المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 [54] 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
09-14-2012, 01:25 AM
جمعة الحبيب المصطفى ومحبة العرب * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgمن شروط وَقر الايمان في القلب محبة رسول الله محمد عليه افضل الصلوات والتسليم اكثر من المال والولد , ولا اظن احدا لم يوقر في قلبه محبة النبي محمد , سواء أكان مسلما او غير مسلم , ومن يسترجع تصريحات كثيرين يعرف حجم محبة نبي السماحة والمحبة والوسطية , من برنارد شو الى اخر قائمة تطول بأسماء كثيرين .

والاساءة الى المصطفى عليه افضل التسليم ليست جديدة ولن تكون الاخيرة , طالما ان هناك متطرفين في كل اصقاع الارض , والتطرف يبدأ من الحقد وما اكثر الحاقدين على اهل السماحة , فهم يكشفون اول ما يكشفون زيف الحاقدين وضعفهم , ويفكفكون امراض التطرف ويفتكون بأعراضها وبرامجها , فكيف الحال بسيّد السماحة وهادي البشرية .

التطرف ليس مقرونا بدين او مذهب , وبالتالي فإن اي مبرر للهجوم على نبي الامة بحجة التطرف الاسلامي مرفوض وساقط حكما , فما يجري في مينامار , وفي عواصم الدول الاوروبية الراقية من تهجم وتطرف يساوي اذا لم يفق ما يحدث في جبال تورا بورا , ولم نسمع يوما من اقسى المتطرفين اسلاميا اساءة الى احد الانبياء , لأن الاساءة لاي نبي فساد في العقيدة .

فالانبياء انقى واطهر بني البشر ولم يحضّ نبي على التطرف او يدعو اليه , وبالتالي فإن التطرف منتج بشري وفساد في الاتباع والمريدين وخاصة اولئك الذي يستثمرون الانبياء والاديان لاغراض دنيوية , او يتقصدون الاساءة الى المجاميع البشرية عبر تقصّد الاساءة الى رمزيتهم الدينية والدنيوية , فالنبي محمد عليه صلوات الله وتسليمه قدوة كثيرين وسيبقى قدوة للبشرية الى ان يأخذ الله الارض ومن عليها .

وغضبة المسلمين والعرب والشرفاء في العالم , تكشف حجم محبة رسولنا الكريم , وهي غضبة محببة طالما بقيت في اطار الابتعاد عن التطرف والقتل , رغم ان الحكومات الغربية لا تراعي فينا ذلك , وما زالت بصمات قذائفها وطلقاتها موجودة في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا وليبيا .

والعرب امة واحدة اعزّها الله بالاسلام حسب قول امير المؤمنين عمر رضي الله عنه , فالاسلام عزة على عزة موجودة اصلا , وبالتالي لا يجوز التفريق بين العربي والعربي لاي سبب كان , سواء في الدين او المذهب او المعتقد , تحقيقا لقوله تعالى “ فمن شاء فليكفر ومن شاء فليؤمن “ , تلك الاية التي منهجت ثقافة حرية الانسان وحمت حرية المعتقد , والتكفير في الاسلام مرفوض ومدان .

ومحاولات بعض الجهات التصيد في الماء العكر واستثمار حالة التفريق والفرقة في مجتمعاتنا العربية يجب ان ترتد الى مرسلها , فلا احد يزايد اويزاود على محبة القبطي لمصر البهية , ولا يوجد من يعشق بلاد الشام اكثر من ابنائها المسلمين والمسيحيين , ولربما من المهم استذكار موقف المسيحيين في معركة اليرموك التي انحاز فيها المسيحي الى عروبته ضد الغزو الروماني , واستذكار عيسى العوام احد ابطال الاقباط مع الناصر صلاح الدين , فهذه امة كما يقول شهيدها عبد الغني العريسي , تفرض ثقافتها على المحتل ولا تنحني او تستسلم له .

سواء كان المخرج او الممثل او المنتج قبطيا او غيره ,فهو يمثل تيارا متطرفا وفكرا فاسدا , لا وجود له في امة العرب , الا بأضيق الحدود الفردية , وتربينا وسنبقى على وعد المحبة والوحدة ونبذ الفرقة والتعصب , وسنبقى نعتز بالشهداء جول جمال وفوزي القاوقجي , كما نعتز ببطولات المطران كبوشي وجورج حبش ونستذكر بكل المحبة الانبا شنودة والامام حسن البنا ورجالات حركة نطوري كارتا , كما نعتز بالشهيد يحيى عياش .

اننا امة تمر في مرحلة مخاض جديدة , فيها الكثير من الزيوان الطائفي والاثني والتقسيمات المذهبية المقيتة , لكنها ستسترد عافيتها وتعيد ولادة مجدها , بجهد الجميع من المخلصين لفكرة العروبة والاسلام , وسيبقى ما حدث وصمة عار في جبين صانعيه والمؤيدين له .

كما سيبقى النبي محمد معلما وهاديا للبشرية , ختم الله به انبياءه ورسله , وستحظى رسالته وسيرته باحترام ومحبة الكثيرين في العالم , وستبقى رسالته القاعدة الجامعة ثقافيا واجتماعيا لكل العرب على مختلف دياناتهم وسيرحل المسيؤون بكل زيفهم وتطرفهم وحقدهم ولتكن جمعتنا جمعة الحبيب المصطفى وجمعة محبة العرب .

بدوي حر
09-14-2012, 01:25 AM
واشنطن تدعم دول الربيع العربي لاستعادة أموالها المنهوبة

أعلنت الادارة الاميركية دعمها لدول الربيع العربي في استعادة الاموال التي استولت عليها الانظمة السابقة، وذلك في ختام اعمال “المنتدى العربي لاستعادة الاموال المنهوبة” في الدوحة. وقال وزير العدل الاميركي اريك هولدر في ختام اعمال المنتدى “اود التوضيح ان الولايات المتحدة لا تنوي العمل كراعية ولكن كشريكة ولا كمراقبة و لكن كمتعاونة”.

واضاف “نحن عاقدون العزم حيث ما امكن على تقديم ادوات واستراتيجيات مبتكرة لمنع الانظمة الفاسدة من استغلال الموارد العامة للحصول على مكاسب شخصية”.

وانهى المنتدى الذي استضافته الدوحة لثلاثة ايام اعماله بتاكيد المشاركين “التزامهم بخطة عمل لاسترداد الاموال” و”استمرار التعاون من خلال القيام بانشطة فردية او جماعية من شانها ان تظهر التقدم الحاصل على مدار سنة 2013”، بحسب البيان الختامي الذي تم توزيعه على الصحافيين. واعلن النائب العام القطري علي بن فطيس المري ان “المركز الاممي لحكم القانون ومكافحة الفساد والذي مقره في الدوحة سيتولى مساعدة دول الربيع العربي على استعادة الاموال المنهوبة”. وكانت الامم المتحدة اعلنت قبل ايام تعيين المري محاميا عاما لديها مكلفا مساعدة الدول في استعادة اموالها المنهوبة.

وفي السياق نفسه، اكد هولدر “تعيين محاميين اثنين تابعين لوزارة العدل للعمل بشكل حصري مع الدول التي تمر بمرحلة انتقالية”.

واوضح ان “احد هذين المحاميين سيكون هنا في الشرق الاوسط وفي شمال افريقيا في حين سيكون المحامي الاخر في واشنطن”.

لكن هولدر اشار الى العقبات التي يمكن ان تعترض استرداد هذه الاموال وقال “لا يمكن بالضرورة ان تتوقع هذه الدول التي تطلب العون في تحديد اماكن الاصول المنهوبة والتي من المحتمل ان يكون قد تم غسلها في الخارج، ان يعرف شركاؤها مكان الاصول التي قام نظام سابق بنهبها ومن ثم اعادتها بكل بساطة”.

واستطرد “على نحو مماثل، فان الدول التي طلب منها تقديم هذا العون لا يمكنها توقع ان تستطيع الدول المعنية تحديد جميع الاصول والنشاطات الاجرامية ذات الصلة”.

واوضح النائب العام القطري ان “لكل ملف خصوصيته، وهناك ما سيستغرق اشهرا وهناك ما سياخذ سنوات”.

وهاجم المري الدول التي “تعتاش اقتصادياتها على الاموال المجمدة”، معتبرا ان “هذا امر مؤسف و غير اخلاقي”.

واذ شكر للادارة الاميركية التي تتراس مجموعة الدول الثماني “تعاونها”، شدد على ان “تجميد الاموال لا يكفي، فنحن ننتظر تحويل هذه الاموال الى اصحابها الذين يعانون من الضيق الاقتصادي في دول الثورات العربية”. واضاف “ننتظر افعالا وليس فقط اقوالا”. وكان امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اكد في افتتاح المنتدى ان “غياب التضامن الدولي في ملاحقة تلك الجرائم كان له أثره الكبير في تفاقم هذه الظاهرة واستفحال آثارها المروعة على اقتصاديات العديد من الدول”. ولم ترد خلال المنتدى تقديرات دقيقة للاموال التي نهبتها الانظمة السابقة في دول الربيع العربي، لكن النائب العام القطري قال انها ب”المليارات”، لافتا الى “اننا سنحصل على تلك الارقام بمساعدة البنك الدولي ومجموعة الدول الثماني”.

] «ا ف ب»
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:25 AM
تقرير إخباري جولة مرسي الأوروبية.. آفاق رحبة أمام الدبلوماسية المصـرية الجديدة

وصل الرئيس المصرى محمد مرسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل مساء الأربعاء في مستهل جولة أوروبية تشمل أيضا إيطاليا وتكتسب أهمية خاصة لكونها أول زيارة يقوم بها مرسي للغرب منذ صعوده إلى سدة الحكم. وترى وسائل الإعلام الصينية ان هذه الزيارة تأتي في إطار الاستراتيجية الدبلوماسية المصرية الشاملة، إذ أنها ترتكز على تنشيط العلاقات بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، وترغب الإدارة السياسية في مصر من خلالها إيصال رسالة إلى أوروبا والعالم مفادها أنها تعطي

أولوية قصوى لحماية وتسهيل الإستثمار ات في البلاد.

فقد أعلن المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي في القاهرة قبل مغادرة مرسي إن الرئيس سيبدأ برنامج زيارته إلى بروكسل امس حيث سيلتقي رئيس المفوضية الأوروبية خوسية مانويل باروسو والممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية ونائب رئيس المفوضية الأوروبية كاثرين أشتون، كما سيلتقي رئيس المجلس الأوروبي هيلمان ثان في مقر المجلس الأوروبي.

وقالت صحيفة ((الشعب)) الصينية الرسمية اليومية إن مرسي يسعى حثيثا إلى اتباع دبلوماسية متكاملة ومتوازنة وفعالة منذ توليه مهام رئاسة مصر قبل شهرين وقد حقق بالفعل بعض النتائج المثمرة في هذا الصدد. وانطلاقا من رغبة القاهرة في صياغة علاقات دبلوماسية متوازنة برؤى جديدة، أشارت الصحيفة إلى ان مرسي بدأ جولاته الخارجية بزيارة السعودية في 11 يوليو الماضي ثم توجه إلى أثيوبيا للمشاركة في القمة الأفريقية، وزار الصين في آواخر اغسطس الماضي ومنها إلى إيران حيث شارك في قمة دول حركة عدم الانحياز . كما سيزور مرسي الولايات المتحدة في 23 الشهر الحالي.

من جانبه، أكد ستيفان فول المفوض الأوروبي لسياسة توسيع الجوار استعداد الاتحاد الأوروبي لتعميق العلاقات التجارية مع مصر، لافتا إلى أنه ستجرى خلال الأشهر الأربعة القادمة مناقشات مع الحكومة المصرية الجديدة حول الآفاق المستقبلية للتعاون من عام 2014 حتى 2020 بين مصر والمجموعة الأوروبية.وقال فول في تصريحات صحفية بمناسبة زيارة مرسي لأوروبا “إن مصر تتمتع بالفعل بأفضليات ومزايا تجارية سخية بموجب اتفاقية رابطة الاتحاد الأوروبي ومصر لعام 2004وأيضا بموجب اتفاقية زيادة تحرير التجارة فى مجال المنتجات الزراعية لعام 2010” .

يأتي هذا في الوقت الذي قطعت فيه مصر شوطا كبيرا في مجال الاستعداد لإجراء مفاوضات حول إبرام اتفاقية بشأن تقييم معايير المطابقة مع المواصفات الأوروبية من أجل السماح للمنتجات الصناعية بالدخول إلى أسواق دول الاتحاد الأوروبى دون ضوابط إضافية.

وحول مختلف أشكال دعم الاقتصاد المصري قال فول “إن بعثة الاتحاد الأوروبي لديها ضمن برنامجها) التعاون الاقتصادي (ميزانيات لدعم عمليات خاصة في عدة قطاعات من بينها الطاقة والمياه وعمليات تمويل البنية التحتية بالتنسيق مع بنك التنمية الألمانى والوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى المساعدة التقنية ومشاريع التوأمة”.

وعلى صعيد الأوجه المختلفة للتعاون المشترك، يعمل الاتحاد الأوروبي مع مصر في بعض المشاريع الأخرى ولا سيما في مجال البنية

التحتية بالتنسيق مع المؤسسات المالية الأوروبية , كما يقوم بالجمع بين المنح الخاصة بالمفوضية الأوروبية وقروض المؤسسات المالية لتقديم

ما يسمى بالقرض الناعم).

وعن احتمالات إبرام اتفاقيات ثنائية خلال زيارة مرسي، أوضح فول أنه لن يتم توقيع اتفاقيات في مجال التعاون التجاري فى سياق الزيارة، إلا أنه أعلن استعداد الاتحاد الأوروبي لإقامة منطقة للتجارة الحرة عميقة وشاملة مع مصر بهدف تحسين فرص وصول المنتجات المصرية إلى أسواق دول الاتحاد الـ27 وتهية مناخ مناسب للاستثمارات علاوة على دعم الإصلاحات الاقتصادية.وفي إطار دوره في تعزيز التعاون المشترك، يتولى الاتحاد الإشراف على مكتب تنشيط الصادرات بوصفه أداة لتسهيل الوصول لأسواق الاتحاد الأوروبي خاصة بالنسبة للدول النامية، إذ يقدم هذا المكتب المعلومات المطلوبة من قبل المصدريين المعنيين بتوريد منتجاتهم للأسواق الأوروبية وتستخدم دول البحر المتوسط بكثافة هذه الأداة لفاعليتها. وفي روما يبحث مرسي آفاق العلاقات بين البلدين وسبل دفعها وجذب الاستثمارات الإيطالية إلى مصر إلى جانب العمل على تشجيع السياحة الايطالية وإقامة المزيد من المشروعات المشتركة لاعطاء دفعة للاقتصاد المصري.

وأشارت صحيفة “العمال” اليومية الصينية الرسمية إلى ان نشاطات مرسي الدبلوماسية، التي اتضح من خلالها انتهاج مصر لمواقف مستقلة ومتوازنة، قد “لفتت أنظار” العالم بشدة، مؤكدة على ان مبادىء مرسي التي تعطى الأولوية القصوى للمصالح المصرية تصبو في المقام الأول

إلى ان تركز الدبلوماسية المصرية أكثر فأكثر على تعزيز الاقتصاد. وفي حقيقة الامر ان اصرار مرسي على اتباع سياسة خارجية مستقلة لا يؤثر

سلبيا حتى الان على مسار علاقات مصر مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

] «شينخوا»
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:26 AM
ماذا سينجز الأخضـر الابراهيمي للسوريين ؟ * عبدالمجيد جرادات

بعد مشاورات مع الجهات المعنية بتطورات المشهد الدموي في سوريا، حسم مبعوث هيئة الأمم الأخضر الابراهيمي أمره وأعلن قبل وصوله للعاصمة السورية بيومين، بأن مهمته مستحيلة، لكنه سيبذل كل ما بوسعه في محاولة التوصل لمقاربات، لربما استطاع أن يضيء شمعة في آخر نفق محنة الشعب السوري.

على أرض الواقع، تزداد معادلة الصراع الداخلي في سوريا تعقيدا ً، حيث تكثف قوات النظام ضرباتها ضد مواقع المعارضة المسلحة بكل مكوناتها، وبالمقابل فإن العناصر التي أشهرت سلاحها بوجه النظام السوري، لا تتوانى عن اللجوء لكل مظاهر العنف، ومنها تنفيذ حكم الإعدام في الميادين المفتوحة بحق الجنود السوريين الذين تتمكن هذه العناصر من الإمساك بهم، وهي معادلة مرعبة وخطيرة جدا ً، لأنها تعمق الاحتقانات، وتقلل من احتمالات العودة لمنطق الحوار.

من الواضح بأن فكرة تشكيل لجنة رباعية من الدول الاقليمية(1) المملكة العربية السعودية (2) جمهورية مصر العربية (3) الجمهورية التركية (4) جمهورية إيران: لا تحظى بالتأييد أو الدعم المطلق من قبل الدول العظمى والصناعية، والتي تبلورت مواقفها منذ البداية، وفقا ً لثوابت حساباتها، وتطلعاتها الاستراتيجية في المجالات التجارية، هذا إلى جانب مبدأ الشك الذي تتبناه بعض دول الخليج فيما يتعلق بالموقف الإيراني، والذي عرف أنه يتحلى بالدبلوماسية المرنة، لكنه لن يتخلى عن موقفه الداعم لنظام الرئيس بشار الأسد.

هل سيكون بوسع السيد الابراهيمي، العمل على تفعيل فكرة (المؤتمرالوطني لانقاذ سوريا ؟)، والذي يهدف لفتح نقاشات موسعة تشارك فيها مختلف شرائح الشعب السوري بقصد التوافق على الخروج من المأزق قبل أن يتعمق الجرح أكثر مما هو عليه ؟، لا سيما وأن تباين المواقف الخارجية والضخ الإعلامي الموجه، تندرج ضمن أدوات زرع الفتن، وقرع طبول الحرب ضد الشعب السوري، الذي أشرنا أكثر من مرة بأنه يُقاتل بالانابة مع أنه يُدرك بأنه هو الضحية.

أكد السيد الأخضر الابراهيمي منذ البداية، بأنه(متحيّز للشعب السوري دون سواه) الأمر الذي يجعله موضع ثقة، وسيمنحه حرية الحركة بين الأوساط السورية، وبدون أن يضع نفسه في شبهة الوقوف إلى جانب جهة ضد أخرى، وبالعودة لحصيلة تجربة معاناة الشعب السوري منذ بداية أزمته، نخلص إلى توثيق جملة حقائق على النحو التالي:

أولا ً: في نظرية صراع المصالح بين دول المعسكرين الغربي برئاسة الولايات المتحدة والدول الأوربية من جهة، والشرقي الذي باتت تمثله روسيا والصين وإيران من جهة أخرى، فإن كل طرف يحرص على عدم التفريط بمنجزاته، وحيوية دوره في المنطقة، حتى وأن ضاقت الأمور على السوريين أكثر مما هم فيه.

ثانيا ً: قبل أيام تابعت إحدى الفضائيات، أوضاع شريحة من السوريين الذين لجأوا إلى الأراضي التركية، وبحكم محدودية إمكانات الدولة المضيفة، فقد اضطر هؤلاء للعمل بالمزارع التركية، وبأجرة زهيدة جدا ً وهي دولار واحد في اليوم: والمؤمل هو أن يثير هذا الواقع حمية العروبة في نفوس جميع حملة السلاح من أبناء الشعب السوري.

بدوي حر
09-14-2012, 01:26 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار

العالم العلوي والعالم السفلي

إن المعامل المعنوية للعالم السفلي، وقوانينه الكلية، إنما هي في العوالم العلوية. وإن نتائج أعمال ما لا يحد من المخلوقات التي تعمّر الأرض - وهي بذاتها محشر المصنوعات - وكذا ثمرات الأفعال التي يقوم بها الجن والإنس.. كلها تتمثل في العوالم العلوية أيضاً . ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات ).

تمثل الحسنات والسيئات

إن إشارات القرآن الكريم، ومقتضى اسم الله “ الحكيم “ والحكمة المندرجة في الكائنات مع شهادات الروايات الكثيرة وأمارات لا حد لها.. تدلّ على أن الحسنات تتمثل بصورة ثمرات الجنة والسيئات تتشكل بصورة زقوم جهنم . ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )



ما على الأرض يفوق مصنوعات الكون

إن الموجودات الكثيرة قد انتشرت على وجه الارض انتشاراً عظيماً.. وأنماط الخلقة قد تشعبت عليه إلى درجة كبيرة.. بحيث إن أجناس المخلوقات وأصناف المصنوعات التي تتبدل وتملأ وتخلى منها الأرض تفوق كثيراً المصنوعات المنتشرة في الكون كله . ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )



ثمرات الأذكار

لقد اخبر المخبر الصادق صلى الله عليه وسلم بما معناه: ان التسبيحات والتحميدات التي تُذكر في الأرض تتجسد بصورة ثمرات الجنة . ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات ).



مثل لثمرات الأقوال والأعمال

لا تقل أيها المستمع: كيف تصبح: “ الحمد للّه “ التي أتلفظها في الهواء ثمرة مجسمة في الجنة؟ لأنك عندما تلفظ كلمة طيبة وأنت يقظ في النهار قد تتراءى لك في الرؤيا بصورة تفاح لذيذ فتأكله. وكذلك كلامك القبيح نهاراً قد تبلعه في الرؤيا شيئاً مُرّاً علقماً. فإن اغتبت أحداً فإذا بك تُجبر على أـكل ميت!.

إذن فكلماتك الطيبة أو الخبيثة التي تتلفظها في عالم الدنيا الذي هو عالم منام، تأكلها ثمراتٍ في عالم الآخرة الذي هو عالم اليقظة، وهكذا ينبغي ألاّ تستبعد أكلك هذا! ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )





شوق الإنسان لمرضاة ربه



إن الانسان الذي هو في أشد الفاقة إلى مولاه سبحانه وتعالى في كل آن، وفي كل أحواله وشؤونه، وقد نال من أفضاله الكريمة، ونعمه السابغة ما لا يعد ولا يحصى، وهو على يقين من أن الموجودات كلها في قبضة تصرفه سبحانه، وما يتألق من سنا الجمال والكمالات على الموجودات، ما هو إلاّ ظل ضعيف بالنسبة لجماله وكماله سبحانه.. أقول: ترى كم يكون هذا الإنسان مشتاقاً ومتلهفاً لمعرفة ما يرضي هذا الرب الجليل، وإدراك ما يطلبه منه . ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:26 AM
تاريخ لا ينسى * فوزالدين البسومي

انه تاريخ لا ينسى.. ذلك اليوم الذي سقطت فيه مدينة الرملة في ايدي العصابات الصهيونية، تفقد صاحبنا في ذلك التاريخ الذي لا ينساه بيته الذي ولد فيه وهجّر قهرا وقسرا من الوطن الذي كان يفترض فيه ان يكون الملاذ الآمن له ليجد نفسه طريدا عبر الطرقات والسهول والجبال.

وحرم من مدرسة كان يذهب اليها كل صباح ومسجد جميل كان يصلي فيه ما قدر الله له ان يصلي.. ثم ليبدأ رحلة جديدة في الحياة لا يدري كيف هي ولا كيف ستكون.. واذا نسي فانه لا ينسى ان الرملة سقطت في بداية شهر رمضان.. بعد ان استعصت المدينة طويلا على العصابات الصهيونية المدججة بالسلاح.. مقابل حفنة من المجاهدين لا يملكون سوى المارتين وبضع رصاصات.. بانتظار نجدة من الدول العربية لم يصل منها الا القليل.. وحفاظا على ارواح سكان الرملة وبعض اهالي يافا الذين نزحوا الى الرملة بعد سقوط يافا.. رأت لجنة سكان ووجهاء الرملة ان يتم تسليم المدينة بموجب صك موقع من بعض الوجهاء – وهكذا تم اجتماع لتسليم اقترحته العصابات الصهيونية ان يكون في قرية تقع على خاصرة الرملة هي قرية النعاني المعروفة.. فحملت اعضاء الوفد في سيارات لوري حتى اذا ما اطمأن افراد العصابة الصهيونية الى ان التوقيع قد تم تركوا اعضاء الوفد يعودون الى الرملة مشياً على الاقدام- واذا كان الشيء بالشيء يذكر فان صاحبنا هنا يذكر بالفخر الموقف الذي كان لأحد اعضاء الوفد من وجهاء الرملة وهو المرحوم اسماعيل يوسف النحاس الذي كان عند سقوط الرملة احد مؤسسي حزب الشباب الفلسطيني بمشاركة رئيسه المرحوم يعقوب الغصين اضافة الى ان الرجل ابن شخصية اقتصادية معروفة في الرملة.. يومها اعترض المرحوم النحاس على توقيع الاستسلام قبل الحصول على تعهد بعدم التعرض للسكان بالاعتداء او القتل او الاذى وتأمين حياة المتبقين من سكان المدينة فيها، ومن اجل هذا ولأن المرحوم النحاس كما قال لصاحبنا وهو على قيد الحياة ولانه لم يكن ليأمن على حياة الموجودين في المدينة من غدر اليهود وحرصا منه على متابعة امورهم وتنفيذ بعض ما ورد في اتفاق الاستسلام لصالح سكان الرملة فقد رأى ان يبقى في مدينة الرملة دون ان يغادرها.. في حين ان عائلته قد غادرت المدينة ليبقى هو هناك يرعى شؤون من تبقى من السكان.. وقد بقي المرحوم النحاس في الرملة وحيدا يتابع امور ما تبقى من السكان فأصبح مسؤولا عنهم يرعى شؤونهم ويكون حلقة الوصل بينهم وبين الادارة المحتلة.. وقد خبر المرحوم النحاس العقلية الصهيونية خلال وجوده في الرملة وقبل ان يرحل عنها بعد سنوات من دخول العصابات الصهيونية المدينة فادرك خلال وجوده ان اليهود هم.. هم، شأنهم مع الفلسطينيين سيكون كما كان شأنهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شأن يشوبه الكذب والمراوغة والمخاتلة والدجل وانهم لن يعطوا شيئا اذا لم يأخذوا اشياء.. ذلك ديدنهم وحالهم كما كان يقول المرحوم النحاس.. لذلك لا تتوقعوا منهم شيئا.. وقد ظل المرحوم النحاس يردد هذا كلما قرأ شيئا عن مفاوضات تجري مع الصهاينة.. ومضى الرجل الى ملاقاة ربه وهو يردد ذلك على الملأ لأنه عرفهم وخبرهم عن قرب..

رحم الله اسماعيل النحاس الذي كان وفيا للرملة التي ساهم بتأسيس اول جمعية تحمل اسم الرملة في عمان.. وسيبقى تاريخ سقوط الرملة تاريخ لا ينسى.
التاريخ : 14-09-2012

بدوي حر
09-14-2012, 01:26 AM
لمّا كنت طالبا ! * علام خربط

اصارحكم القول بأنني سأحاول عبر مقالتي التالية الهروب من كل الأحداث المحيطة التي لا ترفع الا الضغط وبشكل لا يفيد معه الندم، أهرب الى ماض ارصده بعين المشتاق... ماض راودني مع عودة النبض الطفولي الى شوارعنا المجنونة بفعل انتهاكات عديدة لقوانين السير والأخلاق العامة، اقصد بالنبض الطفولي بدء العام الدراسي الجديد الذي من خلاله آن لضجيج شوارعنا ان يهدأ قليلا بعد ما يزيد على الشهرين من الصخب، اهرب نحوي في مثل أعمار تلامذتنا اليوم لأستحضر صورا كنتها آنذاك، صور تختزل ما حسبته مرة قمة همومي الطفولية، التي لا تتجاوز الحصول على معدل يؤهلني للفوز بقسط من المديح العائلي والثناء على مجهوداتي التي لم تضع بفعل دعاء الوالدين.

يا اه كم كنت تلميذا غريب الأطوار حقا اذ اجد نفسي عبقريا في بعض المواد الدراسية، بينما في بعضها الآخر كنت على النقيض تماما بالكاد أنجو من الدوائر حمراء اللون، وهو الذي ما زال يقض مضجعي اليوم حتى وانا أخوض غمار الكتابة الصحفية، لكن شتان ما بين الأحمرين في موقعيهما الدراسة والصحافة، لكن بالمقابل كنت عاشقا للمواد الأدبية ولا سيما مادتي اللغة العربية بفروعها المتعددة والتاريخ بمعاركه وغزواته وتواريخه التي عجبت لحفظها عن ظهر قلب، وكأني حفيد آخر المماليك، او انني من المشاركين وفقا لتاريخ العائلة في معركة «نابليونية» هنا، او فتح اسلامي قبلها، بعيدا عن ذلك كنت سعيدا كفتى يافع حقيقة وانا اتمختر عبثا في شوارع تعج بمن هم مثلي من طلاب وطالبات، كانت شقاواتهم اكثر طهرا وبراءة منها هذه الأيام، اذ ان السائد وقتها تطيير قصاصات ورقية مثقلة بعبارات الغرام «المعلبة» منه اليها، لتستقر غالبا وبغير سلام بيد معلمة او مديرة ان لم يكن بيد الأب او الأخ أحدهما او كليهما، اتذكر تماما انني لم امارس هذا الطقس النزق يوما لسبب غريب ربما، وهو ان خطي سيء، اذ لم يكن تلك الأيام حاسوب او هاتف نقال ينقذني من سخرية الحبيبة المتخيلة والتي تطابق مقاسات احلامنا الساذجة.

والعام الدراسي الجديد يبدأ بقوة صراخ الأم على اطفالها للنهوض باكرا من أسرّتهم، وبتوتر الأب خشية ان يفقد طفله مبلغ الرسوم المدرسية التي يتوجب عليه دفعها !! وخشيته كذلك من ان يسلم ابنه او ابنته كتبا قديمة تضطره لمراجعة ادارة المدرسة والدخول مع الإدارة في سجال عقيم عاجل وسط تدفق الأهالي دفعة واحدة، بما يشكل ضغطا هائلا، طالما كان يدفع والدتي شافاها الله لعض اصابعها ندما على دخول سلك التربية والتعليم قبل نيف وعشرين عاما، ذلك الحقل التربوي الذي بات اليوم وكأنه حقل الغام، نظرا لتغيرات كبيرة طرأت على مجمل العملية التعليمية بمختلف اطرافها الإدارة والتلميذ والمعلم، الذي كنت اخشاه شخصيا، اكثر من خشيتي جحافل التتار والمماليك الذين طالما سهرت بهم ومعهم ليالي، لم أكن اخال في كنف واحدة منها، اننا سنسهر ذات زمن تقدم بين فضائيات اكثر من ان تحصى وصفحات «نت» اكثر من عدد صفحات كتاب مادة النقد والبلاغة للصف الثالث الثانوي كما كان متعارفا على تسميته.

تفتح المدارس من جديد وافتح خزان ذاكرة تعبق بالحنين... ينتظم االتلاميذ في صفوفهم، تماما كما كانت تنتظم دقات قلبي كل صباح وانا ارقب مرور صبية لم تعرني اهتماما مطلقا الا ان فرقت بيننا الأقدار لأتقمص دور عاشق مجروح، كان يظن ان كل وسائل الأسعاف في كبريات معارك الفتوحات الإسلامية غير قادرة على تضميد جراحه، نتيجة ابتعاده عن معشوقة طالما كان مؤمنا انه لو مضى اليها بجاهة على رأسها صلاح الدين الأيوبي خاطبا ودّها، فإنها لم تكن لتقبل مشاركته وهما اسمه الحب.

ايه اين هي اليوم وتلاميذ اليوم من مدارس زمان وطلاب زمان، اين طلبة اليوم من طلبة زمان الذين كانو فعلا على قدر المسؤولية، فقط لأنهم ما كانوا ملوثين بتكنولوجيا هذه الأيام، ذلك هو جوهر المسألة حقا.


التاريخ : 14-09-2012

الغرور عنواني
09-14-2012, 10:22 AM
يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
09-14-2012, 10:54 AM
يعطيك الف عافيه

سوزان
09-15-2012, 12:17 AM
الله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-15-2012, 09:44 AM
مشكورين ع المرور

بدوي حر
09-15-2012, 09:44 AM
السبت 15-9-2012

رأي الدستور الملك يضع الأحزاب أمام مسؤولياتها الوطنية

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgوضع جلالة الملك عبدالله الثاني النقاط على الحروف، وحسم موضوع الانتخابات مؤكداً اجراءها قبل نهاية العام الحالي، ما يعني وضع حد لكافة التأويلات والتخرصات، ووضع المواطنين كافة وخاصة الاحزاب امام مسؤولياتهم الوطنية.

ومن هنا كانت دعوة جلالته لهذه الاحزاب بأن تقوم بالاستعداد لهذا الحدث التاريخي المفصلي، باعداد برامج وطنية تقنع المواطنين بجدوى هذه البرامج من خلال تبني قضاياهم وتقديم حلول مقنعة لها، وتقديم تصورات محددة للتحديات الاقليمية، وكيفية التصدي لها، لحماية الوطن من الزلازل التي تجتاح الاقطار المجاورة، وتوشك ان تحولها الى اقطار معرضة للتفكك الى دويلات متناحرة متقاتلة.

جلالة الملك وهو يرسم خريطة المستقبل، مستعرضاً مسيرة الاصلاح الشامل في المملكة، لا سيما ما يتعلق بالشأن الانتخابي، والحكومة البرلمانية، أكد ان امام هذه الاحزاب فرصة ثمينة بتشكيل الحكومة البرلمانية القادمة من خلال ائتلاف حزبي يضم ممثلين عن الاحزاب الفائزة في هذه الانتخابات، وان هذه الحكومة ستغطي الفترة البرلمانية المقبلة كاملة، ومدتها 4 سنوات ما دامت تملك الاغلبية البرلمانية، وهذا في تقديرنا يهدف الى دفع الاحزاب المقاطعة، وخاصة “الاخوان المسلمين” الى مراجعة مواقفهم وحساباتهم، والانضمام الى المسيرة المباركة، والاشتراك في الانتخابات والتي تضمن لهم المشاركة في الاصلاح، والعمل على تغيير قانون الانتخاب والذي “ليس مثاليا كما قال جلالته، ولكنه يتمتع بأعلى درجة من الاجماع الوطني”.

حديث جلالة الملك والذي اتصف بالشمولية والعمق والصراحة التامة، يؤكد ان قائد الوطن معني بتحقيق الاصلاح الشامل، ومعني بأن يؤتي هذا الاصلاح ثماره، وخاصة الاصلاح السياسي قبل نهاية هذا العام باجراء الانتخابات النيابية والتي تعتبر بحق تتويجا للربيع الاردني وبداية موسم حصاد الانجازات التي تحققت على مدى اكثر من “18” شهرا من خلال مسيرة مباركة قادها جلالته، ووفر لها المناخ الملائم، لتحقيق الوفاق الوطني من خلال التعديلات الدستورية التي شملت اكثر من “40” مادة من مواد الدستور، وافضت الى تشكيل المحكمة الدستورية، والهيئة المشرفة على الانتخابات، الى جانب ايلاء القضاء مكانته المحترمة التي تليق به، كونه محراب العدالة وعنوان المساواة، فالعدل كان وسيبقى اساس الملك.

جلالة الملك وهو يعلن العد التنازلي لاجراء الانتخابات يضع الهيئة المشرفة على الانتخابات امام مسؤولياتها لانجاز مهمتها في الوقت المحدد واجراء الانتخابات بمنتهى الشفافية والمصداقية، وهو ما تعمل وتحرص عليه ليلا ونهاراً، لتكون هذه المرحلة مرحلة مفصلية في تاريخ الوطن، وهذا الحدث تاريخي بكل معنى الكلمة، ينهي عهود التزوير، ويؤسس لمرحلة جديدة من المصداقية والامانة والتمثيل الحقيقي للمواطنين لتعود الهيبة لمجلس النواب، ولتردم فجوة عدم الثقة بينه وبين المواطنين، وليصبح بحق ممثلا للشعب، وليس مجلس خدمات وواسطات ومحسوبيات..الخ.

مجمل القول : رسم جلالة الملك عبدالله الثاني في حديثه المعمق الشامل لوكالة الأنباء الفرنسية خريطة لمستقبل الوطن.. معلناً بداية العد التنازلي لاجراء الانتخابات النيابية، والتي تعتبر تتويجاً للربيع الاردني، داعياً كافة الاحزاب ان تنهض بمسؤولياتها، وتنتهز هذه الفرصة التاريخية لتشكيل حكومات برلمانية من خلال ائتلاف الاحزاب الفائزة..

انه حديث الواثق بشعبه.. المطمئن للمستقبل.

بدوي حر
09-15-2012, 09:44 AM
الحديث الملكي.. نهج عمل واستراتيجية مستقبلية

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1792_437733.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

تستدعي الدعوة الملكية السامية للمواطنين الى عدم السماح بمصادرة حقهم في التسجيل وبالتالي في الانتخاب، باعتبار ذلك فرصة تغيير الأردن نحو الأفضل عبر الانتخابات القادمة، من كل الاردنيين التعبير عن وعي وطني وإدراك عميق لمعاني وقيم المشاركة الفاعلة، والإحساس الوطني العام بأهمية الدور القادم لمجلس النواب في قيادة عملية التنمية الشاملة، وهو ما يتوجب ان يترجم، بوضوح، حقيقة وعي المواطن الأردني لمسؤوليته الوطنية، ولدوره المحوري، الذي يريده ويرضاه جلالة الملك تكريسا لروح الشراكة والايمان بقيم المواطنة الصالحة، في سبيل نهضة الأردن.

ان الأردن وطن ديمقراطي بالفطرة والانتخابات النيابية حق وواجب، الالتزام بتنفيذها كاستحقاق دستوري، بالحد الأعلى من المسؤولية والدقة.. من اجل الاردن الديمقراطي المؤمن بالحداثة ومواكبة روح العصر ولا شك ان وجود مجلس النواب وانتخاب أعضائه بالمواصفات الوطنية المطلوبة، الركيزة الاساسية لضمان مصالح الوطن والمواطن، كون هذا المجلس الجهة الشرعية التي يحق لها مراقبة سياسات السلطة التنفيذية.

ان ما تضمنته المعاني السامية في مقابلة جلالته الاخيرة وتفاؤل جلالته بالمستقبل، تشكل نهج عمل واستراتيجية مستقبلية، واضحة المعالم ومحددة الاتجاهات، لجميع مؤسسات الدولة، تركز على ان مسيرة الإصلاح والتطوير والتحديث، ضرورة حتمية للأردن، وتعكس ارادة ملكية حازمة، في المضي بها بثبات، وهي تحتاج الى جهد وطني كبير، يوجب على الجميع التكاتف لترجمتها لتحقيق التطلعات نحو تحقيق إصلاحات شاملة، سياسية واقتصادية واجتماعية وإدارية.

ان الاصلاح الشامل كان على الدوام هاجسا ملكيا، فمشروع الإصلاح والتطوير والتنمية السياسية هو مشروعنا، وبناء الديمقراطية هو خيار وطني من شأنه تعزيز مسيرة الوطن التطويرية، وهذا يستدعي المشاركة الفاعلة بالانتخابات، باعتبارها واجبا وطنيا، فانتخاب مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع، والإسهام بفاعلية في استكمال مسيرة بناء الاردن الحديث، دولة المؤسسات والقانون وفق تطلعات القيادة الهاشمية الحكيمة، لان وجود مجلس النواب افضل من غيابه، من اجل مصلحة الوطن والمواطن، ذلك ان الاصلاح الحقيقي لا يكون الا من تحت قبة البرلمان، وليس في الغرف المغلقة والصالونات.

يتوجب علينا المشاركة في الانتخابات التي تتطلب من المواطنين أوسع مشاركة لا سيما تشجيع الأغلبية الصامتة للمشاركة فيها في سبيل تحقيق الحد الأعلى من التفاعل والنجاح لهذه التظاهرة الديمقراطية.

إن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة فرصة لتجديد الحياة السياسية ومحطة هامة للنهوض بالحياة السياسية ودعم المسيرة الديمقراطية التي تعد اهم منجزات هذا الوطن.

لا شك ان مشاركة المواطنين في الانتخابات، كأحد الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل فرد من أفراد المجتمع، بمختلف فئاته، المدخل العريض نحو الولوج لصنع مستقبلهم، وتعزيز دورهم في اثراء المسيرة الديمقراطية، وهي تجسيد النموذج الذي يرضاه جلالة الملك، ويليق بتجربة الأردن العريقه، ويثريها ويميزها باستمرار، فهي محطة مشرقة في مسيرة الوطن الإصلاحية والتحديثية، يمارس عبرها جميع الأردنيين حقهم في الترشح وفي انتخاب ممثليهم في مجلس النواب.

ان مجلس النواب، حاضنة الاصلاح والتنمية السياسية، ودور الحكومة ومؤسساتها هنا يكون بتوفير البيئة السياسية الحقيقية، ويفتح المجال للاحزاب للمشاركة السياسية الحقيقية، وكذلك للتغيير المنشود، اما البقاء خارج اسوار البرلمان وتعليق ذلك على شماعة قانون الانتخاب، فهو «ذر للرماد في العيون»، فمن يريد تغيير قانون الانتخاب، عليه النضال من اجل دخول البرلمان، اما المقاطعة فهي تبقى محل تساؤل.
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:45 AM
المخيمات في الاردن!! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgواضح تماماً ان هناك صراع قوى على المخيمات، ووكالة المخيمات تتخاطفها تيارات كثيرة، وهذا يؤشر على ان المخيمات وبسبب تركها لصراع القوى تاريخياً، باتت اليوم ورقة يتم الصراع عليها وباسمها، وتوظيفها بين تياري المقاطعة والمشاركة في الانتخابات.

في وقت سابق تم التنديد بمحاولة الاسلاميين الاستئثار بالمخيمات، ومحاولة نقل الاعتصامات اليها، لانها عناوين حساسة، ما بين قصة اللجوء من جهة، ومواطنتها من جهة اخرى، وقيل للاسلاميين ان عليهم ان يبتعدوا عن هكذا مساحات حساسة في نشاطهم.

قبل ايام، أجرت جهات رسمية من بينها دائرة الشؤون الفلسطينية، لقاءات مع وجهاء المخيمات، والحديث كان عن المشاركة في الانتخابات النيابية، ثم التقى هؤلاء مسؤولين كبارا، والقصة كلها تحمل ذات التعريف اي توظيف المخيمات في المعركة الانتخابية.

مغازلة المخيمات لم تقف عند الحدود الرسمية، او القوى السياسية كالاخوان، او التنظيمات الفلسطينية، بل وصلت الى الاحزاب الاردنية التي فتحت خط اتصال مع المخيمات، في محاولة لاستبدال القوى المعتادة، بقوى جديدة، وفي سياق التحشيد للانتخابات.

قبل ذلك، كانت المخيمات قد اصدرت بيانا بنيتها المشاركة في الانتخابات، وعدم المقاطعة، وهذا يحمل رسالة الى الاسلاميين الذين يقولون ان المخيمات قاعدة اولى لهم، وكأنه يقال للاسلاميين ان مشاركة المخيم تحمل براءة من دعوة الاسلاميين للمقاطعة.

بعد هذا كله، شعر نواب المخيمات الاربعة، وهم يسمون انفسهم هكذا، باستفزاز شديد، واصدروا بيانا حول قصة المخيمات ومن يمثلها ولا يمثلها، في توقيت اشتد فيه الصراع على المخيمات، وعلى وكالتها السياسية، وتأثيرها الانتخابي.

اذ كنا نقول للاسلاميين ان عليهم اللعب بعيدا عن المخيمات، فان هذا الكلام ثبت عكسه للاسف، لان ابتعاد الاسلاميين، لم يفرض على كل القوى الاخرى، ذات العنوان بعدم اللعب في المخيمات، بل دخلت بسرعة وبوسائل مختلفة في محاولة للجلوس مكان الاسلاميين.

هذا كله يقول ان اوجه الصراع لا تختلف عن بعضها البعض، فالحركة الاسلامية لو قررت عدم اللعب في المخيمات، فان غيرها ينتظر دوره للعب بديلا عن الاسلاميين في المخيمات، والنتيجة واحدة، اي الزج بالمخيمات في اطار صراع داخلي على الاصلاح والانتخابات النيابية، وهكذا تتساوى خطورة اللاعبين جميعهم بلا استثناء.

هذا يثبت ان ما نراه اليوم نتيجة لهذا الفراغ الذي تركته الدولة اساساً في المخيمات لقوى كثيرة محلية وخارجية، واليوم تحاول الدولة اخراج الاسلاميين من المخيمات، واستبدالهم ببدلاء، يؤدون ذات المهمة بشكل او آخر.

ترك المخيم مساحة مفتوحة لكل اللاعبين دليل على قلة البصيرة، وهو يقول ايضا، ان كل القصة قصة توظيفات، فالاسلاميون يريدون توظيف المخيم للمقاطعة، وفتح تريد توظيف المخيم للمشاركة نكاية بالاسلاميين، والجهات الرسمية تريد توظيف المخيم لرفع نسبة التسجيل في الانتخابات، والنواب يريدون توظيف المخيم لدعم قوتهم التمثيلية.
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:45 AM
الإبراهيمي على الطريق الصحيح، فهل يصل «خط النهاية»؟ * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا نعرف الكثير حتى الآن، عما يدور في خلد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي...وليست لدى المراقبين والمحللين من أمثالنا، ما يكفي من المعطيات والمعلومات، عن خططه اللاحقة للتعامل مع الأزمة السورية...لكننا مع ذلك نتابع عن كثب، وبكثير من الإهتمام مهمة الرجل، التي وصفها بالصعبة وشبه المستحيلة، فهي “القشة” التي يمكن لـ”الغريق السوري” أن يتشبث بها، طلباً للنجاة من أشباح التقسيم والتفتيت والقتل المجاني والحرب الأهلية المندلعة بلا قيود.

من “النزر اليسير” المُتسرب على هوامش لقاءات الموفد الدولي، ينتابنا “شعور عميق”، بأن الرجل يسير في الطريق الصحيح...وأنه يسعى جاهداً في شق مسارٍ “مستقل” لمهمته، عن المصالح والحسابات الإقليمية والدولية...وأنه ينجح حتى الآن في “مقاومة” الضغوط التي يتعرض لها من بعض العواصم العربية (بخاصة الدوحة ) والدولية (باريس على وجه التحديد).

لم ينزل الإبراهيمي، وفقاً لمصادر عديدة عند المطلب القطري بوضع “سقف زمني مسبق وخفيض للغاية” لمهمته، كما أنه لم يطرب لـ”معزوفة التنحي” التي أسمعه إياها الوزير القطري، كشرط مسبق لإنجاح مهمته...والرجل المُعتد بنفسه وتفويضه الأممي وإرثه الدبلوماسي السابق لـ”مرحلة الصعود القطري في السياسة العربية” واللاحق لها، رفض الذهاب إلى “الفور سيزنز” للقاء المسؤول القطري، وطلب إلى من يريد اللقاء به، أن يأتيه إلى مكان إقامته، وكان له ما أراد.

وفي باريس، لم تكن لقاءات ممثل الأمين العام وموفده مع المسؤولين الفرنسيين، أقل صخباً...هو أصر على “النأي بنفسه” عن خطة كوفي عنان واستراتيجية “مجموعة أصدقاء سوريا”، وأكد عزمه لقاء مختلف الأطراف المحلية والإقليمية (ومن ضمنها إيران) للبحث عن حلول ومخارج للأزمة...وهو وصل إلى سوريا واضعاً لزيارته الأولى أجندة لقاءات “طويلة عريضة” تبدأ بالرئيس الأسد ولا تنتهي بمؤسسات المجتمع المدني.

مثل هذه المنهجية المستقلة عن حسابات اللاعبين الإقليميين، والمتحررة من “ضغوط مصالحهم” و”أجنداتهم غير البريئة” حيال سوريا، تضع مهمة الإبراهيمي في الطريق الصحيح، مع أنها لا تعني أبداً أن حظوظ الرجل في إصابة النجاح قد ارتفعت، بل على العكس من ذلك تماماً، إذ من المتوقع تماماً أن يواجه المزيد من التحديات والعراقيل من قبل من ظنوا أنهم بالمال وحده، يمكنهم شراء العالم وتوظيفه خدمة لمصالحهم الضيقة، و”أحلامهم الكبيرة” التي لم تأت يوماً “على مقاس حجومهم “.

سيجد الإبراهيمي دعماً قوياً للهدف الأول لمهمته: وقف العنف ومنع إراقة المزيد من الدماء...لكن ذلك لن يحدث إلا في سياق “تسوية سياسية شاملة”..وهي التسوية التي أخفق مختلف الوسطاء والمبادرات في الوصول إليها وجعلها ممكنة...أما عقدة هذه التسوية ومفصلها الرئيس فيتمثل في المصير الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد، وليس مصير النظام برمته.

ثمة قناعات بدأت تتسرب إلى مراكز صنع الدولي (واشنطن بالذات)، خصوصا بعد “انتفاضات الفيلم المسيء” في دول “الربيع العربي”، بأن حفظ النظام، ومنع وقوع سوريا في قبضة الإسلام المتطرف (القاعدة) أو حتى الإسلام الإخواني (ذي الخطاب المزدوج بحسب واشنطن)، ربما يخدم مصالح واشنطن أكثر من أي سيناريو آخر، على أن السياسة الأمريكية، ومن قبيل “حفظ ماء الوجه”، لن تقبل ببقاء الأسد على رأس نظامه...لقد باتت أكثر استعداداً للقبول بـ”الأسدية من دون الأسد”.

هذا السيناريو يحقق لواشنطن مصالحها في سوريا، وهي كما تحددها الدوائر الأمريكية: أمن إسرائيل... منع انتقال العدوى السورية إلى دول الجوار (الأردن، لبنان، العراق وتركيا)...منع انتشار أسلحة الدمار الشامل، أو سقوطها في أيدي “الإرهابيين”...إضعاف إيران في سوريا واستتباعاً في لبنان (حزب الله).

وربما يلتقي هذا التوجه الأمريكي مع جوهر المبادرة المصرية “الرباعية الإقليمية”، حيث تكاد تنحصر الخلافات بين أطراف الرباعية حول المستقبل الشخصي للرئيس السوري، يبقى أم يتنحى أو يُنحى...وسيأتي وقت على النظام السوري، يدرك فيه أن خيار “الأسدية من دون الأسد”و، ربما يكون السيناريو الذي يكفل بقاء النظام ومنظومة المصالح والفئات التي يمثلها.

مثل هذه التطورات، مضافاً إليها توق الشعب السوري، موالاة ومعارضة، للخروج من أتون الحرب الأهلية التي تعتصره، سوف يشكل عنصر دعم “موضوعياً” لمهمة الإبراهيمي...الذي أحسب أنه ليس بعيداً عن هذه التصورات والتطورات، ولكنه يرى أن “التنحي” ليس “مبتدأ” مبادرته التي يُعد لها، وإن كان من المرجح أن يكون “خبرها”..وربما هنا يكمن سر الخلاف بين الرجل وبعض عواصم العرب والعالم، التي تستعجل “التغيير” بأي ثمن، حتى وإن تطلب الأمر التضحية بآخر سوري.

الأسد سيغادر السلطة...بعد ثلاثين ألف قتيل، لا بد من “تغيير ما” في النظام...تغيير قد لا يشترط الإطاحة بالنظام...تغيير على الطريقة اليمنية “مُعدلةً”....مثل هذه القناعة باتت تسيطر على حلفاء سوريا قبل خصومها...لكن الخلاف الدائر الآن، يتصل بالكيفية والتوقيت والسياق..وهو خلاف سيستوجب حله، المزيد من الجهود والمبادرات والصراعات، والمزيد – للأسف – من الدماء السورية المهدورة...وعلى الأخضر الإبراهيمي أن يجترح “الحلول السحرية” لجعل فاتورة الدم السوري، أقل كلفة...فهل ينجح؟
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:45 AM
عن الفيلم المسيء لنبينا محمد وتداعياته * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا خلاف البتة على أن فيلم “براءة المسلمين” مسف إلى درجة لا توصف. وكان لافتا أن الفيلم قد اجتمع عليه الشق الإسرائيلي ممثلا في المخرج سام باسيل، والشق القبطي المتطرف ممثلا في موريس صادق ومن يتبنون نهجه في استفزاز المسلمين (لهم ارتباطات صهيونية ولا يمثلون عموم أقباط مصر)، والشق المسيحي الإنجيلي (الأمريكي) الأكثر تطرفا ممثلا في القس تيري جونز الذي اشتهر بهجماته المتواصلة على الإسلام.

لو بقي الأمر عند حدود الفيلم لربما مرَّ الموقف دون ضجيج، لكن إعلان (تيري جونز) تأييده، بل تبنيه للفيلم هو الذي صعَّد الموقف الشعبي، حيث بدأت المظاهرات في القاهرة، ثم امتدت إلى بنغازي التي أسفر احتجاجها عن مقتل السفير الأمريكي وثلاثة من كادر السفارة (بحسب فرانس برس عرض الفيلم في هوليوود ومدته ساعتان قبل ثلاثة أشهر وذهب طي النسيان قبل أن تدبلج مقاطع منه في 14 دقيقة وتبثها قناة مصرية وتنشر على اليوتيوب، وعموما لا يزال الغموض يلف حكاية الفيلم برمتها).

خرج الموقف الأمريكي الرسمي في البداية عاقلا على غير المتوقع، ربما تبعا لإدراك حجم ردود الفعل المتوقعة لو ذهب الموقف في اتجاه آخر، فكان أن تم تحميل ما جرى في بنغازي لـ “مجموعة صغيرة وهمجية”، وليس لكل الشعب الليبي، وإن جرى تذكير الليبيين بالجميل الأمريكي في نصرتهم ضد الطاغية القذافي.

لم يتوقف الأمريكان عند ذلك الحد، بل بادر رئيس هيئة الأركان إلى الاتصال بالقس تيري جونز ومطالبته بسحب تأييده للفيلم (لم يستجب)، وبالطبع إدراكا منهم لحقيقة أن الأمر سيرتب أثمانا كبيرة على المصالح الأمريكية، وعلى الجنود الأمريكان في أكثر من بلد، وفي مقدمتها أفغانستان، حيث لا يُستبعد أن يبادر بعض الجنود الأفغان إلى ردود أفعال عنيفة، فضلا عن عناصر طالبان الذي ستتضاعف قابليتهم لتنفيذ العمليات بسبب الفيلم.

التطورات التالية شيء مختلف، حيث توجهت مدمرتان إلى السواحل الليبية، وبدأت الطائرات الأمريكية تجوب السماء الليبية، ولا شك أنهم سيخطئون أن ذهبوا يأخذون ثأرهم بأيديهم على شاكلة ما يفعلون في اليمن.

الذي لا بد من قوله ابتداءً هو أن ما جرى في بنغازي هو بالفعل لا يعبر عن ضمير الشعب الليبي، تماما كما أنه لا يعبر عن ضمير الشعوب الإسلامية التي تقرأ في كتاب ربها “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، كما أنها تعرف حقوق المستأمن الذي دخل البلاد من أبوابها، ولذلك كانت ردة فعل المؤسسات الليبية (شعبيا ورسميا) واضحة في إدانة ما تعرضت له السفارة.

هنا يمكن القول: إن عموم المسلمين كانوا أكثر إنصافا، إذا أدانوا قتل السفير واستهداف السفارة، بينما كان رد الولايات المتحدة على هجمات سبتمبر التي لم تعبر عن المسلمين ولم يُستشاروا فيها وأدانتها دولهم وقواهم الدينية والسياسية، كان ردها عدوانا شاملا على المسلمين تمثل في احتلال بلدين، واستهدافا للمناهج والمؤسسات الخيرية ووضع كل مسلم متدين في دائرة الاتهام واضطهاد عشرات الآلاف من أبناء المسلمين في الغرب.

كل ذلك لا ينفي حاجتنا الماسة لمقاربة شاملة لهذه القضية لاعتبارات كثيرة، أولها التمييز بين ألوان الإساءات حتى لا نصبح عرضة لاستفزاز أي سخيف أو باحث عن الشهرة، وثانيها عدم دفع البعض إلى التورط فيما يخالف تعاليم ديننا الحنيف مثل قتل المستأمنين كما حصل في ليبيا، أما الذي لا يقل أهمية فيتعلق بعموم نهج التعاطي مع مسلسل الإساءات التي تتعرض لها مقدسات المسلمين، بخاصة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام أو القرآن الكريم.

لا خلاف ابتداءً على أن هناك حشدا يوميا من الإساءات التي يتعرض لها الإسلام في المحطات ووسائل الإعلام وفي الكتب والمجلات من حيث التشكيك بسماويته تمر دون ضجيج (قناة الحياة القبطية التي تبث من قبرص تفعل ذلك بشكل يومي)، لكن بعض الإساءات تنطوي على قدر من الإهانة والاستفزاز أكثر من طرح وجهة نظر تتعلق بصحة الدين من عدمها كما يحدث في النقاشات اليومية في الإنترنت ووسائل الإعلام عموما. وللأمانة أيضا، فإن الإساءات لا تتوقف عند ديننا الإسلامي، بل تشمل المسيحي أيضا، ومن يتابع كيف تزدحم مواقع الملحدين الغربيين بما يسيء لسيدنا عيسى عليه السلام، فضلا عن الاستخفاف بالديانة المسيحية برمتها (وربما الديانات عموما) يتأكد من ذلك. يُستثنى من ذلك كله اليهود الذين لا يجرؤ أحد على الاقتراب منهم كدين ومعتقد، بل يشمل قضايا سياسية تخصهم كما هي حال المحرقة النازية التي يُجرَّم كل من يشكك بها أمام القانون. ولا ننسى الإشارة إلى بعض الممارسات المستفزة من قبل مسؤولين غربيين كما هي حال تكريم المستشارة الألمانية لصاحب الرسوم المسيئة (الدانماركي) مقابل وقفها لرسم يسيء للسيد المسيح.

لا شك أن ثمة أنواعا من الإساءات تبدو أكثر استفزازا كما هي حال الفيلم المذكور، لكن ذلك لا ينبغي أن يدفع أي أحد نحو ردود أفعال تسيء لصورة الإسلام وأهله، وتصورهم كما لو كانوا همجا، فيما هم ينتمون إلى دين هو الأكثر دعوة للرقي والتحضر، وإن لم يعبر أبناؤه عن ذلك على النحو المطلوب.

ثمة مبادرات كثيرة يمكن للعقلاء (أفرادا وجماعات ومؤسسات) أن يتبنوها، هي من دون شك أكثر جدوى في الرد على تلك الإساءات، من دون استبعاد الحق في الاحتجاج الحضاري الذي يضيف إلى رفض الإساءة، وربما دفع الدول إلى منعها بهذا الشكل أو ذاك؛ تعبيرا عن انحياز الأمة لدينها ومقدساتها؛ الأمر الذي غالبا ما يكون له تأثيره الإيجابي على مسيرة الصحوة الدينية والسياسية أيضا. بل إنه كثيرا ما يدفع أتباع ديانات أخرى إلى التعرف إلى الإسلام من مصادره؛ الأمر الذي يؤدي إلى اعتناقه من قبل كثيرين منهم.
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:46 AM
فيلم الاساءة .. اختبار سياسي لهواجس الكراهية * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا يمكن لأحد أن يقبل الاساءة الى نبي، أي نبي، فلهؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام “رمزية” مقدسة لدى اتباعهم، وبالتالي يمكن ان نفهم هذا الغضب “المتفجر” الذي عبر عنه الكثير من المسلمين في شتى انحاء العالم.

لكن المسألة لا يمكن اختزالها في الاطار الديني فقط، فالعلاقة بين الاسلام كدين والمسلمين كأمة وبين الغرب وما يمثله سياسياً وثقافياً علاقة متوترة ومسكونة بهواجس الخوف والكراهية، وفي سياق التحولات التي طرأت على عالمنا العربي كانت ثمة فرصة لاختيار هذه العلاقة، وكأن “الفيلم” ومن يقف وراءه اداة لهذا الاختيار, صحيح ان الثورات العربية خرجت من اجندات محلية.. لاسقاط أنظمة لم تعد صالحة للحكم، لكن الصحيح ايضا ان “الاجنبي” بما يمثله من “خزان” لدعم هذه الانظمة ظل حاضراً في ذاكرة كل هذه الثورات، ومع ان مواجهته لم تكن أولوية لهذه الثورات الشعبية لكن “الفيلم” ايقظ في لحظة شعور “بالكرامة” لدى المسلمين أحساساً بامكانية “الرد”.. وهذا ما حدث في ليبيا ومصر واليمن.

لا جدوى -بالطبع- من مناقشة مثل هذه الردود الغاضبة، دينياً او اخلاقياً، فالاساءة التي حملها “الفيلم” لم تكن (كما فهمها الكثيرون من الغاضبين) معزولة عن سياقات سياسية وتراكمات داخلية محملة “بتراث” من الغزو والاستعمار والقهر والتدخل والسيطرة التي مارسها “الاجنبي” ضد الأمة، وبالتالي فان الغضب كان موجهاً بالأصل ضد هذه الممارسات قبل ان يكون موجها ضد “مجهولين” انتجوا الفيلم ومثلوه، وكان ايضاً فرصة لايصال رسالة جديدة للغرب مفادها ان “الشرق” الاسلامي تغير.. وان ما كان مقبولاً قبل عصر الثورات وقبل وصول الاسلاميين الى الحكم لم يعد كذلك، ترى هل أراد الغرب ان “يجس” نبض العالم الاسلامي، لكي يعيد رسم “خرائطه” من جديد أم انها مجرد “لحظة” عبث اخرى تضاف الى سلسلة من “الاساءات” التي تواطأ عليها أهل السياسة والدين هناك؟ لا ادري، ولكن يبدو ان الرسالة وصلت سريعا الى الغرب، فقد قال اوباما في اول تصريحاته على احداث السفارة في القاهرة بأن مصر ليست عدوا ولا حليفا، فيما تحركت بارجتان الى اليمن وليبيا لحماية الدبلوماسيين الامريكيين، وبهذا سقطت “فكرة” الربيع العربي “كصناعة عربية” او امريكية، وتحولت اولوية.

ومع ذلك، لا بد للطرفين ان يبحثا عن اجابة لمستقبل العلاقات بينهما، وان لا يتركا “للمتطرفين” من الجانبين ان يصمموها وفق أجنداتهم، وهذا يتوقف على “الغرب” في الدرجة الاولى اذ ان اصراره على ابقاء “الاسلام” كموضوع للتشويه والاساءة وادامة الصراع، بدل ان يكون موضوعاً للدراسة والفهم والحوار، سيضع المسلمين امام “ردود” غير محسوبة وغير عقلانية احياناً، وسيدفعهم الى “الثأر” بطريقتهم مما يطيل ازمة الصراع بين الطرفين ويغذي عوامل الكراهية بينهما.

في العالم الاسلامي، ثمة اصوات “عاقلة” تريد ان تظل ادارة الصراع مع الغرب في اطارها السياسي المألوف وان لا يتحول هذا الصراع الى جبهات اخرى “مفزعة” وربما ثمة من يفكر بذلك على الطرف الآخر، لكن في غياب الثقة بين الطرفين يبدو ان صوت “الجنون”، وضجيج الاساءات، واجندات “النفوذ” وثقافات الهيمنة ستأخذنا الى حروب جديدة مدمرة.. وستدفع الانسانية كلها ثمنها، وهذا اخطر ما في الرسالة التي وصلتنا عبر “فيلم الاساءة”.. وأخطر ما في الردود التي شاهدنا في بعض عواصمنا الاسلامية.
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:46 AM
حديث لا ينتهي عن الجامعات وأسس القبول! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا تنتهي الأحاديث والمظالم الخاصة بالقبول في الجامعات عند حد، فهذا الملف من الملفات الساخنة في حياتنا، وما أكثرها في هذا الصيف القائظ!

جرى أخيرا حديث معمق حول تغيير سياسة القبول في الجامعات، ثم ما لبث أن طوي الملف لفرط ما أثار من جدل، لكن قصص الناس ومظالمهم لا تنتهي، ومنها ما بعثه لي أحدهم، وهو نموذج لما يجري في بيوتنا، لا أكثر..

اكتب اليك المظلمه الاتيه راجيا ان لا تزيد من احباطك شيئا لأنكم تسمعون اكثر مما نرى ، والله المستعان ، لي ابنه مجدّة تعبنا عليها وسهرنا عليها الليالي لا بل السنوات ، نجحت في امتحان الثانوية العامة 2011 بمعدل 95.2% ، كانت رغبتها في دراسة الهندسة المعمارية ، الخلاصة شاءت الظروف بعكس الرغبة اذ قبلت هندسة صناعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا ، اضطررنا لتسجيلها في الجامعة الاردنية / هندسة عمارة / موازي ، حيث درست فصل اول وثان وصيفي قطعت فيها 39 ساعة معتمدة بمعدل تراكمي 3.1 .

اثناء ذلك خطر ببالنا ان تعيد بعض مواد التوجيهي من اجل تحسين المعدل وفعلا اعادت امتحان التوجيهي لبعض المواد وهي على مقاعد الجامعة حيث نجحت بمعدل 96 % ، وقدمت طلب التحاق بالجامعات الاردنية / تنافس على اساس نتيجة امتحانات 2012، اشترطت جامعة العلوم والتكنولوجيا فحص مستوى من اجل القبول في هندسة العمارة حصرا ، حيث تقدمت مع الطلبة الآخرين ( الناجحين توجيهي 2012 ) لهذا الامتحان من اجل اختيار 42 طالبا ، وقد أبدعت في الإجابة على اسئلة الامتحان وهذا منطقي لأنها اصلا متفوقة في التوجيهي ودرست زيادة عن المتنافسين معها 39 ساعة هندسة عمارة في الجامعة الاردنية .

النتيجة لم تقبل ضمن الـ 42 طالبا علما بأن كثيرا من المقبولين والمفترض انهم ناجحون في امتحان المستوى هم ادنى منها في علامات التوجيهي فمنهم 92% 93% ...الخ .

الأخ حلمي اقسم لك بالله العظيم انني على الرغم من تقديمها لامتحان المنافسة لم أكن ارغب باتمام دراستها في جامعة العلوم والتكنولوجيا فيما لو قبلت ، وذلك لبعدها عن مكان سكني في عمان اذ ان مجمل تكلفة استمرار دراستها في الجامعة الاردنية / موازي أقل من مجمل تكلفة دراستها في جامعة العلوم والتكنولوجيا / تنافس .

في الختام المؤسف ان يتم ذلك في مؤسسة اكاديمية تربوية وكفى . والسلام.

هذه مجرد عينة مما يصلنا، أو نسمع عنه، أعتقد أنه حان الوقت فعلا لدراسة هذا الملف برمته، بخاصة بعد أن كشفت دراسة جادة أعدها الباحث الحقوقي والقانوني البارز د. محمد علوان، عن وجود عشرين فئة في المجتمع الأردني تحظى بمعاملة استثنائية وتفضيلية في الجامعات، فيما قدمت الدراسة أدلة علمية وواقعية على أن ما يقترب من 80 % من مقاعد الجامعات توزع على هذه القوائم الاستثنائية بصورة مخالفة للقانون والدستور ولأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومنذ أكثر من 20 عاما, الأمر الذي ساهم بتردي مستوى التعليم العالي في البلاد .

وكل هذا يعني أن عشرين فئة تستحوذ على الغالبية الساحقة من مقاعد الجامعات، فيما يبقى فقط عشرون في المائة من المقاعد للمجتمع كله للتنافس عليها!

بدوي حر
09-15-2012, 09:47 AM
وانقلب القتل على القاتل! * رشاد أبو داود

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1792_437774.jpgإذا أردت أن تعرف ما يجري في دول «الربيع العربي» يجب أن تعرف ماذا جرى في أفغانستان. وإذا شئت أن تستقرئ كم دولة سوف تصبح كل دولة عربية؛ فعليك أن تعود الى دول التماس الاوروبية بين الاتحاد السوفييتي والغرب بعد الحرب العالمية الثانية.

لماذا افغانستان؟

لقد شهدت تلك البلاد أول تحالف عسكري وسياسي بين تيارات اسلامية وبين دول غربية بزعامة اميركا لمواجهة الغزو السوفياتي لبلاد الجبال الوعرة وطريق النفظ من الجمهوريات السوفياتية (سابقاً) وبين اوروبا والبحر الابيض المتوسط.

التيارات الاسلامية سمّت الحرب في افغانستان «الجهاد» فيما سمّته الدول الغربية، الحرب ضد السوفييت «الشيوعيين». وهذا تحالف غريب ما لبث أن انهار بعد دحر السوفييت وتحول حلفاء الامس الى اعداء اليوم وما زالوا!

فنظام كرزاي لا يحكم سوى منطقة قصر الرئاسة في العاصمة كابول فيما حركة «طالبان» نهضت من الرماد وعادت تسيطر على اجزاء كبيرة من البلاد. لكن الغرب لا يسمح لها أن «تحكم» افغانستان ثانية حتى لو ادى ذلك الى حرب اخرى ضدها حيث إن المطلوب هو ان تبقى البلاد ذات الموقع الاستراتيجي المهم بلا قرار ولا سيادة لأي طرف وأن يبقى الشعب الافعاني مقسماً والارض مجزأة. وهنا مربط الفرس العربي.

لقد كانت احداث «الربيع العربي»، وهي تسمية غربية في الأساس، صورة مشابهة لما حدث في بدايات الحرب ضد السوفييت. شعوب مستعبدة من قبل انظمة حكم دكتاتورية قمعية فاسدة (زين العابدين بن علي، معمر القذافي وحسني مبارك) ثارت ضد الظلم لمّا طفح الكيل وخرجت الى الشوارع. لكن ما ان مشت خطوات بعد حادثة البوعزيزي حتى تدخلت اميركا وفرنسا وبريطانيا والغرب عموما ومهدت للشعب التونسي طريقاُ آخر غير ذاك الذي خرج فيه منطلقاً من عربة البوعزيزي، استغلت في ذلك وساعدها ، اشخاص جدد كبديل لنظام زين العابدين بنكهة اسلامية. ولان الناس متعطشة للحرية والمَعِدات جائعة مشت دون ان تفكر الى أين؟! فرحل بن علي في ليلة ليس فيها ضوء قمر وامتلأت الساحة الخضراء في طرابلس والشوارع في بنغازي وبرقة بالشعب الذي قمعه القذافي طيلة اثنتين واربعين سنة. ايضا امتلأ ميدان التحرير (انور السادات سابقاً) بالجماهير التي هتفت «الشعب يريد اسقاط النظام» و»ارحل.. ارحل».

رحل زين العابدين ورحل مبارك، كما رحل القذافي قتلا. وفي الاثناء كان الشعب يمضي في طريق ليس ذاك الذي خرج منه بل شبه له و.. خُطط له. طريق يشبه طريقه لكنه ليس هو. المظاهر واحدة: رحيل النظام، الديمقراطية. الاولى هدف الغرب ايضاً اما الديمقراطية فهي كلمة ملغّمة. تفهمها الشعوب بغير ما يريده من الكلمة الغرب. فمصر حصلت على ديمقراطية الانتخابات لكن من دون ديمقراطيين (الاخوان المسلمين) وليبيا أصبحت ديمقراطية لكن من دون ليبيا! لقد دفع الغرب بالاسلاميين الى الحكم في مصر، كما يفعل الآن في سوريا ودول اخرى بهدف احداث انشقاق خطير في البنية السياسية والمجتمعية العربية. وصولاً الى تقسيم وتفتيت الشعوب ومن ثم الدول.

لقد جرى تحالف خبيث بين الغرب بقيادة الولايات المتحدة التي تقاد سياستها في الشرق الاوسط من قبل اللوبي اليهودي وبين الاسلاميين.. كان الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي ومقتل السفير وثلاثة دبلوماسيين مفاجأة للولايات المتحدة والحلفاء.. سبقه اقتحام السفارة الاميركية في القاهرة غضباً على فيلم يسيء للرسول وللاسلام.والذي تزامن الكشف عنه مع ذكرى احداث 11 سبتمبر التي ما تزال الشكوك تدور حول دور اليهود فيها.

هنا السر الذي لا يدركه الصهاينة والمتصهينون، تلك المنقطة البيضاء في الانسان العربي والمسلم والتي وجه فيها الحلفاء « الجهاديون» ضد السوفييت بندقيتهم الى صدر الغربي قائلين : انت ايضا عدوي «. هنا وجه الشبه بين ما جرى في افغانستان وما يجري في الدول العربية حين اسيء الى النبي محمد (ص).. فقد انقلب القتل على القاتل وبدأ التحالف «الإسلامي» الاميركي يسقط.. و الآن فقط بالامكان القول: إن الربيع العربي قد بدأ !.

بدوي حر
09-15-2012, 09:47 AM
أفكار لحل أزمة النفايات في عمّان * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgوكأن الأردنيين بحاجة لمزيد من جرعات الإحباط، بشرنا رئيس لجنة أمانة عمان بأن عجز الأمانة بلغ حوالي مليار دولار وأن ذلك هو السبب الرئيس وراء تراجع نوعية وكثافة خدمات النظافة في المدينة التي أصبحت تتحول لعاصمة تعاني من أمراض كافة العواصم المختنقة في العالم والمتوسعة دون حساب، بخاصة تراكم النفايات علما بأن المواطن الأردني يدفع 1-2 دينار تقريبا من فاتورة الكهرباء كلفة لجمع النفايات كما تدفع الشركات والمطاعم والفنادق مبالغ أكبر بكثير.

من السهل دوما لوم الآخرين بخاصة الإدارات السابقة وهذا ما فعله رئيس اللجنة. للأسف هو محق في موقفه، والمشكلة لا ترتبط فقط بالإدارة السابقة التي عكفت على مشاريع استراتيجية عقارية مكلفة وأنفقت الكثير من الرواتب والعطاءات واستملكت مساحات شاسعة من الأراضي، بل يعود السبب الرئيس إلى القرار الخارج عن كل حدود المنطق في العام 2007 بزيادة مساحة عمان بنسبة الضعف لتصل إلى 1680 كم مربع وهي مساحة أكبر من برلين (892 كم مربع) وموسكو (1081 كم مربع وسكان حوالي 10 ملايين) ولوس أنجلوس بحوالي (1290 كم مربع) ونيويورك ذات الملايين التسعة والمساحة التي تصل إلى (1214 كم مربع) منها مساحات شاسعة من الغابات والحدائق. أما مقارنة مع العواصم العربية العريقة وذات التعداد السكاني الكبير فحدث ولا حرج حيث تصل مساحة القاهرة إلى( 214 كم مربع) فقط ودمشق إلى ( 573 كم مربع).

وفي واقع الأمر لم يستفد من القرار إلا أصحاب الحيازات الواسعة من الأراضي الذين ارتفعت اسعار أراضيهم بشكل هائل مع ضمها إلى أمانة عمان بينما كانت الضحية الرئيسة نوعية الخدمات المقدمة إلى المساحة السابقة للمدينة والتي ما زالت تشهد تزايدا كبيرا في السكان والنمو العقاري والنشاطات الاقتصادية والتجارية.

الآن تقف النسبة الأكبر من آليات جمع النفايات بدون أن تؤدي دورها نتيجة غياب المصادر المالية المطلوبة للصيانة ويتم تقنين حركة الآليات الصالحة للعمل لتغطي كل هذه المناطق الشاسعة وبالتالي من المنطقي تراجع الخدمة. الآن تقف أمانة عمان في مرحلة حاسمة وعليها أن تأخذ قرارا في مدى إمكانية استمرارها في القيام بدور جمع النفايات للسنوات القادمة.

ربما يكون الوقت قد حان الآن لإنشاء شركة عامة-خاصة تسهم الأمانة فيها بنسبة 51% (عن طريق بيع بعض الأراضي المستملكة) ويتم منح هذه الشركة حق جمع النفايات وإعادة تدويرها في المواقع المخصصة وبطريقة مجدية اقتصادية تحقق ربحا.

هذه هي الطريقة التي أصبحت بها معظم بلديات العالم تقوم بأعمال جمع النفايات ولكنها تتطلب إنشاء بنى تحتية فعالة من مواقع الفرز والتدوير. من الممكن أيضا تنظيم عمل واستخدام المئات من جامعي النفايات الأفراد والذين يقومون بجهد كبير وغير مؤثر بالشكل الكافي في تقوية مدى تغطية جمع وفرز النفايات بطريقة تتضمن فعالية أعلى.

هذه الشركة يمكن لها ايضا أن تسهم في إنتاج الكهرباء عن طريق مصنع للغاز الحيوي حيث يتم “تلقيم” النفايات لهذا المصنع والذي بدوره يحولها إلى كهرباء يتم بيعها للشبكة الوطنية. هنالك تجربة صغيرة قامت بها أمانة عمان في الرصيفة وهي ناجحة منذ العام 1999 وتسهم في إنتاج 3 ميغاواط من الكهرباء ولكن في مدن شبيهة بعمان من حيث كميات النفايات يمكن إنتاج 100 ميغاواط ويمكن ايضا تغطية التكاليف عن طريق برنامج مدعوم دوليا لتخفيف انبعاثات الكربون من مكاب النفايات تعمل الأمانة عليه منذ عدة سنوات ويحتاج إلى المزيد من الجهد في المتابعة والتنفيذ.

عمان تحتاج لخطة إنقاذ مدنية وحضرية سريعة لحمايتها من السقوط في مصير العديد من العواصم التي توسعت بدون تخطيط وإذا بها تصبح غير قادرة على توفير متطلبات العيش الكريم وأبسط اسس النظافة لسكانها. عمان لا تستحق ذلك.

بدوي حر
09-15-2012, 09:48 AM
إطلاق اللحن الوطني بالإصلاح والعمل * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgبَدأ العد التنازلي لمرحلة جديدة ، و ليس للانتخابات النيابية ، التي ستكون حدثاً تاريخياً ، و الاحداث تكتسب تاريخيتها من معادلة ما قبل الحدث و ما بعده ، فما يلي الانتخابات البرلمانية اكثر دلالة مما قبلها ، على شدة اهمية المرحلة التي افرزت اجراء انتخابات برلمانية مبكرة .

فالانتخابات ستعيد الاعتبار لآلية تشكيل الحكومات ومعرفة لونها و برنامجها ، و الثقة ستكون على برنامج تقدمه حكومة تعرف ان عمرها مربوط بحسن ادائها فقط و قدرتها على المحافظة على ثقة المجلس النيابي ، و الثقة لن تكون ايضاً مصلحية ، او عبر موانة شخصية مربوطة بتبادل منافع خدمية او سياسية .

فما قاله الملك في حواره مع الوكالة الفرنسية ، يعني بمجمله تجويد مخرجات العملية السياسية و مدخلاتها ، ومن هنا الحديث عن تاريخية الانتخابات المقبلة ، فهي لا تعني تجويد العملية الانتخابية فقط بل تجويد السياسة الاردنية الداخلية ، لانها ببساطة تطلق افاق الطموح و الامل لدى جيل اردني كامل يستطيع منذ الان ان يرسم مستقبله السياسي و سنسمع لاحقاً أن طالبا في مدرسة ثانوية يعلن ان طموحه ان يكون رئيس الوزراء فهو يعرف الطريق لهذا الطموح جيداً .

الخطوة الاولى لتحقيق حلم اللحظة الوطنية السابقة للانتخابات النيابية ، تتطلب التسجيل لضمان المشاركة و الحضور في المشهد السياسي ، و ضرورة العمل على ترتيب الاوراق السياسية لتحديد البرنامج و التواصل مع القواعد الانتخابية و ترك الشارع لمن يودّ البقاء على جنباته و تالياً على ارصفة الحياة السياسية .

نذكر فقط بأن خطيئة تيارات سياسية مصرية و تونسية كانت البقاء في الشارع ، فيما ذهب آخرون الى القواعد البشرية للعمل و التجهيز ، فنجح من ترك الشارع للعمل و التحضير في قطف الثمار ، فيما خرج اصحاب الهتاف الشارعي من المولد بلا حمص .

لا أود الخوض في مقابلة الملك الآن او في هذا المقال بقدر ما اود التأسيس لقراءة المقابلة بعقل سياسي واع ، فهي الثانية من المقابلات التي تعيد ترسيم اللحظة السياسية و تعكسها برامج على الارض و جدول زمني محدد وواضح ، اي ان الاصلاح اصبح لحناً وطنياً و ليس مجرد نغمة ، و معروف ان اي شخص يستطيع ان يقوم بحركة تصدر نغماً على آلة موسيقية و لكن من يستطيع القيام ، بنغمة ثانية هو من يستطيع العزف , و السياسة ايقاع و حركة اي موسيقى حياتية .

اللحن الاردني واضح ان نوتته السياسية مكتوبة و تنتظر قائد الاوركسترا « اي رئيس الحكومة « او صاحب الائتلاف النيابي الاكبر .

المرة الثانية في اقل من اسابيع قليلة ، يقول الملك بوضوح بأن اللحظة القادمة ، لحظة بداية العمل لتحقيق طموحات الشارع و ليس البقاء في الشارع ، ويقول للاردنيين بأن الانتخابات بداية النوتة السياسية ، بعد ان يكمل الاردنيون مراسم التسجيل و كتابة اسمائهم على قائمة الانتخابات ترشحاً او انتخابا .

و الصفحة التالية من النوتة هي اختيار الانسب و الاقدر و الذي يحمل برنامجاً واضحاً و بجدول زمني لدورة برلمانية كاملة و الاهم ان هذا المرشح قد يكون الوزير او رئيس الوزراء المعني بتنفيذ البرنامج ، لذا وجب التمحيص و التدقيق قبل وضع الورقة في صندوق الاقتراع .

زمن الشعارات انتهى و بدأ زمن التنفيذ ، و كل لافتة انتخابية قادمة او برنامج انتخابي ، يجب ان يتحدث بوضوح و بحزمة برامجية لها سقف زمني ، عن القضايا الوطنية من اقتصاد و سياسة و طاقة و تشغيل و رياضة و طفولة و باقي المواضيع التي تهم المواطن الاردني .

و لم يعد مسموحاً او مقبولاً ان يتقدم للترشح صاحب شعارات فقط .

حديث الملك الى وكالة الانباء الفرنسية و قبلها الى محطة التلفزة الامريكية ، يؤكد مدى الالتزام بالانتقال الى المرحلة الثانية من الطور الاصلاحي الاول و بعدها سيتم الانتقال من طور الى طور جديد قوامه البرلمان الحزبي او البرلمان المختلط و حكماً الحكومة الحزبية البرامجية ، حيث سينتخب الاردنيون حكومتهم و ليس فقط برلمانهم و على الجميع ان يتدرب و يستعد لهذه المرحلة التي لن ينفع فيها قليل الخبرة او قليل اللياقة الوطنية و البرامجية , فالبقاء في الشارع و المسير فيه تصلح لرفع اللياقة البدنية و لكنها لا تصلح ابداً لرفع منسوب اللياقة السياسية على أمل الرشاد للجميع .

بدوي حر
09-15-2012, 09:48 AM
لمــاذا يكرهوننــا ؟؟ * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgحقائق ومعطيات كثيرة أشارت إليها مظاهرات الغضب، التي فجرها الفيلم الأميركي المسيء للرسول -صلى الله عليه وسلم- وللمسلمين، منها: أن تلك المظاهرات والتي اتخذ بعضها طابع العنف ، تجيب اجابة شافية وافية ، على سؤال للادارات الاميركية .. لماذا يكرهوننا؟؟

وتحيلهم لممارسات تلك الادارات التي تصب في صالح العدو الصهيوني ، وتتنكر للحقوق العربية والأحلام العربية ، ولممارسات الأميركيين المتصهينين، التي تقوم على ازدراء، وتحقير العرب والمسلمين، وتحقير نبيهم ، ووصفه بأوصاف عنصرية نابية، مخجلة، كما هو شأن الفيلم المذكور، ونكتفي هنا بالاشارة الى وصف رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية، الجنرال ديمبسي “ اباحي .. اباحي ..اباحي “ والى وصف وزيرة الخارجية الاميركية “مقزز .. مقزز” فهل يسأل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها بعد ذلك ، لماذا يثورون ويتظاهرون ويهتفون ضد أميركا ، وضد سياستها، ولماذا يطالبون بسحب السفراء الأميركيين من العواصم العربية، ولماذا يكرهون أميركا؟.

ومن ناحية أخرى أشرت هذه المظاهرات، على أن شعوب الربيع العربي، والثورات العربية بالتحديد، هي التي قامت، أو بالأحرى فجرت هذا الغضب، احتجاجا على الإساءات البالغة، التي تضمنها الفيلم للرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهي إساءات فاحشة، اعترفت بها الإدارة الاميركية، وقادة الغرب والبابا، والعالم أجمع، وهي ايضا احتجاجات تفوق في حدتها وشموليتها الاحتجاجات الي أعقبت الرسوم المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام، ما يعني أننا أمام مرحلة جديدة، جذرها الربيع العربي، من شأنها أن تضع حدا للاستهتار بالرسول الكريم ، وبالاسلام والمسلمين، والتي أصبحت “موضة” في الغرب ،بفعل الاختراق الصهيوني لهذه المجتمعات .

وفي هذا الصدد لفت انتباهنا، تصريحات كلينتون وزيرة الخارجية ، وهي تصريحات لافتة ، تصلح أن تكون نكتة سياسية، أو طرفة ، ان شئت..!! حينما تساءلت عن الوفاء، وهي تستنكر مقتل السفير الأميركي في ليبيا، ونحن بدورنا نستنكر هذا الحدث المأساوي، ونذكر المسؤولة الأميركية وهي حتما لا تنسى، بأن السياسة الأميركية والغربية عموما لا تعرف الوفاء، ولا تقيم وزنا لهذه القيم العظيمة، لأنها لا تعرف الا لغة المصالح، ولا تتعامل الا بها، وان تدخلها في ليبيا لم يكن من أجل مصلحة الشعب الليبي ، انما من أجل مصالح اميركا والغرب ، ويكفي هنا الاشارة الى الاتفاقات الموقعة مع شركات النفط . فلو كانت أميركا هذه مؤمنة بالوفاء، لما قلبت ظهر المجن لأصدقائها العرب أكثر من مرة بخاصة الدول النفطية، ولا تزال ، ولعملت على احترام مشاعرهم، واحترام وفائهم وصداقاتهم ، على مدى مائة عام، ويزيد، وتضحياتهم وتضامنهم مع واشنطن ضد العدو السوفييتي، والحرب مع واشنطن ضد الإرهاب ، وارسال الشباب المسلم للحرب في افغانستان، وتسهيل اختراقها للثورات العربية واعطائها الشرعية العربية لضرب الربيع العربي، وتدجين الثورات العربية.

قلة الوفاء يا ست كلينتون هي طبع أميركا، ولو كانت واشنطن وفية لما تنكرت لمبادئ حقوق الانسان، التي وضعتها، ولحقوق الشعب الفلسطيني في حق تقرير المصير، ولما وقفت مع المحتل ، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لكافة القيم ، ولميثاق الأمم المتحدة، ولصنيع الدول العربية التي أعطت كل شيء لأميركا ، لتعود كل مرة بخفي زنين.

باختصار...مظاهرات الغضب العارم ضد واشنطن، احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول عليه الصلاة والسلام، رسالة للادارة الاميركية بأن الربيع العربي نقل الأمة الى مرحلة جديدة، تفرض عليها مراجعة سياستها المناهضة للحقوق العربية مراجعة جذري.
التاريخ : 15-09-2012

بدوي حر
09-15-2012, 09:48 AM
لماذا لا نمارس الرياضة؟ * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيحث الأطباء والباحثون في الشأن الصحي الناس في مختلف أنحاء العالم على ممارسة الرياضة وإذا كان من المتعذر على الواحد منا أن يمارس بعض الأنشطة الرياضية التي تحتاج إلى ملاعب أو مرافق أو أجهزة فإن هناك نوعا من الرياضة البسيطة والمفيدة جدا للجسم وهذه الرياضة يمكن ممارستها في أي وقت وفي أي مكان وهي رياضة المشي وهذا النوع من الرياضة مفيد جدا للجسم ويكسبه لياقة جيدة ويجنبه العديد من الأمراض خصوصا مرض السكري لأن رياضة المشي كما يقولون هي العدو الأول للسكري.

صحيفة الدستور نشرت في التاسع عشر من شهر تموز الماضي دراسة طبية تقول بأن عدد الوفيات في العالم بسبب عدم ممارسة الرياضة يساوي عدد الوفيات الناتجة عن التدخين وهذه الدراسة التي نشرتها مجلة لانسيت البريطانية قام بها فريق بحث مكون من ثلاثة وثلاثين باحثا من مختلف أنحاء العالم وقد خلصت الدراسة إلى أن مشكلة الخمول وصلت إلى مستوى غاية في السوء لأن ثلث سكان العالم البالغين لا يمارسون الرياضة وهذا يؤدي إلى وفاة خمسة ملايين وثلاثمائة ألف شخص سنويا بسبب ذلك.

الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض المزمنة والتي هي السكري والتوتر الشرياني وإختلاط الدهون التي تبنتها الحكومة وتنفذها لجنة مشكلة لهذه الغاية تحض على ممارسة الرياضة خصوصا رياضة المشي وقد طالبت هذه اللجنة أمانة عمان الكبرى بتوفير الأماكن اللازمة لكي يمارس المواطنون رياضة المشي فيها وهذه الأماكن يجب أن تكون متوفرة في كل مكان.

لقد طالبنا أمانة عمان أكثر من مرة بعدم السماح لأي مواطن بزراعة الرصيف الموجود أمام بيته بالأشجار لأن هذه الأشجار تعيق حركة المشي على هذه الأرصفة التي هي في الأصل ضيقة فكيف إذا زرعت بالأشجار مثل أشجار الزيتون وأغصانها المتشعبة.

من حق المواطن الأردني أن يمارس رياضة المشي وأن تكون هناك أماكن مخصصة لذلك وعلى أمانة عمان أن تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال وذلك بأن تقوم بخلع جميع الأشجار المزروعة على الأرصفة وإغلاق الحفر التي كانت مزروعة فيها هذه الأشجار حتى يستطيع المواطنون السير عليها وممارسة رياضة المشي أما أن تقوم الأمانة قبل عدة سنوات بإزالة بعض أشجار الزيتون وتزرع بدلا من بعضها أشجارا أخرى وتترك عددا كبيرا جدا من الحفر مفتوحة على الأرصفة كمصائد للمواطنين فهذه مسألة غير مقبولة أبدا.

إن المطلوب من وزارة التربية والتعليم أن تركز في مدارسها على ضرورة أن يمارس طلابها مختلف الرياضات خصوصا عندما يكبرون وأن تكون هذه الممارسة جزءا من ثقافتهم كما أن المطلوب من رجال الدين الإسلامي والمسيحي أن يحثوا المواطنين على ممارسة الرياضة لأن الرياضة تساعد الإنسان على تجاوز العديد من الأمراض خصوصا وأن هؤلاء لهم تأثير كبير على عدد كبير من المصلين الذين يؤمون المساجد والكنائس.

بدوي حر
09-15-2012, 09:49 AM
الملك يضع الجميع أمام المسؤوليات الوطنية والتاريخية * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgيأتي حديث الملك لوكالة الأنباء الفرنسية في الوقت المناسب، لأنه يجيب عن كل التساؤلات التي يطرحها الشارع، أو تلك التي تدور على الألسنة في بعض الصالونات المغلقة، أو حتى ما ينتظر الآخرين سماعه حول العديد من القضايا الداخلية والإقليمية.

لقد وجه جلالته العديد من الرسائل في هذه المقابلة، حيث أعلن وبوضوح، حيث اكد على اجراء الانتخابات النيابية، وأنه سيكون لدينا برلمان جديد بحلول العام المقبل وبذلك فإن جميع المواطنين، حتى أولئك الذين كانت تساورهم أية شكوك عن تأجيل الانتخابات، أو أن لديهم الإحباط من أداء المجالس النيابية الماضية، أو الامتعاض من التدخل في نتائج بعض الانتخابات أن يكونوا على يقين بأن ذلك قد أصبح من الماضي، وأن الهيئة المستقلة للانتخابات والتي تتمتع باستقلالية كاملة، وتتابع كل مراحل العملية الانتخابية، والتي يعتبر التسجيل والحصول على البطاقة الانتخابية الركيزة الأساسية فيها، كذلك الإشراف القضائي على الانتخابات، والأهم من ذلك أن هذه الانتخابات ستجري في ظل تعديلات دستورية أساسية، وأن المجلس النيابي القادم سيكون قادراً على صنع التغيير المطلوب، وسيكون البداية لتشكيل الحكومة البرلمانية التي تتحدث عنها مختلف الأطياف السياسية وأن الانتخابات القادمة هي المتطلب الأساسي للانتقال إلى هذه المرحلة.

لقد تحدث جلالة الملك بكل صراحة ووضوح عن أوضاعنا الاقتصادية وعن المديونية العالية التي تؤرق كل مواطن ومسؤول وأن الحكومة القادمة والتي ستستمر خلال مدة مجلس النواب القادم والبالغة أربع سنوات طالما بقيت تحظى بثقته سيكون امامها وبالتعاون مع نواب الشعب فتح العديد من الملفات ومواجهتها بكل قوة وجرأة، بدءاً من ملفات البطالة، وأزمة الطاقة، والسياسة الضريبية، والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، وقضايا المالكين والمستأجرين، والسياسة التعليمية، بكافة مراحلها، وتحسين الخدمات الأساسية وكذلك تعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومحاسبة الفساد، والأهم من ذلك صياغة قانون جديد للانتخابات القادمة، واتخاذ الإجراءات لحماية الفقراء ومتوسطي الدخل لأنها ستسهم في تدفق المنح وأن الدعم الحكومي الشامل يلقي عبئاً على الموازنة والاقتصاد، ولا بد من حلول فورية له دون زيادة المصاعب الاقتصادية على المواطنين.

لقد تحدث جلالة الملك وبكل شفافية عن موضوع أرق الشارع الأردني، وأحدث انقساماً بين النخبة وهو ما يتعلق بمستقبل الطاقة والتوجه نحو تنفيذ البرنامج النووي الأردني، معرباً جلالته عن تفهمه لمخاوف البعض والمتعلقة بالسلامة خاصة بعد الانفجار الذي وقع للمفاعل النووي في اليابان ليؤكد أن الطاقة النووية هي من أحد أرخص مصادر الطاقة المتوفرة خاصة بعد الخسائر التي لحقت بالأردن نتيجة انقطاع الغاز المصري والتي تبلغ نحو ثلاثة مليارات دينار في حين أن كلفة المحطة النووية لا تزيد عن (3.5) مليار دينار وأنها من الجيل الجديد والأكثر أمناً، خاصة وأن حاجاتنا المستقبلية من المياه تحتم علينا العمل على تحلية مياه البحر وهذا ما يتطلب توفير مثل هذه الطاقة، خاصة وأننا نملك اليورانيوم والذي يشكل المورد الطبيعي للطاقة النووية.

لقد بسط جلالة الملك أمام الرأي العام العالمي، والعربي والمحلي كل ما يتعلق بتطورات الاوضاف في سوريا، والدعوة للتوصل إلى حل قائم على انتقال سياسي سلمي في سوريا.

حديث جلالته يحتاج إلى دراسة معمقة، فهناك العديد من قصص النجاح التي لا يسمع عنها في إعلامنا ولا من بعض الدوائر السياسية والنخب المثقفة والذين لا يرون إلا النصف الفارغ من الكأس.

بدوي حر
09-15-2012, 09:49 AM
البرنامج الأردني لسرطان الثدي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgسبق وكتبت هنا مقالة عن سرطان الثدي، خاطبت فيها نخبة قادة المجتمع الاجتماعية والدينية وغيرهما، للقيام بدورهم في نشر ثقافة الوعي بمخاطر هذا المرض على الناس بخاصة النساء، وعلى خلفية المقالة وردتني اتصالات من قراء ومختصين ومن مصابات بالمرض أيضا، دفعتني للكتابة حول البرنامج الأردني لسرطان الثدي، الذي انطلق منذ 2007 بإشراف وزارة الصحة، وبدعم كبير من بعض المؤسسات والهيئات الدولية، التي تدعم برامج إنسانية وصحية وتوعوية، تهدف في مجملها إلى جعل الحياة أكثر سهولة على هذا الكوكب، خصوصا لدى مجتمعات تعاني من تباطؤ مختلفة أسبابه على طريق التنمية والتنوير عموما، ومن بين هذه الجهات الدولية الداعمة للبرنامج نذكر: منظمة الصحة العالمية، وهيئة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل، ومشروع القطاع الخاص لصحة المرأة التابع لبرنامج المساعدات الأمريكية، ومؤسسات أردنية حكومية وغيرها.

عمل البرنامج في مجالات عدة، نذكر منها أنه أنجز ثلاثة مشاريع كبيرة ومهمة، في مجال توفير خدمات الكشف المبكر وتحسين وسهولة الوصول إلى الناس المصابين وغيرهم، فكان مشروع متعلق بالبنية التحتية والمعدات، حقق انجازات على صعيد إنشاء 19وحدة للتصوير الشعاعي «الماموغرام» في مراكز صحية في الأردن، ومشروع ثان في مجال الموارد البشرية وبناء القدرات، حيث درّب اكثر من 1570 مختص، يقدمون خدمة في مختلف مناطق الأردن؛ ما وفر بيئة مناسبة لسهولة المتابعة والعلاج ، ومشروع ثالث في تحسين الوصول الى خدمات الكشف المبكر من قبل المراجعين في كل المناطق، حيث تم تقديم خدمات «مجانية» لأكثر من 27 الف أردنية من الفقيرات،لإجراء اختبارات شعاعية و سريرية .

وقدم البرنامج خدمات مختصة في مجال ضمان الجودة، حيث وزع الاختصاص والكوادر الفنية المؤهلة على مناطق مختلفة خصوصا في محافظات جنوب الأردن ، ضمنت وجود فرق مختصة وبنى تحتية مؤهلة تماما للقيام بعمل كامل في مجال الكشف عن سرطان الثدي ورعاية المصابين به، وقدم دعما تقنيا وماديا لـ 5 وحدات تصوير «ماموغرام» لتنال شهادات الاعتماد الدولية.

كما قدم البرنامج الأردني لسرطان الثدي، خدمات وحقق إنجازات في مجال نشر التوعية المجتمعية والتثقيف الصحي حول هذا المرض، الذي يصيب النساء والرجال، وينتشر بين النساء بصورة لافتة للانتباه، ودشن 3 مشاريع أيضا في هذا المجال، هي الوصول المجتمعي وتغيير السلوك، والتدريب في مجال التوعية المجتمعية حيث هيأ آلاف النساء للقيام بدور التثقيف والتوعية والقاء المحاضرات حول المرض وطرق الكشف عنه وأهمية رعاية المصابات به، ومشروع ثالث في مجال التوعية العامة والتثقيف الصحي حيث تواصل البرنامج مع مئات الآلاف من النساء في كل المناطق الأردنية، وعقد ندوات ومحاضرات وقدم نشرات توعوية وبرامج إعلامية وإعلانية مختلفة، ورعى أعمالا إبداعية فنية وغيرها، لنشر ثقافة الكشف المبكر عن المرض وضرورة علاجه في مراحله الأولى.

وكمثال على ما قام به البرنامج في إطار حملات التوعية والتثقيف الذي تقوم بها كوادره في شهرين من كل عام: الوصول الى 800 الف سيدة أردنية لتشجيعهن على إجراء الفحص، وقامت أكثر من 85 الف أردنية بإجراء فحص سريري للثدي، وأكثر من 13 الف أردنية أخرى قمن بإجراء الفحص بأشعة الماموغرام.

المرض ينتشر بين النساء ويصيب 34 من بين 100 الف منهن، وبلغت حالات الإصابة حوالي 925 إصابة، وتشكل ما نسبته 8ر37% من حالات السرطان لدى النساء..

نسب وأرقام تشجعنا لبذل مزيد من جهد وتعاون، لتصبح الحياة أفضل وأسهل، خصوصا لنساء قد يكن مصابات بالمرض ولم يعلمن بعد ..

بدوي حر
09-15-2012, 09:49 AM
الوصيـة * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgوصلتني هذه الحكمة على النت، وقد شعرت بأنها تتحدث عن الكاتب الساخر:

«تكلم صانع قلم الرصاص إلى قلم الرصاص قائلاً :

«هناك خمسة امور اريدك ان تعرفها قبل ان ارسلك إلى العــالـم

تذكرها دائما وستكون افضل قلم رصاص ممكن.»

أولاً:

سوف تكون قادراً على عمل الكثير من الأمـور العظيمة

وانتاج الأشياء التي ستتوارثها الأجيال.

ثـانيــاً:

سوف تتعـرض لـبري مـؤلـم بيــن فـترة واخــرى..

ولكن .. هـذا ضـروري لجعــلك قـلمـاً أفضـل..

ثـالثــاً:

لديـك الـقـدرة علـى تصحيـح أي أخطــاء قـد تـرتكـبهـا ..

رابعــاً:

دائماً سيكون الجـزء الأهــم فـيـك هـو ..

« مـــا في داخــلك «..

خـامسـاً:

مهمـا كــانت ظـروفـك فـ يجـب عـليـك أن تسـتمـر بـ الكتـابـة ..

وعـليــك أن تـتـرك دائمـاً ..

خطّا واضحـاً وراءك مهما كانت قـساوة المـوقـف ..

وفهـم القـلـم ما قـد طُـلب منـه..

ودخـل إلى عـلبـة الأقــلام تمهيــداً للـذهـاب إلى العــالم ..

بعـد أن أدرك تمـاماً غـرض صـانعـه «

بدوي حر
09-15-2012, 09:50 AM
على هامش الفيلم القذر * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgشاهدتُ الفيلم المسيء للرسول الأعظم محمد -صلى الله عليه وسلم- بدوبلاجه المصري ..و لم تكن عندي نيّة بتاتا لرؤية أي مشهد منه ..لكنها الأحداث الكبرى و القتلى و المصابون الذين سقطوا احتجاجاً على هذه السفالة و الدناءة ..!

لا يمكن لعاقلان يعرفان أو لا يعرفان الاسلام أن يوافقا على واحد بالمليون مما جاء في حقارة هذا الفيلم .. عدا عن أن الفيلم ركيك وأن كل ما فيه سخيف ..الشيء الوحيد الذي أتقنه صُنّاع الفيلم هو «الاستفزاز» ..فهو الشيء المقصود من كل هذه الوساخة ..!

ورغم إعجابي الشديد بشعوبنا العربية و الإسلامية بإثبات نفسها بأنها حيّة وأنها تدافع عن رمزها الأول محمد -صلى الله عليه وسلم- ..ورغم أنها تنجح دائماً بإيصال رسالة إلى العالم أجمع مفادها ( لهون و بس ) .. أو الرسول خط أحمر ...إلا انها بذات الوقت تُعطي الفرصة الأكبر للمسيئين بالشهرة و الانتشار للمادة المُحتج عليها ..ليس ابتداء من آيات سلمان رشدي مروراً بالرسام الدنماركي وليس انتهاء بصُنّاع هذا الفيلم القذر ..!

لا أعلم إلى أي حد سيصل احتجاج شعوبنا على هذا الأمر ..ولكن لو مضى الأمر دون التفاتٍ إليه من المسلمين لما سمع به أحد ولما صنع المسلمون نجوماً من أعدائهم، كل مقوماتهم الابداعية ان يسبّوا الاسلام فقط ..!

الحب كله لله و رسوله .. فلا تلتفتوا لمن يريدون أن يخرجوكم عن أطواركم ..عملكم أيها المسلمون هو من يرد على كل من يتربص بكم ..! عودوا خير أمة أخرجت للناس و كفى ..!

النجم الساطع
09-15-2012, 12:23 PM
يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
09-15-2012, 02:26 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ساره
09-15-2012, 05:08 PM
يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
09-15-2012, 10:48 PM
يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
09-15-2012, 10:58 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-16-2012, 08:44 AM
مشكورين ع المرور

بدوي حر
09-16-2012, 08:44 AM
الاحد 16-9-2012

رأي الدستور الملك يؤسس لمرحلة جديدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgرسائل ومضامين مهمة، تضمنها حديث جلالة الملك عبدالله الثاني لوكالة الانباء الفرنسية، اهمها في تقديرنا هو انه يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الحكومات البرلمانية واساسها الديمقراطية والمشاركة، والسير في الاصلاح، وهذا يشكل دعوة واضحة وصريحة الى كافة المواطنين والاحزاب بضرورة المشاركة في الانتخابات، للمساهمة في الاصلاح، والتغيير والتطوير والتحديث.

ومن ناحية اخرى؛ فان اصرار جلالة الملك على اجراء انتخابات نيابية، قبل نهاية هذا العام، رغم المستجدات والمتغيرات التي تضرب المنطقة، وتهزها بعنف، يؤكد ثقة القائد بشعبه، وثقته بالمستقبل، ورهانه الصائب على وعي المواطنين، وقدرتهم على التقاط اللحظة التاريخية, والمبادرة الى التسجيل وخاصة ممن لم يسجلوا بعد والمشاركة في الانتخابات باختيار من يمثلهم، ويمثل مصالحهم، تمثيلا صادقا امينا ما يسهم في اعادة الروح لمجلس النواب واعادة الالق للحياة التشريعية التي تضررت في السنوات الاخيرة، وفقدت هيبتها بعد ان تعمقت هوة عدم الثقة بين مجلس النواب والمواطنين.

ان حديث جلالته، يؤكد فتح صفحة جديدة، وتدشين مرحلة سياسية مهمة في مسيرة هذا الحمى العربي قوامها الحكومات البرلمانية، وهو ما يعطي الاحزاب والقائمة الوطنية بعدا جديدا، على الساحة السياسية، في ظل تشكيل ائتلافات حزبية لخوض الانتخابات، وتشكيل الحكومات وعلى مدى المرحلة البرلمانية ومدتها اربع سنوات، ويعطيها الحق في تغيير التشريعات والقوانين ما يتواءم ويتلاءم مع المستجدات، ويرسخ الديمقراطية والتعددية، وتداول السلطة سلميا، احتكاما لصناديق الاقتراع، وصولا الى الدولة المدنية الحديثة.

لقد وضع جلالة الملك في حديثه الشامل والمعمق حدا لكافة التقولات والتخرصات، واثبت انه مُصر على تحقيق الاصلاح بكل معانيه وتجلياته، ولن يتراجع عن هذا الهدف النبيل، الذي يشكل ضرورة وطنية للخروج من المأزق الذي وصلت اليه البلاد والعباد، والعبور بالوطن الى الغد المأمول -بعونه تعالى- ليبقى وطنا آمنا مستقرا ومثالا في دنيا العرب والمسلمين على صدق الارادة والعزيمة واحترام ارادة المواطنين، والاستجابة لرغباتهم وتطلعاتهم المشروعة في الحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة سلميا.

مجمل القول: حديث جلالة الملك التاريخي هذا، يدشن مرحلة جديدة في مسيرة هذا الحمى العربي عنوانها الحكومات البرلمانية، وقوامها تجذير الديمقراطية والتعددية الحقيقية، والانتخابات النزيهة، وصولا الى تداول السلطة سلميا.

حمى الله الوطن وقائد الوطن.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:45 AM
قراءة في الحوار الملكي مع الـ AFP * محمد حسن التل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgلم يكن حوار جلالة الملك قبل ثلاثة أيام، مع وكالة الأنباء الفرنسية، يحتوي على تحوّل جديد في الرؤية الملكية، بخصوص مسيرة الإصلاح في البلاد، ولم يكن انقلابا على واقع، بل كان تأكيدا جديدا وعزما ملكيا حاسما، على رؤية جلالته للإصلاح في الاردن، حيث إن الملك عبدالله الثاني وضع رؤيته بين يدي الجميع، منذ فترة طويلة كمعالم خطة طريق للبرنامج الإصلاحي، على مستوى الوطن: سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. ولكن كنا نحن بمختلف فعالياتنا السياسية والشعبية والإعلامية، قدعجزنا عن مواكبة هذه الرؤية الملكية، وانحاز كل منا لرؤيته الشخصية بل بالأحرى لمصلحته الشخصية، وكل منا كان يريد الإصلاح على مقاسه، وحسب طموحاته وربما أطماعه.

اليوم يقف الشارع الأردني، بكافة اتجاهاته وفئاته، بقيادة الملك للعبور إلى محطة جديدة في الإصلاح، وذلك نتيجة الإصرار الملكي على المضي في هذا الطريق، رغم كلّ ما قيل وكل ما تم اجتهاده إزاء هذا البرنامج، ورغم كل محاولة العرقلة، إلا أنه -كما قلنا- كان إصرار الملك أقوى من كل شيء، لأنه يدرك أن مصلحة شعبه، ومصلحة وطنه، ومصلحة مؤسسة الحكم، تكمن في تنفيذ برنامج إصلاحي متطور شامل، على كل الصعد، يحاكي مستجدات العصر التي طرأت على تفكير الشعوب، والأجيال الصاعدة، وللحقيقة فإن الملك عبدالله الثاني، منذ أن تسلّم سلطاته الدستورية منذ ثلاثة عشر عاما، وهو يعمل على نقل البلاد نحو تحول جديد، بأطر إصلاحية متدرجة، ليضمن لشعبه الحاضر، ويُؤمّن لهم بإذن الله تعالى المستقبل.

وجاء حوار جلالة الملك الأخير، كإعلان نهائي عن بدء المرحلة القادمة في البرنامج الإصلاحي، وهنا نقول: «المرحلة القادمة»، إذ أنه من الخطأ اعتبار أن الانتخابات النيابية القادمة، هي نهاية المطاف للإصلاح، ولكنها محطة مهمة على هذا الطريق، ومفصل حساس في المسيرة الإصلاحية...

ومن يظنّ أن صباح إعلان نتائج الانتخابات، سيجلس في بيته، ويعتقد أننا انتهينا من الإصلاح، فهو مخطئ، ولا يملك أيّ ثقافة سياسية، لأن الإصلاح عملية مستمرة، ما دام هناك حياة وتطور مجتمعي.

تحدَّث جلالة الملك في حواره الأخير، عن الربيع العربي، وظلاله على الأردن، وحقيقة أن الأردن اجتاز أدق مفاصل الربيع العربي، وأصعبها بثلاثة عوامل رئيسية، أولها: التفاف الناس في الأردن حول نظامهم، واعتبار مؤسسة العرش خطاً أحمر، وسقوف مطالبتهم بالإصلاح لم تتعدَّ هذا الخط، وأن كل من كان يحاول اجتياز هذا الخط، كان يلاقي صدودا كبيرا من الأردنيين على اختلاف مشاربهم، والعامل الثاني: هو حكمة الملك، حيث أدار الأمور بثقة وحنكة عاليتين، وأفسح المجال للجميع لإبداء آرائهم من خلال سياسة الأمن الناعم، التي اتبعتها الدولة بإرادة القيادة العليا، وقد شهد الأردن خلال العامين الماضيين آلاف الاعتصامات والمسيرات، دون أن يحدث أي أذى لفرد، أو يُكسر ولو زجاج، إلا بعض الحوادث المحصورة، والتي كانت علامات قليلة ناشزة مرفوضة من الذهنية الأردنية، إضافة إلى الجدية المطلقة في الإصلاحات التشريعية، التي مهّدت الطريق لمشروع الإصلاح الشامل، وعلى رأسها التعديلات الدستورية، ثمّ منظومة القوانين الأخرى، التي تضمن الانتقال بالأردن لأجواء جديدة من الحرية، ومساحات أكبر من العدالة، والمشاركة العامة في اتخاذ القرار.

الأردن سيعبر مرحلة جديدة، وسيتوِّج ربيعه بانتخابات نيابية، كما أشار الملك، والتي ستكون بداية العبور إلى الصيف الأردني، الذي سيكون نموذجا للجميع في المنطقة، ومن يرغب بالمشاركة في تغيير الأردن نحو الأفضل، فعليه المشاركة في هذه المسيرة، من خلال اندماجه ومشاركته الفاعلة، في انتاج مجلس نواب قوي يعبر عن آمال وتطلعات الاردنيين، حيث تشكل هذه الخطوة الفرصة الكبيرة للجميع، ليكونوا شركاء في صناعة الأردن الجديد ومستقبله، وبالتالي الوصول إلى الحكومات البرلمانية، حيث ستكون هذه الخطوة نقلة نوعية في تاريخ الأردن الحديث، كما ستكون الانتخابات النيابية القادمة، القاعدة الصلبة لهذا الطموح.

ربّما لا يرتقي قانون الانتخابات، الذي أقرّ مؤخرا في مجلس الأمة، إلى طموح كل مواطن أردني بشكل كامل، لكنّه يعتبر نقلة جيدة على الطريق، لإطلاق المسيرة نحو التغيير المنشود وطنيا.

كنّا نتمنى أن تشارك جميع ألوان الطيف السياسي الأردني، بهذه الملحمة الإصلاحية، لكن يحزّ في النفس إصرار الحركة الإسلامية، على موقفها السلبي من القانون، وبالتالي قرارها بالمقاطعة، الأمر الذي يحرمها من المشاركة في مسيرة التحول نحو الأردن الجديد، بعملية سياسية تاريخية ستكون مشهودة، ولا يمكن تفصيل برامج الإصلاح الوطني، على مقاس حزب أو جهة بعينها، والإصلاح كما نفهم عملية تراكمية مستمرة دائما، والذكي من يشارك ويغلب برأيه على الآخرين، من داخل المؤسسات التشريعية، عبر لعبة الديمقراطية الشرعية، والأغلبية النيابية.

ولا يُمكن لأيّ فئة أن تبقى في الشارع، لأجَلٍ غير معلوم ولمدى مفتوح، ولا يمكن لأحد أن يفرض إرادته على الناس والدولة، من خلال الشارع، فالمواجهة الحقيقية تكون في صناديق الاقتراع، وتحت قبة البرلمان، فالصوت العالي لا يمكن له أن يستمر مهما كان عزم صاحبه، لأنّ الواقع الجديد في التغيير نحو الاصلاح، سيفرض نفسه على الجميع، وهنا يبرز دور الإعلام الوطني الحر، الذي يجب أن يوازي بين الحرية والمسؤولية، وبين الحق والواجب، بعيدا عن الإثارة السريعة والخاطفة، واصطناع الأزمات من قبل أصحاب الأقلام، الذين امتهنوا فقط الكتابة عن الأزمات، ونَصَّبوا أنفسهم مرشدين روحيين للشعب والدولة.

لقد كان الملك واضح الرؤية، وصافي الذهن، عندما خاطب كل الأحزاب والقوى السياسية على الساحة الأردنية، حيث وضع يده على المفصلين المهمين في مسيرة الإصلاح الوطني، حينما حدد الوسيلة والفرصة، لكل من يريد المشاركة في التغيير نحو الأفضل على المستوى الوطني، أما الوسيلة فهي متمثلة في البرلمان المنتخب، على أسس من النّزاهة والشفافية، والتي ضمنها الملك نفسه، والفرصة للوصول إلى هذه الوسيلة، هي المشاركة الفاعلة في الانتخابات القادمة، لكل من يريد الإصلاح لهذا البلد ويرغب فيه.

لقد أشار جلالة الملك أكثر من مرة، إلى أنّ كلّ ما تمّ إقراره من قوانين على طريق الإصلاح، وأولها التعديلات الدستورية، ليس نهاية المطاف، فقد ترك الملك الباب لمجلس الأمة القادم، ليضيف كل ما يرى فيه مصلحة للبلاد، من خلال مراجعة التشريعات، دون تحفّظ أو خطوط حمراء.

إنّ الأردنيين شعبٌ عاش وتربى على الصمود أمام التحديات، مهما كانت صعبة ومعقدة، وتاريخهم شاهد على ذلك، ولا يراهن أحد على إرادة هذا الشعب، التي أثبتت السنون أنها إرادة صلبة، لا تلين أبدا أمام الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو غيرها، وواهمٌ من يظنّ أنّ الأزمة الاقتصادية التي تعبر البلاد، ستُغيّر من أطباع الأردنيين، ومواقفهم وتلاحمهم مع بعضهم، وحبهم لوطنهم ودولتهم، نعم الأردن يعاني من أزمة اقتصادية تكاد تكون خانقة، سببها الرئيس مشكلة الطاقة لدينا، والتي شكّلت كما قال الملك: «قيدا خانقا على الميزانية العامة»، وهنا يأتي الحديث بصراحة عن موقف العرب تجاه الأردن، في هذه القضية بالذات، إذ يُلحّ علينا السؤال الكبير: لمصلحة من يترك الأردن وحيدا في مواجهة هذه المشكلة، وهو شريك لكل العرب بل وسند منيع لهم في كل القضايا القومية؟!.

فاتورة الأردن النفطية، تُمثّل للعرب نسبة ربما لا تصل إلى واحد بالألف من ميزانياتهم الضخمة، ومع هذا يُترك الأردن ليغرق في هذه القضية، التي تهدد أمنه الاقتصادي والاجتماعي، وهو الذي لن يتردد يوما في أداء واجبه القومي والإسلامي، إزاء أي كان من أبناء أمته، وما يجري الآن في الأردن، من استقبال كبير لآلاف اللاجئين السوريين، الباحثين عن الأمان على أرض الأردن، أوضح دليل على أن هذا الوطن يشكل للعرب دائما بوابة الأمان، وخط الأمن القومي والاستراتيجي.

لقد شكّل حوار جلالة الملك الأخير، مع وكالة الأنباء الفرنسية، معالمَ واضحةً لخطة الطريق، خلال الفترة المقبلة على طريق الإصلاح الشّامل، في وطن يشكّل رغم كل الصعوبات التي يواجهها، والتناقضات التي تضرب معظم الدول حوله، علامةً فارقةً في الاستقرار، فهل وصلت رسالة الملك بكل مفاصلها، لكلّ من يُهمه الأمر فينا؟!.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:46 AM
غوغاء وسفهاء! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعلى وقع الانتفاضة العارمة التي اجتاحت مسلمي العالم، انتصارا لرسولهم محمد، صلى الله عليه وسلم، استوقفتني عدة مشاهد، سأحاول أن أكثفها هنا بكلمات موجزة..

+ ثمة لافتة رفعها ثوار سوريا أكثر من جارحة، تقول: لدينا فيلم أسدي يعرض منذ 18 شهرا يسيء للرسول ورب الرسول! حقا، هو كذلك، وما يتضمنه هذا الفيلم يفوق ما فعله الفيلم البذيء المسيء لنبينا بمراحل، فلكم أوذي رسولنا في حياته، وبعد مماته أيضا، ولكنه لم يغضب على من أساء إليه، ولا على من أغرى سفهاءه بضربه وشتمه، غير أن وجهه كان يتميز غضبا كلما أوذي أحد من أمته، ولنتذكر هنا دعاءه الشهير بعد رحلته الدعوية إلى الطائف، حيث أغرى القوم سفهاءهم وصبيانهم فضربوه صلى الله عليه وسلم، وسال الدم على قدميه، وكأني أنظر إليه وهو يستريح تحت ظلال شجرة، رافعا كفيه إلى السماء، شاخصا ببصره إلى خالقة عز وجل وهو يقول: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي، إلى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلى بَعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي؟ أَمْ إلى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ غَضَبٌ عَلَيَّ فَلاَ أُبَالِي، وَلَكِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ لِي، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ، وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ أَوْ يَحِلَّ عَلَيَّ سَخَطُكَ، لَكَ الْعُتْبَى حَتَّى تَرْضَى، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ»

ترى، لو كان بيننا حبيبي رسول الله الآن، ماذا كان سيقول بشأن «فيلم» سوريا، والفيلم البذيء ذي المنشأ الأمريكي؟ أيهما كان سيغضبه أكثر ويحرك الدم في عروقه؟

+ جوجل ترفض طلبا من البيت الأبيض بسحب مقطع الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم من موقع «يوتيوب» وتقول أنها فرضت مزيدا من القيود على إمكانية مشاهدة الفيلم في عدد من البلدان منها مصر والهند، امتثالا للقانون المحلي، وليس استجابة لضغوط سياسية، حسنا، لا تهمني الكثير من التفاصيل هنا، جوجل هو موقع إلكتروني، والبيت الأبيض لا يحكم أمريكا فحسب، بل له كلمة مسموعة في كثير من دول العالم، ولكنه «يطلب» في صيغة أقرب ما تكون إلى الرجاء، وجوجل ترفض، ونحن نعرف قادة دول وزعامات يقرأون أفكار سادة البيت الأبيض، كي يعرفوا ما يريدون لتنفيذه فورا، قبل أن «يطلب» منهم شيئا!!

+ كلينتون تدعو الدول العربية لمقاومة ما سمته «استبداد الغوغاء» الذين هاجموا سفارات أمريكا في الشرق، حسنا، أنا لست مع مهاجمة السفارات وبالطبع ضد إسالة دم أي أحد في تلك الهجمات، سفراء كانوا أو مهاجمين، ولكن استوقفني الوصف» استبداد الغوغاء» هؤلاء «الغوغاء» أنفسهم الذين امتدحتهم السيدة العجوز حينما خرجوا على حكامهم، مطالبين بالحرية والكرامة، وهم أنفسهم الذين حرق الفيلم دمهم، فلم يستطيعوا كبح جماح غضبهم ثأرا لنبيهم، فحرقوا سفارات ورموزا أمريكية، لم لا تضرب السيدة العجوز على أيدي سفهاء الغرب، كي نضمن لها لجم غوغاء الشرق!؟

جاء في الحديث المرفوع

«خَابَ قَوْمٌ لا سَفِيهَ لَهُمْ»

وفي هذا يقول سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلا اسْتَطَالَ (تعدى) عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، فَانْتَصَرَ لَهُ أَخُوهُ، فَقَالَ مَكْحُولٌ : ذُلَّ مَنْ لا سَفِيهَ لَهُ . وَمِنْ كَلامِ الشَّافِعِيِّ : لا بَأْسَ بِالْفَقِيهِ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ سَفِيهٌ يُسَافِهُ عَنْهُ!
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:46 AM
مواقيت ضاغطةعلى الحكومة والبرلمان * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتختلف مقابلة الملك الاخيرة مع وكالة الانباء الفرنسية عن سابقاتها، ورغم انها احتوت على تأكيد باجراء الانتخابات النيابية هذا العام، الا انها لاول مرة تتحدث بشكل صريح عن حل البرلمان، وبالتالي تشكيل حكومة جديدة، ثم الحديث عن حكومة برلمانية.

الكل يتكهن حول مواعيد حل البرلمان وتشكيل الحكومة، والمعلومات تقول ان هناك معادلة معقدة تؤثرعلى هذه المواعيد، ومن بين هذه العناصر سفر الملك الى الولايات المتحدة، المدة المتاحة لبقاء مجلس النواب محلولا دون انتخابات، اي الاربعة اشهر، والمدة المتاحة دستوريا لبقاء الحكومة بعد حل النواب، وهي اسبوع فقط، ثم نسبة التسجيل للانتخابات النيابية.

المؤكد هنا ان التوجه هو لتأخير حل النواب بضعة ايام فقط، حتى تتضح نسبة تسجيل الانتخابات، مبدئياً، حتى تصل الى مليون واربعمائة الف او مليون ونصف المليون، وسيكون هذا مؤشراً على الرقم النهائي، حتى نهاية فترة التسجيل، آخر هذا الشهر، بمعنى ان هناك انتظارا لوصول النسبة الى هذا الرقم، حتى يمكن توقع النسبة النهائية، والشعور بالامان امام مؤشر النسبة.

في ذات الوقت، فإن التوجه لابقاء النواب بضعة ايام اضافية، يعود الى عدم الرغبة ببدء عداد الاربعة اشهر، الذي يفرض لو لم تجر الانتخابات اعادة البرلمان الحالي، وهذا تأخير احترازي لا يناقض التأكيد على ان الانتخابات هذا العام.

في ذات الوقت، فإن هذا التوقيت يفرض توقيتا اخر يمنح الحكومة اسبوعا واحدا فقط، قبيل اجبارها دستوريا على الاستقالة، ودخول سفر الملك على هذه الفترة يجعل هناك استحالة بالحل ثم السفر، ثم تشكيل الحكومة، او الحل والتشكيل ثم السفر.

هذا يعني ان الخطوات قد يتم ترتيبها على اساس سفر الملك للامم المتحدة اولا، ثم حل النواب، ثم تشكيل الحكومة، وفي ذات الوقت يكون هناك اتضاح في نسبة التسجيل للانتخابات، لقراءتها باعتبارها مؤشراً.

العقل المركزي للدولة يريد ان يحرر الناخبين ايضاً، من التباطؤ في التسجيل، الذي يجري بفعل فاعل، والحل بهذه الحالة سيرفع النسبة، لان النواب الحاليين الراغبين بالترشح سيحركون قواعدهم للتسجيل، بما سيؤدي الى رفع النسبة.

رئيس الحكومة الحالي الدكتور فايز الطراونة، ايضا، مدعو لنشاط مهم في الخارج، اثر دعوة تلقاها كعين وبرلماني دولي، وله مشاركة وكلمة، وهذا يقول ايضا ان الرئيس سوف يسافر خلال الفترة المقبلة، مما يؤجل ايضاً كل التواقيت.

مطبخ القرار هذه الايام يسعى لتكليف شخصية ذات اجماع عام، خصوصا، انها ستكون محط الاعين، في الربع الاخير من العام، وهو ربع ضاغط اقتصاديا، ثم سياسيا على اكثر من صعيد، خصوصا، ملف الانتخابات.

كل ما سبق يُرجِّح ان التغييرات على الحكومة والبرلمان، والتي سيفصل بينها اسبوعا، ستكون في الايام الاخيرة من الشهر الجاري، وصولا الى الاسبوع الاول من الشهر المقبل.

في ذات مقابلة الملك، نقرأ نصا صريحا حول الحكومة البرلمانية، وهذا يعني ان الحكومة التي ستأتي لاجراء الانتخابات قد لا تستمر، وقد تستمر اذا قبل النواب بذلك عبر المشاورات، التي قد تؤدي الى دخول نواب، وفي حالة عدم قبول ذات الرئيس سيرشح النواب اسم الرئيس المقبل، وسيتم تشكيلها بالتعاون مع النواب، وهذا يعني حكومة برلمانية تصاغ عبر الاحزاب او الكتل في البرلمان.

تبقى دعوة الملك في المقابلة للاسلاميين بالذهاب الى البرلمان، وهذا رأي يؤيده كثيرون، لان البقاء في الشارع، يعني العدمية، خصوصا، اننا منذ عامين ونحن لا نفعل شيئا سوى التظاهر، فيما حصة الاسلاميين الجيدة المحتملة في البرلمان المقبل، يتم تركها طواعية لغيرهم.

الربع الاخير من هذا العام ضاغط جداً على اعصاب المملكة، على كل المستويات، وهو ضغط يوجب على الجميع التموضع مجدداً.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:47 AM
السيىء والمسيء والاسوأ! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالسيء قد يكون فيلما سينمائيا او رسما كاريكاتوريا او حتى قصيدة او مسرحية، لكن السيء لا يلحق السوء الا بذاته، لان الفن الرديء يلحق الاذى بالقضية التي يدافع عنها، اما الاسوأ من كل هذا فهو التعامل مع نصوص او اعمال تخلو من القيمة الفنية والفكرية، وهذا ما حدث مؤخرا مع الفيلم الذي لم اصدق حين شاهدته ان هناك من يجرؤ على ارتكاب جملة من الاخطاء دفعة واحدة وفي عمل واحد، فالفيلم بلا اية مرجعية تاريخية موثقة، واداء الممثلين فيه اقل بكثير من اداء الهواة في مراحلهم الاولى، والاخراج له قصة اخرى نتركها للمتخصصين فقد يكون نموذجا للرداءة التي يجب تجنبها!

ردود الفعل الامريكية بدءا من الرئيس اوباما ومرورا بوزيرة خارجيته وانتهاء بالمعلقين السياسيين والصحفيين تندرج في خانة السيء.

لانها حاولت امساك العصا من الوسط حول قضية جادة وحاسمة ولا تقبل مثل هذه الرخاوة وحين تقول السيدة كلينتون ان البلد الذي اعانته والمدينة التي ساهمت في تحريرها وهي بنغازي كافأت امريكا بقتل سفيرها وعدد من الدبلوماسيين اضافة الى احراق مبنى القنصلية، واول ما يفهم من هذا ان كل الشعب الليبي تحالف على قتل السفير وإلحاق الاذى بالقنصلية، والحقيقة عكس ذلك تماما، واظن انه من المبكر على السيدة كلينتون ان تعيّر الليبيين بهذه الاعانة، لان معنى ذلك ان كل من سيعارض سياسة بلادها مستقبلا سيعد ناكرا للجميل!

اما الرئيس اوباما فقد تزامن هذا الحدث مع حملته الانتخابية لولاية ثانية، ولمثل هذه المواسم في امريكا متطلبات وحيثيات عديدة. ولعلها ما فرض على الرئيس تلك الصياغة الرخوة والوسطية ازاء حدث جسيم.

ولان العرب لا يقرأون. سواء قال ذلك موشي دايان او اي تقرير عن التنمية البشرية فان ما ألحقه مستشرقون منذ قرنين بالعرب والمسلمين هو اضعاف مضاعفة لما اقترفه القس المتطرف جونز. وهنا اقول بلا اي حرج او اعتذار انني اصدرت كتابا قبل عشر سنوات بعنوان الاستشراق والوعي السالب اوردت فيه اكثر من مئتي مثال لما يقال في الغرب عن العرب والمسلمين وعبارة العربي كابن شارع اوردتها باربع لغات، لهذا لم يقل القس المتعصب والاعمى اكثر مما قال جورج باتاي وطوسون وبرنارد لويس وارنيست زينان ولو شئت استكمال القائمة لما اتسع لها المقام والمقال معا!

الاسوأ من السيء هو التعامل معه، خصوصا اذا تعهد بتسويقه رغما عن ارادته، لان طريق الجحيم كما يقال معبد بالنوايا الحسنة.

لهذا غاب عنا امران ازاء التعامل مع هذا الفيلم، اولهما انه لم ينتج ويبث من مؤسسة رسمية في امريكا، وثانيهما انه مجرد حلقة في سلسلة موروث استشراقي يجب ان يراجع وتراجع رواسبه واصداؤه في مناهج التعليم في اوروبا والولايات المتحدة .

والفلم يسيء الى امريكا التي صدر منها لانه رديء فنيا في بلد ضليع في صناعة السينما ويسيء لثقافة تزعم احترام الاخر والعقائد وتحتكر الدفاع عن حقوق البشر.

ان فيلما كهذا اشبه بافعى من مطاط قد تخيف طفلا للحظة لكنه سرعان ما يحولها الى دمية ويغرقها بلعابه.

والمسألة ابعد من رسم كاريكاتوري او فيلم او حتى رواية، فهذه كلها من افرازات حقبة كولونيالية قدمنا فيها الاستشراقُ كعرب ومسلمين وحوشا وسفاحين وعقلنا غير منطقي، وتاريخنا كله الف ليلة وليلة وجنس وبخور وغلمان!
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:47 AM
معايير مزدوجة ... خطاب مزدوج * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgانتقدت الولايات المتحدة على أرفع المستويات وبأشد العبارات، “الفيلم المسيء” للرسول الكريم، ونفت أية صلة لمنتجيه بالإدارة..لا من قريب ولا من بعيد...لكنها في المقابل، حرصت أشد الحرص على تأكيد احترامها لحق المواطن الأمريكي في إبداء الرأي وحرية التعبير...وهذا الموقف بشقيه، يسجل لواشنطن لا عليها، على أية حال.

لكننا حين نرى مبادئ حرية الرأي والتعبير، تُحترم في ميادين وتُنتهك في ميادين أخرى...نجد صعوبة في تصديق “الحكاية الأمريكية الرسمية”...ونعاود الحديث تكراراً عن “المعايير المزدوجة” وسياسة “الكيل بمكيالين”...حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة والغرب عموماً، تتوقف عندما تبدأ “المصلحة الإسرائيلية”...هنا يصبح أي حديث نقدي حيال إسرائيل، عداء للسامية وتحريض على الكراهية، يُخضع صاحبه للمساءلة والمحاسبة.

لا تتيح القوانين الأمريكية ملاحقة أي مواطن لرأي قاله أو لموقف أدلى به...حتى وإن عبث بالتاريخ والأديان، وأساء لمبادئها ورموزها وشكك بالرسل والرسالات السماوية، فحرية الرأي والاعتقاد مُصانة بالدستور...وتفاخر الولايات المتحدة بأنها ستحمي هذا الحق لمواطنيها مهما كانت العواقب وردات الفعل على أعمالهم المشينة...لكن هذه المنظومة القيمية والقانونية، تسقط فوراً، وتتحول إلى نقيضها، إن تجرأ كاتب أو فنان على التشكيك بأي فصل من فصول الرواية الصهيونية الرسمية عن “المحرقة النازية” على سبيل المثال، أو تساءل عن “وعد الله لشعبه المختار” بامتلاك الأرض المقدسة وما عليها.

حرية الرأي والتعبير والاعتقاد مكفولة في الولايات المتحدة، لا شك في ذلك على الإطلاق...لكن ذلك لا يمنع مؤسسات رسمية وأهلية من إسقاط مواقع عن الإنترنت وحجبها عن الفيسبوك وإغلاق مكاتب إعلامية و”إنزال” محطات تلفزيونية عن الأقمار، إن كانت تحمل في ثنايا خطابها ورسالتها الإعلامية ما قد يمس بإسرائيل ويحرض على مقاومة نهجها العدواني التوسعي...هنا يُستحضر “سيف اللاسامية البتار” ويُستخرج كل ما في قاموس “الحرب على الإرهاب” من مفردات وعقوبات ومطاردات.

نحن بخلاف كثيرين من المحتجين على “الفيلم المسىء”، لا نقترح على واشنطن سن قوانين مقيدة للحرية تحت أي حجة أو ذريعة...نحن نطالبها بإنفاذ “قانون الحرية” على الجميع، ومن دون تمييز ولا معايير مزدوجة..لا أكثر ولا أقل.

أما ردود أفعالنا – عرباَ ومسلمين - على حوادث من هذا النوع، فقد اتسمت على الدوام بـ”اللاعقلانية”...هذه المرة بلغت ردات الفعل ذروة غير مسبوقة...خرج “العنف المكبوت” من قمقمه...واستحال التعبير عن الغضب والاستنكار إلى طاقة تخريب تستهدف الممتلكات العامة والخاصة...وتحول الحدث\الفيلم إلى مناسبة ومدخل لـ”تسوية الحسابات” بين اللاعبين في هذه الدولة أو تلك....وبدل أن نعاقب “المُسيئين” للرسول، وجدنا أنفسها تعاقب أنفسنا، ونعمم الفوضى في بلادنا.

الإسلاميون في “أزمة الفيلم المُسيء”، فشلوا في مواجهة أحد أهم “اختبارات السلطة” منذ وصولهم إليها في عدد الدول العربية...لم يكن أداؤهم موفقاً...تصرفوا كما اعتادوا دائماً: كمعارضات وليس كحكومات...خطابهم بدا مزدوجاً، فهو حاول من جهة، امتطاء صهوة الشارع بالدعوة للتظاهر في البلاد وعرضها...لكنه سعى من جهة ثانية، في استرضاء واشنطن وحفظ علاقاته بها وإطالة أمد “شهر العسل” الذي ميز هذه العلاقات في الفترة الأخيرة...والأرجح أن الفشل في مواجهة هذا الاختبار، ستكون له عواقبه لجهة العلاقات بين الغرب وحكومات “الربيع العربي”، أو لجهة موقف الغرب من بعض ملفات المنطقة الأكثر سخونة، وفي صدارتها: الأزمة السورية.

وهكذا...فقد يكتب التاريخ يوماً أن “حاقداً مأفوناً” عمل عملاً رخيصاً وهابطاً، نجح في إحداث استدارات في السياسات والتحالفات في الشرق الأوسط...أشخاص نكرات، لم يطمحوا بأن يؤتى على ذكرهم في صحيفة محلية، دخلوا في قائمة المشاهير و”صناع الأحداث” العالميين...ولـ”الحدث” تتمة.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:47 AM
قراءة في كف «3» شهور قادمة * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالان، بوسعنا ان نتصور ما يمكن ان نشهده في الشهور الثلاثة التي تفصلنا عن بداية العام: موجة من التغييرات في المواقع الهامة، حل مجلس النواب ثم استقالة الحكومة ثم اشهار موعد لاجراء الانتخابات في شهر كانون الاول - كما يبدو -، وفي سياق ذلك سينشغل الناس بالانتخابات وشجونها، وستحاول الحكومة الجديدة ان “تجمد” الازمات وتفتح القنوات لتهدئة المزاج العام، وربما تتفرغ للملف السوري وتداعياته المتوقعة، وربما ايضا تنجح في “ترطيب” المناخات الاقتصادية اذا وصلت “المساعدات” المتوقعة.

على الطرف الاخر، سيبقى “الاسلاميون” في الشارع، وسيحاولون ابتداع وسائل جديدة من “الاحتجاج” وستشهد الحراكات الشعبية حالة من المد والجزر تبعا “لارتدادات” الاحداث والمقررات الحكومية، وسيكون يوم الجمعة في الغالب موعدا للاحتجاجات، واغلبها سيكون تحت عنوان “مكافحة الفساد.. ورفض المشاركة في الانتخابات”.. وهكذا.

في سياق “ورشة” الانتخابات ستغلق جداول التسجيل على “مليوني” ناخب متوقع، وستجد احزاب تمثل الوسط واليسار وشخصيات مستقلة واخرى “مجربة” فرصة للدفع نحو تشكيل “قوائم” او “ائتلافات” انتخابية، ويتوقع ان يحصد نحو 50% من مقاعد البرلمان “ وجوه” جديدة، وسيكون “للاسلاميين” بمختلف توجهاتهم نصيب من ذلك.. ومن المؤكد ان “بطل” هذه المرحلة سيكون “الهيئة المستقلة” التي تتولى ادارة العملية الانتخابية.. وبالتالي ستضمن “الحكومة” بقاءها على الحياد، فيما سيتوجه النقاش العام حول “نزاهة” الانتخابات بدل ان يتوجه نحو حجم المشاركة او نوعية المرشحين.. ومن يمثلون.

من وجهة النظر الرسمية، يعتبر اجراء الانتخابات “انجازا” ومدخلا لطي صفحة “الالتباسات” والازمات التي استمرت لعامين، كما انه يشكل “انتصارا” لمنطق التدرج والحكمة والاستبصار، فالاردن كما قيل - استثناء - وعملية الاصلاح فيه لها مواصفات وشروط خاصة، وبالتالي فان اجراء الانتخبات - بنجاح - يعني الخروج من خارطة الربيع العربي والدخول في “الصيف” الذي يقف الجميع فيه على البيدر للمشاركة في “جني” الثمار واقتسام المحصول.

اما من وجهة النظر المعارضة فالصورة تبدو معكوسة تماما، اذْ ان الانتخابات بمن حضر لن تحل الازمة وانما ستعمقها او ترحلها على الاقل، وبالتالي فان اليوم الذي يلي تشكيل البرلمان لن يختلف عن سابقه، وما لم نستبق هذا الموعد باجراءات “اصلاحية” تهدئ الشارع وتعمل على تحسين معيشة الناس، وتحيد المعارضة المنظمة، فان الحراكات ستبقى في الشارع، وستنشأ اشكال جديدة للمعارضة والاحتجاج قد يصعب التعامل معها.

لا ادري اذا كان ثمة “نافذة” للتجسير بين وجهتي النظر او اجراء تفاهم او مصالحة بينهما، لكنني اعتقد ان امامنا بعد حل البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة فرصة اخيرة لايجاد “ارضية” من التفاهمات ولو كانت تحت بند “اضعف الايمان” او “الحد الادنى من التوافق” بحيث نضمن ان يحترم كل طرف وجهة نظر الاخر وألا يأخذنا الشد المتبادل الى “الصراع” .. فالانتخابات لها مؤيدون واخرون مقاطعون، وما دام ان قرار اجرائها حسم، فليس امامنا سوى اعتماد “الوسائل” السلمية المشروعة للاعتراض والتأييد.. لكي لا يخسر مجتمعنا اكثر مما خسره في العامين المنصرمين.

ويبقى سؤال: هل ستخرجنا الانتخابات من ازمة الاستقطابات. والاحتقانات.. اتمنى ذلك.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:48 AM
فـي النزاهـة والتزويـر * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgليست هي المرة الاولى التي تتمّ فيها مقاطعة الانتخابات النيابية، ولا هي المرة الاولى التي يقاطع فيها الاخوان المسلمون، ولكنها المرة الاولى، منذ عشرين عاماً، التي سنشهد فيها انتخابات مؤسسة على مبادئ النزاهة والشفافية، ونعرف منذ الان ان التلاعب بالتسجيل والانتخاب وإعلان النتائج غير وارد.

ولا نرجم في الغيب، كما فعل الاخوان المسلمون امس فسمّوها بالانتخابات “المزورة”، وحين نعلن ثقتنا بالنزاهة، فنحن نقرأ المكتوب من عنوانه، ونتابع ما تقوم به الهيئة المستقلة من إجراءات ضامنة ومطمئنة، وخبرتنا لا تخفي ثقتنا بحيادية واستقامة رئيس وأعضاء الهيئة.

وإلى ذلك، فنحن نعرف الواقع السياسي الذي لن يسمح بأدنى تلاعب، وكما كرر الرئيس السابق عون الخصاونة مراراً فالأردن لن يتحمل انتخابات مزورة كما في الماضي، ونعرف اكثر ان القانون الانتخابي ليس افضل القوانين، ولكنّنا على يقين بان مَن يعتقد بالوصول الى توافق وطني على قانون افضل إمّا مُزايد أو جاهل.

ممارسة الانتخاب، كما ممارسة المقاطعة، حق مكرس للجميع، ولم نكن نحب ان تتحول المسألة الى لعبة عض أصابع، ولكنها صارت كذلك لسبب الموقف الحاد واحادي النظرة للحزب الاكبر في البلاد، ويبقى ان كلام العقل والعقلانية، والوطن والوطنية، ينبغي ان لا يتضمن مفردات مثل “التزوير” قبل اجراء الانتخابات بأربعة اشهر.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:48 AM
«إن شانئك هو الأبتر» * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgنعم يا رسول الله ان اعداءك هم من قال فيهم الله عز وجل هذه الآية الكريمة ومنهم بالتأكيد هؤلاء الحثالة الذين اعدوا عنك هذا الفيلم المسيء ولولا انهم يعادونك ويعادون دينك- كما هم عبدة اصنام الجاهلية- لما أساؤوا اليك يا حبيب الله.

انهم بهذه الاعمال يجددون دعوتك وبقدر ما يحاولون الاساءة لك ايها الحبيب فانهم بأضعاف المرات يخدمون رسالتك ودينك ويجددون الحياة في مناطق نحتاج فيها للوصول الى اناس سينطقون بالشهادتين وهم بفعلتهم هذه جعلوا السحر ينقلب على الساحر وقد تحقق ذلك بارادة الله عز وجل عندما رد على الكافرين في الجاهلية وقال: ان «إن شانئك هو الأبتر» وهؤلاء ومن يناصرهم لا يختلفون عن الكفار؛ على العكس هم اسوأ من الكفار الذين تنزلت بهم هذه الآية الكريمة.

ان من اعدوا هذا الفيلم لم تكن نواياهم معبرة الا عن حقد دفين ومليء بالسموم المخزنة لديهم وها هم ينفثونها وينشرونها وهم كالافاعي وعلى الجميع الوقاية منهم والوقاية لن تأتي الا بقطع رأس الافعى وعلى الدول التي يتبع لها هؤلاء ان تعاقبهم اشد العقوبات لأن ما قاموا به لم تكن منطلقاتهم حرية الرأي والتعبير انما كانت معبرة عن الحقد على عقيدة يدين بها مئات الملايين من البشر وعلى رسول ونبي من انبياء الله فالمسلمون لا نجد بينهم اي انسان يحقد على اي نبي من الانبياء، ويقدرون الانبياء جميعا كما يقدرون نبيهم.

الحادثة هذه يجب الا تمر مرور العابرين وعلى الدول الاسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي التصدي لهؤلاء الحاقدين وان تكون هناك اجراءات قوية ضدهم ومن دولهم.

ادعو الجميع الى عدم مشاهدة هذا الفيلم المسيء للرسول واقول انني لم اشاهده ولن اشاهده لان من قام باعداده يريد ذلك فلنفوّت الفرصة عليهم والا نحقق لهم ما يريدون واطالب الجميع من خلال هذا المنبر احترام نبينا العظيم واعتقد ان تعزيز هذا الاحترام يكون بان نمنع انفسنا من مشاهدة كل ما يسيء الى نبينا.

وعلى العالم ان يدرك ان اي اساءة للنبي تكون عواقبها وخيمة وان ردة الفعل لدى الناس لا يمكن ضمان ما تخلفه من عواقب وأود ان اشير الى حقيقة استخلصتها من هذه القضية سواء اتفقت معها او اختلفت او سواء اتفق معها قليل من الناس او اختلف معها الاغلبية ان مسؤولين اميركيين في «قنصلية بنغازي» هم من عرّف العالم بالقصة التي حصلت من قبل المسلمين تجاه الاساءة لنبيهم وقد كانت هناك العديد من الاساءات المقصودة للدين الاسلامي سابقاً ولم يعرف بها العالم واعتقد ان الاساءة الحالية انتشرت بين الناس كالنار في الهشيم ونتمنى ان تحرق هذه النار من قاموا بالاساءة لنبينا في هذا الفيلم وفي غيره من الأعمال والأقوال.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:48 AM
المقابلة * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgعندما يضع جلالة الملك النقاط على الحروف في مقابلة مطولة تحظى بها وكالة الانباء الفرنسية متناولا المسائل الداخلية الاكثر سخونة وتداولا بين المواطنين العاديين واصحاب الصالونات السياسية فان ذلك يعني ان جلالته يعرف نبض الشارع الاردني ويعرف ناسه ومواطنيه ويعرف ما يسرهم وما يغضبهم وما يجعلهم اكثر حزما واحتمالا.

جلالة الملك يأخذ وقته في المقابلة ويتحدث بارتياح في عدد من القضايا ولكن الجزم في قضايا مفصلية لا تهاون فيه لان الاصل ان نتعامل فيما بيننا بكل الصراحة والشفافية والوضوح لا بالمواقف الرخوة التي تبقي الامور تراوح مكانها بل ان الانتخابات مفصل مهم لا لبس فيه ويجب ان يتم الحديث فيها مطولا ولكن بموقف قاطع لا تهاون فيه ولا لبس فمن يريد المشاركة فدونه صناديق الاقتراع يضع فيها اوراقه تحت اشراف هيئة مستقلة يحصل ذلك لاول مرة في تاريخ المملكة وقد تقع في اخطاء وقد تحمل هي اخطاء غيرها وقد يتم التعريض فيها ليس لانها صاحبة الاختصاص بل لان الناس فقدت الثقة في الانتخابات لان مجريات اخر مرتين جرت فيهما الانتخابات شابتها هنات كبيرة وقاسية ولكن ذلك يجب ان لا يمنعها من مواصلة اثبات جديتها واصرارها.

يتحدث جلالته عن المعارضة باعتبارها طيفا من مكونات المجتمع الاردني ولها كل الحق في اتخاذ الموقف الذي ينسجم مع ابجديات قناعاتها ولكن ذلك لا يمنع من التناصح والتذكير بان هذه المعارضة ليست مطلقة ولها ضوابط وحاديها في كل ذلك المصلحة العامة قبل مصلحة الحزب والمنتسبين اليه وليس بالضرورة ان ينأى الحزب بنفسه عما يجري دون ان ياخذ بالاعتبار ان اهم ما يعني المواطن الاستقرار المادي والمعنوي في المسائل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مع ضرورة ان تختار هذه الجماعة او تلك ممن لا يروق لهم الانضواء في جهة ان تشارك في الانتخابات ان عليها ان تختار اما الديمقراطية التي تجمع كل المكونات او الشارع الذي سيبقي مثل هذه المجموعات كبرت ام صغرت خارج التمثيل وبعيدة عن المؤسسية والقنوات الشرعية في ايصال الصوت بطرق سليمة وديمقراطية وليس مجرد البقاء في الشارع والصراخ والتهجم على رموز الدولة وتخوين من يشاؤون واعطاء صكوك براءة لمن يريدون.

هناك مصلحة مشتركة ان تكون كل مكونات المجتمع الاردني داخل مجلس النواب في حالة من التمثيل غير مسبوق وليس على مبدأ اما الاستحواذ على كل شيء او رفض كل شيء بل اننا في وقت نحتاج فيه الى عدم اقصاء اي طرف بل اننا بحاجة ان نقترب الى كل الاطياف حتى تكون شريكة في اتخاذ القرارات التي تشكل في النهاية مواقف لها مكانتها في صياغة كثير من المسائل المعلقة وكما قال جلالته فان السنوات الاربعة القادمة ستتناول الكثير من المواضيع التي لم يتم التطرق اليها من قبل بل والتي كان البحث فيها من المحرمات ولهذا فان من الاجدى للمعارضة ان تكون تحت سقف السلطة التشريعية حتى تقول كلمتها وتكون شريكا فاعلا في صناعة المستقبل الذي يطمح في الوصول اليه الجميع.

جلالة الملك يتحدث عن امكانية ان تتاح الفرصة من جديد لفتح الدستور وتعديله ان رأت الاغلبية النيابية والبرلمانية ذلك ومن خلال ما تراه اغلبية ممثلي الشعب وليس كما يراه حزب بعينه بغض النظر عن حجم منتسبي هذا الحزب وحضوره في الشارع الاردني بعيدا عن التجاذبات الانية في التقليل من اهمية هذا الحزب او ذاك ولكن من الضرورة بمكان ان لا يتردد اي طرف في دخول اللعبة السياسية المتاحة الان والعمل على التحسين والتطوير من خلال القنوات المتاحة وليس من خلال احاديث قادمة من الشارع بغض النظر عن قوة الشارع او ضعفه.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:48 AM
الملك يقرر الحسم ووقف التردد * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا تأجيل للانتخابات، وحالة الانتظار والتردد تبددت، وقبل الثامن من أيلول كنّا في حالة، وبعدها أضحت الدولة في حالة أخرى. خطب الودّ انتهى، والمجال الوحيد الذي يمكن ان يُحدث التلاقي بين الجميع، هو مصلحة الوطن والمشاركة بالعملية السياسية الإصلاحية برمتها.

التحدي الذي يواجهنا جميعا ليس في موقف طرف ما من الانتخابات، أو في عمل الهيئة المستقلة والوصول للرقم الذهبي لاجراء انتخابات، فاختبار قوة الدولة في التغلغل والوصول إلى مكوناتها، يُعد اختبارا فاشلاً بالنسبة للمعارضة، بل التحدي في تطور الفكرة الوطنية ورسوخها عند الجميع.

من يملك الخمسين ألفا، لا يملك الشارع بالضرورة، لكن التهديد بهكذا رقم يحمل في اللاوعي المقصود، بعداً آخر. إنه انتقال نحو المغالبة على الشارع، وإفلاس سياسي يعطي القيمة للرقم أكثر منها للموقف والمشروعية في اتخاذه.

الملك حسم الموقف. لا رهانات، على مسؤولية الحكم في جعل الاردنيين يتقدمون، والأردنيون لن يغفروا لمن يريد النيل من جهودهم عبر نحو عامين من الجهد والفعل السياسي المقصود لانجاز ديمقراطي، وأياً كان الموقف من المنجز، فالدخول تحت القبة هو السبيل الوحيد لتعديل حدة الموجود أو نزع علله، والملك لم يغلق الباب على ذلك، بل أقر بامكانية العودة لاجراء تعديلات قانونية على تشريعات الإصلاح لكن من بيت الأمة أي البرلمان المقبل.

في مقابلة الملك مع وكالة الانباء الفرنسية، انتقال دونما تردد للممكن وطنياً، ضرب بجرس الحرية والديمقراطية كي يبدأ الناس حياة جديدة. وتنبيه أخير للمقاطعين بضرورة تقدير المصلحة الوطنية بشكل أفضل، فهم إن جاءوا يكونون قد انتبهوا لدور أفضل لهم يمكن أن يؤدوه في المقبل ديمقراطيا، وإن ظلوا عند حدّ المقاطعة ولم يتخطوا عتبة الرفض، فلن يكون لأحد إثم ألحاق الظلم بهم، بل أنفسهم يظلمون، ومع ذلك فلدى المقاطعين أيضا تاريخا وطنيا يمكن ان يشكل مجالا للمراجعة في المواقف والتدبر.

الديمقراطية لا تتحقق بالحرد أو الزعل، والمواقف السياسية يجب أن لا تتغير بالواسطات والجاهات، من وساطة مشعل إلى فيصل الفايز إلى بسام العموش، ليس هناك لجماعة الإخوان إلا أن يُقيموا المرحلة مجدداً، ويحددوا الموقف بشكل دقيق وأكثر وعياً للمرحلة وفي مصلحة الحزب والجماعة معا.

حسابات الديمقراطية لا تبنى أيضا على النوايا، والحراك الوطني مدعو لتحديد ممثليه، وقد افرزت المرحلة وجوها محترمة من الشباب وقيادات الحراك التي يمكن أن تُكوّن ائتلافا على مستوى القائمة الوطنية، وهو ما يجعل الباب ممكناً لنرى وجوهاً جديدة مقبولة تحقق التوازن في شكل بنية المجلس القادم.

مشكلة المجلس القادم أن لا يكون في بنيته انتقال لبعض القوى من الشارع إليه، هكذا تحركت المعارضة الوطنية تاريخيا، في عقدي الثلاثينيات والاربعينيات، بدأت الوطنية المعارضة في الشارع والمقاهي، وانتقلت للمجالس التشريعية.

الوطنية الأردنية، رغم كل مواقفها السياسية، لم تعتد خذلان الوطن، كانت الوطنية حتى رغم خلافها مع توجهات الحكم والحكومات، تشارك بفاعلية في الحياة البرلمانية، كون ذلك يعد واجبا ومقياسا من مقاييس الوطنية الناضجة التي تعظم الجوامع مع الناس وتحييد الخلافات المؤقتة جانبا.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:49 AM
المشاركة لمواجهة استحقاقات المرحلة * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgالطاقة والمياه والاغذية ثلاث قضايا تقلق الاردنيين وتحدد الى درجة كبيرة مستقبل البلاد، وان ازمة الدين العام والعجوز المالية هي نتيجة مباشرة للواقع الذي نعيشه هذه الايام، فالطاقة باشكالها تشكل نسبة 23% من الناتج المحلي الاجمالي، كما شح المياه تضعف قدرة الاقتصاد الاردني على رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الاساسية من جهة وتضعف قدرتنا على التصدير الفعال للاسواق بخاصة بالنسبة للزراعات اللاموسمية من جهة اخرى، وتأتي فاتورة الاغذية المستوردة لتزيد الاعباء المالية في ضوء الارتفاع العالمي لاسعار السلع الغذائية، وهو تحد ليس فقط اردنيا وانما على المستوى العالمي.

هذه التحديات تظهر تأزما في مرحلة مفصلية عنوانها الرئيس الاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ظل ما يسمى بـ «الربيع العربي» حيث يشهد الشارع الاردني جهودا مضنية لانجاز الاصلاح الذي يصفه الباحثون بانه مجرد بداية لمسيرة طويلة شاقة وليس نهاية مطاف، وهذا التشخيص اكده جلالة الملك في مواقع عديدة، كان آخرها الحديث المطول مع وكالة الانباء الفرنسية عندما حدد متطلبات المرحلة الراهنة والمستقبلية، وجدد ارادة وعزيمة الاردنيين على المضى قدما في الاصلاح مدعومة بارادة وطنية ترمي الى الحداثة وتجاوز هذه المرحلة في شتى مناحي الحياة.

سياسيا تحدث الملك بوضوح تام ان المشاركة في الانتخابات هي خيار اردني، وان المرحلة القادمة القريبة ستشهد حياة نيابية اكثر نضجا ومشاركة واسعة، وهنا فان من يروج للعزوف ومقاطعة الانتخابات النيابية كمن يقصي نفسه وهذا ما لايرغبه المخلص، فالمشاركة واجب وطنى ومسؤولية، وان الانتخابات النيابية ستتم في وقتها قبل نهاية العام الحالي، وفي هذا السياق فان قانون الانتخاب توافقي مع أنه لا يوجد قانون يحظى بموافقة الجميع لكنه يشكل قاسما وطنيا مشتركا، وان المعارضة الحقيقية تتحقق من خلال المشاركة تحت قبة البرلمان، والمشاركة في تحمل المسؤولية وليس طرح الاصلاح والتحديث في الشارع، فالاردنيون تجاوزوا هذا النهج بعد مضى نحو 18 شهرا في طرح شعارات عامة واطار فضفاض لا يقدم ولا يؤخر.

من القضايا الرئيسة التي اولاها جلالة الملك لاول مرة وبهذه الصراحة والوضوح قضية الطاقة التي تؤرق الأردنيين وحكوماتهم، وان توظيف مرفقي العلوم والتكنولوجيا بخاصة تكنولوجيا الطاقة النووية التي واجهت انتقادات البعض وصلت حد التجريم بعيدا عن المعرفة وتجنى على الحقائق العلمية والمصالح الوطنية، وهنا التقت طروحات من ناصبوا البرنامج النووي الاردني العداء مع مواقف إسرائيل التي تعد أكبر المعارضين لمشروع الأردن النووي للاغراض السلمية، وهنا يشار الى ان 43 دولة حول العالم تستخدم تكنولوجيا النووية للاغراض السلمية.

ان توسيع المشاركة من خلال الأطر النيابية والسلطة التشريعية هو اقصر الطرق وأسهلها للدخول في معالجة قضايا البلاد المالية والاقتصادية والطاقة، فالاردن يحتاج منا اكثر ويستحق منا بذل جهود اكبر وعزيمة لا تلين... فالمشاركة الشعبية هي البديل الامثل لتحقيق ذلك.

بدوي حر
09-16-2012, 08:49 AM
ما أفرزه مُدَّعو السياسة على الاقتصاد * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1793_437886.jpgفي السابق، كان هناك سياسة وهناك اقتصاد، ثم أصبحت تلك السياسة التي تقود الاقتصاد ثم اصبحت ذلك الاقتصاد الذي يقود ويصنع السياسات. اما الآن فأصبحت السياسة التي تقود الاقتصاد لكن بأكثر من شكل ولون وطعم ورائحة.

ففي الغرب، هناك دائما توازن في ما يسمى السياسة الخارجية للدول, والتي ترتبط بشكل أساسي بالاقتصاد, والسياسة الداخلية التي ترتبط بقوى الديموقراطية التي تتحارب فيما بينها لتحقيق مصلحة أوطانهم ودعم الاقتصاد في المقام الأول ومن ثم لتكون هي صاحبة الكلمة الأخيرة في موضوع السياسة الخارجية.

لكن وعلى ما يبدو، فقد أفرزت كثرة السياسيين في الأردن شكلا مخالفا تماما عن المعهود, ويبدو للعيان أن الأردن الآن يحتوي على عدد كبير جدا من السياسيين، حتى بتنا نعتقد أن جميع من في الأردن صاحب فكر سياسي وأن الجميع خبير في السياسة الداخلية والخارجية من كثرة ما نقرأ ونسمع ونرى من الآراء المتفاوتة والمتناقضة.

ان هذه الحالة الأردنية شكلت خليطا غريبا غير متجانس يبعثر افكار المواطنين ويفقدهم القدرة على اتخاذ القرار ويؤثر بشكل سلبي وملحوظ على القطاعات المالية والاقتصادية حتى أصبح المواطن الأردني في حيرة من أمره بين أن يتفاءل أو أن يتشاءم كما جعلته شديد التقلب بينهما حتى بات متفائلاً في الصباح ومتشائماً في الليل وضربت الأرقام القياسية في معدلات الشك حول مستقبل الأردن الاقتصادي.

فالسياسة لدى من يطلق على نفسه بـ»السياسي» الآن لم تعد بالنسبة اليه ذلك المفهوم العام حول التخطيط الذي يصف موقفا معينا للدولة تجاه حدث ما أو يعمل على تحديد طبيعة علاقاتها مع باقي الدول او آلية صنع القرار ضمن مفهوم الديموقراطية وتواجد الأحزاب التي تحمل افكارا ومعتقدات تصب جميعها في خدمة الدولة التي تعمل داخلها وتعمل على دعم اقتصادها, لكنها اصبحت «ماراثون» بث الاشاعات وتقديم الاجتهادات السياسية والاقتصادية والتسابق في البحث عن الأسماء الرنانة للحالة السياسية الأردنية رامين بعرض الحائط ما سينجبه هذه التفكير «السياسي» من آثار سلبية على نفسية المواطن وانطباعات المستثمر وصورة الأردن امام الخارج.

لسنا في جزيرة معزولة ولسنا جميعا سياسيين بالمعنى الحقيقي؛ فلنترك الاجتهادات ولنرَ الصورة الكبرى في أن الواقع الحالي المتمثل بالعدد الهائل من «المقلدين السياسيين» سيطال القطاعات المالية والاقتصادية ويفقد الفرد بوصلته ويعيق صانعي السياسة الاقتصادية عن العمل.

بدوي حر
09-16-2012, 08:49 AM
هل يكون اسبوعا حاسما في السياسة الداخلية؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgاستنادا إلى عدة مؤشرات سياسية وزمنية ظهرت في الأيام الماضية يعتقد مراقبو الحياة السياسية في الأردن أن الأسبوع الحالي سيكون حاسما في عدة محاور وقد يتضمن مجموعة من القرارات الكبرى الصادرة عن القصر تمهيدا لإطلاق عملية الانتخابات النيابية القادمة، وذلك في قراءة مباشرة لحوار الملك مع وكالة الأنباء الفرنسية.

هنالك برلمان جديد بحلول العام القادم. كان هذا التصريح الأشد وقعا من الملك، وبناء عليه بدا العد التنازلي لحل مجلس النواب والذي يتضمن أيضا استقالة الحكومة التي تنسب بحل البرلمان (حسب الدستور الجديد) وبالتالي تشكيل حكومة جديدة بجدول مهام ووقت زمني ضيقين يتركزان على إجراء الانتخابات. عند انتخاب مجلس النواب تستقيل الحكومة ويصبح من المفترض تشكيل الحكومة القادمة من “تيار/كتلة الأغلبية في مجلس النواب أو ائتلاف من بعض الكتل” للوصول إلى هدف الحكومة البرلمانية المنشود وهذا كان واضحا ايضا في تصريحات الملك.

حل البرلمان واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة كلها أمور باتت في حكم المسلّمات وما بقي هو متغير تفصيلي صغير وسؤال كبير. المتغير التفصيلي هو وقت حل البرلمان والذي قد يرتبط بالوصول إلى الرقم السحري في 1,5 مليون مسجل للانتخابات؛ ما يؤذن بإنطلاق الانتخابات القادمة. السؤال الكبير هو عن شخصية رئيس الوزراء القادم والذي من المؤمل أن يكون توافقيا ومقبولا من النسبة الكبرى من الرأي العام ويحطى بالمصداقية والقوة السياسية لإجراء الانتخابات.

من الواضح أن خيار الانتخابات قد حسم ملكيا وحتى من دون الإخوان المسلمين. رسالة الملك للإخوان في الاختيار بين المشاركة أو “البقاء في الشارع” بكل ما تحمله الجملة الأخيرة من إشارات مباشرة تعني أن الدولة ماضية في الانتخابات وهي الآن ستواجه تحدي إقناع فئة كبيرة من الرأي العام بالمشاركة لتعزيز نسبة المشاركة والتصويت وربما ايضا التغيير، والتحدي الثاني هو في ضمان نزاهة الانتخابات القادمة. في رأيي الشخصي المتواضع أن فرصة الدولة في النجاح بالتحدي الثاني وهو النزاهة أكبر من توسعة إطار المشاركة، حيث لا يزال نمط قانون الانتخاب يثير عدم رضا الكثير من التيارات السياسية وحتى المواطنين العاديين الذي يريدون قانونا يسمح بالمزيد من العمل السياسي والبرامج الحزبية والقوائم الوطنية وليس سيادة الخيارات العشائرية والنفوذ المالي.

لقد كان البرلمان الحالي –صيغة الفعل الماضي مقصودة!- أسوأ البرلمانات في تاريخ البلاد وهنالك مجموعة من النواب الذين شوهوا هذا المجلس بسلوكياتهم السياسية والاجتماعية وحتى الشخصية؛ ما يجعل وجودهم في البرلمان القادم موضع شبهة. طبعا من الصعب أن تتدخل الدولة لمنع انتخابهم خاصة أنهم وفروا “خدمات” مهمة في مراحل معينة، ولكن سيكون هامش الخطأ قليلا جدا في المرحلة القادمة. سيقبل على الانتخاب من هو مقتنع بجدواها وكذلك من هو متحمس لمرشح معين لأسباب سياسية أو عشائرية، وسيذهب البعض أيضا لانتخاب أفضل المتاح على أمل إحداث تغيير جذري ولكن الكثيرين سيكونون في منازلهم وهذا حق لهم ولن يقتنعوا بجدوى الانتخابات إلا في حال توفر عنصري النزاهة والجدية والاختيار الموفق، وعندئذ قد يندمون على قرار المقاطعة، ومنهم كاتب هذه السطور!

أمام الدولة فرصة كبيرة لجعل هذه الانتخابات نقلة نوعية تقنع المتشككين وتعزز من قناعات المؤيدين، ولكنها تحتاج لتنفيذ كل التفاصيل بالطريقة الصحيحة وعدم ترك الشوائب تطغى على الصورة العامة، وأتمنى أن تكون نقطة البداية رئيس وزراء يمنح الثقة للجميع حتى لو لم يحصل هو عليها من مجلس النواب!

بدوي حر
09-16-2012, 08:49 AM
يـوم اعتصـم مـرزوق * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلم يكن مرزوق أنشط شباب قريته فقط . بل كان من أفضل المحاورين في المؤسسة قبل شاي الصباح وبعد صحون الفول والحمص التي تحتل المكاتب في ذروة تجمهر المراجعين ... وهو صاحب فكرة حشر المقسم في الزاوية لإيجاد مكان لطاولة الإفطار بعيداً عن عيون الجمهور أو أحد المسؤولين المتوقع زيارتهم للقاعة بين حين واخر ... وهو من قسّم الدور بين الموظفين لولوج قاعة المطعم ( كما سمّاه ) وبين تصريف شؤون المراجعين ... بعد طول تفحص لحراك الربيع العربي استساغ مرزوق لعبة ما بعد صلاة الجمعة ( كما يصفها لزملائه خلال شاي الصباح ) .

حاول تصدّر مسيرة منظمة ولكن المشاركين وضعوه مع غيره في المكان الصحيح ... قرر صناعة اعتصامه الخاص . تقدم مسيرة احتجاج صباحيّة نددت بتقنين إسالة الماء الى بيوت القرية ... رفع صوته بوجه قائد سرية الدرك التي جاءت لتحرير الباص الذي ينقل الطلاب الى المدارس والجامعة والعمال والموظفين الى أماكن عملهم ... وسيدات مسّنات يراجعن الطبيب بسبب هشاشة العظام .. وشابة ستذهب مع والدتها لشراء ملابس عرسها ... حاول الضابط اقناع مرزوق بأن صوت المحتجين وصل ولا لزوم للاستمرار بحجز باص أبو صايل وهو قريبه ... أفلتت من فم مرزوق شتيمه كبيره لم تكتمل ... قطعها كف خماسي من يد العريف نايف ثم شلوتان من بصطار الرقيب ناصر ولحسن حظ مرزوق أن البصاطير من الكتان والكاوتشوك الناعم . أين منها تلك المسلحة بمسمار أبو طبعة التي كان يلبسها أجداده من مخلفات الجيش البريطاني في الخمسينات .

في الأيام التالية وفي اعتصام ازالة البسطات من الشارع ... تصدر مرزوق المظاهرة وحينما ظهر رجال الدرك تراجع الى الصف الثاني بحجة أن صوته انبّح ثم أن اصحاب البسطات التي تحتل أرصفة الشارع أولى بتصدّر الاحتجاج وعرض قضيتهم ... نصحه أصدقاؤه أن يمارس مهنته الجديدة بعيدا ً عن الأقارب والمعارف الذين شهدوا واقعة الكف والشلوتين ... في أول اعتصام لشباب ضد البطالة جرى اخراج مرزوق من المسيرة بعنف ... أخبروه أن ما يفغر به من هلوسات لا تليق بمسيرتهم السلميّة ... عاد الى العمل ليجد الانذار الثالث من المدير بسبب تغيبه المستمر عن مكتبه ... أخبره عزيز أنهم لم يتناولوا افطارا ً منظما ً في غيابه ... في اليوم التالي جمع مرزوق حمولة بكب من العاطلين عن العمل وبعض الأقارب ومحصّلي الخاوات ... احتاط على اربعة اطارات مهترئة ونصف جركن كاز ... أغلقت ساحة الدائرة وهرب المراجعون الى الداخل والخارج بعد احراق الاطارات ... قبل وصول الدرك بحث مرزوق عن سيارة المدير لتحطيمها نكاية بالانذار فلم يجدها ... كان المدير في اجتماع بالوزارة ... بعض أصدقاء مرزوق اعلنوا أن اعتقاله وتقديمه للمحاكمة قمعاً للحرية واعتداء على الحقوق التي كفلها الدستور له .. هكذا اوصاهم مرزوق وهو يغادر قاعة المحكمة الى سيارة نقل المساجين .
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:50 AM
الملك يؤكد قوة الاخلاق إزاء سوريا وأزمتها * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم القلق السائد أردنيا من تداعيات المشهد السوري ودخوله في المنعطفات الطائفية الداخلية والاقليمية , إلا ان الأردن ما زال على موقفه الواضح والثابت من هذا الملف الذي يبدو داخليا أكثر منه ملف عربي للسياسي والمواطن الاردني , فالحل السياسي هو المخرج الوحيد حسب الموقف الاردني الثابت منذ بداية الازمة الى اليوم , وجلاء الموقف الملكي في مقابلته الأخيرة مع وكالة الانباء الفرنسية على شدة ما تحمل هذه الدلالة , تضيف للموقف الاردني بعدا دوليا , فالوكالة رسمية ومقابلتها مقروءة في فرنسا على المستويين الرسمي والشعبي .

الملك ومن خلال مقابلتين مع وسيلتين غربيتين , اعاد على مسامع العالم موقف الاردن من قضية التدخل في سوريا , فلا الأردنَ جزءا من معادلة التدخل العسكري تحت حجة حماية الشعب السوري من الأسلحة الكيميائية ولا هو طرف في العبث بالملف السياسي رغم وجود معارضين سوريين من العيار الثقيل على أراضيه , وسبق للأردن ان احتضن معارضين عراقيين ولم يستخدم هذه الورقة سياسيا , فما زال الاردن ممسكا على مبدأ قوة الاخلاق , التي تحدّث بها الملك للكونجرس الامريكي قبل اشهر عديدة , ومن المفيد اعادة التذكير بها مجددا .

سوريا ليست جارة للاردن فقط , والشعب السوري ليس غريبا عن الشعب الاردني , فثمة نصف مليون سوري على الارض الاردنية غير اللاجئين الذين احتضنتهم الأراضي الاردنية وعددهم يقارب ال “200” الف رغم صعوبة الحالة الاقتصادية والضغط الهائل على البنية التحتية والموارد الطبيعية , فمنطق قوة الاخلاق تلزم الاردن بأن يكون ملاذا للسوريين كما كان ملاذا لاحرارهم بواكير التأسيس , والنظام الهاشمي لا يمكن ان يتخلى عن واجبه الديني والاخلاقي .

بهذا المعايير يتعامل الاردن مع الازمة السورية , وهي معايير بمجملها تفضي الى صدقية الطرح الملكي والموقف الأردني , فالجيش العربي , ورغم احتلاله مساحة في المقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية , سيظل في عليائه القومية ولن يتورط بغير الدفاع عن الثرى العربي وحماية الانسان الأردني والعربي , ولن يكون جزءًا من حفر الباطن الدولي .

المقابلة الملكية التي يجب ان تقُرأ بمستويات افقية وعامودية , لانها خارطة طريق اردنية واضحة المعالم والتفاصيل , توافقت مع الوجدان الجمعي للامة العربية وعبرت بوضوح عن الموقف الأردني من ازمة جيران الدم والجغرافيا والمياه , فالاردن لن يكون مستثمرا في دماء الاشقاء ولن يلج بوابة العبث القومي , وسيظل وفيا لاخلاقه القوية التي منحته قوة كونية تفوق حجمه الجغرافي والديمغرافي , فأخلاق الاستقواء لا مكان لها في القاموس السياسي الأردني .

يعرف الأردن وقيادته ان متصيدين كثرا يقرأون ما يصدر عن دوائر صنع القرار فيه , ويعلم أكثر ان ثمة محترفين في تأويل المنطوق السامي , ولكنه على يقين بأن ثمة تقديرا هائلا لمواقفه القومية من شعوب العرب , وهم الذين ناموا على بساطه الآمن ابان ازمات بلدانهم , دون استقواء او استثمار لاوجاعهم , ولمن يود ان يتذكر فإن انتخابات عراقية جرت على الارض الاردنية ولم يستثمر الاردن هذه الانتخابات لحسابه الشخصي ولم يقايض على وجود هذا العدد الهائل من الاشقاء على أراضيه , رغم مقدرته على ذلك ورغم ظرفه الصعب الذي بمقدور الاشقاء في العراق المساهمة في تخفيفه او القضاء عليه من جذوره , فأزمة الطاقة هي ابرز ازمات الاردن واكثر مجال حيوي ضاغط على اعصابه الاقتصادية وبالتالي الاجتماعية .

الاردن وقيادته وشعبه متفقون على نبل الفقه القومي وحماية الشقيق العربي ولم يسجل تاريخهم ولن يسجل انهم كانوا يوما جزءًا من آلام القومية العربية , وما قاله الملك واضح وجليّ , ويستحق التقدير والدعم والنصرة .

بدوي حر
09-16-2012, 08:51 AM
بدايات مبكرة لشراء الأصوات * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgعمليات شراء للأصوات تتردد اصداؤها في بعض المناطق في هذه الاونة، وهي بدايات مبكرة يمكن لها أن تستفحل إذا لم تقابل بالحزم من جهة الحكومة ، والقضاء ، وهو ما يؤكد إصرار البعض على خرق القانون ، وعدم اخذ التوجهات الرسمية بانجاح الانتخابات بالجدية المطلوبة ، مما يتطلب تقديم بعض هؤلاء إلى المحاكم ، وترك القانون يأخذ مجراه كي يفضي ذلك إلى مزيد من الثقة لدى الناخب الأردني بنزاهة العملية الانتخابية ، مع استحضار مجريات الانتخابات النيابية السابقة ، وما شابها من تجاوزات أدت إلى هز الثقة في المؤسسات ، وقدرتها على صيانة الحقوق والحريات العامة.

وهؤلاء الذين لا يتورعون عن “تسليع” المواطنين يجب ان لا يكونوا طليقين في المجتمع ، فقد سعوا لإعادة وجهة الحياة السياسية في الأردن إلى الوراء ،ومسوا بسمعة البلد الديمقراطية على إيقاع استفحال مصالحهم التي لا تعرف حدودا ، وقد خرقوا القانون ، وأسسوا لانهيار اجتماعي ليس من اقل ملامحه أن كل شيء قابل للبيع والشراء حتى الذمة ، وأعطوا أسوأ مثل للأجيال الشابة التي يجب أن تدار من خلال قيادات واعية تنتظمها قواعد أخلاقية محفزة للأجيال ، وتبني تطلعاتها المشروعة بالجهد ، والبذل وليس باستغلال فقر وحاجة بعض المواطنين.

نستطيع أن نعيد الثقة الشعبية بالعملية الانتخابية من خلال اتخاذ الاجراءات العملية الكفيلة بوقف عمليات خرق القانون التي تسيء إلى الدولة الأردنية ، وتفيد البعض الانتهازي الذي لا يأبه بسيادة القانون ، ويطمح الى أن يصبح نائبا مهمته الأساسية تشريع القانون ، ومراقبة تنفيذه وذلك يقع في تناقض واضح مع خرقه للقانون.

ولا تخفى قصص شراء الأصوات ، وحجز البطاقات الانتخابية ، ومن امتهنوا هذا الضرب من النصب والتحايل على القانون ، ومعروفة الفئة الاجتماعية التي يتم استهدافها ، وهنالك تسعيرة متداولة للصوت الانتخابي ، ويمكن متابعة هذه البؤر الخارجة على القانون ، وتقديم أصحابها للعدالة وبذلك تقدم الدولة الدليل العملي على جديتها في إجراء انتخابات نزيهة ، ولعل الحفاظ على جودة الفرز التشريعي يقلل من اهمية قرار مقاطعة القوى السياسية المتأثرة جزئيا بنتائج الانتخابات السابقة ، والتي نقف أمام تحدي إزالة بقية آثارها من ذاكرة الأردنيين.

مهمة كبيرة تنتظر الهيئة المستقلة للانتخابات في إثبات نزاهة الانتخابات القادمة ، ومنع تفاقم حالة المقاطعة ، واستعادة الثقة بالمؤسسة التشريعية ، وترك حيز لوصول ممثلين حقيقيين للشعب ، من المعارضة الايجابية ، ومن أبناء الفقراء الذين يشعرون بهم الناس ، ويتواصلون معهم ، ولا يساهمون بزيادة مساحة العزلة في الشارع ، ولا بد من التنبه إلى خطورة سيادة طيف برلماني يكون بعيدا عن وجع الشارع مما يغلق قنوات المشاركة الشعبية ، وينمي التطرف ، والعنف المجتمعي ، ويعمل فصلا قسريا بين الأجيال التي تحتاج للقدوة وللمحفزات الأخلاقية كي تبني الوطن ، وتكون مساهما أساسيا في رفعته.

لقد أدى استفحال استخدام المال السياسي في الدورة السابقة إلى ضرب الروح العامة ، وإنتاج أدوات نيابية باعدت بين الشعب ومؤسساته ، وأثرت على المسيرة الديمقراطية ، وبعد مدة سيغيب معظم ممثلي المشهد السابق ، وتبقى المأساة التي يصطلي بنارها الوطن.

بقي ان اقول ان هذه المرة هي الاخيرة التي سنشارك فيها اذا تبين ان من يسمسرون على اصوات المواطنين سيفلتون من العقاب مجددا، وان هذه الظاهرة يجري السكوت عنها، وان الدولة لا تقف حائلا دون اتخاذ هذه الوسيلة كطريق للوصول الى مقاعد المجلس.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:53 AM
التحرر من «اوسلو» * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالمتابع لقراءة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية”لاوسلو” في الذكرى التاسعة عشرة لتوقيعها، يجد اجماعا فلسطينيا ،بضرورة التحرر من هذه الاتفاقية، التي شكلت تفريطا لا سابق له بحقوق الشعب الفلسطيني، فاعطت العدو الصهيوني الشرعية على 78% من ارض فلسطين التاريخية، وأجلت البحث في القضايا الرئيسة “القدس، الاستيطان ، اللاجئين والحدود” ما دفع العدو الى رفع وتيرة الاستيطان ، خاصة وأن الاتفاقية اعتبرت الارض المحتلة ارضا متنازعا عليها. فتضاعف عدد المستوطنات، وعدد المستوطنين ، ما ادى في النهاية الى مصادرة أكثر من 86% من اراضي القدس، و60% من اراضي الضفة الغربية.

محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، يقدم تبريره للتحرر من الاتفاقية في ظل رفض االعدو الصهيوني الالتزام بها “حينما وقعت الاتفاقية، كان لها قراءتان مختلفتان: قراءة فلسطينية وأخرى اسرائيلية، بالنسبة للفلسطينين تعني أنها مسألة مرحلية، والخطوة التي ستوصلنا الى الاستقلال، وزوال الاحتلال، وبالنسبة للاسرائيلين لهم رؤيتهم القائمة على تهدئة الصراع، وفرض الأمر الواقع لاستمرار الاحتلال” ويضيف العالول” السلطة تستطيع أن تتنصل عمليا من “اوسلو” لأنه لم يبق منها شيء في ظل رفض اسرائيل الالتزام بها، وهذا يعني وقف التنسيق الأمني لأن المقصود منه حينها، حماية مشروع السلام الذي سقط، ولم يعد له وجود” الغد 14الجاري.

ان استعراض الاوضاع البائسة، التي وصل اليه الشعب الفلسطيني وقضيته ، يؤكد أن “أوسلو” هي السبب .. فهذه الكارثة التي نزلت بالشعب والقضية، هي التي أدت الى وأد أهم انتفاضات الشعب الفلسطيني في التاريخ، وأكثرها تأثيرا في الرأي العام العالمي ، وفي العدو الصهيوني “انتفاضة الحجارة”.. وادت الى تدجين الشعب الفلسطيني، واسقاط المشروع الوطني ، وحولت الارض الفلسطينية من محتلة الى متنازع عليها، ما أدى الى رفع وتيرة هذا البلاء ، حتى وصل عدد المستوطنين الى أكثر من نصف مليون ، وعدد المستوطنات الى 142 مستوطنة ، فصلت القدس عن محيطها العربي، وحولت الضفة الغربية الى كانتونات، وجزر معزولة ، يصعب معها اقامة دولة مستقلة متواصلة جغرافيا.

ومن هنا فان “أوسلو” هي التي قادت الى الانقسام، وأدت في النهاية الى تعميقه ، في ظل تمسك السلطة بنهج “اوسلو”.. في حي أن العدو تنكر لها بعد فترة وجيزة، فلم يوافق على اقامة دولة فلسطينية بعد خمس سنوات من توقيع الاتفاقية ، أي في عام 1998، ورفض البحث في القضايا النهائية، ولا بأس هنا التذكير بمقولة رابين حينها، التي تكشف نوايا وأهداف العدو “ لا تواريخ مقدسة لدى اسرائيل”..!! وتصريحات شارون التي اعلن فيها نهاية اوسلو ، وهو يجتاح الضفة الغربية ويحاصر الرئيس الفلسطيني الشهيد عرفات في المقاطعة.

لقد كشفت انتفاضة الشعب الفلسطيني الأخيرة ضد ارتفاع الاسعار، ان السبب الرئيس لتدهور الاقتصاد الفلسطيني ، هو خضوعه بالمطلق للاقتصاد الاسرائيلي، بموجب اتفاقية باريس ، وهو ما ادى الى سيطرة العدو على مفاصل الاقتصاد الفلسطيني ، وعلى الاسواق الفلسطينية ، وتحويل الضفة الغربية الى جسر للعبور الى الدول العربية.

اضافة الى كل هذه المصائب التي صبتها “اوسلو” على راس الشعب الفلسطيني ، فلقد ادت الى الغاء ميثاق منظمة التحرير، وتحويل السلطة الى مجرد حارس على أمن العدو ، ما حول الاحتلال الى احتلال “ديلوكس” لا مثيل له في التاريخ.

باختصار.......لا بديل أمام الشعب الفلسطيني الا التحرر من “اوسلو”واعادة ميثاق المنظمة ، والتحول الى حركة تحرر وطني ، للخروج من حالة الضياع ، وهذا لن يتحقق الا بربيع فلسطيني عام .
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:53 AM
حرية وانفلات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgهيومن رايتس ووتش تحض على إطلاق سراح معتقلين، وتنتقد مواقف الحكومة الأردنية من مطالب الإصلاح، وإن اتفقنا معها جزئيا في بعض المواقف الحكومية من مطالب الإصلاح، فإننا لا نتفق ولا نرضى كليا عن تدخلاتها في شؤون قضائية، من نوع خلط أوراق بشأن أشخاص خرجوا على القوانين وعلى الأعراف السياسية والقانونية أيضا، وأصبحوا يواجهون القضاء، و اصبحوا في عهدة العدالة.

لا يهمنا كثيرا قيام بعضهم بعملية «ووتش» على مواقف انتقائية، واتهام الأردن باتهامات باطلة وغير منطقية، لا تتفق مطلقا مع الصورة الحضارية الديمقراطية المشرّفة،التي قدمها الأردن خلال عامين من الاحتجاج السلمي الديمقراطي، فالمحتجون والأمنيون والسياسيون، جميعهم شاركوا بمواقف في الاحتجاجات التي تجاوز عددها 5000 احتجاج سلمي، وجميعهم حققوا علامات نجاح نالت اعجاب المراقبين والمتابعين حول العالم، ولا يمكن قبول التغاضي عن حقيقة سياسية واعلامية بهذا الوضوح، لأنها ليست مجرد حقيقة نتناولها دفاعا عن اتهامات المشككين، بل هي إنجاز بحد ذاته، لا يسعنا كأردنيين إلا الاعتزاز به، باعتباره صورة من صور رقي التفكير والممارسة الديمقراطية، وسمة من سمات الوعي السياسي الذي يتمتع به المواطن الأردني..

التطاول على الأشخاص، سواء أكانوا مسؤولين أم مواطنين عاديين، غير مقبول وهو تجاوز على حقوق الناس، ويوجد منظومة قوانين «محترمة» جدا، تحفظ للناس حقوقهم وكراماتهم، ولا يمكننا أن نحيا «كبشر» دون قوانين تنظم علاقاتنا وتحفظ حقوقنا وتتقصى روح العدالة بين الناس، ولعل الاعتقالات المحدودة التي تمت بحق بعض المتجاوزين على الآخرين، اعتقالات تعبر عن حالة صحية سليمة في جسم الدولة الأردنية، وهي إشارة حيوية على أن الدولة الأردنية وبغض النظر عن أداء الحكومات، تقوم بواجبها في حفظ حقوق وكرامة الأردنيين، وتطبق القانون، ولا تخشى انفلات المنفلتين المتطاولين على كرامات الناس، وهي بذلك تقوم بعملها المطلوب، ولو قمنا باستفتاء شعبي حول هذه الاعتقالات، فلن نجد أردنيا واحدا يؤيد أن يتم التطاول على الآخرين باسم حرية التعبير و»سلمية» الاحتجاج.

نؤمن بسلمية الاحتجاج وحق حرية التعبير، ونشارك فيه أحيانا، لكننا لا يمكننا أن نقبل أن يقوم بعضهم بالإساءة إلينا، حين يقف بين محتجين سلميين ملتزمين بأخلاقيات الاحتجاج والتعبير، ويستغل اجتماعهم ليتطاول على الناس وعلى الدولة ورموزها ويكيل التهم، مستخدما لغة سوقية لا تعبر عن أخلاق المحتجين ولا أخلاق الأردنيين الطيبة، ونطالب «بتنظيف» الخطاب الاحتجاجي السلمي من بعض «الشوائب» التي تسيء للمحتجين قبل الآخرين، ويمكن اعتبار مثل هذه النماذج من الانفلات بأنها العدو الأول للحرية وللقانون، والأهم؛ أنها هي المشكلة الرئيسة الأولى التي تواجه الحراك الشعبي السلمي المحترم.. وقد تكون هي وحدها السبب المتوقع لإجهاض الحراك المطلبي والسياسي الإصلاحي، لأنها انفلاتات خارجة على كل قواعد الاحترام والأخلاق الأردنية ، وخارجة على القوانين التي تحفظ حقوق وكرامات الناس.

شخصيا؛ لا أرضى عن كل الذي تحقق على صعيد الاصلاح السياسي، ولا أنكر اننا حققنا نتائج كبيرة على هذا الصعيد، لكنني لا ولن أرضى على نفسي أن أقف بين حشد من المواطنين، أستمع لهتاف يسيء لي قبل الإساءة للآخرين ولرموز الوطن وقياداته الشريفة، أي وطن هذا الذي يتم إهانة رموزه والتطاول عليه وعليهم، لا يوجد أردني واحد يحترم نفسه ووطنه ويرضى عن هذه المواقف المسيئة.

المطلوب أولا من الحراكات الشعبية المختلفة أن تنأى بنفسها عن مثل هؤلاء، ولا تقدم منابر خطاباتها لأمثالهم، فالإساءة والضرر يقعان على الحراك نفسه قبل الجهات الأخرى..

ثمة فرق بين الحرية والوعي السياسي والديمقراطي واحترام القوانين، وبين الانفلات و «السرسرة»..

بدوي حر
09-16-2012, 08:53 AM
الزلـط * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgنحن شعب ( يأكل الزلط)، والزلط بمعناها الحرفي، هي الحجارة الملساء التي تتواجد في مجاري الأنهار، أما معناها التشبيهي ، فهو أننا شعب(يمز) على (حثاريم ) اللبن الجميد ، التي تكون أحيانا أقسى من الزلط. والحثاريم هي بقايا زر الجميد التي تعجز اليد أو ماكنة المولينكس وشبيهاتها عن (مرسها )وتحويلها إلى جميد سائل، يصلح للمناسف التي تقدم في الجاهات والصلحات العشائرية اثر الجرائم أو المشادات التي تحصل نتيجة قسوة رؤوسنا وقلوبنا.

لا شك أننا أحفاد بعض العرب العاربة التي كانت تشارك في المعارك على الخطوط الأمامية في الجبال الفاصلة بين الأندلس وفرنسا، وقد نجا أجدادنا من كمين محكم بعد ان شاهد احد جواسيس الأعداء أجدادنا وهم يستاكون بعد الأكل (يستخدمون المسواك لتنظيف الأسنان) ، فهرع إلى قومه فارعا دارعا وهو يقول:

- اهربوا اهربوا ... هؤلاء قوم يأكلون اليابس قبل الأخضر ،فقد شاهدتهم يسنون أسنانهم ليأكلوكم!!

أما في الواقع والحقيقة فإننا شعب يأكل الزلط فعلا،فتاريخنا الفعلي هو تاريخ الاحتيال على الفقر والجوع والمرض وتعسف الحكومات ولعانة الحرسة والدندن ورسن.

هل رأيتم شعبنا يأكل بتلذذ عشب (اللفيتة) أو (الحويرنة) بعد ان يغليها بالماء ويضيف إليها الملح والزيت؟؟.. انه نحن ..وأنا من المدمنين على هذه العشبة المفرطة المرار.

وحال نبتة العكوب ليس أفضل من حال اللفيتة، إذ لم يستطع شوكه الحاد ان يحميه من براثن الارادنة الذين يطبخونه باللبن أو يحوسونه مع البصل أو يعملون عليه مقلوبة ، وكذلك حال نبتة المرار الشوكية التي تتحول بقدرة أردني جائع إلى سلطة لذيذة مع الليمون أو السماق.

احذروا من شعب يأكل الزلط ،واذا لم يجده(....)!!

بدوي حر
09-16-2012, 08:54 AM
اكتشافات جديدة لانج * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgما زلتُ أمشي ..وأمشي وأمشي ..لأكتشف في لحظة أن الحكومات لم تأخذ أية ضريبة على المشي لغاية الآن ولم تأخذ أيضاً ضريبة على الاكتشاف ..! و العجيب أنني باب بيتي بمنتهى الأريحيّة فلم تأخذ أيضاً ضريبة لا على فتح الباب ولا على الأريحيّة ..!

أحببتُ أن أبدل نومتي من الجنب الشمال إلى الجنب اليمين ..فلم تأخذ ضريبة لا على الشمال ولا على اليمين ولا على النوم أساساً رغم أنها كانت موجودة في الحلم و على الجانبين و تقول لي : ما تحلم كثييييير ..!

يا الله !! شو أنا ظالم وأنا لا أعلم ..! أقسو على كل الحكومات و أتهمها بأنها داخلة في كل التفاصيل وهي ليست كذلك ومن ظلمي براء ..وها أنا أبرأ أمام نفسي بنفسي ..فقد عقلتُ و أدركتُ و لم أدفع أيضاً أية ضرائب على استخدامي لعقلي و لا على إدراكي ولا حتى ظلمي و قسوتها لها وعليها ..!

حكوماتنا أجمل الحكومات في أرض العرب ..! تعمل الشاي و تُعطيه لشعبها ..! تصنع الطعام بيديها ..تذهب للمدرسة كل يوم و تقطع الشارع ..حكوماتنا تحب الشعب ..و الشعب ثقيل النوم ..! نم أيها الشعب ..وعندما تقوم ..ستجد فطورك على جانب السرير مكتوبا عليه : حبيبتك الحكومة ..!

ما أجمل أن تكتشف أن هناك أشياء لم تصلها الضرائب ..والأجمل منها أن تكتشف أن علاقة حب تجمعك بالحكومات ومن الممكن أن تجد نفسك معها في سيارة واحدة مثلاً ..!.

بدوي حر
09-16-2012, 08:54 AM
مرجعية اليد القذرة! * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgفي الوقت الذي تسعى فيه الحضارة الغربية السائدة في السير الى مشارف المستقبل بنبوغ لافت، وفي الوقت الذي تحولت القفزات في الصناعات الرقمية وتثوير تكنولوجيا الصورة الى حالة متورمة من الانتشار والاستعمال بين البشر جميعاً، وفي الوقت الذي ينكب فيه علماء هذا التحضر السائد الى السعي بالبشرية نحو احتلال الفضاء والتفكير في الاقامة على كوكب المريخ.

في هذا الوقت تحديداً نلحظ ان اليد الاستعمارية الخبيثة والنجسة تحاول ان تمسك بالمضارع الانساني المتنور من ياقته المنشاة والنظيفة، لتقوده الى المستنقعات التاريخية، كي يلطخ وجه الحاضر بمعطيات التاريخ. وهذه اليد لا تتوقف عند هذا الحد، بل تذهب الى المناطق النظيفة والخلاقة في التاريخ البشري، كي تعيث بها فساداً.

وعلى اعتبار ان الاسلام كدين ومرجعية اخلاقية هو من انبل المرجعيات الحضارية الانسانية التي يمكن الاقتداء بها والسير على هدي فلسفتها في التسامح والتعامل مع الآخر، فقد ذهبت هذه اليد الى محاولة الاحتكاك بهذا الدين ومحاولة افتعال الاسقاطات البشعة والدموية على تاريخ هذا الدين.

ومنذ أن اعتبر «هينتجتون» الاسلام هو العدو الوحيد للحضارات الانسانية، وقد توج ذلك العداء بتدمير برجي نيويورك، فقد تحول الاسلام الى عدو حقيقي للحضارات وتم وضعه في صميم مشهد الميديا العالمية، وصار المسلم يتحسس جسد قناعاته على اعتبار انه حالة ارهابية تمشي على أرجل اينما ذهبت واين ما حلت!!

وصار العالم الاسلامي ومنذ ذلك التاريخ يتلقى صفعات تلك اليد القذرة، فمن احتلال افغانستان الى احتلال العراق الى الحرب على استطالة طول المآذن ومحاولة منعها وتقزيمها وعلى الزي الاسلامي والمنقبات تحديداً الى الرسوم الكاريكاتورية المسيئة الى الرسول الكريم، واخيراً الى الفيلم المسيء الى الرسول الكريم، وصارت كل هذه المتتاليات من الاساءات المركزة على هذا الدين تثور المسلمين لتضعهم في صميم الميديا الاعلامية العالمية، لتصورهم كأصحاب دين ارهابي.

والحال ليس المسلم وحده هو ضحية تلك اليد القذرة التي تجر العالم المتحضر نحو الخلف التاريخي، بل هو ايضاً المسيحي وحتى اليهودي لا لشيء سوى ان تفقد الاديان الثلاثة مرجعيتها النقية وتبقى فقط مرجعية اليد «الصهيونية» القذرة التي ترعى كل هذه الاعتداءات على التاريخ، من اجل أن تبقى في النهاية وحدها في مساحة الكوكب الارضي من يصوغ قناعات البشر ومرجعياتهم المقترحة.

بدوي حر
09-16-2012, 08:54 AM
حمّام العَنا * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgذكّرني ابني حين رفض أن «تُحمّمه» والدته، بعذاب الحمّام الذي كنا نهربُ منه ونحن صغار. ففي زمن «بابور الكاز» و»كيلة السمنة» التي كانت السيدة الوالدة تُسخّن فيها الماء على مراحل، والاضطرار للتربّع داخل «اللجن/ الحديد». كل هذا «كوم» ووجود السيد الوالد، خلف الباب، بانتظار «الرغوة» من «المصرف» كدلاة ودليل على استسلام الولد لأيدي والدته وهي تفرك جلده بالليفة الخشنة التي كنا نظنها « تكشط» الجلد والوسخ معا.

وكان الواحد منا، «يدبّ « الصوت في «الحمّام» الذي لم يكن « غرفة « مستقلة بل كنا نستحمّ في «حجرة» ضيقة تعود بعد الحمّام الى وضعها السابق ك « مطبخ» و

«غرفة ضيوف» و «قعدة» الى غير ذلك من «الإستعمالات» المنزلية ، وهذا ليس من باب الترف بل، لانه لم يكن لدينا سواها. وفي احسن الأحوال، يكون بيتنا مكوّن من غرفتين لا أكثر.

«ولّ على أيام الفقر، ما أحقرها».

ومع ذلك ، أستغرب، كراهية الأطفال للحمّام. فهم يفضلون اللعب واللهو على النظافة. مع ان الأوضاع « تغيّرت»، وصار هناك « حمّام» يزود ب» البانيو» و «الشور بوكس» الذي يتيح المجال لأخذ حمّام و « دوش» ـ مرتّب ـ ،دون معاناة وبعيدا عن دوشة وهدير « بابور الكاز» ورائحته التي تجعلك تقضي حمّامك وانت في حالة « عَطْس» دائم. كذلك ، لم يعد هناك « تعذيب» من قِبَل السيدة الوالدة التي تضربنا بالصابونة « النابلسية» المصممة مثل « حَجَر» ضخم. فهي للحمّام والعقاب معا.

الآن ، ثمة « شامبو» ناعم لا يُدْمعُ العينين، وثَمّة «بيبي لوشن وبَدي لوشن» وليفة ناعمة تسري على الجسد بليونة ورفق. وثمة غناء رقيق من السيدة الوالدة، ناهيك عن الفرق بين نعومة أيدي أُمهات هذه الأيام عن الأمهات زمان.

حتى أسماؤهن مختلفة. زمان الأم كان اسمها « فضيلة» و» فضة أو فظّة» و «عيشة»، والآن» نسرين» و»ماجدولين» « «روان» «دانيا»...

ومع ذلك، زمان، كانوا يسمونه « حمّام الهنا» ، والآن ،» حمّام العَنا»، ليش ما بعرف!!.

بدوي حر
09-16-2012, 08:55 AM
أدعية ست الحبايب * د. سليمان عربيات

ما زال طيفها في خاطري, لم يفارقني منذ رحيلها قبل ثلاثة عقود و نيف. و أنا رغم تجاوزي العقد السابع أشعر مثل طفل في حضرتها, تناغيني, تغني لي, تهز أرجوحتي المعلقة في شجرة التين أيام زمان. غادرت الى جنة الرضوان باذن الله, و طيفها بجانبي و امامي مثل حارس الليل. أنا و ان نسيت فلن أنسى أدعية ست الحبايب, فهي قلادة و حجاب حول رقبتي. في هذه اللحظة أستحضر أدعيتها أعيد قراءتها أسجلها على صفحات مداخلة اليوم.

1. روح يا ولدي .. الله يحبب الناس فيك

تعودت كل صباح أو عندما أنوي السفر, على قبلة حنونة من أمي و تتبعها بدعاء عفوي, تردده كل الأمهات. اذهب يا ولدي, انني أدعو الله أن يحبك جميع الناس. أجل محبة الناس لا بد أن يباركها الله بدعاء الأم. و هل هناك أصدق من دعاء الأم؟ محبة الناس مهمة شاقة, ليس من اليسير الحصول عليها. سؤال كثيرا ما ألقيته على نفسي, فأنا مهما تظاهرت في علاقاتي مع الآخرين, فأنا أسعى نحو محبتهم.

انني أشعر بالرضا و راحة الضمير كلما خطر ببالي دعاء أمي. لا يكفي أن يحبك الناس بل ان تحبهم أيضا. ما أجمل العالم حيث لا يعرف الناس فيه معنى للكراهية, و ما أحوجنا الى الحب.

2. رضا الله و “رضاي” عليك.

نعم، بعد رضا الله, يأتي رضا الأم. كانت رحمها الله اذا ما أرادت أن أنفذ أمرا, و كنت أعاندها في تنفيذه و أقاوم رغبتها تقول عبارتها الصادقة: رضا الله “ورضاي” عليك, أي من أجل الحصول على رضا الله أولا و رضاها ثانيا, فهي تأمل أن أقوم بتنفيذ ما طلبته مني. كنت بعد أن أسمع هذه العبارة أحس بواجب طاعة الله و طاعتها, فيذهب عنادي و أنفذ عن طواعية رغبتها و أنا مسرور.

كان لهذا الدعاء أثره على مجرى حياتي, فهو مصدر الهام لي بالطاعة و أن أبتعد عن “العناد” و هو أمر مذموم و أن أكون أقرب الى الصفح عندما أكون صاحب سلطة أو نفوذ و عدم الاستقواء على الضعيف.

3. الله يجعلها قدامك خضرا ووراك خضرا

الخضرة و هي من الأخضر أي اللون الأخضر و هو دلالة على الخير و الربيع بألوانه الزاهية و لكن الغالب فيها الأخضر. هذا الدعاء شرحه بأن تكون طريقك خضراء, سواء خلفك بعد رحيلك أو سفرك أو أمامك الى مقصدك. نعم, اللهم اجعل طريقي خضراء من خلفي و أمامي. كان هذا دعاء ست الحبايب. الأم, من طبعها أن تتوجه بالدعاء لفلذة كبدها في كل الأوقات. الأم في كل الكائنات الحية لها قلب, و هذا القلب لا يعرف غير الحب سبيلا.

4. الله يبعد عنك ولاد الحرام

أدعية ست الحبايب مثل النصائح كلها حكمة و محبة. هذا دعاء أم من قلب أبيض. الله يبعد عنك الأشرار و أصدقاء السوء. دعاء ان شاء الله, كان مستجابا, ففي كثير من المواقف, كنت أشعر بأن هذا الدعاء قد كفاني شر الأشرار. لم أجد بين كثير من الأدعية ما هو أفضل من أدعية الأم, رحمها الله و أسكنها فسيح جنانه, انه مجيب الدعاء.

5. آيات كريمة و أحاديث شريفة و أقوال في تكريم الأم.

- الآيات الكريمة.

أوصى القرآن الكريم بالأم, و جاء ذكرها في آيات كثيرة. قال تعالى في محكم التنزيل: (ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها و حمله و فصاله ثلاثون شهرا) الأحقاف: 15. و هذا التكريم الالهي للأم يرجع الى ما تحملته الأم من مشقة الحمل و الرضاع و الرعاية. و في القرآن الكريم قصص كثيرة عن أمههات, أم موسى عليه السلام و أم مريم ابنة عمران و زوجات النبي (ص) أمهات للمؤمنين حيث قال سبحانه و تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و زوجاته أمهاتهم) الأحزاب:6.

- و في الأحاديث الشريفة: جاء رجل الى النبي (ص) فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك, قال: ثم من؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. و في حديث: قال موسى عليه السلام: يا رب أوصني, قال: أوصيك بك ثلاث مرات, قال: يا رب أوصني, قال: أوصيك بأمك مرتين, قال: يا رب أوصني, قال: أوصيك بأبيك.

- و من أقوال الحكماء

ان المرأة التي تهز السرير بيمينها, تهز العالم بيسارها (نابليون)

من أجل احترامي لأمي...احترمت كل امرأة (سعد زغلول)

ان لم تكن الأم...فلا أمة. فانما الأمهات الأمم (خليل مطران)

ان أعذب ما تتفوه به الشفاه البشرية هو لفظة الأم. (جبران خليل جبران).

اذا كانت المرأة نصف المجتمع, فانها قد ولدت النصف الآخر. (قول لسياسي).

يا أمي يا ست الحبايب, أنا مسافر على باب الله, فما أحوجني الى أدعيتك, و قد وكلت أمري الى ربي.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:55 AM
الدفاع عن رسول اللـه بـقـيـــم الاســــلام * حسان خريسات

نبينا وسيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) أعظم من أن يساء إليه وأكبر من أن ندافع عنه فى عنف مرفوض، فمن المؤسف أن يكون هذا الدفاع باعتداء وباعتلاء أو احتلال سفارة دولة أجنبية وحرق وقتل أشخاص فيها لا علاقة لهم بالإساءة سوى أن الفيلم أنتجه بنو جلدتهم، فاخلاقنا وديننا كما القانون الدولي، يحتم على المسلمين حمايتها كما تحمي كل الدول سفاراتهم فى الخارج.

وفي المقابل إذا كانت الولايات المتحدة التي تؤمن بالحرية كما تدعي إلى أقصى حد للدرجة التي تعطي لمواطنيها إمكانية توبيخ الرئيس الأمريكى إن أرادوا.. هل يمكن أن تسمح بإنتاج أفلام تشكك في صحة محرقة اليهود المزعومة؟ وهل سيترك موقع “جوجل” الأمريكي أي مادة تسيء لليهود أو مقطع فيديو يفضح أكاذيب اليهود حول المحرقة دون حذفه من على موقع “يوتيوب”..؟ بالتأكيد هناك ازدواجية في معيار الحرية التي تتدعي الادارة الاميركية أنها حق لكل مواطن أميركي بالتعبير عن رأيه.

أعتقد أننا الآن في معركة أخلاقية عظيمة جداً، تقتضي منا العمل الجاد وعدم التباطؤ في الحفاظ على هيبة الدين الإسلامى ونبيه الكريم في كل أرجاء الدنيا، ليس فقط بعبارات الشجب والإدانة والاستنكار التي عهدناها من الدول العربية الإسلامية، وليس بالخراب والقتل والحرق، في الوقت الذي يدعو فيه البعض لمقاطعة بضائع الغرب، وكأننا سنعاقبه فى حين أننا نحن من يعتمد عليه، فلو أننا طبقنا فعلا جوهر تعاليم الإسلام وجوهر تعاليم كل الأديان لكنا فى مقدمة الأمم.

رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) أعظم برسالته إلى الإنسانية وبمعجزته الباقية الدائمة، فمن الواجب أن ننتفض دفاعا عنه وعن الإسلام وذلك بنشر القيم الأصيلة للدين الإسلامى الحنيف والتعريف بتعاليمه السمحة كي يعلمها من يجهلها حول العالم، وكي ننشر الصورة الحقيقية للدين الإسلامي التي يزيفها الإعلام الغربي المدعوم من الصهاينة في كافة دول الغرب، لكن بشرط أن نتحلى بخُلق الرسول ونتمثل بقيم الإسلام الحقيقية وليست تلك الطقوس التي تعبر عن التخلف والإجرام والتى يحاول البعض إيهامنا أنها جوهر الدين وهي ليست كذلك.

بدوي حر
09-16-2012, 08:56 AM
المعلن وغير المعلن في زيارة وزير الدفاع الفرنسي للمنطقة! * المحامي محمد احمد الروسان

معلومات متجدّدة تتحدث عن عمل أمريكي – أوروبي ( فرنسي تحديداً) – بعض عربي – تركي، وخارج اطار الشرعية الأممية – مجلس الأمن الدولي، لتقسيم الأراضي السورية عبر خطة “الممرات الإنسانية”، وتحت وطأة البند الإنساني لمسألة اللجوء الإنساني السوري لدول الجوار، هذا وتكمن خلفية هذه المعلومات لجهد ودفع أمريكي لفرنسا، لتكثف من نشاطها الدبلوماسي والسياسي بمفهومه الإستخباري، مع تصريحات اعلامية متتالية ومساندة لجلّ هذه المسألة.

لقد ذهبت جل وسائل الميديا الأممية، وعلى مختلف مشاربها وأمكنة عملها وفعلها ومنذ مدّة، تتداول هذه التصريحات الفرنسية الرسمية بعمق، وما رافقها من معلومات استخبارية مسربة بين الحين والاخر، لغايات تكوين التكتيكي من الأهداف والرؤى لخدمة الإستراتيجي منها لاحقاً، والتي تحدثت عن رغبة فرنسا لجهة المطالبة بإقامة ما أطلقوا عليه تسمية الممرات الإنسانية داخل سورية، في حين قد تكون زيارة وزير الدفاع الفرنسي للمنطقة تجيء بهذا السياق السياسي – العسكري – لإضفاء المزيد من الدراسة والتباحث مع الشركاء من بعض العرب وغيرهم.

والتساؤلات المطروحة الآن والتي من شأنها أن تحفّز العقل على التفكير هي:- ما هي حقيقة ومكنون التصريحات الفرنسية المستحدثة والمتتالية؟ وما هي طبيعة الممرات الإنسانية المشار إليها؟ وهل ستقتصر على البعد الإنساني، أو أنها سوف تكون بمثابة بوابة الاتحاد الأوروبي، لمزيد من منهجية ونهج تدويل ملف الاحتجاجات السياسية السورية، لدفعه نحو مزيد من التأزيم والاستعصاء على الحل مع بدء مهمة الأخضر الأبراهيمي في الحدث الشامي؟.

فالفرنسيون تحدثوا صراحةً بأنّهم يسعون لجهة النظر، في إمكانية أن يسعى الاتحاد الأوروبي من أجل إقامة ممر إنساني لحماية المدنيين السوريين، ووصفوا مجلس اسطنبول المناهض لمفهوم الدولة السورية القويّة، وتماسك قوامها ونسيجها ونسقها السياسي، بأنه “أي مجلس اسطنبول” يمثل الشريك الشرعي الذي ترغب فرنسا في التعامل معه، في ذات الوقت تحدثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين آشتون، قائلة بأن الاتحاد الأوروبي مستعد للتعامل مع المجلس الوطني السوري المعارض أو أي اطار جديد بديل عنه، والجماعات السورية المعارضة الأخرى، وشددت لجهة مطالبة هذه الأطراف المعارضة بضرورة الالتزام بمبدأ اللاعنف واللاطائفية.

ويؤكد الأوروبيون أنّ إقامة “المنطقة العازلة” سوف تكون أكثر جدوى وفعالية، إذا أخذت شكل “المنطقة الآمنة” التي تتضمن الجمع بين “حماية المدنيين” وحماية “قوافل المساعدات الإنسانية”، وأنّ الجمع بين مفهوم “المنطقة العازلة” و”المنطقة الآمنة” يتطلب البحث والدراسة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الدوليين في الحدث الفيحائي.

لقد سعت الأطراف الأوروبية الغربية والأمريكية والمنظمات الدولية، إلى إثارة المزيد من المناقشات حول إشكالية حماية المدنيين، وهل الأفضل ترك أعباء الحماية تقع على عاتق الحكومات الوطنية، أو على عاتق المجتمع الدولي؟ وفي التحليل فيما يتم تداوله نجد أنّ هناك عدّة اتجاهات تتساوق في اشتباك محدد حول هذه المسألة:

فمن اتجاه يرى بضرورة احترام الحقوق السيادية للدولة، وبالتالي فإن المسؤولية عن حماية المدنيين تقع بالدرجة الأولى على عاتق الحكومات الوطنية، الى اتجاه يرى بضرورة إعطاء المجتمع الدولي الحق المطلق في القيام بمسؤولية حماية السكان المدنيين، وبالتالي غض النظر عن موضوع احترام السيادة الوطنية، مع موجود اتجاه يرى بضرورة الجمع بين جهود المجتمع الدولي وجهود الحكومات الوطنية، لجهة التعاون بين الطرفين، وذلك لأن الحكومة الوطنية إن لم تكن راضية، فإن التدخل يمكن أن يؤدي إلى خلق المزيد من المشاكل الإضافية.

وتأسيساً على ذلك، وعلى خلفية تداعيات أزمة الصراعات اليوغسلافية والبلقانية السابقة، فقد جاءت ردود أفعال المجتمع الدولي والخبراء الدوليين أكثر ميلاً، لجهة إعطاء المجتمع الدولي الحق المطلق في إنفاذ عمليات التدخل الدولي من أجل حماية السكان المدنيين، مع التشديد على ضرورة أن تتم عملية التدخل وفقاً لقواعد الشفافية والمصداقية، ووفقاً لمواثيق الأمم المتحدة وبالذات تلك المتعلقة بحماية الأمن والسلام العالمي، والمنصوص عليها في الفصلين السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهنا مربط الفرس القديم الجديد المتجدد في الحدث السوري!.

لقد سعت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها الأوروبيون الغربيون، وبالذات فرنسا وبريطانيا لجهة استغلال وتوظيف مبدأ التدخل الإنساني الدولي، في استهداف خصوم أطراف مثلث واشنطن ـ باريس ـ لندن، وهنا نشير الى أنّ التدخل الإنساني الدولي في منطقة البلقان قاد إلى تقسيم يوغوسلافيا السابقة، ولاحقاً إلى تقسيم صربيا عندما أعلن إقليم كوسوفو الانفصال عن صربيا، دون وجود أي اتفاقية دولية أو إقليمية أو داخلية تتيح له ذلك، وتم الانفصال تحت سمع وبصر القوات الدولية، والتي سعت إلى منع صربيا من استعادة الإقليم.

كما أدى التدخل الإنساني الدولي في جورجيا إلى قيام أقاليم أوسيتيا الجنوبية، وأبخازيا، وأداجيا بإعلان الاستقلال عن جورجيا، دون وجود أي اتفاقية تدعم ذلك.

ودعمت أطراف مثلث واشنطن ـ باريس ـ لندن قرار مجلس الأمن بخصوص التدخل الإنساني والدولي في إقليم دارفور السوداني، ولكن القرار لم يتم تنفيذه بسبب قيام الاتحاد الأفريقي بإرسال قوة حفظ سلام وصلت إلى الإقليم قبل وصول القوات الدولية؛ الأمر الذي أبطل تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي في حينه.

تحدثت التقارير والمعلومات عن الاقتراحات الفرنسية – الأمريكية – بعض العربية - التركية، على أساس أنها تسعى لإقامة منطقة عازلة لحماية المدنيين السوريين وتقديم المساعدات لهم، ولكن ما هو غير واضح الآن يتمثل في البعد الأمني من حيث، ما هي المناطق التي سوف تشهد قيام هذه المناطق العازلة ـ الأمنية الأوروبية الغربية داخل سورية؟ هل هي نفس المناطق التي تم الحديث عنها سابقاً باعتبارها المرشحة كمناطق لحظر الطيران؟ ما هو موقف دول الجوار السوري إزاء قيام هذه المناطق، وإذا سعت ووافقت تركيا؛ فهل يا ترى سوف يوافق الأردن والعراق ولبنان؟ من الجهة التي سوف تقوم بالإشراف على حماية هذه المناطق؟ هل هي قوات عربية يتم جلبها بالتنسيق مع الجامعة العربية، أو أن الجامعة العربية سوف تسعى إلى مطالبة الأوروبيين بإرسال قواتهم، بحيث يبدو الأمر كما لو أنه جاء بناء على طلب عربي؟

من الذي سوف يقوم بإصدار قرار إقامة المناطق العازلة في سورية؟ فالاتحاد الأوروبي هو تكتل إقليمي خاص بالقارة الأوروبية، ومجلس الأمن الدولي أصبح غير محايد لجهة تمرير القرارات الدولية المعادية لسورية!.

وهنا يتساءل ساذج: أم هل سيكون قرار إقامة المناطق العازلة قرارا عربيا تقوم بإصداره الجامعة العربية، ثم تقوم بعد ذلك بمناشدة الأطراف الدولية والإقليمية بتقديم المساعدة؟

تشير وتتحدث بعض المعلومات، أنّه على الأغلب أن يكون القرار عربيا، والإعداد أوروبيا، أما التخطيط فعلى الأغلب أن تقوم به “الأيادي الخفية الشبح”، والتي تسعى حالياً لتوظيف كل شيء في ملف الاحتجاجات السياسية السورية، ومع بدء مهمة الإبراهيمي ، وإضافة لذلك من المتوقع أن يتم تحديد هذه المناطق العازلة ـ الأمنية بحيث تغطي كل واحدة منها منطقة طائفية سورية بعينها، بحيث تتم لاحقاً عملية الإدارة الدولية لهذه المناطق على نحو يمكن أن يستمر لبضع سنوات، تماماً على غرار نموذج الإدارة الدولية لإقليم آتشيه الإندونيسي، الذي أدى في النهاية إلى فصل الإقليم عن الوطن الأم أندونيسيا: وبعيداً عن التحيز لأي طرف من أطراف الصراع السوري، نقولها بصريح العبارة كما يقول كلّ السوريون: اتركوا سورية للسوريين فهم الأكثر دراية بشأن بلادهم... انّهم شوكة في حلق أمركة الشرق الأوسط ،فسورية قلب الشرق.

بدوي حر
09-16-2012, 08:56 AM
أنقرة وحسابات واشنطن السورية * سمير صالحة

أنقرة التي كانت بين السباقين في المطالبة برحيل النظام السوري وبنت كل حساباتها على ذلك، تعيش في هذه الآونة خيبة أمل كبيرة ليس فقط بسبب فشلها أمام مجلس الأمن الدولي في تمرير اقتراح إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي السورية يتم فيها توفير الحماية الدولية للاجئين هناك وليس بسبب حجم المشاركة والتمثيل الضعيفين اللذين رأت حكومة أردوغان فيهما انعدام الجدية واللامبالاة الأممية حيال جهودها، بل هي تعيش ذلك بسبب المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات سياسية وعسكرية تعكس وجهة نظر الشريك والحليف الأميركي التي تقطع الطريق على تحركاتها في الملف السوري.

كلام رئيس الأركان الأميركي مارتن ديمبسي ووزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس حول صعوبة توفير الغطاء الذي تريده أنقرة من قبل حلف شمال الأطلسي في مسألة المنطقة العازلة ورد أسباب ذلك إلى شرط موافقة مجلس الأمن والنفقات المالية المكلفة وتقديم مسألة مخاطر ملء الفراغ المحتمل من قبل جماعات دينية متطرفة تعكس حقيقة التباعد التركي الأميركي في قراءات مسار الأزمة السورية على الرغم من زيارة كلينتون الأخيرة إلى أنقرة والإعلان عن تنسيق السياسات حول مرحلة ما بعد سقوط الأسد الذي قال ديمبسي إنه ما زال قويا ومتماسكا.

الإدارة الأميركية تعرف أكثر من غيرها أن استراتيجية إنشاء منطقة أمنية عازلة داخل الأراضي السورية وعلى مقربة من الحدود التركية لإيواء اللاجئين لن تقود في أحسن الأحوال سوى إلى مواجهة مباشرة بين أنقرة ودمشق. فهل هذا هو ما تريده واشنطن لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد من خلال تذكير الجميع بموقع ودور مجلس الأمن الدولي الذي تدرك استحالة تفاهمه والتقائه أمام خيار وسط في الموضوع السوري؟.

واشنطن تريد أن يأتي الحل من الداخل السوري ودون أي دعم حقيقي للمعارضة أو تريد من الحلفاء أن يسقطوا هم النظام وتكتفي هي بتقاسم قطعة الجبن مع ضمانات تقدم حول أن الخارطة السياسية السورية المستقبلية لن تهدد مصالحها ومصالح إسرائيل في المنطقة. واشنطن وكما هو معلن تسعى لإضعاف الجيش السوري وحرمانه قدراته العسكرية والحربية عبر إطالة المواجهة غير عابئة بعدد الضحايا والدمار والخراب الذي يلحق بسوريا. لا بل هي تريد كما فهمنا تسليح المعارضة السورية لقطع الطريق على إيران في لبنان والعراق غير عابئة بحسابات وسياسات اللاعبين الإقليميين والدوليين الآخرين.

ربما من الأولى تذكير واشنطن، التي تحاول جني ثمار الأزمة السورية على حساب مواقف حلفائها وشركائها مستفيدة كما تعتقد من دروس أفغانستان والعراق ولبنان، أن المجتمع الدولي والمنظمات العالمية التي تم تجاهلها تماما في قرار شن الحرب على العراق قبل 9 سنوات سيسألونها عن ازدواجية المواقف وأن الجميع يرصدون كل شاردة وواردة في خطواتها وتحركاتها وأن لا هدايا مجانية تقدم لأحد أمام هذا الكم الهائل من التعقيدات والتداخلات.

لا يمكن لحكومة العدالة والتنمية التراجع بعد هذه الساعة عن مواقفها وسياساتها حيال الأزمة السورية وهي التي تعرف أن المطلوب هو ليس رأس داود أوغلو بل رأس أردوغان نفسه. من هنا فما قصده ربما أردوغان عندما قال إن إنشاء المنطقة العازلة لا بد أن تسبقه موافقة مجلس الأمن الدولي وهي مسألة شبه مستحيلة اليوم هو تذكير الحلفاء وواشنطن تحديدا بخيار شبه وحيد لا بد أن يتقدم على غيره من الخيارات في هذه المرحلة.. نقطة البداية فيه أن يقود المجتمع الدولي تحركا من هذا النوع يسبقه خطوة إعلان الحكومة السورية في المنفى بالتنسيق مع قوى المعارضة في الداخل والخارج ومطالبة هذه الحكومة الهيئات الدولية بتوفير الحماية اللازمة للشعب السوري وإنشاء منطقة حظر جوي على طيران النظام في إطار القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي وتحريك محكمة الجزاء الدولية والاستفادة من صلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار بند التوحد من أجل السلام أمام عجز مجلس الأمن ووصوله إلى الطريق المسدود بسبب انقسامه، وهي لن تكون لا المرة الأولى ولا الأخيرة في التحرك بهذا الاتجاه والتعامل مع أزمات من هذا النوع.

تباعد المواقف التركية الأميركية في الموضوع السوري لن يدفع بأنقرة إلى تبديل سياساتها لكنه سيقود حتما إلى تراجع علاقاتها بواشنطن فأنقرة التي تشعر أنها تركت وحيدة تواجه الضغوطات الإيرانية والروسية قبل أن تقاوم الحملات السورية ضدها على أكثر من جبهة.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:57 AM
فـرص رومـنـــي وأوبـامـــا * د. عبدالله خليفة الشايجي

أعود اليوم لأكتب عن الانتخابات الأميركية بعد مقالي قبل أسبوعين عن «معركة انتخابية بمقاسات أميركية»، ذكرت معركة ولم أقل سباقاً، لأنه بالفعل ما يجري هو معركة حقيقة بكل ما تعنيه الكلمة من خطط واستعدادات ومواجهات وتكتيكات وإنفاق مالي، هو الأعلى من بين انتخابات الرئاسة في دول العالم قاطبة. وكما وعدت في ذلك المقال، سأتناول فرص كل من أوباما الرئيس ومنافسه رومني.

انهيت مقالي قبل أسبوعين في الاتحاد:»معركة انتخابية بمقاسات أميركية»، ووعدنا باستعراض فرص كل من أوباما، الذي يجاهد لإعادة انتخابه لمرة ثانية وأخيرة ومنافسه مرشح الحزب «الجمهوري» وحاكم ولاية سابق ورجل أعمال ناجح يجمع بين الخبرة في القطاعين العام والخاص ومتعطش لإزاحة أوباما من طريقه ليصبح سيد البيت الأبيض.

ثمة مصطلحات وتعابير، تستخدم في انتخابات الرئاسة الأميركية، غير موجودة سوى عند الأميركيين ونظام انتخابهم المعقد والأطول والأكثر كلفة من بين جميع الانتخابات في العالم.

معركة الرئاسة محتدمة بشكل غير مسبوق. أوباما الذي فاز عام 2008 بوعود وآمال التغيير ومستقبل أفضل، يرشح ويطلب بإلحاح من الناخبين للإبقاء على جذوة الأمل والبقاء معه ومنحه 4 سنوات أخرى، لأن التغيير طويل وصعب وبحاجة للوقت. و»رومني» يلوح بسجل أوباما الفاشل وعجزه عن توفير فرص عمل وخفض البطالة ولذلك التغيير وبرنامجه هو الحل. ومعالم المعركة وخططها واضحة، فرص الفوز متعادلة، وهذا ما تؤكده استطلاعات الرأي التي تظهر أن كلا المرشحين متعادلان بحوالي 46 في المئة لكل منهما. ما ينذر بصراع حتى اللحظات الأخيرة، وخاصة في الولايات المتأرجحة أو المسرح الحقيقي لمعركة الرئاسة الأميركية. والأميركيون مغرمون بإسقاطات عسكرية على معركة سباق الرئاسة.

فالأميركيون يسمون الأموال التي تجمع بأنها «War Chest» أي موازنة أو خزينة الحرب... ويسمون الولايات الحاسمة التي ستحسم السباق بين مرشح الحزبين ودائماً الخيار هو بين مرشحين من الحزبين «الجمهوري» و»الديمقراطي»، لا فرص لمرشح من حزب ثالث بسبب النظام الحزبي ونظام المجمع الانتخابي، الذي يفتقد للنظام النسبي من الفوز بالأصوات- فالولايات المتأرجحة التي تصل إلى حوالي عشر ولايات، والتي يملك كلا المرشحين فرصاً شبه متساوية للفوز بها ... تُمسى Battle Ground States.. أي ولايات المواجهة والقتال بين المرشحين، والتي تحظى عادة بأهمية وبزيارات عديدة للمرشحين ومرشحي نائب الرئيس للمرشحين وزوجاتهما وأعوانهما...كما تشهد حرباً حقيقية وقصفاً متواصلاً بعشرات الملايين في المدن الرئيسية في ولايات المواجهات، وصراعاً لكسب عقول وقلوب الناخب في الولاية عن طريق إعلانات تلفزيونية متواصلة. تلك الإعلانات موجهة بالتحديد للناخبين المترددين ومن لم يحسموا مواقفهم لمن سيصوتوا. نسبة المترددين تصل في بعض الولايات، مثل ميشيجن مسقط رأس المرشح «الجمهوري» رومني 10 في المئة من أصوات الناخبين.

44 رئيساً أميركياً انتخبوا في 57 منافسة رئيسة منذ عام 1800، لكن أوباما يسعى لكسب عقول وقلوب الأميركيين الذي وعدهم بالتغيير والأمل قبل 4 سنوات وصنع التاريخ، كونه أول رئيس غير أبيض يصل إلى البيت الأبيض، ومنافسه «رومني» الطامح لإقصائه من سدة الرئاسة.

يعتمد «رومني» على الواقع الاقتصادي الصعب، وفشل أوباما الذي ورث إرثاً صعباً في الداخل الأميركي بسبب الأزمة المالية العالمية التي بدأت عام 2008، ولا تزال تلقي بظلالها اليوم على الواقع الأميركي الصعب. ويتمثل ذلك بزيادة نسبة العاطلين عن العمل وأرقام فلكية للدين العام والعجز التريليوني في الدولة صاحبة أكبر اقتصاد وأكبر ميزانية بين دول العالم.

لم يتبق سوى شهرين عن يوم الحسم 6 نوفمبر- يوم الانتخابات الرئاسية والكونجرس وثلث أعضاء مجلس الشيوخ من مائة سيناتور، و11 حاكم ولاية من الحكام الخمسين سوى شهرين.

لقد بدأت معالم الحملات الانتخابية تشتد، والقصف الإعلاني والتجريح وما يسميه الأميركيون»التقاذف بالأوحال تتصاعد وجمع وإنفاق الأموال من التبرعات والمتنفذين وأصحاب المصالح يرتفع ليحطم الأرقام القياسية السابقة، حيث يتوقع أن يتجاوز الإنفاق على حملتي رئاسة أوباما ورومني 2.5 بليون أو مليار دولار... ما دفع مجلة «تايم» واسعة الانتشار لوضع صورة غلاف في عددها قبل شهر مع إعلان لصورة البيت الأبيض للبيع بمبلغ 2.5 بليون دولار.

أما إذا أضفنا كلفة الإنفاق على جميع المناصب المتنافس عليها في الكونجرس ومجلس الشيوخ فقد تتجاوز الكلفة الكلية 6 مليارات دولار! ما يؤكد أن الانتخابات الأميركية تبقى الأكثر كلفة كما عهدناها...

وتكتسب الحملات الانتخابية زخماً كبيراً بعد مؤتمري الحزبين- «الجمهوري» في مدينة تامبا ومؤتمر الحزب «الديمقراطي» في مدينة شارلوت في الأسبوعين الماضيين، وترشيح الحزبين بشكل رسمي «ميت رومني» مرشحاً رسمياً عن الحزب «الجمهوري» والرئيس أوباما لولاية ثانية وأخيرة عن الحزب «الديمقراطي»، وقبول المرشحين للترشح وإلقاء خطابين مهمين للمرشحين، باتت الأرضية مهيأة للمرحلة الأخيرة من معركة الرئاسة. زيارات محمومة لعشر ولايات متأرجحة، لا يمكن للرئيس أن يصل إلى البيت الأبيض دون الفوز بأكبر عدد منها: فلوريدا-أوهايو- ميتشجن- نورث كارولينا- أيوا - نيوهامبشير -كولورادو -ويسكونسن.

كما أن المناظرات الثلاث بين المرشحين في شهر أكتوبر القادم ستسمح للأميركيين الإطلاع عن كثب على أفكار ومواقف المرشحين حول القضايا الداخلية والاقتصادية والخدماتية والضرائب والشؤون الأمنية والخارجية، التي غابت لأول مرة منذ عام 2002 بعد تفجيرات 11 سبتمبر 2001 الإرهابية.

المُلفت في معركة الرئاسة هذه هو غياب الشأن الخارجي والأمني واقتصار معركة الرئاسة على الشأن الاقتصادي والهم المعيشي. فرصة المرشح الأكثر إقناعاً للناخب الأميركي ببرنامجه الاقتصادي وببث الأمل لدى الأميركيين المحبطين ستكون الأوفر. يقول رومني إن 23 مليوناً إما عاطل عن العمل أو توقف عن البحث عن وظيفة وبنسبة بطالة 8.1 في المئة هو من سيفوز بمعركة الرئاسة. رومني يشبه أوباما بمدرب كرة قدم يجب فصله وإنهاء خدماته لفشله. وأوباما مع قادة الحزب «الديمقراطي» مثل كلينتون وبايدن وكيري وبيلوسي يلوحون أن برنامج «الجمهوريين» ينحاز للأغنياء وأصحاب المال والأعمال على حساب الطبقة الوسطى!

الناخب الأميركي، وخاصة المستقل، وفي ولايات جبهات القتال المتأرجحة من سيحسم السباق... وفرص أوباما ورومني متعادلة...لكن بانتظار فضائح، وأزمات وحرب الإعلانات والمناظرات لتحسم المعركة المحتدمة... ولنا عودة.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:57 AM
أربع سياسات لإضعاف مصر * د‏.‏ محمد السعيد إدريس

لم تكن صدمة حرب أكتوبر ‏1973‏ هينة ليس فقط علي الدولة الصهيونية ولكن أيضا على الولايات المتحدة الأمريكية التي صدمت‏,‏ كما صدم الإسرائيليون بروعة وشجاعة وكفاءة المقاتل المصري‏‏

التي كشفت عن أمرين أولهما: مدى اعتزاز المصريين بأرضهم, وثانيهما: مدى عمق الكراهية والعداء لدى هؤلاء المقاتلين للعدو الصهيوني.

من هنا جاء التوافق الأمريكي الإسرائيلي علي قرار استراتيجي مشترك مفاده منع المصريين من تكرار هذه التجربة مرة اخرى, أي منع المصريين من امتلاك القدرة علي تحقيق انتصار عسكري جديد ضد إسرائيل, أو أن تعود قوة قادرة علي تهديد الأمن والوجود الإسرائيلي في المستقبل. هذا القرار الاستراتيجي جري تنفيذه عبر أربع سياسات متكاملة فيما بينها. السياسة الأولى هي إجبار مصر علي الدخول في تفاوض مباشر مع الإسرائيليين, وهو التفاوض الذي ظل محرما على مدى العقود السابقة منذ تأسيس الكيان الصهيوني عام 1948. فالأسلحة الأمريكية المتطورة التي وصلت إلي الجيش الإسرائيلي مباشرة في أثناء الحرب حالت دون تمكين القوات المصرية من تطوير هجومها داخل سيناء لمنعها من تحريرها بالكامل. كما أن المعلومات التي قدمها الأمريكيون للإسرائيليين عن خطوط التماس بين الجيشين الثاني والثالث المصريين شرق وغرب القناة أعطت للإسرائيليين فرصة إحداث اختراق في منطقة التماس هذه عند الدفرسوار وإحداث ثغرة عبروا منها إلي غربي القناة.

كان الهدف من هذا كله إجبار المصريين علي التفاوض المباشر مع الإسرائيليين تحت غطاء فك الاشتباك العسكري وهو التفاوض الذي تطور فيما بعد من عسكري إلي سياسي حتي جرى توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية في مارس عام 1979 وهي المعاهدة التي حولت التفاوض إلي تطبيع للعلاقات, وإلي تسويق السلام بمفهومه الإسرائيلي, كي تتحول إسرائيل من عدو إلي شريك وبعدها, تحولت, عبر حزمة من السياسات, إلى حليف لمصر علي النحو الذي أرادته واشنطن وتل أبيب.

أما السياسة الثانية فاستهدفت تحويل مصر إلي دولة تابعة اقتصاديا وعسكريا للولايات المتحدة كي تتمكن واشنطن من التحكم في القرار الوطني المصري وبالذات ما يتعلق بالموقف المصري من إسرائيل.

كانت كلمة السر في هذه السياسة تلك المعونات الاقتصادية والعسكرية التي تعهدت واشنطن بتقديمها لمصر مقابل شرطين, أولهما أن يكون السلام المصري مع إسرائيل هو ثمن مباشر لهذه المعونات وفق معادلة الرخاء مقابل السلام. وثانيهما تخريب الاقتصاد المصري بالإصرار علي بيع القطاع العام وسط مناخ مفعم بالفساد المالي والسياسي وتحت رعاية السلطة في مصر.

لم تقتصر التبعية المصرية للأمريكيين علي حدودها الاقتصادية لكنها امتدت عسكريا وسياسيا. امتدت عسكريا عبر اعتماد مصر بشكل أساسي علي التسليح الأمريكي والتدريبات والمناورات المشتركة مع الأمريكيين, وأدت إلي إخراج الجيش المصري من المنافسة مع الجيش الإسرائيلي من خلال التحكم الأمريكي في القدرات التسليحية للجيش المصري بما يؤمن التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق. وامتدت سياسيا من خلال دخول الأمريكيين في صفقات سياسية مع رئيس النظام السابق أبرزها صفقة توريث الحكم لابنه جمال, وهي الصفقة التي تحولت مصر بسببها إلي أداة أمريكية للعبث بثوابت وطنية مصرية وقومية انحازت فيها مصر مرات عديدة إلي جانب العدو الصهيوني في اعتداءاته المتكررة ضد الشعب الفلسطيني وضد لبنان, وقبلها انحازت للغزو والاحتلال الأمريكي للعراق.

أما ثالثة الأثافي في هذه السياسات الأربع فكانت معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي جعلت سيناء منطقة نفوذ إسرائيلي مطلق وجردتها من السيادة المصرية وحولتها إلي خط حماية هائل للأمن الإسرائيلي بفرضها منطقة خالية من الوجود العسكري المصري.

فهذه المعاهدة لم تسمح بغير وجود عسكري رمزي في المنطقة( أ) التي تمتد شرقا في سيناء بمسافة 58 كم بمحاذاة قناة السويس وتتمركز فيها مجرد فرقة مشاة ميكانيكي واحدة, أما المنطقة (ب) فلا يوجد بها غير عدد من قوات حرس الحدود, في حين أن المنطقة (حـ) الملاصقة لحدود مصر مع فلسطين المحتلة (إسرائيل) فلا يوجد بها غير عدد من قوات الأمن المركزي. لم تحرم سيناء من جيشها فقط بل حرمت أيضا من التعمير الذي تحول إلي خط أحمر إسرائيلي.

أما السياسة الرابعة فكانت العمل علي اختراق الجسد والعقل المصريين والعبث بقدراتهما عبر العشرات من الوسائل والأدوات حولت مصر الدولة إلي كيان رخو في قدراته, وانحرفت بالوعي والضمير المصريين حتي وصلت إلي عمق السياسة والحكم وإلي مفاصل القرار السياسي في مصر.

والآن, وبعد الثورة, خاصة بعد العملية الإرهابية الأخيرة في رفح, فإننا نواجه تحديات شديدة الخطورة تتعلق بقيود وجود وبقاء جيشنا في سيناء بعد نجاحه, إن شاء الله في القضاء علي البؤر الإرهابية. فعندما يتعرض أمننا للخطر لن نكون في حاجة إلي استئذان أحد لنحرك جيشنا للدفاع عن هذا الأمن, وأي رجوع للجيش المصري عن البقاء في سيناء سيكون إعلانا صارخا بالتفريط ليس فقط في الأمن المصري بل وفي الثورة التي رفعت شعارات الحرية والعدالة والكرامة والسيادة الوطنية.

وإذا كان الإسرائيليون يعتبرون أن إدخال قوات مصرية إلي سيناء دون استئذانهم يعد انتهاكا لمعاهدة السلام, فمن حقنا أن نؤكد أن معاهدة السلام بشروطها وقيودها تعد انتهاكا ليس فقط للأمن المصري ولكن أيضا للسيادة الوطنية, ومن حقنا أن نؤكد أن الدعم الأمريكي بضمان التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي المطلق علي مصر وكل العرب يعد تهديدا للأمن المصري يستوجب بقاء جيشنا علي حدودنا. ومن حقنا أن نؤكد أن التستر, بل والدعم, الأمريكي لتفرد إسرائيل بامتلاك أسلحة نووية يعد تهديدا خطيرا للأمن والمصالح الوطنية المصرية. وإذا كانت إسرائيل تعد لشن عدوان ضد المنشآت النووية الإيرانية السلمية خشية أن تتحول إلي عسكرية فإن ذلك يفرض علينا كمصريين أن يكون لنا وجودنا العسكري القوي داخل كل سيناء وعلي حدودنا مع الدولة الإسرائيلية وأن نعيد بناء جيشنا تسليحا وتدريبا بعيدا عن الهيمنة الأمريكية لمواجهة كل التحديات, لكن الأهم أن نمتلك إستراتيجية أمنية جديدة تكون قادرة علي احتواء وإفشال تلك السياسات الأربع التي استهدفت إسقاط مصر منذ اللحظات الأولي لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:58 AM
مهمة الإبراهيمي أمام كوابحها وشروطها * عبدالإله بلقزيز

لا يجادل أحد في اقتدار الأخضر الإبراهيمي، وكفاءته الدبلوماسية، وخبرته العريقة في مقاربة الأزمات المتفجرة التي كلّف بالبحث في أنفاقها المظلمة عن أفق مضيء، على نحو ما فعل مع الأزمة اللبنانية، في العام ،1989 حين كان مبعوثاً للجنة الثلاثية العربية، وكان عليه أن يعثر - تحت أنقاض «حرب التحرير» بين الجنرال ميشيل عون (رئيس الحكومة العسكرية وقتئذ) والجيش السوري - على مواد يبني عليها مشروعاً لتسوية سياسية تنهي حرباً أهلية لبنانية دامت خمسة عشر عاماً، وعلى نحو ما حاوله في أفغانستان بعد احتلالها من القوات الأطلسية، مبعوثاً من الأمم المتحدة، ثم في العراق بعد احتلاله لإنضاج صيغة «الحكومة المؤقتة»، التي رست رئاستها على اسم إياد علاوي: صديق أمريكا الموثوق بعد طلاقها مع أحمد الجلبي . وقس على ذلك في أزمات دولية وإقليمية أخرى، أنجز فيها الإبراهيمي الأدوار المطلوبة منه، وحقق بإنجازه شهرة محط إعجاب .

واليوم، يُدعى الأخضر الإبراهيمي إلى أداء مهمة بالغة الصعوبة والتعقيد، هي البحث عن أساسات ومداخل إلى إطلاق «عملية سياسية» تنهي حال العنف والاقتتال في الأزمة السورية، خلفاً لكوفي أنان المستقيل من مهمته . ومرة أخرى يراهن، في هذا التكليف، على الكفاءة الدبلوماسية للإبراهيمي، وعلى معرفته بمزاج السياسة العربية وأمزجة سياسييها من قيادات ومعارضات، ناهيك بتجربة علاقته بالقيادة السورية أثناء التفاوض معها في شأن الأزمة اللبنانية سابقاً . وليس معلوماً - حتى الآن - إن كانت مهمته ستنطلق من روح «خطة النقاط الست» لكوفي أنان، كما تطالبه بذلك روسيا وسوريا، أو ستستند إلى رؤية أخرى تتقاطع مع الخطة السابقة في نقاط محددة، وتختلف عنها في أخرى إرضاءً لمطالب آخرين جاهروا بمعارضة مشروع أنان منذ البداية، وسعوا - بما أوتوا من قوة وحيلة - إلى إفشال مسعاه السياسي .

على أن كفاءة الإبراهيمي الدبلوماسية - وهي مسلم بها - ليست تكفيه كي ينهض بدور اجتراح حل سياسي لأزمة فاضت عن الاستيعاب، ذلك أن سابقه كوفي أنان ليس أقل كفاءة وخبرة، وهو الذي كان للأمم المتحدة أميناً عاماً، وعاصر أضخم الأحداث والأزمات، في العقد الأول من هذا القرن، وتعامل معها مباشرة (حصار العراق وحربه وغزوه، احتلال أفغانستان، الحرب على صربيا، حروب البحيرات العظمى الإفريقية، الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية . . إلخ) . ثم إن الكفاءة وحدها من دون بيئة سياسية حاضنة لا تتفتق حسناتها، ولا تينع ثمراتها، حتى لا نقول إنها (الكفاءة) تخمد . والبيئة السياسية إنما هي من فعل آخرين، لا من عمل الكفاءة . والآخرون هؤلاء ليسوا على موقف واحد من الأزمة السورية، بحيث يوفرون للكفاءة شروط العمل، وإنما هم متضاربون في المواقف إلى الدرجات القصية، وهم أحياناً متواجهون بالسلاح - أصالة أو وكالة - على مسرح الأحداث السورية . فما الذي في وسع الكفاءة والحنكة أن تفعلاه في غيبة بيئة سياسية دافعة لا كابحة، جاذبة لا نابذة، كما هي - اليوم - البيئة السياسية المحيطة بالأزمة السورية .

من النافل القول إن البيئة السياسية المحلية (السورية) لا تسعف، اليوم، الإبراهيمي في مسعاه إلى إطلاق تسوية سياسية، أو «عملية سياسية» تقود إلى تسوية سياسية، لأن أي خطة عمل سيقترحها الإبراهيمي لا يمكنها إلا أن تلتحظ مطلبين وتمر - حكماً - بهما، وهما: وقف إطلاق النار، والدخول في عملية حوار سياسي بين السلطة والمعارضة . والحال أن الأفقين هذين مقفلان، اليوم، وممتنعان، فالنظام والمعارضة معاً ممعنان في خيار الحسم العسكري ولا يريان بديلاً منه . يعتقد النظام، من جهته، أنه قادر على كسر شوكة المسلحين باستخدام وسائل القوة كافة مستثمراً تفوقه العسكري، وتعتقد المعارضة أنها قادرة على استنزافه إلى حدود إسقاطه، آملة في أن تنجح في استقدام التدخل العسكري الأجنبي . والطرفان معاً يرفضان الحوار بدرجات مختلفة، يدعو النظام، من جهته، إلى حوار سياسي مع المعارضة التي يقبل بها شريكاً في الحوار، ويرفضه مع معارضة أخرى لا يرى فيها سوى جماعات من العملاء والمرتزقة والإرهابيين . وترفض المعارضة الحوار مع نظام يقتل شعبه، مثلما تصفه، ويوشك أن يسقط تحت ضرباتها، كما تتخيل، فيما يشترط بعض تلك المعارضة تنحي الرئيس بشار الأسد شرطاً لقبول مبدأ الحوار . هذه، إذن، هي البيئة السياسية المحلية التي سيعمل، في نطاقها، الأخضر الإبراهيمي . وستحكم على مبادرته بالفشل - قطعاً - إن لم تتحسن أوضاع البيئة الدولية .

أما البيئة الدولية، والإقليمية، المحيطة بالأزمة في سوريا، والمشاركة - بهذا القدر أو ذاك - في صناعة كثير من وقائعها وفصولها، فهي عينها البيئة التي أسقطت «خطة النقاط الست» لكوفي أنان، واتفاق جنيف الدولي، ودفعت الأخير إلى الاعتذار عن عدم الاستمرار في أداء مهمته . بل هي عينها البيئة التي أفشلت مهمة المراقبين الدوليين، وانتهت إلى عدم التجديد لبعثتهم ثلاثة أشهر أخرى . وهي، بهذا الحسبان، لن تسعف الأخضر الإبراهيمي في أداء دوره، على نحو فعال، ما لم يقع تصحيح جدي في أوضاعها، فهي وحدها التي توفر شرطاً لتسوية الأزمة السورية، إن استقامت الأوضاع فيها بين القوى الدولية والإقليمية، ذات الصلة بالحالة السورية اليوم، وإلا فليس من الحكمة أن يراهن على البيئة السياسية المحلية البالغة من السوء حدود الاهتراء . هكذا سيرتبط نجاح مهمة الإبراهيمي، أو فشلها، لا ب»شطارته» السياسية و»لمسته السحرية» في مقاربة الأزمات الحارقة، وإنما بمدى النجاح أو الفشل في تحقيق تفاهم روسي - أمريكي، وتفاهم بين إيران وتركيا والسعودية، في شأن الحل السياسي في سوريا . إذا لم يقع مثل هذا التفاهم، إذا لم تنضج شروطه السياسية والنفسية، لن يصلح الأخضر الإبراهيمي ما أفسده الدهر، وقد ينتهي به الطواف إلى ما انتهى إليه كوفي أنان، أو سيمتد أمد مهمته المعطلة - في حال المكابرة - إلى ما شاء الله من الوقت .
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:59 AM
التكلفة البشرية للحرب على إيران * إليزابيث موراي- «إنفرميشن كليرنغ هاوس»

في أواخر العام 2002، وقبيل حملة الولايات المتحدة «اصدم وارعب» ضد العراق، كنتُ مدعوَّة للانضمام إلى تجمع لمحللي الاستخبارات في كلية الحرب الأميركية في كارلايل بولاية بنسلفانيا، للمشاركة في تدريب «ألعاب حرب» العراق. كُلِّفنا بأدوار محددة ثم طلِبَ منا أنْ «نؤدي» سيناريوهات سياسية ودبلوماسية مختلفة قد تنكشف في أعقاب هجوم الولايات المتحدة على العراق.

بهدوء قدّم رجل أميركيٌّ ـ عراقيٌّ، طويل وبدين، كان حاضراً بوصفه مراقباً، وكان يجلس بجانبي في اليوم الأخير، ملاحظة «بقوله»: «كل هؤلاء الأشخاص يتحدثون في قضايا استراتيجية، وسياسية، وعسكرية؛ لا أحد هنا يتحدث حول مئات الآلاف من الناس ـ شعبي ـ الذين سيموتون».

صدمتني كلماته كأنها مأساوية على نحو عميق، والدموع التي تدفقت من وراء نظارتيه الداكنتين جعلتني ـ فجأة ـ أشعر بالعار من أنْ أكون معهم، على بينة من الغياب الكامل للنظر إلى العراقيين. ناضلتُ لإيجاد ما يمكن أنْ أقوله ومِن شأنه أن يعزي الرجل، لكني وجدتُ نفسي في حَيْرَةٍ.

«طوال» كل تلك السنوات اللاحقة، راح ذلك الحادث يعود ليلازمني ونحن نقترب من شفا كارثة حرب قاتلة أخرى. فهل سنسمح لأنفسنا بأن نكون عُمياً مرة ثانية؟

مع انهماك القادة الإسرائيليين في مواقف مسعورة بشأن ضربة عسكرية محتملة على إيران، فإن لدينا ـ مرة ثانية ـ مثقفين، وخبراء ومعلقين يتأملون كيف سيُستَنفد العدوان الإسرائيلي. وهمْ يبحثون عن معنى من وراء البلاغة التحريضية لوزير الدفاع إيهود باراك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويتفكرون في أثر حرب على المصالح العربية السياسية، والاستراتيجية والاقتصادية.

وكما هي الحال مع ألعاب الحرب التي حضرتُها في كلية الحرب قبل 10 سنين، فإن تركيزهم الضيق على الجوانب الاستراتيجية والتكتيكية للصراع الخطير على نحو كامن يتجنب بشكل ملائم حقيقة أننا نتحدث حول قتل جماعيّ وتشويه للمدنيين الإيرانيين، بالإضافة إلى كثيرين سواهم في المنطقة.

في قطعة مثيرة للتفكير في هذا الموضوع، تلاحظ البوفيسور مارشا كوهين، وهي متخصصة في القضايا الإيرانية ـ الإسرائيلية، أنّ دراسة من 114 صفحة «قُدِّمت» عام 2009 بتكليف من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، «وتحمل عنوان» «دراسة في ضربة إسرائيلية مجتملة لمرافق التطوير النووي الإيرانية»، كرستْ صفحتين فقط لموضوع الخسائر البشرية المتوقعة.

تقول الدراسة إنّ «أية ضربة على مفاعل بوشهر النووي ستتسبب في الموت الفوري لآلاف الناس الذين يعيشون في قرب الموقع، بالإضافة إلى آلاف وفيات السرطان الناجمة أو حتى مئات الآلاف اعتماداً على الكثافة السكانية على طول عمود التلوث»، وتضيف أنّ «البحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة ستتأثر بشدة بالنويدات المشعة».

بكلمات أخرى، تعترف الورقة بأنّ الإشعاعات النووية ـ لأنها لا تتوقف عند الحدود الوطنية ـ فإنّ السكان المدنيين في جميع أنحاء المنطقة، ومن ضمنهم رعايا حلفاء الولايات المتحدة، سيُجبرون على معاناة النتائج المروِّعة لأية مغامرة إسرائيلية عسكرية في إيران.

ترسم الورقة خطاطة لمدى المعاناة الإنسانية والموت من الإشعاع تبعاً لدرجة التعرض، فعندما تتراوح «درجة التعرض» من 0-50 رونتجن.. «فإنه لا توجد آثار واضحة، ربما تغيرات طفيفة في الدم»، لكن ـ بعد ذلك ـ وصولاً إلى 5000 رونتجن «فسوف يكون العجز فورياً في الغالب، وكل من يتعرضون فإنهم سيكونون أمواتاً خلال أسبوع». ثمة خريطة للمنطقة مرفقة، وتعرض أنماط الرياح مشيرة إلى أين من المرجح أنْ ينجرف الإشعاع.

من دون مزيد من المناقشة للأبعاد الإنسانية، تذهب الصفحة الثانية إلى الحديث حول الميزات التقنية المتفاوتة لأنظمة الصواريخ الإسرائيلية والإيرانية.

لمَ يبدو صانعو السياسة الأميركيون، وأولئك «العاملون» في وكالات الاستخبارات ومجتمعات مراكز الأبحاث الذين يدعمونهم، أن لديهم القليل من الرحمة لضحايا قراراتهم السياسية والعسكرية؟ هل أصبحوا بعيدين كل البعد عن المعاناة، حيث إنهم يتنقلون ذهاباً وإياباً، من اجتماع إلى اجتماع، بسياراتهم الفارهة التي يقودها سائقون؟.

إن موضوع المعاناة الإنسانية هو من المحرمات ـ على الأغلب ـ بين هذه النُّخَب، ويُثار فقط عندما تجبرهم وسائل الإعلام الدعائية السلبية، أو المشهد فيها، على اتخاذ إجراء.

هل تُشجِّعُ وسائل الإعلام السائدةُ ثقافة حرب تشترط على مواطنيها ألا يفكروا في المعاناة الإنسانية للمواطنين الأجانب؟ أيمكن أنْ يكون الأمر أنّ وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الشركات لا تريد للأميركيين أنْ يهتموا في حقيقة أنّ أجساد الرجال والنساء والأطفال في إيران سيتم تمزيقها إرباً بالتفجيرات الهائلة، والهجمات الجوية، أو أنها سوف تتلف ببطء وألمٍ من الأمراض المرتبطة بالإشعاع التي تصاحب التعرض لليورانيوم المنضب من القنابل خارقة الحصون؟

متى كانت آخر مرة ظهرت فيها صورة الموتى والجرحى من الحروب في العراق، وأفغانستان، والباكستان على شاشة التلفزيون؟ حتى بالنسبة للأميركيين الذين يبحثون عن مصادر إعلامية بديلة، فإن فُرَص أنْ يبثّ ويكيليكس الفيديو المعروف الآن بـ»القتل المباشر» يمكن أن تكون أول ـ وربما آخر ـ مرة للتعرض إلى الوحشية والإجرامية الصريحة لهذه الحروب.

برنامج «بانوراما» الألمانيُّ على قيديو «القتل المباشر» أنتج جزءاً رائعاً على الفيديو الذي تسرب، يصور الجندي الأميركيّ إيثان ماكورد، الذي وصل بعد المذبحة وعصى الأوامر باندفاعه مسرعاً بالأطفال الجرحى لحصول على العلاج الطبيّ.

حقيقة أنّ مثل هذا الفيديو سيُبث في ألمانيا ـ حيث كان ذا صدى واسع ومكثف على نحو غير عاديّ ـ وليس في الولايات المتحدة، تقول كثيراً حول الرقابة الذاتية التي تجتاح الآن أخبار الإعلام الأميركيّ حين يتعلق الأمر بالموت والدمار اللذين تسببهما الحروب الأميركية.

إن أخبار وسائل إعلام الولايات المتحدة لم تكن دائماً متحفظة بشأن إظهار الوقائع الدموية للحرب. فعندما بث تلفزيون الولايات المتحدة، في وقت الذروة، صوراً نابضة لجنود أميركيين جرحى وقرويين فيتناميين مذعورين، رد الأميركيون على ذلك بتشكيلهم حركة مناهضة للحرب هائلة، فرضت في النهاية وضع حد للصراع في جنوب شرق آسيا.

أحد أقطاب تيار المحافظين الجدد، نورمان بودهيرتز، وهو مناصرٌ قوي لحرب فيتنام بالإضافة إلى الحروب في العراق وأفغانستان، كان مشمئزاً لانسحاب الولايات المتحدة من جنوب شرق آسيا، واعتقد أنه من الضروري بالنسبة للمجتمع الأميركيّ أن يتغلب على «متلازمة فيتنام» ـ وهي ما أسماه «الموانع المرضية ضد استخدام القوة العسكرية».

(إنّ أحد الأهداف المبدئية للعلاقات العامة لإدارة ريغان وإدارة بوش الحادية والأربعين كان علاج الشعب الأميركيّ من «متلازمة فيتنام» هذه، وهي عملية أحرزت تقدماً من خلال الحروب الصغيرة في الثمانينيات «من القرن الفائت»؛ كغزو غرينادا، إلى حروب متوسطة كاجتياح بنما إلى حروب أوسع نطاقاً كحرب الخليج الفارسي ضد العراق. بعد انتهاء مذبحة تلك الحرب البرية التي دامت مئة ساعة، صرح الرئيس جورج بوش الأب قائلاً: «لقد تخلصنا من متلازمة فيتنام مرة واحدة وإلى الأبد».

منذ إطلاق حروب الولايات المتحدة الذي تم بعد 11 أيلول في أفغانستان والعراق، أصبحت وسائل الإعلام السائدة، التي تسيطر عليها الشركات، ناجحة بشكل ملحوظ في إبقاء وقائع الحرب بعيدة عن شاشات التلفزة. وقد انتبه مديرو الأخبار إلى شكاوى صقور الحرب وهم يتذمرون في شان التغطية «اللاوطنية» للحرب وتشبثوا بشدة بالصور التي تحوّل الرأي العام ضد الحرب.

حتى وقت قريب، تضمنت الرقابة على خسائر الحرب منعاً لبث صور للتوابيت العسكرية التي تصل إلى قاعدة سلاح الجو في دوفر. كما إن تجاهل وقائع الحرب القاتمة أتاح، أيضاً، إضفاء طابع فتان «لها» من خلال بامج تلفزيونية من مثل Stars Earn Stripes، أو «النجوم يكسبون الشارات».

إن غياب أصوات مناصر للسلام من الإعلام السائد أسهم، كذلك، في عزل الأميركيين عن وقائع الحرب، وفي إذكاء مخاوف غير منطقية والمشاركة في تجريد ضحايا الحرب من الإنسانية على اعتبارهم «آخر» مجهول الهوية.

تُصوَّر قيمة الرحمة لغيرنا من بني البشر في الخطاب الإعلامي السائد بوصفها ضعفاً؛ وهو تطور يجب أنْ يمنح رضىً عميقاً لبودهيرتز وآخرين من أمثاله «الذين شجبوا الموانع المرضية» ضد العنف الذي أصاب الأميركيين بعد حرب فيتنام.

بارتفاع المخاطر لتورط الولايات المتحدة في مغامرة إسرائيلية عسكرية، متهورة وعير حكيمة ضد إيران، دعونا لا ننسى أنّ أولئك الذين يدافعون عن مثل هذه الحروب هم ـ على الأغلب ـ متخفون بشكل مريح في أماكن وأساليب حياة تضمن لهم أنهم ليسوا مضطرين ـ طوال حياتهم ـ لمشاهدة ساحة المعركة، ولا الجثث المشوهة، ولا الأطفال المشوهين.
التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:59 AM
الخارطة الطبيعية للشرق الأوسط * باتريك بيكانان- «أنتي وور»

«بعيدا عن الخرائط السياسية التي يصنعها البشر، هناك خرائط طبيعية للبشر... ومن أولى القوانين لتحقيق الاستقرار السياسي أن ترسم حدودك السياسية بحيث تشابه الخريطة الطبيعية للبشر». هكذا كتب هربرت ويلز في «ما سيأتي: تنبؤات بما سيحدث بعد الحرب» في عام هجوم فردان والسوم. رغم ذلك، تجاهل رجال الدولة في فرساي، لدى إعادة رسم خريطة أوروبا، ما قاله ويلز وقسموا الأراضي النمساوية والهنغارية والألمانية وغيرها لتصبح غريبة عن بعضها ليفرّقوا ويعاقبوا ويضعفوا الشعوب المهزومة. وبفعلتهم هذه هيؤوا الظروف لحرب عالمية ثانية.



تم تقسيم الشرق الأوسط وفقا للحدود التي رُسمت في اتفاقية سايكس بيكو السرية. ولكن مع ما تقوم به الصحوة الاسلامية والربيع العربي من إطاحة بالأنظمة، يبدو أن الخريطة الطبيعية للشرق الأوسط تفرض نفسها حاليا.

السنة والشيعة ينحاز كل منهما لطائفته، كما فعل الكاثوليك والبروتستانت في أوروبا خلال القرن السابع عشر. انفصلت السودان وأثيوبيا، وربما تلحقهما مالي ونيجيريا. وفيما ينصب اهتمام العالم على مدينة حلب ويحتمل أن يكون بشار الأسد في طريقه نحو السقوط، قد تكون سوريا ذاتها على وشك التفكك.

في شمال شرق سوريا، توجد أقلية كردية يبلغ عددها اثنين إلى ثلاثة ملايين نسمة ترتبط بروابط عرقية مع كردستان العراق ويبدو أن خمسة عشر مليون كردي في تركيا يقومون بفسخ علاقاتهم مع دمشق. قد تؤدي إقامة دولة كردية مقتطعة من سوريا والعراق وتركيا وإيران إلى اندلاع حرب في الدول الأربعة. ومع ذلك، فإن وجود دولة كردستان على الخارطة الطبيعية للعالم شيء واقعي.

كما يبدو من المقدّر للسنّة الذين يشكلون ثلاثة أرباع عدد السكان في سوريا أن يبرزوا وللإخوان المسلمين أن يحكموا، كما حدث في مصر. إن سقوط الأسد وأقليته العلوية الشيعية سيكون مدعاة للاحتفال عند السنة في الطرف الآخر من الحدود في محافظة الأنبار العراقية، التي ستحظى حينئذ بحليف قوي جديد في حال شنت حملة لاستعادة الأراضي السنية التي استولى عليها العراقيون الشيعة.

ويبدو أن القاعدة، بهجماتها الدامية الأخيرة داخل العراق، تحرض على حرب سنية شيعية جديدة لتمزيق العراق.

إن سقوط العلويين في دمشق سينهي حلم الهلال الشيعي- ايران والعراق وسوريا وحزب الله- بحيث تغدو حركة حزب الله معزولة وربما تنشب الحرب الطائفية والأهلية مجددا في لبنان.

من الخاسرة في هذا كله؟ إنها حتما إيران، التي يبدو مقدرا لها أن تخسر حليفتها العربية الوحيدة، سوريا، وصلتها البرية بحزب الله. وستكون اسرائيل بهذا قد انتصرت، ولكن موقف اسرائيل يبدو معرضا أكثر للخطر مما كان عليه قبل عقد مضى.

في مصر، حلّ الإخوان المسلمون مكان حسني مبارك، الذي حافظ على السلام في سيناء ومنع حماس من الحركة بحرية. مؤخرا، التقى الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي، بخالد مشعل، العضو القيادي في حركة حماس، في القصر الرئاسي في القاهرة. وأصبحت سيناء أراض حرام يعبث فيها العابثون ويتسلل عبرها الأفارقة إلى إسرائيل.

إلى الشرق من إسرائيل، ليس هناك اتفاقية سلام حقيقية مع الفلسطينيين. في مرتفعات الجولان، الهادئة منذ عقود، تربض حركة حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل. ثم بعد ذلك هناك تركيا التي لم تعد صديقة لإسرائيل.

كما تقوم اسرائيل بإلقاء اللائمة على إيران جرّاء المذبحة التي تعرض لها السياح الاسرائيليون في بلغاريا. فيما لا يبدو أي من البلغاريين أو الأميركيين على علم بمن فعل ذلك. ولماذا سيسارع الايرانيون حينها إلى التنديد علنا بمثل هذه الأعمال الوحشية ضد المدنيين؟

اذا تبين أن لإيران يد في مثل هذا العمل الوحشي، فإن هذا سيعطي اسرائيل مبررا لشن هجوم، ما سيشعل حربا قد تُستدرج الولايات المتحدة اليها.

لماذا سترغب ايران بخوض حرب مع الولايات المتحدة حينما تكون عاقبة ذلك تدمير قوتها الجوية ونظامها الصاروخي وبرنامجها النووي وفرض حصار معطل، وربما تدمير منشآتها النفطية الحيوية في جزيرة خرج؟

أيا كان منفذ الهجوم على السياح الاسرائيليين، فهو يريد على ما يبدو أن تنشب حرب بين دولة اسرائيل اليهودية ودولة ايران الشيعية.

ما المستفيد من حرب كهذه؟

الجواب: القاعدة، التي حرضت الولايات المتحدة خلال حرب العراق على قصف ايران لتغدو بعده دولة بدائية. كما قام أحد أتباع القاعدة بالهجوم على مصطافين اسرائيليين من قبل، في المنتجعات المصرية على خليج العقبة.

يقول رئيس شرطة دبي: «هناك مؤامرة دولية ضد دول الخليج تحديدا والدول العربية عامة... للاستيلاء على مقدراتنا. لم أكن أعلم بوجود هذا العدد الكبير من الإخوان المسلمين في دول الخليج».

ما هو هدف القاعدة؟ إشعال حرب سنية شيعية ونزاعات مسلمة مسيحية في الدول العربية بحيث تستدرج الولايات المتحدة إلى تدمير ايران. وفي حال سطع نجم السنة، طردُ الأميركيين والمسيحيين وعزل اسرائيل وإقامة الخلافة التي لطالما حلم بها أسامة بن لادن.

إذا كانت الحرب الأميركية على إيران تصب في مصلحة القاعدة، فكيف يمكن أن تكون ذات فائدة بالنسبة لنا؟


التاريخ : 16-09-2012

بدوي حر
09-16-2012, 08:59 AM
المــآزق وشيكة دوما * إيفان إيلاند – «أنتي وور»

بالرغم من العجز الضخم في ميزانيتها الفيدرالية السنوية والدين الوطني، تستمر القوة العظمى الأميركية بالتدخل في الدول البعيدة التي تشكل تهديدا مباشرا بسيطا على الأمن الوطني للولايات المتحدة. وقد ظهرت أمثلة عن تلك التدخلات الشبيه بتدخلات المربية مؤخرا في سوريا وجنوب السودان.

يخطط كل من بنتاغون الولايات المتحدة ووزارة الخارجية، اللذان تعلما الدروس الخاطئة من العراق ما بعد الاجتياح الأميركي، الآن لسوريا ما بعد الأسد. ولم يثنيهم الفوضى السابقة، يحضر مخططوا الولايات المتحدة بهمة خطط ضخمة لإعادة تشكيل النظام الاجتماعي والأمني والاقتصادي والسياسي لسوريا – بالرغم من رفض المعارضة السورية «لخطط الانتقال» الأجنبية. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، قالت رفيف جويجاتي، المتحدثة باسم شبكة نشطاء سوريا، «ما لا نريد القيام به هو الانحدار نحو الفوضى العارمة التي قام بها العراق. لا أعتقد أننا نريد أن تفرض الولايات المتحدة دروسا تعلمتها هنا». لكن تلك الدروس المزعومة من العراق هي تماما ما يحاول مسؤولي الولايات المتحدة مناشدة ثوار سوريا تعلمها. ويحذر المسؤولون المعارضة السورية في حقبة ما بعد الأسد بتجنب تفكيك الجيش والشرطة والوكالات الحكومية – حتى يتجنبوا الفراغ الأمني وإيقاف الخدمات الحكومية التي تسببت في العصيان الدائم في العراق.

يجب أن يقدم مثل هذا النوع من التحذير لمخططي الولايات المتحدة، نظرا لحقيقة أن في هذا الوقت سوف يكون لديهم خطة لكن ربما لن يكون لديهم قوة احتلال على أرض الواقع لتنفيذها (بشرط تعهد الرئيس أوباما بوقف عدم التدخل العسكري السري). في العراق، كان لدى الولايات المتحدة قوة احتلال لكن كان لديها تخطيط غير كفؤ لما بعد الحرب.وعادة ما ترتكب الدول البيروقراطية أخطاء تعويضية كدروس تم الاستفادة منها من أخطاء سابقة. والخطأ التعويضي في هذه الحالة يبدو بأنه تخطيط ما بعد الحرب حتى من دون مصادر أو قوات مسلحة لتنفيذه.

ينتقد بعض الصقور علنا أوباما على عدم إعطاء المعارضة السورية ما يكفي من المصادر لتنفيذ خطوة الولايات المتحدة (بوضع الافتراض الهرقلي بأن المعارضة السورية لن تأخذ المصادر وحسب بل في ذات الفترة ستقاوم تنفيذ الخطة الأجنبية). بالطبع، الدرس الحقيقي المستفاد من العراق هو صعوبة إعادة تشكيل المجتمعات الأجنبية حسب الميول الأميركي والتكلفة العالية لكل محاولة وعدم جدواها.

الأسوأ، أنه حتى لو أن لدى الولايات المتحدة خطة لما بعد الحرب والمصادر لتنفيذها، إلا ان المشروع بأكمله قد لا يكون مفيدا. إذا كانت سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا تعطي أي إشارة، ستكون هذه هي الحالة. لدى معظم مسؤولي الولايات المتحدة تنبؤات أليمة عن فوضى ما بعد الأسد الذي ملؤها توترات عرقية وطائفية وقبلية أكبر مما كانت في العراق. رغم ذلك فإن زيادة مساعدات الولايات المتحدة والمساعدات الأجنبية العلنية والسرية المقدمة للثوار قد شجعهم على محاولة الوحدة والإطاحة بالأسد بدلا من البحث عن بعض أنواع التعويض أو مشاركة السلطة معه. في بعض الأحيان، يمكن أن تكون حكومة الولايات المتحدة أسوأ عدو لها.

في جنوب السودان، الذي حصل على استقلاله مؤخرا من السودان بعد حربا أهلية وحشية قتلت الملايين، ضغطت وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون بشكل علني على رئيس البلاد ليتوصل إلى اتفاق بدفع مبالغ ضخمة للسودان لنقلها عبر خطوط أنابيب نفط جنوب السودان وضخه من باطن الأرض. قام جنوب السودان بوقف إنتاجها من النفط –وهذا من شأنه إفقار كلا الدولتين ويهدد بإشعال فتيل الحرب مرة أخرى بينهما- لتخفض بذلك الرسوم التي تتقاضاها السودان مقابل النقل عن طريق خطوط أنابيب النفط. كان كلا الطرفين بعيدين في المفاوضات إلى اليوم الذي ظهرت فيه كلنتون في جنوب السودان، حيث أرهبت رئيس جنوب السودان وأجبرته على التوصل إلى اتفاق، وقالت «نحن بحاجة إلى أن تتدفق تلك المصادر مرة أخرى». في اليوم التالي، وبشكل إعجازي، رفع جنوب السودان وبشكل ملحوظ المبلغ الذي كان راغب في دفعه للسودان، وتم التوصل إلى اتفاقية بين البلدين.

بصرف النظر عن النفط (وهو حصة صغيرة جدا في السوق العالمي)، ليس لدى الولايات المتحدة مصلحة حقيقية للأمن القومي في أي من البلدين، إلا أن كلنتون تتوسط في نزاعهما حول النفط لأن الولايات المتحدة كان لها تدخل سابق، خلال إدارة جورج بوش الابن، لإنهاء الحرب الأهلية والتوسط لاستقلال جنوب السودان. يبدو تفكير الولايات المتحدة بأن النتيجة الأصلية يجب أن تصان أو أن مكانة الولايات المتحدة قد تدفع الثمن. بالرغم من ذلك، في المرة القادمة التي يتنازع فيها الدولتين المتحاربتين – وبشكل محتمل نزاعات إقليمية على حدودهما المشتركة- على نحو محتمل سوف تشعر الولايات المتحدة مرة أخرى بالحاجة إلى التدخل لأن مكانة الولايات اللمتحدة ستكون على المحك أكثر.

وهكذا، تدخل أميركي واحد يجر آخر. ولتجنب الوقوع في المستنقعات في مناطق في العالم ليست استراتيجية بالنسبة لأمن الولايات المتحدة، على الولايات المتحدة أن تعتمد أكثر على القوى الإقليمية والمنظمات، مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، لضمان السلام والاستقرار.
التاريخ : 16-09-2012

شروق
09-16-2012, 11:12 AM
يعطيك الف عافيه

اردني
09-16-2012, 11:46 AM
يعطيك الف عافيه

عنود الصيد
09-16-2012, 04:46 PM
يعطيك الف عافيه

عنود الريم
09-16-2012, 09:20 PM
يعطيك الف عافيه

نورهان
09-17-2012, 09:27 AM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-17-2012, 01:45 PM
مشكورين ع مروركم

بدوي حر
09-17-2012, 01:45 PM
الاثنين 17-9-2012

رأي الدستور الملك يحدد ثوابت المرحلة القادمة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأكد جلالة الملك عبدالله الثاني في حديثه الشامل والمعمق مع وكالة الانباء الفرنسية، على ثوابت المرحلة القادمة، والتي تعتبر استمراراً لمسيرة الاصلاح الشامل “السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي والاداري” وفي مقدمة هذه الثوابت اجراء الانتخابات النيابية قبل نهاية العام الحالي، والتي تعتبر بحق حدثاً مفصلياً وتاريخياً، فهي تتويج للربيع الاردني وبمثابة اعلان عن بدء الحصاد للانجازات التي تحققت وعبر مسيرة الاصلاح خلال “18” شهراً برعاية جلالة الملك، الذي حرص على الترحيب بالربيع واعتبره فرصة ثمينة للتسريع في انجاز الاصلاحات، وتخطي العقبات والصعوبات، من خلال حوار وطني شمل كافة الفعاليات السياسية والنقابية والحزبية والعمالية، وممثلي المرأة والطلبة واساتذة الجامعات، وأثمر عن وفاق وطني باهر تجلى في تعديل اكثر من “40” مادة من مواد الدستور، أفضت الى انشاء المحكمة الدستورية، والهيئة المستقلة للانتخابات.

ومن هنا، حرص جلالة الملك ولا يزال على مشاركة المواطنين في هذا الحدث المفصلي، فالمشاركة تعني الاصرار على تحقيق الاصلاح، والمساهمة في صناعة المستقبل، والخروج من مربع الاغلبية الصامتة، الى ضفة الاغلبية الفاعلة، التي تصر على ان تشارك في انتخاب من تراه الافضل والاكفأ والأنزه، والاقدر على تمثيلها وتمثيل الوطن في مجلس النواب القادم.

ومن رحم هذا كله وفي سياق مسيرة الاصلاح المنشود، يجيء تأكيد قائد الوطن على الثابت الثالث في المرحلة المقبلة، وهو تشكيل حكومات برلمانية، والتي تعتبر بحق افضل تجسيد للتغيير وتداول السلطة من خلال تكليف الحزب الفائز، أو ائتلاف احزاب لتشكيل الحكومة، لتتولى ادارة البلاد خلال الفترة البرلمانية “اربع سنوات” وهو ما يعطيها الحق، ما دامت تتمتع بالاغلبية، في تغيير القوانين والتشريعات لتتواءم مع المتغيرات والمستجدات، لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، وترسيخ الامن والاستقرار، وحماية الوطن من تداعيات الزلازل التي تهز المنطقة، وتنذر بحروب اهلية لا تبقي ولا تذر.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يشخص ثوابت المرحلة القادمة، بكل وعي ومصداقية واصرار على الانتقال من مرحلة الانتظار الى مرحلة البناء والتقدم والازدهار، فانه يعلن انحيازه للربيع الاردني، وانحيازه لاستمرار مسيرة الاصلاح الى ما بعد الانتخابات، لمواجهة المتغيرات والمستجدات، وهو في كل ذلك يثق بأبناء شعبه، ويراهن على اخلاصهم وانتمائهم لهذا الحمى العربي، وعلى مشاركتهم في الانتخابات القادمة والتي تعتبر بحق مفصلاً تاريخياً مهماً، وبداية لمرحلة جديدة وعهد مجيد جديد.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:46 PM
«الإخوان» ومحنة الانتقال من «الثورة» إلى «الدولة» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلدى توليه مقاليد رئاسة مصر، لأول مرة عبر صناديق الاقتراع، حذرنا في هذه الزاوية بالذات، من أن الرئيس «الإخواني» سيواجه محنة «الجلوس على مقعدين»، ذلك أن شعارات المعارضة «الثورة\الدعوة» ستصطدم بمقتضيات الإدارة وحسابات «الدولة»، طال الزمن أم قصر، وهذا تحدٍ لم يجابهه الإسلاميون وحدهم لدى انتقالهم من المعارضة إلى السلطة، فقد سبقتهم إليه مختلف التيارات السياسية والفكرية في العالم العربي.

اليوم تبدو «محنة» الرئيس، «محنةً» للجماعة برمتها...ولعل في وقائع الأيام الأخيرة، ما يكفي لإلقاء أضواءٍ كاشفة على كثيرٍ من أوجه هذه «المحنة» وجوانبها...وعلى إخوان مصر، وبقية تيارات الإسلام السياسي العربية، من وصل منها إلى سدة الحكم ومن ينتظر، أن تشرع في إجراء تقييم عميق لخطابها وممارستها وتحالفاتها، إن هي قررت خوض غمار «اللعبة الديمقراطية» حتى نهاية المطاف.

في أزمة «الفيلم المسيء» بدا أن إخوان مصر، ينظرون للمشهد بعينين اثنتين...واحدة متجهة للشارع ومنافسيهم فيه من سلفيين ومتشددين تحديداً، حيث تتفاقم الخشية من مغبة خسارة الأصوات والحناجر...والأخرى مفتوحة على «أروقة الإدارة» ومؤسسات صنع القرار والعلاقات الدولية، حيث تتعقد هناك الحسابات وتتشابك، في تجسيد متجدد للمثل الشعبي عن «حسابات القرايا وحسابات السرايا».

عين إخوانية على «الداخل» وما يمور بداخله من غضب وإحباط وتيارات سياسية وفكرية وتدخلات إقليمية ودولية...وأخرى على «الخارج» الذي يرصد حكم الإخوان وتجربتهم الأولى فيه، وبعيون لا ترحم عموماً...فكان الأداء مضطرباً ومرتبكاً...وأسوأ ما يمكن أن تكون قد حصدته الجماعة هو خسارة الأمرين معاً، فتصبح كالمُنْبت، الذي لا أرضا قطع ولا ظهراً أبقى.

هذا الوضع «المُكلف» قد يستمر لبعض الوقت...لكنه لن يستمر طويلاً، وعلى الجماعة أن تختار طريقها، وكلما كان ذلك أسرع، كلما كانت الخسارات أقل، عليها وعلى مصر على حدٍ سواء...فأنت لا يمكنك أن تكون في الحكم مُتَملِكاً جميع أدواته بعد أن دانت لك مؤسساته بالطاعة والولاء، وتواصل في الوقت نفسه، اعتماد أساليب «الشارع» ووسائله وأدواته التي خبرتها واعتمدت عليها لتقويض حكم من سبقك...من ستقوض هذه المرة؟ سؤال طرح نفسه على قيادة الجماعة بلا شك، وهي تتخذ القرار بسحب الدعوة للتظاهر الإحتجاجي في طول «القطر المصري» وعرضه على الفيلم الهابط إياه.

لا يمكن للإخوان أن ينجحوا في حكم مصر، ولا يمكن لتجربتهم أن تتقدم، وهم يضعون نصب أعينهم «السباق المحموم» مع التيارات الإسلامية من على يمينهم...هذا سيشد الجماعة باستمرار إلى الوراء، في الوقت الذي هي أحوج ما تكون فيه، لما ومن يشدها للأمام...لا يمكن للجماعة أن تنجح في أكل نصف الرغيف والاحتفاظ به كاملاً...هذا سياسة قصيرة النظر والأجل، وعواقبها وخيمة عليهم وعلى البلاد والعباد عموماً.

إخوان مصر، لم يتصدروا تيار التنوير والتحديث الذي ضرب الحركات الإسلامية في تركيا وتونس والمغرب بأقدار متفاوتة...تعتمل في داخلهم اتجاهات وتيارات تنويرية، لم يحتملها «الجسم الشائج» للجماعة، ولفظ كثيراً منها خارجه (عبد المنعم أبو الفتوح نموذجاً)...وهم اليوم يحكمون أكبر بلد عربي، ومطلوب منهم أكثر من غيرهم من «الحركات الشقيقة» أن يغذوا الخُطى لتعميق خطابهم الحداثي، وتبديد طابعه المزدوج، وإجلاء العديد من «مساحاته الرمادية»، واستعادة الثقة التي فقدوا كثيرٍ منها جراء سياسات فيها من «الإستئثار» و»الأنانية» و»الإنتهازية» ما يكفي لتأجيج الشكوك وفض الشراكات وإضعاف الرهانات.

لم يعد القفز بخفة من موقف إلى موقف، أمرٌ مقبول، سيما في ظل غياب المراجعات السياسية والفكرية، التي تؤسس لخطاب مدني ديمقراطي إسلامي معاصر، يستأنف عصر النهضة والتنوير، قولاً وفعلاً، ولا يكتفي بشعار «نهضة مصر» الذي يشبه في سطحيته و»خوائه» شعار «الإسلام هو الحل»...فما كان مبرراً أو يمكن تبريره، والجماعة في المعارضة و»الشارع» والسجون، لا يمكن تبريره أو القبول به اليوم، والجماعة تتربع منفردةً على رأس هرم السلطة في مصر، وبقبول من بقية التيارات، مع أنها لم تحظ بثقة أكثر من ربع المصريين في الإنتخابات الأخيرة.

ما حصل في الأيام الأخيرة، قد يندرج في باب «رب ضارة نافعة»، إن توقفت الجماعة أمام ذاتها ومسؤولياتها، وإن نظرت لنفسها وموقعها ومكانتها في العالم العربي، من خارج «الماضي» وبطون كتبه القديمة، وإن نظرت للمستقبل» مستقبلها ومستقبل مصر، نظرة إصلاحية جذرية، تعتمد القراءة «خارج الصندوق»، متحررة من ابتزاز أكثر تيارات الشارع الأصولي تطرفاً، والتي ثبت بالملموس، أن لها أصدآء قوية في «الداخل» الإخواني...لكنه أيضاً قد يندرج في باب «رب ضارة ضارة»، إن أحجمت الجماعة على إدراك ما ينتظرها من مهام وتحديات، وتعاملت معها بمنطق العصر ولغة القرن الحادي والعشرين.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:46 PM
المرجلة في قتل الدبلوماسيين!!! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلو دفع كل مسلم دولاراً واحداً لانتاج فيلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكان خيراً من كل هذا الزعيق امام السفارات الامريكية والغربية، لان المقطع السينمائي الذي اثار هذا الغضب، يريد ان يقول ان المسلمين عنيفون ودمويون، وقد اثبتنا ذلك من بنغازي الى صنعاء.

الرسول اعظم قدراً من التأثر بهكذا قصص، وهذه امة ليست مصابة بالهشاشة الى الدرجة التي يهزها مقطع على «يوتيوب»، ولعل جهات كثيرة اختبرت صلابة المسلمين، والقدرة على هز بنيانهم عبر أربع عشرة دقيقة، هي مدة مقطع تافه لا قيمة له.

ذهبنا الى اكثر من ذلك، فرد الفعل اشهر الفلم، وعمّم الاساءة، والذي لم يعرف عن الفيلم بات يعرف، وهكذا قدمنا خدمة عظيمة للمنتج والمؤلف والمخرج، بحيث ساعدنا في الاساءة لرسول الله، وعمّمنا الاساءات التي لا يحتملها انسان.

ثم لا تعرف ما علاقة الولايات المتحدة بكل القصة، فمن خلف القصة حصرياً، عربي قبطي مصري، يعيش في الولايات المتحدة، والقصة يراد منها اخذ مصر الى مذبحة دينية تؤدي الى شطر مصر، وهذا سيناريو سيىء للغاية؟!.

بعد تفجيرات الابراج في ايلول 2001 كنا نلوم الغرب على اضطهاد المسلمين لان نفرا من المسلمين قام بالعملية. نحن نعيد ذات السيناريو. ولان الفيلم تم انتاجه في امريكا، فكل امريكي بات مهدور الدم، وكل غربي حلال ذبحه، متناسين ملايين المسلمين الذين يعيشون في الغرب هم واطفالهم، ومتعامين عن الضرر الذي قد يقع ضدهم من باب رد الفعل، خصوصا، بعد ماجرى في بنغازي.

لم يعجبني التجمهر قرب السفارة الامريكية في عمان، ولا التهديد باطلاق الرصاص، ولا توعد الدبلوماسيين، ولا التلويح بحرق السفارة، وغداً قد يأتي فاعل مجهول ويرتكب مصيبة ويرميها على ظهر الاردن.

ماذا لو ارسلت اي جهة قاتلا مأجوراً وقتل سائحا امريكياً في عمان، او دبلوماسياً، تحت عنوان نصرة النبي عليه الصلاة والسلام، وللتسبب بمشكلة كبرى بين الاردن والولايات المتحدة، والساخطون امام سفارة واشنطن في عمان، جهزّوا الارضية لذلك بتهديداتهم؟!.

لو تداعى العقلاء، الى جمع موازنة لانتاج فيلم وثائقي عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكان افضل بكثير، من هذا الزعيق امام السفارات، وهو زعيق لا ينفع ابدا، وكان الاولى ان يتداعى الجميع لنصرة الرسول عبر شكل منتج ودائم، وهي دعوة مفتوحة للمال العربي والمسلم لان يثبت صدق غضبته بتمويل عمل من هذا القبيل.

علينا ان نلاحظ ان كثرة في العالم العربي، لم تعد تعتبر الغوغائية في رد الفعل دليلا على محبة الرسول او الدين، فالرسول ذاته اخفض السيف عن اهل مكة حين فتحها، والرسول عليه الصلاة والسلام ذاته، جاء متمما لمكارم الاخلاق، فكيف يصح قتل المستأمنين من الدبلوماسيين والسياح وغيرهم، وسحب خطأ لشخص واحد، على شعب دولة بأكملها.

اين المرجلة في قتل دبلوماسيين امريكيين في ليبيا، او حرق سيارات سفارة امريكية، او حرق مدرسة امريكية في تونس، او مهاجمة مطعم امريكي، ولماذا يأخذنا الغضب غير المدروس الى تأكيد الاساءات في الفيلم، بأننا دمويون نقتل ونشرب دم من امامنا؟!.

الاساءات يتحملها صاحبها فقط، ويا ليتنا ذهبنا لانتاج فيلم ينصف الرسول، او قاضينا منتج الفيلم، او مولنا كتاباً بالانجليزية يروي قصة الرسول العظيم، او عبرنا بهدوء ورقي وحضارة عن موقفنا، لدينا، بدلا من هذه الطريقة التي قدمت المسلمين، وكأنهم قتلة ومجرمون، يحرقون ويقتلون ويتقافزون على الاعلام المحروقة امام السفارات.

تغضبون من اجل الفلم، فيما خيانة الرسول عليه الصلاة والسلام في عالم العرب والمسلمين تجري عشرات الاف المرات يوميا، بكل هذه المفاسد التي نرتكبها في حياتنا، عبر مخالفة رسالته، فنتعامى عنها نفاقاً، ولا نتذكر الرسول الا اذا كانت القصة واردة من امريكا!.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:46 PM
يوم في جامعة البلقاء .. أرجوك لا تغضب! * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاذا كان لديك شيء من الفضول، وتريد ان تعرف الحال الذي انتهت اليه بعض جامعاتنا؛ فـ”ارجوك” اقتطع جزءاً من وقتك واذهب لزيارة جامعة البلقاء التطبيقية، ابدأ بـ”المركز” في السلط، وقف ربع ساعة وتأمل المشهد.. كيف يستقبلك “الموظفون” هناك.. كيف تدخل السيارات وكيف تمنع، متى يلوح لك أحد الواقفين على البوابة “بالترحاب” لأنك من طرف مهم، ومتى “يكشر” في وجهك ويزجرك باعتبارك “مواطنا” عاديا.

تدلف الى الداخل، ثمة “غرفة” لمسؤول كبير، يجلس فيها اصدقاء مقربون جاؤوا لترتيب اوضاع “ابنائهم” المستجدين، فجأة يأمر المسؤول باغلاق الباب ويمنع العشرات من المراجعين، تقف تراقب المشهد دون ان يراك أحد، تسمع “تطمينات” من المسؤول لبعض “المعروفين” بأن الامور ستكون في التمام. يقول ذلك وهو يبتسم ويودع هؤلاء بمزيد من القبلات، فجأة يقف أحد المواطنين المراجعين امامه، يطلب منه ان يساعده، فيتغير وجه المسؤول ويحتدّ في الكلام، يقول له: لا استطيع ان افيدك، القرار ليس بيدي، يسأله المواطن: قل لي لماذا تتعامل معي بهذه “الحدة” وقبل دقيقة فقط كنت تبتسم في وجه الشخص الذي راجعك.. يحتد الرجل اكثر ويسمعه كلمات تشتمُّ فيها رائحة الزجر.

لا تستطيع ان تكمل المشوار، فتذهب الى كلية “البوليتكنيك” التابعة للجامعة، هناك تشعر بمزيد من الغضب والحزن، مشهد واحد يكفي لكي تفهم لماذا اجتاح “العنف” جامعاتنا، ولماذا يتخرج ابناؤنا الطلبة منها ولا يعودون اليها، ولماذا لا تزال جامعاتنا خارج الزمن، تسألني لماذا؟ خذ هذا المشهد: المكان قاعة التسجيل للمستجدين. وفيها يافطة معلقة تقول (رئيس الجامعة وادارتها يرحبون بالطبة المستجدين.. الخ)، والزمان الساعة الحادية عشرة، واكثر من مئة وخمسين طالباً يحتشدون في القاعة، يقف على البوابة شاب يعطي اوراقاً للدور، اخذت ورقة، ورقم الدور (99) سألت اين وصل الدور، قيل: الى (22)، انتظرت ساعتين، لم يصلني الدور، دخلت لاعرف السبب، تصور!.. موظف واحد فقط تساعده “طالبة” متعاونة يتولى تدقيق وتسجيل الطلبة، فجأة يتوقف الموظف عن العمل، ويطلب من الجميع ان يغادر القاعة، لماذا يا رجل؟ يجيب: لا استطيع ان اعمل في هذا الازدحام، يكفي ان تنتظروا الدور وسأنادي عليكم، في اثناء ذلك يدخل شخصان ومعهما بعض الملفات، يهتم بهما ويبدأ بالعمل؟ يدفعك فضولك لتسأل عنهما فتكتشف انهما من “زملائه” في الجامعة ومعارفه، يحتج المراجعون “فيحرد” الموظف ويتوقف عن العمل.. الساعة الآن الواحدة والربع، والمعاملات التي انجزت ربما لا تتجاوز الـ”30” معاملة منذ الصباح.. وعلى البوابة يافطة تشير الى ان دوام الصندوق ينتهي في الواحدة. ترى.. ما فائدة وجود “الصندوق” اذا كان مطلوباً منك ان تسدد “الرسوم” في أحد البنوك خارج الجامعة.

لم يكتمل المشهد، لكنك تشعر بالتعب والحزن ايضاً، وتستعيد ذاكرتك صورة “التسجيل” في جامعاتنا قبل ثلاثين سنة، لقد كانت آلياته افضل مما تراه الآن.. كان يستغرق ساعة أو ساعتين، لكن لم تكن ثمة فوضى، ولا موظفون “محبطون” الى هذه الدرجة، ولا اجراءات معقدة تحتاج الى يوم “عطلة” بالكامل.

آسف، اذا تجاوزت بعض التفاصيل التي أخجل منها، وآسف ايضا اذا تقصدت تسمية “الجامعة” على غير عادتي فيما اكتب، لكنني، يشهد الله، خرجت وانا حزين على ما رأيت، وحين وصلت الى البوابة سألت بعض الطلبة فذكروا لي أشياء اخرى ربما تكون اسوأ مما رأيت.

لدي رجاء واحد، وهو ان يتكرم رئيس الجامعة الجديد بزيارة التسجيل في كلياته.. ليرى بعينيه ما يحدث.. ويدلنا على الصواب.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:47 PM
استفـزازات طهـران * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgتعترف ايران رسمياً بوجود عسكري لها في سوريا، ولكنها تعتبره استشارياً للاستفادة من التجربة الإيرانية، وقبلها بيومين يُهدّد نائب إيراني بالتدخل عسكرياً في الكويت لحماية الشيعة هناك، وقبلها بيومين أيضاً تخرج التصريحات التي تعيد التأكيد على ان الجزر الإماراتية الثلاث في الخليج العربي هي إيرانية وستبقى إيرانية الى الأبد.

وبات التدخل الإيراني بتزويد الاسلحة والاستشارات والمعلومات لأطراف يمنية معروفاً، وليس هناك من داع لعدم الشكّ بتدخلات إيرانية سرية لا نعلمها في غير مكان من العالم العربي، فيبدو ان الامر اصبح سياسة مستقرة ومكرّسة قررتها طهران ومارستها علناً وسراً.

ايران استطاعت الحصول على قبول قطاع شعبي واسع في العالم العربي حين كانت ترسل الاسلحة الى حزب الله، وقُدّر لهذا ان يوجع الجيش الاسرائيلي، وبالضرورة فقد زاد ذلك القبول مع دعم حركة حماس بالمال والأسلحة، مما ساعد على تخفيف اثار الحصار، والرد على الاعتداءات الاسرائيلية.

تلك الصورة البيضاء تتحوّل الى السواد شيئاً فشيئاً، وستوصل الاستفزازات الإيرانية الى نقطة سيراها فيها كل الشارع العربي عدواً لا يهدف من مساعداته سوى التوسع والسيطرة، فلا يفرّق بين تصريحات رئيس الأركان الاسرائيلي وقائد الحرس الثوري الإيراني ما دامت الاثنتان تصبّان في الاتجاه نفسه.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:47 PM
حصاد عقدين أعجفين!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا أرتدي قبعة أو عمامة أو حتى طربوشاً كي أرفعها لمن سجلوا خلال عامين أعلى منسوب لمراوغة الثعالب وذكاء الفئران ورشاقة الحرباء، وهم يقفزون من نظام الى آخر ومن موقف الى موقف مضاء، سواء كانوا اعلاميين أو مثقفين أو مشتغلين في السياسة.

هؤلاء لا ينطبق عليهم القول: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام، لأنهم ليسوا خياراً أو حتى فقوساً وكوسا، بل هم من افراز عدة قرون سادت خلالها ثقافة النفاق والممالأة واستبدال لون الجلد وارتداء الأقنعة..

اعرف ان التاريخ يعج كما تعج المقابر أيضا بمفكرين ومثقفين بدلوا مواقفهم لكن بشكل تطوري ومنطقي بحيث تقسم اعمالهم الى مرحلتين هما مرحلة الشباب ومرحلة النضج كما هو الحال لدى ماركس وهيجل ولوكاتش وآخرين، لكن تغيير المواقف خلال اربع وعشرين ساعة والاستدارة من اليسار الى اليمين أو العكس مئة وثمانية درجة، فتلك مهنة لا يتقنها الانسان السوي الذي تحكمة كوابح، وينعم بقدر من الخجل الآدمي واحترام الذات.

اعرف نماذج من هؤلاء قادوا حملات انتخابية مزورة لرؤساء مخلوعين ويتطوعون الآن بعرض خدماتهم على رؤساء قادمين، واعرف من كانوا يزهون بصورة معلقة على الجدار أو في الصالون مع رئيس أوعلى بعد بضعة أمتار منه ثم احرقها حتى تحولت الى رماد وبقي المسمار على الجدار بانتظار صورة جديدة!

كيف سنربي جيلاً شهد آباءه وهم يصفقون للزعيم وهو يشنق الناس ثم يصفقون عندما يرونه متدلياً من حبل؟

هؤلاء ليسوا خياراً في الجاهلية أو الاموية او العباسية كما انهم ليسوا خياراً في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين لأنهم لا يرون ابعد من انوفهم ويقودهم لعابهم الى حيث تؤكل الاكتاف أو تلعق الأقدام لا فرق.

لهذا أرجو من اساتذة علم النفس والاجتماع في الوطن العربي ان يرصدوا منسوب الجرائم والانتهاكات والفساد الاخلاقي اضافة الى سلالة الفساد كلها خلال العقدين الفائتين، فقد تكون اضعاف ما سبقها، لأن هذين العقدين وبالتحديد منذ الحرب على العراق، جعلا كل شيء مباحاً ومتاحاً وأعطبا البوصلات كلها، فأصبح الابن يشكك في اخلاق أبيه لأنه ضبطه متلبساً بكثير من تناقض، أما النساء فقد اكتشفن ان الذكر العربي وليس الامبراطور كما في حكاية اندرسون عار تماماً، وان أبا زيد ذا الشارب المعقوف هو دجاجة من النوع اللاحم لا البياض عندما تأزف لحظة الامتحان، ولهذا ايضاً نرجو من هؤلاء الاكاديميين ان يرصدوا منسوب الجرائم الاخلاقية والاغتصابات والتحلل خلال هذين العقدين الأعجفين.

فما ان يرتطم كوز بجرة، خصوصاً اذا كانت جرة الدولة حتى تنسب الجرائم والفوضى ونهب البنوك والمتاحف الى طرف ثالث خفي، ومن ضحايا هذين العقدين الثقافة العربية التي أقصيت تماماً عن المشهد، وحلت الدمى المطاطية مكان الاصول وارتدى الاستشراق قناعاً جديداً بحيث أصبحت الدمى تعرض بضاعتها كالباعة المتجولين في عواصم اوروبا وامريكا.

وللمثال فقط ودّع العرب آخر مجلاتهم الثقافية قبل اعوام قليلة، لتحل الشقيقات الانيقات العشر مكانها وهذه الشقيقات مجلات صقلية ومزخرفة ولا تصلح حتى لتسلية زبائن الحلاقين والكوافير. انتظروا قليلاً كي تحصدوا ما زُرع في رمالكم وما حَبِلَتْ به هذه الآونة من مُسوخ!!
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:47 PM
عن حمامات ماعين * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgليس من حق أحد كائنا من كان أن يحتكر بعض المواقع المهمة ويحرم المواطنين الأردنيين منها فهذا الوطن لنا جميعا وليس لفئة معينة أو لبعض النخب القادرة على الدفع.

هذه المقدمة نضعها للحديث عن حمامات ماعين فهذه الحمامات تشتهر بمياهها المعدنية التي تشفي العديد من الأمراض كما أن العديد من المواطنين يحبون الذهاب اليها للتمتع بمياهها الحارة والسباحة فيها لكن حكوماتنا السابقة قامت بتأسيس شركة لإدارة هذه الحمامات وبنت فندقا من فئة الخمس نجوم وبنت عددا من البرك ومنعت أي مواطن من الدخول إلى هذا الموقع إلا مقابل عشرة دنانير على الشخص الواحد حتى لو كان طفلا صغيرا ولا يستطيع هؤلاء الزوار الاستمتاع بالمرافق الموجودة هناك إلا إذا حجز غرفة في الفندق مقابل مائة وعشرين دينارا لليلة الواحدة وهو مجبر على الأكل هناك لأنه لا توجد مطاعم شعبية وثمن وجبة الغداء أو العشاء يتجاوز الخمسين دينارا أي أن هذه الحمامات هي للنخبة فقط القادرين على الدفع.

لا نمانع في إقامة فندق من فئة الخمس نجوم لأن هناك أناسا يحبون النوم في هذا النوع من الفنادق وهم قادرون على الدفع لكن في المقابل يجب إقامة شاليهات شعبية يستطيع المواطن العادي الذهاب اليها والتمتع بالمياه المعدنية الموجودة هناك وهذه الشاليهات يمكن أن تقام في المنطقة المقابلة للفندق على رأس الجبل حيث أن الأرض منبسطة وتوجد ينابيع معدنية عديدة كما توجد بركة كبيرة يمكن إعادة بنائها وصيانتها والمنطقة معزولة تماما عن المنطقة الموجود فيها الفندق والمرافق التابعة له.

لقد حدثني بعض الأصدقاء الذين ذهبوا إلى حمامات ماعين عن الأسعار هناك وقد لا يصدق أحد إذا قلنا له أن سعر رغيف الساندويش على بركة لسباحة يتجاوز العشرين دينارا وأسعار المشروبات الغازية والعصائر تفاجىء الناس الذين يذهبون إلى هناك وقد اتصل بي أحد الأطباء قبل مدة وقال لي بأنه شرب هو وزوجته علبتي مشروبات غازية وكانت المفاجأة أن سعر العلبة الواحدة ثمانية دنانير.

في المنطقة المقابلة للفندق يمكن إقامة أكثر من مائة شاليه وهذه الشاليهات تجهز بمطبخ صغير وببركة صغيرة أكبر من البانيو بقليل كما كان الوضع في الحمة الأردنية قبل هدمها وتضخ المياه المعدنية إلى هذه البركة والبرك الأخرى مرتين أو ثلاث مرات في اليوم بحيث نخفف الضغط على البركة أو البرك الخارجية وتستطيع العائلة التي تسكن في أحد هذه الشاليهات لمدة يومين أو ثلاثة أيام أن تقوم بإعداد طعامها بدون أن تضطر إلى الأكل في الفندق ويمكن أيضا إقامة مطعم أو مطعمين شعبيين في ذلك الموقع.

مرة أخرى نقول أن من حق المواطن الأردني أن يتمتع بما حبا الله بلده من مواقع قد لا تكون موجودة في بلدان أخرى ولا يجوز احتكار هذه المواقع من قبل أشخاص أو شركات وحرمان المواطنين الأردنيين من المواقع المميزة الموجودة في وطنهم.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:48 PM
قراءة هادئة في أزمة عاصفة! * اسامة الشريف

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1794_438157.jpgتعددت الآراء وتضاربت ردود الأفعال بعد انتشار مقطع فيديو من فيلم لم يسمع به أحد إلا مؤخرا يسيء في مضمونه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والاسلام بشكل متعمد. ذهب ضحية التظاهرات الغاضبة في مختلف العواصم العربية والاسلامية حتى الآن اكثر من عشرة قتلى وعشرات الجرحى، اضافة الى اربعة دبلوماسيين اميركيين من بينهم السفير، قضوا في القنصلية الاميركية في بنغازي في ظروف مريبة. تقول السلطات الليبية إن الاعتداء على القنصلية، في الحادي عشر من سبتمبر، كان مخططا له من جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة، وان الاحتجاجات الشعبية على الفيلم المسيء كانت عفوية.

ولكن ذلك لم يمنع حدوث اعتداءات على سفارات اميركية وبريطانية والمانية في القاهرة وصنعاء والخرطوم اضافة الى اندلاع احتجاجات وتظاهرات مناهضة لاميركا والغرب في اكثر من 14 بلدا عربيا واسلاميا انتصارا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وادانة للفيلم المسيء. هناك مجموعة حقائق واستنتاجات مرتبطة بهذا الحدث المفاجئ والخطير: اولا: لا تتوفر معلومات كاملة حول الفيلم ومنتجه ومخرجه، وكل ما نعرفه ان الفيديو الموجود على الشبكة، وهو ملخص للفيلم المزعوم، قد تم دبلجته وتجميعه بطريقة تهدف الى اهانة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والاسلام، وهو انتاج رديء فنيا بكل معنى الكلمة، يقف وراءه كما نعلم الآن مسيحي قبطي حاقد قضى حكما قضائيا في السجن بتهم التزوير والتهرب من الضرائب. اضافة الى ذلك يقول الممثلون انه تم خداعهم من قبل المخرج وتم دبلجة الحوار في مقطع الفيديو وان النص الأصلي لم يكن له علاقة بنبي الاسلام.

ثانيا: لم يكن للحكومة الأميركية أي دور في انتاج وترويج الفيلم أو مقطع الفيديو، كما أن الدستور الاميركي والقوانين المتفرعة عنه لا تبيح مصادرة الفيلم او معاقبة منتجه لأن التعديل الأول في الدستور يضمن حرية التعبير للجميع. واستنادا الى هذا التعديل تنتشر المواقع والصحف والاعمال الادبية والفنية التي تتهكم على الاديان السماوية كلها، رغم معارضة اليمين المسيحي واحتجاجه المستمر على استمراء البعض الاساءة الى السيد المسيح وتعاليمه.

ثالثا: رغم تفهم الادارة الاميركية وبعض فئات الشعب الاميركي لدوافع الغضب الجماهيري لدى المسلمين تجاه الفيلم المسيء، لا يمكن لأحد ان يقبل التهجم على البعثات الدبلوماسية وقتل السفراء واللجوء الى العنف وتدمير الممتلكات العامة على انه رد فعل مبرر. بل ان الغالبية العظمى من المسلمين ترفض ذلك لاسباب دينية واخلاقية وحضارية.

رابعا: نجح منتج الفيلم المسيء واعداء الإسلام والمروجون للاسلاموفوبيا والمتعصبون والمتطرفون في تحقيق هدفهم وهو اظهار المسلمين على انهم دعاة عنف وفوضى وبربريون في الوقت الذي يظلم فيه الاسلام الذي جاء رحمة للعالمين. هؤلاء الذي تنادوا لنصرة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وهاجموا السفارات واعتدوا على رجال الأمن لم يقتدوا باخلاق النبي الكريم وهو صانع اعظم حضارة انسانية عرفها التاريخ.

خامسا: نعيش اليوم في عالم متصل عبر الشبكة العنكبوتية ولا يوجد ما يضمن بأن ما فعله هذا القبطي المتعصب لن يتكرر في دول اخرى. فهل نظل رهينة ردود الافعال العفوية التي تسيطر فيها العاطفة على العقل الى الأبد؟ اليس من باب اولى ان نرد الحجة، على سفاهتها في الموقف الاخير، بالحجة التي تعتمد الحقيقة والمنطق والحوار العقلاني؟ اين المبدعون العرب والمسلمون من هذا كله؟ الا يستحق الاسلام وسيرة نبيه مئات الافلام والوثائقيات التي تبين حقيقة هذا الدين العظيم واثره في الحضارة الانسانية؟ سادسا: ثم ان هناك الوجه الفقهي لردود الافعال ايضا. اعجبني رد مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الذي حذر المسلمين من تحقيق اهداف الفيلم المغرض، وقال ان الفيلم المسيء للنبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) لن يضر الرسول والاسلام وانه علينا ان نستنكر دون ان نغضب. واضاف: «ان اعظم النصرة للنبي محمد هو الاقتداء بهديه والاستنان بسنته ونشر فضائله والتعريف بسيرته واذاعة قيم الاسلام وتعاليمه.» على علماء المسلمين ان يدركوا هذا المضمون ويوجهوا الغاضبين الى ادراك حقيقة ان الاسلام والنبي اكبر من ان يضيرهما فيلم سفيه لشخص حاقد!
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:48 PM
جرأة أخلاقية وسياسية من رأس الدولة * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgبجرأة وفروسية , قال الملك ان قانون الانتخاب ليس مثاليا , وقال كان الاجدى ان يصدر القانون مؤقتا , ولكن التعديلات الدستورية التي طالبت بها قوى وطنية كثيرة قد منعت ذلك , واحتراما للدستور والتزاما بمخرجاته جرى اقرار القانون والتوافق عليه من بعض القوى ورفضه من مكونات اخرى , كما هي سمة الاشياء وطبائعها.

وبعقلية منفتحة تعامل الملك مع ملف شائك وحساس مثل قانون الانتخاب بإطلاقه راية تعديل القانون بعد اشهر قليلة من خلال البرلمان القادم , الذي سيكون برلمانا لا يكتفي بالتشريع والرقابة والمحاسبة بل وتنفيذ هذه التشريعات وعكسها على ارض الواقع كما قال الملك في اوضح وأجرأ مقابلة صحفية لزعيم من العالم الثالث , وسبق ذلك ان مارس الملك الفصل بين السلطات حين اوعز الى الحكومة بتجميد قرار رفع اسعار المحروقات , ذلك التجميد الذي قرأه بعض فصحاء السياسة والتحليل الاعلامي , على انه ترحيل للرفع وليس الغاءً له , قافزين عن احترام الملك لرأس السلطة التنفيذية من خلال الايعاز بالتجميد , لأن من يملك المنح يملك المنع ومن يملك ناصية هذا القرار هو رئيس الحكومة , فهو الذي رفع وهو الذي يلغي الرفع.

تعودنا من الملك ان يراجع المراحل ويقرأ كل مرحلة حسب مقتضى الواقع واستشراف القادم , واثبت انه يمتلك الرؤيا , من تصريح الهلال الشيعي الى تخوفات الجيب العلوي , وقد بادر هو الى الغاء التابوهات والحوائط التي كان يختفي خلفها انصار مقولة “من فوق” , او “اوامر من جهات لا نملك ان نقول لها لا” , وتذكر اطياف في الحراك السياسي بأنها حين وضعت شرط تعديل الدستور للموافقة على الدخول الى لجنة الحوار الوطني , كانت متيقنة داخليا ان ذلك لن يحدث فتخرج بلسان جهور الى الناس , وتقول عن عدمية الاصلاح , لكن الملك فتح كل الدستور لا جلّه كما هو الحال بعد التعديلات.

الملك لا يخشى المراجعات السياسية والتشريعية , لأنه يقود مركبا وطنيا يضم كل الاطياف , ويريد لهذا المركب ان يصل برّ الامان , ولانه يمتلك فروسية المراجعة لا يخشاها والاهم ان همّه المواطن والوطن , فلذلك ترى الناس تقبل على تأييد رؤاه وتؤمن بأنه صمام الامان والقائد الذي يحظى بحب واجماع الجميع , دون مواربة او لُبس.

لكن هناك من يخشى المراجعة ويتحدث بلسانين , ولا يقبل ان يقول بضرورة المراجعات والتعامل مع الواقع الوطني بعقل يستشرف المستقبل , فيمسك بالمنجز ويبني عليه , ويسير مع المجتمع بخطوات توصل الى برّ الامان دون استقواء باللحظة السياسية الاقليمية وانفلات العقل الجمعي , بل لا يقبل بما قبل به من فتح ابواب مقاره للتهنئة بفوزه واعتبر فوزه بشارة سياسية بثوب ديني , كي ينتظر هو دوره في الوصول , ونحمد الله ان اللحظة نفسها التي يراهن عليها قد كشفت ان المسافة شاسعة بين القول وامتلاك ناصية تنفيذ القول.

الملك في لقائه الاخير واللقاء الذي سبقه , قدّم رؤيا وفرصة لمن يرغب في بناء اردن ديمقراطي ولمن يرغب جادا في الفصل بيين السلطات وتكريس شعبية الحكومة عبر اختيار رئيس اكبر ائتلاف برلماني لتشكيلها على ان نصل مع الناس وبهم الى الحكومة الحزبية وقبل ذلك الوصول الى قانون انتخاب سياسي عادل لا محاصصي مقيت.

الاقليم اغرى بعض العيون بسراب مياه السلطة والشراكة , ولكنهم نسوا ان ذلك مقرون بالفعل الوطني الجاد ومراعاة فروقات التوقيت الوطنية , ورفضهم الشراكة مع الاخرين في برنامج الاصلاح يشير الى سعيهم للفرادة والتفرد وإلغاء الاخر , كما كان رفضهم لمشروع تعديل قانون الانتخاب والتوقيع على ذلك قبل الانتخابات البرلمانية , مع ثاني اكبر حزب سياسي في البلاد.

حديث الملك ليس فروسية وفرصة فقط , بل نهج مستقبلي لبناء وطن ديمقراطي , بعيدا عن الخطابات العلنية والهمس الداخلي , ولذلك يصدّق الناس الملك ويصدُقونه , وعلى الجميع قراءة نسب التسجيل للانتخابات.

بدوي حر
09-17-2012, 01:48 PM
وأد الثقافة الأردنية والمبدعين .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالمشهد سوريالي..المشهد هزلي..»مزرٍ» إلى أبعد الحدود.

كنت أعتقد أن أكثر الانطباعات سوءا عن مآلات المشهد الثقافي، هي التي خرجت بها من قصة اعتصام الفنانين الذي امتد أكثر من شهر، بلا مجيب ولا مهتم حكوميا، ولم أعلم أنني سأسمع بسرعة عن قصة المركزالثقافي العربي، الذي انضوى تحت راية التهميش والنسيان والإقصاء أيضا، وتم إخراجه من المشهد الثقافي «تقصيرا وتدميرا» ..

قبل سنوات كتبت عن «سلعة الثقافة» التي يتاجر بها «أميّون» يحصدون الدعم المالي، عن طريق «التهريب» من خلال أنفاق حفروها بعناية، أوصلتهم بطرق سالكة الى «القرار» في مكتب وزير الثقافة ومكاتب أخرى، وحذرنا من تدني مستوى الرؤية حد الانعدام، حين يقوم «أميّون» بحمل مشاعل التنوير والحفاظ على ملامح هويتنا الثقافية؛ خاصة أن بعضهم لا يحمل شهادة الثانوية، ويكتب كتبا في التأريخ وفي تلميع الشخصيات المنكرة، ثم ينال رعايات «مجزية» من مؤسسات داعمة للثقافة، ويتم طباعة أطنان من الكتب سرعان ما يعاد تدويرها بعد أن يلتقطها جامعو النفايات من مكباتها.. وقبل وقت يسير، التقيت مسؤولا في أمانة عمان أصبح الآن «سابقا»، وحدّثته عن قصة المركز الثقافي العربي، الذي استطاع وفي فترة وجيزة، أن يرتفع مضيئا في المشهد الثقافي الأردني، بسبب الأكتاف والقامات الرشيقة العملاقة التي حملته، أعني المبدع جمال ناجي وثلة من أعلام الثقافة والإبداع الأردني، الذين حققوا كل التوازنات المطلوبة في الهوية الثقافية، وسجلوا حضورها على مستوى الوطن العربي.. قلت للمسؤول الذي أصبح «سابقا»: لماذا لا تقوموا بتغطية نفقات المركز، الذي سيتم إغلاقه نهائيا إنْ لم تفعلوا؟ فتحدث عن قلة السيولة في الأمانة، فأجبته بأن يتوقفوا عن دعم «التفاهات»، التي شوهت الثقافة والمثقفين، ويوجهوا الدعم «الملكي» الى المركز العربي وأمثاله من الجهات التي تقدم منتجا راقيا وملموسا، فاعترض الرجل ثم تهرّب.. وتسرّب..وأصبح في عداد السابقين.

السؤال الجوهري متعلق بمستقبل الهوية الثقافية والتنويرية عموما:

هل تستطيعون احتمال مشهد ثقافي أحادي اللون في المستقبل؟ وهل تعتقدون أن التنفيع في الثقافة والابداع يجعل من الأميين والمتسلقين والمتملقين شركاء، جديرين بإكمال اللوحة الثقافية الأردنية بطريقة منسجمة حين يكون اللون الآخر معولما و «إسلاميا» صرفا؟! تبا للتطرف ولسوء التصرف.

نعترف أن منتجنا الثقافي هو حصيلة ما ينهل المبدعون من معين الثقافة العربية الاسلامية، ومن نهر الحدث الذي يجري في المنطقة إنسانيا خلاقا محتدما، لكن السياسة لم تترك الابداع محايدا، والدليل إقصاء مراكز الإشعاع الأردني، بتجفيف منابع دعمها، والقول لمن حملوها على أكتافهم وعلى حساب قوتهم وأبنائهم: أن اذهبوا أنتم وإبداعكم وواجهوا «الآخر» وإياكم أن لا تحافظوا على ثقافتنا الأردنية المستنيرة المتوازنة !.

المركز العربي في طريقه للتلاشي، لأن الجهات الرسمية «ما أوفت» بالتزاماتها المالية التي تغطي أجرة المكان السنوية، ولست أعلم ما مصير الهوية الثقافية حين تتساقط قلاع الحفاظ عليها واحدة تلو الأخرى، علما أن «مليون دينار» سنويا، كفيلة بالحفاظ على هيكل «عظمي» لتلك المراكز، نتوكأ عليه حين نريد الحديث عن هوية ثقافية أردنية، لكنهم يستكثرون ..أو ربما «يستقلون» أثر هذه المراكز والمؤسسات!

يكفي القول: إن المركز العربي الثقافي وفي إحصائية سريعة عن نشاطاته، أقام فعاليات مهمة بمعدل اثنتين اسبوعيا رغم عدم وجود موارد كافية، لكنه لن يتمكن من الاستمرار فلا مجال لدفع الأجرة السنوية أو الشهرية للمكان الذي يستأجره في اللويبدة..

أهيب بجمال ناجي وبكل من لهم علاقة بالهوية الثقافية الأردنية، أن يجهزوا «تابوتا» ويشيعوا الثقافة وأهلها الى قبر مجاور لقبر الفنانين الشهير..

واتركوا لداعمي التنفيع ورعاة الإقصاء والتهميش أن يندبوا على أشلاء هوية ثقافية لوطن كان بحجم الورد فجعلوه بحجم الهمّ.

عظم الله أجركم.

بدوي حر
09-17-2012, 01:49 PM
فاضي مليان * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمات مستر«سايكس»، وصارت عظام «بيكو» مكاحلَ، وما زلنا نتمسك بكل حرفية والتزام باتفاقية سايكس- بيكو بين الانجليز والفرنسيين، لكأنها كتاب مقدس نطبقه بشعائرية مطلقة الكمال، أو قرار همايوني نلتزم بتطبيقه فاضي مليان.

يا ليت انهما (سايكس وبيكو) كانا وزيري خارجية او حتى وزيري دولة، كانا مجرد موظفين صغيرين (بالقطعة)احدهما سايكس تابع لوزارة الحربية البريطانية، والآخر موظف درجة عاشرة تابع للخارجية الفرنسية، كانا مجرد وغدين صغيرين أمسكا خريطة الوطن العربي وشرعا في تقسيمها لكأنها (سدر هرايس)، وما كدنا نتسلم النسخة الاولية منها (المسودة) حتى شرعنا في تطبيقها بكامل حذافيرها، وهذا ما لم يكن يحلم به فرنسوا سايكس ولا جورج بيكو، ولا كان يحلم به المسؤولون الكبار في فرنسا وبريطانيا.

الآن حتى على (الموت) يحسدوننا، يحسدوننا على التزامنا الشامل والكامل والعادل بسايكس- بيكو بعد مرور اكثر من (92) عاما على اصدار طبعتها غير المنقحة.

اكتشفوا اننا حرفيون شعائريون شعريون، وبأننا نلتزم بكل ما يقصقصونه على الورق، وانه بالامكان الآن اصدار سايكس- بيكو (امريكي –بريطاني) أو أمريكي- اسرائيلي، يتم فيه تقسيم الكيانات الحالية الى كيانات أصغر وأصغر، ربما لتوفير الطاقة الكهربائية، حيث من الممكن ان يصنعوا لنا دولا تضيئها شمعة واحدة، وحدودا تقطعها بالسيارة وأنت، بعد، لم تنتقل من الغيار الاول الى الثاني.

ماذا استطيع ان أقول لهم ولكم ولنا؟.... لا استطيع سوى ان اصرخ بملء هزيمتي...

-بنستاهل!!!

بدوي حر
09-17-2012, 01:49 PM
خائف وأختبىء * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالناس خائفة ..! هناك من يصنع الخوف ويريد إيصاله للناس ..! هناك من يتعمّد أن يرى عيني الأردني غائرتين بحثاً عن سكينة ..! هناك من يسيء الى هذا البلد بأكمله بإرثه و تراثه وناسه وحجارته لكي يثبت أنه يستطيع أن يبقى يومين زيادة ..!

أينما تذهب ..يسألك البروفسور و الأمي : كيف شايف الأمور ..؟ أو البلد لوين رايح ..؟ ودواليك من هذه التعبيرات والأسئلة المتروكة برسم الهلع الذي أتقنوه على نفسياتنا ..!

أنا لستُ إلا واحداً من الخائفين كذلك ..بل أنا من أكثر الناس اختباءً حين يكون صوتي غير مسموع وسط الضجيج و حين يتبجّح الأكثرية من أي طرف كان بصوتها الذي لا يُطرب إلا آذانها ؛ سواء آذان حكوميّة أو معارضة ..لأنني أرى المكان القصيّ أجمل بكثير من قباحة الحدث الذي لا تستطيع أن يكون لك رأي حرٌّ في تفاصيله ..!

أنا خائف أكثر مما يجب ..لذا فإنني أجيب كل من يسأل : وين رايحة الأمور ..؟ رايحة مطرح مهي رايحة ..كل ما أعلمه أننا مُنقادون لخوف يجرجرنا إلى حيث لا نريد ..يصبغنا بلونٍ غير لوننا إلا برؤية مصالحه الشخصية ..!!

بدوي حر
09-17-2012, 01:49 PM
يا أحلى الجوائز وأثقلها * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgطيلة الأسبوع الماضي، ظلت راحة يدي (تحكني وترعاني)، وكلما شكوت أمرها لأصدقائي قالوا: ابتهج، فلديك جائزة، أو بعض مال في الطريق، أو ستصافح شخصاً جميلاً. وحينما (ذرق) على قميصي عصفور يسكن شجرة السرو بباحة رابطة الكتاب في اللويبدة، زاد تفاؤلي، وانتظرت بفارغ الحب شيئاً ما. وأنا رجل يحب البقاء بقيد الانتظار، أو على قارعة القلق.

كنت أطبخ مقالي ظهر السبت، فدهمني هاتف العزيز الأستاذ الدكتور هُمام غصيب نائب رئيس هيئة المديرين في الزميلة العرب اليوم يبشرني بفوزي بجائزة محمد طملية لأحسن مقالة صحفية عربية، الجائزة التي أطلقتها الصحيفة تخليدا لذكرى راحلنا العزيز الكاتب المجدد والمحلق طملية.

ولأن الفرح لا يصيب اللسان بالعي فحسب، فقد تركت بدايات مقالي تتلف على رأس النار، وسجلت قبل الخروج خبراً صغيراً على الفيسبوك يتلعثم بأخطاء طباعية، حتى أصابت اسم الدكتور غصيب.

عندما تقدمت للجائزة، كان في البال أن أسهم بتخليد زميل له تفرده وطريقته الجياشة بالكتابة والحياة، وأن أثني على مبادرة طيبة تغيب عن ذهن كثير من مؤسساتنا في تعاطيها مع مبدعيها ورجالها.

هربت إلى ما وراء القلعة، مكاني الأثير حينما أكون في عجلون، واندغمت بغابة متشردقاً بدمعة حرى، وحين أطلقت شهيقي على مداه، هطلت على حرف فمي بمذاق مالح حلو، وكأن الدمعة تكنز الضدين معاً: الفرح والحزن. وكأننا حينما نفرح بطفولة ونبل نبكي، على طريقة الأمهات الطيبات.

فزت بعديد الجوائز ووقفت على عتبات تكريم كثيرة، إنما لهذه الجائزة مذاق يشعرني بثقل جميل على دفة ظهري، ويضعني أمام تحد جديد مع نفسي، على الأقل، ويريني أن التعب وملاحقة الأحلام لربما يثمر بين يديك شجرة طيبة، رغم ما في هذا العالم من عقم، وعقوق وبوار.

أبتهل إلى الله أن يرحم كاتبنا الجميل محمد طملية، وأن يعينني على حملي الجديد. فيا الله، إني لا أسألك حملاً خفيفاً، بل ظهراً قوياً يتحمل أعباء أمانة الكلمة الصادقة، ويعيننا على مهمتنا في الحياة، كضمائر لأمة حية ما بقيت الحياة.

أشكر العرب اليوم ومالكها الأستاذ إلياس جريسات، والدكتور همام غصيب منسق الجائزة، والمحكمين والقائمين عليها، وأتمنى للجائزة أن ترسخ جذورها عميقاً، وتمد أغصانها واسعاً ومديداً، لتكريم فن المقال المتجدد والمتفرد والمتفوق على نفسه بوصفه جامعاً لفنون كتابية شتى، فن المقال الذي سيكون لها حضور يعول عليه في عالمنا المتسارع.

أهدي فوزي بالجائزة لقرائي الكرام، الذين هم كتاب مقالاتي الحقيقيون، ومداد حبري وشركائي. وإلى روح طملية، التي ترفرف فوقنا، وإلى الشعوب التائقة للحرية والسلام والبناء، والحياة الفضلى الكريمة.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:50 PM
نحو تخفف الحكومة من الدعم * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبعد ان تخلص الاقتصاد الاردني من نسبة كبيرة من الدعم في نهاية برنامج التصحيح الاقتصادي الممتد للفترة 1992- 2004، عاد بند الدعم ليرهق المالية العامة في ضوء ارتفاع اسعار النفط والمشتقات البترولية، والزيادة الكبيرة على السلع الغذائية الاساسية، وورفع مخصصات صندوق المعونة الوطنية، ومواكبة مطالبات موظفي القطاع العام والخاص في تحسين الرواتب والاجور، وتنامي شهية الحكومات المتتالية للانفاق بشقية الجاري والراسمالي، كلها مجتمعة زادت الاعباء المالية في الاقتصاد، وهذه التطورات تعود لعوامل واختلالات محلية وتداعيات اقليمية وعالمية، وفاقم هذه العوامل مجتمعة ضعف توزيع ثمار النمو من ناحية وتدني الشفافية والعدالة في توزيع الكلف بين المواطنين من ناحية ثانية.

وبالعودة الى ارتباط معامل ارتفاع الاسعار في الاسواق الدولية وسياسات توزيع الكلف في الاقتصاد، فان القاسم المشترك لمعظم الدول المتقدمة ينطلق من قاعدة اقتصادية اجتماعية تنص على تحميل القادرين نسبة اكبر في تمويل المالية العامة برفدها من الارباح وفق آلية تصاعدية الضرائب، وان القطاعات الاستثمارية تحصل على الخدمات وفق الية الكلف الحقيقية يضاف اليها هامش محدد، مع مراعاة الاهمية الاقتصادية الاجتماعية لكل قطاع لحماية قدرة الاقتصاد وزيادة تنافسيته محليا وفي اسواق التصدير، اي لايجوز تقديم دعم سواء في الطاقة او المياه لاي قطاع يسعى لتحقيق الارباح خلال مزاولة اعماله.

وفي نفس الوقت يتم تقديم دعم مدروس لقطاع نقل الركاب العام وفق آليات لا تحمل المالية العامة الكثير من الاموال، بهدف توفير خدمات نقل الركاب العام من حافلات والباص السريع والسكك، ويتم تحرير اسعار نقل الركاب النوعي من سيارات التاكسي بانواعه، الا ان الاوضاع المحلية مختلفة حيث يعاني المواطنون من ضعف خدمات نقل الركاب لذلك نجدهم يستخدمون اما سيارات التاكسي او سياراتهم الخاص بما يحمل ذلك تكاليف كبيرة على ميزانية الاسرة وتنعكس بصورة مؤثرة على فاتورة النفط، وفي عدد من الدول يتم بيع المحروقات لغايات الاستخدام الخاص من المركبات بسعر مختلف عن استخدامات شركات النقل البري والمصانع، ولايسمح للشاحنات التزود من محطات الوقود العامة.

وفي الاردن فان آلية توزيع اعباء الكلف غير ناضجة وتحتاج لاعادة النظر فيها بما يؤدي الى وقف الدعم لمن لايستحقه، وبلوغ درجة افضل ترضي مختلف الاطراف، وبما يؤدي الى تخفف المالية من اموال تذهب لمن لا يستحقه، وهذا لا يقتصر على المحروقات، ويتعدى الى دعم الخبز الذي يشهد هدرا كبيرا لاعداد كبيرة من المخابز، وكذلك المياه والطاقة الكهربائية، وهذه البنود الاخيرة يستفيد منها حوالي مليون وافد بدون سبب جوهري، ويحتاج لورشة عمل وطنية لتحديد حاجة الاقتصاد من هذه الاعداد المتزايدة التي تزاحم الاردنيين في قطاعات مختلفة ومولدة لفرص العمل، وبداية الحل يكمن في زيادة رسوم الاقامة واستقطاب العمالة الوافدة، اي اعادة تنظيم سوق العمل المحلية، وفي هذا مصلحة وطنية ملحة في هذه الايام.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:50 PM
دلة و30 كرافتة * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgعادة ما «أخسر» أصدقائي عندما أرتدي « بدلة». طبعا في «المناسبات». وتصير نظراتهم إليّ نظرات «غريبة»، و «مُريبة». وفي أحسن الاحوال تجد من «يتمسخر عليك» قائلا:مش إنت فلان والا انا غلطان.

أو تسمع عبارة مثل» المرحوم كان نظيف».للدلالة على «جودة البدلة» وحُسن انتقائها من «البالة». أو تجد شخصا «يتخوّث» عليك قائلا» والله ما عرفتك». الى غير ذلك من العبارات والمصطلحات العجيبة.

وأذكر قبل سنوات ، كانت لديّ « بدلة» محترمة. وحظيت رغم كونها «وحيدة» بإعجاب كثيرين من الرجال والنساء على حدّ سواء . وهذا أمر نادر في علم الكائنات. وتصادف ان امتدح صديق تلك البدلة. ففاجأني في اليوم التالي بـ « ربطة عنق»، وأنا أُفضّل تسميتها» كرافتة» أو «غرافة»، حتى لا ندخل في موّال « الربطة والعنُق» والخطايا التي عادة ما تكون في « الرقبة» ، وما أكثر خطايانا.

وتكرر الامر من عدة أصدقاء، حتى اكتشفتُ أن عندي ( 20) كرافتّة لبدلتي « الوحيدة» و» اليتيمة». وكلما كان ياتيني صديق بـ «ربطة»، يقول» شفتلك غرافة مناسبة لبدلتك. وهو يريد أن يُشعرني باهتمامه ومودته، لدرجة أنه تذكرني في سفره، و «غلّب حاله»، واشترى « الكرافتة».

في بداية الموضوع ، كنتُ سعيدا لكوني أستطيع ان «أُبدّل» كل يوم « الكرافتة» بحيث أبدو متجددا وأنيقا. لكنني ومع كثرة الكرافتتات، لاحظتُ أن البدلة بهتت وتغير لونها، وأكيد « تقلّصت» بفعل نموّي وزيادة حجمي، مما استدعى أن أجلب لها « أُختا» تونسها في»وحدتها». وانتظرتُ كائنا محترما يشعر بشعوري ويتبرع بشراء بدلة تنهي «عُزلة» بدلتي اليتيمة، لكن أحدا لم يفعل. واقترح أحدهم ان أقوم بصبغها وتغيير لونها عند» الدراي كلين». وتوسّط لي ـ مشكورا ـ، لكي لا « يغلّي عليّ « صاحب المحل. وفعلا، أقدمتُ على فعلتي وصارت لديّ بدلة مختلفة ، ظنها الناس «جديدة». فصار أصدقائي كلما رأوني»مشخّص» فيها، يكررون العبارات السابقة. وأخذ كل واحد منهم يحضر لي «ربطة عنق» مناسبة للون البدلة. واكتشفتُ أن عندي بدلة « وحيدة « و 30 كرافتة.

اعتقد ان هذا ما تفعله امريكا في دول العالم، يتغير الحكام وتبقى السياسة واحدة.

وكلكم فهم!!.

بدوي حر
09-17-2012, 01:50 PM
الموجة الثانية من الثورات * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمفكرون ومحللون ومتابعون يرون أن ردة فعل الشارع العربي الغاضبة على الفيلم الاميركي، المسيئ للرسول صلى الله عليه وسلم ، هي الموجة الثانية من الثورات العربية، وخاصة في الاقطار التي نجحت فيها هذه الثورات “مصر ،تونس، ليبيا ، اليمن” ... فالموجة الأولى اقتصرت على الشأن الداخلي “المحلي” على المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية وتداول السلطة، حتى اذا انجزت هذه الثورات هذه الاهداف ، أو أغلبها، بدأت بالموجة الثانية، وهي مخصصة للشأن الخارجي ، “للسياسة الخارجية” اذ وجدت الجماهير في هذا الفيلم ، المقزز الكريه، فرصة لتصويب العلاقات مع واشنطن، ولتذكيرها بمواقفها المعادية للقضايا العربية والاسلامية، وخاصة القضية الفلسطينية ، وهذا ما عبرت عنه سيدة مغربية أفضل تعبير “ نريد أن نذكر واشنطن بجرائمها في العراق وافغانستان، وجرائم حليفتها وربيبتها اسرائيل في فلسطين، ونقول لها لقد حان الوقت لتصويب سياستها، والكف عن الكيل بمكيالين”.

لا أحد يقر باعمال العنف التي صاحبت هذه المظاهرات واسفرت عن مقتل السفير الاميركي في ليبيا، وثلاثة من موظفي القنصلية الأميركية في بنغازي ، فهذه الاعمال مرفوضة ومدانة تماما، وليست مطلقا من اخلاق الاسلام والمسلمين، ومن شأنها أن تخدم أعداء الاسلام، الذي يعملون على الصاق صفة الارهاب بالمسلمين،ولكننا نعتقد أيضا ، أن ما جرى ويجري يفرض على واشنطن والغرب عموما وقفة موضوعية ، وحلا جذريا، بعد تصاعد حملة الكراهية ضد الاسلام والمسلمين، وبعد أن اصبح الاستخفاف والاساءة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، امرا مكررا ، في الميديا الغربية، كلما اراد اعداء الاسلام والمسلمين، ونقصد بالذات الصهاينة تحقيق اهدافهم الخبيثة.

ونسأل ترى لو قامت واشنطن ودول الاتحاد الاوروبي ،بتشريع قوانين تحرم الاساءة للانبياء والرموز الدينية والمعتقدات ، على غرار تلك التي تحرم التشكيك بالمحرقة اليهودية ، وذلك بعد الرسوم المسيئة للرسول التي نشرها رسام دانماركي في 2005، الم يكن ذلك كافيا ورادعا، لوقف مسلسل الكراهية هذه .. مسلسل العنصرية البغيضة .. مسلسل سب وشتم نبي الاسلام عليه السلام؟؟!! أميركا فبل غيرها ،مدعوة بعد أن رأت ردود افعال الشعوب العربية والاسلامية الغاضبة، أن تبادر بتشريع قانون يردع هؤلاء الحاقدين ومن ورائهم، أمثال القس “جونز” ، ويؤسس لنهج جديد ،يقوم فعلا على احترام الانبياء والمعتقدات الدينية ، فهي ستكون أول المتضررين من استمرار هذا النهج العنصري اللااخلاقي ، وستكون مصالحها معرضة للخطر .

باختصار.....شعوب الثورات العربية بدأت الموجة الثانية من ثوراتها ، وهي موجة مخصصة لتصويب وتصحيح مسار السياسة الخارجية وخاصة مع واشنطن والدول الغربية ، تقوم على مبدأ الندية ، والاعتراف بالحقوق العربية ، وخاصة حق الشعب الفلسطيني في وطنه .

فهل تصغي واشنطن لصوت هذه الشعوب ، أم تبقى رهينة الاساطير الصهيونية؟؟
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:51 PM
أين الخير؟ * محاسن الإمام



الخير بمعناه المطلق، كما عرّفه الفلاسفة، ومارسه الفضلاء ووصف كيمياءه العلماء، أكسير مفقود في مجتمعاتنا العربية، ليس لافتقاره للشروط الموضوعية لوجوده، أو لاستلابه من قبل الاستعمار الذي نلقي كل أخطائنا وحروبنا ومشاكلنا عليه، وسلبه لثرواتنا وقيمنا، وليس لأنه اندحر من قلوبنا المتقلصة والمتجزئة والمرتدة، ولا لأن طعمه ولونه تغير مع ما تغير من قيمنا وثوابتنا وحضارتنا...

أصبح الخير لا يلاقي رواجاً في مجتمعاتنا، بل أصبح سوء طالع على من يقدم عليه، وأصبح «الخير» يجد في تربتنا ملوحة، تقصف أشتاله قبل بَرعمتها، ويواجه فوق سهولنا وهضابنا وداخل جماجمنا المنخورة رياحاً تقتلع جذوره مثل امتدادها لاحتضان تربة ...

قدر الخير في هؤلاء هو مسحه من الأذهان، وتحوره بيولوجياً بل وانقراضه تدريجياً... لأن العقل العربي أصبح لا يفهم الخير بالمعنى الشمولي والمطلق، بل اقترن منها بفلسفات دخيلة حيث – عربشت – داخل الدماغ وامتصت منه كل مقومات العمل الحر، ووزعت بدلها «أميبيا» جديدة، وسرطاناً قاتلاً تقوم حياتها على انتظار العوض، والسكون لاستمطار الذهب، والعمل مقابل الثواب، أو المديح والإطراء...

عمل الخير صار يفشل، بأبسط أشكاله لأنه لا مجيب... ولكن سينجح إذا تزامن مع ادفع قرشاً تكسب مليوناً... تماماً كالرسائل المبرمجة على هواتفنا المحمولة... هذا الخير سينجح بتفوق، ويخرج عن صمته، لأنه يتوقع صاحبه أنّ وراءه درجة رضا من مسؤول، أو مضاعفة رِبا، أو جائزة تُسَلِط عليه أضواء الكاميرات هنا وهناك...

مشاريع الخير تجمدت في ثلاجات الاقتصاد المتدني، والحاجة السريعة، والتشوه الخُلقي والعقلي، واقترنت جميعها بمردود مادي أو نفسي من نوع ما...

الخير المطلق لم يعد سوى فلسفة قديمة، تخبرنا عنها فلسفة الخلفاء الراشدين « عُمر»، و»علي» و «حاتم الطائي»... أين نحن من هذا الخير ؟؟؟

أمامنا المئات من الأخوات والإخوة يحتاجون ليد العون والمساعدة... في مختلف مدننا وقرانا... وأسر تلهث وراء تأمين قوتها اليومي بشق الأنفس... تجولوا في بلدكم الصغير لتعرفوا أين تقدمون ولو الجزء اليسير الذي منحكم إياه رب العالمين، واشكروا فضله عليكم، إن كنتم مؤمنين.

بدوي حر
09-17-2012, 01:51 PM
الإنتاج الزراعي ... وتكرار الأخطاء * د. إبراهيم بدران

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1794_438060.jpgيعاني القطاع الزراعي في عمومه من مشكلات مزمنة كان يتم ترحيلها من حكومة إلى أخرى، ومن سنة إلى أخرى، حتى أصبح القطاع على وشك الانهيار بعد الضربات المتلاحقة التي تنزل به كل يوم. ابتداء من التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وقلة المياه، ومروراً بالرسوم والضرائب على مدخلات الإنتاج، وانتهاء بفتح باب الاستيراد على مصراعيه، بحيث أصبح المواطن لا يدري أصل وفصل ما يأكله: هل هو من الصين. أم الهند. أم تركيا أم الأرجنتين. أم جنوب إفريقيا. أم من اسرائيل .. ولا يدري أي سعر أو كلفة سيتكبدها، لقاء ما سيقدم لعائلته من طعام اليوم أو غدا. هل يعقل أن تفتح الحكومة باب الاستيراد لبيض المائدة وغيره من المنتجات من إسرائيل. في الوقت الذي كان الأردن يصدر بيض المائدة إلى العراق وغيرها قبل سنوات. ألا تتساءل الحكومة لماذا تراجع الإنتاج المحلي الذي وصل إلى (950) مليون بيضة سنويا. في حين أن الطلب المحلي هو كما تقول الوزارة (1250) مليون أي بمعدل 210 بيضات لكل فرد سنويا في حين أن المعدل العالمي لعام 2011 كان (173) بيضة لكل فرد. أليس واجب الوزارة أن تبحث عن الأسباب حين يصل العجز إلى 30% . وذلك حتى تساعد المنتجين على حل مشكلاتهم بعد أن تتفهمها بعمق وواقعية . هل هي زيادة الطلب بسبب تدفق اللاجئين والوافدين. أم بسبب ارتفاع أسعار اللحوم و بالتالي يعمل المواطن علىالتعويض عن اللحوم بالبيض. أم هو تراجع في الإنتاج . ولماذا. ألا يوجد خبراء في بلدنا. ألا يوجد مختصون. ألا يوجد فنيون . ألا يوجد أساتذة جامعات. ألا يوجد مستثمرون. أم أنه موقف سياسي من الدجاج كجزء من الربيع العربي. كيف استطاعت بلدان فقيرة كالهند أن تحل مشكلاتها في الغذاء لتصبح مصدرة له وثالث بلد في العالم في انتاج القمح. ونحن لا نستطيع أن نجد حلا لبيض المائدة ،و حولنا العدو اللدود جاهز للتصدير. أم هي مجرد تجارة و أعمال و أسواق. ولا يعني الدولة شيء من ذلك.

وحتى هذه اللحظة لا تدرك الإدارات، ولا ترى ،أن اللجوء إلى الاستيراد هو اسوأ علاج، وأسوأ حل على الاطلاق اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. ويتساءل المواطن العادي: اذا كنا لا نستطيع حل مشكلة البيض ولا مشكلة البندورة ولا مشكلة الانتخابات ولا مشكلة المحروقات ولا مشكلة الانفلات الأمني ولا مشكلة اللحوم.. ولا مشكلة المياه ولا مشكلة النقل ولا مشكلة الفساد ولا رسوم التعدين ولا الضريبة التصاعدية ولا البطالة ولا العمالة الوافدة، ولا الضريبة على تعاملات البورصة، ولا العنف المجتمعي، وغير ذلك الكثير، فماذا نستطيع أن نفعل. أين يتوجه ذكاؤنا ونحن أصحاب ذكاء،وبأي اتجاه تعمل عبقريتنا ونحن لا تنقصنا العبقرية . .. هل يحتاج الشعب إلى اعتصام كل صباح ومساء. و هل يتطلب الأمر إضرابا ومسيرة عند كل مشكلة . ألا تربط الدولة بين الزراعة وإعمار البلاد. وبين الإنتاج الزراعي وبين الأمن الغذائي. ألا تسمع الحكومة عن شيء اسمه أزمة الغذاء.

لقد أصدر البنك الدولي قبل أسابيع تقارير حول ازمة الغذاء العالمية، وتحذيرات من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وخاصة بعد موجة الجفاف التي ضربت بقاعا كثيرة من العالم من أقصى روسيا و أوكرانيا إلى أعماق الولايات المتحدة الأمريكية.. ألا تقرأ الحكومة تحذيرات المنظمة العالمية للزراعة (الفاو) وتتمعن في أرقامها .التي تقول أنه خلال السنوات العشر الماضية فقط ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة (250%).. و مزيد من الارتفاعات متوقعة. و أن لا سبيل أمام الدول النامية سوى زيادة الإنتاج الزراعي و تطوير الزراعة وزيادة الاستثمار فيها

قد تبدو الكلمات اليومية بالنسبة لبعض السياسيين والإداريين” تافهة” حين يقول المواطن: بيض ، جزر، بصل، خيار، تفاح، خبز،فول ...الخ وقد ينظر إليها المسئول على أنها كلمات تافهة تقال في سوق الخضار أو المطبخ. ولكن هذه الكلمات وما تتضمنه، وما يتحمله المواطن من أجلها من عناء و مشقة، تمثل غذاء المواطن وطعام أطفاله ،ومعيشته الدائمة و همومه اليومية التي أصبح ينوء بحملها.. ولا يقدر عليها. أي أمن اجتماعي تتوقع الدولة في حالة الجوع والحرمان . وهذا يتفاقم حين تعتمد الدولة على الاستيراد بدل الإنتاج. هل يتقدم الأردن إلى الامام أم يتراجع إلى الخلف فيصبح عاجزاً عن انتاج أجزاء بسيطة من غذائه. كلا.. انها السياسات الخاطئة والرؤية الضيقة والأفق المسدود.. غذاء المواطن قضية كبيرة للجميع، وقنبلة اجتماعية خطيرة. واستيراد الغذاء قنبلة عنقودية موقوتة . فهو يدمر الصناعة المحلية ويوسع دائرة البطالة ويجعل غذاء المواطن تحت رحمة تقلبات الأسعار..

بيض المائدة أيها السادة ليس انتاج صاروخ لا تقدر عليه بلد، ولا هو تكنولوجيا نانوية معقدة، و لا يتطلب الاستثمارات بالملايين. إنه صناعة اعتيادية أتقنها و برع فيها المزارع الأردني منذ سنوات. ولكن حين تغمض الحكومة أعينها عن الأسعار الإغراقية للبيض المستورد، و الهادفة إلى تهشيم الإنتاج الوطني ،وحين تمنع اسطوانات الغاز اللازمة للتدفئة في المزارع ولا تقدم البديل،و حين لا تطبق المواصفات على الدجاج المستورد،وحين لا تدعم الأعلاف ، وتصر على ضريبة المبيعات على الدواجن والبيض،وتفرض الرسوم والضرائب على مدخلات الإنتاج حين تفعل كل ذلك، فماذا تتوقع. لا شيء سوى تراجع الإنتاج الزراعي.

إن الاستخفاف بالأمن الغذائي وتسطيحه و تعميق الاعتماد على الاستيراد وكأنه لا حلول أبدا للمشكلات الزراعية في بلدنا لهو أمر غاية في الخطورة. فماذا نتوقع في قادم الأيام إذا ارتفعت الأسعار 20% او40% . ليس هناك من مستقبل سوى بإعادة الاعتبار للزراعة الوطنية وتحديثها و تصنيعها وتقديم كل الدعم لها كما تفعل الدول التي تحترم خبز مواطنيها.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:51 PM
هل تقلب اسـرائيل الطاولة في الشـرق الاوسط..؟ * المحامي سفيان الشوا

ما طار طائرفي السماء.. ولا اشرقت شمس.. الا وانطلقت مزامير داوود.. من تل ابيب تكشر عن انيابها وتهدد بتدمير المفاعل النووي الايراني. اذا استمرت ايران في ركوب الاسد.. واكملت برنامجها لانتاج الطاقه الذريه.. للاغراض السلميه . اسرائيل هي الدولة الوحيده في العالم التي تحمل سيف التهديد.. والضرب فوق القانون.. فهي فوق جميع القوانين. وهي تصمم على بقائها الدولة الوحيده التي تملك السلاح الذري في الشرق الاوسط ..بالرغم من انها حتى الان تنكر حيازتها الاسلحة النوويه.. الا ان صحيفة (الجارديان) البريطانية فضحت هذا الامر.. ونشرت مقالات للمهندس الاسرائيلي( (فانونو) الذي كان يشتغل في( مفاعل ديمونه) الاسرائيلي وفضح اسرائيل ..واكد انها تجري التجارب الذريه وانها تملك اكثر من 200 راس نووي. جمهورية ايران الاسلاميه نجحت في دخول سباق العلوم الذريه.. وبنت مفاعلاتها وهي تؤكد صباح كل يوم انها للطاقه السلميه فقط ..وانها لا تفكر مطلقا بانتاج قنابل ذريه. الا ان اسرائيل تحرض الولايات المتحده الامريكيه على ضرب المفاعل النووي الايراني .بمختلف الحجج والاسباب .

ومنذ مدة طويلة الا ان ايران نجحت في التفاهم مع الولايات المتحده عند الغزو الامريكي للعراق الشقيق سنة2003 ويبدوان تفاهما بينهما قد حدث.. مما جعل امريكا لا تهاجم ايران ..او ربما تكون اجلت موعد الهجوم الى موعد اخر..وبالطبع غضبت اسرائيل واستمر اللوبي الصهيوني في واشنطن.. وهو الذراع القوي لاسرائيل خاصة عند اقتراب موعد انتخاب الرئيس الامريكي.. فيبدا بانتهاز الفرصة والمساومة على اصوات اليهود في امريكا.. وغالبا ما يرضخ المرشحون الطامعون في الرئاسة. فقد طالعتنا وكالات الانباء العالميه اليوم بان متحدثا رسميا باسم البنتاجون.. صرح بان مخططات ضرب ايران عسكريا اكتملت وهي تنتظر قرارا سياسيا لتنفيذها ..نحن نشك في هذا.. ونعتقد انه تسريب من الموساد خاصة وان تصرفات اسرائيل اعتمدت في الماضي على المباغتة وعلى السريه الكامله.. التي تشبه افلام الجاسوسيه..

فقد ضربت الطيران المصري سنة 1967 بمنتهى السريه والطائرات جاثمة على ارض المطار ثم دمرت المفاعل النووي العراقي في 7 يونيو1981 بسرية مطلقة فقد اختارت يوم احتفال السفارة الايطاليه باليوم الوطني وذهب العلماء الايطاليون العاملون في المفاعل العراقي الي سفارتهم الا ان الوثائق السريه البريطانيه تكشف الكثير من الاسرار حول الهجوم الاسرائيلي نجد ان العلماء الفرنسيين ا قد غادروا قبل ظهور الطائرات الاسرائيليه في سماء بغداد ببضع دقائق فقط كما انهم ركبوا حافلات. فقد كانوا يخرجون يوميا سيرا على الاقدام فهل كانت فرنسا على علم بالهجوم الاسرائيلي..

وفي وثيقة بريطانية من واشنطن تقول ان كاسبرواينبرغر وزير الدفاع الامريكي قال للسفير البريطاني في واشنطن ان اسرائيل استخدمت طائرات اف15 وطائرات اف16 الامريكيه وقنابل موجهة بدون اي تنسيق او انذار للولايات المتحدة.. وكان غاضبا جدا من تصرف اسرائيل وقال لقد اختل عقل بيجن رئيس وزراء اسرائيل في ذلك الوقت وانه فقد صوابه وتفيد وثيقة بريطانية ثالثه بان العراق لم يكن استطاعته انتاج قنبلة ذريه قبل 7 سنوات من ذلك التاريخ صحيح ان الزمان اختلف وايران استفادت من التجربة العراقيه فشيدت مفاعلاتها النووية تحت الارض كما انها قسمت المفاعل النووي الى 6 اجزاء هي( نطنز وطهران واراك ودازضوين وبارشين اضافة الي مصنع اردكان لانتاج اليورانيوم المخضب) ووضعت كل جزء من المفاعلات في منطقة ضمانا للسلامه وخشية من توجيه ضربة من امريكا او من اسرائيل هذا اضافة الى ان ايران تهدد بالرد السريع على اسرائيل بل وعلى امريكا سواء بالصواريخ او بقطع النفط عن طريق اغلاق مضيق (هرمز) الاستراتيجي وحتى بضرب القواعد الامريكيه المنتشره في الخليج العربي ونحن لا نشك بقدرة ايران على الرد المؤلم وفي الوقت نفسه نحن لا نشك بقدرة امريكا على ضرب ايران ..الاان الداء يكمن في الافعى السوداء وهي اسرائيل فان عقلية اليهود عجيبة غريبه من العسير الدخول الى قلعتها ومعرفة طريقة تفكيرهم وما ينوون عمله بيجن شارون نتياهو ..الخ كلهم ارهابيون ومزعجون وربما تقوم اسرائيل منفردة بمغامرة ضرب المفاعل النووي الايراني ولديها القدرة على ذلك وبدون اخبار الولايات المتحده مثلما فعلت مع المفاعل العراقي فتقلب الطاولة على رؤوس جميع اللاعبين في الشرق الاوسط وهي لا تبالي بما سوف يصيب دول الشرق الاوسط من كوارث ولنا من تاريخها الطويل عبرة واعتقادنا يرجع الي ماسبق.. اضافة الي ان اسرائيل تعمل بحسب تعليمات الماسونيه التي تعمل لتحقيق ثلاثة اهداف لليهود.. فقد حققت الهدف الاول وهو قيام دولة اسرائيل.. وبقي الهدف الثاني للماسونيه وهو بناء الهيكل الثالث.. واما الهدف الثالث فهو اقامة امبراطورية يهوذا لليهود.. لتحكم العالم من اورشاليم( القدس).
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:52 PM
الغـريـب والأغــرب ! * ضياء الفاهوم

ظن بعض المسؤولين الأميركيين أن اللف والدوران حول مسألة الإساءة لخاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام يمكن أن يقنع الناس بأن الحرية عندهم أهم من أي شيء آخر مهما كان خسيسا متناسين أنه إذا لم يكن للحرية حدود فإن ضررها -كثيرا ما يكون- أكثر من نفعها . وهذا ما هو حاصل حاليا في بعض بلدان الغرب التي تواجه كثيرا من عواقب الحرية غير المسؤولة التي يتفنن الصهاينة في استغلالها وتسخيرها لأهدافهم الخبيثة .

ومن يقول غير ذلك فإنه يبتعد كل البعد عن المعنى الحقيقي للحرية الذي أساسه عدم جواز أن تنجم عنها أية أضرار. وقد عرف الصهاينة كيف يستغلون مثل هذه الحرية في ادعاءاتهم وافتراءاتهم ورشاهم وتمادوا في الإساءة إليها وإلى محبيها كما إلى محبي أن يسود العالم العدل واحترام القوانين والأعراف والقرارات الدولية التي من شأنها أن تسهم في تحقيق أمنه وسلامه .

إن لم يكن الأمر كما أسلفنا فمن أعطى الكيان الغاصب في فلسطين الحق في التدخل بكافة شؤون العالم بالتواطؤ مع مسؤولين كبار من أبنائه مثل ما حدث بينهم وبين الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش الذي قاد عدوانا غاشما على العراق الشقيق في عام 2003 بذرائع ملفقة ؟

المفروض أن يكون قد وضح أيضا للقاصي والداني أن من بين أسباب التآمر على بلاد عربية مثل فلسطين هو إلهاء أمتها عن النهوض في جميع الحقول من أجل مستقبل زاهر لأبنائها وازدهار يمكنها من أن تصبح على درجة عالية من القوة والأهمية ومن الإسهام بشكل كبير في تعزيز كل ما فيه الخير للبشرية وخاصة في مجالات ما تعانيه ملايين الناس من فقر ومرض وجهل.

لقد عرف العنصريون اليهود كيف يواصلون العمل على ذلك بكل ما أوتوا من قوة وبطش وقهر واستبداد وتماد في سرقة حقوق غيرهم الذي لم يستطع العالم كله حتى الآن وضع حد له بدليل استمرار استيطانهم في أراضي غيرهم بقوة السلاح رغما عن أنف كل القوانين التي لا تجيز ذلك والقرارات الدولية التي صدرت بشأن إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي .

الغريب أنه مع أن العالم يعرف الآن أكثر من أي وقت مضى أنه ليست هناك أية حدود للأطماع الصهيونية فإنه لا يعطي الاهتمام الكافي لذلك من أجل أن يسوده الأمن والسلام. والأغرب منه أن يبقي العرب مبادرة السلام العربية على الطاولة رغم إهمالها بالكامل من قبل الإسرائيليين ومواصلتهم لكافة أشكال الاستيطان والتهويد في الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 وخاصة ما يتم بكثافة مخيفة في مدينة القدس والمناطق المحيطة بها !

هل وضح الآن لماذا يخطط الصهاينة لأحداث مثل حدث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في نيويورك وأشياء أخرى مثل الرسوم الكاريكاتيرية الدنماركية الكريهة والفيلم الأميركي الصهيوني المسيء لسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام الذي أرسله الله سبحانه وتعالى رحمة للعالمين ؟

وهل من شك في أن هدف مثل هذه الأعمال هو إثارة الكراهية بين العرب والمسلمين وبين الدول الغربية التي يفتعل فيها الصهاينة أحداثا رهيبة ينسبونها للمسلمين ويتبنون أعمالا دنيئة تعكر صفو العرب والمسلمين وأشراف العالم وتدهور ما تبقى من علاقات شبه ودية بين دول عربية وإسلامية ودول غربية ؟

وصدق من قال: إن العالم لن يشهد الأمن والسلام المنشودين طالما أن فيه صهاينة يثيرون الفتن كما صدق من قال: إن القضية بين الأمة العربية الإسلامية وبين إسرائيل هي قضية وجود وليست قضية حدود وإنه لن تقوم للعرب والمسلمين قائمة إن لم يتكاتفوا ويتعاونوا تعاونا متينا لحزم أمرهم على هذا الأساس.

بدوي حر
09-17-2012, 01:52 PM
فيلم تافه وتطرف جماعي مرعب * خالد الحروب- كامبردج

أين هي أُمة “ولا تزر وازرة وزر اخرى”، ومن اين جاءت كل هذه الغرائزية والتطرف والديماغوجية في الرد على الفيلم التافه “براءة المسلمين” والتي سوف لا تثمر شيئا في الدفاع عن اي حق, بل تحوله الى خسارة, ولا تعمل سوى على تدمير مجتمعاتنا والانحطاط بها نحو البدائية والتخلف. ما هي علاقة ومسؤولية اللبنانيين مُلاك مطاعم كنتاكي وماكدونالد في طرابس عن ذلك الفيلم وما هو ذنبهم حتى تثور عليهم “الجماهير” وتدمر ممتلكاتهم؟ وما هي مسؤولية الكولومبيين افراد القوة الدولية المرابطة في صحراء سيناء منذ عقود عن نفس الفيلم حتى يتعرضوا لهجوم جماعي واعتداءات من قبل سكان الصحراء؟ وما علاقة سفارات المانيا وايطاليا في الخرطوم بالفيلم ذاته حتى تستهدفها نفس تلك “الجماهير” الغاضبة؟ وما هو ذنب اصحاب السيارات الواقفة على قارعة الشوارع المؤدية للسفارة الامريكية في تونس حتى يهجم عليها الناس تحطيما وتكسيرا؟ من هو المسؤول عن دم الذين قتلوا وجرحوا في المظاهرات والغارات الهمجية على السفارات وعلى كل ما هو غربي؟ هذا قبل ان نصل للسؤال عن ذنب ومسؤولية السفير الامريكي ومرافقيه الذين قتلوا في بنغازي وهم لم يسمعوا عن الفيلم ولا علاقة لهم به, وكانوا قد وقفوا مع الشعب الليبي وساندوه ضد الطاغية الذي تحكم في البلاد واهلها اربعة عقود واكثر.

لا يكمن الجانب الاخطر في ما نراه هذه الايام في الفيلم السخيف ذاته والاساءات التي تضمنها. فالفيلم وكما تعرض بعض المقتطفات منه على شبكة الانترنت يتصف بسخافة بالغة لا يستحق معها ان يُضم الى صنف الايذاءات الثقافية المتبادلة بين المجموعات الاثنية والدينية المختلفة. ورداءة الفيلم من ناحية المضمون والدراما والفن اضطرت دار السينما الوحيدة التي عرضته خلال الصيف الى سحبه بعد عرضه مره او مرتين. نحن هنا لسنا امام اطروحة ثقافية مركبة تقدم الإساءة بشكل ذكي ومعقد وتستدعي الرد وتحفز العقل والذهن على التفكير. نحن امام شتيمة ساقطة الرد عليها لا يكمن سوى في الاهمال واستلهام ما تؤشر عليه ثقافة “واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما”, بكل ما يعكسه هذا الرد من ثقة بالنفس وترفع عن الجهالات.

الجانب الاهم والاكثر رعبا في ما نراه الان في شوارع المدن العربية والاسلامية هو اكتساح جائحة التطرف مجتمعاتنا وثقافتنا وسلوكنا والانقراض المتسارع لكل القيم النبيلة والسلوك الحضاري. انه عمليا انحطاط عريض في العقلية الجمعية لتيارات عريضة هي نتاج ثقافة التعصب الديني التي اشتغلت على البنية التحتية للناس والافراد خلال اكثر من نصف قرن فأنتجت ما نراه. السمة الغالبة لما نراه الآن هو غياب العقلانية والتفكير والثقة بالنفس مقابل سيادة الغرائزية والغباء وانعدام الثقة بالنفس, وقلب الاولويات. لنبدأ بغياب العقلانية وانعدام الثقة في النفس وموضعة الامور في نصابها. اذا كان النص القرآني يقول بوضوح “وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين” فإن معنى ذلك ان غالبية البشر ليسوا مؤمنين فضلا عن ان يكونوا مسلمين, وبالتالي فإن نظرتهم للدين, لكل الاديان, ولكل الانبياء لن تنطلق من اية قدسية او احترام. وعليه لا يمكن ان نفترض فيهم او ان نفرض عليهم ذلك الاحترام بالقوة. الوسيلة الوحيدة الفعالة كانت ولا تزال الحوار والاقناع والجدل بالتي هي احسن, وهي شمائل الثقة بالنفس. اما ان تثور غرائز مليونية لمجرد شتيمة تافهة فإن ذلك يدلل على هشاشة في النفس وعدم ثقة حتى في القيم التي يتم الدفاع عنها, وكأنها ركيكة وضعيفة وسوف تسقط من مجرد شتيمة لأرعن هنا او ناقد هناك. سوف يقول قائل هنا ان الغرب منافق ويسمح بشتيمة المسلمين ولا يسمح بشتيمة اليهود او اسرائيل, وهذا صحيح ولكنه ليس موضوع الحديث هنا, وليس ثمة اي دفاع عن الغرب وسياساته في هذه السطور ولكنها تركز علينا نحن, على الذات, وما يحصل في داخلها من كوارث تأكل الاخضر واليابس في مجتمعاتنا.

التطرف والغرائزية التي نراها اليوم فاقدة لأي احساس بالاولويات. كيف, مثلا, تخرج كل هذه العشرات من الالوف للتظاهر ويتلاعب بها مخرج سافل لفيلم رديء, ولا تخرج مئات من هؤلاء لنصرة اخوانهم الذين يموتون في سوريا بالمئات كل يوم؟ وكيف لا يخرج عشرهم لنصرة القدس التي تتهود كل يوم, ولا لغزة التي تخنق تحت الحصار؟ الغرائزية الجماعية والانجرار نحو ثقافة القطيع الهائجة تنحي العقل جانبا وتسلم القيادة للغباء وتسير وراءه بثبات! الفيلم المذكور كان يمكن ان يمر وان لا يسمع به احد وينتهي الى سلال المهملات الخاصة بالافلام الردئية, وبالتالي تُحبط الاهداف التي انتج من اجلها وهي تحقيق اكبر قدر ممكن من الإساءة والتعريض بالاسلام والمسلمين. بيد ان “عبقرية” الرد الغرائزي انقذت الفيلم من ذلك المصير المحتوم ومنحته شريان الحياة الى الابد, ودفعت مئات الملايين الى ان يرووه او يحاولوا كل جهدهم لمشاهدة اي جزء منه. تُرى كيف انتصرت الغرائزية بردودها الطفلية للرسول الذي تريد ان تنتصر له عندما دفعت تلك الملايين كي ترى تلك الشتيمة؟ والمشكلة هنا هي ان درس الغباء في الرد يتكرر كل سنة ومن دون ان تتم الاستفادة منه. تثوير الغرائزية واطلاقها الى ابعد مدى بدأ مع فتوى الخميني ضد سلمان رشدي مؤلف كتاب “آيات شيطانية” في الثمانينات من القرن الماضي. الخميني الذي كان مهجوسا بإمامة المسلمين في كل الارض والنطق باسمهم اطلق غول الغرائزية كي يقول انه المدافع عن الاسلام, ونقل كاتبا وكتابا من الدرجة الرابعة الى مصاف الكتاب الاكثر شهرة, والكتب الاكثر مبيعا في العالم. الكتاب الذي كان ربما سيقرؤه عدة مئات من الناس قرأه مئات الملايين. ذات الدرس يتكرر تباعا ولا تزال “الحرب العالمية الغرائزية” التي اطلقناها على رسام الكاريكاتير الدنماركي قبل بضع سنوات طازجة في اذهاننا. رسام واحد وبعدة رسومات عنصرية وتافهة استطاع ان يحرك ملايين المسلمين ويستفزهم ويتسبب في مقتل الكثيرين وتدمير ممتلكات لا تعد ولا تحصى في مدن العالم الاسلامي. تلك الغرائزية حولت الرسام المغمور الى بطل كوني, وانتشرت رسوماته العنصرية في طول وعرض العالم.

تطول الامثلة والنماذج وكلها محزنة ومثيرة الغثيان لكنها كلها تؤشر على شيء مقلق وخطير يضرب في بنية مجتمعاتنا وهو التطرف المتسارع. مجتمعاتنا تسير في منحنى متصاعد من التطرف الديني تسرع فيه نتائج انتخابات ما بعد الربيع العربي. عقلاء هذه الاوطان وقادة الرأي فيها يجب ان يضعوا “التطرف” نصب اعينهم كأهم عدو يحيق بهذه المجتمعات ومستقبلها – اخطر من كل الاعداء الخارجيين. الجماعات التي تنطلق في الشوراع تدمر وتدك ما تلاقيه في وجهها مستعدة لأن تدمر اي شيء, وربما تقتل اي احد. البنية الفكرية المتعصبة لهذه الجماعات قائمة على اقصاء الآخر وعدم الاعتراف به واستسهال التخلص منه, وهذا كله وسط مجتمعات متنوعة دينيا واثنيا وسلوكيا. الكارثة في التطرف والغرائزية انهما يحطمان الذات خلال السير نحو الآخر لتحطيمه, وهو بالطبع يبقى سليما معافى لأن الحطام الناتج عن تدمير الذات لا يترك اساسا اي مجال للسير نحو اي اتجاه.

بدوي حر
09-17-2012, 01:52 PM
من يقف وراء إخراج الفيلم المسيء ؟ * عبد المجيد جرادات

لماذا تم عرض الفيلم المسيء إلى الإسلام، مع بداية مرحلة الترشح لرئاسة الولايات المتحدة، حيث يبذل الرئيس الأميركي الحالي ( أوباما) كل ما بوسعه للبقاء في البيت الأبيض لفترة جديدة، في حين أن مرشح الحزب الجمهوري ( ميت روميني) يحاول البحث عن إضعاف شعبية منافسه رغبة منه بعودة حزبه، لمراكز صنع القرار وواجهة الأحداث ؟.

ما نعرفه أن مخرج الفيلم هو شخص صهيوني، وقد اعتمد على دعم سخي من سيناتور أميركي ينتمي للجذور اليهودية، ومن حيث توقيت هذا الحدث ودلالاته، يُمكن القول بأن فكرة الفيلم تلتقي في جوهرها مع ما يطمح له حكام إسرائيل، والذين لا يروق لهم وجود علاقات تتسم بالدفء بين الإدارة الأميركية، والدول العربية التي تحتكم في إدارة شؤون شعوبها لمبادىء الدين الاسلامي الحنيف.

وصف الفيلم من قبل وزيرة الخارجية الأميركية، السيدة هيلاري كلينتون بأنه ( مقزز)، وفي سياق حديثها، أكدت بأنه لاعلاقة لحكومة الولايات المتحدة بمن مثل أو دعم أو خطط لإخراج هذا الفيلم، وهنا تجدر الاشارة لجملة حقائق أهمها، أن صورة الولايات المتحدة في العالم العربي تراجعت كثيرا ً في مرحلة الرئيس الجمهوري بوش الابن، والذي شن حربا ً مدمرة على الشعب العراقي، وتسبب بمقتل مئآت الآلاف من أبناء الرافدين، وتشريد الملايين منهم، بعد تدمير البنية التحتية للعراقيين، الذين صودرت إرادتهم ونهبت ممتلكاتهم، وبحكم تقييم الرئيس الأميركي الحالي لهذه النتيجة، فقد حاول جاهدا ً الخروج من هذا المستنقع، من خلال التقرب لنبض الشارع العربي، فماذا فعل ؟.

استندت خطة عمل الرئيس أوباما منذ توليه منصبه الحالي على بعدين، الأول: أنه أكد للرأي العام الأميركي بأنه لن يفرط بثوابت السياسة الخارجية للولايات المتحدة، والتي تبدأ بضرورة الحرص على حيوية المصالح العليا للشعب الأميركي وعلاقاته التجارية فيما وراء البحار، وهي بالمناسبة فرضية استراتيجية، يتم التعامل من أجل ديمومتها مع مختلف البدائل: أما البعد الثاني، فهو يتلخص بموقفه من الشعوب العربية التي عرف أنها تحصد ثمار شوك العولمة والأزمات المالية للبورصات العالمية، وقد رسم آفاق تطلعاته في هذا الاتجاه، عندما أعلن في أول زيارة له لجمهورية مصر العربية بأنه بصدد دعم حرية الشعوب في إدارة شؤونها المحلية، ومعالجة قضاياها المصيرية.

بالعودة لتوقيت عرض الفيلم المسيء للدين الإسلامي، لا بد من التذكير بطبائع اليهود في مثل هذه الظروف، فهم يدركون أن تحسن العلاقات بين الدول العظمى من جهة والشعوب العربية من جهة اخرى، يتقاطع مع طموحاتهم في المجالين العسكري والاقتصادي، حيث الدعم غير المشروط في هذين المجالين من قبل الولايات المتحدة، والذي يهدف بطبيعة الحال لتعزيز مركزهم ضمن الاقليم، الأمر الذي يستدعي بالنسبة لهم البحث في كل مسوغات الإثارة أو تعمد الإساءة لمن هم حولهم، وهي محاولة مكشوفة، والمؤمل هو أن تنسجم ردود الفعل العربية مع جانب السمو في منهجية نبي الهدى(محمد) عليه صلاة الله وسلامه.

بدوي حر
09-17-2012, 01:53 PM
صفق هرجة * محمود قطيشات



باعتبار أم العبد هي صاحبة الكلمة في البيت والمعنية بكل القرارات التي تمس كل افراد الاسرة؛ فقد انصعت لأوامرها وعدت سريعا فور استلامي منها (مسيجا ) تطلب مني العودة الى الدار حالا ..

أنا اعرفها جيدا فهي اذا ركبت راسها يعديّكو شرها ...

...كانت بانتظاري على المدخل ...

وبصوت لا يخلو من الفضاضة طلبت مني خلع بنطلوني والجاكيت والقي بهما فوق كومة الملابس تلك ..

واشارت الى ملابس واحذية تعود لي وللأولاد ...

ظننت المرأة أصيبت بمس من الجنون ..ودون اية مقدمات قالت لي :

بديّ أحرق كل الشماشير والكنادر اللي بتيجينا من أميركا .. وأضافت

الله يلعن أميركا.. وأبو أميركا.. واللي بحب أميركا .. واليوم اللي شفنا بيه أميركا

وحدّي الله يابنت الحلال أنت بدك (تمرمطينا) مع أميركا آخر هالعمر ....

والله كل بلاوينا من ورا أميركا ..

ومن يوم ما صرنا نوكل ونشرب ونلبس من تحت (ايدين) أميركا بطلنا نسوا عندها خمس قروش..احترام ما بحترمونا وحب ما بحبونا.. قلنا ماشي الحال .. بس وصّلت بيهم قلالة الحيا يسيئوا للنبي وما حدا قادر يتخنفس معهم ..ألله يلعنهم ويلعن اللي بشد على ايديهم..

شو بدكو بطول السيرة وحياة راس أبوها غير اشلح الجكيت والبنطلون ..

وطلع بأيدها وحرقت الاواعي والكنادر ..

دقارة باميركا .

يا ترى لو كل الدول العربية عملت زي ام العبد ودافعت عن دينها وكرامتها .. وتجاوزت حدود الاستياء والاستنكار.

يا ترى لو دول الخليج منعت ضخ البترول يوما أو يومين عن أميركا وعن كل دولة تعتدي على ديننا وشرف أمتنا.

يا ترى لو احترمنا أنفسنا واعتبرنا الإساءة للرسول إساءة لكل واحد منا

يا ترى لو كانت أم العبد هي رئيسا لدولة عربية أو اسلامية هل ستجرؤ على حرق ملابس الاولاد من اصل امريكي.. ام انها ستتوقف كما هي حال زعماء العرب والمسلمين عند حدود الشجب والاستنكار و صفق الهرجة و مزط الحكي ... ؟؟؟

الغرب يرى في تلك التصرفات حرية شخصية مصانة .. ولكن ماذا لو قامت أم العبد بشتم اوباما وحرق صورته .. أظن ان الدولة ستتهم ام العبد بتعكير صفو العلاقة بين دولتين صديقتين ..

وسأحرم قطعا من طلتها البهية ستة شهور على أقل تقدير ..

بدوي حر
09-17-2012, 01:53 PM
اماكن * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgمن قلب العاصمة عمان وبالتحديد في وسط البلد، هذا المكان الذي كان على مدار سنوات طويلة ماضية مهملاً ويفتقر إلى الحد الأدنى من الأهتمام والرعاية، أصبح الآن يتشكل علامة فارقة واهتماماً كبيراً وخاصة من أمانة عمان ووزارة السياحة.

فعمان تعتبر تاريخياً من المدن القديمة التي سكنها الإنسان واستوطن فيها ولا زالت الأثار شاهدة على ذلك حيث المدرج الروماني وسبيل الحوريات وجبل القلعة المليء بالأثار القديمة اليونانية والرومانية والأموية.

وهذا يدلل على أهمية المدينة وعظمتها وموقعها عبر العصور الماضية فرغم الأهمال الشديد في وسط البلد فقد لوحظ في الآونة الأخيرة أن هناك تطوراً قد وقع فقد جرى التركيز وعبر خطوات ممنهجة ومدروسة فقد قامت أمانة عمان قبل فترة ليست ببعيدة يرصف الشوارع وانارة الطرق عبر سلسلة من الاضاءات الجميلة التي تركت إنطباعاً للحداثة والتطور على معالم المدينة؛ ما دفع القطاع الخاص للمغامرة والمثابرة للاستثمار في منشآت سياحية ناجحة من مطاعم ومقاهٍ ومحلات بيع الأنتيكا والمظاهر التراثية والتي غدت منتشرة على جوانب شارع الملك حسين وسط البلد وشارع الأمير محمد حيث البريد المركزي؛ ما ترك أبلغ الأثر وشكل مكاناً جذاباً للأردنيين وللسياح الأجانب وللخليجيين حيث المقاهي والمطاعم التي تنتشر في كل مكان في هذه العاصمة الوادعة التي تتلمس طريقها نحو مزيد من التطوير والتحديث والانفتاح والدخول على عواصم الدنيا التي لا تنام وهذا يترك أثراً وإنطباعاً في غاية الإيجابية لدى المواطنين والزائرين ما يعني ان العاصمة اضحت مكانا جذابا يتيح المجال امام الجميع للسهر والتواصل مع اجواء العاصمة.

ومن الملفت للانتباه المطاعم الجميلة والمطلة على جبل القلعة ومعبد هرقل فقد اصبحت من المعالم الرئيسة للعاصمة؛ ما يسر الناظرين والمرتادين فتلك المطاعم التي لم تعد حكرا على مجموعة معينة بل متاحة لكل زائر وطالب للراحة والاستجمام وفي ذلك المكان الجميل الذي يرتاده عدد كبير من الكتاب والمفكرين والمثقفين حيث الأكل اللذيذ والمتنوع والخدمات ذات المستوى المتقدم والمرافق النظيفة؛ ما يشكل انطباعاً إيجابياً وفي نفس السياق نجد الأسعار مناسبة جداً.

ما يسر الخاطر ان عمان ليست مجرد مدينة يعبر منها او فيها او من خلالها الناس والمرتادون بل انها عاصمة جامعة فيها التنوع الحضاري والعرقي والمذاقات الانسانية المختلفة التي تعرفك ما يحب الناس ويزداد ايمانك انك في عاصمة تفتح ذراعيها بكل تحنان لمن يصل اليها هاشة باشة تعطيك الدفء المفقود في اماكن اخرى وهي لا تدعي الوحدانية بل انها القريبة الى قلوب الناس في عالمنا العربي فلا احد يتقدم على الاخر كون عمان تداول عليها التاريخ وغرست الحضارة اثارها بقوة في قلب هذه العاصمة التي لا تبارى في حب الناس والقدرة على التجديد والعطاء الى ان كان افتتاح مطاعم كثيرة على ناصية المكان في كثير من طرقات عمان وازقتها وشوارعها الضيقة والمتسعة ولكنها نعمة الخالق ان تتجدد عمان وتبقى عظمة اخلاص الناس لها.

بدوي حر
09-17-2012, 01:53 PM
حفريات الأقصى «وبراءة المسلمين» * علام خربط

في الوقت الذي يتداعى فيه العالم للوقوف غضبا واحتجاجا ضد الفيلم الخبيث والمسيئ لشخص خير الأنام رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام، ذلك الذي اظهر مدى حقد ونذالة المارقين الذين لا يعون عظمة الشخصية المحمدية وأثرها على البشرية الى يوم الدين ، فكان ان تجرأوا متطاولين بمنتهى السفالة والغباء عبر فيلم سفيه باسم «براءة المسلمين»، في الوقت عينه كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن وصول الحفريات الاسرائيلية مؤخرا الى مراحل متقدمة خطيرة في اعماق واطوال اساسات المسجد الأقصى، والتي تعتبر وفقا لمسؤولي المؤسسة ذاتها، الإنذار الأخير لهدم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الذي يجب ان نعترف وعلى الأقل من الناحية الأدبية انه تعرض لإهمال شديد ولا سيما في السنوات الأخيرة من قبل العالم وخاصة الإسلامي منه، وذلك نتيجة ظروف سياسية خطيرة ومتغيرات عميقة جدا، غير انه ما كان من المقبول اخلاقيا وبالدرجة الأولى ان تسمح للأمور ان تصل بنا جميعا الى هذا الحد من الخطورة التي باتت تهدد الأقصى بشكل علني ينطوي على قدر من الخطورة.

لا شك انها هجمة همجية مدبرة ومخطط لها، لمواصلة الهجوم المحموم على دين السماحة الاسلام العظيم، ومحاربة رموزه والسعي المستميت لإبادة مقدساته، والذي يقف وراءه حفنة مريضة من اشخاص قائمين على مؤسسات انما وجدت فقط من اجل مثل هذه الأهداف الدنيئة، التي ستكلل بالخيبة والفشل بإذن الله ان عاجلا او آجلا، اذ ان للبيت ربا يحميه، غير مدركين أولئك الحاقدين الميتين بغيظهم ان شاء المولى عز وجل، كنه الآية الكريمة الواردة في سورة الصف (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون).

غير اننا ونحن نعيش ازمة الفيلم المسيء والذي كان ان اعتذر ابطاله حسبما أفادت انباء سريعة، وفي محاولة خائبة لإمتصاص الغضب عما قدموه، بسبب تعرضهم للخديعة وفق ما زعموا، ونحن نعيش تلك الأزمة يتسلل على استحياء خبر حفريات الأقصى، الذي يمر وعلى خطورة مضامينه مرور الكرام، كما في كل مرة كان يتم فيها التنبيه الى خطورة الأمر، الذي يتطلب «ونعيدها مرارا» وقفة عاجلة جادة اسلامية وعربية، حماية لأقدس مقدسات المسلمين، ان لم نقل ثأرا للإستهانة بمشاعرهم وتعاليمهم الدينية السمحة، ليس ابتداء ربما من محاولة القس الأمريكي الحاقد تيري جونز قبل عام من الآن حرق القرآن الكريم، او نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي الكريم، وصولا الى الفيلم المسيء، الذي كان ان اشعل الناس غضبا واحتجاجا، على هذا التجرؤ الصهيوني اساسا، والذي يستمر حتى اليوم الى درجة يهدد فيها اساسات الأقصى، الذي يبقى الشاهد الأساس على كرامة هذه الأمة، المحاربة اليوم في عقيدتها ووجودها من غرب صليبي حاقد، وذلك وسط صمت وعجز معيب من امة الرسول الكريم، الذي كأنما خذلته وتخذله عن الهبة هبّة واحدة، لنصرة دين الله، ونصرة رسوله المصطفى.

من الفيلم القبيح المسيء الى حفريات اسرائيل المشؤومة في اساسات الأقصى، انما هي محاولات خاسئة خائبة بإذن الله لكسر شوكة الدين العظيم، الذي يرعب ايما رعب كان ولم يزل عقليات تبشيرية ضيقة، تدور في فلك مؤسسة الصهيونية العالمية التى ما توانت يوما عن محاربة هذه الأمة في عقيدتها قبل كل شيء، نظرا لما تمثله هذه العقيدة من تحد وخطر على عقيدة الفكر الصهيوني الهزيل، الذي يعتمد على الخرافات والمحاولات المشينة الفاضحة للنيل من كرامة المسلمين والعرب الدينية والسياسية، وذلك في صراع ايدولوجي خطير، يحدو بمرتزقة هذا العالم لأن يمارسوا سفالاتهم بغير حدود حيال دين التوحيد وامة التوحيد، التي كان ولا يزال مطلوبا منها الكثير لوقف ذلك السعار الصهيوني المحموم.

بدوي حر
09-17-2012, 01:54 PM
ما أثاره الزميل زياد ابو غنيمة حول المسجد الأبيض في مدينة الرملة المحتلة وما تحاول سلطات الكيان الصهيوني أن تفعله وتمارسه وربما تغيير اسم المكان الموجود فيه المسجد ليصبح اسماً عبرياً وكأنهم هم الذين شيدوه حتى أن جماله يضاهي ما هو في كبريات المدن العربية والعالمية.

وحين بكى صاحبنا وهو يطالع ما خطه يراع زياد ابو غنيمة في صفحته المميزة في الدستور مع نشره صوراً للمسجد الابيض راح يحك ذاكرته التي متعه الله سبحانه وتعالى بها ويخاطب نفسه كأن زياد ينقلني اللحظة الى المسجد الابيض وساحاته المترامية امامه في المنطقة التي يتواجد فيها في مقام النبي صالح وسط مقبرة الرملة الغربية.

بل وكانه ينقلني برمشة عين الى ايام موسم النبي صالح الذي كان يقام في الساحة الممتدة امام المسجد الابيض في الرملة. او كانه ينقلني بلمح البصر الى شهر ايار الذي كان في بدايته يبدأ فيه موسم النبي صالح.. ضمن احتفال مميز يقام في الساحة الواسعة امام المسجد.. ولكي يتم افتتاح الاحتفال بموسم النبي صالح كان لا بد ان تبدأ «زفّة» تضم كبار شخصيات فلسطين حين يتسلم من هو موكل بحمل «بيرق» الاحتفال بداية في احتفال بسيط في منزل يعقوب الغصين رئيس حزب الشباب والرئيس السابق لبلدية الرملة ثم يتقدم حامل «البيرق» المسيرة التي تنطلق خارجة من منزل الغصين الذي يرقد فيه ابو يزيد البسطامي مخترقة السوق التجاري صعوداً الى منطقة حمام الوزير والد الشهيد خليل الوزير «أبو جهاد» ثم تمر عن الشارع المؤدي الى حارة الكافوري ثم عروجا على اول الشارع المؤدي الى مقبرة الرملة الغربية حيث مقام النبي صالح والمسجد الأبيض الذي اشار اليه زياد ابو غنيمة بحرقه.. وحين تصل المسيرة الى الساحة الواسعة امام المسجد الابيض يبدأ مهرجان خطابي يخطب فيه بداية يعقوب الغصين ثم خطيب فلسطين المفوّه جمال الحسيني والشيخ عبدالله القلقيلي والشيخ التاجي الفاروقي والدكتور يوسف هيكل، وفي آخر احتفال اقيم في موسم النبي صالح امام المسجد الابيض الذي اقيم في ايار 1947 كان اول المتحدثين في الاحتفال محمود علاءالدين آخر رئيس لبلدية الرملة بعد وفاة رئيسها الاصيل يعقوب الغصين.. وكل الخطباء في الاحتفال كانوا ينددون بوجود الانتداب البريطاني ويحذرون من استمرار تدفق الهجرة اليهودية على فلسطين وبعد الانتهاء من المهرجان ينتشر الحضور في اسواق الموسم حيث اطايب الأطعمة القادمة من يافا وحلاوة الحليب بالجوز وحلاوة القرع او يشترون من سلال العناب والاسكدنيا والتوت الاسود او الابيض اضافة لوجود اسواق في الموسم تعرض الحرير الدمشقي والدمايات والحطات والعقل والاقمشة المطرزة او يذهب من قدم من الحضور مع اطفالهم للاراجيح المنصوبة على ارض الموسم.

واذا كانت سلطات الكيان الصهيوني التي استولت على ارض فلسطين عنوة تحاول تغيير معالم المسجد الذي تعلوه مئذنة مربعة شاهقة ظلت لسنوات شعاراً للعملة الفلسطينية ايام الانتداب البريطاني فان تلك السلطات ايضاً تحاول تحويل اسماء المدن العربية الى اسماء عبرية ولكنها مهما فعلت فان تلك المدن بدءاً من يافا والرملة واللد وعكا وحيفا ستطل مدناً عربية شاء اليهود أم أبوا وتحية للزميل زياد ابو غنيمة على ما اثاره فحوّل مجرى الدمع في عيني صاحبنا وكأنه سيل صغير أسفاً ثم حزناً على تلك الايام.

بدوي حر
09-17-2012, 01:54 PM
الرقابة على الشركات المساهمة العامة * سامر سنقرط

بعد مرور أربع سنوات على بدء الازمة المالية العالمية ما زالت شركات مساهمة عامة عديدة تعاني من انعكاسات تلك الازمة التي استغلها بعض مجالس ادارات تلك الشركات العامة كشماعة لتبرير الخسائر الفادحة التي تكبدتها تلك الشركات ابان فترة الازمة، ولكن سوء الادارة وسوء الائتمان والممارسات الخاطئة لادارات تلك الشركات هي التي كانت السبب الرئيسي لتعثر هذه الشركات، هذا الى جانب توسع نشاطات هذه الشركات من خلال المبالغة في الاقتراض لتمويل الاستثمارات الجديدة غير المدروسة التي كانت تتم بشكل عشوائي ودون تخطيط مسبق يأخذ بالاعتبار المخاطر المحسوبة للتوسع فوق الطاقة الفعلية للشركة.

لكن تفاقم الخسائر وانزلاق اسعار الاسهم الى مستويات تاريخية لم تكن تخطر ببال احد، اديا الى تزايد شكاوى المساهمين وضغطهم على الجهات الرقابية المختلفة لاتخاذ اجراءات وعقوبات مشددة على المتسببين في تلك الخسائر من ادارات الشركات ومجالس اداراتها، ولذلك نجد ان دائرة مراقبة الشركات اصبحت تتشدد كثيرا تجاه مخالفات الشركات المساهمة العامة وعدم التزامها بقانون الشركات، ونتيجة لذلك تم تصويب اوضاع العديد من الشركات التي كانت تسجل موجوداتها العقارية بأسماء اعضاء مجالس الادارة، حيث تم تسجيلها باسم الشركة حسب الاصول رغم وجود تعهدات واقرارات سابقة من هؤلاء الاعضاء بان ملكية تلك الموجودات العقارية تعود لصالح الشركة. وزادت نسبة التزام الشركات المساهمة العامة بعقد اجتماعات هيئاتها العامة ضمن المهلة القانونية المحددة. هذا بالاضافة الى تشديد دائرة مراقبة الشركات رقابتها على مدى صحة التفاويض المتعلقة بحضور اجتماعات الهيئات العامة الى جانب التزام مندوبي مراقبة الشركات بالتطبيق التام لاحكام القانون اثناء انعقاد اجتماعات الهيئات العامة وعدم محاباة مجالس ادارات تلك الشركات على حساب المساهمين، بحيث اصبح المساهمون لديهم حرية وجرأه اكبر في مساءلة مجالس الادارة ومحاسبتهم أثناء انعقاد اجتماعات الهيئات العامة بحيث يبدون تحفظاتهم على بنود الاجتماع. كما زادت نسبة التزام هذه الشركات بعقد اجتماعات هيئاتها العامة السنوية ضمن الفترة المحددة في قانون الشركات.

كما ان قيام هيئة مكافحة الفساد والمحاكم المختصة بالتحقيق في القضايا المختلفة للشركات المساهمة العامة سوف يكون رادعا قويا لكل من تسول له نفسه في مخالفة القوانين والتلاعب باموال الممساهمين ومصالحهم.

وفي هذا الاطار نتمنى على دائرة مراقبة الشركات التنسيب لتعديل قانون الشركات وخاصة في ما يتعلق بشراء الشركة المساهمة العامة لموجودات تزيد على 25% من مجموع موجوداتها، بحيث يتم الحصول على موافقة الهيئة العامة للشركة على ذلك، وخاصة في ما يتعلق ببند الشهرة وكيفية تقييمها ومن ثم اطفائها واخذ رأي مدققي حسابات الشركة المساهمة العامة بخصوص قيمة الشهرة، حتى لا تتكرر المخالفات التي حصلت لعدة شركات مساهمة عامة اصبحت متعثرة الآن. كما ان هيئة الاوراق المالية اصبحت مطالبة الآن بتعديل بعض تعليماتها التي كانت قد اضرت بالمساهمين مثل ادراج الشركات حديثة التأسيس بسعر معوم يكون مصطنعا في الغالب لشركات لم تباشر أعمالها بعد، مما ألحق الضرر الشديد بالمساهمين نتيجة شرائهم اسهما بأعلى من قيمتها العادلة بكثير.

ان الضغوط التي اصبحت تمارسها جميع الجهات الرقابية على الشركات المساهمة العامة (مثل دائرة مراقبة الشركات وهيئة الاوراق المالية وهيئة مكافحة الفساد والهيئات العامة للشركات ومدققي الحسابات وهيئة التامين والبنك المركزي الاردني ) سوف تعمل على تخفيض عدد المخالفات وتصويب اوضاع الشركات المتعثرة وانضباطها وكذلك تردد المتنفذين في الشركات في اتخاذ أي قرارات ضد مصلحة المساهمين، الامر الذي سيؤدي الى استعادة الثقة المفقودة في أداء هذه الشركات وعودة بورصة عمان لتأدية دورها الحيوي في تعبئة وتوظيف المدخرات وتشجيع انشاء الشركات المساهمة العامة الهادفة لايجاد قيمة مضافة للاقتصاد الاردني.

بدوي حر
09-17-2012, 01:54 PM
صناعة الاستشفاء والشعوذة * ناصر قمش

تعد صناعة الاستشفاء في الأردن ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، ولا تقتصر تلك الصناعة على وجود الكادر الطبي الرفيع المستوى أو دور الاستشفاء التي تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة، بل وفي تواجد بنية قوية من الصناعات المساندة لصناعة الاستشفاء من صناعات الدواء والعلاج الطبيعي وغيرها.

وقد مثلت الأردن الخيار الأكثر تفضيلا لراغبي الاستشفاء في الدول العربية، ويقصدها سنويا الآلاف من دول الخليج و اليمن وليبيا ولبنان وسوريا وفلسطين، يرفدون الاقتصاد الأردني بما يزيد عن مليار دولار من الدخل الصافي، ويأتي الاعتراف بجدارة الأردن بوفود شخصيات سياسية رفيعة المستوى من دول عربية لتلقي العلاج في المملكة ، كما قصدها في الفترة الماضية العديد من مشاهير الفن لإجراء عمليات طبية كانوا يضطرون في الماضي السفر إلى أوروبا أو الولايات المتحدة لإجرائها.

صناعة الاستشفاء والسياحة العلاجية عنصر ايجابي في الأردن لما يحققانه من عوائد في قطاعات مختلفة، كالقطاع الفندقي وقطاعات التسوق المختلفة، بما يجعلها خيارا استثماريا استراتيجيا يجب العمل على تنميته وتطويره.

الا ما يجب الوقف عنده هو نمو سوق طفيلية موازية ن على مدار السنوات الماضية من الشعوذة والتضليل والوهم الذي تمارسه مجموعة محتالين تمددوا في المجتمع في غياب التشريعات الرادعة وقصور الرقابة وتسامح وسائل الاعلام لبيع الوصفات الطبية الوهمية التي تشهد انتشاراً وتدر ارباحاً هائلة على القائمين عليها بتواطؤ من الاعلام في نشر اعلاناتها.

واذا كانت خطورة هذه الادوية محدودة لجهة حجم انتشارها فيما مضى فانها اصبحت بالغة الخطورة في عصر الفضائيات. كما اصبحت تفارق العقل والمنطق بادعاءات حصولها على اجازات علمية من جامعات اوروبية، في الغالب ليس لها وجود، واصبحت القنوات الفضائية وخصوصا المحلية منها شريكة في ترويج الوهم، واستغلال حسن النية الناشيء عن سطوة الاعلان لدى البسطاء في ترويج هذه الادوية من خلال مواد دعائية ساذجة.

هذه القنوات وتلك الصحف تستطيع الوصول الى المشاهدين بالتحايل على القانون والهروب من الرقابة التي تفرضها وزارة الصحة والجهات المعنية بايصال الادوية والوصفات عبر البريد و ضمان عدم تعرضها للمنع كما ان انتفاء المسؤولية القانونية تجاه المروج الذي يكون في دولة اخرى ، وغياب الصيغة التعاقدية يفوت على متعاطي الادوية المطالبة باية حقوق في حال ظهور نتائج عكسية.

فالطمع الذي يدفع بمروجي وصانعي الادوية الوهمية الى التمدد مستفيدين من الفراغات القانونية والرقابية لايعود فقط الى جهل المواطنين باساليب الغش التي يعمدون اليها ،وانما ايضا الى ضعف الترابط في حلقات الرقابة الحكومية بسبب قصور التشريعات عن تحقيق الردع العام بحق المخالفين اضافة الى عجز نسبي في تطبيق التشريعات النافذة ، نتيجة للبيروقراطية التي تحكم عمل الجهاز الحكومي، وعدم وجود تكامل في الادوار بين الاجهزة المختصة مما يترك الباب مواربا امام عصابات الاتجار بصحة المواطنين ، الامر الذي يتطلب اعادة النظر بآليات الوقاية والتثقيف الصحي ،واحكام الرقابة على الاعلان وشمول جميع محلات العطارة بالرقابة ورفع سوية الجهاز القضائي للتعامل مع التطورات العالمية في مجال الغذاء والدواء.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:55 PM
لماذا تفشل كل المبادرات في سوريا؟ * فايز سارة

لعل الأهم فيما يميز الأزمة في سوريا، يتجسد في الفشل المتكرر الذي أصاب كل المبادرات التي أطلقت لمعالجة الأزمة في سوريا بصورة كلية أو في بعض من جوانبها. وهذه الحكم لا يتصل فقط بالمبادرات الدولية التي بينها مبادرة السيد كوفي أنان، والتي يحاول المبعوث الدولي والعربي الجديد الأخضر الإبراهيمي إحياءها مع بعض التعديلات، وإنما ينطبق على المبادرات الإقليمية، وقد طرحت جامعة الدول العربية اثنتين منها، وينطبق الأمر أيضا على مبادرات سورية محلية، آخرها موضوع عقد مؤتمر إنقاذ وطني، تصارع الموت قبل عقد المؤتمر بعد أن أعلن بعض المشاركين في الإعداد له انفصالهم عنه؛ ما يشير إلى فشل مؤكد للمؤتمر، وهو مصير يماثل مصير مبادرة رسمية قامت بها السلطات في العام الماضي عندما عقدت مؤتمر الحوار الوطني برئاسة فاروق الشرع، وتراجعت عن تنفيذ مقرراته وتوصياته.

وفشل المبادرات الدولية والإقليمية والمحلية الهادفة إلى معالجة الوضع السوري، لا يستثني فشل مبادرات أطلقتها كتل المعارضة وجماعاتها. وكلها لم يكن مصيرها أفضل من سابقاتها، ولعل المثال الأبرز والأوضح في هذا كان مؤتمر المعارضة في القاهرة الذي انعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية، وضم أغلب كتل المعارضة السورية ومعظم جماعاتها، وسط بيئة إيجابية أدت إلى إقرار وثيقتين أساسيتين: العهد الوطني والمرحلة الانتقالية، دون أن يصل المشاركون فيه إلى عدم توافق يتجاوز ذلك، بل إن كتله الرئيسة كرست الاختلاف في ثلاث نقاط، أولها انسحاب المجلس الوطني الكردي، والثاني رفض المجلس الوطني تشكيل لجنة متابعة مسؤولة، والثالث تحفظات أثارتها هيئة التنسيق الوطني.

وسط تلك الدوامة من الفشل المتكرر في موضوع المبادرات الهادفة إلى معالجة الوضع السوري في كليته أو بعض مفاصله وحيثياته، يطرح السؤال الجوهري نفسه: لماذا فشلت وتفشل كل تلك المبادرات، خاصة أن معظم المعنيين بالوضع السوري لا يتوقعون سوى الفشل لمهمة الأخضر الإبراهيمي الحالية؟

وتتطلب الإجابة عن هذا السؤال ملاحظة أربع نقاط رئيسة؛ الأولى فيها تتصل بعدم توفر إرادة دولية موحدة، وهذه حقيقة مكرسة في مسارات الأزمة السورية في مجلس الأمن الدولي وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث الانقسام واضح ليس كما هو شائع فقط بين روسيا والصين وآخرين من جهة، وكل من الولايات المتحدة والدول الغربية والعربية وتركيا، بل إن الاختلاف والخلاف قائم بين الدول المنتمية إلى كل طرف، وطالما أن المجتمع الدولي على هذا النحو من الانقسام والاختلاف، فإن أيا من المبادرات لن تنجح، حتى لو تم تمرير بعض هذه المبادرات في مجلس الأمن الدولي، لأن تلك المبادرات تتضمن في مضمونها أسباب عدم نجاحها، بل هي لا تملك آلية تتجاوز من خلالها العقبات التي تعترضها أساسا.

النقطة الثانية: ان بلدان الجوار السوري والقوى الإقليمية تعاني من ضعف لا يمكنها من تدخل حاسم في الوضع السوري. والأمر في هذا الجانب لا يتعلق بالجانب العسكري على الرغم من أهميته. بل أيضا بجوانب سياسية واقتصادية واجتماعية، تدفع جميعها دول الجوار السوري والقوى الإقليمية بعيدا عن الدخول العميق في الوضع السوري، ولعل المثال التركي هو الأبرز، إذ يمكن لتداعيات الوضع السوري أن تأخذ تركيا إلى كارثة محققة، فيما لو تحركت وتوحدت عناصر قومية وطائفية ودينية وسياسية ومسلحة، في مواجهة سلطة العدالة والتنمية التي يقودها أردوغان.

وتتعلق النقطة الثالثة بالمعارضة السورية التي ظهرت ضعيفة ومرتبكة وقليلة الخبرة، إضافة إلى انقسامها وغياب الرؤية السياسية عند الأهم من كتلها وجماعاتها، بل معظم تلك الملامح موجودة داخل الحراك السوري في شقيه المدني والعسكري؛ الأمر الذي أعاق ثورة السوريين على الرغم من التضحيات الكبيرة عن امتلاك القوة اللازمة والكافية لتحقيق الهدف الرئيس في تغيير أو إسقاط النظام.

وبالتقدير، فإن النقطة الرابعة هي الأهم والأكثر تأثيرا على الرغم من أهمية النقاط الثلاث السابقة. وتتعلق النقطة الرابعة بالنظام الحاكم الذي من الواضح أنه أقام قطيعة بينه وبين السياسة، واختار خط المعالجة الأمنية - العسكرية إلى نقطة النهاية؛ الأمر الذي يعني أنه يغلق الباب أمام كل المبادرات السياسية، التي لا شك أنها تقوم على توافق واتفاق وتنازلات للخروج من أوضاع، ثبت أن المعالجات الأمنية - العسكرية لا تستطيع معالجتها وإيجاد حلول لها.

إن بقاء الأحوال المحيطة بالوضع السوري على ما هي عليه من حيث غياب الإرادة الدولية الموحدة، وضعف الجوار السوري وقواه الإقليمية، وبقاء أوضاع المعارضة على ما هي عليه، واستمرار النظام في مواقفه وسياساته، إنما يعني بالدرجة الأولى أن من المستحيل نجاح أي مبادرة تتعلق بسوريا، وأن الطموح إلى نجاح أي مبادرة يفرض تغييرا جوهريا في الأحوال المحيطة، والأهم في ذلك أمران؛ أولهما تغيير في الموقف الدولي نحو إرادة وموقف واحد، أو تغيير وتبدل في مواقف النظام وسياساته، وقد نحتاج الاثنين معا إذا كانت الرغبة في معالجة سلمية وهادئة وجوهرية للوضع السوري.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:55 PM
رؤية قروية للواقع العربي * عبدالعزيز المقالح

أعترف بأنني كلما دهمتني الحيرة وصدمتني التحليلات والمناقشات المقروءة والمرئية والمسموعة عن واقعنا العربي البائس والمريض، أعود إلى المنجم الخام إلى الإنسان العادي ساكن الريف خاصة، حيث الرصيد المقاوم لما ينتاب الأمة من تغيير سطحي وقشوري لا يلامس سوى سطح الأشياء ومظاهرها الخارجية . وقد أسعدني الحظ في أيام العيد الفائت أن أذهب إلى الريف وأستعيد هواء القرية وأشرب من مائها العذب وآكل من خبزها الذي أنتجته الأرض التي أقف عليها، وأن أرى الناس كباراً وصغاراً وهم يتحدثون عن أمور الحياة وهمومها بلغة واضحة لم تلوثها المصطلحات الأجنبية ولا رطانة المدنية التي تحاول أن تقنعك بأنها تعرف كل شيء وهي في حقيقة الأمر لا تعرف أي شيء . سألت أول فلاح التقيته في القرية عن آخر أخبار العالم، فأكد لي أنه يتابع الراديو ويشاهد التلفزيون أحياناً في بيت الشيخ، ولكن ما يهمه في حياته اليومية أن يكون الموسم ناجحاً وحصاد الأرض مربحاً، وأن تتمكن المدينة من حل مشكلاتها وأزماتها الدائمة بعيداً من الريف، ليتمكن هذا الأخير من تزويدهم ببعض الاحتياجات الضرورية، ليتفرغوا لمواصلة «الكلام»، واجترار الأحاديث المسبوقة عن المشاريع التي لم تر النور ولن ترى أي نور، لأن تحقيقها يشكّل نهاية حتمية للثرثرة، وإغلاقاً لباب «الكلام» الذي يبدو أنه لن يتوقف، لأن المدينة تعيش عليه وتنفق أيامها الرتيبة في تكراره والحرص على التمسك بمفرداته المملة، ولا مانع من استخدام الكلمات بالمقلوب حتى لا يتم فهم معانيها والإلمام بما تتسع له من دلالات الكره والبغضاء .

في «المقيل» الذي يجيء بعد تناول الغداء مباشرة ويجمع عادة عدداً من الفلاحين الأنقياء من الثقافة السياسية، يبدأ الحديث وقد يطول، عن المياه والأشجار والمواسم المقبلة، وعن المواشي والأغنام، وما بدأت المنطقة -التي كانت مجالاً واسعاً يضم الجميع- تشهده من احتكار بعض المتنفذين وسعيهم الدؤوب إلى حفر الآبار في منطقة مرت عليها آلاف السنين وهي تشرب الماء وتسقي الأرض من الأمطار ومن الينابيع التي لم تعرف الجفاف ولم يطرأ على مياهها النقية أي نقصان، وكيف أن حفر الآبار سوف يساعد على امتصاص الينابيع كما حدث في أماكن أخرى، وفي الوقت نفسه قد لا تكون نتائج الحفر مهما تعمق مرضية، فالمياه في المنطقة على مستوى قريب من الأرض ولا تحتاج إلى أساليب الحفر .

هكذا يمضي اليوم في القرية، وهكذا تجري الأحاديث مرتبطة بالواقع الخاص وبما يحتاج إليه أهالي القرية وما يؤرق عقلاءهم من هموم غير مسبقة من جراء محاولة تدمير فكرة التعايش التي جعلت منهم عائلة واحدة يشاركون بعضهم بعضاً في السراء والضراء، وحين يأتي حديث السياسة تشعر بأنهم مجمعون على قضية واحدة هي قضية فلسطين، وعلى هدف واحد هو وحدة العرب وتضامنهم، وعدم الثقة بالدول الكبرى التي تبيع بعض العرب قبل أن تشتريهم، وتتآمر عليهم وهي تبذل قصارى جهدها في حمايتهم بعد أن نجحت في أن تخلق بين هذه الشعوب أسواراً وسدوداً ما كان ينبغي لها أن تقوم أو توجد .
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:55 PM
لا عزاء للفلسطينيين * مكرم محمد أحمد

الفلسطينيون وحدهم هم الذين سوف يخرجون من مولد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام دون حمص‏,‏ بسبب انقسامهم العميق الذي أضعف قدرتهم على مناهضة ضغوط الأمريكيين والإسرائيليين لإحباط مطالبهم‏.

وإلزامهم بعدم التقدم خطوة أخري من أجل رفع مستوي تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى وضع الدولة غير العضو أبعد من مجرد تقديم الطلب الي رئيس مجلس الأمن دون تحديد موعد لمناقشته داخل اجتماعات الجمعية العامة, حتي لا يتكرر ما حدث في منظمة اليونسكو التي جري عقابها بقسوة بالغة لأنها قبلت دولة فلسطين عضوا كاملا في المنظمة رغم اعتراض الولايات المتحدة!

ولو أن الفلسطينيين شقوا عصا الطاعة على الموقف الأمريكي الإسرائيلي فسوف تمتنع واشنطن عن تقديم عونها المادي الى حكومة رام الله, الذي يمول رواتب الشرطة والأمن والمدرجين علي وظائف حكومية في الضفة وقطاع غزة, وسوف تمتنع إسرائيل عن سداد استحقاقات الرسوم الجمركية التي يدفعها الفلسطينيون في منافذ العبور الي الضفة, التي تشكل المصدر الثاني بعد المعونة الأمريكية والأوروبية لتمويل الخزانة الفلسطينية, وسوف يتم عقاب الرئيس عباس بذات القسوة التي عوقب بها عرفات!

ومع الأسف تتدحرج القضية الفلسطينية هبوطا من سلم أولويات الرأي العام العالمي بسبب غياب الرغبة الصادقة لدي كل من فتح وحماس في تحقيق وحدة الصف الفلسطيني, وضعف الموقف العربي وانشغال العالم بالأزمة السورية ومضاعفات مشكلة الملف النووي الإيراني, ونكوص الإدارة الأمريكية عن جميع وعودها الي حد القتل المتعمد لعملية السلام, التي شبعت موتا بعد أن سلم الرئيس الأمريكي أوباما بهزيمته أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو عام2010, وأسقط مطلبه بضرورة تجميد بناء المستوطنات قبل استئناف التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأظن أن السباق المخزي بين الجمهوريين والديمقراطيين على الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل, ووعود الطرفين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس يكفي دليلا على تراجع القضية الفلسطينية.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:57 PM
القبيلة والدولة * عبد الله السناوي

التوقيت كان حرجا، نتائج الانتخابات الرئاسية معلقة، وشكوك عميقة تستبد بالحياة السياسية كلها. بدا المصير المصرى مرتهنا لسيناريوهات متضاربة، لكل سيناريو حساباته ولكل اعتبار عواقبه.

في تلك الأجواء العاصفة جرت اتصالات بين العسكري و الجماعة ، أخطرها اجتماع جرت وقائعه في مقر يتبع القوات المسلحة بضاحية مصر الجديدة. كان الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة في ذلك الوقت على رأس ممثلي العسكري والمرشد العام الدكتور محمد بديع على رأس وفد الجماعة ، الأخير ضم إليه نائبه القوى خيرت الشاطر ورئيس مجلس الشعب السابق الدكتور محمد سعد الكتاتني ، والدكتور محمد مرسي الذي أُعلن رئيسا للجمهورية بعد ساعات لم تطل.

في الاجتماع المثير بدا أن هناك مسألتي خلاف تعترضان التفاهمات الأخيرة.. أولاهما، تتعلق بمصير مجلس الشعب، والأكثرية فيه للجماعة ورئيسه حاضر في الاجتماع. كان تقدير قيادات الجماعة أنه يتعين عودته لممارسة دوره التشريعى، وأن هناك تعسفا قانونيا جرى في حله. وثانيتهما، تتعلق بالإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره العسكري فور صدور حكم الدستورية بحل مجلس الشعب. كان رأي الجماعة أن المكمل ينتقص من صلاحيات الرئيس المنتخب ويخضعه لحساب رأي عام متطلع للتغيير فيما هو غير قادر على التصرف والوفاء بتعهداته.

قائد عسكري كبير شارك في الاجتماع وجه حديثه مباشرة إلى الرجل الذي سوف يصبح بعد ساعات رئيسا للجمهورية: إذا أردت أن يحترمك العالم ابدأ عهدك باحترام أحكام القضاء .

تكشفت في هذا الاجتماع، عند نقطة الذروة فيه، قصة الفاتحة التي قرأها عنان و مرسي على الولاء والإخلاص ، بدا عندها أن العسكري تعمقت أزمته وتحلل من داخله، وأخذت تتنازع قياداته الشكوك والاتهامات، وبدا في الوقت ذاته أن عهدا جديدا يوشك أن يبدأ.

لم يفض الاجتماع الأخير إلى تفاهمات ملزمة، وأخذت الأحداث مداها بإطاحة العسكري من الحياة السياسية على النحو الذي جرى.

في المرتين، ترتيبات نقل السلطة وإجراءات إطاحة العسكري ، كان البنتاجون الأمريكي حاضرا. حذر في المرة الأولى من التلاعب في نتائج الانتخابات مراهنا على صعود الجماعة لحكم البلد الأكبر والأهم في الإقليم لمصالح يراها.. وأعطى في المرة الثانية ضوءا أخضر لمرور التغييرات الدراماتيكية المباغتة في قيادة القوات المسلحة أنهت ازدواج السلطة.

معضلة الرئيس مرسي ، والبلد معه، أن هناك فواتير تسدد، تكاليفها تنذر بإعادة إنتاج النظام السابق في السياسات الإقليمية بصيغ جديدة ووجوه مختلفة.

فوائض السلطة لديه باتت عبئا عليه. الأزمات ضاغطة على أعصاب الدولة والجماعة ضاغطة على أعصاب الرئيس.

بعد إنهاء ازدواج السلطة لم تعد هناك ذريعة للرئيس في إسناد الفشل لطرف آخر، هو الآن المسئول وحده، ألغى المكمل ، فوض نفسه صلاحيات دستورية لم يتسن لأسلافه الحصول عليها، معه السلطات التنفيذية و التشريعية و الدستورية ، ينشئ الإعلانات الدستورية التي تلائمه ويشرع القوانين بالطريقة التي تناسب جماعته، ولديه سلطات تنفيذية شبه إلهية. فوائض السلطة تقابلها مخاوف اخونة الدولة ، وقضيته أن يثبت أنه رأس دولة لا رئيس قبيلة. الانتساب إلى الجماعة في ذاته لا عيب فيه، غير أن الخطر يكمن في توظيف الدولة التي أؤتمن عليها لخدمة الجماعة وحدها.

أمامه الآن امبراطوريتان، كل منهما تعتقد أن لها وضعا خاصا. الامبراطورية الأولى، المؤسسات الاقتصادية العسكرية.. والامبراطورية الثانية، ميزانية جماعة الإخوان المسلمين التي ينتسب إليها. الأولى، تعود نشأتها إلى الرئيس الأسبق أنور السادات ، الذي كان يعمل على إبعاد الجيش عن الاشتغال بالسياسة مشجعا على زيادة دوره الاقتصادى طبقا للقانون (22). بموجب هذا التطور حصد الجيش استقلالا ماليا أكبر عن ميزانية الدولة، صار لديه حسابات خاصة في البنوك التجارية، وعوائد نشاطاته تعود إليه. مبارك واصل السياسة ذاتها، زادت الاستثمارات في عهده. وصلت أعداد العمالة في المشروعات الاقتصادية للقوات المسلحة إلى (440) ألف مصري وفق قراءة أمريكية رسمية في عام (2005)، الرقم بذاته فيه رسالة كامنة عن كفاءة القوات المسلحة في إدارة مشروعاتها وتشغيل العمالة فيها على عكس مستويات الأداء الحكومية على ما يلاحظ السفير الأمريكي الأسبق في القاهرة دانيال كيرتزر في دراسة مثيرة ولافتة كتبها في دورية ذى ناشيونال انتريست في (22) أغسطس الجاري.



الدراسة تناولت بإسهاب قصة القوات المسلحة المصرية في الحياة السياسية، رافق نشرها ما جرى من تغييرات في قياداتها. يصف كيرتزر المؤسسات الاقتصادية العسكرية بـ الامبراطورية ، مستندا إلى تقدير وزير الصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد بأنها في حدود (10%) من حجم الاقتصاد المصري. هناك تقديرات اخرى فيها مبالغة تضاعف النسبة. الامبراطورية تشمل الصناعات الحربية والمدنية والزراعة ومشروعات البنية التحتية. ورغم أن الجيش لم يخض حروبا كبيرة بعد السبعينيات إلا أنه ظل عقودا طويلة صاحب الكلمة الأولى في احتمالات إعلان الحرب، وفي تحديد مصادر التهديد، تحكم في أوضاعه الداخلية تاركا الأمن الداخلي تحت اليهمنة الرئاسية. اعتبر كيرتزر ذلك نوعا من تقاسم السلطة.

المعادلة الآن اختلفت، العسكري غادر المسرح نهائيا بعد حسم ازدواج السلطة، غير أن قواعد اللعبة الرئيسية تظل سارية. وكان لافتا أن مرسي حرص ــ ربما باقتراح من وزير الدفاع الجديد الفريق أول عبدالفتاح السيسى ــ أن يستدعى للرئاسة اللواء محمود نصر مساعد الوزير للشئون المالية في لحظة إعلان إقالة المشير ورئيس أركانه. كانت تلك رسالة رئاسية للقوات المسلحة أن تغيير قياداتها لا يعنى المس بمشروعاتها الاقتصادية.

في إعادة الإنتاج أزمة شرعية كامنة، دولة المؤسسات الحديثة لا تعرف استثناءات ولا قوى فوق القانون.. الدول الحديثة تحكمها دساتير تقر الحريات العامة وتؤسس لشرعية ثابتة تخضع لها المؤسسات كافة، للجيش وضعه الخاص، ولكن التطور الديمقراطى والمواءمة بين الاعتبارات المتعارضة يفسح المجال لإنهاء حديث الامبراطوريات دون إخلال بالأمن القومى أو مستلزمات القوات المسلحة. مشكلة مرسي هنا معقدة إذ يصعب عليه الحديث مع الجيش عن امبراطوريته الاقتصادية وضرورة إدماجها في الميزانية العامة للدولة، كما تقضى بذلك الأعراف في الدول الأكثر تقدما، بينما الجماعة التي ينتسب إليها لديها امبراطورية مماثلة، خارج الدولة، والأخطر أنها فوق القانون، فالجماعة التي تحكم مصر الآن أبت أن تقنن أوضاعها. مازالت تعمل بذات الآليات السرية التي كانت تتبعها قبل وصولها للرئاسة. هذا أمر خطير ينزع عن الدولة محاسبة الجماعة والنظر في مواردها المالية، التي تذهب بعض التقديرات إلى أن حجم أموالها يبلغ نحو (66) مليار جنيه. الرقم بذاته يثير التساؤلات عن الإمبراطورية ومواردها واستثماراتها، وقد تكون فيه بعض مبالغة، لكن مصادره تؤكد وتجزم، ولا سبيل للتدقيق فيه إلا بإخضاع القبيلة لإشراف الدولة.

للجيش حججه في أن تكون له مشروعاته التي تمول نشاطاته وتدريباته وعمليات تسليحه فيما لو توقفت لسبب أو آخر المعونة العسكرية الأمريكية، ولكن هذه الحجج تتوقف عن الاقناع عندما تمنع الدولة عبر مؤسساتها من الإطلاع عليها عبر لجنة الأمن القومى في مجلس الشعب أو في مجلس دفاع وطنى يضم شخصيات مدنية وعسكرية. على الناحية الأخرى تفتقد الجماعة لأية حجة مقنعة في أن ترفض الخضوع لسلطة الدولة، وأن تخضع ميزانياتها لإشرافها.

في صدام الامبراطوريتين اختلت موازين وتبدلت حسابات لكن الأحوال الرئيسية بقيت على حالها، الجيش عنده مشروعاته ولا يستطيع أحد الاقتراب منها والجماعة لديها مواردها لا يستطيع أحد الاطلاع عليها.
التاريخ : 17-09-2012

بدوي حر
09-17-2012, 01:58 PM
الفيلم المسيء: أوباما ومرسي.. اختبار حرج!! * هاني حبيب



فيلم تافه، رديء الصنعة وضعيف الأداء ولم يعرض منه سوى 14 دقيقة فقط على «اليوتيوب»، مع ذلك، فلعله الفيلم الوحيد الذي حقق لمنتجيه ومروّجيه أهدافهم الكاملة، فقد حقق فتنة طائفية بحدود سنتعرف إليها مستقبلاً، ورغم أن الأميركيين لم يشاهدوا الفيلم، فإنهم في حالة من الاندهاش لردود فعل عالمية تقريباً، تحمّلهم مسؤولية إنتاج ونشر هذا الفيلم المهين للدين الإسلامي، وهم يستغربون كيف أمكن لهذا الفيلم أن يُقيم الدنيا ولا يقعدها على ممثليات وسفارات بلادهم، من احتجاجات طالت الأرواح، من الدبلوماسيين والمحتجين، بعد تظاهرات حاشدة، قامت بحصار السفارات واقتحامها وحرقها، رغم أن هناك مزاعم حول وجود الفيلم أصلاً [الفيلم المسيء للرسول غير موجود أصلاً ـ موقع صحيفة «الوطن» 13/9/2012].

من المتابعة الصحافية للفيلم، يتبيّن أنه تم البدء فيه في تموز 2011، وأنه أنجز بعد عدة أشهر، وأصبح جاهزاً للعرض قبل بضعة أشهر من نشره على الشبكة العنكبوتية، في اليوم نفسه الذي كانت الولايات المتحدة تحيي فيه أحداث 11/9، حينما تم تدمير برجي التجارة في العام 2001، تزامن عرض هذا الفيلم الرخيص والتافه مع هذا الإحياء، ربما كانت له دوافع يجب ألا يتم تجاهلها، خاصة على ضوء حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، وللتذكير، فإن الرئيس الأميركي الأسبق كارتر، خسر معركته للفوز بولاية ثانية، إثر الهجوم على السفارة الأميركية في طهران واحتجاز العاملين فيها، مما كان سبباً مباشراً في خسارة الرئيس الأميركي الذي أنهى ولايته الأولى، لصالح المرشح الجمهوري رونالد ريغان، وكأن ما يجري اليوم هو إعادة استنساخ، لحادثة السفارة في طهران عام 1979، ولكن على نطاق أوسع، مما يوحي وكأن توقيت عرض الفيلم جاء لصالح المرشح الجمهوري ميت رومني وخسارة أوباما ولاية ثانية!!

وإذا كان ذلك هو أحد أهم الأهداف الأساسية من وراء عرض الفيلم، فإن هذا الهدف قد تعثّر نتيجة للطريقة التي تعامل بها المنافس الجمهوري رومني حول المسألة، إذ إنه شنّ هجوماً على إدارة أوباما، في حين لم يعالج الكارثة إلاّ منطلقاً من وضعه الانتخابي، الأمر الذي أثار حتى أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري، وفقد بذلك قدرته على استثمارها لصالح دعم موقفه، بينما تعامل معها أوباما بشكل أفضل لأنه ركز على فقدان الدبلوماسيين وإشارته إلى العلاقات مع «الإسلام السياسي» في «الربيع العربي» وقوله عن مصر «لا حليف ولا عدو»، وهو الموقف الذي كان ينتظره الأميركيون في تلك اللحظات.

إدارة أوباما، مع ذلك كانت في موقف صعب، فهي التي رعت وصول «الإسلام السياسي»، خاصة جماعة «الإخوان» في مصر إلى السلطة، بدت وكأنها أخطأت التقدير عندما تبين أن رد فعل «مرسي» كان ضعيفاً وخافتاً، ولم يقوَ على النظر إلى العلاقات الأميركية ـ المصرية، من موقعه كرئيس، بل كداعية، كما أشارت بعض الصحف الأميركية، التي لم تدرك بدورها أن مرسي، أيضاً، في موقف بالغ الحرج، عندما اعتلى السلفيون قيادة دفة التظاهرات والاحتجاجات، وقاموا بتأجيج الرأي العام، وإنزال العلم الأميركي، ووضعوا مكانه فوق السفارة، علم «الجهادية السلفية»، في حين ظلت «الجماعة» تحاول التوفيق بين موقفين، فدعت إلى مليونية في «التحرير»، بدلاً من الحشد حول السفارة، إلاّ أنها عادت وتراجعت بعدما تبين أنها ستظل على هامش ردود الفعل مقارنة بالتيار السلفي الذي تمكن من قيادة الشارع محتضناً «القاعدة» وعلمها الذي ارتفع بين حشود التظاهرات في أكثر من عاصمة عربية حول السفارة الأميركية.

في هذا السياق، ردت السفارة الأميركية بالقاهرة على «تويتر» على ما كتبته جماعة الإخوان المسلمين على حسابها «الإنجليزي» من تمنيات بسلامة موظفي السفارة بقولها: نشكركم، ونقرأ، أيضاً، ما تكتبونه على الحساب «العربي» في إشارة إلى نفاق الخطاب الإخواني الموجه كي يرضى المتلقي أكثر من كونه خطاباً مبدئياً.. وعلى أي حال، فقد تراجع الإخوان عن مليونيتهم في «التحرير»، ربما بعد المكالمة التي أجراها مرسي مع أوباما، خاصة أن البيت الأبيض عاد ليصحّح مقولة الرئيس «مصر لا حليف ولا عدو» عندما أشار الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني إلى أن «مصر تبقى شريكاً مقرباً» الأمر الذي هدف إلى إعادة الحياة إلى العلاقات الأميركية ـ المصرية بعض الشيء.

الإعلام الأميركي بدأ يراجع طبيعة العلاقات بين إدارة أوباما، و»الإسلام السياسي» الصاعد بتأثير السطو على ثورات «الربيع العربي» والدعم الأميركي، فقد أشارت بشيء من التساؤل المريب، إن رئيس الوزراء الليبي الجديد مصطفى أبو شاقور والمحسوب على الإخوان عمل في وكالة «ناسا» ومستشاراً لدى «البنتاغون»، كما عمل مرسي مستشاراً في وكالة «ناسا» هو، أيضاً!

كيفية تعاطي كل من أوباما ومرسي مع هذه الكارثة، سيحدد مستقبل العلاقات بين البلدين، ومدى قدرة لجم حركة الجمهور المعادي بطبيعته للولايات المتحدة، سيرسم معالم هذه العلاقة، وإلى ذلك الحين، فإن الفيلم الهزيل شكلاً ومضموناً، يبقى علامة فارقة على قدرة عدد من الجهلاء المتزمتين على صياغة السياسة الدولية أحياناً!!
التاريخ : 17-09-2012

الحر حوام
09-17-2012, 04:31 PM
يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-17-2012, 06:22 PM
يعطيك الف عافيه
بدوي حر على المتابعة

الغرور عنواني
09-17-2012, 09:27 PM
يعطيك الف عافيه

المعذبه
09-17-2012, 09:54 PM
الله يعطيك الف عافية

خالد الزوري
09-18-2012, 12:24 PM
يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-18-2012, 01:18 PM
مشكورين على مروركم الرائع

بدوي حر
09-18-2012, 01:18 PM
الثلاثاء 18-9-2012

رأي الدستور نزاهة الانتخابات .. خط أحمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات قاطعة لا تحتمل التأويل أو التفسير، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني على مفاصل عدة تقوم عليها العملية الانتخابية، تشكل بمجملها الخطوط العريضة لهذا الحدث التاريخي، والذي يشكل تتويجاً للربيع العربي، وبداية لمرحلة جديدة، وعهد ميمون جديد.

وفي هذا الصدد كان تشديد قائد الوطن خلال لقائه عدداً من أبناء ووجهاء السلط في دارة العين مروان الحمود على نزاهة الانتخابات النيابية باعتبارها خطاً أحمر، لا يجوز الاقتراب منه، أو العبث فيها، وهذا يؤكد أن جلالته مصمم على فتح صفحة جديدة في تاريخ هذا الحمى، تجب ما قبلها، وتضع حداً لأقوال المتربصين والمشككين، سدنة الطابور الخامس.

جلالة الملك وهو يؤكد على نزاهة الانتخابات يؤسس لنهج جديد، وبناء قوي لا يتزعزع، ولا يرتجف أمام الرياح الصفراء، وتقوم عليه مسيرة الإصلاح المباركة، ليحقق غاياته وأهدافه النبيلة، وأهمها إعادة ثقة المواطنين في التغيير والإصلاح أولا، وفي العملية الانتخابية ومخرجاتها ثانياً، وهذا في حد ذاته مدعاة لمشاركة كافة المواطنين الذين اشتكوا سابقاً من التزوير، ما دام جلالة الملك ضامنا لنزاهة الانتخابات، وحريصا عليها, لتؤتي أكلها - بعون الله - خيراً وبركة على هذا الوطن الغالي وعلى كافة المواطنين.

وفي صلب ما ذهبنا اليه، يجيء تأكيد جلالة الملك بضرورة مشاركة كافة المواطنين في هذا الحدث التاريخي، ومشاركة الأحزاب، والتي عليها أن تقدم برامج وطنية تعنى بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي لتحصل على ثقة المواطنين، وهو ما ينقلنا الى الحكومات البرلمانية، التي ركز عليها جلالته خلال حديثه الطويل والمعمق والشامل لوكالة الأنباء الفرنسية، باعتبارها حدثاً مفصلياً، يجسد التغيير بكل معنى الكلمة، ويجسد تداول السلطة سلمياً، وهو قبل ذلك وبعده دعوة للأحزاب للمشاركة بالانتخابات والعمل لتحقيق الفوز لمرشحيها، لتسهم بتشكيل هذه الحكومات والتي ستتولى مسؤولية تغيير القوانين والتشريعات لتتواءم مع المستجدات والمتغيرات ما دامت تحظى بالاغلبية البرلمانية، لتحقيق الحياة الكريمة للمواطنين, وترسيخ دولة القانون والمؤسسات ونهج الديمقراطية والتعددية الحقيقية، والعدالة والمساواة، والانتخابات النزيهة، وتداول السلطة.. احتكاما لصناديق الاقتراع، وصولا لتجذير الدولة المدنية الحديثة.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يلتقي الأهل والعشيرة في السلط كما التقاهم في الزرقاء وإربد وغيرهما، فإنه يعمل على حث المواطنين على المشاركة بالتغيير للخروج من المأزق الذي وصلت اليه البلاد والعباد.. من مربع الانتظار والمراوحة الى مربع العمل والبناء ومراكمة الإنجاز، لطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة تليق بهذا الحمى العربي، وقيادته المخلصة الشجاعة، وشعبه الوفي، مؤكدا -بصراحة القائد الذي لا يخذل شعبه- أن هذه الانتخابات ستكون بكل المعايير حدثاً تاريخياً يؤسس لمرحلة جديدة، من حيث النزاهة والشفافية تتوج الربيع العربي وتشرع الباب لتشكيل الحكومات البرلمانية.

حمى الله الأردن.. وقائد الأردن.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:19 PM
إشكاليات وتحديات الحالة الأردنية «رؤى وحلول» * د. أمين المشاقبة

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1795_438389.jpgتواجه الدولة الأردنية العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحالة من التفكك المجتمعي والنكوص الاجتماعي وحالة عالية من الإحباط السياسي، وضعف المؤسسات في تأدية دورها، وانعدام هيبة الدولة أحياناً، وفقدان الثقة بالمؤسسات، بالإضافة إلى جملة التحديات الاقتصادية التي تمس حياة المواطن، لكن وضوح الرؤية لدى القيادة التي تسعى جاهدة للخروج من هذه التحديات وعلى الأقل كبح جماحها؛ كي لا تتفاقم أكثر، فالقيادة تملك رؤية واضحة في عملية الإصلاح الشامل ولديها خطة طموحة للانتقال بالدولة ومكوناتها إلى دولة محدثة ونظام ديمقراطي حديث يقوم على حكومات برلمانية منتخبة شعبياً تجسد مبدأ الأمة مصدر السلطات، وتحقق العدل والمساواة والحرية وتوسع من قاعدة المشاركة السياسية، وقد حدد الملك ملامح المرحلة الإصلاحية من خلال برلمان وانتخابات حرة ونزيهة وعادلة وحكومة ذات طابع برلماني مع بداية العام الجديد. وعليه فإن المطلوب من كل القوى السياسية والاجتماعية الانخراط في العملية السياسية لتحقيق رؤية الملك الطموحة والجادة للارتقاء بالأردن إلى مصاف الدول الحديثة بعد أن تم تعديل أكثر من ثلث مواد الدستور، وتم إنجاز جملة التعديلات القانونية الناظمة للعملية الديمقراطية مثل: قانون الانتخاب، وقانون الهيئة المستقلة للانتخاب، وقانون المحكمة الدستورية، وقانون الأحزاب.

وبذا تكون البنية القانونية للحياة الديمقراطية أنجزت وهذا يتطلب من كافة المكونات السياسية والاجتماعية الانخراط بفاعلية في العملية السياسية القادمة ومن أراد أن يغير بالطرق القانونية السلمية والديمقراطية فعليه العمل من داخل النظام لا من خارجه، وأن ينظر إلى المصلحة الوطنية العليا للدولة، بعيداً عن المصالح والمنافع الخاصة أو الجهوية أو الانتماءات الضيقة، وأن يحدد وعي المواطن من يريد على أسس المصلحة العامة.

ما من شك أن الحالة الأردنية قد تأثرت بالربيع العربي الذي حصل في العديد من دول الإقليم، وأن التغيرات هذه ألقت بظلالها على الحالة وأثرت على روحية الفرد ومطالبته بسقف عالٍ من الحرية أدى أحياناً لحالات انفلات، لكن النظام السياسي الأردني ومن خلال مؤسساته يتفاعل مع الحدث بأسلوب واقعي وعملي بعيداً عن العنف أو استخدامات القوة محاولاً استيعاب واحتواء المطالب والتوقعات ضمن الإمكانيات وفي سياق التحليل السياسي الواقعي، فمن الممكن القول: إن الحالة الأردنية شهدت حراكين، الحراك الأول: حراك سياسي يطالب الإسراع بالعملية السياسية ومحاربة الفساد وتحقيق النزاهة ورفض الصوت الواحد واعتماد مبدأ التمثيل النسبي مناصفة، والتوسع في تقليص صلاحيات الملك الدستورية تقوده الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان المسلمين) ووجهها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، وبعض القوى السياسية القومية واليسارية، ومجموعات الحراكات الشعبية السياسية.

إن هذا الحراك يرفض مبدأ التدرج في العملية الإصلاحية ويريد تحقيق مطالبه كشروط مفروضة على النظام قبل البدء بالعملية السياسية، ويرغب بالحصول على مزيد من التنازلات قبل أن يقدم شيئاً ملموساً وعملياً، وباعتقادنا أن هذا الحراك يجب التحاور معه بجدية على أساس مبدأ المساومة، «الأخذ والعطاء»، «والمشاركة لا المغالبة»، ورغبة النظام في إشراك الجميع بالعملية السياسية دون الرغبة في إقصاء أحد، أو بقائه منفرداً في الشارع، فالواقعية السياسية مطلوبة من قادة هذا التيار في التعامل مع الحالة الأردنية لأن الأساس العملي والقانوني قد وضع لمسار الإصلاح الحقيقي في بنية الدولة وأن الدولة ترفض مبدأ التطرف والغلو أو اللجوء للعنف الذي لا أحد يرغبه، وفي نفس الوقت فإن المطلوب من الحكومة تجسير الهوة، والدفع باتجاه الحوار المبني على المصالح الوطنية العليا، لأن الإرادة السياسية في الدولة ترغب في إشراك الجميع في العملية السياسية دون إقصاء لأحد إلا من أراد أن يكون كذلك. .

أما الحراك الثاني: فهو الحراك الشعبي المطالبي الخدمي، وهو موجود في أكثر من منطقة يظهر أحياناً بشدة خصوصاً في أوقات الأزمات ويتقلص أحياناً أخرى، وباعتقادنا أن هذا النوع من الحراك يجب معالجته من خلال تقديم المطالب الأساسية والملحة للمواطنين مثل خدمات الماء، والكهرباء، وتحسين الأجور، وتحسين المستوى المعيشي، وتحسين الخدمات الصحية، والتوظيف، ومعالجة قضايا الفقر، إلى غير ذلك. والدور بالحل يعود على الحكومات ومؤسساتها التي تراجع دورها خصوصاً في السنوات الأخيرة. إن فاعلية الحكومات مطلوبة اليوم أكثر مما مضى، والعمل الميداني ومواجهة التحديات أمر لا مفر منه، إذا أردنا المعالجة الحقيقية لجوهر المشاكل. وعليه، فإن تفعيل دور الوزارات المتخصصة والخدمية في مواجهة التحديات أمر لا مناص منه لمعالجة كافة الاختلالات الحاصلة في العديد من محافظات الوطن. إن إعادة ثقة المواطن بالمؤسسات ودورها يتطلب جهداً إضافياً من قبل كل القائمين على السلطة.

إن إحدى الإشكاليات التي تواجه النظام في بنيته هي كثرة التغيرات الوزارية والتعديلات إذ لا يتجاوز متوسط عمر الوزارة الواحدة تسعة أشهر وبالعام الواحد تكون هناك ثلاث وزارات، وبذا تكون وزارات تسيير أحوال لا وزارات تصدٍ وحل للأزمات وتصبح جزءاً من المشكلة بدل من الحل، ناهيك عن غياب المعايير الدقيقة لاختيار الطاقم الوزاري مثل القدرة، والكفاءة، والخبرة، والخلفية الاجتماعية، ومعرفة التحديات التي تواجه الدولة، وأحياناً يدخل ويخرج الوزير ولا تدري لماذا دخل؟ وكيف ولماذا خرج؟ وهذا يدفع إلى القول إلى ضرورة اعتماد معايير حقيقية في عملية الاختيار.

إن هذه الإشكالية زادت من مستوى الترهل الإداري والفساد وقللت مستوى الإنجاز وعمقت المحسوبية، والوساطة، والشخصنة، والشللية، وخدمة المصالح الذاتية الضيقة على حساب خدمة الوطن ومصالحه، وهذه الإشكالية تتطلب المعالجة من حيث إيجاد المعايير الدقيقة والمقبولة للاختيار والسعي لإيجاد حكومات تعمر أكثر من المتوسط الحسابي الحالي حتى يُسعف الوقت لمحاسبتها ومساءلتها، وتكون فاعلة وعملية في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة وتكون قادرة على وضع الحلول على أرض الواقع بدلاً من التنظير الذي لا يجدي نفعاً.

إن تراجع هيبة الدولة بمؤسساتها المختلفة يعود لعدة أسباب منها الفهم الخاطئ لمفهوم الحرية، فالحرية أساسية ولكنها تقوم على مبدأ المسؤولية واحترام النظام العام، والسبب الآخر يعود لضعف المؤسسات في مواجهة التحديات والمطالب، وعدم قيامها بدورها وفقدان الثقة بها وبقدرتها. كذلك عدم قدرتها على إيجاد الحلول المناسبة والعادلة، عامل مهم في حالة التراجع، بالإضافة إلى غياب العدالة، ومبدأ سيادة القانون وتفشي المحسوبية والواسطة والفساد وانتشار دور المتنفذين، إن استعادة هيبة الدولة تتطلب إعلاء مبدأ سيادة القانون وتحقيق القدر الأكبر من العدالة والمساواة والانصاف في التعامل مع المكونات الاجتماعية لكي يأخذ كل صاحب حق حقه، ناهيك عن أهمية إضعاف دور مراكز القوى في بنية الدولة، ويضاف إلى ذلك ضرورة تناغم مؤسسات القرار السياسي في الدولة والتقائها على المصالح الوطنية العليا، وتقليص درجة التصارعية التي تحدث من حين لآخر، وإعلاء التوافق بين تلك المؤسسات ووضع الحلول المناسبة للتحديات ليصار إلى تطبيقها.

أما الإشكالية الأهم فهي تزايد الانتماءات الضيقة على حساب الانتماء للدولة والولاء للنظام والذي هو شرط أساس من شروط توافر الديمقراطية، إن ضعف مؤسسات الدولة، وتراجع هيبتها، وضعف مؤسسات المجتمع المدني أدى لحالة النكوص الاجتماعي والعودة إلى المكونات الاجتماعية التقليدية: القبيلة، العشيرة، العائلة للاحتماء بها في مواجهة مؤسسات الدولة، إن استعادة الانتماء للدولة، والولاء للنظام السياسي يتطلب إعادة النظر في منظومة القيم الاجتماعية السائدة وهو بحد ذاته ركن أساس من أركان الإصلاح السياسي، ويتطلب تفعيل دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية مثل: الأسرة، المدرسة، الجامعة، الأحزاب السياسية، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية وغيرها.

أما فيما يتعلق في بنية النظام السياسي وقاعدته الدستورية فإن ما جرى عليه من تعديلات أدى إلى فقدان التوازن بين السلطات، فمن المعروف أن الأنظمة البرلمانية تقوم على مبدأ توازن السلطات وخصوصاً بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وقد أُخل في هذا المبدأ وأعطيت صلاحيات عديدة للسلطة التشريعية على حساب التنفيذية تخالف المبدأ السابق، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن القول بأن الحكومة التي تحل مجلس النواب وجبت عليها الاستقالة بعد أسبوع من تاريخ الحل، فالأصل في النظم البرلمانية أن الحكومة تملك حق التنسيب للملك بالحل، ويقابل ذلك حق «التشريعية» بسحب الثقة من الحكومة وهذان حقان يقابل كُل منهما الآخر ولا يجوز الإخلال بهذا المبدأ، فكيف تعطي السلطة التشريعية الحق بحل الحكومة التي تنسب بحل البرلمان؟ إذن هي عقوبة تدفع الحكومة بعدم اتخاذ مثل هذا التنسيب أحياناً، ويضاف إلى ذلك أنه لا يجوز تكليف رئيس الحكومة المنحلة بتشكيل الحكومة التي تليها فهذا شرط آخر يقيد صلاحيات الملك الواردة في المادة 35 من الدستور، وعليه فإن مثل هذا التعديل المخالف لمبدأ التوازن بين السلطات لا بد من تعديله وإعادة الأمور إلى نصابها كما هو معمول به في كل الأنظمة البرلمانية في العالم، وبعد الإطلاع على جميع الأنظمة السياسية المطبقة عالمياً من برلمانية أو مختلطة وغيرها إذ لا يوجد مثل هذا النص إلا لدينا فقط. وعليه فإن المشروع قد أخطأ خطئاً جسيماً بزج مثل هذا التعديل غير المعمول به في أي نظام سياسي آخر.

إن تشكيل الحكومات البرلمانية يتطلب وجود أحزاب سياسية قادرة في الوصول للأغلبية البرلمانية من خلال الانتخابات التي تجري على هذا الأساس، أو ائتلاف عدة أحزاب سياسية للوصول للأغلبية المطلقة (50% +1) وتشكل حكومة ائتلافية، أما في الحالة الأردنية الراهنة فإنه من الصعوبة بمكان تحقيق ذلك، فسوف يلجأ إلى ائتلاف الكتل البرلمانية والوصول إلى الأغلبية وتشكيل الحكومة، لكن المشكلة تكمن في ضعف وهلامية الكتل البرلمانية لأنها لا تشكل على أسس فكرية، أو برامج واضحة ومحددة وإنما على أسس شخصية ومصلحية فيقود هذا إلى إنهيار الكتل سريعاً وانفراط عقدها؛ ما يؤدي إلى سقوط الحكومات. إن التجربة الأردنية في توزير أعضاء السلطة التشريعية وبالذات مجلس النواب قد فشلت وخصوصاً عندما تم التوسع في توزير النواب في الأعوام 1996-1997، وعليه فإن إعادة التجربة السابقة تتطلب دراسة أعمق وتحديد معايير دقيقة، وباعتقادنا أن الحالة الأردنية في تشكيل حكومات برلمانية في المستقبل تتطلب الأخذ بمبدأ التدرج وعدم التسرع خوفاً من الوقوع في نفس الأخطاء السابقة. وأخيراً وليس آخراً، إن استمرار النظم السياسية يعتمد على درجة التكيف السياسي مع المطالب والتوقعات والمتغيرات المتسارعة، فكلما كان النظام السياسي قادراً على استيعاب المطالب والتوقعات وقدرته في التعامل معها بجدية وفاعلية يكون قادراً على الاستمرار، وعليه فإن النظام السياسي الأردني يتكيف تدريجياً مع المتغيرات المتسارعة وأن منظومة الإصلاحات الشاملة دليل واضح على ذلك، لكن الأمر يتطلب مزيداً من الفعالية بأداء متميز وسرعة في الإنجاز، حيث إن البطء والتأخير في إنجاز الإصلاحات يضعفان درجة التكيف السياسي، ويضعان النظام في النقطة الحرجة.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:19 PM
الأسرة الأردنية في مخيم الزعتري .. في الشارع!؟ * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهاتفني هذا الصباح المواطن الأردني الذي لجأ لمخيم الزعتري، طلبا للجوء الإنساني كما يقول، وسعيا للحصول على مواد غذائية مما يوزع على اللاجئين السوريين، كتبنا هنا عن هذا المواطن، كما كتبت زميلة صحفية، وقلنا أن قصة عبد الله البالغ من العمر 45 عاما، تشكل وثيقة إدانة للمجتمع كله، بشقيه الرسمي والشعبي، ويظهر أن ما يشغل بال النخب لا علاقة له بما يجري في زوايا المجتمع من مظالم !.

عبد الله رب أسرة أردنية دفعه الفقر للتسلل إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق، بعد أن فشلت محاولاتها في اقناع وزارة التنمية الاجتماعية بتأمين سكن من ضمن إسكان «الأسر العفيفة»، كانت قد حصلت عليه بمكرمة ملكية قبل عامين، عبدالله مصاب بمرض عضال، تشردت عائلته المكونة من ثمانية أفراد وطردت من منزلهم المستأجر بمنطقة بيادر وادي السير في عمان، وقد تحملت هذه الأسرة الأردنية مشقة الطريق من عمان إلى المفرق... وبهندامهم البالي ووجوههم الحزينة، وبلكنة «شامية» مكسّرة، كأنهم أسرة سورية هربت توا من حرب قاسية جارت على شعبها، تمكن من الحصول على مراده بتوفير خيمة صغيرة!.

يقول عبدالله وفقا لما نشر في صحافتنا أن «النوم في تلك الخيمة بالصحراء الموحشة والخدمات الشحيحة، أرحم من ظلم المسؤولين في عمان». ورغم أن عبدالله يخاف من أن يتم ضبطه في أي لحظة في مخيم الزعتري، كونه أردنيا ويحمل رقما وطنيا، لكنه لم يجد أي وسيلة للحفاظ على حياة أسرته من الموت البطيء، بعد أن باتت تنام في مقبرة وادي السير وأحيانا بمدرسة أم القرى في المنطقة نفسها!.

قصة عبد الله واحدة من مئات القصص التي تثبت أن الإقصاء والتهميش لا يميز بين الناس، ولا مسقط رؤوسهم، لأن الظلم لا يعتني بطلب شهادة ميلاد تثبت مسقط الرأس، ولا هو يهتم بالاسم الأخير، الظلم أعمى، و»يعدل» في توزيع «فضائله» بين الضحايا... وثمة في قرى وبوادي ومحافظات ومخيمات هذا البلد المئات من القصص التي تدمي القلب، عن أسر لا تكاد تعرف الكفاف، فما بالك بالشبع..

عبد الله قال لي أن حالته ساءت أكثر بعد أن كتبنا عنه، فقد كانت التنمية تدفع اجرة المنزل الذي بقي فيه جزء من الأسرة، خاصة البنات، وكلما حاول الدخول إلى وزارة التنمية طرده الأمن، حينما قلت له ارسل لي تفاصيل حالتك عبر الإيميل، ضحك بمرارة، وقال لي: كيف؟ أنا مشرد في الشارع!

قصة عبد الله وثيقة إدانة لنا جميعا، وهذه القصة تحديدا وصلت إلى إعلامنا، وثمة قصص لم تصل وهي أكثر إيلاما، ولا ندري ما حجمها، بحسرة شديدة، قال عبدالله في رسالته تلك «عيد الفطر السعيد (سعيد لمن؟) على الأبواب، وبت مشردا بلا مأوى أو طعام، وأجهل بقائي في مخيم الزعتري بين لاجئين سوريين هم أحوج مني إليه، إلى متى؟، لكن ما باليد حيلة سأبقى حتى تحل مشكلتي وتلتزم الوزارة بتسديد إيجار منزلي وإعطائي منزلا، حسب ما قرره القصر لي، ولم ينفذ حتى الآن!.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:19 PM
من يمول المظاهرات في الأردن؟! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلا أحد ضد حق الانسان في التعبير عن رأيه، ولا التظاهر السلمي، ولا الاعتصام ولا الإضراب، لكننا نريد قراءة الكلفة المالية لهذه المظاهرات المتواصلة منذ عامين، وبهدوء كبير، ونقبل اي تصحيح أو تخطئة.

خمسة آلاف مظاهرة خرجت خلال عامين، ودعونا نتحدث هنا اولا عن كلفة الحراكات ومن ُيمولها، وكم بلغت الكلفة الاجمالية لها، وعبرخمسة آلاف مظاهرة، تخرج كل جمعة يافطات جديدة، وفقاً لآخر المستجدات، وكل يافطة تكلف من عشرين الى ثلاثين دينارا، وهناك الاف اليافطات الجديدة، والاف اليافطات التي يعاد استعمالها.

مع هذه الكلفة، كلفة الاتصالات اللوجستية، ونقل المعتصمين، وكلفة الوقود على المتظاهرين، او اجورالمواصلات، وهذا يشير الى ان المظاهرات كلفت الحركة الاسلامية، وحراكات المحافظات ملايين الدنانير، فمن أين تم تأمين هذه المبالغ؟

ومن يدفع هذه الكلف المرتفعة، وهي كلفة متواصلة؟!.

الذي يخرج في جاهة لخطبة عروس، ويحسب كلفة هذه الجاهة يجدها تكلف مئات الدنانير أو آلاف الدنانير في حالات، فما بالنا بمظاهرات مستمرة منذ عامين، ولا احد يسأل السؤال حول سر ادامتها، وكلفة الادامة!.

السؤال لا يأتي على محمل الاتهام او الغمز من نظافة احد، لكننا لا نصدق ايضا ان هذه الملايين مجرد تبرعات بالدينار والعشرة من الناشطين قبيل كل مسيرة او مظاهرة، فهذا عمل منظم، لا تنقطع انفاسه على ما يبدو، لا بسبب شح مالي، ولا موقف سياسي، كما ان عددا لا بأس به من جمهور المظاهرات هم من المتعطلين عن العمل اساساً، او من غير المقتدرين، ولا قدرة لهم على التبرع.

ألم يكن اولى انفاق هذه المبالغ على تشغيل الناس، وهي مبالغ لو تم توزيعها على من يخرجون في ذات الحراكات لافتتح كل واحد منهم مشروعا افاد به نفسه، وهذا كلام لا يأتي على اساس المبالغة.

لو سألتم عشرات آلاف الناس ممن يعملون في قطاعات مختلفة من وسط البلد الى العربات، مرورا بباعة الشقق والاراضي، وصولا الى بقية القطاعات لقالوا لكم ان حياتهم تضررت، لأن مخاوف الناس من فوضى الربيع العربي، جعلتهم يجمدون القرش في جيوبهم هلعاً.

هذا يقول ان المغتربين والمواطنين، لا يفكرون باستثمار قرش في البلد، ولا حتى ببناء طابق، ولافتح دكان، لأنهم يرون المظاهرات منذ عامين، ويضعون ايديهم على قلوبهم خوفاً من الفوضى، وهكذا تصير مظاهرات الاصلاح سببا في خراب اقتصادي، مع اقرارنا بحسن نوايا معظم من يخرجون، لكنهم لايقرأون الأثر السلبي على الوضع العام.

هذا يقول اننا فوق مشاكلنا، جاءت المظاهرات لتزيد حدة المشاكل، بخاصة ان لا احد يريد ان يعترف من قيادات المتظاهرين ان نظرة الاردني الى الربيع العربي اختلفت عن بداياته، مع الفوضى التي يرونها في ليبيا وتونس ومصر واليمن والسودان وسورية.

لم يعد الاردني يريد نسخ اي نسخة من هذه النسخ، لأنها اسوأ من بعضها.

يريد الاردني اصلاحا ووقف نهب المال العام، ومحاسبة الفاسدين، والفوضى على طريقة هذه النسخ، باتت الاغلبية تقف ضدها، ولو كنتم ديمقراطيين، لاستفتيتم الناس عن رأيهم، بدلا من النطق باسمهم في كل المراحل دون العودة الى اي مرجعية شعبية.

هذا يقول ان على الذين يطالبون بالاصلاح -وهم احسن منا ومن الجالسين الصامتين -البحث عن وسائل جديدة للتعبيرعن الرأي وابتداع افكار مفيدة، لأنه ثبت ان المظاهرات باتت تؤذي عظم البلد، ولم تؤد الى نتيجة.

ثبت ايضاً ان الحراكات لم تتوسع ولم يزدد عدد المنتسبين اليها، بل تناقص، وهذا واقع فرضته عوامل ابرزها اختلاف نظرة الناس تجاه فكرة الربيع ومايعنيه من هدم للدولة، بل ان اغلبية الناس باتت تعرف ان الاختيار بات اليوم بين دولة بكل مشاكلها، او دولة الفوضى وتصفية الحسابات والاقتتال والتقسيم وهتك حرمة الدم والعرض.

ما بين ملايين الدنانير التي تم هدرها على المظاهرات، وملايين الدنانير التي خسرها الناس، بسبب المخاوف العامة من الفوضى، يأتي السؤال المدوي حول ادعاء صيانة البلد عبرتفكيك بنيانه حجراً حجراً، فإن لم يكن الانهيار الكامل، كان السقوط الاقتصادي.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:19 PM
«البرلمان» القادم : تقديرات ونصائح * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا يمكن تصميم «خارطة» البرلمان القادم، فقد انتهى على ما يبدو الزمن الذي كان فيه «المجلس» يُصنع على يد هذا الطرف او ذاك، لكن هذا لا يمنع من التوقعات ولا من «التجهيز» للمرحلة القادمة، واعتقد ان ثمة ما يدور خلف الكواليس لتقدير أو ترتيب «المشهد» القادم، لا لضمان انتاج برلمان بمواصفات مقبولة، ولا لتأكيد نزاهة العملية التي تتولاها «الهيئة» وتصر عليها، وانما ايضا على الفراغ السياسي الذي تركه «الاسلاميون» وحلفاؤهم وبعض الحراكات الشعبية حين قرروا مقاطعة الانتخابات.

في هذا الاطار، يمكن رصد المحاولات التي تجرى لتشكيل «قوائم» انتخابية تجمع الاسلاميين المستقلين مع الوسطيين، وقوائم اخرى تضم اليساريين وثالثة تمثل الشخصيات ذات الثقل العشائري والمناطقي، كما يمكن رصد الحوارات التي تتم لاقناع البعض للترشيح، ودفع الآخرين الى التنسيق والاختيار، وبعث رسائل لاطراف معينة لتطمينهم على ان الدولة لن تتدخل في هذه الانتخابات..الخ.

لا احد يستطيع - بالطبع - ان يصادر حق الذين اثبتوا مقاطعتهم للانتخابات، مهما كانت مبرراتهم، ولكن لا يجوز ايضا ان تفهم المحاولات التي تجري لحث البعض على «الترشح» واقناعهم بالمشاركة في سياق «الانتهازية» السياسية، بمعنى ان الصراع على الصناديق سيكون موجهاً ضد «الاسلاميين» أو المقاطعين عموماً، هذه فكرة «غير بريئة» يجب ان لا تطرح، واذا طرحت فنتمنى ان لا تكون صحيحة، لأن حضور بعض الاحزاب والشخصيات السياسية في البرلمان القادم امر متوقع، لكن السؤال: هل يمكن لهؤلاء ان يسدوا «الفراغ» الذي تركه الآخرون؟.

بالطبع لا، لكن ذلك لا يعني ان المشاركة في الانتخابات مجرد «مناكفة» سياسية، كما ان مقاطعتها لا تعني - بالضرورة - مشاغبة او سباحة ضد التيار.

الرهان - هنا - سيكون على «حجم» هذه المشاركة وعلى «نوعيتها» ايضا، وحسب التقديرات الرسمية فان «نكهة» الحضور الاسلامي والسياسي ستكون «واضحة» والاهم ستكون مختلفة، بحيث تبعث برسالة في اتجاهين احدهما الى «الاخوان» ومفادها بأنكم لستم وحدكم في الميدان، والثانية للشارع ومفادها ان ثمة اتجاهات اسلامية يمكن ان تكون مقنعة ويمكن ان تقدم خطاباً جديداً معتدلاً ومؤثراً.

لا ادري، بالطبع، فيما اذا كانت هذه التقديرات ستكون صحيحة وواقعية، وفيما اذا كان «مقاطعي» الانتخابات سيجدون انفسهم امام «حالة» يصعب عليهم التعامل معها او اختراقها ومواجهتها، لكن من المؤكد ان المسألة لا تتعلق فقط «بالانتخابات» وافرازاتها وخرائطها مهما كانت مقبولة، وانما - ايضا - بالحالة العامة التي يمر بها بلدنا، اقصد المناخات السياسية والاوضاع الاقتصادية والمزاج العام المضطرب اصلا، وهنا اعتقد ان من واجب الذين يفكرون باعداد خريطة المجلس القادم ان يفكروا في هذه الاتجاهات، بدل اختزال المشهد في «الاسلامين» سواء المقاطعين او الراغبين في الترشح، فأزمتنا ليست أزمة اصوات وانتخابات وانما ازمة «مجتمع» يبحث عن بوصلة وعمن يطمئنه على ان القادم سيكون افضل؟.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:20 PM
الوجه الثالث للعملة !! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgاعتدنا أن نشبه المتماثلة وذات الدلالة ذاتها بأنها وجهان للعملة الواحدة، والحقيقة ان للعملة وجهاً ثالثاً قلما نتحدث عنه، وهو معدنها أو المادة التي صنعت منها، ولأن الامر مجازي فثمة عملات سياسية وفكرية وثقافية من القصدير بحيث يغمر الصدأ الوجهين معاً، وحين يكون للعملة الاسرائيلية ولا أعني الشيكل او الاجاور بل الفلسفة والتصور وجهان هما الاحتلال والاستيطان، فان الوجه الثالث المسكوت عنه والمنسي هو معدن هذه العملة أي الفكرة الغيبية التي تأسست على الخرافة وضد التاريخ، لهذا فهي تحاول بشتى اساليب القوة والمراوغة ان تلوي عنق التاريخ ليستجيب للاسطورة فيسير الى الوراء وليس الامام، ويجعل من الماضي مستقبلاً لكن بعد اعادة انتاجه وتجميله وحذف واضافة ما تمليه الاستراتيجية اليه، لهذا رأى معظم دارسي الصهيونية ومنهم الراحل د. عبدالوهاب المسيري ان جغرافيا الدولة العبرية مطاطية ومرنة وقابلة للتمدد والانحسار تبعاً لمنسوب القوة وما يسندها من ظروف دولية، ففي عام 1948 كانت تلك الجغرافيا ذات حدود معينة، وبعد حرب حزيران اتسعت مما يجزم بأنها ليست ارض ميعاد او جغرافيا ميثولوجية لا تقبل الزيادة والنقصان.

وما يؤكد هذا التصور مقالة كتبها موردخاي هود قبل عقود، عن مفهوم الحدود في الدولة الحديثة ورأى ان الحدود هي تلك التي يتوقف فيها الجندي او يلقي سلاحه، لهذا فان هذا التصور للتاريخ يحوله الى اشتباك ابدي بين من يتمدد ومن يقاوم وبين من يستخدم فائض القوة ومن يعاني من نقصانها بحيث تصبح مفردات مثل الحقوق والعدالة خارج هذا القاموس كله.

ان هناك فلسفات ونظريات أشبه بالعملات لكن وجهها الثالث هو المادة التي صنعت منها وقدر تعلق هذا بالافكار والمفاهيم، فان المادة التي صنعت منها نظريات عنصرية واقصائية هي المحتوى الهش لتلك الافكار لأن كل هذا السجل من الاوهام والاساطير أنهى التاريخ صلاحيته، ومن يراهن عليه يحتاج باستمرار الى امرين هما قوة فائضة وعدالة محذوفة من المجتمع الدولي، واي تصحيح لهذا السياق ينتهي على الفور الى انتحار القوي بما يملك من قوة، لأن بذرة فناء وانقراض مشروعه السياسي تكمن في جذره وتنمو معه نحو النهاية المحتمة.

وإذا كنا كعرب قد سقطنا للمرة العاشرة في الفخ الذي يعزل النتائج عن المقدمات بحيث يصبح الاحتلال وهو سبب البلاءات كلها خارج الحاسوب الوطني ومعادلة الصراع، فاننا الآن نسقط في كمين آخر هو استبدال العدو التاريخي والوجودي والجذري بعدو من صُلبنا، وكأننا ننوب عنه ونعفيه من قتلنا لأننا نتولى هذه المهمة، لهذا قد تصلح مفردة ارحل في أي بلد في العالم باستثناء فلسطين لأن المطالبة بالرحيل على مدار اللحظة لا الساعة فقط هو الاحتلال.

هذا الكمين يتلخص في ادارة ظهورنا لاصل المشكلة، وتفرغنا لحروب الاخوة الاعداء التي تصبح بها الهزيمة أخيراً موزعة بالتساوي بيننا!

وليس معنى ذلك بأية حال دفاعاً عن نظم أو مؤسسات، فهي تنشأ وتزال بقوة ارادة الناس، في زمن لا متسع فيه لمستبدين، لكن ما نحذر منه وبالحاح هو ان يغيب الاحتلال وراء هذه الأكمات التي تعج بصراعاتنا وانتحاراتنا الوطنية!
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:21 PM
تأملات في الأزمة السورية .. وما حولها * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgهل تذكرون “اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا”؟...لقد شارفت على إتمام عامها الأول، برئاسة “حصرية”.. دعمها محور أراد لها أن تكون “هيئة أركان” ناشطة في معركة تسوية الحسابات مع سوريا و”المحور” بأسره.

مع “عودة الروح” للدور المصري، غابت هذه اللجنة عن “الوعي” وباتت نسياً منسيا، تجتمع على فترات متباعدة، من باب “رفع العتب” لا أكثر، ومن دون أن تجذب أي اهتمام رسمي أو شعبي بمداولاتها وقراراتها...رباعية الدكتور مرسي الإقليمية، حلت محلها، حتى وإن كانت حظوظها في اجتراح الحلول و”المعجزات” قليلة...الأطراف الرئيسية، اللاعبون الكبار عادوا لإشغال حيزهم...انتهت مرحلة “ملء الفراغ” والمأمول أن يفضي الحراك المصري المُثقل بقيود مصر الداخلية الثقيلة، إلى تحرير الجامعة العربية من “مُختطفيها” بعد أن حرر الأزمة السورية من قيود “اللجنة الوزارية” وحساباتها .ولقد لاحت في في أفق العلاقة بين “اللجنة” و”الموفد الأممي”، ملامح هذا التغيير، ونأمل أن يمتد هذا الاتجاه على استقامته، فتتحرر الجامعة العربية من الإرث الثقيل لأمينيها العامين الأخيرين اللذين جعلا منها، ملحقاً ، يدور في فلك سياسات بعض الدول ، بدل أن تخلص لدورها وميثاقها، كمظلة ورافعة للعمل العربي المشترك.

أن يقول الرئيس المصري بضرورة تنحي الأسد، فهذا أمر مفهوم ومقبول، حتى وإن اختلفت بشأنه الآراء وآثار ما أثار من ردات فعل متباينة...فالرئيس المنتخب يكتسب شرعية “صناديق الاقتراع” التي جاءت به إلى سدة الحكم...وهو سليل ثورة يناير المجيدة، التي أطاحت بنظام الفساد والاستبداد المباركي...واضعة حداً نهائياً لثالوث “التجديد والتمديد والتوريث” غير المقدس.

على أية حال، الصورة الآن تغيرت، أو هي في طريقها للتغيير.الانظار تتجه الآن إلى دمشق والقاهرة...الأولى حيث نشهد “صحوة” المعارضات السورية وبداية خروجها من شرنقة الابتزاز والحجر، إلى فضاء المبادرات السياسية الخلاقة المصحوبة بإرهاصات عودة الروح للحراكات الشعبية السلمية، بعد أن انكفأت للوراء، مُخليةً ساحاتها لخنادق المسلحين و أزيز الرصاص ودوي المدافع....والثانية، حيث تلتئم “اللجنة الإقليمية” الرباعية على المستوى الوزاري لأول مرة، في ظل مناخات إقليمية ودولية جديدة، تسمح بقليل من التفاؤل في فرص الحل السياسي للأزمة السورية، بعد أن بدا أن هذا الحل قد بات مستحيلاً.

وفي هذا السياق، أحسب أن أحداث “بنغازي” وما تلاها وترتب عليها من تحولات في “المزاج الدولي” العام، قد يسهم في افتضاح بعض الأدوار، وقد يسرع في تغيير الظروف المحيطة بمهمة الإبراهيمي، وبصورة تتيح لأول مرة منذ تفاقم هذه الأزمة، فرصة الحديث عن حلول سياسية، قد تتبلور في غضون الأشهر القليلة القادمة.

ونأمل أن يدرك النظام السوري، أن المغزى والمعنى الحقيقين لهذه الفسحة من الأمل...فلا يظنن أنه انتصر على شعبه، أو أنه قادر على المضي في خياراته القمعية الدامية...وأن تقتنع المعارضة، أن “حلم” الحسم العسكري والتدخل الدولي قد تبدد وأن اجتاز الهاوية السورية لن يتم بقفزة واحدة...لا حسم عسكرياً للصراع في سوريا وعليها، وإن حصل ذلك بكلفة عالية لن تظل سوريا بعد دفعها كما كانت عليه، و”زمن الحسم” من قبل ومن بعد، يحسب بالسنوات وليس بالأيام والأسابيع والأشهر كما كان يُظنُ في بداية الأزمة.

على النظام أن يُسدد من بنيته ورموزه بعضاً من الأثمان الباهظة التي تكفل الشعب السوري بدفعها...وعلى المعارضة أن تصغي لنداءات الحلول السياسية والانتقالية...وإذا كان تنحي الأسد كمدخل للحل و”شرط مسبق” له قد بات عصياً على التحقيق، فليس من ضير في أن يكون هذا التنحي “نتيجة” للحل وتتويجاً لمسارات عملية الانتقال.

أذكر في حوارات سابقة مع معارضين سوريين أننا اقترحنا عليهم القبول بمرحلة انتقالية لمدة سنة، تنتهي بانتخابات رئاسية وبرلمانية بإشراف وضمانات دولية كافية، لا يترشح فيها الأسد لولاية ثانية، تقودها حكومة وحدة وطنية انتقالية، وتسبقها وترافقها “إجراءات بناء ثقة”، يومها قيل، وقد كان ذلك قبل عام تقربياً: وهل تريد لنا أن ننظر عاماً آخر؟...هل سيتعين على السوريين خسارة خمسة آلاف قتيل آخر؟...ها هو العام قد مضى، والسوريون خسروا ثلاثين ألف شهيداً، والأسد ما زال في السلطة، والمعارضة ما زالت على خصوماتها وحروبها الداخلية، فيما الأصولية “الجهادية” تغزو سوريا، وتختطف ثورتها، وتذهب بها في كل اتجاه، مع عدا وجهتها الأصلية: الحرية والديمقراطية والكرامة...وفيما سوريا الشعب والدولة والكيان الجامع، يتهددها الانقسام، وتتحول إلى “صندوق بريد” لتبادل الرسائل الإقليمية والدولية الدامية.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:22 PM
إيران حين تتحدى!! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي، قال القائد الأعلى للحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد علي جعفري “إن عددا من عناصر فيلق القدس موجودون في سوريا ولبنان. غير أن ذلك لا يعني أن لنا وجودا عسكريا هناك. إننا نقدم (لهذين البلدين) نصائح وآراء ونفيدهم من تجربتنا”. وفي نبرة تحدٍ واضحة، أضاف جعفري “نحن فخورون بالدفاع عن سوريا التي تشكل عنصرا مقاوما “ضد إسرائيل” عبر تزويدها بخبرتنا بينما لا تخجل دول أخرى من دعم مجموعات إرهابية في سوريا”.

وفي حين يعلم الجميع أن عناصر الحرس الثوري الإيراني يتواجدون منذ عقود في لبنان في إطار مساعدة حزب الله، فإنها المرة الأولى التي يعترف فيها مسؤول إيراني كبير بوجود عناصر في الساحة السورية يساعدون النظام السوري في مواجهة الانتفاضة الشعبية التي تحولت منذ شهور إلى مسلحة، وإن لم يختف الجانب الشعبي.

لم نكن في حاجة إلى كلام جعفري لكي نعرف أن الخبراء الإيرانيين موجودون في الساحة السورية منذ شهور بعيدة، وقد أكدنا ذلك مرارا وتكرارا هنا وفي منابر أخرى، بل قلنا -أيضا-: إنه لولا المساعدة الإيرانية لما كان بوسع النظام الصمود كل هذا الوقت. طبعا إلى جانب السلاح الذي يُضَخ بلا توقف، مع مساعدات اقتصادية كبيرة.

من الصعب القول: إن هناك جنودا إيرانيين يتحركون في الشوارع، وإن لم نستبعد وجود بعضهم في سياقات معينة تتعلق بالإشراف على بعض العمليات، لكن الجيش السوري المترهل لم يكن له أن يصمد لولا المساعدة الإيرانية التي بدأت منذ انطلاق الثورة المسلحة عبر تشكيل كتائب علوية بالكامل تحت إمرة ماهر الأسد تبعا للشكوك التي ساورت النظام حيال الآخرين، بخاصة السنَّة الذين صار كل واحد منهم برسم الشكوك بعد توالي انشقاقهم عن الجيش النظامي.

ولكن لماذا قررت القيادة الإيرانية الإفصاح عن طبيعة وجودها في الساحة السورية في هذه المرحلة بالتحديد؟

ما ينبغي أن يقال قبل الإجابة عن السؤال هو أن التوضيحات التي قدمها جعفري حول طبيعة المساعدة التي تقدمها بلاده للنظام السوري لا قيمة لها؛ لأن الجميع يدرك أنه لولاها لما كان بوسع النظام أن يصمد كل هذا الوقت، فضلا عن أن جعفري لم يكن ليعترف بكل الحقيقة في هذه المرحلة، لكن الرسالة وصلت على أية حال.

الجانب الأول للرسالة التي بعث بها جعفري هي للداخل السوري، أعني للعلويين على وجه التحديد، وربما للأقليات التي لا زالت تقف إلى جانب الأسد، وهي رسالة خلاصتها أن النظام ليس برسم السقوط (لأننا معه بكل قوتنا)، وأن عليكم أن تحافظوا على تماسككم حتى تجاوز الأزمة، وبالطبع بدل أن تقعوا في قبضة قوىً تعاديكم وتتربص بكم الدوائر. هذا البعد ليس سهلا بحال، ذلك أنه من دون تماسك العلويين والأقليات من حول النظام، فسيكون برسم الانهيار خلال وقت قصير.

الرسالة الثانية التي حملتها تصريحات جعفري هي للوضع العربي والتركي بشكل خاص، وخلاصتها أن النظام لن ينهار، وأنه ليس بوسعكم إذا أردتم تجنب المزيد من التدمير وإطالة المعركة هو التفاوض مع إيران على حل سياسي مقبول.

هي رسالة للعرب، وفي مقدمتهم مصر التي تحاول لعب دور مساند للثورة، أقله على الصعيد السياسي. كما هي رسالة لتركيا أيضا، لاسيما أنها تأتي معطوفة على مساعدات واضحة لحزب العمال الكردستاني الذي صعّد من عملياته ضد القوات التركية على نحو قد يزيد في رفض الشارع التركي لدور بلاده في الأزمة السورية، فضلا عن تحريض الطائفة العلوية التركية ضد تدخل بلادها لصالح الثورة.

هي إذن غطرسة تتجاوز الحدود، كما أنها استفزاز استثنائي للمحيط العربي والإسلامي يزيد في الحقد العام على إيران وسائر حلفائها في المنطقة، ولو تدبر القوم الموقف لأدركوا أن خسارة غالبية الأمة لا تساويها خسارة، حتى لو كان بوسع نظام الأسد البقاء، مع أنه ليس كذلك بحال، حتى لو استمرت المعركة أعواما أخرى.

على أن الأهم من ذلك هو ضرورة الرد العربي والتركي على هذا المستوى من الغطرسة، وبالطبع عبر رفع مستوى التسليح والمساعدة متعددة الأشكال للثورة السورية، لاسيما أن السماح لإيران بالانتصار في هذه المعركة سيعني لهم الكثير، أقله في المدى القريب.

ستدرك إيران، ولو متأخرة أن وقوفها إلى جانب بشار الأسد هو القرار الأكثر رعونة في تاريخها منذ انتصار الثورة ولغاية الآن، والأيام بيننا.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:23 PM
إجراءات سريعة لإنهاء اضراب موظفي الاراضي * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق العاملين في دائرة الأراضي والمساحة ان تتحسن أوضاعهم المادية،ويتم النظر اليهم بنظرة تختلف عن الموظفين الاخرين في العديد من دوائر الدولة لاسباب كثيرة،اهمها انهم يعملون ودون توقف من بدء الدوام وحتى انتهاء الدوام، ويحققون دخلا لميزانية الحكومة تبلغ مئات الملايين من الدنانير سنويا، وان طبيعة عملهم معقدة، ولا يمكن للاخرين القيام بها دون عدة اشهر من التدريب.

عمل هؤلاء يتعلق بحقوق الناس، وملكياتهم من العقارات وان اي خطأ بسيط يؤثر كثيرا، سواء في اقرار الاراضي،اوتسجيل السندات، حتى ان الذين تم انتدابهم من المركز الجغرافي الملكي للعمل في مديريات الاراضي المختلفة، لم يستطيعوا القيام بالاعمال الموكلة لهم.

نحن نعتب على موظفي دائرة الاراضي والمساحة، لان اضرابهم جاء في وقت غير مناسب، وانه يلحق الاذى بالمواطنين، والمغتربين، والمستثمرين، بالاضافة الى الحاق خسائر بالوطن تبلغ نحو (180) مليون دينار، وانه كان بالامكان ان يكون الاضراب تدريجيا ويتم تصعيده من فترة الى اخرى لكن ما حدث جعل تعاطف المواطنين معهم يقل تدريجيا.

وزارة المالية لم يحالفها الصواب في هذه المرة، واعتقدت ان التباطؤ في تحسين اوضاع العاملين في دائرة الاراضي والمساحة قد يثنيهم عن اضرابهم ويعودوا الى اعمالهم تحت وطاة التهديد بايقاف رواتب المضربين، اوالتنويه بان رواتبهم عالية، ولا تقل في المتوسط عن سبعمائة دينار، بينما تشير حقيقة الارقام الى ان المتوسط لا يزيد عن اربعمائة دينار، كما ان وزارة المالية لم يخطر في بالها ان تقوم بدراسة اوضاع جميع العاملين في الدوائر التابعة لوزارة المالية وتكتشف انها قامت بمنح موظفي ضريبة الدخل والجمارك علاوات تزيد عن اي موظف في دائرة الاراضي والمساحة بمبلغ (366) دينارا بحجة ان العاملين في الضريبة والجمارك يتعرضون للاغراءات ويقومون برفد الميزانية العامة باكثر من نصف الايرادات بينما تناست وزارة المالية ان دائرة الاراضي والمساحة قامت بتحريك عملية الاقتصاد الوطني حيث بلغ حجم التداول في سوق العقار الاردني خلال ثمانية اشهر من هذا العام ما يقرب من ثلاثة مليارات ونصف المليار من الدنانير، وهذا انعكس ايجابيا على جميع المرافق التجارية والاقتصادية لان بيع الشقة السكنية يعني شراء الاثاث، والمطبخ، والادوات الكهربائية وغير ذلك.

ان موظفي دائرة الاراضي والمساحة يستحقون مساواتهم بزملائهم من العاملين في دوائر وزارة المالية المختلفة ليس من حيث تحسين رواتبهم فقط ولكن من حيث شمولهم بصندوق الاسكان، والمكافآت والحوافز، والتي تصل في الدوائر الاخرى الى (100) بالمئة على الراتب الاجمالي في حين ان مكافآت موظفي الاراضي لا تزيد عن ثلاثين بالمئة من الراتب الاجمالي.

اننا نأمل بتدخل العقلاء من الاعيان والنواب والشخصيات العامة ليكونوا حلقة وصل بين المضربين من موظفي دائرة الاراضي والمساحة وبين وزارة المالية لانهاء هذا الاضراب الذي يلحق الضرر والاذى بالمواطنين، وخزينة الدولة على حد سواء ويتوصلوا الحلول التي تعطي هؤلاء حقهم، وان لا يكون الاضراب عن العمل هو الحل الوحيد لتحسين اوضاع الموظفين كما حدث للمعلمين والاطباء وغيرهم وان تكون هناك دراسات تشارك بها الحكومة مع اهل الخبرة وبالتعاون مع الموظفين لتجري عملية تحسين الاوضاع، وفق الامكانيات المتاحة لان استفادة الموظف من اعفاء جمركي لسيارته، اوتخفيض في الرسوم الجامعية لأبنائه، اومنحهم الاولوية في الاستفادة من القروض التعليمية، والسكنية وبدون فوائد قد يكون اجدى لهم من زيادة الراتب أوالعلاوة.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:23 PM
لغز الدعم * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتقدر الجهات فاتورة الدعم للعام الحالي بـ 2.1 مليار دينار ( 3 مليارات دولار) وهذا الدعم يتوزع بحسب أرقام رسمية بين دعم القمح والاعلاف والمياه والطاقة من محروقات وكهرباء الى الدعم المباشر من خلال صندوق المعونة الوطنية، وارتفاع نفقات التعليم والصحة، وهذه المنظومة الطويلة من السلع والخدمات متداخلة بين ماهو مرصود في الموازنة العامة للدولة، وما هو طارئ جراء ارتفاع اسعار النفط والمنتجات البترولية في الاسواق الدولية، وهذه مجتمعة تؤدي الى ارتفاع عجز الموازنة الذي بدوره يحول بشكل مباشر الى الدين العام بشقيه الداخلي والخارجي الذي تجاوز حاجز 21 مليار دولار، والحبل على الجرار كما يقال.

هذا الدعم لا يصل الى مستحقيه كما يجب، وهناك جزء كبير من امواله يذهب الى الاغنياء والشريحة العليا من الطبقة الوسطى، كما تذهب الى اكثر من ( 1.25 الى 1.5 ) مليون نسمة من الوافدين غالبيتهم العظمي من الاشقاء العرب سواء اولئك الذين اجبرتهم ظروف قاسية لمغادرة بلادهم والقدوم للاردن، او من يعملون في الاقتصاد الاردني في قطاعات مختلفة، وبالرغم من انتاجيتهم الا انهم فوق الحدود المطلوبة، وان الجهات الرسمية المعنية مطالبة بإعادة النظر في هذا العدد الهائل من الوافدين ومدى الحاجة الفعلية لهم، فالاردن من دول الشح المائي والموارد اذ يستورد معظم احتياجاته من السلع الاساسية بالاضافة للطاقة التي تشكل 23% من الناتج المحلي الاجمالي، وهي من اعلى النسب العالمية.

وبعيدا عن الدخول في التأثيرات السلبية (اقتصاديا واجتماعيا) لارتفاع العمالة الوافدة التي تشكل نحو 20% من عدد الاردنيين، وبالعودة الى الدعم فان فواتير المياه نجدها تحمل مبالغ الدعم لكل مشترك سواء أكان يسكن في شقة صغيرة او في فيلا قد يكون ثمنها عدة ملايين الدنانير، والسؤال الذي يطرح هنا، لماذ يتم تقديم دعم فاتورة المياه، وكذلك فاتورة الطاقة من كهرباء وديزل التدفئة؟ وهذا يشكل انفاق ودعم في غير محله مهما كانت الاسباب، وهو شكل من اشكال الهدر.

دعم المياه لها الف قصة وقصة، فالدعم يجب ان يوجه الى الفئات المستحقة، وان الهدر في التوزيع يتجاوز 40% من اجمالي المياه التي تضخ في الشبكات، وهذا الهدر سببه التعدي على شبكات المياه لاسيما خارج نطاق العاصمة، وهذا التعدي تعرفه وزارة المياه والجهات المعنية ولاتحرك اي ساكن للحد منه او معالجته، وكل ما تتحدث عنه من فاقد ودعم يعود بقسم كبير منه لهذه التعديات، بينما تطالب العامة وهذا حق بدفع الضرائب، وإذا ما تأخر المشترك في تسديد فواتيره يتم حجب الخدمة عنه واسرته.

الدعم،،، لغز كبير محير يهددنا سنويا وما نشتكي منه هذا العام قد يتفاقم خلال السنوات المقبلة ان لم يتم التصدي له بجراءة وجكمة بدون اجحاف، وقبل كل ذلك توفر ادارة تسندها ارادة قوية.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:24 PM
هل نفتح الصندوق؟! * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي الأسطورة اليونانية، أرادت الأسياد أن تنتقم من الإنسان، لأنه حصل على النار رمز المعرفة، دون رغبتها، فقدمت له هدية رائعة، هي امرأة بهية، ذات جمال، وذات امتيازات، وخصال لطيفة، اسمها (باندورا)، أي هدية الجميع، لأن الكل اشترك في تجميلها!.

أعطيت هذه المرأة هدايا كثيرة، من ضمنها صندوق ذهبي بديع، بعد أن اشترطت عليها، ألا تفتح هذا الصندوق أبداً، وكانت آخر هدية قُدمت لها: حب الاستطلاع، وداء الفضول، والرغبة بمعرفة المستقبل!.

عاشت (باندورا) مع الإنسان، وكان يؤرقها ويثير شجونها، أنها كشفت كل الهدايا، إلا هذا الصندوق الغامض، الذي منعت أن تفتحه، فعمدت إلى دفنه، كي تدفن فضولها معه، لكن هذا الدفن العميق، لم يخنق رغبتها الجامحة بمعرفة ما فيه!.

وفي ليلة أرق، خرجت إلى الحديقة، وحفرت حتى بان الصندوق، ثم أخذت مفتاحاً ذهبياً صغيراً، من ثوبها، وأدخلته في القفل، ورفعت الغطاء بلطف، كان هناك أزيز، ونبضات سريعة، وضجيج لحمي وحشي، ورائحة كريهة، داخل الصندوق، فعندما فتحته في ضوء القمر، أزّت وطارت مخلوقات شبيهة بالسحالي المحرشفة، ذات أجنحة كأجنحة الخفافيش، وعيونها حمراء ملتهبة!.

طارت المخلوقات من الصندوق، وحامت حول رأسها، تخبط بأجنحتها، وتصرخ بأصوات نحيلة هازئة، كانت باندورا شبه مغماة، وراكعة على ركبتيها، فأمسكت الصندوق، بما تبقى لها من قوة، وأقفلت الغطاء بألم، فأمسكت بآخر وحش، كان وقتها يحاول أن ينطلق، صرخ وشاجر، وخرمش يدها، لكنها طرحته في الداخل، وأطبقت الصندوق، ودفنته مجدداً.

يا ترى ماذا كانت هذه المخلوقات المميتة القبيحة، التي انطلقت من الصندوق الذهبي؟!، إنها الأمراض التي تحيط بالبشرية، الآن، كما إدعت الأسطورة!!: الفساد، المحسبوية، التخبط، الحروب، والجنون، والتزييف، وغيرها من المشاكل المعروفة.

الأمور كانت ستجري أسوأ بكثير، لو أن المخلوق الذي أطبقت عليه باندورا الصندوق قد انطلق، لقد كان أعظمها خطراً، لأنه نذير شؤم، وهو الضربة القاضية للإنسان، فلو أنه تحرر لكان كل فرد في العالم، يعرف بالضبط حظه، وما سيحدث له، وعندها لن يكون الأمل ممكناً، فالإنسان يقدر على كل مشقة وفساد، ويحتمل الأمراض والديون والأسقام والإنقسامات والإضطرابات، إلا أنه لا يحيا بلا أمل!.

وبعيداً عن هذه الأسطورة اليونانية العجيبة ورمزيتها، وقريباً من واقعنا المفعم بالعجائب . فهل بقاء الصندوق مغلقاً، أو فتحه، كان سيمنحنا الحق بالتفاؤل بحكومة جديدة تلوح في الأفق؟!.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:24 PM
النواب فازوا بالشاة والبعير ولكنهم راحلون * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلن يضيرهم أنهم فازوا بالشاة والبعير، وخرج الأردنيون وقد تأخروا إصلاحيا بفعلهم، كانت لديهم ندبة واحدة وهي ثقة الـ 111 واليوم، يضاف لمجلسهم ندبة جديدة، ستظل علامة يستحقها النواب الذين هربوا نصاب آخر جلسة، وهو ما يؤكد أننا نستحق أفضل من هؤلاء نوابا، وهم يذكرونا بالتصارع على أسهم المقصف المدرسي يوم كنا أطفالا.

حين أوقد الشارع الأردني صوته من أجل الإصلاح، وانتصر له الملك مستجيبا ومؤيدا للمطالب الإصلاحية العقلانية والممكنة، كنا نظن أن الرسائل قد تصل للنواب، وأن الانتصار الديمقراطي سيتحقق، ومع أن في النواب من هم مـتألمين كثيرا من أداء زملائهم المخيب للآمال، إلا أن الصورة العامة للمجلس انتهت، بما يستحقه.

انتهت الدورة الاستثنائية بعقاب مبرح لصوت الناس والشارع، من قبل من ظنوا أنهم ممثلون للشعب، كان المجلس منفلتا من عقاله، فاستقرت الصورة على إرسال رسائل غير إيجابية، أخذنا حلم الإصلاح بعيدا، وكان يجب ألا نبرح ساحة البرلمان حتى يرحل، كان تكفير الحراك محصورا بمطالب محددة، ظننا أن لدينا مؤسسة برلمانية قادرة على محاسبة الحكومات، وكلما كان الصوت الشعبي يصعد ضد البرلمان كانوا يحاولون التعويض عن الصورة السلبية بشيء من الشجاعة المؤقتة، التي لم تمارس إلا على دولة معروف البخيت الرجل المحترم، فيما الفاسدون الآخرون تُركوا بمال الوطن يرتعون.

نجح الشارع، في أن لا ينحدر للعنف، وفهم حساسية الوضع الصعب للبلد، وفي المقابل سقط البرلمان. صارت الخيبات هي القاعدة في العمل البرلماني، والشجاعة والجدية في الرقابة وحجب الثقة الممكن، هو الاستثناء. كأننا نبغي أياما للبرلمان تشبه أيام العرب القدامى.

هكذا انتقلنا من حلم الإصلاح، إلى حلم جواز السفر الأحمر، ومن عدم التصديق بأن لدينا مجلس نواب حقيقيا منتخبا بإرادة حرة، إلى مجلس عاجز، منفلت من عقاله. ضاع الإصلاح لولا تدخلات الملك وإصراره عليه، وتأكيده المستمر بأن لا عودة للوراء. خلنا أن النواب لديهم «قدرة» على وضع الحل، لكنهم كانوا «دقرة» لأي فعل حقيقي نحو التجديد والإصلاح.

مع مجلس الدوائر الوهمية، انتصر الوهم على الحقيقة، ذلك ما ابتغته لنا احدى الحكومات ، تركت لنا أرثا يناسب إيمانها بالديمقراطية، مجلسا مفتعلا، نزعته كانت الظفر بأي مكاسب، إلا ما رحم ربي، فهناك نواب محترمون وهم قلة يرون أن المجلس أساء لهم وأنهم لا يفكرون بالعودة.

أياً تكون الخيبات، لا بد لليل المجلس أن ينقضي، ولا بد لفجر الأردنيين أن يبزغ، وهم يطلون على نتائج حقيقية لصوتهم ولإرادة الملك بالإصلاح، قبل أن يستقر بالوعي أن المجلس الموشك على الحل، كان على صلة بالربيع العربي أو الأردني أو أنه أدركه أو مرّ من جانبه.

كان المجلس بمواقفه وممارسات النواب فيه -وليس كلهم- يؤكد كل مرة الفجوة بين النواب وناخبيهم، فبينما أظهر الناس وعيا سياسيا مُدركا، تخندق النواب عند المكاسب، مفارقة بين الشباب المحتج في الشارع، والناس اللاهثين في الأطراف بحثا عن الإصلاح المفقود وتحسين الخدمات ومحاربة الفقر، وبين نوابنا الكرام، هي مفارقة خطيرة وغائمة، واخطر من نتائجها من صنعوها.ّ!!

سيحل المجلس بعد أسابيع أو بعد أقل من شهر، وسيفتح الحل الباب للتغيير الديمقراطي الحقيقي بسواعد الأردنيين الطيبين، الذين اشتاقوا لمجلس نظيف غير متهم بشرعية أبويته.

بدوي حر
09-18-2012, 01:24 PM
فوضى غير مسبوقة! * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي ظل لا أبالية بعض وزاراتنا ومؤسساتنا التي لا تمارس سلطاتها التي أعطاها إياها الدستور والقانون وفي ظل الفوضى غير المسبوقة في العاصمة عمان ومعظم المدن الأردنية يحق للمواطنين أن يتساءلوا: هل تمارس السلطة التنفيذية بالفعل سلطاتها بصفتها الجهة الرسمية المسؤولة عن كل ما يجري في بلدنا من خلال الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة؟.

للإجابة عن هذا السؤال نرجو أن نعرض بعض المسائل التي يعتقد المواطنون أنها بحاجة إلى المعالجة.

الحكومة أصدرت عدة قرارات من أجل ضبط النفقات لسد جزء من العجز الذي تعاني منه الموازنة العامة لكن هل هذه القرارات تنفذ بالفعل وهل استطاعت الحكومة ضبط استعمال أو ترشيد استعمال السيارات الحكومية؟.

لدينا حوالي عشرين ألف سيارة حكومية وهذه السيارات بعضها من النوع الكبير ذات الدفع الرباعي والتي تستهلك كميات كبيرة من البنزين وهذه السيارات من المفروض أن تستخدم في المهمات الرسمية فقط لكننا نشاهد معظم هذه السيارات تجوب شوارعنا ليل نهار وليس لأصحابها من كبار المسؤولين وصغارهم أي عمل رسمي وقد أفاد تقرير لديوان المحاسبة أن عدد مخالفات السيارات الحكومية التي ضبطت في مهمات غير رسمية بلغت 2495 مخالفة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أيار الماضي هذا غير السيارات التي لم تضبط كما إن هناك تساؤلات مشروعة يطرحها المواطنون عن ضرورة أن يستعمل بعض كبار المسؤولين السيارات ذات الدفع الرباعي داخل العاصمة عمان التي يكلف شراؤها مبلغا كبيرا من المال وكذلك استهلاكها للبنزين وصيانتها.

هذا عن السيارات الحكومية أما عن النقل العام فحدث ولا حرج فهذا القطاع يشهد فوضى عارمة ويرفع استهلاكنا من المحروقات إلى درجة قياسية فمن غير المعقول أن لا يكون لدينا نقل عام منظم ومن غير المعقول أن يمتلك فرد واحد مجموعة من الباصات يشغلها كما يريد وبطريقة الضمان وهذا ما يجعل كل بيت يحتاج إلى بضع سيارات من أجل التنقل؛ ما يرفع قيمة فاتورة النفط ويحمل البلد أعباء مالية كبيرة فهل السلطة التنفيذية غير قادرة على تنظيم هذا القطاع الذي يمكن تنظيمه بقرار واحد من هذه السلطة.

ويبقى موضوع الفوضى غير المسبوقة للبسطات التي تنتشر في معظم شوارعنا ومدننا الرئيسة ولا نعتقد أن المسؤولين لم يمروا في المناطق التي تمتلئ بالبسطات وسط المدن الأردنية ولم يشاهدوا هذه البسطات العشوائية التي تحتل كل الأرصفة بلا استثناء.

لا يطلب المواطنون من السلطة التنفيذية المعجزات بل كل ما يطلبونه هو أن تمارس سلطاتها التي أعطاها إياها القانون والدستور وأن تقوم أجهزتها التنفيذية بالأعمال المطلوبة منها وأن تعيد هيبة الدولة إلى ما كانت عليه.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:25 PM
في تحدي الإصلاح ما هو أهم من «الأخوان » * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgقد يبدو حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الأخوان المسلمين ظاهريا التنظيم السياسي الأكثر أهمية في الأردن، وبالتالي يشكل “العقدة” الرئيسية أو المفتاح المباشر لحل أزمة الإصلاح السياسي من خلال الوصول إلى معادلة سياسية تسمح لهم بالمشاركة في العملية الانتخابية والحصول على جزء من غنيمة السلطة السياسية في المرحلة القادمة.

بغياب مشاركة الأخوان في الانتخابات الماضية وعدم وجود استطلاعات رأي يعتد بها حول شعبية الجماعة، من السهل إصدار الأحكام والتوقعات المتناقضة حول أهمية وحجم الجماعة. في الوقت الذي يتصرف فيه الأخوان وكأنهم الجهة الأكثر شعبية في البلاد مستندين إلى إرث من الحراك الجماهيري القديم والشعور العام بالتعاطف مع التيارات الإسلامية المتدينة، تجهد الدولة في إظهار الأخوان بأنهم تنظيم يبالغ في حجمه ويهدف إلى السيطرة على صناعة القرار في البلاد ويرفض كافة الدعوات الرسمية للحوار والتوافق حول مسيرة الإصلاح.

الحقيقة هي دائما في مكان ما بين النقيضين. الأخوان المسلمون يطمحون فعلا للعب دور رئيسي في الحياة السياسية وهذا حقهم، ولكنهم لسبب ما يحجمون عن خوض الانتخابات والدخول في توافق وطني إلا ضمن شروط مسبقة منها قانون انتخاب نسبي يتماشى مع مصالحهم ولكنه بالضرورة قد لا يبدو مناسبا للمجتمع بشكل عام. وفي الجهة الأخرى هنالك جهات أخرى في الدولة تعتقد أن الاخوان المسلمين هم عقدة الإصلاح وفي حال تم تسجيل عدد كاف من الناخبين لإجراء انتخابات نيابية فإن الأخوان سيعانون العزلة ويصبحون بعيدين عن الساحة السياسية.

لكن الواقع أكثر تعقيدا لأن الأخوان المسلمين ليسوا إلا العنصر الأسهل في عقد الصفقات معه، من بين كافة العناصر المجتمعية التي تنشط في الحراك السياسي الآن. بوسع الدولة أن تجتذب الأخوان إلى طاولة توافق في حال عرضت نسبة عالية من “حقوق” المشاركة السياسية وبالتالي إعطاء زخم أكبر للانتخابات، ولكن المشكلة والعقدة الحقيقية هي مع العدد المتزايد من الشبان والمواطنين الغاضبين في المحافظات المختلفة وفي الشارع.

الحراك الشعبي غير المنظم لا يسعى إلى منصب ولا صفقات سياسية، وخطابه الذي تتجاوز فيه السقوف ما اعتدنا عليه سابقا يركز على قضيتين مهمتين لا أعتقد أن هنالك ثالثا لهما. القضية الأولى هي محاكمة الفاسدين وفي هذا السياق يجد الحراك بأنه لم تكن هنالك جدية في محاسبة والتحقيق مع عدد كبير من المتهمين بالفساد. ومع أن أحدا لا يرضى الاستهداف غير المستند إلى أدلة لشخصيات بعينها فإن التبرئة الصارخة بدون تحقيق أو الاستهانة بمطالب المحتجين تقدم رسالة سلبية مفادها أن الفاسدين يحظون بحماية تشريعية وسياسية بينما يتم اعتقال الناشطين. القضية الثانية هي التنمية المحلية وسوء توزيع مكتسبات النمو الاقتصادي وتراجع الخدمات العامة وتهميش غالبية الأطراف لصالح جهات ومواقع مهيمنة سواء في العاصمة أو في بؤر الثراء والنفوذ في المحافظات. بدون إعادة ترتيب لأولويات التنمية المحلية وتغيير جذري في سياسات توزيع مكتسبات النمو وإشعار أهل المحافظات بجدية التعامل مع مطالبهم التنموية وإظهار اشد أنواع النزاهة والكفاءة في الإدارة العامة سوف يستمر الغضب والشعور بتقصير الدولة وهذه توجهات في غاية الأهمية من المهم عدم السماح بها بالتزايد.

الأخوان المسلمون جمعية/حزب لها قيادة ويمكن التعامل معها بطريقة سياسية منظمة في لحظات الصفاء والتوافق، ولكن الشعور المتزايد بالإحباط والتهميش في الأطراف يشكل خطرا شديدا على استقرار الدولة.

من المهم إعادة صياغة الأولويات وبأسرع وقت ممكن والاستماع إلى الأطراف التي لم تتمكن حتى الآن من ايصال صوتها بطريقة مؤثرة فلجأت إلى اساليب مرفوضة وغير معتادة في الحياة السياسية الأردنية.

بدوي حر
09-18-2012, 01:25 PM
وطن لا يقبل القسمة * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgكان شاعر الأردن عرار مصطفى وهبي التل رئيساً للتشريفات الأميريّة قبل الاستقلال ... جاء محمد علي جناح الى الوطن العربي يبشر بانقسام الهند وولادة دولة باكستان ( كانت تضم باكستان وبنغلادش ) ... على المأدبة الهاشمية في قصر رغدان استرسل جناح في الشرح عن فصل التداخل السكاني بين المسلمين والهندوس . استرسل في تحديد المواقع الجغرافية على تراب الهند بعد نجاح المهاتما غاندي بتحريره بالمقاومة السلميّة ... لم يستطع أبو وصفي صبراً فقاطع الضيف بحضور الأمير عبد الله الأول بن الحسين وقال له : ( لو كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم حاضراً في أيامنا هذه ... لاستغنى عن كذا مليون مسلم في بلادك حتى لا تنقسم الهند الى قسمين ... لم يجد جناح جواباً وتكدّر العشاء حتى نهايته وفيما بعد لم يتلق عرار توبيخاً أو عتابا ً من الأمير الذي يعاني في قرارة نفسه من تقسيم الوطن العربي الى دويلات بعد معاهدة سايكس- بيكو ... وقد كان مع والده واخوته وقد هجروا منازلهم وعائلاتهم في الحجاز للقتال في الثورة العربية الكبرى لتحريره وطنا ًموحداً .

من حسن حظ المصريين الأقباط الذين استنكروا فيلم براءة المسلمين قبل غيرهم من نصارى العرب ... ان صاحب فيلم براءة المسلمين نيقولا باسيلي ( أمريكي من اصل مصري) محكوم بجرائم مالية في الولايات المتحدة وقضى في سجونها 21 شهراً بتهمة الاحتيال وحكم بدفع 790 الف دولار وحرم من استعمال الكمبيوتر والانترنت لمدة خمس سنوات الا باشراف مراقب السلوك . فهو ليس شخصية مؤثرة في الجالية القبطية بأمريكا وليس من رجال الكنيسة القبطيّة التي تنامت في أمريكا حتى بدأ تطاول كنائس اقدم منها بكثير . ولها رقابة صارمة على رعاياها بحكم ارتباطها بالكنيسة المرقصية الأم في القاهرة .

كان البابا الراحل شنوده فرش لرعيته من الأقباط بساطا ً من الكبرياء في ساحة العالم العربي والاسلامي عندما رفض اقتراح السادات بالتطبيع مع اسرائيل وحج الأقباط الى بيت المقدس بعد معاهدة كامب ديفيد كما هي الحال قبل احتلالها عام 1967 وكان ردّه لرسول السادات ... الأقباط ليسوا خونة الأمة العربيّة ... الكنيسة العربيّة من اقصى الشرق الى أقصى الغرب أدانت الفيلم ومنتجيه .. وصفه بطرك الموارنه في لبنان بالمخزي ووصفه بطرك الكاثوليك في سورية بالفيلم القذر ... مصادفة غريبة أن تنفجر الاحتجاجات على فيلم براءة المسلمين في ذكرى 11 سبتمبر ( تدمير برجي التجارة في نيويورك ) وزيارة البابا بنيديكتوس السادس عشر الى لبنان ... لا شك ان احتجاج واستنكار العرب المسيحيين شديد اللهجة وبأوصاف لم تذكر من قبل على ألسنة البطاركة يوحي بهوية وطن لا يقبل القسمة . فالحَبْر الأعظم ذكّر رعاياه من على ارض لبنان بقوله : أنتم هنا منذ قرون .. أنتم في دياركم .. وهنا ينبغي أن تزدهروا .
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:25 PM
هل يُلدغ المؤمن من جحر مرتين؟! (الفيلم المسيء لنبيّنا الأكرم نموذجًا) * د. غسان إسماعيل عبدالخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgكنت قد تطرّقت لآلية الاستدراج التي نجحت بعض دوائر صنع القرار في الغرب بتطبيقها على المجتمعات العربية، في معرض تعليقي على مقال منظّر اليسار الأمريكي الجديد تشومسكي الذي حدّد عشرة استراتيجيات تتبعها الحكومات الغربية لحرف انتباه الجماهير عن قضاياها الرئيسة والملحة (انظر الدستور 3/8/2012). وقد غامرت في تعليقي ذاك بالتطرق إلى الكيفية التي استدرجت وفقها الشعوب العربية والاسلامية للتعبير عن غضبها العارم تجاه سلسلة الإساءات المخططة والممنهجة التي وجهت للإسلام الحنيف والمصحف الشريف والنبي الكريم. كما حاولت جاهدًا إبراز الخسائر الفادحة التي لحقت بصورة العربي والمسلم جراء الافراط في توجيه الغضب العارم باتجاهات لا تنسجم مع روح وتعاليم الإسلام التي تؤكد حقيقة عدم جواز أخذ البريء بجريرة المذنب.

وها هي أحدث القنابل المعدّة سلفًا وعمدًا تنفجر بصورة فيلم تجاري هابط يشتمل على العديد من الإساءات والمغالطات بحق نبيّنا الكريم، وها هي الجماهير العربية تنفجر على نحو ربما يكون تجاوز حدود توقعات من خططوا لهذا الانفجار. وها هي الجماهير العربية يصل بها الغضب حد تحطيم الخطوط الأمريكية الحمراء بخصوص دبلوماسييها ورعاياها الذين طالما فاخرت بأنها مستعدة لشن حروب من أجل حمايتهم وتأمينهم، لكنها بدلاً من ذلك، وجدت نفسها مضطرة هذه المرة، إلى التعبير عن اشمئزازها من الفيلم ومناشدة جوجل واليوتيوب لإزالة الفيلم.

علينا الاعتراف بأن هذه الجولة من سلسلة الاستدراجات كانت خطيرة جدًا ومزلزلة، وأعتقد أنها ستلقي بسحب كثيفة على مستقبل العلاقات الحضارية والثقافية والدينية بين الشرق والغرب. كما أعتقد أنها أثبتت بأن ما سبق لهنتنجتون أن نظّر له وحذر منه، هو صحيح إلى حد بعيد؛ فالصراع الآن بين العالم العربي -الإسلامي والغرب، يأخذ على نحو متصاعد طابع المواجهة الدينية الضارية قبل أي شيء آخر.

علينا الاعتراف أيضًا، بأن العالم العربي –الإسلامي، يملك العديد من وسائل الرد المفحم والناعم والفاعل لو أن مفكريه وقادة الرأي العام فيه اعتنوا منذ سنوات بتحضير الشارع وتثقيفه؛ كان يمكن مثلاً المبادرة إلى عرض فيلم الرسالة على امتداد قارات العالم مجانًا وبتمويل عربي إسلامي، وذلك من أجل توفير الرد الحضاري الفني الرفيع على ما تضمنه الفيلم المسيء من خزعبلات. وكان يمكن أيضًا المبادرة إلى عرض فيلم آلام السيد المسيح لتأكيد مدى التبجيل الذي يكنه المسلمون لكل الأنبياء، وكان يمكن القيام بمسيرات مليونية صامتة ورمزية تعبيرًا عن مدى الحزن والألم والشجب. وكان يمكن جمع عشرات الملايين من التوقيعات لمطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بوجه خاص والغرب بوجه عام، بإصدار قانون يحرّم معاداة الإسلام ويعاقب على ذلك، أسوة بقوانين معاداة السامية التي تمثل خطوطًا حمراء محرّمة لا يجرؤ أحد في الغرب، وكائن من كان، على مخالفتها ... كثيرة هي الرسائل التي كان يمكن أن نستعين بها لإيصال ما نريد بقوة وحزم دون أن يضطر بعضنا إلى مهاجمة السفارات وقتل السفراء وتحطيم الممتلكات.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:26 PM
رهاب التهم يعيق الحوار الوليد * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgثمة من رهن خطابه السياسي بعجلة حزب سياسي بعينه , فلا يرى الشمس الا من نظارته , وهناك اخرون يخفون الشمس لأنها تظهر من غربال الاسلاميين , هذا تقريبا ملخص او عنوان الحوار الذي يدور الان بين اوساط وطنية تحاول تخفيف نسبة المقاطعة للانتخابات , وتسعى لايجاد توافقات مع احزاب يسارية وقومية عانت من استئثار الجماعة وحزبها بتمثيلية المعارضة , فكل ادوات الدولة واجهزتها تعاملت مع الاسلاميين بوصفهم الممثل الشرعي والوحيد للمعارضة الاردنية , واغمضت عينيها عن باقي اطياف المعارضة بمن فيها المعارضة الجديدة الطالعة من رحم الحراكات الشعبية لتؤكد وتعمّق قناعة تلك الحراكات بالتهميش , فجزء اساس منها جاء من الاطراف ليوصل غضب المحافظات على التهميش السياسي , فلم تجد بدورها سوى الجماعة وحزبها في ساحة المسجد الحسيني .

دون شك ارتكبت احزاب المعارضة والحراكات الجديدة اخطاءً سياسية في حلفها مع الاسلاميين , بل وزادت من قوة الحركة الاسلامية وعززت اوراق تفاوضها , واستشعرت تلك القوى والحراكات لاحقا انها مجرد اكسسوار للجماعة الاخوانية ودليل افتراضي على ايمان الجماعة الاخوانية وحزبها بالتعددية , بعد تجربة مصر تحديدا واخيرا من خلال استفراد الجماعة وحزبها ببرنامج للاصلاح وقيادته .

وساهمت الحكومات المتعاقبة من خلال عجز فريقها السياسي او ضحالته وانتمائه الى مدرسة الهواة كثيرا , على بقاء تلك الحراكات والاحزاب في حضن الاسلاميين رغم عدم دفء هذا الحضن وامتلائه بالاشواك , وعجزت الحكومات عن التواصل مع تلك الحراكات وساهمت واحيانا دفعتها الى رفع سقف شعاراتها وتأجيج غضب النشطاء الذين لجأوا الى الصوت والشعار العالي لإسماع الدولة صوتهم وإثبات موجوديتهم ووجودهم .

الآن نجحت الجماعة الاخوانية في تعميق مفهوم خطير يُحبط كل محاولات القوى والشخصيات الوطنية للتحالف من اجل تخفيف اعباء المقاطعة والدفع بعجلة الانتخاب الى الامام , من خلال إلصاق صفة الحكوميين او رُسل الحكومة بمن يحاول تجميع الاحزاب اليسارية والقومية والتحاور معهم وفي هذا الإلصاق يكمن الفشل لكل المحاولات الجادة لان الشخصيات الوطنية التي تسعى الى ردم الفجوة وسطاء حكوميون حسب السائد الاسلامي , مما يعطي الانطباع بمسألتين , الاولى انهم لايملكون من امرهم شيئا وثانيها ان الحكومة تتعفف عن لقاء الاحزاب والحراكات , فيعلو منسوب الغضب وتزداد الحرنة اكثر .

للاسف وقع بعض النشطاء في الفخ , وهابوا من دخول الحوارات , فهم يعرفون ان الجماعة الاخوانية وحزبها لديها ذخائر لاسلحتها التقليدية , من تهم بالبلطجة والاحتواء والتخلي عن الشارع مقابل مناصب او شرهات ,فقد استقر في عقل الجماعة وحزبها واحلافها من رؤساء سابقين الى اليقين بأن كل من يخالفهم مرتد او مأجور , لانهم ببساطة الحكمة بعينها والمصلحة الوطنية في ارقى تجلياتها .

ولم نسمع للان عن مبادرة واحدة لثني الجماعة عن قراراتها او دفعها الى كتابة مطالبها على ورق من اجل ايجاد المخارج والحلول , بل لم يتجرأ فريق سياسي او نشطاء وطنيون على محاورة الاسلاميين بموقفهم , باستثناء محاولة جادة من حزب التيار الوطني , وكان رد الاسلاميين نريد ضمانة ملكية على مخرجات الاتفاق, وكأن الحزب هو واجهة او فترينا سياسية للقصر , فأي عقل سياسي يطلب من حزب هذا المطلب .

ما يجري على جبهة وطنية من حوارات ,هو خطوة صحيحة نحو الحل او بداية التفكير الوطني بالخروج من المأزق السياسي ونقطة الحرج , وثمة تحولات هادئة وخجولة من بعض الشخصيات التي ارتبطت بالجماعة وحزبها تبعيا او مصلحيا , للخروج من هذا الارتباط والفكاك منه , ودعوة الجماعة وحزبها الى إظهار برنامجها الحقيقي الى العلن وإعلان موقفها من التعددية بشكل واضح وجلي .

وهذا هو بيت القصيد , فلا احد يستكثر على الجماعة حجمها الطبيعي , ولا احد يود في بقائها في خانة المقاطعة وعدم احترام مطالبها ورؤيتها , ولكن الجميع يريد من الجماعة الاخوانية وحزبها ان تتحدث بحجمها الحقيقي ودون امتلاك وكالات شعبية وحزبية , فهي طرف سياسي مهم ولكنها ليست كل الاطراف السياسية وعلى الدولة ان تبدأ في تعظيم هذه الحوارات واحترام مخرجاتها بالالتزام بها , وعدم تأزيم الحالة الداخلية .

بدوي حر
09-18-2012, 01:26 PM
الشارع العربي باقٍ على عدائه مع أمريكا * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلم يكن الهجوم المدان على السفارات الامريكية في غير بلد عربي دافعه الاساسي حالة الاستفزاز المتولدة على اثر الفيلم المتجني على حياة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، على اهمية ورمزية المكانة التي يحملها صلى الله عليه وسلم في قلوب ابناء امته، وانما هي عبرت بالصميم عن مشاعر العداء الكامنة بين العرب والامريكان، ومرد ذلك الى السياسة الامريكية المنحازة تاريخيا الى العدو الصهيوني، والى تجسد امريكا كعدو تاريخي في الذاكرة العربية باعتبارها احدى تجليات الحالة الاستعمارية، والمنصبة على سرقة ونهب ثروات ومقدرات الامة العربية، ومصادرة ارادتها، وافقادها القدرة على المنافسة بين الامم.

وقد جاءت هذه الاحداث الدامية والتي راح ضحيتها بعض الدبلوماسيين الامريكين الابرياء كأول رد ملموس على الدور الذي لعبته امريكا في اطار ما سمي بالربيع العربي، وقد حاولت ان تطرح نفسها كشريك في مشروع التحرر الذي اجترحته المنطقة، وداعم اساس له، الا ان سرعة الرد وبهذه الطريقة، والحجم، تحطم كافة الامال الامريكية المعلقة على كسب ود الشارع العربي المستثار تاريخيا على الصورة النمطية لها في المنطقة، والذي بدا انه ما يزال يحتفظ بعدائه المستحكم ازاء العدو التاريخي للامة . ذلك ان الولايات المتحدة الامريكية مهما حاولت لن تستطيع ان تتخلص من صورتها البغيضة في الذهنية العربية، او ان تتنصل من مسؤولية تدمير العراق قبلة مشاعر العرب، وتقويض نظام حكمه القومي، فضلا عن تقويض جيشه، وتسليمه الى الحالة الطائفية المقززة، وهي اخر الجرائم الامريكية التي تسبقها مناصبتها العداء للحقوق العربية في مجلس الامن على مدى العقود الماضية، ودعمها المطلق للعدو الاسرائيلي الذي تسبب باحدى اكبر مأسي الامة العربية في العصر الحديث.

والعرب ليسوا بوارد الدخول في عصر شراكة امريكية - عربية ، حتى وان حاولت بعض الاحزاب العربية لدواعي وصولها للحكم ان تقدم بعض التنازلات على هذا الصعيد، الا ان الشارع العربي يظل امينا على عدائه لامريكا، وهو غير قادر على تجاوز هذا التراكم الهائل من المصائب والاحزان العربية التي تسببت بها السياسة الامريكية المنحازة لصالح اسرائيل بالمطلق.

وربما ان الامريكان وربيبتهم اسرائيل ظنوا ان التنسيق مع القوى الاسلامية الصاعدة سيجعل لهم موطئ قدم في النظام المستقبلي العربي، وسيكونون قادرين على ادخال الشارع العربي وجر رجله في التسوية السياسية على حساب الحقوق التاريخية في فلسطين بعد ان فشلت كافة الانظمة ومنها الساقطة للتو في تمثيل الشعوب العربية، وادراجها بهذه المهمة، غير ان الشارع العربي يظل بمنأى عن حسابات المصالح، وتقلبات السياسية، ومن سيقوده عليه ان يدرك حساسياته، ومؤشرات قلبه الحقيقية.

نأسف حقيقة لما جرى للدبلوماسيين الامريكان، والذين قضوا بلا ذنب، وهم بمنأى عن مسؤولية الفيلم المفبرك، ولا يتحملون وزره، وليس لاي امريكي ان يدفع ثمن ظهور مثل هذا الفيلم المقزز، الا ان سياق ومجريات الايام القليلة الماضية قلبت الحسابات الامريكية في المنطقة، وستنهي سريعا اية مراهنات على ترويض الشارع العربي وهو ما عبرت عنه وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون بوصفها للشارع العربي بكونه يمثل “استبداد الغوغاء” بعد ان كان من وجهة نظر امريكية يعبر عن طلائع الحرية.

والحادثة الاخيرة تنسف امال امريكا بقدرتها على اختراق حاجز الكراهية العربية قبل ان يتم التفاهم حول ملفات الخلاف الكبرى ما بين الغرب، والعرب.

خيبة امل كبيرة اصيبت بها السياسة الامريكية، وهي تمنى بفاجعة قتل الدبلوماسيين، واقتحام السفارات الامريكية، ومحاصرتها من قبل اسلاميي الشارع العربي، ومرد ذلك الى ان اسوء التوقعات لدى صانع القرار الامريكي لم تكن لتصل حد ان تواجه امريكا بكل هذا العداء الذي انفجر بوجهها بعد الثورات العربية، والتي لاقت الدعم والتأييد الامريكي لنجاحها، وكانت اعتقدت انها بذلك وضعت يدها بيد الشعوب العربية نحو مستقبل مشترك في المنطقة.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:26 PM
جرح التطبيع * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تجد المواعظ ولا سياسات الترغيب والترهيب ، ومناشدة الضمائر والوجدان ، والتذكير بجرائم العدو المستمرة ، وعدوانه الآثم على القدس والأقصى، وعلى الشعب الشقيق، واستمر المطبعون ، ونعني بعض التجار في مقارفة الإثم ، وأكل المال السحت الحرام، ولم تجد فتاوى علماء المسلمين ، ولجان مقاومة التطبيع ، أذنا صاغية ، ولم تقنع تحذيرات اتحاد المزارعين ، من خطورة و استمرار هذا النفر في شراء الزيتون الاردني وتصديره الى العدو، وخطورة هذا النهج ،كونه يشكل انقلابا على ثوابت الوطن ، واخلاق الامة وموروثاتها، وتنكرا لحقوقها، وطعنة نجلاء في ظهر الاشقاء، المنغرسين في أرض وطنهم ،الصامدين.. المقاومين بصدورهم العارية، رعاع المستوطنين ،لحماية الأقصى، والحفاظ عليه شامخا ، طاهرا ،وشوكة في حلق العدو الصهيوني.

اننا ونحن نتساءل .. ما العمل ، بعد أن عاد هذا النفر، وفي بداية هذا الموسم، لعقد الصفقات مع المزارعين، لشراء محصولهم ، وتصديره للعدو الصهيوني، ما يعني فشل كل الوسائل والاساليب السابقة؟؟ وفي هذا الصدد لا بد من التأشير على حقيقتين : الاولى: استمرار هذا النهج الخطير في الوقت الذي يعلن العدو ، رفع وتيرة الاستيطان والتهويد واستباحة الاقصى ، وخاصة بعد أن أعلن أن المسجد مقام على ارض اسرائيلية ،وأن ساحاته ليست جزءا منه ؛ ما يعني العمل فورا على تهويدها، من خلال اقامة الكنس والحدائق التوراتية.

الثانية : يصر هذا النفر من التجار على وضع رؤوسهم في الرمال حتى لا يرون ولا يسمعون ما يجري حولهم ، ونذكرهم بقرار دول الاتحاد الاوروبي وجنوب أفريقيا، برفض استيراد منتوجات المستوطنات ، لانها مقامة على ارض عربية محتلة.

هذا الاختراق الخطير يفترض ان يدفع الجميع للبحث عن اساليب واجراءات فاعلة في ضوء فشل ما أشرنا اليه ، وهذا يدعونا الى أن نذكر جمعية حماية المستهلك بدورها ، وندعوها الى التنسيق مع لجان مقاومة التطبيع والصهيونية، وتوعية المواطنين باهمية المقاطعة ، وبخطورة استمرار تصدير الزيتون الاردني الى العدو الصهيوني ، واستمرار استيراد الخضراوات والفواكه “المانجا ، الجزر ، البطاطا ، الافوكادو ...الخ “ وأخيرا البيض والدجاج.

ومن ناحية ندعو وزارة الزراعة الى التدخل فورا ، ومنع تصدير الزيتون الاردني الى العدو، وخاصة في هذا الموسم ، لتراجع انتاج المحصول هذا العام ، ما يؤدي الى ارتفاع فاحش في اسعار الزيت والزيتون ، وهذا يسهم في زيادة معاناة المواطنين، الذين يعانون من جحيم الاسعار .

باختصار..... “ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن” ما يفرض على وزارة الزراعة والجهات المسؤولة ومؤسسات المجتمع المدني، التدخل لوقف هذا الاختراق المريع، والجرح البليغ ، لأن مردود التطبيع والتجارة مع العدو يصب في تقوية المجهود العسكري العدواني ، ليصب رصاصا في صدور اهلنا الصامدين . .

بدوي حر
09-18-2012, 01:27 PM
دورة في الفراغ .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg«كل إشي إلو إشي إلا هالإشي..ما إلو ولا إشي» !!..........من حكم الحشاشين.

إقصاء وتهميش، وإبعاد وتطنيش، ونفخ وتجحيش.. هي مفردات، تتشكل منها «خطط العمل» في رحلات متوجهة الى فراغ فسيح، يقوم بها رواد الفراغ والضياع، الذين قرروا القفز الى عنق الزجاجة تعبيرا عن شدة اغترابهم عن الزمن وعن الذي يجري.

متى ستنتهين من دورة «التوفل»؟.. احترم الدورات جميعا، وأستثمر في ما تبقى من انتظار..هكذا:

أشد الرحال وأزري أيضا، وأشرع في رحلة استكشافية أسبح خلالها بعالم لا متناه من فراغ، لأكتشف قارات ضائعة ومحيطات تغلي وأخرى متجمدة، وأجمعها كرسوم كاريكاتير تتنفس، وأحشدها جميعا في قوارير السكارى، الذين يمتطون صهوة الهذيان ليبلغوا أقصى أزمنة الفراغ..

لكن ثمة مشكلة بسيطة بناء على قاعدة «كل إشي إلو إشي»، نحتاج «إشي» لولوج الفراغ..

فمن أين نأتي بمركبة فراغية ؟!

من «جوجل» نبحر باتجاه «ناسا» ونتسوق حسب الأصول، ثم نخاطب «جنرال اليكتريك» و مصلّحي «بوابير الكاز» القديمة، والشعراء ورسام الكاريكاتير «عماد حجاج»، نريد تصميما مناسبا لتلك المركبة، يتماهى مع الهدف من الرحلة، نريدها فرااااااااااااغا في فراغ..

وبعد أن نجهز مركبتنا، لن نجد لها منصة إطلاق مناسبة إلا شوارع الحيّ، فهي بوابة الدخول السرّية الى عالم الفراغ..سأفعل «كل الإشي» حتى تنتهين من دورة «التوفل»..

أنا أحترم جميع الدورات، خصوصا التي تفضي الى فرااااااااااااغ.

كوني الصفا وكوني النظر.. ولا تنحني . لديك كل الأسباب ألا تنحني وأهمها أنك : مثلك ما صار.

في دورات الفراغ نجد أشياء بالطبع،إلا «هالإشي..ما إلو ولا إشي».

بدوي حر
09-18-2012, 01:27 PM
السلعة والباج * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيقول برجي ليوم أمس بأن: (بعض القرارات التي اتخذتها مؤخرا تعود عليك بالنفع، وقريبا ستحصد نتائج اعمالك).

للعلم ، انا من مواليد برج التيس (الجدي سابقا) وقد شعرت بالزهو لانني (اتخذت قرارات) وبأني سأحصد (نتائج اعمالي .. يا همّلالي

لا يهمني كثيرا انني لم اتخذ اي قرار منذ سنوات، واني اعيش حالة تنبلة منذ معركة الجمل، وماخذ كل الأمور عالسبهللة، وبأني لم احرس ولم ازرع ولن احصد سوى( القشل ).

على الصعيد الاجتماعي لم يحصل اي تغير على مستوى علاقاتي وصداقاتي منذ اكثر من ربع قرن هي هي، اصدقائي هم هم، وصديقاتي هنّ هن، ولم اقم بأي نشاطات اجتماعية مهمة، ولم اتخذ اية قرارات اجتماعية منذ احتفلت بعيد ميلادي الاول على مزبلة طنوس في مادبا.

على الصعيد العاطفي، ما زلت واقعا في حب يوسف غيشان، هذا الحب الذي يملأ قلبي ويمنعني من توزيع العواطف على الاخرين ( أقصد الذكور طبعا) ولم اتخذ اي قرار عاطفي استثنائي.

لا اعرف انواع الاصعدة او الصعد التي من المفروض ان اتخذ القرارات بشأنها، والتي سوف اجني منها الفوائد، لكني اعرف انني مجرد واحد من 300مليون كائن حي ينتمي للعروبة، لم يتخذ اي قرار، ولن يجني اية فوائد، لذلك اقترح وضعنا في برج واحد لانه بالاضافة الى تاريخنا ولغتنا وديننا وعرقنا فان مصيرنا ايضا مشترك..

مشترك الى حد الفجيعة.

اننا أبناء برج الفجيعة الذي يجمع كوكب المشتري مع البائع ...

نحن السلعة والباج(عمولة السمسرة) علينا كمان.

بدوي حر
09-18-2012, 01:28 PM
من هنا جاءت الأخطاء * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgفي طفولتي ؛ صديق جميل ..أعترف حينها بأنه كان يمدني بكثير من المعلومات و أشتعل معه بالنقاش و الاستفادة ..ولأنه كان يقضي معي وقتاً طويلاً فقد أعتمدتُ عليه في معلوماتي التاريخيّة بالذات ..! لا تعلمون مدى سعادتي وأنا أجهّز له سؤالاً ..ليفاجئني بالجواب المفصّل لحظتها أو أنه يطلب مني تأجيل الجواب للغد حتى يعطيني الجواب ( إللي هوّا ) ..!

قلتُ لكم : كنتُ طفلاً حينها ..! ولم تكن معلومات ذلك الصديق مستخدمة عندي لا في نقاش مع آخرين ولا في كتابة ..هي مجرّد خزين أحتفظ به و يملأ ذاكرتي التاريخيّة ..لم أكن أطالع أي كتاب تاريخ فقد اعتمدتُ على ثقافتي السمعيّة منه ..وكنتُ أنصرف إلى كتبٍ أخرى أغلبها في الأدب و اللغة والدين ..!

وحكمت الظروف بأن انقطعنا عن بعضنا ..ووقع بين يدي مقال طويل في جريدة وكنتُ أحرس مزرعة أبي حينها في العطلة الصيفيّة ..ومن الملل أتيتُ على المقال التاريخي ..فصعقتُ لوجود أكثر من عشرة أخطاء كبيرة في المعلومات ..ودارت بي الدنيا ..أكيد هذا حكي جرايد ..أكيد الأخطاء من صاحب المقال ..!

بحثتُ بعدها عن صديقي إلى أن وجدته ..صارحته بمقال الجريدة و ما فيه من معلومات ..كنتُ أريده أن يقول لي : لا تصدّق ما قرأت..! لكنه قال لي بمنتهى البلادة : انسَ و نطّ إلى موضوع آخر وكأن شيئاً لم يحدث ..و أدركتُ بعدها أن جميع معلوماته التاريخيّة هي من الختياريّة و سمّيعة الإذاعات الأميين ..وأنه لم يقرأ كتاباً في التاريخ ..و رغم أنني قمتُ بمراجعة شاملة لكل معلوماته التي أعطاني إياها إلا إنني للآن أخطئ في بعض معلوماتي لتأثير تلك المرحلة عليّ ..!

ما قصدته ..كل أخطائنا التي ترونها ..هي ما زودتمونا به من معلومات و طريقة تفكير و نحن بحاجة إلى عمر جديد لكي نبدأ من دون طريقتكم في التزويد ..! نحن نخطئ ولكنّ زادنا منكم ..!

بدوي حر
09-18-2012, 01:28 PM
فضائيات الفتنة * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgخرجت بعض الفضائيات الجديدة علينا باصطفافية كاملة وموظفة توظيفاً جيداً ومحكماً بهدف تعميق الهوّة بين الطوائف الاسلامية والمذاهب، وذلك من خلال التركيز على برامج لا يمكن ان يكون هدفها الا جعل الواحد منّا يتحسس رأسه الطائفي كي يتأكد من سلامة مرجعيته الدينية.

فهناك صار لدينا فضائيات تبث الفكر الشيعي وهي تسعى الى تسويقه بين المسلمين على كافة طوائفهم، وبالمقابل نبتت كالفطر فضائيات سنية تسعى الى تكفير الفكر الشيعي. ومن يتابع مثل هذه الفضائيات يدرك حجم الكراهية التي تبثها مثل هذه الفضائيات بين الطائفتين، وهي تستضيف العقول الاسلامية والفقهاء لتبادل الحجج في قراءة التاريخ الاسلامي بشكل يدعو للتقزز بالفعل.

والمهم اننا وفي زمن تخلفنا السياسي الذي نعيشه من طائفية تكز على اسنانها في لبنان، ووضع الاصبع على زناد بندقية الطائفية لاقتسام شارعين تجيء مثل هذه الفضائيات، والمهم ايضاً ان هذا يجيء في زمن عاشت فيه الجزيرة العربية وكل دولها الخليجية في وئام ومصالحات اجتماعية كان يفتخر به مجتمع الجزيرة ودول مجلس التعاون بين شيعة وسنة، ولكن من يتابع ما يحدث في البحرين والكويت هذه الايام من تململ طائفي بين شيعة وسنة يحق له ان يضع يده على منطقة القلب رعباً من القادم.

يضاف الى ذلك التقسيم الواضح في العراق والاتفاق على فكرة المحاصصة في تشكيل الدولة على اساس طائفي لا يبشر بالخير ايضاً، بدليل هذا الموت التفجيري المجاني اليومي الذي يحدث بين جميع الاطراف المتحاصصة في مدن العراق.

واذا اضفنا الى ذلك كله المعارك الثورية التي يقوم بها الجيش السوري الحر الذي تأسس لاقتلاع بشار الاسد ونظامه من جذوره، ومحاولة البعض التأكيد على ان مثل هذه المعارك هي في الواقع بين الطائفة العلوية التي يمثلها نظام بشار وباقي الطوائف الموجودة في سوريا وعلى رأسها الطائفة السنيّة التي يمثلها الجيش السوري الحر!!

وسط كل هذه التداعيات تطل علينا مثل هذه الفضائيات بسمها استعداداً لفكاهة الخبر العاجل والبث المباشر لذبح الناس من الطائفتين او من كل الطوائف.

الى هذا الحد تحولت الفضائيات من التربص بتصوير الدم العربي الإسلامي وهو يسيل والى هذا الحد لم تعد الاقمار بريئة في السماء.

بدوي حر
09-18-2012, 01:28 PM
«مجنون جميلة» * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgبعد أن مَنّ الله عليّ بـ «كتاب» جديد سمّيته» مجنون جميلة»،لا أملكُ الاّ الدعاء الى المولى عزّ وجلّ أن يحفظه وبخاصة بعد « ولادة عادية» وهو وصفحاته وغلافه الآن.. بخير.

المولود الجديد انضمّ الى إخوته الكتب السابقة، وهو بالمناسبة يحمل الرقم (15)، وهنا أتذكّر عندما عملتُ في جريدة « الدستور» والتي لم اعمل في غيرها، كنتُ خائفا من « منافسة الصحافة للكتابة الادبية». ولهذا «رفضتُ « نعم»رفضتُ» كتابة زاوية يومية، خوفا من ان أخسر الكتابة الأدبية . ولله الحمد انني لم أخسر أيا منهما وبقيتُ مخلصا ووفيا للأدب والصحافة. واكتشفتُ ان زوج» الاثنتين» أحيانا ـ أحيانا ـ يكون عادلا.

« مجنون جميلة» أصدرته على نفقتي الخاصة وعلى حساب بعض الأصدقاء الذين يرفضون ذكر « تبرعهم» لي ، وقالوا ان ما قدموه من «مساعدة مالية» مجرد»صدَقة جارية» يتمنون أن يحسبها الله في ميزان حسناتهم. وذلك بعد أن « اعتذرت» وزارة الثقافة مشكورة، عن « دعم» الكتاب. ولم أحزن، فأنا أُقدّر « ظروف الوزارة» و « ميزانيتها» الضعيفة ، ولا بد من «التضحية»، وكان لا بدّ ان « أُضحّي» حتى لو كان الامر ، قبل « عيد الأضحى».

فاستعنتُ بصديقين، تكفلا بجزء كبير من المبلغ، رغم انهما ليسا من « الزناقيل»، ولكن المؤكد انهما « غنيّان» بحبهما للأدب والثقافة».

أذكر أن كتابي الأول « واحد خارج القسمة» صادف ذات الظروف. وجمعتُ جزءا من كُلفة طباعته من أصدقاء وصديقات « شالوا» عني « حَرَج» إكمال دفع المبلغ المطلوب، وذلك من خلال «جمعية الرفق بي» ووقتها كنتُ بلا وظيفة ، يعني»قطروز» داير في شوارع عمّان.

فللجميع الشكر، آملا ان تتحسن ظروفي وأعفيهم من كُلفة كتبي القادمة.

فرحتي بـ «مجنون جميلة» ـ إسثنائية ـ . لأنه إهداء الى روح والدتي « جميلة يوسف كمال» التي توفاها الله قبل 7 سنوات. وكانت مُحبّة للكتب رغم أنها لم تكن تقرأ ولا تكتب مثل كثير من أُمهات الجيل السابق. لكنها كانت حريصة على كتبي ومكتبتي، حتى أنها اشترت لي « خزانة كتب من الصفيح» بمبلغ (6) دنانير لتكون

«نواة « لمكتبتي الحالية.

رحمها الله ، فقد رعت «جنوني» مبكّرا.

وهي تستحقّ إهدائي» الى جميلة الأُمّهات».

شكرا «يمّا»!!.

بدوي حر
09-18-2012, 01:30 PM
قال: وتحقق جزء من الحلم * لارا طماش

حل المساء منهكا منها فالتفتت الى نفسها ومن بعد تعب اسندت براسها الى راس المقعد،قالت لي:حياتنا معركة مستمرة نحن البشر،كلما التفتنا الى لحظة تأمل نكتشف ان بداخلنا شخص اخر لم نلتقيه يسكننا يحدثنا عبر اليقظة والحلم، يرانا بطريقة مختلفة عما نعتقده بانفسنا،هو صوت حقيقتنا وصدقنا الذي لا يكذب ولا يتجمّل، يخبرنا ان الوصفة الرابحة في الحياة في تكييف قدرتنا لنتعايش مع ما يستجد. توقفت،خطت خطوات عصبية التقطت مفكرتها ثم عادت وجلست وكأنها تستعد لمعركة، قالت: حياتنا فصول لا يمكن ان نتهرب منها باقية في تفاصيلنا اليومية وان لم نتجاوزها لن نتجاوز الحزن و المحن، لن نتمتع بالفرح والنجاح.

متى سيتوقف البشر عن اللهوث وراء السراب و يصدقون انها الحياة وحدها التي تفضي لنا متى ارادت وكيفما ارادت بأسرارها مع احتراق السنوات؟أتعلمي وبدات تكتب-ولازالت تبوح واسمع- لا منجي الا تلك الصدفة التي بزغت في عتمة المشوار فتفجر فيّ نهر حب حيت أتتني رياح من خلف التلال البعيدة بعذوبة مسحت وجه لحظتي فتتطايرّتُ معها،ثم رفعت راسها و ابتسمت،لن افلسف الامور...انما جمعتني به مجددا اسرار عشق، ومن ظن ذلك يحدث يوما؟ تلك الرياح اخذت انفاسي تدفع بعرباتها على صدره تعشبّه بكلمات ان نطقها رقصت فراشاتي لحلم يتشوق حضوره، فيبدل صقيع الروح، وان ذهب ابتلع الليل نجومه مناديا الصباح ناسيا ما ترك تحت اغطية مسائنا والسهر فتتساقط نظراته ليلد لي فرحة يتيمة وسط ضجيج الحياة في رأسه.

في رأسي، ان الحب الذي نخطط له يفقد الكثير من معانيه،وهو داهمني وجهه واغتالني برقة فلم أملك من امري شيئا، كأننا كلانا قضينا العمر وفاء لانتظارنا بمشاعر مستثارة لا حارس ولا مانع لها،في اللقاء الاول قال لي :تحقق جزء من الحلم، فأيقنت ان وحده سمو المشاعر يحتل المسافات بيننا و يملأ الفراغ،كم عجيب هو!ملتصقا بجدار القلب دائرا في شريان حياتي بتلقائية فيا ليت الذي بيننا كان قبلا و يا ليت بعده عمرنا يطولا..( كلما تعثرت تنتظر يده لتمسك بيدها و تشدّها الى اعلى وعلى وجه تلك الابتسامة الحبيبة،عيناه وجهها وملاذها تصبح و تمسي في قلبها...وصوته انشودة رفق تطلب الدخول الى مسامها ليشتهي العمركولادة جديدة بقربها).

بدوي حر
09-18-2012, 01:30 PM
أجمل التاريخ كان غدا..!! * حسان خريسات

ضمن الأوضاع التي تعيشها الشعوب التي أريد لبلدانها أن تحيا ما يسمى بـ”الربيع العربي” والمآلات التي آلت إليها ، يدرك المرء دون عناء أن هذه البلدان تُجر إلى فوضى يستحيل عليها الخروج منها وفق استراتيجية مرسومة بإحكام سواء أقر بها متبنيها داخل هذه البلدان أم لم يقروا، فالمتتبع لما يجري في مصر وتونس وليبيا واليمن من فوضى، وما يجري في سوريا من اقتتال، يُدرك حجم التفكك الاجتماعي الذي يراد لهذه الشعوب باسم ربيع أتى على الأخضر واليابس “ربيع” يبعث على الاشمئزاز بعد أن وضع الشعوب التي أطل عليها وسط الأوحال.

الكثيرون من ابناء سوريا كانوا بحاجة الى ثورة فكرية لا ثورة مسلحة لأن الأمر كان يحتاج إلى إحداث نقلة نوعية في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية وليس إلى الإجهاز على ما تبقى للمجتمع السوري من هذه المكاسب بالعنف والتخريب وإحداث الشروخ في الأنسجة الاجتماعية وتقسيم مجتمعهم الواحد إلى كيانات عرقية ودينية ومذهبية وعشائرية متناحرة.

لم نجد مجتمعا واحدا من المجتمعات التي مستها عدوى الثورة قد حقق المفاهيم الإيجابية للثورة المتمثلة في إشاعة الحرية والديمقراطية والمشاركة في بناء المجتمع المنشود، وفي المقابل رأينا الإلغاء والتضييق والاستئثار، وكأننا انتقلنا من التهميش الممنهج إلى الإلغاء العشوائي والتلقائي، ومن هنا نستنتج أن ما يراد لسوريا اليوم يدخل “فقط” في خانة القضاء على مفهوم المجتمع السوري بكل أبعاده، وما يمكن التأكيد عليه في المسألة السورية ما بين الثورة والتغيير هو أن “الثورة” يسهل إطلاقها ولكن يصعب السيطرة عليها أو التنبؤ بنتائجها، في حين أن “التغيير” يكون غالبا مبنياً على معرفة الواقع الذي يتوجب تغييره وبالتالي يمكن تحديد وسائل التغيير وتجديد النتائج المطلوبة من هذا التغيير الذي يُشرك الجميع ولا يقصي أحدا ويُعزز اللحمة الاجتماعية.

أي فئة في أي مجتمع تندفع إلى التغيير دون حساب عواقب الأساليب التي تستخدمها ومنها اللجوء إلى القوة العسكرية الأجنبية فإنها لاتجني في نهاية المطاف غير خيبة الأمل والتدمير، عندها تدرك بعد فوات الأوان أن اللعبة أكبر منها وبأن أهدافها غير طموحاتها وأنها كانت مجرد مدخل إلى تفكيك المجتمع واستعمار البلاد بالوكالة كما يراد لـ”سوريا” فهل تتذكر بعض الفئات في سوريا مقولة “فيروز” التي تغنت بأمجاد دمشق والامويين بأن “أجمل التاريخ كان غدا”..!!

بدوي حر
09-18-2012, 01:30 PM
عفوية سيدة عراقية!! * عصام المجالي

يخطر في ذهني وانا اكتب هذه الافكار، ما قالته سيدة عراقية فاضلة تقيم في الاردن من كلمات، وخلال لقائي بها صدفة في احد المحلات التجارية ودون معرفة سابقة.. هذه الكلمات ما زالت تصدِّع رأسي من داخله ، ناقوس مرياع كبير يدق في رأسي.

لقد قالت هذه العراقية الفاضلة وموجهة حديثها بطريقة عفوية “ يا اخوان وصيتكم بعائلتكم الهاشمية .. حافظوا على بلادكم وعلى الحكم الملكي الوطني.. لقد ضيعنا حكمنا الملكي الهاشمي في العراق وشوفوا حالنا والمحنة العراقية التاريخية المستمرة التي نعيشها، والأزمات الراهنة والانقسامات الخطيرة بكافة ألوانها وعناوينها تنعكس بهذه المحنة المزمنة في الجسم العراقي نتيجة الخطأ التاريخي الذي ارتكبه العراقيون بتخليهم عن النظام الملكي”.

صوت هذه السيدة يرنُّ صداه في أذنيَّ، وانا اقرأ بتمعن حديث سيدي صاحب الجلالة لوكالة الانباء الفرنسية، حديث شامل يؤسس مجددا لإعادة بناء الوطن والدولة، حديث يؤسس في الافق الأمل لتحقيق التحول الضروري لاستدامة استقرار البلد وتحقيق الرفاهية والديمقراطية الحقيقية لمواطنيه.

لقد شكلت رؤية جلالة الملك عقدا اجتماعيا وعقدا سياسيا جديدا لضمان الشراكة والمشاركة السياسية الحقيقية في ظل نظام ديمقراطي تعددي مبني على احترام حقوق المواطن، كما بلور جلالته لمفهوم حقيقي للوطن والمواطن من خلال دستور عصري يؤسس للتعددية والديمقراطية وتداول السلطة ومشاركة الجميع في صنع القرار السياسي.

لذلك اقول للمتطرفين في شعاراتهم أن الدعوة للإصلاح واجبة، ولكن التطرف في الشعارات والمطالب التي اصبحت تصل الى رأس الدولة ورمزها سيجعلنا كأردنيين أمام واقع مرير لا سمح الله لا نرضى به ولن نستطيع تحمله، هذا الواقع يعيشه العراقيون بكل ملابساته وتعقيداته وتقسيماته منذ تموز 1958.

نداء استغاثة هذه العراقية الماجدة ومعها اغلبية الاردنيين لعلَّه يجد عند البعض صداه.. فلنحافظ على وطننا وحكمنا الهاشمي الملكي الوطني الذي اعطى الحصانة اللازمة للأردنيين منذ عهد الملك المؤسس رحمه الله من التعرض للإهانة والحرمان والفقر والتعذيب والقمع.

الله يحفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة ووطننا الاردن آمنا ومستقرا.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:31 PM
الحمار يعفور في الفيلم المسيء للإسلام * د. حمزة أحمد حداد

تم مؤخراً نشر بعض المقاطع عن الفيلم المسيء للإسلام ورسوله، أفضل الصلوات والسلام عليه، والذي أحدث ولا يزال يحدث ضجة هجومية كبيرة عليه، وعلى كل من شارك في اخراجه لحيز الوجود. وهذه الضجة، تدور على مستويات مختلفة لدى المنتمين فعلا لإسلامهم عملا لا قولاً، ومضموناً لا من حيث الشكليات والطقوس فقط. ومن الواضح لي أن كل مقطع من مقاطع الفيلم، يرجع في أصله لما يسمى لدى مشايخنا بكتب التراث الإسلامي التي من المرجح أن أغلبها، إن لم يكن كلها، مدسوسة على الإسلام وقام بوضعها أعداؤه وفق مخطط خبيث، ومدروس بعناية فائقة. ولكن كانوا يضعون بين سمومها الفتاكة، بعض السائل الذي له طعم العسل حول الإسلام ورسوله، لدغدغة عواطف الكثير من الذين لهم قلوب لا يفقهون بها، وعقول خلقت صالحة للعمل بامتياز، ولكنها مقفلة منذ فترة طويلة بحيث أكل عليها الدهر وشرب، حتى تصدأت وأصبحت بالتالي غير صالحة للإستعمال، كأي سلعة استهلاكية أو عضو بشري. وهي مسألة يطول الحديث فيها، وليس مجالها هذه العجالة.

ومن تلك المقاطع الخبيثة في الفيلم قول من قام بتمثيل شخصية النبي محمد (ص)، لحمار موجود أمامه واسمه (يعفور) بأنه، أي يعفور، أول مسلم من الحيوانات، وسأله فيما إذا كان يحب النسوان، فأجابه يعفور بالنفي. وتم إخراج المقطع بأسلوب تصويري وقولي، أقل ما يقال عنه أنه اسلوب رخيص وهابط. ولكن من هو الحمار (يعفور) ومن أين جاء به واضعو الفيلم؟

ورد ذلك الحمار واسمه وملكية الرسول (ص) له في العديد من الكتب، المسماة زورا وبهتانا بكتب التراث الإسلامي منها السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدين الحلبي، والروض الآنف للسهيلي، والبداية والنهاية لإبن كثير، وغير ذلك عدد لا بأس به من تلك الكتب. وفي هذا الشأن، يقول صاحب السيرة الحلبية، أنه لما فتح الرسول (ص) خيبر أصاب حماراً أسود، فدار بينهما هذا الحوار/ الرسول: ما اسمك؟ الحمار: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا كلهم لا يركبهم إلا نبي، وكنت أتوقعك أن تركبني ولم يبق من نسل جدي غيري، ولم يبق من الأنبياء غيرك، وكنت لرجل يهودي، فكنت أتعثر به عمدا، وكان يجيع بطني ويضرب ظهري. النبي: فأنت يعفور (أي سماه النبي بيعفور). وبعد هذا الحوار، يضيف الحلبي بأن النبي (ص) كان يبعث يعفور إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج صاحب الدار، أومأ إليه أن أجب رسول الله. فلما مات الرسول (ص)، ألقى يعفور نفسه في بئر جزعاً عليه (ومن حيث النتيجة مات يعفور).

إلا أن واضع كتاب الحلبي، بعد أن دس هذه الرواية الكاذبة وحقق ما تريده نفسه، أخذ يذكر بعض الأسانيد التي تطعن بصحة الرواية، بكلام معسول يبدو أن الهدف منه الإيحاء للقارئ من حسن نية الراوي، وبرائته مما قيل فيها، مثل القول بلعنة الله على واضع الرواية، وأنه لم يقصد بها سوى الطعن في الإسلام والاستهزاء به، وهي ضحكة، وما إلى ذلك من مثل هذا القول... ولكن الكاتب في موضع لاحق من كتابه، يؤكد على الحوار الذي جرى بين النبي (ص) ويعفور بقوله: أنه كان للنبي (ص) معجزات كثيرة، منها تكليم الحمار له في خيبر وهو اليعفور (كما تقدم حسب قوله).

ونجد مثل هذه الرواية الساقطة، في كتب أخرى من كتب واضعي التراث، ولكن مع اختلاف في لون الحمار، واسمه الأصلي، قبل أن يسميه النبي (ص) بيعفور، وكذلك الخلاف في مصدر ملكية النبي (ص) له. ففي الحلبي كما في غيره من العديد من الكتب، فإن لون الحمار أسود، واسمه الأصلي يزيد بن شهاب، وتملكه النبي (ص) من خيبر. وفي كتب أخرى، فإن لونه أشهب، واسمه الأصلي عمرو بن فلان (أو عمرو بن فهران حسب رواية ثالثة)، وقد تملكه النبي (ص) بالإضافة لجارية وأختها، كهدية من المقوقس حاكم مصر آنذاك (مثلا سيدنا محمد (ص) وأصحابه العشرة لمحمد التلمساني، ودلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني، والبداية والنهاية لإبن كثير). ولتأكيد أن النبي (ص) كان له حمار اسمه يعفور، ورد ذلك أيضا (دون تفصيل) في أمهات كتب واضعي التاريخ الإسلامي التراثي، مثل تاريخ الطبري وتاريخ دمشق وتاريخ ابن خلدون وتاريخ اليعقوبي.

أما حكاية أن الحمار يعفور لا يحب النسوان، في معرض رده على سؤال النبي (ص) كما ورد في الفيلم، فمن مصادرها واضع الكتاب الشهير البداية والنهاية (لإبن كثير)، حيث سأل النبي (ص) الحمار (حاشا لله): هل تشتهي الإناث؟ فأجابه يعفور: لا.

وحكاية الحديث مع الحمار، ليست في كتب ثراثنا الإسلامي فحسب، بل نجد لها أصولاً في التوراة، بطريقة مختلفة في قصة نختصرها بالقول، كما جاء في سفر العدد ( وما بعده)، بأن بلعام بن بعور ركب على جحشته، وذهب مع رؤساء مؤاب خلافاً لإرادة الله. حادت الجحشة عن الطريق أكثر من مرة ،بسبب رؤيتها ملاك الرب وسيفه مرفوع بيده، وكان بلعام يضربها في كل مرة تحيد عن الطريق (ويزيدها ضربا). وإثر ذلك، فتح الرب فم الجحشة فقالت لبلعام: ماذا صنعت بك حتى ضربتني ثلاث مرات؟ فقال لها بلعام: لأنك استهزأت بي، ولو كان بيدي سيف لقتلتك. فقالت له الجحشة: أما أنا جحشتك التي ركبتها طول حياتك إلى اليوم؟ هل عودتك أن أفعل بك هكذا؟ قال بلعام: لا. وعندئذٍ، كشف الرب عن بصر بلعام، فرأى ملاك الرب واقفاً في الطريق وسيفه مسلول بيده، فوقع ساجداً على وجهه...

وبمعزل عن رواية بلعام وجحشته، وجد مخرج الفيلم المسيء للرسول (ص) في الكتب التراثية على النحو المذكور، مرتعا خصبا لأفكاره الشريرة، مع افتراض سوء نيته مسبقا. ولكن كان علينا قبل مهاجمة الفيلم وكل من ساهم في إخراجه وإنتاجه، مهاجمة كتب تراثنا (الموضوعة)، التي نتغنى بها ليل نهار وكأنها كتب مقدسة، بحيث لم يتبق لها سوى خيط رفيع يفصلها عن القرآن العظيم، حسب أقوال وتطبيقات بعض من يدعون أو يعتقدون لدينا بأنهم حماة الدين، الذين فرضوا أنفسهم على المجتمع بالترهيب، أو كما ذكر في القرآن الكريم ( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون / الحديد: 27). وإذا كان وجود مثل هؤلاء بدعة، فكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، كما يقولون هم أنفسهم تكرارا ومراراً، وخاصة في خطب الجمعة. كل ذلك، على الرغم من أن تلك الكتب، تتضمن من الإساءة للإسلام وقرآنه ونبيه، ما هو أشد وأعظم من الفيلم موضع الهجوم، بحيث لو كتب أحدنا مثلها في الوقت الحاضر، دون إسناد رأيه لأي منها، لاعتبره بعض المشايخ مرتدا يستحق دق عنقه. فالعبرة حسب رأيهم إذن، ليس لمن كتب، ولكن متى كتب. فالواقعة الواحدة، تستحق أشد العقاب يصل إلى حد الموت بقطع ما فوق العنق لو كتبت حديثا، في حين أنها ذاتها، يستحق كاتبها نفسه كل تمجيد

وتهليل، بل وتقديس إذا أسندها لغابر التاريخ، مهما كان بها من صفاقة بينة أو دجل ظاهر أو شعوذة نادرة. والأمثلة على هذا الأمر، أكثر من أن تعد وتحصى، حتى في ما يسمى بأمهات كتب التراث الإسلامي، ولا مبالغة في ذلك، وما مسخرة الحمار يعفور المشار إليها، إلا فيض من غيض، مما لا مجال للخوض فيه لغايات هذا المقال.

والخلاصة، أن العيب، أولا وقبل كل شيء، يكمن فينا. وعلينا أن نصلح حالنا قبل أن نهاجم أو حتى نلوم الآخرين، تطبيقا للحكمة القائلة: حيثما تضع نفسك، يعاملك الآخرون. وبالمقابل، نقول لمن ساهم في إعداد ذلك الفيلم سيء الذكر، بأن من كان بيته من زجاج، فلا يرم الناس بحجر، كما هو الحال في رواية بلعام وجحشته المسكينة.......والله الموفق.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:31 PM
الاحتياطيات الأجنبية تستعيد مسارها بالارتفاع * د. عدلي قندح

بداية لا بد من الاعتراف باهمية الاحتياطيات الأجنبية لأي دولة ولأي بنك مركزي وخاصة عندما يتعلق الامر بالدول النامية والناشئة وتلك التي تتبع سياسة سعر صرف ثابتة اتجاه عملة رئيسية كالدولار وهذا الأمر ينطبق على الأردن. الاهداف الرئيسية للاحتفاظ بالاحتياطيات الاجنبية تتمثل في دعم الثقة في سياسات سعر الصرف، بما في ذلك القدرة على التدخل لدعم العملة الوطنية بما يحقق التوازن بين الطلب والعرض على العملات الأجنبية، علاوة على الحد من التعرض للتقلبات والصدمات الخارجية السلبية ، الأمر الذي يؤدي إلى ازدياد الثقة في مدى قدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات الخارجية.

ما هو الحجم الحقيقي للاحتياطيات الاجنبية في المملكة؟ يعرف البنك المركزي الاردني الاحتياطيات الأجنبية لديه بأنها اجمالي الاحتياطي الرسمي من العملات الاجنبية بعد أن يتم جمع بند نقد وأرصدة وودائع جاهزة وبند السندات والاذونات في جانب الموجودات، وهو بذلك يستثني من الاحتياطيات الاجنبية بند الذهب وبند حقوق السحب الخاصة. علاوة على ذلك فهو، أي البنك المركزي، يقوم بطرح ودائع البنوك بالعملات الاجنبية وودائع غير المقيمين من الاحتياطيات الأجنبية ليصل الى ما يسمى بالاحتياطيات الاجنبية الرسمية.

ومن هنا لا بد من الاعتراف بأن البنك المركزي متحفظ جداً في مسالة تعريفه للاحتياطيات الاجنبية الرسمية ومدى تغطيتها لأشهر المستوردات. فهنالك بندان رئيسيان لا يدخلان في الاحتياطيات، وهما الذهب وحقوق السحب الخاصة، وهما مكونان رئيسيان من مكونات الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي ويصل حجمهما اليوم الى حوالي مليار دولار تقريبا. فاذا ما تم اضافتهما للاحتياطيات الرسمية فسيرتفع حجم الاحتياطي مباشرة بنفس ذلك المبلغ.

علاوة على ذلك فان البنوك العاملة في المملكة تحتفظ بموجودات أجنبية تصل الى حوالي 8 مليارات دولار. والسبب الحقيقي لذكر ما تملكه البنوك من العملات الاجنبية هو لأنها تغطي جزءا رئيسيا من حجم المستوردات التي يقوم بها القطاع الخاص في المملكة. فطالما أن البنوك تغطي وتلبي طلب القطاع الخاص من العملات الأجنبية فذلك يعني أن نسبة تغطية احتياطيات البنك المركزي لأشهر المستوردات كاملة يصبح متحفظا للحكم على مدى تغطية الاحتياطات الاجنبية الموجودة فقط في البنك المركزي للمستوردات. ففي حالة الاردن يجب أن يتم قياس درجة تغطية الاحتياطيات الموجودة في البنك المركزي لفاتورة الطاقة فقط لأنها من مسؤولية القطاع العام أو الحكومة، وخصوصا اذا لم يكن هنالك طلب من البنوك على العملات الأجنبية الموجودة لدى البنك المركزي كما سنوضح بعد قليل.

ومن المؤشرات الايجابية التي تدعو للارتياح والتفاؤل والتي بدأت بالظهور في الاشهر الماضية وتنعكس مباشرة على الاحتياطيات الاجنبية نذكر منها ما يلي: أولا، انخفاض حجم العجز التجاري ويعود ذلك بشكل رئيسي الى تراجع حدة ارتفاع المستوردات من 20.8 بالمئة خلال النصف الأول من العام الماضي 2011 الى 12.2 بالمئة خلال النصف الأول من السنة الحالية، وثانيا، ارتفاع عائدات الدخل السياحي بنسبة 19.2 بالمئة في الشهور الثمانية الأولى من العام الحـالي الى 1.7 مليار دينار مقارنة بحوالي 1.4 مليار دينار للفترة ذاتها من العام الماضي ، وارتفاع حوالات الاردنيين العاملين في الخارج خلال الثمانية شهور الأولى من هذا العام، حيث وصلت إلى 2.4 مليار دولار لتسجل بذلك ارتفاعا نسبته 6.2 بالمئة عن مستواها المسجل خلال ذات الفترة من العام الماضي.

مؤشر آخر ايجابي جداً وهو توقف البنوك عن شراء العملات الأجنبية من البنك المركزي ومنذ حوالي شهرين تقريباً وهذا يعني أن مقدرتها على تلبية احتياجات القطاع الخاص أصبحت كافية جدا.

كل ذلك انعكس بالارقام على حجم الاحتياطيات الأجنبية الرسمية للبنك المركزي فبدأت ومنذ نهاية تموز الماضي بالارتفاع من 6.6 مليار الى 6.8 مليار تقريبا اليوم . مجرد توقف منحنى الانحدار للاحتياطيات الأجنبية، وبالتعريف المتحفظ للبنك المركزي، وبدء أخذه حالة من الاستقرار ومنذ عدة أسابيع فهذا يبعث على الارتياح الكبير ويعزز الثقة بأن اتجاه الاحتياطيات الاجنبية سيستمر بالارتفاع وخاصة أننا نتوقع قدوم مساعدات من العديد من الجهات وخاصة من الولايات المتحدة الامريكية واليابان والسعودية والمؤسسات الدولية واصدار سندات باليورو قريبا.

وضع الاحتياطيات الاجنبية قبل تلك المؤشرات كان مريحا جداً وأصبح في وضع يبعث على زيادة الثقة. السياسة النقدية بوضع آمن وبأيدٍ أمينة ويعززها قطاع مصرفي متين وكل ذلك يعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على تجاوز الصعوبات التي يمر بها في هذه الاونة. حمى الله الأردن.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:31 PM
أردوغـان فـي النفـق * سميح صعب





فيمَ كان يفكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عندما قرر الانقلاب على علاقاته مع الرئيس السوري بشار الاسد والمطالبة بتنحيته؟ ربما وجب توجيه هذا السؤال الى وزير خارجيته أحمد داود أوغلو بصفته مهندس السياسة الخارجية لحكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ عام 2002. ذلك انه ثبت ان تطورات الاحداث في سوريا لا تمت الى ما سمي زوراً «الربيع العربي» أو «ثورة» أو حتى «انتفاضة» كما يرد في ادبيات الكثير من السياسيين والمحللين والمثقفين العرب. فماذا يربط ما يقوم به «الجهاديون» القادمون من انحاء مختلفة من العالم عبر تركيا وغيرها من دول الجوار مع سوريا، بعملية الاصلاح في سوريا ونقلها الى بلد تعددي ديموقراطي؟

لعل داود أوغلو هو الذي اقنع أردوغان بأن النظام السوري لن يستطيع الصمود أمام الضغط الداخلي والعربي والاقليمي والدولي وانه سرعان ما سينهار على الطريقة التونسية أو المصرية أو الليبية أو في اسوأ الاحوال على الطريقة اليمنية.

ولم يكن يدور في خلد المسؤولين الاتراك انه بعد سنة ونصف سنة من الازمة السورية، ستكون المناطق الحدودية التركية مرتعاً للمقاتلين القادمين أو المستقدمين من كل انحاء العالم، وان احدا لن يبدي حماسة لفكرة المنطقة العازلة التي قال داود أوغلو إن بلاده ستجد نفسها مضطرة الى اقامتها داخل الاراضي السورية اذا ما وصل عدد اللاجئين السوريين على الاراضي التركية الى 15 الفاً.

وعدد اللاجئين السوريين في تركيا الان يفوق 80 الفاً وثمة استعدادات لاستيعاب 130 الفاً. وهناك تظاهرات للاتراك المقامة على أرضهم مخيمات اللجوء ترفض وجود مسلحين اجانب على اراضيهم. واستطلاعات الرأي تظهر ان شعبية أردوغان وحزبه في تدن مستمر نتيجة السياسة التي انتهجها حيال سوريا. وللتذكير فإن شعبية أردوغان كانت في تصاعد يوم قطع علاقاته مع اسرائيل بعد مهاجمة البحرية الاسرائيلية السفينة التركية «مافي مرمرة» التي كانت تقود «اسطول الحرية» لفك الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة.

ولم يكن في وسع أحمد أوغلو في جلسة مجلس الامن على المستوى الوزاري في 30 آب الماضي، ان يقنع حتى فرنسا وبريطانيا بدعمه في المطالبة باقامة المنطقة العازلة داخل سوريا، فوجد نفسه وحيداً في هذا المطلب الذي يعلم ان تركيا وحدها لا تستطيع ان تنفذه وعاد الى بلاده يجر اذيال الخيبة من عدم الاستجابة الغربية له.

واذا اضيفت الى هذا المشهد، الحرب المتجددة مع «حزب العمال الكردستاني»، يصير أردوغان محاصراً بطوق من الازمات التي لا تقل خطورة عن تلك التي تواجه سوريا.

وبعد ذلك لا يفيد عتب أردوغان على الولايات المتحدة لانها لم تطلق أي مبادرة حيال سوريا ربما في انتظار الانتخابات الرئاسية الاميركية.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:32 PM
خـيـانـة أم «بـزنــس» ؟ * أمجد عرار

ذات يوم تصبّب فلسطيني عرقاً وهو يحاول إقناع صديقه بإنهاء علاقة العمل «البزنس» مع شخص عميل للاحتلال . قذف في وجهه كل ما في جعبته من دلائل وبراهين على عمالة «الشريك» المقرونة أيضاً بالنصب والاحتيال والكذب . ظن أن تعب ساعة من إثبات إدانة «الشريك» بالخيانة كافياً لإنقاذ صديقه من براثن شراكة قذرة . لكنّه أدرك أن صديقه كان مقتنعاً بكل ما قيل عن عمالة شريكه، وأنه لا يرى مانعاً من التعامل معه كشريك «بزنس»، ويرد بما لا يقوى على الاستماع إليه حتى «إسرائيلي» يملك بعض الاعتدال . فإذا كان الشيء بالشيء يذكر، نتذكّر المصير الذي وصل إليه العميل الرئيس في قضية اغتيال الشهيد يحيى عياش . فبعد اكتشاف أمره هرب عند أسياده في «تل أبيب»، ليكتشف بعد فترة وجيزة أن مشغّليه تخلوا عنه ولم يدفعوا عنه أجرة السكن . وحتى ابنه الذي التحق بمدرسة يهودية عاد من المدرسة ليخبر والده أن «زملاءه» يلتفون حوله ساخرين متهكّمين وينادونه «يا ابن العميل» .

العمالة حتى بنظر من تخدمهم، صفة قميئة، لكنّها بالنسبة لصاحب «البزنس» ليست مشكلة، فالعميل الشريك في نظره لا يؤذي أحداً، بل إنه من خلال عمالته يساعد بعض الناس على حل مشكلاتهم مثل استصدار تصاريح العمل أو جمع الشمل . النقاش انتقل، إذاً، إلى مربع جديد، من إثبات عمالة شخص إلى نقاش حول أن العمالة صح أم خطأ، أي أنها أصبحت فعلاً «وجهة نظر» . تساءل وسأل صديقه: كيف تكون العمالة إن لم تؤذ أحداً؟ . كيف يكون الشخص عميلاً إن لم يبرر عمالته بمهمات وخدمات لمشغّليه؟ وماذا يمكن أن تكون هذه الخدمات غير الوشاية بأبناء شعبه، وأحياناً تنفيذ أوامر بالقتل والإسقاط وزرع بذور الفتنة في أي مناسبة يلمس خلافاً عائلياً أو أسرياً أو حزبياً؟ .

العمالة، إذاً بنظر صاحبنا نوع من «البزنس» . سأله صديقه الغيور: فلنفرض أنها الا تؤذي أحداً، لكن أليست الخيانة إساءة للوطن وتدميراً لمرتكزاته وقدسية الانتماء إليه؟ رد صاحب «البزنس» ببرود أعصاب وبسؤال مضاد: ما هو الوطن أصلاً؟ ويجيب قبل أن يسمع: الوطن بالنسبة لي حيث أجد مصالحي التي تعني سعادتي . إذا كانت علاقتي بشخص ما تتيح لي كسب المال وإلحاق أبنائي بمدارس خاصة، فهذا هو الوطن . إذا كانت الدولة الفلسطينية المستقلة التي تناضلون من أجل إقامتها تعني الفقر والبطالة، فأنا لا أريدها .

دخلنا، إذاً زمن اختلاط المفاهيم وإعادة بناء القيم . هناك أناس تحتاج للعودة معهم إلى الأبجديات، إلى ما قبل اللبنات الأولى لتشكيل إنسانية الإنسان . ما كان ذات يوم من المحرّمات مرّ في تجربة الجدل ثم أصبح من الظواهر الطبيعية . تآكلت المبادئ مثل الملابس، ومثلما تتآكل الأرض . الآن لا أحد يناقش في فلسطينية يافا وعكا، بل إن كانت «إسرائيل» ستهاجم لبنان أم لا، وفي نظر البعض لن يكون خطأ إن هاجمت، لكن هل من حق لبنان أن يرد أم لا؟

منذ العصور الغابرة، عندما تلمس المقهورون طريقهم للثورة اكتشفوا مبكّراً أن نجاحهم مشروط بأسس، أهمها تحديد معسكري الأصدقاء والأعداء . لكن صديق صاحب «البزنس» تذكر تجربته المرة وقال معلّقاً: كيف أقنع شخصاً بأن صديق العدو ليس صديقاً لي، إذا كان لا يعتبر محتل أرضه ومنتهك مقدساته عدواً؟ وإلى أين يمكن أن يصل نضال يعتمد على الثقة بأشد حلفاء العدو الذي تناضل ضده؟ ربما في يوم من الأيام، سنناقش في الحدود التفصيلية لدولة «من الفرات إلى النيل»، وحقوق العرب ك «أقلية» فيها .
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:32 PM
كفوا مجانينكم.. يهدأ متطرفونا * حمد الماجد





عناصر إنتاج الفيلم التافه براءة المسلمين جمعت من الشر أطرافه ظلمات بعضها فوق بعض ، فالمخرج سام باسيل صهيوني متعصب، يعاونه موريس صادق وهو قبطي متطرف نال ازدراء الأقباط قبل غيرهم، وبارك الفيلم القس تيري جونز وهو مسيحي إنجيلي لا يهدأ له بال ولا يقر له قرار إلا باستفزاز المسلمين، وحتى من الناحية الفنية خرج الفيلم سخيفا تافها لا يقنع أحدا. كنا سنقلق لو أن الفيلم أنتج باحترافية عالية واستخدم التمويه والخداع في إيصال الرسالة، كأن يدس سم تشويه شخص المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) في ثنايا الموضوعية، كما يفعل بعض المستشرقين الماكرين.

أما وقد وقع فأس هذا الفيلم التافه على رأس كل المسلمين في كوكبنا، فليس لأحد أن يلوم موجة الغضب العارمة التي اجتاحت العالم الإسلامي من أدناه إلى أقصاه بحجة عدم التسويق لهذا الفيلم المسخرة. فلعل اتساع ردود الفعل الغاضبة ووصول بعضها إلى درجة مرفوضة، كالاعتداء على السفارات الأميركية، يمثل جرسا منبها للحكومات الغربية أن تفعل أي شيء. أما الاحتجاج بحرية الرأي فتنقضه القوانين الغربية التي تجرم الشك أو السخرية بالمحرقة النازية، لا بد أن يدرك الغرب أنه مستفيد أيضا من سن هذه القوانين التي تجرم تحقير الديانات وسب رموزها، ولا بد أن يدرك الغرب أنه ما لم يردع مجانينه عن أعمالهم الاستفزازية فإنه من شبه المستحيل أن تردع دول العالم الإسلامي متطرفيها.

أعود إلى الرأي الذي يقول إن ردود فعل المسلمين ومظاهراتهم وتعبيرهم عن غضبهم تعتبر تسويقا للفيلم أو لأي عمل مشين فيه ازدراء وإساءة للإسلام أو رموزه. هذا في الأصل صحيح حين لم تكن وسائل التواصل كما هي هذه الأيام، لكن مع ثورة التواصل الهائلة صار من الصعب أن يوصف عمل ما بأنه مغمور، ناهيك بأن إسداء النصيحة لمليار ونص المليار مسلم بضرورة تجاهل ما يرد إليهم من متطرفي الغرب هي الأخرى إغراق في التفاؤل، إذ إن ثورة التواصل المذهلة منحت كل فرد وسيلة إعلام مقروءة، مثل تويتر وقناة مرئية مثل الـ يوتيوب ، فأصبحت النصيحة بضرورة التغاضي أو ضبط ردود الفعل كصرخة في واد مهجور. فقد وجهت نفس النصائح أيام الآيات الشيطانية ومشكلة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، وتغريدة كشغري، وغيرها، فلم تجد شيئا، ويبقى الطريق الأسلم والآمن أن تضغط دول العالم الإسلامي بمؤسساتها الرسمية والشعبية على دول الغرب من أجل سن القوانين التي تجرم سب الأديان ورموزها.

إحدى الأزمات التي أفرزها الفيلم المسيء للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أزمة في تفكير بعض مثقفينا، فصار هذا البعض وبسبب فوبيا الإسلاميين يتخيل أن الغضبة العارمة التي انتصرت للرسول ونافحت عنه مصدرها ومشعل نارها ومؤججها هم الإسلاميون فقط، فصار يتبنى وجهة نظر متطرفة في التقليل من شأن هذه الإساءة وازدراء ردود الفعل الجماهيرية والشماتة من حميتهم لرسولهم ولو كانت قانونية حضارية.
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:33 PM
فيلم يحاصر أوباما... وحكومات الربيع * جورج سمعان

الذين قدموا فيلم «براءة المسلمين» إلى العالم هذه الأيام لم يتوقعوا أن يصيب هذا الكم من الأهداف بـ عرض واحد متزامن على كل شاشات الشرق الأوسط! ربما لم يطمحوا إلى كل هذه التداعيات. سلسلة من المشاهد تتزاحم في المخيلة لا يقدمها المنتجون والممثلون والمروجون. تستدعيها الأسئلة عن براءة هؤلاء! التوقيت أولاً.

في دول الربيع العربي قوى إسلامية صاعدة تتلمس طريقها إلى الحكم في تعقيدات وظروف سياسية واقتصادية وأمنية صعبة ومعقدة خلفتها أنظمة ديكتاتورية غيبت السياسة لعقود واكتفت باستحضار العنف أداة وحيدة للحكم، وخلفتها معطيات وعلاقات دولية ساهمت في قهر الناس وكبتهم وتجاهلهم. جاء الفيلم ليدفع بهذه القوى إلى صراعات جانبية لا طائل منها سوى ضرب هذه الثورات وأهلها، وتشويه صورتها وصورة الإسلام الذي يحمل مشروعاً ورؤيةً لقيادة دولها ومجتمعاتها.

في توقيت هذا الفيلم البغيض أيضاً: في لبنان يطل البابا على جموع من كل الطوائف والمذاهب تمثل هذا التنوع في الإقليم كله. الرموز الدينية والسياسية التي كانت في استقباله تختصر كل عناصر الصراع في هذا الإقليم المضطرب. استمعت إلى رسالة السلام الذي حمل، والدعوة إلى العيش المشترك في تنوع فريد. في مشهد آخر جموع متطرفة تتسابق على مهاجمة مقار وبعثات أميركية وغربية. تريد القطع بين حضارات وشعوب وثقافات. بل الحرب المفتوحة بين عالمين. مفارقة مؤلمة أن تواجه زيارة البابا الشرق بمثل هذه الموجة من الغضب في وجه الغرب المسيحي ! أطاحت الأحداث الجارية كل المعاني التي تحملها الزيارة، وكل التطمينات التي تحملها للأقليات المسيحية وغير المسيحية في المنطقة العربية، من أقباط مصر إلى مسيحيي سورية ولبنان والعراق.

في التوقيت أيضاً: في الولايات المتحدة صراع مفتوح في معركة الانتخابات الرئاسية. والموقف من الشرق الأوسط بقضيته الفلسطينية و ربيعه العربي وملف إيران النووي أحد عناوين هذا الصراع بين الجمهوريين والديموقراطيين. وما رفع وتيرة المعركة انخراط بنيامين نتانياهو في السجال الأميركي الداخلي على نحو سافر وغير مسبوق. والهدف رأس... باراك أوباما الذي لم يخف دعمه الربيع العربي وأهله. ولم يخف معارضته الحرب على إيران... فيما يعد العدة للخروج من أفغانستان بعد الانسحاب من العراق.

ولعل أخطر ما يرمي إليه هذا الفيلم البذيء، إلى كل هذه الأهداف، استنهاض المتشددين شرقاً وغرباً، هؤلاء الذين لا يرون إمكان التعايش بين المسلمين عموماً والغرب. كأن ثمة إصراراً على العودة إلى إشعال صراع الثقافات الذي أطلقته اعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001. وغذته الحرب على الإرهاب وعلى أفغانستان والعراق، ومواجهات هنا وهناك من اليمن إلى باكستان. وقد جاء الفيلم ليعيد بعث ما خلفته تلك الأحداث سواء في أميركا والغرب عموماً وفي العالم العربي والإسلامي. فهل يحتاج القائمون على هذا العمل المسيء إلى صك براءة ؟

ولكن، بعيداً من هذا الجانب المتعلق بالتوقيت والمرامي الخبيثة. تطرح التداعيات التي خلفها الفيلم في الساحات العربية تحدياً على نخب الإسلام السياسي الصاعد في دول الربيع العربي . قد يكون من المبكر توقع انفجار الصراع بينها وبين القوى السلفية المتفرقة المشارب والميول وحتى الأجندات. لكن المواجهة آتية حتماً، كلما كان على هذه النخب أن تحكم بما يستجيب لمطالب الناس في العيش والوظيفة والطبابة والتعليم، وبما يستجيب أيضاً لأحكام العلاقات الدولية وشروطها للحصول على ما يعين على تلبية مطالب الناس.

لعل ما يريده السلفيون إثباته باحتلالهم المشهد السياسي في بلدان الربيع العربي هو أنهم القوة المحركة للشارع. أفادوا في ظل الأنظمة البائدة من تشجيع أجهزة الأمن من أجل تفتيت حركات الإسلام السياسي وعلى رأسهم الإخوان . وهم يفيدون اليوم من مساحة الحرية التي وفرتها الثورات. ويرفعون التحدي في وجه قوى لا تزال تتلمس طريقها إلى الحكم، وتقدم نفسها بديلاً ناضجاً ومنظماً ويحمل برنامجاً إسلامياً للحكم، في تونس ومصر وليبيا وغيرها. إذ تجد هذه نفسها في موقع ابتزاز. فإما أن تجاري هؤلاء المتشددين وتماشيهم وإما أن ينتهي الأمر بصدام لا بد منه. تماماً كما حصل مع حركة حماس في غزة حيث وجدت نفسها في موقع السلطة التي تتطلب أساليب مختلفة للتعامل مع الخارج علاقات ومصالحَ، ومع الداخل ومشاكله الاقتصادية والاجتماعية وما شابه. فانتهت إلى حيث كانت تقف السلطة الفلسطينية التي انتفضت عليها. ووجدت نفسها أمام خيار لا بديل منه: مطاردة كل القوى السلفية والمتشددة على اختلاف تسمياتها.

وتطرح التداعيات التي خلفها الفيلم تحديات مماثلة أمام الولايات المتحدة يفترض أن تدفعها إلى إعادة صوغ رؤيتها وسياستها حيال الشرق الأوسط بالتحديد. كانت إدارة الرئيس باراك أوباما تحاول مواكبة المتغيرات في المنطقة للتكيف معها. كانت ولا تزال تتحرك بحذر شديد في توفير الدعم للنخب الصاعدة على كرسي الحكم في عدد من بلدان الربيع العربي ... قد يضحك فلاديمير بوتين في سره، ومثله الرئيس بشار الأسد. هذا الفيلم أشعل البساط الإسلامي الذي يعتقدان بأنه من صنع أميركا ، وها هو يحرق أصابعها. وقد يضحك معهما نتانياهو بخبث. ألقى بثقله في المعركة الانتخابية الأميركية خلف ميت رومني. وها هو يراقب اليوم كيف تلقي الهجمة على أميركا أعباء جديدة على فريق الرئيس أوباما.

سار أوباما في خط كان على نقيض الخط الذي نهجه سلفه الرئيس جورج بوش الابن. اعتمد مقاربة سياسية مختلفة على المستوى الدولي. راعى الحساسيات التي خلفتها الإدارة السابقة بقيادتها العالم بعيداً من التوافق أو التفاهم مع القوى الأخرى. راعى القوى القديمة والقوى الصاعدة، من أوروبا إلى روسيا والصين. ودفع إلى الواجهة بقوى إقليمية كبرى لأداء أدوار كانت واشنطن تقوم بها عادة. وسحب القوات الأميركية من العراق. ويعد العدة للانسحاب من أفغانستان. وهو يطرق كل يوم أبواب طالبان للتفاهم على المرحلة التي ستلي هذا الانسحاب. وخاطب العالم الإسلامي بلغة انفتاح من تركيا ومصر. وبعث إلى إيران بأكثر من رسالة مباشرة. ولم ينجرف نحو استقدام القوة على رغم إلحاح اليمين الإسرائيلي وبعض القوى المحافظة في الولايات المتحدة. وفي قضية الشرق الأولى حاول جاهداً بلا نتيجة دفع مسيرة السلام، لكن اليمين الإسرائيلي حاصره وحال دون تحقيق ما وعد به العرب والفلسطينيين.

والصورة التي قدمها أوباما عن إدارته في الربيع العربي تشبه الصورة التي حفظتها أوروبا عن الجنود الأميركيين الذين عبروا الأطلسي للمساهمة في تحرير فرنسا وإيطاليا بل كل أوروبا من غزو النازيين. لكن المفارقة المؤلمة للأميركيين أنهم يشاهدون اليوم القوى التي دعموا حراكها بالأمس للحصول على الحرية والحكم يتوسل بعضها هذه الحرية للهجوم على بعثاتهم ومصالحهم. تماماً كما شاهدوا ويشاهدون بعض القوى العراقية التي دخلت بغداد في آلياتهم العسكرية وهم يكيلون لها أقذع الكلام ويرفعون في وجهها البنادق... ويقفون موقف إيران منها!

قبل نيف وعامين خلص استطلاع أجرته مؤسسة زغبي إنترناشيونال ونشره المعهد العربي - الأميركي في واشنطن إلى أن الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة على القضايا ذات الصلة بالعرب والمسلمين عميق إلى درجة تثير القلق . فمواقف الديموقراطيين من العرب كانت إيجابية بنسبة 57 في المئة، ومن المسلمين إيجابية بنسبة 54 في المئة. أما مواقف الجمهوريين من العرب فكانت سلبية بنسبة 66 في المئة، ومن المسلمين بنسبة 85 في المئة! ووافق 62 في المئة من الديموقراطيين على مقولة إن الاسلام دين السلام، بينما عارضها 79 في المئة من الجمهوريين! كيف ستكون هذه الأرقام اليوم بعد الهجمة على المصالح الأميركية؟

سيتساءل الأميركيون اليوم ما هي السياسة التي يجب انتهاجها حيال العالم العربي؟ فإذا كانت سياسة بوش أيقظت أحقاداً وثارات كانت خامدة من قرون، فإن سياسة أوباما المناقضة تماماً لم تبدل، على ما يبدو، الكثير في موقف الذين تساءل الأميركيون بعد 11 سبتمبر لماذا يكرهوننا ؟ ربما كان على أميركا أن توقف هذه الحملة التي شنتها لتغيير وجه الشرق الأوسط. ولكن هل تستطيع؟ هل تتخلى عن رعاية مصالحها في هذا الشرق بهذه البساطة؟

غضبت الولايات المتحدة منتصف القرن الماضي وساورتها مخاوف من إخلاء بريطانيا المنطقة بفعل عوامل كثيرة على رأسها المتاعب الاقتصادية. فسارعت إلى الزحف لاحتلال المواقع البريطانية والفرنسية في المنطقة. واليوم بعدما انهارت عملياً معظم نتائج الحملة التي شنتها الإدارة السابقة على المنطقة. ولا يحتاج الوضع إلى شرح ما يواجهه النفوذ الأميركي من اعتراض قوى تتحداه من روسيا إلى الصين، ناهيك بإيران... فهل تنسحب واشنطن بعد كل هذه التضحيات لتحل محلها موسكو أو بكين أو طهران أو أنقرة... أم تواصل دعمها الربيع العربي ؟

إذا كان مطلـوباً من القـوى الإسلاميـة الصاعدة في المنطقة محاصرة قـوى التشدد والتطرف، فإن على أميركا أيضاً أن تحاصر قوى التطرف لديها، فلا يتساءل بعض المسلمين أيضاً لماذا يكرهوننا؟ . فمن يطارد جوليان أسانج صاحب موقع ويكيليكس لأنه عرّض ويعرّض الأمن الأميركي للخطر، حري به أن يطارد أصحاب فيلم يعرّض مصـالح أميـركا ووجود بعثاتها للخطر. ومن سن قوانين واعتمد إجراءات تحدٍّ من الحريات بعد اعتداءات 11 سبتمبر فهل يعدم السبل والوسائل لمحاصرة المتطرفين من دون المساس بالحريات العامة؟
التاريخ : 18-09-2012

بدوي حر
09-18-2012, 01:33 PM
الفيلم المسيء وما حوله.. مقتل السفير وما بعده * عبد الله السناوي

تبادل الرجلان تسع رسائل بالعربية والفارسية حول الحضارات وصراعاتها، وكانت أزمة الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول الأكرم ماثلة. الأول، الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي ، وهو صاحب مشروع فكري يتبنى حوار الحضارات ويترأس معهدا فى طهران يحمل اسمه له فرع فى جينيف.. والثانى، الأستاذ محمد حسنين هيكل ورؤيته تذهب إلى أن القول بصراع الحضارات فيه اعتراف بالعزلة وأن الذهاب للحوار أشبه بطلب إذن باللجوء من متظلم إلى متحكم.

الرسائل التسع، التى لم يتسن لها أن تنشر حتى الآن، ترجمها بين اللغتين الكاتب الصحفى الإيرانى المعروف محمد صادق الحسينى ، وهو يتقن العربية كأهلها.

في رسالة عاشرة سلمها بنفسه إلى خاتمى ، نشرتها فى حينها، وكان ذلك فى شتاء عام (2006)، حذر هيكل من أفخاخ تستدرج وتستنزف من هؤلاء الذين تنبهوا إلى ما لحق بالعقلية العربية والإسلامية جراء عصور القهر والظلام، فإذا هم يحاولون تثبيت الانكسار وتعميقه فى العقل وفى الإرادة لدى العرب والمسلمين، والسبيل إلى ذلك استثارتهم بين الحين والآخر بما يدفعهم أكثر وأكثر إلى عزلة البحر الميت وملوحة مياهه ومرارتها . اكتشفوا أنه يكفيهم أن يلمسوا الثقافة العربية الإسلامية فى عزيز عليها، فإذا هى تستثار وتغضب ثم تتراجع وتتباعد بحيث تعزل نفسها وتتنازل أكثر .

يبرهن هيكل على اطروحته بتجربة آيات شيطانية لـ سلمان رشدى (نتيجة الثورة والغضب زادت شهرة كاتبها)، وتكرر ذلك على نطاق أوسع فى تجربة الرسوم الدنماركية (نتيجة الثورة والغضب تكرر نشر الرسوم فى عدد من عواصم الدنيا، وكذلك سمع الناس عن رساميها وناشريها لأول مرة فى حياتهم).

السيناريو ذاته يتكرر للمرة الثالثة مع أزمة الفيلم المسىء، وهو فى حقيقته فيديو على اليوتيوب، ركيك فى صناعته، كأنه صنع فى بير سلم على ما يقول مخرجون مصريون، منتجوه سيئو السمعة، ومخرجه سام باسيلى يُعرف نفسه بأنه أمريكى إسرائيلى. مشاهده أقرب إلى اسكتشات هزلية تسب وتسخر فى عنصرية مقيتة تأباها الإنسانية السوية. العبارات التى أدانت الفيلم المسىء منسوبة لشخصيات دولية رفيعة لا مجاملة فيها للعالم العربى الغاضب، فالفيلم فعلا بغيض و مقزز و عنصرى . الفيلم بذاته لا قيمة فيه، وضع على اليوتيوب فى يوليو، ولم يكن له تأثير يذكر حتى بدأت ثائرة الغضب هنا تأخذ منحى تصادميا فى حصار السفارات الأمريكية بأكثر من عاصمة عربية، وكانت صورة السفير الأمريكى كريس ستيفينز مسحولا فى بنغازى ذورة المشهد المضطرب، فهو ليس طرفا فى الأزمة، ولا حكومته داخلة فيها، لكنه كان ضحيتها الأولى. المثير أن السفير الذى قتله غاضبون ليبيون تنسب إليه تقارير متواترة بأن دوره كان محوريا فى إسقاط نظام القذافى .. ومن مفارقات الأقدار أنه لقى طريقة الموت البشعة ذاتها التى لقاها العقيد الليبى.

هذه الصورة بالذات لها تداعيات وعواقب تتجاوز الفيلم المسىء وأهداف صناعه، رسائلها متداخلة فى الانتخابات الأمريكية وتقرير نتائجها، مشتبكة فى الملف السورى واحتمال مراجعة الاستراتيجية الغربية فيه، ملتبسة فى الملف المصرى وطبيعة العلاقات مع حكامه الجدد.

تحت أضواء الحملات الانتخابية والصراعات تحتدم فى السباق إلى البيت الأبيض تبدى الأثر المباشر لصورة السفير مقتولا وقميصه ملطخا بالدم. حدث مفاجئ فى توقيت حرج ربما يحسم نتائج الانتخابات على عكس كل التصورات والحسابات السابقة. لم يكن باراك أوباما ملتفتا بدرجة كبيرة للتحولات الجارية فى الشرق الأوسط، كانت تشغله الأحوال الداخلية فى الولايات المتحدة. كلما اقتربت مواعيد الانتخابات كان اهتمامه الشخصى يقل بما يجرى فى تلك المنطقة المشتعلة بالثورات والحروب الأهلية. وزيرة خارجيته هيلارى كلينتون بحسب شخصيات مطلعة على الكواليس العربية سألت قبل الانتخابات الرئاسية المصرية عددا من نظرائها الأوروبيين والعرب إن كان بوسعهم أن يفسروا ما يحدث فى القاهرة!

كانت الإجابات المتواترة: لا .

الآن الوضع مختلف وصورة السفير مسحولا تطارد الأمن القومى الأمريكى بحقائقه وهواجسه معا. الهواجس تزكيها صورة أخرى جاءت هذه المرة من القاهرة برفع علم القاعدة على أسوار سفارتها.

أوباما تصرف على نحو مرتبك فى إدارة أزمة داهمته فى الوقت القاتل قبل بدء الانتخابات الأمريكية. رفض محاولات الإساءة لمعتقدات الآخرين والتحقير منها، ورفض فى الوقت ذاته العنف غير المبرر ضد السفارات الأمريكية ومقتل سفيره فى بنغازى، بدا متوازنا ولكنه تحت وطأة الهجوم الجمهورى العاصف وصف مصر بأنها ليست دولة صديقة ولا دولة عدوة ، قبل أن يصحح متحدث رسمى التصريح الرئاسى بأن مصر دولة مقربة . التعبير الأول فيه خشية أن يتهم بأنه هو الذى جاء بالإسلاميين إلى السلطة، وهو وحده الذى تجب محاسبته، والتعبير الثانى فيه تصحيح خشية أن تفضى التفاعلات إلى خسارة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة الأمريكية فى الشرق الأوسط التى دأبت على وصف علاقاتها مع مصر منذ توقيع اتفاقيتى كامب ديفيد بـ الاستراتيجية . ما الذى يجرى إذن فى المراجعات الأمريكية؟.. وهل بدا أمام بعض دوائر صناعة القرار أن الإدارة قد أخطأت بدعم وصول الإسلاميين إلى السلطة؟.. الارتباك الأمريكى يقابله ارتباك مماثل فى السلطة المصرية. تدين الفيلم المسىء خشية المزايدة عليها وتدين بالقدر ذاته الاعتداءات على السفارة الأمريكية خشية أن تفسد علاقات مازالت فى مهدها، أو أن تكون لها عواقب على أحوال اقتصادية تطمح أن تتعافى بدعم استثمارات غربية. الأداء المرتبك وصل إلى ذروته فى صفحة الإخوان المسلمين على الشبكة العنكبوتية.. باللغة الإنجليزية إدانة لاقتحام السفارة الامريكية، وباللغة العربية حملة هجوم على الولايات المتحدة. الارتباك على الجانبين تعبير عن أزمة تتفاعل وتأخذ مسارات أخرى.

فى السجال الأمريكى الآن تتبادل المعسكرات الانتخابية الاتهامات كضربات فوق حلبة ملاكمة تعرف مواطن الألم وتركز عليها.

المرشح الجمهورى ميت رومنى يحاول توظيف ما جرى فى بنغازى للنيل من منافسه الديمقراطى باراك أوباما بتهم من بينها التعاطف مع المسلمين الغاضبين وأن إدارته، ممثلة فى سفارتها بالقاهرة، اعتذرت عن القيم الأمريكية قاصدا حماية حرية التعبير والتفكير والإبداع. جعل من الحدث الدموى موضوعا مفصليا لحسم سباق الرئاسة.

فى مقال لافت بـ النيوريوك تايمز عنوانه: رجلنا فى بنغازى يدخل روجر كوهين حلبة الصراع على البيت الأبيض من زاويتين، الأولى، صداقة تربطه بالسفير كريس ستيفينز ، الذى يراه مطلعا على الثقافات الأخرى، عنده روح دعابة، وواحدا من أفضل الدبلوماسيين الأمريكيين، و أن أمريكيا آخر لم يبذل دورا أكبر منه فى إطاحة العقيد القذافى .

والثانية، انحيازه للحزب الديمقراطى ومرشحه باراك أوباما فى مواجهة ما يسميه طيش منافسه الجمهورى ميت رومنى .

يلخص وجهة نظره فى السؤال التالى: هل وصف أتباع أحد أعظم الديانات فى العالم كمغتصبى أطفال قيمة أمريكية؟

اعتبر شريط الفيديو على اليوتيوب رسالة كراهية لأكثر من مليار ونصف المليار من مسلمى العالم، وأعداد منهم تعيش فى أمريكا نفسها.. أنا كمدافع متشدد عن حرية التعبير أدافع عن حق باسيلى أو أيا كان فى أن يصنع الفيديو لكن من حق الولايات المتحدة أن تقول رأيها فى هذا الهراء .. ما قامت به السفارة الأمريكية فى القاهرة، قبل اعتداء بنغازى، ذهب إلى إدانة أفعال الذين يسيئون استخدام حرية التعبير بجرح معتقدات الآخرين .

صورة السفير الأمريكى مسحولا تشبه ما جرى فى الصومال لقوات المارينز الأمريكية على عهد بوش الأب الذى استدعى الانسحاب من مقديشيو، وكانت تلك الصور مهينة للعسكرية الأمريكية، وأفضت تداعياتها إلى تحولات استراتيجية فى القرن الافريقى. تحولات استراتيجية من نوع مختلف قد تحدث فى المشرق العربى.

فى ذات الصحيفة الامريكية ترى جوليت كايم أن ثمة تداعيات مختلفة فى الملف السورى من جراء مقتل السفيرالأمريكى فى ليبيا إثر بث شريط تافه ، متوقعة أن يفرمل المجتمع الدولى خططه فى سوريا. الكاتبة تابعت من باريس تحولات السياسة الفرنسية فى الملف السورى بعد انقضاء عهد الرئيس السابق نيكولاى ساركوزى وصعود الرئيس الجديد فرانسوا أولاند ، فالأول قاد الناتو فى عملية وصفتها بأنها تدرس: كيف تنقذ الأرواح وتخرج بهدوء؟ . الحقيقة لم تكن كذلك.. لا فى عمليات الناتو ولا فى أهدافه، ولا هو خرج بهدوء، فقوات المارينز تدفقت إلى السواحل الليبية عقب مقتل السفير مباشرة، ولكن تظل فرضيتها صحيحة، أن تحولات سوف تحدث فى الملف السورى متأثرة بما جرى فى بنغازى.

كان ساركوزى يعتقد أن عملية تدخل مماثلة فى سوريا يمكن أن تلقى النجاح ذاته الذى جرى فى ليبيا. خليفته أولاند بدأ يتبنى الاتجاه ذاته لكن ببطء وحذر. هناك فوارق جوهرية بين الحالتين الليبية والسورية على ما تلاحظ كايم ، فـ القذافى لم يكن أحد يدعمه، و الأسد لديه حلفاء إقليميون ودوليون.. ليبيا لم تكن دولة تحرك الأحداث فى الشرق الأوسط بينما الوضع السورى يختلف، التدخل فى ليبيا لم يتسبب فى حروب إقليمية أخرى بينما فى الحالة السورية هناك مخاوف من حروب إقليمية تمتد وتتسع. عند ذروة تفكير الرئيس الفرنسى أولاند فى تعديل مسار سياساته تجاه سوريا جاءت ضربة قاتلة لمثل هذا التحول لخصته صورة السفير الأمريكى مسحولا فى بنغازى. لم تعد ليبيا دليلا على احتمال النجاح فى سوريا ، الشخص الوحيد الذى ربح فى تلك التراجيديا هو بشار الأسد على ما تقول كاتبة النيويورك تايمز .

الوقت مازال مبكرا للوقوف على تداعيات صورة السفير الامريكى مسحولا فى بنغازى على ملفات المنطقة الملتهبة، التى يجرى أحيانا التلاعب بمصائرها بألعاب نارية حول دوافعها وأطرافها أسئلة والغاز.
التاريخ : 18-09-2012

شروق الشمس
09-18-2012, 05:23 PM
يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-18-2012, 06:26 PM
يعطيك الف عافيه
بدوي حر
على المتابعة الرائعة

ابن السرحان
09-18-2012, 10:14 PM
يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
09-19-2012, 11:30 AM
الله يعطيك الف عافيه

الغريبه
09-19-2012, 11:53 AM
الله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-19-2012, 01:00 PM
مشكورين ع المرور

بدوي حر
09-19-2012, 01:00 PM
الاربعاء 19-9-2012

رأي الدستور المشاركة في الانتخابات واجب وطني

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد أن المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة واجب وطني لأسباب كثيرة أهمها: أنها تشكل بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح والتطوير والتغيير، وهذا لن يأتي إلا من خلال حكومات برلمانية، كما أكد جلالة الملك خلال حديثه التاريخي لوكالة الأنباء الفرنسية.. فتلك الحكومات هي القادرة على تغيير القوانين والتشريعات، وفق المستجدات والمتغيرات، آخذة بالاعتبار توفير الحياة الكريمة للمواطنين, والحد من الفقر والبطالة، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، والديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة، والأمن والاستقرار، وحماية الوطن من تداعيات الزلازل السياسية التي تهز المنطقة كما يحدث الآن في سوريا الشقيقة، وينذر بتقسيم البلاد لدويلات طائفية متناحرة متقاتلة في ظل انزلاق القطر الشقيق الى حرب اهلية قذرة، حوّلت الشام لأرض محروقة، وحولت مدنها الجميلة لمدن منكوبة، تسكنها الأشباح ورائحة الموت والدمار بدلاً من رائحة الياسمين الدمشقي.

من هنا فجميع أبناء الوطن مدعوون للمشاركة بهذا العرس الديمقراطي المتميز للمساهمة باختيار النواب الذين يرون أنهم الأقدر على تمثيلهم كونهم الأنزه والأكفأ، ما يعيد الروح لمجلس النواب والهيبة للسلطة التشريعية، وتجسير الفجوة بين المواطنين والمجلس، والتي اتسعت خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تحولت المجالس النيابية الى مجالس خدمات، وواسطة ومحسوبية، وتخلت عن البعدين التمثيلي لكافة المواطنين والسياسي في الدفاع عن الوطن وقضايا الأمة.

إن الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن والمنطقة كلها، تفرض على الجميع وفي مقدمة ذلك الأحزاب المشاركة بهذا الحدث، إذا كانت تؤمن بالإصلاح، لترجمة تداول السلطة الى فعل حقيقي، من خلال تشكيل الحكومات البرلمانية من الأحزاب الفائزة، وأي دعوة للمقاطعة هي دعوة محرمة، لأنها تشكل خروجاً على مسيرة الإصلاح، وتصب في مربع الفتنة والانقسام، في وقت يحتاج فيه الوطن جميع أبنائه، يداً بيد، وكتفاً بكتف، لإكمال المسيرة، وتتويجها بالانتخابات النيابية وصولاً الى تداول السلطة بتشكيل حكومات برلمانية، احتكاما لصناديق الاقتراع.

مجمل القول: لا مناص أمام ابناء الوطن من المشاركة بالانتخابات النيابية، ما داموا يؤمنون بالاصلاح والتغيير وتداول السلطة، وما داموا حريصين ومصرين على استئصال الفساد والمفسدين وترسيخ الأمن والاستقرار واحترام القانون والدولة المدنية الحديثة، وكل من يتخلف عن المشاركة يفقد حقه في الإصلاح الذي لا يتحقق إلا من خلال المؤسسة التشريعية.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

صدق الله العظيم

بدوي حر
09-19-2012, 01:01 PM
تنظيم المواقع الإخبارية يقطع الطريق على دعاة تكريس «الفهم الاعتباطي» لحرية الرأي والتعبير

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1796_438637.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

يأتي صدور الإرادة الملكية السامية بالمصادقة على قانون معدل لقانون المطبوعات والنشر، بهدف تنظيم عمل المواقع الالكترونية الاخبارية باعتبارها مؤسسات إعلامية أردنية، تجسيدا لحرص الدولة الاردنية على المصلحة الوطنية، سيما ما تضمنه القانون من تعديلات تعد خطوة متقدمة لتوفير إعلام مهني مؤسسي وحماية للمهنة من بعض التجاوزات التي يشكو منها الجميع سواء في الوسط الاعلامي او السياسي او عامة المجتمع.

القانون الذي لاقى تأييدا كبيرا في الوسط الإعلامي، جاء بمجمله تأكيدا لموقف وطني بأهمية سيادة القانون على قطاع واسع من الإعلام الاردني بغرض حماية الوطن والمواطن من التشوية الظالم للانجاز ولكل مكونات مسيرتنا التنموية التي طالتها سهام الشائعات باستغلال حرية التعبير والرأي والفضاء الاردني المفتوح لبث واثارة الفتن والاساءة واغتيال الشخصية التي مارستها بعض المواقع الالكترونية في غياب القانون والتشريع الناظم لعملها.

جاء اقرار القانون من مجلس الأمة بأغلبية ساحقة انطلاقا من القناعة بضرورة تكريس الإعلام، ليصبح وسائط مهمة للمحاسبة والشفافية والمشاركة، تعود بالفائدة على المواطنين وتمثيلهم بفاعلية لتحقيق النتائج الإيجابية التي تنعكس على رفعة المواطن الأردني، من خلال ممارسة الاعلام لدوره المهني الوطني بعيدا عن ممارسة الابتزاز واغتيال الشخصية.

عمليا فإن الغاية من وضع القانون جاءت لتنظيم الاعلام الالكتروني وليس كما يتم الايحاء بأنه جاء لتكميم الافواه وتقييد الحريات، فالقانون يعالج ظواهر سلبية وهو حماية للمهنة وتكريسا لحرية الرأي والتعبير باعتبارها حقا مشروعا ما دامت ضمن حدود القانون، وبالتالي فإن الحديث عن تكميم الافواه او محاولة السيطرة على الفضاء ليس صحيحا لأن أحكام القانون تنطبق على المواقع الالكترونية الإخبارية الأردنية ولا تشمل المواقع غير الأردنية ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع الالكترونية، كما انه لن يمس أي نشاط استثماري في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وقد جاء الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات بدعم من جلالة الملك منذ العام 1999، وقد اثمر عن انجازات كبيرة ذلك لإيمان جلالته بأهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات في تحريك النمو الاقتصادي، وبات هذا القطاع قياديا في قطاع الخدمات الذي تصل فيه القيمة المضافة المحلية الى 70 بالمئة ما يجعله من أكثر القطاعات التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

من المفيد الاشارة هنا الى ان جلالة الملك اطلق في العام 1999 مبادرة لتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات لإدراك جلالته لأهمية هذه القطاع بإحداث النمو المطلوب، واثمرت المبادرة عن زيادة حجم الاستثمار في القطاع غالبيتها في قطاع الاتصالات، كما أثمرت عن رفع عدد العاملين في القطاع بطريقة مباشرة وغير مباشرة، مثلما أسهمت برفع نسبة انتشار الانترنت في المملكة.

وبحسب التقرير العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات الذي صدر قبل اشهر فإن الأردن قد تصدر الدول العربية من حيث مساهمته بصناعة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت الدولية حيث بلغت نسبة مشاركته نحو 75% من مجمل المحتوى العربي الإلكتروني، كما بين التقرير أن الأردن استحوذ على النصيب الأكبر من المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية والذي يقدر حجمه بنحو 3%.

ان هذا الإنجاز يعد في صالح الأردن الذي استطاع ورغم محدودية موارده وتعداده السكاني مقارنة مع غيره من الدول العربية أن يلعب دورا رئيسا في صناعة وإثراء المحتوى العربي على شبكة الإنترنت الدولية..

نتساءل هنا كيف اذن للاردن وفقا لهذة النتائج ان يلجأ لتقييد الفضاء والسيطرة عليه او حتى يسعى الى تكميم الافواه؟.

لسنا في معرض الاجابة على السؤال فالحقائق تدحض اي مواقف غير مبررة من القانون الذي يجد صدى ايجابيا عبر عنه ممثلو الشعب الاردني تحت قبة البرلمان واكدت عليه جملة المواقف الصحفية والاعلامية للاغلبية الساحقة من الصحفيين والاعلاميين باستثناء الموقف غير المفهوم لبعض الزملاء في مجلس نقابة الصحفيين من القانون ومحاولتهم تكريس «الفهم الاعتباطي» لحرية الرأي والتعبير ولم يلتفتوا الى انه من الطبيعي والبديهي حين تتحول بعض المواقع الالكترونية الاخبارية إلى اداة للهدم ووسيلة للتدمير ومنابر للبذاءات والإسفاف فإنه لابد ان يتم استخدام القانون لإجراء التصحيح اللازم والضروري لوقف ولجم تلك الأبواق التي تشوه صورة الديمقراطية وتسيء لحرية الرأي والتعبير.

وفي سياق الاضاءة على مبررات القانون، وبالتالي خروجه الى حيز التنفيذ، يبرز الدور الذي مارسه وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة، بكل حكمة وحنكة مسؤولة لتوضيح الصورة في كل الحيثيات الباعثة لإقرار هذا التشريع باعتباره معالجة وطنية لمشكلة هددت سمعة الاعلام الاردني.

ان القانون وفق اسبابه الموجبة يسعى الى تضييق نطاق الجريمة والعقوبات في قانون المطبوعات والنشر وتمكين المتضررين من الافعال الواقعة خلافا لأحكامه من الحصول على التعويض من خلال اجراءات قضائية سريعة ودون الاخلال بضمانات المحاكمة العادلة.

كما يلزم القانون المواقع الإلكترونية المهتمة بالشؤون الداخلية والخارجية للمملكة بالتسجيل والترخيص كأي مطبوعة صحفية أخرى وفق احكام القانون واخضاعها للأحكام والإجراءات التي تخضع لها اي مطبوعة صحفية دون فرض اي قيد او جزاء اضافي عليها.

إن التعديلات على قانون المطبوعات بمجملها جاءت حماية للإعلام الالكتروني والارتقاء به عن الممارسات السيئة التي أساءت له، كما أنها جاءت حماية للمجتمع أولاً وأخيراً حماية من الفلتان الذي كانت تمارسه بعض تلك المواقع المغمورة من ابتزاز واغتيال للشخصية والاعتداء على حرمات المجتمع.
التاريخ : 19-09-2012

بدوي حر
09-19-2012, 01:01 PM
التسجيل للانتخابات بوابة المشاركة الجماعية في تقرير المصير

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1796_438633.jpgكتب : محرر الشؤون السياسية



انتهت تجربة الانتخابات كما يعهدها الجميع لا من حيث شكلها ولكن من حيث مرجعياتها ودورها فالشكل التقليدي تراجع بشكل منهجي لصالح شكل عصري ومنتج حيث بات للانتخابات هيئة مستقلة تضمن نزاهتها والرقابة الشديدة عليها عبر مطبخ استشاري وفرق عمل ترصد كل ما يتعلق بهذه الانتخابات وهو ما اسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.

الارقام التي يعلن عنها يوميا في عمليات التسجيل للانتخابات تشكل رسالة قوية من خلال تمسك شرائح المجتمع المختلفة بحقها بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها وفق الآلية التي قررت للتسجيل وهي الآلية التي تمنع اي عمليات تلاعب في الاصوات لجهة نقلها او لجهة التلاعب في البطاقات الانتخابية وان كانت هناك بعض الأخطاء التي تحدثت عنها الهيئة المستقلة للانتخابات لكنها اخطاء تبقى في وضعها الطبيعي نظرا لعمليات الضغط الهائلة في التسجيل.

عمليات التسجيل للانتخابات بالأرقام التي يعلن عنها يوميا احدثت نقلة نوعية في ترتيبات اجراء الانتخابات وهي عملية اثبتت ان مسار الاصلاح السياسي في البلاد يسير وفق ما خطط له وهو ما يؤكد ان المواطنين يريدون إكمال عملية الاصلاحات السياسية عبر البرلمان ليكون لهم دورهم الفاعل والمباشر في رسم صورة الاردن المستقبل.

ارقام التسجيل للانتخابات تقترب من المليون ونصف المليون ناخب من اصل ثلاثة ملايين ناخب وهو يؤشر على مدى جدية العملية السياسية والاصلاحية في البلاد، وقد اشار جلالة الملك اكثر من مرة الى ان الاصلاحات السياسية التي انجزت يمكن البناء عليها وتطويرها من خلال البرلمان وبما يرقى الى طموح المواطنين.

إذن البرلمان عبر ممثلي الشعب فيه سيسهم بإنجاز خطة الاصلاحات وبذلك يكون الشعب شريكا اساسيا في صناعة المستقبل الاردني وهذا ما تعنيه تماما عملية التسجيل للانتخابات التي تؤكد كل المؤشرات الاولية على ان نسبة المشاركة فيها ستكون كبيرة.

نقدر وعي المواطن الذي يدرك مخاطر ان يبقى على هامش القرارات، حيث سارع للتسجيل ليكون شريكا باتخاذ القرارات وصانعا لها وهو بذلك يعبر المستقبل بثقة اكبر وإصلاحات سياسية كان هو طرفا مباشرا بصياغتها.

لقد وعد جلالة الملك عبدالله الثاني بإجراء انتخابات نزيهة شفافة أسس لها هيئة مستقلة بصلاحيات كاملة بعد ان انجزت كل القوانين الناظمة للعمل السياسي بخاصة قانوني الاحزاب والانتخاب.

ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي منا جميعا المشاركة الفاعلة بممارسة حقنا الدستوري والقانوني وان لا يترك المجال لأي جهة لإخراج العملية السياسية عن سياقها القانوني والدستوري.

ان تمسكنا بحقنا الانتخابي يعني اننا شركاء في المسؤولية العامة واننا نؤسس لمرحلة سياسية جديدة في الاردن، فما أنجز حتى الآن هو الارضية الصلبة التي سيتم البناء عليها وتكييف جميع القوانين الناظمة للحياة السياسية بما يتناسب مع المصلحة الاردنية العليا ومصلحة الاردنيين.

ندرك ان التسجيل للانتخابات ما هو الا خطوة باتجاه اصلاحات في كل الاتجاهات وبخطوة التسجيل تكون الخطوة الاولى للمشاركة في العملية السياسية والاجتماعية واتخاذ القرار وهو ما سيؤدي لتعزيز المشاركة الشعبية وتعزيز ثقافة الديمقراطية ومأسسة مفاهيم حقوق الانسان وحرياته الاساسية للوصول الى مجتمع المواطنة والعدالة والاستقلال القضائي، وكل ما يمكن ان يخدم مسيرتنا يمكن تنفيذه في اطار المشاركة في الانتخابات التي تعد المشروع الوطني والاستراتيجي والبوابة الواسعة التي تنقلنا الى المشاركة الجماعية بتقرير مصيرنا ومستقبلنا.

ان البناء الديمقراطي الصلب الذي تقف عليه عملية التسجيل للانتخابات ما هو الا المدماك الاول في بناء الديمقراطية، وهو البناء الذي سيحمل كل الاصلاحات السياسية بما يمكن الاردن من الوصول الى بر الأمان وسط اقليم ملتهب.
التاريخ : 19-09-2012

بدوي حر
09-19-2012, 01:02 PM
لو أن الفتى حجل !!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgاستوقفني خبر قد يكون أقرب الى المهتمين بمجلة الناشونال جيوغرافي، أو علم الاحياء هو عبور نصف مليون طائر سماء فلسطين هذا الموسم من الهجرة. ولم تكن تلك الطيور تحمل جوازات سفر أو بطاقات ملونة، ولم تستوقفها الحواجز الاسرائيلية كي تموت منها الحوامل وهي تحتضن فراخاً فقست للتو من بيضها، ولم يمت أحدها بالسكتة القلبية أو بالضغط أو بنوبة سكر لأن التجول ممنوع في الفضاء، لقد عبرت كلها ولم تفتش اسرائيل ما تحمله تحت آباطها أو ما تطلقه من أصوات، وقد يقول الواقعيون جداً والأقرب الى الزواحف في واقعيتهم أن تلك الطيور عبرت من الفضاء، وهم كعادتهم ينسون أو يتناسون ما قاله ذلك الفلاح الفلسطيني العجوز والطاعن في فلسطينيته عندما طلب منه أن يبيع دونماً واحداً من أرضه، فقد قال ان مساحة هذا الدونم ليست ألف متر مربع أو حتى مليوناً، انها تمتد من الارض الى أعلى نقطة في السماء، فمن يملك هذا الدونم يملك ما فوقه من هواء وما في جوفه حتى آخر نقطة في باطن الأرض.

ان هناك اساليب عديدة لاصطياد اسراب الطيور المهاجرة، نذكر منها للمثال فقط طائر السّمان الذي تنصب له الشباك وهي مغطاة بالعشب على السواحل فيهبط عليها ليستريح من عناء الهجرة الشاقة ثم يكتشف بعد فوات الأوان ان ما سقط عليه ليس سهولاً مغطاة بالعشب، بل كمائن وأغرب ما في هذا الصيد الذي عبر عنه نجيب محفوظ رمزياً وسياسياً في روايته السّمان والخريف ان الطعم الذي يُصطاد منه هو تعبه ولا شيء آخر.

انه خبر علمي يخص الناشونال جيوغرافي أو راصدي هجرات الطيور، لكن الفلسطيني عندما يقرأه يتساقط من عينيه الدمع، لأن الله خلقه انساناً وليس طائراً، فالطائر لا يعاقب على غنائه حتى لو كان مقاومة، لأنه غير مفهوم ولا تفرض عليه الاقامة الجبرية في أعشاشه كما فرضت على شعراء وناشطين في فلسطين، لهذا فان ما قاله شاعرنا العربي تميم بن مقبل وهو ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر، يغيره ملايين اللاجئين الى ما أطيب العيش لو أن الفتى حجل، فالحجل طائر يحب الأعالي، لكن نقطة ضعفه التي يصطاد منها ليست تعب خواصره وأجنحته كما هو الحال بالنسبة للسّمان، انه شغفه بالالوان الحادة والفاقعة فما ان يراها حتى ينقض عليها ثم يكتشف ايضاً بعد فوات الأوان انها كمين أو فخ!

نعرف ان اسرائيل عاقبت البطيخ ذات انتفاضة لأنه يحمل الوان العلم، ثم عاقبت الدجاج لان المحاصرين في ساعات منع التجول حولوه الى دجاج زاجل يحمل رسائلهم من بيت الى بيت عبر أسطح المنازل، وهي الآن تعاقب المرأة الفلسطينية لان معدل انجابها اضعاف معدل انجاب اليهودية وآخر ما نشر هو ضيق اسرائيلي بارضاع الأمهات الفلسطينيات وبنسبة تزيد عن ثمانين بالمئة لاطفالهن من صدورهن. ذلك لأن الحليب كله قابل للغش الا هذا الحليب الذي يفرزه الدّم واحياناً يضخه الدمع.

نصف مليون طائر عبرت البحر والبر بسلام ومنها ما استراح في الخليل ومنها ما باض على قمة الكرمل في الجليل، فما أطيب العيش لو ان الفتى حجل وليس حجراً!
التاريخ : 19-09-2012

بدوي حر
09-19-2012, 01:03 PM
قُلْها يا وزير التعليم العالي ! * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgباستثناء المحظوظين “بالاستثناءات” أجزم بأن نحو اربعين الف طالب توجيهي يشعر بالصدمة من أسس التنافس التي جرى على أساسها قبوله بالجامعة.

لكي تفهم سرّ هذا الشعور بالصدمة وبالظلم ايضا أرجو ان تقرأ الأسس التي نص عليها نظام القبول “غير الموحد” لاختيار الطلبة “المتنافسين” على المقاعد، خذ مثلاً المادة “هـ 1”: يقبل في واحدة من الجامعات الاردنية أحد ابناء اعضاء مجلس التعليم العالي العاملين أو السابقين، وحفيد واحد من الدرجة الاولى، خذ ايضاً المادة التي تليها: يقبل في الجامعة أحد ابناء اعضاء مجالس أمنائها العاملين أو السابقين أو احد أحفادهم من الدرجة الاولى، خذ ايضاً: يخصص عدد من المقاعد في كليات الطب وطب الأسنان والصيادلة والهندسة لأبناء اعضاء هيئة التدريس بواقع (5) مقاعد طب و(7) طب اسنان و(16) صيدلة و(7) دكتور صيدلة و(40) هندسة.

خذ المادة (ز): يمنح رؤساء الجامعات صلاحيات قبول ابناء الدبلوماسيين الاردنيين العاملين في السفارات الاردنية بالخارج، ثم خذ هذه المادة (6/أ) يجوز في حالات خاصة ترتبط بالمصلحة العامة قبول ما لا يزيد على (5) طلاب من غير الاردنيين في كل جامعة رسمية ممن لا تنطبق عليهم شروط القبول فيها بقرار من مجلس التعليم العالي، كما يجوز في حالات خاصة ترتبط بالمصلحة الوطنية العامة العليا، بقرار من وزير التعليم العالي قبول ما لا يزيد على (5) طلاب من غير الاردنيين في كل جامعة رسمية ممن لا تنطبق عليهم شروط القبول فيها.

ارجو من القارىء العزيز ألا يمل، وان يقرأ هذه المادة: يجوز للجامعة الرسمية قبول عدد من الطلبة غير الاردنيين استثناء من شرط المعدل في برامج البكالوريوس بنسبة لا تزيد عن 10% من مجموع عدد الطلبة المقبولين في البرامج العادية (لاحظ العادية) لكل تخصص، وبحد اعلى (10) علامات اقل من الحد المسموح بها لمعدلات القبول.. بشروط.

خذ مادة اخرى ايضاً: يخصص اربعة مقاعد في كل جامعة رسمية لابناء العاملين في وزارة التعليم العالي وصندوق دعم البحث العلمي والعاملين في هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وابناء المتقاعدين منهم.

يمكن العودة الى النص الكامل لهذا النظام، لكن استأذن في الاشارة الى عدة ملاحظات، أولاها ان حسبة بسيطة لعدد المقاعد التي تخضع لقاعدة “الاستثناءات” والاخرى المخصصة للتنافس ستكشف لنا مدى غياب العدالة في هذا النظام إذ ان نحو 80% أو اكثر من المقاعد توزع على فئات محددة وقليلة، فيما يخضع اغلبية الطلبة للتنافس على نحو 20% فقط من عدد المقاعد من المتفوقين فنياً.

الملاحظة الثانية ان عدد المقاعد المخصصة لابناء الاكاديميين والعاملين في الجامعات بتخصصات الطب والاسنان والصيدلة والهندسة تزيد عن عدد المقاعد المحددة في مثل هذه التخصصات لمن تبقى من ابناء الاردنيين.

الملاحظة الثالثة: لا يوجد اي معايير عادلة يمكن توجيه النقاش حولها عند قراءة هذا النظام، حتى انك تشعر بالصدمة حين تقرأ مثل هذه النصوص التي لا يقبلها منطق ولا يستسيغها فهم.

لا أريد ان اعلق اكثر، ولكنني ارجو من وزير التعليم العالي الذي بشرنا ذات يوم “باصلاح” هذا القطاع ان يخرج عن صمته.. وألا يخشى من “الردود” الغاضبة..
التاريخ : 19-09-2012

بدوي حر
09-19-2012, 01:03 PM
قرارات الفلسطينيين التي «لا تخطر على بال أحد» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس “قرارات لا تخطر ببال أحد”، هكذا قال مخاطباً الفلسطينيين معلناً “إفلاس” السلطة مالياً بالطبع، وليس سياسياً (؟!)...لم يفصح الرئيس عن ماهية “خياراته” ولم يكشف عن نوعية “أوراقة”...لكن ما تسرب عن الاجتماعات الأخيرة للقيادة الفلسطينية، يُظهر حجم القلق والتوتر اللذين يعتريانها، ويكشف عن بعض جوانب المأزق الذي تعيشه السلطة ومحدودية خياراتها.

فمن جهة، تتعمق القناعة لدي السلطة بأن رهان السلام والمفاوضات، قد بلغ طريقاً غير نافذ...فلا واشنطن (الممثل الأصيل) راغبة، أو هي قادرة إن رغبت، أن تمارس ضغطاً على إسرائيل للاستجابة للحد الأدنى من طموحات الفلسطينيين ومشروعهم الوطني...ولا الممثل الأوروبي البديل (الدوبلير بلغة السينما) قادرٌ على الإتيان بأي فعل جدي....أما إسرائيل، فتثبت للعالم يوماً بعد يوم، أنها غير راغبة في السلام مع الفلسطينيين، لا الآن ولا في المستقبل القريب، أو حتى البعيد في ظل انزياحاتها المستمرة نحو اليمين واليمين المتطرف.

ومن جهة ثانية، لا يبدو أن العرب (الأنظمة) قلقون أشد القلق لأزمة السلطة المالية والاقتصادية (وبالأساس السياسية)، هناك أولويات أخرى تطارد هؤلاء...للمال والسلاح العربيين وجهة أخرى غير فلسطين (متى كانت فلسطين هي الوجهة أصلاً)...وأنظمة الربيع العربي، تُسبب صداعاً مزمناً للقيادة الفلسطينية، بانحيازها لغزة على حساب الضفة، ولحماس على حساب فتح، ناهيك عن انشغلاتها بأجنداتها الداخلية الثقيلة.

ومن جهة ثالثة، يبدو أن للمجتمع الدولي قائمة طويلة من الأولويات، ليس في مقدمتها ولا من بينها، “إنقاذ السلطة” من خطر انهيارها...إيران وسوريا تتصدران هذه القائمة، ونزاعات الحدود والأراضي بين عملاقة آسيا ودولها المختلفة، تؤرق ليون بانيتا أكثر من مستقبل “القدس وحدودها”،دع عنك الإنشغالات التامة في المعارك الإنتخابية وتداعيات الركود الأمريكي وضائقة اليورو الأوروبي.

ومن جهة رابعة، ثمة وضع داخلي فلسطيني بدأ يخرج من دائرة السيطرة والتحكم...فياض وحكومته يواجهان شعباً جائعاً وغاضباً ومحبطاً...وخلافات رام الله الداخلية، تحديداً بين أجنحة من جهة فتح وفياض و”جماعته” من جهة أخرى، إلى تفاقم، وثمة “بطالة سياسية” تعانيها السلطة، لا يحد من تفاقهما سوى التلهي بموضوع الذهاب إلى الأمم المتحدة طلباً لوضعية “دولة تحت الإحتلال”.

ومن جهة خامسة، تشعر القيادة الفلسيطينية، وربما لأول مرة منذ رحيل رمزها التاريخي ياسر عرفات، بأن رئيسها محمود عباس، قد بات في دائرة الإستهداف الشخصي...فإسرائيل بدأت بخلق “قضية” للرجل وحوله، وجعلت منه شخصاً “ليس ذي صلة”، وثمة دعوات لإزاحته واستبداله، وبما يحتمل المس بحياته كما حصل مع سلفه.

هي الإنسدادات والطرق المغلقة حيثما يممت السلطة وجهها...هذا هو الحال الذي دفع بالرئيس للحديث في الإفلاس و”المفلسين”...وهذه هي البيئة التي أعادت تحريك “ورقة التنحي” من جديد، إن لم يكن الآن فبعد “استحقاق أيلول الثاني (استحقاق أيلول الأول مضى على غير ما تشتهي سفن رام الله)...وهذه هي المناخات التي استدعت التفكير بإلغاء “أوسلو”، بل وطرح المسألة على مائدة الإجتماعات، أوسلو الذي لم يعد منهبعد عقدين على توقيعه، سوى صوره التذكارية.

على أية حال، ليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها السلطة مأزقاً كالذي تعيش...وفي كل مرة كانت تعود لمزاولة أعمالها اليومية كالمعتاد، وتعيد سلوك الطريق ذاتها على أمل الوصول إلى “مطرح آخر”...لكنها للأسف، كانت تصطدم في كل مرة أيضاً، بالحقيقة التي يستعصي عنقها على محاولات اللي.

هنا تكمن مشكلة السلطة...هنا بالذات تتجلى أزمتها...هي تريدالخلاص من الإحتلال وتعمل ما بوسعها لجعله مريحاً ومربحاً...هي تنشد “تقرير المصير” وتتخلى عن أدواتها الكفاحية، حتى الشعبية والسلمية منها لانتزاعه...هي تريد الإستقلال ولا تفعل شيئاً يذكر لبناء “بنيته التحتية”، الإقتصاد المقاوم، المتحرر من “الإعتمادية” والاستتباع للإحتلال.

من دون استراتيجية بديلة وشاملة، تندرج في سياقاتها جميع الخطوات و”القرارات التي لا تخطر ببال أحد”، سنظل نراوح مكاننا، وستظل تصريحاتنا الغاضبة أقرب إلى “فشة الخلق” منها إلى القرارات الجدية والتاريخية، وسيظل العالم بعامة، والإحتلال بخاصة. مستنكفاً عن أخذ تهديداتنا على محمل الجد.
التاريخ : 19-09-2012

بدوي حر
09-19-2012, 01:04 PM
بين يدي وزير التعليم العالي * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهل من المعقول أن يُعامل المواطن الأردني في بلده وكأنه مواطن أجنبي؟. وهل يصدق أحد أن الجامعة الهاشمية تتعامل مع الطلاب الأردنيين الذين يحصلون على شهادة الـ« IGCSE» وكأنهم طلاب غير أردنيين وعليهم أن يدفعوا رسوما وكأنهم طلاب عرب.

أحد المواطنين الأردنيين الذي قبل ابنه في كلية الطب في الجامعة الهاشمية على أساس البرنامج الموازي ذهب ليدفع الرسوم فطلب منه الموظف المسؤول في التسجيل أن يدفع مائتين وخمسين دينارا عن كل ساعة دراسية وعندما إعترض على ذلك قال له بأن ابنك سيعامل وكأنه طالب أجنبي لأن شهادته أجنبية فقال له هذا المواطن بأن هذه الشهادة حصل عليها ابنه عن طريق إحدى المدارس الأردنية الخاصة وهي معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم ومصدق عليها من قبل وزارة التعليم العالي أي أنها شهادة أردنية لكن الموظف أصر على موقفه وقال بأنه ينفذ تعليمات الجامعة.

في المقابل نحن نتساءل لماذا تتقاضى الجامعة الهاشمية مبلغ مائتين وخمسين دينارا عن ساعة الطب في البرنامج الموازي «من الاردني الحاصل على شهادة اجنبية» في حين تتقاضى الجامعة الأردنية وجامعة مؤتة وجامعة العلوم والتكنولوجيا مبلغ مائة وخمسين دينارا فقط؟. وهل يحق لأي جامعة أن تفرض الرسوم التي تريد؟. وما هو دور وزارة التعليم العالي والأهم من ذلك مجلس التعليم العالي في هذه المسألة إذ من غير المعقول أن يوافق المجلس على رفع الرسوم في الجامعة الهاشمية بشكل مختلف عن باقي الجامعات التي توجد بها كليات للطب.

هذا الموضوع بحاجة إلى معالجة سريعة لأن الطلاب الذين سجلوا في كلية الطب على البرنامج الموازي في الجامعة الهاشمية يريدون أن يدفعوا لكنهم غير قادرين على الدفع على أساس أن قيمة الساعة مائتين وخمسين دينارا لأنه رقم غير معقول وغير مقبول ولا يجوز أن يستمر هذا الحال على ما هو عليه.

هذا الموضوع نضعه بين يدي الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي والأكاديمي المتميز ونعتقد أنه سيفاجأ بما كتبناه اليوم لأنه من غير المعقول أن تكون ساعة الطب في هذه الجامعة مائتين وخمسين دينارا بينما تكون في الجامعات الأخرى مائة وخمسين دينارا.

نتمنى على الدكتور عويس بصفته وزيرا للتعليم العالي ورئيسا لمجلس التعليم العالي أن يأخذ هذا الموضوع بالإهتمام الذي يستحق وأن يعالج هذه المسألة بأقصى سرعة ممكنة لأنه يهم عددا كبيرا من الطلاب وهؤلاء الطلاب الذين ينوون دراسة الطب في الجامعة الهاشمية على أساس البرنامج الموازي ليس لديهم الوقت الكافي للتسجيل.

بدوي حر
09-19-2012, 01:04 PM
المانجا * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgاشترى الاردن من اسرائيل خمسين طنا بالتمام والكمال من فاكهة المانجا في اسبوع واحد فقط فهل نحن بحاجة الى كل هذا الكم الهائل من المانجا في اسبوع واحد هذا من مصدر واحد يدعي كثيرون اننا مقاطعوها منذ امد طويل.

وحتى المقاطعة او عدمها ليست هي الهدف ولا نحن ضد ان تكون هناك علاقات تحفظ الحقوق ويتواصل معها المسؤول وغير المسؤول في نسق رسمي يطال تسيير امور الناس في الداخل وفي الجوار حيث الولاية الدينية الاردنية على المقدسات التي حفظتها من تغول الاحتلال ومنعت الجيش الاسرائيلي من التطاول على المقدسات اضافة الى الدور الكبير الذي يقوم به الاردن خدمة للقضية الفلسطينية عندما لا يجد المسؤول الفلسطيني امامه من مكان يصرخ فيناديه ويرد عليه الا الاردن وهذا امر معروف ولا نقاش فيه.

ولكن ما نحن بصدده اننا في تبادل سلعي متقدم وتجاري لا يوارى بل ان هناك جسارة في التعامل وتطاولا في استجلاب الفوائد والمصالح حتى وان كان ذلك من اي جهة كانت حتى اسرائيل لدرجة انك ترى من يدعون في الصباح انهم يقاطعون اسرائيل يعملون في المساء وفي الخفاء على بناء علاقة متميزة معها وان ابطالا معلومين او مجهولين هم الذين يتصدرون هذه العلاقات ولا يخفونها بل انهم يجاهرون بها وان كان على مستوى ضيق.

اذا كانت مادة المانجا الى هذه الدرجة مهمة ونستورد منها خمسين طنا في اسبوع واحد فلماذا ننفي اننا نستورد بيض المائدة من هناك وندعي انه انتاج فلسطيني حتى نبعد الشبهة عن اولئك الذين يتعاملون مع اسرائيل جهار نهار ودون رادع اخلاقي او وازع من ضمير بل اننا نسهل عليهم المزيد من العمل في السر والعلن واننا نبيح لانفسنا ان نغطي عليهم ونداري على ما يعملون ليس لشيء؛ وانما لاننا لا نريد ان نفضح الطابق.

وهناك البندورة والاشجار المثمرة والبلح والتمور والجزر والكيوي والافوكادو وحتى سلع اخرى لا تخطر على بال المستهلك العادي لان لها زبائن مخصصين ومنتقين ومعروفين فتأتيهم هذه المواد بصورة او بأخرى وقد تصلهم طازجة بعد قطافها بساعات قليلة فهل هذا مسموح به او غير ذلك؟ بل ان المطلوب ان تكون هناك مسطرة واحدة للتعامل مع الاشياء فلا يجوز ان نحرم فلانا ونحاسبه ونشتمه ونضعه على القوائم السوداء بينما نترك الاخرين يستعرضون بطولاتهم اولا باول وبينما نحن في الاوقات الاخرى نسمع عن مكاتب سياحية وجولات وحتى سهرات طويلة وعريضة تصل الليل بالنهار بينما نشدد الخناق على مؤسسات اخرى ونحرمها من مداخيل كانت يمكن ان تدخل الربح للعاملين فيها او لاصحابها فهل هذا مقياس حقيقي للتعامل مع الاشياء؟ وهل يحق لنا ان نسمح لفلان ونحرم اخر؟ وهل اذا كان لاحدهم رادع من ضمير ان نعاقبه لمجرد انه يملك ذلك الضمير؟.

هناك عمل يومي من التجار والسماسرة مع اسرائيل من خلال صفقات البضائع والجولات السياحية او زيارة المسجد الاقصى او المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وداخل ما بات يعرف بمدن الخط الاخضر او فلسطين ثمانية واربعين او اماكن اخرى لدرجة اننا بتنا نسمع شهادات جريئة وفتاوى اجرأ على السماح للناس بالوصول الى المسجد الاقصى فهل سنبقى نتعامل مع الامور على استحياء ودون حسم؟ او انها فلتات اذا ذهبت وزرت ولم يسمع بك احد فانت محظوظ واذا تحدثت عنك الاخبار صب الناس جام غضبهم عليك بلا هوادة وكأنك انت الذي خنت العهود والمواثيق.

بدوي حر
09-19-2012, 01:05 PM
معاناة المواطنين من خدمات النقل العام * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن غير المعقول أن تستمر معاناة المواطنين من سوء خدمات شبكة النقل العام بالرغم من كل التحسينات التي طرأت عليها،وان الواقع يشير الى ان هذه الشبكة مازالت بعيدة عن روح العصر ولا تؤدي الاهداف التي انشئت من اجلها على الوجه الافضل.

المواطنون لديهم الاستعداد للتعامل مع حافلات النقل العام خاصة بعد الارتفاع الكبير الذي طرأ على اسعار المحروقات وخاصة البنزين بهدف التوفير، والحد من الاختناقات المرورية والتي اصبحت تستنزف الاعصاب والوقت وحتى المال.

شبكة النقل العام مازالت بحاجة الى خطة متكاملة لتصل الى كل مكان في العاصمة، إذ ان هناك شوارع رئيسة ومناطق جديدة لا تخدمها أية حافلة.

النقل العام في العاصمة يحتاج الى إعادة تنظيم بحيث يمكن وصل عمان الشرقية على سبيل المثال بعمان الغربية دون حاجة للمرور بوسط البلد، وان تكون هناك خطوط دائرية تربط بين جبال العاصمة مباشرة إذ لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف ان تنتقل من جبل اللويبدة الى مدينة الحسين الطبية عن طريق التوجه الى البلد ومن ثم استعمال الباص الذي يعمل داخل البلد الى المدينة الطبية.

الذين يتوجهون على سبيل المثال من جبل الهاشمي الشمالي الى مستشفى الجامعة الاردنية، أو حتى الجامعة الاردنية لماذا يتحتم عليهم أن يصعدوا في الحافلة المتوجهة الى وسط البلد، ومن ثم ينتقلون بالحافلة الثانية المتوجهة الى العبدلي، ومن ثم بحافلة اخرى متوجهة الى الجامعة الاردنية أوصويلح.

لماذا يتحتم على المواطن في ضاحية الرابية أوالشميساني والراغب في التوجه الى المدينة الرياضية، ومن بعدها الى الجامعات في الزرقاء ان يتوجه الى منطقة العبدلي بالسرفيس، أوالحافلة، ومن ثم يستقل حافلة اخرى الى مثلث المدينة الرياضية وبعدها ينتظر حافلة النقل العام الى الزرقاء لتنقله الى جامعة الزرقاء الاهلية، أوفرع جامعة البلقاء التطبيقية، أوالجامعة الهاشمية.

كان الاجدر بمؤسسة النقل العام ان توزع استبيانا على طلبة الجامعات بداية كل عام وتضع خططها على ضوء ذلك، وتقوم بإصدار بطاقات لهم معقولة، بحيث تكون البطاقة صالحة للاستعمال في كافة وسائط النقل العام.

لماذا لم تقم مؤسسة النقل العام حتى الان بوضع يافطات على المواقف العامة تشير فيها الى مختلف خطوط الباصات التي تقف والساعة التي ينطلق منها كل خط وان تكون هناك خريطة تشير الى اتجاهات سير الحافلات وارقامها، فلعل احد المواطنين يرغب بالانطلاق من موقف وادي صقرة الى مستشفى البشير مباشرة دون ان يتوقف او يمر بوسط البلد.

وسائط النقل العام يمكن تخفيض الاجور فيها اذا ماتم تنظيمها بشكل أفضل، ويمكن ان تستقطب أعدادا كبيرة من المواطنين الذين يكونون على ثقة بانهم سيصلون الى مراكز عملهم ويعودون الى بيوتهم دون حاجة لاستعمال سياراتهم الخاصة، أو حتى استعمال سيارات الاجرة عالية التكاليف.
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:33 PM
جريمة لا تنسى * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgنكأ جورج غالوي الجرح،في الذكرى الثلاثين لجريمة العصر..صبرا وشاتيلا، التي لا تنسى، ولن تنسى، فاستحضر شهادة الاموات _ الاحياء، ومسرح الجريمة كاملا، والشهود الذين رأوا ما لم يصدقوا، ووضعوا العالم كله من جديد، أمام مسؤولية الشركاء الثلاثة في الجريمة: أميركا والعدوالصهيوني والقوات اللبنانية، وقد افلتوا جميعا من العقاب، مما شجعهم على الاستمرار في ارتكاب الجرائم.

أميركا تخلت عن كافة الضمانات التي أعطاها موفدها “فيليب حبيب” لعرفات، بحماية المخيمات بعد انسحاب قوات منظمة التحرير، فانسحبت الكتيبة الايطالية من محيط المخيمين المذكورين بعد يومين، والعدوالصهيوني حاصر المخيمين، ومنع الدخول أوالخروج منهما، وأضاء المنطقة ليلا، ليقوم جنوده ومليشيات القوات اللبنانية بقيادة حبيقة وجعجع، بتنفيذ مذبحة العصر.. بقتل الاطفال والنساء والشيوخ بالبلطات والفؤوس والسكاكين، فيما المجرم شارون يشرف على تنفيذ الجريمة، وعلى مدى يومين كاملين حصدتا أكثر من خمسة الاف بريء، فيما لا يزال المئات من ابناء المخيمين في عداد المفقودين.

شهادة مخرجة فيلم “صبرا وشاتيلا”، مونيكا بورغمان، التي قابلت عددا من القتلة تستحق أن تدون ليطلع عليها العالم أجمع لأنها تضعه، امام أحقاد، وفاشية لم يعرفها تاريخ الحروب والمذابح والجرائم، فهؤلاء القتلة وبعد تسع سنوات من ارتكابهم مجزرة العصر، لم يبدوا أي ندم على جرائمهم، وكان ردهم..” نعم قتلنا الاطفال، لأنهم سيصبحون مقاتلين فلسطينيين”..!! هذه الجرأة في الاعتراف، ترجع لكونهم لم يعاقبوا، بعد أن صدر عفو عن كل الذين شاركوا في الحرب الأهلية اللبنانية، ولكنها تكشف عن الفاشية والسادية وروح الانتقام اللامعقول، التي تغلغلت في دم القوات اللبنانية والكتائب والانعزاليين ولا تزال، وهي التي أنطقت نائبا منهم في البرلمان “دمرنا مخيم تل الزعتر وقتلنا من فيه، خوفا من التوطين”..!.

لقد تآمر عالم الأقوياء الأشرار لطمس الجريمة،وحماية القتلة المجرمين،من العقاب الرادع، ففشلت كل الجهود لتقديم القتلة من قادة العدو، ومن القوات اللبنانية الى المحاكم الدولية، فافلتواجميعا من العقاب، وعلى رأسهم الارهابي القاتل شارون، وايلي حبيقة وسمير جعجع، وها هو الاخير يصول ويجول حرا في لبنان، بعد استصدار عفو خاص عنه.

وبهذا الصدد فلابد من الاشارة الى قرار رئيس الجمهورية اللبنانية امين الجميل، الذي خلف شقيقه بشير، اذ أصدر قرارا بعد المجزرة بثلاثة أيام يمنع بموجبه اي ذكر للجريمة في وسائل الاعلام اللبنانية، بعد أجراء تحقيق شكلي لا يدين أحدا، وقزم عدد الشهداء الى “200” شهيد فقط، ولم يأت على ذكر القوات اللبنانية التي ارتكبت بالتعاون مع جنود العدو المذبحة،والتي ستبقى لعنة تطارد هذه القوات وقادتها والكتائب “لا أحد ينسى.. ولا شيء ينسينا” هذا هو شعار ما تبقى من لاجئي صبرا وشاتيلا وكافة لاجئي لبنان والشعب الفلسطيني، حتى يلاقي القتلة المجرمين عقابهم جزاء وفاقا.

لقد زرت وصديقي الصحفي عودة عودة المخيمين بعد اكثر من عشر سنوات على وقوع الجريمة، فذهلنا ونحن نشاهد مسرح الجريمة،لا يزال موجودا،ينطق بكل مفرداتها البشعة، وأن أهالي الضحايا لا يزالون بانتظار عودة ابنائهم المفقودين الذي اختطفهم مليشيات القوات اللبنانية.

باختصار... مجزرة صبرا وشاتيلا لم تقتل روح المقاومة الفلسطينية واللبنانية، بل أدت الى اشتعال هذه المقاومة، حتى كتب لها الانتصار المجيد.

صبرا وشاتيلا جريمة لا تنسى.
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:34 PM
جامعاتنا والطلبة الوافدون * د. محمد طالب عبيدات

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1796_438608.jpgونحن في خضم بدء العام الجامعي الجديد، فإننا نؤكد بأن نظامنا التربوي وجامعاتنا تحديداً يحظون بسمعة طيبة نسبياً على مستوى المنطقة وإقليم الشرق الأوسط- بالرغم من كل التحديات والمعيقات التي يواجهها-؛ ما أعطى الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة جرعة ثقة كبيرة بذلك وحدا بهم بأن يبعثوا بفلذات أكبادهم للدراسة الجامعية في الأردن، نظراً لما نتمتع به في الأردن من تنافسية تعليمية عالمية وجودة تعليمية عالية وبيئة آمنة مستقرة وبنية اجتماعية طيبة ومتكافلة والحمد لله بفضل الدبلوماسية الأردنية التي يرعاها جلالة الملك المعزز بثقة واقتدار ومن بعده أجهزتنا الأمنية ووعي المواطن الأردني.

وحسب آخر إحصائية للطلبة الوافدين لإكمال دراستهم الجامعية فان عددهم يربو عن خمسة وثلاثين ألف طالب وطالبة من أكثر من ثمانين جنسية وينتشرون في معظم الجامعات الأردنية من شمالها لجنوبها رغم تركزهم في الجامعات ذات التخصصات العلمية منها وخصوصا الطبية والهندسية، وهذا يشكل كماً هائلاً من الطلبة والدول التي تثق بنظامنا التعليمي وبيئتنا المستقرة، وهو أيضاً مؤشر على نجاح الدبلوماسية الأردنية بخلق هذا الجو الأخوي لجذب الطلبة الذين تعول عليهم بلدانهم الكثير في مسائل التنمية وغيرها ونعول عليهم نحن الأردنيين بأن يكونوا سفراء حقيقيين لنا في بلدانهم ويعكسوا الصورة المثالية عن الأردن وأهله الطيبين والكرماء؛ ما يضع على كاهلنا مسؤولية المحافظة على تدفق هذا العدد باطّراد لجامعاتنا ليشكل مصدر دعم مادي لتغطية نفقات الجامعات ودعم السياحة التعليمية، ومصدراً آخر لدعم اقتصادنا الوطني، ورؤية مستقبلية لتأطير تعاون نموذج بين الأردن وبلدان هؤلاء الطلبة ليكونوا سفراء مثاليين للأردن في بلدانهم لتحقيق أهداف بعيدة المدى كتعزيز الأخوة والعلاقات الحميمة بين الدول وغير ذلك.

ولقد قامت الجامعات الأردنية ومنذ حوالي سبع سنوات وبقرار من مجلس التعليم العالي بإنشاء مكاتب للطلبة الوافدين على سبيل استقبالهم ورعايتهم ومتابعة شؤونهم، ونجحت هذه المكاتب إلى حد ما في رفع مستوى الخدمة المقدمة لهم، وأسهمت أيضا في تحسين الصورة النمطية للإدارة الجامعية أمامهم، ومأسسة إدارة شؤونهم الذاتية من خلال أندية ولجان خاصة بكل بلد، وأنشأت آليات التواصل مع السفارات والملحقيات الخاصة ببلدان الطلبة من خلال مكاتب متابعة ورعاية شؤون الطلبة الوافدين واللجان التنسيقية الخاصة بذلك، لكنها للآن لم تعط موضوع اندماج هؤلاء الطلبة في البيئة المجتمعية الأردنية أي اهتمام؛ ما يجعلنا نسمع بين الحين والآخر لقصص لحالات فردية تحدث هنا وهناك وأحياناً باتت تشكل نقاطا سوداء لا بد من معالجتها.

إن تدفق الآلاف من الطلبة الوافدين على الجامعات الأردنية، يتطلب منا في الجامعات والمجتمع المحلي على السواء الارتفاع إلى مستوى استيعاب وخدمة ومتابعة شؤون هذا الامتياز الذي بات أحد أبرز مداخل توثيق العلاقات الثنائية بين الأردن وأقطار العالمين العربي والإسلامي والدول الصديقة. وحرصاً على استمرار هذا الامتياز فلا بد من إشراكهم في العديد من البرامج الشبابية الثقافية والفنية والترفيهية التي من شأنها أن تعرفهم بالأردن وطناً وتاريخاً وأن تفسح الفرصة لهم كي يعرفوا زملاءهم من الطلبة الأردنيين بأقطارهم وعاداتهم وتقاليدهم. وأن يطور لهم برامج حوارية هادفة للاندماج مع المجتمع المحلى. ونتطلع في هذا المضمار إلى إطلاق برنامج استضافة العائلات الأردنية لكل طالب وافد، وإنشاء معارض تعكس عاداتهم وتقاليدهم، وإيجاد برامج لانخراطهم وإدماجهم في المجتمع الأردني من خلال الرحلات السياحية والأنشطة الاجتماعية والثقافية خارج أسوار الجامعة، وتشجيع السياحة الأكاديمية والشبابية، وإنشاء الأسر الطلابية التي ينخرط بها الطلبة الوافدون، وغير ذلك. ولهذا كله فإننا نرحب بالطلبة الوافدين أيما ترحيب ونمد أيدينا لهم للتشارك والتعاون والتواصل من خلال جامعاتهم التي نثمن دورها بكل تقدير واحترام.

إن الحاجة باتت ملحة إلى إنشاء سكنات استثمارية طلابية جامعية مريحة داخل أسوار الجامعات للطلبة الذكور وأخرى للإناث –للجامعات التي ليس فيها سكنات- ليحتضن الطلبة الجامعيين الوافدين ويسهل عليهم. ومن خلال هذه السكنات يجب أن يطور برامج متنوعة تشتمل جلسات نقاشية وحوارات مفتوحة بين الطلبة أنفسهم أومع أساتذتهم وقد يشاركهم محاورون من خارج حرم الجامعة. ليكون الحرم الجامعي كخلية نحل بالنسبة للطلبة الوافدين وغيرهم.

إننا نتطلع إلى الجامعات الأردنية كافة والأمل يحدونا بأن تضع الأطر العريضة لمشاركة الطلبة الوافدين في الجهد الجمعي المترادف الصادق في جهود التنمية البشرية لاستيعابهم لينعكس ذلك إيجابا على اندماجهم في البيئة المجتمعية الأردنية ليكونوا سفراء حقيقيين للأردن بعد تخرجهم وعملهم في بلدانهم الشقيقة والصديقة!.



*وزير الأشغال العامة والإسكان السابق
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:34 PM
والثعلب يعرف أشياءَ كثيرة * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيتعربش القنفذ دوالي العنب، وينتقي عنقوداً ممتلئا، يقرض عوده بأسنانه الحادة حتى ينفرط كمسبحة على الأرض. فيترجل ويأكل حتى الشبع، قبل أن يتمرغ في حبات العنب المتبقية، كي تعلق بأشواكه الحادة، ليتسلل بها إلى جحره، فيطعم أولاده، أو زوجه.

وكما له حيل ذكية مع العنب، فله صولات ومواجهات باسلة. فالقنفذ أو (كرة الشوك) كما كنا نسميه في طفولتنا، يصطاد الأفاعي بطريقة عجيبة، ففور أن يقع نظره على واحدة تسعى، تزداد أشواكه انتعاشاً، فيدور حولها زاعقاً كامشا خطمه، ليكون في حماية أشواكه المشرعة.

ثم يزحف حتى يقترب منها مسافة ملائمة، فينقضّ بسرعة عاضاً ذيلها بقوة فولاذية، فتتلوى وأنيابها البارزة تلمع محاولة النيل من هذا الشرير، الذي يحتمي بأشواكه. وبعد أن تنهك قوى الأفعى، يأخذ القنفذ بنقل عضته القوية عبر جسدها المتلوي، حتى يصل إلى عنقها (الهدف)، فيجهز عليها، ويلتهمها بشهية، لا تقل عن شهيته في حفلة العنب!.

وقد يتماوت الثعلب وينفخ بطنه، ويرفع قوائمه، حتى يُظنُّ أنه مات من أيام، فإذا اقترب منه حيوان صغير، وثب عليه، وصاده بغتة. وهذه الحيلة تنطوي على كثير من الحيوانات الدارجة، إلا على القنفذ.

ومع أن الثعلب ذو حيلة ومكر ودهاء، إلا أن المسكين لم يقدر أن ينقذ نفسه من خطر الانقراض، بعد أن صار هدفاً للصيادين، الذين يحبذونه لأجل فروه الناعم عندما يؤول إلى معاطف وشالات ترفل بوداعة على أكتاف الباذخات من النساء!.

صحيح أن الثعلب مغرم بالدجاج، إلا أن غرامه الكبير يبقى في لحم القنافذ، لكن كل حيله ومراوغاته، ورفعه لأقدامه في الهواء تضيع أدراج الريح مع القنفذ الذي يعرف تماما الثعلب ومكره، وحتى حين يهاجمه، يتكور جاعلاً نفسه كرة شوك تجرح من يقترب منها، عندها ينسحب الثعلب خائباً، لا يلوي على شيء، وقد يُصاد في الطريق!. وسنتذكر قول الشاعر اليوناني الشهير آرخيلوخوس:(الثعلب يعرف أشياء كثيرة، ولكن القنفذ يعرف شيئاً واحداً كبيراً)!.

في هذا العالم يتقمص البعض دور الثعلب عند جداره، في احتياله لحياته، وبعضهم يفضلون دور القنفذ، في حيلة العنب والأفعى، وفي كرة الشوك حيث في الكمون والتكور يكون الهدوء، والسكينة وراحة البال!. وآخرون صاروا مهجنين: فهم قنافذ مثعلبة، أو ثعالب مقنفذة، أو كالمنشار النشط، في الطالع ينهم، وفي النازل ينهم!.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:34 PM
فرص من الأمل والتفاؤل * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاعادت نخبة من الشابات والشباب من معظم محافظات المملكة الامل في نفوس كل من شارك في اجتماع موسع انعقد ظهر امس في معهد الملكة زين الشرف التنموي/ الهاشمي الشمالي، برعاية ومشاركة سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيس مجلس الامناء للصندوق الاردني الهاشمي، واعضاء المجلس، وطواقم ادارية للصندوق واذرعه التنموية، وعدد كبير من الصحفين والمسؤولين ، وقدموا بيانا عمليا لاستثمار حقيقي في الانسان الذي يعتبر وسيلة التنمية وهدفها في نفس الوقت، وما عرض امس هو شريحة صغيرة من جهد كبير يصل الى كافة المحافظات من المدن والقرى والارياف البادية، هذا النموذج حيوي يتطلب عرضه على الوزراء والمدراء المناط بهم مسؤولية التنمية في كافة القطاعات في مقدمتها تنمية الموارد البشرية والمشاريع الصغيرة.

كلمات الشابات والشباب اعادت الى اذهاننا امس كلمات جلالة الملك في مقابلة غنية مطولة مع وكالة الانباء الفرنسية نشرت في وسائل الاعلام يوم الخميس الماضي عندما قال ( عندما اذهب الى المحافظات او اجلس مع منتسبي جيشنا والشباب في البلاد، فأنني امتلئ بالفخر والامل، وذلك مصدر قوتي التي استمد منها العزم كل يوم)، وهذه العجالة لا تسمح بالكتابة عن قصص النجاح التي قدمها الشباب من الجنسين في المحافظات من الشمال الى الجنوب، وكل قصة تتحدث عن تجربة مهمة قابلة للتطوير والنسخ في مكان آخر، وغطت هذه التجارب الناجحة انشطة متنوعة تعالج حياتنا، وهنا اود الاشارة الى تجربة الشابة شاهة من القويرة التى باصرار ومساندة الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية استطاعت التقدم في التصوير التلفزيوني وانتاج تقرير وفق معايير مكنتها من بثها في قناة رؤيا الفضائية الاردنية، وفي مبادرة لقناة رؤيا واعتراف بنجاح الشابة شاهة تم توظيفيها مراسلا للقناة في القويرة والعقبة.

المتحدثون في الاجتماع من المسؤولين والاعلاميين بعد كلمة صادقة مفعمة بالأمل لسمو الاميرة بسمة بنت طلال، وعرض تجارب الشباب اجتمعت اراء المتحدثين على ان الاردن يختزن طاقات كبيرة محركها الاول الشباب، وان الحاجة ماسة لاطلاق حملة من التوعية حول قصص النجاح وتوفير مستلزمات اطلاق عشرات الالاف من قصص مماثلة، والاستفادة من الموارد المتاحة من مخصصات المشاريع الصغيرة وتنمية المحافظات والضمانات الدولية لحفز العمل ومكافحة البطالة والفقر، وتمتين الشراكة الحكومية والخاصة لتمكين الشباب من الانخراط في العمل والتنمية، وهذا يتطلب ورش عمل وطنية لتحويل الاقوال الى افعال في مرحلة صعبة علينا تجاوزها والتقدم برغم التحديات.

تجربة الصندوق الاردني الهاشمي للتنمية البشرية واذرعه التنموية تجربة فريدة هي محط اهتمام عدد من الدول العربية، وعلينا متابعتها وتعظيم تقدمها لمكافحة الفقر والبطالة والمشاريع في التنمية ذلك من خلال بناء كوادر مدربة، ومشاريع إنتاجية مدرة للدخل وإطلاق محافظ اقراضية للمشاريع الصغيرة، والمتوسطة،،، فالامل والعمل المبدع نزرعه ونحصده بايدينا لاسعاد انفسنا وابنائنا والاجيال القادمة.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:34 PM
ع السمعة * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgكجزء من تجرة اجتماعية قامت بها صحيفة الواشنطن بوست عن الإدراك الحسي والأولويات عند البشر، قام احد اشهر وافضل العازفين في العالم بعزف أعقد مقطوعات بيتهوفن، متنكرا ، في احد انفاق قطارات الأنفاق ، في العاصمة واشنطن.

لم يأبه المارة كثيرا بالعازف الكبير (جوشوا بيل) المتنكر وقد جمع طوال اليوم 32 دولارا فقط ، مع انه كان قدّم ذات المقطوعة في حفلة قبل يومين سابقي، وكان سعر التذكرة الواحدة 100 دولار.

بالمجمل فإن اسم الشهرة يفرض نفسه ويكون جزءا من تقييم العمل الفني ، فلو قالوا لنا ان هذه اللوحة لبيكاسو مثلا ، فأننا ننظر بأعجاب ونحن نبحث عن مواطن الجمال فيها ، ونوهم نفسنا بالتمتع الفني فيها ، بينما لو كانت لوحة فنان مبتدئ – حتى لو كان عبقريا- فاننا فورا نقوم بتشغيل آلية النقد والتدمير فورا.

شخصيا انا امتلك ذائقة فنية بدائية جدا، لكني انظر عن بعد الى أولئك الواقفين بتأمل مقدس امام بعض اللوحات في اي معرض ، انا ادرك ان بعضهم وربما اكثرهم ، اكثر سذاجة مني ورما اكثر جهلا في تذوق اللوحات، لكنهم اما يتخيلوا واما يتظاهرون. وهذا هو التظاهر الوحيد الذي لا يحتاج الى موافقة من وزارة الداخلية ...هيك الديمقراطية والا بلاش.

بالمجمل ، فاننا في جميع مجالات الإبداع نتأثر بالدعاية والسمعة، ونعطيها دورا كبيرا في تقدير العمل الإبداعي عن حق او عن غير حق.وهذا ما يدركة انصاف المبدعين الذين يجعلون الهوبرة طريقهم للوصول الى المتذوقين.

بالمناسبة ، وفي جانب الكتابات الساخرة ، وهي مجرد كتابة حاليا ولم تصل بعد الى مرحلة الأدب والابداع، الا انها تقارب ذات الموضوع ، اقول لكم ان هناك كتابا شبابا يرسلون لي احيانا مقالاتهم على البريد او ارسلوها خلال فترة صدور ملحق (ضحكة ونص) الذي كان يصدرمع الدستور قبل سنتين ونيف ..وكانت كتاباتهم افضل من كتاباتي ،لذلك انا متفائل بجيل جديد من الساخرين سيكون افضل منا.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:35 PM
خذوا المواطن الصالح * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكثيراً ما نسمع جملة ( مواطن صالح ) تُستخدم كأنها لازمة و دليل براءة على أن هذا المواطن المحكي عنه أو الموجه له الكلام (قد حصل على رتبة شرف ) تؤهله هذه الرتبة لأن يُمارس عليه مزيدا من الاستعباد ..!

المواطن الصالح تُطلق عادة عندما تريد أن تعاقب مواطنا آخر ( غير صالح ) ..لأن الأصل في الأمر أن يكون صالحاً ولا داعي لذكر ذلك ..و الدليل أنك لم تسمع حتى هذه اللحظة تعبير ( وزير صالح ) لأن كل الوزراء صالحون بلا استثناء ..ولا تسمع جملة ( مسؤول صالح ) فمعظم المسؤولين في أوطاننا لا يأتيهم الفساد لا من أمامهم ولا من خلفهم ..كيف لا ؟ وهم الذين يتناولون حبوب المهدئات صبراً علينا ..؟! كيف وهم يرزحون تحت احتلالنا نحن المواطنين الدلوعين ..؟ كيف لا ونحن نمارس حريتنا إلى أبعد الحدود وهم مسلوبو الحريّة لا يفعلون ما يشاؤون ..؟! كيف لا وهم لا يستطيعون أن يمشوا في الشوارع مثلنا ..ونحن نبرطع و نتشقلب على كل اتجاه وفي كل حارة و زُقّة ..؟؟!!

لذا ..لا مجال للتشكيك بأي مسؤول ..فلا يجوز أن نقول عنهم صالحون ؛ فقولنا هذا تشكيكٌ ببعضهم ..و نحمد الله أنهم ما زالوا يعترفون بأن من بيننا ( مواطنين صالحين ) ..!

المواطن الصالح في أوطاننا ( بني آدم يعتقد بأن الفساد كالغول و العنقاء و الخل الوفي ؛ يسمع بهم ولا يراهم و بالأحرى لا وجود لهم ..) ..أيها الناس حيث كنتم : حرام عليكم تشككونا في مسؤولينا ..فنحن تعاهدنا في أعراسهم و طهور أبنائهم و جاهات بناتهم ألا نشكّ فيهم و أننا من دونهم لا شيء ..هل ترضون أن نكون لا شيء ..؟؟.

أيها الناس : خذوا من داخلي المواطن الصالح و اعطوني بدلاً عنه عشرة أنفاسٍ من حريّة لا تُباع ولا تُشترى ..!

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:35 PM
«جراد» حفلات الاستقبال * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgتراهم في حفلات الاستقبال، يطيرون من مائدة الى مائدة مثل الجراد الجائع. يأكلون بلا هوادة، وبلا رحمة. يلتهمون الأخضر واليابس وهنا أقصد الدجاج والأسماك واللحم الأبيض والاحمر، المحشي والمحمّر ، الحامض والمالح والحلو.

تراهم يأتون بلا دعوات وفي كل المناسبات. ندوات وحفلات توقيع كتب وحفلات موسيقى والمهم ان يتخللها طعام وشراب.

يلتصقون بالحاضرين وكانهم أصدقاؤهم. تارة يزعمون انهم صحفيون وهم لا صحفيون ولا يحزنون. وتارة تظنهم من أصدقاء السفارة الفلانية الداعية للحفل، وهم لا يعرفون احدا من أعضاء السفارة. لكنهم ، وللحق ، وهذه، مسألة ، تغبطهم عليها، يتابعون مواعيد « الطعام والحفلات « ويميزون بين المناسبات والتجمعات التي تحتوي على طعام وتلك التي «ع الناشف».

نعرفهم بغير أسمائهم. نفس الوجوه ونفس الأشكال وذات السلوك وذات الأفواه. رجال كبار في السن. ربما كانوا « موظفين متقاعدين».. وشبابٌ من جنسيات مختلفة ، احدهم ينام أحيانا في « أروقة الفنادق» وبخاصة في المهرجانات. منهم من يمثّل دور الصحفي ، فيحمل تحت إبطه أوراق وملفات مجهولة، ويحرص على عدم فتحها امام العامة. لا يتحدثون ولا يفتحون أفواههم الا عند انتهاء الكلمات. يكونون اول الواقفين في طابور الطعام. يزاحمون الكائنات. يستعرضون خفة دمهم ـ إن وُجدت ـ، كلما أتاحت لهم الظروف ذلك.

رأيتُ أحدهم وهو رجل دائم ارتداء البدلة وربطة العنق وهذا لزوم الدخول الى الحفلات ، يمد يده بالعا حبات الكبّة ويده الثانية تجرف الأرز وكومة اللحمة. وهو يتمنى لو كانت له بضع أذرع وبضع أيدٍ أصابع وبضع معدات وبضع بطون.

رجال وقورون، ومن جديد، أصبحت هناك نساء ينافسنهم في المهمّة.

يبدو ان « الشغلة» مِحرزة إنهم « جراد الحفلات».

من أين يأتون ولماذا يفعلون ما يفعلون ، وهل عندهم « جوع مُزمن»، هل في بيوتهم ثمة طعام، هل عندهم أبناء ـ مثلنا ـ، وماذا لو تم اكتشاف أنهم لا علاقة لهم بالدعوات، هل يتحرجون ، أو ان لديهم» جلودا» ضد الإحراج؟.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:36 PM
صباحاتي اليتيمة * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمن ذا الذي سرق الصباحات الجميلة منّا وجعلنا نحدق في خيبتنا الوجودية الى هذا الحد؟ ومن ذا الذي جعلني أراقب شروق الشمس الفجرية هذا الصباح بمثل هذا الضجر الكوني؟ وأبتسم متهكماً على تلك الاشراقة!! هامساً «يا للشمس الأفاقة التي تبدو وكأنها تشرق لأول مرّة على هذا الكون!!»

أنا كنت أعرف صباحاتي كما أعرف راحة يدي، وكنت أعرف أيضاً ان التسلل الشمسي الاول لخيوط أشعة النهار، كان يجعل مساماتي ترتعش رجفة من فرحة اطلالة الصباح، وكنت أشعر أن الغبار الصباحي الذي كان يندمج مع تلك الأشعة الصباحية النحيلة ليحط على وجهي يجعلني أفتح مذياع الراديو كي يصب صوت فيروز الانثوي حتى النخاع في روحي، نغماً يجعلني أذهب نحو سهول منبسطة مغطاة بالزرع والسنابل واتطلع الى بيوت معلقة على السفوح الجبال مثل قناديل أطفأت للتو، وأنحدر نحو جداول صغيرة يمنحني تدفق المياه النحيلة فيها طراوة نادرة، والاحساس بترجرج الكوكب بين يدي!!

نعم كان الصباح يعني لي فاتحة تجعلني أشرع الابواب على طفولتي الجميلة التي كانت تتوجني كصوفي وأنا ارقب البيت والام والأخوة والأب الذاهب لفتح بوابة رزقه بهمة رجولية نادرة يحرسها خاكيه ودحرجة الدعاء الذي خلفته صلاة الفجر في روحه.

وكان الصباح فاتحة لتأمل اسفلت الشوارع التي نامت وحيدة ويتميمة من وطأة المشاة، وهو فاتحة لبقال الحار الذي قرقع باب بقالته المعدني وهو يقف كنداهة تحرس الحي وترعى رغباتنا الطفولية في مباغتة الشراء.

وكان الصباح يعني استدراج تلك ألأنثى العصية على العناق ومحاولة تطويعها بالابتسام واستنفار تلك الغرّة كي ترتعش فوق جبينها الوضاء من جديد، والذهاب معها في ثرثرة كالدغدة عن الحب وعن الغرام الذي نام مقهوراً مساء البارحة.

وكان الصباح يعني النشيد الوطني والهتاف بضرورة تحرير فلسطين والمطالبة بالوحدة العربية من المحيط الى الخليج والهتاف بأن نفط العرب للعرب!!

لم تكن صباحاتي وحيدة أبداً، كان عالماً كاملاً يستيقظ معي وهو يشد على يدي وعلى روحي كي أستيقظ تماماً، ويدعوني كي أدجج روحي بالطاقة وبالاقبال على الحياة وتثوير كل مباهجها.

كل هذا جعلني أسأل نفسي هذا الصباح على نحو مباغت عن هذا الذي سرق مني جمال كل تلك الصباحات وتركني أحدق في صباحي هذا بكل هذا اليُتم؟.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:36 PM
اختراع اسـرائيل لقضية اللاجئ اليهودي ! * د. عايدة النجار

تستعد منظمة التحرير الفلسطينية لخوض معركة في الأمم المتحدة في دورتها القادمة - وهي على الابواب -للاعتراف” بالدولة الفلسطينية “ وبمقعد دائم . وقد باتت هذه القضية موضع امكانية وترحيب من أكثر دول العالم . ولكن الشغل الشاغل لاسرائيل وبشكل مستمر ومتجدد هو اختراع ما يمكن أن يعطل أية محاولات للاعتراف بالفلسطينيين دوليا . قامت اسرائيل قبل اسبوعين من اثارة قضية قديمة جديدة تتعلق بما تسميه “ باللاجئين اليهود” . وكانت هذه “ البدعة “ عندما كلف نتنياهو مجلس الأمن القومي الاسرائيلي عام 2009بوضع وثيقة حول هذا الموضوع . عيّن طاقما من المختصين اليهود لوضع الوثيقة الرسمية الاسرائيلية لاستعمالها متى يرون ذلك مناسبا. وبلا شك فهي ترى أن الوقت مناسب لاستعمالها لخدمة أغراضها واطالة عمرالدولة التي تريدها” يهودية” وفلسطين لها وحدها و”عاصمتها الابدية القدس “ .

يتزامن هذا وموعد انعقاد الجمعية العمومية للأمم المتحدة. فاسرائيل كما هو معروف تستعد لهذا الهرج والمرج الذي عادة ما يحدث كل عام عندما يجتمع العالم في نيويورك . وقد كشفت صحيفة “ ها أرتس “الاسرائيلية أن الوثيقة جاهزة وهي بين أيدي نتنياهو . وبالطبع نتنياهو ومستشاروه يهدفون للوقوف في وجه أية مقترحات أو توصيات يمكن مناقشتها أمام العالم كله لصالح الفلسطينيين ، خاصة والقضية الفلسطينية على جدول الامم المتحدة منذ عقود ومنها ما يتعلق “ بحق العودة للفلسطينيين “ وبحقهم بالتعويض “ وكما جاء في قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية التي لا تعترف بها اسرائيل . . تنبهت اسرائيل مؤخرا , أن الفلسطيني هو الفلسطيني في الداخل وفي الشتات أي نسل الفلسطينيي . ولا تريد أن تعترف بذلك , وتريد قطع الفلسطينيي من جذوره وتريده لاجئا مدى الحياة له ولنسله وهي التي لا تفتأ تتمنى و تردد , “الكبار سيموتون والصغار سينسون “ .

في هذه الدورة كما يبدو اسرائيل ستحاول خلق مفاهيم جديدة “ للاجئ الفلسطيني ومحاولة تشويش الرأي العام بمساواته بما يسمونه “ باللاجئ اليهودي “ . اسرائيل تعتبر اليهود الذين هاجروا طوعا من الدول العربية الى اسرائيل ,” لاجئين “ . بهذا تساوي بينهم وبين مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين هجّرتهم اسرائيل 1948 بقوة السلاح وبالخوف وبهدم البيوت والاستيلاء على أراضيهم . هجرتهم من مدنهم وقراهم الى المخيمات وفي البلاد القريبة والبعيدة وحرمتهم من حقهم “ ونسلهم “ من حقوقهم بوطنهم وبحياة كريمة .

لن توصل اسرائيل المعلومات الصحيحة على المنابر الدولية , وستحاول الربط بين اللاجئ الفلسطيني وبين اليهود الذين خرجوا من الدول العربية برغبتهم . سياستها هذه ليست جديدة وهي تقوم بشتى الوسائل من خداع الراي العام العالمي , خاصة وتعتمد في دعايتها المضللة على مؤسساتها الصهيونية في أوروبا وأمريكا . ولعل نشاطات “اوابك “المنظمة اليهودية في أمريكا ودورها في ذلك لهو خير برهان , خاصة وهي تستغل يهود أمريكا كما تريد بالاضافة لدورها في الانتخابات الامريكية التي تؤثر في ساستها على القضية الفلسطينية .

يبدو أن اسرائيل ستفتعل قضية “ جديدة “ هذا العام اثناء انعقاد الدورة الجديدة للأمم المتحدة . ولن يكون مفاجئا اذا ما وقفت هناك بكل وقاحة لتطلب المساعدات لمن تراهم “لاجئين يهود “ وليس لزيادة مساعدة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين الذين يعانون من الاحوال المعيشية القاسية . منذ 1948 اسرائيل ظلت تلح وتخدع وتصر على جلب يهود العالم ويهود البلدان العربية ليعيشوا في بلاد “ السمن والعسل “. اليوم تختلق قضية اسرائيلية بالرغم من عدم معارضة أحد من رجوعهم لمكانهم الذي ولدوا فيه اذا رغبوا ،بينما لا يسمح للفلسطيني بالعودة للمكان الذي هو مسقط رأسه ووطنه . إنه خداع اسرائيلي لا نهاية واغتنامها الفرص بشكل مستمر . الكل يعرف ذلك والكل يتفرج عليها وهي تعيث في الارض فسادا ..وسنظل نذّكر ونسأل .. الى متى وما العمل ؟.
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:36 PM
أشياء مكسورة * د . هند أبو الشعر

جربوا أن تكسروا قطعة زجاجية، وتوقفوا عند الحطام الزجاجي المتناثر وتعالوا معي نفكر بمعنى الأشياء المكسورة .. ستجدون الحطام الذي لا يمكن أن يعود إلى حالته الأولى مفتتا، ستخافون من الحواف التي تحولت من آنية تخدمنا وتمتعنا، إلى أداة حادة تجرحنا وربما تقتلنا، الحواف التي ربما قطعت الشرايين وأهرقت الدماء .. وستصبح هذه الأجزاء المكسرة أداة رهيبة ومرعبة .. أداة للقتل ..!

أصارحكم بأنني كلما وقفت بين حطام زجاج، أصابني الهلع وأنا أفكر بالأشياء التي يمكنها أن تنكسر في حياتنا، والتي نحافظ عليها بكل ما نملك من قوى، تعالوا معي نعددها لأنها لنا كلنا .. وساعدوني إن نسيت، أخاف من الأخلاق المكسورة، فانكسار الأخلاق وتشظيها يعني انكسارنا كلنا .. الأخلاق هذه الأيام مكسورة .. ويا حيف .. يا حيف عندما تنكسر الأخلاق ..يا حيف ..!

تنكسر عندها نفوس الضعفاء ومن يجبرها ..؟ تنكسر الأحلام وانكسار الأحلام مر وقاس، لأنها أحلام شباب المستقبل وأطفال الأمة .. انكسار الأخلاق بداية للدمار، عندها يعتدي الموظف الكبير على المال العام ويستأثر به .. وعندها يجير الكبار والحيتان مقدرات البلد لجيوبهم .. وتكون هزيمة النفوس الطيبة أكبر من كل حالات الإصلاح ..!

طيب ، ما رأيكم بالقوانين المكسورة ..؟ من يجرؤ على كسر هيبة القانون ..؟ من ..؟ الجائع أم المتخم ..؟ الموظف البسيط الذي ينتظر آخر الشهر ليسد رمق الأهل أم المتخم الذي يسدد فاتورة الكهرباء في بيته بأضعاف راتب الموظف المستور بعشرات المرات ..؟ من يجرؤ على الاستهانة بحرمة وهيبة القانون غير صاحب الأخلاق المكسورة ..؟ كلها تتوافق معا ، وخلاصتها الجرأة على المال العام والحق العام والأخلاق العامة ..!

طيب، لماذا إذن نستغرب من ميزانيات الدول المكسورة ..؟ ميزانية الدولة تنكسر أيضا مثل ميزانية البيت ، وانكسار ميزانية الدول ممكن جدا إذا ما كانت الأخلاق مكسورة والقوانين مكسورة بفعل تسلط الحيتان ..! وللحق ، فإن الكل يتقاسم الجريمة التي تتسبب في انكسار الأخلاق والقوانين وميزانية الدولة .. الكل .. الذين سكتوا عن رؤية النية في كسر القانون والاستهانة فيه ، وبيدنا كلنا اليوم الحل .. كلنا نمسك على الدولة بأيدينا، كلنا نتقاسم ملكية الحفاظ عليها .. كلنا بيدنا مهمة المواطنة من كل المنابت والأصول ..وكلنا نمسك معا بأطراف الإناء الذي نشرب منه ، تمسكوا به ..ولا تسمحوا بسقوطه، وتذكروا الآنية التي تتحطم بأطرافها الحادة ..! وسلمت يا وطننا .

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:37 PM
اتقوا اللـه في بلاد الياسمين وشعبها وضيوفها * ضياء الفاهوم

يبدو أن الأمور في الشقيقة العزيزة سوريا قد تطورت في الآونة الأخيرة إلى مأساة إنسانية مروعة نتيجة لإصرار المتقاتلين على مواصلة القتال بشراسة دونما استعداد لبذل الجهد اللازم لإيجاد أرضية لتجنيب بلاد الياسمين مزيدا من القتلى والجرحى والتدمير والتهجير.

قال سوريون لا ينتمون لأي من القتال في سورية أن السوريين وإخوانهم المقيمين على أرض سورية الحبيبة لم يعودوا يطيقوا ما استمر حدوثه منذ شهور طويلة من عنف لا يرحم أحدا أو يفرق حتى بين الحلال والحرام وأكدوا أن ذلك جعل الناس يكرهون النظام السوري ومعارضيه ويدعون الله سبحانه وتعالى أن يرأف بهم ويريحهم من الطرفين وأن يتولى شؤون البلاد سوريون معروفون بنقاوة سريرتهم وحبهم لسورية وشعبها وعروبتها وإسلامها واستعدادهم للعمل من أجل مستقبل زاهر لكل أهلها .

وأعرب كثيرون عن اعتقادهم بوجود تقصير شديد من كل العالم تجاه سورية وشعبها ومحبيها وأوله من جامعة الدول العربية التي وقفت عاجزة عن إقناع الطرفين المتحاربين بالتوصل إلى حل يكفل وقف سفك الدماء الغزيرة الذي راح ضحيته آلاف من الإخوة السوريين المدنيين الذين ليس لهم ناقة ولا جمل في ما يجري من اقتتال شرس وتدمير رهيب في كافة أنحاء المناطق السورية وخاصة في مناطق درعا وحلب وحماة وحمص وإدلب ودير الزور وأرياف الفيحاء .

وأكدوا أنه إذا لم تسرع الجامعة الخطى نحو إيجاد حل عاجل لمأساة إحدى أحلى بلاد العرب فإنها سوف تضع نفسها في وضع محرج للغاية قد يتطور إلى تجميدها أو انسحاب بعض الدول من عضويتها أو حتى إلى أن تعلن الشعوب العربية أنه لم يعد لوجودها ما يبرره .

وهناك من يرى أن المندوب العربي الدولي الأستاذ الأخضر الإبراهيمي لن ينجح في إيجاد حل توافقي يبنى على أسس من الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في نفس الوقت الذي يتهم فيه اللاجئون السوريون في البلاد المجاورة لبلادهم العالم بأنه قد تقاعس كثيرا عن مساعدة الشعب السوري في تخليص بلاده من المحن القاسية التي تعصف بأهلها دون أن تلوح في الأفق إشارات لنهاية الكابوس العنيف الذي يجتاح جميع أهل سورية من أقصاها إلى أقصاها.

أشراف العالم يناشدون الأمم المتحدة التصرف بسرعة أكثر بكثير من تحركات الإبراهيمي التي لا تلوح في الأفق أية بوادر لتخليص سورية من الويلات التي يعانيه شعبها واقتصادها وكل مناحي الحياة فيها والتي إن استمرت مدة أطول فستكون لها تأثيرات بالغة الخطورة أيضا على مستقبلها وعلى منطقة الشرق الأوسط كلها وربما على العالم أجمع .

ولذلك نقول بأعلى صوتنا : اتقوا الله يا عرب ويا مسلمين ويا كل البشر في بلاد الياسمين وشعبها وضيوفها واعملوا على إيجاد حل سياسي سريع للمآسي التي يعاني منها أكثر من عشرين مليون إنسان في بلاد عريقة قدم أهلها الكثير من العون لكثير من شعوب الأرض على مدى التاريخ.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:37 PM
هل الفساد في الأردن يختلف عن الفساد في اوروبا..؟. * المحامي سفيان الشوا

منذ ان أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله الحرب على الفساد والمفسدين في الأردن ..وأمر جلالته بتشكيل هيئة خاصة لمكافحة الفساد؛ كان اعلان جلالته بمثابة توجيه الى المثقفين لطرح هذا الموضوع والكتابة فيه كل بحسب اسلوبه وقناعاته.. خاصة وان سقف الحرية هو السماءُ حسب النطق الملكي.. ومن هذا المنطلق نجد انفسنا في هذا الموضوع ونؤكد بداية انه لا توجد عداوة شخصية مع اي شخص في الاردن الحبيب فكتابتنا هي عامة لا تمس احدًا بعينه.

نقول يبدو اننا غرقنا في مستنقع الفساد ونحن نبذل قصارى ما نملك للخروج منه الا اننا وكما يبدو نسبح عكس التيار فلا يخفى على أحدٍ ان الفساد اصبح ظاهرة عالمية تحتاج الى جهد دولي للخلاص منه.ولا نقصد ايجاد حلول لها فمن يزعم ذلك يفقد مصداقيته؛ لأن هرم الفساد اصبح قلعة عندنا يصعب الدخول اليها الا بشق الانفس. ومن يدعي انه يملك (عصا موسى) للقضاء فورا على الفساد المستشري في عروق الكثيرين فإنه واهم دون شك؛ فالفساد هو تسونامي هذا الزمان يضرب بسرعة ويتغلغل في الاعماق . ولكن درجات الفساد تختلف من دولة الى اخرى والسؤال هو لماذا نحن في الصفحة الثالثه بين دول العالم بينما تتصدردول لا تزيد اهميتها عنا مثل سويسرا والسويد وفنلندا فهم يتصدرون قائمة النزاهة والشفافيه بين دول العالم ..؟وكل من تجول في اوروبا يدرك ان مسافة التربية والاخلاق والقيم التي تفصلنا عنهم طويلة جدا.. وبالرغم من ذلك فنحن نحتفظ بموقع لا نحسد عليه فنحن في آخر الصفحة الثالثة في قائمة الفساد الدولية .. وبالمقابل كيف وصلت مجتمعات سويسرا والسويد وفنلندا الى صدارة التصنيف العالمي مع أنه نظريا لدينا شرايين عديدة تدعو الى الابتعاد عن الفساد بل وتحترق تلقائيا اذا اقتربت منه.. خاصة واننا دولة هاشمية .. فان سويسرا او السويد او فنلندا ليس فيها خمسون الف خطبة جمعة في الاسبوع وكلها تحث على التقوى ومخافة الله .. وليس فيها عشرة الاف مسجد للصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر.. كما لا توجد عندهم وزارات للاوقاف والشؤون الدينية.. لها ميزانية ضخمة للنهي عن الرذيلة ليل نهار.. وعن اكل المال الحرام .. ومن مغبة هضم حقوق الخلق بالباطل .. ولا يدرس الطالب عندهم عشرين حصة في كل شهر القرآن الكريم وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام .. ونحن لم تترك فضيلة واحدة او سيئة واحدة الا ووضع لها منهاج في الصلاح والإصلاح.. ان سويسرا بلدٌ صغير ولكنه اصبح خزنة العالم بلا منازع .. ففيها تودع الاموال من انحاء الكرة الارضية بمختلف الاسماء من دولار الى يورو الى استرليني الى ين..الخ وتحفظ في البنوك بارقام سرية لا يعلمها احد.. وارضها لا تصلح للزراعة وبالرغم من ذلك فانها تصنع احسن واغلى شوكولاته في العالم.. تستورد الكاكاو والسكر من الخارج وعليها التصنيع فقط ..ويغيب الفساد عن بلادهم .. وتربح الاموال الطائلة التي جعلتها تستغني عن القروض او المساعدات .

اما السويد فهي بلد صغير عدد سكانه 6 ملايين نسمة مثل الاردن .. الا ان السويد تتصدر دول العالم في النزاهة والشفافية.. فلا توجد اختلاسات ولا تهرب من دفع الضرائب.. ولا سرقة للمال العام ولا استغلال لمنصب عام ..الخ.. وعلى سبيل المثال فان عمدة مدينة استوكهولم عاصمة السويد وهي رئيسة حزب الاغلبيه في السويد.. ارتكبت جريمة شنيعة.. اعتبرتها الصحافة السويدية مثلا مخجلا للفساد الاداري.. الصحافة لم ترحمها حتى قبل سماع دفاعها.. والجريمة؛ انها ملأت خزان سيارتها ببنزين.. ودفعت الثمن كوبون من اموال المدينة مرة واحدة فقط ؛ لانها نسيت حقيبتها في البيت ..) واعتبرت فاسدة...واجبرت على تقديم استقالتها حرصا على نظافة الحزب وانتهت حياتها السياسية من اجل بنزين بمبلغ 5 خمسة دولارات انها فاسدة حقا .

ترى ماذا يكون الفاسدون عندنا ؛ انهم يملؤون خزانات وقود سياراتهم وسيارات افراد العائلة كلها ..و استخدام الموظفين لقضاء حاجات منازلهم.. لشراء الفواكه من السوبرماركت ..الخ فهذا ليس فسادا؛ لكنه من مزايا الوظيفة الرسمية...ولعل من اغرب الفساد ما سمعناه عن وزير الصحة الفنلندي - فنلندا ليست مثل سويسرا والسويد – ففيها فساد من نوع اخر ان وزير الصحة تكلم مع زوجته 3 (مكالمات دولية) على نفقة الدولة ..تصوروا( 3) مكالمات ووجهت له تهمة الفساد .. وطلبت الصحف تقديمه الى المحاكمة؛ لانه استغل منصبه الوزاري لاجراء مكالمة تيلفونية ،وطبعا استقال من منصبه، وانتهت حياته السياسية ودخل الى المجهول.

إننا في طريقنا الى تغيير موقعنا في سلم الفساد.. فقد ضرب جلالة الملك عبد الله الثاني الحيتان في مقتل وقال قولته الشهيرة:( لا احد فوق القانون ) وأمر جلالته بتشكيل هيئة مكافحة الفساد؛ للتحقيق مع كل من يشتبه بهم ونأمل ان يسري هذا بأثر رجعي. فكل من اختلس وكل فاسد يجب ان ينال عقابا رادعا ؛ فالأردن يستحق مكانة أعلى بين دول العالم بحسب رجاله المخلصين..وعلى رأسهم سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني.
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:37 PM
خزينة الدولة بين سياسات الحكومة وخطاب المعارضة * عبد المجيد جرادات

سوف أمهد لفكرة هذه المقالة، بملاحظة قصيرة، فقد قررت لجنة إعمار (مركز الملك الحسين للسرطان) قبل حوالي عقد ونيّف من الزمن، مناشدة أهل الخير من أجل التبرع للمركز، بعد أن تم التيقن بأنه ليس بمقدور خزينة الدولة الأردنية، أن توفر المبلغ المطلوب، ويومها ُنظمت احتفالية فتح من خلالها التلفزيون الأردني قنوات الاتصال مع المتبرعين، وأذكر أن أحدهم وعد بتجهيز (جناح كامل بأحدث التقنيات الطبية وحدد مبلغا يزيد عن المليون دينار لتلك الغاية)، وفيما بعد عرفنا أن معظم الوعود لم تنفذ، وبالمحصلة فقد تسببت بتأخر أو توقف المنح المالية التي كانت بطريقها للخزينة، على اعتبار أن الذين سمعوا الأرقام اطمأنوا إلى أن مجرد حركة هذه الأموال في السوق الأردني، كفيل بمعالجة الأزمة المالية.

تذكرت ذلك ونحن نقرأ عن لجوء الحكومة الحالية، لإصدار ملحق لموازنة هذا العام بحدود 700 مليون دينار لتغطية أهم النفقات الجارية، وفي تتبعنا لمعرفة أبعاد هذا القرار، نجد أن الحكومة التي أعدت الموازنة وضعت في حساباتها أن حجم المنح والمساعدات الخارجية سيكون بحدود 870 مليون دينار، والتي لم يصل منها سوى 25,2 مليون دينار، وأمام هذا الواقع تبرز الحاجة للمزيد من الايضاحات وعلى مختلف المستويات، ولنا أن نذكر في هذا السياق بما يلي:

أولا ً: قبل اسبوعين، استمعت لشاب من رموز الحراكات الشعبية، وهو يتحدث للفضائية البريطانية b.b.c، حول حجم الأموال التي تم التطاول عليها من قبل بعض المؤتمنين، وكنا نتوقع أن تبادر الجهات المسؤولة بالطلب من هذا الشاب تقديم الأدلة والبراهين التي تدعم حجته، وحبذا لو حظى هذا الأسلوب بالمؤسسية والتغطية الإعلامية، ذلك لأن كشف الحقائق، يؤسس لثقافة يتم الترفع فيها عن إطلاق التهم والالتزام بمبدأ المصداقية، وآنذاك سوف تستقيم الأمور وتتحقق مقومات الشفافية.

ثانيا ً: عندما تسلم الدكتور معروف البخيت مهام رئاسة الحكومة، قال بأن مشروع إعادة ( هيكلة الرواتب) سيشمل جميع الذين يتقاضون مخصصاتهم من خزينة الدولة الأردنية، ومن الواضح بأن هذه الفكرة، لم تكن ضمن أولويات أصحاب الدولة، الذين تسلموا أمانة المسؤولية بعده ، نشير هنا بأن مرجعيات المعارضة الأردنية، تحرص على إدامة ملفاتها بأدق المعلومات، والدليل هو أنهم وثقوا اسم فتاة عُينت مؤخرا ً براتب خيالي في إحدى المؤسسات المستقلة.

ما نراه هو أن حال خزينة الدولة الأردنية، يحتاج لوقفة تتنافس فيها جميع الفعاليات نحو مواجهة استحقاقات المرحلة، ومعالجة الثغرات والتباينات التي تراكمت في ظل التحولات الاجتماعية السائدة والتقلبات الاقتصادية المتسارعة : فهل سيكون بوسع الحكومة بمختلف أجهزتها، أن تقرأ خطاب المعارضة الأردنية بمنتهى الدقة، وأن تضع تبعا ً لذلك، استراتيجياتها بالاتجاه الذي نخلص فيه إلى تبني سياسات جديدة ترتكز على مبدأ الوضوح سواء في طرح الشعارات أو الرد عليها ؟ : هذا ما نطمح إليه.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:38 PM
«فجوة» معلومات تعاني منها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية * المحامي محمد احمد الروسان

تتحدث معلومات مخابرات دولية وإقليمية محايدة, متابعة لمجريات أوضاع المؤسسات الأمنية الفدرالية في الولايات المتحدة الأميركية, أنّ مصادر إعلامية على مستوى عال, وعلى علاقات بمصادر عليمة في مجلس الأمن القومي الأميركي والبنتاغون الأميركي, قامت بتسريب معلومات دقيقة لصحف ورقية محددة ومواقع الكترونية بذاتها يشرف عليها ضباط استخبارات أمريكيون يستمتعون بالتقاعد هذا الأوان, حيث نشرت الأخيرة مؤخراً تقريراً أمنيّاً بلغة صحفية وعلى شكل تحليل إخباري, بمضمون يفيد أنّ السي آي إيه اتجهت نحو إنشاء, محطات استخبارية جديدة بالخارج, وتم رفدها بالعناصر البشرية كمحللين للمعلومات من الداخل الأميركي ومن مواطنين خبراء من مواطني الدول الحليفة, التي تستضيف مثل هكذا محطات استخبارية أميركية عبر مذكرات تفاهم مخابراتية, كما سعت وتسعى دوماً وكالة المخابرات المركزية الأميركية لتوسيع وتطوير, محطاتها الخارجية الحالية ورفدها بالمزيد من المحللين ضمن إعادة, هيكلة تنظيمية وإصلاحات حقيقية فيها وصلت إلى درجة “الهندرة” الأمنية بمفهومها الأممي لجلّ محطاتها في العالم بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص.

وفي تقديري, أنّ ذلك يعد جزءًا مهماً من استراتيجيات مخابراتية طويلة المدى, للسي أي إيه في الخارج الأميركي وفي القواطع والمثلثات الإقليمية لعمل, المحطات القديمة المراد تحديثها بشكل شمولي, والجديدة التي تم استحداثها ضمن رؤية جديدة ومستحدثة من حيث النوع والكم والأدوات بما فيها الأدوات القذرة – الاغتيالات السياسية في الساحات الضعيفة.

هذا وقد أسهب في الإيضاح التقرير الأنف ذكره المنشور في بعض وسائل الميديا الأمريكية المتخصصة, لجهة زمن عمليات التوسع الخارجي لأنشطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية, وخاصةً بعد أحداث الأيلول الأميركي الأسود عام 2001 م, من حيث إنفاق الأموال الطائلة- سائلة وعينية - وزيادة, في عدد وعديد الضباط والمحللين وعناصر جمع المعلومات في الخارج وعلى أرض الميدان العملياتي, مع تنفيذ المزيد من العمليات العسكرية السرية وضربات جوية بواسطة طائرات من دون طيار.

كما أفادت معلومات استخبارية, متابعة للشأن المخابراتي الأميركي, أنّ مديرية التخطيط والسيطرة الإستراتيجية في السي آي إيه, عقدت ورشا عديدة تمخض عنها دراسات تمتاز بالطابع الإستراتيجي – الأمني, عالي الدقة والموضوعية في تطوير وتحديث القدرات والعناصر البشرية المؤهلة والمدربة الأميركية, ومن مواطني الدول الحليفة لها في العالم وخاصة في الشرق الأوسط, وذلك عبر نشر المزيد من المحطات الاستخبارية الرئيسة الجديدة والفرعية, المستولدة لأفرع أخرى وتطوير الموجود الحالي منها.

وبسبب الإخفاقات الأمنية المخابراتية, وعبر فجوة إشكالية المعلومات الاستخباراتية, التي عانت وتعاني منها وكالة المخابرات المركزية الأميركية, لجهة الأخطاء في التخمينات والتقديرات وخاصة في المشهد الصيني, والمشهد الكوري الشمالي, والمشهد التايلندي ومناطق جنوب شرق أسيا, وحيال المسرح الإيراني والباكستاني, والمسرح الأفغاني, والمسرح العراقي, والمسرح التركي, والمسرح السوري, وفي الملف اللبناني – المقاومة وحزب الله, وفي ملف الدولة الأردنية – الحراك السياسي الفاعل داخل مؤسسات الدولة الأردنية إنْ لجهة الرسمية منها وان لجهة الشعبوية.

فالوكالة فشلت فشلاً ذريعاً, إن لجهة تقديم المعلومات الضرورية والكافية التي تتمتع بالمصداقية والدقة, في وقتها المناسب والداعمة لقرارات الإدارة الأميركية, وخاصةً قرارات مجلس الأمن القومي الأميركي, و وزارة الخارجية الأميركية, ومؤسسة البنتاغون, ودعم تخمينات وتقديرات مجمّع المخابرات الأميركي, فكانت النتائج مخيبة للآمال وفي غاية السوء, وعرفنا في تحاليل سابقة لنا في هذا المسار, كيف تم تحميل مسؤولية ذلك للجنرال دينيس بلير الرئيس السابق للمجمّع الأمني الفدرالي الأمريكي, ليصار إلى إقالته عبر سيناريو الاستقالة في حينه، وعبر صقور الإدارة الأميركية الحالية, المدعوم من اللوبي الإسرائيلي – الصهيوني (الأيباك) في ثنايا مؤسسات الولايات المتحدة الأميركية.

وان لجهة الاختراقات الأمنية المخابراتية لأورقه الوكالة نفسها ومنشآتها, من قبل شبكة المخابرات الإسرائيلية, جهاز الموساد والشين بيت وآمان, حيث درجت هذه الأجهزة على تقديم تخمينات وتقديرات أمنية وسياسية مغلوطة, ليتم تضليل المخابرات الأميركية ومراكز القرار السياسي الأميركي, لجهة مجريات الأوضاع في الشرق الأوسط, وعرفنا أيضاً في تحليلاتنا تلك، كيف كان يفبرك كل من السفير جيفري فيلتمان ودينيس روس, تقاريرهم إلى رئيس مجمّع المخابرات الأميركي - حيث كان قليل الاهتمام بها ولم يكترث بتفاصيلها - من خلال مكتب المخابرات والبحوث التابع للخارجية الأميركية, حيال الملف الإيراني, والملف السوري, والملف اللبناني-حزب الله, وملف الأوضاع الفلسطينية, وملف الحراك السياسي الفاعل في الدولة الأردنية.

كما أمعنت بالفشل السي أي إيه في التخمينات والتقديرات, لردود أفعال شعوب وحكومات الدول الحليفة والصديقة, لجهة توجهات السياسة الخارجية الأميركية, فتجذّر العداء لأميركا وزاد وتفاقم, ولم تستطع إدارة الرئيس باراك أوباما وحتّى هذه اللحظة, من وضع إستراتيجية مواجهة التحولات والتقلبات, لأمزجة القيادات السياسية للدول وأمزجة شعوبها. حيث أدّت تحولات السياسة الخارجية التركية, وعلى المستوى التكتيكي والاستراتيجي, إلى إرباك كل حسابات السياسة الخارجية الأميركية ذات العلاقة والصلة, بملفات الشرق الأوسط, والشرق الأدنى, والبلقان, والقوقاز الشمالي والجنوبي على حد سواء, وفي أسيا الوسطى.

كذلك والذي زاد من إرباكات للسياسة الخارجية للعاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، هو ثبات وتصلب الموقف الروسي والصيني من جل الحدث السوري والإصرار على الحوار السوري – السوري للوصول إلى الحل الوطني للمسألة السورية برمتها.
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:38 PM
وجع قلب * محمود قطيشات



كم انت مسكين ايها الشعب الأردني فهل ما زلت تصدق ان المسؤولين قلبهم عليك ؟؟ وان لدى الحكومة نيّة حقيقية للإصلاح ؟؟

فأنت أيها الشعب في واد والحكومات في أودية ..

أعطوني مسؤولا.. استقال من منصبه احتراما لإرادة الشعب أو انصياعا لقرار شعبي ..؟



أعطوني مسؤولا سرق ونهب وتاجر بقوت الشعب وتمت محاسبته امام الشعب ..

هناك استثناءات ... نعم ..

وهناك نماذج مشرقة لمسؤولين عفيفين نظيفين .. نعم..

ولكنها تبقى استثناءات والاستثناء لا يقاس عليه..





نعلم أننا نعاني من معضلات سياسية معقدة .. ومن



مشكلات اقتصادية واجتماعية صعبة ومن ادارات مترهلة ومن مسؤولين (اكس لارج ) سقطوا على المناصب بالبرشوت ...



دعوكم من الطبطبة .. والمسح على الطواقي..



فعلينا أن نحتكم لضمائرنا وعقولنا وقلوبنا قبل أن نبحث عنها فلا نجدها ..

فوضع البلد ليس تمام التمام ....

ولكن ما يزال هناك متسع من الوقت..





بصراحة .. المشكلات صعبة ولكن الحلول موجودة وليست مستحيلة ... كل ما نحتاج إليه رغبة صادقة .. وقرارات جريئة لا تحسب حسابا لأحد ولا تأخذ خاطرا لجهة او فئة ..



فالوطن وطننا والمستقبل مستقبلنا .. والضحية في كل الأحوال هم نحن.. الشعب الاردني الموجوع.

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:38 PM
سـرطان الخوف * جاسم الشمري – العراق

الخوف هو الشعور المرعب الذي يحيل حياة الشخص إلى قبر متحرك يجعله ينسى كافة صور الجمال والمتعة التي تملأ الحياة الجميلة.

والحياة في زمن الرعب من الظلم أن نسمي صاحبها أنه من الأحياء؛ لأن الإنسان بلا طمأنينة، ولا أمان عبارة عن كائن مرعوب يتحرك من مكان إلى آخر، وهو مليء بالرهبة من الغائب المخيف القريب.

والخوف ربما يكون أحياناً حالة طبيعية في مراحل الحرب وانتشار الأوبئة، لكن لا يمكن تصور وجوده في حالة” السلم” في بلاد يدعي قادتها أنهم قدموا شيئاً يُذكر لوطنهم.

والعراقيون بعد العام 2003، وجدوا أنفسهم أمام صور جديدة من مشاهد الرعب والخوف والإرهاب، ومنها القنابل التي تنفجر في كل زمان ومكان، والاعتقالات العشوائية التي تلي الانفجارات المقصودة في هذا الحي السكني، أو ذاك، وهذه الاعتقالات ممزوجة بالإهانة والسب والضرب، والجوع والعطش والحرمان من النوم!

والاعتقالات في بلاد الرافدين مستمرة على قدم وساق بحجة البحث عن مطلوبين، وتخليص البلاد من الإرهابيين، ونحن جميعاً نريد لبلادنا الطمأنينة والقضاء على الإرهاب، لكن ما يجري هو ظلم وتعسف واعتقالات لا مبرر لها، وإعدامات خارج نطاق القانون.

وفي كل ساعة تطالعنا وكالات الأنباء بأن قوة أمنية اعتقلت مجموعة من المطلوبين في منطقة ما، وهذه الاعتقالات تشمل كل العراق، عدا محافظات الشمال ( دهوك واربيل والسليمانية) التي هي خارج نطاق السيطرة الحكومية!

والواقع أن الرعب أنواع ودرجات، فهنالك الرعب الديكتاتوري، وهو الذي يزرعه الزعيم المتجبر في نفوس مواطنيه عبر أجهزته التي تتدرب على انتزاع الرحمة من قلوبها، وهذا الرعب هو بداية النهاية لمثل هذه الأنظمة.

وهناك الرعب الديمقراطي، وهذا أشر من النوع الأول؛ لأنه مغلف بالشعارات البراقة، بينما الصورة من جانبها الآخر ملطخة بدماء الأبرياء، وحرياتهم المكبلة.

هذا النوع من الرعب الديمقراطي يمكن أن يظهر بأبهى صوره في العراق اليوم، وهو لم يتوقف عند العراقيين فقط، بل تعدى ذلك إلى الأشقاء العرب الذين حملتهم الغيرة العروبية للدفاع عن أهلهم العراقيين أيام الغزو الأمريكي فوجدوا أنفسهم في ساعة من الزمن خلف القضبان بتهمة الإرهاب، واجتياز الحدود بطرق غير قانونية!

الساسة الذين يريدون بناء دولهم عليهم قبل كل شيء أن يحبوا أبناء بلدهم، وأن يكونوا جزءًا من الحل وليس جزءًا من المشكلة؛ لأن هذه الاعتقالات تؤكد حالة الكراهية والحقد المتغلغلة في نفوس هؤلاء المسؤولين للمواطنين؛ والقيادي الناجح هو الذي يعامل المواطنين كعائلته.

ورغم هذه القسوة تحاول بعض الجمعيات المدنية والتجمعات والهيئات المناهضة للاحتلال رصد بعض أرقام هذه الاعتقالات عبر ما تُعلنه وسائل الإعلام الحكومية، ففي يوم 8/8/2012، رصد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين (146) حملة دهم وتفتيش معلنة، نفذتها القوات الحكومية خلال تموز الماضي، ونتج عنها اعتقال (1302)، فيما تم اعتقال (2033) مواطناً، بينهم عدد من النساء في شهر حزيران الماضي!

وهكذا تستمر هذه الحكاية في كل صباح ومساء!

هذه الاعتقالات تتم بواسطة (المخبر السري)، الذي باع ضميره للشيطان، ويكون مصير المغدورين بسببها، في ظلمات المعتقلات التي ازدادت في زمن الديمقراطية!

وبعد حملات الاعتقال يدخل الأهالي في دوامة المساومات لإطلاق سراح المعتقل البريء، وهذه المفاوضات تنتهي بدفع ما لا يقل عن عشرة آلاف دولار أمريكي، وتضطر أغلب العوائل- في هذه الحالة- لبيع ما تملك من مقتنيات العمر، بل إن بعض الناس باعوا بيوتهم التي يملكونها، وانتقلوا لبيوت أخرى بإيجار شهري، أو في مناطق تكون فيها أسعار البيوت أقل، والفرق يدفع لرجال الأمن الساهرين على أمن وراحة المواطن!

وبعد جولات وجولات، يذل فيها العزيز، ويُهان فيها الكريم، يُفرج عن الأبرياء بهذا الثمن الباهظ، أو ذاك، فإلى متى ستستمر هذه الصور القاتمة في بلاد يقول ساستها إنهم أنقذوا البلاد من “ديكتاتورية مستبدة”؟!

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:39 PM
سوريا .. جيش النظام يغزو الشعب ويدمر البلاد * محمد بخيت محمد المعرعر

يتعرض الشعب السوري للاضطهاد والابادة على ايدي جنود الوطن وتتعرض المدن والقرى للعقاب الجماعي، بالتدمير العشوائي وهدم المساكن على رؤوس اهلها, اغلبيتهم من النساء والاطفال والعجزة وذلك في مشاهد مروعة ومخيفة.

كما تتكرر عمليات القصف والتدمير وارتكاب المذابح على مواقع عدة, مخلفة الدمار والقتل والتشريد.

ان عملية الارض المحروقة التي يقوم بها جيش النظام، طبقا لما قامت به اسرائيل في غزة ولبنان، تتوسع وتدار في كل مناطق التماس في سوريا من حوران جنوبا وحلب شمالا ودير الزور شرقا. تدار هذه العمليات عن بعد بالقصف المدفعي والطيران ليسلم افراد الجيش النظامي من تأثير الاسلحة الفردية، يقوم بعدها الجيش باقتحام المناطق ونهب ما فيها، واعدام وقتل المواطنين خاصة الشباب، لانه لا يوجد وقت ومكان للاعتقال، وهذا ما جرى في داريا، كفرنبل، درعا، القبير، والحولة وغيرها.

لقد تجاوز القتل والمذابح والتدمير حدود المنطق والمقبول، اذ كيف يسمح العرب ذوو القربى والصلة لمثل هذا النظام ان يتمادى بالقتل والتدمير لشعب ينشد الحرية والعدالة تظاهر سلمياً عشرات الشهور ثم ظهر بعده عدد من المنشقين ابناء واقارب الشعب في المناطق المنكوبة ليدافعوا عن اهلهم واعراضهم وكرامتهم.

ان الممارسات التي يقوم بها جند النظام ضد ابناء الوطن في المناطق الاسلامية السنية تفوق ممارسات الاعداء وجنود الاستعمار والتي يسجلها التاريخ بأقسى انواع عبارات الادانة والبربرية ويعجب بها الاعداء حين يمارسها جنود الوطن ضد ابناء وطنهم. لا يوجد في سوريا ارهابيون ولا مؤامرة ابدا لو كان هناك ارهابيون يقتلون الشعب كما يدعي النظام، لظهر هؤلاء الارهابيون في المناطق المؤيدة للنظام كمناطق السويداء وسلمية شرق حمص وطرطوس.

الارهاب هو ارهاب النظام والطوائف التي تقاتل تحت مظلة النظام، النظام ليس حامياً للطوائف والمذاهب بل مورطا لها في قتال الآخرين الذين يطالبون بالحرية والعدالة وتداول السلطة.

لم يكن في سوريا سابقة نزاع طوائف، وسوريا بلد متمدن وحضاري، ووارث حضارات ومدنيات قديمة متعاقبة، ولكن وقعت سوريا تحت حكم فئة متسلطة متغولة على الوطن تحاول الاعتماد على مساندة واشراك الطوائف في نزاعها مع الشعب.

ان تصرف الاقليات والطوائف، ووقوفها مع النظام يحملها المسؤولية ويخيفها بممارسة افرادها من جرائم ضد الشعب ورطها به النظام، والشعب السوري يعرف من يقتله ويعتدي عليه، وسيحين الوقت للقصاص من المجرمين.

ذكروا ان نمرا مفترسا نزل في غابة قريبة من منزل الباشا، وسألوا مجنونا كيف تتخلص من هذا النمر فقال: احرقوا الغابة!

احتل التتار دمشق في اول القرن الثامن الهجري واعتنق قائدهم (كاتبغا) الديانة المسيحية، وامر ان يمر الصليب يوميا محمولا في شوارع دمشق، ومن لم ينهض لتحية الصليب يعاقب، وذات يوم قتل ابن القائد كاتبغا وامر الجند احضار عشرة الاف طفل ووضعوهم في احد ميادين دمشق وامر القائد الفرسان ان يدوسوا الاطفال بخيولهم حتى ماتوا جميعا!

وقد انتصر المسلمون على التتار في عين جالوت وعادت المودة بين فئات الشعب مسلمين ومسيحيين لان الفعلة جاءت من ظالم مستبد خرجت عن ارداتهم، هذه الصورة من صور الظلم والاستبداد في التاريخ لم نتصور ان يأتي مثلها في الزمن المعاصر كما يحصل اليوم، في ظل القوانين الدولية والانسانية زيادة على العقائد السماوية التي لا تقر الممارسات الهمجية والوحشية، الشعب السوري يعيش الظلم والمذابح والدمار والاهوال ودفع فاتورة كبيرة من الارواح والدماء والمصائب، في نفسه وماله وكرامته.

لا يمكن له ان يرجع للوراء ويفاوض، ويخضع او يشارك من قتلوه واذلوه الحكم والمسؤولية. والنظام واعوانه يعرفون ابعاد الجرائم والفضائح التي ارتكبوها، ويعرفون ان لا مكان لهم في مستقبل سوريا المحررة الديمقراطية، ولكنهم يسعون بما بقي لديهم من قوة ونفوذ للتفتيت الطائفي والمذهبي وجر مجموعات كبيرة الى خندق جرائمهم ليقتلوا ان أمكن امواج الحرية والعدالة التي يطالب بها غالبية الشعب السوري.

الحرية والعدالة في سوريا للجميع، ليست لفئة وطائفة دون الاخرى، ولا يجوز لأقلية ان تحكم بالقوة، وتتحكم بقدرات البلد، لا لاكثرية ان تنتزع حقوق الآخرين.

ومن الاجدى للمجموعات التي تقف على الحياد او متورطة في مساندة النظام ان تقف مع غالبية الشعب المطالب بالحرية والعدالة لان الحرية والعدالة مطلب وطني عام للجميع.

الوساطات التي تجري مع النظام ومواقف وزير خارجية روسيا بشكل خاص، أسهمت في زيادة عدد القتلى من العشرات الى المئات وأسهمت في تشريد الشعب السوري وتخريب مدنه وقراه، وازدادت الحملات العسكرية والقصف الجوي الصاروخي شراسة وبشكل عشوائي، فقد دمرت المساجد والآثار والطوابق السكنية، وصارت الحياة موحشة والمدن والقرى كالاشباح خالية من سكانها، وتبدلت الاعتقالات الى الاعدام الميداني خاصة ضد الشباب.

والعالم لا يزال يتفرج على هذا المسلسل الاجرامي، فالغرب عامة موقفه منطلق من مصلحة الدولة العبرية ومن تخوفه من الاسلاميين وكأن الاسلام طرأ تواً على سوريا، وتم نسيان سماحة الاسلام وعدالته.

الشعب السوري بحاجة لوقفة قوية معه من حيث المقاومة وتسليحها بأسلحة نوعية ومتطورة ضد الطيران والدروع والمساندة المادية والمعنوية ليقوم المسلحون بعمليات ووثبات نوعية من حرب العصابات.

على العالم التوجه لحماية الشعب السوري بوجود مناطق آمنة والتدخل عربيا ودوليا حتى لا يطحن الشعب السوري تحت ركام مدنه وقراه، وتفلت الامور نهائيا وتؤدي الى كارثة انسانية يصعب علاجها يتحمل تبعتها العرب والعالم المتحضر، وتكون لطخة سوداء في عصر المدنية والحضارة العالمية.

قال تعالى: “من قتل نفسا بغير نفس أو فسادٍ في الارض فكأنما قتل الناس جميعا”.

صدق الله العظيم
التاريخ : 19-09-2012

جوهرة التاج
09-19-2012, 01:39 PM
انتقادات لاذعة للصين من اوباما ورومني في موسم الانتخابات

تباهى الرئيس الاميركي باراك اوباما امس الاول بالشكوى الجديدة التى رفعتها ادارته ضد الصين في منظمة التجارة العالمية في جولته الانتخابية بولاية أوهايو، في محاولة لتعزيز اسهمه على منافسه الجمهوري ميت رومني من باب اتخاذ مواقف اكثر تشددا ضد الصين.

وقال اوباما امام الالاف من انصاره في سينسيناتي “افهم ان خصمي قام بجولة في اوهايو مؤكدا انه سيشمر عن اكمامه وانه سينقل المعركة الى الصين”.

واضاف الرئيس “ يمكنكم التحدث عن لعبة جيدة، بيد انني لا اقول ما سأفعل فقط بل افعل ما اقول”، وذلك بعد انتقادات لاذعة تبادلها اوباما ورومني قبل اقل من شهرين من المواجهة الحاسمة بينهما في نوفمبر.وغالبا ما يلعب مرشحو الرئاسة الامريكية لعبة توجيه اللوم الى الصين في السنوات الانتخابية كعادة سيئة دأب الساسة الامريكيون عليها مرارا.وقد حث كبار المسؤولين الصينيين مرارا نظرائهم الامريكيين على النظر الى التنمية الصينية بطريقة موضوعية وعقلانية، والتوقف عن القاء الاتهامات جزافا ضد الصين والاسهام بشكل اكبر فى تعزيز الثقة المتبادلة والتعاون بين البلدين.

وكان الممثل التجاري الامريكي رون كيرك قد اعلن في وقت سابق من امس الاول ان الحكومة الفيدرالية رفعت شكوى ضد الصين في منظمة التجارة العالمية، طلبت فيها اجراء مشاورات مع الصين بشأن اجراءات الاخيرة بتقديم “اعانات مكثفة” لمصانع السيارات وقطع غيار السيارات الواقعة في المناطق المعروفة بـ”قواعد التصدير”.

وتزعم ادارة اوباما ان “قواعد التصدير” أتاحت مليار دولار امريكى على الاقل لمصدرى السيارات وقطع الغيار فى الصين بين عامى 2009 الى 2011، ما اعطى ميزة لهؤلاء المصنعين على المنتجين الامريكيين. وقال جوش ايرنست، المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين على طائرة الرئاسة الامريكية فى طريقها الى اوهايو، ان اجراء الانفاذ التجاري الاخير للادارة سيكون له “صدى خاص في ولاية اوهايو، حيث يعمل اكثر من 54 الف شخص فى قطاع قطع غيار السيارات بصورة مباشرة، وحيث تدعم صناعة السيارات 850 الف وظيفة “. وقال ايرنست حول تفاخر اوباما بالاجراء فى حدث سياسى بدلا من حدث رسمي ان الرئيس يجب ان يوازن بين مسؤولياته كرئيس ومرشح في سباق رئاسي قريب. واضاف قوله “ هذا شيء يمكن ان تتوقع ان تواصل سماعه من الرئيس على مدى الايام الـ50 القادمة”. ورد رومني في بيان امس الاول على اوباما، معتبرا الشكوى التجارية تدخل في سياق الدعاية الانتخابية. وقال فى البيان ان “ القضايا التجارية فى خضم الموسم الانتخابي ربما يكون لها تأثير جيد بيد انها قليلة وجاءت متأخرة جدا بالنسبة للمؤسسات الامريكية ولعائلات الطبقة الوسطى”.ورفضت حملة حاكم ماساتشوستش السابق والرئيس التنفيذى لشركة “باين كابيتال” السابق انتقادات خصمه بأنه كان “ رائدا” فى شحن الوظائف الامريكية الى الخارج.

وانتقد رومني، الذى وعد بوصم الصين كمتلاعب بالعملة فى اول يوم من دخوله مكتبه اذا انتخب، مرارا أوباما لفشله فى معاقبة الصين.

وفي مقالة نشرت على نسختها الالكترونية امس الاول، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” ان “تقريع الصين هي استراتيجية انتخابية مجربة وحقيقية للطرفين، وخاصة في الولايات المتأرجحة مثل اوهايو”، التي شهدت خسائر فادحة في وظائف التصنيع. وقبل الخطوة الجديدة التي اتخذتها ادارة اوباما، انتقدت صحيفة

“وول ستريت جورنال” السبت الماضي رومني لاستخدامه الحمائية في اعلان لحملته ينتقد اوباما لفشله فى ايقاف ما يسميه بـ” الغش الصيني”.واشار الاعلان، الذى حمل عنوان “ العمال الامريكيين الفاشلين”، الى ان 582 الف وظيفة فى قطاع التصنيع فقدت وذهبت الى الصين منذ ان

اصبح اوباما رئيسا. واعترف الاعلان للمرة الاولى ان “ الصين تهزمنا” كدولة رائدة فى التصنيع.وتقريع رومنى للصين يبدو امرا غريبا بالنسبة للمرشح، لانه “افصح في مكان آخر عن أنه يريد توسيع التجارة لانها ستخلق الوظائف”،

على ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال فى مقالة، مشيرة الى ان الصين كشريك تجاري رئيسي للولايات المتحدة.وقالت المقالة “ باعتباره رجل اعمال سابق، يعرف السيد رومنى جيدا ان الواردات الصينية زهيدة الثمن تخلق الوظائف فى الولايات المتحدة”.

] «شينخوا»
التاريخ : 19-09-2012

ذيب الصحراء
09-19-2012, 06:03 PM
الله يعطيك الف عافيه

اسراء
09-19-2012, 09:16 PM
الله يعطيك الف عافيه

هاجس
09-20-2012, 11:08 AM
يعطيك الف عافيه

اسراء
09-20-2012, 11:39 AM
يعطيك العافيه

راكان الزوري
09-20-2012, 12:32 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بشرى
09-20-2012, 12:49 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
09-20-2012, 01:37 PM
مشكورين ع المرور

بدوي حر
09-20-2012, 01:37 PM
الخميس 20-9-2012

رأي الدستور حرية التعبير لا تعني الإساءة للأديان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد خافياً على أحد أن الأطراف المعادية للإسلام والمسلمين، والتي دأبت على زرع بذور الفتنة والشحن الطائفي، بخاصة بين المسلمين والمسيحيين، خلال الفترة الاخيرة، استغلت مبدأ حرية التعبير لنشر البذاءات, وتلفيق الأكاذيب والدس الرخيص، ضد الإسلام ونبي الاسلام -صلى الله عليه وسلم-، فما أن تهدأ موجة من موجات العداء والحقد تلك حتى تتبعها موجة صفراء أخرى، وفق نهج صهيوني خبيث، لتأجيج مشاعر العداء والحقد بين الطرفين.

ومن هنا، فإن المستفيد الوحيد من انتشار موجة الكراهية هذه ضد نبي الإسلام والمسلمين هم قطعاً اليهود الصهاينة، الذين لا يعيشون إلا في أجواء العداء والحروب، ولا يستطيعون تنفيذ مخططاتهم وخططهم العدوانية الإجرامية، إلا في ظل الصدام بين الطرفين.

وفي هذا الصدد، نجد لزاماً التمييز بين حرية التعبير والإساءة للآخرين، فحرية التعبير بقدر ما هي مقدسة وتحرص عليها الدول الديمقراطية، بقدر ما هي حرية مسؤولة.. تحترم عقائد الآخرين، والرموز الدينية، وتنأى بنفسها عن نهج الإساءة للآخرين وتبتعد عن أساليب السب والشتيمة، فوصلات الردح تلك لا تمت لحرية التعبير بصلة، إنما هي نبت شيطاني من ثمار المدرسة الجوبلزية الديماغوجية.

وبشيء من التفصيل لماذا تتضمن القوانين الغربية والأميركية نصوصاً، تردع وتحاسب كل من يتعرض للهولوكوست “المحرقة اليهودية” بالتشكيك من قريب او بعيد؟

وفي هذا الصدد نذكّر بما تعرض له المفكر الفرنسي “غارودي” من اضطهاد وظلم لأنه شكك بأرقام “الهولوكست” في كتابه “الاساطير الصهيونية” وما تعرض له غيره من المؤرخين والمثقفين الأوروبيين..الخ، ما يعني بصريح العبارة ان الدول الغربية واميركا على وجه الخصوص ليست صادقة، حينما تدعي انها لا تستطيع محاسبة، أو بالأحرى وقف حملة الكراهية ضد الاسلام ونبي الاسلام بحجة “حرية التعبير”، في حين انها تشرع قوانين تمنع وتحاسب كل من يتعرض لليهود والصهيونية ويشكك بأرقام “الهولوكوست”.

مجمل القول : لم تعد تنطلي بضاعة الغرب على أحد، فتلك الدول قادرة على تشريع القوانين لوقف حملات الكراهية ضد الاسلام والمسلمين، كما شرعت قوانين، تحرم الاقتراب او التشكيك من “المحرقة اليهودية”، فهذه الدول مسؤولة مسؤولية مباشرة عما يجري، وعليها اذا أرادت ان تعم العالم روح الإخاء والتسامح كما تدعو الأديان السماوية أن تردع المسيئين ودعاة الفتنة والكراهية، تلاميذ المدرسة الجوبلزية الهتلرية.

كما ندعو العرب والمسلمين في مشارق الارض ومغاربها الى أن يقتدوا بنهج الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- في الموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والحوار الصادق النبيل، وأن يبتعدوا عن اساليب الإساءة للآخرين، حتى لا يقعوا في الكمين الذي نصبه أعداء الله ورسوله لهم.

“ولينصرن الله من ينصره” ... صدق الله العظيم.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:37 PM
هل أصبح البنك المركزي بنكاً محلياً آخر ؟ * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1797_438852.jpgهل ستتوقف الحكومة عن الاستمرار بالاقتراض الداخلي مستخدمة سندات الخزينة التي أصبحت تصدرها بشكل دوري؟

هل وصلت للمستوى الذي يمكن أن يؤثر على استقرار النظام المالي نتيجة عملية الاقتراض من البنوك؟

هل ستبحث عن بديل عن البنوك كمصدر لتمويل احتياجاتها وسد عجوزاتها؟ أسئلة كثيرة تحتاج لإجابة.

لقد أصبحت الحكومة تستخدم البنك المركزي كوسيلة لتمويل احتياجاتها لتتمكن من الاستمرار بتغطية عجوزات الميزانية وتمويل احتياجاتها لكنها يبدو أنها شعرت مؤخرا بالخطر الذي يمكن أن يضر الاستقرار المالي نتيجة تراكم ديون البنوك الأردنية عليها فقررت أن تتوقف عن تضخيم هذا النوع من الديون من خلال عملية إطفاء دورية لإصدارات الخزينة تعمل من خلالها على تثبيت حجم الدين من دون أن تتوقف الإصدارات.

وبالرغم من ذلك وعلى ما يبدو فإن الحكومة ربما ستضطر للبحث عن مصدر تمويل داخلي آخر لا يعتمد على الاقتراض من البنوك إنما يستند الى عملية بيع نوع جديد من السندات الى الأفراد والمؤسسات.

إذن الحكومة لم تكتف من عملية الاقتراض الداخلي لكنها قررت تحديد مستوى النوع الأول (إصدار سندات الخزينة المباعة للبنوك) عند هذا الحد الحالي والبحث عن نوع جديد من ادوات التمويل.

الفكرة بحد ذاتها ليست سيئة بالنسبة للحكومة بقدر ما ستجعلها تصنع من البنك المركزي بنكا محليا آخر يتشارك في الوظائف مع القطاع البنكي الأردني وستؤدي الى متصاص مزيد من السيولة النقدية من السوق المحلي ويمكن أن تؤدي في النهاية الى التسابق مع البنوك المحلية على حجم المعروض من النقود المتداولة بين ايدي الأفراد وستؤدي أيضا الى زيادة الحجم الإجمالي من المدخرات الأمر الذي يمكن أن يؤثر لاحقا وبشكل سلبي على الاستثمار الحقيقي لأن الأفراد والمؤسسات بخاصة في أوقات الكساد سيعتبرون شراء سندات البنك المركزي أمرا مجديا ماليا ومضمون الأرباح في نفس الوقت.

بدوي حر
09-20-2012, 01:38 PM
نقد الإسلاميين أم شتم الإسلام؟ * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا لا المسألة ليست «شيطنة» الإسلاميين، هي أبعد من ذلك بكثير، إنها ضرب من الديماغوجية المنظمة والتشويه المتعمد المبرمج، تشمل فيما تشمل ترديد «معلومات مؤكدة!» نسمعها منذ أكثر من نصف قرن عن ارتباط الإسلاميين بالحركات الإستعمارية، وكيف أسست بريطانيا جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وكيف أسست إسرائيل حركة حماس.. وكيف يتآمر إخوان الأردن على تقويض النظام... إلى آخر هذه الأراجيف والمزاعم التي مللنا من كثرة ترديدها!

آخر هذه الترهات فيلم فيديو شاهدته على اليوتيوب يظهر حفلة عرس جماعية في غزة، وتبدو فتيات صغيرات ترافق العرسان، في تقليد معروف في المجتمع الفلسطيني المحافظ، حيث لا تظهر العروس في الحفلات العلنية، فيما ترافق العرسان بنات صغيرات من أقارب العريس والعروس، الشرح المرافق للفيلم يقول أن شباب حماس يتزوجون بنات أعمارهن من 6-9 سنوات، ويتضمن الفيلم لقطة لشيخ يتحدث عن جواز الزواج من الأطفال شرط عدم الدخول بهن إلا بعد البلوغ، والمصيبة أن بعض العباقرة ممن شاهدوا الفيلم صدقوا الحكاية وهات يا شتم بحماس والإسلاميين والمشايخ الذين لا يخافون الله، و»يعشقون» الغلمان والصغيرات(!) نشر الفيلم الوضيع كما يبدو تزامن مع وصول وفد من حماس إلى القاهرة، الذي تزامن معه أيضا حملة اعتقالات شرسة شنتها السلطة في رام الله على كوادر وقيادات من حماس والإسلاميين في الضفة الغربية، وأخذت في وجهها معارضين شبابا من مثل الناشط الشبابي فرج أبو شخيدم، صاحب أغنية «يلا ارحل يا فياض» التي أطلقها أثناء الاحتجاجات الشعبية في الخليل على الغلاء ورفع الأسعار،

موقع تويتر امتلأ بالأمس بحفلة ردح ضد حماس والشيوخ، وزاد بعضهم فتناقل خبرا منسوبا لحزب سري في مصر يقول أن ابن القيادي في حماس حسن يوسف المنشق عن أبيه المدعو مصعب هو بطل الفيلم المسيء للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم، وتجد من بعض المتابعين الذين يصدقون كل شيء حماسا منقطع النظير للهجوم والشتم في المشايخ وأحزابهم وحركاتهم، فهم كالقطيع الذي يتبع «المرياع» حيثما توجه حتى ولو قرر القفز في واد سحيق!

واتساقا مع هذا الخط والشوشرة الممنهجة، يفعط في وجهك معلق في تويتر أو فيسبوك يذكرك بما يرتكبه من يسميهم «الوهابيين» من ثوار سوريا من فظائع وسرقات وربما تعد على نساء، بوصف هؤلاء هم «ثوار الناتو» وعملاء قطر، إلى آخر هذه الاسطوانة المشروخة، وحينما تقول له أن دولة كقطر احتلت المرتبة الأولى ضمن قائمة الدول الأغنى في العالم بمتوسط نصيب للفرد يبلغ 90.149 ألف دولار، وفق تقرير اقتصادي متخصص صدر حديثا نشرته مجلة غلوبل فايننس على موقعها الالكتروني، ولهذا «بطلع لها تكشخ وتجخ» وتقوم دور إقليمي، يبدأ بحفلة ردح لا علاقة لها لا بمنطق ولا بحوار!

بصراحة، أشعر أن كثيرا من هؤلاء المتخصصين بشتم الإسلاميين، وترديد أقاويل مهترئة عنهم، هم من الحاقدين على كل ما هو إسلامي، وربما يخفون في أنفسهم ما يخفون، فهم لا يستطيعون شتم الدين علانية والنيل منه، فيفرغون هذه المشاعر السوداء في أهل الدين ومن يحملون رايته!

صحيح ان المشايخ ليسوا ملائكة، ولديهم أخطاؤهم، ولدى كل منصف حتى من داخل صفوفهم مؤاخذات كثيرة عليهم، ولكنهم ليسوا عملاء ولا شياطين، ولا «قتلة» كما يحلو لصحفي زميل أن يسميهم!

بدوي حر
09-20-2012, 01:38 PM
مصائب قومٍ عند قومٍ فوائدُ * رضوان السيد

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1797_438820.jpgلا شكَّ أنّ صانعي الفيلم المُسيء هم مجموعةٌ حاقدة، لكنهم قد يكونون أيضاً مدفوعين ممن هم أذكى منهم وأعرَف بردّات الفعل. فعندما نشر دانماركيٌّ قبل سنواتٍ، على سبيل الفكاهة كما قال(!)، صوراً كاريكاتورية للنبي صلواتُ الله وسلامُهُ عليه (وقد استخدمت إحدى تلك الصُوَر في الفيلم الجديد)، سارع أصحاب الصحيفة والحكومة الدانماركية إلى إيقاف نشر المزيد، وفكرّوا في إيقاف الصيحفة، واعتذروا من المسلمين. لكنّ ذلك كلّه حدث بعد فوات الأَوان، لأنّ مجلات يمينية فرنسية وألمانية تابعت نشر الصُوَر وتعقادت مع الرسّام لإنتاج المزيد. فما كفى هؤلاء ما حدث من ردود أفعالٍ مخرِّبة، وأرادوا المزيد من الافتراق والتخاصُم بين المسلمين والغرب حين كان جُرْح 11 سبتمبر ما يزالُ فاغراً فاه! وأكاد أجزمُ أنّ الإثارة هذه المرة كانت متعمَّدةً من جانب الدوائر الاستخباراتية الصهيونية واستخدمت لها مجموعةً من الحاقدين، وانتظرت نتائج بدأت تتحقق، سارعت إلى اقتطاف ثمراتها إسرائيل وإيران إلى جانب القاعدة والمتطرفين الآخرين.

أُنتج الفيلم قبل عام في عزّ الثورات العربية، وكان يُراد إطلاقُهُ بمناسبة 11 /أيلول سبتمبر لتذكير الأميركيين بمساوئ العرب والمسلمين، بحيث «ترتدع» إدارة أوباما عن دعم الثورات العربية (في سورية على الخصوص)، لأنها تجيء بالمتطرفين الإسلاميين إلى السلطة. لكنّ الأمزجة وقتَها كانت مرتفعةً لصالح الثورات، والنجاح في ليبيا كان ما يزال طازجاً، فطوى أصحابُ الخِطّة الفيلم إلى مناسبة هذا العام. لقد أجَّلوا استخدام الاستثمار فتعاظَمَ وزدادت فوائده. فالآن يستطيعون ابتزاز إدارة أوباما أكثر في غمار المعركة الانتخابية، كما يستطيعون مساعدة خصم أوباما أكثر في أَوساط الجمهور الأميركي؛ وبخاصةٍ أنّ الأحاديث كثرت وتصاعدت وصدقتها المخابرات الأميركية عن اختراقاتٍ للقاعدة في ليبيا وسورية وربما في سيناء بمصر. وقد تصادف الاستخدام هذه المرة أوهذا العام مع تخطيط الظواهري للاحتفال بذكرى «استشهاد» أُسامة بن لادن، و»استشهاد» أبويحيى الليبي، من طريق الإغارة في 11 سبتمبر على سفارةٍ أميركية، فوجدوا ضالَّتهم في القنصلية الأميركية ببنغازي التي كان فيه السفير الأميركي وغير محروسة جيداً.

وكانت إيران حاضرةً للإفادة والاستغلال. فهي منزعجةٌ جداً من عدم القدرة على تطويع الثورات ونتائجها لصالحها رغم أنّ الواصلين للسلطة من الإسلاميين كانوا في الأصل من أصدقائها، بما في ذلك إخوان مصر ونهضويو تونس وحماسيو غزة. وزاد الطين بِلّةً نفور الجمهور العربي والإسلامي من إيران لقتال حرسها الثوري إلى جانب نظام بشار الأسد، وانصراف الجمهور إياه عن كراهية الولايات المتحدة بسبب دعمها للثورات التي ما رُفع فيها شعارٌ ضدَّها. وهكذا، وبعد الموجة الأولى من الاحتجاجات التي شاركت فيها ثلاث فئات: متحمسون وسُذَّجٌ منهم السلفيون، وجهاديون وقاعديون أهل عنفٍ وتدمير، وغوغاء وعامة يتبعون كلَّ ناعق. بعد الموجة الأولى بهذه الفئات الثلاث، دفع الإيرانيون أنصاراً لهم من السُنّة والمتشيعين في لبنان (طرابلس) ومصر واليمن، ثم اندفع حسن نصر الله نفسه صارخاً: لبيك يا رسولَ الله! داعياً إلى حربٍ دينيةٍ على أميركا لعدة أغراض: مصارعة الأميركان بسبب حصارهم لإيران، وصرف الأنظار عن الجرائم التي يشارك فيها الإيرانيون وجماعة المالكي وجماعة حزب الله في سورية، والمزايدة على السلطات العربية الجديدة بالإسهام في نشر الفوضى بحيث يضطر الإخوان إلى الاصطدام بالإسلاميين الآخرين، أوتركهم وشأنهم فتغضب منهم الولايات المتحدة!.

ولنعدُ إلى الأُصول وإلى السلفيين والإسلاميين والجمهور: كيف ننزل إلى الشارع ونخرّب ونُسيء إلى أُناسٍ لم يسيئوا إلينا؟ هل تعرفون لماذا دُمرت السفارة الألمانية في الخرطوم؟ لأنها كانت الأقرب إلى المسجد الذي جرى فيه التجمع للتظاهُر! ثم كيف نعملُ على خدمة المصالح الإسرائيلية والإيرانية، ونضرب استقرار بلداننا، وصورتها، وعلاقاتها بالعالم، دونما مصلحةٍ ظاهرة أوخفية؟!.

قبل يومين دعا السيد حسن نصر الله الدولة اللبنانية إلى العمل مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل استنكار الإساءة للرسول، وإنذار الولايات المتحدة بالويل والثبور. نعم الولايات المتحدة، وليس إيران وروسيا اللتين تشاركان في القتل بسورية! وبالفعل فإنّ وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور دعا وزراء الخارجية العرب للاجتماع لاستنكار العمل المُشين. وفي غمرة حماسه لشدة تديُنه وولائه لآل بيت النبي، نسي إخبار رئيسي الجمهورية والحكومة. بل إنه نسي ما هو أهمّ: الإغارات السورية أول من أمس بالذات على الحدود اللبنانية السورية بالمدفعية والطائرات، وإقرار قائد الحرس الثوري الإيراني أنّ لديهم وحدات من فيلق القدس بسورية ولبنان. وبدلاً من أن يستدعي وزير الخارجية السفير الإيراني كان رئيس الجمهورية هو الذي استدعاه للسؤال، دونما كلمةٍ من رئيس الحكومة أو وزير الخارجية! وصدق الله العظيم حيث يقول: }قل هل أنبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلَّ سعْيُهُمْ في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صُنْعا{.

بدوي حر
09-20-2012, 01:38 PM
أين ثروات الزعماء الذين سقطوا؟! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgقيل سابقا خلال الثورات العربية: إن مئات المليارات تمت سرقتها وترصيدها في حسابات لزعماء عرب،والكلام ليس سرا،لان كل زعيم تم تقدير ثروته بمبلغ فلكي؛ ما اثار غضبة الشعوب، التي تعاني من الفقر والحرمان والتجويع والتركيع ايضا.

قيل في زين العابدين ان ثروته تتجاوز سبعين مليار دولار،وقيل في القذافي ان ثروته تتجاوز مائتي مليار،وفي مبارك قيل ان ثروته تتجاوز ايضا سبعين مليارا،والامر امتد الى الرئيس اليمني المحروق؛الذي ترك موقعه،وغيره من الزعماء.

سقطت هذه الانظمة،وبدأت الانظمة الجديدة تتسول المال لدفع الرواتب،من تونس الخضراء التي تعاني من العجزالمالي،وصولا الى مصرمحمد مرسي التي وقفت لتطلب قرضا بالفائدة الربوية من صندوق النقد الدولي،وصولا الى بقية الدول.

هذا يعني ان المليارات التي تم الحديث عنها،إما تمت سرقتها من دول الغرب واخفاؤها عن الانظمة الجديدة؛ حتى تبقى ضعيفة ومتسولة ومحتاجة وتتوسل من اجل قرض،مع معاقبة الشعوب على ثوراتها، أو أن هذه المبالغ التي تم الإعلان عنها سابقا لهي مجرد وهم غريزي تم استعماله لإثارة الجماهير وإسقاط الانظمة، ومن ثم يتوارى الحديث عنها تماما.

التقديرات وعند متابعتها تبين انها غير دقيقة؛ فالذي كان يتحدث عن مائتي مليار للقذافي،اقر لاحقا بخمسة عشر مليارا فقط،ودفع منها دفعات بالتقسيط للنظام الجديد،وفي حالات اخرى لم نسمع عن رد هذه الثروات التي تم الاعلان عنها خلال الثورات الشعبية.

يبقى الأمر محيراً بحق؛ لاننا أمام حقيقتين فقط:الاولى ان الثروات موجودة فعلا،وتتم حاليا معاقبة الشعوب على ثوراتها،عبر عدم الاقرار بهذه الاموال وتسليمها،والثانية انها ارقام كاذبة لتثوير الناس فقط،واسقاط الانظمة.

لغز بحاجة الى مكاشفة وفك غوامض غيبه؛ لان العرب يصدّقون كل تقرير منشور بالفرنسية او الانجليزية؛ باعتباره نصا مقدسا،لكننا عند التتبع نكتشف اننا نواجه عقبات في تحويل هذه التقارير والقصص الى وقائع على الارض.

الواضح ان قدر شعوب هذه المنطقة ان تبقى فقيرة، فإنْ لم يسرقها الزعيم الذي سقط لاحقا،سرقتها العواصم العالمية واجهزتها الامنية هذه واخفتها، والا سرقت استقرار هذه الدول بذريعة ان الحاكم لص،واسندت الذريعة بأرقام مالية فلكية،تبخرت لاحقا،بقدرة قادر،وكأنها مجرد ارقام لها دور وظيفي.

ويبقى السؤال مشروعا حول هذه الأرصدة؛ لماذا كانت حديثا ساطعا توارى لاحقاً خلف بحرٍ من الظلمات؟!.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:39 PM
جامعة البلقاء وأستاذنا البخيت وأشياء أخرى! * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgثمة فرق بين ردِّ و رد !

أحدهما تنحني له احتراماً وتقديراً، وآخر تمر عليه مرور الكرام.

الأول جاءني من استاذنا المؤرخ محمد عدنان البخيت، وهو بالمناسبة رئيس مجلس امناء جامعة البلقاء التطبيقية، والآخر قرأته امس في العزيزة “الدستور” بتوقيع الناطق الإعلامي باسم الجامعة.. واعتقد أنه بإيعاز من الرئاسة.

هذا الثاني لا أريد أن أعلق عليه، فقط اقول لمن كتبه: سامحك الله، أمّا ما سمعته من أستاذنا البخيت فلا يحتاج لمجرد ردّ سريع، إنما الى “وقفة” طويلة لا تتعلق فقط بالجامعة وشؤونها وشجونها، بل بالبلد العزيز الذي اعتقد ان كلام السياسي فيه قد أخذ نصيبه وزيادة، وحان الوقت لكي نسمع كلام “المؤرخ” الذي لا يكتفي برؤية السطح إنما يتغلغل داخله كما يفعل “الحفّار” او النطاسي البارع حين يضع مشرطه في الجسد المتعب.

لم أستأذن د. البخيت بنشر ما أفضى به، لا حول الجامعة ولا حول “مخاضات” الوضع واتجاهات بوصلتنا، لكنني سأكتب على الهامش، ذلك ان مجتمعنا - بكل مؤسساته وقطاعاته - تعرض خلال السنوات الأخيرة لحالة من “الاهتزاز” والتشويه، لكيلا لا أقول الهدم والتدمير، لدرجة ان “صورة” واحدة تراها في مؤسسة او في قطاع - أياً كان اسمه - تكاد تكون نسخة مطابقة تمتد الى بلدنا وتختزل - ايضاً - صورته.

يصعب علينا ان نتهم، فالحال من بعضه، والاختلاف هنا بين حالة وأخرى أو بين فرد وآخر “سواء أكان مسؤولا او غير مسؤول” هو اختلاف في الدرجة لا في النوع، وبالتالي اشعر أننا كلنا مسؤولون عما انتهينا اليه كما اننا “ضحايا” لما نراه، فهذا ما فعلناه بأنفسنا، ويجب علينا ان نتحمله.

لا أريد أن أسأل: ما الذي اصاب قطاع التعليم العالي في بلادنا، ولا لماذا تراجعت جامعاتنا عن مكانتها التي كانت فيها قبل ثلاثين سنة، فما حدث - للأسف - كان جزءا من “عموم البلوى” التي اصابت “بنية” المواطن والمجتمع معا، مثلما كانت افرازا لحالة “التقويم” السياسي الذي افتقدنا فيه الرؤية والنموذج معاً.

حينما كتبت عن جامعة البلقاء لم أكن اقصد الإساءة لأحد، لكن ما صدمني هو عدم قدرة “الموظفين” على تحمل النقد او الاستفادة منه، وحده د. البخيت قدّم “النموذج” الذي يمكن للمسؤول ان يقدمه في التعاطي مع الشأن العام من موقع “الخدمة” لا من موقع “اصدار الأوامر” فقط، ولهذا قلت إننا اليوم بحاجة لطبقة جديدة من المسؤولين، وبحاجة للمفكر والمؤرخ لأن هؤلاء يستطيعون ان يقدموا لنا “الرؤية” ويتعاملوا مع المشهد بعين “الخبير” لا بعين الموظف، وبعين من يفهم المشكلة ويدرك اخطارها ويريد ان يبحث عن حل لها، لا بعين من لا تشغله سوى مصالحه، ولا يفكر إلاّ في دائرة “المغانم” التي لم يبق منها - للأسف - ما يستدعي الصراع عليه او “التناوش” من اجله.

ما لفت انتباهي أن د. البخيت الذي تعرض للاقصاء، لم يرد الصاع صاعين كما يفعل البعض، بل استند الى “مخزونه العلمي” وارتباطه الوثيق بوطنه، فنهض من غرفة صغيرة خصصت في الجامعة الأردنية حوّلها الى “معمل” للتدقيق في المخطوطات واعادة كتاب تاريخنا وبناء “قاعدة” للمعلومات والبحث الى “مبنى” مدهش، استقطب لبنائه نخبة من المتطوعين، وغدا اليوم “جامعة” بحد ذاتها، وحين اسندت اليه مهمة “امانة” الجامعة نهض ايضا بالمسؤولية وفق رؤية تتجاوز ما أنفناه في “الإدارات” التي تسيطر على كل شيء وتتحكم في كل قرار، فعهد الى رئاسة الجامعة ان تمارس صلاحياتها بالكامل دون تدخل، وظل يساندها من خلال مجلس الأمناء بكل قوّة..

أريد أن أقول إن في بلدنا شخصيات علمية وسياسية موثوق بها، ويمكن ان نستعين بها دائماً لكي نخرج من “النفق”، لكن من سوء حظنا اننا ابتلينا بنفر من “الموظفين” الذين لا يرون البلد إلاّ من ثقب مصالحهم وافكارهم الضيقة.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:39 PM
كل هذا الحرص على الإخوان ومشاركتهم!! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgيتابع المراقب الحملة الواضحة على الإخوان المسلمين، واختصار الأزمة (أزمة الإصلاح) في مشاركتهم أو مقاطعتهم للانتخابات، وتركيز أكبر على سؤال شعبيتهم في الشارع. مع تجاهل مقصود لسائر الحراكات الشعبية المطالبة بالإصلاح.

يعتقد مروجو هذا الخطاب أن مشاركة الإخوان في الانتخابات ستمنحها مصداقية عالية، وستعني حل المشكلة برمتها، وصولا إلى برلمان جديد ينهي الحراك الإصلاحي، لكنهم يقولون في المقابل إن مقاطعة الإخوان ستؤدي إلى خسارتهم، وأن قطار الإصلاح سيمضي في طريقه المرسوم، ما يفرض سؤالا بسيطا هو: لماذا لا يتركوهم يقاطعوا، وهل يريدون إقناع الناس بأنهم حريصون على مصلحة الإخوان أكثر من الإخوان أنفسهم؟!

المشكلة أن سائر المقالات والتقارير والحوارات والبيانات التي يدبجها البعض لا تبدو مقنعة، فالمشكلة لا تتعلق بالإخوان وحدهم، بل بحراك شعبي طويل عريض امتد لعامين يطالب بإصلاح حقيقي، وهو حراك لا يمكن أن ينتهي بمشاركة الإخوان، بل إنهم سيكونون الخاسر الأكبر إن قبلوا بمشاركة لا تغير في واقع الحال شيئا، اللهم سوى حصولهم على حفنة من المقاعد تمنحهم فرصة الصراخ في برلمان لا يختلف كثيرا عن برلمانات سابقة منذ العام 93 ولغاية الآن.

في المرافعات اليومية نسمع كلاما طويلا عريضا عن شعبية الإخوان ومبالغتهم في تقدير وزنهم السياسي، لكن امتحان الشعبية لا يكون من خلال قانون انتخابي مشوَّه، بل من خلال قانون معقول يعكس وزن كل تيار في الشارع.

وإذا قيل إن القائمة الوطنية التي يطالب بها الإخوان لا يمكن أن تكون مقبولة لأنهم التيار الوحيد المنظم في الشارع (كأنه ذنب يعاقبون عليه؟!)، فهل يقبل المعنيون بقانون ليس فيه قائمة وطنية من الأصل، ولكنه يعتمد دائرة واحدة بمقعد واحد على سبيل المثال؟!

ما هي الصيغة السياسية العادلة التي تعكس شعبية الإخوان أو سواهم من التيارات السياسية، وهل يعتقدون أن صوتا واحدا للناخب الواحد في دائرة متعددة المقاعد هو الأكثر دقة لحساب الشعبية في ظل نسبة بسيطة للقائمة الوطنية؟! بل إننا نسأل من باب الجدل: هل يقبلون مثلا أن يخوض الإخوان الانتخابات بذات القانون الحالي بشرط أن يحصلوا على مقاعد توازي نسبة الأصوات التي سيحصلون عليها في سائر الدوائر من مجموع المصوتين، إضافة إلى القائمة الوطنية؟!

لا يطالب الإخوان بصيغة تمنحهم أكثر من حقهم، بل يقبلون بأقل منه إذا كان المسار الانتخابي يفضي إلى برلمان مسيس لا يقوم على نواب الخدمات الذين يقايضون بعض المكاسب بالمواقف السياسية وغير السياسية.

يعلم الجميع أن القانون الجديد لن يفرز غير نسخة من البرلمان السابق مع تعديلات طفيفة تتعلق بحصول الإخوان وبعض المعارضين على نسبة بسيطة من المقاعد لا تغير شيئا في صيغة الحكم والسياسة في البلاد.

دعك هنا من مقاولي الوطن البديل والتوطين (ومرضى فيروس الإخوان الذي يعشش في دمائهم) ممن يرهقون أسماع الناس كل يوم على نحو يستفز قطاعا عريضا من أبناء البلد ممن لا يبدون معنيين بنسبتهم في البرلمان بقدر عنايتهم بالحقوق المدنية، فالكل يعرف أنه لا الإخوان ولا الجبهة الوطنية للإصلاح قد طالبت بقانون ينطوي على منح الفئة المشكوك في نواياها كامل حصتها بحسبة الديمغرافيا، حتى لو طالب بعضهم بتحسينها على نحو ما.

المشكلة واضحة وضوح الشمس: هل تريدون برلمانا يعبر عن مجموع الناس ويفرز حكومة برلمانية، أم مجرد ديكور ديمقراطي ينتمي لحقبة ما قبل الربيع العربي؟ إذا كنتم تريدون الخيار الأخير، فلا الإخوان ولا كثيرين غيرهم يمكن أن يقبلوا بذلك. وإذا كانت بعض القوى السياسية الهامشية ستتورط في المشاركة على أمل الحصول على بضعة مقاعد تتسلى بها مع تنفيس العقد حيال الإخوان، لاسيما بعد الخلاف على المسألة السورية، فإن ذلك لن يشكل رفعا لأسهمها في الشارع، بقدر ما سيتسبب في مزيد من عزلتها الشعبية، حتى لو جرت مساعدتها في الحصول على حفنة من المقاعد بهذه الطريقة أو تلك.

خلاصة القول هي أن المشكلة ليست في الإخوان، بل في القرار السياسي الذي يرفض الاقتناع بأن زمنا جديدا يلوح في المنطقة، وهو زمن لن يقبل البضاعة القديمة بأي حال. بل إنه لن يقبلها حتى لو قبل بها الإخوان في موقف سيمثل شكلا من أشكال الانتحار السياسي.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:40 PM
أنصـار اللـه * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgفي بيانها الأول قالت كتيبة أنصار الله السورية الجديدة انها ترفض الطائفية، ولكن وجود هذه المجموعة المسلحة اصلاً جاء على اساس طائفي باعتبارها تمثل المسيحيين، وصحيح ان الهدف المعلن للتشكيل الميليشوي الجديد هو الانضمام للثورة السورية، ولكن الصحيح أيضاً ان الهدف الحقيقي هو حماية المسيحيين السوريين في زمن الفوضى والقتل المجاني.

يُفترض ان يمثل المسيحيون عُشر الشعب السوري، ولكن لا احد يعرف العدد الحقيقي الان بعد التهجيرات المتوالية، ومع تكاثر التنظيمات المسلحة التكفيرية يبدو طبيعياً هذا التشكيل الجديد، ولنا ان نتوقع تفريخ مليشيات جديدة على أسس طائفية وجهوية لا يشكل الجيش الحر لها سوى مظلة لا اكثر، دون وحدة حقيقية.

هذا الواقع يشكل خطرا على سوريا الان، ولكنه سيشكل خطرا اكبر بعد نهاية القتال بصرف النظر عن الرابح، فهو سيؤسس لقتال جديد وتحالفات رمال متحركة، وقتل على الهوية، حيث الفوضى قد تفوق ما حصل في العراق.

مصلحة سوريا الدولة والشعب والأرض هي في الحسم السريع، لان كل يوم جديد اساس فوضى مستقبلية اكبر.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:40 PM
واشنطن .. من الانحياز لإسرائيل إلى الانحياز لـ«يمينها» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيصعب التفريق بين المرشح الجمهوري ميت رومني ووزير خارجية إسرائيل أفيغدورو ليبرمان...كلاهما ينتمي لمدرسة “إيديولوجية يمنية” معادية للفلسطينيين...الأول قال قبل أيام إن الفلسطينيين لا يرغبون بالسلام مع إسرائيل، مردداً بذلك ما كان “الثاني” قد صرح به تكراراً، محملاً الرئيس عباس وزر فشل المفاوضات وانهيار عملية السلام، واصفاً الرجل بأقذع الأوصاف، داعياً لإزاحته عن “المسرح السياسي”.

واحدة من الأركان الدعائية لحملة رومني الانتخابية، تنهض على فرضية أن الرئيس أوباما لم يكن صديقاً جيداً لإسرائيل، وأنه يؤثر التحالف مع “الإسلاميين” على الحلف مع “الديمقراطية الوحيدة في صحراء الشرق الأوسط القاحلة”، متعهداً بتعويض ذلك إن قُدرَ له أن “يستعيد” البيت الأبيض.

طبعاً...ادعادات رومني واتهاماته، ما كان لها أن تمر مرور الكرام على حملة أوباما الانتخابية...الرجل قدم في مؤتمر الحزب في شارلوت “جردة حساب” تبرهن بالملموس على أنه أكثر رؤساء إسرائيل إخلاصاً للدولة العبرية ووفاءً لمصالحها الإستراتيجية، وحساسيةً تجاه “نظريتها الأمنية”...وقد بدا الأمر كما لو أن عضو الكونغرس الذي قدم هذه المرافعة في مؤتمر الحزب، كان منتخباً عن “ولاية إسرائيل”، وليس عن ولاية أمريكية أخرى.

ليس هذا فحسب، بل أن تعديلات “ربع الساعة الأخير” على برنامج الحزب الديمقراطي، والطريقة التي تمت فيها، كانت امتحاناً مهيناً للحزب “الحاكم” في الولايات المتحدة...فما أن تنبه الجمهوريون إلى خلو برنامج الديمقراطيين من النص على القدس كعاصمة لإسرائيل، حتى سارع أوباما شخصياً إلى اقتراح إضافة هذه العبارة، والأنكى من كل ذلك وأمر، الطريقة التي تمت بها الإضافة، حيث جرى التصويت عليها ثلاث مرات، برفع غابة من الأيدي والهتاف والتصفيق، ومن دون اضطرار لعد الأصوات المؤيدة والمعارضة، وبصورة تذكر بالتصويت في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني، وأحيانا في جلسات مجلس النواب الأردني.

يبدو أن إسرائيل وفلسطين والقضية الفلسطينية، ستظل مدرجة في “بازار” الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حتى بعد انتهاء الانتخابات، وليس قبل ذلك...فهي مادة للشد والجذب وتسجيل المواقف وإطلاق الاتهامات...وأياً كانت نتائج هذه المعركة الانتخابية، فإن إسرائيل، وإسرائيل وحدها، ستتصدر قائمة الفائزين فيها، فيما القضية الفلسطينية ستستقر في أعلى لائحة الخاسرين.

بعد كل هذا الذي نشهده على مسرح السياسة الأمريكية الداخلية، من الحمق الاستمرار في الرهان على دور أمريكي فاعل في حل القضية الفلسطينية ودفع عملية السلام، دع عنك دور الوسيط النزيه والمحايد..هكذا كان الحال من قبل، وهكذا هو الآن، وهكذا سيبقى في المدى المنظور...وإذا كان هناك من لا يزال يعول على دور لواشنطن، قبل الانتخابات أو بعدها، في الولاية الثانية لأوباما أو الأولى لرومني، فمن الأفضل له أن يتخلى عن رهانه هذا، أو أن يخلي موقعه...فالولايات المتحدة لن تكون حتى إشعار آخر، في موقع الراغب، أو القادر إن رغب، على لي الذراع الإسرائيلية...الولايات المتحدة تنتقل من دعم إسرائيل إلى تبني خطاب اليمين واليمين المتطرف فيها...أليس هذا ما فعله رومني طواعية بتصريحات “الليبرمانية” الأخيرة....أليس هذا ما يفعله أوباما طائعاً أو مكرهاً؟

ماذا يعني ما نقول أردنياً وفلسطينياً؟...معنى ذلك باختصار أن التعويل على خيار التفاوض والدولة الآتية كثمرة لعملية السلام قد سقط، وسقطت معه الدولة بما هي تجسيد لحقوق الفلسطينيين المشروعة، أو كخط دفاع أول عن المصالح العليا للأردن والأردنيين....لقد قلنا ذلك من قبل، ونعود لتكراره الآن ومن بعد، على أمل أن تستل الدبلوماسية الأردنية من أدراجها “الخطة بـ” التي قيل أنها جاهزة لملاقاة مختلف الاحتمالات...وعلى أمل أن يُخرج الرئيس عباس من جيبه، “قرارته التي لا تخطر ببال أحد”...ويفعل “بدائله” التي طالما لوح بها، من دون أن ترتعد لأحد أية فرائص...فهل نفعل؟
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:41 PM
علينا دراسة ظاهرة الانتحار * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgعمليات الانتحار لا يبررها المجتمع ابدا وهي نوع من قتل النفس التي حرم الله تعالى قتلها الا بالحق ولكن اعتقد ان هناك تبريرا لاهدافها والغاية منها ولكن ليس بالانتحار يتم تحقيق الغايات والاهداف فهناك طرق اخرى بديلة يمكن اللجوء اليها.

ويعتبر الانتحار من اكبر الكبائر في الاسلام ولا يجب ان يكون ثقافة في مجتمعنا إذ أنه اصبح في الاونة الاخيرة يحمل مؤشرا خطيرا بازدياد حالات محاولات الانتحار حيث بلغت في العام الماضي حوالي 400 حالة وفي العام الحالي نظرا لعدم توفر الارقام فهي ايضا تؤشر على تنامي هذه الحالة خاصة وان اليومين الماضيين شهدنا في العقبة وحدها حوالي عشر محاولات انتحار ونفذت حالة منها بإقدام مواطن على حرق نفسه وتوفى بعدها بعدة ايام.

ان حالات الانتحار بحاجة الى وقفة مجتمعية اولا ووقفة من اجهزة الدولة المعنية ثانيا للوقوف على المسببات ووضع الحلول لها لان تفاقم هذه الحالة لا يبشر بالخير لمجتمع تربى على قيم الدين الاسلامي الحنيف وعلى القيم والعادات الاجتماعية التي تبدو أنها اختلفت في الوقت الحالي نتيجة تغير ظروف الحياة وصعوبة وضنك العيش اضافة الى المعاناة الاجتماعية والنفسية التي يعيشها الانسان والتي ايضا تحتاج الى دراسات وابحاث من قبل علماء الاجتماع والدين.

وفي هذه الحالة لا اعتقد ان الوعظ والارشاد وانتقاد الحالة وتنبيه المقدمين عليها لمخالفتها تعاليم الدين تكفي رغم اهميتها ولكن المطلوب هو البحث عن الاسباب والمسببات ووضع الاصبع على الجرح والاعتراف بمسببات المشكلة والسعي لوضع الحلول لها لان تفاقمها يعني اننا مقبولون على اوضاع خطيرة ويجب ان لا نربطها فقط بالوضع النفسي للشخص الذي ينتحر او يحاول الانتحار بل علينا ان ندرس الظاهرة واعتقد ان من عليهم ذلك هم علماء الاجتماع وبالتعاون مع الجهات الرسمية ودراسة كل حالة بعينها والعمل على وضع توصيات للجهات المعنية وان تكون ملزمة لوضع الحلول.

علينا الا نغفل الثقافة التي سادت مجتمعاتنا العربية بعد ان كانت قصة انتحار شاب في تونس هي من أجج الثورة في تونس وبعدها انتشرت كالنار في الهشيم في العديد من الدول العربية ويبدو ان الحالة هذه عكست ظلالها على الجميع خاصة وان انتحار البوعزيزي في تونس جاء بعد ان تمت محاربته في لقمة عيشه فاعتقد انه كان هناك من يلجأ لمحاربة الناس في لقمة العيش- تحت اية ذرائع او اهداف قد يكون الهدف منها تنظيم حالة في المجتمع- عليه ايجاد البديل وان يتم ذلك بالحسنى لا ان يتم بالاكراه.

واعتقد ان ظاهرة الانتحار برغم ذلك هي ظاهرة عالمية فحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فان اكثر من مليون شخص ينتحرون سنويا بطرق مختلفة ولاسباب قد تكون معروفة وقد تنبهت منظمة الصحة العالمية الى هذه الظاهرة وخصصت يوما عالميا لظاهرة الانتحار ودعت المجتمعات ووسائل الإعلام الى الاهتمام بهذه المناسبة للوصول الى حلول ناجعة للحد من ظاهرة الانتحار مع التاكيد على وضع الحلول المناسبة للمشاكل التي تكون سببا لهذه الظاهرة؛ مثل البطالة والفقر والحروب وغياب العدالة الاجتماعية.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:42 PM
الورق الأصفر حياة * رمزي الغزوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلكل فصل دهشته: للشتاء المجدول بضفائر الغيم تلك الحميمية الدافئة التي تسري في دمنا، حين ننصت إلى أصابع المطر تنقر الشبابيك المضببة بالشوق لحبيب غائب من مساء بعيد. وللربيع ضحكته المخضبة بجرأة الدحنون الفوارة، وخجل الأقحوان الطفولي. وللصيف لياليه المزركشة بقمر سهران موشى بقصص العاشقين على عتبات الشوق والحنين. ووحده الخريف، يجمع الأشياء بكل دهشتها، ويضفرها جديلة غجرية. إنه الخريف، سيد الفصول يطرق بابنا!.

إن أمعنت الحب في أمنا الأرض، فستجد في الخريف شيئاً من كل فصل. الخريف الذي يدخل اعتداله بعد أيام، فيه بقايا صيف سينسحب بهدوء وكبرياء، وفيه سهر طويل ريثما ينام القمر خلف عمارة، أو في حضن جبل بعيد. وهو بقايا الكروم وعناقيدها الآيلة للعسل المعتق، وتينها المكتنز بحلاوة لا توازيها الكلمات.

في الخريف شتاءات مباغتة مزاجية، تأخذنا على حين فجأة، وتعطرنا برائحة التراب الأول، وتذكرنا بطعم القُبلة الأولى. وفي الخريف شيء من الربيع: العصافير الصاخبة عند بوابة الفجر تستعيد زقزقاتها وشغبها استعداداً لكمون شتاء يلوح في القريب، وفيه ورد الغريب الجميل، المدجن في حدائق البيوت، وقواوير الشرفات، يعلن ثورته الباهرة (ربما يسمى هذا الورد بورد الغريب؛ لأنه يزهر في الخريف مخالفا لكل الورود). هذا الزهر المدجج بالعنفوان والنقاء يعيدنا إلى ضحكة ربيع كاملة الألق.

في الخريف ترى أن كل ورقة صفراء، تسقط كريشة متلوية عن غصن أمها الشجرة، سترى فيها حياة قادمة، حياة تتجدد في برعم سيخرج من ذات الغصن: فيا أيتها الأرض الأم!، كم جميل أن نتجدد فيك ومنك وبك، وأن لا نرى في الورق الأصفر موتاً. بل حياة جديدة. فدعينا نرتل: أننا أبناء حياة، نحبها، ونعيشها، ما استطعنا في ذلك السبيلا.

وفي كل خريف سننادي على الأشياء بأسمائها: الغيوم الماخرة عباب السماء، ليست إلا حيتاناً طيبة برقصتها النشوى، والمطر الأخير ليس إلا قبلة حرى بين أرض عطشى وسماء تتلوع شوقاً لضمة حضن، فهذا هو حبيبك الأول أيتها الصباحات اليانعة بالشوق، وهذا هو العناق الموشى بلهفة الغائبين. أهلاً بمطر الخريف!.

كنت أنتظره على مفارق الوقت، كنت أحتاجه ليسري في عروقي ويطري ما تيبس من أحلامي. فليست وحدها أشجار الزيتون تحتاجك أيها المطر؛ لتغسل عن خضارها تراب الطريق وهباب السيارات، أحتاجك أنا، أيها الصديق المطر؛ أحتاجك كحوت صغير يخاف أن يجنح لشواطئ الجفاف، وسأصهل كحصان بري جامح حين أراك أو أشمك!.

بدوي حر
09-20-2012, 01:42 PM
من العودة لدستور 52 إلى العودة للميثاق * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلطالما كان لدى النخبة مجالٌ للتذرع بشيء من العودة للماضي للخروج من تحدي الراهن، والحل يجب ألا يكون بالاستماع لمطالب هذه النخب، بل بتجاوزها إلى ابعد ما ترمي إليه والتقدم عليها والإصرار على التغيير دونما التفات لوصاياها؛ فهي كانت مسؤولة عن جزء من حالة الـتأخر التي وصلنا إليها، لا بل فإن قلة منهم يكاد يندر وجودها، ممن اتخذت موقفا سياسيا واضحا فاستقالت أو انتحت جانبا نتيجة عدم المضي إلى ما هو ممكن من الإصلاح، وتلك التي تستحق الاحترام، تظل أيضا نادرة.

المطلوب اليوم تحييد النخب التي جُربت، لأنهم حتى حين تبنوا أفكارا إصلاحية لم يفلحوا في تطبيقها أو الدفاع عنها، أو اتخاذ موقف واضح تجاه ما نالهم من إحباط، وصراع قوى تكالبت ضدهم كما يقولون، وكانت النتيجة أنهم تحولوا إلى منظرين لإصلاح البلد، أو منتقدين لها في المنابر.

والحياد إن لم يكن خيارهم، فلا بدّ أن يطلب ذلك منهم من الشارع الذي وثق بهم في زمن الصمت وسلمهم مقادير الوطن، وآمن بإمكانية تحقيقهم لانجاز ما، وحين جاءت صحوة الناس وأيقظها، صوت الربيع العربي، قفزت الأصوات المجربة مسبقا لتهدي الأردن والأردنيين للصلاح والإصلاح، بالدعوة للعودة لحلول الماضي، لكي ننظف ما جاء بعده، وما شارك هؤلاء في رسم معالم تأخره.

في الأردن، الشعب سينال في النهاية ما يستحقه، وما يريده أولا، نخبا نظيفة ووطنية لا مغرقة في الليبرالية التي لا ينتمي لها هؤلاء إلا من حيث شهوة البحث عن إطار ولو كان موهوما، وهو لا يريد نخبا محافظة مغلقة أو متحجرة، لا تنظر للقوى الشبابية وفكرة المعارضة إلا أنهم باحثون عن تقليد للنماذج العربية التي ثارت في مصر وتونس وغيرهما، وبالتالي نريد قيادات تقدر الشباب ومطالبهم وتفهمهم من الواقع لا من الخارج، ونخبا تقر بالفساد وتحاربه ورجال دولة منفتحون على فضاء التغيير الممكن ولا يتهمون الناس بوطنيتهم لمجرد اختلافهم معهم.

اليوم يرتفع الصوت بالمطالبة للعودة للميثاق الوطني، وهي دعوة عجز، وإفلاس وسوء تقدير، فجل الشباب الموجود اليوم في الحراك الشعبي، وفي الجامعات والعامل في الفضاء الالكتروني الاجتماعي لا صلة له بالميثاق أو زمنه، ومساهمته واضحة وهي المطالبة بالعدالة الاجتماعية ورفع الصوت ضد الفساد وضد دعاة الإصلاح من أبواب السفارات الغربية.

كان للنخب التي تدعو اليوم للعودة للميثاق، شرف التجريب في التخطيط لمستقبلنا منذ نحو عقد أو أقل، وقد فشلوا، وهم اليوم دون قصد ينالون منا، ومن وعينا ومن حصيلة ما أردنا له أن يتحقق دون وصايتهم وأبويتهم المقيتة، كان لهم شرف التجريب، وجاء ريعه لهم ولأبنائهم ومحاسبيهم وزمرهم، ولم ينجحوا وإنما استمرت أخطاؤهم كوليد مجهول يبحث عن دار مأوى وأم مفترضة.

مفارقات كثيرة تلك التي تلفنا، من قبل النخب التي تشتهي الحضور هنا كلما أرادت ذلك، ولو حدث ذلك، فهو بغيٌ؛ فهم يرون أن هناك أمكانية للمغامرة من جديد بمصير الدولة والنظام السياسي، عن طريق العودة للوراء، وهي عودة لا تغتفر.

بدوي حر
09-20-2012, 01:43 PM
من يُحاسِب يُحاسب * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgمن السهل ان يوجه المرء للأخرين النقد واحيانا النقد الشديد، من الصعب تقبل النقد من الاخرين، والاصعب من ذلك ان ينتقد المرء نفسه ويجري مراجعة لتصرفاته وتصويب ما اقدم عليه،،، لكن الثابت في الحياة اي من يُحاسِب لابد ان يُحاسب ولو بعد حين، لذلك علينا اخذ فسحة من الوقت لنجري عملية مراجعة لاوضاعنا، ونسأل ..هل نسير بالاتجاه الصحيح؟ وكيف يمكن ان نعالج ما اعوج في سلوكنا وممارساتنا، وتعظيم الجيد في اعمالنا؟ وفي هذه الحالة نكون قد وضعنا اقدامنا على سكة السلامة والتقدم، وبدون ذلك سنجد انفسنا قد اوصلنا مجتمعنا الى مرحلة يصعب تقويمها بسهولة وهذا يستدعي تأدية استحقاقات غير مبررة.

ما تقدم ضروري ونحن نتابع بألم ما يطرح في اوساط محلية حول الاصلاح ومكافحة الفساد واطلاق الحريات والديمقراطية، ويستقوي البعض على الوطن من واقع عربي مرير ودعم اجنبي يريد بنا شرا اكثر من الصلاح، لذلك لابد من معالجة التجاوز على القوانين بتطبيق القوانين دونما زيادة او نقصان وبدون اجحاف او تغليظ العقوبات، بعيدا عن الشعبية في الاجراءات واللحاق بما يطلبه الشعب في زمن ما يسمى بـ» الربيع العربي»، فالمخالفة الجمركية تناط بمحكمة الجمارك، ومن خالف القوانين في الشركات المساهمة العامة يحال مباشرة الى القضاء المعروف بنزاهته بدون تدخل او تأثير، اما من يتجاوز على اموال الحكومة يحال الى المحاكم والجهات المختصة، عندها نكون قد وضعنا الامور في نصابها بعيدا عن مسايرة هوس البعض في الشارع الاردني الذي يشهد ارتفاع صوت قلة امتهنت توجيه الانتقادات واطلاق الاحكام والتجريم خلافا للقوانين والاعراف والتقاليد.

ان اطلاق المقولة التاريخية ان من يُحاسِب يُحاسب وتطبيقاتها، اي لا احد فوق القانون والمساءلة عندها سنجد ان مسيرة الاصلاح ستمضي بسلاسة ونجاعة، وستعيد من اعتقد يوما ان من يستطيع مُحاسبة الناس ستجد من يُحاسب ووفق القوانين النافذة، وان حقوق الناس المادية والادبية مصانة وكرامة الاردنيين كما قال جلالة الملك خطا احمر، عندها سنجد الناس قد استعادت رشدها وعرفت حدودها ووقفت عندها، ونضع اوزار عشرين شهرا من توجيه اقذع الاتهامات وترويج الاشاعات بدون اثباتات او قرارات قضائية قطعية.

عاش الاردنيون منذ تأسيس الامارة في العام 1921 باحترام وتعاون وتكاتف وكان العون سمة من سمات الاردنيين في السراء والضراء، وان التسامح والعفو كان يأتي سريعا لحل اي مشكلة او ازمة خاصة او عامة، وان الدولة الاردنية الحديثة تجاوزت صعوبات كبيرة وازمات حقيقية بالتعاون والالتفاف حول القيادة، تتناسى الصغائر وتسمو عليها لمواجهة استحقاق داخلي او خارجي، وان مراقبا وباحثا محايدا يجد ان الاردن نجح بالتعامل مع الصعاب والمضي الى الامام بقوة، وهذا ما نحتاج اليه في هذه الايام... ونرسم دوما البسمة على الشفاه والامل امام الجميع بالرغم من الصعاب، وهذا خيارنا دوما بإذن الله.

بدوي حر
09-20-2012, 01:43 PM
المعادلة الصعبة * عبير الزبن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgعندما يغيب الوفاق الوطني، تأتي الكوارث سراعاً تباعا، والمتأمل بما يحدث في دول الربيع العربي والمتابع لتسلسل الأحداث، يرى أشكالاً من المخاطر، لم تخطر على بال بشر، ما كان منها بالإنسان وما كان منها بالبنيان، فوضى عارمة، وقوانين مستباحة مهدورة، وحريات مصادرة، ومؤسسات معطلة، ثورة تقابلها مقاومة، ومقاومة تبرز لها حركات مضادة، ودوامة حوامة تحمل معها الموت الذي يخطف الإنسان، كبيراً وصغيراً إناثا وذكوراً، تحت شعارات مزيفة، الديموقراطية وحرية الإنسان، فما هكذا تساس الأمور ولا هكذا تورد الإبل يا أهل الوفاق الوطني.

المعادلة الصعبة هي، الدولة القوية ذات السلطة والهيبة، القادرة والمقتدرة بإدارة الأزمة ولكن بشرعيةٍ منتخبةٍ ومنهج عادل غير مستبد، تؤمن الأمن والحماية والرعاية لكل المواطنين، بعيدة عن الظلم والقهر.

هل من وقفة تفكر وتذكر واستخلاص عبر، ونحن نعرف ذلك من قراءة التاريخ وتحليل أحداثه، والربط بين الماضي والحاضر وما يراد مستقبلاُ بالجغرافيا العربية، الجغرافيا السياسية، السياسة الجغرافية، الجغرافيا الطبيعية، والجغرافيا الاقتصادية، وكل عشائر وقبائل وقرى ومدن وحواضر الجغرافيا ومحتواها، يوم أفرز الاستعمار والطامعون في هذه البلاد بعد الحرب العالمية الثانية أنظمة حكم العسكر، بالثورات المدعومة من قبلهم والناجحة بعزمهم وقوتهم ودقة تخطيطهم، في مصر أم العرب وفي سوريا ذات المجد وبالجزائر حين نادت الأوطان فلبينا النداء، وفي ليبيا أرض مليون حافظ للقرآن، وفي اليمن أصل سلالة العرب، والسودان سلة الغذاء التي لا تفرغ، وتونس الخضراء التي لا خريف لها، وموريتانيا أرض المليون شاعر.

والآن يقول الغرب المستعمر، استهلك العسكر، ونحن ننادي بالشعار الزائف المزيف، الديموقراطية والحرية، فلماذا لا ننحني للتيار الصاعد، خداعاً ومكراً، لا حباً وإعجاباً، لماذا لا نداهن التيارات الإسلامية، نستقطبها ونبتسم لها، نخدرها ثم ننقض عليها، بعد أن نثقل كاهلها بعصيان وتمرد شعوبها وخلق الفتن ونشر الفساد، وممارسة الجريمة والتدمير والتخريب، ثم نقوم بتمويل اقتصادها المتهالك المنهار وتراكم الديون، ثم نركّعهم ويستسلمون.

لم تعد الحروب اليوم متوقفة على المدافع والصواريخ والطائرات النفاثة والطائرة الشبح والطائرة دون طيار ولا على الجرثومية والكيماوية والنووية، بل الحروب الأقوى في هذا الزمان هي حرب الاقتصاد، الجوع والفقر والعوز والحرمان، القروض الربوية المتسارعة بالنمو، المهلكة للدول والشعوب.

المعادلة الصعبة هي فهم تناقضات الموقف، والثبات الثبات، للعقل والدين، والخروج من الأزمات بما يضمن العدل والقوة، وسلامة الوطن وأهله، والدعاء الدائم حمى الله الاردن وشعبه ومليكه.

بدوي حر
09-20-2012, 01:44 PM
أزمة اللجوء السوري، وتشويه سمعة البلد * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgانتابتني مشاعر الصدمة، والذهول، وأنا أطالع التقرير الصادر عن جريدة الحياة اللندنية والذي جاء بعنوان «سوريات يروين معاناة التحرش بهن في الأردن»، وشعرت بالأسف، وأنا استدعي من الذاكرة صورة ذلك الجندي الأردني الذي أصيب، وهو يحاول أن ينقذ عددا من اللاجئين السوريين، وبينهم أطفال من تحت وابل نيران الجيش السوري، وأنا هنا أغار على الأردن، والشعب الأردني الذي اتهم أخيرا بأنه من فرط انعدام إنسانيته فهو يعرض اللاجئين السوريين لظروف خادشة لإنسانيتهم إلى درجة أن من يقرأ التقرير يعتقد أن الأردني لا يتعدى دوره في هذا المقام سوى التلصص على السوريات في مخيم الزعتري، أو محاولة استغلالهن كسبايا.

والشعب الأردني ما فتئ حاضنا لكل لاجئ عربي، وكانت كافة هجرات العرب تستقر في سويداء قلبه، وهو الذي قدم كل شيء رغم فقر الثرى، وقبل أن يشاركه إخوانه العرب في لقمة الخبز وشربة الماء.

وكان الأردن وجهة العرب الفارين من بلادهم على اثر الحروب، والاحتلال، وأسفر الأردنيون عن منظومة قيمية قلما تتوفر في شعب من الشعوب حيث يؤثرون على أنفسهم، وما تزال قيم البداوة تحكم سلوكهم الإنساني الرفيع، ويسارعون إلى تقديم واجبات الضيافة، وإجارة المستجير، والدخيل دون انتظار لرد الجميل.

أقول أغار على الشعب الأردني الذي هو ضحية أخلاقه بامتياز، ولا يستحق مثل هذا التشويه في موقفه الإنساني الذي واجهه بأصالته المعتادة مع الأزمة السورية الأخيرة، وها هو يشهر به، ولا يقدر موقفه حيث في عز ضنك البلد، ومرورها بأزمة اقتصادية خانقة أثرت على كافة مناحي الحياة في الأردن، واصطلى بنارها الأردنيون استقبل موجة هجرة تعدت مئتين وخمسين الف سوري، وهو يتعرض يوميا لهجرة متواصلة تزيد عن خمسة آلاف مشرد منهم عدد كبير من الأطفال ممن فقدوا آباءهم في المواجهات، وللأسف راح يندس بينهم عملاء للنظام السوري شرعوا بأحداث الفوضى، وسيروا المظاهرات، واعتدوا على رجال الأمن الأردنيين بالحجارة لتوتير العلاقة بين الأردن واللاجئين، وكي تتوقف اندفاعة الأردنيين في استقبال إخوانهم السوريين، وعندما جرى استبعاد مئتي شاب اعزب اعتدوا على الأمن الأردني ممن تخفوا بثوب اللاجئين أصدرت بعض الأحزاب الأردنية بيانات تندد بإعادتهم إلى سوريا دون أن تتحرى، في حين استقبلتهم الأجهزة الأمنية السورية على الحد مع الأردن باحتضان بالغ مما آثار الشكوك حول قدومهم أصلا محملين بمهمة تتعلق بالنظام السوري، وأجهزته الأمنية.

ومما يحز في النفس أن عملية اللجوء السوري في الأردن الأصل أنها مدارة من خلال المنظمات الدولية ذات الاختصاص، وهي منظمة اليونسيف، ومنظمة شؤون اللاجئين، وبالتنسيق مع الهيئة الخيرية الهاشمية التي تقوم بإجراءات إيوائهم داخل المخيم، وان علاقة الأردن لا تتعدى توفير مكان الإقامة، خاصة وان ظروفه الاقتصادية لا تتيح له تقديم ما هو أكثر، وربما أن الجانب العربي وتحديدا الدول الغنية هي الأقدر على توفير أماكن إقامة أفضل من الخيام، ويمكن لها أن تكون «كرافانات» أكثر ملائمة لإنسانية اللاجئ.

ويترتب على وجود اللاجئين الذين بقوا في الخيام متطلبات يصار إلى توفيرها بشكل يومي لعل من اقلها مؤونة تأمين ثلاث وجبات من الغذاء يوميا لحوالي عشرين الف لاجئ، وكذلك الماء الخاص بالشرب والغسل، ودورات المياه التي تحتاج لعشرين صهريجا من الماء كل يوم، حيث تتحول هذه المهمات إلى عسيرة في ظل عدم إمكانية توفير الخدمات، وقصور البنية التحتية في المنطقة. فضلا عن الخدمات الأمنية التي تقدمها الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها قوات الدرك لتأمين حماية المخيم، وشل قدرة المجموعات التي تسللت بين اللاجئين، وهدفت إلى بث الفوضى وعدم الاستقرار في مخيم الزعتري. ولقد قام الأردنيون بجهود غير معلنة تمثلت في كفالة الكم الأكبر من العوائل السورية المستجيرة بالأردن على خلفية روابط النسب والمصاهرة، فضلا عن ما يقدمه المحسنون لمن هم في داخل الخيام.

ولا يخفى أن الجيش الأردني يؤمن عبور اللاجئين من الحدود الملتهبة، ويحتضن المجموعات الفارة حتى وصولها للمخيم، وينقل اللاجئين بواسطة آلياته العسكرية، ويقدم لهم الحماية والغذاء المخصص للقوات المسلحة، وقد فرض عليه هذا الموقف الأخوي، ولا يليق بأية جهة عربية مقصرة، أو من داخل الأردن ممن لم تقدم سوى تدبيج البيانات والكلام أن تقلل من مستوى الخدمات الإنسانية التي يقدمها الأردنيون حسب إمكانياتهم لإخوانهم السوريين الفارين من تحت قصف النظام السوري، وبعد كل ذلك يصل الأمر ببعض الإعلام المغرض أن يفتأت على الموقف الإنساني الذي يقدمه الأردن، ويصور الشعب الأردني وكأنه يستغل قسوة الظروف التي يعاني منها اللاجئون.

ظلم الموقف الأردني يصيبني بالامتعاض كونه يخص الشعب الأردني، الذي قدم في كل مأساة عربية ما لم تقدمه الدول الغنية، والمطلوب فقط عدم تشويه موقفه الإنساني.

والأجدى من ذلك أن فصل الشتاء قادم، وسيتسبب بمعاناة إضافية للاجئين إن بقوا في الخيام ما لم تبادر الدول العربية الغنية إلى دعم، وتمويل خطط إيواء، وحماية اللاجئين السوريين؛ وهو ما يستدعي ان تهب الدول العربية لتقديم المساعدة على هذا الصعيد، وإلى أن تنتهي الأزمة السورية.

نشعر بالأسى لما آلت إليه أوضاع السوريين – كان الله في عونهم- إلا أنهم ليس بوسعهم سوى دفع ثمن طلبهم للتحرر. وليس في خيم اللجوء، وترك الدار، والوطن الا المعاناة، فهم لن ينجوا من الظروف القاسية على خلفية تشردهم الذي نرجوالله ألا يطول أمده، وان يعودوا إلى وطنهم سالمين غانمين.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:45 PM
المأزق الفلسطيني * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgما العمل؟؟ سؤال طرحته القيادة الفلسطينية على أعضاء اللجنتين التنفيذية للمنظمة، والمركزية «لفتح»، وعلى كافة القيادات في التنظيمات الأخرى، بعد أن وصلت القضية والشعب الى مأزق خطير يهدد بتصفيتها، والحكم على الشعب الفلسطيني بالنفي الابدي.

بداية لا بد لهذه القيادات من أقصى اليمين لأقصى اليسار، من الاعتراف بمسؤولياتها، في الوصول الى هذا المأزق، وهو الأخطر في تاريخ القضية، وان تقوم بالبحث الجدي عن الاسباب التي ادت الى فشل سياساتها، والى فشل كافة الاتفاقات والتفاهمات، وخاصة «اوسلو»، فاذا توصلوا الى معرفة الاسباب الحقيقية لهذا الفشل الذريع، فحينها يمكن البحث عن الوسائل الكفيلة بانتشال القضية والشعب من الهاوية التي وصل اليها.

لا شك بان العدو الصهيوني هوالسبب الرئيس، في كل ما حدث ويحدث، كما ان «فتح وحماس» يتحملان مسؤولية كبرى في هذا الاخفاق، لانهما فشلا في تحقيق المصالحة الوطنية،وعلى مدى ست سنوات عجاف، ذاق فيها الشعب الفلسطيني،طعم الخذلان، وقهر العدو واذلاله، وهو يقوم بتهويد القدس والأقصى.

ان خطورة الاوضاع الفلسطينية، وخاصة بعد انتفاضة الشباب الفلسطيني احتجاجا على الاوضاع الاقتصادية الصعبة، ووصول السلطة الى مرحلة الافلاس، فرضت على القيادة الفلسطينية مناقشة «اوسلو» كون هذه الاتفاقية السبب الرئيس في وصول القضية الفلسطينية الى الدرك الاسفل.

فهي أولا: أعطت العدوالصهيوني الشرعية، التي لم يحلم بها على أكثر من 78% من أرض فلسطين التاريخية،ومهدت الطريق للعديد من الدول العربية، للاعتراف علنا «بدولة» العدو، تحت يافطة «لسنا فلسطينيين بأكثر من الفلسطينيين».. فالعدوالصهيوني هوالممستفيد الأول من «اوسلو» والشعب الفلسطيني هوالخاسر الوحيد.

ثانيا: ضربت الاتفاقية وحدة الوطن والشعب، حيث عملت على تقسيمه الى ثلاثة اقسام: فلسطيني 48، وفلسطيني الضفة والقطاع، وفلسطيني الشتات.

ثالثا: وهذه الاتفاقية التفريطية هي التي أملت على القيادة الفلسطينية، تصفية الانتفاضة، وشطب خيار المقاومة، والاكتفاء فقط بالمفاوضات «لا بديل عن المفاوضات الا المفاوضات»، ما اعطى العدوالفرصة،وعلى مدى عقدين من الزمان الى فرض الامر الواقع، بعد أن أصبحت الأرض المحتلة، أرضا متنازعا عليها، برفع وتيرة الاستيطان، ومصادرة «60»% من اراضي الضفة الغربية و»86% « من اراضي القدس.

خامسا: تأجيل البحث في القضايا الرئيسية «القدس، اللاجئين،الاستيطان، والحدود» شجع العدوعلى الاسراع في تنفيذ خططه ومخططاته التهويدية التوسعية، لتهويد القدس والاقصى وفق برنامج زمني محدد، لاعلانها عاصمة للدولة اليهودية في عام 2020.

ومن هنا،فتوجه القيادة الى الغاء «اوسلو» أوتعديلها، أصبح أمرا ملحا، وضرورة وطنية، بعد أن رفض العدوالالتزام بها، فلم يوافق على اقامة الدولة الفلسطينية بعد توقيع الاتفاقية بخمس سنوات، كما نصت، ولا يزال يرفض البحث في القضايا الرئيسة، ويصر على استمرار الاستيطان والتهويد.

باختصار.. نأمل من القيادة ان تكون جادة في توجهها، وتعلن الغاء «اوسلو» لاخراج الشعب والقضية من المأزق الذي وصل اليه، والعودة الى المشروع الوطني الفلسطيني، فهو الكفيل بتوحيد الشعب، وتحرير الارض،والخروج من المازق الخطير.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:46 PM
كبسولة زمن عربية! * أسامة الشريف

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1797_438797.jpgبمناسبة وضع حجر الأساس للمقر الجديد لمتحف التصميم في غرب لندن، دعا القائمون على المشروع مجموعة من المهندسين والمعماريين ومصممي الازياء لاختيار اشياء عادية من الحياة لوضعها في «كبسولة زمن» سيتم فتحها بعد مائة عام من الآن.

الهدف هو منح انسان المستقبل فرصة لإلقاء نظرة على بعض الاشياء التي لعبت دورا في حياة أهل لندن في عام 2012.

من هذه الحاجيات التي تم دفنها في كبسولة الزمن هاتف أبل «اي فون» وقبعة رياضية تحمل شعار دورة الالعاب الاولومبية الأخيرة وعلم الاتحاد الاوروبي وقطعة نقد من فئة اليورو وفلاشة تحتوي على صور من اغلفة لالبومات موسيقية وخريطة لخطوط قطار الانفاق في لندن وغيرها من اشياء ارتبطت بحياة اللندنيين.

يقول مؤسس المتحف والذي تبرع بهاتف أبل انه بعد مائة عام سينظر الناس الى الهاتف الذكي الذي يعتبر قمة في التصميم والكفاءة اليوم على انه «خردة» وسيقولون كيف كانت التقنية بهذا التخلف؟ أما من قدم علم الاتحاد الاوروبي وقطعة اليورو فيقول انه لا يعتقد انهما سيكونان موجودين بعد مائة عام!

لا يأبه العرب لمثل هذه التقاليد، لكن لو قدر لنا ان ندفن كبسولة زمن اليوم ليتم فتحها بعد مائة عام، ماذا يمكن ان نضع فيها؟ هذه مجموعة اقتراحات مبدئية وللقارئ ان يقترح او يتبرع بأشياء اخرى:

* شعار الجامعة العربية، باعتبار ان هذه المؤسسة باتت ترمز الى فشل اكبر مشروع سياسي عربي معاصر.

*نسخة من تقرير التنمية الانسانية العربية الأخير في اشارة الى حجم التخلف الذي تعاني منه الدول العربية رغم ثرواتها وامكانياتها الهائلة.

*نسخة من طلب فلسطين الأخير الحصول على عضوية الأمم المتحدة.

*علبة «معسل» باعتبارها من اهم ما يستخدمه الشباب العربي لقتل الوقت!

*زجاجة ماء، باعتبار ان المنطقة العربية فقيرة مائيا ولا حلول ناجعة حتى الآن.

*نسخ من دساتير الدول العربية التي تؤكد معظمها على الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية...نظريا على الأقل!

اترك تعبئة باقي محتويات الكبسولة للقراء، لكني اتمنى ان ارى نظرة عرب المستقبل عندما يتاح لهم فتح الكبسولة بعد مائة عام: دهشة لأن شيئا لم يتغير ام مفاجأة لأن معظم المحتويات باتت «خردة» من الماضي واثرا بعد عين!
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:47 PM
ولادة جديدة لفكر قومي يساري * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتتحرك القوى اليسارية والقومية برشاقة سياسية داخل الملعب الانتخابي , وقطعت اشواطا في حسم قوائمها الانتخابية , قافزة في مجمل تفكيرها عن مشهدية المقاطعة العدمية , ومتخلية عن تخوفاتها وهواجسها حيال الدولة وحيال تخوفات من هجوم متوقع من تيارات المقاطعة العدمية , فالتيارات اليسارية والقومية تتحدث الان بلغة واضحة وبفكر جريء عن اللحظة السياسية , وإن كانت ما زالت عاتبة على آلية تعاطي الدولة مع هذه القوى بوصفها معارضة من الدرجة الثانية , وان تركيز الدولة كان لفترة طويلة معقود على ضرورة جذب الاسلاميين الى قاطع المشاركة , علما بأنهم لا يرفضون هذا السلوك ولكنهم يدينون سياسة ونهج التعاطي بمكيالين مع التيارات السياسية او التعاطي بنظرية الحجوم الفيزيائية وليس بنظرية الحجوم السياسية .

قراءة اللحظة السياسية بتشابكاتها وتعقيداتها , تفرض حسب وجهة النظر السياسية اليسارية والقومية تمتين الجبهة الداخلية والقفز عن الخلافات وإعلاء صوت التماسك الداخلي رغم الاعتراضات الجوهرية على القانون الانتخابي وعلى تسارع إقرار قوانين مهمة مثل قانون المواقع الالكترونية , لكنهم موقنون بأن الحل يكمن في اعادة فك وتركيب السلطات التشريعية والتنفيذية واعادة تركيبها وفقا لمعايير جديدة تضمن مشاركة المواطن في صنع القرار واحترام مخرجات الصوت الانتخابي كمرجعية لرسم السياسة الوطنية .

تشابكات اللحظة الاردنية وتطورات الجوار وتحديدا الملف السوري , دعا الى اعادة قراءة المشهد بعين مختلفة , خاصة مع بداية ارتفاع صوت وحضور المعارضة الداخلية في سوريا وبداية تحقيقها لتفوقات على الارض مقابل تراجع اثر وتأثير المعارضة السورية في الخارج , والتي بدأت بفقدان وزنها الداخلي , بعد تورط جزء منها في معادلة الدم , من خلال عدم الالتفات الى الاثر التخريبي لفصائل معارضة مرتبطة مع القاعدة وتستهدف تدمير الدولة السورية وليس تحقيق مطالب الشعب السوري في بناء دولة ديمقراطية حديثة وإنهاء هيمنة الحزب الواحد على الحياة السياسية وتوظيف المؤسسة العسكرية والامنية لغايات الحزب وليس لاهداف الدولة .

المعادلة الداخلية لقوى اليسار القومي مربوطة بحزم بالقوة الوطنية الداخلية وتعديل ميزان القوى المختل , من خلال ايصال اكبر عدد ممكن من النواب الى المجلس المقبل وإعداد برامج انتخابية تلامس هموم الناس وتضع الحلول لها , عبر البوابة القومية دون الارتهان او الانتظار لدعم مشروط او منحة خيرية , فالاقتصاد الوطني يجب ان يُعيد الاعتبار لشراكة حقيقية بين القطاع العام والخاص , وتوفير اعلى درجات الحماية الاجتماعية للمواطن الاردني , فقومية الاقتصاد ووطنيته هي الضامنة لاستقلال القرار السياسي , فما من مدين يملك فرض شروطه .

هذا الفهم , يُمثل قفزة نوعية في الفكر السياسي القومي , الذي يبتعد كثيرا عن الخطاب العام والنصوص المفتوحة والشعارات الرنانة , ويعمل من اجل استعادة ناصية الفعل القومي الذي تراجع افقيا وعاموديا , وجعل الناس تبتعد عن النشطاء القوميين وتياراتهم السياسية بعد ان كانت تجدهم حائط امان ومعبّر حقيقي عن احلامهم وتطلعاتهم .

امتلاك ناصية الفعل الوطني بالمشاركة الفاعلة في التجربة البرلمانية القادمة شبه محسومة داخل التيارات القومية واليسارية , وهذا يستدعي ان تعيد الدولة حساباتها الداخلية والتحدث بلغة واحدة مع جميع القوى السياسية , والاهم تكريس مبدأ نزاهة الانتخابات القادمة , وإعلاء قيمة احترام الصوت الانتخابي بإحترام مدخلاته ومخرجاته , وما تقوم به الهيئة المستقلة للانتخاب يعزز هذا الاحساس ويرفع من قيمة النزاهة ويزيل شوائب علقت بالنزاهة الانتخابية وعلى رئيس الهيئة السيد عبد الاله الخطيب ان يبادر الى لقاء القوى القومية واليسارية كما سارع في خطوة ايجابية بلقاء الجماعة الاخوانية وحزبها , حتى لا يكون احد المتهمين بالكيل بمكيالين كما الحكومة .

ثمة حراك وطني على القاطع القومي واليساري يشير بما لا يقبل اللبس , بأن ثمة حياة شعبية تدب في اوصال هذه التيارات وان اللحظة السياسية لن تكون متمنعة على طموحاتهم فهم يحققون تقدما على صعيد الشباب ويستقطبون اجيالا جديدة كان كثيرون يظنون انها بعيدة عن هذا الفكر الخالد , وعلى الدولة ان تعيد حساباتها بمنطق سياسي وليس بدلالة رقمية مجردة.

بدوي حر
09-20-2012, 01:47 PM
مقاطعة الانتخابات: ما هي الخطوة التالية؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبداية أريد الإعلان بأنني متخذ لقرار مقاطعة اية انتخابات نيابية تجري وفق قانون الصوت الواحد منذ عام 2007، ومقاطعتي المزمعة للانتخابات القادمة هي امتداد لذلك القرار ومقاطعة انتخابات 2010. هذا قرار شخصي لا أريد استخدامه للتحريض على المقاطعة من هذا المنبر ولا اقبل أن يتم “تصنيفي” سياسيا ووطنيا بناء على هذه المقاطعة، وهذه معادلة يجب على الجميع احترامها.

مشكلة المقاطعين للانتخابات أنهم يتوزعون على بضع جهات وتيارات وأفراد ولهم اسباب مختلفة؛ ما يجعل من “رسالة المقاطعة” غير واضحة. هنالك من يقاطع بقرارات حزبية ترفض القانون الحالي وتطالب بقانون انتخابات يعزز من فرصها للحصول على مقاعد نيابية أكثر (الإخوان المسلمون وبعض الأحزاب اليسارية) وهنالك تيارات الحراك الشعبي التي لا تثق بتوجهات الدولة وتفترض التزوير قبل حدوثه، وهنالك من يقاطع لأسباب فردية لها علاقة فقط بالقناعات الشخصية.

ما يبدو واضحا الآن هو أن الانتخابات ستجري بالفعل بعد تزايد عدد المسجلين والحاصلين على البطاقات الانتخابية، وهذا ما يجعل التحدي مضاعفا أمام المقاطعين، فما هي الخطوة التالية وهل سيتركون القطار يمضي بسلام دون أن يركبوا فيه أم سيستمرون في المعارضة بشكل أطول؟ سيتم تكوين مجلس نواب جديد، بحيث يفرض قانون الانتخاب الحالي عدم حدوث تغيير جذري في التركيبة وربما أن 70% من النواب الحاليين يسيتعيدون مقاعدهم حتى دون تزوير؛ لأن القانون ينحاز لأصحاب المال والقواعد العشائرية الكبيرة.

الدولة ليست بحاجة ابدا إلى التزوير، وسيكون خطأ كارثيا لو تم تنفيذ اي مخطط للتدخل في سير الانتخابات. القانون وحده كفيل بإنجاح مجلس نواب تقليدي مساير قادر على تكوين كتل برلمانية مبنية على المصالح لا البرامج يتم خلالها تبادل مقاعد الحكومة بين الكتل للسنوات الأربع القادمة. مجلس كهذا لن ينظر ابدا في تغيير قانون الانتخاب الحالي، والذي لا حل له سوى بتعديلات دستورية استثنائية تسمح بإقرار قانون انتخابات يعزز التكتلات الحزبية والبرامجية من خلال قانون مؤقت يعكس التوجهات الجدية للإصلاح وليس ترك مصير الحياة السياسية معلقا بمجلس نواب “مرتاح” تماما للقانون الذي أنتجه ولا يرغب بالتغيير.

مقاطعة الانتخابات لن تكون فعالة بكل أسف؛ بمعنى أن “رسالة المقاطعة لن تكون واضحة”. من المتوقع أن تزداد نسبة التصويت في المحافظات عن 70% نظرا لوجود “حماسة تنافسية” للحصول على المقاعد، ولكن في المدن وخاصة عمان والزرقاء بالكاد ستصل النسبة إلى 30%. تفسيرات هذا التباين ستكون إما في مقاطعة الإخوان المسلمين –وهذا يعطيهم حجما أكبر من الحجم الحقيقي- وفي “استنكاف” نسبة كبيرة من الأردنيين من اصول فلسطينية عن المشاركة السياسية. ولكن ذلك سوف يخفي حقيقة أن نسبة كبيرة من الأردنيين من الطبقة الوسطى ومختلف الأصول والمنابت غير راضين عن القانون الحالي ولن ينتخبوا مع أنهم يمثلون “الطبقة” الأكثر قدرة على إحداث التغيير المنشود. حتى التصويت بأوراق بيضاء لن يكون مجديا لأن طبيعة الفرز لا تسجل الأوراق البيضاء ولا تضع نسبة يمكن أن تشكل رسالة استراتيجية حول جدوى المقاطعة.

هذا سؤال موجه لجميع المقاطعين ومنهم كاتب المقال: ما هي الخطوة التالية بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة البرلمانية؟ البدء بمسيرات جديدة تطالب باستقالة الحكومة والبرلمان؟ ألا يندرج هذا في خانة العبث السياسي؟ لا أملك جوابا!

بدوي حر
09-20-2012, 01:48 PM
الشعب والملك .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgأي أردني؛ يستطيع التعبير عن تميّز علاقة الملك بالشعب، ويشعر جميع الناس هنا، أنهم قريبون من الملك ويستطيعون اللقاء به، أو سيلتقونه يوما..

تعبر مثل هذه المشاعر والحالة النفسية الشعبية عن قرب المسافة بين الحاكم والمحكوم، ولا يوجد مواطن واحد وحين يتعرض لمشكلة ما إلا ويفكر «بتوصيلها للملك»، وهذا ما يحدث فعلا، فأبعد الناس عن عمان وعن قمة الهرم السياسي، لديه وسائل اتصال سهلة مع الديوان الملكي، ويمكنه أن يكتب مباشرة الى جلالة الملك أو يطلب مقابلته.. وهكذا يفعل الأردنيون «طول عمرهم».

الجانب الأكثر أهمية في تميز هذه العلاقة بين الملك والشعب الأردني هو سياسي بامتياز، ويعطي المتابع والباحث أيضا انطباعا إيجابيا عن نظام حكم، يجمع الحاكم والمحكوم في معادلة سياسية واحدة، يسهم المواطن نفسه بصنع القرار فيها، فالمعلومة التي يقدمها المواطن للملك، وبأي طريقة كانت، هي المعطيات الأولى للقرار السياسي الذي يتخذه الملك في الشأن الداخلي أو الخارجي، ولأن هم المواطن ورأيه يجد الاحترام عند الملك تزداد قناعة الناس بقربهم من الملك، ويعبرون دوما بأنهم «سيوصلونها للملك».. فهي تصل فعلا، وتجد ترجمة حكيمة وقرارات سريعة غالبا، تقنع الناس بأن قمة الهرم السياسي في الأردن هي الأقرب الى قاعدته، وهذه «لو تعلمون» حالة متميزة من الديناميكية والعدالة والديمقراطية..

أنا بدوري أريد أن «أوصلها للملك» :

شعبك يحبك ويشعر بقربك ويفهم أن الحدود الفعلية للمملكة الأردنية هي الهاشمية، ويفهم أن معناها الحكمة والعدالة والانسانية وكل تاريخ الأردن ومستقبله..

شعبك يدركها ولا يؤمن بسواها، والحقيقة هي سؤال: الأردن بلا هاشمية؛ ما معناها؟!.

أسأل الذين يغامرون أو يقامرون بها، أسألهم بالضبط : ما معناها؟.

افهموا اسمها «على خريطة العالم»، أعني أنها المملكة الأردنية الهاشمية ولا شيء سواها، واسألوا الشعب الأردني واسألوا الصديق والعدو؛ علما أن حقيقة بهذا الوضوح لا تحتاج سؤالا.. ذلك لو كانوا يفقهون.

عاش الشعب وعاش الملك..وعاشت المملكة الأردنية.. هاشمية.

أيها الناس: «وصلوها للملك»..

بدوي حر
09-20-2012, 01:48 PM
في العراء * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgانطلق أبو الحرّيك وصديقه الفيلسوف في رحلة روحية تخييمية في البراري ....بعد ان تجولا قليلا، صنعا لهما عشاء على الحطب ، دردشا قليلا ، ثم نصبا خيمتهما وناما تحتها امنين .

في الهزيع الأخير من الليل أيقظ أبو الحرّيك صديقه الفيلسوف، الذي فتح عينيه منزعجا فسأله:

- ماذا ترى وانت منبطحٌ على ظهرك في العراء ؟

- ارى النجوم!

- وماذا ترى ايضا؟

- ارى القمر!

- وماذا تستدل من ذلك؟

- استدل اننا في منتصف الشهر القمري تقريبا ، وان رأسي يتجه الى الشمال مع نجم سهيل.

- وماذا ايضا؟

- ان الطقس جيد والسماء صافية وارى من خلالها المجرات البعيدة

- وماذا ايضا؟

- ان الطقس غدا سيكون لطيفا ونسبة الرطوبة معقولة؟

- الم تكتشف شيئا آخر؟؟

- مثل ماذا

- مثل ان خيمتنا قد انسرقت بينما نحن نيام ، ونحن حاليا نرى السماء، لأننا مبطوحون في العراء.

بدوي حر
09-20-2012, 01:49 PM
البحث عن مهنة أخرى * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأكاد أجزم بأن غالبية الأردنيين العاملين بالذات الذكور منهم إما يمارسون مهنة أخرى أو يبحثون عن مهنة أخرى دون التخلّي عن المهنة الحاليّة ..! ليس حبّا في المهنة الجديدة أو الثانية بل لمزيد من اللهاث من أجل توفير (ليرتين مصاري ) لسد ( خزق ) من (خزوق ) كثيرة وكبيرة على صعيد الحياة الشخصية و العائلية ..!

واحد مثلي ..لو أراد أن يبحث عن مهنة ثانية بماذا تنصحونه ..؟ مع العلم بإنني خارج إطار الكتابة لا أفقه شيئاً ..فلا أصلح نجاراً لأنني مسمار غير صالح للثبيت ..ولا أصلح أن أكون حداداً لأنني لستُ حديداً ولن أستطيع أن أفلّ أي حديد ..!

أطمح و أطمع في مهنة تجلب لي المصاري و تكون ( زي الرز ) ..مهنة طريّة ..و ناعمة على شاكلة أحاسيسي و مشاعري ..! وليست مهنة تعتمد على طولي ولا عرضي لأنني سأخسر مع أول مقارنة مع أي شلة من ( شِلل ) تامر حسني و مهند تركيا ..!

ساعدوني أرجوكم ..فأنا أريد أن احترف مهنة أخرى ..تجعلني أشعر أن وقتي مضغوط مقابل حل ولو جزء بسيط من قائمة الفواتير و الالتزامات التي تقتل أيامي ..!

صدقوني أنا لا أتحدث عن نفسي فقط ..أنا أتحدث عنكم ..! آه لو أعود طفلاً ثانية ..لاشتغلتُ كما كنتُ أشتغل في البليلة و بيع البسكويت و الجرايد ..و لحملتُ كل الدنيا على كتفي الصغير ووضعته على الشارع العام لأعرض بضاعتي هناك في حرّ الصيف وبلا مظلة ..!

أعطوني مهنة ثانية لأعيش باحترام أمام أطفالي فقط ..!!

بدوي حر
09-20-2012, 01:50 PM
إجازة من الحب * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

تهادت خطواتها خَجْلى، مثل قطرة ندى

فاجأها العُشْبُ بتغيّر موعد اللقاء، فسقطت بين دهشتين.

قالت: لا اليوم ألتقيك ، ولا غدا.

لم أسمع صوتها

ولم أقل لماذا؟

فأنا لم أكن أنا

كنتُ الغائب عن حضرتها

كنتُ المنفيّ فيها.



(2)

منذ عرفتها

أدركني الحبُّ

زنسيتُ من تكون.

الهُنَيْهةُ، اشتعلت فيَّ عشرات المرات

وانطفأتُ في بريقها

مسّنا العطشُ

فانزوينا عند «بائع العصير»

وتبادلنا الشراب

شربتُ من عينيها

واحتستْ دهشتي

أذكر، يومها ..

ارتوينا

وابتلّت عروق السماء.



(3)

تختفي شوارع قلبي

حين أفتقدك

هكذا، دونما توقف

أشتاقُ

دونما توقف

قلبي لا يعرف الإجازة

وأضلاعي

تعمل من أجلك

على مدار الساعة

هكذا ..

دونما توقف.



(4)

كيف تركتُكِ تغيبين عني كل هذا الوقت

وأنا الذي جمعتُكِ « من جنوني»

ومن لهفتي

ومن فوضى أصابعي

أذكر

كنا في «وسط البلد»

قالت: دعني أحملُ عنك « عِدّة الكتابة»:

دفتر صغير بحجم يديها

وكاميرا فضية بلون ساعديها

أذكرُ

حزنها حين باغتها هاتفُ أُمّها « المفاجىء».

قالت: «ماما تعبانة»

ولم تشأ أن تتركني

إرتقيتُ أطراف رموشها السوداء

وأعلنتُ إنتمائي لوطن في عينيها



(5)

أُناديها

وهي بين أضلُعي

وأشربُ حرير صوتها

أغزله فرَحا

وأرتديه

أصيرها وتصيرني

ونسيرُ معا!!

بدوي حر
09-20-2012, 01:50 PM
ولباقي نسوة العالم نون * مها الشريف



ازدحمت الصور والافكار الكثيرة في رأسي وأنا أرى ابنتي تدخل القاعة متأبطة ذراع خطيبها وفي عينيها فرح يتسع العالم، ويطوف على المكان ليملأه سعادة ووئام،

ها هي ابنتي الكبرى ريم تبدأ صفحة جديدة في حياتها مع من اختارته شريكا لحياتها، اختيار جمع بين التقليدية والعصرية فهو تقليدي بمعنى ان الخطيب من العائلة وعصري حيث كان من اختيارها تماما دون اي تدخل من اية جهة.

ما بين فرح وترح سارت بنا الحياة سريعة لأراها اليوم صبية يافعة وفي عينيها تفاؤل وحماس الشباب، ولأول مرة لم يراودني الحنين الى تلك الطفلة التي ما كانت تفتأ تترك يدي، وتلف نفسها على ردائي، وانا فخورة بهذه الابنة، فقد كانت لي ولوالدها مميزة، وكان والدها يرى فيها ميزة اضافية انها انثى، وكان يفتخر بها ايما افتخار، فلم يخجل يوما من هويتها، ولم يغضب او يحزن يوما انني انجبتها انثى، فقد كانت بنظرنا منّة ونعمة من الله نعتز بها ونشكر الله كثيرا عليها، وهذا جعلها تشعر دائما بالتميز وبهذا الحب والفخر من الدها بالذات، الذي لم يمل يوما مصاحبتها والحديث معها، فقد كان فارسها الأول والوحيد والأن اصبح لديها فارس ورفيق درب وصاحب القوامة، فلم يعد لوالدها ولاية عليها ولا أمر ولا نهي.

غطت الزغاريد على صوت ضربات قلب والدها وهو يراها متعلقة بذراع رجل آخر، فارس احلامها الأبدي هذه المرة، جاء ليخطف ابنته وهي التي ما كانت تلجأ لغيره ليشاركها دموعها وضحكاتها وابتساماتها، فقد كان ملجأها الوحيد وكان مصدر «النعم» و»الحاضر» الدائمة في البيت، الذي سرعان ما يلين اذا ما برقت في عينيها بوادر دمعة، فالغلبة دائمة لريم بدموعها وابتساماتها العذبة.

نظراتنا كان فيها الكثير من الفرح والسعادة الممزوجتين بقليل من القلق على ابنتنا من مشاكل الحياة الكثيرة وبما هو آت لا محالة لشابين ما زالا في مقتبل العمر يصارعان بحثا عن موطأ قدم وسط طوفان الحياة. رددت على زوجي كلمات الشاعر د. غازي القصيبي حين قال: آه يا ساحرة الضمة... والكسرة..والفتحة... يأ أحلى سكون.. لك نون.. ولباقي نسوة العالم نون...آه ما أروع حال كان أو سوف يكون. وقلت له مداعبة يبدو انها نقلتنا من مرحلة الشباب الى مرحلة الكهولة وقريبا ان شاء الله الى مرحلة الأجداد، أجاب باسما: ان شاء الله جد في عز الشباب.
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:51 PM
الإجماع على رأي..!! * حسان خريسات

وجود أكثر من وجهة نظر أو رأي حول قضية ما لا يمكن تفسيره على أنه حالة سلبية، بل العكس هي حالة إيجابية مفيدة لا بد منها في أي نقاش يجري بين ابناء أي مجتمع لما يجنوه من فوائد كثيرة وكبيرة، والنظر إلى أي «قضية» بشكل أحادي آمر مستحيل في أي مجتمع، فقد يرى البعض المنظر الليلي للقمر «مثلاً» ملمحا جماليا وهناك من يراه إضافة ضرورية وهناك من يجزم أن القمر كان سيكون أكثر جمالا لوابتعد لونه عن الأبيض.

جملة هذه الآراء، تعطي شكلا طيفيا جميلا، لا يؤثر الإنصات إليها ولا يقلل من قيمة رأي آخر قد يرى أن هذا الأمر هامشي، وأن الأهم التركيز على مجمل منظر السماء في الليل بجميع مكوناتها من الكواكب والنجوم.

من هنا نجد في الحوار قيمة عظيمة، يأخذ به الشخص السليم في بيته أولاً وفي محيطه المهني ثانيا، وفي علاقاته مع الآخرين على اختلاف ثقافاتهم وانتماءاتهم وآرائهم، فقيمة الحوار تظهر دوما عندما يتسامى الناس في نقاشاتهم عن الاعتداد بالرأي الـشـخـصـي وتـسـفـيـه آراء الآخـريـن ذلـك أن الـحـقـيـقـة فـي كـثـيـر مـن الأحـيـان لـيـسـت ذات اتـجـاه واحـد، فـالـبـعـض قـد يـحـمـل جـزءا مـن الـحـقـيـقـة تـصـوغ رؤيـتـك، والـبـعـض قـديـم لـك جـزءا مـن الـحـقـيـقـة تـصـوغ رؤيـتـهـم باتـجـاه قـد لا يـوافـقـك، وهـذه الـصـبـغـة الـتـي تـتـفـق مـع ثـوابـت الـنـاس يـمـكـن أن تـكـون مـصـدر ثـراء مـعـرفـي دون خـلاف واخـتـلاف.

حال مجتمعنا يصبح أجمل، بإعلاء قيمة الحوار والرفع من شأنه وتشجيعه، وفتح كل الآفاق أمامه والتدريب عليه، وعدم الضيق بالآراء الأخرى، حتى ما بدا منها شاذا أوبعيداً عن ثقافتنا، فرُب رأي من هذا أوذاك قد يفتح الآفاق باتجاه الوصول إلى رأي يتفق عليه الجميع ويخدم مصلحة المجتمع بكل مكوناته بما يفتح باب المحبة ويقلل من مساحة الخلاف بعيداً عن الخصومة والتعصب.

بدوي حر
09-20-2012, 01:52 PM
طلبة جامعاتنا يستغيثون بسبب ارتفاع أسعار كتبهم! * حنا ميخائيل سلامة

أنْقِذونا مِن المستغلين! استغاثة كثيراً ما لامسَت آذاننا في المناسبات التي كنا نلتقي فيها طلبة على مقاعد الدراسة الجامعية، وكلما رجوناهم استعمال كلمة أخرى بدلاً من مُستغلـِّين تفجر غضبهم أكثر، واعتبروا عدم انتصار الكتَّاب لقضية الاستغلال القائم على أثمان كتبهم الجامعية وكشف معاناتهم ضرباً من التواطؤ وخاصة بعد عدم اكثراث الجهات المعنية لتظلماتهم المرفوعة مراراً بهذا الشأن.

بعد متابعةٍ ورصدٍ بأمِّ العين لواقع الحال، تبين أن كتباً يعتمدها أساتذة بعض الجامعات في حقول معينة يصل سعر الكتاب الواحد منها إلى أربعين ديناراً أردنياً عداً ونقداً.. وإن ترجَّى الطالب أن يُمنح تخفيضاً ولويسيراً زمجر الباعة المعتمدون من دور النشر التي تحتكر طباعة وبيع تلك الكتب وأعلنوا رفضهم. وليت الأمر يتوقف عند كِتاب واحد، فالطالب يحتاج لعدة كتبٍ وحسب متطلب تخصصه يتراوح سعر الواحد منها بين أربعين إلى خمسة وعشرين ديناراً وعلى هذا النحو..! والطالب مضطرٌ وملزمٌ لشراء الكتب كمتطلب رئيسي للمساق ومن موزعٍ واحدٍ أو دار نشرٍ واحدةٍ ولفصلٍ دراسيٍ واحدٍ!.

نعلم علم اليقين «الحقّ المالي» للمؤلِّف في جُهده، حسب قانون المِلكية الفكرية، ونحْسَبُ أنَّهُ يشعر مع طلبته من أبناء وطنه فيطلب ما يُرضي ضميره من دار النشر، وندرك بعدئذٍ كلفة تصميم الغلاف ومحتواه وطباعته والمصاريف الأخرى، لكن نعجز عن إدراك قفز سعر الكتاب الواحد ليصل على يد الناشر والموزع أو- الناشر الموزِّع في آنٍ واحد- إلى الحد الجائر المشار إليه أوأكثر! فهل يتم تحديد السعر على أساس فئة ثرية من الطلبة أوعلى أساس طلبة ميسورين من دولٍ غنية يدرسون في جامعاتنا؟ وجديرٌ بالذكر أن كتباً كثيرة يجري تغييرها بين فترة وأخرى وكأن الأمر لعدم تمكين الطلبة فقراء اليد من الإفادة من كتب أقرانهم الذين أنهوا دراسة تلك الكتب في السنة السابقة أوقبلها. كما ويعزف الطلبة في حالات كثيرة عن تصوير أواستنساخ الكتب المقررة من باب الالتزام الأدبي من جانب، ومن جانب آخر كي لا يتعرضوا لمساءَلة من مؤلـِّفي الكتب ولتجنُّبِ عيون دور النشر التي ترصدهم في بعض الكليات.. باعتبار الفِعل يخالف حق المؤلف والناشر.

نريد تحركاً جاداً فالظروف المالية لأغلب الطلبة الذين يدرسون دون دعم من هنا وهناك، بل على نفقة آبائهم من ذوي الدخول المتوسطة أوالمتدنية صعبة للغاية، ومن الظلم الصمت على مَن يَتْجِرُ عليهم ويستغلّهم ويعتصر جيوبهم. وعلى السادة أصحاب القرار في جامعاتنا كشف أيَّ اتفاقيات خفية يجري فيها منح نسب مئوية من أثمان الكتب للجهة التي نسَّبت إدخالها في المنهاج والمبحث عينه في وقت يوجد بدائل مماثلة لها أرخص ثمناً ألـَّفها أساتذة ثقات يشهَد الجميع بعلمِهم الواسع وخبرتهم العميقة.

إن ادَّعاء بعض دور النشر أن ارتفاع أسعار كتبهم يعود لجُودة الطباعة ونوعية الورق.. هذا الكلام فيه استخفاف بعقول أناس الذين يعرفون أدقّ التفاصيل. وفي السياق نفسِه، لا ينكر أحدٌ أن هناك كتباً مقررة في بعض التخصصات الجامعية أسعارها مقبولة وليست موضع تذمر الطلبة.

إن عدم التدخل في هذا الشأن لإنصاف طلبتنا أو وضع سقف أعلى لأسعار الكتب المقررة يعني الترخيص لمزيدٍ من التجاوزات.. ولعل تحركاً عاجلاً من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات - بالرغم من الإعفاءَات في هذا الشأن - لكشف الكلفة الحقيقية لتلك الكتب ذات الأرباح الفلكية واستيفاء الضريبة عليها وبأثرٍ رجعي ما يُلزِم كل من لهم علاقة بشأنها بتخفيض أثمانها بعد تكشُّف أوراقهم.. وبما يرفِد الخزانة الحكومية.

بدوي حر
09-20-2012, 01:53 PM
دعـم بـريطانيا للتـدخـل العسكـري فـي سـوريـا * ساوار كشميري - «الغارديان»



المرة الأخيرة التي وافق فيها رئيس الوزراء البريطاني على خطط الرئيس الأميركي بشأن التدخل العسكري، نتجت عنها الاجتياح الأميركي للعراق - واحد من أسوأ الأخطاء الفادحة للسياسة الخارجية في التاريخ الأميركي الحديث.

ولهذا السبب فإن إقرار ديفيد كاميرون الأخير بشأن تحذير باراك أوباما من أن تهديد سوريا باستعمال الأسلحة الكيماوية قد يثير التدخل العسكري يجب أن ينظر إليه بحذر من كلا جانبي المحيط الأطلنتي .

هناك شيء ما في سيكولوجية الأميركيين تعطي وجهات النظر البريطانية حول السياسة الخارجية المزيد من الثقة أكثر مما تستحق.

فإذا قال البريطانيون إن الأمر هكذا، فيجب أن يكون كذلك وهي ردة الفعل المشتركة للعديد من الأميركيين لأي بيان يصرح به القادة البريطانيون. الأميركيون ميالون للتصديق بأن أصدقاءهم على المحيط الأطلنتي، نظرا لقرون من تدخلهم في الدول في جميع أنحاء العالم ، يمتلكون مهارات للتعامل مع قضايا السياسة الخارجية التي لا يملكها الأميركيون ببساطة -مع سيطرة عالمية بالكاد وصلت إلى قرن من الزمان.

في حين ربما يكون هناك نوع من الحقيقة للإيمان بالشجاعة البريطانية في التعامل مع الدول الأخرى، هناك سبب طاغ لعدم إعطاء الدعم البريطاني الكثير من التصديق: الدعم البريطاني بالكاد يعتمد على حقائق على أرض الواقع وتحليلات موضوعية. فبدلا من ذلك ما يقودها هو وجهة نظر مبالغ فيها لخدمة الذات من «العلاقة الخاصة» بالولايات المتحدة.

أنا على اعتقاد دائم أن الرئيس بوش السابق قد امضى وقتا صعبا في الترويج لاجتياحه أحادي الجانب للعراق أمام الأميركيين في الوقت الذي رفض رئيس الوزراء بلير دعم الخطط العسكرية الأميركية.

لماذا إذن لا يكون لبريطانيا، الحليف الأقرب لأميركا، والمبتكر المشترك للعراق الحديث، مع المعرفة الحميمة للشرق الأوسط والعلاقات القوية التاريخية التي تربطه به، ومع المعرفة القوية للعرب والإسلام، تأثير على أعمال حليفتها أميركا بشكل أكثر حكمة؟

كان لدى دين أشيسون، أحد أكثر وزراء الخارجية الأميركيين موهبة، تفسير جاهز لماذا لم يكن في مصلحة بريطانيا معارضة خطط الولايات المتحدة لاجتياح العراق.

فخلال خطاب ألقاه في مؤتمر للطلاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية، في ويست بوينت، في عام 1962، قال وبشكل يتنبأ لما سيحصل في المستقبل «بريطانيا العظمى قد خسرت الإمبراطورية ولم تجد دورا تقوم به حتى الآن. وإن محاولتها للعب دور فصل القوى، وهو دور بعيد عن أوروبا، ودور اعتمد بشكل رئيس على «العلاقة الخاصة» بالولايات المتحدة .... على وشك أن تنتهي».

الاجتياح الأميركي للعراق قد دمر ميزان القوى الهش للعلاقات التي تشمل إيران، والعراق، وتركيا، والسنة، والشيعة والأكراد. وهو الميزان الذي حافظ عليه ديكتاتور العراق القاسي لعدة سنوات.

الانهيار السريع لنظام الأسد في سوريا قد يزيد عدم من الاستقرار هذا في قلب الشرق الأوسط عن طريق -على سبيل المثال- تشجيع أكراد سوريا على المطالبة بدولة كردية مستقلة، وهو الكابوس الأسوأ لتركيا، وهي أحد حلفاء أميركا الأساسيين في الشرق الأوسط . ولهذا السبب انفصلت تركيا، الدولة الأكثر تأثرا بالدمار الذي لحق بسوريا (حيث أن أكثر من 200 ألف لاجئ عبروا الحدود ليحظوا بالأمان)، سياسيا بشأن التدخل العسكري في سوريا.

وإن التدخل العسكري الأميركي في سوريا قد يدمر أيضا العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا، وهي المحسن الخير لسوريا. وهذا قد يقضي على خطط أميركا وحلف الناتو بإخراج جنود الولايات المتحدة والمعدات من الحرب في أفغانستان عبر آسيا الوسطى وروسيا، تاريكين الباكستان المخرج الوحيد لهم من المستنقع الأفغاني. هل هذا في مصلحة أميركا الوطنية؟

إذا كانت بريطانيا تريد إعادة بناء سوريا، الدول التي ساعدت في وجودها في المقام الأول، يجب أن تقوم بذلك دون قيود. لكن يجب أن يكون الأميركيون حكيمين بأن يوضحوا للمسؤولين المنتخبين أنه ليس لديهم أي رغبة بالتدخل في أي جانب من الحرب الأهلية. فلدى أميركا أولويات أخرى بشأن دمائها وخزينتها، وهي لا تتضمن حربا أخرى في الشرق الأوسط.

في موسم الانتخابات الرئاسية الأميركية الوشيك هذا عندما يضغط على الرئيس أوباما من المحافظين للتصرف عسكريا في سوريا، ما لا يحتاجه العالم هو إعلان عام لدعم المملكة المتحدة للتدخل العسكري الأميركي في سوريا.

فقد سلكت الولايات المتحدة هذا الطريق من قبل في العراق. هل يرغب أحد حقا في إعادة هذا الشريط السينمائي؟
التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:53 PM
الدفـع باتجـاه قصـف إيـران * بول بالز- «انفورميشن كليرنغ هاوس»

يواصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه باراك سعيهما الدؤوب لاستجداء التعاطف مع مخططهما لقصف ايران.

وحتى الآن، لم يتمكنا من إقناع ثمانية وزراء كبار بالتخلي عن ترددهم تجاه الأمر. ووفقا لصحيفة هآرتز، فهم لا يزالون يحاولون إقناع الشعب الاسرائيلي بالخطر المفترض على أمنه.

على ما يبدو فإن الشعب لا يستطيع اتخاذ قرار حول ما هو أخطر: شن الحرب على ايران أو وجود الأسلحة النووية في حوزة ايران.

علّق محرر صحيفة هآرتز بالقول: «قد يكون الهدف ديمقراطيا، ولكن الوسيلة غوغائية».

لسوء الحظ، حتى هآرتز- التي غالبا ما تكون مواقفها نزيهة تجاه السياسة والسياسيين في اسرائيل- تفقد نزاهتها في بعض القضايا.

ومن الأمثلة على ذلك ما نشر عن الأهداف التي تسعى إيران إلى تحقيقها. فعوضا عن أن يتخذ موقفا نزيها، قال محرر هآرتز: «إيران متطرفة وتسعى جهارا إلى تدمير اسرائيل».

إن نعت ايران بالتطرف، دون أية اثباتات، يتسم بذات الغوغائية التي تنسبها الصحيفة إلى نتنياهو.

ما يبعث على القلق أكثر هو الحملة الدعائية المطولة التي تزعم بأن ايران «تسعى جهارا لتدمير اسرائيل». فقد اتضح كذب هذه الحملة التي تنفث الرعب في قلوب متلقيها من خلال التفسير المحايد لتصريحات أحمدي نجاد.

دان ميريدور، وزير الاستخبارات والطاقة الذرية في اسرائيل، قال في شهر نيسان: «السيد أحمدي نجاد ورجل الدين الحاكم في إيران، آية الله علي خامينئي، قالا مرارا: «إن اسرائيل كيان غريب ولن تتمكن من البقاء». ولم يقولوا: «سنمحوها من الوجود»».

وفي نفس العدد من صحيفة هآرتز (12 نيسان)، كتب جدعون ليفي عن الافتراضات المغلوطة التي يحيط بها دعاة الحرب أنفسهم.

وهناك ثمة تعليق يقصد به ليفي أمثال نتنياهو وباراك، وهو يبرهن على أن اسرائيل تعجّ بدعاة الحرب ذوي الأسلوب الانتهازي:

«في البداية يشعلون شرارة الفزع بتصوير الايرانيين على أنهم شياطين ثم يزرعون بذور الهلع والرهاب، بحادثة الهولوكوست واحتمال وقوع أخرى. ومن ثم يشنون حملة وعظ لإقناع الشعب بأنه لا يملك خيارا آخر، وبأن الحرب لا مفر منها. إنهم يقرعون طبول الحرب ويحرضون على اندلاعها».

وردا على المقولة التي تفيد بأن ايران ستحرض دولا أخرى في المنطقة على تطوير قنابل نووية، يقول ليفي: «كما لو لم تكن هناك دولة أخرى في المنطقة، غير ايران، هي من بدأت سباق التسلح النووي».

لكن ليفي لا يعترف صراحة أن اسرائيل وحدها هي من تملك الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، بل يكتفي بمجرد التلميح إلى تلك الحقيقة من بعيد. إنه لا يستطيع ببساطة أن يأتي بالحقيقة كاملة.

غير أن ما يستطيع أشد الاسرائيليين ليبرالية قوله هو إن ايران لا تملك أية أسلحة نووية، وأن بحوزة اسرائيل 200-300 قنبلة جاهزة!

في مقالته «حمّى قصف ايران»، يوجز بيبي اسكوبار هذا الأمر بوضوح قائلا: «تفيد تقديرات الاستخبارات الوطنية الأميركية وتعلم الوكالة الدولية للطاقة الذرية والاستخبارات الاسرائيلية أن ايران لا تملك برنامج تسلح نووي. فضلا عن أن روسيا- التي يتواجد الآلاف من فنييها التقنيين في ايران- تعلم هذه الحقيقة أيضا».

كما ينتقد يورام كانيوك، أحد الكتاب الآخرين في هآرتز، الاسرائيليين بشدة لكونهم مخلصين للمخبول بيبي نتنياهو، إذ يقول: «إنه يبدو كأحد أفراد طائفة السيخاري المتعصبة، غير أنه يرتدي ربطة عنق. أجزم أن آراءه حين يتحدث عن ايران كانت لتتطابق مع آراء شبتاي تسفي، المسيح الدجال».

في دولة اسرائيل الغابرة، كانت السيخاري طائفة تميل الى الانتحار ولم تكن تمانع في أن يلاقي إخوانها من اليهود حتفهم معها. ويقلد كانيوك نتنياهو ساخرا بقوله: «لا يهم ما سيحصل، ولا يهم كم منا سيموت، فأنا- بيبي- ماض في طريقي».

ويضيف كانيوك: «نتنياهو يعاني من جنون العظمة. فإيران بالنسبة له شيطان تجب مهاجمته».

من المهم أن نأخذ بعين الاعتبار أن جميع الصفات التي نسبت إلى نتنياهو- مخبول ومصاب بجنون العظمة ومتعصب ومسيح دجال- قد أتت من مواطنيه الإسرائيليين.

على النقيض، نرى الجماعات المهللة لنتنياهو في أميركا وهي تقف ترحيبا به حين يتحدث، وتروج لآرائه وترددها.

ربما يكون الاسرائيليون العقلانيون الأمل الوحيد لتجنب حرب مع ايران.


التاريخ : 20-09-2012

بدوي حر
09-20-2012, 01:54 PM
فشل الفكرة النبيلة * ديفيد أغناتيوس - «واشنطن بوست»

ليس هناك «فكرة مهمة» أسهل للإشادة بها في مبدئها، أو أصعب من تنفيذها عمليا، من دور حفظ السلام الذي تقوم به الأمم المتحدة. وهذا واضح بشكل مؤلم في مذكرات كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

كان الفشل الأخير لحلم الأمم المتحدة مهمة أنان التواسطية في سوريا. منذ أشهر، حاول اقناع الرئيس بشار الأسد وقف القتل والبدء بالتحول السياسي الذي قد يجنب وقوع حرب أهلية. وما وصله من رد على مهمات الأمم المتحدة حسنة النية: ابتعدوا من هنا. فليس لديكم القوة لإيقافي.

أخيرا ابتعد أنان الشهر الفائت، منهيا مهمته في سوريا وربما وظيفته كوسيط. ماذا سيأتي لاحقا، إنه أمر واضح بشكل متزايد، وهو عمل سري شبه عسكري، تدعمه الولايات المتحدة ومعظم حلفائها، لمساعدة الثوار السوريين إتمام ما لم تتمكن الأمم المتحدة منه.

مذكرات أنان الجديدة ، وهي بعنوان «التدخلات»، هي دراسة في فشل الفكرة النبيلة. وإنها تسبب في جعل القراء يفكرون مليا لماذا ، في العديد من الحالات، لا يكون المجتمع الدولي قادرا على جمع قوة كافية لمنع النزاع. وربما يكون هناك فشل آخر قادم مع إيران، حيث ست سنوات من عقوبات الأمم المتحدة المتزايدة لم تكبح جماح برنامج طهران النووي والتدخل العسكري أحادي الجانب محتمل بشكل متزايد.

كنت منذ فترة طويلة مناصرا للعمل الجماعي من خلال الأمم المتحدة، ومازلت أعتقد أن الولايات المتحدة هي الأقوى عندما تعمل برعاية شرعية المنظمات الدولية. لكن الأمم المتحدة اليوم لا فائدة منها، فعلى سبيل المثال، رغبة معظم الأعضاء لتغيير الحكومة في سوريا، اعترضتها بكل بساطة فيتو من أحد الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهي روسيا.

يقدم أنان تقارير مدمرة عن بعض من أخطاء الامم المتحدة خلال عقود من عمله مع المنظمة، وبشكل خاص عند وصفه لمهمات حفظ السلام في التسعنيات في الصومال، وروندا والبوسنا، والتي وصفها بالمجمل ب «الفشل الكبير» للمنظمة.

كان الصومال مشروع سلف أنان، بطرس بطرس غالي. وقد تم التفويض بوجود قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة والتي عرفت ب»يونيسوم 2» في شهر آذار لعام 1993، ووصفتها مادلين أولبرايت، التي كانت حينئذ سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، بأنها «مشروع لا مثيل له يهدف إلى إعادة تأسيس البلد بأكملها وليس اقل من ذلك». لكن كانت مساهمة جيش الولايات المتحدة محددة بقوة عمليات خاصة صغيرة لمطاردة الثائر الجنرال محمد عيديد، وقد تواصلت مع بطرس غالي ولم تنسق مع باقي قوات الأمم المتحدة. وعندما قتل الاميركيين في كمين دامي في مقديشيو (والذي صور في فليم سنيمائي لا يمكن نسيانه بعنوان «بلاك هوك داون»)، هربت واشنطن وانهارت قوات اليونيسوم 2 سريعا.

الفوضى في الصومال جعلت الأمم المتحدة غاضبة جدا حيال التدخل حيث تجاهلت طلبا بعد ذلك الوقت ببضعة شهور من ممثلها في روندا حيث كانت مجازر جماعية كانت على وشك البدء.

في شهر كانون الثاني 1994، كان الجنرال روميو دالير، القائد الكندي الذي يتحدث اللغة الفرنسية لقوة صغيرة تدعى يونامير، قد أرسل برقية لنيويورك مفادها أن الحكومة التي يقودها هوتو في كيغالي كانت تخطط «لإبادة» جماعة توتسيس. وقد اختتم رسالته بعبارة، لنفعل شيء. لم تقم الأمم المتحدة بأي شيء. بعد ثلاثة شهور، قتل 800 ألف من الروانديين.

كان أنان يقوم بعمليات حفظ سلام في ذلك الوقت، وقام نائبه بإرسال برقية للشجاع دالير يصر فيها على «الحاجة إلى تجنب الدخول في عمل قد يقود إلى استخدام القوة وحدوث نتائج غير متوقعة». هذه جزئية مؤسفة للأمم المتحدة، وكذلك هي لرصيد أنان التي قال عنها وغيرها من القصص بكل صراحة.

كانت الهزيمة الثالثة البوسنا. في شهر نيسان عام 1993، طلب من مجلس الأمن أن تكون بلد سريبينكا، المليئة ب 60 ألف لاجئ مسلم والمحاطة بالقوات الصربية البوسنية، أن تصبح «منطقة آمنة... خالية من الهجمات المسلحة». انتظر اللاجئون أكثر من سنتين لأن تصل الأمم المتحدة. في شهر تموز 1995، ارتكب الجنرال راتكو ملادك مجزرته المشينة. بعد شهر، قامت قوات الحماية التابع للأمم المتحدة والتي تعرف ب «يونيبروفور» أخيرا بالتدخل.

عندما أصبح أنان الأمين العام، حاولت الأمم المتحدة أن تدعم جهودها لحفظ السلام. وقد قامت بالأفضل في تيمور الشرقية، كوسوفو وليبيا لإثبات مفهوم «مسؤولية الحماية». لكن الحكاية المستمرة هي تقييد الأمم المتحدة - فيما يتعلق بالعامل مع العراق، والقضية الفلسطينية، وإيران وسوريا الآن.

ماذا يمكن أن نفعل؟ قامت أولبرايت وخمسة عشر وزير للخارجية آخرين بإرسال رسالة للرئيس فلاديمير بوتن تقول أنهم «محبطين بشكل كبير» من فشل روسيا في دعم مهمة الأمم المتحدة ورفض التوسل للقيام بإجراء لوقف الحرب في سوريا. يقول مكتب أولبرايت أن ردة فعل الروس كانت سلبية. بالرغم من ما يثبته هذا الكتاب الفاضح، يجب أن تكون هناك طريقة أفضل لمنع النزاعات المدمرة.
التاريخ : 20-09-2012

الحارث
09-20-2012, 04:54 PM
مشكوووووورين والله يعطيكم الف عافيه
على المتابعة

سوزان
09-20-2012, 05:28 PM
الله يعطيك العافيه

سلطان الزوري
09-21-2012, 01:54 PM
مشكورين على المتابعة الرائعة

خالد الزوري
09-21-2012, 02:20 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:52 PM
الجمعه 21-9-2012

راي الدستور : الربيع العربي وتغييب القضية الفلسطينية

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعد أكثر من سنة ونصف على بداية حركات الاحتجاج الشعبية والدعوة للتغيير السياسي والثورات في بعض الدول العربية، تبقى القضية الفلسطينية الخاسر الأكبر في المنطقة من تداعيات هذه الموجة من التغيرات الجذرية داخل الدول العربية والتي جعلتها غير قادرة على متابعة دور مؤثر لدعم القضية الفلسطينية في السياقين الإقليمي والدولي.

قبل الربيع العربي لم تكن هنالك مظاهر تقدم حقيقي في مسار المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية بخاصة فيما يتعلق بملفات الحل النهائي مثل: القدس والمستوطنات والحدود والمياه.

ولكن القضية الفلسطينية كانت على الأقل قادرة على ضمان دعم وأهمية عربية وإقليمية ودولية باعتبارها القضية الجذرية في المنطقة والتي تعتمد عليها كل التحولات السياسية، وحتى علاقة العالم العربي بالغرب.

منذ بداية الربيع العربي اختلفت المعادلة واصبحت التغيرات السياسية في بعض الدول العربية صاحبة الاهتمام الأكبر في العلاقات الدولية والإقليمية، حتى أن طبيعة العلاقات الدولية مع السلطة الفلسطينية وملفات المفاوضات والحل النهائي باتت مرتبطة -إلى حد بعيد- بما ينتج عن “الربيع العربي”.

فقدان ميزة الأهمية الإستراتيجية للقضية الفلسطينية ساهم بتصعيد إسرائيل لاعتداءاتها على الأراضي الفلسطينية بخاصة المقدسات الإسلامية وتعزيز قيامها بتغيير الوقائع على الأرض لكي تخدم أهدافها بترسيخ الاحتلال وهي تتمتع بضمانات عدم وجود موقف عربي موحد.

لوحظ ايضا أن الكثير من نشاطات المقاومة السلمية الفلسطينية مثل إضراب الأسرى والنشاطات الشعبية ضد الاحتلال لم تتمتع بالتغطية الإعلامية والدعم السياسي المطلوب، مع تغيير بوصلة الأخبار والاهتمام من القضية الفلسطينية نحو الأحداث الداخلية في الدول العربية.

التغيرات في القيادات السياسية في بعض الدول المهمة أدت ايضا إلى نوع من الانكفاء نحو القضايا الداخلية ومحاولة ترسيخ مصداقية تلك القيادات عن طريق التركيز على حلول المشاكل الداخلية وعدم الاصطدام مع القوى الإقليمية والدولية التي يمكن أن تؤدي إلى إحداث تغييرات أخرى أو ممارسة ضغوط تهدد بإضعاف استقرار تلك القيادات الجديدة.

وفي كل تلك الحالات لم تعد القضية الفلسطينية عاملا موحدا للمواقف العربية وتراجعت في سلم الأولويات.

في هذه الظروف الصعبة يبقى الأردن ملتزما بأهدافه وتنسيقه الإستراتيجي مع السلطة الفلسطينية بدعم مسار المفاوضات المؤدي إلى دولة فلسطينية مستقلة واستعادة كامل الحقوق الفلسطينية على الأرض والموارد والسكان. وجود الأردن الدائم في الصف الأول من الدفاع عن القضية الفلسطينية سيستمر حتى في الظروف التي يتم فيها حاليا التحول الديمقراطي الجذري في الأردن وانهماكه بالتعاطي مع تداعيات الأزمة السورية وتراجع الاقتصاد. خيار الأردن الاستراتيجي بدعم الاشقاء الفلسطينيين لن يتغير حتى في الربيع العربي وسيبقى الأردن بقيادته الهاشمية التاريخية صاحب الدور الأساسي بمساندة الشعب الفلسطيني حتى يصل إلى حقوقه السياسية كاملة.
التاريخ : 21-09-2012

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:52 PM
مهمشون ومستضعفون ومغيبون! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالسؤال الأول الذي كان يقفز إلى ذهني بعد الاطمئنان على صحة الوالدة هو عن حالة الطفل الوليد، وعما إذا كان سليما معافى، ثم يأتي السؤال عن الجنس، وعما إذا كان ذكرا أو أنثى!

كثير من أسرنا ابتليت بمواليد ذوي حاجات خاصة، وتختلف درجة الحاجة بين شديد جدا ومتوسط، بالنسبة للشديد فتلك مشيئة الله، ويتم التعامل مع الأمر كحالة ابتلاء مستعصية لا أمل في التخلص منها، لكن حينما تكون الحالة متوسطة، فتلك معضلة تعرفها الأسر التي يوجد بينهم من يعاني من حالة الداون سندروم، أو ما يعرفه العامة بالمنغولية..

انتصار عادل، في بيتها حالتان، حين تستمع لها يعتصر قلبك ألما، تقول انتصار: بالله عليكم أين الاهتمام بفئة الداون سندروم ضمن فئة الإعاقة العقلية البسيطة والمتوسطة – كما يصنفون في مؤسساتنا المعنية– إنهم ضائعون مضيعون تماما ومن يقول غير ذلك فهو واهم، نحن أهلهم ومن رحم ربي فقط من نحترمهم ونضعهم تاج عز وفخار على رؤوسنا نحن من نسميهم باسمهم – لكن ضمن الخطط والأنظمة والقوانين الحكومية لا يعتبرونهم لا ضمن العاديين ولا ضمن المعوقين – إنهم مغيبون مع سبق الإصرار والترصد هم لا ينالون حقوقهم إن كانت لهم حقوق أصلا ؟؟

انتصار تطالب، وأنا معها، مؤسسات الدولة بأن تحدد موقفها رسميا من فئة الداون سندروم بالذات تلك الفئة التي نسبة وجودها على أرض الواقع فرد أو مولود لكل ثمانمائة ولادة ضمن الإحصاءات الرسمية العالمية وليس الأردنية، لأنهم لا يدرجون ضمن الإحصاءات هم لا يحصلون من دولتنا حتى على رقم – هم فقط ينتظرون وفاتهم حتى يقوموا بإجراءاتهم لتشريح الجثة –عفوا لهذا الوصف – لعل هناك شبهة جنائية أو إهمالا أو تقصيرا من الأهل – سبحان الله !!!! أتعلمون إننا متهمون حتى تثبت براءتنا ؟؟!!

كم هو جارح كلام انتصار، التي تطلق صرختها المؤلمة تلك، على وقع أخرى..غرستي هم أحبتي الداون سندروم هم المهمشون المغيبون هم المستضعفون هم في واقع الحال مواطنون في حكوماتنا من الدرجه العاشرة .. أسمعتم بمواطن من الدرجة العاشرة ؟!! نعم هم أحبتنا الداون سندروم الذين لا يجدون دار حضانة تقبلهم ولا روضة تسمح باستقبالهم ولا مدرسة تعمل على دمجهم .. والمراكز الحكومية تقبلهم ضمن اجراءات رسمية يطول أمدها يكبر الطفل ويصبح غير مؤهل لدخولها يترقب على الدور ويأخذ رقما ويحمل هذا الرقم سنوات وسنوات لا يتحرك .. هذا من جهة ومن جهة أخرى إن وضعناهم في مؤسسة خاصة على نفقتنا نحتاج أن نخصص له كل راتبنا الشهري حتى نضمن قبوله ومن لا يملك دخلا ثابتا ومن لا يملك أموالا ومن يعمل ويكد ويشقى ولا يجد إلا قوت أولاده ماذا يعمل ؟؟

نريد أن تتغير نظرة المجتمع للداون سندروم، الناس لا يرونهم إلا بالشوارع العامة هائمين يهربون لا يعلمون الى أين ! لا يجدون أمامهم سوى الشارع وللأسف يستضعفهم الناس ويسخرون منهم ويضحكون عليهم فتتعالى أصواتهم ويتذمر أحبتنا الداون منهم لكن هل من يسمع .. ؟؟

نعم.. من يسمع وسط هذا الضجيج الذي يكاد يصم آذاننا في كل مكان؟
التاريخ : 21-09-2012

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:53 PM
الفخر الزائف * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمن احتفال اغلب الطلبة بتمزيق الكتب بعد كل امتحان،وصولا الى اوراق الكتب التي تباع عند باعة الترمس،بعد تحويلها الى «كوز» فإن الجهل عند العرب يبقى مرتفعا جدا،ويتم تعويضه بالمبارزة اللغوية والكلام في الجلسات الاجتماعية،فالعربي يقول ان المجالس مدارس،وهذا صحيح اجتماعيا،لكنه لا يغطي عورة الجهل الاساسية.

في الارقام الدولية ان العربي يقرأ سنويا في المتوسط ست دقائق،فيما الغربي يقرأ اثنتي عشرة الف دقيقة،فتتأمل الرقم وتعرف ان الست دقائق ليست لقراءة الفاتحة او الاطلاع على مجلة في عيادة طبيب،هي الدقائق المحسوبة على اساس قراءة الكتب،والعربي مشغول دوما،ومرتبط بالماضي،وينتظر فرج الله،ولايقرأ ولايكتب،لانه مع عدم القراءة فان الارقام تحكي:نسبة الامية في العالم العربي ممن لايكتبون ايضا،ولايفكون الحرف تصل الى ستين بالمائة.

برغم كل المشاريع لطباعة كتب رخيصة،الا ان القراءة بقيت حكرا على عدد قليل،والذين يستعملون الانترنت بالملايين هذه الايام،لكنهم مشغولون ايضا بمواقع التصفح الاجتماعي وغيرها من مواقع مثيرة نسوية وفنية ورياضية،وندر ما تجد احدا يقوم بتنزيل كتاب عن الانترنت وتخزينه وقراءته بالتدريج.

ست دقائق متوسط قراءة العربي السنوية،وهي لاتكفي حتى لمراجعة النصوص في عقد قران العربي على حبيبته،فلماذا يستشري الجهل بهذه الطريقة،ثم ان السؤال الاخطر كيف يمكن لمن فرغ عقله من القراءة ان يحكي ويتكلم ويفتي على من حوله وحواليه،في مشهد اجتماعي يؤشر على الهشاشة لان الجهل لا يسمح للانسان بالافتاء في كل شأن،فيما الثقافة البصرية عبر الفضائيات،ليست بديلا ،بقدر تكوينها انسانا ثرثارا يعيد كل ما سمعه بطريقة او بأخرى.

القراءة مهمة جدا للذائقة الانسانية وللعقل ولمستويات التمييز فيه،وتعويد الطفل في البيت منذ صغره على قراءة القصة والاحتفاظ بها وطلب غيرها،ينتج انسانا افاقه بلا حدود حقا،وكثيرا من الممارسات التي نراها في حياتنا لم تكن الا نتاج الجهل،وماهو اسوأ منه اي: الجهل والاعتقاد بكونه ليس جهلا!.

ما هو اكثر حزنا هو هذا الفخر الزائف بكل شيء،ولانجد شيئا للفخر الا الماضي،على ما فيه من علل لا يريد احد اعلانها امام الاخرين،من باب التزيين والتجميل،وهكذا يصبح الفخر الزائف بديلا عن الواقع،وعن الحقيقة،وعن العقل والمعرفة،وهذا يأخذنا بالضرورة الى النتائج التي نراها دوما حيث خيبات الامل والتراجعات والانكسارات والاحباطات.
التاريخ : 21-09-2012

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:53 PM
رحلة البحث عن «مشـروع قانون» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقبل أيام، طلبت إلى زميلتين تعملان في “مرصد الإعلام الأردني” تزويدي بنسخة “رسمية” من التعديلات الحكومية المُقترحة على قانون “حق الحصول على المعلومات”؛ التي وإن كنا قرأنا عنها في الصحف ووسائل الإعلام، إلا أن ذلك لم يُشبع حاجتنا للاطلاع على “النص الأصلي” لهذه التعديلات.

بدأت الحكاية في السابع عشر من أيلول الجاري: بحثٌ على المواقع الإلكترونية للحكومة وديوان التشريع والجهات ذات الصلة..ولكن دون جدوى.

في الثامن عشر منه، أجرت إحدى الزميلتين اتصالاً هاتفياً بديوان التشريع التابع لرئاسة الوزراء بحثاً عن نسخة عن “القانون المُعدل”...جاء الرد من إحدى العاملات في الديون بأن المشروع رُفع إلى رئاسة الحكومة ولم يعد موجوداً في “الديوان”.

في اليوم التالي، أجرت الزميلة اتصالاً مع وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي، بحثاً عن المطلوب...جاء الجواب بطلب العودة إلى ديوان التشريع لأن “التعديلات ليست بحوزته”، وعندما أبلغته الزميلة بأننا فعلنا ذلك قبل الاتصال به، اقترح مشكوراً الاتصال بوزير الثقافة كونه رئيس مجلس المعلومات وبالنظر إلى أن وزارة الثقافة هي الجهة صاحبة الاختصاص.

في العشرين من الشهر ذاته” هاتفت إحدى الزميلتين وزارة الثقافة بحثاً عن “التشريع”، فأخبرها موظف رفيع في الأمانه العامة، بأنه ليس في حوزتهم وأنه استقر في “المكتبة الوطنية”، فما كان منها إلا أن رفعت سماعة الهاتف للتحدث مع القائمين على “المكتبة” عن الأمر...فبادرت إحدى العاملات هناك بالقول: بأن ما نبحث عنه، لم يحول بعد من رئاسة الحكومة إلى وزارة الثقافة ليُصار إلى إيداعه في المكتبة الوطنية،أي باختصار فإن “المشروع لم يصل بعد”.

بعد ربع ساعة من الاتصال، بادرت الأمانة العامة للوزراة بالاتصال مؤكدة وجود المشروع في “المكتبة الوطنية”...ولأن الخميس نهاية أسبوع، والدوام في العادة “نص نهار” فقد تم إرجاء رحلة البحث عن “القانون المعدل” إلى مطلع الأسبوع المقبل، على أمل أن نعثر عليه بعد طول عناء.

نورد هذه القصة للتأشير على مفارقتين: الأولى، وتتمثل في أن “المعلومة الضائعة”الجاري البحث عنها، تتعلق أساساً بالتشريع الناظم لحق الحصول على المعلومات...والثانية أن الأمر يحدث على مبعدة أسبوع واحد فقط من “اليوم العالمي” للحق في الحصول على المعلومات...والأطراف المنخرطة في “رحلة البحث عن المعلومات” هي ذاتها الأطراف المنوط بها أمر تيسير مهمة البحث عن “المعلومة” وضمان تدفقها السلس والسريع لمن شاء الحصول عليها.

أما المفارقة الثالثة التي أرى الإشارة إليها استدراكاً، فتتجلى في كون “التعديلات” التي نبحث عن نصوصها الرسمية، إيجابية في الغالب، فهي من جهة أولى، توسع عضوية “مجلس المعلومات”بإضافة نقيبي المحامين والصحفيين إلى عضويته...وهي من جهة ثانية تسهم في زيادة قاعدة المستفيدين منها (المُقيمين)...وهي من جهة ثالثة تختزل الآماد الزمنية للحصول على المعلومة (من شهر إلى نصف الشهر).

صحيح أنها ليست تعديلات جوهرية، ولا تطال جوهر القانون أو العملية الإجرائية برمتها، بيد أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، تُسَجل للحكومة لا عليها...ومع ذلك نجد صعوبة في البحث عن التشريع والحصول عليها...لكأنه “خرج من أدراج ديوان التشريع ولم يعد”.

إذا كان الحصول على معلومة تخدم في نهاية المطاف موقف الحكومة وصورتها، يتسبب لطالبيها بمثل هذا “النكد”...فكيف هو حال الباحث عنها إن كانت المعلومة التي يطاردها، من النوع الذي يثير نكد الحكومات وينغص عليها محاولاتها الرامية لتجميل سياساتها وإجراءاتها وقراراتها...سؤال، لم نجد جواباً عنه سوى في استمرار تدني “ثقافة الشفافية والإفصاح” في أوساط “بيروقراطية الدولة”...وهي مشكلة لا تتفشى هنا فحسب على كل حال، بل نراها متفشية في أوساط المجتمع والرأي العام، بل وفي أوساط “العاملين في حقل المعلومة” من صحفيين وإعلاميين، حيث أظهرت تجربة السنوات الخمس التي انقضت على إقرار القانون الأصلي، تدني مستوى الطلب على المعلومة لديهم وعند غيرهم..وللبحث صلة.
التاريخ : 21-09-2012

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:53 PM
ما احوجنا الى الجهاد من اجل التعمير * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن اكثر المفاهيم التي اسيء فهمها واستخدامها الجهاد في سبيل الله ، فقد اختزل - للاسف - في شعبة واحدة تتعلق بالاعداء ، واختلط بمفاهيم اخرى كالقتال والحرب ، فيما الحقيقة ان الجهاد من اجل الحياة مقدم على الجهاد من اجل الموت. كما ان شعب الجهاد ومجالاته التي ذكر فقهاؤنا انها تزيد عن 13 شعبة وتشمل انواع العبادات الظاهرة والباطنة؛ غالبا ما تتصف بالصفة المدنية؛ ما يعني ان جهاد النفس والشيطان والظلم والفساد ، ودفع الذات والغير الى الخير وغيرها مما يتعلق بجهاد الدعوة والبيان والصبر والفقر والتخلف.. الخ ، تندرج في معنى واحد هو الجهاد المدني فيما يبقى جهاد الاعداء بالسلاح - متى بدؤوا العدوان - الشعبة الاخيرة من شعب الجهاد ، كما يرى الدكتور القرضاوي.

ثمة - اذن - فرق كبير بين الجهاد والقتال ، وفي معظم الايات القرآنية التي ذكر فيها الجهاد (34 مرة)ارتبط المفهوم بجهاد النفس والهوى وفساد احوال المجتمع والناس،وفي الاية الكريمة ايضا وجاهدهم به اي بالقرآن بمعنى جهاد الدعوة بالكلمة والبيان ، وفي سورة الفتح التي نزلت بعد صلاح الحديبية ، سمى الله تعالى الصلح فتحا مع انه تم دون قتال ، ولفقهائنا اراء واضحة وحاسمة في اعتبار الجهاد تطوعا وليس فرضا ، وبانه وسيلة وليس غاية ، وبانه شرع لاجل الحرابة وليس من اجل محاربة الكفر ، وبان جهاد الطلب لم يعد ممكنا فيما يبقى جهاد الدفع مشروعا بشروط محددة اساسها ان الاصل في علاقة المسلمين فيما بينهم ومع غيرهم هو السلم والتعاون على الخير ، وان الحرب مجرد استثناء لا تمارس الا اذا اضطر اليها.

لا شك باننا بامس الحاجة الى تحرير مفاهيمنا وقيمنا ومظاهر تديننا مما اعتراها من التباسات وسوء فهم ، واذا كان بعض فقهائنا لم يقصروا في ذلك ، فان ما دخل بلادنا من شرور بسبب غياب الفهم الصحيح لديننا ، او بسبب انتصار التقاليد والمراسيم والمواعظ على المفاهيم والقيم الاصيلة ، ثم ما افرزه ذلك من تدين مغلوط ، يفترض ان تواجه بوعي جديد ، وثقافة جديدة ، واصلاح لبنى عقولنا واذهاننا من خلال مؤسسات ومنابر مؤهلة لهذا الدور ، ودعاة قادرين على تقديم ما يلزم من اجابات عن اسئلة الشباب الحائرة ، ورغباتهم وحماستهم الظاهرة ، واعتقد جازما ، بان سد ابواب الشرور ، سواء كانت على شكل ارهاب اهوج ، او تشدد اعوج ، او انغلاق وجنوح الى العزلة واليأس ، او تدين فاسد ومنقوص ، يمكن ان يكون في متناول اليد ، متى احسنا فهم الدين وتقديمه بالحكمة والحسنى ، من خلال مؤسسات ودعاة ومفكرين ، يثق الناس بهم ، ويطمئنون الى خطابهم ، ويقتنعون بافكارهم ، وهي مهمة سهلة وصعبة معا: سهلة اذا ما تجاوز فقهاؤنا مواقع الخلل في فهم النصوص وانزال الاحكام ، وادركوا من خلال فقه السياسة الشرعية ما يلزم واقعنا من موازنة بين المصالح والمفاسد ، وما يراعي روح الشريعة واهدافها ومقاصدها الكليلة ، وما يفترض ان تبنى عليه الاولويات من ترتيب واختيار.

الجهاد من اجل الحياة ، سواء كان في مكافحة الجهل او الفقر او المخدرات او غيرها من قضايا الناس وهمومهم الملحة ، اولى بكثير من الجهاد لاجل الموت، واذا كان ذلك يحقق نهضة امتنا وقوتها ، ويخيف اعداءها ، ويرفع عنها الظلم الذي لحق بها ، ويعيد اليها كرامتها ، دون ان تحتاج الى القتال بالسلاح الا اذا فرض عليها دفاعا عن نفسها فان ذلك هو قصد الشريعة ذاته من الحث على الجهاد والدعوة اليه ، وهو - ايضا - المعنى الذي يتطابق مع قيم الرحمة والعدالة والسماحة التي جاء بها الاسلام. لا قيم الدم والعنف والدمار التي لا يمكن ان يقرها دين. او يعتقدها انسان.

القتال في سبيل الله اروع ما يمكن للانسان ان يمارسه حين يدافع عن دينه وامته،لكن هل يمكن ان ننجح في مقارعة اعدائنا وننتصر عليهم قبل ان نجاهد انفسنا وفساد مجتمعاتنا ونحررهما مما يعانياه من تخلف وضياع..؟
التاريخ : 21-09-2012

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:54 PM
ما هي القدرة الاحتمالية للأردن؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتتلخص قصة الدولة الأردنية في العقود التسعة الماضية في القدرة على النجاح في مواجهة تحدي شح الموارد الطبيعية. لقد تمكن الأردن بعطاء أبنائه وتميز الإنسان الأردني في التعليم والمهارات والعمل والإنتاج من إيجاد الكثير من الحلول للتعامل مع تحديات شح الموارد وتمكن من تحقيق مستوى متميزا من التنمية البشرية والاقتصادية. عندما نشأت الدولة الأردنية في العشرينات من القرن الماضي كان الرهان على استدامتها قليلا نظرا لضعف الإمكانات الطبيعية، وهذا ما يجعل من مسؤولية الحفاظ على منجزات الدولة أكثر أهمية لأن أجدادنا وآباءنا بذلوا جهدا خارقا في تحقيق النجاح.

في الوضع الحالي الذي نعيشه في البلاد ومع استمرار وتزايد المطالبة بتحسين الخدمات العامة والشعور بالتهميش التنموي والتزايد المتواصل في اسعار السلع لا بد من أن تكون كافة القوى السياسية والشعبية المطالبة بالتغيير والإصلاح قادرة على ايجاد حلول مسؤولة ومنطقية لقضايا الطاقة والمياه والغذاء والتي تشكل بمجموعها منظومة من الشح والتحديات التي تضع قيودا كبيرة على القدرة الاحتمالية للدولة.

لقد تضاعف عدد سكان الأردن منذ النصف الثاني من القرن الماضي تسع مرات ووصل في العام 2011 إلى 6 مليون شخص ومن المتوقع أن يتضاعف خلال 25 سنة في حال لم يتم ضبط نسبة النمو السكاني الطبيعية، ناهيك عن الهجرات التي تتواصل محدثة استنزافا كبيرا لموارد المياه والغذاء والطاقة. الأردن يستورد 96% من احتياجاته من الطاقة وهذه نسبة كبيرة وخطيرة تجعل الأردن رهينة للتحولات الخارجية في قطاع الطاقة كما أنه الدولة الرابعة في العالم من حيث الفقر المائي بنسبة 140 مترا مكعبا لكل فرد. وإذا ما عرفنا أن الدول الثلاث التي تعتبر أكثر فقرا في كميات المياه الطبيعية هي الكويت وقطر وفلسطين يزداد الواقع سوءا إذ أن قطر والكويت تعوضان عن نقص المياه الطبيعية بالتحلية التي يتم تغطية تكاليفها من النفط بينما فلسطين هي اسوأ الأماكن في كميات المياه المتاحة.

على المستوى الزراعي الغذائي تم التحول من الزراعات البعلية إلى الزراعات المروية وخاصة الخضار والفواكه من أجل الاستجابة لمتطلبات النمو السكاني؛ ما أدى إلى زيادة الطلب على الموارد المائية الشحيحة اصلا واستنزاف الكثير من أحواض المياه الجوفية وتقليص كميات ونوعية مياه الري السطحية مع مضي السنوات وكذلك زيادة نسبة الملوحة في التربة بسبب تبخر مياه الري وبقاء الأملاح وعدم صلاحية الأراضي للزراعة بعد بضع سنوات من الري المكثف. وبالتالي فإن الحديث عن “أمن غذائي واكتفاء ذاتي” في الأردن بات ضربا من الخيال.

هذه القضايا التي لا يتم تناولها في الصحافة ولا في حوارات الإصلاح ولا في المهاترات السياسية الحالية هي التي سوف تحدد مستقبل الأردن وعلى كل جهة تدعي أنها قادرة على التصدي لمسيرة الإصلاح أن تكون لديها حلول منطقية لقضايا الطاقة والمياه والغذاء؛ تعرف تماما ما هي القدرة الاحتمالية للأردن.

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:54 PM
مجلس الأمن يتباكى على الفلسطينيين * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgروبرت تيري منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط قال في الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط هذا الأسبوع أن تعثر عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين تتجسد في استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وأضاف بأن عدم تحقيق تقدم على المسار السياسي واستمرار الصراع والاحتلال يهددان حل الدولتين مشيرا الى أن الأزمة السياسية والمالية التي تواجه السلطة الفلسطينية هي تجسيد لتلك المخاطر .

اذن مجلس الأمن ومعه منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط يعرفان بأن اسرائيل دولة محتلة وتحتل أراضي الغير بالقوة وأن لأراضي الفلسطينية هي الأراضي الوحيدة في العالم التي ترزح تحت نير الاحتلال الاسرائيلي ومع ذلك لا يتحرك هذا المجلس ليجبر اسرائيل على الانسحاب أو يفرض عليها حل الدولتين .

اسرائيل لا تنوي الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة وصادرت آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية وزرعت هذه الأراضي بالمستوطنات وأصبح المستوطنون الاسرائيليون يمرحون ويسرحون في الضفة الغربية المحتلة ويهاجمون السكان الفلسطينيين في مدنهم وقراهم بحماية من الجيش الاسرائيلي .

أما المدينة المقدسة فقد قامت السلطات الاسرائيلية بهدم أحياء كاملة منها وطردت السكان الفلسطينيين من هذه الأحياء وأصبحوا لاجئين في وطنهم وقد وصلت مخططات التهويد الى المسجد الأقصى المبارك الذي يعتبر من أهم المقدسات عند المسلمين اذ هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .

الآن تتباكى الدول الكبرى على ما يجري في سوريا وتفرض العقوبات على نظام الرئيس بشار الأسد وتحاول استصدار قرار من مجلس الأمن لكي تتدخل عسكريا لصالح المعارضة السورية لكن الفيتو الروسي والصيني يحولان دون وفي المقابل فان هذه الدول تعرف تماما أن اسرائيل تحتل الأراضي الفلسطينية وتقيم المستوطنات عليها وتعطل الحل السلمي مع السلطة الفلسطينية وتقوم طائراتها الحربية بقصف قطاع غزة بشكل شبه متواصل ومع ذلك لا تحرك ساكنا وقد استخدمت الولايات المتحدة الأميركية حق النقض الفيتو عشرات المرات لتعطيل أي قرار ينوي مجلس الأمن الدولي اتخاذه ضد الممارسات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة .

مع الأسف الشديد فان مجلس الأمن الدولي يقف عاجزا عن اتخاذ أي قرار يمكن أن يدين اسرائيل وعاجز أيضا عن اجبار هذه الدولة العنصرية على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية أو قبولها بحل الدولتين والسبب أن الفيتو الأميركي يقف لهذا المجلس بالمرصاد ولا يسمح له أبدا باتخاذ أي قرار يدين الممارسات الاسرائيلية .

السلطة الفلسطينية تعاني معاناة شديدة من عجز مالي كبير وهي غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها لشعبها وهذا الشعب خرج بمظاهرات عارمة بسبب سوء الوضع الاقتصادي وتدني مستوى المعيشة وانتشار الفقر والحكومة الاسرائيلية تحتجز مستحقات السلطة الفلسطينية من رسوم جمركية وبعض الضرائب واذا ما أعطتها فانها تعطيها بالقطارة .

ان التاريخ سيحاسب كل من تقاعس من الدول الكبرى عن الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم والذي يعاني من الاحتلال البغيض وهذه الدول مع الأسف تتشدق دائما بأنها حامية لحقوق الانسان في العالم لكنها تقف مكتوفة اليدين عندما يتعلق الأمر باسرائيل فهذه الدولة العنصرية فوق كل القوانين والأعراف لأن اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية قادر على الضغط على الادارات الأميركية المتلاحقة من أجل أن تكون دائما في صف اسرائيل مهما فعلت من ممارسات غير مقبولة لا في القوانين الدولية ولا في الأعراف الانسانية .

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:55 PM
نهاية مفكر شجاع * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://m.addustour.com/images/e5/imgL29.jpgالأصل في المفكر أن يسخّر طاقاته الذهنية لحساب الحقيقة ومن أجل المعرفة، ولهذا فقد جهد المفكرون الكبار عبر التاريخ، للنأي بأنفسهم عن كل ما من شأنه أن يؤثر على قناعاتهم وآرائهم ومواقفهم، وخاصة على صعيد تكاليف العيش، وذلك حرصاً منهم على استقلالهم المالي الذي يمثل دائماً أكبر ضمانة لاستقلالهم الفكري.

ويحضرني في هذا المقام نموذجان باهران من نماذج الفكر العربي الإسلامي؛ عمرو بن عبيد الذي تباعد عن تلميذه جعفر المنصور منذ أن أصبح الأخير خليفة إلى الحد الذي اضطر معه المنصور لاستدعائه والإلحاح عليه بخصوص قبول العطاء، فاختار عمرو بن عبيد أن يصدع بالحق في حضرته وأن يعظه ويحذره من عاقبة الاغترار بالسلطان حتى ألجأه للبكاء من فرط التأثر، ثم غادره مرفوع الرأس ولسان حال المنصور يردد: كلكم يمشي رويد... كلكم طالب صيد... إلا عمرو بن عبيد!! والإمام الباجي الذي كان يجلس لإملاء محاضرته على طلّابه وأثر الحدادة في يديه، وهو الذي ذهب بقصب الفوز على ابن حزم في المناظرة المشهورة التي جرت بينهما وطار ذكرها في الآفاق، ومع ذلك فقد كان يصر على القول: ما رأيت في الأندلس أعلم من ابن حزم!!

ورب قائل يقول: ما كان مطلوباً ومتوقعاً من مفكري الأزمان الماضية مختلف تماماً عما هو مطلوب ومتوقع من مفكري الزمن الحاضر، فأولئك أقرب إلى النساك والمتصوفة وهؤلاء أقرب إلى قادة الرأي العام... وهذا صحيح دون ريب، ولابد من الإضافة بالقول: قادة رأي عام لا يرزحون تحت إرغامات التمويل أو الوظيفة، وإلا فقد صاروا (خبراء) و(مستشارين) على حد تعبير ادوارد سعيد في معرض توصيفه للاستشراق الجديد. ويحضرني في هذا المقام نموذجان لامعان أيضاً من نماذج الفكر الغربي؛ هربرت ماركوزه الذي ظل منظراً لليسار الأميركي لعقدين من الزمن رغم عمله في وزارة الخارجية الأميركية، وجان بول سارتر الذي رفض الجنرال ديغول اعتقاله في ضوء تصاعد ثورة الطلاب وأطلق عبارته التي ما زال التاريخ يردد صداها: أتريدون مني أن أعتقل فرنسا؟!

على أن من الضرورة بمكان التذكير بحقيقة أن المفكر يمكن أن يكون محافظاً حدّ تأليه فكرة الدولة مثل هيجل، ويمكن أن يكون ثورياً حدّ المناداة بتفكيك النظام، مثل دريدا، لكنه في هاتين الحالين وفي أحوال أخرى، ملزم بالمحافظة على مسافة محددة لا يجوز له أن يجتازها باتجاه الاستغراق في التفاصيل الوظيفية اليومية وإلا تحوّل إلى معلّق على الأحداث أو إلى محلّل في أحسن الأحوال.

والحق أن الإعلام العربي المرئي –كما تنبأ وحذّر من ذلك بورديو- هو المسؤول الأول عن اختطاف العديد من المفكرين المرموقين وتحويلهم إلى نجوم ومعلّقين (غبّ الطلب)! إلى الحد الذي أصبحوا معه عبئاً ثقيلاً على القضايا التي يناصرونها والجماهير التي يهتفون باسمها، وكيف لا يصبحون كذلك وقد تحولوا إلى خبراء متخصصين في البزنس الفكري والصفقات الفكرية العابرة للحدود والأقطار والقارّات وجيوب بعض المثقفين الشباب المغامرين الذين استناموا إلى وهج القاعات الفاخرة ودفء الأجنحة الفندقية الوارفة ورذاذ المكيفات الخرساء في قرائظ الصيف.

صحيح أن المفكر يجب أن ينحاز إلى قضايا الجماهير العادلة، لكنه ملزم بانتقاء الوسيلة الرفيعة والمنبر الرفيع كي يعبر عن هذا الانحياز، وإلا تساوى من حيث الشكل والأدوات مع نقيضه الذي يناضل أو هو يدعي أنه يناضل من أجل دحره، فالطريق إلى جهنم قد يكون معبّداً أحياناً بالنوايا الحسنة!

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:55 PM
« أردنيون » يشكون الوطن للرئيس أوباما * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلم نعرف حتى اللحظة إن كان هناك كيان سياسي اسمه المجلس الوطني الأردني أم أنه حالة افتراضية سياسية يعاد تظهيرها قبيل الزيارات الملكية للعاصمة الأمريكية، ولحد اللحظة لم نعرف اسماء المجلس ولا برنامجه السياسي، وهل اصبحت موضة المعارضة في الخارج لها وجود، ام انها حالة اشهار لزواج غير شرعي بين معارضة اردنية مجهولة وتبحث عن ظهور والعاصمة واشنطن التي لا تحظى بأي مودة من السواد الاعظم من الشعب الاردني، وتريد واشنطن او اتباعها القول إن ثمة من يشكو من الاردنيين الى واشنطن بوصفها الصدر الحنون ؟!

فجأة ودون سابق انذار تظهر رسالة الى الرئيس الامريكي تناشده اطلاق سراح المعتقلين ووقف العمل بقانون المطبوعات والنشر، موقعة مما يدعى المجلس الوطني الاردني، ومذكور في متن الرسالة اسماء المعتقلين في الاردن، وأجزم ان اي فرد منهم لم يفوض هذه المعارضة المجهولة التحدث باسمها بل ان المعتقلين هم من شباب الحراك القومي واليساري والنشطاء المحليين الذين يهتفون يوميا ضد واشنطن، واكثر ما يقلقهم العلاقة مع واشنطن فكيف يلجأون اليها لإنهاء اعتقالهم، بل ان معظمهم يعللون اعتقالهم بوصفه نصيحة امريكية او حاصل جمع دعم واشنطن لسياسة الاصلاح في الاردن .

اذن من خوّل هذا الاطار التحدث باسم الاردنيين او التحدث عن طموحاتهم واحلامهم، في وطن يشهد اسبوعيا ويوميا حراكات شعبية بسقوف سياسية عالية ولكن دون تطاول، ويهتفون بسقوط الهيمنة الامريكية وتحرير فلسطين وتحقيق حلم الوحدة العربية الذي يعني ببساطة انهاء المصالح الامريكية والتخلص من هيمنتها على القرار الرسمي العربي، فكيف يكون الجلاد هو الحكم او المخلّص ؟

اما الاعلاميون فيعرفون طريقهم جيدا ويعرفون كيف يوصلون رسالتهم ورسالة مهنتهم، وليسوا بحاجة لمن يشكو الوطن للخصم، ولا يحتاجون لمن يوصلهم الى صناديق البريد، لأن عنوانهم وضح جدا “ عمان او اي محافظة اردنية – الأردن “, وعلى الآخرين ان يبحثوا لهم عن عنوان غير الاردن، فنشطاء وانصار الاصلاح لا عناون لهم سوى الاردن .

ظاهرة الاستقواء بالخارج يمكن ان تنجح مع شعوب تعاني من القهر والدم لكنها لن تنجح مع الارنيين الذين يعتبون على دولتهم اذا ما كان الغرب داعمها ويغضبون اذا ما تعرضت ارض عربية للدنس الاجنبي، ودوما ما يكون الدنس إما امريكيا او مدعوما من امريكا .

على من يتعاملون مع الغرب ويفتحون له القلب بالشكوى على الوطن ان يتذكروا، اننا فصحاء اللسان ولا نستقوي على الوطن الا بمصلحة الوطن، نعتب هنا، نغضب هنا، وإذا ما شفّنا الوجد نذهب الى قرية او خيمة او صحراء الجنوب، فنعيد تنشيط الروح ونعيد تنقية القلب ونتزود بالتقوى الوطنية .

لا نريد للمضلّين باسم الهدى ان يساعدونا، ولا نريد دعاء منهم ولا نريد سيوفهم الخشبية، ولا نريد ملحهم، نريد منهم ان يتحدثوا باسمهم، ويتحدثوا عن اوجاعهم من دهون الهمبرغر واوجاع الدسم من شحوم الابقار في النقانق، نريدهم ان يستمتعوا قَدر استطاعتهم بالإضاءة والنوادي في ارض “الانكل سام”، نريد منهم ان يتحدثوا عن اوجاعهم من “ الجرين كارد “ ومن عناء الزواج من امريكية كي يحصلوا على الجنسية .

لا نريد دعاءهم لأنه ملح على عطشنا وسيوفهم علينا، نريد منهم ان يصمتوا فقط لأن صوتهم يؤذي حناجر النشطاء ووجدان الوطن .

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:56 PM
السوريون بين الموقف الإيراني والمصالح الغربية * عبد المجيد جرادات

ترتكز منهجية التفكير بين النخب وصناع القرار في الجمهورية الإيرانية على مبدأين: الأول: يرتبط بطبيعة الموقع الجغرافي وتضاريس الأراضي الإيرانية، والتي تتألف من جبال وعرة وسهول شاسعة، ولهذا السبب فهم يسقطون مبدأ التحسب لأية منازلات ميدانية قد تهدد أمنهم الداخلي من خلال حدودهم البرية، أما المبدأ الثاني، فهو مستوحى من ثقافة المجتمع الإيراني، والذي يُـقرر الوقوف صفا ً واحدا ً بمجرد الخشية من وجود التهديد الخارجي.

بعد رحيل شاه إيران في مطلع العام 1979، والذي كان على علاقة وطيدة مع الولايات المتحدة والدول الأوربية وإسرائيل، توصل خبراء السياسة في إيران إلى جملة من الاستنتاجات، أهمها: أن الأوضاع الاقتصادية في الدول الأوربية وفي مقدمتها المملكة المتحدة، تواجه حالة غير مسبوقة من الانكماش، وكساد منتجات مصانعها الضخمة، وفي حينه بدأت وسائل الإعلام الغربية بالحديث عن المناطق الحيوية بالنسبة لهم في دول غرب آسيا، وكيف يُمكن ضمان ديمومة المصالح الغربية في هذه المنطقة، حيث خلصت الجهود الخفية، لوضع قائمة بأسماء الدول المستهدفة : فكيف تم رسم السيناريويات، وهل تمكنت الجمهورية الإيرانية من تحقيق أهدافها المنشودة ؟.

في ذلك الحين، ُصنفت الجمهورية العراقية على أنها تقف في مقدمة الدول التي تشكل خطرا ً مباشرا ًعلى مصالح الغرب في دول الشرق الأوسط، والسبب يعود للحالة النهضوية التي شهدتها في المجالين العلمي والصناعي أثناء تلك الفترة، الأمر الذي أدى للشروع بالتدرج في فرض العقوبات الاقتصادية على الشعب العراقي، وبعد إنهاكه، توافدت الحشود العسكرية من الولايات المتحدة والدول الأوربية وشنت حربها المدمرة ضد أبناء الرافدين، وفي تلك الأثناء وبعدها، مارست الدبلوماسية الإيرانية دورها في التصدي لمحاولات التضييق من قبل الغرب على برنامجها النووي، إلى جانب رهانها على فاعلية دورها ضمن الإقليم.

كيف يُمكن تفسير معادلة الصراع المعلن ضد برنامج إيران النووي ؟ ولماذا يتجدد الحديث بين الحين والآخر عن ضربة جوية محتملة قد يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي أو طائرات أميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية ؟:

في محاولة الاجابة يُمكن التأكيد على أن متطلبات المهمة على المستويين السياسي والاقتصادي بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، تستدعي بالضرورة البحث عن وجود خصم، يتشعب الحديث حول خطورته على مستوى المنطقة، وهي نظرية تبدو مرغوبة من قبل القيادات الإيرانية، ذلك لأنها توظفها بالاتجاه الذي يعزز جبهتها الداخلية، ويضع جميع فعاليات الشعب الإيراني في صورة الحدث الذي سينال من إنجازاته، ومن الواضح بأن جل ما تطمح إليه مرجعيات طهران، فيما يتعلق بمحنة الشعب السوري، هو إعتراف العواصم الغربية بحيوية الدور الإيراني، أما الأمر المزعج في هذا التصور، فهو أن ثمن الخلافات الداخلية في سوريا، سيدفع من دماء أبناء الشعب السوري، بعد أن يتم تسديد ثمن الأسلحة الفتاكة التي تستورد من الغرب من الأموال العربية.

جوهرة التاج
09-21-2012, 02:56 PM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار

من ثمرات المعراج النبوي

الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد أتى بمرضيات رب العالمين وقد سمعها سماعاً مباشراً بحق اليقين من وراء سبعين الف حجاب، أتى بها ثمرة من ثمرات المعراج وقدّمها هدية طيبة الى البشرية جمعاء . (الكلمة 31 / كتاب الكلمات )

شوق الإنسان لمعرفة الغيب

إن الإنسان الذي يتطلع إلى معرفة ماذا يحدث في القمر؟ وإذا ما ذهب أحدهم إلى هناك وعاد فأخبر بما فيه ربما يضحي الكثير لأجل ذلك الخبر، وتأخذه الحيرة والإعجاب كلما عرف أخبار ما هنالك..!!

أقول إن كان وضع الإنسان هكذا مع أخبار مَن ذهب إلى القمر، فكيف تكون لهفته وشوقه لتلقي أخبار مَن يأتي عن مالك الملك ذي الجلال الذي ليس القمر في ملكه إلاّ كذباب يطير حول فراش، يطير ذلك الفراش حول سراج من ألوف السرج التي تضيء مضيفه..( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )

المعراج ومنزلة الإنسان

كما فهم من المعراج أن الإنسان ثمرة قيمة من ثمرات الكائنات جليل القدر، ومخلوق مكرم محبوب لدى الصانع الجليل. هذه الثمرة الطيبة أتى بها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالمعراج، هدية إلى الجن والانس، فرفعت تلك الثمرة الإنسانَ من كونه مخلوقاً صغيراً وحيواناً ضعيفاً وذا شعور عاجز إلى مقام رفيع ومرتبة عالية، بل إلى أرقى مقام عزيز مكرم على جميع المخلوقات. فمنحت هذه الثمرة الإنسانَ من الفرح والسرور والسعادة الخالصة ما يُعْجَز عن وصفه. ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )

يقينية انشقاق القمر

عندما أعلن القرآن الكريم (انشق القمر) وبلغ صداه الآفاق، لم يجرؤ أحد من الكفار - وهم يجحدون القرآن - أن يكذّب بهذه الآية الكريمة. أي ينكر وقوع الحادثة. إذ لو لم تكن الحادثة قد وقعت فعلاً في ذلك الوقت، ولم تكن ثابتة لدى أولئك الكفار، لاندفعوا بشدة ليبطلوا دعوى النبوة، ويكذّبوا الرسول صلى الله عليه وسلم . (الكلمة 31 / كتاب الكلمات )

المعجزة للإقناع لا الإرغام

إن المعجزة تأتي لإثبات دعوى النبوة عن طريق إقناع المنكرين، وليس إرغامهم على الإيمان. لذا يلزم إظهارها للذين سمعوا دعوى النبوة، بما يوصلهم إلى القناعة والاطمئنان إلى صدق النبوة. أما إظهارها في جميع الأماكن، أو إظهارها إظهاراً بديهياً بحيث يضطر الناس إلى القبول والرضوخ فهو منافٍ لحكمة الله الحكيم ذي الجلال، ومخالف أيضاً لسر التكليف الإلهي. ذلك لأن سر التكليف الإلهي يقتضي فتح المجال أمام العقل دون سلب الاختيار منه. ( الكلمة 31 / كتاب الكلمات )
التاريخ : 21-09-2012

الغريبه
09-21-2012, 06:00 PM
الله يعطيك العافيه

هاجس
09-21-2012, 10:26 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:24 AM
السبت 22-9-2012

رأي الدستور الملك إذ يحمل الهم العربي الى العالم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات قاطعة، حذّر جلالة الملك عبدالله الثاني من التدخل في الانتخابات النيابية، معتبراً ذلك خطاً أحمر، ولا يمكن القبول به، مهما كانت الذرائع، وتحت أي مسميات.

جلالة الملك وهو يؤكد المضي قدماً في عملية الاصلاح الشامل الذي من شأنه أن ينقل الاردن الى مرحلة جديدة، أكد ان الانتخابات، تشكل منطلقاً ومدخلاً مهماً لهذه المرحلة، التي تشهد تحولاً رئيساً في تشكيل الحكومات البرلمانية.

ومن هنا، حث جلالته المواطنين على التسجيل والمشاركة في اختيار المرشحين اصحاب البرامج العملية المحددة، والتي تعالج مختلف الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مشيراً الى أن التصويت لا يعني تحديد شكل البرلمان المقبل، بل الحكومة ايضاً.

قائد الوطن وهو يحدد ملامح المرحلة المقبلة، أكد ان خريطة الطريق لهذه المرحلة واضحة محددة، وتتضمن حل البرلمان، والاعلان عن موعد الانتخابات، والتي ستفرز برلماناً جديداً بحلول العام المقبل، الى جانب اطلاق المحكمة الدستورية، والتي جاءت نتيجة التعديلات الدستورية الجذرية.

جلالة الملك وهو يشرّع أبواب الوطن للمرحلة المقبلة، ويستعرض ادوات التغيير في حديثه الشامل لوكالة الانباء الاردنية “بترا”، أكد ان كلمته في الامم المتحدة ستتعرض الى الاوضاع في سوريا الشقيقة والى عملية السلام باعتبارهما من أبرز قضايا المنطقة، مؤكداً بأن الاردن سيستمر في دعم الاشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل، وحقهم المشروع في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف، وفي حدود الرابع من حزيران، كما سيؤكد موقف الاردن الثابت من الازمة السورية القائم على الحل السياسي والكفيل بالمحافظة على وحدة القطر الشقيق، وتماسك شعبه، ووقف العنف واراقة الدماء، مشيراً وبكل وضوح إلى أنه سيتم بحث موضوع اللاجئين السوريين مع المجتمع الدولي، ووضع هذا المجتمع في صورة الأعباء الكبيرة المترتبة على اقتصاد المملكة نتيجة لاعدادهم الكبيرة.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يغادرنا الى الولايات المتحدة لالقاء كلمة الاردن في الجمعية العامة للامم المتحدة، آثر ان يدعو ابناء شعبه، إلى ضرورة المشاركة في الانتخابات كونها الحدث الأبرز في مسيرة الاصلاح، محذراً من التلاعب بها، وانها التتويج الأهم للربيع الأردني من خلال اقامة حكومات برلمانية، تشرع لمرحلة جديدة، وعهد ميمون جديد في تاريخ هذا الحمى، الى جانب تأكيد موقف الاردن الثابت من دعم الشعب الفلسطيني وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، والتأكيد على الحل السياسي لانقاذ القطر السوري من الحرب الاهلية التي تطحن الاشقاء، وتشي بتقسيمه الى دويلات طائفية.

“انه الرائد الذي لا يكذب أهله”.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:25 AM
الملك يحمل قضايا الأمة للأمم المتحدة ويضع العالم وقادته أمام مسؤولياتهم

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1799_439184.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

تكتسب زيارة جلالة الملك للولايات المتحدة الامريكية، حيث سيلقي جلالته كلمة الأردن في اجتماع الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اهمية كبيرة، حيث تأتي في ظروف اقليمية عاصفة تلقي بتداعياتها على مختلف الاحداث والتطورات في المنطقة وما تنذر به من مضاعفات على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

ولعل تصريحات جلالة الملك قبيل مغادرة البلاد أشرت بوضوح الى تعدد الملفات التي يحملها جلالته في هذه الزيارة والتي تتعلق بقضايا المنطقة ومشاكلها والوضع في الاقليم والتحديات والمخاطر التي تلقي بظلالها على مجمل الاوضاع السياسية في المنطقة، ليضع العالم وقادته امام مسؤولياتهم، وما تتطلبه كل هذه الملفات من جهود كبيرة وخارقة لاحتواء تأثيراتها، ما يعكس بحق نظرة جلالته لطبيعة الاوضاع في المنطقة، فهو صوت الحكمة والوجه العربي المشرق الذي يحمل قضايا الامة، وآليات التعامل مع الواقع الراهن.

اهمية إلقاء جلالة الملك كلمة الأردن في اجتماع الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، انها تتضمن وجهة نظر عربية متوازنة وحكيمة لتطورات الوضع في سوريا والظروف المحيطة بعملية السلام خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتمسك الاردن بالسلام العادل والشامل الذي يدل على استمرارية نهج الدولة الاردنية وتأكيدها على ان قضايا الامة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية هي في وجدان آل هاشم وكل الاردنيين.

ياتي في مقدمة هذه الملفات، الملف الفلسطيني حيث يحرص جلالة الملك دائما على ان تكون قضية فلسطين في طليعة الاجندة الاردنية، وفي كل مرة يؤكد جلالته ان القضية الفلسطينية تشكل جوهر النزاع العربى الاسرائيلي، مؤكدا الحرص على التوصل الى تسوية سياسية عادلة ودائمة لهذه القضية بالاستناد الى قرارات الشرعية الدولية.

وتأخذ الاستحقاقات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية مساحة بارزة في الموقف الاردني، حيث سيوجه جلالته رسالة للعالم اجمع مفادها ان هناك استحقاقات للسلام عليهم تنفيذها بمصداقية وحسب قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الفلسطينيين باقامة دولتهم المستقلة والانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية المحتلة من اجل تحقيق السلام وأنه لم يعد بامكان الاسرائيليين فرض حلول ناقصة على الفلسطينيين والعرب.

الأردن يؤمن بعدالة القضية الفلسطينية ومركزيتها وبأنها تشكل جوهر الصراع في المنطقة، وسيكون هذا الأمر محور نقاشات جلالة الملك خلال اجتماعات الدورة السابعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ولقاءات جلالته مع عدد من قادة العالم ورؤساء الوفود المشاركين في الاجتماع.

في هذا السياق تبرز الجهود الاردنية الهادفة لضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة انسجاما مع الموقف الاردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، الذي شكل على الدوام الرديف والسند الحقيقي للشعب الفلسطيني، في الوقت الذي أدار فيه العالم ظهره للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.

لقد جاءت الجهود المتواصلة والدور الكبير الذي يقوم به جلالة الملك عبدالله الثاني، في مساعدة الشعب الفلسطيني وسياسته المتبعة دوما في هذا الشأن، تأكيدا على أن الأردن مستمر في الدفاع عن الحق العربي في فلسطين، حتى يستعيد الشعب الفلسطيني كامل حقوقه ويقيم دولته المستقلة على أرضه، وينعم فيها بالحرية والاستقلال والحياة الكريمة، الى جانب مواصلة الأردن تحركه السياسي، واستخدام كل المنابر في شتى أنحاء العالم، للدعوة لتحقيق السلام الدائم والشامل، الذي يضمن الحقوق، ويصون الكرامة لأصحابها.

والى جانب عملية السلام، يحمل جلالة الملك ملفا هاما يتعلق بالازمة السورية وموقف الاردن من الاحداث في سوريا المستند إلى ضرورة تكثيف الجهود للتوصل إلى حل قائم على انتقال سياسي سلمي في سوريا ضمن إطار القانون الدولي، وبما يحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها ويضع حدا للعنف وإراقة الدماء.

ان انعكاسات الاحداث في سوريا اصابت الاردن لجهة موضوع اللاجئين السوريين في المملكة، وهو ملف سيكون حاضرا في الخطاب الملكي للعالم، حيث سيتم وضع المجتمع الدولي في صورة الأعباء الكبيرة المترتبة على استضافة المملكة لأعداد متزايدة من اللاجئين السوريين بالرغم من شح وقلة الموارد والإمكانات.

وتحضر على اجندة جلالته جهود الإصلاح الأردنية باعتبارها استحقاقا داخليا وجزءا لا يتجزأ من مسيرة الدولة الأردنية، الطبيعية والمتواصلة في سياق رؤية ملكية تؤمن بروح التقدم والتجديد والتطوير للدولة النموذج والسير إلى الأمام، حيث أخذ جلالته زمام المبادرة في اطلاقها منذ وقت مبكر، تجسيدا للرؤية الملكية السامية بأن الاستمرار في الإصلاح يضمن المستقبل الأفضل للأردن، كونه خيارا استراتيجيا، وضرورة تفرضها مصالح الاردنيين جميعا، ومتطلبات بناء المستقبل لكي يواصل الاردن مسيرته التنموية والمحافظة على انجازاته ومكتسباته، التي صنعتها القيادة الهاشمية، للوصول الى أردن متطور مزدهر، والسير بخطى واثقة نحو المستقبل المشرق.

وفي الحديث عن الاصلاح والجهود الاردنية ينبغي التأكيد على جملة من الثوابت في مقدمتها ان الرؤية الملكية للاصلاح والتطوير تستهدف تعزيز تماسك البناء الداخلي وقدرته على مجابهة التحديات، وتسريع الخطى في دروب التطور والنمو والاقتدار والأمن والاستقرار، كما ينبغي التأكيد على الحالة الديمقراطية المتقدمة التي تسود المملكة بما يعزز مسيرة التطور الديمقراطي والتي هي جوهر المطالب الاصلاحية لعموم القوى السياسية.

ان اجراء الانتخابات البرلمانية وضمان نزاهتها سيتوج مسيرة الاصلاح الوطنية، ويستدعي هذا الاستحقاق من جميع الاردنيين المشاركة فيه كونه واجبا وطنيا واستحقاقا دستوريا ومشاركة في صناعة المستقبل تلبية لتوجهات القيادة الهاشمية الداعية الى اجراء انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها ابناء الوطن بحرية كاملة من اجل بناء وترسيخ قواعد الديمقراطية.

الانتخابات المقبلة تشكل قفزة نوعية في مسيرة الاصلاح السياسي وتعزيز الديمقراطية ودعم مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ومن هنا تأتي أهمية ممارسة الاردنيين لحقهم الدستوري وواجبهم الوطني من خلال التسجيل والحصول على بطاقة الانتخاب في سبيل تحقيق الحد الأعلى من التفاعل والنجاح لهذه التظاهرة الديمقراطية.

الانتخابات المقبلة تحتاج من كل الاردنيين التعبير عن وعي وطني وإدراك عميق لمعاني وقيم المشاركة الفاعلة، والإحساس الوطني العام بأهمية الدور القادم لمجلس النواب في قيادة عملية التنمية الشاملة، وهو ما يتوجب ان يترجم بوضوح حقيقة وعي المواطن الأردني لمسؤوليته الوطنية، ولدوره المحوري، الذي يريده جلالة الملك تكريسا لروح الشراكة والايمان بقيم المواطنة الصالحة، في سبيل نهضة الأردن الديمقراطي المؤمن بالحداثة ومواكبة روح العصر.

المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة فرصة لتجديد الحياة السياسية ومحطة هامة للنهوض بالحياة السياسية ودعم المسيرة الديمقراطية التي تعد أهم منجزات هذا الوطن.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:25 AM
هل بات الإسلاميون أسرى للشارع؟! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكان بودي -كما غيري- أن اسأل الحركة الاسلامية لماذا ألزمت نفسها برقم خمسين ألف متظاهر خلال المظاهرة التي تحشد لها وتأجلت من نهاية الشهر الى الخامس من الشهر المقبل؟!.

ناخبو الإخوان المسلمين يصل عددهم في بعض الدراسات الى مائة وثمانين الف صوت، وفي دراسات اخرى الى ربع مليون صوت، وهذا الرقم يأتي لاعتبارات مختلفة: الثقة في المتدين، والعلاقات التي نشأت عبر جمعية المركز الاسلامي، بالاضافة الى قوة المرشح الاجتماعية، لكنها ليست قوة سياسية يمكن توظيفها دوماً، ونقلها من الصندوق الى الشارع. ليس كل ناخب متظاهر بالضرورة.

معنى الكلام انه لا يمكن حشد خمسين الف متظاهر في يوم واحد، إلا اذا لجأ الاسلاميون لحشد اخواتنا وبناتنا والمراهقين من الحركة الاسلامية، لأنه لا عاقل شريفا يزج بعرضه وعرض غيره وبالسيدات والصبايا والطالبات والمراهقين في مظاهرة لا يعرف احد مسبقاً ماذا ستكون نتيجتها!!

ثم ان المعلومات حول تعميم يحشد حتى المرضى في المظاهرة، ويدعو لحشد الأقارب والجيران وغيرهم، ليس عملا سياسياً، لأننا لسنا في «عطوة» يتم حشد أكبر عدد ممكن لها، من باب استعراض القوة، والتهويب على الطرف الآخر.

وهل يحتمل المرضى غداً أي تدافع أو ضرب او إطلاق للغاز المسيل للدموع؟

ومن يتحمّل مسؤولية مقتل أي مريض، الذي جلبه، ام الذي لم يجلبه؟!.

ماذا لو جاء الرقم اقل من خمسين الف ؟

هل يصبح لحظتها الكلام عن فشل للاسلاميين منطقياً؟

وكيف يمكن أن تغامرالحركة الاسلامية بالرقم، في هكذا حالة، وسط ترقب كثيرين؟!.

تأجيل موعد المظاهرة من آخر الشهر الى الخامس من الشهر المقبل، يكشف ان التأجيل جاء لأحد سببين الاول: اكتشاف مشاكل لوجستية في جمع الرقم ما أدى لحاجة الحركة الى وقت اضافي.

الثاني: رغبة الإسلاميين بالتعامل مع اتصالات لشخصيات معروفة تحاول ثنيهم عن المقاطعة، وهي اتصالات اعلنها النائب فيصل الفايز و د. جواد العناني، وهذا يقول ان الاسلاميين لديهم الاستعداد لإلغاء المظاهرة اذا نجحت هذه الوساطات، وهذا يفسر التأجيل بمعنى منح الجهات الرسمية وقتاً لتقديم عرض مغر للاسلاميين.

هذا يقول ايضاً ان القصة قيد الصفقات، وهكذا فإن الذين سيتأثرون بدعوة الحركة الاسلامية لا يعرفون ان الحركة تحاول توظيف رقم الخمسين ألف لإنجاح صفقة ما، وقد يحتمل العضوالمنظم في الحركة هذه التوظيفات، لكن ما بالنا بالذي ليس عضواً في الحركة ويتأثر بدعواتها للتظاهر، وهو لا يعرف انه مجرد رقم يتم توظيفه على مائدة التفاوض؟!.

تحتار إذ تقيم الجدوى من بقاء الاسلاميين في الشارع اساساً، فقد باتوا اسرى له، وهم أمام فرصة كبرى لأخذ اربعين بالمائة من مقاعد النواب، حتى في ظل هذا القانون، وهو رقم ليس سهلا ابداً، لكنهم يخلون مقاعدهم!!.

وتلك النسبة كفيلة بفرض كل ما يريدونه تحت القبة، بخاصة أن امكانية التزوير هذه المرة منعدمة وستكون فضيحة لو جرى اي تزوير، بما يهدم سمعة الانتخابات، وهو امرلا يقدرعليه احد.

البقاء في الشارع، بات عدمياً، وها نحن نقترب من العام الثالث للبقاء في الشوارع، فماذا بعد هذا الاسلوب، وهذا يقول ان المرن سياسياً يعيد تفكيره بكل الاشياء، ولا يبقى اسيراً لقصة إذكاء الشعبية، ويعيد قراءة نبض الناس، الذين تعبوا حقاً من كل هذا الضغط من اجل نسخ الربيع العربي هنا، وهو امر انقلب عليه الاردنيون، بعد مارأوه حولنا.

كل ما نتمناه رؤية الاسلاميين في المكان الذي يستحقونه اي مجلس النواب، بدلا من الشوارع والازقة والاسواق، والذي ُيجرّب وصفة ولا تنجح، يتراجع عنها، لأن التراجع هنا، ليس ضعفاً، بقدر تعبيره عن المرونة وعمق الرؤية، واحترام الناخب ايضا الذي يريدهم ويريد التصويت لهم.

كل ما نخشاه أن تكون مقاطعة الإسلاميين تصب فقط في رصيد خصومهم.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:26 AM
سجن يموله نزلاؤه! * حلمي الاسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكتب دوف فايسغلاس، مدير مكتب شارون سابقا، في صحيفة معاريف، قائلا: قال لي ذات مرة فلسطيني ان «أوسلو» هو «ترتيب إسرائيلي عبقري». في ماذا؟ سألت. «هذا هو السجن الوحيد في العالم الذي يكون فيه السجناء فقط هم المسؤولون عن إعالة أنفسهم، دون أي مشاركة من الادارة. تتمتع إسرائيل بصلاحيات صاحب السيادة في مناطق الفلسطينيين، ولكنها غير ملزمة بواجبات صاحب السيادة؛ هذه هي خلاصة «اوسلو» اليوم!.

وبالأمس، أطل علينا نائب وزير الخارجية الاسرائيلي السابق يوسي بيلين والاب الروحي لاتفاق اوسلو ليوجه نداء حارا لمحمود عباس عبر القناة الاسرائيلية العاشرة طالبه فيه بالغاء اتفاقية اوسلو حفاظا على مصالح شعبه يقصد شعب عباس الفلسطيني طبعا(!) بيلين وهو أحد قيادات الجيل الثاني في إسرائيل، قال أن اوسلو عفـّى عليها الزمن ويجب على الرئيس عباس اليوم قبل الغد الغاؤها لانها اصبحت تشكل تدميرا وضياعا لقضية شعبه ويجب عليه ايضا تفكيك السلطة وتحميل اسرائيل مسؤولية كاملة. وتابع «المجتمع الدولي عمليا بمساعداته للسلطة يمول الاحتلال وعلى السلطة ان تحمل اسرائيل مسؤولية ذلك عبر تفكيكها فيما تتكفل اسرائيل بدفع رواتب المدرسين والاطباء والشرطة. ويختم نصيحته التي تأتي في سياق نقده للسياسة الإسرائيلية الحالية، ان استمرار الاوضاع الحالية يعني مشاركة نتنياهو في سياساته حيث يعمل جاهدا على المحافظة على اوسلو وتفريغها من مضمونها!.

نتنياهو ليس وحيدا في حرصه على أوسلو، ومخرجاته المدمرة، بل ثمة طبقة سياسية عريضة من المنتفعين، الذين سينضمون إلى جيش العاطلين عن العمل في الضفة الغربية المحتلة، ويفقدون امتيازاتهم الشخصية، ولهذا يتمسكون بهذا الهيكل المتهتك، المسمى سلطة فلسطينية، وهو في حقيقته لا سلطة ولا فلسطينية، فالسلطة تعني السيادة، ولا سيادة تحت الاحتلال، أما أنها فلسطينية فتلك صفة لا تنطبق على بشر يعتقلون أسرى محررين من سجون العدو ليزجوهم في غياهب سجون السلطة، وكل ذنبهم أنهم يحملون أوسمة شعبية، بسبب مقاومتهم للاحتلال، أو أنهم محسوبون على حركة حماس، إما بسبب لحاهم، أو حرصهم على صلاة الجماعة في المسجد!!.

أوسلو جثة ميتة، زكمت رائحتها العفنة الأنوف، وقد حان وقت دفنها، سواء بأيدي السلطة أو بأيدي أبناء الأرض المقدسة، الذين تقول مخابرات العدو أنهم يتململون لإشعال الانتفاضة الثالثة، ليس بسبب الأسعار وغلائها، ولا عسف السلطة وتنفيذها لسياسات الاحتلال، ولا لحاقا بالربيع العربي، فقط، بل لكل هذه الأسباب مجتمعة، ولربما -ويا لسخرية القدر- استماعا لنصيحة أحد أشد اعدائهم صهيونية، الذي ثبت أنه يحمل مشاعر وطنية فلسطينية أكثر ممن يتصدون لقيادتهم، بل يشعر أكثر من هؤلاء بما يفيدهم!.

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:26 AM
مرة أخرى عن «طائف سوري» * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgقبل أربعين يوماً بالتمام والكمال، وفي هذه الزاوية بالذات،نشرنا مقالاً بعنوان: “متى يصبح الطائف خياراً ممكناً لحل الأزمة السورية؟”..يومها تحدثنا عن تعذر خيار “الحسم” عند السلطة والمعارضة سواء بسواء، في ظل إحجام الجهات الدولية ذات الصلة، عن التدخل العسكري في سوريا..يومها أكدنا أن “الطائف 2” لم تكتمل شروطه بعد، بسبب غياب “التوافق” أو “التفاهم” الإقليمي والدولي، باعتباره شرطاً لتوافق أطراف الصراع المحلية واتفاقها، سيما بعد أن “تدول” الصراع على سوريا و”تأقلم”.

أمس، كنت استمع للدكتور ناصيف حتي سفير جامعة الدول العربية في باريس، يتحدث في ذات السياق، ويميز بين “طائفين”: الأول؛ إقليمي\دولي...والثاني؛ محلي\سوري...هو أيضاً لم ير أن شروط “الطائفين” قد نضجت بعد، بيد أنه توقف لشرح أطروحة صائبة في العلوم السياسية، مفادها أن “المصالح المشتركة” ليست وحدها ودائماً، السبب في بناء “التفاهمات” و”التوافقات” بين الدول...أحياناً تبني هذه الدول “تفاهماتها” على نظرية “المخاوف المشتركة”.

لا مصالح مشتركة للاعبين الإقليميين والدوليين في سوريا...تضارب المصالح وتناقضها كان قائما قبل اندلاع الأزمة السورية..وهو مستمر الآن...وقد يظل كذلك في المستقبل المنظور...لكن الجديد الذي طرأ خلال الأيام الأربعين الفائتة، أي منذ أن تحدثنا لأول عن “طائف سوري”، هو أن منسوب “المخاوف المشتركة” قد تنامى وتفاقم...وبات يشكل أساساً موضوعياً لـ”طائف إقليمي \دولي” مُحتمل حول سوريا.

وأحسب أنه يمكن النظر لأحداث بنغازي ومصرع السفير الأمريكي وصحبه في قنصليتهم هناك، بوصفها نقطة تحول حاسمة في الطريق إلى بناء “التفاهم الدولي” المبني على قاعدة “المخاوف المشتركة”، في غياب منظومة “المصالح المشتركة” وتعطل مفاعيل نظرية “توازن المصالح” الغورباتشوفية.

ليس خافياً على أحد، أن واشنطن تُجري الآن مراجعة وتقييماً دقيقين لعلاقاتها بـ”الإسلام السياسي” بعامة، العربي على وجه الخصوص....ولا شك أن نتائج هذه المراجعة ستراوح ما بين حدين: الحد الأعلى، إحداث تغيير “جوهري” في النظرة والمقاربة والعلاقة....والحد الأدنى إدخال تعديل على هذه المقاربة “Fine Tuning” ولقد شهدنا جملة مؤشرات دالة على هذه المراجعة، من اتهام جماعة الإخوان المسلمين بتبني “خطاب مزدوج” إلى وصف “حكمهم” في مصر بـ”اللا عدو واللا حليف”، فضلاً عن مراجعة المساعدات الإضافية وإلغاء لقاءٍ كان مرتقباً بين أوباما ومرسي...وهذا كله في العلن.

أما في الخفاء، فإن واشنطن باتت كما يقول حلفاؤها والمراهنون على تدخلها في سوريا بعد الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم، أبعد أكثر من أي وقت مضى عن هذا التدخل...وهي باتت أقرب، وأكثر من أي وقت مضى كذلك، أكثر حماسةً لتحويل سوريا إلى ساحة مواجهة مع “القاعدة” والحرب على “الجهاديين”، ومصادر أنقرة تتحدث عن إلحاح أمريكي على تركيا لمواجهة “القاعدة” و”الجهاديين” في سوريا، الذين يستخدمون الأراضي التركية ويمرون منها إلى “ساحة الجهاد الجديدة”، كشرط أو “مطلب” أمريكي لدعم أنقرة في حربها على حزب العمال الكردستاني.

إذن، في غياب الحسم، حسم السلطة لحربها مع المعارضة، وحسم المعارضة لمعركة إسقاط النظام...ومع إطالة أمد الأزمة السورية واستطالتها..ومع تنامي دور الإسلاميين عموماً و”الجهاديين” خصوصاً في سوريا، فإن فرص بناء “التفاهم الدولي” حول سوريا، والمبني على “تفاقم المخاوف المشتركة”، قد باتت أعلى من أي وقت مضى...على أن ذلك لا يعني تلقائياً أن اللاعبين الإقليميين قد باتوا أقرب للتوافق والتفاهم...فالسعودية وقطر على سبيل المثال ، لا تستشعران المخاوف ذاتها التي بدأت تؤثر على المواقف الأمريكية والأوروبية، وهما ماضيتان في دعم “جناحي الإسلام السياسي، الإخواني والجهادي”...وتركيا أدخلت بعداً “شخصياً” و”حزبياً” و”مذهبياً” في مقاربتها للأزمة السورية، سيجعل دبلوماسيتها أقل مرونة في التكيف مع “جديد” الأزمة السورية المُتحركة، وستيعين على أطراف “التفاهم” الدولى المُحتمل، أن تبذل جهوداً كبيرة، لإخراج “التفاهم الإقليمي” إلى حيز التنفيذ.

في سياق “المخاوف المشتركة” وبوحيها...تتحرك روسيا وإيران والصين صوب “نقطة في منتصف الطريق” مع المحور الإقليمي والدولي الداعم للمعارضة السورية والمنادي بإسقاط النظام....وفي هذا السياق، يمكن التذكير بوقف روسيا المنفتح على “حلول” تستثني الأسد أو تنتهي بإخراجه من السلطة”...هنا أيضاً لا يمكن التقليل من شأن الحماس الإيراني لمبادرة مرسي “الرباعية الإقليمية” برغم المواقف “الجذرية” التي أطلقها الرئيس الإخواني لمصر ضد الأسد ونظامه.

حتى الآن، اصطدمت جميع المبادرات والمساعي الرامية حل الأزمة السورية بتباين مواقف الأطراف من مصائر الأسد الشخصية، يبقى أم يرحل...إلى متى سيبقى ومتى يرحل...الآن تتوفر فرصة، وربما لأول مرة، لـ”بناء التفاهم الدولي” ابتداءً، ولاحقاً “التفاهم الإقليمي” على معادلة تقول: “الإنتقال السياسي ينتهي برحيل الأسد ولا يبدأ به”...وللإنتقال السياسي شروط ومتطلبات، لا أحسب أنها كافية لتعطيل بناء التفاهمات والتوافقات...وربما يكون موعد الإنتخابات الرئاسية السورية المقبلة (2014) تاريخاً ممكناً، لاستكمال عملية “الإنتقال السياسي”، وموعداً لانتخابات برلمانية ورئاسية جديدة لسوريا، لا يشارك فيها الأسد مرشحاً، شريطة أن تسبقه إجراءات وقف العنف والقتال وإطلاق سراح المعتقلين وتشكيل حكومة وحدة انتقالية، وغير ذلك كثير من خطوات بناء الثقة.

لاحظوا أننا لم نأت على ذكر “التفاهم الوطني” السوري الداخلي...لقد أسقطنا هذا الأمر في هذه المرحلة من التحليل، ولم يسقط سهواً...ذلك أن مرور 18 شهراً على اندلاع “المسألة السورية” قد أفقد الأطراف المحلية قدرتها على التحكم بمسارات الأزمة...أفقدها “استقلالية قرارها”...وجعل منها أشبه ما تكون بأدوات ووقود للصراع الإقليمي \ الدولي على سوريا...وفي مثل هذه الظروف، فإن إنتاج “التفاهمين” الإقليمي والدولي، كفيل وحده، وبقليل من الجهود والضغوط، بإنتاج “التفاهم الوطني”.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:26 AM
ترتيبات اللحظة الأخيرة : نقطة نظام * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيبدو أننا أمام “ترتيبات” اللحظة الأخيرة.

ثمة اخبار وتسريبات عن فتح “قناة” للحوار مع الإسلاميين “لإغرائهم” بالدخول من بوابة “الانتخابات” الى مشروع الاصلاح وفقاً لوصفة “التدرج” المطروحة من عام على الاقل.

السؤال - بالطبع - ليس عن جدوى الحوار، فهذا سابق لأوانه، لكن عن الحظوظ المتوافرة لنجاحه، وعن قابلية كل طرف لتقديم ما يلزم من عروض وتنازلات، من الجهة الرسمية يبدو ان مجرد اطلاق الحوار هدفه بحد ذاته، وسيقال بعد ذلك بأن مسؤولية “الانسداد” تقع على عاتق الاسلاميين، وبالتالي يسهل احراجهم في الداخل والخارج، أما من جهة الاخوان فالحوار ليس خياراً بالضرورة، فهو مناسبة لإعطاء انطباع بأن “حضورهم” مطلوب، وبأن غيابهم مزعج ومكلف، وبالتالي فإن نجاح الحوار أو فشله سيصب في “رصيدهم”.

من المفارقات المدهشة ان “الصراع” على الاصلاح في بلدنا تم اختزاله في كفتين احداهما رسمية تحظى أحياناً بقبول لدى أطياف في المجتمع، والاخرى “كفة” الاخوان المسلمين الذين نجحوا في استثمار التحشيد ضدهم كما نجحوا في مضاعفة رصيدهم الشعبي، فأصبحوا قوة مؤثرة في الواقع، لكن هذه “القوة” جرى المبالغة فيها حتى اصبحت “وهماً” مرعباً، وسواء صدّقه البعض او تعامل معه بمنطق غير بريء، فإنه أقحمنا في مواجهات مغشوشة لا قيمة لها اطلاقً.

لم ينجح أحد في اقناع الشارع، الاخوان الذين امسكوا بزمام الحراكات قيادة وتمويلا وتوجيها فشلوا في ايجاد “حواضن” اجتماعية لمطالبهم وحراكاتهم، كما ان “استعراضاتهم” تحولت الى “مهرجانات” موسمية وتراجع عدد المصفقين لها، والرسميون الذين يتبنون برنامجاً اصلاحياً متواضعاً وبطيئاً فشلوا بإقناع الناس بالذهاب الى قوائم المسجلين للانتخابات، ولم ينجحوا في دفع “الاغلبية الصامتة” على “الخيبة” والقهر في الانتظام امام “أمل” يحيي داخلهم الهمة.. ويسحب من صدورهم الشك والخوف من القادم.

كل ما فعلنا على الطرفين، حتى حين نبشر بالحوار، هو افتعال نوع جديد من الصدام، والمبررات هنا مفهومة، ذلك ان ادامة “الصراع” سواء بين الاخوان والحراكات، او بين المكونات السياسية والاجتماعية الاخرى، سيدفع الى قبول “وصفة” الانقاذ الرسمية، واعتقد ان هذا غير صحيح، بل انه سيكون اخطر من “دفن” عملية الاصلاح برمتها.

من يتابع ما فعله الاخوان في الاسابيع الماضية، ابتداء من الدعوة للنفير الاكبر، الى ارسال مبعوثين لتلقي التدريب في موضوعات الاتيكيت السياسي او الاداء الاقتصادي، الى طرح مشروع “النهضة” وفق النموذج الاخواني المصري..الخ، سيكتشف بأننا امام حركة تستعد فعلاً لممارسة الحكم، بل وعلى يقين أنها ستصل اليه، إذن ما معنى المقاطعة؟

وما معنى الاحتفاء بالحوار من جديد؟ ثم كيف نفهم “تغييب” الحراكات التي تشكل نبض الشارع وخزان المدّ الاخواني ايضا عن طاولة “الحوارات” وكأن لا وزن لها!

الاجابة التي يمكن ان نفهم بعض اشاراتها مما جرى حولنا وفي داخلنا تبدو واحدة وهي ان “اللعبة” التي انطلقت عفوياً لم تعد كذلك، فقد جرت من تحتنا مياه غزيرة، ودخل “لاعبون” كثر الى الحلبات، وتم تجهيز “اجندات” ومواقيت، وأصبح من العسير ان نظن بأننا نلعب وحدنا في “المسرح”.

من واجبنا ان ننتبه لذلك، لأن اخطر ما يمكن ان نتصوره قد يقع فعلاً، ولأن ما يطمئننا اليوم قد يكون اسوأ ما يهددنا غداً، ومن اجل ذلك لا بد من ان نعيد حسابات “التقدير العام للموقف”، والاوزان السياسية والشعبية “للمشاركين” واللاعبين أياً كانت اتجاهاتهم، وان تكون الحوارات التي نطلقها ليست مطلوبة لذاتها انما للخروج من “أزماتنا” والوصول الى “المشتركات” لا مع الاخوان فقط انما مع مختلف الأطياف والقوى التي لا تقل “ ثقلا” عن الاخوان وان كنا نريد ان نقنع أنفسنا بأنها غير موجودة.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:27 AM
أمريكا في واجهة العداء .. هل غادرتها أصلا؟! * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgرغم الرفض العام لما جرى في بنغازي من استهداف لطاقم القنصلية الأمريكية، وكذلك عموم أحداث العنف عند السفارات الأمريكية وبعض الغربية، وهو رفض صحيح، فإن الغضب على أمريكا عاد ليحتل واجهة الأحداث من جديد في وقت اعتقد كثيرون أن المواقف قد بدأت تتغير إثر الثورة السورية، وقبلها عموم الربيع العربي، فضلا عن تصدر روسيا لواجهة العداء بسبب موقفها المساند لبشار الأسد، إلى جانب إيران التي احتلت مكانة متميزة في الواجهة المذكورة حتى طغى العداء لها خلال عام مضى على أي عداء آخر وسط حالة حشد مذهبي غير مسبوقة منذ قرون طويلة.

لا خلاف على أن ما رددته الدبلوماسية الأمريكية خلال الأيام الماضية حول عدم مسؤوليتها عن الفيلم المسيء صحيحة إلى حد ما، إذا أن الدولة لم تُستشر في الأمر الذي لا يعدو مغامرة اجتمعت عليها دوائر قبطية (متصهينة) متطرفة مع مسيحي إنجيلي أكثر تطرفا اسمه تيري جونز، لكن ذلك لا يغير في حقيقة أن هناك معايير مزدوجة في التعاطي مع مسألة الحريات بين ما يمس اليهود وقضاياهم، وبين ما يمس المسلمين.

الأهم من ذلك أن انفجار الغضب ضد أمريكا لم يكن من اللون الذي تابعناه ضد الدنمارك مثلا فيما خصَّ الرسوم المسيئة، أو سويسرا فيما خص قضية المآذن، بل تجاوزه نحو مواقف أكثر عنفا إلى حد كبير رغم الرفض العارم لها.

سبب هذا الغضب هو أن أمريكا لم تغادر مربع الدولة الأكثر عداءً لأمة العرب والمسلمين رغم تطورات العامين الأخيرين، والسبب هو أن سيرتها الطويلة مع الأمة ليست من النوع الذي يمكن أن يُنسى بسهولة، فكيف ومسلسل العداء لم ينته فصولا بعد، ولا يبدو أنه سينتهي في المدى القريب أو المتوسط؟

ما ينبغي التذكير به في هذا السياق هو أن أهم سبب لعداء أمريكا في وعي العرب والمسلمين كان ولا يزال متعلقا بالقضية المركزية لأمة ممثلة في قضية فلسطين، والذي لا خلاف عليه اليوم هو أن انحياز أمريكا للكيان الصهيوني ما زال يتصاعد على نحو ملحوظ في ظل هيمنة صهيونية على سياستها الخارجية، لاسيما الشق المتعلق بمنطقتنا.

وعندما يزايد المرشحان الرئاسيان (أوباما ورمني) على بعضهما البعض فيما خصَّ قضية القدس حتى يضطر الأول إلى تغيير برنامجه الانتخابي خلافا لبرنامج حزبه بإعلان المدينة المقدسة عاصمة للكيان الصهيوني، فإن ذلك لا يمكن أن يمر مرور الكرام في الوعي الشعبي، لا سيما أنه يأتي وسط عمليات تهويد محمومة للمدينة وسائر المقدسات فيها، بخاصة المسجد الأقصى.

لا يتوقف الأمر عند القضية الفلسطينية، فاحتلال العراق لا يزال حاضرا بقوة بما انطوى عليه من إهانة ثقيلة للوعي الجمعي للأمة، وبما انطوى عليه أيضا من معاناة وتضحيات رهيبة، فضلا عن منح البلد لإيران في نهاية المطاف، وإن جاء ذلك بحكم الاضطرار من أجل الفرار بأقل الخسائر.

أفغانستان لا تزال هنا أيضا، بينما تسرح طائرات أمريكا بدون طيار في سماء باكستان واليمن تقتل الناس بلا حساب للأرواح، ولا تسأل بعد ذلك عن المواقف السياسية التي تتعلق بدعم الأنظمة الفاسدة والسكوت على مصائبها بسبب خدمتها للأجندة الأمريكية.

الموقف الأمريكي من الربيع العربي لم يكن كما يروج البعض داعما له، بل هو غير ذلك دون شك، ولو كان بوسع واشنطن حماية بن علي ومبارك والقذافي وعلي صالح لما ترددت لحظة، لكن طوفان الغضب الشعبي كان أكبر من أن يُقاوم.

اليوم في سوريا، وفي حين يرى البعض أن روسيا هي أم المصائب، إلا أن الشهور الأخيرة بدأت تفضح حقيقة موقف الولايات المتحدة المنسجم مع المصالح الصهيونية في تدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود، وبات واضحا أنها هي من يمنع تسليح الثوار السوريين بسلاح يعينهم على الحسم، وهي التي تضغط على تركيا والدول العربية للحيلولة دون ذلك.

خلاصة القول هي: إن الفيلم المسيء لم يزد عن أن فجَّر مخزون العداء لأمريكا من جديد، وهو مخزون تصر واشنطن على الإبقاء عليه مزدحما عبر سياساتها العدائية ضد هذه الأمة، وأشواقها في التحرر والوحدة والنهوض.

ماذا بعد: المرشح الجمهوري رومني يقول إن “العالم يحتاج لقيادة أمريكية، والشرق الأوسط يحتاج لقيادة أمريكية، وأنا أنوي أن أكون رئيسا يؤمِّن قيادة تحترمها أميركا، وتبقينا محترمين في كل العالم”. إذا فاز هذا ونفذ وعيده، فهذا يعني مرحلة أكثر عداءً بين العرب والمسلمين وبين أمريكا.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:27 AM
أبعد من اسقاط نظام!! * رشاد أبو داود

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1799_439222.jpgأصعب اللحظات الانتظار. انتظار عزيز عليك انتظار المطر. انتظار آخر الشهر. انتظار الامل. لكن أصعب الاصعب أن تنتظر ما لا تعرف ومن، وما هو القادم الذي تنتظره. فقد يأتي بخفيّ حنين أو بالعكس بغيمة ماطرة. كله انتظار إما على رصيف القلق أو تحت فيء أمل.

في هذه المرحلة العربية الكل ينتظر. الناس، الحكومات، الدول، الاقتصاد، الاستثمار، التجارة، الحاضر، المستقبل، ثمة من يدرك أن رائحة الريح تنبئ بما وراءها وان الريح تأتي الآن مختنقة برائحة البارود وعفن الجثث الملقاة في الشوارع تلك التي لا يجرؤ أهلها على دفنها، وأن القادم اسوأ.

وثمة من لا يدرك أن المنطقة على حافة بركان اقسى وما «الربيع» الا موسم السموم الموسمية يطل على العرب كل عشر أو عشرين سنة. كلنا يتسمم الآن بـ «زهور الديمقراطية» و»نعيق الحرية» واشاعات الازدهار والاستقرار. كل شيء ظاهره فوضى وقتل وباطنه تفتيت وتقسيم و.. هاوية.

لسنا سوداويين لكن الدم المراق في الشوارع هو الاسود والقادم من المجازر بين أبناء الدم الواحد هو الأسوأ. مشاعر الناس، خبرتهم، أحاسيسهم هي التي تصدق. وتصريحات السياسيين الاستهلاكية تكذب. عين الوطن العربي وترابه ترى ابعد بكثير مما يرى من لا عيون وطنية لهم.. أولئك الذين ينظرون من منظار مصالحهم وأهوائهم وطائفيتهم وعلاقتهم مع الاجنبي.. حتى هؤلاء سيجدون انفسهم كمن كان يقبض على اللاشيء القاتل. ويومها لا ينفع تبرير أو ندم.

لقد هيؤوا لنا ان معركتنا، نحن الشعوب، مع زين العابدين وحسني مبارك، والقذافي وعلي صالح، وقد خضناها بعين غير ثاقبة وبأيدٍ ملت القيود وفكر متعطش للحرية لكن دون ان ندرك ماذا نفعل بهذه الحرية!ولا نظنه انه هو الذي يجري الآن في تونس او لبيبا او اليمن او سوريا او مصر، وفي هذه الاخيرة الطامة الكبرى!!

نحن فقدنا البوصلة التي سرقت منا من اول مظاهرة لكنهم ها هم يفعلون، اعداء الأمة ويخططون و يتآمرون و يتأمركون و يتأسرلون وللأسف يخدمون المشروع الصهيوني بحذافيره. الهدف الأكبر لهم اسرائيل واليهود «شعب الله المختار».

أصبح عدد القتلى في سوريا بعشرات الآلاف منذ أن اعلنوا الحرب على النظام السوري، مئات الآلاف من الجرحى، تفككت الدولة وتشقق الجيش، وانهار الاقتصاد. لكن لا نظام رحل ولا حرية أتت!

أي عقل يصدق ان الهدف هو النظام..فيما قبله، وفي نفس البلد كانت أنظمة ترحل بدبابتين على مبنى الاذاعة والتلفزيون وبالبيان رقم واحد!

لقد تقلص «تحرير الجولان» الى «تحرير» شارع في حلب، الشعب الذي كان يتباهى بأنه أنجب أوائل الشهداء أصبح أوله وآخره قتلى، والدولة التي انصهر فيها الكردي والعلوي والدرزي والسني والشيعي والعربي وغير العربي، أصبح مشتتاً في منطقة حكم ذاتي، يخطط لها الاعداء والمتآمرون معهم.

من يذكر الآن في الوطن العربي فلسطين، يذكرها فقط من الجدار الى النهر بعدما سقطت من قاموسنا من البحر الى النهر؟!

منذ معاهدات السلام لم نعد نفكر بالحرب على اسرائيل المعتدية على الأرض والمقدسات، أصبحنا نحارب بعضنا ليس كدول كما كنا في مرحلة الستينات والسبعينات، بل كشعب واحد، وليس من حدود الى حدود بل من حارة الى حارة!

ان ما يجري تمهيد الارض العربية لنزع فتيل اخطر ما يرعب اسرائيل، ونعني محاولة اي دولة بالمنطقة امتلاك السلاح النووي،وهي في هذه المرحلة ايران وبعدها ستكون باكستان. ولنقرأ تصريحات نتنياهو لندرك اننا لسنا من المسكونين بعقلية المؤامرة !!

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:27 AM
بعض المدارس وازعاج المواطنين * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيعاني سكان العاصمة عمان من تلوث سمعي لا حدود له فمنذ ساعات الصباح الأولى تبدأ سيارات الغاز بالدوران في الشوارع والحارات وهي تطلق سماعاتها بمقاطع موسيقية مزعجة جدا حتى عندما تقف لتبيع بعض أسطوانات الغاز لا تطفىء هذه السماعات ولا يهم سائقوها ان كان اليوم يوم عطلة أسبوعية أو رسمية ومن لا يعجبه فليشرب ماء البحر الميت.

بعد ذلك تبدأ سيارات شراء الأثاث المستعمل تجوب شوارعنا وحاراتنا وهي تطلق سماعاتها النشاز وتسير ببطء شديد لعل سائقيها يجدون من يبيعهم بعض الأثاث أو الكهربائيات المستعملة وبعض هذه السيارات يظل حتى بعد أن يرخي الليل سدوله وذلك في غياب أي رقابة عليها.

أما آليات الحفر الكبيرة والصغيرة فهي تبدأ العمل منذ الساعة السابعة صباحا وأحيانا قبل ذلك وبشكل مزعج جدا ولا يهمها أيام العطل الأسبوعية أو الرسمية مع أن هناك قرارا من قبل محافظ العاصمة قبل حوالي سنتين بمنع هذه الآليات من العمل أيام العطل الأسبوعية وبعد الساعة الثالثة عصرا وقد التزم أصحاب هذه الآليات بهذا القرار لفترة محدودة ثم عادوا واخترقوه في غياب أي رقابة عليهم.

ونأتي الآن الى المدارس وللفترة الصباحبة بالتحديد فأحد المعلمين يقوم باعطاء الأوامر للطلاب بالاصطفاف عن طريق سماعة عملاقة تزعج ليس المجاورين للمدرسة فحسب بل المنطقة بأسرها التي توجد فيها المدرسة وبعد الاصطفاف يبدأ الصراخ في السماعة من قبل نفس المعلم على بعض الطلاب غير الملتزمين بالنظام ويسمي بعضهم بالاسم وبعد ذلك تبدأ الكلمات الصباحية ثم يختتم هذا المهرجان الصباحي المزعج بنشيد أو أغنية تستمر لمدة خمس أو عشر دقائق.

لقد سمعنا عدة شكاوى من بعض المواطنين على برامج البث المباشر من ازعاج هذه المدارس وقال أحد المواطنين انه لجأ الى شرطة النجدة لأن أطفاله الصغار يصحون من نومهم مذعورين لكن مع الأسف ما زالت هذه المدارس تواصل ازعاجها بدون أن تتدخل أي جهة رسمية لردعها عن ذلك.

هذا الازعاج الذي يعاني منه المواطنون يجب أن يتوقف لأن التلوث السمعي له تأثير سلبي كبير على الناس وتحاربه معظم الدول المتقدمة ولا تسمح به أبدا لأنه يعتبر تلويثا للبيئة والأهم من ذلك يعتبر مصدر ازعاج للمواطنين فقد يكون بعض الأطفال نائمين وقد يكون هناك رجال أو نساء كبار في السن أو مرضى ولا يتحملون هذا الازعاج وقد يكون هناك أيضا طلاب يدرسون وهذا الازعاج يؤثر عليهم كثيرا.

وزارة الداخلية ووزارة البيئة ووزارة التربية والتعليم هي الوزارات المسؤولة عن هذا الازعاج بجميع أنواعه وهي مطالبة باتخاذ جميع الاجراءات التي تكفل حماية المواطنين من هذا التلوث السمعي وهي عندما تقوم بذلك لا تفعل شيئا خارجا عن صلب عملها فوقف هذه الازعاجات هو من صميم عمل هذه الوزارات.

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:28 AM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg1-امتيازات وميزات

يوجد في العالم شركة كمبيوتر اسمها «آبل»، وأتذكر أن شعارها رسم يمثل «حبة تفاح» مقضومة، أو ربما مقسومة أو مهضومة «من زمان»، المهم أن هذه الشركة لديها عقول عالمية كبيرة، يستطيعون وهم في أمريكا، أن يعلموا ما حاجة راعي غنم «سمار»، يجوب القفار والأودية والجبال والسهول في مناطق ما من العالم المجهول، ونستدل على مقدرتهم هذه من خلال ما تقدمه الشركة من أجهزة تلفونات «نقالة»، ويقولون: إن أجهزة تلفونات «آي فون» المميزة والمتميزة، هي ابتكار خلاق منسوب للشركة التفاحة ذاتها..

المهم في القصة أن كل «رعيان الغنم» على موعد مع تقنية «هاتفية» جديدة تقدمها «آبل»، باستخدام نظام تشغيل اسمه (IOS6)، ولا يمكنني أن أبين حجم الميزات الجديدة التي تمت إضافتها على الهواتف، لكنني أذكر أن عدد الميزات الجديدة أكبر من أي قطيع غنم قد يمتلكه مواطن أردني عادي أو فوق عادي بقليل، فالعدد 200 ميزة، ولا أعتقد أن الذين يملكون قطيعا من غنم فوق 200 رأس يزيد عن 200 راعي غنم في الأردن..

200 ميزة إضافية على تلفون خلوي من انتاج الشركة التفاحة، والمهم أن الخدمات الجديدة متعلقة «بالخرائط»..

قالت العرب: البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير.

سؤالي: هل هذا يعني أن 200 بعرة تدل على 200 بعير؟!.. هذه ارقام لها علاقة مباشرة بالميزات وبالامتيازات.

2- مليارات ياهوووو

يوجد في العالم شركة تقدم خدمات انترنت اسمها «ياهوو»، وقصة هذه الشركة طويلة ومثيرة أيضا، ولا يهمني أن أفهمها أو أتحدث عنها هنا، لكن يكفي القول أنها مثلا باعت «نص» حصتها في مجموعة «علي بابا» الصينية لخدمات الانترنت ، وبلغ ثمن نصف حصة ياهوو في المجموعة المذكورة فقط..نقول فقط 7 مليارات و600 مليون دولار.

ماذا يمكننا أن نفعل بمثل هذا المبلغ الذي يتجاوز حجم موازنة الأردن العامة؟ .. أعني لو حصلنا على مبلغ مثل هذا وأردنا أن نشتري به غنم «سمار»، كم رأسا سنشتري؟ وللدقة نسأل : لو قمنا بإحصاء الغنم «السمار» في الكوكب، وأردنا شراؤها بواقع 200 دولار لكل رأس منها، فهل يوجد عدد كاف من الغنم «السمار» لشرائها بمبلغ 7 مليارات و600 مليون دولار؟ أعتقد أن كل غنم «السمار» في العالم لا يبلغ ثمنها نصف هذه المليارات..

هل تعلمون شيئا يوجد «قطعان» افتراضية في عوالم افتراضية يزيد ثمنها عن 7 مليارات، بالطبع هم قلة قليلة جدا، الذين يصدقون المعلومة، أو لديهم العلم عن هذه القطعان ويستطيعون اعتبار هذه المعلومة «بديهية».

الانترنت فيه أودية وقفار وجبال وسهول وبحار وفضاءات، ترتادها قطعان افتراضية من الكائنات «الانترنتية»، وهي رأس المال الحقيقي لشركات مثل»ياهوووووو» و»فيس بوك» و « مجموعة علي بابا الصينية» وغيرها.

كنت أقرأ عبارة مكتوبة على بعض «بكمات الحلال والخضرة» من نوع ديانا وغيرها، تقول العبارة (سيري فعين الله ترعاك) وأحيانا يكتبون «تراعيكي» بدلا عن «ترعاك»..

فسيري أيتها القطعان الافتراضية..سيري.

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:28 AM
المنطـاد * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgوصلتني على النت حكاية ، من العيب ان تبقى مجرد نكتة متداولة لأن فكرتها جميلة ، لذلك تصرفت فيها دون امانة علمية ، في محاولة لتحويلها الى مقال ساخر.... تقول الحكاية كما وصلتني على النت ..تقريبا:

يحكى أن رجلاً يركب منطادا لاحظ أنه قد ضل الطريق، فهبط قليلا حتى ‏اقترب من الأرض. وإذ رأى سيدة في الأسفل، نادى عليها بصوت عال: «أريد أن أسألك سؤالا:

- لقد قطعت وعداً لأحد زملائي بأني سأقابله، وتأخرت عن موعدي ساعة كاملة .‏وأنا لا أعلم أين أنا، يبدو أنني تهت. فهل يمكنك أن تخبريني أين أنا الآن؟»

رفعت السيدة رأسها وأجابت:

- حسناً. أنت الآن فعليا داخل بالون يعلو عن سطح ‏الأرض 10 أمتار. وجغرافياً أنت بين 40 و 41 درجة شمال عرض، و 59 و 60 درجة غرب ‏طول».

فصاح بها الرجل:

- ما هذا الذي تقولينه، فأنا لم أفهم شيئاً .

‏ - انظر إلى الساعات والمؤشرات الموجودة امامك في المنطاد وستفهم.

فنظر الرجل، ثم قال ‏لها: - حسنا. هذه الأرقام موجودة بالفعل. هل أنت مهندسة؟»

فأجابته:- «نعم. كيف ‏عرفت؟»

- لأن كل المعلومات التي أخبرتني بها صحيحة، ولكنها غير مفيدة. فأنا ‏لا أختبر قدراتك الهندسية. إنما أريد أن أعرف أين أنا. أرجوك! ألا تستطيعين الإجابة عن هذا السؤال البسيط، دون استعراض أو تظاهر بالذكاء؟»

‏نظرت إليه السيدة وقالت: هل أنت وزير؟»

فأجابها الرجل: «بالفعل. كيف عرفت؟»

قالت:

* ‏لأنك لا تعلم أين أنت ولا إلى أين أنت ذاهب .

* ‏ولأنك لم تصل إلى مكانك إلا بفعل قليل من الهواء الساخن .

* ‏ولأنك قطعت وعداً على نفسك ولا تعلم كيف ستفي به .

* ‏ولأنك تتوقع ممن هم تحتك أن يطيعوك و يحلوا لك مشكلاتك .

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:29 AM
استعدادات لرحلة عائلية * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgيوم الجمعة ..عائلات كثيرة تستدرج نفسها لبرنامج وهمي طمعاً بالتنويع و الخروج من روتين الأسبوع المُثقل بالشغل و الصراع مع الوقت الضيّق ..! مثلاً تتفق العائلة على أن يوم الجمعة المقبل رحلة ..أو ذهاب إلى أقارب في مكان بعيد ..!

الكل متحمس و بانتظار يوم الجمعة ..بالذات الأطفال ..وكلّما أتى طفل بحركة مشاكسة أو مزعجة تهدده الأم بالذات : إنت ما رح تروح معانا ..! يبدأ الطفل فوراً بالاعتذار و بتقويم سلوكه ..! ومرات يتم التهديد بشطب المشوار بالكامل أو أن الأم تعلن أنها لن تذهب ..!

يأتي يوم الجمعة ..يصحو الصغار قبل موعد صحيانهم اليومي بساعتين أو ثلاث ..يقلبون البيت فوقاني تحتاني ..تصحو الأم على مضض : الله يلعنكو على ساعة هالصبح ..! أما الأب فيعلو صراخه و يحلف و هو يدس نفسه ثانية في الفراش : و شرف أمّي ما أنتو رايحين يا كلاب ..! يأتي إليه الصغار : بابا إحنا آسفين ..خلص ما بنعيدها ..!

مرحلة التجهز للانطلاق لا تخلو من نكد ..أم بوزها شبرين و كشرتها أحلى رحلة في عالم الغثيان ..أولاد ؛ أحدهم مضيّع فردة كندرته وآخر لابس بلوزة أخية و بنت تستنى أختها لتأخذ دورها في المشط مع صراخ و تذمّر ..و أب يصيح : يلاّ خلصونا تأخرنا ..!

وفي السيارة : اقعد يا ولد ..اهدا ..مش شايف السيارات إللي وراي ..! و أكيد رحلة عائلية سعيدة فيها من استجلاب الوهم بالسعادة و فيها من التفاصيل الأخرى ما يكفيني و يكفيكم عن سردها ..!

حاب أطلع رحلة مع أولادي ..بس خايف تروح لقطة أخبار عليّ ..أو يسقط بشار الأسد بغيابي ..عشان هيك أجّلتُ هذا المشوار إلى ما بعد انتهاء الربيع العربي ..!

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:29 AM
مهنية الإعلام وحق الحصول على المعلومات * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgقبل يومين قامت وزارة الطاقة والثروة المعدنية مشكورة بنشر رد في صحيفة زميلة على مقال كتبه وزير سابق حول آلية تسعير مشتقات النفط.

الوزارة اتهمت كاتب المقال بعدم التقصي وراء المعلومات الصحيحة ونشرت ردا تفصيليا تضمن أرقاما حول مستوى الدعم والضرائب المفروضة على المشتقات النفطية. المعلومات الواردة في رد الوزارة أعرفها للمرة الأولى مع أنني أدعي متابعتي للمستجدات في قضايا التنمية بكافة قطاعاتها ومنها الطاقة.

وأكاد أجزم أن كاتب المقال لو طلب المعلومات من الوزارة لواجه هاتفا مغلقا أو الادعاء بعدم تواجدها. بفضل الكثير من الأخبار والمقالات المستفزة قامت الوزارات والمؤسسات العامة بالتفضل على المواطنين بالكشف عن معلومات جديدة ولكن من المفترض أن يتم ذلك بطريقة منظمة بحسب قانون حق الحصول على المعلومات والذي تبدو فعاليته مثل قانون منع التدخين في الأماكن العامة!

القانون يحدد للمواطن بشكل عام المسار الذي يجب أن يتبعه بغية الحصول على المعلومة المنشودة وهو مسار ليس سهلا ويمر عبر عدة حواجز بيروقراطية. حيث ينص القانون على تشكيل ما يسمى “مجلس للمعلومات” برئاسة وزير الثقافة وعضوية ثلاثة أمناء عامين وأربعة مديري مؤسسات عامة تكون مهمته ضمان تزويد المعلومات إلى طالبيها والنظر في الشكاوى المقدمة من طالبي المعلومات وإصدار مجموعة من النشرات. وبحسب القانون يجتمع المجلس مرة واحدة شهريا على الأقل للنظر في الطلبات المقدمة. وبحسب المادة 7 من القانون يحق لكل أردني الحصول على المعلومات التي يطلبها وفقا لأحكام هذا القانون إذا كانت له مصلحة مشروعة أو سبب مشروع، ولكن القانون لا يحدد كيفية تمييز “المصلحة المشروعة” عن” المصلحة غير المشروعة”.

وبحسب المادة 9 يقدم طالب المعلومة طلبا محددا وفق النموذج المعد مسبقا وعلى المسؤول إجابة الطلب أو رفضه خلال ثلاثين يوما وفي حال رفض الطلب ينبغي أن يكون معللا.

وتحدد المادة 13 لائحة تصل إلى عشرة بنود من الوثائق التي “على المسؤول أن يمتنع عن الكشف عن المعلومات المتعلقة بها” وتعد مثل هذه اللائحة مرجعية مناسبة للمسؤولين غير المقتنعين بجدوى وحق الحصول على المعلومات للامتناع عن الاستجابة لكثير من الطلبات بحجج تصنيفها ضمن هذه البنود.

ولكن الأهم من ذلك أن هنالك منظومة من التشريعات الأخرى التي تفرض قيودا رقابية تمنع حرية نقل المعلومة ومنها قانون حماية أسرار ووثائق الدولة 1971 وقانون محكمة أمن الدولة 1959 ونظام الخدمة المدنية وقانون العقوبات وغيرها.

وبالرغم من صدور القانون في العام 2007 فإن استطلاعا موجها للإعلاميين أجراه مركز الأردن الجديد للدراسات أثبت أن 42% من الإعلاميين لا يزالون يجهلون وجود هذا القانون بينما بلغت نسبة الإعلاميين الذين استخدموا القانون 11% فقط.

ولكن هذا لا يعني أن غياب الوعي والمعرفة هما السببان الأساسيان في عدم استثمار هذا القانون للحصول على المعلومات حيث أفاد 42% من الإعلاميين أن الدوائر الحكومية تعتبر وبشكل عام غير متعاونة مع الاستجابة لطلباتهم في الحصول على المعلومات المطلوبة إما عن طريق المماطلة أو عدم اكتمال المعلومات أو تزويد معلومات غير صحيحة أو حتى الامتناع التام عن إعطاء المعلومة متزامنا مع التهديد الموجه للإعلاميين.

هذا القانون بحاجة لتعديل يتضمن تسهيل عملية الحصول على المعلومات وربطها بشخص واحد في كل مؤسسة وليس المجلس العظيم الذي يشكل حاجزا بيروقراطيا منيعا، وأن تكون هنالك قناعة حقيقية بحرية تدفق المعلومات من أجل صحافة مهنية ودقيقة وبدون ذلك لا ينبغي للوزارات والمؤسسات العامة أن تشكو من عدم دقة المعلومات الواردة في الإعلام طالما أنه لا سبيل للحصول على المعلومات الدقيقة هذه.

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:29 AM
الدول الغربية هي المسؤولة؟؟ * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تعد بضاعة الغرب تنطلي على أحد، بأنه ليس مسؤولا عن حملة الكراهية التي شنت، وتشن على الاسلام ونبي الاسلام -صلى الله عليه وسلم-، فحرية التعبير التي يبررون بها ما يحدث ، لا تعني الاساءة للاديان والانبياء، فهي حرية مسؤولة، لا تعتدي على أحد ، ولا تشوه صورة الآخرين، وترفض الردح والشتيمة ، فما يحدث اليوم هو نبت شيطاني ، للمدرسة الغوبلزية الهتلرية، وسمومها العنصرية الفاشية.

ونسأل أليس بمقدور دول الاتحاد الاوروبي وأميركا تشريع القوانين، وسن التشريعات التي التي تمنع الإساءة للاديان، وطي موجة الكراهية هذه التي باتت تزكم رائحتها الأنوف في مشارق الارض ومغاربها؟؟

نعم .. هي قادرة، بدليل أنها شرعت القوانين التي تحرم التشكيك بالمحرقة الصهيونية، أو التعرض لسياسة العدوالصهيوني ، تحت يافطة ما يسمى “معاداة السامية”، ونذكر هنا الجميع بحملات الاضطهاد والظلم التي تعرض لها المفكر الفرنسي “غارودي” لأنه شكك بأرقام “ المحرقة اليهودية”، في كتابة “ الاساطير الصهيونية”.. وغيره من المثقفين والمفكرين الاوروبيين، الذين ادرجواعلى قائمة معاداة السامية ، لأنهم تعرضوا للسياسة الصهيونية العنصرية، والمجازر والمذابح التي اقترفتها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني.

قادة أميركا والدول الاوروبية على وجه التحديد، غير جادين في التصدي لهذه الظاهرة العنصرية الخطيرة، والتي أصبحت بفعل تواطؤ هذه الدول موضة يلجأ اليها أعداء العرب والاسلام، كلما ارادوا تحقيق أهدافهم وغاياتهم الشريرة، فما أن بردت نار الفيلم المسيء للرسول -صلى الله عليه وسلم-، حتى فاجأتنا صحيفة فرنسية بالإعلان عن نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول الأكرم، ولنجد موقف رئيس الوزراء الفرنسي ، لا يختلف مطلقا عن موقف “الرئيس الأميركي “انه حرية التعبير” ..!!

ان الحملة على الاسلام والمسلمين برزت بشكل واضح، بعد سقوط حائط برلين 1989، وانهيارالاتحاد السوفييتي، حيث عمدت ماكينة الاعلام الغربي الى احلال الاسلام “العدو الاخضر” ،مكان الاتحاد السوفييتي “ العدو الاحمر”، وهذا ما يؤكده د. محمد عابد الجابري، في كتابه “ العروبة والاسلام والغرب” الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية ، وهو يبحث عن جذر المشكلة ..” ان العقل الاوروبي لا يتعرف الى “الانا”، الا من خلال نفي الآخر، ولا يستطيع التفكير في المستقبل الا من خلال رسم سيناريوهات، يرسم فيها العدو المنتظر” ص82...ويضيف “وهكذا أصبح الاسلام وعاء لكل ما يخاف منه الغرب ، فالعالم العربي مصدر تهديد للغرب بالنسبة للنفط والمهاجربن والارهاب، وها هي وسائل الاعلام تصنع الاسلام، وتتبنى صورته، بالشكل الذي يبقيه الاخر المعادي” ص187.

باختصار... الى متى سيبقى الاسلام والمسلمين حائطا واطيا ، في حين لا تجرؤ الدول الغربية على التشكيك بالمحرقة الإسرائيلية ؟؟ سؤال برسم الاجابة لمن يعنيهم الأمر.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:30 AM
أعراسنا .. وغياب الفرح * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتُشارك في احتفالات الأعراس، تجامل في السحجة أو تشارك الشباب التمايل على الاهازيج الوطنية، تؤخذك الفرحة اكثر فتشارك في الرقص او الدبكة، لكن لا يأتي الفرح، ليس لأن اهل العرس قللوا من الترحيب أو قصّروا في الخدمة، هناك شيء غامض لا تفهمه يضع حجرا او ثُقلا على القلب .

رغم العشاء الفاخر والفرقة العازفة على كل الادوات الموسيقية والمطرب الحافظ لكل الأغاني المطلوبة ، وترتيب الطاولات وشكل البوفيه الانيق و سدور المنسف التي يحملها الشباب بفخر، وما يرافقها من صليات البارود، وصيحات المعزّب ووضع الخطية برقبة من يستحي أو يقوم عن الزاد جائعا، وكل الأمور معدّة بعناية فائقة، إلا أنه تحضر البهجة!.

زمان، كان العرس موسما للفرح، كانت آلة “ القربة “ فقط، ولمن لا يعرفها هي آلة نفخ موسيقية، تصدح بكل الموسيقى اللازمة للدبكة وسط اهازيج الشباب يرافقها ضابط ايقاع بالعادة متطوع من اهل الحي او الحارة، كانت النسوة يقفن خلف ساحة العرس يحمسن اللويح وشباب الدبكة، وغالبا ما كانت أم العريس وعمته الكبرى تشاركان في وسط الساحة لرفع الحماسة، حاملتين إما صواني الطحين المزدانة بالريحان او صواني “ الناشد السوري “، وإذا كان اب العريس موسرا تكون الصواني مليئة بشكولاته “ سلفانا – رام الله “ ناهيك عن صواني السجائر، التي غابت الآن عن كل المواسم الاجتماعية .

كان المطرب من شباب الحارة وكان اللويح من أهل الحي، كانت النسوة يغنين ثلاث ليال على الاقل قبل التعليلة الرئيسة او سهرة الشباب، كان الجميع من اهل العرس، كان هناك متخصص برشّ المياه تحت اقدام الدبيكة، وكان هناك متخصص في اعداد طنجرة الشاي ولم يكن هناك مكاتب للخدمة، فأصدقاء العريس هم من يقومون بواجب الضيافة والتضييف، كانت فرشات الحارة ولُحفها تنتقل الى بيت العريس، فهناك زوّار من المناطق البعيدة يأتون للمشاركة في العرس وينامون ليلتين او ليلة، كانت الحارة كلها مشاركة في العرس، ولذا كان الدعاء جميلا “ نفرحلك بالشباب “ او بفرحتك فيهم “ وكانت “ عقبا لك “ لازمة دائمة .

الآن المطرب والفرقة بالايجار، والزفة متنوعة مصرية او فلسطينية او اردنية، وغابت النسوة وغابت الحماسة، كانت الزفة موحدة وكانت الاهازيج موحدة، وحمام العريس حفلة لوحدها، والنساء خلف الرجال يزغردن ويهزجن ايضا، وكان هناك متخصص بأهازيج زفة العريس “ الحدّاء “والجميع يرددون خلفه، بتناغم عجيب، لم يكن احدا يخالف او ينشّز .

كانت الاعراس قليلة والفرح كبير، الآن الاعراس كثيرة والفرح قليل، اعراس من كل لون وصوب، اعراس سياسية وحزبية، وتطور مفهوم الزفة، وتنوعت اهازيجها، وتطور دور الزفّيف وكثرت اهازيجه ولكن دون انضباط من المشاركين في الزفة بل دون رتم واضح من الزفّيف او الحدّاء.

كان هناك من يؤكد على ضرورة اللحاق بالزفة، دليل اهميتها، فهي الحفل الختامي للشباب، وهي آخر ما سيعلق بالذهن، وآخر موسم لعرض احدث الاهازيج واحلى الملابس بعد الفاردة ، كانت الفاردة مؤلفة من سيارات قليلة وباص يجمع كثيرين وربما كل اهل الحي، لأخذ العروس، الآن الفاردة صف طويل من السيارات وغاب الباص الجامع لأهل الحي .

غابت الفرحة عن العرس وحضر الفرح نسبيا، والفرق بين الفرحة والفرح المسافة التي تعيشها سعيدا ، والخوف ان تستمر الأعراس وتتنوع دون باص جامع للحي ودون ان يهزج الحادي في العرس بما يمنح الفرح ويجلب السعادة، فقد كثر الحدّاؤون وزاد النشاز، ونحن الآن في عرس الاصلاح ويا ويلنا، ان سبقتنا الزفة ولم نلحق بالفاردة .

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:30 AM
الفيلم المسيء لرسول البشرية وثقافة الرد * نايف النوايسة

لا أملك أمام الحديث عن الفيلم الذي أساء لرسول البشرية عليه السلام إلا ان أعلن رفضي لهذا العمل المقزز المشين الذي زرع إسفيناً كريهاً بين بني البشر، وحاولت الجهة التي أنتجته أن تعمم فتنة الاحتراب الديني كما الذي حصل في الحروب الصليبية التي تقنعت بالدين لغايات سياسية واستعمارية..

وأياً كانت جنسية الشخص الذي أشغل العالم بهذا العمل الساقط فإن ما ينبغي وعيه حيال غبار هذه الأزمة هو بقاء الإسلام الحكيم العظيم صامدا عاليا بمبادئه السمحاء التي أنقذت البشرية من همجية الفوضى والشيوع والجهل والعصبية الضيقة الى ساحات النور والبناء والتسامح وقبول الآخر ومواجهة أسئلة الحياة بأزماتها المتجددة بكل وضوح وهدوء وثبات.

لقد واجه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في مقتبل الدعوة الإسلامية وفي عنفوانها اشد الأزمات والإساءات والأذى وكان يواجه كل ذلك بالعقل والسماحة لأنه صاحب رسالة ودعوة وأولى به ان يكون ممتثلاً لقوله تعالى» وادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..» ولأنه القدوة المثلى والأسوة الحسنة علينا ان نتعلم منه كيف نواجه أزمة كمثل الإساءة إليه في هذا الفيلم الرديء الذي لم تقم فكرته على سوية أخلاقية أو طوية نقية أو نضج فني كمثل الأفلام العالمية التي تناولت الإسلام وغير الإسلام بمنطق الوعي الفاهم والجدل المسؤول امتثالا لقوله تعالى» وجادلهم بالتي هي أحسن» هذا هو المطلوب منا في هذه اللحظة بالذات.. فما الذي ينبغي فعله لنواجه بمنطق الإسلام الصافي آثار هذه الأزمة العاصفة؟

عند استعراض السيرة النبوية العطرة سنجد الردود الحضارية على مثل هذه الإساءات

ومنها نتعلم كيف نواجه هذه الحالة.. في مكة المكرمة تعرض عليه السلام لصنوف من الإهانات والأذى وكان قدوة مثلى لنا في مواجهتها جميعا، وحينما أُوذي في الطائف تحمل الأذى بصورة يجل عنها الوصف، ثم هُجّر من مكة المكرمة الى المدينة المنورة ليحمل معه عقيدته وجراحه ليستمر على طريق الدعوة غير مبالٍ بكل الأذى.. وعند فتح مكة في العاشر من الهجرة وضع رصيد الأذى أمامه، وقال أهلها حينها والخوف يشتملهم: ما أنت فاعل بنا؟ فقال: اذهبوا فانتم الطلقاء..

للرد على مثل هذا الأذى ثقافة خاصة لنبرز من خلالها سماحة الإسلام ونبل مبادئه، فلا بد من تعقيل الغضب مهما كانت الإساءة، واستغلال هذه الأزمة لإظهار ثمرات(وادع الى سبيل ربك بالحكمة..) على الهيئة التي تنفع ولا تضر، هي فرصة لائحة لنبين للناس أجمعين بأن ديننا ليس دمويا ولا غوغائيا، وانه دين التسامح والعفو واستعمال العقل والحكمة عند استحكام حلقات الأزمة وإيغالها في التعقيد..

ان قتل السفراء وحرق الممتلكات ونحو ذلك مما حصل يقود الى إضعاف الدعوة وتضييع جهود الحوار مع الآخر، ونحن نعلم ان الكثير من الناس يُقبلون على الإسلام بسبب قناعتهم بالطرق والأساليب التي تنشره كما فعل التجار والدعاة الذين انتشروا في مختلف بقاع الدنيا..

ان قصيدة واحدة أو قصة واحدة أو مقالة وجيزة قد تحقق الكثير لصالح الإسلام أكثر مما يحققه الغضب حين نذهب سراعا الى سفارة أو مؤسسة أجنبية ونحرقها أو نقذفها بالحجارة.. لنتعلم كيف نواجه الموقف بالعقل والثقافة اللذين صنعا حضارة باصرة وشاهدة على عظمة الإسلام.

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:31 AM
وظلم الأقربين أشد مضاضة * طلال عوكل

يخطئ كل من يعتقد بأن الاحتجاجات الصاخبة التي تشهدها مدن الضفة الغربية، تنطوي على دوافع إصلاحية تتصل فقط بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة العام 1967، ولا تقتصر على الأهل في الضفة.

الأوضاع الاقتصادية بما تشتمل عليه من تداعيات فيما يتعلق بالبطالة، والفقر، والغلاء، ومستويات المعيشة، وتعقيدات اتفاقية باريس، والتفاوت الاجتماعي والطبقي، هذه الأوضاع تشكل سبباً كافياً للتمرد على السلطات القائمة في بلادنا كما في أي بلد آخر، ولكن في بلادنا، فإن الأوضاع تنطوي على دوافع كثيرة متشابكة، تتضافر وتتقاطع بما ينذر بخروج الاحتجاجات عن المألوف، ونحو التماهي مع التمردات الشعبية العربية الساعية من أجل التغيير.

عندما خرجت الجماهير العربية إلى ساحات الاحتجاج لم يكن وارداً في أذهان روادها، الآفاق التي ستنتهي عندها، ولا البدائل التي تؤكد الأحداث أنها لم تكن جاهزة مسبقاً. إذا كانت تونس ومصر واليمن، يعيش كل منها حياة سياسية، وتتوفر فيها أحزاب كبيرة وعريقة، قادرة على استثمار المتغيرات وملء الفراغ، والوصول بهذه المتغيرات إلى آفاق محددة ومعروفة، فإن كلا من ليبيا وسورية، تفتقران لتوفر البدائل المتبلورة، والقادرة على ملء الفراغ، فالحياة السياسية في هذين البلدين كانت فقيرة، وبالرغم من ذلك، اندلعت فيها الاحتجاجات، حتى بلغ الأمر حد التدمير الشامل، لكن الأوضاع، من غير الممكن أن تعود القهقرى.

إذا كان المستوى القيادي في السلطات الفلسطينية القائمة، يركن إلى حقيقة غياب البدائل القادرة على إدارة دفة الوضع الفلسطيني في حال اندلعت احتجاجات تستهدف التغيير الشامل، فإن هذه المراهنة خاسرة. قد لا تكون حماس بديلة فتح في الضفة، أو فتح بديلة حماس في قطاع غزة، وقد لا يكون البديل من بين الفصائل الأخرى، التي تتسم بالضعف والعجز، لكن كل ذلك ليس شرطاً للمراهنة على أن الجماهير محكومة بخيار الأمر الواقع، نظراً لعدم توفر البديل الجاهز.

ودون مكابرة ومعاندة للواقع، فإن الأوضاع في قطاع غزة لا تختلف كثيراً عنها في الضفة، وقد صدق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ موسى أبو مرزوق، حين حذر من أن الاحتجاجات في الضفة قد تنتقل إلى قطاع غزة، الذي يعاني هو الآخر من الفقر والبطالة، وأزمات الكهرباء والماء، وتبعات الحصار والعدوان الإسرائيلي، فضلاً عن رفضهم للانقسام.

لقد صبر الفلسطينيون كثيراً على مظالم ومخططات الاحتلال، فقاوموا وضحوا كثيراً، لكنهم لم يعودوا قادرين على تحمل أعباء الاحتلال، بكل أشكاله العدوانية، والمظالم الناجمة عن الانقسام وحالة الصراع والاحتراب الفلسطيني الداخلي، وقمع الحريات، وسيطرة البرامج الفصائلية، والاستحواذ الفئوي على المصالح والامتيازات، الأمر الذي يشكل معيقاً حقيقياً أمام النضال التحرري.

في هذه الحالة فإن الناس، ليست مستعدة لانتظار البدائل الجاهزة، وطالما أن الخسارة واقعة في كل الأحوال، والشعب يدفع الثمن في كل الأحوال، فإن حركة التغيير قد تطال كل عناصر ومقومات الأزمة ابتداءً من إسرائيل، مروراً بكل عناصر التعطيل الداخلي، الأمر الذي يحتاج إلى من يحرض على ذلك، ولا يحتمل أن يلقي طرف المسؤولية على طرف آخر، أو مجموعة من الأشخاص، فالواقع الموضوعي هو الذي يتكفل بإنتاج الحلول طالما لم تنجح القيادات والنخب السياسية والثقافية في المبادرة إلى معالجة الأزمة المتفاقمة.

وقد تكون الإجراءات التي اضطرت إليها حكومة الدكتور سلام فياض، واشتملت على زيادة نسبة الضريبة المضافة وبعض الإجراءات التقشفية قبل زيادة أسعار المحروقات، قد لا تكون هذه الإجراءات هي السبب الرئيسي للأزمة ولكنها «القشة التي قصمت ظهر البعير»، وعندها تلاقت الرياح من أكثر من اتجاه، ولذلك فإن عودة الحكومة عن تلك الإجراءات فقط ليست هي الحل، ولا يمكن أن يكون الحل أمنياً، أو إصلاحياً.

لقد تدرجت الشعارات التي رفعها المحتجون، من المطالبة بتراجع الحكومة عن إجراءاتها، وتخفيض أسعار المحروقات والمواد الأساسية، إلى إسقاط الحكومة، وإسقاط اتفاقية باريس، ويعرفون أن السلطة لم تسمح بالتنصل من اتفاقية أوسلو، ويعرفون أيضاً أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لا تحل الأزمة الاقتصادية والمعيشية، لكن هذه المعرفة تجعلنا ندقق في تضارب الدوافع والأهداف.

البعض خرج عن حق، محتجاً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، لكنّ بعضاً آخر خرج في إطار إضعاف سلطة فتح، وخياراتها، الأمر الذي ينتمي إلى عالم الانقسام، وثمة من خرج فقط بهدف إسقاط حكومة الدكتور فياض وأيضاً بدوافع فئوية، أو لإعادة مناخ الفوضى الأمنية والفلتان.

وإذا كانت حركة حماس على سبيل المثال، ترغب في إضعاف السلطة في الضفة، فما الذي يدفع نقابة الموظفين العموميين لمتابعة الاحتجاجات حتى بعد أن أعلن الدكتور فياض تراجع حكومته عن القرارات التي سبق أن أقدمت عليها قبل اندلاع الاحتجاجات؟

بكل الأسف، فإنه بالرغم من تأييد الرئيس محمود عباس العلني للاحتجاجات السلمية والنقد، إلا أن هذه الاحتجاجات، اتخذت أشكالاً مسيئة وغير مقبولة، حين يجري التعرض الخشن لمؤسسات حكومية وبلدية هي ملك للشعب، وحين يتم رفع شعارات بذيئة بحق مسؤولين فلسطينيين. هذا يعني أن على الرئيس وعلى كل المسوؤلين أن لا يعتقدوا بأنهم قادرون على توجيه الشارع وضبطه، بالطريقة التي يرونها هم مناسبة، لكن وقع ما لم يتوقع الرئيس، لا ينبغي أن يرتد نحو اعتماد الحل الأمني، الذي تكمن فيه شرارة الحريق الذي يحرق السهل الفلسطيني.

والحال أن المواطن الفلسطيني، يعيش في حالة فراغ، وتصادمات سياسية، فلا حل سياسيا، ولا مصالحة، ولا أوضاع معيشية معقولة، ولا حريات، ولا توجد آمال وأحلام معقودة، فيما تتقدم مخططات الاحتلال وسياساته وإجراءاته نحو مصادرة الحقوق الفلسطينية، والكرامة الوطنية، دون ردود أفعال بما هو متيسر من قبل الفصائل والسلطات.

هنا يكمن الحل وليس عبر الإجراءات الإصلاحية والترقيعية، التي إن أدت إلى تسكين أوضاع الناس فلفترة قصيرة ليس إلا. الحل يكمن في المبادرة إلى حوار وطني حقيقي شامل، يفضي إلى وضع استراتيجيات جديدة، واعتماد خيارات جديدة، تعالج الانقسامات الفلسطينية، وحالة التراخي الكفاحي.

إن الشعب الفلسطيني لم يتوحد كما يتوحد ضد الاحتلال، الذي يشكل ويظل يشكل السبب الرئيسي والأساسي لكل ما يعانيه الفلسطينيون. يمكن تخفيف الإجراءات أو تغيير الحكومات، لكن كل ذلك، لا يكفي ولا يقدم معالجة حقيقية لأزمة تتفاقم، وتتعدد أسبابها ودوافعها، ومخرجاتها، وسيظل على المسؤول الفلسطيني أياً كان انتماؤه، وقدراته، أن يتذكر بيت الشعر القائل «ظلم الأقربين أشد مضاضة».
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:31 AM
أشم العفن فى أمريكا * حمدي قنديل

حتى نتذكر ونستخلص العبر.. كان ذلك منذ سبع سنوات فقط.. فى عام 2005 نشرت صحيفة جيلاندز بوستن الدنماركية 12 رسماً مسيئاً للنبى محمد، صلى الله عليه وسلم.. قامت الدنيا ولم تقعد فى العالم الإسلامى كله، وخرجت مظاهرات فى معظم عواصمه شارك فيها الألوف، أسفرت عن مقتل عشرات فى المواجهات مع قوات الأمن.. فى الدنمارك ذاتها هاجم متظاهرون من أصول إسلامية مبانى تابعة للخارجية الدنماركية ومكاتب للاتحاد الأوروبى، وتعرضت سفارات الدنمارك فى عدة عواصم إسلامية، وكذلك فى لندن، للاقتحام، وحرقت أعلامها، بينما كانت الصيحات تتعالى تطالب بن لادن بالانتقام للنبى.. معظم الحكومات الإسلامية طالبت الدنمارك بالاعتذار، وطلب سفراؤها الاجتماع برئيس الوزراء الدنماركى، راسموسين (الذى عين فيما بعد سكرتيراً عاماً لحلف الأطلنطى)، فرفض لقاءهم لمدة ثلاثة أشهر.

فى هذه الأشهر الثـلاثة أعادت 143 صحيفة فى 56 دولة (بينها دول إسلامية) نشر الرسومات ذاتها أو بعضها، وأعلنت أنها تفعل ذلك ليس مساندة للصحيفة الدنماركية فقط، وإنما دفاعا عن حرية التعبير أيضا.. هاجم العديد من هذه الصحف الحكومات الإسلامية، وقالوا إنها لن تستطيع تقييد حرياتنا كما تفعل فى مجتمعاتـها.. لوحظ وقتها أن الصحف الأمريكية والبريطانية تعاطفت مع صحيفة جيلاندز بوستن ، لكن معظمها لم ينشر الرسومات.. الخارجية الأمريكية أصدرت بياناً وصفت فيه الرسومات بأنها مسيئة للمشاعر، وقالت إن التحريض على الكراهية العرقية والدينية أمر غير مقبول ، أما وزير الخارجية البريطانية فقد صرح بأن حرية التعبير لا تستلزم الإهانة بالضرورة .

أخيرا اجتمع راسموسين بالسفراء العرب فى كوبنهاجن، لكنه رفض تقديم اعتذار صريح، لأن حكومته ليست مسؤولة.. سحبت سوريا والسعودية وليبيا سفراءها، واشتعلت المظاهرات مرة أخرى فى العالم الإسلامى تنادى بالانتقام.. فى ذلك الوقت كنت أقيم فى دبى، حيث تعالت الدعوات فيها، كما فى أنحاء الخليج كله، لمقاطعة البضائع الدنماركية، ولم يكن مشهداً غريباً أن ترى هذه الدعوات معلقة على أبواب معظم المحال والمراكز التجارية.. أذكر أن الشيخ القرضاوى ألقى عندئذ خطبة قال فيها: علينا أن نخبر الأوروبيين بأننا نستطيع العيش دونهم، لكنهم لا يستطيعون العيش دوننا ، أما أنا فكنت متحمسا للمقاطعة فى الحدود المستطاعة.. فى برنامجى قلم رصاص طالبت بالتركيز على مقاطعة نوع واحد من الزبد الدنماركى شائع الاستعمال فى الخليج.. رفضت إدارة التليفزيون إعادة حلقة البرنامج كما هو معتاد، خشية خسارة إعلانات قدرت بآلاف الدولارات، لكن حاكم دبى، الشيخ محمد بن راشد، عندما علم بالخبر أمر بإعادة البرنامج مرتين بدلا من واحدة، وفى وقت المشاهدة القصوى.. ربما تكون حملة المقاطعة قد نجحت، إذ إن شركة الألبان المنتجة للزبد قلصت إنتاجها وسرحت بعض العمال، لكن عددهم لم يكن كبيراً (125 فقط) بحيث يؤثر على اقتصاد الدنمارك.

رغم الاحتقان الذى أحدثته الرسومات فى العلاقات الدولية، فإن موقف الأمم المتحدة كان فاترا، واكتفى أمينها العام وقتئذ، كوفى أنان، بالإدلاء بتصريح طالب فيه الجانبين (العالم الإسلامى والعالم الغربى) بعدم صب مزيد من الزيت على النار.. استهجنت الدول الإسلامية هذا الفتور، وفى إطار مؤتمرها الإسلامى تقدم سفراء هذه الدول لدى الأمم المتحدة باقتراح للجمعية العامة حتى تصدر توصية قوية بشأن تشويه صورة الأديان، تركز على احترام الدين الإسلامى خاصة، وتطالب بعدم ربط الإسلام بالإرهاب.. صدرت التوصية، إلا أن نشر الرسومات المسيئة لم يتوقف. فى 2006 أعيد نشر الرسومات فى بلدان امتدت من نيوزيلندا إلى المجر والنرويج وسويسرا وألمانيا وإيطاليا، ووجدت صحيفة فرانس سوار فيها مادة إثارة راهنت أنها ستنقذ الصحيفة من مصاعبها المالية.. ولم يمض عامان حتى أعادت 17 صحيفة دنماركية نشر الرسومات تحت شعار دفاعاً عن حرية الرأى ، رغم أن صحيفة جيلاندز بوستن كانت قد اعتذرت عن نشرها من قبل، ووصل الأمر فى 2010 إلى حد إصدار كتاب فى كوبنهاجن ضم الرسومات جميعا.. بالرغم من أن الجاليات الإسلامية ظلت تطارد الرسام الدنماركى سنوات فى كل المحافل، حتى إن شاباً صومالياً حاول قتله (حكم عليه بالسجن 10 سنوات فى 2011)، وبالرغم من أن الصحيفة الدنماركية هوجمت عدة مرات، وأن قنبلة ألقيت على صحيفة فرنسية، فإن الأوروبيين تعاطفوا مع الرسام، وكرمته المستشارة الألمانية ميركل فى 2010. أسوق هذه الحقائق دون تعليق، تاركاً للقارئ استنتاج ما يريد.. لكننا إذا أردنا أن نقارن الموقف وقتها مع أزمة الفيلم الأمريكى المسىء لوجدنا أن الوضع الآن أشد تعقيدا لعدة أسباب: أن الطرف الآخر هذه المرة هو الدولة العظمى، الولايات المتحدة، وليس الدنمارك، وأن سفيرا أمريكياً قتل هذه المرة فى ليبيا مع اثنين من أعضاء سفارته وأن هذا أول اختبار لتأزم العلاقات بين الولايات المتحدة ودول الربيع العربى، وهو أول اختبار أيضا لتيار الإسلام السياسى الحاكم بمصر وليبيا فى مواجهة الولايات المتحدة، وأن مصر بالذات تريد أن تتخذ موقفا قويا فى مواجهة الإساءة للرسول الكريم، لكنها مقيدة بوضعها الداخلى القلق واحتياجها للاستثمارات الأجنبية وربما المعونات، مدنية وعسكرية، وأن الشعب فى مصر وفى دول الربيع العربى عامة كسر حاجز الخوف وأصبحت له كلمة وثقل، وأن هناك مشاعر كراهية راسخة تجاه الولايات المتحدة ظهرت على السطح مرة أخرى لتفجر الأزمة وأن إصدار الفيلم مدبر ليأتى مع ذكرى 11 سبتمبر التى تعيد تذكير الأمريكيين بكابوس الإسلام والإرهاب، ثم إنه رغم أن الغضب اجتاح الشعب كله فإنه انقسم حول طبيعة الرد ما بين المزايدات والمناورات، وأخيرا فهناك الآن ثأر متبادل بين جانب من الشعب والشرطة يعصف بالمشهد الداخلى.

بالإضافة إلى كل ذلك فهناك اختلافات أخرى بين أزمتي الرسومات المسيئة والفيلم المسىء، لعل أهمها أن هناك مصريين مسيحيين بين منتجى الفيلم، مما ضاعف من التعقيدات فى الداخل، وأن الفيلم انتشر على نطاق أوسع بعد بثه على يوتيوب ، بذلك تداخلت أطراف أخرى فى الأزمة، منها جوجل وغيرها من أركان الشبكة الإلكترونية.. وأخيرا فإن جانباً من الفيلم تم بثه من خلال قناة دينية مصرية.

فى مسرحية هاملت قال شكسبير عبارته الشهيرة: أشم رائحة عفن فى الدنمارك ، أما نحن، فإننا نشم العفـن فى أمريكا.. لعل لنا مقالاً آخر نرى فيه ما العمل.
التاريخ : 22-09-2012

جوهرة التاج
09-22-2012, 02:32 AM
من سيحظى بالمكتب البيضاوي؟ * يوسف مكي

في الأسبوع الذي مضى، اختتم الحزب الديمقراطي مؤتمره العام، في شارلوت، وسمّى الرئيس باراك أوباما مرشحاً للحزب بالانتخابات المقبلة، وأعلن أوباما في خطاب تاريخي ألقاه من على منصة المؤتمر، قبوله ترشيح حزبه له، وهكذا تأكد أن التنافس على مقعد الرئاسة سيجري بين مرشح الحزب الجمهوري ميت رومني والرئيس باراك أوباما عن مرشح الحزب الديمقراطي .

إن تقديم قراءة استشرافية عمن سيكون الأكثر حظوة بالوصول إلى البيت الأبيض، بنيل ثقة الناخبين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يستدعي منا التذكير بموضوع الدورة الاقتصادية الذي تناولناه في حديثنا السابق .

فنتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة ستكون، من غير شك، مرتبطة بموقع الاقتصاد الأمريكي بين مؤشري الانكماش والتضخم . فطغيان حالة التضخم، تستدعي بالضرورة مرشحاً جمهورياً، يعيد الماكينة الاقتصادية إلى سابق عهدها، من خلال الحد من الضرائب، ومن سيطرة الدولة على المفاصل الاقتصادية . وبالمثل، فإن وقوع البلد في حالة انكماش قاس، تستدعي وصول رئيس من الحزب الديمقراطي إلى المقعد الرئاسة . وعلى هذا الأساس، فإن استمرار أي رئيس أمريكي بالحكم لأكثر من دورة انتخابية، يعني أن الدورة الاقتصادية لم تكتمل بعد، وأن لدى الرئيس فرصة أخرى، ليواصل مهمته، إلى أن تبلغ الدورة الاقتصادية ذروتها، بانكماش أو تضخم .

لقد ارتبط وصول الرئيس باراك أوباما إلى السلطة، بأزمة اقتصادية حادة، مرت بها بلاده، وأثرت بنتائجها في العالم بأسره . وقد اعتبرت أزمة الرهن العقاري، نقطة البداية في هذه الأزمة لتتبعها إعلانات متوالية عن إفلاس آلاف البنوك، في الولايات المتحدة وأوروبا . ورغم مضي أكثر من خمس سنوات على الإفصاح عن هذه الأزمة، فإن نتائجها لاتزال تلقي بظلالها الثقيلة على عدد من البلدان الأوروبية، وبشكل خاص في اليونان والبرتغال وإسبانيا، مهدّدة بانفراط الاتحاد الأوروبي .

عمل الرئيس الأمريكي، أوباما في الأربع سنوات، بعد وصوله إلى البيت الأبيض على معالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية في بلاده، ونفذت حكومته ما وعدت به، أثناء حملته الانتخابية الرئاسية، بالانسحاب العسكري من العراق، بما يخفف من الأعباء المالية التي تعانيها الخزينة الأمريكية . وعند انطلاق ما جرى التعارف عليه بالربيع العربي، طبقت الإدارة الأمريكية نظرية الحرب بالوكالة، ومنحت دوراً رئيساً لحلف الناتو وللدول الحليفة أثناء الحرب على ليبيا التي انتهت بسقوط نظام العقيد معمر القذافي .

نجح أوباما إلى حدّ كبير، في برنامجه الاقتصادي الذي أعلنه غداة ترشيحه من قبل الحزب الديمقراطي، قبل أربع سنوات . لكن الأزمة ظلت قائمة . وتحولت إلى مشكلة عالمية، لم تعد تكفي في معالجتها السياقات المألوفة التي اعتمدها الحزب الديمقراطي سابقاً، من رفع للضرائب بشكل تصاعدي على الشركات الكبرى، وتوسعة الخدمات الاجتماعية ومحاربة البطالة، وتوسعة الأجهزة البيروقراطية، وإشادة دولة الرفاه .

فهذه الحلول تفترض ابتداء، قدرةً للولايات المتحدة على توسيع صادراتها، ووجود قوة استيعابية لدى الدول المستهلكة لتلك المنتجات، وهو أمر لا يمكن الجزم به في ظل أزمة الركود العالمي الراهنة . وأيضاً، في ظل الصعود الكاسح للاقتصاد الصيني، وفاعلية منتجاته، وقدرة مختلف الطبقات المتوسطة والفقيرة على اقتنائها .

تبدو هذه القراءة، إذا جرى تناولها بشكل مجرد، في غير مصلحة الرئيس المرشح، لكنها كما تشير الوقائع، تأكيد لأهمية استمرار الحزب الديمقراطي بقيادة أوباما في الحكم لدورة أخرى . فذلك ما يتسق مع الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية التي تطرح الاقتصاد الموجّه بديلاً من الانفلات والفوضى، وما يعرف مجازاً بالحرية الاقتصادية .

وقد أكدت الأزمات الاقتصادية العالمية الحادة التي مرت بها أوروبا في القرن المنصرم ذلك . أَوَليست النازية والفاشية هما بعض تجليات الأزمة الاقتصادية التي عاشها العالم في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي والتي تمكنت من السلطة في ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال، وبعض هذه الدول هي من أعتى قلاع الديمقراطية في العالم؟

النتيجة التي نخلص إليها، أنه ما دامت الأزمة الاقتصادية مستمرة بشكل حاد بسبب الانكماش، فإن الحاجة ماسة إلى الحزب الديمقراطي وليس الجمهوري، لأن الأول يطرح تدخلاً مباشراً للدولة لحل الأزمة، بينما يطرح الحزب الآخر، الحرية الاقتصادية ومبدأ آدم سميث «دعه يعمل» . ويعدّ الفوضى والتنافس سبيلاً لتحقيق الانتعاش، وذلك ما لا تحتمله طبيعة المرحلة التي تمر بها الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره.

علاوة على ذلك، فإن التجارب السابقة للانتخابات في الولايات المتحدة، أكدت حقيقة أخرى، هي ضرورة استكمال الدورة الاقتصادية، باتجاه التضخم أو الانكماش، لكي يتحقق الانتقال السياسي، فالانتقال الاقتصادي شرط لازم للانتقال السياسي، ولكي يتسلم حزب آخر الرئاسة غير الذي يقود السلطة . لقد تسلم باراك أوباما السلطة، واقتصاد بلاده في حالة انكماش وكساد كبيرين، وحقق بعض الإصلاحات، لكن الوضع الاقتصادي لم يتمكن بشكل نهائي من عبور حالة الانكماش، ولايزال بعيداً عن حالة التضخم . وليس من المعقول، أن يأتي الناخب الأمريكي، برئيس يضاعف من حدة الأزمة الاقتصادية، ويعيد الماكينة إلى الخلف .

في الجانب السياسي، لا يتحمس الأمريكيون كثيراً للشأن السياسي، ويهتمون كثيرًا بالاقتصاد، وبحقوقهم الأساسية . وموقف الأمريكيين دائماً سلبي وغير مكترث بتدخلات بلادهم في شؤون البلدان الأخرى، حتى إذا كانت تلك التدخلات بصيغة التدخل العسكري والعدوان . إن تدخل الموطنين الأمريكيين بالسياسة رهن بالخسائر في الأرواح والمعدات، التي ربما يتعرضون لها حال العدوان على أي من بلدان العالم الثالث . عندها فقط تتصاعد الحركة الاحتجاجية ويضعف دور الرئيس الذي اتخذ قرار الحرب .

في حالة أوباما، ليس هناك عملياً، ما يمكن أن يدان به سياسياً من قبل الشعب الأمريكي . وبالنسبة إلى الاقتصاد، فإنه يعالج الآن أزمة ليست من صنعه، ورثها عن سابقه وعمل على إيجاد حلول لها . أخفق في حالات ونجح في حالات أخرى . ودورته الاقتصادية لم تكتمل بعد . وهي بحاجة إلى دورة رئاسية أخرى علها تكتمل، أو تحال إلى رئيس آخر، يرشحه الحزب الديمقراطي إلى أن تكتمل الدورة الاقتصادية، ويطل شبح التضخم بشكل مخيف ومدمر، يلجأ على أثره الأمريكيون إلى اختيار خط اقتصادي بديل، يعيد التوازن ويتجه بدورة اقتصادية جديدة، تعلي من شأن الطبقة الرأسمالية العليا، وتلجم دور الطبقة المتوسطة، في دورات متعاقبة لا يبدو أن لها نهاية، مؤكدة ترجيح فوز الرئيس باراك أوباما لدورة رئاسية أخرى، ما لم تحدث مفاجآت تقلب الطاولة رأساً على عقب.
التاريخ : 22-09-2012