المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 [55] 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

سلطان الزوري
09-22-2012, 12:37 PM
الله يعطيك العافيه

راكان الزوري
09-22-2012, 02:27 PM
الله يعطيك العافيه

ابراهيم ابوسندس
09-22-2012, 04:14 PM
الله يعطيك العافيه

لازوردي
09-22-2012, 05:01 PM
الله يعطيك العافيه

اردني
09-22-2012, 10:26 PM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:23 PM
الاحد 23-9-2012

رأي الدستور الملك يستحضر الأمة في أهم محفل دولي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتجسيدا لدور الاردن القومي، وشرعية قيادته الدينية والتاريخية، من المتوقع ان تحظى قضايا الامة باهتمام خاص في خطاب جلالة الملك بالامم المتحدة، في ظل حرص جلالته ان يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته. فيما يتعلق بالوضع السوري وعملية السلام ودور الاردن الانساني في استقبال اللاجئين السوريين، ومساعدتهم، والعمل على ايوائهم وتوفير الحياة الكريم لهم.

ومن هنا سيؤكد جلالته استمرار دعم الاردن للاشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل، وحقهم المشروع في اقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني في حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشريف مستعرضا المخاطر التي تحيق بالعملية السلمية، في ظل اصرار العدو الصهيوني على الاستمرار في الاستيطان والتهويد، والعبث بالديمغرافيا والجغرافيا من خلال جرائم التطهير العرقي التي تهدف الى اجبار الشعب الفلسطيني وخاصة في القدس على الهجرة وتحويل القدس العربية الى مدينة توراتية باغلبية يهودية بعد تغيير معالمها العربية - الاسلامية، ما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي،ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اي تغيير في الاراضي المحتلة.

مؤكدا وبشكل قاطع، بان لا سلام ولا امن في المنطقة الا باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الى وطنهم وفقا للقرار 242 .

وفي هذا السياق من المتوقع ان يؤكد جلالته موقف الاردن من الازمة السورية، والمتمثل بضرورة حل الازمة حلا سياسيا، بعد فشل النظام والمعارضة عسكريا، ووقف المجازر وسيل الدماء المتدفق في ارض الشام وقد انزلقت الى حرب اهلية قذرة حولتها الى ارض محروقة، ومدن منكوبة، بعد ان كانت ريحانة الله في ارضه، ويوشك لهيبها ان يصل الى دول الجوار.

ومن رحم هذه المأساة سيضع جلالة الملك المجتمع الدولي في صورة الاعباء الجسيمة التي تحملها الاقتصاد الاردني، في ظل ازدياد اعداد اللاجئين السوريين وقد تجاوز عددهم المئتي الف لاجئ، ما يفرض على المجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته، وترجمة مساعدته اللفظية للاردن الى مساعدات مالية تسهم في انقاذ الاشقاء، والعبور بهم الى ضفة الحياة الكريمة التي تليق بهم.

قائد الوطن وهو يعمل جاهدا على دعم قضايا الامة، لن يدخر جهدا وهو يخاطب قادة العالم في اهم واخطر محفل دولي بتذكيرهم بدور الامم المتحدة، وضرورة تفعيل هذا الدور، لنزع فتيل الازمات التي تشتعل هنا وهناك ومساعدة الدول الفقيرة وخاصة التي تعتصرها المجاعات في افريقيا واسيا فتهلك الحرث والنسل، وتطوير برامج الامم المتحدة للقضاء على الايدز والامراض الفتاكة والامية في كافة انحاء العالم ومساعدة الدول في نضالها للحصول على الديمقراطية والحرية والحياة الكريمة.

مجمل القول: خطاب جلالة الملك المتوقع في الامم المتحدة سيصب في دعم قضايا الامة، وخاصة القضية الفلسطينية، وحث المجتمع الدولي على التحرك الجدي والفاعل، لانقاذ الشعب الفلسطيني من المعاناة والحصار ومن الاحتلال الجائر، وذلك باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحل القضية السورية حلا سلميا، بعد فشل الحلول العسكرية، وانزلاق القطر الشقيق الى حرب اهلية تشي تداعياتها بالوصول الى دول الجوار.

“}وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ{ “.

صدق الله العظيم
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:23 PM
لماذا الحديث الآن عن سلة عملات؟ * أ. د. سامر الرجوب

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/09/1800_439350.jpgينادى الكثير من الاقتصاديين بتغيير السياسة الحالية التي تقتضي تثبيت سعر صرف الدينار مقابل الدولار إلى سياسة تثبيت الدينار مقابل سلة من العملات الصعبة من باب تقليل المخاطر وكوسيلة من وسائل التحوط.

في البداية أود التذكير أننا حاليا في الأردن نستخدم سياسة «تثبيت سعر الصرف» واستقر الخيار على أن تكون هذه العملة المقابلة هي الدولار الأمريكي وفي حين ان هناك نظامين لتسعير العملات تختلف دول العالم في اختيار أي منهما ؛ الأول يتمثل في تثبيت عملة الدولة المحلية مقابل عملة أخرى أو مجموعة من العملات الخاصة بالدول العظمى , والثاني يتمثل في تعويم سعر صرف عملة الدولة المحلية وترك قوى الطلب والعرض لكي تصنع تأثيرها , ولكل من هذه الأنظمة مميزات وأسباب لتفضيل احداها على الأخرى .

والعرف العام ان تلك الدول التي تمتلك قدرة صناعية وانتاجية متطورة وضخمة تستخدم طريقة تعويم سعر صرف عملاتها لأن الطلب على منتجاتها من الدول المستوردة يعطيها القوة لعملتها ويزيد من الانتشار والاستقرار لها وهذا ما تتبعه غالبية الدول العظمى غير النفطية (في الأغلب ) والمنتجة للسلع التصديرية (باستثناء الحالة الخاصة للصين والتي لن أتطرق لها هنا لخصوصية الحالة).

اما الدول التي لا تمتلك القدرة الانتاجية الضخمة وتتصف القطاعات الصناعية فيها بالبدائية وتعاني من ضعف القدرة التصديرية ومن قلة التنوع في صادراتها فانها تستخدم عادة طريقة تثبيت سعر صرف عملتها مقابل عملة او مجموعة من العملات .

فما هو الأفضل في حالة الأردن ؟ هل نستمر على التثبيت مقابل الدولار أم التثبيت مقابل مجموعة من العملات الصعبة كما كان في السابق؟

ان الجواب يعتمد على طبيعة المرحلة والتي تختلف عادة في معطياتها وظروفها , وفي المرحلة الحالية أرى انه من مصلحة الاقتصاد الأردني الاستمرار في تثبيت الدينار مقابل الدولار للأسباب التالية :

(1) استمرار ارتباط بيع البترول بالدولار الأمريكي والذي يعطي الدولار أفضلية على باقي العملات الصعبة وخصوصا خلال الأزمة المالية الاقتصادية العالمية والتي تفتقر لها باقي الدول العظمى.

(2) معاودة أسعار البترول الى الاستقرار والانخفاض بعد أن ضربت أسعارها الحدود القصوى في الارتفاع مما ينجم عنه استقرار القوة الشرائية للدولار والتي تؤدي أيضا الى استقرار الدينار.

(3) ارتفاع الاتجاه العام لسعر صرف الدولار مقابل اليورو خلا العشر سنوات الماضية بالرغم من تأرجحه مقابل اليورو بين الارتفاع والانخفاض خلال السنوات الأخيرة.

ان هذه الأسباب مجتمعة تجعلنا نرجح الاستمرار في التثبيت مقابل الدولار الأمريكي في المرحلة الحالية وهذا لا يمنع أن نعاود النظر في هذه السياسة في المستقبل اذا ما تغيرت الظروف الاقتصادية العالمية للدول العظمى وتبدلت موازين القوى الاقتصادية أو تغيرت اتجاهات الأسعار للسلع المختلفة من أسعار الطاقة والبترول والمعادن وغيرها . ومن هنا ان الحديث عن سلة من العملات الصعبة قد يبدو مبكراً .
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:24 PM
زواج .. ثوري!!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهناك نوعان من الزواج الثوري، احدهما عرفه الثوار في كل مكان وزمان وغالباً ما كان يتم بين رفاق نضال وسلاح، ومنه ما تم داخل الزنازين بشكل رمزي رغم تباعد الزوجين كما حدث مراراً في فلسطين.

أما الزواج الآخر فهو ثوري نسبة الى الثور وليس الى الثورات، وثمة نماذج منه نسمع عنها هذه الايام في مخيمات اللاجئين السوريين كما حدث قبل ايام في بلد عربي حين روى أحدهم ان هناك من تقدم اليه بطلب لزواج ابنته، لكن الرجل فوجىء بأن العروس عمرها عامان فقط.. النساء السوريات اللواتي عرفنا منهن الشاعرات والكاتبات والمثقفات والصديقات اللواتي شرّفن العروبة نسباً، لسن الآن في سوق الرقيق، وما يشاع عنهن ينال منا جميعاً، فاذا كنا نعني ما نقول عن العرض الذي كان ذات يوم أغلى من الأرض فان السوريات هن عرضنا ايضاً، وليس من المعقول ان يهرع الثيران العرب الى صبايا لائذات بذوي القربى كي يكون هذا الزواج غير المتكافىء وغير الحرّ والأشبه بالشراء في سوق النخاسة.

لقد برهن المهاجرون العرب من كل الديار الى كل المنافي أنهم بلا أنصار، فالنصير لا يفعل ذلك، وثمة تسميات عديدة لهذه النخاسة منها زواج السّتر أو ما سمي في تركيا زواج الجهاد، وليبحث المجاهدون من الذكور الى ميدان آخر للقتال غير شراء الصبايا العربيات اللواتي شاء لهن القدر الثوري سواء كان نسبة الى الثيران أو الثورات أن يجدن أنفسهن في هذا العراء القومي.

وما يشاع عن هذا النمط من الزواج يصيب المرء بالقشعريرة، وقد يكون أنانياً فيشعر بأنه محظوظ ان لم يتزوج كي ينجب بنات لا يعرف غير الله ثم الضليعون في فقه الهجرات واللجوء مصائرهن!

أما من طريقة اخرى لإغاثة المنكوب غير شراء بناته أو شقيقاته؟ وأين ذهب كل ما قرأناه وسمعناه حتى أصابنا الصداع منذ طفولتنا عن المروءة والفروسية والمناقبية والوفاء؟

هل كان مجرد حكايات من نسج الخيال تروى للصغار كي يناموا؟ وهم لا يعرفون أن الزمن العربي في حقبة الرّماد يخبىء لهم تحت كل وسادة ثعبانا! وفي كل رغيف حفنة من الزُّؤان؟

يبدو أننا بحاجة الى اعادة تعريف للاساءة، فهي حين تأتي لديننا ورسولنا الكريم من حمقى أمثال ذلك القس الأخرق تكون مفهومة خصوصاً اذا عرفنا سرّ التوقيت والهدف الأبعد..

أما اساءاتنا لأنفسنا ولشرفنا ولقوميتنا ولما يسمى ثوراتنا فهي الأنكى والأعظم من أية اساءات، لأننا نرسب في أعسر امتحان أخلاقي ونأكل لحم بعضنا أحياء وموتى وذكوراً واناثاً.

نساء العرب ومنهم بل في مقدمتهن السوريات أعز وأغلى وأنبل من هذا الزواج الثوري نسبة الى الثيران لا الثورات!
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:24 PM
حكومة مؤقتة * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتنشغل عمان باسم الرئيس المقبل،والكل يتكهن حول اسمه،وبورصة الاسماء لم تترك احدا،الا وطرحته،مرة من باب التوقع،ومرة من باب حرق الفرصة،ومرة ثالثة من باب الترويج.

ليس مهماً الاسم.فالحكومة المقبلة امامها مهمة اساسية هي اجراء الانتخابات النيابية،والتعامل مع تداعيات الوضع الاقتصادي،في الربع الاخير من العام،بالاضافة الى تهدئة الشارع،حتى يمر هذا العام على خير.

في المعلومات ان التوجه هو لحكومة جديدة اخرى بعد الانتخابات،وهذا يعني ان الحكومة التي ستأتي لن تستمر،والاغلب ان تتم استشارة مجلس النواب المقبل،حول هل يريدون الرئيس الموجود لحظتها،ام يرغبون بتشكيل حكومة جديدة برئيس جديد؟.

هذا الذي يعنيه الكلام عن حكومة برلمانية،وهي وصفة يعترض عليها سياسيون كبار،لان لا احزاب ستوصل نوابا الى البرلمان،وستتم الاستعاضة عن ذلك،بمشاورة الكتل البرلمانية،وربما ادخال نواب الى الحكومة كوزراء،والحكومة البرلمانية لا تكتمل وصفتها الا بمشاركة الاسلاميين وبقية الاحزاب،وهذا امر لم يثبت حتى الان.

اسوأ شيء قد نفعله هو ادخال النواب كوزراء في الحكومة المقبلة،واعتبار ذلك حكومة برلمانية،لان الدمج بين الوزارة والنيابة ثبت ضرره في التجارب السابقة،ولان النواب سخرّوا وزاراتهم لمصالحهم،ولان الفصل اساسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية،فان اعادة تجربة توزير النواب،لا يمكن اعتباره بمثابة حكومة برلمانية،وبديلا كافياً عن التوصيف الاساس لفكرة الحكومة البرلمانية.

هذا يعني ان البديل هو استشارة الكتل النيابية،في حكومة ما بعد الانتخابات،والاستشارة هنا،لاتؤدي الى حكومة برلمانية،فالاستشارة لاتختلف في مضمونها النهائي،عن منح الثقة او حجبها،لان مبدأ التصويت على الثقة يعني استشارة النواب في الحكومة الجديدة،فاما يقبلونها واما يطرحون الثقة فيها.

كل ماسبق يأخذنا الى ان التردد في بقاء الحكومة التي ستجري الانتخابات،لصالح حكومة جديدة ايضاً،امر مكلف،خصوصا،انها ستكون الحكومة السادسة،خلال عامين وفقا لتوقيت الربيع العربي،وسوف ننشغل مجددا باسم الرئيس،باعتبارها اللعبة الاكثر تسلية بين النخبة والعامة.

لاجل ذلك لابد من اختيار الرئيس الذي سيجري الانتخابات،بعيدا عن فكرة الرئيس المؤقت،ووضع حساب اكتواري امام احتمال بقائه لما بعد الانتخابات،وبهذا المعنى فان حصر الاختيار في اسم مؤقت لمرحلة مؤقتة قد لا يكون حكيما تماما،ولابد من اختيار رئيس لاجراء الانتخابات،مع دراسة احتمالية استمراره لما بعد الانتخابات.

كثرة تريد من المؤسسة العامة ان تنحصر في اطار «المؤقت» وهذا يحشر الخيارات في زاوية ضيقة،والمؤقت هنا هو مهمة اجراء الانتخابات،وبما اننا لن نشهد حكومة برلمانية بالمعنى الحرفي،ولانحتمل كلفة حكومة سادسة بعد الانتخابات،فمن الافضل ان تكون الحكومة المقبلة مؤهلة منذ البداية للاستمرار الى مابعد الانتخابات.

كل هذا يقول ان عليكم ان لاتختاروا رئيسا مؤقتا لحكومة مؤقتة،مهمتها الانتخابات فقط،وان تضعوا في حسابكم اختيار اسم يكون صالحا للعبور الى مرحلة مابعد الانتخابات،وهذا ترشيق سياسي،ينهي الارهاق ولعبة تغيير الحكومات في البلد.

اعصابنا مرهقة من فكرة المؤقت والمراحل،ونريد لمرة واحد ان نتصرف بشكل مستقر واستراتيجي.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:25 PM
حين نفتقد «العقلانية» نضلُّ الطريق الى الصواب * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأمران لا يجوز أبداً ان نفتقدهما في هذه المرحلة الحرجة: أمر “العقلانية” لكل ما نفعله ونقوله، وأمر “الفاعلية” التي بغيابها سندفع الى اليأس والخطأ والخسارة.

في الشهور الماضية افتقدنا - للاسف - سلطة “العقل” فقادتنا حساباتنا السياسية ومشاعرنا واهواؤنا الحزبية وحماساتنا ومظلومياتنا الى الاعتراك والصدام، وشعرنا في لحظة ان بوصلتنا تسير في عكس الاتجاه، واننا امام طريق مسدود، ومن سوء حظنا أننا استسهلنا الاستغراق في هذه “الحالة” وكدنا نستسلم للاقدار التي لا نعرفها ولم يكن هذا الشعور “بالعجز” الا نتيجة لافتقادنا “الفاعلية” وتلكؤنا في استبصار الحقيقة، وانحيازنا الى مقاعد “المتفرجين”.

أسوأ ما يطفو على سطح مجتمعنا اليوم وما يتغلغل داخله هو هذا الافتعال المقصود للخصومة السياسية المجردة من ادبياتها واخلاقياتها، وهذا الاصرار الغريب على “تغييب” وعي الناس والتذاكي عليهم، والمسؤولون عن ذلك هم مجموعة من “النخب” التي تصورت ان مرحلة “انعدام الوزن” تمنحهم فرصة ثمينة لاقناعنا (أو ايهامنا: لا فرق) بأن لهم وزناً في الشارع وبأنهم يتحدثون باسم قضايا الناس ويدافعون عنهم، فيما الحقيقة ان “مارد” الشعوب انطلق من قمقمه وكشف المستور، واصبح قادراً على التعبير عن ذاته ومصيره.. وتجاوز عقدة “القابلية” التي سوغها البعض وبنوا عليها “امبراطورياتهم” النخبوية.

تفاصيل المشهد في شهوره الاخيرة تبدو مفزعة، فثمة من امتهن “الضرب” على أوتار الاصلاح لكي يأخذنا الى مسارات مغشوشة، وثمة من أعادنا الى “مربعات” داحس والغبراء من اجل البحث عن مقعد في الصدارة، وثمة من اختزل مشكلاتنا في مواجهة مفتوحة بين مكونات لها حضورها واحترامها، لكنها لا تمثل كل البلد، ولا تستطيع بمفردها ان تحدد مصيره.

كل ما نعانيه في التفاصيل التي لا يسعدنا ان ندخل فيها جرى بسبب افتقادنا “للعقل” المرشد للصواب، وللفاعلية التي يمكن ان تحرك المياه الراكدة، فتطرد “الغثاء” وتدفع ما ينفع الناس الى الواجهة.

الآن، لا بد ان نستدرك المسألة، وان نستعيد الامساك بالزمام، فلا مصلحة لبلدنا في هذا “الشقاق” والتناوش، ولا جدوى من النقاش حول “كعكة” السياسة بعيداً عن قضايا الناس وهمومهم التي جرى تغييبها لمصلحة “ارضاء” النخب..

دعونا نفكر في عنوان “العدالة” مثلاً لكي نخرج من أزمتنا، فأمام موازينها يمكن ان نفتح ملفات الفساد، وملفات المواطنة والمظلومية، وملفات التعليم والوظائف والخدمات.. تصوروا أن كل خلافاتنا يمكن ان تحسمها كلمة “واحدة” هي “العدالة” وتصوروا ايضاً ان لدينا “عقلاء” يمكن ان يأخذونا الى السداد.. هل صعب علينا ان نجد ذلك “المفتاح” أو هؤلاء “الأحاد”؟ لا اعتقد ذلك، ولكنني اخشى ان تكون ثمة اطراف تدفع باتجاه آخر، كلنا نعرفه وندعو صباح مساء بأن لا نصل اليه.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:26 PM
معركة قد تطول ولكن .. * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلن تفاجأ حين يتاح لك الاستماع لبعض شبيحة النظام السوري المنبثين من نبرة الارتياح التي يبدونها لسير المعارك في سوريا قائلين لأنصار الثورة: إنكم تقولون منذ عام إن النظام على وشك السقوط وإنه في ربع الساعة الأخير، فيما هو لا يزال صامدا وقويا إلى الآن.

هذا اللون من الخطاب يثير الازدراء ويبعث على الغثيان في آن، هو الذي لا يمكن أن يصدر عن بشر أسوياء ترتجف قلوبهم لمنظر الأطفال القتلى والنساء الثكالى، فضلا عن مشهد بلد يُدمَّر بكل أدوات التدمير ليغدو حطاما. إنهم قوم لا يشعرون بالغصة وهم يرون معاناة اللجوء لمئات الآلاف من الناس، ولا تثير مشاعرهم مشاهد الموت والدمار اليومية.

هم قوم أكلتهم الروح الحزبية أحيانا، والطائفية أحيانا أخرى، ولو أقسموا ملايين الأيمان على أنهم يتخذون موقفهم هذا دفاعا عن الممانعة والمقاومة ما صدقهم إنسان طبيعي يحمل في داخله روح إنسان ومشاعر إنسان.

دعونا قليلا من الشأن السياسي، ولنتحدث عن موقف إنساني. لنتحدث عن شعب خرج يطلب الحرية. شعب يحب المقاومة وينحاز للممانعة ويحب فلسطين، لكن يرفض الخضوع للدكتاتورية والفساد. يرفض أن يكون رامي مخلوف هو الوصي على ماله. يرفض حكما طائفيا مريضا.

القضية بسيطة، فإما أنهم يثقون بالشعب، وإما أنهم لا يثقون بغير رئيس “بطل” وحفنة ممن حوله. والنتيجة أنهم لا يمانعون في تدمير بلد بأكمله من أجل قيادة لم تكن مقاومة ولا ممانعة من أجل المبادئ، وإنما من أجل مصالحها. ألم يعرض رامي مخلوف وبشار الأسد في أكثر من تصريح مقايضة مصالح الكيان الصهيوني ببقاء النظام؟!

ليس هذا موضوعنا، فالجدل مع من فقدوا إنسانيتهم وانحازوا للموت والدمار وقتلة الأطفال ضربٌ من العبث، ومن طمس الله على قلبه لن يردعه أي شيء.

موضوعنا هو هذه المراوحة التي تعيشها المسألة السورية، وقدرة النظام على الصمود حتى الآن، والمآلات التي تنتظر الثورة في ظل المواقف العربية والإقليمية والدولية التي يَصبُّ معظمها في صالح النظام، خلافا لما يقوله موتورون يصرخون ليلَ نهارَ “مؤامرة مؤامرة”، بينما الحقيقة أن المؤامرة هي على سوريا التي تتعرض للتدمير كرمى لعيون الكيان الصهيوني، وعلى الشعب الذي يسيل دمه أنهارا بلا توقف.

مواقف عربية محدودة هي التي تقف إلى جانب الثورة، ومعها تركيا، وهي جميعا محكومة للسقف الأمريكي الغربي الذي يريد إطالة المعركة لتدمير البلد من أجل مصلحة الكيان الصهيوني، فيما يتمتع النظام بدعم شامل من إيران وروسيا (مع الصين)، فضلا عن العراق ولبنان الخاضعين عمليا لإيران تبعا لحسابات طائفية (شيعية صرفة في العراق، مع تحالف شيعي مسيحي “عوني” في لبنان). ولن نكترث هنا بمن يلقون في وجوهنا تهمة الطائفية وهم غارقون فيها حتى آذانهم. كل ذلك إلى جانب دولة أمنية تستند لبنية طائفية في جهازها العسكري والأمني، مع انحياز جزء كبير من الأقليات إليه، إلى جانب الأقلية التي ينتمي إليها الرئيس.

هل يعني ذلك أن النظام سيستوعب “الأزمة” ويتمكن من الانتصار في نهاية المطاف؟ الجواب: لا كبيرة، وأكبر من قدرة أولئك الشبيحة على الفذلكة والتزوير.

لقد قلنا منذ شهور طويلة: إننا أمام نموذج أفغاني في سوريا، وإن الاتحاد السوفياتي الشيوعي يُستبدل بإيران الشيعية التي استخفت بالغالبية الإسلامية وأخذها غرور القوة بعيدا نحو سياسة الغطرسة التي ستوردها المهالك.

صحيح أن النموذج الأفغاني كان يحظى بدعم أمريكي، وعربي باكستاني لا يتوفر هنا إلا في شق عربي محدود (من الصعب وضع تركيا كبديل عن باكستان، وإن تشابه الموقفان جزئيا)، لكن المسائل تبدو قريبة من بعضها لجهة المسار العام، ومن ضمنه الإصرار الثوري على الإطاحة بالنظام.

إن طول أمد المعركة لن يؤدي إلى خسارتها من طرف الثوار، فهم في وضع يشبه مقولة عقبة بن نافع (العدو من أمامكم والبحر من ورائكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر)، وهنا ليس أمام الثوار غير الاستمرار في الثورة حتى الانتصار، في ذات الوقت الذي يصعب فيه القول: إن داعمي الثورة سيقبلون أن تنتهي بانتصار إيراني على غالبية الأمة مهما طال أمدها؛ لا العرب الداعمون سيقبلون ذلك، ولا تركيا.

من هنا، فإننا رغم حزننا على طول أمد المعركة الذي يلوح في الأفق، إلا أن ثقتنا بالنصر لم تتزعزع أبدا، في ذات الوقت الذي لا نستبعد فيه تطوراتٍ من داخل النظام (كتفكك وانهيار بسبب الانشقاقات وتدهور الوضع الاقتصادي) أو من خارجه (تحسين مستوى تسليح الثوار) يؤدي إلى حسم أسرع مما يتوقع الكثيرون.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:30 PM
يثقون بنا، ولا نعرف سوى النعيق * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgسيل السيارات الذاهب الى مناطق التنزه يؤكد وجود نسبة ضخمة غير مسبوقة من المصطافين العرب: السعودية والإمارات والكويت، ولا يخلو الامر من سيارات سورية وعراقية ويمنية، ويحدّثنا سعودي يلتف حوله نحو عشرة افراد من عائلته عن الأمن والأمان الذي يشعر فيه في الاردن، باعتباره السبب الرئيس لانتعاش السياحة الخليجية.

وهناك حركة استثمار عربية نشطة في سوق العقارات الاردني، وتمتلئ عمان بالابنية السكنية والتجارية للقادمين من العراق وسوريا، ومن بين خمسة عشر مشروع بناء في دبين احد عشر لخليجيين او لاردنيين يعيشون في الخليج، ولنا ان نتوقع الكثير غيرها في مناطق أردنية اخرى.

ما يحصل في المنطقة حولنا يؤثر علينا، ويجعلنا موضع انتباه وجذب، فالثقة ما زالت بان الاردن ليس كغيره، وسيواصل رحلة التغلب على الصعب، وهو لن يصاب بعدوى الفوضى واللااستقرار المنتشرة كالنار في هشيم العرب.

الغريب ان هذه الثقة عند جيراننا بنا ليست موجودة لدينا، فاحاديث المجالس الاردنية تمتلئ بالتشاؤم، وتنتظر انتشار الفوضى عندنا، وتضع السيناريو بعد الاخر لذلك، فكأنها أسراب غربان لا تعرف سوى النعيق.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:31 PM
الحملة على «الإخوان» .. المكونات والدوافع * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالتسريبات التي لم ينقطع سيلها، عن “قنوات خلفية” للحوار بين “الحكم” و”الإخوان” لم توقف حملات “التجييش” و”الشيطنة” التي تكاد تحاصرهم من “أربع أرجائهم”...بل على العكس من ذلك تماماً، فكلما تنامت الأخبار عن “انتعاش” هذه القنوات، وانفتاح المزيد منها، كلما رأينا هذه الحملات وقد اشتد وطيسها، وكلما رأينا التحالف المناهض للحركة الإسلامية وقد توسعت صفوفه بانضمام عناصر وجهات جديدة إلى صفوفه، وإن بدوافع مختلفة.

وإذا كان ما اصطلح على تسميته بقوى “الشد العكسي” قد شكل ويشكل، العمود الفقري لهذا الائتلاف المناوئ للإصلاح أساساً ( أكثر من مناوئته للإخوان)، فإن بعض القوى على الساحة ، قد وجدت ضالتها في “قرار المقاطعة” لتبذل ما بوسعها لاقصاء الإخوان، ، عن المشهد السياسي الأردني، أقله لأربع سنوات قادمة...بل أنها في سبيل ذلك، أبدت مبكراً وتبدي الآن، استعداداً حاسماً، للتخلي عن “مزاعمها الإصلاحية” بحجة حماية الأردن من “التوطين” و”الوطن البديل”، وحفظ هويته الوطنية في مواجهة محاولات “الإسلام الأمريكي” جر الأردن إلى ما لا يرتضيه أبناؤه ولا يشتهون.

وعلى خلفية “الافتراق” حول الموقف من الأزمة السورية، رأينا يساريين وقوميين، يضربون بشعاراتهم الإصلاحية عرض الحائط، ويطالبون بإجراء انتخابات “بمن حضر”..في نقلة نوعية لخطابهم المناهض للإصلاح في سوريا ليشمل الأردن...لسان حالهم يقول: إن كان الإصلاح سيأتي بالإخوان إلى البرلمان (وليس إلى الحكم فقط) فما حاجتنا إليه؟..دعونا نجري الانتخابات كيفا اتفق...دعونا نتسعجل التسجيل ونحث عليه، حتى وإن تم ذلك بالاستعانة بـ”سلطة أوسلو” التي طالما صبوا جام غضبهم عليها، وكالوا لها الإتهامات جزافاً...كل شيء يبدو مبرراً الآن طالما أن المطلوب هو: إقصاء الإخوان.

رأينا صحفيين وكتاباً ينضمون للحملة بشراسة!!!!

والحقيقة أن حملات “التجييش” و”الشيطنة” تبدو في غاية الإرباك، وسطحية تماماً...وأزعم من دون أرقام أو إحصاءات، بأنها زادت في شعبية “إسلاميي بلادنا” بدل أن تضعفها...

للإسلاميين ما لهم وعليهم ما عليهم...ليس في الشأن الديمقراطي – المدني فحسب، بل وفي “المسألة القومية” المتعلقة بالصراع العربي – الإسرائيلي والموقف من القضية الفلسطينية و”تحالفات الحرب البادرة” التي تطل برأسها...هذه أسباب للخلاف والإختلاف مع الإسلاميين، لكن ليس من بينها سبب واحد يكفي لعزلهم وإقصائهم....هناك أسباب أخرى عديدة نجحت في تجميع هذا التحالف المناهض لهم...تبدأ بوزنهم التمثيلي ، ولا تنتهي بما يجري في “ربيع العرب” من حولنا، وبالذات في سوريا.

أياً يكن من أمر، نحن ما زلنا نأمل نجاح “القنوات الخلفية” في اجتراح المعجزات...ما زلنا بانتظار مبادرة انقاذية، تجمع ولا تفرق، تبدد الاحتقان بدل أن تصب الزيت على النار..تمنع الاستقطابات والتهميش وتعالج الاختلالات في العلاقة بين الدولة وجميع أبنائها، وتجسر ما بين المواطنين على اختلاف مشاربهم ومنابتهم...نحن بحاجة لانتخابات وبرلمان، يكونان مدخلاً للحل، لا سبباً في المزيد من المشاكل والتأزمات.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:31 PM
آلية الانتخابات * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgاذا اردت ان تقنع انسانا بما تخطط له من اهداف فقبل ان تطلب منه ان يكون مع خططك اشرح له فكرتك وآليات تطبيق ما تريده على ارض الواقع فليس من المعقول ان اطالب الناس بالحصول على البطاقة الانتخابية وهم لا يعرفون آليات التصويت ولماذا تم تعديل القانون الانتخابي.

ومن هذا المنطلق فانني اقول للمعنيين ان كنتم ترغبون بأن يقتنع الناس بالقانون الانتخابي اشرحوه لهم قبل ان تطلبوا منهم ان يسعوا الى ممارسة حقهم الانتخابي لا ان يبقى المواطن لا يدري ولا يعرف كيف يصوت او ينتخب الا عندما يصل الى صندوق الاقتراع.

المواطن لا يعرف كيف يعطي صوتين بعد ان كان يعطى صوتاً واحداً وقبلها كان يعطى لعدد افراد الدائرة الانتخابية اما الآن فالصورة اختلفت كثيراً وتحتاج الى شرح وقد يقول قائل ان القانون وضح ذلك ونحن لا نبالغ اذا قلنا ان اكثر من 90 بالمائة من المواطنين لا يعرفون الالية الجديدة لانتخاب.

فالقائمة النسبية او الدائرة الانتخابية العامة جديدة علينا ولم يتم اعطاؤها الوقت الكافي من الشرح وهي آلية حزبية او انها متصلة الى الاحزاب اكثر مما هي للاشخاص رغم ان الاشخاص يحق لهم ذلك.

القانون قسم الانتخابات الى نوعين من الانتخاب وهو انتخاب للدائرة الانتخابية المحلية وهي حسب تعريف القانون انها جزء من المملكة خصص لها مقعد واحد او اكثر من المقاعد الانتخابية وعدد مقاعدها 108 اذا ما استثنينا منها مقاعد الدائرة الانتخابية العامة وكوتا المرأة حيث خصصت للدائرة العامة 27 مقعداً في حين خصص لكوتا المرأة 15 مقعداً.

آلية الانتخاب لم يعرفها الناس ايضاً كما ان غالبيتهم لا يعرفون بالقانون خاصة وان المعني بشرح القانون الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب، ونتمنى ان تقوما بهذه المهمة او ان يبادر اي منهما للقيام بهذه المهمة ليعّرف المواطن كيف له ان يصوت على قانون وضع حديثاً وبه من البنود ما لم تكن في السابق، فقد يكون هناك من يسعى لان ينتخب مرشحاً للوطن وايضاً مرشحاً للدائرة الانتخابية وقد يكن هناك من يعنيه احد الطرفين فقط.

اعتقد ان افرازات الانتخابات عندما تظهر نتائجها ستوضح الكثير من الامور خاصة فيما يتعلق بصوت الوطن فقد تكون نسبة التصويت ضئيلة مع ضمانات النزاهة وهذا يعكس حالة يجب دراستها بعمق فصوت الوطن سيكون هو المؤشر الحقيقي على تفاعل المواطن مع قانون الانتخاب رغم ان المقاعد قليلة وذلك لان صوت الوطن هو المؤشر الحقيقي على ماهية النائب الذي نريد وان افرازات هذا الصوت من خلال صناديق الاقتراع هي من سيبين ان كنا مقبلين على حكومات برلمانية ام لا.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:31 PM
عن وصول الدعم لمستحقيه * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالحكومات الأردنية المتعاقبة تدعم بعض السلع الأساسية بالنسبة للمواطنين مثل الخبز والمحروقات وهذا الدعم لا يصل إلى مستحقيه بالفعل لأن هناك مئات الآلاف من غير الأردنيين يقيمون على أرض المملكة ويحصلون على الخبز والمحروقات المدعومة مع أن المفروض أن هذا الدعم هو للمواطنين الأردنيين فقط وهؤلاء المقيمون على أرض الوطن من غير الأردنيين يجب أن يدفعوا بالأسعار غير المدعومة لأنه من غير المعقول أن تقدم الموازنة التي تشكو من عجز كبير دعما لغير الأردنيين.

الحكومات المتعاقبة كانت تصرح دائما بأنها ستضع آلية معينة بحيث لا يستفيد من الدعم الحكومي إلا الأردنيين المستحقين للدعم وقالت بعض هذه الحكومات بأنها ستستخدم البطاقة الذكية أو تقديم الدعم النقدي وتحدثت عن إجراءات أخرى وكنا ننتظر أن نرى إجراءات على الأرض لكننا مع الأسف لم نر حتى الآن أي إجراء حقيقي وما زالت حكوماتنا تقدم سلعا مدعومة لحوالي مليون ونصف المليون من المقيمين على أرض المملكة من غير الأردنيين وللأردنيين الأغنياء الذين لا يهمهم سواء أكانت السلع التي تحدثنا عنها مدعومة أم غير مدعومة.

وزير الصناعة والتجارة الدكتور شبيب عماري صرح يوم الثلاثاء الماضي لصحيفة الدستور بأن الحكومة الحالية ما زالت تبحث عن آلية لإيصال الدعم لمستحقيه وهي بين خيار استخدام البطاقة الذكية أو تقديم الدعم النقدي وقال بأن خيار الدعم النقدي قد يكون هو الأفضل لكنه لم يقل متى سيتم ذلك وهذا ما سمعناه من معظم الحكومات المتعاقبة.

المواطن الأردني يعاني كثيرا من الوضع الإقتصادي المتردي ومن تدني مستوى المعيشة بسبب إرتفاع الأسعار وهو غير قادر على الصمود طويلا في ظل هذا الغلاء وإرتفاع الأسعار يوما بعد يوم والحكومات عاجزة عن تقديم أي مساعدة له لأن هذه الحكومات تعاني هي أيضا من هذه الأوضاع الإقتصادية الصعبة وهي غير قادرة على سد العجز المتفاقم في الموازنة ومعالجة عشرات الإضرابات والإعتصامات التي يطالب منظموها من خلالها زيادة رواتبهم لأن مرتباتهم الحالية متدنية ولا تكفي إحتياجات العائلة الأساسية.

إذن فإن إيجاد آلية لإيصال الدعم لمستحقيه قد تخفف قليلا من عجز الموازنة العامة وقد تجعل الحكومة تزيد من قيمة الدعم للفئات المستهدفة أو الفقيرة ما دامت الفئات القادرة على الدفع غير مشمولة بهذا الدعم وكذلك المقيمين على أرض المملكة من غير الأردنيين وأعدادهم كما نعرف كبيرة جدا بل إن عددا كبيرا منهم من أصحاب الملايين.

التصريحات التي تطلقها الحكومات المتعاقبة عن نيتها إيجاد آلية لإيصال الدعم لمستحقيه لا يمكن أن تحل المشكلة ولا يمكن أن تؤدي إلى أية نتيجة لأننا سمعنا كثيرا هذه التصريحات المهم الآن أن تظهر الآلية التي تتحدث عنها هذه الحكومات بشكل منظور وأن تطبق حتى لا نظل ندور داخل حلقة مفرغة ولا نفعل شيئا ونظل نطلق التصريحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:32 PM
أكشاك للأسر العفيفة في منطقة البحر الميت * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم أن المجالس الاستشارية في المحافظات، والألوية والتي تضم نخبة مختارة من العاملين في القطاعين العام والخاص هي الأقدر على معرفة احتياجات كل منطقة، وأولويات المشاريع التي يجب تنفيذها، إلا أن معظم قراراتها وتوصياتها تذهب أدراج الرياح، وتتكدس في الأدراج والمستودعات.

عدت إلى قرارات قديمة صادرة قبل عقود عن بعض المجالس الاستشارية وخاصة في المناطق النائية، وأجزم لو أنه تم تنفيذ جزء منها لكانت الأحوال غير هذه الأحوال، ولكانت مكتسبات التنمية تعم ويجني ثمارها كل الشباب، وطالبي العمل.

قبل عقود، كانت مناطق الأغوار من شمالها إلى جنوبها تعاني من انعدام الحياة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأردن، واحتلال الضفة الغربية وكان الأردن يستورد معظم الخضار والفواكه من الخارج، رغم أن الأغوار تعتبر مصدراً لإنتاج كافة أنواع الحمضيات والبندورة، والخضار والموز، وعندها لجأت الحكومة إلى إصدار قانون خاص، وتم إنشاء سلطة وادي الأردن، والتي أخذت على عاتقها عودة الحياة إلى الأغوار، وقامت ببناء آلاف الوحدات السكنية، وقامت ببيعها للمواطنين من سكان الأغوار، والعاصمة والمدن الأخرى، حيث بدأت الحياة تدب، وبدأت مئات العائلات من خارج الأغوار تقضي أياماً في وحداتها السكنية؛ الأمر الذي دفع المئات من سكان الأغوار والمناطق المجاورة إلى فتح محلات تجارية، وبناء محلات جديدة لتلبية الاحتياجات من مواد غذائية وخدمات مختلفة، واستقر العاملون في الزراعة في الوحدات الجديدة، وبدأت العجلة تدور من جديد، حتى وجدنا الأغوار على ما هي عليه الآن ووجدنا المشاريع الكبيرة في منطقة البحر الميت وغيرها.

نسوق هذا الكلام ونحن نقرأ ما بحثه المجلسان الاستشاري والتنفيذي للواء الشونة الجنوبية في الأغوار، وتطرقه إلى احتياجات المواطنين، وأنه وضع حلولاً عملية وبسيطة، وقابلة للتنفيذ للحد من ظاهرتي البطالة والفقر، وأن اهتمام المسؤولين بهذه الحلول، وغيرها مما يصدر عن المجالس الاستشارية، أو حتى ممثلي مؤسسات المجتمع المحلي، من شأنه إحداث النقلة التي نتحدث عنها باستمرار وتنقلنا من المربع الأول الذي نعود إليه عند مناقشة أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية.

المجلس الاستشاري في الشونة الجنوبية، يطالب بفتح مكتب للعمل في اللواء بعد القرار الخاطئ بنقل العاملين فيه إلى السلط، رغم أن العمالة تتركز في الأغوار.

المجلس الاستشاري، وعلى ضوء انتشار فنادق الدرجة الخامسة في منطقة البحر الميت، ووجود مركز الحسين للمؤتمرات، والعديد من المشاريع، طالب بأن يكون لديه مركز متخصص للتدريب الفندقي لأبناء اللواء كون المنطقة سياحية، وتحتاج لعمالة فندقية مؤهلة، وهذا أمر يمكن تنفيذه وعلى جناح السرعة من مؤسسة التدريب المهني، ووزارة السياحة، وجمعية الفنادق والمطاعم، وبذلك يتم توفير الوقت والجهد والأمور المادية على أبناء المنطقة ويكون التدريب العملي متوفراً في هذه الفنادق.

الفكرة العملية الأخرى هي إقامة أكشاك نموذجية على امتداد الطريق الدولي من منطقة الزارة، وحتى مثلت الراحة والمغطس مروراً بمنطقة السويمة وتأجيرها للأسر العفيفة للمساهمة في حل مشاكلهم بدلاً من الإبقاء على المساعدات التي يتلقونها من صندوق المعونة الوطنية، والجمعيات الخيرية، وبذلك تحفظ كرامة هؤلاء، ويصبحون أعضاء منتجين في المجتمع.

إننا نتطلع إلى تنفيذ مثل هذه التوصيات وألا توضع في الأدراج!.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:32 PM
الملك يجدد الحسم باللاعودة للوراء * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgالمجتمع الحي هو الذي يثبت قدرته على مسايرة التحولات، والبُنى المجتمعية تُحدث مواقفها، وتسير إلى بناء منظومة من الأفعال التي تؤكد حيويتها دوماً.

في الأطراف نجد ذلك، ثمة استجابة في الإقبال على التسجيل للانتخابات المقبلة، وهو اقبال مرتفع ولافت باستثناء العاصمة والزرقاء واربد، ثمة إرادة لدى الأطراف البعيدة عن الخدمات أو في مراكز المدن الكبرى، لتغيير ممثليهم، وانتخاب مجلس نواب جديد يناسب ما نريده جميعا للأردن القادم.

في مقابلة الملك مع وكالة الانباء الأردنية، حثٌ كبيرٌ لكي يسهم الناس بالتغيير، فأصوات الناس الحقيقية النظيفة البعيدة عن كل ملابسات النخب المجربة، هي التي تُحدث إرادة التغيير، وهي التي تتوج المسار الديمقراطي بفعل سياسي، لا يلتفت للوراء بل للمستقبل.

والسؤال هنا ماذا تعني الاستجابة الكبرى للناس في الأطراف البعيدة لنداء الملك والوطن معاً، ماذا يمكن ان يمدنا اصرارهم على تثبيت اصواتهم بجداول جديدة للانتخابات، تكون نظيفة ومنقاة من الشوائب لأول مرة؟ الجواب قد يكون في يوم الانتخابات، في اكثر من صيغة ومشهد، وفيه من التـأكيد على أن الولاء والانتماء للوطن عند الناس البسطاء في الاطراف لا يحصر بالصيغ التي يصورون بها دوما، وهي صيغ يراها بعض الباحثين على انها ولائية مرتبطة فقط بالهبات والعطايا، لا بل أن أولئك الناس انبل من ان يعلقوا مصير الوطن بما ينالونه من مكاسب آنية.

وفي ظل هذا الحراك الوطني المبارك لاجل الانتخابات المقبلة، نسمع دوما اصواتا محبطة او أنها تريد بث الإحباط، فيقال كيف للدولة ان تضمن أمن العملية الانتخابية، والدولة التي تواجه الحراك بالورد كيف لها أن تواجه -لا قدر الله- محاولات البعض الاعتداء على مقار التصويت؟ نقول:إن ذلك أمرٌ يتعلق بسيادة الدولة على أمنها، وعلى العملية السياسية برمتها، وهي قادرة وليست ضعيفة، وحين يتعلق الأمر بحماية المنجز الوطني تصبح الحسابات مختلفة وبعيدة عن ما يقال من تشكيك وتعذر في غير مكانه.

اليوم يتابع الملك تشديده المستمر على أن لا عودة للوراء، وأن المسار الانتخابي والتصويت والتسجيل سيحدد الحكومة المقبلة، وسيفتح للناس أبوابا جديدة من التغيير المطلوب، والانتقال المطلوب في مرحلة التطوير.

وإذا يلتفت مرة أخرى إلى ضرورة عدم التدخل من أي جهة في الانتخابات المقبلة، فإنه في ذلك يقرر مسبقا لكل من يشترك بإدارة العملية الانتخابية بأن الصمت عن الخطأ والتجاوز ومحاولة التدخل، لن يمر دون مساءلة أو عقاب، إذ أن الكشف عن ذنب التزوير والذي تكرر في اكثر من مرة سابقة، لن يكون الموقف هذه المرة منه كما حصل في الماضي، لأن تزوير إرداة الناس والتدخل بها أكثر ضررا من التدخل بقوتهم أو رزقهم؛ لأنه اغتصاب لحقهم في تمثيل انفسهم.

ومع ذلك، فالرهان يظل بيد المواطن، لأنه وحده الذي يملك قوة التغيير، ووحده الذي يمكن أن يستجيب، أو لا يستجيب للضغوط، ووحده الذي يُقدر من هوالأحق بتمثيله، فالمواطن الذي يريد أن يكون مواطنا كاملا لا منقوصا، عليه ألا يتخلف عن التسجيل ثم التصويت، أما طلب المواطنة فيما نسبة كبيرة تظل قابعة في منازلها، فهذا مؤشر على الإيمان بالدولة وعلى القدرة على تمثلها وعياً وممارسة، وفعلا سياسية يبدأ بالذهاب لصندوق الاقتراع.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:33 PM
حدائق الملك عبدالله * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgحينما فتحت حدائق الملك عبدالله أمام الجمهور كانت هناك مساحات للجلوس والتجوال في ظل الاشجارالتي زرعها مالك الأرض الأصلي وأغلبها من الزيتون ... كانت الحدائق مزاراً للقادمين من مدن البلقاء والشمال للاستمتاع بعطلة نهاية الأسبوع ... كنّا نتحزّر هوية الزوّار من المدارق المطرزة وشماغ على الرأس ... “هذولا شمالات من جرش وغاد” ... وفيهم بني حسن وبني حميده والسلط ومأدبا ... ثم مدارق الحفر التي يستر الساعد فيها اردان قميص احمر او ازرق ... ونبدأ نتحزّر .. عدوان .. عجارمه .. لا لا كركيّه ... علي الطرباش انهم طفايله ... وذات حين انبهرنا باللباس الشعبي لشركسيّة كانت قد جاءت من حفل فيه دبكة فرسان القوقاز قبل الثورة البلشفيّة ... ثم تكحلت عيوننا بفتاة توشحت بتطريز مبهر على ثوب عرفناه فورا انه من رام الله ... وخليليّة عضت بأسنانها على طرف خمارها الابيض تجاكر شاعر العراق الذي اشاد بالمليحة في الخمار الأسود ... ولم يخل المشهد من عبّادية بمدرقة مطرزة بأزهار العارضة ترافق زوجها ببدلة وربطة عنق فرنسيّة .

هكذا كانت حدائق الملك عبد الله في البدايات ... ربابة درزية وربابة حويطية ودبكة معانية يتصدرها ابو خالد الذي يتحدى بسمنته جميع نحفاء المملكة ... كان يرغول ابي العبد الطموني ( نسبة الى طمون جنين ) يصدح مع صوت البدّاع على المدرج ... يا حنيّنا يا حنيّنا ... زهر البنفسج يا ربيع بلادنا ... شعرك عذّب الجدّال اذا مال ... ذات حين هبط على المدرج رجل نحيف بقميص وبنطلون ... عزف على عوده لحناً ليبيًا لا تخطئه الأذن ... يا كدابة يا ام العيون السود يا كدابه ... وعدتينا نهار السوق ... لقينا حوشك مسكّر بابه ... ويا ام العيون السود يا كدابه ... انفلتت شابة متمردة للرقص على وقع الأغنية ... تبعتها المدارق والفساتين والشماغات وبنطلونات الجينز ... وعباءات من الخليج والجزيرة والعراق ... لم يجرؤ رجل واحد على دخول حلبة الرقص ... شوهد شيخ ملتحٍ يهز رأسه طرباً وتمنى ابو شلاش لو أن مسدسه معه لخالف قانون منع اطلاق النار في الافراح لتحية أم العيون السود الكدابه التي وعدت حبيبها باللقاء ثم اغلقت باب الحوش .

في الشهور التالية ظهرت أبنية جديدة في حدائق الملك عبد الله ... أسوأها مطاعم يعترضنا العاملون فيها ... تفضلوا يا فندم ... عندنا أكل بتاكل صوابعك من وراه ... ثم مكاتب تأجير السيارات السياحيّة ومكاتب للسياحة ودكاكين تبيع كل شيء بأسعار ضعف أسعار السوق ... وتحولت الحدائق الى جورعة . المحظوظ من يجمع السنابل قبل الآخرين ... قلعوا الأشجار للأبنية وتزفيت الشوارع واصبحت الحدائق سوقا مسخا لسوق الجورة المسمى سوق الحراميّة ...

بعد كل هذا أفاقت امانة عمان الكبرى من غفوتها وقررت محاولة اعادة الحدائق الى ما كانت عليه ... وأن تأتي متأخرا افضل من أن لا تأتي أبدا ً .. وأشيع أن أمين عمان الكبرى رمى بالكوفيّة والعقال على ارض مكتبه برأس العين وصرخ بالموظفين ... ملعون أبو الواسطات ... وملعون ابو اللي ما يموت من خاطره ... رجعوا الحدائق مثل ما كانت بالأول ... لم يفهم موظفو الديجيتال معنى الحركة وانتبهوا للمراسل “أبو مرزوق” يردد ... كفو يا بيك كفو ... وكانوا قد نسوا حادثة ضرب الكوفية بالمكتب ... شو معنى كفو يا ابو مرزوء ... ؟؟؟ استرسل الرجل بالشرح وضرب الأمثلة فأجابوه ... آه يعني على راسي ... أحلى كلام من أحلى أمين والله ... غادر ابو مرزوق بصينية القهوة وهو يردد ... على روسكم الجلة ان شاء الله ... عندما فهم الديجيتال من والده معنى كلام ابو مرزوق ... قرر معاقبته بحسم راتب اسبوع بعد أن استدعاه الى المكتب وسأله ... ولاه ابو مرزوق ... أنا على راسي زبل بئر ( بقر ) ؟؟؟ غور امشِ .
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:33 PM
من يؤمن بحرية التعبير في الأردن؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحرية التعبير هي واحدة من اشد المفاهيم غموضا في الإعلام والعمل العام. حتى في الدول الديمقراطية الليبرالية ذات التاريخ الطويل من الدفاع عن حريات التعبير هنالك دائما صراع كبير حول الحدود التي ينبغي الالتزام بها. في الأسبوع الماضي عاد هذا الحوار إلى الواجهة مرة أخرى بسبب قضية الفيلم المسئ للرسول عليه الصلاة والسلام، حيث انقسمت المواقف تجاه القضية. البعض انتقد قيام البيت الأبيض بالطلب من شركتي جوجل ويوتيوب (مملوكة جزئيا من جوجل) إزالة الشريط من محركات البحث، بينما انتقدت جهات أخرى السماح ببث الشريط بالأساس. في المحصلة تتلخص المشكلة في أن حرية التعبير هي موقف يتخذه الشخص بناء على قناعاته المسبقة فإذا كانت حرية التعبير تخدم مصالحي ومواقفي أؤمن بها وإذا كانت ضد قناعاتي أرفضها.

في بلدنا، وضمن هذا الصراع الدائر ما بين من يطلقون على أنفسهم لقب “الإصلاحيين” ومن يسمون أنفسهم بالموالين نرى نفس تداعيات المشكلة. يعترض الإصلاحيون على اعتقالات نشطاء سياسيين في الحراك ويطالبون بحرية التعبير، ولكن في الطرف الآخر من يرفض اعتبار الشتائم البذيئة حرية تعبير وهذا موقف منطقي. يطالب الإصلاحيون بحرية تعبير تسمح لهم باتهام مسؤولين سابقين بالفساد والمطالبة بمحاكمتهم وأحيانا شتمهم، ولكن الجهة الأخرى تقول بأن حرية التعبير لا تعني الافتراء على الناس بدون أدلة والإساءة لهم مهما كانت الصورة العامة مساندة لتوجيه التهم.

في المقابل يمارس الموالون صورا اشد بؤسا من مقاومة حرية التعبير وخاصة في الإساءة لمسؤولين سابقين يقومون بعرض وجهات نظر ومواقف تتعارض مع الصورة الرسمية للإصلاح في الأردن ومنهم الدكتور مروان المعشر الذي يتعرض حاليا لحملة ظالمة وغير منطقية. وبنفس الوقت ايضا يحاول الموالون تصنيف الجهات والأفراد المقاطعين للانتخابات بأنهم غير وطنيين وأن كل تيارات المعارضة لا تهمها مصلحة الأردن وهي تنفذ أجندة خارجية لتخريب البلد.وإذا كانت هذه الصراعات سيئة فهي تعتبر بسيطة مقارنة بنوعية التراشق ما بين مؤيدي ومعارضي النظام السوري في الأردن التي وصلت إلى حدود غير مسبوقة من الشتائم والاتهامات وأحيانا العنف الجسدي.

من السهل دائما الإدعاء بالدفاع عن حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالمواقف والآراء التي نؤيدها، ولكن الامتحان الأخلاقي الحقيقي هو في الدفاع عن حرية التعبير في المواقف التي نعترض عليها ولكن لأصحابها الحق في طرحها. في هذا الامتحان نحن جميعا فاشلون كحكومات ومعارضة وحراك وممثلين لكافة التيارات السياسية والفكرية. لن يتحقق أي نوع من الإصلاح الحقيقي بدون أن نؤمن بحرية من نعترض معهم في التعبير عن مواقفهم.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:34 PM
الاصوات الحلال والاصوات الحرام * علي السنيد

http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgمنذ ما يربو على العام ونصف العام، ومجالس الاردنيين تعج بمطالبات محاسبة الفساد، وضرورة اجتثاثه من الحياة العامة ، ولا تكاد تخلو جلسة تجمع عدة اردنيين من نقد مبرح للفاسدين المفترضين، وتحميلهم المسؤولية عما الت اليه الاوضاع في البلاد. وتكاد مطالب محاسبة الفاسدين تشكل قاعدة الاجماع الوطني لدى الاردنيين الذين يعدون الفساد بمثابة العدو الاول لهم، والمتسبب بغياب العدالة الاجتماعية، وقد اثر على حياة الاجيال الاردنية، واضعف المشاعر الوطنية، والثقة بمؤسسات الدولة.

وفي المقابل تصمت القوى الاجتماعية المطالبة بالاصلاح، وكذلك الائمة، والوعاظ،، والمؤسسة التربوبية، والقيادات العشائرية، ومنظمات المجتمع المدني، وحتى الهيئة المستقلة للانتخابات التي تعقد عليها الامال باجراء انتخابات نزيهة عن الفساد الاكبر الذي يبنى عليه بقية منظومة الفساد، والمتمثل بأفة شراء الاصوات التي بدأت تطل برأسها مع توجهات حل مجلس النواب واجراء انتخابات مبكرة.

ولا ادري فهل هنالك وسيلة اكبر فتكا بوعي المجتمع، وتوجهاته الاصلاحية من ان يتم تحويل ذمم الناس الى سلعة قابلة للبيع والشراء، ومن ثم تتشكل قاعدة يرتقي بها الفاسدون الى سدة البرلمان كي يشرعوا للاردنيين القوانين التي تحكم حياتهم، وكيف يقوى هؤلاء الذين كانت رافعتهم الانتخابية عمليات شراء الاصوات، وتحويل ذمم الناخبين الى سلعة على محاسبة الحكومات، والوقوف في وجه عمليات الفساد التي تكتنف ممارسة السلطة لاعمالها.

وما فائدة كل اجراءات النزاهة في كافة مراحل العملية الانتخابية اذا ترك الفاسدون احرارا يمارسون الجرائم الانتخابية علنا في المجتمع، واخطرها شراء الاصوات، ويعلنون تسعيرة للصوت الانتخابي حسب المناطق، ويفتحون مكاتب للسمسرة، ويطوفون على البيوت محملين بالدنانير، لتعلو عمليات شراء الاصوات وجه المجتمع في حين ان الدولة تبدو غائبة تماما عن المشهد، او تنأى بنفسها حتى نصحو اخيرا لنجد هذه النوعية التي هي اس الفساد في أي نظام سياسي تشكل صلب السلطة الام في الدولة، والتمثلة بالسلطة التشريعية.

وهؤلاء الذين يخربون البنية الاخلاقية في المجتمع باتوا يشوهون صورة العملية الانتخابية التي تعد الارقى في الممارسات السياسية في العالم حيث تسفر في كل المجتمعات عن ارادة الامة الحقيقية، وتتيح لها تفويض وكلائها الى مؤسسة الرقابة، والتشريع في النظام السياسي.

والفاسدون انتخابيا لا يجدون الى هذه اللحظة جهة تردعهم، وتوقفهم عند حدهم وتعيد للعملية الانتخابية قيمتها الحقيقية حيث الصوت الانتخابي يعبر عن قناعات الناخبين، ولا يعطى نظير مقابل مادي، وهو ما يقيس المسافة بين الصوت الحلال، والصوت الحرام.

ثم ان هنالك تساؤلا يمكن طرحه على المجتمع المسلم الذي يتحرى الحلال ولا ينغمس في المال الحرام حول مدى مشروعية بيع الصوت الانتخابي، واكل ثمنه، والذي هو شهادة افتى الفقهاء بضرورة ادائها بحقها، وهل تعد هذه الممارسة متوافقة مع شخصية الانسان المسلم الذي يتحرى فعل الخيرات، ولماذا تقع هذه الممارسة دون وازع من دين في مجتمعنا، ولماذا يتقدم الغرب الملحد او الكافر او العلماني بنظر الكثيرين منا علينا في استحالة تحويل العملية الانتخابية في مجتمعاته الى مسلسل لبيع وشراء الاصوات، ويمكن لهذه العملية ان وقعت ان تحدث حرقا سياسيا لمن يمارسها، وتؤدي الى سقوطه حتى لو كان مرشحا لرئاسة الدولة، او حزبا سياسيا يحظى بالاغلبية الشعبية.

دعونا نكون اكثر صراحة ، ونسأل لماذا تغيب الادانة المجتمعية لمن يمارسون عمليات شراء الاصوات عندنا علنا في الدوائر الانتخابية حتى استفحلت، واصبحت نسبتها في تصاعد من انتخابات لاخرى، ولماذا لا يشعر الفاسدون الذي يشترون الاصوات بالخزي، وعدم احترام الناس لهم.

وكيف تغيب النظرة الاجتماعية الرادعة لهذه المجموعات مما يمنعها مجددا من مثل هذه الممارسات ، والتي تعد مشينة في كل المجتمعات المدنية الحديثة.

اليوم تترافق مع دعوات الاصلاح واجراء انتخابات نظيفة لمجلس النواب ممارسات لشراء الاصوات تقع علنا حيث تصل تسعيرة الصوت في بعض الدوائر لمئة دينار في ظل صمت الهيئة المستقلة للانتخابات، واجهزة الدولة، وغياب القوى الاجتماعية الفاعلة ، والضمير الاجتماعي بحيث قد تصبح هذه الممارسات مستقبلا هي الوسيلة الاكثر فاعلية في الوصول الى كراسي مجلس النواب، وهو ما قد يتيح تشكيل الحكومات من هذه النوعية لا سمح الله.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:34 PM
ملفات الخريف * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgهناك اجماع دولي غيرمكتوب،على أن أخطر ملفين، أو قضيتين تمسكان باعصاب المنطقة والعالم وهما: الملف النووي الايراني، والازمة السورية، مؤجلان الى ما بعد الانتخابات الاميركية ... فالادارة الاميركية وهي صاحبة القول الفصل قي تحديد مسار التعامل مع الملفين، لا تستطيع البت في هاتين القضيتين، خلال فترة الانتخابات، لانشغالها المطلق بهذا الحدث هذا اولا، أما ثانيا: فان خطورة تداعيات أي قرار على المصالح الاميركية، ومصالح حلفاء وأصدقاء أميركا في المنطقة والعالم، كل هذا وأكثر منه، يفرض على هذه الادارة الانتظار، حتى ينجلي ضباب البيت الابيض، ويعلن عن فوز المرشح لرئاسة الولايات المتحدة الاميركية خلال السنوات الاربع القادمة.

ومن هنا، فالجميع ينتظرون نتائج هذه الانتخابات في تشرين الثاني المقبل، ويرسمون سيناريوهات عدة حول كيفية التعامل مع الملفين المذكورين، في حالة فوز الرئيس “أوباما” لفترة رئاسة ثانية، أو فوز منافسه الجمهوري المحافظ ميت رومني.

وفي هذا السياق نجد الادارة الاميركية ضغطت على العدو الصهيوني، بالا يهاجم المفاعلات النووية الايرانية خلال هذه الفترة، ووصلت هذه الضغوط الى درجة تحذير رئيس هية اركان الجيش الاميركية، بأن واشنطن لن تنجر الى المعركة، اذا ما قامت اسرائيل بمهاجمة ايران، وهذا يعني أن تهديدات نتنياهو ومن لف لفه من حمقى العدو، ذهبت ادراج الرياح، واثبتت انها “عنتريات فارغة” لأن العدو الصهيوني ليس قادرا أصلا على ضرب ايران وحده، لاسباب كثيرة أهمها: خوفه الشديد من ردة الفعل التي عكستها تصريحات القادة الايرانين، وحزب الله، والتي ذهبت الى تدمير اسرائيل، اضافة لعدم امتلاك اسرائيل القدرة العسكرية، القادرة على توجيه ضربة مؤلمة تشل قدرات ايران العسكرية .

لذا نجد عودة الحديث عن الحلول السياسية الى السطح ، بعد ما حجبها طويلا هدير الدبابات والصواريخ، فالمستشارة الالمانية “ميركل” تؤكد أن “ العمل الدبلومسي لا يزال قائما لحل الملف النووي الايراني” كما أن تكليف الابراهيمي، وانبثاق اللجنة الرباعية بقيادة مصر ،لحل الازمة السورية حلا سياسيا، يؤكدان أن الجميع ينتطرون الخريف، ولا مانع من البحث عن حلول سياسية خلال هذه المدة، بعد فشل النظام والمعارضة السورية عسكريا، وانزلاق القطر الشقيق الى حرب أهلية قذرة، تهدد بتحويل الشام الى ارض محروقة، بعد أن كانت ريحانة الله في أرضه.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد عل حقيقة أخرى، تفرض نفسها رغم ضبابة الرؤية، وهي أن واشنطن وبغض النظر عن المرشح الفائزلا تستطيع أن تلجأ الى الخيار العسكري بسهولة، فما حدث في ليبيا لن يتكرر، والحرب على ايران غير مرجحة، بعد هزيمة اميركا في العراق وافغانستان، وخساراتها الاف الجنود، وتريليونات الدولارات، اسهمت في الانهيار الكبير عام 2008، وها هو مرشحٌ أن يتكرربعد فشل “اوباما” في حل الازمة الاقتصادية، بدليل تضاعف البطالة، واستدانته خلال السنوات الاربع، أكثر من اربعة تريليونات دولا؛ ما يرجح بقاء الازمة الاقتصادية .

باختصار ... ملفات الخريف ... بانتظار قرار الفائز في الانتخابات الاميركية “ حربا أو سلما”... فهل المنطقة مقبلة على عاصفة عاتية، أعتى من عاصفة الخليج الاولى، او انها ستشهد حلولا سياسية، بعد ما فشلت واشنطن في العراق وافغانستان.

ولكل حادث حديث.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:35 PM
بأي الأوراق تلعب المعارضة؟ * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي المتمثل بحزب جبهة العمل الاسلامي، والحراكات الأردنية الأخرى، التي أصبحت تتلقى تعليمات «تنظيمية» من المجلس الأعلى للإصلاح، الذي يضمها جميعا، تدعو الآن لتجميع الكتلة الحرجة، وهي عدد من معتصمين يتجاوز 40 ألفا، لتوصيل رسالة «دولية» بالدرجة الأولى، تعبر عن حجم المطالبة بالإصلاح وموقف المحتجين الرافض لسلوك الحكومة البطيء على هذا الصعيد، وثمة تساؤل حول «الحرج والإحراج» و الحكمة الضائعة ..

ماذا لو اجتمعت جماهير أخرى، من أردنيين يؤيدون الحكومة، ويعلنون رفضهم للكتلة الحرجة؟ اتوقع أن يحتشد آخرون قد يبلغ تعدادهم أكثر من 50 الفا في كل محافظة، تزامنا مع اعتصام او مسيرة الكتلة الحرجة، فهل سيقوم الاعلام العالمي والمتابع بتجاهل مثل هذه الكتل البشرية الكبيرة؟

يحق للمحتجين السلميين التعبير عن رفضهم بكل الوسائل الديمقراطية، والكتلة الحرجة التي يتم التحشيد لها من قبل المعارضة، هي حركة مقبولة سياسيا، ومقبول سياسيا أيضا أن يتم تجميع «كتل بشرية أكبر» لإرسال رسالة سياسية مضادة لرسالة المعارضة وتكون أكثر تأثيرا اعلاميا وسياسيا..

لا نؤيد التباطؤ في عملية الإصلاح بالطبع، ولنا ملاحظات حول قانون الانتخابات، وهي ملاحظات غالبية عظمى من الأردنيين وعلى رأسهم الملك عبدالله الثاني، حيث أوصى بإعادة النظر فيه من قبل مجلس الأمة، وتحدث مؤخرا للإعلام أنه ربما ليس القانون المثالي لكنه «الممكن»، وفي حدود الممكن نتحدث لكل السياسيين الأردنيين في المعارضة وفي الحراك السلمي الوطني الذي نحترمه ونحترم أهدافه بلا أدنى شك.

نتحدث عن جماعة الإخوان باعتبارهم الجهة المعارضة الأكثر تنظيما وتأثيرا، حول موقفهم من الملكية الدستورية، ولا أحد ينكر تمسكهم بالقيادة الهاشمية، ورفضهم للملكية الدستورية، وفي الوقت نفسه مطالبتهم بتعديل عدة مواد في الدستور الأردني، متعلقة بصلاحيات الملك، وهو موقف سياسي واضح قد يكون متوازنا في أي ظرف سياسي غير الظرف الحالي، حيث عبر الملك عبدالله الثاني ومازال عن سير «منطقي» متدرج في عملية التغيير والإصلاح، وحين نعلم أن شعار المعارضة الإسلامية هو «المشاركة وليس المغالبة»، يصبح من المنطق الحديث عن «الحكمة» وبعيدا عن «الحرج» وأدبياته..

حسب قانون الانتخابات الجديد، الذي أعلن حزب جبهة العمل الإسلامي رفضه له وقرر مقاطعة الانتخابات بسببه، يمكننا أن نتوقع حصول حزب جبهة العمل الاسلامي على ربع مقاعد المجلس النيابي القادم، وهو رقم يعبر عن «مشاركة» فاعلة، خصوصا حين نعلم أن مجلس النواب الرابع عشر مثلا، كان يضم 17 نائبا عن الحزب وهو أقل بكثير من ربع 110 الذي هو عدد نواب المجلس آنذاك، وكانوا يقومون بدور فاعل جدا لدي حوله تفاصيل كثيرة، تؤهلني للقول عن فاعلية الرقم 17 وفاعلية اكبر لربع متوقع ..

أعتقد أن حزب جبهة العمل الاسلامي يستطيع المشاركة بالانتخابات القادمة مع إبقاء ساحة المناورة السياسية مع الحكومة، والاحتفاظ بمواقفه السياسية من العملية الإصلاحية، والمبادرة السياسية المؤثرة، وليس من شك في رشاد تفكير قيادات الحزب، ومعرفتهم أن الضغط من خلال التواجد في المجلس أبلغ وأكثر أثرا، حيث يكسب الحزب أوراقا سياسية جديدة أكثر تأثيرا حين يشارك ويتواجد في المجلس، منها على سبيل المثال لا الحصر «التلويح بالاستقالة من المجلس» التي قد يكون لها الأثر الأبلغ في اسقاط حكومات وإعادة انتخابات..

نقول هذا لأننا نحب الوطن ونتمنى أن يستقر أكثر ويحقق تقدما على كل صعيد خصوصا في مجال الحريات والديمقراطية، ولا أعتقد أن المعارضة الأردنية تفكر بغير هذه الطريقة، وتعلم أن السياسة فن لا ينتهي ولا يمكن أن تتقلص مساحة المناورة السياسية أو تضيق لدرجة «الحرج والاحراج»..

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:35 PM
قائمة طويلة * يوسف غيشان

http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgأكد علماء ألمان أن إعطاء الذكور جرعة صغيرة من هورمون أوكسيتوسين يجعلهم في ذات درجة حساسية النساء من الناحية العاطفية ، ويزيد من قدرتهم على التعاطف مع الآخرين. وأكد البروفيسور هورلمان أن مستوى التعاطف والتأثر الوجداني الذي رصده الباحثون لدى الرجال الذين حصلوا على هورمون أوكسيتوسين لا يمكن ان يتواجد ، إلا لدى النساء. وأكدت دراسات مختلفة في الماضي أن لهذا الهورمون تأثيرا على النفس البشرية وسلوكها الاجتماعي.

هذا الهرمون ببساطة يعطي النساء قدرة على ذرف الدموع بغزارة لأسباب قد تبدو لنا – نحن البعارين- سخيفة.

لاحظوا أن ارتفاع منسوب هذا الهرمون– طبيعيا أم صناعيا أم مرضيا – هذه الأيام سيجعلنا نغرق في أنهار من المياه المالحة، فكل ما حولنا يثير الحساسية العاطفية لنبدأ (ننحز) وننوح ونشطف تحتنا ثم ننحز ..وهكذا.

في بعض حضارات الشعوب ، فإن المرأة المتوفى زوجها حديثا تملأ إناءا خاصا بالدموع يسمى، بما معناه بالعربية (مدمعة)، وكلما كانت مدمعة المرأة كبيرة ، كلما كان ذلك مدعاة فخر لها ، لأنها تعني انها بكت اكثر من غيرها من النساء على زوجها.

لو اردنا في العالم العربي حاليا تطبيق نظرية المدامع، لاحتاج كل واحد منا الى مدمعة بحجم الكرة الأرضية ، ولا اريد ان اذكركم بالقائمة الطويلة من موجبات البكاء في عالمنا العربي، فأنتم تعرفونها بلا شك...وها هي الدمعة الأولى تفرّ من اعينكم.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:36 PM
حينما يفقد الموت مهابته! * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgفي الحروب الصغبرة والكبيرة، وفي الاقتتالات الثورية بين الأنظمة وقوات المعارضة، تفقد المدن بهجتها الحضارية، وتتحول الشوارع التي كانت انيقة بأرصفتها وحوانيتها واناقة المارة فيها الى ركامات حجرية مبعثرة بفعل تهدم الابنية والشرفات بسبب القصف والقذائف، وتفقد مصابيح الشوارع تلك الاضاءة الحارسة للأمكنة والاحياء، وتتحول الشوارع والاحياء الى قير مُصمت!!

نعم في الحروب الدموية القاسية يفقد الموت هيبته، ويتحول الى حالة تشبه انتشار الانفلونزا او الزكام، ويصير الاعدام الميداني قابلاً للتطبيق على جميع الفئات العمرية، من شيوخ وشباب وفتية وحتى الاطفال، وتصير القسوة الاقتتالية باردة بمعدنية موجعة، حيث يتم تجميع كل هذه الفئات ومن ثم يتم تغطية عيونهم بقطعة قماش ومن ثم ربط ايديهم الى الخلف، وبعدها يجيء دور القاتل في اطلاق الرصاص من رشاش عشوائي، ولا مانع احياناً من ان يقدم القاتل على ذبح كل هؤلاء من جهة العنق امعاناً في اخضاع الموت للعادية الفاجرة.

ونحن نتابع صور الفضائيات والشبكات العنكبوتية القادمة لنا من الجغرافيا الدمشقية أو الحلبية أو الدرعاوية او الرستنية والحمصية نرى بأم العين كيف ان الطيار الخارج من لحم سوريا حينما صعد الى طائرته كيف رسم شارة النصر لزملائه بعد ان تم تعبئة بطن طيارته ببراميل من التي ان تي، وكيف حدد هدفه بالقاء هذا البرميل على الاحياء الآمنة في المدن السورية دون أي تأنيب ضمير.

هذا يحدث حين تنهض الحرب من قيلولتها وتبدأ بقضم الجغرافيا التي كانت مستقرة بالقتل والتدمير، وجعل الناس يحفرون القبور الجماعية لأحبتهم وابنائهم وباقي افراد العائلة، وهنا وبسبب عادية الموت تبدأ المقابر بالاعتذار عن استقبال هذا الموت المجرم والغوغائي، ويصير بامكان أي حديقة عامة ان تتحول الى مقبرة جماعية لجموع الشهداء.

نعم في الحرب يفقد الموت مهابته وخصوصية المشاعر تجاهه. ويتحول الشهداء الى كتل لحمية المطلوب فقط هو السرعة في مواراة الجثامين في باطن الأرض وفي أي مساحة مُقترحة!!

وبالأمس وزعت وكلات الانباء صورة لأب يضع يده على كتف ابنه الفتى وهما يسيران على رصيف في احدى شوارع حلب، وكان المفزع في الصورة هو وجود جثث لشهيدين على قارعة الطريق، وقد كان من الواضح ان الأب وابنه الفتى كانا يعبران الرصيف دون اي اهتمام للجثتين الملقاتين على قارعة الطريق.

الى هذا الحد صار الموت عادياً في المدن السورية، والى هذا الحد صار العالم الأشقر المتحضر يعبث بفتحتي أنفه وهو يراقب كل هذا الارتفاع في عداد شهداء سوريا الثورة!!

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:37 PM
تكشيرة * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgوصلتني «رسالة» من زوجتي عبر «الموبايل» نصّها كالتالي: «جيب برسيل من المؤسسة، الطابق الثاني، على اليمين».

وبذلك، حددت لي المكان بالضبط، ولم يعد لي حجّة، في «نسيان» الموضوع.

ومثل سواي من المتزوجين» المحترمين»، توجهتُ بعد انتهاء دوامي الى» المؤسسة المدنيّة»، وصعدتُ الى الطابق الثاني كما هي التعليمات، وانحرفتُ ـ ضمن سلسلة انحرافاتي وما اكثرها ـ ، الى « اليمين، فوجدتُ مسحوق التنظيف المطلوب ينتظرني على أحرّ من الماء. كونه يوضع في الغسّالة.

كان ثمة موظفة « مكشّرة» ، « بوزها شبرين»، ولا أدري ما السبب؟ ولم يكن ضمن صلاحياتي سؤالها عن « تكشيرتها». وأخذتُ أتخيّل أسبابا للموظفين تجعلهم دائمي العبوس. واذا ما تجرأت وحاولت معرفة السبب، فإنك سوف « تغرق» في بحر المشكلات التي لا حصر لها مثل: الراتب الضعيف ومتاعب الأولاد والزوج» النّكِد» الى غيرها من مشاكل الشرق الأوسط.

كنتُ حريصا على قراءة « المسج» كي لا أُخطىء بالتفاصيل، وكما يقول الإنجليز» الشيطان يكمن في التفاصيل». وأنا مش ناقص ، شياطين. «بكفّي اللي حولي».

تناولت المنظّف وقلبته ذات اليمين وذات الشّمال، وتأكدتُ انه هو المطلوب بلا زيادة ولا نقصان. وسرتُ نحو الموظفة لأدفع الثمن.

لم تنظر اليّ ، والصراحة ، عذرتُها ، فمن أنا حتى تنظر اليّ. لا شبه « توم كروز» ولا « براد بيت» ولا « تامر حسني».

سحبت مني المبلغ، وكتشفتُ أنه أغلى من السعر الذي ورد في « رسالة زوجتي». قلتُ لها: مش سعره 3 دنانير ونصف الدينار؟ قالت دون ان تنظر اليّ : هذاك الثاني اللي حقه 3 دنانير ونص، مش هاظا.

وشعرتُ كأنها ضربتني» كف».

فهربتُ الى النوع الثاني وعدتُ بكرتونة، وانتظرتُ إعادة « باقي المبلغ». وهنا ، ابتعدت السيدة « المبوّزة» عن « صندوق الكاش»، وخبطت يدها على الآلة ، وادارت وجهها نحو زميلتها التي حلّت محلها، وكانت تُرسل» مسجا» لم تُكْمِله. وفهمتُ أنني تسببت في مشكلة مالية ل « المؤسسة المدنية». وأخذ العَرَق يزرب على وجهي كوني ارتكبتُ « جريمة نكراء» يندى لها الجبين.

صرتُ أحملق في رفوق المواد الغذائية ، علّ أحدا يُنقذني مما انا فيه ، أو يعلن « القصاص» بحقي.

دقائق، وانا غارق في حيرتي ، بينما الموظفة « المبوزة» كانت انشغلت بإعداد» سندويشة جبنة».

واخيرا ، تنهدتُّ من أعماقي وسحبتُ نَفَسا، بعد أن جاء الموظف وضغط على الآلة الحاسبة، وحلّ بذلك مشكلتي واعادت لي الموظفة الثانية باقي المبلغ. فحملتُ «برسيلي» وصرختُ: أُكسجين من فضلكم، هوا.. هوا!!.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:37 PM
«أطياف» رضوى عاشور * د. سليمان عربيات

أن أتصدى لقراءة روايات أديبة بحجم رضوى عاشور, فهذا اثراء لمعرفتي و متعة و اشباع لرغبة في داخلي, أما أن أقوم بتقديم رواية منها فهذا فيه مخاطرة و جرأة حيث أقوم بتقديم عمل أدبي و بدور الناقد. يحق لي أن أستدرك فأقول: هذا التقديم ليس من باب النقد الأدبي المتعارف عليه و انما هو تقديم لفائدة القارئ. أجد من اللائق و أنا أقدم الروائية رضوى عاشور, حيث التبس علي الأمر عند قراءتي لرواية “أطياف” الا أنها أراحتني من مشقة السؤال حول جزء من سيرتها الذاتية لارتباطها في رواية “أطياف” بمذبحة دير ياسين في روايتها الأخيرة “الطنطورية” قرية الطنطورة, فهي مصرية من مواليد القاهرة في 1946, و زوجها الروائي الفلسطيني مريد البرغوثي و ابنها الشاعر تميم البرغوثي.

في رواية :أطياف” فان مذبحة قرية دير ياسين تشكل الجذر التاريخي في السرد الروائي بالرغم من استحضار الأطياف و تداعيات الشخصيات في تشكيل أو طريقة النص الروائي و تبدي حيرتها حول الكيفية التي تحدد مسارات أو فصول الرواية حيث أن الوادي يفيض بالأطياف, أطياف صامتة تميل مع الغروب لتهبط الى باطن الأرض. في الوقت المناسب تستدعي رضوى هذه الأطياف اما فرادى أو الجميع. كانت “شجر” احدى هذه الأطياف و من أهم شخوص الرواية و لولا واقعية الرواية لقلت أن “شجر” هي رضوى.

و في ركن من الرواية تأخذنا رضوى الى مدرسة الراهبات ثم الى مدرسة فرنسية, و تتحدث عن الطريق الى المدرسة و ذكرياتها و المعلمات و بخاصة مدام ميشيل و تمضي في الحديث عن استاذ التاريخ و افتتان الطالبات بشخصيته و بعينيه الخضراوتين ثم اختفائه و اعتقاله لأنه شيوعي. و تعود “شجر” الى منظومة الرواية و تبدأ حيرة رضوى, هل تربطها بذلك المعلم الشيوعي. و تروي رضوى حكاية المدرسة و ذهابها الى كلية قسم التاريخ في كلية الآداب من 1963- 1967بينما سترسل شجر للدراسة في قسم اللغة الانجليزية و تخرجها عام 1967 ثم التحاقها ببرنامج الماجستير و هنا يدخل طيف شجر مع الأطياف الأخرى في الرواية و ارتباطها بمجزرة قرية دير ياسين.

و من شرفة منزلها في كوبري عباس كانت تراقب الناس و المراكب و في لحظة تقول: يشغلني موضوع الكتابة و التاريخ و شجر التي ولدت في مايو 1946 في بيت يطل على كوبري عباس و لكن من الجهة المقابلة لبيت رضوى. بعد حصول شجر على درجة المجستير أصبحت جزءا من الحركة المعارضة و بدأت أجهزة الأمن و الجامعة في تحذيرها و حتى سجنت في بعض المرات و تحصل على الدكتوراة, و التحقت بالجامعة و حصلت على كرسي الأستاذية ثم طردت من الجامعة في 1981. و تحكي حادث ترحيل مؤيد من القاهرة و ميلاد طفلها تميم, ثم زيارتها لمؤيد في عواصم العالم و في بودابست و عذاباتها عند السفر بين العواصم العربية, انها رحلة الشتات التي رضيت ان تكون شريكة فيها و رفيقة درب مؤيد و أم تميم.

و تعود رضوى الى “شجر” و هي تكتب كتابا في التاريخ بعد شيخوختها و تسعى الى الأطياف و تعود بهم الى البيت و تكتب عنوان الكتاب: دير ياسين: تحقيق حول مجزرة. و لكنها تغير العنوان قبل الالتقاء بالناشر الى: الأطياف: رواية دير ياسين. فيتضمن شهادات الأطياف التي دعتها الى الرواية.

تعود “شجر” الى الصعيد ثم الى القاهرة, و تهرب الى الصحراء ثم الى السويس و الى القنال, تتحدث الى نفسها و كأنها تهذي...ثم عادت الى القاهرة.

هناك أحداث كثيرة غابت في عرض لرواية أطياف انها صغيرة و لكنها تمثل أحداثا انسانية. قد يكون شخص أو أشخاص غيري قدموا هذه الرواية, و لكنني أشعر و أنا أضع العبارات الأخيرة بأن رضوى عاشور روائية ملتزمة في قراءتها للتاريخ و في الكتابة الفنية للرواية بحيث أنني أو الأشخاص الذين قدموها لا نستطيع الا أن نقول الكلمات كلها أو جلها في الثناء على الرواية.
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:37 PM
أسوأ الأولويات على الإطلاق هي تلك التي تُقاس فيها نسب الدماء المراقة بالمجان، ذلك لأنها تعني إهدار أغلى وأثمن ما تملكه البلاد وهو “الإنسان” فحوادث السير خلال الاسبوع الماضي وعدد الوفيات الكبير الناتج عنها إنما يدق ناقوس الخطر من جديد أمام كارثة حقيقية باتت تتفاقم بشكل مخيف وتلتهم بلا هوادة أهمّ عناصر التنمية الوطنية.

نؤمن بالتأكيد أن حوادث الطرق هي جزء من ضريبة اختصار الوقت يجب أن يضعنا أمام مسؤولياتنا، خاصة حينما تأتي دول أخرى أقل منا ضبطا لأنظمة المرور وأدنى تأهيلا في طرقاتها وإمكاناتها التنظيمية “تأتي” في مرتبة أقل منا بكثير في نسبة الحوادث وما ينتج عنها، مما يشير إلى أن المشكلة قد لا تكون في أنظمة المرور، وإنما في آليات تطبيقها، ولا في الطرق وإنما في كيفية استخدامها.

وامام الحوادث الفردية التي تأتي نتيجة الإهمال والسرعه الجنونية وعدم الانتباه والتجاوز الخاطيء فإنما هو مؤكد أن هذه النسبة المرتفعة التي سجلتها المملكة من الحوادث خلال اسبوع قد تتجاوز بعض ضحايا الامراض، وهي حقيقة لا يجوز السكوت عنها أو تجاوزها، لأنها تعني أننا نسير “لاقدّرالله” في قافلة نعوش مجانية لا تنتهي، فضلا عما ينجم عن هذه الحوادث المفزعة من تدمير للمقدرات والممتلكات بما يشكل أبشع استنزاف لا يُمكن أن يوضع تحت أي تبرير.

لا بد للجهات المعنية بإعادة النظر بشكل جدي وقراءة هذا الواقع المر للخروج بتطبيق صارم للقوانين “طال انتظاره” يُعيد ضبط الانفلات المروري، ويدفع باتجاه احترام قوانين السير بما يكفل حسن أدائها والتخفيف ما أمكن من هدر الدم الاردني بالمجان.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:38 PM
«فجوة» معلومات تعاني منها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «2 - 2» * المحامي محمد احمد الروسان

تساوقاً مع مخطط استراتيجية وكالة المخابرات المركزية الأميركية التوسعي «بشراهة», وما يلقى بأعباء نوعية على كاهل البعثات الدبلوماسية الأميركية, في العالم والشرق الأوسط بشكل خاص, وعلى كاهل ميزانية الدفاع والأمن الأميركية, تتحدث معلومات,ً ضمن هذا النسق العام والسياق وتحت عنوان «الهندرة» الأمنية للسي أي ايه وتعزيز عملها الخارجي, حيث أصدر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قرار, برفع المخصصات المالية للعمليات السرية الأميركية في الشرق الأوسط، ليعاد لتفكيكه ورسمه ليصار لتركيبه من جديد بما يخدم محور واشنطن – تل أبيب وغيرهما.

حيث تهدف هذه العمليات السريّة الأميركية إلى تدمير الأهداف المعادية والعمل على بناء الشبكات الصديقة والقيام بالاستطلاعات وجمع المعلومات وإعداد وتمهيد المسرح الميداني استعداداً للعمليات والمواجهات المحتملة القادمة, هذا وقد برزت التقارير الأمنية المسرّبة بقصد إلى الصحف الأميركية الواسعة الانتشار, ومع نجاحات لحزب الله اللبناني في تعزيز قدراته العسكرية وصعود حركة طالبان باكستان وطالبان أفغانستان.

وتقول معلومات استخبارات شبه مؤكدة, أنّه وبناءً على توصية مشتركة شارك في بلورتها وزير الدفاع الأميركي, ورئيس مجلس الأمن القومي الأميركي بالتعاون مع مدير السي أي ايه الجنرال بترايوس والذي زار تركيا قبل فترة وتحديداً في 3- 9 – 2012 م , قام مؤخراً قائد القيادة الوسطى الأميركية , بإصدار قرار لوحدات القيادة الوسطى, بضرورة استخدام وحدات القوّات الخاصة لتنفيذ المزيد من العمليات السريّة في منطقة الشرق الأوسط خصوصاً والعالم عموماً, حيث تقوم القيادة الوسطى الأميركية بإعدادات متزايدة للبنى التحتية, التي سوف ترتكز وتقوم عليها العمليات السريّة لوكالة المخابرات المركزية الأميركية حالياً وفي المرحلة القادمة في الشرق الأوسط, وباقي مناطق العالم ذات العلاقة والصلة بالرؤية الإستراتيجية الأميركية, حيث هناك عمليات سريّة تم القيام بها وعمليات أخرى قيد التنفيذ, وأخرى ما زالت تخضع لمزيد من الدراسة, وبالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية وبعض الدول الحليفة لواشنطن, كلّ حسب قيمته ودوره وحاجة أميركا له.

وبالرجوع إلى المسرّبات من معلومات استخبارية لبعض الورقيات من الصحف الأمريكية وبعض الإلكترونيات من المواقع, تم تفعيل اعتماد دولة جيبوتي العربية كنقطة انطلاق للعمليات السريّة الأميركية, الموجهة ضد اليمن والصومال ومنطقة خليج عدن ومناطق شرق أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي, لذلك وعبر القيادة الوسطى الأميركية تم تطوير وإنشاء قاعدتين عسكريتين أميركيتين مؤخراً في جيبوتي ودولة عربية أخرى, ونشر فيها أسراب طائرات أميركية بدون طيار بشري, وهي ذات القاعدة التي تنطلق منها الغارات ضد بعض الأهداف اليمنية والصومالية.

ويعترف الجنرال بترايوس بوضوح, أنّ العمليات السريّة الأميركية الحالية والقادمة, سوف تزيد الشرق الأوسط سخونةً على سخونة, وبالتالي سوف تؤدي إلى تصعيد عسكري في مختلف مسارحه وبؤره الملتهبة, ويضيف الجنرال أيضاً, وهذا التصعيد العسكري المتفاقم له تأثيرات حيوية وايجابية لناحية, تحفيز ودعم خطط المساعدات العسكرية والمخابراتية الأميركية, حيث تسعى واشنطن من خلالها إلى تعزيز المصالح الأميركية القومية في المنطقة, والى دعم حلفائها الأسرائيليين و غيرهم بنسختهم الأمريكية الجديدة بعد وما بعد ما سمّي بالربيع العربي.

كما يؤكد بترايوس, سنعمل على نشر المزيد من القواعد العسكرية الأميركية, حيث تتمركز فيها أسراب الطائرات بدون طيار, وبناء القدرات التكنولوجيا المتطورة المربوطة بالأقمار الصناعية, لتوجيه وإعادة توجيه الطائرات بدون طيار بشري, وتحقيق القدرات على الاستطلاع وجمع المعلومات ذات القيمة الأستخبارية في المنطقة, ومتابعة دقيقة لمختلف الأهداف ذات القيمة الأستخبارية الإستراتيجية والتكتيكية في المنطقة أيضاً.

والأخطر في المسألة والأمر يكمن, في أنّ القيادة الوسطى سوف تقوم باستهداف المسرح الإيراني, عبر تنفيذ برنامج عمليات سريّة وبالتنسيق مع الأسرائيليين, كما تعد برنامج سري خاص بباقي مناطق الشرق الأوسط, وفي الساحات السياسية العربية القويّة والضعيفة على حد سواء, حيث تشكل الساحات السياسية العربية الضعيفة تحديداً, أهم نقاط الانطلاق والتمركز الأميركي في المنطقة, التي صارت مفتوحة على كل شيء الاّ الاستقرار.

وتتحدث المعلومات بإسهاب عن سيناريو استهداف المسرح الإيراني, حيث ستنطلق العمليات السرية المرجوة من كافة الاتجاهات, المحيطة بإيران سواءً كانت برضا الدول المحيطة أو بدون موافقتها, فمن المحتمل الانطلاق من أذربيجان, وتركيا, والعراق, وإقليم كردستان العراقي ,أفغانستان, وباكستان, تركمانستان, أرمينيا, بحر قزوين, بحر العرب وأخيراً من مياه الخليج.

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:38 PM
الحرب والدبلوماسية في سوريا * المحرر- « مجلة الإيكونومست»

الاخضر الابراهيمي، الجزائري وصانع السلام ذو الخبرة، الذي حل محل كوفي عنان بوصفه المبعوث الخاص للأمم المتحدة في سوريا، يصف مهوته الجديدة على اعتبارها «مستحيلة تقريباً». يبدو ذلك حُكماً سليماً. فنظام سوريا المحاصر، لكنه الذي لا يرحم، يرفض التحدث إلى معارضيه حتى يلقوا أسلحتهم. من جانبهم، فإن المتمردين المتفوقين، والمنقسمين لكنهم مرنون، لن يتحدثوا إلى النظام حتى يرحل بشار الأسد. بقية العالم تراقب بفزع أو إنها تغذي الصراء بهدوء، بينما البؤس يتعاظم. ففي شهر آب وحده، تضاعف عدد اللاجئين السوريين الذين يطلبون حق اللجوء السياسيّ في الخارج إلى 200,000.



لقد حاول السيد الأسد تكتيكات مختلفة للقضاء على الانتفاضة، التي تدخل الآن شهرها الثامن عشر. فقد وعد، أولاً، بالإصلاح بينما أطلقت قواته الأمنية النار على المتظاهرين السلميين. ثم زعم النظام أن كل شيء كان جيداً إلا بالنسبة لقلة من «الإرهابيين» المارقين. الآن، بعدما اعترف أنه يخوض حرباً حقيقية، يطرح السيد الأسد خياراً: إمّا أن يُقبَلَ نظامه أو إنه سيميد الأرض بمَنْ يعارضونه.

محافظ المنطقة المسؤول في داريا، وهي ضاحية للطبقة العاملة المتمردة من العاصمة دمشق، التي دُمِّرت من قبَل قوات الأسد في آب [الفائت]، زارها ـ حديثاً ـ وهو يحمل الخبز. وقد أعقب كلمة التكريم حول إعادة تموين البلدة المنكوبة تحذير صارخ مفاده، كما يقول أحد السكان: آووا المتمردين مرة أخرى وسوف سوف تُهَدَّم داريا كلياً.

مثل هذه التحذيرات تؤخذ على محمل الجد. فقناصة الجيش، والمدرعات والطائرات الحربية تضرب بلا توقف المناطق المشتبه بتعاطفها مع المتمردين. بوتيرة متزايدة أصبحت مجموعات الجثث، وهي عادة لشباب بأيد مربوطة، توجد ملقاة على الطريق في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة. ففي الخامس من شهر أيلول [الحالي]، قيل إنّ 45 جثة من هذا القبيل تمَّ استرجاعها في حادثة واحدة. وإنّ الاعتداءات الوحشية للموالين أبقت، بشكل حازمٍ، على وسط دمشق تحت سيطرة الحكومة. وقد استردت قوات الموالين رُقعاً من الأراضي في حلب، وهي ثاني المدن المتنازع عليها بشدة.

ومع ذلك، فثمة هنالك أمارات على انحسار قوة الحكومة. القيام بدفع براميل النفط المملوءة بالمتفجرات من المرحيات تشير إلى أنّ القوات الجوية نفدت منها القنابل. وقد بدأ النظام كذلك بتجنيد الاجتياطيين في الجيش، الذي استنزف من قوته القتالية، على الورق، 280 ألف رجل على شكل خسائر، وانشقاقات، وتراجع بالروح بالروح المعنوية. «لا نعرف إن كانوا في حاجة لنا أو إنهم يريدوننا بحيث لا نقاتل ضدهم»، كما يقول رجل بلغ 30 عاماً من عمره وغادر إلى لبنان بمجرد حضور البوليس ليطرق الباب في طلبه.

لكن تهديدات النظام وإصراره على التماسك قد ينجحان في بعض المناطق. وروايته حول إسلاميين مسلحين وتمرد طائفيّ أصبحت تحقق الذات، الفضل يعود بشكل كبير إلى العنف الذي يلحق على نحو كاسح بالأغلبية السورية السنية. بلعبها على مخاوف من انتقام السُّنيين، راحت الزمرة الحاكمة، الآن، توفر الأسلحة لميلشيات محلية مدافعة عن نفسها، من الأقليات الأخرى غير طائفة النظام العلوية، التي تشكل عشر السكان لكنها تسيطر على قوات الأمن. وكانت موجة غامضة من الاعتداءات التي نُسِبت من قبَل النظام إلى «إرهابيين» قد أثارت القلق في جرمانا، وهي واحدة من ضواحي دمشق مترامية الأطراف التي تضم كثيراً من المسيحيين والدروز. «بعض الناس يريدون أن يقذفوا أيديهم إلى أعلى ويقولوا: حسنٌ، أياً كان [هو الذي فعل ذلك]، نحن نريد [لهذا الأمر] أن يتوقف»، كما يقول أحد السكان المحليين.

ربما يكون السيد الأسد يشير إلى رغبته في انتشار النيران إلى الخارج، أيضاً. ففي لبنان، تشير نسخة مزعومة من استجواب الشرطة اللبنانية لميشال سماحة، وهو وزير حكومة سابق مقرب من السيد الأسد، وكان اعتُقِلَ في آب الفائت، إلى أنّضباط أمن سوريين كباراً زودوه بالقنابل بغية قتل شخصيات لبنانية سنية ومسيحية متعددة.

يتوقع مسؤولون أتراك أنّ نظام السيد الأسد سلَّم المناطق الشمالية الشرقية الكردية إلى ميليشيت مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، وهو مجموعة من العصابات التي ظلت تقاتل القوات التركية لأكثر من ثلاثين سنة. وكان حزب العمال الكردستاني قد أنحيَ باللائمة عليه لهجوم في جنوب تركيا، في الثالث من أيلول [الحالي] ذهب ضحيته تسعة أنفار من الشرطة التركية.

مثل هذه التكتيكات المسببة للخلاف ظلت، طويلاً، سمة مميِّزة لحكم عائلة الأسد. وبرغم أنّ مقاتلي المعارضة قد نفَّروا بعض سكان المدن من المالكين، فإنهم حافظوا على دعم الكثير من سكان الريف واستمرواباستنزاف قوات الأسد. الهجمات على قوافل الإمدادات الحكومية حصرت وحدات الجيش البعيدة، والهجمات الأرضية على القواعد الجوية بدأت تدمر قوات الأسد الجوية: ثلاث من بين 27 قاعدة جوية قد لا تعود قابلة للتشغيل. المروحيات، الآن، قلّما تُشاهَد في الشمال الغربي من سوريا، الذي يسيطر عليه المتمردون؛ لأن المقاتلين لديهم الطراز من الأسلحة الذي يسقطها.

مشيرين إلى نجاحاتهم، يقول قادة المتمردين إنهم سيواصلون الضغط، بوجود المساعدة الخارجية أو من دونها. الإدارة الأميركية رخصت فريق الدعم السوري، وهو جماعة من المنفيين، لتجاهل الحظر المفرزض على الأسلحة الأميركية وتمويل مقاتلي المعارضة. أمّا القادة الغربيون فمضوا أقل تحفظاً بشأن إطلاق المساعدات. «نحن متأخرون في رؤية ذلك على اعتباره صراعاً عسكرياً فيما اللاعبون الإقليميون الآخرون يكثفون ما يفعلونه»، كما يعترف دبلوماسي غربي، مستذكراً تقارير عن شحنات تعزيز بالأسلحة للنظام من إيران. التحركات من قبَل الميليشيات المتمردة المختلفة من أجل توحيد بنية القيادة تك تشجيعها بهدوء، في إشارة على نفاذ صبر الغرب من المعارضة السياسية السورية المتنازعة.

بدلاً من الضغط في سبيل المفاوضات، قد يركز السيد الابراهيمي ـ ببساطة ـ على الحفاظ على موطئ قدم الأمم المتحدة في المستنقع السوري، بغية التوسط في وقت أكثر ملاءمة. ليس من المرجح أن تنتج تلك اللحظة من مبادرة دبلوماسية جريئة لمدة طويلة. فلا توجد إشارة من أي طرف إلى الرغبة في وقف القتال. وربما يهز تصاعد العنف حكومات خارجية فيؤدي بها إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية أو حتى عسكرية عاجلة. «آمل يوماً أن أرى وطني مرة ثانية»، يقول كاتب شاب مغتمٌّ في المنفى، ثم يضيف: «لكن مَنْ يعلم إذا كنتُ سأدرك ذلك».
التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:39 PM
ماذا عن أسلحة إسرائيل النووية؟ * باتريك بيكستون- «الواشنطن بوست»

يطرح عليّ القراء عادة السؤال ذاته بصيغ مختلفة: «لماذا تتعقب الصحافة كل صغيرة وكبيرة في برنامج إيران النووي، في حين لا نطالع أية أخبار عن القدرة النووية لدى إسرائيل؟».

هذا سؤال منطقي. بعد أن بحثت في أرشيف صحيفة الواشنطن بوست خلال السنوات العشر الماضية، لم أجد أية تقارير إخبارية معمقة عن القدرات النووية الاسرائيلية، ولو أن الكاتب المختص بشؤون الأمن القومي، والتر بينكاس، قد تطرق إليها عدة مرات في مقالاته الصحافية.

تحدثت إلى خبراء كثر في مجالي الطاقة النووية ومنع انتشار الأسلحة النووية، وهم يقولون إن غياب التقارير التي تتناول أسلحة إسرائيل النووية مسألة حقيقية ومحبطة. هناك بعض الأسباب الواضحة وراء ذلك، وبعض الأسباب التي ليست بالقدر ذاته من الوضوح.



أولا، ترفض إسرائيل الاعتراف علانية بأنها تملك أسلحة نووية. كما أن الحكومة الأميركية لا تقر رسميا بوجودها لدى إسرائيل. ويتلخص الموقف الرسمي الإسرائيلي تجاه هذه المسألة، متمثلا في العبارات المتكررة لآرون ساغوي، المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في أميركا، بأن «إسرائيل لن تكون أول دولة تستخدم الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، فهي تؤيد خلوه من أسلحة الدمار الشامل تماما بعد توقيع معاهدات السلام». يشوب كلمة «تستخدم» غموض متعمد، غير أن الخبراء يقولون إنها تعني أن اسرائيل لن تختبر أي سلاح علنا أو تصرح بامتلاكه جهارا.

وفقا لأفنير كوهين، البروفسور في معهد مونتراي للدراسات الدولية في كاليفورنيا والذي ألف كتابين حول هذا الموضوع، فإن هذه الصيغة المعبرة عن الموقف الاسرائيلي قد وضعت في منتصف الستينات في اسرائيل، وقد شكلت أساس اتفاقية سرية أبرمت عام 1969 بين رئيسة الوزراء الاسرائيلية، غولدا مائير، والرئيس الاميركي، ريتشارد نيكسون، حين تأكدت الولايات المتحدة من حيازة اسرائيل للاسلحة النووية.

وقد حاول الرئيس جون كينيدي جاهدا أن يمنع اسرائيل من الحصول على هذه الاسلحة؛ في حين سعى الرئيس ليندون جونسون إلى فعل الشيء ذاته بدرجة أقل. ولكن حالما وقع الأمر، لم يمارس نيكسون ومن تلاه من الرؤساء أية ضغوطات على إسرائيل كي تكشف عن إمكاناتها النووية أو أن توقع معاهدة منع الانتشار النووي. في المقابل، وافقت اسرائيل على إبقاء برنامجها النووي طي الكتمان.

إلا أن اسرائيل لم توقع على المعاهدة، فهي لا تخضع لأي التزام قانوني يجبرها على أن تفتح أبواب منشأتها النووية الهامة في ديدمونه لفرق تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وعلى النقيض، فإن ايران وقعت على المعاهدة وبالتالي فقد وافقت على الخضوع لعمليات تفتيش دورية. إذ يقوم مفتشو الوكالة الدولية بزيارة ايران بانتظام، لكن جوهر الخلاف القائم هو أن ايران لا تسمح لهم بالوصول غير المشروط إلى جميع المنشآت النووية في البلاد.

ومع أن وسائل الإعلام في اسرائيل تتسم بالقوة، إلا أن الرقابة العسكرية تحظر نشر أية مواد تتعلق بالقدرة النووية لاسرائيل، وينطبق هذا الحظر أيضا على المراسلين الأجانب العاملين هناك.

ويذكر كوهين مشكلة أخرى هي أن قلة من الناس نسبيا تملك معلومات عامة عن البرنامج الاسرائيلي ولا أحد منها يسرب شيئا. فلا شك أن أولئك الذي يعملون في البرنامج متكتمون للغاية؛ فالإفصاح عن أي تفاصيل يعتبر جريمة. ومن الجدير بالذكر أن آخر مرة تسربت فيها المعلومات كانت في عام 1986 من قبل الأخصائي النووي مردخاي فانونو، حيث اختطفه العملاء السريون الاسرائيليون في ايطاليا وعادوا به إلى اسرائيل لإخضاعه للمحاكمة، ومن ثم أدين وأمضى 18 عاما في السجن، وكان معظم هذه الفترة يقبع في زنزانة انفرادية.

لا أعتقد أن الكثير من الناس يلومون اسرائيل على امتلاكها للاسلحة النووية. إذ لو أني كنت أحد أبناء ضحايا الهولوكوست، لرغبت أنا أيضا في امتلاك رادع قوي. غير أن هذا لا يعني أن تمتنع وسائل الاعلام عن الكتابة حول تأثير أسلحة اسرائيل المدمرة على الوضع في الشرق الأوسط. ولا ينبغي أن تقف صعوبة الحصول على المعلومات حائلا بين صحيفة الواشنطن بوست، والصحافة الأميركية عموما، وبين إعداد تقارير إخبارية حول هذه المسألة.


التاريخ : 23-09-2012

جوهرة التاج
09-23-2012, 05:40 PM
القادة الديمقراطيون يقوضون السلام الإسرائيلي الفلسطيني * ستيفن زونيس - «أنتي وور»



بانتهاك مذهل لقوانينها الخاصة، وأمنيات أغلبية الممثلين في مؤتمرها الوطني، والمواقف التي اتخذتها الأمم المتحدة وكل دول في العالم بشكل فعلي، اندفعت قيادة الحزب الديمقراطي من خلال تحسين برنامجها في وقت مبكر خلال اجتماعاتها مؤخرا، وبالكاد مع وجود نصف الممثلين ودون السماح بوجود أي مناقشة أو حوار، للتأكيد على أن القدس «عاصمة إسرائيل وستبقى» ويجب أن «لا تقسم».

وكما أكد محللو السياسة الخارجية، فإن اللهجة هي «معارضة غير مباشرة لسياسة الولايات المتحدة القديمة حول القدس» التي تؤكد على أن المدينة يجب أن يتخذ قرار بشأنها بالمحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، اللذين يرغبان بأن تكون القدس عاصمتهما، وأن هذه المدينة يجب أن لا يعترف بها بشكل أحادي الجانب بأنها عاصمة أي من إسرائيل أو فلسطين. وكان معظم المراقبين اعترفوا أن حل إقامة الدولتين القابل للتنفيذ قد يتضمن الاعتراف بقدس غربية يسكنها يهود كعاصمة لإسرائيل والجزء العربي بشكل عام من القدس الشرقية -الذي يقع حاليا تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي- كعاصمة للدولة الفلسطينية.

على أي حال، يتجاهل التعديل على البرنامج المطالبات الفلسطينية بالمدينة تماما، والذي -مجتمعة مع الإصرار على أن «لا تقسم» تلك المدينة- يمكن أن يفسر بأنه دعوة للسيطرة الإسرائيلية الخاصة. بشكل مغاير، يظهر استطلاع حديث للرأي العام أن الديمقراطيين بهامش من 2 إلى 1 تقريبا يؤمنون بأن القدس يجب أن تقسم بين الإسرائيليين والفلسطينيين بدلا من أن تسيطر عليها إسرائيل بشكل حصري.

فعليا.. لا تعترف حاليا أي دولة بالقدس على أنها عاصمة إسرائيلية. وليس لدى الولايات المتحدة ولا أي دولة أخرى حاليا سفارة لها في القدس، تقريبا جميع السفارات الأجنبية تتخذ في تل أبيب مقرا لها.

قدم رئيس المؤتمر وعمدة لوس أنجليس أنتونيو فيلاريغوسا التعديل، إلى جانب تعديل آخر ليشمل ذكر الله في البرنامج، للتصويت عليه، مشيرا إلى أنه من الضروري الحصول على ثلثي أصوات الأغلبية لتبني التعديل. وقد تفاجئ عندما ظهرت أصوات «الرفض» قد فاقت عدد أصوات «القبول». دعا للتصويت مرة أخرى فخرج بنفس النتيجة. وبعدها دعا للتصويت مرة ثالثة، وبقيت بعيدة عن ثلثي الأصوات المطلوبة وربما كانت لاتزال بعيدة عن الأغلبية البسيطة، لكنه إدعى أن التصويت وصل نوعا ما إلى الثلثين على أي حال وأعلن تنفيذ التعديل.

بدأ الممثلون الغاضبون بإطلاق اصوات الاعتراض على الرئيس لاستغلاله غير العادي للسلطة. وجهت وسال الإعلام انتقاد واسع للانشقاق الذي لم يسبق له مثيل في ما كان حتى ذلك الوقت المؤتمر الأكثر وحدة وتنظيما، في حين بدأ الجمهوريون القياديون والمعلقون المحافظون بالإدعاء بأن الديمقراطيين «تتعالى أصواتهم ضد القدس».

ومثالا على عمق الكذب في قيادة الحزب الديمقراطي، كانت رئيسة اللجنة الوطنية الديمقراطية وعضوة الكونجرس عن ولاية فلوريدا ديبي واسرمان سشولتز قد إدعت أن التصويت كان «بثلثي العدد بالتأكيد» وأنه «لم يكن هناك أي انشقاق». بعد ذلك، لاحظ أندرسون كوبر من سي إن إن أن رئيسة اللجنة الوطنية الديمقراطية يجب أن تعيش في «عالم آخر».

كان الضغط من الخلال التعديل من جهة ردة فعل على انتقادات الجمهوريين بأن إدارة أوباما -بالرغم من تزويد بسجل لمبالغ مساعدات عسكرية بتمويل من دافعي الضرائب مقدمة للحكومة الإسرائيلية اليمينية ومنع الأمم المتحدة من التصدي للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الإنساني الدولي- كانت نوعا ما غير داعمة بشكل كاف لإسرائيل. وظهر بعدها أن الرئيس بوش وقادة ديمقراطيون غيره كانوا أكثر حرصا على تهدأت الجمهوريين من الجناح اليميني من احترام معتقدات أعضاء من حزبهم أو اتباع قوانين مؤتمرهم الخاص.

بالفعل، كانت القيادة الديمقراطية يائسة جدا من الضغط من خلال هذا التعديل من الجناح اليميني حيث كان الرئيس مستعدا للكذب أمام الجمهور الذي يبث له عبر التلفاز أن التعديل قد أجيز بأغلبية ثلثي الأصوات في الوقت الذي كان باديا بشكل واضح لأي مشاهد أو مستمع أنه، وبالرغم من المحاولات الثلاث المنفصلة، أنه ليس كذلك. وقد قاموا بذلك بالرغم من احتمالية أن هذا الأمر قد يخلق مشهدا فوضويا وغضبا في باحة المؤتمر التي قد تستغلها وسائل الإعلام والجمهوريين بالكامل.

وكانت أيضا إثبات كيف أن قيادة الحزب الديمقراطي تقوض عملية سلام الشرق الأوسط وتضعف القانون الدولي، حتى لو كان يعني فرض رغبتهم على الأعضاء وبهذه الطريقة تضر بفرصهم في شهر تشرين الثاني.

وتثبت الطريقة الجبانة التي فرض فيها تعديل القدس أن الحزب الديمقراطي لم يكن حزبا ديمقراطيا. وقد أظهر للعالم عقلية أوتقراطية أساسية، في ما يتعلق بكل من رغبته بتقويض القانون الدولي في دعمه للأهداف التوسعية لحكومات الجناح اليميني الحليفة بالإضافة إلى رغبته بتنجاهل أحكامه وإلغاء أغلبية الممثلين المنخبين في مؤتمرهم الوطني.

وهذا يثير بعض الأسئلة الحساسة بالنسبة للديمقراطيين في الوقت الذي نتحرك فيه إلى الثلاثة شهور الأخيرة من الحملة الانتخابية لعام 2012: إذا رفضت القيادة احترام أعضاء الحزب، لماذا على أعضاء الحزب احترام القيادة؟ ولماذا على الديمقراطيين العاديين العمل على إعادة إنتخاب القادة الذين وضعوا اجندتهم ذات اتجاه الجناح اليميني في مقدمة معتقدات أغلبية الحزب الأكثر تقدما؟.
التاريخ : 23-09-2012

راكان الزوري
09-24-2012, 12:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
09-24-2012, 05:40 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

زائر الليل
09-24-2012, 06:22 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نورهان
09-24-2012, 06:42 PM
يعطيك الف عافيه

بشرى
09-25-2012, 10:32 AM
الله يعطيك الف عافيه

اسراء
09-25-2012, 11:03 AM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:10 AM
الخميس 4-10-2012


رأي الدستور تأكيد ملكي على الإصلاح الحقيقي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحفل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة “اسبا” التي تجمع دول أمريكا الجنوبية والدول العربية بالعديد من المضامين والمحطات المهمة، والتي في مجملها تبرز المشهد على الساحة المحلية حيث إن مسيرة الاصلاح تغذ الخطى لتتوج بالانتخابات النيابية والتي تشكل عنوانا لمرحلة جديدة مباركة، تليق بهذا الحمى، وبجهود قيادته المخلصة، حيث ستؤدي الى انتخاب برلمان جديد، وانبثاق حكومات برلمانية تجسد الاصلاح الحقيقي، والتعددية الفاعلة، مشيرا جلالته وهو يستعرض الخطوط العريضة للاصلاح الاقتصادي الى أن الاردن يمتلك مقومات النجاح المتمثلة في موقع مركزي على مستوى العالم والاقليم، اضافة الى اتباعه نهج الاعتدال، وتمتعه بالاستقرار، والتزامه الراسخ بدعم المشاريع والشراكات الدولية وروح الابتكار.

جلالة الملك وهو يضع المشاركين في القمة في صورة تطورات العملية السلمية أعاد التذكير بضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يقوم على حل الدولتين، باعتبارها القضية المركزية في الشرق الاوسط والتي يوليها الأردن اهمية قصوى، مشيرا الى ضرورة ألا تؤدي المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة الى صرف الانتباه عن حق الشعب الفلسطيني الشقيق في قيام دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف “كون الظلم المستمر يسهم بشكل مباشر بتأجيج الاضطرابات التي يشهدها العالم والإقليم. ويقف عقبة أمام التعاون الاقليمي، الهادف الى الانتقال لمرحلة من الاستقرار والتقدم”.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى خطاب جلالته التاريخي في الأمم المتحدة، حينما طالب المجتمع الدولي أن ينهض بواجباته بحماية القدس والأقصى من العدوان الصهيوني، معتبرا أن أي اعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية سيفجر حربا دينية، وازالة الظلم عن الشعب الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية على ترابه الوطني، فهو الشعب الاستثناء في العالم الذي لا يزال وطنه محتلا، ولا ينعم بالحماية والعدل الدوليين.

وفي صلب اهتمام جلالة الملك بالقضايا العربية دعا لوقف إراقة دماء الشعب السوري، واستعادة الأمن والاستقرار في القطر الشقيق، وحماية وحدة أراضيه وشعبه.

وذلك من خلال الحل السياسي بعد فشل الحلول العسكرية والأمنية، ومقتل اكثر من 30 الف انسان وتهجير حوالي مليون الى دول الجوار.. حيث يتحمل الأردن أعباء باهظة جراء استضافته اكثر من “200” الف لاجئ، ما يفرض على المجتمع الدولي أن ينهض بواجباته، بتقديم الدعم المادي للأردن كي يتمكن من تأمين الاحتياجات اللازمة للاشقاء.

مجمل القول: خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في قمة “اسبا” حفل بالعديد من المعاني والمضامين المهمة اهمها وضع المشاركين في صورة الاصلاحات التي تحققت أو قيد الانجاز في الاردن، وحث المجتمع الدولي على ضرورة التدخل لإنقاذ سوريا الشقيقة بالانحياز الى الحلول السياسية، ورفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من كافة اراضيه المحتلة العام 1967.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:10 AM
سننجحُ غداً ... وسيكونُ الأردنُّ هو الرابحُ * محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgلأنَّ الأردن دولةٌ بُنيت على التّسامح والولاء المطلق للأمَّة، والتزمت الخير طريقاً والوسطية نهجاً، سينجح غداً الأردنيون في استيعاب بعضهم، وسنخرجُ جميعاً -بإذن الله تعالى- دون خسارة، بل سنكون رابحينَ عندما نعطي صورةً حضاريةً راقيةً عن الأردن، كيف استطاع كلُّ واحد منا التعبير عن رأيه، بطريقة تُعبِّر عن إحساس الأردنيين جميعاً، بأن الأردن لكلِّ أبنائه.

غداً... ستكون الدولة بأجمل صور صبرها على أبنائها، امتداداً لصبر أجمل امتدَّ طويلا على الجميع... آلافُ المسيرات وآلافُ التجمُّعات، عبّر الناس عن أنفسهم وآرائهم من خلالها.... وتجاوزَ البعضُ الخطوط الحمراء، فلم يقابلوا إلا بالابتسامة الصابرة والحنو الطيب والعذر للجميع.

غداً... بعدَ أنْ نسعى إلى ذكر الله، ونَذَرُ الدنيا ساجدينَ راكعينَ لربِّنا الواحد الأحد، الذي ندعوه في جلالهِ أنْ يكلأ الأردنَّ بعنايتهِ ورحمتهِ، لتبقى سفينته تَمخرُ العباب بأمانٍ وثقةٍ. غداً يجب أن نكون أسوةً حسنةً وقدوةً جميلةً لكلِّ العرب من حولنا، ليرى العالم كيف يتَّسع صدرُ الدولة للجميع، وتتَّسع صدور الأردنيينَ لبعضهم من مُختلف التيّارات الفكرية والحزبيّة، ليعبروا عن آرائهم بطريقةٍ تعكس مدى حضارتهم.

غدا... سيثبتُ الأردنيونَ أنهم شعبٌ حضاري في الاتفاق والاختلاف، وسيثبتونَ للعالم كيف سيحافظون على وحدتهم وتماسكهم، وإن اختلفت آراؤهم، وكيف سيحافظون على أردنِّهم متماسكاً منيعاً ضدَّ كل الفتن السوداء.

غداً... سننحني إجلالاً واحتراماً لكلِّ رجال الأمن، على تعاملهم الحضاري مع الجميع، وكيف يحمون الأردنيينَ جميعاً، دونَ تفريقٍ بين المواقف والولاءات، فالكلُّ أردني، وهؤلاء الرجال يحمون الوطن وأبناءه على امتداد السنين، وهم الذين لم يعرفوا طعمَ الراحةِ منذ عامين، ولم يعرفوا كغيرهم معنى أنْ يكون الإنسانُ في نهاية الأسبوع بين أبنائه وأهله، عامانِ وهم يتحملون كلَّ شيء بصبرٍ متراكمٍ وهمةٍ عاليةٍ، لم يضعوا نُصبَ أعينهم إلا حماية الناسِ وممتلكاتهم.

غداً.... يجبُ ألاّ ترتفعَ إلا الأعلامُ الأردنيّة التي تعبرُ عن كلِّ الأردنيينَ، على مختلف مشاربهم، وانتماءاتهم السياسيّة، لأنّ الأردن هو الحافظة المقدَّسة لكل أبنائه، ولأنَّ العلم رمزُ الدولة، ولأنَّ الدولة لكلِّ الأردنيينَ، التي بناها آباؤنا وأجدادنا بالدم الطَّهور، والعرق المجبول بطينِ الأرضِ الطيِّبة.

غداً... يجبُ ألاّ يرتفعَ صوت نشاز يتجاوزعلى الرموز الوطنيّة، فالتجاوزُ على هذه الرموزِ ليس من السيّاسة والرجولة بشيء، بعد أنْ كبرت الدولةُ على كلِّ هذه الصغائر وسامحت كلَّ صغير على هفواته.

غداً... يجبُ أن يرى العالم أن الربيع الأردني مختلف... ربيعٌ يشدو به الأردنيون لحنَ الوفاء لوطنهم، ويصونونَ حاضرهم، مُتطلّعينَ إلى مستقبل يحمي المنجز والأجيال، بعيداً عن الانتحار الذي شاهدناه ونشاهده في دول عربيّة كانت دولا، فَخرَّبَها أبناؤها بأيديهم، وما الشَّام عنَّا ببعيد، كيف تحوَّل من حديقة كلُّها حياة إلى مقبرةٍ جماعيّةٍ بسبب الاحترابِ الأعمى.

غداً... يجبُ أنْ يرى الناس أنَّ في الأردن دولة حضارة، تستوعب كلَّ أبنائها دون تفريقٍ ودون حسابٍ للمواقف، لأنَّ الدولة أكبر من كلِّ المواقف، وهي السندُ المنيعُ للجميع، والشَّجرة الوارفة التي يلتقي تحت ظلالها كل أبنائها، والأمُّ الرؤوم لكلِّ واحدٍ منّا دون تفريق، فالأمُّ تحتضنُ أبناءها دون حسابات، وهذا سرُّ استمرار الدولة الأردنية، رغم كلِّ ما حيك ضدّها في السّر والعلن من مؤامرات، استهدفت وجودها من القريبِ والبعيدِ، على امتداد قرن من الزمان.

غداً... يجبُ أنْ تسقط كلُّ الرِّهانات المريضة، التي راهن أصحابها على جرِّ الأردن إلى واقع مأزوم، لأنَّ الأردنيين سيقولون غداً لهؤلاء: إنَّ الأردن فوق كلِّ الرهانات، وفوق كلِّ المصالح الضيقة، وفوق كل الاختلافات، سيقولُ الأردنيون غداً لهؤلاء: إننا نختلفُ من أجل الأردن، ونلتقي أيضاً من أجل الأردن ولا شيء غيره. ولأنَّ الدولة شرّعت الأبوابَ والنوافذَ جميعهاً، من أجل أن يكون الشّعب أساساً في مسيرة الإصلاح والمشاركة، في صنع القرار الذي يؤسس لمستقبل مُحصِّن للأجيال، ستسقط كل الرّهانات المزيفة، التي لا يراعي أصحابها مصلحة وطن أو مستقبل أبناء، ومهمتهم أنْ يصطادوا في الماء العكر، ويَصبُّوا الزيتَ على النار، يختبئ بعضهم وراء أقلام لا همَّ لها إلا الإثارة الرخيصة، يتنقلون من حبل إلى آخر، في النّهار مع المعارضة وفي الليل يحرضون عليها وهم يجلسون على موائد الرسميين، وما بينهما كتابة تقارير لكل سفارة يهمها الأمر، وهنا نتمنى على الحركة الإسلاميّة، وكلِّ القوى المعارضة، أنْ ينتبهوا لهؤلاء الذين يلبسون كل لبس حسب مصالحهم، وألاّ ينجرُّوا خلف مشاريعهم الصغيرةِ في الإثارةِ والشُّهرةِ والمكاسب، هؤلاء الذين يطرحون -كما قلنا سابقاً- مِن أنفسهم مرشدينَ روحيينَ للدولة والمعارضة والشّعب.

ليت الجميع يبتعدُ عن لغة التخوينِ، وعن المعادلةِ البغيضةِ التي تقول إذا كنت معي فأنت قدِّيس، وإذا كنت ضدي فأنت إبليس، هذه معادلةٌ مدمّرةٌ لأسس أي حوار، نقول هذا ونحن نرى البعض ، الذين تعبوا وأتعبوا المنابر منذ عامين، وهم يوزِّعون التُّهم يميناً ويساراً، وكلُّ من يخالفهم الرأي مطعون بوطنيَّته وبصدقه، وكأنّهم هم وحدهم يحتكرون الحقيقة، وهم وحدهم يقفون على الطريق الصحيح، ولا اعترافَ بأي إصلاح إلا إذا كان بشروطهم، نرددُ هذا ونحن ما زلنا مصرِّين ومؤمنينَ بأنَّ الحركةَ الإسلاميَّة لا تزال غنيَّة بالرجالات العقلاءِ، الذين ساهموا في حماية هذا الوطن، من كلِّ فوضى كادت أن تعصف به عبرَ العقودِ الماضية، وأنَّ الحركةَ كانت دائماً تُمثل صوت العقل للجميع، ونؤمنُ أيضاً أنَّ الحركةَ في سياقها العام، وفي أدبياتها الأساسيَّة، الوطنُ عندها مقدَّسٌ وأمنُه خطٌّ أحمر، هذا ما نؤمنُ به فلا تخذلونا يا شيوخ الإخوان، وأنتم العلماء والعقلاء، ولا تجعلوا مساحةً للدخلاء ليَنْفُذوا منها باسمكم.

غداً... يجبُ أنْ يَسودَ صوتُ العقل، ويعلو على كلِّ شيء، ويجبُ أنْ يلتقيَ كلُّ الأردنيينَ على كلمةٍ سواء، على مختلف مشاربهم الفكريَّة والسياسيّة، ليقدموا للعالم نموذجاً فريداً في التوحّد حولَ مصلحة الوطن والحفاظ عليه، بعيداً عن حسابات الاختلاف، التي يجب أنْ يتمَّ تجاوزها مقابلَ تعظيمِ مساحاتِ الاتّفاقِ، وليعذرَ بعضنا بعضاً من أجلِ الأردنِّ ليكونَ في النِّهاية هو الرابح، ونحنُ معه جميعاً بإذنِ الله.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:11 AM
مسيرتان من أجل الأردن! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسأرتدي ثوب الحياد اليوم، وأنا لست محايدا ولا يوجد في قاموس الكتابة شيء اسمه الحياد، وأقول وأجري على الله، أن مسيرتيْ الجمعة، كلاهما من أجل الأردن، المعارض والموالي يحركهما هم واحد، ومشاعر واحدة، وإن اختلفا في طريقة التعبير، فلكل حريته وخياراته في طريقة إخراج مكنونات صدره، ولهما حق مقدس في أن يقولا ويفعلا ما يريدان، تحت خيمة الوطن وقوانينه، وليس لأحد أن يسلبهما هذا الحق، أو يرميهما بأي من تهم الإخراج من دائرة الولاء للوطن، حتى مع أجواء الشحن والتجييش والتحريض، سواء من طرفي المعادلة، أو من خارجها!

ليس من حق من يؤيد إحدى المسيرتين أن يخرج عن سياق الحب لبلده، وشعبه، وأمته، وليس للآخر أن يفعلها، فلكل وجهة نظر، وطريقة في التعبير، وأستغرب وأستنكر أشد الاستنكار جنوح البعض، من كلا الطرفين إلى قذف الآخرين في الجهة المقابلة بأي تهم جارحة، من تخوين وغيره، أو إخراج من صف الوطن، فليس لأحد ان يمنح نفسه حقا ليس له، في تقسيم الناس، إلى وطني وغير وطني، لأن الفيصل بين الكل مدى التزامه بالقانون، وحرصه على تطبيقه، والأهم من ذلك كله، مدى حبه لأبناء شعبه، والتزامه بألا يصيبهم أي مكروه، أو إيذاء حتى بالكلام!

أشعر بأسى وغضب مما شاع على شبكات التواصل الاجتماعي، من تبادل للقذف والاتهامات، وخاصة باتجاه جماعة الإخوان المسلمين، حيث بلغ الأمر حد التحريض على حرق مقارهم، ورميهم بشتى التهم، وهذا جنوح وجنون يجب أن لا يُـتسامح معه تحت أي ظرف، وكل من يفكر بهذه الطريقة، مهما كان انتماؤه، أو الجهة التي تحركه، يتعين لجمه وكتمه وإيقافه عند حده، فتلك دعوة للفتنة، لعن الله من ينقذها، ولسنا في وارد الدخول في فصل غامض مهول من الفوضى وضياع الأخلاق الأردنية المتسامحة، فهذا رأس مال عزيز وكبير، المحافظة عليه هو المعيار الأول في الوطنية..

ليتظاهر من يريد، وليقل ما يشاء، وليحشد هؤلاء وأولئك من يشاءون من أنصار، فهذا حق للجميع، ولكن ليس من حق أحد أن يذهب بنا إلى حيث لا يريد أحرار وحرائر هذا البلد، لأننا في مركب واحد، والضرب على يد من يريد أن يغرقنا جميعا واجب مقدس!

نفهم في ظل ظروف معينة، أن تشيع أخلاق «الرعونة الوطنية» فتشذ عن طريقة التعبير الحضاري، ولكن التسامح مع أي شذوذ سندفع ثمنه جميعا بلا استثناء، فلتنطلق كلتا المسيرتان نحو ما تريدان، وليقل كل كلمته، بلا شتم أو ردح أو مروق وطني، أو هياج عاطفي غير محسوب، فعباءة الوطن لا تحتمل المزيد من الخروق!

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:11 AM
مخاوف من حادث أمني كبير * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgقبل ثلاثة ايام بث موقع صحيفة الوفد المصرية،خبراً أن اربعة ايرانيين تم القاء القبض عليهم في مطار القاهرة،ظهر الاثنين،وهم على وشك الصعود على طائرة الملكية الاردنية للتوجه الى الاردن،وهم يحملون جوازات سفر تركية مزورة.

الجوازات التركية المزورة بعضها تم خلع الصورة الاصلية ووضع صورة بديلة للايراني القادم الى الاردن،وبعضها تم خلع ذات صفحة الصورة ووضع صفحة بديلة بطريقة فنية،والسلطات المصرية في عهد الرئيس الاسلامي محمد مرسي،سرّبت الخبر للاعلام.

يأتي السؤال:لماذا يأتي الايرانيون الى الاردن في هذا التوقيت بجوازات سفر تركية مزورة،وماهي مهماتهم،ومن ارسلهم،وماذا كانوا سيفعلون هنا،والمؤكد ان زيارتهم لو كانت عادية لما زوّروا جوازات السفر،في توقيت حساس جداً في الاردن والمنطقة؟!.

ثم هل دخل غيرهم فعلياً،بجوازات تركية او عراقية او سورية،ولماذا يتسللون الى البلد في هذا التوقيت،وماذا يخططون؟!.

في ذات التوقيت اعلنت السلطات هنا،عن القبض على مجموعة سورية،تمارس النصب والاحتيال،وكشفت التحقيقات عن وجود عناصر اخرى مرتبطة بهم ومختفية في البلد،وُمكلفة بمهمات امنية من طراز القتل والتفجير،في بعض الفعاليات السياسية الاردنية.

هناك استنفار امني بحثاً عن بقية المجموعة،وهي قصة ترتبط بقصة الخلايا الامنية النائمة،التي على مايبدو استيقظت هذه الايام،وبكل بساطة نفهم من سياق الخبر ان هناك نوايا لاحداث فتنة في البلد،اقلها ارتكاب حماقات خلال المسيرات.

الذي يتابع يعرف ان هناك خوفاً من حادث امني كبير محتمل،والذي يمر بالصدفة قرب السفارة الامريكية في عمان ليلا،يرى عشرات رجال الدرك والامن في قمة التوتر،وهذا يؤشر على معلومات عن استهداف محتمل.

المواقع المستهدفة كثيرة،السفارات والمسيرات والمؤسسات،وكل الخوف هو من حادث امني كبير قد يجري في وسط البلد يوم الجمعة،على يد طرف ثالث،يريد الانتقام او الثأر او حتى دب الفوضى هنا،عبر القاء قنبلة يدوية على المتظاهرين او تفجير سيارة او اطلاق النار من رشاش،بحيث يتهم الاسلاميون الدولة او المسيرة الاخرى،وبحيث تغرق البلد في تدافع وفوضى وثأر.

لأجل هذا لا بد من حماية امنية كبيرة جدا يوم الجمعة،وعدم ترك المسيرات دون حماية،ولا خوف من الاسلاميين ذاتهم ولا من المجموعة التي تقابلهم،ولا من مؤسسات الدولة،بل الخوف من طرف خارجي سيقدم على ارتكاب جريمة مستغلا المسيرات،بحيث تدب الفوضى في البلد ونغرق في التلاوم والاتهامات وردود الفعل.

ذات الاسلاميين وعلى لسان الدكتور ارحيل الغرايبة وفي مقال له قبل ايام يبدون تخوفهم من عبث خارجي،وهذا يؤشر على مخاطر عدة،يضعها الاسلاميون في حسابهم،والاولى اذن ان يتراجع الاسلاميون عن مسيرتهم،حتى لا يوفروا بيئة خصبة للفتنة.

يقال هذا الكلام حتى تقف كل الاطراف عند حقيقة المشهد،فالقصة ليست عدد المتظاهرين فقط يوم الجمعة او حق التظاهر،بل ما في الغيب من غدر محتمل،وهذا يفرض على الاسلاميين والدولة الخروج من عنق الزجاجة.

عودة الاسلاميين عن مسيرتهم،لن تحسب ضعفاً عليهم،بل ستحسب لهم،تقديراً لوضع البلد الحساس،ولن يقال انهم جبنوا وخافوا وتراجعوا،بل سيقال انهم اختاروا صون دم الناس،خصوصاً،ان بيئة هذه الجمعة ستكون جاهزة للتفجير عبر اي صاعق.

اذا وقعت كارثة يوم الجمعة لا قدر الله تعالى،على يد طرف غير اردني،في ظل المعلومات حول من يتسللون الى الاردن،فلن ينفع عندها الندم،ولا توزيع المسؤوليات،ولاالتلاوم،ونكون نحن بهذه الحالة قد ذبحنا البلد ونحن نتفرج عليها،ونعلن رغبتنا بإصلاحها.

هدم الكعبة عند الله الف مرة،اهون من مقتل انسان.على هذا ايهما اولى،المسيرة،ام صون دم الناس.مجرد سؤال؟!.
التاريخ : 04-10-2012

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:11 AM
التأمين الإلزامي في العالم * أ. د. سامر الرجوب
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1811_441804.jpgتستمر شكوى شركات التأمين الأردنية من موضوع التأمين الإلزامي وتدعي أنه خسارة محققة لها وأن القسط لا يغطي التكلفة وفي المقابل يشكو المواطن من ارتفاع هذا القسط ، و يعترض ويشعر بالظلم في كل مرة يتم رفع هذا القسط .

لكن قبل ذلك ألا يحق للجميع معرفة الطرق المتبعة من قبل شركات التأمين في العالم وكيفية احتساب القسط الشهري على أسس واضحة ومحددة ، أو فيما إذا كانت تتم بطريقة الاجماع والاتفاق على توحيد القسط بين جميع شركات هذا القطاع والهيئات المسؤولة عنها ؟.

ان عملية تحديد اقساط التأمين الإلزامي أو ما يسمى تأمين ضد الغير تخضع في معظم الدول لأسس واضحة تعالج في النهاية بحسبة رياضية بسيطة تتناول متغيرات كثيرة مثل الشريحة العمرية للمتقدم والتي تقسم الى فئات يقل فيها قيمة القسط كلما زاد عمر المستفيد والعكس صحيح, كما و تتناول تاريخ الحوادث للسائق وعدد ونوعية المخالفة أو الحوادث ويوضع لها اوزان مختلفة، بالإضافة الى البيانات الديموغرافية والجغرافية للمتقدم ، وإحصاءات اجمالية بعدد الحوادث مقسمة حسب النوع , الموقع , والقيمة المتوقعة للضرر الحاصل على المركبة والمتضررين.

وفي هذه الدول يختلف القسط من منطقة لأخرى ومن شخص لآخر ولا يوجد تسعيرة واحدة يخضع لها الجميع.

و تقوم شركات التأمين بتقديم خدمة الاستعلام الالكتروني للأفراد الذين يقومون بتعبئة نموذج التأمين على موقع الشركة الالكتروني و الذي يحتوي على معظم المتغيرات الآنفة الذكر و يستطيع من خلالها المتقدم أن يحصل على التسعيرة المناسبة وأن يقارن ذلك بين الشركات.

لماذا لا نسمح بالمرونة في التسعير ما دمنا نستطيع ان نوجد آلية تسعير تتغير بتغيير المدخلات ؟ لماذا لا نسمح للقطاع التأميني الأردني برسم خارطة طريق لدراسة أقساط التأمين وتحديد القيمة العادلة لها وتقديم السعر الذي يقتنع به الجميع بدلا من الاستعانة بخبراء من الخارج وجهات دولية لتقوم بعملية الحساب بالنيابة عنهم.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:12 AM
غداً .. المعارضة تقدم عرضها السياسي * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم تحظ العروض السياسية التي قدمتها الدولة باعجاب الاخوان المسلمين وحلفائهم في الحراكات الشعبية، لا تسأل - بالطبع - عن الاسباب فهي معروفة ومفهومة، لكن جاء الآن الدور على هؤلاء لتقديم عروضهم السياسية، ومن حقنا ان نحكم عليها.

غدا، سيتابع الملايين، ربما، آخر هذه العروض، وستكون الجماعة – باعتبارها الجهة المنظمة للمسيرة “الكبرى” امام امتحان صعب، لا من حيث عدد المشاركين، او الشعارات المرفوعة فقط، وإنما بمجمل “الاداء العام” الذي ستقدمه، وقدرتها على ضبط ايقاع “الشارع” وايصال رسالتها الى المسؤولين والى المجتمع ايضا.

لا ادري لِمَ يراودني ما يشبه “اليقين” بان المسيرة غدا لن تختلف عن سابقاتها التي تابعناها على مدى عامين، وبان الاخوان حشدوا كل طاقاتهم لتقديم نموذج “للمعارضة” السلمية الهادئة، وبأنه -بالتالي- لن يحدث اي شيء مما سمعناه من تخويفات ومبالغات، ما لم تكن ثمة نية مبيتة او نوايا غير سليمة، مجهولة المصدر، فاننا سنكون امام محاولة “للتذكير” فقط بان “موج” الاصلاح لم يهدأ وبان الاخوان الذين تم استثناؤهم لهم وزن في الشارع وهي رسالة اعتقد ان الجميع يعرفها، وان كان بعض النخب يتجاهلها او لا يريد ان يصدقها.

وراء هذا “التخمين” اسباب عديدة، منها ان الاخوان لا يريدون ان يقطعوا “الشعرة” بينهم وبين الدولة، صحيح انهم شعروا بان جدرانا كثيرة قد هدمت، لكنهم حريصون على بناء جسر –ولو مؤقتا- بينهم وبين النظام السياسي، ومنها ان الجماعة التي غالبا ما انتقدت اداء الحكومات لا يمكن ان تكرر اخطاءهم، وتضع نفسها في دائرة الانتقاد من المجتمع، ومنها ان استعداد الاخوان لتحقيق اهدافهم يحتاج منهم الى تقديم “نموذج” يقنع الناس ويطمئنه، ولو افترضنا انهم سيدفعون نحو اي شكل من اشكال الصدام والعنف فسيكونون اول الخاسرين وبالتالي فهم احرص من غيرهم على تقدير “مصلحتهم” ولن يتورطوا في “افتعال” اخطاء تسحب من رصيدهم في الشارع.

الحذر، بالطبع مطلوب، لكن خطر “المسيرة” لا يكمن في نجاحها او فشلها يوم غد الجمعة، وانما فيما تؤسس له من نتائج، او ان شئت الدقة الاهمية ليست مرتبطة بما ينتظره الناس غدا وانما بما سيحدث بعد غد، واعتقد ان بوسع المسؤولين في بلدنا ان ينتبهوا الى الاستحقاقات التي يفرضها هذا الحدث سواء نجح او فشل والى ما يجب ان تفعله الدولة للخروج من حالة الاستقطاب والدخول في “ربيع اردني” يستريح فيه مجتمعنا من حالة “الترقب” والقلق ويتجاوز دائرة الحيرة التي وضعه فيها بعض “الهواة” او “الحواة” وكأن قدر هذا البلد ان يظل واقفا على قدم واحدة.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:12 AM
«ثلاثي الهراء» بحسب تلفزيون بشار!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpg“ثلاثي الهراء” بحسب تلفزيون بشار الأسد هم أردوغان، محمد مرسي، خالد مشعل. وقد جاء ذلك في تعليق مصاغ بعناية بثه التلفزيون السوري، وبالطبع تعليقا على حضور مشعل ومرسي لمؤتمر حزب العدالة والتنمية التركي، وكلمة كل منهما في المؤتمر.

لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل وصف التعليق مشعل ومرسي بأنهما “فرقة الطبالة” التي استعان بها أردوغان لكي يحسن بها شعبيته المنهارة. كذا!! ولم ينس بالطبع تذكير مشعل باحتضان النظام له يوم كان “مقاوما يتيما”، “يتشرد ويتسكع في الأجواء” قبل أن تفتح له سوريا الأبواب. ثم أضافت حكاية سخيفة تتمثل في أنه يدفع ثمن وعود له برئاسة السلطة!!

كان لافتا بالطبع أن يتزامن هجوم تلفزيون بشار مع مقال لكاتب إيراني مقرب من السلطة يرسل ذات الرسالة، ويتحدث بذات اللغة، الأمر الذي يعني أن الهجمة على حماس ستشمل المعسكر الإيراني برمته.

كلمة مرسي كانت استمرارا للمواقف التي اتخذها الرجل حيال الثورة السورية منذ أسابيع، فيما انطوت كلمة مشعل في مؤتمر حزب العدالة والتنمية على تطور لافت بتسميتها لما يجري بالثورة السورية، وانتصارها لعذابات الشعب السوري.

جاء التطور في موقف حماس بعد أن لم يعد بالإمكان الإبقاء على الموقف السابق، وبالطبع بعد وصول الإجرام الأسدي مستويات غير مسبوقة في التعامل مع الثورة، والأهم مع سوريا بلدا وشعبا، حيث بدأ عملية تدمير شامل للبلد يعكس يأسا من البقاء في السلطة.

من الطبيعي أن يقول شبيحة الأسد في الداخل والخارج: إن حماس قد نقلت سلاحها من كتف إلى كتف، وأنها قد تخلت عن خيار المقاومة وانحازت لخيارات الانبطاح العربية، متجاهلين أن التحولات التي مرت بها الحركة منذ انتخابات عام 2006 هي ذاتها لم تتغير.

لا خلاف على أن بوصلة القضية، ومن ضمنها الحركة تبدو تائهة بالفعل بعد تحولات الأعوام الأخيرة وحشر حماس في القطاع مقابل عبث عباس بمسار القضية ضمن خيارات التفاوض العبثية، لكن ذلك لا صلة له البتة بموقف حماس الجديد من الثورة السورية، ولا حتى القديم ممثلا في الخروج من سوريا رغم كلفته الباهظة عليها.

لقد كانت حماس وفية للشعب السوري الذي احتضنها بدفء وعناية خلال سنوات طويلة، وحين جرى دمه غزيرا في الشوارع قبل أن يطلق أبناؤه رصاصة واحدة ضد النظام، لم يكن بوسعها السكوت أو البقاء في سوريا مانحة النظام بعض الشرعية التي يتغنى بها ممثلة في احتضانه للمقاومة وتبنيه للممانعة كخيار سياسي، وهي الشرعية التي يستخدمها ضد شعبه.

لم تنكر الحركة ما قدمه لها النظام من دعم، لكنها كانت أمام مسارين؛ إما أن تكون وفية لمبادئها في الوقوف إلى جانب الشعوب الأكثر انحيازا لفلسطين وقضيتها، أو أن تنحاز لنظام يقتل شعبا لم يخرج ضد المقاومة ولا الممانعة، وإنما خرج يطلب الحرية والكرامة أسوة بأشقائه العرب الآخرين.

لقد حاول النظام أن يصنف خروج السوريين ضده بوصفه مؤامرة على المقاومة والممانعة، لكن حماس التي عرفت شعب سوريا لم يكن لها أن تصدق هذه الرواية البائسة، وهي قدمت له نصائح كثيرة بضرورة استيعاب الوضع من خلال إصلاحات تقنع الناس، لكنه أبى واستكبر وظل سادرا في غيه يقتل الناس بلا حساب.

إنها قضية مبدأية وأخلاقية، قبل أن تكون سياسية، وقد اتخذت حماس موقفا جريئا من الثورة حتى قبل تركيا ذاتها، إذ مضت شهور قبل أن يغير الأتراك موقفهم وينحازوا للثورة، بينما رفضت حماس رفضا قاطعا استخدامها في الدعاية للنظام وبدأت ترتيبات خروجها التدريجي؛ هي التي أدركت منذ البداية أن الشعب السوري لن يتراجع عن ثورته.

كيف تكون مع فلسطين وتحررها، ومع نظام يقتل شعبه في آن؟! كيف لا ترى الصهاينة وهم يقولون لأسرى فلسطين إبان إضرابهم عن الطعام: سنرسلكم إلى سجون بشار الأسد لكي تروا النعمة التي تتقلبون فيها؟!

لقد قدمت حماس القيم والأخلاق والمبادئ على المصالح الآنية، كما اختارت أن تكون مع بوصلة الأمة التي تشير إلى دمشق وحلب وباقي المدن السورية التي تتعرض لتدمير على يد النظام المجرم. وهو موقف سيذكره لها السوريون وجمهور الأمة.
التاريخ : 04-10-2012

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:12 AM
حروب بـ«الوكالة» في سوريا وعليها * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلعلها المرة الأولى التي يتأكد فيها اشتراك عناصر من حزب الله في مهام قتالية في سوريا...الحزب ألمح إلى ذلك ولم يصرح...لكن الدلائل المحيطة بمقتل عدد من كوادره العسكرية أثناء “تأديتهم للواجب” تسمح بالاعتقاد بأننا أمام خطوة تحضيرية لإشهار الانخراط المباشر للحزب في الحرب الدائرة في سوريا وعليها.

قبل ذلك، كانت أنباء وتقارير تتحدث عن وجود خبراء إيرانيين ومستشارين روس في سوريا، وظيفتهم تقديم الدعم والمشورة للقيادة العسكرية والأمنية السورية على الأرض، في حادثة الطائرة التركية مثلا، جرى تداول تقارير ومعلومات عن “دور روسي بإسقاطها”...والمختطفون الإيرانيون لدى المعارضة قيل أنهم جزء من شبكة قد يصل تعدادها إلى حوالي الـ”2000” خبير ومستشار، يساندون النظام السوري في حربه على المعارضة، أو “العصابات المسلحة” وفقاً للخطاب الرسمي السوري المعتمد.

في المقابل، كنا نتابع أنباء سقوط “المجاهدين” من مختلف الجنسيات في معارك ومواجهات مسلحة على الأرض السورية...هؤلاء كما تجمع التقارير، مدعومون مادياً وتسليحياً ولوجستياً، من منظمات لبنانية وعربية، وعواصم محسوبة على “المحور الآخر”، المتشكل أساسا من المثلث القطري-السعودي- التركي، الذي يجاهر بدعمه المفتوح للمعارضة السياسية والمسلحة في سوريا.

ولم يعد الوجود الأمني والاستخباري الغربي- العربي-التركي على الأرض السورية، أمراً تحرص هذه الأطراف على نفيه وإنكاره، بعد أن نُشرت عشرات التقارير في صحف الغرب، التي تتحدث عن هذه المسألة وتكشف جوانب مختلفة من عمل هؤلاء العملاء، سواء في مجال الدعم الفني واللوجستي أو في حقل التدريب ورفع المهارات وبناء القدرات الخاصة بالجيش السوري الحر وبقية فصائل المعارضة المسلحة.

نحن إذن، أمام حرب إقليمية – دولية، تشن بالوكالة في سوريا وعليها....تنخرط فيها عواصم إقليمية ودولية بنشاط منقطع النظير...وبصورة تزداد وضوحاً و”علانية” يوماً إثر آخر....وأحسب أن “السياقات السياسية” لهذه الحرب، باتت معروفة وواضحة للعيان، فعندما تعلن روسيا وإيران وحزب الله أن سوريا هي خط دفاعها المتقدم، وأن حرب النظام السوري هي حروبها الخاصة، فمعنى ذلك أنها لن تبخل بتقديم المال والسلاح وشتى أشكال الدعم للنظام...وعندما تعلن الدوحة والرياض وباريس ولندن وواشطن وأنقرة، بأن الأسد لن يبقي على مقعده الرئاسي الوثير، يصبح مفهوماً أنها لن تتوانى عن تقديم “الغالي والنفيس” لدعم معارضيه.

المضحك المبكي -على قاعدة شر البلية...- أنه ما أن يقع فريق على أية معلومة دالة على تورط الفريق الآخر بإرسال العناصر والخبراء والجواسيس و”المجاهدين” للقتال في سوريا، حتى تقوم الدنيا ولا تقعد...لكأنه يعتبر أن تدخل حلفائه في شؤون سوريا الداخلية، و حربها الأهلية الطاحنة، هو من باب “الدعم الأخوي المنزه عن كل غرض”، وأن الشر المستطير كله، يسير في ركاب “الوافدين” لدعم الفريق الآخر.

لم يمض على”ربيع سوريا” سوى أشهر معدودات حتى استحال خريفاً...لم يمض على ثورة الشعب السوري سوى أشهر معدودات، حتى فتحت سوريا أبوابها لكل أشكال التدخلات الإقليمية والدولية في شؤونها الداخلية...لم يمض على الحرب في سوريا سوى فترة قصيرة للغاية حتى صارت حروبا مركبةً، إقليمية ودولية، تكاد تنسينا أهداف الثورة السورية وشعاراتها الأولى.

في ظني، أن تطورات الأزمة السورية، ما زالت مفتوحة على مزيد من التصعيد والتصاعد، ما لم يتحقق التوافق الأمريكي الروسي على ملامح الحل النهائي وخريطة الطريق الموصلة إليه...ومثل هذا التوافق، الصعب وليس المستحيل، ينتظر استحقاقين اثنين: الأول، مصائر “أم المعارك” في حلب، فهذه المدينة التي كانت الأخيرة في الإلتحاق بركب الثورة، ستقول الكلمة الأخيرة على ما يبدو، في تحديد وجهة سير الأزمة السورية واتجاهات تطورها، سلماً أم حرباً...والثاني، هو الانتخابات الأمريكية بعد شهر من الآن، حيث لا حراك سياسياً إو عسكرياً جدياً قبل هذا الاستحقاق...سوريا بانتظار شهر حاسم، سياسياً وميدانياً

إن تفتحت الآفاق أم التسوية السياسية، سيتراجع منسوب العنف، الذي يوليه الأخضر الإبراهيمي الاهتمام الرئيس في مبادرته وأفكاره ولائحة أولوياته، وإن بدا أن هذه “التسوية\الصفقة” متعذرة، فلن تظل حروب الإقليم على سوريا، تُداور بـ”الوكالة” وعبر الوكلاء الحصريين...الأزمة حينها ستأخذ منحى جديداً، يصبح معها مقتل استشهادي ليبي أو تونسي، أو مصرع مقاتل من حزب الله، خبراً ثانوياً لا توليه الصحافة الاهتمام الذى أولته لخبر مقتل عناصر حزب الله في سوريا مؤخراً.
التاريخ : 04-10-2012

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:13 AM
أين مصلحة الوطن في هذا الخضم؟ * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1811_441845.jpgهناك من يريد أن يدفع بالوطن الى حافة الهاوية والى صدام وعنف في اجواء غير مسبوقة من الاستقطاب والتخندق. هؤلاء ليسوا محسوبين على طرف بعينه وانما على الاطراف التي اصابها عمى سياسي وانحازت الى مواقف ورؤى متطرفة ومتناقضة. هؤلاء لا يمثلون الاردنيين حتى لو حشدوا عشرات الالاف في الشوارع والميادين، وهؤلاء ليسوا معنيين بمصلحة الوطن واستقراره وهو يمر في مرحلة عصيبة. ونسأل اين القيادات المسؤولة التي لا تخشى من اتخاذ مواقف تاريخية تجنب الوطن المصائب وتدرء عنه الشرور؟

الشارع ليس هو المكان الذي تحل فيه ازمات الوطن، واستعراض العضلات ورفع الشعارات والتخندق وراءها لن يزيل العقبات امام طريق الاصلاح الذي ننشد. نحن دولة مؤسسات وقانون ودستور وعلينا ان نحل مشاكلنا عبر الحوار لا عن طريق التظاهرات والتظاهرات المضادة التي تؤزم وتدفع بالفرقاء الى التطرف في المواقف.

الاسلاميون واحزاب المعارضة لا يمثلون كل الاردنيين وحتى لو تعاطف البعض مع مطالبهم او جزء منها، فان ذلك لا يعني انهم يوافقون على اسلوب التحدي والتجييش او على مضمون الشعارات التي تجاوز بعضها كل الحدود. والاصلاح المنشود لن يأتي بالترهيب والاستقواء بالشارع. في المقابل فان من يعارض الاسلاميين، وهو حق له، عليه ألا يسعى الى المواجهة التي قد تفلت من عقالها لأتفه الاسباب. الاسلاميون جزء من نسيج الوطن ولا يجوز تخوينهم واتهامهم بالتبعية.

الملك يقود عملية الاصلاح التي قطعت شوطا لا بأس به رغم اعتراض البعض وطلبهم المزيد. خطاب المعارضة يجب ان يبقى سلميا وحضاريا، وحبذا لو تم من خلال المؤسسات التشريعية والدستورية لا عبر المسيرات ورفع الشعارات التي يهين بعضها كل الاردنيين. من حق الناس ان تعبر عن رأيها ومن حقها ان تطالب بمزيد من الاصلاح، لكن ذلك لا يجب ان يكون على حساب استقرار الوطن وأمنه في ظروف اقليمية ودولية عاصفة.

نريد من قيادات المعارضة ان ترتقي الى مستوى المسؤولية التاريخية وألا تزج بالوطن في نفق مظلم لا نهاية له. وعلى الدولة ايضا ان تتحمل مسؤوليتها بحماية الوطن وامنه واستقراره، وألا تتخلى عن دورها في توفير الامن للمتظاهرين بشكل سلمي، ومنع المواجهة مع اطراف اخرى معارضة مهما كانت دوافعها. ما زال باستطاعة الدولة اتخاذ اجراءات تخفف من حالة الاحتقان.

السؤال الاهم اليوم هو من يتحمل مسؤولية التحشيد والاستقطاب والتخندق في ظل غياب تام للحوار؟ على الطرفين ان يفهموا ان غالبية الاردنيين تؤيد الاصلاح وتطالب به لكنها ليست راضية عن توتير الاجواء والتطرف في التعبير عن المواقف والرؤى. اخطر ما يحدث اليوم هو تقسيم الناس الى موالين وخونة، وهي ظاهرة تهدد الاردن اكثر من اي وقت مضى. ننتمي الى هذا الوطن ونخشى عليه!

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:13 AM
الطبقة الوسطى طوق النجاة * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgمهما كانت الكلفة عالية لإعادة هذه الطبقة؛ فانها لاتعادل جزءًا يسيرًا من أهمية وجودها..

الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر هو من أحيا الطبقة الوسطى في مصر في خمسينيات وستينيات القرن الماضي عندما الغى الاقطاعيات ووزع الاراضي على الفقراء وأمم الشركات.

ونحن في الاردن كان لدينا طبقة وسطى ذات قاعدة عريضة الا انها تلاشت الان واصبح مجتمعنا فقط طبقتين غنية جداً وفقيرة جداً والطبقة المتوسطة التي كانت لدينا تآكلت وأصبحت اما فقيرة او فقيرة جداً.

الطبقة المتوسطة في الاردن عاشت افضل الأوضاع في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وكانت هذه الفترة هي الفترة الذهبية لهذه الطبقة وكانت قبل السبعينيات جيدة نوعاً ما واصبحت بعد الثمانينيات ايضا جيدة نوعاً ما ولكن الانتكاسة الحقيقية وقتل هذه الطبقة جاء مع بدايات سنوات الالفية الثانية عندما قامت الحكومات الأردنية بالعمل على خصخصة الشركات والقطاعات الحكومية المختلفة حيث أسهمت الخصخصة بالقضاء على الطبقة المتوسطة نهائياً الا من بعض الجيوب هنا وهناك.

انقسام ابناء الوطن ما بين طبقتين فقط لا يبشر بالخير لكلتيهما؛ لأن الأوضاع ستزداد حدة فالفقير سيزداد فقراً والغني سيسعى لامتصاص ما لدى الفقير ليزيد غناه لانه ان نقصت ايراداته فانه يعتبرها خسارة فالربح لديه يعني الزيادة المستمرة في الايرادات، ففي النهاية قد يخسر طرفا المعادلة؛ لأن المنطقة الوسطى تمثل حماية للوطن من اي هزات قد يتعرض لها في حين ان الانقسام الى جبهتين ويحق لنا ان نسمي ذلك جبهتين؛ لأن الحالة في وجود فقراء واغنياء تعني التحذق من كل طرف ليستفيد من الطرف الآخر الا انه في مثل هذه الحالة لا استفادة للطرف الفقير ولذلك سيسعى في لحظة من اللحظات للدفاع عن نفسه مقابل التغول على مقدرات الوطن من فئة بعينها وقد تكون مثل هذه الفئة لا تمثل خمسة بالمائة من السكان.

اذن نحن امام حالة كان من المفترض على المخطط لمستقبلنا الانتباه لها فاستمرارية الدول تكمن بالتخطيط للمستقبل لان الحاضر لا يعني البقاء فالبقاء هو ما نبيته للمستقبل لذلك اعتقد ان قرار الخصخصة كان قراراً خاطئاً على بلد مثل بلدنا لان الدولة ملزمة الزاما كاملاً بأن تحقق للمواطنين العيش الكريم ولا يحق لها التصرف بمقدرات الوطن دون ايجاد بديل وفعلا هذا ما حصل فلا ندري اين ذهبت اموال الخصخصة اولا ولماذا تمت الخصخصة ثانيا.

الخصخصة التي اقدمت عليها الحكومة كان من المفترض ان تعبر عن حالة او تقدم بدائل افضل مما هو موجود والا لماذا تقوم بذلك ولان الفشل كان نصيب هذا الاجراء فالمطلوب هو التراجع عنه بأية طريقة باعادة اصول الدولة اليها وهذا حق للوطن ولا يوجد من هو مسؤول عن اجراء غير سليم الا اذا كان القرار اتخذ من كافة ابناء الوطن وهذا لم يحصل ونتائجه كانت سلبية جداً والتراجع عنه اسهل وافضل من استمرار تداعياته، لان الطبقة المتوسطة هامة جداً لان استقرار الدولة بوجودها وان كانت غير موجودة فمن المفترض ان يعمل على ايجادها كما عمل الراحل جمال عبدالناصر.

ليس ادل على اهمية ذلك ان حملة الحزب الجمهوري الامريكي سيكون عمادها ما صرح به نائب الرئيس الامريكي جون بايدن من ان الطبقة الوسطى اصبحت تعاني وتتراجع في السنوات الاربع الاخيرة لذلك سيركز الحزب حملته الانتخابية على هذا الجانب.
التاريخ : 04-10-2012

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:14 AM
شكرا لوزير التعليم العالي * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنثمن ونقدر لوزير التعليم العالي الخطوة الجريئة التي قام بها هذا العام وذلك بالسماح للطلاب الأردنيين الحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية العامة الأجنبية بدخول الجامعات عن طريق قائمة القبول الموحد وهي المرة الأولى في تاريخ الأردن التي يسمح فيها لهؤلاء الطلاب بالتسجيل في جامعاتنا عن طريق التنافس.

في السنوات الماضية كان خريجو الشهادة الثانوية العامة الأجنبية (GCE) يتنافسون على ما نسبته خمسة بالمئة فقط من المقاعد الجامعية لكن هذا العام سمح لهؤلاء الطلاب أن يتنافسوا مع غيرهم من الطلاب على جميع التخصصات الموجودة في الجامعات وحسب المعدلات التي حصلوا عليها وقد قبل أكثر من مائة طالب ضمن القائمة الموحدة.

شهادة الدراسة الثانوية الأجنبية هي شهادة بريطانية وقد سمحت وزارة التربية والتعليم لبعض المدارس الخاصة بأن تقدم بعض طلابها الذين يرغبون بذلك إلى هذه الشهادة وهي بصراحة شهادة مكلفة إلى حد ما كما أن المعلمين الذين يدرسون الطلاب في تخصصات هذه الشهادة يجب أن يكونوا معلمين مميزين سواء من حيث اللغة الإنجليزية أو التخصصات التي يدرسونها، والطلاب الذين يحصلون على هذه الشهادة يكونون طلابا مميزين أيضا لأنهم يتخرجون وهم متمكنون من اللغة الإنجليزية بشكل جيد جدا.

الطلاب الحاصلون على هذه الشهادة ظلموا في السنوات الماضية وكانوا يعاملون كأنهم طلاب أجانب مع أنهم أردنيون والذين لم يقبلوا في الجامعات على أساس نسبة الخمسة بالمئة كانوا يدرسون عن طريق الموازي ويعاملون كأنهم ليسوا أردنيين وكان ذووهم يتحملون مصاريف باهظة من أجل ذلك.

الخطوة التي قام بها الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي هي بلا شك خطوة رائدة وتستحق الثناء والتقدير وقد جاءت لتصحح خطأ قديم لم يستطع أي وزير تعليم عالي سابق تصحيحه وهذه الخطوة كان من المفروض أن تتخذ منذ سنوات ماضية لأن شهادة الدراسة الثانوية العامة الأجنبية شهادة مميزة ومعترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وهي معتمدة منذ أكثر من ستين سنة في بلدنا إن لم يكن أكثر من ذلك.

هذه المبادرة نتمنى أن لا تكون مؤقتة بوجود الدكتور وجيه عويس على رأس وزارة التعليم العالي بل نتمنى أن تستمر للسنوات القادمة وأن يُعتبر هؤلاء الطلاب الحاصلون على شهادة الدراسة الثانوية الأجنبية طلابا أردنيين ولهم نفس حقوق زملائهم الآخرين وأن لا تُخصص لهم نسب محددة في القبولات الجامعية وعلى وزارة التربية والتعليم التي سمحت لبعض الطلاب الأردنيين الحصول على هذه الشهادة أن تتدخل لكي لا يظلموا وأن تدعم المبادرة الخيرة التي قام بها الدكتور وجيه عويس وزير التعليم العالي.

هذه الخطوة هي بلا شك خطوة مباركة ونتمنى على باقي وزرائنا ومسؤولينا أن يتخذوا دائما خطوات جريئة هدفها خدمة المواطن الأردني وخدمة هذا الوطن الطيب وأبنائه الطيبين لا أن يبقى القديم على قدمه ولا يتغير أبدا.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:14 AM
علي العبدي * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgإذا كنت معلم مدرسة، فلربما تنسى وجوه تلاميذك، الذين يكبرون بتسارع وتتغير سحناتهم وتنهكهم الحياة، وقد يبدون أكبر منك سناًً. ولكنك مهما تفاقم فيك العمر، وأخذتك السنوات لمهاجع النسيان والمشاغل، فلن تغيب عن ذهنك صورة لمعلم أثّر فيك. فكم من أناس يمخرون شوارع حياتنا، وبعد سنة أو أكثر يتبخرون درج النسيان والريح، وأبداً تبقى صورة لمعلم عالقة بلسان الذاكرة، وصفحات البال.

سأستبق يوم المعلم وأعنون مقالي باسم واحد من الذين ما زالوا على قيد الطبشور، والعطاء، ودؤوب العمل. فكنت عاهدت نفسي أن أستذكر مع قرائي وأصدقائي وزملائي في كل عيد معلماً مرَّ بحياتنا. فليس أجمل من أن تشيع فينا روح التقدير لجنود رابطوا على خط التعب، وبذروا فينا النور، وصنعوا الإنسان.

لا بد أن يكون في ذاكرة كل واحد منا معلم، يتذكره ويجله ويحترمه، معلم كان منحنا فيض المحبة والاهتمام. ولهذا فكلما ردنا الحنين إلى المدرسة، وأيامها، وتفاصيلها؛ نستذكرهم بكل إكبار ومحبة، ويوم المعلم وعيده فرصة لبعض البوح.

أتذكر أستاذا مسؤولاً عن إذاعة مدرستنا في كفرنجة الثانوية، وكنت أهيم مع كلمات أعيشها حرفاً حرفاً، قبل أن أطلقها من شرفة الإدارة، خلف مكبر الصوت. كان هذا قبل ربع قرن، والانتفاضة الفلسطينة الباسلة بأطفال حجارتها يصنعون تاريخاً للبطولة والمجد، وكنا نعيش معهم: دماً بدم، ووجعاً بوجع.

حشرجة صوتي كادت تخنقني، حين ألقيت كلمة ما زلت أذكر عنوانها (حجارة ودموع)، كان طعم الملح يملأ فمي لفيض دمعي الرخي، وصوتي نارا يلتهب ويتأجج. وقبل أن أنتهي كان الصمت يعم الساحة والطلاب. ورغم التصفيق، إلا أنني لم أسلم من تعليقات هنا وهناك، لينأي بي أستاذ علي هامساً: لا عليك، حلّق كيف تشاء، وأنى تشاء، فلا يؤثر إلا المتأثر، ومن لا يخرج كلامه من قلبه، فلن يصل الناس وقلوبهم. حينها شعرت بأني شجرة تضرب جذراً في سابع أرض، وأن جناحي يتريشان بكثيف الريش والعنفوان. فشكراً أبا علاء.

حينما سنتذكر معلماً متفانياً مشهوداً له بالرزانة والصدق وطيب المعشر. ونستذكر مواقفه في الدرس وخارجه، وأنه لم يفصل قوله عن فعله، وظل معلماً حقيقياً أينما حل. حينما نستذكره، فكأنما نستحضر جيشاً من معلمينا الكرام، الذين تزدحم بهم ذاكرتنا. فلا أجلُّ ولا أنفع من أن تشير بالخير وعطر الذكرى لكل الذين أخذوا بيدك ذات مدرسة. فبهذا نسترد هيبة المعلم ودوره.

فسلام على من بددوا ببياض الطباشير ظلمات نفوسنا وعقولنا. وصباحك سعيد أستاذ علي.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:14 AM
الهيئة المستقلة ليست كما يراها البعض * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتمارس الهيئة المستقلة للانتخابات عملا مؤسسيا جيدا، فهي بشخص رئيسها ومن معه، لا تجد ضيرا من القبول بكل الانتقادات والاعتراف بأي خطأ يشوب عملية التسجيل وأعمالها الأخرى، ولم يترك رئيس الهيئة وسيلة أو سبيلا للتعامل مع ما يثار حول بعض الهنات، إلا وبادر للتعامل معه بأعلى درجات المسؤولية، كما انه يواظب على الحضور بين الناس وفي مؤسسات المجتمع المدني في جهد تواصلي جيد لشرح خطى الهيئة وجهدها الكبير.

وليس في عملية التواصل التي تحدث إلا رغبة مخلصة فيما أرى نحو تأكيد مبدأ النزاهة، لكن الهيئة لا تستطيع أن تلاحق النقد أو التصريحات والاتهامات، ولها الحق أن تتفرغ للمهم من أعمالها، مع الإبقاء على سياسة التواصل العامة التي هي لغاية الآن منضبطة وبعيدة عن الوقوع تحت تأثير ردود الفعل.

ومن حق الهيئة أن يعتري عملها بعض الأخطاء، فهي تجربة أولى، وفي مثل هذه التجربة قد تحدث الكثير من الهفوات، لكنها في النهاية لا تنال من المقصد العام للعمل المؤسسي للهيئة أو من النتيجة التي ستؤول إليها وهي انتخابات حرة ونزيهة.

ربما لا يعجب عمل الهيئة كثيرين، وربما تشكك مجموعة قوىً محددة أو أفراد بعملها أحيانا، لكنها لغاية الآن تعطي التقدير لكل ملاحظة، وتتعامل معها بجدية في محاولة لـتأسيس نهج منضبط في التعامل مع اللامتوقع، في ظل حالة من التشكيك والنكد وإثارة البلبلة حول إمكانية الذهاب نحو انتخابات نظيفة وخالية من التزوير.

ومع علم كل القوى، أن أي دولة في العالم وحتى أمريكا لا يمكنها أن تجري انتخابات دون أخطاء، إلا أن حدوث بعض التجاوزات والأخطاء أحيانا والتي تعالجها الهيئة مباشرة يصبح لدى البعض بمثابة قميص عثمان الذي يرتجى، كي يقال أن الثقة معدومة وان الدولة تزور وتتجاوز، وفي ذلك محاولة بائسة لإثبات عجز الدولة.

ومع ذلك، ليس لنا إلا أن نعمل للأمام، وان لا نقف عند حدود الأخطاء البسيطة، ولنا أن ندعم تجربة الهيئة في طبعتها التي تعد الأولى؛ لأن الرفض والتخندق والتشكيك في الجهود لن يؤدي للتقدم بل يؤخر البلد.

ربما يكون رئيس الهيئة من أكثر المسؤولين من ذوي العلاقات في أوساط النخب والإعلام، لكنه حتى الآن ومعه فريقه المقدر المحترم، يسعى بجدية كافية للتيقن من أن الرجل لا يستطيع أن يتخلى عن أي من المبادئ التي تحكم عمله.

ولنا أن نتخيل كم ستنفق الهيئة لتنظيم عملها يوم الانتخابات فالمعلومات تقول انها بحاجة لـ 95 ألف وجبة طعام للمشاركين في إدارة العملية كاملة، وستصرف نحو 18 مليون على أعمال اللجان، وغير ذلك من الأعمال اللوجستية التي تحتاج لجهد مؤسسي كبير، وبذا فإن عمل الهيئة ليس كما يظن البعض مراقبة عدد المسجلين فقط أو عقد ندوات ترويجية لعملها، فلديها الكثير مما لا نعلمه وما لا نستطيع تصوره، فبوركت جهودها.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:14 AM
معاناة الأطفال المصابين بالشلل الدماغي * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم كل الجهود التي تبذل لمساعدتهم والتخفيف عنهم، ألا أن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة لا تقتصر على الصبر، وتحمل القضاء والقدر في مصيبتهم لدى حدوث الاعاقة البصرية او الجسدية، او الاصابة بالشلل الدماغي، ولكن بعدم قدرتهم على تحمل تكاليف المواصلات، والعلاج في بعض الاحيان.

المواطن يزن عبدالمعطي من سحاب يعبّر عن حجم هذه المعاناة لاعداد كبيرة من ذوي المعاقين فيقول: لا اريد ان أتكلم عن نفسي فقط، ولكن عن عدد لا بأس به من اهالي هؤلاء الاطفال يعيشون معاناة يومية حيث ان هؤلاء الاطفال بحاجة الى علاج طبيعي او طبي او مراجعة مستشفيات وبشكل يومي وبعض العائلات لديهم اكثر من طفلين او ثلاثة وحتى اربعة في بعض الاحيان.

مثال ذلك: فأنا لدي طفلان من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجان الى علاج طبيعي بشكل يومي في مؤسسة العناية بمرضى الشلل الدماغي الكائنة في شارع مكة وأنا من سكان مدينة سحاب.

ولك ان تتخيل طفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة تصحبهما بواسطة المواصلات من سحاب الى شارع مكة، بواسطة المواصلات شبه مستحيل وفي سيارات التكسي احتاج الى مبلغ اثني عشر دينارا يوميا فإذا قمت بإرسالهم عشرين مرة بالشهر فإنني بحاجة الى مبلغ مئتين وأربعين دينارا شهريا اضافة الى مبلغ اربعين دينارا تدفع للمؤسسة، اسمح لي ان أناشد من خلال الدستور بأن يتم منح هؤلاء الاطفال اعفاء جمركيا لمركبة تخدمهم وتكون بشروط خاصة وقوانين معينة لا تسمح باستخدام هذه المركبة الا في حالة خدمة هؤلاء الاطفال، او ان يتم مساعدة اهالي الاطفال المعاقين ليتمكنوا من ارسالهم الى المراكز الصحية، او ان يقوم المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين او الجهات المعنية الاخرى بتأمين نقل هؤلاء وخاصة ممن يقطنون خارج العاصمة وتخصيص حافلة لهم، لتخفيف آلام هذه العائلات معنويا وماديا.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:15 AM
هل ينصب الفخ من جديد ؟؟ * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgدعونا نقرأ التاريخ من جديد ... قبل أن تنتهي الحرب العالميّة الثانيّة . كان قطبي القوة . الاتحاد السوفيتي وحلفاء عقيدته من جهة . والولايات المتحدة والعالم الرأسمالي من جهة أخرى . كانوا يحفرون الأنفاق وينصبون المصائد لبعضهم البعض ... قام الشيوعيون بجر الأمريكان الى مستنقع فيتنام وأغرقوهم فيه لمدة واحد وعشرين عاما ً ... خسارة أمريكا في الأرواح والمعدات والأسلحة تعادل ان لم تفوق خسارتها في الحرب الكونيّة الثانية .

سياسيا ً سقط الرئيس ليندون جونسون الذي جاء الى البيت الأبيض على جثة جون كنيدي وكان مصير خلفه ريتشارد نيكسون اسوأ من السقوط ... لم تخسر الصين والاتحاد السوفييتي جنديا ً واحدا ً . كل ما فعلته أنها فتحت منابع السلاح للفيتكونغ الذين احتموا بالغابات لصيد جنود العم سام . ضجت أمريكا بالاحتجاجات وهرب شبابها الى أوروبا تفادياً للتجنيد والذهاب الى المصير المحتوم في فيتنام.

خرج العم سام من فيتنام كسير الجناح ... توحّدت فيتنام دون أن يثأر شمالها من جنوبها ... بعدها بستة أعوام قرر الأمريكان أن يأخذوا بالثأر من السوفييت . نصبوا الفخ في أفغانستان . لم تتغير الصورة كثيراً عما حدث في فيتنام ... عسكر الكرملين بالدبابات والطائرات جاءوا لحماية الثورة الاشتراكية في بلد اسلامي محافظ أكثر من أي بلد اسلامي آخر ... استعان الأمريكان بالمجاهدين العرب ( لطرد الملحدين من ديار المسلمين ) فنفروا خفافا ً ثقالا ً وحرروا كابل قبل أن يحرروا القدس ... لم يخسر السوفييت الحرب فقط ... بل خسروا التنظيم العقائدي الذي قامت عليه امبراطوريتهم حتى أن الأحزاب الشيوعية في العالم انكفأت تلعق جراحها بعد الجلاسنوست والبيروسترويكا .

في الوسط ... بين حرب فيتنام وحرب أفغانستان نصبت للعرب مصيدتان أطبقتا على الهدف ... الأولى أصابت جمال عبد الناصر بالعمى المؤقت فاندفع بجيش من الشيكولاته ( التعبير لعبد المنعم رياض ) لقتال الاسرائيليين فخسر الحرب وخسرنا الأرض رغم الخضوع لضغط الغرب ومصارحة اسرائيل ... الثانية نصبت لصدام حسين المزهو بالنصر بعد حربه مع ايران ... هاجم الكويت ثم خرج منها الى القبر بعد تمزيق العراق وتجويع شعبه .

الآن في سوريا من يصطاد من ؟؟ هل يثأر الروس لهزيمة عسكرهم في أفغانستان فيمدون نظام الأسد بالمعدات مشاركة مع ايران لإرهاق الطرف الاخر . وأمريكا جزء منه وعلى الأطراف دول ثريّة كان الوصول الى مياهها الدافئة من أحلام بطرس الأكبر وستالين وخروتشوف ... أم هو العكس تماما ً ... امداد الثورة السوريّة بما يبقيها واقفة على قدميها لاستنزاف النظام ومناصريه في طهران وموسكو وربما بكين...

في جميع المصائد كانت الشعوب هي الضحيّة .. في فيتنام وفلسطين والعراق وأفغانستان وسوريا ... لنتذكر أن فيتنام لم تلحق بدول جوارها اقتصاديا ً حتى الان وأن فلسطين لا تحسد على حالها والتفاصيل تغثي النفس ... وأن العراق تمزق من الداخل أكثر من أي بلد عربي اخر ... لا تسألوا عن سوريا فالحرب لم تنته بعد حتى تجف منابع أدوات القتل في الخارج .

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:15 AM
اتركوهم يتظاهرون! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلا إصلاح ولا يحزنون في مسيرة الإخوان يوم غد. هي عملية استعراض للقوة لتوجيه رسالة “نحن هنا” كرد على عدم قبول الدولة الانصياع لمنطق الابتزاز السياسي الذي مارسه الإخوان طوال السنتين الماضيتين في رفضهم الدائم وغير المبرر لكافة محاولات الحوار المباشرة العلنية أو حتى عرض صفقات ثنائية لمصلحة الإخوان دونا عن بقية المكوّنات المختلفة للحراكات الشعبية والأحزاب السياسية المعارضة.

هنالك طريقتان للرد على مسيرة الإخوان، الأولى هي ما يتم الحشد له من مسيرة مضادة لن تتمتع بالحد الادنى من التنظيم ومن الصعب السيطرة على تدفق العصبية فيها وفي موقع مماثل لموقع مسيرة الإخوان؛ ما يعني الصدام الحتمي، والرد الثاني هو الجلوس بهدوء ومراقبة ما يحدث ومن ثم تنتهي مسيرة الإخوان، ويأتي يوم آخر تمضي فيه الحياة السياسية نحو المرحلة القادمة. لا مجال للشك أن الخيار الثاني هو الأفضل لمصلحة الجميع.

يستمتع الإخوان بممارسة دور الضحية الذي يتعرض لمؤامرات استخباراتية-أميركية-صهيونية-فاسدة من كافة من يختلفون معهم بالرأي ولكنهم في الواقع لا يحظون إلا بتأييد نسبة قليلة من الرأي العام. ومع ذلك يمكن لهم بكل بساطة أن يزرعوا بذور مشاكل كبيرة في حال تمت ممارسة منهج التصعيد الذي قد يصل إلى الصدام.

أتمنى شخصيا كمواطن أردني حريص على البلد وعلى الإصلاح أن يتم التعامل بنوع من اللامبالاة مع مسيرة الإخوان وتركها تمضي بسلام مهما كانت درجات الاستفزاز المتوقعة وأن يقوم الأمن العام بواجبه في حماية المسيرة كما فعل طوال الآلاف من النشاطات الماضية، وأن لا يجعل تصريحا متهورا من قيادي إخواني يفتقد دائما لأدنى درجات المسؤولية الوطنية أن يفتح بابا للصدام من خلال انسحاب الأمن؛ لأن الأولوية هي حماية الوطن وليس حماية الإخوان. إذا تطلب الأمر أيضا سيكون من الأفضل إغلاق المنطقة تماما، حيث سيشهد العالم أول مظاهرة من نوعها يقوم بها الأمن العام بحماية تنظيم معارض من القوى المعترضة عليه!

ولأن الإخوان ليسوا هم الجهة الوحيدة في الشارع فقد حان الوقت للإقفال النهائي لملف الاعتقالات السياسية وبدء حوار واضح من الدولة ومن قبل شخصيات سياسية مقبولة مع الحراكات الشعبية المختلفة للوصول إلى تفاهمات مشتركة خاصة في قضايا مكافحة الفساد وتنمية المحافظات تسمح بمشاركة الحراك الشعبي في العملية السياسية بطريقة مباشرة وتقلل من عدد وحجم صواعق التفجير التي يحاول الإخوان استغلالها في خطابهم السياسي.

الغالبية العظمى من المواطنين تنظر بقلق إلى ما سيحدث يوم غد. مسؤولية الدولة هي حماية الجميع ومنع الانزلاق نحو الصدام ولا يمكن لنا أن نسمح بترك زمام الامور بين قيادة الإخوان الحالية الداعية للتصعيد والجماعات غير المنظمة التي تهدف إلى الصدام مع الإخوان. الوضع يحتاج إلى الحكمة لا إلى العناد.

فلندعهم يستعرضوا، ثم نتتقل إلى المرحلة التالية في المصالحة مع الذات وتفكيك بذور الأزمات في هذا البلد الآمن بإذن الله.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:15 AM
الحكمة الحكمة ... عشية المسيرة الكبرى * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgليس مطلوبا من الحكومة في التعامل مع مسيرة يوم الجمعة القادمة التي تسيرها الحركة الاسلامية، وبعض الاطراف المحسوبة عليها في الحراك الشعبي سوى اتخاذ الاجراءات التي تضمن سلامة المتظاهرين، والابتعاد عن مظاهر التحريض، والتحشيد الاعلامي الاعمى، ومنع اية مسيرة اخرى تنطلق في نفس المكان، وافتراض ان مسيرة الحركة الاسلامية هي احد اشكال التعبير السلمي المعتاد الذي تشهده المملكة على مدار السنة ونصف السنة الفائتة؛ والذي عزز النهج الديمقراطي، واسس لتحولات عميقة في الرأي العام الاردني.

مسيرة عادية او هي تجمع لبضع مسيرات تصب في مسيرة الحركة الاسلامية حيث تنطلق في زمان ومكان محدد، وعلى الدولة ان تعنى بتأمينها من اية محاولة للاعتداء عليها من اطراف اخرى حتى تنفض، وان اية جهة خارج نطاق اجهزة الدولة تمنع مواطنا من ممارسة حقوقه السياسية، او تحول بينه وبين حرياته المضمونة بموجب احكام القانون هي تعتدي في الاساس على القانون والنظام العام، وتمارس استخفافا بكيان الدولة ومؤسساتها الدستورية، فليس لمواطن الحق ان يمنع مواطنا اخر من حقوقه، وهي ظاهرة تؤسس لانهيار الدولة، ولا تعني حماية الدولة او الخوف عليها. وعلى الاجهزة الامنية ان تحرص على عدم انتحال اية اطراف شعبية صيغة تنفيذ مهماتها، اوممارسة العنف باسمها، وذلك وان بدا ان البعض اراد به ان ينتصر للوطن كما يظن الا انه فعليا يقوض الحقوق الدستورية للمواطنين الاردنيين، وينحي القانون والنظام جانبا ، ويضع نفسه بديلا له.

ولا حاجة للضغط على اعصاب الدولة اكثر، واظهار هذا الحجم من الخوف والرعب، وذلك ما التزم المنظمون بحدود القانون، والذين يجب البقاء على تواصل مباشر معهم، واطلاعهم على اية مخاوف امنية قد تحدث خلال تحرك المسيرة، ويمكن ان تتكاتف الجهود للخروج من ذلك اليوم دون خسائر بشرية لا سمح الله.

المهم ان نتعامل بايجابية امنية بالغة مع المسيرة، وعدم الانجرار تحت اية مشاعر سلبية لتعريضها لمخاطر قد تودي بالاستقرار الوطني، وهدوء الساحة الاردنية الذي استمر لعقود وسط عواصف الاقليم واضطراباته .

ويعتبر من المحرمات السياسية السماح لمسيرتين متناقضتين في الاهداف ان تترافقا سويا في نفس المكان والزمان في ضوء عدم نضوج الحالة الديمقراطية بعد في الاردن، وواضح ان اهداف الصدام تظل قائمة في حال السماح لمسيرتي معارضة وولاء ان تلتقيا على صعيد واحد، او ان تكون القوة الامنية المكلفة بالتعامل مع الوضع غير كافية؛ ما يتيح المجال لبعض الاطراف المخلة بالنظام ان تتحرك وتضرب حالة الامان، والاستقرار القائمة في المملكة.

دعوا الحركة الاسلامية تمارس ما تشاء من اشكال التعبير السلمي الذي قد تجد فيه تعويضا عن حالة تجاوزها في فرض قانون انتخابي لا يلبي مصلحتها الانتخابية ، وعدم الوصول معها الى تسوية في الاصلاحات السياسية تضمن لها مواصلة العمل السياسي بانجازات اكثر. بل ولتزم الدولة بحماية نشاطاتها ومقراتها وقياداتها وعدم تعريضها لاي شكل من اشكال الاساءات فهي الاقرب الى قلب الوطن، ولن تكون معول هدم له، وستكون لها مواقف كبيرة لصالح استقراره، ونمائه، وهذا التنظيم الكبير له مخزون سياسي ووطني كبير، ولن تعوزه الحكمة في فهم دقة الظروف، وكيفية التعامل معها لصالح الوطن، والمهم عدم حشره في الزاوية، او التطاول عليه، واستفزازه اكثر.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:15 AM
كلام هادئ على صفيح ساخن * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد ،أن بقاء القضية الفلسطينية في وضعها البائس الذي وصلت اليه، واكتفاء القيادة بالعمل الدبلوماسي، وانتظار نتائج الانتخابات الاميركية ، لمعرفة ما تؤول اليه قضية المفاوضات المجمدة، يعني مزيدا من الضياع، ومزيدا من قضم الارض ، واقامة المستوطنات، ومزيدا من التهويد والتهجير، والاعتداءات المبرمجة على الأقصى، ومزيدا من تهميش القضية على الساحة العربية والاقليمية والدولية، ومزيدا من التشظي، وتعميق الخلافات الفلسطينية ، ومزيدا من سحب بساط شرعية التمثيل ، والتصريحات الصهيونية الوقحة “ ليبرمان” ومن لف لفه، الذين لم يكتفوا بسرقة الأرض، وتهجير الشعب الفلسطيني، وتهويد القدس، بل يطالبون بتغيير القيادة.. بوضع فلان وطرد علان، ومزيدا من الضغوط على السلطة ،بعد أن أصبحت أسيرة المنح الاميركية والأوروبية، وما تفرج عنه سلطات العدو من عوائد الضرائب الفلسطينية، ويعني .. ويعني.. الخ .

لقد طرحت القيادة الفلسطينية سؤالا مهما “ما العمل” ؟؟ على اللجنة المركزية لحركة “فتح” وعلى “التنفيذية” لمنظمة التحرير، قبل خطاب الرئيس عباس في الامم المتحدة، وطرحت عدة خيارات للخروج من المأزق، من بينها ، لا بل وأهمها الغاء”أوسلو” .. ولا يدري الشعب الفلسطيني، وكافة المهتمين والمتابعين للشأن الفلسطيني، الى أين وصل قرار القيادة الفلسطينية في البحث عن حل ،للخروج من المأزق الذي وصلت اليه القضية والشعب، وهل البحث جادا ، أو أن الأمر كله يصب في مربع المناورة ؟؟ لتأجيل الانفجار الشعبي الذي ترتسم نذره في الافق ، وعبر عن نفسه بالمظاهرات الصاخبة ضد حكومة فياض ، بعد رفعها الاسعار، وتردي الأوضاع الاقتصادية.

ليس سرا أن القيادة الفلسطينية في مإزق خطير، وأن استمرار هذا المأزق، يعني أنها عاجزة عن اتخاذ القرارات الجريئة للخروج من عنق الزجاجة، وهذا في تقديرنا هو سبب تعنت العدو الصهيوني ووقاحته، وسبب عدم جدية الدول الشقيقة في التعامل مع القيادة ومع القضية ، والتراجع عن دعم الشعب وصمود المقدسيين، وعدم نجاح الوسطاء، أو عدم جديتهم ، في رأي بعض المحللين، في تحقيق المصالحة بين “فتح”و”حماس”، وقد بدا أن مصر الجديدة تميل الى الكفة الأخرى ، وهذا ما ادى الى امتعاض القيادة الفلسطينية، واحتجاجها على استقبال هنية كرئيس وزراء في مصر ، ما يشكل تجاوزا للتمثيل الفلسطيني، ووحدانية تمثيل المنظمة.

باختصار....لا مناص أمام القادة الفلسطينية للخروج من المأزق الذي وصلت اليه..

هي والقضية والشعب ، الا باتخاذ قرارات جريئة، وأي تأجيل لهذه القرارات يعني التعجيل بانفجار الاوضاع، وخروجها عن السيطرة، كما حدث ويحدث في العديد من دول الربيع العربي، وأهم هذه القرارات هو الغاء”اوسلو” وما ترتب عليه ، بعد رفض العدو الالتزام بتنفيذ بنوده ، وتحميل الاحتلال وواشنطن المسؤولية ... فهذه هي بداية الطريق للخروج من النفق المسدود الى رحابة المقاومة، وكتابة التاريخ من جديد.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:16 AM
خبطة قدمكم هدّارة.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgمنذ ساعات هذا المساء الأولى سيبدأ القلب بالخفقان وطنيا، فجموع المواطنين الذين سيتوافدون الى عمان، ويبيتون في ساحة النخيل لهم كل المحبة والاحترام، ولا أبالغ حين أقول أن زحفكم تجاه عمان مقدس أيضا، وسيكون أكثر قداسة، حين يضبط إيقاع القلب مع خبطة قدمكم، وتحت راية الوطن المتماوجة بألوان الطيف الأردني الجميلة.. نحبكم أكثر حين تلتزمون كما أنتم دوما ..تلتزمون بحب الأردنيين والخوف عليهم والسهر على حراستهم حبا وكرامة.

وربما منذ ساعات صباح الغد الأولى، سيزحف أردنيون آخرون الى قلب عمان، بزحف لا يقل قداسة عن الزحف السابق، ومهما اختلفنا مع بعض المعارضين فإننا لن نكون إلا أردنيين، شرفاء وكريمين، نحترم الرأي الآخر خصوصا حين يتقصد التعبير عن حب الوطن والخوف عليه وعلى مستقبله عزيزا شريفا، وسوف نحبكم أكثر حين تلتزمون كما تقولون دوما..بأن لابديل عن قيادة الأردن الشريفة، ولا مناص من واجب حمايته بحمايتها والدفاع عنها..وخبطة قدمكم ليست نشازا، بل هي أيضا هدارة طالما ابتعدت عن التوتير والإثارة..

كلهم اردنيون، أعني عشرات الآلاف المتوقع اجتماعهم في مسيرتين متضادتين يوم غد الجمعة، واحدة تحشد لها اطياف معارضة، تحت شعارات سياسية اصلاحية، وثانية تهب أيضا هبوب الشوق والحب في قلب الوطن، تحت شعارات سياسية وطنية مبنية على كرامة الوطن وأهله وعلى الحرية..

والعين الساهرة، أعني قرة عين الوطن وقائده، الأجهزة الأمنية، لن تعدم وسيلة لتبقي نهر الحب في محراب الوطن جاريا متدفقا، يمنح الأردنيين أمنا وسلما، ومزيدا من آيات الوفاء والولاء للوطن ولأهله الطيبين.. سيجدون ماء يكفي جميع المتظاهرين السلميين، لن يسير الطابور العسكري إلا على إيقاع قلب الوطن وقلوب الأردنيين..في سفر لا ينتهي حتى يبيت المواطن في بيته ويسير آمنا في سرب الوطن، لا يخشى نوائب الأقدار والمحن.. «الله يحييكو ويحميكو» ما دمتم عين الوطن الساهرة التي باتت تحرس في سبيل الله، وليس أكثر قدسية من حماية الناس وأوطانهم تحت راية الهاشميين..أشرف الرايات.

نحن على موعد مع لوحة أردنية جميلة يوم غد الجمعة، سيثبت الأردنيون من خلالها بأنهم أرقى الشعوب وأكثرهم وعيا وسلمية وحضارية.. وأحرصهم على شرف ونقاء وبقاء الأردن عزيزا آمنا مستقرا..

سنتابع الحدث الوطني النوعي وكلنا أمل بأن نحقق علامة نجاح أخرى، تثبت أننا ديمقراطيون ووحدويون وتقدميون دوما..

وسوف أجهز نفسي أيضا، فأنا أنوي الاعتكاف أربعين عصرا نورانيا في قلبك، فأطفئي الشمس، ولا أريد قمرا، يكفيني أن تشتعلي.

اشتعلي لكن من نافذة الكلمات الدفيئة..

قولي أحبك، فبقوْلها تمنحينني الصدارة ومشاعر بالحب المقدس..هدّارة.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:21 AM
الموشومون * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgأعلن احد المطاعم الأمريكية الكبرى عن عرض فريد لجلب الزبائن، فقد أعلن عن استعداده لتقديم وجبة مجانية طوال العمر لكل من ينقش على أي مكان مكشوف وظاهر للعيان من جسده(لغرض الدعاية طبعا) شعار المطعم (اللوغو) مع اسم وعنوان المطعم.

ويبدو أن صاحب المطعم أساء تقدير حماس الزبائن لهذا العرض، حيث تقدم 39 شخصا في أول اسبوع يحملون على أجسادهم الوشوم المطلوبة .. وفي الاسبوع الثاني ارتفع العدد الى74 ثم إلى129 ثم إلى233 وأصبح المطعم يستقبل عائلات بأكملها تحمل هذا الوشم.

كان صاحب المطعم مضطرا الى تنويع الطعام، وأدخل جميع مطابخ العالم في المنيو من المطبخ التايلاندي حتى الصيني مرورا بالعربي والإيطالي والألماني والأنجليزي بالضرورة والأفريقي .

كنت ترى الملوخية بالانارب على الطريقة المصرية ، مع المنسف الأردني بالصنوبر الباكستاني ، والمسخن الفلسطيني مع الباستا الإيطالية والأبصر شو مع الأبصر شي، والنقانق الجورجية مع الفودكا الروسية والنبيذ الفرنسي، والأجبان الدنماركية مع الشوكولاته السويسرية والفاصوليا الكولومبية مع الكرشات التركية .

بعد فترة ، فوجئ المطعم بمدن كاملة تأتيه لتناول الطعام المجاني والجميع موشوم، ثم صارت مدن تدعو وتعزم مدنا على المطعم، ثم فوجي بدول كاملة تأتي لتناول الطعام المجاني ، ثم صارت الدول تعزم بعضها ، وتحولت الخلاف الحدودية و العطوات والجاهات والأفراح والأتراح والليالي الملاح العالمية الى المطعم.

بالمجمل صار معظم العالم موشوما بلوغو المطعم، ومعظمهم يتناول الطعام المجاني بشكل شبه يومي ، ثم اضاف المطعم خدمات إيصال الطعام الى الزبائن في بيوتهم وقراهم ومدنهم ودولهم وقاراتهم ومجموعاتهم الشمسية ،على طريقة (ديلفري والله أعلم).

الأحمق هنا لم يكن صاحب المطعم، بل الزبائن الذين نقشوا على أجسادهم وشماً تصعب إزالته، في حين سيغلق المطعم أبوابه قريبا بسبب الخسائر المتراكمة

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:21 AM
الحـب .. * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgليس الحب في هذا الزمن أن تحبّ امرأة و تشتهيها..بل أن تحبّ ( دجاجة) على ( مكملها ) و تشتهيها ..و تحاورها ..وتلعب معها لعبة ( التشليخ ) لتنفرد بها و تأكلها على موقعة واحدة ..!

نعم ..ليس الحب أن ترسل رسائل ( إلكترونية إيميلية وفيسبوكية و مسجات موبايلية)إلى نساء الأرض كي ( تحنّ ) عليك إحداهنّ وتوافق أن تلعب معك الإرسال إليك لتكتشف أنها ( رجل) في النهاية ..! و لكن الحبّ أن تبقى تراسل كل أسواق العالم ليحنّوا عليك بزرفيل لباب بيتك الذي دخله ( حرامي في إثر حرامي ) وهو يلاعبك لعبة البطولة و يعلمك إياها ..كاذباً ومزيفاً ..!

الحب ليس حنيناً إلى أنثى بين يديها طفل؛ لستَ أباه ..بل الحب حنين إلى الطفل الذي شبع حرماناً و فقراً و بؤساً و ضيّع الدنيا ليكسب كسرة خبز يبللها بالدموع قبل الشاي ..!

الحب ..ما عاد رجلا و أنثى ..بل إنسان يبحث عن مفقودات من الكرامة و الوجود ..يبحث عن أجرة بيت و استقرار يغلفه الحب الحقيقي ..يبحث عن الحب في الحب نفسه ..!

لم يعد الحبُّ ( قيساً و ليلى ..أو روميو وجولييت ) ..بل ( كامل و المنسف ) أو ( كامل و الجرابين ) ..!

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:21 AM
لغة العقل ولغة غيره!! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأضع وغيري أيدينا على قلوبنا من «مسيرة يوم غد الجمعة». وياخوف قلبي أن يختفي صوت العقل الذي ينادي يه دولة فيصل الفايز وسواه من رجالات البلد، وتغلب لغة المجانين على «حراك» يُفترض انه «سلمي» ولصالح الوطن.

كلنا نحب الوطن وكلنا مستفيدون من خيرات هذا الوطن. ولكن يبدو أن هناك من « يفضّل مصالحه وانتهازيته» على مصالح الوطن.

في السبعينيات، مرت على لبنان ظروف صعبة، وكانت تتكرر عبارات مثل « لغة العقل والمنطق». مما دعا أحد السياسيين الى اطلاق صرخة: ياعمّي بدنا مجانين بلكي زبطت معهن.

الكل يدّعي « مصلحة الوطن» والوطن « يا حرام» يتعذب باسم أدعياء الهوى والحب « القاسي».

أعجبتني دعوة الاستاذ فيصل الفايز الذي طالب بالتفريق بين» المحبين لهذا الوطن». مادام الطرفان « اللي مع المسيرة واللي ضدها» يزعم أنه عاشق لتراب هذا الوطن.

لا أحد يملك» مفاتيح الجنة» سوى ربّ العباد. ولا احد يستطيع ان « يُصنّف الناس بين مُحبّ للبلد ولا سمح الله ، غير محب له.»

كلنا عشّاق ولكل عاشق طريقته في التعبير عن مشاعره ـ إن وُجدت ـ ، ولكن المهم الاّ يؤّذي المحبوب والحبيبة. والا كان حبنا على طريقة « الدّبّ» الذي ألقى صخرة على صاحبه كي يكشّ عنه ذبابة.

أضع يدي على قلبي من يوم» الجمعة « ، وتحديدا ، هذه « الجمعة». رغم أنني كنت « معزوما» على « فطور فول وفلافل ومسبّحة» في « وسط البلد»، بس ، مش نازل، وبلا من هالعزومة.

ما بتحمّل صراع العشاق» القاسي».

حب الوطن عند أمثالي يتم بهدووووء وبحيث لا أسمح لنسمة هوا تجرح جبين حبيبي.

هل أنا عاشق « عاقل» أم « مجنون»

دلّوني على السبيل!!.

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:22 AM
الأزمة السورية والحلُّ العربي * رضوان السيد
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1811_441726.jpgما يزال الأوروبيون والأميركيون وبعض العرب ينتظرون حصولَ أحد أمرين لإخراج سورية من المأزق: توقف الروس عن ممارسة الفيتو في مجلس الأمن، أو تخلّي الولايات المتحدة عن سياسة النأي بالنفس، التي لا يمارسها في العالم غير أوباما في أميركا، والرئيس نجيب ميقاتي بلبنان! والانتظار معناه إمّا إرادة تخريب سورية وهو الأمر الذي يقوم به الأسد بكفاءةٍ منقطعة النظير، أو بقاء الأمل لدى بعض الأطراف مثل إسرائيل وإيران بإمكان نجاة الأسد ونظامه!

ولذا كان كلاماً جدبداً ولافتاً دعوة أمير قطر أمام الجمعية العامة للأُمم المتحدة إلى الحلّ العربي، الذي يعني تدخل العرب (وليس الأجانب!) عسكرياً وإنسانياً وسياسياً لفرض وقف العنف وسفك الدم في سورية. وبالطبع فإنّ ذلك يقتضي حصول قمةٍ أو ما يعادلها بمقر الجامعة بالقاهرة تتخذ قرار التدخل، كما حصل في لبنان قديماً، وليبيا حديثاً، كما يقتضي توزيع الأدوار والمسؤوليات بين من يستطيع المساعدة السياسية والإنسانية، ومن لديه الشجاعة للتدخل عسكرياً من الأرض والجو.

وصحيحٌ أنّ هذا الموقف ما حصل حتى الآن على دعم عربي أو دولي؛ إذ حتى مستشار الرئيس المصري سيف الدين عبد الفتاح الذي ألمح إلى شيء من ذلك ما لبث أن تراجع(!)، إنما ما الذي يمكن عمله غير ذلك، ما دام الروس والصينيون والأميركيون لا يريدون أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته، وما دام القتل والتخريب جارياً ومتفاقماً في سورية المعذَّبة شعباً وأرضاً.

إنّ العجيب أنّ الإيرانيين الذين أدخلهم الرئيس المصري إلى جانب تركيا والسعودية في مبادرته لحلٍّ في سورية، ما يزالون يصرِّحون بشكلٍ شبه يومي بحتمية انتصار الأسد ومحور المقاومة. كما أنّ الجزائر والعراق وحكومة حزب الله ما تزال جميعاً تقف إلى جانب الأسد غير آبهةٍ بما يفعله بشعبه وبالدولة السورية. وما أريده من وراء استعراض هذه الوقائع، إيضاح أنّ الحلَّ العربي أيضاً يواجه عقباتٍ ومصاعب. مصاعب اتخاذ القرار، وعقبات التخوف من الصدام بداخل سورية مع المتدخلين الأجانب مثل روسيا وإيران ومتطوعي العراق ولبنان. ثم إنه ما دام الحلًّ عربياً فإنّ الأردنُ يحتاج إلى ضماناتٍ ومظلةً أكثر بكثير مما توافر حتى الآن.

لكنّ الأمر يحتاج إلى تضحيةٍ أو يصيب سورية ما أصاب العراق. فالعرب ما تدخلوا بأي شكلٍ هناك قبل الغزو الأميركي وبعده، فتركوا البلاد والعباد تحت رحمة إيران. وإذا لم يتدخلوا الآن فقد ينجح الأسديون والإيرانيون والروس ولا أدري مَنْ ومَنْ، ليس في إبقاء الأسد؛ بل في إغراق البلاد في الدم والدمار والحروب الأهلية والطائفية.

لقد منع العرب بتدخُّلهم تقسيم لبنان وتخريب ليبيا. وهم يستطيعون أن يفعلوا أكثر من ذلك في سورية، لأنّ هناك شعباً ثائراً، كاد ينجح في إسقاط النظام، لولا التدخلان الإيراني والروسي!

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:22 AM
عن الفيلم «المسيء» مرة أخرى * مها الشريف


كان لا بد لي من العودة الى أوراق والدي المرحوم باذن الله كامل الشريف بعد اجواء الغضب التي سادت العالم الاسلامي وصرخات الترهيب التي اطلقها الأفراد والجماعات احتجاجا على الفيلم سيئ الذكر المسيء للنبي الكريم وهي ذات الأجواء التي سادت عام 1988 حين نشر الكاتب البريطاني من اصل هندي سلمان رشدي روايته «آيات شيطانية» والتي وصفها كل من قرأها بأنها رواية سخيفة لا تحمل اي مضمون بعكس روايته «أطفال منتصف الليل» المنشورة عام 1980 والتي استحق عليها جائزة البوكر، وبقيت مغمورة الى ان حصل على الدعاية التي لم يكن يحلم بها ابدا من خلال الاحتجاجات التي جعلت «آيات شيطانية» بين عشية وضحاها الأكثر مبيعا والاكثر شهرة، دون ان تكون الجودة المقياس هذه المرة.

يجتمع الفيلم والرواية في هبوطهما وافتقارهما لاي عناصر فنية او تشويقية، وكانت الدناءة والخسة طريقا للشهرة بعد ان أسهم المسلمون في منحهم هذه الشهرة التي لا يستحقونها باي حال من الاحوال.

اعود مرة اخرى الى اوراق والدي والى فقرة صغيرة استوقفتني كثيرا من كلمة كان القاها في أحد المؤتمرات عن سيدنا محمد في فترة ظهور كتاب «ايات شيطانية»، وقد قام الكثير من الاصدقاء والمعارف بتناقلها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان اعادت نشرها شقيقتي حديثا: «مكانة النبي - إذن - مكانة فريدة ليس لها نظير، بين بناة الأمم وحملة الرسالات، وقد نجرؤ على القول أنه النبي الوحيد بهذه المقاييس، فالأنبياء السابقون ضاعت رسالاتهم بين تقديس مفرط وضعهم في مصاف الآلهة، وبين أكداس من القصص والخرافات الساذجة، ولم يبق من السلسلة إلا آخرها، وختامها محمد النبي، جاء يدافع عن الإخوة الكبار ويصحح النظرة إليهم،وقد كان جاك بيرك صادقاً حين علق على الضجة التي اثيرت في الغرب حول سلمان رشدي وآياته الشيطانية حين قال: «إن الغرب لا يستطيع أن يفهم مكانة النبي محمد عند المسلمين، لأن الغرب ليس لديه نبي،» وهذا القول صحيح إذا تذكرنا أن مكانة المسيح المسرفة في الغموض قد جرأت أهل الاهواء، فكتبوا واخرجوا من الأفلام والمسرحيات الهابطة، ما لا يليق بعظيمٍ من البشر فضلاً عن رسول كريم».
التاريخ : 04-10-2012

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:22 AM
في النهاية لا يمكن أن يصح إلا الصحيح * ضياء الفاهوم
أود بداية أن أشيد بصحفنا الغراء وبكافة وسائل إعلامنا على اهتمامها الكبير بأمن واستقرار الأردن الحبيب بأداء إعلامي موضوعي في الأخبار ومتزن في الآراء والتعليقات وبما يعود بالخير على الناس وقضاياهم وخاصة في مجالات الوحدة الوطنية والصحة والتعليم والبيئة والاقتصاد والتطور والتحديث وعون المحتاجين ومساندة القضايا العربية والإنسانية العادلة .

أقول هذا بعد أن لاحظت في الفترة الأخيرة ازديادا في تعليقات المسؤولين والقراء والمتابعين لمجريات الأمور على إبداعات علمائنا وكتابنا ومحللينا في كافة وسائل إعلامنا المحترمة التي أصبحت بفضل الله وعونه في مصاف وسائل الإعلام العالمية القديرة إخباريا وتنويريا .

ولكن يحز في النفس أن المقالات المتعددة حول موضوع التلوث البيئي نتيجة لعوادم السيارات التي تشكل فعلا خطرا كبيرا على صحة الناس وقيادة السيارات الطائشة في شوارعنا التي تهدد حياتهم وأعصابهم لم تأت أكلها بعد وأن عوادم السيارات قد ازدادت تلويثا في حين أن قيادة السيارات أصبحت أكثر طيشا بل وفي كثير من الأحيان أصبحت وحشية ومسببة للكثير من الحوادث المحزنة والمؤسفة . وفي يقيني أن كتابنا لن يكفوا عن مواصلة لفت الانتباه إلى هذا الموضوع الخطير على صحة الناس وحياتهم وأعصابهم حتى يضع المسؤولون المعنيون نهاية له بالردع وفرض احترام قوانين السير.

وما يحز في نفسي أيضا أن بعض الأقارب والأصدقاء وغيرهم قد فقدوا الأمل من إمكانية إشعال انتفاضة ثالثة في فلسطين بسبب ما آلت إليه الأوضاع هناك من انقسام بين المسؤولين في رام الله وغزة وضيق العيش الذي يكابده الناس هناك كما فقدوا الأمل من أي تحرك عربي تجاه إنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من اعتداءات المتطرفين الصهاينة العنصريين المدعومة من حكومة يمينية تقترف يوميا القتل والاعتقال والتشريد ومصادرة الأراضي وتشجع على بناء المستعمرات في الأراضي العربية المحتلة دون أي التفات للقوانين الدولية التي تحرم ذلك .

وإنني أعتقد أنه مهما ادلهمت الخطوب فلا بد من أن يقوم كل منا بواجبه تجاه تخليص فلسطين وشعبها مما أصابهم من ويلات ومصائب وتحديات وظلم لم يشهد له التاريخ مثيلا . ولعله من المفيد في هذا الصدد التذكير بقول الشاعر الفلسطيني الشهير إبراهيم طوقان: إذا لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم به إذن ؟ وذلك بعد أن تأكد للقاصي والداني أن الإسرائيليين غير معنيين بإقامة سلام مبني على العدل وأنهم يراوغون ويماطلون في موضوع إنهاء النزاع العربي الصهيوني لا على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف ولا على أي أساس آخر.

وبعدم جنوح الإسرائيليين إلى السلام يؤكدون ما ذهب إليه كثيرون منذ زمن بعيد بأن الصراع بين العرب والكيان الغاصب في فلسطين الذي سموه إسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود وأنه إذا لم تقم الأمم المتحدة بواجبها بشأن إيجاد حل عادل وعاجل لهذا الصراع يعيد الحقوق إلى أصحابها فإنه لا يصبح من حق أحد بعد مرور سنين طويلة على الظلم الفاحش الذي أحاق بالفلسطينيين وصبرهم المرير أن يلوم أي أعمال ردعية يقومون بها لاسترجاع حقوقهم مهما كانت قوية .

وختاما أقول : يخطئ من يفكر بأن أبناء الشعب الفلسطيني سيتوقفون عن النضال من أجل تحرير بلاد آبائهم وأجدادهم ومقدساتهم وتراثهم من أبشع استعمار عرفه التاريخ مهما كلفهم ذلك من تضحيات جليلة من شأنها إجبار العالم على أن يقر بأنه في النهاية لا يمكن أن يصح إلا الصحيح وبأن الشعوب قررت بأن زمن الاستعمار بكل أشكاله قد ولى إلى غير رجعة رغم أنف الصهاينة والمتصهينين .

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:23 AM
الأمل التدبر الأمثل..!! * حسان خريسات
يبدو “للبعض” اننا نعيش في هذه الايام حالة من القلق والتوتر في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي حياتنا العامة والخاصة رغم ان الجديد الذي يمكن ان يعكر صفو حياتنا ليس بالكثير ، ما دامت الحياة مستمرة، والامل كبير في نفوس الناس .

صحيح أن الإنسان يمر خلال حياته بأحداث كثيرة ومواقف متعدده ، شيء منها محزن وشيء آخر مفرح ومبهج ، ومن هذه الاحداث والمواقف ما يعتقد البعض بعدها أن الحياة قد توقفت ومنها غياب إنسان يعتقد الآخر أن حياته قد توقفت بعد ذلك ، ومنها المرض والسفر والابتلاءات على اختلافها ورغم ذلك يجد الإنسان نفسه أمام رغبة جامحة في الحياة وطلب العيش وأظن أن ذلك يعود للأمل في الغد وفي تغير الحال إلى الأفضل.

ولا بد هنا من التأكيد أن اليسر يزامن العسر ولا يأتي بعده كما يعتقد الكثير من الناس الذين يقولون إن بعد “العسر يسر”فكلام الخالق عز وجل جاء في القرأن الكريم “فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا” والمتدبر لمسير حياته يجد أن كل الابتلاءات التي حدثت له يزامنها يسر في إحدى جزئياتها حتى وإذا لم يحس بذلك ، فقد أمرنا الله تعالى بالتدبر في الحياة حتى يزيد أماننا وأملنا ، وظني أن الأمل أحد أهم الأشياء التي يجب تدبرها من أجل الاستمرارية بالحياة.

“المنتحرون” أصناف وهم من ضعف إيمانهم بالله وبيسره ، وضعف أملهم في إيجاد حياة كما يرغبون ،وهم من ظنوا أن كل مشاكل الحياة ومعاناتها قد تنتهي بعد أن ينتحروا ، وقد ينسون بأنهم بذلك فقدوا حياتهم فإذا تشبث أحدهم بالحياة وعلم أن عجلة الحياة لن تتوقف بمشكلته أو الاصرار على مواقفه ولن تدور إذا أنتحر فلن يُقدم على الانتحار مهما بلغ من أسباب.

“الأمل” هو أحد أسرار الحياة وإذا تعرض أيٍ من الناس لإبتلاءات الحياة فإن الأمل يبقى التدبر الامثل ، أما الانتحار وإن كان “سياسياً” فهو طريق الهلاك لا محال..!!!

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:23 AM
دولة كردية فيدرالية في الشمال وحكومات محلية في الجيوب الإقليمية «1 - 2» * المحامي محمد احمد الروسان
للمسألة الكردية مفاعيل وتداعيات، على الصراع الكوني في الشرق الاوسط وعلى الشرق ذاته، وبعمق وباستمرار بروزاً وتصاعداً، وعبر متتاليات هندسية سياسية وامنية وعسكرية، من خلال سعي حثيث محموم لزعماء الحركات الكردية الانفصالية في الاستقواء بالخارج، عبر بناء تحالفاتهم الامنية – السياسية – العسكرية مع القوى الخارجية، ذات التوجهات المعادية لشعوب وتاريخ منطقة الشرق الاوسط، وللعراق تحديداً ودول جوارة الاقليمي والعربي، تركيا، سوريا،ايران، السعودية، الكويت، والاردن.

تقول المعلومات، انّ عناصر البشمركة الكردية، تلقت وما زالت تتلقى التدريب العسكري النوعي الاحترافي، وتحت اشراف عناصر النخب في الكوماندوز الاسرائليين، وفي مناطق بعضها سرّي في مناطق اقليم كردستان الجبلية النائية، وبعضها في مناطق معلنة للبعض، واعطاء دورات تدريبية لهم على يد خبراء اسرائيليين وامريكان وبريطانيين، تشمل العمليات الاعتراضية المتعلقة باعتراض ومهاجمة الدوريات العسكرية، وعمليات حماية المطارات، ومن خلال الاتفاقيات التي وقعتها حكومة كردستان العراقية الاقليمية، مع الشركات الامنية والعسكرية الاسرائيلية، بحيث يتم الاشراف على تدريب عناصر البشمركة ضمن احدث المواصفات العسكرية، والعمل على بناء مطارات صغيرة لاداء مزدوج للاغراض العسكرية والمدنية.

ومع تدريبهم على اعمال “القنّاصة” وآداء المهام الخاصة، من حيث تنظيم وتخطيط الاغتيالات وعمليات “فرق الموت”، وكيفية جمع المعلومات وارسالها سواءً داخل اقليم كردستان العراق، ولجهة جمع المعلومات عن الداخل التركي، عبر اكراد تركيا المتواجدون في جنوب تركيا، وعن الداخل الايراني، عبر اكراد ايران المتواجدون في غرب ايران، وعن الداخل السوري، عبر بعض اكراد سوريا (المرتبطون بالخارج) وغيرهم المتواجدون في شرق سوريا.

وتؤكد بعض المعلومات الاستخبارية، انّ حكومة كردستان العراقية الاقليمية، تعاقدت مع شركة “انتاروب الاسرائلية”، ومع شركات مسجلة في سويسرا كفروع لشركات اسرائلية اخرى هما: شركة “كيودو” وشركة”كلوزيوم”، كي يتم تزويد المطارات الصغيرة ومطار اربيل الدولي، باجهزة امنية حسّاسة ذات تقنيات عالية، مربوطة بالاقمار الصناعية الاسرائيلية والاميركية التجسسية، والاشراف على تجهيز وتركيب وتشغيل نظام الاتصالات الامنية في المطارات الاخرى ومطار اربيل، وكذلك تعاقد آخر مستمر مع شركات اسرائلية متخصصة في مجالات الامن وتكنولوجيا مكافحة الارهاب، تعد وتشرف على معسكرات تدريب باقليم كردستان العراق- سريّة ومعلنة - تحت شيفرة اسم كودي امني هو:(z )، كل ذلك من اجل اعداد جيش”نظامي” كردي محترف متحالف مع قوى خارجية، بعقيدة عسكرية كردية قومية، تهدف الى قيام دولة كردية فيدرالية مركزها شمال العراق، وحكوماتها المحلية في الجيوب الاقليمية لاقليم كردستان العراق، الجيب التركي في جنوبها، والجيب الايراني في غربها، والجيب السوري في شرقها).

يجيء بناء هذا الجيش “الكردي النظامي”، عبر رؤية استراتيجية لجهاز “الموساد” الاسرائيلي كفرع خارجي، بدعم من جهاز المخابرات الاسرائيلي الداخلي، بالتنسيق مع السي اي ايه وجهاز المخابرات البريطاني الفرع الخارجي mi6، وبالتعاون والتنسيق مع (مجمّع) مخابرات اممي له مصالحه الاستراتيجية في المنطقة.

وتتحدث المعلومات، انّ ضابط الارتباط بين تل ابيب والاكراد وحركاتهم السياسية واذرعها العسكرية، هو رئيس جهاز الموساد السابق(داني ياتوم) حيث لعمّان قصة معه، عندما حاول وجهازه اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عام 1997 م في عمّان، وبقية القصة معروفة للجميع، وكيف استثمر الملك الحسين رحمه الله فشل الموساد، وصنع من فشله \ اي الموساد \، نصراً عظيماً لعمّان والعرب ولحماس كحركة مقاومة شعبويّة مسلحة، وكم كان رحمه الله جاداً بالغاء معاهدة وادي عربة مع اسرائيل، ان لم تحترم سيادة الدولة الاردنية، كما تحضر الترياق لانقاذ حياة خالد مشعل ابو الوليد، وتطلق سراح الشيخ الشهيد المجاهد، مؤسس حماس احمد ياسين رحمه الله تعالى.

وتستمر المعلومات المخابراتية، بسرد الحقائق والوقائع في المشهد الكردي في شمال العراق، حيث يقدّم الاسرائليون المعلومات تلو المعلومات الاستخبارية للاكراد، ضمن برنامج تبادل المعلومات الامنية بين الحركات الكردية والاسرائليين، فمهمة الاسرائليين ودورهم في الشمال العراقي المتاخم، لكل من تركيا وسوريا وايران، مهمة خطيرة جداً متشعبة، من خلال اعداد وحدات خاصة من نخب البشمركة الكردية، لتعمل كقوّات كوماندوز ذات تدخلات سريعة ومهمات خاصة، بحيث يتم استخدامها في شمال العراق وفي وسطه وجنوبه، وكذلك الحال لدى جواره الاقليمي والعربي.

نعم، العلاقات الاسرائلية – الكردية، تدخل في صميم وجوهر مذهبية الحركات الكردية الانفصالية المعروفة، حيث تتوافق مع استراتيجيات حلقات الدور الاسرائلي – الموسادي في اقليم كردستان العراق، اقليم ظلّت وما تزال “اسرائيل” حاضرة فيه على الدوام.

وتؤكد تقارير مخابرات اقليمية، انّ واشنطن وتل ابيب تقدمان دعماً غير محدود لاكراد العراق، من اجل فرض سيطرة شاملة على اقليم كردستان، وجعله اقليماً كرديّاً بامتياز لجهة سكّانه، وتطهيره من اي اعراق واثنيات اخرى، عبر طرد السكّان العرب والآشورييين والتركمان، والمطالبة ببقاء القوّات الاميركية واستمرار عملية احتلال العراق.

هذا وقد جعلت واشنطن واسرائيل من كردستان العراق( محمية كردية)،مما جعل من الاقليم الموصوف اعلاه، ملاذاً آمناً لكل الحركات الكردية الموجودة في المنطقة، ولهذا الإقليم ادوار عميقة لجهة الداخل السوري تتساوق مع رؤوس المثلث الافعواني في الحدث السوري( لندن، باريس، واشنطن) ومن يغذيّه من بعض العرب.

ورغم انّ الاكراد في العراق يمثلون حوالي 16 % من سكّان العراق، الاّ انّ الحركات السياسية الكردية وبفضل الدعم الاميركي والاسرائيلي، صار لها حصة كبيرة في البرلمان العراقي الجديد، وذلك بنسبة مقاعد تعادل ضعف استحقاقاتها الديمغرافية، كما عملت وتعمل واشنطن على استيعاب افراد وضباط الميليشيات الكردية في الجيش وقوى الامن والشرطة في العراق، بحيث صار الاكراد يشكلون اكثر من 51 % من تكوين عناصر هذه الاجهزة دون ادنى مبالغة.

وفي مقارنة سريعة، بين ما تقوم به الحركات الكردية الانفصالية في شمال العراق، وما تقوم به “اسرائيل” لوجدنا الآتي:

تعمل الحركات الكردية الانفصالية في شمال العراق، على طرد السكّان المحليين واقامة دولة كردية، وهي بذلك تطبق ذات النموذج الاسرائيلي الذي ما زال يركز، على اطروحة الحق التاريخي في الاستيلاء على ارض العرب، باعتبار انّها تمثل آراضي دولة “اسرائيل”، في حين يقول الكرد: إنّ هذه الآراضي تمثل مملكة(مها آباد الكردية) التي كانت في الماضي، فالتساوق والتطابق واضح، بين المنطق الكردي والمنطق الاسرائيلي الاحتلالي في نفي الآخر وتاريخه.

ومرةً ثانيةً الاخطر في النموذج الكردي لكردستان العراق، يقوم بالاساس على نفي التاريخ، حيث هناك الآشوريون والكلدانيون وهم اصحاب حضارة مدنية تاريخية، بافق سياسي اقدم من كيان مملكة الكرد ( مها آباد).

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:23 AM
رئيس الدولة وملك القضية * عطا الله خيري
في الوقت الذي تكالبت على شعبنا قوى كثيرة لكل منها أهدافها وأجندتها وأسلوبها الخاص بإدارة العلاقات أو الأزمة مع قضيتنا الفلسطينية، وكان من أخطرها الصهيونية الإرهابية التي تعمل وبكل طاقاتها وأساليبها الشيطانية على إلغاء وجودنا وحقنا وحلمنا بالدولة وحتى مسعاها لشطب قضيتنا ونضالنا من ذاكرتنا وحاضرنا ومستقبلنا، ومحاولتها الدؤوبة لإخراج شعبنا وقضيته العادلة من الذاكرة الدولية وتاريخ الشعوب، ومحاولتها الهستيرية لإلغاء مسمى دولة فلسطين من المعادلة والأسرة الدولية ومن الخريطة الجيوسياسية، خرجت من بين صفوف شعبنا قيادات وطنية آمنت بالفكر الفلسطيني المستقل وبالهوية الفلسطينية الوطنية الخالصة هدفا لتحقيق الاستقلال لفلسطين والحرية لشعبنا، وبكل أساليب النضال والمقاومة المعروفة والمضمونة والمعترف بها وسيلة لتحقيق حقوقنا المسلوبة، فعملت بصدق لإبراز الهوية الفلسطينية بعد أن كادت تندثر بفعل التشابكات والإرهاصات والخلافات والمؤامرات الدولية، دون أن يتعارض ذلك مع الخصوصيات الداخلية للدول المضيفة والنصيرة لشعبنا وقضيتنا العادلة، خاصة العربية الشقيقة التي هي على تماس مباشر بفلسطين أرضا وتاريخا وشعبا، وبتشابك إيجابي بالمصير والهوية.

فمواقف الأصدقاء والإخوة والأشقاء وعلاقتهم بالقضية الفلسطينية إيجابا أو سلبا حددتها ونظمتها خصوصياتهم ومدى التصاقهم بالقضية والأرض الفلسطينية، وحددتها مواقفهم الوطنية والقومية التي طبقوها ممارسات ومواقف لا شعارات وخطبا ورنينا، فمن أهم وأرقى وأصدق المواقف المتميزة التي مبعثها الحس الوطني القومي والبعد الشرعي الإسلامي النصير لقضيتنا الفلسطينية العادلة، هو موقف الإخوة والأهل والأحبة في الأردن الذي كان وما زال مبعث فخر واعتزاز وشكر عند كل أبناء شعبنا الوفي لأصدقائه، وعند قيادتنا المؤمنة بالعمل والتنسيق العربي المشترك.

حقا أن الرئيس أبومازن هو رئيس دولة فلسطين العربية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس وهو الضمانة الحقيقية للقضية ووحدة شعبنا قد عبر بنجاح قل نظيره عن هموم وطموحات شعبه بنجاح باهر سجله له الأعداء قبل الأصدقاء، فكان صوته الأعلى، وقلبه النابض الأقوى، وحسه الحي الذي لا يموت، وضميره ووعيه القوي المطالب بوضوح ودون لبس من الأسرة الدولية بحتمية اعتراف المجتمع الدولي ممثلا بالأمم المتحدة بدولة فلسطين الحرة المستقلة بعاصمتها الأبدية القدس الشريف، والاعتراف الكامل والواضح بحقوقه كافة غير منقوصة توافقا مع القرارات الدولية ذات الصلة، وأن تجبر إسرائيل على احترام العهود والمواثيق الدولية واتفاقيات السلام والتفاهمات ذات الصلة الموقعة بين الطرفين بشهادة العالم، وهو المسعى والمطلب الشرعي والقانوني الذي تحاول إسرائيل إلغائه من أجل توسعها ومسعاها غير القانوني وغير الشرعي وغير الأخلاقي والمتمثل بيهودية الدولة، فالرئيس القائد هو خير من مثل قضيتنا ودائما خير تمثيل سواء من خلال حراكه واتصالاته مع الدول المعنية سواء المتعاطفة معنا أو القريبة من إسرائيل، أو مع المجموعات والمنظمات الدولية ذات التأثير القوي على مجمل وخط الصراع الدولي، فمن خلاله خطابة القومي والهام الأخير حدد الرئيس مطالب وحقوق شعبه بنقاط لا تقبل التسويف أو التعديل أوالتجريح، وبأولوياتها حق شعبنا الفلسطيني بدولته الحرة المستقلة بحدودها الدائمة وعاصمتها القدس، ورفضه المطلق للمشروع الذي يحاول البعض تمريره (دولة هلامية دون عاصمة وذات حدود مؤقتة)، فالمقصد القانوني من خلال مطالبة فخامة الرئيس الجمعية العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول عضوية دولة فلسطين، تثبت عبقريته ورشد إدارته وهو نقل الدولة الفلسطينية من أراض وحقوق متنازع عليها إلى أراضي دولة تحت الاحتلال وحقوق لشعبها مسلوبة يجب الاعتراف بها وتحقيقها، وهو المقصد والمغزى الذي علمته إسرائيل وتعمل بكل جهدها لمنع مسعاه، وترجمه هجوم وزير خارجيتها غير المتزن إفيغدور ليبرمان على شخص ومواقف سيادة الرئيس وتهديده إياه ووعيده، وهي المواقف والتهديدات والتخبطات الإسرائيلية التي ستسقط تحت إصرار شعبنا على حقوقه ووقوفه الثابت والقوي خلف قيادتنا المؤمنة الرشيدة.

أما الذي أفرح وأسعد شعبنا وأثلج صدورهم وقوى من عزيمتهم وصلابتهم وتحديهم هي مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الوطنية والقومية الواضحة والتي لا لبس فيها، والذي يصول ويجول بالعالم وهمه الهم الفلسطيني، ومسعاه الصادق الصدوق تحقيق الحق الفلسطيني وبخاصة حق شعبنا بالدولة الحرة المستقلة وتقرير المصير، فهو ولأنه ملك القلوب ورمز الشرعية العربية والإسلامية وشريف هذه الأمة هو خير من نقل هموم وتطلعات أبناء شعبنا ونقل قضيتنا بصدق وشفافية إلى المحافل والمنظمات الدولية، فخطاب جلالته الأخير من على خشبة الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي عكس تطلعات ومواقف ورؤى جلالته وحبه وإخلاصه لشعبنا وقضيتنا، خصص جله للقضية الفلسطينية التي هي قضية الأردن والأردنيين الأولى، وللقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لمكانتها في قلوب الهاشميين الأطهار قادة الأمة الميامين ونبراسها المضيء، حقا يا سيدي أنت مالك قلوبنا وملك القضية.



* السفير الفلسطيني في عمان

جوهرة التاج
10-04-2012, 10:23 AM
قمة الدول الاسلامية * د. سامي الرشيد
الملاحظ من اجتماع قمة الدول الإسلامية في مكة المكرمة بشهر اب الماضي، التي شارك بها قادة 56 دولة تمثل اكثر من 1.5 مليار نسمة، ان هناك تساؤلات كثيرة حول جدوى هذه الاجتماعات واهميتها.

ان القرارات تدعو الشعوب للتضامن لتوحيد الأمة الاسلامية ولم شملها، في مرحلة فارقة في تاريخ العالم الاسلامي.

وتؤكد تلك القرارات في المجال الاقتصادي، انها تتضمن تأكيد اهمية الاستخدام الامثل للموارد البشرية، والطبيعية، والاقتصادية، بدول العالم الاسلامي، والاستفادة منها في تعزيز التعاون بين دوله، والرغبة في زيادة حجم التجارة بين تلك الدول الاسلامية، ودراسة انشاء مناطق للتجارة الحرة بينها، وتوجيه الدعوة للبنك الاسلامي للتنمية، لتأسيس صندوق خاص لمكافحة الفقر.

اننا ندرك ان الدول الاسلامية تمتلك ثروات طبيعية وبشرية ضخمة، ولكن لا تحسن استغلالها، في تشكيل اقوى تكتل اقتصادي دولي، يواجه تكتلات دولية، تجمع بين شعوب متفرقة في الدين واللغة والتاريخ، ويسهم هذا التكتل في ايجاد حلول لمشكلاتها فيما بين هذه الدول وبعضها البعض.

ان نسبة سكان الدول الاسلامية هو 23% من سكان العالم، ويقدر حجم تجارتها مع العالم نحو 4 تريليونات دولار بنسبة 12% من اجمالي الصادرات و 10% من الواردات. بينما حجم التجارة البينية بين الدول الاسلامية، يقدر بنحو 523 مليار دولار وبنسبة 16.8% من اجمالي تجارتها مع العالم.

التنسيق بين هذه الدول يتطلب قرارات حاسمة وفعالة، وان استغلالها لمواردها الحقيقية، والدعوة للتكامل الاقتصادي، ومحاربة الفقر والفساد بين اعضاء تلك الدول واقامة مشاريع مشتركة، سوف لن تبقي فقيرا واحدا بين تلك الدول وتصبح اقوى تجمع عالمي لما له من روابط تاريخية وعرقية ودينية.

ان المتابعة الحثيثة لتلك القرارات التي صدرت عن قادتها وعدم تركها نائمة في الادراج، انما تعكس الخير كله على الامة ويحمل القوي (الضعيف) ويقوم كل فرد بواجبه وتشكيل لجان للمتابعة واعطاء الاقتراحات البناءة، ونبذ النزاعات بين اعضاء تلك الدول، والتطلع فقط للمصالح المشتركة، التي تعكس الخير على كل فرد من الافراد، وتطوير كل مرافق الحياة في كل قطر من الاقطار.

فان تم ذلك التوحيد، والابتعاد عن رغبة الاعداء في تقسيم بلداننا وشرذمتها من مبدأ فرق تسد، فلن يكون هناك سيطرة علينا من دول اخرى وتصبح قراراتنا نابعة من ذاتنا، ويكون لنا قول الفصل، ولا نتلقى الاوامر من هنا وهناك وسيشار لنا.. بالبنان ويعترف العالم بقوتنا وقدرتنا الموجودة والكامنة ويجب الا ننظر لتحليل بعض المجلات الامريكية التي تصنف جزءا من بلداننا بانها دول فاشلة، وهي التي لا تستطيع القيام بالوظائف الاساسية المنوطة بها، مثل توفير الامن، وتقديم الخدمات العامة، وادارة اليات السوق، والادارة الكفؤة، وتزداد خطورة هذه الدول مع ازدياد حدة الازمات لانها غير مهيأة لمواجهة المستجدات والمخاطر الداخلية والخارجية، وهذه الازمات هي التي تبرز عوامل الفشل الكامنة في الدولة.

ويعتبرون ان بعض هذه الدول يصعب عليها انشاء نظام ديمقراطي مدني نقي؛ حيث تسيطر الاجهزة الامنية على الحكم، ولا يوجد حل للمشاكل الا بالحل الامني، ولا يوجد بها احترام لحقوق الانسان، كما ان معيار الخدمات العامة كمياه الشرب والكهرباء وجمع القمامة والنفايات التي تسبب الامراض للسكان فانه معيار اساس يجب تطبيقه؛ حتى لا تصبح الدولة فاشلة.

ان سبب الانحسار الاقتصادي هو عدم قدرة الدولة على الاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي.

كما ان احد اسباب اعتبار الدولة فاشلة هو عدم التوازن في التنمية بين مناطقها واحيائها وعدم المساواة بين افرادها.

لذا حتى يكون لنا تكامل اقتصادي لنصبح دولا قوية متقدمة يجب علينا الابتعاد عن اسباب اعتبارنا دولا فاشلة والعمل على تجنب كل الاسباب التي تحول دون تطورينا وتقدمنا.
التاريخ : 04-10-2012

راكان الزوري
10-04-2012, 12:11 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحزينه
10-04-2012, 05:42 PM
الله يعطيك العافيه

زائر الليل
10-04-2012, 06:53 PM
الله يعطيك العافيه

الغريبه
10-04-2012, 09:16 PM
الله يعطيك العافيه

بنت الاكابر
10-04-2012, 11:27 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:11 PM
الجمعه 5-10-2012


رأي الدستور : صوت العقل ورد الجميل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgكنا مطمئنين بأن صوت العقل والحكمة، وحب الوطن هما اللذان سينتصران في النهاية، وها هو إعلان تأجيل مسيرة الولاء والانتماء الى إشعار آخر يؤكد تلك الحقيقة، ويؤكد أن المواطن الاردني لن يسمح لنفسه بأن يحطب في حبال الفتنة، وان يكون ثغرة يتسلل من خلالها المرجفون والمشككون والانتهازيون سدنة الطابور الخامس، الذين امتهنوا زرع بذور الشر واثارة الخوف، والتشكيك بإنجازات هذا الوطن، ورميه بالشوك والحصى، ومنجزات ابنائه التي شيدت نهضة وارفة الظلال يفيء اليها الأشقاء ليستظلوا بدوحتها من الهجير العربي.

إن مبادرة حراك “الولاء والانتماء” تستحق من منظمي المسيرة الثانية، ونقصد جبهة العمل الإسلامي وحلفاءها رد الجميل بالعمل على ترشيد المسيرة بشعاراتها وهتافاتها مبتعدين عن سياسة الاستقواء ولي الذراع بعد أن ثبت أن النيل من رموز الوطن إساءة بالغة للبناة الاوائل، الذين آثروا التضحية بالغالي لبناء الأردن حجرا حجرا ومدماكا مدماكا، متحدين الصعاب والعقبات، وظلم ذوي القربى، ومؤامرات العدو الصهيوني بعد أن استطاع هذا الحمى بقيادته الهاشمية الشجاعة ان يعري اطماعه ويكشف اهدافه العنصرية التوسعية، وان يوظف امكاناته المادية والدبلوماسية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وحقه بالحصول على حقوقه الوطنية والتاريخية، بخاصة حقه بتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد نجد لزاما التذكير بخطاب جلالة الملك التاريخي في الأمم المتحدة، إذ حذّر العدو من الإساءة للمسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية والمسيحية، لأن ذلك سيؤدي الى حرب دينية، داعيا المجتمع الدولي، الى رفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، فهو الشعب الوحيد في العالم، الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال، ولم يحظ بالحماية والعدل الدوليين..

ان التطورات الاخيرة على الساحة المحلية جاءت لتؤكد ان هذا الشعب بكافة قواه الحية ومؤسساته الشرعية لن يتخلى عن الديمقراطية الحقيقية وحق المواطنين بالتعبير عن آرائهم وقناعاتهم وحقهم بالتظاهر سلميا ما داموا متمسكين باحترام القانون والنظام، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة، وسيبقوا اوفياء لهذا النهج الحضاري المتقدم، الذي اصبح مثالا وقدوة لكافة الدول الشقيقة والصديقة، فعلى مدار اكثر من “18” شهرا تم خلالها تسيير آلاف المظاهرات والاعتصامات لم ترق قطرة دم واحدة ولم يكسر لوح زجاج، ولم يقطع غصن شجرة، وقد آمن الجميع وانحازوا الى الحوار الذي رسخه جلالة الملك وآتى أكله في وفاق وطني اثمر عن تعديل اكثر من 40 مادة في الدستور، انبثقت عنها الهيئة المشرفة على الانتخابات والمحكمة الدستورية.. الخ.

مجمل القول: تأجيل مسيرة الولاء والانتماء.. يؤكد أن ابناء هذا الوطن حريصون على قطع دابر الفتنة، وحريصون على ان يبقى هذا الحمى آمنا مطمئنا، ما يفرض على القائمين على المسيرة الثانية ان يتمسكوا بنهج الحراك السلمي القائم على احترام القانون والنظام وألا يلجأوا الى الاستقواء وسياسة لي الذراع والتحشيد غير المبرر والشعارات والهتافات التي تسيء الى الوطن ورموزه.

حمى الله الأردن.

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:11 PM
فلسطيني مُشرّد * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالإعلام السوري لم يترك كلمة إلا وقالها بحق «خالد مشعل» رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وهو الذي قرر ألا يترشح لخوض الانتخابات على رئاسة المكتب، فيما يجد الإعلام السوري وقتا لديه للإساءة للرجل، حيث انتصر النظام ولم يتبق أمامه إلا مشعل!.

لم تبق كلمة إلا وقالتها حسناء التلفزيون السوري من باب الإهانة، كالقول انه كان مشرداً تائهاً، وانه تناسى فلسطين وغزة والقدس، وانه لولا سورية لما وجد ملاذاً، الى آخر الكلام الفاسد الذي يقال بحق الرجل لمجرد انه تضامن مع الثورة السورية.

يهان الرجل بالقول انه كان متشرداً تائهاً، ويتناسى إعلام النظام ان نظامه تسبب بتشريد اربعة ملايين سوري داخل سورية وخارجها، وهكذا فإن آخر من يحق له وصف الناس بالمتشردين، هم زمرة النظام.

هذه هي مصيبة الفلسطينيين عند انظمة الصمود والتصدي، فنظام الأسد يعتبر ان مشعل كان مشرداً تائهاً، ولولاه لما وجد مكاناً ينام فيه، ويقال هذا الكلام في التلفزيون السوري، في الوقت الذي لا تسلم فيه مخيمات الفلسطينيين في سورية من القتل والذبح والقصف.

لا سبب لهجوم السوريين على «مشعل» سوى انه لم يقبل أن يكون أداة طيعة في أيديهم تبرر قتل السوريين، فقد امتنعت حركة حماس عن إبداء اي رد فعل لصالح النظام، وفضلت مغادرة دمشق على الاصطفاف مع النظام السوري.

ستثبت الأيام أن بقية الفصائل الفلسطينية في دمشق التي تاجرت بالقضية واصطفت مع النظام، قدمت رؤوس الفلسطينيين عمليا في سورية لمذبح التناحر الأهلي، مقابل ما يأخذونه من دعم مالي وسلاح وتسهيلات.

يرى كثيرون أن مشعل -بما أنه في أيامه الأخيره في رئاسة الحركة- كان الأولى به ألا يعلن موقفا مع الثورة السورية، وان يبقى صامتا على الاقل، بخاصة أن النظام ومعارضته باتا يشتركان بمهمة واحدة هي تدمير بنى سورية وتحطيم البلد، على يد الطرفين، وهي مهمة يتولاها الطرفان نيابة عن كل الاطراف الدولية، التي تجد وكلاء سوريين.

هذه هي كارثة العمل السياسي الفلسطيني تاريخيا، فكل نظام يستعد لتقديم خدمة أو دعماً، يريدك ان تقاتل معه في كل معاركه البيضاء والسوداء، ويريد البندقية الفلسطينية مؤجرة له مقابل اي خدمات يتم تقديمها، وهكذا يصبح العنوان الفلسطيني وظيفياً لمصلحة الانظمة القائمة، بدلا من المهمة الاساسية اي مقاتلة اسرائيل!!

على السوريين ان يتذكروا ان «الأسرارالسورية» التي لدى مشعل ورفاقه لا تعد ولا تحصى، والهجمة التافهة عبر التلفزيون السوري تثير الغثيان، لأن الرجل إذا اضطر ان يرد، فسيكشف فضائح النظام السوري، فالتراشق هنا ليس لمصلحة السوريين.

مشعل ذو وطنية، وإذا اختلفنا معه سياسياً في مرات، فهذا لا ينقص من قدره، وكان الأولى بالإعلام السوري ان يناقش الرجل وحركته بدلا من الردح والشتائم على طريقة «ندّابات» باب الحارة، بخاصة أن القتل خارج استديو التلفزيون السوري في ذروته.

لو تم انتقاده سياسيا لتقبل ذلك كثيرون، أما وصفه بـ«المشرد»، فهذا يؤشر على نفسيات مريضة لا تجد في الفلسطيني لشتمه سوى تذكيره بكونه مشرداً، فيما يتناسون انهم جميعا كانوا شركاء في تشريد الشعب الفلسطيني، ويتناسون أيضا شراكة اهلنا السوريين بحالة التشرد على يد نظام الأسد.

العبوا غيرها.

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:11 PM
أسعد أهل الأرض! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgوأخيرا اكتشفنا أننا سعداء جدا ونحن لا ندري..

حسنا، قرأت الخبر على غير موقع، وهو يفيد أن الأردنيين يحتلون المرتبة الثانية في «أسعد أهل الأرض» في القائمة العربية، ولا يسبقهم في السعادة عربيا إلا الجزائر، ثم فلسطين، فيما تأتي بقية الدول العربية تاليا، وبينها وبينا بون شاسع في الترتيب..

المفارقة العجيبة هنا، أن 3 دول عربية حلت في مرتبة «أتعس» دول العالم، فما هي حقيقة الأمر، وما المعيار الذي اعتمد في هذا التصنيف الصادم؟.

التقرير الدولي تجريه بشكل دوري مؤسسة الاقتصاد الحديث «The New Economic Foundation» والحقيقة أن ما قرأته عن هذا التقرير على المواقع الإلكترونية لم يشبع فضولي، فبحثت عن موقع المؤسسة ورحت أبحث عن المعايير التي اعتمدتها للخروج بهذه النتائج الغريبة، لأنها تزرع في البال مليون سؤال، وأول ما يخطر ببالك أنك تعتقد طيلة الوقت أنك تعيس وإذ تكتشف أنك تتفوق في السعادة على دول كثيرة!!.

مؤشر السعادة، وفق»مؤسسة الاقتصاد الحديث»، ومقرها لندن، يعتمد على رفاه الفرد من حيث التمتع بحياة سعيدة وطويلة وذات مغزى مقتصدة وصديقة للبيئة، إضافة إلى اعتباره أن مبعث السعادة لا يقترن بموطن إقامة الفرد في دولة متقدمة أو غنية، بل بتمتعه بحياة مديدة وهانئة، وفي هذا الشأن يقول نيك ماركس مؤسس مؤشر السعادة على هذا الكوكب، إن «المؤشر يقيس ما يهم حقاً، الحياة المديدة والسعيدة حياة كريمة محتملة في المستقبل، لفترة طويلة للغاية اعتمدنا على تدابير غير مكتملة من التقدم الذي يركز فقط على النشاط الاقتصادي، مثل الناتج المحلي الإجمالي» ولهذا، ووفق هذا المعيار، حل سكان «كوستاريكا» كأسعد البشر كونهم يتمتعون بعمر مديد، ويبلغ ناتج بصمتهم الأيكولوجية (البيئية) ثلث ما ينتجه أقرانهم في الولايات المتحدة، وأعقبها على التوالي، فيتنام، كولومبيا، السلفادور، جامايكا، بنما، نيكاراجوا، وفنزويلا، وكانت كوستاريكا حلت في المرتبة الأولى أيضاً في استطلاع عام 2009، ورشحتها حينها المؤسسة البريطانية كمكان مثالي للإقامة، إذا أردت التمتع بحياة مديدة وسعيدة وخضراء صديقة للبيئة!.

وعودة إلى قراءة رقمية في قائمة الدول الأسعد والأتعس، وفق هذا المعيار، لنجد أن فلسطين مثلا احتلت المرتبة الثالثة عربيا، والثلاثين في القائمة العالمية، متقدمة على الغالبية الساحقة من دول العالم الأول والثاني، كالمملكة المتحدة، واليابان وايطاليا، وكندا، والصين، والولايات المتحدة طبعا، التي حلت في ذيل قائمة الشعوب السعيدة، حيث «حظيت» بالمرتبة 106 وسبقتها في المؤشر دول وبعضها بالكاد يشبع الخبز، أو يعاني من أزمات اقتصادية وربما أمنية طاحنة، مثل السودان 101 وزامبيا 99 وناميبيا 96 ومصر 91 واليونان 92 / المؤشر بما حفل به من مفارقات صاعقة، يحتاج إلى دراسة معمقة، سوريا مثلا، التي تعاني من ظروف أمنية ليس لها مثيل في أي بلد في العالم، احتلت المرتبة 47 متقدمة على عشرات الدول، العربية والأجنبية، ولم يسبقها في السعادة من الدول العربية إلا الجزائر والأردن وتونس على التوالي!!.

ولنا عودة إن شاء الله، لدراسة هذا المؤشر لعلنا نخرج بنتائج تعيد تعريف السعادة، التي ارتبطت على الدوام بمؤشر الرضا عن النفس والحياة، حتى في أحلك الظروف التي يمر بها الإنسان!.
التاريخ : 05-10-2012

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:12 PM
الملك يضع لبنة جديدة في بناء الإصلاح
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1812_441973.jpgكتب: محرر الشؤون المحلية

جاءت الارادة الملكية بحل مجلس النواب السادس عشر والامر باجراء انتخابات مبكرة تاكيدا على جدية الدولة في انجاز الاستحقاقات الوطنية المتصلة بالاصلاح السياسي التي ستكون الانتخابات النيابية تتويجا لها و قفزة نوعية في مسيرة الاصلاح السياسي وتعزيز الديمقراطية وفرصة لتجديد الحياة السياسية ومحطة في مسيرة الاصلاح الوطني، التي تعكس رؤية ملكية حريصة على تعزيز واستمرارية النهج الديمقراطي، الذي يمثل انحيازا من جلالته للديمقراطية والدستور، ولبنة جديدة في بناء الإصلاح.

يمثل القرار الملكي بدون أدنى شك ترسيخا للنهج الديمقراطي وتأكيدا لاصرار القيادة الهاشمية للمضي قدما بالمسيرة الديمقراطية وفق الاستحقاقات الدستورية ، مثلما انه يأتي في اطار التوجه الاصلاحي والديمقراطي الذي هو محط اهتمام جلالته ومتابعته المستمرة ، كما انه قدم دعما مطلقا للعملية الديمقراطية في البلاد ما يؤكد ان جلالته يولي الديمقراطية في البلاد الاهمية الاكبر بدلالة ان الظروف الاقليمية المحيطة لم تمنع من تنفيذ الاستحقاق الدستوري اضافة الى أن أجواء الاستقرار والأمان في الأردن مواتية جدا لاجراء الانتخابات .

أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان قد أعلن في أكثر من مرة أن الأردن سيشهد خلال هذا العام انتخابات نيابية وسيكون لدينا مجلس نيابي جديد مع بداية العام المقبل بحيث تم الاعداد الحكيم للانتخابات هذا العام لتجري في الايام الاولى من العام الجديد ،»وها هو جلالته يوفي بوعده لشعبه الوفي» بهذه الخطوة المباركة التي جاءت في الوقت المناسب وهي تلبي تطلعات المواطنين وتجسد حسن ظنهم بقيادتهم الهاشمية الراشدة.

لاقى قرار حل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة، ارتياحا شعبيا بحيث توافقت فيه الإرادات الوطنية في جميع مناطق المملكة وتاكيدا واضحا بأن رأس الدولة « جلالة الملك « هو حامي الدستور وضمانة الشعب لقيام السلطات بدورها وفق أحكام الدستور الأردني ، الامر الذي يتوافق مع المصلحة العليا للوطن لإيجاد مجلس نواب قادر على خدمة الشعب وأداء المهمات الوطنية بفعالية أكثر، معتبرة أن هذا القرار ينبع من رؤية حكيمة وثاقبة تستشرف المستقبل وتعمل على وضع الأردن بصورة أفضل لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

يعكس القرار الملكي بحل المجلس واجراء الانتخابات نبض الشارع ويمثل انحيازا ملكيا الى المفهوم الدستوري الصحيح يجسد حرص قيادتنا الهاشمية على تجذير المسيرة الديمقراطية لا سيما بعد أن أصبح الأردن يمثل نموذجا رائدا للنهج الديمقراطي على مستوى المنطقة ،مثلما انه يؤكد الارادة الحقيقية للمضي في مسيرة الاصلاح وترسيخ دولة القانون و المؤسسات .

ان دعوة جلالته لاجراء انتخابات مبكرة تؤكد حرص جلالته على اشراك شرائح واسعة من المجتمع في تحمل المسؤولية وان يمارس الشعب حقوقه وذلك حرصا من قائد الوطن على تلمس تعزيز دور المواطن ترسيخا للعملية الديمقراطية التي يعمل جلالته على تعميقها.

ان اجراء الانتخابات النيابية، التي تشكل مفصلا ديمقراطيا هاما، وهو ترجمة لارادة سياسية بإجرائها، وان تكون كما ارادها جلالة الملك، نموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية، محطة هامة في مسيرة الاصلاح الوطني، التي تعكس رؤية ملكية حريصة على تعزيز واستمرارية النهج الديمقراطي، الذي يمثل انحيازا من جلالته للديمقراطية والدستور.

ان الحراك الانتخابي سيعطي نكهة اضافية للحياة السياسية في الأردن ومن شانه ان يعزز مزيدا من الديمقراطية الجذرية والمراهنة على مزيد من التجدد بالاطار الديمقراطي الاردني الذي سيفتح المجال لكل فئات المجتمع بالمشاركة بالعملية الديمقراطية الحقيقية الجادة.

نامل ان تكون الانتخابات القادمة محطة متميزة نحو المزيد من التغيير والاصلاح وايجاد البيئة المناسبة للتنمية والتطوير في كافة المجالات ،ونشير في هذا المقام الى حجم المسؤولية التي تقع على المواطن في اختيار ممثله في مجلس النواب والقادر على خدمة وطنه بعيدا عن المصالح الفئوية ،فالمشاركة في الانتخابات ليست حقا دستوريا فقط وانما دور وطني يساهم في تعزيز الديمقراطية وبناء الوطن.

لا شك ان مشاركة المواطنين في الانتخابات، كأحد الحقوق التي يجب أن يتمتع بها كل فرد من أفراد المجتمع، بمختلف فئاته، المدخل العريض نحو الولوج لصنع مستقبلهم، وتعزيز دورهم في اثراء المسيرة الديمقراطية، وهي تجسيد النموذج الذي يرضاه جلالة الملك، ويليق بتجربة الأردن العريقة، ويثريها ويميزها باستمرار، فهي محطة مشرقة في مسيرة الوطن الإصلاحية والتحديثية، يمارس عبرها جميع الأردنيين حقهم في الترشح وفي انتخاب ممثليهم في مجلس النواب.

اننا نتطلع الى انتخابات نزيهة وشفافة تنسجم مع تطلعات قيادتنا الهاشمية لتعزيز مفهوم المشاركة الشعبيةوتجذير المسيرة الديمقراطية بكافة أبعادها ومضامينها.
التاريخ : 05-10-2012

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:12 PM
«مش رمانة..قلوب مليانة» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgحادث حدودي مؤسف، ذلك الذي أوقع خمس ضحايا أبرياء في قرية تركية قريبة من الحدود مع سوريا، لكن السياسة والإعلام ضخما الأمر بحيث صار الحادث عدواناً مبرمجاً، يستحق معه استدعاء الناتو ومجلس الأمن على عجل، واستنفار البرلمان التركي لانتزاع تفويض منه يخول الحكومة والجيش التركيين القيام بعمليات عسكرية داخل الأراضي السورية.

ما حصل في القرية التركية، وعلى امتداد الحدود بين البلدين، حصل مثله، وأحياناً أكثر منه، على امتداد الحدود السورية مع كل من الأردن ولبنان والعراق، من دون أن يستثير أيٌ منها ضجة مفتعلة كلتك التي أثارتها أنقرة...قد يقال إنه ليس في لبنان دولة وجيش، وأن حكومة العراق داعمة للأسد وجيشه وطائفته، وأنها جزءٌ من “الهلال أو المحور” إياه، ولكن ما الذي يمكن قوله بخصوص الأردن حيث الدولة والجيش والاصطفاف في المعسكر المقابل للمعسكر الإيراني السوري؟!

“مش رمانة..قلوب مليانة”، هذا المثل الشعبي يفسر وحده الغضبة التركية المُضرية على سوريا...لكأن أنقرة وجدت ضالتها في هذا الحادث، لتعود إلى محاولاتها المؤودة لتجييش الأطلسي والغرب وبعض العرب ضد سوريا، وإحياء مشاريع التدخل والحسم العسكري والمناطق الآمنة والممرات الإنسانية، بعد أن منيت محاولاتها المستميتة السابقة بالفشل.

تركيا التي تسمح لنفسها باستضافة قيادة الجيش السوري الحر، وتفتح حدودها للسلاح والمسلحين من كل لون وجنس ومذهب...تركيا التي تسمح لحدودها أن تكون مرتعاً لكل استخبارات العالم وتكنولوجياته الحديثة في مجال التنصت والتجسس والاتصال...تركيا التي يأوي إليها ويلوذ بها، مقاتلون سلفيون ووطنيون، جنود نظاميون وميليشيات مما هدب ودب، تستكثر على نفسها أن تصاب بـ”قذيفتين طائشتين” فقط، سقطتا على الأغلب بالخطأ، وأزهقتا أرواحاً لمواطنين أبرياء...أي ازدواج هذا؟!.

تركيا التي تسمح لنفسها باجتياح الأراضي العراقية جواً وبراً، ولعمق يزيد على ثلاثين كيلومتراً، لملاحقة مسلحي حزب العمال الكردستاني، تريد على ما يبدو أن تكرر السيناريو ذاته مع سوريا...وتمنع هذا الحق عن دول الجوار كسوريا، التي تشهد معركة حياة أو موت، بين النظام والمعارضة، وتقترب من أخطر المنعطفات في تاريخها...فأي ازدواج هذا ؟!.

هل يعقل أن يستدعي سقوط قذيفتين اثنتين استحضار “الناتو” على عجل؟...ولماذا يُستحضر الناتو أصلا، للثأر للضحايا الأتراك أم للاستدراج في المستنقع السوري؟....هل يعقل أن يكون حادث من هذا النوع، سبباً لانتزاع تفويض بحرب على سوريا أم وراء الأكمة ما راءها؟..هل ثمة عاقل واحد يمكنه أن يصدق فرضية أن النظام السوري الذي يعجز عن حفظ أمنه الخاص، ويخوض حرباً مستحيلة في قلب دمشق، سيكون بوارد استدراج تركيا إلى حرب شاملة معه ؟!.

لسنا نستبعد أن تكون ردة الفعل المبالغ بها من قبل أنقرة، والتي لا تنسجم مع حجم وطبيعة وسياق الحادث، عائدة لأسباب داخلية، أهمها الرفض الشعبي التركي لأي تورط تركي في الصراع السوري أو في الصراع على سوريا...لا نستبعد أن يكون هناك في الحكومة التركية، من يريد أن يجعل من حادثٍ كهذا ذريعة لتغيير المزاج العام التركي، سواء لصالح مغامرات محتملة أو للتغطية على فشل السياسة التركية في سوريا...كما أننا لا نستطيع النظر إلى الموقف التركي شديد الانفعال، بمعزل عن رغبة عدد من دول المحور المناهض لسوريا (ومن ضمنها تركيا) في حشد التأييد للاقتراح القطري بإرسال قوات عربية، قد تتطور إلى “إسلامية” ومن ثم إلى دولية للقتال في سوريا، بعد أن تأكد استنكاف الناتو والولايات المتحدة عن القيام بهذا التدخل.

والأسوأ من ردة الفعل التركية على الحادث المؤسف، حملة الهستيريا التي شهدتها بعض عواصم الغرب، لكأن الحرب العالمية الثالثة قد اندلعت، وهي حملة أقل ما يمكن أن يقال في وصفها، بأنها منافقة وذات معايير مزدوجة للغاية، ومتاجرة بدماء خمسة أتراك أبرياء، ضاربة عرض الحائط، بحيوات مئات السوريين الذين يسقطون بتفجيرات القاعدة في حلب ودمشق، أو عشرات الفلسطينيين الذين يسقطون برصاص وقنابل الجيش الإسرائيلي.
التاريخ : 05-10-2012

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:12 PM
مفارقات وتساؤلات * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهناك العديد من المفارقات التي تقوم بها بعض الدول الكبرى وهذه المفارقات تثير الدهشة والاستغراب وتثير العديد من التساؤلات لكن هذه التساؤلات مع الأسف لا تغير شيئا من الواقع .

من هذه المفارقات قصة البرنامج النووي الإيراني فهذا البرنامج يقيم الدنيا ولا يقعدها في واشنطن وباريس وفي دول الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي يهدد رئيس وزرائها كل يوم تقريبا بأن حكومته ستوجه ضربة جوية للمنشآت النووية الإيرانية من أجل تدميرها وكل هذه الضجة الإعلامية والعقوبات الإقتصادية التي فرضتها لولايات المتحدة الأميركية ودول الإتحاد الأوروبي على إيران تأتي خوفا من أن تقوم إيران بتطوير برنامجها النووي من أجل التوصل إلى صنع الأسلحة النووية .

في المقابل فإن إسرائيل تمتلك بالفعل أسلحة نووية وتهدد جيرانها العرب وتغتصب الأرض الفلسطينية لكنها لا تُسأل من قبل المجتمع الدولي ولا من هيئة الطاقة النووية وكأنها دولة فوق القانون ويحق لها أن تمتلك أسلحة الدمار الشامل لكن لا يحق لإيران أو لأية دولة أخرى في منطقة الشرق الأوسط إمتلاك هذه الأسلحة .

قبل عدة سنوات أعلنت الهند وبعدها باكستان أنهما توصلا إلى صنع أسلحة نووية ولم تعترض الولايات المتحدة أو دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا والحجة أن هذه الأسلحة تشكل ردعا للدولتين حتى لا تهاجم أي منهما الدولة الأخرى خوفا من إستعمال هذه الأسلحة .

والسؤال الذي تثيره هذه المفارقة هو لماذا هذه الضجة على البرنامج النووي الإيراني ؟ .

الجواب على هذا السؤال سهل وبسيط وهو الخوف على إسرائيل من هذه الأسلحة لأن إيران دولة معادية لإسرائيل .

المفارقة الأخرى هي هذا العداء لسوريا النظام وسوريا الدولة ونحن هنا نصر على مسألة الدولة فسوريا ترفض التطبيع مع إسرائيل وهي قادرة على تهديد أمن هذه الدولة العنصرية كما أنها المصدر الرئيسي لتزويد حزب الله بالأسلحة والصواريخ وهذا الحزب هو أيضا تهديد جدي لإسرائيل .

الولايات المتحدة وبعض دول الإتحاد الأوروبي وعلى رأسها بريطانيا وفرنسا وبعض دول الخليج تقدم الدعم المادي لما يسمى بالجيش الحر الذي يقاتل جيش النظام السوري كما تقدم له الأسلحة وتشجع هذه الدول المتطرفين الإسلاميين للتوجه إلى سوريا لقتال الجيش السوري والهدف هو إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وتفكيك الدولة السورية وتقسيمها إلى شيع وطوائف حتى تطمئن إسرائيل بأن هذه الدولة أصبحت من الماضي ولن تستطيع مهاجمتها .

منذ عدة سنوات والمؤامرات تحاك ضد سوريا النظام والدولة بل إن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الإبن فرض عقوبات إقتصادية على سوريا بحجة أنها تشجع الإرهاب ثم إتهمت بأنها تقف وراء إغتيال المرحوم رفيق الحريري وكانت التهم تكال كل يوم لهذا البلد العربي وكل ذلك له أهداف أصبحت معروفة للقاصي والداني وهي تفكيك الدولة السورية وتجفيف منابع حزب الله وبالتالي حماية إسرائيل.

مفارقة أخرى وهي إدعاء هذه الدول بأنها حامية حمى حقوق الإنسان في العالم لكن العالم ما يزال يتذكر الصور الرهيبة عن التعذيب في السجون الأميركية في العراق وفي إفغانستان وغوانتينامو وعشرات الآلاف من المواطنين العراقيين والأطفال والنساء الذين قتلوا نتيجة الغزو الأميركي لهذا البلد الآمن والقنابل المشعة التي ضربت بها مدينة الفالوجة العراقية والمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين في إفغانستان .

هذه المفارقات تثير الدهشة والتساؤل وكل دول العالم تعرفها معرفة جيدة لكن مع الأسف الشديد لا أحد يتحرك لأنه لا يوجد منطق في هذه الدنيا والمنطق السائد هو منطق القوة والمصالح .

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:12 PM
تحويل الأزمة إلى فرصة * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgالقلق النبيل الذي ينتاب كل الأردنيين المخلصين من تبعات مسيرة اليوم التي ينظمها الأخوان المسلمين بدون هدف واضح، هو عنصر إيجابي لا بد من التركيز عليه في خضم هذه الأزمة، والتي في واقع الأمر أظهرت كثيرا من الحقائق والتوجهات التي تستحق الإشارة إليها.

القلق يعني وجود مسؤولية عالية لدى الشعب الأردني في عدم السماح بالإنزلاق نحو التطرف والعنف في مسار الإصلاح. هذه الأيام ليست مثل 24 آذار حيث كانت رومانسية لثورات المصرية والتونسية تملأ الأجزاء. العاقل يتعظ بتجارب غيره وما شهدناه في سوريا وليبيا والبحرين، مع صعوبة المقارنة في كثير من الجوانب يثبت بأننا يجب أن نفكر مليون مرة قبل أن نسمح بالانزلاق إلى المواجهة وفتح ممر نحو هاوية ليس لها قرار.

قرار إلغاء مسيرة الموالاة هو قرار حكيم وصحيح. في هذه الحالة سوف تنتفي فرص الصدام بين المسيرتين. يبقى المطلوب هو السيطرة على تدفق الحشود في مسيرة الاخوان والتي قد تتضمن مجموعة من اصحاب الانفعالات العالية في حال افتراض حسن النية ومجموعة من اصحاب الأهداف الخبيثة في حال افتراض سوء النية ولا بد من السيطرة الأمنية الكاملة على هذه السلوكيات وأن يعرف الجميع بأنه في حال تم تنفيذ اعتقال فوري في لحظة مناسبة قبل تفاقم المشاكل، فإن هذا سيكون قرارا أمنيا له اسبابه.

رفض الكثير من الحراكات الشعبية والقوى اليسارية المشاركة مع الاخوان في المسيرة يعكس ايضا عدم ثقة بأهدافها الحقيقية وكذلك حسا عاليا بالمسؤولية من قبل هذه الحراكات وهو يتطلب في المقابل استجابة سريعة من قبل الدولة في إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفتح حوار موضوعي ومباشر ما بين الدولة والحراكات الشعبية في الأيام القادمة والتي نريد فيها أن نركز على مسار سياسي هادف بدلا من التراشق بالاتهامات.

الموضوع الذي بدأ بأزمة ربما يتحول إلى فرصة لاستعادة الطريق السليم نحو الإصلاح. لقد تعززت القناعة بضرورة الالتزام بالعمل السلمي ورفض التحشيد والتطرف من اي جانب، وظهرت العديد من المواقف على حقيقتها مما يسهل من طريقة التعامل معها في المستقبل واصبحنا نعرف ما هي الأطراف التي تتحلى بالمسؤولية وتلك التي تفتقد إليها. كان اسبوعا مفيدا كشف الكثير والآن تقع مسؤولية مضاعفة على رجال الأمن العام في ضمان مرور المسيرة بسلام وبدون احتكاكات وتوفير الحماية لكافة المشاركين في مسيرة الأخوان حتى يعودوا إلى بيوتهم!

لدينا الثقة بأن هذا اليوم سيمر بسلام لأننا نثق بحكمة رجال الأمن العام والغالبية العظمى من كوادر الأخوان المسلمين بالرغم من غياب المسؤولية لدى نسبة كبيرة من قياداتهم، ولكن المهم هو ما بعد الغد وبداية التحول نحو مرحلة جديدة تتمثل في حل مجلس النواب وتشكيل الحكومة الجديدة والتحضير للانتخابات والتي يجب أن تتم وفق أعلى درجات الحرص على التوافق الوطني وتفكيك كافة الألغام التي تعيقها ومنها الاعتقالات السياسية.

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:13 PM
الاتراك قلقون من الانزلاق الى حرب شاملة مع سوريا
رحب أتراك كثيرون أمس بالرد السريع لجيشهم على نيران المدفعية السورية التي اطلقت على تركيا لكنهم عبروا عن القلق من انزلاق بلادهم الى حرب شاملة يمكن ان تمتد اثارها عبر الحدود. وبعد ان قتلت قذائف أطلقت من سوريا خمسة اشخاص في بلدة حدودية تركية يوم الاربعاء سمح البرلمان للحكومة بالقيام بعمل عسكري في سوريا ردا على أي أعمال عنف أخرى. لكن رغم اعلان الاتراك عن دعم واسع النطاق للرد العسكري الانتقامي الذي قتل خمسة جنود سوريين الا أن مخاوفهم تزايدت من تورط عسكري أكبر في الحرب الاهلية في سوريا. وكان الشعار التركي “لا للحرب” هو الشعار الغالب في موقع تركيا على موقع تويتر صباح أمس. ورددت مجموعة صغيرة من المحتجين المناهضين للحرب هتافات خارج مبنى البرلمان في أنقرة تقول “لا نريد الحرب” و”الشعب السوري اشقاؤنا”. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنعهم من الاقتراب من المبنى.

ودعت احزاب المعارضة وجماعات المجتمع المدني التي عبرت عن هواجسها بشأن الرد العسكري التركي الى تنظيم مزيد من الاحتجاجات في اسطنبول في وقت لاحق. وأظهر مسح أجرته صحيفة حريت على الانترنت ان 60% يعارضون المذكرة التي سمحت بنشر قوات للقيام بعمل عسكري محتمل. ويخشى البعض من سعي قوى خارجية لدفع تركيا نحو الصراع بغية استخدام أنقرة لتحقيق مصالح خاصة.

وقال مصطفى دينزير وهو نادل (38 عاما) “نحن ننفذ مصلحة دول اخرى في الشرق الاوسط. هذه ليست حربنا ويجب الا نقاتل حرب اخرين”. واضاف “تركيا ستغرق في سوريا اذا حاولنا الذهاب الى هناك. يجب ان نتجنب شن حرب بدون تأييد دولي”.

وقال نهاد علي اوجكان المحلل الامني في مؤسسة بحثية في أنقرة “الشعب التركي يؤيد مثل هذا العمل المحدود لكنه لن يؤيد عملية عسكرية على نطاق واسع أو حربا لانها تفتقر الى الشرعية”. كما بدت الحكومة أيضا حريصة على تبديد المخاوف من حدوث تصعيد بعد الحادث وهو الاخطر منذ أندلاع الانتفاضة قبل 18 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الاسد. وقال ابراهيم كالين وهو مستشار رفيع لرئيس الوزراء طيب أردوغان في حسابه على تويتر “تركيا ليس لها مصلحة في حرب مع سوريا. لكنها قادرة على حماية حدودها وسترد عند الضرورة”. وأضاف “المبادرات الدبلوماسية السياسية ستستمر”. وبعد موافقة البرلمان على عمل عسكري محتمل أكد نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي على ان الاولوية لدى تركيا هي العمل بالتنسيق مع المؤسسات الدولية وان التفويض ليس “مذكرة حرب”.

وعكست عناوين الصحف التركية لهجة دفاعية. وقالت صحيفة يني شفق المتعاطفة مع الحكومة في عنوانها الرئيسي “رد فوري على سوريا. دمشق ذهبت الى مدى بعيد”. وقالت صحيفة زمان “استفزاز خطير من سوريا”.

ولدى تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي لكن نشاطها العسكري في العقود الاخيرة تركز على قتال المتمردين الاكراد في الداخل وعمليات حفظ السلام الدولية. وخففت ضربات المدفعية التركية على اهداف عسكرية سورية في المنطقة الحدودية ضغوط الراي العام على الحكومة التي تعود الى اسقاط الدفاعات الجوية السورية طائرة عسكرية تركية في حزيران. في ذلك الوقت حذر أردوغان سوريا من غضب تركيا وغير قواعد الاشتباك العسكري بما يسمح للقوات المسلحة بالرد على أي عمل سوري عبر الحدود. غير ان رد تركيا حتى الاربعاء لم يتجاوز تحليق طائرات عسكرية من وقت لاخر. وقال اوجكان “كانوا في غاية البطء في اتخاذ قرارات ولم يردوا. وجهت اليهم انتقادات محلية وكان لهذا اثر سلبي على الناس. ولذلك كان من الضروري الرد هذه المرة للتغلب على تلك الضغوط”.

] «رويترز»

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:13 PM
خيبة أمل ورضا بعد 100 يوم من حكم مرسي للمصـريين
مع قرب انقضاء مهلة المئة يوم التي حددها الرئيس محمد مرسي لدى توليه السلطة لايجاد حلول فورية لابرز مشاكل المواطنين، يواجه اول رئيس مدني لمصر امتحان تقييم المواطنين لأدائه، وهو تقييم تراوح بين مؤيد لما حققه حتى الان، ولا سيما ازاحته العسكر من الحكم، وبين ناقم على استمرار سوء الحال. ومرسي، الذي تسلم السلطة في 30 حزيران، وعد اثناء حملته الانتخابية بان يعمد خلال المئة يوم الاولى من فترة حكمه الى ايجاد حلول لخمس مشاكل رئيسية تواجه المصريين وهي بترتيب ورودها في برنامجه الانتخابي: المرور، الأمن، النظافة، الخبز والوقود، وقد وضع خطة تفصيلة من 64 بندا للتعامل مع هذه المشكلات الخمس.

واليوم مع قرب انتهاء هذه المهلة لا يخفي كثير من المصريين ضيقهم من عدم تغير أوضاعهم المعيشية ومشكلاتهم اليومية، لكن آخرين قالوا ان الرئيس فعل ما لم يكونوا يتوقعونه بإزاحته المجلس العسكري من السلطة، وهو برأيهم انجاز كاف.

وانشأ نشطاء مصريون موقعا اليكترونيا بعنوان “مرسي ميتر” لمراقبة ما جرى تنفيذه من البنود الـ64، وبحسب ما رصده الموقع الذي يتابعه نحو 100 الف مصري فإنه حتى الخميس اي اليوم السادس والتسعين من حكم مرسي، تحققت اربعة بنود فقط من خطة الرئيس الخارج من صفوف الاخوان المسلمين، بينما يجري تنفيذ 24 بندا اخر.

وقال الموقع ان 43% من المصريين راضون عن الوعود التي نفذت في حين ان 57% منهم غير راضين.

واكد استطلاع لمركز معلومات مجلس الوزراء، نشرت نتائجه صحيفة الاهرام الحكومية الثلاثاء، ان 37,2% من المصريين لم يسمعوا عن برنامج ال100 يوم الذي طرحه مرسي في حين توقع 2ر18% من المستطلعين ان يحقق الرئيس النتائج المأمولة منه بينما اعتبر 46,2% من المستطلعين انه سيحقق نتائج جزئية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ياسر علي ان مرسي سيعلن كل ما تم تحقيقه خلال المئة يوم الأولى من رئاسته بكل شفافية ووضوح خلال الأيام المقبلة.

وفي الشارع المصري، كانت الاراء متباينة. وأطلق مرسي بعيد انتخابه حملة قومية لتنظيف الشوارع من أكوام القمامة المتراكمة، غير ان هذه الحملة جرى تفعيلها ليوم واحد فقط قبل أن تتوقف المبادرة وتعود القمامة لتملأ الشوارع.

وخلال الاشهر الثلاثة الاخيرة، اي منذ تولي مرسي مهام منصبه، تكرر انقطاع الكهرباء لساعات طويلة عن جل المدن المصرية، كذلك فان مصر تشهد أزمة وقود خانقة تعاني منها خصوصا سيارات النقل والاجرة التي تستخدم الديزل والتي تتكدس في طوابير طويلة امام محطات الوقود، كما تضاعفت أسعار الغاز المنزلي.

ويقول موقع “مرسي ميتر” إن شيئا من وعود مرسي بخصوص الخبز لم يتم تنفيذه على الإطلاق، بينما اكدت صحيفة الوطن المستقلة سقوط خمسة قتلى بمدينة الإسكندرية الساحلية بعد تكرار نشوب المشاجرات بالأسلحة النارية بين المواطنين بسبب أولوية الحصول على الخبز.

] »ا ف ب»

جوهرة التاج
10-05-2012, 01:14 PM
الإعلام المهني في الوقت الحرج * عبد المجيد جرادات
تتهيأ الفرصة أمام مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية لتبادل وجهات النظر حول الدور الإعلامي المعاصر، وقد يكون السؤال الذي سيخضع للمناقشة والتحليل هو: هل تؤدي الفضائيات والإذاعات والصحف مهامها وفقا ً لمتطلبات المهنة، والتي ترتكز بطبيعة الحال على توخي الدقة ومراعاة الموضوعية بتحليل الحدث ونقل الخبر، دون إظهار العداء المسبق لهذا الطرف أو التحيزالمباشر لذاك ؟.

عمليا ً، يلمس المتتبع للمشهد الإعلامي على مستوى الوطن العربي، أن الفضائيات الأجنبية، والتي تبث باللغة العربية، تحاول الارتقاء بسياساتها المهنية، وفقا ً لجملة اعتبارات، أهمها، أن بعض الفضائيات العربية، تضع رسالتها الإعلامية على ضوء االقناعات والمواقف الشخصية لمن يصنع القرار في هذه الفضائيات، ولهذا يتم تمرير معظم الفقرات والمشاهد، بصورة موجهة إن لم تكن مكررة. الأمر الذي يضع المتلقي العربي بين مبدأ الشك ومحاذير الترقب.

في ميدان الصحافة الورقية، فقد تجلت المواقف، وبات بوسع القارئ أن يلتقط دلالات الفكرة المنوي الحديث حولها، وفي تتبعنا لما ينشر حول تطورات الثورات العربية، نلمح جملة تقاطعات، منها ما يتعلق بصياغة الرسالة الإعلامية التي ترقى إلى ذوق الرأي العام، وفي هذا السياق، فإن التساؤلات الذي يحاول خبراء الإعلام في ظل التحولات المتسارعة والمفاجآت، الإجابة عليها هي: كيف يُمكن الربط بين مضمون الرسالة الإعلامية فيما مضى وما تفرضه المرحلة الراهنة وتحدياتها من متطلبات واستحقاقات؟

وأين أبرز المواقف والمجالات التي تتحقق فيها التلقائية والمهنية ؟.

وما الصور أو الحقائق التي تم التقاطها من جميع الرسائل والمناقشات الإعلامية التي دارت على الساحة الأردنية منذ أسبوع ونيف حول المسيرة المرتقبة هذا اليوم ؟ :

يُحمد لكل الفعاليات الإعلامية التي تابعت المشهد بكل الدقة، أنها وضعت أهم القواسم المشتركة والمصالح العليا لجميع أبناء الوطن فوق كل الاعتبارات، وهذا هو الخطاب الفكري الذي يسمو في العادة فوق المواقف المبيتة، وهي معادلة حضارية نتوقع الاحتكام إليها في جميع المراحل، وحبذا لو تم تفعيل منهجية المناقشة والمصارحة على مختلف المستويات، بخاصة أن عدم الرد على بعض الشعارات أو الأقاويل التي يتم تداولها بين الحين والآخر، يؤدي مع الزمن لسوء الظن وتراكم الاحتقانات.

تبدو مهمة وسائل الإعلام، دقيقة وحساسة أكثر مما كانت عليه، ذلك لأن حصيلة التجارب، أفرزت ثقافة اجتماعية، تمتلك القدرة على الفرز والاستنتاج، ومن المفيد القول هنا إن المناقشات والحوارات التي تتبناها الشاشات الصغيرة، تسهم بشكل مباشر بالتعرف على أهل العزم الذين يمتلكون القدرة على خدمة بيئتهم، وآنذاك، تتجلى الأفعال البناءة، والمواقف التي تحتكم لمنطق الأمور، وبنفس الوقت يُمكن تضييق الفسحة أمام الذين يتمركزون خلف تطلعاتهم أو مصالحهم الضيقة.

سلطان الزوري
10-05-2012, 02:17 PM
متابعة رائعة
الله يعطيك العافيه

راكان الزوري
10-05-2012, 06:11 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغرور عنواني
10-05-2012, 09:00 PM
متابعة رائعة
الله يعطيك العافيه

الاصل الطيب
10-05-2012, 09:38 PM
الله يعطيك العافيه

ابن الشمال
10-05-2012, 09:57 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

البرنس
10-05-2012, 10:48 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:36 AM
السبت 6-10-2012


رأي الدستور استباحة الأقصى .. الجريمة المتكررة !
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيعمل العدو الصهيوني على تنفيذ خططه ومخططاته التهويدية الإجرامية بشكل منهجي مدروس، ومن هنا تأتي استباحته للمسجد الأقصى المبارك، وتصدي المصلين بصدورهم العارية للرعاع المستوطنين والحاخامات، وجنود العدو الذين يقومون بحمايتهم، ليقارفوا أبشع الجرائم، والرذائل في أقدس الأماكن على وجه الأرض “أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”.

إن المتابع للعدوان الصهيوني الغاشم، يلحظ ان استباحة الاقصى، لم تعد مقصورة على مناسبة دينية توراتية، أو تلمودية، إنما أصبحت شبه يومية، بخاصة بعد اعلان نتنياهو في الكنيست في ذكرى احتلال القدس “ان الاقصى مقام على جبل الهيكل”... وجاءت تصريحات مستشار حكومة العدو القانوني لتؤكد ان اهداف الاحتلال “الاقصى مقام على ارض اسرائيلية.. وان ساحاته ليست تابعة له”، وهذا يعني بصريح العبارة، اعطاء الضوء الأخضر لما يسمى ببلدية القدس والجهات المعنية الأخرى، للعمل على تهويد هذه الساحات، من خلال اقامة الكنس، والحدائق التوراتية، والاستمرار بطمس معالم المدينة العربية - الاسلامية، وهذا ما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه الأخير بالأمم المتحدة، مؤكداً أن الإساءة للأقصى واستمرار العدو بتنفيذ مخططاته التهويدية التوسعية، سيشعلان حرباً دينية، لأن الاقصى جزء من عقيدة المسلمين.

وفي هذا الصدد، لا بد من الاشارة الى تصريحات خطيب الاقصى د. عكرمة صبري أكثر من مرة، بأن استمرار استباحة المسجد وبشكل دائم، وشبه يومي، يهدف الى ارهاب المصلين، ودفعهم الى عدم الصلاة في المسجد، ما يتيح للصهاينة المجرمين تنفيذ أهدافهم، واهمها اقتسام المسجد مع المسلمين على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.

نجزم أن لغة الإدانة والاستنكار والشجب لم تعد مفيدة، بل فقدت معناها ومغزاها منذ وقت طويل، واصبحت لغة خشبية استغلها العدو لرفع وتيرة الاستيطان والتهويد والتهجير، لرفع وتيرة الاستيطان والتهويد والتهجير، مستغلاً الاوضاع الفلسطينية والعربية البائسة، والدعم الاميركي والنفاق الاوروبي، وجاءت احداث الربيع العربي وما رافقها من مستجدات وتداعيات خطيرة لتسهم بتغييب القضية الفلسطينية عن الأضواء, وتركيزها على اقطار الربيع، بخاصة ما يحدث في سوريا الشقيقة، وهو ما أسهم بما اشرنا اليه ودفع العدو الى رفض الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مصراً على نهب الارض وتهويد القدس والاقصى، وتحويل الشعب الفلسطيني الى اقلية في وطنه تعيش تحت سقف الحكم الذاتي.

مجمل القول: ندعو جماهير الشعب الفلسطيني الشقيق، المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس للتواجد في المسجد لحمايته من رعاع المستوطنين، فهذا هو الرد الوحيد في ظل غياب الموقف العربي.

“ولينصرن الله من ينصره”... صدق الله العظيم.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:36 AM
وصول المسجلين للانتخابات المليونين رد على من يشكك بالتفاف الناس حول برنامج الاصلاح
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1813_442115.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

لا تحتاج الدولة الاردنية -بكافة مؤسساتها واجهزتها ومواطنيها- كثيرا من الجهد أو مزيد من البراهين والأدلة على حضاريتها وتعاملها الراقي مع كافة اشكال التعبير عن الرأي التي شهدتها المملكة خلال الفترة الماضية.

حيث قدمت خلال مسيرة الإصلاح نموذجا متميزا في الحراك السلمي، ونجحت أمس الأجهزة الرسمية من خلال مسيرة الاخوان المسلمين وسط البلد بالتأكيد مجددا على أنها حامية هذا النموذج.

ومما يجدر ذكره، ان صدور الارادة الملكية السامية بحل مجلس النواب واجراء انتخابات نيابية مبكرة جاء كحلقة في سلسلة الاصلاحات الكبرى والعميقة التي اطلقها جلالة الملك للسير بالوطن قدما نحو مزيد من الانجاز وليكون الاردن نموذجا يحتذى في المنطقة.

نجاح الدولة الاردنية بتقديم النموذج الحضاري الراقي في التعامل مع المسيرات، اضافة جديدة الى سجل الدولة بانحيازها الدائم للديمقراطية والانفتاح والحرية المسؤولة والتعبير العملي لمعاني وقيم التسامح، وتلك المعاني والقيم ارتبطت بالهاشميين الغر الميامين لتعزيز بناء الدولة الأردنية، التي يكون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها، لتبقى هذه القيم -كما أرادها آل البيت الأطهار- نبراسا ببناء الاردن، ليظل قلعة صمود ومنارة للعلم والمعرفة واحترام حقوق الانسان وكرامته وحرياته الأساسية.

في مسيرة يوم أمس، نجحت الأجهزة الامنية بتقديم النموذج الحضاري الراقي بتعاملها بمنتهى الحكمة والصبر لاحتوائها، وإيصال أصوات المشاركين فيها بصورة تتجلى فيها أجمل معاني خدمة الوطن، وهم بهذا الدور الوطني الذي يقومون به محل فخر واعتزاز وتقدير بخاصة منذ بدء الحراك الشعبي قبل عشرين شهرا حيث تعاملوا مع قرابة 10 آلاف مسيرة واعتصام وكل اشكال التعبير عن الرأي والحريات العامة، بكل حكمة ومسؤولية من خلال ممارسة دورهم وواجبهم المقدس بحماية أمن الوطن والمواطن مقدمين صورة حضارية وأداء مهنيا احترافيا رفيعا عكس مستوى الوعي والانضباط والإدراك الذي يتحلون به.

في دلالات التعامل الحضاري الرسمي مع مسيرة يوم أمس، ما يؤشر الى حقائق كثيرة لعل في مقدمتها ان الدولة الاردنية اثبتت -بما لا يدع مجالا للشك- انها قادرة على حماية مواطنيها وعبرت عن سعة صدر الدولة ونهجها المنحاز الى الممارسة الديمقراطية ضمن حدود القانون، انطلاقا من مبدأ ان «التعبير عن الرأي بالطرق السلمية حق، واحترام القضاء وسيادة القانون واجب».

ان الحديث عن احتكار الشارع لتيار سياسي او حراك شعبي، في المطالبة بالاصلاح ليس صحيحا، فالجميع دون استثناء، شركاء في الحياة السياسية، والعمل على الرقي بالممارسة الديمقراطية، التي تعود بالنفع على الوطن والمجتمع، والمطالبة بتحقيق الإصلاح ليست محصورة بنخبة من الاحزاب والقوى السياسية، بل هو حق وواجب كل ابناء الوطن.

على هذا الاساس، لا أحد يملك ان يقول ان مسيرة وسط البلد يوم امس تعبير عن مطالب الشعب والحديث باسم الشعب الاردني، ذلك ان المسيرة هي للاخوان المسلمين وليس للشعب الاردني، ولعل حجم ارقام التسجيل للانتخابات النيابية التي قاربت مليوني مواطن هي أبلغ رد على اولئك الذين يتحدثون باسم الشعب الاردني.

ان محاولة قوى سياسية الايحاء بأنها تتحدث باسم الشعب الاردني، محاولة غير محمودة، يدحضها التفاف الاردنيين حول مشروع الاصلاح الوطني ضمن الرؤية الملكية للتطوير والتحديث، فالتسجيل للانتخابات تأكيد على الاجماع الوطني، بالمضي بمسيرة الاصلاح، التي يقودها جلالة الملك، بكل حكمة وشجاعة.

على القوى السياسية وتياراتها المختلفة النظر جيدا بحقيقة ان من يتحدث باسم الشعب عليه ان يذهب الى صندوق الانتخاب ليؤكد عندها صدقية حديثه باسم الشعب، وبخلاف ذلك فلا يجوز لأي كان ان يتحدث باسم الشعب في معرض مطالبته بالاصلاح الذي يريده ويسعى لتفصيله على مقاسه حصريا.

ثمة حقيقة ينبغي التأكيد عليها، وهي ان مسيرة الحراك السلمي للقوى السياسية الذي شهدته المملكة طوال الفترة الماضية، أكدت أن المعارضة الوطنية بمختلف قواها وتياراتها راشدة، وفي خندق الوطن، حيث تحملت مسؤوليتها الوطنية وقدمت مطالبها الاصلاحية باحترام ومسؤولية عالية ووعي عميق وعكست بحراكها الراشد صورة مشرقة للدور الذي يمكن ان تلعبه في مسيرة الاصلاح الوطني.

إن اهمية النموذج الاردني في التعامل مع الحراك السلمي تكمن انه كرس الممارسة الديمقراطية بإفساح الفضاء الواسع أمام المواطن لحرية التعبير عن مطالبه، حتى لو كانت تتعارض وتتخاصم مع مشروع الدولة الاصلاحي ترسيخا لقاعدة حق المواطن بممارسة حرية التعبير عن رأيه، بكافة الوسائل السلمية والحضارية وبما يحافظ على نموذج الإصلاح السلمي المتميز وعلى ثوابت الوطن وانجازاته، فالدولة رسخت القناعة بأن جميع الأردنيين وان اختلفت آراؤهم وأطيافهم السياسية يجمعهم حب الوطن ومصلحته العليا، وأن الإصلاح السلمي المبني على الرأي والرأي الآخر ضمن كافة القنوات الشرعية والسلمية هو ضمان الأمن والاستقرار للوطن وأبنائه.
التاريخ : 06-10-2012

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:37 AM
نصيحة إلى الرئيس قبل استقالته * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيتردد ان الحكومة تنوي اتخاذ سلسلة قرارات اقتصادية صعبة، وهناك من يتوقع ان تتخذ الحكومة الحالية قبيل رحيلها بيوم او يومين، هذه القرارات، لترحل بعد ذلك، تاركة النتيجة والتداعيات للحكومة التي تليها.

هذا هو السيناريو الاغلب، اي اتخاذ الحكومة الحالية في ساعاتها الاخيرة هذه القرارات، من اجل تحميلها بقية الحمل، مع خروجها، بحيث يصير النقد والغضب باتجاه حكومة راحلة، وغير موجودة فعلياً.

من القرارات ما هو معروف مثل رفع الكهرباء بنسبة ستة بالمائة على بعض الفئات، وهناك تفكير باعادة رفع سعر المشتقات النفطية، وقرارات اخرى، وبعض القرارات سيتم الاعلان عنها، وتأجيل تنفيذها الى مطلع العام المقبل.

الارتداد سوف يزداد خصوصا مع بقاء المطبخ الاقتصادي في الحكومة الحالية في الحكومة المقبلة، مع الكلام عن بقاء اغلب الحكومة الحالية ايضا، وان التغيير سيشمل الرئيس فقط، وهذا يقول ان الجهة التي سيتم صب الغضب عليها، ستكون موجودة كأسماء، وكمؤسسة بطبيعة الحال.

فوق ذلك، فإن رفع الاسعار سيكون وقودا حيويا خلال الانتخابات المقبلة، وسيصير مطلوبا من مرشحين كثر، ان يرفعوا سقف برامجهم وشعاراتهم ويُصعّدون ضد رفع الاسعار، وهذا سيؤدي الى انتاج غضب من طراز جديد وسط المرشحين.

تنفس الناس الصعداء البارحة، بعد ان مرت الجمعة دون كلفة او خراب او فوضى او فتنة، بعد ان وقف كل البلد على قدم واحدة من شدة الهلع، وهذا هو الاهم بعيدا عن لعبة الارقام، التي قالت ايضا ان اغلبية الناس لا تريد انفلات الامور في البلد، الا ان اي قرارات اقتصادية ستكون ضرباً من المغامرة، وتحريضا للناس للخروج بغضب بالغ.

لأجل هذا ننصح الرئيس فايز الطراونة وهو على وشك ان يستقيل حُكماً والتزاماً بالدستور، من اتخاذ اي قرارات صعبة، فالبلد لا يحتمل ابداً، وعظمه بات حساسا لاي ضربة، ولاي قرار، والعقلاء عليهم ان ينصحوا بأن لا يتم التحرش بالناس من زاوية الاقتصاد، بعد ان عبرنا تواقيت خطرة سياسياً وامنياً، كان ابرزها جمعة امس.

لعل هناك من لا يسيء التقدير، ولا يتسبب بدفع الاغلبية الى حضن الاقلية الغاضبة.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:37 AM
مسيرة أردنية حضارية * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا يعنيني كثيرا، شأن الآلاف من المواطنين، عدد من شارك بمسيرة الأمس، سواء كانوا ألفا أو خمسين ألفا، المهم أن المسيرة كانت منظمة ومرتبة وسلمية، ولم تشهد تجاوزات خطيرة، تخرجها عن سلميتها ومهمتها في كونها منصة لإبداء الرأي، والفضل يعود بعد الله عز وجل وتوفيقه لحرص جميع الأطراف على أن تنقل صورة حضارية لهذا الشعب.

كثيرون تمنوا أن لا يصل عدد من يشارك بالمسيرة إلى أعداد محدودة، لكن ما جرى أثبت قدرة جماعة الإخوان المسلمين على حشد «كثير» من الناس والتأثير في الشارع، وهذا ليس بجديد، فثمة يقين لدى الجميع أنه التنظيم المعارض القادر على حشد الشارع، والتأثير فيه، وإقناعه بالمشاركة، ولا يعني كلامنا هنا أن كل من شارك مؤيد للإخوان وبرنامجهم، ولكن حملة التجييش ضدهم دفعت أعدادا كبيرة من المحايدين إلى الالتحاق بمسيرتهم، ربما عنادا بمن «شيطن» المسيرة، وأخرجها من سياقها الوطني، مسألة أخرى ساهمت بشكل حاسم في تأمين مرور الأمس على خير، التنظيم الأمني الراقي، وتأجيل أو إلغاء المسيرة المضادة، وهو ما بعث كثيرا من الارتياح في جميع الأوساط، وهو موقف وطني يحسب للطرف الذي كان ينوي الحشد المضاد..

بمنتهى الصراحة، بدا الإخوان اليوم أكثر من أي وقت مضى، كما كانوا على الدوام، قوة لا يُستهان بها، ولا نفهم كيف يتم تجاهل آرائهم بشأن برنامج الإصلاح، وصم الآذان عن نصائحهم، سواء أحبتهم الحكومات أو لم تحبهم، فهم موجودون ولا بد من سماع رأيهم، والتوصل معهم إلى حلول معقولة، كي ينضموا إلى المشاركين في صناعة التغيير من تحت مظلة النظام، بدلا من البقاء في الشارع، مع ما يرافق هذا الموقف من تأزيم لا يمكن التكهن بالمدى الذي يصله!.

أنا أعلم علم اليقين إن الإخوان كانوا سيشاركون في الانتخابات لو تم تعديل قانون الانتخاب، وكانوا سيكتفون بهذه الاستجابة اليتيمة لمطالبهم الكثيرة، ولكن يبدو أن هناك من يريد إقصاءهم، ودفعهم للخروج عن اعتدالهم!

الإخوان لا يريدون الاستحواذ لا على البرلمان ولا على المشهد السياسي في البلد، فهم لا يستطيعون تحمل عبئا ليسوا جاهزين له، وربما لا يخططون لحمله أصله، فهم يدركون الحساسيات الجيوسياسية التي تحيط بنا، ولذا فهم يطمحون لإصلاحات جادة، شأنهم شأن الملايين من أبناء الأردن سعيا لحياة فضلى، تتسق مع ما يستحقه الأردنيون كشعب متحضر وناضج ومتعلم بما يكفي كي يعيش بكرامة، ويكون لرأيه واختياراته دورا في صناعة حاضر ومستقبل البلد!.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:37 AM
انتخابات مبكرة 2014 * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgسنخوض مجددا في عناوين الجدل الوطني التي استنزفتنا طوال العامين الفائتين، ما أن يلتئم شمل البرلمان السابع عشر...ستحمل شعارات أول تظاهرة بعد بدء اشغال المجلس السابع عشر شعارات “حل المجلس”...وستوجه سهام النقد السياسي والاجتماعي للمجلس القادم بوصفه “فاقداً لنصابه السياسي”، وخاليا من “الكتل البرلمانية الحزبية”... وسيقال فيه إنه برلمان خدمات، وجزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل.

وستتعالى الأصوات بعد انقضاء السنة الأولى في عمر المجلس القادم، مطالبةً بحله وإجراء انتخابات مبكرة، وستتشكل لجان للحوار الوطني للوصول إلى “قانون توافقي”...وسنشهد على عمليات شد وجذب بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، بعضها سيضع “الحقوق المكتسبة” في صدارة أولوياته، وبعضها الآخر سيشكو “حقوقاً منتقصة” وضعاف في التمثيل.

وسيصبح المجلس المقبل، جزءاً من المشكلة بدل أن يكون جزءاً من الحل...تماما مثل الانتخابات النيابية المقبلة، التي استحالت إلى سبب للتأزيم والاحتقان والاستقطاب، بدل أن تتوج مسيرة الانفراج والإصلاح وبناء الثقة بين الدولة ومواطنيها جميعاً.

ستنبري الحركات النسائية للدفاع عن حق المرأة في تمثيل أفضل في البرلمان الثامن عاشر، بعد أن تكون نسبة تمثيل النساء في آخر ثلاث مجالس نيابية قد راوحت حول الـ10 بالمائة، وهي تعادل نصف المعدل الوسطي لتمثيل النساء في برلمانات العالم...وستعرض أفكار ومشاريع لتطوير نظام الكوتا.

وسيكون الأردنيون قد اختبروا أول تجربة في تاريخهم البرلماني، تشرف فيها “هيئة مستقلة” على الانتخابات، بعد أن ظلت هذه المهمة منوطة بوزارة الداخلية تاريخياً...وستكون للنشطاء والدارسين ومؤسسات المجتمع المدني، الفرصة لتقييم التجربة وتقديم البدائل والاقتراحات لتدعيم استقلالية وفعالية “الهيئة”.

وستتكرس ظاهرة “البرلمانات الطيارة”، التي لا يُتِم أي منها “نصف ولايته الدستورية”...برلمان 15 و16 و17 لم (ولن) يعمر أيٍ منها لأكثر من عامين، وسيكون لدينا جيش عرمري من النواب السابقين برواتب تقاعدية مريحة وجوزات سفر حمراء، لا يعادله في حجمه وكلفة امتيازاته، سوى جيش الوزراء السابقين الذي يثقل كاهل الخزينة، ويغرق المؤسسات والشركات العامة ومجالس إدارتها بأعداد هائلة من “أصحاب المعالي”...وبدل أن تظل ظاهرة “قصر عمر الحكومات” مادة لتندر الأردنيين والمراقبين والدبلوماسيين، سيكون لدينا ظاهرة “قصر عمر البرلمانات” التي سترهق كاهل الجمعيات والاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية.

لم نكن نرغب بهذه المآلات للمسار الإصلاحي الأردني العاثر.... كنا نراهن على “مبادرة اللحظة الأخيرة” التي تنقذ الموقف، وتمنع تفاقم نهج التوتر والتوتير...كنا نراهن على حكمة الحكماء وعقول العقلاء في اجتراج حل سياسي، يجمع مختلف المكونات السياسية والحزبية والاجتماعية، حول مائدة واحدة، للخروج بقانون توافقي، وإجراء انتخابات عادلة ونزيهة وشفافة و”تمثيلية”، تنتهي إلى “البرلمان/الرافعة” الذي يحمل على أكتافه مهمة صون الديمقراطية والتعددية وتداول السلطة في البلاد، ويؤسس لمرحلة “الحكومات البرلمانية” في حياتنا السياسية، ويحصن جبهتنا الداخلية من هبوب “الريح السموم” التى تلفح وجوهنا بقوة، وتهب علينا من جهات الإقليم المتفجر الأربع.

كنا نأمل ببرلمان يغنينا عن “المبادرات” و”اللجان” و”المجالس” و”الهيئات”...فالحوار الوطني سيكون أفعل تحت القبة، إن انضوى الجميع تحت القبة....والتشريع يصدر من تحت القبة، إن امتلك نوابها القدرة والرؤية والطاقة الاشتراعية، وهذا لن يتأتى ببرلمانات الصوت الواحد، التي سيكون البرلمان القادم امتدادا لها، وليس بديلاً عنها... كنا نتطلع لبرلمان يمتلك القدرة على الرقابة والتشريع، ويجسر ما بين لجانه وكتله من جهة والأحزاب والمجتمع المدني والجامعات ومراكز البحث من جهة ثانية.. كنا نأمل ببرلمان مختلف.

من السهل، في أزمنة التجييش والتجييش المضاد، والحملات المكارثية المتبادلة، إلقاء اللائمة على هذا الفريق أو ذاك...من السهل إعلان “البراءة” من المارقين وأصحاب الأجندات و”مثيري الفتنة... لكن من الصعب القول إن انتخاباتنا المقبلة وبرلماننا القادم، هما أفضل “تتويج” لمسيرتنا في الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي... حمى الله الأردن والأردنيين جميعاً.
التاريخ : 06-10-2012

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:38 AM
الأهم هو سؤال ما بعد المسيرة؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgسقطت أمس في ساحة المسجد الحسيني الكبير، كل “الافتراضات” المغشوشة والمخاوف غير المبررة، ووجدنا أنفسنا أمام مشهد منظم يعكس صورة الشعب الاردني، البسيط الطيب، وصورة المعارضة “العاقلة”، بخطاب سياسي موزون يعبر عن مطالب “الناس” التي وصفها المراقب العام للاخوان بكلمة واحدة وهي “الخير” للجميع.

لا يهم عدد المشاركين في المسيرة، سواء أكانوا عشرة آلاف أم مئة ألف (ارجح التقديرات أنهم وصلوا 30 الفا)، فقد نجحت بإيصال صوت دعاة الاصلاح بمختلف أطيافهم ومناطقهم، لكن اللافت ان الاخوان استطاعوا ان يقدموا نموذجاً في “التنظيم” و ضبط ايقاع الشارع وتوحيد “شعاراتهم” تحت سقف الاصلاح، كما ان الخطاب الوحيد الذي خصص لهم من بين (13) كلمة اختزل رؤية (الجماعة) ومطالبها وأدوات احتجاجاتها، فالعدو - كما قال سعيد - هو الفساد والاستبداد، والشعار هو “اصلاح النظام” والوسائل هي “وسائل سلمية”.

اللافت ايضا ان اجهزة الأمن تعاملت بمنتهى الاحترام مع المشاركين، فبينما كانت سيارات “المنظمين” تطوف الشوارع لتوزيع المياه على رجال الأمن، كانوا هم يتواجدون بكثافة للحفاظ على “المسيرة”، وقد تدخلوا فوراً حين شعروا بأن ثمة من يريد ان يدخل على الخط ومنعوهم من الوصول الى ساحد المسجد، واعتقد هنا ان الصورة التي قدمها الأمن هنا - رغم كل ما سبق المسيرة من تخويفات ومبالغات - تستحق هي الأخرى الاحتفاء والتقدير.

إذا تجاوزنا مثل هذه الانطباعات وغيرها، فإن ما حدث يوم الجمعة كان أمراً غير مسبوق، سواء من حيث العدد المشارك، أو الخطاب المقدم أو التنظيم أو العلاقة بين المنظمين ورجال الأمن، ما يعني - بالضرورة - ان ثمة تطوراً قد حصل على مستوى جبهة “الداعين” للاصلاح وفي مقدمتهم الحركة الاسلامية، وربما تكون هذه المسيرة “بروفة” لما قد يتم مستقبلاً اذا بقي الوضع على ما هو عليه، والمهم - هنا - ان تصل رسالة هؤلاء الى المسؤولين.

ما أخشاه هنا ان يفهم البعض مسيرة الجمعة في اتجاهات اخرى، وان يتم اختزالها في دائرة “الاستعراض” السياسي لجماعة الاخوان، أو تفسير سلميتها وانضباطها على منحى “الاستيعاب” والاحتواء فقط، أو ادراجها في اطار “حساب وزن” الحركة في الشارع دون النظر الى ما وراء هذا الوزن من “مزاج” عام للشارع وضغوطات في المجتمع واغلبية ما تزال “حائرة” ولا نعرف مع من تصطف.

حين دققت امس في المشهد، شعرت بشيء من الراحة الممزوجة “بالخوف” والحذر، صحيح ان ما حدث كان يبعث على الاطمئنان نظراً لعقلانية المنظمين والمشاركين وقدرتهم على ضبط “الصورة” ما يتناسب مع حضورهم وطموحاتهم وامكانياتهم، لكن الصحيح ايضاً ان امكانية تكرار مثل هذا النموذج مستقبلاً لن يكون مضموناً، فمن يستطيع ان يمنع خروج احتجاجات عفوية وغير منظمة في اي مكان، قد يأخذها “الحماس” الى احداث فوضى أو اشتباكات يصعب التعامل معها أو محاصرتها، وبالتالي قد تعيدنا الى مربع “صدام” ممتد لا سمح الله.

اذا كان بمقدوري ان أوجه نصيحة فهي اننا أمام “تحول” حقيقي في الشارع، وربما تكون “المسيرة” محطته الاخيرة، ولهذا فنحن بحاجة لفهم آخر لطبيعة المرحلة واستحقاقاتها، وبحاجة لمقررات جديدة تتناسب فعلياً مع حركة المجتمع ومطالب الناس، واعتقد ان الباب ما زال مفتوحاً ويمكن ان “نتوافق” اذا ما قررنا فتحه على معادلات سياسية تنهي حالة “الاستقطاب” والاحتقان، وتبدد من طريقنا ما تجمع من غيوم داكنة، ورعود وبروق، لا تخفى على عين أي مراقب.
التاريخ : 06-10-2012

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:38 AM
في يوم أمس * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgقد يكون مهماً رقم المشاركين بمسيرة امس، وفي كل الأحوال هو كبير مع انه لم يصل الى الرقم الإخواني، وليس عادياً ليتوافق مع الأرقام المعلنة، المهم هو اللغة التصعيدية التي حفلت بها كلمات المتحدثين، وملأت شعارات وأغاني وهتافات المشاركين.

قرار الحركة الاسلامية، إذن، بات واضحاً ومعلناً عنه بصراحة، فهو في اشغال ميادين الأردن بالمسيرات المتكررة، كما قال المراقب العام الشيخ همام سعيد، وفي التصعيد المتواصل وصولاً الى تغيير الدستور كما قال نائبه زكي بني رشيد، وهي رسالة موجهة الى المسؤولين كما قال الشيخ حمزة منصور رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي.

القرار الرسمي، في المقابل، كان واضحاً ومعلناً ايضاً، فالحكومة راحلة بعد يومين تليها اخرى مهمتها اجراء الانتخابات في موعدها، وفقاً للاجندة المسبقة، فليس هناك لا تغيير على قانون الانتخاب ولا على الدستور، وعلى من يريد التغيير فليشارك ويغيّر من داخل المؤسسات الدستورية.

مضى يوم امس بالشكل الحضاري الذي نريد، ولم يُسجّل حادث امني مهم واحد، ولكننا نتساءل عن الفترة المقبلة، والأشهر الثلاثة التي ستسبق الانتخابات، ويوم الانتخابات، والنتائج، وفترة المجلس النيابي المقبل، نحن نتساءل - دون مواربة- عن موعد وكيفية خروجنا من الأزمة ما دام كل الأطراف الفاعلة يصرعليها.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:39 AM
«زرقاء» الحمامة! * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1813_442107.jpgكلما قرأت شيئاً عنها أعود طفلاً منها اليها. كما كنت منذ بدأت أحبو على ترابها، أحب في شوارعها، أفك الحرف، اتعلم، أقرأ، من الابتدائية الى الإعدادية؛ حيث بدأ الشعر يعلن بداية الصبا على شفتي العليا، الى الثانوية، ثانوية الزرقاء، تلك التي اختاروا أن تكون جارة التاريخ، أعني قصر شبيب، أو أن يكون القصر داخل سورها.

د. هند أبو الشعر رشَّت على جرحي الملح في مقالها الاربعاء الماضي عن الزرقاء، مدينتنا التي نحبها وتحبنا . وصفت بمرارة كيف أصبحت المدينة التي كانت مثالاً للنظافة تئن تحت أكوام النفايات التي لم تعد تجد من يلمها ولا من يحملها، ولا عادت الزرقاء تجد من يجمّلها صباحا و مساءَ!

بين فترة واخرى أزورها. أمشي في شوارعها؛ التي تشتاق اليها قدماي ويحن اليها رأسي، دكاكينها، محلاتها، آرماتها، اسماء وعيادات الاطباء، المعارض التي ما تزال كما هي، بيوتها.. أغدو كطفل أشير أمام أبنائي بفرح: هذه مدرستي الاعدادية، هنا سوق الخضار، أدخل الى السوق ، أسلم على من بقي حياً من الجيران أو من أبناء أو احفاد من توفوا.. هل أنت نبيل ابن الحج أحمد؟ فيجيبك أنا ابن نبيل!!

يا الله كم الزمن أسرع. يعرفك من هو اصغر منك وأنت تعرف من هو اكبر منك، لكن الكل يعرف «الزرقاء» التي كانت زمان صبية. قدماها في الجبل الابيض ووادي الحجر ورأسها عند مستشفى الحاووز، أما خصرها فكان شارع الجيش يتفرع منه شارع شاكر وقربه المخيم وحي الضباط وجناعة شمالا الغويرية. وكان سيلها يسقي العطاش ويُنبت الخس والبقدونس وكل ما هو أخضر، وفي مائه كان الصغار يسبحون ويلعبون، ويسرقون الخس والذرة من المزارع التي كانت تنمو خضارها على شفتي السيل المبتسم دائماً لأهل الزرقاء.

الأهل كانوا يعرفون بعضهم؛ إن لم يكن واحداً واحداً فحارة حارة أو عائلة عائلة دون أن يسأل أحد أحداً عن اسم عائلته أو عشيرته أو طائفته أو انتمائه.. كان الجميع ابناء الزرقاء والزرقاء فقط جارة عمان ومحطة القطار الى الشام.

لكل شارع حكاية. ولكل حكاية نقش في ذاكرة الزرقاويين، نحن أبناءها الذين كبرنا، كبرنا ولم نهرم. وها هو محمود الزيودي يكتب عن شارع الحمراء، سينما الحمراء، ودكاكين بيع القمع والشعير وملتقى أبناء القرى المجاورة وطيبة اهل الزرقاء. في ذاك الشارع حيث السينما، الشارع المحاذي لشارع فيصل الأكبر منه محلات وأرصفة، كنا فتيانا نتجمع بانتظار الموعد الاول للفيلم الساعة الثالثة والتذكرة بخمسة قروش درجة ثانية وسبعة قروش ونصف القرش درجة اولى «واللوج» بأحد عشر قرشاً، و»الحفلة» الثانية الساعة السابعة والثالثة الساعة التاسعة. لم يكن ثمة دعاية تلفزيونية او على الانترنت للافلام. كانت صورة البطل واسم الفيلم يُطبعان على قماشة بيضاء ملصقة عى خشبتين يحمل كلا منهما «قبضاي» ذو صوت جهوري «اليوم في سينما (النصر، الحمراء، ركس، سلوى) فيلم الجبابرة «طرزان في الادغال» أو فريد شوقي في «بداية ونهاية» او شكري سرحان في «اللص والكلاب».. يدور الإعلان والصوت في الشوارع الرئيسة وعند باب السينما يتجمع الشباب بفرح بريء.. لم يكن عصر التلفزيون والفيديو والشبكة العنكبوتية قد بدأ بعد باختزال الانسان وتحويله الى آلة بكبسة زر.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:39 AM
حكمة الدولة جعلت الوطن ينتصر * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكما قلنا سابقا، سيمر يوم الجمعة والأردن أكثر صلابة، وإشراقا، فالدولة اثبتت انها تتجاوز كل ما يمكن ان يكون بمثابة الرهان على ضبط عقلها، والإخوان اعجبوا بسلوك الدولة وارتاحوا، فانعكس ذلك على أدائهم، والمطالب السبعة التي اعلنوها لا تشكل قلقا ويمكن انجاز بعضها مرحليا وتأجيل بعضها الآخر ليعرض أمام مجلس النواب المقبل.

لكن قادة الجماعة ،حتى عصر امس اثبتوا انهم اختاروا الشارع وفي ذلك موقف يجب ان نحترمه ما دمنا نقر بشرعية الاختيار للموقف.

كان الملك دعا إلى خيارين، المشاركة من أجل التغيير أو الشارع، وفي مقابل كل ما تم حشده في ساحة المسجد الحسيني، وما أفاض إليه من بشر من شوارع أخرى، كان ترتيب جهاتها مقصودا، فإن ثمة مليوني مواطن سجلوا للانتخابات وهم مختلفون مع أهل الزحف، وهو رد كاف على شرعية المجلس المقبل.

إنه صراع الإرادات، إرادة المشاركة من أجل التغيير وإرادة الشارع، وفي جميع الحالات هذا من سنن الديمقراطية، والإخوان ومن والاهم ومن سمع صوت العقلاء فيهم يدرك انهم ليسوا خطراً، ولكنهم وجدوا ان الأمر لا يوافق هواهم، ورفضوا أن يغيروا ما بأنفسهم، مع أنهم لم يأمروا أحدا بمقاطعة التسجيل للانتخابات كما قال لي الشيخ سالم الفلاحات مساء الأربعاء الماضي، ولعل هذا ما يجعل الباب مفتوحا للعودة للمشاركة في حال استجدت بعض الأمور.

وقبل ان يلتئم جمع الإخوان ومناصريهم في جمعة الزحف، جاء قرار الملك بحل البرلمان، وكان في ذلك يستبق كما هو دوما الجميع، في الدعوة للإصلاح والتمهيد للممكن مرحليا منه، واليوم يثبت الأردن أنه اكبر من كل التخوفات والتهديدات، ويثبت الأردنيون من الإخوان والموالاة وغيرهم أنهم على قدر عال من الوعي والحرص على سلامة أمن الوطن، ولا سبيل لنا غير الإبقاء على الوطن في أبهى حلل الأمن والاستقرار.

فما فائدة الإصلاح إذا سال الدم، وما فائدة الإصلاح إذا زاد الوضع احتقانا، ومن هو الرابح إذا انزلقت البلد نحو العنف والتطرف؟ الجواب: لا فائدة ترجى إذا ما انكسر ظهر الدولة، ولهذا لابد من العقل وانتصار الحكمة، لابد من اطلاق سراح الموقوفين أيضا، لا بدّ من الثقة بأن المعارضة في الأردن معارضة وطنية محترمة، وما دامت تعارض من أجل الوطن فلها الاحترام الكامل، أما إذا غلبت مصالحها على مصلحة الوطن فذلك كاف لنزع شرعيتها.

أخيرا، يوم امس لم ينتصر أحد غير الوطن، الملك والدولة والمعارضة والمواطن العادي قدموا درسا في الحكمة و تعظيم حرية الناس ووجوب حمايتها. والإخوان كانوا عند حسن الظن، مع اننا قد نكون ظلمناهم احيانا، ولكن ايظا هم ظلموا انفسهم مرات كثيرة.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:40 AM
كل أردني هو الفائز يوم أمس * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgكل أردني مهما كان موقفه السياسي والفكري شعر بالفخر من الطريقة التي تم بها تنظيم مسيرة يوم أمس والسيطرة عليها.

بغض النظر عن أرقام المشاركين والتي تعرضت لكثير من المبالغة في الزيادة والنقصان، النتيجة النهائية والمهمة هي سلمية المسيرة وعدم وجود اي احتكاك.

الجميع خرج فائزا يوم أمس، فقط الموتورون هم الذين يحاولون تصوير الحدث بأنه انتصار لجهة على أخرى، فما حدث هو حالة نادرة من اشتراك جميع الأطراف في الوصول إلى النهاية المنشودة والتي أراحت جميع الأردنيين بعد ايام طويلة من الشد العصبي.

العامل الاساسي في نجاح الأردن بتجاوز تحدي يوم أمس هو الجهد الكبير والمسؤولية العالية والتنظيم الممتاز الذي وصل حد الإتقان النموذجي من قبل الأمن العام.

ما حدث أمس في تفاصيل التنسيق والحماية والمتابعة الهادئة هو درس لكافة الأجهزة الأمنية في العالم بدون مبالغة.

أتحدى أن يكون هنالك جهاز أمني في أية دولة في العالم حتى الأكثر تحضرا وديمقراطيا قادرا على إدارة مسيرة كهذه بما رافقها من تحديات بكل هذا النجاح.

العامل الثاني الأساسي هو الوعي الكبير الذي أظهره المشاركون في المسيرة من عدة جهات والذين عرضوا رسالتهم ووجهة نظرهم في شعارات غير صدامية ربما يتفق عليها جميع الأردنيين ويختلفون فقط معها في تفاصيل التنفيذ.

وعي المشاركين في المسيرة كان أعلى بكثير من بعض التصريحات التي أطلقها “تأبط شرا” من قيادي الأخوان المسلمين في الأيام الماضية، واكد بأن الأردنيين في صفوف المعارضة لن يسمحوا بأي انزلاق نحو العنف والصدام وأننا جميعا أبناء وطن واحد.

المطلوب الآن بعد تجاوز هذا التحدي البناء على هذا النجاح عن طريق قرارات سياسية سريعة واستراتيجية بطي الملفات التي تسبب التوتر السياسي ومنها الاعتقالات وكذلك إعلان حكومية توافقية برئاسة وعضوية سياسيين يتمتعون بالسمعة الطيبة والاحترام العام لقيادة البلاد في المرحلة القادمة والتي ستشهد نقلة نوعية نتمنى نجاحها نحو الحكومات البرلمانية.

وفي نهاية الأمر أدعو -بكل جدية- إلى اعتبار يوم الجمعة القادم جمعة راحة الأمن وبدون مسيرات ولا مظاهرات لأنهم بالفعل يستحقون التقدير بعد الجهد الكبير الذي بذلوه ليس اليوم فقط ولكن طوال الأشهر الماضية في التعامل الأمني المحترف مع الحراك السياسي، ولا يغير من هذا الواقع وجود تجاوزات محدودة.

مبروك للجميع، لقد خرج الأردن فائزا!

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:40 AM
مرسي لم يخرج عن سربه * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgجاء تكريم الرئيس المصري محمد مرسي للسادات ، في ذكرى العبور المجيد، بوضع اكليل من الورود على قبره ، ومنحه أعلى الاوسمة ، في الوقت الذي لم يقم الرئيس بزيارة ضريح عبد الناصر في ذ كرى ثورة يوليو المجيدة ، كما جرت العادة ، والاشاده بدوره في بناء مصر الحديثة، وانتصاره السياسي في حرب السويس،على العدوان الثلاثي عام 56، بل على العكس من كل ذلك، قام الرئيس بالهمز واللمز من عبد الناصر “ الستينيات وما ادراك ما الستينيات”... كل ذلك وأكثر منه يؤكد ان الرئيس ، لم يخرج من سربه ، ولا يزال على ولاء مطلق للاخوان المسلمين.

نقف اجلالا واحتراما للجيش المصري العظيم، الذي عبر القناة ، وحطم خط بارليف، ومرغ أنف الجيش الصهيوني في تراب سيناء، وأنهى اسطورة الجيش الذي لا يقهر، ولكننا يجب ألا ننسى ، أو نغفل عن دور السادات في مصادرة هذا النصر المؤزر، وتفريغه من مضمونه، حينما حول حرب التحرير الى حرب تحريك، ومفاوضات انتهت باتفاقية الذل والعار “كامب ديفيد” ما جعل عسكريا كبيرا وهو الفريق سعد الدين الشاذلي الذي قاد معركة العبور، يختلف مع السادات ،ويثور في وجهه خلال الحرب ، بعد ما اكتشف تدخله المشبوه في سير العمليات ، والذي انتهت بثغرة الدفرسوار، وجعل قائدا أخر وهو الفريق محمد الجمصي يبكي بصمت ، في خيمة الكيلو 101 وهو يرى الانتصار والتضحيات تذهب هباء بفعل تفريط السادات .

معارك العبور ليست من صنع السادات وبفضل عبقريته، بل هي من صنع القائد الخالد جمال عبد الناصر، الذي أعد الجيش المصري لهذه المعركة الفاصلة، وأ شرف على أدق التفاصيل والمخططات والاستعدادات ليوم العبور، ولكن الأجل عاجله، ليقطف السادات ثمار هذه الجهود الجبارة ، ولكن مع الاسف الشديد، لم يكن دوره خلال المعارك وبعدها دورا مشرفا ، بل كان دورا مشبوها، من خلال اتصاله بكيسنجر ، وهكذا حول مصر العظيمة الى حارس لحدود العدو ، وسيناء الى خنجر في خاصرة الامن المصري ـ في ظل “كامب ديفيد” ، التي نصت على عدم تواجد قوات مصرية من الممرات وحتى حدود فلسطين المحتلة ، ما حول سيناء الى وكر للموساد والجواسيس ، ولمهربي المخدرات ، وكل الخارجين على القانون، والجماعات المتطرفة من كل جنس ولون أن يتذكر الرئيس مرسي السادات دون غيره، فهذا يعني أن الاخوان المسلمين، لم ينسوا فضل الرجل عليهم، بعد ما قربهم ، وأخرجهم من السجون والزنازين. وزج بخصومهم من القوميين واليساريين في المعتقلات، وأطلق على نفسه ،أو هم أطلقوا عليه “ الرئيس المؤمن”، وقد حول مصر كلها الى تابع لواشنطن، وحليفا لها في حرب افغانستان ، وقوات السفاري في افريقيا، وقام أخيرا في ظل تعاظم الغليان في مصر بزج الالاف من المعارضين في السجون ، ليلاقى مصيره في حادثة المنصة المعروفة، وتولى نائبه مبارك أمانة المسؤولية، ولكنه سار على نفس خط التبعية لواشنطن ، والسمسرة للعدو الصهيوني ، وقد حول مصر المعمورة الى عزبة له ولمن لف لفه ، حتى كانت ثورة يناير المجيدة .

باختصار.... ان موقف الرئيس مرسي من عبد الناصر وثورة 23 يوليو المجيدة، يؤكد أنه لم يخرج من موقف الاخوان المسلمين المعادي للرجل ، وهذا يتناقض مع كونه رئيسا لمصر كلها ، يمثل شعبها ، ويحترم رجالاتها وتضحياتهم التي هي تضحيات الشعب المصري، ونذكر الرئيس ، بانه لولا ثورة يوليو التي فجرها الضباط الاحرار بقيادة عبد الناصر ، والتي أممت التعليم والعلاج ، واعادت الحياة والكرامة للفلاحين والعمال، لما تمكن الرئيس مرسي ومئات الالاف من اقرانه من التعلم في جامعات اميركا واوروبا والحصول على اعلى الشهادات .

ندعو الرئيس مرسي أن ينصف زعيم مصر والامة الخالد جمال عبدالناصر ، اذا اراد أن يكون رئيسا لمصر، ولا ينسى أن الذي وقع اتفاقية الذل والتفريط “كامب ديفيد”.. هو السادات.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:41 AM
ذاب الثلج .. فهل يظهر المرج ؟ * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgانتهت مسيرة جمعة انقاذ الوطن بسلام , وعاد المشاركون الى منازلهم وسط حراسة امنية , صاحبتهم حتى اثناء المسيرة , وكشف جهاز الامن العام عن الوجه الحقيقي للدولة الاردنية , التي تحافظ على مواطنيها في الخلاف والرضى , بعد محاولات عابثة لاظهار الدولة واجهزتها بمظهر من يدير الظهر للابناء على اختلاف تلاوينهم السياسية .

المسيرة وما رافقها من تصعيدات لفظية وشعاراتية , نجحت في ايصال رسالة سياسية او التأكيد عليها , بأن طيفا سياسيا تشاركه حراكات شعبية تحمل نهجه او سعيدة بمشاركته في ظرف تاريخي , لم يكن يسمح لها برؤية هذا الطيف او التقارب معه لولا الرغبة لدى الطيف السياسي الاسلامي في كسر حدة الوحدة السياسية التي يعاني منها رغم امتلاكه الحصة الشعبية الاكبر في الحياة السياسية التي تعاني من انحسار اصلا , فمسألة ان جبهة العمل الاسلامي هو الحزب الاكبر مسألة صحيحة ولكن في واقع سياسي غير محزّب , فالحزب هو الاشطر في الراسبين وليس العكس من حيث الدلالة الرقمية .

ذاب ثلج التصعيد السابق للمسيرة وما رافقها من تصعيدات لفظية , واوصاف سياسية , تشي لمن هو خارج الاردن بأن الشارع الاردني بمجمله خارج الى المسيرة وان الوطن على ابواب انقلاب سياسي , وكأن المليونين الاثنين ممن سارعوا الى تسجيل اسمائهم في كشوفات الناخبين هم مجرد ارقام وهمية وليسوا مواطنين يقولون بالفم الملآن انهم مع خارطة الاصلاح الوطنية وتدرجاتها وجدولها الزمني , وانهم مؤمنون بيقين بأن قادمهم سيصنعونه بيدهم عبر ورقة الانتخاب بوصفها القول الفصل في حسم تمثيل الشارع وليس حديث الميكروفونات وامام كاميرات الفضائيات .

المرج الاردني واضح , واجمع على الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد وعدم التراخي او التفريط في الحق الوطني او الصمت على تزوير ارادته , ولعل تصريحا من عيار ما اطلقه رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب بإعادة البطاقة لمن فُرض عليه من اقاربه او عائلته خروجها اعادتها على الفور وشطب اسمه من جداول الانتخاب ,- فالناس لا تُقاد الى الجنة بالسلاسل فكيف الى الانتخاب - , الا دليل حاسم على ان الهيئة ورئيسها واثقون من اجراء انتخابات نزيهة وبمراقبة كونية .

اما ما يرفضه الشارع وبنسبة عالية فهو فرض الارادة الحزبية مهما كانت هذه الارادة على الغالبية العظمى , التي تقول ارقام الانتخابات انها – اي الغالبية – مع الاصلاح وخارطته الوطنية الداخلية , وانها ترفض ان يعتدي احد او ان يتحدث احد باسمها , فكيف اذا كان يحاول تجيير رأيها وموقفها لحسابه الشخصي , وهذا ما فعله الشارع الشعبي مع المسيرة , حين جعلها “ مكانك سر “, ولم تذهب الى ساحة النخيل حتى تنكشف دلالتها الرقمية ويسقط فعلا شعار تمثيل الناس والحديث باسمهم .

التصعيد الذي رافق المسيرة من طرف الجماعة اراد ان يستفز مشاعر ووجدان الغالبية العظمى من الاردنيين , ويدفع السلم الاهلي الى حافة خطرة , تحديدا مع اللعب على ورقة فك الارتباط وتمثيل مناطق الكثافة السكانية ,وختمه زكي بني ارشيد بالتصريح على صفحته على موقع تويتر , بان الحراكات التي لا تشارك بمسيرة الجمعة “ خائنة لوطنها “ , فكيف يتم التعامل مع جهة سياسية ما زالت تعتمد على التخوين والتكفير في زمن الحريات والربيع العربي وتمتهن التصعيد؟ .

الرد الاردني واضح بعد ذوبان ثلج مسيرة الجمعة وبقاء الناس على موقفهم الرافض للحوار الشارعي , ويشير الى ضرورة ان تراجع الجماعة موقفها وتقبل برأي الاغلبية وتسارع الى التسجيل في الانتخابات والمشاركة بها , فمن يملك الشارع لا يخاف المشاركة في كل الاحوال , فكيف بالحال الجديد الذي امتلك فيه الاردنيون زمام المبادرة , والخروج من المربع الضيق التي حشرت فيه الجماعة نفسها , وتخسر كل يوم مساحة شعبية جديدة .

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:41 AM
مواقف وحكايات * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg1-الموت سريريا

حالتان من الموت حسب الرأي الطبي، الموت البيولوجي، وهو موت الدماغ وبالتالي موت أجهزة الجسم، وانعدام أية عملية حيوية، والموت الآخر هو السريري «Clinical death «، خلاله يتوقف جريان الدم في الأوعية الدموية، ويتوقف التنفس والوعي أيضا، ويمكن أحيانا «إحياء» شخص ميت سريريا بإنعاش القلب والرئتين لتتنفسا من جديد، وذلك اذا تدخل الطب بسرعة وأجرى عملية الإنعاش، وإلا فالموت بيولوجيا هو المصير، حيث لا حياة بعده الا إذا نفخ في الصور حسب اعتقادي.

يوجد موت سريري آخر، لا يعرفه الطب»الاكلينيكي»، بل يعرفه الأزواج والعشاق عموما، حين يتوقف بل تتوقف بعض أجهزة الحب في غرف النوم، وهو موت خطير لا يمكن انعاشه بسرعة، ربما يتم الانعاش من خلال لف ودوران في غير الدارات والأفلاك والغرف.. قصة موت كهذا طويلة، غالبا ما تنتهي في المحاكم الشرعية، أو على قارعة النسيان حين لا يكون هناك ارتباط «بينها وبينه» ..

بعض الحكايات لا يمكن أن نكتب عنها صراحة، خصوصا حين تتعلق بشكوى وقلة حيلة الفقراء، وعدم استطاعتهم القيام بمسؤولياتهم تجاه أطفالهم الكثيرين..فالفقراء؛ الذين لا يملكون كثيرا، تمنوا لو ماتوا سريريا بفترات موقوتة، من أجل تنظيم النسل او تحديده، وربما اعدام النسل وفرصه، فهم لا يملكون أن يقوموا بأعباء مسؤولية تربية أبنائهم كما يجب، حيث لم يكن لهم خيار في مجيئهم للدنيا، بل هي «شطحات سرير»، ذات وقت شرير..

لا نشجع تناول الفياجرا ولا زراعة جرجير تحت السرير.. فقط نطلب مقدارا من رحمة أو موتا سريريا منضبطا.

2-الموت ضميريا

حالات متعددة من الموت ضميريا حسب المشتغلين بالعدالة، وأكثرها

قسوة على البشرية هو موت ضمير السياسيين، خصوصا حين تغدو السياسة سلعة في السوق العالمية الحرّة، وحين تقوم شركة تسليح مثلا، بصناعة سلاح فتاك، يتطلب الأمر إجراء اختبار للسلاح، ثم إيجاد سوق لبيعه فيها، وهذه السوق غالبا عربية ، ولا زلنا نعيش حالات من تسويق الأسلحة، ونشارك في ازدهارها، حين نروج لحروب وثورات وثورات مضادة.. والثمن ليس باهظا جدا، فهو دمنا وأوطاننا، ولا شيء غيرهما. الموت سريريا بين اطراف العلاقة العاطفية، وإن كان مقصودا او ناتجا عن إهمال، أو انشغال ، يكون نوعا من موت ضميري «ضميري سريري»، وحدّثني أخصائي نفسي ومرشد اجتماعي عن حالات موت ضميري من النوع المذكور، لم تكن نتائجها السيئة فقط ارتفاع حالات الطلاق، او تبديل العشاق، بل أيضا من نتائجها وجود أبناء وبنات بلا مرجعيات اجتماعية، ولا تقتصر على ضياعهم في المجتمع، بل تتطور احيانا لتصبح النتائج رقمية في السجون ومراكز الرعاية المختلفة..

لا نشجع تداول الافلام الاباحية ولا العلاقات الجانبية إنعاشا للضمير.. فقط نطالب بالانشغال أو الاشتعال، والإعلان عن المغادرة أو الإهمال، ونطالب بتحديد المصير، فالحكاية بدها ضمير.

جوهرة التاج
10-06-2012, 09:41 AM
استخدامات متعددة * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgفي سبيله الى التنفيذ العملي ، وقد ينزل للأسواق قريبا،جهازهاتف خليوي صغير جدا يتم زرعه عند طبيب جراحة الأسنان ، وفي العيادات العادية، في أحد الأسنان،حيث يقوم باستقبال المكالمات والرد عليها .

في الخبر ، لم يتم ذكر آلية إجراء الاتصال ، هل هو بتحريك اللسان؟ أو بالعزف على الأضراس....أو بالطقطقة بواسطة الأصابع ،أو ربما بالتعريف الصوتي ، ثم ذكر الرقم المطلوب بصوت عادي حسب ما عودت موبايلك الضرسي ...(يا هملالي).

تخيلوا لو وصلنا هذا الإبتكارقريبا ، فإننا سنقوم بتركيبه أولا لأولادنا على مقاعد الدراسة حتى نقوم بتغشيشهم، بالبث المباشر أجابات اسئلة الإمتحان الشفوية والكتابية ، وكم سنشعر بالزهو حينما يعود اطفالنا من المدارس بعلامات عالية (غير معلمة بالأحمر الذي اعتادوا عليه) ،وكم سنفخر بأننا شاركناهم (فرحة ) الفوز...وربما لا ننتظر حتى الى اكتمال الأسنان ، ونقوم بتركيبه على اسنان الحليب...حتى نقوم بتغشيش أطفالنا، الذين هم أكبادنا التي تمشي على الأرض، اغنيات الطفولة في الحضانات ومرحلة ما قبل المدرسة..... كل واحد حر بكبده!!

اذا وصل هذا الابتكار إلينا ، فلن نعود بحاجة الى استخدام وسيلة الاتصال بصديق أو حذف اجابتين خلال برنامج «من سيربح المليون» او ما يماثله ، بل سوف تصلنا الإجابات أولا بأول ، اذا أبقينا الخط مفتوحا مع ولد شاطر وقادر على استخراج المعلومات من الكمبيوتر بسهولة وسرعة وكفاءة.

في العالم الآخر على الأرجح سيستخدمونه لأمور أكثر أهمية،مثل التواصل اللحظي مع سوق الأسهم والبورصة العالمية،وللتجسس بشكل أو بأخر، لكننا نحن..احلامنا عصافيرية.

راكان الزوري
10-06-2012, 05:52 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ابراهيم ابوسندس
10-06-2012, 06:02 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
10-06-2012, 09:45 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة
جوهرة التاج

ابن الشمال
10-07-2012, 08:06 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:22 AM
الاحد 7-10-2012


رأي الدستور تأكيد ملكي على الإصلاح
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيجيء صدور الارادة الملكية السامية بتعيين رئيس واعضاء المحكمة الدستورية، ليؤكد اصرار جلالة الملك على المضي قدماً في مسيرة الاصلاح والتحديث والتطوير، وترسيخ هذه المسيرة وتأثيرها لتؤتي أُكلها -بإذن الله- لخير هذا الحمى العربي، وخير مواطنيه، الذين التفوا حول قيادته الرائدة الشجاعة، وبادلوها وفاء بوفاء واخلاصاً باخلاص، فشيدوا نهضة وارفة رغم قلة الموارد وشح الامكانات.

ان اقامة هذه المحكمة والتي انبثقت بعد التعديلات الدستورية تعتبر منجزاً وطنياً، من شأنها كما يقول جلالته في رسالته الى رئيسها ان تشكل ضمانة هامة، ومرجعية اساسية لتكريس مبدأ احترام الدستور، وترسيخ الفصل والتوازن بين السلطات، ولتكون ايضاً حامية لحقوق المواطنين، وحرياتهم الاساسية، ومعززة للثقة بينهم وبين الدولة.

لقد جاءت هذه المحكمة استجابة لمسيرة الاصلاح والتطوير والتحديث، فهي خطوة رئيسة، ومعلم فاصل في هذه المسيرة المباركة، والتجديد الديمقراطي الذي ننشد، والتي ستكون احدى مهماتها القادمة، انتخاب مجلس نواب جديد مع بداية العام المقبل، تنبثق عنه حكومة برلمانية، معبرة عن الارادة الشعبية، من خلال انتخابات نزيهة وشفافة تشكل مرحلة هامة وحاسمة في تاريخ الوطن، باشراف الهيئة المستقلة للانتخاب والتي تعد ايضاً انجازاً اصلاحياً دستورياً نعتز به.

وفي هذا الصدد، ركز جلالة الملك على ابراز جملة من المبادىء القانونية والقضائية والاخلاقية، التي تسير على هديها المحكمة، فهي رمز يجسد الحيادية والاستقلالية والشفافية، وقراراتها تصدر دون تأثير اية جهة كانت، تساندها في أداء عملها مجموعة من الضمانات لها، ولقضاتها الأجلاء، كما انها المرجع الوحيد لتفسير نصوص الدستور، من خلال ما تصدره من قرارات، لتكون هادية ومرشدة لكل سلطات الدولة، ويتوجب على الجميع احترام هذه القرارات والالتزام بها.

ان انشاء هذه المحكمة سيسهم حتماً في تعزيز حماية الحقوق والحريات، خاصة وانها مرتكزة في ادائها على تراث وطني، ومعين لا ينضب من الخبرة القضائية المتراكمة، والفقه القانوني والدستوري المستنير والتراث الانساني الواسع، كما انها ستكرس الاردن دولة قانون وحمى للحريات..

مجمل القول: ان رسالة جلالة الملك الى رئيس واعضاء المحكمة الدستورية، تؤكد اصرار جلالته على ترسيخ مسيرة الاصلاح، وتأطيرها لتؤتي أُكلها لخير هذا الوطن وشعبه الوفي.. فالمحكمة خطوة مفصلية في هذه المسيرة المباركة، وأهم الضوابط للمرحلة المقبلة، باعتبارها ضمانة لتعزيز الفصل والتوازن بين السلطات الثلاث، ومراقباً لاحترام سيادة القانون والشرعية عبر مواءمة القوانين والانظمة مع الدستور نصا وروحاً، وهي قبل ذلك وبعده تعزز مسيرة الاصلاح وحماية الحقوق والحريات.
التاريخ : 07-10-2012

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:23 AM
وصفات صندوق النقد الدولي الاقتصادية * أ. د. سامر الرجوب
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1814_442292.jpgيلجأ صندوق النقد الدولي الى تقديم وصفات اقتصادية موحدة لتلك الدول التي يعتبرها متشابهة الصفات الهيكلية الإقتصادية ويبدو انه يصنف ويقسم الدول الى فئات وكل فئة تقدم لها نفس الوصفة الطبية لمعالجة اختلالاتها الهيكلية من وجهة نظر الصندوق.

وفي نهاية ثمانينيات القرن الماضي قدم الصندوق وصفة اقتصادية موحدة لكل من الأردن واليمن ومصر وتونس والجزائر والمغرب تتلخص خطوطها العريضة بوقف انواع الدعم الحكومي عن الخبز وباقي السلع الغذائية واسعار الطاقة والتوجه نحو خصخصة حصص الحكومات في الشركات وقد خطط آنذاك للاستمرار في تناول هذه الوصفة لأكثر من عشرين سنة بالرغم من بعض التغييرات البسيطة لبعض انواع السلع المشمولة بالدعم.

وكانت هذه الوصفات قد وضعت بعد أن عجزت تلك الدول عن الوفاء بالتزاماتها البنكية تجاه الصندوق الذي اشترط بالمقابل استعمال تلك الدول المقترضة نفس الوصفة «الطبية» وعدم التحييد عنها.

لا أعلم من يكتب هذه الوصفات وعلى اي اسس ولا اعلم متى كانت الوصفات العلاجية تصرف بالجملة ولا اعلم متى كانت الدراسات النظرية التي تطبخ في الصندوق تصلح لمعالجة واقع اقتصادي حقيقي.

ولو أعدنا النظر الى الدول التي ذكرتها في المقدمة نجد انها لم تسدد مديونيتها ولم تخرج باقتصاداتها الى النتائج المرجوة بالرغم من التزامها الحرفي بهذه الوصفات فلا هي عالجت اختلالاتها ولا هي سددت ديونها بل بالعكس ما زالت تطالب الصندوق بمزيد من الديون.

بعد هذه التجربة الطويلة التي تتجاوز العشرين سنة وبالرغم من عدم تحقيق النتائج المرجوة من تطبيق هذه البرامج لم يتراجع البنك الدولي عن ضرورة التزام تلك الدول بنفس الوصفة ولم يقدم لها البديل وانما يصر على الاستمرار فيها.

باعتقادي ان الأمر الوحيد الذي نجح فيه صندوق النقد الدولي هو تحويل تلك الدول الى اقتصاد بشخصية واحدة يعاني من نفس الهموم والأمراض .

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:23 AM
ما هي مواصفات الرئيس القادم؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgخلال اليومين القادمين ستقدم الحكومة استقالتها وستكلف حكومة جديدة الخامسة خلال عامين، ومع ان انشغال الرأي العام «ببورصة» المرشحين للرئاسة والوزارة قد تراجع لأسباب مفهومة، الا ان «مهمة» الرئيس الجديد في الشهور الثلاثة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات المرجح ان تكون في بداية 2013 تستدعي طرح سؤالين اثنين: احدهما يتعلق «بالمهام» التي ستوكل للحكومة الجديدة في غياب البرلمان، والآخر يتعلق «بالمواصفات» التي يفترض ان تتوفر في «الرئيس» لكي يتعامل مع الملفات الساخنة سواء أكانت سياسية ام اقتصادية.

لمزيد من التوضيح، استطاعت الحكومة الحالية ان تحسم العديد من «القضايا» المؤجلة، فقد بدأت برفع اسعار المشتقات النفطية والكهرباء، ثم مررت قانون الانتخاب، وقانون المطبوعات، ويرجح ان تنهي عمرها باصدار قرار رفع الدعم عن السلع، لا تسأل بالطبع عن صدى مثل هذه القرارات في الشارع ولا عن فيما اذا ستترك «انجازات» معتبرة وتصب في الاتجاه الصحيح، المهم انها ستترك للحكومة الجديدة «عبئا» يحملها مسؤولية تبني هذه المقررات وتسويقها، وهي مهمة بالطبع ليست سهلة وبالتالي فان شخصية الرئيس الجديد وطاقمه الوزاري ستحددان كيفية التعامل سياسيا واقتصاديا مع هذا الملف.

نقطة ثانية وهي ان العلاقة مع الحركة الاسلامية والحراكات الشعبية ستكون حاضرة عند التفكير بتركيبة الحكومة الجديدة، صحيح ان ملف الاصلاح قد حسم رسميا باتجاه، «الوصفة» التي قدمت، وان المعارضة قررت مقاطعة الانتخابات واختارت الشارع، لكن الصحيح ايضا ان الاستسلام لهذه «المعادلة» الملغومة سيحمّل البلد كلفة سياسية باهظة؛ الأمر الذي يفرض على الحكومة الجديدة فتح ما يلزم من قنوات «حوار» ان لم يكن من اجل تحسين عروض المشاركة والوصول الى تفاهمات وطنية، فمن اجل الحفاظ على درجة حرارة «المزاج» العام وفق معدلاتها الطبيعية، وتجنب الدخول في صدامات ومفاجآت غير محسوبة، كيف؟ لا ادري، لكن يمكن للحكومة الجديدة ان تجتهد في طي صفحة العامين المنصرمين بالتوجه الى «طاولة» حوار وطني جدّي ينتهي الى «صياغة» توافقات «الحد الادنى» لضمان ممارسات سياسية متزنة، سواء من الجانب الرسمي او من المعارضة، هذا –بالطبع- اذا تعذر الوصول الى «المشتركات» التي تسمح باعادة ترتيب اولويات «الاصلاح» واعتماد «الانتخابات» مدخلا لذلك.

اذا اضفنا لذلك ان الحكومة الجديدة لن تكون معنية مباشرة بادارة الانتخابات، باعتبار ان هذه المهمة اسندت للهيئة المستقلة، فان مهمتها الاساسية في الشهور الثلاثة القادمة محددة في «تهيئة» المناخات السياسية للتعامل مع استحقاقات الانتخابات اولا، ومع تصاعد حدة مطالب الشارع ثانيا، ومع اصرار الحركة الاسلامية على شروطها ثالثا، ناهيك عن المستجدات الاقليمية الضاغطة، وهذا كله يجعل السؤال عن «مواصفات» الرئيس القادم ودوره في المرحلة «الانتقالية» موضوعا للنقاش، لا لأن «الحكومة» أيًا كان رئيسا ستضرب «بعصاها» السحرية لتشق البحر، ولا لأنها تملك «وصفة» اخرى تعيد عقارب ساعتنا السياسية والاقتصادية الى الوراء لكي تضبطها على مواعيد جديدة، وانما لاننا نتوقع فقط بأنها لن تجد امامها ما يضطرها الى «استفزاز» الشارع بمقررات صعبة، وبأنها استطاعت ان تفهم ما يدور في مجتمعنا من موقع المراقب على مدى الشهور الماضية، وتعلمت من تجارب من سبقها، بما يكفي لتحديد بوصلتها نحو: اعادة «العافية» للمجتمع والانتقال من دائرة الارسال الذي مارسته الحكومات الى دائرة «الاستقبال» ومن منطق الاستعلاء والاستعداء الى منطق الفهم والحوار والتوافق.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:23 AM
مسيرة الجمعة * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم تحظ مسيرة بذلك الكم من الجدل الذي حظيت به مسيرة أول أمس الجمعة، إذ صوَّرها البعض على أنها نذير فتنة واقتتال، الأمر الذي كان العقلاء يدركون أنه محض تجييش ليس إلا، وأن عمان التي شهدت خلال العقود الماضية مئات المسيرات؛ بعضها أكبر حجما من مسيرة الأمس دون أن تراق قطرة دم واحدة (باستثناء شهيد اعتصام دوار الداخلية)، لن تكون عاجزة عن تمرير مسيرة أخرى بسلام مهما كان حجمها.

الحمد لله أن العقل قد انتصر، وتمكن المنظمون بالتعاون مع قوى الأمن من تمرير المسيرة دون إشكال يذكر، الأمر الذي يهيل التراب على الكثير من حملات التجييش التي صورت الأمر كما لو أن معركة دامية ستدور رحاها وسط عمان بين المعارضة والموالاة.

سيختصم الناس في المسيرة بين من يراها محدودة لم يتجاوز عدد المشاركين فيها عشرة آلاف، وبين من يراها أكثر من حاشدة شارك فيها مئة ألف، وبالطبع على خلفية الموقف السياسي، مع أن تقديرات الوكالات غالبا ما تتباين، وكذلك حال الصحف، وقد رأينا وسنرى أرقاما شتى في الوكالات والصحف والمواقع الإخبارية. ومما رأيناه فإن الرقم الذي وضعه المنظمون للمسيرة قد تحقق إلى حد ما.

سيقول البعض إن رويترز وفرانس برس قالت آلاف، وهذه عادتها إذ كانت تقول عن مليونيات ميدان التحرير آلاف. الجزيرة قالت عشرات الآلاف. العربية نت قالت في العنوان آلاف، وداخل الخبر عشرات الآلاف. أما المحطة فقالت أقل من 10 آلاف، وهكذا دواليك.

في أي حال، فإن ما لا يمكن إنكاره بحال هو أن المسيرة كانت الأضخم منذ انطلاق الحراك الشعبي قبل حوالي عامين رغم أنها انحصرت في الإخوان المسلمين (من بين القوى السياسية)، ومعهم عدد كبير من الحراكات الشعبية من سائر المحافظات.

من جهتها قالت الأوساط الرسمية وستقول إن التسجيل للانتخابات يعكس بدوره وجهة نظر أخرى تقول إن مسار الإصلاح لن يتوقف وأن الانتخابات ستجري دون الإخوان، وأن نسبة التسجيل للانتخابات ( حُشد لها على نحو رهيب) تؤكد أن القناعة بالعملية الإصلاحية كبيرة، مع أن التسجيل في المحافظات (باستثناء عمان والزرقاء وربما إربد) ليس اختياريا بالكامل، بقدر ما هو نتاج العلاقات العائلية والعشائرية، ولا نتجاوز إذا قلنا إن نسبة ممن حضروا مسيرة الأمس قد سجلوا في الانتخابات لأنهم لم يتمكنوا من مواجهة نفوذ الأهل والأقارب. وحتى في المدن الكبرى يحدث أن يسجل الناس لأغراض المجاملة العشائرية.

والحال أن المعادلة ها هنا بالغة التعقيد، إذ أن القناعة ببرنامج المعارضة الداعية لإصلاح حقيقي شيء، والانخراط فيه شيء آخر، وتلك معضلة ستستغرق وقتا حتى يجري حلها في ظل عزوف قطاع واسع من المواطنين عن المشاركة لاعتبارات سبق أن تحدثنا عنها، بخاصة استمرار الجدل حول التوطين والوطن البديل واتهامات المحاصصة السياسية التي يريد ذلك القطاع نفيها، فضلا عن حقيقة أن الطرف الذي شارك بقوة في حراكات الإصلاح لم يقاطع عملية التسجيل، والأرجح أنه لن يقاطع الانتخاب للاعتبارات العشائرية التي أشرنا إليها.

كل ذلك يصبُّ في صالح القوى التي تناهض الإصلاح الحقيقي، لكنه لا يصبُّ في صالح البلاد والعباد. وعموما فإن مرحلة ما بعد الربيع العربي لن تستوعب الإبقاء على الأوضاع القديمة، ولا بد من إصلاحات أكثر إقناعا، لاسيما أن قطار الربيع العربي لا يبدو في وارد التوقف رغم التعثر الذي يعانيه في سوريا، والنتيجة أن الزمن الذي يقبل الناس فيه بديمقراطية الديكور القديمة إياها قد ولّى إلى غير رجعة.

نحمد الله مرة أخرى أن المسيرة قد مرت بسلام، ونتمنى أن ينسحب ذلك على مجمل الحراك الإصلاحي وصولا إلى نتائج تصبُّ في خدمة البلاد والعباد على مختلف الأصعدة.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:24 AM
رئيس مُصدّق وحكومة صغيرة * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgيمكن وصف الحكومة الحالية التي سترحل اليوم او غداً بالاضطرارية لسبب استقالة الحكومة السابقة بشكل مفاجئ ، أما الحكومة الانتقالية الحقيقية فهي التي ستأتي هذا الاسبوع باعتبارها لن تمكث في الدوار الرابع اكثر من اربعة اشهر، ولمهمة واحدة محددة لا اكثر هي اجراء الانتخابات.

وبين كل الحكومات التي مرت علينا في العقد الاخير ستكون هذه، على قصر عمرها، هي الأهم، فالأزمة السياسية متواصلة، والحوار بين اهم طرفين منقطع، والأمور مرشحة لتصعيدات جديدة، وسيكون لشخص الرئيس وتشكيلة حكومته شأن كبير في حُسن إدارة الأزمة والمرور بنا منها بسلام، أو تأجيج الصدام السياسي وترك الرأي العام امام حالة مفتوحة على التشاؤم وعدم الثقة.

وكلّ ما تقلص حجم الحكومة تقلّصت الانتقادات لها، وبالقدر الذي يحظى به الرئيس الجديد وفريقه من ثقة ومصداقية لدى الرأي العام سيكون المرور بالفترة الانتقالية آمناً وسلساً، ولعلّنا نتذكر هنا حكومة الراحل الشريف زيد بن شاكر (الامير بعدها) في العام تسعة وثمانين، وعبورنا معها أزمة انتفاضة نيسان وصولا الى انتخابات ومجلس نواب وحكومة جديدين.

صحيح ان الظرف الوطني مختلف، وهناك مقاطعة من الاخوان المسلمين وحلفائهم ستظلّ تعبّر عن نفسها بحريق سياسي هنا وحريق هناك، ولكن حكومة صغيرة برئيس مُصدّق قادرة على الإطفاء اكثر من اخرى كبيرة بأحمال زائدة تحمل معها حرائقها، ويبقى ان الباب للحوار مع المقاطعين ينبغي ان يظل مفتوحا على آخره فلعلّ العقل يتغلب على العاطفة وركوب الرأس في آخر الامر.
التاريخ : 07-10-2012

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:24 AM
انحناءة مرسي عند قبر السادات * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgذهب الرئيس الاسلامي محمد مرسي الى قبر السادات، تحت عنوان تكريمه بذريعة حرب اكتوبر رمضان المجيدة، وهي الحرب التي شارك بها ايضا مبارك، ولم تكن حكراً على السادات، وهذا يقول ان القصة ليست اكتوبر، بل ذات قبر السادات والرسالة عبر القبر.

كيف يمكن لرئيس برنامجه اسلامي، وقائم على محاربة اسرائيل، وارث حركته وجماعته قائم ايضا، على شعار”خيبر خيبر يايهود جيش محمد سوف يعود” ان يذهب الى قبر السادات الذي جر مصر والعالم العربي الى مصالحة اسرائيل؟!

السادات ايضاً،اول رئيس عربي يزور اسرائيل، ويخطب في الكنيست،ويوقع معاهدة مع اسرائيل، ويفتح الباب لمعاهدات اخرى وقعتها اطراف عربية، وهو بكل المعاني لايمكن التعامل معه من زاوية حرب رمضان فقط، فالانحناءة امام قبرالسادات،كانت رسالة غزل للمنهج الذي اتبعه،وملاطفة سياسية ازاء العدو الذي صالحه،ومحاولة للظهور بصورة رئيس كل المصريين،لا ابن الاسلاميين.

لايمكن ان نصّدق ابداً،ان القصة قصة تكريم رئيس مصري سابق،لانه حارب في رمضان ضد اسرائيل،فهي رسالة ذات وجهين،الاول للجمهور العادي الذي قد يفهمها بهذه السذاجة،والثانية لمن يريد مرسي ايصال رسالة اعمق اليهم،حول تكريم من صالح اسرائيل،فالقبرهنا تم توظيفه لغايات سياسية من اجل بقاء الرئيس.

مبارك حارب في اكتوبر،فلم تشفع حربه ضد اسرائيل له،وهو يتنقل من سجن الى سجن،وتتم اهانته تلفزيونيا،هذا مع الاقرار بأن كلا الرئيسين مبارك والسادات،قمعا الاسلاميين في مصر،ورموهم في السجون،وهتكوا دمهم وحرماتهم وبيوتهم.

انحناءة مرسي عند قبرالسادات،لاتختلف عن رسائل الغزل المبطن والواضح تجاه اسرائيل،من مراسلات مرسي بيريز،الى حشر الفلسطينيين المظلومين في مطارات مصر،بذريعة حادث ارهابي في سيناء،ليس لهم علاقة فيه اصلا،وصولا الى هدم الانفاق،مرورا باحترام الرئيس لمعاهدة السلام مع اسرائيل،الى التنسيق الامني مع العدو حول تواجد القوات المصرية في سيناء،واغلاق المعابر في وجه اهل غزة.

الذي قاله الدكتور موسى ابومرزوق من حركة حماس،حول ذهوله مما فعله مرسي بهدم الانفاق،وانه تفوق على مبارك،يقول الكثير،لان هذا يثبت ان السياسة واحدة،والسلطة واحدة،والحكم واحد،وان تغيرت الشعارات والاثواب التي يتم لبسها من اجل كل مرحلة.

يقال هذا الكلام ليس تشويها لسمعة مرسي،لكنه يقال بحق من ُيطبلون لكل زعيم عربي،ويأخذون الجماهير الى اللاعقل،وهانحن نرى مرسي يقف عند صندوق النقد الدولي طالبا قرضا بخمسة مليارات،والفائدة الربوية لم تعد حراماً،وباتت رسوما لابد من دفعها.

انحناءة مرسي عند قبر السادات،انحناءة امام اسرائيل عملياً،والذي يعتقد غير ذلك،فليحدثنا عن الرابط بين هذه الانحناءة وسلسلة الغزل المتواصلة بطرق مختلفة مع اسرائيل وواشنطن،وغيرهما.

مسكينة هي الجماهير التي مازالت تحب وتكره،ولاتوظف عقلها،وبدلا من تحليل الاداء السياسي للرئيس،يذرفون الدموع تأثرا على مشهد الرئيس وهو قريب من الكعبة،خلال تلاوة القرآن،في عمرة رمضان.

مالنا نحن ووجدانه الشخصي.ماهو اهم السؤال العميق حول فروقات العلاقة مع اسرئيل في مصر بين عهدين،ومالذي اختلف بحق،حتى لايبقى البعض يقول لنا ان اسرائيل خائفة حقا من الربيع العربي،الذي اعاد انتاج الموجود؟!.

الشهيق عند قبرالسادات،والزفيرفي تل ابيب.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:24 AM
عندما يقتضي الأمر!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتلك العبارة التي اختتم بها البرلمان التركي تفويض الحكومة باعلان حرب، تترك الباب مفتوحاً على مصراعيه، فالأمر لا يقتضي وفق أي مقياس أو منطق الا ذلك الذي يحدده الأمن القومي لأي بلد. وقد يرى البعض ان قذيفة واحدة أعقبها اعتذار رسمي سوري لا تكفي لنشوب حرب، لكن الحروب لا تخضع ايضاً لهذا التصور، فالحرب العالمية بدأت برصاصة واحدة، وأحياناً يكفي حجر واحد لاندلاع انتفاضة، وأول ما أثاره الرّد التركي على القذيفة السورية التي وصفت بالخطأ هو ان هناك سيناريو جديد للحرب على دمشق وتركيا كعضو في حلف الناتو هي البوابة التي يتم من خلالها التدخل العسكري الذي تحفظت عليه حتى الآن عدة دول في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، والسؤال الاستراتيجي الآن هو متى سوف يقتضي الأمر لاندلاع حرب بين تركيا وسوريا؟ فهذا بحد ذاته يعد تصعيداً سياسياً وعسكرياً لكن مع تأجيل التنفيذ وليس وقفه كما قال بعض المعلقين.

نذكر أن الأزمة بين تركيا وسوريا قبل عدة اعوام بلغت حداً أوشك على الانفجار، ونذكر ايضا ان صحيفة تركية قالت في عنوان رئيسي مستفز ان تركيا تستطيع ابادة سوريا كلها، فهل هناك مخزون من التوتر بين البلدين الجارين اللدودين قابلاً للاستدعاء اذا اقتضى الأمر؟

أم ان تركيا بدأت تبحث عن ذريعة أطلسية، لعسكرة الازمة السورية وتدويلها على نحو مماثل لما جرى في ليبيا، لكن باخراج آخر، رغم ان السيناريست هو ذاته ولم يتغير؟

ما سمعناه حتى الآن من المعارضة السورية في المهجر وجسده الى حد كبير هيثم مناع هو ان الانتصار في الأزمة السورية لن يكون من حصة هذا الطرف أو ذاك، فالخسارة موزعة بين الجميع لأن ما يحدث هو تدمير سوريا واستنزافها بشرياً وبكل المقاييس.

أما الاطروحة الاردوغانية التي راوحت بين العثمنة ونصرة المظلومين العرب فهي الآن على المحك، واية معركة بين تركيا وسوريا ستنقل الأزمة الى صعيد آخر، خصوصاً اذا كانت القذيفة الخطأ والتي تم الاعتذار السوري رسمياً عنها مسمار جحا أو القشة التي قصمت ظهر الدبلوماسية لصالح الحرب.

لقد مرت هذه الأزمة منذ اندلاعها بعدة اطوار، فبعد ان فشل تعريبها تعثر تدويلها، ثم ادخلت الى طور آخر هو تتريكها، والتتريك بهذا المعنى هو تدويل اطلسي يشمل العسكرة ايضاً.

أما عبارة اذا اقتضى الأمر، فهي مرنة، ومطاطية، ولم تضع حداً لخطر الحرب والصدام العسكري، لأن الأمر قد يقتضي غداً أو بعد غد اذا اطلقت قذيفة اخرى على قرية تركية حدودية حتى لو كان من اطلقها أي طرف غير الطرف السوري الرسمي.

في تلك الازمة التي أوشكت على الانفجار قبل عدة أعوام بين سوريا والجار اللدود تدخل العرب وبالتحديد مصر في عهد مبارك كوسطاء، وكانت تلك سابقة لم يرض عنها الرأي العام العربي، فالتحول من شقيق أو اية صفة اخرى في السياق القومي الى وسيط لها دلالات خطيرة، وفيها اعلان رسمي لنعي الأمن القومي العربي بل العروبة ذاتها!

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:25 AM
الأردنيون يدافعون عن الأردن * خيرالله خيرالله
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1814_442355.jpgمرّة اخرى، يدافع الاردنيون عن الاردن. دافعوا يوم الجمعة الواقع فيه الخامس من تشرين الاوّل- اكتوبر 2012 عن بلد يستحق الدفاع عنه نظرا الى انه كان ولا يزال الملجأ الاوّل والاخير لاهله ولآخرين اضطروا، في هذا العالم العربي الكئيب، الى البحث عن مأوى ومكان يحميهم من القمع والذل كما حال عشرات آلاف السوريين حاليا.

على الرغم من كلّ ما تتعرّض له الاردن من ظلم، يبقى اهلها اوفياء للبلد. ولذلك احبطوا تظاهرة الاخوان المسلمين المعادية لكلّ ما له علاقة بالمنطق والتي كان مفترضا ان يشارك فيها ما يزيد على خمسين الف شخص. لم يشارك في تظاهرة عمّان التي كان شعارها «جمعة انقاذ الوطن»، او على الاصحّ «القضاء على الوطن» اكثر من ثمانية آلاف شخص، بمن في ذلك الاطفال والنساء. وقد عبّأ الاخوان المسلمون كلّ منْ يستطيعون تعبئته من اجل التظاهر ضدّ الاصلاحات السياسية التي وضعت موضع التنفيذ وذلك من منطلق انها ليست كافية وانها لا تضمن سيطرتهم على مجلس النوّاب المقبل.

هل كان مطلوبا ان تكون الاصلاحات التي اعلن عنها الملك عبدالله الثاني جسرا لتمكين الاخوان من ضمان اكثرية في مجلس النوّاب المقبل.. ام ان الهدف من الاصلاحات وضع قانون للانتخابات على قياس كل الاردنيين يشكّل خطوة اولى على طريق قيام حياة حزبية سليمة تنتج اكثرية تشكّل حكومة واقلّية تراقب هذه الحكومة بشكل فعّال وعلمي؟ من المفيد ملاحظة ان العاهل الاردني اعلن عشية التظاهرة حلّ مجلس النواب. واكّد في الوقت ذاته ان هناك انتخابات نيابية ستجري قريبا قبل نهاية السنة اومطلع السنة المقبلة في ابعد تقدير. هناك قافلة، اسمها قافلة الاصلاحات تتابع سيرها، بغض النظر عمّا يصدر عن المطالبين بمقاطعة الانتخابات. كان افضل ردّ على هؤلاء المقاطعين، في طليعتهم الاخوان، ان مليوني اردني سجّلوا انفسهم حتى الآن في قوائم الناخبين مؤكدين ان هناك اكثرية تريد المشاركة في العملية الانتخابية وانّ لا استجابة للدعوات الى المقاطعة. مثل هذه الدعوات تلبي الاجندات الخارجية ليس الاّ. انها اجندات مبنية على ان الاردن دولة ضعيفة لا مؤسسات فيها ومجرّد «ساحة» يلعب فيها الآخرون.

لم يدرك الداعون الى مقاطعة الانتخابات والى اصلاحات غامضة ليس معروفا الى اين يمكن ان تودي بالوطن انهم يلعبون دورا في خدمة الاطماع الاسرائيلية وذلك من حيث يدرون اولا يدرون. والارجح انه يدرون.

انهم لا يدركون ان هناك حملة اسرائيلية تستهدف البرنامج النووي، ذي الطابع السلمي، للاردن. وقد شرح الملك عبدالله الثاني ذلك في المقابلة التي اعطاها اخيرا لـ»وكالة الانباء الفرنسية» مشيرا الى انّ وفودا اسرائيلية تسير خلف الوفود الاردنية الساعية الى الاستفادة من الخبرات العالمية في مجال الطاقة النووية للاغراض السلمية. لا هدف للوفود الاسرائيلية سوى عرقلة الجهود الاردنية في مجال تطوير البرنامج النووي الهادف الى توليد الطاقة وتحلية المياه.

هناك في الاردن ملك يفكّر في كيفية حلّ مشكلة الطاقة والشح في المياه وتجاوز الازمة الاقتصادية التي نجمت، في جانب منها، عن فاتورة الطاقة.. وهناك من يسعى الى عرقلة كل خطوة تصبّ في اتجاه الاصلاحات الحقيقية التي تعني اوّل ما تعني تنظيم الحياة السياسية في البلد وليس اغراقه في الفوضى.

كان يوم الخامس من تشرين الاوّل- اكتوبر 2012 يوما تاريخيا في الاردن. كانت تظاهرة الاخوان المسلمين محدودة. الاهمّ من ذلك ان السلطات استطاعت احتواء التظاهرة ومنع اي اعمال مخلة بالامن، علما ان هناك من كان يسعى الى افتعال مشاكل، ربّما لخدمة النظام السوري الساعي الى تصدير ازماته الى خارج الحدود. ربّما نسي الاخوان، عن طريق ما مارسوه اخيرا، انهم يخدمون النظام السوري الذين يدّعون العداء له. هل هناك يد ايرانية تحرّك بعض الاخوان في الاردن مثل تلك اليد التي تحرّك بعض «حماس» وبعض التنظيمات «الجهادية» التي استهدفت القوات المصرية في سيناء؟.

في كلّ الاحوال، لم يجد الاخوان المسلمون في الاردن ما يغطون به عجزهم وانكشاف حجمهم الحقيقي سوى المزايدة. لجأوا هذه المرة الى رفع سقف الشعارات التي اطلقوها مستهدفين شخص الملك، رمز الوطن والوحدة بين الاردنيين. على الرغم من ذلك، استطاعت قوات الامن حماية التظاهرة والمتظاهرين. اكثر من ذلك، استجاب اردنيون آخرون، يمثلون الاكثرية الصامتة، لدعوات السلطة الى عدم التظاهر تفاديا لايّ صدامات واي اعمال عنف لا يستفيد منها سوى الاخوان ومن يسيرونهم من خارج.

مرّت تظاهرة الاخوان بسلام. كشفت الحجم الحقيقي للاخوان كما كشفت ان ليس لديهم سوى سلاح واحد هواخذ البلد الى الفوضى، عن طريق الشعارات الطنانة التي اضاعت فلسطين والقدس، بدل القبول بالاصلاحات واللعبة الديموقراطية ودعم الاقتصاد الاردني.

يبقى ان اكثر ما كشفته تظاهرة الاخوان ان هناك تصميما على السير في الاصلاحات الى النهاية. انه تصميم عبّر عنه عبدالله الثاني بطريقة ولا اوضح عندما انحاز الى شباب الاردن والى كيفية تأمين مستقبل افضل لهم. يفعل ذلك على الرغم من ان التحديات كبيرة جدا. يكفي حجم الازمة الاقتصادية التي يعاني منها الاردن.. ويكفي العداء الاسرائيلي لكل نجاح يتحقق في المملكة.. ويكفي المشاكل التي تتسبب بها الحرب التي يشنها النظام السوري على شعبه والتي ادت الى الآن، الى لجوء مئتي الف سوري الى الاردن.

يبقى سؤال. ماذا يريد الاخوان من وراء استغلال الظروف الصعبة في الاردن؟ هل يريدون مكافأة المملكة على حمايتها لهم في وقت كانوا مضطهدين في معظم انحاء العالم العربي؟ هل هكذا يكون رد الجميل، ام ان كلّ ما يفعلونه تعبير آخر عن شبق لا حدود له الى السلطة يتميّز به الاخوان قبل غيرهم في هذه المنطقة من العالم؟.
التاريخ : 07-10-2012

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:25 AM
الدولة * حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgهي الدولة الاردنية التي ظهرت في ابهى صورة يوم امس الاول الجمعة عندما تنفس جميع الاردنيين الصعداء وهم يرون الالاف يغادرون ساحة المسجد الحسيني الكبير دون ان يجرح احد او يؤذى في مشاعره حتى او يمس من قبل حتى رفيقه الاقرب اليه او البعيد عنه رغم كل الكلام القاسي الذي قيل من قبل من كان متواجدا في المكان الا ان الله سلم.

الدولة الاردنية كانت نموذجا في رعاية ابنائها من الموالاة والمعارضة بل انه قست على ابنائها من الموالاة بدلا من ان تحميهم -كما كان يشيع البعض ان الدولة تحمي هذا وتبطش بذاك- الا ان ما حصل ان بعضا من شباب الموالاة احترقت اعصابهم وهم يسمعون على مدى ساعات ورموز دولتهم تنال منها السهام والاقوال والهتافات والشعارات ولما كان التعامل باليد او كاد - كان رجال الامن لهم بالمرصاد فوأدوا الفتنة فورا ودون ان تتفاقم او حتى دون ان يشعر بها الطرف الاخر ولم تتاثر المسيرة او الاعتصام او التجمع - سمه ما شئت.

اما رجال الامن العام وقوات الدرك فقد اعطوا صورة مثالية عن الاردن الابهى في التعاون والتعامل والمعاملة وامتصاص التوتر وكانوا رجالا من حرير على الرغم مما سمعوه شتما وتقولا وادعاء وصراخا وتطاولا وكأن الامر لا يعنيهم في شيء فهم في مهمة غاية في الصعوبة وذات حساسية عالية لا يحسدون عليها الى ان كان الوداع فودعتهم الجموع بالشكر وهم يشمخون بكبرياء اردني جميل فيه من الانفة والعفو والتعالي على كل الذي جرى.

لقد شهد الجميع ان رجال الامن العام وكل الاجهزة الامنية بكل تلاوينها كانوا مثلا في التعامل الحضاري الذي لم ولن تجد له مثيلا في اعطاء صورة واعية متجددة ومتجذرة وهم كانوا اسياد المكان بلا منازع، فان تمسك اعصابك قليلا تفوت على الاخرين ما يخططون له وتنزع فتيلا كان يمكن ان تبدأ منه الشرارة وكانت الاجواء مواتية وكان يمكن ان تندلع احتكاكات وتوترات بين اي شخصين لتقود الى ما يحمد عقباه بينما فوت العقلاء من اصحاب القرار كل شيء على من تربص بالاردن شرا فكان العمل الجريء القوي المتعالي هو الشيء الذي ميز الاردن الذي كان يوم الجمعة محط انظار وسائل الاعلام العربية والدولية وكل متابعي الاحداث في عواصم صنع القرار العالمي لا لشيء وانما لغاية ان يتكون هناك معادلة واضحة في النظرة الى المعارضة والموالاة ولمعرفة من هم يريدون خيرا ومن هم المتربصون وليعرف الجميع ان الاردنيين في خندق واحد ليس لان هذا هو معارض هنا او من الموالاة هناك بل انه الاردن بكل تلاوينه الاجتماعية والاقتصادية وفعالياته واحزابه ونقاباته.

الاردن هو الذي ربح الجولة وهو الذي اجتاز المرحلة بكل اقتدار بدأب ابنائه وقوة ارادة قيادته وشجاعة القرار عند من عرفوا كيف يتعاملون مع يوم الجمعة الذي كان فاصلا في كل تفاصيله وليس مهما ان تقول هذه المجموعة او الجماعة شيئا ويقول الاخرون شيئا اخر بل ان الذي جرى يوم الجمعة شاهد على ان الدولة الاردنية عزفت لحنا متوازنا قويا وشجاعا وجريئا ودون تردد.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:25 AM
لنحترم الآخر حتى يحترمنا * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgزماننا ليس كالأزمنة وايامنا لا تعبر عن حالنا وعيشنا يقتل ما تبقى لنا من معيشتنا ابناؤنا كانوا لنا وأصبحوا عبيدا لأموالنا، الناس في الشارع وفي الحي والعمارة والقرية والمدينة كلهم او جلهم يعيشون حالة واحدة وحتى لا نعمم بالمطلق لان الحياة ليس بها مطلق ولكن ما نقوله هو الاقرب للمطلق الذي من المفترض ان يكون استثناء في حالات معينة.

في هذا الزمن قل فيه الاحترام وكثر فيه النفاق والرياء هذا اذا قسنا القضية اخلاقيا اما اذا تحدثنا عنها مسلكيا فما نشاهده في كثير من المواقف هو قلة الاحترام وهذا يعني اننا اصبحنا نعاني من حالة مفترض ان تعبر عن واقعنا الاجتماعي وارثنا الثقافي والتاريخي وعن ما لدينا من شيم كنا نمتاز فيها عن الاخر متمثله في الكرم وحسن الاستقبال وتقبل الاخر.

من اخر كلمتين تنطلق في قضية تفضيل الاخر وهما لب وجوهر الموضوع فالكرم وحسن الاستقبال والاخلاق الحميدة في التعامل مع الاخر هي جميعها مفترض ان تكون صفات لمجتمع نحن بنيناه ولا نزال نعيش على ارث منه ورثناه ولأجيال بعدهم وبعدنا علمناه ولكن هيهات مع ما هو في الواقع من امثلة وحقائق نلمسها اينما كنا واينما وجدناه واينما نكون.

في الشارع لا احترام للاخر بالمطلق المستثنى فيها حالة فريدة فانت من الصعوبة بمكان ان يسمح لك المارون بسياراتهم ان تقطع الشارع وان حدث ذلك فانه يكون استثناء وقد تكون انت من هؤلاء وقد تكون انت ايضا لا تسمح للاخر وهذا اولا يدل على انك لا تحترم الاخر ولا الاخر يحترمك عندما تكون في الحالتين.

في الشارع ايضا وانت تقود سيارتك تشعر ان لا احد يملك الشارع غيرك وكأن الشارع صمم لك وحدك فليس لديك الاستعداد لتمرير الاخر ولا الاخر لديه الاستعداد لتمريرك فانت شريك في كلا الفعلين وهذا يدل على انك واقول لك ذلك بصريح العبارة لا تحترم نفسك حتى لو كنا نعبر عن هذه الحالة من منطلق أناني.

في الدور كثير منا لا يحترم الدور وان يقف عليه الا اذا كان ذلك مفروضا عليه وفي هذه الحالة انت تسمح لنفسك بتجاوز الدور كما ان الاخر يتجاوزك فانت في الحالتين مثلك مثل غيرك لا تختلف عنه في التجاوز فقد تكون في حالة مظلوما وفي الحالة الاخرى ظالما.

الاصعب والاهم في الحياة ان الانسان لا يقدم على نفسه الا ابناءه ومن هم من صلبه اكثر من غيرهم حتى الاخوة لا يمكن ان يكونوا مثل الابناء مهما كانت المبررات والدواعي الا في حالات مستثناة فانت الوحيد الذي يحترم ابناءه ولكن مربط الفرس ان هذا الوقت جعل احترام الابناء والمطلوب اصلا قبل احترام الاباء لهم مرتبط بالحالة المادية فان لم يلب الاب مطالب قد تكون غير مبررة نهائيا لابناء فان الاحترام قد يقل.

الحياة المادية طغت واصبحت هي العاطفة والعقل فالنقود اضحت عند الكثيرين حتى لدى عائلتك هي المصدر الاساس للاحترام وبدونها قد تكون محترما لكن لا يعبر لك بقدر ما تكون المادة هي من يفرض احترام الاخرين لك.

تعالوْا معي لنعتبر ان المادة والحياة المادية ما هي الا وسيلة وعلينا ان لا نجعلها تقلل من احترامنا لانفسنا لانني عبرت عن حالات نحن فيها لا نحترم الاخر وفي نفس الوقت نطلب من الاخر ان يحترمنا ونحن لا نحترمه فالمعادلة متساوية فقلة الاحترام هي ثنائية منك ومن غيرك وانت الاساس فيها؛ فعندما تبدأ بنفسك وتحترمها تجد اننا اصبحنا جمعيا نمثل الحالة الصحيحة العامة وستكون قلة الاحترام هي استثاءً لواقع نعيشه.
التاريخ : 07-10-2012

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:26 AM
الملك يقطع الشك باليقين * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgصدور الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب والإرادة الملكية بإجراء انتخابات نيابية جديدة حسب القانون قطعتا الطريق على كل المشككين الذين كانوا يراهنون على أن مجلس النواب لن يحل وأن االانتخابات لن تجري هذا العام وهؤلاء المشككون أصبح شعبنا يعرفهم معرفة تامة فهم لا يرون إلا النصف الفارغ من الكأس وهم يعتبرون هذا الوطن مثل حقيبة سفر يحملونها على أكتافهم وينسون الانجازات الكبيرة التي تحققت في هذا الوطن وخصوصا الإصلاحات الدستورية الأخيرة والتي أفرزت الهيئة المستقلة للإنتخابات والمحكمة الدستورية وقانون الأحزاب وقانون الإنتخاب.

لقد راهن هؤلاء المشككون على أن نسبة المسجلين من المواطنين للانتخابات النيابية ستكون متدنية جدا لكن الأرقام التي تعلنها الهيئة المستقلة للإنتخابات كل يوم تدحض هذا الرهان فقد بلغ عدد المواطنين الذين سجلوا في مكاتب الأحوال المدنية حتى الآن حوالي المليونين وعند إنتهاء فترة التسجيل سيتجاوز العدد هذا الرقم إن شاء الله.

الإستحقاق الدستوري للإنتخابات القادمة يقول بأن الإنتخابات النيابية يجب أن تجرى خلال أربعة أشهر بعد حل مجلس النواب وأن يعقد المجلس النيابي الجديد دورته الأولى خلال هذه المدة وتشير التوقعات إلى أن الإنتخابات سوف تجري في بداية شهر كانون الثاني القادم.

يستطيع بعض المعارضين والذين أعلنوا بأنهم سيقاطعون الإنتخابات أن يشككوا كما يحلو لهم لأسباب نعرفها جميعا لكنهم لا يستطيعون تكذيب الأرقام ولا يستطيعون تغيير الحقائق فالأردن سبق جميع دول الربيع العربي في الإصلاحات الدستورية بدون أن تراق نقطة دم واحدة وهذه الإصلاحات التي شملت إثنتين وأربعين مادة من الدستور أنجزت إستحقاقات لم تكن متوقعة ويكفي أنها أنجزت أربعة قوانين مهمة جدا لتنظيم الحياة السياسية مثل قانون الأحزاب وقانون المحكمة الدستورية وقانون الإنتخاب وقانون الهيئة المستقلة للإنتخابات وهذه الهيئة باشرت عملها للتحضير للإنتخابات وستحدد خلال الأيام القليلة القادمة موعد إجراء الإنتخابات كما ستجري الإنتخابات وفق أفضل المعايير الدولية وبحضور عدد من المنظمات الدولية المعنية ومنظمات حقوق الإنسان.

لقد قطع جلالة الملك الشك باليقين ووضع النقاط على الأحرف وستجري الإنتخابات كما هو مخطط لها ومن أراد أن يقاطع فليقاطع وهذه المقاطعة لن تؤثر في شيء على الإستحقاقات الدستورية أما حجة هؤلاء بأن قانون الإنتخاب الحالي لا يؤدي إلى إفراز مجلس نيابي قوي فهي حجة مرفوضة وإذا كانوا غير راضين عن هذا القانون فليشاركوا في الإنتخابات وإذا ما نجحوا فإن بإستطاعتهم أن يغيروا القانون الحالي وأن يضعوا القانون الذي يريدون لأن ذلك من صلب عملهم.

إن الإنتخابات النيابية ستجري في موعدها وسيتجاوز عدد المسجلين المليوني مواطن ونأمل بأن تكون المشاركة في العملية الإنتخابية كبيرة بإذن الله وفي النهاية سينتصر هذا الوطن وسيتجاوز كل العقبات التي يحاول البعض وضعها في طريق الإصلاحات والإنجازات التي حققها ويحققها في المستقبل.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:26 AM
الدستور مختبر الحلول * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلا يأخذ الترقب السياسي والشعبي لاسم رئيس الوزراء القادم ، نفس المنحى الفضولي المعتاد ، فالرئيس القادم سيكون عنوانَ مرحلة وإشارة لشكل الانتقال من مرحلة سياسية الى مرحلة اخرى ، يجري الحديث عنها وترقبّها بحذر مشوب بالشك من اطياف سياسية كثيرة ومن اطياف شعبية أكبر ، بعد ان باتت الحكومات مستودعا للترهل ولتأخير الخطوات السياسية والاقتصادية الاصلاحية ، إما بحكم انتماء الرؤساء لمرحلة ما قبل الحداثة وإما لانحيازهم للنهج السياسي التقليدي المحافظ .

وقد ساهمت احزاب المعارضة على مختلف تلاوينها السياسية في بقاء المشهد على حاله ، حين ارتضت من المسيرة بنقدها فقط ولم تساهم او ترفد الحالة السياسية بأي برنامج على أي مجال ، فهي تكتفي برفض القائم دون تقديم بديل يمكنّها من التعود على ممارسة السلطة والتعامل مع المتطلبات المعاشية للمواطن من بوابة التنفيذ والبحث عن بدائل وحلول للمطروح ، فصارت متكلسة ، وربما عاجزة عن التعامل مع أسئلة الواقع بعد ان سمحت لغفوتها السياسية بأن تطول ، الى ان وخزها الربيع العربي وايقظها على وقع الحلول وإمكانية الوصول الى التنفيذ . فتمترست خلف عادتها القديمة ورفضت محاكاة الواقع والتعامل مع معطياته ، وبقيت اسيرة الرفض دون حلول ، ولعل ما يجري الآن على قاطع المعارضة الاخوانية وبعض الحراكات والقوى اليسارية يؤكد ذلك ، فشعارات المعارضة المطروحة في سوق العمل السياسي اما منجزة او جرى التوافق على شكلها وبقي الاطار النظري للتنفيذ ، فالمحكمة الدستورية ظهرت والحكومة البرلمانية واقع ينتظر الظهور ، ومحاكمة الفساد تتطلب دعم القضاء وتوفير سبل العمل المستقل له ، وهذا كله مبني على البرلمان المقبل وتلبيته لحاجات القضاء في التشريعات التي تحاصر الفساد وتمنع تغذيته القادمة من الفراغات التشريعية وتحديدا غياب قانون “من اين لك هذا؟” .

اضافة الى رقابة البرلمان الحقيقية على السلطة التنفيذية وتجفيف منابع الخروقات والتجاوزات في الانفاق حد الهدر ، فالبناء واضح ولكنه يحتاج الى من يقرع الجرس ؟ ويدخل مختبر العمل التنفيذي والاجرائي سواء على قاطع البرلمان وتاليا على قاطع الحكومة ، لامتلاك ادوات التغيير الشامل ، اما الحديث عن الرفض فقط والمقاطعة العدمية ، فهي استمراء واستمرار لمرحلة ما قبل الحداثة السياسية ، فلا احد يستطيع اجراء تغييرات جذرية على التشريعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية سوى البرلمان او حالة الطوارئ ولا أظن عاقلا يرغب برؤية الطوارئ والاحكام العرفية في بلادنا ، بعد ان كانت سببا في كل الازمات العربية والاردنية ولن تكون بأي حال شكلا من اشكال الحل .

سيحاول بعض المتذمرين الدائمين والعدميين التشكيك في ذلك بحجة التجارب السابقة من تزوير في الانتخابات الى هدر في الانفاق الى كل الذاكرة المعروفة للطفل قبل الكبير ، لكنهم يسقطون سندا رئيسا ، وهو الشارع العربي الذي استيقظ من سباته وبات حارسا لمقدراته وثرواته البشرية والاقتصادية والسياسية ، فالناخب لن يسمح اليوم لاي طرف او جهة ان تعبث في ارادته ومخرجات اقتراعه ، والشارع لن يسمح بعد اليوم ان يتم ابعاده من اي حركة او خطوة سياسية او اقتصادية .

الشارع الذي نتحدث عنه ليس الشارع الاسفلتي والوقوف على ارصفته او اغلاق منافذه ، بل الشارع الشعبي الذي يعرف ان الوصول اليه هو عبر احترام ارادته من خلال صناديق الاقتراع واحترام مخرجاتها ، واحترام عقله من خلال تقديم حلول دستورية للازمات ، وعدم التحدث باسمه او نيابة عنه ، فالشارع لا يمنح توكيلا لاحد الا عبر صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة وهو قادر على حماية صوته وتوكيله وحماية من منحه التوكيل .

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:26 AM
ثقافة الخلاف عند البدو * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgسن ّ البدو من اجدادنا قوانين غير مكتوبة من الأعراف والعادات والتقاليد في أدب الخلاف وثقافته ... وقد كان بعض خلافهم دمويا ً من خلال الغزو الذي وضعوا له نظاماً سبقوا به الدول المتحضرة التي أنجزت اتفاقية جنيف لمعاملة الأسرى والمدنيين خلال الحروب ... فالمنيع ( الأسير) في الغزو القبلي يعتبر ضيفا لآسره وكلنا يعرف حقوق الضيف عند العرب خاصة البدو منهم ... ونجدهم قد شرّعوا من خلال السوابق ثقافة خاصة لأدب الخصام والخلاف الذي يؤدي أحياناً الى القتال والسلب والنهب على عادة الغزو القبلي اياها ... فشاعر الكويت حمود الناصر البدر يتوعد عبد العزيز ابن رشيد قبل غزو قبلي بين شيخ الكويت وشيخ حائل وهو يخاطب رسله الذين يحملون القصيدة ( الانذار ) بقوله :

تلقون زي زاهي واعتبارا كار لأخو نوره وحنّا لنا كار

ريف الضيوف ودار ستر العذارا عبد العزيز الشمري سر واجهار

وفي الجانب الاخر من بلاد الشام الجنوبية نجد أن شاعر المساعيد من أهل الجبل يخاطب رسوله الذي ارسله بقصيدة الى عوده أبو تايه على أثر غزوة قبلية بينهما دارت رحاها قرب قصر عمره الحالي بقوله :

ملفاك شيخ مومي يم الاطناب يا ليث يا ليوث يا سبع غاب

يا حيف يا خو عليا يا حصان الأطلاب عليك من لوم العرب والعتاب

وعلى مستوى المخاطبات الدولية وبعد لجوء رشيد عالي الكيلاني الى البلاط السعودي في الرياض وهو محكوم بالاعدام في وطنه العراق .. نجد أن الملك عبد العزيز ال سعود يخاطب الوصي على عرش العراق عبد الاله بن علي بقوله :

إن رشيد عالي الكيلاني لجأ الى اخواتك وبنات عمك في الرياض ...

يبدو أن عرب القرن الواحد والعشرين قد انسلخوا من جذورهم تمامًا . لم يعد لديهم من تراث الاباء والأجداد الاّ اسم العروبة فقط . رغم أن الأغلبية الساحقة منهم -ملوكا ً ورؤساء ووزراء وموظفين واعلاميين وعامة الناس- متحدرون من قبائل بدويّة عريقة ... فما نسمعه ونقرأه من شتائم وأوصاف الرجال هذه الأيام على ألسنة بعض المسؤولين وبأقلام بعض أتباعهم من الاعلاميين يجعلنا في دهشة وقلق على أخلاق وتصرفات الجيل الحالي من الشباب الذي يتوقع شجارا ً أو حربا ً بعد كل ملاسنة بين طرفي النزاع ... وهذا ما حدث خلال الربيع العربي وقبله وبعده ... والغريب أن جميع الخلافات بين السياسيين مهما كبرت أو صغرت تؤدي الى اصطفاف الأجيال الشابة خلف طرفي الخلاف على مستوى العائلة والقبيلة والحزب والحكومة والمعارضة والموالاة ... تلك حالة مقلقة الى حد الخوف اذا أخذنا بعين الاعتبار أن الشباب سيأخذون دور الشيّاب في المستقبل كما هي سنة الحياة .

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:26 AM
ما بعد المسيرة : ضرورة تصحيح المسار * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبغض النظر عن مدى “نجاح” أو “فشل” مسيرة يوم الجمعة من خلال تقييم أعداد المشاركين فيها فإن محصلة الموضوع يمكن تلخيصها كالتالي: المسيرة كانت بدرجة كافية لإيصال رسالة من عدة مكونات من الرأي العام بضرورة إظهار المزيد من الجدية في تنفيذ وعود الإصلاح وبخاصة مكافحة الفساد والتحول نحو الحكومات البرلمانية، ولكنها أيضا كانت أقل حجما من التحدي الرقمي الذي رفعه الأخوان المسلمون قبل المسيرة بايام. من المؤسف فقط أن نشير بأن “الصدق” وهو من أهم فضائل الإسلام والإصلاح والأخلاق بشكل عام، لم يكن موجودا في الكثير من التصريحات والمقالات والبيانات التي حاولت المبالغة في أعداد المشاركين!

الخطوات القادمة مهمة جدا وسوف تحسم الكثير من ملفات الإصلاح العالقة والتي يتم عادة استخدامها في نشر التحريض والتوتر السياسي كما شاهدنا في الأيام الماضية. في البداية إعلان أسماء رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية والتي تشكلت من قضاة معروفين بالنزاهة والوطنية بحيث جاءت لتمنح جوا من الثقة ولا تعطي اية فرصة للصيد في الماء العكر. القرار الثاني المتوقع هو استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة وأيضا نتمنى اختيار رئيس وزراء ينتمي للمستقبل لا إلى الماضي وأن يكون متمتعا بقيم النزاهة ولا توجد عليه اية تساؤلات بالفساد وسوء الإدارة أو التسلط السياسي لأن شخصية رئيس الوزراء وطاقمه الوزاري في المرحلة القادمة هي أحد أهم عوامل الثقة في نزاهة الانتخابات القادمة.

الخطوة الثالثة التي نتمنى اتخاذها تتعلق بالإفراج ولو بكفالة عن الموقوفين. الغالبية العظمى من الأردنيين ترفض الإساءات الشخصية ونوعية العبارات التي قيلت ورفعت على اليافطات وأدت إلى حملة الاعتقالات ولكن هذا التطرف متوقع في مرحلة انتقالية كالتي نعيش فيها حاليا والحل الإستراتيجي لمواجهة ظاهرة ارتفاع سقوف الشعارات إلى درجات مسيئة هو المضي قدما في مسارات الإصلاح.

ماذا سيفعل الأخوان المسلمون؟ المراقب العام قال بوضوح في المسيرة أنهم لن يشاركوا في الانتخابات مهما حدث. حسنا، لا أعتقد أن النوم سوف يجافي الشعب الأردني بسبب هذا التصريح، ولكن سيبقى الأخوان يشكلون “إزعاجا سياسيا” دائما خاصة في حال لم يتم حل الملفات العالقة. لا يستطيع الأخوان أن يطرحوا بوضوح مطالبهم في قانون انتخابي يزيد من مقاعد المدن تخوفا من رد فعل سلبي للحراكات الشعبية ذات القواعد العشائرية، ولا يستطيعون ايضا تقديم بدائل مقنعة في المواضيع الخاصة بمكافحة الفساد وغيرها ولكن ستبقى الشعارات العامة موجودة وسيتم استثمار كل خلل تكتيكي تقوم به الدولة في الأشهر القادمة. الرد الافضل هو عزل الأخوان وعدم مساعدتهم في منحهم فرصا لتشكيل تحالفات مع قوى سياسية أخرى غير راضية عن المسار الحالي للإصلاح.

نحن لسنا في حال مثالية ولكنا لسنا في حال سيئة جدا. قانون الانتخاب كان محبطا للكثير من القوى السياسية ولكن يمكن على الأقل التفكير بقانون انتخاب بديل أكثر تمثيلا للعمل السياسي حتى لو استمر الأخوان في حردهم. يمكن ايضا تأجيل كافة القرارات الاقتصادية التي سوف تثقل كواهل المواطنين وتركها للحكومات البرلمانية خلال الأشهر القادمة وبالطبع الإفراج عن الموقوفين.

من الضروري ايضا تشكيل تيار ثالث شعبي مبني بطريقة ديمقراطية حتى يملأ الفراغ الكبير ما بين الأخوان والحكومات المختلفة ويعمل على حشد النشاط السياسي الشعبي من أجل إصلاح وتغيير يضع المصلحة العامة في المقام الأول ويعمل كأداة ضغط وضبط لتصويب الأخطاء الحالية في المسار السياسي.

يجب أن يتم تحسين كافة ظروف العمل السياسي والعملية الانتخابية وسحب كافة أوراق اللعب من أيدي الأخوان المسلمين.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:27 AM
السير باتجاه التعافي * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبثقة وسط المخاطر يجتاز الأردن عنق الزجاجة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، قاطرة الاصلاح تمضي تستند الى ارادة قوية وادارة حكيمة في اقليم يعج بالقتل والاقتتال، الانضباط والابتعاد عن الاستفزاز كان ومازال سيد الموقف، وان التعبير والاستماع الى الراي الآخر محل الاحترام، وهذه السياسة كانت الرصيد الكبير الذي حمى البلاد والعباد من الانزلاق الى الفوضى. اقتصاديا ساهمت ادارة الموجودات المحدودة والمطلوبات الكبيرة الى حد ما في توفير سبل العيش برغم الضيق الشديد الذي يعيشه الاردنيون ومعظم شعوب الارض جراء تداعيات الازمة المالية واحتجاجات الشعوب ورفضها تحمل المزيد من التقشف وتبعات سياسات غير رشيدة سادت ردحا. اجتماعيا سجل الاردنيون صورة مشرقة في التعاون وحددوا الطريق بالرغم من التأثيرات المحلية والاقليمية والدولية، وكان القاسم المشترك التكافل الاجتماعي والمحافظة على الوحدة الوطنية.

سياسيا مع تجاوز اعداد المسجلين للانتخابات النيابية المقبلة حاجز المليونين ناخب، وصدور الارادة الملكية بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية نقترب اكثر من انتخاب مجلس نيابي افضل لمرحلة تحتاج لمزيد من الجهد في الرقابة والتعاون مع الحكومة البرلمانية المقبلة وتقديم نموذج يجب ان توطد تجربته.

اقتصاديا وماليا كان 2012 عام التحدي بدون منازع بعد ارتفاع المديونية ( الداخلية والخارجية) وعجز الموازنة، انخفاض الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، واتساع نطاق العجز التجاري، الا ان اساسيات الاقتصاد الوطني تعاملت بمرونة مع هذه التحديات بالرغم من الكلف الاضافية التي تحملها الاردنيون، حيث تمكن الاردن بقيادته الحكيمة من استقطاب المزيد من الدعم العربي والاجنبي وشكل الصندوق الخليجي رافعة حقيقية لمواصلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يخفف عن المالية العامة المزيد من الاعباء، وتعزيز بيئة الاستثمار ومناخ الاردن بما يشجع الاستثمارات المحلية، وباعتباره حاضنة للاستثمارات العربية والاجنبية.

تخصيص اربع دول خليجية عربية هي المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر خمسة مليارات دولار للعام الحالي والاعوام المقبلة لاطلاق مشاريع تنموية تعود بالمنفعة على الاقتصاد الكلي والمواطنين، ليتضافر مع دعم ومساعدات دولية لاخراج الاردن من ازمة كبيرة تفاقمت خلال السنوات الاربع الماضية هي سنوات عجاف اعقبت الازمة المالية العالمية وما يسمى بـ «الربيع العربي» الذي أتى على الاخضر واليابس في عواصم عربية مر بها دون هوادة وما زال متمسكا في معظمها.

وصول الدفعة الاولى من الاشقاء في الكويت يساهم في كبح نمو عجز الموازنة للعام الحالي، ومع وصول الدفعات الاخرى خلال الاشهر والسنوات القادمة سيخفف من الاعباء المالية بخاصة للبرنامج الرأسمالي الممتد للسنوات المقبلة، وهذا الوضع يقدم فرصة حقيقية للحكومات القادمة للتعامل بكفاءة مع الموارد والمنح، وهنا علينا الاستفادة من دروس السنوات الماضية عندما اهدرنا الفرصة تلو الاخرى، وان الحكمة تستدعي ربط اية نفقات رأسمالية في القيمة المضافة المباشرة وغير المباشرة لهذه النفقات سواء كانت لمشاريع انتاجية او خدمية، وبذلك نعزز المسيرة باتجاه التعافي في كافة القطاعات.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:27 AM
تقييم مسيرة الإخوان «نجاح الكبرى» * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgمعيار نجاح مسيرة الإخوان المسلمين في وسط البلد ليس مرهونا باعداد المشاركين فيها، وهي التي تعرضت الى حملة على مستوى القاعدة العشائرية، مما كان ينذر بما لا يحمد عقباه، ووضع المجتمع في حالة استنفار، وباتت الدولة على اعصابها لايام معدودة. وانما يكون نجاحها في هذه الحالة مرتبطا بانطلاقها في خضم هذه الاجواء المشحونة – وان كنت على المستوى الشخصي تمنيت لو عمد الاخوان المسلمون الى تأجيلها حتى تزول مشاعر الكراهية التي خلفتها الحملة الاعلامية .

ويسجل لهذا الشكل الدستوري من حرية التعبيرالذي مارسته الحركة الاسلامية وحلفاؤها من الحراك الشعبي انها لم تحدث صداما من أي نوع، وخالفت التوقعات وجاءت على شكل عال من الانضباطية، وحسن الادارة، ولم تمس المحرمات الاردنية المتعلقة بدماء الناس، وممتلكاتهم الخاصة، وبذلك تحصل هذه الجهة الحزبية الاكثر قدما في الاردن على شهادة بقدرتها على التنظيم، وانجاح العمل الديمقراطي.

وربما ان الاجواء السياسية اذا كانت غير مشجعة لمشاركة الناس في هذه الحالة تأتي في جولة ثانية بنتائج مغايرة، ولذلك لا يجوز التقليل من قدرة الاسلاميين على الحشد باعتبارها المرة الاخيرة التي يطلعون فيها الى الشارع، وانما الحراك مستمر تبعا للظروف ومتغيرات الرأي العام ، وقد توافق ظروفا مواتية من حيث رفع الاسعار المتوقع، او مشاعر شعبية سلبية وعندها تتضاعف الاعداد ونصل الى درجة من الخطورة في حراك الشارع. ولذا لا اجد من الحكمة ادعاء اي طرف انه انتصر في حربه مع اعداد المشاركين في مسيرة الاخوان بالنظر الى الصورة السوداوية المسبقة التي كرسها الاعلام الرسمي، والمحسوب عليه لهذه المسيرة ورسخها في نفوس العامة. وربما عزفت الناس عن المشاركة لاختلاف التصورات حيالها، وعدم وجاهة الاهداف التي حركتها في هذه المرحلة غير ان الاطار التنظيمي الذي اظهر الاخوان المسلمون قدرتهم على تشكيله للعمل الشعبي في اصعب الظروف مثل اكبر نجاح لهم، وقد يحمل المستقبل فرصا عديدة لهم في تحريك الشارع تبعا للظروف، واخطاء الحكومات، وهذا يكرسهم كعامل ضغط على الحكومات والسياسات في الاردن، وهو نوع من الرقابة الشعبية الممكنة في هذه الحالة.

والاولى من كل ذلك ضرورة استيعاب الاخوان المسلمين مجددا في معادلة العمل السياسي الاردني ، وبما يحقق مصالحهم كتنظيم ، ولا بد من تشجيعهم بصيغة ما لكسر حدة مقاطعتهم، وسيظل بقاؤهم في الشارع محفوفا بالمخاطر من ان يوافق ظروفا اكثر قدرة على تهييج الناس، وان كانوا يظلون يمارسون حقوقا دستورية.

الدروس المستقاه من مسيرة الجمعة مفادها ان العملية السياسية الجارية في الاردن يجب ان تضمن مصالح جميع الاطراف، والا وقع التباعد، والتنافر، والاختلاف، ووهنت الدولة.

وان التوافق الوطني ضرورة لخروج الاردن من دائرة الربيع العربي سالما، وان لحظات خلاف مؤقتة مع جبهة العمل الاسلامي يجب ان لا تلغي تاريخا طويلا من الشراكة الوطنية، وان العملية السياسية يجب ان يعاد تدويرها لتشمل مصالح اللاعبين الجدد في السياسة، ومن هنا جاء مصطلح الدولة من التداول، وتقلب اطراف عملية الحكم .

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:28 AM
خذلان الأقصى * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاستباحة المسجد الأقصى المبارك وبشكل شبه يومي، يؤكد أن الأمة من جاكرتا وحتى طنجة خذلت أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ولم يبق من مدافع عن الأقصى والقدس الا المرابطون في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، الذين تحدث عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم “شهيدهم بسبعين شهيدا”.. وأن هذه الفئة المؤمنة الصامدة هي التي ستفشل مؤامرة العدو، وترد كيده الى نحره ، هذا اولا.

ثانيا: ان الصور المؤلمة التي بثتها الفضائيات العربية، تؤشر على حقيقة واحدة ، وهي أن هذه الامة بربيعها وخريفها، بأغنيائها وفقرائها، بحكامها وشعوبها ، بشيبها وشبابها، برجالها ونسائها، لم تعد تستنفزها صور الاعتداءات الصهيونية الفاشية، وهم يستبيحون الاقصى ، ويضربون المصلين والمصليات، ويحولون ساحاته الى معركة باطلاق النار على الصدور العارية ، وضرب الساجدين بالهراوات ، واطلاق قنابل الغاز، وقد أسفر هذا الاعتداء البشع عن اصابة خمسة مصلين بجروح ، واختناق العشرات تم نقلهم الى المستشفيات لتلقي العلاج.

وبهذا الصدد نسأل ونتساءل ؟؟ اذا كانت الانظمة العربية عاجزة كما تدعي عسكريا عن تحرير القدس والاقصى ، وهو كلام بعيد عن الحقيقة تماما، فلماذا يحجمون عن دعم الشعب الفلسطيني ،وبالذالت العرب المقدسيين، لتعزيز صمودهم ، كونهم خط الدفاع الاول عن المقدسات الاسلامية والمسيحية؟؟ يقول البعض: إن الدول الخليجية لن تقوم بارسال الاموال الى المسؤولين في السلطة، فهم “فاسدون”، ونقول : ليكن ، فلماذا لا ترسلون هذه الاموال الى المؤسسات المعنية مباشرة ، كأن تقوموا بتسديد ديون المستشفيات ، والتعاقد مع شركات لبناء المدارس” 25% من ابناء القدس خارج التعليم لعدم وجود غرف صفية ، ويحتاجون الى 1100غرفة صفية”، وترميم المباني العامة والتاريخية والتراثية ..الخ ، ودفع الضرائب عن المواطنين غير القادرين ، قبل ان تقوم بلدية الاحتلال بالاستيلاء على هذه المنازل ومصادرتها ..الخ.

ومن ناحية أخرى نسأل “المجاهدين” الذين قاتلوا في افغانستان والبوسنة والهرسك والشيشان والعراق وسوريا وليبيا ومالي والصومال ..الخ ،لماذا لم يقاتلوا العدو الصهيوني ، وهو يحتل اقدس مقدسات العرب والمسلمين “ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين” .. معراج النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى السموات العلى، ومولد المسيح عليه السلام، الم يحن الوقت لتحرير الاقصى قبل تهويده من قتلة الانبياء؟؟

ان ما يجعل العاقل حيرانا ..!! ويستعصي على التفسير ، أن هؤلاء “المجاهدين” لم يطلقوا رصاصة واحدة على العدو الصهيوني ، منذ حرب افغانستان والى اليوم ، رغم أن جرائم العدو، ومذابحه مستمرة منذ ستة عقود ونيف، ولا تزال .

فلماذا لم يقوموا باطلاق النار على جنود العدو، الذين لا يبعدون سوى امتار قليلة عن الجنود المصريين، وقد قتلوا منهم “16” جنديا ،وهم يتناولون افطار رمضان؟؟ اسئلة برسم الاجابة، لمن يملكون هذه الاجابة.. وللعلم فلقد كلفت حرب المجاهدين في افغانستان الدول العربية الغنية “21” مليار دولار، في حين لم تدفع هذه الدول حتى الان سوى حوالي “60” مليون دولار، من أصل “500” مليون، قررتها قمة سرت قبل ثلاث سنوات، لدعم القدس واهالي القدس.

باختصار....خذلان العرب والمسلمين للقدس والأقصى سيبقى اللعنة والعار الذي يلاحقهم الى يوم الدين.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:28 AM
مليونية المسنين * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgحسب دراسة حديثة صدرت الأسبوع الماضي، من المفترض أن يتوفر لدينا في الأردن، عام 2030 مليون ونص كائن مسن( يعني ختيار وختيارة) ،واذا شاءت ظروف الدهر وتقلباته، فقد أكون أحد هؤلاء المسنين ، وأكون قد بلغت من العمر عتيا واشتعل الرأس صلعا (74 عاما عدا ونقدا)، وهذا الحل هو الأفضل رقميا وأكتواريا ، اذ لو أنني كنت نفقت قبل ذلك سيكون عدد المسنين وقتذاك مليون و499 ألف و9999، وهذا محرج لأولئك الطناجير في الرياضيات ، وأتعاطف معهم لأني منهم ، وليس من أجل طلب المزيد من السنوات العجاف.

هناك دراسات يسمونها (إكتوارية) إن لم تخني الذاكرة، تقوم بها المؤسسات والشركات وحتى الحكومات ، وهي دراسات حسابية ،ذات طبيعة مالية . ومن هذه المؤسسات التي تمارس هكذا اكتواريات مؤسسة الضمان الإجتماعي .

راح الجد وإجا المزح، تدعي الدراسات (اللي ابصر شو اسمها ) أن معدل عمر الإنسان الاردني ارتفع أكثر من اللازم... لينوف على السبعين خريفا ونيف ، وهو ارتفاع غير مفهوم لي ، الا اذا كان هناك خطأ شنيعا في الحسابات. هذه الارتفاعات حتى لو لم تكن صحيحة عمليا، الا انها وضعت الحكومات في مأزق انثربولوجي على سكاني على جيولوجي على فسيولوجي.... على دلعونا.

ارتفاع غير محسوب له في التوسع العمراني وفي الضمان الاجتماعي والتقاعدين المدني والعسكري ..الأمر الذي يكلف الحكومات الكثير الكثير وغير محسوب له ايضا في مقاعد الجامعات الحكومية والمدارس طبعا ...حتى السجون تمت توسعتها على معدل نمو سكاني أقل .

.هناك الكثير من الاقتراحات والدراسات الإكتوارية والبطاطا المقلية ،كلها تدور في النهاية حول رفع سن التقاعد ووضع قيود ورفع سن التقاعد المبكر، وهذا ما فعلوه تماما .

لكن ،هذه الخطوات – رغم استمراريتها- مرفوضة وغير شعبية وتلاقي مقاومة (ولو ضعيفة) لكنني انا العبقري العبهري العتل، قررت ان اقترح على الحكومات البحث عن طرق اخرى لتقليل عدد السنوات والمعدل العمري عن طريق محاولة انقاص معدل الـ 70 عاما و(قصف عمر) المواطن قبل اوانه.

يمكنهم مثلا الترويج لحملة شعواء تسعى الى تخفيض سعر السجائر وتشجيع المواطن على (سمط) اكبر عدد من الباكيتات يوميا لعله يموت بالتهابات الرئة او السرطان او اي شيء تؤدي اليه مضاعفات التدخين.

يمكنهم ترويج حملات تدعو الى السرعة والتهور في السواقة للسائقين والمشاة في السير على الطرقات وربما تخفيض سعر البنزين وترويج (بريكات) و (اطارات) اقل امانا حتى يزيد عدد القتلى من المواطنين في حوادث السير.

يمكن الترويج الى فكرة ان شركات توظيف الأموال تمر بضائقة مالية مؤقته وانها سوف تنهض قريبا وسوف توزع ارباحا شهرية تزيد عن 50% من قيمة الاموال المستثمرة لديهم. وبالتالي تشجيع الناس على العودة بقوة الى تلك الشركات...طبعا القصة مش صحيحة وسوف يموت الناس قهرا .

يمكنهم ايضا الترويج لحملة لرفع مستوى الكوليسترول والدهنيات في شريان المواطن الاردني وتوزيع اللحمة واللية بالمجان على المواطنين لتؤدي الى الانسدادات الشريانية وامراض الضغط والسكري. ويمكنهم تشجيع اطلاق الرصاص في الافراح والاعراس والمناسبات.

قائمة الاقتراحات طويلة وادعو الحكومة اذا رغبت في الاستفادة من خبراتي في هذا المجال مراجعتي على عنواني في المقبرة!!

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:28 AM
الانتحار حرقا أو عشقا.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgهل أضيف جديدا حين القول: إن القيصر كاظم الساهر، أخبرني الكثير عن شعر قباني؟.. ربما علمني أيضا كما علمته سيدته كيف يحزن أو يعشق..

أتواصل بين وقت وآخر مع قراء، أصبحوا صديقات وأصدقاء، يحدثونني عن همومهم وأحلامهم، وغالبية منهم حدثوني عن مشاكل في حياتهم، وكلها لها علاقة بالبؤس، الذي أسبابه فقر أو ثراء أو عشق أو إخفاقات ناتجة عن ضغوطات الحياة الكثيرة، وعلى سبيل الدعابة أشير أحيانا على بعضهم أن الحل بالانتحار، خصوصا حين تكون المتحدثة صديقة، أحاول اقناعها بصراحة أن تنتحر على الطريقة التي حددها نزار قباني قبل عقود، حين خيرها بين الموت على الصدر أو فوق دفاتر الأشعار، وتم تنفيذ الطريقة حسب الأصول من قبل كثيرين، بعد أن صدح الساهر بالقصيدة على مسامع البؤساء من كل ملة..إني خيرتك فاختاري.

بعض القوى السياسية والاجتماعية ، تعبث في حياتها الطبيعية، وتنحو منحى الانتحار حرقا وغرقا، وتقامر بكل ما لديها من أوراق، وتضرم النار رغبة في مزيد من حرق أو احتراق، ولا اتحدث هنا عن القوى السياسية المعارضة فقط، بل هناك قوى سياسية واجتماعية أخرى، مغرمة في اشعال الحرائق، وإشغال الرأي العام والخاص كذلك، بمعارك جانبية، تهدف إلى وضع سياج من نار حول حصة هذه القوى من غنائم السياسة والفوضى ..

لا يمكنني أن أتطوع بتقديم وصفة أو التحدث عن طريقة سهلة أو «مأنوسة» لانتحار جماعي أو فردي، سواء أكانت الطريقة الاحتراق بمادة مشتعلة أم كمدا وحزنا على الوطن حين تتعاظم فيه المحن، فالمرحلة السياسية الجديدة التي ابتدأت فعلا منذ مساء الخميس الماضي، لا تحتاج لمزيد من آراء تساعد على احتراق او اشتعال كامل، ولا أعلم كيف يمكننا أن نصف حكومة الأغلبية البرلمانية ، المتوقع افرازها من مجلس النواب القادم، والذي سيتم انتخابه مع مطلع العام الجديد، حيث تصب الترشيحات والتوقعات لمصلحة تيار واحد، يختزل مشكلتنا الأردنية وحلولها المؤسفة، على الشكل الذي يؤكد الفشل أو ينذر بمزيد من فوضى وخلل وعلل.

التفكير بالانتحار خلاصا من هموم ومشاكل، هو مرض بحد ذاته، وقال القائل: « يكفيك داء أن ترى الموت شافيا..»

هل أصوّب كلام الشعراء أيضا؟!.. ثمة خطأ شعري وفكري وعقائدي في قول نزار وغناء كاظم: « لا توجد منطقة وسطى ااااااا ما بين الجنة والنار..إني؛ خيرتك..فاختاري».

هل نسي الرجلان منطقة الأعراف؟! عليها «رجال» يعرفون كلا بسيماهم.. لهذا امنحك ثلاثة خيارات،انتحري حرقا أو عشقا أو على الأعراف انتظري فرجا.

إنّي؛ خيَّرتك..فاختاري.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:29 AM
وهم الاجازة * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgحينما تشتبك المسائل الحياتية في الرأس وتولد لديك ذاك الحنق الكوني على كل شيء، فإنك تعتقد أن هذا يجيء بسبب عملك المهني،ولهذا تعتقد واهماً أن الاجازةهي الحل الوحيد لانقاذ رأسك من كل الترهات التي تغلفه وتثقل عليه!!

وهذا ما فعلته في الاسبوع الماضي حين شعرت أن مناخي النفسي والروحي يعاني من طلسمة ما لم تعجبني، ولهذا اتخذت قراري السريع بطلب اجازة من «الدستور».

وكان أن جلست وحيداً مع نفسي امارس تثاؤباتي «الخليلية»، التي أعرفها جيداً، طالباً من رأسي التحرر من كافة الالتزامات المكانية والاجتماعية، وتحاشي كل الانفعالات الحياتية التي عادة ما تزيدني حمقاً. ومصراً على عدم التفكير في أي قضية يمكن أن تكون مشروع زاوية صحفية، وتحاشي تلك العين القاصة والصقرية التي تحاول ان تلتقط أي مشهد حياتي أو اجتماعي ذلك أني شعرت بالضجر من اصطياد المفارقات في الشوارع والأسواق والحافلات. وأني أعيش في مجتمع ممتلىء حد التخمة بالمفارقات!!

لكني فوجئت بحادثتين ترتسم فوق رأسي صبح مساء وهما الذبح والقتل اليومي الذي يحدث في المدن السورية وتلك المقابر السرية التي تكشف عنها الفضائيات، والاستطالة الموجعة للمقابر الجماعية، أما الحادثة الثانية فكانت المسيرة التي توعدت بها جماعة الاخوان المسلمين، واحتلال هذه المسيرة واستنزافها لطاقة الاعلام الاردني، وهو يحذر من الفتنة.

الاجازة مرت وانا اعاني من خبل خيالي السياسي الذي تعود تاريخياً على رسم الكوارث المتوقعة في حالة حدوث اي انزلاق هتافي من تلك الدهماء التي تظل تخيفني تاريخياً وهي ترتكب الحماقات المدمرة، وقد كنت أفكر ايضاً بقدرة سوريا على تصدير أزمتها الداخلية بافتعال حرب اقليمية لا تبقي ولا تذر، وخصوصاً عندما تم التحرش بمدينة حدودية تركية.

وقضيت الاجازة وانا أفكر بتلك الجملة القصيرة التي اطلقتها وزيرة الخارجية الامريكية السابقة كوندليزا رايس وهي تقول «ان العالم بحاجة الى ايقاظ تلك الفوضى الخلاقة»، ولاستنتاح أن الفوضى الخلاقة هي التي تقف بالمرصاد للوطن العربي وأقطاره كي تقلب الأمور راساً على عقب، بعد كل هذا الركود السياسي الرسمي العربي بعدما يزيد عن نصف قرن من الخمول السياسي، ذلك ان نتائج مثل هذه الفوضى لا بد وأن تسفر عن وجه جديد للمنطقة!!

اليوم انتهت اجازتي وشعرت أن فكرة الاجازة في مثل هذه الظروف عبارة عن وهم وذلك بسب ذاك الثقل الزئبقي لغيوم الدم التي ما زالت تحلق فوق رأسي!.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:29 AM
أولاد « الحلال» * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأكثر ما أخشاه في حياتي مصطلح» أولاد الحلال».

فعندما ذهبنا الى الدراسة في مصر اوائل الثمانينيات كان معنا شاب يدرس «هندسة». وظل يحكي لنا عن وصايا والده التي من أبرزها ولعل أهمها «أن يأخذ باله من اولاد الحلال. وكذلك من «بنات الحلال». ويبدو ان صديقنا قد نسي وصايا والده في المطار . حين « هام على وجهه» متمتعا بكل ما تشتهي نفسه من العلاقات.

الموظف الجديد، جاء الى وظيفته حاملا طموحات كبيرة، وخلال جلسة مع اصدقائه الذين احتفلوا بعثوره على الوظيفة بعد « كذا سنا»، أسرّ أحدهم في أُذنه أن ينتبه من «أولاد الحلال». فهؤلاء مثل الأفاعي ، أشكالهم ناعمة وفي داخلهم السموم.

لاعب الكرة، الناشىء، والموهوب ، وبعد أن لمع في فريقه، اصابه الغرور، وقيل أن « أولاد الحلال» ، « لعبوا « في عقله،من اجل الانتقال الى فريق آخر.

الأمّهات عموما ودائما، أول ما يدعون لأبنائهم وبناتهم وعند مطلع كل شمس، أن « يبعثلهم أولاد الحلال». لعلهم يتحولون الى « سند» لهؤلاء الابناء والبنات» الأبرياء».

خالتي، أخبرتني أن ابنها « قاعد في البيت»، وعندما استغربت ذلك ، قالت» واحد « من أولاد الحلال» كتب فيه للمسؤول عنه» تكرير»/ تقرير، وجاب آخرته.

وفي السياسة والاقتصاد وسائر مجالات الحياة ، هناك دائما» أولاد حلال»، ينوبون عن « الشيطان» في الإساءة للآخرين، سواء بسبب « الغيرة « أو القيام بدور « نائب الفاعل»، ومنهم من يقوم بدور « الدوبلير» أو « مخلب القط»، مقابل نيْل رضا سيّده.

فيقال عندما ترتفع أسعار سلعة ما ، أن أحد « أولاد الحلال»، اقترح رفع سعر السلعة الفلانية. أو أنه اقترح فكرة تحويل الشارع، بغية الاستفادة من هذه التحويلة لتحقيق مصالحه الخاصة.

«أولاد الحلال» ظهروا ايضا في الاغنيات. فهناك اغنية للمطربة وردة الجزائرية بعنوان « أولاد الحلال». وهو مصطلح تالٍ لمصطلح» العوازل» القديم.

أنا أيضا خايف من « أولاد الحلال»، حاسس إنهم رح يطلعولي من « الحنفية»، أو أجد أحدهم مختبئا في « فنجان القهوة».

ممكن!!

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:29 AM
مع الأشخاص المشهورين وأصحاب السلطة * د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1814_442207.jpgفي عام 1969 كنت في طريق العودة من “أريزونا “ الى الأردن بعد حصولي على درجة الماجستير, و كان عليّ أن أتوقف في واشنطن لانهاء بعض الأمور المعلقة مع وكالات الانماء الأمريكية. و كعادتي وجدتها فرصة سانحة للتجوال في المناطق القريبة من الفندق, اذ بدأت بقضاء بعض الوقت في حرم جامعة جورج تاون والمنطقة المثيرة حولها والمطاعم و المكتبات و كل ما هو جميل. هبطت الدرج المؤدي الى احدى المكتبات, و لفت انتباهي كتاب باربرا والترز “كيف تتحدث من الناحية العملية مع أي شخص عن أي شيء” و وضعته ضمن الكتب الأثيرة لدي. كانت “باربرا والترز” حينذاك مقدمة برنامج “Today” و هو عبارة عن برنامج تلفزيوني ذائع الصيت في أمريكا, تتم فيه مقابلة شخصيات معروفة. و كنت أحب مشاهدتها و طبيعة البرنامج الذي مكنني من معرفة أجواء هذه الشخصيات و سيرتها الذاتية أحيانا و ذكرياتها. و اليوم تقدم “باربرا” أو تشارك في برنامج “ “Viewو هي بالمناسبة من مواليد 1929, و لا تبدو حقيقة عمرها من حيث الحيوية و النشاط و الذكاء و المظهر و الجمال و سلامة اللغة.

أعود الى الكتاب الذي رفعته من بين الكتب المفضلة في مكتبتي, فأثار في نفسي ذكريات تلك الأيام, التي تشكل “باربرا” جزءا غاليا منها. ان هذا الكتاب و غيره مثل كتاب وضعه “لاري كنج” و غيرهما, تضع قاعدة أو دليلا لمخاطبة الآخر, كل حسب مهنته أو مكانته, ان هذه الكتب مثل “البروتوكولات” أو “اللغة الديبلوماسية” أو كما يقال “الايتيكيت” في اللغة الدارجة التي يستعان بها. و اذا كانت ثقافة الشعوب و تقاليدها تفرض هذه القواعد, فان هناك أصولا ذات قواسم مشتركة في حسن المخاطبة, و نحن في بلادنا العربية نملك ثروة هائلة في هذا المجال.

كتاب “باربرا” يتحدث باسلوب ممتع عن الأشخاص الذين قابلتهم في برنامجها التلفزيوني “Today “ و تقدم من خلاله ارشادات و نصائح حول مقابلة الأشخاص المهمين و هم يشملون المشهورين و الأثرياء و الملوك و الشباب سواء من الذكور أم الاناث. و لا تنسى الحديث عن مواصفات الشخص الذي يجري المقابلة من حيث المظهر و سحر الشخصية و شعره و وجهه و قضايا متصلة بشمولية الموضوع.

خصصت جزءا عن مقابلتها “لأوناسيس” عاشق مغنية الاوبرا ماريا كالاس ثم زوج جاكلين كينيدي و المعروف بملكيته للسفن, و كيف أنها استطاعت أن تقابله أخيرا على يخته و تروي بأنه قال: أضمن لك مقابلة على اليخت و لكنني لا أضمن مغادرتك له” ان الكتاب في مقدمته غني بالأفكار التي تجمعت عن تجاربها و الدروس التي تعلمتها من الآخرين.

في أحد الفصول تشرح كيف تتحدث الى المشهورين (Celebrity) و الصعوبات التي تواجهها في اجراء المقابلات مع هذه الشخصيات التي تميل الى العزلة و لا ترغب في الاختلاط و قد تلقاهم في المطاعم مرتفعة الأسعار أو في افتتاح مهرجان سينمائي. ان أوقاتهم محدودة أمام المعجبين, ثم تشرح ما ذكره بعض هؤلاء المشهورين من مضايقات في الحفلات لا بسبب شخصياتهم و لكن بسبب هؤلاء المتطفلين الذين لا يعرفون أصول المحادثة. و تحذر في كلامها من الموضوعات التي لا يفضل الخوض فيها, و تضرب مثلا في حالة مقابلة مشهور من السود أو مشهور يشهد أفول نجمه.

و في فصل آخر تتحدث عن مقابلة الأثرياء (Tycoons) و العقبات التي قد تعترضك في محادثته و بخاصة في مجال الأعمال التي أصبحت مملة له. و تشرح المدخل الى قلوب من تقابلهم, و تقدم أيضا وصفات لما يجب أن يقال و ما لا يجب ان يقال و حتى في مقابلة زوجات هؤلاء الأثرياء. و قد خصصت جزءا للحديث حول مقابلة صعبة أجرتها مع الأمير فيليبس زوج الملكة اليزابيث الثانية عند زيارته لأمريكا في عام 1969, و بخاصة أن المقابلة تمت في صباح اليوم الذي سيعود فيه الى بريطانيا, و كان مزاجه متعكرا الا أنها استطاعت أن تجعل من المقابلة شيئا مريحا له و رضا كاملا بالرغم من اجابته المحرجة عن أحد الأسئلة المتعلق بتنازل الملكة عن العرش لابنها الذي أثار عاصفة ديبلوماسية, و لكن المقابلة اسست لعلاقة دافئة مع الأمير. و تذكر باربرا نصيحة الأمير لها بقوله: ان هذا سؤال افتراضي, فلم يجب عنه. فتعلمت أن لا تسأل أسئلة افتراضية مثل: ماذا ... اذا ... لو.

ان كتاب “باربرا” كتاب ممتع لما فيه من حكايات حول أشخاص مشهورين و أثرياء و رؤساء دول و ملوك التقتهم و هو غني بالأفكار و النصائح و الطرائف. و قد وجدت أن أضمن هذا القول للكاتبة: لا تقلل من قدر السيدات, فانك بهذا تفقد محادثة عظيمة. والكاتبة لم تغفل مقابلة السيدات سواء من المشهورات أم الثريات أم زوجات هؤلاء.
التاريخ : 07-10-2012

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:30 AM
الإعداد الأمني الجيد..!! * حسان خريسات
التعلم من “الأحداث” واستخلاص العبر والدروس في التعامل معها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، ففي كل “حدث” هناك الكثير من المعرفة التي بالإمكان أن نستخلصها منه وأن نراكمها في الخبرة، وفي هذا ما يزيد من القدرة على النجاح أكثر في التعامل معه في المستقبل، فتدوين وتوثيق كل المعلومات المتعلقة بـ”حدث ما” وكيفية التعامل معه من بدايته وحتى نهايته والخروج من تبعاته، هي اليوم جزء مهم في مفهوم الإدارة العلمية والفاعلة للأحداث لأن الرجوع لاحقا إلى مثل هذه المعلومات الموثقة والمدونة بشكل جيد يختصر الكثير من الجهد والوقت على من هم في موقع المسؤولية للخروج بحلول فاعلة ومتكاملة لها وفي أسرع وقت ممكن.

ولا شك أن تحديد المهمات وتعيين الأدوار عند وقوع “حدث ما” أمر مربك ويزيد من إرباكه إذا لم تحدد الأدوار وكيفية التعامل معه، فتضارب الأدوار وعدم تحديد المسؤوليات وتدخل من لا علاقة له بالأمر تزيد من تعقيد هذا “الحدث” أو ذاك، وتُصّعِب من مهمة التعامل معه، أما في حسن التواصل والتدبر والإعداد الجيد والتخطيط العلمي للتعامل مع أي حدث فهو الكفيل باستيعابه والعمل على ضبط هو التعامل مع نتائجه لتقليل ما هو سلبي منه وتعظيم المنافع الإيجابية المرجوة منه.

مهمة الأجهزة الأمنية في مسيرة اول أمس الجمعه أمام المسجد الحسيني الكبير “وسط عمان” والخطط التي رُسمت لحمايتها وطريقة التعامل وحسن الإعداد الجيد للحفاظ على الامن، كان الأبرز في هذا الحدث ونجاحاً كبيراً لهذه الاجهزة لدرء أي فتنه كان من شأنها تعكير صفو وحدتنا الوطنية وهي شهادة اقر بها كل من شارك ومن راقب هذه المسيرة.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:31 AM
مسيرة الزحف الى أين تزحفون؟!.فاتقوا الله في هذا الوطن * أ.د. عدنان مساعده
أتردد كثيرا في الرد على أساليب الردح والاستعراض التي غالبا ما تولد ميتة، وان عاشت الى حين فهي تعيش مشوهة منقوصة، لأنني أنتمي الى مدرسة “والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس”، حال جميع الأردنيين الذين يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. أحيانا يتعلق أسلوب الردح والاستعراض هذا بالاساءة عن قصد أو عن جهل أو عن غير ترو وحكمة الى وطن عربي حر هاشمي من قبل بعض ابناء جلدته الذين يجلدون هذا الوطن ناسين أو متناسين أن الأردنيين جميعا أسهموا في بناء أسواره لتبقى حصينة وعصية على كل متربص وحاقد ...مسيرة وطن قدم من خلالها الآباء والاجداد أرواحهم الزكية وذادوا عن حماه وحياضه بشرف ورجولة يمتلكون البصيرة والحكمة في كل تصرف ليبقى كالجسد الواحد المتماسك القوي الذي يرفض كل مدسوس بين الصفوف وكل متهور أهوج لا يقدر خطورة العمل الذي يقدم عليه. أدرك أن الكتابة ألم ومعاناة وخصوصا وانت توجه الكلمات التي تكتب مدادها من أوردتك وشرايينك الى نفر آمل ألا يكون بين صفوفنا.

نفر يغرد خارج سرب الوطن ويحمل شعارات استعراض دون أن ينخرط في تقديم الحلول الواقعية ويرفض أن يسهم في زرع شجرة خضراء يانعة تؤتي أكلها كل حين ويرفض أن يضيف لونا جميلا صافيا الى فسيفساء خريطة وطننا الاجمل والأبقى والأقوى بعون الله، لأن الاردن الوطن الذي نحب تعرض لأزمات وتحديات كثيرة وكان يخرج منها وهو أشد عودا وأكثر صلابة ومن يدعي غير ذلك فهو مجانب للحقيقة والصواب بفضل قيادته الهاشمية التي نلتف حولها حيث تنتهج الوسطية والحكمة وتقود المركب الى بر الأمان ، وأن يتمادى نفر بالاساءة الى أردننا الغالي، فلا مجال هنا للتردد أو لكظم الغيظ، سجل صفحات هذا الوطن مضيئة ومشرقة عاش لها الأردنيون على مدى عقود عدة.

فهذا الحسين الباني عليه ِشآبيب الرحمة والرضوان عاش عظيما ولاقى وجه ربه راضيا مرضيا رعى الجميع بقلبه الكبير بتواضع العظماء، وقدم لهذا الوطن ولهذه الأمة عصارة فكره بعزيمة لا تلين لها قناة وإرادة حرة لا تعرف المستحيل، حيث إن كلماته الخالدة مازالت تعيش في ضمائرنا وعقولنا وقلوبنا ونبراسا يضيء طريقنا “فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الأمة” وقبل انتقاله الى الرفيق الأعلى راضيا مرضيا الى رحاب الله الأوسع من رحابنا قبّل تراب هذه الأرض التي أحب وأفنى عمره وشبابه من أجل رفعة الوطن ليبقى منيعا وصلبا أمام كل التحديات. هذا هو الحسين النقي...الرضي... الذكي الذي ما هادن باطلا وما تنازل عن حق ولا تردد عن نصرة أخ أو شقيق، فعاش جل حياته لوطنه وأمته فكان سيد الرجال الرجال في كل موقف يعتد برأيه وفكره في المنابر الدولية، كما هوأغلى الرجال الرجال الذي يعيش في سويداء قلوب كل الأردنيين.

وهذا فارسنا مليكنا الشاب المعزز عبد الله بن الحسين يسير على نفس الدرب يدافع عن قضايا أمته بحكمة وقوة ومضاء لا يخشى في الحق لومة لائم فهو صاحب الفعل المؤثر في المنتديات الدولية وأن أي حديث عن المساس بصلاحيات الملك أقولها وبكل أمانة لاتخدم وطننا فجلالة الملك قائدنا المفدى موضع ثقة الجميع وهو المؤتمن على شعبه ووطنه وهو عنصر التوازن والاستقرار ليس للأردن فحسب بل ولمنطقتنا العربية كاملة. وبعد كل ذلك فكيف نقبل بالله عليكم بمسيرة تحمل عنوان مسيرة الزحف فأستحلفكم بالله الى أين تزحفون؟ ألم تفكروا بوطنكم الآمن الوادع الجميل؟ وأتساءل بمرارة وألم وبراءة الم يتم وضع احتمال أن يسهم ذلك في بث السموم والفرقة وايقاظ الفتن ما ظهر منها وما بطن؟ ألم تحكموا ضمائركم وتعودوا الى رشدكم من أجل هذا الوطن؟ انكم لم تأتوا بالجديد فكل ضمير حي يرفض الفساد والمفسدين ولكن يتم علاج ذلك ضمن أطر القانون والحوار الهادئ والتصرف الحكيم وضمن دولة المؤسسات ومراجعة القوانين والتشريعات التي تضبط ذلك وليس بالخروج الى الشارع الذي أنهك حياة الناس ومصالحهم ومصالح الوطن أيضا.... ألم يحدث في المسيرات من قبل البعض خروج عن الحرية المسؤولة في الكلام والفعل بالاعتداء على مرافق عامة وخاصة؟ لا يا سادة ليست هكذا تورد الأمور فالدعوة الى سبيل الصواب والاشارة الى مواطن الخلل واصلاحها تكون بالحكمة والموعظة ولغة الحوار وتقبل الآخر ولا يكون في الشارع ورفع الشعارات والهرطقات التي مللناها وعافاها الصغير قبل الكبير وأصبحت منتهية الصلاحية ولاتنطلي على أحد.

وحفظ الله الأردن الوطن الأغلى والأبقى والأقوى من كل حاقد ومتربص ومتهور وموتور، وحمى الله وطننا من كل فاسد ومفسد وأناني لا يفكر الا في ذاته ومصالحه وأجندته الخاصة ويتحين الفرص لابتزاز منجزات الوطن ومقدراته دون وازع أو ضمير. وأما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض.

جوهرة التاج
10-07-2012, 09:31 AM
سوء فهم أم أزمة ثقة؟ *حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنعرف أن معظم "نصائح" الباحثين و"الخبراء" الأجانب الذين كانوا يزورون المملكة بهدف "دراسة!" واقع الحركة الإسلامية في الأردن، كانوا يوصون بـ"تحجيم" الاسلاميين، وذهب بعضهم إلى ابعد من ذلك حين نصح الحكومات المتعاقبة بحل جماعة الاخوان المسلمين، أو على الأقل إبقائهم في حالة ذعر ولهاث، كي لا يلتقطوا أنفاسهم، ولا يفكروا بالتوسع إلى الحد الذي يؤثر على المشهد العام في المملكة!

كانت هذه الحقيقة تقفز إلى ذهني كلما استمعت إلى رأي مسؤول كبير، وهو يتحدث بكثير من الانفعال عن واقع وأداء الحركة الاسلامية في الاردن، ولم تكن ثمة صعوبة كبيرة في أن تلحظ كراهية للاسلاميين، يكنها بعض المسؤولين الحكوميين لهذه الفئة من الناس، أكثر من ذلك، لقد سمعتها مرات عديدة وهم يقولون أنهم "بصراحةّ" يكرهون الاسلاميين، والبعض يمقتهم ولا يحتمل رؤيتهم، وحين تسأل عن السبب يقولون لك: يا أخي هؤلاء أناس سوداويون وعدميون ومتعصبون، ويرفضون الآخر ويدعون امتلاك الحقيقة، ولديهم باطنية سياسية، وعندهم ازدواجية في الخطاب، حيث يتحدثون لأعضائهم بلغة سوداء متشددة، ويخاطبون الآخرين بلغة أخرى تحاول أن تكون متسامحة، والأخطر من كل ذلك انهم يركبون موجة الديمقراطية عن غير قناعة، وهناك شبه قناعة عند البعض أنهم يستغلونها للوصول إلى السلطة، حتى إذا أمسكوا بزمام الأمور، حكموا الناس بالديكتاتورية، ناهيك عن اتهامهم بالرغبة بالاستحواذ والتكويش على البلد، تماما كما اتهم إخوان مصر بعد فوز مرسي!!

باختصار، صورة الاسلاميين في قلوب بعض المسؤولين (وليس على ألسنتهم) سوداء تنضح بالكراهية والحقد أحيانا، وثمة أزمة ثقة عميقة بين الطرفين تأخذ أشكالا عدة من التعبير!

هناك مسائل على جانب كبير من الأهمية، يحجم كلا الطرفين عن الحديث عنها بصراحة، من ذلك على سبيل المثال، وجهة نظر الجانبين تجاه "شرعية" وجود الطرف الآخر، فرغم الاعتراف الرسمي المتبادل بهذه الحقيقة، إلا أنك تسمع "فلتات" لسان من هنا وهناك، تعبر عن وجود "خلاف" حول هذه الحقيقة التي يبدو انها من المسلمات، ويتفرع عن هذه المسالة جملة قضايا، تعبر عن نفسها بطريقة فجة، وعلى شكل تصرفات غير مسؤولة، من ذلك مثلا تصريح احد كبار المسؤولين ان مهمته الأساسية في الحياة تفكيك الحركة الاسلامية أو تحجيمها على الأقل ومنعها من السيطرة على قلوب الناس، فيما يواجه هذا الموقف انشغال بعض الرموز الاسلامية ببعض المواقف السطحية، التي تستعدي الآخرين وتؤلبهم على الاسلاميين، بدون سبب وجيه، مثل التشكيك في كل أو معظم ما يصدر عن الحكومات من مواقف وتصريحات، والتعبير عن ذلك بكلام قاس جدا، يحط على طاولة المسؤولين الكبار!

ما يربط الاسلاميين بالحكومات المتعاقبة اتفاق جنتلمان غير مكتوب، حيث ينتفع كل طرف بالطرف الآخر على نحو ما، وحتى تدوم هذه العلاقة المتسمة على الأغلب بالهدوء، يتعين على الطرفين أن يراجعا أداءهما تجاه بعضهما البعض، من أجل استمرار تحقيق مصلحة تخص البلد كله!

في "حقبة الربيع العربي" تغيرت المعادلة، وربما اهتزت كثيرا، وغدت بحاجة لإعادة كتابة، أو إعادة إنتاج، فجيل الإسلاميين الأوائل رحلوا أو انزووا بحكم السن أو بسبب عوامل أخرى، وثمة جيل جديد في كلا الطرفين يمسك بزمام الأمور، ما يعرفه هؤلاء وأولئك، أن احدا لا يستطيع نفي الآخر أو تهميشه، ومسيرة الجمعة كانت خير دليل على هذا، فلم لا يلتقي الطرفان على كلمة سواء، تعبر بالبلد إلى ربيع أردني توافقي؟

نورهان
10-07-2012, 12:02 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
10-07-2012, 12:37 PM
سلمت يداك اخي الكريم

الغرور عنواني
10-07-2012, 05:58 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

المهاجرة
10-08-2012, 12:21 AM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:08 AM
الاثنين 8-10-2012


رأي الدستور لا بديل عن الحل السياسي لإنقاذ سوريا
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيجيء تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني للموقف الاردني الثابت من حل الازمة السورية، خلال استقباله رئيس المفوضية الاوروبية خوزيه مانويل بارسو، والمتمثل بأن لا بديل عن الحل السياسي كسبيل وحيد لانقاذ القطر الشقيق من الحرب المدمرة التي تجتاحه، وتشي بتقسيم البلاد والعباد الى دول طائفية متناحرة، ليثبت عمق وصوابية رؤية جلالة الملك، وحرصه الاكيد على بقاء الدولة السورية موحدة، لا ينفرط عقدها الى كيانات متقاتلة بعد فشل الحلول العسكرية والامنية، التي ادت الى نشوب حرب اهلية مدمرة، وفتحت الباب على مصراعيه للتدخل الدولي والاقليمي في شؤونها الداخلية، بحيث اصبح القطر الشقيق ميداناً للصراع الدولي بعد عودة الحرب الباردة.

ان ما حدث ويحدث في القطر الشقيق يعتبر درساً قاسيا لكافة الحكام، الذين يرفضون احترام ارادة شعوبهم في الحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة، احتكاماً لصناديق الاقتراع، ويرفضون الحوار الهادف البناء كسبيل وحيد للوصول الى الوفاق الوطني، وهذا ما انحاز اليه جلالة الملك بكل وعي وادراك، حيث استطاع بحنكته وحكمته ان يجنب الاردن المزالق والمخاطر التي تعصف بالدول الشقيقة وادت الى موت مئات الالوف من الابرياء وتدمير الاقتصاد والبنية التحتية، وهروب الملايين من مدنهم وقراهم طلباً للنجاة، بعد ان طاردهم الموت من مدينة الى مدينة ومن شارع الى شارع.

لقد دعا جلالة الملك وفي اكثر من حديث صحفي، وفي خطابه التاريخي بالأمم المتحدة، وفي كلمته امام قمة “اسبا” في البيرو مؤخراً، المجتمع الدولي الى تبني الحل السياسي، بعد فشل المعارضة والنظام، في تحقيق الانتصار الحاسم وانزلاق القطر الشقيق الى حرب اهلية مدمرة ستطول كثيراً، في ظل التدخلات الدولية، وعدم جدية المجتمع الدولي في وضع حد لهذه الكارثة التي تطحن الشعب الشقيق، وادت الى مقتل اكثر من 30 الف انسان، وهجرة مليون مواطن الى دول الجوار وخاصة الى الاردن وتركيا.

ان استمرار هذه الازمة كما اكد جلالته ينذر بأن يصل شررها الى دول الجوار، وهو ما بدأت نذره ترتسم في الافق على الحدود التركية- السورية، ما يستدعي مضاعفة الجهود لوقف هذا النزيف الدموي الخطير من خلال دعم وتبني مبادرة الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية، والتي تعتبر الفرصة الاخيرة لنزع فتيل الانفجار المدمر، الذي يوشك ان يحول القطر الشقيق الى بلاد محروقة.

لقد تحمل الاردن كثيرا جراء هذه الازمة في ظل استقباله اكثر من 200 الف لاجىء، يعيشون في ظروف قاسية، ما يفرض على المجتمع الدولي ان يترجم تعاطفه مع الاردن الى مساعدات مالية، تساعده على العبور باللاجئين الى حياة معقولة تخفف من رمضاء اللجوء والحرمان.

مجمل القول: ان تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة تبني الحل السياسي كسبيل وحيد لانقاذ القطر السوري الشقيق من الكارثة التي تحيق به، ووقف نزيف الدم، يؤكد صوابية رؤية جلالته، بعد ان ثبت ان استمرار الحرب سيدمر القطر الشقيق ويحوله الى دويلات متناحرة، وقد تصل نيرانه الى دول الجوار، ويحول المنطقة كلها الى كتلة لهب متحركة يصعب اطفاؤها.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:09 AM
اللصوص المحترفون ... والأمن الاجتماعي * د. ابراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1815_442457.jpgبداية فإن الجهود التي تبذلها الدوائر الأمنية على مختلف تشسكيلاتها ورتبها ومواقعها تستحق الشكروالتقدير. فالأمن في ظل الظروف الراهنة لم يعد أمرا ًسهلاً، والحفاظ عليه مع المحافظة على كرامة المواطن وحسن التعامل معه أمر أصعب بكثير مما يبدو على السطح. ولذا لا نستطيع إلا أن تثني على رجال الأمن أينما كانوا.

ولكن التحذيرالذي أطلقته مديرية الأمن العام قبل أيام قليلة من أن: “لصوصا محترفين و من جنسيات مختلفة أخذوا يتوافدون على الأردن ليدخلوا الأسواق الأردنية خصيصا لامتهان الاحتيال والسرقات....” هذا التحذير، بقدر ما هو مفيد وضروري، بقدر ما يثير من التساؤل والتعجب و القلق الشيء الكثير.. إذا كان هؤلاء يتوافدون على الأردن من الخارج، فلماذا؟ وكيف يسمح لهم بالدخول و من ثم بالبقاء؟ ولماذا تتاح لهم الفرص ليعيثوا فساداً ويروعوا المواطنين؟

و إذا قدم هؤلاء اليوم من أجل السرقة ،فما الذي يمكن أن يفعلوه هم أو سواهم بعد ذلك؟ هل هو القتل أو الترويع؟ أو التهريب و الجريمة المنظمة؟ و إذا استطاع محترفو اللصوصية أن يتواجدوا في الأسواق اليوم، فما الذي يمنع أن يتبعهم مخربون و مثيرون للشغب والفوضى، خاصة والمنطقة بأسرها تمر بحالة من الاضطراب و الانفلات والتخبط والتعثر؟ إن ما يحمله هؤلاء معهم ،ليس فقط السرقة، و إنما جملة من الجرائم المرافقة كالقتل و السطو، والجريمة المنظمة، و التهريب والمخدرات، والاعتداء على الأشخاص والممتلكات وغيرها . هذا إضافة إلى المشكلات الصحية والاجتماعية المصاحبة، في إطار كتلة ضخمة من الوافدين واللاجئين تتجاوز المليون شخص حسب تقديرات وزير الصحة، أو ما يقرب من(15%) من السكان.

و دون الإدعاء بالخبرة الأمنية، فإنه يمكن القول: إن الشبكات الإلكترونية، ووسائل الاتصال والتتبع الحديثة،و إمكانات التوثيق المتطورة والمتاحة على أوسع نطاق، كل ذلك وغيره يجعل من الممكن تتبع المشبوهين والتعرف إليهم، حتى لو كانوا قادمين من أقصى الأرض.

ويتساءل المواطنون عن مدى وجود تحذيرات ومؤشرات يمكن إطلاقها على الحدود. ومدى عمق التدقيق بالوثائق وأسباب و مبررات القدوم إلى البلاد. ألا يوجد متابعة؟ ألا يوجد قيود وترتيبات مالية و ضريبية إضافية على الداخلين بدون عمل وبدون رصيد ينفقون منه على إقامتهم؟. و هل توجد دراسات اجتماعية نفسية سلوكية تفصيلية حول هؤلاء؟ و هل تم إنشاء وحدة “للدراسات الحدودية” كما هو معمول به في العديد من الدول؟ هناك عشرات بل مئات الوسائل للتتبع والمعرفة. هذه أسئلة يتوقع المواطن من الدوائر الأمنية الإجابة عنها والتعامل معها بكفاءة و اقتدار. أما أن يترك المواطنون هكذا، يتلقون التحذيرات ويشكرون الأمن على ذلك، و يعيشون في قلق وخوف فهو أمر لا يجوز أن يستمر.. فالسيدة تخشى أن تحمل حقيبة و تسير في الشارع، والطالبة تخاف أن تقف أمام بنك، والرجل يخشى أن يحمل مبالغ نقدية، والناس غير آمنة على بيوتها وأموالها، فهذا شيء غريب في الأردن وجديد وغير مقبول.

صحيح أن البلاد قد تعرضت مؤخراً لموجات من المهاجرين الهاربين من الويلات والحروب في بلادهم ،أو الباحثين عن فرص عمل بعد أن افتقدوها في أوطانهم، إلا أن ذلك يتطلب إجراءات دخول مشددة، و معالجة حازمة، و عقوبات مغلظة، حتى لا يكون الموقف الانساني الذي يتخذه الأردن تجاه هؤلاء، سببا في إشاعة الفوضى والسرقة وغياب الامن في كل مكان.

ان الاجراءات التي يمكن اتخاذها كثيرة، ولا يدعي أحد معرفة بها أكثر مما لدى الدوائر الأمنية. ولكن لابد من التذكير ببعض منها ،ابتداء من السجلات الحاسوبية ومروراً بالمعدات الإلكترونية والكاميرات وأجهزة الانذار و بتحديد مدد الإقامة لمن ليس له عمل، أو يكون محل شك وريبة، وانتهاء بدفع تأمينات من خلال شركات تأمين. هذا إضافة إلى الإفادة من متطوعين أو مجموعات خاصة تساعد أجهزة الأمن، و كذلك تعميم المخافر الأمنية الصغيرة و المتنقلة. إن” ضريبة أمن إضافية” بمقدار عشرة دنانير يدفعها الوافد سنويا من شأنها أن تمول جزءا من النفقات اللازمة.

أننا قد نكون في بدايات حالة جديدة ، لها توابعها واستكمالاتها بكل الاحتمالات الممكنة. فليس حولنا من بلد عربي لا يموج بأصناف المخاطر والمفاجآت. و لكن، وقبل كل شيء، فان الأمن اليومي للمواطنين وللمجتمع مسألة غاية في الخطورة والأهمية والأولوية و يستحق كل جهد، ويتطلب المساندة من المجتمع والابداع في الحلول. فهل تتعاون الدوائر المعنية فيما بينها ومع المواطنين في مختلف مواقعهم و مساكنهم للقضاء على هذه الآفة الطارئة قبل أن تستفحل؟ ذلك ما يتطلع إليه الجميع.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:09 AM
حق العودة ! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتسرح وتمرح إسرائيل في فلسطين، وتقضم وتهضم الأرض، تحول المساجد إلى خمارات ومتاحف، احتلت المسجد الإبراهيمي، وها هي تعيد التجربة مع المسجد الأقصى، قيادات فلسطين «التاريخية» مشغولة بعد المصاري، وبطاقات الـ في آي بي، وتصفية حساباتها الشخصية مع بعضها البعض، وحين يتحدث البعض عن «المصالحة» يقصد إعادة إدخال غزة تحت عباءة الاحتلال المباشر الفظ، واعتقال «حماس» وقادتها وكل من يصلي لربه، والدول العربية منشغلة بهمومها الداخلية، ولا تجد وقتا لا لفلسطين ولا للأندلس، وفي الأثناء تضيع فلسطين وتختفي شيئا فشيئا، ويتحول «حق العودة» إلى أنشودة لأولاد المخيمات والشتات، الذين تتقاذفهم الملمات والأزمات والاتهامات (البحث عن وطن بديل، ضيعوا بلادهم، باعوها، يبحثون عن مصالح مادية وجنسيات غربية، مطلوب منهم أن يبقوا شحادين ينتظرون حصة ألغيت أصلا من الأونروا: زيت وطحين، وبقجة ملابس مستعملة في الشتاء!) لا يكاد يريدهم كثير من العرب والعجم أيضا، لأنهم يذكرونهم بأكثر القصص مأساوية في التاريخ المعاصر، وبمسؤوليتهم عنها، أما إسرائيل فتحلم برميهم في البحر، وها هي ابتدعت أخيرا قصة «اليهودي اللاجىء» للتغطية على مأساتهم، بزعم أن لدى اليهود أيضا لاجئون فروا من البلاد العربية، ومن حقهم «العودة» إليها أو التعويض، أملا في تمييع قصة اللاجىء الفلسطيني، المايعة أصلا، والمهمشة، والمنسية!

حق العودة، كما يقولون مقدس، وهذه كذبة إعلامية، فهو لم يعد كذلك، إلا في دروس الإنشاء، إن بقي متسع في هذه الدروس لمثل هذا الكلام بعد «تطوير المناهج!»، حسب علمي، لا يوجد فلسطيني واحد لا يحلم بالعودة، بل إن الجيل الجديد جدا الذي لم ير فلسطين، يحلم بهذا الحق أكثر من آبائه، وحين يجاهر بفلسطينيته يُتهم بالعنصرية، وحين يخفيها تأدبا مع الجنسية التي يحملها يُتهم أيضا بأنه تخلى عن فلسطين، ويبحث عن وطن بديل، مطلوب منه أن يكون في الضفة الثالثة، أو في النصف الثالث أو اللامكان!

أيها العرب، يا من أضعتم فلسطين، وخضتم الحرب من أجل تحريرها ولم تفلحوا، إن كنتم فعلا لا تريدون رؤية الفلسطيني إلا في بلاده، وعلى ثرى أرضه، فخلوا بينه وبين عودته، وأعينوه عليها، كي يمارس حق عودته منذ الغد، أو فلتصمتوا، ولتكفوا عن جلده صباح مساء، فهو يريد العودة، وانتم تمنعونه من هذا الحق قبل إسرائيل!

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:09 AM
الاحتكام الى «الارقام» لعبة خطيرة * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن المفارقات ان الذين انشغلوا “بلعبة” الارقام لتحديد نجاح او فشل مسيرة “انقاذ الوطن” توزعوا في اتجاهين انجرت اليهما الحركة الاسلامية ايضا: احدهما مثّله بعض المحسوبين على “اليسار” وهؤلاء ولو قيض لهم ينظموا مسيرة لما زاد عدد المشاركين فيها عن الف شخص، اما الاتجاه الاخر فمثله بعض قوى الشدّ العكسي، وهؤلاء اختزلوا مشروع الاصلاح في “حسابات” رقمية كما سبق ان اختزلوا “التنمية” والنمو بمؤشرات واحصائيات ثبت بأنها لم تكن صحيحة.

من المؤسف اننا انتقلنا من دائرة “الصراع على مضامين الاصلاح” الى دائرة “الاشتباك” على “الارقام”، خذ مثلا ما حصل في موسم “التسجيل” للانتخابات حيث وضع الجميع امامهم “عدّادا” خاصا بنوا عليه افتراضاتهم وطموحاتهم، لدرجة اننا اصبحنا “اسرى” لعملية حسابية مغشوشة، والاخطر من ذلك ان ثمة من اعتبرها “معيارا” للتصويت على رضا الناس بما قدم من اصلاحات فيما رأتها المعارضة “دليلا” على صوابية مواقفهم المقاطعة.

لا اشك –بالطبع- في صحة ما تقدمه لنا “الارقام” من مؤشرات ودلالات، هذا اذا كانت صحيحة ودقيقة، لكن ما حدث من شدّ وجذب بين الاطراف حوّل هذه “القمة” المفترضة الى ادارة غير مفهومة للصراع، وبالتالي افتقدنا الصدقية مثلما افتقدنا الهدف الاساسي والمضامين الحقيقية التي خرجت من اجلها “المسيرة” قررت من اجلها الانتخابات.

الاحتكام الى “لغة” الارقام يمكن ان يكون مفهوما في ظل مناخات سياسية هادئة، واحترام متبادل لعملية ديمقراطية حقيقية، لكنه في حالة انقسام المجتمع يبدو امرا “مفزعا” ومضرّا بالاطراف كلها، تصوّر مثلا ما شهدنا من “تحشيد” على الطرفين قبل مسيرة الجمعة، الم تكن “لعبة” الارقام هي الحاضر الوحيد ولو افترضنا –جدلا- بأن “العدد” وحده هو الفيصل في كلا الحالتين، فهل ستكون “احكامنا” على النتائج وفق “مسطرة” واحدة؟ وهل سنتحمل ما يترتب على مثل هذه الاحكام من “استحقاقات” سياسية خطيرة؟

يمكن –بالطبع- ان نفهم “سرّ” هجمة اخواننا في اليسار بالارقام على “مسيرة الاسلاميين حلفائهم” لا بدافع المقارنات بين رصيد ووزن كل منهما في الشارع، وهي مقارنات مكشوفة تماما، وانما ايضا بدافع الاحساس “بهزيمة” المشروع الذي يحملونه، وهو ان شئت الدقة “لا مشروع” لانه انتهى بالفشل منذ عقود، حين تقادم مع الباعث الحضاري للامة، وتعاند مع التاريخ ومع مصالح الناس ومشاعرهم ايضا.

لكن غير المفهوم هو محاولة البعض خلق حالة من “التحدي” بين الدولة وبعض مكوناتها، اذ لا يعقل ان نتصور بان حزبا او طرفا مهما كان حضوره في الشارع قادر على “كسر” يد الدولة، او الدخول في صراع معها، كما لا نفهم كيف يجرؤ البعض على اقحام الدولة في مثل هذه المعادلات الخطرة، في الوقت الذي يمكن فيه تصحيح الصورة بحيث تستثمر الدولة قوة مكوناتها وحضورهم، سواء لمعرفة حجم هذا الحضور لتحديد طريقة التعامل او التعاطي معه، او لتسويقه باعتباره انتصارا “لقدرة” الدولة على هضم ما يحدث فيها من تحولات، او باعتباره نموذجا لانفتاحها وديمقراطيتها ورغبتها في الاصلاح.

باختصار، ارجو ان نتجاوز مثل هذه “الاشتباكات” بالارقام، سواء من جهة الذين استخدموها او الذين انجروا اليها، وان نوجّه نقاشاتنا العامة الى مسألتين هامتين: احداهما البحث عن “مشتركات” موضوعية تعيد الى مجتمعنا لحمته ومتانته ووحدته، وخاصة بين “النخب” السياسية التي استمرأت لعبة الصراع، والمسألة الاخرى العمل على “اعلاء” قيمة الدولة كحاضنة للجميع، والتعامل مع مكوناتها بلغة القيمة و المصلحة، لا الارقام فقط، وبخطاب التسامي عن التفاصيل الى “الاولويات” والاهداف والمصالح العليا التي يتفق عليها الجميع.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:10 AM
سياسات النهب المنظم * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتسول أغلب العائلات في البلد من أجل دفع رسوم أبنائها في الجامعة، وإذ تسمع عن كلفة الساعة المعتمدة في البرنامج العادي أو الموازي في الجامعات الحكومية، و ثمن الساعة في الجامعات الخاصة، تعرف ان هذا ضرب من الجنون.

الذي يحسب المبالغ المدفوعة على تعليم ابنه في الجامعات، ومصاريف دراسته وكتبه، طوال أربع سنوات، يصل الى ارقام بعشرات الاف الدنانير، والنتيجة ان يجلس الخريج او الخريجة بلا عمل، واذا حصل على وظيفة كانت براتب هزيل يغطي مواصلاته وطعامه وسجائره وموبايله فقط .

لاتوجد دولة في الدنيا تفعل ذلك بالناس، لان الدول تحمي قطاعين على الاقل للشعب، العلاج والتعليم ، وعندنا لاعلاج ولاتعليم، ويراد للاردني ان يمد يده الى كل الجهات من اجل رسوم ابنه، فلا يتجاوب معه احد،لان اليد باتت مقطوعة فجأة، والمسكنة شعار المرحلة.

هذه سياسات حمقاء، و لا تقولوا لنا ان الهدف منها ابعاد الناس عن التعليم الجامعي، لصالح المهن والمهارات، فهذا كلام حق يراد به باطل،وتجد اليوم آلاف العائلات الاردنية التي تتم مقايضتها، ما بين تعليم ابنها، او رغيف الخبز وفاتورة الكهرباء، فيختار الناس التعليم.

هذا نهب منظم لا يوقفه احد، والادهى والامر،ان الجامعات مدينة، واعضاء الهيئات الدراسية يحصلون على الفتات، وكل الاموال التي يتم جمعها يتم وضعها في جيوب المساهمين، او في مبانٍ فخمة وسيارات ومظاهرعنترية فارغة لاعلاقة لها بالتعليم.

كلف التعليم في الاردن يراد منها افقار الناس،لا تغيير سياسات القبول في الجامعات،والذي يتابع يعرف ان اصحاب المعدلات المرتفعة في الثانوية العامة من فوق التسعين تتم مكافأتهم،ايضا بحرمانهم من اي منح كانوا يتوقعون الحصول عليها.

ماذا نقول عن العائلة الاردنية التي لديها اكثر من ابن واحد على مقاعد الجامعة،هل يقال لهؤلاء خصوصا ممن تعبوا على انفسهم انهم لايستحقون التعليم بل الجهل والتجهيل،بل ان المكافأة هي جعل عائلاتهم تتضور جوعا،من اجل تأمين رسوم جامعاتهم.

كلف التعليم في الاردن لو تم تقديرها بشكل جيد عبر كلفة الساعات المعتمدة والمصروف الشهري والكتب والطعام والاتصالات والوقت الذي يهدره الانسان في اربع سنوات، وما يمكن ان يحصل عليه من دخل لو عمل عاملا، تصل الى عشرات الاف الدنانير،وتقول ان التعليم في الاردن يكلف في المحصلة فوق متوسط التعليم في دول غربية معروفة، مع الفروقات طبعا في مستوى التعليم.

كل هذا يحصل ومستوى التعليم يتدنى ويتراجع،واخلاقيات الطالب تتهاوى،ومستوى اعضاء هيئات التدريس مثير للتساؤلات،والعنف سيد الموقف، وهذه امر غريب حقا، لاننا كلما انفقنا اكثر على الشهادة، كلما تراجع مستواها، وكأنهم ايضا يريدونك ان تصبح فقيرا من اجل تعليم ابنك،ثم فوق ذلك يمنحونه شهادة شكلية، يحملها انسان لايفك الخط في حالات كثيرة، ولم يأخذ من تخصصه الا الاسم.

سياسات النهب المنظم التي تقود الى افقار العائلات، وتجهيل الطلبة يجب ان تتوقف،وان تصحو الدولة من غفوتها ازاء هذا الملف،لاننا نظن ان هذه سياسات مقصودة ومتعمدة من اجل الفقر الشديد نتيجة للتعليم،وما يأخذه الطالب بيمينه تفقده عائلته بيسراها.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:10 AM
فوز أنكى من الفشل!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgشاءت المصادفة ان أكون في فرنسا عندما حصل اليميني المتطرف لوبان على ما يقارب العشرين بالمئة من أصوات الفرنسيين، وبمقياسنا التقليدي ووفق الحواسيب الصماء فشل لوبان، ثم فوجئت في اليوم التالي وكنت مع الصديق الشاعر نوري الجراح في منزل مهندس معماري وناشط سياسي من أنصار البيئة في الجنوب أن صديقنا الفرنسي غاضب، ويرتعش على مستقبل فرنسا لأن مقياسه في الفشل والنجاح -قدر تعلق هذه الثنائية بالرئاسة الفرنسية- مختلف، ولها مرجعيات ثقافية اخرى، لهذا قال بأن حصول شخص من طراز لوبان على خمس الأصوات هو انذار بكارثة، واستشهد بعبارة لجان بول سارتر كان قد كتبها في اربعينات القرن الماضي واثناء الاحتلال النازي لبلاده، والمقصود بالعبارة هو المارشال بيتان الذي اعلن جمهورية فيشي تحت إبط الاحتلال وبرعايته، قال سارتر ان أمثال بيتان يجب ألا تتجاوز نسبتهم الثلاثة بالمئة من مجمل السكان، وهي النسبة التقليدية للشواذ، وهذا ينطق من وجهة نظر صديقنا الفرنسي على لوبان وان بشكل مختلف، وبالمقابل قد تكون نسبة الستين أو حتى السبعين بالمئة التي يفوز بها زعيم من طراز الجنرال ديغول فشلاً، رغم ان الآخرين يقبلون ويقرعون طبول الفوز والفرح اذا فازوا بفارق واحد بالمئة فقط.

من وجهة نظر ديغول كبطل قاوم الاحتلال حتى التحرير يجب أن يفوز بالاغلبية الاقرب الى الاجماع الوطني، وبغير ذلك تكون صورته كرمز قد تغيرت لهذا فضل الانسحاب والعيش في منزله الريفي يكتب المذكرات ويقرأ التاريخ ويسقي أشجار حديقته!

هكذا تصبح ثنائية النجاح والفشل نسبية ولا تخضع للحاسوب التقليدي ما دام الفائز بأكثر من ستين بالمئة يعتبر نفسه فاشلاً والحاصل على أقل عشرين بالمئة من وجهة نظر خصومه ناجحاً!

نعرف تجارب انتخابية في عالمنا العربي تحول فيها الفوز الى عبء وكانت الخسارة أسلم، وروى لي صديق عن جمال مبارك انه قال في اعقاب الانتخابات الاخيرة قبل سقوط النظام بأن الفوز المبالغ فيه للحزب الوطني قد تكون له نتائج كارثية، وهذا ما كان بالفعل عندما انتهى الفائزون الى المحاكم والسجون!

كل هذه المواقف تبرهن على ان للديمقراطية ثقافة لا تقبل حرق المراحل، فهي ليست مجرد صلة بين حاكم ومحكوم، انها قبل ذلك تربوية ومناخ مبثوث في كل النسيج الاجتماعي، وقد يكون أخطر تجلياتها العلاقة بين المحكوم والمحكوم، وبين الاب والابن والمعلم والتلميذ ورب العمل والعامل.

وكل من تحول فوزهم الى حمولة ثقيلة أدركوا بعد فوات الاوان ان هناك وجهاً آخر لعملة النجاح والفشل، وهي النجاح الفاشل والفشل الناجح، وقد تبدو هذه العبارات شكلية أو تلاعباً بالألفاظ، لكنها في حقيقتها واقع تاريخي بامتياز، وحين قال شلومو رايخ عن اسرائيل بأن هزيمتها الكبرى ستكون حاصل جمع انتصاراتها الصغرى، عبّر بدقة عن هذه الأطروحة المضادة للسائد، واذا كان من تدرب على السباحة فوق سريره أو على الرمل على موعد محتم مع الغرق، فان من تدربوا على الديمقراطية في الصالات وعلى الورق هم على موعد محتم مع إعادة انتاج الطغيان!!
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:10 AM
الهيئة المستقلة للانتخابات عمل دؤوب * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلأول مرة في تاريخ الأردن تفرز التعديلات الدستورية الأخيرة الهيئة المستقلة للانتخابات لكي تشرف إشرافا تاما ومباشرا على الانتخابات حتى تكون هذه الانتخابات نزيهة لا تشوبها شائبة بحيث يخرج لنا مجلس نواب يمثل شعبه تمثيلا صحيحا وقد استطاعت هذه الهيئة حتى الآن أن تقود عملية التسجيل للانتخابات القادمة بشكل سليم ومنظم بالتعاون مع دائرة الأحوال المدنية والجوازات وقد تجاوز عدد المواطنين الذين سجلوا للانتخابات حتى الآن المليوني ناخب بالرغم من بعض المحاولات التي قام ويقوم بها البعض لثني الناس عن التسجيل.

رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات السيد عبد الإله الخطيب الدبلوماسي المخضرم وصاحب التجربة الطويلة استطاع من خلال عمله أن يخطو خطوات كبيرة إلى الأمام وقد أكد أكثر من مرة بأنه لن يسمح تحت أي ظرف كان بأن يجري أي تلاعب في الانتخابات القادمة ودعا الكوادر التي تدربها الهيئة الآن كمشرفين على العملية الانتخابية إلى عدم الخضوع لأي ضغط كان ومن أي جهة كانت حتى تجري الانتخابات كما خطط لها نزيهة شفافة تعبر تعبيرا حقيقيا عن الاختيارات الصحيحة للمواطنين.

ولزيادة اطمئنان المواطنين فستدعو الهيئة المستقلة للانتخابات عددا من المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان لمراقبة العملية الانتخابية وسيسمح لهذه الهيئات بالتحرك بمنتهى الحرية على طول مساحة الوطن وبلا أي عوائق حتى يشاهدوا بأنفسهم مدى نزاهة هذه الانتخابات.

لقد نجحت هذه الهيئة حتى الآن في ممارسة دورها الحقيقي ويبدو أن كل خطوة تخطوها هي خطوة مدروسة بعناية فائقة فلم نسمع حتى الآن عن أي خطأ أرتكب في عمليات التسجيل وها هي مكاتب الأحوال المدنية منتشرة في جميع المناطق لاستقبال المواطنين الذين يرغبون في التسجيل.

التسجيل للانتخابات حق لكل مواطن يحق له الانتخاب وهذا الحق يجب أن لا يضيع وأن لا نستمع للأصوات النشاز التي تحاول أن تصطاد في الماء العكر وحتى لو كان البعض لا يريد المشاركة في الانتخابات أو ما زال مترددا فإن ذلك لا يمنع من التسجيل لأن حصول كل مواطن على البطاقة الانتخابية هو استحقاق دستوري يجب أن لا نضيعه أبدا وأن لا نستمع لبعض الأصوات التي لا تريد مصلحة هذا الوطن.

يجب أن نثق جميعا بأن الانتخابات القادمة ستكون نزيهة مئة بالمئة وأن نصدق السيد عبد الإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات الذي لن يغامر بسمعته وبتاريخه الطويل والنظيف والذي أعلن أكثر من مرة بأنه لن يسمح بأي تلاعب أو تزوير أو حتى مجرد شك بأن الانتخابات القادمة لن تكون نزيهة.

أما الذين أعلنوا مقاطعهتم للانتخابات؛ لأن قانون الانتخاب لا يعجبهم فهم أحرار في ذلك لكن المفروض أن أي قانون ليس مقدسا وبإمكان هؤلاء الترشح للانتخابات وبعد وصولهم إلى قبة البرلمان يستطيعون أن يضعوا القانون الذي يريدون.

تحية محبة وتقدير للهيئة المستقلة للانتخابات ولرئيسها الذي أثبت أنه الرجل المناسب لهذه المهمة الصعبة.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:11 AM
المحكمة الدستورية وتعزيز مسيرة الإصلاح * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgوأخيراً تحقق لبلدنا إنجازٌ أساسيٌ على طريق الإصلاح الذي أراده قائد الوطن، وكل المنادين بالإصلاح، فكانت المحكمة الدستورية التي صدرت الإرادة الملكية السامية بتشكيلها من قبل شخصيات مشهود لها بالنزاهة والحرفية، والسجل الحافل في العمل العام، والعدالة.

لقد كانت هذه الفكرة تراود كل الذين يطالبون بالإصلاح والمؤسسية وأنها طرحت منذ أكثر من عشرين عاماً، لكنها بقيت تراوح مكانها إلى أن أصبحت حقيقة واقعة.

انطلاق هذه المحكمة نعتبره خطوة رئيسة ومعلماً فاصلاً في مسيرة الإصلاح والتجديد الديمقراطي، والتي سيتبعها بعد ذلك انتخاب مجلس النواب والذي يتم لأول مرة تحت مظلة الهيئة المستقلة للانتخابات، بعد أن كانت الانتخابات تتم طوال العقود الماضية تحت مظلة وزارة الداخلية والحكام الإداريين.

هذه المحكمة الدستورية تضاف إلى سلسلة التعديلات التي جرت على الدستور الأردني، وعلى قانون الأحزاب، وقانون الانتخابات، والتي نأمل من مجلس النواب القادم، أن يجري عليها التعديلات المناسبة على ضوء التطبيق العملي لها، بما في ذلك قانون المحكمة الدستورية.

إن انطلاق مسيرة المحكمة الدستورية يعتبر لحظة تاريخية في مسيرة الدولة الأردنية، واستكمالاً للبناء الديمقراطي ومسيرة الاصلاحات في الأردن، وإنجازا حقيقيا يؤكد صحة المسيرة الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك.

المحكمة الدستورية من شأنها أن تضع حداً لأي خلافات قانونية كنا نشهدها في الماضي، إذ كانت هناك قرارات تصدر من محكمة التمييز، ينقضها المجلس العالي لتفسير الدستور، أو بعكس ذلك والآن فإن المحكمة الدستورية ستكون أحد أهم الضوابط للمرحلة المقبلة باعتبارها ضمانة لتعزيز الفصل والتوازن بين السلطات ومراقباً لاحترام سيادة القانون والشرعية عبر مواءمة القوانين والأنظمة النافذة مع الدستور روحاً ونصاً الأمر الذي سيحدث تغييراً نوعياً يرتقي بأداء جميع السلطات.

المحكمة الدستورية ستوفر للمواطن وعبر قنوات متعددة أداة دستورية جديدة تعزز حماية الحقوق والحريات، مرتكزة في أدائها واجتهاداتها على تراث وطني ومعين لا ينضب من الخبرة القضائية المتراكمة والفقه القانوني والدستوري المستنير، وقيم العدالة والتراث الإنساني الواسع بانفتاح على تجارب الأمم وبما يتفق مع روح العصر والتقدم.

إن استعراض السيرة الذاتية لرئيس المحكمة الدستورية وهو القاضي الدولي المعروف طاهر حكمت، والأعضاء الحافل سجلهم بالخبرات الواسعة، والذين تبوؤا مناصب قضائية رفيعة داخل الوطن وخارجه، لَيؤكد المكانة العالية لهذه المحكمة والتي تعتبر هيئة قضائية مستقلة وقائمة بذاتها وتتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن باقي المحاكم، ولها الاستقلال المالي والإداري، وأن المهام التي ستقوم بها تعتبر مفصلية لأنها ستختص بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة إضافة إلى تفسير نصوص الدستور، حتى أن المحكمة الدستورية ستكون في وضع يؤهلها لإيقاف أي قانون مؤقت يصدر عن الحكومة ولا يكتسب صفة الاستعجال، بعد أن أصدرت إحدى الحكومات أكثر من مائة قانون مؤقت مازلنا نعاني منها، وهي سارية المفعول لأن المجالس النيابية لم تجد الوقت الكافي لدراستها، وإقرارها، أو رفضها.

إننا نتطلع إلى سرعة إنجاز النظام الخاص بالمحكمة الدستورية لتتمكن من أداء واجباتها بالسرعة اللازمة، بهدف مواكبة مسيرة التطوير والتحديث والإصلاح التي بدأها جلالة الملك، كما نتطلع مستقبلاً إلى توسيع صلاحيات هذه المحكمة بحيث لا تنحصر أعمالها بتفسير نصوص الدستور من الحكومة ومجلسي الأعيان والنواب بل من مؤسسات المجتمع المدني أيضاً.

إننا نهنئ الوطن بهذا الإنجاز، ونبارك هذه الخطوة التاريخية التي تكرس الأردن الغالي دولة للقانون وحمىً للحريات ونتطلع إلى المزيد من الخطوات على طريق الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:11 AM
«تقاعد» أحمد ماضي * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgموجزُ الخبر أَنَّ أُستاذ الفلسفة العتيد، الدكتور أَحمد ماضي، أُحيل على التقاعد بعد 42 عاماً في التدريس في الجامعة الأردنية. يبدو خبراً تقليدياً، إِذا ما نُظر إِلى روتينيّةِ أَنْ يخرجَ موظفٌ يصل إِلى السبعين من عمله، غير أَنَّ ما لا يعلمه كثيرون أَن خروج أُستاذنا “أَبو عزيز” تمَّ بغير رغبةٍ منه، وحاول البقاءَ سنواتٍ أُخرى، مسلَّحاً في ذلك بقيافتِه الذهنية وحيويتها واتّقادها، وبتمتعه، والحمد لله، بموفور الصحة والعافية، ما يُمكِّنه من مواصلةِ عمله الأكاديمي بين الطلبة وفي قاعات التدريس. والبادي أَنَّ الغلبةَ كانت في مسأَلةِ التقاعد، الروتينيِّ الوظيفيِّ، للبيروقراطية والأَنظمة واللوائح، وليس لإرادة الاستمرار في العطاء لدى أََحمد ماضي. وما يثير السؤال أَنْ لا تُبادر رئاسة الجامعة الأردنية إِلى تكريم هذا الرجل البديع، في حفلٍ يليقُ بمكانتِه التي تحققت له في المؤسسة الأَكاديمية الأُردنية. وفي محلِّه استهجانُ الصديق فخري صالح، في مقالتِه في “الدستور”، أَمس، استنكاف مسؤولي الجامعة عن ذلك، ويتداعى إِليه طلبةٌ للدكتور ماضي، سابقون وحاليون في الدراسات العليا في قسم الفلسفة الذي طالما اقترن باسم صاحب التكريم الواجب، سيِّما وأَنه أَحد الأساتذة الأوائل للقسم، وتسلم رئاسته سنوات، وساهمَ، مع أَعلامٍ زملاءَ له، في تطويرِه، وتمكينِه من أََنْ يكون له مطرحُه المتقدم في دراسةِ الفلسفةِ في الجامعات العربية.

نظنُّها انعطافةٌ خاصة، وربما عاطفيةٌ إِلى حدٍّ كبير، يعبر إِليها صديقنا الدكتور ماضي، وهو يغادرُ مكتبَه وقاعات المحاضراتِ في كلية الآداب التي تسلم عمادتَها فترة، ونحدسُ أَنه سيعبرُ من هذه الانعطافةِ إِلى طورٍ جديدٍ في التفرّغ للتأليف والبحث والنشر والكتابة، والحضور الفاعل في الفضاء المدنيِّ والثقافيِّ في الأردن، والذي لم يُغادره يوماً، سيّما وأَنه صاحبُ خيارٍ وطنيٍّ منحازٍ إِلى الحريةِ والديمقراطيةِ وإِعلاءِ الحقوق والمواطنة والمساواة، وفي وسعه ذلك، وهو الذي في شرخِ الشبابِ حين يُمازح السنوات السبعين من عمره الطويل، إِنْ شاءَ الله. وسيِّما أَيضاً أَنه يحوز على تقديرٍ واسعٍ في أَوساط العمل العام في بلدِنا، من فرط ما يقيمُ عليه من دفءٍ وتواضع وسمو في النفس. وأَزعمُ أَنه ليس ثمّة ما هو أَيسر في الدنيا من أَنْ تصيرَ صديقاً لأحمد ماضي، وفي بالي أَنَّ اسمه كان يرتبط في أفهامنا، نحن طلاب جامعة اليرموك في أواسط الثمانينيات، بمقادير من المهابة الخاصة، والاحترام الوفير، ربما بالنظر إلى مكوثِه في اليسار والماركسية. وفي دقائق فقط، لما تصادفنا مقيميْن في فندقٍ واحد في الرباط قبل تسع سنوات، مدعوَّيْن إِلى نشاطيْن مختلفيْن، صرنا صديقيْن، بعد أَنْ بادرتُه بالسلام عليه، وتعريفِ شخصي به، فطافت أَحاديثُنا ساعاتٍ على مسائل لا عدَّ لها، ثم توثقت تاليا اتصالاتُنا، وبقيت أُدهشُ في جلساتنا من غبطة “أَبو عزيز” بأَصدقائه وفرحه بهم، وحرصِه على الاستماع إِلى مشكلاتِهم، وأَحيانا إِلى خراريفِهم التي قد لا تحتمل.

لن يتقاعدَ أَحمد ماضي عن التواصل مع خيرةِ طلابه، وأَحدسُ أَنَّه يكادُ يعرف أَكثرهم على وفرتهم، ولن يتقاعدَ عن مشاغله باحثاً ودارساً ومتأملاً في شؤون الفكر والفلسفة والحداثة، وما يتصل بها من وقائع ومستجدّاتٍ سياسية، أُردنيةٍ وعربيةٍ وعالميةٍ. ولن يتقاعدَ عن حضورِه البهيِّ بيننا، وعن متابعتِه مقالاتِنا في الجرائد، ومفاجأَته لنا بتقريظ ما يعجبُه منها في رسائل نصيّةٍ محبّة. ... له أَلفُ وردةٍ ووردة، وهو الأَكثر يفاعةً منا.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:12 AM
هل يكون الشرع مفتاح الحل السوري؟ * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgما تتناقله الانباء عن عدم دعم الجيش الحر السوري بالاسلحة الثقيلة من السعودية وقطر , بالتزامن مع اخبار تنقلها فضائيات مقربة من الدولتين عن عدم تورط نائب الرئيس السوري فاروق الشرع بالدم , واعتباره طرفا مقبولا ومعتدلا , يعني ان الملف السوري يستعيد رشاده وعقله مجددا بعد فترة سادت فيها اصوات القذائف والقصف على اصوات العقل , وان كانت فيه مقاربة لاستنساخ الحلول على النموذج اليمني , بأن يتولى نائب الرئيس الفترة الانتقالية الى حين الانتهاء من انتخابات رئاسية وبرلمانية.

هذا المخرج السياسي الوحيد ربما للازمة السورية , وهو الضمان لبقاء الدولة السورية وعدم دخولها في اتون حرب اهلية او اتعدام الامن بعد انهيار الدولة كما في العراق وتجربة ليبيا التي لم تسترد عقلها السياسي الى الان , رغم الانتهاء من الانتخابات الشعبية , فما هدمته قنابل الناتو من جدران ثقة وسياسة يصعب تجاوزه في فترة قصيرة , خاصة مع انتشار السلاح بين المناطق والفصائل.

سوريا التي ناورت على اشتعال اقليمي بعد قذيفة الحدود التركية , فشلت في ذلك ولكنها على ما يبدو اعادت الى العقل صحوته مع انفجار القذيفة , فمعنى دخول تركيا في صدام مع سوريا , السماح لايران بالدخول علنا في الحرب الاقليمية ولاحقا لبنان والعراق , وبالتالي تدخل الناتو , الذي سيمنح الازمة السورية ليس تدويلا عسكريا فقط بل سمة الحرب الكونية , في ظل الموقف الصارم من روسيا والصين.

ما تتناقله الانباء من مفردات سياسية جديدة على شاكلة وقف الدعم الثقيل وتمرير معلومة نائب الرئيس , يمكن ان تجد طريقها الى ارض الواقع , حال الضغط على المعارضة السورية للتوحد تحت راية واحدة واسقاط فكرة الاستعانة بالاجنبي او بحلف الناتو تحديدا , والدخول في اتون عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة الدولة والاراضي , وتعيد انتاج العملية السياسية بما يجلب الديمقراطية والحرية المنشودة للشعب السوري الشقيق.

فالشارع العربي برمته مؤمن بيقين بضرورة الاستجابة لمطالب الشعب السوري بإنهاء حكم حزب البعث وانهاء عسكرة الدولة واعادة بنائها على اسس مدنية ديمقراطية , ولكن الشارع نفسه يتوجس ريبة من المشاريع التدويلية ودخول الاجنبي الى قلب الشام وحاضنتها البشرية , بل ان جزءا من دعم الرئيس بشار الاسد لدى الاوساط القومية جاء بوصف الاسد عنوان السيادة السورية لا اكثر ولا اقل.

ما تشهده التغيرات السورية وساحتها المشتعلة حد اللحظة , غير مفصول عن التطورات على المشهد المصري الذي انقلب على فكرة التدخل الاجنبي والحل العسكري الكوني , وبدأت مصر في خطوات تقارب مع الكيان الاسرائيلي الطرف الاكثر تضررا من انفلات الساحة السورية وغياب الدولة المركزية فيها , وهذا ما راهنت عليه القيادة السورية طويلا واختبرته في القذيفة التركية الاخيرة , التي كانت اختبارا لمدى امكانية دخول تركيا الحرب مباشرة وما يلي ذلك من تداعيات اقليمية.

التراجع المصري خطوتين الى الوراء وتراجع قطر والسعودية خطوة اقل , يعنيان ان الملف السوري قد وصل الى مرحلة بداية النهاية التي يسبقها بالعادة تسخين داخلي او تصعيد عسكري وسياسي , لكن الحلول قد بانت معالمها وبأن شكل الحل اليمني هو الشكل الاقرب الى الحل في سوريا , فالشرع ابن مدينة درعا بداية الثورة , وهو جزء من النظام السياسي السوري وليس طرفا في الدم , وهذا يؤهله لقيادة المرحلة القادمة.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:12 AM
كيف ومتى سيتم اتخاذ قرار رفع الدعم؟ * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيبدو من شبه المؤكد أن حكومة أردنية ما في القريب العاجل سوف تتخذ قرارا جذريا بتعديل نمط تقديم الدعم المالي لعدة سلع وخدمات عن طريق تحويل الدعم من أموال مخصصة لتخفيض سعر السلعة في السوق إلى دعم مقدم إلى الجهات الأكثر تعرضا لتقلبات السوق وبالتالي الأكثر حاجة إلى الدعم وخاصة الفقراء.

هذه السياسة متبعة في الكثير من دول العالم التي تمر بمراحل التحول الاقتصادي المؤلمة، ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل وفي هذه القضية هنالك الكثير من الشياطين السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا بد من التعامل معها. هنالك باختصار اربعة طرق يمكن للحكومة من خلالها اتخاذ هذا القرار وسيتم عرضها من الأسوأ حتى الأفضل.

أسوأ الخيارات على الإطلاق أن تقوم الحكومة الحالية وهي في أيامها الأخيرة باتخاذ قرار رفع الدعم خاصة أنها قامت بالفعل بعمل حساباتها الخاصة في هذا المجال. ولكن اتخاذ هذا القرار بطريقة “ضربة المقفي” ستكون لها انعكاسات وخيمة على الوضع السياسي بشكل عام وعلى الحكومة الجديدة. سوف يتم استفزاز الرأي العام بقرار كهذا مما قد ينجم عدة مظاهرات واعتقالات جديدة والمزيد من توتر المجتمع، ولن يحل هذا القرار اية أزمة بل سوف يشعل ازمات جديدة. كذلك سوف تجد الحكومة الجديدة نفسها تعمل في ظروف في غاية الصعوبة بل أنها قد لا تستطيع أن تخاطب الرأي العام بأي قرار آخر إلا في حال سحبت قرار رفع الدعم.

الخيار الثاني من حيث السوء هو أن يتم اتخاذ القرار من قبل الحكومة الجديدة بسرعة وبدون مشاورات عميقة مما سوف يسمم الأجواء السياسية عشية الانتخابات النيابية ويجعل من الصعوبة بمكان إجراء الانتخابات في مناخ من الهدوء والثقة. من المهم على الحكومة الجديدة أن تبتعد عن القرارات السلبية والتي تخلق مشاكل كبيرة وجوا من عدم الثقة يجعل تنظيمها للانتخابات النيابية أمرا بالغ الصعوبة.

الخيار الثالث هو قيام الحكومة الجديدة بتقديم مقترح استراتيجي واضح لرفع الدعم إلى المجلس الاقتصادي الاجتماعي كمؤسسة وطنية تمثل الكثير من القطاعات الاجتماعية ومطلوب منها تقديم النصح للحكومة بشأن السياسات التنموية. في هذا المجال يمكن ايضا الدخول في حوار وطني عام حول هذا الموضوع وأن يتم منح المجلس الاقتصادي الاجتماعي الفرصة الكامنة لدراسة الخيارات المتاحة وتقديم ما هو منطقي اقتصاديا وسليم سياسيا.

الخيار الرابع والأفضل هو ترك القرار لأول حكومة برلمانية بعد الانتخابات بحيث يتم التشاور مع البرلمان وتتحمل “حكومة منتخبة” هذه المسؤولية وفي ظروف أهدأ سياسيا واجتماعيا وبالتالي يتم تأجيل القرار لمدة 6 أشهر ولكن مع حماية المناخ السياسي العام من الانزلاق نحو الصدام والغضب.

بالطبع، هنالك خيار خامس وهو عدم اتخاذ قرار رفع الدعم، ولكن ربما يكون هذا نوعا من “تفكير التمني” بدلا من الواقع في ظل هذه الظروف الاقتصادية السيئة. ولكن حتى هذا الخيار يجب أن يخضع لدراسة استراتيجية للفوائد والخسائر عن طريق جهات ممثلة للرأي العام مثل مجلس النواب القادم أو حتى المجلس الاقتصادي- الاجتماعي ولكن ليس من المنطقي أبدا اتخاذ القرار بشكل مغلق وضيق في مجلس الوزراء بدون حوار عام.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:12 AM
لا مكان للكراهية! * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1815_442523.jpgالمسلمون «متوحشون»! هذا هو عنوان اعلان مسيء وضع على حافلات النقل العام في كل من مدينتي نيويورك وسان فرانسيسكو ولا تزال هذه الاعلانات موجودة حتى الآن. يقول الاعلان انه في حالة اندلاع حرب بين الانسان المتحضر والمتوحشين فانه عليك الوقوف الى جانب المتحضرين، أي اسرائيل التي ستهزم الجهاد! الاعلان مدفوع الأجر من قبل منظمة مؤيدة لاسرائيل تدعي الدفاع عن حريات الاميركيين.

القضية اثارت الرأي العام خصوصا وان السلطات العامة للحافلات والنقل رفضت من حيث المبدأ نشر الاعلانات لانها تسيء الى مجموعة دينية بعينها، لكن المنظمة المؤيدة لاسرائيل لجأت الى القضاء واستخدمت التعديل الأول، الذي يضمن حرية التعبير، في الدستور الاميركي كذريعة لنشر الاعلانات، وايدها القضاء في ذلك على الرغم من احتجاج منظمات حقوق الانسان والحقوق المدنية على ذلك.

الاعلانات المسيئة فتحت مجالا واسعا للحوار حول حرية التعبير خاصة اذا ما دعت الى العنف او اساءت الى اقليات او مجموعات بعينها سواء كانت عرقية أو دينية او نسوية. لكن ما يعنينا نحن هو ردة فعل غير المسلمين على حملة الكراهية التي تقودها مجموعات عنصرية مؤيدة لاسرائيل ومدعومة من اليمين الاميركي المتطرف.

فقد اعلنت منظمتان دينيتان في اميركا اطلاق حملة دعائية مضادة تلصق على حافلات النقل العام في نيويورك ردا على الحملة الاعلانية المناهضة للمسلمين. المنظمة الاولى يهودية وتمثل تجمع الحاخامات من اجل حقوق الانسان في اميركا الشمالية والثانية مسيحية بقيادة الباحث الديني جيم واليس. وقد سارعت سلطة النقل العام باعلان موافقتها على نشر الاعلانات التي ستوضع الى جانب تلك التي تدعو الى كراهية المسلمين. ويقول اعلان الجماعة اليهودية: اذا كان الخيار بين الحب والكراهية فاختر الحب! اوقفوا العنصرية تجاه جيراننا المسلمين. اما الاعلان الآخر فيقول: احب جارك المسلم! وبعد الكشف عن موافقة سلطة النقل العام على نشر الاعلانات الجديدة سارعت مجموعة نسوية كنسية اخرى بالكشف عن نيتها نشر اعلان آخر يقول: خطاب الكراهية ليس حضاريا! نعرف تماما حقد اسرائيل ومن يناصر مشروعها العنصري على الاسلام والمسلمين. ونعرف ايضا ان الخطاب المتطرف لمجموعات سلفية جهادية يتم استغلاله من قبل هؤلاء لتشويه صورة الاسلام والمسلمين خاصة في الغرب. من المهم ان نفرق بين من يعادينا ايدولوجيا وبين من يعترف بدور الاسلام الحضاري والتاريخي. تجربة الاعلانات المسيئة والرد عليها يجب ان تؤخذ في الاعتبار عندما نتحدث عن الغرب وعن تجارب سلبية مثل كتاب سلمان رشدي والكاريكاتورات المهينة للنبي صلى الله وعليه وسلم والفيلم المسيء.

ليس كل الغرب كاره لنا وهناك من المجموعات اليهودية والمسيحية من ينتفض للدفاع عن المسلمين. هناك رسالة مهمة في كل ذلك علينا ان ننتبه لها.

الاسلام دين تسامح وانفتاح ورسالته شاملة للانسانية جمعاء. نحن لا نتاجر بالكراهية العمياء كما تفعل اسرائيل ومن يناصرها، وعلينا ان نكون امناء على رسالة الاسلام العظيمة لا ادعياء ومتطرفين وفرقا وشيعا!
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:13 AM
عبدالرحيم ملحس “فارس في زمن الصمت” * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgعبدالرحيم ملحس الذي غادر دنيانا منذ ايام قليلة خلت، وهو يخلف رصيدا وطنيا رائعا، وقصة شجاعة نادرة في زمن مضى من الخوف والخضوع. كان رجلا من طراز فريد في الصدق مع الذات، وفي اعتماد الجرأة، والمجاهرة في قول الحق دونما انتظار مقابل.

كان فارسا اردنيا مغوارا قضى نحبه - وهو من السادة الكبار- دون اثارة كما هي مواقفه دائما كبيرة، ولا تستهدف الاثارة، وانما مصلحة الناس، وحقوقهم وحرياتهم.

زرع الامل في النفوس الباحثة عن الحرية، وهو يقدم نموذجا للسياسي الذي لا يلجئه المنصب الى الصمت، وشهادة الزور على امتهان حقوق شعبه، وانما يقاتل من اجل حق البسطاء في حياة كريمة.

كان عف اللسان، ومن خير من استخدم الكلمة، صاحب الجمل القصار التي تختزن الحكمة، ويضحي بمصالحه الخاصة، ولا يرهبه دفع الثمن.

يتورع عن الاساءة للغير، لكنه لا تنقصه الشجاعة لأعتى المواجهات، ويصدق مع نفسه، ولا يخادع في السياسة، ولا يتقمص البطولات، وينتحل المواقف، وكان ديمقراطيا قولا، وسلوكا.

جمعتنا معه القضية الوطنية، وفرقتنا ظروف العمل، وهو يعبر اليوم عن حالة الغياب الحتمي، والنهايات التي تستدعينا على وجل، ودونما استنذان بالرحيل.

اذكر انه في ذات مساء ربيعي، وكنا نعود سوية من موعد في اربد اخذنا شجون الحديث الى مواجهة الغذاء والدواء الفاسد التي اثارها ابان توليه وزارة الصحة، وشغلت الرأي العام في حينه، حيث اقدم وزير في حكومة اردنية على انتقاد نوعية الغذاء والدواء المقدمة للمواطنين، والتي تمر من تحت اعين وبصر الحكومات الاردنية، ودوائر الرقابة المعنية.

قال- رحمه الله- “ كان الملك الحسين مسافرا، وولي العهد آنذاك الامير الحسن والذي طلب مني التريث في تقديم الاستقالة التي لوحت بها الى ما بعد عودة الملك الحسين ، وقد كان في زيارة رسمية لامريكا، ويؤكد انه في سبيل مواجهة الثورة التي ووجه بها لم يكن هنالك من خيار سوى الاستقالة.

ويضيف : ان اتصالا هاتفيا ورده، وهو في احدى مهام عمله بعد ذلك بأن مجلس الوزراء يجتمع على عجل، وسيرأسه الملك الحسين الذي عاد للتو من رحلته في الخارج، وقد جرى استدعائه لحضور الاجتماع بصفته الوظيفية، يقول “ وصلت مجلس الوزراء، وكان اخواني الوزراء في حالة مقاطعة لي، ولا يتكلف الكثيرون منهم برد السلام علي، وفعلا جلست في المقعد المخصص لي حتى قدوم الملك الحسين، وترؤسه جلسة مجلس الوزراء، وكنت احمل نص استقالتي في جيب جاكيتي، وهي التي ظلت ترافقني منذ لحظة تفجر الازمة حتى انتهائها”. ثم يبين ان الملك قدم الى مجلس الوزراء، وبدأ حديثه بوضعهم في صورة جولته في امريكا وبعدها فتح باب النقاش في القضايا الداخلية الاردنية، وكان اول المتحدثين احد الوزراء، والذي اكد ان تصريحات مشينة صدرت من معالي وزير الصحة - ويقصدني طبعا- تسيء للصحة العامة في الاردن من حيث جودة المياه، والغذاء، والدواء، حيث تبرع احد وزراء الدولة بفضح البلد ، ثم اثنى وزير اخر على كلام زميله، وادعى ان تصريحاتي تؤثر على علاقات الاردن الخارجية، وعلى الموسم السياحي، والى ذلك انفجر الملك الحسين ، وقال “ الله اكبر.. الدكتور عبدالرحيم ملحس بات يؤثر على علاقات الاردن الخارجية؟؟ ، ووجه خطابا مقرعا الى الوزراء الذين انهالوا علي بالنقد.

حينها يقول الدكتور “ انني صرت خجلا من “ نص الاستقالة التي احملها في جيبي، واخشى ان يطلع عليها احد، وخاصة ان جلالة الملك بعد ان انفض لقاء مجلس الوزراء استدعاني بواسطة رئيس ديوانه، وكنت الوحيد الذي استوقفني من الوزراء في تلك الجلسة، واطمأن على احوالي ثم قال لي “ اطلبني يا دكتور ما تريد لتسهل به مهمات عملك”، فقال رددت عليه يا مولاي وحالما الح بالسؤال “انني احتاج لطائرة مروحية”، عندها ابدى الملك استغرابه، وسأل عن السبب ، والى ذلك اجبته – بحسب ملحس- “ أن بعض المراكز الصحية في الجنوب تبعد عن مركز الوزارة لثماني ساعات متواصلة بالسيارة، ولا استطيع ان ازورها، واتفقد سير العمل فيها”.

واخبرني الدكتور عبدالرحيم ملحس ان الملك الحسين - رحمه الله - وجه امرا مباشرا بأن تكون طائرة مروحية من طائرات سلاح الجو الاردني تحت تصرف وزير الصحة في جولاته التفقدية.

ثم يختم صاحب الذكرى القصة بقوله “ ان زملائي الوزراء عندما رأوا حفاوة الملك بي، سارعوا لملاقاتي، والترحيب بي ، وربما ظن بعضهم انني سأشكل الوزارة التالية.

رحم الله الوزير الذي لم يمنعه المنصب من الوقوف في وجه الفساد في زمن كانت تصمت فيه حتى بعض المعارضات عن قول كلمة الحق.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:13 AM
تقصير فاضح * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمع تسليمنا التام بتقصير الانظمة العربية وخذلانها للقدس وللاقصى، الا ان المنظمات والهيئات الاسلامية التي أسست من اجل انقاذ القدس والاقصى والمقدسات الإسلامية هي اشد تقصيرا.

وبشيء من التفصيل لو تطرقنا الى دور “لجنة انقاذ القدس” التي يرأسها المغرب، لوجدناها غائبة تماما فلم تعد تهتم حتى باصدار بيان تنديد، او شجب، او استنكار، علما ان الهدف من انشائها كما هو واضح من اسمها “انقاذ القدس”...!!

فما هو سبب هذا الغياب؟ وما هي الدوافع وراء تجاهل اخطر القضايا واكثرها تماسا بالعقيدة والاسلام العظيم؟؟ فهي اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

كنا نتأمل ان يدعو المغرب الى اجتماع عاجل لقمّة العربية او على الاقل لوزراء الخارجية العرب ولنظرائهم الاسلاميين، لدراسة ما تتعرض له القدس والاقصى من اخطار داهمة، واعتداءات خطيرة على يد العدو الصهيوني، تهدف الى تهويد المسجد وتهويد المدينة الخالدة، بعد طمس معالمها العربية الاسلامية، وهذه اهداف اكدها الارهابي نتنياهو في الذكرى المشؤومة لسقوط القدس: “المسجد الاقصى مقام على جبل الهيكل” واكدها بعد ذلك مستشار حكومة العدو القانوني: “المسجد مقام على اراضٍ اسرائيلية، والساحات ليست تابعة له”.

اليس هذا دعوة صريحة للمباشرة في التهويد، والضم والالغاء...!!

دور “منظمة التعاون الاسلامي” لم يكن بأفضل من دور لجنة “انقاذ القدس” فلم نسمع سوى تصريح هزيل من امينها العام، يجسد دورها الضعيف، ويعكس دور مجموعة الدول الاسلامية “اكثر من 57 دولة” لم تقم بأي عمل ذي بال لوقف الهجمة الصهيونية الغاشمة على القدس والاقصى، والتي بلغت ذروتها ولا تزال في اقتحام رعاع المستوطنين والحاخامات للمسجد، وبشكل شبه يومي، بحماية جيش العدو الذي يقوم باطلاق الاعيرة النارية والقنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع على المصلين الذين يتصدون بصدورهم العارية لهؤلاء القتلة المجرمين.

وليس ببعيد عن كل ذلك دور دول ما يسمى بالربيع العربي الاسلامي؛ اذ لم تقم هذه الدول ونعني “تونس وليبيا ومصر” بما يتلاءم مع روح الربيع العربي، والتي تقتضي حكما الانتصار لفلسطين والقدس والاقصى ووقف التطبيع والغاء المعاهدات مع العدو ومكاتب الارتباط وعلى رأسها “كامب دفيد”.. الخ.

باختصار.. ما تتعرض له القدس والاقصى يفرض على المنظمات الاسلامية ودول الربيع الاسلامي ان تخرج عن دورها المرسوم، وتعيد الصراع مع العدو الصهيوني الى المربع الاول بصفته صراع وجود لا صراع حدود.
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:14 AM
مزارع البلاستيك وحملة «نظفوا العالم» * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلست مع الصرخة التي أطلقها واحد من المتعبين، ذات قهر وتلوث: (أرجوكم أوقفوا الأرض عن الدوران، أريد أن أنزل!). لأنني أؤمن، أن هذا الكوكب الأزرق الوديع، هو بيتنا الوحيد، وليس حافلة على خط الزرقاء عمان، أو الجامعة صويلح، نطرق شباكها، إذا ما أردنا النزول، في أي وقت نشاء. إنها الأرض: مهدنا، ومعاشنا، ودربنا وحلمنا وقبرنا. إنها أمنا الأولى.

أول أمس كنا في جنة دبين، وما أدراك ما دبين؟!، فحين تقف في منطقة (الهوّاية) المشرفة، وتنحدر نزولاً، مرخياً بصرك، صائغاً بسمعك، راصداً نغمات العصافير، وتلاوين الغابة، وأفياءها، وانعكاس الغيوم على صفحاتها. عندها ستعرف معنى دبين!. وستقول بلسان طلق: إنها بحرنا الأخضر متلاطم الأغصان والأنسام.

التحقت عائلتي بما يزيد عن مائتين شاب وشابة، جاؤوا مدججين بهمتهم الكبيرة، للانضواء بحملة (نظفوا العالم)، التي دأبت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على تنظيمها، منذ سنوات، بدعم من البنك العربي. هؤلاء الشباب لا يقولون: اوقفوا حافلة الأرض، نريد أن ننزل. بل هم تصدوا لواجبهم، وهبوا من أجل غابة أجمل، ووطن أنظف، وكرة أرضية، أقل تلوثاً.

في بضع ساعات، جمع الشباب مئات الأكياس المحشوة بالقمامة، وكلما أوغلنا بالغابة، انكشف لنا حجم المأساة وهولها: يا إلهي، أهذه القمامة نتركها في جنتنا وبحرنا ونمضي بعد وجبة شواء، ورحلة صفاء؟!. وحين يجمع الشباب بضعة أطنان منها، فإننا لا نحدث فرقاً على الصعيد الكمي، ولكننا نقرع جدران الخزان، وننبه إلى غابتنا، الآيلة للبلاستيك.

أطالب البنوك والشركات الكبرى، وخصوصاً المنتجة للمشروبات الغازية، التي نستدل على حجم مبيعاتها من حجم القمامة هناك. أطالبها بتحمل مسؤوليتها الاجتماعية، ودعم حملات مماثله بشكل دوري. وهي لا تكلف الكثير، ولكنها تخلق وعياً في نفوس الشباب والأطفال والعائلات، وتضاعف من إحساسهم بقيمة بلدهم وشجره وغابته. فماذا لو أن عشرات الحملات تنظم لطلبة المدراس والجامعات. ألا نحدث فرقاً نلمسه في بضع سنوات؟!

لدينا كنز. لدينا مزارع بلاستيك دانية قطوفها. في غابة ياجوز، وفي السوس، واشتفينا بعجلون، وفي بدر، والسويسة، وزي في السلط، وغيرها من بحارنا الخضراء. لدينا، آلاف الأطنان من عبوات بلاستيكية يمكن أن يعاد تدويرها وتصنيعها، فنحقق بذلك هدفين في آن. فمن يقنص هذا؟!.

لا نريد أن نقرع زجاج حافلة الأرض، لنقول إننا نريد النزول، بكل ما في الكلمة من يأس وقنوط وهروب، بل أتمنى أن نشمر عن سواعدنا، ونشارك شبابنا في حملات حقيقة، تنظف غاباتنا، وتعلي من حسهم الوطني والإنساني، فالذي يشعر أن له وطناً ويحميه من عبوة بلاستيك، سيخاف عليه من عاتيات الدهر، ويفديه بروحه ودمه.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:14 AM
أمريكا ومنطقتا اليورو والشرق الأوسط * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهناك معامل ارتباط يكاد يكون وثيقا بين ما يجري في اوروبا من تراكم الديون السيادية وعجوز مالية وتدني قدرة حكومات دول الاتحاد في تقديم الخدمات مع زيادة الحاجة لتقليص النفقات والمساعدات الاجتماعية ورفع الضرائب، ورياح التغير في منطقة الشرق الاوسط ضمن مفهوم الربيع العربي، معامل الارتباط هذا يدفع الادارة الامريكية لاعادة النظر في تحالفاتها وأولوياتها في العالم، وتتطلع واشنطن بدقة متناهية لمنطقة الشرق الاوسط، وتدير الظهر لمنطقة اليورو الغارقة في أزمات مالية واقتصادية واجتماعية متلاحقة دون امل في الرد عليها او ايقاف مد «تسونامي اوروبي» الذي يجتاح العاصمة تلو الاخرى ولم يستثني هذا المد الهادر عواصم القرار الاوروبي الذي يهدد باريس ولندن، وعلى الطريق تنتظر برلين حائرة مترددة التي ستواجه هذه المتغيرات كمحطة اخيرة.

محاولات الراسمالية لتجديد نفسها بنفسها من خلال بناء تحالفات اقليمية ودولية، والولايات المتحدة الامريكية صاحبة الازمات العالمية أحدثها ازمة المالية العالمية، تعاني عجزا في الموازنة يتجاوز تريليون دولار، وبطالة تناهز 10%، الا انها صاحبة اكبر اقتصاد عالمي واكبر سوق استهلاكي، واكبر مطابع لنقد غير مغطى الا من خلال القوة العسكرية والقواعد المنتشرة حول العالم، وتعي واشنطن جيدا ان الخطر الاكبر يأتيها من الشرق بقيادة الصين ومجموعة الدول الصاعدة

( BRICs ) التي تضم الصين والهند والبرازيل، وان مواجهة هذا التحالف القوى اقتصاديا وبشريا وعسكريا لن يكتب له النجاح الا من خلال بناء شراكات عالمية حقيقية، وان منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط والغاز والاسواق والموارد البشرية الاكثر قدرة لخلق منطقة عازلة بين القوتين من جهة وتكون مرتبطة اقتصاديا وسياسيا مع الولايات المتحدة الامريكية، بذلك تستطيع تجديد نفسها وتكرس موقعها على رأس الهرم العالمي.

تشارك الادارة الامريكية في تسريع انضاج «ربيع عربي» بحيث يقدم نظم سياسية اكثر ديمقراطية وتعددية وقوى ليبرالية واحزاب سياسية اسلامية بعيدا عن التطرف، بحيث يكون المناخ السياسي اكثر انسجاما مع الديمقراطية الامريكية، لذلك نجد امريكا نجحت بسرعة التغير في الدول التي كانت نظمها السياسية قريبة من واشنطن ومثال على ذلك نظامي زين العابدين ومبارك، اما اولئك البعيدين عن واشنطن فقد تحول الربيع العربي الى قتال واقتتال وساهمت القوة العسكرية الغربية في احداث التغيير، وليبيا مثال حي على ذلك، والمحاولات في سورية تدلل على ذلك.

اما الدول التي تصالحت مبكرا مع شعوبها او تلك التي بنت جسورا طيبة مع شعوبها تفادت النموذجين وسارت مبكرا في اصلاح مع مراعاة متطلبات المرحلة الراهنة والتهيؤ للمرحلة القادمة، والمغرب والاردن والبحرين امثلة حاضرة امام المراقبين والمحللين، هنا من اللافت ان وتيرة الاصلاح والتغيير والتحديث في منطقة الشرق الاوسط قد تطال دول اخرى منها ايران والعراق لاحقا بصور مختلفة وسيكون البعد الداخلي المحرك الرئيس في هذا التغيير، وفي النتيجة قد نشهد اسدال الستار على الصراع العربي الاسرائيلي بشكل افضل يرضي الى حد ما مختلف الاطراف.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:14 AM
مطلوب أسماء جديدة .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgلا أدعي التفاؤل بشأن المرحلة السياسية المقبلة، ولا التشاؤم أيضا، لكنها مرحلة مغلفة بحذر وتميل الى الاستعراض الذي من أحد أسمائه المبارزة بين الحكومة والمعارضة، فالحكومة ستستعرض بالاصلاحات السياسية وماتم انجازه حتى اليوم من تقدم على هذا الصعيد، وسيكون إعلامها توعوي تبريري وبعيد عن التصعيد، أما المعارضة على اختلاف خطاباتها ومنابرها، فسوف تميل للخطابات التثويرية، وتبتعد عن التنويرية، لأنها قررت المكوث في الشارع، مدعية أنه المكان الأمثل لإجراء إصلاحات تنسجم ومنظومة خطاباتها، التي تعبر بكل وضوح عن تمايز في الفكرة والنوايا، حد الحيود عن المنطق والسوية لدى بعض «فصائلها» الذين يصلح وصفهم بأنهم فرقاء الأمس، حلفاء اليوم..

لعل أنجع الطرق بالنسبة للحكومة القادمة، لكسب الجولات القادمة من المبارزة العلنية مع المعارضات، تكمن في تشكيلة الحكومة نفسها، فهي الورقة الأخطر التي ستسخدمها المعارضة التي تتمتع بخطاب سياسي تنويري تثويري، وعلى الرغم من أن دور الحكومة القادمة دور «إجرائي» حقيقي، يتوخى بالدرجة الأولى إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة، بطموح كبير لتحقيق علامة نجاح كاملة على هذا الصعيد، إلا أن للتشكيلة دورها في تحييد جبهة بل كسب الجولة كلها، حين تبتعد تشكيلتها عن الأسماء الكلاسيكية ..

الحقيقة التي نفهمها جميعا هي عدم الرضا غالبا عن تشكيلة الحكومات، وسهولة وصفها بالتقليدية، خصوصا حين يتم تسمية وزراء فيها، سبق لهم تولي المهام ذاتها في حقبة جدلية على صعيد الأداء والشفافية والإنجاز، ويزداد الأمر حرجا لأية حكومة جديدة، حين تحتوي بين أعضاء فريقها الوزاري أسماء، لها علاقة قربى أو غير ذلك مع مسؤولين سابقين، وفي هذه الحالة يسهل التشكيك والتكتيك ايضا، ضد أي حكومة بهذه التشكيلة، تحت شعار «تثويري» مبني على قصة «توريث المناصب»..

ثمة مطالبة منطقية لدى الناس، متعلقة بالأسماء التي سرعان ما تقفز «بتصرف» الى سدة الترشيحات الاعلامية، وتتداولها الصالونات السياسية بطريقة ممهورة بتوقيع الكهنوت السياسي والاعلامي، والمطالبة تصبح محورية في خطابات المعارضة، حين يتم تسويقها عبر تساؤل قوي: هل الأردن عاقر ولا يستطيع انجاب قيادات سياسية جديدة؟!.. ويكتسب السؤال صبغة سياسية تنويرية حين يبتعد عن التشكيك في ذمم وهمم من سبق من حكومات او مسؤولين، سوى أنهم حازوا على فرصهم ولم يحققوا الكثير، وليس مقبولا ولا «ربيعيا» إصلاحيا أن يعودوا لسدة المسؤولية في هذه المرحلة السياسية، خصوصا والمبارزة بين المعارضة والحكومات على أشدها، في سباق حقيقي لكسب الشارع، وترجمة موقفه بلغة رقمية عبر صناديق الاقتراع، التي ستقدم أعضاء لمجلس نواب، سيكون له الدور المحوري في تشكيل الحكومة القادمة التي نفترض أن عمرها مرتبط بعمر مجلس النواب الجديد..

تشكيلة الحكومة الحالية مهمة، ولها دور مهم في مجريات وجولات المواجهة القادمة مع المعارضة، ودور أكبر في رسم ملامح المشهد السياسي الأردني في السنوات الأربع القادمة على أبعد تقدير..

ماذا سنكتب غدا؟ ..سأكتب عنك بلا شك، حين تعتذرين عن حمل حقيبة وزارية، وتعتذرين عن حمل كاذب أيضا، حبلت به سنوات الضياع التي سلفت من عمرك..اعتذري قلنا، وافهمي الحكاية قبل أن تتورطي في قصة من عشق محرم .

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:15 AM
قوس قزح أردني * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgقامت دولتنا العربية منذ صدر الإسلام على أساس الوحدة في التنوع ، وما كان لها أن تقوم بغير ذلك، ورغم ما مر بنا، منذ وفاة المعتصم وبداية العصر العباسي الثاني، حيث سيطر السلاجقة ومن تلاهم على مفاصل القرار في الامبرطورية العباسية ثم تسلمها الطولونيون ..ثم كرّت المسبحة وصولا الى الحكم العثماني ,,,الى,,الى الان.

لا أريد هنا ان استعرض معلوماتي التاريخية - المتواضعة أصلا وفصلا -، لكني اريد أن أؤكد بأننا، ورغم أننا صرنا دولا وقبائل وطوائف ، الا ان شعارالوحدة في التنوع ما يزال هو جوهر الدولة العربية المصغرة والمكبرة.

نحن في الاردن ، مثل أشعة الشمس : في الأجواء العادية فإن الأشعة تنتشر وتضيء درب الفقير والغني بذات القوة والخصوبة ، كما انها تهب نفسها للشجرة العملاقة وللكمأة تحت التراب ، في الأوضاع العادية تستمر اشعة الشمس في القيام بدورها الحياتي دون أن نرى الوانها.

لكننا نعلم ، ومنذ مقاعد الدراسة الابتدائية وطوابير الصباح و(يا علمي يا علم)، وعصا المعلم ، بأن الطيف الشمسي يتكون من سبعة الوان رئيسة ، لكن هذه الألوان لا تظهر الا حين ينكسر شعاع الشمس ، أو تتلبد السماء بالغيوم، أو إذا مررنا أشعة الشمس قسرا ومخبريا على (موشور اختبار).

هكذا فقط تظهر الألوان المكونة، فيظهر الشرق اردني – حسب المعايير الشعبية المعروفة- والأردني من أصول فلسطينية ، واللبناني والسوري والسعودي والشركسي والشيشاني والدرزي والتركماني والمسلم والمسيحي والشمالي والجنوبي .

لابل اننا أضفنا الوانا أخرى فرعية مثل العدواني والعجرمي والحميدى والصخري والعبادي وبني حسن ووووو، ثم قسمنا القبائل الى عشائر والعشائر الى حمايل والحمايل الى افخاد و.....ولا ننسى أن نقسمهم الى فلاح وبدوي وريفي وووووو الخ.

بالمجمل أن هذه الألوان الرئيسة والفرعية لا تظهر الا في حالات الضعف والتفكك والظلام ، والأوضاع الاقتصادية الصعبة ، والأوضاع السياسية الأصعب ، حيث نبدأ بتفصيل بعضنا البعض والبحث عن الحلقة الأقرب عشائريا أو دينيا أو اقليميا التي قد تحميني في ظل تراجع الحكومات عن دورها في حمايتي وتوفير الحياة الحرة الكريمة لي .

لكن هذا الأمر ليس حلا على الإطلاق ، بل هو جوهر المشكلة . وقد تعمدت ألا اذكر لكم سابقا ان شعاع الشمس يمكن أن تظهر ألوانه بشكل جمالي ومبدع ، من خلال قوس قزح الذي ينبئ بانتهاء موجة المطر ، وها هي الأرض تستقبل شعاع الشمس على شكل قوس قزح ، لتبدأ دورة الحياة .

ببساطة اذا لم نناضل بشكل مشترك من اجل اردن ديمقراطي وحر وأن نتكاتف جميعا ضد الفساد والإفساد ، ونحمل هما وطنيا واحدا ندافع عنه في اطار الوحدة والتنوع..

...اذا لم نفعل ذلك فسوف نتحلل تماما ويتحول اشعاعنا الى مجرد غبار كوني عابر .

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:15 AM
عيد ميلادي * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgفي مثل هذا اليوم من عام 1951 ولدت. وانا لست بحماقة مطرب الاكتئاب فريد الأطرش الذي كان يغرر بنا، ويستدرجنا لمنطقته الشاحبة والحزينة وهو ينحب على عيد ميلاده قائلاً « عدت يا يوم مولدي عدت يا أيها الشقي»، لا لشيء سوى ان عيد ميلادي في كل عام يجعلني أقف على هضبة عمري مخالفاً نظرية «الأطرش» لأقول :» عدت يا يوم مولدي عدت يا أيها التاريخ الشخصي المعبأ بالبهجة».

نعم ان يوم مولدي طرح البركة والفرح عند أمي وأبي يرحمهما الله، ذلك ان والدتي كادت ان تزغرد، حينما اخبروها بأن مولودها ذكر. ومرد هذه الفرحة انها كانت قد انقطعت عن الانجاب مدة تزيد عن الأربع سنوات. أما والدي فقد خرج عن وقاره وأخذ يزغرد في وسط سوق الخضار حيث دكانه، وطلب من أجيره باملاء «قبعة» كبيرة ومستديرة من القش بقطع الحلوى ونثرها بعشوئية في وسط سوق الخضار المزدحم بالباعة والمشترين.

وفي عيد ميلادي أتذكر طفولتي التي واكبت حالة من الثراء التي كان يتمتع بها والدي، وهو الذي كان يميزني بالمصروف الشخصي حيث كان يصل الى يدي يومياً ما يقارب يومية عامل يومي، وقد كانا والدي ووالدتي يعتقدون وبيقين عجيب ان ولادتي وحسن طالعي هما السبب في حدوث حالة الثراء تلك!!

وقد ترتب على ذلك تركيب تلفون للبيت كان رقمه «419»، وشراء راديو كبير، والعمل على تبليط ارضية البيت بذاك البلاط المزركش بالالوان والاشكال الهندسية المدهشة، وعلى طريقة الشوام احضر والدي العمال الى البيت كي يصنعوا له نافورة في مدخل البيت.

وقد كان والدي في جميع الرحلات التي يقوم بها الى القدس واريحا وعجلون وعند الاقارب في الزرقاء، يصر على أخذي معه، وقد كان يقول للعائلة عندما يهم بالخروج من البيت «لن تأكلوا الا الطعام الذي يختاره خليل».

ولعل هذا التمايز الذي منحني اياه والدي، هو الذي كان يجعل الحياة التي عشتها تبدو دائماً أقل قامة مني، او لنقل هي التي جعلتني ابحث عن التمايز الذي قادني الى حرفة الكتابة والابداع، وربما هذا

ما يجعلني اردد دائماً ذلك السؤال المفجع وهو مالذي ينبغي عليّ ان افعله في وجودي هذا ان لم أكن كاتباً؟!

ولهذا تراني اردد في كل عيد ميلاد لي قولي الذي ينهض البهجة في روحي وانا أقول»كل عام وأنت بخير ياخليل» والمجد كل المجد لمواليد برج الحكمة «برج الميزان».

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:16 AM
مواطن ويافطات وبالعكس * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgيخرج المواطن في الصباح، فيتعرض لوابل من الدعوات وتقع عيناه على الكثير من اليافطات. بعضها مكتوب بلغة عربية وبعضها الآخر بلغة تشبه اللغة العربية وما بينها وبين اللغة العربية ما بيني وبين نظرية «الأواني المستطرقة».

قبل ان يغادر بيته، يجد يافطة مكتوبة بلغة ركيكة «انتبه مخرج كراج». بعدها يجد يافطة «بيت مروان/ الحلاّق أبو لؤي». وفوقها عبارة «هذا من فضل ربي».

يسير عدة أمتار، يجد على يمين الشارع عبارة «انتبه، أمامك مطب». طبعا يكون قد مرّ من فوقه. وعند منتصف الشارع، وعند الإشارات الضوئية يجد بضع عبارات؛ منها «عزاء آل (فلان)، وثمة سهم يدل على دخلة الشارع المؤدي الى بيت العزاء». وتحت «الإشارة» عبارة «صلّ على النبي»، فيصلي على افضل خلق الله عليه الصلاة والسلام.

وعند جسر المشاة ، يقرأ دعوة لمحاضرة حول « أسرار الحب» لأحد الدعاة المحترمين.

يصعد درجات الجسر ، فيجد على الجدران بضع عبارات مثل « شقة للايجار». والى جانبها اعلان بخط صغير» ستوديو للايجار/ صويلح».

يهبط جسر المشاة ، فيجد اعلان» معلمة مستعدة لاعطاء دروس خصوصية بالفيزياء والرياضيات تلفون رقم(....).

وعند بائع العصير يجد قائمة بفوائد قصب السكّر، ولو « نفع» نصفها « لأغلق معظم الأطباء عياداتهم.

وعند دوار « الداخلية «، يجد صورة خروف وفوقه عبارة» بكل شعرة حسنة». وبعدها بمترين يافطة كبيرة يتوسطها رجل وقور وسيدة، وفوقها عبارة» انت فحصتِ».

يذهب الى احد المولات، يتعب يشعر بالرغبة بدخول الحمّام. يعاني حتى يهتدي الى المكان. وهو جالس ، يجد عبارة ارشاد» لا تنسَ سحب السيفون».

يعود من عمله ، يفتح « التلفزيون»، يجد محطات تبثّ تلاوة مُقرىء حسن الصوت، وعلى الشاشة اشارات لعلاج « الصلع» عند الرجال. ومحطة ثانية ل « تكبير الثدي».

محطة ثالثة لـ « علاج العقم عند الرجال».

محطة رابعة اعلان « كيف تصبح فحلا في ستة ايام». بس!!

يافطات ..

يافطات..

..وتستمر الدوّامة!!

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:16 AM
القــــدس فــــي خــطـــر ! * د. عايدة النجار
أهداف اسرائيل فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى معروفة من زمن بعيد .. لم تتغير الاستراتيجية “ طويلة المدى “ مهما طال الزمن ، تريد القدس عاصمتها الأبدية . يعرف ذلك العرب والمسلمون الذين لا ينقطعون عن عقد المؤتمرات والندوات واصدار التقارير السنوية للدلالة على ذلك . وقد أصبح واضحا للعيان أن إسرائيل لم تتراجع لحظة واحدة عن مشروع تهويد القدس بكاملها لتكون “عاصمتهم الابدية “ . ولعل الحفريات المستمرة تحت الحرم القدسي الشريف إحدى الأمثلة على تصميمهم لتنفيذ بناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الاقصى .

الاستفزازات الاسرائيلية مستمرة من الحاخامات اليهودية ولعل عقدهم اجتماعا في الاسبوع الماضي قرأوا في خرافاتهم في باحة المسجد لهو دليل آخر أثار غضب المواطنين العرب الذين تحاول اسرائيل منعهم من الوصول للحرم للصلاة فيه . ولا تأتي مثل هذه الافعال صدفة , فقد قام عضو الكنيست زئيف كين في وقت سابق من اقتراح ايجاد ممر آمن لليهود وذلك بمنع العرب الوصول للمسجد في أوقات وأيام محددة . ولا غرابة في ذلك ، فقد حقق اليهود المتعصبون ما أرادوا في الخليل عندما أصبح المسجد الابراهيمي مقسما بل يسعون للاستيلاء كليا عليه ومنع المصلين من دخوله بوسائل قمعية متعددة . ولعل توظيف أطفالهم الى رشق الحجارة على العرب أبرزها وبشكل مستمر احداها . بالاضافة فان “مدينة داوود “ التي يحلمون في القدس باقامتها تنفذ على نار هادئة . تقوم اسرائيل بتغيير معالم حيّ البستان في سلوان الملاصق للحرم وتحويله لمتنزه بعد هدم البيوت العربية وخلخلة اساسات الحرم بالحفريات المستمرة سرا وعلنا .

الحفريات سرا وعلنا في القدس ومحيطها تستمر لتحقيق الأهداف التهويدية للمدينة . تقوم بذلك ليصبح ما تقوم به أمرا واقعا يصعب تغييره ولكي تصبح افعالها “ قانونية “. أما من الناحية القانونية ، فالقدس تحت الاحتلال الاسرائيلي شأنها شأن الاراضي العربية الأخرى منذ 1967 تعتبر أراض محتلة وتنطبق عليها اتفاقيات جنيف 1948 وما ينطبق على الاراضي المحتلة الاخرى على حد سواء ، رغم أن اسرائيل لا تطبق الاتفاقيات الدولية كما هو معروف وعلى رؤوس الأشهاد . منذ 1980 . فقد أصدرت اسرائيل قانونها العجيب باعتبار القدس عاصمة أبدية وبذلك تستمر بالاستفزاز المشحون بغضب العرب والمسلمين وتواصل التهويد وبناء المستوطنات حول القدس بالاضافة لمحاولة تفريغ المدينة من أهلها العرب الأصليين .

اسرائيل تقوم اليوم بمصادرة البيوت أو تدميرها والاستيلاء على أملاك الغائبين وتعتبرها ملكا لها بالاضافة الى تطبيق استراتيجيتها المخيفة للاستيلاء على المسجد الاقصى مما يدل أنها لا تسمع لكل ما يجري من اجتماعات وندوات تذكر وتندد بالخطر الكبير الذي يحيط بالقدس ومقدساتها . وهذا ينطبق أيضا على العرب والمسلمين الذين هم ماضون في صم الأذان وإن كانوا يسمعون .؟
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:16 AM
مشوار بالتاكسي * محاسن الإمام


ما من أحد منا إلاّ ويضطر لركوب التاكسي.... السيارة الصفراء التي قيل بأن اختيار لونها جاء بعد دراسة نفسية عالمية، لأن اللون الأصفر عنوان البهجة والحياة... إن كنت رجلاً أو امرأة، فسائق التاكسي لا بد له أن يفتح معك موضوعاً ليتسلى به، وليسلي برأيه الراكب، فربما تكون المسافة قصيرة أو طويلة لا يهم، أن تنتهي قصته أو أنك متابع لحديثه، المهم أن يتحدث مع من معه في السيارة، ويبدأ السائق بسرد المعاناة اليومية لهذه المهنة، ويبدأ بإشعال سيجارته، فكوب القهوة أمامه يرتشفه، وهو يقود التاكسي، وبإمكانه أيضاً الرد على هاتفه الخلوي، والتحدث لزوجته أو أخته، أو أمه، وستعرف أنت تفاصيل التفاصيل لحياته اليومية، الأولاد اليوم ذهبوا للمدرسة بدون فطور، لأن حضرتك لم تحضر الخبز مبكراً... اليوم شو بدي أعملك غدا وما فيش قطعة دجاجة واحدة... سأذهب لبيت أهلي... بنت عمي حضرت من الضفة وأنا مشتاقة لها... انت والأولاد دبروا حالكم... ويبدأ السائق بوابل من الشتائم على زوجته وعلى أهلها، واصفاً إياها بالمهملة، وغير المدبرة، وغير المقدرة لظروفه التعيسة، فهو يعمل طوال النهار في كافة الأجواء، الحر الشديد، البرد القارص، زحمة السير، الإشارات الضوئية... وأمزجة أصحاب السيارات الفارهة...

في كل مرة أجد نفسي مضطرة لركوب التاكسي الأصفر ألوم نفسي مراراً... يا «حجة»، وين رايحة؟؟ على جبل اللويبدة.

يرد عليك مباشرة... جبل اللويبدة كان له عز... الآن أهله تركوه، وأصبح تجاري... ويكمل هل منزلك ملك أو بالإيجار؟ الإيجارات الآن ارتفعت مع لجوء السوريين!! أنصحك أن ترفعي سعر شقتك... إذا كان لديك شقة... أولادك في البلد، أم مغتربون؟؟ هل يرسلون لك راتباً أم؟.

ويكمل... الإنسان شو بدو غير السترة... لكن الحياة صعبة... اللي جاي رايح... وخصوصاً هذه الأيام، بداية عام دراسي، ومقبلين على عيد، والأولاد بدهم وبدهم... وخصوصاً العيد الماضي مر وكأنه ليس عيد... البلد نار.. الأسعار مولعة... ويوم الجمعة أصبح عندنا يوم توقف عن العمل، فهذه المسيرات التي لا معنى لها أضرمت النار فيما تبقى لنا... كيف؟؟ برأيه أنه كان يأتيه الرزق يوم الجمعة، وخصوصاً بعد الصلاة، حيث يرسل طلبات لأناس في شقق فندقية من المغتربين ويتقاضى سعراً لا بأس به... فالعداد في هذا اليوم يوقفه.

أرجوك، توقف! وصلنا... ونظرت إلى العداد لمحاسبته، ولكن أنا عوملت تماماً مثل المغتربين أو السائحين، فالعداد عطلان... أو أن الحديث أخذه، ونسي أو تناسى أن يفتحه.. كل عام والسائقون بخير، ولن تتكرر محاولتي لركوب التاكسي الأصفر...

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:16 AM
رئيس وزراء المهمات الصعبة * عبد المجيد جرادات
من هو رئيس الوزراء الذي سيخلف دولة الدكتور فايز الطراونة، بتحمل أمانة المسؤولية، لفترة لن تزيد عن أربعة أشهر؟، وهل سيبدأ من حيث انتهى سلفه، أو أنه سيأتي بمبادرات متوازنة وخلاقة، بحيث يضيف تجربة مضيئة لسجل الرواد والبناة، الذين يتركون أنصع البصمات عندما يتولون المهام الشائكة في الوقت الصعب ؟.

في تتبعنا ليوميات الحكومة الحالية، نلمح جملة من التوجهات، أهمها ما يتعلق بوضع منهجية لإعادة توجيه الدعم الذي سيقدم للشرائح المستفيدة، بعد أن تنفذ قرارات رفع أسعار المشتقات النفطية التي تم تجميدها قبل أيام بقرار من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وهي خطوة نتوقع التروي قبل تنفيذها .. لأن وجهة النظر التي تذهب للقول بأن الهدف هو عدم إحراج رئيس الوزراء الجديد باتخاذ قرارات موجعة، سوف تصطدم بردود أفعال، نحسب أنها ستعكر المزاج العام.

هل سيكون الرئيس الجديد من النمط الذي يوصف بأنه (رجل المهمات الصعبة؟)، تلك هي الفرضية التي نميل للبناء عليها، وفقاً لجملة اعتبارات، أهمها أن ترحيل أهم الاستحقاقات للمستقبل، لم يعد من ضمن البدائل المفضلة؛ الأمر الذي يستدعي بالضرورة أن يمتلك رئيس الوزراء كل المقومات التي تعينه على التفاعل اليومي مع متطلبات الناس وشؤون عيشهم، ولأن المعارضة الأردنية، اختارت الوقوف على مقربة من نبض الشارع، فإن الوضع المنشود يكمن بضرورة تفعيل الخطاب الذي يستند إلى الحجة وقوة المنطق، إلى جانب الحرص على المضي بتعزيز ثقافة العمل المؤسسي.

ستشهد الساحة الأردنية خلال الفترة المقبلة، حركة نشطة محليا ً، حيث ستنشغل الأغلبية بالانتخابات النيابية، والتي أوكلت مهمة الاشراف عليها وإنجاز خطواتها للهيئة المستقلة، هذا إلى جانب الانعكاسات السلبية على الداخل الأردني، نتيجة لتردي الأوضاع وتوترها في الأراضي السورية، وبالحسابات العملية، فإن مهمة رئيس الوزراء الجديد وإن كانت محدودة من حيث عنصر الزمن، إلا ّ أنها ستكون مشحونة، وتتطلب تظافر جميع الجهود ضمن بعدين:

الأول: يتمثل بتراجع الأداء في المؤسسات الخدمية المعنية بالمحافظة على نقاء البيئة، وبما أننا على أبواب فصل الشتاء، فقد يكون من المفيد التذكير بحال الشوارع التي تضيق بالناس والمركبات، وما يصاحب هذه المشاهد من اختناقات مرورية، ومحاولات للخروج على قيم المجتمع الأردني وعاداته النبيلة.

البعد الثاني: يتلخص بأهمية تفعيل مفهوم (اللامركزية) في الإدارات المحلية على مستوى المحافظات والألوية، ومن المعروف بأن الحكومات المتعاقبة طرحت هذه الفكرة منذ زمن، بقصد تخفيف العبء على صناع القرار في الوزارات، والذين لا يمتلكون الوقت الكافي في أكثر الأحيان لسماع وجهة النظر التي يجيء بسببها المواطن من مكان بعيد، وقد ينتهي دوام الوزارة قبل أن يحظى المراجع بمقابلة أي مسؤول، ويبقى الأمر المزعج في هذه الظاهرة، وهي أنها تضاعف الاحتقانات، وتشوش على محاولات استعادة الثقة بين المسؤول والمواطن.

ما نأمله، هو أن يُحقق الرئيس الجديد نقلة نوعية في مواقفه التي تضع الجميع أمام المسؤولية الوطنية العليا.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:17 AM
دولة كردية فيدرالية في الشمال وحكومات محلية في الجيوب الإقليمية «2- 2» * المحامي محمد احمد الروسان
الدولة العبرية والولايات المتحدة الأميركية, ليس المهم والمطلوب بالنسبة لهما بالمعنى الاستراتيجي (كردستان), وانما الذهب الأسود بالمعنى الاستراتيجي الاقتصادي, فكانت ملحمته\ ملحمة الذهب الأسود \ عبر اسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين, كما المهم بالنسبة لهما بالمعنى السياسي الاستراتيجي, كل من تركيا وايران وسوريا, ويهدفون الى تفريغ المنطقة الكردستانية من سكّانها, وبدأ ذلك في دعم الكرد في عملية طرد العرب والآشوريين والتركمان, عبر المحطة الأولى في مخطط وسيناريو التفريغ, عن طريق قوّات البشمركة الكردية و وحدات الكوماندوز الخاصة فيها, حيث قامت وتقوم بعملية تطهير أثني- ثقافي, وستأتي المحطة الثانية من هذا المخطط, وهو طرد الأكراد أنفسهم عندما تحين اللحظة التاريخية المناسبة.

كما تفصح المعلومات, عن تطورات خطيرة بطبيعة ونوعية الدور الاسرائيلي – الموسادي في كردستان, بحيث لم يعد منحصراً الأمر, بالتعامل فقط مع الحركات الكردية, وانما بتنفيذ الكثير من العمليات السريّة عبر استهداف منظم وممنهج للمسيحيين الآشوريين والكلدان, وذلك من أجل استعادة المناطق التي يزعم الإسرائيليون أنّها تتضمن آثاراً اسرائيلية قديمة, وتحديداً الآثار والمواقع ذات الطبيعة المقدسة بالنسبة لليهود, من خلال شراء الأراضي من العراقيين المالكين لها, واستخدام الترغيب والترهيب لأبعاد السكّان عن المناطق المستهدفة اسرائيليّاً.

وكل ذلك يتم بموافقة ودعم حكومة كردستان الأقليمية, عبر صفقة كردية – اسرائيلية تتمثل, في اعادة توطين اليهود الأكراد في المناطق المستهدفة, أيضاً عبر اغراء السكّان المحليين وكلّهم من المسيحيين(الأشور والكلدان), بالأموال وتسهيل الهجرة لهم الى الدول الغربية وأمريكا وكندا واستراليا, مقابل التنازل عن ممتلكاتهم, وفي حالة الرفض يتم استهدافهم بعمليات القتل والإرهاب, بما يدفعهم ذلك الى الهجرة والنزوح القسري.

ومخططات التفريغ الآنف ذكرها, تتم بدعم المنظمات الكنسية المسيحية – الصهيونية, لتنفيذ هذا المشروع الموسادي, في تهجير طوعي ونزوح قسري للمسيحيين من مناطق شمال العراق, حيث رؤية المسيحية الصهيونية تتساوق, مع وجهة ومنظور الجماعات الحاخامية لبعض أجزاء العراق, باعتبارها ضمن خريطة مملكة “هرمجدون” التي وعد بها الرب اليهودي, وعملية اعادة توطين اليهود الأكراد في المنطقة من خلال مشاريع الموساد الإسرائيلية, ليس الهدف منها العودة الى مناطقهم بالدرجة الأولى, وانما سيطرة اليهود على المناطق المقدسة, وكل هذا يندرج ضمن وعد الرب اليهودي بحق العودة اليهودية اليها.

وعلى هامش معلومات استخبارية أخرى ذات مصداقية, يفصح صندوق المعلومات, على أنّ زعيم اللوبي الكردي في واشنطن العاصمة هو قوباد جلال الطالباني, حيث يقوم بدور كبير في تنفيذ مخططات الموساد – الإسرائيلي في كردستان العراق, والجارية لطرد المسيحيين من مناطقهم, وحتّى والده جلال, صار أكثر حماساً لتنفيذ مخططات الموساد وخاصةً وأنّ زوجته اليهودية(هيرو إبراهيم احمد) والدة قوباد, تفرض على زوجها المزيد من الضغوط, لجهة القيام بدعم مخططات الموساد في تلك المنطقة من العراق المحتل.

ومسألة قتل المسيحيين في شمال العراق, تمت وتتم بواسطة الوحدات السريّة الخاصة بقوّات البشمركة, التي أشرف ويشرف الموساد على عملها, لكي تكون على غرار “فرق الموت” التي أشرفت وتشرف عليها “السي أي ايه”والموساد, حيث تم استئصال الحركات اليسارية في السلفادور وجواتيمالا وهندوراس.

انّه مخطط أميركي – اسرائيلي, بأدوات سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية واجتماعية كردية وغير كردية, يسعى الى فتح صناديق الشر الكامن الجديدة والمستحدثة, مرةً واحدةً في اقليم كردستان العراق, فنجد واشنطن وباستمرار تدخل في عمليات اقناع للحركات الكردية الانفصالية, بأن أميركا سوف لن تتخلّى عنهم وعن دعم طموحاتهم الكردية القومية, في دولة كردية فدرالية في المنطقة, مع طمأنة اسرائيل لزعماء الكرد بأنّها, قادرة على ممارسة الضغوط على الإدارة الأميركية من أجل حماية الكرد أينما وجدوا.

وأعتقد أنّ الأستراتيجية التركية لجهة العلاقات مع اقليم كردستان العراق,تتموضع وتتنمط من خلال ممارسة أنقرة, استراتيجية سياسية بحيث صارت أكثر ميلاً, للعمل وفق استراتيجية الأغلاق المبكرللأبواب قبل اشتداد العاصفة وريحها ومطرها, أو من خلال مواصلة الأسلوب الذي كانت تقوم به تركيا سابقاً, ازاء التعامل المبكر الاستباقي مع الأزمة الكردية.

وكل المؤشرات السياسية والأمنية تشي, بأنّ استراتيجية أنقرة ازاء العراق المحتل, أصبحت تسير بعمق وباتجاه المحافظة على وحدة العراق وسيادته الكاملة غير منقوصة، حيث مصالحها تكمن هنا، في حين نجدها ترتكب حماقات في الحدث السوري,كما تسعى أنقرة إزاء العراق إلى تصحيح خلل توازنات المجموعات العراقية الطائفية والدينية والعرقية, اشراف الحكومة المركزية العراقية على عائدات النفط العراقي, واشرافها على أداء مهامها السيادية من ادارة المعابر الحدودية, ومنح التأشيرات للداخلين والخارجين, وعقد الاتفاقيات الدولية, ضرورة مراجعة الدستور العراقي, والغاء كل فقرة أو بند يتضمن أبعاداً انفصالية تكرّس التقسيم والانفصال, حل مشكلة مدينة كركوك وحماية السكّان المحليين من عرب وتركمان وأشوريين وكلدان, وانهاء أي تواجد لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق, والعمل على انهاء التواجد الاسرائيلي الموسادي في كردستان وفي العراق نفسه.

لقد قام ويقوم حزب العمّال الكردستاني\وتحديداً جناح الصقور فيه, بعمليات عسكرية إرهابية في منطقة تومسيبي وغيرها من مناطق جنوب شرق تركيا, مستهدفاً عناصر من الجيش التركي مخلّفاً قتلى وجرحى, حيث الخلافات تعصف به لجهة تحديد موقفه من ما تسمى بمبادرة المسألة الكردية, حيث رأى جناح الحمائم في الحزب, وهم من كبار السن وقدامى المحاربين, أنّ المبادرة تشكل تطوراً ايجابياً يجب التعامل معها بايجابية وانفتاح, من شأن ذلك أن يؤدي الى تحقيق جزء من مطالب الحزب الملحّة وحسب وجهة نظرهم.

لكن الجناح الصقوري العسكري بالحزب العمّالي الكردستاني, ذهب باتجاه اعادة انتاج مسلسل اشعال بؤر الأزمة التركية – الكردية, وبتحريض ودعم من محور واشنطن- تل أبيب وداخل الأراضي التركية نفسها هذه المرة, كونه يرى هذا الجناح أو الاتجاه الصقوري, أنّ مبادرة المسألة الكردية لن تحقق له كيان كردستاني يتمتع بالاستقلالية في تركيا, فكانت عملياته الأخيرة لكي يعيد بناء وتقوية قوته الرمزية السياسية وأمجاده العسكرية الأولى, لكي يحصل على دعم ومساندة السكّان المحليين الأتراك, مما يسهّل عليه نقل عناصره وعتاده وقواعده الموجودة في شمال العراق, الى داخل المناطق التركية الجنوبية الشرقية, حيث تتميز ببئتها الجبلية الوعرة.

كما يحاول قادة هذا الحزب العسكريون والسياسيون, توظيف الخلافات التركية – الأرمنية لصالحهم, وعبر اقامة قواعد عسكرية للحزب داخل الآراضي الأرمنية, لخلط الأوراق وفتح صناديق الشر كلّها مرةً واحدةً, وبمساعدة حثيثة من محور واشنطن – تل أبيب, عبر تساوق اللوبيات في واشنطن العاصمة, من اللوبي الأرمني المعادي لتركيا, اللوبي الاسرائيلي المعادي لأنقرة, الى اللوبي الكردي بزعامة قوباد جلال الطالباني ابن هيرو إبراهيم احمد وزوج شيري كراهام المعادي لتركيا, واستراتيجيتها الجديدة ازاء العراق.

وبالتعاون والتنسيق التام مع النسخ الجديدة من المحافظين الجدد, من صقور الإدارة الديمقراطية الأميركية الحالية, ذات الأجندات الفوق جمهورية – بوشية, لجهة العمل المشترك المتوازن وحل الخلافات, للوصول الى تفاهمات وعناصر مشتركة لمواجهة العدو الاستراتيجي, والمتمثل في حكومة حزب التنمية والعدالة التركي, بقيادة الثلاثي غول – أرودوغان – الدكتور أوغلو.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:17 AM
طلاق في الوزارة * محمود قطيشات


عليّ الطلاق بالثلاثة يا انا ياهو بهالوزارة..

بهذه العبارة البغيضة طالما اطاح الوزراء بالامناء العامين في وزاراتهم لاسباب ربما تتعلق بطول الامين العام او بلون عيونه او بنبرة صوته او لانه يقف لمعاليه على ( الدقرة )

والمحزن ان مجلس الوزراء في جميع الاحوال يساند الوزير وينتصر لرغباته .. اما الامين العام (فدرب تودي ما تجيب ) ..

كثيرون هم الامناء العامون الذين يشهد لهم بالصلاحية والتميز وبقدرة قادر يصبحون ( كخة ) ومعيقين للحركة ولا يستحقون المنصب مع ان الوزراء في قرارة انفسهم يدركون حجم الظلم الذي الحقوه بهم ..

اقول ذلك وبذاكرتي كوكبة من الامناء العامين الذين جمدتهم الحكومات المختلفة في الفريزرات او نقلتهم الى مواقع هامشية لا تليق بهم ولا بمؤهلاتهم وخبراتهم وصرفت لهم شهادات وفاة وهم على قيد الحياة .. كل ذلك اكراما لعيون وزير غير مرتاح من الامين العام في وزارته ويود التخلص منه بأي شكل ليأتي بأخر إما من اقاربه او من شلته او محسوب على دائرته الضيقة ..

بعض الوزراء ينظر الى الوزارة وكأنها مزرعة له فيقرّب من يشاء ويقصي من يشاء ..

وبعض الوزراء تتملكه الغيرة من الامين العام في وزارته خاصة اذا كان من اصحاب الكفاءات والخبرات .. ولا يقبل ان يكون خرخيشة يتسلى بها معاليه ..

عندها يحط نقره من ( نقر ) الامين العام ويعمل المستحيل ليتخلص منه .. اذكر ان

وزيرا طلب من امين عام الوزارة ان يقوم صباح اليوم التالي بجولة ميدانية .. ولسوء حظ الامين العام لم يقرأ الصحف صباح ذلك اليوم وبعد ان قطع قرابة خمسين كيلومترا اتصل به من ينقل له خبر الاستغناء عن خدماته ..

مع كل تغيير حكومي نجد ان اكثر المسؤولين رعبا هم الامناء العامون .. وطالما كانوا اول ضحية للوزراء الجدد الذين يستبدلونهم بامناء على كيفهم ..



لقد اصبح هّم أي أمين عام

ان يرضى عنه معاليه .. و اكثر ما يخشاه ان يصاب وزيره بلوثة فجائية في دماغه ويحلف عليه بالطلاق ثلاثا امام مجلس الوزراء .. ويتخلص منه بعبارة واحدة .. يا أنا يا هو بهالوزارة .. والنتيجة معروفة سلفا درب تودي ما تجيب !!

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:17 AM
العودة الى «الدستور» * احمد الحسبان
شريط طويل من الذكريات مر بمخيلتي وانا اعبر بوابة «الدستور» من جديد في طريقي الى مكتب رفيق الصبا الوفي الدكتور امين مشاقبة، ومن ثم الى مكتب الرجل الشهم وزميل المهنة الاستاذ محمد حسن التل، فمنذ ان تركت العمل في الدستور لم ادخل المبنى سوى ثلاث مرات، واحدة عندما وقعت على مخالصة وتسلمت مستحقاتي بعدما تركت العمل بالمؤسسة قبل 12 عاما والثانية عندما تسلم الصديق الصدوق «ابو سعد» رئاسة تحرير الصحيفة وقد جئته مباركا والثالثة قبل عام تقريبا عندما قدمت لكي اوجه له الدعوة لحضور حفل زفاف ابني بشار، لكن ذلك لم يلغ الحنين الداخلي لذلك الصرح الذي احببته بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

في ذلك الشريط محطات عديدة منها تتعلق بعملي في المؤسسة والذي استمر 21 عاما حيث بدأت العمل بتاريخ 4 / 4 / 1979. وخرجت منها بتاريخ 1 / 5 / 2000، لكنني توقفت عند محطة ترك العمل والانتقال الى مؤسسة اخرى هي «الرأي»، حيث تذكرت المفاوضات التي قادها الزميل محمد التل «ابو سعد» من اجل انهاء خلافي مع ادارة الدستور آنذاك حيث ابدى حرصا واضحا على ان اتراجع عن الاستقالة بحكم معرفته بحبي للمؤسسة وتفاني في خدمتها الى الدرجة التي لم اكن افكر للحظة انني ساغادرها الى اي مكان آخر. وقناعته بان الخطأ لا يمكن ان يستمر.

ومن محطات الشريط انني وبعد استقالتي امضيت فترة من الزمن اوقف سيارتي ـ لا شعوريا ـ امام مبنى الدستور مع انني اكون متوجها الى عملي في الرأي وكيف انني كنت اتحدث في اجتماعات التحرير بصحيفة الرأي وكانني ما زلت في الدستور، الامر الذي اثار حفيظة بعض الزملاء هناك.

ومن المحطات ايضا كيف لجأت الى «طيب الذكر» دولة الاستاذ عبد الرؤوف الروابدة «ابوعصام» لمساعدتي في الدخول عبر بوابة الرأي التي اعتقدت انها ما زالت «رأي محمود الكايد» يرحمه الله، وانني استطيع ان امضي فيها ما تبقى من العمر، وكيف ان «ابو عصام» امد الله في عمره لم يقصر في تلبية ذلك الطلب، وكيف كان اللقاء الاول مع قيادة الرأي «الدكتور خالد الكركي، والزملاء سليمان القضاء ونادر الحوراني وعبد الوهاب زغيلات» وقبولي باول عرض للراتب والوظيفة دون نقاش، حيث قبلت براتب يقل عن الراتب الذي كان معروضا علي فيما لو تخليت عن الاستقالة، مع انني كان من الممكن ان احصل على موقع وراتب افضل. ومنها ايضا خلافي مع رئيس التحرير الذي ابلغني بان رئيس الوزراء آنذاك يبلغني بانه «اذا مش عاجبيتك الحكومة استقيل من جريدتها»، وكيف نقلت تلك المعلومة الى دولة الاستاذ عبد الرؤوف الروابدة الذي اعترف له بالفضل في حمايتي، ونصحني بالطريقة التي من شأنها حل المشكلة. وكيف تدخل وزير الإعلام آنذاك معالي محمد عفاش العدوان في مرحلة لاحقة لحل الاشكالية باسلوب وسطي.

الشريط طويل وغني بالاحداث لكنه توقف عند ترحيب الزميل «ابو سعد» على ان اعود للكتابة في الدستور، الآن اشعر بانني مغترب اضطر الى ترك «بيته» فترة من الزمن، و»شيخ» غادر مرابع الشباب، يعود اليوم الى «حبه الاول» مستذكرا عشرة عمر طويلة ومرحلة عشق استمرت 21 عاما، لكنني في الوقت نفسه احتفظ بالحب والتقدير لمؤسسة احتضنتني فترة من الزمن، والى زملاء كان بيني وبينهم «عيش وملح» والى بئر شربت منه ماء ولا استطيع ان القي فيه حجرا، فكل الحب والتقدير للمؤسسة الصحفية الاردنية «الرأي» وكل التقدير لزملاء كانوا من اكثر الناس وفاء، وآخرين كان لهم وجهة نظر اخرى لم اعد معنيا بها ما دمت قد عدت الى حضن «الحبيب الاول» واصبح بامكاني ان اطل على قرائها يومي الاثنين والاربعاء من كل اسبوع. وكلي امل بان اكون عند حسن الظن بي، والتأكيد بأن سعادتي لا توصف بالعودة الى بيتي «الدستور» وبين احبتي في هذا الصرح الدافئ.

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:18 AM
إعادة هيكلة الشركات المتعثـرة * سامر سنقرط
بالرغم من تعثر العديد من الشركــات المساهمة العامة خلال السنــوات الماضية ، إلا أن ادارات تلك الشركات لم تحرك ساكنا تجاه العمل على تغيير الصورة السلبية لهذه الشركات نتيجة تراكم المديونيــات والخسائـر التي اطاحت برؤوس الأموال وألحقت الخسائر لدى صغار المساهمين ، فهنـاك بعـض الشركـات المتعثــرة لكنهـا تملـك اصـولا جيـدة ، ولكنهـا اصول جامـدة لا تـدر أي عوائـد ، حيـث تتشبـث إدارات تلـك الشركات بعدم بيـع تلـك الاصـول الا عند مستويـات كلفتهـا التاريخية او أعلى ، وهـذا الأمـر لا يتماشـى مع احـوال الركـود السائـدة في السوق، فالأجـدر ان تقوم تلك الشركات بجرأة بتخفيض اسعار بيــع ما لديها من اصول واستغلال حصيلة البيع لتوفير السيولة اللازمة للشركة اما لتخفيـض مديونيتهـا وبالتالي توفيـر كلفة الفوائـد المدفوعـة على القروض او تقوم باستغلال حصيلة البيع في مشاريع جديدة ناجحة تـدر عوائد منتظمـة ، وبالتالي فـإن الدخل المتأتي من هذه المشاريـع يعــوض عن الخسارة الناتجـة عن بيع الأصـول الجامـدة بأسعـار خصـم .

ونلاحظ أن كثيرا من الشركات المتعثرة ما زالت تعمل على ترحيل مشاكلها وتأجيــل اعترافهـا بخسائر تدني موجوداتها العقارية من خلال الاستمرار بتقييم اسعار الاراضي والعقارات عند او فوق كلفتها الدفترية التاريخية بالرغم من هبوط الاسعار خلال السنــوات الثلاث الماضية مع الاستمرار بتحمل الأعباء الباهظة لكلفة تمويل تلك الاستثمارات غير المنتجــة بدلا من استبدالها باستثمارات تدر عوائد ثابتة .

هنــاك عدة شركـات مساهمــة عامة ذات مساهمــات مشتركــة ومتداخلــة فيما بعضها البعض ، وأغلب هـذه الشركـات تستطيـع تحسيـن اوضاعهـا الماليـة من خلال الاندماج مع بعضهــا نظرا لتشابه طبيعة اعمالهــا ، والاندماج له مزايا عديدة أهمهـا توفير التكاليف من خلال الاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير ، كما ان حصيلة الاندماج وتوحيد الامكانات والموارد تؤدي الى نتيجة اعلى مـن مجمـوع مــوارد الشركتيـن منفردتيـن .

كمـا يمكـن للشركــات المندمجــة اعـادة تقييـم موجوداتها بالاسعار الحقيقية والواقعية والاستفادة من الاحتياطيات الاجبـارية والاختيارية لتقوية رأس المال ودمـج المساهمـات المشتركـة لـدى الشركتيـــن .ونتمنــى ان تقــوم وزراة الصناعـة والتجارة بمنح حوافز محـددة للشركـات الراغبة في الاندماج عن طريق تضمين قانون الشركات الجديد فصـلا خاصـا بتشجيـع وتسهيـل عمليـات الاندمـاج عن طريـق منـح الشركـات المندمجـة حوافز ضريبية وجمركية واعفاءات محـددة من الرسـوم الحكوميـة .

ونلاحظ أن كلا من قطاع شركات التأمين وشركات الوساطة المالية يحتاجان الى هذه الحوافز لأن هذه الشركات اصبحـت مبعثرة ومشتتة وتعاني من المنافسـة الضـارة وغيـر المتكافئـة والتي حولت معظم هذه الشركات الى شركات متعثرة .

كما نتمنى على البنـوك الاردنيـة مساعـدة الشركـات المتعثـرة التي لديهـا عمليات تشغيليـة جيدة وامكانيات واعدة في اعادة جدولــة مديونياتهــا ، بحيث يتم تخفيض نسـب الفوائد على القروض وتمديد آجال استحقـاق القروض بما يتناسب مع طبيعـة نشاط الشركات المدينـة ، حيث ان نشاط الشركـات العقاريـة والفندقيـة يحتاج الى تمويل طويـل الأجـل ، اما الشركات التجارية والخدمية فتحتاج الى تمويل قصير الاجل .

وبهـدف تجـنب التعثـر ، فـإن على ادارات الشـركـــات المساهمـة العامـة التركيـز علـى النشـاط الاساسـي للشركـة وعدم الحيـاد عن ذلك الا بمقـدار السيولـة الفائضة وعدم الاقتراض بأكثر من طاقة الشركـة ، وكذلك تنويـع الاستثمارات وفقا لدرجـة المخاطر المقبولة وتنويع مصادر اموال الشركـة بهـدف تقليـص كلفـة التمويـل لأدنـى مستـوى .

والمحـزن ان نــرى ان عـدد الشركــات المساهمـة العامـة الاردنيــة يفـوق 250 شركـة وهــو الأعلـى فـي الشـرق الاوسـط ، لكـن عـدد الشركـات الناجحـة لا يتجـاوز 10% مـن هـذا العـدد الكبيـر ومعظم الشـركـات اصبحـت مجرد دكاكيــن بنتائـج هزيلـة ومتواضعـة لأنهـا بنيـت علـى اسـس ضعيفــة أهمهــا المضاربـة باسهــم الاكتتابات ، ولم يتـم توظيف الاستثمارات بما يتناسب مع حجم رأس المال ما يدل على ضعف الجـدوى الاقتصاديـة عـند تأسيـس هـذه الشركـات التي قامـت بالافـراط فـي الاقتـراض لتمويــل الاستثمـارات العشوائيـة التي لا تراعـي رأس المال الذاتـي للمشــروع .

ومن المحزن ايضــا ان نرى تلـك الشركـات المتعثـرة تزيد من مصاريفهـا الاداريـة والعموميـة بينما تتراجع مبيعاتها او ايراداتها .

نتمنى على ادارات الشركات المتعثرة أن تتجرأ وتتخلص من موجوداتها غير المنتجة واستبدالها بإستثمارات مجدية وشطب الخسائر المتراكمة في راس المال لتباشر العمل برأسمال يتناسب مع الأنشطة التشغيلية الأساسية .
التاريخ : 08-10-2012

جوهرة التاج
10-08-2012, 09:19 AM
الشـرعية.. وصندوق الاقتراع * ناصر قمش
بعد حل البرلمان، وتنفيذ مسيرة الاخوان، ارتسم مشهد سياسي جديد على الساحة الاردنية مفاده ان جميع قنوات التفاوض قد اغلقت بين اكبر تيار سياسي في البلاد، وبين مطبخ القرار مما ينذر بتزايد حدة الاستقطاب واحتمالية المواجهة.

فالاخوان يدركون جيداً الان ان حل البرلمان اغلق بشكل نهائي الباب امام اي تعديلات محتملة على الدستور، او على قانون الانتخاب او قانون المطبوعات التي كانت العناوين الرئيسية لشعاراتهم، بالمقابل فان الدولة مضت في برنامجها نحو اجراء الانتخابات البرلمانية بما هو متاح من توافق سياسي.

اذاً، حالة الانقسام اصبحت اكثر وضوحاً واستقراراً ولم يعد هنالك مجال للتأويل والتحليل في ملامح الخريطة المستقبلية للقوى السياسية داخل المجتمع الاردني وبما ان الانتخابات ليس هنالك مجال للرجوع عنها فيمكن القول ان المضي باجرائها بعد تجاوز حاجز المليوني بطاقة اضحى مهمة يسيرة للهيئة المستقلة للانتخابات.

الا ان التحدي الابرز الان يكمن في بناء تحالفات جديدة للدولة مع القوى السياسية الاخرى للمشاركة في الانتخابات المقبلة بما يعوض عن غياب الاخوان فيها.

ذلك انه من غير المعقول او المقبول اعادة انتاج البرلمانات السابقة ونقل امراضها الى البرلمان الجديد لان هذا الامر ان حدث لا سمح الله سيوسع من قاعدة حلفاء الحركة الاسلامية ويثبت صوابية موقفها من هذه الانتخابات ويجعل الكفة ترجح لصالحها مستقبلاً.

فالمجلس القادم يجب ان يتخفف من عبء العشائرية على مكوناته كما انه يجب ان يتحرر من ظلال المال السياسي الذي طبع عدداً كبيراً من اعضاء المجالس السابقة.

الدولة الان معنية اكثر من اي وقت بتفعيل دور القوى السياسية سواء كانت متشكلة او في طور التشكل نحو المشاركة في هذه الانتخابات المصيرية للتعويض عن الفراغ الذي سيخلفه الاخوان المسلمون في المجلس المقبل هنالك قوى سياسية حية وفاعلة ونخب جديدة برزت مع موسم الربيع الاردني وهي قادرة على تمثيل مصالح الناس وتحقيق الرضا عن تمثيلهم لهم، ونحن هنا بطبيعة الحال لا ندعو الى مضاعفة فرصة هؤلاء بالفوز على حساب الاخرين ولكننا على يقين ان التأكيد على جدية الانتخابات وبرهنة سفافيتها على ارض الواقع ستغري هؤلاء للمشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشيحا.

فالاردن يعيش اليوم اخطر مراحله السياسية وواهم من يعتقد اننا تجاوزنا عنق الزجاجة، ذلك انه على الرغم من كل ما يتم الترويج له من اصلاحات سياسية، الا ان القضايا الجوهرية والاساسية لم يتم التعرض لها ولم يتم حلها.

العبرة ليست بالقوانين والتشريعات انما بوجود ارادة حقيقية وتصميم على انفاذها، فهنالك اكثر من اربع جهات ومرجعيات معنية بمكافحة الفساد وتحتكم الى قوانين وانظمة متطورة ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تراجع الفساد في بلادنا؟ الحال نفسه ينطبق على الانتخابات النيابية التي يتحدث الجميع عن نزاهتها من بوابة البطاقات الانتخابية النيابية، وكأن نزاهة الانتخابات منوطة بهذه التفصيلة البسيطة على الجهة المشرفة على الانتخابات ان تتحقق من عدم دعم اي مرشح ماليا على حساب مرشح اخر، وان تكون صارمة في الحيلولة دون خطف الانتخابات من قبل المال السياسي، وقبل ذلك ان تغلق كل المنافذ امام الادعاءات التي يمكن ان تبرز حول صرف بطاقات انتخابية من تحت الطاولة لتغيير مسار الانتخابات وحرف نتائجها وان تكفل اعطاء فرص متساوية للمرشحين لتنافس حر وشريف.

انهيار المفاوضات بين الدولة والاخوان سيدفع بالتيار الاسلامي لاجتراح شرعيات جديدة من خلال «تغيير قواعد اللعبة» عبر خطة تصعيدية ليس اولاها مظاهرة وسط البلد، وهذا يعني ان الدولة لا تمتلك الا رداً واحداً عليها هو ان الشرعية لن تحيد عن صندوق الاقتراع وبالتالي فان الاخطاء والهفوات ليست مسموحة بعد اليوم.
التاريخ : 08-10-2012

سلطان الزوري
10-08-2012, 12:19 PM
متابعة يومية رائعة
اخي جوهرة التاج
مشكور والله يعطيك الف عافية

راكان الزوري
10-08-2012, 12:34 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

كركية
10-08-2012, 03:39 PM
مشككككككككككور والله يعطيك الف عافية

خالد الزوري
10-08-2012, 05:32 PM
مشكور والله يعطيك الف عافية

الحزينه
10-08-2012, 06:39 PM
مشكور والله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
10-09-2012, 01:58 PM
الثلاثاء 9-10-2012


رأي الدستور الرد المطلوب للجم العدوان الصهيوني
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يأت صدفة تصعيد العدوان الصهيوني على غزة، بل هو حصيلة خطة مدروسة ممنهجة تقوم على استنزاف القطاع، وإبقاء أكثر من 1.5 مليون فلسطيني تحت مرمى النيران الإسرائيلية، بعد تحويله إلى ميدان رماية، والحكم على مواطنيه بالموت البطيء بسبب الحصار الذي مضى عليه أكثر من خمس سنوات عجاف، كل ذلك وأكثر لجر الفلسطينيين إلى مربع الاستسلام.

ومن هنا، فالمتابع لحملات التصعيد الصهيوني، يجد أن ذلك التصعيد يهدف -علاوة على ما ذكرنا- الى تحقيق غايات واهداف سريعة، وفي مقدمتها ابعاد الأضواء عما يجري في القدس والأقصى، حيث قامت سلطات الاحتلال على مدى خمسة أيام -ولا تزال- باستباحة المسجد المبارك والاعتداء على المصلين بإطلاق النيران، وقنابل الصوت، وقنابل الغاز المسيل للدموع، لحماية رعاع المستوطنين، والحاخامات الحمقى من غضب المصلين الذين تصدوا لهؤلاء الحثالة من المجرمين بصدورهم العارية ولمنعهم من تدنيس المسجد وإفشال مخططاتهم الإجرامية التي تدور حول ممارسة الضغوط على المسلمين للموافقة على اقتسام الأقصى، كما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل.

ومن ناحية أخرى، فإن رفع وتيرة العدوان، بخاصة إذا ما أدى الى موت عدد من الأبرياء -وهذا ما حصل- يدفع المقاومة الى الرد، وهذا من شأنه ان يكشف عن اسلحتها الجديدة اذا كانت تملك أي نوع منها، ويكشف مدى جاهزية القبة الصاروخية التي اقامتها واشنطن لحماية الكيان الصهيوني من الصواريخ الموجهة اليه.

كما يكشف عن موقف مصر الجديدة، ورئيسها القادم من الإخوان المسلمين، في ضوء ما تردد بأنها لن تسمح للعدو الصهيوني بالاستفراد بقطاع غزة، وشن حرب مدمرة عليه كما حدث في عهد مبارك 2008-2009، حيث تم اجتياح القطاع بعدوان مدمر استعملت فيه كافة انواع الأسلحة، والأسلحة المحرمة، بخاصة الفوسفورية، وادى الى موت أكثر من ألف طفل حرقاً بفعل هذه الأسلحة، وتدمير مئات المنازل والمدارس والمساجد وعدد من أبنية الجامعات والمستشفيات..الخ.

ومن جانب آخر، فإن العدو بهذا العدوان الخطير يستغل الظروف العربية والفلسطينية البائسة، وتداعيات الربيع العربي بخاصة الحرب الأهلية القذرة التي تطحن القطر السوري الشقيق، وتحيله الى أرض محروقة، وشعب منكوب، وبلاد مهددة بالتقسيم الى دويلات طائفية متناحرة.

إن رفع وتيرة العدوان على قطاع غزة، والذي لم ينقطع في يوم من الأيام، هو تجسد لعنصرية العدو، وأهدافه ومخططاته، المستندة على رفض السلام وإصراره على سرقة الأرض وتهويد القدس والأقصى، مستغلا تراجع القضية الفلسطينية على الأجندة العربية والدولية، بسبب تداعيات الثورات العربية، وبسبب الخلافات العربية - العربية، وهو ما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابيه الأخيرين في الأمم المتحدة، وقمة “أسبا” في البيرو، داعياً المجتمع الدولي الى انقاذ الشعب الشقيق من الاحتلال، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول: تصاعد العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة المحتل، وسقوط عدد من الشهداء والجرحى الأبرياء، يتزامن مع العدوان على الاقصى ما يفرض على الدول العربية موقفاً صارماً، يضع حداً للعدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وعلى غزة وذلك بتجميد كافة العلاقات والمعاهدات مع العدو، والعودة بالصراع إلى المربع الأول.

“ولينصرن الله من ينصره”... صدق الله العظيم.

جوهرة التاج
10-09-2012, 01:58 PM
رئيس يصلي الفجر في المسجد!!؟ * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgإخواننا المصريون يعانون من بطر ديمقراطي على الآخر، ونازلين في الرئيس مرسي سلخ عالطالع والنازل، ولم تسلم عادته التي كان يمارسها قبل أن يصبح رئيسا من النقد والتريقة، فقد جعلوا من حرصه على صلاة الفجر في المسجد قصة وحكاية، كأنه عمل معيب، أو لا يليق برئيس جمهورية، لأنهم لم يألفوا بعد أن يكون لديهم رئيس «شعبي» يعتبر نفسه واحدا من الناس، يطلع عليهم ليقول انه يسكن في بيت مستأجر، ويتحدى أن يكون اشترى سيارة جديدة بعد الرئاسة، ويتحدى أيضا أن يكون تقاضى فلسا واحدا كـ «مياومات» لقاء سفراته، كأني بهم يريدون رئيسا فرعونا يبطش بهم، وكل ذنب مرسي أنه أخ مسلم، وثمة من لا يستطيع ان ينسى هذه «المثلبة» حتى لو حرر مرسي فلسطين والأندلس وسبتة ومليلة والأحواز والاسكندرون!

مرسي ليس فلتة زمانه، ولا معجزة العصر، لكنه نمط جديد من الرؤساء، كل ذنبه لدى خصومه أنه إسلامي، حتى ولو تصرف مع الآخر بمنتهى الليبرالية والعلمانية والديمقراطية، لأن نقطة المؤاخذة عليه ليس ما يفعل، بل لأنه هو الذي يفعل!

خذوا مثلا هذا المشهد الذي نشره «مغرد» مصري على تويتر: أحد حراس مرسي في صلاة الفجر دفع رجلا دون أن يقصد وظل يعتذر للرجل أكثر من مرة ( وطبطب عليه ) .. أدركت في هذا الموقف إننا نسترد كرامتنا بحق، هذا المغرد الكريم التقط مشهد اعتذار الحرس، فيما غيره التقط مشهد الصلاة ذاتها، وقصة الصلاة برمتها أخذت حيزا من خطاب مرسي الأخير، في استاد القاهرة بمناسبة الاحتفال بنصر أكتوبر، حين اضطر الرجل، للمرة الأولى في تاريخ الرئاسات والزعامات العربية أن يوضح ملابسات أدائه للصلاة في المسجد!!

مرسي رد على من ينتقدونه من الذين يردّدون معلومات واتهامات غير حقيقية بهدف إثارة البلبلة، ومنها أن صلاته للجمعة وسط الحشود الأمنية تتكلف 3 ملايين جنيه.. فقال لهم: هل هذا يعقل؟ 3 ملايين جنيه؟.. طيب الركعة بكام؟ إن صلاة الجمعة لا تكلف أي مليم؛ لأن من يقومون بحراسته هم حرّاس الدولة، ويقومون بذلك مقابل رواتبهم، كما ردّ مرسي على أحد الحاضرين بالاستاد، والذي سأله ساخراً: طيب قالوا صلاة الفجر بتتكلف كام يا ريس؟.. فقال مرسي: «دول ما يعرفوش صلاة الفجر»!

طبعا لم يمر هذا الموقف بسلام، حيث أصبح ما قاله الرئيس عن صلاة الفجر قصة وحكاية، وجرى تأويله على نحو ما أول صديقنا ماهر أبو طير انحناءة مرسي أمام قبر السادات، فقد أشعل هذا المشهد جنون النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن مرسي «يخرج معارضيه من الدين» تصوروا(!) أحدهم وجه رسالة على تويتر للأقباط قال فيها «أحب أطمن الأخوة الأقباط ‎»مرسي»‏ النهاردة أتريق علينا أحنا كمسلمين» أننا منعرفش صلاة الفجر»....لا متخافوش مش هيقولكم أنتو كفرة لا»/ «ناشط» ثان قال أنه «اتغاظ» عندما سخر الرئيس مرسي من معارضيه، واتهمهم بأنهم «ميعرفوش صلاة الفجر»، متسائلا « إيه لزوم الكلام ده؟ هو ماله بيصلوا ولا مش بيصلوا؟ هم بيصلوا لربنا ولا للرئيس؟ وثمة من هذا «الصنف» من التعليقات كثير!

لن أدافع عما قاله مرسي، فهو لا يحتاج إلى دفاع، ولكن يكفي من ينتقده عارا أن يأخذ عليه أنه يصر على صلاة الفجر جماعة في المسجد، فتلك مرتبة لا يعرفها إلا من ذاق حلاوتها!

جوهرة التاج
10-09-2012, 01:59 PM
لماذا تدعم إيران تدمير سوريا؟ * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgقد يبدو السؤال غريبا للوهلة الأولى، ولكن مزيدا من التأمل سيجعله مقبولا. ذلك أن مراقبة ما يجري على الأرض في سوريا لا زالت تؤكد مرة إثر أخرى أن المعركة الدائرة في سوريا، أعني الجزء العسكري منها يُدار عمليا من قبل الخبراء الإيرانيين، فيما يبدو بشار الأسد “خارج التغطية” من الناحية العملية؛ هو الذي كان فتح البلد على مصراعيه لهم منذ ما قبل الثورة، خلافا لوالده الذي كان يتعامل معهم بقدر من التحفظ والندية.

في المعركة الأخيرة، ومنذ الشهور الأولى بدا أن بشار الأسد لا يمكنه التعاطي مع المعركة دون تدخل مباشر من إيران، الأمر الذي دفعه إلى تسليمها الراية بعد أن تأكد أن جيشه المترهل لا يمكنه التعامل مع تمرد شعبي بهذا الحجم الواسع، لاسيما أن جزءا كبيرا من الجيش لم يبد استعدادا للانخراط في دوامة القتل بسبب الحساسيات الطائفية، وهو ما همَّش قطاعا واسعا منه بات أسير الثكنات، فيما انشقت أعداد كبيرة بمرور الوقت.

اليوم يمكن القول إن المعركة الدائرة في سوريا لا تتميز بغير سياسة التدمير المنهجي الشامل، لاسيما في المدينتين الأكبر (حلب ودمشق)، فيما لا يتعامل معهما النظام بغير سياسة القصف من الدبابات والطائرات؛ هو الذي يعلم أن نزول قواته إلى الأرض يعني هزائم متلاحقة وخسائر باهظة في مواجهة حرب عصابات يتولاها رجال مقبلون على الشهادة، أكانوا من عناصر الجيش الحر، أم من المقاتلين الإسلاميين القادمين من الخارج.

في قراءة سياسة التدمير الشامل للدولة ومقدراتها التي يعتمدها النظام يمكن الحديث عن مسارين تتبناهما طهران في التعاطي مع الأزمة، الأول سبق الحديث عنه مرارا وتكرارا ويتمثل في محاولة تحسين شروط التفاوض على الحل السياسي بعد إقناع الجميع بأن أحدا لن ينتصر في معركة السلاح، بينما يتمثل الثاني، وتحدثنا عنه مرارا أيضا، فيما بات يعرف بالخطة (ب) التي تتلخص في تدمير الدولة المركزية وصولا إلى إنشاء دويلة علوية في الساحل السوري (محافظتي طرطوس واللاذقية تحديدا)، على أمل أن تتمكن من البقاء لاحقا، أو تُتخذ منصة للتفاوض على حل لاحق.

البعد الجديد الذي يمكننا الحديث عنه في سياق تفسير سياسة التدمير الشامل للدولة المركزية ومقدراتها يتمثل في إضعاف شامل للدولة؛ الأمر الذي يلتقي مع السياسة الصهيونية في تدمير البلد وإشغاله بنفسه لعقود.

تلتقي طهران مع تل أبيب في هذه السياسة اعتقادا منها بأن ضعف سوريا الدولة في المرحلة المقبلة سيعني عجزا عن التأثير في المحيط، لاسيما في لبنان والعراق اللذين يقعان عمليا تحت سيطرة إيرانية شبه كاملة، أقله بالنسبة للعراق، مع وضع أقل وضوحا في الحالة اللبنانية.

تدرك إيران أن سوريا القوية لها تأثيرها الكبير في الجوار العربي، وقد ثبت ذلك خلال العقود الماضية عبر تأثيرها الكبير في لبنان، وتاليا عبر دورها في إفشال مشروع الغزو الأمريكي للعراق عبر دعم الجماعات السنية المسلحة، بما فيها القاعدة التي حصلت على شريان حياة من سوريا خلال سنوات ما بعد الاحتلال قبل أن يجري الانقلاب عليها بعد أن تأكد وقوع البلد تحت سيطرة حلفاء إيران. ونتذكر في هذا السياق تلك الحملة التي شنها المالكي على النظام الحاكم في دمشق بدعوى دعمه للعنف في العراق، وهو اتهام لم يكن بعيدا عن الصحة في جزء كبير منه.

إن سوريا قوية تعني بكل بساطة أن لبنان والعراق لن يكونا بمنأىً عن التأثر بوضعها الجديد لجهة تقليم أظافر النفوذ الإيراني فيهما، وبالتالي فإن تدمير الدول المركزية وإشغالها بنفسها يعني بالضرورة إفقادها القدرة على التأثير.

هذا هو البعد المهم اليوم في عقل القيادة الإيرانية التي بدأت تدرك تماما الإدراك أن زمن بشار الأسد وسوريا كحليف إستراتيجي قد انتهى إلى غير رجعة، وأنه لا بد من ترتيب الأوراق لليوم التالي، من دون الكف عن محاولات إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر السيناريوهات الآنفة الذكر.

نتحدث هنا عن نمط التفكير الإيراني، لكن النجاح قصة أخرى ستعتمد بالضرورة على جملة التطورات التالية وعموم الموقف العربي والإقليمي، بخاصة التركي. والأرجح، بل لعله المؤكد أن هذا المخطط لن ينجح لأن مسار التغييرات العربية في مصر وسواها لن تسمح ببقاء الوضع في العراق ولبنان على حاله، فضلا عن أن سوريا ستعود إلى التماسك من جديد خلال زمن لن يطول.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 01:59 PM
الاخوان والغاز المصري * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgما قاله وزير الخارجية ناصر جودة صحيح، ولا يمكن إدراجه تحت خانة المزايدة السياسية، فلماذا لا يستثمر الاخوان المسلمون الأردنيون علاقاتهم الطيبة مع النظام المصري لإعادة ضخ الكميات الطبيعية المتفق عليها مسبقاً من الغاز الطبيعي للأردن، وبذلك يكون الحل الحقيقي لأزمة الطاقة التي استنزفت الخزينة، ووضعتها في مهب الديون؟

وهو عمل لا يتطلب دعوة حكومية، باعتباره وطنياً بامتياز، وسيشكل مثل هذا الإنجاز لو تحقق رصيداً تاريخياً للحركة الاسلامية تصبح معه منقذة للاقتصاد، وفي تقديرنا ان مئات الالاف من الاردنيين سيخرجون في مسيرة شكر لإنقاذ الوطن تتوجه من الجامع الحسيني للمقر التاريخي لحركة الاخوان المسلمين، وسنكون في معيتهم.

نحن، هنا، لا نزايد سياسياً، ولا نتلاعب بالكلمات، وفي تاريخنا سوابق مهمة قامت بها المعارضة بأدوار اقتصادية وسياسية، منها وساطات ليث شبيلات مع العراق، وفي الستينيات كان هناك ناصريون أردنيون يتوسطون بين القاهرة وعمان في عشرات القضايا العالقة في عزّ ايام الحرب الباردة/ الساخنة بين البلدين.

مبدأ توزيع الأدوار يُدرّس في علم السياسة، ولعلّ اهم من يبرع به هو عدونا الصهيوني، ففي مصلحة الوطن الكلّ مكلف بالدور القادر عليه بعيداً عن حسابات الخلافات السياسية المحلية، فهل ننتظر مبادرة إخوانية أردنية يستجيب لها إخوانهم المسلمون المصريون؟
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:00 PM
مرة أخرى عن «مرسي والسادات» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgحين كتبنا في هذه الزاوية تحت عنوان “مرسي على خطى السادات”، لم نكن نقصد أبداً أن الرجلين ينتميان للمدرسة السياسية ذاتها...كل ما عنيناه في حينه، أن كلاهما، جاءت به الصدفة و”الحظوظ” إلى الموقع الأول على رأس الهرم السياسي في بلدهما...وأنهما كانا الأضعف في سلسلة السلطة ومراكز القوى... وأن “الشرعية” منحت كل منهما، سيفاً بتاراَ، مكن الأول من الإطاحة بكل مراكز القوى وفرض نمط حكم فردي للبلاد، فيما تطورات ما بعد الانتخابات الرئاسية، منحت مرسي موقعاً “حاسماً” في مؤسسة صنع القرار المصري.

يومها، خرجت علينا تعليقات بعض القراء التي تأبى وضع الرجلين في سلة واحدة، حتى وإن تم ذلك من هذه الزاوية الضيقة، بعضهم قال: “حرام عليك، مقارنة ظالمة”...بعضهم الآخر استعاذ بالله من شيطان المقارنة الرجيم قائلاً: “فال الله ولا فالك”، إلى غير ما هنالك من مواقف مستكثرة ومستهجنة وشاجبة.

إلى أن شهدنا ما حصل في العيد التاسع والثلاثين لحرب أكتوبر، حين منح مرسى لاسم الرئيس الراحل أنور السادات قلادة النيل، لدوره في اتخاذ قرار الحرب، ضارباً صفحاً عن كل ما قالته الجماعة التي ينتمي إليها مرسي عن “دور السادات بالذات” في تقليص أهداف الحرب وتقييد حركة الجيوش المصرية ابتداءً، وفي توظيفها لاحقاً، لتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل، قالت فيها الجماعة، ما لم يقله مالك في الخمر، وجعلت من مهمة إسقاطها، قدس أقداس برامجها السياسية، الدعائية والدعوية، وعنواناً أبرز لحملاتها الانتخابية والتعبوية.

وجاءت “اللمسة الرئاسية الإنسانية”، حيال أرملة الرئيس وبناته، بمثابة استكمال “للرسالة” التي انطوت عليها “القلادة”، وهذا ما أدركت السيدة جيهان السادات مغزاه بدقة، حين قالت للرئيس الإخواني في معرض شكرها له: “ما بيصح إلا الصحيح”...والصحيح هنا هو الاعتراف بإرث السادات السياسي، بما فيه من صفقات ومعاهدات، والكف عن “شيطنته” وإعلان البراءة منه، وإطلاق الوعود بـ”تصفيته”.

وبالمقارنة مع موقف الرئيس مرسي من الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، نذكر أن الرجل استهل خطاباته بهجوم على “الستينات وما أدراك ما الستينات”، وهو الموقف الذى أثار استياء الشارع المصري، ما دفع بمرسي لتعديل موقفه، وإن بخجل، في قمة عدم الانحياز، عندما أشاد بزعيم ثورة يوليو ودوره في إنشاء الحركة ودعم بعض دولها، تجسيداً لإرادة الشعب المصري.

قد يقول قائل، أن مرسي يتصرف كـ”رجل دولة”، يعمل بقاعدة استمرارية الحكم، وليس بنظرية “كلما دخلت أمة لعنت أختها”...لكن التدقيق في مواقف الرجل، وما تشف عنه من مشاعر وعواطف وانحيازات، يؤكد الحقيقة التالية: بين عبد الناصر والسادات، يبدو الرئيس المصري أقرب لـ”الرئيس المؤمن”...أما مواقف الجماعة من السادات وكامب ديفيد فقد استنفذت أغراضها في تقويض النظام القديم ونزع شرعيته، والمجيء بهم إلى السلطة، وهذه هي نهاية المطاف.

مثل هذه المآلات لمواقف جماعة الإخوان المسلمين من قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، ليست جديدة، فقد حدث مثلها في فلسطين، فالإخوان التحقوا بالمقاومة متأخرين جداً (22 عاماً) وخرجوا منها مبكرين أيضاً، بعد عشرين عاماً، ولقد كانت “المقاومة” وسيلة فعالة في تقويض سلطة الرئيس الراحل ياسر عرفات، لكن ما أن آلت السلطة للإخوان، وعبر صناديق الاقتراع، حتى حلت “الهدنة” و”التهدئة” محل المقاومة، كاستراتيجية “أمر واقع” لا تحتاج إلى شرح أو تفسير أو تبرير.

في الأردن” قادت الحركة الإسلامية نضالات الشعب الأردني ضد “معاهدة وادي عربة”، وكانت محور “جبهة مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني”، ولم تبق تهمة إلا وكالتها لـ”سلطة عباس” ومن قبلها “سلطة أوسلو”...ونحن بانتظار وشوق، لمعرفة كيف ستكون مواقف الجماعة من هذه المعاهدة والتطبيع، فيما لو قُدر لها، أن تشكل “حكومتها البرلمانية”، وإن بعد عمر طويل.

خلاصة القول: أن المكون الوطني والقومي في خطاب الحركات الإسلامية، ومن ضمنها الإخوانية، ليس أصيلاً ولا عميقاً متجذراً....بل أنها نشأت في مواجهة هذا الخطاب وحملت على من يرفعون لواءه، واتهمتهم بشتى اتهامات “الزندقة” و”الخروج على الملة” وذلك قبل أن تشرع قبل عشر سنوات أو أكثر قليلاً، في نسج تحالفات جديدة مع اليسار والقوميين...الأمر الذي يبقي هذه الحركات، عرضة على الدوام، لانتكاسات من تلك التي قارفتها الجماعة الأم في مصر.

في الجدل التاريخي والجاري مع إسلاميي بلادنا، كان “الإسلام” يُقدم باستمرار بوصفه ضمانة “الموقف الجذري” من الصهيونية وإسرائيل والاستكبار العالمي...والحقيقة أن هذه الحجة لم تصمد طويلاً، في ظل وجود قراءات مختلفة للدين الحنيف، بعضها يقدم “بيشاور” و”قندهار” على “القدس” و”خليل الرحمن”، وبعضها الآخر يكفر “الخارجين على أولي الأمر”، وبعضها الثالث، امتهن إخضاع رسالة السماء لمقتضيات الأرض، ودائماً بالصرامة ذاتها، وللحديث تتمة.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:00 PM
فضائح لا يمكن السكوت عليها * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتحتار اين كان هؤلاء طوال السنين الفائتة،والذي يقرأ التصريحات الرسمية حول اطنان الطعام الفاسد التي يتم اتلافها،يسأل عن الكميات التي دخلت بيوت الناس،ولم يعرف عنها احد،بما يقول ان هناك اطنانا من النفايات الغذائية مرت دون سؤال او جواب؟!.

مشكورة هي مؤسسات الغذاء والدواء،فهي تعلن كل فترة عن اكتشاف اطعمة فاسدة،وتقوم باتلافها،لكنك تحتار في الضمير الانساني الذي يسمح للتاجر او البائع او المستورد،ان ينتج او يبيع سلعة فاسدة،وان يتلاعب بحياة الناس،وصحتهم،ويقتلهم تدريجيا،ثم يمضي الى سبيله،حيث في عنقه مسؤولية عشرات الآلاف من البشر.

قبل ايام اعلنت السلطات المختصة عن اطنان من الشكولاتة ومدخلات الحلويات،وقد فسدت في مصنع،وقبلها تم الاعلان عن اطنان من اللحوم الفاسدة،وقبلها مواد غذائية في كل مكان منتهية الصلاحية،ومطاعم تبيع طعاما فاسدا،تم تخزين مواده بشكل خطير،وفي حالات اخرى،تلاعب بتاريخ الانتاج،ومعدة الشعب تحتمل كل هذا،ودخل عليها سابقا،كميات اخرى لم يتم التنبه لها.

رحم الله الوزير الطبيب عبدالرحيم ملحس الذي فجر فضيحة الغذاء والدواء،وتم لومه من البعض،بكونه يؤثر بكلامه على سمعة البلد واطمئنان الناس،وتكتشف اليوم كم كان طليعيا،يخاف الله حقا،بغير ايات القرآن التي يضعها البعض عند كاشير مطعمه،لكنه يبيعك في الداخل دجاجا مجمدا منذ الحرب العالمية الاولى.

نشد على يد الجهات المختصة امام هذه الملفات التي يتم فتحها،ونقول ان الغذاء الفاسد ما زال يباع في كل مكان،اذ يكفيك ان تتأمل بائع الشاورما وعرق وجهه ينساب نقطا عبر أنفه لينزل في الشاورما التي يقوم بتقطيعها،وقبل يومين فقط سمعنا عن مئات السيرلنكيات تسممن بشكل جماعي جراء غذاء فاسد،ثم لا ننسى حوادث التسمم التي جرت قبل سنوات في مطاعم الوجبات السريعة.

ماهو فوق ذلك يأخذك الى وسط البلد والاسواق الشعبية التي تبيع معلبات وسلعا اقترب تاريخ نهايتها بسعر رخيص ولا تعرف اذا ما كانت قد انتهت حقا،ويتم استغلال فقر الناس لبيعهم ما يقتلهم فوق فقرهم.

الذي يتابع مستويات الامراض في البلد يعرف ان هناك مشكلة كبرى يتسبب بها الطعام الفاسد،او متدني المعايير الذي يدخل البلد،وهي سلع غذائية ممنوع دخولها لدول اخرى،لانها راسبة في اختبارات الفحص،وفقا لمعايير مشددة،وكل هذا يأخذنا الى ضرورة اعادة النظر بمعايير الاستيراد ايضا،خصوصا،ازاء المواد الحافظة .

ليس واجب الحكومة فقط،عدم حماية من يتسبب بكل هذا،اذ ان الواجب تغيير الاتهامات لهؤلاء لتقترب من حدود الشروع بالقتل،فهذا ما يحصل حقا،كما ان الحملات يجب ان تستمر،وان يتم التشهير بهؤلاء علنا امام موت ضميرهم،وتحولهم الى قتلة.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:00 PM
إصلاح المسجد من «آي باد» الى خطبة المرأة .. هل يكفي؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما الذي يمنع من اصلاح المساجد في بلادنا؟ ما الذي يمنع –مثلا- من الاستعانة «بالتكنولوجيا» الحديثة لتقديم خطاب يقنع «المستمعين» ويؤثر فيهم؟ سألت الدكتور هايل داود في برنامج حواري على اثير الاذاعة الاردنية فأجابني بأنه لا توجد اية محاذير شرعية تفرض على من يقف فوق المنبر الالتزام بنمط محدد لايصال رسالته الى المصلين، واضاف: لا مانع من استخدام وسائل الاتصال الحديثة المرئية والمسموعة في «الخطبة» وثمة شاشات في بعض المساجد يمكن استثمارها لعرض «صور» تتناسب مع الخطبة وتدعم افكارها.

لم يخطر في بالي ابدا ان اختزل قضية اصلاح المساجد «بالتكنولوجيا» فالخطاب الديني اصبح بحاجة ماسة الى «المصالحة» مع علوم ومعارف اخرى، مثل الاعلام والنفس والاجتماع والاقتصاد، كما انه قبل ذلك بحاجة الى «التصالح» مع مقاصد الاسلام ومع المجتمع الذي يخاطب ومع عقول المصلين «المنصتين» الذين يرجون ان يكون «صمتهم» عبادة.

في احد مساجد «مكة» المكرمة فاجأ احد الخطباء جمهوره بالقاء خطبة الجمعة من جهاز «آي باد» بدل قراءتها عن ورقة مكتوبة، الامر الذي اثار جدلا بين المصلين، انتقل –على الفور- الى جدل بين الفقهاء، حسمه بعضهم بالاباحة، فيما حذر آخرون من توسيع الاستخدامات التكنولوجية في الخطبة كاستخدام «البرجكتور» مثلا بحجة انها تحول الخطيب الى «مدرس» في مدرسة.

خطر في بالي سؤال آخر: ما الذي يمنع «المرأة» من اعتلاء المنبر والخطابة في جمهور النساء؟ اعرف ان ثمة خلافا على مسألة «امامة» المرأة في الصلاة، لكن ماذا عن موضوع «الخطبة»؟ احد اخواننا من اساتذة الشريعة ذكر لي ان تاريخنا الاسلامي لم يشهد مثل هذه الحادثة، واجتهد بان ذلك غير مقبول شرعا، فالخطبة حصرت بالرجال فقط.

بالعودة الى اصلاح المسجد ثمة مسألتان لا بد من حسمهما: احداهما تتعلق بالنمط التقليدي للخطبة، وهذه مفتوحة لنقاش فقهي وعلمي لم يكتمل بعد، والاخرى تتعلق «بالتوظيف» حيث جرى استخدام المسجد باعتباره مرفقا عاما تشرف عليه السلطة الدينية لأغراض مختلفة، وجراء هذا التوظيف دخلنا في «التباسات» واشتباكات دينية وسياسية، حيث تسللت بعض الاهواء الحزبية والمذهبية الى المساجد، وحاولت المؤسسات الدينية ان تُماهي بين خطاب المسجد وخطاب الحكومات؛ الامر الذي حوّل المساجد الى «مجالات» للشدّ والجذب، فيما يؤكد القرآن الكريم «ان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا».

اذا تجاوزنا «التقليد» و»التوظيف» فان اعتبار «المسجد» اهم مؤسسة عامة، ومرآة للاسلام وللمجتمع المسلم، ومصدر اشعاع ثقافي وديني وحضاري، كل هذه الاعتبارات تفرض علينا اعتماد «المسجد» كوسيلة «للتصحيح» والاصلاح باعتباره المكان الوحيد الذي تدخله انسانية الانسان طاهرة منزهة «بالوضوء»، وباعتباره ايضا «الجامع» المهيأ للاجتماع البشري الخالي من الزيغ والكيد والباطل.

ترى لماذا لا نفكر مثلا باخراج نقابة «للأئمة والخطباء» تضمن قيامهم بتطوير انفسهم بأنفسهم؟ ولماذا لا نفكر بانشاء هيئة مستقلة لادارة «المساجد» والاشراف عليها يشارك في عضويتها علماء ثقات؟ ولماذا لا تتوجه كليات الشريعة في جامعاتنا الى انشاء «تخصصات» في الامامة والخطابة والاعلام الاسلامي؟ ولماذا لا تقوم مؤسساتنا الدينية –الاوقاف تحديدا- باجراء دراسات علمية ميدانية حول دور المسجد ودور الخطبة؟ او باشهار «مواثيق شرف» تلزم اخواننا هؤلاء بالحفاظ على رسالة المسجد والارتقاء بدوره؟ ارجو ان نفكر في ذلك.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:01 PM
ثقافة الاستحواذ!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي الخمسينات والستينات من القرن الماضي كان أحد أهم شعارات المتوالية الانقلابية في العالم العربي بعد فلسطين هو الاحتجاج على الاستحواذ وما تمارسه شريحة محددة من احتكار على حساب أغلبية الناس، وكان علينا أن ننتظر قليلاً كي نرى ان الأسماء تبدلت والوجوه تغيرت، لكن الثابت شبه المقدس هو الاحتكار وثقافة الاستحواذ، وسرعان ما اتضح ان شهاب الدين العربي ليس أفضل من أخيه.. وأن العودة المبكرة الى العادات القديمة ليست وقفاً على حليمة أو سواها بل هي السائد والمقرر.

وقد عالج هذا الشجن المزمن العديد من الكتاب العرب اضافة الى السينما والمسرح, وقد تكون رواية الشطار للراحل شلبي والتي تحولت الى فلم سينمائي هي النموذج الابرز لرصد هذه الظاهرة الوبائية، فالشطار موجودون في كل زمان ومكان ولديهم القدرة والمهارة على تغيير الاقنعة وحتى الجلود اكثر من الحرباء، لكن الفارق هو ان الحرباء حيوان بريء يغير لونه من الخوف ودفاعاً عن حقه في البقاء، بينما هؤلاء يغيرون جلودهم كي يخدعوا الآخرين ويأكلوا لحومهم أحياء وموتى!

ما نخشاه بعد كل هذا الحراك وعواصف التغيير ان تتكرر الحكاية ذاتها، ويصبح من يمارسون الاجتثاث والتطهير والتعقيم وسائر هذه السلالة من مصطلحات معجم الاستحواذ والاقصاء هم شهاب الدين وقد عاد باسم جديد وحاشية جديدة، وللاسف بدأنا نلاحظ بواكير هذا التكرار في بعض العواصم العربية، بحيث يستحوذ على الاعلام المكتوب والمرئي والمسموع وحتى المشموم شريحة محددة، وكأن التركة هي غنائم، ولا ندري كيف يجد هؤلاء الوقت ليديروا الصحف اليومية ويقدموا البرامج الحوارية الفضائية يومياً وكأن البلاد التي أنجبتهم استأصلت رحمها بعدهم، رغم اننا نعرف وعن كثب ان هناك المئات وربما الالوف من الموهوبين في كل شيء الا العلاقات العامة والمهارة الحربائية يقضمون اظافرهم من البطالة والفراغ.

ان التغيير كثمرة لأي حراك ليس تكريساً لثقافة الاستحواذ أو اعادة انتاج الماضي لكن طريقة «نيو لوك» وكان عبدالناصر في أعوامه الاولى كرئيس قد لاحظ ذلك، فقال في احدى خطاباته الشعبية نكتة عن رجل كان اسمه أحمد الجحش، وحين خجل من اسمه وألح عليه الناس بتغييره، فعل ذلك وذهب ليبشر أمه بأنه أصبح سعيد الجحش!!

ان ما يستحق الاستئصال والاجتثاث والحراك هو ثقافة وليس أشخاصاً، لأن بقاء هذه الثقافة بكل افرازاتها السامة سيضمن لنا سلالة من الطغاة والمحتكرين الى الابد.

فالعلاج اذا اقتصر على بثور على سطح الجلد لا قيمة له، لان هناك صلة عضوية بين هذه البثور المتقيحة على السطح وبين الدورة الدموية.

اما اذا صدقت تلك الموعظة التي تكثف اليأس حتى القنوط وهي فالج لا تعالج، فمعنى ذلك أننا سنظل نراوح في الدائرة ذاتها وبالذهنية ذاتها، ولا نفعل غير تغيير زيد بعبيد أو فلان بعلان، نرجو من اخواننا أصحاب شعارات الاجتثاث والاستئصال ومطاردة الفلول ان ينتبهوا الى هذه الظاهرة الوبائية، بحيث يكون نمونا السياسي والاجتماعي دائرياً وتنويعاً مضجراً على الوتر الرث ذاته!!
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:01 PM
إجراءات حاسمة لإزالة البسطات * أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgآن الأوان لاتخاذ إجراءات حاسمة تجاه قضية بدأت تؤرق المواطنين، وتلحق الأذى بالقطاع التجاري وخاصة في العاصمة، إذ لم يعد التجول داخل وسط البلد يشكل متعة للزائر اوالمواطن ليس بسبب أزمة السير ولكن بسبب الاعتداء على الأرصفة المخصصة للمشاة من قبل اصحاب المحلات التجارية او غيرهم، ووضع البسطات عليها.

اننا نطالب امانة عمان بالتعاون مع ادارة السير ووزارة الصحة القيام بحملة واسعة لإزالة هذه البسطات، وخاصة تلك التي تبيع المواد الغذائية والتي غالبا ما تكون عبارة عن معلبات وسلع رديئة قاربت مدتها على الانتهاء، أو أن بعضها ليس صالحا للاستهلاك البشري لان ظروف عرضها تحت اشعة الشمس مباشرة، اوتعرضها للغبار ودخان السيارات اذا كانت من المواد الغذائية مثل الخضار والفواكه وأنواع الحبوب، والاجبان والالبان والمخللات والزيتون وأنواع المربيات، وعصير البندورة والزيوت ومعلبات السمن والطحينة وغيرها.

هذه البسطات أصبحت تجارة مستقلة، حيث إن صاحب المحل يقوم بتأجير امام محله لبعض العمال الوافدين، او لمواطنين ويقومون ببيع مختلف المواد مقابل اجرة شهرية، وبالتالي فإن هذا الأمر اغرى مئات التجار على استغلال الارصفة وتحقيق دخل على حساب حق المواطنين والمشاة باستعمال الارصفة؛ ما يضطرهم للسير وسط الشارع بعد ان أصبحت هذه الارصفة مليئة بالبضائع والباعة والمواطنين الذين يقبلون على الشراء.

هناك فرق كبير بين واجهة المحل، وعرض بعض البضائع كنموذج وبين الاعتداء على الرصيف وتحويله الى بسطة حتى ولوكانت لصاحب المحل، اولولده.

الدخول الى سوق السكر، اوسوق الخضار، اوالشوارع الفرعية المحيطة بالمسجد الحسيني الكبير بات امرا صعبا لان المساحات الضيقة من الارصفة وحتى من الشارع هي التي بقيت للمشاة، حتى انه في أحيان كثيرة لا يتسع الممر بعد البسطات الموجودة وسط هذه الشوارع الا لشخص واحد، كما هي الحال في سوق الخضار حيث لا يمكن بالطبع للسيارات الدخول.

اننا نأمل من امانة عمان اعطاء مهلة لاصحاب المحلات التجارية وسط البلد، وحتى في الصويفية اوجبل الحسين، اواية منطقة اخرى لازالة هذه البسطات من الارصفة المخصصة للمشاة وأن يتم اعادة تأهيل سوق الخضار والاسواق والشوارع والدخلات المجاورة للمسجد الحسيني الكبير لتصبح اكثر نظافة، وأكثر قدرة على استيعاب المواطنين والزوار والسياح، وفي المقابل فإننا نأمل بأن يتم اقامة المزيد من الاسواق الشعبية وتعميمها في انحاء العاصمة وفي ايام معينة، اواقامة سوق شعبي دائم ومنظم، وتوجد به الخدمات الضرورية، ليكون مقرا لاصحاب البسطات والباعة المتجولين لوضع حد نهائي لعمليات الاعتداء على الرصيف وتشويه المنظر العام.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:01 PM
الأقساط وأسعار الكتب في المدارس الخاصة * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالمدارس الخاصة هي أولا وأخيرا مؤسسات استثمارية وتقوم بتدريس الطلاب مقابل أقساط سنوية وهذه الأقساط مع الأسف غير خاضعة لأي رقابة حكومية لذلك فإن أصحاب هذه المدارس يفرضون الرسوم كما يحلو لهم وبما يحقق لهم أرباحا كبيرة ونسمع عن بعض المدارس التي تتقاضى أقساطا لا يمكن للمرء أن يصدقها وهنالك أناس يحبون أن يدرسوا أبناءهم في هذه المدارس ولا يهمهم كم هو مقدار الأقساط حتى لو لم تكن إمكاناتهم المادية تسمح بذلك.

معظم المدارس الخاصة تقوم كل سنة أو في معظم السنوات برفع الأقساط في بداية السنة بنسب مختلفة وهي حرة في ذلك في غياب أي رقابة ووزارة التربية الجهة الرسمية المسؤولة عن هذه المدارس تقول بأن مسؤوليتها تنحصر في مراقبة المناهج ولا علاقة لها بالأمور المالية لأن قانونها لا يسمح لها بذلك.

هذا عن الأقساط المدرسية لكن هناك مسألة أخرى مهمة جدا وهي أسعار الكتب فمعظم المدارس الخاصة تبيع الكتب لطلابها ولا تسمح لهم بشرائها من الخارج والأسعار التي تبيع بها هذه الكتب لطلابها ليست مرتفعة فقط بل أسعار خيالية وإذا أردنا أن نسوق بعض الأمثلة فهي كثيرة ومتعددة.

أحد المواطنين كتب إلى هذه الزاوية يقول بأن إبنه في الصف الرابع الإبتدائي في إحدى المدارس الخاصة وهو يدفع أقساطا سنوية مرتفعة وعندما ذهب في بداية العام لشراء الكتب لهذا الإبن كانت المفاجأة أن أسعار كتب هذا الطالب الذي ما يزال في الصف الرابع الإبتدائي أربعمائة دينار وعندما احتج على هذا الرقم قيل له بأن أسعار الكتب الأجنبية مرتفعة من مصدرها.

أنا شخصيا لي تجربة مع المدرسة الخاصة التي كانت بناتي يدرسن فيها ففي بداية أحد الأعوام الدراسية نبهت مديرة المدرسة على الطالبات بأن يذهبن إلى مكتبة محددة لشراء الكتب الأجنبية ويبدو أن هذه المديرة كانت متفقة مع أصحاب هذه المكتبة بأن تحصل مدرستها على نسبة معينة من حصيلة البيع.

توجهت إلى هذه المكتبة فوجدت أن أقل سعر لبعض هذه الكتب هو عشرون دينارا وبعضها يصل سعره إلى خمسين دينارا فلم أشتر من هذه المكتبة وذهبت إلى مكتبة معروفة تبيع الكتب الأجنبية فوجدت فيها جميع الكتب المطلوبة ولم يتجاوز سعر أغلى كتاب العشرة دنانير وكانت معظم الأسعار حول الخمسة دنانير فقط فاشتريتها جميعا.

عند بداية الدوام استدعت المديرة ابنتي الكبرى وسألتها لماذا لم تشتر الكتب هي وأخواتها من المكتبة التي حددتها فقالت لها بان والدي اشتراها لنا ولا أعرف من أين اشتراها فجن جنونها فأخبرتني ابنتي بما حصل فذهبت في اليوم التالي إلى المدرسة وقابلت المديرة فاحتجت بشدة لأنني لم أشتر الكتب من المكتبة المذكورة لكنني لم أعرها أي إهتمام وقلت لها بأنها لا تستطيع أن تجبرني على شراء الكتب كما تريد هي المهم أنني وفرت الكتب لبناتي بأرخص الأسعار وعندما رأت أنني مصر على موقفي رجتني أن لا تتحدث بناتي للطالبات عن المكتبة التي اشتريت منها الكتب.

وبعد ألا توجد جهة تنقذ المواطنين من هذا الجشع الذي يتكرر كل عام.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:02 PM
وأخيرا .. تكريم الشاذلي * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgكم غصّة تنشب في حلق القارئ الدارس كلما اكتشف حقائق جرى تزويرها والالتفاف عليها وتشويه صورة أبطالها لوضعهم في قفص الإتهام بدلا من الفاعل الأصلي ... هذا ما حدث مع الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري في حرب تشرين ... كان الرجل ينفذ خطة أخرى أجرى عليها عشرات المناورات التدريبية مع ضباطه وجنوده ... فيما كان رئيسه أنور السادات يستعمل قناة الاتصال السريّة مع هنري كيسنجر موحيا له بحرب تحريك لا حرب تحرير ... اهتم الشاذلي بكل كبيرة وصغيرة وهو يجهز للمعركة ... حتى أنه كلف حدادي مصر بصناعة عربات جر صغيرة يستعملها الجنود بدلاً من حمل الأثقال على ظهورهم ... فهِمَ الرجل مقتل اسرائيل في الحرب منذ عام 1948 وحتى 1967 ... الخسائر البشرية وإطالة أمد الحرب . فالدولة العبرية لا تحتمل تعطيل عجلة الانتاج التي يديرها جنود الاحتياط ... في قمة النصر بعد تحطيم خط بارليف . تدخل السادات وقلب موازين الحرب حتى حدثت الثغرة ... فيما بعد قال أن قائد جيشه عاد من الجبهة منهارا وأوصى بالانسحاب من شرق القناة .

لم تكن الكذبة الأولى ولا الاخيرة ... فالمصريون لم يستطيعوا حبس النكتة وهم يسمعون رئيسهم يتحدث عن سلفه حديث المعلم عن التلميذ ... قلت له يا جمال ... نصحته يا جمال ... وشاعت نكتة ... هل كنت تستطيع مخاطبته باسمه المجرد جمال حافّ ؟؟؟

في السفارة المصرية بلندن قام الملحق الحربي -وهو ضابط صغير- بتسليم السفير الفريق سعد الدين الشاذلي نجمة سيناء نيابة عن رئيس الجمهوريّة ... كل ذلك التزييف والإهانة دفعت الشاذلي للاستقالة واللجوء ثم اظهار حقائق الحرب في كتاب تخاطفه العرب وجرى تهريبه الى مصر مثل تهريب المخدرات ولكن الجمارك ومباحث أمن الدولة لم تستطع منع المصريين من الاستماع للكتاب بصوت مؤلفه عبر اثير الإذاعة الليبيّة والجزائرية ... حكم عليه بالسجن مع مصادرة الأوسمة التي تلقاها بعد مقتل السادات . وبعد طول منفى 14 عاما ً في الجزائر عاد الى مصر ليقضي عاما ً ونصف العام في سجونها ... كان القضاء المصري قرر الإفراج عنه فوراً ولكن مبارك ابقاه سجينا ً وهو يعرف أن ابطال الحروب في الدول الديمقراطيّة المتقدمة تكرمهم شعوبهم وتتهافت الأحزاب على ترشيحهم لرئاسة الدولة بعد التقاعد من الجيش ... ثم أن تنابلة السلطان نسبوا نجاح تشرين الى السادات ... وبعد مقتله في حادثة المنصة جيّروه للضربة الجويّة بقيادة حسني مبارك ... بعد حوالي أربعين عاما من حرب تشرين ورحيل أغلب رجالها الى الرفيق الأعلى ... السادات والشاذلي وضباط وجنود ... ورحيل بطل الضربة الجويّة الى السجن ... شاهدت الأجيال الجديدة من المصريين والعرب شريطا تلفزيونيا عن قائد جيش عربي منتصر في معركة مع العدو ومهزوم على تراب وطنه ... قلادة النيل العظمى التي منحت للشاذلي قبل أيام وهو في قبره لا تبعد من ذهن الدارس المدقّق أن الوطن العربي بحاجة الى ربيع مستمر لكشف الحقائق التي طمسها بعض حكامه والمتنفذين في أروقة السلطة . ليس في الحروب وحدها . بل في معارك سياسيّة واقتصاديّة؛ جعلت كل طفل عربي في بطن أمه مدينا للبنك الدولي قبل أن يولد .
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:02 PM
خمس مواصفات للرئيس القادم * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgخلال الساعات القادمة سيتم الإعلان عن اسم رئيس الوزراء المقبل بعد الاستقالة الحتمية وفقا للاستحقاقات الدستورية للحكومة الحالية. في حال تم تشكيل الحكومة القادمة من خلال مجلس النواب حسب مخطط سير الإصلاح السياسي في الأردن والذي اعلن عنه جلالة الملك عبد الله الثاني عدة مرات فإن الرئيس الجديد سيكون ربما آخر رئيس وزراء “مستقل” يتم تعيينه من خارج البرلمان، وهذا ما قد يعطي بعض الترقب لهوية الرئيس الذي سيتحمل مسؤولية الإشراف على نقلات نوعية عديدة في مسار الإصلاح السياسي.

الاسماء التي تتداولها الصالونات السياسية كثيرة وكلها تقريبا من رؤساء الوزراء السابقين على اعتبار أن المرحلة تتطب خبرة سياسية عالية وقدرة على قيادة الحكومة في ظروف صعية ومرشحة للمزيد من التعقيد لاسباب داخلية وخارجية. ولكن يمكن القول بأن هنالك خمس مواصفات أساسية يجب على رئيس الوزراء القادم أن يتحلى بها من أجل النجاح، وهي الصفات التي تتجاوز الخبرة السياسية على اساس أن الجميع متفق على ذلك.

الصفة الأولى هي النزاهة بحيث لا يكون رئيس الوزراء الجديد مرتبطا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة باحدى شبهات الفساد التي يتداول تفاصيلها المجتمع حيث ممن الصعب جدا منح ثقة شعبية لرئيس وزراء عليه علامات استفهام في قضايا فساد. الصفة الثانية هي الشخصية المتزنة والمرنة والقادرة على التفاهم مع كافة التيارات والقوى السياسية سواء الأخوان المسلمين أو اليسار أو الأحزاب الوسطية أو الحراك الشعبي. من الافضل أن يكون رئيسا يمتلك فضيلة الإصغاء إلى الشارع الأردني وعدم تحديه بغطرسة القوة. من المهم أن يكون الرئيس مدركا تماما للتحولات التي طرأت على البلاد منذ الربيع العربي .

الصفة الثالثة هي المعرفة والخبرة الاقتصادية لأنه حتى لو كانت ظواهر الأزمات في الأردن سياسية فإنها في الأصل اقتصادية وبدون وجود حلول منطقية للأزمات الاقتصادية المزمنة والمستجدة فإن الإصلاح السياسي لن ينجح مهما كانت النوايا صادقة. الصفة الرابعة هي الجدية في العمل حيث مطلوب رئيس وزراء يقرأ ويتابع ويعمل ليل نهار ولا يستكين للبطء والملذات وكأنه رئيس دولة ثرية مرتاحة أو مدير شركة خاصة. الرئيس الجديد سيواجه العديد من التحديات التي تتطلب متابعات فورية ومن المهم أن يكون متمتعا بقدرة كبيرة على المثابرة والجلد.

الصفة الخامسة هي أن يكون مقتنعا بالتوجه الإصلاحي والنظر نحو مستقبل مختلف عن الحاضر وعن الماضي وأن يكون دوره هو معاندة التاريخ في محاولة لاستعادة العقلية العرفية وأن يحترم كافة أنواع الحريات المسؤولة وفي طليعتها حرية التعبير ويمتنع عن الاستفزاز المجاني للقوى السياسية والمجتمع بشكل عام في قرارات أحادية فوقية ذات طابع سلبي وبدون مشاورات مع الرأي العام.

يوجد في البلاد الكثير من الشخصيات المناسبة لهذا الدور وحتى من رؤساء الوزراء السابقين. نتطلع جميعا لمرحلة جديدة ومختلفة ابتداء من الأسبوع القادم كما سيكون من الأفضل اختصار الوقت في التشكيل الوزاري إلى يومين كحد أقصى وكلما كان الوزراء الجدد على راس عملهم بسرعة كلما كان ذلك أفضل!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:03 PM
الملك الحسين وقصة طفلة موسى ابو مرزوق * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgيقول الدكتور بسام العموش: كنت في جولة في امريكا في عام 1997، وقد توافق وجود الملك الحسين في رحلة علاج في المايو كلينك، - وكان الدكتور بسام العموش قد اشتهر في حينه بقوله في النقابات المهنية (من يحرق عمان نحرق يده)، ووصل قوله الى الملك الحسين واخذ بالإشادة به في أكثر من موقف- يقول طلبت من رئيس الوزراء آنذاك الدكتور عبدالسلام المجالي أن التقي الملك، وفعلا تم ترتيب الموعد.

ويضيف حضرت إلى لقاء الملك في بيته الخاص، وجلست معه مطولا واستعرضنا أحوال جماعة الإخوان المسلمين – بالمناسبة سمعت(هذه عائدة للكاتب) المراقب العام الأسبق عبدالمجيد ذنيبات يقول: إن الملك الحسين حضر احد لقاءات الإخوان المسلمين التنظيمية في زيارة له إلى الكرك في الستينات من القرن الماضي- ويكمل الدكتور العموش بالقول “ وضعت الملك بتصوراتي حيال مستقبل التنظيم الإسلامي، وفي نهاية اللقاء الذي حضره مدير المخابرات العامة –آنذاك- سميح البطيخي يتابع “ نقلت إليه الطلب نيابة عن زوجة الدكتور موسى أبو مرزوق التماسها كي يتدخل الملك لدى الأمريكان للإفراج عن زوجها ونقله للاردن، ويضيف أقسمت عليه “ إذا كان هذا الطلب يمس الأمن الوطني الأردني فأنا أتراجع عنه فورا” وأخبرته عن رغبتها بمقابلة جلالته” يقول لم يزد الحسين عن أن أجاب “خلص عندي” وأشار إلى البطيخي بأن “احك مع الأمريكان في الأمر”.

يواصل الدكتور بسام العموش مبينا انه عاد إلى عمان وهو يستبعد أن يحدث شيء، وذلك لكون القضية متعلقة بأحد قادة حماس.

وفي أثناء حالة الترقب يقول “ جاءني اتصال هاتفي وإذ بالمتصل يحولني إلى مكتب مدير المخابرات العامة والذي بادرني بالقول بكلمات لا تخلو من خشونة “ هذا زلمتكم دكتور وين بدكو تودوه إذا أفرج عنه الأمريكان” قال أجبته محاولا امتصاصه “ زي ما بدك يا باشا” والى ذلك رد بجفاء “ معه أسبوع يغادر الأردن بعد وصوله” يقول الدكتور وانقضت عدة أيام وإذ باتصال هاتفي يردني من الديوان الملكي ومفاده أن الدكتور موسى أبو مرزوق على وصول واذهب لاستلامه من مطار ماركا .

ويضيف ترافقت والنائب حمزة منصور إلى المطار، وفعلا بعد أن وصلت الطائرة التي تقله المطار نقلناه بسيارتنا الى البيت، ونحن لا نكاد نصدق ما جرى.

ثم بعد عدة أيام أتلقى اتصالا هاتفيا (والحديث للعموش) من الديوان الملكي يفيد بتحديد موعد للسيدة زوجة الدكتور ، وله ولي مع جلالة الملك، ويقول حينها أدركت لماذا أخر الحسين لقاءها به فقد كان يرغب برؤيتها فرحة بعودة زوجها ، وتجنب رؤيتها حزينة. ويكمل وفي اليوم المحدد للقاء ترافقنا وعائلة الدكتور موسى أبو مرزوق إلى لقاء الملك، ولم انتبه أن زوجته كانت تصطحب معها ابنتها الصغيرة التي انتابتها نوبة بكاء شديدة على باب مكتب الملك، وما كان منه – رحمه الله- إلا أن جلس القرفصاء أمامها، واخذ يتوسل إليها بالكف عن البكاء ويسألها عن سببه ، فأخبرته الصغيرة أن والدتها اصطحبتها إلى القصر لترى الأميرة فأدرك الملك حينها أن الصغيرة تتوارد في مخيلتها صورة الأميرة النمطية في القصص والحكايا، وأجابها ضاحكا أنها في المرة القادمة عندما تزور القصر سيطلب منهم أن يلبسوا الأميرة الثوب الأبيض وستنزل للقائها.

قال ثم ضمنا لقاء في مكتب الملك وكان مدير المخابرات العامة حاضرا، ويقول وبعد حديث المجاملات أعلنت أمام الملك أن الدكتور موسى أبو مرزوق سيلتزم بالمهلة وسيغادر الأردن خلال أسبوع، قال فانتفض الملك الحسين، واحتقن، وانفجر غاضبا واصدر تهديداته وهو ينظر بحدة إلى مدير المخابرات العامة قائلا “ الدكتور موسى أبو مرزوق هذا بلده يقعد يطلع ما حدا يتعرض له”.

وينهي الدكتور بسام العموش موضحا أن البطيخي - الذي لم ينبس ببنت شفة في لقاء الملك- لحقه في طريق المغادرة عاتبا وهو يقول “ يا دكتور خربت بيتي .
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:03 PM
مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgكافة الدعوات ، لا بل التوسلات الى التجار، الذين يستوردون منتوجات العدو الصهيوني وخاصة “المانجا، البطاطا، الجزر ، الكاكا، البيض ، الدجاج..الخ” لم توجد”بضم التاء” ولم تجد أذنا صاغية ،من قبل هذه الفئة التي ارتضت أن تجني مالا حراما، وأن تحطب في حبال العدو ، ضاربة عرض الحائط بالعقيدة، والعروبة، وحق القربى، والتاريخ والمصير المشترك..الخ ومن هنا وأمام هذا الخراب الذي وصل النفوس، وعشعش في الضمائر، حتى أصبحت لا تحس ولا تعي ، لا نجد من وسيلة، الا مخاطبة المواطنين، وندعوهم الى مقاطعة هذه البضائع، كسبيل وحيد لردع هذه الفئة ،وثنيها عن السباحة ضد التيار.

وبشيء من التفصيل ندعو مؤسسات المجتمع المدني، وخاصة حماية المستهلك، أن تنهض بدورها الوطني، بالاعلان عن حملة مدروسة وممنهجة، لمقاطعة هذه البضائع والمنتوجات، بالتعاون مع لجنة مقاومة التطبيبع ، والنقابات المهنية والأحزاب، وتوزيع “بروشورات” ونشرات اعلامية على المواطنين، وبث مقاطع تلفزيونية تكشف جرائم العدو وأهدافه التي يسعى لتحقيقها ، وتشرح ايضا خطورة التعامل معه، وخطورة استيراد منتوجاته، على السوق الاردنية والمنتج الاردني، وعلى الاسواق العربية، فهي تصب أولا : في المجهود العسكري الصهيوني، وثانيا : تعتبر تشجيعا واعترافا بالمستوطنات المقامة على الارض العربية الفلسطينية وثالثا: يشكل ذلك طعنا للقضية الفلسطينية ، وللعقيدة الاسلامية التي تحرم التعامل مع العدو، ورابعا: تجيء في وقت يعلن فيه العدو عن تهويد القدس والاقصى.. فهل هناك أسباب ودوافع أقوى مما ذكرنا، لدفع لمواطنين الى المقاطعة؟؟ وتبني هذا النهج، كجزء من مقاومة العدو، والتصدي له، كمرحلة من مراحل الجهاد، الذي لا غنى عنه أن ارادت الامة تحرير الارض والمقدسات.

وبهذه المناسبة نذكر بقضيتين هامتين الاولى: أن دولا كثيرة منها الاتحاد الاوروبي وجنوب أفريقيا، تقاطع منتوجات مستوطنات العدو،لأنها مقامة على أرض محتلة، كما أن جامعات كبرى، مثل الجامعات البريطانية، أوقفت التعامل مع جامعات العدو،لأنها لم تقم بواجبها الاخلاقي، في مناهضة العنصرية ، التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

الثانية: ان احزابا ومنظمات أهلية في تونس الشقيقة، طالبت بادراج “تحريم التطبيع” في الدستور التونسي،وطالبت حزب النهضة والاحزاب الحاكمة ، بتبني هذا الاقتراح،ـ وهذا ما نأمل أن يتم ويتحقق.. كما نأمل أن يشكل هذا الاقتراح دافعا لحزب “الحرية والعدالة “ المصري.. حزب الاخوان المسلمين ورئيس الجمهورية، للخروج من مربع المناورة، والتصدي للعدو الصهيوني على أرض مصر ، وقد ملأها بالجواسيس والبضائع الفاسدة ، والعودة الى تطبيق شعاراتهم السابقة ، التي رفعوها قبل الثورة بوقف التطبيع بكل اشكاله، وتجميد اتفاقية الذل والعار “كامب ديفيد: كما طالبوا مبارك.

باختصار....في ضوء اغراق السوق الأردنية بالمنتوجات والبضائع الإسرائيلية، ورفضِ التجار المستوردين، الاستجابة لنداء الشعب ، ونداء الاشقاء ، واستغاثة الاقصى ، وصرخات ايتام القدس ، فلا مناص امام المواطنين من مقاطعة بضائع العدو، ولا مناص امام الحراك الشعبي، ومؤسسات المجتمع المدني من التصدي لهذا الوباء، وباء التطبيع الذي بات خطرا على المجتمع.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:04 PM
من حابس الفارس الى «الأقصى الأسير»! * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1816_442705.jpgلا تَسْتَجرْ إلا بربّك فَدُروبُ أهلِكَ غَيْرَ دَرْبكْ!

وقُلوُبهُم تَغْلي كراهيةً، وليستْ مِثلَ قلبكْ..

هِيَ مِنْ هواءٍ، وَهْوَ أكثرُ رأفةً مِنْهمْ بخطبك!

احْذرْ خناجِرَهمْ إذا سُلَّتْ.. فَقَدْ سُلَّتْ لِضْربِكْ!

واحَْذَرْ خناجرهم إذا هَبَّتْ، فَقَدْ هَبَّتْ لِسَبِكْ..

الحربُ بَيْنهُم، وبينهُمُ، وما سَمِعوا بِحرْبكْ

عَرَبٌ!! ولكنَّ الذين أتَوْا، أتَوْا مِنْ غَيْرِ صُلبِكْ!!

لو أنهُمْ نَمْلٌ، لكانَ الآن مُنتشراً بقُرْبكْ

ولقَاتَلَ الغازينَ بالأيدي وماتَ فداء تُربك!

عَرَبٌ!! ولكنْ ليسَ حدّ الموْتِ قُرْبانا لحبَك!؟



* * *

سَيجيئَكَ الشُّهداءُ من نَبعِ الصَّفاء، ومن مصبكْ

مَعَهُمْ ملائكةُ السَّماءِ، تمُدُّ شَرْقَكَ نَحوَ غربكْ

وتعيد رسم خريطة المعنى لسهلك، أو لِصَعبكْ

يا أوّل الدُّنيا، وآخِرَها سيرحلُ لَيْلُ كَرْبكْ..

إن قَصَّرَ المتخاذلونَ، فإننا فُرْسانُ رَكْبِكْ..

ولنا على كَفّيْكَ حنّاء، وكُحْلتُنُا بِهُدْبِكْ

شُهداؤك الأحياءُ قد عادوا.. فَسْبِح باسمِ رَبّكْ!!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:05 PM
دونكم الطور * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgبعيداً عن المثل الشعبي الذي يحث على تدليل أبنائنا الصبيان؛ لأنهم سيغنوننا عندما نتاخم أرذل العمر، وينهانا عن تدليل البنات؛ فتدليل البنت في العرف القديم يؤدي حتماً إلى فضيحة عابرة للقارات. بعيداً عن إشكالية هذا المثل، الذي لا يتفق مع نظريات علم النفس التربوي، وقد لا يروق لكثيرين أنا منهم. سيبقى هناك أطفال يعرفون كيف تؤكل الشوكولاته من كتفها!، ويعرفون كيف يمسكون آبائهم من يدهم الموجوعة، أحياناً!.

للأطفال وجه آخر تجانبه البراءة، فبعضهم يتدجج بطريقة مثيرة لابتزاز الأهل، وفرض إرادته عليهم. فقد يتخذ طفل لم يفقس من البيضة بعد، لكنه يشعر بدلاله وغلاته، يتخذ بكائه المنفر القبيح الأقرب إلى الجعير، طريقاً معبدة لنيل ما يريد، وليملي أوامره، فإذا ما فغر فمه الوسيع، وأطلق صفارة إنذاره؛ فإنك ستستسلم وتلبي طلبه درءا لشره المستطير.

وقد يعمد أحدهم إلى استغلال وجود الضيوف، فيطلب ما يريد مستنداً أن الأب في خانة (اليك)، ولن يجرؤ على رد طلبه خجلاً، أو يحمل آخر ما يريد من المتجر مقتنعاً أن الأم ستستحي، وتضطر إلى دفع ثمن ما أخذه متدرعة بابتسامة صفراء قريبة من تكشيرة ناب!.

وكانت تشيع قصة طفل كان يبتز أمه بطريقة عجيبة، فإذا ما أراد شيئاً ورفضت أن تلبيه، فإنه يركض نحو طور عال (جبل منحدر يصلح للإنتحار) قريب من بيتهم، مهدداً برمي نفسه عنه، وعندما يقترب من الهاوية، فإن عاطفة الأمومة تجعلها تناديه مستجيبة لابتزازه اليومي العنيف.

في إحدى المرات كان خال هذا الطفل في زيارتهم، وبعد أن رفضت الأم تلبية طلب طفلها، ركض كعادته نحو الطور مهددا أمه بأنها ستفقده إن لم تمنحه العشرة قروش، وعندما همت الأم أن تناديه لتعطيه ما يريد كالعادة، تدخل الخال وأخرج من جيبه قطعة نقدية قائلاً: هذه العشرة قروش، ولن تنالها، ونحن لا نريدك؛ فارمِ نفسك إذا أردت، وأرحنا من عطر جواربك!.

عاد الطفل بعد فشل خطته العرمرمية في ابتزاز أمه، التي جرؤت للمرة الأولى ونفحته عشر صفعات حامية على مؤخرته، تكفيراً عن كل الابتزازات التي صفعها لها في سالف عهده.

الدول التي اعتادت أن تدلل بعض أبنائها أو أحزابها، وكانت تلبي طلباتهم من تحت الطاولة، أو من فوقها، لا يجوز لها في نهاية المطاف أن تقول لأحدهم: دونكم الطور، فاريحونا واستريحوا. لا يجوز لها ذلك أبداً، ليس لأن الثمن سندفعه جميعاً. بل لأن القصص الشعبية ومراميها وظلالها، لا تجدي نفعاً في أتون السياسة!.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:05 PM
تفاقم المديونية والغاز المصري 1-2 * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتجاوز الدين العام في نهاية الثلث الثاني من العام الحالي حاجز 15.7 مليار دينار ( 22 مليار دولار )، ويمكن القول ان العامل الحاسم برفع هذا الدين الى مستويات قياسية ارتفاع فاتورة الطاقة بخاصة توليد الطاقة الكهربائية التي ترتفع يوميا بحسب ارقام رسمية خمسة ملايين دولار بسبب توقف ضخ الغاز المصري تارة، وانخفاضه تارة اخرى الى 20% من الكمية المتعاقد عليها مع الحكومة المصرية، بدون تقديم اساب حقيقية لهذا الانقطاع او انخفاض الكميات الواردة الى الجانب الاردني.

عدم وفاء مصر مع الأردن لا يرتبط بتفجير انابيب الغاز إنما لأسباب اخرى اهمها تحول محطات توليد الطاقة الكهربائية في مصر من استخدام زيت الوقود الى الغاز في ضوء ارتفاع اسعار النفط عالميا، الأمر الذي زاد الطلب المصري على الغاز، وفي نفس الوقت واصلت مصر تزويد اسرائيل بالغاز لأسباب تعاقدية، اذ تجد مصر امام عقود مُحكمة مع اسرائيل التي ابرامت هذا التعاقد من خلال شركة امريكية مملوكة بالكامل لإسرائيل، وهنا ادخلت اسرائيل بعدا امريكيا في هذا التعاقد، ولا تستطيع مصر التملص منه، بخاصة ان مصر وامريكا وقعتا على اتفاقيات تجارية واستثمارية مهمة، في مقدمتها اتفاقية التجارة الامريكية المصرية، كما ان المنازعات التجارية بين طرفين دوليين احدهما امريكا يحال لهيئة التحكيم الأمريكية في نيويورك التي تفصل بالمنازعات بسرعة وغالبا ما تكون قاسية ومنحازة للطرف الأمريكي.

أما التعاقد بين الأردن ومصر هو محكوم باتفاقية بين حكومتين، ويحرص الأردن على سلامة علاقات التعاون مع مصر والدول العربية بشكل عام، لذلك يجد الأردن نفسه في موقف لا يحسد عليه، ولم يسلك طريق التقاضي لتحصيل حقوقه التعاقدية مع الجانب المصري، بالرغم من الأعباء المالية والتقنية الكبيرة الناجمة عن انقطاع الغاز المصري وعدم الوفاء بالتعاقد مع الأردن، وفي هذا السياق فإن المفاوضات بين الجانبين على كافة المستويات لم تحل هذه المعضلة، حيث سمع الأردن الكثير من الوعود إلا أنها ذهبت ادراج الرياح.

فالأردن الذي يعاني أزمة طاقة طاحنة تؤثر على العجز التجاري وتخفض بقسوة الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، يستضيف حاليا أكثر من نصف مليون عامل مصري وافد يعملون في قطاعات اقتصادية مختلفة ويتلقى دعما مباشرا وغير ومباشر ويعامل معاملة العامل الأردني، بما يزيد من الأعباء المالية والاقتصادية والاجتماعية، وهذا يتطلب تعاملا اكثر انصافا من الحكومة المصرية للاردن بينما تنصاع للشروط التعاقدية الاسرائيلية بالنسبة للغاز، واقل ما يمكن ان يقدمه الجانب المصري الالتزام بضخ كميات الغاز المتعاقد عليها مع الاردن.

قد يجد الأردن نفسه امام اعادة النظر بإعداد العمال المصريين المتفاقمة المقيمين على ارضه جانب كبير منهم غير شرعي، اي بدون اقامات ويخالفون قوانين وانظمة العمل في البلاد، وان تخفيف هذه الأعداد سيقلل من الضغط على الاقتصاد الاردني من اموال الدعم والتحويلات وغير ذلك من الأعباء التي ترهق الاقتصاد الوطني.
التاريخ : 09-10-2012

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:06 PM
هل غادر القطيع؟ * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgبدأت الإستعدادات اللوجستية للإحتفال بعيد الأضحى المبارك، عن طريق بناء الحظائر المؤقتة على جوانب الطرق ، حيث بدأ بعض الناس يصطحبون اطفالهم لشراء الأضحية لغايات تسمينها حتى يوم العيد، ويتم البيع والشراء في ظل أجواء مرحة ومفرحة، لا تعكرها على الإطلاق لعبة المساومة ، بل ان المساومة ذاتها صارت جزءا من الإحتفالات، التي يشهدها خروف العيد.

مسكين خروف العيد، فقد اشتروه من السوق ووضعوه في بستان البيت او الحاكورة او على السطح.. حيث يتعرض الى موجة تدليل هائلة من قبل الاطفال.. هذا يمشط شعره، هذا يدخل العشب في فمه، هذا يعطيه الماء بكفه، ذاك يركب عليه، وذلك يحسس عليه، وأخرى تغني له: سنة حلوة يا جميل.

مسكين خروف العيد، يعتقد بأنه قد تخلى عن حياة القطيع الوسخة، حيث لا يأبه له احد، ويضطر الى اكل لقمته بالتعارك مع التيوس والكبوش.. تخلى عنها الى حياة أجمل وأروع وأكثر تسلية، حيث يحيطه الناس بالاهتمام ، ويشعر بأنه كائن محترم وله وزن وهو محبوب الجماهير..

هو ايضا مثلهم ينتظر العيد.. هذا الجميل الرائع حيث يفرح الاطفال ويفرح معهم، هكذا سمع وعرف وأحس.

مسكين خروف العيد.. لا يعرف ان السكين بانتظاره صباح يوم العيد حيث يسلخون جلده، ويتناول الاطفال -ذات الاطفال الذين دللوه- افطارهم على معلاقه ،ثم سيتغدى الجميع عليه.

اما كانت حياة القطيع اسلم له؟!

هل غادر القطيع اصلا!!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:06 PM
سبعون دينارًا * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgما إن بدأتُ ( أصحصح ) قليلاً من ( مرضتي ) الأخيرة ؛ حتى تذكرتُ أن لي بعض البريد في الجريدة؛ فقررتُ تغيير الجو و الذهاب و استلام رسائلي من هناك ..! مغلفات كثيرة ..أخذتها و طرتُ بها للبيت لأفتحها على راحتي .

هذه رسالة من بنك تعطيني إشارة إلى شيء لا أفهمه كالعادة ..وهذه دعوة إلى مناسبة فاتت كالعادة أيضاً ..وهذه رسالة فيها دعوة لشيء قادم ..وهذه رسالة ليس عليها أي ختم أو تاريخ ولون مغلف الرسالة (بني ) و (مكبسة بأكثر من ست سبع كبسات)..! وبعد أن غلبتني الكبسات فتحتُ الرسالة : ورقة الخمسين ديناراً خرجت ..نظرتُ ثانية في الرسالة ؛ هناك ورقة العشرين ديناراً ..بحثتُ عن أية ورقة أو كتابة تدلّ على مرسل الرسالة فلم أفلح ..!! لعلّ الرسالة ليست لي ؛ ولكن مكتوب على ظهرها اسمي و بخط واضح وبآخره كلمة ( المحترم ) ..!

من لحظتها ؛ دخلتُ في مرض جديد ..من أرسلها..؟ ولماذا سبعون ديناراً بالذات ؟؟ ليش مش ميّة ..؟ هل معقول أحدهم يسد لي ديناً ؛ لا أذكر اني (ديّنتُ ) أحداً هذا المبلغ بالذات ..ولماذا لا يفصح عن اسمه ..؟ هل هو فاعل خير ..؟ بس أنا مش ( قاطع ) إيدي و بأشحد عليها ؛ لم أصل بعدُ إلى هذه المرحلة المتقدمة ..؟

ما الذي يجري ..؟ لا أعلم ..ولكنني أوجه نداءً إلى صاحب السبعين ديناراً : فهمني الموضوع ..؟ لتكون طالب مني أعملك شغلة وأنا ناسي ؟ ذكرني يا رجل أو يا امرأة ..الزهايمر لم يقتحمني بعد ..!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:06 PM
التقمص الجمعي!! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتذهب الى المهرجان الخطابي والسياسي، وحينما تجد مقعدك وسط الحضور بصعوبة، وتجلس تمر لحظات وانت تعاني من مستوى الرقة والتهذيب عند الجمهور، وهم يفسحون لك المجال كي تصل الى مقعدك.

لحظات ويطل عريف الحفل الذي يبدو كمهرج وهو يربط بين حلقات المهرجان فيحاول ان يكون عميقاً في التقديم، ولا مانع ان يكون سطحياً في بعض الأحايين!!

ومع إطلالة أول خطيب في المهرجان تبدأ حينها حالة عجيبة من التقمص المسرحي لا للخطيب وحده بل لجميع الحاضرين في القاعة،حيث تبدأ معاناة التقمص عند الرجال الذين فازوا بالصف الأول من المقاعد،حيث يمكن ملاحظة الوقار المبالغ فيه عند هؤلاء، ربما لكي يثبتوا للحاضرين أنهم يستحقون هذا المستوى الذي يجلسون فيه. واذا حاولت التدقيق في الأمر ستجد أن هؤلاء من أكثر الحضور معاناة في تقمص الجدية التي تتناسب مع مثل هذا المهرجان المقدس،وهم على الأغلب يعملون وبنوع من الايقاع الخفي على اغلاق هواتفهم كنوع من الاستغراق في التقمص.

وبالطبع تبدأ معاناة التقمص تخف تدريجياً كلما ابتعدت في مقعدك عن الصفوف الاولى، حيث يمكن لك أن تتثاءب أو حتى ان تغفو، كما يمكن لك أن تتبادل الهمس مع من يجاورك أو من تجاورك!!

التقمص الحقيقي والجمعي المحكم يبدأ بالفعل حين يظهر الخطيب الأول في المهرجان، وبالمناسبة يجب أن تتوفر في الخطيب العربي بعض الشروط مثل الثقل في نبرة الصوت، والخبرة المدربة جيداً على الارتجال والمشافهة،ومعرفة المفردات الرنانة القادرة على الحفر عميقاً في وجدان الجمهور.

وهنا تبدأ عند الخطيب المفوه حالة عجيبة من الانسحاب التدريجي من المفردات التي يتداولها عامة الناس ليذهب الى المعجم اللغوي العربي حيث الانتقاء لمفردات نائية تاريخياً ونادرة الاستعمال، كي يبث فيها الحياة من جديد، ويتنوع اسلوب القاء مثل هذه الكلمات كتنوع الموسيقى العربية ومقاماتها المتعددة.

تتوالى بعد ذلك الخطابات على نفس النهج وذات الطريقة، والى ذلك ينتهي المهرجان حيث يتنفس الجميع الصعداء من حالة التقمص الجمعية وثقلها على النفس، حيث يعود الخطيب فرحاً الى مفرداته العادية في النطق، كما يعود جلساء المقاعد الأولى الى صفات حياتهم الاعتيادية، أما جمهور المقاعد الخلفية فحدث ولا حرج!!

والمهم ان الجميع يغادرون المكان وهم ينفضون عن أرواحهم غبار ثقل ذاك التقمص الذي سرقهم من فهاهة حياتهم!!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:07 PM
تعالوا ... * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgاليوم وفي تمام الساعة السابعة مساء سوف أتحول الى « عريس» لمدة ساعة فقط، هي مدة حفل توقيع كتابي الجديد» مجنون جميلة» والذي يرعاه صديقي وصديق المثقفين والسياسيين « دولة « فيصل الفايز الغنيّ عن الألقاب والتعريف أيضا. ومكان الفرَح « منتدى الدستور» بيتنا وحاضن الفعاليات الثقافية والسياسية والفنية.

سيشهد على الفرح باقة من الفنانين والاعلاميين والسياسيين والمبدعين.

بالنسبة لي ولكثير من الكُتّاب، يُعدّ «حفل توقيع الكتاب» مناسبة ل « إشهار» مولود جديد من بنات أفكارنا وحماقاتنا وخيالاتنا. ولا أخفيكم، وانا الذي لا أخفي شيئا على الجماهير، أنني أشعر بالخوف. ولا أدري هل هي ظاهرة صحية ام مجرب» هَبَل».

تنتابني مشاعر تجاه صاحبة الذكرى والتي كان من أجلها « مجنون جميلة»... المرحومة باذن الله « والدتي» التي رحلت عن دنيانا منذ 7 سنوات.

أتذكرها دائما،وعندما امارس غواية الكتابة. فقد كانت « متواطئة» مع « جنوني» ومنذ بداية تفتحي على القلم والورقة. الله يرحمها ما لحّقت « اللاب توب» و « الآي باد».

كانت تنظر اليّ وانا في عتمة الليل أقوم كي أُضيىء قنديل الكاز واجلس على « الطبليّة» و» أخربش». لم تكن تعرف ما يفعل ولدها. فلم تكن تقرأ ولا تكتب. لكنها كانت بحكم غريزة الامومة تحرص على تهيئة الظروف لي.

وحين كبرتُ وأصبحت لدي مكتبة تحتوي على كتب ومجلدات ودواوين شعر، كانت تنوب عني في المحافظة عليها. فقد كانت رحمها الله تدرك أهمية الكتاب بالنسبة لكائن مثلي.

وقبل موتها بيومين كان تعرف انني بصدد السفر الى بيروت للمشاركة في مؤتمر للموسيقى في « جونية». فلم تشأ ان تعطلني ، فأسلمت الروح، وتركتني أذهب الى» مؤتمري».

اليوم..

سوف أهديها حفلي وأُقدّم الى روحها كلماتي وبهجتي بمن حولي من الاصدقاء والصديقات. واعاهدها ان استمر كما ارادت ، على الفرح وعلى حب الحياة.

تعالوا شاركوني حفلي

تعالوا من أجل « جميلة» الأُمّهات!!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:07 PM
جميعنا كنا بانتظارك ! (انا وانت واللقاء) * لارا طماش


انتصف الليل و حان موعد عناقك مع افكاري..اين انت؟؟تتسارع دقات قلبي و اجلس في مقعدي وحيدة اراقب زحف اشواقي على باب احلامك..فانهض.....اتظن اني لم الجأ الى حضن غفوتي لاطفأ نار حنيني؟ اخطأت،لاني كلما أدرت لك ظهري لاستنجد بالنوم باغتني طيفك و تسلل من بين اوردتي واستوطن مخيلتي لتتدفق على قلبي شوقا و بغزارة..ذاكرتي شمعة اوقدها حضور كلماتك...علامة فارقة انت في حياتي حتى أصبحت أولي وآخري ...

تعال اصفع باب الشجن خلفك ودَعْ أحلامي تنمْ بدلال على معصميك...سيد عمري..متعبة تلك الرئة التي تتنفس بشوق دائم لوجهك...مترفة تلك الاذن التي تطرب لصوتك....قل احبك لتفوح رائحة الياسمين من شعري..و تغرد لي البلابل بعد ان خاصمتني..في بعادك يفتقد بعضي كلي..تتباطأ دورتي الدموية،تمزق صدري الاشارات ثم اخيرا انازع النداء حتى يتردد القلب في الخفقان..فاغرق في سحب توتري،في قربك تتلاطم نبضاتي فلا عدت اعرف يميني من شمالي حتى ينسلخ وجهي عني ويتوحد معك فاكون حواسك الخمس...واغني و اغني لاستدعيك،حتى ينهمر صوتك كالشلال فتتساقط قطرات حروف قصيدك ضياء فتقرع جرس حواسي..ولان موعدي معك ربما فجر بعيد،ساخبئ احلامي بين اصابعي التي تكتبك وسأحمل قبعة حبي لتظلل راسك من شمس عواطفي و ساغادر بخوفنا في الليل لاسكنه احلامنا في همس الوقت القادم الدائم المجنون فلا اود ان اذكر تواريخ اللقاء والوداع لقد اتعبتني..اريد ان احفر وجهك تاريخا للقاء ابدي في ليلي المفتون فيك فخذني هكذا همجية الشوق طائشة التعلق و تأملاتي مجنونة مسافرة فوق زند الاقامة الجبرية لراسي على كتفك المتلبس بالراحة هناك..وكيف لا يكون و منذ رأيتك احببتك! فتهور و انحر عذاب الانتظار.

و اعود..اعود من رحلة عناقك مع افكاري..منتشية أبكي ويتساقط دمعي ليصطدم بنجمة تأخذ بيدي وتعتليني السحاب و ترشني عطرا فوق دارك،يغطيني البياض فاكون قمرك،ثم تضبط ساعتك على فجري فتصلي و تطلب من الله ان يدوم ضوئي..وتغمد سيف البوح على الورق لتهز مشاعر الليل ونار الارق فانكسر على شفاه الحب بكل خضوع و اطلع من بحر هواك حورية بثغر حنون.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:08 PM
السيارات القاتلة في شوارعنا * ضياء الفاهوم
في مقالي يوم الخميس الماضي ناشدت المسؤولين والمواطنين بوضع حد لما تسببه حوادث السير من مصائب مبكية وكوارث أسرية شديدة القسوة بسبب الطيش في قيادة السيارات. وفي مساء ذلك اليوم لاقت ابنة خالتي ناديا هاشم عبده العايدي حتفها بحادث سير مروع أفقد أهلها صوابهم مع أنهم من المؤمنين بقضاء الله وقدره ويعرفون تماما أن الموت حق ولكنهم يعرفون أيضا أن من قتل نفسا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعا .

ولولا إيمانهم الكبير بالله وكتبه ورسله لتسبب هذا الحادث المفجع بنتائج خطيرة وخاصة عند بناتها اللواتي كدن يفقدن عقولهن و زوجها وشريك عمرها سهيل محمد الهواري ، الحريص على أداء صلاة الفجر في المسجد ، الذي بكاها بكاء مرا وهو يقول بأعلى صوته ما أصعبَ فراق من تحب . وكذلك كانت حال شقيقتها التي هي زوجتي أم عارف وأبنائها وشقيقتها أم غسان وأولادها وإخوانها عدنان ونبيل ونصر وجمال التي هي شقيقتهم الصغرى وأولادهم وأولاد شقيقتها الكبرى عايدة المرحومة بإذن الله سبحانه وتعالى وكل أهلها.

لقد سمعتهم يرددون ما قاله رب العالمين في سورة التوبة «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون» وما قاله سبحانه وتعالى في سورة البقرة «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون» صدق الله العظيم .

نسأله سبحانه وتعالى أن يمن على ابنة الفقيدة الغالية الصغرى هبة التي تبلغ الخامسة عشرة من العمر بالشفاء مما أصابها من رضوض بسبب الحادث الأليم الذي تعرضت له الأم وابنتها وهما تقطعان أحد شوارعنا التي للأسف الشديد للغاية لم تعد آمنة .

وكما تعرفون أيها القراء الأعزاء فقد كتب الكثيرون من الكتاب حول ضرورة العمل لإعادة شوارعنا إلى ما كانت عليه من أمان طوال السنوات الخمسين التي سبقت السنوات القليلة الماضية التي أصبحت فيها حوادث المرور رهيبة ولم تعد تطاق. ولحد الآن لم تتحقق نتائج إيجابية لمناشدات الكتاب ودعواتهم بل وللأسف الشديد والحزن العميق ازدادت كوارث شوارعنا وما تسببه من أحزان !

انصب حديث الناس في بيت العزاء بالفقيدة الشهيرة بتقواها وحب عمل الخير كما يشهد بذلك أهلها وأقرباؤها وجيرانها وكل من عرفها ، على ضرورة التكاتف للمساهمة في وضع حد لحوادث السير المروعة التي أصبحت تضر بالعباد كما تضر بسمعة البلاد ونهوضها وتقدمها وتحضرها أيما ضرر .

وإنني هنا باسمهم جميعا وباسم كل أهل هذا الحمى العربي الأردني الهاشمي الحبيب أناشد المسؤولين عمل ما يرونه مناسبا لردع المخالفين لقوانين السير بعقوبات موجعة تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل الاعتداء على هذه القوانين التي ما وضعت إلا لمصلحة الناس وخيرهم وليس للتحدي وارتكاب الآثام المروعة التي توقع أضرارا جسدية ونفسية بأبناء الشعب وضيوفهم والتي يجب وضع حدود عاجلة لها قبل أن تصبح شوارعنا غابة يستخدمها وحوش .

ما يجب أن يركز عليه الجميع الآن هو منع القتل في شوارعنا وكافة أشكال الأذى والتركيز أيضا على أن الإصلاح الاجتماعي هو أساس كل الإصلاحات وأن علينا جميعا أن نعمل سويا وبسرعة من أجل إنهاء آفة حوادث السير التي إن لم نقض عليها فستقضي علينا وعلى كل آمالنا وطموحاتنا لا سمح الله.

رحمك الله رحمة واسعة يا أيتها الغالية عليّ كثيرا وأسكنك يا ناديا يا ابنتي فسيح جنانه مع النبيين والمرسلين والصالحين والشهداء إنه سميع مجيب الدعاء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:08 PM
الاردن بلد الوفاء والضيافه للعرب.. * المحامي سفيان الشوا
http://m.addustour.com/images/e5/imgL31.jpgكنت مطرقا اسمع بهدوء الي الامام وهو يخطب في صلاة الجمعه وسمعته وهو يذكرنا بالنعمة التي نعيش فيها في الاردن وهي نعمة الامن ..فهي من الله اولا ومن توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ثانيا ومن العيون الساهرة من رجال الامن ثالثا ولا يخفى على احد ان الامن هو الاغلى في الحياة على الاطلاق والدليل ان الله عندما اراد ان يذكر فضله على العرب في مكه.. نزل القران الكريم بسم الله الرحمن الرحيم( لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف ) فالامن افضل نعمة من الله .

فما اروع ان تعود الي منزلك في الليل او النهار فتجد زوجتك واولادك ينتظرونك وهم في امن وسلام . وليس سرا ان المنطقة كلها يحسدوننا على هذه النعمة والهاشميون ملوك الاردن قرروا فتح ابواب الاردن لكل العرب اذا حصل لهم مكروه يمنعهم من الاستقرار في اوطانهم.وهذا ما حصل فعلا ولا ندري اذا كان قدر الاردن ان يستقبل اللاجئين العرب من اي بلد عربي فان المراقب للاحداث يجد الاردن فاتحا ابوابه دائما الى اشقائه ويحتضنهم في وقت الشدة بالرغم من ان الموارد الغذائيه والمائيه محدوده الا اننا لم نبخل على اخواننا العرب ونتقاسم معهم لقمة العيش ويشهد التاريخ ان الاردن استقبل الكثير من اخواننا واشقائنا نظرا لتعذر عودنهم الي ديارهم الشقيقة سواء كان ذلك بصفة دائمة او مؤقته واول هؤلاء كان الاخوة الفلسطينيون.الذين تدفقوا على الاردن الحبيب نتيجة للعدوان البربري اليهودي على الارض المقدسه في فلسطين واغتصابها وتشريد اهلها..الا ان القيادة الهاشمية منذ المغفور له باذن الله جلالة الملك الشهيد ومن بعده جلالة الملك الحسين رحمه الله ثم جلالة الملك عبد الله الثاني فهم جميعا سلسلة ذهبيه لا تنقطع امروا باعطاء هؤلاء الاخوة الجنسية الاردنية واصبح من حقهم الاقامة في البلاد وممارسة جميع حقوق الاردنيين وعليهم حميع التزامات المواطنين . وكان يحلو للملك الحسين رحمه الله عند توجيه خطاب الى الشعب كان يقول:- ( اخواني المواطنين من كافة الاصول والمنابت) دلالة على عدم التفرقة بين المواطنين. ومن بعد الفلسطينيين جاء دور اخواننا اللبنانيين فعند اندلاع الحرب الاهلية اللبنانيه سنة 1975 فتح الاردن ذراعيه للاخوة الذين وفدوا الى الاردن هربا من الحرب الاهليه واذا شئت فانها الحرب الطائفيه بين جميع الطوائف اللبنانيه من سنه وشيعه وموارنه ودروز وفلسطينيين ..الخ.استمرت بقسوة مدة 15 عاما تاكل الاخضر واليابس في لبنان الشقيق. لقد جاء اللبنانيون جماعات وافرادا طلبا للحماية وسعيا وراء بلد امن ولم يجدوا مكانا يذهبون اليه في محنتهم خيرا من الاردن واستقروا في الاردن وفتحت امامهم جميع ابواب العيش مثلهم مثل اخوانهم الاردنيين.واستمر وجودهم في البلاد لحين اننتهاء الحرب الاهلية وصلح قطر سنة 1990فغادر منهم من غادر وبقي في الاردن قليل منهم يعيشون عيشة كريمه..وهم الان في وطنهم الثاني .

ثم جاء الاحتلال الامريكي للعراق الشقيق بغض النظر عن اسبابه ومدى صحتها من عدمه سنة 2003 وبدأ تدفق الاخوة العراقيين على الاردن في موجات ضخمة ولم يكن امام الاردن كعادته سوى ان يفتح قلبه وذراعيه الى الاشقاء العراقيين الذين غادروا العراق نتيجة الغزو الامريكي للعراق الشقيق بعد ان شاهدوا تدمير المنازل والمساجد والكنائس وكانت الجثث تملأ شوارع بغداد وانتشرت المقابر الجماعيه ولم يجد من بقي على قيد الحياة سوى الهرب ولم يجدوا مكانا افضل من الاردن فوفدوا اليه مع عائلاتهم وعاشوا في الاردن عيشة كريمة ولا فرق بينهم وبين المواطنين الاردنيين فان الاردن بقيادته الهاشميه المباركة لا يفرق بين مواطنيه واشقائهم العرب وهذه سنة سنها الملوك الهاشميون منذ تاسيس الاردن حتى الان .

واليوم نرى سحابة ضخمة تعبر فوق الاجواء السوريه فتمطر على اخواننا في سوريا الموت الزؤام فبدلا من نزول الماء الذي يروي البشر والشجر والحجر نجد الطائرات تقصف المدن الامنه والصواريخ تدك المنازل والمستشفيات والمساجد لم تسلم من القصف الذي يرتكبه النظام السوري ضد شعبه.. لا لشيء الا لانه ثار ضد الظلم والفساد.وفشلت جميع الوساطات والمبادرات العربيه والدوليه لتعنت النظام السوري واصراره على خياله الذي يسبح في السماء معتقدا وجود مؤامرة ضده او ضد سوريا ويتهم امريكا دائما وهذه نقطة الضعف عند الرؤساء الذين يزورون الانتخابات ويحكمون بالسيف دائما فالرئيس السوري واحد من هؤلاء فهو يسبح بخياله الى عنان السماء معتقدا ان القدرة الالهية ارسلته ليحكم سوريا وانه اذا انتهت ولايته الابديه فان هذا لا يتم الا بمؤامره في خياله...فالخيال يحجب الرؤية الصحيحة امامه .. فيعمد الى تدمير البلاد والعباد مثل شمشون الجبار عندما قال (على وعلى اعدائي وهدم المعبد) ويبدو ان شلالات الدماء سوف تستمر في شوارع المدن السوريه ما دامت القيادة السوريه تتصرف بهذا التفكير مما جعل الاشقاء السوريين ينشقون عن النظام في موجات متتاليه انتهت برئيس وزراء سوريا ثم يلجأون الي بلد الامن والامان الا وهو بلد الملك عبد الله الاردن الحبيب.. باعداد متزايده يوميا فقد قال رئيس المفوضيه الاوروبيه في عمان ان عدد اللاجئين السوريين في الاردن الان حوالي300 الف لاجىء.يقيمون فوق الاراضي الاردنيه ونتقاسم معهم جميع مواردنا كثرت ام قلت .ويبقى الاردن وطن الوفاء فاتحا قلبه ويحتضن الاخوة العرب من كل الدول المنكوبه.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:09 PM
الاسلاميون و«السلطويات الحداثية» * خالد الحروب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL31.jpgفي اطار ندوة “الاسلاميون ونظام الحكم: تجارب واتجاهات” التي ينظمها المركز العربي للابحاث ودراسة السياسيات في الدوحة قدم الباحث المصري الجاد ابراهيم البيومي غانم ورقة بعنوان: “الاخوان وسلطويات الدولة الحديثة: حالة مصر في المرحلة الانتقالية بعد ثورة يناير”. يؤسس البيومي لورقته بترسيم نمطين من التحديات واجها الاخوان وربما بقية التيارات السياسية المصرية عشية سقوط النظام السابق وانتصار الثورة. النمط الاول تمثل في التنافس الشديد بين الاحزاب والتيارات السياسية والفكرية التي ارادت ان ترث النظام وتحشد التأييد وراءها, والنمط الثاني, وهو الاهم برأي البيومي, تمثل في التحديات التي “تفرضها مجموعة متراكبة وموروثة ومتجذرة من “السلطويات” المضادة للتحول على طول الخط .

و”السلطوية” في هذا السياق هي استخدام اساليب قهرية للإستئثار بالسلطة والنفوذ والثروة والمكانة الاجتماعية”. يستثير “النمط الثاني” في تحليل البيومي وقفة مطولة خاصة إثر تفصيله في انواع تلك السلطويات وتصنيفه لسبع انماط منها, سوف نأتي على نقاشها ادناه. لكن قبل ذلك من المهم التوقف بعض الشيء عند مفهومين آخرين يقدمهما البيومي مرتبطان جوهريا ب “المرحلة الانتقالية” التي تمر فيها مصر ويمر فيها الاخوان ايضا. ويرى البيومي ان هذين المفهومين وهما “التأقيت” و”الاستثناء” ضرورين بكونهما مداخل لفهم كثير من السلوك السياسي للاسلاميين وحركة الاخوان في الوقت الراهن. “التأقيت” يعني ان كثيرا من ذلك السلوك مرتبط بما هو “مؤقت” اي ظرفي التشكل وسمته المؤقتة لها علاقة بالزمن, اما “الاستثناء” فهو مكمل لذات الفكرة ويعني ان كثيرا من المواقف والتوجهات يمكن ادراجها في سياق استثنائي تفرضه المرحلة الانتقالية. هذان المفهومان يعيدان اثارة المخاوف التقليدية التي يطرحها كثيرون من ان الاسلاميين يتبنون اجندة معلنة (مؤقتة واستثنائية) واخرى غير معلنة (دائمة ومستديمة).

بعيدا عن تلك المخاوف من المهم الاشارة الى ان النقطة المنهجية والمعرفية التي تغيب عن ادراك كثير من الاسلاميين والسياسيين ايضا هو نظرتهم لكل مرحلة من مراحل التسيس الاجتماعي بكونها تنتمي لما هو “مؤقت واستثنائي” وان الامور والمواقف والاداء سوف يختلف (ايجابيا) في المرحلة التي تلي ما هو “مؤقت واستثنائي”. واقع البشر السياسي يقول ان السياسة والمجتمعات والحوادث التاريخية تظل تمور في سيرورات دائمة من التعرجات والمفاجئات والانعطافات الحادة التي توحي بأنها “استثنائية” رغم انها “دائمة”. بمعنى اخر إن ما يُرى بكونه “مؤقت واستثنائي” لأن هناك ظروفا ومعطيات مختلفة تسم مرحلة ما, هو في الواقع جوهر وثابت السياسة الوحيد وهي التي لا تمر في “ظروف طبيعية”. وبإختصار فإن التغيير هو الثابت الوحيد في السياسة. هذا ينقض الوهم الذي يطرحه كثير من الاسلاميين والسياسيين والمتمركز حول مقولة ان “الظروف المؤقتة والصعبة” لا تتيح لهم تقديم الاداء الذي يريدونه.

بالانتقال الى السلطويات السبع التي يناقشها البيومي ويرى انها تجمع في ما بينها التحديات الاهم التي تواجه الاخوان في مصر فإنها كالآتي: “1) سلطوية الجماعة الحاكمة على عموم المحكومين, بإسم الدولة وعبر بيروقراطيتها الرسمية 2) سلطوية النخبة المتغربة على الجمهور العام, بإسم المعرفة والتنوير والتقدمية 3) سلطوية العسكر على المدنيين, بإسم الذود عن الارض والكرامة الوطنية 4) سلطوية المترفين على الفقراء والعمال, بإسم الريادة والكفاءة والتفوق 5) سلطوية المدينة على القرية, بإسم التفوق المادي والادبي 6) سلطوية الدولة العميقة على الدولة الرسمية, بلا اسم, وبلا عقلانية, فقط لضمان النفوذ وشبكة المصالح الخاصة 7) سلطوية الخارج على الداخل, بحكم الامر الواقع, ولأسباب كثيرة يتصل كل منها بطرف مع سلطوية او اكثر من السلطويات السابقة”.

مقاربة سلوك الاخوان السياسي بعد الثورة المصرية من منظور تحدي هذه السلطويات يقدم قراءة مهمة وعميقة بالتأكيد لكنه في نفس الوقت يختزل النقاش واحيانا قد يصطنع تقابلية صارمة داخل كل “سلطوية” بين مكون قديم (ما قبل الثورة) وما يجب ان تكون عليه الامور بعد الثورة. والواقع ان في كل بنية من البنيات المكونة للسلطويات التي يجتهد في تحليلها البيومي تعقيد وتداخل يصعب تسطيحه الى ثنائية شبه مانوية: خير وشر, اضافة الى مؤشرات ل “حكم قيمة” يستبطن تحليل البيومي. قد يتفق الجميع على تحدي سلطوية الدكتاتورية, حيث الاقلية تتحكم في الاغلبية وبشكل غير ديموقراطي, لكن الحاق ذلك بسلطوية النخبة الحداثوية التي يصفها البيومي بالمغتربة عن الجمهور هو امر خلافي كبير. فهذه النخبة الحداثية في تيارها العريض والتاريخي الذي يعود في جذوره الى رفاعة الطهطاوي وجيل الافغاني وعبده ثم التفرع الى جيل احمد لطفي السيد وطه حسين ولويس عوض هو الذي انهمك حتى النخاع في مسألة التربية والتعليم وأنشأ الجامعات المصرية ورعى التطور الثقافي والاجتماعي في مصر وانتج اشراقاتها الاهم في هذه المجالات في القرن العشرين. والاهم من ذلك ان تلك النخبة الحداثية في مصر وغير بلد عربي هي التي راكمت ارضية مفهومية وقيمية صلبة قائمة على افكار ومبادىء الحرية والتعددية السياسية والانفتاح والديموقراطية وناضلت من اجلها, وكثير من نخبها سجن وتعرض للأذى بسبب ذلك. وفي العقود الذي كانت فيه هذه النخب تروج لقيم الحرية والديموقراطية كانت الاحزاب الدينية, الاخوان, ثم السلفيون في حقبة لاحقبة, منهمكين في مشروع “الاسلمة” وبناء احزاب وتنظيمات قوية. وما ان اثمرت الدعوات الديموقراطية وقامت ثورات الربيع العربي حتى قفزت الاحزاب الاسلامية لاستغلال الهوامش التي هي نتيجة للمشروع الحداثي, وهي الاحزاب التي كانت قد استقوت وبلغت شعبيتها مستوى كبير لأسباب كثيرة, متعلقة بفشل الاخرين والحكومات اكثر من تقديمها لبرامج حقيقية.

السلطويات الاخرى تحتاج ايضا لنقاشات معمقة ربما لا تتيحها هذه المساحة. فإختزال تقابلتي “المدينة والقرية” و”المترفين والفقراء” بشكل يحشر او يختلق معركة وهمية ليس دقيقا لأن ذلك يوحي بأن المدينة وطبقاتها الغنية واضحة المعالم في تميزها عن القرية والريف والفقراء. ونعرف ان شريحة عريضة من الطبقة الحاكمة والتي تحولت الى غنية ومترفة في وقت لاحق جاءت من الريف والطبقة الوسطى اصلا مع ثورة 1952 يوليو التي قادها ضباط لا ينتمون الى الطبقات الارستقراطية والعليا في المجتمع المصري آنذاك. وخلال عقدين او ثلاثة من السنين تطورت “طبقة الثورة” او جزء كبير منها الى “طبقة ثروة” وهي ذات اصول ريفية وقد جسر كثير منها العلاقة بين المدينة والريف بما يضعف من التقابلية المذكورة في “السلطويتين” المذكورين.

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:09 PM
منحنى عاصف يتطلب الوعي..!! * حسان خريسات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL31.jpgآن الأوان لوعي “الجميع” بمخاطر تعتري محيطنا الاقليمي وتهدد كياننا ومجتمعنا وآن الأوان لبعض “الفئات” في مجتمعنا للتعقل والعودة للتفكير بمصالح الوطن ومفارقة الأساليب القديمة والمزايدات العقيمة والاقصاء الكفيف، فاعتماد طرق العقلانية والبصيرة الرحبة تمكننا من معالجة كل التحديات والملفات الشائكة التي تواجه بلدنا على مختلف الاصعدة، فلم تعد أحوالنا تناسب إغلاق العين والأذن عن حقائق التحديات والمخاطر التي تواجهنا وتشابك القضايا الحاضرة التي وصلت الى عتبات متقدمة من الحساسية..!!

اليوم “الجميع” بأمس الحاجة الى التفكير بأفق واسع من أجل الكيان الوطني بتاريخه ومستقبله ومواريثه والى حس قومي شامل بوجدانه الانساني حتى نستطيع الحفاظ على وطننا الجميل الواعد، وحتى نكمل مسيرة الاردن على الدرب الصحيح المفضي الى السلامة والتنمية الراشدة للحاق بركب الأمم المتحضرة والمنتجة، وهذا يقتضي التنازل عن المصالح الضيّقة والمكاسب الشخصية والفئوية والاساليب العقيمة التي أورثتنا “السم” وأبعدتنا عن جادة الطريق، حيث أن التزام “الجميع” بالتحول الديمقراطي يقطع نصف الطريق نحو المعافاة، أما النصف الآخر فتتكفّل به الجدّية في تنفيذ هذا التحول بالخروج من “المعادلات الفردية” والاستحواذ الفردي في التعامل مع الأمور الكبرى والصغرى التي تهم الوطن في كافة قطاعاته لمجابهة نوازع خروج “البعض”على حكم القانون ولمراعاة ضوابط الأداء العام أيضاً.

لم تعد تجدي المعارك اللفظية والاعلامية التي تستهين بالآخرين وبالوطن من أي طرف كان في هذا المنحنى العاصف من الزمن، فالتجارب تثبت أنه لا مجال اليوم سوى “الحوار” واستغلال العقل والاستماع للطرف الآخر وتفهم رأيه لأن الوطن بحاجة للجميع من أجل الاستمرار في النهوض به وبنائه دون اقصاء لاحد، فالأوطان حق للجميع وليست لفئة او لافراد أو مجموعة بعينها .!!

جوهرة التاج
10-09-2012, 02:10 PM
الاقتصاد الأردني تعويض السنوات الضائعة * د.عدلي قندح


ها نحن على وشك الانتهاء من السنة الرابعة بعد الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في الولايات المتحدة الأمريكية في الربع الأخير من العام 2008 ومن الصعب جدا تقدير حجم الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الاردني على المستوى الكلي والجزئي جراء تلك الازمة وجراء الازمات الاخرى التي تبعتها والتي من أبرزها أزمة الديون السيادية في أوروبا واحداث ما يسمى بالربيع العربي .

فقد تراجع معدل النمو الاقتصادي من متوسطات تراوحت ما بين 6-8 بالمئة في الاعوام الخمسة التي سبقت الازمة الى معدلات تراوحت ما بين 2-3 بالمئة فقط في السنوات القليلة الاخيرة. واذا كنا نتحدث عن متوسط حجم الناتج المحلي الإجمالي خلال تلك السنوات بمقدار 15 مليار دينار فإن ذلك يعني أن الاقتصاد الاردني قد خسر مليارات الدنانير خلال السنوات الأربع السابقة. فما المطلوب فعله لتعويض هذه الخسائر؟!

المراجع لمختلف السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومات المتعددة السابقة خلال فترة السنوات الماضية قد يصل الى حالة من الإحباط. فبشكل عام لا توجد تشريعات محفزة للاستثمار بالصورة التي يجب أن تكون ولا توجد سياسات متناسقة في مختلف القطاعات الاقتصادية، مع وجود بعض الاستثناءات القليلة في بعض القطاعات هنا وهناك.

وكل ذلك أوصلنا لمرحلة أننا أصبحنا ننتظر المساعدات والمنح المالية من الخارج لتسيير أمورنا المالية، الجارية منها قبل الرأسمالية، وهذه بحد ذاتها كارثة.

غياب الموارد المالية للاستثمارات الرأسملية بالطبع انعكس سلباً وبشكل واضح على البنى التحتية للاردن وفي مختلف محافظاته بدءا من العاصمة ومرورا بالمدن الكبرى الرئيسة وانتهاء بالمحافظات الصغيرة، وغياب التخطيط الاقتصادي الاستراتيجي طويل المدى أدى بنا لهذه الحالة.

واذا كنا نقترب من الانتخابات ونحن نتحدث عن حكومات برلمانية فإنني أرى أنه في ظل غياب أحزاب قوية مشاركة ذات برامج اقتصادية واضحة، فإن ذلك يعني أن حالتنا الاقتصادية لن تتغير بالصورة التي نأملها.

كل الأطراف الرسمية وغير الرسمية معنية بهذا الوضع. وإجراء الانتخابات في ظل المشهد السياسي الحالي يعني غياب وجود أغلبية سياسية ذات برامج اقتصادية قوية في البرلمان القادم. فحتى لو تشكلت الحكومة بكامل أعضائها من داخل البرلمان أو من خارج البرلمان فإن ذلك لن يوصلنا الى مرحلة تكون فيها الحكومة القادمة قادرة على وضع خطة اقتصادية طموحة تعوضنا الخسائر التي تكبدناها في السنوات القليلة الماضية.

الكرة بملعبنا جميعا – حكومة ومؤسسات رسمية وقطاع خاص ومواطنين – للعمل معا لتشجيع الناس للانخراط بالعمل السياسي مستفيدين من الدول التي سبقتنا في هذا المجال لنصل فيها الى وقت نستطيع فيه أن ننتخب برلمانا يستطيع تشكيل حكومة ببرامج اقتصادية واجتماعية طويلة المدى تنقلنا من مرحلة السبات التي نحن فيها.

وحتى نصل الى تلك المرحلة يجب أن نتمسك بالأسلوب الحضاري للحوار المبني على التنازلات الايجابية من مختلف الاطراف حفاظا على ما تم بناؤه عبر العقود وحفاظا على مستقبلنا ومستقبل وطننا الذي نحب.
التاريخ : 09-10-2012

راكان الزوري
10-09-2012, 02:39 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ملحة البنات
10-09-2012, 09:35 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

البرنس
10-10-2012, 12:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:04 PM
الاربعاء 10-10-2012


رأي الدستور الأقصـى يستنهـض الأمـة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgالمتابع لمجريات الاحداث والوقائع على الارض الفلسطينية المحتلة، يجد ان استمرار العدوان الصهيوني على القدس والاقصى، وبصورة شبه يومية، لاستكمال تهويد المدينة الخالدة، والمسجد المبارك، لم يؤدِّ الى موقف عربي واسلامي فاعل، وقادر على ان يلجم هذا العدوان العنصري الفاشي.

وبشيء من التفصيل فان العدو لم يخف مشاريعه، واهدافه، وخططه ومخططاته، بل يعلنها على رؤوس الاشهاد بكل وقاحة وصلافة. منتهكا القانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر اجراء اي تغيير ديمغرافي او جغرافي في المناطق المحتلة، وضرورة احترام اماكن العبادة، وتوفير الحماية للمواطنين ليؤدوا شعائرهم كاملة.

العدو لم يكتفِ بالتصريحات، بل اصر ويصر على ان تواكب هذه التصريحات، او تسبقها الاجراءات الاجرامية، المتمثلة في قيام جرافات العدو وآلياته بعمليات الهدم، والمصادرة، والتجريف، وشق الانفاق، وفق نهج يهودي خبيث، بدأ منذ لحظة سقوط المدينة في الاسر، ولم يتوقف يوما واحدا، مستغلا الاتفاقيات، والمعاهدات، والمفاوضات لتكريس الامر الواقع، وها هو وخلال عقدين من الزمان يستولي على اكثر من 60% من اراضي الضفة الغربية و 86% من اراضي القدس المحتلة، ويقيم اكثر من 140 مستعمرة صهيونية، تضم حوالي نصف مليون من رعاع المستوطنين.

استغل العدو تداعيات ومستجدات الربيع العربي، وتسليط الاضواء على ما يحدث في اقطار الربيع، وخاصة المأساة المروعة، او بالاحرى الحرب الاهلية التي تطحن الشعب السوري الشقيق، وتحويل الساحة السورية الى ساحة للصراع الدولي بعد عودة الحرب الباردة، وسيطرة احقاد داحس والغبراء على المناخ العربي، كل ذلك واكثر منه، دفعه الى رفع وتيرة العدوان، والاستيطان، واستباحة الاقصى، والاعلان ومن على منصة الكنيست وعلى لسان الارهابي نتيناهو “ان الاقصى مقام على ارض الهيكل”..!!.

ان الاخطار الصهيونية التي تحيق بالاقصى تستدعي من الدول الشقيقة ان تهب لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، معراج النبي محمد، ومولد السيد المسيح عليه السلام، فاي اعتداء على المقدسات الاسلامية يمس عقيدة اكثر من 1.7 مليار مسلم من جاكرتا وحتى طنجة، ومن شأنها ان تفجر حربا دينية لا سابق لها، كما اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه التاريخي بالامم المتحدة.

مجمل القول: لم يعد مبررا، ولا معقولا ان تكتفي الدول الشقيقة بالاستنكار والشجب والادانة، وهي لغة خشبية، لم تعد مقبولة، في حين تفرض الاخطار التي تتعرض لها القدس والاقصى من الدول الشقيقة ان تقوم بتسديد التزاماتها لدعم صمود الاهل في القدس، وتجميع صفوفها والاعلان عن موقف عربي جماعي حازم للجم العدوان الصهيوني على اقدس مقدسات المسلمين.

فلعنة القدس والاقصى، ستلاحق المتخاذلين المفرطين حتى يوم القيامة.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:04 PM
المحكمة الدستورية .. إرادة ملكية حازمة في المضي بالإصلاح
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1817_443068.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية



يأتي إنشاء المحكمة الدستورية وصدور الارادة الملكية السامية بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة، كإنجاز وطني يصب في مصلحة المسيرة الديمقراطية الأردنية ومشروع الدولة للاصلاح، وكحدث مضيء ينير مسيرتنا الوطنية، ويضيف إلى مسيرة التنمية، لبِنات جديدة، يعود خيرها على الوطن كله، وتمتد إلى كل الميادين.

ولادة المحكمة الدستورية تشكل نقلة نوعية على صعيد الإصلاح السياسي والدستوري وتعزز مبدأ سيادة القانون وتحقيق العدالة بأوسع معانيها وأنواعها، كما ينبغي التأكيد على ان إنشاء محكمة دستورية هو تجسيد لحرص الدولة للحفاظ على الدستور من أن يمس من أي تجاوز من أي قانون أو نظام ومن أي فئة من الناس، ولذلك فان المحكمة الدستورية ستكون حارسا على الدستور وعلى القوانين والأنظمة التي تترجم أحكام هذا الدستور.

ويعد إنشاء المحكمة الدستورية وثبة حقيقية في مسيرة الاصلاح، وركيزة من ركائز الديمقراطية في الدولة، تؤسس لمرحلة سياسية إصلاحية وطنية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك جدية تنفيذ الرؤية الطموحة لجلالة الملك بالتغيير والاصلاح باعتبار ذلك ضرورة حتمية للأردن، وتعكس إرادة ملكية حازمة في المضي بها بثبات، كما تشكل منارة رائدة وساطعة لمسيرة النهضة والبناء، وانطلاقة حقيقية نحو ولوج الاردن آفاق المستقبل المنشود لتعزيز مسيرة البذل والعطاء والبناء والانجاز، والإصلاح والتحديث والتنمية، وترسيخ الديمقراطية والحريات العامة، واحترام حقوق الإنسان.

المحكمة الدستورية خطوة تاريخية ومهمة لمستقبل الأردن ولمسيرة الإصلاح التي ينتهجها الاردن بديناميكية مشهودة، تعبر عن مدى الجدية والحرص على تحقيق مزيد من الإصلاحات السياسية والديمقراطية التي يطالب بها الأردنيون ويجمعون عليها وصولا إلى الانتخابات النيابية التي تمثل غاية إصلاحية تفتح الباب أمام مزيد من التطوير في مسارات الحياة السياسية والعامة.

وبطبيعة الحال، فإن المحكمة الدستورية صرح قضائي يحقق الرقابة الدستورية على القوانين وتفسير نصوص الدستور، تستمد قوتها من الدستور، وهي بموجب قانونها هيئة قضائية مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية وباستقلال مالي وإداري، وقد أوضح قانون المحكمة طريقة عملها وادارتها وكيفية الطعن امامها واجراءات الفصل في الطعون والدفوع وطلبات التفسير المقدمة اليها وجميع الشؤون المتعلقة بها وباحكامها وقراراتها وحقوق اعضائها وحصانتهم التي تمكنهم من اداء مهامهم بحياد واستقلالية.

ومع إنشاء المحكمة الدستورية وقبل ذلك الهيئة المستقلة للانتخاب واقرار تشريعات الاحزاب السياسية والانتخاب ونقابة المعلمين، تكون خطة العمل المنهجية باتجاه الاصلاح السياسي قد اكتملت تحت لافتة الرؤية الملكية للتطوير والتحديث، وبين أيدينا تجربة أردنية نحو التغيير والاصلاح والتحديث والتطوير، وهي تجربة في الواقع العملي تشكل رأس المال الحقيقي الذي يعرضه الاردن على العالم.

ان المطالبة بالمحكمة الدستورية كانت قبل أشهر في صدارة المطالب الإصلاحية والسياسية التي توافقت عليها إرادة الأردنيين قيادة وقوى سياسية واجتماعية، ولعل إنشاء المحكمة يأتي تحقيقا لخطوة إصلاحية جديدة تضاف إلى ما تم إنجازه من تشريعات إصلاحية في مقدمتها التعديلات الدستورية، وتأكيدا جديدا على أن جلالة الملك هو الذي يمثل الإرادة السياسية ونهج الإصلاح والتغيير والتطوير بقيادة جلالته، باعتبارها أولوية أردنية وضرورة حتمية، تفرضها مصالح الاردنيين خيارا استراتيجيا، لبناء المستقبل المزدهر، الذي ننشد، وبالتالي فان الارادة الملكية تدفعنا جميعا، نحو المضي بثبات قدما، لترجمتها وتحقيق التطلعات نحو الاصلاح الشامل.

ان الاصلاح الشامل كان على الدوام هاجسا ملكيا، فمشروع الإصلاح والتطوير والتنمية السياسية هو مشروع الدولة، وبناء الديمقراطية خيارها، وبالتالي فان ما تحقق من انجازات في ملف الاصلاح كبير ومهم وخطوة متقدمة الى الامام وترجمة للرؤية الملكية بتقدم المسيرة الوطنية، والنهوض بآمال الشعب في الإصلاح والتحديث.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:05 PM
«بدك مشروع مربح؟ إفتح مدرسة!» * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعد شُرب المقلب حتى آخر قطرة، تكتشف أنه المقلب الأكبر الذي «أكلته» في حياتك، ولكن متى تكتشف ذلك؟ طبعا بعد فوات الأوان، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما اقتربت من هذه المدارس، ولا حتى مررت من جانبها!

كنت أعتقد، ويا لسذاجتي، أن المدارس الخاصة «الإسلامية!» كما يدعي أصحابها، تعين الأسرة على تربية الأولاد، وتشريبهم الأخلاق الإسلامية الحميدة، وكنت أعتقد، ويا لسذاجتي، أن تعليمهم ذا مستوى راق، يليق بالمال الوفير جدا جدا الذي يستوفونه من أولياء الأمور بالهبل، لأكتشف بعد أن فات السبت في يوم الأحد(!) أن الحكاية كلها تجارة بالدين والأخلاق، واستدراج لأولياء الأمور المغفلين من أمثالي، لإثراء فاحش وسريع، وتمتع برواتب أسطورية لكبار موظفي المدارس، الذين يكونون عادة من مؤسسيها، ولكم سمعت، ويا للأسف، من يردد ويقول: إذا بدك مشروع تجاري ناجح ما إلك إلا تفتح مدرسة أو حضانة أو روضة، وبالفعل فقد تكاثرت المدارس والحضانات في الأزقة والأحياء، وصارت أكثر من دكاكين القضامة والملبس ع لوز، لأن عائدها يدر اللوز على أصحابها، والمصيبة أن من يتورط بإدخال أبنائه في مدرسة خاصة، يصبح من الصعب عليه أن يعيدهم إلى مدارس الحكومة، خاصة إذا كانوا اعتادوا على «نغنغة» الباص الذي يقلهم غادين رائحين! (مع ذلك تتحدث الإحصائيات عن فرار أكثر من 13 ألف طالب من المدارس الخاصة إلى الحكومية بعد أن أفلس أولياء أمورهم وعجزوا عن إشباع نهم وجشع مستثمري التعليم!) ..

للإنصاف ولوجه الحقيقة، بعض هذه المدارس فعلا محافظ، ويربي قبل أن يعلم، لكن غالبيتها الساحقة هي محض استثمار عينه على جيوب الآباء، وجل همه لم المصاري، لا تربية ولا تعليما، طبعا ناهيك هنا عن إعادة بيع الكتب التي يأحذونها من وزارة التربية والتعليم بسعر معين، وبيعها بسعر مختلف، وكثرة متطلبات «المسات»! جمع مـِسْ» من وسائل وتجارب وخلافه من كلام فارغ، وإلا، ما سبب تدني أخلاق طلبة المدارس «المتأسلمة» وشيوع أخلاقيات الغير لديها؟ بماذا تختلف تلك المدارس عن غيرها من هذه الناحية؟ اقول وأنا مطمئن الضمير، أنها تكاد تكون أسوأ من غيرها، لأن طلبتها في العادة من أبناء الطبقة الميسورة التي تمتاز عادة بكثير من «الإنفتاح» وهي تستطيع أن تدفع بغير حساب، وهنا تحديدا مربط الصيد، والشرك الذي يستفيد منه مستثمرو التعليم الخاص، الذين لا يشبعون، فيعمدون إلى زيادة أقساط بشكل شبه سنوي، حتى صارت كلفة تدريس ولد في الابتدائي أكثر من كلفة تدريس طالب طب أو هندسة في الجامعة الأردنية، وربما تفوقها بمراحل.

أتحدث هنا عن معاناة وقهر وغضب، يشاركني بها كثير ممن اشتكوا مما أشكو منه، ولكن بعد فوات الأوان، ومن أسف، أن ثمة من لم يزل يعتقد بأفضلية المدارس الخاصة على المدارس الحكومية، وهو معذور، لأنه يجب أن يمر بالتجربة المريرة ذاتها، قبل أن يكتشف أنه كان ضحية لإشاعة، لا أكثر، وسيعرف بعد أن يغرق في الديون أنه كان مغفلا مثلي، بعيد عنكم!!

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:05 PM
التنوير الممنوع!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgدفع رواد النهضة العربية ثمن محاولاتهم للتنوير والاصلاح، ومنهم من مات مسموماًَ كالكواكبي وان كان الامام محمد عبده قد وضع النقاط على الحروف وسمى الاشياء بأسمائها بلا أية مواربة، ففي لحظات احتضاره كتب شعراً يقول:

ولست أبالي ان يقال محمد

أبل ام اكتظت عليه المآتم

ولكنه دين أردت صلاحه

أحاذر أن تقضي عليه العمائم!

واسم محمد بالطبع هو اسم الامام محمد عبده درءاً لأي التباس، ولم يكن غريباً ان يطلق على السجال الساخن الذي دار في مصر في مطالع القرن العشرين اسم المعممون والمطربشون، نسبة الى العمامة والطربوش، وكان التنويريون الرواد من اصحاب الطرابيش كطه حسين الذي حوصر وحوكم بسبب صدور كتاب، ولم تسلم حتى العمامة من تلك المطاردة كما حدث لعلي عبدالرزاق بعد صدور كتابه الشهير عن الاسلام وأصول الحكم، وكان يتصدى لدعاة نقل الخلافة من الاستانة الى مصر الخديوية مثل خير الدين التونسي، ردد الشاعر ابوالقاسم الشابي أبياتاً من شعره لا يعرفها معظم من حفظوا اذا الشعب يوماً أراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر.

قال الشابي.. بأنه ايضاً لا يبالي وهي الكلمة التي قالها الامام عبده وهو يحتضر، لكن الشابي ذهب الى ما هو أبعد ربما بسبب صغر سنه حيث مات دون الخامسة والعشرين وما قاله هو:

لا أبالي وان اريقت دمائي

فدماء العشاق دوماً مُباحة

ويبدو ان قدر التنويريين العرب ان يعاقبوا احياء ثم تردد اقوالهم في مظاهرات احفادهم واحفاد احفادهم بعد الموت، لهذا كان التنوير وما يزال من ثقب ابرة كما يسميه د. رفعت السعيد، انه يأتي على استحياء وبحذر وسرعان ما يعترضه الاجهاض المزدوج من المحتل والمستبد معاً.

فهل كان محمد عبده يقصد ان الحذر يؤتى من مأمنه؟ وان الحظر على اية فكرة او عقيدة يأتي من اساءة فهمها والتطرف بها وأخيراً انتحارها بيدها قبل أيدي خصومها؟

ان من لم يقرأوا تاريخهم هم أيتام وليسوا فقط أميين، لهذا فان التاريخ لن يرحمهم كما ان القانون لا يحمي الجاهلين به، وهناك عبارة شهيرة لجورج سانتيانا تتجلى صدقيتها ميدانياً في عالمنا وفي ايامنا، هي من يجهل التاريخ سيحكم عليه باعادة أخطائه مضاعفة، اي تحويلها الى خطايا.. وبدون مواجهة القطيعة بين هؤلاء الرواد وبين احفادهم فاننا محكومون بالبدء دائماً من أول السطر، بل من الصفر!!
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:05 PM
مبادرة الاخوان على طاولة الحكومة الجديدة! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاستبق الاخوان المسلمون موعد الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة باطلاق مبادرة تقضي بتراجعهم عن قرار المقاطعة مقابل اجراء تحسين جدي على قانون الانتخاب، مع تقديم ضمانات مكتوبة تلزم “الجماعة” بترشيح عدد محدد من النواب بعيدا عن منطق “الهيمنة” التي يروج لها البعض.

وفق بعض المعلومات فان الحوار بين الاخوان وشخصيات مختلفة في الدولة لم ينقطع، وان ثمة عروضا طرحت على الطاولة، لكن الاخوان تمسكوا في “مطالبهم” فيما لم يتمكن الوسطاء من تقديم “ضمانات” رسمية تدفع الجماعة الى الخروج نهائيا من الشارع.

بعد مسيرة الجمعة الماضية التي جرت بتنسيق بين الاخوان ومسؤولين رسميين لضمان “سلامتها” وانضباطها، كان ثمة مساران: احدهما حاول تأجيج الصراع مع الاخوان والدفع نحو استعدائهم وشيطنتهم انتظارا لردود افعال غاضبة وغير محسوبة من طرفهم، وطرف آخر حاول ان يفتح قنوات للحوار معهم، واعتقد ان “كفة” البحث عن “مشتركات” الحدّ الادنى التي تقوم على مطلب تعديل “الانتخاب” مقابل جدولة المطالب الاخرى نتيجة لمثل هذه التفاهمات.

في سياق كل هذا، اتجه الاخوان نحو مسارين : احدهما استثمار حشد الجمعة السابقة في اتجاه بعث رسالة للمسؤولين واعادة الاعتبار لوزن الحركة وتأثيرها ورغبتها في المشاركة وفق “صفقة” تتناسب مع رصيدها الشعبي، ورسالة اخرى لتطمئن المجتمع بان الحركة تؤمن بالمطالبة السلمية وتستطيع ان تعمل وفق “شراكة” وطنية بعيدا عن الاستحواذ، والمسار الآخر خارجي، تمثل بارسال وفد من الجماعة لزيارة دولة مصر، وسواء كان الهدف هو موضوع “الغاز” او العلاقة مع مكتب الارشاد في قضايا مختلفة، فان النتيجة هي التذكير بالوزن الخارجي للجماعة في مصر تحديدا، وفي بعض الاقطار التي وصل فيها الاسلاميون للسلطة.

مبادرة الاخوان لم يكشف عن تفاصيلها بعد، كما اننا لم نسمع من المسؤولين ردّا عليها، لكن ثمة عائقين يقفان امامها: احدهما موقف المطبخ السياسي من “الصوت الواحد” وهو موقف يبدو انه قد حسم رسميا، والآخر موقف حلفاء الاخوان في الحراكات وفي جبهة الاصلاح، حيث ان هؤلاء - وخاصة الحراكات - لا يرون في التراجع عن “الصوت الواحد” دافعا يحفزهم على الخروج من الشارع، ما لم يترافق ذلك مع تلبية حزمة من المطالبات وأهمها ملف الفساد.. ناهيك عن الملف الاقتصادي الذي يبدو انه السبب المباشر لتصاعد حدّة الحراكات.

إذا سألتني هل سيشارك الاخوان في الانتخابات ام لا؟ اعتقد انهم لن “يشاركوا” لا لانهم لا يريدون ذلك، على العكس تماما هم الآن اقرب الى القبول باي عرض يغريهم على المشاركة، لكن يبدو ان ثمة “قوى” محافظة تدفع بكل ما لديها من امكانيات لاخراج الحركة من معادلة “ السياسية” تمهيدا لاقصائها وارهاقها وابقائها معزولة في الشارع.

باختصار، لا مصلحة لبلدنا في استمرار هذه “الاستقطابات” والاستعصاءات ولا في دفع تكاليف “الصراع” على الاصلاح، ولا في خسارة اي مكوّن من مكوناته، واذا كان لا بدّ من الخروج من هذه “الحالة” التي تتصاعد خطورتها فمن الاجدى ان نفكر بالجلوس على “الطاولة” والتوافق للوصول الى حلول مرضية تعيد الجميع الى ميادين العمل بدل تمترسهم في مكاتب الدفاع او “شوارع” الهجوم.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:05 PM
حلب .. ومنها النبأ الأخير * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgثمة من يُقدر أعداد “المسلحين” في حلب بحوالي 20 ألف مقاتل، ربعهم (5000) مقاتل عربي ومسلم من “القاعدة” ومختلف مدارس “السلفية الجهادية”، يتوزعون على 17 حيا من أحياء المدينة، يغلب عليها طابع “العشوائيات” المكتظة بالسكان، وتشكل ما بين ربع إلى ثلث مساحة المدينة البالغة مع ضواحيها حوالي الـ800 كليومتر مربع، أسلحتهم تراوح ما بين الخفيف والمتوسط، أما مصادرها فمتعددة، لكن السعودية وقطر، هما المانحتان الكبريان للمال والسلاح للمعارضة السورية المسلحة.

بعد أزيد من شهرين على إندلاع “أم المعارك”، يجد النظام صعوبة في “الحسم” واستئصال شأفة معارضيه، وبرغم الحشود العسكرية المتتالية، وما يُشاع عن انخراط مباشر لإيران وحزب الله في معركة حلب، وما قيل ويقال عن قيام الأسد بالإشراف شخصياً على هذه المعركة، إلا إن النظام يواجه مقاومة شديدة وتبدو مهمته في استرجاع حلب “شبه مستحيلة”...كل ما حصل حتى الآن، أن النظام حقق “تقدماً” لكنه لم يسجل اختراقاً على جبهات القتال ومحاورها.

في المقابل، تجابه المعارضة المسلحة وداعموها العرب والأتراك والدوليون، استعصاءً جدياً في “الحسم”، وإذ تراجعت الرهانات بقرب إسقاط النظام في دمشق، فإن الرهان على إسقاط حلب أو “تحريرها” لا يبدو أكثر واقعية من الرهان الأول، برغم جميع “الوعود الجازمة” و”التهديدات العنترية”...سيما بعد أن ثبت للمعارضة أن “المجتمع الدولي” ليس في وارد التدخل، وأنه لا يجب عليها أن تأخذ الوعود والتعهدات التركية على محمل الجد، فأنقرة تتحدث بأكثر مما تفعل، وهذا ما تكشفت عنه الأزمة السورية على أية حال.

مثل هذا التوازن الدقيق في القوى، الذي يحكم مسارات الحرب في سوريا ويقرر إيقاعها، يفتح الباب أمام “التسويات” و”الصفقات”...لكن من السابق الجزم بأنها باتت حتمية، فالمعركة مفتوحة على شتى الاحتمالات، وسياسة “حافة الهاوية” التي تنتهجها أنقرة ضد سوريا على سبيل المثال، قد تفلت عن السيطرة، وقد يجد البلدان والجيشان، نفسيهما في “قعر الهاوية” بالضد من رغبتهما في البقاء على “حافتها”، وعندها ستدخل الأزمة طوراً نوعياً جديداً.

وإذا كانت “التسويات” و”الصفقات” تنتظر تصاعد الدخان الأبيض من “مدخنة” الانتخابات الأمريكية مطلع الشهر المقبل، فإن مضمون هذه “التسويات” وميزان الربح والخسارة فيها، سوف تقرره “أم المعارك” الدائرة في حلب...فإن نجحت المعارضة في انتزاع المدينة من أيدي القوات النظامية، دانت لها مناطق الشمال والشمال الغربي السوري، وصارت “المنطقة العازلة” و”الملاذ الآمن” أمراً واقعاً، بل وقد يمهد ذلك لسقوط سريع للنظام في قلب دمشق، وفي أسوأ السيناريوهات من منظور المعارضة، سيكون في حكم المؤكد أن الأسد لن يبقى في سوريا أبدا.

وإن قُدر للنظام أن يستعيد ثاني أكبر المدن السورية، وعاصمة البلاد الثقافية والتجارية والمالية، أمكن له مواصلة “حرب التطهير والتطويق” التي يشنها ضد خصومه على امتداد الخريطة السورية، وسترتفع قدرته التفاوضية بشكل غير مسبوق، وسيترفع معه رهانه على البقاء، نظاماً ورئيسا.

عند هذه النقطة “الحرجة” بالذات، يأتي التدخل التركي، سياسياً وميدانياً، في محاولة محمومة لاختزال الزمن واستباق التطورات وتحديد وجهة سيرها....ميدانياً يتوالى قرع طبول الحرب في أنقرة يوماً إثر آخر، وباتت الشكوك تساور المراقبين عن “مصدر” قنابل “المورتر” التي تسقط على تركيا والأهداف الكامنة وراء إطلاقها والجهة التي تنفخ في جمر التصعيد بين البلدين، حتى أن مراقبين لا يستبعدون أن تكون من عمل الاستخبارات التركية أو بعلمها، ودائما بهدف حشد الرأي العام، وتبرير الخطوات اللاحقة التي قد تجد أنقرة نفسها عازمة على اتخاذها.

تركيا تستعجل سقوط حلب في أيدي المعارضة، إن تحقق لها ذلك، فلن تحتاج إلى قرار من مجلس الأمن الدولي، ولن تنتظر ضوءاً أخظر من “الناتو” للدخول في عمق الأراضي السورية...المسألة ستصبح من باب تحصيل الحاصل...وسيكون لتركيا ما أرادت منذ اندلاع هذه الأزمة، وستتخلص حكومة العدالة والتنمية من جملة من الأخطار والتهديدات والأعباء المباشرة، من “اللاجئين” مروراً بتهريب السلاح والمسلحين وانتهاء بالقلق الوجودي من صعود “الكيانية الكردية” في شمال شرق سوريا.

لكن تركيا، غير الراغبة في حرب شاملة مع سوريا، وغير القادرة على شنها إن رغبت، بفعل جملة من الأسباب الداخلية والإقليمية والدولية التي لا مجال لذكرها هنا، ليست متأكدة بعد من فرص نجاح “سيناريو” كهذا، سيما بعد أن “طاشت” رهاناتها” و”حساباتها” بالجملة طوال الأشهر الفائتة...من انتظار الانهيار السريع لنظام الأسد، إلى التدخل الدولي الآتي على الطريقة الليبية.

لهذا، وجدنا أنقرة تفتتح مساراً سياسياً موازياً لمسار التصعيد العسكري وقرع طبول الحرب...فالإعلان التركي بأن السيد فاروق الشرع، بـ”عقلانيته” و”نظافة يديه” من دماء السوريين، يبدو مؤهلاً تماماً لقيادة مرحلة الانتقال السياسي في سوريا...هنا نلحظ تواضع المطالب والأهداف التركية وتراجعها...من إسقاط النظام إلى “تعديله”...من البحث عن نظام جديد يلعب “إخوان سوريا” و”المجلس الوطني” و”الجيش الحر”، دوراً مقرراً وحاكما فيه، إلى إبقاء النظام والاكتفاء باستبدال رأسه، برأس جديد - قديم، ظل طوال أربعين عاماً، ركناً ركيناً لنظام الأسد و”الأسدية” و”حزب البعث”.

أنقرة تعاني فعلاً من “تخبط” و”ارتباك” كما قال وزير الإعلام السوري....ولكنها ليست الوحيدة التي تعاني من ذلك...جميع أطراف الأزمة السورية وحلفاؤهم الإقليميون والدوليون، متورطون في “التخبط” و”الارتباك” كذلك، وسيظل الحال على هذا المنوال، أقله حتى نهاية العام الجاري، إلى أن تضع المعركة على حلب والمعركة على البيت الأبيض في واشنطن، أوزارهما.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:06 PM
الانتخابات وتحولات النخب وتمكين العدالة * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمن أصعب الأمور في تاريخ الشعوب أن لا تدرك نخبها مسؤوليتها ودورها، وهذا يكون نوعا من الابتلاء، وحين تفقد النخب التأثير، تقفز أصوات الشارع، وهنا يبدأ البحث عن سياسات مختلفة من الاحتواء وغيره، وضعف التأثير لم يُصِبْ نخب النظام إن صح التعبير، بل حتى نخب الأحزاب المعارضة وبما فيها جماعة الإخوان، التي غابت وجوهها الفكرية القيادية ولم تنجح بتوليد قيادات ذات وزن يماثل ما اعتاده الأردنيون من الحركة.

العام 1990 شكل محطة مهمة في مسار النخب الأردنية، إذ تحقق الاعتراف بالنظام السياسي، من قبل الخصوم التاريخيين، لذلك استحق اسمه «عام الميثاق»، ولكن على مستوى القيادات والنخب التي اشتركت آنذاك بتلك المهمة الوطنية، يمكن القول: إن الشخصيات السياسية التي صاغت الميثاق الوطني عام 1990م ، والذي شكل فرصة جدية لتحقيق الإصلاح الديمقراطي آنذاك، هي ذات تأثير ضئيل اليوم في اوساطها التقليدية أو حتى المؤسسية واعني هنا الحزبية، وأيضا على الحركات الاحتجاجية الشعبية.

وهنا يجب التأكيد أن احد أهم انعكاسات الربيع العربي هو تغيير الفاعلين السياسيين واضطرار الدولة إلى التعامل مع هؤلاء الفاعلين، باعتبار أن الجيل القديم لا يملك التأثير والحضور الشعبي، وبمعنى أدق ألغي دور الوسيط السياسي الذي كانت تؤديه نخبة الدولة التقليدية، والتي ظلت تحاول الإبقاء عليه حكرا بها ومتوراثا في أصلابها. ويمكن تقسيم القوى السياسية الفاعلة في عام 2011 إلى عدة مجاميع، وهي متغيرة ومتحولة في تحالفاتها وغير مستقرة بعد.

على مستوى الحركة الإسلامية أيضا، أظهر تقرير الزميل حمزة العكايلة بالدستور أمس أن توجهات شباب الحركة مختلفة عن الطبقة العليا فيها، وهناك ميول واتجاهات لدى شباب الحركة تتشكل ولكنها تنحو نحو الديمقراطية أكثر، وهو تحول ايجابي.

حتى على مستوى اليسار، ظهرت حركات يسار اجتماعي ولجان متابعة لقضايا الحريات، مثل «ذبحتونا» وغيرها، وهو ما اسهم بتخطي القيادات التقليدية؛ التي وجدت أن لا مناص أمامها إلا الاعتراف بالبديل الجديد.

ولكن في جميع الأحوال والتبدلات على مستوى النخب، لم يكن هناك طرحٌ بدائلي، يسهم في الانتقال الديمقراطي المطلوب، وعلى مستوى الدولة جرى التمسك بالوجوه التقليدية، بالرغم من الجلوس مع الجدد على طاولة التفاوض أو النقاش، لكنه ظلَّ اعترافاً مسكوناً بهواجسَ محددةٍ حالت بيننا وبين أن نرى وجوها ديمقراطية حقيقية في جسم المؤسسات الرسمية.

المطلوب اليوم مع المرحلة الجديدة ديمقراطيا، تمثل معناها، حرية أكثر في الإعلام، وتغيير ملموس في آلية اختيار شاغلي الوظائف العليا، باعتماد مبادئ العدالة والكفاءة ومنح الفرص لتمثيل تكوينات مظلومة فعليا، فما معنى أن تكون الدرجات العليا ضيقة على منطقة الأغوار بكلِّ تصنيفاتها، وما معنى تجاهل ألوية محددة، وما معنى التركيز على الموروثات والثقل القديم والابقاء على أسلوب التَّرضيات؟. لذلك كلّه معنىً واحدٌ هو الشعور بالإقصاء.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:06 PM
الوقوف مكان التمثال * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأرادت بلدة في العالم الثالث، أن تكسر القاعدة وتكرم واحداً من مبدعيها ومفكريها، وهو ما زال على قيد الحياة، فقد جرت عوايدنا أن نتنظر المبدع حتى يغيبه تراب الموت، ويطويه كتم النسيان، فتطول أرجله عندنا (بالرثاء)، ثم نطلق اسمه على شارع فرعي من شوارعنا، تلك البلدة قررت أن تقيم تمثالاً لائقاً من البرونز، لهذا المفكر يكلفها مبلغاً طائلاً، لتنصبه في ساحة من ساحاتها العامة.

وعندما سمع هذا المبدع بهذا التكريم العظيم، طارت دمعة حرى من عينه، فالعوز يحاصره من جهاته الأربعة، وضيق ذات اليد يخنقه، ويجعله مطمورا حياً، فصرخ صرخته المضحكة المبكية: يا مدينتي الفاضلة، اعطيني ثمن التمثال، وأنا أقف لكم مكانه ليل نهار!!.

لست مع إقامة التماتثيل ونصبها لأحد في الساحات العامة، سواء لمفكرين أو سياسيين أو مبدعين، ولكني مع أن نلتفت بعين الرعاية لهؤلاء المبدعين، ونكرمهم وهو أحياء يرزقون، ونغدق عليهم كرمنا، ونوفر لهم سبل الحياة الكريمة الطيبة، التي تليق مع ما يقدمونه لإثراء ثقافتنا وحضارتنا، والأهم من ذلك أن تعمم أفكارهم ومآثرهم وكتبهم وأن يستفاد من علمهم أو عملهم، ثم لا ضير أن نطلق بعد ذلك اسمه على مكتبة عامة، أو قاعة تدريسية في جامعة، أو مدرسة، أو صالة فنية أو مسرح، أو ساحة عامة!!.

كما أعتقد أنه من المريح أن لا نسمي كل شارع فرعي باسم، فهذا يخلق ارباكاً وتشتياً، وأقترح لو يُكتفى بتسمية الشوارع الرئيسة فقط، فيما ترقم الشوارع الفرعية بأرقام متسلسلة، فهذا أجدى وأهدى سبيلا، وهو متبع في كثير من الدول المتقدمة.

وفي ذات الشوارع سنقرأ كماً هائلاً من الأسماء، على اللافتات الزرقاء الصغيرة، بعضها لأبطال معروفين، وبعضها لقرى قديمة، أو أنهار دائمة الجريان، وأخرى لشخصيات هامة، ومعارك فاصلة، لكن بعض الأسماء نكرة لا تعني شيئاً لذاكرتنا الجمعية أو الشعبية، وقد لا تعني إلا صاحبها أو أحد ورثته!!، وإلا كيف يُطلق اسم رجل على شارع (وهنا لا أنتقص من قيمته كإنسان)، فقط لأن واحداً من أبنائه صار من (الواصلين).

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:06 PM
تفاقم المديونية وخصخصة توليد الكهرباء 2-2 * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgترك حبل المديونية على غارب الاقتصاد قد يقودنا الى ما لا تحمد عقباه، بعد ان تجاوز الرصيد القائم للدين العام ( الداخلي والاجنبي) حاجز 22 مليار دولار، وهذا الارتفاع الكبير للمديونية يكشف عن ضعف ادارة الدين العام، وادارة الظهر لقانون الدين العام، وابتعدت عن الاسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، بدءا من العلاقات التجارية الخارجية في مقدمتها اتفاقية استيراد الغاز المصري، الى سياسة الخصخصة بشكل عام وخصخصة شركة توليد الطاقة الكهربائية، ونتائج السياسة المالية التي اعتمدت انفاقا توسعيا، وقوانين ضريبية لم توفر ايرادات مالية متوزانة للخزينة.

الحكومات المتعاقبة ركزت على جوانب محددة بعيدا عن العمق وشمولية الرؤى، لذلك اهتمت بالقرارات القابلة للضرب والجمع والحصيلة المالية الفورية، ومثال على ذلك التعامل مع فاتورة النفط التي كانت مصدرا ماليا رئيسا للخزينة، ومع ارتفاع الاسعار العالمية للنفط اصبح ادارة هذه الفاتورة بمثابة عبء عليها وسط رفض شعبي لاجراءات الحكومات التي بالغت في فرض الضرائب ورفع الاسعار، ورافق ذلك التباكي والشكوى من مخصصات دعم المحروقات، وعاش قطاع الطاقة حالة من الارباك وتمسك الحكومات بهذا الملف بعيدا عن تركه للقطاع الخاص المحلي.

وبالعودة الى ارتفاع المديونية وارتباطها بخصخصة شركات التوليد نجد ان خصخصة شركة التوليد ادى لزيادة الكلف وربحية شركة دبي القابضة التي تبيع منتجاتها باعتماد الكلف الحقيقية يضاف اليها النفقات الادارية والمالية وهامش ارباح لايقل عن 10%، وهذا وسع نطاق فجوة توليد الطاقة الكهربائية الذي تتحمله شركة التوليد والمالية العامة والمواطنين في نهاية المطاف، وبمقارنة هذه المعادلة مع المعادلة السابقة عندما كانت شركة التوليد مملوكة للحكومة تسعر منتجاتها بالكلفة يضاف اليها النفقات الادارية والتشغيلية، اي ان الكلفة النهائية تقل كثيرا عن كلفة الشركة بملكيتها وادارتها الجديدة.

حصول المالية العامة من وراء خصخصة شركة التوليد تناهز 110 ملايين دولار وهذه الحصيلة تعادل فروقات ارباح الشركة في عامين الى ثلاثة اعوام، اي ان عقد الخصخصة رتب تكاليف اضافية على المواطنين من جهة وعلى الخزينة من جهة اخرى، وهذه الخصخصة لم تفد الاقتصاد والمالية في ظل ظروف مالية واقتصادية واجتماعية شديدة الاحتقان، والسؤال الذي يطرح لمصلحة من نفذت هذه الصفقة؟ والى متى يتحمل الاردن والاردنيون هذه الاعباء الكبيرة المتفاقمة والتي ترحل الى الدين العام الذي بلغ مستويات غير امنة؟.

للخصخصة اهداف اقتصادية ومالية واجتماعية، وفي اكثر الدول تحررا وتعتمد اقتصاد السوق تبقي على قطاعات معينة في ايدي القطاع العام في مقدمتها المياه والطاقة والنقل العام، الا ان ما نراه محليا يعبر عن اختلالات كبيرة تقودنا الى الهاوية اذا لم تتخذ الحكومات قرارات غير عادية لتصويب اختلالات غير منطقية في مقدمتها قطاع توليد الطاقة الكهربائية، وهذا القرار وغيره يساهم في الحد من النزيف المالي والاقتصادي الذي نكتوي منه والاجيال القادمة.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:07 PM
الخطر الذي يتهدد الانتخابات النيابية القادمة * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالخطر الأكبر الذي يتهدد نزاهة العملية الانتخابية المزمع اجراؤها في نهاية هذا العام او بداية العام المقبل على الارجح، والتي تعلق عليها الامال الكبار في تجاوز الاردن محنته السياسية الراهنة يتمثل بجريمة شراء الاصوات حيث شرع البعض الفاسد انتخابيا بتحويل الدوائر الانتخابية الى ما يشبه سوقا تباع فيه ذمم الناس، يديره سماسرة الاصوات، وهذا ما دمر سمعة العملية الانتخابية في السابق، والغى دورها كضامنة لتجديد العقد الاجتماعي مع المجتمع من خلال ممثليه الحقيقيين، وهذه الحال ان تكررت هذه المرة ايضا ، وتم السكوت عنها فستفوت على الاردن فرصة ربما هي الاخيرة في استعادة الوئام الوطني، واسترجاع هيبة وسمعة المؤسسات العامة، وعلى رأسها المؤسسة التشريعية التي انحدر بها نواب شراء الاصوات الى الدرك الاسفل، وكاد الوطن يدفع استقراره وامنه ثمنا لذلك كما هو ظاهر للعيان.

فهل تعبر الناس عادة عن احلامها ، وطموحاتها السياسية الا من خلال مؤسسة البرلمان، وما مغزى الانتخابات النيابية ان لم تكن لاتاحة المجال للناخبين مجددا لارسال ممثليهم الى الجهة الدستورية التي تراقب وتحاسب مؤسسة الحكم كي تراعي في اتخاذ القرارات مصالحهم، وتحافظ على الحقوق والحريات العامة .

والشعب يشارك في القرار الوطني من خلال ممثليه، ولا يشعر بالاغتراب على ترابه الوطني، ويتحول الى فاقد لانتمائه، وتترسخ فيه مشاعر الاحباط والتذمر الا اذا كان النواب لا يشكلون جسرا بينه وبين المؤسسات الدستورية، وانما يعملون على هدم جسور الثقة من خلال متابعة مصالحهم الخاصة فقط.

ونائب شراء الاصوات هو اسوء وصفة لتقويض العلاقة بين الدولة ومواطنيها اذ عادة ما ينتحل صفة التمثيل من خلال وسيلة شراء الصوت الانتخابي، وبعد ذلك يفشل في التمثيل ونقل الهموم العامة الى دائرة صنع القرار، واجتراح الحلول القادرة على حفظ مصالح وتطلعات قاعدته الانتخابية.

وصمت الاعلام الرسمي، والمنابر، وعدم تصدي الهيئة المستقلة للانتخبات بجدية لهذه الظاهرة التي تخرق القانون، وتقوم عليها جهات قد تتحول مستقبلا الى مشرعة للقانون ومراقبة لتنفيذه هو مؤشر سلبي مبكر على نتائج الانتخابات القادمة حيث وصل الفساد الانتخابي في الدورات السابقة الى المفاصل الرئيسة في المجتمع، وتمكن من تدمير سمعة العملية الانتخابية، واثر سلبا في الذوق الانتخابي العام، وافرز سلوكا انتهازيا لدى العشرات الذين يتكاثرون في هذه المرحلة لتبدأ حملاتهم الانتخابية من خلال وسيلة شراء الاصوات، والتي تترسخ رويدا رويدا كعادة غير مذمومة، وربما مقبولة في العرف الاجتماعي كونها لا تجابه بعقوبات رادعة، وانما يوفر لها الصمت الحكومي الحاضنة لتوسعها، وتحولها ربما الى الوسيلة الاسهل في التحول الى عضو مجلس نواب.

وهذا هو الخطر الصامت الذي يؤثرعلى اساسات الدولة ، واكاد اجزم انه هو الذي تسبب بتغير المشاعر الوطنية، وانكفائها ، وحول الغضب والاحتقان الشعبي الى الشارع مباشرة، وادى بالناس الى البحث عن وسائل ممكنة في التعبير عن مطالبها لانعدام الثقة بالممثلين الذين تم ارسالهم لمؤسسة الرقابة والتشريع العاملة باسم الشعب، والتي تدعى البرلمان.

ولا اكاد اصدق ان قصص الفساد الانتخابي التي باتت تزكم الانوف في بعض الدوائر، وذلك قبل تحديد موعد الانتخابات القادمة في حين ان الدولة في غفلة من امرها، وكأن الامر لا يعنيها.

ولعمري فإن ثمنا باهظا سيترتب على غض الطرف عن مثل هذه الممارسات التي بحت اصواتنا ونحن نحذر منها.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:08 PM
مرض لا يعالجه الأطباء * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgذاك هو الحسد , مرض لا يعالجه الأطباء بالعقاقير والسكاكين , ولا يحدد مصدره هل من القريب أم من البعيد , هل من الصديق أم غير الصديق , فكلهم عنده سواء , لا يعرف له أسباب , فحيناً يأتي من شدة المحبة , وحيناً بأسباب الكره والحقد , وهو أشد فتكاً من النار التي تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله, وصدق المثل القائل عند العرب ,(قاتل الله الحسد ما أعدله, بدأ بصاحبه فقتله ) .

الميادين التي يهاجمها الحسد , أكبر وأعرض وأطول من ميادين الحروب , وأوسع من رقعتها الجغرافية , وأعرض من جبهتها الأمامية , وأكثر عمقاً من مسارحها القتالية , فقد يكون المحسود فرداً واحداً , غمس بصفات الخير والعطاء والإنسانية , أو حزباً قوياً متماسكاً , شعاره العدالة والتقوى , هدي الى الرشد , وألهم أعضاؤه الصواب , وصار حليفه النجاح , وأصبح الحديث عنه ملء الفم , وموضع إشارة البنان , ويخشى جانبه هيبة و وقارا .

وقد يكون المحسود أمة , حباها الله قيادة حكيمة واعية , أنقذتها من النكبات والعثرات , وأبحرت بها إلى بر الأمان , رغم تلاطم الأمواج واشتداد الريح , ورغم قلة المال والحال , والفقر المدقع الذي أصاب الرجال , مع غزارة علمهم , وعلو همتهم , وسداد رأيهم , وصلابة موقفهم , فأتاهم وباء الحسد من الذين كانوا شباعاً مترفين مالاً , ولكنهم جياع للعلم والمعرفة والتقوى , فأمطروا مكرهم ودسهم وخبثهم وحيلهم , فسرت سمومهم بالأوردة والشرايين .

هل يأتي الحسد من الغيرة أم من الشعور بالنقص ؟ الذي يراه مكتملاعند غيره , ويلبسه أثواب الحرير , ويجمله بألطف الكلام وأعذبه , ويذيقه طعم المن والسلوى , وتحت اللسان طعم المر والعلقم , ويخبئ في مكنون النفس البغض والكراهية , ويصر على تنفيذ منهج الانتقام المدروس , بحنكة ودهاء في عتمة من الليل مع إغماض لجفن العين وشدّ على النواجذ التي أحدثت سرسكة بالأسنان والأضراس .

الحسد والغيرة نراها في مجتمعنا , وبين ظهرانينا , تقتل كل نجاح , وتعيق كل مسيرة هادفة نبيلة , الحسد استشرى حتى أصبح نداء الفشل لكل عمل , وأضحى مدعاة للشك في ولاء كل مسؤول ووسيلة لحربه وإفشاله قبل أن يبدأ ممارسة مسؤولياته , الحسد أكل كل المؤسسات وأجهزة الدولة , من سوء ظنوننا في بعضنا , وإشاعة ثقافة المحسوبية والجهوية بين الكبار والصغار , وجعلها تفسد اللحم وتنخر العظم, وكأن الفساد وانتشاره منبثق من الحسد وحتى التنوع بالفساد وأسبابه , حين تكون ثروة الفاسد انتقاماً من ثروة الغني الناجح .

من الذي زرع بنا هذا كله, وفرق أبناء رب الاسرة عن بعضهم , حتى غدا الأبن ينافس أباه , والأب يحسد ابنه , إنه الحسد وأهله , نعم الى هذا الحد وأبعد من ذلك , وظهر بالمال وبالجاه والمنصب , ولم يسلم منه الذي شق طريقه الى المسجد ايماناً واحتساباً .

هذا المرض ليس له إلا علاجٌ واحد أوحد لا سواه , لا يعالجه الأطباء , وإن استخدموا السماعات المعلقة على رقابهم , ولا بأجهزة الضغط , وإن أحكمت حبالها على العضد والذراع , هذا المرض يعالجه تقوى الله وشدة الخوف من الحساب في يوم الآخرة .

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه .

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:08 PM
العبور الى روح اكتوبر * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبدون مقدمات لا بد من التأكيد ، بأن انتصار الثورة المصرية المجيدة ، هو عبور الى روح اكتوبر العظيمة، وأن هذا العبور لا يتم ، ولا يحقق نتائجه الباهرة، الا بالغاء كافة الاسباب التي ادت في النهاية الى حصاره، ومن ثم الى اغتياله، وهو في أوج عطائه، وادخال الامة من جديد ، في حالة الهزيمة وعدم اليقين.

وبوضع النقاط على الحروف، فان الانتصار المدوي الذي حققته القوات السورية بعبورها الجولان حتى وصلت طبرية ، والمصرية بعبور قناة السويس ، وتحطيم خط بارليف، والحاق هزيمة منكرة مدوية بقوات العدو ، جرى تطويقه بسرعة قصوى، في منع هذه القوات من التقدم بعد القناة ، وفي ثغرة الدفرسوار، ومن ثم في مفاوضات الفصل التي انتهت بمعاهدة الذل والعار “كامب ديفيد” ... وهو ما يعني بصريح العبارة ، اغتيال الانتصار ، والحكم على الامة كلها الدخول في نفق الهزيمة ثانية، وعدم الخروج منه، وترسيخ مقولة “ ان الانتصار على العدو الصهيوني مستحيل ، وان الهزيمة هي الثابت في حياة الأمة “ .

ومن هنا كانت المفاجأة في الثورة المصرية ، وبقية الثورات العربية، حيث قلبت هذه الثورات القناعات المغلوطة، وأثبتت أن الأمة قادرة على الخروج من الليل، وكسر القمقم، وتحقيق الانتصارات المدوية، وأكثر من ذلك اثبتت شعوب الامة أنها شعوب متحضرة، قادرة على اجتراح نهج جديد في الاحتجاج السلمي، والثورات الشعبية ، حظي باعجاب الشعوب العربية من الماء الى الماء، فانطلقت الثورات في كل الاقطار معلنة الربيع العربي، والذي أزهر بنجاح الثورات في تونس ومصر وليبيا واليمن ، وها هي الثورات تغذ الخطى في سوريا وموريتانيا والسودان وفلسطين والعراق..الخ ، وستصل حتما الى اقطار اخرى، لأن ارادة الشعوب لا تقهر، وأن لا بديل أمامها للخروج من الحالة المأساوية التي فرضت عليها، الا بالانضمام الى الربيع العربي، من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية وتداول السلطة سلميا ، احتكاما لصناديق الاقتراع. للخروج من حياة القبور، ومعانقة الشمس، بعد غياب قسري، استمر لسنوات طويلة.

وعود على بدء.

لقد حقق الشعب المصري العبور الثاني بثورته المجيدة، ثورة 25 يناير، فاسقط الطاغية ومنظومة الاستبداد والفساد، الذي رانت على قلب مصر والمصريين أكثر من “30”عاما، وها هو يسير على درب الجلجلة ،لانجاز باقي أهداف الثورة العظيمة، وخاصة تحريرها من التبعية والارتهان لأميركا والغرب، وكسر القيود التي كبلت حركتها، وأقعدتها عن ممارسة دورها، واغتالت انتصارها المدوي يوم العبورالعظيم في السادس من اكتوبر 1973.

باختصار.... لن تسترد مصر العبور الى روح اكتوبر ، الا بالغاء اتفاقية الذل والعار”كامب ديفيد” وملحقاتها، التي اغتالت الانتصار، وفرضت على الامة الهزيمة ، وحينها فقط تعانق ارواح شهداء العبور شهداء الثورة في كل الميادين والساحات ، وتعود روح اكتوبر .. روح الانتصار..وارادة التحرير والتغيير والبناء من جديد ، لبناء مصر الجديدة .

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:08 PM
أخلاقيات المهنة * د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1817_442990.jpgتتجلّى التقانات الحديثة وأذرع التكنولوجيا في علوم الاتصال والتواصل خدمة للتنمية والانسان وتطويراً لمنظومة الانتاج في زمن السرعة والابداع وفي زمن العولمة والألفية الثالثة لتصبح الحياة أكثر سرعة ورتابة ودقّة وأقل تكلفة وحاجات للقوى البشرية وليتم الاعتماد على الآلة أكثر فأكثر للسباق مع الزمن واخراج المنتج بأقل زمن وقوى بشرية ودقة عالية مواكبة للغة العصر والتكنولوجيا. وبالمقابل وفي زمن الربيع العربي ومع كل ما حقق من انجازات تذكر لكننا بدأنا نلمس فقدان بعض القيم لدى البعض.

بيد أننا في خضم هذا البحر متلاطم الأمواج من التقنية ومشاغل الحياة تناسينا البعد الانساني والقيم والمبادئ التي تعد نبراساً وبوصلة لنا للولوج لعالم العولمة كقاعدة تمكينية لأخلاقياتنا التي كنّا نفاخر الدنيا بها، وكأننا جئنا من كوكب آخر، مما جعلنا نلج في عالم الماديّة أكثر وأكثر ولنبدأ بفقدان بوصلة أخلاقياتنا وقيمنا.

هنالك أخلاقيات لكل مهنة أنّى كانت تؤطر الخطوط العريضة بين الانسان وضميرة وبينه وبين الناس وبينه وبين ربّه، وهي ذاتها التي تنمذج العلاقة بين المسؤول ومرؤوسيه وبين صاحب العمل ومتلقي الخدمة وهذه الأطر العامة تعتبر كالدستور الذاتي لكل صاحب مهنة لغايات اتقانها واخراج منتجها بجودة عالية وفق العقد والمواصفات المنبثقة عن ذلك.

الكثير من الناس بدأ ومع الأسف ينهج النهج الميكافيلي -الغاية تبرر الوسيلة- وينسى أو يتناسى كل الأطر الانسانية والأخلاقية في التعامل مع الناس فتجده يعامل المسؤولين عنه غير المسؤول عنهم، وتجده يتغيّر عند المسؤولية بغير عادته، وتجده يتعامل مع الكرسي لا مع الشخص الذي على الكرسي، وتجده ينبرى بالفُجْرِ على الآخر ولا يعطيه حقوقة على نظرية الابتزاز –وخصوصاً بعد زمان الربيع العربي-، ولكننا نحمد الله تعالى بأن مثل هؤلاء قلّة في مجتمعنا الأردني المتكافل والمتضامن والمُحب بعضه بعضا.

هنالك أخلاقيات وقيم تراكمية يعمل بها المسؤولون الأقوياء فيبنون على ما سبقهم من نقاط قوّة ولا يهدمونها أو يصغّروا من شأنها، ويرسّخوا مبادئ الشفافية والعدل والنزاهة، ويحاربوا الفساد والمفسدين بكل ما أوتوا من قوّة، ويعظّموا المصالح العامة على المصالح الخاصة الضيقة، وهؤلاء مسؤولون يكبر الكرسي بهم ولا يكبرون بالكرسي ويبقى ذكرهم بين الناس من موظفين ومتلقي خدمة دوما ايجابيا ويذكرون بكل احترام وتقدير.

وبالمقابل فان المرؤوسين عليهم أيضاً واجبات جم تجاه أرث هؤلاء المسؤولين يقتضي المحافظة عليه وعدم التلوّن أمام المسؤولين الجدد لغايات ارضائهم وكسب ودهم على حساب مصالح الوطن العليا والمال العام، فيحتِّم ذلك عليهم أن يكونوا صادقين وواضحين ومنتمين لمؤسساتهم ووطنهم، ويؤسس ذلك لعمل مؤسسي أساسه العمل بروح الفريق لا الفردية، وبهذا يرشدوا المسؤولين للصواب خوفاً من البدء من المربع الأول حفاظاً على الجهد والأفكار وتجدّدها والمال العام.

ولعل تنامي خلق اتقان العمل هو الأساس في مسيرة العمل المهني وهو جزء من العبادة –ان الله يحبّ أحدكم اذا عمل عملا أن يتقنه- وهي نظرة شمولية لتكاملية العمل للرئيس المسؤول وحتى أقل مستوى وظيفي وليشعر الجميع بأن هذا المنجز للجميع وليس حكراً للمسؤول وأن الجميع ساهم في هذا المنجز ولهذا فانه يحافظ عليه بكل ما أوتي من قوّة وكأنه مشروعه الاصلاحي الخاص به، فالمنجز عمل جماعي وليس لوحة لفنان أو قصيدة لشاعر أو مقالة لكاتب!

ولو شعر كلّ فينا أن المنجزات مساهم بها ضمن منظومة عمل متكامل وهي كلها مشروعه لما ساهم أو سمح لغيره كائن من كان لهدمها أو الانتقاص منها، فالكلّ يركب بنفس السفينة ولا نسمح لأي كان أن يعمل ثقبا بها لأن نجاتها نجاتنا لنصل لبر الأمان!

فالأردن بلد قام بنيانه على نبل الصفات ومكارم الأخلاق وصدق الرسالة وشرف الأمانة وبناه الهاشميون الأطهار على روحية العطاء والانتماء لهذه الأرض الطهور التي نعتزّ بها دوماً وبقيادتها الهاشمية المظفّرة بقيادة حادي ركب الأردنيين الملك المعزّز عبدالله الثاني بن الحسين المعظّم ولهذا نؤكد دوما لحادي ركب الأردنيين بأننا على العهد بإذن الله محافظون ومعه وبه انا ماضون, وأعاننا الله على أن نطاول مضاء عزم جلالته –ملك الاصلاح والتقدّم والبناء والأخلاق-, مستلهمين نشاط جلالته وإصراره وريادته وتقدمه صفوف أبناء شعبه في سعي حثيث لتذليل العقبات وتحسين معيشة وفكر المواطن ليكون الأردن أنموذجا يحتذى على مختلف الأصعدة.

فأخلاقيات المهنة يجب أن تتجذّر بالمسؤول ومرؤوسيه لغايات العمل المؤسسي المبني على احترام قيمة العمل والمهنة وتكاملية الإنجاز لدى الجميع صوب احترام قيمة العمل الجاد والمهني للبناء على تراكمية الإنجاز واحترام قيمة العمل الجماعي المبني على معرفة الواجبات الوظيفية الواضحة والتي تحقق أهداف ورسالة ورؤية كل مؤسسة وطنية.

* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:08 PM
تغريبة فرج بيرقدار * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpg“خيانات اللغة والصمت.. تغريبتي في سجون المخابراتِ السورية” كتابٌ أَصدر صاحبُه، الشاعر السوري، فرج بيرقدار، طبعتَه الثانية عن دار الجديد البيروتيّة، يدلُّ اسمُه على أَلمٍ غزيرٍ فيه، وعلى كثافةٍ خاصةٍ من شحناتِ التعبير الحارّةِ عنه، ومبعثُ الدعوةِ هنا إِلى أَنْ يقرأَه من فاتَته قراءَته أَنَّ ثمةً نفعاً مهماً فيها، في غضون المحنةِ السورية الراهنة، والتي يتم فيها اعتقال آلاف السوريين، وقد مات منهم تحت التعذيب، قبل أَيام، الكاتب محمد نمر المدني. وفي واحدٍ من نصوص كتاب بيرقدار تعريفٌ موجزٌ بأَلوانٍ من التعذيب وأَدواتها، منها الشَّبْح على السلم والكرسي الأَلماني والدولاب والكهرباء، غير أَنَّ الكتابَ لا ينشغلُ بتوصيفٍ مادّيٍّ لهذه المعاناة ومثيلاتِها، ولا بتوثيقِ تفاصيلَ حقوقيةٍ بشأنها، بل يضمُّ نصوصاً تتصف بعفويةٍ وتلقائيةٍ وفيرتيْن، كتبها فرج متفرقة، على أَوراق السجائر أَحياناً، في أَربعة عشر عاماً سرقها النظام السوري من عمرِه، قبل الإفراج عنه في العام 2000.

ويضمُّ الكتابُ مرافعةً، تقدَّم بها الشاعر المحتجز أَمام محكمةِ أَمن الدولة العليا في دمشق في 1993، لا شطط في حسبانِها وثيقةَ مثقفٍ عربيٍّ نادرة، بلغةٍ بالغةِ الإمساك بالجوهريِّ في قضيةِ مصادرةِ سلطةٍ غاشمةٍ حريةَ مواطنٍ ليس لديه غير كلمته. ويجهر فيها فرج بيرقدار أََمام قضاة المحكمة بأَنَّ دولةً تُعتبر فيها الكلمةُ جريمةً يُحاكم عليها المرءُ غيرُ جديرةٍ بالحياة، ولا حتى بالدفن. وفي ما قد يشرحُ ما نتابع من توحشٍ ترتكبه السلطة السورية الآن، قال الكاتبُ في المرافعةِ قبل 19 عاماً إِنَّ سلطةً جاءَت بالعنفِ يصعبُ عليها أَنْ تتصور إِمكانية إِسقاطِها بغير العنف.

بحريةٍ يكتبُ فرج بيرقدار نصوص كتابه (162 صفحة)، لا يكتمُ فيها شعوراً في لحظةِ شجىً عبرت إِليه، ولا يتقصَّدُ فكاهةً في سردِه تفاصيلَ يوميةً له في السجن مع رفاقه في المهاجِع، ولا يفتعل شجاعةً استثنائيةً في تدوينِه بعض ما جرى معه في غير تحقيق. إِنه يكتبً أَن للسجن قراءاتٌ متعددة، لكن، من حقِّها وواجبِها أَنْ تُحيل إِلى مرجعيةٍ واحدةٍ وحيدةٍ هي الحرية. ولذلك، حضر كل شيء في نصوصِه، الفجائعي والخوف والوجع والعبث، وغير ذلك مما ينتاب شخصا يغالب همّاً استثنائياً، هو ترويضُ الزمن، طالما أَنَّ السجن “زمنٌ حجري” في واحدٍ من تعريفاتِ فرج الذي يُدوِّن واحدةً من صيحاتِه، الجوانيّة ربما، : يا إِلهي، كم يبدو الزمنُ بطيئاً ودبقاً وكريه الرائحة. ويكتبُ في سطرٍ من سردٍ طلق أَنَّ “الأَيام مضت خائفةً متلجلجةً ونازفة. وفي عبارة أُخرى، إِنها تمضي طائشةً ومترنحةً، بل غامضة ومتحفزة وموحشة وعمياء”. ولأَنَّ الصمتَ مفردةٌ ثقيلةُ الحضور في هذه التجربة، ويأتي عليه عنوانُ الكتاب، فإِنَّ فرج يراه امتداداً أَو ظلاً أَو وجهاً آخر للصراخ.

صاحبُ النجوى الحارّة في نصوص هذه التغريبة شاعر، لا يبدو أَنه يُجازفُ في تقديمِه لها بأَنَّ الشعر كان سبباً في حمايتِه وتحريرِه، والبديعُ في نصوص التغريبة أَنَّ الشعر حاضرٌ خلفها، لا في صدارتها، لأَنَّه معنيٌّ بالأَلم كحقيقةٍ وليس مجازاً، وبثقل الزمن القاسي مُعاشاً وليس متخيلاً أََو غوايةً تُعابثها قصيدة، فالكرابيج والسياط حين كانت تشخط الهواءَ بزفيرها، كانت تترك وراءَها “أَنيناً مخطوفاً، تتخلله شهقاتٌ داميةٌ متقطعة”، لا شعرَ هنا، بل هي واحدةٌ من الوجبات إِياها في سجنٍ سوريٍّ شنيع. ... عافاك الله فرج بيرقدار وحماك وأَبقاك.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:09 PM
كلفة الربيع العربي : هل الأمر يستحق العناء؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي الأشهر الأولى من الربيع العربي كانت الصورة العامة رومانسية حالمة. شعوب تنهض من غفوتها لتطالب بالحرية والمساواة وإسقاط الطغاة ومحاربة الفساد والمشاركة في صناعة السياسات العامة والمطالبة بالمحاسبة والإدارة الناجحة للدول. من بين ثنايا هذه الصورة الرومانسية كانت تختبئ الأجندات المختلفة للتنظيمات الإسلامية واليسارية والقومية وبقايا (فلول) الانظمة السابقة ولكن بشكل عام كانت الكلفة البشرية وحتى الاقتصادية في الأشهر الأولى وبخاصة في تونس ومصر تستحق ثمن التغيير الجذري الذي حدث. الآن وبعد مضي سنة ونصف السنة على الربيع العربي في تونس ومصر وانتخاب رؤساء جمهوريات جدد وحكومات جديدة لا زالت الإدارة العامة متعثرة وهنالك تراجع في مستويات الأمن وتراجع في الاقتصاد، ولا أحد يعرف ما هي نهاية هذا المسار.

في اليمن كانت الكلفة البشرية والاقتصادية هائلة لتغيير الرئيس العنيد. قيل الكثير في ذم علي عبد الله صالح ولكن بعض المحللين اليمنيين من أصحاب العقول الهادئة اشاروا بأنه لو تنحى صالح مبكرا في ظل فراغ في تسليم السلطة لانهارت اليمن في خضم حرب أهلية وصراعات طائفية وقبلية وعشائرية وزادت قوة التيارات الانفصالية والإرهابية. لكن لا توجد في الأفق حلول لأزمات اليمن المزمنة مثل الفقر وانتشار الأمية وشح المياه واستهلاك القات وانتشار الفكر المتطرف والتيارات الانفصالية. كل أزمات اليمن لا زالت مفتوحة بالرغم من أن فترة الربيع العربي منحت مستويات عالية جدا من الثقة للشعب اليمني في قدرته على التغيير.

في ليبيا كان هنالك مليون سبب لإزاحة النظام المتحجر الخارج عن كل سياق الحضارة والتطور، ولكن الكلفة كانت عالية جدا سواء البشرية أم الاقتصادية. ليبيا بلد يملك الكثير من الطاقة الكامنة ويمكنه أن يبدأ البناء من جديد بالرغم من الكلفة الباهظة ولكن هنالك حاجة ماسة للأمن وانتهاء فوضى السلاح وطغيان الانتماءات للمدن والحواضر والأقاليم على الانتماءات الوطنية.

في سوريا الوضع كارثي بكل معنى الكلمة. بسبب عناد نظام مجرم يرفض التخلي عن السلطة تم تدمير دولة بكافة مقوماتها التاريخية والاجتماعية والاقتصادية. حياة الغالبية العظمى من المواطنين السوريين تغيرت وربما إلى الأبد وذهب تماما مفهوم الأمن أو المستقبل حيث يعيش الجميع يوما بيوم دون معرفة لمصير الساعات القادمة وسط هذه الفوضى وبحر الدماء وانهيار سبل المعيشة والبقاء. في كل يوم تنزف سوريا أكثر وتتكون بحار من الدم تصنع حواجز هائلة من الصعب عبورها في المستقبل. في كل يوم هنالك زرع لبذور دمار جديد ما لم يحدث تغيير سريع وجذري في الإطاحة بالنظام وتأمين طريقة سلمية لانتقال السلطة وانتهاء هذه الكارثة.

في دراسة نشرتها مجلة فورين بوليسي في شهر نيسان الماضي بلغت كلفة “الربيع العربي” اقتصاديا 55 مليار دولار خسائر اقتصادية للدول التي مرت بها، وبالطبع فإن الكلفة البشرية أعلى بكثير وخاصة في سوريا ومن المعيب حتى مجرد التفكير برقم مالي لتقييمها. هل هذا ثمن الحرية؟ هل تستحق الحالات التي وصلت إليها الدول العربية كل هذه الكلفة؟

ربما من المبكر جدا الإجابة عن ذلك. إذا تمكنت تونس ومصر من السيطرة على الانفلات الامني وتحقيق إدارة ناجحة للدولة واستعادة النشاط السياحي ربما تكون دورة الربيع العربي قد وصلت إلى نتيجة منطقية. لو تمكنت ليبيا من النهوض وبناء دولة لا مجموعة من المدن والميليشيات وحققت طاقتها الكامنة ستنجح، ولو تمكن اليمن من حل نصف مشاكله المزمنة سيكون الثمن مستحقا. ولكن في سوريا لا يزال المشوار طويلا.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:09 PM
اوعدينا تفحصي وشكراً .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgحضرت حفل إطلاق الحملة التوعوية الوطنية السابعة من حملات البرنامج الأردني لسرطان الثدي، تحت شعار «اوعدينا تفحصي»، وبرعاية سمو الأميرة غيداء طلال، رئيسة هيئة أمناء مؤسسة الحسين للسرطان وحضور سمو الأميرة دينا مرعد الرئيس الفخري للبرنامج الأردني لسرطان الثدي مدير عام مؤسسة الحسين للسرطان ووزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات ، وبمشاركة أكثر من 500 شخصية ..

تخلل الحفل فقرات متعددة، من بينها تكريم عدد من الزملاء الإعلاميين، الذين فازوا بالمسابقة الإعلامية الرابعة 2012 ضمن هذه الحملة، وأتشرف بأنني كنت أحد الفائزين بمسابقة افضل تناول إعلامي لموضوع سرطان الثدي عن فئة العمود في الصحف المحلية، حيث فازت مقالتي المنشورة في هذه الزاوية بتاريخ 12 -9-2012 بعنوان «سرطان الحنان»..

انا بصراحة معجب جدا بالجهود التي تبذلها سمو الأميرة غيداء في مجال مكافحة السرطان عموما، وهو موضوع لا بد أن نفرد له مقالة او أكثر للتحدث عنه، خصوصا مع الانجازات الكثيرة التي حدثت على هذا الصعيد، وأثمرت عن نشر التوعية والتثقيف بشأن المرض الخطير، الذي يحتاج لمكافحته «انتفاضة» دورية مستمرة، للتأكد من خلو أجساد النساء والرجال منه، وللتخلص منه نهائيا حين ظهوره، وقبل استفحاله الى درجات لا ينفع معها الندم او اللوم ولا التبرير، لأن الثمن في النهاية حياة سيدة قد تكون أما أو زوجة أو أختا أو ابنة أو أية امرأة أخرى.

استمعت لكلمة مؤثرة ألقتها سمو الأميرة دينا مرعد، الناشطة المتطوعة والداعمة القوية لجهود مكافحة مرض السرطان، وعلمت أن من بين الاسباب التي تدفع سموها للعمل بجهد مستمر لنشر التوعية حول هذا المرض وطرق علاجه، سببا مبنيا على قصة شخصية ذكرتها المقدمة لفقرات الحفل حين التقديم لكلمة سمو الأميرة الافتتاحية بهذه المناسبة، إذ ذكرت أن هناك سيدتين مقربتين من عائلة الأميرة تعرضتا لهذا المرض الخطير، وهو الأمر الذي لمسته إحساسا صادقا من كلمة الأميرة دينا حين تحدثت للحضور بكلمة افتتاحية لإطلاق الحملة..

المهم أنني لم أشعر بالحرج، بسبب الضحكة التي صدرت عن سموها حين تسليمي الشهادة التقديرية كأحد الفائزين بالمسابقة، لأنني وقبل وصولي الى سموها على المنصة الرئيسة، قمت بتصحيح خطأ إملائي او مطبعي، إذ توجهت الى عريف الحفل الذي كان يعلن نتيجة المسابقة، وصوبت الخطأ الذي صدر حين قدم : «أما الفائز بمسابقة افضل تناول إعلامي لموضوع سرطان الثدي عن فئة العمود في الصحف المحلية، فهو الإعلامي ابراهيم القيسي كاتب العمود في صحيفة «الرأي»، وفي طريقي للمنصة «عرجت» قليلا لمكان وقوف الأستاذ وقلت له انا اكتب في صحيفة «الدستور» وليست الرأي، فاعاد ما ذكر ثانية على مسمع الجمهور ووسائل الإعلام مع تصويب الخطأ، وهو الأمر الذي نال استحسان الجمهور، وتأييد سمو الأميرة دينا حين تسلمت منها الشهادة التقديرية..

أحيي جهود جميع المتطوعين والموظفين القائمين على البرنامج الأردني لسرطان الثدي، وأتمنى أن تعدينا بشيء..

في الواقع لا اريد وعدا فقط، بل أريد عهدا بأن تفحصي، و تحصلي على نتيجة «كرت أبيض» أعني قلبا ابيض خاليا من كل سوء.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:10 PM
ضمائر معطوبة * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgفي العصور التي كان يعدم فيها النشال في إنجلترا ، كان يوم إعدام النشال يعتبر احتفالا كبيرا عند النشالين الآخرين ، لأنهم كانوا يفرغون جيوب المتفرجين من الناس خلال التهائهم بالتفرج والبحلقة على عملية إعدام النشال.

المقصود أن الذين يأخذون العبرة من عملية الإعدام لغايات التوبة، هم من الندرة بمكان، بينما يكثر المستغلون من أصحاب الضمائر المعطوبة الذين ينتهزون فرصة إعدام زميلهم لغايات (التسوق اللاأرادي) من الجمهور .

ربما يكون الجمهور هو المستفيد الوحيد من هذه الإحتفالات ، اذ ربما صار الجمهور يعزف عن حضور هكذا احتفالات حتى لا يتم نشله،وربما كان هذا هو السبب الحقيقي وراء الإيقاف التدريجي لإعدام النشالين في انجلترا وسائر دول العالم. ولا أستبعد أن النشالين أنفسهم كانوا يوقعون بين الفينة والأخرى بأحد زملاء المهنة لغايات نشل الجمهور الغافل.

قال أحد المؤرخين الكبار، بما معناه أن اكبر الدروس المتخذة من التاريخ هو أن الناس لا يأخذون الدروس من التاريخ. وهذا هو جوهر المشكلة لدينا في أمة تلدغ من الجحر الواحد الاف المرات .

ولا ننسى معركة بلاط الشهداء(سان بواتيه) على الحدود بين اسبانيا وفرنسا ، حيث اجتاحت قوات شارل مارتن القوات العربية بعد ان نشروا اشاعة مفادها بأن الغنائم، من المناوشة الأولى، قد نهبت ، فتركت العربان مواقعها وهب كل واحد يبحث عن (غرضانه). ولا شك انها – ذات الخدعة- تكررت مرات ومرات، وهي مرشحة للتكرار أكثر وأكثر، ليحلق لنا العالم على الناشف أكثر وأكثر وأكثر، مثل شفرات ناسيت.

لن أكرر النصيحة ولا الدروس ، فلا احد يستفيد من التاريخ ، حتى التاريخ نفسه ، والا لما تكرر، تارة على شكل ملهاة وطورا على شكل مأساة.لكني اقول لكم ولي ..اننا اذا لم نتعلم من الأخطاء فإن الوضع العربي في المستقبل سيكون..(....).

لا لن اقولها، سأبتلع الكلمة وحدي.

يعععععععععععععععععععععع

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:10 PM
لا أعلـم * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلا تتوجّعْ ..وأنت تسابق نفسك نحو الطمأنينة ..! الخراب الذي تراه كل لحظة هو عين الصواب ..! لا تسألني كيف ..؟ لا أعرف ..؟ و لستُ الوحيدَ الذي لا يعرف ؛ كل الناس لا تعرف أيضاً ..! سألتُ مرة امرأة ليس لها شبيه في الجمال : ليش ملزقة فيّ ..؟ قالت : لا أعلم ؛ في إشي بشدني إلك ..؟ ورغم أنها ذهبت من سنوات طوال إلا إنني و إنها لغاية الآن لا نعلم عن ذلك الشيء الذي شدّها ..!

و مرّة أُخرى : رأيتُ رجلاً عجوزاً يضحك في كل عزاء ..تجرأتُ و سألته فقال لي : والله لا أعلم ؛ في إشي يخليني أضحك ؛ شو هو ؟ لا أعلم ..ومات و هو لا يعلم ..!

وجمعتني الصدفة بوزير أسبق من أي سابق ؛ سألته في لحظة صفاء لا تتكرّر : «ليش حطّوك إنت وزير بالذات» ؟ فقال والله لا أعلم ..وعندما قلتُ له وليش طلعوك بأول تعديل ؟ حلف أيضاً بأنه لا يعلم ..!

أمي لا تعلم وأبي لا يعلم .. وإخوتي لا يعلمون ..المعلمون لا يعلمون و كذلك مدير المدرسة و الطبيب لا يعلم و المريض أيضاً ..والمهندس و صاحب العمارة ..الناس الذين في الشارع و الناس الذين مش في الشارع ..من يقاطعون الانتخابات و من لا يقاطعون ..!

لذا ؛ لا تتوجع وأنت تسابق نفسك نحو الطمأنينة ..!

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:10 PM
الكائن الكارثة * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgدخلت مكتبته بمحض الصدفة وكان عليّ ان أراقب ملامحه كان يبدو لي من الكائنات الهلامية بدا ذلك واضحاً من خلال بشرته الرجاجة ونظراته التي لا تستقر على شيء، وأرنبة أنفه القطية ،واندلاقة شفتيه التي تريك لثة تكاد تكون دموية وهي طافحة بالبصاق، وحركاته غير المستقرة مع هاتفيه وهما من تلك النوعيات الرديئة التي انتهت صلاحيتها، ومع ذلك كان يصر على استعمالهما بشكل وهمي واستعراضي وهو يتحدث معي ومع باقي الزبائن. ومع ذلك لا يتوانى عند الحاجة من طلب هاتفك لاستعمال طارىء يخصه!!

وهو من النوعية التي ما أن تطأ مكتبته حتى يبدأ بعرض تقديم القهوة أو الشاي لك أو حتى تناول وجبة طعام، لكن اللافت انه يقدم لك العروض وهو منهمك أو يتمشى،وهذا بالطبع لا يمنحك فرصة تلبية اي دعوة من دعواته، فهو يمنحك فرصة واحدة وهي التحديق في قفاه المسلوب والنحيل!! تحاول أن ترحمه في المشاهدة والا تقسو عليه وأنت تراقب الوان ملابسه فتجد الواناً قزحية تختلط بالوان رمادية باهته، وقميصاً بالياً يكشف عن ذراعين نيئتين ودوديتين!!

تراقبه وهو يتحدث مع الزبائن عن كتبه الثقافية ونوعيتها فترى كائناً كاذباً يحاول الا يقاطعك في فكرة، يفعل هذا وهو متأكد من اي انزلاق لتوسيع الحوار حول هذا الكتاب أو ذاك ذلك ان هذا سيكلفه ارتباكاً باهظاً سيكشف بالتأكيد عن ضحالته الفكرية في أي كتاب!!

تراقب هذا الكائن المترجرج في كل شيء وتحاول أن تعيده الى طفولته فتكتشف انه كان عبارة عن بائع صحف، ومن ثم بدأ يتغلغل في هذه المهنة حتى صار صاحب مكتبة وهذا النهج علمه أن يسقط اهتماماته في كل شيء ما عدا اهتمامه بالقرش وجمع النقود التي تتبدى من خلال ذاك الورم في محفظته التي يحاول ان يتحسسها في كل لحظة، وتتأكد من ذلك حينما يقبض منك ثمن كل كتاب تبتاعه منه حيث تمتد يده بمخلبية عجيبة لتأخذ منك ثمن الكتاب!!

بدأت أفكر بالوضع العائلي لهذا الرجل واقباله على زوجته واولاده. وهنا كان عليّ أن أتوقف عن التصور فقط كي لا أكمل تصوراتي الكارثية التي يخلفها مثل هذا النوع من الرجال اينما أقام وحيثما حل!!.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:11 PM
اعتصام عائلي * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgعاد «حاتم»، العاشق؛ وللدقة الشّره للطعام، الى البيت فوجد زوجته قد أعدت له «صينية بامية بالدجاج». وما ان رأى صديقي المائدة حتى جُنّ جنونه، وأخذ يرغي ويزبد ويصرخ، وكما صرّحت زوجته، وهو ما لم يفعله منذ زمن بعيد.

واجتمع الجيران على الصوت، فظنوا أن في الأمر شيئا. واكتشفوا أن فيه « أشياء» وليس شيئا واحدا.

وشاهدوا جارهم الوقور ، باعتبار ما كان قبل موقعة « البامية / غيت»، قد نكش شعره الأبيض وشمّر عن ساعده وكأنه بصدد الدخول في معركة.

أخذت الجارة تستفسر عما حدث ولماذا جارهم قد فقد وقاره فجأة، فأخبرتها الزوجة المسكينة انها طبخت له «صينية بامية بالدجاج وهو يحبّها باللحمة حجم لسان العصفور».

حاولت الجارة الطيبة التوسط وإصلاح ذات البين. لكنها فشلت. وبخاصة بعد ان رفع «حاتم» عقيرته، وقرر نقل» ملف زوجته» الى بيت أهلها، كي يحكموا بينهما. وأثناء سعيه لذلك، جاءه هاتف من صديقه ( أنا) الذي تشاء الأقدار أن يكون قد ضاق ذرعا بزوجته هو الآخر ، بعد أن أصرّت أن تُعدّ له « مُخشي» بدون لحمة.

قال له «حاتم»: لا تِشكيلي ،لابكيلك. مرتي عملت لي بامية بالجاج بدل اللحمة ، لسان العصفور.

وخطرت ببال الاخير، فكرة اللجوء الى « اعتصام عائلي» مرة عند بيت أهل زوجة / حاتم، ومرة عند اهل زوجته.

وبحثا عن خطّاط جيّد، وذراعين قماش» بَفتة» من تلك التي كانت تُستعمل في صناعة» السروال» أبو دِكّة. وكتبوا شعارات تندد بما اقترفته الزوجتان غير المطيعتين.

وأخذا معهما مسجّلا يضم اغنيات وطنية للفنان عمر العبداللات والفنان متعب الصقار والفنان حسين السلمان، وساعدهما الاولاد في تشغيل ال « السي دي»، ووقفا امام بيتي اهل الزوجتين اللتين شاءت الاقدار ان يكونا متجاوريْن.

كان أهل الزوجتين يحاولان التفاهم عبر الوسطاء من أصحاب النوايا الطيبة، لكن حاتم وصديقه لم يستجيبا للوساطات. وخطرت ببال احد الوسطاء خطة بديلة بحيث تُرضي جميع الاطراف، كأن تعد زوجة حاتم صينية بامية باللحمة والدجاج وهو يختار ما يشاء وينتهي « الطابق».

وهو ما وافق عليه» حاتم» بشرط ان تكون ما فعلته زوجته آخر الاخطاء.

اما زوجة صديقة فقد اكتشف الوسيط « الدولي» أنها « نباتية «، وهي لا تتعامل مع اللحوم الحيوانية بانواعها وزوجها يدرك ذلك، فلماذا جاء ليعترض اليوم؟

وانتهى « الاعتصام»، مثل كل الاعتصامات، لا غالب ولا مغلوب!!

و « هارد لك» للزوجين!!

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:11 PM
عاصمة الدولة العلية ( 1 ) * د . هند أبو الشعر
تهبط بنا الطائرة في مطار اسطنبول ، لنجد أنفسنا أمام مد بشري ينزل من طائرات متلاحقة تهبط في مطار أتاتورك وتتدفق بالسياح من كل الجنسيات والأعراق، ونعرف أننا أمام حالة ترتبط بأحداث الإقليم، فقد تدفقت السياحة على اسطنبول ونجح الأتراك بتوظيف كل شيء لمصلحة هذه الصناعة المربحة والذكية؛ صناعة السياحة ..!

منذ الوهلة الأولى التي تبدأ فيها بدخول عالم اسطنبول تجدها بهية ونظيفة وعريقة ، شوارعها التي تستقبلها العين تمنحك عالما جميلا من الأزهار والخضرة والأشجار العتيقة التي تسور الشوارع وتقف حارسة لعاصمة الدولة العلية، وهم يحافظون على الأشجار العتيقة ويعتبرونها جزءا من التراث العثماني ، ورثوها كما ورثوا مئات المعالم التاريخية التي تتلاحق أمامك ، لا تصدق العين أن كل هذا المد المتلاحق من الأزهار المنسقة يملأ كل الشوارع ، ويعلو الأعمدة وينزل من كل الآصص ويترك حرية تتويج الأعمدة المتتابعة أمام العين بآلاف الأزهار .. نحس بالحرج من تقصير كل بلدياتنا في متابعة النظافة وتجميل المدن وتحسين الرؤية .. يقصرون بحقنا وبحق الوطن ..!

هذه المدينة التي بناها قسطنطين الكبير ظلت عاصمة لقرون متتابعة ، وانصب فيها مال الدنيا في ظل الإمبراطورية البيزنطية ، تجد المعالم القديمة لبيزنطة راسخة ، وتكاد تميز نمط البناء البيزنطي الذي يمثل عشرة قرون طويلة من عمر الزمن ، وعندما ورث العثمانيون هذا المكان وشكلوا إمبراطورية ضمت اثنيات عديدة ، انصب فيها من جديد مال العالم كله ، ونجح الأتراك العثمانيون في توظيف هذا الثراء الذي ندفق من كل الولايات على اسطنبول التي أصبحت عاصمة الدولة العلية ، وحولوا مال الضرائب التي دفعتها الولايات إلى قصور ومبان رائعة تشهد على عناية السلطنة بالعمران ، لكنه ليس عمرانا لخدمة الشعب ، بل للأسرة ومن يخدمها من طواقم ، ومهما كانت صفة هذه الذخائر فهي رائعة وتستند إلى ميراث الروم وتستفيد من فنون عصر النهضة الأوروبية ، ومن الفنون الإسلامية الرائعة ، وتجمع إلى كل هذا المزيج عبقرية فن البناء في القرن التاسع عشر ، هنا في عاصمة الدولة العلية انصب مال العالم وتداخلت فنون الشعوب وتلاقت على أرض الأستانة ، وقد أحسن الأتراك اليوم الإفادة من كل معلم ، ووظفوها لخدمة السياحة التي تمثل مصدر دخل لا مثيل له ، كل ما في اسطنبول مسخر لخدمة السائح ، والأهم من هذا كله الناس ، إنهم يتمتعون بثقافة السياحة بامتياز، وهذا هو بيت القصيد ، المكان بميراثه المتميز عبر العصور منذ أن بنى قسطنطين الكبير عاصمته وحصنها بالسور المتين العجيب ، وحتى السلطان عبد الحميد الثاني ، وأتاتورك أخيرا .. كل شيء يخدم السياحة ، بلدية تحقق معجزة النظافة والجماليات ، وشعب يسخر كل ما لديه للإفادة من سيل السياح الذي ينفق بلا توقف ، حيثما ذهبت تجد الخدمات بأفضل ما تتمنى ، وتحس عندها بغصة حقيقية وأنت تتذكر تراجع خدمات البلديات في الوطن ، إنها تجربة تستحق الاحترام بامتياز .

أكتب هذه المقالة بعد أن وصلت للتو من « قصر يلدز « وحضرت جلسات ندوة خاصة في رحاب قصر يلدز الذي تشغله اليوم « منظمة العالم الإسلامي ارسيكا « وهي ندوة أقامتها ارسيكا تناولت عمان في الوثائق العثمانية .. سرت في حدائق السلطان ، وجلست في قاعة اجتماعاته مع وزرائه ، ورأيت قصر الحريم من بعيد ، واستعدت في هذا اليوم كل ما أعرفه عن هذا السلطان ، وشعرت بأنني محظوظة لأنني درست التاريخ ، كنت فقط استذكر ما أعرفه ، وأحس بأن دراسة التاريخ مفتاح المعرفة ، كل ما يمر بي يستحق مقالة ، فإلى اللقاء من عاصمة الدولة العلية .

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:11 PM
سلسلة مفاتيح من عمان وأخرى من القدس ! * د. عايدة النجار
بين مقتنياتي العتيقة, سلسلة مفاتيح قديمة بالية “رخيصة الثمن “، لم أجد صعوبة بالتعرف عليها أو سبب احتفاظي بها . كانت هذه السلسلة “ الثمينة “هدية من العم حمزات جانخوت الشركسي حارس وصديق بنات المدرسة في مدرسة زين الشرف الثانوية في عمان في الخمسينيات من القرن الماضي.

تذكرت مناسبة اهدائها لي عندما ودعته وقد تخرجت لأسافر الى القاهرة لاتمام الدراسة الجامعية . أذكر وجهه البشوش عندما قدمها لي بكل محبة وكأنه أبي يتمنى لي النجاح , وظل يسأل عني وأنا بعيدة ويرسل لي السلام مع شقيقتي ، وكنت حالما اعود في العطل أزور المدرسة والمعلمات وأقدم هدية متواضعة للعم حمزات .

مثل هذا التواصل مع انسان أصبح وكأنه احد أفراد العائلة حيث كان الناس يهتمون ببعض ، تظل مختزنة في الذاكرة الحيّة والانسانية ، فعملية الاتصال الشخصي تبقي التواصل الانساني مستمرا وحيّا كما الرموز التي تساعد على هذه العملية الهامة والضرورية في حياة الانسان . فهذا الرمز” السلسلة “، أصبح لها معنى ربطني بالماضي والحاضر في زمن متغير انسانه ومكانه وأصبح لها معنى انسانيا أكثر منها ماديّة . سرحت في الماضي وأنا أقارن ذلك مع العلاقات في وقتنا هذا وقد أصبحت أكثر العلاقات بين الناس ليس لها معنى انسانيا يرمز لليوم والغد وللمحبة الحقيقية .

أسوق هذه القصة وأنا أسمع صوت صديقة قديمة سارة عماري من القدس حيث استقرت في رام الله بعد أن كانت تعيش في الزرقاء قبل سنين ، تسألني” ماذا احضر لك من القدس ؟. ها أنا أقف أمام محل لبيع الهدايا التذكارية في القدس العتيقة .إنه لا بد أن يكون أحد الدكاكين التي وصفتيها في كتابك “ القدس والبنت الشلبية “. وأخذت تتكلم وكأنها تنقل ما كتبته وتترجمه لواقع . سأحضر لك ألبوما من خشب الزيتون لتضعي به الصور القديمة . سأحضر لك سلسلة مفاتيح تحمل صورة القدس لتظل تذكارا لقد قرأت الكتاب مرارا وقد بعثت الحنين في وجداني لأزور القدس المدينة التي ستظل لنا .”

هذا النمط من التواصل هي رموز تعبر عن ثقافة انسانية لانها تحمل العاطفة الصادقة والحنين والتكامل النفسي مع الاخر ، ولا شك أنها ضرورية لادامة العواطف الخاصة حيّة سواء للمكان والانسان ، يعزز هذا إذا ما عرفنا أن الانسان هو الكائن الحيّ الوحيد الذي يستعمل الرموز للدلالة على المعاني أو التعبير عن الأفكار والعواطف الانسانية ، وهي أبلغ من التعابير باللغة والكلمة والألفاظ التي تحمل معاني الوفاء والسعادة ، عرفت الان لماذا احتفظت بسلسلة عم حمزات وسعدت بسلسلة سارة التي ستصلني قريبا .. انها رموز وجدانية وعاطفية ثمينة في زمن مادي تطغى فيه والمصالح على كل شيء . فشكرا عم حمزات وشكرا سارة ...
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:12 PM
تطورات ساخنة ومناوشات متقطعة * عبد المجيد جرادات
أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخرا أنه أسقط طائرة استطلاع عسكرية بدون طيار أثناء تحليقها فوق المنطقة الحدودية التي تفصل الجنوب اللبناني عن الشمال الإسرائيلي، وقد جاء في تعليق وزير الدفاع أيهود باراك، أن ظهور هذه الطائرة فوق الأراضي الإسرائيلية، يستوجب الرد السريع، لكنه لم يوضح هوية الطائرة، ومن هي الجهة أو الدولة التي أرسلتها، ولأن الخبر بكل تفاصيله جاء من الجانب الإسرائيلي، فإن أغلب التحليلات ترجح أحد احتمالين، فإما أن تكون هنالك نوايا إسرائيلية للتشويش على الجهود المبذولة من أجل معالجة المأزق السوري، أو أن الحكومة الإسرائيلية بصدد لفت نظر الرئيس الأميركي أوباما ومنافسه الجمهوري ميت روميني، حتى يكون مبدأ الحرص على مواصلة دعم إسرائيل في المجالين العسكري والاقتصادي ضمن أولويات صانع القرار في البيت الأبيض.



*****



تكرر إطلاق قذائف مورتر من الأراضي السورية باتجاه بعض القرى في الجنوب التركي، وعلى أثرالواقعة الأولى الأسبوع الماضي، والتي ذهب ضحيتها خمسة مواطنين أتراك، فقد كانت ردود فعل الحكومة التركية ومجلس النواب هناك غاضبة، للحد الذي أثار حفيظة قيادة قوات حلف شمال الأطلسي، حيث تم التفكير بشن هجمات عسكرية على الأراضي السورية، لكن من الواضح بأن فرضية الحرب إصطدمت بمعوقين، الأول: مستوحى من تجارب الحلف في أفغانستان والعراق وأخيرا ً ليبيا، إذ لم تحصد الشعوب سوى المزيد من المعاناة والموت الزؤام، أما المعـّوق الثاني، فهو يتلخص بأسوأ الاحتمالات، وهو أن أي تدخل عسكري خارجي ضد سوريا، يُعني الدخول في حرب إقليمية: من المؤكد بأن من ينوي خوضها، لا يمتلك تقدير الموقف حول نتائجها.



*****



في أحدث التقارير، أن طائرات من سلاح الجو التركي، تدخل الأراضي العراقية بقصد ملاحقة عناصر حزب كردستان، الذين يقومون بمهاجمة مواقع عسكرية للجيش التركي، ويوقعون خسائر بشرية بين الجنود والضباط الأتراك، نشير هنا إلى أن هؤلاء ينتمون لشرائح كردية، تقيم في العراق وجنوب تركيا، وفي ظل الحالة الفوضوية السائدة على إمتداد حدود الجمهورية التركية مع العراق وسوريا، فإن محاولات الإختراق المتبادل سوف تتواصل، وبأسلوب أدركت أنقره مؤخرا ً، بأنه لا يخدم مصالحها الاقتصادية وتطلعاتها المستقبلية في العالم العربي، وتأسيسا ًعلى هذه المعادلة، فإن الموقف التركي، بدأ يميل نحو البحث عن حلول تقرب وجهات النظر بين مختلف مكونات الشعب السوري، والدليل هو أنهم يدعمون فكرة تشكيل حكومة سورية إنتقالية برئاسة الدكتور فاروق الشرع.



*****



تعرف الأغلبية في الجمهورية العربية السورية، أن الدكتور الشرع، نأى بنفسه منذ إندلاع الأزمة عن إتخاذ أي قرار قد يؤدي لإراقة الدماء أو تعقيد الأوضاع في الداخل السوري، وعلى ضوء تطورات الأحداث الميدانية فقد ثبت للجهات التي تدعم المعارضة المسلحة، بأنه لن يكون بوسعها هزيمة النظام بين عشية وضحاها، الأمر الذي يستدعي ضرورة العودة لمنطق الحوار، وهي محاولة تجيء في وقتها، وقد لمحنا بوادرها من خلال قاعات الاجتماعات الكبرى في العاصمة دمشق، حيث فتحت أبوابها لكل من يمتلك النية الحسنة لصون دماء ووحدة أبناء الشعب السوري.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:12 PM
مجتمع المخابرات الدولية والقارة السوداء * المحامي محمد احمد الروسان
تتحدث المعلومات، أنّ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، قامت مؤخراً (وبشكل غير معلن) بإرسال وفد من أروقتها الاستخبارية، يسانده فريق مختص من الخبراء في شؤون خطوط العلاقات الأمريكية – الأفريقية، وبناء على توصية من مجلس الأمن القومي الأمريكي،لزيارة العديد من دول القارة السوداء، ولجولة هذا الفريق أهداف وأسباب عديدة تمتد ما بين المعلن وغير المعلن, وبعيداُ عن المعلن لوسائل الميديا العالمية وان كان هناك شيء معلن أصلا, سنبحث في غير المعلن للجولة, حيث تنطلق جولة هذا الفريق الاستخباري من مربعات الصراع الأمريكي – الفرنسي – الصيني على القارة الأفريقية، رغم التساوق في المواقف الفرنسية – الأمريكية، إن لجهة المسألة السورية، وان لجهة باقي مسائل نتائج ما سمّي بالربيع العربي.

أفريقيا غنية بالموارد الطبيعية من نفط وغاز ومعادن كثيرة وعديدة و نفيسة مثل الذهب والماس, وكذلك تتضمن أفريقيا وبشكل وافر الكعكه الصفراء ( اليورانيوم ), كما تتمتع أفريقيا بالموارد الزراعية والأماكن السياحية الطبيعية الخلاّبة وتضم ثلث دول العالم الحالي ، وكانت الإدارات الأمريكية السابقة تهمل الأهتمام بالقارة الأفريقية, ولكن بعد عام 1999 م بدأ الأهتمام الأمريكي بالقارة الأفريقية وانطلقت عجلة الحراك السياسي للخارجية الأمريكية، عبر جولات وجولات امتدت من جولة مادلين أولبرايت الى جولة كولن باول فجولة كوندا ليزا رايس الى جولات رئاسية قام بها كل من بيل كلنتون عام 1998 م وجورج بوش الأبن في عامي 2003 م و 2008 م , وبموازاة الحراك الدبلوماسي للخارجية الأمريكية ثم الرئاسي كان هناك المسار الأمني المخابراتي- الاستخباري والذي ما زال يعمل في كل القارة الأفريقية متابعاً للنشاط الصيني والفرنسي والإيراني ونشاط حزب الله بشكل خاص والأوروبي بشكل عام .

فكما هو معروف للمتابعين والخبراء في السياسة الدولية / ومن الزاوية التاريخية التقليدية / أنّ القارة الأفريقية هي مسرحٌ للنفوذ الأوروبي الغربي وخاصةً فرنسا وبريطانيا بشكل كبير ونوعي، كذلك نفوذ لاسبانيا والبرتغال وبلجيكا بشكل أقل من الأول، وبعد حركات الاستقلال الأفريقية لدولها في حينها عن من كان يستعمرها, بقي النفوذ الفرنسي تحت عنوان وغطاء عريض اسمه “ غطاء الفرانكفونية “ وتراجع نفوذ الانجليز، بسبب ضعف نوعي وكمي للندن في تعزيز عنوان وغطاء الكمنولث “ الأنجلونية “، وبسبب هذا الضعف وتراجع النفوذ الإنجليزي, تولد فراغ استراتيجي في كينيا ونيجيريا, كذلك فراغ آخر في أنجولا وموزامبيق بسبب تراجع النفوذ البرتغالي والأسباني, وفي الكونغو وزائير بسبب تراجع النفوذ البلجيكي.

وعليه : فقد ترتب على ذلك أن سعت واشنطن الى التقدم وبخطى حثيثة لملء هذا الفراغ عن طريق بناء اتفاقات الشراكة، وتوطيد الروابط الثنائية مع معظم دول القارة الأفريقية .

أفريقيا القارة تشهد الآن حرباً ذات نسخة جيو- سياسية – استخبارية بين واشنطن وحلفائها من جهة, والصين وفرنسا وإيران وحزب الله من جهة أخرى، في صراع النفوذ على القارة السوداء “ لحلبها”، وما يتم رصده استخبارياً الآن أنّ فرنسا- وعبر الحزب الاشتراكي الفرنسي الحاكم الآن، ما زالت أكثر سعياً لجهة تأمين مناطق نفوذها التقليدية في أفريقيا, بالمقابل واشنطن تحاول السعي وبجدية متناهية لحرمان الصين وإيران، من بناء تحالفات استراتيجية في القارة الأفريقية وتحديداً مع دول خليج غينيا النفطية ( نيجيريا, زائير, انجولا, غينيا الاستوائية, والكونغو ).

وتشي المعلومات الاقتصادية باطارها الاستخباري الأحصائي التحليلي, أنّ صادرات نفط بلدان خليج غينيا الى الولايات المتحدة الأمريكية تفوق صادرات الخليج العربي النفطية اليها .

انّه من الصعب بمكان أن نحكم على نجاح باهر لجولة هذا الفريق الحالية للقارة السوداء, لكنها تأتي تحت عنوان مهم ضمن جهود ترتيب المسرح الأفريقي، بما يتيح لأمريكا العمل على ترويض دول خليج غينيا النفطية، ودفعها للدخول في التحالفات العسكرية – الأمنية الأمريكية.

وفي السابق حاولت ادارتا الرئيس بوش الابن الى احتواء تللك الدول الآنف ذكرها عبر ترويضها، لجهة استقبال القيادة الأفريقية – الأمريكية, فانّ إدارة الرئيس أوباما تستخدم الوسائل الاقتصادية في ترويض هذه الدول، لكي تتقبل أفريقيا تمركز القيادة الأفريقية الأمريكية وشبكات القواعد البرية والجوية والبحرية التابعة لها, بالإضافة إلى محطات الاستخبارات الأمريكية وذيولها وذيول محطّات استخبارية تابعة لحلفائها.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:12 PM
بلديات في وضع حرج * احمد الحسبان
لا اذكر بالضبط اية حكومة قررت اعادة النظر في مخصصات البلديات من المحروقات والتي خفضتها ـ نسبة وتوزيعا ـ بحجة ربطها بالعملية الانتاجية وتحويلها من حق للبلدية يدخل موازنتها منذ بداية العام الى «حوافز» تقررها الوزارة، لكنني متأكد من ان تلك الخطوة التي حذرنا منها في وقتها حولت بلديات المملكة من مؤسسات فاعلة قادرة على تقديم حد مقبول من الخدمة للمواطنين الى هيئات ضعيفة تعيش عالة على الغير.

الفكرة «العبقرية» التي قوبلت برفض من قبل مجالس بلدية عديدة في ذلك الوقت تم تمريرها على اساس انها تشكل حافزا للبلديات على تطوير ايراداتها وبما يصل حد الاكتفاء الذاتي لكنها في حقيقة الامر «دمرت» بلديات المملكة وجعلتها في وضع غاية قي الصعوبة، فمنذ ذلك الوقت دخلت البلديات في مرحلة عجز متراكم في موازناتها والى الدرجة التي تعتمد في صرف رواتب موظفيها على القروض الممنوحة من بنك تنمية المدن والقرى، واصبحت لا تستطيع تنفيذ شيء دون الحصول على قرض وموافقة مسبقة من البنك، واكثر من ذلك، اصبحت غالبية بلديات المملكة عاجزة عن جمع النفايات وتحولت شوارع وساحات بعضها الى مكاره صحية. بعد ان عجزت عن صيانة وتحديث مركباتها المتخصصة بهذه الخدمة.

والمدقق في تفاصيل المشهد يدرك ان كافة البلديات من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب تعاني من مشكلة القمامة ومن عجز آلياتها عن تنفيذ تلك الخدمة بشكل مقبول، ووصل الامر حد استياء بعض مديريات الصحة في المحافظات من مستوى النظافة، كما حدث في بلدية المفرق قبل ايام.

في هذا الصدد استذكر ما اعلنه البنك قبل ايام من انه هو الاخر وصل الى وضع حرج، وانه «لم يعد قادرا على صرف رواتب موظفي البلديات»، ما لم تقدم وزارة المالية على دعمه وتوفير مبالغ مالية كافية.

الحكومة من جهتها تقول ان القانون الجديد للبلديات عالج هذه المشكلة ورفع نسبة مخصصات البلديات من المحروقات الى ما كانت عليه في السابق، الا ان الامر مرتبط بالموازنة الجديدة للعم المقبل، لكننا نرى ان القضية ابعد من ذلك، فلا بد من النص على الية توزيع تلك المبالغ وبحيث لا تترك وفقا لأمزجة الوزراء الذين يشغلون حقيبة البلديات.

وهناك بعد آخر لا بد من مراعاته، ويتمثل بمديونية البلديات المتراكمة والتي اضطرتها الى توجيه الجزء الاكبر من ايراداتها لخدمة تلك المديونية.

واذا ما اخذنا في الاعتبار ان كل تلك المديوينة لا تصل الى تسعين مليون دينار ـ تقريبا ـ فإنه لا بد من اجراء جراحة عاجلة لاطفاء تلك المديونية وجعل البلديات تقف عند نقطة الصفر.

نعلم ان الوضع المالي للموازنة العامة صعب، لكن معالجة تلك المديونية بهذه الطريقة يكون اكثر ايجابية من ابقاء الوضع على حاله، وبعكس ذلك ستبقى البلديات على حافة الخطر.
التاريخ : 10-10-2012

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:13 PM
السينما باعتبارها «متنفسا» * محمود الخطيب



لعبت دور السينما «على بساطتها» في الماضي، دورا تثقيفيا وتوعويا في مخيلة الناس، حسب نوعية الافلام التي كانت تقدم، ولكن منذ عقدين، فقدت اهميتها؛ لانصراف جمهور العائلة عنها، لانشغاله في مناح اهم في الحياة، ليس اقلها تأمين لقمة العيش للابناء؛ما دفع هذه الدور وقاعات العرض، لتقديم «افلام موجهة» للشباب والمراهقين لجذبهم، وهذا ما نجحت فيه، «ولو لفترة»، وزاد انتفاء هكذا دور وتراجع دورها حتى في تقديم افلام ذات متعة بصرية، مع ندرة وجودها، الى دفع معظم اصحاب الشاشات بتحويلها الى مقاهٍ تقدم المباريات الرياضية ذات الشعبية الكبيرة، كالدوري الاسباني والدوري المصري، او كأس العالم، او مباريات اندية ابطال اوروبا؛ حالها كحال المقاهي المنتشرة في انحاء البلاد.

شكلت الطبقة الوسطى لفترة طويلة، دور المغذي الحقيقي لدور السينما الأردنية التي كانت منتشرة في مواطن مختلفة من ارجاء المملكة فعدا عن كونها متنفسا للعوائل (كنا نراها في قسم مخصص في السينما)، التي كانت تحضر للتنفيس ولو قليلا عن روتين الحياة اليومي عبر حضور افلام «رومانسية» لنجوم الشاشة العربية، او «افلام حركة» لممثلين هنود كـ «جاكي شان، فان دام» وغيرهم. لكن مع تلاشي الطبقة الوسطى بدءا من اواسط التسعينيات من القرن الماضي، وانحسارها، لصالح معادلة «الاغنى والأفقر»، وتراجع دور السينما الشعبية وافتقارها للرواد لعدة عوامل سنأتي عليها لاحقا، برزت دور السينما «فئة خمس نجوم» والمنتشرة فقط في المولات الراقية واماكن التسوق المكتظة في برج او مول تسويقي كبير؛ ما ادى لانحسار دور السينما التثقيفي للعائلة، وانحساره في الجانب الترفيهي فقط.

السينما تراجعت ولم تعد تقم بدورها التثقيفي «الا فيما ندر»، فانجرفت وراء الكذبة الكبيرة التي اخترعها احد النقاد «الجمهور عاوز كده» عبر تقديم افلام تتسق ولغة السوق «التي تصل احيانا حد الابتذال»، حيث افقدت هذه الموجه من الافلام خصوصية الحضور العائلي، «بسبب غياب تقسيم الجمهور داخل قاعة العرض - لوج او درجة اولى او ثانية -»، فضلا عن اقبال «المراهقين» نحو افلام سطحية الفكرة والمضمون والسرد السينمائي، بهدف الاضحاك اولا وآخرا، الا فيما ندر.

وعليه ليس غريبا، تراجع الافلام التي تحمل قيمة وانحسار عروضها في اوقات لا تمثل الذورة؛ التي فضل اصحاب دور العرض منحها لافلام تنتهج الهزل والاضحاك، رغم انها هي من تجلب مالا بالمقياس التجاري، واذا عدنا للافلام ذات السوية والقيمة العالية، فاننا نقف امام معضلة ضعف الجمهور وندرة تردده عليها؛ فهو اذن المعادلة الاهم.

مطلوب ان يسعى اصحاب الافلام التي تخاطب الفكر والروح، لاقامة حملات توعية بأهمية ما يقدمونه من فن خالد بالتزامن مع عرض الفيلم في دور السينما، وحملات التوعية آنفة الذكر، يجب ان تشترك بها اكثر من جهة مهتمة بالسينما، كالهيئة الملكية العليا لصناعة الافلام، واصحاب دور العرض السينمائي، ووزارة الثقافة، وهيئة الاعلام المرئي والمسموع «الجهة المانحة لترخيص عرض الافلام»، والمنتديات المهتمة بالسينما، فضلا عن الرقيب الذاتي للجمهور نفسه.

جوهرة التاج
10-10-2012, 01:13 PM
لماذا فقع ابوأحمد ؟ * محمود قطيشات
ابو أحمد موظف متميز في أدائه ..مخلص في عمله..

مشكلته انه ( دغري ) اكثر من اللازم...ولم يرضخ لظغوطات مرؤسيه غير المبررة ..

المرحوم ابو أحمد كان يؤمن بأن المسؤول هو أجير و خادم للمواطن ..وايمانا منه بأن مدير الدائرة هو القدوة فقد

كان أبو احمد اول من يحضر الى المديرية .. واخر من يغادرها..

و طوال حياته الوظيفية كان يعامل الموظفين على انهم ابناؤه .. يتجول بينهم .. يتفقدهم .. ويحثهم على خدمة المراجعين..

في لحظة مشؤومة وقبل انتهاء الدوام بدقائق وصل لديوان المديرة ( فاكس ) يحمل قرار احالة ابو احمد إلى التقاعد ..

صدم الرجل ولم ينبس بكلمة واحدة .. حاول جاهدا تنشيف سيل العرق المتدفق من (جثمانه ) ولكن دون جدوى ..

جمع ابو احمد أغراضه الشخصية .. وودّع زملاءه بانكسار ململما احزانه ثم خرج الى حيث لا يدري..

اظن ان زوجته واولاده باتوا ليلتهم منكسرين .. فأبو احمد لا يستحق هذة الاهانة ..

ابو احمد نموذج للموظف المتفاني المخلص النظيف الذي يتم (تفنيشه ) فجأة ليجد نفسه في الشارع

فيتحول خلال ثوان من موظف له وجوده وكيانه الى جسد بلا روح .. على فكرة الطريقة

التي استخدمت في انهاء حياة ابو احمد الوظيفية هي نفس الادوات التي تستخدم عند التخلص من أي موظف حكومة في وزاراتنا ومؤسساتنا بدءا من المراسل وحتى الامين العام..

أما آن ألاوان لوضع آليّة مؤسسية تحترم فيها الدولة موظفيها عند احالتهم على التقاعد ؟

اليس من حق ابو احمد وامثاله ان يعرفوا مسبقا موعد خروجهم من الوظيفة ليتمكنوا من تدبير شؤونهم الاسرية والشخصية ..؟؟

اليس من حق الموظف الذي يخدم وطنه ويعطيه زهرة شبابه ان يخرج من الوظيفة بطريقة كريمة؟ ..

والان هل عرفتم لماذا فقع ابو احمد ؟؟

لقد مات الرجل بذبحة صدرية بسبب قرار غبي نال من كبريائه وعطائه ونظافته .. ولم تشفع له نزاهته ولا نظافته ولا حسن ادارته..

بالنسبة لابو احمد كان يعتبر قرار تقاعده بهذا الاسلوب اهانة ما بعدها اهانة ..

اتمنى على الحكومة القادمة وضع طريقة تحفظ ماء وجه ابنائها الموظفين عندما يحالون إلى التقاعد..

لن يكلفها ذلك سوى فنجان قهوة وكلمة طيبة تجبربها خاطر الموظف .. عندها يتقبل الموظف قرار تقاعده بصدر رحب وينظر اليه على انه تكريم وليس عقوبة ..

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:38 AM
الخميس 11-10-2012


رأي الدستور الملك يحدد مهام ومفاصل عمل الحكومة القادمة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبمنتهى الوضوح والشفافية.. حدد جلالة الملك عبدالله الثاني مهام ومفاصل عمل حكومة د. عبدالله النسور القادمة، ورسم لها خريطة طريق تستعين بها لتنفيذ مهامها الوطنية الجليلة التي تضطلع بها لتقديم اداء وطني رفيع.

ومن هنا يجيء تأكيد جلالته بان مسؤولية الحكومة الرئيسة في هذه المرحلة الانتقالية، هي التأسيس لنقلة نوعية في تاريخ الاردن السياسي، وتحوله الديمقراطي، من حيث تعزيز التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخابات ودعمها كونها الجهة التي ستتولى ادارة الانتخابات المبكرة والاشراف عليها، وفق افضل المعايير الدولية للنزاهة والحياد والشفافية، وصولا الى انتخاب مجلس نيابي، يعبر عن الارادة الحقيقية للشعب الاردني وتطلعاته في مستقبل افضل.

جلالة الملك وهو يؤكد اصراره على المضي قدما في عملية الاصلاح استعرض جملة من الاستحقاقات التي تم تنفيذها، وشكلت محاور عملية التجديد الديمقراطي والسياسي، فانجزت القوانين الناظمة للحياة السياسية، وحل البرلمان، والدعوة لانتخابات مبكرة، والعبرة في كل ذلك، ان هذه المسيرة المباركة ستساهم بشكل ملموس في جعل المواطن في قلب عملية صنع القرار.

وفي هذا الصدد دعا جلالة الملك الحكومة القادمة الى مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والاحزاب، والقوى السياسية، لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات، ترشيحا وانتخابا، والاستمرار في حث الاحزاب على تبني برامج عملية ومنطقية، تقنع الناخبين، وتستجيب لطموحاتهم، مشيرا الى اهمية الاسراع في البناء على ما تم انجازه في موضوع الانتخابات البلدية، بما يرسخ النهج الديمقراطي، ويقوي العملية التمثيلية بكل مستوياتها، حيث سيكون الفيصل والحسيب والرقيب على البلديات صوت المواطن، ووعيه في انتخاب الافضل.

قائد الوطن الذي انحاز للربيع العربي، واعتبره فرصة لتسريع الاصلاحات، وتحويل التحديات الى فرص وحوافز للاصلاح، وترسيخ الديمقراطية، حيث سيسجل التاريخ، والذاكرة الوطنية، ان الربيع الاردني كان حضاريا ومسؤولا، وواعيا ونموذجيا في السلمية، اكد على الحكومة ضرورة احترام حق المواطن في التعبير عن الرأي في اطار القانون، وعلى حقه في التظاهر السلمي، ما دام حريصا على حماية الممتلكات العامة والخاصة، ولا ينتهك حقوق الاخرين.

ومن هنا كان حرص جلالته على توجيه الحكومة على دعم القضاء والمحكمة الدستورية “فالعدل اساس المُلك” واطلاق منظومة متكاملة لضوابط العمل العام، تتضمن آليات محددة للتعيين والترفيع، وتعزيز مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة ظاهرة الواسطة والمحسوبية.

لقد اولى كتاب التكليف السامي الشأن الاقتصادي اهمية قصوى، حيث تستدعي الظروف المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد اتخاذ اجراءات وسياسيات ذكية للخروج من المأزق ومنها ضبط الانفاق وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي واستحداث اليات جديدة لتوجيه الدعم لمستحقيه بما يضمن الحياة الكريمة للطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل، والحفاظ على الطبقة الوسطى، داعيا الحكومة الى تعزيز منظومة النزاهة والمساءلة والشفافية وتعزيز عملها، والتصدي بحزم للفساد والمفسدين الى جانب الاستمرار في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية سياج الوطن وعينه التي لا تنام، وتوفير الحياة الكريمة للاشقاء السوريين الذين قدموا الى هذا الحمى العربي، وحث المجتمع الدولي على ان يفي بوعوده، وتقديم المساعدات المالية التي تسهم في توفير الحياة الكريمة لاكثر من 200 الف لاجئ سوري هربوا الى الاردن، طلبا للنجاة من الموت المحقق.. والاستمرار في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

مجمل القول: حدد كتاب التكليف السامي اهم مفاصل عمل الحكومة الجديدة، ورسم لها خريطة طريق تسترشد بها وهي تحمل مسؤولياتها الوطنية الجليلة، وتؤسس لنقلة نوعية في تاريخ الاردن السياسي وتحوله الديمقراطي، مع التأكيد على نهج الحوار مع القوى السياسية، واحترام حق المواطن في التظاهر السلمي ليبقى الربيع الاردني.. ربيعا حضاريا ونموذجا في السلمية، واتخاذ الاجراءات الرشيدة للعبور بالوضع الاقتصادي وبالوطن الى شاطئ الامان.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:38 AM
كتاب التكليف للنسور.. رؤية ملكية واضحة للحظة التاريخية * محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgجاءت مفاصل كتاب التكليف الملكي، للدكتور عبدالله النسور، كرئيس للحكومة الجديدة، لتؤكد على أن الأردن ماضٍ، في برنامج الإصلاح، وشكَّل الاختيار الملكي، للدكتور النسور رئيساً للحكومة الجديدة، انعكاساً واضحاً للرؤية الملكية، نحو هذا البرنامج، الذي بات واضح المعالم، يتقدم بشكل تصاعدي، ملتزماً بالمصلحة الوطنية العليا.

لقد أكد كتاب التكليف، أن الإصلاح، لا يكون، إلا بعملية تراكمية متصلة، وهذا ما حصل لدينا، وكانت التعديلات الدستورية، بداية مهمة وقوية، لمرحلة وضع التشريعات، التي شكلت قاعدة صلبة، لمسيرة الإصلاح، حيث كانت حزمة القوانين، التي تشرع لهذه العملية التاريخية، كقانون الانتخاب وقانون الأحزاب، وكذلك قانون الاجتماعات العامة وقانون نقابة المعلمين، ومع كل هذا، بقي الباب مشرعاً، لكل تعديل وتغيير، ولكن في المكان المناسب، وهو البرلمان القادم، باذن الله تعالى، صاحب الشرعية والولاية، على الحياة التشريعية.

لقد شكَّلت عملية الإصلاح، التي رسم ملامحها جلالة الملك، من خلال رؤية شاملة، تراعي خصوصية الاحتياجات الوطنية، وتستهدف تسريع الخطى، على دروب التطور والنمو وتعزيز الديمقراطية واستكمال مسيرة البناء، علامة بارزة، على طريق المسيرة الوطنية، منذ أن تولّى جلالته، سلطاته الدستورية.

اليوم نلمس النتائج الايجابية، لمسيرة الاصلاح الوطنية؛ فالتعديلات الدستورية انتجت محكمة دستورية وهيئة مستقلة للادارة والاشراف على الانتخابات، اضافة الى انه، ولاول مرة، يستطيع المواطن الاردني، معرفة موعد رحيل حكومة وقدوم اخرى جديدة، تماشيا مع التعديلات الدستورية، والتي اوجبت استقالة الحكومة، بعد حل مجلس النواب،حسب المادة 74 من الدستور.

تضمن كتاب التكليف السامي للحكومة، مفردات تحاكي مرحلة صعبة وظروفا وتحديات ماثلة، تستدعي تضافر كل الجهود، للارتقاء بحجم التحديات، والعمل على تجاوزها، انطلاقا من ضرورات الشراكة الوطنية، بالعمل المشترك، للدفع بالمسيرة الى الامام.

لقد جاء التركيز الملكي في كتاب التكليف السامي، وحث الحكومة الجديدة، على التصدي لانعكاسات الظروف الاقتصادية المتوقعة على المواطنين، وخاصة الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، ليؤكد أن هذا الموضوع، في أعلى درجات سُلَّم الأولوية الملكية.

إن تركيز الملك، على تحقيق اصلاحات اقتصادية ضرورية، لتحسين البيئة الاستثمارية وتذليل الصعوبات، التي تواجه المستثمرين وبذل المزيد من الجهود، لاستقطاب استثمارات، محلية وعربية وأجنبية، يأتي استمراراً للجهد الملكي، في جلب الاستثمار للمملكة، حيث أن جلالته، يعمل على أن يكون المناخ الاستثماري في الأردن، متمتعا بكثير من الميزات، التي تجعل الأردن، دولة جاذبة للاستثمار، وهو ما تنبأ به جلالة الملك مبكراً، حيث عمل على تطوير الاقتصاد الوطني وتهيئة بيئة استثمارية منافسة، على مستوى المنطقة، وإجراء إصلاحات شاملة، في المجال الاقتصادي، للقناعة التامة، بضرورة تطوير الاقتصاد الوطني وجعله أكثر تجاوباً، مع حاجات الأردن التنموية ومواجهة معدلات الفقر والبطالة، وتوجيه مكاسب التنمية، لتحسين مستوى معيشة المواطن، وذلك لا يكون، إلا من خلال تنشيط النمو بالاستثمارات.

في هذه الظروف السياسية الصعبة، التي تعصف في المنطقة، والظروف الاقتصادية الأصعب، التي يمر بها الأردن بتاريخه، يتحتم علينا جميعاً، الانشغال التام بقضايا الوطن ومصالحه العليا، ووضعها في مقدمة كل الاهتمامات والاعتبارات، وذلك بتكاتف كل الجهود، ضمن نهج تشاركي، يستهدف -كما قلنا- المصلحة الوطنية، وتحصين الوطن، ضد كل التحديات، وتعزيز المنجزات، التي حققها الأردن والبناء عليها.

ويبرز في المشهد الوطني بشكل واضح، دور الإعلام الوطني وواجبه، في تحمُّل مسؤولياته الوطنية، بأن يكون إعلاماً وطنياً بحق، يؤشر على الخلل، ولكنه في الوقت نفسه، يعظِّم الإنجاز، بعيداً عن الحبر الأسود، الذي أتعب الجميع، وكان في مرحلة من المراحل، عامل تثبيط للمسيرة الوطنية.

إن دعم الهيئة المستقلة للانتخاب، وهي الجهة التي ستتولى إدارة الانتخابات المبكرة والإشراف عليها، أحد أهم مهام الحكومة ويتصدر أولويات الحكومة الجديدة، وبالتالي؛ فإن مسؤولية هذه الحكومة الرئيسية، في هذه المرحلة التاريخية، في مسيرة الأردن، هي التأسيس، كما قال جلالة الملك، في كتاب التكليف، نقلة نوعية، في تاريخ الأردن السياسي وتحوله الديمقراطي.

ان التوجيه الملكي للحكومة بمواصلة الحوار، مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية، لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات، ترشيحاً وانتخاباً، ومن الضروري، ان تعمل الحكومة على ترجمة التوجيه الملكي، بالتفاعل وانتهاج الحوار سبيلا، لمواجهة استحقاقات المرحلة، وما تتطلبه من جميع مكونات المجتمع الاردني، واطيافه السياسية والاجتماعية والاقتصادية، العمل جميعا، ضمن نهج تشاركي مسؤول، لانجاز برامج العمل المطروحة، والتعاطي الايجابي الفاعل، مع التحديات الجوهرية، التي تلقي باستحقاقاتها، على مسيرة العمل والإنجاز، ومن المؤمل، ان يتم التعاطي مع الحوار، بقدر عالٍ من المسؤولية والشعور العميق، بأن تأمين المستقبل، مسألة ليست محصورة بالحكومة وحدها، فحسب.

إن تأكيد جلالة الملك، على أن يكون المواطن شريكاً حقيقياً، في صنع القرار، هو إشارة واضحة، أن الأردن سيشهد في المرحلة القادمة، تحولاً حقيقياً، نحو الديمقراطية الفاعلة في مجتمعنا، نحو التطور المنشود في عملية صناعة القرار، وبالتالي سيعزز هذا الوضع، منظومة النزاهة والشفافية، في إطارها العام، حيث سيكون المواطن الرقيب الأساس، على أداء المؤسسات الوطنية.

ان الرؤية الاصلاحية، تؤسس لتفعيل المشاركة الشعبية، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، في صنع القرار، في إطار من الحرية والتعددية وسيادة القانون، ولعل التوجيه الملكي للحكومة، بالعمل على زيادة المشاركة الشعبية، في صناعة القرار، يعكس الادراك، بان ذلك شرط لنجاح كل جوانب الإصلاح، السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخرى.

بالنتيجة، فإن الالتفاف حول الهدف الاسمى لمسيرة بلدنا، بات مطلباً وضرورة ملحة، تفرضها المصالح الوطنية العليا، لا سيما، ونحن في مرحلة مليئة بالتحديات والتطورات، التي تستدعي استنهاض الهمم، لمواجهتها بما تستحق، من يقظة وعزم وعمل ووحدة، في كل الظروف والمراحل، لنتصدى جميعاً، لهموم الوطن والمواطن، وتقديم النموذج للعالم، بتكريس أدق معاني الالتزام بروح الشراكة الوطنية، وتحمُّل مسؤولية بناء الوطن وتقدمه وتطوره، وفق توافق وطني كبير.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:38 AM
الملك وضع في كتاب التكليف السامي الاردنيين جميعا امام مسؤولياتهم الوطنية
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1818_443316.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية



جاء تكليف جلالة الملك للدكتور عبدالله النسور برئاسة الحكومة الجديدة، خلفا لحكومة الدكتور فايز الطراونة، التي قدمت استقالتها تماشيا مع التعديلات الدستورية الأخيرة، والتي نجمت عن خريطة الإصلاح السياسي، استمرارا لنهج ورؤى وتوجيهات ملكية سامية، لإنجاز مهمات التحديث والاصلاح والتنمية الشاملة.

ولاقى تكليف الدكتور النسور برئاسة الحكومة الجديدة ارتياحا واسعا لدى مختلف مكونات الشعب الاردني، فالنسور شخصية سياسية ورجل دولة بامتياز، خبر السياسة طويلا ويملك تجربة مخضرمة من العمل السياسي والنيابي خلال ربع قرن حافل بالاحداث والتغيرات الوطنية والاقليمية وهو يحمل أعلى الدرجات العلمية، ويملك خبرات طويلة في مجالات العمل المتعلقة بالاقتصاد والادارة؛ وبالتالي فان رئاسته للحكومة، عنوان بارز للمرحلة الراهنة.

ان اختيار جلالة الملك لشخصية وطنية بحجم الدكتور النسور يدعونا الى التطلع نحو مزيد التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات وتكريس كل الجهود، من أجل تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية، باعتبارها القاعدة الأساسية التي ستشيد على مداميكها، أعمدة بناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.

تأتي الحكومة الجديدة في وقت ألقت مرحلة سياسية واقتصادية صعبة، بظلالها على اجواء المملكة والمنطقة عموما، لا سيما ان هناك استحقاقات على الحكومة الالتزام بتنفيذها، وفقا لرؤى والتوجيهات والاوامر الملكية السامية، وهي استحقاقات توجب تفعيل الأداء الحكومي، بالتلازم مع استنهاض جميع الطاقات، التي يقع على عاتقها العديد من المهام والمسؤوليات، ذات الصلة بتوسيع نطاق المشاركة الشعبية، والعمل مع شركاء الحياة السياسية على الرقي بالممارسة الديمقراطية، وكذا التوافق حول البناء المستقبلي، وصولاً إلى خلق وتكريس عوامل الشراكة الديمقراطية البناءة، التي تعود بالنفع على الوطن والمجتمع.

أمام هذه الحكومة مهمات كبيرة وعظيمة، ولا بد أن تضطلع بمسؤولياتها الوطنية وتستوعب مقتضيات المرحلة الراهنة؛ فهي عنوان لمرحلة انجاز وطني جديد، يوجب حشد كافة الجهود والامكانات، لمواجهة التحديات والتغلب على الصعوبات الماثلة، وتسريع الخطى في دروب التطور والنمووالاقتدار والأمن والاستقرار، وكذا المضي قدما في تنفيذ برامج الإصلاح والتحديث والتطوير.

اننا امام مرحلة جديدة تستدعي أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، من أجل خدمة الوطن، مستشعرين حقيقة أن بناء الوطن هو مسؤولية كل أبنائه، وأن التمايز هو في الإيثار والإخلاص وصدق العمل، يدعونا ذلك الى التطلع نحو مزيد التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات والاستحاقات الراهنة.

لقد حفل كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء المكلف الدكتور عبدالله النسور بالمضامين والمفردات السامية التي تفصح عن شكل الحكومة الجديدة ومهامتها الوطنية والجليلة للمرحلة المقبلة تبني على ما تحقق من إنجازات، وتنهض بالمهمات والواجبات التي تتطلبها المرحلة.

لقد تضمن كتاب التكليف السامي التأكيد على كثير من القضايا المفصلية، ركزت على قضايا أساسية، تهم الوطن والمواطن، وتوقف عند عدد من القضايا المهمة والتي تتعلق بالاصلاح السياسي وتأكيده على جدية مواصلة مسيرة الاصلاح التي تأتي ترجمة لرؤية وتوجيهات جلالة الملك التي بالقطع سبقت ما يعرف بـ»الربيع العربي» واصرار جلالته على مشاركة الجميع في صنع القرار.

يتصدر اولويات الحكومة الجديدة في المجال السياسي تعزيز التعاون مع الهيئة المستقلة للانتخاب ودعمها، كونها الجهة التي ستتولى إدارة الانتخابات المبكرة والإشراف عليها، وصولا إلى انتخاب مجلس نيابي يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب وتطلعاته في مستقبل أفضل.

ان المطلوب من الحكومة الجديدة، التأسيس لنقلة نوعية في تاريخ الأردن السياسي وتحوله الديمقراطي تتويجا لمسيرة الإصلاح وما أنتجته من قواعد دستورية وقوانين ومؤسسات ديموقراطية، ستساهم بشكل ملموس في جعل المواطن في قلب عملية صناعة القرار، اضافة الى مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات ترشيحاً وانتخاباً، والاستمرار في حثّ الأحزاب والقوى السياسية على تبني برامج عملية ومنطقية تقنع الناخبين وتستجيب لطموحاتهم، وتمكنهم من التأثير بفاعلية في عملية رسم السياسات، خاصة فئة الشباب لدورها الريادي في مسيرة الإصلاح والتحديث وفي المجال السياسي وجه جلالته الحكومة إلى الإسراع في البناء على ما تم إنجازه في موضوع الانتخابات البلدية، بما يرسخ النهج الديمقراطي، ويثري العملية التمثيلية في كل مستوياتها، لتمكين المواطنين من صنع قرارهم الوطني والمحلي وتعزيز ثقتهم بدولتهم ومؤسساتها.

ان تحقيق الأهداف والرؤى الملكية السامية يكون من خلال المشاركة في صنع القرار وتعزيز مشاركة المواطنين في الانتخابات انطلاقا من ايمان وقناعة جلالته، بأهمية المشاركة الشعبية في الاستحقاق الديمقراطي الوطني، في تكريس الديمقراطية التي اختارها الأردن نهجَ حياة ودعمَ مسيرته، وتعزيزَ التعددية السياسية وضمان الحريات العامة ورفع سقفها.

لقد اراد جلالة الملك من الانتخابات النيابية المقبلة، ان تكون خطوة رئيسية في تطوير أدائنا الديمقراطي وتتوج مسيرة الاصلاح الوطني وتعزيز المشاركة الشعبية في عملية التنمية السياسية، كما ارادها جلالته جزءا من برنامج تنمية سياسية شامل، يعالج كل المعيقات أمام تحقيق هذه التنمية، ويسهم في تطور العمل السياسي الحزبي البرامجي، ويفتح المجال أمام جميع أبناء الوطن للمشاركة في مسيرة البناء، مثلما يحرص جلالته على تجديد التأكيد على اهمية مساهمة المواطنين في صناعة القرار، والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن.

لقد وضع جلالته في كتاب التكليف السامي الاردنيين جميعا امام مسؤولياتهم الوطنية ودعوته إلى المشاركة في العملية السياسية وصنع المستقبل بتغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية، وممارسة الديمقراطية كفعل ملموس لا شعار يتغزل به، بما يجسد تطلعات الاردنيين، لإفراز مجلس نيابي، بحجم مسؤوليته الوطنية، وتشكل في مجملها خطوة مهمة في مسيرة الديمقراطية، التي ينتهجها الاردن على طريق الإصلاح والتطوير والبناء، الذي يريده جلالة الملك.

ولا بد من الاشارة الى اهمية مساهمة المواطنين في صناعة القرار، من خلال المشاركة الفاعلة في بناء مستقبل الوطن، انطلاقا من رؤية ملكية سامية في التركيز على البعدين الديمقراطي والتنموي، باعتبارهما أساساً في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإداري.

ان الأردن وهو يسير باتجاه المستقبل الأفضل، وفق رؤية الاصلاح والتحديث والتطوير الملكية لا بد من توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها في عملية الإصلاح والتنمية والانتخاب ولا بد من توسيع قاعدة المشاركة الشعبية في صنع واتخاذ القرار وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من القيام بدورها في عملية الإصلاح والتنمية والانتخاب، وإفساح المجال لكل الأردنيين بالمشاركة الفاعلة البناءة وتكريس الإعلام، ليصبح وسائط مهمة للمحاسبة والشفافية والمشاركة، تعود بالفائدة على المواطنين وتمثيلهم بفاعلية لتحقيق النتائج الإيجابية التي تنعكس على رفعة المواطن الأردني.

حفل الحديث الملكي، بالقضايا ذات الصلة بالشأن المحلي، متضمنا العديد من الرؤى والافكار، لتحقيق التنمية فيها، ومواجهة التحديات لا سيما تلك المرتبطة بقطاعات مختلفة، لعل ابرزها الوضع الاقتصادي الصعب، وتأثير ذلك على حياة المواطن وتأكيد جلالته وجوب إيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة حفل الحديث الملكي، بالقضايا ذات الصلة بالشأن المحلي، متضمنا العديد من الرؤى والافكار، لتحقيق التنمية فيها، ومواجهة التحديات، وتلك المرتبطة بقطاعات مختلفة، لعل ابرزها الوضع الاقتصادي الصعب، وتأثير ذلك على حياة المواطن وتأكيد جلالته وجوب اتخاذ قرارات واقعية لإيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية، خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة وتوجيه جلالته للحكومة بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي اعتمدت منذ الأزمة الاقتصادية الكبرى عام 1989، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي المبني على الحقائق وليس الانطباعات في إطار زمني سريع ومحدد بهدف معرفة نقاط الفشل والنجاح وتضمين ذلك في عملية رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.

لقد اشار كتاب التكليف السامي الى ان أبرز التحديات التي يجب على هذه الحكومة التصدي لها الاستمرار في تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي تولي الشباب أهمية كبيرة في سبيل تمكينهم من بناء مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل الملائمة لهم، بالإضافة إلى الإسراع في إنجاز مشروع قانون حماية المستهلك لضمان حماية المواطن من آثار التضخم في الأسعار، وتآكل الدخول، بالإضافة إلى مواصلة العمل لتحسين مستوى الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الأخرى المحتاجة للرعاية الاجتماعية، وأخذ توصيات ومخرجات لجنة التحقيق بالتجاوزات في مراكز إيواء ذوي الاحتياجات الخاصة بعين الاعتبار.

لقد اكد كتاب التكليف السامي على ان الاستمرار في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن يشكل أحد أهم أولويات الحكومة، وانه لا بد للمسؤولين من توجيه الأولوية للعمل الميداني الذي يضمن التواصل المباشر مع المواطنين وقضاياهم، حتى يكون الوزراء جميعاً قدوة لكل موظفي القطاع العام في ريادة العمل الميداني والتواصل الإيجابي مع المواطنين والاستجابة السريعة والعادلة والحكيمة لقضاياهم في جميع المحافظات.

ان مضامين كتاب التكليف السامي، تستدعي منا جميعا، ان نلتقط هذه التوجيهات الملكية، لنقوم بترجمتها، لانها مضامين تحتوي على الكثير من الخير لهذا الوطن، وفيها توجيهات واضحة للجميع، بأن يكونوا على مستوى المسؤولية.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:39 AM
رئيسان في رئيس واحد * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلم يكن تكليف عبدالله النسور برئاسة الحكومة مفاجأة لكثيرين، فاسمه كان يتردد من بين الحزمة المتوقعة، فيما بوصلة الاختيار كانت تؤشر الى السلط، وليس ادل على ذلك من تعدد الاسماء المنتمية الى المدينة الكريمة، باعتبارها مرشحة للرئاسة.

لم يلق اسم الرئيس الجديد نقدا كما بعض الاسماء، غير ان التساؤلات كلها كانت تنصب على وصفة الرئيس في الحكم خصوصا انه يمزج بين مدرستين، الاولى المحافظة التقليدية لخبراته كوزير وعين، والثانية تقترب من المعارضة الشعبية خلال ادائه كنائب خلال العامين الفائتين.

خلال عمله كوزير تعامل مع ملفات متعددة، الاقتصاد عبر وزارتي التخطيط والصناعة والتجارة، والتعليم عبر التعليم العالي والتربية والتعليم، ثم السياسة عبر الاعلام والخارجية، وهي خبرات ليست سهلة ابدا.

نقطة التحول في شخصية الرئيس كانت في النيابة، اذ حجب الثقة عن ثلاث حكومات، واعترض على كل السياسات الاقتصادية، ولم يقبل بقانون الانتخاب الحالي، وهو ايضا قريب من الشارع وحراكات المحافظات، ولا موقف عدائيا له من الاسلاميين.

الرئيس بهذه الحالة امام وصفتين، الاولى تتعلق بارثه المحافظ، والثانية تتعلق بمستجده المعارض، واذا كان البعض يرى في الامر اشكالية، فان مجرد قبوله برئاسة الحكومة يعني ان الحسم تم جزئياً لصالح المدرسة المحافظة، مع توظيف مستجده المنفتح من اجل اكساب الحكومة شعبية، والقدرة على التواصل مع الاخرين.

تكمن المشكلة في الجانب الاجرائي، لان الرئيس سيتخذ قرارات اقتصادية صعبة تنتظره على مكتبه، وهذا يعارض مواقفه السابقة في البرلمان وسيجد نفسه مضطراً لتطبيق قانون الانتخاب الذي عارضه ايضا، وسيطلب ثقة النواب اذا استمر بعد الانتخابات وهو ذاته من حجب الثقة عن الحكومات.

لا يعتقد كثيرون من المراقبين ان الرئيس سيفتح بوابات نقاش جديد بشأن قانون الانتخاب، هذا على الرغم من تصريحاته الاخيرة حول وحدة الاسلاميين وضرورة الحفاظ عليها، وقوله المتوازن ان الدولة والاسلاميين ربحا في مسيرة الجمعة الفائتة، ولكل طرف اسبابه.

الاغلب ان اكثر ما يمكن ان يقدمه الرئيس للاسلاميين ضمانات اكبر بعدم العبث بالانتخابات وجدولة بقية مطالبهم الى ما بعد الانتخابات، وهو كلام يتطابق جزئيا مع ما صرح به الشيخ حمزة منصور القيادي الاسلامي حول امكانية جدولة اغلب المطالب الاصلاحية، على اساس فك عقدة قانون الانتخاب.

لعل السؤال الذي يتردد في عمان يقول لماذا تم اختيار النسور على وجه الحصر والتحديد، والاجابة ليست صعبة، لان المطلوب شخصية محافظة مع سمات منفتحة وشعبية الى حد ما، وبخلفية اقتصادية، وبدون خصومات عميقة في البلد، بالاضافة الى عامل اخر يتعلق برغبة مطبخ القرار بأن يأتي الرئيس من وسط البلاد لغاية التوازنات المعروفة؟!.

علينا ان ننتظر الذي سيفعله الرئيس خلال الفترة المقبلة، غير ان المعلومات تؤكد ان خيارات الرئيس محدودة، وان مهماته صعبة، خصوصا، على صعيد ملفي الاقتصاد والانتخابات، وستكون ميزة الرئيس الاولى اذا استطاع ان يعيد الداخل الاردني الى هدوئه، في الحد الادنى، وهذا مطلب لكثيرين.

تبقى الاسئلة حول بدائل الرئيس بشأن الملف الاقتصادي، والوصفة التي سيلجأ اليها، ثم قدرته وقدرة فريقه على المرور الى مرحلة الانتخابات باقل قدر ممكن من الضجيج السياسي، والاعتراض، وهذان ملفان صعبان قد يدفعان الرئيس في توقيت محدد الى التخلي عن المزج بين مدرستين، لصالح واحدة محددة.

رئيسان في رئيس واحد، هذا هو الواقع، ودعونا ننتظر لنرَ اي الرئيسين سينتصر في النهاية؟!.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:39 AM
رئيس حكومة معارض للحكومات! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسهل جدا أن تعرف ماهية آراء رئيس الوزراء الجديد الدكتور عبد الله النسور في القضايا الساخنة التي تشغل بالنا جميعا، ولكن الصعب أن نعرف ماذا سيعمل، بعد أن يجلس في الدوار الرابع!.

خلافا لكل ما يقال، يعتقد الرئيس المكلف أن رئيس الحكومة واسع الصلاحيات، ويستطيع أن يفعل الكثير، إن أراد، كما قال غير مرة، وفي هذا يقول أن السلطة التشريعية بيد الحكومة خلافاً للاعتقادات السائدة بأن السلطة بيد المجلس التشريعي، فإذا اقترح المجلس التشريعي مشروع قانون وطالب بتعديل قانون او دستور، يجب ان يتم تحويله الى الحكومة لتصوغه، وقال أيضا، أن الحكومة تتمتع بنفوذ واسع ولها سطوة قوية تتيح لها التغول على السلطتين القضائية والتشريعية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الحكومة قامت بالحد من بعض سلطاتها بالتعديلات الدستورية، وزادت من صلاحيات المجلس التشريعي، لكن تلك التعديلات ليست بالدرجة الكافية في هذه المرحلة، وهذا يحتاج لمزيد من التعديلات الدستورية في المرحلة القادمة لهذه الجهة بالذات!

كان من اللافت في مواقف الدكتور النسور حجبه للثقة عن حكومة فايز الطراونة، وإطلاقه كلمة نارية تداولتها المواقع والمنتديات على نطاق واسع، وعدد الدكتور النسور عدة أسباب لحجبه الثقة، وأولها أن الطراونة رئيس محافظ ، وانه كان مؤيدا لقانون الصوت الواحد، المفترض أن تجري الانتخابات العتيدة بمقتضاه، وبهذه المناسبة «السعيدة» نستذكر بعض ما قاله الرئيس المكلف بهذا الشأن تحديدا، في لقاء حواري له مع فعاليات وابناء مدينة السلط ، قال «دولته» ان معظم اعضاء مجلس النواب كانوا ضد مبدأ الصوت الواحد غير أنهم صوتوا عكس قناعاتهم المعلنة . وقال أيضا ان اللجنة القانونية في مجلس النواب عقدت عدة لقاءات موسعة مع الأطياف السياسية والأهلية والشبابية وان قناعته بان اغلبهم كانوا ضد الصوت الواحد ورغم ذلك قدمت اللجنة القانونية القانون للمجلس بالصوت الواحد والقائمة العامة . بل قال ايضا ان اقرار مبدأ الصوت الواحد من مجلس النواب هو خلاف لتوجيهات ملكية صريحة للمجلس بضرورة التخلص من الصوت الواحد مشيرا ان الأنسب في هذا الصدد هو قانون عام 1989 .

لا أريد أن امضي في إيراد المزيد من أقوال الرجل هنا، فالمجال لا يتسع، وكلامه متناثر بالتسجيل صورة وصوتا على مواقع الإنترنت، ولكن جولة سريعة في عقله، المعلن على الأقل، تجعلنا من السهل جدا أن نصنفه كسياسي معارض بشدة لمجمل السياسات الحكومية، خاصة تلك التي انتهجتها بعض الحكومات، وللرجل موقف شهير في قضية الولاية العامة للحكومة، فهو يعتقد أن مراكز القوى الرسمية في الدولة خلف الرئيس لا أمامه، وهو يعتقد أنه يتوجب على هذه القوى رفع يدها عن الحياة العامة والسياسية تحديدا، والالتفات إلى مهامها الموكولة إليها بالقانون والدستور.

لا نملك إلا أن نرحب بالرئيس الملكف، فهو رجل سياسي محنك، عمل طويلا داخل مطبخ الدولة، ويعرف أمراضها المزمنة، وقد عرفته منذ سنوات طويلة جدا، محاورا غير سهل، هو صريح أحيانا أكثر من اللازم، لكنه دائما يترك الباب مواربا للانسحاب في الوقت المناسب، المهم اليوم، كيف يسهم عبد الله النسور في إخراج البلد من حالة العسرة التي تعيشها!.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:39 AM
النسور : معارض في البرلمان .. رئيس في الدوار الرابع * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيحظى الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء الجديد، باحترام لدى مختلف التيارات السياسية، ويتمتع بشخصية “هادئة” نسبية، وبخبرة طويلة في مجال العمل الرسمي والعام، لكن حضوره في البرلمان على مدى العامين المنصرمين وموقفه من الحكومات ومن التشريعات والملفات التي ناقشها المجلس اضفت عليه سمه “ المعارضة”، ومع ذلك ظل يحمل “وصفة” متوازنة من موضوع “الاصلاح” فهو مع “التدرج” وفق “الاستعجال” وهو مع “الانفتاح” والحوار مع الاسلاميين لكن ضمن حدود “الواقعية” السياسية، وهو ضد قانون الانتخاب الاخير لكنه مع “المشاركة” على اساسه باعتباره اصبح واقعا.

مهمة النسور ليست سهلة بالتأكيد، لكن هل يجب ان نفصل بين النسور النائب والنسور في الدوار الرابع؟ ربما الاول كان يتحدث في اطار “الخيارات” والحسابات السياسية المفتوحة، والاخر يتحدث الان بمنطق “الاضطرارات” والواقع الذي تراكم - بكل مافيه من ازمات سياسية ومالية - على مدى عامين واكثر، المسألة هنا لا تعني “انقلابا” في الافكار والمواقف، ولكن لا بد من الاشارة اليها لفهم “مسارات” الحكومة الجديدة وطريقة تعاطيها مع الراهن الصعب.

اخر ما سمعته من النسور قبل شهور انه مع مشروع اصلاح يراعي الخصوصية الاردنية، ولا يذهب بعيدا “للاستنساخ” من الربيع العربي، وان ما قدم من “اصلاحات” في هذه المرحلة يبدو “كافيا” ويمكن البناء عليه، وان اهم ما يفكر به هو “اعادة روح المواطنة” واجراء ما يلزم من تسويات وتوافقات لاخراج المجتمع من حالة الانقسام والتيه، ذكر - ايضا - بان ضبط الحراك الشعبي مسألة ضرورية، وبان “الانفلات” الاعلامي هو وصفة جاهزة للفوضى.

من حيث المضامين، يبدو موقف النسور من “الحالة العامة” مطابقا تماما لمواقف الحكومات السابقة - مع بعض اختلاف في التفاصيل، فهو من “الطبقة” المحافظة التي تؤمن “بتقسيط” الاصلاح واعتماد مبدأ “الجرعات” لتمريره، لكن ما يمزه عن غيره هو قدرته على اخراج مواقفه بصورة “ناعمة” ومقنعة احيانا، وانفتاحه على محيطه السياسي والاجتماعي، وخطابه “المتوازن” الذي يجمع بين “المناورة” السياسية و”الحدّة”.. عندما يقتضي الحال.

الان، يدخل النسور الى نادي رؤساء الحكومات، وربما كان هذا الدخول مفاجئا لكثير من المراقبين، لكنه يحمل بعض الدلالات والرسائل السياسية، وهي بالطبع جزء من استحقاقات المرحلة، ومع ذلك يبقى ثمة اسئلة كثيرة معلقة تتعلق “بالدور” الذي سيقوم به منذ اليوم الاول بجلوسه في الدوار الرابع، واهمها سؤال العلاقة مع ملفات الفساد التي كان له موقف منها حين كان نائبا، وسؤال العلاقة مع الاسلاميين والحراكات الشعبية وسؤال الانتخابات والمطبوعات وسؤال مصير “المقررات” الاقتصادية التي “ورثها” من الحكومة السابقة، وكل هذه الاسئلة تدور حول “طبيعة” المناخات السياسية التي يمكن للحكومة الجديدة ان “تصنعها” لتهدئة المزاج العام وخفض درجة سخونته في الشارع.

اذا سألتني عن اول خطوة سيقوم بها الرئيس القادم، سأقول: الافراج عن معتقلي الحراك الشعبي ووقف التهم الموجه اليهم، اما الخطوة الثانية فهي اجراء حوار مع الحركة الاسلامية ويبقى امتحانه الاول في موقفه من قانون المطبوعات الذي كان احد الموقعين على رفضه قبل نحو شهر فقط.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:40 AM
أسئلة الحكماء التي تعجز الإخوان!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgهناك قوم يتخصصون في هجاء الإخوان لا لشيء إلا لكونهم معارضة ، وهؤلاء يفعلون ذات الشيء سواءً كان المعارضون إخوانا أم شياطين أم يساريين أم ليبراليين.

هناك فئات تهجوهم (أعني الإخوان) بدوافع حزبية وأيديولوجية، وأحيانا طائفية، وهذه الفئات تفعل ذلك في أي حال، وهي أحيانا تهجوهم بحجة أنهم معارضون “مائعون”، وأحيانا لأنهم “غوغائيون”. المهم هو التنفيس عن عقدها تجاههم.

الطرف الثالث هو الطرف الذي يحاول ادعاء الحياد والليبرالية، ويريد إخفاء مغازلته للمسؤولين بخطاب يراوح في هذا الاتجاه وذاك، وهو يستخدم أساليب بالية في هجاء الإخوان عبر اتهامهم بأنهم لا يملكون برامج ولا يملكون إجابات على أسئلته العظيمة المتعلقة بالإصلاح بكل مفرداته.

هذا الفريق لا يقل بؤسا عن سواه مهما حاول تقمص دور الحكيم المحايد، والسبب أن خطابه لا يقول شيئا سوى أن على الناس القبول بالوضع القائم لأن البديل لا يملك إجابات على أسئلته “الشائكة” والمعقدة.

مشكلة هذا الفريق تكمن في تجاهله لما عليه الوضع الراهن، ويتعامل معه كما لو أنه أهون الشرور، في موقف يتعامل مع الجماهير بمنطق الوصاية والاستعلاء، لأن عليها أن تستمع إلى حكمته ومقولاته العظيمة بوصفه القارئ والمثقف الذي لا يشق له غبار.

يتهم الإخوان بأنهم لا يملكون إجابات على أي من تساؤلاته العظيمة والفريدة، لكأنهم لا يملكون بالفعل أية برامج ولم يقدموا أية مقترحات، وكل ما يملكونه هو الصراخ في الشوارع وتجييش الناس عاطفيا، على اعتبار أن الجماهير لا تعدو أن تكون جحافل من الدهماء التي يمكن لأي أحد أن يستغفلها بالخطاب العاطفي.

استعلاء مثير للاستياء دأبت بعض النخب “المتلبرلة” على ممارسته مع الناس، فيما هي غارقة حتى أذنيها في تأييد الأوضاع القائمة، ولو استمعت لها الجماهير لما تحركت، ولما انتصرت في بعض الأقطار، ولما حصلت على بعض التنازلات السياسية وغير السياسية في أقطار أخرى، ما يعني أنه حتى التجييش العاطفي له بعض الفضائل حتى لو كان فارغا من أي مضمون.

ثم إن حشر القضية المثارة (قضية الإصلاح) في الإخوان لا تعدو أن تكون لعبة تضليل بات الجميع يعرفونها، لأن الحراك الشعبي ليس حكرا على الإخوان ولا مطالب الإصلاح تخصهم وحدهم .

لنفترض أن الإخوان أو سواهم لا يملكون أية برامج، مع أنه افتراض غير حقيقي. أليس من حق الجماهير وحدها أن تحكم عليهم؟! أم أنها جماهير دهماء لا ينبغي الاستماع إليها لأن هناك حكماء عظام يمكنهم أن يسوقوها إلى ما يرونه صوابا بالسلاسل؟!

وحدها الجماهير هي من يملك الحق في الحكم على القوى السياسية، وليس من حق أحد أن ينشئ لها المحاكم، ويمارس معها سياسة الاستجواب الاستعلائي، فضلا أن يغلف ذلك بادعاء الليبرالية. كل ذلك لا يلغي حق النقد لأخطائهم، وهي موجودة دون شك، لكن التفريق بين النقد الحقيقي وبين الهجاء لمجرد الهجاء ليس صعبا على أية حال.

وصفات الإصلاح وقوانينه ومساراته ليست فيزياء نووية، إذ يعرفها الجميع بمن فيهم بسطاء الناس، لكن بعضهم يريد تشجيع التهرب منها عبر أسئلة سطحية يملك الناس الكثير من الإجابات عليها (قد لا تكون إجابات شافية بالضرورة)، وحتى لو عجزوا، فالجماهير وحدها هي صاحبة الحق في محاكمتهم عبر صناديق الاقتراع. ولا ننسى أن حكومة تعبر عن الشعب يمكنها الاستعانة بالعباقرة إياهم ليعملوا معها ما داموا يملكون القابلية للدفاع عن أي وضع قائم مهما كان!! أما الأهم فهي قدرتها على الاستعانة بأي مخلص يريد خدمة وطنه ويملك الإمكانات المتميزة.

قلنا وسنظل نقول إن المشكلة مع الإخوان لا علاقة لها بالأيديولوجيا ولا بالبرامج، بل في كونهم معارضة، ولو كان سواهم هو من يتصدر الصفوف، لما اختلف الموقف منهم، ولما كان التجييش بحقهم أقل وطأة، حتى لو كانوا من الليبراليين، فضلا عن يكونوا من تيارات فكرية وحزبية أخرى.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:40 AM
فدائية عبدالله النسور * باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgأجمل تعليق على قبول الدكتور عبدالله النسور تشكيل الحكومة الانتقالية، هو: إنه عمل فدائي! ولصاحبه محمود ابو غنيمة، فأبو زهير لن يجد سوى القليل من الوقت للجلوس على كرسي الدوار الرابع، لأنه سيكون مضطراً لقيادة اطفائية في شوارع الأردن محاولاً إخماد حرائق مزمنة، وأخرى جديدة.

النسور سيقود مرحلة معقدة بأدوات لم يشارك في صنعها، بل وكان رفضها جميعها، من قانون الانتخاب، الى قانون المطبوعات، الى سياسات بتر الحوار مع المعارضة، الى اسلوب محاربة الفساد، الى السياسات الاقتصادية، وغيرها من حقائق على الارض ينبغي عليه التعامل معها كلها.

في تقديري انه سيبدأ فوراً بترطيب الأجواء بعمل مثل تجميد العمل بقانون المطبوعات ليحافظ على تفاؤل الشارع الاردني باختياره، وقد لا يستطيع اخراجنا من عنق الزجاجة السياسية سريعاً، ولكنه سيسارع الى حوار مع الحركة الاسلامية وحلفائها مقدماً أرضية لتفاهمات وحلول وسط، وهذا سيضع هؤلاء امام اختبار وطني تاريخي.

ابو زهير ليس ابن البارحة في السياسة والإدارة، وقد قضى عمره فيها، ومرّت عليه تجارب صعبة كثيرة، ولعلّ هذا ما جعله يقبل القيام بدور الفدائي الذي يعرف ان عمليته لا تحتمل الفشل، ويبقى ان دعم الرجل وتوجهاته ومبادراته فرض عين وطني على كل من يريد لبلادنا ان تجتاز الأزمة بأقل الأضرار.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:40 AM
الشرع بدلا عن الأسد ... هل انتهت «الثورة» السورية؟ * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالترحيب الذي قوبل به المقترح التركي بتولي نائب الرئيس فاروق الشرع إدارة مرحلة الانتقال في سوريا، من قبل أطراف واسعة في المعارضة المسلحة وبعض داعميها الإقليميين والدوليين، يعكس على ما يبدو، وصول هذه الأطراف إلى ما يشبه اليأس من إمكانية تغيير النظام، وجنوح بعضها للعمل بنظرية “ما لا يُدرك كله...لا يُترك جُله”، فيما بعضها الآخر، سيجادل في جدوى تقديم ثلاثين ألف شهيد من إجل استبدال الشرع الرئيس بنائبه؟!

حتى الآن، ما زلنا أمام “مقترح” عام وفضفاض...ثمة سيل من الأسئلة والتساؤلات التي تنتظر من يجيب عليها: من أين سيأتي الشرع بصلاحياته، من الرئيس أم من غيره؟...هل يتعين على الأسد أن يتنحى عن الحكم خلال مرحلة الانتقال، أم أنه سيكتفي بتفويض بعض أو كثير من صلاحياته لنائبه؟....كم هي الفترة التي سيبقى فيها الأسد في سدة الحكم، قبل أن يتنحى؟...هل سيعتزل العمل السياسي، أم أنه كنظيره اليمني، سيمارسه خارج القصر الجمهوري بعد التنحي؟....هل المطلوب تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة أم في موعدها، بمرشح انتقالي توافقي (على الطريقة اليمنية) أم في انتخابات تنافسية؟...هل سيُتاح للأسد خوضها أم سيطلب منه إعلان رسمي بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة؟

أسئلة وتساؤلات لم تشغل اهتمام الأوساط السياسية والدبلوماسية بعد، حتى تلك التي رحبت بالاقتراح التركي، ربما لأنها تشعر أن الحديث في المسألة السورية، قبل الانتخابات الأمريكية، هو ضرب من العبث واللعب في الوقت الضائع...وربما لأن الأطراف ذاتها، وهي تنظر بعين القلق للتجربة اليمنية الانتقالية، ليست شديدة الطمأنينة لإعادة إنتاجها في سوريا، فالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مازال الرقم الأصعب في اليمن، وهو وعائلته وائتلاف العشائر والمليشيات التي تحيط به وتدعمه، نجحوا حتى الآن في تحويل الرئيس الإنتقالي إلى ما يشبه “الألعوبة” في أيديهم، ثم أن مشاكل اليمن، بعد “الانتقال” ازدادت تعقيداً عما كانت عليه قبله: حراكات الجنوب تزداد تعقيداً، الحوثيون يتلقون عروضا تحالفية من صالح، القاعدة تتحول إلى مصدر استراتيجي للتهديد، الفقر والجوع يعصفان بالبلاد والعباد، الفساد والفوضى الأمنية..إلى غير ما هنالك، من مشكلات تبدو كل واحدة منها، “أم الأزمات”.

قبل عدة أشهر تحدث الملك عبد الله الثاني عن الأزمة السورية، متسائلاً عن مغزى وأهمية التركيز على شخص الأسد دون الاعتناء بمستقبل النظام ككل..وقبل أيام، أعاد الأخضر الإبراهيمي طرح المشكلة ذاتها بطريقة أخرى، حين قلل من الأهمية التي توليها بعض الأطراف لإسقاط الأسد أو تنحيه، مذكراً وهو الخبير في الحرب الأهلية اللبنانية، بأنها بدأت بالمطالبة بتنحي الرئيس سليمان فرنجية، واعتبار ذلك مقدمةً للحل وشرطاً له. استقال فرنجية وجاء إلياس سركيس ومن بعده الأخوين بشير وأمين الجميل، وحكومتي سليم الحص وميشيل عون الانتقاليتين، من دون أن تنتهي الحرب الأهلية أو أن يتوقف سفك الدماء، إلى أن نضجت شروط “الصفقة” إقليميا ودولياً، وكانت ولادة “اتفاق الطائف”.

خلاصة القول: أن الأسد قد يُقال أو يستقيل، قد يسقط أو يتنحى، قد يفوض صلاحياته لنائبه أو لهيئة انتقالية...لكن الأسئلة الأهم من كل هذا وذاك وتلك، هي: هل سيضع ذلك حداً لإراقة الدماء في سوريا؟...هل سيتوقف القتل والتخريب والتدمير؟...هل سيُعتبر ذلك كافياً لأطراف محلية وإقليمية ودولية، لها مروحة واسعة من الوكلاء والعملاء المدججين بالسلاح والكراهية؟..هل سيقبل “النظام” بالشرع بديلاً عن الأسد أم رديفاً لـ”تقطيع مرحلة انتقالية”؟...هل يمكن أن تنشأ بدائل أخرى من رحم المؤسسة العسكرية و”الطائفية” زيادة في بث الطمأنينة والاطمئنان؟....هل سيفعلها “النظام” على طريقة “بيدي لا بيد عمرو”..فيفرض هو بدائله عبر “انقلاب مدبر” أو”ترتيب داخلي” يضمن له الخروج بأقل الخسائر الممكنة؟

منذ أن أصبح شعار تبديل رأس النظام وليس إسقاطه وتغييره، هو الشعار الناظم للمعارضة وداعميها ورعاتها، فإن المسألة السورية تكون قد دخلت في “بازار” المقايضات والتسويات، وأحسب أن مقترح أوغلو حول الشرع، ليس سوى “المبادرة الافتتاحية” والمؤكد أن مبادرات أخرى ستليها على وقع المعارك الدامية في حلب وغيرها، إلى أن يرسو المزاد الإقليمي والدولي على “طائف سوري”، المؤكد أنه لن يكون في الطائف هذه المرة.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:40 AM
قنبلة موقوتة اسمها البطالة * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/images/e5/imgL9.jpgلا تزال معدلات البطالة في الاردن مرتفعة كما بينت ارقام دائرة الاحصاءات العامة في تقريرها عن الربع الثالث من هذا العام والتي وصلت الى 13.1 بالمائة. وهي مرتفعة لدى الاناث (24 بالمائة) بينما قدرت بـ»10.7» لدى الذكور. وبلغ معدل البطالة بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد الذين مؤهلهم التعليمي بكالوريوس فأعلى) 18.2 بالمائة مقارنة بقيمته للمستويات التعليمية الأخرى.

وقال تقرير لمنظمة العمل العربية نشر الشهر الماضي ان معدل البطالة في العالم العربي بلغ 16 بالمائة وقدر عدد العاطلين عن العمل بـ»17» مليونا. وفي الاردن لم ينزل المعدل عن 12 بالمائة منذ عام 2007، ما يدل على ان المشكلة تتفاقم. وهناك من بين الاقتصاديين من يعتقد ان المعدل الحقيقي اعلى بكثير وقد يتجاوز العشرين بالمائة تبعا للنهج الاحصائي المستخدم.

وبسبب الازمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي ضربت العالم تتحدث تقارير عن ان جيلا باكمله من الشباب قد يحرم من فرصة الحصول على وظيفة. ويتفق كبار الاقتصاديين على ان نهج التقشف المالي الذي تتبعه كثير من دول العالم يفاقم من مشكلة البطالة. وفي اميركا تراجع معدل البطالة مؤخرا الى اقل من 8 بالمائة ما شكل كسبا كبيرا لادارة الرئيس اوباما بينما تتحدث التقارير عن احتمال انهيار الاقتصاد الاسباني حيث بلغ معدل البطالة 25 بالمائة.

من بين كل الارقام والمعطيات التي ترتبط باداء الاقتصاد المحلي فان معدل البطالة هو الأهم لانه يرتبط باستقرار البلد وامنه الاجتماعي. هناك ما بين مئتي الف واربعمائة الف عاطل عن العمل في الاردن تبعا للنهج الاحصائي المستخدم. معظم هؤلاء من الشباب وجزء كبير منهم من حملة التوجيهي والشهادة الجامعية الأولى. من الضروري الانتباه الى هذه المشكلة المتفاقمة وربط الحراك الشبابي، خاصة في محافظات الجنوب، بارتفاع ارقام البطالة وعجز كثير من الشباب عن ايجاد وظيفة وبناء عائلة والحصول على مسكن.

يقول احد الاقتصاديين الاردنيين ان مهمة الحكومات في الظروف الاقتصادية الصعبة تنحصر في لجم ارتفاع الاسعار وتخفيض معدلات البطالة، ويبدو ان الحكومات المتعاقبة قد فشلت في هاتين المهمتين، بينما تلجأ الى زيادة عبء الدين والاقتراض بكلف عالية لا لخلق فرص واستثمارات جديدة وانما لتسديد الرواتب والانفاق على القطاع العام.

البطالة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة. غالبية العاطلين عن العمل هم من الشباب الذين من حقهم الحصول على فرصة لبدء حياتهم وتحقيق احلامهم اسوة بمن سبقوهم. خطاب الحكومات يتحدث عن ضبط الانفاق ورفع الدعم لكنه يتجنب الخوض في كيفية وضع حلول ناجعة لمواجهة مشكلة البطالة. نحن بحاجة الى خطة واضحة المعالم ومكاشفة صريحة مع المواطنين الذين يتحملون عبء المديونية ويدفعون ثمن سياسة التقشف وارتفاع الاسعار.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:41 AM
رئيس من داخل الربيع الأردني * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgأكثر من مؤشر يحمله اختيار الدكتور عبد الله النسور رئيسا للحكومة، فهو من المجلس النيابي المنحل الذي شهد مفاصل الربيع الأردني وكل إصلاحاته ونجاحاته وإخفاقاته معاً، والمؤشر الثاني أن الرجل كان وظل مع الحرية والإصلاح وفي ذلك رد على المشككين بجدية رأس الدولة بالإصلاح، وفي مسيرته العملية الكثير من المواقف التي تكشف عن حسن السيرة والجرأة والكل يذكره هنا في جريدة صوت الشعب عندما جاء بالرسام ناجي العلي وابتدع له زاوية خاصة العام 1984، على الصفحة الأولى للجريدة، وفي ذلك الوقت كان التوتر في أعلاه مع منظمة التحرير الفلسطينية. وهو المستقيل من حكومة طاهر المصري عندما كانت الدولة تتجه نحو مؤتمر مدريد والعلمية السلمية.

وفوق ذلك فهو صاحب مؤهل علمي وخريج اعرق الجامعات الغربية، وثالثا هو لم ينجح في المجلس المنحل بالتزوير، فرقم الذين صوتوا له كنائب وإن كان متواضعا، إلا أن يشف عن أن من صوّت له وأدخله البرلمان كان جهده وعلاقاته وسمعته بين أنصاره، في ظل قانون الدوائر الوهمية الذي هو أزمة الإصلاح الأردني.

في الخبرة البيروقراطية الرجل معتق، تدرج بالمناصب والمواقع العامة التي لا مجال لها، وهو ذو خبرة في السياسة الخارجية، ويدرك معنى الارتقاء بسمعة البلد، وهو إدراك لا يتحقق إلا بانجاز مهمته التاريخية وهي إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

النسور نجح في البرلمان المنحل، أن يعدل من صورة ابن النظام الذي عادة ما يكون محافظا، إلى سمة الرجل الإصلاحي المعني بانجاز ديمقراطي والتي طغت عليه، وكان صوته عاليا في المعارضة للحكومات السابقة التي مرت على مجلس النواب المنحل، وهو إن عاد اليوم رئيسا للحكومة بلا برلمان، فهو يدرك معنى أن تكون مهمته إنتاج برلمان نظيف يخرج البلد من أزماتها.

اختيار النسور هو اختبار لدور رجال الدولة أيضا، ويعطي معناً جديداً باتجاه أن الدولة قادرة على أن تجد من بين أبنائها من يمُثل للمهمة الوطنية وتحمل المسوؤلية وعدم التذرع بالاحتقان أو التوتر الذي يشهده الشارع، فالمهمة لا تحتاج لرئيس يبغي هدوءا مطلقا وترحيبا غير مسبوق، بل الوطن بحاجة لمن يخفض جناح الطموح والأحلام والسمعة وكل ذلك لمصلحة الوطن فقط، وأحلام الأردنيين في الانتقال للديمقراطية، وبدء مرحلة جديدة عنوانها العدالة ومحاربة الفساد من قبل برلمان قوي.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:41 AM
الأنشطة الرمادية في الاقتصاد * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتتسع المنطقة الرمادية في الاقتصاد الأردني، وتشكل الأنشطة الخدمية والسلعية التي لاتخضع للضريبة نسبة كبيرة، وزيادة هذه الانشطة تعود الى تعدي مزاوليها على هيبة الدولة وسلطاتها، وتحمل المستثمرين الملتزمين والمواطن الصالح والاقتصاد الكلي اعباءً اضافية، ومن امثلة هذه الأنشطة بيع السلع المهربة بخاصة السجائر المهربة التي تباع في محلات مرخصة وعلى قارعة الطريق، ويقدم الباعة والمحلات خيارات عديدة للمستهلكين، وباعة البسطات والعربات المتجولة، وتجار الشنطة، واصحاب المكاتب الفارهة الذين يحصلون على مزايا تقدم لهم من باب تشجيع المستثمرين، ويزاولون اعمالهم في الخارج هربا من الضرائب ومن الوقوع في تهم باطلة او محقة بالفساد، والقائمة طويلة للانشطة التي لاتدفع الضرائب، ويقدر اقتصاديون هذه الانشطة نسبة الى الاقتصاد 15% الى 20%، في وقت تحتاج المالية لايرادات اضافية لجسر فجوة التمويل التي ترحل حكما الى الدين العام الذي تخطى حاجز 70% من الناتج المحلي الاجمالي.

وبالعودة الى بيع السجائر المهربة وبخاصة نوع معين يستحوذ على مابين 80% الى 85% من السوق فان الكميات التي تورد الى السوق لاتتم بتهريب فردي او عبر المنافذ العادية، والمؤكد ان عملية التهريب هذه لها من يحميها ويستفيد منها بعشرات الملايين من الدنانير سنويا، والاغلب انها تدخل البلاد إما بالحاويات او الشاحنات الكبيرة، وثمة اعداد كبيرة تعمل في هذا النشاط على مستويات مختلفة وصولا الى باعة هذه السجائر على اشارات المرور والمحلات المنتشرة في البلاد، وما يؤكد ذلك عدم ملاحقة باعة السجائر والمحلات المخصصة لتجارة التبغ التي تركز على بيع السجائر المهربة اكثر بكثير من السجائر المنتجة محليا او تلك المستوردة اصوليا وعليها رسوم جمركية وضريبة.

انتشار ظاهرة بيع السجائر المهربة وتأثيراتها السلبية على المالية العامة، وصناعة السجائر المحلية، سببها تقصير الجهات الرسمية المختصة والمناط بها ملاحقة المهربين على اختلاف مستوياتهم، وتقصير الشركة العالمية المنتجة لذلك النوع التي تعنى بجودة منتجات محلية واقليمية تحمل علامتها التجارية، وان الاقتصاد الاردني المرهق بالعجوز المالية والتجارية والديون يتطلب جهودا غير عادية لتضيق فجوة الانشطة التجارية غير الخاضعة للضريبة والرسوم، وان النجاح في هذه الجهود يحسن الايرادات ويعيد توجيه الاقتصاد في الاتجاه السليم.

وقد يرى البعض ان ملاحقة المهربين سواء كانوا من مهربي الجملة او المفرق امر صعب في هذه المرحلة بالذات، وهنا فان الجهات الحكومية مدعوة لاعادة النظر بادخال رسمي للسجاير ( المهربة) برسم جمركي مدروس وبيعها في الاسواق المركزية باسعار تقل قليلا عن الاسعار المهربة، عندها سنشهد تحسن الايرادات المالية وخنق عمليات التهريب، وعندها ستجني المالية العامة عشرات الملايين من الدنانير، وتدفع شركات صناعة السجائر المحلية لتحسين منتجاتها، وهذا ما نراه في دول الجوار والخليج العربي التي لاتشهد عمليات تهريب للسجائر فيما بينها.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:41 AM
منحة الفوسفات للطفايلة! * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgمن منطلق المسؤولية الأخلاقية والأدبية اولا ومن منطلق المسؤولية قامت شركة الفوسفات الأردنية والتي يشكرها كل فرد من ابناء محافظة الطفيلة الهاشمية على ما قدمته لهم سابقا وحاليا من تبرعات حتى ان العجز اصاب ابناء الطفيلة المقربين من الحكومة والمحسوبين عليها على شكر هذا الانجاز الفوسفاتي العظيم المتمثل بتقديم 200 برميل فارغ منحة للطفيلة.

وان ابناء الطفيلة المنتمين يتفقون مع ابن الطفيلة الذي لا يختلف عنهم المهندس المخلص في عمله خالد الحنيفات رئيس لجنة بلدية الطفيلة الحالي على انتقاده للشركة التي قال عنها بتهكم: انها قدمت للطفايلة اعظم جائزة لها لانها شركة رابحة جدا ولكن لا علاقة لها في بيئة ومجتمع تنتمي اليه.

تراب الفوسفات هو تراب الطفيلة اولا وتراب الاردن ثانيا ومن يستغل التراب يقدم لأهله الموجودين عليه شيئاً من عائدات استغلاله لان مثل هذا عليه مسؤوليات اجتماعية ومطلوب منه شراكة حقيقية ليخدم المجتمع المحلي في محافظة الطفيلة اضافة الى تقديم دعم متواصل لتنفيذ مشاريع تسهم في بناء المجتمع وفق ما قاله رئيس بلدية الطفيلة في رسالة وجهها الى ادارة شركة الفوسفات.

اعتقد ان منحة شركة الفوسفات الاخيرة للطفيلة والتي كانت عبارة عن (200) برميل فارغ لا تتعدى قيمة البرميل الدينار الواحد شيء مخجل، فان تقدم شركة وهي اهم شركة في الاردن وايرادتها تصل الى مئات الملايين من الدنانير براميل فارغة اعتقد لو ان مرتزقا دق باب هذه الشركة لحصل على آلاف الدنانير فكيف ترضى ان تقدم لبلدية عريقة واهلها يشكون الاهمال والاقصاء والتهميش نفايات لا ترغب بها؛ هل قدر الطفايلة ان يكونوا متلقين لكل ما هو فارغ أليست هذه البراميل تعبيرا عن نظرة من جهة معينة على اهل وسكان جزء من الاردن اعتقد انه ليس مستبعدا ان تطلب مثل هذه الشركة وغيرها من اهل الطفيلة دفع مستحقات لهذه الشركة؛ لانها قامت على ارضهم.

عندما قرأت الخبر لم اغضب ابداً بسببه لانني ادرك هذا الواقع المرير منذ زمن والغصب متولد لي اصلا لكن ما يزيد من الغضب ان نبقى نقبل بمثل هذه التصرفات فهم لا مشكلة لديهم طالما نحن نرضى بهم.

قضية توزيع عوائد الثروة على المجتمعات المحلية تأخذ بها كثير من الدول لان اهل البلاد احق بثرواتهم من غيرهم فالعراق خصص لمحافظاته دولارا واحدا من كل برميل نفط لتعزيز مشاريع التنمية في المحافظات اضافة الى الموازنة التي تخصصها الدولة في ميزانية هذه المحافظات.

وفي النهاية لا نريد ان نتحدث عن الحراك القائم في الطفيلة منذ قرابة السنتين ويقولون ماذا يريد الطفايلة ولا يزاون يرددون ذات العبارة ولكن نقول: يبدو ان بعد الطفيلة عن عمان يحتاج الى سلحفاء لتوصل رسالة الطفيلة الى المسؤولين بل على العكس لو تحركت السلحفاء لتبلغهم لوصلت؛ ولكن يبدو انهم يسمعون ما يريدون هم فقط وينفذون ما يحلو لهم فقط.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:41 AM
وزير الخارجية يشرح السياسات الأردنية * نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالمقابلة التي أجراها السيد ناصر جودة مع قناة رؤيا الفضائية مؤخرا لم تترك شأنا محليا أو دوليا لم تتطرق اليه وقد شرح السيد جودة خلال هذه المقابلة السياسات الأردنية ورؤية جلالة الملك لكل ما يخص الأردن سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.

السيد الوزير أجاب على سؤال حول تعيين سفير جديد في تل أبيب في هذه الظروف التي تقوم فيها اسرائيل بممارسات غير مقبولة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا في مدينة القدس فقال وجود سفير للأردن هناك يخدم المصالح الأردنية ومصالح السلطة الفلسطينية وقد استطاع السفراء الأردنيون في تل أبيب حل أكثر من قضية كانت عالقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل وتحتاج الى حلول سريعة كما أن وجود سفير للأردن في اسرائيل سيمكن وزارة الخارجية من متابعة شؤون الأسرى الأردنيين في السجون الاسرائيلية.

وفي هذا السياق أكد الوزير على موقف الأردن الثابت من القضية الفلسطينية والذي أعلنه جلالة الملك أكثر من مرة وهو ضرورة قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

وتطرق السيد وزير الخارجية الى الوضع في سوريا وموقف الأردن الرسمي من ذلك فقال بأن جلالة الملك أكد أكثر من مرة وفي عدة لقاءات ومقابلات بأنه يجب أن يكون هناك حل سياسي وهذا الحل لن يتأتى الا عن طريق الحوار بين الأطراف المتنازعة في سوريا واذا ما استمر الوضع على ما هو عليه الآن فسيسقط المزيد من القتلى والمواطنين الأبرياء.

وحول العلاقات الأردنية الأميركية قال السيد جودة ان جلالة الملك يحظى باحترام كبير في واشنطن سواء من الديمقراطيين أو الجمهوريين والأردن هو البلد الوحيد الذي يوافق جميع أعضاء الكونغرس من ديمقراطيين وجمهوريين على تقديم المساعدات له والعلاقات الأردنية الأميركية علاقات متينة ومتميزة وهي علاقات متجذرة منذ زمن طويل.

أما عن مسيرة يوم الجمعة الماضية التي نظمها الاخوان المسلمون فقد أكد وزير الخارجية أن عدد المشاركين في هذه المسيرة لم يتجاوز الثمانية آلاف شخص وهذا الرقم لم يأت من فراغ بل من تقديرات وحسابات علمية دقيقة وقال بأن المطالب التي يطالب بها حزب جبهة العمل الاسلامي لا يمكن أن تتحقق من خلال الشارع بل من خلال المؤسسات الدستورية فمن أراد التغيير عليه أن يشارك في الانتخابات النيابية ومن ثم يستطيع التغيير من خلال هذا المجلس اذا ما أصبح عضوا فيه.

لا يتسع المجال في هذه المساحة الصغيرة للحديث عن كل ما جاء في المقابلة التلفزيونية لكن وزير الخارجية لم يترك شأنا الا وتحدث فيه وبمنتهى الصراحة وكان واضحا في كل القضايا التي طرحت.

لا يختلف اثنان على أن السيد ناصر جودة وزير الخارجية دبلوماسي مخضرم وموثّق ويحفظ درسه جيدا وقد استطاع أن يقود الدبلوماسية الأردنية بنجاح خلال السنوات التي تولى فيها هذا المنصب وكان يتابع الشؤون الأردنية بكل جد واخلاص ويتنقل بين عواصم العالم ليمثل الأردن في المحافل العربية والدولية.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:42 AM
ضمان النجاح * أ. د. سامر الرجوب
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1818_443216.jpgحتى نضمن نجاح اي تجربة اقتصادية لا بد من النجاح في التنفيذ والمتابعة والحرص على الاستدامة , فهل نجحنا كمخططين في النجاح والتنفيذ والمتابعة والاستدامة ؟

ربما نجحنا في التنفيذ لكنا فشلنا في المتابعة والحرص على الديمومة , فتارةً كنا نهتم بالصناعة وتارةً الخدمات وتارةً بجذب الاستثمار وتارةً نعود ونكرر نفس التجربة وتارةً .... وتارةً , وهذا ما يسبب تشتيتا للجهود واضعافا للمحاولات وتراجع احتماليات النجاح وضياعا في الموارد.

ان معظم تجاربنا الاقتصادية لا تتصف بالديمومة و لا تتكامل عناصر النجاح فيها فقد قمنا ببناء المدن الصناعية والخدمية وذللنا التشريعات لتخدم كافة القطاعات لكنا لم نعي أهمية ضمان النجاح من خلال المتابعة وضمان الديمومة لهذه التجارب لا بل صرنا نتدخل بالتجارب الناجحة والمكتسبات التي قدر لها النجاح بحجة التطوير والتعديل فعملنا على تشويهها وتغليب النظرة الضيقة عن تلك الشاملة كما وارتبط بعضها في تحقيق المصالح الشخصية.

يجب أن نحدد تجارب النجاح وأن نحرص على استمرارها وان نتوقف عن التدخل فيها وان نحدد مواقع التجارب المشوهة وان نحرص على توفير جميع شروط النجاح لها وان لا نهدر الموارد المالية والبشرية لاعادة اختراع العجلة , وهذا لا يمكن تطبيقه الا من خلال حصر جميع التجارب وفرز الناجح من الفاشل منها ومنع اي جهة تنفيذية من العبث بالتجارب الناجحة التي تمثل مكتسبات وطن وان نحرص على استدامة نجاحها كما يتطلب ذلك معالجة التجارب المشوهة والفاشلة لتحقيق الغاية منها.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:42 AM
حكومة الاستحقاق الدستوري الاولى * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgباستثناء الكتمان الشديد الذي رافق اسم رئيس الحكومة , فإن اختيار الدكتور عبد الله النسور ليس غريبا ولا خارج سياق التوقع النظري , فالرجل برلماني عريق ووزير معتق , ومن القلائل الذين يجمعون خبرة سياسية واقتصادية , وعقلية منفتحة وخبرة ادارية من الزمن الجميل , وظل على الدوام صاحب وجهة نظر تقول بضرورة ان تكون الخزينة الاردنية مليئة بالسيوف التي يختار منها صانع القرار سيفا لكل مرحلة .

ودون شك فإن نظريته قد طالته ليكون اول سيف للمرحلة الجديدة او مرحلة الاستحقاق الدستوري , فرحيل حكومة الدكتور فايز الطراونة كان بداية الاستحقاق , وبذلك تكون هي الحكومة الاردنية الاولى التي ترحل وفقا لتطبيق نصوص الدستور , واولى البشائر لتفعيل النصوص الدستورية القاضية باستقالة الحكومة التي تقوم بحل البرلمان خلال اسبوع , وتكون حكومة الدكتور عبد الله النسور اول حكومة تأتي وفقا لنفس القاعدة .

يعلم الرئيس المكلف اكثر من غيره حجم المسؤولية التي عبر عنها كتاب التكليف السامي بكل وضوح , ومدى حراجتها ومدى ضيق الوقت امام الحكومة الجديدة لكسب ثقة الناس , اولا عبر الفريق الحكومي الذي يجب ان يكون رشيقا وقليل العدد , ودون خضوع لحسابات الجغرافيا والديمغرافيا , وثانيا عبر اختيار الفريق على القياس السياسي والسياسي فقط , وانعدام شبهة الفساد السياسي او المالي من سيرة فريقه الحكومي .

فتكليفه بالذات يحمل نَفس الحكومة البرلمانية القادمة , فقد لجأ الملك الى اختيار شخصية برلمانية طويلة الخبرة ليؤكد الملك على ان الحكومة البرلمانية دخلت حيّز التنفيذ , ولا مجال للعودة الى الخلف . واداؤه النيابي المعارض في البرلمان له دلالته الخاصة ايضا , فهو لم يمنح الثقة لكل حكومات البرلمان السادس عشر , وكان له انتقادات قاسية على شكل الحكومات وادائها , وآلية ادارتها للازمات ابَان مرحلة الربيع العربي , والاهم ملاحظاته الجريئة على قانون الانتخاب والتعديلات الدستورية .

ويعلم الرئيس المكلف ان تسليف الثقة لم يعد وارادا عند الشارع الاردني , فهو سيراقب الاداء منذ اليوم الاول , لان فسحة المئة يوم غير متوفرة لعمر حكومته بالذات رغم عدم وجود موانع دستورية ليكون هو رئيس الحكومة البرلمانية لمرحلة ما بعد الانتخابات وكل هذا مرهون بقدرته على دعم الهيئة المستقلة في اجراء انتخابات نزيهة وقدرته على اقناع اطياف سياسية واسماء ثقيلة في الدخول الى الترشيح وخاصة تلك الاسماء التي تتخوف من الاجراءات الانتخابية أكثر من تخوفاتها من القانون الاشكالي .

الرئيس المكلف يدخل الى الدوار الرابع مثل المتسابقين في سباق الحواجز وعليه تجاوزها بسرعة وبمهارة فائقة وليونة سياسية تخلو من امكانية العصر السياسي , فسباق الحواجز يتطلب عضلات قوية وليونة جسدية , ولا اظنه يفتقر الى ذلك , لكن اللحظة الراهنة لا تمنحه رفاه الوقت ولا فسحته , لتليين عضلاته كثيرا او ما يسمى في الرياضة بمرحلة الإحماء .

فهناك قوى سياسية غاضبة وهناك حراكات عاتبة , وجلّها في المحافظات والاطراف , وعتبها مبرر بعد مرحلة التهميش والتغييب وانعدام الحوار معها , رغم انها مؤمنة بيقين بالدولة الاردنية وتماسكها ومستقبلها , وهناك قوى سياسية غاضبة من ثنائية الحكومة والاخوان , وترى في ذلك تهميشا لها وقفزا عن امالها , رغم عدم انكارها لحجم ووزن الجماعة الاخوانية وحزبها , وهي تطالب بعدالة الحوار لا بالانفراد به على حساب القوى الاخرى .

العتب والغضب هما الحاجزان المطلوب تجاوزهما بسرعة والارضية جاهزة , فلا احد يريد اكثر من نزاهة الاجراءات وتوفير بيئة سياسية ضامنة للانتقال الى مرحلة تعظيم الاصلاح واعادة فتح قانون الانتخاب والقوانين الناظمة للحياة السياسية الدستورية , وكل هذا مرهون بتعظيم الثقة في الانتخابات القادمة وازالة ما علق بالانتخابات من مثالب وخطايا , لأن البرلمان القادم هو بيت التغيير ومكانه , ولا يمكن ان نعيد الكرّة بنفس الوجوه اذا بقي الحال كما هو عليه الان من عزوف عن الترشيح بعد ان تجاوز الشارع الشعبي حاجز العزوف عن التسجيل وتلك المهمة القادمة بل لعلها الاكثر اهمية .

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:43 AM
عبد الله النسور رئيسا للوزراء، مفاجأة سعيدة! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgشعور عام بالارتياح يسود البلاد بعد اختيار جلالة الملك الموفق تماما لعبد الله النسور رئيسا للوزراء في هذه المرحلة الحساسة. باستثناء مدمني المعارضة والرفض، هنالك حالة من التفاؤل والترقب للأيام القادمة، ولكن بالطبع فإن الرئيس الجديد سيجد أمامه تحديا صعبا جدا.

اختيار الشخصيات التي تحظى بالاحترام في موقع المسؤولية يتضمن دائما رفع سقف التوقعات. يتوقع الناس من عبد الله النسور في رئاسة الوزراء أن يكون نفس الشخص النزيه الكفؤ الشجاع الناجح في كافة مسؤولياته السابقة مضافا إليها دوره الايجابي في لعب دور المعارضة الوطنية في مجلس النواب الماضي. باختصار هو شخصية بعيدة عن شبهات الفساد ويتميز بالنجاح الإداري وبالنسبة لي شخصيا يمتلك الصفات الخمس التي ذكرتها في مقالي قبل يومين حول رئيس الوزراء المطلوب، والتي كتبتها بصراحة دون أن أملك الكثير من التفاؤل بتحقيقها.

من خلال كتاب التكليف السامي بدا واضحا أن قرار إجراء الانتخابات نهائي ولا رجعة عنه وهذا يحسم الجدل الذي قام مؤخرا حول إمكانية الاستعانة بإعلان حالة طوارئ قصيرة الأمد يتم فيها تعديل قانون الانتخاب بدون الحاجة إلى عودة مجلس النواب. كتاب التكليف تضمن ايضا توجيهات واضحة بالحوار مع القوى السياسية وحث الجميع على المشاركة العامة وهذا ما هو مطلوب في المرحلة القادمة.

أعتقد أن كل كاتب مقال أو ناشط سياسي سيتقمص دور مستشار للرئيس الجديد ليقدم له النصيحة وهذا ما لن اقوم به لأنني أملك الثقة في قدرة الرئيس على التعامل مع هذه المرحلة، ولكن ما أتمناه حقيقة هو بداية صفحة جديدة مع الحراك الشعبي والرأي العام بالإفراج عن المعتقلين ولكن مع توافق وطني على عدم المساس بالرموز الوطنية وعدم الانسياق وراء لغة التخوين والإساءات الشخصية وإذا ما تم الحرص على هذه المعادلة نستطيع أن نتجاوز التوتر الحالي.

التعامل مع الاخوان المسلمين هو ملف آخر مهم. الرئيس الجديد سيقدم كما هو متوقع مبادرة حوار ولكن بدون صفقات من تحت الطاولة وعلى الأغلب أن الاخوان الذين يريدون تغيير قانون الانتخاب ليخدم مصالحهم لن يستجيبوا للحوار وسيفضلون البقاء في الموقع الأسهل لهم وهو المعارضة النظرية والإنشائية الخالية من تحمل المسؤولية أو الوصول إلى توافق وطني يتضمن تنازلهم عن بعض مطالبهم وبخاصة صيغة قانون الانتخاب.

الامتحان الأول لكل رئيس وزراء جديد هو الطاقم الوزاري وأتمنى أن ينجح الرئيس في تكوين فريق متجانس ويمتلك الرغبة في العمل العام ووضع الشخص المناسب في الوزارة المناسبة خاصة في ظل غياب ضغوطات النواب في هذه المرحلة. في حال كانت التشكيلة الوزارية باهتة وتتضمن وزراء أثبتوا ضعفا وغيابا للفعالية أو آخرين عليهم شبهات فساد فإن الرصيد الإيجابي للرئيس سيبدأ بالنضوب منذ اليوم الأول.

لقد شعرنا بالكثير من الإحباط نتيجة تراجع وفقدان الثقة بالعديد من التجارب والوعود الماضية، ونتمنى أن يتمكن الرئيس عبد الله النسور من تصحيح مسار الحكومة في سياق الإصلاح السياسي خلال الأشهر القليلة القادمة.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:43 AM
حكومة اعادة تصويب المسارات * علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgاهم مهمات الحكومة الجديدة ان تعمل بايقاع هادئ على اعادة تصويب المسارات، وتبريد الجبهة الداخلية، واستعادة الوئام الوطني الى الساحة المحلية، وان تسعى لتكريس مبدأ الشراكة الوطنية، وتشرع بحوار مباشر مع كافة افرقاء العمل الوطني، وبخاصة الاخوان المسلمون الذين يمثلون صلب المعارضة في هذه المرحلة ، ولكي تعيد الجميع الى طاولة الحوار، وان تكون الحكومة قادرة على التجميع، ونبذ الفرقة والاختلاف، والتشاؤم ، وازالة رواسب الاحتقان، واخلاء سبيل المعتقلين السياسيين، وان تتجنب استفزاز الناس، والتسويف ازاء مشاعرهم الوطنية.

حكومة اكثر قدرة على تفهم وضع الشارع، وتلمس الهموم العامة، وان تبادر الى رص الصفوف في اطار تمتين الجبهة الداخلية، وتفكيك الازمات، وازالة العوائق في وجه التوافق الوطني. وهي حكومة ربما تكون قادرة على ازالة الاحتقان، والتوتر الذي ساد الشارع اذا اقنعت الناس بحرصها على ايجاد المخرج الحقيقي لازمة الاصلاحات السياسية التي نعاني منها، وقد تحولت الى مشكلة بعد ان كانت الحل. وذلك بسبب التعنت، ونبذ المصلحة الوطنية، وعدم القدرة على التواصل الايجابي مع اطراف المعادلة السياسية المتوزعة داخل المؤسسات وخارجها اليوم، وقد استقر اثرها الاكبر في الشارع.

يحتاج الاردن لحكومة ذات قدرة هائلة على الاستماع، والحوار، والتواصل مع الجميع، وتملك من مؤهلات النزاهة الكثير كي تعيد الثقة بالمؤسسات التي ستجري من خلالها الانتخابات النيابية المعول عليها وضع حد لحالة التنافر السياسي التي تشهدها المملكة منذ سنوات، واثرت في مجمل العمل العام، وضربت في العصب الحساس للدولة، وفي المشاعر الشعبية العميقة التي اعتراها اليأس، والاحباط، وعدم الثقة بالمستقبل.

ليس مطلوبا من الحكومة الجديدة سوى اشعار الاخرين بأنهم شركاء في الوطن، وليسوا ملحقين على هامشه، وان لهم حقوقا متساوية تمكنهم من المشاركة السياسية، واجتراح الحلول للقضايا العامة، وهي اذا ارادت فتستطيع ان تبث الامل، وتبني الثقة لدى المواطن العادي الذي اخذت تجتاحه مشاعر متضاربة من خوفه على استقرار بلاده، وعدم قدرته على التحمل، وصار واجبا اشعاره بالطمأنينه بقدرة المؤسسة الرسمية على تصويب المسارات، وخرط اطراف المعادلة الداخلية في معركة البناء، وتجنب حالة الهدم المتبادل، ووضع البلد في مهب الريح.

وعلى الحكومة الجديدة ان لا تنتظر طويلا في ايجاد صيغة للتوافق الوطني حول الانتخابات القادمة ثم الشروع بالتهيئة لها وفق اعلى مواصفات النزاهة والحيادية، وتجنب ان تمسها شوائب شراء الاصوات، والتزوير، وتقديم خدمات باسم الدولة لبعض المرشحين لزيادة مؤييديهم؛ ما ينعكس سلبا على نوعية الفرز النيابي الذي سيكون قادرا في حال عبر عن ضمير الشارع وخياراته الحقيقية في ان يضع حدا للخطر القادم من الشارع مع كل جولة من جولات المعارضة.

فرصة ان تهدأ البلد، وان تلتقط انفاسها باجراء حوار وطني يفضي الى انتخابات نزيهة تعمل على اعادة تجديد دورة الحياة العامة، وفرز ممثلي الشعب الحقيقيين الى المؤسسات، وهو ما سيضع حدا لانفلات وتفاقم الحالة الشعبية.
التاريخ : 11-10-2012

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:43 AM
كامل المواصفات والمقاييس * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيدعي بعض العلماء بأنهم اكتشفوا مادة تساعد على اختفاء الأجسام المادية طبعا. وبصفتي من قراء المجلات المصورة من مرحلة الطفولة والمراهقة والشيخوخة أحيانا، وبالتالي من اتباع مدرسة سوبرمان والرجل الوطواط وطاقية الإخفاء ، فقد افترضت بأن الأمر قد تأخر كثيرا قبل اكتشاف هذه المادة التي كنا اكتشفناها، في الخيال، منذ عقود.

طاقية الإخفاء ..فكرة اخترقت طفولتنا ومراهقتنا ، مَنْ منّا لم يستخدمها ذهنيا لمقابلة محبوبته بعيدا عن اعين الرقباء ، او لمراقبتها ،ومَنْ منا لم يفكر فيها لسرقة اسئلة الامتحانات،أو إشعال النار في المدرسة، او حتى لسرقة البنوك ؟؟.

انا كنت من طائفة المفكرين في طاقية الإخفاء، وربما شماغ الإخفاء أو مرير الإخفاء، للتشنيع على االصهاينة ، ودفعهم الى الاشتباك ببعضهم وتدميرهم ...يعني كنت من طائفة الوطنيين الذين يرغبون بتحرير فلسطين ، لكنهم لا يريدون دفع الثمن ..ثمن القتال من اجلها، فيفضلون طاقية الإخفاء ليقوموا بواجبهم الوطني بأقصى درجات التقية والأمان، ولن ينسوا الإعلان عن انفسهم بعد التحرير الكامل وزوال الخطر، حتى ينالوا التقدير والاحترام والنياشين.

ولما كبرت تضاءلت احلامي للدخول الى الملفات العامة والخاصة وكشف الفساد والإفساد والحصول على سبق صحفي في الموضوع...طبعا سوف اقوم بتصوير الوثائق وتوزيعها وانا مختف ..حتى اضع الفاسدين المفسدين امام الأمر الواقع.، دون ان يستطيعوا تخويف احد او رشوة احد للتخلص من المأزق.

ثم تضاءلت احلامي اكثر وأكثر حتى صرت اسعى للحصول على طاقية الإخفاء لمعرفة كيف يتم تشكيل الحكومات، وحضور احدى جلسات الحكومة، ربما من اجل فهم آلية التسعير للمشتقات البترولية، التي لا يفهمها احد حتى الوزراءُ المعنيون بالموضوع.

وها هي احلامي تضاءلت ,,,حتى صار الاختفاء؛ مجرد الاختفاء... أمنية كبرى.

-الاختفاء من امام غول الاسعار الذي يكبر ويكبر رغم انخفاض اسعار المشتقات البترولية.



- الاختفاء حتى لا ارى الفقراءَ الذين يزدادون انسحاقا ،والفقراءَ الجدد الذين يهبطون يوميا من الطبقة الوسطى الى الطبقة الجالسة على (...).



- الاختفاء حتى لا أرى الأردن يتحول الى جيب فقر واحد؛ كامل المواصفات والمقاييس.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:44 AM
بصيـص * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgموعد إرسال مقالتي للجريدة قد حان ..بل قد دخلتُ في الوقت الاحتياطي و يجب أن أرسلها ..ولكن رئيس الوزراء الجديد لم يُعرف بعد ..! لذا قد تقرأون كلماتي هذه و الرئيس لديكم معروف و لديّ مجهول لغاية في هذه ( اللحظة التاريخيّة ..!!!!) .

طيّب ؛ ما الذي يهمني من أمر رئيس الوزراء و من يكون ..؟ هي حكومة انتخابات ..!! لا لا ..بس لازم أعرف مين الرئيس ..؟ الموضوع مش لعبة ..؟ هذا رئيس وزراء مش أي حد ..؟ مش يجوز يكون حدا علاقتي به جيدة ..عشان ألحِّق أنافق له على البدري ..عشان أكون أسرع بني آدم يُركّب ( ذنباً ) و يطير به إليه ..عشان أدرّب نفسي على بعض العبارات : أنت الرجل المناسب في الوقت المناسب في المكان المناسب..أنت يكبر بك الكرسي ولا تكبر به ..أنت فلتة زمانك و مكانك ..إنت إنت إنت ؛ ولكْ هات بوسة ..!

لن أطيل عليكم ..مبروك للرئيس القادم ..كائناً من كان ..الناس محبطة ..وبحاجة إلى بصيص أمل ..ركّزوا معي على كلمة ( بصيص ) ..لذا فإنني أهيب بالرئيس القادم أن يشتغل على ( البصيص ) ..!

خراب بيت إذا البصيص تقلّص أو تغيّر شكله ..البصيص مهم يا جماعة ..البصيص البصيص ..ومن كان منكم بلا بصيص فليبصبص على بصيص زميله ..!

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:44 AM
أحمدرمزي .. ذاكرة خاصة!! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgبعض الفنانين يمثلون ذاكرة جيل كامل، فأن تقول على سبيل المثال؛ فاتن حمامة فان الذاكرة تعود لمشاعر عذرية وعاطفية عاشها جيلنا مع هذه الفنانة، بحيث إني ما زلت أذكر الانزعاج العام الذي حلّ بين العذريين من المشاهدين الاردنيين والعرب عموماً وهم يشاهدونها وهي تقبل الفنان عمر الشريف، وعلى الصعيد الشخصي ما زلت أذكر ابتسامتها الوضاءة وهي تفتح النافذة وتطل على الناس في نهاية فيلم «الباب المفتوح»، وما زلت أذكر عندما غنى لها فريد الأطرش «يا بو ضحكة جنان» وكانت ترافق أغنيته بضحكتها النادرة الجمال التي كانت توقعنا في بهاء ضحكتها!!

وتستطيع أن تؤكد أن بعض الفنانين مثل فريد شوقي ورشدي اباظة وشكري سرحان نجوم شباك السينما المصرية قد أثروا على جيل كامل وأنا ما زلت أذكر أحد أقراني الذي كان يحفظ افلام شكري سرحان عن ظهر قلب ويتقمص بحة صوته ويرتدي تلك السترة القصيرة التي تشبه تماماً سترة شكري سرحان في معظم أفلامه،وخصوصاً في فيلم «اللص والكلاب».

وقبل أيام اعترف بأني صدمت بوفاة الفنان المصري «أحمد رمزي» لما كان يمثله هذا الفنان لي من أناقة و»شبوبية»وشيطنة تستحق التقمص، ولا أذكر اني وفي مطلع صباي اني تركت فيلما واحداً لأحمد رمزي دون أن أشاهده، ابتداء من «ابن حميدو» وانتهاء ب»الأشقياء الثلاثة».

وما زلت أذكر تلك الفرحة التي كانت تنتابني وحينما انتهي من شارع البارحة في اربد ويطل عليّ الأفيش التي تضعه سينما «الزهراء» عند رأس تلك الطلعة حيث أقرأ اسم احمد رمزي بذاك الخط الأحمر الراقص فتدب فيّ همة غريبة للعمل على تحصيل ثمن التذكرة!!

وقد كانت تثيرني قدرته في الحصول على أي أنثى يريد أن يقيم معها علاقة في مجمل أدواره، حيث لم يكن يقع في فخاخ الرومانسية الفجة التي دمرت صبانا بل كان يصطادها بحنكة الصيادالماهر!! وقد كان هذا يدفعني انا تحديداً لممارسة مثل هذه الجرأة مع أي فتاة أحبها وما أكثر فكرة الوقوع في الحب في تلك الأيام.

وكثيراً وانا اتابع افلام الزمن الجميل ما أتوقف عند أفلام أحمد رمزي وأنا أتنعم بذاكرة كاملة الدسم واستردها.

قبل أيام وحينما علمت بخبر وفاته، شعرت بأني أكفن معه ذاكرة خاصة بي!!

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:44 AM
«بسبوسة» مِتْعِب * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمن منا لا يحب ال « بسبوسة».

هكذا قلت للفنان الرائع متعب الصقار عندما وعدني ان يُحضر معه من « إربد» طبق « بسبوسة».

كنتُ أظنّه يمزح. فما لنا وال» بسبوسة» ، وبخاصة وان « متعب» ممنوع من تناول الحلويات.

جاء صاحب أُغنية» الحرس الخاص»،وبعد خروجنا من « الدستور»، متجهين نحو سياراتنا، ناداني وقال: هي خالي تعال خذ البسبوسة. وإذا بالموضوع « جدّ»، وبالطبع كان مفاجأة سارة من المطرب الشعبي الذي نحبه جميعا وبخاصة حين يتجلّى في « المواويل والهجيني والاغاني الوطنية وأغاني الحرّاثين والفلاحين والحصادين».

تعود بي الذاكرة مع « البسبوسة» وهي « بنت خالة/ الهرايس»، الى زمن الطفولة ، عندما كنا نذهب الى بيت خالتي « أُم حسيب» رحمها الله الكائن في منطقة « مستشفى الاميرة بسمة» شارع» البارحة». وكان هناك رجل وقور يبيع أطيب « هرايس» في « إربد» وربما في العالم ـ في تلك السنوات ـ .

وكانت خالتي تشتري لنا « الهريسة» من محل «أبو رسول» وكنا ـ كأطفال ـ نعتبرها أحسن هدية ، نعود بها الى « بيتنا في المخيم».

وظلت « الهرايس» و» البسوسة» / المصرية والتي تقع بين « الهرايس والكيكة» بمكوناتها من السميد وجوز الهند والفستق والقَطِر، حلواي المفضلة رغم وجود الكنافة والجاتوه وأم علي وبين نارين وكرابيج الحلب والعوّامة او الزلابية. وكنت في الحفلات التي اذهب اليها ، وبعد تناول الطعام اتّجه فورا نحو» البسبوسة» أو « الهرايس» أيهما «متوفر».

ولا أدري كيف عرف صديقي الفنان متعب الصقار أنني من جماعة ال» البسبوسة». ربما بحسّه « الرمثاويّ أو « الإربديّ» أو «الشماليّ».

وهذه المرة جاءني ب « البسبوسة « من أشهر محل للحلويات في « شارع الرشيد».

شكرا صديقي « متعب» فقد جعلتني استرجع سنوات الصبا» الحلوة».

الله يحلّي أيامك!!

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:44 AM
حكومة التحديات الاقتصادية الصعبة * عوني الداوود
هو اولا .. يحمل شهادة الدكتوراة في ( التخطيط ) من جامعة السوربون في باريس ، وماجستير في( ادارة المؤسسات) من جامعة ميتشيغان في الولايات المتحدة.. وبكالوريوس ( احصاء ) من الجامعة الامريكية في بيروت.. اي ان دولة الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء اقتصادي « اكاديميا « وعلى ارتباط وثيق بلغة الارقام .

وهو ثانيا.. وزير سابق : للتخطيط والصناعة والتجارة، ومدير عام لدائرة الموازنة العامة، وامين عام لوزارة المالية، ومدير عام دائرة ضريبة الدخل. ومحافظ الاردن لدى البنك الدولي، ونائب محافظ الاردن لدى صندوق النقد الدولي.. ورئيس لمجالس ادارات شركات كبرى.. وغيرها من الوزارات والشركات والمجالس.. وما يعنيني هنا ان الرجل «فريق اقتصادي» قائم بذاته.

من هنا فاننا نتوقع من رجل بحجم دولة الرئيس وخبرته وحنكته ان يكون الملف الاقتصادي على سلم اولويات المرحلة وان تتم ادارة هذا الملف بالبناء على ما انجز اولا ، وبرؤية مختلفة من قبل الدكتور النسور الذي سيقود الفريق الاقتصادي بكل تأكيد بحكم الخبرة في تفاصيل الملفات الاقتصادية كممارسة عملية عبر تاريخه الحافل، ومن واقع المعايشة اليومية لملفات عرضت على مجلس النواب السادس عشر الذي كان الدكتور النسور احد فرسانه الكبار الذين حظوا بتقدير الشعب لمواقفه «المعارضة» في اغلبها للحكومات التي لطالما «حجب عنها ثقته « .

كتاب التكليف السامي اشار بالتفصيل الى جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس آثارها السلبية على حياة المواطنين وفي مقدمتها : الارتفاع المطرد في اسعار الغذاء والطاقة ، ولذلك وجه جلالته الحكومة لضرورة اعداد موازنة متوسطة المدى «تعرض على البرلمان القادم» تمتاز باعلى درجات الانضباط المالي وتولي الفئات الفقيرة وذات الدخل المحدود اولوية قصوى من خلال تعزيز شبكة الامان الاجتماعي .. اضافة الى اهمية استحداث آليات جديدة لتوجيه الدعم لمستحقيه طلب جلالته من الحكومة ان يكون ذلك «بالتشاور والحوار مع مختلف القطاعات ومؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية المختلفة».

جلالته وجّه الحكومة لضرورة متابعة تحقيق الاصلاحات الاقتصادية الضرورية لتحسين البيئة الاستثمارية وتذليل الصعوبات التي تواجه المستثمرين وبذل المزيد من الجهود لاستقطاب استثمارات محلية وعربية واجنبية.

في كتاب التكليف السامي للحكومة دعا جلالته ايضا للتوافق على « ميثاق « يعزز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، كما دعا جلالته لتشكيل « لجنة « من الخبراء المحليين والدوليين وتكليفهم بمراجعة سياسات وعمليات الخصخصة التي قامت بها الحكومات المتعاقبة للوقوف على اثرها الاقتصادي والاجتماعي.

المحاور والمضامين الاقتصادية في كتاب التكليف السامي استحوذت على الجزء الاكبر من الكتاب و تطرقت الى تحديات : الطاقة ، والمشاريع الاستراتيجية للطاقة ، والى الاسراع في انجاز مشروع قانون حماية المستهلك وغيرها من التفاصيل.

لذلك نرى ان نجاح حكومة الدكتور النسور ربما تتوقف على مدى نجاح الفريق الاقتصادي الذي نتوقع ان يقوده شخصيا رئيس الوزراء «بحكم الاختصاص والخبرة» بغض النظر عن من قد يكلف برئاسته من الوزراء الذين نعتقد انه سيقع على عاتقهم مدى نجاح هذه الحكومة ( الاقتصادية بامتياز) خاصة وان الشأن الانتخابي بتفاصيل الاشراف عليه ستكون موكولة للهيئة المستقلة للانتخابات.

فهل تنجح حكومة الدكتور النسور بمواجهة التحديات الاقتصادية بقرارات تحل المشاكل بعيدا عن جيوب المواطنين ،وبقرارات اقتصادية لا تخلق مشاكل اجتماعية كما وجدت نفسها حكومة الدكتور فايز الطراونة وهي تسير في حقل الغام قرارات غير شعبية متعددة - خاصة قرارات رفع الدعم عن المشتقات النفطية - .. . دعونا ننتظر!

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:45 AM
الأزمة السورية الهائلة والعلاقات الإقليمية والدولية * رضوان السيد
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/10/1818_443170.jpgلا أظنني مستطيعاً الإتيان بجديد فيما يتصل بالوقائع الداخلية للمأزق الفظيع والمذابح الفظيعة بسورية. فهناك مائةٌ وخمسون قتيلاً في اليوم الواحد، ويضاف لذلك التخريب المنهجي للمدن والبلدات، غير آبهين بالتاريخ والجغرافيا البشرية والإنسانية. وهناك مليونا مهجَّر بالداخل ومن حول سورية. وهناك مئات الألوف من المعتقلين الذين يموت بعضهم تحت التعذيب فيُرمَون بالخارج، أو يُدفنون سراً. وهناك بالطبع مئات الألوف من الجرحى. وهكذا فإنّ تصرفات النظام الإرهابية والإجرامية نالت نيلاً مباشراً من خسمة ملايين سوري. كما نالت من 60% من العُمران الذي أنجزه الشعب السوري خلال السنوات الخمسين الماضية.

كلُّ هذه الوقائع والأمور التي لا تُصدَّقُ صارت معروفة سواء شئنا التصديق أم أبينا. وكان علي أكبر ولايتي مستشار الخامنئي قد جاء إلى سورية قبل أُسبوع ورأى الأسد وتحدث عن ثقته (يعني ثقة ولايتي) بانتصار النظام المقاوِم على المؤامرة الدولية(في نظر وليد المعلِّم: الكونية!)التي حاكها الأميركيون والإسرائيليون! وكأنما انزعج بعض الإيرانيين من هذا الاستكبار غير الإنساني، فقاد ولايتي (الذي كان وزيراً للخارجية أيام رفسنجاني) إلى ذكْر الانتصار، إنما هذه المرة على لسان الأسد نفسه، فقد قابله فوجده بـ” كامل وعيه ويقظته”، وليس في حالة إنكارٍ أوغضب؛ وهو واثقٌ أنه سينتصر على المؤامرات بدعم ومؤازرَة الجمهورية الإسلامية، التي تحرص دائماً على سلامة ووحدة الشعب السوري، وصموده في وجه “كلِّ الأعداء”! ولننظر أولاً في “أصدقاء” الرئيس الأسد، الذين توالت تصريحاتهم مبشِّرين بالنصر القريب: إيران و”المتطوعون” من العراق من “جيش المهدي” و”متطوعو” حزب الله الذين كثُر في الأيام الأخيرة تشييع شهدائهم “الذين سقطوا أثناء أدائهم للواجب الجهادي”، وفيلق القدس الإيراني الذين أسر الثوار ثمانيةً وأربعين من ضباطهم قبل أسابيع، كما أسروا من حزب الله ثلاثة عشر “فارساً مجاهداً” قبل أيام. وكلُّ هؤلاء المقاتلين الأشاوس- بالإضافة إلى 150 ألفا من مقاتلي الأسد الرسميين و الطائفيين- مدرَّبين ومزوَّدين بالأسلحة الثقيلة والطائرات من روسيا وإيران والصين وكوريا الشمالية.

أما أعداء الأسد المقاوم والممانع وصديق حزب الله وإيران فهم: الشعب السوري، ومعظم دول الجامعة العربية (باستثناء الحكومة اللبنانية التي يسيطر عليها حزب الله، وحكومة المالكي التي يسيطر عليها الإيرانيون، والحكومة الجزائرية الممانِعة بدورها!)، و133 دولة من دُوَل العالم الـ 190! ويمكن أن نُضيف إلى حكومة بوتفليقة في الجزائر وحكومة حزب الله بلبنان وحكومة إيران بالعراق، حكومة نتنياهو بإسرائيل لأنها تخشى بزوال الأسد أن تضطرب حدودها مع سورية التي تحتلُّ الدولة العبرية 15% من أرضها، ومع ذلك فإنّ الحدود سكنت منذ العام 1973! واعجبوا قبل هذا وبعده لموت الإيرانيين وجماعة حزب الله وجماعة جيش المهدي من أجل النظام المقاوم الذي لم يحرِّرْ أرضه ولا فكّر في ذلك، في سبيل ماذا يموتون؟!

إنّ الخلاصة أنه رغم وقوف العالم الأوسع ومن ضمنه العرب والمسلمون مع الثورة السورية؛ فإن الدعم الذي يُقدَّمُ للثوار أقلّ بكثير من الدعم الذي يتلقّاه الأسد وزبانيته. وقد قال الأسد لبعض مَنْ زاروه إنه سيقوم مع حلفائه بالمحاولة الأخيرة لإبادة كل المناطق الثائرة حتى آخِر هذا الشهر. وهكذا فإننا لا نستطيع انتظار أوباما ولا الولايات المتحدة ولا حتّى تركيا. لا بد من تدخلٍ عربيٍّ سريعٍ عسكري وسياسي وإنساني لإنقاذ الشعب السوري من المذابح والإبادة- أو سنندم كما ندمنا في فلسطين والعراق، ولات ساعة مندم!

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:45 AM
مفاجأة لحل متوقع * مها الشريف


على غير ما هو متوقع جاء حل مجلس الأمة السادس عشر صادما ومفاجئا ليس في شيء سوى في ردود فعل الكثير من النواب على هذا الحل حين خرجوا على غير ما هو متوقع يهتفون ضد المجلس الذي احتضنهم قبته سنتين الا شهرا وأربعة أيام.

فما أن صدرت الارادة الملكية بحل المجلس حتى خرج النواب وقبل الشعب هذه المرة ينددون بالمجلس وادائه الذي لم يكن باهتا فحسب بل جاء استفزازيا لدرجة ان بعض نوابه وصفوه بأنه كان عدوا للشعب الذي اصبح ينظر اليه نظرة ريبة وشك وعدم ثقة.

وكان من المفروض ان يأتي هذا النقد الداخلي قبل حله حتى يكون مسموعا وحتى يكون سببا لتطوير ادائه ولتصويب وضعه، فالنقد الذاتي كان وما يزال صمام أمان التقدم والرقي وهو الطريق الى تطوير العمل والسير به بخطى ثابته الى الأمام، خاصة وان الكثير من اعضاء المجلس كانوا يرفضون اي نقد او تقييم حتى لجلساته التي فقدت نصابها. وقد قام حفنة من اعضائه بالتهجم على الاعلام بطريقة اعتباطية لا تليق بنواب الوطن، وكل هذه العوامل جعلت الشارع لا يتفاعل مع مجلسه وبات مصير حله متوقعا لمجلس كانت انتخاباته غير نزيهة واخفاقاته عديدة، فلم يجد المواطن الا الشارع طريقا لايصال مطالبه وتطلعاته وآماله بعد أن فشل المجلس في اداء دوره الرقابي.

لا بد وان نتجاوز الذكريات الآليمة التي تركها المجلس المنحل خلفه، وان نسير جميعا بحسنا الوطني لانتخاب مجلس النواب السابع عشر ونحن نعلم بأن هذه هي فرصتنا لاصلاح الوضع حتى لا تتحول ساحة الارادة والتغيير من مجلس النواب الى الشارع وفوضاه، فاختيار النائب الطالح لا يهدد الديمقراطية فحسب ولكن الوطن برمته.

جوهرة التاج
10-11-2012, 09:45 AM
قولي لطيفك ينثني عن مضجعي عند الرقاد * ضياء الفاهوم
تمر فلسطين هذه الأيام بفترة عصيبة من تاريخها لا بد من أن تتضافر الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية والإنسانية من أجل وضع حد حاسم لها تكفل لشعبها المناضل تحقيق ثوابته التي من أهمها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وإعادة كافة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين .

العالم كله أصبح يعرف أن الغرب قد تآمر على فلسطين من أجل التخلص من اليهود الذين عاثوا في الأرض فسادا في بعض بلدانه ، وخاصة في ألمانيا ، وأن المهاجرين الذين جاؤوا إليها من أصقاع الدنيا بحجج واهية فيها كثير من الافتراء على التاريخ والجغرافية والتآمر على العرب بهدف تأخير نهضتهم الشاملة التي ما زالوا يتطلعون إليها وتسهيل إخضاع أمة العرب لما يريدون.

ولو أن ذلك لم يكن صحيحا لما استخدم حق النقض ( الفيتو ) مرات عديدة ضد مشاريع القرارات التي تنصف الشعب الفلسطيني حسبما ارتأته أغلبية أعضاء الجمعية العامة ومن ثم مجلس الأمن الدولي ولما سكت العالم عن عدم التفات المحتلين والمحاصرين الصهاينة لمبادرة السلام العربية رغم أنها أعطتهم ما لم يكن يخطر لهم يوما على بال .

ولكن الطمع الصهيوني الذي ليس له حدود والعنصرية الصهيونية الكريهة لم تكتف بذلك وأطلقت قطعانها المتطرفين في اعتداءات متواصلة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك وساحاته ومصادرة الكثير من أراضي المقدسيين وتهجير العديد من أبناء القدس في ظلم فاحش وتحد لكافة القوانين على مرأى من العالم وسمعه .

وقد أصبح واضحا اليوم وجود تقاعس عربي وعالمي عن إحقاق الحق وتعد كبير على حقوق الإنسان التي يتغنى بها الغرب مع أنه من أكبر مدعي احترامها والانتصار لها بينما هو في الحقيقة يريدها لشعوبه ولا يكترث فعليا بتحقيقها لغيرها من الشعوب !

أما العرب فيبدو أنهم لم يفهموا بعد المعنى الصحيح لحقوق الإنسان التي دعا لها دين الإسلام قبل أكثر من 1400 عام كما دعت إليها كافة الأديان والمبادئ التي وضعها بنو البشر وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية . ولولا ذلك لواصلوا بذل جهودهم من أجل إنهاء الوضع الشاذ الذي بموجبه أقيم كيان غاصب في فلسطينهم سموه إسرائيل علما بأن اليهود الذين كانوا يعيشون في فلسطين قبل عام 1948 كانوا يطلقون على أنفسهم فلسطينيين ولم يسمع من أحد منهم أن قال عن نفسه آنذاك بأنه إسرائيلي .

أنا أعرف أن هناك من فقدوا الثقة بالعرب لتقاعسهم عن بذل الغالي والنفيس لإنقاذ جزء عزيز من بلادهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية وأعرف جيدا أن ذلك من حقهم لأن كل البوادر تؤيد وجهة نظرهم ولكنني على يقين في الوقت ذاته بأن علينا أن لا نستسلم أبدا لظلم الصهاينة والمتصهينين وأن نتوحد حول أهدافنا التي تخدم كل إنسان عربي من المحيط إلى الخليج وكل المسلمين والشرفاء المنصفين في أنحاء الدنيا وأولها تحرير فلسطين من نهر الأردن حتى البحر الأبيض المتوسط رغم أنف المتقاعسين .

لم يعد أمامنا جميعا إن كنا من أهل الضاد حقيقة إلا أن نعمل بكل طاقاتنا وإمكانياتنا من أجل تخليص فلسطين مما أصابها من احتلال غاشم كريه دام حتى الآن أربعة وستين عاما ونيف عانى فيها شعبها الأمرين وما زال وأن لا نكتفي بمناجاتها بترديد قول الشاعر العربي:

قولي لطيفك ينثني عن مضجعي وقت الرقاد

أما أنا فكما علمت فهل لوصلك من معاد ؟