيير. اعتبر ان روسيا خاسرة لأنها جعلت من صعود الإسلاميين الى السلطة كابوساً شخصياً لها. أشار أيضاً الى انحسار أدوات التأثير لدى موسكو في مرحلة التغيير في المنطقة العربية حتى إزاء حليفها في دمشق، إذ انها تأبى الليونة والانخراط دولياً لأنها غير قادرة على التأثير الفعلي عملياً في أركان النظام في دمشق. وبالتالي، انها تفضل أن تكابر وتبدو صعبة على أن تبدو متعاونة ثم تلقى إفشال جهودها وبالتالي تحجيمها الى لاعب ضعيف غير مؤثر.

هذا التقويم لافت في حال كان صحيحاً ودقيقاً أو في حال كان هدفه تلويث سمعة روسيا أكثر فأكثر. الواضح ان التفاهمات الدولية وصلت حائطاً مسدوداً وأن أجواء الحرب الباردة تسود. موسكو تتصرف وكأن سورية باتت خطاً أحمر وهي تتمسك بعدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية وبضرورة احترام السيادة. ولعل هذين المبدأين في صلب مشاغلها المباشرة لأنها تخشى ان يصل الموسى الى ذقنها .

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عنيف في مواقفه لدرجة ان هناك خوفاً جدياً لدى البعض من إمكانية قيامه بمغامرة المواجهة العسكرية على نسق ما يسمى بـ حرب الكلاب أي النهش القاتل بلا استراتيجية. وهذا الخوف يبرز عند الكلام عما يسمى بـ نموذج كوسوفو ، أي التدخل العسكري عبر بوابة الواجب الإنساني والمعاهدات الدولية التي تضع مسؤولية التدخل الإنساني فوق اعتبارات السيادة.

هذه البوابة متوافرة فقط عبر الحدود التركية – السورية. ومثل هذا التدخل ممكن فقط في حال اتخذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) مثل هذا القرار أو في حال طلبت تركيا معونة الناتو على أساس المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن النفس. وسائل وأدوات نموذج كوسوفو تشمل المناطق الآمنة، والممرات الإنسانية، وفرض حظر الطيران دعماً لمنطق التدخل الإنساني. اللاجئون محرك لمثل هذا الإجراء انما هناك أيضاً محركات أخرى. تركيا تمتلك مفتاح تفعيل نموذج كوسوفو، لكن الأتراك خائفون ومترددون في سياسة نصف العصا، واغتنام الفرص، وتطويق الطموحات الكردية، والخوف العارم من حقوق مواطنة الأكراد.

موسكو تجابر وتكابر. انها الآن تطالب بالتحقيق في أعمال العنف الهمجية في سورية وهي ما زالت تمد المعونة العسكرية للنظام الذي يرتكب عنفاً همجياً. إطالة النزاع عززت من عسكريته كما ساهمت في دخول التطرف الإسلامي فاعلاً في الساحة السورية، وموسكو طرف فاعل في إطالة النزاع. لربما موسكو تفضل الأفغنة على الكوسفة ولعلها تنظر اليهما بأنهما الشيء نفسه. لكن المعارضة المسلحة السورية تشكل ذخيرة غنية لموسكو إذ انها تنشر صورها دائماً بشعارات ترافق الأسلمة المتطرفة كلما شنّت عملية عسكرية.

بين الارتجالية والاسترضاء يتأرجح مستقبل سورية على التسرع والتعنت وخطوط حمر لدول كبرى ولاعبين إقليميين كل منهم يتموضع في خريطة إقليمية جديدة لم تكتمل معالمها بعد. حتى الآن، لا أحد يعرف متى تنتهي آلام سورية – بعد الانتخابات الأميركية، آخر السنة، بعد شهور، قبل سنتين؟ اليقين الوحيد، وهو بدوره يقين عابر، انه لن يحدث أي تغيير نوعي قبل تلك الانتخابات الرئاسية.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:21 AM
أسئلة المشهد السياسي في المغرب اليوم * سعيد بنسعيد العلوي

يطلق على الحكومة الحالية في المغرب في كثير من المنابر الصحافية نعت «الحكومة نصف الملتحية» .

القصد بذلك أن تلك الحكومة وقد كانت في غالبيتها العظمى وفي رئاستها حكومة تنتمي إلى حزب العدالة والتنمية «الموسوم بالحزب الإسلامي» ائتلاف حكومي يضم إضافة إلى حزب الرئيس عبد الإله بنكيران، كلا من حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية وهذه الأحزاب الثلاثة تقبل التصنيف، بالنسبة لمن له إلمام بالحياة السياسية المغربية، في فئتين اثنتين: فئة أولى هي مكون من المكونات الثلاثة للكتلة الوطنية (في حين أن المكون الآخر، وهو حزب الاتحاد الاشتراكي، قد اختار البقاء في المعارضة).

وفئة ثانية، هي حزب الحركة الشعبية وقد ظل هذا الحزب، حتى عشية تأسيس الحكومة الحالية، جزءا من ائتلاف ولد في الواقع ميتا وهو اليوم، بعد انفراط عقده، من مكونات المعارضة الهشة والمشتتة، كما سنتبين بعد قليل. إنها إذن (حكومة نصف ملتحية) لأن العنصر الأساس فيها (حزب العدالة والتنمية) لم يفلح في الحصول على الأغلبية الكافية لتكوين (حكومة ملتحية) كاملة مع حيازته للرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية بحصوله على ما يقرب 27 في المائة من أصوات الناخبين.

هذه الحكومة هي التي تمتلك زمام السلطة التنفيذية في المغرب منذ ما يربو الآن على ستة أشهر، أي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الأخير وهي أول حكومة تعمل بموجب مقتضيات الدستور الذي تمت المصادقة عليه في فاتح يوليو (تموز) من السنة الماضية.

إنها الحكومة المغربية الأولى التي تخول لرئيس الحكومة، بموجب الدستور، سلطات واسعة. إنها، من جهة أخرى، الحكومة التي حملتها رياح الانتفاض الذي عرفه الشارع المغربي فكان من إفرازاته حركة 20 فبراير . يصح القول، في عبارة أخرى، إن هنالك صلات تقوم، على نحو ما، بين حركات الانتفاض في الشارع المغربي صدى وانفعال مع (الربيع العربي) وهذا من جهة أولى وبين النسبة العالية في التصويت التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية المغربي من جهة ثانية.

لسنا نريد بهذا القول إصدار حكم من أحكام القيمة، ولكننا نقدم توصيفا للمشهد السياسي في المغرب من جهة التنبيه إلى ظروف ومكونات السلطة التنفيذية في المغرب حاليا. واليوم، وقد طوت الحكومة المغربية صفحة المائة يوم مرتين اثنتين ونيف، وقد شهدت دورتين تشريعيتين كاملتين فإن وقفة تأمل، أو بالأحرى وقفة مراجعة وتفكر مقدمة لإصدار أحكام قيمة على الحكومة نصف الملتحية ، تمتلك كل أسباب الشرعية والمعقولية معا. كما أن توصيف المشهد السياسي المغربي حاليا يستوجب، بالمقابل التنبيه إلى خطاب المعارضة و مضامين الخطاب خاصة.

ننظر إلى الحكومة المغربية الحالية خلال وقفة التفكر والمراجعة، من جهة الخطاب (خطابها) حيث ستوقفنا جملة ملاحظات. أولى تلك الملاحظات أن رئيس الحكومة يتحدث كثيرا، يتحدث في لغة تصفها الصحافة المغربية باللغة الشعبوية تارة، وبالخطاب الذي لا يخلو من التناقض أحيانا كثيرة: فقد يؤكد قضية، في أول حديثه في البرلمان (بغرفتيه) ثم يعلن نقيض ما قال في أول كلامه.

ولعل أكثر تصريحات السيد رئيس الحكومة الحالية، هو ما أعلنه في أحد البرامج التي تبثها قناة الجزيرة إذ قال، في معرض الإجابة عن سؤال يتعلق بمتابعة الأشخاص الذين تحوم حولهم اتهامات الفساد المالي: عفا الله عما سلف، ومن عاد فينتقم الله منه .

هذا التصريح أحدث ضجة كبيرة لم تشمل المعارضة وحدها فقط ولم تقف عندها الصحافة غير الحزبية وحدها، بل إنها تصريحات أغاظت قياديين في حزب رئيس الحكومة ذاته، واعتبرت تنصلا عما قطعه السيد عبد الإله على نفسه من وعود انتخابية، وما كان يعتبر أحد الخطوط التي توجه الحزب واختياراته؛ حيث كانت الدعوة إلى متابعة المفسدين ووجوب إلزامهم على تقديم الحساب عما قاموا به من أعمال وراكموه من ثروات.

وثاني الملاحظات أن مبدأ التضامن الحكومي، ذاك الذي يفرض وحدة الخطاب وانسجامه على مجمل أعضاء الحكومة، يضعف عند الحكومة نصف الملتحية ، بل إنه يكاد يختفي، لا بل وربما ظهر الاختلاف والتناقض واضحا في تصريحات أعضاء الحكومة الواحدة.

من ذلك، مثلا، أن تصريحات وزير الاقتصاد والمالية (حزب الاستقلال) ترسم لواقع الاقتصاد المغربي الحالي صورة لا تخلو من قتامة ومن الإعلان عن المخاوف في حين أن خطاب زميله، الوزير المكلف بالميزانية (حزب العدالة والتنمية) خطاب وردي يستبعد كل دواعي الخوف والقلق على واقع الاقتصاد المغربي ومستقبله القريب.

وننظر في عمل الحكومة المغربية الحالية، من حيث المنجزات الفعلية فنجد أن الإنجاز الكبير الذي تم تحققه هو الزيادة في أسعار المحروقات بنسبة فاقت 20 في المائة في سعر البنزين، وفي مقابل هذا الإنجاز وعود كثيرة لعل أهمها هو الإعلان بأن اختيار الزيادة المرهق (ذلك أن له بطبيعة الحال، انعكاسات مباشرة على أسعار النقل والسلع والخدمات) سيكون له مقابل جدي وملموس من الناحيتين الاقتصادية والسياسية على البلاد وهو صرف النظر بالجملة للتوجه إلى المؤسسات المالية الدولية قصد الاستدانة لمواجهة الخصاص، والحال أن نشرات الأخبار تنقل إلينا خبرا عن حصول المغرب على وعود مبدئية بإمداد المغرب بقروض مالية في الأفق القريب (يصرح رئيس الحكومة: لن نمد يدنا لطلب قروض، ولكننا استطعنا أن نضمن الحصول على قرض بمليار دولار إذا ما اضطررنا إلى ذلك!).

المثير للانتباه، في مقابل موقف الحكومة الحالية وكذا خطابها، هو أن المعارضة توجد في حال من التخبط. يرجع السبب في ذلك، أولا وأساسا، إلى بنية المعارضة، أي إلى مكوناتها.

فمن جهة أولى نجد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو في حال يعجز فيه عن القول إن الكتلة الوطنية قد أدخلت متحف التاريخ أو أنها على أقل تقدير، في منزلة بين المنزلتين: فهي، بتوسط حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، توجد في الحكومة وخطاب الوزراء الذين ينتمون إلى الحزبين المذكورين لا يخلو من غموض حينا ومن خروج عن الخط الحكومي الواضح حينا آخر.

لعل الإشكال (بالنسبة للاتحاد الاشتراكي) هو التالي: كيف نعارض الحكومة والحال أن ثلثي الكتلة الوطنية من مكوناتها دون أن نحكم على الكتلة الوطنية بالإعدام؟

ويرجع السبب في تخبط المعارضة إلى أن الحزب الجديد (أو الوافد الذي ولد وفي فيه ملعقة من ذهب) يعد من الناحية الآيديولوجية، خصما أول لحزب الاتحاد الاشتراكي وتوجهاته تاريخيا، وخارجا عن بعض الطموحات الفردية لبعض قيادات الاتحاد ومن التلميح إلى إمكان تحالف ممكن مع الحزب الوافد (ضدا على العدالة والتنمية) فإن مناضلي الحزب الاشتراكي لا يرون في التقاء أو تحالف ممكن مع الحزب الجديد الوافد إلا ضربا من العبث المحض ومقدمة لضرب الحزب التاريخي في السويداء.

قد يقال - وهذا صحيح - إنه ليس من المفروض في المعارضة أن تكون ذات مكونات منسجمة، ولكن الأمر في المشهد السياسي الراهن في المغرب لا يخلو من غرابة، بل ومن تناقض يمس معنى كل من المعارضة والولاء.

هنالك فساد ما، خطأ ما يرجع، في نهاية الأمر، إلى الغموض الذي لا يزال يحيط بطبيعة الكتلة الوطنية، من جانب أول، كما يرجع، من جانب ثان إلى التساؤل الذي ما يفتأ يطرح حول اليسار ووحدته وتوحده والحال أن اليسار، بدوره، هو بين رجل في الحكومة وأخرى خارج.
التاريخ : 10-09-2012

بدوي حر
09-10-2012, 02:22 AM
السلام الاقتصادي .. عودة للعام 67 * عبد الناصر النجار

عدد من القادة والمسؤولين والمحللين تساءلوا عن سبب التغيير الدراماتيكي في منح سلطات الاحتلال عشرات آلاف التصاريح للفلسطينيين في الضفة الغربية لدخول إسرائيل والقدس المحتلة.

بدا الأمر كظاهرة غريبة، حتى الصحف الإسرائيلية وصفت مشاهد ثاني أيام العيد على شواطئ حيفا ويافا بالقول: «كان الفلسطينيون كالنمل في كل مكان».. اما في المجمّعات التجارية الإسرائيلية، وخاصة في منطقة القدس، فكانت أياما فارقة في حجم المبيعات للفلسطينيين.

البعض اعتبر أن هذا التحول الإسرائيلي يهدف الى ضرب السلطة اقتصاديا وسياسيا، والبعض اعتبر ان هذه السياسة هي شكل من أشكال العدوان الإسرائيلي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني...

ولكن كيف لنا ان نحلل ما جرى، وما يتم الحديث عنه بان سلطات الاحتلال تستعد لمنح عشرات آلاف التصاريح للعمل داخل إسرائيل وفي المستوطنات... ومن اجل ذلك بدأت تحد من العمالة الأجنبية، وهناك مخطط إسرائيلي لترحيل عشرات الآلاف من العمال الأجانب ومن بينهم المهاجرون غير الشرعيين وبشكل خاص الأفارقة.

لنحاول التركيز اكثر وإعادة تحليل المفاهيم الإسرائيلية وأين ستؤدي بنا.

بعد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967 كان هناك تباين واضح في موقف القيادات الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع الفلسطينيين الذين صمدوا في قراهم ومدنهم ولم (ينزحوا) الى الدول المجاورة... وما هو شكل العلاقة التي ستكون مع ما تبقى من فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

حسب مذكرات موشيه ديان، بعد ايام معدودة من الاحتلال في حزيران 1967 بدا واضحا ان هناك رؤيتين متباينتين حول التعامل مع الفلسطينيين في الضفة والقطاع، الرؤية الأولى التي كان يمثلها ليفي اشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، والتي دعت الى زيادة الضغط على الفلسطينيين من اجل تهجيرهم والتخلص منهم بأي ثمن، ولذلك شكلت وحدة إسرائيلية خاصة للتعامل مع هذه القضية مستخدمة سياسة العصا والجزرة، اي ترغيب الناس بالنزوح مع توفير كافة المغريات لهم، او بالترهيب من خلال الاعتقال وممارسة الضغوط بكافة أشكالها.

الرؤية الثانية والتي كان احد من تبنوها وزير الدفاع الإسرائيلي في العام 1967 موشيه ديان والذي رأى ضرورة الدمج الاقتصادي للفلسطينيين كعامل مهم في إبعادهم عن السياسة، بمعنى تحويل الفلسطينيين الى ايد عاملة رخيصة في إسرائيل لندرة العمالة، والتي تواجه مخاطر عسكرية وبالتالي تجنيد كل الإسرائيليين، مع التأكيد على مفهوم الاقتصاد الاستهلاكي للفلسطينيين التابع كلياً للاقتصاد الإسرائيلي...

لفترة اشهر كان هناك صراع بين الرؤيتين المطالبة بالتهجير او «السور الحديدي»، والثانية المطالبة بالاستفادة منهم كأيد عاملة رخيصة وسلخهم تدريجيا عن انتمائهم القومي والوطني، وفي النهاية انتصر اصحاب الرؤية الثانية التي كان احد منظريها ديان.

مع بداية العام 1968 كان هناك فتح كامل للحدود بين الضفة الغربية ومناطق الـ 48 كما كانت تسمى لدى اللاجئين الفلسطينيين، ولاول مرة يصبح التنقل متاحا دون قيود للفلسطينيين الذين وجدوا انفسهم يعملون في المصانع والمزارع والمعامل وقطاع الخدمات، وطال هذا كل الفلسطينيين من عمر 16 عاما الى 60 عاما، ما ادى الى هجر الارض الفلسطينية وتدمير شبه كامل للقطاع الزراعي مع ملاحظة انتعاش اقتصادي واضح المعالم وزيادة كبيرة في دخل الفرد، وبداية التحول الى نمط استهلاكي غير قائم على الإنتاج المحلي، وانما إعادة ما تجبيه العمالة الى الجيوب الإسرائيلية. هذا الوضع تأخر في قطاع غزة الذي كان الحكم العسكري فيه يهدف الى ترحيل اكبر نسبة من اللاجئين، وبالتالي فرضت تصاريح على اهالي القطاع، ولكن بعد سنتين تقريبا تم إلغاء التصاريح العسكرية لتستبدل بتصاريح عمل مع فتح كامل للحدود.

العودة بالاحداث هنا لا تعني فقط استرجاع التاريخ بقدر ما تؤكد ان السلام الاقتصادي ليس وليد افكار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن هو رؤية إسرائيلية منذ اليوم الأول للاحتلال، والذي في حينه ساهم في هدوء مقبول لإسرائيل لفترة طويلة استمرت الى نهاية السبعينيات، وخلق مجتمع فلسطيني مستهلك هجر الأرض التي صودرت وسربت فيما بعد، لأن مردود العمل في إسرائيل اكبر بكثير من مردود الزراعة.

القلق الحقيقي أن نعود إلى نقطة البداية في ظل الأزمة المالية والاقتصادية ونسب البطالة غير المسبوقة في الأراضي الفلسطينية ان نقبل دون وعي او إدراك بالسلام الاقتصادي الذي يطالب به نتنياهو وان اختلفت معايير التطبيق لاختلاف الزمن، ولعل الهدف الأساسي من هذا المفهوم هو ضرب السلطة الوطنية والإنجازات الوطنية التي تحققت للعودة كمجموعة تابعة لهذا الاحتلال، وليس كشعب له هويته الوطنية والقومية يريد دولته المستقلة.
التاريخ : 10-09-2012

سلطان الزوري
09-10-2012, 01:27 PM
مشكور ياغالي
على متابعة كل جديد

الحزمي
09-10-2012, 03:29 PM
يعطيك الف عافيه

ليلى الباسليه
09-10-2012, 05:49 PM
يعطيك الف عافيه

كبرياء انثى
09-10-2012, 10:58 PM
يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
09-11-2012, 06:23 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغريبه
09-11-2012, 09:45 AM
الله يعطيك الف عافية

زائر الليل
09-11-2012, 10:13 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-11-2012, 10:43 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-11-2012, 10:44 AM
الثلاثاء 11-9-2012

رأي الدستور المشاركة في الانتخابات .. عنوان الإصلاح

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول، التأكيد أن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، هي عنوان الإصلاح، فلا إصلاح بدون مشاركة ولا تغيير حقيقياً، إلا من خلال إقبال المواطنين على هذا النهج اقتراعاً وترشحاً، وهو ما يعني حرص المواطن على المساهمة بصناعة مستقبله, مستقبل أبنائه وأحفاده، وحرصه على أن يخرج من مربع التلقي والأغلبية الصامتة الى مربع المساهمة في التغيير والإصلاح للنهوض بالوطن، وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، فالأوطان لا تبنى بالمقاطعة، ولا بنهج المناكفة و”الحرد”، إنما تبنى فقط بالمشاركة، كما أن التغيير لا يأتي إلا من خلال هذا النهج، ومن داخل المؤسسات التشريعية التي تخطط وتشرع وتستمع لكافة الأقوال، وتفتح الأبواب لكل الآراء، وتقر بأسلوب ديمقراطي الأخذ بهذا القانون، أو بغيره لأنه الأفضل لخير البلاد والعباد.

ومن هنا، فالذين يقاطعون الانتخابات، يحرمون حكماً من المشاركة في التغيير، لأنه لا يتم إلا من خلال المؤسسات التشريعية، المكلفة دستورياً والقادرة على التغيير والإصلاح والتطوير والتحديث.. لذا نجد في الدول المتقدمة التي سبقتنا في هذا المضمار، وفي تجذير التجربة الديمقراطية أن الحزب الفائز يقوم في أحايين كثيرة بإلغاء قوانين واعتماد أخرى، تنفيذاً لبرنامجه الحزبي، الذي حظي بالفوز بموجبه، وهو في كل ذلك لا يأخذ بالمزاجية والشخصانية، إنما يتسابق مع منافسيه في خدمة الوطن، والحفاظ على أمنه واستقراره، وتوفير الرفاه والحياة الكريمة للمواطنين في دولة تحكمها القوانين والمؤسسات.

وهذا يقودنا الى محور مهم، فرض نفسه خلال الفترة الأخيرة، وهو ضرورة الاحتكام الى القانون والحفاظ على النظام العام، ورفض الأحداث الأخيرة، كونها تشكل انتهاكاً لهذا القانون، وتعدياً سافراً على منازل المسؤولين، وخروجاً على القيم الأردنية العربية، والتي كانت ولا تزال سبباً بتماسك المجتمع وتجذير الوحدة الوطنية.

فالقانون هو الفيصل بين الجميع، ولا أحد كائناً من كان فوقه، بل الجميع يرتضون الاحتكام اليه، والقبول بقرارات السلطة القضائية، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار وترسيخ العدالة، والمساواة وإشاعة العدالة، واجتثاث الظلم، فالعدل هو أساس الملك كان وسيبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

مجمل القول: فيما يتهيأ الأردن الغالي والمواطنون لمرحلة جديدة، تبدأ بالانتخابات النيابية، لا بد من التأكيد على جملة حقائق أهمها ضرورة المشاركة بالانتخابات، فهي السبيل الوحيد لتحقيق الإصلاح، فيما المقاطعة تحرم المقاطعين من هذا الدور المهم، لأن التغيير يتم دائماً في الدول الديمقراطية من خلال المؤسسات التشريعية، المكلفة دستورياً بهذا الدور، و الأمن والاستقرار في أي مجتمع مرهون دائماً باحترام القانون، والاحتكام اليه، وأي خروج على هذا الناموس، يعني الفوضى القاتلة.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:45 AM
ربيع فلسطين الملتبس! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلأشهر خلت ترقبنا «اندلاع» ربيع فلسطين، وكنا في تساؤل مرير عن حالة السكون المريبة التي تلف فلسطين، وسط هياج شعبي عربي، وثورات تشتعل هنا وهناك، نشدانا للحرية والكرامة والتغيير، وأهل فلسطين الأحق والأولى في أن يثوروا على الاحتلال، خاصة وأنهم هم أول من اجترح فعل الانتفاض وغدا أسلوب المقاومة الأثير عند شعوب العالم، ودخل مصطلح «الانتفاضة» بأحرفه العربية إلى كل قواميس الدنيا اللغوية، فما الذي حصل؟

انتفض شعب فلسطين أخيرا، ولكن ضد من؟ ضد «نظام» غير موجود أصلا، وسلطة ليست بسلطة، فيما بقي الاحتلال يراقب المشهد «الممتع»: الشعب وسلطته يتناحران وهما تحت احتلال واحد، فيما يمارس كل أشكال التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي وتغيير الوقائع على الأرض، وامتهان كرامة الفلسطيني، ومقدساته: مهرجان صهيوني لاحتساء النبيذ في باحة مسجد بئر السبع، تجريف مقبرة قرية الشيخ مونس في يافا وبعثرة قبور الأسلاف وسحقها تحت جنازير الجرافات في عملية إعادة قتل الموتى، حرق دير اللطرون في القدس وكتابة شعارات معادية،اعتداءات متكررة على الأقصى واقتحامه مرات عدة، منع الصلاة في مسجد أبينا الخليل، واستمرار تمدد الجدار العازل، قصف غزة بين الحين والآخر بمناسبة وغير مناسبة (بالمناسبة: لم نسمع صوت أحد من العرب يعترض، خاصة القيادة الجديدة في مصر!!) وثمة غيرها كثير من حماقات وجرائم الاحتلال لم تحرك ربيعا، ولم تـُرْعد غيما!

الغريب أن رمزيْ السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية عبرا عن «سعادتهما» بالانتفاض ضدهما، ربما لأنهما يعرفان أن المشهد كله أقرب ما يكون إلى المشهد الهزلي، ففياض استعد للرحيل، فيما عباس رحب ب/ حرية التعبير عن الرأي/ وفي الأثناء لم تمنعه هذه الحرية «الفجة» من القول في لقاء له مع صهاينة ويهود: ان إسرائيل وجدت لتبقى، إنه مشهد في غاية السوريالية، أو قل الكوميديا السوداء!

مؤسف أن تعود الانتفاضة إلى فلسطين من أجل «حفنة دولارات» أو شواكل، لا من أجل كرامة الفلسطيني وحريته وخلاصه من الاحتلال، ربما، نقول ربما، كانت هذه هي البداية الصحيحة لعودة الحيوية للشارع، فثمة من يقول: ما العيب في أن ينتفض الناس من أجل رغيف الخبز، كمقدمة للانقضاض على من يسلبهم هذا الرغيف، أو يغمسه بالذل؟ ربما يكون ثمة وجاهة في هذا الرأي، غير أن ما لا يختلف عليه اثنان أن فلسطين، بسلطتها وشعبها، هم جميعا تحت الاحتلال، فلا أقل من أن تتوجه القلوب والحناجر والألسنة والأسنة إن وجدت، إلى صدر الغازي وعينيه، فهو سبب البلاء واقتلاعه من جذوره فيه الهناء والدواء!
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:46 AM
اضرابات تثقل كاهل الخزينة * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgإذا كانت الخسارات السياسية التي ندفعها يوميا غير محسوبة بالارقام، وان كانت باهضة، فان الخسارات الاقتصادية التي نحصدها بسبب “الاضرابات” العمالية المطالبية” تبدو مذهلة، ففي أسبوع واحد فقط شهدنا نموذجين احدهما لعمال الموانىء والآخر لموظفي الاراضي والمساحة، الاول مضى عليه حتى الآن سبعة أيام وكبّد الخزينة نحو 30 مليون دولار، فيما دخل الاضراب الثاني يومه الثامن وقدّرت الخسائر المترتبة عليه نحو 10 ملايين دينار.

أربعون مليون دينار خسرناها في أسبوع واحد، واذا اضفنا لذلك ما ترتب على الاضرابين من اضرار بمصالح الناس نتيجة الامتناع عن تقديم الخدمة لهم، ومن ارباكات” في عمل المؤسسات وهدر الوقت واضطراب في مزاج العاملين والموظفين، في مقابل “صمت” رسمي وعدم القدرة على التدخل وطرح الحلول المناسبة فاننا امام “حالة” غير مفهومة ولا مقبولة، اخطر ما فيها انها تحولت الى “ظاهرة” قابلة للاستنساخ، ولا يتحمل مسؤولية هذه الاضرار العاملون والموظفون الذين يطالبون بانصافهم وانما “الادارات” التي عجزت عن التواصل مع هؤلاء وتسوية قضاياهم وتطمينهم على “معيشتهم” وحقوقهم.

ظاهرة الاضرابات موجودة في العالم لكنها في بلادنا تأخذ اشكالا اخرى، فهي احيانا تعبر عن حالة “انتقام” يمارسها العاملون ضد مؤسستهم، وتعبّر احيانا اخرى عن صورة من التحدي للحكومات والمسؤولين، وقد تنحدر الى سياقات من “التعبير” عن الخيبة في الدولة بسبب غياب موازين العدالة او اضطراب المعايير او “الخوف” من المستقبل.

لا يجوز -بالطبع- النظر الى هذه الاضرابات المطالبية بمعزل عن الحالة السياسية العامة، فمعظم ما نشهده في الشارع وفي المؤسسات التي يخرج عمالها “للاحتجاج” ليس إلا الوجه الآخر “لعملة” الصراع على الاصلاح التي تعرضت -وما تزال- لمحاولات من الشدّ والجذب.. والغش ايضا.

يفترض، لا بل يجب،ان نخرج من لعبة “المشاهدة، فقد اكتشفنا بعد نحو عامين اننا ندور في حلقة “فارغة” ونخسر يوميا بلغة الارقام المحسوسة وبحسابات السياسة، ونقف عاجزين عن ادارة ملفاتنا وعن رؤية اخر النفق، لا ادري بالطبع لماذا، مع ان استحقاقات الاصلاح على كافة المستويات مقدور عليها واقل كلفة مما يتصور البعض ومع ان مطالب الناس بشقيها السياسي والاقتصادي لا تحتاج لكل هذا “الضجيج” الذي تصنعه الازمات واصداؤها في الشارع.

ببساطة يمكن للمسؤولين في بلادنا ان يتوجهوا على الفور لمناقشة “المضربين” في الميناء وفي الاراضي، وان يتوصلوا معهم الى توافقات مرضية، كما يمكن للمسؤولين ان يذهبوا الى الشباب الذين يحتجون ويعتصمون للرد على اسئلتهم وتبديد مخاوفهم والتداول حول مطالبهم لكن هذا للاسف لم يحصل.. ترى لماذا وصلنا الى هذا المنعطف المسدود؟ لماذا اسقطنا من حساباتنا لغة الحوار والتفاهم؟ ولماذا انحزنا الى الرهان على احتمالات قد لا تتحقق؟ لماذا وضعنا اكفنا على عيوننا وانشغلنا باحصاء الخسائر، فيما الاولى ان ننشغل بتعظيم المكاسب.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:48 AM
غزة ..أو «الفياضية» معكوسةً * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgاذا كانت الضفة الغربية موطن “الفياضية” ومجال اختبارها الحيوي الأول...فان قطاع غزة قد تحول منذ العام 2006، وبالأخص بعد عام 2007، الى حقل لاختبار “فياضية” من نوع جديد، “فياضية معكوسة” ان جاز التعبير، تفترق ظاهرياً مع “فياضية” سلام فياض وسلطة الرئيس محمود عباس، لكنها تتفق معهما في المحصلة والمآلات النهائية.

“فياضية” الضفة، تستهدف بناء الدولة تحت جلد الاحتلال وان بشروطه...تنشد بناء المؤسسات وتستمر في التنسيق الأمني...”فياضية” القطاع، تنشد أيضاً بناء “الدولة\الامارة”، بالتهدئة مع الاحتلال وتفادي استفزازه...”فياضية” الضفة تكرس نصيباً وافراً من مواردها لحفظ الأمن، أمنها الخاص، واستتباعاً أمن اسرائيل...”فياضية” القطاع تفعل شيئاً مماثلاً، اذ ترصد جزءاً رئيساً من مواردها، للانفاق على أجهزة تكفل “سلطتها المنفردة” وتحفظ التهدئة....”فياضية” الضفة اقصائية، لا مطرح فيها لمعارضين حقيقيين، تستهدف نشطاء حماس والجهاد (وكل من خرج عن الحدود المقبولة لمعارضة الفصائل اليسارية)...”فياضية” القطاع اقصائية هي الأخرى، منتهكة للحقوق والحريات، ولا تتورع عن ممارسة “القوة المفرطة” و”الأمن الخشن” ضد خصومها...كلا الفياضيتين، لم تمسسهما “روح الثورة” التي تطوف بفضاءات المدن العربية، وتقاومان هبوب رياح الحرية والديمقراطية والتغيير التي تعصف بالمنطقة.

السلطة في المقام الأول والأخير، هي الهدف الأسمي لـ”الفياضية” و”الفياضية معكوسة”...ولأجل ممارسة السلطة والبقاء فوق هرمها، لا بد من “البحث عن دولة”، سواء كانت تحت الاحتلال أم في مرمى الحصار...بسيادة أو من دونها...بمعابر مفتوحة تحت الحراسة الاسرائيلية أم بأنفاق فيها من البيزنيس أكثر ما تحتمله من معاني “دعم الصمود”...كلا “الفياضيتين” نجحتا في تخليق طبقة من أصحاب المصالح والطفيليين والانتهازيين، الذين لا مصلحة لهم في مصالحة، والمؤكد أنهم من أنصار تأبيد الانقسام وادامة الأمر الواقع ومنع انطلاق حركة وطنية تحريرية وتغييرية فلسطينية جديدة.

الارتهان للغرب، واستتباعاً للاتفاقيات المذلة مع اسرائيل، أبرز ما مَيز “ماضي فياضية رام الله”، وحاضرها...وهو ما يُميز “مستقبل” فياضية غزة” الذي يُطل برأسه من ثنايا الحاضر المُعاش، الأولى نشأت من رحم هذا الارتهان وما زالت تستمد منه نسغ حياتها، والثانية ترهن مستقبلها للغرب وتبدي استعداداً “لاحترام” الاتفاقيات المُذلة المبرمة” مع اسرائيل، وثمة سوابق “وطنية” دالة على هذا الاستعداد (الانتخابات على أساس أوسلو)، فضلاً السوابق” القومية” الممثلة في تجربة “اسلاميي” دول الربيع العربي الذين أرهقوا مسامعنا بكتب الضمانات والطمأنة والتطمين.

ما يميز “الفياضيتين” احداهما عن الأخرى..ليس سوى “شكل الخطاب” لا مضمونه، فلا فوارق برنامجية بينهما...هنا فَقَدَ الحديث عن “المشروع الوطني” جديته وجدواه...وهناك بات الحديث عن “خيار المقاومة” أكذوبة يجد أصحابها أنفسهم، صعوبة في تصديقها...كلتاهما تعبران عن فشل “المشروع الوطني الفلسطيني”...كلتاهما لا تؤذنان بخلاص قريب ولا تؤشران على طريقه، بعد أن تحولتا الى مشاريع سلطوية وأطراف في صراعٍ دائمٍ ونهمٍ على مكاسبها ومغانمها ...لقد باتتا عبئاً ثقيلاً على الشعب وقضيته الوطنية ومشروعه الكفاحي..لقد صارتا جزءاً من المشكلة لا جزءاً من الحل.

ثمة ما يجدر أن يقال في سياق الحديث عن “الفياضيتين”...الأولى باتت جزءاً من الماضي، وارهاصات سقوطها بدأت مع اندلاع شرارات الربيع العربي ووصول خيار “المفاوضات حياة” الى طريق مسدود..أما الثانية، فقد تجد في هبوب “الريح الاخوانية” في مصر وتونس وسوريا (ربما) ما قد يطيل في أمد بقائها قليلاً، بل ووراثة “الفياضية” الأولى في الضفة الغربية، وهنا ينفتح الباب من جديد حول أسئلة “الحل النهائي” للقضية الفلسطينية..الذي يراه البعض “حلاً اسلامياً”، ومن دون أن يقصد بالطبع “الاسلام الجهادي” و”الأرض الوقف” و”أكناف بيت المقدس” وحكاية “المسلم واليهودي والحجر “، بل “الاسلام الرائج في خطاب الحرب الباردة وتحالفاتها” التي يُعاد احياؤها من جديد.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:48 AM
من للجنرال يرد عليه؟! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ شهور طويلة والجنرال ميشال عون يواصل استفزازه للمسلمين؛ السنّة على وجه الخصوص بحديثه المتواصل عن الثورة السورية بروحية العداء، الأمر الذي شاركه فيه بقدر أقل البطريرك بشارة الراعي وبعض رموز الساحة المسيحية، فيما يسكت عنه حزب الله رغم أن الكلام عن الإسلام والإسلاميين يشمله أيضا، اللهم إلا إذا اعتقد أن النظام السياسي الذي تعد به القوى الإسلامية يبدو أسوأ من نظام الولي الفقيه المعتمد في إيران.

في آخر تصريحاته المستفزة قبل زيارة بابا الفاتيكان للبنان، قال الجنرال عون: إن “تغيير النظام في سوريا قد يقضي علينا وعلى لبنان لأن الأنظمة التي ستأتي، تفكيرها يرجع إلى القرن الرابع عشر”، مضيفا “منهم من يقول: فليحكم الإخوان، فهل يعرف هؤلاء ما هي شريعة الاخوان؟”.

على الجنرال عون أن يُخبر المسلمين والمسيحيين ما هي شريعة الإخوان التي تستفزه ويعاديها كل هذا العداء؟ أليست هي شريعة الإسلام؟ ألم يقدم إخوان سوريا برنامجا للحكم ينطوي على قدر هائل من الانفتاح، أم أن ذلك لا يكفي إلا أن يعلنوا تخليهم عن دينهم وثقافتهم من أجل كسب رضاه؟!

من الواضح أن الرجل لا يلقي بالا لتعددية البلد الذي يتحدث منه (لبنان)، ولا لطبيعة البلد الذي يتحدث عنه (سوريا)، فهو يشعر بجنون القوة الذي منحه إياه التحالف مع حزب الله، وهو تحالف مكّنه من الحصول على حكم بثلاث سنوات سجن لمساعده وذراعه الأيمن (فايز كرم) رغم اعترافه بأنه عميل مخضرم للكيان الصهيوني. وحين خرج من السجن بثلثي المدة لم يجد أنصاره حرجا في إقامة احتفال كبير على شرفه كأنه القائد المحرر، فيما كان على حزب الله أن يسكت عن المهزلة رغم ممانعته ومقاومته التي يرددها يوميا من أجل تبرير تحالفه مع النظام المجرم في سوريا.

من الطبيعي أن يشعر أي مسلم -حتى لو لم يكن متدينا- بالكثير من الاستفزاز جراء تصريحات الجنرال التي تهين الإسلام أكثر مما تهين الإخوان المسلمين، ولا ندري كيف تمر مثل هذه التصريحات ببساطة وتسكت عنها القيادات السنية في لبنان، بخاصة القيادات الإسلامية؟!

المصيبة أن مثل هذا الكلام لا ينطوي على إهانة للإسلام والمسلمين فحسب، بل ينطوي على قدر كبير من اللاأخلاقية أيضا، إذ بأي حق يفرض الجنرال وصايته على السوريين ويحدد لهم طبيعة النظام الذي ينبغي أن يحكمهم اليوم أو غدا. وهل وجود 4 في المئة من السكان مسيحيين في سوريا يفرض على غالبية السكان القبول بدكتاتورية بشار؟!

هل أصبح بشار الأسد هو ضمانة المسيحيين، وهل كان المسيحيون في هذه المنطقة قبله في أسوا حال حتى جاء وأبوه من قبله فأنقذوهم من اضطهاد المسلمين وشريعتهم التي تعود للقرن الرابع عشر؟!

إنه يمارس الوقاحة في أسوأ تجلياتها، ولا ينبغي بحال السكوت عنه، بل إن من العار على حزب الله أن يسكت عنه أيضا. ألا يصنف نفسه من قوى الإسلام السياسي، أم أن شتمَ الحبيب (الحليف بتعبير أدق) مثل ضربه، يشبه أكل الزبيب كما يقال؟!

ليس من حق أحد أن يمارس الوصاية على الشعب السوري؛ حتى لو اختار أن يحكمه نظام مثل نظام طالبان وليس الإخوان، وليس من حق أحد أن يفرض عليه الدكتاتورية تحت أي ذريعة كانت، حتى لو كانت تحرير فلسطين التي لا تتشرف بمحررين يدوسون كرامة الشعب السوري ويستبيحون دماء أطفاله.

دعك من حقيقة التنوع الذي تعيشه الساحة السورية، والذي لا يمكن اختصاره في الإخوان أو سواهم من القوى الإسلامية، لكننا نتحدث لمجرد الجدل مع رجل تجاوز كل الحدود في وقاحته واستخفافه بالمسلمين.

مرة أخرى، على اللبنانيين السنّة أن يردوا، ولا يكفي أن يأتي الرد على جزء من الكلام من أمثال سمير جعجع الذي يقف موقفا مختلفا من الثورة السورية، مع أنه رجل لا تتشرف الثورة كثيرا بدعمه (هناك آخرون لهم موقفهم المقدر)، فهذا الاستخفاف لا يمكن أن يستمر، وغدا إذا تطوعت مجموعة إسلامية واستهدفت “عون” بسبب استفزازته، فإن المسؤولية إنما تقع عليه أولا، وعلى من سكت عن استفزازاته من قيادات السنّة ثانيا.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:48 AM
قهوة بالدّم * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgيصحو عباد الله على هذا الكوكب من النوم ومن أحلامهم ليشربوا القهوة بالحليب أو باضافة أي شيء آخر، والعربي يصحو من كابوسه المزمن ليشرب قهوة بالدم، لأنه شرب من القهوة المرة ما يكفي، وحين سخر من هذه المرارة رئيس أمريكي دفع الثمن، لأن قاتله سرحان طالما عرف مرارة القهوة في أتراح بلاده، حيث لا أفراح منذ توقف الزمان عند الخامس عشر من أيار.

يصحو العربي من كابوسه على نشرة أخبار مبتدأها وخبرها دم أيضاً.. ولو اخترنا عيّنة من ظهيرة سوداء لكانت كالآتي: عشرون عراقياً وخمسة فلسطينيين وأحد عشر ليبيا وسبعون سوريّاً ولبنانيان وخمسة عشر يمنياً، اضافة الى المئات من ضحايا السفن التي سوست وانتهت صلاحياتها والقطارات التي صدئت.

كيف تكون القهوة إذن أثناء الاصغاء الى نشرة كهذه؟ فهي ليست مرّة بل لها مذاق الدّم وسرعان ما يكتشف العربي الذي لم يفقد رشده بعد ولم يشرب من نهر الجنون، أنه أشبه بالقط الذي يلحس مبرداً من الحديد ويستمرىء طعم دمه سواء في فنجان قهوته أو في الماء الذي يقف في حلقه لأن الغصة عميقة ومزمنة.

موت من الجهات الأربع، وثمة جهة خامسة هي الفضاء لا نعرف متى تنعق فيها غربان الفولاذ، وقلنا من قبل أن هذه المالتوسية بالطبعة العربية هي وصفة سحرية لتحديد النسل، فالعرب رغم صحاراهم الشاسعة والمهجورة من مساحات أوطانهم يشكون من الفائض الديمغرافي، ومصر وحدها بالتسعين مليونا من أهلها تعيش على أربعة بالمئة فقط من مجمل مساحتها.

هذه القطرات من الدم التي تطفو على سطح فنجان قهوتنا لها أسباب متناقضة وهي لا تتعايش أو تتصالح الا في هذا الفنجان، فمن نقتلهم من بعضنا أضعاف ما قتل الأعداء منا، ومن ينجو قد يتربص به التخوين أو التكفير أو التجريم الى أن يقضي الله امراً كان مفعولا!

أذكر ان فيدل كاسترو كان يقول لضيوفه ان السكر في بلاده مرّ رغم أن الشعوب الاخرى تقاوم به مرارة الشاي والقهوة وحتى العلقم، وهو لا يدري كم هي مرّة في عالمنا العربي عناقيد العنب في كل جنوب، بدءاً من لبنان وفلسطين حتى العراق واليمن ولا يدري بأية معجزة حولنا النعمة الى نقمة والفائض الى مديونيات.

كيف نواصل شرب قهوتنا عندما نصحو صباحاً أو في الظهيرة أو حتى في الهزيع الاخير من الليل دون ان نشعر أنها ممزوجة بالدم؟

فمنذ عقود ما من نشرة أخبار الا ويتدلى منها عنقود قتلى أو شهداء، ومنذ عقود ونحن نحصي أيامنا بملاعق الدّم وليس بملاعق القهوة كما يقول الشاعر الانجليزي اليوت، - ما دام للشعر ولو حصة عصفور أو فراشة في هذا المقام. فمن المناسب ان نتذكر ما كتبه الالماني يرتلولد برخت، وهو عندما تأتي الاجيال القادمة وتجد الأزقة والشوارع والساحات قد أتخمت من دم الناس فإنها ستسأل حتى الحجارة والأشجار: أين كان المثقفون والشعراء والحكماء؟

هي قهوة عربية ليست مرّة وليست بالحليب أو منزوعة الكافيين.. انها قهوة بالدم!!
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:50 AM
ماذا لا يسوّق القطاع الخاص المغطس؟ * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgعندما نذكر موقع المغطس فإننا نتحدث عن موقع مسيحي مقدس يعتبر من أهم المواقع الدينية المسيحية في العالم لأنه مكان عماد السيد المسيح وقد زاره البابا، وعدد من رؤساء الدول وهو قبلة المسيحيين في كل أنحاء العالم حيث يتمنى جميع هؤلاء المسيحيين زيارة هذا الموقع.

موقع المغطس ليس موقعا أثريا فقط فهو أيضا موقع ديني وهذا يضفي عليه نوعا من الخصوصية كما أن من المعروف في العالم أن السياحة الدينية لا تتأثر بالأوضاع السياسية وقد أبلغني المهندس ضياء المدني مدير موقع المغطس أن بعض الحجاج الروس يأتون إلى هذا الموقع مشيا على الأقدام تحت حرارة الشمس اللاهبة كما ان البعض منهم يأتون على دراجات هوائية وهذا يدل دلالة كبيرة على أهمية هذا الموقع بالنسبة للمسيحيين في جميع أنحاء العالم.

من هنا يجب أن نسوّق هذا الموقع وأن نضعه على خريطة السياحة العالمية خصوصا وأن معظم الطوائف المسيحية أو كلها أقامت كنائس وأديرة في موقع المغطس وهذه من الميزات التي تجذب السياح وهؤلاء السياح سيعتبرون أنفسهم قد حققوا إنجازا دينيا كبيرا بالنسبة لهم عندما يصلون في إحدى هذه الكنائس أو في الكنيسة التي يتبعونها.

تسويق المغطس ليس من واجب الحكومة فقط فقد قامت إدارة المغطس بعمل كل ما يلزم من مطبوعات وبروشرات وكتيبات بلغات عدة للتعريف بهذا الموقع الديني التاريخي لكن مهمة تسويقه تقع على عاتق القطاع الخاص وعلى المكاتب السياحية وهذه المكاتب مع الأسف ما زالت مقصرة في هذه الناحية ولم تقم بتسويق هذا الموقع كما يجب لأن المأمول أن يصل عدد زواره من الخارج في السنة الواحدة إلى مليون زائر أو سائح والذي من المفروض أن يُحضر هؤلاء السياح هم أصحاب مكاتب السياحة فوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لم تقصرا في تسويق هذا الموقع عالميا وقد أستحدثت في هيئة تنشيط السياحة دائرة خاصة للسياحة الدينية لكن وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة لا تستطيعان جلب السياح من الخارج لأن هذا من صلب عمل المكاتب السياحية.

المغطس والبترا من المفروض أن يدرا دخلا على بلدنا وكأننا دولة بترولية فالمغطس موقع ديني مهم جدا عند المسيحيين وتأتي أهميته بعد القدس وبيت لحم كما أن البترا أيضا مدينة مهمة وفريدة في العالم؛ لأنها محفورة في الصخر ولأن ألوان هذا الصخر الوردية لا توجد إلا في البترا كما أنها أعتبرت من عجائب الدنيا السبع في العصر الحديث وهذا جعلها مشهورة في كل أنحاء العالم وعلينا نحن أن نسوقها وأن نجلب لها السياح من كل بلدان العالم.

لقد أقيم في هذا الموقع مركز المغطس للمؤتمرات ذات الطابع الديني وهو امتداد لرسالة عمان وإعلان جلالة الملك في الأمم المتحدة يوم الوئام للأديان في بداية شهر شباط من كل عام وقد عقد أول مؤتمر إسلامي مسيحي في هذا المركز.

تحية محبة وتقدير للمهندس ضياء المدني مدير الموقع ولمساعده المهندس رستم اللذين جعلا من هذا الموقع مكانا مميزا ويعملان أحيانا تحت حرارة الشمس اللاهبة لساعات طِوال.

بدوي حر
09-11-2012, 10:51 AM
دقة المرحلة والموقف من المشاركة * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلو أحس الأردنيون -وهم على قدر ذلك الحس الوطني- أن الانتخابات تشكل اختبار التجديد للدولة، والفاعلية الأفضل للنظام السياسي، لكان الإقبال على التسجيل أكبر. إذن، هناك تقصير في التوجيه الوطني برمته للانتخابات، والتي لغاية الآن لم نشهد ترويجياً مقنعاً لها غير رسالة الهيئة المستقلة للانتخابات، وقانون الهيئة يحصر ذلك فيها. كما أننا لا نريد كماً او ندوات بشكل هبّات لتحفيز المشاركة كما جرى في انتخابات 2010، نريد رسالة جلية مكتملة العناصر. لا مجزأة وبلا معنى.

اما الترويج الآخر، فهو إصرار المسؤولين وبعد نقاش حول حسم الموعد، بالقول دائما:»إن سيدنا التزم بانتخابات هذا العام» وهذا الاعتضاد على التزام الملك، لا يكفي لانتاج مشهد انتخابي ناجز، فالأردنيون بحاجة لهذه الانتخابات، ومن يأتي إليها يؤمن بالدولة ووطنيته تكون منسجمة مع ذاته، ومن لا يريد الإقبال بل الإدبار عنها فذلك شأنه، لكن هذا يعني شيئا واحدا وهو أن الإنجاز الديمقراطي لا يتصل به، وليس له به صلة، وتظل المعارضة انتاجا من الحالة الديمقراطية.

معادلة المشاركة والحالة الوطنية، فهمها المصريون جيداً، فأقدموا جميعا فلولا وثوار على المشاركة، برغم ان القانون الذي جرت عليه الانتخابات غير مرحب به من نسبة كبيرة، لكن الوطنية المصرية المكتملة والتي كانت تشارك في ايام مبارك ايضا كانت ترى مصر اكبر من اي موقف او حالة حرد، وفي جميع الحالات فأي مشاركة هي جزء مكون لحصيلة الخبرة لأي جماعة أو حزب.

الإخوان في الأردن هم رأس المقاطعة، وتصعيدهم الراهن جزء من محاولة إدخال الدولة في مربع الأزمات الجديدة، فمع أن القانون الحالي للانتخابات لا يرضينا جميعا، ومع ان الحكومات كان بوسعها ان تتبنى انتاج قانون أفضل، إلا أن أمامنا اليوم واقعا سياسيا لابد من تغييره تحت القبة المقبلة للمجلس السابع عشر.

تاريخيا، جرى اختبار الاردنيين في قوة وفائهم للدولة، وفي اكثر من محطة، وهم حين يتحسسون الخطر الوجودي على البقاء الوطني وحفظ البلد، قادرون على تجاوز كل حالات الاحتقان والمضي، قدما لما يشكل مخرجا وطنيا من ازمات متتالية وعسر في الإصلاح.

والانتخابات تظل هاجسا اردنيا، من قبل الملك والناس العاديين ايضا والنخب، والدفع للحيلولة دونها هو محاولة لبدء معركة مع الدولة، وقد عبر المعبرون عن ذلك بانهم يريدون الشراكة في الحكم وليس المشاركة، وهذا الانتقال هو ما لا يقبل ولا يريده إلا اقل من 5% من الاردنيين.

اخيرا بقي نحو 18 يوما من التسجيل للانتخابات، سوف تشهد انفراجا كبيرا في الأعداد بعد حل المجلس النيابي، في المقابل كلما زاد المسجلون، سوف يزداد حضور الممانعة في الشارع، وتزداد حملات التشكيك، وكل ذلك ليس لأن هناك ثمة موقف رافض فقط، بل لأن ازمات الداخل في راس منظومة المقاطعين اكبر من ان تحلها مشاركتهم.

لذلك سيزداد الترحيل، ويزداد الزحف على الشارع، وتزداد المناكفة، وإذا ما أردات الدولة ضبط النظام وحماية القانون سيكون، القلق اكبر عند كل من لا يريد للبلد ان تمر نحو الامام، ومع اقرارنا بعجز الحكومات بتحقيق إصلاح جدي، فلعل المجلس المقبل يكون بداية لمرحلة جديدة.

بدوي حر
09-11-2012, 10:51 AM
المسبحة خيط * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمن الأغاني الطريفة، التي كنا نزف بها عريسنا الزاهي، تحت مظلته المدعمة بالبالونات وندف القطن، والشبر الملون، و(ورق الكرنيش) والدناديش، وبعض الورود. كنا نغني بنبرة مشحونة بالتحدي (هون فرطت مسبحتي، هون لمولي إياها). فهل جربتم أن تلموا مسبحة، تناثرت حباتها، بين الأقدام في زفة صاخبة؟؟!.

لا أحبذ أن أظهر مسبحتي، الغالية على قلبي، ليس لأني أخشى عليها أن (تنفرط) في هذا الزحام، الذي ينتابنا الآن. بل لأنك حين تقف مع أحدهم، فهو ولا شعورياً، يمد يده ويأخذها منك. يتأملها، ويداعب شراشيبها، ويتفحص حجارتها، ويسألك: هل هي مطعمة بالفضة؟!، فتهز رأسك بنعم. ثم يسوق عليها شوطاً من الكركرة، ويغافلك بالكلام، ويدسها في جيبه (وراحت عليك حبيبي راحت عليك).

في سوق هرج (سوق شعبية في ساحة التحرير ببغداد) كنت أتردد على باعة المسابح. أسأل وأستفسر عن كل شاردة في دنيا المسابح، حتى كدت أصير خبيرا بأنواعها قادراً على أن أعرف الياقوت من السندلوس من الفيروز والزبرجد والحجر الكريم، بل وأن أفصل الألون الطبيعية عن الصناعية مهما كانت دقة صنعها، وأميز المسابح التي تفوح عطرا، كلما فركت حجارتها في راحتيك، وأقدر قيمتها، وثمنها.

ذات جولة قال لي بائع مسن متغضن الوجه وقور: يا ابني (المسبحة خيط!). أي عليك أن تنتقي خيطاً لمسبحتك يكون قوياً، فلا فائدة من مسبحة تنقطع مع أول دورة (جوبي). ولهذا دعمت مسبحتي بخيط متين، جعلني أدبك بها الجوبي، لفترة تزيد عن العشرين سنة.

نحن في العادة نلتفت إلى حجارة المسبحة فقط، وقيمة حباتها، وألوانها. ولا نلتفت إلى الخيط الذي ينظم هذه الحبات ويحفظها، فهو متوارٍ، مخفي عن الأنظار، لكنه موجود، لا نحس به إلا حين ينقطع. وعندها فإن السبحة لن تعود سبحة، والعقد لن يعود عقداً، بل مجرد حبات متناثرة تطأها الأقدام ويعفرها التراب.

وما أسهل أن تنفرط المسبحة، إن كان خيطها هزيلاً، وإن كثرت عليه قوى الشد والشد العكسي و(المخاطفة) والمناكفات والقرارات المتسرعة وأخذ البلاد إلى ما لا تحمد عقباه. فما أسهل أن تنفرط مسبحتنا في لحظة طيش أو لحظة (أخذ بعزة الإثم)، ما أسهل أن تنفرط المسبحة، حتى ولو كانت ملونة ومتعوب عليها، ومطعمة بالذهب والفضة، تفوح عطراً وعبيراً.

يدي على دفة قلبي الآن، ولا أخاف على مسبحتنا، من يد الغرباء تتخطفها، وتغافلنا تدسها في جيبها، ولكني أخاف علينا منا. أخاف من لحظة إنفراط عقدنا و(تطرطشنا) وضياعنا في غياهب الدروب. فهل نحافظ على وحدتنا الوطنية، الخيط الذي يبقينا دولة، تنتظم فيها الحبات بكل ألوانها وأشكالها ولا تنفرط؟!. حفظ الله بلدنا. ولنتذكر أن المسبحة خيط.

بدوي حر
09-11-2012, 10:53 AM
السلوك الشعبي في الرد على الأزمات * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgمع انتقال الازمة المالية والاقتصادية الى منطقة اليورو وتمترسها في اليونان وتهدد البرتغال واسبانيا وايطاليا اكبر ثالث اقتصاد في اوروبا، كانت بدايات الرد على هذه الازمة الطاحنة تخفيض النفقات والاعانات وتقليص الخدمات، وترشيق عدد العاملين في القطاع العام بنسبة لاتقل عن 20%، وهذه الاجراءات كانت شروط للمانحين ومؤسسات الانقاذ والتمويل الاقليمي والدولي، وتم رصد مئات المليارات للجم الازمة والسيطرة عليها، الا ان النتائج ما زالت غير مضمونة، وتحتاج لسنوات مقبلة من العناء رائدها التقشف وزيادة الانتاجية بعيدا عن البذخ، وهنا فان اليونان ما زالت لليوم مهددة بعدم القدرة على توفير اثمان فاتورة الطاقة، ويقابل هذه التهديدات دعوات للخروج من نطاق العملة الموحدة بما ينطوي عليه من مخاطر على اليونان ومنطقة اليورو التى تواجه احتمالات انفراط عقد منظومة اكبر تجمع اقتصادي عالمي.

هذا جزء بسيط مما تعانية منطقة اليورو بتفاوت، وهنا نراقب تداعيات الازمة المالية العالمية على الاقتصاد الاردني، وانعكاسات ما يسمى بـ « الربيع العربي» والمواقف الشعبية الاردنية حيالها، وتعامل الحكومات المتعاقبة معها وتقديم الحلول لها، الحكومات بالغت في رفع الاسعار وزادت الضرائب بسبب مقنع او غير مقنع، وعزفت عن مصارحة الناس واكتفت بتقديم ارقام صماء، وكانت النتيجة ان رفضتها العامة وتعمقت فجوة الثقة بين المواطنين والحكومات، وفي نفس الوقت وفي ظل الحراك الشعبي سواء ركبت قوى ما موجته او دفعت بحملات ظالمة من الاشاعات ونجحت الى حد ما في اعادة خلط الاوراق، وهنا يستطيع المراقب الراصد المحايد لما يجري في البلاد ان يؤكد ان اعادة خلط الاوراق هو في مصلحة سياسات التهويم الحكومية، ويخدم قوى سياسية ومراكز قوى طامعة طامحة بعيدا عن مصالح السواد الاعظم من المواطنين او ما اصطلح عليه بـ «الغالبية الصامتة» من المواطنين.

وفي خضم ذلك ومع ارتفاع العجوز المالية واختلال موازين التجارة والحساب الجاري وتناقص ارصدة البلاد الجاهزة من العملات الاجنبية، زاد المواطنون من مطالبهم في الاجور وفرض مطالب في التعيين والتملك لاموال الغير واستثماراتهم، وهددوا الاستقرار وبيئة الاستثمار، وهذا السلوك يؤدي لنتائج عكسية في معالجة الاوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية، واذا ما استمر ذلك سيقودنا جميعا الى درجات متدنية من التطور واعاقة مسيرة كان يشار اليها بالنجاح والتقدم بالرغم من الملاحظات حول هذا الملف او ذاك.

المرحلة الدقيقة التي تعصف بنا تحتاج لحزم بدون اعتداء ولين بدون ضعف، فالدول تشيد بالعرق والجهد والتضحية وتحمى بالدم والنار، وان على الحكومات اعتماد اعلى درجات النزاهة والشفافية واحترام الحقوق، وان على المواطنين ان يقدموا للبلاد بدون تماد او تجاوز على احد، وعلينا اعتماد القضاء وتمتين دوره بدون اي تدخل، والعودة الى الدستور الذي يحمي الجميع من حيث الواجبات والحقوق دون تميز.

بدوي حر
09-11-2012, 10:53 AM
هـل سنفقد سـوريا؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبعد 18 شهرا وحوالي 24 ألف قتيل، لا تزال المواجهة مفتوحة على مصراعيها بين أجهزة النظام السوري وإرادة الثوار. ولكن في هذه الأشهر، وعلى دماء كل هؤلاء الضحايا حدث تغير جذري وعميق في تركيبة المجتمع والدولة السورية، ربما يصبح غير قابل للتراجع عنه.

لم تمر الثورة السورية بالمراحل الرومانسية للثورتين المصرية والتونسية، ولم يتحقق الاحتواء كما في المغرب والأردن والجزائر والبحرين، وحتى في ليبيا لم تكن دولة القذافي بنفس الشراسة التي أظهرتها دولة الأسد. زين العابدين اختار الخروج وتجنيب تونس الويلات وهذا ما يذكر له، مبارك تجنب استعمال القوة المفرطة ولم يسمح له الجيش بذلك وكان أقصى ما فعل؛ موقعة الجمل التي نظمها وزير داخليته. القذافي كان يعتمد على كتائبه القبلية ولا توجد لديه ترسانة اسلحة مدمرة كما ساعد تدخل الناتو بشكل كبير في حماية الثوار. في سوريا يوجد جيش وشبيحة عبارة عن وحوش على هيئة بشر لا يملكون ضميرا ولا قلبا وجاهزون لكافة أنواع القمع لشعبهم والذي يواجه آلة تدمير شرسة دون اي دعم دولي، بينما يتفلسف أنصار النظام بالمؤامرة الكونية المزعومة.

اضطرار الثوار السوريين إلى اللجوء لما يتوفر من سلاح لحماية أنفسهم ودخول عناصر تنظيم القاعدة والجهاديين وضعف تنظيم المعارضة السياسية البائسة في الخارج وطغيان البعد الطائفي على نمط الصراع في سوريا جعل المعركة تصبح أكثر دموية وجعل الثوار أيضا يلجؤون في بعض الحالات لعنف وتصفية جسدية فورية وانتهاكات لحقوق الإنسان ورغبات في الانتقام سممت كافة أجواء المجتمع.

في سوريا يعاني المجتمع من التفكك التام واضطرار بعض الجهات والأحياء للتسلح الذاتي لحماية أنفسهم مع غموض تام في مسار الصراع العسكري. في حال انتصر النظام سوف يستبيح المدن والقرى التي ثارت ويرتكب مجازر بشعة، وفي المقابل في حال سقط النظام سيتعرض العلويون لحملات انتقام لا تقل سوءا، وربما ايضا بعض الاقليات الطائفية والدينية والتي اصبحت محسوبة على النظام مؤخرا نتيجة خوفها المبرر من التحول إلى حكم ديني متطرف مستمد من أفكار الجهادية السلفية.

تحليلات مراكز البحث والدراسات الغربية (وهي مؤثرة في صنع القرار ويسترشد بها السياسيون بعكس ما يحدث لدينا) تشير إلى حتمية سقوط النظام ولكن بعد فترة أطول من المتوقع. المشكلة أن التداعيات لذلك قد تكون سقوط الدولة نفسها تحت وطأة إنشاء جيب علوي وغياب السلطة المركزية في بقية أنحاء سوريا والصراع بين “تيارات الثورة” خاصة الإسلاميين والعلمانيين مع احتمال الغلبة للإسلاميين المجهزين بشكل أكثر على استخدام الأسلحة. في هذا السيناريو المرعب قد يسقط المجتمع السوري كله في الهاوية.

كان يمكن للنظام أن يستمع للناس ولكن ثنائية القوة وقصر النظر هي مصيبة حقيقية وما يقوم به النظام الآن هو تكرار لجنون شمشون الذي هدم المعبد على نفسه وأعدائه أو نيرون الذي حرق روما وهو يعزف على القيثار. بشار يحرق سوريا وهو لا يزال يعزف سمفونية المؤامرة الخارجية الدولية التي لا تطرب أحدا ولا يستمع إلا لهدير أنصاره “الأسد أو نحرق البلد”.

بدوي حر
09-11-2012, 10:53 AM
نصف مليون فرصة عمل * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgأعلن وزير العمل عاطف عضيبات بالفم الملآن ان هناك نصف مليون عامل وافد مخالفين لشروط الإقامة والعمل في المملكة .. ضائعين في المزارع والمصانع والمتاجر الكبرى رغم الاستعانة بالجن الازرق للبحث عنهم مع مراقبي وزارة العمل ورجال الأمن العام .

اذا كان رسم تصريح يتراوح بين 500 و 800 دينار للعاملين في الزراعة ورعاية الأغنام وحراسة العمارات وصبّات الباطون والمطاعم والمتاجر الكبرى والصغرى فإن الخزينة تخسر حوالي ثلاثين مليون دينار سنوياً ... الرقم ليس هيّنا في بلد يحاول حلب النملة لتخفيف النفقات واقناع البنك الدولي بإعطائه قروضا جديده مقابل رفع اسعار الخدمات الأساسية على مواطنيه من كافة الشرائح واربك حكومته ومواطنيه عندما حاولت الأولى رفع اسعار البنزين والكاز ... كادت أن تتأزم الأمور لولا تدخل صمام الأمان المتمثل بشخص جلالة الملك في تجميد القرار .

من ناحية أخرى فإن نصف المليون عامل غير شرعي اخذوا نصف مليون فرصة عمل من الشباب الأردني الذي تخلى عن ثقافة العيب في سوق العمل ولم يعد يخجل من حمل المكنسة ودفع العربة غير ابه بلقاء صديق أو معرفة تطوطحت ربطة عنقه الفاخرة على صدره وهو يختال في الحركة الى وظيفته .. ونرى شبابا أردنيين في محطات الوقود يملؤون خزانات السيارات ويمسحون زجاجها ويودعوننا بكلمة تفضل مع السلامة .

يضاف الى مشكلة الوافدين المختبئين في سدّات المتاجر والأكواخ التي تجاور مصانع الطوب والرخام . حوالي خمسة عشر مليون رغيف خبز مدعوم يومياً تستهلكها العمالة غير الشرعيّة مع مزاحمتها للناس في وسائل المواصلات واستهلاك الماء والكهرباء والسكن .. وما تحمله هذه الشريحة من أخلاق وعادات وتقاليد ليس أغلبها سائداً في مجتمعنا ... الأردن بلد يعاني من البطالة ... يستقبل كل عام مئات الالاف من خريجي الجامعات والمعاهد أمضوا أربعة أعوام يحلمون بفرصة عمل على تراب وطنهم .

في الأول من هذا الشهر ( تشرين الأول ) استقبلت مدارسنا مليونا وسبعمائة الف طالب وطالبة من الابتدائي الى الثانوي . وسيستقبل سوق العمل والوظيفة الاف الخريجين والخريجات من الجامعات والمعاهد في العام القادم وهو الان يواجه مشكلة خريجي العام الماضي الذين يتسلّى بعضهم ببسطة خضرة أو عرض مجموعة من الملابس على سيارة متوقفة في الشارع ... لم يعد الشباب الأردني عازفاً عن الضرب بالفأس والجرف بالطورية والكريك وحمل الطوب على كتفه الى الطابق الثاني والثالث .. ثم أن معاهد التدريب المختلفة التي تشرف القوات المسلحة على بعضها دفعت الى السوق بالاف الطوبرجية والبنائين والقصيرة والكهربجية والميكانيكيين وعمال تجليس اجسام السيارات وغيرها من المهن التي لا تصيبها البطالة في الحياة اليومية .

عندما نعرف أن نصف مليون عامل وافد يمارسون عملهم يوميا ً دونما تصاريح واقامات . نشعر أن هناك خللاً في الرقابة وتنفيذ القوانين السائدة لحماية المجتمع .
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:54 AM
لهذا تفجرت الثورات العربية! * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالنظام الشمولي؛ الذي هو نتاج حزب يتمكن عادة من الاستيلاء على منافذ، ومنابع القرار السياسي، ومواقع السيطرة بالدولة، ويحتكرها لصالح قيادات، واعضاء الحزب، ويفرض تصورا محددا على العامة، وبالتالي تسود فيه رؤية شمولية واحدة، وتتحول الناس الى قطيع ورعايا ، وتكون غير قادرة على المشاركة السياسية بحكم الخوف والارهاب. وهو واقع مؤلم لا يترك مجالا للاصلاح السلمي الا بوقوع الثورة، والتي هي فعل منفلت من عقال المنطق، ولا يمكن مقاربة ما يحدث فيها من مجريات بالانسجام مع احكام القانون، والا لما وقعت. حيث هذه الانظمة تتمكن في نهاية المطاف من السيطرة على كافة ادارات الدولة، وتكرسها في اطار نوعية خاصة من الموظفين الذين يحسنون اداء الادوار الامنية ، وبذلك تضرب مبدأ الكفاءة، وتساوي الفرص في تولي المناصب العامة، وتسد منافذ العملية السياسية بسيادة نمط من القيادات المصنوعة ممن استمرؤوا ظلم الناس ، ويديرون المناصب في حدود المصالح الشخصية، وهؤلاء غالبا ما يفتقرون الى مواصفات الكفاءة والاقتدار، والى تلك المؤهلات التي ترفع من اقدار اصحابها وظيفيا، او من ناحية تمتعهم بالسمات الشخصية من حيث السلوك الوظيفي المميز، والالتزام بقيم اخلاقية ، ومثل عليا تكفل وضع المنصب، والصلاحيات المتفرعة عنه في خدمة العدالة، وتوجيهه في صالح الشعب ، والنهوض بواقع الوطن ، وحمل المسؤوليات الوطنية الملحة.

والانظمة الشمولية تقدم فيها مواقع الدرجة الاولى في الدولة على شكل هدايا، وامتيازات للازلام غالبا ، ولا تسلم ادارة او وظيفة عليا او متوسطة من السيطرة عليها ، وهو ما يقطع على المدى البعيد الشعرة الاخيرة بين الشعب، ونظامه، ذلك ان الادارة تصبح محكومة بنمط شمولي يكرس كافة عوامل الاحباط والعجز في مرافق الدولة، ويعرضها الى الاستنزاف حيث الطبقة السياسية تلتهم البلاد كالجراد، وتأتي على اخضرها ويابسها، وتحول مواردها الوطنية، الى مصادر للاثراء غير المشروع.

وتتراءى امارات الثورة عندما تحقن الدولة بطبقة من المسؤولين غير المؤتمنين على حقوق الشعب الذي يتحول الى رهينة لقراراتهم، ، وتلاعبهم بالمصلحة العامة، وهم يوظفون السلطة في خدمة المصالح البينة ، ويجري حرمان شعب بأكلمه من ابسط حقوقه جراء ارتفاع منسوب اطماعهم، وتتحول حقوق الناس الى مكاسب وامتيازات توفرها السلطة للطبقة السياسية. ويوسد الامر الى غير اهله فتضيع حدود المسؤولية، وتتوفر الظروف الموضوعية لتحول السلطة الى بؤرة فساد غير مسبوقة حيث لا تجد بأسا في سرقة مقدرات بلادها جهارَ نهارَ وتصير بمثابة غنائم يجري اقتسامها بين اصحاب النفوذ.

وبذلك يحيل الفساد حياة الناس الى معاناة حقيقية والشعوب لم تعد قادرة على الصمود امام توحش قوى الفساد، ، وقد حولت النخب كافة الموارد المالية للدولة العربية الى ابواب للسرقة، والفساد دون محرمات حتى افلست وقد اديرت الموارد الوطنية على قاعدة الواسطة والمحسوبية.

ومرد ذلك الى منظومة الفساد التي تدير البلاد المحكومة بالرعب والخوف على شاكلة حصص للمتنفذين ، وجعلها على سبيل التوريث فيما بينهم، وفي عز تفاقم الحنق، والاحتقان الشعبي لا تتخلى الانظمة الدكتاتورية عادة عن حاجتها للقمع والامساك بالشعوب من رقبتها.

حيث تفقد هذه الانظمة بوصلة العدالة، وهي التي اختلت موازين الحق بداخلها، ولم تعد تعرف الفرق بين الحق والباطل؛ ما افقد العرب صبرهم على اثر تجاوز الطبقة السياسية الحاكمة كل الحدود في السرقة والجناية على الشعوب، واستعمال السلطة ضد الفقراء، وحرمانهم من ابسط متطلباتهم البسيطة في الحياة. وعندما سدت منافذ العملية السياسية للابقاء على حالة احتكار القرار السياسي في ذات الحزب، او الجهة كان الحل الوحيد لا يمر سوى بطريق واحدة ، وقد اخذ العرب قرارهم بالتغيير بأيديهم.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:54 AM
العراق يغرق بالدم * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمؤلم جدا أن يغرق العراق الشقيق بالدم من جديد، وأن يصبح مطية للإرهاب والإرهابيين، ينشرون الموت والخوف والدمار في أرض الرافدين من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ، في المدن والقرى والشوارع والعتبات المقدسة والمساجد والجامعات ...الخ.

مؤلم جدا ، أن يبقى قمر الكرخ والرصافة حزينا ، وشارع ابي نواس مقفرا، وزوارق دجلة تجدف في صمت ، وقد تصاعد الإرهاب ، وبصورة مخيفة ما يؤكد أن القطر الشقيق مقبل على الأسوأ، في ضوء فشل الحلول التوافقية ، أو بالأحرى في ضوء النهج الطائفي، الذي عمده وجذره دستور بريمر، وهذا من شأنه أن يعيدنا الى بداية السطر.

لقد أثبتت التجربة وعلى مدى “9سنوات” عجاف، أي منذ الاحتلال الأميركي وحتى اليوم، أن هذا الاحتلال هو أساس الداء والبلاء، وأساس الحرب الطائفية القذرة ، التي ضربت وتضرب القطر الشقيق، وسيبقى هو السبب الرئيس للانفجارات والزلازل ، التي لن تتوقف ما دام الحكم قائما على اسس المحاصصة والطائفية.

أميركا لم ترحل، فإذا رحلت جيوشها وطائراتها وأساطيلها ، فإن دستور بريمر، وأدواتها موجودة في الحكم لم ترحل، ولا تزال تدير القطر الشقيق “بالريموت كونترول”، وعبر سفاراتها في المنطقة الخضراء ، وهي الأكبر بين السفارات الأميركية: مساحة وتجهيزا وعدد موظفين.

ومن هنا ، فلا سبيل أمام الشعب الشقيق، اذا اراد فعلا الخروج من المستنقع الذي يغوص فيه، إلا بإلغاء الدستور ، الذي وضعه أول مندوب سامي أميركي بعد الاحتلال، وهو كما هو معروف قائم على التقسيم والمحاصصة والطائفية،، والعمل على تشريع دستور جديد يقوم على المواطنة، شأن كل الدساتير في العالم ، وعلى غرار الدستورين المصري والتونسي، على سبيل المثال لا الحصر، لا يعترف بالمحاصصة ولا بالطائفية ، انما يقوم على ترسيخ الديمقراطية والتعددية الحزبية الوطنية ، والعدالة والمساواة، ما يقضي نهائيا على حكم الطائفة ، وعلى التقسيم، ليعود العراق وطنا لكل ابنائه، وليس لطائفة دون غيرها، وهذا في تقديرنا يعيدنا الى التذكير بالربيع العراقي ، الذي بدأ قويا واعدا ، ثم تراجع بفعل قمع السلطة الطائفية، ولكنه ما يزال ماثلا ، حاضرا في ضمائر ووجدان الشعب الشقيق، كسبيل وحيد للخروج من الحالة الطائفية، التي فرضت قسرا على العراقيين، وكانت ولا تزال السبب الرئيس، لما حدث ويحدث من مأس في ارض السواد.

باختصار.... سيبقى الاحتلال الاميركي جاثما على صدر بغداد الرشيد، ما لم يتم الغاء دستور الاحتلال، واستئصال أعوانه الذين كانوا وسيبقون السبب الرئيس لكل ما حدث ويحدث من ارهاب وموت وخراب للعراق وللعراقيين.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:54 AM
من أمن العاقبة.. أساء الأدب * أسامة أحمد ملكاوي

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1788_436889.jpg“مَثَلُ القَائِم في حُدُودِ اللَّه والْوَاقِع فيها، كَمثل قَومٍ اسْتَهَموا على سَفِينَةٍ، فَأَصابَ بَعْضُهم أعْلاهَا، وبعضُهم أَسْفلَهَا، فكان الذي في أَسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فَوقَهمْ، فقالوا: لو أنا خَرَقْنا في نَصِيبِنَا خَرقا ولَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنا؟ فإن تَرَكُوهُمْ وما أَرَادوا هَلَكوا وهلكوا جَميعا، وإنْ أخذُوا على أيديِهِمْ نَجَوْا ونَجَوْا جَميعا”.

رواه البخاري عن النعمان بن بشير.

وقد ورد في الأثر بيت من الشعر فيه نصيب كبير من الحكمة وقريب من معنى الحديث الشريف وهو:

فقسا ليزدجروا من يك ناصحا.. فليقس احيانا على من يرحم.

وهو بيت من الشعر نسبه البعض الى زهير ابي سلمى لتشابه وزنه مع بعض شعر زهير، وينسبه آخرون الى ابي تمام، وقد عجزت عن التحقق من ذلك. وايا كان الشاعر الحكيم الذي قال هذا البيت فإن اهميته تعود الى الحكمة التي يعبر عنها.

الحالة العامة القائمة في الاردن تستوجب الأخذ بالحكم الشرعي واستدعاء الحكمة الشعرية المأثورة لإعادة الامور الى نصابها. فقد حادث جماعات سياسية تحكمها اوهام واحلام مستندة الى قياس فاسد، وافراد متفرغون لاطلاق نبوءات سياسية تنبع من طموح منبت عن الواقع بعد أن ادركوا ان شمسهم بلغت الاصيل.

ففي حمى هذه الحالة نشأت فئة لازمها الظن بأن من يرددون صراخهم هم اتباع ومريدون، أو اصفياء مخلدون، فانفصلت هذه الفئة عن واقعها وعاشت في حلم يقظة يلمع في اذهانهم ثم يكاد يختفي. كما استغلت فئات وجدت في هذا الجو من الامن من العقوبة عند مخالفة القانون فتمادت في مخالفة القانون وقديما قيل من امن العقوبة اساء الادب. وهذه الحالة سمحت لعصابات اجرامية بالظهور الى العلن مطمئنين الى أن التسامح حق لهم، وشجع ذويهم على الاعتصام كلما القى الامن القبض على احد افراد تلك العصابات.

لا تحفظ لدينا على بدايات التعبير الشعبي عن الرغبة في اجراء اصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ومحاسبة الفاسدين ومكافحة الفساد، حيث لاقت هذه البدايات استجابة من الدولة ومن كثير من الناس، واعلنت الحكومة تصورا واضحا لتحقيق هذه المطالب نال ترحيب كل الاردنيين. لقد تم تعديل الدستور وانشاء محكمة دستورية وهيئة مستقله للانتخابات واصلاح القضاء الاداري وأقيلت حكومات تمهيداً لاجراء انتخابات نزيهة تسد الذرائع للطعن فيها. وليكون مجلس النواب المقبل مؤهلا وقادراً على استكمال عملية الاصلاح بشكل يحفظ للوطن تماسكه وقيمه، وقد حرصت الدولة على أن لا يدفع أحد حياته ثمنا لهذا الاصلاح وأن لا يصاب أحد في سبيله رغم سعي بعض القوى المستميت لعدم تمكين الدولة من ذلك.

كما ان بعض تلك الجماعات واولئك الافراد اعتقدوا أن هذا المسار قد لا يحقق اهدافهم الخاصة فوقفوا عثرة امام اجراء الانتخابات التي ستسفر عن مؤسسة شرعية لمتابعة الاصلاح، فاعلنوا المقاطعة تسجيلاً وانتخاباً وحرضوا على ذلك بكل الطرق. ومع ذلك فقد حرصت الهيئة المستقلة للانتخاب على اتباع كل الاجراءات التي تضمن سلامة الانتخاب لتسدالطريق على أي اتهامات باطله حالا أو مآلا. رغم أن في القانون متسع لاجراءات أخرى تسهل التسجيل والانتخاب. وقد اباحت هذه الجماعات لنفسها اتباع جميع الوسائل للتحريض ضد التسجيل للانتخابات وحرمت الدعوة للتسجيل واعتبرتها خروجا على الديموقراطية. وهذا سلوك اقل ما يوصف به انه ضلال.

وآخر ما يقترفه هؤلاء وهم آمنون من العقوبة هو الاعتداء على حرمات الوطن سبا وشتما شجعهم على ذلك هواة في السياسة والاعلام بوصف هذه الشتائم صقوفا. واتبعوا ذلك بايذاء قيادات سياسية ورموز وطنية بالتشهير والقذف وتمادوا الى درجة محاولة احتلال حرمات منازلهم.

وأخيراً؛ فإن الاولى في هذه الحالة اتباع وصية الرسول بالأخذ على يد كل من يرتكب فعلاً مخالفا للقانون سواء بالتحريض أو بإشاعة الفوضى، أو التمادي بالسب والشتم.. فمن امن العقوبة اساء الادب.

والله خير حافظا لهذا الوطن أرضه وقيادته وشعبه.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:55 AM
ضع دائرة حول رمز الإجابة الخطأ * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالسؤال الأول : الحكومات تحب :

أ‌- الشعب ب- الخيار و الفقوس

ج – الخير د - حالها

السؤال الثاني : الحكومات تكره :

أ – رفع الأسعار ب- كثرة الحكي

ج – الاعتصامات د- حالها

السؤال الثالث : الاعتصامات في الأردن :

أ – فنطزة ب – فظاوة

ج - قلة حيا د – ربيع عربي

السؤال الرابع : قانون الانتخاب:

أ – طقع ب – غير هيك عبث

ج – عصري جدا د – خليها بالقلب

السؤال الخامس :القبض على الفاسدين ماشي :

أ –على قدم وساق ب – على قدم فقط

ج – على ساق فقط د- على الله

السؤال السادس : الأردني سعيد دائماً لأنه :

أ– يطخ .. ب– ما يحط واطي

ج– محافظ على الكشرة

د- ما حدا منكد عليه

السؤال السابع : المسؤول في الأردن :

أ – مسؤول ب- مسؤول ونص

ج – مش مسؤول د- هو مش عارف

السؤال الثامن : ارتفاع الأسعار الجنوني لأنّ :

أ – الغالي للغالي

ب – يريدون اختبار الصبر

ج – الفرج قريب

د – كل مواطن نايم على بير بترول

السؤال التاسع : المنسف الأردني :

أ – خرج و لم يعد

ب- خرج و سيعود ج – لم يخرج

د – خرافة أردنية لا وجود لها

السؤال العاشر : توقعاتي للمرحلة المقبلة :

أ – أحط رجل على رجل

ب- أحط رجليّ في الحيط

ج – أحط راسي بين الروس

د – أحط راسي محل ما أحط رجليّ

بدوي حر
09-11-2012, 10:55 AM
صباحك ندى * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكل يوم أصحو مبكّرا.

أفعل هذا دائما.

ربما كنتُ أصحو مع العصافير ، وربّما مع قطرات النّدى.

تذكّرتُ، أمس صحوتُ قبل الخامسة صباحا. خرجتُ الى « البلكونة الصغيرة». اكتشفتُ «بَللا» فوق أوراق» الياسمين. لامستها برقة. كان ثمة «قطرة ندى».

ابتهجتُ. قلتُ أقيم احتفالا بالزائر الطريّ. أخذتُ أُحادث نفسي كم مسّه الشوق.

نظرتُ الى السماء. كان ثمة غيوم ناعمة تسبح في الفضاء الأزرق.

كان طفلي الصغير يبحث عني. فقد حان موعده للذهاب الى المدرسة.

جاء صوته يحمل شيئا من الحزن ، لعله ظنّ أن أباه قد خذله وتركه وحيدا ينتظر « الباص».

وبعد ان رآني أتحدث مع شجرة الياسمين، اقترب مني وقال مداعبا:امسكتك.

كان مشهدا غريبا عليه. رجل يتأمل السماء ويتحدث مع زهرة الياسمين.

إنه « صباح نديّ»

قلتُ لزوجتي التي كانت تُعدّ لنا القهوة. ولعلها قالت في سرّها: الرجل انجنّ.

حملتُ بعض ما تيسّر من قطرات الندى وعدت الى البيت، ووضعتها برفق الى جانب فنجان القهوة. كانت قهوة، وكان ياسمين وشيء من الندّى.

أيقظني « زامور الباص». قفز الصغير. جلس الى جانب صديقته الصغيرة.

تذكرتُ ما قاله نزار قباني:

«لم أعد داريا إلى أين أذهب

كل يوم أحس أنك أقرب

كل يوم يصير وجهك جزءا

مني ويصبح العمر أخصب

وتصير الأشكال أجمل شكلا

وتصير الأشياء أحلى و أطيب

قد تسربت في مسامات جلدي

مثلما قطرة الندى تتسرب

اعتيادي على غيابك صعب

و اعتيادي على حضورك أصعب «.

لحظتها ، تمنيتُ أن يحتفل الكون معي . ونُقيم كرنفالا للندى.

تمنيتُ ..!!

بدوي حر
09-11-2012, 10:56 AM
معنى ان تكون كاتباً * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgعاش والدي وتوفي -يرحمه الله- وهو غير مقتنع على الاطلاق انه يمكن لي أن أتقاضى راتباً مقابل كتاباتي، وقد أصابته الحيرة بعد ان عدت من الامارات وصرت مراسلاً ثقافياً لجريدة الخليج، وكان هذا يجعلهم يرسلون لي بحوالة شهرية على حسابي البنكي، وقد كان يقول لي «هل يعقل يا خليل ان يبعثوا لك براتب شهري مقابل هذه الرسائل التي ترسلها لهم بالبريد؟!.

واذكر يومها اني انفعلت صائحاً وانا اقول له :» وهل تعتقد يا والدي -يرحمك الله- ان الرزق يجب ان يرتبط بباب معدني افتحه كل صباح وببضائع تتكوم حولي وميزان؟!

يومها صمت وأحس بجدية الموضوع، لكني اعترف الآن اني كنت قاسياً معه في جوابي الحاد هذا، ذلك اني اكتشفت لاحقاً ان ليس والدي وحده من كان يعبر عن هذا الاستهجان في الحصول على الرزق، ذلك ان موضوع والدي هذا كان ينسحب على معظم معارفي من الجيران والاصدقاء وحتى الاقارب.

وأذكر انهم وحينما كانوا يسألوني عن طبيعة عملي وأجيب تبدو على ملامحهم البلاهة في عدم الاستيعاب وربما عدم الجدية في العمل، وهم بذلك يعبرون عن عدم اقتناع متأصل في اعماقهم بمهنة الكتابة.

وقد كانت احدى كوارثي الحقيقية بين الاقارب والاصدقاء حين قامت وزارة الثقافة بالاعلان عن تفرغي لكتابة مجموعة قصصية لمدة عام كامل، مقابل مبلغ «15» الف دينار تدفع لي على اربع دفعات. وقد اوقعني هذا التفرغ في معركة مع الأميين الذين عبروا عن دهشتهم في تفرغي وعدم عمل اي شيء طوال عام كامل، سوى كتابة بعض القصص القصيرة!!

مع الزمن تحولت ككاتب الى التخندق في وضعية دفاعية امام كل واحد يسألني عن مهنتي، وصرت أتفهم تلك الملامح البلاستيكية التي تعبر عن دهشتها الناشفة كلما قلت لهم اعمل ككاتب يومي في جريدة «الدستور». مع الاعتراف باني كثيراً ما اشعر بالخذلان امام هذه المشاعر الجمعية التي تعامل وضعي الكتابي بعدم الجدية.

وهنا لا بأس من تذكر صديقي الراحل محمد طملية الذي تشاجر ذات مرّة مع احد اشقائه وحينما لم يجد شقيقه شتيمة يجرح بها مشاعر الرائع محمد قال له بنطق حازم وحاد ويشبه الشتيمة تماماً «.. يا.. كاتب!!».

بدوي حر
09-11-2012, 10:56 AM
حفلات توقيع الكتب * فخري صالح

لا يتسع الوقت لحضور حفلات توقيع الكتب التي تكاثرت هذه الأيام بحيث لا يخلو يوم من توقيع كتاب أو أكثر لعدد من الأصدقاء أو المعارف أو المثقفين الذين ننظر إليهم بعين الاحترام. ويتزامن هذا التصاعد في عدد حفلات التوقيع، المصحوبة بندوة أحيانا، مع حدث لا يتكرر كل عام وهو معرض عمان الدولي للكتاب الذي أتاح لعدد من المؤلفين الأردنيين أن يوقعوا كتبهم في أجنحة دور النشر العربية والأردنية في المعرض الذي سبق هذا العام معارض الكتب العربية جميعها في موعده.

كثرة ندوات توقيع الكتب، سواء أكانت مصحوبة بتعقيبات نقدية تضيء عالم الكتاب أو أنها تأخذ طابعا احتفاليا كما يحصل في أجنحة دور النشر، تدل على حيوية ونشاط تأليفي في الساحة الثقافية الأردنية، كما تؤشر على وعي بضرورة الترويج للكتاب لكي يتمكن من الوصول إلى قرائه المحتملين. ففي غياب الكثرة الكاثرة من وسائل الإعلام عن الاهتمام بالكتب الصادرة حديثا يصبح التواصل مع القراء وجها لوجه شديد الأهمية. لقد ضعف دور التلفزيون كثيرا في التعريف بالحياة الثقافية والتنبيه إلى أهمية الكتاب الورقي منه والإلكتروني، كما ضعف دور محطات الإذاعة التي تركز على الخبر السياسي أو على برامج الاتصال مع السامعين والدردشة معهم، ولم تعد الإذاعات تقدم أي مادة معرفية دسمة لجمهور السامعين كما كانت تفعل من قبل. المؤسف أن الصحافة بدأت بدورها تهمل التركيز على الكتب الصادرة حديثا وتنبيه القراء إلى أهمية بعضها الذي يستحق القراءة فعلا، لأن الثقافة لا تطعم خبزا ولا تجذب المعلنين(!»).

فأين يذهب المؤلفون الذين يصدرون كتبا يظنون أنها تستحق التنويه بها ووضعها في دائرة الضوء في غياب كل هذه المؤسسات الإعلامية عن الحدث الثقافي بمجمله؟ أيقنعون بأن تظل كتبهم حبيسة المخازن توزع منها نسخ قليلة في عدد من المعارض المحلية والعربية؟ أم يبتكرون وسائل للترويج لكتبهم؟ في هذا الإطار من عدم وجود مؤسسات مهتمة ترعى انتشار الكتاب والترويج له تبدو حفلات توقيع الكتب مناسبة سهلة لبيع الكتاب وترويجه والوصول في الوقت نفسه إلى وسائل الإعلام، خصوصا الورقي والإلكتروني منها، التي تجد مادة جاهزة للكتابة عنها مثلها مثل أي ندوة أو مؤتمر يمكن متابعته وتلخيص أوراقه للقراء والمهتمين. بهذ ا المعنى يمكن النظر إلى حفلات توقيع الكتب بوصفها حدثا مزدوجا، فهي تروج للكتاب وتبيعه، كما أنها توفر منتدى للنقد والحوار والنقاش كذلك. إنها رئة نقدية في زمان ضمور النشاط النقدي وانسحاب النقاد من المشهد واكتفائهم بدورهم الأكاديمي بين طلبتهم، وهو مؤشر خطير على ضمور الحالة الثقافية في مجملها، وتآكل دور المثقفين في المجتمعات العربية المعاصرة.

إن حفلات توقيع الكتب هي ظاهرة متحضرة، وليست مجرد مناسبة للربح وجني المال، فهي توفر علاقة حميمية بين المؤلف والقارئ، مواجهة أكثر دفئا من تلك التي تقوم بين القارئ والكتاب في غياب المؤلف. وعلى دور النشر العربية أن تهتم كثيرا بهذه الوسيلة التي تقرب القراء من الكتب، فدور النشر في عواصم النشر العالمية تهيئ لمؤلفيها فرص الارتحال إلى مدن عديدة للترويج لكتبهم الصادرة حدديثا من خلال حفلات التوقيع. فلنكثر من هذه الحفلات حتى لو كان ذلك الأمر يثقل كاهلنا نحن القراء وقتا ومالاً.
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:57 AM
إلى الأبد * لارا طماش





جلست لوحدي هذا المساء وغائب حاضر يُساكن الفكر و القلب، يترك اريج الكلمات على درب حب، جلست ألون الاحرف فبدا يهطل المطر،الغياب يعطينا فرصة للتفكير في من نحب، جلست أتأمل التفاصيل ولا أدري ما الفرق بين ملامحي و ملامحك، ربما كل شيء وقد يكون لا شيء، سقطت قطرة من القمر و تداخلت الاحداث،هادئة متزنة تركتُ حائرة خصلات شعري تتطايرعلى جبين توحش قلمك،احيانا نكتب كلمات دون ان نخطب لها صاحبا واحيانا كثيرة نرسم لوحة بلا انوان، وبعض الاحيان نجرّعربات الخيال الذهبي وراء الكلمة، ولمّا تتلاطم الاحداث ، وحده الوقت يتعانق مع احلام البشر و هم يتنقلون بين مراكب الحياة،يهبطون في محطات ويركبون

محطات،وحدها التذاكر المسافرة على الارصفة و المطارات تذكر بصمات الغائبون وعندما يذكرنا الآخر تكون هذه لحظة الميلاد المتكررة في العمر؛ان النسيان

والانشغال هو سقوط من الذاكرة وسقوط من الذاكرة هو موت.

ان نعيش اي لا تتعثر مشاعرنا ولا تتبعثر الاهتمامات،ان نعيش ان لا نحلّق كثيرا في توقعاتنا،وكلما حلقت توقعاتي معك اعدّتها ادراجها،أخاف على الحلم ان يصحو فلا يجد كتفك دافئا!مجنونة مثلي تأبى الا ان تبقى طفلتك فخذني نحو مدن دلالك،في الحب لا فرق بيننا يا سيدي الا ان من يحب اكثر يخترع ابجدية للعشق، في الحب لا شيء يبقى على حاله تتناثر الصور و تتجمع على وجه من نحب، كلما مررت بطريق لمّنا، كلما جلست على مقعد ضمنا،كلما ضحكت اذكر قلبك طفلا بين يدي لحظة سعادة، كم دللتنا الدنيا وكأنها تُسّخر لنا الكون،لا شيء يغفر ذنوب حبي الا اني مرهفة الحس معك ارتدي ثوب الصدق الشفاف، يوم قلت مرصودة انا لحبك وهدية الكون لعشقي حزن عميق و رغم ان حضورك اشبه بكرنفال صاخب،ارجوحة نركبها معا،لكن لا اريد لحبنا ان يتكرر له تاريخ قصص الحب الغافية،تلك التي انتحرت بسيف الوقت وعتبة تغيّرات طبيعة البشر، كلما اقتربت منك صرت حدثا عاديا في حياتك؟لم اسألك من قبل!فدعني اغرقك في بحر اسئلتي،كيف احافظ على ندى فجري واحمي المسافات من لون شاحب فلا اتوه بين ازقة العتاب؟كن عِلم تاريخي،كن اسطورتي ان لم يتحقق اللقاء،كن قمر عتمتي،فذلك الضجيج المبهر حولي لا يعني الا ثمنا مدفوعا لوقتي،امعقول ان سعادتي تحضير لشقاء قادم؟هل حقا ستحبني الى الابد؟لماذا لا اصدقك؟ يا هذا أقرات؟، اذا مزّق الان ما كتبت حتى يطير النورس حاملا فتات رسائلي و تعشعش تنهداتي في حضنك للابد.

بدوي حر
09-11-2012, 10:57 AM
الحل السياسي أصبح ضـروريا للشقيقة سورية وأمتها * ضياء الفاهوم

يرى كثير من المحللين أن ما وصلت إليه الأمور في سوريا بعد اقتتال دام محزن استمر طويلا بين أهل النظام السوري ومعارضيه في مختلف المناطق السورية لا يبقى أمام الجميع إلا أن يلجأوا إلى الحل السياسي الذي يوقف سفك مزيد من الدماء والتهجير والمشاكل الجسدية والنفسية التي تدمي القلوب.

وترى أغلبيتهم أنه لا بد من أن يتم التوصل إلى مثل هذا الحل في أجواء من الحرية التامة والديمقراطية والعدل تحت إشراف عربي ودولي وبما يمكن الأمة من رعاية أهالي الشهداء وتطبيب جراح الجرحى ومداواة الحالات النفسية المذهلة التي أصيب بها العديد من الإخوة في سورية من عظم ما شاهدوه وتعرضوا له من أهوال.

ألا يكفي أمة العرب والإسلام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المناضل على يد اليهود العنصريين الخارجين على كل الشرائع السماوية والمواثيق والأعراف والقرارات الدولية بينما العالم يتفرج ويثرثر وأمة العرب تقف مكتوفة الأيدي لا تحرك ساكنا إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك وأهل القدس وغزة وكل فلسطين من مصائب يشيب لها الولدان؟.

وقد أعرب مفكرون عرب من المحيط إلى الخليج عن رأيهم بأنه ما لم تتخلص أمتهم مما أصابها من ترهل بتركها الظالمين يتمادون في ظلمهم الذي لم يعد يطاق فإن لأنورها ستسير من سيىء إلى أسوأ وربما إلى استعمار مباشر لا يبدو أنه سوف يلقى أية معارضة من قبل أمة لم يعد لها شأن يذكر.

ولعل ما يوضح الصورة التي أصبحت عليها الأمة هو مبادرة السلام العربية التي أطلقتها في العام 2002 من بيروت ولم تلق إلى يومنا هذا أي تجاوب أو اهتمام من قبل الكيان الغاصب في فلسطين أو حتى مسايرة لأغلبية دول العالم والمنظمات الدولية التي ارتأت أن الحل للصراع العربي الإسرائيلي لا يمكن أن يتم التوصل إليه إلا بإنهاء الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية والجولان ومزارع شبعا وحصار الإسرائيليين المقيت لقطاع غزة وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

إن أي تدمير في أي بلد عربي مثل الذي تشهده الشقيقة سورية أو أي بلد عربي هو بلا شك مفرح للصهاينة ومن لف لفهم ويجعل في مقدور المتنافسين على الرئاسة الأميركية، الجمهوري ميت رومني والديمقراطي باراك أوباما، يدعيان أن القدس عاصمة لإسرائيل دون أن يرمش لهما جفن لتيقنهما من أنهما لن يعاقبا على ذلك من امة مستضعفة.

إنه هوان ما بعده هوان وستكون عواقبه وخيمة إلا إذا صحا العرب سريعا صحوة صادقة وساعدوا أهلهم في سورية على التوصل إلى الحل السياسي الذي أصبح ضروريا لها ولأمتها أولا ومن ثم نهضوا إلى القيام بواجباتهم تجاه حماية كل العرب وكل شبر من وطنهم العربي الكبير بتضامن عربي لا تشوبه شائبة. هذا إن كان العرب يريدون أن يعيشوا مرفوعي الرأس في عالم لا يفهم إلا لغة القوة في معالجاته لكافة أموره ومصالحه وعلى استعداد لأن يبقى يثرثر سنين طويلة عن الحق والعدل وحقوق الإنسان في نفس الوقت الذي تنتهك فيه هذه الحقوق ليل نهار وتظلم فيه شعوب في كثير من بلاد العالم في ظل ازدواجية معايير عالمية معيبة قد تودي بالعالم إن استمرت إلى الهاوية في يوم من الأيام.

بدوي حر
09-11-2012, 10:58 AM
دور المدرسة في نشـر الثقافة الديمقراطية * د. زيد أحمد المحيسن

تعتبر المدرسة النواة الطبيعية والاساسية في نشر الثقافة الديمقراطية فالمدرسة ماعاد دورها تعليم الطلبة والدارسين القراءة والكتابة والحساب بل تعدى دورها في العصر الحالي الى ابعد من رسالة محو الامية لدى النشأ – فالمدرسة في عصرنا الحاضر هي المنبر والمصنع الذي يشكل العقل والوجدان البشري وهي البيئة الصحية التي توفر النمو والتطور الفكري والنفسي والاجتماعي للطالب ونشر ثقافة الديمقراطية من خلال التفاعل اليومي مابين الاساتذة والطلاب وفرص التعبير عن الذات وبناء العلاقات الانسانية مع الاخرين و احترام الراي والراي الاخر

فالمدرسه هي المكان الخصب لممارسة الفعل الديمقراطي وتهذيبه بالاساليب الحديثة للتربية والتي تسهم في بناء العقول التي تؤمن بالعملية الديمقراطية - فعلا وسلوكا ونهج حياة عن طيب خاطر –ان قيام المدرسة في نشر قيم ومبادى الديمقراطية من احترام النظام وسيادة القانون وابداء الراي الانتقادي الحر واحترام حقوق الاخرين في التعبير وعدم الانغلاق ومناقشة القضايا المدرسية بالحوار و حل القضايا بالطرق السلمية وشجب العنف بانواعه مثل هذا الفهم لايعني سوى ازالة الرسالة التقليدية للمدرسة وزرع القيم والمفاهيم الجديدة لدى المعلم والطالب معا في اطار مناهج متطورة واساليب تربوية حديثة تعمل على تعزيز مكانة المعلم والمدرسة وفي نفس الوقت تعمل على احداث تغيير ايجابي وثقافة جديدة تؤسس لدولة حديثة بمفاهيم جديدة تكون مثالا يقتدى في عالمنا العربي وفي نفس الوقت تؤسس لنهضة شاملة يتلمس نتائجها ومخرجاتها كل انسان يعيش على مساحة هذا الوطن من هنا فمستقبل الوطن يعظم بمقدار ما نعطي المدارس من اهمية في بناء الانسان فكريا ووجدانيا واستعدادا لتحمل المسؤولية واحترام القانون وتنفيذ مخرجاته - من هذه الرؤى نضع اللبنة الاولى في مداميك بناء الدولة الديمقراطية التي ينشدها الجميع ويعمل على تجذيرها جلالة الملك عبدالله الثاني - رأيا وقولا وعملا –فالاعمال العظيمة لبناء الدول لا تؤدى بالقوة ولا بالتنظير السياسي بل بالعلم و بالعمل المخلص الجاد و بالتأني والمثابرة وصدق القائل - كونوا للعلم رعاة ولا تكونوا له رواة .
التاريخ : 11-09-2012

بدوي حر
09-11-2012, 10:58 AM
ما وراء الأكمة * عبد المجيد جرادات

أثناء تحليل المشهد الأردني الراهن، نلمح أسلوب التدرج في توتير الأجواء العامة من قبل فعاليات الحراكات الشعبية، وهي خطوات تبدو محسوبة ومبرمجة بمنتهى الدقة، ولا يقابلها معالجات حاسمة ومقنعة للقضايا المؤرقة، والملفات التي تم الحديث عنها في بدايات الأزمة، وأبرزها وجود شبهات الفساد التي قيل أنها طالت المال العام.

كنا نتوقع أن تستمر حركة التفاعل الايجابي بين الرموز الوطنية والجمهور الأردني بالاتجاه الذي يسهم بتشخيص الحال، سعيا ً للتوصل لتفاهمات، تستعاد من خلالها الثقة على مختلف المستويات، بخاصة وأن الذين يحملون اليافطات، ويرفعون أصواتهم عاليا ً في الهتافات، يؤكدون الحرص على صون ممتلكات الناس ومنجزات الوطن، وفي هذا السياق، ثمة من يقول بأن الحكومات المتعاقبة، لم تلجأ لمبدأ التوضيح فيما يتعلق بمضمون الشعارات التي كانت توجه ضد بعض المؤتمنين، ومن المفيد التذكير هنا بأن غياب منهجية التفنيد ، يقوي موقف الجهات التي باتت تعشق تأدية دورها في الهواء الطلق.

كيف تقرأ العبارات الساخنة، وغير المألوفة، والتي تمرر بين الحين والآخر ضمن المسيرات الأسبوعية ؟، وماهي محاذيرها: وأين تكمن الطموحات المنشودة لمن يتبنى فكرتها، ويعمل على صياغتها ؟ :

على الجانب الرسمي، هنالك من يرى أن هذه الممارسات، ستقود إلى نتائج غير محمودة، ومن أسوأ احتمالاتها، اختلاط الأوراق، وحدوث الفتن الداخلية، الأمر الذي يستوجب من وجهة نظر البعض، قيام الجهات المعنية بالتخلي عن مفهوم الأمن الناعم، وضبط الأمور على الوجه الأكمل في مثل هذه الظروف: وسنحاول التذكير هنا بجوانب الضعف في هذه النظرية، إذ يشهد الناس، حالة غير مسبوقة من ضنك العيش، في ظل مسلسلات ارتفاع الأسعار، واتساع الفجوة بين الميسورين الذين قلنا منذ بداية مرحلة التحول الاقتصادي بأنهم يسعون لتسمين مدخراتهم، وبدون أن تأخذهم الرأفة بالاغلبية التي تحار بلقمة عيشها.

من الواضح بأن الخطاب المعلن لمن يقف وراء الحراكات الشعبية، يتبلور من خلال غياب الصوت المؤثر للرموز الوطنية في أوساط الرأي العام، والذين تمركزا بين ثقلهم الاجتماعي، أو أنهم توزعوا بين تعددية أحزابهم النخبوية، أما صناع السياسة وأصحاب القرار من المسؤولين أو المتنفذين، فيحمد لهم بأنهم لا يفكرون بالاستقواء على المواطن، ويستقبلون جمهورهم بدلوماسية مرنة، لكنهم لا يمتلكون الحلول فيما إذا توجه لهم صاحب حاجة ملهوف، إذ من المعروف بأن الفرص المتاحة في القطاع الخاص، تتوزع بين أقرب المقربين لأصحاب رؤوس الأموال، في حين أن الطاقة الاستيعابية في المجال الحكومي، متواضعة، ولا يلوح في أفق الشبان الذين يذهبون إلى الاعتصامات إلا ّ الفراغ أو قلة الحيلة.

يبقى السؤال المحوري حول دور الإعلام الرسمي، والذي ينطلق في العادة من المتطلبات العليا لمصالح الوطن، ليمارس دوره الفاعل في تقريب وجهات النظر، بعيدا ً عن التحفظ الذي يدفعنا لمتابعة الفضائيات الخارجية لنتأكد من صحة ما نراه على أرض الواقع.

بدوي حر
09-11-2012, 10:59 AM
في ذكرى تفجيرات سبتمبر * حسان خريسات

بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 صار الارهاب شأناً عالمياً يلعب الدور الرئيس في العلاقات الدولية، حيث تمّ الصاق الارهاب بالاسلام بدعم خطاب مهيمن رعته الولايات المتحدة الأمريكية، فكشف هذا الالصاق زيف التوجه السياسي لتوظيف المفهوم، حيث جرت محاولة تصنيف الارهاب بحسب ديانة مرتكبيه، في حين أن كل أعمال الارهاب التي مارستها المنظمات الصهيونية اليهودية في فلسطين لم تستدع اتهام الديانة اليهودية بالارهاب، كما أن كثيرا من المنظمات المتدينة الآخرى مارست الارهاب بشتى أنواعه، ولم يجرِ الحديث يوماً عنها.

لقد وفرت المعلومات والاتصالات وتقنيات الاتصال والتنظيم مرحلة جديدة للارهاب، الآمر الذي سمح للجماعات التي كان نشاطها ذات يوم منحصراً في نطاق ضيق أو محلي، بالخروج الى النطاق العالمي وفي ضوء ذلك خرج تعريف الارهاب الجديد، الذي ينطوي على ‘’احتمالية’’ معينة في أن ينتقل ‘’الخبراء الارهابيون’’ الى مجال عمل جديد وعلى قدرتهم باستخدام التكنولوجيا الحديثة في الاتصالات، خاصة عن طريق الانترنت، اضافة الى امكانية تجميع كل عناصر العنف والآثار السياسية والنفسية التي تحدثها في اطار استراتيجية معينة، بما يعني مضاعفة الأثر الارهابي لاحداث التغيير المطلوب.

لقد تلون الارهاب بألوان شتى وخضع مفهوماً ومصطلحاً لتغيرات كثيرة بعد أحداث 11 أيلول2011م، اذ شهد هذا المفهوم توظيفات أيديولوجية وسياسية وحتى اقتصادية وتقنية، وبالتالي فان الارهاب باعتباره ظاهرة سياسية، تعرّض لتشويه وتحريف كبيرين، مع أن عمليات توظيفه واستثماره تغايرت تاريخياً بتغاير المراحل والاهداف السياسية.

وفي هذه الايام ، أثار ‘’الارهاب الجديد’’ تساؤلات عديدة، نظراً لأن هالة من الضبابية والغموض باتت تحيط به، اضافة الى أن عديدا من الدول والمؤسسات تقوم بعمليات ارهابية خدمة لمصالحها ولما تعتبره في عِداد أمنها القومي، حيث تشرف أجهزتها الاستخباراتية والعسكرية على تدريب وتمويل منظمات ارهابية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر اضافة الى تنفيذها عمليات قذرة في بعض البلدان واشرافها على عمليات الاغتيال السياسي وسواها من العمليات الارهابية، كما يحدث في بعض الدول العربية، تحت ذريعة “الربيع العربي” وباسم الدين.

تفجيرات نيويورك التي نعيش ذكراها اليوم، كانت المدخل الذي استخدمته الادارة الأمريكية لما أصبح معروفا بـ’’الحرب على الارهاب’’ وذريعة لتنفيذ أجندات استراتيجية بدأ الحديث عنها منذ أكثر من ربع قرن لاعادة صياغة الخارطة السياسية للمنطقة بصورة أكثر دراماتيكية من تلك التي شهدتها في نهاية الحرب العالمية الأولى، اثر وضع اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور موضع التنفيذ، وقد تم الأفصاح عن بعض تفاصيل الاجندات الاميركية التي أبرزت خرائط جديدة قيل انها تشكل صياغات مقترحة لخريطة جيوسياسية “للشرق الاوسط الجديد” يجري العمل على تنفيذها.

كانت الاشارات واضحة والمطلوب استبدال النظام الاقليمي العربي الذي ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، بآخر شرق أوسطي، يستعيض عن الدولة الوطنية بكانتونات وفيدراليات تقوم على أسس طائفية ومذهبية واقليمية وأن يكون النظام الجديد، بكل مفرداته وتفاصيله السياسية والعسكرية والاقتصادية، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، سلطان القوة في يد الكيان الصهيوني.

لا شك أن مشروع الحرب على الارهاب بعد أحداث “نيويورك” فشل في افغانستان كما أن مشروع الشرق الأوسط الجديد قد تعثر في العراق بسبب الضربات التي ألحقتها المقاومة الوطنية العراقية في قوات الاحتلال و تمسك العراقيين بعروبتهم رغم محاولة الخلط بين الدور الذي يضطلع به العراقيون على طريق استعادة استقلالهم، واستعادة العراق لسيادته وعودته عربيا حرا فاعلا ضمن المنظومة العربية، وبين الدور التخريبي والقتل على الهوية الذي تضطلع به الميليشيات المشبوهة من مختلف الطوائف والعصبيات السياسية والمذهبية بهدف خلق الفتنة بين أبناء الشعب الواحد بدعم وتحريض من المحتل وهذا الآمر ينطبق على ما يجري في ليبيا وسوريا واليمن ودول عربية آخرى بحجة “الربيع العربي” بعد فشل ادارة بوش السابقة بمشروع ما بعد سبتمبر “ايلفن” المشؤوم وتوابعه .

بدوي حر
09-11-2012, 10:59 AM
خطوط علاقات أربيل – أنقرة - طهران * المحامي محمد احمد الروسان

لماذا هذا التحرك, الدبلوماسي الاستخباري الكردستاني المزدوج مؤخراً والذي يجري بشكل غير معلن أحياناً, على خط علاقات أربيل – أنقرة, وخط علاقات أربيل- طهران ما هي مكونات ومفاصل, دبلوماسية أربيل إزاء إيران, ولجهة تركيا أيضاً ما هي عقابيل وتداعيات, هذه الدبلوماسية الكرديّة الفجائية, لجهة تركيا وإيران معاً, على مجمل التوازنات الإقليمية والدولية, والمتعلقة بمستقبل أوضاع, إقليم كردستان العراق المحتل.

هل للتحرك الدبلوماسي الفجائي الأخير غير المعلن لأربيل, أحبال سريّة, على مجمل كواليس وتقاطعات, خط علاقات أربيل – إسرائيل هل له علاقات لجهة, التصعيد الإسرائيلي إزاء إيران ما هي تفاعلات ومفاعيل, زيارة مسؤولين أكراد مقربين من مسعود البرازاني بشكل سري وغير معلن إلى إيران كما تقول المعلومات وتفاعلات زياراتهم أيضا الى تركيا هل زيارتهم هؤلاء المسؤولين الأكراد وسراً كما تحدثت المعلومات، لكلا العاصمتين الإقليميتين, تعد تطويراً وتطوراً استراتيجياً, لطبيعة العلاقات ومفاصلها وفواصلها, على خط أربيل – طهران من ناحية, وأربيل – أنقرة من ناحية أخرى أم تنحصر فقط, في التطور الدراماتيكي التكتيكي.

والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسه الآن هو:- ما الذي حصل عليه مبعوثي مسعود البرازاني وجهاز مخابراته – في إيران وتركيا.

تذهب المعلومات إلى القول:- إنّ ما حصل عليه المبعوثين الأكراد, كان وما زال, موضوعاً محدداً واضحاً واحداً, يتمثل في تساوق وتطابق, في سياقات الموقفين, التركي والإيراني, لجهة ملفات الحركات المسلحة الكردية الإرهابية, وذلك عبر اعتماد كل من, طهران وأنقرة, لمقاربة سياسية ومخابراتية, وعسكرية شاملة واحدة, رغم الخلافات التركية – الإيرانية, إزاء الملف السوري, وملف مستقبل العراق, والدور الإيراني فيه, فالموقف التركي – الإيراني, متطابق ورافض بشدّة وقوّة, لرفض أي فعاليات كرديّة مسلحة إرهابية, داخل أراضي الدولتين الإقليميتين, لجهة فعاليات حزب العمّال الكردستاني التركي, وفعاليات حزب الحياة الحرّة الكردستاني الإيراني.

تركيا لم تكتف فقط, بمطالبة أربيل, بعدم دعم حزب العمّال الكردستاني, بل طالبتها بتوقيع, اتفاقية تعاون مشترك, لجهة القيام بعمليات مشتركة, لمكافحة فعاليات الحزب, العمّالي الكردستاني نفسه, وأكدت أنّ التزام أربيل مبدأ الحياد, في صراعات حزب العمّال الكردستاني – القوّات العسكرية التركية, لم يعد يقبل ويفهم ويهضم.

ويتساوق حزب الحياة الحرّة الكردي الإيراني, العامل في شمال غرب إيران, مع حزب العمّال الكردستاني في الشمال العراقي المحتل, ومع مجموعات كردية انفصالية أخرى, في مناطق جنوب شرق تركيا, ومع مجاميع من الأكراد السوريين في الداخل السوري, حيث البعض منهم تحالف مع المعارضة السورية, في الداخل والخارج, وعلى أمل تحقيق مكاسب سياسية لهم, لجهة الانفصال عن الوطن السوري الأم, كل هذه الفسيفيسائية الكردية الانفصالية, تتشارك في هدف واحد وهو: تأسيس دولة كردية تضم أجزاء كردستان الأربع, وحسب التسميات الكردية وهي: كردستان الإيرانية, كردستان العراقية, كردستان التركية,وكردستان السورية, والذي يعطّل هذا الهدف هو: الفيتو الإقليمي على الدولة الكردية, والمتشكل من:- إيران, العراق, تركيا, وسوريا.

ويسعى حزب الحياة الحرّة الكردي الإيراني, وبالتنسيق مع حزب العمّال الكردستاني العراقي, والمجموعات الكردية في كردستان – تركيا, وكردستان - سوريا, يسعون بجهد إلى تأسيس جبهة قومية, تضم مختلف القوى الكردستانية في أجزائها الأربع, والمفارقة العجيبة, أنّه في مؤتمرات مجلس اسطنبول للمعارضة السورية الخارجية, والتي تتميز بحضور كبير لجماعة الأخوان المسلمين السورية, كشف الأداء السلوكي لها, سعي حثيث للفصائل الكردية السورية, إلى استغلال انعقاد فعاليات ومفاعيل جولات مؤتمرات اسطنبول, من أجل الحصول على مكاسب ومزايا نوعية في غاية الخطورة, كونها تتعلق بدفع المؤتمرات( الإثم ومؤتمرات الخطيئة الكبرى)إلى أن يدرج في طلباتها لاحقاً, بعض المزايا الخاصة لصالح الأكراد السوريين, بما يفسح المجال أمامهم, لجهة إقامة “إقليم كردستان السوري”, والذي سوف يكون على غرار “ إقليم كردستان العراقي”, لجهة وجود رئيس جمهورية, وبرلمان كردستاني سوري منفصل, ومجلس وزراء كردستاني سوري منفصل, وعلاقات دبلوماسية كردستانية سورية منفصلة, وهذا ما تسعى له أطراف مربع المؤامرة الأممية على سوريا الآن, وبمشاركات من بعض العربان, لتقسيم الوطن السوري الواحد.

فهل ترضى تركيا, وإيران, وبغداد ذاتها بذلك لننتظر ونرى, فما يحكم العلاقات بين الدول المصالح المشتركة.

إنّ مساندة حزب الحياة الحرّة الكردي الإيراني, للحركة الشعبية الإيرانية, التي يقودها كل من موسوي وكروبي, واعتبار نفسه كحزب إيراني معارض, جزء هام من هذا الحراك الشعبوي الإيراني, لهو دليل ومؤشر قوي ومقنع, على وجود الأيادي والأصابع الخفية, المخابراتية الغربية الأمريكية الإسرائيلية, في وضع سيناريوهات المؤامرات على إيران ودورها ومجالاتها الحيوية, وعبر أدواتها ومنها: زمرة بيجاك, منظمة جند الله, زمرة خلق, وغيرها في الداخل الإيراني, لزعزعة قوامهم السياسي والاجتماعي الداخلي للإيرانيين, مع تصعيدات هنا وهناك, لما يراد له من خلق للأحداث, والاحتجاجات السياسية المختلفة.

لقد صارت سلّة الأدوات المخابراتية الأمريكية – الغربية – الإسرائيلية, في الداخل الإيراني عديدة ومتعددة, وتحت مسميات مختلفة, ويتم توظيفها وتوليفها, توظيفاً وتوليفاً سليماً, من شأنه أن يتيح ويقود إلى, خلق ما يسمّى بالربيع الإيراني, على غرار ما يسمّى بالربيع السوري.

أنّ حزب العمال الكردستاني, مخلب قط شبكات المخابرات الإسرائيلية المختلفة, في إقليم كردستان العراق, ولجهة إيران وسوريا وتركيا, يقوم هذا الحزب وفروعه في الدواخل الإقليمية(إيران, تركيا, سوريا, العراق), بعمليات عسكرية إرهابية, تنطوي على سياق إرهابي – سياسي, وتوظيفات وتوليفات أمنية ابتزازية أخرى, مستغلاً ما يجري في سوريا, عبر استهداف مدروس لسلّة من الأهداف التكتيكية, والتي تقود إلى الإستراتيجي من الرؤى, وفي ذات السياق والهدف, والتوظيفات العابرة للحدود في محيط المربع الإقليمي الإيراني – العراقي – التركي - السوري, وبصورة تطورات دراماتيكية موازية, لعمليات حزب العمال الكردستاني, لكنها مدروسة ومقصودة ومتعمدة, تم العمل على نشوء وإحداث, مناوشات واشتباكات عسكرية على خط الحدود العراقية - الإيرانية, مع وجود توجهات كردية انفصالية انشقاقية, داخل حزب مسعود البرازاني, ومع ظهور معلومات استخباراتية تقول: أنّ الحركات الكردية الانفصالية, تسعى إلى تفعيل صياغات جديدة, عبر سياقات سياسية وحدوية, قومية, تجمع ما بين حزب العمال الكردستاني الكردي, وحزب الحياة الحرّة الكردي الإيراني, والأخير هو بمثابة محطة مخابراتية متقدمة, لشبكات المخابرات الإسرائيلية في الداخل الإيراني.

وتؤكد معلومات المخابرات والاستخبارات الإقليمية, العاملة في الكتلة الكردية بأجزائها الأربع, الراصدة لمجرى نشاطات حزب العمال الكردستاني وإخوانه وأولاده, وحليفه حزب الحياة الحرّة الكردستاني الإيراني, أنّ أحد كوادر حزب العمال الكردي( مورات كيريالين, وهو ضابط مخابرات أرميني)في الميدان, هو وراء تفعيل الشراكات العسكرية العملياتية التي جرت وتجري وستجري وبالتنسيق, مابين حزبه وحزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني , وكذلك مع العديد من الفصائل الكردستانية المسلحة الصغيرة, والحركات السياسية الكردية ذات الأهداف والرؤى والعوامل والقواسم المشتركة, وذات التوجهات الانفصالية, ومن شأن كل ذلك, أن يزيد من حدّة وفعالية, التنسيقات العملياتية السياسية والعسكرية ضمن إطار كردي – إرهابي وحدوي.

إنّ محور واشنطن –تل أبيب, يدفع إلى إشعال الصراع الأرميني – الأذربيجاني من جديد, لتشتيت وإجهاد القدرات, والإمكانيات التركية, وبالتالي دفعها إلى الموافقة على إنشاء المنطقة العازلة في الداخل السوري, وبالتالي فانّ أنقرة وبكافة حساباتها السياسية – المخابراتية, سوف تكون مجبرة للوقوف بجانب أذربيجان, وهذا معناه تسميم العلاقات التركية – الأرمينية, وتبتعد أرمينيا عن أنقرة, كما أنّه من شأن ابتعاد أرمينيا عن تركيا, أن تبتعد أرمينيا عن روسيا وتتحالف مع محور واشنطن – تل أبيب, مما يسيء ذلك لموسكو ومصالحها.

وفي حالة وقوف أرمينيا مع روسيا, من شأنه أن يصعّد الخلافات الروسية التركية, وبالتالي سوف تتضرر علاقات التعاون النفطي التجاري الروسي التركي.

من الزاوية الإيرانية, في حالة تجدد الصراع الأرميني – الأذربيجاني, سوف تقف طهران طبيعياً وتاريخياً إلى جانب أرمينيا, وبالتالي وقوف تركيا إلى جانب باكو, قد يؤدي إلى تسميم العلاقات التركية – الإيرانية, حيث باكو حليفة لكل من واشنطن وتل أبيب, وسوف تضغط أذربيجان على تركيا لكي تتخذ الأخيرة, مواقف ايجابية لتوجهات واشنطن على الأقل دون تل أبيب, وهنا من المستحيل أن ترفض تركيا ذلك, فهناك إمدادات نفط وغاز أذربيجان, وكل أسيا الوسطى, تمر إلى تركيا عبر الأراضي الأذرية, وهناك سبب تركي آخر داخلي مهم يتمثل, في أنّ التيار القومي الاجتماعي التركي, سوف يصب جام غضبه وسخطه, في الشارع السياسي التركي, في حالة عدم استجابة تركيا لمطالب باكو, كون هؤلاء القوميون الاجتماعيون الأتراك, ينظرون إلى أذربيجان باعتبارها, امتداداً وطنياً وقومياً للآمّة التركية الواحدة.

بدوي حر
09-11-2012, 11:00 AM
انتهاك حرمة المنازل ليس عملاً اصلاحياً * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgتحت أي ظرف من الظروف، وتحت أية ذريعة من الذرائع، فان الذين توجهوا الى منازل بعض المسؤولين الحاليين، أو السابقين بهدف الاعتصام، أو الاحتجاج وتوجيه الاتهامات، فاننا نعتبر ذلك عملاً يمس المنظومة الاجتماعية، والأخلاق الأردنية ولا يمت بصلة لعاداتنا وتقاليدنا، وأن المسيرات التي بدأت تخبو من شوارعنا، لا يمكن القبول بنقلها الى البيوت، وحدائقها، لأنها تتمتع بحرمة، وأن القاتل يلجأ الى بيت أهل المقتول للاحتماء به، دون أن يمسه أحد لأنه استجار بأصحابه.

مهما كانت الملاحظات أو الخلافات مع أي من رموز الوطن، أو حتى من المواطنين العاديين، فان أخلاقنا، وقيمنا لا تسمح بأن يتم محاولة انتهاك حرمة البيوت كما حدث مع رئيس الوزراء الاسبق العين عبد الرؤوف الروابدة، ومدير مكتب جلالة الملك عماد الفاخوري وأن التوجه الى البيوت نعتبره خطأ أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن على الدولة أن تثبت حضورها، وهيبتها، وتحاسب كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الأعمال، لأن كل واحد منا لديه القدرة بأن يقوم بتجييش البعض لاقتحام بيوت، كما يقوم بذلك أدعياء الاصلاح ومغتالي الشخصيات الوطنية وأن المكان الطبيعي للتعبير عن الاحتجاجات هو الساحات العامة ومباني المؤسسات الرسمية وليس أمام هذه البيوت التي لها حرمتها وقداستها وأن مثل هذا الأسلوب نعتبره مدعاة لاثارة الفتن وايقاد النيران بين أبناء الوطن.

ان الأصوات النشاز التي تنطلق من فئة مدسوسة على الحراك ومسيرات الاصلاح وتتطاول على رموز الوطن، لا يمكن اعتبارها أصواتاً تهدف الى الاصلاح، وأن الذين يتبنون عمليات الاصلاح الحقيقي، ويشاركون في المسيرات السلمية، ويبدون آراءهم بكل حرية ومن مختلف المنابر يؤكدون بأن مثل هذه الأصوات النشاز لا تجر البلاد الا الى فتنة لا تحمد عقباها، وأنه لا بد من تغليب الحكمة ولغة العقل، وترسيخ الخطاب الراشد، على الخطاب المستفز.

ان ما حدث مؤخراً نعتبره من الأمور الخطيرة، ولا يمكن السكوت عليه، لأنه محاولة بغيضة لهدم الانجازات وبث الفرقة والفتنة بين مكونات الوطن والمس بثوابتنا الأخلاقية، ومنظومتنا الاجتماعية.

ان من ينظر الى ما حدث من أهوال في دول مجاورة لنا يعرف قيمة الأمن والأمان، وأن الذين يريدون الاصلاح لا يلجأون الى تقويض الأمن والاستقرار واستغلال الربيع العربي وفق أجندات وأهواء باتت معروفة للجميع، وأننا بدأنا نسمع من رموز الحراك الشبابي استهجانهم لتجاوز ثوابت الأردنيين والتطاول على رموز الوطن، والدعوة لاعادة تنظيم الحراك الاصلاحي ونبذ الأصوات التي لا تريد خيراً للوطن، وتنفث سمومها، وحقدها تحت غطاء المطالبة بالاصلاح، بينما الحراك الاصلاحي الملتزم بعيد كل البعد عن هؤلاء، لأنه يتمسك بحقوقه ومطالبه المشروعة في الاصلاح الواعي بعيداً عن اثارة الفوضى والفتن والنعرات.

بدوي حر
09-11-2012, 11:01 AM
عملة اليورو.. هل ستتمكن من البقاء؟! * د. عدلي قندح

منذ اندلاع الازمة المالية العالمية بدأت الضغوطات على عملة اليورو تتزايد بشكل متسارع الى أن وصلت حدتها بتفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو وكانت واضحة في مجموعة الدول الجنوبية من الاتحاد وخاصة اليونان. وبدأت التساؤلات تُتَداول بين المحللين والاقتصاديين تسودها نظرة تشاؤمية حول مستقبل عملة اليورو، وعما إذا كانت العملة الموحدة ستتمكن من البقاء في ظل أزمة عميقة تهدد الاقتصاد العالمي برمته ومنطقة اليورو بشكل خاص.

مما لا شك فيه أن منطقة اليورو تواجه مشاكل اقتصادية ومالية خطيرة، وقد مرت وتمر في خضم ازمات متعددة متداخلة ويعزز بعضها بعضا. الأولى، هي الأزمة المالية، والتي أصبحت أكثر حدة في اليونان وتسود أيضا منطقة اليورو الجنوبية وايرلندا. والثانية، وهي أزمة التنافسية والتي اصبحت واضحة من خلال العجز الكبير في الحساب الجاري على طول محيط منطقة اليورو، وأكبر هذه الاختلالات هو في الحساب الجاري بين بلدان منطقة اليورو نفسها. والثالثة، وهي الأزمة المصرفية، التي ظهرت أولا في ايرلندا وأصبحت حادة بشكل خاص في إسبانيا. ويضاف الى تلك الاختلالات، المخاوف من التخلف عن السداد أو مسلسل الانهيار التام لليورو. ولكن هل في مسألة التخوف من انهيار اليورو حد كبير من المبالغة؟.

ان الواقع العملي للخطوات التي تم اتخاذها من مجموعة الدول في منطقة اليورو كل على حدة ومن منطقة اليورو كتكتل أظهرت أن منطقة اليورو يمكن أن تكون كفيلة بحل مشاكل كل مرحلة بنجاح متتالٍ وبطرق مختلفة، ومن ابرزها أنها أنشأت مجموعة جديدة من المؤسسات الأوروبية لزيادة الاستجابة لتداعيات الازمة حسب الحاجة. ثم تم بناء جدار كبير للحماية المالية لمنع انتقال العدوى للدول الاخرى في الاتحاد.

النتيجة التي توصل اليها المحللون من مختلف الاطياف والدول هي إن العملة المشتركة، لا بل وكامل مشروع التكامل الأوروبي، من المرجح أن يبقى على قيد الحياة لا بل وسيخرج من الأزمة بعزم وإصرار، ولكن بافتراض توافر ثلاثة متطلبات رئيسية، وهي: أولا، يجب أن تعتمد البلدان المقترضة اصلاحات هيكلية تنموية مقنعة بالاضافة الى اللجؤ للمزيد من التقشف في موازناتها. فالتشدد المالي الناتج عن التقشف، على سبيل المثال، سيؤدي بالطبع إلى انخفاض أسعار الفائدة والمزيد من الاستثمارات في البلدان المدينة.

ثانيا، يجب على الاقتصادات القوية في قلب شمال أوروبا، وخاصة المانيا، توليد مزيد من الإنفاق، وينبغي عليها شراء المزيد من سلع وخدمات إيطاليا واليونان لمساعدتها في تخفيض ديونها. وثالثا، تحتاج منطقة اليورو الى برنامج تحفيزي واسع النطاق، وبعضه جار تنفيذه بالفعل. فقد وافقت قمة حزيران 2012 على انفاق عام إضافي لعموم أوروبا بحوالي 1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

ان وجود عملة عالمية بحجم اليورو أمر صحي وضروري للاقتصاد العالمي واستمرارية العملة الموحدة قد يتطلب المزيد من التنقيحات والتعديلات على معاهدة مؤسسات منطقة اليورو. باعتقادي أن أوروبا ستتمكن من الخروج من المحنة الحالية ليس فقط بيورو معافى ولكن أيضا بمؤسسات أقوى وأفضل بكثير من التوقعات الموجودة حالياً.

المعذبه
09-11-2012, 11:28 AM
الله يعطيك الف عافيه

ساره
09-11-2012, 05:44 PM
الله يعطيك الف عافيه

الجنوبيه
09-12-2012, 09:52 AM
يعطيك الف عافيه

هاجس
09-12-2012, 10:29 AM
يعطيك الف عافيه

البرنس
09-12-2012, 12:30 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-12-2012, 01:57 PM
مشكوين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-12-2012, 01:58 PM
الاربعاء 12-9-2012

رأي الدستور تقصير دولي بمساعدة الدول المضيفة للاجئين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفيما مأساة اللاجئين السوريين تتفاقم بسبب ازدياد لهيب الحرب الأهلية، وتدفق الآلاف يومياً عبر الأسلاك الشائكة الى دول الجوار، نجد أن المجتمع الدولي لم يقم بواجبه كما ينبغي، ولا يزال الخطاب العاطفي هو السائد، ولم تترجم تلك المواقف الجياشة، الى إجراءات عملية لمساعدة الدول المضيفة بخاصة الأردن، وقد ارتفع العدد الى اكثر من 200 الف لاجئ، وهم بحاجة ماسة لمساعدات عاجلة مع اقتراب موسم الشتاء حيث الظروف المناخية السيئة.

لقد فتح الأردن ذراعيه مرحباً بالأشقاء تماشياً مع واجبه الانساني والأخلاقي، واستناداً الى موقفه القومي، وقدّم كافة المساعدات التي يقدر عليها، مهيباً في الوقت نفسه بالمجتمع الدولي والمنظمات الدولية ذات العلاقة ان تنهض بواجباتها, وتمارس مسؤولياتها، وان تسخر كافة امكاناتها لإنقاذ اكثر من 200 الف لاجئ من وضع مأساوي، وحياة بائسة فرضت عليهم، بعد أن أجبروا على النزوح واللجوء الى دول الجوار، هرباً من موت محقق.

ليس سراً، أن الأردن يمر بظروف اقتصادية صعبة جداً، وأن كلفة إيواء الاشقاء وتوفير حياة معقولة لهم من مأكل وملبس ودواء ومدارس..الخ، يكلفان حوالي 700 مليون دينار، وهو رقم كبير ومقلق لبلد يعاني من ظروف مالية صعبة، يعرفها القاصي والداني، وهو ما يفرض على كافة الدول -بخاصة الكبرى والدول الشقيقة الغنية- أن تقوم بدعمه مالياً وفي أسرع وقت ممكن، ليتسنى له القيام بواجباته تجاه الأشقاء، وهم يقاسون اللجوء، والتشرد وشظف الحياة الصعبة في المخيمات.

لقد مضى على الأزمة السورية اكثر من “18” شهرا وكافة الوقائع تشير الى أنها مستمرة، وان فرص الحلول السياسية تتضاءل، في ظل احتكام الطرفين الى السلاح، والحلول الأمنية، وهو ما يعني استمرار المأساة بكل مفرداتها من ارتفاع بعدد القتلى والجرحى والمشردين واللاجئين، وهدم المنازل، وتدمير البنى التحتية..الخ، وتحويل أرض الشام كلها الى ارض محروقة، ومدن الثورة الى مدن منكوبة بعد ان دكّها النظام بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، حيث لا تجد فيها الا الأشباح، ولا تشتم إلا رائحة الموت، بعد ان مات الياسمين الشامي.

مجمل القول: سيبقى الأردن العربي وفياً لواجبه الإنساني والأخلاقي، ولن يتخلى عنه رغم ظروفه الاقتصادية الصعبة جداً، وسيستمر بفتح ذراعيه لاستقبال الاشقاء، والعمل على انقاذهم من الكارثة التي تطحنهم، آملين من المجتمع الدولي وهو يشاهد فظاعة المأساة التي يتجرعها الاشقاء أن يسارع الى تقديم العون المالي للأردن، وان يترجم تضامنه مع الاشقاء اللاجئين الى مساعدات فعلية، فهي الطريقة الوحيدة والكفيلة بمساعدتهم وبلسمة جراحهم، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 01:58 PM
مليار دولار فقط ! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgغرقت امانة عمان الكبرى في الديون التي وصلت الى قرابة مليار دولار،وهو دين فلكي لم نحلم به يوما من الايام،وفوق هذا الدين،مدينة تفتقد الى النظافة والخدمات،وشوارع مكتظة،ومناهل مياه مغلقة،وتراجع على كل المستويات.

نموذج امانة عمان نموذج يتشابه مع مؤسسات اخرى كثيرة،اذ ان اغلب المؤسسات بدأت بقوة لكنها سرعان ماتراجعت تدريجيا تحت وطأة الديون التي تسببت بها ادارات مختلفة،لانها تعاملت معها باعتبارها تكايا خيرية،وقامت بتشغيل الالاف فوق ما تحتمل،وتورطت في عطاءات ومشاريع خاسرة،وتسببت بخسائر اضافية،وما ينطبق على امانة عمان،ينطبق على بقية البلديات والجامعات،واغلب المؤسسات.

الذي يتأمل الرواتب المرتفعة في امانة عمان نموذجا وعبر الادارات المتتالية يعرف ان هذه الرواتب لا يوجد مثلها في بلديات عواصم كبرى،لان المال العام هناك عليه رقابة،ولان هذه المؤسسات لم تتحول عن مهمتها الاساسية نحو التشغيل الخيري وترضية النافذين،وتمرير الوساطات،وهذا يقول من جهة ثانية ان الجميع ساهموا بالخراب الاقتصادي الذي نواجهه اليوم،فقد اديرت اغلبت مؤسساتنا بروحية تقوم على نهش المال العام.

مقابل الدين الفلكي للامانة،وتورطها في سوء الادارة المتتالي عبر الادارات،فان لا حل لهذه المؤسسات سوى احد اثنين اما الانهيار الكامل،واما السعي لسياسة الجباية المتواصلة من الناس،والاغلب ان كل سياسات الجباية التي نراها لن تقدم حلا جذريا لانقاذ هذه المؤسسات،خصوصا،ان الامانة ايضا تطالب المواطنين بمئات الملايين من الدنانير،فلا المواطن يدفع،ولا الامانة تتقي الله في احوالها فتواصل التعيين والتنفيع وكأن الدنيا بخير من الله.

اقترابا من هذا الموضوع نتأمل حال الجامعات الاردنية التي تجاوزت ديونها مائة مليون دينار واكثر،ورؤوساء الجامعات يقولون ان رسوم الطلبة منخفضة،ولايحدثونك عن سياسات هدر المال العام في تعيينات بالآلاف كما في الجامعة الاردنية،وبناء مبان ٍ فخمة عبر الاقتراض،وهي مبان ٍ لاعلاقة لها بمستوى التعليم،وصولا الى الامتيازات وماينفقه النافذون على سياراتهم ومكاتبهم.

هي ذات المشكلة في كل مكان،اذ ان سياسة الاستقلالية المالية كما في نموذج امانة عمان ونموذج الجامعات اثبتت ان كل من يتسلم سلطة لايوفر قرشا،بل تحت عنوان الاستقلالية يدير المؤسسة العامة باعتبارها مزرعة شخصية،لايخرج منها الا بعد ان يضمن انه حطمها لعشرين عاما مقبلا،وهذا يقول ان على الجهات الرسمية والرقابية ان تتخلى عن مبدأ الاستقلالية لهذه المؤسسات لثبوت فشله،وان تعود الى سياسة مالية مركزية،بدلا من هذا الفلتان العام.

الخراب لم يترك مؤسسة الا ودخلها،ومازالت مؤسسات كثيرة تدار بعقلية الزعيم الاوحد،الذي يفعل مايحلو له،بدلا من رد هذه المؤسسات الى عصمة الرشد واعادتها الى عنوانها الوظيفي الاساس،تحت عين الرقابة،التي اصيبت بالرمد طوال العام،لا في الربيع فقط.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 01:58 PM
مجرى التاريخ تغيّر فعلاً * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgأراد أسامة بن لادن أن يغيّر مجرى التاريخ، قبل إحدى عشرة سنة، وقُدّر له ذلك فعلاً، فلا يمكن القول إنّ العالم ما قبل ذلك اليوم، هو نفس العالم اليوم، على أنّ مقصده كان يذهب في اتجاه، أما ما جرى فعلاً فقد ذهب إلى وجهة أخرى.

أراد بن لادن أن يُدّمر رمزية الاقتصاد الاميركي في أهم مكان في عاصمته، وأن تبدأ فوضى لا تنتهي سوى بانتهاء الولايات المتحدة، ولكنّ ذلك المقصد الساذج أفرز مردوداً عكسياً، فقد حصلت واشنطن اليمينية على فرصتها التاريخية باستخدام القوة المفرطة، وتحقيق مشروع قديم يعيد تشكيل مشهد العالم، وفي أقلّه واقع الشرق الاوسط.

البداية الطبيعية كانت في افغانستان التي لم تحمل معها سوى غزوة صغيرة، والاستمرار الطبيعي كان في العراق الذي سرعان ما سقط جيشه وتدمّرت قدراته، وجاء دور فلسطين ليعاد احتلالها وليحاصر رمزها ويقتل بالسم او بغيره وليصبح لدينا فلسطينان، شمالية وجنوبية، وتوقّف المشروع قليلاً، فاللقمة اللبنانية كانت صعبة الهضم بسبب حزب الله وسوريا.

يقول الامير الحسن خلال لقاء مادبا “إن هناك مؤسسات دولية تُحرّك الحراكات وهدفها هو تدمير البلاد لتقوم هي بإعادة بنائها”، وهذا صحيح جداً، ولعلّ هذا ما جرى في ليبيا وما يجري في سوريا، ولا يمكن إبعاد ذلك كلّه عن أن شكل إدارة الصراعات قد تغيّر فعلاً منذ الحادي عشر من سبتمبر، وليس لدينا من سبب للقول إن الامر لن يتواصل في غير مكان من العالم العربي.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 01:59 PM
«الثورة السورية» بعد عام ونصف العام * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgكثيرة هي الأسباب التي حالت دون وحدة المعارضة السورية، برغم المحاولات والمبادرات التي قامت بها أطراف عديدة، بعضها مخلص للقضية السورية، وبعضها الآخر “مُغرضٌ” بامتياز...من بين أبرز هذه الأسباب، الظروف المشوهة و”غير الطبيعية” التي عاشتها فصائلها طوال نصف قرن من الاستبداد...ارتهان تيارات رئيسة من المعارضة لمراكز اقليمية ودولية متضاربة الأهداف والمصالح...غياب أي حوار حقيقي بين مكونات المعارضة، وهيمنة لغة الاتهام والابتزاز والتخوين بين أطرافها، ما حال دون اتفاقها على برنامج عمل واقعي مشترك لقيادة التغيير وادارة المرحلة الانتقالية.

بعد مرور عام ونصف العام من اندلاع الثورة السورية، يمكن القول، ومن دون تردد، أن المعارضة السورية، كانت “الضحية الأولى” لرهاناتها وتحالفاتها...لقد بنت “استراتيجية” للتغيير معتمدة على فرضية السقوط السريع للنظام، اعتماداً على “قوة الخارج” والتدخل العسكري المُنتظر والمُرتجى...لم تبذل ما يكفي من الوقت والجهد، لبلورة خريطة طريق تعتمد على طاقات الشعب السوري، وتحفظ للثورة طابعها “الجماهيري” السلمي ... ولم تبذل ما يكفي من محاولات لـ”ترتيب بيتها الداخلي”...ولماذا تفعل ذلك أصلاً طالما أن التغيير سيأتي سريعاً، وعلى ظهور الدبابات وأجنحة الطائرات الأطلسية (بالمناسبة هذا الكلام قيل بحرفيته على لسان قادة في المجلس الوطني في مؤتمر البحر الميت الأول للمعارضة).

على الدوام، كان بالامكان القاء اللائمة على “طرفٍ” آخر، وتحميله المسؤولية عن المآلات الصعبة التي انتهت اليها المعارضات السورية...ان أنت قلت: إن الرهان على الخارج سيأتي بالحرب الأهلية والتقسيم، أتُهمتَ على الفور بأنك لا تعرف ما يكفي عن “دموية النظام”، وأن النظام ذاهب ٌالى الحرب الأهلية مهما عملت المعارضة أو قررت...وان أنت تساءلت عن “موقع الشعب السوري” في استراتيجية التغيير التي تعتمدها المعارضة، قيل لك أن هذا النظام لن يسقط الا على الطريقة الليبية، التي لا تحتاج سوى لبضعة أشهر في أقصى تقدير، حتى يُعاد انتاجها سورياً...وان أنت تساءلت عن الأسباب التي تحول دون بناء جبهة متحدة للمعارضة، طالعك القوم بمرافعة سردية عن تاريخ الانقسامات والتشققات في الحركات التحررية والديمقراطية في العالم، لا أحد يأتيك بتجربة واحدة للدلالة على أهمية “الوحدة” في مواجهة “العدو المشترك”، الجميع منهمك في البحث عن تجارب حصل فيها التغيير دونما اضطرار للمرور باستحقاق الوحدة “المؤلم” و”العبثي”.

من دون التقليل من أثر “دموية النظام” وخياره العنفي غير المسبوق في ثورات ربيع العرب، فان أي مراجعة نقدية لتجربة المعارضة، يجب أن تلحظ في المقام الأول (وليس الأخير) مسؤولية المعارضة عن المآلات الصعبة التي انتهت اليها، حيث فقدت صلتها بالأحداث الجارية على الأرض وسلمت زمام قيادها الى ميليشيات وكتائب وأذرع، وأخلت ساحات التظاهر وميادين العمل الجماهري لخنادق وبيارق الجيش السوري الحر وغيره من التشكيلات العسكرية وشبه العسكرية.

كنا نتحدث عن ثلاثة آلاف قتيل، حين كان بعض المعارضة يرى أن شلال الدم يجعل من المستحيل عليهم البحث في أية خيارات وبدائل عن “الحسم العسكري الناجز”...ها نحن نتحدث اليوم عن ثلاثين ألف قتيل و”الحسم” لم يتحقق بعد، ولا يبدو أنه سيتحقق في الأفق المنظور...كنا نتحدث عن تعذر قطع “الهاوية” بقفزة واحدة، وعن الحاجة لبناء “نقاط ارتكاز” تمكن الشعب السوري من اجتيازها بصورة آمنة وتدريجية، تحفظ له نسيجه ولوطنه وحدته ولدولته مؤسساتها...لكن استعجال التغيير المدفوع بأجندات خارجية أو برهانات ليست في موضعها، كان على الدوام، سبباً يحول دون اعمال العقل والفكر والمنطق في اقتراح السياسات واجتراح البدائل.

أي تفكير خارج اطار “الحسم الناجز”، كان يعرض صاحبه للاتهام بالخيانة والعمالة...لقد رأيت واستمعت لمعارضين قضوا زهرة العمر في سجون النظام، وهم يتحدثون همساً عن “خيارات وبدائل”، بيد أن مناخات الاتهام والابتزاز كانت تمنعهم من الجهر بمواقفهم والدفاع عنها حتى نهاية المطاف، لقد كانوا قادرين على الجهر بمواقفهم المناوئة للنظام ودفعوا أثماناً باهظةً من حريتهم و بيد أن ضعفهم في مواجهة الابتزاز والاتهام، ألجمهم تماماً وحال دون قيامهم بدور كان مطلوباً، بل وحاسم الأهمية.

لقد حالت هذه المناخات، دون نجاح المعارضة في مخاطبة شرائح من النظام، يصنفونها اليوم، بعد خراب البصرة وحلب وحمص، بـ”غير الملطخة أيديها بدماء السوريين”...حالت دون نجاح المعارضة في مخاطبة شرائح واسعة من الشعب السوري، ما زالت تقف في المنطقة “الرمادية” بين النظام والثورة....حالت دون تمكين المعارضة من مخاطبة حلفاء النظام وداعميه، والتعامل مع مبادرات كان يمكن أن تسرع في انفضاضهم من حوله (روسيا على سبيل المثال)...حالت دون أن يتمكن المعارضون من مخاطبة بعضهم البعض، بعيداً عن التقاذف بالمقاعد والمنافض وأكواب الماء.

بعد عام ونصف العام على الثورة...بعد أكثر من ثلاثين ألف قتيل وأضعاف أضعافهم من الجرحى والمعتقلين والمشردين في وطنهم وجواره..بعد تحول معظم المدن السورية الى ما يشبه “مدن الحرب العالمية الثانية”...بعد الخراب الذي يصعب اصلاحه، في النسيج الوطني والاجتماعي السوري....بعد تحول سوريا الى ساحة لتصفية الحسابات و”صندوق بريد” لتبادل الرسائل الاقليمية والدولية...بعد انفلات السلاح والمسلحين والمليشيات والكتائب والعصائب والأذرع...بعد “الأفغنة” المنهجية المنظمة التي تتعرض لها سوريا...بعد كل هذا وذاك وتلك، ما زال البعض من المعارضين يجتر خطاب الأيام الأولى للثورة السورية، ويردد دون كلل أو وهن، شعاراته ورهاناته الخائبة الأولى.

لكن عجلة التاريخ لا تتوقف...ولا تنتظر طويلاً حتى يستفيق هؤلاء من غيبوبتهم..،ها هي الأزمة السورية تتجاوز الجميع، وتدخل في منعطفات نوعية تُخرج وقائعها من دائرة السيطرة والتحكم، بل وتُخرج الثورة عن أهدافها ومراميها الأولى...وتضع سوريا في غياهب المجهول ومغاليقه...وتلقي بهؤلاء على قارعة الطريق، وتدفع بحلفاء لهم للتخلي عنهم والبحث عن “خيول رهان جديدة”...و”خيول الرهان الوحيدة” اليوم هم حَمَلَةُ السلاح...هؤلاء هم من سيقرر مستقبل سوريا ووجهة التغيير فيها والضفاف التي سترسو عليها الأزمة وان بعد حين.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 01:59 PM
زنزانة من ورق!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgقبل عدة عقود كتب السوري زكريا تامر قصة بعنوان النمور في اليوم العاشر خلاصتها ان النمور التي تأقلمت مع ثقافة التدجين تحولت في يومها العاشر الى خراف وبدأت تقضم العشب وتنتظر العلف، وقبل زكريا بزمن طويل كتب شاعر انجليزي عن النمور ايضا ومنها واحد تربى في قطيع الغنم حتى تأقلم مع هذا الوضع، الى ان شاهد صورته ذات يوم على صفحة الماء فانتفض واوشك ان يفتك بالقطيع والراعي معا، لانه ادرك بانه نمر وليس خروفا.

وبعيدا عن الاثنين وعن الادب والقصص، نعرف ان السيرك حول نمورا الى خراف مثلما حول الخيول الى قطط كبيرة الحجم تموء ولا تصهل، فالمسألة من صميم هذا التاريخ البشري الذي تحول الى رواية طويلة عن الذابح والمذبوح والخادع والمخدوع واخيرا عن النمور والخراف وما يجري لها من تحولات.

وثمة من الفلاسفة والمؤرخين من يرى ان الحضارة كلها لم تكن غير تاريخ من القمع والتدجين، لكن هناك لحظة ينفجر فيها المؤجل وتخرج مخالب النمر من اغمادها في اقدام القطط، خصوصا عندما تحاصر، فالانسان كما الحيوان يستدعي احتياطاته الاستراتيجية دفعة واحدة عندما يجد نفسه في الزاوية او على الحافة، لكن هذه الحالة تتطلب تراكما وضغطا بحيث يبدو الانفجار كما لو انه القشة التي قصمت ظهر الامبراطور وليس البعير فقط.

وكان احد الفلاسفة التنويريين يقول بان الانسان مسجون في زنزانة من ورق لكنه لا يتجرأ على ملامسة جدرانها فيظن انها من فولاذ، لكن ما ان يتجاسر على لمسها حتى يسخر من نفسه ويكتشف بانه السجان والسجين معا، وقد يخاف الفأر لحظة من صورة قط او افعى مرسومة على الورق لكن ما ان يكتشف الحقيقة حتى يرفسها وقد يقضمها بما عليها.

انها حوارية خالدة، فلا المستبدون تنتهي سلالتهم ولا المقاومون للاستبداد ينقرضون وما يختلف هو شكل او طبعة او تقنية الاستبداد لانه يتطور ايضا كما تتطور ادوات التعذيب، فالحروب تبعا لدوافعها هي ذاتها منذ بواكير الكهف والغاب لكن ما تبدل هو الاسلحة ومهارات الخديعة.

والى ان يصدق الانسان السجين ان زنزانته من ورق عليه ان يدرب نفسه على قراءة ما تقع عليه عيناه ويحمل حواسه فهو احيانا يصاب بالعمى من فرط الحذر واحيانا يهرب امام ظل الحبل حتى لو كان حبل غسيل ظنا منه انه ثعبان، فهل تأزف تلك اللحظة التي يواجه بها المذعور اسرار ذعره، ويتجرأ السجين على فحص جدران زنزانته؟

الامر برمته منوط بثقافة اخرى ذات اطروحات مضادة لفقه التدجين وتحويل البشر الى قطعان تعيش لتأكل وليس العكس هذا اذا وجدت ما يسد رمقها.

ما يحدث الان على امتداد كوكبنا هو اكتشاف الانسان لاسرار زنزانته الورقية، واكتشاف النمر لذاته بعد ان عاش معظم ايامه خروفا!
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 01:59 PM
شخصنة الحراكات * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمنذ أكثر من عام بدأت الحراكات السلمية في العاصمة عمان وفي بعض المدن الأردنية وكل هذه الحراكات كانت تطالب بمكافحة الفساد وبإصلاحات سياسية واقتصادية وقد كانت جميع هذه الحراكات سلمية ولم يحدث أي احتكاك بين المشاركين فيها وبين رجال الأمن العام أو قوات الدرك بل إن رجال الأمن العام كانوا يقدمون العصير والماء البارد للمشاركين في هذه الحراكات.

قبل حوالي شهرين خفت حدة هذه الحراكات بعض الشيء وتقلص عدد المشاركين فيها لكن بعد أن أقر مجلسا الأعيان والنواب قانون الانتخاب عاد الزخم إلى هذه الحراكات وصارت تجتاح المدن الأردنية كل يوم جمعة.

إلى هنا قد يكون الأمر عاديا لكن ما هو غير عادي هو أن يحاول البعض شخصنة هذه الحراكات وتحويلها عن مسارها الحقيقي وعن أهدافها المعلنة حيث قام هؤلاء بتنظيم اعتصام أمام منزل السيد عماد فاخوري مدير مكتب جلالة الملك ولا ندري من الذي اقترح ذلك ونفذه فالسيد عماد فاخوري شاب أردني تخرج في الجامعات الأميركية وقد شغل عدة مناصب رفيعة حيث أثبت نجاحا كبيرا في هذه المناصب ولم تدر حوله وحول سيرته العملية أي شبهة فساد وهو من عائلة أردنية محترمة يشهد لها القاصي والداني ولولا كفاءته وقدراته الإدارية لما اختاره جلالة الملك ليكون مديرا لمكتبه والأقرب إليه.

بعد ذلك حاول هؤلاء الذين أرادوا شخصنة الحراكات تنظيم اعتصام أمام بيت رئيس الوزراء الاسبق النائب الاول لرئيس مجلس الاعيان عبد الرؤوف الروابدة ولا ندري أيضا لماذا فالسيد الروابدة من رجال دولتنا الكبار وقد تدرج في السلم الوظيفي إلى أن أصبح رئيسا للوزراء وكان مثالا للموظف الخلاق أثناء عمله الوظيفي وعندما أشغل منصب أمين عمان استطاع أن يخلق واقعا جديدا في عاصمتنا الحبيبة وكانت أجهزة الأمانة تعمل ليل نهار فانتشرت الحدائق وقضي تماما على جميع المكاره الصحية التي كانت منتشرة في بعض الأحياء الشعبية وهذا بشهادة كل سكان العاصمة والأهم من ذلك لم تشب سيرته الوظيفية أي شائبة ولم تدر حول هذه السيرة أي شبهة فساد.

لا يجوز أبدا أن نشخصن الحراكات وأن نحول أهدافها إلى أهداف شخصية وأن نجيرها لأغراض في نفوس البعض فالأهداف التي قامت من أجلها هذه الحراكات معروفة ومقبولة حتى من مؤسسات الحكم وسلمية هذه الحراكات هي التي ميزتها وجعلت المسؤولين والناس يحترمونها ويحترمون المشاركين فيها؛ لأن أهدافها هي أولا وأخيرا أهداف وطنية محضة وهي محاربة الفساد والتسريع في عملية الإصلاح.

لقد جرت نقاشات كثيرة بين المواطنين وبين النخب السياسية حول شخصنة الحراكات السياسية وقد أجمعت جميع آراء هؤلاء على استنكار ذلك؛ لأن هدف هذه الحراكات هو أولا وأخيرا هدف سام، ولا يجوز تجييرها لأغراض شخصية.

بدوي حر
09-12-2012, 01:59 PM
المدارس * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلا توجد متعة يومية للانسان مثل ان يشاهد الباصات الصفراء وهي تحمل طلاب المدارس من بيوتهم الى مدارسهم فعيونهم مغمضة وجيوبهم منتفخة وحقائبهم تنوء بها اجسادهم الغضة يحاولون القاءها على اول درج الباص ولا يترددون في الصراخ وخاصة من هم في اوائل ايامهم الدراسية وهم يغادرون البيوت التي اعتادوها الى اماكن يرتادونها لاول مرة.

الصباحات جميلة مع هؤلاء الاطفال فالسكون يلف الاماكن كلها والاشجار التي تبعث بروائحها المختلفة المتطايرة لمن يمر من اي مكان تتمايل في دلال وخفة ودعة كانها تناجيك وتستوقفك لتحكي لك السنين التي مرت عليها وهي واقفة في مكانها أو إذا كانت صغيرة لتقول لك انها سعيدة ومشرقة ومشرعة الأوراق والأغصان والورود بكل ثقة ولا تمن فيما تعمل على انسان يشمها او يستحليها او يناجي من خلالها من يحب.

التراب لون مخلتف والاعشاب الجافة التي زارتها الرطوبة من الغيم الخفيف او الندى تشم فيها رائحة غاية في الجمال والخطى المتسارعة لرجال تأخروا عن دوامهم هي ايضا مثيرة للاهتمام والانتباه ولكنك تريد اكثر فالناس الذين يرافقونك في هذه اللحظات الجميلة قلائل وتكاد تكون وحدك في ثنايا الجبال والتواءات الطرق البكر في تلك الصباحات لانك انت الوحيد الذي مررت من هناك في هذا الصباح.

طلاب المدارس يتعرفون على بعضهم بعضا من خلال نظرات سريعة في ظل نعاس تجالس الطفل الذي سيكبر يوما ويصبح شابا ثم مديرا او عاملا او مسؤولا وهو يرقب الاشياء بينما يرمقه اهله بالحنان ومدرسته القادمة معه في الباص بكثير من الود المفتعل فهي مامورة وليست تعمل من قلبها واحاسيسها مهما كانت صادقة لا تساوي لحظة واحدة من حنان الوالدين فالكيمياء مندغمة لا تنفك أواصرها على الاطلاق الا في النهايات السعيدة او التعيسة ولكنها الحياة التي تستمر فيها الاشياء برغبة منك او منهم او من الجميع .

في الصباحات تجد السكون الذي يحضر نفسه الى الحركة والدبيب الذي تكون فيه البدايات ثم تتوالى الخطوات حثيثة الى ان تصل ذروتها في العمل والابداع والعطاء وتمازج القول والفعل ثم تصير الحياة اكثر جمالا عندما تكتمل فسيفساء الاشياء فهذا نجار وهذا معلم طوبار وذاك في محطة وقود واخر سائق تاكسي او كونترول باص وجميعهم يعزفون لحن البناء الذي لا يتوقف.

في الصباحات تجد طلاب المدارس بالوان ملابسهم المزركشة وبقايا سهرة الامس تلامس ادمغتهم وثنايا ذاكرة كل واحد فيهم وهذا تسلم هدية لتوه من قريب قادم من سفر يريد ان يظهر للزملاء انه يتميز عليهم باحدث الممتلكات او الهدايا ولكنها عفوية الطفولة المحببة الى الكبار الا انها مواقف الصغار التي لا تنتهي بالمماحكة بما املك ولا تملك وما استطيع ولا تستطيع وهي في مجملها مكونات تتناسق فيما بينها وصولا الى تشكيل جيل هو الذي ستكون له الغلبة وهو الذي يحدد ملامح الاشياء شئنا ام ابينا.

الصباحات لا متناهية في صبغ الاشياء بالوان ونسائم متعددة تعطيك كل التفاؤل وتفك عنك شقاوة الماضي وتخطط لمستقبل لا يفصلك عنه الا دقائق معدودة فالناس تتهيأ لتصحو وها هي الامهات والزوجات يتململن من السرر فلا نوم بعد الآن لان الكل تتهيأ له الاوقات والدقائق لاعداد النفس الى الرحيل عما الفه طوال الليل لتبدا ساعات جديدة واوقات لها ما لها فهناك من سيرتفع ومن سيهبط ومن ستروق له الحال واخر سيسب حظه ويزدري نصيبه والكل يتفق على ان الحياة ستستمر بحلوها ومرها.

بدوي حر
09-12-2012, 02:00 PM
حصر البيع في المقاصف المدرسية بالأغذية المفيدة * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgعلى ضوء الدراسات والأبحاث التي قام بها المركز الوطني للسكري، والعديد من المؤسسات الصحية المحلية والأجنبية فقد آن الأوان لوزارتي التربية والتعليم والصحة لتوعية الأسر، بأضرار الوجبات السريعة، وآثارها السلبية على أطفالها وأبنائها في المدارس.

لقد بادرت بعض رياض الاطفال والمدارس الخاصة الى اتخاذ خطوات عملية للحد من الاقبال المتزايد للاطفال والتلاميذ على تناول الوجبات السريعة، والأطعمة غير المفيدة، فعمدت الى بيع العديد من المواد المفيدة وفي مقدمتها الفواكه والساندويشات المفيدة والحليب الطازج.

هذه المبادرة الرائدة تأتي بعد ان ازدادت التقارير العلمية التي تؤكد خطورة تناول الاطفال وتلاميذ المدارس او حتى الطلاب الكبار وجبات الطعام السريعة بصورة مستمرة، وأن هذا الأمر ينعكس سلبا على صحتهم.

لقد بدأت السمنة المفرطة تدب في اوساط العديد من الاطفال والتلاميذ الصغار حتى إن من كان وزنه المثالي يتراوح بين الـ 25 - 30 كيلوغراماً نراه يتجاوز 50 كيلوغراماً.

التقارير الصادرة عن منظمات الصحة والاغذية تؤكد ان تناول الكاربوهيدرات، والزيوت المشبعة والدهون والمتمثلة في الوجبات السريعة بصورة خاصة والشيبس الصناعي من شأنها تعريض الطفل او صغار السن للعديد من الأمراض من بينها السمنة المفرطة، والسكري وحتى الكوليسترول، وارتفاع حاد في الدهنيات الضارة، حتى إن بعض الشباب الصغار والذين لا تتجاوز اعمارهم السادسة عشرة عاماً يتعرضون لأمراض الضغط، وفي بعض الأحيان امراض في القلب، وان المستشفيات والاطباء لديهم عشرات الحالات لأطفال يعانون من أمراض بسبب اصرارهم على تناول الوجبات السريعة، مع المشروبات الغازية حتى أن هذا الأمر اصبح نهج حياة لهم.

تستغرب احدى الأمهات من أن طفلها في الصف الثالث الابتدائي يصر على تناول الوجبات السريعة، وأنه لا يرغب بتناول الطعام الطازج الذي تعده والمكون من الخضار واللحوم، والارز أو أية اصناف أخرى تعتاد الأسرة الاردنية على تناولها.

هذا الإصرار بدأ يكلف العائلات مبالغ لا قدرة لهم عليها، خاصة اذا كان لديهم العديد من الاطفال في المدارس وكلهم من عشاق الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والعصائر غير الطبيعية والتي تؤكد التقارير أن بعض الملونات فيها تعتبر مسرطنة.

ماذا يضير مدارسنا لو أنها باعت الاطفال في مختلف الصفوف الساندويشات المفيدة والبعيدة عن الدهنيات والزيوت المهدرجة، وقد يكون من بينها ساندويشات الجبنة واللبنة والزيت والزعتر.

ماذا لوأن جميع مدارس المملكة وعبر المقاصف فيها قامت ببيع التلاميذ الصغار تفاحة، او برتقالة او حبة موز، خاصة وأن وزارة التربية والتعليم قامت قبل سنوات بصرف حبوب الفيتامينات، لكنها فشلت في الاستمرار به، وأن المردود الغذائي، والصحي سيكون أكبر من هذه الحبوب لو تم فرض بيع هذه الفواكه في مدارس الاطفال وفي مختلف المراحل الدراسية. وان هذا الامر يستحق الدراسة من وزارتي الصحة والتربية والتعليم..
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:00 PM
تخفيض أسعار الدواجن يمنع الاستيراد * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgمربو الدواجن لهم كل الحق في مطالبهم فهم لم يطلبوا تخفيض كلفة العلف ولم يطلبوا دعماً من الحكومة ولكنهم طلبوا حماية لانتاجهم من الاستيراد غير المبرر والذي يكون هدفه خدمة البعض على حسابهم.

ان حماية المنتج تساهم في زيادة الانتاج ان كان به نقص لان من كان يتعرض لخسائر نتيجة الاستيراد لمثيل منتجه من الخارج فانه عندما يشعر بالحماية فانه سيسعى الى العودة او الى الزيادة والتوسع في الانتاج.

هذا القطاع الذي يستثمر باكثر من مليار ونصف المليار دينار ويعيل حوالي 80 الف مواطن ويساهم في تشغيل عدد كبير من الايدي العاملة علينا ان نحافظ عليه وان نحميه من دخول كميات كبيرة من الدجاج المجمد او البيض فمهما زادت تكلفة هذا المنتج على المواطن فانها بالنهاية افضل من ان ندفع مبالغ طائلة لعملية الاستيراد، فالانتاج وتكاليفه تكون غالبيتها محلية في حين ان تكاليف الاستيراد تذهب غالبا للخارج باستثناء الربح البسيط الذي يحققه المستورد من عملية استيراد المنتج.

خيراً فعل الاتحاد النوعي لمربي الدواجن عندما قرر تعليق الاعتصام بعد ان خيراً عملت وزارة الزراعة التي تجاوبت مع مطالب ممثلي هذا الاتحاد ومربي الدواجن في المملكة للوصول الى نتائج ملموسة ومرضية لصالح الانتاج في قطاع الدواجن وان على الوزارة ان تعمل على التشاور المستمر مع القائمين على هذا القطاع الحيوي والهام وان لا تكون المعالجات والقرارات من طرف واحد لان المعالجات الاحادية قد تضر بالطرف الاخر وتؤثر عليه سلباً وقد تصل الامور الى عواقب غير سليمة في حال عدم الاخذ بآرائهم ومقترحاتهم ومراعاة اوضاعهم.

نعم.. اننا مع مربي قطاع الدواجن ولكن بالمقابل فان على القائمين على هذا القطاع ان يشعروا مع المواطن وان يراعوا ظروفه المعيشية فالدجاج اصبح هو المادة الرئيسية للمستهلك الاردني من اللحوم بعد غلاء اسعار اللحوم الحمراء والاسماك. فالدجاج لا يزال هو المادة الوحيدة التي يستطيع المواطن الوصول اليها بدخله المتدني وبالاوضاع الاقتصادية السيئة التي يعاني منها الوطن.

من بدايات رمضان الماضي والدجاج على ارتفاع ولا يزال ولم يتراجع كما كان قبل رمضان وهذا الوضع يشكل معاناة حقيقية للمواطن حيث ان الارتفاع وصل الى حوالي 20 بالمائة عما كان قبل رمضان ولا يزال هذا الارتفاع قائما ونعتقد ان على القائمين على الاتحاد النوعي لمربي الدواجن الاهتمام بظروف المواطن فالارباح الطائلة يجب ان لا تكون هدفهم لانه في مثل هذه الحالة فان المواطن هو من سيطالب الحكومة بالاستيراد لان المواطن ولقمة عيشه اهم من الجميع فطالما انت تحقق ارباحاً كانت بنسبة جيدة قبل اشهر فلماذا تصر على زيادة هذه الارباح بنسبة تزيد عن الـ 20 بالمائة عما كانت عليه.

ما ينطبق على انتاج الدجاج اللاحم ينطبق ايضاً على انتاج البيض الذي ارتفع بارقام فلكية فقد زادت نسبة الارتفاع عن الـ 50 بالمائة ولا توجد مبررات لهذه الارتفاعات اصلاً.

نأمل من اصحاب ومربي الدواجن المطالبين بمنع الاستيراد او الحد منه ان يعملوا ايضاً على مراعاة المواطن وظروفه الاقتصادية السيئة وان يكونوا في صف المواطن حتى يكون المواطن معهم ليحمي انتاجهم من الاستيراد.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:01 PM
خطوط التنويم والإرهاب * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgإذا أردت أن تنيم عصفوراً تنويماً مغناطيسياً، عليك أن تضعه في وضع غير معتاد، ومن المفضل، وضعه على دفة ظهر، ثم تثبته حتى تخمد حركته، وتنتهي مقاومته، وعليك إبقاؤه بهذه الوضعية بضع دقائق، ثم اتركه، فلن يتحرك، لدقائق أخرى، أو لساعات ربما، وبالإضافة لنومه العميق، فهو يفقد الكثير من إحساسه، ولا يستجيب للألم، حتى يمكنك ذبحه، دون أن يبدي حراكاً!.

وتنويم الدجاج أسهل من ذلك بكثير، فما عليك إلا أن تخط خطاً بالطبشورة على الأرض، تحت رأس دجاجة، ثم تومئ إليها، لترى الخط، فتسكن مكانها، ولا تتحرك، وتخمد خمود الميت!.

وهناك ما هو أسهل من هذا وذاك. فعندما سقطت بغداد، سقوطها الأول، على يد التتار 656هـ، وجد تتاري نفسه أمام مجموعة هاربة من الناس، فأوقفهم، ولم يتوقف رعاشهم خوفاً، وأراد قتلهم، وكان بلا سيف، فخطّ لهم دائرة بعصاه، ثم أمرهم، أن يبقوا داخل محيطها، ريثما يعود بسيفه، فظلت الأجساد الهامدة على حالها، حتى عاد وحصد الرؤوس!.

هتلر (الفوهر)، وتعني القائد بالألمانية، نوّم الألمان قبل الحرب العالمية الثانية، تنويماً مغناطيسياً، بخط الصليب المعقوف، الذي هو شعار النازية، وكذلك بسحر شخصيته (الكاريزما) الدكتاتورية الآسرة، فساق الألمان إلى الهاوية، ومعهم العالم.

كذلك فعل موسوليني (الدوتشي)، بالإيطاليين إذ نومهم بطريقة هتلر، وكذلك فعلت الشيوعية بجموعها الغفيرة، وصدام حسين، فبيافطاته العريضة وشعاراته الرنانة، وصوره الكبيرة وجدارياته، التي انغرست في كل شبر من أرض العراق، وبعدد فاق عدد أهل العراق!، وبطاؤوسيته وضربه على أوتار العاطفة العروبية، ودغدغة مشاعر الجموع المتعطشة، نومنا بخط وهمي، ما أسرع ما انمحى عن وجه الأرض!.

قبل أحد عشر عاماً، أي بعد إسقاط برجي التجارة العالميين مباشرة، نوّم جورج بوش الابن الأمريكيين، والعالم معهم، بخطين اثنين، بدل الخط الواحد، هما 11 سبتمبر، وسماهما خطي الإرهاب، فسفك دماء شعوب آمنة، بحجة القضاء على بؤر الإرهاب، واحتلال بلداناً ورتع في بطونها، ونعلم أن اللاهث وراء مكافحة الإرهاب، كان إرهابياً ابن إرهابي!.

وستلاحقنا هذه الخطوط، وستبقى حجة تسوغ أي شيء وكل شيء، فحتى الثورة السورية البطلة، ثورة الشعب والناس الطامحين للحرية والكرامة، يسميها نظام الطاغية الأسدي بالحركة الإرهابية، ويسفك الدماء بهذه الحجة الفجة.

وسيبقى العالم داخل محيط وبنديرية الإرهاب. وسيصل الأمر حد أن تسطو حكومات على ناسها بهذه الحجة المعلبة، وسيطول الوجع، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

بدوي حر
09-12-2012, 02:02 PM
ليس بالمانجا نعيش * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهي اشبه بـ «غارات استطلاعية» تدخل الاف الاطنان من الخضار والفواكه والاغذية من الجارة اللدودة «اسرائيل» لاستقصاء مدى تقبل الاردنيين لمنتجات زراعية وغذائية اسرائيلية لطالما رفضها الاردنيون والعرب وفرضت عليها المقاطعة طوال عقود وسنوات، وبعد اتفاقيات السلام اتاحت ملاحق الاتفاقية دخول سلع اسرائيلية بدون رسوم تذكر، ووجد المستوردون انفسهم امام تزوير بطاقات المنشأ لاقناع الاردنيين بان هذه السلع اما محلية او من دول عربية او اجنبية، وباعتبار السوق صغيرة، وكما يقال (في القرية كل يعرف اخاه)، انكشف الطابق وكانت المانجا الاسرائيلية تباع في «السوبرماركت» واسواق الجملة، اصبحت اليوم تباع بمئات الاطنان بواسطة «البك اب» على قارعة الطريق والحارات باسعار مخفضة ومعلنة، تارة تسوق على انها من الشقيقة مصر وتارة اخرى من افريقيا او الهند، وفي الاونة الاخيرة لم يعد يحفل المواطن بمنشأ هذه السلعة.

وفي السابق كان الجزر والبطاطا الاسرائيلي يغرق الاسواق المحلية ويخرج الانتاج الوطني، وامتد الى الورد والتمور، بينما حافظ الافوكادو على صدارته في كبريات الاسواق الاستهلاكية المحلية، ومن المتوقع ان تشهد انواع جديدة من السلع منها تربية الدواجن والاسماك وصولا الى مدخلات انتاج اللحوم الجاهزة، ومن يطلع على قوائم السلع المستوردة من اسرائيل والمدونة لدى دائرة الجمارك يصدم حيث تصل الى احشاء الحيوانات والدواجن والطيور، ومعظم هذه المستوردات تدخل الاسواق المحلية بدون رسوم جمركية استنادا الى اتفاقيات السلام التي تجاوزها الزمن وتتقدم عليها المصالح الاقتصادية الوطنية.

الاردن لم يكن يوما من دول الحماية والاسوار العالية جمركيا، الا انه يحترم العهود والمواثيق رائده في ذلك مبدأ المعاملة بالمثل، وان اتفاقيات وادي العربة وملحقاتها تّنكر لها الجانب الاسرائيلي سياسيا واقتصاديا ومائيا، لذلك يستمر اليمين الاسرائيلي في الاساءة للاردن والتهديد المباشر وغير المباشر، ويحاول الحصول على تطبيع احادي الجانب اقتصاديا وثقافيا وينكر الحقوق الاردنية سياسيا واقتصاديا ومائيا وانسانيا، ويدير الظهر للحقوق الفلسطينية والعربية، والهدف الاسرائيلي قديم جديد هو النفاذ الى الاسواق الاردنية والعربية واعتماد اغراق وقتي للاضرار بالاقتصادات العربية تمهيدا لتحقيق ارباح فاحشة لاحقا.

يباع الاسمنت الاسرائيلي خلف الخط الاخضر بحوالي 120 دولارا للطن وفي اسواق السلطة الوطنية الفلسطينية يباع بـ 80 دولارا للطن، وهذا السلوك التجاري ينطوي على اغراق ودعم خلافا لحرية التجارة، لذلك لاتستطيع شركات الاسمنت الاردنية المنافسة في الاسواق الفلسطينية، هذا الى جانب العقبات غير الجمركية، والصورة نفسها تتكرر في تصدير المنتجات الزراعية، والسلوك التجاري الاسرائيلي لايحتكم الى الجودة والاسعار والمنافسة اذ تصنف اسرائيل في مقدمة الدول الحمائية، وبالتالي ان اي تجارة تنفذ مع اسرائيل يجب ان يدقق فيها بكافة الجوانب، فالاردن والمواطن جدير بالاهتمام بصحته ومستقبله، وهذا اضعف الايمان، فالاردن عاش بكرامة سنوات وعقود بدون مانجا وبدون افوكادو وجزر اسرائيلي.

بدوي حر
09-12-2012, 02:02 PM
جلسـة مـع نايـف حواتمـة * معن البياري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgأَنَّ نايف حواتمة (77 عاماً) هو الأَمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فهذه منزلتُه القيادية المعروفةُ منذ 42 عاما (!)، غير أَنَّ حَصْرَ النظر إلى شخصِه في هذا الأَمر يُغيِّبُ سمتاً آخر فيه، أَظنُّه كبيرَ الأَهمية عند التملي في تجربتِه الطويلة والمثيرة، وكذلك عند الإنصات إِليه في أَيِّ شأنٍ راهن، وهو أَنه ذو نزوعٍ ثقافيٍّ، لضبطِ المعادلةِ بين الجوهريِّ والعميق والبعيد في أَيِّ مسأَلةٍ والسياسيِّ والعرضيِّ والآنيِّ فيها. والناظرُ في سيرةِ حواتمة يقعُ فيها على مزاوجةٍ، حاذقةٍ غالباً، بين الانشغالِ بالتنظيميِّ والفصائليِّ والانخراط بالتنظير والتفكير السياسي؛ ما أَجازَ وصفَه بفيلسوفِ الثورة الفلسطينية. وإِذا كان لأيٍّ منا أَنْ يُخالفه، وهو القوميُّ اليساريُّ، الفلسطينيُّ الأُردني، في غير موقفٍ أَو توجه، فذلك لن ينفي وجوبَ تثمين إِسهامِه في عقلنة اليسار الفلسطيني، منذ الجنوحُ إِيّاه إِلى المغامراتِ إِيّاها، ولن ينفي، أَيضاً، وجوبَ تقدير شحناتِ المرونةِ التي رماها في التنظير الفلسطيني (وبعض العربي) اليساري، وأَتاحت الآفاقَ السياسيةَ التي انفتحت عليها الحالةُ الكفاحيةُ الفلسطينية، سيّما بعد تبنّي منظمة التحرير برنامجَها الوطني المرحلي في 1974، وكان ل “أَبو النوف” جهده الرئيسي في صياغتِه.

نايف حواتمة في هذه الأَيام في بلدَه الأردن، وهذه مناسبةٌكتابةِ هذه السطور الذي تيسَّرت لصاحبها، مع جمعٍ من الزملاء، اللقاءَ به، فاستمعنا منه إِلى تشخيصِه الراهن الفلسطيني، وإِن استطردَ في استعراضِ ماضٍ بعيدٍ وصله بالمستجدِّ الجاري. وكان، في ذلك، على وفائِه العتيق لحمايةِ الوحدة الفلسطينية، والإبقاء على ائتلاف منظمة التحرير، وإِنْ بتوسيعِه بعد انتخاباتٍ تُجدِّدُ مؤسساتِ هذه المؤسسة التمثيلية التي يُلحُّ حواتمة على إِعادة الحيوية إِلى أَدائها. ولا نظنُّ الأَمين العام للجبهة الديمقراطية ينحازُ إِلى طرفٍ في مكايدةِ طرفٍ آخر، حين يقولُ إِنَّ الخلافات الداخلية في حركة حماس، سيّما بين مجموعتي غزة والخارج، تُعطِّل تطبيق الاتفاقاتِ غير القليلةِ لإنهاء الانقسام، وتنفيذِ توافقات القاهرة وغيرِها، والموقعة منذ 2005. ونحسبُه في محله قولُ حواتمة إِنَّ هذا الأمر أَحدُ العوامل الضاغطة التي تتسبَّبُ في تأزيم الحالةِ الفلسطينية عموماً.

سخونةُ اللحظة السورية الداميةِ بمآلاتها الملتبسة، كانت موضوعاً له إِغراؤه للاستماع إِلى حواتمة بشأنها، سيّما أَنَّ مواقف الجبهة الديمقراطية فيه مقدَّرة، من ناحية نأيِها المحسوب عن النظام، وجهدِها في إِبعاد فلسطينيي سوريا وتحييدِ مخيماتهم فيها عن النزاع. استمعنا إِلى إِيجازٍ في هذا، أَكَّد فيه محدِّثنا على ضرورةِحمايةِ هذه الكتلةِ السكانية من تهجيرٍ لن يستقبلهم في أَثنائه أَيُّ بلدٍ عربي. وكان مهماً إِيضاحُه أَنَّ هذه الرؤية هي التي تُوجه مواقفَ فصائل اليسار الفلسطيني في غضونِ الاستعصاءِ السوري القائم، والذي يرى حواتمة أَنَّ حله لن يكون أَمنياً وعسكرياً،من النظام أَو من معارضيه المسلحين، ما يعني أَنَّ حواراً سياسياًهو ما يمكن أَنْ ينتشلَ سوريا مما هي فيه. وأَياً تكن مقاديرُ الوجاهةِ أَو القصور في هذا الاجتهاد، يحسنُ تثمينُ المسافةِ الملحوظةِ التي يُقيم فيها حواتمة بينه وبين النظام السوري منذ سنوات، سيّما أَنها ازدادت تباعداً في أَثناءِ الثورة، وقد أَبلغنا، عرضاً، أَنه صار قليلَ المكوث في سوريا. ... استمعنا إلى هذا وغيرِه، وكان يغشانا إِعجابٌ خاص بالذاكرة الحيوية للضيف الكبير، متعه الله بالصحة، وبقدرته الباهرة في تسليح معلوماتِه بالمعطيات الاقتصادية والإحالات التاريخية؛ ما ضاعفَ غبطتنا بالسهرةِ الرائقةِ معه.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:03 PM
لا بد من قوى وطنية واعية * عبير الزبن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgالغرب يصنع الأنظمة السياسية التي يريد ، وقارئ التاريخ يعي ذلك ، والتاريخ عبره إذا كان التأريخ صادقا وخاليا من الشوائب , ليس مدفوع الأجر ولا مقبوض الثمن ، بعيدا عن المغالاة ، ويكفي إيضاحا لهذا تاريخ ما بعد الحرب العالمية الثانية , حين ظهرت قوة القطب الواحد , وبدأت بالتفرد بهذا العالم البائس المنكوب , فكم من أنظمة صنعتها , وسلطتها على رقاب الشعوب , بدكتاتورية بشعة , حققت لها الارتواء والشبع من خيرات البلاد، من خلال زعامات صنعت خصيصا وأحكمت صنعها لهذه الغاية .

كل مواطن يعرف جيدا , أن ممارسات الحكام ليست بإرادتهم , ومن يقول غير هذا كمن يغطي الشمس بالغربال , وإنما هم منفذون محترفون لتنفيذ ما يؤمرون , لمناهج وضعت بعناية , من عقول أخلصت لخدمة بلادها , ونظمت أعمالها بمؤسسية دائمة , لا مزاجية فيها ولا محسوبية ولا جهوية , تصدر عن لسان السيد للمسود , لتجد طريقها سالكة , لا عثرة فيها ولا مطب, لا يؤخر مسيرها سؤال ولا استفسار , لانه لا يوجد من يجرؤ على ذلك ؟!!

مدة بقاء هؤلاء الحكام مرهونة بصلاح أدائهم وولائهم , وسرعة تنفيذ ما هو مطلوب منهم , وقدرتهم على التلون والمراوغة لشعوبهم , والقدرة على خداعهم بإظهار الحرص على شأنهم , مكثرين على مسامعهم من خطابات الوطنية والقومية , ثم المبالغة بالعداوة للإمبريالية والاستعمار , مطعمين السمك لحم اليهود , حين نعق الغراب يوما ( تجوع يا سمك ) .

انتهت صلاحية ابن علي , فأنزلوه الدرك الأسفل من المهانة والمذلة , وانتهت صلاحية القذافي , فقذفوه بالصحراء , تأكله الوحوش والجرذان , وحسني لم يحسنوا ختامه , فكان مأواه السجن المؤبد , وصالح لم يصلحوا شكله ومظهره , بعد أن حرقوه وشوهوه , وهناك من بقيت من مدة صلاحيته برهة من الزمن , ونراه يرقص كالطائر الذبيح قبل أن يلحق بسابقيه , وآخرون يفادون حشرجات الموت بتقديم خيرات بلادهم , قربانا وتقربا , وتوسلا بطلب الرضا , حتى أن الحياء لم يردعهم ليفعلوه سرا , بل علانية ومجاهرة , لأن الأهم من المهم هو البقاء بالحكم , حتى وإن حامت الطيور فوق الجثث , وأشبعت هوام الأرض لحوم البشر , وما غصت بها حناجرها حينما سحقت عظام أهلها .

سياسة الهيمنة غدت مكشوفة , كلما اهترأت جلود استبدلت بجلود غيرها , وحتى الأمل يقتل مجرد الحلم به , ووميض الضوء يطفأ حال ظهوره , كل مسموع من القول أكاذيب , بالأمس ما كان حراما أصبح اليوم حلالا , حين أخذوا قروضا على قاعدة , الضرورات تبيح المحظورات , وياللعجب ! هل لكل قاعدة شواذ ! وهل ينطبق هذا على ذاك ؟ فأصبح التلاعب بالكلمات يقلب الحقائق والمبادئ ( الجلال والإجلال والانحناء لعقيدتنا السمحة )

النيران المشتعلة بالجوار لا نستطيع أن نطفئها , وإن كنا نتمنى ذلك , ولكن بالتأكيد لنا القدرة على تجنبها وحماية أرضنا وممتلكاتنا , وعلينا وجوب فعل ذلك , فرضا مفروضا , عينا لا كفاية , عاجلا ليس آجلا , فإن لم نفعل فقد لعبت بنا الأهوال كما غيرنا , لا أن نصبر وننتظر ونعتقد أن النجاة بهما , ولن يتحقق ذلك إلا بقوى وطنية واعية , توحد جهودها وتبرز أمام الصفوف , لتكون نصرة للوطن ونصيرا لقائد الوطن .

بدوي حر
09-12-2012, 02:03 PM
هل يفعلها مرسي؟؟ * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالمتابعون لخطابات وتصريحات الرئيس المصري ، د. محمد مرسي ، وخاصة ما يتعلق بالشأن الاسرائيلي والقضية الفلسطينية ، يلاحظون أن الرجل لم يخرج بعد عن الخطاب المصري الرسمي ، الممتد منذ ثلاثة عقود ونيف، أي منذ توقيع اتفاقية العار”كامب ديفيد”، وانه حتى الأن لم يقم بوصف اسرائيل، بالصفة التي تستحق، وتنطبق عليها، ويقوم عليها خطاب الاخوان المسلمين، الذي اتى من بين صفوفهم، ونعني العدو الصهيوني، ويلاحظ أن اقصى ما وصف به اسرائيل، في خطابيه في عدم الانحياز ، والجامعة العربية، ب “الطرف الأخر”، الى جانب اطلاق تصريحات عامة ، حذرة في الغالب ، لا تؤشر على أي تغييرحصل في السياسة المصرية الخارجية ،حيال أهم وأخطر القضايا والمواضيع ، ونعني القضية الفلسطينية، قضية العرب والمسلمين الأولى.

لقد تفاءل كثيرون ، ونحن منهم ، بهزيمة الفلول ومرشحهم “شفيق” ، وفوز د.مرسي ، باعتباره انتصارا للثورة المصرية المجيدة، وهو كذلك، الا أن هذا الانتصار يجب ان يترجم ويتمثل باتخاذ المواقف ، التي تجسد التغيير الجذري، في الشأنين الداخلي والخارجي، ما يجسد الثورة بكل معانيها ومضامينها النبيلة، ونعني تحرير مصر من التبعية والارتهان للسياسة الاميركية والغربية، ولشروط “كامب ديفيد” ، وعودتها الى ابنائها ، والى امتها بعد رحلة اغتراب طويلة وشاقة ومؤلمة، وتبنيها لقضايا أمتها ، وبالاخص للقضية الفلسطينية.. قضية القدس والأقصى، الذي يتعرض للتهويد، ومهددا بالانهيار، بفعل شبكة الانفاق، لاقامة الهيكل المزعوم مكانه.

ونسأل ونتساءل..؟ لو كان رئيس مصر شخصا أخر غير مرسي ، فما هو موقف الاخوان المسلمين منه، اذا بقي يسير على الخطاب المصري القديم ، ولم يقم بتجميد “كامب ديفيد” أو الغائها ، وخاصة بعد الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها “16” جنديا مصريا ، واثبتت أن يد “الموساد” ليست ببعيدة عما حدث، وأن مصر كلها، وليست سيناء رهينة لهذه الاتفاقية ؟؟ لقد أصبح أمن مصر كلها مرهونا بالكامل لهذه الاتفاقية ، أو بالأحرى لموافقة العدو الصهيوني على دخول القوات المصرية لهذه المنطقة، ما أدى الى أن تصبح سيناء وكرا للموساد وللجواسيس ، وقطاع الطرق والخارجين على القانون ، وملجأ امنا لتجار المخدرت ، والرقيق الابيض ، وغسيل الاموال، وأخيرا للسلفيين والقاعدة ، ومن لف لفهم.

سيبقى التحدي الأكبر لمصر الثورة ، وللاخوان المسلمين، وللرئيس محمد مرسي، هو تجميد أو الغاء “كامب ديفيد”، وتحرير مصر من الارتهان لاميركا والغرب ، وتبني القضية الفلسطينية كقضية تحرروطني ، ودعم الشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة للاحتلال.

باختصار.... هل يفعلها د. مرسي ، ويعلن على الملأ، أن اسرائيل هي العدو الوحيد لمصر وللامة العربية كلها، هذا هو التحدي الحقيقي أمام الرئيس والاخوان والثورة.

بدوي حر
09-12-2012, 02:04 PM
مؤتمراتنا ومؤتمراتهم * د. محمد طالب عبيدات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1789_437123.jpgمفارقات كبيرة وعجيبة وغريبة بين مؤتمرات العرب العلمية ومؤتمرات الغرب العلمية، وإن كان من المفروض أن يكون لهما نفس الوقائع والأحداث إلّا أن الفروقات شاسعة جداً من حيث طبيعة المؤتمرات ووقعها وحضورها وأهدافها وانعكاساتها على التنمية وعالم الواقعية في الحياة والتطبيق وغير ذلك.

ففي مجال افتتاح المؤتمرات، تُفتتح المؤتمرات في العالم الغربي عموماً بكلام علمي ومهني مقتضب وجيز لا يتجاوز بضع دقائق معدودات من قبل ممثّل الجهة المُنظّمة المؤتمر، وتُوزّع الجوائز على الباحثين الشباب والكبار ممن لأبحاثهم العلمية صدى وانعكاسات عملية على التطوير والتحديث والتطبيق وبواقع ثلاث إلى أربع جوائز، وبعدها يكون هناك عرض لتجربة عالم معروف في مجال عصري ورؤيته للألفية القادمة من خلال أبحاثة العلمية الرصينة وانجازاته ويُفتح بعدها باب الحوار حول الموضوع لإفادة واستفادة العلماء الحضور من الشباب والمتمرّسين أيضاً.

بيد أن افتتاح المؤتمرات في العالم العربي تُفتتح بوابل من الكلمات والخطابات الرنّانة وغالباً من غير المتخصصين، وربّما يتجاوز عددها الخمس أو أكثر ولمدة تتجاوز الساعة وأحياناً الساعتين ولتضم كلمات رئيس الجنة المنظّمة ورئيس اللجنة العلمية ومناديب عن الجهات المنظّمة وكلمات استرضائية لأناس بعينهم وكلمة راعي المؤتمر وغيرها من الكلمات. وتخلو جلسة الافتتاح من أي مظاهر علمية لتأخذ طابع الاحتفالية لا العلميّة، وطابع النظرية لا الواقعية!

وبعد الافتتاح تنطلق فعاليات المؤتمرات في الغرب لتتوزّع على جلسات متوازية ومتخصصة حسب أهداف المؤتمر، وكما يتوزّع المشاركون وفق اهتماماتهم وتخصصاتهم، ويبقى المؤتمر هكذا حتى انتهاء مدّته في يومين أو ثلاثة أو أكثر، وبما لا يقل عن خمسماية مشارك أو باحث. بيد أن المؤتمرات عند العرب لا تتعدى اليوم الواحد دون تخصصية –إلّا مَنْ رحم ربي- وأحياناً دون جلسات متخصصة ولتجد الباحثين من مختلف التخصصات في قاعة واحدة، وأحياناً يتجمّعون من وزارات مختلفة كمشاركين رغماً عنهم، وليحاضر بهم –لا يعرضون أوراقاً علمية بحثية- ثلة من أساتذة الجامعات، وينتهي المؤتمر باحتفالية الولائم في الغداء والعشاء والفعاليات الاجتماعية وغيرها!

وفي مجال التوصيات، تخلو مؤتمرات الغرب من أي شيء اسمه توصيات ولا يوجد لجان لصياغة التوصيات، لأن الأهداف العامة للمؤتمرات هي التقاء الباحثين للاستفادة من أبحاث بعضهم البعض والتشبيك فيما بينهم، ومعرفة آخر ما توصّل اليه العلم والبحث العلمي على سبيل تكملة المشوار العلمي الرصين. بيد أن مؤتمرات العرب تتشكّل لها لجان توصيات من مختلف الوزارات والجامعات لغايات بلورة توصيات تتواءم مع خطط التنمية الشاملة والمستدامة، لكن المصيبة أن هذه التوصيات تبقى حبيسة الأدراج دون تطبيق عملي لها ودون مواءمتها مع خطط التنمية بأشكالها كافة.

أمّا إذا خُضنا في أهداف الحضور أو المشاركين فحدّث ولا حرج، ففي الغرب تكون أهدافهم تلاقح الأفكار والاستفادة والمشاركة الحقيقية وتعزيز المدرسة الفكرية والبحثية للمشاركين، بيد أنها عند العرب تكون لتثبيت الحضور وظهور الورقة العلمية في وقائع المؤتمر لتُحسب في الترقيات العلميّة!

وفي مجال التحكيم تكون كل الأوراق العلمية محكّمة في المؤتمرات العالمية في الغرب وذلك من قبل محكّمين ثقة، لكنها غالباً تكون محكّمة شكلياً لا فعلياً عند العرب!

بالطبع لا يمكن أن أعمّم هنا، فهنالك بعض المؤتمرات القيّمة والباحثين المتميّزين عند العرب وبعض المؤتمرات والباحثين دون المستوى عند الغرب، لكننا هنا نتحدّث عن مدرسة فكرية لفن إدارة المؤتمرات وتحديثها لتواكب العصر ولغته ولتكون رافدا أساسا للتطوير والتحديث والتغيير المنشود في زمن الألفية الثالثة، وليصبّ ذلك كله بالطبع في خطط التنمية ويتواءم معها فعلياً وعملياً لا على الورق فقط.

صحيح أن الفرق بين العرب والغرب نقطة، لكن هذه النقطة هي التي صنعت الفارق بيننا وبينهم ليكون شاسعاً بين العالمين الأول المتقدّم والثالث النامي ليس في المؤتمرات العلمية فحسب بل في كل شيء؛ لأن القضية برمّتها قضية ذهنيّة ليس إلّا، فهلّا أطلقنا العنان لتغيير طبيعة مؤتمراتنا العلمية لنُفيد ونستفيد، ونكون أكثر واقعية وعمليّة ومرونة لا ظاهرة احتفالية كلاسيكية!



* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق

بدوي حر
09-12-2012, 02:04 PM
سرطان الحنان.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg«ثدي الأنثى»؛ أعني صدرها، هوالكناية الرمزية عن الحنان الأنثوي بكل أشكاله وهو منبعه، والعلامة الفارقة في مراحل مختلفة من حيوات البشر جميعا، خصوصا الرجال منهم..

كلما ذكروا «سرطان الثدي» لا يلوح في البال الا صورة واحدة، هي صورة امرأة رقيقة وجميلة جدا، عرفتها حين كنت طفلا، وكنت أتردد على حارتها وتضبطني متلبسا وأنا أسترقُّها، وأستَرِقُ نظرات إليها، كانت من عمر أمي تقريبا، وأحفظ حتى اليوم بضع كلمات حدثتني بها حين كانت تعطيني عنبا وتوتا ورمانا من فناء منزلها، اعتقادا منها بأنني جئت لهذا، وأنني «مؤدب» ولا أستطيع أن أفعل كما يفعل الأطفال حين «يسرقون أشجار الجيران»، لم تعلم مطلقا أنني كنت أتدفق الى فناء بيتهم، بفرح طفولي يتقصى جمال ورقة وحنان أم كتلك الأم، وتشاء الأقدار أن تصاب تلك السيدة بسرطان الثدي في تلك السنوات، ولم أكن أعلم ما هو السرطان ولا الثدي، وبعد سنوات قليلة سمعت خبر وفاة تلك الأم بسبب المرض اللعين، ولا تعلمون كم كان وربما مازال حجم الحزن الذي يغشاني كلما تذكرتها، وتذكرت بكاء أطفالها على فراقها، وهم الذين كانوا من جيلي وأصغر قليلا..

لا أريد الإسهاب في ذكر قصص وحالات ما لمصابات بسرطان الثدي، لم يكتشفن إصابتهن بالمرض إلا بعد أن استفحل، ولوّث أو خرّب أو دمر الحنان ومنابعه ومنابته واستبدله بمعاناة، وصلت حدود جحيم في حياتهن وحياة أطفالهن وأزواجهن، ولن أذكر إحصائيات عن حالات الإصابة، ولا عن حالات الشفاء أو الجهود التي تبذلها مؤسسات أردنية كثيرة، مثل مؤسسة الحسين للسرطان ومركز الحسين للسرطان ومؤسسات أخرى كثيرة، أريد بصراحة أن افهم أمرا متعلقا بدور قادة المجتمع ونخبته، وخصوصا الواعظين من رجالات الدين وغيرهم:

ما دوركم مثلا؛ حين يسير أمام عيونكم طفل «واحد» تجاه خطر كالنار او المرض، هل تكتفون بتنبيهه أو نصيحته أو تحملونه «بحنان» الى بر الأمان؟!..ماذا لو كانت أمهم تتعرض لما هو أخطر، أعني أي حنان تقدمونه لها؟

لماذا، لا تضمنون مواعظكم حديثا موجها للنساء، بضرورة أن يحافظن على منسوب تدفق الحنان والجمال في عالمنا الأكثر قسوة على الصغار وعلى الكبار؟ أعني؛ وعلى طريقة برامج الدعاية التي تقوم بها جهات مختصة، تشجيعا للنساء أن يبادرن بفحص أنفسهن، والتأكد من عدم إصابتهن من مثل هذا المرض الخطير،قصدي :»واجب عليكو تقنعوهن».

سلوكيات هذا المرض تكون «مباغتة» لمن لا يجري الفحص، ويمكن علاج أنواع منه والقضاء عليها في مراحله الأولى إن تم الفحص واكتشافه مبكرا، ولا أعتقد أن ثقافة الكشف هذه لا تروق لشخص مستنير، ويتمتع بشيء من ضمير..

بيني وبينكم ..القصة أصلا لا تتعلق فقط بحياة الطفل الرضيع الصغير، وأيضا حياة الرجل الكبير حتى لو كان «خنشيرا»..القصة متعلقة بالضميييييييييييير.

اعني ومن الأخير وبلا تنظير أو تشكيك بتقصير: واجب عليكو تقنعوهن...

بدوي حر
09-12-2012, 02:05 PM
أجندات * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgهل نحنُ « شعب تِنِح»؟، أرجو ألاّ «يزعل» أحد منّي. لا أقصد» استفزازكم». وليس لديّ « أجندات»، أيا كان نوعها. لا « سياسية» ولا « اقتصادية». حتى « الأجندات» التي كانت بعض المؤسسات توزعها علينا كـ «هدايا»، لم تعد تأتيني، لانني عادة ما أتركها لأبنائي يلهون بها و» يخربشون» عليها.

وأستغرب « سيطرة» مصطلح» الأجندات» على لغتنا « السياسية» ، وأنا « كائن» غير سياسي. أحبّ الهدوووء، وحتى النساء « الصاخبات» و « الاستعراضيات» ، أُسْقطهن من « حساباتي» العاطفية، وبالتالي يخرجن من»مشاريعي/ الذئبيّة».

ربما كانت طبيعتي التي تميل دوما نحو» التفكير الهادىء»، ولا أحتملُ «صراخ السياسيين» و « الحزبيين». وغالبا ما كنتُ أتساءل: على إيش بحرقوا بأعصابهم؟

شباب، يُفترض انهم مثل الورد. يلقون أنفسهم في « جحيم الكلمات». يتحدثون بعصبية، ويسعون الى الأخرين ب» عنف». يأكلون بعنف ويسمعون الاغاني بعنف ويا ويلك إذا « طلبت من أحدهم تخفيض صوت المسجّل في سيارته التي يقودها بجنون».

ماذا يجري في الدنيا، ومن أين جاء هؤلاء بنزقهم وعصبيتهم.

لماذا حوّلوا حياتنا الى تراجيديا وحوادث سيارات دامية. صرنا نرى الموت بأعيننا، بعد أن كنا نسمع به. الاحتكاك والاستفزاز، صار بديلا للغة الحوار والنقاش.

وانتقلت «العدوى» الى بيوتنا. لم تعد البنت تطيق كلام والدتها ولا الولد يتحمّل نصائح والده. المعلمون يشكون من عدم جدوى ما يفعلون. والاطباء مهددون بالضرب. الكل صار جاهزا لارتكاب الحماقات والأخطاء.

كلنا « كبار» وكلنا «رووس» مافيش حد» قِنّارة».

الجميع يمارس كراهيته باسم» الأجندات»: الوطنية والقومية والعالمية.

صدقوني انا أكره « الأجندات»

وما عندي» أجندات».

أُفضّل الكتابة على ورق الأشجار. على قطرات الندى . على همس الخريف.

نريد» السّكينة».

ارحمونا وارحموا البلد

أرجوكم..!!

بدوي حر
09-12-2012, 02:05 PM
النعمة الحقيقية * د . هند أبو الشعر

لو قلت لكم بأننا نعيش نعمة حقيقية في هذا الوطن الصغير بمساحته، والفقير بموارده الطبيعية ، بدءا من الماء وحتى الثروة النفطية ، لو قلت لكم بأننا بنعمة لا مثيل لها ، لتطلعتم إلي باستنكار ، وأنتم تتصورون آثار نعمة النفط حولنا ، وآثار نعمة الماء في الإقليم والعالم ، لكنني أعرف بثقة تامة بأنني أحس بهذه النعمة وأنا في الأردن ، نعم ، نحن في وطن لا مثيل له ، لأننا لسنا أرقاما وبلا جذور ، ولأننا نعرف بعضنا وكأننا عائلة واحدة ، ولأن مجرد أن تدخل إلى أي دائرة وتحمل بطاقتك ، تجدهم يحتفون بك ، وتتكرر الأسئلة عن قرابتك لفلان وعلان .. فتحس بأنك لست نكرة في وطن لا يعرف فيه الناس بعضهم بعضا .. تحس بالأمان وبأن مواطنتك نعمة .. أنت لست رقما ، جذورك مزروعة هنا ، رغم أن الماء شحيح والثروات محدودة ، لكنك تحس بالأمان ..!

ذات زيارة للقاهرة وهي مدينة عربية عريقة ، القاهرة عالم قائم بذاته ، كنت أتبادل الحديث مع قاهري مثقف ، قلت له بأننا في الأردن ننتظر نشرة إعلان الوفيات بعد موجز الساعة العاشرة لنعرف أمواتنا ونقوم بواجباتنا ، أذكر الآن استهجانه وضحكاته المستغربة ، قال لي بأن أموات عمارة بالقاهرة توازي أموات الأردن في يوم واحد .. وعرفت عندها أن رابطة حميمة تجمعنا وأننا بكل خير ..!

لسنا أرقاما .. هذا وطن حميم ، صحيح أن الكل يحلم بالثروات ويحس بأن التباين في توزيع الثروة غيرنا وجعلنا في حال لا تسر ..لكننا نملك ثروة لا ثمن لها .. نحن نعرف بعضنا و يجمعنا التواد ، لا تشعر بهذا إلا عندما تعيش حالة فقدان ، ويموت أردني ، لتجد الناس كلهم حولك ، وتحس بأنك لست وحدك في هذا العالم ، يقبلونك ويواسونك ويأتونك من كل أنحاء الأردن ليقفوا إلى جانبك ، يبالغون بدعوات الطعام ويشربون معك القهوة ، ويصرون على البقاء إلى جانبك ، وهذا هو الوقت الوحيد الذي تحس فيه بحاجتك إلى الناس .. كل الناس ، فماذا تسمون هذا الذي يجمعنا ..؟ نعمة وأي نعمة .. فقراء ..؟ نعم ، بيننا فاسدون ..؟ نعم ، ليس لدينا ثروة مائية ..؟ نعم ، لكننا في وطن لا مثيل له ، ولتكسر كل يد تمتد لتشوه وطننا ، أو تغتال فرحنا .. ولنقبض عليه بأسناننا فهو الملاذ ، ولنعرف أن الوطن محبة وليس مساحة للنهب والتخريب ..!
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:05 PM
رقص اسـرائيلي في باحة الاقصـى! * د. عايدة النجار

أفعال اسرائيل الاستعمارية مستمرة بشكل مخطط له لتهويد مدينة القدس. فاسرائيل في عهد نتنياهو لا تضيع أية فرصة ولا مناسبة ولا تاريخ الا وتقوم بفعل غير شرعي للمدينة العربية الاسلاميّة. ولعل ما تقوم به حاليا مستغلة بدء الاحتفالات بالأعياد اليهودية الكثيرة. ومن هذه الاعياد التي بدأت، (عيد رأس السنة العبري) وهناك سلسلة من الاعياد التي تحمل معان دينية ومنها (عيد الغفران) بتاريخ 28 سبتمبر، ويعتبر الاقدس والاهم بين الاعياد اليهودية. هذا المعنى الذي يحمله عيدهم لا يلتزمون به وهم في عجلة من أمرهم لسرقة بقية فلسطين وتهويد ما تبقى من مدينة القدس التي يهدفون لجعلها عاصمتهم الابدية. لا يلتزمون وهم أحوج الناس من خلق الله لطلب الغفران منه للتكفير عن ذنوبهم المستمرة ضد الفلسطينيين.

بشكل صارخ وغير نساني واستفزازي، بدأت الاحتفالات لاستقبال الأعياد مع مواصلة الخطايا التي ينبغي أن يكفروا عنها. فقد بدأوها باستفزاز العرب في القدس باقامة الحفلات الموسيقية الصاخبة في محيط المسجد الاقصى وفي حضرة قصور الخلافة الأموية خلف محراب المسجد والمصلى المرواني.. لم يخجلوا من تاريخ عمره الاف السنين ولا المعالم الاسلامية العربية التي تحمل الهوية بأمانة وتحافظ عليها حتى اليوم. أقام اليهود وبعناية بلدية القدس حفلات مع مئات من الأجانب من أنحاء العالم، للرقص على النغمات الصاخبة التي أزعج صوتها الخاشعين في المسجد الاقصى للصلاة. ويأتي هذا العمل “الثقافي”، كجزء من خطة لاستمالة الاجانب والسياح الى جانبهم لاقناعهم على سياستهم أن تكون القدس عاصمة أبدية لهم،خاصة وهم يسردون القصص والخرافات التلمودية المتعلقة بالقدس.

اسرائيل مستمرة بتهويد القدس والضفة الغربية. وصل عدد المستوطنات أكثرمن 144 منها 16 في القدس (1910) وهي في ازدياد. ما يقومون به هي أحد الأعمال الاسرائيلية التي يتبناها نتنياهو لتوسيع الاستيطان وتهويد مدينة القدس بالكامل ونزع الهوية العربية الاسلامية عنها. وقد قاموا عام 1910 بفتح بوابة جديدة في أسوار القدس. وأصبح تهويد القدس الشغل الشاغل لنتنياهو في مرحلة تعد من أشرس المراحل لزيادة مساحة الاستيطان والاستيلاء على المنازل الفلسطينية والعقارات في القدس القديمة, بالاضافة الى نزع الهوية الفلسطينية عن المدينة وترحيل أكبر عدد ممكن من السكان العرب. ومن ملامح التهويد التي يواصلون العمل فيها تغيير ملامح المدينة التي لها خصوصية والتي لا تمت لليهود بصلة رغم ادعاءاتهم التي لم تقنع الباحثين الانثروبولوجين أن لهم تاريخ ديني أو حضاري فيها رغم الحفريات المتواصلة للبحث عن الهيكل المزعوم ورغم تسميتهم حائط البراق “حائط المبكى”.

تبدو ملامح تنفيذ خطط الاستيطان وتهويد القدس ومحيطها واضحة في القدس والضفة الغربية. وتعتبر الأقسى تاريخيا حيث يرى المتخصصون بالمعمار والتراث أن اسرائيل ستحقق حلمها لاكمال عملية التهويد في مدة أقصاها عشر سنين اذا لم تجد من يوقفها وهي تعمل على هدم المسجد الاقصى لبناء الهيكل على انقاضه.

تحاول اسرائيل الوقوف في وجه الحق العربي والاسلامي في القدس, بل بالحق الفلسطيني لاقامة دولة مستقلة على أرضهم. وتحاول استغلال فرصة انشغال العالم العربي بما يجري فيه من أحداث, لتبدأ بالعمل لسد الطريق مع أمريكا أمام الفلسطينيين الذين سيذهبون للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بها وايجاد مقعد كعضو وليس كمراقب. ولا بد من التمسك بفضح الاعمال الاسرائيلية والصهيونية وبشكل خاص الاعمال الاستيطانية. ولعل العالم الذي يجتمع كل عام منذ 1948, يصحو ويتخلص من تحيزه السافر لاسرائيل التي ترقص وتدنس المقدسات الاسلامية وتحاول نزع الهوية؟.

سؤال سنظل نعيده علّ أحدا يسمع؟.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:05 PM
الشخصية الإعلامية * عبير الرحباني



تعد الدول النامية على وجه الخصوص في امس الحاجة في عصرنا هذا الى شخصية اعلامية تتوافر لديها القدرة على اقناع الجماهير والتأثير فيهم، لان القائم بالارسال الذي تتوافر فيه المعايير المهنية سواء اكان اعلامياً ام صحافياً هو القادر على ايصال المعلومات وتفسير مدلولاتها وتوضيحها، اضافة الى انه الاقدر على معرفة الاثار الناجمة عنها لدى الجماهير.. ولا شك ان نجاح الرسالة الاعلامية الساخنة يتوقف على المهنية الاعلامية العالية والمتميزة والتي من الضروري ان تتحلى بها الشخصية الاعلامية بدأ من الخطوة الاولى وهي دراسة الجماهير والتعمق في عقولهم ووجدانهم، وفهم معتقداتهم، واتجاهاتهم. وعلى هذا الاساس يمكن تخطيط الاعلام على اساس ان يتم الاتصال بالجمهور عن طريق قادة متخصصين في مجالات التنمية كالمجال الزراعي والصحي...الخ. ومن هنا تلعب وسائل الاعلام دور المساعد لهؤلاء القادة من خلال التعاون والمشاركة الايجابية..

فالباحثون والدارسون في مجالّي الاتصال والاعلام، ورجال الاعلام ينصحون دول العالم الثالث بالا يسلموا اجهزة اعلامهم لاشخاص تنقصهم المهنية الحقيقية والتدريب الجاد.في المجال الاعلامي، فما فائدة ان تقوم الدول النامية باستيراد اجهزة ومعدات باهظة الثمن من دون ان يستخدمها اشخاص ذوو كفاءة عالية من حيث المعايير المهنية والعلمية والثقافية.

ولا بد للاشارة هنا الى ان العلاقة المعروفة بين رجل الاعلام والجماهير تُتخذ من خلال تقمص رجل الاعلام دور الوالد او المدرس، باعتبار ان الحلول والمعلومات بين يدّيه، والطرف الاخر ألا وهو الجمهور اعمى وعريان بحاجة الى من يرشده ومن يضيء له افكاره ويحرك مشاعره ويغيّر من اتجاهاته.

لكن الشخصية الاعلامية الحديثة لم تعُد تتمثل بالوالد او المدرس الدكتاتوري او المتسلط، كما عليه ان لا ينظر لجمهوره على انه اعمى واصم وعريان. فثورة تكنولوجيا الاتصال وما نجم عنها من تدفق معلوماتي هائل ادى الى تغيير نظرة رجل الاعلام إلى الجماهير، فجمهور اليوم جمهور واع لما يجري من حوله، ومن الصعب ان نعتبره جمهورا عاريا من المعلومات، او اعمى عن الاحداث والقضايا على الساحة المحلية والاقليمية والدولية.

والشخصية الاعلامية الناجحة والمتميزة هي التي تلعب دور الوالد الديمقراطي الذي يفتح ساحة للنقاش والحوار بينه وبين ابنائه، حيث لم تعد الشخصية الاعلامية تلعب دور المدرس الذي يلقي المعلومة من دون استقبال لردة الفعل فحسب ، بل اصبحت ربما وان جاز التعبير مدرساً متخوفاً من ردة فعل طلابه ( الجماهير) نتيجة تطور وسائل الاتصال الجماهير عموما.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:06 PM
مـلاحظـــات إعــلامـيــة * ضياء الفاهوم

أهمية الإعلام تكمن في نقل الحقائق للناس بموضوعية تامة دون أي تدخل من مندوبي الأخبار ومترجميها ومحرريها، كما تكمن في حرية التعليق عليها أو تحليلها وإبداء الرأي بشأنها من قبل الكتّاب والمعلقين وأصحاب الرأي مع الاحترام لآراء المفكرين والمعلقين والكتاب الآخرين.

بالإضافة إلى ذلك فكلما أعطت وسائل الإعلام اهتماما بالأمور الاجتماعية والبيئية والتنموية بخاصة ما يسهم بمعاونة الفقراء والمساكين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة كلما حققت احتراما أكثر.

ما نشاهده ونسمعه ونقرأه هذه الأيام فيه بعض التعارض مع ذلك دون انتباه إلى أن أية وسيلة إعلام لا تعنى بواجبات وسائل الإعلام المتعددة الجوانب تعرض نفسها لفقدان شعبيتها وربما إلى أكثر من ذلك .

وما نحن بصدده هو أن هناك قواعد إعلامية يجري انتهاكها في كثير من بقاع الأرض أخطرها ادعاءات وكذب وسائل الإعلام الصهيونية التي تحرم الحلال وتحلل الحرام وتستمر في تضليل العالم الذي بدأته منذ عقود بالافتراء والكذب حتى صدقت هي كذبها وافتراءاتها !

ومع الأسف الشديد فهناك أيضا وسائل إعلام عربية اشتهرت أخيرا بتهويل فاضح في الأخبار بعيد كل البعد عن الموضوعية والتي بدونها تفقد الأخبار الاهتمام بها ويفقد معدوها ومقدموها أي إعجاب أو تقدير.

أخبار ما يجري في القطر العربي السوري العزيز مزعجة ومحزنة بحد ذاتها ولا تحتاج إلى أي شكل من أشكال التهويل أو التضخيم لأن لذلك مخاطر جمة منها تلك التي يسببها مثل هذا التهويل والتضخيم من رعب وخوف وتوترات نفسية وأمراض جسدية وآلام وحسرات مختلفة بين أبناء القطر العربي السوري الشقيق تنكد عليهم جميعا وتعوق كافة أشكال نهوضه وازدهاره .

ولا ننسى أن من شأن ذلك أن يؤثر سلبا أيضا على القضايا العربية والإنسانية والإسلامية العادلة حيث أنه يظهر العرب وكأنهم غوغائيون ومتخلفون ولا يلتزمون بأبسط مبادئ التعايش والحوار أو التحضر و اللجوء إلى صناديق الاقتراع لمواكبة الرقي الذي حققته بعض شعوب العالم من خلال التزامها بمبادئ الحرية والديمقراطية والعدل واحترام الرأي الآخر.

نحن في الأردن الحبيب نحترم كل الآراء ونناقشها ونستفيد منها ونعارضها إذا ارتأينا فيها ما يستحق المعارضة بأسلوب حضاري خال من التهجم والشتائم والتسخيف في نفس الوقت الذي لا نبقى فيه صامتين أمام أي إعلام غير موضوعي تنتهجه أية وسيلة إعلام مثل تلك المتسلحة بقدرات مالية هائلة ووسائل بهرجة إعلامية متنوعة ومبهرة.

وها نحن نؤكد اليوم مرة أخرى بكل أمانة وصدق ومعرفة إعلامية أكاديمية وخبرة واسعة في مجالات الإعلام تجاوزت أربعين عاما على ضرورة معارضة أي عمل إعلامي غير موضوعي على مستوى العالم وبشكل خاص لذلك الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام العربية التي ندعوها بكل محبة وتقدير لعملها الفني المبهر أن تلتزم باحترام الحقائق مهما كانت دونما أي استخفاف بعقول الناس وعواطفهم أو تأجيج للخلافات بين الأشقاء بدلا من إعانتهم على التفاهم حولها بما يصون مصالح بلادهم وأمتهم .

إن مثل هذا التأجيج يفاقم الأوضاع ويحفز المتقاتلين على مزيد من الاقتتال والتدمير ويزيد من عدد الضحايا والخسائر الفادحة التي فاقت كل التوقعات ويرعب أيضا أقارب وأصدقاء الأشقاء السوريين وكل من يعيش في كنف بلاد الياسمين . وهذا في الحقيقة غيض من فيض مخاطر الإعلام غير الموضوعي الذي ندعو الله --سبحانه وتعالى- أن يلهم أهله وضع حد فوري له من باب محبتنا لكل ما هو عربي وإسلامي وإنساني ولكل من يعمل على دعم قضايا الحق والعدل في العالم بوسائل مشرفة خالية من التلاعب بالأخبار ، والله من وراء القصد.

بدوي حر
09-12-2012, 02:07 PM
معجزة البعوضة.. هل هي حشـرة أم طائرة اف 16؟ * المحامي سفيان الشوا

سبحانَ الله الذي لا تنفد معجزاته..ان النظر الى المعجزات الالهيه في زمن نحن احوج ما نكون اليه هو تأمل هذه المعجزات . فقد اعتقدنا واعتقد كثير من المثقفين ان زمن المعجزات قد انتهى بانتهاء النبيين والرسل .ولكن سرعان ما اتضح لنا قصر هذا الاعتقاد فكلما تقدم العلم وتطورت التكنولوجيا نجد انفسنا نسبح في بحر من المعجزات الالهية .

كتبنا في مقال سابق عن محاكم الغراب.. فاذا ارتكب الغراب جريمة..(طائر الغراب ) فان الغربان تشكل له محكمه خاصة.. وتعاقبه بحسب القوانين الالهيه.. التي تعرفها الطيور.قال تعالي (وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم.. وما فرطنا في الكتاب من شيء.. ثم الى ربهم يحشرون) (سورة الانعام ) اما اليوم فنكتب عن معجزة جديدة اكتشف معالمها ومميزاتها العلم الحديث بعد تطوره فاننا نكتب عن البعوضة... وما اثبته العلم الحديث من تكنولوجيا مذهلة موجودة فيهابحيث تدخل في باب صدق او لا تصدق .. لدرجة اننا نحتار في البعوضه..؟فهي تفوق ما في الطائرة..اف16 ..من اجهزة.؟

قال تعالى:- (ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم . واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا . يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به الا الفاسقين ( سورة البقره اية 26) اردنا ان يكون كلام الله مدخلا لهذا المقال.. وبيان المعجزات التي خلقها الله في بعوضة.. وهي من اصغر الحشرات في الدنيا.. فهي مزودة بتكنولوجيا حديثه.. تفوق ما اخترعه الانسان في ارقى واحدث عصوره ..

ودعنا نر هذا المخلوق العجيب :- فالبعوضة لها مائة عين في رأسها ..ولها 48 سنا في فمها ..ولها ثلاثة قلوب في جوفها بكل اجسامها ..والبعوضه لها ستة سكاكين في خرطومها ولكل سكينة وظيفتها.واغرب من هذا كله ان البعوضة مزودة بجهاز حراري يعمل مثل نظام الاشعة تحت الحمراء ..؟ وظيفته يعكس بها لون الجلد البشري في الظلام.. فيحوله الى لون بنفسجي حتى تراه البعوضة في منتصف الليل. و لم تقف التكنولوجيا الالهية عند هذا الحد.. بل ان البعوضة مزودة بجهاز تحليل دم فالبعوضة لا تستسيغ كل الدماء ..! بل هي مزودة بجهاز خاص لتمييع الدم.. حتى يسري في خرطومها الدقيق جدا .وتزداد الاجهزة الالكترونية في البعوضة فهي مزودة بجهاز خاص للشم.. تستطيع من خلاله شم عرق الانسان من مسافة تصل الى( 60) كيلومترا..! ولم يقف التطور الالكتروني في البعوضة عند هذا الحد بل ازداد تعقيدا.. فالبعوضة مزودة بجهاز خاص للتخدير وهو تخدير موضعي.. يساعدها على غرز ابرتها في جسم الانسان دون ان يحس بها وما يحس به بعد ذلك مثل القرصة فما هو الا نتيجة مص الدم في خرطوم البعوضة.الا ان اغرب ما في هذه الحشرة الطائرة من معجزات كانت اخر ما توصل اليه العلماء وهو حشرة صغيرة لا ترى بالعين المجردة.. وهي ملتصقة فوق ظهر البعوضة وتعيش معها وتتنقل معها والغرابة جاءت لان هذه الحشرة التي تعيش فوق ظهر البعوضة هي تفسير لقوله تعالى:_ ( ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ) فالعلماء اعتقدوا ان المقصود بما فوقها كل ما هو اكبر منها الا ان العلم الحديث اكتشف الحشرة التي تعيش فوق ظهر البعوضة وهي لا ترى بالعين المجردة. من هذه الحشرة الصغيرة يبدو لنا ان زمن المعجزات لم ينته.. ّ...... لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين...!!
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:08 PM
حل مجلس النواب وإجراء الانتخابات * عبدالمجيد جرادات

هناك ما يشير الى قرب حل مجلس النواب الحالي، تمهيدا ً لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها المعلن وهو الشهر الأخير من هذه السنة.

من أبرز جوانب الحكمة في هذا التوجه: أن الناخبين الذين لم يذهبوا بعد لدوائر الأحوال المدنية سعيا ً للحصول على بطاقة انتخابية، سيحسمون أمرهم، بخاصة اذا عرفوا أن من سيمثلهم في المجلس القادم، سيكون ممن يمتلكون القدرة على العمل المنتج في الظروف الصعبة، ويبقى البعد الأهم في هذا الأمر، وهو انهاء حالة اللايقين السائدة، بعد أن تشعبت الأقاويل والتكهنات حول وجود رغبة باطالة أمد مجلس النواب، في مرحلة : تبدو فيها الحلول على المسارين الاقتصادي والانتاجي متواضعة، وتتراكم من خلالها الاستحقاقات المالية.

تمكنت الهيئة المستقلة للانتخابات من تصويب أهم المعوقات التي كانت تحول دون انسيابية الأداء أثناء خطوات الحصول على البطاقة الانتخابية، ولأن الهيئة نفسها تقوم بتوضيح كل ما يمس شفافية العمل في هذا الميدان، فمن المتوقع أن تبذل كل الجهود بالاتجاه الذي يعيد للمواطن الأردني ثقته بأهمية وجود مجلس نواب، يتم اختياره بارادة شعبية، بعد أن تتلاشى كل الممارسات التي غرست بذور الشك بين أبناء الوطن، ولم تكن بالمستوى الذي يوظف جميع الجهود في خدمة مسيرة الاصلاح.

من الواضح في ظل المتغيرات الراهنة، أن دوائر صنع القرار، لن تعيد انتاج تجاربها السابقة، فيما يتعلق باعتماد مفاضلات بين هذا المرشح أو ذاك، بعد أن ثبت أن هذه المعادلة باتت خارج اطار الفترة الزمنية المعاصرة، وفيها من المحاذير ما يؤكد أن النائب الذي يصل لقبة البرلمان بدعم غير مشروع، يكون مسيرا ً لخدمة سياسات أو مواقف، كثيرا ً ما تفرغ مهمته من محتواها تجاه ناخبيه، ومن المتفق عليه أن حصيلة هذه التجارب هي التي وضعت قناعات بعض الناخبين ضمن اطار(العزوف) عن التواصل مع النواب أو التفكير باعادة انتخابهم.

أمام هذا الواقع يبرز السؤال حول طبيعة الخطاب الذي سيتبناه أي مرشح، وهل سيكون ذلك من خلال تقديم برامج وخطط تستند على امكانية التنفيذ أم لا ؟:

في متابعة ما يستجد على الساحة الأردنية من تفاعلات ولقاءآت، نلمس أن هنالك رغبة

في البحث عن عزائم قوية، وأسس تقدم للمجتمع الأردني رؤية واضحة، لمعالجة الاختلالات التي تفشت منذ زمن، ومنها، ما انعكس سلبا ًعلى بنية المجتمع الأردني، بعد أن حظيت على سبيل المثال: شريحة من الشبان بالعمل في ما أصطلح على تسميته بالدوائر المستقلة، حيث الامتيازات السخية والرواتب الخيالية، في حين أن أقرانهم الذين يعملون بمؤسسات الدولة الأردنية، يتساوون معهم بالمؤهلات العلمية والجهود المبذولة في ميادين العطاء، ومع ذلك فهم يعيشون على الكفاف .. ومن هنا تبدأ ضرورة البحث عن النائب الذي يتحدث بضمير ناخبية، ويحاول تضييق الفجوات التي تؤثر على قيم التكافل الاجتماعي.

بدوي حر
09-12-2012, 02:08 PM
من بركات الهيكلة * محمود قطيشات



في أول مواجهة حامية الوطيس مع أم العبد والأولاد اضطررت للانسحاب والاعتراف بالهزيمة .. ليس من باب الضعف ولكن لأنني اكتشفت أن مطالبهم محقة وان طريقة إدارتي للازمة كانت فاشلة ...

فبعد أن شملتني الحكومة برعايتها وزادت راتبي التقاعدي أربعة وثلاثين دينارا وشوية فراطة

.... وأنا أعاني من نتائج الطريقة التي قمت بها بتوزيع هذه الزيادة على أم العبد والأولاد..

كنت أحسب أن بمقدوري أن ( أمشيّها) على الولدين الأصغر والأوسط بأخذ نسبة من مصروفهما وأضيفه إلى ما هو مخصص لام العبد باعتبارها أم العيال .. والى مخصصات الابن الأكبر لكونه الأقرب إلى قلبي.. وقلت إن البنت والولدين الصغيرين سيرضخون للأمر الواقع ..

بصراحة اكتشفت أنني بفعلتي الغبية هذه قد (نزعت) الدار من أولها إلى آخرها .. وشتتّ شمل الأسرة .. و(طيرّت) بركتها ..

لا يضيرني اذا ما اعترفت لكم أنني كنت مزاجيا وغير عادل في طريقة توزيع هذه الزيادة .. ولا أكتمكم سرا اذا ما قلت إنني

اشعر بفشلي الذريع وأتحمل نتائج تردي العلاقات بيني وبين زوجتي وأبنائي ....

في قرارة نفسي ،والحال ينطبق على الحكومة ايضا، أدرك تماما أن أم العبد والأولاد على حق .. وأدرك أيضا أنني سبب كل الفوضى التي تحصل يوميا في البيت وإنني المسؤول المباشر عن كل ما يعكر صفو حياتنا اليومية .. فهل يعقل ان يكون هناك خاسرون في عملية كان الهدف الاساسي من تنفيذها تحسين الرواتب لا تنقيصها .. وما هي الحكمة من سحب علاوات كان مئات الموظفين يتقاضونها بسبب طبيعة عملهم لنحرمهم منها بجرة قلم ..

وهل يعقل ان يتم انجاز و إقرار مشروع الهيكلة الذي مسّ معيشة كل المواطنين بكل هذه السرعة ؟

اجزم أن الحكومة كانت مخطئة اكثر مني حين نفذت مشروع هيكلة الرواتب بطريقة تنم عن مزاجية دفعت كثيرين من موظفي الدولة للمطالبة بحقوقهم بطريقة تضيع على الدولة يوميا ملايين الدنانير.. وتحرم المواطنين من الحصول على الخدمات المطلوبة ... واضرب مثالا واحدا فقط على ذلك - موظفي دائرة الاراضي والمساحة- ...

أتمنى على الحكومة وتجنبا لمزيد من الفوضى أن تعترف بخطئها كما اعترفت أنا وأن تستجيب لمطالب أبنائها كما استجبت أنا ...

أقول ذلك ليس من باب التحريض بل من باب التصويب وإعطاء الحقوق إلى أصحابها..

بدوي حر
09-12-2012, 02:08 PM
أسئلة المشهد السياسي في المغرب اليوم * سعيد بنسعيد العلوي



يطلق على الحكومة الحالية في المغرب في كثير من المنابر الصحافية نعت «الحكومة نصف الملتحية» .

القصد بذلك أن تلك الحكومة وقد كانت في غالبيتها العظمى وفي رئاستها حكومة تنتمي إلى حزب العدالة والتنمية «الموسوم بالحزب الإسلامي» ائتلاف حكومي يضم إضافة إلى حزب الرئيس عبد الإله بنكيران، كلا من حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية وهذه الأحزاب الثلاثة تقبل التصنيف، بالنسبة لمن له إلمام بالحياة السياسية المغربية، في فئتين اثنتين: فئة أولى هي مكون من المكونات الثلاثة للكتلة الوطنية (في حين أن المكون الآخر، وهو حزب الاتحاد الاشتراكي، قد اختار البقاء في المعارضة).

وفئة ثانية، هي حزب الحركة الشعبية وقد ظل هذا الحزب، حتى عشية تأسيس الحكومة الحالية، جزءا من ائتلاف ولد في الواقع ميتا وهو اليوم، بعد انفراط عقده، من مكونات المعارضة الهشة والمشتتة، كما سنتبين بعد قليل. إنها إذن (حكومة نصف ملتحية) لأن العنصر الأساس فيها (حزب العدالة والتنمية) لم يفلح في الحصول على الأغلبية الكافية لتكوين (حكومة ملتحية) كاملة مع حيازته للرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية بحصوله على ما يقرب 27 في المائة من أصوات الناخبين.

هذه الحكومة هي التي تمتلك زمام السلطة التنفيذية في المغرب منذ ما يربو الآن على ستة أشهر، أي منذ الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الأخير وهي أول حكومة تعمل بموجب مقتضيات الدستور الذي تمت المصادقة عليه في فاتح يوليو (تموز) من السنة الماضية.

إنها الحكومة المغربية الأولى التي تخول لرئيس الحكومة، بموجب الدستور، سلطات واسعة. إنها، من جهة أخرى، الحكومة التي حملتها رياح الانتفاض الذي عرفه الشارع المغربي فكان من إفرازاته حركة 20 فبراير . يصح القول، في عبارة أخرى، إن هنالك صلات تقوم، على نحو ما، بين حركات الانتفاض في الشارع المغربي صدى وانفعال مع (الربيع العربي) وهذا من جهة أولى وبين النسبة العالية في التصويت التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية المغربي من جهة ثانية.

لسنا نريد بهذا القول إصدار حكم من أحكام القيمة، ولكننا نقدم توصيفا للمشهد السياسي في المغرب من جهة التنبيه إلى ظروف ومكونات السلطة التنفيذية في المغرب حاليا. واليوم، وقد طوت الحكومة المغربية صفحة المائة يوم مرتين اثنتين ونيف، وقد شهدت دورتين تشريعيتين كاملتين فإن وقفة تأمل، أو بالأحرى وقفة مراجعة وتفكر مقدمة لإصدار أحكام قيمة على الحكومة نصف الملتحية ، تمتلك كل أسباب الشرعية والمعقولية معا. كما أن توصيف المشهد السياسي المغربي حاليا يستوجب، بالمقابل التنبيه إلى خطاب المعارضة و مضامين الخطاب خاصة.

ننظر إلى الحكومة المغربية الحالية خلال وقفة التفكر والمراجعة، من جهة الخطاب (خطابها) حيث ستوقفنا جملة ملاحظات. أولى تلك الملاحظات أن رئيس الحكومة يتحدث كثيرا، يتحدث في لغة تصفها الصحافة المغربية باللغة الشعبوية تارة، وبالخطاب الذي لا يخلو من التناقض أحيانا كثيرة: فقد يؤكد قضية، في أول حديثه في البرلمان (بغرفتيه) ثم يعلن نقيض ما قال في أول كلامه.

ولعل أكثر تصريحات السيد رئيس الحكومة الحالية، هو ما أعلنه في أحد البرامج التي تبثها قناة الجزيرة إذ قال، في معرض الإجابة عن سؤال يتعلق بمتابعة الأشخاص الذين تحوم حولهم اتهامات الفساد المالي: عفا الله عما سلف، ومن عاد فينتقم الله منه .

هذا التصريح أحدث ضجة كبيرة لم تشمل المعارضة وحدها فقط ولم تقف عندها الصحافة غير الحزبية وحدها، بل إنها تصريحات أغاظت قياديين في حزب رئيس الحكومة ذاته، واعتبرت تنصلا عما قطعه السيد عبد الإله على نفسه من وعود انتخابية، وما كان يعتبر أحد الخطوط التي توجه الحزب واختياراته؛ حيث كانت الدعوة إلى متابعة المفسدين ووجوب إلزامهم على تقديم الحساب عما قاموا به من أعمال وراكموه من ثروات.

وثاني الملاحظات أن مبدأ التضامن الحكومي، ذاك الذي يفرض وحدة الخطاب وانسجامه على مجمل أعضاء الحكومة، يضعف عند الحكومة نصف الملتحية ، بل إنه يكاد يختفي، لا بل وربما ظهر الاختلاف والتناقض واضحا في تصريحات أعضاء الحكومة الواحدة.

من ذلك، مثلا، أن تصريحات وزير الاقتصاد والمالية (حزب الاستقلال) ترسم لواقع الاقتصاد المغربي الحالي صورة لا تخلو من قتامة ومن الإعلان عن المخاوف في حين أن خطاب زميله، الوزير المكلف بالميزانية (حزب العدالة والتنمية) خطاب وردي يستبعد كل دواعي الخوف والقلق على واقع الاقتصاد المغربي ومستقبله القريب.

وننظر في عمل الحكومة المغربية الحالية، من حيث المنجزات الفعلية فنجد أن الإنجاز الكبير الذي تم تحققه هو الزيادة في أسعار المحروقات بنسبة فاقت 20 في المائة في سعر البنزين، وفي مقابل هذا الإنجاز وعود كثيرة لعل أهمها هو الإعلان بأن اختيار الزيادة المرهق (ذلك أن له بطبيعة الحال، انعكاسات مباشرة على أسعار النقل والسلع والخدمات) سيكون له مقابل جدي وملموس من الناحيتين الاقتصادية والسياسية على البلاد وهو صرف النظر بالجملة للتوجه إلى المؤسسات المالية الدولية قصد الاستدانة لمواجهة الخصاص، والحال أن نشرات الأخبار تنقل إلينا خبرا عن حصول المغرب على وعود مبدئية بإمداد المغرب بقروض مالية في الأفق القريب (يصرح رئيس الحكومة: لن نمد يدنا لطلب قروض، ولكننا استطعنا أن نضمن الحصول على قرض بمليار دولار إذا ما اضطررنا إلى ذلك!).

المثير للانتباه، في مقابل موقف الحكومة الحالية وكذا خطابها، هو أن المعارضة توجد في حال من التخبط. يرجع السبب في ذلك، أولا وأساسا، إلى بنية المعارضة، أي إلى مكوناتها.

فمن جهة أولى نجد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو في حال يعجز فيه عن القول إن الكتلة الوطنية قد أدخلت متحف التاريخ أو أنها على أقل تقدير، في منزلة بين المنزلتين: فهي، بتوسط حزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، توجد في الحكومة وخطاب الوزراء الذين ينتمون إلى الحزبين المذكورين لا يخلو من غموض حينا ومن خروج عن الخط الحكومي الواضح حينا آخر.

لعل الإشكال (بالنسبة للاتحاد الاشتراكي) هو التالي: كيف نعارض الحكومة والحال أن ثلثي الكتلة الوطنية من مكوناتها دون أن نحكم على الكتلة الوطنية بالإعدام؟

ويرجع السبب في تخبط المعارضة إلى أن الحزب الجديد (أو الوافد الذي ولد وفي فيه ملعقة من ذهب) يعد من الناحية الآيديولوجية، خصما أول لحزب الاتحاد الاشتراكي وتوجهاته تاريخيا، وخارجا عن بعض الطموحات الفردية لبعض قيادات الاتحاد ومن التلميح إلى إمكان تحالف ممكن مع الحزب الوافد (ضدا على العدالة والتنمية) فإن مناضلي الحزب الاشتراكي لا يرون في التقاء أو تحالف ممكن مع الحزب الجديد الوافد إلا ضربا من العبث المحض ومقدمة لضرب الحزب التاريخي في السويداء.

قد يقال - وهذا صحيح - إنه ليس من المفروض في المعارضة أن تكون ذات مكونات منسجمة، ولكن الأمر في المشهد السياسي الراهن في المغرب لا يخلو من غرابة، بل ومن تناقض يمس معنى كل من المعارضة والولاء.

هنالك فساد ما، خطأ ما يرجع، في نهاية الأمر، إلى الغموض الذي لا يزال يحيط بطبيعة الكتلة الوطنية، من جانب أول، كما يرجع، من جانب ثان إلى التساؤل الذي ما يفتأ يطرح حول اليسار ووحدته وتوحده والحال أن اليسار، بدوره، هو بين رجل في الحكومة وأخرى خارج.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:09 PM
«المنطقة العازلة» و «قوة المطرقة» * محمد نورالدين



أسفر الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في 11 أغسطس/ آب مع المسؤولين الأتراك، عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة خاصة بالوضع في سوريا، سرعان ما اجتمعت الأسبوع المنصرم وسط ضجة إعلامية، بأن هدف هذه الهيئة هو تنسيق عمليات تركيا والولايات المتحدة من أجل إسقاط النظام في سوريا . وعلى صلة بهذه السيناريوهات أطلق وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تحذيراً من أنه إذا بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا مئة ألف، فإنه يتوجب إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية نفسها بإشراف الأمم المتحدة . وكان أوغلو قد حدد في العام الماضي رقم خمسين ألفاً كحد أقصى لقدرة تركيا على استيعاب اللاجئين . وهو ما يرشح رقم المئة لكي يرتفع في المستقبل في حال لم تتوافر الظروف لإقامة منطقة عازلة داخل سوريا . وباتت تنتشر في تركيا فكرة أن إقامة منطقة عازلة يتطلب تشكيل قوة عسكرية جوية شبيهة بما كان يسمى «قوة المطرقة» التي تشكلت بعد حرب تحرير الكويت من أجل تطبيق قرار حظر الطيران فوق القسم الشمالي من العراق الذي اتخذته مجموعة من الدول الغربية، بالتعاون مع تركيا وكانت القواعد التركية مركزاً لهذه القوة . لكن المقارنة بين الوضع في سوريا اليوم مع الوضع في العراق في التسعينات يتطابق بالنسبة إلى تدفق اللاجئين على تركيا وإن كان العدد مختلفاً، إذ بلغ عدد اللاجئين الأكراد من شمالي العراق إلى تركيا حينها النصف مليون، بينما العدد الآن يقارب المئة ألف . ومع إمكانية تجاوز الرقم هنا، فإن إقامة منطقة عازلة داخل سوريا، كما تكليف «قوة مطرقة» جديدة بتطبيق هذه المنطقة، لا تتوافر له الظروف التي كانت سائدة في العراق حينها:

1- لقد ارتكب صدام حسين خطأ كبيراً جرّ كوارث على العراق باحتلاله الكويت . وهو تصرف لم يحظ حينها بأي دعم إقليمي أو دولي إلا من رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات . حتى الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد عارض ذلك وشارك بحرب تحرير الكويت، وبالتالي افتقد صدام حسين أيّ دعم دولي، وجعله في عزلة كاملة، الأمر الذي سهّل اتخاذ تدابير في مجلس الأمن ضده، وكذلك تدابير من القوى المؤثرة الغربية خارج إطار مجلس الأمن .

بينما الأمر مختلف الآن في الحالة السورية، إذ إن الصراع على سوريا وفي سوريا تحول إلى اشتباك إقليمي دولي بامتياز، وانقسم العالم أو على الأقل القوى المؤثرة في المنطقة وفي العالم إلى معسكرين كبيرين، حيث يقف إلى جانب النظام السوري قوى ودول كبيرة ومؤثرة مثل روسيا والصين وإيران والعراق والبرازيل والهند وغيرها، وقد ترجمت روسيا والصين ذلك بأكثر من فيتو في مجلس الأمن . وإقامة أي منطقة عازلة بإشراف «قوة مطرقة» جديدة غربية لن تكون ممكنة في ظل معارضة المعسكر المؤيد للنظام السوري، لأن الشروع في تطبيقها معناه الدخول في مواجهة عسكرية مع روسيا وإيران، وهو أمر ليس وارداً على «أجندة» الولايات المتحدة تحت أي ظرف .

2- من الواضح لكل المراقبين ومنذ أشهر عدة، أن أي خطوة إقليمية أو دولية يمكن أن تستدرج انفجاراً بسبب سوريا غير واردة لدى واشنطن تحديداً قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حتى لا تؤثر سلباً في حظوظ باراك أوباما في إعادة انتخابه رئيساً . من هنا محاذرة واشنطن الذهاب بعيداً مع الموقف التركي الداعي إلى إقامة هذه المنطقة فكيف بتشكيل «قوة مطرقة» .

3- رغم أن تركيا تتصدر هذه الدعوة غير أنها لا ترغب في أن تطبقها بمفردها، بل في إطار موقف دولي أو رسمي من الأمم المتحدة، وهو وفق التوازنات الحالية غير ممكن .

4- ولا تخفى معارضة كل القوى المتناقضة تاريخياً مع تركيا، لأي خطوة تركية داخل الأراضي السورية واتخاذها ذريعة لمقاومة الجيش التركي، وفي مقدمهم الأكراد بكل فئاتهم، كما أن منظمة «أسالا» الأرمنية دخلت على الخط محذرة تركيا من أي مغامرة عسكرية في سوريا .

5- ولا نهمل أيضاً المعارضة الشاملة لمثل هذه المغامرة من جانب القوى السياسية التركية حتى داخل أوساط في حزب العدالة والتنمية للتورط المباشر في الشأن السوري . وفي ظل هذه الظروف والتوازنات فإن الحديث عن إقامة منطقة عازلة داخل سوريا، كما تشكيل قوة مطرقة لحمايته ليس واقعياً، إلا إذا كان ذلك باباً لتسريع الانفجار الشامل في المنطقة .
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:09 PM
السياسة الأميركية في خانة اللافعل حتى انتخابات الرئاسة * راغدة درغام



تتزاحم المبادرات الارتجالية المتسرعة في تناولها المسألة السورية البالغة الأهمية فيما واقع الأمر يفيد بأن الأكثرية الدولية تصطف أو تختبئ وراء انتظار انتهاء الانتخابات الرئاسية الأميركية. اقتراب موعد الانتخابات عزز الرغبة الأميركية – لدى المرشحين الجمهوري ميت رومني والديموقراطي الرئيس باراك أوباما – بإبقاء السياسة الأميركية في خانة اللافعل و ليس الآن . هذا لا يعني ان الانتهاء من إجراء الانتخابات في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) سيؤدي تلقائياً الى سياسة أميركية حازمة ومجهزة بإجراءات حاسمة. المسألة ذهنية بقدر ما هي سياسية. الدائم في الخطوط العريضة لتوجهات الولايات المتحدة الأميركية يدوم بغض النظر إن كان الديموقراطي أوباما أو الجمهوري رومني في المكتب البيضاوي. وفي الوقت الراهن، أميركا ليست في عجلة لإعادة رسم دور لها يضعها في واجهة المواجهة. انها مرتاحة في مرحلة التغيير في المنطقة العربية. وهي لا تبدو في حالة رعب من تصادم إيراني – إسرائيلي، بل تبذل جهدها لئلا تقع في مخالب استدراجها الى شن عمليات عسكرية ضد مواقع نووية إيرانية. أركان السياسة الأميركية لا يقرأون مواقف روسيا والصين بهلع، بل يحجّمون الاستكبار الروسي بتصنيفه رد فعل الضعيف على أساس تقويم لمدى انحسار النفوذ الفعلي لموسكو مع النظام في دمشق. انهم غير قلقين من صعود الإسلاميين الى السلطة في أماكن التغيير في المنطقة العربية، وهم لا يعيرون طبول الذعر من تفشي القاعدة في سورية أهمية. هكذا يريد أركان السياسات الأميركية العريضة الإيحاء للآخرين. إنهم في مرحلة استبعاد الانجرار من دون أن يقعوا ضحية أنفسهم نتيجة سياسة الاستبعاد، فالمؤسسة الأميركية الحاكمة بما فيها العسكرية والاستخبارات ليست في وارد الانعزالية، بل هي تَنْحَتْ للولايات المتحدة وجوداً استراتيجياً في أكثر من مكان في الشرق الأوسط. وهذا ما يساهم في اشتعال أركان الحكم في روسيا غيظاً وغيرة. التناقضات والازدواجية في المواقف الأميركية والروسية ليست أقل مما هي في مواقف الصين أو الغرب أو المواقف العربية، أو التركية، أو الإيرانية. الجميع يتلاعب بالقوانين والأعراف الدولية إما كذريعة أو كمبرر. روسيا والصين تتمسكان بالقانون الدولي في دعمهما سيادة النظام في دمشق تحت غطاء دعم سيادة الدولة وبإصرارهما على عدم جواز التدخل في شؤون الدول الأخرى متناسيتين تماماً عمداً ان المعاهدات الدولية تضع مسائل منع المجازر والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب فوق كل الاعتبارات. الحكومات الغربية بدءاً بالإدارة الأميركية تبدو مهرولة الى الأمام وهي تقنن مبادئ حقوق الإنسان والأحوال الشخصية في الدرجة الثانية من اعتبارات المصالح. تركيا تتبنى سياسة متذبذبة تارة ترفع نصف عصا وتارة تخضع لرعبها من العنصر الكردي. العرب منقسمون في أكثر من اتجاه وعلى أكثر من صعيد، تارة يبدون في غاية الحماسة لإحداث تغيير جذري في سورية وتارة يخضعون للروزنامة الانتخابية الأميركية وما تطلبه واشنطن من اللاعبين المحليين.

الرئيس المصري محمد مرسي خرج ببدعة الحل الإقليمي للمسألة السورية كأنه اخترع البارود أو كأن الأزمة السورية ما زالت في مرحلة التظاهرات السلمية والمطالبة بالإصلاح. بدا الرئيس المصري ارتجالياً عندما طرح فكرة الحل الإقليمي الحصري على أيدي كبار الدول في المنطقة – السعودية وايران وتركيا ومصر. طرح الفكرة وكأنها خطرت له في خضم إلقائه خطاباً أثناء القمة الإسلامية في مكة، ولم يتقدم منذ ذلك الحين بأية آلية تفيد بأن الفكرة مدروسة وليست وليدة التسرع.

الرئيس المصري ابن الإخوان المسلمين لربما أراد أن تبدو الديبلوماسية المصرية ناشطة وحيوية ومركزية، إلا انه في هذا الطرح المتسرع غير المدروس بدا انه يتوهم دوراً لمصر ليست قادرة عليه في هذا المنعطف، فمصر ما زالت تحت العناية الفائقة وهي غير قادرة على استئناف دورها التقليدي التاريخي مهما بلغ العنفوان الوطني لدى الرئيس المصري أو غيره. ثم انه قد فات الأوان على حل إقليمي مصري يستبعد الولايات المتحدة أو روسيا. هذا إضافة الى ان العلاقات السعودية – الإيرانية – التركية قد دخلت مرتبة جديدة لم يعد في الإمكان معالجة حدتها في حلقة الدول الاربع التي اقترحها الرئيس المصري. هذا إضافة الى التناقضات والخلافات الجذرية مثل مطالبة الرئيس المصري للرئيس السوري بشار الأسد مغادرة السلطة من جهة واعتبار القيادة الإيرانية استمرار الأسد ونظامه في السلطة في صميم المصلحة القومية الإيرانية.

ذهاب مرسي الى طهران للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز لم يأتِ في إطار تفعيل اقتراحه الارتجالي بآليات تنفيذ، ولم يدخل في خانة الإصرار على القيادة الإيرانية بالكف عن مد الدعم العسكري والاقتصادي للنظام في دمشق وللرئيس الذي دعاه مرسي لمغادرة السلطة.

لعله ذهب الى إيران ليثبت انه ليس تحت تأثير الولايات المتحدة، علماً أن الانطباع الذي يتعمق لدى الكثيرين في العالم هو ان علاقة متينة تنشأ منذ فترة بين الأميركيين والإخوان المسلمين في مصر وخارجها. أراد مرسي ان يوحي عبر زيارته الى طهران بأن مصر دولة مستقلة لا تتأثر بالضغوط الأميركية وأن محمد مرسي لا يستسلم للضغوط الأميركية والغربية وحتى العربية.

كان في وسع الرئيس المصري إيفاد وزير خارجيته الى طهران. اختار غير ذلك مساهماً عمداً في دفعة دعم لصدقية الجمهورية الإسلامية الإيرانية في قيادة حركة عدم الانحياز ومساهماً جذرياً في إعادة تأهيلها وفك العزلة عنها. فذهاب رئيس ينتمي الى الإخوان المسلمين في مصر الى طهران الملالي ليس أمراً عادياً، إنما هناك قاسم مشترك بين الإخوان في مصر والملالي في إيران وهو الظهور – أو التظاهر – بأنهم ضد الولايات المتحدة. واقع الأمر ان كليهما يريد علاقة ثنائية مميزة مع واشنطن ويسعى الى ذلك عبر مختلف الطرق والآليات.

أسرة صنع القرارات المعنية بالسياسة الخارجية الأميركية تبدو راضية بإدارة العلاقات مع ملالي طهران وتهذيب العلاقات مع الإخوان أينما كان. أحد المخضرمين في تلك الأسرة اعتبر ان الحذاقة الاستراتيجية لدولة كبرى تكمن في إدراك متى تستفيد مما تخلّفه رياح التغيير. اعتبر ان روسيا خاسرة لأنها جعلت من صعود الإسلاميين الى السلطة كابوساً شخصياً لها. أشار أيضاً الى انحسار أدوات التأثير لدى موسكو في مرحلة التغيير في المنطقة العربية حتى إزاء حليفها في دمشق، إذ انها تأبى الليونة والانخراط دولياً لأنها غير قادرة على التأثير الفعلي عملياً في أركان النظام في دمشق. وبالتالي، انها تفضل أن تكابر وتبدو صعبة على أن تبدو متعاونة ثم تلقى إفشال جهودها وبالتالي تحجيمها الى لاعب ضعيف غير مؤثر.

هذا التقويم لافت في حال كان صحيحاً ودقيقاً أو في حال كان هدفه تلويث سمعة روسيا أكثر فأكثر. الواضح ان التفاهمات الدولية وصلت حائطاً مسدوداً وأن أجواء الحرب الباردة تسود. موسكو تتصرف وكأن سورية باتت خطاً أحمر وهي تتمسك بعدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية وبضرورة احترام السيادة. ولعل هذين المبدأين في صلب مشاغلها المباشرة لأنها تخشى ان يصل الموسى الى ذقنها .

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عنيف في مواقفه لدرجة ان هناك خوفاً جدياً لدى البعض من إمكانية قيامه بمغامرة المواجهة العسكرية على نسق ما يسمى بـ حرب الكلاب أي النهش القاتل بلا استراتيجية. وهذا الخوف يبرز عند الكلام عما يسمى بـ نموذج كوسوفو ، أي التدخل العسكري عبر بوابة الواجب الإنساني والمعاهدات الدولية التي تضع مسؤولية التدخل الإنساني فوق اعتبارات السيادة.

هذه البوابة متوافرة فقط عبر الحدود التركية – السورية. ومثل هذا التدخل ممكن فقط في حال اتخذ حلف شمال الأطلسي (ناتو) مثل هذا القرار أو في حال طلبت تركيا معونة الناتو على أساس المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن النفس. وسائل وأدوات نموذج كوسوفو تشمل المناطق الآمنة، والممرات الإنسانية، وفرض حظر الطيران دعماً لمنطق التدخل الإنساني. اللاجئون محرك لمثل هذا الإجراء انما هناك أيضاً محركات أخرى. تركيا تمتلك مفتاح تفعيل نموذج كوسوفو، لكن الأتراك خائفون ومترددون في سياسة نصف العصا، واغتنام الفرص، وتطويق الطموحات الكردية، والخوف العارم من حقوق مواطنة الأكراد.

موسكو تجابر وتكابر. انها الآن تطالب بالتحقيق في أعمال العنف الهمجية في سورية وهي ما زالت تمد المعونة العسكرية للنظام الذي يرتكب عنفاً همجياً. إطالة النزاع عززت من عسكريته كما ساهمت في دخول التطرف الإسلامي فاعلاً في الساحة السورية، وموسكو طرف فاعل في إطالة النزاع. لربما موسكو تفضل الأفغنة على الكوسفة ولعلها تنظر اليهما بأنهما الشيء نفسه. لكن المعارضة المسلحة السورية تشكل ذخيرة غنية لموسكو إذ انها تنشر صورها دائماً بشعارات ترافق الأسلمة المتطرفة كلما شنّت عملية عسكرية.

بين الارتجالية والاسترضاء يتأرجح مستقبل سورية على التسرع والتعنت وخطوط حمر لدول كبرى ولاعبين إقليميين كل منهم يتموضع في خريطة إقليمية جديدة لم تكتمل معالمها بعد. حتى الآن، لا أحد يعرف متى تنتهي آلام سورية – بعد الانتخابات الأميركية، آخر السنة، بعد شهور، قبل سنتين؟ اليقين الوحيد، وهو بدوره يقين عابر، انه لن يحدث أي تغيير نوعي قبل تلك الانتخابات الرئاسية.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:10 PM
السلام الاقتصادي .. عودة للعام 67 * عبد الناصر النجار



عدد من القادة والمسؤولين والمحللين تساءلوا عن سبب التغيير الدراماتيكي في منح سلطات الاحتلال عشرات آلاف التصاريح للفلسطينيين في الضفة الغربية لدخول إسرائيل والقدس المحتلة.

بدا الأمر كظاهرة غريبة، حتى الصحف الإسرائيلية وصفت مشاهد ثاني أيام العيد على شواطئ حيفا ويافا بالقول: «كان الفلسطينيون كالنمل في كل مكان».. اما في المجمّعات التجارية الإسرائيلية، وخاصة في منطقة القدس، فكانت أياما فارقة في حجم المبيعات للفلسطينيين.

البعض اعتبر أن هذا التحول الإسرائيلي يهدف الى ضرب السلطة اقتصاديا وسياسيا، والبعض اعتبر ان هذه السياسة هي شكل من أشكال العدوان الإسرائيلي الذي يمارس ضد الشعب الفلسطيني...

ولكن كيف لنا ان نحلل ما جرى، وما يتم الحديث عنه بان سلطات الاحتلال تستعد لمنح عشرات آلاف التصاريح للعمل داخل إسرائيل وفي المستوطنات... ومن اجل ذلك بدأت تحد من العمالة الأجنبية، وهناك مخطط إسرائيلي لترحيل عشرات الآلاف من العمال الأجانب ومن بينهم المهاجرون غير الشرعيين وبشكل خاص الأفارقة.

لنحاول التركيز اكثر وإعادة تحليل المفاهيم الإسرائيلية وأين ستؤدي بنا.

بعد الاحتلال الإسرائيلي في العام 1967 كان هناك تباين واضح في موقف القيادات الإسرائيلية حول كيفية التعامل مع الفلسطينيين الذين صمدوا في قراهم ومدنهم ولم (ينزحوا) الى الدول المجاورة... وما هو شكل العلاقة التي ستكون مع ما تبقى من فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

حسب مذكرات موشيه ديان، بعد ايام معدودة من الاحتلال في حزيران 1967 بدا واضحا ان هناك رؤيتين متباينتين حول التعامل مع الفلسطينيين في الضفة والقطاع، الرؤية الأولى التي كان يمثلها ليفي اشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، والتي دعت الى زيادة الضغط على الفلسطينيين من اجل تهجيرهم والتخلص منهم بأي ثمن، ولذلك شكلت وحدة إسرائيلية خاصة للتعامل مع هذه القضية مستخدمة سياسة العصا والجزرة، اي ترغيب الناس بالنزوح مع توفير كافة المغريات لهم، او بالترهيب من خلال الاعتقال وممارسة الضغوط بكافة أشكالها.

الرؤية الثانية والتي كان احد من تبنوها وزير الدفاع الإسرائيلي في العام 1967 موشيه ديان والذي رأى ضرورة الدمج الاقتصادي للفلسطينيين كعامل مهم في إبعادهم عن السياسة، بمعنى تحويل الفلسطينيين الى ايد عاملة رخيصة في إسرائيل لندرة العمالة، والتي تواجه مخاطر عسكرية وبالتالي تجنيد كل الإسرائيليين، مع التأكيد على مفهوم الاقتصاد الاستهلاكي للفلسطينيين التابع كلياً للاقتصاد الإسرائيلي...

لفترة اشهر كان هناك صراع بين الرؤيتين المطالبة بالتهجير او «السور الحديدي»، والثانية المطالبة بالاستفادة منهم كأيد عاملة رخيصة وسلخهم تدريجيا عن انتمائهم القومي والوطني، وفي النهاية انتصر اصحاب الرؤية الثانية التي كان احد منظريها ديان.

مع بداية العام 1968 كان هناك فتح كامل للحدود بين الضفة الغربية ومناطق الـ 48 كما كانت تسمى لدى اللاجئين الفلسطينيين، ولاول مرة يصبح التنقل متاحا دون قيود للفلسطينيين الذين وجدوا انفسهم يعملون في المصانع والمزارع والمعامل وقطاع الخدمات، وطال هذا كل الفلسطينيين من عمر 16 عاما الى 60 عاما، ما ادى الى هجر الارض الفلسطينية وتدمير شبه كامل للقطاع الزراعي مع ملاحظة انتعاش اقتصادي واضح المعالم وزيادة كبيرة في دخل الفرد، وبداية التحول الى نمط استهلاكي غير قائم على الإنتاج المحلي، وانما إعادة ما تجبيه العمالة الى الجيوب الإسرائيلية. هذا الوضع تأخر في قطاع غزة الذي كان الحكم العسكري فيه يهدف الى ترحيل اكبر نسبة من اللاجئين، وبالتالي فرضت تصاريح على اهالي القطاع، ولكن بعد سنتين تقريبا تم إلغاء التصاريح العسكرية لتستبدل بتصاريح عمل مع فتح كامل للحدود.

العودة بالاحداث هنا لا تعني فقط استرجاع التاريخ بقدر ما تؤكد ان السلام الاقتصادي ليس وليد افكار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن هو رؤية إسرائيلية منذ اليوم الأول للاحتلال، والذي في حينه ساهم في هدوء مقبول لإسرائيل لفترة طويلة استمرت الى نهاية السبعينيات، وخلق مجتمع فلسطيني مستهلك هجر الأرض التي صودرت وسربت فيما بعد، لأن مردود العمل في إسرائيل اكبر بكثير من مردود الزراعة.

القلق الحقيقي أن نعود إلى نقطة البداية في ظل الأزمة المالية والاقتصادية ونسب البطالة غير المسبوقة في الأراضي الفلسطينية ان نقبل دون وعي او إدراك بالسلام الاقتصادي الذي يطالب به نتنياهو وان اختلفت معايير التطبيق لاختلاف الزمن، ولعل الهدف الأساسي من هذا المفهوم هو ضرب السلطة الوطنية والإنجازات الوطنية التي تحققت للعودة كمجموعة تابعة لهذا الاحتلال، وليس كشعب له هويته الوطنية والقومية يريد دولته المستقلة.
التاريخ : 12-09-2012

بدوي حر
09-12-2012, 02:10 PM
إلى جامعاتنا قبل توَجُّهِ الطلبة لعامهم الدراسي الجديد! * حنا ميخائيل سلامة

إذا تخلَّت أيّ جامعة في العالم عن دورها في غرس روح الديمقراطية في أذهان الطلبة، وإذا لم تُحقق العدالة والمساواة عليهم بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، تكون قد أخَلَّت بالمنظومة القِيَميَّة والتربوية. فَمِن غير الجائز أن تُوَجَّه بوصلة بعض مسؤولِيِّ الجامعات والإدارات والكليات نحو طلبةٍ يجري تفضيلهم وتمييزهم عن غيرهم لِمناصبَ يتولاها أولياء أمورهم أو لِجاهِهم ونفوذهم. ولجلاء الصورة أضع الحقائق التالية التي جرى رصدها ومتابعتها لمرات كثيرة وأتساءَل:

أليس مستغرباً أن تُلبَّى طلبات أبناء الذوات - حسب التسمية السائرة على الألسُن - بمقابلة مسؤوليِّ بعض الجامعات دون إبطاء أو تأخير مخافة نفوذ أولياء أمورهم أو لكسب ودِّهِم، حيث تشرَّع لهم المكاتب وتُفرد التضييفات، بينما توصد بوجه الشرائح الأخرى مِن الطلبة، الذين إن صدف وَوُعِد أحدهُم بمقابلة لم يتم تلبية طلبه بوضع الأعذار في الانشغالات والاجتماعات المتواصلِة؟ ألا تَرَوْنَ طلبة من أبناء الذوات يصولون ويجولون بمركباتهم الفارهة في حرم بعض الجامعات دون حسيب أو رقيب ،يضاف إلى هذا إصرارهم على إيقاف مركباتهم غير عابئين بأحد في المواقف المخصصة لبعض العمداء ورؤساء الأقسام والهيئات التدريسية، وإن جرى مصادفة مَنْعُ أحدهم صلَّبَ وجهه قائلاً أنه ابن فلانٍ، والمشكلة وقوف بعض الإدارات في حالات كثيرة مع هذا الصنف من الطلبة عند وصول بلاغات لهم بهذا الخصوص.

ثمَّ ألا تَرَوْنَ طلبة من الشريحة المذكورة وهم يجلسون داخل مركباتهم بين المحاضرات وقد أخذهم الطرب مع أغنيات تجذب قرناءَ لهم فيعلو الهرج بما يعيق تركيز الطلبة في قاعات الكليات المجاورة؟ ولعل الأمر المستغرب أن يَحني العاملون على بوابات الدخول الرئيسة رؤوسهم كلما أطلت مركبة طالب أو طالبة مِمَن يسمونهم أبناء الذوات، فتدخل إلى باحة الجامعة وتتمركز في المكان المنشود لحين انتهاء الدوام، بينما يكابِدُ طلبة تحت المطر الشديد أو تحت أشعة الشمس الحارقة للوصول إلى كلياتهم؟ في الوقت الذي يفترض فيه لتحقيق المساواة وإلغاء التمييز إلزام تلك الفئة أن توقف مركباتها خارج الحرم الجامعي أو في الكراجات المخصصة إسوة بباقي الطلبة مِمَن يملكون مركبات. هذا المشهد المؤثر يترك أثراً نفسياً بالغاً عند الشريحة التي تتوجه إلى بوابات الجامعات بالحافلات وسيارات الأجرة، وقد تكون قادمة من مدنٍ وقرى بعيدة، ثم تمضي إلى كلياتها سيراً على الأقدام تحت المطر الشديد أو أشعة الشمس الحارقة.

ومن باب الشفافية نتساءل أيجوز أن يستحوذ طلبة مِن أبناء الذوات على فرص المشاركة في أنشطة محلية أو في سفرات خارجية بحيث يصار إلى تنسيب أسمائِهم دون تأخير وتجاهل غيرهم؟ إن هذه الممارسة كثيراً ما تجري أيضاً عند تزكية أسماء من يستحقون الجوائز التقديرية في الكليات ليس على أساس المعدل بل على المشاركة في الأنشطة! وفي السياق عينه فإن دعم الطالب غير المُجِدِّ ، ويكون في الوقت عينه قد تجاوز الحدّ المسموح به من الغياب امتثالاً لضغوط من ولي أمره مسألة يجدر اجتثاثها لما فيها من خطورة ، ومن المأمول أن لا تقوم أية إدارة جامعية بالضغط على الهيئات التدريسية لتدبير أمور أي طالب لتقفز علاماته على سبيل المثال (من د+ إلى أ) أو حتى من راسبٍ إلى ناجحٍ. ولا بدّ من إعادة النظر بالنهج المتبع في بعض المواقع الأكاديمية برفع ما يترتب من عقوبات على مخالفات يرتكبها طلبة من المحظيّين بالسَّندِ ، بحيث يجري طيّها وتغييبها في الدروج، بينما لو ارتُكِبَت من غيرهم لجرى تطبيق القوانين بحذافيرها عليهم.

لقد شيدت جامعاتنا لتكون منارات علمٍ ومعرفةٍ وهذا عهدُنا فيها، ومن هنا فَيَحْسُنُ أن تعيد حساباتها وأن تطبق الديمقراطية في أحسن صورها، وأن يكون ديْدَنُها المساواة وتكافؤ الفرص، وعليها أن تكون القدوة في نسْفِ مفهوم التفرقة والتمييز المبني على النفوذ والجاه، وأن لا تساند تحت أي ظرفٍ أو ضغط الفئة التي تربَّت على الفوقيَّة والشعور بالعظَمَة.. فتكون قُرَّة عين أيِّ ولي أمر ميسور مالياً أو صاحب مكانة، عين أيّ مواطن عامل لخدمة وطنه أنَّى كان موقع عمله.. وقد يتفوق ابن العامل بعد أن تدور الأيام دورتها ويتقدم على ذاك الفتى الذي دُلِّل ذات يومٍ في جامعته “ فدوام الحال من المحَال”!

بدوي حر
09-12-2012, 02:11 PM
العراقيون بين السماء والأرض * جاسم الشمري – العراق

لكل أمة، أو دولة، أو إنسان الحق في أن يتطلع للأفضل سواء بمستوى معيشته، أم بمستواه الفكري والعلمي، أو حتى بمكانته بين الأمم، أو الناس، وهذا من النقاط الايجابية، التي تؤكد أن هذا الإنسان، أو الدولة، أو الأمة ما زالت حية، وليست مجرد رقم يُذكر في سلسلة الأرقام الكونية التي لا تتوقف.

وينبغي على الإنسان، أو الدولة، أو الأمة حينما تريد أن تشق طريق التقدم والعلم أن تكون قد قطعت أشواطاً في الطرق الأساسية الموصلة لهذا الترف العلمي، وإلا لا يمكن تصور أن إنساناً لا يملك قوت يومه يفكر في شراء قصر في لندن، أو باريس، أو حتى شراء بدلة من الماركات العالمية؛ لأن هذا من باب الضحك على النفس، وخداع الآخرين، وهذه الطموحات غير الواقعية تثبت أن هنالك خللاً في التفكير الشخصي، والتخطيط العام للدولة، أو الأمة. والمنطق والحكمة تدفع الجميع للتفكير والعمل ضمن حدودهم المادية والحقيقية.

والعراقيون بعد سنوات الاحتلال التي تلت عام 2003، وحتى اليوم، صارت حياتهم عبارة عن محطة مليئة بالقتل، والاعتقال العشوائي، والرعب، والإرهاب الرسمي وغير الرسمي، ومن يخرج من بيته، لا يمكنه أن يجزم أنه سيعود إليه؛ لأنه لا يعرف في أية لحظة سيجد نفسه في عِدادِ الموتى.

وهذا الرعب يقتل الأمل والبهجة في الروح والحياة، ولا نتمنى أن تستمر هذه الحال المظلمة لأهلنا في العراق.

الثابت في حياة العراقيين اليوم هو الهوة الواسعة بين تفكير الساسة والواقع المعيش، ففي حين يَحْلُم الساسة بالوصول إلى القمر، نجد أن الهاربين من جحيم العراق يغرقون في بحار الدنيا هنا، أو هناك.

ففي يوم 3/9/2012، قال وزير العلوم والتكنولوجيا عبد الكريم السامرائي: إن بغداد تقوم بالتنسيق والتعاون مباشرة مع جامعة لاسفينزا الإيطالية، وإن الباحثين العراقيين سيجرون اختباراً، قبل أن يُمنحوا شهادة ماجستير من قبل الجامعة نهاية عام 2013؛ تمهيداً لإطلاق قمر صناعي علمي تجريبي، سيطلق عليه اسم دجلة. وإن مهمة القمر الصناعي ستقتصر على مجالات تتعلق بالتصحر وشح المياه.

السامرائي أكد أن وزارته تنسق مع وزارة التعليم العالي؛ لإنشاء مدرسة لمنح شهادة أكاديمية في تكنولوجيا الأقمار الصناعية، وأن العراق يعتزم إطلاق قمر صناعي آخر في المستقبل بالتنسيق بين وزارتي “العلوم والتكنولوجيا” و”الاتصالات” يهدف إلى تطوير منظومة الاتصالات في البلد!

ومقابل هذا القمر العراقي المرتقب، الذي سينقل للعالم حقيقة الصورة القائمة في العراق، نجد أن العراقيين الهاربين من الجحيم يموتون هنا، أو هناك في أرجاء المعمورة، ففي يوم 6/9/2012، أفادت بعض الأنباء الصحفية نقلاً عن من وصفته بـ”مصدر دبلوماسي عراقي” قوله: إن عدداً من العراقيين، بينهم أطفال ونساء، قضوا غرقـاً في حادث انقلاب مركب يقل مهاجرين غير شرعيين في بحر إيجة بمحافظة إزمير التركية غرب البلاد؛ إثر اصطدامه بصخور بُعيد إبحاره من بلدة (أحمد بيلي) الساحلية، أغلبهم من العراقيين والسوريين، كانوا يرومون التوجه إلى أوروبا، وأن عدد الموتى من العراقيين لم يعرف بعد على وجه الدقة.

وبغض النظر عن العدد الحقيقي للعراقيين الذين غرقوا في هذا الحادث الأليم، فإن القضية تتعلق بالإهمال الحكومي للمواطنين، وعدم التفكير بملايين العراقيين الذين يعيشون أسوأ الظروف الانسانية في سوريا وغيرها؛ ما دفع – بعضهم- للتفكير بالهجرة من الأراضي السورية المشتعلة، والهروب إلى اوروبا، وعدم الرجوع لبلدهم العراق!

مواطنون ضائعون لا مأوى لهم، هربوا من الذل ليجدوا الموت أمامهم!

العراقيون يموتون بالجملة في داخل البلاد وخارجها، وحكومات المنطقة الخضراء لا همَّ لها إلا حماية نفسها، ومصالحها الحزبية والطائفية!

هذه هي حال العراقيين، شعب يبحث عن الحياة الكريمة فقط، ولا يريد أن يصعد للقمر بطراً، ولا ينزل للأرض ضحية من ضحايا الإرهاب الرسمي والقانوني وغير القانوني.

راكان الزوري
09-12-2012, 02:19 PM
يعطيك الف عافيه

بشرى
09-12-2012, 05:36 PM
يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-12-2012, 06:04 PM
يعطيك الف عافيه

ليليان
09-12-2012, 09:53 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-13-2012, 08:54 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-13-2012, 08:55 AM
الخميس 13-9-2012

رأي الدستور الملك يستحضر ملامح المرحلة القادمة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgقطع جلالة الملك عبدالله الثاني الشك باليقين، معلنا عن قرب حل البرلمان واجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي، مؤكدا وبكل وضوح وثقة، ان الانتقال الى الحكومة البرلمانية سيشكل لحظة تاريخية فارقة للاردن، وان الانتخابات المقبلة تجسد وتمثل هذا التحول التاريخي، ومن هنا دعا جلالة الملك المواطنين الى ضرورة المشاركة؛ فالتصويت لا يعني شكل البرلمان فقط، بل الحكومة ايضا، وبالتالي التأثير في صناعة السياسات، وصناعة القرار في ما يتعلق بالقضايا التي تهم كل مواطن اردني.

قائد الوطن وهو يرسم صورة المرحلة السياسية المقبلة، اشار الى ان هذه الانتخابات ستحدد الحكومة البرلمانية المقبلة، ومن المتوقع في ظل مشاركة الاحزاب ان تشكل ائتلافات فيما بينها، وتفرز حكومة برلمانية، وهذه الحكومة سوف تستمر لدورة برلمانية كاملة ما دامت تحتفظ بالاغلبية، وهذا في حد ذاته دعوة للاحزاب الى ان تشارك، وان تبني برامج واضحة من شأنها اقناع المواطنين بالتصويت لها.

ان اجراء الانتخابات النيابية، يمثل بداية موسم حصاد الانجازات، التي عمل جلالته على تحقيقها قبل ان تخفق رياح الربيع العربي، ولا تزال، باعتبارها ضرورة وطنية للانتقال بالاردن الى محطة جديدة تليق بهذا الحمى وبجهود قيادته وابنائه المخلصين، مشيرا وبكل وضوح وشفافية الى ان قانون الانتخاب ليس مثاليا، ولكنه يتمتع باعلى درجة من الاجماع الممكن، في ظل تركيبة البرلمان في الوقت الراهن، موضحا بانه “لا يمكن تفصيل قانون على مقاس حزب سياسي واحد، او مجموعة تشكل اقلية لكن صوتها هو الاعلى”.

ومن هنا؛ فالاخوان المسلمون يسيئون تقدير حساباتهم بشكل كبير، حيث لا يوجد اجماع على قانون بديل، والاهم كما يقول جلالته “ان نستمر في التقدم الى الامام”.

واستعرض جلالة الملك في حديثة الشامل المعمق مع وكالة الانباء الفرنسية القضايا التي تواجه الوطن الداخلية والاقليمية واهمها الوضع الاقتصادي، مؤكدا ان العجز الكبير في الموازنة يعود الى انقطاع الغاز المصري وارتفاع اسعار الطاقة والغذاء، ارتفاعا عالميا، وهذا يفرض ترتيب الاولويات، وعدم المساومة على هدفنا الاستراتيجي المتمثل في دعم الطبقة الوسطى، واعادة توجيه الدعم الشامل، بحيث يذهب الى الفئات التي تستحقه، مشيرا الى ان المعارضة الاشد للبرنامج النووي الاردني تأتي من اسرائيل، مؤكدا ان الطاقة النووية هي من ارخص مصادر الطاقة المتوفرة.

جلالة الملك انتقد بعض وسائل الاعلام التي لا تقدم تغطية اعلامية متوازنة، حيث ينظر بعضها الى موضوع الحرية، ويترك النصف الاخر وهو المسؤولية، وهذا امر مؤسف وخاصة ان بعض وسائل الاعلام مارست الابتزاز والتهديد لمكاسب شخصية، وتنفيذا لاجندات خاصة.

جلالة الملك توقف مطولا عند الازمة السورية، مؤكدا موقف الاردن بان لا بديل عن الحل السياسي، محذرا من خطورة تفكك سوريا وانتقال العدوى الى دور الجوار.

مجمل القول: وضع جلالة الملك النقاط على الحروف معلنا عن اجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام الحالي، وحل البرلمان، داعيا المواطنين الى المشاركة في هذا الحدث التاريخي، مؤكدا ان الانتخابات تمثل بداية موسم حصاد الانجازات، والتي ستنقل الاردن من مرحلة الى مرحلة واعدة بعونه تعالى.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 08:56 AM
سَيَظَلُّ مُحَمَّداً... * محمد حسن التل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgمن الطبيعي جداً، أن يجد الفيلم القذر والهابط، الذي تم تصويره في أميركا، للإساءة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ردّات فعل مختلفة في العالم الإسلامي، خصوصاً في ظلِّ غياب عام وكبير لمرجعيات دينية عقلانية،قادرة على التواصل مع الجماهير المُسلمة، المُمتدة من طنجة إلى جكارتا.

والغريب أن الغرب الذي يدعي الحضارة، وأنه هو الذي يؤسس لحوار مع الآخر، يقع بين زمان وآخر في مصيدة المواجهة مع العالم الإسلامي، بسكوته عن هذه الأعمال الإجرامية،التي تمسُّ كرامة كل مسلم على الأرض، حياً كان أو ميتاً، كما تدفع تلك التبريرات الغبية والساذجة، لكل عمل إجرامي يمسُّ المقدسات الإسلامية، إلى تكريس هذه المواجهة، عندما يخرج علينا زعماؤه ليقولوا: إن هذه الأعمال تأتي من باب حرية الرأي والتعبير!!!!

منذ متى كانت حرية الرأي والتعبير تسمح بالإساءة إلى الآخرين؟! والعبث بحرماتهم ومقدساتهم؟!، ونحن كمسلمين ليست لنا مشكلة تجاه الآخر؛ فالإسلام يطالبنا بالاعتراف بالآخرين فكراً وديناً وحضارة، والإسلام خاطب جميع الحضارات والأديان التي سبقته، وتفاعل معها، واستفاد منها، وأضاف إليها، دون محاولة إلغائها أو استعدائها، وعقيدتنا تلزمنا بالاعتراف بالعقائد السماوية الأخرى، ومذنب أمام الله من يمسُّ الآخرين بأديانهم وأنبيائهم، أو يجبرهم على تغيير معتقداتهم، «لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ»، ولكن المشكلة في الآخر، الذي لا يعترف أصلاً بالإسلام كحضارة وعقيدة، ويرى فيه إلغاءً له، وبالتالي لا بدّ من الصِّدام معه، وتاريخياً كان هذا الاعتقاد سبب الصّدامات بين الغرب الدخيل على النصرانية، والشرق المسلم.

وإنصافا للتاريخ ، فإن صِّدام الأديان والحضارات ، جاءت بوادره من الغرب الدخيل على النصرانية - كما قلنا - ولا يوجد في الاصل صدام بين المسيحية والإسلام ، فنصارى الشرق جزء لا يتجزأ من أمَّتنا ، بل ركن أساس في بنائها ، وقد شهد التاريخ على أروع نماذج التعاون بين المسلمين ، والنصارى أصحاب رسالة عيسى عليه السلام في الشرق. وإن سجّل التاريخ بعض الأحداث الناشزة في هذه المسيرة المضيئة، في فترات انحسار المدِّ الإيماني لدى المسلمين والنصارى ، جاءت بتوجيه من جهات مباشرة أجنبية لا تريد خيرا للفريقين.

وبالعودة إلى الفيلم المسيء نؤكد: إنّ هذا العمل المشين يسيء للغربيين قبل المسلمين، فمحمد صلى الله عليه وسلم سيظل في ذهن البشرية، وفي حسابات الأرض والسماء، أعظم خلق الله وأعظم مُصلِح في التاريخ وأعظم ثائر، حتى في المفهوم الغربي نفسه، وقد كتب بهذا وشهد به آلاف المفكرين الغربيين، وما هذه التحرشات إلا صغائر لا تتعدى القيمة المتدنية لمفتعليها، ولكنّها تؤشر على مدى تغلغل اليهود في أميركا وكل الغرب، وسيطرتهم على مفاصل السياسة والفكر والإعلام هناك، واستخدام المغفلين من أبنائها كوقود للصراع الدائر بيننا وبين هؤلاء اليهود.

وللأسف ، إن هذه الحقيقة يدركها معظم السَّاسة والمفكرين في الدول الأوروبية وامريكا، ولكن لاعتبارات كثيرة ، ولتحكم اليهود في مفاصل الأحداث هناك، وقوة ضغطهم ، يحاولون غضَّ الطرف عنها ، ويقبلون أن تُساقَ دولهم وشعوبهم إلى معركة، لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

الموقف المطلوب منّا هذه المرة إزاء هذه التحرشات ، موقف عقلاني ، بعيد عن العواطف التي سرعان ما تخبو ، حيث يجب أن نواجه الموقف برد مدروس وصارم، من خلال تفعيل دور المؤسسات الإسلامية العاملة في أوروبا وأمريكا ، لإيصال فكرة الإسلام الحقيقية إلى مختلف الناس هناك.

وعلينا ألاّ نشعر بالانكسار إزاء هذه الإساءات لرسولنا العظيم ، سيدنا وسيد الخلق صلى الله عليه وسلم ، حيث إنه منذ فجر دعوته ، ومنذ أن أُلقي عليه القول الثقيل ، وهو يتعرّض للإساءات من كل الجهات ، التي لا تريد الخير للخلق والبشرية ، بدءا بكفار قريش ، مرورا بقبائل الطائف وقبائل الكفر في القرون الحديثة ، التي تمثلها دول الاستكبار في العالم وصولا إلى اليهود ، الذين لا يزالون يدبّرون ويديرون هذه الحملات حتى يومنا هذا ، له ولدعوته.

مُحَمَّدٌ سَيَظَلُّ مُحَمَّداً ، وهو رسول الله وأعظم خلقه وأشرفهم، وسيظل العلامة الفارقة في تاريخ البشرية ، ولكننا نحن من يُهان بسبب هذه الحملات ، لأننا لم نعد نستطيع حمل رسالته ، ولم نعد على قدر الأمانة ، ونمارس الردّة عن هذه الرسالة كلّ يوم بل كلّ ساعة.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 08:57 AM
حديث الملك.. وثيقة عمل للحفاظ على مكتسبات الوطن ومضاعفة الإنجازات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1790_437505.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية



جاء حديث جلالة الملك، في المقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، شاملا، جامعا، مانعا، لما جاء فيه من تأكيد على كثير من القضايا المفصلية، ركزت على قضايا أساسية، تهم الوطن والمواطن، وتوقف عند العديد من القضايا المهمة والتي تتعلق بالاصلاح السياسي وتأكيد جلالته على الجدية في مواصلة مسيرة الاصلاح التي تأتي ترجمة لرؤية وتوجيهات جلالته التي بالقطع سبقت ما يعرف بالربيع العربي واصرار جلالته على مشاركة الجميع في صنع القرار وتعزيز مشاركة المواطنين في الانتخابات انطلاقا من ايمان وقناعة جلالته، بأهمية المشاركة الشعبية في الاستحقاق الديمقراطي الوطني، في تكريس الديمقراطية التي اختارها الأردن نهجَ حياة ودعمَ مسيرته، وتعزيزَ التعددية السياسية وضمان الحريات العامة.

حمل الحديث الملكي، معاني سامية، جاءت استمرارية لنهج ورؤى واضحة، رسمت رؤية ومعالم للوطن ووثيقة عمل، للحفاظ على المكتسبات الوطنية ومضاعفة الإنجازات، يشكل الوطن والمواطن وتحقيق الرفاه والاستقرار والتنمية الشاملة، محاورها الأساسية.

الحديث الملكي السامي، وضع بمجملة النقاط على الحروف بتجديد التأكيد على مواصلة مسيرة الاصلاح الوطني ضمن رؤية التحديث والتطوير الملكية، مثلما عزز التأكيد باجراء الانتخابات البرلمانية لتكون خطوة رئيسية في تطوير الاداء الوطني الديمقراطي وتتوج مسيرة الاصلاح الوطني وتعزيز المشاركة الشعبية في عملية التنمية السياسية وصنع القرار.

وفي تأكيد جلالته باجراء الانتخابات ما يقطع الطريق على تلك الفئة التي عملت خلال الفترة الماضية على التشكيك بقدرة الدولة على اجراء الانتخابات البرلمانية والعمل على ترويج انطباع بأن الانتخابات النيابية المبكرة لن تتم، وهي ممارسات واظب بعض البرلمانيين وشخصيات على الترويج لها بحملات التشكيك المغرضة.

قطع جلالته قول كل خطيب في موضوع جدية الدولة على مواصلة الاصلاح وتأكيد جلالته وعدم السماح بأن تكون التحديات الإقليمية عذرا يمنع المضي قدما في الإصلاح، وبالتالي فان مواصلة مسيرة انجاز الاستحقاقات الوطنية المتصلة بالاصلاح، وفي مقدمتها اجراء الانتخابات البرلمانية التي تشكل مفصلا ديمقراطيا هاما، وهي ترجمة لارادة سياسية بإجرائها، وتكون نموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية، ومحطة هامة في مسيرة الاصلاح الوطني، التي تعكس رؤية ملكية حريصة على تعزيز واستمرارية النهج الديمقراطي، الذي يمثل انحيازا من جلالته للديمقراطية والدستور.

وعلاوة على قوة الحديث الملكي وتأثيره، فقد وضع جلالته الاردنيين جميعا امام مسؤولياتهم الوطنية ودعوته إلى المشاركة في العملية السياسية وصنع المستقبل بتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، وممارسة الديمقراطية كفعل ملموس لا شعار يتغزل به، بما يجسد تطلعات الاردنيين، لإفراز مجلس نيابي، بحجم مسؤوليته الوطنية، وتشكل في مجملها خطوة مهمة في مسيرة الديمقراطية، التي ينتهجها الاردن على طريق الإصلاح والتطوير والبناء، الذي يريده جلالة الملك.

ولا بد من الاشارة في هذا المقام الى اهمية مساهمة المواطنين في صناعة القرار، من خلال المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن بالتسجيل والمشاركة بالانتخابات، انطلاقا من رؤية ملكية سامية في التركيز على البعدين الديمقراطي والتنموي، باعتبارهما أساساً في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري.

ان الأردن وهو يسير باتجاه المستقبل الأفضل، وفق رؤية الاصلاح والتحديث والتطوير الملكية لا بد من توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها في عملية الإصلاح والتنمية والانتخاب وإفساح المجال لكل الأردنيين بالمشاركة الفاعلة البناءة، وتكريس الإعلام ليصبح وسائط مهمة للمحاسبة والشفافية والمشاركة، تعود بالفائدة على المواطنين وتمثيلهم بفاعلية لتحقيق النتائج الإيجابية التي تنعكس على رفعة المواطن الأردني، من خلال ممارسة الاعلام لدوره المهني الوطني بعيدا عن ممارسة الابتزاز واغتيال الشخصية.

ان الاشارة الملكية السامية تجاه بعض وسائل الإعلام وممارستها الابتزاز والتهديد لمكاسب شخصية وتنفيذا لأجندات خاصة، تستدعي مواجهتها بالإدراك الصحيح للمستجدات والمتغيرات المتسارعة في العالم وفي المنطقة، والرؤية المستقبلية الشاملة لتطورات الأحداث، ومن هنا تأتي اهمية دور الإعلام الوطني الملتزم بأخلاقيات العمل الصحفي بمسؤولية وطنية، ويكون وسيلة لتعميم المعرفة وتكريس ثقافة الحوار، تراعي البعد المحلي الوطني.

لا نجادل في وجود ممارسات اعلامية تلهث وراء الاشاعة تصدر من شرذمة بائسة من اصحاب الاجندات الخاصة الذين ما كانوا يوما الا في الصفوف الخلفية في مسيرة الوطن يسترزقون من بوابة التآمر والتشكيك والفتن، بدعاوى زائفة تستند الى «حرية التعبير وممارسة النقد» وهي في واقع الحال ممارسة تستهدف اغتيال الشخصية والنيل من الأبرياء، وتشويه سمعة الوطن.

حفل الحديث الملكي، بالقضايا ذات الصلة بالشأن المحلي، متضمنا العديد من الرؤى والافكار، لتحقيق التنمية فيها، ومواجهة التحديات لا سيما تلك المرتبطة بقطاعات مختلفة، لعل ابرزها الوضع الاقتصادي الصعب، وتأثير ذلك على حياة المواطن وتأكيد جلالته وجوب إيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة.

ان تشخيص جلالته للمشاكل والتحديات الراهنة التي يعاني منها الاقتصاد الوطني بكل دقة وموضوعية وتقديمه حلولا عملية بعيدا عن الشعارات الفضفاضة وغير المترابطة، فنحن امام مرحلة هامة في تاريخ الوطن تحتاج الى نهج تشاركي مسؤول من اجل ترجمة السياسات الجديدة المنتظرة في المرحلة المقبلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتطبيقها بطريقة مبرمجة ومؤسسية لكي يواصل الاردن مسيرته التنموية والمحافظة على انجازاته ومكتسباته التي صنعتها القيادة الهاشمية للوصول الى أردن متطور مزدهر ينعم ابناؤه بالأمن والأمان والسير بخطى واثقة نحوالمستقبل المشرق.

ان ما يعاني منه الاردن بالقطع هي ازمة اقتصادية وليس امنية كما يحاول البعض ترسيخ الانطباع بذلك خدمة لاجندات مشبوهة، فالاردن ليس البلد الوحيد الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة وتداعيات الأزمة المالية على الموازنة العامة لا يمكن تجاوزها لكن الثابت في هذا المشهد هو الحراك الملكي الواثق باتجاه مواجهة هذا التحدي الكبير ضمن رؤية واضحة وخطط وبرامج عمل لتحقق أهدافها ويلمس المواطن نتائجها الإيجابية على حياته.

اننا نعاني من مصاعب اقتصادية إلا أن هذه المصاعب ليست حكراً على الأردن فقط، فتداعيات الأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها على أداء مختلف اقتصادات العالم المتقدم منه والنامي، وقد كان واضحاً ارتفاع عجوزات الموازنة في الدول الأوروبية وأمريكا وغيرها، كما ارتفع حجم الدين العام إلى مستويات عالية، وبمقارنة أوضاع الأردن مع تلك الدول نجد أننا والحمد لله لا زلنا في أوضاع أفضل نسبياً، مما يعني القدرة على مواصلة مسيرة النمو والتحديث والتطوير.

وليس خافيا ان قضية الطاقة في الأردن ظلت تاريخيا مشكلة كبيرة بات واجبا التحرر من قيدها الخانق وزيادة الاعتماد على الذات، والمطلوب من الجميع، التكاتف من اجل مواجهة التحديات وتحمل مسؤولياتهم، من اجل تعزيز المنجزات التي حققها الأردن، بفضل جهود قيادته الهاشمية الحكيمة، التي تواصل الليل بالنهار من اجل مواجهة كل التحديات والعقبات لتحسين مستوى معيشة المواطن، بالسعى الى تحفيز الاستثمارات، وجذب الاستثمارات الخارجية، وتطوير القطاعات الاقتصادية، وتسريع العمل في مشاريع الطاقة، التي يعول عليها الأردن كثيرا، لإنقاذ اقتصاده الوطني، خاصة في مجالات انتاج اليورانيوم، واستخراج النفط من الصخر الزيتي، واستثمار طاقة الرياح والشمس في توليد الكهرباء، بالاضافة الى تعزيز الاتصالات مع الدول الشقيقة والصديقة، لتقديم المزيد من المساعدات المالية للأردن.

ان مضامين الحديث الملكي، تستدعي منا جميعا، ان نلتقط هذه التوجيهات الملكية، لنقوم بترجمتها، لانها مضامين تحتوي على الكثير من الخير لهذا الوطن، وفيها توجيهات واضحة للجميع، بأن يكونوا على مستوى المسؤولية.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 08:58 AM
الفيلم البذيء لا المسيء! * حلمي الاسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحينما فرغت من مشاهدة الفيلم الذي قيل أنه «مسيء» لحبيبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكثت فترة من الوقت، وقد عقدت لساني الدهشة، وشعرت أن الدم يغلي في عروقي، فهذا العمل الرديء ليس مسيئا فقط، بل هو من الفحش والبذاءة إلى درجة لا يمكن أن يصدقها أحد، وتنزيها لهذا المكان وقرائه لن أتحدث عما تضمنه من قذارات لا يمكن وصفها، فهو لم يترك شتيمة أو جريمة أو بذاءة إلا وألصقها بسيد الخلق وأشرفهم وصحبه ونسائه وأتباعه، فيما قدس أصحاب الديانات الأخرى، بخاصة اليهود، وأنا على يقين، أن الذين خرجوا في تظاهرات في مصر وليبيا محتجين على الفيلم، لو رأوا ما رأيت، ربما فعلوا أكثر مما فعلوه بكثير، فهذا الفيلم دعوة صريحة ومفتوحة لفتنة طائفية طاحنة، وهو بمثابة إعلان حرب على الإسلام والمسلمين!

قبل تظاهرات مصر وليبيا لم يسمع الأمريكيون بهذا الفيلم، ولو لم تحصل هذه التظاهرات لما عرف به أحد، فهو عمل وضيع من حيث المحتوى والمستوى الفني، وطبعا لو لم يتبجح منتجوه ومخرجه اليهودي بهذا الفحش، لما خرجت الجماهير الحاشدة في أرض الثورة: مصر وليبيا، لتهاجم سفارتي واشنطن، وهنا لا بد من كلمة حق، فلسنا مع قتل أحد من الأمريكان ضيوف بلادنا، فهذا عمل لا يمت للإسلام بصلة، ولا يمثل المسلمين، فلا يبيح الإسلام قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وسفير الولايات المتحدة في ليبيا وموظفوه الذين قتلوا «فرق عملة» كما يقال، لا شأن لهم بهذا الفيلم الوضيع، وليسوا مسؤولين عن إنتاجه، ونشعر بالأسف لمقتلهم، ولكنها بصراحة رسالة نرجوا أن تصل إلى «المعنيين» الذين حسبوا أن العرب بعد الثورات هم نفسهم قبل الثورات!

مشهد المصريين والليبيين الثائرين انتصارا لرسولهم -عليه الصلاة والسلام- استدعى على الفور مشاهد مستفزة، لطالما حرقت أعصابنا، ووضعت ملحا أجاجا على جروحنا. طبعا هذه المشاهد لم تبدأ يوم خرج «موشي دايان» بعيد احتلال القدس في العام 1967 هو وجنوده يصرخون بهستيريا: محمد مات مات وخلف بنات، ولم تنته بمشاهد القتل البشع لأطفال غزة وبيروت وبحر البقر وأفغانستان والعراق، مرورا بكم هائل تختزنه الذاكرة من المذابح التي ارتكبها يهود وأمريكان وغربيون، ولكنها على كل حال، تقول لنا ولهم وللمعني بالأمر، إن محمدا -صلى الله عليه وسلم- مات شأنه شأن البشر، فهو رسول بشر خلت من قبله الرسل، ولكنه بالتأكيد خلف من البنات والبنين، ما نفاخر به الدنيا، ولا نزيد كثيرا هنا، فالأيام والسنوات القادمة حبلى بما يسوء من ساء ويسيء، (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)!

نقدر كثيرا كل من تبرأ من الفأر المختبئ في جحره مخرج الفيلم القبيح المدعو «سام باسيل»، من أقباط وغيرهم، فقدره كما نظن، أن يعيش مختبئا كما هو شأن الزنديق «سلمان رشدي»، ومن هو على شاكلته، وأملنا أن يضرب عقلاء الغرب على أيدي سفهائهم، فلا يجترئوا على ديننا وأعراضنا، وأن يفهموا أيضا أن المسلمين ودعوا عصر الذل والخنوع، وبدأت رحلتهم نحو استرداد كرامتهم وكبريائهم وثرواتهم أيضا، وهذا ليس كلاما مرسلا، فمن يقرأ ما يكتبه مفكروهم وكتبهم يعرف أنهم يعرفون ما يعني تماما!!
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:02 AM
اقتصاد أوسلو وسلطته العتيدة * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي خطبة طويلة مطعمة بالفكاهة، وتبعا لها الإجابة عن أسئلة الصحافيين، منحنا السيد محمود عباس قبل أيام فرصة تذكر الحالة الفلسطينية الراهنة بكل تجلياتها، سياسة واقتصادا وفصائل وانقساما وسوى ذلك من التجليات.

المهم أن الرجل أكد لنا أن كل ما تتعرض له السلطة من تضييق إنما هو نتاج ثوريتها ورفضها لا أكثر (عربيا وإسرائيليا لأن هناك من العرب من يتآمرون أيضا)، ولو وافقت على التوقيع والتفريط لهان كل شيء.

هذا يعني بمفهوم المخالفة أن السلطة ذاتها كانت خلال السنوات الماضية تسير في الاتجاه الذي يريده المحتلون، بدليل النهضة الاقتصادية التي حققتها عبقرية سلام فياض وتغنت بها الدوائر الغربية، وأيضا بدليل تضخم ثروات أبناء المسؤولين وأصحابهم الذي تحولوا من موظفين إلى مستثمرين يديرون “بزنسا” بعشرات الملايين.

المحتلون وأعوانهم كما يبدو اكتشفوا فجأة أنهم حيال سلطة ثورية ستؤدي إن سمحوا لها بالاسترخاء الاقتصادي أن تسحب البساط من تحت أقدامهم، وقد تطردهم من كامل الضفة وقطاع غزة، وربما حررت البلاد من البحر إلى النهر، لاسيما أن الرئيس لا يبدو صادقا حين قال لوفد إسرائيلي إن “إسرائيل وجدت لتبقى”، وربما قال ذلك في سياق تمرير خطته السرية لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، وعلى الأرجح دون رمي اليهود في البحر!!!

بعد تفكير، عاد القوم إلى رشدهم، فبادر نتنياهو إلى تحويل 62.5 مليون دولار من أموال الضرائب للسلطة إنما هو تأكيد على وفائها لشروط الاحتلال، فضلا عن تعبيره عن خوف الاحتلال من تطور الاحتجاجات على السلطة إلى انتفاضة جديدة.

تحدث الرئيس كثيرا وانتهى إلى القول إنهم صامدون ولن يرحلوا مهما فعل المحتلون، والأهم أنهم سيكبسون على الزر النووي ممثلا في الذهاب للأمم المتحدة من أجل الحصول على عضوية غير كاملة لدولة فلسطين العتيدة، من دون أن يقول للجمهور المتعطش لخطبته بعد احتجاجات الغلاء كيف سيؤدي ذلك إلى تحقيق الدولة كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 67 بما فيها القدس وعودة اللاجئين إلى الأراضي المحتلة عام 48.

يتحدث فخامته كأنه يتحدث إلى شعب الواق واق الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب، وليس إلى شعب هو الأكثر تعليما في العالم، والأكثر تسييسا في ذات الوقت، وكان بوسع أي طفل أين يسأله عن مساره العتيد لتحقيق الأهداف الكبرى التي يتحدث عنها (78 في المئة من فلسطين فقط)، لاسيما حين أعلن بافتخار (يٌحسد عليه) بأنه ضد المقاومة المسلحة، من دون أن يخبرنا عن رأيه في الانتفاضة السلمية الشاملة التي تعني اشتباكا مع حواجز الاحتلال ومظاهرات عارمة وليس مجرد مظاهرات موسمية لا تؤثر في الاحتلال.

لا جديد فيما ذكر أعلاه، لكنني تذكرته فقط وأنا أقرأ مقالا للكاتبة الإسرائيلية (عميره هس) في “هآرتس” بعنوان الوضع الاقتصادي الراهن لعباقرة أوسلو، والذي أحب أن أشرك القراء ببعض معطياته من باب المعرفة، لأن فيه تفاصيل مهمة كثيرة، سنختصرها ما أمكن.

تقول هس: “استطاعوا في أوسلو أن يكتبوا عقدا يترك لإسرائيل الموارد والسيطرة عليها وسلطات السيد ويمنحوا السلطة الفلسطينية المشكلات والمسؤولية عن حلها، بلا سلطات وبلا موارد. وهكذا جعلوا السلطة الفلسطينية سورا واقيا لحكومة إسرائيل من غضب الجمهور”.

بعد ذلك تعدد الكاتبة معالم الوضع الاقتصادي الفلسطيني في ظل الهيمنة الصهيونية بعدد من النقاط هي:

1- تمنع إسرائيل غزة من تصدير الإنتاج الزراعي والصناعي.

2- تستغل إسرائيل قدر استطاعتها الموارد الطبيعية للضفة الغربية: المياه، المقالع، المناجم في البحر الميت، الأرض الزراعية والمناطق الصناعية ومواقع السياحة والتنزه. فكل زيادة إسرائيلية في الضفة الغربية هي نقصان من الفلسطينيين.

3- تسيطر إسرائيل على المجال الإلكترومغناطيسي وتقيد بذلك جدوى وربحية شركات الهواتف المحمولة الفلسطينية وصناعة الهاي تيك الفلسطينية.

4- تمنع اسرائيل صيادي الأسماك في غزة من الإبحار أكثر من ثلاثة أميال بحرية.

5- تنافس إسرائيل الإنتاج الفلسطيني منافسة غير عادلة: فهي تدعم الماء للمزارعين الإسرائيليين ومن هم في المستوطنات منهم، مقابل تخصيص أقل قدر من ماء الشرب للفلسطينيين. وحينما تزود البيوت في الخليل وبيت لحم بماء الشرب مرة كل شهر فلا عجب من خراب حقول الخضراوات.

6- بسبب رفض إسرائيل ربط مجموعات فلسطينية في المنطقة ج بشبكة الماء، يتوجب على عشرات آلاف من البشر أن يشتروا الماء من حاويات طوال السنة كلها. ويتوجب في الصيف على مئات الآلاف ممن تجف صنابيرهم أن يشتروا ماءً من الحاويات والنقل يجعل سعره أغلى بثمانية أضعاف وأكثر من سعره على “جيرانهم” المستوطنين.

7- تفرض إسرائيل على الفلسطينيين أن يسافروا في طرق التفافية معوجة من جيب إلى جيب أو من كل مدينة إلى قرى وبلدات في المحافظة. وتعالوا نفترض أن المسافة ستطول إلى كل محطة عشرة كيلومترات في المتوسط. فيجب أن يُضرب هذا بستة أيام في الأسبوع مرتين كل يوم على الأقل، في ثلاثين ألف سيارة (من غير أن تشمل نحوا من 100 ألف سيارة خاصة). وتُقسم الزيادة التي لا داعي لها على الكلفة بين سائقي النقل العام وبين الركاب، وبين سائقي الشاحنات وبين التجار والمشترين. فكم من العيادات تستطيع هذه الزيادة أن تنفق عليها؟ وكم تكلف دافع الضرائب الأوروبي من ملايين اليوروات؟! (انتهى كلام الكاتبة).

هذه هي حقيقة السلطة التي يقدسها رئيسها ويعتبرها إنجازا عظيما للشعب الفلسطيني، ويراها محطة لإقامة الدولة العتيدة، فكيف يمكن التفاهم مع وضع من هذا النوع يصر أصحابه على الإبقاء عليه ولو استمر التفاوض مع العدو إلى يوم الدين؟!

حماس مسؤولة عن هذا الوضع العبثي أيضا ما لم تطرح مشروع إنقاذ للقضية عنوانه سلطة إدارية (فقط إدارية) بالتوافق في الضفة والقطاع تؤكد عدم حرصها على حكم غزة، مع انتفاضة شاملة في كل الأرض الفلسطينية.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:03 AM
فـوضــى الســـلاح * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgمجموعة مسلحين سوريين تحمل اسماً ما ذا صبغة إسلامية صفّت اكثر من عشرين جندياً نظامياً، بعد ما قيل إنها محاكمة عاجلة، وأصيب العالم بالصدمة، بمن فيهم الجيش السوري الحر الذي تنتمي المجموعة المسلحة له، فالمشهد الذي ملأ الشاشات لا يمكن قبوله، او تبريره، او الدفاع عنه.

ومجموعة مسلحين ليبيين تحمل اسماً ذا صبغة إسلامية هاجمت القنصلية الاميركية في بني غازي بقاذفات الآر بي جي، فأحرقت المبنى وقتلت السفير ومعه ثلاثة اشخاص، وكل ذلك تحت غطاء الانتصار للرسول -صلى الله عليه وسلم- وما سمعناه من كل المسؤولين الليبيين الذين ثاروا على القذافي ان السفير المغتال كان متطرفاً بحب الشعب الليبي، والانتصار لقضيته.

وتتكرر الحوادث المشابهة في شوارع اليمن والعراق ولبنان وبدرجة اقل في مصر، ففوضى السلاح يمكن أن تجعل من قضية عادلة ظلاماً دامساً، وتخلط الاوراق، فتضيع البوصلة، ويستطيع ناس قلائل ان يغيّروا مسيرة شعب كامل، ليضيع العقل في مشهد الجنون.

وجود السلاح في بيوت المدنيين وبين اياديهم قنبلة موقوتة، فالسلاح يُقتنى ليستخدم في يوم ما، وتبدأ القصّة بدعوى حماية النفس لتتواصل بالاعتداء على الاخرين ولا تنتهي إلا بالحروب الاهلية، واذا كان لنا في الاردن ان نتعلم من تجارب الاخرين فليس أقل من حملة شاملة لتنظيم المسألة، واحتواء اي خطر يمكن ان يحمله مستقبل يعبث به كل من هب ودب.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:03 AM
ليبيا في مواجهة تحدي «الأفغنة» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلأكثر من ثلاثين عاماً، كانت ليبيا موطناً للحركات السلفية على اختلاف اتجاهاتها ومدارسها، بما فيها “السلفية الجهادية ذات الميول والارتباطات “القاعدية” الواضحة والمعلنة...القبضة الحديدية لنظام العقيد المقتول، حالت دون “انفلاش” الوضع وخروجه عن السيطرة...لجمت نفوذ “المجاهدين” وحدت من سطوتهم، بيد أنها لم تفلح أبداً في اجتثاثهم، وما كان لها أن تفلح في ذلك على أية حال.

سلفيو ليبيا و”جهاديوها”، لعبوا دوراً مؤثراً في ساحات المواجهة مع النظام...وكانت لهم غلبة واضحة في ميادين السلاح والمسلحين، وهذا أمر طبيعي ومفهوم، فهم الأكثر خبرة وتدريباً في الميادين “الجهادية”،وكثيرون من قادتهم وكوادرهم خاضوا معارك في “ساحات جهادية” شتى، في حين لم تكن لبقية التيارات ذات المعرفة وذات الدراية.

وقد توافرت لهذه الجماعات، مصادر دعم مالي لا تنضب، سواء عبر الأطر الرسمية “المخابراتية” أو من خلال القنوات الأهلية ...كان الهدف إسقاط “العقيد” بأي ثمن، وتصفية الحسابات ...وكان لأصحاب هذا الهدف ما أرادوا.

الغرب وقف متواطئاً مع تدفق المال والسلاح إلى الاتجاهات الإسلامية المتشددة...هو أيضاً يريد الخلاص من العقيد، ووضع اليد على مقدرات ليبيا ومشاريع إعادة الإعمار وخزانات النفط والطاقة فيها...ولهذا كله، غض الطرف عن خطر “الأفغنة” الزاحف على ليبيا، وسمح “عن سبق الترصد والإصرار” بإعادة إنتاج بعض فصول المسرحية الأفغانية الدامية والمفتوحة (المستمرة) حتى يومنا هذا.

وحتى بعد سقوط نظام العقيد، لم يطرأ أي تغيير ملموس على المقاربات الإقليمية والدولية لـ”المسألة الليبية”...لم تعد هناك حاجة لإرسال السلاح والمقاتلين...ليبيا أصبحت دولة مصدرة للسلاح والمجاهدين..المال متوافر أيضاً ولكن لا ضير في المزيد منه....ليبيا مرشحة لـ”تصدير ثورتها إلى الخارج”...سيما أن نذر ثورة أخرى، كانت تلوح في أفق المنطقة، وفي ساحة بالغة الأهمية والحساسية كالساحة السورية، حيث تتوافر هنا العديد من المصالح والحسابات التي يُراد تسويتها، ومن قبل ذات الأطراف التي نجحت في إسقاط القذافي.

ولهذا لم يكن غريباً على الإطلاق أن يصبح “الجهاد الليبي” مصدر دعم و”إشعاع” للمئات والألوف من “مجاهدي سوريا”...ولم يكن غريباً أن يلمع اسم عبد الكريم بالحاج في سوريا، أكثر من أي “مجاهد” سوري أو “أممي”، اللهم باستثناء الشيخ العرعور (كثير التردد على ليبيا)، وأن يكون “بطل ليبيا” الذي قدمته المواقع السلفية كمجاهد في سبيل إعلاء كلمة الله ورسوله في أفغانستان والبوسنة وغيرهما، رمزاً من رموز الثورة السورية.

اليوم، تجد ليبيا نفسها في سباق محموم بين مسارين...مسار إعادة بناء الدولة ومؤسساتها وبسط شرعيتها وسلطانها...ومسار “طلبنة” ليبيا وتحويلها إلى “قاعدة للجهاد العالمي”...والوقائع الليبية تدفع للقول إن أي من المسارين، لم يسجل غلبة أو تقدماً على الآخر، بالرغم من نتائج الانتخابات الأخيرة، وشروع “المجلس التأسيسي” في بناء هياكل الدولة الجديدة.

ما حصل أمس من اعتداء على القنصلية الأمريكية في بنغازي والذي أدى إلى مصرع السفير الأمريكي وعدد من الدبلوماسيين، يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن “مسار الطلبنة” ما زال يحتفط بكثير من الفرص والحظوظ والأدوات...وأن ليبيا الجديدة ما زالت مرشحة للانقلاب على حلفائها، تماماً مثلما انقلبت أفغانستان بالأمس، على كل من دعم “مجاهديها” للخلاص من نظام الحكم الشيوعي الكافر.

والمفارقة أن الهجوم على القنصلية ومصرع السفير، جاءآ متزامنين مع الذكرى الحادية عشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر\أيلول...لكأن هناك من يريد أن يذكر الولايات المتحدة بأنها لم تتعلم درس أفغانستان جيداً...وأنها ما زالت قادرة على مقارفة الخطأ ذاته، مرات ومرات.

نقاشات واشنطن وأجواؤها خلال الساعات الأربع والعشرين الفائتة، تعيد استحضار أسئلة الحادي عشر من أيلول برمتها...وقد أطفت أحداث بنغازي على هذه النقاشات طابعاً مثيراً للغاية، سيما أنها تأتي في حمأة الانتخابات الرئاسية، والأرجح أنها ستلقي بظلالها على مقاربة واشنطن لملفات أخرى مفتوحة في المنطقة، ومن بينها الملف السوري، فهل ستعمد إدارة أوباما إلى إحداث تغيير في مقاربتها للأزمة السورية في ضوء الحدث الليبي، أم أنها كما يعتقد البعض هنا، قد تعيد إنتاج الخطأ ذاته، وللمرة الثالثة على التوالي.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:04 AM
توليد دولة مسيحية في مصر * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgبذور الفتنة في مصرموجودة، والمساعي لتوليد دولة مسيحية قبطية تشتد هذه الأيام، وهو سيناريو قديم جديد له انصاره ومؤيدوه.

قدم لنا الرئيس السوداني الإسلامي عمر حسن البشير نموذجاً سياسياً ادى الى تقسيم السودان الى دولتين، مسلمة ومسيحية، وسواء تم اضطهاد المسيحيين في جنوب السودان أو لم يتم اضطهادهم فإن النتيجة كانت شطر السودان الى دولتين.

القصة المصرية لا تختلف كثيراً، لأن اقباط مصر يواجهون مشاكل قديمة مع النظام السابق، وحكومة مصر ما بعد الثورة لم تتوقف طويلا عند قصة الاقباط، بل بقيت الارضية ممهدة لاقتتال ديني سيؤدي في النهاية الى شطر مصرالى دولتين.

ُينتج اقباط مصريون في المهجر فيلماً مسيئاً للرسول -صلى الله عليه وسلم- فترتد موجة الغضب الى داخل مصر ذاتها، هذا بدلا من ان يخرج العقلاء ليقولوا ان من ينتج الفيلم يتحمل مسؤوليته وحده، لا جر مصر كلها، مسلمين ومسيحيين الى فتنة كبرى.

الرسول -صلى الله عليه وسلم- اعظم مكاناً وقدراً من ان تتأثر صورته الحقيقية بفيلم سينمائي، ولدينا آلاف المواقع العربية الالكترونية تسيء الى النبي يومياً، عبر دراسات تدعي عدم صحة نبوته، والذي يدخل الى الانترنت يجد عرباً مسلمين اساساً ومن كل الجنسيات، من تيارات ملحدة أو لا دينية او يسارية، تسيء الى الاسلام والنبي، فماذا يؤثر ذلك عملياً؟!.

هذا يقول ان على المصريين التنبه لما يحاك لمصر اساساً، وسيناريو تقسيم مصر الى دولتين مسيحية ومسلمة ما زال مطروحا بقوة، وهناك نزعة انفصالية عند تيارات من الاقباط، لإقامة دولة مسيحية في مصر، وتتم تغذية تلك النزعة باضطهادات باسم الاسلام، وباعتقاد العامة انهم بكثير من التصرفات يخدمون الإسلام، فيما هم لا يخدمونه ابدا.

الرئيس المصري أمام وضع شائك، فهو غير قادر تماماً على ان يكون رئيسا اسلامياً، لأن هناك قوى شعبية في مصر ترفض ذلك، خصوصا بين ملايين الاقباط الذين لا يقبلون بدولة دينية، وهو غير قادر ايضا على ان يبقى رئيسا مدنيا وهو تحت ضغط الإسلاميين من اخوان وسلفيين، وتحت وطأة الشعارات التي اعلنها سابقاً.

في كل الحالات، فإن الحفاظ على وحدة مصر مهم جداً، والفيلم الذي انتجه اقباط المهجر لا يصح أن تنسحب الغضبة عليه على كل اقباط مصر، لأن العقل يقول ان على المصريين الحفاظ على وحدة مصر لا إغراقها في فتنة دينية وطائفية تؤدي الى تقسيم البلد.

مرة ثانية الرسول -صلى الله عليه وسلم- أعظم بكثير من محاولات المس به، وهي محاولات لم تتوقف خلال حياته، أو على مدى التاريخ، والقصة لا تتوقف عند حدود الفيلم الذي يراد استعماله لإشعال فتنة كبرى في مصر، لأن الغاضبين من الفيلم على ما يبدو لا يطالعون مئات الكتب التي كتبها عرب ومسلمون من كل الجنسيات تمس الدين، ولا يتصفحون آلاف المواقع الالكترونية التي تشكك في القرآن والنبي، وهي مواقع يديرها ايضا عرب ومسلمون أو مسلمون انقلبوا على الاسلام.

الإسلام والقرآن والنبي مقامات لا تتأثر بكل تلك الإساءات، وما هو مهم جداً هنا أن يصحو اهل مصر والدول العربية ايضا، لما يراد لهم من تفكيك دولهم وتوليد دول اخرى منها، على اساس طائفي ومذهبي وديني وعرقي، شيعي وسني وعلوي وقبطي وكردي الى آخر تلك الحلقات.

قد نصحو بعد حين ونسمع اسرائيل تقول بقوة: إذا كنا قد شهدنا ولادة دول عربية على اساس ديني وطائفي ومذهبي وعرقي، فلماذا لا تقبلون ان تكون اسرائيل دولة يهودية فقط، ولليهود فقط، وهذا كل ما يريدونه؟!.

أعظم ما تقدمونه للرسول، هو ان تحافظوا على وحدة مصر، لا أن تنساقوا نحو مخطط تقسيم مصر، تحت عنوان الدفاع عن الإسلام.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:04 AM
المتنزهون والحفاظ على البيئة * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالحفاظ على البيئة أصبح اليوم من أولى أولويات الدول المتقدمة فهي تخصص موازنات كبيرة لهذا الغرض لأن وجود بيئة نظيفة آمنة مهم جدا سواء بالنسبة للصحة العامة أو بالنسبة لصحة المواطنين أو لنظافة المياه الجوفية لأن البيئة غير النظيفة تكون مرتعا خصبا لنمو الجراثيم والذباب وتكائرها وكذلك بالنسبة للقوارض.

والحفاظ على البيئة في بلدنا يجب أن يكون من أولى أولوياتنا وقد تنبهت الحكومات المتعاقبة لهذه المسألة فأوجدت وزارة خاصة لهذه الغاية اسمها وزارة البيئة ومهمة هذه الوزارة المحافظة على بيئتنا العامة نظيفة وعدم السماح لأي كان سواء من أصحاب المصانع أو المزارع أو بعض البلديات الصغيرة التي لا يوجد لديها نظام خاص لكب النفايات وطمرها بتلويث بيئتنا.

والحفاظ على بيئتنا بيئة نظيفة ليست مهمة وزارة البيئة فقط أو البلديات أو مهمة الحكومة بل ان هذه المسؤولية تقع علينا أيضا كمواطنين وكأبناء لهذا الوطن ومن واجب كل واحد منا أن يقدر معنى وجود بيئة نظيفة لأنه مع الأسف الشديد هنالك بعض المواطنين الذين يلوثون بيئتنا عن سابق تصميم واصرار وسنعطي أمثلة على ذلك.

في فصلي الشتاء والربيع يذهب آلاف المواطنين هم وعائلاتهم أيام العطل الرسمية الى مناطق الأغوار للتنزه والتمتع بالأجواء الدافئة هناك وفي فصل الصيف يذهب آلاف المواطنين الى المناطق الجبلية لنفس الغرض وهؤلاء المواطنون يأخذون معهم طعامهم وغالبا ما يقومون بشوي اللحم أو الدجاج لكن المشكلة أنهم يتركون بقايا الأكل والمخلفات في الأماكن التي جلسوا فيها وكل عائلة تترك عددا من أكياس النايلون التي كانت مملوءة بالطعام وهي فارغة فتتطاير مع الهواء وهذه الأكياس كما نعرف جميعا لا تتحلل بل تبقى كما هي فتأكلها بعض الأغنام أو الحيوانات البرية وهذا ما يؤدي الى موتها ونفوقها لأنها لا تهضم.

أما بقايا الأكل فهي مرتع خصب للجرائيم والذباب والقوارض التي تتغذى على هذه البقايا وتتكائر وتشكل تهديدا كبيرا للبيئة ولصحة المواطنين.

والسؤال الذي نسأله لهؤلاء المتنزهين الذين يتركون بقايا طعامهم وأكياس النايلون هو: ألا تحبون أن تذهبوا للتنزه الى أماكن نظيفة؟. واذا ذهبتم الى أحد الأمكنة ووجدتموه غير نظيف ألا تشعرون بأن من كان قبلكم في هذا المكان قد أخطأ بحقكم وحق كل المتنزهين؟. اذن لماذا نضع نحن أنفسنا في هذا الموقف ولماذا لا نجمع بقايا طعامنا وأكياسنا ومخلفاتنا ونضعها في كيس مغلق ونأخذها معنا لنضعها في سلة القمامة في بيوتنا.

كما نحب أن نذهب للتنزه في أمكنة نظيفة يجب أن نترك الأمكنة التي نتنزه فيها أيضا نظيفة لأن ذلك من أهم واجباتنا ولأن بيئتنا يجب أن تبقى نظيفة دائما حفاظا على صحة أبنائنا الصغار الذين نصطحبهم معنا من أجل الترفيه عنهم.

مرة أخرى نتمنى على كل المتنزهين من الاخوة المواطنين أن يحافظوا على الأمكنة التي يتنزهون فيها نظيفة كما يحافظون على نظافة بيوتهم.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:04 AM
بعيداً عن هبة الفزعات * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلا تعجبني الفزعة، ولا سياستها في الرد على الأمور العظيمة، فكل فزعة لا يعول عليها، وهي تجيء بسرعة، وتضمحل بسرعة، وكأنها ما كانت. ولهذا فكل المظاهرات الصاخبة في مصر وليبيا وغيرهما من دول العالم الإسلامي، والتي خرجت منددة بأمريكيا بعد إطلاق الفيلم السينمائي (براءة المسلمين) للمخرج سام باسيل، تندرج تحت قائمة الفزعة.

يبدو أننا نمتلك طبيعة بشرية مختلفة، لا تخضع لفيزياء الأفعال وردودها وحساباتها، فنحن نحمى بأسرع من ملح بارود مُحمص، ولكننا نبرد بذات السرعة أيضاً وتخور قوانا، وكذلك نمتلك ذاكرة قوية للأحداث البعيدة (الذاكرة بعيدة المدى)، بحيث نتذكر تفاصيل الهجرات السامية من جزيرة العرب قبل آلاف السنين، وننسى ماذا كان عشاؤنا، أو عدد قتلانا في غزة أو درعا والحولى، وننسى كم إساءة صحفية وتلفازية كِيلت لِديننا، أو كم رسمٍ كاريكاتوري سخر من نبينا الكريم عليه السلام، فذاكرتنا قصيرة الأمد ضعيفة جدا، أو مهترئة!.

هناك من يتعمد الإساءة لديننا، وهذا معروف. ولكننا في المقابل، لا نمتلك إلا الفزعات السريعة رداً على هذا. ويبدو أيضاً أن العالم الغربي لا يعرف ديننا بشكل صحيح، فقد تركنا المتطرفين أمثال بن لادن والظواهري وغيرهما يرسمون صورتنا، وصورة ديننا عند الغرب والعالم.

بعد الرسوم الكاريكاتورية الدينامركية الساخرة، حمينا وانفجرنا بسرعة البارود، وأقمنا الدنيا ولم نقعدها، وبردنا بسرعة أيضاً، وكذلك سنفعل هذه الأيام، فسنبرد وننسى وكأن شيئا لم يكن؛ لأننا نتحرك تحت مبدأ (الفزعة)، ولهذا تجيء أعمالنا انفعالية، غير مبنية على روية التعقل والحكمة وبعد النظر!.

قبل سنتين نادى بعض العقلاء، أن يكون الرد على الرسوم الساخرة بداية لمشروع عالمي لإعادة رسم صورة رسولنا الكريم في العالم، ولكننا لم نفعل شيئاً، إلا أن نحتفل بمولده بالطريقة ذاتها، وبالروتين نفسه، فنعطل ونمعن بالنوم الهني حتى الظهيرة، فيما يتكفل التلفاز بإعادة فيلم الرسالة الشهير، الذي حفظناه عن ظهر قلب، وفيما يهب خطباء المساجد لتكرار خطبهم التي أطلقوها على مسامعنا في احتفال العام الفائت أو الذي قبله.

أرى أن يكون ردّنا علمياً وعقلانياً ومنطقياً وبمستوياته الشعبية والسياسية والفكرية هذه المرة، فالعالم الإسلامي ينفق مليارات على أغاني فضائيات التتفيه والترذيل، فلماذا لا ينفق جزءا يسيرا لتسويق ديننا بصورته الصحيحة، وبجوهره الحقيقي كدين عالمي إنساني ينبذ العنف ويدعو للفضيلة في الناس؟!!.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:04 AM
مجموعة من السلفيات * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتمر الجماعة الإسلامية السلفية اليوم بتحولات كبيرة، وأضحى اليوم لدينا مجموعة من السلفيات، سلفية وهابية وسلفية تقليدية وسلفية جهادية..الخ، وجماعة أخرى نجد أنها تنتمي لشيوخ وقيادات فكرية مختلفة الثقافة والآراء، وليس مجالنا هنا الحديث عن الفوارق، أو الآفاق الجديدة لها، لكن المهم ان السلفية باتت متعددة النسخ. ولكن ما الأسباب التي ادت إلى تحولات السلفية اليوم على ما هي عليه.

في دراسته عن السلفية التقليدية، كان المفكر فهمي جدعان يرى أن تاريخ السلفية لم يكتب بعد، فهو يقول: «إننا على ثقة من طبيعة الفترات التي نجم فيها الموقف السلفي، وكانت تنجم في كل مرة، يجد الوعي الاسلامي التقوي ان ما يجده من عقيدة وما يماثله من امة او جماعة مهدد بخطر».

ويتساءل جدعان عن حدود السلفية التاريخية، وماهية الاصول التي تستند اليها، ويرى ان الاجابة عن هذا السؤال تقضي بأن نرجع مباشرة إلى لحظات رئيسة ابتداء من كلمة عبدالله بن مسعود «اتبعوا ولا تبتدعوا» والتي بلغت اوجها حسب جدعان مع ابن تيمية الذي بلور المنهج السلفي وابان قواعده.

يميز جدعان السلفية التاريخية، بأنها تتبنى موقفاً رحيماً بالعباد ينكر الشدة والتضييق، وانها فلسفة سياسية انقيادية تتمسك بالانقياد والانصياع والطاعة لاولى الامر، كما يأخذ عليها انها قليلة الثقة بالانسان وان نظرتها الانسانية غير متفائلة بالاجمال.

مع مرور الزمن دخل الإسلام بلادا كثيرة، وانتشرت بها الثقافة الإسلامية، لم يحمل الإسلام معه بذور تشدد، بقدر ما تمثل الموجود والانماط الجديدة، فاتفق مع تلك الثقافات من غير تنازل عن مبادئه، واحكامه وعقيدته واركانه.

خلال القرن الثامن عشر الميلادي، دخلت البلاد العربية مجموعة من الآراء والأفكار التي حملت معها ملامح الثقافة الهندية، وكان للعلماء من بلاد السند أثر واضح في تركيز مبادئ الطاعة لولي الأمر، ويعتقد ان اكثر الاساتذة تـأثيرا في حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية، قد انتسبوا إلى تلك الثقافة.

مع قيام الدولة الوطنية، أضحى الإسلام لصيقا بالدولة دونما ان يعلن عن ذلك، وكانت مؤسسة المسجد تتمتع باستقلال نسبي، حتى قامت الانقلابات الثورية في البلاد العربية، وبدأ الناس بعد ثورة تموز/ يوليو 1952 المصرية، يدركون التباعد الذي حل بين الإسلام والدولة، فبدأ السؤال عن القوة التي تعضد الإسلام وتمكنه في الأرض.

اليوم بعد الثورات الأخيرة، يزداد الحضور السلفي في المشهد العام، وهو حضور لا يبدو طارئا وإنما يثبت أن السلفية كانت منتشرة ومتغلغلة بين الناس، لا بوصفها شكلا فكريا معبرا عن الإسلام، بقدر ما تعكس حالة من حالات البحث عن الخلاص من الواقع المتردي، وهو خلاص لا يتم بنظرة السلفيين إلا بالعودة للإسلام بوجهه الأول.

فحوى السلفية التقليدية، يدلل على أنها امتداد لدعوة الإسلام الأولى، لأنها تبغي الرجوع إلى الكتاب والسنة، وفهمها على النهج القويم الذي كان عليه السلف الصالح، ومن ثم تعريف الناس بدينهم الحق، ودعوتهم إلى العمل بتعاليمه وأحكامه والتحلي بفضائله وآدابه وتحذير المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره..الخ.

اليوم هناك السلفية الوهابية والسلفية الألبانية، والسلفية الإصلاحية في مصر، والسلفية الوطنية في المغرب، وجماعة أبو محمد المقدسي في الاردن او السلفية الجهادية، وهي جميعهاـ تمثل تعبيرا عن أقصى حالات التوتر بين حالة الإسلام في الأنظمة السياسية المعاصرة بوصفه حلا لحالة الانهيار المجتمعي، وخلاصا للبشرية، وهي سبيل للانتقال من الضلال الى الإيمان، وفي المقابل تسعى الأنظمة السياسية للحيلولة دون هيمنة الدين على الدولة.

بدوي حر
09-13-2012, 09:05 AM
مصادر استقرار الدينار * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1790_437405.jpgينتشر الحديث مؤخراً عن موضوع استقرار الدينار الاردني وثبات قوته الشرائية وتكثر الآراء حول مصادر استقراره وتتفاوت بين مؤكد أو نافٍ لذلك.

وعادة تنتشر المخاوف حول استقرار الدينار وقوته الشرائية عندما تتأرجح الارقام الخاصة بمستويات احتياطيات البنك المركزي من العملات الصعبة والذهب وغيرها أو عند ارتفاع عجز الموازنة الفعلي او المتوقع أو عند ارتفاع مستويات المديونية أو عند الدخول في اقتراض حكومي خارجي أو داخلي جديد أو عند تراجع النشاط الاقتصادي نتيجة ضعف الاقتصاد أوعند تراجع الصادرات. فاذا اجتمعت جميع هذه الأمور معاً عندها يكون الحديث عن استقرار الدينار مبرراً.

واذا رغبنا في تحليل ودراسة الحالة الأردنية لنتمكن من بناء قرار واضح حول الدينار الأردني فيتوجب ان نراعي الحقيقة التالية والتي تعتبر من المسلمات لصانعي السياسات المالية والنقدية والتي تتلخص بعدم السماح بتغطية عجز الموازنة من الاحتياطيات وعدم الاقتراب منها لتغطية اي نوع من الالتزامات ولأي سبب كان, ولذلك نجد ان الاحتياطيات لدى البنك المركزي تبقى دوما ضمن الحدود المأمونة وأن البنك المركزي قد تعلم من تجربة ما حدث في نهاية الثمانينيات ومنذ ذلك التاريخ يراقب ويحرص أن لا تتراجع مستويات الاحتياطيات مهما حدث ويراجع باستمرار سياسة تثبيت الدينار بالدولار آخذا بعين الاعتبار المتغيرات الأخرى مثل أسعار البترول والذهب والمعادن.

كما أن الموضوع الثاني البالغ الأهمية والذي يرتبط باستقرار الدينار هو موضوع نمو الصادرات والتي تمثل الطلب الخارجي على الدينار الذي يعطيه القوة, والمراقب لأرقام الصادرات يلاحظ في السنوات الثلاث الأخيرة نموا واضحا في حجم الصادرات الأردنية وحتى الأن, بالرغم من الأزمة المالية الاقتصادية العالمية, الأمر الذي يعكس نمواً واضحاً في الاقتصاد الأردني واستقرار مؤشرات الانتاج فيه.

أما موضوع المديونية الداخلية فمن الواضح أن الحكومة قررت التوقف عن تضخيم حجم الدين الداخلي وتكتفي حاليا في تثبيت قيمته عن طريق اطفاء اصدارات الخزينة المدورة, وفي ما يخص المديونية الخارجية فان الجهود تتوجه حاليا نحو محاولة التقليل من اثاره السلبية عن طريق دعم وتنشيط الاقتصاد واستخدام أدوات جديدة للسياسة النقدية (التي صرح عنها محافظ البنك المركزي في احد تصريحاته السابقة) تعمل على تنشيط الاستثمار المحلي.

ان جميع المعطيات التي تم ذكرها تمثل وبشكل غير قابل للشك وجود كثير من المؤشرات التي تعتبر من دعائم لقوة الدينار الأردني ومصادر لاستقراره كما تدحض ما هو عكس ذلك.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:06 AM
هجوم بنغازي هدية كبرى للمتخوفين من الإسلاميين * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلا أعرف ما هو عدد الأشخاص الذين كانوا سيشاهدون الفيلم المسئ للرسول عليه الصلاة والسلام، وما هي نسبة الذين سيتخذون موقفا سلبيا من الإسلام نتيجة هذا الفيلم، ولكن من المؤكد أنه بعد المشاهد المروعة للهجوم على السفارة الأميركية في ينغازي وسحل جثث الدبلوماسيين الأميركيين من قبل الجمهور الغاضب دفاعا عن الإسلام، فإن صورة الدين الإسلامي في العالم سوف تكون أكثر سلبية مما قد ينتج عن ألف فيلم سينمائي!

الفيلم الذي تم إنتاجه بدعم من عدد قليل جدا من أقباط المهجر المتعصبين في الولايات المتحدة، وقام بإخراجه مخرج سينمائي إسرائيلي لا يقوم فقط بممارسة إساءة تصوير الرسول عليه الصلاة والسلام-وهو أمر محرم في الإسلام- ولكنه يقدم الدين الإسلامي بوصفه داعيا للعنف. وبكل المفارقات المحزنة في العالم فإن الهجوم على السفارتين الأميركيتين في القاهرة وبنغازي ساهم في تعزيز هذا التصور بشكل أكبر من كل ما كان الفيلم سيحققه خاصة أن الهجوم استهدف اشخاصا ورموزا سياسية ودبلوماسية ليست لها علاقة ابدا لا بإنتاج ولا تصويره ولا تسويقه.

السفير الأميركي الذي وقع ضحية الهجوم الأعمى لا يستحق ابدا هذا المصير البشع فهو كان من أهم السياسيين الذين دعموا الثورة الليبية ضد القذافي وكانت له علاقات ممتازة مع الثوار وكل هذا الرصيد لم يشفع له في مواجهة غضب أعمى غير منظم وبدائي التعبير فجاء حتفه على يد نفس الأشخاص الذين ساهم في تحريرهم من نظام القذافي. هذا الهجوم لن يمر بدون عواقب سياسية وخيمة على ليبيا والمنطقة، خاصة أنه ساهم في تقديم هديتين كبيرتين لشخصين في أزمة شديدة هما ميت رومني المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية وبشار الأسد رئيس النظام السوري.

ميت رومني كان ينظر إليه بأنه “ميت سياسيا” وبأن دوره في الانتخابات الأميركية هو مجرد لعب دور المنافس الروتيني للرئيس أوباما. ولكن الحزب الجمهوري الأميركي والمحافظين الجدد يعتاشون على هاجس الأمن والتخويف من “الإرهاب الإسلامي” ومنذ الأمس بدأت الماكينة الإعلامية للجمهوريين بالترويج لنظرية “مسؤولية أوباما” عن مقتل السفير لأنه دعم تغيير النظام الليبي ومنح الثورات العربية، بطابعها الواضح من سيطرة الإسلاميين دعما أميركيا جعلها تنجح. وبهذا فإن حقيقة الوضع في المنطقة برأي الجمهوريين أن أوباما دعم “ربيعا إسلاميا” سوف ينقض على الولايات المتحدة بعد أن يسيطر على القرار في المنطقة.

نفس هذا المنطق يشكل هدية لبشار الأسد وأعوان النظام السوري في التخويف من مرحلة ما بعد النظام وصعود الإسلاميين إلى السلطة في سوريا وأن ذلك سوف يهدد المصالح الأميركية ويؤدي إلى المزيد من العنف في المنطقة. وليس من المستبعد ابدا قيام تحالف سري وغير مقدس بين أنصار النظام السوري والحزب الجمهوري والمحافظين الجدد لإجهاض الثورة السورية والإبقاء على النظام الذي لم يطلق رصاصة على إسرائيل بينما دمر المدن والقرى السورية على رؤوس قاطنيها وقتل 20 ألفا من مواطنيه، وكل ذلك نتيجة المصلحة المشتركة في عدم تسليم السلطة للإسلاميين.

بعيدا عن الحسابات السياسية الباردة عكس الهجومان سلوكا سيئا من الغضب الأعمى والذي وصل إلى مرحلة الهمجية الحقيقية في قتل الدبلوماسيين الأميركيين وسحل الجثث في مشهد شوه سمعة الإسلام أكثر من كل ما كان يهدف إليه الفيلم المشؤوم.

مرة أخرى نحن نطلق النار على أنفسنا.

بدوي حر
09-13-2012, 09:06 AM
طلاس ولعبة الخداع * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgأعجبني تحليل الزميل ماهر أبو طير لاختفاء العماد مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق ونجله مناف .. وان كنت أشك أن مناف سيبقى في عمان طويلا ً ... الأب نائم في بيته في دمشق كما يسمع زميلنا ماهر من اجابة الهاتف أما في باريس حيث منزل طلاس الذي تقيم فيه ابنته فلا جواب ... تحليل زميلنا ماهر لخروج مصطفى طلاس من سوريا قبل عام ثم خروج ابنه مناف مؤخرا ً بموافقة السلطات السورية للأول ولا نعلم هل وافقت للثاني أو لا .. التحليل يتوافق تماما ً مع مدرسة مخابرات الاتحاد السوفييتي العريقة ( k . g .b) ولا بد أن المخابرات السورية تتلمذت على يدها بحكم العلاقات العقائدية والسياسية والاقتصادية التي استمرت حتى ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وتشكيل جمهورية روسيا الحالية .

يستنتج الزميل ماهر أن مهمة مناف خارج سوريا مبرمجة لاختراق المعارضة السورية في الخارج وربما تكون بتكليف من الأسد لتأسيس نظام وريث من باب جمع المعارضة مؤقتا ً وتحطيم البديل لاحقا ً لصالح الأسد ... عندما سيطر ستالين على الاتحاد السوفييتي انتبه لمعارضة الروس في الخارج وهو يلمس مساعدة الغرب لهم في اوروبا وأمريكا ... فقبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت الحرب الباردة بين الشيوعية والرأسمالية حتى أنهما اقتسمتا ألمانيا المهزومة بما في ذلك عاصمتها برلين ... انشأ ستالين بضع منظمات من المخابرات الروسية وأرسلها الى الغرب مسلحة بوثائق تثبت أنها هاربة من النظام الشيوعي وتبحث عن ملجأ في العالم الحر ... انضم رجال هذه المنظمات الى تجمعات الروس الهاربين في لندن وباريس وروما ونيويورك وبدؤوا العمل مع المهاجرين لتشجيعهم على مقاومة الاتحاد السوفييتي ظاهرا ً وجمع المعلومات عن الروس الهاربين باطناً .

احتاط ستالين لعدم كشف عملائه الذين ارسلهم بعزلهم عن الاتصال بمكاتب ورجال الاستخبارات السوفييتية في السفارات بحيث اصبحوا منظمة استخبارية منفصلة تتبع له مباشرة .. وحظر الاتصال بهم من جميع اجهزة الاستخبارات السوفييتية ما عدا دزرنسكي أول مدير للمخابرات ... خلال حوالي ثلاثة أعوام فوجئت المخابرات الغربية باغتيال عشرات النشطاء الروس والهاربين من دول أوروبا الشرقية الى الغرب ... كان تركيز القتل على رؤساء تجمعات اللاجئين الذين كانوا يعملون لمقاومة الاتحاد السوفييتي بمساعدة المخابرات الغربية وعلى رأسها فرعا المخابرات البريطانية ( m . I . 5 و m . I . 6 ) والمخابرات الامريكية بفرعيها ( c .i . a و f . b .i) وقد اصيبت تلك الاجهزة بلوثة وهي تحاول غربلة المنظمات الروسية المهاجرة لفصل عملاء ستالين عن رجال المقاومة الأصليين .

فقد اختلط الحابل بالنابل ولم تنته المشكلة الاّ بعد القضاء على أغلب زعماء المهاجرين وانخراط البقية في حياة الغرب بمهن واعمال لا تمّت للنشاط السياسي بصلة ... لا يغيب عن البال أن عملاء ستالين في الخمسينات كانوا يستعملون أجهزة اتصال بدائية قياسا ً لوسائل الاتصال الصاعقة التي تستعملها مخابرات بشار الأسد حاليا ً ... اذا صحّ التوقع فإن محاولة نظام الأسد مشكوك بنجاحها لتطور وسائل الاتصال والاستماع ووسائل المراقبة التي تحصي على الناس أنفاسهم سواء أكانوا معارضة أصيلة أم معارضة مزيفة مدسوسة .
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:07 AM
قانون المواقع .. نحن السبب * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلم نجلس مع نائب او وزير او رجل اعمال او سفير دولة شقيقة، الا وابدى استياءً من انفلات بعض الإعلام الإلكتروني؛ وحتى ناشرو المواقع يبدون الاستياء اكثر من الاخرين خاصة اولئك الذين دخلوا التجربة انحيازا للمهنة وتفاعلا مع الواقع الكوني الجديد الذي يتطلب اعلاما تفاعليا ويقيس ردود افعال الناس مباشرة ودون انتظار ساعي البريد كي يحمل رسائل القراء او ملاحظاتهم او اشغال مقسم الجريدة باتصالات تتابع الخبر وتعلّق عليه .

ولكن التوسع السرطاني لهذا الاعلام ودخول هواة الى واقع المهنة الجديد افسد المشهد، وأصاب الوسط الإعلامي اصابات مباشرة واختلط المسيء بالجيد والمحترف بالهاوي والناشر بالمستثمر، وبرزت على حواف المشهد ظواهر معيبة مثل الابتزاز وانحدار الصدقية، ونشر تعليقات غوغائية تستهدف الكاتب وصاحب الرأي او المؤسسة او الوزارة؛ حتى اخبار الوفيات لم تسلم من تعليقات مشينة .

وتعاملت بعض المواقع مع التعليقات على اساس انها مجال جذب ومنافسة؛ وكانت تنشر الغث والسمين؛ ونادرا ما نقرأ تعليقا يناقش مضمون المادة وكثيرا ما نقرأ كلمة “ نعتذر “ في المواقع المهنية؛ طبعا غير التعليقات التي يجري حذفها من ادارة الموقع، ولم يسلم خبر من تعليقات خارج سياق الموضوع ولم تسلم شخصية او مؤسسة من الشتم من المعلقين او من الاخبار التي ينشرها موقع لهاو، او لراغب في تحسين شروط التفاوض .

وأجمع معظم الطيف الإعلامي على ضرورة تنظيم الواقع الجديد، وجرى اكثر من اجتماع لهذه الغاية، وفارقت النقابة رغم احتضان مقرّها لكثير من هذه الاجتماعات كل التوصيات ولم تقدم جهدا حقيقيا لتنظيم المهنة وتوسيع باب النقابة ليشهد تنظيم الواقع الجديد في الاعلام ، بل وشاركت النقابة في التواطؤ على الاعلام الجديد؛ بعدم السماح له بدخول سجلاتها رغم مشاركة النقابة واعضائها في كل مناسبات المواقع ، وعلى ارضية قلبي معكم وسيفي عليكم ، وتعاملت النقابة مع شكاوى كثيرة بحسابات الصوت الانتخابي وليس بعدالة المهنة وميثاق شرفها .

هذا؛ كان المنفذ الاول لمنتقدي الإعلام الجديد،وثقافته التي بدأت تعطي ثمارها وباتت بعض المواقع تنافس اقليميا وليس محليا , ومن تابع جنازة المرحوم الجوهري يعرف ان السبق كان اردنيا وان الاعلام المصري نقل عن المواقع الاردنية ، وكثيرا ما نقرأ اخبارا على وكالات عالمية مصدرها المواقع المحترفة .

القانون كان مطلب الجميع والتنظيم كان ضرورة للمهنة قبل اي طرف اخر، ولكن سلوك اقرار القانون رغم ضرورته كان مزعجا , ولا نعتب على مجلس النواب ولا على الحكومة في ذلك , فمعظم القوانين جرى اقرارها بهذه الطريقة , سواء المهمة جدا او القابلة للتأخير والتأجيل , ويجب ان نعتب على واقعنا ونقابتنا التي ظلّت تماطل وترحّل حتى دخلنا النفق المظلم ، ونعتب ايضا على المواقع التي فشلت في تأسيس اطار ناظم لعملها وميثاق شرف يحكم عملها وعقوبات حتى لو غير ملزمة لمن يخالف الميثاق الشرفي ويخرج عن اطاره .

الاعلام بات استثمارا , ويجب ان يكون العمل فيه منظما وواضحا وشفّافا؛ فلا يجوز ان نتحدث عن الشفافية والنزاهة ونطالب الاخرين الالتزام بها؛ ونغمض اعيننا عن التجاوزات في وسطنا وبين ظهرانينا .. وعلى النقابة ان تسعى الى تنظيم واقع المهنة سواء رد الاعيان القانون ام وافقوا عليه ويجب تعديل قانون النقابة باسرع وقت؛ حتى نجد ما ندافع به عن المهنة .

بدوي حر
09-13-2012, 09:07 AM
صـراع القديم والحديث في المنطقة العربية * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلعل بعض الانظمة العربية التي اعتدنا عليها ان تعمل كضابط ايقاع للواقع الاجتماعي العربي الذي يمثل اطارنا المشترك قد نفدت صلاحيتها، وتعطلت وافقنا على واقع جديد نواجه فيه حالة من الفوضى، والبحث مجددا عن ضوابط تعيد ربطنا بحالة من النظام يمكن لها ان تنشئ قيمنا الاجتماعية والوطنية مجددا في خضم حراك جيل اخذ على عاتقه مهمة التغيير التاريخية.

فنحن ، كعرب ، نشأنا في جو ثقافي وانساني له سمة معينة ، وتبلورت في ظله قيمنا وعاداتنا الاجتماعية، وعناصر التأثير في سلوكنا، والانماط المعيشية التي سلكت فيها الاجيال، وظل هذا الحال يمثل ضابطا لنا، وبذلك شكلنا نظاما متعدد الاوجه لعل منها الجانب السياسي حتى افقنا على وقع نفاد صلاحية بعض الانظمة التي عشنا في ظلها، وقد توقفت عن العمل، فخرج الجيل الراهن من قيوده وراح يبحث عن شكل اخر ينضوي تحته، وهو يقرر ان من حقه اعادة صياغة الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية في النظام الذي شرع ببنائه، او سيشرع ببنائه بعد ان يجهز على ما هو قائم، وقد يكون الفعل السياسي الذي تبدى بخروج الناس للشوارع والساحات العامة مطالبين بسقوط بعض الانظمة السياسية هو مقدمة لتغير قد يشمل كافة انواع السلطة ومنها المعنوية ، والتي تشكل في نظر الجيل الذي احدث التغيير قيودا يلزم الخلاص منها، وقد تصبح كافة المؤسسات التي كانت تتفرع عنها سلطة من أي نوع مهددة بالزوال، ومنها على سبيل المثال السلطة الاجتماعية، والمتبلورة في اطار العائلة ناهيك عن السلطة الدينية وهي معبر عنها بالشيخ ومكانته في العرف الاجتماعي، وقد رأينا كيف اخذت الاجيال تتفلت من الخضوع لهذه السلطات تباعا، وكأن مفعولها كان ينفد، وافاقت على فراغ في السلطة الاجتماعية.

ومن مظاهر انهيار السلطة التقليدية تفلت الاجيال من الخضوع للقيمة المعنوية التي كانت تمثلها النخبة الثقافية بحيث فقدت بريقها وقيمتها وقدرتها على تشكيل الوعي ، وتماهت الرموز الثقافية مع العامة في مكانتها، ولم تعد تلقى حضورا في المشهد العام كتلك القيمة التي شكلتها على مدى الاطار الزمني الذي بتنا في حالة مغادرة له، وربما ان تغير مصادر المعرفة، وظهور وسائل اكثر قدرة على التأثير وصياغة مساحة الوعي، وهي الاجهزة الالكترونية، ووسائل الاعلام والتقنية الحديثة فرضت نفسها على العقل العربي، وازاحت بدورها ادوات التأثير التقليدية، وهو ما سيظهر اثره في المستقبل القريب.

واما الشكل الاوضح لانهيار اشكال من منظومة السلطة القديمة فهو الدمار الذي حل بالانظمة السياسية، وما يلحق بها من سلطات، ومحاكم، وسجون واجهزة امنية، وحزمة القوانين والانظمة التي كانت تضبط سلوك الافراد والجماعات، حيث تفجرت العلاقة التي كانت تجعل الامة في حالة خضوع، واستكانة للسلطة السياسية التقليدية في المنطقة العربية، والتي تقوم بمعزل عن الارادة الشعبية، وهكذا خرجت الرموز السياسية من اطار الخدمة، وتلاشت القيمة العالية التي كانت تمثلها السلطة في عيون افراد الشعب، واصبح رجالاتها في حالة مطاردة فعلية او تلحق بهم لعنات الشعوب وسخطها، وتهاوت في ايام الشرعية، والاساطير التي قامت عليها السلطة التقليدية. ووجدت الاجيال العربية الشابة نفسها في حالة تحرر من كافة انواع السلطة التي حكمت حياة الاباء والاجداد السياسية والاجتماعية والثقافية والى زمن قريب، وهي اليوم باحثة عن فرض انظمة بديلة قد لا تقوى على العمل سريعا، وربما تسبقها حالة فوضى، او يحاول الجيل السابق استعادة الانظمة المنهارة، وطوي الصفحة العربية الراهنة، وربما ان الصراع القديم والحديث في المنطقة العربية ليس محكوما بهزيمة حالة وعي مضى زمنها على يد حالة وعي اقبل زمنها، وانما هي محض صراع يحكم حالة ما قبل المنطق على صعيد المنطقة العربية.

بدوي حر
09-13-2012, 09:07 AM
لماذا أحببت معرض الكتاب الأردني؟! * د. غسان اسماعيل عبد الخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgكم وددت لو أن مرصدًا ما، قام بدراسة معرض الكتاب الأردني بوصفه مختبرًا شعبيًا عفويًا لما يحب الأردنيون أن يكونوه أو يكونوا عليه. والحق أن هناك العديد العديد من المظاهر الأردنية الإيجابية التي تجلّت في هذا المعرض وجعلتني أزداد قناعة بأن الأردنيين ما زالوا بخير، رغم كل ما يطفو على سطح حياتهم هنا وهناك من مظاهر سلبية أو مؤلمة أو مقلقة.

استرعى انتباهي أولاً، هذا الإقبال الشعبي اللافت على شراء الكتب، وعلى نحو كاد يتجاوز أحيانًا إقبال الناس على الطعام والشراب. وهذا يعني أن أعدادًا كبيرة من المواطنين الأردنيين ما زالوا يملكون الوعي اللازم بدور الثقافة والمعرفة في الحياة ولديهم الاستعداد الكافي للانفاق بسخاء لترسيخ هذا الدور وتفعيله في حياتهم. كما يعني أيضًا أن هؤلاء المواطنين الأردنيين ما زالوا يمتلكون الحد المطلوب من المناعة اللازمة لمواجهة إغراءات نمط الحياة الاستهلاكية الذي يجب أن نعترف بأنه استقطب أعدادًا كبيرة أيضًا من المواطنين الأردنيين.

واسترعى انتباهي ثانيًا، هذا الاستمرار المفرح في الإخلاص لقيم العائلة المجتمعة المتراصّة، وخاصة إذا نظرنا بعين الاعتبار الشديد إلى حقيقة أن هذا التدفق العائلي يتم باتجاه الثقافة والمعرفة وليس باتجاه أي منشط من مناشط الاستهلاك التي استنفدت طاقات المواطن الأردني وإمكاناته الروحية والمادية وأدخلته في حلقة مفرغة من اللهات الدائم خلف أوهام الاقتناء والاستعراض الأجوف. وفي تقديري فليس هناك مشهد على الأرض يضارع جمال مشهد والدين متحمسين يصطحبان أولادهما وبناتهما ويدلفان بهم إلى خيمة المعرض العملاقة بكل فخر واعتزاز، لاستعراض الكتب وشراء بعضها، وليس لالتهام المزيد من الوجبات الجاهزة التي لم تورث الأردنيين إلا العديد من الأمراض المزمنة والفتّاكة.

وأما بخصوص تنوّع وتعدّد شرائح المواطنين الأردنيين الذين قصدوا المعرض، فحدّث ولا حرج؛ إذ اجتمع في هذا المعرض الأرستقراطي مع البرجوازي والفقير، والعمّاني مع الزرقاوي والكركي، والإسلامي مع القومي واليساري والوطني. والأطرف من هذا أولئك المسؤولون الذين حضروا مع عائلاتهم بملابسهم اليومية البسيطة وبوصفهم مواطنين عاديين يمارسون طقسًا حضاريًا ممتعًا بعيدًا عن تعقيدات الحياة الرسمية والبروتوكولية، حضروا بهدوء وتجوّلوا كغيرهم بهدوء وغادروا بهدوء.

هذا المشهد الثقافي الوطني الأردني الكرنفالي العفوي البسيط، هو ما نحتاج لإعادة انتاجه سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، دون شعارات مفتعلة أو مزاودات ممجوجة، فالمواطن الأردني إذا ما وفرت له الأجواء المريحة المناسبة والفرص المرنة الخلاّقة، وترك ليتصرف على سجيته، مرشح تمامًا للسلوك الإيجابي البنّاء، ومؤهل للانحياز إلى قيم الحق والخير والجمال ومصالحه العليا والعامة، دون وصاية أو تنظير، لأنه بطبيعته يضيق بكل أشكال الوصاية والتنظير! فما الذي يمنعنا من توفير هذه الأجواء وهذه الفرص كي يعبر عن أفضل ما فيه ولديه؟ ولعمري فإن ما فيه ولديه من فضائل أكثر من أن يعدّ ويحصى.

بدوي حر
09-13-2012, 09:08 AM
الاحتلال .. أساس الداء * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبلا مقدمات ، نجزم ان الاحتلال الاسرائيلي هوالمسؤول، عما الت اليه الاوضاع في الارض المحتلة ، بدءا من تدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية ، وليس انتهاء بالجرائم البشعة التي ارتكبها ويرتكبها رعاع المستوطنين ، وشذاذ بروكلين وخاصة الاعتداءات الممنهجة على المسجد الاقصى المبارك.

ونحن هنا لا نبرئ حكومة فياض وقيادة المنظمة، من مسؤولياتهما عما وصلت الأوضاع ، وعلى كافة الصعد في الارض المحتلة، فالمنظمة هي التي وقعت على اتفاقية باريس ، التي ربطت الاقتصاد الفلسطيني بالاسرائيلي ، وجعلته تابعا له ، وهي التي وقعت على اتفاقية التفريط “اوسلو”؛ التي أعطت العدو الشرعية على أكثر من “78%” من مساحة فلسطين العربية التاريخية، وأنهت الانتفاضة ، وحولت الاحتلال الى احتلال “ديلوكس”، برأي مدير “الشاباك”، واجلت البحث في القضايا الرئيسة “القدس، اللاجئين ، المستوطنات ، الحدود “ الى المرحلة النهائية ، ولا ننكر أن حكومة فياض ، التي تحظى بثقة واشنطن والغرب والبنك الدولي، هي التي تبنت اقامة دولة تحت الاحتلال ، لاقناع الشعب الفلسطيني بوقف الانتفاضة، وها هي الاحداث والوقائع تثبت فشل هذه السياسة ، وتثبت فشل وضع البيض الفلسطيني كله في سلة الاحتلال ، وسلة المفاوضات ، والسلة الاميركية ، وأن الشعب الفلسطيني هو الخاسر الوحيد، جراء هذه الممارسات والسياسات المشبوهة.

ومن هنا فان انتفاضة الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، والتي اشتعلت بسبب زيادة الاسعار ، مرشحة أن تتسع لتشمل غزة أيضا، خاصة انها تعيش أوضاعا كارثية،، دفعت باحد المواطنين العاطلين عن العمل، لاشعال النار في نفسه ، مذكرا بواقعة البوعزيزي في تونس، وموجها رسالة الى السلطة في رام الله، وحماس في غزة، بان استمرار الحال من المحال ، وأن الشعب الفلسطيني لم يعد يطيق صبرا ، وسيعمد الى قلب الطاولة في وجه الجميع، وقد تحول الانقسام الى خطر يهدد المشروع الوطني الفلسطيني، ، ويهدد بتصفية القضية، والحكم بالنفي الابدي على الشعب الفلسطيني.

وفي هذا الصدد لا بد من الاشارة الى سرعة استجابة حكومة العدو، بتحويل جزء من عائدات الضرائب والرسوم الى السلطة ، ومناشدة الدول الاوروبية وواشنطن بضرورة دعم السلطة؛ ما يؤشر على أنها أحست ولأول مرة بخطورة اشتعال الانتفاضة من جديد،،وخطورة شمولها كل الارض الفلسطينية، وعبورها الخط الأخضر، وهذا يفرض على الفعاليات السياسية في الارض المحتلة ، أن تلتقط هذه الرسالة فورا ، وتعمل على استغلال الظروف بإذكاء هذه الانتفاضة المباركة، لتتحول الى ثورة شعبية عارمة ضدالاحتلال ، وضد الانقسام ،وضد العملاء والمتأسرلين ومن لف لفهم.

باختصار.... الاحتلال الاسرائيلي ، هو سبب الداء والبلاء، ولا سبيل أمام الشعب الفلسطيني الا بتصعيد الانتفاضة ضد العدو، فهو المسؤول عن الكارثة التي تحيق بالشعب الفلسطيني، وبالارض والمقدسات الفلسطينية.

وعلى المحتل تدور الدوائر.

بدوي حر
09-13-2012, 09:08 AM
http://m.addustour.com/images/e5/imgL9.jpgاحتفلت الولايات المتحدة اول امس بالذكرى الحادية عشرة لهجمات نيويورك وواشنطن الارهابية والتي اعترف اسامة بن لادن بوقوف تنظيم القاعدة وراءها. خلفت تلك الهجمات الانتحارية نحو خمسة آلاف قتيل مدني واشعلت فتيل حرب كونية على الارهاب دارت رحاها في افغانستان والعراق قبل ان تنتقل شرارتها الى اليمن والمغرب العربي وحتى عواصم اوروبا. لا نعرف بالضبط حجم الخسائر البشرية في كل من افغانستان والعراق، لكنه تجاوز مئات الالاف، ومسلسل القتل والدمار مستمر حتى اليوم.

وبعد عشر سنوات على ملاحقة بن لادن نجح الاميركيون في قتله في مخبئه في ابوت اباد في باكستان. وقبل ايام صدر كتاب مثير للجدل كتبه احد افراد القوات الخاصة الاميركية يشرح تفاصيل عملية الكوماندوز التي انتهت باغتيال بن لادن واختطاف جثته ثم دفنها في البحر. اثار نشر الكتاب انزعاج ادارة اوباما، رغم احتفالها بتحقيق هذا الصيد السمين، وعبر وزير الدفاع بانيتا عن غضبه لأن الكتاب يكشف معلومات سرية قد تهدد سلامة عمليات مستقبلية.

لم ينه قتل بن لادن تنظيم القاعدة ولا وضع حدا للحرب على الارهاب. بل ان احد كبار محرري مجلة «ذي اتلانتك» روبرت رايت كتب يقول بأن زعيم القاعدة سيكون راضيا لو انه كان حيا اليوم لأن حربي اميركا في افغانستان والعراق فشلتا في تقويض الفكر الجهادي، واما مكانة اميركا في العالم الاسلامي فهي في تراجع بحسب استطلاعات الرأي التي اجريت ما بين عامي 2009 و2012. اضافة الى ذلك فان لجوء ادارة اوباما الى هجمات طائرات الاستطلاع في اليمن وافغانستان والباكستان والصومال، والتي تتسبب في وقوع ضحايا من المدنيين، زاد من حنق المسلمين على اميركا وضاعف من اقبال الشباب المسلم على الانضمام الى خلايا جهادية مناهضة للغرب. ويضيف رايت ان لجوء ادارة اوباما الى اغتيال قياديين جهاديين من مواطني اميركا، في خرق واضح للدستور الاميركي، واستهداف الامريكيين من اصول اسلامية، كرس حالة الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، او ما يسمى بالاسلاموفوبيا، وهذا من شأنه ان يرضي بن لادن ورفاقه.

وبمناسبة هجمات سبتمبر ظهرت عدة مقالات في اميركا تؤكد ان ادارة الرئيس بوش تلقت تحذيرات استخباراتية مكتوبة تفيد بأن بن لادن عازم على توجيه ضربة ارهابية على الارض الاميركية. كان ذلك، بحسب الصحفي الاميركي كيرت ايكنوولد، في مايو من عام 2001، لكن القيادة اليمينية في البيت الابيض تجاهلت هذه التقارير واعتبرتها ذرائع لصرف النظر عن خطر صدام حسين. يستند ايكنوولد الى وثائق تم الكشف عنها في ابريل 2004، ويبدو في احداها ان الرئيس بوش ومساعديه ابلغوا باحتمال وقوع هجمات ارهابية من عناصر في القاعدة موجودين في اميركا قبل 35 يوما من احداث سبتمبر الدامية!.

اتباع تنظيم القاعدة والفرق الجهادية المرتبطة به موجودون اليوم في موريتانيا والصومال ومصر وسوريا والعراق والمغرب العربي واليمن اضافة الى باكستان وافغانستان وحتى دول اواسط آسيا. قتلت اميركا بن لادن لكنها لم تنجح في تفكيك تنظيمه او دحر المؤمنين بافكاره ومعتقداته. استفاد بن لادن من هجمات سبتمبر، ايا كان وراءها، واستفاد تنظيمه اكثر من حروب اميركا الشرسة في العراق وافغانستان وغيرهما. والسؤال المقلق هو: هل كانت اميركا حليفا لبن لادن رغما عنها؟.
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:08 AM
الجســر .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالجسر يتم استخدامه من أجل عبور ما بين منطقتين، فكيف يكون العبور حين تكون المنطقتان واحدة ولا يلزمها جسر أصلا، لولا الخطر.. اللهم جنبنا الشر والخطر ما ظهر منهما وما بطن.

ما الذي يتدفق على الطرفين عبر جسر الملك حسين؟ نقول مثلا..هناك عدة أجوبة عن سؤال كهذا وعن أشياء تتدفق عبر جسر كهذا.. لكن ثمة سؤالا عن جسر آخر، يتدفق عبره شيء بسيط في نظر الساكنين بعيدا عن طرفيه، لكنه أهم من كل الجسور بالنسبة لسكان «الأرينبتين».. أعني أرينبة الغربية وأرينبة الشرقية، البعيدتين عن عمان عشرات الكليو مترات جنوبا، والواقعتين على طرفي جسر مشاة معدني، وطريق دولي صحراوي رئيس سريع، والواقعتين في قلب الوطن، حبا وكرامة.

يسعدني حقا أن من بين قرائي وقراء الدستور، أقربائي من الصخور ومن آخرين أحترمهم؛ يسكنون أرينبة الغربية والشرقية، ويسكنون قبل هذا وبعده قلب كل أردني يحترم الناس الطيبين، ومن بين هؤلاء القراء العزيزين من تواصل معي من أجل أعز الجسور على قلوبهم، جسر الأمان الذي يمثله جسر معدني للمشاة في قريتين تقعان على ضفاف طريق دولي سريع، وفي إحداهما «تكمن» مدرسة للصغار، يتنقلون إليها يوميا عبر الجسر المذكور، طلبا للعلم ولزاد من نور، وعبر الجسر المعدني يتم تجسير الثقة والأمن، من قبل الآباء والأمهات في القريتين بسلامة وحرية انتقال أطفالهم، دون خوف عليهم من الشاحنات والسيارات المجنونة، التي تعبر «الصحراوي» تجاه عمان جيئة وذهابا..

اتصل المتصلون وأرسلوا صورا لجسر قامت وزارة الأشغال العامة، بل حاول متعهدها فكه ونقله لمكان آخر، قالوا انه قريب من بيت ما، لكنهم حالوا دون النقل حين دعوا ونفذوا اعتصاما سلميا تحت الجسر وليس فوقه، لأن «الونشات» والفنيين قاموا فعلا بقصه جزئيا بغية نقله، ومصادرة الثقة بمرور آمن لهم ولأطفالهم بين قريتين، تقعان على ضفاف طريق خطير على الصغار والكبار أيضا.

تراجعت «الأشغال العامة « عن نقل الجسر المعدني، لكنها لم تتراجع، حيث لم تقم بتثبيته كما ينبغي، ويتخوف الناس من هجوم ليلي على الجسر، تظهر شمس يومه التالي وقد تبخر الجسر والعبور الآمن والثقة..وربما سيمتنع بعضهم عن إرسال أطفالهم للمدرسة خوفا على حياتهم، ويحول نقل الجسر دون تعليمهم ، ويدفعهم للاصطفاف في طابور الأمية.. «والله بتصير».

لا تقربوا الجسر المعدني الواصل بين قريتين، يسكنهما فقراء كرماء، وإن كنتم معنيين جدا بأن يكون هناك جسر في مكان معين، فلا مانع عند أهل أرينبة وعندي شخصيا، «افعلوا» اعملوا قناة كقناة السويس أيضا.. من يكترث! المهم لا تقتربوا من جسر المشاة المعدني الواصل بين أرينبة الغربية وأرينبة الشرقية، فالذين يعبرونه هم خيرة المخلوقات وأكثرهم براءة، ويعبرون عن نقاء نبات وتراب وطني.. أغلبهم أطفال صغار يسعون للعلم المتواضع والحياة المتواضعة ولا يكلفون الدولة والوطن ، سوى عدة أطنان من خردة حديد، لا يبلغ ثمنها 2000 دينار في أحسن الأحوال..

هل قلنا أحسن الأحوال؟! ما هي أحسن الأحوال حسب نظركم ونظر المتعهدين بإزالة الجسور وبنائها..والأهم ما هي أحسن الأحوال حسب وجهة نظر البعض ؟!

يقول: «عبرت الشط على مودك».. حتى يقول «..بس لا تجرح احساسي».

بدوي حر
09-13-2012, 09:09 AM
وتركتُ قلبي هناك * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg1

هاتِ يديكِ

كي أُضيء عتمتي بهما

هات موجك

يغسل ليل أوجاعي

هات انتظاري

هات جنونك

هاتِ كلّ لهفتي

إليكِ

وارحلي

باتجاهي!



2

أنا المفتون

بخجل الياسمين

وبالتفاتتك الشاردة

أنا المسكون

بحزن البنفسج

أُفتّش

منذ خمسين سنة

عن سر ابتسامتك الغامضة

وأسعى

منذ سنين عددا

بين خُصلة شعرك الهاربة

وفضة ساعديكِ.



3

وحين تدقّ خطواتك طرف الممر

أو حين تأتين (نصف نائمة)

تجرّين خلفك

غابات الصنوبر البرّي

يصحو قلبي

على عطر يديك وهما تداعبان

فنجان» النسكافيه» الصباحيّ

تخرج الآهةُ من رئتي

بوحا همجيّا

حين تدقّ خطواتك

طرف الممر.



4

هناك

في بيتك النائي

كان قلبي عصفورا يرفرف

فوق سمائك

كنتُ أرقب « فتحة « الباب

علّ أميرتي

توقظني

من «ضلالي»

كنتُ أعدّ الثواني

وأخرج من ذاتي

كنتُ

هناك

في «حديقة» العائلة

أو هناك

على سطح بيتك

أو حيثما تكونين

هناك

تركتُ قلبي

عندك

يحرس نومك

ويحميك

من صوت» القنابل»!!

بدوي حر
09-13-2012, 09:09 AM
لاعزاء للثقافة! * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتظل الثقافة الاردنية والنوادي والروابط الثقافية بما تشمل إضافة الى وزارة الثقافة هي الحالة الأقصر قامة في الجز والتشذيب والتحجيم والتقشف دون أن تحسب اي جهة كانت ما يمكن أن يترتب عليه اهمال الشأن الثقافي الى هذا الحد.

ويبدو أن الجهة الرسمية الأردنية لا تهمها ان ارتقت هذه الثقافة بهذا الوطن أو وصلت الى الحضيض.لأن الثقافة تبدو وكأنها تحصيل حاصل للثرثرة والانشاء اللغوي.

ولهذا كان من الطبيعي جداً أن يتقبل المثقف الأردني الذي تم ترويضه على مثل هذه المسلكيات المجحفة بحقه الحضاري أن يقبل أن تكون ميزانية وزارة الثقافة بهذا الرقم المتدني والذي جعل الوزارة لا تقدر على تغطية مشاريعها الثقافية الخاصة بالنشر والمهرجانات والتفرغ الابداعي وحتى الاعتذار عن تقديم جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية التي تقدمها كل عام.

وكان على رابطة الكتاب أن تتقبل تصغير حجم الدعم السنوي لها الى هذا الحد المخجل بحيث أُضطرت ادارتها الى ترحيل الرابطة والعودة الى جبل اللويبدة بأجرة ذات رقم متواضع.

وقد تقبل المثقف الاردني ان تعتذر امانة عمان عن دعمها الثقافي لرابطة الكتاب الاردنيين هذا العام،وأن تقوم بخطوة جريئة وجارحة في التوقف عن اصدار مجلة «تايكي» وتعليق مستواها المتقدم على صعيد الارتقاء بالادب النسوي محلياً وعربياً،وايقاف مجلة عمان التي وصلت في زمن الزميل عبد الله حمدان الى مستوى مجلة العربي من حيث التوزيع والنشر والتعريف بالمكان العماني.

وفي هذا الصدد أجد لزاماً عليّ التطرق الى المنتديات والجماعات التي حاولت أن تشكل بعض البؤر الثقافية في عمان وباقي المحافظات، وفي هذا الاطار لا بد من الرجوع الى التجربة الجريئة التي قام بها الصديق الروائي جمال ناجي في افتتاح «المركز الثقافي العربي» الذي دفع عليه من امواله الخاصة كي ينشئ ثقافة ذات صبغة مختلفة بعيدة عن التشنجات السياسية والتنظيمية من امسيات شعرية وموسيقية وورشات في تعليم فن كتابة الرواية والقصة، وكان لهذا المركزنشاطه الثقافي المتألق. وقد فعل ذلك مستندا إلى وعود من وزارة الثقافة ومن امانة عمان تحديداً بالدعم المادي المتواصل لكنه اكتشف ان كل ما شيده خلال سنتين يتقوض امامه بسبب افتقاره للدعم العادي والبسيط.

ومن هنا نجد انه من الضروري ان تقوم الدولة بالنظر الى الثقافة ورموزها الاردنية بعين مسؤولة، وان تغار قليلاً على مثقفها الذي وصل الى حد التسول. تغار على هذا الجيش الحضاري والسري وترتفع به؛ ذلك ان ارتفاعه هو ارتفاع لقامة الوطن . والحال انه لا عزاء للثقافة وكان الله في عون المثقف الاردني.

بدوي حر
09-13-2012, 09:09 AM
الأزمة السورية في مساء جديد؟ * رضوان السيد

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1790_437374.jpgلست أزعم أنني تفاءلت كثيراً بتعيين الأخضر الإبراهيمي خلفاً لكوفي عنان. فقد كنت أعلم ان آراء الإبراهيمي (وعرب آخرين)، كانت وراء ذهاب كوفي عنان الى روسيا والصين وايران رجاء اقناعهم بالدخول في مسار المرحلة الانتقالية في سورية، والابراهيمي لا ينكر ذلك، لكنه يذهب الى انه تأمل ان يقدر عنان على اجتذاب الاطراف الثلاثة الى صفه (في أي صف كان هو والإبراهيمي؟)!.

علة الابراهيمي والمستشارين السياسيين العرب المحليين والدوليين الآخرين، انهم نتاج المرحلة الماضية من الجمهوريات العسكرية والأمنية الوراثية، وهي بحكم طبيعتها دويلات وكيانات تابعة، لأن الهدف الوحيد للقائد الأوحد في المرحلة الثانية هو البقاء في كرسي السلطة، ولذا يسارع الى شتى التنازلات تجاه الولايات المتحدة وتجاه جواره الاقليمي (في هذه الحالة اسرائيل)، وعندما يذكر المعلقون الإبراهيمي، يؤكدون انه ابن الثورة الجزائرية، ودبلوماسي دولي محترف. وهو ذو خبرة بالفعل، لكنه ليس وريث الثورة الجزائرية، بل هو ابن مرحلة العسكريين العرب، الذين ليس في تاريخهم أو تاريخ اكثرهم شيء غير المذابح ضد شعوبهم بخاصة في الجزائر وسورية وليبيا، ولست أقصد بذلك انه شارك -لا سمح الله - بسفك الدم الجزائري عندما كان وزيراً للخارجية بالجزائر، لكنني أقصد انه اعتاد على “شرعية” العسكريين وطرائقهم في الحفاظ عليها، واعتاد على تعامل الجزائر مع ايران باعتبارها مقدمة على السعودية ومصر، والجزائر وسيط بينها وبين الولايات المتحدة وأحياناً روسيا، ونسي أخيرا قوة الشعوب وأنس الى “الاستقرار” الذي يحققه العسكريون العقلانيون والتقدميون!

بدأ الابراهيمي مهمته بتصريحات عامة وغامضة تذكر ان المهمة صعبة بل شبه مستحيلة، وانه لن يسير على نهج عنان، وانه يريد مصلحة الشعب السوري، وما كنت مسروراً بتلك التصريحات أيضاً.. فقد كنت انتظر منه لا ان يعمل نفسه ثورياً ضد الاسد، بل ان يعلن عن الهدف الحقيقي والباقي، ايقاف للعنف وانهاؤه! وان لم يستطع ذلك خلال شهر أو شهر ونصف فسيعتذر، وسيسمي للترحال دون تحقيق ذاك الهدف! وكنت سأعذره لو قال انه ذاهب الى اقاصي الدنيا ومنها ايران وروسيا، وكل ما يستطيع الضغط من اجل تقحيق هذا الهدف، لكنه ما فعل لا هذا ولا ذاك، بل عاد الى المسار نفسه الذي اقترحه على عنان: الذهاب للاجتماع بالاسد (وهذا مبرر)، ثم الى ايران، وعندما كان في مصر اعلن عنه الأمين العام للجامعة العربية انه ليست بوسع الدول العربية التدخل لحماية الشعب السوري! وفي ظني ان الابراهيمي بعد ايران سيزور روسيا والصين، ثم يعود الى سوريا ثم الى ايران..الخ. ويزيد الطين بله ان مصر جمعت قبل يومين عندها لجنة اتصال رباعية كانت قد اقترحتها مكونة منها ومن السعودية وايران وتركيا - كأنما لتثبت ما ذكره الأمين العام للجامعة العربية: ان الدول العربية عاجزة عن التدخل لصالح الشعب السوري!

ان الابراهيمي إذن ليس وحده، (أو هو وامثال محمد حسنين هيكل) الذي يحمل مثل هذه الافكار المتخاذلة ان لم نقل اكثر، انما يبقى السؤال لماذا تستطيع ايران التدخل وتأتي معها بأموال المالكي ونصرالله لقتل الشعب السوري، ولا تستطيع الدول العربية التدخل وهي تملك طائرات اكثر، ووسائل دفاع جوية اكثر، وصواريخ اكثر، بل ومشاة وجهاديين وثواراً أكثر من ايران وروسيا والصين مجتمعة! فمن هو الأحق باللوم.. إذن الابراهيمي الدبلوماسي غير العسكري والذي لا يثق بالعسكرية العربية، ام رئيس جمهورية مصر الذي تحدث عن استعادة مصر لدورها، لكنه لا يرى ذلك مطمئنا بدون ايران وتركيا معاً(!).. أيها السوريون الأحرار والابطال، اعرف انكم لا تنتظرون (شيئاً) من الابراهيمي، لكنني أقول لكم: ولا من مرسي!
التاريخ : 13-09-2012

بدوي حر
09-13-2012, 09:10 AM
آتت الفوضى “الهدامة” التي أريد تطبيقها في العالم العربي أكلها على الأقل في البلدان التي شهدتها بغض النظر عن شرعية هذه الثورات والاحتجاجات من عدمها، ويمكن للمرء أن يدرك بعد كل الذي حدث وبعد الاحتجاجات في تونس التي اندلعت قبل يومين بسبب مقتل مواطن هناك تحت التعذيب في مركز امني حسب “المحتجين” أن ما يسمى بـ “الربيع العربي” الذي ضرب هنا وهناك لا يبتعد عن تصوير فيلم سينمائي قد حبكته استخبارات غربية بديلا للتدخل العسكري المباشر في بعض بلدان الوطن العربي “المستعصية” عليهم، كون أن التدخل عسكرياً بات مكلفا للدول الاستعمارية ودرس أفغانستان والعراق خير دليل على ذلك.

وإذا كان لا بد لهذه الدول الاستعمارية من تدخل عسكري مباشر فلا يتم وفقا لخطط مدروسة إلا بعد بث الفتن لتنهك القوى المحلية في كل دولة نفسها في اقتتال طائفي أو عرقي أو مذهبي أو عشائري يفكك البنى الاجتماعية ويزيل مبادئ التعايش وقبول الآخر داخل العقد الاجتماعي المتعارف عليه منذ زمن طويل.

ولذلك لا يحرج القوى الراعية لنظرية الفوضى أن تسند نظاما لا يعرف لحقوق الإنسان معنى وفي نفس الوقت يدعم جماعات إرهابية تدعي محاربتها ضد نظام يمكن أن يكون مقبولا عند السواد الأعظم من شعبه وهي بذلك تدير حروبا خارج حدودوها وكأنها تسلي شعوبها “بأفلام الأكشن” حتى تنسى مشاكلها الاجتماعية والاقتصادية.

من هنا لا بد وأن تعي شعوب المنطقة العربية والقوى المتصارعه فيها جيداً أنها مستهدفة؛ كي تكون حطباً لنار عمليات اقتتال رسمتها الدول الاستعمارية لإعادة رسم خريطة المنطقة دعماً لمخطط اسرائيل في اعادة حلم الدولة اليهودية الكبرى من جهة وطي “قضية فلسطين”وللانقضاض على خيرات بعض الدول من الطاقة والنفط من جهة اخرى.

راكان الزوري
09-13-2012, 09:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغريبه
09-13-2012, 09:57 AM
يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-13-2012, 04:56 PM
متابعة يومية رائعة
اخي بدوي حر
يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
09-13-2012, 05:40 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-14-2012, 01:22 AM
مشكورين جميعا على مروركم

بدوي حر
09-14-2012, 01:23 AM
الجمعه 14-9-2012

راي الدستور الملك يعلن إطلاق المرحلة النهائية من مسيرة الإصلاح

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتميزت مقابلة جلالة الملك عبد الله الثاني مع وكالة الأنباء الفرنسية يوم أمس الأول بأنها قد وضعت أمام الأردنيين مسارا بمعالم واضحة للمرحلة النهائية من الإصلاح السياسي والتي ستصل إلى حكومة برلمانية تكون لها عدة مهام استراتيجية، وبرلمان جديد منتخب بطريقة نزيهة وشفافة يكون له تفويض شعبي بإقرار وتعديل التشريعات الأهم ومنها قانون الانتخاب الحالي نفسه والذي وصفه الملك بأنه “غير مثالي”.

خطاب الملك المتفائل والمنظم يمنح الأردنيين دائما الطمأنينة والقدرة على التفكير نحو الأمام في ظل مناخ سياسي مسموم تجتاحه السلبية وأحيانا العبثية والعدوانية التي تثير القلق وتتجاوز القيم والمبادئ التي اسست ركائز هذه الدولة ودعمتها.

ما ذكره الملك في المقابلة ينهي الكثير من التساؤلات والشائعات التي حاولت أوساط ذات مصالح نشرها خلال الأيام الماضية ومنها تأجيل الانتخابات والإبقاء على مجلس النواب الحالي وغير ذلك من التمنيات التي لا تحقق مصلحة الدولة ككل.

تأكيد جلالة الملك على حل البرلمان وإجراء انتخابات نيابية قبل نهاية العام وصولا لبرلمان جديد بحلول العام القادم يتميز بقدرته على تشكيل الحكومة يمثل رسالة مهمة لعدة أطراف في الدولة.

الطرف الأول هو الحكومة الحالية والتي من الواضح أنها ستقوم بالتنسيب لجلالة الملك بحل البرلمان ثم تقدم استقالتها بحسب الدستور الجديد، وبعد ذلك يتم تشكيل حكومة جديدة بمهمة رئيسة هي إجراء الانتخابات وبعد ذلك الاستقالة، أيضا بحسب الدستور الجديد ستصبح الكرة بعد ذلك في ملعب البرلمان الجديد والذي من المفترض أن يشكل الحكومات المقبلة بناء على التكتلات البرلمانية.

الرسالة الملكية الثانية هي لمجلس النواب بالطبع بأن ينهي محاولاته للاستمرار وأن يستعد أعضاؤه منذ الآن لتحديد خياراتهم في حال المشاركة بالانتخابات القادمة أو الغياب، بحيث يجب على النواب الحاليين والمرشحين القادمين أن يطرحوا برامج واضحة ومنطقية يتم التصويت عليها من أجل بناء البلاد وتطوير حلول للمشاكل التي تعاني منها قطاعات الاقتصاد والمجتمع والسياسة بعيدا عن التنظير.

الرسالة الأهم هي للمجتمع الأردني والذي يدعوه الملك لتعزيز المشاركة بالانتخابات القادمة والتي لن تشكل فقط أداة لانتخاب النواب بل ايضا الحكومات القادمة، وذلك عن طريق التسجيل والتصويت ومساءلة المرشحين والطلب منهم تقديم برامج وخطط مسؤولة، لأن الحكومة النيابية القادمة ذات الأغلبية من المفترض أن تستمر في الحكم لدورة كاملة اي 4 سنوات في حال حظيت بالأغلبية الواضحة.

سيكون خيار تحديد الحكومة بعد القادمة هو خيار الشعب والناخب منذ الآن، وبالتالي فإن عملية التصويت والاختيار ستكون في غاية الأهمية لأنها ستحدد مسار السنوات القادمة.

الرسالة الملكية الأخيرة هي للإخوان المسلمين والذين يضعون أنفسهم في الصف الأول لقوى المعارضة ومقاطعة الانتخابات، حيث تطالبها بتحمل مسؤوليتها في المشاركة ببناء البلاد بدلا من البقاء السلبي في الشارع، كما يؤكد الملك بأنه ليس لدى الدولة ما تتراجع عنه في هذا السياق إذ تمت دعوة الإخوان مرارا وتكرارا للمشاركة في العملية السياسية ولكنهم رفضوا.

مسيرة الإصلاح ستنطلق في مراحلها النهائية الأكثر أهمية، وكافة الظروف المساندة تم ترتيبها بخاصة الإشراف المستقل على الانتخابات لضمان النزاهة والتأكيد على تشكيل الحكومات البرلمانية ويبقى الآن الخيار الرئيس بيد الناخب.
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:23 AM
أين المئذنة الخامسة للمسجد الأقصى؟ * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgقبل سنوات أعلن الأردن أن النية تتجه لبناء مئذنة خامسة للمسجد الأقصى، ومنذ ذلك اليوم لم نسمع كلمة عن قصة المئذنة الخامسة، بل توارى الحديث عنها تماما، دون ان ننكر هنا أنه لولا الاردن لتعرض المسجد الاقصى لما هو كارثي بحق.

للمسجد الاقصى أربع مآذن يعود تاريخ إنشائها للعهد المملوكي, يقع ثلاث منها على صف واحد غربي المسجد, وواحدة في الجهة الشمالية على مقربة من باب الأسباط وهي المئذنة الفخرية، وتسمى كذلك مئذنة باب المغاربة وهي في الركن الجنوبي الغربي للمسجد الأقصى ثم مئذنة باب الغوانمة وهي في الزاوية الشمالية الغربية, وهي أعظم المآذن بناءً, وأتقنها عمارة.

المئذنة الثالثة هي مئذنة باب السلسلة وهي في الجهة الغربية من المسجد الأقصى على بعد أمتار من باب السلسلة، وتسمى كذلك منارة المحكمة لاتخاذها محكمة في العهد العثماني أما المئذنة الرابعة فهي مئذنة باب الأسباط وتقع في الجهة الشمالية للمسجد الأقصى وهي من أجمل المآذن وأحسنها هيبة وتعرف كذلك بالمئذنة الصلاحية لقربها من المدرسة الصلاحية.

الاردن يدير اعمال صيانة الاقصى وسط ظروف صعبة جدا وهناك مقاومة تجري ضده لأجل هذه الغاية، والمحاولات الاسرائيلية لعرقلة اي مساع لإعمار الاقصى لا تتوقف، ونستذكر كلنا محاولات عرقلة ايصال منبر صلاح الدين الايوبي الى المسجد الاقصى، وهو المنبر الذي بناه الاردن.

لكننا نتحدث اليوم عن اخطار كبيرة جدا يتعرض لها الاقصى وسط مساع لتقسيمه او هدمه بالاضافة الى تهويد جواره، واقل ما يمكن ان نفعله هنا الإعلان عن مشروع لبناء المئذنة الخامسة وتنفيذ هذا المشروع فعليا في القدس، وهو اعلان ننتظره لأن فيه وفاء بوعد سابق من جهة، ولأنه يحشد كل الاصوات والصفوف مع هذا التوجه، ويضع الجميع امام واجبهم بأعمار الاقصى، وتجديد بنيانه، لا انتظار اقتطاع مساحات منه او من حرمه.

هذه معركة بحق، واذا كانت قضية فلسطين والقدس ليست مجرد حجارة او مبان او مآذن فقط، لأنها قضية البشر والذين هم بحاجة لمؤازرة ودعم حتى تعود هذه البلاد الى اصحابها وللعرب والمسلمين، إن التعبير عن موقفنا يأخذ مدارات مختلفة، اقلها الوقوف مع الاقصى واعماره وتوسعته وتلبية احتياجاته، حتى لا يضيع من ايدينا.

لماذا توارى الكلام عن المئذنة الخامسة؟ سؤال برسم الاجابة.
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:23 AM
كم منزل في الأرض يعشقه الفتى! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpg1-الاختناق بالأوكسجين!

مداخلة صغيرة كتبتها على «فيس بوك»، وتنهيدة حارة تخرج من أعماق الصدر: كم منزل في الأرض يعشقه الفتى، وحنينه دوما لأول منزل، هذه المداخلة جرت «إعجابات» وتنهدات كثيرة، كأن واقعنا ضاق علينا، واختنقنا بكثرة الأوكسجين!

لا عجب، أن نحن إلى الحارة، وكرة الشرايط، ولعبة الطمامية أو الاستغماية، وساندويش الملوخية، أو الشطة، أو حتى الملح بالفلفل الأسمر حين يعز الزيت والزعتر، لا عجب أن نضجر من كل هذا «الرفاه» المزيف، المغمس بالقلق والأرق، ودم الأحباب هنا وهناك، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، ومن ثم نحِنّ إلى تمدد تحت شجرة زيتون، فيما الهواء الغربي ينفنف مُداعبا الأحلام!

2- سأخلد هذا المساء إلي

سأخلد هذا المساء إليْ

وأمضي إليْ

أُنحّي «المقالة» خارجَ نـَصّي،

وأجمع نصفي المكابر

لنصفي المسافر

فما ثمَّ غيري

وما غيْر «ثَمّي» سواي!

------

سأمضي إلى بيتنا في المخيم

إلى وطني الأوليْ

لأبحث عنه...

كأول بيت

وآخر بيت

سأبحث عن أوّلي في الزقاق المعتم

وعن آخِري تحت دالية الذكريات

فما ثـمَّ غيري «هناك»

ولست أكون بغير «هناك»!!

3- خردة عشق!

مو حزن لكن حزين، هي ليست فزورة، فحين يتسع الحزن ليفترش اللامكان كله، تصبح الإقامة في النصف الثالث إجبارية، حيث لا تكون لا هنا ولا هناك، بل في اللامكان اللعين!

في زمن سحيق، استذكرت طقطوقة لمظفر النواب دندنها سعدون جابر: مو حزن لكن حزين، مثل صندوق العرس ينباع خردة عشق لو تمضي السنين، وها أنت تعود إلى خردة العشق، فتجدها وقد تهتكت، فلم تصلح حتى للبيع في سوق الخردة!

4- سيدة قوس قزح!

سيدة قوس قزح استيقظت لبرهة،

قرأتْ ما كتبتْ، ثم مضت،

لتغفو في سرير من تراب، مضت،

وكنا على موعد، آثرت أن يكون هناك، في العالم الآخر، مضت، وتركت في القلب غصة لن تزول

سيدة قوت قزح، اختصرت بألوانها غير المحدودة، كل نساء الأرض، مضت، قبل أن نشرب قهوتنا الصباحية معا!
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:23 AM
واشنطن والإسلاميون.. ومناخات الصدمة!! * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgخيبة أمل عميقة تطفح بها تعليقات المراقبين والسياسيين والمحللين، حيال التطورات في محيط السفارات الأمريكية في عدد من دول المنطقة...خصوصاً في بنغازي التي يعتقد الأمريكيون بأنها “محرروها” من قبضة “الديكتاتور”، وأنهم هم بالذات، مَنْ حال دون تدمير المدينة على رؤوس أصحابها وساكنيها، عندما أرسل “مجنون ليبيا وعقيدها” جحافله إليها بأوامر صريحة: نساؤهم سبايا لكم، وأموالهم حلال عليكم، فلا تتركوا فيها حجراً على حجر، ولا تأخذكم بأهلها شفقة ولا رأفة.

على أن ليبيا وبنغازي، لا تختصران “المسألة” برمتها...هناك قناعة عميقة آخذة في التسرب إلى العقل الأمريكي: الشرق الأوسط ليست منطقة صديقة للولايات المتحدة...لم تكن كذلك من قبل، والأرجح أنها لن تكون من بعد...إنهم يكرهوننا...ولقد صدرت صحف ومقالات وتعليقات تتناول هذا التحول السريع في مواقف “شوارع الربيع العربي”: لقد كنا أصدقاء بالأمس، ساعدنا ودعمنا شعوب هذه الدول للتخلص والخلاص من الديكتاتورية والاستبداد..لقد انقلبوا علينا، عاقبونا بقتل دبلوماسيينا بدل أن يظهروا قدراً من التقدير والامتنان.

الإدارة الأمريكية في مأزق حقيقي...هي امتطت صهوة الربيع العربي، وسعت في جعله أمريكياً ما أمكن...لكنها اليوم تواجه فيه وعلى أرضه “11 سبتمبر” ثانيةً...وثمة من داخل البيت من يقف بالمرصاد لهذه الإدارة، ويتصيد أخطاءها، وفي توقيت سيء للغاية، حيث لم يبق سوى أسابيع قليلة فقط على “الاستحقاق الرئاسي”..ميت رومني والجمهوريون وجدوا ضالتهم في أحداث بنغازي والقاهرة وصنعاء...هجومهم الصاعق على إدارة أوباما يكاد يعصف بالفوارق الضئيلة بين المرشحين في السباق على البيت الأبيض...لدينا مأزق قيادة، ليست لدينا قيادة، هكذا يصرخ الجمهوريون، وعلى هذه “الفرضية” تبني شبكة “فوكس نويز”، حملاتها الضارية على أوباما والديمقراطيين.

انتقال شرارة الاحتجاجات إلى القاهرة وصنعاء، جعل المشهد أكثر دراماتيكية...في ليبيا قيل أن من قام بهذه العملية، هي جماعة “معزولة” تنتمي للقاعدة، استفادت من ضعف الدولة ومؤسساتها الأمنية...ولكن ما الذي يمكن أن يُقال في الحالة المصرية، حيث هناك دولة ومؤسسات وجيش ورئاسة تتحضر لزيارة واشنطن...ماذا يمكن القول في “الحالة اليمنية”، فالرئيس عبدربه منصور هادي، لقي الدعم والإسناد من واشنطن، ولديه حلفاء كثر في المنطقة وهناك جيش وأجهزة..هل يعقل أن تخفق هذه الأنظمة في حماية سفارات الدولة الأعظم...أم أنها لحسابات “انتهازية” تجد نفسها في تواطؤ مع المتظاهرين، وتسمح لنفر منهم بتسلق جدران السفارات الشاهقة، وتمزيق العلم الأمريكي ووضع أعلام سوداء (رايات الإسلاميين) في مكانه؟.

الشرق الأوسط الذي كان غائباً بمختلف ملفاته عن الصحافة والإعلام والحملات الانتخابية في الولايات المتحدة، حتى أنني بالكاد كنت أعثر على خبر صغير هنا أو تعليق هناك....الشرق الأوسط المنسي هذا، عاد ليتصدر نشرات الأخبار ومانشيتات الصحف...شبكات التلفزة في بث حي ومباشر لساعات طويلة، من القاهرة وبنغازي وصنعاء وطهران...البرامج الحوارية غيرت أولوياتها وضيوفها..لا شيء يعدل الشرق الأوسط في أهميته الآن..لقد صار محور الحملات الانتخابية، ووفر مادة دسمة، لم تكن في الحسبان، لسيل الاتهامات المتبادلة بين الفريقين، حتى أن أنصاراً متحمسين لرومني اتهموه بخوض “حرب النساء لحقوق متساوية” في أمريكا، بدل أن يواصل ما بدأه الجمهوريون من “حرب على الإرهاب في العالم”...ولم يسلم”الإنجاز” الذي حاول أوباما تسويقه على انتصار تاريخي في الحرب على الإرهاب – قتل أسامة بن لادن –من محاولات التسفيه التي شنها خصومه: من ستقتل يا سيد أوباما في ليبيا اليوم...أنت ستقتل أحداً بلا شك، وقبل نوفمبر القادم...السؤال من ستقتل هذه المرة للبرهنة على وجود “قيادة” في أمريكا (؟!).

ولأن إسرائيل حاضرة في “عرس أمريكي”، فقد جاء من يقيم صلة بين “ضعف الرد الأمريكي” على أحداث بنغازي من جهة واعتذار أوباما عن استقبال نتنياهو في زيارته القادمة للولايات المتحدة...حتى أن البعض سخر من الرئيس الأمريكي الذي وجدت إدارته متسعاً من الوقت للاعتذار عن “الفيلم المسيء”، ولم تجد وقتاً للقاء حليفها “الديمقراطي” الذي يشاطرها القيم ذاتها: بينيامين نتنياهو.

خلاصة القول، أن الولايات المتحدة تعيش هذه الأيام مناخات “صدمة” حيال الربيع العربي...ليس لأنها فقدت أول سفير لها يلقى مصرعه وهو في الخدمة منذ ثلاثة عقود (سادس سفير في تاريخ الولايات المتحدة)، بل لأنها تعتقد أن “الإسلاميين الجاحدين” ردوا على الحسنة بالسيئة، وأنهم قوم يصعب الوثوق بهم ومن المُحال “النوم معهم في سرير واحد” بعد اليوم.
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:24 AM
وصفات لمواجهة الغضب,,, * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgجاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه النصيحة ، فقال له:لا تغضب ، وكررها ثلاثا ، قال الرجل: (ففكرت حين قال النبي ما قال ، فإذا الغضب يجمع الشر كله) ، ترى: هل جرب احدنا ان يفعل ذلك ، وهل بوسع مجتمعاتنا التي اصبح الغضب والانفعال احد سماتها ان تتأمل في هذا الهلاك التي اصابها بسب ذلك.

للامام ابن حجر كلام طويل فيما يترتب على الغضب من مفاسد تغير الظاهر والباطن ، يقول: اما الظاهر فثمة تغير في اللون ورعدة في الأطراف وخروج للافعال على غير ترتيب وقبح الخلقة ، واما الباطن فقبحه أشد من الظاهر ، فتغير الظاهر ثمرة لتغير الباطن ، لأنه يولد الحقد في القلب ، والحسد ، وإضمار السوء ، أما أثره في اللسان فانطلاقه بالشتم والفحش الذي يستحي منه العاقل ، ويندم قائله عند سكون الغضب ، أما الفعل: بالضرب أو القتل ، وإن فات ذلك بهرب المغضوب عليه رجع إلى نفسه ، فيمزق ثوب نفسه ويلطم خده ، وربما سقط صريعاً ، وربما أغمي عليه ، وربما كسر الآنية وضرب من ليس له في ذلك جريمة.

الدكتور على عجين يقدم لنا في كتابه “اكتسب مهارات الذكاء الوجداني من سنة نبيك” عددا من الاستراتيجيات النبوية لمواجهة الغضب ، استأذن القارئ العزيز في اثباتها مع بعض التصرف ، اولاها إستراتيجية التحكم (كظم الغيظ) وضدها التنفيس: قال تعالى: “وَالْكَاظًمًينَ الْغَيْظَ وَالْعَافًينَ عَنً النَّاسً” ، وقال النبي: “إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب”. وهذا يرد مقولة بأن الغضب يصعب التحكم به ، أو أنه لا ينبغي كظمه ، بل أكثر من ذلك من يقول: إن التنفيس عن الغضب يطهر النفس ، وهو في مصلحة الغاضب فهذه آراء خادعة إن لم تكن محض خرافات “التحكم لا يعني الكبت ، وإنما إدارة الغضب ، وهذا يرد الرأي القائل بأن الغضب يمكن الحيلولة دون حدوثه تماماً.

إستراتيجية مقياس الغضب وضدها: الغضب الموحد: وذلك بحسب الأشخاص والمواقف ، فبينما يتبسم النبي تبسم المغضب” كما وصفه كعب بن مالك في قصة تخلفه عن غزوة تبوك ، نجده يشتد غضبه في أحوال أخرى ، فعن ابن مسعود قال: أتى رجل النبي فقال إني لأتأخر عن صلاة الغداة - الفجر - من أجل فلان مما يطيل بنا. قال: فما رأيت رسول الله أشد غضباً في موعظة منه يومئذ فقال: “أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز ، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة”.

استراتيجية رصد الهدف وضدها الغضب العشوائي: أي معرفة الهدف من الغضب. لماذا غضبت؟ تقول عائشة - رضي الله عنها - : “وما انتقم رسول الله لنفسه في شيء قط ، إلا أن تنتهك حرمة الله ، فينتقم بها لله”. إستراتيجية الإلهاء وضدها المواجهة: وذلك في وصيته للرجل: “لا تغضب” ، أي ابتعد عن أسباب الغضب.

فإن القيام بعملية الإلهاء يمنع الاشتغال بسلسلة الأفكار التي استفزت الغضب مما يؤدي إلى التهدئة ، وقد وجدت الباحثة (tice) تايس في بحثها الميداني لتصرفات الناس في التعامل مع الغضب: أن صرف الذهن عن بواعث الغضب يساعد كثيراً على تهدئته ، استراتيجية تفهم الآخر وضدها تجاهل الآخر: عن أنس قال: كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه حبذة شديدة ، قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي وقد أثرت بها حاشية الرداء عن شدة حبذته ، ثم قال: يا محمد ، مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء.

وهذه الطريقة تفهم حال الآخرين ، تعد إحدى وسائل تهدئة الغضب فالنبي تفهم حال الأعرابي في حاجته للمال وأنه من أهل البادية وفيهم القسوة والغلظة.

إستراتيجية الاقتداء وضدها غياب القدوة: عن ابن مسعود قال: قسم النبي قسمته كبعض ما كان يقسم ، فقال رجل من الأنصار: “والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله...الحديث” ، وفيه: فشق ذلك على النبي وتغير وجهه وغضب ، حتى وددت أني لم أكن أخبرته ثم قال: “قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر” ، استراتيجية دراسة النتائج وضدها الغضب الأعمى:فهذا عبد الله بن أبي سلول - زعيم المنافقين - يقول: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فقال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال النبي: “دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه”.

إستراتيجية اللجوء إلى الله بالدعاء وضدها الاغترار بالذات” ، فكان من دعائه: “وأسألك كلمة الحق في الرضى والغضب قال الإمام ابن رجب: “وهذا عزيز جداً ، وهو أن الإنسان لا يقول سوى الحق سواءً غضب أو رضى ، فإن أكثر الناس إذا غضب لا يتوقى فيما يقول”.

إستراتيجية: التعوذ بالله من الشيطان وضدها الانجرار وراء وسوسة الشيطان: عن سليمان بن جرد قال: استب رجلان عند النبي ونحن عنده جلوس ، وأحدهما يسب صاحبه مغضباً وقد إحمر وجهه ، فقال النبي: “إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد ، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم” فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقوله النبي؟، فقال: إني لست بمجنون”.

وهذا فقد وردت عدد من الأحاديث تبين بعض إجراءات علاج الغضب كالوضوء ، ولزوم الصمت ، أو تغيير حالة الغضبان من القيام إلى الجلوس والاضطجاع ، ولم تبين لي صحتها فلذلك لم أذكرها ضمن الاستراتيجيات النبوية في علاج الغضب.

وإليك إستراتيجية أخرى: (إستراتيجية المرآة) قال الإمام ابن حجر: (لو رأى الغضبان نفسه في حال غضبه أسكن غضبه حياء من قبح صورته)، سؤال: هل نظرت إلى نفسك بالمرآة عند غضبك.. أنصحك أن لا تفعل.
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:24 AM
تهاوي المقاطعة * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمع تأكيد الملك خلال مقابلته مع وكالة الأنباء الفرنسية، على أن التغيير قادم لا محالة، ومع تصريحاته عن خيارات الإسلاميين التي تمترسوا عندها، وحتمية الانتخابات المقبلة، بات من الواضح أن ثمة حالة انتقال جديدة، تتجه إليها الدولة في التعامل مع الإسلاميين. وهي طي صفحة الود المفقود الذي كان يطلبه الطرفان، لأجل تعظيم الاجماع الوطني والخروج بمشهد توافقي على مصالح البلد.

ولكن، بعد إصرار الإسلامين على أن تأتي كل الأشياء من خلالهم، وبما يوافقهم، ظنا منهم أن خيارات الدولة محدودة، ولا تمر أي عملية ديمقراطية بدونهم، فإن العكس واللامتوقع هو الذي حدث معم، إذ أن الإسلاميين لم يتوقعوا مطلقا أن يصرح الملك أو تتبنى الدولة موقفا صريحا، مفاده أن من لا يريد الدخول في عملية التحول الديمقراطي يكون قد اختار منزلته التي يرضاها.

ومن جانبهم، بدأت القيادات الإسلامية تتحسس كلفة موقفها، وليس أدل على ذلك من تصريحات القيادي زكي بني ارشيد بعد نشر مقابلة الملك بقوله:»ألا يوجد خيارات أخرى»؟ مطالبا بفتح حوار جاد. وهم ذاتهم الذين كانوا دوما يملكون القرار في الدخول بأي حوار وطني أو الاعتذار عنه.

فبعد ان جربت الدولة كل الخيارات مع الإسلاميين، وأضحى الراهن الأردني يدخل خيارا جديدا معهم، وفي التعامل مع موقف المقاطعة الذي اتخذته الحركة، والذي انتهى بالتهديد بمسيرات تزيد على خمسين ألف متظاهر، بمعنى العودة لسلطة الشارع، فإن حالة الانفراج التي عكستها تصريحات الملك بحتمية الانتخابات وقرب حل البرلمان، والبدء عمليا بالبحث عن شخصية الرئيس الجديد للحكومة التي ستجري الانتخابات، فإن الجماعة الإسلامية الآن تتحسس كل الممكنات لكي تعطل ذلك او تجهضه، كون تلك التصريحات الملكية قد تحدث أيضا همة أكبر لدى الناس في التسجيل للانتخابات، وبالتالي تكون فكرة المقاطعة آلت للسقوط، وانتهت إلى حالة من التحوصل في حضن الإسلاميين.

وإلى جانبب حالة الانعاش التي قد تعقب ذلك في التسجيل للانتخابات، يفكر ويتدبر الإسلاميون الحال، علما بأن بعض القياديين منهم يرون ان الخسارة في الموقف الذي اتخذوه ستكون جسيمة، بخاصة ان خيار جعل الإسلاميين جزءا من الحل لحالة الإصلاح بات محل مراجعة عند الكل، وهو ما أدى إلى استباقهم الموقف بتشكيلهم مجلسا أعلى للإصلاح، كما أن الدولة لا تضحي بمجاميعها المختلفة من بنى تقليدية وعشائر وسكان مخيمات وبواد ومدن واحزاب، من اجل عيون الإخوان ورضاهم أو اعتقادهم بأنهم شرعية العبور للإصلاح.

وفي ظل حالة التوقع لما يحدث في غضون اسبوع فإن اسئلة النخب والناس باتت تتجه لخيارات الملك في الرئيس الجديد، ويعلق العين عبد الرؤوف الروابدة على ذلك بالقول: إن الملك قد يأتي بشخص جديد مطلقا في العمل العام، «؛ ليكون نظيفا تماما ليدير علمية انتخابية بدون مواقف مع أي طرف، وهو ما يعمق الاتجاه للنزاهة، ويستدرك الروابدة «كما حصل مع الأمير زيد بن شاكر حين شكل الحكومة التي قادت لانتخابات العام 1989، إذ أن الشريف بنبله ونظافته واحترام الناس له، كان جزءا من الحل الذي صنع آن ذاك».

ختاما، إننا وبرغم اجتهادات النخب والرؤساء السابقين لاستعادة حضورهم في قائمة الممكن عودتهم، قد نكون مقبلين على رئيس حكومة بدون تاريخ في العمل العام، وهو ما يرتضيه الناس و نحتاجه فعليا.

بدوي حر
09-14-2012, 01:24 AM
الإساءة للإسلام والمسلمين * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالإساءات المتكررة من قبل بعض المتطرفين في الغرب للإسلام والمسلمين وبالتحديد للرسول الكريم صلوات الله عليه وسلامه هذه الإساءات لا تدخل في باب حرية التعبير كما يدعون لأن حرية التعبير يجب أن تكون محكومة بأعراف وتقاليد وأن لا تسيء للآخرين خصوصا في معتقداتهم الدينية فالفيلم الذي يسيء للرسول الكريم والذي أنتجه متطرف صهيوني هذا الفيلم لن يقدم أو يؤخر ولن يؤثر لا على الإسلام ولا على المسلمين فهنالك حوالي مليار ونصف المليار مسلم في هذا العالم وهم يؤمنون بنبيهم وبرسالته السماوية إيمانا لا يتزعزع مهما حاول البعض الإساءة لرسولهم صلوات الله عليه وسلامه أو لدينهم وهذا الفيلم الهابط من حيث الإنتاج أو الإخراج ليس الفيلم الأول الذي يسيء للنبي العربي الكريم ولن يكون الأخير ما دام هناك متطرفون وما دامت الدول الغربية تدعي أنها تحترم حرية التعبير علما بأننا جميعا نعرف بأن هذا الادعاء هو ادعاء كاذب لا أساس له من الصحة ولإثبات ذلك نقول لماذا يلاحق ويحاسب كل من يكتب عن محرقة اليهود التي حدثت في المانيا خلال الحرب العالمية الثانية على يد زعيم المانيا هتلر ولماذا يعتبر من ينكر هذه المحرقة وكأنه ارتكب خطيئة كبرى لا تغتفر أهذه هي حرية التعبير التي يدعونها أم أن الكيل بمكيالين هو النبراس الذي تسير عليه الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية ؟ .

محمد صلى الله عليه وسلم هو رسول الإسلام وصاحب رسالة سماوية عظيمة ومهما وجه له بعض المتطرفين في الولايات المتحدة أو الغرب بعض الإساءات فإن ذلك لن يقدم أو يؤخر ولن يقلل من قيمة هذا الدين العظيم الذي جعل من القبائل العربية المتفرقة والمتناحرة وحدة واحدة استطاعت بعد إيمانها بالإسلام أن تنتصر على أعظم دولتين في ذلك الوقت وهما الروم والفرس .

في العام 2005 قام أحد المتطرفين في الدانمرك برسم عدة صور كاريكاترية تسيء للرسول الكريم ولم تتخذ الحكومة الدانمركية أي إجراء ضد هذا المأفون وحجتها في ذلك هي حرية التعبير وهذه الحجة بالطبع مرفوضة جملة وتفصيلا لأن حرية الفرد يجب أن تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين .

نستغرب ويستغرب كل أبناء الديانات الأخرى هذا التطرف الأعمى من قبل البعض فالإسلام يقبل الآخر ويتحاور معه وهو يعترف بالديانات السماوية الأخرى والمسلمون والمسيحيون واليهود عاشوا مع بعضهم البعض آلاف السنين متعايشين متحابين والشخص القبطي الذي نشر مقاطعا من الفيلم المسيء للرسول الكريم لا يسيء للأقباط بل يسيء إلى نفسه المريضة لأن الأقباط عاشوا مع إخوتهم المسلمين منذ الفتح الإسلامي في عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وئام وسلام وهم ما زالوا كذلك حتى يومنا هذا .

إن جميع أتباع الديانة المسيحية في العالم العربي وفي بقية دول العالم يشجبون هذا الفعل المشين وسيظلون يحترمون نبي الإسلام صلوات الله عليه وسلامه ويعتبرونه صاحب رسالة سماوية عظيمة أما المتطرفون فسيدفعون ثمن تطرفهم إن عاجلا أو آجلا وسيصبحون مرفوضين من كل المجتمعات المتحضرة في العالم .