المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 [59] 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

معشي الذيب
11-26-2012, 10:02 AM
هل بدأ مقاتلو القاعدة بالعودة إلى عمّان؟! * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgعدد السلفيين الجهاديين الاردنيين في سورية وفقا لاخر الارقام من داخل «السلفية الجهادية» وصل الى مئتين وخمسين مقاتلا، وبرغم ارتفاع العدد الا ان هناك من يقول ان المقاتلين بدأوا مؤخراً بالخروج من سورية والعودة الى الاردن.

الرواية تقول ان عشرات المقاتلين الاردنيين من السلفية الجهادية المنتسبة الى تنظيم القاعدة بدأوا بالعودة الى الاردن،من سورية.

قبيل عيد الاضحى عاد ثلاثة وعشرون مقاتلا عبر الحدود البرية،وهذه معلومة مؤكدة، فيما يعود بالتدريج بقية المقاتلين،وهذه رواية يتحفظ عليها بعض زعماء السلفية الجهادية في الاردن،ويرونها غير دقيقة،بل وينفون ما فيها.

السلفيون الجهاديون في الاردن تسللوا الى مناطق درعا،ومناطق اخرى،وبرغم آراء قالت لهم مبكراً ان الوضع في سورية معقد،وتتداخل فيه اطراف كثيرة،ولايمكن وضعه تحت عنوان الجهاد في سبيل الله فقط،الا ان غالبية من السلفيين اصرت على الذهاب انذآك.

هل بدأ الجهاديون،حقاً،رحلة الاياب الى الاردن،وهل لعب الواقع الميداني دوراً في هذه التغييرات في توجهات السلفية الجهادية؟.

محمد الشلبي «ابوسياف «احد قادة السلفية الجهادية في معان يقول اذ اسأله ان السلفيين الجهاديين اكتشفوا ميدانياً ان الوضع معقد،فهناك عمليات قتل وابتزاز وسلب ونهب وتصفية حسابات،بالاضافة الى تداخلات اخرى،من بينها موقف بعض أجنحة الجيش الحر من السلفيين، اذ هناك مقاومة من هؤلاء لتدفق السلفيين الجهاديين من اي بلد عربي.

الفترة الماضية شهدت كل وقت اعلاناً عن استشهاد مقاتلين من السلفيين الجهاديين الاردنيين في سورية،وسياسياً تسبب هذا بإحراج للسلطات الرسمية كون هؤلاء يعبرون عبر الحدود،وهذا ارتد على حالة الحدود التي باتت تشهد اغلاقاً كاملا في وجه التسلل الى سورية،مما جعل عملية المرور اصعب ايضاً.

في مطابقة لم تنجح لرواية ابي سياف،فأن «ابومحمد الطحاوي» وهو زعيم آخر من زعماء السلفية الجهادية يتحفظ بشدة على كل رواية عودة المقاتلين الى الاردن ويقول اذ اسأله انه عاد الى الاردن فقط ستة مقاتلين لاعتبارات عائلية،وهم يتمنون العودة الى القتال في كل لحظة.

يوّضح ان لا عداء بين مقاتليهم والجيش الحر،وهناك تسهيلات،وتفاهم ضمن حد معين،ولكل طرف ميدانه واتصالاته،معتقداً ان عدد المقاتلين السلفيين الجهاديين سيزداد خلال الفترة المقبلة في سورية،وليس العكس.

مابين الرقم الدقيق حول ارتفاع عدد المقاتلين الجهاديين في سورية،وتلك الرواية التي تقول ان المقاتلين بدأوا بترك الميدان والعودة الى الاردن،تأتي تقييمات قائدين للسلفية الجهادية،حاملة ذات وجه التناقض.

تبقى التحليلات موسعة حول تمدد التيار في الاردن،وقدرته على ارسال عناصر مدربة مسبقاً،وارتداد هذه القدرات حالياً ومستقبلا على الداخل الاردني،خصوصاً،ان رجال القاعدة عموماً ينتقلون من «معركة» الى «معركة» ومن «ميدان» الى «ميدان».

كل هذا يقول ان تيار السلفيين الجهاديين ينمو يوماً بعد يوم،في الاردن،وفي هذه المنطقة،وجاذبية القتال ضد النظام السوري لاتخضع على مايبدو لاي تقييمات سياسية،بقدر كونها فعلا من افعال ارضاء الله، وهي جاذبية لن تبقى محصورة في وجه النظام السوري.

لابد من اقناع السلفيين الجهاديين الاردنيين بالخروج من سورية،فهذه معركة غير نظيفة،وهي ايضا تسمح باستبدال الاولويات والاعداء،ولعل في نموذج غزة الاخير،تذكير بالعدو الاصلي واولوياته قبل غيره.

الرأي الغائب يقول للاسف:دعوهم يذهبون ويقاتلون ولنتخلص منهم هنا،وهذا رأي مقامر،لانه يتوقع نهاية قد لاتتم على ارض الواقع.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:03 AM
عن الحرب والسياسة والإحصاء * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي حمأة الانشغال بحرب إسرائيل على غزة، وانقسام مصر على نفسها، بات «الحدث السوري» يمر مرور الكرام على شاشات التلفزة وعناوين الصحف .. وغالباً في سياق إحصائي سقيم، يحصي عدد قتلى اليوم وتوزيعهم الجغرافي، وينبئ باستمرار المعارك الضارية في دمشق وحلب وإدلب ودير الزور وأريافها.

مع أن الأزمة الأكبر والأخطر في سوريا، سجلت خلال الأسابيع القليلة الفائتة، حدوث ثلاثة تطورات نوعية على الأقل، سيكون لها أثرها المقروء في تقرير وجهتها وخواتيمها، نتوقف عند كل واحد منها بإيجاز:

الأول، أن النظام، ومنذ عدة أسابيع، بات يتموضع في حالة دفاعية مشلولة، قرى وبلدات (في الأرياف الشمالية بخاصة) تسقط تباعاً في أيدي المعارضات المسلحة، ولم تسجل قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، أي تقدم ميداني يذكر، وكل الوعود باسترداد حلب، ذهبت أدراج الرياح، لكأنه فقد القدرة على الهجوم، وقرر التسليم بوقوع هذه المناطق في قبضة المعارضين..ولقد كان لافتاً أن النظام عجز حتى عن «استثمار» أسبوع الانشغال الدولي الحاسم بعدوان إسرائيل على غزة، لتحقيق تقدم ميداني ذي مغزى..فهل فقد النظام القدرة على المبادرة والهجوم، فعلاً؟..هل أنهكت قواته فعلاً وباتت عاجزة عن بسط سيطرتها وسيادتها على مساحات واسعة من سوريا؟

الثاني، وهو تطور يسير في عكس الاتجاه الأول، فقد سجلت الأسابيع، بل والأشهر الثلاث القليلة الفائت، تراجعاً ملحوظاً في أعداد (ونوعية) المنشقين عن النظام، من مدنيين وعسكريين...لم نعد نسمع بهرب الضباط الكبار وعائلاتهم، أو الدبلوماسيين وذويهم، ولعل آخر الانشقاقات «الوازنة» التي سجُلت في هذه الفترة، ذاك الذي نفذه رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب..ما مغزى ذلك، وكيف تستقيم نظرية «تماسك النظام» مع فرضية «فقدانه لزمام المبادرة والقدرة على الهجوم»؟.

والثالث، ويتجلى في انتهاء الموفد الأممي الأخضر الإبراهيمي من وضع اللمسات الأخيرة على المبادرة التي ستحمل اسمه، والتي يُقال أنها «تطوير» لمبادرة سلفه كوفي عنان، وترجمة أممية لمقررات مؤتمر جنيف..وبرغم التسريبات الواسعة التي كشفت عن أهم عناصر المبادرة، إلا أنها وصاحبها، ما عادا يحظيان بصدارة الأخبار والتغطيات والاهتمامات، لكأن الرجل يتعرض لـ»مؤامرة صمت» متعددة الأطراف.

في هذه الأثناء، بدأ الحديث عن «معركة دمشق» الكبرى، يعود لواجهة الأخبار السورية...مئات المسلحين تسربوا إلى أحياء العاصمة، والجيش فرغ من وضع الخطط لمواجهة احتمال انتقال المعارك إلى قلب دمشق..ولا ندري ما إذا كنا سنواجه قريباً «أم المعارك» أم أن هذا الضخ الإعلامي، ليس سوى فصل جديد من فصول الحرب النفسية (الإعلامية) التي يشنها خصوم النظام الإقليميون عليه.

أنصار النظام والناطقون باسمه، يحدثونك عن «تكتيك» يُراد به استدراج «الإرهابيين» وتجميعهم في مناطق محددة، لضمان شن «حرب التطويق والإبادة» عليهم..هم ينكرون فرضية «الانكفاء والانهاك» في تفسير تراخي قبضة النظام عن مناطق واسعة من سوريا، ويُعدّون ذلك من ضمن «تكتيك» أجد كما يجد غيري، صعوبة فائقة، في فهم كنهه وأغراضه السياسية والعسكرية.

أما خصوم النظام ومعارضوه، فيحدثونك عن «تطور نوعي» في قدراتهم، وعن انهيارات متلاحقة في جدران النظام الدفاعية، تشجعهم على نقل المعركة إلى قلب دمشق..ويضيف هؤلاء أن النظام وقد بات عاجزاً عن التقدم صوب مناطقهم، بات يعتمد «تكتيك الأمن بالوكالة» في المناطق المتاخمة لـ»الأراضي المحررة»، كأن يترك أمر الدفاع عنها لمليشيات محلية (أقلوية) مثل الأكراد في شمال شرق سوريا، وحزب الله في القرى الشيعية الواقعة بين حمص والحدود اللبنانية، وقد ينسحب ذلك على الأقليات الأخرى التي يُشاع أنها تشهد أكبر عملية تسلح وتكوين «أمن ذاتي» منذ اندلاع الأزمة السورية.

كما أن خصوم النظام يعيدون على مسامعك ذات التبريرات القديمة الجديدة عن أسباب «تماسك النظام» حتى الآن، فمن يريد من أركانه الانشقاق، يقامر بمصير عائلته وعشيرته، مع أن الانشقاق اليوم، بات أسهل بكثير مما كان عليه بالأمس، سيما في «المناطق المحررة» أو تلك المتاخمة لها، بما في ذلك «الانشقاق الجماعي» للمسؤولين وعائلاتهم وذويهم.

تبقى الآمال بحل سياسي لسوريا، معلقة على مهمة الإبراهيمي..وهي مهمة سيكون محكوماً عليها بالفشل ومواجهة ذات المصائر التي انتهت إليها مبادرات ومهمات سابقة، إن لم تتوفر لها، شبكة أمان دولية، روسية – أمريكية على وجه التحديد، فهل سيجد الإبراهيمي في موسكو وواشنطن إذنا صاغية لنداءات التوافق والحلول الوسط والصفقات الشاملة، أم أن الفجوة ما بين القوتين العظميين، ما زالت من الاتساع، بحيث أنها ستكون كفيلة بالتهام مهمة الإبراهيمي ومساعيه الحميدة؟
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:03 AM
هل أخطأ مرسي؟ * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيعلم كل من يتابع الأحداث المؤسفة في مصر، أن المسألة لا تتعلق أبدا باتهام مرسي بأنه يريد أن يكون ديكتاتورا أو فرعونا جديدا، فقد سبق أن أصدر المجلس العسكري إعلانا دستوريا أكثر سوءا من إعلان مرسي، ولكن لم تتكالب الجموع عليه كما تكالبت على مرسي!

الانقضاض على ثورة مصر الآن، هو انقضاض على خطوة، جمعت العلمانيين وبقايا الفلول، والخصوم السياسيين، وأعداء الثورة السريين، فضلا عن رموز الدولة العميقة، سعيا لإنهاء حكم الإخوان لمصر.

مبارك من قبل استفرد بالسلطة لمدة اثنين وثلاثين عاما، وعبد الناصر لمدة 14 عاما، والسادات بينهما بمتوسط حسابي، ومع ذلك، لم يتحالف على أي أحد منهم كل هؤلاء!

ثمة فرح واستبشار في إسرائيل، وغير عاصمة عربية، بما يجري في مصر الآن، أملا بإجهاض الربيع، وتداعياته، فهل ينجح مرسي في الخروج من هذا المأزق، وقبل هذا وبعده نسأل: هل أخطأ مرسي بمواجهته المبكرة لإجهاض محاولة فاحت رائحتها، تستهدف عزل مرسي بقرار قضائي، كما عزلت جماعته من مجلس الشعب؟، وهل كان ثمة طريق آخر أقل حدة، يلتف على هذه المؤامرة؟

ثمة غبار كثيف يحجب الرؤية الآن، ولكن يبدو أن مرسي الذي بدا أنه ضعيف، ومتردد، وبطيء في اتخاذ قراراته، مارس قدرا من القوة «المفرطة» أكثر مما هو محتمل، مستعجلا اقتلاع الدولة العميقة من جذورها، ولعل أسوأ ما في إعلانه الدستوري، انه جمع جميع خصومه في جبهة واحدة متحدة، الأمر الذي أوصل البلاد إلى حافة الخطر، ولعل مؤشرات انهيار البورصة، واحدة من أهم الأضواء الحمراء التي تدفع أي زعيم لمراجعة قراراته، ولا نقول العودة عنها بالكامل، وبالإمكان هنا اتخاذ جملة من الخيارات، يمكن أن تخفف من آثار الإعلان الدستوري، ربما بإعلان دستوري معدل أو مكمل آخر، أو مذكرات توضيحية، ينئي عن صاحبه فرية التفرعن، والتحصين، بخاصة أنه ضمن الآن إجهاض مؤامرة بعض الدوائر القضائية الانقضاض عليه وعزله، بعد افتضاح الأمر، كما أنه سيسجل موقفا نبيلا يحسب له، فيما لو تراجع خطوة للخلف، من أجل عشر للأمام!

مرسي تعجل الأمر، وربما أساء مستشاروه التقدير، ففي أي مواجهة مع الخصوم، يجب شق صفهم، لا تجميعهم، وهنا تحديدا كان مقتل موقف مرسي، وثمة أمل كبير في أن يستعيد الرجل زمام المبادرة، والسيطرة على الشارع، بعد أن سجل انتصارا لافتا في الساحة الدولية، حين تمكن من إيقاف العدوان على غزة، وبدا كرجل سياسي محنك، وبراغماتي، وعملي، أكثر مما أمل الكثيرون منه، بخاصة ألد أعدائه، أعني إسرائيل!

مسألة أخيرة تحيك في الصدر، فقد كشفت المواجهة الأخيرة أن خصوم مرسي من المرشحين الفاشلين للرئاسة، اثبتوا أنهم انتهازيون على خلفيات ليست وطنية، بل بدا أنهم مدفوعون بالرغبة من الثأر الشخصي، أكثر من الحرص على مصلحة وطن يبني مؤسساته، قد نعذر الفلول ورموز الدولة العميقة في عدائهم الشديد لمرسي، ولكن أنى لنا أن نجد مسوغا لهذه الهبة العرمرمية للبرادعي وعمرو موسى وصباحي وخالد علي؟ وأين كانوا أيام استفراد المجلس العسكري بفرعونيته البغيضة؟

معشي الذيب
11-26-2012, 10:03 AM
عرض السفير الإيراني .. ملاحظات على الهامش * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبعد ان هدأ الجدل نسبيا حول العرض الايراني الذي قدمه السفير الإيراني بعمان، استأذن القارىء الكريم في تحرير بعض الملاحظات على هامش الموضوع.

الملاحظة الاولى: هذه ليست المرة الاولى التي نسمع فيها كلاما من الجانب الايراني السياسي والديني حول الرغبة الايرانية في “تطبيع” العلاقات مع الاردن، واذا كان بمقدوري ان اقدم “شهادة” في هذا السياق فقد سمعت شخصيا من مسؤولين ومرجعيات ايرانية معتبرة “اشادات” بالاردن وبالهاشميين الذي ينتسبون الى آل البيت، واذا كان موقف “السياسيين” هناك يمكن فهمه او التحفظ عليه او اختباره على ميزان المصالح والحسابات السياسية فان موقف اغلبية المرجعيات الدينية ينمّ عن اعتبارات دينية واخلاقية مجردة –كما اعتقد- من الهوى السياسي.

الملاحظة الثانية: اذا كانت العلاقات الاردنية الايرانية قد شهدت نوعا من “الدفء” بعد القطيعة التي تزامنت مع الحرب الايرانية العراقية، فان حالة “البرود” النسبي طبعت هذه العلاقات ونتذكر هنا –بأن- مبادرة الحوارات بين المذاهب الاسلامية التي انطلقت من قصر “الهاشمية” واستمرت لنحو 10 سنوات ساهمت في فتح قنوات الارسال والاستقبال بين الطرفين، لكن سرعان ما اكتشفنا بان خياراتنا قد تغيرت تبعا لحالة الاستقطاب التي شهدتها المنطقة بعد غزو العراق بعد حرب لبنان، ولاحقا بعد الثورة السورية.

الملاحظة الثالثة: كانت عقدة العلاقات العربية الايرانية فيما مضى هي “تصدير الثورة” اما الآن فقد سقطت هذه الفكرة تماما، واصبحت طهران من تخشى من “تصدير الثورات العربية اليها” وبالتالي فان الهواجس التي تثار حول “تمدد التشيع” تبدو غير واقعية، لا لان ايران محصنة من التفكير بذلك وانما لان مسألة التبشير بالمذهب وسط بلد كالاردن تبدو غير منطقية خاصة اذا تذكرنا بان الفاطميين الشيعة الذين حكموا مصر عشرات السنوات لم يفلحوا في “تشييع” مصري واحد.

الملاحظة الرابعة: سياسيا، يبدو من المنطقي تماما ان نسأل بعد التحولات التي جرت في منطقتنا عن اهمية “تنويع” خياراتنا، واذا كانت طهران لا تشكل طرفا نتبادل معه “العداء” فان من المستهجن ان نتجادل حول العلاقات معها، وهل نتحاور معها او لا، خاصة ان العلاقات الدولية اليوم “تتكيف” مع المصالح المشتركة ولا تخضع لحسابات الحب والكراهية، ومن المفارقات –هنا- ان عرض السفير الايراني هو الذي فتح هذا “الملف” فيما كان الاولى ان نتوجه بالنقاش الى القضية الاساسية وهي “جدوى اقامة العلاقات” لا مسألة النفط فقط.

الملاحظة الخامسة: ان سؤال ماذا نريد من طهران؟ وماذا تريد طهران من الاردن؟ يبدو سطحيا، ان لم نقل ساذجا، فالدول في العادة ترتب خياراتها السياسية على قاعدة “المصالح المشتركة” ولا يوجد اي خيار سياسي بلا ثمن، او ان ثمة من يدفع “لوجه الله” هذه بدهيات سياسية يفترض ان نتجاوزها في الجدل، وبدل ان نستعجل في الردود والدفوع والتأويلات، كان الاجدر ان نتوجه الى طاولة “الحوار” وان نضع ملفاتنا عليها لنعرف هذا الثمن المطلوب، ونختبر الموقف الايراني ونضعه بالتالي في ميزان “المنافع” المشتركة.. وحتى لو كان مرفوضا من حيث المبدأ فقد كان من الاجدى ان نوظفه كورقة سياسية في اطار “تنويع الخيارات”.

الملاحظة السادسة: اذا كان “رفض” العرض الايراني من بعض الاطراف قد جاء من منطلق “الاعتزاز بالروح الوطنية” التي ترفض الرضوخ لشروط الاخر ونفضل “الاعتماد على الذات” ونحرص على سلامة البلد من التدخل الخارجي والعبث بوحدة النسيج الديني، فهذا الرفض يستحق الاحتفاء فعلا لكنه بحاجة الى “تعميم” لكي يشمل الجميع لا ايران وحدها.

اخيرا، اعتقد ان تسرعنا في الجدل حول الموضوع واشهار الاحكام حوله، واننا فعلنا ما فعله الصياد حين قسّم “الذبيحة” قبل ان يصطادها، وكان الاجدى ان نختبر “عرض” السفير ثم نرد عليه بردود مقنعة للجميع.

يبقى ملاحظة على الهامش وهي ان النظر الى العلاقات مع ايران من بوابة “سوريا” رفضا او قبولا، ينمّ عن موقف سياسي مجروح، فمن حق ايران وغيرها ان تقرر مواقفها وسياساتها تبعا لمصالحها، ومن حقنا ايضا ان نفعل ذلك، صحيح ان “الثمن” السياسي هنا يخضع لحسابات يمكن التفاهم عليها لكن الصحيح ايضا هو ان بناء خياراتنا يجب ان يتم على اساس “تقدير” مصالحنا اولا، وبما يضمن عدم تدخل الاخرين في شؤوننا.. وبالتالي فان الذين سارعوا الى اصدار “الفتاوى” بحرمة “المقايضة” بين النفط والزيارة.. او الاخرين الذين دفعوا نحو قبول العرض بنية الدفاع عن النظام السوري اخطؤوا معا؛ لأن ميزان القبول والرفض المعتبر هنا هو “مصلحة الاردن” قبل كل شيء.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:04 AM
مصر والغرق في السياسة * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpg“ليست رمانة، بل قلوب مليانة”، مَثَل يمكن أن يُلخّص ما يجري في مصر الآن، فمن الواضح أن القوى السياسية غير الاسلامية تتوحد على هدف تكتيكي هو إحراج الإسلاميين وتقليص شعبيتهم، اكثر من وحدتها على هدف استراتيجي هو مصلحة البلاد والعباد.

وقد يحمل بعض حجج المعترضين شيئاً من الوجاهة، حيث توسيع صلاحيات الرئيس، ولكن الامر مؤقت وقد لا يستمر اكثر من ايام وفي أسوأ الحالات سيستمر شهرين، فهناك دستور جديد يفترض ان يطرح على الشعب قريباً، وفيه كل التفصيلات التي تحدد صلاحيات كل السلطات، وتؤسس التوازن بينها، وتمنع تغوّل واحدة على اخرى.

ما يحدث سياسي وليس وطنياً، ومحاولة لتفريغ الإحباط من الهزيمة في الانتخابات التشريعية والرئاسية في الشارع، وإلا فكيف يمكننا ان نقتنع بتحالف يضمّ عمرو موسى وحمدين صباحي ومحمد البرادعي واحمد شفيق في جبهة واحدة، وبينهم ما بينهم من اختناقات سياسية، اللهم إلا اذا وضعنا في اعتبارنا ان الهدف الآني واحد وهو إحراج الإسلاميين.

نجح محمد مرسي في اعادة انتاج صورة مصر محلياً وعربياً ودولياً، خلال وقت قصير، وملفّ حرب غزة يُلخّص نجاحات زادت في شعبيته وكرّسته رئيساً مدنياً ورجل دولة عصرياً، ولعل هذا ما أستفز تلك القوى والشخصيات بعد ان اكتشفت ان البساط لم يسحب من تحت أرجلها في الانتخابات فحسب، بل في مواقع السلطة أيضاً.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:04 AM
حرب ناقصة أخرى! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgكان هنري كيسنجر أول من تحدث عن مفهوم الحرب الناقصة، بعد حرب اكتوبر عام 1973 على الاقل بالمعنى الذي أراده، وهو ان ثغرة الدفرسوار العسكرية تحولت على الفور الى ثغرة سياسية مما أتاح لكلا الطرفين المتحاربين أن يعلنا الانتصار، كأنهما اقتسما بعد الثغرة انتصاراً واحداً، فكان لكل منهما نصفه، لكن نصف الانتصار يفضي بالضرورة الى نصف هزيمة، ولأن الهزيمة ككل فشل يتيمة وليست متعددة الآباء، فقد أنكرها الطرفان، ثم جاءت معاهدة كامب ديفيد لتقول في مغزاها الأخير ان ما حدث في تلك الحرب الناقصة هو توازن قوى ما دام هناك عبور لقناة السويس ورفع للعلم المصري مقابل ثغرة غيرت مسار الحرب.

فهل يمكن النظر الى عدوان اسرائيل على غزة والذي سمّي حرباً بسبب القذائف الصاروخية من الطرف المعتدى عليه على أنها حرب ناقصة؟ هنا لا ثغرات ولا دفرسوارات، بل ايقاف للهجوم البري الذي كانت اسرائيل تعد له منذ أسابيع، وتقول وسائل اعلامها انه وشيك الوقوع، لكنه لم يقع وانتهى المشهد بهدنة لا أحد يحزر مدى طولها أو قصرها.. ان عدم استكمال اسرائيل عدوانها بالهجوم البري هو نقصان بحد ذاته قدر تعلق الأمر بمفهوم الحرب الناقصة، يقابل هذا النقصان من الجانب الاسرائيلي توقف حماس عن اطلاق الصواريخ وضبط الفصائل الأخرى اذا حاولت ذلك.. ان يقف على منصة امام شعبه ويحتكر الانتصار ناسباً الهزيمة الى الطرف الآخر.

ومن أسرار الحروب الناقصة تعدد المنتصرين احياناً، وقدر تعلق الأمر بغزة والعدوان عليها فثمة عدة منتصرون على هوامش الحرب، الصاروخ الايراني الذي يصل الى القدس وتل أبيب منتصر لهذا حظي بالشكر والثناء من حماس رغم فتور العلاقة بينها وبين طهران بسبب الأزمة السورية.

والرئيس الجديد في مصر د. مرسي حظي هو الآخر بانتصار مزدوج، حيث أشادت بموقفه وزيرة الخارجية الامريكية، وكذلك قادة حماس اضافة الى نسبة من الشعب المصري الذي قارن بين موقف الرئيس الجديد والرئيس السابق مبارك.

وان كانت هناك في مصر نسبة اخرى قالت ان الرئيس مرسي استخدم وساطته لوقف اطلاق النار في غزة لتغطية مواقف محلية منها ما يتعلق بالدستور.

في الحروب الناقصة يكثر المنتصرون ويشح عدد المهزومين حتى يصل الى الصفر، لأن النقصان في أي حرب يجعل الأفق مفتوحاً لتأويل أسبابه، بعكس الحرب الكاملة التي تنتهي الى منتصر ومهزوم، فهي تسد الآفاق على كل تأويل أو حتى محاولة استدراك.

أما نتنياهو والثالوث اليميني الذي يقوده وينطق باسمه فهو يظن بأنه حقق انتصاراً سياسياً، عندما أطمأن على دفء معاهدة السلام مع القاهرة، وتأكد بأن النظام الجديد ليس على موعد دراماتيكي مع انقلاب جذري على هذه المعاهدة، وقد لاحظنا منذ عامين كيف تعاملت الصحف العبرية مع الحراك العربي، فهي ترصد موجاته بحذر وريبة، لكنها في الوقت ذاته تقنع نفسها بأن اليوم وربما الغد لن يكون غير البارحة، لأن الحراك الدبلوماسي وقوافل الساسة الى القطاع المقاطع لعدة أعوام قد يكون له صدى شعبياً وعاطفياً، لكنه على صعيد ميداني لا يقبل الترجمة الى قرارات حاسمة وصادمة لتل أبيب وحليفها الأكبر في واشنطن.

لكن هذا النقصان في الحرب وبمعنى أدق في العدوان لن يبقى كذلك، وغارات اسرائيل التي أعقبت الهدنة على خان يونس واعتقال عدد كبير من الناشطين في الضفة الغربية يضع الهدنة بين قوسين أو بين صاروخين.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:05 AM
يخطئ من ظن يوما * عبير الزبن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgأهل الخبرة في الحياة, من الذين غزا رؤوسهم البياض , وفاضت أدمغتهم تجارب , وظهرت على محياهم بصمات الزمن , وأخلصت قلوبهم للعمل , قالوا يخطئ من ظن يوما , أن النصيحة الصادقة لا تجدي نفعا , وأنها لا تنجي الإنسان من مكروه,وأن حاله مفروض , أو مكتوب باللوح المحفوظ ,فالدعاء الخالص المقرون بالعمل الصادق , يغيران (المقدر باللطف) .

مما قالوه أهل الخبرة,نصحا صادقا , لا رياء و لا نفاق ولا إدعاء , أن إقرأ ما كتب وما سيكتب , بعمق و تمعن , إقرأه بالعقل و الفؤاد معا , لا أن تمر بناظريك على بدايات الجمل و الفقرات , وتقول سبرت غور المعاني , وأدركت الغايات و الأهداف, وأن إسمع واستمع حتى يفرغ محدثك ,لتستوعب المراد كله , وتكشف الخبايا و تعرف مكنون النفوس , حتى لا يستخف بك و تؤخذ على حين غرة .

قالوا أهل الروية , عن الربيع العربي , وهو غير مقرون أصلا بهذه التسمية , أن غالبية المشاركين به , هم أشبه بالسائر بالرمضاء , يرى السراب يحسبه ماء ,من شدة العطش , و سيبقى كذلك يغذيه الوهم حتى يفقد الحياة , ومن السذاجة و الجهالة , أن يدعي أهل الربيع , أنهم توصلوا لمعرفة الداء و الدواء, وما عرفوا أن دائهم الطمع و الجشع , وحب السلطة و الجاه, ودواؤهم تجرعوه سم , حقنه في عقولهم و أجسادهم مستعمرون أعداء , ما أرادوا إلا الدمار و الخراب لهذه البلاد, إضعافها و إنهاكها وسرقت خيراتها وإذلال شعوبها , هذا هو ربيع المضلل بهم , وهو زيف ووهم وخراب وهلاك.

يقول أهل الخبرة , من الذين نلتقي بهم , ونجزم أنهم على حق , يقولون لقد إبتلينا بهذا البلاء , ولكن نحن عاتبون على أهل السلطة , الذين بيدهم تنفيذ القانون , إنهم لا يستشيرون ولا يصغون الى الرأي الاخر , ورؤياهم للحلول لا تتجاوز ملامسة الجراح , يلجأون للتخدير , والإكثار من الوعود ,وترحيل الأزمات , يراهنون على الزمن , وإطالة معركة الصبر,وإن كانت هذه الحكمة صائبة بسالف الزمان ,فهي غير ذلك في هذا الزمان .

أهل الرأي , يشخصون معاناة شعوب الربيع العربي , بغياب العدالة , وزيادة الفقر و البطالة , وضنك العيش لمن يعمل , الساعي لقوت يومه , غير اّمن على قوت غده ,لهذا سينهض باحثا عن(الأسباب و العلاج )فحين يجد أن الأسباب مخطط لها من الخارج , من عدو غادر , أراد التركيع و الإستسلام , لتحقيق أهداف مرسومة منذ أعوام, سيجد حينها أن العلاج هو الإنتفاض , و قد ثبت ذلك بكل الأدلة و البراهين , حيث أصبح مصير البلاد و العباد, بيد قوى سياسية خارجية , ذات أيدولوجيات تتنازعه كيف تشاء , حسب المصالح والأهواء .

وقالوا أيضا أن الحلول تكمن بالإخلاص للشعوب , و المكاشفة و المصارحة معهم , فيما يدور بشأنهم , علانية وجرأة , انسجام كامل غير مشوب بشائبة , بما يطلبون , وبرؤى سياسية متفتحة , وإقامة العدل فيهم , وأخذ الحق من الفاسد منهم , هذه سبل النجاة , قبل الوصول الى المطلب الواحد (المؤلم سماعه والمهلك تنفيذه) .

كل ذلك , يتتطلب تضحيات ثمينة , وقرارات صعبة , وحركة دؤوب , وشجاعة تغذيها قوة الايمان . حمى الله الأردن وشعبه ومليكه

معشي الذيب
11-26-2012, 10:05 AM
ثورة مصر في خطر * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تتعرض الثورة المصرية الى خطر حقيقي ، كما هو اليوم، والسبب قرارات الرئيس المصري التي حولته- كما يقول البرادعي- الى “الحاكم بامر الله”..!!

خطورة هذه القرارات انها تجعل كافة السلطات : التشريعية والتنفيذية والقضائية، بيد الرئيس، وهذا يعني اغتيال أهداف الثورة ،والعودة الى عهود الاستبداد والقمع والظلم، الى الحكم المطلق.

ان السبب الرئيس للثورة المصرية ولكافة ثورات الربيع العربي، وثورات العالم ، هو التصدي للحكم المطلق ، للاستبداد والطغيان والقمع والفساد.. الخ ، وهذه القرارات تعني العودة الى المربع الأول ، وهو ما استفز الجماهير المصرية ، فتدفقت الى ميدان التحرير، مطالبة بالغاء هذه القرارات ، والتي تشكل اغتيالا لمبادئ الثورة السامية.

ومن ناحية أخرى أدت الى حدوث شرخ كبير بين قوى الثورة وبين الاخوان المسلمين والاقباط ، بدليل استقالة نائب رئيس الجمهورية سمير مرقص، فاصبح الاخوان المسلمون ومن يؤيدهم في خندق وباقي الاحزاب والقوى الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني في خندق أخر ، فيما فلول النظام السابق بدأت بالتململ ،وتنظيم نفسها للانقضاض على الثورة في ظل هذا الانقسام الخطير وغير المسبوق.

ان توقف القضاة عن العمل، وتهديدهم باضراب مفتوح، لاعتداء الرئيس على سلطة القضاء ، ومحاولة تعطيل سير العدالة، وهم من ناصَر الثورة ، ووقف ضد مبارك وقراراته، يعتبر مؤشرا على خطورة قرارات الرئيس ، وخطورة تداعياتها على الثورة، وعلى الامن والاستقرار في مصر.، وفي المنطقة كلها.

ان هذه القرارات تصب في تأكيد تهمة ان الاخوان المسلمين هم تيار اقصائي، يعمل على الاستفراد بالسلطة، بدليل استقالة شخصيات هامة ومعتبرة من لجنة الدستور”عمرو موسى ووحيد فريد” وممثلي الاحزاب القومية واليسارية ، وممثلي الكنيسة ..الخ، بسبب طغيان التيار الاخواني على هذه اللجنة، ورفض الرئيس وتيار الاخوان اعادة تشكيل اللجنة، بما يضمن خروج دستور بتوافق كافة ابناء مصر، وبتوافق احزابها ومفكريها ومثقفيها، وكافة مؤسسات المجتمع المدني..الخ.

ومن هنا فقرارات مرسي الصادمة هذه ،أكدت النهج الاخواني في الاستئثار بالسلطة، واستغلال وجود رئيس منهم لتذليل الصعوبات، وترويض كافة التشريعيات لضمان سيطرتهم المطلقة على كافة مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

مصر تغلي، والثورة اصبحت في مهب العاصفة، ما يفرض على الاخوان بدلا من التصعيد، اقناع الرئيس بالتراجع عن هذه القررات، والتأكيد على قرار واحد ،وهو اعادة محاكمة القتلة والمجرمين المتهمين بقتل ابناء الثورة ، وعلى رأسهم مبارك ونجليه ووزيرداخليته وكبار الضباط الذين تمت تبرئتهم من الدم المصري الذي روى ميدان التحرير وغيره من ساحات وشوارع هتفت بسقوط الطاغية.

باختصار.... فشل الثورة المصرية أو اغتيالها-لا سمح الله- يعني العودة الى عصور الظلام والاستبداد، وضرب الامل والحلم الذي بشر به الربيع العربي، وهذه مسؤولية يتحملها الاخوان المسلمون قبل غيرهم .

حمى الله مصر والربيع العربي.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:05 AM
بين المالي .. والسياسي .. تاهت البوصلة الإقتصادية * د. ابراهيم بدران

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/11/1861_451735.jpgكان الحديث في الحكومة السابقة عن برنامج وطني شامل للإصلاح الاقتصادي تم التوصل اليه مع صندوق النقد الدولي، وضمن شروط أصبحت معروفة للجميع، وأهمها: تخفيض الإنفاق، ورفع الدعم عن المشتقات النفطية، وتحرير السوق، وغير ذلك. ومنذ أزمة عام 1989 والعبارات ذاتها تتكرر برنامج الإصلاح الإقتصادي .

وحقيقة الأمر، أن ما يتم الاتفاق عليه لا يمس الاقتصاد الا من زاوية محدودة ،وفي المساحة المشتركة بين المال و الاقتصاد. ولكن جوهر المسألة انه برنامج مالي يتعلق بنفقات الحكومة و إيراداتها، وقدرتها على سداد القروض التي تقترضها. هذا بالإضافة إلى بعض الإجراءات والترتيبات والتشريعات التي تساعد علي تحسين الأداء المالي و الإقتصادي. ولا شك أن سلامة الوضع المالي للحكومة يشكل بيئة جيدة و مشجعة للاستثمار، و للنشاط الاقتصادي بشكل عام. ولكنه ليس الاقتصاد الذي يبحث عنه المواطنون، والذي ينقل البلاد من حال إلى حال أفضل ، ومن مستوى دخل إلى دخل أعلى. ولسبب أو لآخر لا تريد “ الإدارات” المتعاقبة أن تدخل الدولة في عمق برنامج اقتصادي وطني يختلف تماما عن البرنامج المالي .

جوهر أي اقتصاد وطني هو الإنتاج من السلع والخدمات، والتعامل مع الموارد الشحيحة، والمقدرة على مواجهة متطلبات الحياة المعاصرة الكريمة بكل عناصرها ولجميع المواطنين. و فيه تتحدد أدوار كل من الحكومة، والناس، والقطاع الخاص، والأهلي، والعلماء والخبراء ، وتتعرف شراكاتهم في هذا البرنامج. وجوهر المسألة هنا تتناول الاستثمار في المشاريع الإنتاجية، وتوسيع الهيكل الاقتصادي لتوليد فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات الوطنية، وتخفيض المستوردات وبالتالي تقليص فجوة العجز التجاري. ويقتضي ذلك تناول القطاعات المختلفة أفقيا وعموديا بهدف تطوير التكنولوجيات والأنماط الإنتاجية سواء في الزراعة أو الصناعة أو النقل أو الطاقة ، أو الخدمات بهدف رفع القيمة المضافة لها، وغير ذلك الكثير. .فهل يرى الشعب شيئا من كل هذا في برامج التصحيح الإقتصادي؟

صحيح أن قطاع الخدمات في الأردن تزيد نسبته المئوية عن قطاع الخدمات في كثير من البلدان و منها الولايات المتحدة الأمريكية ( حوالي 81% من الناتج المحلي الإجمالي) الا أن الاقتصاد التجاري غير المتطور وغير المصنع يجعل قيمة هذه الخدمات متدنية للغاية. فهي في الأردن (3700 دولار للفرد) في حين انها (11400 دولار للفرد) في كوريا وأكثر من (35800)دولار للفرد في الولايات المتحدة الأمريكية ).

المسألة الثانية أن صناديق الإقراض الدولية أو الإقليمية أو المحلية غير معنية بالموضوع الإقتصادي الا في حدود ضيقة . هي فقط تريد ضمانات لتسديد القروض، بغض النظر عن الإنتاج، أو الزراعة أو البطالة. ولو تمت الضمانات من خلال كفيل مليء لربما اكتفت بذلك، شأنها شأن البنوك. وبالتالي فإن الإتفاقيات والتفاهمات التي تعقدها هي تفاهمات واتفاقيات مالية ولا ينبغي أن تسمى اقتصادية . ولكن تلك المؤسسات و كذلك الحكومات اكتشفت أن عبارة “الإصلاح الإقتصادي” هي أكثر شعبية ورواجاً من عبارة “الإصلاح المالي” .وهذا التحوير خدع الشعوب وخدع الحكومات في نفس الوقت . انخدع الشعب لأنه كان يتصور أن هناك برنامجا اقتصاديا حقيقيا، ليصاب بعد فترة ،بخيبة أمل كبيرة: أن لا شيء اقتصادياً قد تحقق. وبقيت البطالة و القطاعات المختلفة على حالها أو في تراجع. حتى تبدأ دورة جديدة أو جولة لاحقة مع هذا الصندوق أو ذاك البنك لقرض جديد. وانخدعت الحكومة لأنها كانت تظن أن مجرد الاتفاق مع الصندوق قد أوصلها إلى بر الأمان، وأن الأزمة قد انتهت.

و السؤال هو: متى تدرك” الإدارة “ أن الأزمة المالية هي ليست ذاتها الأزمة الاقتصادية ؟ وأن الحصول على قرض أو منحة لا يعفيها من مسؤولية الحالة برمتها،و أن البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي ينبغي أن تكون له الأولوية، و أن تضعه الدولة نفسها من خلال مؤسساتها واقتصادييها وعلمائها وباحثيها وخبرائها ومفكريها وليس من خلال اتفاقية مع هذا البنك أو ذاك الصندوق. . لم يبدأ مهاتير محمد برنامجه في ماليزيا قبل (30) باتفاقية مع صندوق النقد الدولي، وكذلك لم تفعل كوريا وسنغافورة وغيرهم .

المسألة الرابعة، وهي أن مجرد حل الأزمة المالية من خلال قرض أو منحة أو حتى معونة أو مساعدة لا يحل الأزمة الوطنية الاجتماعية، ولا يرفع من دخل المواطن، ولا ينعش المحافظات، ولا يقلص البطالة، ولا يخفض نسبة الفقر . انه مجرد تدبير مؤقت أو باللغة الدارجة “ تسليك “ للحالة. تماما كما يقترض شخص عادي ليحل أزمة مالية وقع فيها. لقد حصلت كل من مصر و الأردن خلال السنوات الثلاثين الماضية على ما يقرب من (60) مليارا و(20) مليار دولار على التوالي وارتفعت مديونية كل منهما إلى (70) مليارا و (25) مليار دولار. ومع هذا، فكلا البلدين يعانيان من أزمة اقتصادية اجتماعية خانقة. وكثير من الأسباب متشابهة.

ما أرهق المواطن في بلدنا ورفع ضغطه، وأنهك أعصابه إلى درجة الانكسار، و منذ عام 1989، أن الزيادة في دخله كانت ولا تزال ضئيلة و متواضعة جدا، أمام الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة. فكل ارتفاع يقع في الأسعار في أي بقعة في العالم، نستورده ونحمله للمواطن مع المستوردات الهائلة ،والتي يبلغ معدلها اليوم (2250) دولارا لكل فرد سنويا.و ليس هناك من سبيل لتغيير هذا الوضع إلا بزيادة الدخل و العدل في توزيعه. وهذا لا يتحقق إلا من خلال ازدهار الاقتصاد و تناميه بشكل مضطرد و بمعدلات تتجاوز (3) أضعاف معدلات النمو السكاني.و حقيقة الأمر، أن الاقتصاد لدينا بقى على حاله تقريباً، أو تراجع في جانبه الإنتاجي، وأن الحكومات المتعاقبة كانت، و لا تزال، مشغولة بنفسها، كيف تقترض، وكيف تسدد.

وأخيراً فإنه حان الوقت لأن تدرك الإدارة والمؤسسات اننا بحاجة الى برنامج اقتصادي وطني نضعه نحن تكون له أهداف اقتصادية واضحة في النوع والمدى الزمني من حيث نمو الصناعة ونم الزراعة والخدمات و الاستثمار في المشاريع الإنتاجية وزيادة الإدخار واعمار المحافظات وتخفيض الإستيراد وتطوير الصناعات الإحلالية وتصنيع الإقتصاد وبالتالي زيادة دخل الفرد وتحسين توزيع الثروة حتى يستطيع المواطن مواجهة الأسعار المتصاعدة. وفي خلاف ذلك سبتقى البلاد تدور في حلقة مفرغة.، ومن أزمة إلى أخرى،وعلى حسب مستقبل الأجيال.

الحكومة تبحث عن منح وقروض. والمواطنون يبحثون عن فرص العمل ومتطلبات المعيشة وزيادة الدخل. ولا يلتقي الطرفان فالإدارة عقلها وآمالها معلقة في نيويورك وواشنطن وباريس والمواطن عقله وآماله معلقة في الكرك والطفيلة والأزرق ومأدبا والشجرة والمسافات شاسعة جداً .
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:06 AM
حصر الدراسات بالمراكز الاكاديمية والبحثية المحلية * احمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgثبت بما لا يدع مجالا للشك ان جامعاتنا الاردنية، وكبار الاكاديميين فيها وكذلك مراكز الابحاث المتخصصة تتمتع بدرجة عالية من الكفاءة، حتى ان العديد من العاملين فيها، هم الذين يقومون باجراء الدراسات والابحاث في العديد من الدول العربية وحتى الدول الاسلامية.

فلو تم جمع المبالغ التي أنفقت على الدراسات عندنا لبلغت عشرات الملايين من الدنانير، في حين ان الاستفادة من هذه الدراسات تكاد تكون محدودة للغاية. والذي يبدو أن هذه الدراسات التي تتم احالتها في معظم الاحيان دون حاجة لها، تستهدف في الدرجة الأولى افادة بعض المكاتب، والمقربين من المسؤولين في العديد من الوزارات والدوائر الحكومية.

الدراسات التي جرت على مدار عشر سنوات على موضوع الفقر والبطالة، والتحديثات التي جرت على هذه الدراسات كلفت خزينة الدولة مبالغ كبيرة، دون ان تكون هناك اية جدوى منها سواء في تحديد خط الفقر، او المناطق الاكثر فقرا، او حتى الحلول العملية للتغلب على هذه المشكلة المزمنة او حتى الحد منها، في حين لو تم انفاق هذه المبالغ بمنح قروض لاقامة مشاريع صغيرة للفقراء للعيش من ورائها لكنا أضأنا شمعة في حلكة الليل.

الدراسات التي أجريت لاستخراج النحاس والصخر الزيتي كلفت الخزينة على مدار العقدين الماضيين عدة ملايين من الدنانير، وكانت الدراسات السابقة للنحاس قد أثبتت انه ليس هناك جدوى اقتصادية من استخراج النحاس بكميات تجارية وكان يتم تجديد هذه الدراسات.

مبالغ كبيرة انفقت على مركز تطوير البناء في الاردن لكن شيئا عمليا لم يخرج الى أرض الواقع، وان أية جهة حكومية لم تصل الى معادلة من شأنها تخفيض كلفة البناء، واستعمال المواد الطبيعية القريبة من مشاريع الاسكان الكبيرة لتوفير السكن المناسب، وبأقل كلفة.

الدراسات التي اجريت على التطوير الاداري ايضا يبدو ان معظمها كان مترجما من مصادر اجنبية، ولها الطابع الاكاديمي، وأن هذه الدراسات ما زالت مستمرة حتى الآن.

نحن لا نقلل من اهمية الدراسات والابحاث، لكننا ندعو أولا الى استغلال الجمعية العلمية الملكية والجامعات الاردنية، واساتذة الجامعات في اجراء مثل هذه الدراسات التي تندرج تحت مظلة البحث العلمي، والدراسات الميدانية التي تعتني بها الجامعات الاجنبية، حتى ان اهم الدراسات عن البيئة واستخراج الموارد الطبيعية، والدراسات الاجتماعية واقامة مشاريع الكهرباء، وناطحات السحاب واستغلال الصحارى والمناطق الجافة، والزراعات النموذجية يقوم بها اساتذة الجامعات الكبيرة في الدول المتقدمة ايضا، فاننا لسنا بحاجة الى اجراء أية دراسة غير ضرورية لأنها تصب في أبواب هدر أموال الدولة.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:07 AM
رفـض * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلا نعرف الا لغة واحدة هي الرفض ولا نضع نصب اعيننا الا ان نرفض ما يعرض علينا في البداية ثم نعود لنقول اننا نوافق على العرض فيكون الطرف الاخر قد قطع شوطا اخر في اتجاه تنفيذ مراميه فعندما اغتصبت اسرائيل فلسطين وجيء بالعروض على الجانب الفلسطيني ان اقبلوا بتجزئة المكان مع اسرائيل فكان الرفض القاطع من الجانب الفلسطيني وتم تخوين الناس لدرجة ان التكفير كان من نصيب من كان يجاهر او يتحدث عن التقسيم او اقناع من يريد الاقتناع او لا يريد الاقتناع للتقسيم.

وبعد التشريد واللجوء والقتل والتكسير والتهجير والمعاناة جاء العرب ليقولوا اقبلوا بالتقسيم فلا قدرة للعرب بمواجهة اسرائيل التي تقف من خلفها امريكا وكل الدول الغربية والغطرسة الاستعمارية ولكن اسرائيل كانت قد ابتعلت بقية فلسطين واصبحنا نطالب بما تم احتلاله مؤخرا ونسينا ما احتل في السابق اي ان اراضي ثمانية واربعين لم تعد في الحسبان ولا يتم التفاوض بشانها على الاطلاق وهو امر خارج الحسابات التي كانت تجري في الخفاء والعلن عن التقسيم والعودة باكثر مما ستاخذه اسرائيل الى ان جاءت الحقيقة الكاملة ان فلسطين الان اصبحت فلسطينات فإمارة حماس موجودة وجمهورية عباس قائمة واسرائيل تقضم الاراضي يوما تلو الاخر وتحيط مستعمراتها بالقدس احاطة السوار بالمعصم من كل جانب ولا احد يتحرك حتى الرفض لم يعد موجودا.

وفي مصر جاء الاعلان الدستوري المصري قويا من قبل رئيس مصر الجديد محمد مرسي موجعا ومؤلما وصاعقا وبدون مقدمات فرفضه الرافضون العرب الذين لا يعرفون الا لغة الرفض التي لا تبارى ولا يعرف احد منا لغة غيرها فكان ان نزل المحتجون الى الشوارع والميادين وصوت الرافضين على ولا صوت يعلو فوق صوت الرفض ولكن الرئيس مرسي لا يتراجع عن موقفه ليقيل النائب العام ويعين نائبا عاما جديدا ويرفض الرافضون وتتعالى الاصوات ولكننا لا نعرف الى اين تسير الامور في هذا الامر.

وفي المملكة اتخذت الحكومة قرارا برفع اسعار المشتقات النفطية وهنا لا بد من تسجيل حقيقة واحدة ان لا احد مع رفع الاسعار ولا احد يستطيع الدفاع عنها ولكن رفقا بكل المعطيات والحيثيات والامكانيات وبكل ما يجري داخل البلاد فالفقر قد اضحى سمة تغطي وجوه كثيرين من ابناء الشعب ولا احد يعرف من هم الفقراء القادمون الى قطاعات سبقتهم من تصنيفات الفقر والفقر المدقع والفقير الذي لا يملك شيئا والفقير الذي لم يسمع بالموز والتفاح الا من خلال شاشات التلفزيون او تاشير تاجر عليه والكاميرا تصور حبات التفاح والموز وبقية انواع الفواكه.

القرار صعب ومؤلم ولا يوجد بيت واحد يمكن ان يسلم منه فهو قرار لامس ويلامس كل شرائح المجتمع الاردني وبشكل نسبي فمن يريد ان يعترف انه قادر على مواجهة الصعاب فهذا شانه ومن لا يريد فهذا ايضا شانه الذي يمكنه من خلاله ان يعيد ترتيب اوراقه بالطريقة التي يريد.

ولكن كانت الاحتجاجات وانغلق الناس على انفسهم وكان الرفض للقرار من كل فئات الشعب الا ان الرفض في البداية تحول الى تمترس في المواقف في نهاية المطاف ولم يعد بالامكان نزول كثيرين من الرافضين عن الشجرة التي قفزوا فوقها لان الامر في نهاية المطاف حياة ومواجهة صعاب واحتراق اعصاب وبعد عن اماكن كنا نعرفها فاصبحت غير الاماكن التي نعرفها من قبل.

الرفض سمة يتميز بها العرب عن غيرهم من الامم والدروس تتكرر ولا احد مستعد للافادة من هذه التجربة التي وقع فيها غيرنا سوى اننا نصر على الرفض.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:08 AM
آن لنا ان ننتخب رئيسَ الجامعة * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgاعتقد انه آن الاوان لنا في الاردن ان ننحو نحوَ ما تنحاه الدول الاخرى في عملية انتخاب رئيس الجامعة انتخابا مباشرا من قبل اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة اضافة الى انتخابات مجالس العمداء وحتى رؤساء الاقسام لاننا بذلك نعطي مصداقية اكثر لسير العملية التعليمية ونبعدها عن الاهواء والمنافع الشخصية التي تحكمها في وضعها الحالي.

ان من يقوم بالتعيين لدينا هو مجلس التعليم العالي ولا اعتقد انه توجد اسس ثابتة لعملية اختيار رؤساء الجامعات لدينا والتي قد تكون في كثير من الاحيان تخضع لضغوطات تسمح لاناس لا نقول انهم غير مؤهلين لقيادة الجامعة ولكن قد يكون هناك من هم اكفأ منهم واقدر منهم على القيادة ويتمتعون بمهارات قيادية تجعل منهم اناسًا قادرين على الانجاز للصرح العلمي الذي يقودونه.

في الديمقراطيات الغربية وفي بعض الدول العربية غالبا ما يتم انتخاب رئيس الجامعة من قبل زملائه في الجامعة او من قبل خريجي الجامعات من الدرجات العليا اي الدكتوراة وقد يكون درجات اعلى في مرحلة الدكتوراة حتى لو كانوا يعملون في جامعات اخرى فهناك بعض الجامعات الغربية وبالاخص العريقة منها تحرص على التواصل مع خريجيها بالاتصال المستمر وعندما تنتهي مدة رئيس الجامعة التي تخرجوا فيها يرسلون لهم خطابات تطالبهم باختيار رئيس للجامعة اضافة الى الاسس التي اعتمدوها لهذا الاختيار.

هناك جامعات تضع اسسا يجب الاخذ بها عند انتخاب رئيس الجامعة بان يكون ذا شخصية قوية وجذابة ومتزنة ويتمتع بمهارات الاتصال والتواصل وله علاقات جيدة مع المجتمع الذي حوله من مؤسسات وقيادات وطنية وعالمية وان يكون سجله ممتازا في مجال البحث العلمي والتدريس وعليه ان يؤمن بالاستقلال الاكاديمي والفكري للجامعة عن الدولة والممولين لها كما يدافع عن الحرية الاكاديمية لان تكون الجامعة بيئة خصبة لايجاد الحلول للقضايا التي يعاني منها المجتمع ضمن منهج علمي واضح وشامل وعيله الاهتمام بالمعايير الاكاديمية وان يسعى للارتقاء بجودة التدريس والبحوث وسمعة الجامعة وان يؤمن بأسس الحكم الجماعي الذي يراعي مصالح الهيئة التدريسية والعاملين في الجامعة.

ان جامعاتنا تراعي منذ بضع سنوات احتياجات الطلبة بان يكون لهم ممثلون عنهم داخل الجامعة لحل القضايا التي يعاني منها الطلبة فاوجدت المجالس الطلابية والاتحادات الطلابية المنتخبة وان الاساتذة داخل الجامعة يحق لهم ما يحق للطلبة فكيف لا وهم من يوجهونهم ويعلمونهم فكيف يكون للطالب حق انتخاب من يمثله ولا يستطيع عضو هيئة التدريس في الجامعة الحصول على هذا الحق.

اعتقد ان على مجلس التعليم العالي التوجه نحو خطوات فاعلة في هذا الاتجاه وعلى القائمين على هذا المجلس او الجهات الرسمية بالتوجه نحو ايجاد آلية لانتخاب رؤساء الجامعات وعمدائها؛ لان في ذلك تحسينا للبيئة التعليمية ويعطي الحافز للاساتذة لأن يكونوا أهل ابداع وقدرات عالية فمن يرى ان هناك اسسًا قائمة على الاختيار الانتخابي يسعى جاهدا لان يقدم ابداعاته للطلبة وكذلك في مجال البحث العلمي الذي نعاني من تدنيه في الجامعات التي من المفترض ان تكون رائدة في هذا المجال لتقدم الحلول العلمية للمجتمع من خلال البحث العلمي فالابداع دائما يكون من حق الجامعة؛ وبالأخص من خلال توجيهات رئاستها واساتذتها الذين يقدمون ايضا ابداعات طلبتهم للمجتمع.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:09 AM
إدارة الترخيص إدارة بلا أوراق * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيتحدث كبار المسؤولين دائما عن التطوير الإداري ويعقدون الندوات والمؤتمرات في فنادق خمس نجوم ويصرفون الأموال لكننا لا نرى شيئا من هذا التطوير خصوصا في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة التي هي بحاجة بالفعل إلى هذا التطوير بينما في المقابل نرى التطوير الإداري الحقيقي في إدارة الترخيص ففي كل سنة نذهب إلى هذه الإدارة لترخيص سياراتنا نجد شيئا جديدا في مجال التطوير الإداري وكل ذلك هدفه توفير الوقت والجهد على المواطنين وهذه مسألة مهمة جدا لأن قيمة الوقت مهمة جدا عند الناس الذين يقدرون ذلك وتسعى هذه الإدارة إلى أن تكون إدارة بلا أوراق وذلك عن طريق استغلال التكنولوجيا المتوفرة أفضل استغلال.

لقد أدخلت إدارة الترخيص الآن نظام حوسبة الفحص الفني للسيارات فعن طريق جهاز كمبيوتر صغير موجود مع الشرطي الفاحص يتم إدخال رقم سيارة المواطن فتظهر جميع المعلومات الخاصة بالسيارة لأن هذا الجهاز مربوط مع جهاز كمبيوتر مركزي عن طريق اللاسلكي ثم تحول هذه المعلومات إلى الضابط الذي هو رئيس لجنة الفحص فيصدر بطاقة مطبوعة فيها جميع المعلومات الخاصة بالسيارة وإذا كانت هناك أية سلبيات فتظهر على هذه البطاقة وقد عمم هذا الفحص الآن على سبعة مراكز ترخيص في المملكة.

الآن هناك مشروع ضخم في هذه الإدارة بدأ تنفيذه بالفعل على أرض الواقع وهو أرشفة جميع الوثائق الخاصة بهذه الإدارة والبالغ عددها حوالي ثلاثين مليون وثيقة وقد تمت أرشفة حوالي مليوني وثيقة حتى الآن وهو مشروع تكنولوجي حضاري سيوفر الوقت والجهد سواء على المواطنين أو على الموظفين الذين يعملون في هذه الدائرة.

إدارة الترخيص تنوي الربط الإلكتروني مع حوالي اثنتين وعشرين دائرة حكومية ومؤسسسة وهي جاهزة فنيا لذلك لكن الجهات الأخرى غير جاهزة لكن يوجد الآن ربط إلكتروني مع إدارة الجمارك حتى لا يتم تزوير البيانات الجمركية ويوجد ربط إلكتروني مع أمانة عمان الكبرى وكان من المفروض أن يتم الربط مع اتحاد شركات التأمين بحيث يجري تأمين السيارة إلكترونيا وترخص السيارة دون أن يكون مع المواطن عقد تأمين ورقي لكن هذا الربط تأجل؛ لأن التأمين سيعوم اعتبارا من بداية السنة القادمة.

العمل جار الآن على قدم وساق في هذه الإدارة الحضارية للانتهاء من مشروع البوابة الإلكترونية وهذا المشروع عبارة عن قسمين قسم للعاملين في إدارة الترخيص بحيث يتلقون كل التعليمات الجديدة عن طريق هذه البوابة ويرسلون ملاحظاتهم لمسؤولي الدائرة عن سير العمل إذا كانت هناك ملاحظات وقسم ثان للمواطنين بحيث يتيح للمواطن الإطلاع على كل القوانين والأنظمة الخاصة بترخيص السيارات بجميع أنواعها بحيث يستطيع أي مواطن التعرف إلى ما هو المطلوب عند ترخيص السيارة أو الحصول على رخصة قيادة جديدة والرسوم المطلوبة لتجديد الرخص أو لتسجيل سيارة جديدة كما يمكّن المستثمرين من الحصول على معلومات مهمة جدا إذا كانت استثماراتهم لها علاقة بالسيارات.

إدارة ترخيص السيارات والسواقين إدارة نموذج في التطوير والتحديث وهي محل اعتزازنا جميعا من المدير وحتى أصغر شرطي وبارك الله بكل الأيدي الخيرة المعطاءة التي لم تتعود إلا على العطاء والتي تترجم انتماءها لهذا الوطن عملا دؤوبًا منتجًا.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:09 AM
أعيدوا الآمان والاطمئنان للمستثمرين * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgلفترة طويلة كان ينظر الى الاردن كملاذ للاستثمارات وحاضنة للمشاريع وعزز هذه الحاضنة مساواة المستثمر المحلي بالمستثمر العربي والاجنبي، وتم تقديم حوافز واعفاءات مجزية ورافق بناء بيئة الاستثمار حالة نهوض استثماري واقتصادي في البلاد، وكان القاصي والداني يثني على القوانين والتشريعات وحياد ونزاهة القضاء الاردني في فصل المنازعات، وفي كثير من الحالات كان المستثمر الاجنبي والعربي يخرج مسرورا بما وصل اليه القضاء، وفي نفس الوقت ادى هذا الوضع الى اشاعة المنافسة وتحسين مستويات تقديم الخدمات والسلع، وبلغنا شوطا متقدما من حيث تنافسية الاقتصاد ودرجة حريته، واعتمد الاردن سياسة الانفتاح وتحرير الاقتصاد، وبثقة يمكن القول ان الاردن بمحدودية موارده الطبيعية المستغلة في مقدمة دول الاقليم.

وخلال السنوات الثلاث الماضية بخاصة خلال العامين الماضيين بعد تعمق الازمة المالية العالمية، ودخلنا ودول المنطقة العربية منطقة حرجة تحت مسمى « الربيع العربي» باستحقاقاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتداخل الغرب وتدخله بمسيرة هذا الربيع غصنا في رمال متحركة تكاد تأتي على انجازات وبناء شيده الاباء والاجيال، واستحكم الضباب في سلوكنا ولم نعد قادرين على التميز بين الحق الذي يراد به الانصاف والعدالة، وبين كلمة حق يراد بها باطل، واستهوى الشارع رؤية المزيد من الضحايا، وتساوق البعض مع هوى الشارع وتبعه ليقدم القربان تلو الاخر تحت مفاهيم ( الضغط الشعبي)، وليس من قبيل الصدفة ان يرفع الحراك الذي نحترم رغباته (مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين )

من حيث الشعارات بعمومياتها، ونختلف في كثير معهم في التفاصيل.

ماذا حصدنا طوال العامين الماضيين وكم قضية فساد تم انجازها ومحاسبة الفاسدين، وهل كافة القضايا التي تم و/او يتم التدقيق والتحقيق فيها حقيقية، وهل كان من الحكمة احالة القضايا الى الشارع واصدار احكام مسبقة قبل حتى ان تفتح امام الجهات المختصة سواء من قبل هيئة مكافحة الفساد، او القضاء باعتباره الجهة المرجعية الاولى والاخيرة للفصل في كافة القضايا.

هناك قائمة طويلة من الاسئلة والاستفسارات حول ملفات الفساد، واذا ما اخضعناها للقياس نجد اننا الحقنا اضرارا بالغة ببيئة الاستثمار، فالمستثمر المحلي دخل في إعتكاف غير مبرر خشية الملاحقة ليس لانه فاسد او يسعى للافساد وانما من باب سكن تسلم، اما المسؤول بغض النظر عن موقعه فضل عدم اتخاذ القرار اتقاء الشبهات، اما بالنسبة للمستثمر العربي والاجنبي فان فضل عدم اما مواصلة استثماراته او اقامة مشاريع جديدة حتى لايجرم في بيئة انزلقت الى مستويات قاسية غريبة عن الاردن الانسان وبيئة الاستثمار المعهودة، وفضل من يستطيع الانتقال السهل الى مراكز استثمار جديدة، وكان هذا جليا في انخفاض الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية للمملكة بمعدل 40% خلال فترة قصيرة.

الثقة مفتاح كل الحلول .. اعيدوا الامان والاطمئنان للمستثمرين بعيدا عن التجرم واستهواء القرابين.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:09 AM
نواب بريطانيا والهند .. ونوابنا * معن البياري

http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلا يُمنحُ عضو مجلس العموم (البرلمان) البريطاني جواز سفر دبلوماسياً، دائماً أَو غير دائم، ولا تقاعدَ له عن عضويته في المجلس، ولا سيارةَ له معفاة من الرسوم الجمركية، وله نصف جنيه إسترليني عن كل ميل من منزله إِلى مقر البرلمان. ويقلُّ الراتبُ الشهري للنائب في الهند عن 300 دولار، ويتقاضى نحو 15 دولارا عن كل جلسةٍ في البرلمان يحضرُها، ويحقُّ له أَنْ يأخذَ قرضاً لشراءِ سيارة، يُسدِّده في أَثناءِ مدة عضويته، أَو يأخذ ثماني روبيات عن كل كيلو متر من مكان إِقامته إِلى البرلمان، ولا جواز سفر دبلوماسيا له، دائماً أَو غير دائم. ... يُؤتى، هنا، بإيجازٍ، على هذه (المزايا؟) للنائب في بريطانيا والهند، والبلدان يشتهران بتقاليد برلمانيةٍ عريقة، بمناسبةِ إِيقاف جلالة الملك ما جاز وصفُها من زملاءَ معلقين مهزلة، تمثلت بالقانون الذي يُعطي الأَعيان والنواب رواتب تقاعدية مدى الحياة، حيث صدرت الإرادة الملكية بعدم بطلان قانونٍ مؤقت أَقرته حكومة سمير الرفاعي، ما يعني إِلغاءَ تعديلاتٍ أُدخلت عليه، ومنحت أَعضاءَ مجلس الأمة رواتب تقاعدية.

للمرة الأولى، يردُّ الملك في عهدِه قانوناً أَقرَّه مجلس الأمة. وفي ذلك، لا تستجيبُ هذه السابقةُ الدستورية لمطلبٍ شعبيٍّ عريض فحسب، وإِنما، تتفق، أيضاً، مع بديهيةٍ مؤكدة، هي أَنَّ النائب ليس موظفاً حكومياً تسري عليه قوانين الوظيفة العمومية، ليس فقط لمحدوديّة فترةِ عمله نائباً، أَو لاقترانها بدوراتٍ انتخابيةٍ قد لا تُيسِّر لشخصِه البقاءَ نائباً، بل، أَيضاً، لأن النيابة ليست مهنةً يُسعى إِليها من أَجل دخلٍ معلوم، فللنائب أَنْ يكون محامياً أَو مهندساً أَو طبيباً أَو مقاولاً أو ما شاء، ويُباشر، في الوقت نفسه، نيابتَه عن ناخبيه في مراقبة الحكومة ومحاسبتها، ما ينطبقُ على عضو مجلس الأَعيان المعين، والذي كما زميلُه، قد يكون له راتب تقاعدي عن سنوات خدمته في الوظيفة العامة. ولا نظنُّ أَن هذه البديهية غابت عن السادة النواب والأعيان، لمّا أَقرّوا، في جلسةٍ مشتركة قبل شهور، القانون الذي أَبطلته الإرادة الملكية. ونتذكرُ أَنَّ المزاج الأردنيَّ العام امتعضَ من ذلك السلوك، وتساءَلت أَوساطٌ إِعلاميةٌ وسياسيةٌ عن أولويات السادة المحترمين، حين ينشطون في تمرير قانونٍ كهذا، يتصل، كما اتضح لاحقاً، بلعبةِ تبادل مصالح مع الحكومة، ولا ينتسبُ إلى الفاعليّةِ الجوهرية المنشودة، أَو المشتهاة، في أَداء أَعضاء مجلس الأمة.

للنواب والأَعيان الحق في أَن يكونوا في حالٍ كريم، وفي صورةٍ تُناسبُ مقاماتهم، غير أَنَّ ذلك لا يعني أَنْ يحوزوا أَفضلياتٍ ومزايا ليست حقوقاً لهم غير متفقٍ عليها، ولا ينعم بها برلمانيون في دولٍ ذات عتادٍ ديمقراطي، ليتنا نكون مهجوسين بتمثلّه، أَو بالإفادة منه دائماً. والبادي أَن عديدين من برلمانيي بلادنا ليسوا وحدَهم من بين أَترابهم العرب من تُدهشنا امتيازاتُهم الباهظةُ، من قبيل جواز السفر الدبلوماسي الدائم، لعضو المجلس التشريعي الفلسطيني (ولزوجته!)، وإِعطائه 15 أَلف دولار لتحسين أَوضاعه، عدا عن مكافأته الشهرية ثلاثة آلاف دولار، ومنحِه إِعفاءً جمركياً لسيارةٍ يتولى المجلس تأْمينَها وترخيصها وصيانتها، ولا يقل تقاعدُه عن 50% من المخصص الشهري. ... نقرأُ عن هذا، ونعرفُ مزايا غير هينةٍ للنائب في بلادِنا، فنحدسُ أن عضو مجلس العموم في بريطانيا، كما عضو البرلمان في الهند، ينفر من حظه أَنه ليس نائباً في بلادنا.
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:10 AM
قبـر الختيـار * عمر كلاب

http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgصباح غد سيقوم فريق فرنسي بنبش قبر الختيار , الاسم الاكثر تحببا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات , او الاب الروحي لجيل المقاومة الفلسطينية مع جورج حبش ونايف حواتمة واحمد ياسين وغيرهم من رموز النضال الوطني الفلسطيني , لكن الختيار دون شك كان اكثرهم جدلا واكثرهم حضورا في المشهد الفلسطيني والدولي , ليس بحكم جدلية القضية الفلسطينية بل بحكم جدلية الرجل ذاته , ومعاصرته جيل القادة التاريخيين وجيل زعماء التحرير الوطني في العالم العربي وإن كان اخر زعيم قاد ثورة تحرر وبات رئيس دولة ثلثها على الارض وباقيها على الورق , قبل ان تنحسر الدولة عليه , وتصبح غرفة في المقاطعة وبعدها قبر في رام الله .

جدليته صاحبته حتى بعد وفاته , فالختيار الذي لم يعرف طعم الراحة يوما او النوم على غير فراش القلق , نقل قلق الحياة والقضية الفلسطينية الى قبره , وكما كان سرّا غامضا لكثيرين كان استشهاده اكثر غموضا , فالراحل كان محاطا بالاعداء من الداخل والخارج , ورسم الخيال العالمي والفلسطيني قصصا متعددة لوفاته , واضاف استشهاده مجالا خصبا لتهم جديدة في الواقع الفلسطيني , اضافة الى الخيانة والتفريط والمساومة , وصار سهلا ان تضيف , شارك في اغتيال الختيار .

يحتاج عرفات الى بعض الراحة , ويحتاج الى نوم هادئ طويل , فهو لم ينم طويلا في الحياة ولم يعرف الفراش الوثير , رغم ان محيطيه ناموا على ريش النعام وهو يعلم ويصمت , لم يؤكل مترف الطعام , في حين اكل محيطوه الكافيار والسلمون طويلا , وربما كان هذا سببا في رحيله بتواطؤ من الجميع .

اسرائيل كانت تريد وفاته طبيعية , ولا تريده ان ينتسب الى الشهادة , فهو حاضر بكثافة في العقل والوجدان الوطني , فكيف اذا تراكم ذلك مع الشهادة ؟ ومحيطوه باتوا يشعرون به عبئا عليهم وعلى مشاريعهم الشخصية والتفريطية , ولم يساورهم ادنى شك في ضرورة رحيله , بالشهادة او بالوفاة , فالمهم عندهم رحيل الختيار وغيابه عن المشهد الوطني والاقليمي , ومن هنا يبرز الغموض في الوفاة رغم وضوح النوايا عند الجميع , فالختيار ظل عصيّا على التوقيع والتفريط , وظل ممسكا على اوراق السياسة بيد وداعما للمقاومة باليد الاخرى .

اسرار فتح القبر وايقاظ الختيار من نومة طويلة كان يحتاجها , توحي بالكثير من القلق , فثمة هاجس يقول انهم يريدون سحب شهادة الشهادة والاغتيال الدنيئ عن الرجل , وهاجس اخر يقول ان ثمة شهادة براءة سيتم منحها لدولة الاغتصاب , وتصغير القصة على قدر وفاة طبيعية او اغتيال داخلي , فيه القليل من العمالة والكثير من الثأر الشخصي وإستعجال الزعامة او القيادة , فكل الموجبات التحقيقية تأخر موعدها كثيرا , ورحل طبيبه اشرف الكردي ربما قهرا على عدم الاستماع لمطالبه بالتحقيق وربما انحيازا لرفقة الختيار , فالكردي رحمه الله ظل على عهد الوفاء للختيار .

فتح القبر وايقاظ رفاة الشهيد , لن تقف عند حدود تحقيق الطبي الشرعي , بل ستكون حالة اختراق صهيوني لكل ثوابت القضية الفلسطيني , اذا ما صدقت الهواجس , وسيكون الشرخ الفلسطيني اكثر عمقا وإتساعا , فالمزاج الكوني كله كان في ذالك الوقت مع رحيل الختيار , ولم يتغير المشهد كثيرا , ولم يتراجع التأثير والأثر الاسرائيلي على الواقع الفرنسي او العالمي , وحتى طلب التحقيق لم يأت من جهة موثوقة فكل قصة زواج الختيار كانت غصة عند كثيرين , والخشية ان جثمان الشهيد سيكون قنبلة تفجير داخلي في وقت يحتاج الواقع الفلسطيني الى التماسك والوحدة , وربنا يستر .

معشي الذيب
11-26-2012, 10:11 AM
الأردن .. بين الإعلام المحلي والخارجي * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgنتيجة الأحداث الساخنة التي مر بها الأردن في الايام الماضية، أصبح البلد في بؤرة اهتمام الإعلام العربي والأجنبي. في الأوضاع التقليدية لا يعتبر الأردن من المناطق التي تستقطب التركيز الإعلامي الأجنبي وهذا أمر جيد لأن مثل هذا الإعلام لا يركز إلا على الجوانب السلبية والمشاكل والصراعات في المطقة كلما كنا بعيدين عن رادار الإعلام الدولي، كان ذلك أفضل. حتى مسيرة الإصلاح السياسي في الأردن لم تستقطب الكثير من الاهتمام الإعلامي الخارجي إلا في حال تغطية المسيرات وارتفاع سقف الهتافات والمسيرات.

هنالك مدخلان يثيران اهتمام الإعلام الغربي بالأردن ومن النادر قراءة اي تحليل سياسي أو تقرير صحافي بدون الحديث عن العلاقة الأردنية- الفلسطينية في بعدها الداخلي وكذلك علاقة الدولة مع الأخوان المسلمين. في الايام الأخيرة دخلت إلى دائرة الاهتمام علاقة المجتمع بالنظام ومقارنة الأردن بالدول الأخرى التي مرت في مرحلة ما يسمى “الربيع العربي” وفي هذا السياق يمكن ملاحظة بضعة اتجاهات.

هنالك تقارير يكتبها إعلاميون غربيون مقيمون في الأردن أو يعرفون البلد بشكل حقيقي وهذه عادة تتسم بالعمق والشمولية وعدم الاندفاع وتقدم للقارئ والمشاهد صورة شبه مكتملة. المراسل الذي يعيش في الأردن يعرف المعادلة جيدا ومثال على ذلك ما كتبه نيكولاس سيلي في مجلة فورين بوليسي في اليوم التالي لاندلاع الاحتجاجات حيث كتب أن الأردن ليس على حافة الانهيار وأوضح عدة اسباب لذلك. في نفس الوقت كان الأردن يشهد حضور عدة مراسلين للصحف الأميركية والبريطانية الكبرى وبعضهم قد يمضي يوما أو اثنين ويلتقي عادة مع مجموعة بسيطة من النشطاء السياسيين وإذ به ينشر تقريرا يتضمن تعميما ومحاولة إسقاط لرأي مجموعة صغيرة على مجمل النشاط السياسي في البلاد، وأحد الأمثلة على ذلك التقرير الخالي من المهنية الذي نشرته صحيفة النيويورك تايمز والذي يدعي وجود مطلب لدى “المعارضة الأردنية” لم يتم رفعه ابدا أثناء الاحتجاجات!.

في مواجهة الإعلام الأجنبي الذي يتضمن طيفا من الصحافيين المهنيين أصحاب الخبرة والمعرفة وصحافيين يزورون الأردن في سياحة إعلامية ليوم واحد ويخرجون باستنتاجات واهية يبقى الإعلام الرسمي الأردني شبه مشلول وغير قادر على تقديم خطاب إعلامي داخلي وخارجي مقنع. بعض الاستثناءات تحصل. السفارة الأردنية في بريطانيا قامت قبل شهر تقريبا بنشر رد مهني ومنطقي ومقنع على تقرير نشرته مجلة الإيكونومست واسعة الانتشار، وقامت الإيكونومست بنشر الرد كاملا. مثل هذا النمط من “الاشتباك الواثق” من قبل الإعلام الرسمي هو المطلوب وخاصة في ظل المرحلة الحالية التي تنتشر فيها الشائعات والمعلومات المغلوطة ومحالات تعميم وجهات نظر معزولة وقليلة التأثير.

لا توجد في منظومة الإعلام الرسمي في الأردن خلية إدارة أزمة تتمتع بالذكاء والعلاقات الإقليمية والدولية الواسعة والتي يمكنها العمل على إظهار حقيقة الوضع السياسي في الأردن بكل تفاصيله بالتركيز على الحوانب الإيجابية وعدم الخجل والتهرب من الجوانب السلبية ومحاولة تصحيحها. لا يمكن أن نخاطب العالم والرأي العام الأردني من خلال بث مسلسل كوري مدبلج في ذروة الاحتجاجات الشعبية وقلق المواطنين مما يحدث في بلادهم.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:11 AM
طقوس المطر * كامل النصيرات

http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgها أنا أتفقد أصابعي ..الله الله يا كامل ؛ ما زلتَ تملك خمساً في كل يد ..!! وما زلتَ تشعر بالبرد ..وما زلتَ تستطيع أن تفرك الخمس التي باليمين بالخمس التي في الشمال و تولّد دفئا ..! أو تضعهما فوق بعضهما و تلويهما و تنفخ فيهما ..ستولد دفئا أيضاً ..! كم تحب الدفء أنت يا كامل و تحب المطر و النساء السائرات وحدهن يصارعن المكياج الذي ( خرّبه ) المطر ..!

تأدّبْ يا ولد ..الناس ماذا ستقول عنك وأنت تكتب لهم هذا الكلام ..! مهما كان الشتاء مغرياً فامسك عليك نفسك ولا تتدحدل بالكلام غير اللائق ..! أنت في الأربعين ..ليس لك إلاّ طاقيّة رثّة وفمٌ بلا أسنان و جسدٌ متثاقل و كلمة ( عمو ) التي تصرفها لك الصبايا كلّما (دقّ الكوز بالجرّة ) وهذا الكوز كل دقيقة ( يدق ) ألف مرّة ..! يا له من كوز لعين ..!

ماذا جرى لك ..؟؟ انت مش مركّزْ ..ركّز يا بني آدم ..لعبة المطر التي تنتظرها ما عادت تليق بك ..عيب عليك ؛ (لِم حالك) وبلاش تبهدل حالك في زمن الربيع هذا ..!! آه الربيع ..تذكرت..ألم يجئ الربيع ليعطيَني ربيعاً ..؟؟ أم جاء ليزفّ لي الخريف و يسقط عليّ ( موانع ) جديدة لا طاقة لي بها ..؟؟!

على كلٍّ : أحاول أن أكتشف حالي من جديد ...أحاول أن أقول لكم باختصار : كلنا أطفال ..ولكنّ ثقافة العيب تمنعنا أن نمارس شيئاً من هذه الطفولة ..أعطوني رجلاً أردنياً واحداً من الممكن أن يقول لزوجته أمام الناس و هو يسبل عيونه لها : بحبك ..!! حتى هي عندما تطلب منه أن يقول لها هذه الكلمة وهما وحدهما فإنه يقول لها بمنتهى الحنان : اقعدي بلا برادة ..! أو وجع إللي يخلع نيعك ..!

دعوني انتظر المطر ..أريد لوجهي أن يكون بارداً ..وأريد وجعاً يخلع نيعي بدلاً من كل أشكال الوجع الأخرى التي تصاحبني ..!.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:12 AM
هل تم قصف الفلسطينيين بأسلحة جرثومية؟! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgلأغراض البحث العلمي؛ تقوم شركات أدوية عالمية كبرى بإجراء تجارب حقيقية، لاختبار بعض الأدوية المطورة، ونشهد حملات إعلامية وسياسية أحيانا ضد هذه التجارب، باعتبارها تتعارض مع شرعة حقوق الإنسان والحيوان، حين يتم استخدام كائن ما لإجراء التجربة عليه، ويتم تقديم الفعلة المتوحشة والحملة عن طريق الإعلام بشكل درامي «يبكي الحجر» غالبا..

ومن أهم الأسباب «الكذبة» التي اعتمدتها أمريكا واسرائيل لتدمير العراق، هي قصة الأسلحة الكيماوية والنووية، التي زعموا أنها بحوزة العراق، وبالذريعة نفسها تم ضرب دول عربية اشتبهت «اسرائيل النووية» بأنها تجهز برامج نووية وربما جرثومية، وحتى اليوم، لم تتمكن لا الشرعية ولا الإنسانية الدوليتان من أن تسأل سؤالا حقيقيا واحدا، عن امتلاك الدولة العنصرية الارهابية المحتلة لأراضي الغير أسلحة غير تقليدية، ولم تتعرض مفاعلاتها النووية داخل فلسطين المحتلة وخارجها لأي نوع من التفتيش والمساءلة، وذلك على الرغم من إجماع كل أخبار الجاسوسية حول العالم، على حقيقة وجود أكثر من 500 رأس نووي لدى الدولة المحتلة، الخارجة على كل أنواع الرقابات والشرعيات والأخلاقيات..

في حربها الأخيرة الخاسرة على غزة، وردت تقارير إخبارية استقصائية، تبين استخدام اسرائيل لنوع جديد من القنابل والقذائف، يتشظى الى شظايا تنتشر في جسم الكائن البشري الفلسطيني، وتتسبب في حروق بالغة، وتتهتك بسببها انواع من الأنسجة في الجسم البشري، بطريقة غير مفهومة طبيا.حيث ذكر أطباء جراحون فلسطينيون ملاحظات عن بعض المصابين، الذين تعرضوا لإصابات بشظايا تلك القذائف، وما لبثوا أن فارقوا الحياة بشكل مفاجىء، ولا تبرره الملاحظات المعروفة عن حجم الإصابة التي تعرضوا لها، يقول أحد الأطباء: تتعرض الأطراف الى حروق بالغة، لا ينفع معها العلاج الا البتر. ويقول آخر: إن المعاينة الظاهرية لأجساد المصابين تعطينا انطباعا بأن الإصابة بسيطة، لكن ما تلبث حالة المصاب إلا أن تسوء وتنهار، وبعضهم فارق الحياة بسرعة على الرغم من بساطة إصابته..

ولتفسير هذه الملاحظات قال طبيبٌ مشخصًا الظاهرة الجديدة: تنتشر على جسد المصاب ثقوب سوداء بحجم رأس الدبوس، لكن تتهتك أحشاؤه وتتوقف الرئة عن التنفس، وتنهار عملياته الحيوية بشكل لا يمكن تفسيره، وأضاف: إن الجسم يتعرض للإصابة بشظايا، تستقر في الجسم البشري، لكنها لا تظهر في صور الأشعة !..الحالات جديدة وغريبة وتبين أننا أمام سلاح جديد، يمتاز بسلوك بيولوجي، عرفته البشرية من خلال استخدام بعض أنواع الأسلحة الكيماوية..

كل الدول المجرمة المحتلة تستبيح الدول التي تحتلها، ولا تفرق فيها بين حجر وشجر وبشر، فكل شيء خاضع للانتهاك والعبث والاستثمار كذلك، ومضت عقود على وجودنا كـ»أمة» في مختبر كبير، نخضع فيه لإجراء كل انواع التجارب العلمية والطبية والتسليحية والنفسية والاقتصادية والسياسية .. الخ، ولم تذرف عيون الإنسانية دمعة واحدة تباكيا على الكائنات العربية المسلمة، التي يتم استخدامها كعينات مختبر تابع للمحتل المجرم..

مثل هذه الجرائم لا يلتفت إليها العالم كالعادة، لكن الإعلام العالمي ينهمك بنقل خبر مصدره الفضاء الخارجي، ويقول: وفي الساعات الأولى لدخول التهدئة بين حماس واسرائيل، تمكنت أقمار التجسس الصناعية التابعة لإسرائيل من تصوير باخرة في أحد الموانىء الإيرانية، تتزود بشحنات من صواريخ، يعتقد بأنها ستتوجه الى غزة، ويؤكد الخبر «إن إسرائيل ستضرب أي أسلحة تتوجه الى قطاع غزة دون التزام منها بالتهدئة»..

من أجل هذه الحقائق نبارك النصر للمقاومة الإسلامية الفلسطينية على المجرم المحتل المعتدي، ونتمنى لها النصر المؤزر بتحرير فلسطين وإنقاذ العالم من خطر وشر الوحشية والهمجية والإرهاب والعنصرية الصهيونية.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:12 AM
أدب الفيس بوك * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgعبارة «بيت القصيد» هي من المصطلحات النقدية العربية بامتياز، حيث درج النقاد العرب الى اعتبار أن لكل قصيدة، بيتها الذي يمثل «ألأصنص» الشعري لتلك القصيدة، وهو بمثابة الروح التي تتدفق منها القصيدة. وهو الذي تتكثف فيه القصيدة عند الشعر لتتجلى في بيت واحد يمكن اعتباره في النهاية «بيت القصيد».

وذات شعر وقصيدة حاول الشاعر العربي الراحل نزار قباني كتابة ديوان من الشعر اعتمد في تقنيته الشعرية على كتابة شطرة شعرية واحدة هي «بيت القصيد» وأذكر أنه قدم لديوانه هذا بمقدمة عن فلسفة التكثيف الشعري في « بيت القصيد»!

آثرت أن أسوق هذه المقدمة لأتحدث عن ظاهرة «بيت القصيد» الشعرية في مدونات الفيس بوك، حيث وجدت وأنا أطالع صفحات الاصدقاء والمعارف ان معظمهم صاروا يذهبون الى كتابة القصيدة الشعرية المكثفة في شطرين أو ثلاث، وأن هذه الكتابة المختزلة المكثفة ترتقي بالفعل الى مستوى الشعر المتقدم والأصيل المُعمّق.

والغريب أن مثل هذه الكتابة الشعرية المكثفة أخذت تعمق سريانها الحبري في معظم المدونات على صفحات الفيس بوك، وانها صارت تقدم لنا بعض المواهب الشعرية التي ليست وليدة منابر شعرية وروابط كتابية وأدبية وأمسيات!

والأمر لم يتوقف عند هذه المواهب الوليدة بل صار لدينا في هذه المدونات استقطابات لشعراء كبار يقدمون هذه القصيدة «البرقية» أن جازت التسمية.

من ناحية أخرى صارت لدينا على صفحات الفيس بوك كتابات سردية قصصية تذهب نحو كتابة القصة قصيرة جداً بطريقة متميزة ولافتة.

إن مثل هذا التراكم الكتابي اليومي والمُلّح على صفحات الفيس بوك بدأ يتحول الى ظاهرة كتابية وأدبية يمكن لها في المستقبل القريب أن تُشكل انقلاباً في الكتابة الأدبية، ذلك أن ثورة ثقافة الصورة باشكالها المتنوعة بدأت تتمظهر على صعيد الكتابة الأدبية بتنويعات غيرمسبوقة.

وربما ليس من قبيل الصدفة أن تفوز مدونة عراقية قبل سنوات بجائزة عالمية على ما كتبته في مدونتها عن يوميات الأوضاع الاقتتالية في العراق.

والحال اننا نواجه حالة انقلابية في عوالم الكتابة الادبية لا تختلف كثيراً عن ما فعلته الطباعة

من انقلابات في بنيتنا العرفية وتنوع مصادر الوعي القرائي، وهذا ليس ببعيد عن ثورة الفيس بوك التي بدأت تعطينا بعض الاشارات الانقلابية في موضوع الكتابة والقراءة.

معشي الذيب
11-26-2012, 10:13 AM
طلاب غزة يبحثون عن صفوفهم المدرسية ! * د. عايدة النجار

فتحت المدارس بعد حرب السبعة أيام زائد واحد على غزة, وبعد ايقاع الموت والتشرد في المكان المزدحم أذ كانت حصيدة هذه المعركة الوحشية سقوط 163 انسانا أكثرهم دفنوا تحت ركام بيوتهم .وقد تبين للعالم فشل العملية الاسرائيلية العسكرية الأخيرة لأن الحياة عادت للمكان بعد أن عاثوا به فسادا . مايلفت النظر أن الحياة عادت للمدارس في القطاع لعشرات الالاف من الطلاب الذين لم يفقدوا الرغبة بالعلم وبنشيد الصباح ولم يخافوا من الموت كما مات زملاؤهم الصغار وهم يحملون الشنط على ظهورهم .

ويعتبر الفلسطينيون العلم رأسمال كبير كسلاح يواجهون به حياتهم ومستقبلهم بالاضافة لمسيرة العلم والتطور والنور, ليس في مدارس القطاع المحاصر منذ حوالي خمس سنين , بل في الضفة الغربية وكما كان الفلسطينيون يتحدون الزمن بالعلم والعمل . ولا شك أن أولاد اللاجئين ويزيد عددهم على المليون ونصف في غزة , لا يضيرهم مواصلة التعليم كلما قصفت مدارسهم في خيام تنصب خصيصا للعلم وتحت برد الشتاء القارس . أو يتكدسون في مدارس بديلة مجاورة على دفعات .

وقد أظهرت وسائل الاعلام الطلاب في عودتهم ، ولعل أجمل المناظر هو تلك الشنط الملونة التي يحملون بها حياتهم للمستقبل . وقفت أربعة بنات باللباس الأسود والقبة البيضاء أمام المذيع لينشدن نشيدا وطنيا بنغمة تبعث على الأمل . ويتمنين أن تستمر الهدنة أو “ وقف الحرب “ من أجل أن يدرسن . وتسير بالشارع جحافل من طالبات لاجئات في غزة يلبسن المراييل الزرقاء المخططة والقبة البيضاء متجهات الى المدرسة بحماس يحملن” الشمسية “ للوقاية من المطر . وليس أجمل منها صورة كونها تعبر عن صلابة الانسان . أسرائيل تتخوف دوما من علم الفلسطينيين وتحاول التأثير على عقول الطلبة العرب تحت الاحتلال داخل الخط الأخضر من أجل أن يصبحوا منتمين للعقلية الصهيونية التي يرفضونها باصرار ويتمسكون بتراثهم العربي في دولة التمييز العنصري .

مثل هذه الصورة اليومية للطلاب في غزة معرضة أن تنقلب رأسا على عقب في كل غارة بخاصة لا ضمانة” للهدنة “المزعومة التي يبحثون فيها عن اسم جديد للمرة القادمة . وفي هذه الاثناء لا يلتزمون بالهدنة كالعادة والتي أصبحت الاعيبهم مفضوحة .

والغريب أن إسرائيل ومن يدعمها وعلى رأسها اسرائيل ، لا زالت تدعو الى المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي ضيع الفلسطينيون فيها حوالي عشرين عاما دون نتيجة يجنون فيها شيئا غير العودة للمفاوضات العبثية . الفلسطينيون صدقوا اسرائيل والعالم أن هناك امكانية لحل القضية حلا عادلا . والحقيقة اليوم أن هناك حاجة ماسة لحل القضية بطريقة أكثر منطقية ، خاصة وقد أصبحت المصالحة بين( الضفة الغربية وغزة)محتملة بعد الحرب الاخيرة على غزة وتعاون جميع الفصائل على دحر العدو وعدم تمكينه من التفاخر بالانتصار كالعادة .

ولعل محاولة الفلسطينيين الإنضمام الى الأمم المتحدة بصفة مراقب -على الأقل – كما سيفعلون قريبا تكون أكثر فعالية وقبولا من العالم وبعد أن تبين أن اسرائيل تقوم بشتى الوسائل لاحباط هذه الخطوة من أجل العودة لمفاوضات وهمية . ولا شك أن ذلك سيمنح الفلسطينيين الوقت للاستقرار في معيشتهم اليومية وتوصيل أطفالهم لمدارسهم دون ازعاج وقتل وتعطيل ليتهيأوا للمستقبل في وطن حر .
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:13 AM
وطني حبيبي * محاسن الامام

بعيداً عن الاحداث السياسيه خلال الاسبوع المنصرم بدءاً من إختلاف وجهات النظر في مصر حول الاعلان الدستوري الذي وصفه المعارضون بالاعدام الدستوري، وعودة ميدان التحرير الى نشاطه السابق بالإحتجاجات، وإعلان وقف إطلاق النار على غزة والذي أعطى الفلسطينيين هناك مزيداً من الثقه بقدراتهم القتاليه واعتبروه نصراً مؤزراً لهم وبدأت الاحتفالات بالنصر المبين والذي رمتهم بحجارة من سجيل؛ وقريباً من الاعتراضات والاحتجاجات المحليه التي دمرت وسلبت ونهبت، وبعضها أعلن عن الاضراب إحتجاجاً على قرار الحكومه برفع أسعار الوقود، ومر القرار ونفذ والبعض أفاد بأنه بدأ يستفيد من الدنانير التي صرفت وعانى الكثرين من الاسلوب التي صرفت بها هذه الدنانير والطوابير التي رافقتها وكأننا في أزمة خبز حقيقيه ادت الى رجوع الكثيرين الى بيوتهم وعدم المتابعه والتفكير ملياً بطريقة جديده للحد من إستهلاك الوقود بكل أشكاله وصوره والعوده الى عصر الخمسينيات بإستبداله بالحطب في طرق التدفئة البدائيه.

ما سمعته خلال الأيام القليله حوار جرى بين سيدتين؛ إذ قررت الأولى الهجره الى أي بلد تستطيع فيه ان تكمل حياتها؛ وخصوصاً أن أولادها كبروا وتزوجوا؛

ولا مسؤولية على عاتقها فهي تعيش بمفردها في بيت تركه لها زوجها وتنفق راتبه وراتبها التقاعدي لتعتاش به، اضافه الى دفع الفواتير التي تتراكم كفواتير الهاتف الارضي والنقال واشتراكات الانترنيت والكهرباء والماء والغاز والسولار والبنزين وشراء الهدايا للأبناء والأحفاد لتبقى على التواصل فيما بينها وبينهم لتشتري حبهم فإذن لا فائدة من البقاء لكي تتغلغل برودة الوحده القاسيه اليها؛ فربما يزيد الحنين والاشتياق لها إن هي أوجدت في نفسها مجتمعاً جديداً يسمعها وتسمعه؛ ولا يتأفأف من معاناته اليوميه؛ وضيق الوقت؛ وأزمة المرور؛ وغلاء الأسعار اليومي؛ واستغلال التجار؛ وقضايا الفساد التي تؤرقه؛ وفشل الاعلام المحلي لنقل الحقيقه؛ لا تريد أن تقرأ وجوه النفاق الإجتماعي لتسويق الذات عبر الاعلانات المدفوعه؛ لنية أصحابها لخوض الانتخابات؛ أو خبراً مفاده أن وزيرات سابقات ليس لهن هم سوى متابعة أخبار التجميل والمحافظه على قوام رشيق ووجه ممتلئ بالحيويه والنضاره؛ ولو من خلال عمليات تجميل مزوره غير ناجحه أدت الى تغيير ملامحهن...

فالهجرة الى مكان آمن وبيع البيت هو الحل الأجدى لها... أما الثانيه التي تقاربها في العمر فتحاول إقناعها بالبقاء؛ وأن المحنة ستزول وإن لم تذهب فعلينا التعود عليها؛ او في أفضل الأحول مسايرة الأوضاع والتكييف مع الواقع؛ ومحاولة التغيير في النفس والسلوك وتجميل الأوضاع؛ ولو ادى ذلك الى المكابرة والمجاراه؛ فهذه الآرض هي وطن والأبناء والأحفاد فلذات الأكباد؛ والجيران هم بيوتهم ونحن في بيوتنا؛ والأقارب ليسوا دائماً عقارب والوزيرات يأتين ويذهبن ولا يصح في النهاية الا الصحيح؛ أما الغلاء فعلينا مقاومته بضبط النفقات والبحث عن البضائع التي لا تحمل الماركات العالميه؛ فليست دوماً هي الأفضل؛ والعوده الى مدفأة الحطب القديمه فهي الواقيه من الفرقه والجامعه؛ ولو كان الشواء حبات من البطاطا الحلوه بدلاً من الكستناء؛ وتذكري يا عزيزتي دوماً:

(وطني وإن جار علي عزيز/ وأهلى وإن ضنوا علي كرامُ).

معشي الذيب
11-26-2012, 10:14 AM
يا فلسطينيي العالم اتحدوا وانقذوا مستشفياتكم في القدس * ضياء الفاهوم

جاء في خبر لصحيفة الدستور من القدس نشرته صباح السبت الماضي أن ستة مستشفيات في القدس الشرقية تواجه أزمة مالية كبيرة نظرا لعجز السلطة الفلسطينية عن دفع مبلغ 18 مليون دولار مستحقة لهذه المستشفيات ، الأمر الذي يعرض آلاف المرضى الفلسطينيين الذين يستفيدون من خدماتها للخطر .

ومما تضمنه الخبر أن بيانات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 22 ألف مريض من الضفة الغربية وقطاع غزة أحيلوا في عام 2011 إلى مستشفيات القدس الشرقية التي قالت إنها لا تزال تقدم خدمات العلاج الكيماوي ، وجراحات المخ والأعصاب ، وغسيل الكلى مما أدى إلى تراكم ديون كبيرة مستحقة عليها لموردي الأدوية وأنه قد نجمت عن ذلك صعوبة في دفع مرتبات العاملين .

كما تضمن أن واشنطن جمدت نحو 192 مليون دولار عقب إعلان الرئيس محمود عباس أنه سيتوجه إلى الأمم المتحدة لحصول فلسطين على دولة غير عضو في الأمم المتحدة ، وأن القلق الاقتصادي يتنامى نتيجة العقوبات الأميركية ونقص المساعدات من دول الخليج حيث يتوقع البنك الدولي أن يبلغ حجم العجز في ميزانية السلطة الفلسطينية لعام 2012 نحو مليار ونصف مليار دولار .

وهذا يشير إلى أن شيئا آخر ما يحاك ضد شعب فلسطين لإخضاعهم على القبول بما تريده إسرائيل من استسلام للفلسطينيين وبالتالي لأمتهم العربية الإسلامية وكأنه لا يكفيه الظلم الفاحش الذي أحاط به جراء المؤامرات السابقة التي امتدت لعدة عقود !

ومن منطلق ما فات فات وكل ما هو آت آت ، وهو نصر مبين بإذن الله ، نقول لكل من يريد الاستمرار في الخنوع إلى المآرب الصهيونية الدنيئة كفى فقد بلغ السيل الزبى وتبين لهذا الشعب العريق في النضال الطريق الأصح لاسترجاع بلاده من نير استعمار عجيب غريب ضرب أهله عرض الحائط بكل الشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية التي انتهكت أيما انتهاك في عالم يدعي أنه ضد العنصرية وباطلها ومع حقوق الإنسان !

كفى هزلا ومساخر فقد عرف الشعب العربي الفلسطيني طريقه بعد أن صدق العالم بأنه يريد إنهاء أخطر عنصرية فيه وإعادة الحقوق إلى أصحابها في فلسطين وأعطى بموجب ذلك أقصى ما عنده في مفاوضات السلام التي أرادها كل الإسرائيليين أن تكون مفاوضات استسلام .

ولا أظن أن التأييد الشامل الذي أعلنه الفلسطينيون في أنحاء العالم لبطولات أهلنا في قطاع غزة خافيا على أحد وأنهم الآن أصبحوا أكثر إيمانا بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها مع أناس استمرؤوا المماطلة والمراوغة والكذب سنين طويلة . والمراد الآن تأييد عملي عارم لكل أشكال النضال الفلسطيني والتي من بينها دعم مستشفيات القدس دعما عظيما يري فيه الفلسطينيون العالم فهمهم جيدا لضرورة الاعتماد على الذات وليس على دول لها باع طويل في الاستعمار والخذلان على مر التاريخ الحديث .

وبناء على ما تقدم فإننا نهيب بفلسطينيي العالم أن يهبوا على الفور لإنقاذ مستشفياتنا في القدس الشريف التي هي من رموز الصمود في كل أنحاء فلسطين العربية الأبية التي لن يقبل أهلها الأحد عشر مليونا باستمرار الضيم ، بما فيه من قتل ومصادرة أراض واستيطان وتهجير واعتداءات غاشمة على مقدسات ، مهما بلغت التضحيات كما نهيب بهم أن يوحدوا كافة جهودهم العملية من أجل إحقاق الحق وإزهاق الباطل .. إن الباطل كان زهوقا .

معشي الذيب
11-26-2012, 10:15 AM
الشعوب المتحضرة لا تنتظر مساعدة الحكومات * المحامي سفيان الشوا

نؤمن ايمانا راسخا بان الشعوب هي التي تصنع الحضارة واما الحكام فهم مرآة لشعوبهم وكيفما تكونوا يولى عليكم وانطلاقا من هذا اقول بصدق تصيبني موجات من الالم عندما اقرأ في وسائل الاعلام المضيئة والمرئية عن الازمة الاقتصادية التي نمر بها وعن ارتفاع المديونية بشكل غير مسبوق.. اننا نعلم ان الازمات الاقتصادية تصيب جميع دول العالم بدون استثناء.. ونحن من هذه الدول وحالنا مثل حالهم.. فهذه امريكا وهي اكبر دولة في العالم في هذا الزمان نجد عمالقة بنوكها وقد تهاوت واعلنت افلاسها.. والحال كذلك في اوروبا.. فقد اعلنت اضخم الشركات عن افلاسها فان الازمات الاقتصادية احد مظاهر النظام الرأسمالي بل هي احدى نتائجه المدمرة.. ولكن الشعوب عادة هي المنقذ الاول لنفسها من الالم والمصائب التي قد تصيب بعضا منها وهذه قاعدة تكاد تكون عامة بين الشعوب.. حتى قبل نشوء انظمة الاقتصاد المتنوعة في العصر الحديث مثل النظام الشيوعي.. والنظام الرأسمالي والنظام الاشتراكي.. والنظام الاسلامي.. الخ. فهذه الانظمة نشأت استنادا الى نظريات وتحليلات واحيانا الى عقيدة سماوية واخذت مكانها بين الامم. وهي لتنظيم العلاقات الاقتصادية بين افراد الشعب نفسه وكذلك تنظيم العلاقات بين الشعوب مع بعضها البعض فاذا وقعت كارثة غير متوقعة في بعض البلاد فان حلها يختلف من جهة الى اخرى بحسب رقي هذا الشعب او تخلفه ذلك ان الشعوب ذات العمق الحضاري تحاول علاج الكارثة بنفسها وبعكس ذلك فان الشعوب المتخلفة التي لا تملك بعدا ثقافيا ولا تملك ارثا حضاريا تجلس مكتوفي الايدي بانتظار الاخرين لكي يرفعوا عنها تبعات الكارثه واخرين ينتظرون حكوماتهم لتقوم بهذا العبء منفردة لذلك فنحن نرى انه لا يجوز لنا ان نعتمد كليا على الحكومة ونحن نجلس بانتظار ما سوف تعمله الحكومة او مجلس الوزراء من دعم لبعض السلع خاصة السلع الضرورية لحياة المواطنين فالشعوب الحيه دائما تقف لتقديم ما لديها من اموال وافكار وعمل للمساهمة في رفع الضرر عن الامة.

وقديما قبل ظهور هذه النظم.. كانت الشعوب هي التي تساعد وتتكافل مع بعضها للتغلب على اثار اي ازمة او مصيبة تحل ببعض افرادها.. خاصة وانه لم يكن في ذلك الزمان حكومات ومجلس وزراء بحسب المفهوم الحالي.. وعلى سبيل المثال فان العرب في الجاهلية قبل الاسلام فقد كان العرب رجال تجارة.. بين اليمن وشواطىء البحر الابيض المتوسط انطلاقا من (مكة المكرمة) فقد ورد في القرآن الكريم تأكيد لهذه الرحلات (بسم الله الرحمن الرحيم.. لإيلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف). فقد كانت للعرب رحلتان احداهما في الصيف.. والثانية في الشتاء.. وكانت وسيلة التجارة في ذلك الزمان هي القوافل المكونة من الابل اي الجمال.. وكان العرف السائد في ذلك الزمان انه اذا هلك جمل او مات فان باقي القافلة مجتمعة تدفع ثمن هذا الجمل الي صاحبه.. تضامنا معه مما يخفف عنه. ونفس الشيء كان يحدث في (انجلترا) فاذا قامت عاصفة بحريه مدمرة واغرقت بعض زوارق الصيد كان باقي الصيادين مجتمعين يدفعون الى صاحب الزورق الغارق تضامنا معه وتخفيفا عليه..

ولعل حريق لندن الكبير الذي وقع سنة 1876 والذي سبب كارثة كبرى في انجلترا فقد احترقت بسببه الكثير من المنازل في لندن.. وقيل ان نصف مباني لندن تقريبا قد احترق نتيجة لاشتداد العواصف الا ان الشعب الانجليزي لم يقف عاجزا يتفرج على ما اصاب عاصمته من دمار وخراب ويقال ان هذا كان سببا في انشاء اول شركة تأمين.. ضد الكوارث والحوادث والازمات.. بل ان الشعب كله دفع كل بحسب طاقته وتأسست شركة تأمين لاصلاح الدمار.. وكذلك فان الاحزاب والهيئات تتولى مساعدة باقي افراد الشعب اذا اصابهم مكروه وقد اخبرني احد اصدقائي ان حزبهم قدم عشرين طنا من اللحوم.. الي احد المخيمات في جرش في شهر رمضان المبارك.. لمساعدة المواطنين وتخفيف عبء الحياة عنهم خاصة وان الاسعار ارتفعت بارقام فلكية. ومن جهة اخرى فان الهيئات الخيرية قد تخترق الحدود وتقدم المساعدة لشعب شقيق.. وخير مثال على هذا ما نراه من الهيئة الخيرية الهاشمية الاردنية.. فهي ليست هيئة حكومية بل من اسمها يتضح للجميع انها خيرية جميع ما تحمله هو من الشعب الاردني.. فان قوافل المساعدات محملة بالمواد الغذائية والادوية والمعدات الطبيه تنقلها سيارات الهيئة الي اخواننا في فلسطين لمساعدتهم على ظروف الاحتلال البغيض وطبعا لها كل الشكر من اعماق القلوب

من هذا يتبين لنا ان الشعوب التي ترفل باثواب المدنية والحضارة لا تنتظرالحكومة او المساعدات الخارجية حتى تمسح دموع الاطفال وترفع المصيبة االتي قد تصيب عائلة او فرد او جماعة او الدولة باسرها. بل تبادر الشعوب نفسها بالبذل والعطاء فيقدم الاثرياء الى اخوانهم وابناء شعبهم ما يرفع عنهم الهم ويزيل الغم وان شاء الله نجد في وطننا رجالا كراما لا يبخلون فيساعدون في التخلص من الازمة الاقتصادية ويساندون شعبهم في وقت الشده.. ويبقى الاردن عزيزا غاليا مرفوع الرأس برجاله الاثرياء ان معالجة رفع الدعم عن المحروقات او غيرها من السلع يمكن معالجته بفرض ضريبة الدخل التصاعديه وبزيادة الرسوم على الاندية الليليه والكحول والسجائر.. الخ, اما التركيز على الاجانب المقيمين في البلاد فنعتقد ان هؤلاء ينفقون اكثر من غيرهم سواء ايجار السكن والاكل والملبس والمواصلات.. الخ، فهم ليسوا عبئا على الدولة بل انهم ينفقون ويساعدون في سرعة دورة عجلة الاقتصاد، اما المواطنون الاغنياء فيجب عليهم دفع اليسير من اموالهم للتضامن مع اخوانهم ويبقى الوطن سيدا باذن الله.


التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:15 AM
مطالبات غريبة لـمـصـدري الـخـضـار * أحمد الحسبان

قد يبدو موضوع تصدير الخضار والفواكه الاردنية الى الاسواق الخارجية من المواضيع الجدلية في بعض الاوقات. فمن حيث المبدأ لا يوجد اردني واحد يعارض التوسع في عملية تصدير المنتجات الوطنية بشكل عام والخضار والفواكه والاغنام بشكل خاص. غير ان العملية كانت محكومة بقدر من سوء البرمجة. حيث تزداد العملية في مواسم شح الانتاج او زيادة الطلب. وتبدو القضية وكأن المواطن الاردني هو الذي يدفع فارق الثمن لصالح المصدر.

ومع ان الغالية العظمى من المستهلكين يتحفظون على آلية التصدير ويطالبون بان تكون هناك سياسة واضحة ومحددة للعملية تراعي البعدين المحلي والخارجي. كما تراعي العامل الاقتصادي بشكل عام. الا اننا اعتدنا ـ كمستهلكين ـ على هذه التفاصيل، واصبحنا نتعامل معها بما يشبه الامر الواقع.

غير ان اللافت هنا الشكوى من ان المستفيد من عملية التصدير هو التاجر بالدرجة الاولى. حيث يشير البعض من المزارعين ان المردود بسبب التصدير يكون محدودا جدا. بحكم ان التاجر الذي يتعامل بالتصدير يشتري المنتج بنفس السعر الذي يباع فيه بالسوق المركزي.

اما البعد الاخر في هذا الملف الشائك، والذي يمكن ان يندرج ضمن ما يسمى بـ»المطالبات الغريبة» فتتمثل بما تقدم به المصدرون قبل ايام، وعلى هامش لقاء مع دولة رئيس الوزراء. فاضافة الى مطالبة الحكومة ببذل جهد اضافي من اجل فتح اسواق جديدة وتفعيل بعض الاسواق، ومنها اسواق الخليج والعراق، فقد طالب المصدرون الحكومة بتعويضهم عن «الخسائر» التي تكبدوها نتيجة للازمات السياسية التي عصفت بالمنطقة خلال الاعوام الاخيرة.

واكثر من ذلك فقد طالب المصدرون الحكومة بتعويضهم مبلغ مائة مليون دينار عن «تلك الخسائر».

من جهتي، ومع الاحترام الشديد لمطلب المصدرين وللدور الذي يقومون به ارى ان مطلبهم غير محق. فإضافة الى واقع الموازنة العامة والذي نعلمه جميعا، لا بد من تغيير رؤيتنا الى مثل تلك الامور. فالموازنة العامة ملك للدولة وبالتالي للجميع. والتاجر الذي يمارس عمله التجاري يحقق ارباحا وقد يتعرض للخسارة. ولا يجوز العودة في كل كبيرة وصغيرة الى الدولة من اجل التعويض.

ففي فترات مضت اعتاد القطاع الخاص على «حلب» الموازنة العامة من خلال الحصول على دعم لبعض القطاعات او تعويض عن خسائر حدثت. الا ان تلك الممارسات كانت لها نتائج سلبية على اقتصادنا الوطني وقد تكون سببا من بين الاسباب التي اوصلتنا الى هذا الواقع. وبالتالي اعتقد ان على الحكومة حسم تلك الامور بشكل قاطع، والتوقف التام عن تلبية اية مطالبات من هذا النوع.

نعلم ان الرد الحكومي تمثل بتشكيل وفد من اجل زيارة الدول المعنية وحثها على توسيع دائرة الاستيراد من منتجاتنا الوطنية. وان هذا الرد كان ايجابيا. لكننا نرى انه على القطاع الخاص التوقف عن ممارسة الضغوط التي تندرج ضمن ذات السياق وان يقوم بدعم الخزينة بدلا من محاولة «حلبها».
التاريخ : 26-11-2012

معشي الذيب
11-26-2012, 10:15 AM
أثرياء ولكن ... * محمود قطيشات

أسدلت الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الوطن النقاب عن أناس كنا نظنهم ذخيرة حية نستقوي بهم على ظروف الأيام فإذا بهم اقل فاعلية من الفتاش أو من (الكبسون ) الذي يطلقه الاطفال من ( فرودهم ) البلاستيكية في الأفراح والأعياد ..

كثيرون هم أثرياء المرحلة الذين أثروا على حساب المواطن الأردني ..وتنغنغوا من خيرات الاردن .. وعندما احتاج اليهم الوطن تنكروا له ..

في جلسة ضيقة .. تباهى بعض الأشخاص بما يمتلكون من ثروات وعقارات..

كلهم تبجحوا بأن مصدر ذلك كله شطارتهم وقدرتهم على اقتناص الفرص ...

تجرأ احد الحضور وعرض عليهم التبرع بجزء يسير من هذه الثروات لبلدهم كنوع من رد الجميل في هذه الظروف القاسية ..

ثارت ثائرتهم فأرغوا وازبدوا .. واعتبروا هذا الطرح الساذج تدخلا وقحا في شؤونهم الشخصية .. لن أعلق على ما تخلل الجلسة من نكران للجميل وأنانية مفرطة ..

لكنني سأسرد على مسامعكم حكايتين مستوحاتين من تداعيات المرحلة ..

مواطنة تتقاضى ستين دينارا من صندوق المعونة الوطنية تبرعت بمبلغ عشرين دينارا أي بثلث ما تتقاضاه من مساعدة وطلبت من أحد المعارف أن يعطي المبلغ لأي اسرة فقيرة

.. ذلك الرجل لم يتمالك نفسه .. فانفجر باكيا لانه يعرف في داخله مدى حاجة تلك المواطنة لذلك المبلغ ..

طالب في المرحلة الابتدائية تبرع بكل ما في حصالته من (شلونة وبرايز ) وطلب من مربي الصف أن يوزعها على زملائه الفقراء..

الملفت أن الطالب تعامل مع الموضوع بمنتهى الشفافية .. فقد كان أخر طالب يخرج من الصف ليكون الموضوع سريّا بينه وبين الأستاذ .. اللافت أن كل ما في الحصالة لا يتجاوز الثلاثة دنانير .. فالطالب هو الابن الأصغر لأب موظف لديه سبعة من البنين والبنات وكلهم في سن الاحتياج

وبالكاد يستطيع توفير احتياجاتهم الأساسية ...

جالت في خاطري هاتين الحكايتين .. وقارنت بين أبطالها من بعض أصحاب الأطيان فاقدي المرؤة وبين الأغنياء الحقيقيين الذين تكتنز قلوبهم بالرضا والقناعة .. وقلت في نفسي إن أفضل طريقة لاحترام هذه النماذج من البشر هو الحديث عن أفعالهم ليكونوا لنا قدوة وقناديل مضيئة ... أما أولئك الذين يظنون أنهم أثرياء وتجار شطارة .. فيكفيهم ما هم عليه من خسة في الطبع ولؤم في الخصال..

شروق الشمس
11-26-2012, 04:18 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

معشي الذيب
11-27-2012, 10:26 AM
الثلاثاء 27-11-2012

رأي الدستور خطة طوارىء لإغاثة اللاجئين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتجيء مطالبة جلالة الملك عبدالله الثاني الامم المتحدة بضرورة وضع خطة طوارىء لاغاثة اللاجئين السوريين في ظل تدهور الاوضاع في القطر الشقيق، وازدياد حالة الهجرة الى دول الجوار، لتؤكد ان الاردن حريص على تقديم افضل المساعدات للاشقاء، الذين هربوا من الموت طلبا للحياة، وحريص ايضا على ان تقوم المنظمات الدولية بواجباتها الانسانية وخاصة خدمات الاغاثة للمساهمة في انقاذ الاشقاء من الاوضاع المأساوية التي يمرون بها، والتي لم يتعودوا عليها.

لقد عمل هذا الحمى العربي وبكل سعة صدر، وبوحي من مبادئه واخلاقه العربية- الاسلامية على استقبال الاشقاء الذين تجاوز عددهم “240” الفا، وتهيئة افضل الظروف لحمايتهم، والاخذ بيدهم، فقام بفتح العيادات الطبية لتتولى معالجة المرضى والمدارس، وتعبيد شوارع المخيم وتأمين كافة احتياجاتتهم المعيشية، علَّها تسهم في التخفيف من رمضاء معاناتهم، التي يتجرعونها في ظل قسوة اللجوء الذي لم يألفوه، وقسوة الظروف المناخية في منطقة على حافة الصحراء.

ان ما قام ويقوم به الاردن، هو استمرار لرسالته الانسانية، ولدوره العربي في استقبال الاشقاء الذين يلجأون اليه، هربا من الموت والحروب؛ فلقد استقبل عبر تاريخه الطويل آلاف اللاجئين الفلسطينيين والعراقيين، وها هو يستقبل اللاجئين السوريين، رغم الكلفة العالية التي يتحملها اقتصاده المنهك وخاصة في مثل هذه الظروف، اذ تعاني الموازنة العامة من عجز كبير اضطرت معه الحكومة الى رفع الدعم عن المحروقات.

أننا ونحن نقدر ونثمن اشادة المنظمات الدولية بدور الاردن لرعايته الموصولة لآلاف اللاجئين القادمين من القطر السوري الشقيق، فاننا لنأمل ان تترجم هذه الاشادة الى مساعدات مالية عاجلة، تسهم في توفير كافة متطلبات الحياة الكريمة للاشقاء في مخيم الزعتري.

ان الظروف اللامعقولة التي يمر بها الشعب السوري الشقيق والحرب الاهلية التي تطحنه وحولت الشام الى ارض محروقة، ومدن الثورة الى مجرد اطلال ومدن أشباح، ما ادى الى هجرة اكثر من ثلاثة ملايين الى دول الجوار، والى الداخل السوري، هربا من الموت الذي يلاحقهم من مدينة الى مدينة، ومن قرية الى قرية ومن شارع الى شارع، تستدعي من منظمات الاغاثة ان تضاعف من جهودها ومن نشاطاتها في ظل التقارير الدولية التي تؤكد ان اكثر من نصف الشعب الشقيق اصبح في حاجة ماسة للمساعدات الانسانية، بعد ان تعطلت الحياة في كثير من المدن والقرى، بفعل المعارك الضارية، وحروب العصابات، وتدمير البنية التحتية للاقتصاد، وقطع المواصلات والكهرباء، والمياه.. الخ.

مجمل القول: لم يعد سراً ان هذا الحمى العربي الذي استقبل اكثر من “240” الفا من الاشقاء السوريين يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة جدا، في حاجة الى مساعدات مادية من الدول الشقيقة والصديقة، ومن منظمات الاغاثة الدولية، ليستطيع ان يقوم بواجبه على افضل وجه، في انقاذ الاشقاء من طاحونة الموت والشقاء، وتوفير حياة كريمة لهم تطفىء معاناة اللجوء، وفراق الوطن ومعاناة الصبر الذي لا ينتهي.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”.

صدق الله العظيم.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:26 AM
تحرير أكثر من 6% من أراضي غزة بقوة السلاح! * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفي غمرة انشغال الناس بانتهاء العدوان على غزة، وانتصار المقاومة، لم ينتبه كثيرون إلى واحدة من أهم نتائج ذلك العدوان، وهو «تحرير» جزء كبير من الاراضي الفلسطينية كانت تحتلها إسرائيل، وتمنع أهلها من الوصول إليها، وكانت تعتبرها «حزاما أمنيا» خاصا بها، وقد تمكن أهلها من المزارعين ولأول مرة منذ 10 سنوات من الوصول إلى أراضيهم الزراعية بشرق وشمال القطاع ضمن منطقة أنشأها الاحتلال بعرض 300 م على طول الشريط الحدودي شرق وشمال القطاع كان يصادر بشكل ظالم آلاف الدونمات الزراعية، ووفقا للتفاهمات التي انهت العدوان، أعلن جيش العدو «تخليه» عنها، وهي واحدة من أهم ثمار المقاومة..

لقد حاول جيش الاحتلال فرض هذا الحزام بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في عام 2005, وفي الأسبوع الأخير من حرب الرصاص المصبوب عام 2009 أثناء جولات المفاوضات في القاهرة بين الوفد الفلسطيني والجانب الإسرائيلي عبر المخابرات المصرية أصرت إسرائيل على بند إقامة حزام أمني في أراضي قطاع غزة بعمق 300 متر بالإضافة إلى شروط أخرى, إلا أن وفد حماس رفض في حينه هذه الشروط بالجملة, ليستمر الاحتلال بفرض هذا الحزام على أرض الواقع بالقوة, من خلال التجريف المستمر لجميع الأراضي الزراعية المحاذية للسلك الحدودي بعمق من 300 – 600 متر داخل قطاع غزة، وإطلاق النار بالأسلحة المتوسطة والثقيلة وبنيران الدبابات على كل من يدخل منطقة الحزام الأمني، -وفي بعض الحالات كان يتم إرسال قوات خاصة لاختطاف أشخاص يدخلون إلى هذا الحزام، ووفق كثير من التحليلات، كان الاحتلال يسعى لتحقيق جملة من الأهداف من خلال خلق هذا الحزام، ومنها: إشعار أهالي غزة بأن القطاع مازال محتلا ومنقوص السيادة أرضا وبحرا وجوا، فضلا عن اتخاذ الحزام كذريعة لقتل المدنيين والمزارعين الفلسطينيين الذين يقتربون من الجدار لفلاحة أراضيهم، وكان الحزام بمثابة ذريعة للتوغلات المتعمدة والاجتياحات المحدودة، فضلا عن جعله حداً فاصلاً آمناً داخل الأراضي الفلسطينية وليس في الأراضي الإسرائيلية، والأهم من كل ذلك، ساهم الحزام الأمني في الاضرار بالاقتصاد الفلسطيني حيث تمثل أراضي الحزام الأمني نحو 20% من أراضي المزارعين وكانت مزروعة بالزيتون والحمضيات وغيرها.

ووفق التحليل الاستراتيجي، فقد تمكنت المقومة بقوة السلاح من إعادة السيادة الفلسطينية على نحو 6% من أراضي قطاع غزة التي كانت تحتلها إسرائيل بشكل مباشر وغير مباشر، وتم إضافة نحو 20% من إجمالي الأراضي المخصصة للزراعة في قطاع غزة للاقتصاد الزراعي الفلسطيني. إضافة إلى أن انتهاء المعركة في حدود عام 1967 يفتح الباب أمام الصراع داخل حدود 1948 وبالتالي سلب الاحتلال مجموعة من قدراته التكتيكية الدفاعية والهجومية. وبالمجمل فإن المقاومة والاحتلال خاضا معركة فرض السيادة وسلب السيادة، وقد انتصرت المقاومة في معركة السيادة بإرغام العدو على التنازل عن هذه المنطقة وفرض السيادة الفلسطينية على هذا الجزء من الأرض الفلسطينية المحتلة، وهذا نصر كبير للمقاومة، يجعل من قولنا أن معركة غزة الأخيرة، أعادت تعريف الصراع العربي الصهيوني، أمرا غير مبالغ فيه!

معشي الذيب
11-27-2012, 10:27 AM
حول عرض السفير الإيراني للأردن * ياسر الزعاترة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgكان مثيرا ما تردد عن عرض السفير الإيراني في عمان بتزويد الأردن بنفط مجاني لمدة 30 سنة، مقابل علاقات تجارية وسياحة دينية، لكن السفير ما لبث أن عاد وأوضح الأمر بأن العرض لم يكن بهذه الصيغة، وأن ما قاله هو العمل على تشكيل لجان مشتركة بين إيران والأردن من أجل تزويده بالنفط بسعر تفضيلي، على أن يتم سداد قيمته من خلال التبادل التجاري بين البلدين، ومقابل أن يقوم الأردن بتصدير ما تحتاجه إيران من فوسفات وبوتاس والعديد من الصناعات الأردنية المتميزة.

رغم التراجع في طبيعة العرض؛ بين الأول المغري، والثاني (الجيد نسبيا)، فإن الأمر يبقى مطروحا للنقاش، لاسيما أن جوهر المسألة بحسب ما يمكن أن يفهمه المراقب من عموم المؤشرات والتوقيت هو ارتباط العرض بموقف أردني مختلف حيال الثورة السورية، في ظل ضغوط ومناشدات من أطراف عربية ومن تركيا عنوانها دعم الثورة كبديل عن موقف الحياد الراهن.

هنا تنشأ أسئلة كثيرة تتعلق بالمكاسب والخسائر الحقيقية التي يمكن أن تترتب على الصفقة، والتي لا تتعلق ابتداءً بما يقال عن مخاوف البعض من مسألة السياحة الدينية، وارتباطها بالتشييع، لأن حجم الحشد المذهبي في المنطقة لا يسمح بشيء كهذا، فضلا عن أن الخطاب الشيعي ليس على هذه الدرجة من السطوة والإقناع، بحيث يهدد مذهب غالبية الأمة بتلك البساطة، بل ربما العكس هو الصحيح لولا تمترس الناس خلف ما يرثونه من قناعات دينية في غالب الأحيان.

من الواضح ابتداءً أن الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني وحلفاؤه بسبب الأزمة في سوريا ليست من النوع اليسير، وهم لأجل التخلص من هواجسها يمكن أن يدفعوا أكثر مما يتوقع البعض، وإذا كانوا حتى قبل أكثر من شهر قد دفعوا ما يزيد عن 10 مليارات دولار في سياق الحفاظ على بشار من دون أن تلوح في الأفق معالم إنقاذ حقيقي، فإن بوسعهم أن يدفعوا أكثر من ذلك إذا توفرت فرصة لإنقاذه.

بشار ركن إستراتيجي في مشروع التمدد الإيراني، وإذا سقط ستصبح منجزات إيران في العراق ولبنان برسم التهديد. أما الأسوأ فيتمثل في تهديد وضع المحافظين في الداخل الإيراني الذين ستحاسبهم الجماهير على مشروع دفعوا فيه الكثير من ثروات الشعب الإيراني من دون أن يصل إلى نتيجة مقنعة (طبعا في حال الفشل في حماية بشار).

من هنا فإن نظام المحافظين في إيران إنما يدافع؛ لا عن مشروعه في المنطقة فحسب، بل عن نفسه أيضا، ويمكنه تبعا لذلك أن يستقطب الكثيرين، ويدفع بلا حساب من أجل إنقاذ نفسه ومشروعه.

سيقول البعض: ولم لا يستغل الأردن هذه الحاجة الإيرانية الماسَّة ويستفيد منها للخروج من الأزمة الاقتصادية، وهو قول يبدو مقبولا بمنطق البراغماتية السياسية، وبعيدا عن البعد الأخلاقي المتعلق بإسناد نظام يقتل شعبه، أعني النظام السوري. لكن المشكلة أن الصفقة لا تبدو بهذه البساطة، والمكاسب قد لا تأتي وفق ما يشتهي البعض.

إن فرص بقاء نظام بشار في الحكم، حتى لو وقف الأردن إلى جانبه لا تبدو كبيرة بحال. صحيح أن موقف الحياد يطيل في عمره بعض الشيء، لكن النهاية تبدو واضحة لكل ذي عينين، سواءً جاءت بعد أسابيع أم أشهر، ومن يتابع الشأن السوري سيرى كيف بات الجيش السوري عاجزا عن الخروج من قواعده التي يكتفي بالدفاع عنها بإسناد من الطيران، بينما تتقدم قوى الثورة من موقع إلى آخر.

وإذا ما سقط بشار، فإن الأردن سيكون قد خسر الطرفين معا؛ الشعب السوري من جهة، والعلاقة إياها من جهة أخرى، لأنها لن تلبث أن تنتهي، سواء بقي المحافظون في الحكم، أم أطاحت بهم ثورة شعبية، أما الموقف الخليجي والتركي فلن يبقى على حاله، مع أن هذا البعد لا يبدو مهما إلى حد كبير في ظل ما يمكن وصفه بحالة عربية مترددة في دعم الثورة السورية، ربما باستثناء قطر والسعودية، ثم مصر وتونس ودول أخرى من ناحية سياسية. ويبقى سؤال يتعلق بالموقف الأمريكي الإسرائيلي، والذي قد لا يمانع في علاقة من هذا النوع ما دامت لن تؤدي إلى تهديد مصالح الدولة العبرية، وتكتفي بتهديد الثورة السورية التي وقف الطرفان ضدها من الناحية العملية بمنع تركيا وبعض العرب من تسليحها بالسلاح النوعي، ويبقى أن اعتراضا قد ينشأ هنا في حال أخلت العلاقة الجديدة مع إيران بنظام العقوبات المفروض عليها.

من هنا يبدو العرض في حاجة لدراسة أكثر عمقا، لكن الميزة الوحيدة التي يمكن أن تترتب عليه تتمثل في مبادرة بعض دول الخليج إلى دعم الأردن من أجل إبعاده عن إيران، لكن أمرا كهذا لا ينبغي أن يكون بديلا عن عملية إصلاح سياسي واقتصادي حقيقي تُخرج البلد من أزمته الراهنة.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:27 AM
سقوط ملك إسرائيلي جديد * باسم سكجها

http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgإيهود باراك ليس شخصية سياسية عسكرية عادية في تاريخ العدو، وكثيرون يصنفونه واحداً من ملوك اسرائيل الجدد، بن غوريون وبيغين وشارون ودايان ورابين وبيريز ونتنياهو وغيرهم، وحين يسقط هذا الملك الجديد عن عرشه بسبب صواريخ غزة، فالأمر ينبغي ألا يمرّ مرور الكرام.

باراك كان مسؤولاً مباشرة عن اكبر عملية اغتيال قادة فلسطينيين في بيروت السبعينيات (عملية الفردان): كمال عدوان وكمال ناصر وابو يوسف النجار، ويفخر بقتله الشهيدة البطلة دلال المغربي، وباجتياح مطار عينتيبي وتحرير أسرى اسرائيليين، وشارك في كل حروب اسرائيل الكبيرة.

وباراك هذا كان مرشحاً لمنافسة نتنياهو في الانتخابات المقبلة، والعودة لرئاسة الوزراء، ولو قُدر للعدو أن ينجح لارتفعت اسهمه، ولكنه يذهب الان الى زبالة التاريخ لان في غزة ابطالاً دافعوا عنها، ولقّنوا بصواريخهم ذلك المجرم التاريخي درساً يشطب كل بطولاته المزعومة، وسجلّه المليء بالقتل.

الدم الفلسطيني يثأر لنفسه ولو بعد حين، ولو بعد عشرات السنوات، وأرواح الشهداء تجد دائماً من يستعيد لها حقها، وكلّ ذلك بانتظار تحرير الارض الفلسطينية كلّها من هؤلاء القتلة.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:27 AM
واشنطن ومرسي * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgسجلت “نيويورك تايمز” على البيت الأبيض امتناعه عن توجيه الانتقاد للإعلان الدستوري الجديد، الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي (منفرداً)، واكتفاء إدارة أوباما بالتعبير الخجول الذي صدر عن الخارجية الأمريكية وعبّرت فيه عن القلق من هذه الخطوات، داعية للحوار و الاستقرار.

وفقاً لمصادر أمريكية عديدة، فإن سبب “التغاضي” الأمريكي عن قرارات مرسي، إنما يعود للدور الذي لعبه الرئيس الإخواني في تمرير التهدئة، والذي استحق عليه، فيضاً من الإشادات والتقديرات، جُلها صدر عن البيت الأبيض والإليزيه و10 داوننغ ستريت، وبعضها تردد على ألسنة كل من بيريز ونتنياهو وباراك، حتى أن ليبرمان المعروف بكرهه الشديد للعرب ورغبته في قصف السد العالي، لم يخف ارتياحه لأداء الرئيس المصري ؟!.

وتعتقد ميشيل دان، الباحثة السابقة في مؤسسة كارنيغي ومجلس الأمن القومي الأمريكي، بأن مرسي ما كان له أن يقدم على خطواته التصعيدية الأخيرة، لولا ثقته الأكيدة بنفسه المتولدة عن دوره زمن العدوان على غزة، وهو الذي حاول من قبل وفشل، عندما اضطر لإعادة النائب العام إلى عمله بعد ساعات من اقالته.

وتنقل “الشرق الأوسط” اللندنية عن دانيال غرينفيلد من “فريدم هاوس” قوله: “إما أن مرسي حصل على موافقة من البيت الأبيض قبل اتخاذ قراراته، أو يفترض أنه أثبت أهميته خلال مفاوضات غزة مع أوباما، واقتنع أن الرئيس الأمريكي لن يجرؤ على الاحتجاج على ضد هذا الإجراء، ويمكن أن يكون هذا وذاك، وفي الحالتين فإن الموضوع يثير القلق”.

رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي كارل ليفين، وعلى الرغم من دعوته إدارة أوباما “توخي الحذر في علاقاتها مع الرئيس المصري، “لأننا لا نريد بالطبع أن نرى طاغية منتخبا بشكل ديمقراطي يحل محل طاغية غير منتخب بشكل ديمقراطي كما كان الحال من قبل” ، إلا أنه استدرك بالقول “إن مرسي يقدم للولايات المتحدة تحديات وفرصاً”، فـ “الرئيس المصري يمكن أن يكون له تأثير كبير في وقف العنف في غزة .. إذا كانت مصر تتحمل بعض المسؤولية الفعلية عن نجاح وقف إطلاق النار وإذا كانت ستمنع هذه الصواريخ من الوصول من خلال تلك الأنفاق إلى غزة ويبدو أنها تتحرك في هذا الاتجاه، ويمكن أن يحدث هذا فارقا حقيقيا فيما يتعلق بما يجري في غزة وهجماتهم على إسرائيل”.

تعيدنا هذه المواقف والتصريحات الأمريكية، إلى مسألتين اثنتين، طالما أتينا عليهما في سياق “التساؤل” و”التخمين”..الأولى، قديمة، وتتعلق بما إذا كانت واشنطن سترتضي من حكم الإخوان اليوم بما ارتضته من نظام مبارك بالأمس: دعم السلام مع إسرائيل وحفظ أمنها، مقابل “غض النظر” عن الإصلاح والديمقراطية وحقوق الإنسان..والثانية، حديثة، وتتعلق بما هو غير معلن من “تفاهمات التهدئة” الأخيرة في غزة، خصوصاً التفاصيل المتعلقة بالتفاهمات المصرية – الإسرائيلية حول “الرعاية” و”الضمانة” المصرية للاتفاق من جهة، وطبيعة الالتزامات التي قطعتها القاهرة على نفسها لجهة منع تهريب السلاح إلى قطاع غزة، وتصفية عوالم الأنفاق وتجارتها متعددة الأغراض.

بالطبع، فإن من البديهي التذكير، أن هناك في واشنطن، من لا يزال يبدي قدراً أعلى من الحذر والشك بمرسي والجماعة، ويخشى أن تكون تعهدات الرئيس بحفظ التهدئة وأمن إسرائيل من باب “التقية السياسية” أو “الخطاب المزدوج” للإخوان، استمرار لمدرسة في التفكير الأمريكي التي “تقطع” بعدم قابلية التيار الإخواني للتحول إلى حركة مدنية – ديمقراطية بمرجعية إسلامية من طراز إخوان تركيا (العدالة والتنمية)..فهذا روبرت ساتلوف من معهد واشنطن، الذي اشتهر بمواقف من هذا النوع، يرى أن “شهر العسل” بين الإخوان وأوباما، لن يستمر طويلاً، محذرا أوباما من أن مرسي لن يستطيع الانفصال عن جذوره الإيديولوجية.

أما السيناتور الجمهوري، والمرشح السابق للرئاسة جون ماكين، فهو يحذر من احتمال قيام دولة إسلامية في مصر، أو عودة العسكريين إلى الإمساك بهذا البلد، في حال لم يتراجع الرئيس محمد مرسي عن الإعلان الدستوري الأخير الذي أصدره والذي أعطاه صلاحيات مطلقة، داعياً إدارة أوباما إلى “التفكير جديا في استخدام المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة إلى مصر وسيلة للضغط على الرئيس مرسي للتخلي عن الإعلان الدستوري الأخير الذي دفع بالبلاد إلى أزمة خطيرة”.

نحن إذاً بإزاء مرحلة من عدم الاستقرار ووضوح الرؤية في السياسة الأمريكية حيال مصر، تواكب “حالة الانتقال السياسي الصعبة” التي تعيشها مصر...والمؤكد أن السياسة الأمريكية حيال مصر بعامة، وإخوانها على وجه الخصوص، ستظل تراوح حتى إشعار آخر، بين حدي الخشية والرهان..الخشية من أن تنتهي الثورة المصرية إلى ما “صورة مزيدة ومنقحة” من الثورة الإسلامية في إيران، فيحل “المرشد العام” هنا محل “الفقيه الولي” هناك..والرهان على دور إخواني في حفظ سلام مصر مع إسرائيل، وشمول غزة وحماس بمظلته وموجباته ومندرجاته..أليست هذه هي بالضبط، الدائرة التي تقف في جماعة الإخوان بؤرتها الآن، حيث يسعى رئيس منها لتحصين سلطته وسطوته تحت ستار كثيف من الالتزام بالتهدئة والسلام وكامب ديفيد، كما لم يفعل أحدٌ من قبل، فيما جماعته تحاول في نفس الوقت، الاحتفاظ بشعاراتها ومرجعياتها الإيديولوجية التي أعطتها طوال ثلاثين عاما أو أزيد قليلاً، موقع “العمود الفقري” للمعارضة في مصر.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:28 AM
النزاع الأهلي!! * خيري منصور

http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgالنزاع الاهلي هو أقل من حرب أهلية وأكثر من مجرد خلاف، لكنه في النهاية يمهد لحرب أهلية باردة تسخن بالتدريج المتصاعد، وبتوتير الناس من خلال ايقاظ الهاجع في ذاكرتهم ولا وعيهم، وما يسمى الدبلوماسية الوقائية اليوم هو محاولات تبذلها الهيئات الدولية لاجهاض هذه النزاعات، رغم أنها تسمى في معجم هذه الدبلوماسية أزمات، لهذا يجب ألا نستخف بالنزاعات عندما تبدأ، حتى لو كان ذلك على استحياء وعن طريق الهمس، لأن تغذيتها بالتحريض وفقه الاقصاء المتبادل لا بد أن ينقلها من طور خامل الى طور فعال، خصوصا اذا كانت الطبقة السياسية والنخب مستغرقة في شجونها الخاصة بمعزل عن الشأن الوطني العام. ولا يمكن تحديد موعد انطلاق أي حرب أهلية باليوم والساعة أو حتى بالشهر والسنة، ويبدو من السذاجة أن نصدق بأن حرباً أهلية كالتي عصفت بلبنان ولا تزال ظلالها تثير لدى اللبنانيين فوبيا العقدين الأعجفين بدأت بحادثة باص، فالأحداث من هذا الطراز هي القش الذي يقصم ظهور الجمال، وكذلك الجبال اضافة الى ظهر الوطن.

وما يحدث الآن في مصر تخطى الحراك الحيوي والاختلاف الى النزاع ما دام هناك اشتباك تخطى الكلام الى الحجارة والرصاص في بعض الأحيان، وما كان زاوية منفرجة الى حد ما في ميدان التحرير قبل ما يقارب العامين، هو الآن زوايا حادة من كل الجهات، وقد حمل هذا النزاع الشعبي عدة أسماء في مصر بالتحديد، وكان له باستمرار طرفان اضافة الى الطرف الخفيّ الذي تنسب اليه جرائم وتجاوزات، وكأن من يمثله يرتدي طاقية اخفاء تتيح له أن يرى ولا يراه أحد، ويضرب من يشاء لكنه ينجو لأنه ما من أحد يشعر بوجوده.

بدأ طرفا النزاع في عسكرة الدولة وتمدينها خلال الأشهر التي تولى فيها الجيش السلطة في المرحلة الانتقالية، ثم جاءت المرحلة الانتقامية وصار الطرفان المتنازعان هما تديين الدولة أو أخونتها ومن يحسبون على العلمانية والليبرالية، وليس مهماًَ ما تحمله أطراف النزاع من أسماء، لأن الأهم هو الشحنة المحركة له، والتي قد تتصاعد وتيرتها اذا كان الحراك كله قد انتهى الى استبدال احتكار باستحواذ.

وما يكتب الآن في مصر عن الفرعنة بمعنى حكم الفرد الواحد أو الجماعة الواحدة يكاد أن يشمل تاريخ مصر كله منذ فرعون الأول، فالمصريون يخشون من هذه الظاهرة التي أدت الى كوارث ثم الى بطالة سياسية في حياتهم الصعبة، أن تتكرر بصيغ مختلفة خصوصاً وان لديهم مثلاً شعبياً معناه ما من فرعون الا اذا كان هناك من فرعنة أو أتاح له الاستفراد بالسلطة.

وقد بدأت بواكير هذا النزاع منذ سقوط النظام قبل ما يقارب العامين، عندما انشق الميدان الى عدة ميادين، وتم التراشق باتهامات التخوين السياسي والأخونة.

واذا كان البعض ممن يدافعون عن هيبة الدولة العميقة يحذرون الرئيس من التراجع عن قراراته للمرة الرابعة لأن ذلك يضعفه، فان ما هو اسوأ من جرح الهيبة هو جرح الهوية الوطنية الواحدة، واذا لم يتنبه المصريون بمختلف الشرائح والتيارات الى هذا الشرر المتطاير الآن من الساحات والميادين ودور القضاء.. فان النزاع الأهلي قد يحمل اسماً آخر لا يتمناه أحد لمصر العزيزة!
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:28 AM
إعلان مرسي .. ومخاضات الثورة * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاللافت في التغطيات الاعلامية والسياسية التي تناولت اعلان الرئيس المصري محمد مرسي للاعلان الدستوري هو الهجمة على الاخوان المسلمين باعتبارهم جماعة اقصائية لا تؤمن بالديمقراطية وعلى الرئيس «المنتخب» بحجة انه يريد ان يعيد «الدكتاتور» لحكم مصر من جديد.. فيما غاب عن النقاش العام اصرار الشعب المصري على انتزاع حقوقه والحفاظ على ثورته وهذا ما عكسته المظاهرات والمسيرات التي امتلأت بها الميادين في معظم المدن المصرية.

هل اخطأ في قراراته؟ هذه مسألة تحتاج الى نقاش طويل على ارضية «نوايا» حسنة وفهم حقيقي لمقاصد الرجل واضطراراته، ربما تكون المبررات صحيحة لكن «اخراج» الاعلان لم يكن موفقا، ربما استعجل الرئيس في اتخاذ المرسوم على جرعة واحدة ولم يحسن اقناع الناس به في خطبته التي توجه فيها الى مؤيديه فقط، لكن الصحيح ايضا ان مواقف خصومه السياسيين كشفت عن اسوأ وصفات «الانتهازية» كما ان المتربصين بالاخوان المسلمين استغلوا «الفرصة» لشيطنة الجماعة.. والاسوأ من ذلك انهم وجدوا ذلك مناسبة لادانة الربيع العربي واعادته مجددا الى دائرة «المؤامرة» الكونية وملحقاتها المألوفة ابتداء من الفوضى الخلاقة الى التحالفات المشبوهة الى خدمة اسرائيل.

ما حدث في مصر، وما يحدث الآن في معظم البلدان العربية التي تشهد مخاضات المرحلة الانتقالية هو مسألة طبيعية، فبعد عقود من الفساد والظلم والاستبداد استفاقت الشعوب العربية على حلم الحرية والتحرر وطلقت عصور الدكتاتورية واحتكار السلطة، لكن حيويتها الناشئة بعد الضربات والتشوهات التي تعرضت لها لم «تتعاف» بعد لدرجة تمكنها من تجاوز محنة الخوف والانقسام ومن الخروج من «الافخاخ» التي تنصبها النخب المتصارعة على «مغانم» السلطة... وبالتالي نحن امام مرحلة قد تطول من المخاضات والاشتباكات.. وامام اسئلة كثيرة لم تحسم اجاباتها بعد .. وحيرة وقلق مشروعات، لكنها –بالتأكيد- مجرد مرحلة ستمر .. ما دام ان الناس «اهتدوا» الى صناديق الانتخاب وودعوا سنوات الدكتاتورية الى غير رجعة.

ثمة من يحاول ان يربط بين التحولات التي جرت –وتجري- في بلادنا العربية وبين صعود الاسلاميين الى السلطة، وكأن امام الشعوب العربية وهي تبحث عن «خلاصها» طريقا واحدا يمر «بالاسلاميين» فقد، وهذه بالطبع محاولات مغشوشة تستهين بقدرة الانسان العربي على تحديد خياراته وفحص العروض التي تأتيه من كل طرف كما ان هذه المحاولات تضمر في داخلها نزعة «اقصائية» لا تعترف بالآخر تنطلق سلفا من موقف رافض لكل ما حققته الشعوب من انجازات بحجة ان هذه الانجازات ذهبت الى عناوين خاطئة او جرى اختطافها من قبل هذا الطرف او ذاك.

ان اختزال ازمات مجتمعاتنا ومشكلاته في «بعبع» التخويف من وصول الاسلاميين للسلطة ومن ممارساتهم فيها سيفقدنا فرصة ذهبية للنقاش والحركة نحو «العناوين» الصحيحة لقضايا الناس ومطالبتهم وسيضعنا امام دولة جديدة من «الانقسامات» القاتلة التي تستهدف دك ما تبقى من حصون اجتماعية وارباك ما تولّد من حالة «انتعاش» وحيوية وهمة وامل لدى العرب للخروج من النفق المظلم نحو بصيص من النور.

لا يراودني اي شك بأن مصر ستخرج من محنتها، وبأن لدى الرئيس مرسي ما يلزم من شجاعة لمراجعة مقرراته، وبان شعوبنا العربية عرفت طريقها نحو التحرر، ولن تقبل باعادة عقارب الساعة الى الوراء، فقد سقطت «الافكار» التي حكمتها قبل ان تسقط الانظمة والحكومات التي استأثرت بادارة شؤونها.. وهي بالتالي لا تخضع لمقاربات النخب وتخويفاتها وصراعاتها، ولن يعرقل خطاها محاولات التخويف من دعوة «الدكتاتور» مرة اخرى الى الحياة.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:29 AM
الديوان الملكي يدفع للمؤلفة قلوبهم من السياسيين * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgسرت في عمان خلال اليومين الفائتين،روايات كثيرة،حول قيام الديوان الملكي بدفع مبالغ مالية كبيرة وهدايا مادية،لعشرات الشخصيات في البلد،تحت عنوان تحسين الاوضاع،وللتخفيف من مصاعب حياتهم.

الدفع جاء في سياق استرضاء نخب الدولة من مسؤولين سابقين،ومحو اي حرد او عتب،وفي توظيف لتأثيرهم الاجتماعي لتهدئة خواطرالناس في المناطق التي يؤثرون عليها،قبيل رفع الاسعار وبعد هذا الرفع.

قلنا روايات.وهي روايات ربما لا يعترف بها احد ،لكنها تأتي في توقيت حساس جداً،وعلى الديوان الملكي ان يخرج لينفي الرواية او ليؤكدها ان استطاع الى ذلك سبيلا.

لابد من الاشارة الى التوصيف الوظيفي لدور الديوان الملكي،فخلال السنين الاخيرة،شهد هذا الدور تراجعا في العلاقة مع الناس،لصالح ادوار جديدة غير مناسبة ابداً.

الديوان الملكي منذ عام 2005 بدأ بالتخلي عن دوره التاريخي في بلد لاتؤّمن فيه المؤسسات حقوق الناس،وكانوا يهربون الى الديوان باعتباره الملاذ،لكنه بدأ يخرج من قصة «الرعوية» ليتحول الى الحد الادنى وكأنه دائرة تنمية اجتماعية نائية.

الاردني الذي يذهب للديوان ولديه مشكلة يتم مساعدته بمائة دينار وبمائتي دينار ،ويقولون للناس اليد قصيرة والعين بصيرة،وهكذا توارى دور الديوان يوما بعد يوم،في علاقته مع الناس،حتى المنح الدراسية تم تجميدها،في سياق دور جديد للديوان الملكي يمس ارث القصر مع الاردنيين على مدى عشرات السنين،ويدمر الحبل السري بين المؤسسة والناس.

الذي ُيقنع الملك ان الابتعاد عن الناس،وخفض مستوى العلاقة مع الاردنيين،وتحويل الديوان الى مؤسسة لا تحل مشكلة،عليه ان يؤمن نظاما اجتماعيا بديلا للناس لرفع مظالمهم،اما مساواة الديوان بل وارجاعه الى الخلف في الظلال،امر مؤسف،وتسبب ايضا بأضرار فادحة في علاقة العرش بالشعب،لان الناس لم يعد لهم ملاذ،لا في القصر،ولا في الانظمة والتعليمات.

تأتي روايات تقبيض النخب السياسية بمئات الالاف لكل واحد،في توقيت يتم فيه بيع رواية الفقر وقلة الحيلة على الشعب،وبدلا من انفاق هذه الاموال على نخب كانت سببا في مشكلة الدولة مع الناس،كان الاولى ان يتم انفاقها على تعليم الطلبة وعلى الايتام والفقراء والمساكين والمحتاجين والشباب العاطلين عن العمل،الذين لم يعد لهم احد في هذا البلد واصبحوا هم الان اساس الحراك في الشارع.

كل ذلك على فرض ان الروايات دقيقة،لكنها روايات تتدفق تارة تحكي عن اموال وتارة عن هدايا،ولابد للديوان الملكي ان يفسر هذه القصص،هل هي صحيحة،ام كاذبة،ام يراد منها ارباك كل من يحاول الدفاع عن النظام او الدولة ؟!.

هناك مشكلة كبيرة لا يريد احد ان يعترف بها،وتتعلق بالتوصيف الوظيفي لدور الديوان الملكي،وبعض من حول الملك وحواليه،رؤاهم منقوصة،وسياساتهم غير شعبية،ولايجيدون سوى التسبب بعزل القصرعن الشعب بكل هذه الاراء العبقرية،بل بعضهم يقول «هذا شعب شحاد» ولربما ترد عليه بالقول ...من جعله يمد يده ايها المحترم؟!.

التحالف الوحيد الثابت هو تحالف الملك مع الشعب،واسترضاء النخب،لايفيد ولايضر،فهذه النخب سمنت وترهلت بطونها،فيما عوام الاردنيين فقراء ومحرومون وجوعى،وهذا غضب يغلي في صدورالناس جميعا،والفقيرلايباع من اجل من تربع فوق اكتافه و»دندل قدماه».

تحضرني هنا عبارة يرددها دائما على مسامعنا زميلنا الاستاذ محمد حسن التل رئيس تحرير الدستور المسؤول «صديقك من صدق لا من صدّقك».ولهذا يقال ان عليكم ان تعيدوا الديوان الملكي الى مربعه الشعبي،وتغيير كثرة من الاسماء والسياسات،ونفهم ان يعلن وزير ما فقر وزارته،لكننا لانفهم ان يعلن الديوان ايضا فقره امام الاردنيين،فلا يفتح لهم بابا،ضارا رصيد الهاشميين،في الوقت الذي تتسلل فيه الكثيرمن النخب للحصول على مصالحها،وتمرير طلباتها،في الليل اوالنهار.

ليس لكم الا شعبكم،لان قواعد اللعبة تغيرت،ومفتاح الحل بيد الناس،لابيد النخبة التي باتت كالمنشار،تنشرنا في الحرب والسلام،وهذه النخبة متخمة،لكن الدفع لها مستمر،وكأنها دخلت مؤخراً في الايمان السياسي،باعتبارها من طبقة المؤلفة قلوبهم.

نتمنى ان تكون الروايات مجرد اشاعات،خصوصا،ان تلبية طلبات فقراء الناس بمائتي دينار وباسم الملك مثيرة حقا للغضب،وكل مانريده ان لايتم فتح باب للمتخمين والنخب،وان تتم مراجعة سياسات التعامل مع الناس،ومن ينفذها ايضا.؟!.

محنة الايام الاربعة،لم تكن سهلة..أليس كذلك؟!.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:30 AM
دَمْشقة * حمدان الحاج

http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgبدأت كثير من المظاهر تغزو المجتمع الاردني في مناح مختلفة من حياته تطغى عليها الحياة الدمشقية واللمسات الشامية المغموسة تماما بعادات وطبائع وحتى الاسماء الدمشقية ما يعني اننا نعيش حالة «دمشقة» في قرانا ومدننا قادمة من عاصمة سوريا بكل تجلياتها وبهاراتها وتوابلها وحتى طريقة صنعها لدرجة اصبحت تشاهد السوري بائعا في المحال التجارية يستخدم «شطارته» السورية المعهودة في البيع وكذلك الامر ينطبق على دمشقة محلات تصليح السيارات وبيع الفول والبليلة والاشياء الخفيفة الاخرى التي يشتاق اليها كثيرون في دمشق فاصبحت متاحة لهم الان في عمان ومدن اردنية اخرى.

دمشقة المكان والبضائع وسبل البيع والشراء والمساومة وكثرة الاخذ والرد شيء ابتدعه الدمشقيون لانفسهم وساروا على نهجه قرونا ولما حدث ما حدث وهجر من هجر وقتل من قتل ودمرت بيوت على رؤوس اصحابها ومدن على ساكنيها كان لا بد ان يفر المرء بنفسه واهله وخاصته بعيدا عن البطش والبلطجة وقلة الادب وسطوة قساة القلوب على عوائل ما كانت تفكر يوما في ترك بيوتها او مساكنها او تجارتها ولكن الله غالب على كل شيء.

وقد اصبح الناس يسمعون ويرون ويرتادون مقاهي دمشقية الطابع ومطاعم تجعلك تعيش حياة دمشق كما رويت لك او كما عشتها انت تجربة حية الى ان جاء المغول والتتار فتفرق الجمع وتشردت الاسر لا تلوي على شيء الا رحمة من الله وبركات وبعض فتات الشعوب التي تقدم اقل القليل لهؤلاء الذين يعيشون بانفة واباء وشمم الا انها الحاجة «قاتلها الله ايا كان مصدرها» فما بالك لو كان مصدرها الذي كان جارا قبل برهة من الزمن او رفيقا اندحرت عنه ورقة شهامة كان يتغطى بها وهو الان مكشوف من كل ما ستره الله لانه لم يعد ذلك الانسان الذي كان يكذب ليل نهار عن الوحدة والمصير المشترك والحياة الفضلى.

دمشق حاضرة هذه الايام بروائح طبيخها وسرعة استجابة النادل لاي حركة تنبعث اليه مقصودة ام غير مقصودة الا ان الاسماء ما تزال في حال تزايد وازدياد في كل الظروف فهناك اسماء الفتها النفوس والقلوب في مكانها الطبيعي قبل ان تنتقل الى عمان ومدن اخرى وها هي المرصعات الدمشقية والملابس والاجواء الخالدة في الذهن منذ زمن بعيد تاتيك وانت تجلس مرتاحا تلامسك الذكريات على ايام دمشقية عزيزة على نفوسكم لانكم تعرفون دمشق وناسها وعربها الا ان فرسها جاسوا الديار فخرج العرب لهاثا وراء الطمانينة والامن بعيدا عن اجواء الخوف التي تدمي القلوب.

دمشقة اماكن كثيرة في عمان وحواضر المدن الاردنية الاخرى تلاحقك في الاكلات الخفيفة وعند تصليح السيارة في ورش الدهان وتجليس جسم السيارة التي تريد انت تجديد شبابها ولكنها الايام التي دمغت تلك السيارات ومآلاتها الى الاندثار.

دمشقة في الاردن بعد بغددة اجتاحت المدن الاردنية قبل سنوات وهي تضع ظلالها كثيرا على ايقاع الحياة بكل حيوية وتفاعل وحضور لا تخطئها العين سواء في الشارع او المطعم او المدرسة او الجامعة او حتى اماكن التنزه العامة وهو امر اعتاده الاردنيون صباح مساء وبقيت عليهم دمشقة الحياة التي بدأت تدب شيئا فشيئا في عروق كثير من المفاصل اليومية.

الدمشقة والبغددة تضيفان بواعث جديدة للتحدي في مدن مختلفة ولا بد ان يوقع احدهما عبئا على الاخر على ان يكون هذا العبء والتنافس ايجابيا لاثراء الحياة اليومية المعاشة في ريفنا ومدننا وقرانا اضافة الى ما وصلت اليه في اماكن اخرى دون مكابرة او نفي؛ لأن وقائعها على الارض.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:30 AM
اسمعوا جيدًا للبراري * نايف المحيسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgهل يعترف الدكتور مصطفى البراري ان ديوان المحاسبة ليس فاعلا في وضعه الحالي او انه يريد زيادة تفعيله، لا ندري ان كانت الاولى ام الثانية رغم ان الاولى كالثانية ولا فرق بينهما خاصة وان ديوان المحاسبة مسؤول عن اداء المال العام في الحكومة وطرق انفاقه ومدى تواؤم هذا الانفاق مع بنود الموازنة العامة للدولة.

كما ان البراري يطالب ايضا بفتح المجال امام وسائل الاعلام لتفعيل دورها في الكشف عن ممارسات الفساد في اجهزة الدولة ونشر قضايا الفساد مشيرا الى ان الاوامر الملكية اعطت الضوء الاخضر بتعزيز اجراءات الرقابة المالية والادارية وان لا احد فوق القانون سواء أكان فاسدا ام ممررا لفساد.

ولو انني لست بمجال اعادة ما قاله ولكن للاهمية لا مانع من الاعادة فقد عرض الدكتور البراري في ندوة نظمت بداية الاسبوع الحالي الاليات اللازم اتخاذها لتفعيل موضوع مكافحة الفساد حيث يؤكد ان اهم دعم لمكافحة الفساد توفر الارادة السياسة العليا اضافة الى استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وكذلك تفعيل دور مجلس النواب مع تدعيم دور السلطة القضائية في هذا المجال وكذلك تعزيز نزاهة اجهزة السلطة التنفيذية في الدولة، مؤكدا ان من اهم دعائم ديوان المحاسبة الاستقلالية التامة مع الحصانة لرئيسه وموظفيه ومنح صفة الضابطة العدلية للديوان.

اعتقد ان هذا الرجل يعي طبيعة المرحلة التي يعيشها والتي تفترض ان يكون الانسان صادقا مع نفسه ومع الشعب ومن يؤتمن على موازنة الدولة ورقابتها مع العلم ان الديوان يقوم بدور لا باس به منذ سنوات ولكن هذا الدور غير فاعل في نتائجه وقد يكون فاعلا في الرقابة ولكنه غير فاعل في المحاسبة رغم ان اسمه ديوان المحاسبة واعتقد ان ما يطالب به البراري هو صرخة لا ندري ان كانت ستجد الصدى المناسب لها في زمن اصبح الصدى يسمع في كل مكان بعد ان كان الصدى يرتد إلى صاحبه.

التجاوزات المالية التي يقترفها الجهاز الحكومي كثيرة ومتكررة ونادرا ما سمعنا ان الموظف الفلاني عوقب بناء على تقرير لديوان المحاسبة وان كان هناك حالات فانها قليلة ونادرة ولا يتم معاقبة كل ما يذكره الديوان بتقريره عن مخالفات اقترفها البعض.

لم يطلق هذا الرجل ما اطلقه من تصريحات لمجرد الكلام فقط بل هي نابعة من خلاصة تجربة له امتدت لبضع سنوات وهو على رأس اكبر جهاز يحاسب الاداء الحكومي واعتقد انه كان يأمل في الندوة التي شارك فيها ان يقول للناس عن التجاوزات التي تعامل معها الديوان ولم يتم اتخاذ اجراءات فيها ليعلم المواطن انه بريء من هذه التجاوزات ولم يكن لديه الحيلة ام ان قانونه لا يساعده ليكون هو من يحاسب فعليا.

عندما يؤكد اهمية دور الاعلام المساعد وخاصة وسائل الاعلام الحكومية على اعتبار انه من المفترض ان يكون دورها كما هو دور ديوان المحاسبة في كشف التجاوزات لا التغاضي عنها يشير الى ان هناك معادلة مغلوطة في تعامل الاجهزة الرسمية الحكومية مع قضايا الفساد التي من المفترض فيها ان تكون ساعدا قويا لاجهزة الدولة في الرقابة لا ان تكون ساعدا قويا للتغاضي عن الفساد او الفاسدين او ان تمتنع عن مثل هذا الدور وهو بالتالي لصالح الفاسدين.

دكتور مصطفى البراري كلامك الاخير هام جدا ونرجو الا تكونَ كمن يصرخ في وادٍ ولا يستطيع الخروج منه.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:31 AM
البابا تواضروس الثاني * محمود الزيودي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgخلف البابا القبطي الجديد رجلا ً من ألمع المسيحيين في الشرق الأوسط . كان شنودة صحفيًا وشاعرًا قبل أن ينتظم في سلك الكهنوت ثم يصبح رئيسَ الكنيسةِ القبطية؛ التي قام جمال عبد الناصر ببناء كاتدرائيتها وسط القاهرة اعتزازاً بدور المسيحيين المصريين في وطنهم . وقع الصدام الأول بين شنودة والرئيس أنور السادات عندما طلب منه الاخير ارسال قافلة من الحج المسيحي المصري الى القدس المحتلة حتى يسهم في التطبيع الذي تطالب به اسرائيل . جاء جواب شنوده صادمًا : لن اجعل الأقباط خونة الأمة العربية .لم يكتف بهذا؛ بل طلب من رعيته العاملين في الحكومة المصرية أن يتجنبوا الظهور مع الاسرائيليين حينما يزورون القاهرة .

حاول السادات ازاحته من منصبه دونما فائدة ... قتل السادات وبقي شنودة ليكمل اربعين عامًا على رأس الكنيسة المرقصية يحاول جاهدًاً رأب صدوع الطائفية البغيضة في مصر ولم تكن الداخلية المصرية بريئة من بعض الأحداث التي عصفت بالعلاقة بين المسيحيين والمسلمين . ذات حين سأله الرئيس الأمريكي بيل كلينتون اذا ما كان اليهود فعلا ً هم شعب الله المختار ... تساءل شنودة ... ومن اختارنا نحن بقية خلق الله إذا ؟

في حفل تنصيبه بدأ البابا تواضروس كلمته عن مصر أولا ً ثم فلسطين ثانيا ً ... الدين للديّان والوطن للإنسان ... نضع ايدينا معا ً في تعاون صادق ومحبة حقيقية ... في عالم جائع الى القيم الروحية التي نشترك في كثير منها مع اخوتنا المسلمين . نشارك اخوتنا في غزة الامهم .

يثبت لنا الصيدلي ومدير مصنع الأدوية السابق الذي الّف 13 كتابا ً قبل أن يرسم بابا أن الكنيسة القبطية عربية أكثر من بعض العرب أتباع الديانتين ... ومن الغريب أن يغيب عن حفل التنصيب رأس الدولة المصرية رئيس الجمهورية محمد مرسي الذي يرأس جمهورية مصر العربية بمسلميها وأقباطها وما تبقى من يهودها ... لسنا نجزم بسبب غيابه وإنابة رئيس ديوان الجمهورية عنه ... ولكن وجوده في حفل التنصيب يزيده قوة بصفته رئيسا لكل المصريين ... ولعل الذين ضغطوا عليه أو نصحوه بالغياب لم يذكّروه بإصرار البطريرك صفرونيوس على حضور الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المدينة المنورة لتسليم القدس له بعد فتحها ... ولم يذكّروه بجولة عمر في أحياء القدس مع البطريرك على قدميه وامتناعه عن الصلاة في كنيسة القيامة حتى لا يتخذها المسلمون مسجدًا فيما بعد ... ولم يذكروه بالعهدة العمرية التي وقّعها عمر وأشهد المسلمين عليها بحرية الأديان في المدينة المقدسة ... امتدت أذرع الكنيسة القبطية في أمريكا الشمالية والجنوبية عبر رعاياها الذين بنوا كنائس في المهجر رسم لها البابا المصري رجال دين يتميزون بالوطنية كما أن اقباط مصر المهاجرين ذراع اقتصادي لوطنهم عبر تحويلاتهم للعملة الصعبة ... وحينما يشتط بعض شبابهم في الاحتجاج على بعض ما يجري من فتنة في وطنهم يسكتون بكلمة من البابا في القاهرة.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:31 AM
هل تحل الانتخابات الأزمة ؟ * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgنشعر أحيانا عند قراءة التصريحات الرسمية حول الإصلاح السياسي في الأردن أن هنالك افتراضا بأن الانتخابات النيابية القادمة ستمثل الحل السحري والأكثر فعالية للأزمة السياسية القائمة حاليا والتي تتعلق بشكل اساسي بطبيعة تمثيل الحكومات الأردنية للرأي العام في البلاد. هذا الافتراض يبدو مثيرا للقلق لأنه من غير المتوقع أن تحل الانتخابات الأزمة القائمة لأن هنالك مشكلتين اساسيتين تتعلقان بقانون الانتخاب ونوعية الحكومات التي ستنتج عن الانتخابات.

قانون الانتخابات اختلف عن القانون السابق بتقديمه قائمة نسبية من 27 مقعدا لا تمثل سوى أقل من 20% من البرلمان. وهذا يعني أن الغالبية العظمى من النواب القادمين سيكونون من قواعد اجتماعية تقليدية وليس من تيارات سياسية ذات برامج. بامكاننا أن نتخيل كابوسا يكون فيه مجلس النواب القادم هو نفس المجلس السابق مع إضافة 27 نائبا لهم نكهة سياسية ولكن قد لا يشكلون اية كتلة ذات وزن برلماني لأن هذه المجموعة من النواب قد تنقسم على أكثر من 5 قوائم انتخابية يوجد بينها تناقض في المواقف والآراء.

كيف سيتم تشكيل الحكومات البرلمانية إذا؟ على الأغلب سيلعب النواب والسياسيون المخضرمون دور المفاتيح في تشكيل الكتل البرلمانية التي سوف تتكون بناء على المصالح والطموح في الحصول على الحقائب الوزارية. المشكلة هي أن معظم هذه “المفاتيح” النيابية لا تحظى بثقة الرأي العام ولا القناعة بمستوى الكفاءة وهذا سيجعل من الحكومة البرلمانية القادمة غير قادرة على ادعاء تمثيل الرأي العام حتى لو كانت منتخبة. المشكلة الثانية هي في طبيعة تشكيل هذه الكتل والتي لن تكون مبنية على برامج سياسية واقتصادية واجتماعية بل ستكون كتلة أبو فلان مع كتلة ابو علان. وفي حال اتفق الاثنان من الزعامات أو أكثر يمكن لهم تجميع أغلبية نيابية قادرة على تأمين حكومة برلمانية عن طريق اختيار النواب الأهم مثل ابو صالح وأبو فالح وابو سامي الذين يمثلون ثقلا سياسيا واجتماعيا يسمح لهم بتولي المناصب الحكومية الرئيسية والسيادية منها ثم يتم اختيار الوزارات “غير المهمة” مثل الاتصالات والزراعة والطاقة والمياه والبيئة من نواب آخرين من كتلة ما.

صحيح أن الهيئة المستقلة للانتخابات تؤكد دائما على أن نزاهة الانتخابات خط أحمر وأنه لا يمكن القبول بتدخل من الدولة ولكن ربما تكون هنالك حاجة لتدخل من الدولة لتأمين نجاح بعض الشخصيات السياسية التي تحظى بثقة الرأي العام ومنها بعض شخصيات المعارضة أو البيروقراطيين أصحاب السمعة النظيفة لدخول البرلمان القادم والمشاركة في الحكومات. لو تشكلت الحكومة القادمة من برلمان يشبه البرلمان السابق فإن الكوارث الإدارية والفساد الذي شاهدناه في الحكومات السابقة سيكون مزحة مقارنة بما سنراه في قادم الأيام!

وحتى تشكل الانتخابات القادمة نقلة نوعية في الإصلاح السياسي والتحول نحو الحكومات البرلمانية فلا يزال الوقت متاحا لإعادة النظر بقانون الانتخاب وتجاوز هذا العائق الرومانسي الذي نسمعه مؤخرا حول عدم جواز تحقيق الإصلاح السياسي بإعلان الطوارئ والذي يسمح لوحده بتعديل القانون. في الحالات الاستثنائية توجد حاجة لإجراءات استثنائية، وبدون تعديل لقانون الانتخابات يسمح بالمزيد من المشاركة السياسية وتهيئة الظروف لحكومات نيابية تحظى بثقة الرأي العام لن يتم تجاوز الأزمة السياسية القائمة بل سيتم تعميقها.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:32 AM
لماذا تأخر الربيع عن فلسطين؟؟ * رشيد حسن

http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgكثير من المفكرين والمحللين يحاولون أن يتلمسوا أسباب تأخر وصول الربيع العربي الى فلسطين، علما بانها الارض والشعب الاكثر قابلية لاستقبال هذا الحدث التاريخي والتفاعل معه، ففلسطين أرض محتلة، والاحتلال هو العامل الرئيس والاساسي للثورة الشعبية وللمقاومة، كما أن فلسطين هي مهد الثورات والانتفضات بدءا من ثورة 36 وليس انتهاء بانتفاضة الاقصى ، اضافة الى المسيرات والمظاهرات الشعبية الاسبوعية في القرى والبلدات التي جرت فيها سكين الجدار العنصري، فقسم القرية الى اثنتين ، وصادرت الاف الدونمات الزراعية.

الكاتب المصري جميل مطر يحاول أن يعثر على أسباب هذا التأخير في مقال له نشر في الشروق المصرية والخليج الاماراتية، مشيرا الى خطوات عملية اتخذتها السلطة بمساعدة الدول المانحة الاوروبية واميركا، لتبريد الأرض المحتلة ،واشغال الشباب الجامعي بمشاريع من خلال قروض مجزية من “150 الفا الى 250 الف دولار”، ما يعني تفرغ هؤلاء الشباب لادارة هذه المشاريع، وعدم الانخراط في السياسة والمقاومة، لأن هذا الانخراط معناه ضياع هذه المشاريع، وتحمل هؤلاء الشباب ديونا باهظة لا يقدرون على سدادها.

ما يجري في الضفة الغربية هو جزء من مؤامرة لسلخها عن غزة، وهو السبب الرئيس لتوجه المستثمرين والاموال العربية الى غزة، بعد ان لمسوا “بأن معوناتهم للضفة الغربية، تدعم هيمنة الاحتلال ، وتسهم في عزل الضفة عن العرب” ، ويستشهد بما آلت اليه هذه المؤامرة، التي يجري تنفيذها على الأرض بما نسب من تصريح للطيب عبد الرحيم، أحد المقربين من الرئيس الفلسطيني” اذ تنبأ بان تعامل اسرائيل غزة”كفلسطينيين” وتعامل الضفة الغربية “كيهودا والسامرة”.

هذ التصريح هو اعتراف بما وصلت اليه الأوضاع من خضوع ، او اخضاع شبه كامل لارادة اسرائيل، ويكاد الصراع بالنسبة لها ان يتدنى الى ما تمنت ان يتدنى له، وجاءت تصريحات عباس لدعم هذا الرأي، حينما تنازل عن حق العودة، معلنا عدم رغبته بالعودة الى مسقط رأسه، الى صفد ، وهو بهذا يطالب الجميع فلسطينيين وعربا بنسيان حق العودة.

هذه التحولات الخطيرة جاءت بعد ان نجحت السلطة في ان تكون مجرد عازل بين شعب الضفة الغربية واسرائيل، وحولت الاحتلال الى “احتلال ديلوكس” بتعبير مدير الشاباك ، ما يؤشر على السبب الرئيس في تحول اهتمام الاثرياء العرب والاتراك وحكام الخليج الى غزة، وقد اداروا ظهورهم كاملة “لفلسطين السلطة” كما يسمونها، ما ادى الى نشاط متزايد للاستثمار في القطاع، وتراجع معدلات البطالة،وعدم وصول رياح الربيع العربي الى الضفة الغربية المحتلة.

باختصار.... نحترم وجهة نظر الكاتب وصرخته المدوية،محذرا من مؤامرة تنفذ لتهويد وسلخ الضفة واقامة الدولة الفلسطينية في غزة ، الا أننا مطمئنون بأن وعي الشعب الفلسطيني ، وغضبته الرائعة التي تجلت خلال العدوان على غزة، ستهدم المعبد على رؤوس الجميع.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:33 AM
خطيئة مرسي! * اسامة الشريف

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/11/1862_451906.jpgحتى لو كانت دوافع الرئيس مرسي من اصدار قرارته الاخيرة، والتي حصنها من الطعن ومكنته من التدخل في القضاء واتاحت له تعيين النائب العام مباشرة، «مشروعة» وتهدف الى كسر الحلقة المفرغة التي كبلت البلاد بعد تداعيات ثورة 25 يناير، فانها شكلت سابقة خطيرة بعد ان وضعت السلطات الثلاث في يد الرئيس وجعلت منه ديكتاتورا بصلاحيات مطلقة. الاستبداد ليس له دين وهو مفهوم ينطبق على كل زعيم يحتكر السلطات بغض النظر عن مبادئه السياسية.

لا يمكن ان تفسر خطوة الرئيس مرسي الا على انها ارتداد على اهداف الثورة وعلى مفهوم الدولة المدنية والديمقراطية وعلى مبدأ الفصل بين السلطات، والاسوأ ان ما يحدث الآن في مصر يؤكد ما حذر منه المعارضون وحتى ازلام النظام البائد من ان الاسلاميين يستخدمون الديمقراطية وصناديق الاقتراع للوصول الى السلطة بهدف احتكارها.

قرار الرئيس يؤشر على سذاجة سياسية مهلكة أو انه انقلاب مقصود على الثورة. باعلانه الدستوري المثير للجدل يكون الرئيس قد فجر الشارع واعاد عجلة الزمن الى الوراء ووضع الأمن القومي المصري على المحك. لا توجد ضمانات بعد ذلك على حياد الرئيس فيما يتعلق بمخرجات اللجنة التأسيسية أو نتائج الاستفتاء على مسودة الدستور الجديد ولا حتى نزاهة الانتخابات التشريعية القادمة. فالرئيس يحتكر كافة السلطات وقراراته محصنة وهو اليوم يحظى بدعم نصف المصريين أو اقل بينما يطالب النصف الآخر باقالته! لقد هدد المرحلة الانتقالية وقسم الشارع بين معارضين وموالين، بل ان خطوته ستدفع من تبقى من غير الاسلاميين في اللجنة التأسيسية الى الانسحاب ما يهدد فرص التوافق على مسودة دستور توافقي يمثل كل المصريين. انه عمل اخرق تنقصه الحكمة ولا يكفي القول بانه كان مضطرا لذلك كي يطهر القضاء ويقطع الطريق على الفلول والمتآمرين.

اذا كان الرئيس مرسي يحاول ان يختصر الطريق ويحرق المراحل بسيطرته على كافة السلطات مقابل وعود باعادتها لاصحابها في غضون اشهر، فانه قد ارتكب خطيئة بحق حزبه ومناصريه. من يثق بالاخوان اليوم، وهم الذين تراجعوا عن وعودهم بعدم خوض الانتخابات الرئاسية؟ ثم ها هو مرشحهم يقبض بيده على السلطات الثلاث ويحصن قرارته ويفرض نفسه وصيا على الأمة المصرية. لقد ارتكب الرئيس مرسي خطيئة كبرى ودفع بالشارع الى الفوضى والانقسام واخرج قطار الثورة عن مساره ونصب نفسه ديكتاتورا على مصر. لا يكفي ان يحذر الرئيس من المندسين وازلام النظام البائد كي يبرر قراراته وسلطته المطلقه. لقد نسف آخر جسر يربطه بكل المصريين الذي يدعي انه يمثلهم جميعا. نواياه الطيبة، ان كانت هكذا فعلا، لا تبرر ما فعله اليوم بمصر، وهو أمر لم يفعله من سبقه رغم عقود الظلم والفساد. لقد اجهض الرئيس مرسي تجربة الاسلام السياسي في مصر وهي لم تتبين ملامحها بعد، واكد مخاوف الكثيرين من أن الاسلاميين يستخدمون الديمقراطية للوصول الى الحكم قبل ان يفرضوا نظاما شموليا بغيضا.

من حق من خرجوا الى الشارع معترضين ان يعبروا عن غضبهم وخوفهم على الدولة المدنية ومكاسب الثورة وحقوق الاقليات والمرأة واستقلال القضاء وغير ذلك في الوقت الذي ينصب فيه الرئيس مرسي نفسه فرعونا جديدا على مصر!
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:34 AM
مناظرة الأردنية نجاح للتجربة رغم المبالغة بالودّ * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتَمثّل الشيخ حمزة منصور والدكتور صالح ارشيدات، معنى أن يكونا في الجامعة الأردنية، يتناظران بكل وقار يليق بها وبكلية الحقوق، حول رؤيتيهما للمرحلة الراهنة في الأردن في محاور ثلاثة هي: الفساد والاقتصاد والانتخابات، بعد أن قدّمَ كلٌ منهما لحزبه في مدة لم تتجاوز الأربع دقائق، وهو تقديم كان يحتاج لتركيز أكثر من الضيفين.

ومع حُسن إدارة المناظرة من الزميل عميد كلية الحقوق، د طارق الحموري، وبرغم الحضور الكثيف والضيق الذي واجهته الصحافة كي تحصل على مقعد لها، وهو مشهد قلما تكرر في ندوات الجامعات عادة، إلا أن الأمر إلى حين خرجت، حيث كان ختام الحديث في محور الفساد، جريء بنجاح من حيث التنظيم، لا من حيث التوفيق في قدرة الطرفين على تحقيق الكسب، وإظهار الفرق والاختلاف وهو غاية مرجوة في هكذا موقف.

ومنذ البداية بدا جليا أننا أمام جوٍ ودي مبالغ به، بعد أن قدّم كل متناظر تعريفا بحزبه ورؤيته، ومع أن ارشيدات أبدى مفهوما أدق ومحددا لشكل الدولة المبتغاة في حزب التيار الوطني، من حيث أنها دولة مدنية متعددة منفتحة، فإن منصور قدم خطبة في التصور العام لشرح الشعار القديم للحركة وهو «الإسلام هو الحل» ودون أن يعلن ذلك، حين افاض بالحديث عن معنى استعادة الحياة الإسلامية. ولكن منصور كان أدق من نظيره واكثر مباشرة في الحديث عن تصوره لمعظلات وتحديات مكافحة الفساد وأثره وكيفية الحدّ منه وهو ما جعله متقدما هنا.

وعلى أي صورة كانت المناظرة، إلا أنها لم تشهد ندية معلنة، بقدر ما ركز الطرفان على إظهار عبارة محددة في الاختلاف، وهو اختلاف لم يكن مباشراً أو في صيغة نقدية مباشرة، ولكن الفارق كان ظاهراً، وبدا أنّ لا حزبا أسلاميا عندنا في الأردن، بل جماعة من الإخوان، وإلى الطرف المقابل ألمح منصور في رسالة ناعمة أنهم في حزب الجبهة، ضد حزب الشخص والرجل الواحد، وهو ما يعني ضمنا انه يقصد جزب التيار. ولكن ارشيدات نجح في تجاوز ذلك ولم يدافع عن هذه الزاوية، واكدّ حداثة حزبه مقارنة بتجربة حزب الجبهة الذي بالضرورة يحمل تجربة جماعة الإخوان المسملين التي بدأت منذ الاستقلال.

المناظرة كانت أشبه بلم شمل طرفين غير مختلفين او أعلنا فراقهما، بل طرفين باعدت بينهما ظروف النشأة والتجربة، وهي فرصة وجدها الشيخ المؤدب حمزة منصور وبكل اعتدال انها مناسبة للحوار مع حزب برامجي حقيقي، ثبتت اقدامه باصرار مؤسسه الباشا عبد الهادي المجالي على أن لا تكون الساحة متروكة لتيار واحد، ومع المجالي شخصيات محترمة تشاركه ذات الهم.

في الختام، حمزة منصور اظهر وطنية إسلامية راقية يتوق المرء لرؤيتها عند بقية القيادات الإسلامية التي يعوزها أن تكون مثله، وارشيدات ابن البيروقراطية والنظام، اظهر دبلموماسية جميلة وليبرالية وطنية حقيقية، وأن حزب التيار ليس حزبا مرتهن بشخص الباشا، بل حزب برامجي وصاحب رؤية عامة لمصير البلد في التعليم والبطالة والفساد والتنمية والحكم المحلي..ألخ.

الخلاصة أن الجميع خرج رابحاً، الجامعة باستعادة موقعها مكاناً للعقل والتفكير والحوار، بعيدا عن بطولات الفضائيات التي تجعل الناس ينتظرون ساعات طوال بصراخ عجائبي، والمجتمع الاكاديمي شهد نقاشا بعيدا عن التقاليد الباردة والصارمة، والوطن كسب باظهار تجربتين مختلفتين في تصوراتهما للمرحلة الراهنة والمقبلة، وكلية الحقوق بقيادتها الشابة، ونسقها الجديد من الاساتذة الشباب، اثبتت ان التعليم ليس فقط ما يمارس في قاعات الدرس.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:34 AM
مناظرة الأردنية نجاح للتجربة رغم المبالغة بالودّ * د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgتَمثّل الشيخ حمزة منصور والدكتور صالح ارشيدات، معنى أن يكونا في الجامعة الأردنية، يتناظران بكل وقار يليق بها وبكلية الحقوق، حول رؤيتيهما للمرحلة الراهنة في الأردن في محاور ثلاثة هي: الفساد والاقتصاد والانتخابات، بعد أن قدّمَ كلٌ منهما لحزبه في مدة لم تتجاوز الأربع دقائق، وهو تقديم كان يحتاج لتركيز أكثر من الضيفين.

ومع حُسن إدارة المناظرة من الزميل عميد كلية الحقوق، د طارق الحموري، وبرغم الحضور الكثيف والضيق الذي واجهته الصحافة كي تحصل على مقعد لها، وهو مشهد قلما تكرر في ندوات الجامعات عادة، إلا أن الأمر إلى حين خرجت، حيث كان ختام الحديث في محور الفساد، جريء بنجاح من حيث التنظيم، لا من حيث التوفيق في قدرة الطرفين على تحقيق الكسب، وإظهار الفرق والاختلاف وهو غاية مرجوة في هكذا موقف.

ومنذ البداية بدا جليا أننا أمام جوٍ ودي مبالغ به، بعد أن قدّم كل متناظر تعريفا بحزبه ورؤيته، ومع أن ارشيدات أبدى مفهوما أدق ومحددا لشكل الدولة المبتغاة في حزب التيار الوطني، من حيث أنها دولة مدنية متعددة منفتحة، فإن منصور قدم خطبة في التصور العام لشرح الشعار القديم للحركة وهو «الإسلام هو الحل» ودون أن يعلن ذلك، حين افاض بالحديث عن معنى استعادة الحياة الإسلامية. ولكن منصور كان أدق من نظيره واكثر مباشرة في الحديث عن تصوره لمعظلات وتحديات مكافحة الفساد وأثره وكيفية الحدّ منه وهو ما جعله متقدما هنا.

وعلى أي صورة كانت المناظرة، إلا أنها لم تشهد ندية معلنة، بقدر ما ركز الطرفان على إظهار عبارة محددة في الاختلاف، وهو اختلاف لم يكن مباشراً أو في صيغة نقدية مباشرة، ولكن الفارق كان ظاهراً، وبدا أنّ لا حزبا أسلاميا عندنا في الأردن، بل جماعة من الإخوان، وإلى الطرف المقابل ألمح منصور في رسالة ناعمة أنهم في حزب الجبهة، ضد حزب الشخص والرجل الواحد، وهو ما يعني ضمنا انه يقصد جزب التيار. ولكن ارشيدات نجح في تجاوز ذلك ولم يدافع عن هذه الزاوية، واكدّ حداثة حزبه مقارنة بتجربة حزب الجبهة الذي بالضرورة يحمل تجربة جماعة الإخوان المسملين التي بدأت منذ الاستقلال.

المناظرة كانت أشبه بلم شمل طرفين غير مختلفين او أعلنا فراقهما، بل طرفين باعدت بينهما ظروف النشأة والتجربة، وهي فرصة وجدها الشيخ المؤدب حمزة منصور وبكل اعتدال انها مناسبة للحوار مع حزب برامجي حقيقي، ثبتت اقدامه باصرار مؤسسه الباشا عبد الهادي المجالي على أن لا تكون الساحة متروكة لتيار واحد، ومع المجالي شخصيات محترمة تشاركه ذات الهم.

في الختام، حمزة منصور اظهر وطنية إسلامية راقية يتوق المرء لرؤيتها عند بقية القيادات الإسلامية التي يعوزها أن تكون مثله، وارشيدات ابن البيروقراطية والنظام، اظهر دبلموماسية جميلة وليبرالية وطنية حقيقية، وأن حزب التيار ليس حزبا مرتهن بشخص الباشا، بل حزب برامجي وصاحب رؤية عامة لمصير البلد في التعليم والبطالة والفساد والتنمية والحكم المحلي..ألخ.

الخلاصة أن الجميع خرج رابحاً، الجامعة باستعادة موقعها مكاناً للعقل والتفكير والحوار، بعيدا عن بطولات الفضائيات التي تجعل الناس ينتظرون ساعات طوال بصراخ عجائبي، والمجتمع الاكاديمي شهد نقاشا بعيدا عن التقاليد الباردة والصارمة، والوطن كسب باظهار تجربتين مختلفتين في تصوراتهما للمرحلة الراهنة والمقبلة، وكلية الحقوق بقيادتها الشابة، ونسقها الجديد من الاساتذة الشباب، اثبتت ان التعليم ليس فقط ما يمارس في قاعات الدرس.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:35 AM
نحو مبادرة صندوق مساعدة الفقراء * خالد الزبيدي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgالاحتجاج على قرارات الحكومة برفع اسعار المحروقات لم تثمر ولولا عناية الله عز وجل، ثم حكمة الاردنيين لوقعنا في حيص بيص تحت مسميات عديدة في مقدمتها استحقاقات الربيع العربي، لذلك استوعب جمهور الفقراء قرار رفع الاسعار على مضض فهم يكابدون لتسيير الامور وتدبير معيشتهم مكتفين بأقل القليل عسى ان يأتيهم الفرج، لذلك نجد ردود الناس مضحكة مبكية إذ انطلقت النكات ردا على هذا الوضع ويعيدون الى الاذهان تجربة الاشقاء في مصر قبل عقود عندما اطلقوا النكات الساخرة رفضا لواقع اقتصادي مرير، وفي الاردن اطلق المواطنون مؤخرا عشرات النكات الساخرة من الوضع الاقتصادي الجديد وتبعاته الاجتماعية، واصبحت اسطوانة ( جرة ) الغاز باعتبارها قيمة عالية، ومحطات المحروقات اماكن لا يستطيع ارتيادها بالمناسبات ومن يستطيع اشهار محفظته ليدفع وسط تندر لايخلو من الاستفزاز.

رفع الاسعار الذي لا نتفق معه يحتاج الى مبادرة حقيقية يشارك فيها شركات القطاع الخاص وهيئاته المختلفة وكل من يستطيع تقديم المساعدة تحت مسمى (صندوق مساعدة الفقراء) والتخفيف من معانتهم، ويختص هذا الصندوق بشراء كوبونات قيمة الكوبون بـ 7 دنانير ( فرق السعر الاخير للاسطوانة الواحدة، وصفيحة الكاز)، وتقدم الكوبونات للفقراء في القرى والارياف والبادية والمخيمات والتجمعات السكانية، لتمكينهم من مواجهة البرد القارص القادم خلال اشهر الشتاء الذي ندخله هذه الايام ويشتد مع دخول المربعانية.

آلية تقديم هذه الكوبونات سهلة يمكن التعاون مع الجمعيات في المحافظات وصندوق المعونة الوطنية واية معلومات تعنى بمساعدة الفقراء والمعوزين، وهذا الصندوق يساهم في حال اطلاقه في تعزيز التعاون بين ابناء المجتمع في مواجهة الظروف الاستثنائية، وبالمناسبة يمكن للشركات المساهمة العامة وشركات القطاع الخاص تسجيل هذه المساهمات ضمن النفقات لغايات الضريبة، وهذا العمل سيكون بمعزل الخطط والدعم المالي الذي اعلنت عنه وبدأت في تنفيذه بعد القرار الاخير، لاسيما وان قرار الدعم يخفف جزئيا عن المواطنين وهناك قسم كبير من المواطنين لم يحصل على الدعم لاسباب مختلفة.

يمكن تصنيف هذا الصندوق ضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات واصحاب المال والاعمال، بحيث يشكل آلية عمل مستمرة، تختص نشاطاته في دعم اسطوانة غاز وصفيحة الكاز للفقير، عندها نرى الفقراء اقل سخطا على رفع الاسعار الاخير بخاصة وان المضاعفات الاقتصادية لرفع الاسعار ستحرق ما تبقى في جيوبهم بعد تراكم غلاء طال لقمة عيش الفقراء بشكل خاص وتركهم في حالة ذهول واستفزاز لايمكن تجاهله في هذه الايام.

التعاون والتراحم هو مفتاح لحلحلة العقد الاقتصادية والمعيشية بعيدا عن تنظير المسؤولين الذين يهتمون بهندامهم امام شاشات التلفزة اكثر مما يهتمون في حال العامة الذي تردى الى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات وعقود خلت،،، مبادرة صندوق مساعدة الفقراء صيغة فضلى في هذه المرحلة.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:35 AM
محتالون يدعون معالجة الأمراض المستعصية * أحمد جميل شاكر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgفي الوقت الذي يتم فيه إغلاق العديد من المطاعم ومصانع الأغذية وبعض الصيدليات والمراكز الصحية لعدم التزامها بالمواصفات، وإنعكاس ذلك على صحة المواطن سلبياً فإنه من غير المعقول الا يتم حتى الآن حسم موضوع الدخلاء على مهنة الطب، والذين يعلنون جهارَ نهارَ عن قدرات خارقة في معالجة معظم الأمراض المستعصية، وأنه يسمح لهم بنشر الاعلانات بالطريقة التي يرونها مناسبة لهم، حتى دون تكليف انفسهم عناء موافقة أية جهة رسمية على فحوى هذه الاعلانات.

يحظر على الطبيب ان يعلن عن نفسه ويكتفي باعلانات محدودة عن افتتاح عيادته ومكانها، وساعات الدوام فيها، اما هؤلاء الذين فرضوا أنفسهم على الساحة الطبية بحجة معرفتهم بالطب البديل او الطب الشعبي فقد آن الأوان لتنظيم شؤون هذه التجارة، او هذه المهنة بحيث يكون المواطن في منأى عن اية مخاطر صحية، او يقع فريسة الاستغلال المالي.

احتفظ بمجموعة من الاعلانات التي نشرت في الصحف عن قدرات هائلة وعجيبة وساحرة لبعض المساحيق، والأعشاب التي تشفي من معظم الأمراض التي استعصت على الخبراء، وعلى كبار العلماء، حتى أن بعض انواع الكريمات والصابون من شأنها تنحيف وشد الجسم عدة كيلوغرامات، وهناك كريم شد البطن وتنحيف الأرداف، وهناك خلطة اعشاب طبية لزيادة الوزن عدة كيلوغرامات شهرياً.

هناك كريمات لتبييض البشرة، وأخرى لشد وتكبير الصدر، وانتفاخ وسواد العينين، وإزالة اسوداد المناطق الحساسة.

هذه الجهة لديها القدرة السحرية على معالجة أمراض مستعصية بينها البهاق، والصدفية والاكزيما، والثعلبة والدوالي والغدد الدهنية والباصور، والثواليل والشامات والزوائد اللحمية، وعرق النسا، حتى مرض الشقيقة الذي استعصى على الأطباء يمكنهم معالجته.

بعضهم نشر اعلانات تؤكد قدرته على معالجة تساقط الشعر، والتخلص من الشعر الزائد، ووجود اعشاب سحرية، لمنع التدخين ومعالجة الربو، والسعال المزمن.

وقد ذهب بعضهم للاعلان عن قدرته لإزالة ترسبات الكوليسترول، ومعالجة النقرس، وآخر نشر اعلاناً يؤكد قدرته على فك السحر بأنواعه، من سحر التفريق بين الزوجين الى سحر المحبة، وسحر الجنون، وسحر التخيل، وسحر جديد يسمى سحر الهواتف، وسحر المرض، والنزيف، وان مكتباً بعينه لديه القدرة على فك سحر تعطيل الزواج، وعلاج الحسد والعين وعلاج الصرع..

مكاتب أخرى نشرت وبالتفصيل الممل قدرتها على حل كل المشاكل الجنسية التي يعاني منها الرجل او المرأة، والتي لا يمكنني سردها لأن بعضها وصل حد معالجة العقم.

بعض المواطنين -وخاصة النساء- يتوجهون الى هذه الأماكن ويدفعون الشيء الكثير ولكن دون اية نتائج، وان مثل هذا الأمر يتطلب موقفاً حاسماً من وزارة الصحة بحيث تبسط اشرافها المباشر على مثل هذه المحلات والمراكز، وتمنع نشر اي اعلان بالصحف الا بعد أن يحصل على موافقة وزارة الصحة، ونشر رقم الموافقة على الإعلان، اسوة بما هو متبع لدى الإعلان عن وظائف شاغرة خارج المملكة حيث لا بد من الحصول على موافقة وزارة العمل حتى لا تضيع حقوق المواطنين، او يقعوا فريسة للجشع والطمع.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:36 AM
الرأي والرأي الآخر * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي بلاد العالم الديمقراطية هناك قيمة حقيقية واحترام للرأي الآخر ولا يمكن لأي كان أن يتشبث برأيه ويدعي أنه هو الوحيد الذي يمتلك الحقيقة وحتى على مستوى الحكم في تلك البلاد فهنالك دائما أحزاب حاكمة وأحزاب معارضة فالحزب الذي ينجح في الانتخابات هو الذي يتولى الحكم والحزب أو الأحزاب التي لا تنجح في هذه الانتخابات تجلس في صفوف المعارضة والعكس صحيح فإذا طرح أي مشروع قانون للنقاش في مجلس النواب فإن هذا المشروع يقر بالأغلبية ولا يمكن لأي معارض أن يخوّن الآخر الذي في الحكم وهكذا تسير الأمور بكل سلاسة ونظام ويحترم كل نائب أو مواطن الرأي الآخر وقد يعارضه لكنه يقبله في النهاية إذا كان حظي برأي الأغلبية.

في بلدنا مع الأسف الشديد هنالك فئات تعتقد أنها هي الوحيدة التي يجب أن تنفَذ آراؤها ومعتقداتها ولا تقبل الرأي الآخر أبدا وقد تحدث جلالة الملك في خطابه أمام الفعاليات الوطنية عن هذه الفئة عندما قال بأنه لا يجوز لفئة أن تدعي احتكار الحقيقة أو تمثيل الشعب كله.

الأديب الفرنسي المشهور فولتير قال جملة مشهورة ما زال صداها يتردد حتى يومنا هذا وهذه الجملة يجب أن يعرفها الجميع ويحفظونها عن ظهر قلب حتى تتأصل في نفوسهم الديمقراطية. يقول فولتير: خذ عمري لكن دعني أقلْ رأيي أي أنه يطلب من الآخر أن يستمع إلى رأيه وإلى وجهة نظره لا أن يصر هذا الآخر على أن رأيه هو الرأي الوحيد الذي يجب أن يقال أو يؤخذ به.

في بلدنا هنالك سقف عال لكل الذين يريدون التعبير عن آرائهم وها هي الحراكات الشعبية التي تجري في مدننا منذ حوالي السنتين ويقوم المشاركون فيها بالهتاف بأعلى الأصوات ضد الفساد وضد بعض مؤسسات الدولة وحتى ضد بعض الأشخاص الذين شغلوا مناصب مهمة في الدولة ولم يعتقلوا أو تجري ملاحقتهم أو التضييق عليهم لكن بعض هؤلاء يريدون تفصيل بعض القوانين على مقاسهم ويريدون أن تنصاع الدولة لرغباتهم وأن تلبي طلباتهم بأساليب غير دستورية فمن غير المعقول أن تقوم الحكومة بتغيير قانون أقره مجلسا النواب والأعيان وصدرت به الإرادة الملكية السامية أي أنه مر بجميع مراحله الدستورية.

الدكتور عبدالله النسور حظي باحترام الجميع عندما سُئل كيف كنت معارضا لبعض القوانين وأنت في مجلس النواب والآن عندما أصبحت رئيسا للوزراء ستقوم بتطبيق هذه القوانين وخصوصا قانون الانتخاب؟.

رئيس الوزراء قال بأنه قد يكون ما زال معارضا لقانون الصوت الواحد لكن ما دام قانون الانتخاب قد مر بجميع مراحله الدستورية فهو يحترم رأي الأغلبية وسيطبقه حتى لو كان معارضا له. وهذه هي الديمقراطية الحقيقية وهي أن تحترم الرأي الآخر ولا تصادره وتدعي أن رأيك هو الرأي الصائب فقط وأنك تمتلك الحقيقة وحدك.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:36 AM
حمى المناصب والألقاب * خليل قنديل

http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgما من شك ان الشخصية العربية تعاني من حمى الوصول الى المنصب وتقلد اللقب، فالرجل العربي حين يكون أعزل بلا أي لقب يكون عادياً ومتواضعا، لكن في حال وصوله الى حافة أي منصب حكومي أو وظيفي مدني حتى تبدأ طبيعته بالاختلاف بما يناسب الوضع الجديد. وأول ملامح الاختلاف هو جسده الذي يبدأ بالتورم، من حيث الأوداج والأكتاف وانتفاخ الصدر بطريقة ديكية وبحة الصوت التي تصبح ثخينة وذات ايقاع مزيف.

ويا ويل كل من تسول له نفسه أن ينادي صاحب المنصب الجديد، أو صاحب الرتبة المهنية الجديدة باسمه المجرد، دون استعمال دعامة الاسم مثل معاليك ويا باشا ويابيك أو سعادتك أو يادكتور أو ياباش مهندس،ذلك ان هذا يعني أنك تقلل من مقامه لا بل تعتدي عليه شخصياً!!

ان ياء النداء هنا تبدأ بالتخلخل وربما التكسر ليصبح فقط من حق الزوجة او الأم والأب وحدهما لهم الحق بالنداء عليه باسمه المجرد!!

وسايكولوجية المنصب الجديد تدعو صاحبها الى التخلي عن عفويته الساذجة مع الأصدقاء والأقارب، والبدء بتضييق مساحة الأصدقاء الخلص، حيث تبدأ هنا شخصية المنصب بالنمو ، وبالدفاع الأحمق عن لقبها ومسماها وذلك من خلال مسلكيات وموصفات جديدة يقترحها صاحب المنصب على شخصيته، بما يتناسب مع الوقار المهني للمنصب.

والغريب في مرض تداعيات اللقب الذي يحدده المنصب عربياً انه في الوقت الذي تزداد فيه سماكة المنصب يبدأ صاحب المنصب بتجيير دسم هذا اللقب الى الشخصنة وممارسة العقد النفسية التي تبدأ بالتغول على الناس وحتى على أعز الأصدقاء، وبالتالي نصبح أمام شخصية كرتونية ومفتعلة قادرة على ارتكاب أعظم المفاسد تحت غطاء سماكة اللقب الجديد. لا بل نصبح أسرى للتعامل مع شخصية كيدية بامتياز!!

ان اللقب المهني الجديد عربياً هوأحد مآسينا التي تخلف العديد من الضحايا والعقد النفسية المقترحة والجارحة لكل من يُحيط بصاحب اللقب الجديد.

والأشد غرابة أننا لا نراقب على سبيل المثال لا الحصر كيف يتحول رئيس أي دولة عظمى بعد الانتخابات الرئاسية، من شخص يحكم العالم تقريباً الى شخص يمارس مواطنته بكل عادية متنصلاً من كل الألقاب التي طرحت عليه، ذلك بسبب أن لقبه كان تكليفاً وليس تشريفاً كما يحدث عربيا ومازال وسط حمى البحث عن الألقاب والمناصب!!

معشي الذيب
11-27-2012, 10:37 AM
انتفاخ ثقافي * طلعت شناعة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgبعض المثقفين، لهم «حاجات» غريبة، وتصرفات تثير الريبة والشكّ في «سويّتهم» كبني آدمين «زيّنا».

فبالاضافة الى «نرجسيتهم» و»غرورهم»، وما زلتُ أتحدث عن «بعضهم»، ثمّة أفعال حين تسمع بها تشعر أن الموضوع «مش طبيعي».

الاخبار القادمة من» الشارقة» ، اشارت الى «اعتداء» الروائي الليبي ابراهيم الكوني على الزميل والصديق الصحفي معن البيّاري، لمجرد أن « معن» تجرأ وسأل « الكوني» عن علاقته بنظام العقيد الراحل معمر القذافي. مع ان محاضرة « الكوني تتحدث عن السُّلْطة وعلاقة المثقف بها وعن ليبيا ومستقبل الثقافة بها.

يعني ما « كفَر» معن البياري الذي أعرفه زميلا وكاتبا في « الدستور» وقبلها اعرفه وهو» صبيّ « في المرحلة الإعدادية، لعلاقته بوالده المرحوم علي البياري، وبالتالي أُدرك طموحه الصحفي وربما كان السؤال ضمن سياق المحاضرة.

لكن الغريب ، كما في الأخبار، أن الروائي ابراهيم الكوني وهو محسوب على «كبار» الأُدباء العرب، التهجّم على الصحفي، والسعي للفتك به، كما لو كان واحدا من «الفتوّات» أو «القبضايات».

ما هذا ؟ وما علاقة هكذا تصرفات بالثقافة والرواية؟

وتسألون عن «الديمقراطية» وعن « مستقبل الثقافة».

هذه «عيّنة» من مستقبل الثقافة العربية.

يقول معن البياري في روايته عن الحادثة:»إن الكوني استفزه سؤالي، ورماني بالكأس التي اصطدمت بكرسي على جواري. كما اندفع الروائي باتجاهي، لكن الحضور طوقوه وحالوا بيني وبينه» .

هل بات بعض المثقفين العرب»يستورد» تصرفات» تلفزيونية وكما يراها عبر الفضائيات، أم أن «الكوني» وأمثاله من المثقفين أُصيبوا بحالة»إنتفاخ» ثقافي، بعد الشهرة الواسعة والاوسمة والجوائز التي حصلوا عليها ضمن ظروف معيّنة، ولا أشك في اهميته ككاتب روائي مهم على الساحة العربية، واتابع كتاباته في مجلة»دبيّ «الثقافية ، لكن ثمّة تصرفات،منه ومن سواه تجعلنا نعيد النظر في «تصديق» هؤلاء الشعراء والادباء. وفي أحسن الأحوال أن نُكرّر عبارة» أن تسمع بالمُعيديّ خير من ان تراه». على الأقل ، تتحاشى»أن يضربك بكاسة الماء» أو «يفتك بك».

آآآآآه ، كم من الجرائم تُرتكب باسم» الثقافة».

كم!!.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:37 AM
ويل للمطففين * أسامة ملكاوي

http://m.addustour.com/NewsImages/2012/11/1862_451893.jpgقال تعالى {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلا يَظُنُّ أُوْلَـئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ }.صدق الله العظيم

ورد في كتب التفسير ان هذه السورة هي اول سورة نزلت في المدينة المنورة، وسبب نزولها أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اليها كان بها رجل يدعى ابو جهينة ، ومعه صاعان يكيل بأحدهما و يكتال بالآخر.

ولان كان المعنى المباشر لهذه الآيات المقدمة ينطبق على البيع والاخذ والعطاء المادي كما اجمعت كتب التفسير، فإنها تنطبق أيضا على غير الماديات باعتبارها خلقاً اسلامياً، يحرم الكيل بمكيالين، ويوجب العدل أخذا وعطاء وينكر تبديل المعايير تبعاً للمصلحة الخاصة. بل ان هذا الفهم هو الاولى بالتطبيق لأنه الفهم الذي يتفق مع مقاصد الشريعة الاسلامية.

وقد جاء هذا الخطاب الرباني عاما يشمل المسلم و غير المسلم، والوعيد الذي توعد به الله تعالى عموم للمسلمين و غيرهم إلا أنه بالمسلمين اولى، و من هنا فإنه اذا كان سلوك غير المسلم الذي ينطوي على استعمال مكيالين لقياس السلع او التصرفات سلوكاً معيباً يوجب العقاب، فإنه بالنسبة للمسلم محرم و يوصف مرتكبه بأنه فاجر. لقوله تعالى استطرادا « كلا ان كتاب الفجار لفى سجين»

كثيرة هي الجماعات التي تسلك سلوك المطففين فمن يدعو للحرية ويمالئ التسلط ويبرره هو من المطففين، ومن يعيب على صاحب السلطة مواقف معينة ، ويبيحها لنفسه او جماعته عند توليهم السلطة هو من المطففين الذين توعدهم الله بأن كتابهم في سجين.

ما يحدث في مصر منذ تمكنت جماعة الاخوان المسلمين من السلطة فيها، حدثت امور تشي بأن هذه الجماعة تحل لنفسها ما تنكره على غيرها من القوى السياسية. ولعل السمة الغالبة على سلوك الجماعة هو السعي للاستئثار بجميع السلطات وبكل الوسائل حتى لو كانت غير عادلة.

سبق وأن قضت المحكمة الدستورية في مصر بحل مجلس الشعب أكثر من مرة ونفذت تلك القرارات في عهد الرئيس السابق، وأشاد الجميع بتلك القرارات، فلما قررت المحكمة بطلان انتخابات مجلس السعب الاخواني أصبح القرار تغولا من سلطة على سلطة أخرى.

وعندما تولى محمد مرسي الحكم في مصر، استهل حكمه بالغاء حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان ، وثني بعزل النائب العام بحجة تعيينه سفيرا، وكانت تلك القرارات صادمة لكل القوى السياسية المصرية وموضع استهجان كل فقها القانون في مصر. ومع ذلك فقد تنطع كل اتباع الجماعة للدفاع عن هذه القرارات دون أي اختلاف بالرأي بينهم، مما يدل على أن مكيالهم الوحيد في الحكم على الامور هو رغبات المرشد وقرارات الجماعة دون اعتبار للمبادئ العامة للقانون و الحريات.ولكنه تراجع عن هذين القرارين لتفادي الاضطرابات التي حدثت، ورد فعل القضاة الحازم.

وعندما اصدر المجلس العسكري اعلاناً دستورياً (سمي المكمل) شارك اعضاء الجماعة باقي القوى السياسية رفض هذا الاعلان ومبررهم أن رئيس الدولة (المجلس العسكري) لايملك هذه الصلاحية ، بينما عندما اصدر الرئيس مرسي ما سمي اعلاناً دستورياً انتهك فيه استقلال القضاء و حصن فيه ماتقدم من أعماله الرئاسية وما تأخر من الطعن لدى القضاء ومنح نفسه سلطات حالات الطوارئ. ومع ذلك فقد وجد في اتباع الجماعة مؤيدين ومبررين وداعمين ومقاتلين ضد كل من يخالفهم الرأي.

ما يحدث في مصر في هذه الايام وبعد أن تولت جماعة الاخوان المسلمين حكم مصر هو تطبيق واضح للتطفيف. فقد كان اقتراض حكومة الجنزوري من البنك الدولي مبلغ ( 2 ) مليار دولار هو عمل ربوي محرم، اما سعي حكومة هشام قنديل لاقتراض مبلغ ( 4.8 ) مليار دولار من البنك الدولي فهو فعل يمكن مصر من تحقيق حلم النهضة التي بشر به الاخوان.

أن يقيل عبد الناصر بعض القضاة فهو مذبحة للقضاء اما أن يمنع مرسي المحاكم من الحكم في قضايا منظورة فهو انتصار للشرعية. وأن يصدر المجلس العسكري اعلانا دستوريا امر محرم لأن ذلك غير ديموقراطي اما ان يصدر مرسي اعلاناً دستورياً فهو ثورة تصحيحيه. وأن ضحايا وزارة الداخلية في عهد مبارك هم شهداء اما ضحاياها في عهد مرسى فهم فلول. وهم أي الاخوان في الأردن ينادون بتقليص سلطات رئيس الدولة وفي مصر ينصبون فرعونا عصريا.

في مصر لم يمتحن الاخوان المسلمون سابقا فقد كانوا خارج الحكم دوما، باستثناء المشاركة في مجالس الشعب في عهد السادات و مبارك، أما في الاردن فقد امتحنوا حيث شاركوا في الحكم وزراء ونواب في جميع عهود المملكة منذ الخمسينيات ولم يتميز أي منهم عن اقرانه إلا بحجم خدمته لمصالح الجماعة. وقد استأثروا بالخير كغيرهم عندما تولوا الحكم.

نجحت جماعة الاخوان المسلمون كحركة دعويه وهي موضع احترام وتقدير، إلا أننا نتأكد كل يوم أنهم في السياسة لا يختلفون عن غيرهم الا بالصوت العالي وأنها جماعة براغماتية في الدعوة وفاشيه في اذرعها السياسية واحزابها.

رحم الله حسن البنا، فهل كان يتوقع؟؟؟.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:38 AM
عندما اغلق عيني عليك * لارا طماش

بعض الجروح تتفتح باشتياق. وبعض الجروح تلتئم بلقاء، و تسافر الرجاوى عبر غيم العواطف،وموعد مؤجل للفرح بانتظار زخة فرح،وخوف يتراكض في غياب اشراقة القمر و انا و انت و موعد اتزين له في كل لحظة،ايها الساكن حدقتي المتعلق بكل رفة رمش.

مشاعرك شرنقة بقائي و حبك يمر على قلبي يمسح على رأس ذاكرة القصة،ذابحة مشاعر الحزن في وتر النغم،مقلق طوفان التفكير و واحات شهد الكلام تائهة بين كفينا.

في كل يوم اتساقط ثم لا اجد مفرا من الصمت،اقبل و ادبر و اعود الى نور قلمك اقرؤك، اقرؤني، اقرؤنا . كل الحلول معك صعبة و كل الخيارات تنتحر على عتبات الذهول و يبقى لا حل الا الحل الاصعب..انت! اتنفس بك و يتعربش وجهي على قلبك كياسمينة كغصن فل كمسك و عنبر فتحيا بي،نضحك و قلبنا شقي مغروس في حرمان،و كلما غادرت يقظتي الى احلامي صاحبتني لحظات لقياك و فرقاك،و كلما التقت اعيننا تكون انت اولي و اخري و يزحف البوح نحوعربة البوح متوهج الاشتعال .

انا امرأة روحك امشي فوق امواج معانيك اتنفس بحروفك ابكي لحزنك و اضحك مع فرحك،لنشيد فرحي يضحك الكون و لموال حزني تبكي السماء و كلما ابحر على معصميك أتوجس فيك اماني حتى يشهق الصبح ان كتبت لك . حضورك اختصار كل الطرق الى قلبي،حلوٌ،عذبٌ نبضك،ارسم لي قمرا اصنع لي مقعدا،املاني بحبر الهمس.فأنام تحت فضاء بوحك لا تغطيني الا لغتك و شَعري مسافر يربت على كتفي في غيابك ووسادتي محشوة بصوتك، ثم فجأة يأتي الصباح و اكتشف انك ذهبت فابكي و ابكي و انتظر بجانب شباكي لاحارب خيبة فيختصر جسد اليوم الحزين اغنية .

اني اتحرر من الانتظار فقط عندما الجأ الى حضن خزانتي اقلب فساتين ارتديتها لك فالملم شتات المواعيد التي كانت بيننا بل أمرّ على تفاصيلها،نجمة لهذا اعجبك فأعانقه وهذا وان لم يعجبك احبه لانه يذكرني بنظرتك،و انت وعينك مرآتي و جمالي،ثم يعصف بي ريح التذكر فاجلس على اقرب مقعد منهكة التفاصيل والصور، ليتدحرج سطر استلقى ذات احتضان على ذراع لقاء و اتابع اجمع لحظاتي معك لاداوي غربتي لانك انت وطني.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:39 AM
الإصلاح ما بين الصراع والمكاسب ..!! * حسان خريسات

نعيش اليوم صراعاً جديداً عنوانه “الاصلاح” هذا الصراع ليس بين مجموعتين محددتين ، لكنه بين مجموعات وأفراد ومراكز قوى, وبين فئات مختلفة ومناهج متضادة وأجندات متنوعة .

موضوع “الاصلاح”بإطاره العام لا يرتكز على قضية بعينها , فهناك خلاف على التربية, جدال حول المرأة, اختلاف في تطبيق الديمقراطية وعدم اتفاق على الحرية وحدودها, تحديد قضايا الفساد, مفهوم الانتماء للوطن ، حرية الرأي والتعبير ، العدالة والمساواة وصولا الى الخلاف في مسألة رفع الدعم عن المحروقات بين رفض قاطع وتأييد مطلق واختلاف في وجهات النظر..!!

لقد زاد الخلاف في مسألة “الأصلاح” عن المقبول, وخرج الصراع عن المعقول, فهناك من يريد أن يهدد هويتنا, وهناك من يسعى الى فرقتنا ويتوعد لحمتنا, وقد أصبحنا في مرمى فئات صغيرة تدعي الإصلاح وكل من يخالفها تصفه بالتخلف .

هذه الفئات لها أهدافها ووسائلها واستراتيجيتها وتكتيكها وكأننا في حرب فهذا يملك جزءا من الإعلام , وآخر يمسك ببعض منابر المساجد , وفئة تسيطر على صوت المجتمع , وآخرى على التعليم, يريدون حرية بلا ضوابط ويحشدون أدوات الدعم ويستخدمون وسائل التعبير لتبرير رأيهم ... ورأيهم فقط ..!!

للإصلاح حجج غريبة ومستهجنة كما له حجج منطقية وواقعية وإن كانت الأولويات تختلف بين هذا وذاك , وإن كان لكل فرد في المجتمع احترام قناعات الآخر, لكن الآمر عند فئات بعينها تقع ضمن “سجالات” الهدف من ورائها الحصول على أكبر مساحة من المكاسب , والتأثير في افراد المجتمع لضمهم إلى صفوفهم وتغيير قناعات الناس الراسخة في جذور الأرض .

لا يقبل الاردنيون بأن يكون “الأصلاح” حجة لتدمير مجتمعهم ،وإلهاء الدولة بالخلافات على حساب الإنجازات, وتقسيم الوطن الى فئات متناحرة فتحكيم العقل والمنطق هو الخيار الوحيد, لإيقاف سفاهات من يريد النيل من الوطن واشعال الفتنة الباطنة والمعلنة ،ووضع حد للمخالفين والساعين للنيل من الوطن وأبنائه باسم “الإصلاح” او تحت مسمى الديمقراطية.

معشي الذيب
11-27-2012, 10:40 AM
إسـرائيل بين إعلان الحرب وقبول الهدنة * عبد المجيد جرادات

لماذا قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) إعلان حربه الأخيرة على قطاع غزة، وما هي مسوغات قبوله لقرار الهدنة ؟ ... ومن هي الجهات التي تضررت أكثر من غيرها في هذه التجربة ؟.

من أبرز صفات صنّاع القرار في إسرائيل، قدرتهم على اتخاذ الخطوات الاستباقية، والتي تلتقي بطبيعة الحال مع تطلعاتهم وطموحاتهم المستقبلية، ومن الواضح بأن فرضية شن هذه الحرب قد تبلورت بالنسبة لنتنياهو من منظورين:

الأول: يهدف لمعرفة وتقييم موقف الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي، فهل سيدعم حكومة قطاع غزة وكيف ؟، وإلى أي مدى ستقود الاستنتاجات التي سيتم التوصل إليها، لإعادة النظر بواقع العلاقات مع جمهورية مصر العربية في عهد مرسي ؟.

المنظور الثاني: يتلخص باختبار الدور الإيراني، بخاصة في ظل ما يدور على الأراضي السورية، حيث تعلن المعارضة المسلحة، بأن عناصرها تتدرج بإحكام سيطرتها على المزيد من المدن والبلدات السورية، وبمعادلة يخشى معظم الخبراء بأن تداعياتها ستكون مرعبة، وفيها من التعقيدات ما يستدعي من وجهة نظر وزير الدفاع (أيهود براك) وقوف الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، على أهبة الاستعداد، إما بقصد استثمار الفوز، أو لتجنب غبار الفوضى الخلاقة.

بالحسابات العملية، فإن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تمكنت من تحقيق مبدأ توازن الرعب مع الكيان الصهيوني، بعد أن وصلت صواريخها إلى تل أبيب، ومن المؤكد بأن القيادات الفلسطينية تمتلك الرؤية السياسية التي تمكنها من السعي لإنهاء الحصار المفروض على شعبها، والمهم هو، تجنب الكمائن التي ستضعها إسرائيل فيما سيأتي من الأيام، بعد أن تم التيقن بأن جميع أساليب التضييق التي مورست بحق الشعب الفسطيني لم تفلح بإستئصال الروح النضالية فيه، وتلك هي المعادلة التي نعول على دور الحنكة الفلسطينية في توظيفها بأسلوب يتم من خلاله البناء على ما أنجز، وُيبقي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني على تراب وطنه الذي تحتله إسرائيل.

بالرغم من التحيز والدعم الأميركي المطلق لإسرائيل، إلا ّ أن الحقائق على أرض الواقع لا تسير وفقا ً لما يتم التخطيط له من قبل الحركات الصهيونية والتي دأبت على القول بأن إسرائيل تدافع عن نفسها، والنتيجة هي أن الجيش الإسرائيلي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية على مستوى العالم، وكل ذلك أمام شعب محاصر.. يناضل من أجل نيل حريته وكسب قوت يومه، ومن الواضح بأن القيادات الفكرية والسياسية في إسرائيل، بدأت تعي هذه التصورات، وهي ترقب بمنتهى الحذر، مخرجات الثورات العربية في أكثر من دولة عربية، وتراهن على أنها ستفرض وجودها ضمن الدول المؤثرة إقليميا ً: فهل من قراءة استشرافية على مستوى الفعاليات العربية التي أسقطت مفهوم الحوار فيما بينها بعد أن ازدهرت الأحوال في جهة ما، وضاقت الحال أمام الأغلبية من أبناء العروبة ؟: تلك هي الشرفة التي نأمل أن يُطل حكماء العرب من خلالها على المستقبل .

معشي الذيب
11-27-2012, 10:40 AM
«التنظير السياسي» * د. حسين العموش

في الجلسات العامة كثيرا ما تجد وزيرا سابقا، او مسؤولا من وزن امين عام «سابق طبعا»، يمطر الحاضرين بوابل من المواعظ، مستعرضا تاريخه السياسي الذي أداه على مدى عقود، يواكب ذلك اشادات من الحضور، وتبرم من آخرين.

التنظير السياسي اصبح السمة الغالبة على الجلسات العامة التي «تطعم» بوزير سابق، الكل ينظر، الكل يضع حلولا، الكل يقدم نصائح، والكل ليس لديه معلومة.

المسؤولون السابقون ليسوا كلهم ممن ارتكبوا اخطاء وخطايا، غير ان السمة الغالية على الكثيرين انهم لم ينجزوا شيئا والدليل «الوله» -على رأي عادل امام - اي ان الوضع المأساوي الذي وصلنا اليه كان يحتاج الى رجال دولة، ورجال الدولة يواجهون الواقع ولا يختبئون، كما حدث في الايام الماضية، فقد اختبأ معظم المسؤولين السابقين، ورفضوا الحديث للصحافة، واختبؤوا في بيوتهم.

الوطن يحتاج الى رجال دولة وليس الى رجال حكومة، أمام الوطن يهون كل شيء، والتضحية تصبح مطلبا، والشخص ايا كان مثلما يكون مطلوبا منه ان يكون «نجما» في يوم من الايام، أيضا سيأتي يوم يكون مطلوبا منه أن يضحي، وعلى سبيل المثال لم نسمع بوزير متقاعد تبرع لخزينة الدولة بربع راتبه، ولم نسمع بمسؤول أيا كانت رتبته تبرع للخزينة بمئة دينار من تقاعده.

ينظر الى الاردن دائما مثل «الفروة».. يستفاد منها في الشتاء، وتهمل في الصيف، يتذكر المسؤولون الاردن عندما يقترب موعد التغيير الوزاري، او التعديل الوزاري، او عندما يتعلق الامر بوظيفة للابن او القريب.

أننا امام حالة لا يمكن القفز عنها، وامام واقع يحتاج الى المصارحة والمصالحة، وأمام وطن يحتاج الى رجال، همهم الاول ليس انفسم، همهم الوطن والمواطن.

حمى الله الاردن ورجالاته.. ورحم الله الرعيل الاول.. اللهم آمين.
التاريخ : 27-11-2012

معشي الذيب
11-27-2012, 10:41 AM
الاشاعة واثرها في تقويض المجتمعات * د. زيد احمد المحيسن

اصبح الوطن هذه الايام مرتعا خصبا لظاهرة الاشاعة المغرضة واصبحت هذه الظاهرة تسري في المجتمع كما تسري النار في الهشيم – مروجو الاشاعات يستغلون الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الوطن فيحاولون اطلاقها وتغليفها بالنظرة السوداوية تجاه المجتمع تشم من بين ثناياها الكراهية والحسد و الحقد الطبقي تجاه كل شيء ايجابي وبشكل من الدعاية السوداء تجاه ثوابت الاستقرار وعناصر منعة الوطن ورموزه الشرفاء من اجل خلق حالة من التشويش الوجداني لدى المواطن في ظل غياب الوازع الديني والاخلاقي وسيادة القانون .ان استخدام وسائل الاتصالات الحديثة في بث الاشاعات ساعد بشكل كبير في سرعة انتشارها والبناء عليها اشاعات اخرى وهكذا دواليك دون رادع حقيقي لمروجيها والعمل على تفنيدها جملة وتفصيلا – واستمرار هذا الوضع على علاته سيساهم في العبث في مقومات الاستقرار الوطني والنسيج الجامع للوطن ومقدراته –ان تصليب الجبهة الداخلية لا تقع مسؤولياتها فقد على مؤسسات الدولة انها مسؤولية تشاركية بين كافة مكونات الوطن افرادا وجماعات مؤسسات رسمية عامة ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والاهلي الجميع عليه واجب المسؤولية للتصدي لها ودفنها في رحم امها وعدم الاشارة اليها لا من قريب ولا من بعيد – الاعلام عليه مسؤولية عدم تصديقها وعدم بناء قصص عليها واوهام ليس لديها حد من المسؤولية والانتماء الوطني – الاعلام عليه التثبت من كل حدث او خبر قبل نقله و قبل بثه عبر وسائله الخاصة – الوطن هذه الايام بحاجة الى جهود كافة ابنائه فالوطن اعطى الجميع حبا وامنا وخيرا وفيرا و لم يبخل على احد دفئا وحنانا –وعندما يكون الوطن في خطر او في ازمة فيجب ان يكون ابناؤه جنودا للدفاع عنه كما انه خيرا للمرء ان يموت في سبيل الدفاع عن وطنه من ان يعمر طول الدهر خائنا لوطنه جبانا عن نصرته وقت الشدة فالوطنية خدمة وتضحية لا كلمات واشاعات جوفاء ولا خطب رنانة، الوطنية ايضا تعمل ولا تتكلم – وصدق امير الشعراء احمد شوقي عندما قال:

وللاوطان في دم كل حر يد سلفت وديْن مستحق .

معشي الذيب
11-27-2012, 10:41 AM
تقرير اخباري حماس تكشف عن تناقض وارتباك حيال التحرك الأممي لعباس

اعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل امس عن دعمه لمسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس للذهاب الى الامم المتحدة للحصول على وضع دولة مراقب لفلسطين في الامم المتحدة، في موقف يتناقض مع تصريحات قادة الحركة في غزة.وقال بيان صادر عن حركة حماس ان “الاخ خالد مشعل اجرى صباح امس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اكد خلاله ترحيب حماس بخطوة الذهاب للامم المتحدة للحصول على صفة دولة مراقب”. واضاف البيان ان مشعل اكد “على ضرورة ان يكون هذا التحرك في اطار رؤية واستراتيجية وطنية تحافظ على الثوابت والحقوق الوطنية وتستند الى عوامل قوة بيد شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها المقاومة”.

وياتي البيان قبل ثلاثة ايام من توجه عباس الى الجمعية العامة للامم المتحدة لرفع تمثيل دولة فلسطين وبعد ان نفى قادة حماس في قطاع غزة دعمهم لعباس في هذه الخطوة. وبحسب البيان فانه تم التاكيد “على ضرورة انجاز المصالحة الوطنية كاولوية وطنية مستفيدين من الاجواء الايجابية بعد الانتصار الذي حققه شعبنا في غزة”.

من جهته، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس ان حركته ترحب بالخطوة “بدون التنازل او التفريط باي شبر من ارضنا الفلسطينية من البحر الى النهر”.

ويخالف مشعل في موقفه هذا موقف رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حماس في غزة إسماعيل هنية وقادة الحركة الآخرين الذين يعارضون توجه عباس للأمم المتحدة ويعتبرونه إقرارا بالتنازل عن الحقوق الفلسطينية.

وكان طاهر النونو، المتحدث باسم رئيس وزراء حكومة حماس اسماعيل هنية نفى الخميس الماضي بان يكون هنية قدم دعمه للذهاب الى الامم المتحدة. وقال “لا صحة لما تردد في وسائل الاعلام عن مباركة رئيس الوزراء لخطوة ابو مازن للذهاب للامم المتحدة”. اما محمود الزهار احد كبار مسؤولي حماس في غزة فقد اكد السبت في لقاء مع الصحافيين ان خطوة الامم المتحدة هي “ختم تنازل رسمي” عن حدود فلسطين عام 1948.

وكان موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الموجود في القاهرة دعا في 17 من تشرين الثاني الماضي السلطة الفلسطينية الى عدم التراجع عن المسعى في الامم المتحدة في مقابلة تلفزيونية خلال عملية “عمود السحاب” العسكرية ضد قطاع غزة. وقال “ارجو ان لا يحول دون الذهاب للامم المتحدة حتى لا نعطي هدية مجانية لاسرائيل في هذا الموضوع”. واعلن عباس في خطاب القاه امام الاف من انصاره الاحد الماضي عن ثقته الكاملة بالحصول على مكانة دولة مراقب في الامم المتحدة حيث ستنظر الجمعية العامة للامم المتحدة في الطلب الخميس بحضوره. وتعارض اسرائيل وواشنطن هذا المسعى.

في لندن، قالت مندوبة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، ليلى شهيد، أن بريطانيا تتحمل مسؤولية تاريخية إذا لم تدعم مساعي بلادها الحصول على وضع دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة. وأضافت شهيد في مقابلة مع صحيفة الديلي تليغراف البريطانية أنه “لا يمكن لبريطانيا أن تدعي وبعد كل ما حدث في الربيع العربي، بأنها تقف إلى جانب الديمقراطية في ليبيا وسوريا ومصر وتقبل أن يستمر الفلسطينيون في العيش بظل الاحتلال”. وقالت “إن بريطانيا كدولة استعمارية سابقة، تتحمل مسؤولية تاريخية حيال فلسطين انطلاقاً من كونها دولة مهمة جداً في الشرق الأوسط ولديها علاقات تجارية واسعة فيها”.

وحذّرت شهيد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من أنه “سيواجه اعتراضاً من الرأي العام الشعبي العربي إذا لم يقدم الدعم لنا”. وقالت الصحيفة أن بريطانيا ودولاً أوروبية أخرى، من بينها إسبانيا وألمانيا، لم تقرر بعد ما إذا كانت ستصوت لصالح الطلب الفلسطيني.

وأضافت أن الحكومة البريطانية تتعرض لضغوط قوية لكي تحذو حذو فرنسا والتي ألمحت بقوة إلى أنها ستصوت لصالح طلب السلطة الفلسطينية الحصول على وضع دولة غير عضو بالأمم المتحدة.وأشارت الصحيفة إلى أن نائب رئيس الوزراء البريطاني، نك كليغ، وزعيم حزب العمال البريطاني المعارض إد ميليباند، يدعمان حصول الفلسطينيين على وضع دولة غير عضو بالأمم المتحدة.



“وكالات”

معشي الذيب
11-27-2012, 10:42 AM
عرفات من الحصار الى الوفاة

فيما يلي المحطات الرئيسية منذ فرض اسرائيل حصارا على الزعيم التاريخي الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في مقره برام الله في كانون الاول2001 وحتى وفاته في تشرين الثاني 2004 في مستشفى عسكري فرنسي.

- 03 كانون الاول 2001: اسرائيل تشن هجوما عنيفا على غزة ردا على عمليتين تبنتهما حركة حماس فتدمر مدرج المروحيات ومروحيتين في مقر ياسر عرفات.المدرعات الاسرائيلية تتوغل في رام الله وتتوقف على مسافة 500 متر من مكاتب عرفات.

وفي 13 من الشهر غداة هجوم فلسطيني جديد، اسرائيل تقطع كل اتصالاتها مع عرفات وتعلن انه بات “خارج اللعبة” السياسية وتحظر عليه الخروج من مقره العام.

- 29 اذار 2002: الجيش الاسرائيلي يطوق مقر عرفات ويدمر جميع المباني باستثناء مكتبه. ويجد عرفات نفسه محتجزا في غرفتين ومحروما من الماء والكهرباء وينام مع المقربين منه على فرش على الارض فيما الجنود الاسرائيليين يتحصنون من الجانب الاخر من الجدار. وصورة عرفات معتمرا الكوفية على ضوء شمعة تصدرت العالم باسره.

-02 ايار 2002: اول ظهورعلني لعرفات محاطا بمئة من مؤيديه بعيد انسحاب القوات الاسرائيلية. وفي 13 من الشهر يتوجه الى نابلس وبيت لحم وجنين.

-24 حزيران2002: الجيش الاسرائيلي يحاصر مجددا المقاطعة، المقر العام للسلطة الفلسطينية. والرئيس الاميركي انذاك جورج بوش يدعو الفلسطينيين الى تبديل قيادتهم.

-11 ايلول2003: بعد عمليتين داميتين في القدس وتل ابيب، المجلس الامني المصغر الاسرائيلي يعطي “موافقته المبدئية” على طرد عرفات بالقوة ويعلن ان “عرفات عقبة في وجه السلام” مؤكدا ان “اسرائيل ستعمل على التخلص من هذه العقبة”.

-02 نيسان 2004: رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يعلن لصحيفة هآرتس “لن اقترح على اي شركة تامين ان تؤمن عرفات” على حياته متوعدا “كل من يقتل يهوديا او يضرب مواطنا اسرائيليا او يرسل احدا لقتل يهود”.

- 29 حزيران 2004: وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه يلتقي عرفات في مقره المدمر. وشارون يحاول اقناع حكومات الاتحاد الاوروبي بقطع كل الاتصالات مع عرفات.

- 29 تشرين الاول2004: عرفات يغادر رام الله اثر تدهور مفاجئ في وضعه الصحي وينقل الى مستشفى بيرسي العسكري في كلامار قرب باريس في قسم امراض الدم ثم في وحدة العناية الفائقة. وكانت هذه اول مرة يخرج فيها من الاراضي الفلسطينية منذ نهاية 2001.

- 11 تشرين الثاني 2004: وفاة عرفات بعد عدة ايام من دخوله في الغيبوبة. والرئيس جاك شيراك يقيم له تكريما اخيرا في المستشفى.وفي 12 من الشهر دفن عرفات في المقاطعة في جنازة شعبية شاركت فيها حشود هائلة من الفلسطينيين.



“ا ف ب”

معشي الذيب
11-27-2012, 10:43 AM
حرائر العراق في الظلمات * جاسم الشمري – العراق

في يوم 17 كانون الأول/ ديسمبر 1999، عدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم (25) تشرين الثاني/ نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة؛ وذلك في قرارها رقم (54/134)، ودعت الأمم المتحدة الحكومات، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية لتنظيم نشاطات، ترفع من وعي الناس حول مدى حجم مشاكل نساء العالم، ومنها عرضتهنّ للاغتصاب، والعنف المنزلي، وأشكال أخرى متعددة من العنف.

والمرأة هي الركن الركين في المجتمع، والبيت والأمة، ولا يمكن تصور الحياة الإنسانية بدون العفة والشرف، إلا عند الذين انحرفت فطرتهم، وإلا فان الإنسان السليم، لا يمكن أن يتقبل المساس بموضوع الشرف والسمعة، مهما كانت الدوافع التي تقف وراء محاولات انتهاك هذه الثوابت والقيم الانسانية الراقية. وهذا الكلام ينطبق على النساء والرجال على حد سواء.

والواقع العراقي المتناقض بين دعاوى “ الديمقراطية والعراق الجديد”، وواقع تكبيل الحريات والانتهاكات الصارخة المنافية لأبسط الأعراف والقوانين الإنسانية، هذا الواقع المتناقض يجبرنا على الكلام، ولا يمكن تجاهل ما يجري مهما حاولنا؛ لأنها كوارث مدمرة، ولا يمكن المرور عليها مرور الكرام.

وقبل أيام تناقلت وكالات الأنباء العراقية والعربية مجموعة من الأخبار مفادها أن سجينات في العراق يتعرضن للاغتصاب على أيدي المحققين والسجانين!

وهذه الأخبار عُززت بشهادات حية، عبر الاتصالات التليفونية، من قبل سجينات أكدنّ أنهنّ تعرضنّ للتعذيب، والاغتصاب داخل المعتقلات الحكومية العراقية.

وقد تابعت بنفسي اتصالاً لإحدى هؤلاء المعتقلات بفضائية الشرقية العراقية، والتي أكدت خلال الاتصال: أنها امرأة كبيرة، وأطلق سراحها قبل أيام، وغيرتها العربية والوطنية تمنعها من السكوت على هذه الانتهاكات، وبينت أن” السجينات الشابات داخل معتقل الكاظمية يتعرضن للاغتصاب اثناء التحقيق”.

وناشدت هذه المرأة “رجال الدين، وشيوخ العشائر، للتدخل من أجل ايقاف هذه الانتهاكات الخطيرة”، التي تؤكد مديات الانحطاط التي وصل إليها بعض السجانين في المعتقلات الحكومية، التي تدار من قبل وزراء ينتمون لأحزاب اسلامية!

وفي 23/10/2012 أكدت منظمة حمورابي لمراقبة حقوق الإنسان، بعد زيارة سجن التسفيرات في بغداد: “ أن هناك (21) طفلاً يعيشون داخل سجن النساء في بغداد، وأن عدد النزيلات في هذا السجن بلغ (414)، تتراوح أعمارهن ما بين (20) و(65) سنة، من بينهن محكومات بالإعدام، واحدة منهن اثيوبية، وثلاث سوريات”.

وأكد (وليم وردا) رئيس المنظمة، أن السجينات يشكينَّ من الإهمال الشديد، والعنف بشتى الطرق الوحشية، وأنه لا يسمح لهنَّ بالاستحمام وتبديل ملابس السجن سوى مرة واحدة في الشهر، وأن عدداً من المحكومات بالإعدام كن برفقة أطفال صغار، اعمارهم تتراوح ما بين بضعة أشهر وأربع سنوات، وأن “السجينات قد كشفن لفريق المنظمة عن أماكن في أجسادهن تعرضت للصعق بالكهرباء والتعذيب خلال التحقيق معهنّ وانتزاع اعترافاتهنّ بالقوة، وأن السجينات المحكومات بالإعدام قد تعرضهن للاغتصاب خلال التحقيق على أيدي المحققين، وكذلك تم اغتصابهن على أيدي المرافقين العسكريين خلال نقلهن مرات عدة من سجون التسفيرات إلى سجن بغداد”.

وفي يوم 25/11/2012، قالت رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفولة البرلمانية (انتصار الجبوري) في بيان لها إن “الانتهاكات المستمرة، والتي تؤكد تعرض نساء عراقيات للتعذيب والاعتقال من دون تهم تنسب اليهنّ، هذه الأنتهاكات ليست محرجة للحكومة العراقية فحسب، بل أيضاً للمجتمع الدولي، وإن اغتصاب المعتقلات العراقيات جانب آخر من الجريمة اللاإنسانية، تمارسها إدارات المواقف والسجون فضلاً عن عمليات إذلال متنوعة”.

وسبق أن كشف نائبان من لجنة حقوق الإنسان البرلمانية العراقية يوم 12/5/2009، عن عمليات اغتصاب، وتعذيب، واعتقالات كيدية بحق نساء التقى بهنّ وفد برلماني في سجن للنساء تابع لوزارة العدل، ويضم أربعة آلاف سجينة و(22) طفلاً حديثي الولادة. 93 % منهنّ من مكون واحد معروف للجميع!

وفي خضم هذه الفتن والانتهاكات الخطيرة، لا أظن أن صمت العراقيين سيستمر طويلاً على هذا الواقع المؤلم الذي ما عاد بالإمكان تحمله، أو السكوت عنه!

شروق
11-27-2012, 03:35 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

ابراهيم احمد
11-27-2012, 04:39 PM
الله يعطيك الف عافيه

اردني
11-28-2012, 03:33 PM
الله يعطيك الف عافيه

اسراء
11-28-2012, 09:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

راكان الزوري
11-28-2012, 09:56 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سوزان
11-29-2012, 11:21 AM
الله يعطيك الف عافيه

نورهان
11-29-2012, 10:54 PM
الله يعطيك الف عافيه

خالد الزوري
11-29-2012, 11:27 PM
الله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
11-30-2012, 04:32 PM
كل الشكر على المتابعة اليومية

راكان الزوري
11-30-2012, 09:54 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بشرى
11-30-2012, 11:19 PM
الله يعطيك الف عافيه

المعذبه
12-01-2012, 12:17 PM
الله يعطيك الف عافيه

عنود الصيد
12-01-2012, 04:14 PM
الله يعطيك الف عافيه

عنود الريم
12-01-2012, 11:43 PM
الله يعطيك الف عافيه

ذيب الصحراء
12-04-2012, 04:18 PM
الله يعطيك الف عافيه

نورهان
12-04-2012, 05:27 PM
الله يعطيك الف عافيه

الغريبه
12-04-2012, 07:11 PM
الله يعطيك الف عافيه

الاصل الطيب
12-05-2012, 11:39 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
12-05-2012, 04:39 PM
الله يعطيك الف عافيه

ابن الشمال
12-05-2012, 05:29 PM
الله يعطيك الف عافيه

شروق
12-05-2012, 11:50 PM
الله يعطيك الف عافيه

desert rose
12-07-2012, 02:51 PM
الجمعه 7-12-2012

ماذا ننتظر؟ * حلمي الأسمر

http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفيديو جديد- قديم شاهدته أمس، يوثق هدم الصهاينة لمئذنة مسجد قرية وادي حنين الفلسطينية المهجرة العام 48، وتحويل المسجد إلى كنيس، ونجمة الصهيونية والشمعدان يعلوان قبته الحزينة، وهو بدون مئذنة لأن الصهاينة قاموا بهدم مئذنته كيلا يُعرف انه مسجد لاحقا، بل واحتفلوا ابتهاجاً بهدمها، كما يظهر في الفيديو، الذي عرضه التلفزيون الإسرائيلي أخيرا، لا يقتصر الأمر على هذا المسجد، قثمة مئات المواقع الإسلامية والمسيحية من مقابر ومساجد وكنائس وأوقاف، وضع الاحتلال يده عليها وعاث فيها فسادا.

الجهد اليوم مكرس للقدس والأقصى، والهدف إكمال حلقة التهويد، وطمس الطابع الإسلامي له، حتى أن القدس المحتلة غدت بالمرحلة الراهنة تعيش حالة من الغربة والضياع في ظل تسارع وتيرة مشاريع الاستيطان والتهويد المتمثلة ببناء الكنس والمدارس التلمودية والمراكز الدينية اليهودية قبالة المسجد الأقصى المبارك، حيث كثفت بلدية الاحتلال من المشاريع السياحية موفرة بيئة جاذبة لليهود بإقامة أكثر من سبعين بؤرة استيطانية بالبلدة القديمة وأسوارها وتخوم المسجد الأقصى الذي تطوقه كذلك الكنس والمدارس التلمويدية من جميع الجهات لفرض واقع استيطاني يمتد إلى شبكة الأنفاق والكنس الأرضية تحت أساسات المسجد، ووفق دراسة إحصائية أعدها طاقم البحث الميداني في «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» نكتشف أن بلدية الاحتلال وبالتعاون مع «جمعية العاد الاستيطانية» و»الشركة لتطوير الحي اليهودي» و»صندوق حفظ إرث المبكى» وبالتنسيق مع سلطة الآثار الإسرائيلية عملت على تطويق ومحاصرة الأقصى بنحو مائة كنيس ومدرسة تلمودية وعشرات الحدائق التوراتية والمتاحف التهويدية، وعلى سبيل المثال، الكنيس المسمى «جوهرة إسرائيل» يبعد نحو مائتي متر عن الأقصى، ورصدت له ميزانية 12 مليون دولار وسيقام على أنقاض مصلى إسلامي تم وضع اليد عليه ومصادرته، وقد شرع الاحتلال بترميم المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق بارتفاع 23 مترا ليكون الكنيس الثالث الذي يقام بحي الشرف على أنقاض مساجد وعقارات إسلامية، حيث سبق ذلك تدشين كنيس «خيمة إسحاق» وكنيس «الخراب»!

كل هذه الكنس والمراكز التهويدية أقيمت على أنقاض عقارات اللاجئين ومبان تابعة للأوقاف الإسلامية والعربية ومساجد ومصليات أغلقها الاحتلال بالعام 1967، خصوصا في حي الشرف الملاصق لساحة البراق الذي أقيم فيه ما يسمى بالحي اليهودي الذي تحول إلى نقطة الانطلاقة وقاعدة المخططات التهويدية، سلطات الاحتلال تسعى لتفريغ الأوقاف الفلسطينية من صلاحياتها وتهميش دورها والحد من عملها وعرقلته، وتحاول إسرائيل كذلك أن تفرغ مضامين الرعاية الأردنية للأقصى والمقدسات بشكل يتنافى حتى مع اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين والتي كفلت للأردن الحق بالإشراف ورعاية الأقصى، وما يثير الاستغراب حتى الآن، عدم تحرك الأردن بشكل جدي لإنقاذ هذه الأوقاف، بخاصة في المحافل الدولية، بخاصة أن كل ما تقوم به سلطات الاحتلال يخالف القوانين الدولية التي تعنى بالحفاظ على الأرض المحتلة والمواقع الدينية للفلسطينيين، كما أنها تخالف مواثيق اليونسكو التي تعتبر البلدة القديمة موقعا أثريا يجب الحفاظ عليه، كما ان كل هذه المخططات باطلة بحسب القانون الدولي الذي يلزم إسرائيل كقوة محتلة الامتناع عن تغيير الوضع القائم بخاصة حينما يكون التغيير استيطانيا ويخدم المستوطنين وليس السكان الفلسطينيين الأصليين، هل ننتظر هدم الأقصى حتى نتحرك؟

desert rose
12-07-2012, 02:52 PM
مارلبورو من بيروت * ماهر ابو طير

http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتغرق البلد في السجائر المهربة،واغلبها يأتي من لبنان،وفقا لما يقولون،فتجد المارلبورو الابيض والاحمر،واسماء اخرى معروفة.

يكفي ان تذهب الى باعة القهوة او اي سوبرماركت في البلد وتسأله عن المارلبورو فيقول لدينا لبناني،واللبناني الاكثر مبيعا في الاسواق،وبرغم الحرب في سورية الا ان احداً لا يقول لك كيف يتمكن المهربون من ادخال كميات كبيرة جداً عبر الحدود الاردنية السورية المشتعلة؟!.

مالايعرفه كثيرون هو ان السجائر المقلدة في السوق ليست قادمة من بيروت،لا الغربية،ولا الشرقية،ايضا،فهذه كلها سجائر مقلدة وصناعة صينية،والصينيون يشتهرون بتقليد السجائر وهناك سفن في البحار تتولى صناعتها وشحنها،بالاضافة الى وسائل اخرى،وهذا يفتح باب الاسئلة حول الموقع الذي يتم احضار السجائر منه فعليا،غير لبنان طبعا.

اضرار السجائر قاتلة،من اضرار النيكوتين وصولا الى النكهات والمواد الكيماوية سريعة الاشتعال،واثار الحرق والحريق،فيما السجائر المقلدة تضيف اخطارا اخرى،والذي يدخن من السجائر المسماة لبنانية،اي قادمة من لبنان،سيلاحظ ان هناك اعراضا اخرى استجدت على المدخن من السعال الى الصداع الى الام المعدة،لكنه شعب لا يتوقف عن الانتحار الطوعي.

مناسبة الحديث عن المارلبورو القادم من بيروت،باعتباره راقياً،ماتنوي شركات التدخين المحلية الاردنية فعله من خفض لاسعار السجائر،لان التهريب اضّر بها،وتسبب بخسائر للخزينة بسبب انخفاض المبيعات لصالح السجائر المهربة.

الحل هنا بصراحة اسوأ من المشكلة،لان هذا الحل سيؤدي الى دخول زبائن جدد الى عالم التدخين،وكنا نتوقع زيادة الضرائب على السجائر لكبح الناس عن التدخين،او الاقل خفض عدد السجائر التي يدخنها المرء يوميا،وبالمقابل منع التهريب،لان التوجه لخفض سعر السجائر اعتراف بفشل الجهود المبذولة لمنع التهريب واستسلام امام المهربين،ولجوء الى حل مشوه.

نسبة المدخنين في الاردن بين اغلب الناس وفقا لارقام رسمية تتجاوز الثلاثين بالمائة،والانفاق على التدخين يصل سنويا الى مليار دولار والرقم يرتفع يوما بعد يوم،وهذا مليار يتسبب بخسائر صحية في كل البيوت،ويتسبب فاتورة علاجية مرعبة.

الواضح ان المهربين اقوياء للغاية،لان الكميات الموجودة في السوق،نراها في كل مكان،جهارا نهارا،فأين المفتشين واين الجمارك،وكيف دخلت هذه الكميات الكبيرة الى البلد،خصوصا،ان الحدود مع سورية مراقبة،والنملة يتم الامساك بها حاليا اذا حاولت التسلل الى الاردن؟!هذا يقول فعليا ان السجائر ليست قادمة برا من لبنان عبر سورية الذبيحة.

يقولون لك ان المارلبورو قادم من بيروت،وهم يكذبون عليك،ولايعرف احد من اين يأتي فعليا،لكن المؤكد ان هذه السجائر كلها لم تصنع رسميا،ولم تصدر رسميا الى لبنان لتأتي الى الاردن،وهي صناعة صينية رديئة وقاتلة فوق سموم السجائر المعروفة.

علبة السجائر في لندن وواشنطن تصل احيانا الى ثمانية دنانير،وهنا يريدون تقديم خصومات للمدخنين عقابا للصينيين!!.

صحتين وعافية.

desert rose
12-07-2012, 02:52 PM
ربيع الحسم في سوريا * عريب الرنتاوي

http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgظلت الأزمة السورية في “ثلاجة” الانتظار أشهر عديدة، حتى تتبين هوية الساكن الجديد للبيت الأبيض...أما وقد استبقى الناخب الأمريكي رئيسه الديمقراطي في موقعه لولاية ثانية، فقد كان متوقعاً أن تدخل واشنطن بقوة على الخط السوري..لكن ذلك لم يحصل، أو بالأحرى، لم يحصل بالسرعة والكثافة المنتظرتين، ولذلك عدة أسباب أهمها: الأول، أن الرئيس المُعاد انتخابه، ينوي إحداث تغييرات “جوهرية” على إدارته، وزيرة الخارجية ستغادر موقعها، وفريديدرك هوف المولج بالملف السوري، سيسلم أوراقه لإدوارد جورجيان كما يقال، والعملية برمتها قد تأخذ وقتاً سيمتد إلى شباط/ فبراير القادم، عندما يباشر الرئيس رسمياً مهمام ولايته الرئاسية الثانية.

والسبب الثاني، أن واشنطن لن تقدم على “الحسم” سياسياً أو عسكرياً في سوريا، قبل أن تتأكد بأن بدائل النظام الحالي قد أصحبت جاهزة لاستلام مقاليد الأمر والحكم...وهي وإن أعربت عن “ارتياح متحفظ” على تشكيل الائتلاف الوطني السوري الجديد، إلا أنها ما زالت تبحث في قوائم المنشقين فعلياً أو المنشقين المحتملين عن النظام، عن بدائل له...واشنطن ما عادت تثق بالإسلامين كفاية لتسليمهم زمام الأمور في سوريا بعد مصر وتونس وليبيا (جزئياً)، والأرجح أنها لا تريد لسوريا أن تصبح أفغانستان جديدة ولا صومال ثانية.

والثالث، إن واشنطن التي لم يعد خافياً على أحد، أنها تدير قناة اتصالات سرية مع طهران، بحثاُ عن “صفقة شاملة” تُحل بموجبها عدة أزمات “مركبة” تباعد ما بين العاصمتين، تعرف تمام المعرفة، أن سوريا هي واحدة من “خطوط التماس” المهمة بين البلدين، وأن معالجة الملف السوري، وإن كانت ستأخذ مساراً خاصاً بها، إلا أنه مسار شديد التلازم مع المسار الإيراني كذلك.

وفي غياب أي مبادرة ذات مغزى، فإن “الفراغ الأمريكي” في الأزمة السورية، باتت تملأه قوى إقليمية ودولية أخرى، بعضها برضا أمريكي، وبعضها الآخر ضد الرغبة والإرادة الأمريكيتين...تركيا - قطر - السعودية، تريد توظيف هذا “الفراغ” لتحقيق الحسم ميدانياً وعلى الأرض، وكان أن ترتب على ذلك اشتداد حدة المعارك في طول سوريا وعرضها، واتخاذها طابعاً نوعياً مختلفاً..سوية التخطيط والقيادة والسيطرة والتحكم، لم تعد كما كانت عليه، وهنا يُعتقد أن “غرف العمليات” المركزية في تركيا والفرعية في الداخل السوري، باتت تدار من قبل جنرالات أمريكيين وقطريين وأمريكيين وسعوديين...ثم أن عديد المقاتلين المعارضين وتدريبهم وتسليحهم، بات مختلفاً نوعياً، بدلالة النتائج “المؤثرة” التي حققها هؤلاء ميدانياً.

في المقابل، تحرص روسيا على إبقاء “مظلة دولية” تغطي النظام في دمشق، وهي ستبقى على هذا الموقف إلى أن تتضح ملامح الحل السياسي أو تتبلور عناصر “الصفقة الشاملة” حول سوريا..مثل هذه الصفقة لم تنضج شورطها بعد، ولا يستطيع أي فريق أن يُملي شروطه على المحور الآخر..جميع المفاوضات التي أجراها بوتين - لافروف مع الناتو والخليج وواشنطن وأنقرة، لم تصل إلى نتيجة محددة بعد...والأرجح أنها لن تصل إلى نتيجة قبل أن تضع “معركة دمشق الثانية” أوزارها، لصالح النظام أو المعارضة، أو من دون فوز ساحق لأي من الفريقين، لأنه سيترتب على نتائج “أم المعارك” هذه، تقرير عناصر “الصفقة” ورسم ملامح الحل النهائي.

طهران التي تخوض في دمشق، معركة الدفاع عن وجودها ودورها ومصالح في “شرق المتوسط”، ليس لديها الكثير لتقدمه لحليفها السوري على الساحة الدولية، لكنها قادرة على تقديم الكثير في “السياق الثنائي” للعلاقة مع دمشق، مال وسلاح وتدريب ومشورة، كما أنها قادرة على “صيانة” الحلف الذي تقوده وتوحيده خلف النظام، بدءاً بحلفائها في بغداد وانتهاء بمحاولات منع حماس من الاصطفاف كلياً ونهائياً في المحور الآخر.

قد تشهد التحركات السياسية والدبلوماسية الجارية بكثافة هذه الأيام حول سوريا، تبدلات في مواقف الأطراف، لكنها لن تكون “جوهرية” وذات مغزى ما لم ينقشع دخان المعارك في دمشق وحولها.حينها سيكون ممكناً إطلاق القول الفصل في هذه الأزمة، والأرجح أن ذلك لن يحصل قبل الربيع القادم.

حتى الآن، نجحت المعارضة بتوجيه ضربات مؤلمة جداً للنظام، واقتطاع مساحات واسعة من الأراضي السورية لصالحها، وسجلت تقدما ملحوظا في السيطرة على مواقع وقواعد ومطارات ذات طبيعة استراتيجية، وهي تنقل اليوم، وبنجاح أيضاَ، المعركة إلى عقر النظام في عاصمته، لكنها ما زالت مع ذلك بعيدة عن حسم المعركة، وهي تتكبد خسائر هائلة في الأرواح والعتاد..المعركة ما زالت تراوح ما بين كر وفر، وعندما تصمت المدافع على جبهات القتال في العاصمة السورية، سيبدأ الحراك السياسي بإيتاء أكله، ودائما لصالح الفريق المنتصر.
التاريخ : 07-12-2012

desert rose
12-07-2012, 02:52 PM
نحتاج الى وصفات من صيدلية اخرى * حسين الرواشدة

http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلست خبيرا في علم النفس ، لكن لدي انطباع ( لا ادري اذا كان القراء الاعزاء يشاركونني فيه ) بأن ثمة سمة عامة ميزت سلوكياتنا في الشهور الماضية وهي الانفعال بما يترتب عليه من اندفاع وردود افعال متسرعة وعصبية وميول الى العنف ومن توتر وقلق وقلة صبر واحباط ، ومع ان الانفعال قد يبدو طبيعيا كجزء من سلوك الفرد ( البكاء والضحك والحب... هي انفعالات ايضا) الا ان امتداده الى المجتمع كظاهرة ، وتحوله الى سلوك سلبي عام ، يجعلنا نقف حائرين ( هل نحن حائرون فعلا؟) امام ما يفاجئنا به من اضطرابات واحداث ( زلازل ان شئت )على اكثر من صعيد.

ثمة من يرى ان البرد في الشتاء مثل الحر في الصيف يزيد من الازمات النفسية ، ويساعد في زيادة التوتر والانفعال ، وثمة من يرى ان مزاج الناس يتغير تبعا لعوامل بيئية ونفسية وان الاضطرابات الانفعالية والاجتماعية ترتبط بما يتعرض له المجتمع من انسدادات وما يواجهه من ضغوطات ، وانها بالتالي تفسير لحالة من فقدان السيطرة والاتزان ، وهي تعبر عن نفسها من خلال النشاط الزائد او السلوك العدواني او عدم التكيف الاجتماعي او ربما بالانسحاب من المشاركة.. وفي كل الاحوال فانها تشير الى وجود مشكلة اجتماعية ، متعددة الاسباب والاشكال وغير محددة النتائج.

سمة الانفعال ، لا تقتصر على سلوكيات الناس فقط ، وانما امتدت الى تصريحات المسؤولين ، والى الاجراءات والمقررات والتشريعات ايضا ، على صعيد الناس ثمة سلسلة لا تحصى من المشاهدات التي ازعجتنا: احداث عنف ، ومشاجرات دامية ، وحالات انتحار وقتل ، وسجالات عنيفة تأججت بين النخب ، ومزاج شعبي متقلب ، وهيجان وفوضى في الاسواق ، وازدحام في الشوارع والطرقات ، وفي كل هذه المشاهدات كان الانفعال حاضرا ، والتوتر موجودا ، والشعور بالضيق والاختناق والردود الغاضبة والمتسرعة سمة عامة للجميع.

على صعيد الاداء الرسمي ، كان ثمة روح انفعالية واضحة في التصريحات والاجراءات ، وكان اداء بعض المسؤولين مرتبكا ومتوترا ، لا نريد ان نضرب الامثلة لأسباب يعرفها القارىء الكريم ، ولكن ارجو ان نتابع - او نتذكر - ما يصلنا من ردود رسمية حول قضايا كثيرة تشغلنا هذه الايام ، وارجو ان ندقق في استخدام العبارات ، الفاظا ومضامين ، لندرك حقيقة ما اشرت اليه ، وانا لا ادين هنا او اتهم ، وانما احاول ان افهم ما يجري ، وقد قلت انه سمة عامة ، عنوانها الانفعال وانه يندرج على الجميع ، مسؤولين وغير مسؤولين.

قلت انني لست خبيرا في التحليل النفسي ، لكن لا بد ان وراء هذه الحالات الانفعالية اسباب وجيهة ، فموسم البرد قد يكون سببا هل نعلق مشكلاتنا دائما على الطبيعة وما طرأ على حياتنا من متغيرات(الضائقة الاقتصادية ومشاهد القتل من حولنا مثلا) وعلى قيمنا من اصابات قد يكون سببا اخر ومع ذلك فان لدى علمائنا الاجتماعيين والنفسيين اسبابا اخرى ، وقد نجتهد معهم في تحديدها: خذ مثلا ما يتعلق بالضغوطات المعيشية ، او ما يتصل بالانسدادات السياسية ، او ما جرى على صعيد الاسرة والتربية والتعليم ، او ما انتهت اليه حالة التدين المغشوش من افرازات لم تنجح مؤسساتنا الدينية في تنقيتها ، وما اصاب المواطن من احباط ويأس... الى غير ذلك من الاسباب التي دفعت مجتمعنا الى هذه الحالة.

للأسف ما تزال هذه التشخيصات بما تحمله من اسئلة، غامضة ومهملة ومعلقة ايضا بلا اجابات ، وما يزال مجتمعنا - للاسف - معكر المزاج.. وما نزال نطرح سؤال العمل.

فمن يتطوع للاجابة عليه بشجاعة وصراحة.. ومن يستطيع ان يصرف لمجتمعنا ما يحتاجه من وصفات..ومقررات. بشرط ان تكون من صيدلية اخرى غير التي جربناها فيما مضى...من؟.
التاريخ : 07-12-2012

desert rose
12-07-2012, 02:53 PM
لحظة كاشفة للأخوان المسلمين * باتر محمد علي وردم

http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgعنوان هذا المقال مستمد من تعليق لزميلة مصرية على صفحتها في الفيسبوك. زميلتي المصرية تتمتع بموقع مهني متميز وهي أم لثلاثة أبناء ولكنها خاطرت بكل هذا لتنزل إلى الشارع منذ الساعة الأولى للمظاهرات ضد حسني مبارك قبل سنتين وتعرضت للغاز المسيل للدموع ولكافة المخاطر المرتبطة بالتظاهر. زميلتي استمرت في النزول للشارع ضد المجلس العسكري وطالبت برئيس مدني منتخب ومن ثم دعمت مرسي في الانتخابات النهائية ضد شفيق واحتفلت كما الغالبية العظمى من المصريين والعرب بما توقعوه من نقلة نوعية للديمقراطية في مصر. الآن وبعد أشهر فقط من انتخاب مرسي فقدت زميلتي كل الثقة بمرسي والأخوان المسلمين نتيجة الإعلان الدستوري من جهة، ونتيجة الخطاب العدائي التحريضي الذي مارسه الأخوان المسلمين ضد من يخالفهم في الموقف.

زميلتي تمثل جزءا كبيرا من المصريين الذين نادتهم وطنيتهم للثورة، وهي ليست من الفلول ولا من أتباع مبارك ولا من أصدقاء أميركا وإسرائيل، وكذلك حال عبد المنعم ابو الفتوح وحمدين صباحي ومحمد البرادعي وحمدي قنديل وعلاء الأسواني ويسؤي فودة ووائل غنيم وعشرات الآلاف وأكثر من المصريين النشطاء سياسيا وملايين الناس العاديين الذين خرجوا غضبا ودفاعا عن حقهم في نظام حكم ديمقراطي وعدم استبدال طاغية بآخر. للاسف الشديد لم يحترم الاخوان المسلمين وماكينتهم الإعلامية في مصر والأردن وغيرها من الدول هذا الرأي وانهالوا بالتهم والشتائم على من يخالفهم كما إنهال أنصارهم بالضرب على المتظاهرين في الشوارع ليفقدوا بالتالي الكثير مما تبقى من مصداقيتهم.

صحيح أن الرئيس مرسي حصل على 51% من اصوات الناخبين المصريين، وقد يكون معظمها جاء رفضا لأحمد شفيق وليس دعما لمرسي نفسه، ولكنه قرر أن يصادر حقوق وإرادة 49% الآخرين من خلال إعلان دستوري يمنحه صلاحيات مطلقة، ويدعو إلى استفتاء على دستور اشكالي تم التصويت عليه من جمعية تأسيسية مشكوك في مصداقيتها وبطريقة سطحية وخارجة عن الأعراف القانونية في التصويت.

ما يحدث في مصر حاليا هو جرس إنذار صارخ لكافة الدول العربية في تقييم مدى التزام الأخوان المسلمين بمبادئ العملية الديمقراطية وما رأيناه يثير القلق. يبدو وكأن الاخوان في مصر استخدموا الانتخابات منصة للحصول على السلطة ومن ثم التنكر لهذه المبادئ والعمل على الاحتفاظ بالسلطة واحتكارها باسم الدين. يخاطر محمد مرسي بشكل كبير في التحول من رئيس للمصريين إلى رئيس للأخوان المسلمين والسلفيين بعد أن دخل في عداء مباشر مع نسبة كبيرة من مؤيديه في الانتخابات والذين أمنوا له ما لا يقل عن نصف الأصوات التي فاز بها بالانتخابات.

التجربة الأخوانية المصرية قد تكون مفيدة للكثير من الدول العربية الأخرى ومنها الأردن في أمرين أولهما أن يستفيد الأخوان في الأردن من أخطاء نظرائهم المصريين في استعجال احتكار السلطة والتنكر للحلفاء و أن يثبتوا للجميع التزامهم الديمقراطي وثانيهما للرأي العام الأردني والقوى الديمقراطية في عدم السماح لللأخوان بتسلم سلطة مطلقة كهذه بسبب عدم وجود القناعة والإيمان الحقيقي بمبادئ الديمقراطية والمشاركة واحترام الرأي الآخر.

السعيد من يتعظ بغيره، ونتمنى كل الخير والاستقرار والأمن لأخواننا في مصر.

desert rose
12-07-2012, 02:53 PM
الاحتجاجات الأوروبية ضد الاستيطان الإسرائيلي * نزيه القسوس

http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبعد إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الإعتراف بفلسطين كدولة بصفة مراقب في الأمم المتحدة أعلن بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل عن بعض الإجراءات العقابية ضد السلطة الفلسطينية حيث قرر عدم تحويل المستحقات المالية لهذه السلطة والبالغة إثنين وتسعين مليون دولار لكن الأهم من ذلك إعلانه عن نية حكومته إقامة ثلاثة آلاف بؤرة سكنية في أراضي القدس والضفة الغربية المحتلة .

عدد من الدول الأوروبية أعلنت إحتجاجها على هذا القرار الإستيطاني وإستدعت وزارات الخارجية في هذه الدول سفراء إسرائيل وأبلغتهم إحتجاجها على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي لكن بشكل دبلوماسي هاديء حتى لا ينزعج هؤلاء السفراء وفي بريطانيا سئل وزير الخارجية وليم هيج هل يمكن أن تقوم الدول الأوروبية المحتجة بفرض عقوبات على إسرائيل فنفى ذلك بشدة وقال إن الأمر لا يمكن أن يصل إلى هذا الحد أما إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما فلم تحتج بل طلبت بشكل مؤدب جدا من الحكومة الإسرائيلية إعادة النظر بقرارها الإستيطاني .

وفي نفس السياق الإستيطاني أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية أنها تعتزم أن تطلق مجددا مشروع بناء ألف وستمائة وحدة إستيطانية في مستوطنة رامات شلومو الحي الإستيطاني في القدس الشرقية والذي يقع وراء حدود عام 1967 وهذا المشروع تسبب في أزمة دبلوماسية أو هكذا قيل بين الولايات المتحدة وإسرائيل أثناء زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى القدس في التاسع من شهر آذار علم 2010 .

الدول الأوروبية التي تدعي دائما أنها الحامية الأكيدة لحقوق الإنسان تعرف جيدا أن الأراضي الفلسطينية هي الأراضي الوحيدة في العالم التي ما تزال محتلة وتعرف جيدا أن إسرائيل تمارس أقسى أنواع الإحتلال ويعاني الفلسطينيون سكان هذه الأراضي من الممارسات القمعية والتعسفية الإسرائيلية وأن هناك أكثر من عشرة آلاف فلسطيني معتقل في السجون الإسرائيلية وأن الحواجز المقامة بين المدن والقرى الفلسطينية تحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم وأن عشرات الآلاف من الدونمات المزروعة قد تم تجريفها وأن الجيش الإسرائيل يقوم كل يوم تقريبا بمداهمة منازل الفلسطينيين ويقتل ويعتقل ويهدم دور العبادة لكن هذه الدول التي إحتجت على نتنياهو لا تفكر أبدا بفرض عقوبات على إسرائيل أو اللجوء إلى مجلس الأمن لإستصدار قرار يطلب من إسرائيل وقف البناء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو الإنسحاب من هذه الأراضي التي احتلت بالقوة .

الدول الأوروبية المحتجة ومعها الولايات المتحدة تدعو دائما السلطة الفلسطينية وإسرائيل إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وهذه الدعوات بالطبع دعوات أقل ما يقال عنها أنها دعوات سخيفة وهي تعرف ذلك جيدا فكيف تطلب من الفلسطينيين العودة إلى طاولة المفاوضات وإسرائيل مستمرة في عمليات البناء والإستيطان وترفض أن توقف هذه العمليات من أجل أن تفرض الأمر الواقع على الفلسطينيين وتستولي على معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة .

لقد أعلن جلالة الملك عبد الله الثاني أكثر من مرة بأن السلام لن يحل في هذه المنطقة إلا إذا قامت الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس الشريف وأنه بغير ذلك سيكون الإسرائيليون هم الخاسرون في المستقبل .

إذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تمتلك أقوى جيش في المنطقة وأن جيشها لا يقهر فهذا إعتقاد عفا عليه الزمن ففي العام 2006 لم يستطع هذا الجيش بكل عدته وعتاده اختراق الحدود اللبنانية الجنوبية واستطاع ثلاثة أو أربعة آلاف مقاوم لبناني صده وتكبيده خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات ووصلت صواريخ المقاومة اللبنانية إلى عمق المدن الإسرائيلية .

وفي الحرب الأخيرة على غزة ضربت صواريخ المقاومة الفلسطينية أهم المدن الإسرائيلية وهي تل أبيب والقدس ولم تستطع القبة الحديدية الإسرائيلية وقف هذه الصواريخ .

desert rose
12-07-2012, 02:54 PM
خفايا السياسة وجحيم الحرب * عبدالمجيد جرادات

قبل أيام، قام الرئيس الروسي (بوتين) بزيارة للجمهورية التركية، اجتمع خلالها برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وقد خلصت أهم التحليلات التي حظيت بها هذه الزيارة إلى القول بأن: الملف المهم الذي تم التوسع في النقاش حوله، بين الرئيسين يرتبط بحجم الاستثمارات الروسية في تركيا، والتي تقترب خلال هذه الفترة من حوالي ثلاثين مليار دولار، ويبدو أن حصيلة اللقاء، أدت للتوافق على رفع سقف هذه الاستثمارات إلى ما يقرب من المئة مليار دولار العام المقبل، والسؤال هو: هل ستجد القيادة الروسية الحل المناسب في هذا العرض بدلا ً من المضي بالوقوف إلى جانب النظام السوري، سعيا ً منها لحماية مصالحها في المنطقة على المدى المنظور؟.

في اليوم التالي لهذه الزيارة، خرج الرئيس الأميركي ( أوباما) بخطاب شديد اللهجة، موجه للرئيس بشار الأسد، يحذره فيه من اللجوء لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء الشعب السوري .. وبنفس الوقت، صرحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، بأن حلف شمال الأطلسي، سيباشر بنشر صواريخ باتريوت على طول الحدود بين سوريا وتركيا، وفي الداخل السوري، يزداد المشهد تعقيدا ً.. إذ تعلن المعارضة المسلحة بأن عمليات زحفها نحو العاصمة دمشق تحقق تقدما ًملموسا ً.. ومن بين العناوين التي تتداولها بعض الفضائيات حول حدة المواجهات، القول بأنها (معركة النهاية) فهل ستطول هذه المعركة، وكيف ستكون النتائج؟.

على أرض الواقع، فإن المعدات القتالية المتوفرة لدى الجيش السوري النظامي، تفوق بكثير ماهو متاح للمعارضة، وبالرغم من حجم الخسائر البشرية والحدة المتبادلة بين الطرفين، إلا ّ أن حسم الموقف لن يتم بين عشية وضحاها، وقد ثبت للغرب بأن حالة التآكل أو الاقتتال الدائرة منذ زمن في الجمهورية العربية السورية، أنهكت الجميع، وأضعفت مقومات الدولة السورية، وهذا ما شجع دول حلف شمال الأطلسي على اختيار الوقت المناسب الذي سيمنحها الفرصة لإدارة واستثمار الأزمة، وتلك هي أبرز الدلائل التي ظهرت بسببها فكرة الضخ الإعلامي حول احتمالات لجوء الرئيس بشار الأسد لاستخدام الأسلحة الكيماوية، فيما إذا ضاقت به الحال أكثر مما هو فيه.

أشرنا في بداية الأزمة السورية، إلى أن الخطة التي وضعت من قبل قيادة حلف شمال الأطلسي، تنص على عدم تدخلهم عسكريا ً في الشأن السوري، وقد استندت فرضيتهم هذه على بعدين، الأول: انهم راهنوا على دور المعارضة المسلحة التي تبنت فكرة العمل بسياسية النفس الطويل في مشاغلة النظام ومحاولة إحراجه بشتى السبل، والمقصود هنا هو إضفاء شرعية الإرادة الشعبية التي تصنع قدرها وتختار من يقودها، أما البعد الثاني، فهو مستوحى من تجربتهم في العراق وليبيا، إلى جانب تجنبهم لوجود أية مسوغات لإندلاع حرب إقليمية، لا تخدم تطلعاتهم المستقبلية.

من الحقائق المعروفة عن الأسلحة الكيماوية هي أنها (أسلحة ردع) وكثيرا ً ما تستخدم ضمن أدوات الحرب الباردة، التي تصمم لإخافة الجهات المستهدفة، والحصول على التأييد الدولي في تضييق الخناق عليها، وفي مجمل الأحوال، فإن استخدامها أو مهاجمة مواقعها في الأراضي السورية، سيظهر الجانب البشع في جحيم الحرب.

desert rose
12-07-2012, 02:54 PM
مؤيدو النظام اليمني السابق شوكة في حلق الثوار

تظاهر عشرات آلاف اليمنيين امس في صنعاء رافعين شعارات مناهضة للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الذي يتهمه معارضوه بالتمسك بطموحات سياسية والابقاء على حالة عدم الاستقرار في البلد. وهتف المتظاهرون الذين لبوا دعوة تجمع من الشبان يطالب خصوصا بإقالة مقربين من صالح لا يزالون يسيطرون على وحدات في الجيش “ثورتنا مستمرة ضد المخلوع والأسرة”.

وقال مراسل لوكالة فرانس برس ان المتظاهرين الذين ساروا من ساحة جامعة صنعاء الى امام منزل الرئيس عبده ربه منصور هادي الواقع في شارع الستين، رددوا شعارات متوجهين الى الرئيس “يا هادي عجل بسرعة يحيى واحمد آخر دفعة” و”لا أسرية لا ملكية يا هادي قيل البقية”.

وكان المتظاهرون يشيرون خصوصا الى احمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس السابق الذي لا يزال قائدا للحرس الجمهوري.

وهتفوا ايضا “لا حوار لا حوار قبل ترحيل العيال”. وتجنب المتظاهرون لاسباب امنية الاقتراب من مقر اقامة صالح الذي يحرسه مسلحون موالون له.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “مطلبنا إقالة العائلة والبدء بهيكلة الجيش” و”يا دولة الأحرار هيكلة الجيش قبل الحوار”.

واعلن منظمو التظاهرة نيتهم التظاهر مجددا الجمعة في العاصمة للمطالبة بإعادة هيكلة الجيش بطريقة تفرغه من الموالين للرئيس السابق.

ودعت اللجنة التنظيمية الى التجمع يوم غد الجمعة تحت شعار “الغضب الثوري”. وقال مصدر في اللجنة التنظيمية لوكالة فرانس برس ان “هذه التظاهرة هي البدء في مرحلة غضب الثوار المطالبين بتحقيق كامل اهداف الثورة التي خرجوا من اجلها”.

واضاف المصدر ان “الثورة حققت جزءا من أهدافها لكن على الجميع ان يدرك ان الثوار لن يهدأ لهم بال، لن يغادروا ساحات الحرية والتغيير إلا إذا تحققت كامل اهداف الثورة”. وبعد عام من الاحتجاج، غادر صالح السلطة في شباط الماضي بموجب اتفاق حول عملية انتقالية منحه والمقربين منه حصانة.

لكنه احتفظ برئاسته لحزب المؤتمر الشعبي العام. وبقيت اقسام في الجيش موالية له ولديه قناة تلفزيونية ما يعني بالنسبة الى معارضيه انه يقاوم العملية الانتقالية السياسية ويسعى للعودة الى السلطة. حتى ان البعض يذهب الى اتهامه بالمسؤولية عن اضطرابات لا تزال تهز البلاد.

والتظاهرات التي تطالب برفع الحصانة عنه واقالة المقربين منه من مناصب مهمة يتولونها، هدأت في الاشهر الأخيرة بعدما بلغت اوجها بمسيرة حاشدة في 11 ايلول.



* «ا ف ب»

desert rose
12-07-2012, 02:54 PM
80 متطوعا يشكلون «هيئة الأمر بالمعروف» في مدينة الباب السورية

في ثكنة انتزعها مقاتلو المعارضة من قوات بشار الاسد في مدينة الباب في شمال سوريا، يستقبل ابو اسلام الذي يقود شرطة جديدة تم تشكيلها، المواطنين الذين يتهمون المقاتلين بممارسة الترهيب والسلب والتخريب.

وفي هذه المدينة التي يسيطر عليها المقاتلون والواقعة على بعد 30 كيلومترا الى شمال شرق مدينة حلب التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من اربعة اشهر، بات بامكان السكان اللجوء الى 80 متطوعا يشكلون “هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر”. مهمة هؤلاء وضع حد للتجاوزات التي يرتكبها المقاتلون لا سيما السرقات او الاضرار التي يرى السكان انها تحل بالممتلكات منذ سيطرة المعارضين على المدينة في تموز الماضي.

ويقول ابو اسلام، قائد هذه الشرطة الجديدة من نوعها وتعد من الاوائل في سوريا، ان تأسيسها في منتصف تشرين الثاني الماضي جرى “بعد الحديث مع كل الكتائب المقاتلة في الباب”. رغم ذلك، ما زال عناصر هذه الشرطة يرتدون الاقنعة خوفا من اعمال انتقامية.

ولا يحصل افراد الشرطة “الثوريون” على اي اجر حتى تاريخه، لكن هذا لم يمنع ثائر الحر، وهو بائع سابق للهواتف الخليوية، من الانضمام الى صفوفهم. ويرغب ثائر في وضع حد للانتهاكات لئلا يشوه اي تجاوز مسار “الثورة المستمرة” ضد نظام الرئيس بشار الاسد منذ 20 شهرا.

ويقول، مغطيا وجهه بلثام وحاملا رشاش كلاشينكوف في يديه، “نحن في حاجة الى نظام يعمل افضل من السابق لمنع التصرفات السيئة للجيش السوري الحر او السكان المدنيين”. وجند كل عناصر هذه الشرطة من خارج الجيش السوري الحر. ويوضح ابو اسلام “قررنا مع كل الكتائب المقاتلة في الباب تجنيد متطوعين لا يقدمون انفسم كعسكريين، بل كافراد في المجتمع المدني”، وذلك “لئلا يتهم احد منهم بالارتباط بكتيبة معينة”، بسحب ما يقول من خلف مكتبه الواقع في مبنى يحرسه مسلحون منتشرون دائما في محيطه وعلى سطحه.

ورغم ان كل كتائب المقاتلين المعارضين وافقت على هذا الترتيب الجديد، لكن الهيئة لا تحظى بالاجماع لدى كل المقاتلين المعارضين. وفي محيط هذه الثكنة، يبقى المتطوعون متيقظين ودائمي الحذر. ولا تعد الهجمات التي يقوم بها اصدقاء لاشخاص اوقفوا، امرا نادرا، وهذا ما يدفع كل عناصر الشرطة الى اخفاء هوياتهم.

ويضع هؤلاء اللثام على وجوههم في كل المهمات التي ينفذونها خارج الثكنة، ولا يخلعونها حتى في داخلها حيث يقبع مقاتلون معارضون في سجون تحت الارض.

وتعمل الهيئة بالتنسيق مع المحكمة الاسلامية في الباب، والتي اسست بدورها بعد فترة قصيرة من سيطرة المقاتلين المعارضين على المدينة. وفي حال قدم التحقيق وجود ادلة دامغة كافية، لدى المتهم 48 ساعة لتقديم نفسه امام العدالة، والا ينطلق المتطوعون في رحلة للبحث عنه. ويخضع المتهم في وقت لاحق للاستجواب ويوضع في السجن في انتظار مثوله امام المحكمة وخضوعه للمحاكمة.

ابراهيم احمد
12-07-2012, 09:02 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ساره
12-07-2012, 11:22 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:13 AM
السبت 8-12-2012


رأي الدستور دعم أردني موصول للشعب الفلسطيني
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتجيء زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى دولة فلسطين، والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني، تأكيداً على مواصلة الدعم الاردني الكامل للشعب الشقيق، ومساندته بنضاله المشروع لتحقيق تطلعاته بإقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

هذه الزيارة علاوة على انها تؤرخ لمرحلة جديدة من العلاقات الأخوية المتميزة بين فلسطين والاردن، توجه رسالة مهمة الى العدو الصهيوني، بأن الاردن سيبقى الداعم الحقيقي للشعب الشقيق، مسخراً كافة امكاناته المادية والدبلوماسية لتحقيق حلم الدولة ذات السيادة الفعلية، وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها بقوة السلاح، ومن هنا أدان جلالة الملك والرئيس عباس قرار الحكومة الاسرائيلية الأخير ببناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة في القدس والضفة الغربية المحتلة، باعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ويشكل عائقاً امام حل الدولتين، ولا مناص أمام الحكومة الاسرائيلية في ظل حملة الإدانة العالمية والتي لم تشهدها من قبل الا التراجع عن قراره، إذ تم استدعاء سفراء العدو الصهيوني في العديد من عواصم العالم، وإبلاغهم ادانة المجتمع الدولي لهذا النهج الخطير، الذي يشكل اعتداء صارخاً على القوانين والاعراف والمعاهدات الدولية التي تحظر اجراء أية تغييرات ديمغرافية او جغرافية في الارض المحتلة.

زيارة جلالة الملك والتي تكتسب أهميتها من كونها اول زيارة لزعيم عربي الى فلسطين المحتلة بعد قبولها عضواً في الأمم المتحدة، تؤكد عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين، وتؤكد ان هذه العلاقة ستتطور حتى تصبح مثالاً يحتذى بين الاشقاء، وهي ايضا رسالة الى الدول الشقيقة بضرورة دعم الشعب الشقيق بنضاله العادل بخاصة في ظل اشتداد الهجمة الصهيونية الشرسة، والتي عبرت عن نفسها ببناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية في القدس العربية، ما يؤكد ان العدو ماض بتنفيذ خططه ومخططاته التوسعية لتهويد الأرض، وتحويل الضفة الغربية الى كانتونات ومعازل يصعب معها اقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافياً، وضرورة ترجمة هذا الدعم الى مساعدات مالية عاجلة الى الشعب الشقيق، ما يدعم صموده في القدس وكافة الأراضي المحتلة، وهذا يستدعي الاسراع بإرسال الدعم المادي الذي قررته قمة بغداد للسلطة الفلسطينية، في ظل قرار العدو برفض دفع عائدات الضرائب الفلسطينية.

مجمل القول: زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الدولة الفلسطينية، تؤكد أن الأردن ماض بدعم الشعب الشقيق بنضاله المشروع لتحقيق طموحاته الوطنية المتمثلة بإقامة الدولة وحق العودة، وتؤكد أيضا ان العلاقات والوشائج التي تربط الشعبين راسخة في أعماق الأرض واقوى من الراسيات، وستبقى حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:13 AM
مشعل في غزة .. عن السياق والنتائج* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتعود فكرة زيارة غزة لأكثر من عام مضى، لكن ظروفاً أمنية بامتياز، حالت دون وصول خالد مشعل إلى القطاع لأول مرة في حياته..بعد اتفاق التهدئة الذي أنهى حرب الأيام الثمانية على وجه الخصوص، بدت الزيارة ممكنة، بل و”آمنة نسبياً”..ونقول “آمنة” لأن المخابرات المصرية ما كانت لتسمح لمشعل بأن يجازف بالذهاب إلى غزة من دون “ترتيبات مسبقة” مع الجانب الإسرائيلي، ونقول “نسبياً” لأن أحداً ما زال “في رأسه ذرةً من عقل”، لا يمكن أن يأمن للجانب الإسرائيلي.

كان من المفترض أن يرافق مشعل وفدٌ قيادي كبير من حماس في هذه الزيارة التاريخية..لكن هل كان من الحصافة المقامرة بجمع قيادة حماس في الداخل والخارج تحت سقف واحد، أو بالأحرى تحت مرمى قذيفة واحدة..وكان من الممكن للزيارة أن تكون “ثنائية” بانضمام زعيم حركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح إليها، ولكن وجود مشعل وشلح في مكان واحد، من شأنه إسالة لعاب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ويغريها لمقارفة خرق “جسيم” للتهدئة، لذل جاءت “النصيحة” المصرية الحازمة: تذهبا سويةً.

مشعل اختار أن يذهب لغزة منفرداً، من دون أن يستظل بعباءة هذا الأمير العربي أو ذاك الرئيس الإقليمي، ومن دون أن يصطحب معه هذا الوزير أو ذاك الموفد مع أن عروضاً قد هبّت من عواصم عدة ومحاور مصطرعة...الزيارة فلسطينية بامتياز، حمساوية بالأساس، وما كان ينبغي لأجندتها أن تختلط بأي من أجندات الإقليم وحساباته، وما كان لرئيس حماس أن “يحتمي” بهذا أو ذاك من القادة والزعماء، فمثل هذا السلوك لو حصل، ما كان ليليق بنصر غزة وصمودها ومقاومتها.

مشعل في زيارته لغزة، سيرمي أكثر من عصفور بحجر واحد: الأول، سيبني على نصر المقاومة في غزة بما يرفع من أهميته ويعظم من نتائجه، وبصورة تكرس حماس التي تحتفل بمرور ربع قرن على انطاقتها، كلاعب رئيس على الساحة الفلسطينية، قادر على صنع انتصارات ومكاسب، وليس استجلاب الحصار والعقوبات فقط، وبما يكفل إعادة ترميم صورة الحركة ومكانتها..والثاني، أن الزيارة، وبعد الأداء الموفق لمشعل وشلح في إدارة ملف التفاوض حول التهدئة، ستكرس مشعل زعيماً لا منافس له في أوساط الحركة ذاتها، وستضع حداً لأحاديث الاستقالة والتنحي، وتغلق “بازار التكهنات” حول من يخلف مشعل في قيادة حماس، وأين ستتجه الحركة من بعده...الآن بتنا نعرف أن مشعل لن يغادر زعامة الحركة، وأن الرجل سيكون مرشحها الرئيس إن لم يكن الوحيد، لولاية جديدة.

ستكون للزيارة تداعيات طيبة على أهل غزة، وتحديداً على حماس وجمهورها وأصدقائها، وهذا أمرٌ لا ريب فيه..لكن النتيجة الأهم التي ستترتب عليها ستتجلى بتفكيك “العقدة الغزاوية” التي اعترضت “منشار المصالحة”...فليس خافياً على أحد، أن “تيار غزة” في حماس، هو الذي تحمل المسؤولية الأولى (وليس الوحيدة) عن تعطيل اتفاق الدوحة ومسار المصالحة..هذا العائق قد يصبح وراء ظهورنا، فور عودة مشعل من زيارته الأولى للقطاع.

حماس (الداخل والخارج) باتت أقرب للمصالحة من أي وقت مضى (ستظل هناك أصوات متطرفة هنا وأخرى نشاز هناك)..حماس المعنية بإدامة التهدئة أطول فترة ممكنة، تدرك أن ذلك متعذر من دون غطاء مصالحة وطنية..حماس الذي راهن بعض قادتها على “دور الربيع العربي في تغيير ميزان القوى الفلسطينية”، باتت أكثر تواضعاً في تقديراتها لما يمكن أن يأتي به الربيع العربي إليها..حماس التي تكاد تنتقل من محور إلى محور آخر، تعرف أن ذلك سيرتب عليها استحقاقات جديدة، يتعذر التعاطي معها، من دون الانضواء في المظلة الوطنية الفلسطينية الجامعة.

سيبقى هناك تيار المستفيدين من الانقسام، من أهل السلطة والثروة، هؤلاء لن يقنعهم أحد بالتخلي عن مكاسبهم وامتيازاتهم وثرواتهم، لكن صوتهم سيخفت وتأثيرهم سيتراجع، بعد زيارة مشعل لغزة، وبعد اتجاه كتلة وازنة من حماس، صوب التهدئة والمصالحة.

ثم أن هناك تطورات على الضفة الأخرى في معادلة الانقسام الفلسطيني، لا يمكن لحماس أن تتجاهلها: أداء الرئيس عباس والسلطة في الحرب الأخيرة على غزة، كان أفضل كثيراً من المرات السابقة، والضفة الغربية أعلنت “المقاومة الشعبية” على الاحتلال طيلة فترة الحرب والعدوان، والرئيس عاد من نيويورك، بنصر سياسي تكتيكي لا يقل أهمية عن نصر غزة العسكري التكتيكي، والرجل برهن أنه يستطيع أن يلج عوالم ويأتي بنتائج، تعجز عنها حماس، تماماً مثلما نجحت حماس في البرهنة على أنها وبعض حلفائها، ما زالوا قادرين على ممارسة المقاومة والصمود والانتصار، فبات من الصعب تفادي لقاء الأنداد المتساوين، في الطريق إلى استرداد المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

وأخيراً، ما كان لمشعل أن يطأ أرض غزة، لولا صمود أهلها ومقاومتها للعدوان الأخير، وهو الصمود الذي زخّم وذخّر لهجوم نيويورك الدبلوماسي، فتحية لغزة وهي تكتب فصلاً جديداً في سفر الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة.
التاريخ : 08-12-

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:13 AM
بشار وخيار شمشون والعالم المشغول بالكيماوي!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgطوال الأسبوع الماضي لم نسمع غير جدل الأسلحة الكيماوية في سوريا، حتى أن الغضب الذي رشح عن جهاد مقدسي، أحد أهم أبواق النظام (انشق وقالوا أقيل) قد جرى تفسيره بإشارته إلى وجود تلك الأسلحة في تصريح له قبل شهور قليلة، لكأن الكيان الصهيوني كان في حاجة إلى إشارة من هذا النوع كي يعلم بامتلاك النظام لتلك الأسلحة!!

لم تبق دولة غربية، وصولا إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي، وتبعا لذلك مسؤولي الأمم المتحدة إلا وحذر النظام من استخدام تلك الأسلحة، وشملت الزفة مسؤولين من روسيا أكدوا أنهم تلقوا تأكيدات من النظام بأنه لن يستخدمها.

كنا إذا أمام زفة نفاق دولي غير مسبوقة، ظاهرها الحرص على أرواح السوريين من الأسلحة الكيماوية، وباطنها تصويب الأنظار إلى تلك الأسلحة الكيماوية كي لا تقع في “أيدٍ غير أمينة” قد تستخدمها ضد الكيان الصهيوني، وقد رأينا أفواجا من المخبرين والخبراء (دعك من طائرات التجسس) يتدفقون إلى الحدود السورية لمراقبة حركة النظام السوري على هذا الصعيد. نقول نفاقا دوليا لأن ما فعله النظام بالشعب السوري طيلة 20 شهرا لا يقل سوءا عن استخدام الأسلحة الكيماوية، فقد دمر البلد من أقصاه إلى أقصاه وقتل 40 ألفا من السوريين، إلى جانب مئات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، وأكثر من ذلك من المشردين.

يحدث ذلك بعدما بات الجميع على قناعة بأن النظام يتداعى يوما إثر آخر، وأن سيطرته على الأرض تتقلص بشكل سريع، حتى أن مطار دمشق لم يعد آمنا لهبوط الطائرات، فيما يفكر النظام في فتح مطار زراعي في محافظة اللاذقية، الأمر الذي استدعى بالضرورة السيناريو (ب) كما صاغه العقل الإيراني ممثلا في الدولية العلوية.

الروس وهم حلفاء بشار تحدثوا صراحة عن رجل فقد الأمل في النجاة أو الهرب، ما يشير إلى ميله إلى خيار شمشمون (تدمير البلد على رؤوس من فيه)، وقد ذهب محلل روسي إلى أن فرصته في الفرار لم تعد متوفرة لأن القادة العلويين (27 ألف ضابط) في الجيش، بحسب صحيفة الغارديان البريطانية لن يسمحوا له بذلك، هم الذين يحيطون به بعد أن فرَّ معظم الضباط السنة، باستثناء قلة قليلة (1400) من أصل (4000) يبدو أنهم يتواجدون في الثكنات ولا دور لهم عمليا في القتال.

في هذه الأجواء، مال الروس إلى تقديم تنازلات سياسية تمثلت في إجراء حوار في دبلن مع واشنطن بحضور الأخضر الإبراهيمي من أجل البحث عن مخرج، لكنهم عادوا وقالوا على لسان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب بوتين في الدوما إن قدرتهم على التأثير في قرارات بشار باتت محدودة، الأمر الذي يعني أن طهران، وربما القلة التي تحيط به هي الأكثر تأثيرا في قراره.

ويبدو أن هدف لقاء الروس والأمريكان هو الحديث عن اليوم التالي، أكثر من الحديث عن سيناريو حل سياسي، وإن لم يغيبوا هذا الاحتمال في حال تمكن النظام من الصمود لأسابيع أخرى تكفي للبحث عن مخرج، والواضح أن واشنطن لا تريد للقوى الإسلامية ذات الحضور الكبير في الثورة، على الأرض وبين أعضاء الائتلاف الوطني وقيادة الخارج، لا تريد لهم أن يتحكموا بالوضع الجديد، وفي هذا السياق جاءت خطوة وضع جبهة النصرة في قائمة الإرهاب، مع أن الأمر يتجاوزها كما يبدو إلى عموم الإسلاميين.

حراك سياسي وعسكري محموم من الصعب الجزم بطبيعة نهايته بشكل واضح، لاسيما أن خيار شمشون يمكن أن ينطبق على تصعيد التدمير واللجوء إلى خيار الدويلة العلوية، رغم أملها المعدوم بالبقاء، أو تصعيده أكثر فأكثر بحثا عن مخرج سياسي يرتبه الروس مع الغرب إذا تمكنوا من ذلك.

سيعتمد ذلك كله على تمدد الثوار على الأرض، ومن ثم قدرتهم على استباق أي حل سياسي بإسقاط النظام، مع ما يترتب عليه من فوضى لاحقة لا بد من التفكير بكيفية ضبطها بسرعة، ومن ضمن ذلك الحفاظ على السلاح الكيماوي الذي هو ملك الشعب السوري أيضا، وكذلك حال سائر المؤسسات والأسلحة والممتلكات.

الأسوأ أن تصعيد حالة الفوضى سيكون خيارا مناسبا لأركان النظام حتى لو أيقنوا بسقوطه، ربما لأنهم يعتقدون أن ذلك قد يخفف الضغط عليهم، كما سيكون في صالح إيران التي تريد مزيدا من الفوضى كي يُدمَّر البلد ويغدو عاجزا عن التأثير على منجزاتها في العراق ولبنان.

ما يجري جرائم بشعة يتواطأ على تنفيذها النظام المجرم وشبيحته، ومن يلتفون حوله من العسكر والأمنيين، وكذلك روسيا وإيران، بل وأيضا الغرب الذي لا يعنيه سوى السلاح الكيماوي لأجل الكيان الصهيوني. ولا بد تبعا لذلك من حراك تركي عربي يحول دون المزيد من القتل والتدمير، ويؤمِّن انتقالا للسلطة يصب في صالح الشعب السوري.

إنهم لا يريدون لهذه الثورة النبيلة أن تقطف ثمار انتصارها على نحو معقول، بل يريدون لها أن ترث بلد مدمرا تسوده الفوضى، لكن السوريين سيتمكنون من لملمة جراحهم والنهوض من جديد رغم بشاعة المؤامرة.
التاريخ : 08-12-2012

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:14 AM
سيناريو الكونفدرالية بين الضفتين* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgانتزاع فلسطين لدولة مراقب غيرعضو في الامم المتحدة،اثار ردود فعل واسعة،والسيناريوهات التي يتحدث عنها كثيرون،لها بداية وليس لها نهاية في هذا التوقيت بالذات،وهو توقيت يسمح ايضاً باطلاق بالونات الاختبار.

استقبال الملك للرئيس الفلسطيني كرئيس دولة في مكاتب الحمر قبل ايام،كان لافتا للانتباه،وبعد هذا الاستقبال بيومين زار الملك رام الله،وهو اول زعيم عربي واسلامي يزور الضفة الغربية بعد انتزاع الفلسطينيين لهذا الاعتراف الدولي.

خرجت السيناريوهات المخبوءة،اذ يعتقد محللون ان حصول الفلسطينيين على الاعتراف بكونهم دولة مراقب في الامم المتحدة،ورد الفعل الاردني الاحتفالي بهذا الانتزاع قد يكون مقدمة لاعلان كونفدرالية بين الاردن وفلسطين،او الاردن والدولة الفلسطينية في الضفة الغربية.

سبب هذا الاعتقاد ان الاردن كان يشترط قيام دولة فلسطينية من اجل بحث اي سيناريو محتمل من كونفدرالية بين دولتين،او حتى فيدرالية،وان هذا الشكل قد قام فعليا،فلماذا لايكون هناك مخطط في هذا الاتجاه،وان لم تتضح تفاصيله حتى اليوم؟!.

فعليا الامرغير ممكن عبرالشكل،اي قبول فلسطين كدولة مراقب غير عضو،لان المقصود بقيام الدولة الفلسطينية،القيام المكتمل،اي دولة بعاصمة وارض متصلة وسيادة على كل شيء،بالاضافة الى حل ملفات النازحين واللاجئين والتعويضات وغير ذلك.

هذا كله لم يحصل بعد،وعلى هذا فان سيناريو الكونفدرالية هش للغاية بهذه الصيغة،وقد يكون من الصعب الالتفاف عليه بذريعة وجود شكل قانوني للوحدة،خصوصا،ان الكونفدرالية بهذه الصيغة ستعني نقل كل المشاكل القانونية وغيرها من مشاكل الى الجناح الاخر في هذه الكونفدرالية المحتملة.

آخرون خرجوا بتحليلات غريبة،اذ قالوا ان الاردن ايضا سوف يقبل على قرار الغاء فك الارتباط مع الضفة الغربية،وهذا رأي غير دقيق،لان حصول فلسطين على موقع دولة مراقب،يؤدي الى تثبيت الكيانية الفلسطينية،لا اعادة توحيدها الاندماجي الكامل كجزء من المملكة مع الاردن،ولربما القرار الدولي يعني عمليا تقوية قرار فك الارتباط لا العودة عنه،فذلك غير ممكن قانونيا اليوم.

الاردن اظهر هذه الحماسة في الاحتفال بما حصل عليه الفلسطينييون لاعتبارات تتعلق بالوقوف في وجه اي مخططات اسرائيلية،لحل مشكلة الضفة الغربية على حساب الاردن،وايضا تحمل هذه الاحتفالية عقابا سياسيا لنتنياهو في توقيت الانتخابات الاسرائيلية،وتقوية لمعسكر السلام،ومنح الفلسطينيين حقوقهم.

الملك في رام الله،كان قد تخلص هذه المرة من كل حساسيات التأويل بوجود اطماع اردنية في الضفة الغربية،وهي الاطماع التي يتهم البعض الاردن بها،وذهب الى رام الله متخلصا من كل المخاوف وسوء التأويل والحساسيات،محاولا تدعيم مشروع الدولة الفلسطينية بصيغتها النهائية لاحقا.

برغم هذه التحليلات الا ان اي مشروع وحدوي بين الضفتين،وبين الدولتين الاردنية والفلسطينية يبقى محتملا،الا ان هذا التوقيت بالذات لايسمح بأي خطوة في هذا الصدد،الا اذا حصل الفلسطينيون على دفعات دولية اضافية،تجعل مشروع الكونفدرالية ممكنا،دون ان يتحول الى مشروع لتصفية حقوق الفلسطينيين والاردنيين ايضا.

علينا ان ننتظر ولانستعجل بالقول ان هناك مشروعا كونفدراليا يتم الاعداد له اتكاء على ماحققه الفلسطينييون مؤخرا في الامم المتحدة،لاننا بهذه الحالة نقر ونعترف ان الشكل القانوني مجرد توطئة لتحقيق مخططات سابقة تعرقلت بسبب نواقص هذا الشكل.

سيناريو الكونفدرالية محتمل،غير ان الواقع الحالي غير جاهز له حتى الان.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:14 AM
الشهيد الملازم فيصل السعيدات* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالشهيد الملازم فيصل أحمد عقلة السعيدات، هو الشهيد الثاني من قوات الدرك، الذي قضى على يد الغدر، حين كان يتفانى قياما بواجبه في محافظة الكرك، حماية لنا ولوطننا ومؤسساتنا، من شر العابثين الغاضبين، الذين قدموا من خلال غضبهم أفضل الظروف لليد الغادرة، لتفعل فعلتها الآثمة، وقطفت حياة شاب أردني لا ذنب ارتكبه، سوى أنه يقوم بواجبه المقدس، ويبدو أن حماية الوطن والناس أصبحت جريمة يعاقب عليها بالقتل غدرا، والذي يصدر الحكم وينفذه هو غادر وعدو للأردن ولأبنائه ..

سمعت نبأ وفاة الشهيد الملازم ظهرا، وكتبت شيئا على صفحاتي في الفيس بوك، عن استشهاد عسكري «دركي» وابن آخر من أبنائنا الأردنيين، وتساءلت كيف سيفعل الأردنيون بعد هذه الخسائر جراء احتجاجات استغلها أقذر الناس، غدرا بأحسنهم وأكرمهم، وتساءلت كيف ستتعامل قوات الدرك مع المحتجين الخارجين على القانون وعلى السلمية بعد هذا..لكن حزني وتعاطفي تعاظما الى أقصى حد، حين شاهدت نشرة أخبار الثامنة على شاشتنا الرسمية، وسمعت الاسم كاملا، فالملازم الشهيد هو ابن رفيقي في السلاح أحمد عقلة السعيدات، الذي كنا نناديه «أبو فيصل»، وكان ابنه فيصل صبيا يافعا آنذاك، وأبو الشهيد عسكري متقاعد أمضى جزءا من خدمته العسكرية في محافظة الكرك، ويعلم كل من عرفه من زملائنا ورفاق السلاح في الشرطة العسكرية الملكية وغيرهم، كم كان أبو فيصل يحب الكرك.. كان يحدثني في المعسكر عن مدى إعجابه بمحافظة الكرك وحبه وتقديره لأهلها، وكان يأخذ إجازات لساعات يتجول في الكرك وفي قراها ويتعرف إلى الناس فيها، ويكابد الشوق لابنه البكر «فيصل» المقيم مع أمه في وادي موسى، ولا ينهي إجازته كاملة إذ يعود سريعا الى الكرك التي يحبّ، ولم يكن أبو فيصل يعلم أن ابنه البكر، سيصبح ملازما في الدرك، ويقوم بواجبه يوما في محافظة الكرك، لتتسلل من بين صفوف المحتجين الكركيين يد غادرة وتخطف حياة فيصل، الشاب الذي لا بد وسمع من أبيه أن أهل الكرك ناس من أكرم الأردنيين..!

من هو المجرم الذي قتل الملازم فيصل؟ هل هو كركي أو حتى أردني؟ يجب معرفته وإنزال العقوبة العادله به، لأنه غدر بعسكري أردني كان حريصا على حياة المواطنين وأمنهم، ليجد من هو أحرص منه على الغدر به وبالأردن وأبنائه، وقدّم روحه للوطن وللكرك التي عشقها والده وافتداها بأعز ما لديه..

هل نتعظ من حجم الجريمة والخطأ الذي يحدث على هامش احتجاج منفلت؟ هل يمكن أن نقدّر حجم العطاء الذي يقدمه العسكري الأردني المسالم حين يحنو على أبناء جلدته ثم يقدم روحه من أجلهم؟ هل ننصف الملازم المتقاعد أحمد عقلة السعيدات، ونتعاطف معه على مصيبته في ولده ومصيبته في استغلال أحدهم للإساءة الى أهل محافظة عشقها ابو فيصل دوما؟..

تساءل صديقي أبو باسل الجرادات عن موقف الحراكات والمحتجين من استشهاد اثنين من أبنائنا على أيدي الغادرين، وقال هل نرى منهم مواقف لائقة، وقال على صفحتي في فيس بوك (رحمة الله عليه، للأسف إن كثيرا من الحراكيين الذين يدعون الاصلاح «كركبوا» الدنيا من أجل ناشطة معتقلة، لكن أن يستشهد اثنان عسكريان من الشرطة على ايدي غادرين استغلوا الحراك والاحتجاج، هو أمر لم نسمع منهم أي تعليق عليه، وبعد هذا كيف يريدون منا أن نصدق أقوالهم ونؤيدهم. أعتقد أنهم أصبحوا مكشوفين لكل أردني حر.).

المفارقة الإيجابية بحق دولتنا كاملة، ففي المناطق العربية التي تشهد احتجاجات نتغنى بها هنا، يموت المواطنون برصاص الشرطة بالعشرات والآلاف، ولدينا آلاف الاحتجاجات لكن من يموت فيها شرطة مسالمون؟

الإعلام الرخيص المعادي يضلل ويضخم الأخبار ويقلب الحقائق، ولا أجد مثلا الا تذكير الناس بالرواية الرسمية السورية، حين كان أعداء سوريا يتسللون من بين صفوف المحتجين ويقتلون العسكر الى أن سال الدم السوري، وأصبح القتل يوميا وكذلك التخريب والتشريد وتدمير سوريا..فانتبهوا أيها الأردنيون.

ليكن دم الملازم فيصل والرقيب أحمد دليلنا على مدى حرصنا على وطننا وعلى أهله من خطر هؤلاء..

وأتقدم بأحر أيات التعاطف والمواساة من الرفيق الصديق احمد عقلة السعيدات، وأهنئه وأهله وكل العسكر باستشهاد ابنه فيصل، فهي شهادة على أنه خير الأردنيين والناس جميعا.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:15 AM
مشاركة عزاء* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتناقلت وسائل الإعلام خبرا عن رجل اردني في الرمثا فتح سرادقا للعزاء بوفاة عنزته الحامل بتوأم، وقام صاحب الفقيدة بتوزيع التمر المرشوش بالهيل على المعزين ناهيك عن القهوة المرّة طبعا..... وذكر الرجل لوسائل الإعلام بأنه سيدفن عنزته العزيزة بعد صلاة العصر، كما طالب الجهات المختصة بتشريح الجثة لمعرفة سبب الوفاة.

خلال قراءتي للخبر تذكرت زوجة أبي وأمي غير البيولوجية (مرثا المدانات)وهي تحدثني عندما كنت طفلا في منتصف الستينيات تقريبا، عن وفاة حمارهم الشرعي والوحيد في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي على الأرجح ، حيث لم تستطع جدتي لأبي(تمام) استيعاب الحدث الجلل ، فجلست ونادت زوجة أبي، وشرعت في النواح بشكل كورالي على الحمار النافق بتكرار القول:

يا مرثا نوحي وانا بنوح

يا حمارنا في الحوش مشبوح.

لذلك لم اشعر بالدهشة من فتح سرادق العزاء في عنز حامل، لكني شعرت بالدهشة أنه ما تزال لدينا هذه الأنواع من الطيبة والمحبة التي لم تستطع الحكومات ومطاعم الوجبات السريعة والبترودولار أن تهزمها. إذ ان أمي كانت تذكر لي قصة النواح على حمارنا المشبوح على اعتبار انها من الغرائب والعجائب والطرائف..حتى في منتصف الستينيات من القرن الماضي.

لن أذكّركم بعنزة الماهاتما غاندي التي كانت تلبسه وتطعمه وتشربه، ولا أنوي اعطاء الموضوع اكثر من معناه الحرفي :

مرحبا ايتها الطيبة المفرطة..مرحبا مرحبا!!

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:15 AM
مصر التي تزحف * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلن أقول لكم : أخاف على مصر و يدي على قلبي ..! فالخوف لم ينتهِ و اليد لمّا تنزلْ عن القلب بعد ..لا عندي ولا عند غيري ..! لكنها مصرُ يا جدعان ..مصر التي إنْ ابتسمت ..ابتسمنا معها و رقصنا معها و مع المصريين ..و إن قالت نكتة ؛ انقلبنا على قفانا من شدة الضحك ..! و إن نزلت من عينها دمعة ؛ سحبنا كل مناديلنا و بكينا معها حتى قبل أن نعرف السبب ..!

لذا ..لا سمح الله ..إن احترقت مصر الثورة اليوم ..فإننا سنحترق بحريقها ..و سندفع ثمناً أكبر من ثمنها ..لأن مصر ( الأم ) تبقى أمّاً و أسطورة و إن احترقت فإنها قادرة على أن تنهض من رمادها و تأتلق من جديد ..ولكننا إن احترقنا فإننا شهداء حبها و حريقها ..!

بالتأكيد إن مصر الآن لا تمشي على قدميها ..رغم أن قدميها بلا علّة ..و فيهما صلابة و قوّة ..ولكن أبناءها يبطحونها أرضاً صراعاً عليها ..فهي تزحف بطيئة ..لا تلوي على شيء ..! و أبناؤها الذين يقفون على ظهرها و يتناوشون هناك يغنّون لها في ذروة المناوشات :( مصر هيّ أمّي ) و ( مصر يما بهيّة ) ..!

على المصريين جميعاً ..اسلاميين و أقباطاً و يساريين و قوميين و يميناً و شمالاً و فوقاً و تحتاً ..أن يعلموا أن مصر ليست لهم وحدهم ..أن هناك من يحترق بها و معها ..أن أيتاماً يجثون على ركبهم ليل نهار رافعين أياديهم للسماء بدموعٍ لا تنضب و هم ينتحبون و يصرخون : قومي يا مصر و شدّي الحيل ..!

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:15 AM
التحرّش في الجامعات : مواجهة جذور المشكلة* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgلم تهدأ بعد العاصفة التي أثارها نشر فيديو قصير لمجموعة من طالبات إحدى الجامعات الحكومية يحملن يافطات مكتوب عليها العبارات المبتذلة التي يستخدمها بعض الشبان في محاولات التحرش والإساءة الجنسية للطالبات. بطريقتنا التقليدية في رفض مظاهر المشكلة بدلا من مواجهة أسبابها تم استسهال الهجوم على عضو هيئة التدريس التي اشرفت على إعداد الفيديو ومعاقبتها أكاديميا، كما قام داعية باستثمار اللحظة في الدعوة إلى مسيرة لحفظ العفة مستنكرا الفيديو الذي “أساء إلى سمعة الجامعة” واضعا مسؤولية الانحلال على طيف من العلمانيين والليبراليين والمؤسسات الأجنبية...الخ ولكنه بالطبع لم يذكر السبب الرئيسي للمشكلة وهي السلوكيات السيئة عند مجموعة كبيرة من الشبان وقلة التربية.

يحق لكل من يحب أن يبقى رأسه في الرمال أن يتجاهل السبب الجذري لأن رد الفعل الأسهل هو انتقاد الطرف الأضعف في المعادلة والضحية الحقيقية وهن الطالبات. ربما كانت العبارات الموجودة على اليافطات صادمة لمشاعرنا الحساسة ونحن في منازلنا أو في المساحات الواسعة من الراحة التي نشعر فيها بالمجتمع كذكور، ولكن بالنسبة لطالبات يسمعن هذه العبارات يوميا فقد انتقلت من مرحلة الكلمات الصادمة والجارحة إلى مرحلة الكلمات العادية والمكررة يوميا.

كنا طلابا في الجامعات وربما لم نكن ملائكة ولكنني لا أتذكر ابدا هذا المستوى من الانحطاط السلوكي من قبل مجموعات كبيرة من طلاب الجامعات كما يحدث الآن. هذه نتائج لمشكلة حقيقية نواجهها في التربية وفي كيفية اختيار طلبة الجامعات في السنوات الماضية. التحرش لا يقتصر فقط على طالبات يرتدين الملابس القصيرة كما يدعي البعض محاولا اتهام الفتيات بل تطال الجميع حتى المحجبات منهن. السلوك السئ تجاه الطالبات اصبح احد أهم مسببات المشاكل والمشاجرات الجامعية وبات ظاهرة على إدارات الجامعات أن تواجهها بحزم من خلال تحديد عقوبات صارمة للطلبة الذين يمارسون هذا السلوك الوضيع وبدون رضوخ للواسطات والمحسوبيات.

لكن القضية الأهم هي في عدم السماح بانتشار النظرية المتهافتة التي تحاول اتهام الطالبات بأغواء الطلبة المساكين، والاستمرار في تجريم كل طالبة تخرج عن إطار السكوت وتحتج على ما تواجهه من إساءات. الرجولة ليست في ممارسة التسلط على النساء بل في الاعتراف بالأخطاء وحماية الفتيات من التعرض للإساءة وهذا يتطلب مواجهة المشكلة من جذورها والتي تتمثل في السلوكيات السيئة لبعض الطلبة. يجب تجريم الفعل ومرتكبه وليس رد الفعل والضحية كما نفعل الآن.

يجب إعادة الاعتبار للدكتورة رلى قواس التي اشرفت على الفيديو وإعادة إلى موقعها الاكاديمي الذي “أزيحت” منه كعقوبة على الفيديو، وأن ترتقى إدارات الجامعات الأردنية كافة إلى مستوى مواجهة جذور المشكلة ومنعها وليس الانتقام ممن يظهر النتائج السلبية لها. لكن ربما من الصعب أن نطلب عدم قيام البعض باستثمار هذه الحالات لتحقيق شعبية ورفع مستوى النرجسية الذاتية لأن بعض الاشياء لا يمكن أن تتغير مطلقا.

الرجولة هي حماية الفتيات، وليس التستر والدفاع عمن يسئ لهن. لنرتقى إلى المستوى الحقيقي للرجولة.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:15 AM
الزيارة ووحدة الهدف* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgزيارة جلالة الملك لرام الله بوصفهما النشاط الابرز خلال الاسبوع الاخير ليست مغامرة اعلامية او محاولة ليّ عنق الحقيقة لصالح فكرة قادمة , بقدر ما هي محاولة لفهم المشهد الاردني المحلي بتشابكه مع القضية الفلسطينية , التي تتمدد لتصبح شأنا داخليا وتتقلص لتصبح شبحا على المشهد الداخلي وسببا لتأخير الاصلاح وتجديد دماء الدولة تارة بدعوى الوطن البديل والتوطين وتارة بإعادة إحياء الخيار الاردني في الضفة الغربية .

لقد رسم الملك خارطة الطريق في احاديثه مؤخرا على النحو الواضح , انتخابات ثم حكومة من الاغلبية البرلمانية وفتح كل المشاريع التشريعية والتنفيذية والاقتصادية اللازمة لفرض التوافق الوطني وتعميق الحكم الرشيد القائم على محاربة الفساد ومحاسبته وتحقيق العدالة الاجتماعية بربطها بإعادة توزيع الثروات بكفاءة وتحصيل الضرائب بتصاعدية ومراجعة الخصخصة وبيع الاصول .

سياسيا بات واضحا ان تشكيل النخبة الاردنية وتداورها في الحكم “ برلمان وحكومة “ يمر عبر بوابة الشعب وصناديق الاقتراع اولا ثم الكفاءة والنزاهة في التعيينات العليا , فلا مجال لقريب او حسيب , فالبرلمان سيراقب ويحاسب ويشرع بعد انتخابه بنزاهة وعدالة ودون تدخلات او تزوير , وسيقوم البرلمان القادم بفتح الافاق للتوافق الوطني على قوانين ملتبسة مثل قانون الانتخاب والاحزاب دون ظلال إلتباس المواطنة .

وهذا ما حققته الزيارة الملكية الى رام الله وحفاظ الاردن وقيادته على المرتبة الاولى في زيارة الدولة الفلسطينية التي حصلت على شهادة اعتراف كوني عبر الامم المتحدة , فالزيارة تغلق هواجس الوطن البديل والتوطين والخيار الاردني دفعة واحدة ودون إلتباس , فثمة دولة فلسطينية على ضفة النهر الثانية يجب دعمها لتحقيق امال شعبها المتعطش للحرية ولرؤية رايته ترفرف الى جانب رايات الاشقاء العرب والاصدقاء في العالم , وهذا الحد الادنى الذي يقبله الفلسطينيون في الشتات والداخل الفلسطيني .

ازالة مثلث الهواجس “ التوطين , الوطن البديل والخيار الاردني “ سيفتح الطريق لتوافق وطني على قانوني الاحزاب والانتخابات دون ظلال الشكوك , ليتم صياغتها وفق الثوابت الاردنية فقط وحسب المقاييس الوطنية الاردنية ويفتح الباب واسعا لبرلمان وفق النظام المختلط “ القائمة الحزبية والمقاعد الفردية “ كمدخل للحكومة البرلمانية او ما يجمع عليه التوافق الوطني تحت القبة , وبالتالي فإن الانتخابات القادمة مفتاح الحل ورافعة الاصلاح , ونزاهتها ومشاركة اكبر عدد من الاردنيين فيها يقترب من درجة الفرض العين الوطني , لتكون القول الفصل في الرد على التشكيك وهواجس اعادة التجارب السابقة التي ضربت الانتخابات والبرلمانات في مقتل .

خطوات الملك تمنح البصيص للامل , وتبقى الخطوة السياسية التكميلية مطلوبة لمحاولة رفع عدد المشاركين وتكرار المحاولة لدفع الاحزاب السياسية للمشاركة مع توفير اقصى درجات النزاهة للانتخابات بوصفها المقياس الشعبي الذي يكفل وصول ما يريده الشعب الى قبة التشريع والحكومة وبالتالي رفع منسوب الثقة بالخطاب الرسمي واسترداد الثقة بالخطوات اللاحقة التي قد تكون موجعة لفترة محددة ولكنها تحمل الشفاء للجروح الوطنية الاقتصادية والسياسية .

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:16 AM
لا استبداد مع الحرية والديمقراطية* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن أهم الحقائق التي أكدتها ثوارت الربيع العربي، ان لا استبداد مع الديمقراطية والحرية، واي تجاوزأوالتفاف على هذه البديهية، يعني العودة الى العهود السابقة الى زمان .. مبارك وابن علي وصالح والقذافي.

ومن هنا نتابع بقلق ما يجري ، وبالاخص على الساحتين المصرية والتونسية، ونشاهد رفض الشعبين الشقيقين أي صورة من صورة الاستبداد، مهما كانت المصوغات والاعذار ، لأن ذلك في عرف الثورات ،وفي قناعة الثوار ، كفربمبادئ الثورة التي من أجلها سقط مئات الشهداء والاف الجرحى ، ويعني أيضا استنساخ تجربة مبارك التي حولت مصر الى دولة فاشلة، وقد رهنت تاريخها ومجدها وملايينها وقرارها للهيمنة الاميركية.

الشعب المصري الذي ثار من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، واثبت من خلال مسار الثورة ، وما بعدها ،أنه من أشد المؤمنين بهذ المسار وبهذا النهج، فأقر بشرعية الرئيس مرسي، رغم انه جاء من صفوف الاخوان ، واكثر من ذلك انحاز له وتوجه الى صناديق الاقتراع ضد مرشح الفلول “شفيق”.

ومن هنا وقف ويقف بقوة وصلابة ضد عودة الاستبداد ، وباي صورة من الصور، وضد أن يجمع الرئيس كافة السلطات بيده ،حتى لو أن الرئيس “نبيٌ”، لأن الاصل هو تجذير الحرية والنهج الديمقراطي ، وليس مصادرته والانقلاب عليه ، تحت أي ظرف كان.

ونتساءل ، كما تساءلت جماهير الثورة المصرية في ميدان التحرير ، وكافة الميادين في مصر ، لماذا سارع الرئيس باصدار “الإعلان الدستوري” واصر على ربط كافة السلطات برئيس الجمهورية ، وعلى اقرار الدستور بسرعة غير معقولة، تثير الشبهة، رغم الاختلافات بين اعضاء اللجنة التأسيسية وانسحاب بعضهم ، وتحويله الى الاستفتاء عليه في الخامس عشر من الشهر الحالي.

ان هذه القرارات الخطيرة تفوح منها رائحة الاستبداد والتفرد بالسلطة والتهميش واقصاء الاخرين، وخاصة في ظل وقوف الاخوان والسلفيين مع رئيس الجمهورية، وتنظيمهم مظاهرات عارمة ضد المعارضة، لا بل والطلب من انصارهم واتباعهم واشياعهم التصدي للمعارضين بالقوة؛ ما أدى الى وقوع اشتباكات بين الطرفين وسقوط عدد من القتلى والجرحى ،وتدخل قوات الحرس الجمهوري للفصل بينهم.

ممارسات انصار الرئيس مرسي ، أضفت ظلالا أخرى من الشك على قراراته ، بانها قررات ليست في مصلحة مصر ، وانما في مصلحة حزبه ومصلحة انصاره ، وتشي بنهج خطير يؤدي حتما الى الاستفراد بالسلطة، وتسخيرالديمقراطية لخدمة هذا التيار.

جماهير الثورة ومصر كلها طالبت باعادة محاكمة المتهمين بقتل الثوار بدءا بمبارك ، وليس انتهاء بجنرالات الداخلية، والمتواطئين في السلك القضائي، وتساءلت لماذا لم يصدر الرئيس قرارا او مرسوما بهذا الخصوص ، وليس ضمن منظومة الإعلان الدستوري؟؟ مصر على مفترق خطير بسبب قررات الرئيس مرسي ، والتي تفوح منها رائحة التفرد والتسلط والاستبداد، وادت الى حدوث شرخ خطير في المجتمع المصري لأول مرة في التاريخ الحديث ،بين مؤيد ومعارض، ومرشحة للانفجار الرهيب ،بعد ان قرر الشعب المصري حماية الثورة والتصدي لمن يحاولون اختطافها باسم الديمقراطية.. باختصار لا نعرف مصير الحوار الذي طرحه الرئيس مرسي ، ونجزم انه لن يختلف عن مصير حوار الأنظمة، وبالتالي لا بديل عن تراجع الرئيس عن هذه القررات ، كسبيل وحيد لحماية مصر من صدام مروّع ، بدأت نذره ترتسم في شوارع وميادين مصر.

وليس امام مرسي الا طريق وحيد لحماية شرعيته، وهي ان يتصرف كرئيس لمصر وللمصريين ،ويخرح والى الابد من مربع الجماعة ، فبعد ان قرر الشعب المصري حماية الثورة من الاستبداد، واستردادها من يد الخاطفين.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:16 AM
المطر .. للجميع! * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1873_454063.jpgالمطرُ ليس ماءً وبللا وشجرا يغتسل وشوارعَ تغرق. المطر خيرٌ وخبرٌ قد تصدق فيه الأرصاد الجوية وقد تكذب، وحتى لا نظلمها، نقول قد تخطئ، لكن المطر حين يأتي، لا يخطئ زيارة كل ما على الأرض من شجر وحجر وفقير وغني وحدائق وصحارٍ وبحارٍ ممتلئة بالماء.. انه نقطة عدل من الخالق العادل.

المطر قد يُغرق لكنه لا يُفرق بين أرض جدباء وأرض خصبة. الخصب نعمة مقدرة، قدر محتوم، وفي الطرف الآخر، القاحل، ثمة نعمة اخرى قد تكون مخبأة لزمن غير الزمن وناس غير الناس.

المطر فرح، اغتسال الروح والجسد، زفير السماء وشهيق الارض. ماء كان ماءًا تبخر. سما فوق مستوى الأرض والبشر. سكن الغيم حقولاً بيضاء وسمراء ورمادية في السماء. عانقته الريح، حيث تروح يروح. وحين تتعب يتأهب للهبوط الى حيث أتى اول مرة،اول قطرة. ينزل زخات زخات لكأنها درجات سلمّ سماوي،حبات لؤلؤ متساوية في اللون والحجم و الرائحة. منها واليها، وفيها ينبت أعشاب وفاكهة وخضار وأعناب.شجر فثمر فخشب فنار تدفىء الكون حتى موسم المطر القادم.

فيها ما يكفيها هذه الارض لكن عين البشر أصبحت فارغة وأياديهم ممدودة، بعضها للسرقة وبعضها لتسول حبة قمح أنبتها المطر بغير حساب. زادت السرقات وأصبح اللصوص باكوات وباشوات يملكون ما على الأرض ولو استطاعوا لسرقوا حبات المطر وباعوها للفقراء.

الفقير كان للمطر رفيقَ درب. قصة حب بين المحراث والأرض. ود غير مغشوش بين رائحة العرق الفلاحي وتراب الأرض. لكأنه يلقّحها وينتظرها، وكلاهما ينتظر الغيمات الحبلى حين تضع حملها.. زخات زخات كأطفال وفراشات وحكايات..

ما اكثر حكايات المطر زمان.. الشتاء فصل متلازمة البرد والدفء. النار والكستناء .»كانون» الحطب وحبات البطاطا،كستناء الفقراء ، تشوى في الرماد الذي لم يغادر امه النار. أصابع الصغار تلتقطها ولا تلتسع بها. حرارة الفرح أقوى من لهيب النار.

ابريق الشاي يرقد في الطرف الآخر من «الكانون». يسخن على مهل، يغلي على مزاجه مع طعم الدفء. كاسات الشاي تسخن. الساهرون ينتظرون، وموسيقى المطر في الخارج تعزف لحن الشتاء..

ما أجملَ الشتاءَ زمان؛ كان ثمة ماءٌ وأرضٌ وعشبٌ وفقراء اغنياء وكبرياء.

عيونك دنيتي
12-08-2012, 11:16 AM
زيارة ملكية رائعة بكل المقاييس* ضياء الفاهوم
كم هي عظيمة القيادة الأردنية الهاشمية التي استطاعت بحكمتها وعقلانية أهلها الأردنيين من كافة الأصول والمنابت المحافظة على أمن واستقرار الأردن الغالي في الأجواء العربية العاصفة التي ما زالت تجتاح بلادا مهمة من بلاد العرب !

وإنه ليسعدني أن أسجل بكل محبة واحترام واعتزاز الأثر الطيب الذي كان لزيارة جلالة الملك عبد الله الثاني لفلسطين يوم الخميس الماضي لدى كل الفلسطينيين في الداخل وفي الضفة الغربية وفي قطاع غزة وفي أنحاء الدنيا. كيف لا وجلالته وجميع الهاشميين هم الأقرب إلى الوجدان الأردني والفلسطيني والعربي والإسلامي والإنساني لأسباب كثيرة يعرفها الجميع . والحقيقة أن الثناء على هذه الزيارة التي هنأ فيها أبو الحسين شخصيا فلسطين بفوزها بعضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة تعكس ما لها ولأبنائها ومقدساتها من اهتمام هاشمي لا يضاهى كما تعكس المكانة الخاصة للهاشميين عند كل أهل فلسطين الحبيبة.

ومن المهم جدا أيضا الإشارة إلى أن الزيارة أكدت مساندة الأردن لمسعى القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي للحصول لفلسطين على العضوية الكاملة في المنظمة الدولية خاصة وأن أغلبية العالم تؤيد حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين الذي يركز عليه الرئيس محمود عباس .

ويجب أن يكون قد اتضح للعالم أنه ليس أمام الأمة العربية الإسلامية في النهاية إلا أن تصادق من يصادقها وتعادي من يعاديها، وهو ما يبدو أنه اتضح لكثير من دول الاتحاد الأوروبي مؤخرا سواء أكان من خلال تصويتها في الجمعية العامة لصالح فلسطين أم في استدعائها لسفرائها في إسرائيل احتجاجا على المشروع الاستيطاني الرهيب الأخير المتمثل في بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية أخرى الذي يتبناه اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو والذي على الإسرائيليين الذين يقولون أنهم يفضلون السلام أن يطيحوا به في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة إن كانوا صادقين.

ومن أهم ما يعيق أمتنا الآن عن دعم إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف هو الاضطراب الذي يجتاح دولا مهمة من دولها علما بأن لأي اضطراب في أي بلد عربي تأثير سلبي على النضال الفلسطيني بكافة وسائله وأهمها بالقطع النضال الفلسطيني المسلح الذي يقض مضاجع الإسرائيليين الغاصبين لبلاد غيرهم ويجعل الكثيرين منهم يحتمون بالملاجئ .

ولذلك فنحن مع الحوار الشريف المخلص بين أبناء كل بلد عربي مضطربة أحواله لدرء المخاطر عنه وتمكينه من التقدم والازدهار في ظل أجواء من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون وفي الوقت نفسه تمكينه من تقديم العون الكبير الواجب على جميع أبناء الأمة لنصرة فلسطينهم العربية الأبية وإخوانهم الفلسطينيين الذين عانوا وما زالوا يعانون من أشد ألوان العذاب منذ عقود على يد الصهاينة العنصريين الظالمين ومن أيدهم على الشر دون حياء أو خجل طوال تلك العقود.

نحن مع الملايين التي وصفت الزيارة الملكية لفلسطين بأنها رائعة بكل المقاييس وأن لها ما بعدها وهو كثير وأوله بالتأكيد سعيا كريما لإعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية إلى أعلى درجاتها بموجب برامج وخطط سياسية وعسكرية واقتصادية وتنموية وفي كافة الحقول والميادين الأخرى حتى يتمكن الجميع من تحقيق ثوابتهم دون قيد أو شرط . وأولها أيضا أن الأردن الحبيب سيقف دوما مع شقيقته فلسطين بكل إمكانياته وبما يتميز به من علاقات دولية محترمة.

ولما كان التلاحم الفلسطيني مطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى فإن أهم مسئولية من مسئوليات القيادتين الفلسطينيتين في رام الله وغزة حاليا هي الاضطلاع بها على الفور ودونما أي تأخير والله نسأل أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .

عنود الريم
12-08-2012, 02:06 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
12-08-2012, 02:27 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
12-08-2012, 03:26 PM
متابعة يومية رائعة
كل الشكر والتقدير

ابن الشمال
12-08-2012, 05:17 PM
الله يعطيك الف عافيه

اردني
12-08-2012, 09:10 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:07 AM
الاحد 9-12-2012


رأي الدستور ترجمة الأقوال إلى أفعال
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات محددة، نستطيع ان نجزم ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حريص على ترجمة دعمه، ومساندته للاشقاء الفلسطينيين الى افعال، إنْ على الصعيد المادي او على صعيد الدعم السياسي والدبلوماسي.

ومن هنا؛ فزيارة جلالة الملك الى دولة فلسطين، والمباحثات المعمقة التي اجراها مع الرئيس الفلسطيني، تؤكد ان الاردن لن يتخلى عن دعمه ومساندته للاشقاء وسيعمل جاهدا على توظيف علاقاته المتميزة مع الدول الصديقة وخاصة مع امريكا لتفعيل الدور الامريكي في عملية السلام بصفتها الراعي الوحيد لهذه العملية، وضرورة ان تنهض بمسؤولياتها من خلال اقناع حليفتها اسرائيل بضرورة الالتزام بشروط واشتراطات العملية السلمية، وخاصة وقف الاستيطان والتهويد واستباحة الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية، كسبيل وحيد لاستئناف المفاوضات وفق شروط محددة، وسقف زمني، تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني وفي حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بخطاب جلالة الملك الاخير في الامم المتحدة، ودعوته المجتمع الدولي الى مساعدة الشعب الشقيق ودعمه للحصول على حقوقه المشروعة، من خلال اقامة دولته المستقلة، فهو الشعب الوحيد في هذا العالم الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال ولم يحظَ بالحماية والرعاية الدولية.

وجلالته ايضا هو الزعيم العربي الوحيد الذي نبه الى خطورة تراجع القضية الفلسطينية على الاجندة العربية والدولية، بفعل المستجدات والمتغيرات التي افرزها الربيع العربي، مؤكدا وجوب تسليط الاضواء على القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية العرب المركزية الاولى، حتى لا يقوم العدو الصهيوني باستغلال تراجعها، ورفع وتيرة الاستيطان والتهويد وفرض الامر الواقع.

ولم تقتصر جهود هذا الحمى على الجهود الدبلوماسية، بل حرص على مواصلة ارسال قوافل الاغاثة الى قطاع غزة، لكسر الحصار الظالم اللاإنساني، واقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية في غزة ورام الله وجنين تتولى معالجة المرضى، واسعاف الجرحى وتقديم العناية الطبية للآلاف من ابناء الشعب الشقيق. وفي هذا السياق، لا بد من الاضاءة على الجهود الاردنية المتواصلة لصيانة وترميم المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة، واصرار جلالة الملك على اعادة فرش المسجد بافخر انواع السجاد، واعادة منبر صلاح الدين بالاضافة الى الجهود المتواصلة والفاعلة في اليونسكو، حيث استطاع الاردن ان يكشف الاطماع الصهيونية ومخططاتها الخبيثة التي تهدف الى تهويد الاقصى.

مجمل القول: ان المراقب المنصف لجهود جلالة الملك المتواصلة لدعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق، يتأكد ان جلالته مُصِرّ على مواصلة حراكه الدبلوماسي الفاعل والنشط، حتى يحقق الشعب الشقيق تطلعاته المشروعة باقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:07 AM
لماذا لم تصدر بيانات الاستنكار أو التعزية بشهداء الواجب المقابلة والسعيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1874_454323.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



اختارت قوى سياسية وحزبية ومؤسسات ومنظمات تدعي حرصها على حقوق الانسان وتتباكى على الحرية وحقوق المواطنين، الصمت، على الجرائم التي اقترفتها فئة باغية ضالة بحق الوطن وادت الى استشهاد اثنين من رجال الامن العام وقوات الدرك وهما الشهيد بإذن الله الملازم فيصل احمد سعيدات والشهيد الرقيب أحمد علي حمدان المقابلة، متأثرين بجروح اصابتهم بعد تعرضهم خلال الاحتجاجات الأخيرة إلى اعيرة نارية من قبل محتجين خارجين على القانون، أثناء تأديتهم واجبهم الرسمي.

هذا الموقف الغريب والمستهجن من قبل تلك القوى الحزبية والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الانسان، كشف عن حقيقة مواقفها فهم يصرخون علنا صباحا مساء ويذرفون دموع التماسيح على ما يدعونه من انتهاك لحقوق الإنسان فيما يصمتون كالقبور على استشراء السلوكيات الخاطئة ويتغاضون عن الممارسات المشبوهة ومن يحرض على الأفعال المشينة باستباحة دماء رجال الامن العام وقوات الدرك وكافة منتسبي القوات المسلحة والاجهزة الامنية وكأن هؤلاء لا بواكي لهم وهم ابناء الوطن من كافة مكوناته والذين يتوجب توجيه التقدير والاعتزاز لكل ما يبذلونه من جهود، ونقف بكل إجلال واحترام لمنتسبي جهاز الأمن العام لا سيما خلال الأشهر الماضية وحراستهم للمسيرات السلمية لإيصال أصوات المشاركين في تلك المسيرات بصورة تتجلى فيها أجمل معاني خدمة الوطن.

وما يؤخذ على تلك القوى والمؤسسات أنها لجأت إلى الصمت لتقع بقصد أو بدون قصد في خانه تأييدها لتلك الجرائم،دون إدراك منها بالعواقب الوخيمة لهذه المواقف المتخاذلة التي يتخلى فيها العقلاء والحكماء عن مسؤولياتهم لصالح سلوكيات وممارسات عناصر انتهازية.. بدلا من لجمها وادانتها واستنكارها فمن شأن هذا الصمت المريب وعدم ابراز اي ردود فعل على جريمة اطلاق اعيرة نارية تجاه رجال الامن العام وقوات الدرك واستشهاد اثنين منهم،ان يثير العديد من علامات الاستفهام والتعجب في آن واحد حول اسباب هذا الموقف فقد كان من المؤمل من قيادات ألاحزاب والقوى السياسية والحراكات الشعبية ومنظمات ومؤسسات حقوق الانسان أن تكون ردود افعالها على استشهاد رجال الامن العام وقوات الدرك واضحة ومعلنة بالادانه والاستنكار وتقديم واجب العزاء لذوي الشهداء واطفالهم ورفض تلك الأعمال المشينة والإجرامية التي ارتكبتها مجاميع من الغوغاء، وأن تنحاز إلى جانب حق المجتمع في الأمن والاستقرار، باعتبار أن الحق أحقُ أن يُتّبَعْ.. إلا أن ما يؤسف له أن مواقف بعض تلك الأحزاب قد غلب عليها طابع المكايدة والمناكفة والرؤى القاصرة التي أعمت أصحابها عن اتباع الوجهة الصحيحة والاستيعاب أن من يقوم بتبرير أعمال القتل والتخريب وإقلاق الأمن، يصبح شريكا في الجريمة، وموضع مساءلة من الشعب، قبل أن يكون محاسبا أمام القانون.

أن من يلزم الصمت أمام تلك الممارسات الغوغائية التي تستبيح حق المجتمع في الأمن والاستقرار والتنمية والتطور والنهوض، إنما هو الذي يصبح شريكاً في الإثم والجرم، باعتبار أن الساكت عن الحق شيطان أخرس، ومن الخطأ الجسيم أن يدعي البعض النزاهة والطهارة، سواء كان فرداً أو حزباً أو غير ذلك، فيما تأتي تصرفاته متوافقة مع من باعوا ضمائرهم بثمن بخس.

ما يثير التساؤل هنا، صمت القبور الذي لجأت إليه هذه المؤسسات في التفاعل مع حادثة الاعتداء على رجال الامن العام، فلم تصدر بيانات الشجب والاستنكار والادانة للحادثة كما جرت العادة امام ابسط الامور..

وفي حالات كثيرة وبمناسبات متعددة تخرج علينا تلك المؤسسات ودعاة حقوق الانسان وهم يذرفون دموع التماسيح على حقوق المواطنين وحق حرية الرأي والتعبير ويتباكون في كل مناسبة على ما يدعونه من انتهاك لحقوق الإنسان فهل ما جرى مع رجال الامن العام فيه على ما يبدو قول اخر..!!!؟.

وهل العيون الساهرة على أمن وحماية الوطن وانجازاته لا بواكي لهم.. ؟؟؟!!.

يستحق رجال الأمن العام ورجال الدرك الاحترام والتقدير نتيجة الجهد المضاعف الذي بذلوه طوال الاشهر الماضية في ممارسة دورهم وواجبهم المقدس في حماية أمن الوطن والمواطن مقدمين على مدى اسابيع متتالية من المسيرات والاعتصامات صورة حضارية وأداء مهنيا احترافيا رفيعا عكس مستوى الوعي والانضباط والإدراك الذي يتحلون به.

في خلفيات هذا الاداء الرفيع لافراد جهاز الامن العام والدرك، تبرز تفاصيل اوضح للصورة حيث يمارس النشامى مهامهم ويعملون ليلا ونهارا بجد واجتهاد؛ للمحافظة على أمن الوطن واستقراره، وتوفير الحماية لأبنائه..

ومن هنا يعد الاعتداء على أفراد ومنتسبي جهاز الأمن العام او رجال الدرك أثناء قيامهم بأداء الواجب،جريمة وخرقاً وتجاوزاً على القانون كما ان الاعتداء عليهم هواعتداء صريح ومباشر على أمن الوطن والمواطن.

إن من يعتدي على رجال الأمن انما يعتدي على الوطن فهم درع الوطن وسياجه المنيع، والعيون الساهرة على أمنه وحماية مسيرته وانجازاته، والحفاظ على حياة وكرامة المواطنين وهم قبل ذلك كله إخواننا وأبناؤنا الذين زيّنوا صفحات تاريخ الوطن بتضحياتهم البطولية.

من المفيد التأكيد في هذا المقام على أمرين الاول ان حق التعبير حق دستوري، وان ساحات التظاهر هي للكلمة والرأي، وليست للمعارك وقطع الطريق وترويع المواطنين الأبرياء وترهيبهم وان ضمانة سيادة القانون والمحافظة على اشاعة الأمن والطمأنينة واستقرار النظام العام واجب نبيل تهون أمامه كل تضحية في سبيل ان يظل الوطن عزيزاً مصاناً وآمناً.

والامر الثاني ضرورة أن تتنبه مؤسسات المجتمع الأردني إلى كل من يحاول العبث بالوطن لزعزعة أمنه واستقراره وان ما يجري من اعتداءات همجية على رجال الامن العام لا يمت بصلة لأي مبدأ إصلاحي وتطاول على هيبة الدولة وتجاوز للخطوط الحمراء التي لا يقبل أحد المساس بها.

أن أمن وسلامة المواطن، والمحافظة على كرامته وحياته، اولى مهمات رجال الاجهزة الامنية، الذين يقومون بهذا الواجب ليل نهار، لتطبيق القانون والنظام، ذلك ان اداء واجباتهم، هو ضمانة سيادة القانون، والمحافظة على اشاعة الأمن والطمأنينة، واستقرار النظام العام، في سبيل ان يظل الوطن عزيزاً مصوناً وآمناً.

إن قيام فئة موتورة منبوذة مشبوهه باستباحة دماء أبناء الوطن جميعا دون استثناء - بمن فيهم رجال الأمن العام - واستغلال مناخ الحرية وسماحة النظام السياسي لترجمة مراميهم الحاقدة العابثة وارتكاب افعالهم القبيحة يستدعي وقفة وطنية مسؤولة فهولاء يسيئون بإفرازاتهم الحاقدة إلى الوطن ويجب ألاّ ينالوا سوى الازدراء لإساءاتهم وبذاءاتهم والقصاص من أفعالهم القبيحة بحق كل الأردنيين.

ان ما جرى من احداث عنف، امر غير مقبول ومرفوض شكلاً ومضموناً، فليس من حق احد، ان يفرض على الدولة والوطن، منطق القوة في ظل وجود القضاء العادل والنزيه الموثوق به، الذي نحتكم اليه جميعا، وهو صاحب الكلمة الفصل، في اي قضية، مهما كان حجمها، مثلما ليس من حق احد، إلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني وتشويه صورة المجتمع الاردني، وتماسك نسيجه الاجتماعي ووحدته، باعمال هي اقرب للفوضى والتخريب، في وقت نفاخر الدنيا، بنعمة الامن والاستقرار، الذي ننعم به في الاردن الغالي.

ان التعبير عن الرأي بالطرق السلمية، والالتزام بالنظام والقانون واحترام حرية الآخرين، هو السلوك الصحيح، الذي يفترض ترجمته، اما الأعمال الخارجة عن القانون، فهي تتنافى مع قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، ذلك ان أي لجوء إلى منطق القوة والاستناد إليه، من قبل أية جماعة أو أفراد، محظور بشرعية الدولة القائمة، في أي مجتمع إنساني على الأرض، ولا مبرر لأي جماعة أو أفراد، اللجوء إلى القوة واستخدام السلاح، لأن هذا الأسلوب مرفوض وغير مقبول، فهذا وطننا الذي نضحي من أجله، وعلينا أن نحمي سلمه وأمنه، بكل وسيلة مشروعة.

وحتى لا تتكرر مثل هذه الأعمال التخريبية، لا بد أن تمتد يد العدالة، إلى كل من له علاقة بتلك الانحرافات، وتقديمه للقضاء، خصوصا بعد ان تم القاء القبض على عدد منهم، فقد آن الأوان أن يعي الجميع، أن لا تهاون أو تساهل، أمام ما يهدد استقرار الوطن وأمنه، وطمأنينة أبنائه، وأن أي محاولة للنيل من قدسية هذا الوطن ووحدته وثوابته، سيتم التصدي لها بقوة القانون، باعتبارها جناية، سيُحاسب كل من يقدم عليها بحزم.

اخيرا، فان جهود وتضحيات نشامى الجيش والاجهزة الامنية وقوات الدرك أوسمة فخر واعتزاز، على صدر كل مواطن أردني، وهي تاريخنا وهويتنا، اللذان لا يمكن أن ننساهما، ولا نقبل المساومة عليهما أو انكارهما أو الانتقاص منهما، من أي جهة كانت.. فهم من سطروا أبهى صور التفاني والتضحية في القيام بالواجب خدمة للوطن ليكونوا كما ارادهم جلالة الملك ذخر الوطن، وسياجه المنيع، وسيفه البتار، الذي يتصدى للأعداء والطامعين، ليبقى الاردن حصنا منيعا في وجه قوى الظلام ومخططاتها ومحاولاتها البائسة، الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار، والنيل من المكاسب الوطنية، بفضل قيادته الهاشمية ونشامى الوطن في مؤسساتنا الامنية والعسكرية، الذين سجلوا أنصع صفحات البطولة والفداء، في مواجهة قوى الظلام والتخلف.

ونحن نودع اثنين من شهداء الامن العام وقوات الدرك رمز الشرف والشهامة والرجولة، وقد قضوا وهم يؤدون الواجب في محراب الرجولة والشرف، لا نملك إلا أن نكرر قوله تعالى «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا». صدق الله العظيم.. ونستذكر دور مؤسساتنا الامنية والعسكرية المشرف، واسهامها العظيم في الحفاظ على امن الوطن والمواطن، وتصدي نشامى هذة المؤسسات بكل رجولة، وشهامة لا تليق إلا بالرجال، واستعداد للتضحية، لتحمل المسؤولية ونشر الأمن والأمان، وسنودع آخرين نذروا أنفسهم للشهادة، لتأدية الواجب بكل شرف، كما علمهم قائدهم الأعلى، جلالة الملك عبدالله الثاني، لتبقى راية الوطن عالية، وليبقى الأردن في القلوب والعيون، تحميه المهج والهمم العالية، والنفوس الكبيرة، التي تأبى الضيم، وترفض الذل باذن الله تعالى.
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:08 AM
طبيب جراح! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفي الدقيقة الأولى التي دخلنا فيها مكتب رئيس وزراء ماليزيا، وبعد أن أخذت وزملائي مقاعدنا في مكتبه، قال لنا بفخر- بعد ترحيب دافىء-: إن كل ما في مكتبه صناعة ماليزية مائة في المائة، وهو يمنع إدخال أي شيء لمكتبه إلا إذا كان صناعة وطنية!

كان هذا منذ سنوات خلت، فمهاتير (أو محاضر) محمد، ترك المنصب الكبير طواعية، بعد أن نقل بلاده من حال إلى حال بما يشبه المعجزة، إنها تجربة تستحق أن نتوقف أمامها طويلا؛ لعلنا نستلهم منها ما يفيدنا في زمن ربيع العرب!

مساحة ماليزيا تعادل مساحة محافظة الوادي الجديد في مصر 320 ألف كيلو متر مربع وتزيد عن مساحة الأردن بأكثر من ثلاثة أضعاف بقليل... وعدد سكانه 27 مليون نسمة ، كانوا حتى عام 1981 يعيشون فى الغابات، ويعملون فى زراعة المطاط ، والموز ، والأناناس ، وصيد الأسماك، وكان متوسط دخل الفرد أقل من ألف دولار سنوياً ... والصراعات الدينية - 18 ديانة - هي الحاكم ... حتى أكرمهم الله بمهاتير محمد فهو الابن الأصغر لتسعة أشقاء ... والدهم مدرس ابتدائي راتبه لا يكفي لتحقيق حلم ابنه بشراء دراجة هوائية يذهب بها إلى المدرسة الثانوية .. فيعمل مهاتير ببيع الموز في الشارع حتى يحقق حلمه، ويدخل كلية الطب فى سنغافورة المجاورة ... ويصبح رئيساً لاتحاد الطلاب المسلمين بالجامعة قبل تخرجه عام 1953 ... ليعمل طبيباً فى الحكومة الإنكليزية المحتلة لبلاده حتى استقلت ماليزيـا في عام 1957، ويفتح عيادته الخاصة كجراح ويخصص نصف وقته للكشف المجاني على الفقراء ... ويفوز بعضوية مجلس الشعب عام 1964 ، ويخسر مقعده بعد خمس سنوات ، فيتفرغ لتأليف كتاب عن مستقبل ماليزيا الاقتصادي في عام 1970 ... ويعاد انتخابه سيناتورا في عام 1974 ... ويتم اختياره وزيراً للتعليم في عام 1975، ثم مساعداً لرئيس الوزراء في عام 1978 ، ثم رئيساً للوزراء في عام 1981 لتبدأ النهضة الشاملة التي قال عنها في كلمته بمكتبة الإسكندرية إنه استوحاها من أفكار النهضة المصرية على يد محمد علي .. فماذا فعل الجراح الماليزي ؟

رسم خريطة لمستقبل ماليزيا حدد فيها الأولويات والأهداف والنتائج ، التي يجب الوصول إليها خلال 10 سنوات .. وبعد 20 سنة .. حتى عام 2020، قرر أن يكون التعليم والبحث العلمي هما الأولوية الأولى على رأس الأجندة ، وبالتالي خصص أكبر قسم في ميزانية الدولة ليضخ في التدريب والتأهيل للحرفيين .. والتربية والتعليم .. ومحو الأمية .. وتعليم الإنكليزية .. وفي البحوث العلمية .. كما أرسل عشرات الآلاف كبعثات للدراسة في أفضل الجامعات الأجنبية. ثم أعلن للشعب بكل شفافية خطته واستراتيجيته ، وأطلعهم على النظام المحاسبي الذي يحكمه مبدأ الثواب والعقاب للوصول إلى النهضة الشاملة، فصدقه الناس ومشوا خلفه ليبدؤوا بقطاع الزراعة .. فغرسوا مليون شتلة نخيل زيت في أول عامين لتصبح ماليزيا أولى دول العالم فى إنتاج وتصدير زيت النخيل ففي قطاع السياحة .. قرر أن يكون المستهدف في عشر سنوات هو 20 مليار دولار بدلاً من 900 مليون دولار عام 1981 ، لتصل الآن إلى 33 مليار دولار سنوياً

وفي قطاع الصناعة .. حققوا فى عام 1996 طفرة تجاوزت 46% عن العام السابق بفضل المنظومة الشاملة والقفزة الهائلة فى الأجهزة الكهربائية ، والحاسبات الإلكترونية. وفي النشاط المالي .. فتح الباب على مصراعيه بضوابط شفافة أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية لبناء أعلى برجين توأم فى العالم في حينه.. بتروناس .. يضمان 65 مركزاً تجارياً فى العاصمة كوالالمبور وحدها .. وأنشأ البورصة التي وصل حجم تعاملها اليومي إلى ألفي مليون دولار يومياً. وأنشأ أكبر جامعة إسلامية على وجه الأرض ، أصبحت ضمن أهم خمسمائة جامعة فى العالم يقف أمامها شباب الخليج بالطوابير، باختصار .. استطاع الحاج مهاتير من عام 1981 إلى عام 2003 أن يحلق ببلده من أسفل سافلين لتتربع على قمة الدول الناهضة التي يشار إليها بالبنان ، بعد أن زاد دخل الفرد من 100 دولار سنوياً في عام 1981 عندما تسلم الحكم إلى 16 ألف دولار سنوياً .. وأن يصل الاحتياطي النقدي من 3 مليارات إلى 98 ملياراً ، وأن يصل حجم الصادرات إلى 200 مليار دولار وفي عام 2003 وبعد 21 سنة ، قرر بإرادته المنفردة أن يترك الجمل بما حمل، رغم كل المناشدات ، ليستريح تاركاً لمن يخلفه خريطة طريق وخطة عمل اسمها عشرون .. عشرون .. أي شكل ماليزيا عام 2020 والتي ستصبح رابع قوة اقتصادية فى آسيا بعد الصين ، واليابان ، والهند. سوف يسجل التاريخ .. أن هذا المسلم لم ترهبه إسرائيل التي لم يعترفوا بها حتى اليوم ، كما ظل ينتقد نظام العولمة الغربي بشكله الحالي الظالم للدول النامية ، ولم ينتظر معونات أمريكية أو مساعدات أوروبية ، ولكنه اعتمد على الله ، ثم على إرادته ، وعزيمته ، وصدقه ، وراهن على سواعد شعبه وعقول أبنائه ليضع بلده على الخريطة العالمية، فيحترمه الناس ، ويرفعوا له القبعة !!!

وهكذا تفوق الطبيب الجراح بمهارته وحبه الحقيقي لبلده واستطاع أن يحول بلاده الى نمر آسيوي يُحسب لها ألف حساب!
التاريخ : 09-12-2012

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:09 AM
سنّ الرشد .. والجنون!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgهل المجتمعات كالافراد لها طفولة وصبا واخيرا سن بلوغ ورشد؟ طرح هذا السؤال مرارا في القرن الماضي، وكان اول من تصدى للاجابة الراحل عباس العقاد وقد اخذ عليه خصومه مثل هذا الموقف الاستعلائي الذي يستخف بالشعوب او ما يسمى العامة، لكن ما كتبه جوستاف لوبون قبل قرن واعيد نشره الان في العالم العربي بتوقيت دراماتيكي عن سايكولوجيا الجماهير، يذهب بنا الى ما هو ابعد مما قاله العقاد واخرون، فالمجتمعات الاقل وعيا تكون قابلة للقطعنة وبالتالي للامتثالية المضادة للتمرد والعصيان.

فالشعور بالاستحقاق ليس مجانيا او مبذولا على الارصفة، ولا بد من وجود عقود اجتماعية سواء كانت بدائية من طراز الماغناكرتا البريطانية قبل ثمانية عقود او مؤصلة فكريا كالعقد الاجتماعي الذي كتبه جان جاك روسو كي تستشعر الجماعات البشرية وجودها اولا، ثم مالها من حقوق مقابل الواجبات المفروضة عليها.

المجتمعات العربية في هذه الاونة الحرجة تبدو اشبه بالابن الذي اصبح يضيق بالوصاية وعدم الاعتراف ببلوغه السن الذي يتيح له ان يتحمل اعباء وجوده وصياغة مصيره ومستقبله، لكن هذا البلوغ على ما يبدو نوعان احدهما سن رشد والاخر سن جنون وفي المجتمعات الباتريكاركية او الابوية يصح ما قاله عالم النفس فرويد عن جريمة قتل الاب فالابن عندما يحس باستقلاله يحلم بان يكون مكان ابيه وبالطبع هذه جريمة رمزية الا في الحالات التي قتل فيها ابناء اباءهم بالفعل لتعجل الميراث. لكن الشرائع السماوية والقوانين الوضعية حرمتهم من الميراث الذي تعجلوه!

سن الرشد هو وعي بالذات اولا وبالاخرين ثانيا وحين يزيد عن حده ينقلب الى ضده شان كل حالات التطرف والغلوّ. بحيث يصبح سن الجنون. حيث لا حدود ولا سدود لهذا الفيضان الذي يندلع لانه لا مصب او بوصلة.

لقد حدث في عواصم اسيوية وافريقية وامريكية لاتينية انفجارات شعبية بسبب تراكم المكبوت سواء كان نفسيا واجتماعيا او سياسيا واقتصاديا وكان من ضحايا هذه الانفجارات ممتلكات عامة للدولة واخرى خاصة للافراد. وسبق ان وقعت شعوب في رد الفعل المجنون كما حدث في روسيا بعد الحقبة الستالينية الفولاذية عندما حاول البعض اقتلاع السكك الحديدية وتدميرها لانها انجزت في عهد ستالين.

لكن هذا الهيج الشعبي القابل للاستغلال كما يقول لوبون حدودا ما ان يتخطاها حتى يصبح المشهد انتحاريا. وتصبح الخسارة موزعة على الجميع حيث ما من منتصر على الاطلاق.

والاب او الباتريارك الراشد يدرك ان الابناء لا بد ان يبلغوا سن الرشد ويتوقوا الى تحقيق الذات والاستقلال فيسعى بوعي الى رصد هذا التحول والتعامل معه بحصافة وبلا ردود افعال متوترة تضاعف من العصيان والتمرد، ونزعة التدمير.

بعكس الاب الذي تأخذه العزة بالاثم فيحاول ان يشكم ويلجم الابناء لحظة تعبيرهم للرغبة في تأكيد وجودهم، عندئذ تصبح جريمة قتل الاباء فعلية وليست نفسية او رمزية، ويتم التعامل مع الماضي على انه شرّ مطلق.

ما يحدث للافراد يحدث ايضا للجماعات البشرية لكن بصور وتجليات مختلفة قد لا تكون مرئية بوضوح للعين المجردة لكنها تدخر في باطنها مخزنا من العصيان المدمر الذي يتحول الى انتقام!
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:09 AM
لماذا لا توزعون أرض الدولة؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمعظم اراضي المملكة ملك للدولة،وهذه الاراضي شاسعة مابين الزراعي وغير الزراعي وهي ممتدة في كل مكان في المملكة.

لايتم تقديم اي شيء للمواطن هذه الايام،والمتنفذون اخذوا من ارض الخزينة،الكثير،دون ان يسألهم احد،او يحاسبهم احد،والذي يطلع على اسرار الارض الزراعية في غور الاردن،وفي مناطق اخرى،يكتشف ان الفساد تسلل الى كل شيء،فالمتنفذ يأخذ الارض،والمواطن الفقيرلايأخذ قطعة ارض،للبناء او الزراعة.

في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الناس،لابد من مشروع كبيرلمنح قطع اراض للمواطنين،ان لم يكن كلهم في المرحلة الاولى،فعلى الاقل منح العسكريين والمدنيين العاملين والمتقاعدين،قطعة ارض نصف دونم او اكثر قليلا للبناء عليها،في اقرب منطقة لمحافظته او منطقته،وهذا يساعد الناس كثيرا على تأمين بيوت لاولادهم،مع توفر بدل الاسكان او قرضه في حالات كثيرة.

ذات الامر يمكن تطبيقه بشكل او اخر عبر توزيع اراض للزراعة بمساحات معينة تصل في كل قطعة الى عشر دونمات،ويمكن التخطيط في هذا المجال بشأن الزراعة وتوفير المواد الاولية والمياه وغير ذلك.

حتى الواجهة العشائرية يمكن تقسيمها على ابناء المنطقة والعشيرة بشكل عادل،ويمكن هنا بكل بساطة حل اشكالات كثيرة عبر توزيع الاراضي على كل الناس بدلا من جعلها حكرا على اسم معين،وبدلا منه يتم منح الاراضي لكل ابناء العشيرة في تلك المنطقة.

توزيع اراضي الخزينة سيؤدي الى فورة اقتصادية،لان منح قطعة ارض وتنظيمها سريعا سيؤدي الى تتابعات من فتح الشوارع وايصال الكهرباء ودوران عجلة البناء.

ماهو اهم تأمين الانسان بمستقبل له ولاولاده،والانسان حين يشعر ان له مستقبل،وانه يعمل من اجل نتيجة فأنه سيتخلى عن شعوره بالاحباط واليأس واللاجدوى وهو شعور قاتل لدى الاغلبية العامة.

مع هذا فأن مدنا سوف تتصل ببعضها البعض،وهكذا مشروع سيجعل عمان ملتصقة بالزرقاء والكرك ربما،والامر يمتد الى محافظات اخرى مثل محافظات الشمال والجنوب.

اذا كانت السياسات العامة تقول ليل نهار ان الدولة فقيرة ولاشيء تعطيه للناس،ولاتجيد سوى الاخذ والاخذ،فهذا المشروع ممكن وليس صعبا،وهو يثبت في حال تبنيه ان هناك نية صادقة لتحسين ظروف الناس.

غير ذلك تكون السياسات هدفها المتعمد افقار الاردنيين،وردنا جميعا الف عام الى الوراء.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:09 AM
«3» حقائق تساعدنا على فهم ما يحدث* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاذا اردنا ان نفهم ما يجري في عالمنا العربي، فان ثمة ثلاث حقائق يفترض ان ننتبه اليها: أولاها ان الشعوب العربية كسرت عصا الطاعة، وتمردت على الماضي والواقع معاً، ولم تعد تقبل بأية عروض سياسية - مهما كان مصدرها - تخفي نوازع الاستبداد او الاقصاء او الفساد، وبالتالي فان ما نشهده في بلدان سقطت انظمتها مثل مصر وتونس، واخرى تحاول الخلاص، وثالثة لم تصلها رياح التغيير، يعكس هذا “التمرد الشعبي” الذي خرج من قمقم الحصار التاريخي ولم يعد لديه القدرة او الرغبة على العودة الى الماضي، وربما يشكل ما حصل في مصر - مهما كانت الاسباب الاخرى. نموذجا لذلك، اذ ان “تمرد” الناس على مجرد قرارات رئاسية قد تضمن للرئيس ان يكون “فرعونا” لمدة اسبوعين فقط تؤكد ولادة “نزعة” ثأرية حادة ضد كل من يفكر باعادة عقارب الاستبداد الى الوراء.

اما الحقيقة الثانية فهي ان ثمة “ارثا” تاريخيا من حكم الاستبداد ما زال حاضرا في المشهد، وحتى لو افترضنا بان”الحكم” الجديد يمتلك الرغبة للتحرر منه وازاحته، الاّ ان امتدادا في “اللاوعي” داخل المجتمع بكل اطيافه وقواه السياسية يعني ان “ازالته” تبدو صعبة وبحاجة الى وقت اطول، ولا يتعلق هذا “بالاسلاميين” الذين وصلوا للسلطة فقط، وانما بغيرهم ايضا، ومرّة اخرى يمكن ان نستحضر ما جرى في مصر، وما يجري في تونس الان، مع اختلاف النموذجين، لنفهم تغلغل حالة “الخصومة” كإرث تاريخي لتراكمات الفساد والاستبداد والاقصاء التي حكمت طيلة العقود الماضية داخل “الذات” العربية،وربما يكون من سوء حظ “الاسلاميين” انهم وجدوا انفسهم في موقع “الحكم” وتحملوا بالتالي هذه التهمة مع ان غيرهم - لو كان مكانهم - لا يختلف عنهم ايضا.

الحقيقة الثالثة وهي ان “أيادي” كثيرة دخلت على خط التغييرات التي حصلت في عالمنا العربي، بعضها لا يعرف ماذا يريد بالتحديد ولكنه معني”بخلط الاوراق” وادامة حالة الفوضى، وبعضها - يهدف الى “وأد” الثورات في مهدها وافشال تجربتها، لانه يرفض انتاج اي “حكم نظيف” سواء اكان اسلاميا او ليبراليا، وبعضها يشعر بالخطر من دخول الاسلاميين الى ميادين “السلطة”وبالتالي فهو يتصدى لكسر هذا المشروع وتشويهه، سواء لإجهاضه او لمنع امتداده للخارج، وضمن هذه “الايادي” يبدو الاخر الاجنبي حاضرا في المشهد، لكنه يتعامل بميزان “مصالحه” مع الحدث، وهو لا يكترث بالاشخاص وربما بافكار “الحكم” ما دامت مصالحه مضمونة وخطوطه مفتوحة مع الفاعلين الجدد.

ربما نختصر هذه الحقائق الثلاثة تفاصيل اخرى، وترد على اسئلة حائرة ما تزال تتردد في عالمنا العربي، لكن المهم هو ان كل ما يحدث امامنا يبدو طبيعيا، وربما يستمر لسنوات طويلة قادمة، وربما نشهد اضطرابات واشتباكات ودماء ايضا، تماما كما حدث في مجتمعات اخرى مرّت بهذه التجربة، فيما يبقى امر واحد ثابت وهو ان “عالمنا العربي” تغير تماما وبانه لن يعود الى الوراء ابدا، ولن يتنازل عن مطالبه في الحرية والديمقراطية والعدالة..

صحيح ان الثمن الذي سيدفعه سيكون باهضا، وانه سيختلف من مجتمع لاخر حسب “استعداده” وقابليته للنهوض والتصالح، لكن الصحيح ايضا هو ان الصراع بين “تمرد الشعوب” و “حالة الثأر” التي ورثتها المجتمعات والفصائل السياسية وعبث الاخرين في المشهد، سينتهي حتما الى نتيجة واحدة وهي انتصار “ارادة” الناس وسطوع شمس الحرية في سمائنا العربية.. مهما طال الزمن.
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:11 AM
حماس إذ تحتفل بالانتصار وبذكرى ربع قرن على تأسيسها* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgما فعلته حماس في قطاع غزة بقيادة إسماعيل هنية احتفالا بزيارة خالد مشعل وعدد من أعضاء المكتب السياسي في الخارج يستحق التقدير، ليس لأن الرجل يستحق ذلك، بل لأن فيما جرى تعبير عن وحدة الحركة في الداخل والخارج، تلك التي أراد كثيرون العبث بها أو اللعب على وترها بروحية التفتيت.

الخلافات أمر طبيعي في كل التجمعات البشرية، لكن الحركات الكبيرة هي التي تتمرد على الخلافات وتحافظ على وحدتها ولحمتها في مواجهة عدوها، وفي إطار من السعي لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

لم تقدم حركة من قادتها شهداء كما فعلت حماس، وهو ما ينطبق أيضا على حركة فتح التي قدمت كوكبة كبيرة من قادتها شهداء على درب تحرير فلسطين. حماس قدمت الغالبية الساحقة من فريق التأسيس في الداخل شهداء (اغتيل من رجالها في الخارج أيضا)، والذي يتصدره الشيخ الرائع، والقائد التاريخي المتميز، الشيخ الشهيد أحمد ياسين، ومن بعده الرنتيسي وقبله وبعده القادة الكبار في القطاع والضفة الغربية، فضلا عن قادة الجهاز العسكري الذين تقاطروا واحدا تلو الآخر على ميدان الشهادة، وآخرهم الشهيد القائد أحمد الجعبري الذي صنع بدمه الزكي روعة الانتصار الأخير على العدو.

25 عاما من البطولة والعطاء، يحق لحماس أن تحتفل بها بحضور قادتها في الداخل والخارج، وبحضور معنوي لقادة الضفة الغربية الذين بذلوا أروع التضحيات ولا زالوا يبذلون في مواجهة العدو، وأحيانا في مواجهة عسف الأشقاء مع الأسف، إلى جانب حضور كافة الفصائل وفي مقدمتها حركة فتح.

يوم الجمعة كانت دموع خالد مشعل وفرحته وإخوته تستعيد تاريخا رائعا لحركة مباركة كانت رافعة للصحوة الإسلامية في كل العالم العربي والإسلامي، وكانت مهوى أفئدة جماهير الأمة من المحيط إلى الخليج، ومن طنجة إلى جاكرتا، وتحول رموزها وأبطالها الكبار إلى أيقونات في ضمير الأمة.

25 عاما من البطولة والعطاء، لكن الرحلة لا تزال طويلة، فهذا العدو لا يزال هنا، وتحرير قطاع غزة الجزئي، وصموده في مواجهة الاحتلال وإصراره على استمرار التسلح والإعداد ما هو إلا محطة في رحلة طويلة في مواجهة عدو لا يضاهيه أحد في المنطقة من حيث القوة والتسليح، ولا يضاهيه أحد في العالم من حيث القدرة على الحشد والحصول على تأييد القوى الكبرى وجمع المتناقضات.

فلسطين من بحرها لنهرها لا تزال محتلة، بما فيها القطاع الذي لا يزال مستباحا من البحر والجو، ورحلة التحرير لا تزال في بدايتها، ومن جاؤوا من الخارج ومن استقبلوهم في الداخل أكثرهم لاجئون مشردون. فإسماعيل هنية لاجئ و70 في المئة من أهالي القطاع لاجئون، وكذلك حال ثلث سكان الضفة الغربية التي لا تزال محتلة أيضا.

قضية فلسطين هي قضية أرض سلبت وشعب شرِّد، والشتات سيبقى عنوانا أساسيا من عناوين الصراع مهما عرض البعض التنازلات على العدو الذي لحسن الحظ لا يستجيب لأية تنازلات، لأن ما يريده لا يمكن أن يقبل به أي أحد.

في مشهد مهيب لم تعرفه غزة من قبل، احتفلت حماس يوم أمس بذكرى تأسيسها الـ 25 بعد انتصار كبير على المحتلين تمثل في “حجارة السجيل” في مواجهة “عامود السحاب”، لكنها تعيش في المقابل مأزق الوضع الذي تعيشه القضية برمتها ممثلا في حالة التيه التي أنتجها أوسلو، والذي أفرز بدوره سلطة صممت لخدمة الاحتلال ولم تتمرد عليه إلى الآن (حاولت ذلك في انتفاضة الأقصى ولم تنجح المحاولة لأسباب كثيرة).

تحتفل حماس بربع قرن على تأسيسها، بينما تلوح في الأفق ملامح مصالحة مع الأشقاء في حركة فتح، لكن أسئلة المصالحة لا زالت تطل برأسها دون أجوبة شافية، وفي المقدمة منها القاعدة التي ستتم على أساسها، وما إذا كانت ستعني عودة إلى متاهة التفاوض والتنافس والانقسام على سلطة تحت الاحتلال، أم ستتم على قاعدة المقاومة الشاملة من أجل التحرير بعد انتخاب قيادة لكل الفلسطينيين في الداخل والخارج عبر إعادة تشكيل منظمة التحرير.

ما يعنينا أن العدو في تراجع، ولم يعد أمامه غير التقهقر معركة إثر أخرى، وصولا إلى تفكيك هذا المشروع الصهيوني الغاصب، الأمر الذي تتعزز بشائره بربيع العرب الذي سيحرم الصهاينة من سياج الحماية الذي تمتعوا به طوال عقود.

مشهد الأمس في ساحة الكتيبة في قطاع غزة كان مهيبا ورائعا بامتياز، لاسيما في ظل حضور عدد كبير من رموز العالم العربي والإسلامي، الذين جاؤوا مؤكدين على أن قضية فلسطين ستبقى كما كانت دائما قضية الأمة المركزية، وستتعزز مركزيتها بعد نجاح ثورات العرب وربيعهم الرائع بإذن الله.
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:11 AM
مصر : الشارع ينفلت، بانتظار العسكر* باسم سكجها
http://m.addustour.com/images/e5/imgL7.jpgقبل قليل من ظهور الرئيس المصري محمد مرسي الأخير، وإصراره على ان الاستفتاء في موعده، نصحه محمد حسنين هيكل في مقابلة تلفزيونية بالتراجع عن الإعلان الدستوري وتجميد الاستفتاء، والتوجه الى حوار حقيقي مع كافة القوى السياسية؛ لأن اللحظة السياسية لا تحتمل العناد.

ما جرى ليلتها ان الناس نزلت الشوارع، ورفضت كلام الرئيس، وحاصرت في اليوم التالي القصر الجمهوري وبدا ان الثورة تعيد انتاج نفسها، لنسمع بعدها عن تراجع الرئيس عن الاعلان الدستوري والدستور المقترح والاستفتاء، ودعوة لجنة حكماء بينهم محمد حسنين هيكل للحوار في الصباح التالي.

في المقابلة التلفزيونية، لخّص هيكل المواقف السياسية المختلفة بالتالي: “نحن نعرف ماذا نرفض، ولكننا لا نعرف ماذا نريد؟” وفي حقيقة الامر فهو اختصار مبدع لما يجري في شوارع العرب، لا في الشارع المصري فحسب، فلو أن الامور واضحة في أذهان الحكومات والمعارضات، وقواعد اللعبة السياسية الوطنية متّفق عليها، لما رأينا هذه الفوضى التي لم نعد نعرف فيها مَن مع مَن ومَن ضدّ مَن؟

ومن المثير والغريب والمريب أن نعرف أن مصر التي يفترض ان تكون من أغنى الدول العربية تلقت مساعدات خارجية زادت عن التريليون دولار (الف مليار) خلال السنوات الثلاثين الماضية، ومع ذلك ففي كل ساعة اتهام من جانب ما لجانب ما بالمشاركة بمؤامرة خارجية، فكأننا نحضر، إذن، مسرحية عبثية.

الشارع المدني في مصر ينفلت عن قياداته الضائعة، والشارع الديني ينفلت أيضاً امام تخبّط زعاماته، واذا لم يصل الحوار الوطني الى نتيجة توافقية، والأمل في ذلك ضئيل، فسنكون امام فوضى لن توصل إلا إلى عودة العسكر من باب حفظ النظام، وهكذا فلا ثورة نجحت ولا نهضة أتت وقد تمخّض الجبل فولد فأراً.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:12 AM
مساران للمصالحة الفلسطينية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا يكفي أن يلتقي الرئيس محمود عباس بخالد مشعل في القاهرة، حتى يَطويَ الفلسطينيون صفحة الانقسام المريرة، ويدشنون صفحة جديدة من الوحدة والوئام..المسألة أكثر تعقيداً مما يُظن، وتحتاج إلى بذل المزيد من الجهود والمبادرات..ولست من أنصار اللقاء لمجرد اللقاء، خصوصاً بعد مسلسل الفشل والخيبات السابق، وأفضل التريث في ترتيب اللقاء، لتفادي احتمالات الفشل المفضي للإحباط والتلاوم والتباعد.

ولا يكفي القول أن لدينا وثائق القاهرة والدوحة الموقعة مسبقاً، وأن كل ما ينقصنا هو الشروع في الترجمة..وجود هذه الوثائق لم يمنع آخر محاولة للمصالحة من الانهيار، وثمة ركن غائب عن الوثائق المذكورة هو “البرنامج السياسي”، وقد ثبت بالملموس أن وحدة وطنية بلا رؤية واستراتيجية وبرنامج سياسي، ستكون ضرباً من المحاصصة وتوزيع المغانم، فضلاً عن أنها وحدة هشة، سرعان ما تتعرض للانهيار من أول هزّة.

ثمة مساران للمصالحة الفلسطينية، الأول إجرائي، ويتعلق بتشكيل الحكومة والانتخابات وإجراءات بناء الثقة والمصالحة المجتمعية وغير ذلك مما تضمنته اتفاقات القاهرة بشكل واضح..والمسار الثاني، سياسي، ويتعلق بالحاجة لصياغة رؤية برنامجية مشتركة واستراتيجية عمل توافقية بين مختلف الأطراف، وهذا غير متوافر في وثائق القاهرة، ولم يحاول الفلسطينيون البحث فيه أصلاً، لقناعة منهم بأن الوصول إلى توافق يجمع الرؤيتين والبرنامجين أمر متعذر، ما دفعهم لسلوك “طرق التفافية” حول هذا الخلاف بدل معالجته.

اليوم، ونحن نواجه واحدة من أهم الفرص لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، يجب التفكير جدياً بطريقة مختلفة..فلا يجوز على سبيل المثال، إرجاء أي خطوات على طريق المصالحة إلى حين التوصل إلى اتفاق سياسي يشتمل على الرؤية والبرنامج وأدوات، من يتحدث بهذه الفكرة، يقامر بتبديد فرصة ثمينة لاستعادة المصالحة واستئناف الوحدة...كما لا يجوز أن تأخذنا اللحظة والانفعال بإنجاز هذه الخطوات الإجرائية، فنكف عن محاولة اشتقاق برنامج ورؤية موحدين.

بالإمكان الشروع في تكسير حواجز الانقسام، في الوقت الذي يجري فيه العمل لشق طريق التوافق على قاعدة سياسية صلبة..دعونا نخرج من حكاية ما الذي يتعين فعله أولا: تشكيل حكومة الوحدة أم السماح للجنة الانتخابات العمل في قطاع غزة؟...تشكيل الحكومة لا يجب أن يتعطل، وجود حكومتين، مقالة وتصريف أعمال، سيكرس مظهر الانقسام، وتشكيل حكومة الوحدة سيفتح الباب رحباً لتنفيذ جملة من الخطوات في الاتجاه الصحيح، من بينها تمكين لجنة الانتخابات من أداء عملها، واتخاذ سلسلة من إجراءات بناء الثقة وإنهاء هذه الثنائية (الضفة/فتح..غزة/حماس)، سيكون ممكنا بعد تشكيل الحكومة، تكسير الحواجز والاستقطاب والثنائيات القاتلة في الحالة الفلسطينية.

لكن صمود الحكومة وإعادة هيكلة السلطة والمنظمة، بحاجة لبرنامج سياسي كما أسلفنا، تلتزم به مختلف القوى والفصائل...هذه المهمة لا يتعين تأجيلها حتى إشعار آخر...يمكن إطلاق ورشة عمل سياسية على خط موازٍ، وبالتزامن مع تشكيل الحكومة، من أجل بلورة هذا البرنامج وبناء التوافق الوطني من حوله...لا يتعين لمهمة من هاتين المهمتين أن تنتظر الأخرى، يمكن السير في إنجازهما معاً.

قد يقول قائل، أن تشكيل الحكومة بحاجة لبرنامج سياسي...لقد جرى التوافق الفلسطيني من قبل على أن “السياسة” من مهمة منظمة التحرير، وأن الحكومة ستختص بالإدارة والخدمات وأحوال الناس ومعاشهم، ويكفي أن يتضمن برنامج عمل الحكومة الشعارات العامة والرئيسة الناظمة لكفاح شعب فلسطين، حتى يصبح أمر تشكيلها ممكناً.

يبدأ مسار إنهاء الانقسام عندما تنسحب من التداول عبارات من نوع: حكومة الأمر الواقع والحكومة المقالة وحكومة تصريف الأعمال...لكن مسار بناء الوحدة، لن يبدأ قبل أن تنجح القوى الفلسطينية في إنجاز رؤية سياسية موحدة وبرنامج عمل مشترك..فهل سيعمل الفلسطينيون على هذين المسارين بالتزامن والتوازي؟..أم أن “نظرية أيهما أسبق، الدجاجة أم البيضة” هي التي ستحكم سلوكهم في المرحلة المقبلة؟
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:12 AM
الميزة النسبية أمام الميزة التنافسية في التجارة الخارجية والإنتاج* أ. د. سامر الرجوب
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1874_454261.gifبعد أن نجحت «الميزة النسبية» في التجارة الخارجية والإنتاج في قيادة التجارة الخارجية العالمية في سبعينيات وثمانينيات القرن الذي مضى مستندةً على أساس ان تتخصص الدول في إنتاج تلك السلع التي يتوفر لها المواد الخام اللازمة لإنتاجها , شاعت بعدها فكرة «الميزة التنافسية» في التجارة والإنتاج على اساس ان تجد الدول طريقة ناجحة تستطيع من خلالها ان تميز المنتج الذي تصدره و تنافس فيه على المستوى الدولي.

وكان مبدأ الميزة التنافسية الذي روج له بعض اقتصاديي الأردن في نهاية تسعينيات القرن الماضي يناسب ظروف تلك الدول ذات الإنتاج الضخم والدول العظمى التي تحتاج الى اللجوء الى المنافسة السعرية والسلعية لتفرض وجودها الاقتصادي .

لكن الفكرة استوردت لكي تطبق في الأردن الذي لا تنطبق شروط الميزة التنافسية عليه نظرا لقلة تنوع موارده الخام ولعدم امتلاكه التكنولوجيا التصديرية وللطبيعة المختلفة لباقي ما يميزه. وكالعادة تحمسنا ولهثنا وراء استيراد الإفكار الجديدة وروجنا لها أكثر من أصحابها الأصليين .

إن الميزة التنافسية تتطلب وجود القدرة الإنتاجية العالية وتوفر التكنولوجيا وتوفر العمالة المؤهلة والمدربة والرخيصة ولهذه الأسباب هاجر الاستثمار من الدول العظمى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والمانيا الى الدول التي تمتلك العمالة الرخيصة لكي تستطيع التنافس سعريا وتحوز على حصة في اسواق التصدير الدولية .

فالأردن ولأغراض الإنتاج والتصدير يجب ان يركز على تلك الصناعات التي تتوفر لها الموارد سواء بشرية كانت او مادية او فكرية اي يجب ان يركز على «الميزة النسبية» لأغراض التصدير ودعم الصادرات واحلال المستوردات , ولأغراض جذب الاستثمار يجب ان يركز على تقديم ما يمكن أن يقدم لتلك الدول التي تمتلك «الميزة التنافسية» من خلال توفير الإغراءات الضريبية وحرية انتقال رؤوس الأموال وأي تسهيلات اخرى تجدها الحكومة ضرورية.

أما موضوع العمالة الأردنية المؤهلة والمدربة فنحن لا نستطيع ان نتنافس سعريا مع تلك العمالة المستوردة من دول الشرق والشرق الأقصى ولن يكون مجديا حتى محاكاة أجورهم التي لن تناسب الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمواطن الأردني.

لا بد من التوقف واعادة التفكير في مزايا الأردن النسبية التي تتمثل بتصدير العمالة والكفاءات , والاهتمام بالصناعات التي يتوفر لإنتاجها المواد الخام والتركيز على مزايا الأردن الأخرى التي تصلح للنهوض بالقطاعات الصناعية و الخدمية واقتصار اعتمادنا على مبدأ الميزة التنافسية في مجال اجتذاب الاستثمار الخارجي.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:12 AM
صباح الخير أيها الكتاب* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمعدل ما يخصصه المواطن العربي للقراءة هو عشر دقائق سنوياً, في حين أن الإنسان الغربي يخصص لها سنويا ستاً وثلاثين ساعة. كلما سمعت هذا الكلام المنغص، أو ما شابهه من إحصائيات مضحكة مبكية، ترن في أذني صرخة كليوباترا من شرفة قصرها: مكتبتي مكتبتي، حينما أتت ألسنة النيران على ما يزيد عن 700 ألف كتاب، عام 48 ق.م على يد يوليوس قيصر، الذي أحرق أسطول أعدائه، فانفلتت النيران والتهمت مكتبة الإسكندرية العريقة. فكليوبترا ورغم انشغالاتها بالحب والحروب، لم تنس الكتب والحروف!!.

ولهذا لا أرمي تفاؤلي بأن تتغير الحال، رغم انشغالاتنا الكثيرة ومشاكلنا. فإذا كان من الجميل أن تفقس بيضة الأحلام مرة واحدة، فالأجمل أن تراها تدرج وينبت لها الريش وتطير كعصافير البهجة. ولهذا تبهجني اليوم كهرباء السرور لرؤية حلم صغير انطلق قبل خمسة أعوام يكبر ويكتسي ريش التحليق. فأهلاً بمشروع مكتبة الأسرة بنسخته السادسة. فالبيت الذي يكتنز على مكتبة، ولو كانت بحجم بكسة تين هو بيت يمتلك بذرة التغيير والتطور، وهنا تكمن أهمية المشروع، الذي يرى النور اليوم في عمان ومحافظات المملكة، وسينطلق من دير علا، في بادرة طيبة لدعم قرانا وأريافنا. فهو يسهم بتوفير مزيد من المعرفة والثقافة، وغايتنا الكبرى: مكتبة في كل بيت أردني!.

إصدارات المشروع لهذا العام تقارب خمسين عنواناً، متنوعة في موضوعاتها، من التاريخ إلى الأدب إلى التراث، إلى العلوم، وكتب الأطفال، وتمنح تركيزاً على الكاتب الأردني، وطبع من كل عنوان خمسة آلاف كتاب، بسعر يتراوح بين الخمسة والعشرين والخمسة والثلاثين قرشاً للكتاب.

فإذا كان ما يواجهنا كمواطنين، هو صعوبة وصول الكتاب، فها هو يأتي إلينا في كل محافظة ... وإذا المشكلة المادية جدار عازل يحجبنا، فهي ستتلاشى نوعا ما ضمن هذا المشروع الريادي، ولهذا ستكون الكرة في مرمانا هذه المرة، فلا أجمل أن تزور الأسر بكل أفرادها هذه المعارض. وبما لا يتجاوز ثمن عشاء في مطعم شعبي، تؤسس لمكتبة في بيتك، تظل لولد ولدك!.

المشروع رد الاعتبار للكتاب في بلدنا، ولو بشكل جزئي. والتجارب السابقة أثبتت أن العطار يمكنه أن يصلح ما أفسد الدهر، على الأقل في هذا الشأن المجتمعي، فالقراءة تحتاج إلى تربية، وهي تعويد، وتقوم على التشجيع حتى تصبح فعلاً عادياً، يرافقنا.

تهنئة خالصة لوزارة الثقافة، بانطلاق مكتبة الأسرة، وتحية محبة لكل الزملاء الكتاب والمثقفين، الذين أرسوا ووضعوا وبلوروا هذا المشروع الكبير، وتحية لكل أسرة تستغل الفرصة وتشكل مكتبة صغيرة في بيتها العامر!.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:13 AM
وزارة التعليم العالي والاشتراك بقواعد البيانات* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgوجود وزير تعليم عال ٍ بعد كل هذا الفشل في تطبيق سياسات تطوير، يساوي وجود أي لجنة عمل بلدي في أي محافظة، ووجود مجلس تعليم عال ٍ أشبه بوجود هيئة اختيارية في بلدية ما، فالمعنى المقصود من وزارة ينفي صوابية وجوده بعد العجز عن تبني سياسات محددة وعامة وكذلك الحال في توحيد الكثير من الأمور بين الجامعات، وعلى رأسها القوانين والأنظمة بما فيها الرواتب.

وجود مجلس أمناء لكل جامعة يرسم ويُقر السياسات العامة لكل جامعة هو الأفضل، وهو الذي يُقيل ويعين رئيس الجامعة، أما تكرار الأمر وتعلُق كل شيء بمن لا وجود لهم على الأرض فهو عيب. فالجامعات يجب، لا بل ضروري أن تستقل، وما دامت وزارة التعليم العالي تراوح مكانها وتكتفي بتسيير الموجود والمهام الممكنة لها، فهي تظل مجرد أمكنة لتشغيل الموظفين فقط.

الوزارة من المفترض أنها تدعم البحث العلمي من خلال صندوق دعم البحث العلمي أيضا، وللأسف هذا الصندوق لا يملك الاستقلالية الكافية، فما يرضى عنه الوزير ومجلس الصندوق يجوز دعمه، وما لا يرضيهم يحال دونه، وإن قالوا نحن محكومون بالمعتمد من وجوه الإنفاق وحاجات البحث، نقول أن من غير المعقول اعتماد ما قرر على أنه أمور منزله، فمثلا الاحتياجات البحثية في أمور الإنسانيات وبخاصة التاريخ مضحكة، ومن يعتبرها أولوية لا يتصل مطلقا بالتقدم الجديد الذي حصل بالبحث التاريخي والذي يُعرفه على أنه بحث في عيش وطرائق حياة الشعوب، وليس مجرد زمن سياسي يوثق.

نقول إن الصندوق دعم إقامة مؤتمرات في بعض الأحيان، بالحصول على استثناء يوافق عليه الوزير أو جهة أخرى غيره، في شكل مخالف وصريح لسبب وجوده. وهناك أمور يقف الوزير ضدها، مع أن الوزيرة التي سبقته كانت متحمسة لمساهمة الوزارة للاشتراك في قواعد البيانات، ومثال ذلك دعم مركز التميز في جامعة اليرموك، الذي يوفر الاشتراكات الجماعية للجامعات في قواعد البيانات. فالوزير أسرّ لعدد من المعنيين بعدد من الجامعات بعدم الاستجابة لنداء مركز التميز ليس فقط بضرورة دعم الاشتراكات الالكترونية لقواعد البيانات التي هي أساس البحث العلمي، بل بعدم دفع الاشتراك السنوي للمركز.

ومع انه تمّ مخاطبة مدير عام صندوق البحث العلمي برسائل عدد من رؤساء الجامعات، والذي أبدى استجابة كبيرة لدعم اشتراك الجامعات بقواعد البيانات، إلا أنه اصطدم بمجلس إدارة الصندوق الذي يرأسه الوزير، والذي رفض السماح بالمساهمة بالتغطية المالية، علما أن تجاوزات سابقة حصلت بالصندوق لدعم أمور خاصة في مراكز خاصة وليست رسمية مثل دعم مركز جامعة كولومبيا.

المهم اليوم سواء بقيت الوزارة أو اختفت، أو أسقطها الحراك أو دمجت مع وزارة الأشغال فالأمر سيان؛لأنه من الظلم دمجها مع وزارة التربية، أن يدعم صندوق البحث العلمي اشتراك الجامعات بقواعد البيانات، التي تعدّ أحد سبل دعم الباحثين وتمكينهم من البحث، لكن للأسف نحن أمام مسؤولين يقولون شيئا في مكان وفي موقف آخر يقولون بالعكس، نحن أمام ابتعاد عن تقدير المصلحة الوطنية وإفقار لمؤسسة وطنية هي مركز التميز الذي حقق الكثير من النجاحات لدعم البحث العلمي في الجامعات وإيجاد بيت خبرة وطني في مجال الاشتراكات الالكترونية.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:13 AM
ورشــة* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgعقدت في البحر الميت الاسبوع الماضي ورشة لتشخيص تشكيل الحكومة البرلمانية والمسؤولية المجتمعية والوطنية والدستورية والانسانية للانسان الاردني في اي مكان يكون فيه لدعم الاصلاح والخروج من المأزق الذي وجد الجميع انفسهم فيه تماما وقد علقت كل الاطراف على الشجرة ولم يعد من السهل ان ينزل احد عن هذه الشجرة فالجميع في وضع صعب وليس غيرهم بافضل حالا منهم.

المجتمعون حاولوا ان يتوصلوا الى كيفية تشكيل حكومة برلمانية او شكل من اشكال هذه الحكومة وما شكلها وكيف ومتى تتشكل بينما وضع كثيرون العصي في الدواليب لانهم يرون ان هناك اندفاعة من اطراف لا يريدون لهم ان يسجلوا نقاطا على حسابهم وهم يريدون ان تتم العملية بدون تسرع او هكذا يريدونها لان عدم العجلة يعطيهم في مرحلة ما امكانية ان يتقدموا وان تكون لهم فرصة التطوير والتحديث والرئاسة او السيادة.

اما الاخرون فقد خرجوا من الورشة باصرار على مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة لانهم يرون انه لا توجد جدية كافية للاصلاح لان رموز من يتقدمون صفوف منظري الاصلاح لم يكونوا مقنعين الى حد ان كثيرين منهم تراجعوا عن مواقف وطروحات طرحوها خلال الجلسة ولما جاء دور الجمهور للمحاسبة والمحاججة والبناء على ما طرح تنصل كثير من هؤلاء المنظرين من احاديثهم لدرجة انك شعرت ان القول شيء بالصوت العالي والواقع شيء اخر لان الاصل في الاشياء عندهم انهم يحاضرون ويمشون ولا احد يسائلهم الا ان المرة هذه كانت فرصة لمراجعة الاقوال والاراء والافكار لتتلاقح مع افكار الاخرين وليس ان تقول كلمتك وتمشي.

وعجز الجميع عن التوافق على صيغة مبادرة كادت تصل الى الحياة ودفع الامور نحو منحنى اخر غير الذي وصلت اليه الورشة فوجد الجمع ان التريث افضل وان الحديث قد يطول وان الامور ليست بالسهولة التي كانوا يعتقدونها فلملم كثيرون اوراقهم بدلا من الخروج بمبادرة الى اعادة الكراسي الى ما كانت عليه قبل البحث المعمق الذي كان يمكن ان يستمر ليلا طويلا فغادر الجميع المكان دون ان يتوافق على شيء غير همهمات هنا وهمسات هناك واطروحة هنا وكلمات شديدة اللهجة هناك ومواقف لها اول امسك بها البعض ليجد ان لا نهاية لها اضافة الى التراجع عن مواقف حماسية كادت ان تلهب الاكف تصفيقا ووحدة موقف.

ما انجز كثير من حيث الصياغات «والمباطحات» اللغوية والمواقف الانية البعيدة عن العمق الذي يقود الى نتائج حاسمة لان الحضور كانوا يتوقعون الخروج بشيء حازم وحاسم لا يقل اهمية عن مبادرة تقود الى تخفيف حدة الاحتقان وتحول دون تمترس الاطراف حول مواقفها ونتجت حالات شخصية كانت اقرب الى الاستعراض منه الى القول الذي يراد منه امة او حياة شعب او دولة تخوض غمار انتخابات برلمانية مقبلة هي معها على المحك محليا ودوليا لان فشل اجراء الانتخابات يقود الى تشويه الصورة وتتلاشى المصداقية التي وضعت على المحك.

غابت جهات تنفيذية ورجال كان من المفترض ان يتواجدوا في الورشة ولا عذر لمن غاب مهما كان لان هكذا مناسبة كانت مهمة لاسماع الصوت واعطاء الصورة الحقيقية لما يجري والدعوة الى التعاضد لا المناكفة واثبات انك «صح» وانا «غلط» بل ان الامور بحاجة الى كسر الأنا والتغاضي عنها مؤقتا حتى تزول الحالة الراهنة وبعدها لكل حادث حديث.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:13 AM
التهرب الضريبي* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي بلاد العالم المتقدم يعتبر التهرب الضريبي جريمة يحاسب عليها القانون بل ان المتهربين من دفع الضرائب يحولون الى المحكمة وقد يحكم عليهم بالسجن وبغرامات مالية كبيرة وينظر لهم المجتمع الذي يعيشون فيه نظرة احتقار لأنهم يعتقدون بأن هؤلاء المتهربين من دفع الضرائب لم يقفوا مع وطنهم.

في بلدنا ومع تطبيق قانون الضريبة الحالي أعفي الأغنياء من دفع الضريبة التصاعدية مع أن هذه الضريبة موجودة في كل دول العالم وأعفي المتزوج من دفع الضريبة على أربعة وعشرين ألف دينار من دخله في السنة أي أن المتزوج الذي يصل دخله الى ألفي دينار في الشهر لا يدفع قرشا واحدا كضريبة دخل وهذا شيء غير معقول أبدا ولو أخذنا احدى الدول الأوروبية كمثال فان أي موظف مهما كان دخله يدفع خمسة وعشرين بالمئة من هذا الدخل كضريبة.

المشكلة عندنا بالنسبة لضريبة الدخل هي في التهرب الضريبي فهنالك أناس يصل دخلهم الشهري الى أكثر من ثلاثين ألف دينار ولا يدفعون الا مبلغا بسيطا جدا قد لا يصل الى الألف دينار في السنة واذا سأل البعض كيف يمكن أن يحدث ذلك وأين هي أساليب الرقابة التي تتبعها دائرة ضريبة الدخل في مثل هذه الحالات ؟. الجواب على ذلك ليس عندنا بل عند نفس الدائرة.

أحيانا ترسل دائرة ضريبة الدخل أحد موظفيها ليجلس في احدى عيادات الأطباء على سبيل المثال ليراقب كم زبون يدخل عند هذا الطبيب لكن هذا الطبيب يكون لديه خبر بأن موظف الضريبة سيزوره فيلغي معظم مواعيد ذلك اليوم وينقل ملفات المرضى الموجودة على جهاز الكمبيوتر الخاص بالعيادة على فلاشة وعندما يحضر موظف الضريبة لا يجد زبائنا عند هذا الطبيب ولا يجد الا عددا قليلا جدا من الملفات على جهاز الحاسوب، مع ملاحظة انه قد يكون هناك التزام من الكثيرين بدفع الضريبة.

أما الكثير من محلات الصرافة فيرفضون اعطاء الزبائن ايصالات بالمبالغ التي يصرفونها وقد طلبت أكثر من مرة من شركة صرافة كبيرة ايصالا بالمبلغ الذي صرفته من عندهم فأعطوني ورقة بيضاء ليس عليها اسم الشركة أو خاتمها وعندما أصريت على الحصول على ايصال رسمي أعاد لي نقودي ورفض تحويلها للعملة التي أردتها والمشكلة أننا نكتب أحيانا عن هذه الحالات ونتوقع أن يتصل موظف من دائرة الضريبة ليسأل عن اسم الشركة لكن مع الأسف، لا يتصل أحد، مع أننا نعتبر أنفسنا مدافعين عن حق الدولة الذي يضيع بسبب الترهل الاداري.

أحد الأصدقاء أكد لي أنه لا يدفع لضريبة الدخل أكثر من خمسمئة دينار في السنة مع أن دخله السنوي يتعدى النصف مليون دينار وعندما سألته كيف يستطيع ذلك قال بالحرف الواحد بأن أولاد الحلال كثار.

نريد أن نسأل سؤالا واحدا لمسؤولي دائرة ضريبة الدخل وهو: كيف يمكن لمراجعي كشوف التقدير الذاتي أن يتصرفوا مع شخص معروف ومشهور في احدى المهن ومعروف عنه أنه من كبار الأغنياء عندما يجدوا أنه قد كتب في كشفه الضريبي أن دخله لا يتجاوز خمسة بالمئة من دخله الحقيقي؟.

يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة على كل الذين يتهربون من دفع الضريبة حتى يحسب كل المتهربين ألف حساب عندما يرتكبون جريمة التهرب الضريبي.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:13 AM
الحكم والمعارضة .. مصر نموذجا* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgمن يستمع الى خطاب الرئيس المصري محمد مرسي بوصفه رئيسا للدولة المصرية بعد الربيع العربي ,لا يجد فارقا بينه وبين خطاب الدولة الاردنية اثناء الربيع العربي وقبله حتى , ولا فوارق بين خطاب رئيس الوزراء المصري وبين خطاب رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور , فجميعهم يريدون الاحتكام الى صناديق الاقتراع لحسم الخلاف السياسي , على ارضية ان السلطة للشعب وان الشعب مصدر السلطات .

المفارقة ان من يستمع الى خطاب المعارضة المصرية يجده متطابقا مع خطاب المعارضة الاردنية , رغم الفوارق الفكرية والمرجعية , فالمعارضة الاردنية اخوانية مسنودة ببعض الاحزاب والحراكات الشعبية المدنية , في حين ان المعارضة المصرية قومية وليبرالية مسنودة ببعض الاحزاب الدينية والحراكات الشعبية .

الكتلة في الاردن مناقضة فكريا للكتلة في مصر على صعيد المعارضة , ويمكن سحب ذلك على الكتلة في الحكم , والقراءة السياسية للحالة او للمقاربة بين مصر والاردن تتلخص في نقاط جوهرية ونقاط ثانوية , الجوهري ان الاحتكام الى صناديق الاقتراع بات مزاجا سياسيا عند اطياف المعارضة وخيارا اصيلا عند مؤسسات الحكم , فلا احد من حقه التحدث باسم الشعب الا نظام الحكم او صناديق الاقتراع كما تقول مؤسسات الحكم , باستثناء الدول التي تتوفر فيها الكتلة الحرجة التي تطالب بإسقاط انظمة الحكم فيها والكتلة الحرجة حسب المقاييس الدولية 15% من الشعب , وهذا غير متوفر في الاردن ولا حتى بنسبة 1% .

في حين ان الحالة الثورية او الحضور الشارعي كافٍ لكي تتحدث حركات المعارضة باسم الشعب حسب احزاب المعارضة , التي تتحرك وفقا لموقعها السياسي وليس وفقا لموقعها الفكري بصرف النظر عن الكتلة الحرجة , فالاصل ان تنسجم جماعة الاخوان مع طروحات الدولة الاردنية اذا كان موقفها مبني على اساس فكري , لان المرجعية التنظيمية اي مركز الارشاد في القاهرة وفضيلة المرشد هناك , وحتى لا يقول طرف ان كل تنظيم مستقل بذاته او بقطريّته , نقول ان حسم الخلاف الاخواني في الاردن جرى في مكتب الارشاد الذي اختار لبنان مكانا للاستماع الى الشكاوى اي ان التنظيم موحد وواحد , وبدليل اضافي ان جماعة الاخوان في الاردن استقبلت المهنئين بفوز الدكتور محمد مرسي رئيسا لمصر ولم تقم بفتح مقراتها لفوز الثورة في تونس .

الشأن الثاني الجوهري ان صيغة التفرد لم تعد مقبولة ولا موافقا عليها من الشعوب اولا , ومن الاحزاب السياسية ثانيا , فلا مكان لإقصاء طرف او تيار مهما كان اثره وحجمه , فالشراكة الوطنية تعتمد الحجوم في التمثيل السياسي دون غلبة او مغالبة , ولا تقبل بأي حال ان تكون حجوما مبنية على الاساس الرقمي , اي حجم اصوات هذا الطرف او ذاك فهذا يأتي بعد التوافق لا قبله , لان التوافق يعني منح الجميع فرصا متساوية في البناء الاساسي “ الدستور والقوانين السياسية “ وبعدها يختار الشعب بكل نزاهة وحماية لصوته وإرادته .

مؤسسة الحكم بالمجمل تختلف عن خطاب العواطف او خطاب المعارضة الشارعي , فرغم جمالية وحلاوة خطاب المعارضة الا انه في لحظة صدامه مع الواقع او لحظة تطبيقه يحتاج الى ادوات , لا تمتلكها للان احزاب المعارضة وتياراتها , ولذا يجب السعي الى ترشيد النظام السياسي واصلاحه من الداخل ووفقا للخطوات التدريجية التوافقية وليس الانتقال به الى حالة الصدام التي تحقق الرعب لا الاصلاح وتهدم التوافق الوطني ولا تخدم فكرة البناء الاصلاحي .

ما يجري في مصر اختبار حقيقي لكل شعارات الربيع العربي الوحدوية والتوافقية , ونحن نتمنى لمصر الخروج من المأزق السياسي بل نطالب رئاستها وقواها السياسية الخروج من الازمة بتوافق وطني دون مغالبة , وعلينا ان نقرأ ما يدور حولنا وان نفكفك النصوص والمطالب بعين الواقع وبعين الداخل الاردني وليس بعين الشعارات التي سرعان ما تعود الينا مع اختلاف قائلها ونكون قد اضعنا التوافق الوطني والسلم الاهلي .

نريد اصلاحا سياسيا ومحاربة الفساد ومكافحة الفاسدين واسترداد اموالنا , عبر صناديق الاقتراع الشعبية المحمية من التزوير والتدخل , وبسلمية نفاخر الدنيا باستيطانها في وجدان وعقول الاردنيين جميعا معارضة ومؤيدين .

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:13 AM
شعارات وممارسات لا تليق بالأردن* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتميز تاريخ العمل السياسي في الأردن بمستوى عال من السلمية واحترام حقوق الإنسان مقارنة بدول الجوار. ويعرف كل منصف أن تاريخ البلاد لم يشهد إلا وفاة معتقل سياسي واحد تحت التعذيب في بداية الستينات، ولكن المعتقلات السياسية شهدت الكثير من الاعتقالات والسنوات الضائعة من حياة نسبة لا يستهان بها من النشطاء السياسيين.

ممارسات الاعتقال السياسي انخفضت بكثرة بعد الانفراج الديمقراطي في العام 1989 وفي بعض المراحل اختفت نهائيا باستثناء اعتقالات أعضاء تنظيمات الجهادية السلفية والذين يشكلون خطرا حقيقيا على المجتمع بافكارهم العدوانية والتحريضية. ولكن فترة الحراك الشعبي شهدت عودة لحالات الاعتقال السياسي وخاصة للشبان النشطاء في الحراكات الشعبية المختلفة والذين رفعوا سقوف الشعارات السياسية بكثرة في الأشهر الماضية.

في الحالات المتعددة كان الاعتقال يتم نتيجة المشاركة في مظاهرة ورفع سقف الشعارات ، ومن ثم يتم توجيه تهم مختلفة للنشطاء حتى يتدخل الملك بقرار عفو يشمل المعتقلين السياسيين الذين يعودون إلى أهاليهم ولكن ايضا إلى الشارع للمزيد من المشاركات في النشاطات الحراكية مع نفس المستوى إن لم يكن أكثر من الشعارات عالية السقوف.

في الشهر الماضي وخلال وبعد مظاهرات الاحتجاج على رفع الاسعار والتي تضمنت الكثير من الشعارات المستهدفة لرموز البلاد زادت وتيرة الاعتقالات لتشمل حوالي 110 نشطاء منهم أطفال تحت الثامنة عشرة وإمرأة واحدة. تم إطلاق سراح المعتقلين تحت السن القانونية ولكن بعد إحالتهم لمحكمة أمن الدولة، وتم قبل ايام إطلاق سراح المعتقلة الوحيدة. من المهم دائما الحرص على عدم اعتقال الأطفال والنساء مهما كانت الأسباب لأن ذلك يتنافى تماما ليس مع حقوق الإنسان فقط بل مع العادات والتقاليد الأردنية. بعد إطلاق سراحها بكفالة قامت الناشطة السياسية بعمل لقاءات وتصريحات صحافية تضمنت معلومات عن “اسباب اعتقالها” مختلفة تماما عن الواقع وتتجاهل حقيقة ونوعية الشعارات المسيئة التي نطقت بها أو اليافطات التي حملتها. مع ذلك كان من الأفضل أن لا يتم الاعتقال.

نحن لا زلنا في مواجهة الحاجة إلى التعامل مع الاعتقالات الحالية. المعتقلون في السجون ليسوا جميعهم من نمط واحد فمنهم من ساهم في التخريب ومنهم من شارك لأسباب سياسية وهم من الشبان المثقفين الذين يشكلون طاقة ايجابية يمكن أن تخدم البلاد في حال استثمارها في المسار السليم. توجيه التهم القاسية والإحالة إلى محكمة أمن الدولة ليس حلا بل سوف يزيد من شعور الشبان بالتهميش والغضب والذي سيؤثر على كافة سلوكياتهم ونشاطاتهم في المستقبل.

من المهم تنظيف الجو السياسي من الشعارات المسيئة التي تتسبب في الاعتقالات وهذا يتطلب مسؤولية من المتظاهرين في الإبقاء على الطلبات السياسية والاقتصادية الإيجابية وعدم الانجرار وراء الاستفزاز وكذلك ينبغي قصر الاعتقالات فقط على من يتسبب بالتعرض للممتلكات الشخصية والعامة وذلك لفصل النشطاء السياسيين عن المشاغبين وأصحاب السوابق الذين يستغلون المسيرات السياسية.

نهاية الاعتقالات الحالية قد تكون عفوا ملكيا جديدا ولكن هذا الوضع من الصعب أن يستمر ولا بد من الوصول إلى معادلة من الطرفين (الأمن والمتظاهرين) لمنع الأسباب الموجبة للاعتقال السياسي من الاساس وأن يرتقي السياسيون من الطرفين إلى المستوى المطلوب من حل الازمة السياسية القائمة بحيث يتم استثمار نشاط وطاقة هؤلاء الشبان بطرق إيجابية عن طريق النشاط السياسي الحزبي والشرعي والملتزم بقواعد العمل السياسي الديمقراطي.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:14 AM
لا بديل عن المقاومة الشعبية* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgتثبت الاحداث والوقائع على الأرض الفلسطينية، أو بالأحرى ممارسات العدو الصهيوني العدوانية، وخاصة استهتاره بالحقوق المشروعة والتاريخية للشعب الفلسطيني، أن لا مناص امام هذا الشعب ، وأمام قيادته الا بتفجير المقاومة الشعبية، كسبيل وحيد للجم العدوان ، وتحقيق المصالحة، وحلم الشعب في الدولة وحق العودة، مستغلين حالة التعاطف غير المسبوقة مع القضية الفلسطينية ، والتي ترجمت بقبول فلسطين عضوا في الامم المتحدة ،واستياء المجتمع الدولي من اصرار العدو على الاستيطان وانتهاك القانون الدولي .

لا ننكر أهمية العمل السياسي والدبلوماسي، ولا ننكر ان القيادة الفلسطينية راكمت انجازات مهمة على هذا الصعيد، ابرزها عودة فلسطين الى خريطة العالم، بعد النصر المؤزر في الامم المتحدة”138”دولة مقابل”9”دول، ما يعني أن العالم لم ينس المأساة الفلسطينية، رغم المحاولات والمؤمرات الأميرمكية-الصهيونية ، لمحو فلسطين من الذاكرة، واعتبارها نسيا منسيا، وهذا يعود الى صمود ونضال الشعب الفلسطيني، وتضحياته الجسام ،على مدى اكثر من مائة عام ولا يزال، لم يتراجع، ولم يهن، اويحزن، بل أصر أن يبقى واقفا، صامدا، رغم الجراح الغزيرة التي تغطي جسمه كله، ورغم انفضاض الأهل وتركه وحيدا، يصارع أكبر قوة فاشية على الارض ، بالحجر والمقلاع .

لقد طرقت الدبلوماسية الفلسطينية كل الابواب، وعلى مدار أكثر من عشرين عاما.. من اوسلو وحتى اليوم، وتنازلت عن 078% من ارض فلسطين التاريخية للعدو الصهيوني، ورغم ذلك تصر واشنطن وحليفتها على اغلاق كل الابواب والمنافذ، وحشرها في الزاوية، لتركيعها، واجبارها على رفع الراية البيضاء والاستسلام.

ومن هنا فان قرار القيادة نقل ملف الاستيطان الى مجلس الامن ، على امل الحصول على قرار يدين الاستيطان، ويطالب العدو بوقف تنفيذ بناء ثلاثة الاف وحدة سكنية جديدة في القدس المحتلة والضفة الغربية، سيجابه ب”لفيتو” الاميركي، رغم أن كل دول العالم ادانت قرار حكومة العدو ، وخاصة اصدقاء الصهاينة من مثل المانيا واستراليا وبريطانيا.. الخ، وكثيرا من هذه الدول استدعت سفراء الكيان الصهيوني ، وابلغتهم استياء هذه الدول من هذا القرار، الذي يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويؤدي الى افشال حل الدولتين.

نجزم ان البقاء في مربع الدبلوماسية والمفاوضات الى ما لا نهاية كخيار وحيد، هو الذي أغرى ويغري العدو في الاستمرار في العدوان ، سواء اكان استيطانا أو تهويدا أو ارتكاب جرائم تطهير عرقي ، ونعتقد أن المكاسب السياسية المهمة التي حققتها القيادة ، وقد أصبحت فلسطين دولة ، رغم أنف واشنطن وتل ابيب، يجب أن تؤدي الى اشعال فتيل المقاومة الشعبية، كسبيل وحيد للرد على الاستيطان الصهيوني الذي تجاوز كل الحدود.

باختصار....الخيار السياسي لوحده .. خيار أعرج ، لابد ان يستند على المقاومة حتى يكتب له النجاح.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:14 AM
فساد ألماسي في العمل الديبلوماسي.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgحلوين الشباب .. حلوين، تقال مدحا للمهتمين بجمالهم وحسن أدائهم، ويبدو أن لدينا شبابا «بيجننوا».

الحرص على صورة الوجه وجماله، حرص معروف عند أهل المروءة والخلق الكريم، فاحترام النفس واحترام الآخر يتطلب تحسين صورة الوجه والشكل والتعامل، وهي ليست فقط مبادىء في العلاقات العامة والإتيكيت الديبلوماسي، بل هي أخلاق أصيلة يتحلى بها كل الأنقياء والأتقياء والجميلين وأهل النزاهة والشفافية، وكذلك يفعل الديبلوماسيون الذين يمثلون بلادهم في الدول الأخرى، ونكون مرغمين على طرح بعض الأسئلة حين يقوم بعضهم باعتماد الشللية والمحسوبية ويبني علاقات «مشينة»، ويحقق مكاسب ما على حساب عمله، الذي ربما ذرف دموعا كثيرة ليصبح موظفا فيه، ويمثل البلاد والعباد في الخارج..

هل توجد مقاعد دراسية جامعية مخصصة لقنصلياتنا وسفاراتنا في الخارج؟! .. هذا سؤال يحتاج إجابة من وزارة الخارجية، ويجب أن تكون واضحة وبعيدة عن الديبلوماسية، فنحن نتحدث بعيدا عن هيئة مكافحة الفساد «بيننا يعني»، ولا داعي للتفلت أو المراوغة، فنحن نريد إجابة عن هذا السؤال، لنسأل بعده سؤالا آخر، وذلك إن ثبت فعلا أن هناك مقاعد جامعية مخصصة للسفارات الأردنية والقنصليات التي تمثل الأردن في تلك البلدان، وسوف يكون السؤال الآخر : اعطونا أسماء الناس الذين أخذوا تلك المقاعد عن هذه السنة، وهل أخذوها بناء على تنافس من نوع ما، وهل هم طلاب أردنيون أنهوا الثانوية العامة بنجاح، وهل هم خريجو العام الدراسي 2011-2012 ؟.. الكلام «بيننا» بالطبع، ولا نريد أن تتدخل «مكافحة الفساد» ولا «مكافحة الاستبداد» ..

حلوين الشباب.. حلوين، تقال أيضا في غير الزمان، ترحيبا بنواب «صغار» ولجوا بقدرة الفاسدين الى مجالس نيابية سابقة، واعتقدوا أنهم قادة مجتمع حقيقيون، وتكلست حولهم كائنات لا عهد لها لا بالوطن ولا بالسياسة ولا حتى بالأخلاق الكريمة.. وهذه قصة قديمة جديدة، كتبت عنها في هذه الزاوية أكثر من مرة، ولفتنا نظر الجنود الأردنيين الذين يحاربون الفساد ومظاهره، وطالبنا غير مرة، بأن يتم التحقيق في طريقة نجاح ووصول بعض الناس «اللي معهم مصاري» الى قبة البرلمان، ولا نثير هذا التساؤل الآن، إلا لأننا نتوقع رؤية مثل هؤلاء ثانية في مجالس نوابنا التي نعتبرها ويعتبرها صاحب الجلالة بمثابة إنجازنا الأكبر في الإصلاح السياسي، فكيف يكون إنجازا حين يعود مثل هؤلاء للعمل النيابي باعتبارهم صفوة أردنية، معقودا عليها استقرار واستمرار وتقدم هذا الوطن..!.

لا نريد رفع سقف الحديث أكثر، لأننا على قناعة بأن أغلب المسؤولين في الخارجية وغيرها، يحبون وطنهم ويؤمنون بالإصلاح وبمحاربة الفساد والشللية والمحسوبية، ولا أعتقد أن وزير الخارجية سيتوانى عن اتخاذ قرار فوري بحق أي ديبلوماسي «تنفيعي»، يسيء للوطن ولنفسه حين يعتبر القنصلية والسفارة استثمارا شخصيا له ولمحاسيبه ومزرعة ورثها عن «اللي خلفوه».

قد نقبل إجابة مبدئية، تحتوي أسماء كل الطلبة الذين حازوا مقاعد جامعية في الطب والهندسة على حساب السفارات والممثليات الديبلوماسية الأردنية في الخارج.. ممكن تنورونا مشكورين؟..

حلوين الشباب.. حلوين.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:14 AM
قضايا عالقة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgعلى ذمة بعض علماء الآثار، من الذين درسوا ما نسيه المستعمرون الإسبان واللصوص من كنوز حضارة المايا في غواتيمالا، فإن يوم 21-12-2012 أي بعد ثلاثة أسابيع سيكون يوم نهاية العالم ....حيث يشرق صباح 22-12-2012 وليس ثمة بشرية في هذا الكون الشاسع،إذا أفترضنا أن الكرة الأرضية ستبقى في مكانها وتتعرض لشروق الشمس وهي ثكلى من الكائنات البشرية التي تثقب طبقة الأوزون ، لذلك ينبغي علينا أن لا نفرط في الحجز لحفلات رأس السنة القادمة، أو على الأقل نحجز بدون أن ندفع ، حتى نموت ونحن أكثر ثراء، ونموت ضاحكين ولا يضحك علينا أحد.

المبهج في الأمر أن الكثير من العلماء الذين درسوا تلك المخطوطات والتقاويم يرفضون هذه النبوءة ، ويقولون أنها جاءت نتيجة فهم خاطئ من بعض زملائهم خلال دراسة المخطوطات، وهذا ما نتمناه طبعا ، وإن لم يكن صحيحا ، فإننا نتمنى أن لا تتحقق هذه النبوءة الهادمة للّذات، كما لم تتحقق مثيلاتها من النبوءات التي أخافتنا خلال هذه السنة والسنة الماضية.

في الواقع نحن غير مستعدين لهذه النهاية المفاجئة ، فما تزال هناك الكثير من الحروب التي لم نخضها بعد، وهناك المزيد من القتلى الذين لم نقتلهم بعد، والمزيد من الجرحى الذين لم نجرحهم بعد. يقول المؤرخ الكبير ول ديورانت بأن تاريخ البشرية منذ فجر التاريخ حتى الان – المقصود حتى وفاته في الربع الأخير من القرن الماضي- لم يشهد سوى125 عاما من السلام والأمن في كافة الأنحاء المعروفة من المعمورة . وربما ينبغي أن نزيدها خمسة سنوات على الأقل قبل أن ينتهي العالم وتقوم القيامة.

فعلا نحن على غير استعداد لهذه النهاية الفجائعية، فما تزال هناك مئات المليارات التي ينبغي على الشاب مارك زوكريج، مؤسس ومالك الفيس بوك- أن يجمعها، ونحن بإنتظاره ولسنا في عجلة من أمرنا . وهناك مليارات لم يوزعها صديقنا «بل غيتس» أبو الكمبيوترات والميكروسوفت ،على الجوعى والمنكوبين في أنحاء الكون الأحدب بعد، وعليه أن يمنحها لهم قبل الوفاة الجماعية، حتى يدخل الجنة من أوسع أبوابها .

هناك الكثير من القضايا العالقة ، التي نحتاج الى قرون لحلها حتى (نتسهل ) بكل راحة (بال) و(سيجام) وهناك الكثير من السمفونيات التي ينبغي أن نسمعها، والكثير من السمفونيات التي ينبغي أن نؤلفها، وهناك الكثير من الكتب التي ينبغي أن نقرأها، والكثير من الكتب التي ينبغي أن نؤلفها، هناك الكثير من النساء اللواتي لم نقبلهن بعد، وهناك الكثير من النساء اللواتي ما زلن يبحثن عن فارس الأحلام الذي يخطفهن فوق فرسه البيضاء ويطير بهن فوق أجنحة الفيسبوك.

عربيا ، ما زالت هناك الكثير من القضايا العالقة ، فلم نتخلص بعد من تبعات هزيمتنا في الأندلس ، وما زلنا نتحسر على أيام زمان ونتمنى العودة الى تلك البلاد التي بكيناها مثل النساء ملكا مضاعا لم نحافظ عليه مثل الرجال، ولا بأس من استرجاع لواء الأسكندرونة ، وبلاد فارس وساسان والهند والسند وسمرقند، ناهيك عن قبرص ...نجمة الهلال الخصيب ، وفي طريق عودتنا مظفرين لا بأس من تحرير الجزر الثلاث، ثم نعرج على «سبته ومليلة» في أقصى المغرب العربي الكبير، وهكذا نقوم بما علينا ونذهب الى الملحمة الكونية راضين بقدرنا المرسوم عند (المايا).

وما زالت قضية فلسطين ..جرحنا النازف ....انها قضية عالقة ينبغي أن ننتهي منها قبل النهاية ..ونحن لسنا في عجلة من أمرنا.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:15 AM
بين مساحتين* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgما أضيق المساحة في عمّان ..؟ وما أوسعها في الغور عند أبوي و أمّي ..!! يومان هناك ..حيث ترعرعت ( حلوة هاي ..فعل رباعي رعرع ..حاس حالي غنمة ترعى مرتين ..رع الأولى و رع الثانية ) ..!

هناك كنتُ ..كل طفولتي و شبابي ..كنتُ أبرطع في كل تلك المساحات الشاسعة ..ولم أكن أشعر بها ..بل كنتُ أنقم عليها و أشبعتها تذمراً و سبّاً و ذات يوم أسميتها ( مقبرة ) ..! ما أغباني ..! كل تلك المساحات التي بلا حدود ..والتي كنتُ أمشي بها بأي اتجاه و لا يوقفني أحد ..أسميها مقبرة ..! أمّا عمان ..التي ذهبتُ إليها بقدمي ..وحشرتُ نفسي في الطابق الرابع بمساحة أمتار في أمتار هي المطمح و المطمع ..!

يومان هناك ..أولادي وجوههم فتّحتْ.. خطوتهم كبرت..لم تحشرهم أمتار في الطابق الرابع ..بل تبرطعوا بهذه البحبوحة الكبيرة التي كان يتبرطع بها أبوهم سابقاً ..! سألتهم فرادى : هل نرحل عند دار جدو ..؟ نسبة الاستفتاء كانت 100% بالموافقة ..إلاي من خرّب النتيجة ..و أنا قراري يجب أن يكون مدروساً ككل قرارات الحكومات ..!! فكما رحلتُ إلى عمان بقرار مدروس و فاشل ..العودة يجب أن تكون بقرار مدروس و فاشل أيضاً و طُز بأولادي و بحريتهم و بمساحاتهم الشاسعة التي يبحثون عنها هرباً من ضيق الأمتار في شقة في الطابق الرابع ..!

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:15 AM
مجرّد حنين * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgلم يكن لدينا من طعام، سوى لُقمة الوعد. تشاركنا ويمّمنا شطر البحر. كانت مجموعة من الصغار يسيرون حُفاة ويدندنون في نبرة يحتويها البكاء.

مددنا لهم الأكفّ والأفئدة.

تحسسنا خوفهم، شاركناهم صخبهم ودنونا من خفقات قلوبهم

وبايعناهم ولاية العافية.

قلنا يا قوم، نحن أبناء الأرض الواحدة، والسماء التي تمنحنا القمح، تعطيكم النخيل والاعناب.

هل نشارككم خبزكم، ماءكم، نركم؟

نعلّق وجوهكم، قلائد نرتديها؟

السفهاء، يا بني قومي، احتسوا دمنا، تاجروا ب» يوسفنا» وباعوه لقطاع الطرق، وفي أبخس الأثمان.

ومنذ ألف عام ونحن نستعطف إخوته، الأّ يتركوه للذئب»شهيدا».

وها هي النسوة، من جديد، يُقطّعن أيديهنّ « من خِلاف»، واليئر فاغرة فاها

تنتظر أجمل الفتيان.

أيتها المدينة التي فقدت نصف وعيها، وما زالت تترنح بالنصف الباقي. جئتُ إليكِ أستردّ ودائعي (الحب والأمان والأحلام)، وأرهنُ لديكِ أساور التعب.

حين كنتُ أبكي، في ليلكِ مرتعشا، كانت الأسماك تطل من بين اصابعي. تهجر شِباك الصيادين وتمسح دمعتي الأخيرة.

ليت نوارسك تعيد لقلبي ما انكسر

ليتها تعيد.. ما انكسر!

اعتيادا ، أسألك العفو عمّا سلف.

شغفا أترك مصباح الأمل يتجول عبر سرير أحزانك طليقا كل مساء، حين أعود ملوّثَا برائحة السجائر، وبفناجين القهوة الباردة.

شوقا ، أسألك العفو عن عام يمرّ دون حب. عن لحظة الوداع القادمة دون ان تصحبني تحية الصباح الفاترة.

مدينتي الجميلة..

هذي الأمسية

رأيتك ممزقة مثل ليالي الخريف

تعبثين بطوق اسورة، وبغصن ياسمين.كنتِ أيتها الرائعة، تختصرين مساحة قلبي اليكِ.

كنتُ ألمح فيك وجه حبيبتي الغائبة

أين تأخذين حبيبي

هذا الكيان السوسنيّ

وتمضين مشتاقة للهروب؟

ها أنت فضاء وارضا وسماء

وشوارع مثل شراييني

تغتسلين بأسئلة بلا إجابات

وها أنا»إبنُكِ» يسافر في الكلمات بلا انتهاء

يتدثّر بشجر الزيتون وبشيء من الكوثر

وبالكثير من الصمت والدهشة!

أخاف عليكِ من لصوص تسللوا الى غرفتك وسرقوا ابتسامتك ولونك وشهقة طفل كان ينام في سريرك!

أخاف عليكِ

أخاف عليكِ!!.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:15 AM
العودة بعد الفاصل* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمثلما يحتاج المذيع أو المذيعة الى فاصل اعلاني كي ينجو من عدسة الكاميرا ومن البث الفضائي، وهو يشيرالى فاصل ووعد العودة بعد الفاصل. كذلك هو الكاتب الذي يحتل زاوية يومية يحتاج الى فاصل يتحرر فيه من سطوة قراء لا يشاهدهم. وفاصل الكاتب اليومي هو الاجازة!!

وهذا ما فعلته لمدة ستة ايام متصلة هجرت فيها تلك الارتجافة الكهربائية البيضاء لشاشة الكمبيوتر، وهجرت ذاك التوتر الصباحي الذي يظل يتوعدني كلما انتهيت من احتساء قهوتي الصباحية والجرعة التبغية الكاملة الدسم، كي أستل موضوع كتابتي اليومية.

نعم كنت في اجازة تآمرت فيها على وعلى حساسيتي تجاه كل الأمكنة والناس وكل هذا الضجيج السياسي الهائل حولي، وأعطيت الحرية لجسدي كي يرتاح بالكامل وان يأخذ شهيقه وزفيره هكذا بطفولية أعيها وأعرفها تماماً. وأن أضع أعصابي في ثلاجة كي تكون باردة تماماً وبعيدة كل البعد عن كل ما يثيرها ويوقعها في الحماقة!!

نعم كنت بحاجة الى التمتع بمطر عمّان الناعم والمُدهش الذي أيقظ عندي ذاكرة الدار الأولى وبيت العائلة وتلك الباحة المبلطة وذاك الحوض الذي كان ترابه ينتعش بتلك الدالية والياسمينة وشجرة الليمون الشهرية وهو يطلق تلك الرائحة الغامضة للتراب.

كنت بحاجة لتذكر شوارع وحارات وفتيات كن يظهرن من خلف سناسل حجرية مرصوفة بأمية جميلة، وهن يرسمن تلك الابتسامة الفخ التي كانت تذهب بنا الى اغنيات عبد الحليم حافظ، كي نظل أسرى الى هذا النوع من الحب الأبكم!!

كنت بحاجة لتفقد سكان تلك الدار وتفقد موتهم الذي طواه الموت في تراب بعد أن اطلقني كي أشيد عائلتي ومكاني. كنت بحاجة الى التأكد من مساحة بيتي ومن النوافذ ومن الاثاث ومن سرير العائلة ومن حديقة بيتي، حيث الياسمينة التي تكررت وتبعتها شجرة الليمون أيضاً!!

ومن هذه الضجة الجميلة لطفولة الأحفاد والأبناء الذين صارو رجالأ ومن كل هذه الأنسنة الجميلة للبيت.

انها الاجازة فضاء الارتياح والفاصل الضروري لكل واحد منّا وقد فعلتها. وها أنا أعود مبتهجاً للكتابة التي لا يمكن أن تعطيك اجازة لا لشيء سوى انها أنت!.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:15 AM
تعايش أسري نزعته التكنولوجيا* اخلاص القاضي
يرمي فتية حقائب مدارسهم مهرولين لا اراديا الى حواسيبهم لمعرفة ما استجد من اصدقاء وتعليقات واخر صيحات الالعاب الالكترونية..

وتضع فتيات حقائبهن في «امكنتها الصحيحة» ولكنهن ما يلبثن ايضا «وقبل السلام عليكم» الى استلام حواسيبهن مشفوعات بفضول معرفة كل ما هو جديد وفقا لاهتماماتهن..

ينسدل الستار على ضوء النهار والعيون شاخصة امام الشاشات، والحقائب المدرسية تعيش غربة التواصل مع اصحابها.

وضع امهات ليس افضل حالا اذ ينشغلن عن ابنائهن المنغمسين بشاشات الكمبيوتر، بمتابعة مسلسل تركي تلو الاخر، اذ يحفظن مواقيت عرضها على كل الفضائيات افضل من معرفتهن لمواقيت استيقاظ ابنائهن للمدارس، ويتواصل الليل بالنهار وتواصلهن مع ابنائهن يتجمد درجات عدة تحت درجة الصفر المئوي.

آباء.. وبعد عراك مع افراد اسرهم يتابعون الاخبار على فضائيات، لا يتنبهون في كثير من الاحيان لخبر منها ولو كان «عاجلا» ولا يتفاعلون مع اي منها، ولكنهم اوتوماتيكيا يذهبون الى نشرات الاخبار في تعبير لا ارادي عن محاولاتهم فرض الهيبة والجدية في وقت ضاعت منهم مفاتيح السيطرة الابوية المبنية على التفاهم وتلاقي القواسم المشتركة مع اسرهم هاربين من الفراغ الى «اللاشيء».

اذن هذه هي خرائط معظم بيوتنا، «كانتونات»، وتقسيمات وهمية لمخططاتها، غربة اقصائية عن الاخر، وقطع لجسور التواصل، وضياع الاهتمامات المشتركة، كل في عالمه الخاص الذي يعيش معه شتى صنوف التفاعل، فيما هو غريب في داره، قد ينسى مع الوقت ملامح افراد اسرته، ولا يتذكر متى اخر مرة تناول فيها لقمة مشتركة على مائدة واحدة، وسط اخطاء تراكمية تحول البيت الى «فندق» يلتقي افراد العائلة به بالصدفة بـ»لوبي» البيت، وقد يرتطم احدهم بالاخر، مقدما اعتذاره البديهي له مسرعا الى الباب قاصدا مدرسته متأبطا حقيبته التي انتشلها من حيث تركها « البارحة، دون ان « يرتب برنامجه الدراسي حتى «، عيونه منتفخة، شعره اشعت، فرشاة الاسنان لا يعرفها فقد طلقها منذ دهر..

وكذلك يترك الاب بيته دون اكتراث لمن درس ومن حضر ومن راح وجاء، ظنا منه ان ربة البيت تقوم بهذه المسؤوليه فيما هي متسمرة على الاريكة منذ الامس في غرفة التلفاز تنتظر بشوق اعادة بث المسلسل التركي الذي فاتها الليلة الماضية فحلقة المسلسل كانت الاخيرة ولا يمكن لها ان تعوضها.

من ينقذ منازلنا من غربة فرضتها بالقوة ادعاءاتنا بالاهتمام بمتابعة كل جديد عبر وسائل الاتصال الحديثة، ومن قال ان التمعن في الاستزادة مما هو جديد ومسل، ثمنه غال الى هذه الدرجة، تدفعه الاسرة ضريبة عالية الكلفة من تواصلها وتراحمها وتكاتفها، من يقترح طاولة حوار اسري مبنية على روح الاشتياق للمعنى الحقيقي للاسرة الواحدة يجلس عليها الجميع بلا استثناء ضمن اجواء من التعايش السلمي العائلي منزوع «التكنولوجيا».
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:16 AM
اعادة ترتيب الاولويات* عوني الداوود
من (ايجابيات) قرار رفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية انها هذه المرة بالفعل جعلت الحكومة والمواطنين (يضطرون) تحت الضغوط (القاهرة) لاعادة حساباتهم ومراجعة شاملة للمصاريف في وقت تراجعت فيه ايرادات الحكومة كما المواطنين. فالجميع ربما لاحظوا تراجع حدة الازمات المرورية في الشوارع في ساعات الذروة ، اضافة الى تراجع في الطلب على المحروقات - واذا كان البعض يرد ذلك الى تخزين كميات كبيرة مسبقا - ولكن في المقابل ربما يكون السبب انه كانت هناك مبالغات في الطلب في كل شيء الا ان عادت الامور الى وضعها الطبيعي الذي كان يجب ان يكون.

لا شك ان الازمة الاقتصادية التي يمر بها الوطن والمواطنون تستوجب من الجميع مراجعة أنماطهم الاستهلاكية، لأنه علينا ان نواجه انفسنا ونعلم بأن رفع الدعم عن المشتقات النفطية الخمس يعني تماما انعكاس هذا الرفع على كافة السلع والخدمات شئنا ام أبينا وبنسبة قد تتجاوز الـ 20% ولذلك فهذا يعني تزايد ضعف القدرة الشرائية للمواطنين ووجود عجز في (موازنة كل اسرة) وعلى جميع الاسر مراجعة موازنتها والعمل على ضبط النفقات بنسبة تصل الى 30% خاصة في ظل تراجع ايرادات (دخل المواطن) سواء كان في القطاع الخاص او في القطاع العام.

من المهم جداً مراجعة مصاريف الطاقة الكهربائية في منازلنا ومكاتبنا ومحلاتنا، ومراجعة ما ننفقه على فاتورة الطاقة بسبب وجود اكثر من سيارة في المنزل واستخدامها في التنقلات الضرورية وغير الضرورية، ومراجعة مصاريف الهواتف الخلوية التي لا يخلو اي منزل من اجهزة تفوق غالبا اعداد افراد الاسرة بنسبة مرتفعة .. وغيرها من مظاهر (الشيزوفرينيا الاستهلاكية ) لدى كثير من المواطنين الاردنيين.

من هنا تبرز ضرورة وأهمية دور الاعلام والحكومة والمنظمات الاهلية وجمعية حماية المستهلك في توعية ونشر الثقافة الاستهلاكية لدى المواطنين ووضع برنامج أولويات الصرف والانفاق في مرحلة صعبة محليا واقليميا وعالميا في ظل (تهاوى الاقتصاد العالمي) الآخذ في التسارع نحو الهاوية منذ أحداث 11 سبتمبر ومنذ الازمة المالية العالمية نهاية 2008.

كحكومة عليها ان تعيد حساباتها وان تدخل مرحلة الاعتماد على الذات في ظل تأخر المساعدات والمنح والدعم ، وان تؤسس لمرحلة جديدة تماما ، صعبة للغاية ولكنها تتطلب جهداً مضاعفاً في ضبط النفقات ومن جهة اخرى بذل جهد مضاعف لجذب الاستثمارات والمحافظة على معدلات نمو تدعم الاقتصاد الوطني وتخفف من عجز الموازنة المزمن، ومواجهة تحديات ارتفاع المديونية .

وكمواطنين يتطلب الامر وضع خارطة طريق لاولويات الصرف لدى كل اسرة تمكنها من مواجهة اوضاع اقتصادية من الواضح ان صعوبتها ستزداد قسوة في ظل الحديث عن رفع مرتقب لأسعار الكهرباء - وربما الماء - وغيرها.. وعلينا ان نكون مستعدين لمواجهتها قدر المستطاع.

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:16 AM
التغيرات المناخية ... المخاطر .. والمفاجآت * د. إبراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1874_454192.jpgمنذ أكثر من (20) سنة، أطلق الكثيرون من الباحثين والعلماء والمراكز العلمية والبحثية المتخصصة ،إشارات التحذير بخصوص موجة التغيرات المناخية العالمية وآثارها المدمرة. و كانت تلك الإشارات تؤكد، و لسوء الحظ ،أن البلدان ذات المناخ الصعب حيث الحرارة والجفاف، مثل المنطقة العربية، ستكون أكثر مناطق العالم تضرراً .

واستكمالاً لمؤتمرات دولية سابقة، ينعقد في هذه الأيام” مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ” في العاصمة القطرية الدوحة. وشرع المشاركون في دراسة و مناقشة تقارير و أبحاث بالغة الأهمية، تبين خطورة المسالة وتبعاتها على الحياة الإنسانية، وسرعة وقوع التغيرات في المناخ . هذا إضافة إلى المفاوضات المعقدة حول الإنبعاثات الكربونية و مسؤولية الدول المختلفة إزاء تخفيضها. ولعل من أبرز الوثائق تقرير البنك الدولي، والذي أشار فيه بوضوح إلى التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية المعقدة التي ستعاني منها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يتلخص ذلك في” استمرار حالة الجفاف وقلة الأمطار مع ارتفاعات في درجات الحرارة “.

أن المنطقة ستشهد تراجعاً في هطول الأمطار، و عدم انتظام في سقوطها ،ليكون على شكل هطولات مباغتة و متقطعة. إما درجات الحرارة فقد ترتفع عن معدلاتها (3) أو (4) درجات خلال العقود الثلاثة القادمة . وهذا يعني مزيدا من التصحر ، وتقلص الأراضي الزراعية، وتراجع إنتاج الغذاء، وظهور أمراض إنسانية ونباتية و حيوانية غير معروفة، و حاجة متزايدة للطاقة، و اضطرابات مجتمعية معقدة، و هجرات سكانية متكررة. و من جانب آخر،سوف يشهد الشاطئ الجنوبي للبحر المتوسط أي الشمال الإفريقي ارتفاعاً في مستويات المياه من شأنها أن تهدد مناطق في الغرق تشمل أجزاء من الدلتا المصرية و شواطئ تونس وليبيا والمغرب.

هذا الهجوم الكاسح من الطبيعة يأتي في الوقت الذي لا يزال معدل النمو السكاني مرتفعاً (2.8%)، في جميع البلاد العربية. ومعدل النمو الإقتصادي متدنياً (2.5%) باستثناء دول الخليج، ومعدل التقدم التكنولوجي ضئيل للغاية، و الانتقال إلى المجتمع الصناعي متعثرا.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: ماذا فعلت البلاد العربية كمجموعة تتشابه في المعطيات لمواجهة هذه الأزمة الزاحفة بسرعة ؟ وماذا فعلنا نحن في الأردن إزاءها؟ خاصة وإننا نتصدر قائمة المتضررين لأسباب عديدة، بعضها من صنعنا والبعض الآخر ليس كذلك. ومما يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لنا ويرفع المسألة إلى مستوى الأزمة المتفاقمة المسائل الرئيسية التالية : أولاً : تدني معدلات النمو الإقتصادي بسبب التراجعات الاقتصادية التي عانينا منها، والتردد والتباطؤ في إعادة بناء الاقتصاد الوطني، واستمرار العجز في موازنة الدولة ،وبالتالي عدم القدرة على الاستثمار في المشاريع الكبرى التي يمكن أن تحدث تغيرات حقيقية على الأرض. ثانياً : غياب المصادر المائية الطبيعية من أنهار وبحيرات ومسطحات مائية . وهذه محددات فرضتها السياسة و الطبيعة والجغرافيا . ولكننا أضعنا في العقود الماضية كل الفرص لإحداث تغيير جزئي في هذه الحالة . ثالثاً: معدلات التزايد السكاني المرتفعة والتي تدفع باتجاه نقص المياه المتاحة. وقد وصلنا الآن إلى معدل (110) م3 للفرد في السنة. والاتجاه المستقبلي في تناقص. وهذه مسألة لا ينبغي التخفيف من خطورتها، إذ أنها تقع في صلب السلم و الأمن الاجتماعي رابعاً : التمركز السكاني في المدن،و التي أصبح يقطنها أكثر من (82%) من السكان. الأمر الذي يترك المساحة الكبرى من البلاد دون إعمار حقيقي . خامساً : إهمال المحافظات وضآلة المشاريع الاقتصادية التي من شأنها توليد فرص العمل،و زيادة الإنتاج،والمحافظة على توزيع سكاني أكثر توازنا. سادسا: التراخي في بناء منظومة مكثفة من المشاريع المائية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لكي تساعد على حفظ المياه و حسن توزيعها. وفي مقدمتها السدود المتوسطة والصغيرة، وحفائر الحصاد المائي. والأخيرة منها ليست عالية الكلفة، وتساعد التضاريس الطبيعية على إنشائها بمبالغ متواضعة . سابعا : إهمال تكنولوجيا الاستمطار أي الأمطار الصناعية خاصة وان الأردن على حافة المناطق الممطرة القريبة من البحر،وإهمال تكنولوجيا إعادة تدوير المياه . ولازالت الزراعة تستهلك حوالي (65%) من مجمل استهلاك المياه، على الرغم من أن العجز الغذائي الوطني يصل إلى (85%) واستفادتنا من تدوير المياه لا يتعدى (10%) وهو رقم متدني للغاية . ثامنا : غياب البحث العلمي والتطوير التكنولوجي الوطني عن المشاركة في مواجهة الأزمة بشكل جدي، سواء في تطوير سلالات زراعية تحتمل الحرارة والجفاف أو هندسة الاستمطار، أو تكنولوجيا تحلية المياه أو هندسة وإنشاء السدود الصغيرة والمتوسطة أو غيرها .

تاسعا:ً التباطؤ غبر المبرر في استغلال الميزة الإيجابية الوحيدة للتغيرات المناخية، و المتمثلة في إمكانية التوسع الكبير في محطات الطاقة الشمسية و التي ستكون ذات كفاءة متميزة قد تجعل الأردن مصدرا للطاقة الكهربائية الشمسية.

إن أزمة التغيرات المناخية ،بالنسبة لنا ،أخطر و أسرع مما يبدو على السطح. ذلك أنها تمس الماء والغذاء والصحة والأرض و النبات والحياة اليومية للمواطن مباشرة . فإذا أخذنا بعين الاعتبار التلكؤ في تطوير مصادر الطاقة المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية، والإفادة من الصخر الزيتي، فإن معالجة أزمة المناخ دون طاقة كافية، ودون تكنولوجيا، ودون رؤية مستقبلية واعية و مسئولة، ستصبح مستحيلة، و كارثية في غضون أقل من (20) سنة. و من جهة أخرى ،لا ينبغي أن ننظر إلى الدول المحيطة بنا لكي نتحرك بسرعتها. فجميعها، بدون استثناء، لها ظروف أفضل من ظروفنا في هذا المضمار.

وأخيراً فإن الربيع العربي و بكل القلاقل السياسية والتراجعات الاقتصادية المرافقة له، يمكن أن يفكك أنظمة وحكومات، ولكن مفردات التغير المناخي يمكن أن تفكك مجتمعات و دولاً وأقاليم بكل ما فيها. فهل نتنبه إلى خطورة المرحلة؟ ونبادر إلى أولا: إنشاء مجلس خاص “ للتغيرات المناخية” يتولى وضع الاستراتيجيات والخطط التي يمكن تنفيذها قبل فوات الأوان.وثانيا: إنشاء مراكز أبحاث و أقسام وكليات في الجامعات الأردنية المختلفة تتخصص في تكنولوجيا التحلية ، وإعادة التدوير، والحفظ،وهندسة التصحر، والسدود الصغيرة والمتوسطة ،والري في المناطق الجافة،والطاقة الشمسية، وغيرها. وثالثا:تخصيص (50) مليون دينار سنويا وبشكل دائم في ميزانية الدولة لإنشاء السدود المتوسطة والصغيرة والحفائر المائية، والإفادة من الإمكانات الفنية و التكنولوجية والهندسية المتميزة للجيش الأردني.ان مواجهة تحديات التغيرات المناخية من شأنها ان تكون علامة فارقة في صنع المستقبل.
التاريخ : 09-12-

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:17 AM
خواطر ثقافية وفكرية وسياسية المضحك الشاكي* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1874_454189.jpgهذه جملة مقطوعات أو خواطر ثقافية و فكرية و سياسية, أود أن تكون مكونات مداخلة اليوم. أولها المضحك الشاكي, و هي صورة لحالنا فقد سبقونا من قالوا: شر البلية ما يضحك ثم قالوا أيها الشاكي و ما بك داء. أخجل أن أعترف, بأنني أضحك من شر البلية التي أصابتنا. كل واحد ربما أصابته بلية و لكن شر البلية ما يضحك. ليس هناك بيننا أو منا من لم تصبه بلية سواء في عزيز غال رحل و هو أو هي في مقتبل العمر أو مريض يكابد مرضه و ألمه منذ أمد طويل و يلجأ أحدنا لمواجهة أمره بالصلاة و الصبر و قراءة القرآن.

هذه “البلاوي” أو النوازل, في عقيدتنا هي امتحان من الله سبحانه و تعالى الذي لا يحمد على مكروه سواه. أما في حياتنا العامة و اليومية فان المضحك الشاكي مختلف جدا, و ان كان كل شيء مقدرا و مكتوبا. الناس يشتكون مما يحيط بهم, بسبب أو دون سبب, فهم يريدون الأرض جنة لا يفرقون بين ما هو مطلوب منهم و ما هو حق لهم. قد يستغرب البعض ان عدم مراعاة اشارات المرور و احترام حق صاحب الأولوية “بليه” من بلاوينا. ان احترام القوانين و الأنظمة جزء من حضارة الشعوب و تقدمها. أذكر مقولة عندما خسرت ألمانيا النازية الحرب, احتج أحد الواقفين في الصف وهو بانتظار دوره لركوب الحافلة العامة بقوله: صحيح أن ألمانيا خسرت الحرب و لكنها لم تخسر النظام. ان من لا تعجبه القوانين و الأنظمة فان الوسيلة الوحيدة لا مخالفتها بل تغييرها للأفضل بواسطة الطرق الديمقراطية.

و هناك بيننا أناس تكثر شكواهم بسبب أو دون سبب و لا يقدمون لمجتمعاتهم ما هو مطلوب منهم في حده الأدنى هؤلاء تجدهم في المجالس يشكون الفقر بينما هم يكتنزون الذهب و الفضة. جبارون و يستبدون بالناس إذا حكموا, و لكنهم يشتكون من الظلم و الاستبداد حتى لو كان الحاكم الموجود كعمر بن الخطاب رضي الله عنه. و فاسدون و يشتكون من الفساد.



عندي ضيوف

كنت بانتظار تناول مشترياتي من أحد السوبرماركتات, بعد انتهاء المسؤولة عن صندوق النقد, من مكالمة هاتفية. سمعتها تقول لصديقتها: عندي ضيوف هذا المساء و لا ضير أن تكوني موجودة. شعرت بارتياح عفوي بقولها: عبارة عندي ضيوف, فنحن الأردنيين من طبعنا إكرام الضيف بالاضافة الى السجايا الحميدة المتجذرة في أصولنا البدوية.

خطرت ببالي أغنية سميرة توفيق في الزمن الجميل: بالله تصبوا هالقهوة و زيدوها هيل: صبوها للنشامى عا ظهور الخيل صبوها للجواد هاللي ناره وقادة بظلام الليل.

و في نفس السياق قول الشاعر النبطي:

و الشمس غابت يا بن شعلان

و اريد أدور معازيبي

و القهوة تسكب على الفنجان

يا بهارها جوزة الطيب

و في تقاليدنا العربية أن مقام الضيف ثلاثة أيام لا يسأل عن شيء, و بعدها يطلب أو يسأل ما يريده. و في الموروث الكثير من القصص العربية تتحدث عن ألاجواد و في مقدمتهم حاتم الطائي حتى ذهب كرمه مضرب المثل و كذلك كثر من يوقدون النار ليل نهار لاستضافة التائهين في الصحراء.

و مع ان التاريخ يعيد نفسه و خاصة في الأردن, الا أن ضيوفنا من أشقائنا العرب قد طالت اقامتهم بين ظهرانيتنا و هم مرحب بهم ليس ثلاثة أيام و نصف اليوم أو أربعين يوما بل ما هو أكثر لا لدوافع انسانية فقط بل لدوافع أخوية و لروابط الدم ناهيك عن اللغة و المصير. صحيح أن هناك منظمات عالمية مدفوعة بأسباب انسانية للمساعدة, و لكن عندما تغيب الرؤية و تختلط مصالح الأجنبي و تتجاوز مصالحنا الوطنية و قرابة الدم فاننا نتساءل عن النهايات و عن مصيرنا المشترك الذي لا نرى منه الا الرماد و الموت.

الأردن بلد المليون كاتب

كنا نردد في أوساطنا الأردنية بأن الشقيقة موريتانيا أرض المليون شاعر, و كأن الشعر صنعة ذلك القطر العربي و بالرغم من المنازعات و الفقر فهو يتمسك بالشعر كحافظ للغة العربية الجامعة للأمة. أذكر هذا و أنا أقرأ للمئات من الكتاب الأردنيين و بخاصة أن صحفنا اليومية و المواقع الالكترونية مفتوحة للجميع أو تتنافس على نخبة الكتاب حتى أنني أتوقع في السنوات القليلة القادمة يكون لدينا أكثر من مليون كاتب مقابل مليون شاعر و هذا ليس مستغربا على بلد مثل الأردن, يتمتع أبناؤه بتعليم محترم و ثقافة عالية و حرية و شهية للكتابة بالاضافة لعملية الاصلاح التي تدعو لمشاركة الجميع في حوارات و مساجلات مفتوحة.

انني لست ضد أن تكون الأردن بلد ستة ملايين كاتب و لكن بشروط لا ضمن قيود و هي الالتزام بمنظومة أخلاقية تحفظ حقوق الناس و عدم التعرض لحياتهم الشخصية حتى وصلت الى أعراضهم. لا أود أن أضيف الى ما تدعيه الصحف بالقيود قيودا, فنحن مجتمع عربي أصيل لا يليق بأحد منا أن يخرج عن أصالته و لا نريد صحافة أو حرية صحافية همها النميمة و ظلم الناس و ابتزازهم و اغتيال الشخصية بعيدا عن المصلحة العامة.



جماعة الاخوان المسلمين

ان جماعة الاخوان المسلمين و حزب جبهة العمل الاسلامي (الذراع السياسي للجماعة) أكبر حركة دينية-سياسية على الساحتين الأردنية و العربية, يتلقون هجمات أو ضربات تحت الحزام من الكتاب السياسيين و الأحزاب الليبرالية و بخاصة لمواقفهم المتصلبة و لا أقول النابعة من حركة الاصلاح السياسي و الاقتصادي في الأردن. و نلاحظ أن كل حكومة جديدة ترحب بهم شركاء سواء في الانتخابات أو الحكومة و لكنها تقابل بالرفض أو بالمراوغة حتى توصم مواقفهم بالعدمية. وأبقت الحكومات أبوابها مفتوحة لهم بالمشاركة على الصعيدين. انهم يعاملون عبر الصعيد الرسمي معاملة أفضلية سواء في قيادتهم الاحتجاجات أيام الجمعة الفوضوية او في المناسبات الرسمية (خمس نجوم). و اذا كانت هذه المعاملة الأفضلية (خمس النجوم) تعكس تجنب القيادة السياسية أي اشارات لمواقفهم السلبية من كل عملية إصلاح, حتى كاد يطفح الكيل. انني أخشى أن يكون الغرور, و هو بلاء و ليس من صفات المؤمن, قد أصاب البعض منهم الى درجة الاعتقاد بأن كل اصلاح لا يمكن أن يكون صحيحا و راشدا الا اذا كان ملبيا لرغباتهم؛ ما ادى الى انشقاقات غير مسبوقة في صفوف قياداتهم. ان عملية الاصلاح ماضية و عليهم أن يقبلوا بالنصائح التي قدمت أو تقدم لهم و ليس من مصلحتهم أو مصلحة البلاد الاعتقاد بأن هناك صفقات سوف تتم بينهم و بين أي حكومة؛ لأن هذا يحمل في طياته أمرين: الاول هو خضوع الدولة لأجنداتهم الخاصة و هذا معناه أنهم فوق الدستور و الأمر الثاني أن أي صفقة معناها التدخل في نزاهة الانتخابات النيابية.
التاريخ : 09-12-2012

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:18 AM
وعي مجتمعنا الأردني ..!! * حسان خريسات
مع كل المشاهد المؤلمة التي نتابعها عبر القنوات الفضائية في كل من سوريا وتونس ومصر وما شاهدته من أحداث خلال وجودي في القاهرة على أرض الواقع في الأيام الماضية ومتابعتي لمشاهد الفئات الخارجة على القانون والمندسين وأصحاب الفتن الذين يمارسون العنف والسلب والتخريب والحرق والاستغلال في ظل تدنٍ أمنيٍ ملموس هناك، أعتقد جازماً أن مجتمعنا الأردني بكل أطيافه يعي حقيقة ما يحصل في تلك الدول وارتباط ذلك بتدخلات خارجية وخرائط مرسومة، ولديه فرصة تاريخية اليوم لإعادة النظر في الكثير من المفاهيم ووضع ركائز حقيقية لاستكمال بناء الوطن ودولة المؤسسات من خلال الوعي الكامل لخطر ما يحاك لبلدنا من المتربصين به وهي فرصة لنتوحد كمجتمع وكمواطنين “موالين ومعارضين” وكمؤسسات دولة حول مفاهيم نتقاسمها جميعا، حتى لا تبقى حكرا على جهة دون أخرى.

لذلك يجب أن نضع الإسلام كدين والعشائرية كهوية والإرثالتاريخي جانبا، ونسحب ورقة استعمال أي من هذه المفاهيم من كل الأطراف المكونة للمجتمع، لنرفع هذه المفاهيم فوق الجميع، ونبعدها عن العراك السياسي حتى لا يمسها النفاق الذي صار لصيقا بالعمل السياسيويتجرد في بعض الأحيان منالأخلاق، ولنسحب ورقة الإسلام الذي هو دين الدولة وأهم مصادر التشريع فيها ، حتى لا يستغل هذا الدين الحنيف لتحقيق بعض الأهدافها الطفيلية ، ولتكن قضية الدفاع عن الوطن وما يحاك له مهمة الجميع ...!!

“كلنا اردنيون” بحكم التركيبة الاجتماعية للاردن والعوامل التاريخية فيه وليحرص كل منا على بعث هذا الإرث ليس لإرضاء جهة بعينها أو طرف ما، بل للخروج نهائيا من مسألة الانتقاد الى مسألة الإصلاح والبناء فالأردن لنا جميعا ومن حقه علينا أن نحميه من كل الانتهازيين والمزايدين على الوطنية، مثلما علينا أن نحمي الدولة من كل عاجز أو مغامر أو فاسد.

ما يجري في البلدان انفة الذكر وبلدان آخرى في المنطقة من تدمير ممنهج وما يحاك لوطننا الغالي من فتن المتربصين يجب أن يدرك مخاطره الجميع، المواطن والمسؤول الموالي والمعارض وتتكون لديهم الفرصة لتخطي كل العوائق والقفز عن الخلافات وان كانت ضيقة والمضي قدما في استكمال بناء مملكة الأمن والأمان .

عيونك دنيتي
12-09-2012, 11:18 AM
الاستثمار الغربي في صراع الحضارات عبر «القاعدة» 1-2 * المحامي: محمد احمد الروسان
في فرنسا، حيث زج أناس في السجن لإنكارهم الهولوكوست واعتبر الأمر قانونيا جريمة كره دينية، يبدو من الغريب أن رسوما كاريكاتورية قذرة، ظهرت في توقيت مناسب لأجل الإهانة و تأجيج الكره ضد و بين المسلمين في العالم، يتم الدفاع عنها بقوة من قبل سياسيين فرنسيين قالوا علناً وبكل وقاحة:- بأنّ حرية الصحافة يجب الا تنتهك، وهذا ما أشار اليه زميلنا الكاتب توني كارتالوتشي.

واحسب أنّه مع وقوف المحافظين الجدد المولعين بالحرب وراء الفيلم الاستفزازي الأخير (براءة المسلمين) والمسيء لرسول البشرية محمد صلّى الله عليه وسلّم، وقيام نظرائهم من المتطرفين المتعصبين الراديكاليين بقيادة احتجاجات عنيفة عبر الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، يبدو بأن نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة في أكثر من وسيلة اعلام غربية في حينه، جزءا من إستراتيجية أوسع تهدف الى خلق صراع ملفق بين الاسلام و الغرب، مؤسسا لعمليات عسكرية أكثر صراحة تتولى أمر عمليات سرية متداعية في سورية و وراءها.

في الحقيقة فرنسا نفسها كانت راعية للإرهاب من ليبيا إلى سورية، بالتسليح و التمويل و الدعم السياسي لكل مجموعة نزلت إلى الشوارع و أحرقت قنصليات غربية و قتلت على حد سواء أشخاصا لا علاقة لهم بالأمر و دبلوماسيين و قوات أمن. و في العام الماضي قدمت فرنسا السلاح و التدريب و المال و الدعم الجوي لمجموعة صنفتها الأمم المتحدة إرهابية و هي الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، و ذلك لأجل إسقاط حكومة الزعيم البدوي العربي معمر القذافي.

مؤسسة ويست بوينت العسكرية الأميركية، أكدت في تقرير يخصها في عام 2007 م أن الجماعة الإسلامية مرتبطة بشكل رسمي بالقاعدة، و ذلك قبل وقت طويل من قيام فرنسا عمدا بدعم و تحريض أولئك الإرهابيين في سعي لإسقاط ليبيا و اجتياحها. و حاليا تقوم الحكومة الفرنسية بتمويل و تسليح الإرهابيين ذاتهم، الذين يقومون فورا بنقل السلاح و الأموال و المقاتلين إلى سورية للبدء بعمليات إرهابية هناك.

و يقول التقرير الذي يحمل عنوان”مقاتلو القاعدة الأجانب في العراق” : ( ربما ترتبط الموجة الواضحة من المجندين الليبيين المسافرين إلى العراق بالتعاون المتزايد بين الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة و القاعدة، الذي بلغ ذروته بانضمام الجماعة بشكل رسمي الى القاعدة في الثالث من تشرين الثاني 2007).

و حديثا أعربت فرنسا عن نيتها بالتسليح العلني لتلك المجموعات الإرهابية العاملة في سورية، و التي كشفت Human Rights Watch قيامها بفظاعات منظمة و منتشرة ضد الشعب السوري.

في مقالة نشرتها صحيفة The Hindu الهندية تحت عنوان (فرنسا ستموّل المعارضة في سورية) جاء:

(ذكرت رويتر على لسان مصدر دبلوماسي بأن فرنسا بدأت دعم أجزاء من سورية واقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة. و أشار التقرير ، بشكل مخيف، إلى أن باريس تضع في اعتبارها تزويد المقاتلين المعادين للحكومة بمدفعية ثقيلة، و هي حركة قد تزيد من احتمال اندلاع حرب أهلية كاملة هناك).

و الآن تقوم فرنسا و عبر اعلامها و الدعم الضمني لسياسييها، بتزويد حلفائها الإرهابيين الجدد بشيء آخر، انها حجة للمواجهة مع الغرب و لتزرع ثانية في الرأي العام العداء اللازم لقيادة تدخل عسكري مباشر حيث يبدو أن الدعم السري للجماعات الإرهابية قد فشل.

و من المفترض أن نصدق بأن فرنسا و الولايات المتحدة و المملكة المتحدة و دول أخرى ما هي سوى محبة للخير، و عن غير قصد ساعدت تلك المجموعات للوصول الى السلطة، فتعرضت لخيانة المتطرفين.
التاريخ : 09-12-

عنود الصيد
12-09-2012, 01:42 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحر حوام
12-09-2012, 04:40 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نورهان
12-09-2012, 10:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

راكان الزوري
12-09-2012, 10:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عقيد القوم
12-09-2012, 11:37 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:20 AM
الاثنين 10-12-2012


رأي الدستور حرب بلا هوادة على الفساد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتحفل رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى رئيس الوزراء برئاسة لجنة لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية بمضامين مهمة أبرزها: ان تشكيل هذه اللجنة والمهام المنوطة بها كفيل بدفع عملية الإصلاح الى الأمام، وتجذيرها في تراب هذا الحمى العربي لتؤتي أكلها - بإذن الله تعالى- لخير الوطن والمواطنين، كما انه يسهم اسهاما فاعلا بإعادة الثقة بالاقتصاد الاردني، وزيادة الجاذبية الاستثمارية، من خلال تعزيز الحاكمية الرشيدة، واعادة الثقة بمناخ الاستثمار.

إن تعزيز منظومة النزاهة يؤكد اصرار جلالة الملك على ترسيخ مناخ العدالة والمساءلة، وتكافؤ الفرص، ومحاربة الفساد، والواسطة والمحسوبية، والعمل بدأب واصرار على اصلاح الانظمة الادارية، وتعزيز القيم المؤسسية والضوابط الاخلاقية، ما يسهم بتعزيز مبادئ الشفافية والعدالة والمسؤولية باتخاذ القرار الاداري.

رسالة جلالة الملك تجيء استمرارا لمتابعاته الميدانية، وحرصه على اصلاح الخلل اينما وجد، وسد الثغرات التي يتسرب منها الفساد والمفسدون، من خلال مراجعة التشريعات، وواقع الجهات الرقابية، وتشخيص المشاكل، ومواقع الخلل الذي يكتنف هذه الجهات والذي أدى الى إصابتها بأمراض الروتين، والبيروقراطية، والترهل الاداري ومن ثم الإصابة بعدوى الفساد كسبيل وحيد لترسيخ مناخ العدالة والمساءلة تحقيقا للصالح العام.

ومن هنا ولترجمة هذه المبادئ والقيم الى عمل يطبق على الأرض وينفع الناس ويسهم باجتثاث الاوبئة والامراض وعلى رأسها الفساد الذي يضرب النسيج الاجتماعي الذي يشكل حصن الوطن القوي، أكد جلالته على ضرورة صياغة ميثاق ليكون بمثابة المرجعية ويتضمن المبادئ الأساسية، والمعايير الأخلاقية والمهنية الناظمة للعمل في القطاعين العام والخاص، على ان يسبق ذلك قيام اللجنة بالتشاور والحوار مع ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الأحزاب والنقابات، والقوى السياسية المختلفة، على الرؤى والأفكار التي يطرحها المواطنون، واصحاب الخبرة وصولا الى صياغة الميثاق، واعداد خطة تنفيذية مرتبطة ببرنامج زمني محدد لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومأسسة عملها وفقا لأفضل الممارسات العالمية.

مجمل القول: إن اصرار جلالة الملك على تعزيز منظومة النزاهة الوطنية، يؤكد ان جلالته ماض بعملية الاصلاح، وماض بمكافحة الفساد، ولن يتراجع عن تطهير هذه الأرض الطيبة من هذا الوباء الذي أصاب منظومة القيم والأخلاق، انه القائد الذي رهن نفسه لخدمة شعبه ووطنه.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:21 AM
عن «الجهاد الإسلامي» في فلسطين* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا تحظى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بكثيرٍ من الأضواء الإعلامية، مع أنها فصيل له دوره المتعاظم على الساحة الفلسطينية، سياسياً وعسكرياً، بل وفصيل يتمتع بعلاقات عربية وإقليمية مهمة، قلما يحظى بها فصيل من خارج «الثنائية القطبية» الفلسطينية المعروفة: فتح وحماس، ويمكن القول، أن الجهاد بعد كل ما أصابت من تقدم، تكاد تستقر في موقع الفصيل الثالث، بعد كل ما أصاب الجبهة الشعبية من حالات تشظٍّ ونزيف وأزمة قيادة، ناجمة عن فقدان ثلاثة أمناء عامين في أقل من خمس سنوات، إما بالموت أو الشهادة أو السجن.

تعاني «الجهاد» من عملية «تنميط» مضرة بها وبالنضال الوطني الفلسطيني، فالصورة العامة عن الحركة، أنها «الذراع الثانية» لإيران، بعد أن كان يُنظر لحماس بوصفها «الذراع الأولى»، لكن بخلاف حماس، فإنه ينظر للجهاد بوصفها «امتداداً» لحرس إيران الثورة وفيلق القدس، حتى أن البعض يتهم الحركة بالتشيع والعمل على نشر «المذهب»، مع أن الحركة ما زالت على «سنيّتها»، لم تبدل مذهباً بمذهب، وأظهرت في ذروة تفاقم الأزمة السورية، أنها أكثر استقلالية من بعض القوى الوطنية واليسارية الفلسطينية، التي تماهت أو كادت، مع السياسة الإيرانية حيال سوريا، أو جعلت من نفسها كتيبة من كتائب الشبيحة التابعة لنظام الأسد.

رمضان عبدالله شلح، ونائبه زياد نخلة، يترددان بعد دمشق، على بيروت والقاهرة، وحيثما أتيح لهما أن يكونا، والأول على وجه الخصوص، لعب دوراً موازياً لدور خالد مشعل في ترتيب وقف إطلاق النار والوصول إلى اتفاق التهدئة بوساطة من المخابرات المصرية، ولكم كان واضحاً في سياق الحرب على غزة وقبلها، أن من يريد أن يكرس التهدئة في غزة، عليه التحدث مع الجهاد، أو على الأقل، عليه إشراكها في المسألة من بدايتها.

أول صاروخ ضُرِب على تل أبيب كان «جهادياً» أتبعته حماس بصواريخ ضربت القدس وهرتسليا ومناطق أخرى، وفي مواجهات سابقة، حملت الجهاد عبء إطلاق الصواريخ وحدها تقريباً، وقد أثار ذلك في حينه جدلاً ساخناً وإن ظل صامتاً، عمّا إذا كانت الجهاد تسعى في «وراثة» دور حماس و»مقاومتها»، وقد أضفى ذلك بعض التعقيد والحساسية في علاقة الفصيلين بعضهما مع بعض، لا سيما على المستوى القاعدي، في حين سمعت كلاماً إيجابيا من خالد مشعل ورمضان عبدالله شلح، أحدهما عن الآخر، واستمعت لتقييم إيجابي مشترك، لدرجة التفاهم والتنسيق بين الرجلين، زمن التفاوض على التهدئة من مقر المخابرات العامة المصرية، حيث كانا يقضيان أوقاتاً طويلة هناك.

الجهاد حركة منضبطة، لم نسمع شكاوى عن تجاوزات لافتة قام بها نشطاؤها وأذرعتها العسكرية، والجهاد حركة مثيرة لارتياح حلفائها ومنافسيها على حد سواء، ولطالما سمعت تقيماً من قبل رجالات السلطة في رام الله يتسم بالإيجاب عن الجهاد، مقابل مخاوف وقلق وتحسب من حماس، .وكذا الحال بالنسبة لنظرة معظم الفصائل لبعضها البعض على أية حال.

تتسم مواقف الحركة بالمبدئية عموماً، فهي في الوقت الذي تدعو فيه للمصالحة والوحدة، لا تمانع في البقاء خارج مؤسسات السلطة وقوائم فصائلها الانتخابية، هي رفضت أوسلو وكل تداعياته وما ترتب عليه، وهو موقف مهما قيل في صحته أو بطلانه، إلا أنه يظل موقفا مبدئيا لا يورط الحركة في مواقف وسياسات مناهضة لمصلحة الشعب الفلسطيني في استعادة وحدة حركته الوطنية ومؤسساته وجغرافيته.

حتى وهي تغادر سوريا عمليا احتجاجاً على مواقف النظام ضد شعبه، حفظت الجهاد علاقاتها مع طهران، وهي شكرتها على السلاح الذي قدمته للفلسطينيين وجعلت صمودهم في القطاع أمراً ممكناً، فعلت ذلك وهي تعرف كلفة «رد الفضل لأصحابه»، ولقد سمعنا أن البعض امتعض وعاتب ولام، وهي (الجهاد) ما زالت على «رفقة السلاح» مع حزب الله، برغم تحفظاتها على مواقفه ومواقف طهران من الأزمة السورية.

إن وجود الجهاد الإسلامي بات جزءاً أصيلا من الحركة الوطنية والإسلامية الفلسطينية، ووجودها يسهم في حفظ خط المقاومة الفلسطينية بعامة، وداخل حماس بشكل خاص، إذ في الوقت الذي تتجه فيه حماس بالإجمال صوب المنظمة، فإن وجود فصيل مثل الجهاد، سيظل عاملاً يشد حماس إلى نهجها المقاوم، أقله تحت ضغط الخشية من صعود منافس قوي، منضبط ومدرب ومسلح جيداً.

أمس، شعرتُ بالمرارة في حلق «أبو عبدالله» رمضان شلّح، وهو يحدثني عن أسباب منعه من الدخول إلى غزة، كان فرحاً بنجاح «أبو الوليد» في الوصول إلى هناك، شأنه في ذلك شأن جميع الفلسطينيين، ولكنه لم ينجح في إخفاء غصة في حلقه، كيف ولا وهو ابن القطاع الذي غادره منذ سنوات طوال ولم يتسن له زيارته، فإسرائيل تعتبر الجهاد، قيادة وكوادر، هدفاً مشروعاً في كل وقت، يستحق الوصول إليه، خرق كل هدنة أو وقف لإطلاق النار، ولهذا جاءت النصيحة من مصر: لا تذهب إلى غزة، أقله في هذا الوقت بالذات.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:21 AM
تدافع غير «حضاري» بين مشروعين! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgربما تعجل الرئيس المصري محمد مرسي، وربما تصرف على نحو أساء تقدير خصومه، وربما وربما...

لكن ما لا شك فيه أنه أمام أزمة طاحنة، هي ذاتها الأزمة التي تنتج عن مشروعين متناقضين، وما يجري الآن في مصر، وعلى أي نحو من الأنحاء انتهى، ثمة ما يؤكد أنه متسق مع منطق التاريخ، والتدافع الحضاري، ونستذكر هنا تجربة إنسانية بالغة الدلالة، هي الثورة الفرنسية التي استمرت نحو عقدين، وأودت بحياة نحو مليون من الفرنسيين، الذين كان عددهم خمسة ملايين، فلم يبق منهم غير أربعة ملايين، هذه مجرد مقاربة وكل مقارنة عرجاء كما يقول المثل الألماني!

الغريب أن خطوات مرسي التي رآها البعض «متعجلة» جمّعت ضدها كل خصومه الظاهرين والمختفين، وبدا أن الرجل مهما فعل فلن يرضيهم، فإذا لم يخطب مرسي قال المصريون أين الرئيس؟

وإذا خطب قالوا خطب كتيرا ،،، وإذا تمسك برأيه فهو ديكتاتور وإذا تراجع مهزوز، وإذا بقي النائب العام أقاموا الدنيا وإذا أقاله تعدى على القضاء ،، وإذا لم يتظاهر مؤيدوه : لم يعد احد يؤيده وإذا تظاهروا: بيتظاهروا ليه! وفوق ذلك يقتلون مؤيديه ويصيح المعارضون: صار لدينا

شهداء، وبعد ذلك يصبح مرسي قاتل المصريين!!

في الجانب «الآخر» يقرأون مرسي على نحو آخر، ولنستعرض شيئا مما قالوه أخيرا..

- لواء الأبحاث في الاستخبارات الاسرائيلية: قرارات مرسي الأخيرة ستضعف مكانة أمريكا في المنطقة بشكل كبير وهذا يمس قوة الردع الإسرائيلية

- المستشرق اليهودي باخور: الأنظمة الديكتاتورية العربية تحرص على مواءمة سياساتها مع سياسة الإدارة الأمريكية كمصدر لشرعيتها وطمعاً ببقائها، وهي ترى بمغازلة إسرائيل والتودد لها بمثابة «جواز سـفر»! لقلب صناع القرار في واشـنطن

مبادرة الأنظمة العربية للتطبيع مع إسرائيل تأتي فقط لعدم استنادها إلى شرعية الانتخابات وكل ما

يهمها هو بقاؤها، وليـس مصالح شعوبها

- المستشرق د. باركو: قرارات مرسي جاءت بناء على فهمه لـ «سورة التوبة»، ولن تؤثر على قرارته المساعدات الأمريكية.

(تعليق: المخجل ان بعض الصهاينة يعلمون مقاصد القرآن والسنة أكثر من بعض المسلمين)

- الدبلوماسي والمستشرق الإسرائيلي، بوعاز بسموت: قرارات مرسي الصاعقة أفقدت إسرائيل أوراقها المؤثرة بصنع القرار المصري

- المفكر الاسرائيلي زومر: قادتنا يصفون الربيع العربي بالشتاء الإسلامي لأنهم يدركون أن تحول العرب نحو الديمقراطية يمثل كارثة بالنسبة لإسرائيل!

موشي يعالون: حكم ديمقراطي في العالم العربي يعني تغيير كل قواعد اللعبة التي ألفتها إسرائيل منذ عقود، ويتناقض مع مصالحها الإستراتيجية!

- الكاتب صالح النعامي: فشل تجربة الإسلاميين في مصر خطر حقيقي يهدد أمن العرب القومي، ويسمح للتحالف الغادر، بتكريس الهيمنة وتقاسم النفوذ بين إيران وإسرائيل وأمريكا!

وفي خلفية هذا المشهد، يكتب محمد البرادعي -مخاطبا الغرب ومحرضا- في مقالة لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن انقسام مصر المرير بين الإسلاميين وسائر البلاد يفتح الباب لسيناريوهات مثل التدخل العسكري، وثورة الفقراء، أو حتى الحرب الأهلية، بحسب قوله،

ويعترف البرادعي -الذي يحرص في الآونة الأخيرة على مخاطبة الغرب من خلال تصريحات وحوارات لصحف أمريكية وبريطانية وألمانية- بأن الثوار الذين تخلصوا من الرئيس السابق مبارك يدعمهم الآن أعضاء حزبه القديم –في إشارة إلى الحزب الوطني المنحل / أي الفلول بالتعبير المعروف-، حيث اتحدوا لمعارضة المشروع الإسلامي الغامض الذي يرغب السيد مرسى ومؤيدوه بأن يصنعوه من بلدنا!

ولا تعليق!
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:21 AM
مزاد للبطاقات الانتخابية* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgنزاهة الانتخابات لا تعني فقط ضمان عدم تدخل الطرف الرسمي في صناديق الاقتراع، او الالتزام بشروط الشفافية والرقابة في اليوم الذي تتم فيه الانتخابات، وانما تعني ايضا ادامة الرقابة القانونية والاخلاقية وتفعيل مبدأ “المحاسبة” على جميع المشاركين في العملية الانتخابية ابتداء من يوم الدعوة الى الانتخابات وحتى ظهور النتائج.

نُذكِّر بقضية “النزاهة” مع اقتراب موعد الانتخابات في بلادنا لانها تشكل “الرهان” الوحيد للنجاح في تمرير وصفة “الاصلاح” التي حُسمت عتبتها مؤخرا بالذهاب الى “الصناديق” ونُذكِّر بأن وقف تجريح هذه “النزاهة” من الطرف الرسمي – كما تعودنا- لا يمكن ان يتم فقط من خلال حضور “الهيئة المستقلة” التي تعمل بجدّ حقيقي لاجراء انتخابات نظيفة، وانما تحتاج الى “دعم” حكومي لمساعدة الهيئة على تنفيذ احكام قانون الانتخاب خاصة فيما يتعلق بالتجاوزات التي تحصل سواء من قبل “مشاريع المرشحين” او الاعلام او الجهات الاخرى، طيلة فترة الاستحقاقات الانتخابية.

في الايام الماضية بدأ “المال السياسي” يطل برأسه من شبابيك بعض “الراغبين” في الترشح، ثمة ملايين تدفع للحملات الانتخابية دون ان يعرف احد من اين جاءت وكيف ستصرف وثمة “مزادات” اقيمت لعرض البطاقات الانتخابية واستعراضها امام الكاميرات دون ان يسأل احد هل يجوز حجز بطاقات الناخبين بغير حق، وثمة كلام لا ينتهي عن شراء الاصوات وعن “قوائم” تضم “مرشحين” مدفوع لهم مقابل التسجيل في “ذيل” القائمة.

صحيح ان لدى الهيئة المستقلة تعليمات تسمح لها بانتزاع “الافصاح” عن تمويل الحملات من المرشحين، وتتيح لها –ايضا- ملاحقة من يخالف القانون، سواء بتهمة حجز البطاقات او شراء الاصوات او غيرها من التجاوزات التي نص عليها القانون والنظام، لكن لا يوجد لدى الهيئة “اذرع” خاصة لملاحقة هؤلاء واحالتهم للقضاء وبالتالي فان لديها المادة (5) فقط من القانون هذه التي تعطيها الحق بالاعتماد على “اذرع” الدولة التنفيذية للقيام بواجبها.. والسؤال الذي ما زال معلقا هنا: لماذا تغض هذه “الاذرع” طرفها عن المخالفات؟ مع انني سمعت من داخل الهيئة المستقبل بأنها طالبت الجهات الرسمية “بملاحقة” المخالفين واحالتهم للعدالة.

اخشى ما اخشاه ان نندفع بحجة “ارضاء” البعض للمشاركة في الانتخابات او خوفا من تهديداتهم “باحراق البطاقات” او تعمدا لاخراج “خارطة” المجلس القادم وفق مقاسات.. الى “السكوت” على التجاوزات التي يمارسها اشخاص لا اطراف رسمية هذه المرة، وكأننا نعتقد ان “نزاهة” الانتخابات متعلقة فقط بالرسمي لا بالشعبي، وبان الدولة تكفل عدم تدخل اجهزتها لكنها ليست مسؤولة عن تدخلات “الناس” وهذه بالطبع ادعاءات غير صحيحة، لان ضمان النزاهة يفترض ان يخضع لمنطق القانون الذي تفرضه الدولة على الجميع بلا استثناء.

ومع اننا لا نتوقع ان تأخذنا الانتخابات القادمة الى انفراج سياسي عام، في ضوء امتداد حالة “المقاطعة” وشيوع انطباعات اللاجدوى من المشاركة الا ان ذلك لا يمنعنا من الدفاع عن “هيبة” الدولة وضرورة حضورها في هذا الموسم الذي يشكل امتحانا لارادتها في ملاحقة “الفاسدين” الذين يريدون العودة مجددا من بوابة “الانتخابات” الى حياتنا العامة .. فهل سنرى هؤلاء قريبا امام العدالة؟ الاجابة –بالطبع- لدى الحكومة.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:22 AM
فيلم مصري طويل ! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgليس على غرار فيلم أمريكي كالذي تخيله زياد رحباني، وليس فليما هندياً أو حتى بنغالياً انه فيلم تسجيلي، لم يكن بحاجة لسينارست، وما ان يسدل الستار على جزء منه حتى يبدأ من جديد، رغم اختلاف المخرج والممثلين، اما المشاهدون فهم انفسهم على مدار العرض والساعة.

فبعد ما يقارب العامين من المد والجزر والأخذ والرد وتبادل التخوين بين العلمنة والأخونة تزداد الأزمات تفاقماً وليس هناك في الأفق ما يعد بالانفراج.

والسجال الآن يتخطى اعلان دستوري أو مواد اشكالية، لأن جذوره أبعد من كل تلك الإجراءات، ولأن الانتخابات الرئاسية المصرية تندرج في خانة ما يسمى صناديق النكاية، فإن ما هو تكتيكي لن يستمر الى ما لا نهاية، والفائز بنسبة تزيد قليلاً على عدد نصف الناخبين عليه أن يدرك أن معارضيه ليسوا أقلية أو عشرة بالمئة، انهم نصف المجتمع برجاله ونسائه، ومختلف شرائحه.

واذا كانت مصر بعد كل ذلك العناء ستعود كل شهر الى المربع الأول، وتعيد رفع شعارات الخامس والعشرين من يناير فهي ستراوح مكانها، ولن يكون متاحاً لها ترميم الدولة التي جرى تفكيكها منذ أخلت الشرطة أماكنها وأصبح كل مواطن مطالباً بحماية نفسه وذويه وممتلكاته.

واسوأ ما يحدث في هذا الفيلم الطويل ان الاشياء لا تسمى بالأسماء الفعلية لها، والخلاف بين المبشرين بتمدين الدولة ولبرلة المناخ السياسي وبين الإخوان ليس حول التفاصيل انه جذري.

ومن انتخبوا الإخوان نكاية بالفريق شفيق كان عليهم أن يتوقعوا مثل هذا الاشتباك، لأن من يفوز ليس من حق أحد ان يقول له إنه اختاره نكاية بخصمه وليس من أجل برنامجه أو أجندته السياسية.

وإذا كان الخلاف الذي اصطبغ بالدم بعد مصرع عدة متظاهرين قد تمحور حول اعلان دستوري، فإن المتوقع هو المزيد من التوتر والصدام حول الاساليب التي ستدار بها الدولة ومنها الموقف من الفن والمرأة، اضافة الى عمالة الاطفال القصّر التي لم تعالج حتى الآن رغم وفرة الاعلانات الدستورية وتعاقبها!

وحين نسمع عبر مختلف الفضائيات المصرية شعارات من طراز مصر هي الأهم والأجدر ويجب ان تكون مصلحتها الوطنية فوق كل المصالح السياسية والفئوية، نفاجأ بأن ما يحدث على المسرح هو عكس ذلك تماماً، وكأن الحكاية السليمانية عن صراع عدد من النساء على ادّعاء أمومة الصبي تتجلى سياسياً، واذا استمر الحال على ما هو عليه فمن حق المصريين العاديين أو من يسمون حزب الكنبة أن يقولوا إن الصبي ليس ابناً لأية واحدة من الأمهات المدّعيات!

ما يخسر يومياً وعلى مدار اللحظة هو مصر، فالاقتصاد يزداد اختناقاً والبطالة تتفاقم والعشوائيات تتمدد من العمران الى الثقافة والحراك السياسي.

لقد ثار المصريون ضد الاستبداد واحتكار السلطة و توريثها من اجل شعار ثلاثي الأبعاد هو: الكرامة والحرية والرغيف.

وحين لا يتحقق لهم ذلك، فإن سؤال الثورة يصبح على سجال، لأن الشعوب لا تستبدل في ثوراتها اسماً باسم وشكلاً من اشكال التوريث بشكل آخر.

ان حرصنا قومياً وانسانياً على سلامة مصر وإدامة مكانتها هو ما يشعرنا بالفزع من أيامها القادمة، والثورة رغم وهجها ورومانسيتها لا بد ان تنتهي الى دولة، لأن الشعوب لا تقيّم في نشيد، أو شعار أو حتى ميدان.

الحكاية إذن ابعد من اعلان دستوري، والاستفتاء على هذا الاعلان، فثمة طريقتان في تصور مستقبل البلاد.. هما على طرفي نقيض، وان لم تستكمل الديمقراطية نصابها فإن السلم الأهلي كله في خطر!
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:22 AM
بين مرسي ومانديلا* أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1875_454542.jpgيذهلك حجم التخبط السياسي الذي اظهره النظام الجديد في مصر خلال فترة قصيرة للغاية. الرئيس محمد مرسي ادخل مصر في أزمة سياسية تعصف بالبلد وتعيد خلط الاوراق وتدفع بمصر نحو المجهول.

وهو يتحدث الآن عن مؤامرات ويوجه الاتهامات لمعارضيه، بينما يحذر مؤيدوه من ثورة مضادة يقودها الفلول.

الغائب عن المشهد هو التوافق والحوار المسؤول وطمأنة الغير والانفتاح على القوى السياسية. قضى الاخوان المسلمون اكثر من ثمانين عاما في المعارضة واضطهدوا وسجنوا ونكل بهم في عهود مختلفة. لكنهم -وهم اليوم في السلطة لأول مرة- باتوا يطلقون اشارات متضاربة تعبر عن خشيتهم من الآخر بينما يتهمون الإعلام المستقل بالتحريض والقضاء بالفساد وكل من يعارضهم بالعمالة وكأن العالم كله يعمل لإقصائهم والانقلاب عليهم.

د. محمد مرسي ليس نيلسون مانديلا، ولكنه كان ممكن ان يكون النسخة العربية للرجل الذي خرج من غياهب السجون لا لينتقم من سجانيه ومن نظام فصل عنصري بغيض اضطهد شعبه لعقود طويلة، بل ليضمد الجراح ويطيب الخواطر ويفتح صفحة جديدة في تاريخ جنوب افريقيا تجمع الاغلبية السوداء مع الاقلية البيضاء في نظام واحد وتحت راية واحدة.

ما فعله مانديلا عبر عن عبقرية فذة و قيادة نادرة اطفأت نار الحرب الأهلية وهيأت اجواء مصالحة تاريخية بين الجلاد والضحية.

الأهم ربما ان مانديلا لم يحتكر السلطة ورسخ قواعد الديمقراطية واطلق العنان لكل فئات الشعب كي تمضي جنوب افريقيا الى الأمام. كان بإمكان الاخوان ان يتعلموا الدرس من نيلسون مانديلا وان يغلقوا فجوة العقود الثمانية التي فصلت ما بين المعارضة والسلطة. كان بإمكان الرئيس مرسي ان يكمل ما بدأه عندما جمع اطراف المعارضة من حوله واطلق بداية حوار وطني يضمن وحدة الصف المصري ويطمئن الآخر ويخرج البلاد من حالة الفوضى ويقودها الى بر الأمان.

كان بإمكانه ان يكون زعيما تاريخيا لمصر بعد الثورة وان يجعل من رئاسته مثالا حيا على بداية نهضة عربية شاملة في خضم الربيع العربي حيث ينعدم الأفق اليوم وتتلبد السماء بالسحب مرة اخرى.

لكن الواقع هو غير ذلك. لم ينقض وقت على تسلم الرئيس مرسي لمسؤوليته التاريخية حتى غلب الطبع على التطبع، وظهر الرئيس وكأنه قائد جماعة لا زعيم أمة، وبدأ يكيل الاتهامات ويتحدث عن مؤامرات ويشق الصفوف.

كذلك فعل المرشد ونائبه أمس، وحتى لو طوى المصريون صفحة هذه الأزمة بشكل ما، فإن فرصة ان تتحول رئاسة مرسي الى قيادة تاريخية تحدث المصالحة بين الفصائل وتوحد الصفوف وتضع مصر على طريق الخلاص تكون قد ضاعت.

درس مانديلا كان الأقرب الينا والى الرئيس مرسي وجماعته التي انتظرت طويلا وناضلت للوصول الى سدة الحكم. وها هي تضيع هذه الفرصة بعد مرور اشهر على تحقيق اكبر نصر في تاريخها. فاتتنا الدروس والعبر وها نحن اليوم نتحدث عن انقسام المصريين واختلافهم وصدامهم واندلاع ثورة جديدة و رئيس فقد شرعيته!
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:22 AM
ذهب الجامعة الأردنية* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمن قال إن الإبل تحمل أثقالها بقوة عضلاتها، وصلابة ظهورها، وبعظيم أسنمتها، وإنها تطوي المفازات والصحارى، وتلوك عثرات الدروب بصبرها، وقوة شكيمتها فقط. بل إنها تحمل أثقالها، وأثقل من أثقالها، بقوة (قلوب أهلها) وعزمهم!. وهكذا هم الأردنيون، فبقوة قلوبهم، وصبرهم، وعنفوانهم، وعزم إرادتهم، حققوا مرادهم، وأسسوا جامعتهم الأولى (الجامعة الأردنية)، قبل نصف قرن، بكل عناء لذيذ، لتكون حلماً كبيراً يدرج أمامهم، وقلباً يدفق بالعطاء والنماء.

لم تولد الجامعة الأردنية دون عسير المخاضات والإرهاصات، إنما جاءت بعد معاناة مريرة، امتدت لما قبل التأسيس بعقد ونصف العقد تقريباً. جاءت ضرورة حتمية، بعدما تزايد عدد الطلبة الذين يدرسون خارج البلد، في مصر والعراق وسوريا غيرها من دول العالم، إلى ما يقرب ستة آلاف طالب.

ولدت الأردنية بعدما رأى الأردني بعين اليقين، أن رأس ماله في أولاده وعلمهم، فالعلم دأب وديدن هذه المنطقة من العالم منذ الآراميين. الأردنيون تاجروا بالعلم، ووضعوا فيه رأس مالهم ومآلهم. فالواحد منا قد يستف التراب؛ ليعلم أبناءه.

بدأت الجامعة الأردنية ب167 طالباً وطالبة في شتاء 1962، وبضعة مدرسين، وكلية واحدة، وميزانية لا تزيد عن خمسين ألف دينار، واليوم لدينا 24 كلية، وأكثر من 35 ألف طالب وطالبة، وحصاد يزيد عن 160 ألف خريج، رفدوا بلدهم والعالم بعلمهم، وما زالت تراود حلماً كبيراً، لتكون ضمن الخمسمائة جامعة الأولى في العالم، وقد حثت الخطى لتكون جامعة بحثية.

نذكر بفخر جامعتنا الأم، وأم جامعاتنا، في حصاد ذهبها، ونتذكر الملك الحسين، وصفي التل، وحابس المجالي، وناصر الدين الأسد، وعبدالكريم الغرايبة، وآخرين تركوا بصماتهم في مداراتها، وإنجازاتها، ومخرجاتها، ونتذكر مجلس الأمناء الأول، ونتذكر أهل السلط، وعجلون، والزرقاء والقدس، حينما تبرعوا بأراض لهم لتقام عليها جامعة الأردنيين، قبل أن تختار الجبيهة مكاناً لها.

نحتفل معها اليوم بيوبيلها الذهبي، ونبارك عيدها، ونهنئ أبناءها، وأساتذتها، والعاملين فيها، وننتظر المزيد والكثير من الطموحات، ونعول عليها، ونتطلع إلى ما هو عالمي يليق بجامعةٍ وضع الأردنيون فيها كل يرقات أحلامهم، وغرسوا فيها فسائل أمانيهم الكبار.

وسنغني لها ما غناه ابنها الراحل الشاعر حبيب الزيودي في أبريت لحنه الفنان محمد واصف:( يممتُ وجهي شطر بابك واتجهت إلى قبابك/ وخشعتُ إذ حطَّ اليمامُ على القباب وإذ سما بك/ والشمس سالت فضةً والحبر شعَّ على كتابك/ ما الشعر إلا السرو لوّح من بعيد في ضبابك/ ما زادت الخمسون فيك سوى تجددٍ في شبابك).

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:22 AM
دعم المستشفيات الجامعية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي دول العالم المتقدمة تعتبر المستشفيات الجامعية في أعلى السلم عند تصنيف المستشفيات بجميع درجاتها والسبب أن هذه المستشفيات يعمل فيها أساتذة جامعيون يواكبون ما يستجد من أبحاث طبية جديدة ويقومون هم أيضا بمثل هذه الأبحاث وتضخ فيها دائما دماء جديدة من الخريجين الجدد من مختلف جامعات العالم المعروفة وهؤلاء الأساتذة الجدد يأتون وهم يحملون معهم آخر ما استجد في علم الطب والفزيولوجيا ويتعاملون بهذا العلم الجديد مع المرضى الذين يرقدون على أسرة الشفاء في هذه المستشفيات.

والمستشفيات الجامعية في الدول المتقدمة تستقبل دائما رؤساء الدول الذين يمرضون والأغنياء من الناس والمداخلات الطبية والعلاجية التي تجرى في هذه المستشفيات قد لا تجرى في المستشفيات العادية والمغفور له جلالة الملك الحسين - رحمه الله - كان يعالج في مستشفى جامعي في الولايات المتحدة الأميركية قبل أن ينتقل الى الرفيق الأعلى.

هذه المستشفيات تحظى دائما بالدعم المادي والمعنوي من قبل حكومات الدول الموجودة فيها لتتمكن من تقديم خدماتها المميزة ولكي تستطيع اجراء الأبحاث العلمية والطبية ولولا هذا الدعم لما استطاع الأطباء التوصل الى هذه الانجازات الطبية المتقدمة جدا والتي تصب في صالح البشرية.

في بلدنا مع الأسف الشديد تعاني المستشفيات الجامعية من المديونية ومن اللاأبالية من الجهات الحكومية المسؤولة فبالاضافة الى أنها لا تحظى بأي نوع من أنواع الدعم الحكومي فهي لا تستطيع تحصيل ديونها المترتبة على بعض الجهات التي ترسل مرضاها الى هذه المستشفيات مثل وزارة الصحة ورئاسة الوزراء وقد وصلت مديونية بعض هذه المستشفيات على وزارة الصحة الى حوالي خمسة عشر مليون دينار ونحن جميعا نذكر أن مدير مستشفى الجامعة الأردنية أغلق بعض أقسام هذا المستشفى الهامة بسبب عدم قدرة المستشفى على توفير المستلزمات الطبية ودفع رواتب الأطباء والممرضين والاداريين العاملين به ولولا تدخل جلالة الملك عبدالله الثاني لما دفعت وزارة الصحة بعض ما عليها من ديون لهذا المستشفى.

وما ينطبق على مستشفى الجامعة ينطبق أيضا على مستشفى الملك المؤسس التابع لكلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا فقد وصلت ديون هذا المستشفى قبل حوالي ثماني سنوات الى حوالي ثمانية ملايين دينار ولم تدفع الا بعد أن كتبت الصحافة وتدخلت عدة جهات من أجل دفع هذه الديون.

المستشفيات الجامعية في الأردن لا تطمع في أي دعم حكومي في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة لكنها فقط تريد تحصيل ديونها فهي قادرة على الاعتماد على نفسها وعلى ما توفره من معالجة المرضى لكن من غير المعقول أن يكون لبعضها ديون تصل الى خمسة عشر مليون دينار فكيف تستطيع هذه المستشفيات الوفاء بالتزاماتها لمستودعات الأدوية وكيف تستطيع دفع ثمن الأدوية وثمن المستلزمات الطبية الأخرى الضرورية لادامة عمل المستشفى؟.

المطلوب اذن من الحكومة ومن وزارة الصحة بالتحديد وجميع الجهات الأخرى التي ترسل المرضى الى هذه المستشفيات أن تدفع ما يترتب عليها من أموال الى هذه المستشفيات حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:23 AM
يلقون بأنفسهم أمام السيارات* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgورد في إحدى القضايا المعروضة على القضاء، أن احد اصحاب السوابق من المتخصصين بإلقاء انفسهم امام السيارات من اجل ابتزاز أصحابها وقع بشر أعماله عندما كرر فعلته امام احدى السيارات التابعة لإدارة البحث الجنائي في الزرقاء، وأنه ألقي القبض عليه لينال العقوبة الرادعة.

أكثر من مرة حذرت مديرية الأمن العام المواطنين من خطورة الوقوع في شراك المحتالين، وذلك بعد تزايد ضحايا الاحتيال من مفتعلي حوادث السير، والادعاء انهم اصيبوا جراء ذلك.

في مدينة اربد كان احد المواطنين القادمين من العاصمة يقود سيارته وسط الحي التجاري في المدينة ويسير بكل هدوء حتى ان سرعته لا تتجاوز أربعين كيلومترا عندما فوجئ بجسم يرتطم بالمرآة ويحطمها ومن ثم يرتمي على الأرض ويبدأ بالصراخ، لكن العديد من التجار وبعض السائقين من ابناء المدينة قالوا له لا تقف وتابع سيرك فهذا الشخص الذي ارتطم بسيارتك هو نصاب ومحتال وصاحب سوابق، وانه يعيش من وراء الادعاء بصدمه من هذه السيارة او تلك.

هذا السائق استغرب هذا الاسلوب الإجرامي ليكتشف من بعض الآخرين انهم وقعوا ضحية محتالين وانهم اضطروا لدفع مبالغ مالية حتى لا تصل قضية الصدم المزعوم للمحتالين الى مراكز الشرطة.

المواطنون الذين لم يرضخوا لهذا الابتزاز، وكانت لديهم الجرأة لمواصلة مشوارهم وأن يأخذ القانون حقه ما كشف عن هوية هؤلاء المحتالين.. وهم قلة، لكن الذين يقعون في براثن هؤلاء.. كثرة، لأنهم يفضلون عدم الخوض في تداعيات حادث سير قد يكون حقيقيا.

الذين وقعوا ضحايا لهؤلاء المحتالين يقولون: ان اساس هذه الطريقة الاحتيالية يتمثل في رغبة السائق والمحتال بإنهاء الحادث، دون اللجوء الى الطرق القانونية من خلال المراكز الأمنية، خشية التعرض للتوقيف او التعطيل عن العمل وان المحتال يقوم إما بإلقاء نفسه امام مركبة الضحية، او ضرب احد اطرافه بجسم المركبة والصراخ على السائق وايهامه بوقوع اصابة جسدية نتيجة صدم المركبة له.

ويتم اقناع الضحية من قبل المحتال او في بعض الحالات بواسطة شركائه بإرضاء المدهوس بمبلغ مالي دون مراجعة المركز الأمني لما يمكن ان يسببه ذلك من اشكالات بالتوقيف والتعطيل.

المحتالون يستغلون حالة القلق التي تقع فيها الضحية خشية عواقب الحادث ويعمدون الى توزيع الأدوار بينهم في حال تعدد الشركاء بين التهديد بمقاضاة الضحية والتدخل لإنهاء الاشكال بدفع مبلغ مالي كيلا يتقدم المصاب بشكواه.

الأمن العام يؤكد ان أهم عامل في ردع امثال هؤلاء المستغلين، هو تعاون المواطنين في حال وقوع أي حادث معهم من خلال ابلاغ الأمن العام، وعدم انهاء أي حادث الا لدى المراكز الأمنية ووفق الطرق القانونية حتى لا يستمر الاستغلال مستقبلا من امثال هؤلاء للابلاغ عنهم، ان هم حاولوا التملص من مراجعة المراكز الأمنية.

جهاز الأمن العام بالطبع قادر على كشف الادعاءات الزائفة، ومن ثم احالة مدعي هذه الحوادث للجهات المختصة لمعاقبتهم ومراقبة سلوكهم ضمانا لعدم تكرارهم لهذا الأسلوب الاحتيالي.

المستشفيات بالطبع تقوم بالإبلاغ مباشرة عن أي حالة تدخل للعلاج إثر حادث سير ضمانا لعدم اغفال احتمال ان يكون مثل هذه الحالات احتيالا.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:23 AM
النزاهة* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgبغض النظر عن اي تفاصيل وماذا ستقدم لجنة النزاهة التي شكلها جلالة الملك اول من امس وماذا ستعمل وباي اتجاه سوف تسير امورها الا ان الانطباع الاولي عن هذه اللجنة انها جاءت باشخاص وشخوص بعيدة عن الخلافية وبعيدة عن سمعة الصقت باصحابها تهم او اشيعت عنهم تهم الفساد والافساد.

الاشخاص مهمون جدا امام الرأي العام الذي يتمنى ان تتغير الوجوه وان تتبدل المواقف وان ياخذ الجميع بعين الاعتبار عند الحديث عن اي موقف او طرح اي قضية اننا في زمن الربيع العربي الذي تجاوز فيه الانسان العربي كل الخطوط ولم يعد هناك تابوهات ولم يعد يقتنع المواطن ان بعض الشخصيات هي قدر مقدور لا فرار ولا انفكاك منها.

الربيع العربي لمن احبه او كرهه او تمنى زواله او انقشاعه بسرعة او ببطء بدم او بورد الا انه ترك ويترك بصماته على كل مفاصل الحياة العربية.

اختيار الاشخاص كان مهما جدا للحديث عن النزاهة ومحاربة الفساد وخلق اجواء ايجابية يتقبلها العقل الباطن والظاهر بعيدا عن النفاق الذي اودى بكثير من المقدرات وسمح لكثيرين بالتطاول على المال العام باعتباره «مال سايب» الا ان اسماء اللجنة التي تشكلت هذه المرة تشي بكثير من الارتياح الذي يقود الى حقيقة مفادها ان الناس الذين تلطخت ايديهم بالفساد لا يمكن ان ينظّروا على الجمهور في محاربة الفساد وان يقولوا للمواطن اننا جادون في محاربة الافساد الذي حل بكل مواقع الاقتصاد والسياسة والاجتماع والحياة بشكل عام ولم يعد بالامكان قبول ان يترك الناس في واد وتتخذ القرارات بعيدا عن اهواء من يتلقون هذه القرارات ليكونوا في واد اخر.

لقد صدرت الارادة الملكية السامية بتشكيل لجنة النزاهة والشفافية وتعديل القوانين الناظمة لكثير من مقتضيات الحياة الاردنية بشكل مريح بعيدا عن فرض شخصيات لا يمكن الدفاع عنها فقد سلبت ونهبت واساءت للمواقع التي تسلمتها وهي تعيث فسادا وافسادا بشكل كبير وهي هي التي تعود لتنظّر علينا اننا في وضع مريح لتقوم بمزيد من تخدير المواطن بين هرج ومرج ومزاح وضوضاء الى ان تترك لهم الساحة من جديد فيعودو الى ما كانوا عليه.

هي الان لجنة كما غيرها من اللجان ولكن شخوص اعضائها ليسوا ممن اكلوا على ظهر الوطن او شربوا سحتا او سرقة او «حرمنة» بل هم اشخاص لهم تاريخ اقل ما يقال فيه انهم ليسوا ملوثين وليسوا ممن تطالهم السنة الناس وتغمز في قنواتهم ليلَ لنهار سرًا وعلانية وحتى بحضورهم وان كان الناس يضحكون في وجوههم الا انهم ليسوا موضع احترام ولا تقدير بل هي الحالة الاجتماعية التي تفرض على الناس مجاملة الاخر وهذه حالات اجتماعية لا يستطيع اي كان الانفكاك منها.

لجنة النزاهة الملكية فعلا لها اهمية خاصة ولها اعتبار خاص وان اسماء اعضائها هم من الذوات المحترمين سواء مَن هم اعضاء بمواقعهم او باسمائهم وشخوصهم فهم مقدرون ولا يستطيع احد توجيه لوم او تهمة لمن هم فيها بسبب ماضيهم وتاريخهم الذي يعرفه الناس فقد آن الأوان ان يوضع الناس في مواضعهم واوزانهم الحقيقية حتى لا يكون هناك تدليس ولعب على الحبال في غفلة من غياب العدالة، وقلة حيلة من يتابع امور العامة بحسرة وتحسر على فقدان مكتسبات الوطن بسبب هؤلاء الذين لم يترددوا في سرقة ما طالته ايديهم في ظل غياب العدالة وتعثر من تصدوا لملاحقة ضعفاء النفوس.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:23 AM
سياسـة بين زمنيـن* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgترى هل كان السياسيون الأوائل أكثر وعيا ً بقضايا وطنهم من هذا الجيل من الحزبيين ورجال الحراكات والناشطين والمندسين بينهم والمعارضين لهم ... ألى اخر القائمة التي تطالعنا بين كل ساعة واخرى بخبر أو بيان أو مطالبة ؟؟؟

في منتصف العشرينيات من القرن الماضي كانت وسائل الاتصال بدائية جدا ً بالقياس الى زمننا هذا ... لم تزل ( في ذلك الحين ) الخيل والجمال والحمير من أهم وسائل النقل والركوب على طرق لم تذّللها فؤوس العمال للسيارات ... في عام 1928 والمملكة لم تزل امارة وليدة كانت مطالب الحراكات السياسية تتلخص في 1 – اعتبار الشعب مصدر كل قوة 2- كل حكومة تكون في البلاد يجب أن تقوم بمشيئة الشعب وعلى أساس ضمان المصالح العامة 3 – ليس لأي سلطة أن تمنح طائفة أو فرد ا امتيازا ً من شأنه أن يتعارض والسيادة القومية 4 – تعيين مقدار الضرائب التي تطرح على أهل البلاد هو من حقوق الشعب بواسطة نوابه 5- حرية الاعتقاد والنشر والكلام . أن لا يؤذي انسان بسبب ارائه وأفكاره ما دامت غير مخلة بالنظام العام 6 – حق الأمة في محاسبة وسؤال كل مستخدم وموظف بمصالح البلاد عن أعمال وظيفته واجراءاته 7 – صيانة الأملاك وعدم العبث بها وانتزاع ملكية مالك واستملاك ملكه الا اذا كانت المصلحة العامة تقضي بذلك لقاء تعويض عادل .

في عام 1933 تمخضت الحراكات الشعبية عن انشاء حزب اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشعب الاردني العام . ونجد ان أعضاء هذا الحزب يشكلون كافة اطياف العقلاء المتمرسين بالعمل العام ابتداء ً من علي خلقي الشرايري وعبد الله الكليب الشريده واخرين في الشمال وانتهاء ً بظاهر الذياب وحديثه الخريشا وحمد ابن جازي وصالح العوران وفايز المجالي وهاشم خير في الوسط والجنوب ... كانت اولى توصيات الحزب اعفاء القرى الممحلة من الضرائب وتحديث الزراعة وحصر أعمال شركة البترول العراقية بأبناء البلد وأن تدفع أجرا ً عن مرور الخط في بلاد الامارة ... ودلالة على وعي الأوائل بقضايا وطنهم طالبوا بتعميم التحصيل الابتدائي وارسال بعثات علمية لتلقي العلوم الزراعية . وتشكيل مدرستين احداهما في الجفر والثانية في الازرق لتعليم أبناء العشائر الرحل .

واستنكر الحزب ما تقوم به الصهيونية من دعايات للإنتقاص من حقوق شرق الاردن تحقيقا ً لمطامعها . ووضع تشريع لمنع بيع الأراضي لليهود وتعاملهم مع شرق الأردن بأي شكل . وأن يمنع كل يهودي من الإقامة الدائمة . أما الذين حضروا مؤتمر الحزب فيزيدون عن مائة وخمسين شيخا ً ووجيها ً من جميع نواحي الامارة وكانت حصة العقبة مندوب واحد هو الشيخ أحمد ماضي .. وقد تمخّض عن نشاط هذا الحزب إقالة حكومة الشيخ عبد الله سراج وتكليف ابراهيم هاشم لحكومة جديدة وانتخاب المجلس التشريعي الثالث الذي نجح فيه أغلب أعضاء حزب المؤتمر ... نترك للقارئ الكريم التمييز بين رجال زمنين والمملكة الرابعة تخوض معركة الصمود والزوابع تسبق النيران هنا وهناك .
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:24 AM
مرسـي يُراكـم الأَخطـاء* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgشدَّدَ محمد حسنين هيكل، في مقابلةٍ تلفزيونيةٍ معه الخميس الماضي، على ضرورة أَنْ يُكملَ الرئيس المصري، محمد مرسي، سنواتِ ولايتِه الأَربع. والبادي أَنَّ الكاتب الكبير يشعر أَنَّ عواصفَ سياسيةً وأَمنيةً واجتماعيةً قد تُخرجُ مرسي من القصر الجمهوري قبل أَنْ تكتملَ سنوات رئاسته، وهذا شعورٌ تُعزِّزه أَسبابٌ وجيهة، ليس فقط للمشكلاتِ الهائلة التي تُغالبها مصر، والآمال العريضة في حلّها في زمن الثورة، ولا بالنظر إِلى حدّةِ المعارضة التي تتسع، وتُواجه مرسي و”الإخوان المسلمين”، بل، أَيضاً، لأَنَّ الرئيس المنتخب بارعٌ في توريطِ نفسِه بإشكالاتٍ أَكبرَ من قدرتِه وطاقتِه، ولا تقوى عليها إِمكاناتُه الشخصية، والقياديّة، وتنقصُه الحذاقةُ السياسيةُ في معالجتِها.

ولأَنه مدهشٌ في تحشيد أَسبابِ الخصومةِ معه، وزيادةِ مناوئيه وتكتيلهم، حين لا يصيرُ مقامُه الرفيع وفاقياً، وخلاقاً في مراكمةِ المشتركاتِ بين القوى السياسية، بدل البحثِ عما يُفرِّق ولا يَجمع، وعمّا يُضاعفُ المسافاتِ بين المختلفين، فلا يُرخي الحبال، ما أَمكن، لتقريبِ تلك المسافات، وتضييقِ مساحاتِ الاصطفافات.

حين يتراجع مرسي، بعد ضغوطٍ شعبيةٍ وأَهلية وازنةٍ عليه، عن قراراتٍ باتت غير قليلة، فذلك لأَنَّ ثمة مقادير غزيرةً من الارتجال في اتخاذِه قراراته. وحين نُفاجأ أَنَّ نائبه، المستشار محمود مكي، وهو قاضٍ كبير، يعرفُ بإعلانٍ دستوريٍّ ثقيلٍ من نشرةِ أَخبار تلفزيونيةٍ في فندق في إِسلام أباد، فذلك من بعضِ ما يُثيرُ زوبعةَ أَسئلةٍ عن طرائقِ صناعة مرسي خياراتِه وإِجراءاتِه، سيّما وأَن نصفَ مستشاريه الخمسة عشر دوهموا بالإعلان، كما أَيُّ سائق ميكروباص في سوهاج. والأَدهى أَنْ تغيبَ أَيُّ مقادير من الخيال السياسي والابتكار القيادي لدى مرسي، ومن معه ووراءَه، تحولُ دون أَنْ تصلَ حال جمعيةٍ تأسيسيةٍ لصياغة الدستور إِلى ازورار نقاباتٍ وفاعلياتٍ فكريةٍ وشخصيات عامة، وكذا الكنيسة المصرية. ولا نقعُ في شططٍ أَو تزيدٍ في ذهابنا إِلى أَنَّ القضية هنا مطرحُها، وليس في بدعةِ الإعلان الدستوري الذي أُلغي بآخر الليلة قبل الماضية. يُؤتى، هنا، على هذا، وفي البال أَنَّ مرسي كان خائفاً من المحاكم وقُضاتها على الجمعية المذكورة أَكثر من حرصِه على الخروج بمسودةِ دستور متوافقٍ عليها بين المصريين، وهذا خطأ جسيم، لعله الأَكثرُ بؤساً بين الأَخطاءِ التي يُراكمها الرئيس المصري، منذ ورَّط نفسَه بوعودِ المئة يوم، مروراً بإِشهارِه نسبَ نجاحٍ في تنفيذِ هذه الوعود، ومنها ما يتعلقُ بإِزالةِ القمامة في شوارع مصر ميادينها، ولا يُغفل هنا عن زهوِه بانخفاض أَسعار المانجا في أَوائل عهده.

لم ينجح محمد مرسي في إِزالةِ الانطباع الذي يتعزَّز في مصر، خاطئاً أَو صحيحاً، أَنَّ جماعة الإخوان المسلمين تستقوي على من يُخالفونها التوجهات والبرامج والخيارات السياسية والوطنية، في عدم وفاءِ رئيس حزبها الحرية والعدالة السابق، رئيس مصر الراهن، بوعدِه تعديل تركيبة الجمعية التأسيسية الثانية، واستعجالِه إِنهاءَ مسودة الدستور كيفما اتفق، للذهابِ بها إِلى استفتاءٍ يبدو متأكداً من نتيجتِه الإيجابية. ولم ينجحْ في إِشعارِ مواطنيه بأَنَّ مشاغله وأَولوياته الحدُّ من الفقر وتقليل البطالة، وإِطلاق مشروعات كبرى في التنمية والنهوض والتقدم في الزراعة والصناعة، فقد أَشاعَ بينهم أَنَّ أَولويته الأهم إِفلاتُ جمعية صياغة الدستور الذي يتحمَّس له “الإخوان المسلمون” من حلٍّ بحكم قضائيٍّ، وهذا، لعمري، من أَسبابٍ تتراكم، خطأً بعد خطأ، تُضاعفُ الشكوك في إِكمال مرسي ولايته، فقال هيكل ما قال.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:24 AM
حـوار الطرشـان* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن الحقائق المهمة التي كشف عنها الربيع العربي، ان الانظمة القمعية ،الاستبدادية، لا تؤمن بالحوار، ولا تحتكم اليه، وانما تؤيد وتحتكم للقوة العسكرية ، وللقبضة الأمنية، وإذا وردت لفظة “حوار” على لسانها فهي لا تعني حقيقة هذه المفردة بلحمها ودمها، باهدافها وغاياتها النبيلة ، وانما تعني اللف والدوران ، والمناورة لتحقيق هدف سريع في رأس هذه الانظمة.

واذا ما استعرضنا مسيرة الثورات العربية، الزاخرة بالامثلة والعظات والعبر والدروس ، نجد أن الحكام الطغاة في مصر وتونس واليمن ومصر ، لجأوا الى الحوار للتغطية على أهدافهم الحقيقية، للخروج من المأزق الذي وصلوا اليه ، ولم يكونوا قط جادين باختيار هذا النهج.

ولوضع النقاط على الحروف، فان أول شرط من شروط نجاح الحوار، هو ان يؤمن الطرفان المتحاوران بهذا النهج، بشروطه واشتراطاته، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الوفاق الوطني، وهذا يعني بصريح العبارة، احترام كل طرف وجهة نظر الطرف الآخر، وهذ بدوره يعيدنا الى التأكيد على الحقيقة التي يجب أن تحكم الحوار، وتشكل ارضيته، لضمان نجاحه ونعني الديمقراطية، فاي حوار لا يؤمن طرفاه بالديمقراطية ، واحترام الرأي الآخر، محكوما عليه بالفشل ، والفشل الذريع، ويصبح في هذه الحالة “حوار طرشان”.... وهذا يفسر سبب فشل كافة الحوارات بين الأنظمة المستبدة وأطراف المعارضة العربية، فلم يسجل حتى الان ان نظاما عربيا واحدا وصل الى اتفاق مع المعارضة ، وانما كان الفشل التام هو المحصلة ، ما يترتب عليه زيادة الاحتقان والتوتر ، ثم الانفجار.

فمثلا في سوريا فشلت حتى الآن كل الجهود لجمع المعارضة مع النظام، لأن كل الطرفين لا يثق أحدهما بالآخر، ولا يؤمنان بالديمقراطية، بل بالحلول العسكرية الاستئصالية، التي حولت القطر الشقيق الى ارض محروقة ، وفي اليمن اتخذ علي عبد الله صالح من الحوار وسيلة للمناورة ، وكسب الوقت ، لضرب الثورة، ولما فشل استعان بالدول الخليجية واميركا لانقاذه .

وما يجري في مصر اليوم ، يؤكد ما أشرنا اليه ، وان الرئيس مرسي ومن لف لفه، اتخذوا من الحوار وسيلة لتبريد الازمة المشتعلة ، والالتفاف على المعارضة لتمرير استفتاء الدستور في “15” الجاري، ومن هنا وافقوا اول مرة على تجميد مواد في الاعلان الدستوري ، ولما رفضت المعارضة ،واصرت على رأيها اقترحوا حوارا جديدا “امس الاول” حيث وافق الرئيس على الغاء الاعلان الدستوري كاملا، شرط الابقاء على استفتاء الدستور ، وهو ما يعمل الرئيس والاخوان المسلمين، على تمريره لضمان سيطرتهم على الحياة السياسية ، وهو السبب الرئيس لرفض القوى الاخرى لهذه الدستور وخاصة الكنيسة القبطية، وجبهة الانقاذ التي تضم العديد من الاحزاب والقوى الوطنية والنخب السياسية ، لانه لا يعبر عن الوفاق الوطني، فهو صنيعة جمعية تأسيسة، اغلبها من الاخوان المسلمين، وهو ما اعتبره محمد حسنين هيكل يهدد مفهوم الدولة.

باختصار.... شتان بين حوار غير جاد، يسخر لكمسب الوقت والمناورة ، لتحقيق أهداف وقتية صغيرة ، وبين حوار يؤمن بالديمقراطية ،ويحترم الرأي الآخر، فالاول نهج المستبدين، والثاني نهج الديمقراطيين....وشتان بين النهجين .

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:25 AM
قائمة اسلامية لسد الفراغ* علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلمواجهة احتمالات سيطرة المال السياسي على القوائم الوطنية ، وذلك بالنظر الى ان الممول يتقدم موقعه عادة في القائمة ، وهو ما يعطي مؤشرات سلبية على الفرز النيابي القادم على صعيد هذه الكتل ، وذلك يأتي على خلفية غياب القوى الاسلامية المنظمة ، وبقية الاحزاب التي اعلنت المقاطعة من حلبة الصراع الانتخابي فان الحل يكمن في تبلور قائمة وطنية ذات طابع اسلامي يمكن لها ان تتشكل من خلال الشخصيات الاسلامية المعروفة، والتي لها ثقل وطني، وقد تكون القيادات المنفصلة عن جسم جماعة الاخوان المسلمين عصب هذه الكتلة اضافة الى الاسماء الاسلامية التي تحظى باحترام في صفوف الشعب الاردني، وذلك لسد الفراغ وانتاج ممثلين حقيقيين يعبرون عن اهمية هذه القوائم، ودورها في الاندماج الوطني، ونقل الناخب مستقبلا الى التصويت على مستوى الوطن، وليس لنواب المناطق والحارات كما جرت العادة، ووفقا للقوانين الانتخابية السارية.

كانت فكرة القوائم الوطنية تهدف الى اعطاء الناخب الاردني الفرصة ليتصل مع فضائه الوطني العام ، وان لا يقصر اهتمامه على الدائرة المحلية، وان يصار الى تدريبه على مراحل للتصويت الوطني، وصولا الى برلمان ينتخب على خلفية البرامج، وليس الارتباطات العائلية والعشائرية والصداقات الخاصة، وهذه الفكرة مهددة بالفشل ان لم تتبلور قائمة شعبية تحظى بقبول شعبي عام، وتتمكن من حصد جزء متجانس من المقاعد على خلفيات فكرية، وان لا تتحول القوائم الى مجال للتنافس بين رجال المال والاثرياء للوصول بها الى مقاعد مجلس النواب.

والاسلاميون الذين لهم باع طويل في العمل العام معرفون للمجتمع الاردني، والذي يميل بطبعه الى التدين، وبامكانهم اليوم ان يسارعوا الى تشكيل كتلة ذات ثقل شعبي وان تلتئم بسرعة وتبدأ العمل، وستجد انها ستحصد الاصوات الخاصة بالقائمة الوطنية، وربما انها تسد بعض الفراغ الذي احدثته مقاطعة جبهة العمل الاسلامي ، وهو ما كان يصب في غير صالح ترسيخ مفهوم القوائم الوطنية في الحياة السياسية في الاردن للاسف.

مطلب يقتضيه واقع الحال بأن تنشط الشخصيات الاسلامية لتكوين قائمة وطنية قد تكون فرصتها كبيرة في ظل خلو الساحة من قوائم تطرح على اساس فكري الى اللحظة ، وقد يتحول هذا التكتل مستقبلا الى نواة حزب اسلامي جديد يعتمد على قواعده التي منحته اصواتها وامكانية خرطها في العمل العام وبذلك تجد الحياة السياسية انها امام نقطة تحول تعزز التعددية، وتفتح افاقا للتباين بين الرؤى والطروحات التي تقود ساحة العمل السياسي الاردني.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:25 AM
سياسيون وعلماء* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgالمشكلة أن النظريات السياسية يبتكرها السياسيون، وليس العلماء ، إذ لو كان العلماء هم الذين يخترعون الأيديولوجيات لجربوها على الحيوانات أولا ، وبعد مرورها بنجاح في بضع مراحل ، كان يمكن تطبيقها على البشر بكل راحة ضمير. لهذا تعاني البشرية مع كل تطبيق لنظرية سياسية، ويتحول الثوار بشكل درامتيكي من حملة مشروع وطني الى قتلة وقامعين ..وغالبا ما يكونون أكثر شراسة من الأنظمة التي ثاروا عليها...لأن النظريات تطبّق قبل أن يتم اختبارها.

النظريات جميعها، غير محصنة من سيطرة الطامعين والطامحين، ولا يتوفر حتى الان أمصال ومطاعيم يحقنها الشعب في أجسام الثائرين حتى يضمن عدم تحوّلهم بعد نجاح الثورة الى نسخة مشوهة ممن ثاروا عليهم ، ويشرعون في ممارسه ما ثاروا عليه ومات الكثير من رفاقهم لأجله...والأمثلة أكثر من أن تعد وتحصى عبر التاريخ حتى ساعة إعداد هذا المقال.

تقول النكتة بأن أحد آكلي لحوم البشر أصيب بمغص شديد في المعدة ،ولما عاينه ساحر القبيلة وفحصة سريريا ومخبريا قال له:

- شدّة وتزول..لكن عليك ألا تكثر من أكل السياسيين.

الإنسان الساخر لا ينصاع بسهولة الى أوامر السياسيين ومؤامراتهم، ولا ينخدع بابتساماتهم المعلبة وجلودهم الرقطاء ، لذلك كانت النكتة الساخرة هي الطلقة الأولى الموجهة الى صدر السياسي، وقد بدأها الساخرون بالحكاية على لسان الحيوان، كما في كتاب كليلة ودمنة مثلا، الذي كان وما يزال يعري السياسيين والحكام الظالمين الى الأبد...رغم أن مترجمه للعربية (أبن المقفع)دفع الثمن غاليا، وأعدموه بحجة الزندقة.

علينا أن ننسى ذلك الابتكار الرائع لشخصية جحا ...جد الساخرين الأول، الذي قد لا يكون كائنا من لحم ودم ، وقد يكون عدة كائنات تواجدت في اكثر من زمان وأكثر من مكان، وقد يكون مادة مكثفة صنعتها الشعوب من وهج الأساطير ورماد المعاناة وجمر الثورة. لذلك جاء ككائنٍ غريب ، متعدد الانتماءات ويعيش بضع حيوات متجددة ، من صهيل الصحراء حتى عصرالكهرباء، وهو ايضا خليط عجيب غريب من الذكاء والحمق ، الجهل والعلم، من الشجاعة والجبن، من الفارس والبهلول .

ورد اسم جحا العربي في شعرعمر بن ابي ربيعة عام(93هجري)، وعاصر ابي مسلم الخرساني والخليفة المنصور، وتوفى حسب المصادر التاريخية، عام 160 للهجرة بعد ان عمر طويلا ،وهو حسب ذات المصادر عربي اللون واللسان ويدعى دجين أبوالغصن بن ثابت اليربوعي البصري المعروف بجحا.

أما الأتراك فجحاهم يدعى (الخوجة نصر الدين) وقد ظهر في أحوج وقت اليه..تماما خلال الاجتياح المغولي الثاني لبلاد المسلمين ، تحديدا ،في فترة تيمورلنك المحتل القاسي المتكبر الذي كان يسخر منه جحا ويذكره بالعدل ويشفي غليل الشعب من الحاكم الظالم.

علينا ان نعترف ان جحا الأتراك هو الأكثر شهرة ، اضافة الى ان جحا العرب كان يسخر من الخليفة المنصور المشهور بالبخل، لذلك تم طمر معظم هذه الحكايات خلال العصرين العباسي الأول والثاني الى ان اختفت تحت رماد السنين.

ومن حكايات جحا التركي المشهورة ، قصته مع تيمورلنك، الذي سأله يوما قائلا:

- ترى كم اساوي بنظرك من المال يا حجا؟

فنظر اليه جحا متأملا أعلاه وأسفله، ثم قال بغير تردد:

- لا أظنك تساوي أكثر من ألف دينار ايها الملك العظيم.

فقال تيمورلنك غاضبا:

- ان ملابسي التي أرتديها الان فقط، تساوي الف دينار !!

فقال جحا:

- إذن فقد صدق تقديري تماما ..أيها السلطان.

المقصود طبعا ، ان تيمورلنك لا يساوي سوى ثمن ملابسه التي يرتديها.

وللفرس جحاهم ايضا ، وهو عندهم فارسي الأصل والفصل واسمه (جوجي) من أهل أصفهان، واسمه الحقيقي -على ذمتهم – هو الملا ناصر الدين.

= وفي مالطا اسمه جاهان!

= وفي صقليه اسمه جويكا!!

كما عرفته أقوام كثيرة، وهناك ترجمات لنوادره عند الرومانيين والبلغار واليونان والألبان واليوغسلاف والأرمن والقوقاز والروس والأوكرانيين والصينيين، إضافة الى انتشار نوادره في معظم أنحاء أفريقيا.

جحا لم يمت ، لأنه يعيش في أفئدة الشعوب ، فهو روح المقاومة التي تحمل شعلة الأمل حتى لا تنطفي في الزمن الصعب، وهو مانعة الصواعق التي تنقذ الشعوب الجمعية من اليأس والإحباط والجنون.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:26 AM
فقدان الضيوف! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgأذكر ان الصورة التي أحضرها والدي الى البيت في منتصف خمسينيات القرن المنصرم، ودق بعد ذلك مسماراً كي يعلقها، قد خلقت في روحي الدهشة من صورة ذاك الرجل الملتحي بذقن طويلة وبيضاء، وهو يمسك بيده سكيناً وباليد الأخرى طفله الصغير، وهو ينظر الى السماء بخشوع.

وحينما سألت أمي عن هذا المشهد قالت لي بثقة العارفة «هذا أبونا ابراهيم الذي أراد أن يقدم ابنه قرباناً لكن الله حينما رأى أبونا ابراهيم ينصاع لمشيئة الخالق أمره بذبح هذا الكبش الذي تراه في الصورة»

بالمناسبة كان لأمي مرجعيتها الثقافية الدينية الخاصة، فهي حينما تقول «أبونا ابراهيم» فهي تعني ذلك تماماً، وقد كانت تضيف لمعلوماتي الطازجة آنذاك أن أباها ابراهيم هو أبو الضيفان»أي الضيوف».

وقد كانت هذه الصفة من الصفات المقدسة عند أمي، أقصد الضيافة، ولهذا لم يكن غريباً عليها أن تتلقى هاتفاً مباغتا من والدي، الذي كان يرحمه الله مريضاً بالضيافة هو الآخر ليخبرها، بأن تستعد لعمل طبخات فورية ومعقدة، لأنه سيحضر الضيوف الى بيتنا!!

وفي هذا الاطار ما زلت أذكر كيف أن بوابة بيتنا كانت مشرعة طوال اليوم للجارات، وكان يكفي لأي جارة أن تشهق باسم أمي حتى تخرج لهن بمنتهى السعادة والفرح.

وقد كان من الطبيعي جداً أن يباغتنا الأقارب والأعمام في أي وقت، ودون أي اشعار مسبق، فمنهم القادم من أريحا ومن عمان ومن الخليل ومن الزرقاء، وكانت أمي تستنفر وهي تخبر والدي، وذلك بهدف السرعة في تغيير الاستراتيجية الطعامية لذاك اليوم.

بالنسبة لي كان قدوم الضيوف الى بيتنا يعني التغيير في رتابة البيت، وانشغال أمي بابهار الضيوف بالوجبات التي تعلمتها من نساء شاميات في اربد، فقد كنت أستمتع بالجلوس الى جوار الأعمام واشتمام عباءاتهم المثقلة برائحة الهيشي، ومراقبة ملامحهم الرجولية الصارمة، والاستماع الى هرجهم وحكاياتهم التي لا تنتهي، وكان هذا في شتاءات الخمسينيات يمنحني نعاساً نادراً!!

اضافة الى هذا لا أذكر أن بيتنا كان قد فرغ فما أن يذهب الأعمام وبعض الأقارب حتى يجيء دور العجائز من النساء القريبات الجدة أو العمّة أو الخالة.

الآن أنا أتساءل بحسرة عن ظاهرة اختفاء الضيوف، مثلما أتساءل عن سر الرعب الذي يضج في بيتي كلما رن جرس الباب.

يا للحسرة.. حسرة فقدان الضيوف!

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:27 AM
فنجان من الأحلام * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgوضعتُ فنجان» النسكافيه» امامي وسرحتُ في زحام الافكار التي تناوشتني في صباح نصف ماطر. فقد فوجئتُ أن الشوارع مبلولة، فأدركتُ أن السماء قد جادت

علينا في الليل بشيء من المطر الخجول.

خرجتُ صباحا لبعض شأني، وتركتُ عينيّ تصطادان فراشات الأحلام. كان ثمة اشخاص يتشاجرون (على الريق)، وعلى طرف الشارع، وعلى مقربة منهم،

فتاة كانت تقف حائرة. تذكّرتُ مقولة الفيلسوف «سقراط»: فتّش عن المرأة!

تخيلتُ سبب المشكلة. لعل أحدهم «عاكس» الفتاة ، فدبّت « الغيرة» في صدر رجل يتمناها.ووجدها فرصة، لايصال مشاعره، ولو عن طريق إستعراض الخوف عليها.

معقول ونحن في القرن الحادي والعشرين لا يزال هناك من يُعاكس فتاة على طريقة» مراهقي الثانوية العامة»؟

تدافع الشباب وتعالت الشتائم( بالأُم والأُخت والأب). قلتُ في سرّي: الناس تعلموا الشتائم من « الفضائيات». فالكل يشتم والكل يتطاول على المسؤولين ولم يعد هناك سقف لذلك.

تشاهد الاخبار في التلفزيون وتجد المتحاورين يتبادلون اللعنات ومنهم من يمد يده يريد الفتك بالآخر.

يا جماعة ، أنتم في ندوة وفي حوار وليس على « قهوة».

الجيل الجديد اصبح يقلّد الكبار ـ سنّا ـ وليس قَدْرا،وانضموا جميعا الى قائمة الشتامين والمتطاولين.

الناس لم تعد تطيق بعضها. من الممكن ان تفقد رأسك لمجرد انك نبّهت السائق الذي تجاوزك أنه خالف المرور. تراه يبحلق فيك وكأنك قاتل والده.

لا تسامح، ولا قناعة بالنصيب،هيجان نفسي وانفلات اعصاب في كل مكان.

ترى ماذا سيتعلّم أبناؤنا منا؟

كنتُ أحتسي شيئا من « النسكافيه»، وأعود لاحلم بصباحات هانئة أوعلى الأقل.. هادئة.

هل باتت الاحلام»تَرَفا» في حياتنا؟

هل باتت القيم والأخلاق»زوائد» نلقي بها في «غرفة الخزين»، أو على « السدّة».

وجوهنا يابسة جافة .صرنا بلا ملامح ، وبلا دهشة.

الاطفال لم يعودوا أطفالا. واختفى الوقار من الكبار. وصارت الشهامة» أمرا ثانويا». تماما مثل»القطّين»: اذا توفر نأكله، والا فلا.

أتأمّل وجوه الصبايا في الصباح: ماكياج يخفي الحقيقة. ونظرات غائمة وترقب لما لا يجيىء.

انتهى الفنجان ولم تنتهِ أحلامي.

إذن ، سأطلب فنجانأ آخر وآخر وآخر!!

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:27 AM
عودة القضية الفلسطينية للحياة ! * د. عايدة النجار
نحن هنا وبصوت عال .. نحن هنا وسنظل حتى نحرر فلسطين السجينة تحت احتلال لئيم وسنبني دولتنا المستقلة على أرضنا وعاصمتها القدس .

هكذا يبدو الصوت الفلسطيني هذه الأيام يتردد في أكثر من مكان. كانت القضية الفلسطينية منذ حين بين غياب تام وتهميش في لجة الأحداث العربية الربيعية أو الدامية أو انشغال العالم .

تطل برأسها اليوم لتقول : “ أنا ما زلت هنا “.

ورغم 65 سنة من سني الاحتلال الاسرائيلي اللئيم، جاء الربيع العربي بخريفه وشتائه وصيفه وتاهت القضية بين الربيع والشتاء ونار إسرائيل التي كانت دوما تتربص بالفلسطينيين وتسرق المزيد من الأرض لتذكر العرب وتقول :” نحن هنا وسنظل نبني المستوطنات “.

وظلت كالعادة تستخف بالفلسطينيين وفي كثير من الأحيان وكأن العالم نسيهم كما نسيهم أوباما الذي يتلاعب بالقضية لمصالحه ومصالح أمريكا .

نبرة الصوت الفلسطيني أصبحت أقوى وأعلى بعد أن أصبحت “ دولة عضو مراقب “ في الأمم المتحدة وهي خطوة ذكية ، إذ تأكدت أن أغلبية الدول في العالم ترى أن للفلسطينيين” الحق في دولة “ وإن كانت الخطوة رمزية الآن .

وصادف ذلك تغول إسرائيل في حربها على غزة التي أثبتت أن الجيش الأسرائيلي” يمكن أن يهزم “ ولو بصواريخ بدائية أو متطورة .

كان انتصار “غزة حماس “وبمشاركة من الفصائل الأخرى على الجيش الاسرائيلي في حربه الأخيرة بدباباته وسلاحه المدجج سببا أخر لتقوية صوت الفلسطينيين والاصرار على تحرير الأرض المحتلة . وكانت هذه العملية ضربة معلم أخافت إسرائيل من الصواريخ التي وصلت تل أبيب وبلا شك فهي ما زالت مرعوبة .

عزز هذه الأسباب زيارة خالد مشعل مؤخرا الى قطاع غزة , وهي خطوة تدل على أكثر من احتفالات بتأسيس حماس قبل 25 سنة . فما جاء في خطاب مشعل يبشر بالاطمئنان . مضمون خطابه بيّن أن هناك التزاما بما جاء في” اجتماعات القاهرة والدوحة “ والتي ظلت ساكنة دون حراك . ولعل رائحة المصالحة التي فاحت على معبر رفح في استقبال مشعل من قبل وفد من فتح ومن الفصائل تشي بجو من التعاون الأكيد للمشاركة بعمل موحد وضمن” رئاسة واحدة “ .

كان الجميع في السابق يدعو الى ضرورة اصلاح منظمة التحرير التي تضم اعضاء اللجنة التنفيذية والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية .

ولعل هذا الجو التصالحي يسمح بالمصالحة التي ما زلنا ننادي بها، ولا بد من انضواء الجميع تحت سلطة واحدة بعد انتخابات قريبة، ولا بد من تعيين حكومة متصالحة مع نفسها والاخرين تحت إدارة رئيس واحد لتتحقق الوحدة بشكل تام .

لقد أن الاوان للفلسطينيين أن يعودوا بقوة لاثبات وجودهم ورفع الصوت ومطالبة العالم والدول العربية التي تعيش في ربيعها ، أن تسهم بتعزيز ربيع فلسطينيّ دائم ينشدونه للتخلص من تغول الاستعمار الصهيوني المتربص دوما.

يبدو الوقت مناسبا جدا وقد فرح الجميع بالنصر على العدو .. ويبدو مناسبا والكل يجمع على الهدف الأساس المشترك العمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .. بالعمل وليس تكرار القول ... كما نفعل دوما !.
التاريخ : 10-12-

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:28 AM
ابتهاج وارتهاج * محمود قطيشات
ابتهاج بنت مزيونة ولايقة ومعدّلة وجديلتها لنص ظهرها .. ست بيت وشطوّرة بطبخ المنسف والقلايّة وعمل الهريسة والكعك بعجوة والزلابية ..

جامعية وشهادتها (هالكبر) ..

ولأنها قاعدة بالدار لا شغلة ولا عملة ما حدا ملتكش بيها ..

تعدّاها القطار.. ولذلك حطت حرّتها بالغسيل والتعسيف والزرّيعة وبتشطف حوش الدار باليوم مرتين ثلاثة \\ أختها ارتهاج نايطة وخم نوم .. نكدة وثقيلة دم.. وجوز بيض ما بتعرف تفقس .. الجلي عندها دايما مصّبر على المجلى .. وغسيلها مكوم فوق بعضه والوسخ ماكل حواف دارها ..

حظ ارتهاج إنها على رأي العجايز( جاجة بياضّة) يعني إنها موظفة والها معاش ..

الصدفة جمعتني مع ابتهاج .. فهي ما تزال جميلة رغم الحنايا والطعجات على الرقبة وحول العينين ..

كنت أظنها كما هو أسمها مبتهجة.. فإذا بها إنسانة مقتولة من الداخل .. ناقمة على الظروف كارهة لكل الرجال الذين لم يعد يهمهم سوى راتب الزوجة وقدرتها على سداد الكمبيالات وشراء احتياجات الأسرة نقدا و بالتقسيط... وما عدا ذلك لا شيء مهم ..

ابتهاج لم تعد ابتهاج فالسنين تسابقها وتخطف جمالها والمستقبل أمامها غول وظلام دامس ..

ابتهاج التي كانت تخجل في السابق من البوح بمكنوناتها هي ألان أكثر جرأة ..

قالت بالحرف الواحد أنها لم تعد تخشى الذئاب ولا حتى الكلاب التي تقترب منها لتنهش جسدها أو أو لتلعن (سنسفيلها) وأنها لا تتحدث عن حالها ولا عن نفسها فقط بل عن المئات والمئات من مثيلاتها..

ذات مرة استوقفني أمر: سيدة دخلت دائرة حكومية وأخذت تتفرس في وجوه الموظفات باحثة عن عروس لابنها .. كل أسئلتها كانت تنصب على الراتب والراتب فقط ..لم تسأل عن العمر ولا عن الشكل .. أو حتى عن السيرة الشخصية ..

المهم هو هو (قدّيش) معاشها ..

أخشى أن تتوغل الفأس بالرأس بعمق أكثر .. واخشى أن يحتاج عدد الجثث الهامدة التي نعثر عليها في الأودية والمنازل المهجورة الى هيئة خاصة قادرة على التعامل مع هذا الملف \ملف ضحايا العنوسة \ ..

بصراحة بت أخاف على كل أنثى محترمة أن تكون مرشحة للقتل إذا ما صادفت ابن حرام يستغل غربتها أو يستغل حالة الضياع التي تعيشها وما أكثرهم هذه الايام .

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:28 AM
الأوضاع في مصـر وموقف القوات المسلحة* ضياء الفاهوم
ليت الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي وافق على إلغاء أو تعديل الإعلان الدستوري الذي منحه صلاحيات استثنائية وعلى دراسة إمكانية إيجاد حل قانوني لتأجيل الاستفتاء على الدستور الذي أعد على عجل قبل استشهاد عدد من أبناء المحروسة وإصابة المئات بجراح.

ليت الدكتور مرسي تذكر أثناء هبة أغلبية الشعب المصري ضد الإعلان الدستوري الدكتاتوري أن هذا الشعب هو الذي أتى به رئيسا لجمهورية مصر العربية وليس غيره.

من حقنا أن نقول هذا الكلام بعد أن كتبنا أثناء التنافس على منصب الرئاسة بين الدكتور محمد مرسي والدكتور أحمد شفيق: لو كنت مصريا لانتخبت مرسي. والحقيقة أنه لو كانت المنافسة بينه مثلا وبين السيد حمدين صباحي لدعوت إلى اختيار حمدين صباحي. ولا أريد في هذا الوقت أن أخوض في التفاصيل ولكنني الحقيقة أسفت لاتجاهات الدكتور مرسي التي وصفها المصريون بالديكتاتورية ولمحاولاته تركيز كل السلطات بيده وفي انحياز سافر لحزب الحرية والعدالة الذي هو حزب مهم ولكنه لا يمثل الأغلبية بالقطع.

وعلى كل حال ما نرجوه الآن أن يتواضع السيد رئيس جمهورية مصر العربية إلى أعلى درجات التواضع أولا ومن ثم أن يتذكر بعض ما قاله في خطبته الشهيرة في ميدان التحرير أمام ثوار مصر على الظلم وعلى من نصب نفسه رئيسا لمصر طوال ثلاثين عاما اقترف بها من الخطايا ما لم يكن يخطر لمصري أو عربي أو إسلامي أو إنساني ببال الطيار حسني مبارك وذلك عندما قال الدكتور مرسي ما معناه “إن وجدتم فيَّ اعوجاجا فقوموني”.

نود من الدكتور مرسي أن يضع نصب عينيه دائما أنه أصبح رئيسا لكل المصريين وليس للإخوان المسلمين فقط. ومع الاحترام للجميع فإن مصر العروبة والإسلام والإنسانية تبقى دائما أهم من أي حزب ومن أي طائفة ومن أي تطلعات شخصية. ونود أن نذكر أيضا بأن شعب مصر أصبح تواقا للعدل الذي حرم منه فترة طويلة من الزمان ولن يقبل بغيره من أي مسئول كان، وأن هناك شيء اسمه “حكم الأكثرية وحقوق الأقلية” وليس العكس.

وإذا ما توافق الشعب المصري العظيم على أن يستجيب لإعطاء فرصة أخرى للرئيس مرسي كي يستمر في منصبه كرئيس للجمهورية فإننا نتمنى عليه أن يكون رئيسا لمصر الحبيبة وجميع أهلها وأن يبذل كل ما في استطاعته لما يعود بالخير على الجميع دون أية تفرقة أو تمييز على الإطلاق.

ولا بد أن نسجل هنا للجيش المصري موقفه الممتاز الذي جاء في بيان له أذيع يوم السبت في التلفزيون الرسمي وقال فيه: تؤكد القوات المسلحة أن منهج الحوار هو الأسلوب الأمثل الوحيد للوصول إلى توافق يحقق مصالح الوطن والمواطنين، وأن عكس ذلك يدخلنا في نفق مظلم نتائجه كارثية وعواقبه وخيمة، ولن نسمح لأحد أن يلجأ إلى العنف.

كنا نتمنى أيضا أن تكون القوات المسلحة المصرية قد اتخذت هذا الموقف الممتاز قبل اندلاع الاشتباكات بين مؤيدي الرئيس مرسي ومعارضيه ولكن يبدو أنه لم يكن بالإمكان ذلك لأسباب ستكشفها الأيام. والأمل معقود على قيادة القوات المسلحة أن تأخذ بعين الاعتبار دائما ما جاء في بيانها وأن لا تتوانى عن المخالف له كائنا من كان.

والله ولي التوفيق.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:28 AM
مشعل في غزة: تكريس القيادة ثم المصالحة* خالد الحروب
يمكن القول ان احد اهداف حماس من وراء زيارة خالد مشعل رئيس حركة حماس الى قطاع غزة هو إعادة تجديد قيادته للحركة عبر فترة ولاية اخرى. ارادت حماس, وبذكاء, ان تُعيد مشعل على رأس القيادة لكن عبر استعراض كبير للكاريزما التي يتمتع بها ومن خلال الحشود الكبيرة في القطاع وعلى خلفية فشل اسرائيل العسكري الاخير ضد غزة حتى تزيل ما علق في أذهان الكثيرين من لغط واقاويل وتوقعات حول استقالته من منصبه, وما رافق ذلك من ارتباك في تصريحات قيادي حماس, ثم ما تلا ذلك من عدم انتخاب بديل عنه. تترافق إعادة التتويج هذه مع ما تواتر عن وجود رغبة دول عربية عدة ببقاء مشعل من ضمنها مصر والاردن وقطر. ويمكن القول, تقديرا وتوقعا هنا, ان ذات الرغبة موجودة ايضا عند الرئيس الفلسطيني محمود عباس اذ بنى القياديان علاقة قوية شبه متميزة في خضم التنافس والاحتقان الفتحاوي- الحمساوي خلال السنوات الماضية. ربما رأت حماس وربما تلقت النصيحة من اكثر من طرف بضرورة الابقاء على مشعل في المرحلة الحالية وعدم التفريط بخبرته وبشبكة علاقاته الاقليمية التي نجح في بنائها في السنوات الماضية. بناء على ذلك كله يعود مشعل قائدا لحماس عبر عملية تنصيب شعبي واسعة النطاق تجب المرحلة التي سبقتها وما شابها من ضعف وتردد وحيرة إزاء من سيخلفه.

بعيدا عن تقديرات حماس وإعادتها لمشعل قائدا لمكتبها السياسي, ومن زاوية المصلحة الوطنية الفلسطينية, فإن بقاء مشعل وعودته للقيادة سوف تخدم بالتأكيد مسار المصالحة الوطنية, ومحاولات ايجاد ارضيات توافقية مشتركة. ففي خلال السنوات الماضية استطاع مشعل ان ينتقل في خطابه ووعيه السياسي ونظرته العربية خطوات واسعة ومشهودة من مستوى الهم التنظيمي الى مستوى الهم الوطني. في داخل التنظيمات والاحزاب الفلسطينية, كما هي حال الاحزاب في كل مكان, يختلط ما هو حزبي بما هو وطني, وما هو خاص بما هو عام. يسود في غالب الاحايين التبرير النظري المُستند على فكرة ان التنظيم وُجد اساسا من اجل خدمة الوطن لذلك فإن افتراض وجود تضارب بين مصلحة التنظيم ومصلحة الوطن هي مسألة “مفتعلة” و”مغرضة”. بيد ان واقع الامر والسياسة, ومرة اخرى في كل مكان, يدل على شواهد دائمة ومستديمة تشير الى جبروت فكر التنظيم واولوياته التي تطيح بكل الاولويات الاخرى, حتى لو كانت وطنية. والوعي بهذه الاشكالية العميقة والاعتراف بها ثم التعامل معها يحتاج الى جبروت فكري وشجاعة سياسة غالبا ما تكون نادرة في الاوساط الحزبية, حيث التنافس على الظهور بمظهر المخلص للتنظيم وافكاره وايديولوجيته. لنا ان نتأمل واقعة الانقسام الفلسطيني وتقديم الحزبي على الوطني عند فتح وحماس برغم كل الادعاءات بغير ذلك. الاولوية الوطنية هي الوحدة والاولوية الحزبية هي الانقسام, والثانية هي التي سادت في السنوات الماضية.

كلما يزداد عدد القادة الحزبيين المنتقلين حقا وفعلا الى افق وطني, مع بقائهم في مواقعهم القيادية الفاعلة في احزابهم او دوائر تأثيرهم, تزداد احتمالات التوافق الوطني والوصول الى برامج سياسية وائتلافية مشتركة. هذه المجموعة التي تضع قدما في “الوسط السياسي” التوافقي وقدما داخل احزابها, اضافة الى مجموعات المستقلين ذوي الصدقية الوطنية, هي التي تقوم بالمهمة التاريخية التي اسمها تأسيس وتعزيز التحالفات والتوافقات الوطنية, وهي التوافقات التي لا يمكن ان تبدأ فلسطينيا إلا بالمصالحة. ممثلو هذه المجموعة, وهم قيادات في احزابهم, يتعرضون دوما الى الاتهام التقليدي داخل احزابهم بأنهم “يفرطون” في ثوابت التنظيم, أو انهم اصبحوا بعيدين عن “نبض الداخل”, وعادة ما يكون متهموهم من “الصقور” الذي يرفعون سقف الخطاب وبنبرة تتسم عادة بالمزايدة الداخلية والتنظيمية. أفق الوسط الوطني كسب خالد مشعل وبقاؤه في منصبه القيادي في حماس يجب ان يُعتبر تعزيز للوسط الوطني المنوط به انجاز التوافقات المأمولة.

يرتبط ما سبق عضويا بمسألة المصالحة الفلسطينية وفي التساؤل إن كانت قد نضجت الظروف حقا للمصالحة التي طال اوانها وفي ما ان صرنا قريبين من اغلاق هذا الملف بشكل جدي ونهائي. في الاطار العام للصورة هناك بالتأكيد عناصر جديدة تشير الى ان الشروع في المصالحة بات امرا يتصدر اوليات الاطراف الاساسية وخاصة فتح وحماس. تأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وخاصة بعد معركة الحصول على وضع الدولة (غير العضو) في الامم المتحدة توالت وما زالت إزاء اولوية المصالحة. ومن المفهوم ان اغلاق اسرائيل لأية منافذ اخرى, فضلا عن التأييد الامريكي الاعمى والمقرف للموقف الاسرائيلي, ساهم في دفع اشرعة الرئاسة بإتجاه ترتيب البيت الداخلي استراتيجيا والبدء بالمصالحة. وبالتوازي مع ذلك توالت تأكيدات حماس وخاصة خالد مشعل قبل وخلال زيارته لقطاع غزة لتصب في نفس الاتجاه. التأكيدات من الطرفين تقول بأن المصالحة هي استراتيجية اساسية ولا يمكن التنازل عنها, وهي تأكيدات مهمة واساسية بحد ذاتها وحتى لو كانت هناك شكوك حول مدى ترسخها في الاوساط التنظيمية والحركية الواسعة للفصيلين. كما يجب التمسك, اي التأكيدات على اولوية المصالحة, كأحد لوائح المحاسبة الشعبية التي تُسأل عنها فتح وحماس معاً. ومقولة المصالحة “اولوية استراتيجية” مغزاها الحقيقي وترجمتها العملية على الارض تعني تقديمها على اية استراتيجيات اخرى, سواء اكانت استراتيجية المفاوضات والمحافظة على العلاقة الامنية والغطاء الامريكي في الضفة الغربية, او استراتيجية “التمكين” وترسيخ سيطرة حماس في قطاع غزة.

احد اهم العناصر الجديدة التي تعزز التفاؤل الحذر بقيام مصالحة يتلخص في مقادير الثقة التي صارت تتوفر الآن لدى فتح وحماس بعد معركتي حرب الايام الثمانية (بالنسبة لحماس) والامم المتحدة (بالنسبة لفتح). كل من الحركتين تقف ارضية اكثر صلابة ولديها رأس مال سياسي وشعبي من المفترض ان يقود الى افق توافقي جديد عند الحديث عن المصالحة. خلال المعركتين كان هناك مستويات من التضامن والتأييد المتبادل لم تكن مُشاهدة في السابق. في جولات سابقة من نفس المعارك, حرب الرصاص المسكوب في اواخر 2008, ثم خطاب محمود عباس امام الامم المتحدة العام الماضي والذي لم يستكمل بتقديم طلب عضوية فلسطين, خاص كل طرف معركة خاصة به, في ما وقف الطرف الاخر إما محايدا, او مناكفا, او في بعض الاحيان شامتاً بالفشل! الآن نلحظ ديناميات مختلفة تتطور يدعمها وضع عربي واقليمي مخلتف مع غياب نظام مبارك وإنكسار الحصار على غزة وسوى ذلك من تغيرات اقليمية. الاطار العام الذي يمكن ان تتم فيه المصالحة تحسن ايجابيا, لكن الاساس الذي يمكن ان تقوم عليه مصالحة مستديمة هو الذي يشكل التحدي الحقيقي وهو البرنامج السياسي. هنا يجب ان تتوجه الجهود ويجب ان تطرح الافكار الخلاقة, وعلى نار هادئة ومن دون استعجال يؤدي الى اتفاقات غير ناضجة فشلها المستقبلي يولد احباطات اضافية ولا يقدم شيئا لمستقبل فلسطين وتحررها.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:29 AM
الاستثمار الغربي في صراع الحضارات عبر «القاعدة» «2 -2»* المحامي: محمد احمد الروسان
..ومن الواضح أن الغرب، بما فيه حكومتا نيكولاس ساركوزي وفرانسوا هولاند المشاركتان في الجرائم، يقوم عن علم التمويل. ويعترف تقرير هيرش بأن كل الأطراف المتورطة كانت تعلم جيدا منذ عام 2007 الخطر المحتمل الناتج عن تمويل مجموعات ولكن تؤمن بأن هذه القوى يمكن السيطرة عليها.

بدءا بخلق جبهة متطرفة طائفية لتقويض وتدمير الحكومتين السورية والإيرانية عام 2007 تحت ادارة بوش، فسورية وايران كانتا أهدافا خاصة للمحافظين الجدد أمثال دانييل بايبز الذين لم يتوقفوا عن تأييد الحرب ضدهما. واليوم اعلان بايبز ورفاقه صعود هذه الجبهة الارهابية، التي ساعدوا هم أنفسهم على خلقها، ما هو سوى نتيجة للبروبوغندا الضخمة حول كون أوباما مؤيد للاسلام و المصصمة لأجل العقول الأسرع تأثرا.

في الواقع منح أوباما الغطاء لأجندة تقودها مصالح شركات التمويل، حددت منذ عقود، وهي جزء من نماذج وافكار مكررة تحدد ماضي وحاضر الإمبراطورية.

يبدو أن الرأي العام يزداد ادراكا بأن الولايات المتحدة سلمت دولة ليبيا الى متطرفين طائفيين وتدعم ألوية تضم نفس الإرهابيين تعمل الآن في سورية, حيث يبدو أن العملية وصلت الى مأزق، مع المزيد من التسليح والدعم لقوات ارهابية تبدو منظورة أكثر فأكثر وهو خيار يتعذر قبوله سياسيا.

ويبدو أن الخطة البديلة تكمن في قلب السيناريو مرة ثانية، بتحويل القاعدة التي بدأت كمقاتلي حرية يحاربون السوفييت في جبال أفغانستان إلى إرهابيين ملعونين يشنون حربا امتدت لعقد على أميركا في العراق و أفغانستان الى مقاتلي حرية يسعون الى التخلص من القذافي والرئيس بشار الأسد، الى سفاحين ملعونين، مهاجمي سفارة وقتلة سفير.

ومع الالتزام الكامل بالتلميح الى “صراع الحضارات”، يبدو أن الأرضية جاهزة تماما لهجمات يتهم بها طرف آخر وتحضر الرأي العام لأجل تدخل عسكري مباشر في أماكن مثل سورية و ايران.

ان فوز اوباما عام 2012 يعني استمرار الغرب بتمويل العمليات بعلنية أكثر ضد حكومات سورية وايران بل وحتى روسيا والصين، ملقين اللوم في هذا كله على “اوباما المؤيد للاسلام”، أما انتصار رومني لو تم فيسمح بتدخل عسكري مباشر أكثر عدائية، وفي كلا الحالتين، فان دولاً مثل سورية وايران وروسيا والصين، ستجد نفسها في خط الجبهة مع اعتداء عسكري سري أو علني.

الأجندة العامة هي هيمنة شركات التمويل العالمية، دمار الدولة القومية، ومنح الأولوية للقانون الدولي الذي وضعته وول ستريت ولندن من أجل “نظام دولي” “يخدم احتياجات الولايات المتحدة وحلفائها الذين وضعوه”.

وما بوش وأوباما ورومني ومن هم على شاكلتهم، سوى رجال في واجهة هذه الأجنده، وعندما ندرك أن مصالح شركات التمويل، لا السياسيين هو ما يحرك هذه الأجندات المسيطرة الشنيعة، عندها يمكننا أن نصوغ الحلول بناءا على تقويض قوتها وتأثيرها واستبدالهما، عوضا عن الاستغراق في معارك سياسية قصيرة المدى تؤدي في نهاية المطاف فقط الى تغيير الرجل الذي في الواجهة لا الأجنده نفسها.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:30 AM
رؤية الملك وأداء الحكومة* عبدالمجيد جرادات
تحمل الرسالة التي وجهها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين لرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور مساء يوم السبت الثامن من هذا الشهر، دلالات عميقة، ورؤية ثاقبة.. نحسب أنها مستوحاة من تقييم جلالته لمجمل المستجدات والتطورات، وفيها من التوجهات ما يستدعي ترجمة مضمونها إلى أفعال وأسس تليق بالشعوب التي تصنع منجزاتها بفعل الرواد من أبنائها.

جميل جدا ً، أن يربط قائد الوطن بين أهمية توفير مقومات العدالة بمفهومها الواسع، إلى جانب العمل بكل أوجه المساءلة، وهي معادلة نثق أن طموحات الملك حولها تهدف لبلورة منهجية جديدة تستند إلى ضرورة طرح الفكرة أو الخطة المنوي تنفيذها للنقاش من قبل أهل الرأي والمشورة قبل العمل بها، ولا بأس في هذه الأثناء، أن يتم الإصغاء لوجهات النظر التي يتم تداولها، والوقوف على نقاط القوة فيها، سعيا ًللخروج من الإشكالية السائدة، والتي تؤكد بأن سبب غياب الثقة بين المواطن والمسؤول، يعود إلى أن معظم المشاريع أو القرارات، تجيء دون مقدمات وعلى شكل مفاجآت .. أو أنها تحظى بشيء من الترويج الذي كثيرا ًما يكون سببا ً بإثارة الشكوك أكثر مما يأتي به من عوامل تعزز مفهوم التيقن.

من المعروف بأن العلاقة بين المسؤول والمواطن، تأثرت سلبا ً منذ نيف وعشرين عاما ً بحكم جملة متغيرات، يُمكن التذكير بها على النحو الآتي:

أولا ً: أثناء الفترة التي أصطلح على تسميتها (بمرحلة التحول الاقتصادي)، عرفنا بأن المتنفذين، ركزوا على أولوياتهم ومنافعهم الشخصية؛ ما أدى للتشويش على دور المرجعيات التي اعتادت أن تكون موضع ثقة في بيئتها ومؤثرة فيها، وعلى الجانب الرسمي، فلم يعد بوسع الوزير أو الحاكم الإداري على سبيل المثال أن يقدم الخدمات التي يحتاجها أي مواطن، بخاصة في ظل شح فرص العمل أو محدوديتها، وشعور أهل الكفاءآت والخبرات بالحيرة وهم يبحثون عن دور يؤدونه.

ثانيا ً: عندما يتم الحديث عن أحد جوانب الخلل التي تسببت بتراكم الأزمات المالية والاقتصادية، كنا نجد أن الحضور في أي مؤتمر علمي أو ندوة فكرية، يُـقتصر على المعنيين بطرح القضية موضع النقاش، في حين تتغيب الجهات التي تمتلك صلاحية الإجابة ووضع الأمور في الإطار الذي يلبي أرقى التطلعات، وأثناء اللقاء، قد يتشعب الحوار وتتداخل المواقف، ومن دون أن تكون هنالك نتائج يُمكن البناء عليها، أو أن تتبنى جهة معينة مسؤوليتها عن المتابعة أو التصويب، وإلى هنا، فإننا نعول على أن تشكل الرسالة المليكة الجديدة مدخلا ً يؤسس إلى نقلة نوعية في تطوير أساليب الحوار على مختلف المستويات، وتفعيل دور الرقابة الوقائية والتي تمثل المساءلة المباشرة أبرز أدواتها.

كيف لنا أن نقرأ إعادة التأكيد على أهمية التوصل لأفضل الحلول التي يتم إدارة المال العام من خلالها ؟، وهل ستتمكن اللجنة التي حظيت بالثقة الملكية من وضع خطة وطنية تتحقق فيها مظاهر التوازن الاجتماعي ؟ : هذا جل ما نتوقعه

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:30 AM
تأثير رفع أسعار الفوائد* سامر سنقرط
ان قيام البنك المركزي الاردني برفع اسعار الفوائد على نافذة الإيداع مؤخرا بواقع ثلاثة أرباع النقطة مئوية سيكون له تاثيرات سلبية على الاقتصاد الاردني بشكل عام وسوق راس المال بشكل خاص ، ولكن وزن هذه التاثيرات سيكون هامشيا مقابل الهدف الرئيسي لهذا الرفع على الاقتصاد الاردني وهو تعزيز الاستقرار النقدي المتمثل بشقين اساسييـن هما: الاستقرار السعري واستقرار سعر صرف الدينار . فالجانب الاول يتمثل بمواصلة الجهود الرامية الى كبح جماح التضخم ولا سيما في ظل استمرار ارتفاع اسعار الطاقة وخاصة بعد رفع الدعم عن المشتقات النفطية وما قد ينتج عنه من رفع لاسعار السلع والخدمات مما سيرفع من معدل التضخم في العام القادم إلى حوالي 6 %، وخاصة نتيجة الارتفاع المتوقع على اسعار النفط والوقود الصناعي بشكل خاص في ظل تزايد التوترات الاقليمية والمتعلقة بايران تحديدا .أما الجانب الثاني فيتمثل في زيادة هامش الفائدة ما بين الودائع على الدينار والفوائد على العملات الأجنبية لصالح الدينار بهدف تعزيز سعر صرف الدينار.

ولعل اهم التاثيرات السلبية لرفع سعر الفائدة ستكون بانعكاس ذلك على رفع الفائدة على الأموال الفائضة التي تودعها البنوك في نافذة الإيداع لدى البنك المركزي ، الأمر الذي سيحفز هذه البنوك على إيداعها لدى البنك المركزي بمخاطر شبه معدومة بدلا من إقراضها للجمهور بمخاطر عالية مما سيزيد من تشدد البنوك في منح التسهيلات للقطاع الخاص ويرفع لاحقا من كلفة الاقتراض لدى المنتجين والمستثمرين والتي ستنعكس بالمدى القصير على ارتفاع مماثل بالاسعار ، حيـث ستقوم البنوك اولا برفع اسعار فوائد الايداع لديها قبـل ان تقوم برفع فوائد الاقتراض ، مما قد يعمل على تقليص نسب النمو في الاقراض لدى البنوك ، علما بان رفع اسعار فوائد الاقراض قد يؤدي ايضا الى تقليص الطلب على الاقتراض من قبل القطاع الخاص وهذا بالتالي يؤدي الى تباطؤ عجلة الدوران الاقتصادي في المملكة .

ومن ناحية تاثير خطوة البنك المركزي على سوق راس المال ، فان هذا التاثير سيبقى ضعيفا في ظل تراجع ثقة المستثمرين بالبورصة فالعامل الاول في الاستثمار هو ليس اسعار الفوائد بل هو في ثقة جمـهور المستثمرين باداء الشركات المدرجة ، وذلك على الرغم من ان هذه الشركات ستتاثر سلبا بزيادة كلفة الاقتراض لديها ، كما ان المتعاملين في سوق الاسهم بالهامش سيتاثرون سلبا برفع كلفة الاقتراض عليهم وقد يقلصون نشاطهم ، كما ان رفع اسعار الفوائد على الودائع قد يغري المستثمرين بابقاء مدخراتهم بصورة ودائع بدون مخاطـر بدلا من توظيف تلك المدخرات في السوق المالي ذو المخاطر المرتفعة ، علما بان بعض الشركات الناجحة في سـوق عمان المالي تقوم بتوزيع ارباح على المساهميـن يفوق عائـدها اكثر من ضعفي العائد على الوديعه ، في ظل تدني اسعار الاسهم الى مستويات تاريخية ، هـذا مـع العلم بان عائد الوديعة يخضع لضريبة دخل قدرها 5% بينما عائد توزيعات ارباح الاسهم معفي من الضرائب ، وهذا يعني ان الاسهم ذات الاداء الجيد تظـل تعطي عوائد افضل بكثير من فوائد الودائع رغم رفع الاسعار عليها .

خلاصة القول ان قيام البنك المركزي الاردني برفع اسعار الفوائد على ادوات السياسة النقدية يهدف الى تعزيز جاذبية الدينار الاردني مقابل العملات الاخرى وتوسيع هامش الفوائد المرتفع اصلا لصالح الدينار ، وذلك بعد ان تراجع مستوى الاحتياطات الاجنبيـة لدى البنك المركزي من مستوى 12.2 مليار دولار بنهاية عام 2010 إلى حوالي 7 مليارات دولار في بداية شهر تشرين الثاني الماضي . لكن بقاء نسبة المديونية بالعملات الأجنبية إلى إجمالي المديونية ضمن مستوى منخفض يبقي الدينار في وضع قوي ، كما أن تحسن الدخل من السياحة الوافدة وتعافي حوالات العاملين بالخارج خلال الفترة الماضية وبدء ورود المساعدات والمنح الخليجية ورفع أسعار الفائدة على الدينار سيعمل على زيادة حجم الاحتياطيات الى مستواها الطبيعي ويعزز من قوة الدينار . وفي المحصلة، فان خطوة البنك المركزي تعتبر ايجابية في الظروف الراهنة لتعزيز الاستقرار النقدي الذي يعتبر متطلبا اساسيا لجذب الاستثمارات الاجنبية وتعزيز المدخرات الوطنية اللازمة للاستثمار.

عيونك دنيتي
12-10-2012, 11:30 AM
اوباما يتخذ موقفا في غاية الحذر ازاء الازمة المصرية
تبدي الولايات المتحدة موقفا حذرا للغاية منذ بدء الازمة بين الرئيس المصري محمد مرسي والمعارضة، لاسيما وان الرئيس باراك اوباما يفضل على ما يبدو الحفاظ على علاقته مع نظيره طالما لم يتضح المخرج من الازمة.

بالنسبة لواشنطن فان المعضلة تكمن في دعم التطلعات الديموقراطية للمصريين بدون اغضاب واحد من اهم حلفائها الاقليميين تبين انه لاعب اساسي في التوصل الى وقف لاطلاق النار بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) واسرائيل في 21 تشرين الثاني. وقد اخذت واشنطن على حين غرة عندما وقع محمد مرسي الذي اشاد به الاميركيون لوساطته في ازمة غزة، غداة ذلك مرسوما يمنح نفسه بموجبه صلاحيات واسعة. فالدبلوماسية الاميركية لم تدن هذه الخطوة واعلنت ان الوضع “ليس واضحا”، قبل ان تدعو المعارضة الى التظاهر سلميا. لكن التظاهرات تتكثف وقد طوق الاف المعارضين الاربعاء القصر الرئاسي للمطالبة بالغاء المرسوم وتأجيل الاستفتاء الدستوري المقرر في 15 كانون الاول.

ودعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى الحوار واكدت ان المصريين يستحقون “دستورا يحمي حقوق جميع المصريين، رجالا ونساء، مسلمين ومسيحيين”. والخميس اجرى الرئيس اوباما اتصالا هاتفيا مع محمد مرسي ليعبر له عن “قلقه” بعد اعمال العنف التي اسفرت عن سقوط سبعة قتلى ومئات الجرحى ليل الاربعاء الخميس في محيط القصر الرئاسي.

وفي هذه المكالمة جدد اوباما “دعم الولايات المتحدة للشعب المصري وجهوده من اجل انتقال نحو ديمقراطية تحترم حقوق جميع المصريين”، لكن من دون ان يتخذ موقفا بشأن المرسوم المثير للجدل الصادر في 22 تشرين الثاني. كما انه لم يعبر علنا عن موقفه بشأن الازمة التي تعصف بمصر منذ اكثر من اسبوعين.

ويكشف هذا الموقف الحذر التوتر بين المصالح الاميركية في المنطقة والرغبة في دعم نشر الديمقراطية فيها بعد دعم حسني مبارك طيلة ثلاثة عقود. وكتب المعلق ديفيد انياتيوس في صحيفة واشنطن بوست “خلال كل هذه الانتفاضة اعتمدت ادارة اوباما بغرابة موقفا متحفظا”. واضاف “من الجنون ان تبدو واشنطن منحازة ضد اولئك الذين يريدون مصر اكثر تقدما واكثر تسامحا، ومع اولئك الذين يريدون (تطبيق) الشريعة. لكن بطريقة او باخرى ها هو الموقع الذي تقف فيه الادارة اليوم”.

ويذكر المسؤولون الاميركيون الذين يواصلون التعبير عن قلقهم، بان الرئيس المصري تعهد باحترام اتفاقية السلام الموقعة مع اسرائيل في 1979، وهي اولوية مطلقة بالنسبة لواشنطن. يبقى ان الموقف الاميركي يتباين مع لهجة الاوروبيين الاكثر حزما. فقد انتقدت فرنسا المرسوم غداة صدوره في 22 تشرين الثاني. وهددت المانيا باعادة النظر في مساعدتها للتنمية على ضوء التقدم الديمقراطي في البلاد.

وندد رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز من جهته ب”انقلاب” ودعا الى قطع الاموال عن مصر. ويجمد الكونغرس الاميركي حاليا مساعدة مالية بقيمة 450 مليون دولار للحكومة المصرية، لكن بالرغم من دعوة بعض النواب لا تعتزم الحكومة اعادة النظر في شيك بقيمة 1,3 مليار دولار يرسل كل سنة الى الجيش المصري.

وقال دبلوماسي اوروبي طلب عدم كشف هويته في هذا الصدد ان “الولايات المتحدة تقيم علاقة مختلفة مع مصر، فهي ترتبط بتعاون عسكري كبير مع الجيش المصري، ونفهم ان يكون (موقفها) اكثر تراجعا من الاتحاد الاوروبي”.

ا ف ب.

المعذبه
12-10-2012, 01:17 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الاصل الطيب
12-10-2012, 04:26 PM
الله يعطيك الف عافية

النجم الساطع
12-10-2012, 11:13 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحزينه
12-11-2012, 12:13 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
12-11-2012, 03:13 PM
الله يعطيك العافيه

زائر الليل
12-11-2012, 03:40 PM
الله يعطيك العافيه

بنت الاكابر
12-11-2012, 07:46 PM
الله يعطيك العافيه

بشرى
12-11-2012, 08:25 PM
الله يعطيك العافيه

اسراء
12-11-2012, 10:54 PM
الله يعطيك العافيه

معشي الذيب
12-12-2012, 10:21 AM
الاربعاء 12-12-2012


رأي الدستور الحرص الملكي على استنهاض الهمم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيحرص جلالة الملك عبدالله الثاني في كافة خطاباته وخلال لقاءاته مع ابنائه المواطنين في شتى المواقع على استنهاض الهمم، وتشجيع العزائم لتجاوز الصعوبات التي تكتنف المسيرة، والعبور بالوطن الى الغد المأمول الذي ينتظره.

ومن هنا، نجد جلالته معنياً بزرع التفاؤل في تربة هذا الحمى العربي واستئصال الاحباط واليأس، فالقائد الملهم الذي يحقق الانجازات، ويعبر بالوطن الى الذرى، لا يركن الى الصعوبات، ولا يعرف لغة المستحيل، وانما ديدنه وشعاره الخالد “لا مستحيل مع الارادة”، وهذا ما دأب عليه قادة هذا الوطن، وابناؤه البررة الذين استطاعوا بتفانيهم واخلاصهم بلا حدود، ان يجعلوا من الاردن وطنا متميزا في دنيا العرب والمسلمين رغم شح الموارد وقلة الامكانات وكثرة الاعداء.

وفي هذا الصدد، نلتقط من حديث جلالة الملك الى ابنائه الشباب بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الجامعة الاردنية تركيزه على عنصر الشباب، باعتبارهم عدة الوطن، وعماده ورهانه للعبور للمستقبل الزاهر، داعيا الشباب الى ضرورة ان يلتقطوا اللحظة التاريخية الراهنة، ويساهموا في احداث التغيير وقيادة المسيرة، من خلال الانخراط في الحياة السياسية والمشاركة في الانتخابات، واختيار المرشحين الذين يثقون بهم، بمصداقيتهم، ونزاهتهم، وكفاءتهم، ومن ثم مساءلتهم في المرحلة اللاحقة حول البرامج التي طرحوها ومدى مساهمتهم في تبني قضايا المواطنين، وايجاد الحلول لمشكلتي البطالة والفقر، من خلال توفير فرص العمل.

جلالته وهو يستنهض الشباب وهم الشريحة الاكبر في المجتمع، لقناعته ان الشباب المستنير، المؤهل بالخبرات والتجارب قادر على الابداع والتميز، وقادر على احداث التغيير المطلوب، وبالتالي كانت توجيهاته الى الجامعات بضرورة تبني برامج جديدة تعتمد افضل المعايير، لتأهيل الشباب تأهيلا حقيقيا، قادرا على ان يخلق منهم قادة متميزين قادرين على ان يضعوا بصماتهم على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وفي نفس السياق، حرص جلالته في هذه المرحلة الخطيرة من مسيرة الوطن على ان يستنهض المواطنين الاوفياء، الذين ما خذلوا الوطن في يوم من الايام، ولم يقبلوا بأية أجندة خارجية، وكان حداؤهم الخالد الاخلاص بلا حدود، لتبقى الجباه عالية، وهذا ما تحقق منذ انشاء الدولة الاردنية والى اليوم، حيث استطاع الاردنيون بوفائهم واخلاصهم لهذا الوطن, وتكاتفهم يداً واحدة، وصفاً واحداً، ان يحموا وحدتهم الوطنية، وان يجنبوه المزالق والفتن التي حرقت الاقطار المجاورة.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يستنهض همم المواطنين في هذا المنعطف الخطير الذي يمر به الوطن، وفي ظل المستجدات التي تعصف بالمنطقة، فانه موقن بأن شعبه لم ولن يخذله، وانهم سيبقون على العهد والوعد، صفاً واحداً لبناء أردن الغد.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:21 AM
المشاركة في الانتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1877_455000.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية

المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة فرصة لتجديد الحياة السياسية ومحطة هامة للنهوض بالحياة السياسية ودعم المسيرة الديمقراطية التي تعد اهم منجزات هذا الوطن،ولا شك، ان هناك مسؤولية تقع على قطاعي الشباب والمرأة، للانخراط في الحراك الوطني، ويكون لهم إسهاماتهم المنشودة، في المشاركة بالانتخابات، تعبيرا عن إصرارهم على الشراكة التامة، وتوسيع نطاقها، لاختيار الأقدر على القيام بمسؤولية تمثيل الشعب الأردني، وترجمة آماله وطموحاته، تحت قبة البرلمان.

أهمية مشاركة الشباب الفاعلة في الانتخابات النيابية، تحظى باهتمام جلالة الملك انطلاقا تأتي من كونهم الفئة الأكبر في المجتمع، اضافة الى انهم الاقدر، على الخروج على الانماط التقليدية في الانتخاب، والمشاركة في اختيار النائب، الذي يحقق طموحاتهم وطموحات الوطن، فهم فرسان التغيير، والأمل معقود عليهم لإحداث التغيير المنشود لمستقبل الأردن، وهم قبل كل شيء، محط أمل القائد وطموحه.

وممارسة الشباب لحقهم الدستوري وواجبهم الوطني، من خلال انتخاب المرشح أوالمرشحة، القادر على تحمل مسؤوليات وطنه، وتقدير حجم التحديات التي تواجهه، يعزز ترسيخ مفاهيم مسؤولية المشاركة في الانتخابات، من خلال الحوار والتفاعل والاتصال، لتوظيف طاقاتهم وإمكانياتهم، لخدمة الوطن؛ فالشباب يمثلون أمل المجتمع، نحو الإصلاح الشامل وتجذير دولة المؤسسات والقانون.

ان الحرص على توسيع مشاركة الشباب في هذه الانتخابات، لما يملكونه من قدرة وامكانية على التغيير، فهم كما وصفهم جلالة الملك عبدالله الثاني «فرسان التغيير» لانهم يشكلون العمود الفقري للمجتمع الأردني، وهم عنصر فاعل في الدولة الأردنية، وهم الاستثمار الأجدى في المستقبل ومن هنا ياتي اهتمام جلالة الملك بتوسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات، وخصوصا لدى فئة الشباب، حيث يولي جلالته، اهمية لدورهم في إحداث التغيير النوعي المطلوب، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ان المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، واجب وطني واستحقاق دستوري، يتطلب مشاركة الجميع، تأكيدا على التزام الاردن بالنهج الديمقراطي وحرص قيادته على اتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار، لكي تفرز مجلس نواب بحجم مسؤوليته الوطنية، ويجسد تطلعات الاردنيين، وقادرا على أداء دوره في الرقابة والتشريع، وتمثيل الأردنيين، وأن يساهم مع السلطة التنفيذية، في حل المشكلات وتقديم الأفضل للمواطن، ويكون ايضا قادرا على مواجهة التحديات بمنتهى الجدية والمسؤولية.

ويؤشر قرب انطلاق الماكنة الانتخابية بشكل عملي واجرائي، الى بدء العد العكسي للعرس الديمقراطي الاردني، وتنفيذا لاستحقاق دستوري مهم، يعكس التزام الأردن الراسخ بالإصلاح السياسي، وتوسيع آفاق المشاركة الشعبية في المسيرة الإصلاحية والتحديثية ذلك ان تعزيز مسيرة الوطن التطويرية، يستدعي المشاركة الفاعلة بالانتخابات، باعتبارها واجبا وطنيا، فانتخاب مجلس نيابي قادر على ممارسة دوره الدستوري في الرقابة والتشريع، والإسهام بفاعلية في استكمال مسيرة بناء الاردن الحديث، دولة المؤسسات والقانون وفق تطلعات القيادة الهاشمية الحكيمة، لان وجود مجلس النواب افضل من غيابه، من اجل مصلحة الوطن والمواطن.

ان الانتخابات المقبلة تحتاج من كل الاردنيين التعبير عن وعي وطني وإدراك عميق لمعاني وقيم المشاركة الفاعلة، والإحساس الوطني العام بأهمية الدور القادم لمجلس النواب في قيادة عملية التنمية الشاملة، وهو ما يتوجب ان يترجم،بوضوح،حقيقة وعي المواطن الأردني لمسؤوليته الوطنية، ولدوره المحوري، الذي يريده ويرضاه جلالة الملك تكريسا لروح الشراكة والايمان بقيم المواطنة الصالحة، في سبيل نهضة الأردن.

جاء الاطار التشريعي للعملية الانتخابية، ليعبر عن ارادة غالبية المواطنين ويمكنهم من اختيار ممثليهم بصورة حقيقية ومباشرة، بما يحقق مبدأ العدالة والمساواة بين الناخبين، وليكون خطوة على الطريق الصحيح، متضمنا الكثير من الانجازات والمكتسبات الجديدة، والحقوق الافضل، مثلما تضمن تمثيلا نسبيا أكثر، ومنح مقاعد (كوتا) نسائية أكبر، تأكيدا اضافيا على القناعة بدور المرأة الريادي وشراكتها، ولتحفيزها على زيادة نسبة المساهمة النسائية في الحياة العامة، وتعزيز دورها السياسي، ومن المؤمل لها أن تحقق نتائج ايجابية، تعزز من دورها، في رفع مستوى المشاركة في العملية الانتخابية، وتقديم نماذج نسائية للخدمة العامة.

وتقع مسؤولية كبيرة على المرأة الاردنية، في المشاركة بالانتخابات المقبلة، وهذا يتطلب تكريس دور المرأة وتعزيزه، والدفع باتجاه إيصال سيدات قادرات مؤهلات، الى المواقع القيادية المتقدمة، لإعطاء النموذج، على كفاءة المرأة الأردنية، التي حظيت بدعم مباشر من جلالة الملك عبدالله الثاني، وخطت خطوات نوعية، وحققت مكتسبات مهمة، لا بد من البناء عليها والإضافة إليها، خصوصا انها، غدت اليوم ممثلة في معظم مجالات الحياة العامة، الأمر الذي يبرهن على وجود إرادة قوية لدى المرأة، رعتها توجيهات وعناية القيادة الهاشمية، لتحقيق معاني المساواة الحقيقية، في الفرص والحقوق والواجبات.

ان واجب جميع فئات المجتمع، المشاركة في الانتخابات، وعدم اتاحة الفرصة للآخرين، تقرير من يمثلهم في المجلس النيابي المقبل، وهذا يتطلب أوسع مشاركة من الأغلبية الصامتة، في سبيل تحقيق الحد الأعلى، من التفاعل والنجاح لهذه التظاهرة الديمقراطية.

ان الاستحقاق الدستوري باجراء الانتخابات النيابية، حدث وطني هام، يبرز الوجه الديمقراطي الحضاري المشرق للدولة الاردنية، ويجسد واقع وانجازات التجربة الديمقراطية الاردنية، وعلى هذا الاساس فان الانتخابات النيابية، تشكل مفصلا ديمقراطيا هاما، وهو ترجمة لارادة سياسية بإجرائها، بحيث تكون كما ارادها جلالة الملك، نموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية، ومحطة هامة في مسيرة الاصلاح الوطني، التي تعكس رؤية ملكية حريصة على تعزيز واستمرارية النهج الديمقراطي، الذي يمثل انحيازا من جلالته للديمقراطية والدستور.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:21 AM
بعد شـهر على «احتجاجات تشـرين»: هل عاد الهدوء إلى الشارع؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفاجأني احد المسؤولين قائلا: ألم أقل لك بان ما حدث قبل نحو شهر فيما سمي “باحتجاجات المحروقات” كان مجرد “ردود افعال غاضبة، او غيمة صيف سرعان ما انقشعت - والحمد لله -؟ وها أنت ترى ان كل شيء هدأ: الحراكات عادت الى سيرورتها الاولى ، وشعاراتها استقامت على طريقتها المثلى، والحركة الاسلامية استعادت رشدها، وهي الان مشغولة بنفسها، والناس فهموا الحقيقة، وابتلعوا “اسطوانة الغاز”.. نحن - يا رجل - كنا مطمئنين تماما الى مقرراتنا ونعرف ان ما حدث كان مجرد “عاصفة في فنجان” وسنبقى نراهن على “وعي” شعبنا الذي يقدر اضطرارات بلده السياسية والاقتصادية.

اضاف الرجل: لا احد يستطيع ان ينكر باننا انتصرنا في جولة الاصلاح، وبان الدولة تعاملت مع هذا الربيع العربي الذي داهمنا بمنتهى الفهم والاستيعاب والمسؤولية، وبان الذين كانوا يدفعون نحو الاصلاح على وصفتهم التي تمسكوا بها قد شعروا بالندم الان بعد ان “فاتهم القطار” الم يكن أفضل لهم لو التحقوا بالقطار وحجزوا لهم مقاعد في “الصناديق”.. وعلى ذكر الصناديق - أردف الرجل قائلا - ها نحن امام استحقاق الانتخابات، وهي ستجري في موعدها وستحظى بمشاركة واسعة.. الم اقل لك بان الهدوء الذي عاد كفيل بان ينتج انتخابات نزيهة ونظيفة تنقلنا الى عتبة الاصلاح.. وتخرجنا من “الربيع” الى الصيف الذي ننتظره جميعا.

حين دققت في كلام الرجل - وهو يتحدث بجدية ممزوجة بالاستعلاء وربما الشماتة من المعارضين - وجدت انه يستند الى فرضيتين احداهما تتعلق بهدوء الحراكات وخفوت صوتها بعد الاحتجاجات التي نظمتها الجبهة الوطنية للاصلاح، والاخرى تتعلق “بكمون” جماعة الاخوان وما تسرب عن بعض قياداتها من مبادرات وعروض سياسية للخروج بتوافقات ما، اخرها ما سمي “بالبرلمان المؤقت”، ثم ما جرى داخل الحركة من “سجالات” حول وثيقة “زمزم” ثم ما طرح من افكار حول اجراء اتصالات مع الاخوان “لتهدئة” المناخات السياسية تمهيدا لاجراء الانتخابات.. ومع الاحترام لصحة هاتين الفرضيتين، وما استنتجه المسؤول بعد ذلك من استشعار “بالخروج من الازمة” فان ثمة سؤالا لا يمكن ان نتجاوزه هنا وهو: هل نحن امام انفراج سياسي حقيقي يفتح الباب لانتهاء مرحلة “الشارع واحتجاجاته” وبداية مرحلة المصارحات والمحاسبات والمصالحات والانتقال - بعد ذلك - الى بناء مشروع الاصلاح بمشاركة الجميع، ام ان ما نراه مجرد هدوء، على السطح، او لحظة كمون عابرة، او “استراحة” بين شوطين، وبعدها سنتابع “المباراة” كما الفناها منذ عامين، لان نتيجتها لم تحسم بعد.

كنت - بالطبع - أتمنى لو ان ما قاله المسؤول صحيح، وباننا خرجنا فعلا من دوامة “الصراع على الاصلاح” الى شطآن “بناء الاصلاح” وبان استحقاق الانتخابات سيكون العتبة الاخيرة للعبور نحو الديمقراطية والحكومات البرلمانية.. وبان وجبات محاسبة الفاسدين قد اكتملت امام القضاء.. لكن هذا كله ما زال حلما ننتظره جميعا، ، والى ان يتحقق - باذن الله - فان الوقت امامنا ما زال مبكرا لكي نقول للمسؤول: أصبت، ونحن آسفون.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:22 AM
مصر وتونس و«الثورة في الثورة»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي الجدل المحتدم الدائر حول مستقبل مصر وتونس وهويتيهما وطبيعة النظام السياسي الذي يتعين اجتراحه بعد سنوات وعقود من الفساد والاستبداد، يعيد إسلاميو البلدين إنتاج خطاب النظامين البائدين بحذافيره غالباً، وببعض التعديلات اللفظية في بعض الأحيان..ويشاركهما هذه المهمة، الغربية فعلاً عن روح الثورات وزمن الربيع العربي، نفر من الإسلاميين العرب، الذين ما زالوا في صفوف المعارضة والشارع...هؤلاء تبدو مهمتهم أصعب وأكثر فجاجة، فهم في دولهم ومجتمعاتهم ما زالوا أهدافاً للخطاب الاستبدادي الإقصائي لأنظمتهم الحاكمة، بيد أنهم يتطوعون للدفاع عن الاستبداد والإقصاء في دول أخرى، طالما أن نظراءهم وأشقاءهم هم من يتربعون على مقاعد السلطة فيها (؟!).

في مصر، بات واضحاً لكل أعمى وبصير، أن الشعب منقسم بين تيارين رئيسين: تيار إسلامي متنوع اليافطات والرايات، يسعى الى الهيمنة والاستئثار وإبعاد الشركاء في الثورة عن مهام بناء الدولة...وتيار يسعى الى تأكيد حضوره وشراكته، ساعياً الى إرساء قواعد الدولة المدنية الديمقراطية التي طالما بشّر بها...وليس مهماً كثيراً ما إذا كان التيار الأول أو الثاني هو من يتمتع بالأغلبية النسبية...فدساتير البلاد ونظمها السياسية لا تشيّد ولا تصاغ وفقاً للأغلبيات المتحركة والمتبدلة، بل بالتوافق الوطني العام والعريض، إن تعذر الإجماع، وعلينا أن نتذكر أن الرئيس مرسي مدين في موقعه هذا لأصوات ربع المصريين، بعضهم منحه صوتهم كرهاً بأحمد شفيق و”الفلول” لا حباً به ولا بالإخوان.

الإسلاميون في الحكم يصفون خصومهم بالأقلية..في مصر يوزعونهم ما بين “فلول” و”جهول”...في تونس لا يتردد الإسلاميون عن اتهام “الأقلية الإيديولوجية” الممسكة بتلابيب الاتحاد التونسي للشغل بالمسؤولية عن حركة الاضرابات والاحتجاجات غير المسبوقة...ولو أغمضنا أعيننا قليلاً، لاستمعنا لصوت زين العابدين بن علي ينطلق على لسان راشد الغنوشي، وهو يكيل الاتهامات لخصومه...وكذا الحال في مصر، لرأينا صور مبارك والناطقين باسمه تطل من خلف صور رموز العهد الإسلامي الجديد والمتحدثين باسمه...نفس الحجج والذرائع والاتهامات والمحاججات...الضحية تتقمص شخصية الجلاد، وتستعير خطابه كاملاً غير منقوص.

أما حكاية الاحتكام للشعب فيجرى تكييفها إسلامياً بالطريقة التي تخدم مصالح الحزب والجماعة والحركة و”الذراع السياسي”...في فلسطين لا رغبة لدى الإسلاميين بالاحتكام للشعب، بل الميل يتجه لتأجيل الانتخابات إلى حين ضمان نتائجها، وفي مصر يستعجل الإسلاميون الاحتكام للشعب في قضية الدستور، مراهنين على نسبة أمية تزيد على أربعين بالمائة من الشعب...أما في تونس، فمطلوب فترة سماح قبل اللجوء إلى “الدهماء” لتقول كلمتها الفصل في الانتخابات القادمة، ودائما لضمان النتائج..هي لعبة إذن، يجري تكيفها وتوقيت اللجوء إليها لاعتبارات سياسية وحزبية لم تعد خافية على أحد، برغم الاستخدام المفرط لسلاح “الفتوى” و”التحريم والتحليل” في هذا المضمار السياسي بامتياز.

لسنا بتركيز الاهتمام على الإسلاميين، نبرئ التيارات الأخرى ونُنزهها عن الرغبة بالاستئثار والاستبداد...لكننا نربأ بشعوبنا ومجتمعاتنا بعد عقود خمسة من الاستنقاع والركود والاستبداد والفساد، أن تعود لتجريب المجرب...ولا نريد للإسلاميين أو غيرهم، أن يعيدوا إنتاج عقود من هيمنة الحزب الواحد واللون الواحد، دفعت أمتنا أثمانها الباهظة...وربما لو نجح اليساريون والقوميون بأغلبيات واضحة في انتخابات ما بعد الربيع العربي، لحاولوا ممارسة حظوظهم في الهيمنة والاستبعاد والاستعباد...هذا أمر ممكن، ولكنّا تناولناهم بنفس الطريقة التي نتناول فيها جنوح الإسلاميين للهيمنة والتفرد...مشددين على أهمية إيجاد مساحة وطنية مشتركة يمكن من خلالها لمختلف التيارات والمكونات أن تمارس دورها وأن تعبر عن تطلعاتها، من دون إقصاء أو هيمنة أو اتهامات متبادلة.

في الأيام الأخيرة، كال الإسلاميون الاتهامات لخصومهم بالديكتاتورية وتلقي الرشى والتعليمات والأموال..جرى اتهامهم بالارتباط بالخارج ونسج مؤامرات..جرى وصف مئات الألوف في الشوارع بأنها “أقلية” و”بلطجية” وميليشيات...أليس هذا ما كان يقوله أركان النظم البائدة بحق الإسلاميين أنفسهم وهم يتصدرون صفوف المعارضات في دولهم ومجتمعاتهم.

وعندما ينبري إسلاميون في دول لم تهب عليها رياح التغيير بعد، كالأردن مثلاً، للدفاع عن استبداد نظرائهم وانفرادهم، ألا يخشون من أن يفقدوا حلفاء لهم يقفون معهم ضد محاولات تهميشهم وعزلهم وشيطنتهم وإقصائهم...ما الذي سيبعث الطمأنينة والثقة في نفوس اليساريين والوطنيين والقوميين والليبراليين الأردنيين، المتطلعين للإصلاح والتغيير، من نوايا شركائهم الإسلاميين، وهو يرون ما يحدث في مصر وتونس..والأهم، وهو يرون دفاع الإسلاميين الأردنيين عن جنوح إخوانهم المصريين والتونسيين للهيمنة والاستئثار والتفرد، وعدم التزامهم فضيلة “الصمت” حتى لا نقول تصديهم لمحاولات اختطاف الثورة والدولة معاً؟!.

في مصر كما في تونس، يتصدى الشعب بكل مكوناته، لمحاولات فريق واحد، فرض تصوراته الخاصة ومشروعه الإسلاموي الخاص على بقية الأفراد والجماعات، ونشهد اليوم اندلاع فصول جديدة من “الثورة الثانية” في هذين البلدين، أو ما يمكن تسميته “ثورة في الثورة”...وهي ثورة تستحق دعم وإسناد كل الثوريين والديمقراطيين في العالم العربي، فالثوار الذين خرجوا إلى الميادين والشوارع في هذه الدول، ما كانوا ينتظرون استبدال نظام أوتوقراطية بنظم ثيوقراطية، وما كانوا يتطلعون لإنتاج نموذجهم الخاص عن “ولاية الفقيه” تحت مسمى “ولاية المرشد”..وما كانوا يتصدون لآلة القمع والاستبداد بصدورهم العارية حتى يخرج عليهم ومن بينهم، من يصفهم بالمتآمرين و”الأقلية التافهة” و”عملاء الخارج”..هؤلاء هم ضمير الأمة ونبضها، وهم الذين سيصنعون مستقبلها بعد أن خرجوا على ثقافة الخوف والاستبعاد ونجحوا بتحطيم الاصنام والأساطير السياسية والأمنية ما تغطى منها بالهالة الفرعونية، وما تلطى منها بلبوس “الدين”.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:22 AM
من يفك عقدة المعارضة؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgالمعارضة مازالت في الشارع تطرح ذات الشعارات من اصلاح وتغيير،ومنذ عامين،ترتفع الوتيرة احيانا وتنخفض في احيان اخرى،وفي الحالين فشلت المعارضة في تسييل مشروعها الى واقع شعبي عام منظم ومؤطر وفاعل.

الحراكات ذاتها في كل مكان جزء اصيل من البلد،ومن حق كل الحراكات ان تواصل نشاطها،ولايحق لاحد ان يمس شرعية الشعارات والدوافع،ولاتجريمها بغباء اوتذاكي،لكننا نتحدث هنا عن الشكل والاسلوب،فماذا بعد المظاهرات والمسيرات،وذات الشعارات،وماذا بعد التنافس المكتوم بين اجنحة المعارضة ذاتها؟!

العصب العام للبلد مرهق جدا اقتصاديا واجتماعيا،والحكومات كانت عنوانا للازمة،ولم تلعب دورا في تلبية طلبات الناس،ولا تجاوبت مع الحراكات،وكما يقال بالعامية «ركبت رأسها»،واشترت الوقت تاركة البلد لمواجهات خطيرة في اكثر من محطة.

هي ثنائية الدولة والمعارضة،وهي ثنائية مرهقة جدا،لان الاغلبية الصامتة تتفرج على المشهد،وتشعر بارهاق بالغ،جراء هذه المناطحة والمكاسرة بين الطرفين،فلا احد يتنازل،ولا احد يعيد تقييم المشهد،وكل طرف ُيحمّل الطرف الثاني المسؤولية وحيداً.

في جانب المعارضة عليها ان تتنبه الى انه تم توريطها في دور مرسوم ومطلوب،وفي قالب باهت،فلم تقدم اي جديد،واستهلكت نفسها،لدى الجمهور الذي نفر من هذه الطريقة،لانها لم تقدم اي نتائج،بل ساهمت في اصابة الجسد العام برعاش وطني مؤلم جدا.

هذا يفرض على المعارضة ان تأخذ نفساًً وتعيد التفكير في اسئلتها ووسائلها،فكل وسيلة لاتغير،تصبح بائدة،وفكرة ذات المسيرات والمظاهرات والشعارات التي لم تغير شيئا،باتت بحاجة الى اعادة تقييم.

هل يعقل ان تتواصل ذات الاساليب التي لم تغير شيئا،خصوصا،ان الدولة امام انتخابات نيابية والقرار الرقابي والتشريعي سينتقل الى البرلمان،فماذا ستفعل المعارضة اليوم امام هذا الاستحقاق؟!.

الدولة بالمقابل عليها ان تعيد انتاج اساليبها،من ادارة الظهر للحراكات،ومن عدم التوقف عند انين الناس،ومن الوسائل التقليدية التي تتعمد حرق المعارضة،اوالاعتقالات،والمؤكد هنا ان هناك اخطاء كثيرة للحكومات ادت الى التصعيد من جانب المعارضة.

لفك ثنائية المعارضة والدولة لابد من طرف ما يبدأ اولا بالخروج من هذه الثنائية،ولو جئنا الى المعارضة بكافة اطيافها فعليها ان تسأل نفسها:هل بات دورها تمثيليا او مكملا لمشهد الديموقراطية او حتى وظيفيا لتنفير الناس من فوضى الشارع؟!.

عامان من البقاء في الشارع لم يؤديا الى شيء،ولربما يصبح الوضع اسوأ بعد الانتخابات النيابية لان كل مشاريع التغييرسيتم ترحيلها الى البرلمان،وهناك سيقررون كل شيء،فيما من في الشارع لايمتلك سوى التعبير عن النفس بشعار او مسيرة. ذات الامر ينطبق على الدولة،بشكل اخر،الا ان العقدة اليوم تتمثل في ماتقوله الدولة حول انها لاتستطيع تغيير قانون الانتخابات والانتخابات ذاتها استحقاق لامفر منه،وان كل مشاريع التغيير على القوانين والدستور ستكون تحت القبة،وان ادوارا اخرى من محاربة الفساد والسياسات المالية وغير ذلك كلها ستصاغ تحت قبة البرلمان.

صورة معقدة،وثنائية قاتلة،غير ان الحسابات تقول ان على المعارضة ان تعيد مراجعة كل وسائلها وشعاراتها وطرقها،ولو من باب الجدوى السياسية وليس الاعتراف بالفشل،فيما على الدولة ايضا ان لاتستمتع بصورة المعارضة التي ضعفت بل واثارت نفور الناس،وعليها ان تمد يدها لهذه المعارضة،ليس من باب الاحتواء،بل من باب مساعدة المعارضة في الخروج من ازمة الحرد والبقاء في الشارع.

المعارضة لديها عقدة ،ولانعرف هل ستفك المعارضة عقدتها بنفسها،ام هي بحاجة للدولة لفك هذه العقدة،لان بقاء المعارضة في «انفرادي» عقدتها،سيؤدي بالضرورة الى بقاء الدولة ايضا في «سجن» عقدتها هي الاخرى!.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:22 AM
ألا تكون هناك!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي واحدة من أشهر الكوميديات المسرحية العربية في سبعينات القرن الماضي كانت احدى العبارات الأكثر تداولاً على الصعيد الشعبي هي عليك أن تكون في البرازيل لتعرف ما يحدث في ايطاليا، لكن الواقع السياسي العربي تعهد تحويل الكوميديا الى تراجيديا أو العكس، حيث تحول الى مسلسل من شرور البلايا التي تضحك حتى البكاء أو تبكي حتى الضحك.

والآن عليك أن تكون هناك كي تعرف ما الذي يجري هنا، واتصالاتي المستمرة مع أصدقاء من مختلف الشرائح والفئات والأحزاب في مصر تؤكد لي يومياً أنني هنا أعرف أكثر مما كنت سأعرف هناك، وهذا ما عبر عنه رولان بارت بشكل بالغ الطرافة حين قال أن المكان الوحيد الذي لا ترى فيه برج ايفل هو البرج ذاته عندما تكون في داخله. فالاستغراق في اي فعل يحرمنا من المسافة الضرورية لقراءته، ومن يلصق أنفه على لوحة لن يرى منها غير مساحة داكنة مبهمة وبلا ملامح.

وحين نقرأ تقارير عن منسوب الشفافية في هذا البلد أو ذاك من عالمنا العربي شديد الكثافة فيه شيء آخر تماماً. لأن عقلنا وذاكرتنا سرعان ما يذهبان بنا الى ما هو شفاف سواء من الثياب أو من جلد أبو بريص الذي لا يخفي أحشاءه، وأحيانا نتذكر تلك الطرفة السوداء التي تداولها الليبراليون في الستينات من القرن الماضي وفي ذروة الحرب الباردة وهي حوار جرى بين سوفيتي وأمريكي قال الأمريكي أستطيع في بلادي أن أقول ما أشاء عن البيت الأبيض. فأجابه السوفيتي وأنا أيضاً كذلك، أما الكرملين فقد بقي خارج الحوار.

لهذا نحن نقول ما نشاء عن هناك اذا كنا هنا ونقول ما يعنّ لنا عن هنا عندما نكون هناك، وتلك هي لعبة المعارضات السياسية العربية، ففي بغداد كنت تقول ما تريد عن دمشق والعكس صحيح أيضاً.

لهذا فالمسألة احيانا ضرورية، لان الاستغراق يحرمنا من رؤية المشهد بانورامياً ومن مختلف زواياه، وما يدور بيني وبين اصدقائي في القاهرة يؤكد لي ان من يلصق أنفه باللوحة لا يرى غير بقعة سوداء، فالاحداث متسارعة بشكل محموم. واللهاث بلغ أقصاه والارهاق العاطفي والعصبي بعد عامين أوشك ان يفسد الحواس كلها.

اما أطرف ما سمعته من صديق مصري مثقف, فهو انه بمناسبة التصويت على دولة فلسطين كمراقب في الامم المتحدة لن يتقدم بالتهنئة لانه ابن دولة عمرها سبعة الاف سنة, لكنه يحسد من ليس لديهم دولة، لان الطريق الى الدولة افضل وابهى من وصولها اذا كانت من طراز ما انجزه التوأمان الاستعماريان سايكس وبيكو!

فهل اصبح قدرنا ان نتحرك كبندول الساعة بين هنا وهناك، لكي نعرف ما الذي يجري حيث لا نوجد باجسادنا وانفعالاتنا وشغفنا بالنجاة من طلقة خرطوش أو حجر أو قنبلة غاز مسيل لما هو أبعد من الدموع.

هكذا نضحك بملء الفم على ما يبكي ونبكي حتى تدمى العيون على ما يضحك, لاننا كبشر لا نستطيع ان نكون هنا وهناك في اللحظة ذاتها.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:22 AM
تدمير غاباتنا بدل ان نزيدها * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgالغابات تعمل على المحافظة على التوازن البيئي بالدرجة الاولى وتسهم في الاستمطار وهي مرفق سياحي هام اضافة الى ان المناظر الخلابة التي تضفيها على مناطق تواجدها تعطيها سمة جمال ساحرة تبعث الامل والانشراح في نفس من يشاهدها او يزورها او يتفيأ ظلالها.

مع قرب او خلال فصل الشتاء تمتد الايادي الغادرة الى جذور واغصان هذه الاشجار المكونة للغابات باعتداءات اثمة لغايات التدفئة والبيع لارتفاع ثمنها في الوقت الراهن ولان البعض يرى انها توفر عليه تكاليف الطاقة التي يحتاجها في فصل الشتاء خاصة مع تزايد ارتفاع تكاليف المحروقات التي اقدمت الحكومة على زيادتها الشهر الماضي.

اشجار السنديان والبلوط واللزاب والزعرور والملول والقيقب مع اشجار السروهي المكون الاساسي لهذه الغايات تأتيها ليلا مناشير كاتمة للصوت تحملها ايادٍ لا ترحم تقوم بالنشر والتقطيع لتحول هذه الغابات الى ارض موات.

يقول العارفون بامر التحطيب والمطلعون عليه: ان مدافئ الحطب شهدت هذا الموسم اقبالا منقطع النظير وقد زاد الطلب على هذه المدافئ لاستخدامها بدل مدافئ المشتقات النفطية التي كانوا يستخدمونها في السابق حيث ارتفع الطلب عليها بما يعادل خمسة اضعاف ما كانت عليه وهذا الامر يشير الى اننا نواجه خطر تصحر ما تبقى لنا من غابات.

في بادرة تضامنية فردية مع الغابات امتنع احد تجار المدافئ في جرش والذي كان يتاجر بها على مدى اكثر من نصف قرن من الزمان عن بيع هذا النوع لزبائنه رغم الارباح التي قد يحققها هذا التاجر مع زيادة الطلب على هذا النوع من المدافئ هذا العام ويقول السيد عبدالله ابوكشك الزريقات الذي كان يشتهر ببيع هذه المدافئ انه اتخذ قرار الامتناع عن البيع عندما علم ان زبائنه يلجؤون لقطع الاشجار في الغابات الحرجية ليوفروا الحطب اللازم لهذه المدافئ التي يقوم ببيعها لهم ليعمل على الحد ولو من جانبه من الاعتداء على الثروة الحرجية وتدميرها لانه يعتقد انه عندما يقدم هذه السلعة فانه يشارك الاخرين في الاعتداء.

الاعتداءات على الاشجار الحرجية تشمل مناطق عديدة خاصة في شمال المملكة حيث غابات اشتفينا ودبين وجرش وعجلون وكفر خل وغيرها من الغابات والرقابة غير مفعلة من قبل وزارة الزراعة على هذه الغابات كما ان غض الطرف عن بيع المناشير الخاصة بتقطيع الاشجار هو ما يسهم الى حد كبير في هذا التعدي؛ ما يتطلب ان تقوم وزارة الزراعة بوضع ضوابط ملزمة لاستخدام وبيع هذه المناشير خاصة وانها لا تصدر اصواتا عندما يتم تقطيع الاشجار بها هذه بالاضافة الى ضرورة زيادة المراقبين «الطوافين» في هذه الغابات وان يكون هناك انتشار واسع لهم في ساعات الليل والفجر.

اعتقد ان من يتاجرون بالحطب ومن يقومون بالتحطيب معروفون او من السهل معرفتهم ليتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم فالغابات ثروة ويجب ان نحافظ عليها من قبل كل من يحاول العبث بها خاصة وان بعض هؤلاء العابثين اصبحوا يشكلون عصابات اجرامية لمن يحاول الاقتراب منهم باطلاق النار عليهم؛ فهم اصبحوا يعتبرون هذه الغابات اوكارا لهم ممنوعا على أي مسؤول الاقتراب منهم.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:24 AM
من يحمي المواطنين من الخادمات* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأصبحت الخادمات الأجنبيات يشكلن مشكلة كبيرة بالنسبة لبعض المواطنين ومع أننا ضد وجود الخادمات في المنازل بسبب كلفتهن العالية ولأن ربة المنزل العاملة لا يكفي راتبها أحيانا لدفع راتب الخادمة وتصريحها وتذاكر سفرها لكن هؤلاء الخادمات موجودات ويشكلن عبئا على العديد من الأسر الأردنية.

أما مشكلة هذه الخادمات مع الأسر التي تتعامل معهن فهي أن عددا كبيرا من هؤلاء الخادمات يهربن بعد وصولهن بعدة أسابيع من المنازل؛ لكي يعملن على حسابهن الخاص ومشكلة هروب الخادمات أصبحت مسألة منظمة إما من أصحاب بعض المكاتب التي تستورد هذه الخادمات أو من بعض الخادمات اللواتي يعملن لحسابهن الخاص فيغرين الخادمات الجديدات بالهرب للعمل معهن.

المواطن الذي يريد خادمة للعمل في منزله يذهب إلى أحد المكاتب التي تستقدم الخادمات ويتعاقد مع صاحب هذا المكتب لإحضار الخادمة المطلوبة فيدفع لهذا المكتب مبلغا لا يقل عن ثلاثة آلاف دينار وينتظر مجيء الخادمة وبعد أن تحضر هذه الخادمة وتمكث أسبوعين أو شهرًا تهرب وعند إبلاغ صاحب المكتب يتنصل من المسؤولية مع أنه قد يكون مشتركا في الجرم.

المهم أن المواطن المسكين يبلغ المركز الأمني القريب منه عن الخادمة التي هربت وينتظر أن يقبض عليها لكن دون فائدة ويطالب صاحب المكتب الذي أحضرها بنقوده فلا يستفيد شيئا لأنه يدعي أن لا علاقة له بهربها وأطرف ما في هذه المسألة أن الخادمة المذكورة قد يقبض عليها بعد سنة أو أربع سنوات فيتصل المركز الأمني بالمواطن الذي هربت من منزله ودفع ثلاثة آلاف دينار لكي يدفع ثمن تذكرة العودة الخاصة بها.

والسؤال الذي نسأله هنا هو: ما دور وزارة العمل في مسألة هروب الخادمات ولماذا لا تضع نظاما أو تشريعا يحمي المواطنين من بعض أصحاب المكاتب الذين توجد لديهم شقق يسكنون فيها الخادمات اللواتي هربوهن لكي يشغلوهن على حسابهم الخاص أو يعيدوهن إلى المنازل التي هربن منها وذلك بالتعاون مع جهاز الأمن العام.

هناك أمكنة معروفة لتواجد الخادمات الهاربات والأمن العام يعرف ذلك جيدا لكن الحجة كما سمعنا أنه لا يوجد مأوى يمكن أن يستوعب هذه الأعداد الكبيرة من هؤلاء الخادمات في حالة القبض عليهن.

مشكلة المأوى من المفروض أنها ليست مشكلة لأنه في حالة القبض على هؤلاء الخادمات يجب إعادتهن للمنازل التي كن يعملن بها وتنتهي المشكلة وإذا ما ثبت أن بعض أصحاب المكاتب هم الذين هربوا هؤلاء الخادمات فيجب إغلاق مكاتبهم وإحالتهم إلى القضاء.

لقد أصبح هروب الخادمات من المنازل مشكلة اجتماعية بل ظاهرة فمن غير المعقول أن يدفع المواطن ثلاثة آلاف دينار لمكتب الاستقدام ثم بعد شهر تهرب الخادمة وبعد أن يقبض عليها بعد أربعة أعوام يُطلب منه دفع تذكرة عودتها.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:24 AM
فنادق ومستشفيات مهددة بالإغلاق* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgاستبشرنا خيراً عندما تدفق آلاف الأخوة الليبيين على بلدنا بقصد العلاج في المستشفيات وإقامة المرافقين أو الزوار في الفنادق وتفاءلنا بوعود المسؤولين في السفارة الليبية في عمان، والعديد من المسؤولين الليبيين في طرابلس، بأنهم سيقومون بتسديد الفواتير خلال أسبوعين فقط من تقديم المطالبات، لتكون المفاجأة بعد ذلك أنه تسديد جزء بسيط من هذه المطالبات، وبدأت رحلة الممطالة والتسويف.

جاء من يقول ان الفواتير مرتفعة، وغير حقيقية، وجاء التأكيد من جمعية المستشفيات الخاصة، وجمعية المستشفيات الأردنية أن فواتير علاج الليبيين في المستشفيات معروضة للتدقيق على أي جهة، حيث تم اختيار شركة متخصصة، وقامت بهذا العمل الشاق، فأقرت، وعدلت هذه الفواتير لكن الجانب الليبي ماطل في هذا الموضوع، وبدأ يتنصل من مسؤولياته، ويدعي بأن من قام بتوقيع طلبات الإقامة في الفنادق، أو المستشفيات غير مخول بالتوقيع، وأنه لا يملك قراراً بتسديد الالتزامات المالية وأن ما تم دفعه في السابق هو نوع من التجاوز، وأنه لا بد من إعادة النظر بكل ما جرى.

وزير الصحة الدكتور عبداللطيف وريكات أجرى اتصالاته مع نظيرته في ليبيا، والتي وعدت بطي هذا الملف، لكن ما تم على أرض الواقع هو تسديد جزء بسيط آخر من مطالبات المستشفيات والتي ما زالت حتى الآن تزيد عن ثلاثين مليون دينار.

لقد طفح الكيل أمام أصحاب المنشآت الفندقية حيث نفذوا اعتصاماً امام مبنى السفارة الليبية في عمان احتجاجاً على تأخر الحكومة الليبية بدفع مطالبات الفنادق والبالغة (75) مليون دينار، وأنهم سيواصلون الاعتصام المفتوح إلى حين انتهاء القضية وتسديد هذه المبالغ، حتى أن نقابة أصحاب المنشآت الفندقية ستقوم خلال الأيام القليلة القادمة بإقامة خيمة اعتصام دائمة أمام السفارة الليبية في عمان إلى حين الاستجابة لمطالبهم ودفع كافة مستحقاتهم.

وزارة السياحة بذلت جهوداً لتحصيل هذه الأموال والمستحقات من الحكومة الليبية، لكنها لم تحصل إلا على وعود لم يتم تنفيذها أو الالتزام بها.

الحكومة الأردنية مطالبة وعبر كل القنوات الدبلوماسية المتاحة بأن تقوم بتحصيل هذه المبالغ من الحكومة الليبية والتي لا تعادل شيئاً أمام المطالبات التي دققتها سلفاً لمعالجة وإقامة الليبيين في إيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، ومالطا وحتى في مصر، وأنه يمكن مقايضة هذا المبلغ والذي يزيد عن مائة مليون دينار، عن طريق تزويدنا بأسعار مفضلة من البترول الليبي، ليتمكن قطاع المستشفيات والفنادق عندنا من تسديد التزاماته حيال موظفيه، ولمستودعات الأدوية، والمستهلكات الطبية، ودفع مشترياته وتسديد فواتير المياه والكهرباء، وخاصة في بعض الفنادق التي قد تواجه أخطار الإغلاق والإفلاس.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:24 AM
دفاعاً عن الربيع العربي* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgيتسلَّحُ أَصحابُ فكرة تدبير أَميركا والغرب (والأطلسي!) الربيع العربي، أو نواتجه، بالتوترات الأَمنية والتأَزّمات السياسية والاحتكاكاتِ القبلية في تونس ومصر وليبيا، بزعم أَنَّ هذه، وغيرها، من دلائلَ على أَنَّ ثوراتٍ لم تحدث في هذه البلدان، وإِنما تغييرٌ في السلطة أَدارته غرفٌ في واشنطن وباريس (وتل أبيب؟). والمفارقة أَنَّ أُولئك إِنما يؤشرون على ما يؤكد أَنَّ العملية الثورية مستمرةٌ في بلدان الربيع العربي التي أَسقط شعوبُها وشبابُها جدران الخوف، لما بدؤوا في الميادين والشوارع مسارَ التغيير الذي لم يعلنوا بعد اكتمالَه، ففي بديهيّات السياسةِ أَنَّ الانتخابات، أَياً كانت مخرجاتُها، تكون فصيلاً في عملية انتقالٍ إِلى الحريةِ والعدالة الاجتماعية معقدة. ولا ينتسبُ زعمٌ رائجٌ أَن الربيع العربي فيلم أَميركي شربناه إلى غير السماجةِ، حين يُؤشِّر إعلى طوشةٍ مسلحةٍ بين قبيلتين في ليبيا دليلاً على ما اقترفه «الناتو» في هذا البلد، من دون أَن يُحدِّق أَصحاب هذا الكلام في تحولٍ عميقٍ يجري في ليبيا، وإِنْ ببطءٍ في غير مطرح وشأن، من مظاهره أَنَّ عدد النساءَ الفائزات في انتخابات المؤتمر الوطني يفوق عددهن في أي برلمانٍ عربي.

ما يجري في مصر من صراع واستقطاب، بشأن صياغةِ الدستور والاستفتاءِ على مشروعِه المطروح، وبشأن قرارات محمد مرسي، يؤكد أَنَّ عملية التحول الديمقراطي مستمرةٌ في مصر، وإِنْ بكيفياتٍ عويصة، حيث يُسقطُ شبانٌ وقوى وتكتلاتٌ مدنيةٌ حيوية، وهماً ربما تعزَّز عند إِخوانيين وإِسلاميين أَنَّ الديمقراطيةَ اقتناصٌ للسلطة، والفوزُ في انتخاباتٍ ترخيصٌ للاستئثار والاستحواذ. وتدلُّ المظاهراتُ في غيرِ مدينةٍ تونسية ضد التهميش وقلةِ التنمية والبطالة على عدم قبول التوانسة، ممثلين بقوىً ونقاباتٍ وتشكيلات أَهلية، وبشرائحَ عريضةٍ من الشبان، بالاكتفاءِ بخلع زين العابدين، من دون إقلاعِ عملية نهضةٍ وتقدم تنمويٍّ وسياسيٍّ وحقوقيٍّ عميقة، وتندرج إِضراباتٌ ينشط فيها الاتحاد العام التونسي للشغل، وكذا الإضرابُ الواسع غدا، في عمليةٍ نضاليةٍ، تشملُ الاحتجاجات الحادّة في سليانة على والٍ من حركة النهضة، وعلى تسلطٍ وتجبّرٍ لأَجهزة الأَمن، وتمثّلُ هذه الحراكاتُ الميدانيةُ إِشهاراً واضحاً من القوى المجتمعية على أَنَّ موجةً ثالثةً تشهدها تونس من ربيعها، تتزامنُ مع نظيرةٍ لها في مصر، بتعبير مقالةٍ للصديق محمود الريماوي في هذا الخصوص، رأَت أَنَّ الحادث في البلدين يُفاجئ من يرصدون أَوضاعهما مرَّةً ثالثة، بعد الأَولى في اندلاع الثورتين والثانيةِ في نجاح الإسلاميين الكبير في الانتخابات.

لا نُطبل ونُزمِّر لثوراتِ الربيع العربي كيفما اتفق، بل نرى وجوب أَنْ تتقدَّمَ الرؤية النقديةُ دائماً على كل إعجابٍ واحتفاء. وفي محلِّه قول حازم صاغية إِنَّ الثورة السورية تفتربُ من النصر، ما يجعلُ الحاجةَ إِلى نقدِها أَكثر ضرورةً. يُؤتى، هنا، على هذا البديهيِّ المؤكد مع القناعةِ بأنَّ الاشتباكَ السياسيَّ والمجتمعيَّ، العنيف أَحياناً، في مصر وتونس وليبيا واليمن، سيأخذ مداه الزمنيَّ الكافي، وسيُفاجئنا بما لم نحسب، وسيُصيبُ بعضنا بخيبةٍ في مسألةٍ وبغبطةٍ في أُخرى. وتلك الثورات الكبرى في التاريخ احتاجت سنواتٍ حتى تحققت أَهدافُها في الحرية والمساواة والعدالة، ولا يُغفل أَنَّ نابليون، بعد الثورة الفرنسية، والتي استمرت اضطراباتُ ما بعد نجاحِها عشر سنوات، نصَّبَ نفسَه امبراطوراً، واقترفَ استبداداً معلوماً. ... على من تحتلُّ مداركَه فكرةُ الغرفةِ الأَميركية التي تُزبِّط الربيع العربي أَنْ يقرأَ التاريخ والراهن جيداً، بدل تُشاطرِه البائس.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:24 AM
لقاءات الملك وتحسين الجو السياسي* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمنذ أسابيع بدأ جلالة الملك بعقد مجموعة من اللقاءات السياسية الصريحة مع نخبة من الشخصيات السياسية والنشطاء في العمل العام وذلك في ظروف مريحة اجتماعيا في منازل بعض الشخصيات الوطنية لمنح الحضور الحرية والراحة التامة بطرح الموضوعات السياسية والاقتصادية التي يريدون مناقشتها مع الملك.

هذه اللقاءات ليست بروتوكولية الطابع ولا قصيرة الأهداف، صحيح أنها من الناحية السياسية تسهم بتوسعة نطاق المشاركة العامة بالاستماع للملك والحديث إليه مباشرة في القضايا ذات الأولوية الوطنية قبيل الانتخابات النيابية، ولكنها تعزز المنهج الهاشمي المستمر في التواصل المباشر مع مكونات المجتمع الأردني المختلفة.

ربما كان أكثر تلك اللقاءات إثارة للاهتمام ما تم في منزل نائب رئيس الوزراء الأسبق رجائي المعشر والذي جمع الملك مع مجموعة من النشطاء السياسيين وشباب الحراك الذين يمكن وصفهم بأصحاب نهج سياسي جذري في سياق الوطنية الأردنية، وهو نهج كان يعد إلى ما قبل فترة قصيرة خارجا عن السياق الرسمي العام للنقاش السياسي في الأردن.

من المهم تجاوز الحواجز المصطنعة ما بين رأس الدولة وما بين كافة الجهات المشاركة بالعمل السياسي لأن الحوار المباشر وحده كفيل بتقريب وجهات النظر وإشعار نشطاء الحراك والمعارضة الجذرية بأنهم جزء اساسي من العمل السياسي في البلاد وليسوا مهمشين نتيجة الطرح السياسي الذسي يعتقونه.

باستثناء الجهات التي تطرح شعارات مسيئة أخلاقيا وسياسيا ولا تلتزم بتقاليد العمل السياسي الوطني يجب أن تكون كافة التيارات السياسية في البلاد موجودة في ساحة الحوار مع جلالة الملك لأنه يمثل المرجعية لجميع الأردنيين.

أكد الملك في اللقاء مع النشطاء السياسيين ضرورة التوقف عن الاعتقالات السياسية، وهذا ما سيسمح بتنقية الأجواء السياسية من واحد من أكثر الملفات إشكالية قبل الانتخابات النيابية، ولكن مثل هذه المواقف الواضحة بحماية حقوق الإنسان يجب أن تقابلها مبادرات من الحراك الشعبي بعدم التعرض للملك بأي شكل من الإساءة كما حدث في بعض الحالات السابقة بخاصة أثناء الاحتجاجات الأخيرة على رفع الأسعار.

نريد أن نخرج جميعا من هذه المعادلة بحيث يعبر النشطاء السياسيون عن رأيهم بحرية ولكن دون إساءة وبالتالي دون اعتقالات وفي المقابل ننتهي من دوامة الاعتقالات والتهم التي تستدعي دائما تدخلا من الملك للإفراج عن المعتقلين.

ربما لن تجرى الانتخابات النيابية القادمة وفق القانون الأفضل ولكن في حال تم النجاح بتنفيذ عنصرين اساسيين فإن البلد ستتقدم إلى الأمام.

العنصر الأول هو النزاهة التامة في كافة الممارسات الانتخابية وهذا ما يستدعي منع كافة الجرائم الانتخابية سواء قبل أو بعد حدوثها والعنصر الثاني هو تهيئة الظروف السياسية لأوسع مشاركة ممكنة بخاصة من قبل الحراك الشعبي في كافة المحافظات.

توجد قوى تقاطع الانتخابات لأسباب جذرية وأخرى لأسباب تكتيكية وتنظيمية وهذا من حق الجميع ولكن في حال تم اتخاذ القرار بالمضي قدما في الانتخابات فمن المهم أن تشهد أقصى درجات النجاح الممكن بغض النظر عن قانون الانتخابات الحالي وهذا ما يتطلب الحرص التام على النزاهة وتهيئة الظروف لأوسع مشاركة ممكنة.

ومن الواضح أن لقاءات الملك الأخيرة تمثل جزءا من جهد جاد لفتح كافة قنوات الحوار السياسي التي تساهم بإنجاح عملية الانتقال المنشود نحو حكومات برلمانية عن طريق الانتخابات القادمة.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:24 AM
مبادرات الملك وتشنجات الوزير* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgقبل عشرين عاما حدثت واقعة سوداوية في طرافتها , وكنا وقتها نعمل في صحيفة اخر خبر التي تصدر ظهرا , بمعية العزيز باسم سكجها , فقد هاتف الصحيفة مراقب التوزيع ليخبر باسم ان الامن قام بتوقيف مجموعة من باعة الصحيفة على الاشارات الضوئية , وبدأ باسم اتصالاته لإخراجهم وحشد في مجمل دفاعه مجموعة اسباب منها , ان هذا سلوك في كل العالم وان هذا مسلك حضاري ودليل حرية وباقي الاسباب , ساعة او اكثر ودخل وافد كان يعمل في بيع صحيفة اخر خبر يصرخ بلكنته المصرية المحببة , « جلالة الملك اشترى مني جريدة على الاشارة واعطاني عشرين دينارا ثمنها « , قامت الصحيفة ولم تقعد , وفاوض باسم الوافد المصري ليعطيه ورقة العشرين دينارا مقابل خمسين دينارا ووافق الوافد وجلست الورقة النقدية في اطار مهيب على صدر مكاتب « اخر خبر « واظنها ما زالت في صدر مكتب باسم الشخصي .

استعيد ذاكرة ماضية ومفارقة عجيبة , وانا اقرأ تصريحات وزير التنمية السياسية الصديق بسام حدادين , ومنها ان الحركة الاسلامية لا تتمتع بالشرعية القانونية , في ذات اليوم الذي كان يجلس فيه جلالة الملك مع نشطاء الحراك الوطني في منزل السياسي رجائي المعشر احد ابرز الوجوه الوطنية المقبولة في هذه الظروف الصعبة , ولا أظن ان اي حراك يمتلك الشرعية القانونية , بالمعنى الاجرائي , فلا هم احزاب مرخصة بل شباب آمنوا بالتغيير والاصلاح ومحاربة الفساد والسعي لتطوير البلاد ولا اظن ان الملك سألهم او تحدث معهم بشأن المشروعية القانونية بل طالبهم بالتوحد وخوض الانتخابات البرلمانية لانهم سند للعملية الاصلاحية التي ينشدها الوطن والملك على حد سواء , وقد هاتفني الرفيق والصديق ضرغام الهلسا قبل اللقاء وتحدثنا عن المضامين التي يجب ان تصل الى مسامع الملك وضرورة ان يتحدث شباب الحراك بكل ما في دواخلهم وهاتفته بعدها , وكان متفائلا باللقاء وان الوقت الطويل الذي قضوه بصحبة الملك كان مفيدا لهم ومنحهم شرعية ومنح مطالبهم مشروعية مضافة , تحديدا في وجه تيارات الشد العكسي التي تتعامل مع الحراك بوصفه خُروج على القانون .

لست مؤمنا بطروحات الحركة الاسلامية وأنتقدها يوميا واختلف معها في الجوهر والمضمون , لكن لا احد يملك ان يتحدث عن شرعيتهم الشعبية ومشروعيتهم السياسية سواء من يختلف معهم او يؤيدهم , فهم جزء اصيل من المكون السياسي والاجتماعي الاردني , اضافة الى امتلاكهم الشرعية القانونية وفقا لقانون الاحزاب بالنسبة لحزب جبهة العمل الاسلامي او الشرعية القانونية بالنسبة للجماعة , ونختلف معهم على الحلول السياسية ومواقيتها وليس على مجمل المطروح على مائدة الاصلاح .

لا اميل الى الردود الانفعالية التي رد بها الحزب عبر مسؤول رفيع على تصريحات الوزير حدادين , فالمرحلة تتطلب الهدوء الوطني والتعامل بعقلية توافقية تبتعد عن الانفعال وتوزيع التهم , ولا تتطلب انكار الواقع السياسي الذي تعيشه الجماعة وخاصة اننا سمعنا من اوساطها ان ثمة قرارات قادمة وتوافقات سياسية لاعادة تشكيل هيئاتها القيادية بعد مخرجات لجنة الحكماء ومجلس الشورى , بل ناشدنا الاصدقاء في المبادرة الزمزمية عدم التفكير بالخروج من الجماعة والحزب وتعظيم المبادرة داخل الاطار الحزبي واطار الجماعة وللانصاف فإن جماعة المبادرة يتحدثون بإيجابية عن جذورهم الحزبية والاخوانية ولا يفكرون بالخروج او الانشقاق ولا ينكرون الاختلاف وهو مظهر صحي بالضرورة .

ما نريده ان تلتزم الحكومة ببرامج الملك الاصلاحية وانفتاحه على المكونات السياسية والاجتماعية وحشد الطاقات المجتمعية للخروج من اللحظة الراهنة الى افاق التحديث والحداثة في الانتخابات القادمة وعدم توتير الاجواء بتصريحات انفعالية غير صحيحة وغير مقبولة , فالجميع ينشد التوافق الوطني والبدء بمرحلة البناء الاصلاحي والمشاركة في البرلمان المقبل لتغيير القوانين المختلف عليها وإقرار القوانين المطلوبة , ولعل لقاء رئيس الوزراء بالاحزاب القومية واليسارية يسهم في تعظيم المشاركة ويزيل العوائق من امامها و تأجيل قرارات رفع اسعار الكهرباء والماء بشكل واضح ومن الرئيس شخصيا يسهم بذلك وترك هذا الملف والبحث عن بدائل ثانية .

معشي الذيب
12-12-2012, 10:25 AM
ثلاث ريشات (لكرامة) * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgالولد الذي يلبس نظارة واسعة، على وجهه النحيل، فتعكس يداً صغيرة تصنع شارة نصر راعشة. وثمة طفل يمصُّ (حنفية) جفَّ ريقها تماماً، وثالث يدحرج برميلاً أزرق لا نعرف نواياه. وكمشة أطفال يزمون وجوههم بكشرة غضب عارمة. وخيمتان تحملان حبل غسيل يتثاقل أرضاً من فرط حمله. وأوجاع كبرى تؤرخها لنا كاميرا الفنان عبدالرحيم عرجان من بوح مخيم الزعتري.

وثمة معرض يوازي هذا، يجمع لوحات ورسومات تشكيلية لفنانين أرادوا أن يمجدوا حرية الإنسان، وحقه في عيش كريم، ولربما تقف طويلاً، عند لوحة كُتب تحتها (من قال إن العصافير لا تستطيع حمل الجبال)، وستصدق أن سرب عصافير ربطت جبلاً كبيراً بخيوط واهية، وطارت لسماء سابعة.

المعرضان أدرجا ضمن مهرجان كرامة الثالث، لأفلام حقوق الإنسان، الذي ينجزه بحرفية وجد معمل 612، وبدعم موصول من المركز الثقافي الملكي، متزامناً مع اليوم العالمي لهذا الحقوق. وكأنك، وقبل أن تدخل لمشاهد فيلم من باقة أفلام جمعت بعناية وذكاء من أرجاء الوطن العربي والعالم، عليك أن تقتنص شيئاً من صورة جامدة، أو لوناً من لوحة غافية، ثم تدير شريطاً من الأحداث في صفحات خيالك، وترى حيوات آخرى.

ثمة مثلٌ عالمي يدعي، أن زقزقة عصفور واحد، لا تصنع ربيعاً. بالطبع لا أصدق هذا المثل، ولا آخذ به، بل أن ثلاث ريشات صغيرات، قد يحلقن بنا في سماء السينما، فنوقن أن حدقات الكاميرات لا يشربن ضوء الأحداث واللحظات فحسب، بل يبددن جبال العتمة، ويصنعن حياة تندرج بيننا بدم وروح، حياة تصرخ ملء الدنيا: متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟!. وهذا ما فعله مهرجان كرامة، على مدار عامين سابقين.

المهرجان ومن خلال هذه الأفلام، يتجاوز الدور التنويري المعهود، إلى دور يحض على اليقظة والفعل. سيما في منطقة عربية تمر بتحولات كبرى وجذرية. فالفن السابع (السينما) يذهب بنا إلى حيث لم تستطع الكلمة أو الصورة الجامدة أن تلتقطه.

أفتتح المهرجان بفيلم (بعد الطوفان)، الذي يسجل الأشهر الأولى للثورة المصرية، وسيختتم بفلم (بعد الموقعة)، الذي يرى الثورة بعين مختلفة. وما بينهما الكثير. فهناك مثلاً فيلم تسلل من درعا، موطن الثورة السورية وشرارة انطلاقها. وفي المهرجان أكثر من عشرين فيلما، تدور في فضاءات الحرية والعدل والحق والكرامة.

تحية لمهرجان كرامة في نسخته الثالثة، وللمركز الثقافي الذي يحتضنه.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:25 AM
الفلسفة الاجتماعية والاقتصادية لصناديق الضمان* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتبنى فلسفة صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي على تجميع اقساط المشتركين لسنوات وتوظيفها في قنوات استثمار منخفضة المخاطر، ويتم توفير رواتب تحمي شيخوخة العاملين من الفقر وتمكينهم من العيش الكريم، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لاعداد كبيرة جدا من المواطنين وورثتهم ممن هم دون سن العمل، وتطورت تجارب صناديق التقاعد (Pension funds) في العالم واصبحت من اكبر الصناديق المستثمرة في الاسواق، تبحث عن فرص استثمار آمنة مستقرة، وتبتعد عن المغامرة للمحافظة على حقوق المشتركين من ناحية والمساهمة في الاستثمار الحقيقي بمعزل عن التقلبات.

تعتبر المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي التي تأسست في العام 1978 من المؤسسات الحديثة نسبيا بالمقارنة مع مثيلاتها، وخلال الـ»34» سنة الماضية استطاعت تحقيق نجاحات كبيرة في توفير الحماية للمشتركين (المؤمن لهم وورثتهم) من مخاطر عديدة خلال سنوات العمل، وبعد التقاعد، وفي نفس الوقت ساهمت المؤسسة في التنمية الاقتصادية اذ تساهم في رؤوس اموال قائمة طويلة من المشاريع الاستثمارية الناجحة، وتدار وفق ارقى المعايير المهنية، وتقدر قيمة استثمارات صندوف اموال الضمان الاجتماعي نحو 5.3 مليار دينار ما يعادل 7.47 مليار دولار.

وخلال لقاء دعت اليه المدير العام لمؤسسة الضمان الاجتماعي السيدة ناديا الروابدة مع رؤساء التحرير والاعلاميين الاقتصاديين اول امس اظهرت ان المؤسسة تسير في الاتجاه الصحيح رغم التحديات التي تواجه البلاد في هذه المرحلة، اذ تشهد المؤسسة ورش عمل كبيرة تهدف الى المحافظة على تقديم الخدمات للمؤمن لهم في اطار القوانين النافذة، والمحافظة على المركز المالي للمؤسسة، بالاعتماد على دراسات اكتوارية لاستشراف المستقبل واتخاذ اجراءات وقائية لاستمرار هذه المؤسسة وخدمة المجتمع الاردني واستقراره في نهاية المطاف.

من التحديات الكبيرة التي تواجه المؤسسة، التقاعد المبكر، بما يؤدي لاستنزاف اموالها بشكل مبكر وحرمانها من الاستمرار في تحصيل الاشتراكات من المؤمن لهم، ومن التحديات الاخرى ارتفاع الرواتب التقاعدية خلافا للفلسفة الاقتصادية الاجتماعية للمؤمن لهم، فالهدف الاسمى توفير مستوى معيشة لائق للمؤمن لهم بعيدا عن الاثراء، وهذا الامر تتم دراسة معالجته حتى لا يتحول الى خطر يستنزف اموال المؤسسة لعدد قليل من المشتركين.

وحسب ارقام المؤسسة فان عدد المشتركين يتجاوز بقليل المليون، و23 الف مؤسسة، وان عدد المستفيدين يبلغ 143 الفا الى جانب 75 الفا تقريبا من الورثة المستحقين، تبلغ رواتبهم الشهرية نحو 42 مليون دينار، وتحرص المؤسسة على حماية حقهم في عيش كريم بربط الرواتب التقاعدية مع التضخم، وهناك نحو 10 اشخاص مؤمنين يتقاضون رواتب تصل الى 1.34 مليون دينار سنويا، هذه الارقام قليل من كثير من الحقائق نعرضها في مقالات قادمة.

الضمان الاجتماعي قصة نجاح وطن يجب نحافظ عليها.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:26 AM
غزة تنتصر على الموت* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgغزة انتصرت على الموت والحصار...انتصرت على حرب الابادة، والاسلحة المحرمة، انتصرت على الجوع والمرض، واثبتت ان ارادة الحياة أقوى من الموت، ،وان ارادة الصمود أقوى من الاحتلال.

غزة لمن لا يعرفها لا تتجاوز مساحتها “310” كيلو متر مربع، يسكنها أكثر من مليون وستمائة الف فلسطيني ، اغلبهم من اللاجئين؛ الذين هجّروا بقوة السلاح، وبفعل المجازر التي اقترفها العدو الصهيوني، ومن هنا فهي أكثر بقعة كثافة بالسكان في العالم، وهي اكثر وطن يتعرض للحصار، ويتعرض للاحتلال والمذابح .

غزة اجتاحتها قوات العدو الصهيوني عام 1956 في العدوان الثلاثي على مصر، فقتلت وأبادت عشرات الالاف من ابنائها ، واجبرت على الانسحاب، وعادت قوات الغزو احتلالها في عدوان 67، واقترفت جرائم حرب ، كما قتلت الاسرى المصريين باعترافات جنرالات العدو ، وعلى رأسهم ابن اليعازر، صديق مبارك، وغزة تعرضت لعدوان أثم عام 2008 واوائل 2009 استعمل فيه العدو الاسلحة المحرمة دوليا “الفوسفور الابيض” فصمدت وانتصرت ، بعد أن قدمت أكثر من “1400”شهيد ، وعشرة الاف جريح، ويعاود هذا العدو الاحمق العدوان في شهر تشرين الثاني الماضي 2012، فيحصد الفشل والهزيمة ثانية ، بعد أن فاجأته صواريخ المقاومة فوصلت القدس وتل ابيب ، وأجبرت اكثر من اربعة ملايين صهيوني ، وفي مقدمتهم زعيم هذه العصابات نتنياهو من دخول الملاجئ ، وطلب الهدنة ، والتسليم بشروط المقاومة.

وغزة لمن لا يعرف هي أول الرصاص الذي أطلقه ابوجهاد ورفاقه ، في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، مفجرين المقاومة المسلحة ، وهي اول الحجارة التي انطلقت من مخيم جباليا، معلنة انتفاضة الحجارة ، التي اربكت العدو واجهضت والى الابد مشروعه التوسعي، وبقيت على العهد.. لم تجبن ،ولم تهن وتحزن ، وأصرت أن تناطح المخرز الصهيوني بالكف الفلسطيني، وتنتصر ويفشل العدو، ويضطر أكثر جنرالاته فاشية وهمجية أن ينسحب من غزة ، وان يزيل مستعمراته ويرحل مستوطنيه ، وهي خطوة بالغة الدلالة ، تؤكد بداية العد الصهيوني للانسحاب من الارض الفلسطيمنية المحتلة.

ومن هنا تمنى رابين أن يصحو يوما وقد غرقت غزة في البحر، ومضى رابين وشارون وموفاز واخيرا أعلن باراك اعتزاله العمل السياسي بعد فشله في العدوان الاخير ، وبقيت غزة صامدة لم تغرق في البحر، ولا في الرمال، تتحدى امبراطورية الشر بالارادة التي لا تلين.

لقد تحولت غزة بصبرها وارادتها وصمودها الى اسطورة، تحمل اسم فلسطين ، كل فلسطين من البحر الى النهر، تجسد نكبة الوطن الذي لا ينسى ، والشهداء الاحياء الباقين ، والقدس والاقصى ، تهزأ من المؤامرات؛ التي لا تنتهي، كما هزئت من الحصار.

باختصار... غزة التي انطلق منها اول الرصاص ..اول المقاومة المسلحة ، وأول الحجارة ، واول الصواريخ الفلسطينية ، هذه الغزة-العزة التي يحملها احرار الامة والعالم في وجدانهم وضمائرهم،انتصرت على الموت والحصار، وتحمل البشرى بالانتصارالكبير، وزوال الاحتلال.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:26 AM
في احتفالية اليوبيل الذهبي للجامعة الأردنية* د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1877_454905.jpgانطلقت احتفالات اليوبيل الذهبي للجامعة الأردنية “الجامعة الأم” برعاية ملكية سامية من لدن جلالة الملك المعزّز عبدالله الثاني بن الحسين المعظّم، وتشرفت بحضورها، ونحن إذ نبارك من القلب لأسرة الجامعة إدارة وطلبة وخريجين وأساتذة وإداريين وعاملين إنجازاتهم المتراكمة على مدار خمسين عاماً المنصرمة، فإننا في ذات الوقت نستذكر المحطات المهمّة في مسيرة الجامعة الأردنية وأخواتها الجامعات الأخرى سواء الرسمية أو الخاصة ليسجّل التعليم العالي في وطني أحد المفاصل المضيئة والمفاخر الوطنية والتي يشار لها بالبنان على طريق الإنجاز والبناء والتميّز، كما نستذكر المفاصل الأخرى التي ما زالت بحاجة لمزيد من العمل والعطاء على سبيل التطوير لا النقد.

وما التكريم الملكي السامي لثلة من أشاوس الأكاديميين رؤساء مجالس الأمناء ورؤساء الجامعة السابقين والحاليين إلّا دليل على الاحترام الأكيد لمسيرة الجامعة المفخرة والتي بدأها الحسين الباني طيب الله ثراه لإيمانه بالاستثمار بالإنسان الأردني صاحب العقل المحترم والأصيل.

وكانت التوجيهات الملكية السامية في خطاب جلالة الملك واضحة –مع الاعتزاز الأكيد لما وصل إليه مستوى الجامعات والتعليم العالي- لتصبّ في بوتقة فتح الباب على مصراعيه للتطوير واعتماد الجامعات كمراكز علمية وتكنولوجية وحاضنات للحوار واحترام الرأي الآخر ومنارات للاستثمار في الإنسان الأردني العارف والمبدع والواعي على سبيل خلق انطلاقة جديدة لجامعاتنا صوب المشاركة في مفاصل التنمية الوطنية الشاملة وصوب العالمية في جودة التعليم.

ولهذا فقد أكّد جلالته أن الشباب الجامعي هم المحرّك الرئيس للعملية التنموية، وهم وسيلة التنمية وغايتها، وما الاستثمار بهم تأهيلاً وتدريباً ومهارةً إلّا ولوج للتميز والإبداع، ومن هنا فإن الشباب يعوّل عليهم الكثير لغايات تحقيق التغيير الإيجابي المنشود من خلال مشاركتهم بالحياة العامة والسياسية للمشاركة في صنع القرار، وكلّ ذلك يصب في بوتقة عمل الجامعات لتهيئة الشباب للحياة العامة، لأن أهداف الجامعات يجب أن ترتكز إلى بناء المعرفة والشخصية والقيم الأخلاقية إضافة إلى كلاسيكية وثالوث التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

فالجامعات لها أدوار مجتمعية راقية لغايات تشكيل منظومة الأخلاق والقيم لدى الشباب والحفاظ عليها من الاندثار في هذا الزمن الصعب، إضافة لدورها في رفع جرعة الوعي الديمقراطي والثقافي والحياة المدنية والحوار واحترام الرأي الآخر وتعظيم العمل التطوعي والإبداعي المتميّز وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة القائمة على مبدأ المواطنة والتي تشكّل جوامع التقاء لا مفاصل خلاف.

والجامعات يجب أن تكون حاضنات لانطلاقة المسيرة الإصلاحية في الوطن وأذرع قويمة لإحداث التغيير الذي ينشده جلالة الملك من حيث مشاركة الشباب في صنع القرار والانتخابات النيابية ونشرهم للوعي بين فئات المجتمع وإدارة الحوارات الوطنية والحزبية لغايات ابتكار برامجية مدروسة للرؤى الإصلاحية الشاملة في المناحي كافة.

والجامعات عليها دور كبير أيضاً في تغيير الثقافات المجتمعية السلبية كالواسطة والمحسوبية والشللية وثقافات التطاول والإقصاء والتقوقع والانكفاء والتطرّف والعنف الجامعي والمجتمعي وغيرها، لتؤسس لثقافات إيجابية أساسها الإنجاز والتنافسية والتميز والإبداع والعطاء والمشاركة والإصلاح والعدل والتسامح والاستحقاق بجدارة والكفاءة والمواطنة وغيرها.

ومحور تطوير جودة ونوعية التعليم جلّ مهم لأننا نريد أن ننأى بجامعاتنا عن تخريج الأفواج وأعدادها والربحية على حساب المستوى التعليمي، ولهذا فإن تطبيق معايير الجودة هي التي ستوصل جامعاتنا لمحطة العالمية‘ فتحسين جودة ونوعية التعليم العالي في المملكة هو واحد من المفاصل الرئيسة في مسيرة الاصلاح الوطنية التي يتبنّاها جلالته على سبيل تحقيق المواءمة بين مخرجات التعليم العالي من جهة واحتياجات سوق العمل من جهة أخرى وذلك من خلال خطة عمل وإستراتيجية عملية واضحة تنهض بواقع التعليم العالي في المملكة من جوانبه كافة.

ففي الجامعات الأردنية خيرة الخيرة من الأساتذة الأجلاء وخيرة الطلبة المبدعين بيد أن البيئة الأكاديمية والبحثية والإبداعية بحاجة لمزيد من العمل والبناء، كما ان جامعاتنا بحاجة لمزيد من تعزيز سياسة الابتعاث لطلبتنا الأوائل لتبقى على تواصل مع أحدث العلوم دون أن “تهرم” مبكراً.

والطرح هنا لتأطير التخصصات المطلوبة والمشبعة والراكدة لتنوير طلبتنا الجامعيين وتبصيرهم بالتخصصات ذات الجدوى في سوق العمل قبل اختيارهم للتخصص الجامعي والّا فانهم سينضمون لطوابير العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات الذين ينوف عددهم السنوي من الجامعات الأردنية وحدها عن خمسة وأربعين ألفاً لا يتوظّف منهم سوى 6 الى 7 بالمئة سنوياً في تخصصات تعليمية وصحية مطلوبة.

ولترجمة الرؤى الملكية السامية فان ذلك يتطلّب اتخاذ رزمة قرارات عملية وجريئة وبالسرعة القصوي للحد من تكرار التخصصات وتجميد القبول في التخصصات الراكدة والمشبعة والتوسع بمساقات التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد واعداد برامج لتأهيل الخريجين لسوق العمل من خلال اعادة تأهيل الخطط الدراسية لمواكبة متطلبات العصر وتوجيه كليات المجتمع الى مسارها الصحيح بالتركيز على تخصصات تطبيقية تقنية بحتة وليست اكاديمية وان تقوم الجامعات باعادة بلورة اسس جديدة للتجسير يضمن الابقاء على الاهداف التي انشئت من اجلها وليس للمسارات الأكاديمية وضرورة التركيز على تطوير مهارات الحياة العصرية للخريجين وتفعيل وحدات متابعة الخريجين في الجامعات وصناديق الملك عبدالله الثاني للتنمية وتطوير الخطط والبرامج الدراسية وتحديثها بما يتوافق مع متطلبات التنمية الوطنية والإقليمية مع مراعاة التطورات العلمية والتكنولوجية على المستوى العالمي وتطوير كليات ومعاهد التعليم الجامعي المتوسط لتخريج مهنيين وفنيين وحرفيين ذوي كفاءة عالية تتواءم مع خطط التنمية الوطنية والإقليمية والارتقاء بمستوى البحث العلمي والدراسات العليا ودعمهما ورفع مستواهما وإعطاء دور اكبر للقطاع الخاص في تطوير البحث العلمي وبخاصة البحث العلمي التطبيقي الذي تتطلبه خطط التنمية الوطنية.

وبالمقابل فإن الجهد الوطني التكاملي يجب أن ينصبّ على فتح آفاق لفرص عمل جديدة للخريجين على المستويين المحلي والاقليمي من خلال اتفاقيات عمل دولية لهذه الغاية، مع ضرورة خلق ثقافة مجتمعية تؤمن بالعمل في القطاع الخاص لأنه لم يعد ممكنا أن يستوعب القطاع العام الأعداد المتزايدة من خريجي الجامعات، مع ضرورة تذليل العقبات والتحديات التي تواجه الجامعات في سبيل توفير فرص العمل للخريجين، ولعل تفعيل مشاريع الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص والمشاريع الاستثمارية الأخرى التي تعتبر حاضنات عمل يفتح فرصا جديدة لسوق العمل اضافة الى خلق ثقافة مجتمعية نابذة لثقافة العيب للقضاء على البطالة المقنّعة، وثقافة مجتمعية معزّزة للعمل المهني المطلوب وأخرى لمواءمة القدرة العلمية للشباب مع التخصصات، وثقافة أخرى لإقناع الأهل بضرورة القبول في التخصصات التقنية والمهنية المطلوبة لسوق العمل وليس شرطا أن يكون كل أبنائنا منهدسين أو أطباء!

وكأنّ جلالة الملك المعزّز يطلق العنان لجامعاتنا لتكون محطات وحاضنات إبداع ومصادر إشعاع حضاري ومدني لا مضخات لتخريج أفواج العاطلين عن العمل، فالكم الهائل من طلبة الجامعات الأردنية على مقاعد الدراسة والذين يربو عددهم عن ربع مليون على الأقل علينا الاستثمار بهم لا أن نجعل منهم عالةً على المجتمع والوطن بانتظار فرص العمل المتوفرة ليكون هنالك في القلب غصّة في حال عدم مواءمة تخصصاتهم لما هو مطلوب في سوق العمل! واننا نتطلع الى إعادة تقييم مسيرة التعليم العالي وفق مرجعيات ومؤشرات عصرية نوعية ووفق رؤية تشاركية يسهم فيها صاحب القرار ومتلقّو الخدمة ومقدّموها والمجتمع برمته لغايات المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل!

من القلب نبارك للجامعة الأردنية يوبيلها الذهبي ونحلم معها لتحقيق أمنياتها ورؤيتها لولوج الأعوام القليلة القادمة لتكون هي وشقيقاتها من الجامعات الأردنية –وخصوصاً جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والتي أعتز بها وأفخر- في طليعة الخمسمائة جامعة الأولى عالمياً –أو لربما الثلاثمائة الأولى وفقاً لأخي عطوفة الأستاذ الدكتور إخليف الطراونة رئيس الجامعة-، والأمل يحدونا بأن تحقق جامعاتنا الأردنية ما تصبو إليه على سبيل العالمية والجودة والكفاءة والتميّز والإبداع والجاذبية.



* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق

معشي الذيب
12-12-2012, 10:26 AM
وسائد وأقدام* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

كانت الكثير من شعوب اوروبا خلال العصور الوسطى تعتقد بأن الجزء الذي يتعب أكثر في جسد الإنسان هو الأقدام، لذلك كانوا يقومون بوضع اقدامهم على الوسائد عند النوم بدلا من رؤوسهم ،بالتالي فإن الاقدام هي الأحق بالراحة، اما الراس فلا يتعب ويبقى مرميا على الارض.

تخيلوا كيف كانت الأقدام مرتفعة بكل أبهة على الوسائد بينما الدماغ مرمي وحيدا في الجانب الآخر ، لأنه (فاضي أشغال) ولم يتعب ولم يمش ولم يركض ولم يحمل ، وقضى نهاره مرتاحا في تجويف الجمجمة، ليشكل معها نتوءا لا مبرر له في أعلى الجسد.

طبعا، نهضت اوروبا من كبوتها المتوسطية، وتقدمت علميا وتقنيا وإنسانيا ، وعرف الناس أن الدماغ هو الأحق بالإحترام ، لأنه الأكثر نشاطا وتعبا ، ولا بأس من رفع الأقدام على وسائد أخرى .



أما نحن الأعاريب ، فما زلنا نعتقد أن الأقدام هي التي تتعب ، وما يزال تدليل المرِأة لزوجها يعتمد على طشت الماء الساخن لنقع اقدام البعل المتعب ، وما تزال الأقدام تحتل الوسائد مكان الرأس ، حتى أننا صرنا نفكر بأقدامنا، ونضحك بأقدامنا ،وصارت الأقدام تجمعنا وتفرقنا ...ومن لا يصدق ...فليسال مجموعة من العربان عن ايهما افضل : فريق برشلونة لكرة القدم أم فريق مدريد، سيجد أن العربي يعرف تفاصيل التفاصيل ونمر شورتات اللاعبين وأسماء عشيقاتهم ، بينما لا يعرف عن قضاياه المصيرية إلا القليل القليل مما لقنوه اياه في المدرسة......؟؟؟؟....!!

(2)

جاء الطبيب المحتال الى قرية مدعيا أنه يستطيع تقويم أي حدبة في الظهر وأن اي اعوجاج مهما كانت درجته يستطيع تقويمة مقابل مبلغ معين . جاء احدب القرية وعرض نفسه ودفع المبلغ المطلوب.

الطبيب المحتال وضع الأحدب بين خشبتين وربطهما معها وظل يقفز فوقه حتى انكسر ظهر الأحدب وزالت حدبته ، لكنه –طبعا- مات.

غضب الناس من الطبيب المحتال ، لكنه قال لهم بكل هدوء:

- أنا فقط اعالج تحدّب الظهر ، لكنني غير مسؤول عن الموت والحياة.

إحذروا من المصلحين المحتالين في جميع المجالات ، لأنهم لا يفعلون، الا كما يفعل هذا الطبيبب المحتال.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:26 AM
خطـوط* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgاضحك دائماً ..و أتحسر أكثر عندما أسمع بمصطلح ( خط الفقر ) ..! هذا الخط لم أره في حياتي ..فإما أن يكون الخط تحتي بمراحل كبيرة ..أو فوقي بمساحات شاسعة ..! حتى إن أحداً لم يرني إياه لا صورة ولا يو تيوب ..! .

ذات يوم ؛ ومن كثرة ما دفعني الفضول للتعرف على هذا الخط ..قررتُ القيام بجولة لعلي أعثر عليه ولو من بعيد ..! لعلّي أحظى بشرف تكحيل عينّيّ به ..! وحين قررتُ القيام بهذه المغامرة و ضعتُ مخططاً لذلك ..!

مشيتُ بـ( خط ) مستقيم إلى الشارع ..وسألته : أخوك خط الفقر وين ؟ انعوج الخط المستقيم و هزأ بي وهرب ..كنتُ واقفاً على إحدى ( خطوط ) السرفيس ..وما كذبتُ خبراً وسألتُ ( خط السرفيس ) : هل يقرب لك خط الفقر ..؟ نظر إليّ الشوفير و سمعته يهمهم للذي بجانبه : المجانين أولاد ناس ..!

احترتُ أين أبحث رغم وجود المخطط ..هل أبحث في ( خط ) باصات الغور ..أم خط باصات معان .أم خط باصات المفرق ..؟؟ فهناك خط الفقر بالتأكيد ..! فسألتُ العابرين : أي خط باصات يوصلني لخط الفقر ..؟ أكثرهم شفقة عليّ هو من قال لي :اسأل أي مدرس لغة عربية فلعلك تجده عند خط الرقعة أو خط النسخ أو الخط الكوفي ..!

عرفتُ أن الجميع يهزأ بي ..و انهم لن يدلوني عليه ..لذا قررتُ اختراع خطّ جديد يكون لي وحدي : أسميته ( خط الزفت ) و بعد أن وضعته على الأرض قررتُ المشي تحته لا فوقه ..!

أرجوكم حافظوا على خطوطكم ..وكل واحد يعرف ( خطاً ) فليحافظ عليه ..فذات يوم ستختفي كل هذه الخطوط ..لأنكم ستكونون تحتها بألف ميل ..!

ها أنا أكتب لكم بخط واضح و من تحت خط الزفت بالضبط..!

معشي الذيب
12-12-2012, 10:27 AM
كيمياء تعليقات القراء* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgأعترف بأني أرفع قبعتي احتراماً لبعض الكتاب في صحفنا الأردنية الذين طلبوا رسمياً بإخفاء التعليقات الواردة على ما يكتبون في زوياهم اليومية، وذلك بسبب ما يصلهم من تعليقات همها الأساس ليس القراءة والتنعم بها بل همهم الأساس هو اساءة الفهم لا بل الاساءة لصاحب الكتابة ذاته!

وبالنسبة لي لا تشكل التعليقات على كل ما أكتبه في هذه الزاوية أي شيء وذلك بسبب المرجعيات المشبوهة في بعض التعليقات، تلك التعليقات التي تجيء بخلفية ضغائنية شخصية وبملامح مقنعّة وباسماء مُستعارة فالقارىء الذي تعثرت به في حياتي لاسباب خاضعة الى الصدفة القدرية الحمقاء، تحول في المساحة المتاحة للتعليق الى منطقة الغمز واللمز، والاعتداء الشخصي تحت يافطة القراءة والمتابعة.

والبعض الذي يعاني من حسد مُزمن تجاه الكاتب اليومي، يحاول في تعليقه العابر أن يتمثل الكتابة ويكونها، فيكون تعليقه على الأغلب أكبر حجماً من الزاوية التي كتبها الكاتب وذلك كنوع من المماهاة مع الكاتب والارتقاء الى مكانته لا بل احتلالها.

أما أسوأ القراء فهو ذلك القارىء الذي يسيء فهم مراد الكاتب ليجر بعد ذلك خلفه مجموعة من التعليقات الفائمة على اساءة الفهم ذاتها،ويفخر هو بذلك لانه استطاع أن يشوه المراد من تلك الكتابة وهذا شيء يمكن اعتباره من انواع التغابي المقصود!!

وهناك نوع من القراء المُصمتين الذين يتابعونك يومياً وحينما يمسكون بالصحيفة فهم أول ما يفعلونه هو البحث عن زاويتك وقرائتها بتمعن وبحرص نادرين. وبالطبع فان هؤلاء لا يعلقون على ما تكتب ولا يبادرون بالاتصال بك هاتفياً ليعبروا عن رأيهم في كتابتك، وهؤلاء لا يختلفون عن اللصوص في شيء لأانهم يسرقونك قرائياً!!

ومن جانب آخر فقدعمد بعض كتاب الزوايا في بعض صحفنا الأردنية وبعد اعتماد زاوية «أكثر الكتابة قراءة» الى تجييش العديد من اقاربه واصدقائه ودعوتهم للتعليق على كتابته ليبدو أكثر الكتاب قراءة في هذه الصحيفة أو تلك، وقد كان عملاً جميلاً أن الغت بعض صحفنا هذه الزاوية، لانها كشفت هذا الزيف.

والحال بالنسبة لي فأنا أتابع تعليقات القراء في العادة بشكل عابر، وأتوقف عند الذين تعثرت بهم في حياتي بمحض الصدفة وأحزن عليهم لا لشيء سوى أنهم لا يمتلكون القدرة على مواجهتي.

وكل تعليق وأنتم بخير!

معشي الذيب
12-12-2012, 10:27 AM
حكاية حمزة* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg«داخ» حمزة الـ «7» دوخات وهو يطارد وراء انجاز معاملته في إحدى الدوائر الحكومية.

مشكلة حمزة أنه كائن «رومانسي» و « حالم». ولا تزال « باريس» التي عاش فيه سنوات، تسكن قلبه.

وحين عاد الى الاردن، واضطّر للذهاب لاحدى الوزارات لانجاز معاملته، اكتشف الفرق الهائل بين هنا وهناك.

الرجل ، استعان بي وبصديق آخر إسمه « محمود». كنا مثل شاهدين على « البيروقراطية» و «المطمطة» و«التعالي» و «العجرفة» و «الروتين» . وكنا ، لكوننا من أرباب السوابق في التعامل مع هكذا مسائل، نطالب صاحبنا بالصبر. فالأمور صعبة لكنها سوف « تمشي» وتنتهي «المعاملة»، بس طوّل بالك.

من مكتب الى مكتب ومن تأخير الى تأخير ومن « واحد مش عارف الى آخر مش داري». صعدنا على اقدامنا ، لأننا اكتشفنا ولسوء حظنا وحظّ حمزة ان المصعد الكهربائي شبه معطل، او « ملوش مزاج» يشتغل. فكنا نضغط على مؤشر الصعود فنراه يهبط. وفي النهاية نجد أنفسنا في نفس المكان. وعلى طريقة « دوخيني يا لمونة».

ظل حمزة متماسكا مثل حصان صامد في وجه رياح «الكسل» الوظيفي. وكنا نبتلعُ «الترهّل»، وندفع الرجل على «أمل» ان يخرج من « المعركة» بأقل الخسائر.

صعدنا عدة «أدوار»، وكانت اغلب المكاتب « خالية» من الموظفين ومن « الأثاث» أيضا.

للحقيقة كان هناك يافطة في المكتب الذي وصلنا اليه أخيرا تحذّر من التدخين. وحين همّ حمزة باشعال سيجارة «قهرا»، نبهه الموظف أن ذلك ممنوع. وبعدها بدقائق جاء الموظف الثاني واحتلّ مكتبه الخالي وكانت بيده سيجارة مشتعلة وكان يمسك بها بشكل مقلوب (الفلتر لفوق) كما يفعل معظم شباب «عمّان».

حاولنا تزجية الوقت ، وقت انتظار انتهاء المعاملة، بطرح عدة مواضيع مثل الطقس واحتمالية نزول الامطار كما قال محمد الوكيل في برنامجه الصباحي.

لكن الموظف ظل عابسا، ولم يعرنا أدنى اهتمام أو انتباه. يبدو انه لم يضحك منذ قرون. كانت ملامحه جافة جدا.

ساعة، والتقطنا أنفاسنا. فقد تسلم حمزة معاملته، وأطلق آهة مكتومة ولسان حاله يقول:أنا إيش جابني من باريس!

صحيح إيش جابك من باريس!!

معشي الذيب
12-12-2012, 10:27 AM
ناخب وطن ثم نائب وطن ..! * د .هند أبو الشعر
أيام معدودات ويبدأ الاستحقاق الكبير في عنقنا للوطن وللمستقبل ، هذا ما تمثله المرحلة القادمة في حياة الوطن ، ولأننا نطالب بالإصلاح؛ ولأن البيت العربي حولنا قلق وخاضع للاحتمالات، ولأن مستقبل الوطن أمانة بأعناقنا كلنا ، فلا بد وأن تكون انتخابات المجلس النيابي القادم بلا أخطاء قاتلة، فنحن كلنا أطراف في معادلة واحدة ، اسمها مستقبل الوطن .

اعتدنا في السنوات الأخيرة أن نوجه أصابع الاتهام نحو النواب ، وان نحاسب سلوكياتهم ونضعها تحت المجهر ، صرخنا وأدنا استخدام ما سمّيناه “ المال السياسي “ واعتبرناه فسادا بينا واضحا لا لبس فيه ، ولم يجرؤ أحد منا أن يقول بأن الفاسد هو نحن الذين نقبل ببيع أصواتنا وبالتالي بيع ضمائرنا ، وأن الفساد يبدأ بنا أولا ، فالناخب الفاسد يأتي بنائب فاسد ، صحيح أم لا ..؟

الناخب الذي يضع ثمنا بخسا لضميره يبيع الوطن ، ومن يقبل بمبدأ البيع والشراء يخضع لشروط السوق ، وهذا هو الفساد بأم عينه ، ولن تتم عملية البيع والشراء إلا بالتراضي ، فلماذا لا تتوجه أصابع الاتهام نحو صدر الناخب ..؟ لماذا ..؟ تريدون الحق ، فما نحتاجه في هذا الزمن المفصلي في حياة وطننا الطيب المعطاء هو النقاء في الفكر والسلوك ، ولا حاجة لإشهار كرت الفساد والتشهير الإعلامي ، لأننا ننسى أننا كلنا نوجه أصابع الاتهام نحو صدورنا ، وضمائرنا ، ونحتاج إلى من يقول لنا بالفم الملآن بأننا نسهم فيه أيضا، ولولانا لما نجح الفاسد الذي يشتري الصوت بلا خجل ولا حياء ..!

الزمن القادم يقول باختصار بأننا بحاجة إلى ما أسميه “ ناخب وطن “ وليس “ نائب وطن “ فقط ، ونائب الوطن هو الذي يخجل من مد يده إلى مال المرشح ، ولا يجلس على موائد شراء الأصوات في المقرات الانتخابية ، العامرة بالمناسف والكنافة ..ولا يركب حافلات المرشح للذهاب إلى صندوق الاقتراع ، وهو الناخب الذي يجرؤ على محاسبة النائب الذي يجلس بعد كل هذا على مقاعد المجلس الموقر ، وإلا فكيف سيجرؤ الناخب الذي باع صوته بكل مظاهر الفساد المبجل، على محاسبة النائب الذي اشتراه ..؟

نقف على المحك ، وربما كنا بحاجة إلى “ ثقافة ناخب “ يصون ضميره ويحصنه ، بفشل فساد المرشح الذي يحمل ثقافة “ البيع والشراء “ في حمى الانتخابات .. الناخب هو الفيصل ، ناخب الوطن هو الأردني الذي يستحق مواطنة نظيفة تتطلع إلى شمس المستقبل بعين قوية لا تنكسر أمام سطوة أحد ، لا أحد غير سلطة الضمير ، وعندها أيها الناخب العزيز حاسب واتهم كما تشاء ، فأنت محصن بكرامتك وكرامة الوطن ، وأنت على المحك وليس المرشح فقط ، ودمت بكرامة أيها الوطن الذي لا يستحق الخذلان من أحد ، دمت وسلمت .
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:27 AM
دخن عليها تنجلي* محمود قطيشات


قادني حظي العاثر ان أجلس الى جانب ذلك الرجل في الكرسي الواقع خلف السائق مباشرة .. لكونه الشاغر الوحيد في الباص ..

كانت رائحة ( الهيشي ) تتصاعد .. وبوادر ازمة قلبية على وشك ان تطيح براكب لم يتوقف عن السعال ...

استوقفتني كرتونة مثبتة على ( التندة ) مكتوب عليها ممنوع التدخين .... قلت في نفسي يبدو انها مثل كل اليافطات مجرد شعارات للاستهلاك المحلي .. فالسائق أيضا كان يدخن بشراهة .. سيكارة ورا سيكارة ..

أعود لجاري في الكرسي .. فالسيكارة على ضخامة حجمها لم تكن تستحمل معه سوى (مجّة ) وبالكثير مجتين .. ثم يتركها جثة هامدة بعد ان يرميها تحت الكرسي ليعاود اشعال سيكارة جديدة ..

قطعنا عشرين كيلو مترا والرجل لم يتوقف عن التدخين..

بصراحة لقد تزعزعت كل مفاصلي من رائحة فمه .. كانت رائحة سيئة للغاية ..... هذه الحادثة مضى عليها قرابة عشرين عاما وما تزال عالقة في ذهني..

مؤخرا مررت بتجربة مشابهة .. ولكن في بيت عزاء عندما جلس بجانبي رجل من نفس الشاكلة ..

في الأثناء جالت في خاطري صورة ذلك الرجل الذي جلست الى جانبه في الباص ..

ثم نظرت الى الرجل الجالس بجانبي في الصيوان .. كانت اعمدة الدخان تتصاعد من انفه وفمه ...شعرت بقرب نهايتي .. فهرولت مسرعا الى الخارج وتركت الرجل ينفث سمومه في المكان ..

بينت دراسة حديثة ان رائحة الفم الكريهة الناجمة عن التدخين تخلق حالة من النفور بين المدخن والأشخاص المحيطين به .. وان اللعاب يمتص الرائحة وتحدث عملية تفاعل تجعل الرائحة تنتقل الى المعدة والصدر والرئتين؛ ما يجعل المدخن شخصا مرشحا لان يكون معزولا اجتماعيا ..

دراسة اخرى أوضحت ان أكثر ما يجعل المرأة تنفر من زوجها رائحة فمه ..

هناك حملة تقودها جمعيات نسائية تطالب النساء بالتوقف عن التدخين ومن بين المرتكزات التي تقوم عليها الحملة اضافة الى توضيحها الاضرار الصحية والمادية الناجمة عن التدخين تأكيد الدراسة ان اكثر شيء يزعج الرجل من زوجته حين تكون قريبة منه رائحة فمها ..

ترى هل يستفيد المدخنون من هذه الدراسات وينبذون التدخين تطوعا وعن طيب خاطر .. أو انهم سيطبقون شعار دخن عليها تنجلي .. وهو الشعار الذي طبقه حرفيا الشخص الذي جاورته بالباص والشخص الذي جاورني في بيت العزاء .

معشي الذيب
12-12-2012, 10:28 AM
شكرا جلالة الملك* تحسين يقين - القدس
أول دولة استقبلت رئيسنا استقبال رؤساء الدول، بعد الاعتراف الدولي بنا دولة مراقب كانت الأردن الشقيق..

وأول زعيم عربي وعالمي يزور بلادنا بعد الاعتراف الأممي هو جلالة الملك عبد الله بن الحسين ملك الأردن الشقيق..

يبارك لنا جلالة الملك إنجازاتنا في الأمم المتحدة، ويدرك أن أهمية القرار الدولي بالاعتراف بنا دولة عضو فيما يأتي..لذلك أكد جلالته الخطوات القادمة..كما صرّح بذلك وزيرا خارجية فلسطين والأردن..

الدولة الفلسطينية مصلحة أردنية عليا..هكذا تنظر القيادة الأردنية..

سنكون معا..وسنقوى بالأردن الشقيق وبجلالة الملك..

للنهر ضفتان، وله ضفاف القلب والعقل والمصير..

للنهر التاريخ والقدسية..

بمائه استحم الأنبياء..وعلى مائه هبطت الأفراح والأحزان..

ومنه كان السفر ويكون..

فأي حب بعد هذا يكون!

لم ننته من التحدث والإشادة بزيارة الملك الأولى حتى قام بالثانية..على رأس وفد أردني رفيع محب لفلسطين ومصلحتها..

الأولى فكانت تتويجا للعلاقات المتميزة في كافة المجالات بين البلدين، وجاءت في سياق الدعم والمؤازرة من المملكة لفلسطين. وهذا هو الدعم للمؤسسات والتأسيس..

والثانية أصلت التوجه الأردني القومي الحريص على الثوابت الفلسطينية، والتي هي ثوابت أردنية، والتي لها دلالة كبرى، في التأكيد على مشروعنا الوطني في إقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف..

وهذا هو الدعم السياسي الذي نحتجه هنا، وهو ما يقوينا عربيا ودوليا..

لماذا هذه الأهمية؟

الأردن دولة كبيرة في مصداقيتها، وفي مواقفها، وتتميز بالعقلانية التي أرسى قواعدها المغفور له جلالة الملك حسين رحمه الله؛ وهذا يعني أن الزيارة رسالة هامة للحسم الأردني في موضوع الدولة الفلسطينية، ورسالة لكل من يضغط على المملكة بأن لا يضيّع وقته هباءً...

وهنا نثمن هذا التلاقي في العقلانية الفلسطينية والأردنية..

أليست هذه أبلغ رسالة لإسرائيل والولايات المتحدة..؟ إن ذلك يحرج إسرائيل..ويدفعها نحو العقلانية...!

في لقائنا مع سفير المملكة في فلسطين الأستاذ عواد السرحان، عشية زيارة جلالة الملك، أكد سعادته مواقف الأردن صراحة، وهي مواقف شجاعة وحازمة، فلا مجال أن تتحول الأردن لوظيفة غير وظيفتها..

انتهى!

فرغم الضغوظات الاقتصادية، ورغم “القوى التي تتسللل إلى الأردن من خلال مواجعها الاقتصادية” والقول للسفير السرحان، فإن الأردن ماض في طريقه التى ارتآها لنفسه واستقراره وخياراته الوطنية..

فلسطين هي فلسطين، والأردن يدعم الهوية الفلسطينية والتحرر والاستقلال..

وإن في الموقف الأردني لنا نحن الفلسطينيين مؤازرة نحتاجها ونحن نمضي في طريقنا نحو الاستقلال..

لنا أن نفرح بتضامن الأردن مع فلسطين..

ولنا أن نكون أوفياء، حبا واحتراما..فالثوابت الأردنية أيضا هي ثوابتنا، وأمن واستقرار الأردن هو أمننا واستقرارنا، متمنين أن تكون الأردن دوما أولوية لنا، كما هي فلسطين دائما أولوية أولى للأردن..

في حديث السفير الأردني حول الموقف الأردني ما شدّ من إزرنا، ففي كل عبارة من عباراته حرص على فلسطين واحترام لقيادتها ..وفي كل يوم نسمع عن زيارة أو تعاون بين فلسطين والأردن في مجالات كثيرة وجيدة، تهدف المملكة من خلالها دعم فلسطين ...؛ما جعلنا نتمنى زيارة ثانية لجلالة الملك ونحن على أبواب الذهاب إلى الأمم المتحدة.. وها قد تحققت الأمنية..وزارنا الملك.

لنا أن نتضامن مع الأردن وهو يمرّ في مرحلة مهمة، راجين أن يعبرها بمزيد من الاستقرار..بل علينا أن نبحث عن وسائل دعم فلسطينية للأردن الشقيق، سياسيا واقتصاديا..

أما الدعم السياسي فهو باستمرار التنسيق مع القيادة الأردنية والتعاون الأخوي البناء، الذي يقوده الآن الرئيس محمود عباس وجلالة الملك عبدالله ابن الحسين، أي في أعلى الهرم السياسي..دعم الأردن سياسيا بالتسيق في كل ما يخص القضية الفلسطينية والقضايا القومية الأخرى..وهو موقف يؤكد الدور الأردني القومي والذي بستحق الدعم الاقتصادي القومي للأردن في ظروفه الاقتصادية الحالية..

والأردن يستحق الدعم العربي الاقتصادي، لأنه ببساطة ما زال يحمل عبئا كبيرا خصوصا في مشكلة اللجوء العربية، القديمة منها والحديثة..اللجوء الفلسطيني الذي استمر عقودا وما زال، ولجوء العراقيين والسوريين، ومئات آلاف العمال المصريين..وكل هؤلاء يستخدمون ويشترون ما يستخدمه الأردن ويشتريه الأردني..

لم تحل القضية الفلسطينية بعد، ومعنى ذلك أن فلسطين تستحق الدعم والأردن أيضا..

ولعل مواقف الأردن التاريخية من القضايا القومية تذكّر دوما بذلك..وإن أياديه البيضاء ما زالت موجودة..رغم محدودية المصادر والإمكانيات..

أما الدعم الفلسطيني اقتصاديا، فأرجو من المختصين والمسؤولين أن يبحثوا عن الجوانب التفضيلية في علاقاتنا الاقتصادية، بحيث تكون الأولوية في التعامل الاقتصادي استيرادا وتصديرا..من الأردن ولها، ومن خلالها..للدول الشقيقة، فقد تكون الأردن بحكم استقرارها وسيادتها وعلاقاتها الدولية قادرة على تسويق المنتجات الفلسطينية في العالم للدول القريبة والبعيدة..

في التعليم العالي والصحة، الخدمات، في كل ما يفيد الاقتصادين الفلسطيني والأردني..دوما هناك متسع للبحث عن طرق ذكية للتشبيك الاقتصادي..بل هناك إمكانية للتعاون الفلسطيني-الأردني في تصدير خبرات مشتركة، خصوصا في تكنولوجيا المعلومات..

للاقتصاديين، والمسؤولين في البلدين الشقيقين أن يجتهدا في البحث الدائم عن زيادة فرص التعاون والتطوير المشترك..

نحن في فلسطين والأردن بحاجة إلى تعزيز أواصرنا بشكل أكبر مما هو عليه الآن، من خلال دعوة المؤسسات غير الحكومية والشعبية في تأكيد التلاقي والتعاون..

السياحة وزيارة المملكة جانب مهم لنا، خصوصا أن الأردن مجال حيوي وفضاء اجتماعي وثقافي لنا، كما للأردنيين..وباستطاعتنا تنشيط السياحة باتجاه الأردن، بما فيها الرحلات المدرسية والجامعية..وفي المقابل زيادة السياحة الأردنية إلى فلسطين بالقدر المسموح به، نتيجة المعيقات الإسرائيلية واشتراطاتها..

إن قيام دولة فلسطين ذات السيادة سيتيح المجال للحركة الاقتصادية بين البلدين على نطاق واسع، أكبر مما نتصور..وفي هذا دعم لكلا الاقتصادين في البلدين..بل ربما سيعزز الاندماج الاقتصادي..

إن طموحنا في العلاقة مع الأردن الشقيق، بعد الاطمئنان على حقوقنا وحدودنا وهويتنا هو طموحنا القومي في البلدين، فهنا قامت ربما أول وحدة عربية..

إننا نعي هذه الوحدة المنشودة، والأردن كذلك، لكن حتى ندعم الوحدة، علينا التأسيس لاستقرار البلدين، حتى يكون كل بلد قوة للآخر..

لزيارة جلالة الملك ما سوف يتبعها من آليات تزدهر معها العلاقة، بما يؤكد الحرص المتبادل والواعي على الأردن وفلسطين..

العقلانية والتخطيط والوضوح والصراحة والنظرة للمستقبل..

للنهر ضفتان من أرض البرّ وأراضي القلوب والعقول..

وللملك الشكر وهو يعيد تأسيس الأردن الحديث والمعاصر بإصلاحات وطنية..

وله الشكر وهو يؤكد العلاقة الأردنية الفلسطينية الشجرة السليمة والمعافاة ..طيبة الثمر..

أهلا بكم، وسعدنا بمباركتكم لنا..يا جلالة الملك، لعل لقاءَ في القدس يجمعنا يا جلالة الملك..

ونحو المزيد من الازدهار في العلاقة..وعلى جميع المستويات..

معشي الذيب
12-12-2012, 10:28 AM
ماهية القائمة الوطنية وعودة المجلس المنحل * المحامي فيصل البطاينة
بالانتخابات النيابية الماضية كانت قضية الدوائر الوهمية هي بيت القصيد. أما في هذه الانتخابات فإن بيت القصيد أصبح القائمة الوطنية التي وردت بالتعديلات الدستورية وبقانون الانتخاب بهدف ايجاد الحكومة البرلمانية من خلال تلك القائمة التي كان من المفترض أن تكون مشكلة من الأحزاب فقط.

ويبدو أن قضية الأحزاب غير مقبولة بالمجتمع الأردني لعدة أسباب منها اعتماد هذه الأحزاب على بعض الأشخاص وبدل أن تكون أحزاب جماهيرية أصبحت احزاب أشخاص مقرونا اسمها باسمهم اذا انتهوا انتهت معهم بالاضافة إلى أن هذه الأحزاب تستمد قوتها من الدولة لعلاقات شخصية . وبعبارة أوضح هي تكريس للشللية السياسية.

ويبدو أن المشروع الأردني قد تنبه إلى فشل التجربة الحزبية في بلادنا يتحول بذلك قائمة الوطن من قائمة حزبية إلى قائمة عامة تبيح لأي تسعة أشخاص أن يشكلوا قائمة تدخل بالقائمة العامة لجانب الأحزاب.

بعد هذه المقدمة لا بد من الإشارة إلى الأمور التالية: أولاً: عدد المسجلين لهذه الانتخابات زاد على المليونين مما يعني أن الناخبين أكثر من مليون مواطن سيدلون بأصواتهم لقائمة الوطن.

ثانياً: عدد الأحزاب التي ستشارك فعلياً لا يتجاوز الخمسة او الستة أحزاب مجموع أعضاء هذه الأحزاب المشاركة لا يصل إلى عشرة آلاف عضو حزبي.

ثالثاً: القوائم التي تستعد لهذه الانتخابات تزيد على عشرين قائمة معظمها لا يعتمد على الأحزاب وانما تعتمد على أشخاص معينين يستمدون قوتهم من نوازع قبلية أو اقليمية أو مهنية مما دعا أصحاب هذه القوائم أن يلجأوا للعلاقات الشخصية والطبقية والمهنية بين أعضاء هذه القوائم.

رابعاً: مجموع الذين سوف يجلسون تحت القائمة الوطنية على مختلف مشاربهم لا يشكلون 20% من عدد أعضاء المجلس القادم.

خامساً: يسعى معظم من سيخوضوا الانتخابات على اساس القائمة أن يصلوا إلى السلطة من خلال مرشحي الدوائر الانتخابية ومرشحي الكوتا وطريقة سعيهم مبنية على أمرين اما الاسترضاء باعطاء مقاعد وزارية أو مناصب حكومية على حساب مصلحة الوطن وإما عن طريق المال السياسي من خلال دعمهم المادي لمرشحي هذه الدوائر أي تشغيل المال السياسي بطريقة أسهل عليهم من تشغيلها لدى الناخبين الذين كثيراً ما أخذوا هذا المال وحكموا ضميرهم ولم يدعموا أصحاب المال السياسي.

سادساً: بعملية حسابية لو كانت نسبة المقترعين للقائمة 50% من المسجلين سيكون نصيب كل عضو ناجح من القائمة أربعين ألف ناخب بحيث لو ضرب هذا الرقم بعدد الذين حددهم القانون بالنجاح (27) يصبح مجموع المقترعين 48% من عدد المسجلين.

سابعاً: بعد فشل القائمة لا بد لبعض أصحاب هذه القوائم من اكمال مشوارهم باللجوء إلى تشكيل الكتل داخل المجلس النيابي باحدى الطريقتين اما عن طريق الاقناع أو عن طريق المال السياسي بالانتخابات العامة.

مما يعني تعذر تشكيل كتلة أكثرية لتشكيل الحكومة مما يدفع البعض إلى الاستعانة بالتجارب الماضية والتي لم تنجح بها إلا دوائر معينة حين كانت تتدخل بالانتخابات وحتى لو نجحت هذه التجربة لن تعزز حكومة لها برنامج ورؤيا اقتصادية تقود البلاد لشاطئ الأمان. وهذا ما جعل الملك يطالب الجميع بالانتقال من تشخيص المطالب إلى وضع البرامج والحلول وهذا ما عجزت عنه الحكومات والمجالس النيابية.

وخلاصة القول أمام ما ذكرت وأمام المعطيات بالوقت الحاضر لا بد من ادراك ما يلي: أولاً: الحراك في بلادنا اما سياسي واما اقتصادي, فالسياسي تقوده الاحزاب والشلل على ضعفهما أما الاقتصادي فيقوده الملك والشارع الأردني بمعزل عن الحكومة ومحذوره أن الحكومات تضعفه من ناحية وفوضوية الشارع تضعفه من ناحية أخرى.

ثانياً: لا بد من التريث وتأجيل موضوع الانتخابات وعودة المجلس القديم واكمال قوانين الاصلاح السياسي خاصة قانون الانتخابات والأحزاب لا بهدف المقاطعة ولا المعارضة وانما بهدف المصلحة الوطنية العليا.

حمى الله الأردن والأردنيين وان غداً لناظره قريب.
التاريخ : 12-12-

معشي الذيب
12-12-2012, 10:28 AM
الانتخابات النيابية بين الاستحقاقات والمحددات* عبدالمجيد جرادات
هل تختلف الانتخابات النيابية التي نتوقع أن تثير حالة من الحراك الايجابي بين أوساط المجتمع الأردني، عن واقع الانتخابات التي شهدناها في السنوات الأخيرة ؟، وما هي أبرز المحددات التي قد تشوش على سير هذه العملية ؟.

من الواضح في ظل التجارب السابقة والمتغيرات المعاصرة، بأن هذه الانتخابات والتي ستنطلق بعد أيام قليلة، لن تكون مصحوبة بنوايا أو وعود من قبل بعض المتنفذين في دوائر صنع القرار لدعم هذا المرشح أو السعي لتفويت الفرصة على من يُنافسه، والسبب بطبيعة الحال هو أن هذه المعادلة، أفرزت نتائج غير محمودة، وفيها من المحاذير السلبية ما يتعارض مع الجانب القيمي في فلسفة الانتخابات نفسها.

في الوقت الذي يتم الاستعداد فيه على المستوى الرسمي، لإجراء هذه الانتخابات بموعدها المقرر وهو الثالث والعشرون من الشهر المقبل، نسمع بعض الآراء أو التكهنات التي تحاول استطلاع جملة حقائق، أهمها : ماهو الخطاب أو المشروع الذي سيتبناه المرشح، وإلى أي مدى سيكون بوسعه تحفيز رغبات الجمهور من أجل التوجه لصناديق الاقتراع في يوم الإنتخابات ؟ : في هذا السياق، يُمكن القول بأن ظاهرة الإجماع العشائري على مرشح معين، سوف تشكل رافعة فيها من مقومات الإلتزام ما يعزز مسيرة الانتخابات.

الجديد بالنسبة لما ستفرزه الانتخابات المقبلة هو أنها ستأتي بحكومة برلمانية تستمر بعملها،على مدار الفترة القانونية المقررة للمجلس، وهي فكرة تتسم بعنصر الثبات الذي يوفر المناخ المناسب للعمل الجاد، مثلما ينأى عن أساليب التسرع بإتخاذ القرارات .. ولأن الإرادة السياسية العليا .. حريصة على الوصول لأفضل المعادلات التي توطن ثقافة المشاركة والعمل المؤسسي، فإن وجود مجلس نيابي، يحظى بثقة الأغلبة، وحكومة تنبثق من هذا المجلس، يُعني أننا سنشهد مرحلة واعدة، تتكاتف فيها الجهود لمواصلة البناء على ما تم انجازه، وتعود سياسة المصارحة، والأبواب المفتوحة حتى يكون شعار المسؤول بأنه يتفانى في خدمة الجمهور، أكثر مما يطمح إليه من تحقيق المكاسب الآنية.

بالمقاييس العملية، فقد نجحت التجربة الأردنية في التعاطي مع تطورات الحراكات الشعبية التي انطلقت مع بدايات الثورات العربية، إذ تم تحديد مجمل نقاط الضعف والممارسات أو التجاوزات التي أدت لتراكم الأعباء في المجالين الاقتصادي والمالي، وفي تتبعنا للمسيرة الإصلاحية، نلمح (همة جديدة) نحو التصويب الذي يستقيم من خلاله الحال، ومن هنا ستتبلور العلاقة بين الناخب الذي سيبحث عن صفات الإباء وعلو الهمة بمن يمثله، والنائب الذي سيحظى بالثقة بعد أن يتألق في مواقفه التي ترقى إلى مفهوم الذود عن المصالح العليا لجميع أبناء الوطن.

ما نأمله : هو أن لا تتم الانتخابات المقبلة في موعدها، وبعد فترة قصيرة من الزمن، نفاجأ بمن يُـشكك بقدرات أعضاء المجلس والمطالبة برحيلهم، فهي اشكالية نتمنى عدم تكرارها، لأن أسوأ ما فيها أنها تتعارض مع مفهوم الثبات.

معشي الذيب
12-12-2012, 10:28 AM
منظومة النزاهة الوطنية كيف نشكلها ناجحة؟! * د. عدلي قندح
الرسالة الواضحة التي أرسلها جلالة الملك إلى دولة د. عبدالله النسور بصفته الشخصية مقصودة بالمعني الحرفي لنص الرسالة، وتعني أن د. النسور معني بمتابعة ترأسه لأعمال اللجنة حتى بعد مغادرة الحكومة للدوار الرابع.

هدف الرسالة تشكيل لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة تُعنى بمراجعة التشريعات ودراسة واقع جميع الجهات الرقابية، وتشخيص المشكلات التي تواجهها، والوقوف على مواطن الخلل والضعف، واقتراح التوصيات التي من شأنها تقوية وتقويم سير عمل هذه الجهات في مكافحة الفساد وتعزيز التعاون فيما بينها، وصولاً إلى أفضل معايير العمل المؤسسي المتوازن.

كما أكد جلالته أن الأولوية الأولى والهدف الأسمى ترسيخ مناخ العدالة والمساءلة وحسن الأداء تحقيقاً للصالح العام. باعتقادي أن مفهوما كمفهوم «الصالح العام» مهم لدرجة كبيرة ويجب أن يوضح معناه ومساحته لكافة فئات المجتمع.

ان رأس الدولة مدرك تماما لحجم التحدي في هذه المرحلة ومدرك لأهمية معالجة منظومة النزاهة الوطنية بصورة شمولية وكلية، لذا يجب أن تشمل المعالجة كافة أعمدة النزاهة من السلطة التنفيذية بكافة أدواتها ومؤسساتها، والبرلمان والسلطة التشريعية وديوان المحاسبة والقطاع العام والقطاع الخاص والمؤسسات المعنية بالرقابة على تطبيق القوانين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها.

اللجنة المناط بها تحسين وتطوير منظومة النزاهة الوطنية تدرك أن قواعد وممارسات النزاهة الوطنية تشمل، من بين أمور كثيرة، قواعد ادارة سياسة المنافسة، واعادة الثقة بمؤسسات القطاع العام، ومواجهة ومعالجة الامتيازات والقضايا والموضوعات التي كانت تتمتع سابقا وحاليا بمناعة حصرية، ومراقبة موظفي القطاع العام، وإدارة النزاعات وتضارب المصالح، وحرية الوصول للمعلومات، وحماية المبلغين عن المخالفات، وتقوية الإطار التشريعي، واستخدام مختلف الوسائل الحديثة لكبح الفساد بكافة أشكاله.

الهدف الرئيس لنظام النزاهة الوطني هو توفير نظام حوكمة (حاكمية) يوجد الثقة لدى المواطنين، ونعرف جلياً كيف اهتزت ثقة المواطنين بكل شيء في السنوات الأخيرة.

ومن هذا المنطلق يمكن تعريف نظام النزاهة الوطني بأنه مجموعة المؤسسات والعمليات والأشخاص والاتجاهات التي تعمل بشكل جماعي لاستعادة الثقة عن طريق التأكيد ان القوة الممنوحة لاي طرف من الاطراف تمارس بنزاهة.

فمن المهم التأكد، على سبيل المثال، انه عند إصدار تشريعات معينة أن تكون الدولة قادرة على تطبيقها. وبالطبع ان وجود هيكل تشريعي سليم أمر ضروري، ولكن من المهم أن ينظر إليه بصورة كلية وان تكون ملائمة للمؤسسات التي ستديرها.

العديد من الدول، ومنها ماليزيا مثلا، اعتبرت العائلة جوهر نموذج نظام النزاهة الوطني لديها ومن العائلة يجب الانطلاق. ومن هنا تكمن أهمية ادخال هذه المبادئ في المناهج المدرسية لتخريج اجيال تعي معنى هذه المفاهيم والقيم منذ سني الطفولة.

الوضع في الاردن يشير الى أنه لدينا مؤسسات وتشريعات موجودة، الا أنها بحاجة للمراجعة الشاملة والمفصلة من لجان فنية متخصصة لادخال وتعزيز مفاهيم النزاهة اليها وذلك بهدف إيجاد نظام حوكمة عادل وأمين مؤطر بأنظمة مساءلة واضحة المعالم.

فكل مجموعة أو مؤسسة يجب أن تكون مسؤولة أمام مؤسسة أو مجموعة أخرى ضمن النظام الشامل. ومن هنا يجب أن يُبنى نظام النزاهة الوطني على مبدأ حكم القانون وعلى مبدأ أن لا احد فوق القانون. ولطالما تغنينا بأن الاردن هو دولة القانون والمؤسسات الا أن الواقع العملي أثبت أن هنالك خروقات في العديد من المواقع بخاصة تلك التي كان من الواجب ان لا يكون فيها اختلالات.

نظام النزاهة الوطني يجب أن يكون مصمما على أساس الدستور والتشريعات المنبثقة عنه للتأكيد بأن حكم القانون هو السائد وان أي حكومة أو أية جهة أخرى تعمل تحت مظلة القانون وضمن حدود الدستور بوجود سلطة قضائية مستقلة. نظام النزاهة الوطني المطلوب هو الذي يضمن المساءلة ويعزز السلوك الأخلاقي من جانب كافة الفئات التي يكون لأنشطتها آثار على الرفاه العام.

بقي أن نؤكد مرة أخرى وبوضوح أن نظام النزاهة الوطني يجب أن يكون الشغل الشاغل للجميع، من مواطنين واحزاب وحكومة وبرلمان ومؤسسات مجتمع مدني وغيرها.

كما ان نظام النزاهة الوطني يجب ان يكون قوياً بما فيه الكفاية للصمود امام وجه المد والجزر في الولاءات السياسية والتغيرات في الحكومة. ان مفهوم نظام النزاهة الوطني يجب ان يسمح للمُصلح أن يرى كيف للتحسينات أن تكون بصورة مستدامة.

ومن المفيد التذكير أن النزاهة ليست بالضرورة ان تتعزز بكثرة المؤسسات الرقابية، فتجارب الدول تشير الى ان بعض الدول لديها مستويات نزاهة عالية بالرغم من عدم وجود مؤسسات نزاهة كثيرة والعكس بالعكس. كما أن وضع معايير للمساءلة يجب أن تهدف الى تحسين عمل الحكومة وليس إعاقتها ، والمساءلة يجب ان لا تكون عاموديه فقط وإنما افقية.

وأخيرا، من الجدير التأكيد على انه وبعد ايجاد اطار ونظام نزاهة وطني شامل، ان التغيير المقصود، من غير المحتمل أن يلمسه المواطن في حال غياب الإرادة السياسية القوية لتنفيذ تلك المنظومة بدقة متناهية، وان أية محاولة للتركيز على الوظائف الصغيرة وعدم معالجة اوجه القصور الكبيرة الواضحة في الوظائف العليا ستكون ليس فقط نظاماً فاشلاً، بل سيتم ارتكاب ظلم واضح بحق كافة مكونات الدولة.
التاريخ : 12-12-

راكان الزوري
12-12-2012, 12:06 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ليلى الباسليه
12-12-2012, 07:59 PM
الله يعطيك العافيه

الحزمي
12-12-2012, 10:23 PM
الله يعطيك الف عافية

الغريبه
12-13-2012, 11:04 AM
الله يعطيك العافيه

معشي الذيب
12-13-2012, 01:02 PM
الخميس 13-12-2012


رأي الدستور حراك ملكي لوقف الاستيطان وحل الأزمة السورية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgتأتي مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني مع رئيس الوزراء البريطاني، ووزير خارجيته في نطاق جهود جلالته، وحراكه الدبلوماسي المستمر بضرورة وقف الاستيطان كسبيل وحيد لنزع فتيل الانفجار القادم، محذرا من استمرار هذا العدوان والذي يمثل تحديا للإرادة الدولية ويعرض التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية للخطر.

ومن هنا حث جلالته الحكومة البريطانية على العمل في محيطها الأوروبي والعالمي لتشجيع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على العودة الى المفاوضات، لحل قضايا الوضع النهائي: “القدس، اللاجئون، المستوطنات المياه والحدود” وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيران العام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، وهذا يستدعي الضغط على اسرائيل لوقف الاستيطان وكافة ممارساتها العدوانية، والمتمثلة بإجراءات التهويد، وسرقة الاراضي، وسياسة التطهير العرقي المتمثلة بهدم المنازل، بخاصة في القدس الشرقية، ومصادرة الهويات، وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية.

وفي هذا الصدد نذكر بإعلان حكومة العدو اقامة “3000” وحدة سكنية في القدس المحتلة والردود الدولية التي نددت واستنكرت هذا العدوان غير المبرر والذي يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية، وينتهك القانون الدولي ويؤدي الى استحالة اقامة الدولة الفلسطينية، بعد تحويل الاراضي المحتلة الى مجرد جزر معزولة، ويعيد الصراع العربي - الاسرائيلي الى المربع الاول.

وفي هذا السياق تطرقت المباحثات مع القادة البريطانيين الى ضرورة ادامة التهدئة في غزة، وهذا يفرض على العدو الصهيوني الالتزام بشروطها، بخاصة انهاء الحصار وفتح المعابر، والتوقف نهائيا عن عمليات الاغتيال والتي كانت السبب الرئيس للحرب الاخيرة، لافتا جلالته الى ضرورة البناء على قرار الامم المتحدة بقبول فلسطين عضوا “مراقبا” في الأمم المتحدة، وهذا يعني اهمية تكاتف المجتمع الدولي بخاصة في هذه المرحلة لتطوير هذا القرار، وتفعيل قرارات الشرعية الدولية التي تجبر الاحتلال على الانسحاب من كافة الاراضي المحتلة العام 1967، وفي مقدمتها القدس الشرقية بموجب القرار 242 ما يؤدي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.

ومن وحي التزام الأردن بمواقفه القومية، وحرصه على بقاء سوريا موحدة، وانقاذ الشعب الشقيق من الكارثة التي تحيق به، أكد جلالة الملك على موقف الاردن من الازمة السورية، وضرورة حلها حلا سلميا بعد فشل الحلول العسكرية والأمنية، كسبيل وحيد للحفاظ على وحدة الشعب والارض.

مجمل القول: مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني مع المسؤولين البريطانيين تؤكد موقف الاردن الداعم للاشقاء الفلسطينيين واصراره على وقف الاستيطان واستمرار التهدئة، واستئناف المفاوضات التي تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، الى جانب التأكيد على موقف الاردن القاضي بحل الأزمة السورية حلا سلميا، لحماية القطر الشقيق من التشظي والانقسام.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:03 PM
مستقبلنا كما تراه السي أي إيه! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgأمضيت ساعات طويلة بالأمس وأنا أبحث عن النص الكامل للوثيقة الهامة التي أعلنت الإثنين وقدمتها المخابرات الامريكية CIA الى الادارة الامريكية، وهي وثيقة تعد كل خمسة أعوام حول السيناريوهات المستقبلية للعالم ، من قبل مجلس المخابرات القومي الأمريكي التابع لرابطة الإستخبارات الأمريكية التي تضم في بنيتها أجهزة الإستخبارات الأمريكية، إلا أنني لم أحصل إلا على شذرات مما ورد فيها، ولم يتوسع في نشر ما جاء فيها، خاصة ما يتعلق بمنطقتنا، إلا صحيفة هآرتس العبرية، في عددها ليوم أمس. الوثيقة تحاول ان ترسم مستقبل العالم بحلول العام 2030.

تتناول الوثيقة الواقع الفلسطيني الاسرائيلي وترى انه سيتم اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 بحلول العام2030 دون توقيع اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشكل نهائي حيث لن يتم تسوية النزاع بين الجانبين بشان القدس . كما يتم تسوية العديد من الامور بين الجانبين مثل تبادل الاراضي ووضع تكون فيه الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح وترتيبات امنية على الحدود مع الاردن ومصر. وتتوقع الوثيقة ان الغضب في العالم الاسلامي على امريكا سيخف حال انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق والتوصل لتسوية بشان الملف الفلسطيني حتى ولو لم يكن حلا نهائيا جذريا ينهي الصراع، كما ستواجه اسرائيل معارضة متزايدة في الرأي العام العربي ستحد من حرية المناورة لإسرائيل، واضعو الوثيقة يرون أن «حل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني يمكن أن يحدث في وقت قريب وعدم تحقيقه سيكون له عواقب مدى العقدين القادمين على المنطقة وعلى اسرائيل لان عدم توصلها لحل سوف يصعب مهمتها في القضاء على ايران وحزب الله وحماس فبدون تآكل الدعم الشعبي لهذه الاطراف المعادية لاسرائيل لن يتم التخلص منها وللتخلص من هذه الجهات «المعادية!» لا بد من دعم فرصة اقامة الدولة الفلسطينية. كما يرون انه لا يمكن تصور نهاية الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين فان اسرائيل ستواجه مصاعب جمة حيث قالوا انه بدون أي حل، فإن إسرائيل ستكون مجبرة على بذل جهد أكثر وأكثر للسيطرة على السكان الفلسطينيين في الضفة وستواجه الاضطرابات في جارتها غزة، كما تشير التقديرات المخابراتية الامريكية ان الدولة الفلسطينية ستولد بعد سنوات من الإرهاق والتعب للجانبين دون حل القضايا الجوهرية مثل اللاجئين والعودة والقدس، كما يشير التقدير الى ان حماس ستخرج من معسكر ايران وستكون ضمن معسكر العالم السني الذي لن يعترض على الدولة الفلسطينية الجاري الحديث عنها كما ان الامريكيين يعتقدون ان المصالحة الفلسطينية ستمضي قدما بين رام الله وغزة.

الوثيقة التي تتناول مستقبل نحو عشرين بلدا في العالم وتوجهات الاوضاع بهذه الدول في حلول العام 2030. ترى ان الدول العربية ستبقى ضعيفة فيما ستبقى الدول المسيطرة والقوية بالشرق الاوسط ايران وتركيا واسرائيل كما يرون أن هناك توقعات بنشوب حرب بين ايران والسعودية التي ترفض قيام دولة نووية في طهران موضحة ان السعودية ستبادر لشراء القوة النووية من باكستان اذا لم يتم وقف الملف النووي الايراني مشيرين الى ان تركيا والامارات والاردن تدعم الموقف السعودي. كما توقع السيناريو امكانية قيام ثورة في ايران ضد النظام الايراني المتشدد حيث ستكون الثورة عنيفة جدا لكنها ستنتهي بإسقاط النظام الايراني ودخول طهران الى دولة ديمقراطية تتحالف مع الغرب. كما توقعت المخابرات الامريكية ان تبقى الولايات المتحدة في قمة الدول المسيطرة على العالم الا انها ستواجه تنافسا كبيرا من الصين!

ليس لدى العرب، ولا المسلمين كأمة أي حضور في الوثيقة الأمريكية، ولا يوجد ما يشير حسب تقديرات الخبراء وعلماء المستقبليات الأمريكان، أي وجود عملي مفترض لثورة الشعوب العربية على الاستبداد، والأنظمة الدكتاتورية، ولا أي تصور عن دور الإسلام في صناعة مستقبل المنطقة حتى العام 2030، وحسب مطالعاتي لما نشر من الوثيقة، فإن أمريكا لا ترى في الأفق من يستطيع أن يهددها سوى الصين، فيما بدا أن التوقعات كلها تنصب على بقاء إسرائيل كلاعب رئيس في كل ما يجري في منطقتنا، متقاسمة مع تركيا وايران، السيطرة عليه ان مسقطة دور مصر بشكل كامل من أي حساب!

لا أملك ولا غيري حق قراءة الوثيقة تفكيكيا ونقديا ما لم نحصل عليها كاملة، لكن ما يبدو للوهلة الأولى، أننا كأمة عربية وإسلامية لسنا –حتى الآن- في مدى نظر علماء المستقبليات الأمريكان، وأعتقد ان هذا خطأ كبير وقع به هؤلاء، وانا أستغرب اشد الاستغراب كيف لم يروا ان هذه المنطقة تعيش مرحلة «إعادة كتابة تاريخها من جديد، علما بأن أثر ما يجري وسيجري لن يقتصر عليها، بل سيمتد إلى العالم بأسره، ولكنه يحتاج إلى وقت كي ينضج، وتتحدد ملامحه!
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:04 PM
خمسة ملفات فساد جديدة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgفي المعلومات ان هناك خمسة ملفات فساد جديدة يتم تقييمها حاليا، من مستويات متعددة، لإحالتها الى القضاء، وهذه الملفات تمزج ما بين شركات واسماء لشخصيات معروفة،وهي قيد التدقيق، والنقاش حاليا.

اليوم الخميس، تجري دراسة هذه الملفات بشكل معمق، لتحديد من منها ينطبق عليه معيار الفساد من ناحية الدليل والمعلومة والنتيجة.

هذا يقول اننا خلال الايام القليلة المقبلة سوف نسمع عن بعض هذه الملفات الثقيلة، والواضح ان هناك نية قانونية وسياسية ايضا لفتح بعض الملفات، خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، لان التأكيد على محاربة الفساد، بات امرا مهما جدا للمؤسسة العامة، التي تتعرض لنقد دائم حول التغطية على الفساد والفاسدين.

هيئة مكافحة الفساد تقوم بدور مهم جدا في هذا الصدد، وتتلقى الهيئة مئات الشكاوى حول الفساد، ويتبين بعد التدقيق ان بعضها كيدي ويأتي من باب تلطيخ السمعة، اوالانتقام، وفي حالات هناك عدم دقة في المعلومات، وفي حالات اخرى يثبت الفساد بأدلة ساطعة.

لم يكتف الناس على كل حال بكل القضايا التي احيلت الى المحاسبة والمحاكمة، ومازالت اغلبية الناس تعتقد ان هناك «لف ودوران» في محاربة الفساد، وان قضايا كبيرة تم اخضاعها للتجميد او الإماتة السياسية.

محاربة الفساد اهم عنوان في البلد يجمع عليه الجميع، سواء الفساد في المؤسسة الرسمية او استغلال النفوذ، او تدبير الصفقات بليل معتم، او عبر اشكال قانونية واتفاقيات جائرة، وفي حالات اسوأ في شركات القطاع الخاص، التي تنهب صغار المساهمين، لصالح الكبار، عبر تبديد المال بقرارات تنهب الناس، وتصب في جيوب محددة، على شكل رواتب ومياومات ومكافآت ومشاريع خاسرة.

هناك رأي شعبي يبالغ احيانا في ظلمه لبعض الاسماء، لكن هذه المبالغة تعكس الشعور بالظلم وحماية الفساد، وهذا يفرض على الجهات الرسمية حتى تتخلص من الاتهام العشوائي والمبالغات، ان لا تقف عند اسم كبير، او اسم مدعوم، فلا خط احمر في محاربة الفساد.

هذه الايام هناك اسماء مذعورة وخائفة، مما قد تأتي به الايام المقبلة، والذعر مرده الى استشعارهم لحالة التدقيق في شؤونهم وملفاتهم، ولربما استقبال بعضهم للسؤال والجواب، في خضم البحث عن الحقيقة.

في كل الحالات لا احد يريد ان تكون محاربة الفساد انتقائية او موسمية، ولا تحت عنوان البحث عن «اكباش فداء» لتهدئة الرأي العام، لان العملية يجب ان تخضع لمعيار النزاهة ايضا، وللعدالة في التعامل مع كل الحالات.

هيئة مكافحة الفساد تركت بصمة لا تنسى بشأن دورها، وهي بصمة من الممكن توسعة آثارها بزيادة الدعم للهيئة ومن فيها، وتحصين الهيئة من الحيتان ونفوذهم الشاكي والباكي والمحرّض، ضد الهيئة، لانها دخلت عش الدبابير ومن خلف الدبابير ايضاً.

علينا ان نستعد لسماع تفاصيل او فى في بحر الايام المقبلة، بعد ان يتم الفصل في ملفات بعضها قائم قانونيا وجاهز بأدلته، وبعضها قد لا يكون قائما قانونيا، وادلته ضعيفة،او لا تكفي للادانة.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:08 PM
يـا رب! * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1878_455250.jpgفي غُرْبَتي عَنْكَ انا مُنكسِرٌ مَهْزومْ

يَقْذِفُني الخَوْفُ إلى الخَوْفِ

فَِمنْ فَوْقي سحابَةٌ مِنَ الأَسى

ومِنْ تَحْتي سَحابَةٌ مِنَ الهُمومْ

ومِنْ وَرائيَ الدُّجى

ومِنْ أماميَ الدُّجى

مَخالبٌ تَنْهَشُ، أوْ أَجْنِحةٌ تَحومْ

فَمَنْ كحالي: ظالمٌ، مَظْلومْ؟!

وحينَ تخلو النَّفْسُ مِنْكَ تَفْقِدُ السَّكينَةْ

وتَسْكُنُ الأَشْباحُ ساحَها

وتَسْتَبيحُها أنْيابُها اللّعينةْ

وتَنْطَفي الأَعْيُنُ لو غادَرَها نُورُكَ

وَهْوَ ليس يَنْطفي..

فَلا حُرِمْتُ مِنْكَ،

يا مُعذِّبي، ومُتْلِفي

ولا حُرمْتُ فيكَ، من وَجْدي

ومِنْ تَلَهُّفي..

والحَمْدُ يا اللهُ لكْ

في اليُسْرِ، أَوْ في العُسْرِ

لا حبيبَ إلاّ أنْتْ

في الفَوْزِ، أَوْ في الخُسْرِ،

لا قَريبَ إلاّ أنْتْ

وأنت سيّدي، فما أَرْكعُ، أَو أَسْجُدُ

إلاّ لَكْ

وأنتَ مولاي، وهذا القَلْبُ

إنْ لم تَرْحَمِ اشتياقَهُ.. هَلَكْ!!

معشي الذيب
12-13-2012, 01:09 PM
مشروع رجائي المعشر ما له وما عليه! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبخلاف بعض السياسيين الذين «تكسرت» صورتهم في الشارع، يحظى الدكتور رجائي المعشر باحترام واسع، حتى من طرف خصومه السياسيين، وعلى هذا الاساس بدأ يتردد منذ سنوات طويلة لبناء مدرسة فكرية وطنية لكن سرعان ما أدرك ان المناخات العامة اجهضت الفكرة، فتوقف المشروع على ما يبدو قليلا الى ان جاءت «موجة» الربيع الاردني وحراكاته، فتوجه على الفور لاستئناف مشروعه، ووضع أمامه مسارين اثنين: احدهما مسار «الاستثمار» في الحراكات الشبابية التي بدأت تتشكل في الاطراف، ومحاولة السعي الى «تأطيرها» واخراجها من تشتتها، وتجسير العلاقة بينها وبين الدولة، اما المسار الآخر فيتعلق بتشكيل تيار ثالث، مهمته بلورة الفكرة الوطنية من خلال طرح بديل سياسي واقتصادي مناهض لطروحات «الليبراليين الجدد» من جهة، وقادر من جهة ثانية على كسر ثنائية الدولة والاخوان، مع امكانية «استيعاب» المحسوبين على خط المعارضة السياسية بنسختها الوسطية والوطنية ايضاً.

نجح الدكتور رجائي في انتاج خطاب عقلاني متوازن يوازن بين مطالب الحراكات وتطلعاتها وبين مرتكزات الدولة وشرعية الحكم، وبدأ بقيادة سلسلة من «مبادرات» الحوار مع الناشطين من شباب الحراك، وحافظ على بقاء الابواب «مواربة» مع الاسلاميين رغم انه شعر مراراً «بالخيبة» من امكانية استقطابهم للمشاركة، لكن ما يؤخذ عليه انه ظل أسيراً لفكرة «اليسار الوطني»، ومع احترامنا للفكرة الا أن وزنها في الشارع ما زال متواضعاً، فهي تدور حول اشخاص محددين، وتتهم احياناً بالتعصب والاقصاء، ولم يتمكن دعاتها من تحويلها الى «مشروع جامع» ومع انني اعتقد بأن ذلك كله معاكس تماماً لما يفكر به صاحب الفكرة، الا ان استدراك الخطأ هنا يمكن، فنحن حقاً امام مشروع «ثالث» قابل للبناء والتطور، وكل ما يحتاجه ان يخرج من «الاطار» الضيق الذي وضع فيه، لكي يتسع ويستوعب «الاردنيين» مهما كانت اتجاهاتهم الدينية او السياسية (دعك هنا من الثنائيات الديمغرافية)، وان يؤسس لتيار «وطني» متصالح ومتسامح مع قيم الدولة والمجتمع، ومع تقاليدها الراسخة، وقادر – بالتالي – على بناء قاعدة شعبية مؤمنة «بالفطرة» ومستعدة للدفاع عنها.

امتحان فكرة الدكتور المعشر – الآن – يكمن في قدرته على «تأطير» الحراكات – او بعضها – في «اطار» جامع، سواء أكان حزباً او ائتلافا أو «جماعة وطنية» وفي اقناع «الدولة» على الاستثمار فيها، او «قبولها» كطرف على طاولة الحوار او المشاركة، وربما يكون قد سجل بعض «النجاحات» في هذا الطريق، خاصة بعد اللقاء الذي استضافه في منزله بحضور الملك وعدد من الناشطين في الحراك، لكن يبقى امامه ان يُخرج مشروعه من دوائر الاستعداء والاستقطاب التي وضعه البعض فيها، وان يحرره من وطأة «الثنائيات» التي من المفترض انه جاء اصلا لكي يكسرها.

باختصار، فكرة التأسيس «لتيار ثالث» اصبحت مطلوبة ومشروعة، لكنها ما تزال بحاجة الى نقاش اوسع، والى «جماعة» وطنية تقتنع بها وتحملها، ولكي يكتب لها النجاح لا بد ان تتصالح مع مكونات المجتمع الاردني ومرتكزاته، وان تتبنى اخلاقيات الخصومة السياسية، وان تمد يدها للجميع بلا قيود ولا استثناءات.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:09 PM
ليس قتالا لأجل البقاء* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلم يكن أحد المحللين الروس هو أول من قال إن محاولة الأسد ركوب طائرة والفرار من المعركة ستعني قتله على يد مرافقيه أو ضباط جيشه، فقد سبقه إلى ذلك محللون غربيون قبل شهور من الآن، أي قبل أن تتضح معالم المعركة أكثر باقتراب الثوار من العاصمة دمشق بعد سيطرة شبه كاملة على ثلاثة أرباع مساحة البلاد.

ما يعنيه هذا الأمر هو أن بشار الأسد لم يعد بتحكم بمصيره من الناحية العملية، بل هو أسير القيادة العسكرية (قيادة الجيش والمؤسسة الأمنية)؛ تحديدا العلوية منها، مع بقايا من الضباط السنة الذين ربطوا مصيرهم بالوضع الراهن، أو ممن يخشون أن يكون مصيرهم سيئا في حال انشقوا في اللحظات الأخيرة؛ هذا إذا كان بوسعهم الانشقاق.

وجود بشار بالنسبة للقيادة المشار إليها هو مثل “خيال المآتة” أو “فزاعة الحقول” لا أكثر، إذ تعتقد أن بقاءه يعني حماية الوضع من الانهيار الكامل والسريع. لكن ذلك لا يعني بحال قناعة رموزها بإمكانية بقاء النظام برمته مهما طال صموده في مواجهة الثوار.

ما تريده تلك القيادة بالتفاهم مع إيران وروسيا هو الصمود لمزيد من الوقت من أجل الضغط على الثوار والمعارضة كي يأتوا إلى طاولة التفاوض بحثا عن حل سياسي، مع الإبقاء على خيار الدويلة العلوية موضوعا على الطاولة كجزء من الضغوط أيضا.

وفيما كان التحالف المشار إليه يصرُّ على تجنب إعطاء أية إشارة على إمكانية التنازل عن بقاء بشار من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، فقد ذهب لافروف وزير الخارجية الروسي للمرة الأولى إلى أن موسكو غير متمسكة ببقاء بشار، وهي إشارة ما كان لها أن تصدر لولا وجود توافق عليها مع قيادة الجيش ومع طهران في الآن نفسه.

وفيما تسعى روسيا إلى الحفاظ على مصالحها في سوريا، ولو في الحد الأدنى، مع الحرص (وهذا هو الأهم) على عدم الظهور بمظهر المهزوم أمام الغرب في وقت تتقدم فيه على الصعيد الدولي كقوة دولية كبرى، فإن لإيران أيضا مطالب مشابهة تتمثل في تجنب التعرض لهزيمة واضحة ومحسومة تؤثر سريعا على منجزاتها في العراق ولبنان، فضلا عن الأمل بإمكانية بقاء الجيش من أجل الحفاظ على الأقلية العلوية، وكذلك الشيعية الموالية من احتمال التعرض لاستهداف واسع النطاق يشمل استئصالها من أجهزة الدولة العسكرية والأمنية.

لا ننسى أن إيران هي وحدها من يصرُّ إلى الآن على توفير خط لا ينقطع من المساعدات العسكرية وغير العسكرية للنظام عبر العراق، وربما عبر طرق أخرى، وبالطبع لأنها لم تفقد الأمل في إطالة أمد العركة، إما لأجل مزيد من التدمير كي يفقد البلد قدرته على التأثير في الجوار، وإما من أجل سيناريو الدويلة العلوية أيضا، لكن هدف التسوية يبقى هو الأهم بعد فقدان الأمل ببقاء النظام.

خلال الأيام الأخيرة بات واضحا أن النظام لا يركز على شيء قدر تركيزه على تحصين العاصمة دمشق خشية الوقوع في يد الثوار بعيدا عن محاولات الحفاظ على مواقع يصعب الحفاظ عليها، لكن المشكلة أن التراجعات المتوالية لا زالت تمنح الثوار مزيدا من القوة، فضلا عن مزيد من سلاح الغنائم، لكنها قد تدفعهم نحو التسرع الذي قد يضر بمعركة الدخول إلى العاصمة، لاسيما أن المشهد قد تحوَّل من حرب عصابات يتفوق فيها الثوار، إلى مشهد مدينة يتحصن فيها من يدافعون عنها في مواجهة جيش مهاجم.

وفي ظل المفاوضات السرية والعلنية التي بدأت تجري بين موسكو وواشنطن من أجل البحث عن حل سياسي، وفي ظل مساعي المعارضة لتشكيل حكومة انتقالية بعد الاعترافات المتوالية بالائتلاف ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري (آخرها الاعتراف الأمريكي ومؤتمر أصدقاء سوريا)، مع توحيد ما أمكن توحيده من الكتائب العسكرية، يبدو أن الأمور قد دخلت في نوع من السباق المحموم بين الحسم العسكري، وبين التفاوض الذي يغيب الثوار عن جزء لا بأس به منه، بل تغيب عن بعضه أيضا دول فاعلة مثل تركيا وقطر والسعودية بقدر ما، وكل ذلك تحت ستار من ضجيج الحرص على حماية الأسلحة الكيماوية التي يخشى الكيان الصهيوني من وقوعها في أيد “غير أمينة”، لكن أحدا لن يتمكن من فرض حل سياسي دون توافق تلك القوى مع ممثلي الثوار السياسيين والعسكريين.

في ظل هذا الهياج الدبلوماسي والتصعيد العسكري من طرف الثوار، والدفاع الشرس من الطرف الآخر، يبدو من الصعب الجزم بالمدى الزمني للمعركة، ولا بنتائج الحوارات السياسية، وإن كنا متأكدين من اقتراب الحسم في الحالتين، في ذات الوقت الذي نعوّل فيه على قدرة المعارضة على التصدي لأي حل لا يلبي طموحات الشعب السوري، في الحرية والكرامة، إلى جانب رفض أية تسوية تحصّن المجرمين أو تسمح لهم بالفرار بجرائمهم وبالأموال التي سرقوها من عرق ومقدرات الشعب السوري.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:09 PM
عن واشنطن و«الائتلاف» و«النصرة»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgعشية الاجتماع المنتظر لمجموعة “أصدقاء سوريا” في مراكش، صدر عن واشنطن قراران هامّان..الأول ويقضي بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، أما الثاني فيُدرج “جبهة النصرة” في عِداد القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية..وأحسب أن القرارين جاءا متلازمين، وما كان للأول أن يصدر قبل أن يُمَهَّد له بالثاني.

في تفسيرها لإدراج “النصرة” في قوائمها السوداء، تحدثت واشنطن عن “صلات قوية” لها مع القاعدة، خصوصاً في العراق، ولفتت إلى 600 تفجير إرهابي نفذتها هذه المنظمة في سوريا خلال عام تقريباً، من بينها 450 هجوم انتحاري، لا ندري كم منها استهدف مدنيين وكم منها استهدف قوات النظام ومؤسساته ورموزه وأجهزته، كما لا ندري حجم الخسائر التي ترتبت عليها في هذه الميادين كافة.

واشنطن التي اقتربت خطوة مهمة من المعارضة السورية ممثلة في الائتلاف الجديد، كانت أشد حرصاً عدم إضاعة بوصلة حربها على الإرهاب..فهي لن تدفع قرشاً واحداً أو تسلم طلقة سلاح واحدة، يمكن أن تصل إلى “الأيدي الخطأ”..بيد أنها لا تمانع، أو لا تمانع بقوة، إن فعل “آخرون” ذلك..ولدى الدوائر الأمنية والاستخبارية من المعلومات، ما يؤكد حصول هذه التنظيمات المتطرفة على دعم وتسهيلات مالية وعسكرية ولوجستية، يتناوب على تقديمها محور يمتد من الخليج إلى أنقرة.

من حيث “الحجم والأعداد والأرقام”، ليست النصرة عموداً فقرياً للمعارضة السورية المسلحة..لكن من حيث الفاعلية، فإنها تلعب دور “القوة الطليعية المقاتلة”، أو “رأس حربة” المعارضة، أقله في مناطق حلب وإدلب وأريافهما، وقد تزامن صدور القرار الأمريكي، مع نجاح “النصرة” في السيطرة على واحد من أهم المواقع العسكرية الاستراتيجية للجيش السوري في المنطقة، ثكنة الشيخ سليمان.

والغريب في الأمر، أنه في الوقت الذي يتحدث فيه العالم بأسره، عن “اختراق” مهم تحققه القاعدة وأخواتها في أوساط المعارضة السورية (بمن فيها وحدات وكتائب للجيش الحر)، فإن المعارضة نفسها، ومعها بعض داعميها العرب والإقليميين، ما زالوا يعيشون “حالة إنكار” حقيقية، فهذا “رئيس الأركان السوري الجديد” العميد سليم إدريس ينفي وجود “إرهابيين” في صفوف المعارضة، ومن قبله دأب المجلس الوطني السوري على فعل ذلك، فيما الإعلام الخليجي “إياه” يكاد يدير ظهره لكل هذه المعطيات.

“المتذاكون” من المعارضة، يظهرون “واقعية” أفضل في التعامل مع هذا التحدي..هم يعترفون بأن “القاعدة” موجودة بقوة، ولكنهم يؤكدون أنهم سيتخلصون منها ما أن يتخلصوا من الأسد ونظامه..لكأن القاعدة جاءت إلى سوريا بدعوة رسمية منهم، لتخرج منها بدعوة رسمية مماثلة..أي حمق هذا؟.

بخلاف ما كانت تنتظر واشنطن وتتوقع، فقد جاءت ردود أفعال بعض المعارضة معاكسة تماماً لما تشتهيه الإدارة الأمريكية..خلال يوم واحد، انضم أكثر من 20 ألف “معجب” إلى صفحة على الفيسبوك تحمل اسم “كلنا جبهة نصرة”...وسوف تحمل تظاهرات الجمعة المقبل في عدد من المناطق السورية، الاسم ذاته، وأبدت فصائل مسلحة عديدة، على صلة قرابة فكرية وإيديولوجية مع “النصرة” عن تضامن أكيد من “الجبهة”، إن من منطلق التضامن “الجهادي” أو عملاً بالحكمة القديمة “أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض”..في حين عبر ناشطون سوريون عن اعتقادهم بأن النصرة ليست الأشد خبرة وصلابة في المعارك فحسب، بل والأقل فساداً من بين كثير من صنوف المعارضة وفصائلها.

على أية حال، لا يبدو أن القرار الأمريكي سوف يرتد بعواقب وخيمة على “النصرة” وشقيقاتها في سوريا، فالأرجح أن هؤلاء لا يحتفظون بأرصدة في الولايات المتحدة، ولا هم ممن يصطفون بالطابور سعياً وراء “فيزا” للزيارة أو الهجرة إليها..ولن تعدم هذه المجموعات وسيلة لإدامة دفق المال والسلاح والرجال إلى معسكراتها وخنادقها، سيما وأن هناك داعمين عرب وإقليميين، لا تنتابهم الحساسية التي تنتاب واشنطن حين يؤتى على ذكر “الجهاد العالمي”.

يبقى كيف سينعكس القرار الأمريكي على علاقات الفصائل المسلحة مع بعضها البعض، خصوصاً في مناطق الاحتكاك الأشد سخونة في حلب وإدلب، هل ستشرع المعارضات الأخرى في “نبذ” النصرة ومقاطعتها أو حتى مطاردتها، حتى تتفادى اللائحة الأمريكية السوداء..هل سنشهد ولادة “صحوات عشائرية” في تلك المناطق لتطهيرها من “النصرة وأنصارها”؟..هل سيبقى الحال على ما هو عليه، وكيف سيكون موقف واشنطن، وهي ترى فصائل من المعارضة، من صنف “الممثل الشرعي” تقيم أوثق علاقات التعاون الميداني مع “النصرة”؟..ألم يقل رئيس الأركان الجديد بأن ليس في صفوفنا “إرهابيين”، هي كان يعني أن “النصرة” غير موجودة وغير محسوبة على المعارضة، أم أنه كان مصراً على تصنيفها كحركة جهادية مشروعة، ومكوّن من مكونات “الممثل الشرعي” الجديد للشعب السوري؟..أسئلة وتساؤلات لن يجد المجتمعون في مراكش الوقت الكافي للإجابة عليها.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:09 PM
الانفتاح على الحراك الشبابي * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1878_455249.jpgارجو ان تكون الحكومة واجهزة الدولة المختلفة قد التقطت تصريحات الملك الأخيرة اثناء لقائه ناشطين سياسيين من الحراك الشعبي والشبابي في منزل نائب رئيس الوزراء الاسبق رجائي المعشر حيث اعلن صراحة عن طي صفحة الاعتقالات السياسية نهائيا مؤكدا ان لا خصومة بينه وبين ابناء الحراك. تمخض عن اللقاء توجيه الملك الحكومة اطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحداث الأخيرة ما خفف من الاحتقان السياسي وجدد الأمل باطلاق حوار وطني شامل يتناول موقف الحراك من عملية الاصلاح ما قد يزيل العوائق من امامها.

أن يتحقق الانفتاح على القوى الشبابية التي تمثل العنصر الأكثر حساسية في الحراك الشعبي الآن افضل من ان لا يتحقق ذلك ابدا. كان ضروريا ان يلتقي الملك مع ممثلي الحراك، وبخاصة الشباب الذي يعبر عن احباط وغضب شديدين ولاسباب وجيهة،ومن المهم ان تعطى الفرصة لهؤلاء لطرح كل ما يجول في خاطرهم في اجواء من الصراحة والمكاشفة حتى لو تجاوز بعض من منهم الخطوط الحمراء في بعض الاحيان. ان يدور حوار بينهم وبين صانع القرار داخل الغرف افضل كثيرا من ان يضطر هؤلاء للتعبير عن سخطهم واحباطهم في الشارع ورفع شعارات تخرق السقوف المقبولة.

الظاهرة الاخطر في العامين الفائتين هي دخول الشباب معترك الحياة السياسية بشكل عفوي وتقدمهم صفوف المعارضة ورفعهم شعارات خلافية. هؤلاء لا ينتمون في الغالب الى تيارات واحزاب سياسية تقليدية تلعب ضمن المتاح والمقبول. من الضروري البحث عن اسباب هذا الغضب العارم الذي اعترى الحراك الشبابي، ومن المهم ان يتم احتواء هذا الحراك بشكل عقلاني لا عن طريق الاعتقالات والاهانة الجسدية واللفظية.

لست ادري كيف سيتعاطى الحراك الشبابي مع دعوة الملك الانخراط في العملية السياسية من خلال المشاركة في الانتخابات القادمة أو حتى تشكيل حزب سياسي. هي مخاطرة كبيرة ولا شك بالنظر الى اهمية نجاح الانتخابات البرلمانية من حيث النزاهة والشفافية اولا ثم من حيث النتائج والاستحقاقات. اذا لم يجد الشباب فرصة للتعبير عن مطامحهم عبر صندوق الانتخابات فانهم سيعودون الى الشارع مرة اخرى.

انه التحدي الأكبر للدولة في اللحظة الراهنة، وقد يكون اكبر من مقاطعة الاخوان للانتخابات القادمة. من المفترض ان الدولة قادرة على فتح قنوات الحوار مع القوى والاحزاب المعارضة، ولعلها تنجح في اقناع هذه القوى بالمشاركة في الانتخابات او بالدخول في صفقة سياسية مستقبلية. لكن الاصعب هو في التعامل مع القوى الشبابية التي تعاني اليوم من البطالة والفقر وانعدام الفرص وانسداد الافق واقناعهم بالصبر والتريث بينما يتم محاربة الفساد وجلب الاستثمارات وتنمية المحافظات. انتظر هؤلاء طويلا وشربوا من الوعود ما شربوا، واطلعوا بأم اعينهم على مشاريع فشلت وشركات نهبت وكانوا أول ضحايا انعدام التنمية وسياسات التقشف والتراجع الاقتصادي.

لقاء الملك ببعض ممثلي الحراك واطلاق الحكومة سراح معظم المعتقلين يمثلان بداية مبشرة لاحتواء الغضب الذي يسيطر على غالبية الشباب الذي يستمر في حراكه في مختلف المدن والقرى الاردنية بشكل اسبوعي. فتح الملك صفحة جديدة ومن المؤمل ان يستمر الحوار والانفتاح وان ينعكس ذلك على تصرف الاجهزة الأمنية وعلى سياسات الحكومة وتوجهاتها. كل ما نأمله ألا يكون الحوار من أجل الحوار فقط وأن يتوج ذلك بتغير حقيقي في التعامل مع الحراك الشبابي الذي أثبت وجوده على الساحة السياسية.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:10 PM
الرسوم في دائرة الأراضي والمساحة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن حق الدولة أن تتقاضى رسوما وطوابع عن المعاملات التي تنجز في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة لكن هذه الرسوم والطوابع يجب أن تكون منطقية ومقنعة حتى يدفعها المواطن عن طيب خاطر وبدون أن يتذمر أو ينتقد.

هذه المقدمة نكتبها لنتحدث عن بعض أنواع الرسوم والطوابع التي تتقاضاها دائرة الأراضي والمساحة من المواطنين وتكرار هذه الرسوم على نفس المعاملة لعدة مواطنين وحتى نوضح هذه المسألة سنعرض تاليا رسالة أحد المواطنين إلى هذه الزاوية حول الرسوم والطوابع التي نقصدها.

يقول هذا المواطن في رسالته بأنه شريك في قطعة أرض مشاع مع أكثر من ثلاثين مواطنا آخر وقد تم إفراز هذه القطعة قبل عدة سنوات وبما أن حصته في هذه الأرض بإسم والده فقد ذهب إلى دائرة الأراضي لنقلها إلى إسمه لأن والده متوفى فطلب منه دفع رسوم تخمين مقدارها ثمانية وأربعون دينارا وطوابع بقيمة ستة وأربعين دينارا إضافة إلى رسوم الإنتقال وثمن سند التسجيل إلى... الخ.

بالمصادفة إلتقى هذا المواطن بأحد الشركاء في الأرض في نفس اليوم الذي كان فيه بدائرة الأراضي فسأله ماذا تفعل في دائرة الأراضي فقال له بأنه جاء لنقل ملكية الأرض من إسم أبيه إلى إسمه فقال له الشريك بأنه جاء أيضا لنفس الغرض فسأله عن الرسوم التي دفعها فأخرج له الإيصال ليكتشف الإثنان بأنهما دفعا نفس الرسوم ونفس الطوابع أي أن دائرة الأراض تستوفي من كل شريك في هذه الأرض ستة وأربعين دينارا بدل طوابع وثمانية وأربعين دينارا كرسوم.

كما قلنا سابقا فإن من حق الدولة أن تتقاضى الرسوم وبدل الطوابع ولا أحد يعترض على قيمة الرسوم لكن هل من المعقول أن تتقاضى دائرة الأراضي بدل الطوابع من كل الشركاء فأي شريك يأتي لإجراء أي معاملة على هذه الأرض يجب أن يدفع ستة وأربعين دينارا بدل طوابع؟.

المواطن الأردني يعاني من ضغط مادي كبير بسبب الظرف الإقتصادي الصعب الذي يمر به بلدنا والدخول تتآكل سنة بعد سنة وأصحاب العائلات أصبحوا غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم ومعظم هؤلاء يقدرون هذا الظرف الذي يمر به الوطن لكننا نفترض بمؤسساتنا أن تشعر مع هؤلاء المواطنين وأن تقدر ظروفهم الصعبة فإذا كانت هناك رسوم مستحقة على أي معاملة فإن المواطن يدفعها عن طيب خاطر إذا كانت رسوما منطقية لكن أن يدفع عن نفس الأرض أكثر من ألف دينار طوابع وأن يطلب من كل شريك أن يدفع نفس قيمة الطوابع فهذه مسألة غير مقبولة أبدا.

كل ما نتمناه هو أن يكون هناك منطق معقول عندما تقرر بعض الدوائر الحكومية فرض رسوم معينة أو إستيفاء بدل طوابع.
التاريخ : 13-12-2012

معشي الذيب
12-13-2012, 01:10 PM
دمج وزارة البيئة* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgقضية دمج الوزارات، أو استحداثها، ما زالت مرتجلة، وأن التجارب السابقة تؤكد على ذلك.

في الماضي كانت هناك مؤسسة لرعاية الشباب امتازت بالعمل، وإقامة المعسكرات الصيفية، والندوات، إلى أن تم تحويلها إلى وزارة للشباب دمجت أكثر من مرة مع وزارة الثقافة، وأصبحت مستقلة، إلى أن ألغيت وحل مكانها المجلس الأعلى للشباب، ثم ألغي هذا المجلس وعادت وزارة الشباب قبل عامين من جديد، وكان آخر وزير لها هو الدكتور محمد نوح القضاة إلى أن ألغيت هذه الوزارة في الحكومة الحالية، وعادت الحياة من جديد إلى المجلس الأعلى للشباب.

في الماضي تولى أحد الوزراء منصب وزير الزراعة، ووزير المياه في آن واحد، بهدف حل التنافس بين الوزارتين، وتحديد أولوية التصرف بالمياه، والمشاريع المائية اللازمة لمياه الشرب، والصناعة والزراعة، لكن التجربة فشلت فشلاً ذريعاً، لأن نفس الوزير كان يطلب من الزراعة شيئاً باعتباره وزيراً للمياه، وكان يرد على نفسه بالرفض لأنه كان يرتدي قبعة وزارة الزراعة، وكذلك عندما يرتدي قبعة وزارة المياه، فيرفض ما يوقعه كوزير للزراعة.

كذلك مررنا بتجربة وزارة التعليم العالي ودمجها مع وزارة التربية والتعليم، تم إلغاء وزارة التعليم العالي وتشكيل مجلس التعليم العالي، وهكذا.

كان يتم استحداث مناصب وزارية فقط للترقية ومنها وزارات الدولة، حيث لم يكن لوزير الدولة في أحيان كثيرة سوى مكتب بسيط في رئاسة الوزراء، وكل ما كان يقوم به هو التعزية نيابة عن رئيس الوزراء، أو حضور احتفال بالنيابة عنه، حتى أننا قبل نحو عامين قمنا باستحداث وزارة للمرأة، لنجد بعد استقالة الحكومة السابقة أن وزيرة المرأة كانت لوحدها في المكتب، لأن سكرتيرتها مجازة منذ أشهر إجازة أمومة، ولم ينجز شيء واحد يخص المرأة.

والأمثلة على هذا الموضوع كثيرة، وهي أن هناك من يخترع المبررات لكل هذه الأمور حتى أن نفس الشخص يمكن أن يكتب مبررات استحداث الوزارة أو إلغائها أو دمجها.

في الماضي كانت هناك وزارة تحمل اسم «وزارة الشؤون البلدية والقروية والبيئة» ولأن العالم كان وما زال يهتم بالبيئة وتحتل الأولوية لديه، فقد تم استحداث وزارة للبيئة، استمرت بالعمل منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، لتكون المفاجأة الآن أنه تقرر دمج وزارة البيئة مع وزارة البلديات، وبالتالي نخسر موقعنا في العالم، ونضيع معظم ما تحقق، لأن المنح التي تأتي لعشرات برامج البيئة في الأردن والبالغة عشرات الملايين، والتي وفرت فرص عمل لآلاف الأردنيين، وساهمت في تحسين البيئة ستتوقف، لأن أحد الشروط الرئيسية لإقرار هذه المنح في السابق كان يتطلب إنشاء وزارة مستقلة للبيئة.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:10 PM
الخادمات خسائر بكل الاتجاهات * نايف المحسين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgهل هناك جهة ما، قامت باجراء دراسة شاملة حول هروب العاملات الاجنبيات في المنازل وهل هناك من قال لنا كم عدد الاسر التي تعرضت لعمليات نصب بسبب استقدام مثل هؤلاء العاملات وكم هو حجم المبالغ التي ضاعت ما بين ايدي هؤلاء واصحاب المكاتب وغيرها من الجهات.

يوجد في الاردن 110 مكاتب خاصة لاستقدام عاملات المنازل ويتم تقديم اكثر من 20 شكوى يوميا من العائلات المستقدمة لهذه العاملات اي ان الشكاوى السنوية تصل الى حوالي ثلاثة آلاف او اكثر وتكون بسبب هروب العاملة بعد استقدامها بأيام الى سفارة بلدها او الى جهات غير معلومة او قد تكون معلومة امنيا او لعدم استكمال الاجراءات القانونية للاستقدام او لعدم احضار العاملة او عدم دفع التكاليف او التاخير في الاحضار وتاخير دفع الاجور وغيرها من الشكاوى التي اصلا من المفترض ان نكون بغنى عن كل هذه القصة وان نسعى لان نعيش كما كنا سابقا او ان تقوم الجهات المعنية بالتنسيق مع صندوق المعونة الوطنية لتقديم وظائف الاردنيات كعاملات في المنازل بدل ان يصرف عليهن صندوق المعونة الوطنية او ان تكون المعونة مشروطة بالعمل المتوفر من قبل الصندوق.

قصص عاملات المنازل تشكل جانبا هاما من حياة الاردنيين واصبحت هذه الظاهرة مشكلة حقيقية تؤرق المجتمع بأبعادها المختلفة لان كثيرا ممن يستخدمون العاملات هدفهم المظاهر الاجتماعية لانها اصبحت جزءاً هاما من مظهر السيدة الذي تباهي به الغير بان لديها شغالة في منزلها بغض النظر عن حاجتها لها او بغض النظر عن الاضرار التي قد تلحق بها جراء ذلك فمثلا كثير من السيدات اللواتي لديهن عاملات لا تتجاوز دخولهن 500 دينار شهريا اي بمعدل لا يصل بأي حال من الاحوال الى اكثر من 6 آلاف دينار سنويا.

لنحسب اجور العاملة فعند استقدامها تكلف مبلغا يتجاوز 2500 دينار وراتبها الشهري قد يصل الى مثل هذا المبلغ ان لم يكن اكثر وتكلفة معيشتها قد تكون بنصف المبلغ ايضا وهذا يعني ان تكلفتها اكثر من دخل سيدة تعمل براتب 500 دينار هذا بالاضافة الى الاثار الجانبية التي قد تكون مضرة على الاسرة فمثل هذه العاملة لن تحسن من الاسرة شيئاً ان لم تكن قد تسيء بوجودها للاطفال وللمنزل فما بالك لو تم النصب باستقدام عاملة وضاع ايضا مبلغ ال 2500 دينار دون قدومها او انها هربت بعد ان قدمت.

وزارة العمل هي من يشجع على هذه الظاهرة المجتمعية البعيدة عن عاداتنا وتقاليدنا باستقدام عاملات من جنسيات مختلفة والادهى ان الوزارة هي من تفاوض الدول الاخرى لاستقدام عاملات ان قامت دولة على اغلاق سوقها من العاملات فوزارة العمل هي من يبحث عن البديل ولا ادري هل وزارة العمل او الحكومة تدرك ان المجتمع الاردني بحاجة الى هذا النوع من العمالة وبهذا الحجم الموجود في السوق الاردني الذي يصل عدد العاملات فيه الى قرابة المائة الف ان لم تكن اكثر وان هناك ثلث او ربع هذا الرقم عاملات هاربات وموجودات يعملن داخل السوق دون رقابة او سؤال او معرفة عنهن الم يحسب المعنيون ان كلفة قدوم مثل هذه العاملات فقط اكثر من ربع مليار دينار وقد تصل كلفة العاملات في الاردن الى اكثر من نصف مليار دينار سنويا.

الحكومة معنية بايجاد حلول جذرية لمثل هذه القضايا ويمكن استبدال العاملات الاجنبيات باردنيات واعتقد ان العمل افضل من التسول للاردنيات وما يقدمه صندوق المعونة لمن هن قادرات على العمل اقرب الى التسول.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:11 PM
ولا فـي الأحـلام* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفيما العرب واليهود يستعدون لحرب عام 1948 . كان الأب الأول للعسكريّة الصهيونية ديفيد بن غوريون يرتعب من فكرة طرحها الضابط في جيش الإنقاذ وصفي التل . تقوم الفكرة على احتلال الشاطئ الفلسطيني من اقصى الشمال وحتى مدينة بئر السبع لقطع الامدادات العسكريّة والبشرية عن اليهود من البحر ... مات بن غوريون بعد ربط مصر بهدنة تحرسها قوات الأمم المتحدة . بعد مشاركته فرنسا وبريطانيا في العدوان الثلاثي عام 1956 ... خلف الرجل جيل من العسكر يقفزون الى كرسي الوزارة واحياناً رئاسة الوزراء من على ظهر دبابة قائد اللواء أو قائد الفرقة بالانتخاب وليس بالانقلاب .

أغلب المسؤولين في الدولة العبريّة عسكر يهمهم تقوية الجيش عسكرياً ... أما سياسيا ً فهم يعملون على اضعاف الخصم ما استطاعوا ... في عقيدتهم كل العرب ( أغيار ) أعداء حتى الذين تصالحوا معهم ... لو عاش ديفيد بن غوريون الى زمننا هذا لصفق يديه فرحاً ... وربما شكّل لجنة موّسعة لاستنباط الدروس من حالة الأغيار الذين يناصبونها العداء في العلن وربما يصافحونها بالسر ... لم يدر في خلد بن غوريون واحفاده من العسكر ... حتى ولا في أحلامهم ... أن يجري تدمير قوّة عسكريّة عربية كبيرة جداً . تتقاسم خط الهدنة معهم وهي الجيش السوري .

منذ حرب عام 1973 وحتى الان لم يقاتل الجيش السوري الاّ خارج بلاده ( حرب الخليج ) .... ونجد أنه كدّس من الأسلحة ما ينغّص على جزالات اسرائيل ايام فرحهم باحتلال العراق وتدمير جيشه على يد القوة العظمى ( أمريكا ) وكان آباؤهم قد دمروا ثلاثة جيوش عربيّة في عام 1967 ودمروا المقاومة الفلسطينية ورحلوها من لبنان ولاحقوا قادتها بالاغتيال في تونس ... بلع بشار الأسد نفس المقلب ... وقع في الفخ الذي نصبوه لجمال عبد الناصر عام 1967 ... لم يتعلم صدام حسين من خطأ عبد الناصر فوقع في نفس الفخ عام 1990 ... كان في مقدور بشار الأسد عندما بدأ الربيع العربي ان يأخذ بنصيحة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ... يرخي الحبل لهامش الحرية ... يشارك المعارضة في الحكومة ويحمّلها المسؤولية فهو رئيس لكل السوريين في الداخل والخارج وفي السجون والمعتقلات أيضا ً ... ركب الرجل رأسه بنصيحة بطانته ... دمّر سوريا وفتت جيشها الذي كان يجفّل اسرائيل كلما علمت بزيادة مخزونه الكيماوي ... قتل من شعبه ما يزيد على جميع خسائر سوريا من الرجال في حروبها مع اسرائيل وفي انقلابات حكامها التي كانت موضع تندّر للاخرين في ذلك الزمن ... ولا في الأحلام.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:11 PM
وصفة طبية لأزمة سياسية* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgانكار الازمة يعني وجود ازمتين على الاقل , فالحل يبدأ بالاعتراف بالازمة ثم معالجتها , وانكارها يعني اننا ننكر المرض فيستفحل ويصبح علاجه مداخلة جراحية او بترا , ويسقط الامل بعلاج الازمة بالادوية , ويبقى المرض قائما ومقاوما للعلاج البسيط او المنتظم .

تضخيم الازمة يعني اننا امام ثلاث ازمات دفعة واحدة , الازمة القائمة فعلا , و اختيار العلاج الخطأ لها وأخيرا مضاعفات العلاج الخاطئ الذي بالعادة يفضي الى قتل المريض او ادخاله في غيبوبة او موت اكلينيكي .

ما يجري من قبل اطياف المعارضة هو تضخيم للازمة وتصوير الاردن بأنه امام حالة صدام قائمة وستجرف البلد الى الهاوية , طالما بقي الوضع السياسي قائما وطالما ترفض الحكومة او الاطياف الشعبية المخالفة لوجهة نظر المعارضة وصفات المعارضة للعلاج , فالطبيب المعارض هو القادر على التشخيص السليم وهو الذي يمتلك العلاج وهو القادر على توفير البيئة الضامنة لمرحلة الشفاء او النقاهة .

هناك محاولة محمومة على انكار الواقع او تضخيمه , فهناك ازمة معترف بها تتمثل في انحسار الثقة بمؤسسات رسمية وتشريعية , وهناك احساس مسنود بوقائع ان الفساد ظاهرة تتعاظم وبدأت بتكوين خلايا سرطانية اضعفت جسم الدولة ومقاومتها , فهناك طرف يستسهل الازمة ويرى ان علاجها يتطلب حبتين بنادول على الاكثر ,فيما يرى الطرف الثاني اننا دخلنا غرفة الانعاش ولا بد من جلسات الكيماوي , بصرف النظر عن الاعراض الجانبية .

البنادول فيه مغامرة وتبسيط فنحن بحاجة الى مضادات حيوية مركزة حتى نخرج من الازمة الراهنة , تقوم بتخفيف الحمى ومعالجة الالتهاب , ومن ثم الدخول في كورس التحصين , واصحاب وجهة النظر البنادولية يسعون الى بقاء المرض وتخفيف الحمى فقط ويركضون نحو شراء الوقت على حساب الجسم المحموم او الملتهب .

العلاج الكيماوي ليس مغامرة فقط بل غير مطلوب , لان الجسد سيتعرض الى كثافة اشعاعية تفضي الى نحول الجسم المحموم وسقوط شعره وبالتالي تتكاثر الامراض وتضعف المقاومة , ويصبح الجسد اسير المرض والمُعالج على حد سواء , ولن ينفع بعدها محاولة سحب الاشعاعات , فالجسد قام بالامتصاص والدم تلوث .

طرفا المعادلة لا يصغيان الى صوت الجسد , الذي يقول ان البداية بالمضاد الحيوي , وفي الحالة الراهنة , المضاد الحيوي هو تحصين الجسد الوطني من التهابات سابقة اكلت جزءً من مقاومته , وبالتالي الذهاب الى كورس التحصين , وبلغة سياسية يجب الذهاب الى صناديق الاقتراع لانها الوحيدة الكفيلة بصرف وصفة العلاج والتحصين .

تحت القبة سنعاود فتح الجروح التشريعية الملتهبة التي تسببت بالحمى , ثم ننظف الجرح ونصرف له العلاج , كخطوة اولى , ثم نقوم بتحصينه من الخلل والزلل عبر تزويده بكورس المقاومة المتمثل بالتوافق الوطني واستمرار وضع الجسد تحت الرقابة والمحاسبة وإجتراح الوصفات المناسبة , لان الفريق الطبي المشرف على العلاج “ مجلس النواب “ سيكون فريقا مؤهلا وقادرا على تحديد المرض وصرف الدواء .

لا يجوز ان نستثمر حالة الجسد لتمرير مشاريع تخدم طرفا من اطراف الجسد , او نعالج الحمى على حساب شبكية العين او طبلة الاذن , فنحن تربينا في مدرسة تقول ان الوطن مثل الجسد اذا اصاب الالتهاب طرفا تداعت له باقي الاطراف بالسهر والحمى , وكذلك العلاج الخاطئ او الاحادي يتسبب في اصابة اطراف اخرى بالحمى .

الجسد الاردني مصاب بإلتهاب نعم لكنه جسد قوي يستطيع توفير مقاوماته وكرياته البيضاء ما زالت قادرة على مقاومة كل الحلول المجتزأة او التي تحمل وصفة لطرف واحد دون غيره , ولن يرتعب الجسد من محاولة طرف اظهار اهميته وضرورته على حساب الاطراف الاخرى , فنحن جسد واحد ويجب ان نتوافق وان نكمل بعضنا البعض ولا مجال لتفرّد او استفراد .

معشي الذيب
12-13-2012, 01:12 PM
ما بعد المبادرة العربية* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم تقم وسائل الاعلام كما يجب، بمناقشة طروحات رئيس وزراء - ووزير خارجية قطر، في اجتماع لجنة المتابعة الاخير، حول سحب المبادرة العربية، في ظل رفض العدو الصهيوني لشروط واشتراطات العملية السلمية ، واصراره على الاستمرار في الاستيطان، ورفض الرئيس الفلسطيني سحب المبادرة، واعتبار ذلك «كارثة» على حد تعبيره..!!

وهذا في مجمله يستدعي في تقديرنا اضاءة بعض الحقائق والمعطيات ومنها:

اولا: ان المبادرة ولدت ميتة، ولم تعد ذات قيمة، بعد مارفضها العدو، أو بالأحرى قام بتجاهلها، وكأنها لم تكن،..!! وبعد أن تجاوزتها الاحداث،، والمعروف أنه مضى عليها حوالي عشر سنوات، اذ وافقت عليها قمة بيروت2002.

ثانيا: المبادرة ولدت ناقصة، ولم تكن مكتملة العناصر، فالمفروض في طرح اية مبادرة ان يترتب عليها اجراءات في حالة رفضها من الطرف الاخر، وهذا ما لم تشر اليه المبادرة من قريب او بعيد.

ثالثا: المجموعة العربية قدمت المبادرة، تأكيدا لانحيازها للسلام الشامل، كخيار وحيد، وشطب خيار الحرب، وتنص على استعدادها الاعتراف باسرائيل، وفتح ابواب التطبيع،شريطة انسحابها من كافة الاراضي المحتلة عام 67، وقدمت حلا ملتبسا لحق العودة، يصب في صالح العدو، حينما ربطته بالتفاوض مع اسرائيل، وهذا لم ينص عليه قرار الامم المتحدة رقم 194، الذي اصر على العودة والتعويض معا بدون شروط.

رابعا: رغم هذه التنازلات المجانية، الا ان العدو امعن في تجاهلها، وأصر على التمسك بخططه ومخططاته التوسعية، القائمة على تهويد القدس، ونفي الشعب الفلسطيني في اربعة رياح الارض، واعتبار ما تبقى منه في وطنه مجرد أقلية، سقفها الحكم الذاتي.

هذه الوقائع تفرض على المجموعة العربية، او بالاحرى لجنة المتابعة تجاوز المبادرة، باتخاذ اجراءات جديدة، وقد ثبت ان العدو غير معني بالمفاوضات ،ولا بالسلام، وانما معني فقط بتحقيق أهدافه، والتي تعتبر الضفة الغربية «يهودا والسامرة» الحديقة الخلفية لاسرائيل،على حد تعبير نتنياهو في كتابه «مكان تحت الشمس».

وبوضع النقاط على الحروف.. فان المستجدات الاخيرة على الساحة الفلسطينية، بعد قبول فلسطين دولة «مراقب» في الامم المتحدة، رغم أنف واشنطن وتل ابيب، وبعد انتصار المقاومة في غزة، والاجواء الدافئة التي تسود العلاقات الفلسطينية – الفلسطينية، ونأمل أن تتطور الى مصالحة حقيقية، وباسرع وقت ممكن، لتعود فتح وحماس يدا وحدة وصفا واحدا، في خندق واحد، وبعد الاستنكار الدولي لخطة العدو ببناء «3000 وحدة سكنية في القدس المحتلة، والذي تحول الى مطالبة بالمقاطعة....هذه العوامل وغيرها تحتم على السلطة ولجنة المتابعة العربية، اتخاذ اجراءات فاعلة تتسم بالتصعيد، تبدأ بوقف التطبيع وبكافة أشكاله، ومن ثم احياء المقاطعة الاقتصادية، واخيرا تجميد المعاهدات في حالة اصرار العدو على تنفيذ مخططه الاستيطاني.

باختصار... هذه الاجراءات الفاعلة هي الرد عل الاستهتار والاستفزاز الصهيوني، وعلى تجاهل المبادرة العربية، آملين ان لا يتأخر الرد الفلسطيني- كما هدد الرئيس عباس- فهو السبيل الوحيد للجم العدوان، والخروج من الحلقة المفرغة التي تدور فيها القضية الفلسطينية منذ أكثر من عقدين.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:12 PM
أصواتنا رؤيتنا نحو الغد* علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلا يمكن بحال من الأحوال التنصل من مسؤولية أن النائب يبقى على علات القوانين خيارا شعبيا بالصميم، وهو يؤشر على مستوى الوعي العام، ومدى الاهتمام بالمستقبل الوطني، ويعتبر انعكاسا لرؤية القاعدة الشعبية التي تحمله بأصواتها إلى مقاعد البرلمان، ويستطيع الشعب الأردني أن يمنع وصول الانتهازيين بأصواته،او الفاسدين مستخدمي الرشوة، ومفسدي ذمم الناخبين، ومن يعوضون نقص مؤهلاتهم في شراء الاصوات، أو أولئك الذين ابتعدوا عن الشعب وهمومه إبان توليهم زمام المسؤولية، وعندما فقدوا مناصبهم لجأوا للشعب كي يستمدوا القوة من أصواته.

ولا شك أن من واجب الناخب التبين من مدى قدرة المرشح على أداء واجبه البرلماني من حيث الخبرة السياسية، والكفاءة، والقدرة على التشريع، والمراقبة، والتعبير عن الموقف السياسي، والاهتمام بالشأن العام، وتعاطي العمل السياسي، والإعلامي، وعلى الأقل إن كان يقرأ الجريدة أم لا. فالمطلوب ليس حجز مقعد برلماني، أو القفز باسم الناس على وظيفة، وراتب كبير يدفع من ضرائب الناخبين، وإنما أداء مهمة إدخال مطالب الشعب في صلب العملية السياسية، وهو دور أناطه الدستور بممثلين منتخبين من الشعب مباشرة.

من واجب الناخبين التأكد من مدى وفاء نواب المستقبل واحترامهم لإرادة ناخبيهم، والسير بمطالبهم إلى التحقق، والقدرة على وقف السياسات الظالمة التي تجترحها بعض الحكومات في حق الشعب.

من مسؤولية الناخب أن يتأكد قبل فوات الأوان من انه ليس مجرد صوت يستغله احد الطامحين السياسيين، وبعد ذلك ينفصل عن جمهور الناخبين، ويصبحون لا لازم لهم بعرفه. وإن الارتقاء بمستوى الأداء النيابي مرتهن أساسا بإرادة الناخب، واحترامه لصوته، وإعطائه لمن يستحقه على أساس مصلحته الحقيقية، وليس بوازع التعصب العشائري، فالنائب الجيد مؤشر على الناخب الجيد.

الناس يعرفون في حمى الحملات الانتخابية من يشتري الأصوات، ومن يتحايل على القانون في عملية جمع البطاقات الانتخابية، ويستطيعون ردعه، ولا يخفى الانتهازيون، ومنتهزو الفرص، ويمكن لهم وقفهم عن الاستيلاء على مقاعد المجلس القادم الذي يعتبر الفرصة الاخيرة.

يستطيع الأردنيون أن يثبتوا حرصهم على حقوقهم من خلال نوابهم القادمين، وبإمكانهم وضع حد للتلاعب بمصيرهم، ومستقبل أبنائهم .

والذين يستخدمون لغة التشاطر على الشعب مكشوفون، ويمكن إبطال مفعولهم، وعلى الناخب الأردني أن يدرك أهمية صوته في صنع مستقبله، فأصواتنا رؤيتنا نحو الغد، وليست مجرد أوراق مهملة نلقيها في مستقر صندوق الاقتراع.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:12 PM
الشباب العربي في منتدى الفكر العربي* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgجُلّ أعضاء منتدى الفكر العربي من كبار السن، احتفلوا قبل أيام بمؤتمر اختصت محاوره بمعالجة قضايا الشباب في زمن الثورات والربيع العربي، وكان للشباب فرصة في التعبير عن كثير من هموم الراهن، بعقلانية وبموازاة رجال عقلاء، بعضهم كان حضوره مشعا وموفقاً، وآخر كان مجرد ممارس للوصاية المعرفية والأبوية البائسة، وهنا لم يترك سمو الأمير الحسن رئيس المنتدى وراعيه الفرصة لتمر دون أن يرسي ويُعلم المشاركين وبخاصة الكبار، بأن اللقاء بالشباب يقتضي أولا إجراء تسوية معهم في المعرفة والفكر، وفي تبادل الأدوار، وبخاصة بين موقع المتلقي والمرسل، لتمكينهم من فرصة التعبير عن قضاياهم، ولكي يكون الأمير عمليا تنازل عن حقه في إلقاء كلمته بيوم الافتتاح ومنح حقه لطالبة مغربية في جامعة اليرموك وطالب آخر من الجامعة الهاشمية، ومارس دوره بالتعقيب فقط كأي مشارك.

كانت تلك لفتة لافتة، لم يستفد منها كثيرون ولم يدركوا معانيها، لكننا معنيون هنا بها كنموذج وبالشباب الذين حصلوا على فرصة هامة وفرها لهم الأمير الحسن عندما جمعهم بلقاء مع رئيس جمهورية الدومنيكان السابق انطونيو ليونيل فرنانديز، في حديث حول قضايا مختلفة في سبيل الحريات والديمقراطية.

وكأي مؤتمر شبابي هناك طاقات واثبة من قبل الشباب للحديث، وأفكار ربما لم يكن متوقعا لها أن تقفز لحاضر السؤال، لكننا دائما نكتشف أن هذا الجيل يسير بسرعة قصوى نحو المعرفة، وإذا كنا نعتقد أن الحقائق تمر بين أنامل المنظرين الكبار بشكل وقور لتصل مسامع الجمهور التقليدي، فإنها مع الشباب لا يمكن أن تثبت أو تنتظر احدًا كي يُبرئ جراحها، أو يُعدّل من حدتها، فلهم مجتمعهم الافتراضي والفكرة الالكترونية تعبر بسرعة في شبكات متشعبة، وهو ما يلغي الكثير من فنون الخطابة التي لا زلنا نمارسها، في محاولة بائسة لإثبات الحضور أحيانا من الذين لا يحضرون كلامهم بوعي ويقدمون الكلام ارتجالاً .

الشباب العربي في زمن الحراك والربيع العربي، كانوا أكثر التصاقا بالهم اليومي، وهو اليوم وكما رأيناهم خلال ثلاثة أيام من مؤتمرهم المشار إليه أعلاه، في نفس الدافعية للاستمرار في التغيير، وهم على ذات المسافة من الفقر والبطالة وحق التعلم، فما وعدوا به لم يصلوا إليه، فقط هم حققوا إيصال أصواتهم دونما أن يحلوا مشاكلهم التي ستستمر، وستبقى ماثلة.

الشباب العربي، مدرك انه لم يحدث تحولا يماثل ثورة العام 1989 التي بدأت بانهيار جدار برلين، وهو يعي أن ياسمين تونس الذي هبّ نارا في هشيم سيدي بوزيد وفي تحرير مصر وصنعاء، يواجه اليوم تحدي التجديد والوعود، والشباب الذي قال لا للخوف يعي أن أبشع أنواع الاستبداد تولد في أكثر أنواع الحرية تطرفا على رأي أفلاطون في محاوراته مع سقراط.

وسط هذا الحديث، تصر بعض النخب ومنها على الأخص الأردنية على أنها قريبة من الشباب، وتقدم نفسها بعدد المشتركين معها في صفحتها الخاصة على الفيسبوك، لإقناع رجال الدولة والقرار بأن هذا الرجل متصل ومشتبك بالثورة «الفيسبوكية»، ووجوده سيسهم في حل مشكلة الفجوة بين الشباب والدولة، وهو ظن خاطئ وتقديم سخيف للسير المتقاعدة من العمل العام أو التي تمارس جملة أعمال من المقاولات السياسية، وهو سلوك نشهده عند بعض الوزراء السابقين للأسف.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:12 PM
زهرة واحدة تصنع ربيعاً* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgمثل الحب تماماً، أو هو أقوى منه بكثير. إذ يباغتنا بطلته الخجولة في كوانين، ويشق الطين، ويخرج بزهرته البيضاء المتوجة بالذهب. هو شقيق العاشقين الذين يخافون على حبهم جراح البوح، فيبوح عنهم بكل هذا الألق الشتائي الرزين: أهلا بالنرجس العابق. الذي يثبت أن باستطاعة زهرة واحدة، أن تصنع ربيعاً في لجة البرد.

ثقافتنا المعاصرة تطلق لقب (النرجسي) على الشخص الأناني، وهذا جاء من أسطورة الفتى الجميل الذي كان لا يريد أن يحادث أية امرأة، فهنَّ لا يلقن به، وكم تمنى لو يجد مخلوقاً يضاهيه جمالاً، فهو لن يصادق أحداً أقل منه، حتى لو كلفه هذا أن يظل وحيداً.

ذات مرة جلس الفتى، وكان اسمه (نرسيس)، بجانب نهر صغير، والشمس كانت ساطعة تجعل النهر مرآة صافية تعكس الأشجار والسماء، نظر نرسيس فرأى وجهاً جميلاً في الماء، فرك عينيه ليتأكد، ثم نظر ثانية في صفحة النهر، هذا الوجه ما زال هنا: لا بدَّ أنه جاء من أجلي، إنه أجمل وجه رأيته في حياتي، يكاد يشبهني، لولا هالة النور التي حوله، هذه هي المرأة التي أبحث عنها!!.

حدّق نرسيس في النهر، ثم مدَّ يده إلى صفحته، فاضطرب الماء، واختفى الوجه؛ فحزن، ثم عاود الكرة بعد أن ركد الماء، فاختفى الوجه من جديد، وهكذا ظل نرسيس على حاله، يوماً بعد يوم، لا يتحرك ولا يأكل، لا يبعد نظره عن وجه الماء، حتى انزرعت ساقاه في ضفة النهر، وصارتا جذوراً، وشعره الطويل المتجعد صار ورقاً، فيما وجهه الأبيض وتاجه الذهبي، صارا تويجات بيضًا وصفرا: لقد تحول الفتى(نرسيس) إلى زهر النرسيس (النرجس)!.

أحزن على الفتى نرسيس، الذي ربما أحب العالم من خلال جماله، أما الأنانيون الذين لا يكتفون بحب أنفسهم فقط، بل يكرهون من أجل ذلك الناس والعالم وكل من حولهم أيضاً، هؤلاء لو قدر لهم أن يجلسوا بجانب نهر، وينظروا إلى صفحة الماء فإنهم سيتحولون إلى أشواك معدنية حادة وقبيحة وشريرة، لأنهم لم ينطلقوا إلى حب أنفسهم من خلال حب العالم، وحب الآخرين، بل حبهم لأنفسهم أعماهم عن حب الآخرين ومحبة أعمالهم وتقديرها!!.

فمرحى لحب الناس، وحب أعمالهم، حتى لو كانت صغيرة، ومرحى لكل من يتخذ محبتهم هدفا نبيلاً وشريفا يسعى لتحقيقه في حياتنا القصيرة، ومرحى لزهر النرجس الجميل، وتباً لكل الأشواك القبيحة التي تدمي خاصرة الدنيا.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:13 PM
الصخر الزيتي يقلب موازين الطاقة * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتواجه صناعة النفط العالمية تحديات كبيرة خلال الاعوام القليلة المقبلة بدءا من العام 2013، وفي مقدمة هذه التحديات تراجع الطلب العالمي على الطاقة في ضوء تداعيات ازمة الديون السيادية في منطقة اليورو، والانكماش الاقتصادي في اوروبا، وحالة عدم اليقين تجاه نمو الاقتصاد الامريكي المهدد بازمة مالية جديدة، ويأتي المخزون الامريكي من الصخر الزيتي والغاز الطبيعي للتأثير على العرض والطلب في اسواق النفط العالمية، وهذه التحديات تضع المنتجين والمصدرين والمستهلكين امام اسعار جديدة للطاقة.

الغاز الامريكي ساهم في تهدئة الاسعار العالمية للغاز بالرغم من عدم تصدير الولايات المتحدة للغاز لاسباب لوجستية وحاجة الاقتصاد الامريكي للطاقة باعتباره اكبرمستهلك للطاقة في العالم، وادي الى توسيع فروقات الاسعار لخام القياس الامريكي ( وست تكساس عالي الجودة) مع خام القياس العالمي ( مزيج برنت) بمعدل يبلغ 25%، وهذا الوضع قد لا يستمر في ضوء زيادة الانتاج النفطي للصين ثاني اكبر مستهلك للطاقة عالميا، ويمهد الطريق امام تبدلات جوهرية في تجارة النفط العالمية.

الاردن ضمن الدول التي تعاني من عبء فاتورة الطاقة حيث يستورد 97% من احتياجاته وفق الاسعار السائدة علما بان الاردن يختزن اكثر من 50 مليار طن من الصخر الزيتي تعادل حسب ارقام رسمية نحو 5 مليارات طن من النفط الخام اي (36.5) مليار برميل نفط، هذا المخزون يحتاج لاستثمار مكلف ومجد استثماريا واقتصاديا واستراتيجيا، يضاف اليه مخزون البلاد من الغاز الطبيعي المتاح في حقل الريشة، اي ان الفرصة مؤاتية لتحول الاردن من الدول المستوردة الى نادي الدول المصدرة للنفط.

ان تسريع وتيرة التنقيب عن مخزونات البلاد من الموارد الطبيعية قادرة على النهوض بالبلاد اقتصاديا وماليا، لاسيما وان معظم مخزوناتنا الطبيعية مؤكدة في محافظات الجنوب وهي الاكثر فقرا، ومع توفر الطاقة باشكالها المتعددة تصبح البلاد قادرة على تحلية المياه وتخضير المناطق التي تعاني من التصحر، بما يساهم في ردم الفجوة الغذائية والاستهلاكية التي توسع العجز التجاري الذي يهدد الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية.

الصخر الزيتي والرمل القطراني اصبحا ثروات حقيقية في كندا واستراليا والصين ودول اخرى وحري بنا اعادة النظر بكافة المفاهيم والمقولات التي سّوقت الينا ردحا من الزمن وتحديدا منذ منتصف ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، مفادها تدني الجدوى الاقتصادية ونقص المياه والتلوث، فالطاقة محرك رئيس للنمو وهي قادرة على جسر فجوات مزمنة، ومعالجة قضايا الفقر والبطالة، وان المجتمع الاردني الغني بالموارد البشرية من حيث الفئات العمرية والتعليم الذي يعد في مقدمة دول العالم قادر على نقل البلاد الى مصاف الاقتصادات الصاعدة بالاعتماد على الاستثمار والانتاج الحقيقي بعيدا عن فقاعات صناعة المال التي اطاحت بالاقتصادات والاسواق الكبيرة، وما حصل في منطقة اليورو واليابان وامريكا مثال حي على ذلك.
التاريخ : 13-12-

معشي الذيب
12-13-2012, 01:13 PM
صواريخ .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgواحدة من الكوريتين تطلق بنجاح صاروخا فضائيا يحمل قمرا صناعيا، وتعلن أنها نجحت في تثبيت الصاروخ في مداره حول الكوكب، وسرعان ما انطلقت الدعوات الدولية لاجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، وانطلقت التصريحات بحجم الصاروخ وأهميته، تدين العملية الكورية الناجحة، وتعتبرها استفزازية..وهذا أهم خبر تداولته أمس وسائل الإعلام حول العالم.

وقبل أسابيع؛ تمكنت «صواريخ» المقاومة الفلسطينية من الاستحواذ على وسائل الاعلام العالمية، ونالت تصريحات وتحركات سياسية لائقة، لكن أهم ما حققته الصواريخ الغزاوية متعلق بمستقبل العلاقة بين الاحتلال الاسرائيلي وبين الشعب الفلسطيني في غزة والضفة وخارجها، ويمكن اعتبار اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين كعضو مراقب فيها بمثابة صاروخ عابر لكل التحديات والمؤامرات.

ما سبق من كلام يتعلق بتأثير بعض المواقف والتطورات حول العالم، وكما نلاحظ فالتأثير «تفجيري» يستدعي ردود أفعال قوية..عموما؛ نستطيع القول إن حديث الصواريخ يطغى على كل الأحاديث، فهو حديث تعرفه اسرائيل مثلا، وتشهد أنه «نور وحق».

هل يوجد على ساحتنا المحلية «صواريخ» من مواقف وتطورات، تتطلب ردود أفعال قوية من جهات ما؟.

لا أعلم ما هو الحجم الفعلي لتأثير خبر يتعلق بموت لاجئين سوريين كمدا على لاجئين من ذويهم يموتون بين يديهم، خصوصا بعد قيام «بان كيمون» بزيارة مخيم اللجوء السوري على الأراضي الأردنية، لا أعلم ما الذي يمكن أن يقدمه الأردن لربع مليون مواطن سوري تدفقوا الى أراضيه في ظروف اقتصادية حرجة، أعتقد أن وفاة اللاجئين السوريين كمدا على أبنائهم الذين يموتون بين أيديهم في مخيمات اللجوء، هو خبر صاروخي أكثر أثرا من صاروخ كوريا، ويتطلب ردود أفعال دولية لائقة، ذلك لو كان لدى العالم ضميرٌ حيٌّ.

شخصيا أشعر بتأثير «صاروخي» لخبر سمعته عن جامعاتنا، يتعلق بالعنف المجتمعي، ففي الوقت الذي كنا فيه نجلس في مدرج الحسن في الجامعة الأردنية، نستمع لكلمة جلالة الملك حول الجامعات والشباب والتغيير المطلوب منهم، في نفس الوقت، كان هناك طالب في السنة الخامسة في كلية الهندسة في جامعة مؤتة يقتل طالبا آخر!.

أهم الصواريخ التي أستعد لإطلاقها على الصعيد الشخصي لا يريد الانطلاق، والسبب يتعلق بالظروف الجوية، فأنا حريص على إصابة «القلب» بدقة، ولا أقبل بأخطاء من أي نوع..

هل تجيدين الحوار في موضوع الصواريخ؟! .. سؤال بل صاروخ لا يمكنني توجيهه للحكومة أبدا.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:14 PM
المكرسـح* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

مواطن ، ذهب إلى مدرسة لتعليم السواقة، وجلس وراء المقود وبجانبه المدرب . طلب منه المدرب تشغيل السيارة ، ثم طلب منه الانطلاق ..لكن السيارة انطفأت بسبب انطلاقه الخاطئ، فصرخ به المدرب:

- ولك يا حمار...كان لازم تنزّل الهاندبريك!!

ثم سارت السيارة ، وفي (طلعة) ما، قال له المدرب ان يتوقف ، ثم يقوم بالتقويم مرة ثانية. لكن السيارة انطفأت ، فضغط المدرب على البريك الذي بين أقدامه، وصرخ بالمواطن:

- ولك يا حمار ....لبّسها الأول وارفع رجلك عن الكلتش شوي شوي.

ولما اقتربا من الإشارة الضوئية طلب منه المدرب استخدام الغيار العكسي ، حتى يتوقف على الإشارة الحمراء، لكن ما ان وصل الرجل إلى الإشارة حتى تحولت إلى اللون الأخضر، لكن المواطن توقف . فصرخ به المدرب:

- ولك يا حمار ... امش ...خضرا.

فارتبك المواطن ولم يعرف كيف ينطلق مرة أخرى، فجلس المدرب مكانه وانطلق بالسيارة مسرعا... وتجاوز عن سيارة في مكان ممنوع التجاوز، فأوقفه شرطي السير وقال للمدرب الذي يجلس مكان المواطن :

- الحق مش عليك ...الحق ع الحمار اللي قاعد جنبك.

الحكمة من هذه القصة:

- الحمار حمار ..سواء أكان زبالا أو مختارا ، سواء جلس ع كرسي بلاستيك وإلا ع كرسي دوار ..ودخلك يا طير الوروار.



(2)

قبل فترة ليست بالقصيرة ألقت الشرطة المصرية القبض على سائق ميكروباص عمومي مبتور اليدين ويستخدم طرفا صناعيا . وهو مصاب بشلل الأطفال ولا يملك رخصة قيادة ولا رخصة (تسيير)، وذلك خلال قيادته للحافلة الحبلى بالركاب في شارع الهرم.

لا أعرف الضبط لماذا تعاطفت مع هذا السائق، مع انه قد يعرض أرواح الركاب والمارة للخطر- ربما - أكثر من غيره من السائقين. لكنه لم يكن قد اقترف حوادث من قبل والا لكان تم اكتشافه من قبل .. انه بالفعل (مناضل) حقيقي يفترس اللقمة، له ولأسرته، من فم المستحيل ، بدل ان يستثمر عاهته شحاذا على الأرصفة، يستجدي عطف المارة ...هذا السائق فضّل الشوارع على الأرصفة ، وفضل افتراس اللقمة بدل استجدائها من الآخرين، وينبغي ان يمنح وسام شرف بدل اعتقاله.

الخبر تناقلته وسائل الإعلام ووكالات الأنباء على قائمة الأخبار الطريفة والمشوقة للقارئ، لكن نظرة اكثر شمولية للأمور سوف توصلنا الى نتيجة ان هذا الخبر ليس طريفا ولا مشوقا ، ولا يقتصر على ذلك السائق المتهور طالب لقمة الخبز، بل هو ممارسة يومية في العالم العربي المحشور بين محيطين وقارتين وإسفين اسرائيل يعبث في الخاصرة، لا بل في القلب.

هناك قيادات سياسية واقتصادية وثقافية تتولى قيادة باصات التنمية والتحديث والولوج الى القرن ال21 ، وهي مبتورة العقول والضمائر، ولا احد يشكو ولا احد يحتج ، وتؤدي لهم شرطة السير، وبقية الأجهزة الأمنية، التحية والاحترام صباح مساء. قيادات بلا رخصة وتسير عكس السير ، ولا تأبه للإشارات المرورية ، ولا تأبه لقواعد السير على الإطلاق.

لكني اعترف ان هذه القيادات بأيد غير مبتورة ، لا بل هي طويلة اكثر من اللازم وتصول وتجول في خزائن الدول بلا حسيب ولا رقيب، واعترف ايضا انها غير مصابة بشلل الأطفال ، لكنها متكرسحة على مقاعدها ومناصبها منذ الولادة حتى القبر.

واعترف بأن هذه القيادات تتحكم بالركاب كما تشاء وترمي من تشاء من الشباك وتدهس من تشاء، ولا حسيب ولا رقيب سير ولا أمن.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:14 PM
ليش تاركهم هيك ..؟* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgثلاثة أرباع هذه القصة حقيقيّة ..والربع الرابع بتصرف من حضرتي :- يلبس ملابس تثبت لكل من يراها أن صاحبها يسكن في قعر الطابق الأرضي للفقر..بنطلون لبسه قبله عشرون وأكثر ..قميص فيه من الانكماشات و التدعيكات والذوبان أكثر مما به من شكل القميص ..شعره ؛ أجزم بأنه كالمستفيق من نومه توّاً وقد مرمغ رأسه بالوسادة ألف مرّة..وحذاء بلا جرابات ؛ ممزق و واسع و غير ثابت مع كل خطوة و ينتمي إلى حضارة ( خطوة داخل القدم و خطوة خارجها )..!

ذات مرحلة آلمته أسنانه بشدة ..فسكت عن الألم ..آلمته مرة أخرى في وقت آخر..وسكت ..ومرة ثالثة و رابعة و عشرين و خمسين ..وهو يسكت مكرهاً ..إلى أن سنحت له الظروف أن يضع فمه تحت تصرف طبيب الأسنان ؛ وبعد أن تفحص أسنانه قال له الطبيب و الذي يبدو بأنه لم ينظر إلى شكله : ليش تاركهم هيك ..؟؟ نظر إلى عيني الطبيب نظرة سارحة مشدوهة ..ابتسم بألم و سكت ..!

وذات مرحلة أخرى ..أحس بمليون ( طشاش ) و نمنمة في عينيه ..ولما سنحت له الظروف فحصه طبيب العيون الذي قال له : : ليش تاركهم هيك ..؟؟ نفس النظرة و السرحان والابتسامة والألم و المغادرة ..!

وعند طبيب الكلى : ليش تاركهم هيك ..؟؟ نفس النظرة و السرحان والابتسامة الألم و المغادرة ..! وعند أطباء المفاصل و الأنف و الحنجرة و الشرايين ..كلهم : : ليش تاركهم هيك ..؟؟ نفس النظرة و السرحان والابتسامة والألم و المغادرة ..!

لم ينظر أحد إليه ..يحرجونه بالسؤال الذي جوابه واضح من معالمه ..!! أخيراً ذهب إلى الخياط ..قال له : بدّي إياك تشيل كل ( الجيوب) اللي في البنطلون و القميص ..يجوز الدكاترة ينتبهوا إنني ( كما خلقتني يا رب) وفش معي إللي ترن ..!عشان هيك تاركهم هيك ..!

معشي الذيب
12-13-2012, 01:14 PM
سيدة الصمت* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

يمتدّ حُبّكِ عبر الرصيف

وعبر الطريق

والى آخر نجمة في السماء

تحت جلدي

نامي يا حبيبتي

اختبئي

بين أضلاعي

صيري دفاتري

وهمساتي

والقادم

من أيامي.





(2)

من أين

يا سيدتي

جئتِ بكل هذا السكون

وهذا الكون الملبّد

بغيومك

من أي بحر

تغرفين

كلماتك المبللة بالصمت

أيا امرأة من قلَق

ومن رغيف الامنيات





(3)

من بعيد

أشتمّ رائحة أيامي معك

هنا

في الغرفة الواسعة

يتناثر غبارُ الوحدة

حول مقعدي وحول مكتبي

أسمعهم يذكرون اسمك

من بعيد

تتفجّر البراكين

ويتجمّد الوقت

عند حروف اسمك:

تاءٌ

جيمٌ

هاءٌ

حبّ راحل بلا انتهاء

موج مسافر

بلا شراع

بلا شراع!





(4)

كل صباح

أتأمّل وجهك الورديّ

وأسمح لنفسي

بقراءة

خريطة صمتك

طلاسم

طلاسم

وأُشفقُ

على فنجان» النسكافيه»

من غُربة أصابعك

كل صباح

تحدث المعجزة

أتامل وجهك

وأغرقُ في الأسئلة





(5)

أين تمضين

في رحلتك الصباحية

والى أي سماء

تهجرين دمي

سيدتي

سيدة الصمت

سيدة التعب اليومي

مشتاق أنا

للحظة انتظارك

حين تهلّين

وحين تجودين

بنصف التفاتة

ثُمّ

تأخذين النهار

معك



وأظل

وحيدا

بانتظار

صباح جديد!!
التاريخ : 13-12-2012

معشي الذيب
12-13-2012, 01:15 PM
جوائزنا الإبداعية اليتيمة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالصحيح أن الذاكرة لا تتسع لمجمل الانجازات الابداعية الاردنية التي فازت بجوائزعربية وعالمية، والتي نالت حقها بالتفوق بجهود فردية خاصة، ورفعت اسم وطننا عالياً في سماء الشعر والقصة والرواية والمسرح والسينما من خلال حصدها لمثل هذه الجوائز.

والصحيح ايضاً ان الذاكرة تتسع للاهمال التي يتعرض له المبدع الاردني من حيث الدعم المادي واللوجستي او حتى القيام بتعريف المبدع الفائز بجمهوره الاردني من خلال اقامة الندوات وحفلات التكريم ليس في عمان وحدها بل في باقي المحافظات.

فالمبدع الاردني يقوم بجهود فردية خالصة للوصول الى أعتى الجوائز العربية والعالمية، دون ان تقدم له الجهات الخاصة والمعنية أي جهد أو اي دعم. ونحن هنا لن نسوق الأمثلة العديدة على هذا النهج، بل سأكتفي هنا بمثال عن الفيلم الاردني العالمي «فيس بوك رومانس»لمخرجه محي الدين قندور الذي حصد في مهرجان موناكو السينمائي قبل يومين ثلاث جوائز حيث فاز بطل الفيلم محمد كريم بجائزة أفضل ممثل أول، والبريطاني اد وورد بجائزة أفضل ممثل ثان، كما حصل الفيلم على جائزة أفضل بطولة جماعية.

والفيلم الذي انتجه أيضاً مخرج الفليم قندور شارك فيه فنانون من دول مختلفة حيث شارك فيه من مصر محمد كريم ومن لبنان لاميتا فرنجية، ومن هولندا سالا زارا ومن برطانيا اد وورد الى جانب مجموعة من الفنانين الاردنيين من بينهم محمدالعبادي وربى عطا الله ومنى شهابي وساندرا قعوار ونبيل الكوني ومحمد قاصد ومساعد مخرج فرح الخطيب ومنتج منفذ محمود حوراني.

هذا الانجاز الجمعي الذي يرفع الرأس بالفعل لن تجعل وزير الثقافة على سبيل المثال يجند العديد من المعنيين في الشأن ليكون على رأس المستقبلين لمجمل هولاء الفنانين في مطار عمان حال عودتهم، ولن تقوم بعد ذلك اجهزتنا المعنية بتكريم هؤلاء، بل على الأغلب سيحضرون الى مطار عمان في وقت متأخر من الليل ولن يجدوا بانتظارهم سوى بعض الاصدقاء!!

والحال ان هذا المثال الطازج على اهمال ابداعات وانجازات المبدع الاردني من قبل الجهات الاردنية المختصة، يؤكد أن المبدع الاردني سيظل يقارع حصوله على الجوائز وحيداً دون أي دعم، وهذا النهج مؤسف بالتأكيد.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:15 PM
اليوم 12/12 عيد ميلادي ! * د. عايدة النجار
منذ الصباح أخذت بالاستعداد لهذا اليوم قبل قدوم الأهل والأحباب لزيارتي، لا ينسى أحد هذا اليوم حتى أن أخي عارف النجار -رحمه الله تعالى- أطلق عليه مداعبا اسم “ اليوم القومي للعائلة “!

لم أستطع طوال حياتي الهروب من هذا اليوم سواء أكنت قريبة أو على سفر فكيف اليوم و وسائل الاتصال من الانترنت و السكايب وأي باد والنقال تأتي من كل جهة ليشعروني بالمحبة وهم بعيدون أو ممن يحملون الزهور والحلوى ممن هم في عمان .

شيء ما كان يغيظني أنهم لا ينسون هذا التاريخ فلم يسمحوا لي أن “ أقرط “ بضع سنين من عمري لأبدو أصغر كما تفعل أكثر نساء العالم حيث هذه الصفة خاصة بهن .

اليوم بتاريخ 12/12 يصادف الأربعاء ، عيد ميلادي الذي لن يكون مثل هذا التاريخ عيد ميلاد أحد بعد اليوم وسترجع الأرقام للتتابع بشكل عادي بعد قرن من الزمن ليكون له خصوصية لمن يتفاءلون برقم 13.

لم أعرف ما ألبس اليوم، لبست في البداية اللون الأحمر ، واستبدلته بالأزرق الفاتح ولم يعجبني ولبست البرتقالي وخلعته واستبدلته بالابيض، حيث رأين أنه لون مثير للجدل مثل الأسود الذي يذكر بالحياة والموت , لا داعي للأصفر لأنه لون الخريف ولا أشعر بخريف العمر.. فما زلت أحب اللون الأحمر الدافئ ولكني خلعته.

لم يبق لون الا وغمز اليّ علني أحتضنه ليكون جزءا من هذا التاريخ . وخطف نظري لوني المفضل” الزهري “ أيام الطفولة والمراهقة ورحبت به بقبلة أعادتني للشباب الذي كانت تعده ماكنة الأرقام ولم يحصل أن الأرقام في عيدي تكررت ثلاث مرات مثل اليوم...

ألوان تواريخ الشباب طعمها لا يزال حلوا و ما زالت آثارها معششة في قلبي .. في عيوني دموع فرح ودموع شوق وحنين .. في عواطفي ضوء أحلام وآمال وفيها أيضا شمعة من غير نور ..في عقلي نوافذ مفتوحة على العالم أرى منها صورا من حياة بيضاء وسوداء ... ... معطرة باللون الزهري ّ . !

بينما يزورني غيث ابن أخي يحمل “كعكة العيد” وعليها شمعة وردية “ واحدة “ وهو يحمل ذلك الموبايل الذي يتكتكت عليه، يتلقى صورا لابنته التي تلد بنتها البكر التي خططت أن يكون عيد ميلادها في هذا اليوم التاريخي .

الكل سعيد بأن التاريخ توقف اليوم لتلحق به ( فرح الحجاوي ) لتنضم للمتفائلين بهذا اليوم مثلي . نعم لحقت بالتاريخ ولم ينتب الأهل القلق, كما يخيفهم بعض المنجمين الذين يتنبأون أن هذه الأرقام تنبئ بنهاية العالم. إنها البداية التي بها حياة ونور وضياء لسنين قادمة فيها الطفولة والشباب والشيخوخة المزينة بألوان الفرح .

اليوم عيد ميلادي التاريخي بسبب أرقام جميلة لم تخطط لها أمي، لكن اصبحت لها خصوصية .

أتفاءل بها وبمشتقاتها طوال عمري، وأتفاءل بالأرقام 5و7 لأن مجموعها 12 .

وأتفاءل بكل الأرقام المكررة التي لي معها تاريخ تليد، فمثلا عنوان بيتي في أمريكا كانسس حيث درست كان 222 وعنواني في سيراكيوز كان 75 مجموعها 12 وعنواني في نيويورك 333 ورقم مكتبي في الفاو روما 555 ورقم بيتي في عمان 11 ، وصادف أنني جلست على مقاعد في طائرات تحمل الرقم 12 أو 22 .

اليوم عيد ميلادي .. أشعر انها بداية جميلة لكل الذين يولدون اليوم أو يحتفلون بعيد زواجهم أو الذين يتزوجون اليوم في تاريخ مميز . في عيدي هذا .. أرجو لكل من يحتفل السعادة والهناء وطول العمر.. وكل عام وأنتم بخير ...
التاريخ : 13-12-2012

معشي الذيب
12-13-2012, 01:15 PM
أمام مؤسسة الغذاء والدواء* حسان خريسات
من المعروف أن كثيراً من الأسر الأردنية أصبحت تعتمد في جزء كبير من طعامها على الوجبات التي تقدمها المطاعم نظراً لأرتباط أطراف الأسر الرئيسية وانشغالهم بالعمل وهي حقيقة ساعدت على انتشار المطاعم بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.

ومن المعروف أن نظافة وجودة الأطعمة والمأكولات التي تقدمها المطاعم من الأمور المهمة التي تضمن سلامة واستمرارية تواصل الزبون معها إلا أن هناك في حقيقة الأمر بعض المطاعم التي خالفت كل هذا الأمر، حيث إنها تهتم بعملية تسويق وبيع المأكولات الذي تقدمه بأي شكل وبأي مضمون كان، مع إهمالها لعملية النظافة وعدم تمكنها من تحديد مصدر الوجبات التي تقدمها، ومن هنا تنشأ المشكلات الصحية للأشخاص الذين يرتادون هذه المحلات، رغم أن الرقابة الدائمة والمتكررة لهذه المطاعم تجعلها تهتم بنظافتها أكثر وتحرص على تجنب الغرامات المالية وعمليات الإغلاق، حيث تقوم مؤسسة الغذاء والدواء بدور كبير لا بد من الأشاده به والأشارة اليه.

الوعي الصحي لدى الكثير من المواطنين له دور كبير في التزام المطاعم بنوعية الوجبات المقدمة ونظافتها من خلال مقاطعة المطاعم المخالفة فالمواطن يستطيع معرفة المحل النظيف من خلال نظافة العاملين فيه والمنظر العام له، وقلة النظافة «الظاهرة» تدل مباشرة على سوء هذا المطعم أو ذاك، وعليه فإن مقاطعة مثل هذه المحلات تجبرها على الالتزام بالجودة والنوعية والنظافة، لكن الموضوع الأهم الذي يشغل بال المواطن وأصحاب محلات الأغذية والمطاعم على حد سواء، يكمن في مطالب مشروعة بضرورة قيام مؤسسة الغذاء والدواء باعلان اسماء المحلات والمطاعم المخالفة بالأسم وبصورة علنية وشفافة حماية لصحة المواطن من جهة ومنعاً للأشاعات التي تطلق بين الحين والآخر والتي تسيء لسمعة بعض المحلات والمطاعم الملتزمة من جهةٍ اخرى.

معشي الذيب
12-13-2012, 01:16 PM
كيف يتم جعل الدولة تدمر نفسها عبر برنامج «داربا» الاستخباري* المحامي محمد أحمد الروسان
الولايات المتحدة الأمريكية تخوض وبقوّة حروبا سريّة، لم يقرّها ولن يقرّها الكونغرس الأمريكي، وقطعاً ليس للمورد البشريّ السكّاني لتلك الدول، التي ستسحق حياتهم وأجسادهم أي دور في منعها، فمن أجل تحقيق خدمة الأهداف الاستراتيجية للسياسة الخارجية الأمريكية، بل من أجل هندسة نستولوجيا تلك الأهداف، لتصبح أهدافا ما فوق استراتيجية، فإن وحدات القوّات الخاصة الأمريكية، تقوم بتنفيذ (لب) وجوهر العقيدة الأمريكية ومعتقدها الراسخ والذي لا يخضع لأي ديناميات مراجعات، والقائم على أحقية القيام بالاغتيالات السياسية، والتسلل عبر الحدود السيادية للدول، وزعزعة استقرار و\أو تقويض أنظمة الحكم، دون إعطاء أي اعتبار لجهوزية مؤسسات الدولة ونسقها السياسي المراد استهدافها وذات السيادة، للتغير أو رغبتها فيه أصلاً.

واختارت متمنهجةً عليه العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي، أسلوبا قديما بذات الأدوات لبعض أنواع من الحروب، ولكن آثاره وتداعياته وشدته في الألفية الثالثة للميلاد كبيرة جداً، فهو يقلب الأمور رأساً على عقب، ويغير أمزجة الرأي العام الدولي والإقليمي والمحلي بخبر وصورة وخلال لحظات، وعبر عمليات البروباغندا السوداء وكواليسها.

ومثل الذي يقطع أنفه نكايةً بوجهه، صارت واشنطن تستخدم أدواتها الحربية الشاملة من المورد البشري السكّاني للدولة المراد استهداف نسقها السياسي، ومن موارد بشرية من دول جواره المحلي والإقليمي، حيث جميعها تشترك باللغة والدين والأخلاق والقيم والأهداف، وبالعادات والتقاليد والمشاعر وبعلاقات نسب وقربى، ويؤدي جلّ العمل ذاك إلى تدمير الدولة ونسقها السياسي بأبنائها وأبناء دول جوارها، والحال هذا خير مثال عليه ما يجري بالحدث السوري وتشعباته المختلفة، عبر إحداث انحراف بجهاز مناعة الدولة المستهدفة ونسقها، لكي يقوم جهاز المناعة الخاص بالدولة بمهاجمة الأنسجة السليمة، بعبارة أخرى كيف يتم جعل الدولة تدمر نفسها بنفسها وعبر مساندة من محيطها؟! وهذا ما يجري في الحدث الاحتجاجي السوري وعبر وكلاء السي أي ايه من بعض العرب، ومن الغرب ومن بعض الداخل والخارج السوري .

انّه أسلوب حرب العصابات، استخدام القتلة، المتمردين، المخربين، حرب بالكمائن بدلاً من المواجهة، عبر التسلل بدلاً من الهجوم، انّه نصر عبر تقويض العدو وإنهاكه بدلاً من الاشتباك معه، حرب تترصد الاضطرابات وإحداث فوضى خلاّقة وغير خلاّقة.

ويؤكد جلّ الخبراء النفسيين الإعلاميين الاستخباريين، والذين يعملون في أجهزة الاستخبار العسكرية والمدنية – المخابراتية – الشرطيّة، أنّ اللجوء إلى أكاذيب التعذيب والاغتصاب كبنى تحتية لأي عملية بروباغندا، وعبر وكلاء حربيين لتخدم هدفا محددا، وهو ايجاد بيئة تساعد على إيجاد ظروف تقود في النهاية إلى الحرب.

نعم عندما تحدد الامبريالية الأمريكية الأهداف المستهدفة، تصبح مفاهيم الاغتصاب والتعذيب وقتل الأطفال عبر ارتكاب مجازر، وفقاً لجداول زمنية وديمغرافية وفي الوقت المناسب، تصبح مفاهيم لمكنونات أدوات التشويه السياسي للنسق السياسي المستهدف، ليصار إلى إضفاء ملاذات شرعية آمنة لأي عدوان يقرر من قبل ما يسمّى «بالمجتمع الدولي» ( أمريكا).

رأينا كيف تمّ تشريع احتلال أفغانستان وتحت مسمّى الحرب على الإرهاب الدولي، ثم تشريع احتلال العراق وتحت مسمى أسلحة دمار شامل لم تظهر حتّى اللحظة، ثم احتلال ليبيا وإسقاط نظام الزعيم البدوي العربي معمّر القذّافي، والآن جل الجهود تصب بتشريع وتوظيف كل شيء لاستهداف سوريا ونسقها السياسي، واستهداف النهج الأموي في عبادة الخالق.

إنّ ما يجري في سورية حرب غير تقليدية، والجانب الأقبح لتلك الحرب, بالإضافة إلى كونها خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، التي تفرض احترام سيادة الدول و وحدة أراضيها و الحياة الإنسانية و الملكية الشخصية...الخ, هو الجهد الحثيث والمستشرس للتأثير نفسياً على الشعب وقبله على حكومته، وإنّ هذا الجانب بالتحديد من الحرب غير التقليدية ينافي منظومة القيم لأي أميركي عاقل.

في حزيران الماضي, أعلن السلاح التكنولوجي لوزارة الدفاع, المسمى اختصاراً «داربا» عن برنامج تبلغ ميزانيته 42 مليون دولار يمكن الجيش الأميركي من « رصد وتصنيف وقياس ومتابعة تشكل وتطور انتشار الأفكار والمفاهيم» في الشبكة الافتراضية.

وقد أسمت مجلة وايرد هذا البرنامج بآلة البنتاغون للبروباغندا عبر المواقع الاجتماعية, وذلك بسبب خططه القائمة على « نشر رسائل مضادة لتأثير عمليات الخصم المرصودة.»

مما يسمح « باستخدام أذكى للمعلومات لدعم العمليات العسكرية» وتجنب النتائج غير المرغوب بها. سيسمح المشروع بأتمتة العمليات بحيث يتم «تحديد المشاركين والمستهدفين, وقياس آثار حملة الإقناع», وليتم بالمحصلة, تحقيق التسلل وإعادة توجيه الحملات المرتكزة على مواقع التواصل الاجتماعي وفقاً لما تقتضيه الحاجة.

يبدو أن حملة الحرب غير التقليدية على إيران قد اقتصرت على التخريب التكنولوجي, وعلى الاغتيالات والتسلل عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أما في ليبيا فإن الحملة ذهبت في اتجاه أكثر حدية.

يختلف السيناريو الليبي طبعاً بأنه تم بغطاء من الناتو, بينما تولى العسكريون الأميركيون القيادة من خلف الستار وكان هناك جهد حربي أوروبي كبير وعبر فرنسا إبان حكم الملك ساركا ( ساركوزي). يضاف إلى ذلك أن النجاح واسع النطاق لعمليات الحرب غير التقليدية لا يرجع إلى القتال وجها لوجه, بقدر ما يرجع إلى اللجوء إلى الغطاء الجوي وإلى تبادل المعلومات الاستخباراتية حول الهجمات التي كان يقوم بها ثوار ليبيون غالباً.

أما عمليات الحرب غير التقليدية في سوريا فهي مزيج من النوعين. ذلك أن قوة وشعبية الرئيس الأسد, التي تحدثت عنها السفارة الأميركية في برقية نشرتها ويكيليكس, اقتضت بدء نشاطات لتقويض هذه الشعبية قبل التدرج إلى سيناريو على الطريقة الليبية.

ولذلك، تعمّقت وكالات الاستخبارات الأمريكي المختلفة، في دراسة وضرورة اقتناص «الفرص» لكشف «نقاط ضعف» النظام السوري ودفعه باتجاه صعوبات اقتصادية, وانقسام عرقي وطائفي, وخلاف بين أجهزة الأمن و الجيش. وبحثت عمليات الدراسة والبحث أيضاً، بضرورة قيام القوات الخاصة على «استثمار نقاط الضعف السياسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية للخصم.»

معشي الذيب
12-13-2012, 01:17 PM
منْ يفك هذا اللغز العراقي؟! * جاسم الشمري – العراق
ما من مناسبة تمر إلا ويطل علينا مسؤول حكومي عراقي يؤكد خلالها أن الأوضاع في البلاد جيدة، وأن «الظلاميين والإرهابيين» هم الذين يروجون للدعايات التي تقول: «إن البلاد تعاني من انهيار لمنظومة حقوق الإنسان، وخراب وتدمير شبه تام للبنى التحتية، وإن الفساد المالي وصلت مدياته لدرجات لم يبلغها التأريخ العراقي، لا قديماً، ولا حديثاً»!

والحق الذي لا يمكن أن يُغلف بالتطبيل الإعلامي، أن العراق اليوم غابة لا يوجد فيها أي قانون، والحق للأقوى، والضعيف هو الحلقة المظلومة في المعادلة، وهم عموم الشعب العراقي!

وأن الظلم لم يتوقف عند القتل والتهجير، بل وصل إلى أعراض الناس وشرفهم، وهذا ما تمارسه بعض الأجهزة الأمنية الحكومية!

وخلال الشهرين الماضيين تناقلت العديد من وسائل الاعلام المرئية، وخصوصاً فضائية الشرقية العراقية، شهادات حية أكدت أن النساء في داخل المعتقلات الحكومية يتعرضنَّ لأنواع من الاهانات والتعذيب، ووصل الأمر إلى اغتصاب بعضهنَّ داخل السجون، وكذلك أثناء نقلهنَّ من معتقل إلى آخر!

وهذا الفعل يمثل قمة الانحطاط الخُلقي؛ لأن المرأة، في أي مجتمع يَحْتًرم نفسه، هي رمز للعفة، والطهارة، والنقاء، والأصالة، والشرف، وعليه فإن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً؛ لأن أعراض العراقيات ليس ورقة مزايدة يمكن استخدامها للضغط على هذا الطرف، أو ذاك.

وعلى الرغم من كل هذه الحقائق المدعومة، بشهادات مباشرة من قبل النساء اللواتي تعرضنَّ لهذا الفعل الدنيء، نجد إصراراً حكومياً على تشويه الحقيقة، وفي يوم 10 كانون الأول/ ديسمبر 2012، رفض رئيس الحكومة نوري المالكي، خلال كلمته في الاحتفالية التي أقامتها وزارة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، رفض اقتصار الحديث على حقوق الإنسان في العراق، على السجناء فقط، في حين تُنسى حقوق المرأة، والطفل، واليتيم وغيرها من الحقوق المهمة التي تهم المواطن العراقي، وأن من يهدر كرامة الإنسان الآخر من أي موقع من المواقع لا يمكن السكوت عليه كما هو موجود فى الأنظمة الدولية!

وحينما تسمع هذا الكلام من رئيس السلطة التنفيذية في البلاد، تقول: الحمد لله « العراق بخير».

لكن- مع الأسف الشديد- الواقع العام لحقوق الإنسان العراقي داخل المعتقلات وخارجها سيء، ويندى له الجبين خجلاً من الخراب الذي لحق به!

وقبل يوم من تصريح المالكي، وتحديداً يوم 9/12/2012، وصف صالح المطلك نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات الأوضاع الجارية في السجون العراقية بالمُعيب والمُخجل، وأن «الانتهاكات موجودة في المعتقلات، وتتمثل بوجود حالات تعذيب، واعتقال أشخاص من دون اعتماد مذكرات قبض، وأن وسائل التعذيب موجودة بمختلف الأساليب، فضلاً عن اعتقال أشخاص من دون صدور مذكرات قبض قضائية».

هذا ما يقوله نائب المالكي نفسه، بينما يتكلم المالكي عن عالم آخر، بعيد كل البعد عن الواقع الأليم الذي يعيشه الشارع العراقي.

سياسة الاذلال المتبعة في «العراق الجديد» هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف لتغييب، أو إذلال، أو تهجير كل من لا يؤيد الأوضاع الشاذة في الوطن!

وآخر ضحايا التغييب، هو الإعلامي (سمير الشيخ علي) الذي قتل في وسط بغداد بظروف غامضة، في جريمة أثارت العديد من ردود الأفعال المستنكرة، من منظمات محلية ودولية تُعنى بالحريات الصحفية!

هذه التصريحات غير الواقعية، هي جزء من الاستخفاف بعقول المواطنين العراقيين، وإلا فان الحكومة تَعلم، قبل غيرها، أن المواطن العراقي يَعْرف حقيقة ما يجري في البلاد، وأن الساسة فشلوا فشلاً ذريعاً، وآخر صور تدميرهم للبلاد فضيحة الأسلحة الروسية، والتي تَكْفي بمفردها لتكون سبباً لإسقاط أكبر الحكومات، لكن اللغز العراقي يختلف عن بقية الألغاز في العالم؛ لأنه لغز حُبكت خيوطه بإحكام من قبل أغلب المشاركين بالعمل السياسي الجاري في البلاد، وبالتالي فهم يعرفون الحل الدقيق لهذا اللغز، لكنهم لا يريدون أن يصلوا لهذه المرحلة؛ لأن ذلك يعني أن خيوط اللعبة ستنكشف للجميع، وحينها سيكون القول الفصل بيد الشعب العراقي الذي لا أعتقد أن صمته سيستمر طويلاً!

هاجس
12-13-2012, 06:03 PM
الله يعطيك الف عافية

راكان الزوري
12-13-2012, 10:26 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

حجاب
12-13-2012, 11:53 PM
الله يعطيك الف عافية

المهاجرة
12-14-2012, 01:04 AM
الله يعطيك الف عافية

سلطان الزوري
12-14-2012, 11:44 AM
الله يعطيك الف عافيه

معشي الذيب
12-14-2012, 02:52 PM
الجمعه 15-12-2012


دخول 494 لاجئا سوريا الى «الزعتري»
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1879_455345.jpgالمفرق - الدستور- محمد الفاعوري وبترا

قال الناطق الاعلامي لشؤون اللاجئين السوريين في الاردن انمار الحمود انه دخل عبر الحدود البرية الاردنية امس الاول 494 لاجئا سوريا إلى مخيم الزعتري، فروا اثر تصاعد حدة الاحداث في بلادهم، مشيرا الى ان الحكومة الاردنية عمدت الى اتخاذ الاجراءات الانسانية لإيوائهم بهدف تخفيف الانعكاسات السلبية التي طالت ترحالهم الى الاردن. واشار الى ان الاردن يعمل جاهدا بالتنسيق مع المنظمات الدولية لمساعدة اللاجئين وتقديم المساعدات العينية والنقدية والايوائية لهم، مبينا ان الدولة الاردنية ستمضي قدما في لعب دورها الانساني من خلال استقبال اللاجئين انطلاقا من مفهوم الدولة الاردنية المتعلق باستضافة طالبي المساعدة.

وقال ان 121 لاجئا غادروا امس الاول مخيم الزعتري بناء على طلبهم وعادوا الى بلادهم بعدما تم تقديم سبل الحياة الكريمة لهم في الاردن الى جانب تكفيل 277 لاجئا ممن انطبقت عليهم الشروط المتبعة في هذا السياق. ولفت الى ان عدد اللاجئين في مخيم الزعتري منذ استحداثه حتى امس الاول وصل الى 46354 لاجئا. إلى ذلك، أسعف الى مستشفى المفرق الحكومي أمس لاجىء سوري مصاب بعدة إصابات خلال محاولته اجتياز الحدود باتجاه الأراضي الأردنية قرب مركز حدود جابر. وقدمت السرية الطبية في حرس الحدود العاملة على الحدود الأردنية السورية في منطقة الشمال الإسعافات الأولية اللازمة للمصاب الذي نقل إلى مستشفى المفرق الحكومي. وبين مدير مستشفى المفرق الحكومي الدكتور حمود السرحان لـ»الدستور» أن قسم الإسعاف والطوارئ في المستشفى استقبل أحد اللاجئين السوريين بعد تعرضه لاصابات بليغة يعتقد أنها ناتجة عن شظايا حيث أجريت له الاسعافات الاولية اللازمة وأدخل المستشفى لمتابعة العلاج واصفا حالته العامة بالمتوسطة. من ناحية ثانية، وزعت جمعية الكتاب والسنة امس مساعدات بقيمة مليون دينار على لاجئين سوريين في مخيم الزعتري ومناطق تواجدهم بالمملكة. وقال رئيس الجمعية زايد حماد لـ(بترا) ان حملة المساعدات هذه تعد الاكبر في حجمها حيث ان 60 شاحنة على متنها «حرامات» بقيمة مليون دينار وزعتها الجمعية على اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري في المقام الاول وممن يقيمون في محافظات المملكة. ولفت الى ان هذه المساعدات مقدمة من متبرعين سعوديين لصالح اللاجئين السوريين في المملكة وان عملية التوزيع تمت بالتنسيق مع الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية للتخفيف من معاناة اللاجئين خصوصا في فصل الشتاء.
التاريخ : 14-12-

معشي الذيب
12-14-2012, 02:52 PM
قطر تدشن أول 24 مشروعا ضمن منحتها لإعمار غزة
غزة - د ب أ

دشنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة امس 24 مشروعا ضمن منحتها لإعمار القطاع بتكلفة إجمالية تصل إلى 407 مليون دولار.

وقال السفير محمد العمادي رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي عقده في غزة إن بدء تنفيذ المشاريع يأتي عقب الانتهاء من ترسية كافة العطاءات وتوقيع العقود مع شركات المقاولات المحلية. وأشار العمادي إلى أن المرحلة الأولى من المنحة القطرية ستركز على تنفيذ مشاريع الطرق إضافة إلى مشروع تأهيل المختبرات الزراعية بتكلفة تقدر بنحو 22 مليون دولار. وأكد أن هذه الرزمة تشكل مرحلة أولى من المشاريع التي سيتم البدء بتنفيذها خلال الأيام القادمة، مؤكدا على حرص بلاده على دعم احتياجات الشعب الفلسطيني وتمويل متطلبات إعادة إعمار القطاع.

من جهته، اعتبر رئيس حكومة حماس المقالة في غزة إسماعيل هنية خلال المؤتمر بدء تنفيذ المشاريع القطرية بمثابة «مشاركة من قطر في انتصار الشعب الفلسطيني من بوابة الإعمار». وقال هنية إنه يعتزم قريبا زيارة قطر للقاء أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بغرض بحث رفع ميزانية إعادة الإعمار بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. وعقد المؤتمر الصحفي على أنقاض مبنى مقر مجلس الوزراء التابع لحكومة حماس في غزة الذي دمر خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع الشهر الماضي واستمر ثمانية أيام. ويبلغ مجموعة منحة الإعمار القطرية 407 مليون دولار أمريكي وتتضمن مشاريع سكنية وتأهيل للبني التحتية، وهي تعتبر أول منحة إعمار خارجية لقطاع غزة منذ العدوان الاسرائيلي في الحرب الاسرائيلية الاولى على غزة قبل أربعة أعوام.
التاريخ : 14-12-

معشي الذيب
12-14-2012, 02:52 PM
خادم الحرمين الشريفين يغادر المستشفى
الرياض- ا ف ب

اعلن الديوان الملكي السعودي ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز غادر امس المستشفى حيث امضى اربعة اسابيع تقريبا وخضع لعملية جراحية في الظهر.

وذكر الديوان في بيان ان الملك عبد الله غادر مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض بعد أن من الله جل جلاله عليه بالصحة والعافية».

وكان الملك عبد الله ادخل المستشفى في 17 تشرين الثاني واخضع للعملية، ثم ظهر للمرة الاولى في 28 تشرين الثاني على شاشة التلفزيون مستقبلا كبار الامراء، ما اسهم في تبديد المخاوف حول مدى خطورة وضعه الصحي. وكان الديوان الملكي اعلن ان الملك خضع لعملية جراحية «تكللت بالنجاح» مشيرا الى ان «تم تثبيت التراخي في الرابط المثبت اعلى الظهر»، في هذه العملية التي استغرقت حوالى 15 ساعة .

معشي الذيب
12-14-2012, 02:53 PM
جريحا بمواجهات في الخليل ومستوطنون يقتحمون شرق نابلس
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1879_455347.jpgفلسطين المحتلة - وكالات الأنباء

شيع الاف من الفلسطينيين أمس شابا فلسطينيا في الخليل جنوب الضفة الغربية قتل على يد حرس الحدود الاسرائيلي مساء الاربعاء لانه كان يحمل «مسدسا لعبة». واستشهد محمد زياد السلايمة (16 عاما) بعد ان اطلقت جندية من حرس الحدود عليه النار بحسب الشرطة الاسرائيلية. وأشارت المتحدثة باسم الشرطة الى وقوع اشتباكات بعد ذلك في الخليل بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الامن الاسرائيلية استمرت صباح أمس حيث قالت مصادر طبية فلسطينية بان 25 فلسطينيا اصيبوا بالاختناق جراء الغاز المسيل للدموع واصيب ثلاثة بالرصاص المطاطي. واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الاشتباكات وقال «هذا الصباح كان بعض الفلسطينيين يرشقون الحجارة وقام الجيش بتفريقهم باستخدام وسائل مكافحة الشغب». واشار مراسل لفرانس برس الى ان نحو الفي شخص شاركوا في جنازة السلايمة دون وقوع احداث عنف. وقال ناصر السلايمة عم الشهيد ان الرواية الاسرائيلية عن قتل ابن اخيه «تلفيق» وقصة «المسدس البلاستيكي غير صحيحة». واكد اقارب اخرون ان السلايمة ذهب لشراء كعكة للاحتفال بعيد ميلاده وقت الحادث. واضاف عمه «كان عيد ميلاده البارحة واحتفل به في المدرسة وكان سيحتفل به في البيت لكن هذا لم يحدث».

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في بيان ان التحقيق الاولي يظهر ان القوات الاسرائيلية «كانت تحتجز طفلا على الحاجز كان معه مسدس بلاستيكي». وبحسب البيان فانه عندما وصل السلايمة الى الحاجز، قامت مجندة من حرس الحدود الاسرائيلي «باطلاق النار عليه من مسافة قريبة واصيب بثلاث رصاصات».

وقام نشطاء فلسطينيون مساء الاربعاء بنشر صورة الجندية الاسرائيلية التي قتلت السلايمة عبر وسائل الاعلام الاجتماعية واصفين اياها «بالارهابية». ونقلت صحيفة جيروساليم بوست الاسرائيلية التي تصدر باللغة الانكليزية عن المجندة قولها انها لم تتردد في اطلاق النار. وقالت «بالنسبة لي كان مسدسا حقيقيا بكل ما يعنيه الامر وكان موجها نحو جندي وكان من مسؤوليتي ان اتصرف ولو لم اقتله لكان صديقي قتل ولن اسمح بحدوث ذلك». واضافت «انا سعيدة بان الامر انتهى بدون اصابات من جانبنا وانا متاكدة من ان اي جندي اخر في وضعي سيقوم بنفس الشيء». وقالت مصادر فلسطينية في الخليل ان قوات الاحتلال التي اعتقلت شابين وعددا من التلاميذ، أطلقت الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ما تسبب بإصابة عدد الفلسطينيين بحالات اختناق. ودانت الرئاسة الفلسطينية في بيان «جريمة اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي» لسلايمة، معتبرة انه يندرج في اطار تنفيذ سياسة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان. وقالت ان «هذا الاعتداء الآثم يأتي تنفيذا لسياسة حكومة نتنياهو ليبرمان واليمين المتطرف في اسرائيل». ودان البيان «هذا العمل العدواني» وحمل «حكومة الاحتلال اليمينية وجيشها المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الدموي والعنصري وكافة النتائج المترتبة عنه». واتهمت الرئاسة الفلسطينية «حكومة اليمين المتطرفة في اسرائيل بانها تحاول جر المنطقة الى دوامة عنف جديدة لتمارس هوايتها في القتل والتدمير. كما اقتحم مستوطنون أمس المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية بحماية من جنود الاحتلال الإسرائيلي. وقالت مصادر فلسطينية ان عشرات المستوطنين اقتحموا ما يدعون انه منطقة قبر يوسف شرقي المدينة وأدوا طقوسا دينية قبل انسحابهم بحماية عسكرية كبيرة. وقال شهود عيان إن مواجهات دارت في المكان بين سكان مخيم بلاطة المجاور وقوات الاحتلال التي ردت بإطلاق قنابل الغاز صوبهم، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال حاصرت منطقة القبر وأغلقت الشوارع المحيطة بها قبل أن تعتلي أسطح بعض المنازل وتطلق قنابل الغاز. يذكر ان المستوطنين يقتحمون المقام أسبوعيا لأداء طقوس دينية، تقوم قوات الاحتلال اثناءها بفرض طوق حول منطقة بلاطة البلد ومحيط المخيم. واعتقلت قوات الاحتلال أربعة فلسطينيين بالضفة الغربية فجر أمس. وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن الاعتقالات جرت في مخيم جنين وبلدة اليامون، مشيرة إلى أن الثلاثة الذي جرى اعتقالهم من مخيم جنين جميعهم من الأجهزة الأمنية. وخلال الحملة، داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء ومنازل وقامت بتفتيشها.
التاريخ : 14-12-

معشي الذيب
12-14-2012, 02:53 PM
الخوف يتملك المدنيين مع اقتراب الحرب من دمشق
تخشى العائلات السورية التي نزحت الى دمشق من أنحاء البلاد هربا من الحرب المستعرة أن يكون وصول مقاتلي المعارضة المسلحة الى اطراف العاصمة ايذانا برحيلهم عن ملاذهم الامن.

وليس هناك ما يشير الى ان القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد تستعيد السيطرة. وتسيطر قوات المعارضة المسلحة في الوقت الحالي على قوس من الارض يمتد من الشرق الى الجنوب الغربي للعاصمة. وفتحت ام حسن -وهي جدة كانت حتى وقت قريب تعيش على اطراف دمشق- بيتها لاسرة ابنتها التي فرت من بلدة ريفية الشهر الماضي بسبب القصف. لكن المعارضة المسلحة سيطرت على الحي الذي كانت تسكنه ام حسن وهي خطوة تبعتها بالضرورة موجة عنيفة من القصف شنها الجيش الحكومي واضطرت الاسرة كلها هذا الاسبوع الى الانتقال الى ضاحية اخرى.

ووجدت الاسرة المكونة من الجدة وابنتها وزوج ابنتها وطفلتين مكانا به غرفة نوم واحدة وغرفة معيشة. وتعمل ام حسن في تنظيف المنازل مقابل نحو 15 دولارا يوميا لتغطي تكلفة الايجار المشترك. وقالت ام حسن «نهرب من مكان لنجد المشاكل في مكان اخر. لا اعرف الى اين يمكننا الفرار اكثر من ذلك».

وتستضيف كل اسرة في دمشق تقريبا اسرة من الاقارب الذين جاءوا من انحاء البلاد هربا من الحرب لكن سكان دمشق انفسهم اصبحوا يستعدون للاسوأ. واشتبكت قوات المعارضة المسلحة هذا الاسبوع مع القوات الحكومية في وسط العاصمة نفسها وتبادلوا نيران البنادق الالية والقذائف الصاروخية في شوارع حي الروضة الفاخر بالقرب من البنك المركزي. وقال شاهد عيان طلب عدم نشر اسمه خوفا على سلامته الشخصية «هل تصدق ذلك.. القذائف الصاروخية تطلق في حارة ضيقة.. هل يريدون تدمير دمشق بأكملها..».

كما اعلنت المعارضة المسلحة مطار دمشق الدولي منطقة حرب واصبح من المألوف ان تقع الاشتباكات على الطريق الى المطار الذي يبعد 25 دقيقة بالسيارة عن وسط العاصمة. وربما كان الاكثر ازعاجا لسكان دمشق هو وعد المعارضة المسلحة المتكرر بأن المعركة الحاسمة على العاصمة قد اقتربت.

وتحولت دمشق التي كانت قبلة للسائحين الذين يجوبون المدينة القديمة ويترددون على مقاهيها الى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تستعد لكارثة. ويسمع سكان دمشق ليل نهار اصوات القصف الذي يستهدف الاحياء التي سيطرت عليها قوات المعارضة او التي ما زال النزاع يدور بشأنها. وتحولت الشوارع في العاصمة الان الى متاهة من نقاط التفتيش وحواجز الطرق بينما أغلقت بعض الطرق الرئيسية امام السيارات بكتل خرسانية.

حتى الاثرياء في دمشق لم يسلموا من تدهور مخزونات الخبز وزيت التدفئة ومن الصعوبات بشكل عام.

وفي تجمع لسيدات مجتمع في حي المالكي الثري مؤخرا قالت سيدة انها الان تضطر الى الترشيد في التدفئة وتشغلها لساعة او ساعتين يوميا حتى في جو كانون الاول قارس البرودة. وقالت «سأرتدي اربع او خمس طبقات من الملابس ولا مشكلة. ماذا يمكننا ان نفعل.. نحن لا نجد زيت التدفئة». وحتى لو وجد زيت التدفئة فهو يباع بنحو 20 ضعفا لما كان عليه قبل الازمة. وقالت امرأة اخرى وهي زوجة تاجر متقاعد ان اسرتها تحاول دون جدوى العثور على الخبز منذ عدة ايام. وقالت انها لم تستطع حتى العثور على خبز غير مدعم وهو الخبز الذي يباع بثمن 150 ليرة سورية -حوالي دولارين- لكل عشرة ارغفة. اما الخبز المدعم فثمنه 15 ليرة فقط لكن ليس هناك ما يضمن حصول الشخص على الخبز حتى لو وقف في الطابور لساعات.

«رويترز»
التاريخ : 14-12-

معشي الذيب
12-14-2012, 02:54 PM
السعودية تدعو المجتمع الدولي لإيجاد حل لوقف العنف في سوريا
الرياض - د ب أ

دعت السعودية المجتمع الدولي إلى إيجاد الحل الأنسب لوقف العنف في سورية بعد تفاقم الحالة الإنسانية وتدهور الوضع الأمني. وقال الأمير الدكتور تركي بن محمد بن سعود الكبير وكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف أمام الاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل الذي بدأ بالعاصمة التونسية أمس، إن «المملكة دعت المجتمع الدولي وخاصة الدول الكبرى ومجلس الأمن إلى إيجاد الحل الأنسب لوقف العنف في سورية ولحقن دماء الأبرياء من الشعب السوري وتحقيق رغبته بالعيش بحرية وكرامة وأمن واستقرار بعد أن فقد النظام السوري شرعيته وأصبحت آلته الحربية أكثر شراسة». وأضاف الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير في كلمته أن تفاقم الحالة الإنسانية في سورية وتدهور الوضع الأمني هو محور اهتمامنا وشغلنا الشاغل لذلك نجد لزاما علينابعد أن أصبحت الحقائق واضحة أمام مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته لحفظ الأمن والاستقرار في سورية». وأكد أن «المملكة أخذت على عاتقها منذ بداية الأزمة السورية تحمل مسؤولياتها الإنسانية انسجاما مع الجهود الدولية بدعم الشعب السوري الشقيق على الصعد كافة»، مشيرا إلى أن» المملكة أعلنت في مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي عقد في مراكش الأربعاء عن تبرعها بمبلغ 100 مليون دولار إسهاما منها في تخفيف الوضع الإنساني المتردي في سورية». ورأى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مازال يشكل أحد أبرز مصادر التوتر الدائم وزعزعة الاستقرار في المنطقة في ظل تعنت إسرائيل المستمر ومواصلتها ممارسة منطق القوة والاحتلال ضد الشعب الفلسطيني والمضي في بناء المستوطنات. ولفت إلى أن الاعتراف الأخير بدولة فلسطين في الأمم المتحدة كدولة غير عضو لها صفة مراقب سيشكل عنصرا مهما لتشجيع المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لإيجاد حل شامل وعادل لإنهاء هذا الصراع

معشي الذيب
12-14-2012, 02:54 PM
روسيا: الأسد يفقد السيطرة وانتصار المعارضة غير مستبعد
http://m.addustour.com/NewsImages/2012/12/1879_455343.jpgعواصم - وكالات الأنباء

أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) مقتل 16 شخصا وجرح 23 آخرين أمس في انفجار سيارة مفخخة في منطقة قطنا بريف دمشق.

وقالت الوكالة ان «ارهابيين استهدفوا بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات منطقة رأس النبع السكنية امام مدرسة ميخائيل سمعان فى منطقة قطنا بريف دمشق ما ادى الى استشهاد واصابة عدد من المواطنين ووقوع اضرار مادية فى المكان». ونقلت الوكالة عن مصدر في مستشفى الشهيد خالد سقا اميني انه «وصلت الى المشفى جثث 16 شهيدا جراء التفجير الارهابي بينهم سبعة اطفال وعدد من النساء». واضاف المصدر انه «تم اسعاف 23 جريحا معظمهم من الاطفال والنساء اصاباتهم خطيرة». وقالت سانا ان التفجير «الارهابي ادى الى وقوع اضرار مادية في السيارات والمحال التجارية والمباني السكنية والبنى التحتية في المكان».

كما قتل ثمانية اشخاص معظمهم من النساء والاطفال في انفجار سيارة مفخخة في بلدة جديدة عرطوز في ريف دمشق، بحسب ما ذكر تلفزيون «الاخبارية السورية» الرسمي. وقال التلفزيون في شريط اخباري «استشهاد ثمانية مدنيين معظمهم من الاطفال والنساء بتفجير سيارة مفخخة في حي المستوصف بجديدة الفضل (المعروفة ايضا بجديدة عرطوز) في ريف دمشق»، فيما اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان الانفجار اوقع اربعة قتلى.

وأظهر تسجيل فيديو حصلت عليه رويترز حي كرم الجبل الذي لحق به الدمار بعد اشتباكات بين مقاتلي الجيش السوري الحر والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد. وخلت المنطقة الصناعية الصغيرة التي تكون مزدحمة عادة لوجود الكثير من الورش فيها بعد رحيل السكان خوفا على سلامتهم.

إلى ذلك، قالت منظمة أطباء بلا حدود ان القتال تسبب في محاصرة عشرات الالاف من السوريين في مدينة دير الزور وان هناك حاجة عاجلة لفرق طبية يسمح لها باجلاء الجرحى. وقالت المنظمة ان الحكومة السورية لم تسمح حتى الان بنشر وكالات مساعدات دولية رغم الازمة الانسانية المتنامية في سوريا لكنها ستواصل محاولة زيادة وجودها في البلاد لمساعدة الجرحى. وقالت المنظمة في بيان «أطباء بلا حدود تناشد الحكومة السماح بمساعدة طبية دولية محايدة وان تحترم كافة أطراف الصراع مثل هذه المساعدة». وقال باتريك ويلاند منسق منظمة أطباء بلا حدود ان هناك نقصا في الامدادات الطبية وان فريقا صغيرا فقط من المسعفين السوريين تركوا داخل المدينة المحاصرة في شرق البلاد وان ستة اشهر من الصراع في دير الزور جعلت الاطباء منهكين. وقال ويلاند الذي زار المنطقة انه يوجد الان مستشفى مؤقت واحد به أربعة أطباء بالمدينة التي تقع بالقرب من الحدود العراقية وكان يبلغ عدد سكانها في وقت من الاوقات نحو 600 ألف نسمة. وقام فريق من أطباء بلا حدود بزيارة غير رسمية لمحافظة دير الزور لكنه قال ان الاوضاع بالغة الخطورة بالنسبة لهم لكي يدخلوا المدينة الرئيسية التي تحمل نفس الاسم. وزار الفريق مستشفيات عامة وخاصة وقال ان المباني تعج بالجرحى وبعضها به مئات المرضى.

في موضوع آخر، نفت وزارة الخارجية السورية أمس استخدام الجيش لصواريخ سكود، بحسب ما اوردت قناة «الاخبارية السورية» الرسمية. وجاء في شريط اخباري على شاشة التلفزيون الرسمي السوري «مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ينفي جملة وتفصيلا ما تروج له الاوساط المغرضة والمتآمرة على سورية حول قيام الجيش العربي السوري باستخدام صواريخ سكود في التصدي للمجموعات الارهابية المسلحة». واضاف التلفزيون في شريط آخر «من المعروف ان صواريخ سكود استراتيجية وبعيدة المدى ولا تستخدم في مواجهة عصابات ارهابية مسلحة».

وكان مسؤول اميركي رفض الكشف عن هويته قال ان النظام اطلق «صواريخ سكود» على الداخل السوري. واكدت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ان النظام السوري استخدم «صواريخ» وقنابل حارقة ضد المعارضين المسلحين خلال الاسبوع الماضي. وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند «ليس في وسعي ان اؤكد اي نوع من الصواريخ»، مشيرة الى «استخدام سلاح آخر رهيب (في سوريا)، وهو نوع من قنبلة برميل حارقة».

واكد ضابط سوري منشق خدم في كتيبة صواريخ ارض ارض في محافظة ريف دمشق ان قوات النظام اطلقت صواريخ من طراز «سكود» قبل ثلاثة ايام في اتجاه مناطق يسيطر عليها المعارضون. وقال الملازم اول عرابة ادريس ان ضباطا وعناصر في الكتيبة 578 التابع للواء 155 لا يزال على اتصال معهم رغم انشقاقه عن الجيش السوري قبل عشرة اشهر تقريبا، ابلغوه باطلاق خمسة صواريخ من طراز «سكود» للمرة الاولى الاثنين الماضي من موقعهم في الناصرية (على طريق حمص دمشق). وكانت لجان التنسيق المحلية ذكرت في بيان لها الاثنين ان «قوات النظام اطلقت من منطقة الناصرية صاروخي سكود بعيدي المدى، ولم يتم تحديد وجهة الصواريخ».

وفي بروكسل، قال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن أمس انه يعتقد أن حكومة الرئيس السوري بشار الاسد توشك على الانهيار وأدان استخدام القوات السورية لصواريخ سكود في مهاجمة المعارضة المسلحة. وقال راسموسن للصحفيين بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روت في مقر حلف الاطلسي في بروكسل «أعتقد أن النظام في دمشق يوشك على الانهيار. أعتقد أنها أصبحت الان مسألة وقت فحسب». وأضاف راسموسن أن استخدام الحكومة السورية لصواريخ سكود ينم عن «عدم اكتراث مطلق» بأرواح السوريين.

في السياق، قال مايك روجرز رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الامريكي ان الاسلحة الكيماوية في سوريا في وضع يمكن فيه استخدامها «بمجرد اشعار فوري» وانه يجب على المجتمع الدولي ألا يقبل أي تأكيدات من المسؤولين السوريين انه لن يتم استخدام هذه الاسلحة. وقال روجرز -وهو نائب جمهوري- ان أنشطة الحكومة السورية المتصلة بالاسلحة الكيماوية شهدت تحولا في وضع هذه الاسلحة وأنها مبعث قلق بالغ. وقال روجرز «أعتقد أنهم وضعوا عناصر برنامجهم للاسلحة الكيماوية في حالة يمكن فيها استخدامها بمجرد اشعار فوري وهو ما يختلف كثيرا عما كان عليه الوضع من قبل».

سياسيا، أعلن مسؤول روسي كبير أمس ان النظام السوري يفقد السيطرة على البلاد «اكثر فاكثر» واعتبر انه لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة في النزاع. وقال ميخائيل بوغدانوف احد نواب وزير الخارجية الروسي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية ايتار-تاس «علينا ان نواجه الامر. النظام والحكومة يفقدان السيطرة على البلاد اكثر فاكثر». واضاف «بالتالي لا يمكننا استبعاد انتصار المعارضة».

وهي المرة الاولى التي يعترف فيها مسؤول روسي كبير بمثل هذا الوضوح باحتمال انتصار معارضي نظام الرئيس السوري بشار الاسد. وروسيا من الدول القليلة التي لا تزال تدعم النظام السوري، كما انها تزوده بالسلاح. وتابع بوغدانوف ان «موسكو ستصر مع ذلك على تطبيق اتفاق جنيف والتوصل الى حل سلمي للنزاع». وقال ان برنامج الائتلاف الوطني السوري المعارض «يثير عدة تساؤلات» في موسكو ورفض الائتلاف «الحوار مع الاسد وهدفه باطاحة النظام» يتعارضان مع اتفاق جنيف. وكان بوغدانوف يشير الى الاتفاق حول مبادئ عملية انتقالية سياسية في سوريا تبنته مجموعة العمل حول سوريا في جنيف في 30 حزيران. من جهة اخرى، اعتبر بوغدانوف ان الاعتراف هذا الاسبوع بائتلاف المعارضة السورية الجديد من قبل الولايات المتحدة بعد دول اخرى مثل فرنسا وتركيا، لم يؤد سوى الى تشجيع معارضي النظام. وقال بوغدانوف كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي ان «الاعتراف بالمعارضة وتدريب مسلحي المعارضة والاسلحة التي تاتي من الخارج لا تؤدي سوى الى تشجيع المعارضة».

وفي اشارة اخرى على اقرار موسكو بخطورة الوضع اعلن بوغدانوف، ان روسيا تحضر خطة اجلاء لرعاياها من سوريا. وقال «ننظر حاليا في خطة اجلاء محتملة. لدينا خطط تعبئة ونحاول تحديد اماكن تواجد رعايانا». واوضح ان غالبية الروس المقيمين في سوريا هم نساء روسيات متزوجات من رجال سوريين واولادهن. واضاف انه لم يتم وضع خطط بعد لاجلاء الدبلوماسيين وعائلاتهم.

في الوقت نفسه، اكد رئيس الاركان الروسي مجددا ان موسكو تعارض اي حل عسكري للنزاع. وقال الجنرال فاليري غيراسيموف كما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي «نعتقد بشدة ان حل النزاع في سوريا ممكن فقط من قبل الطرفين وبدون تدخل من طرف ثالث وبالتاكيد بدون استخدام قوة عسكرية».

إلى ذلك، قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ الخطيب ان الشعب السوري لم يعد بحاجة الى تدخل قوات دولية للاطاحة بالرئيس بشار الاسد مع تقدم مقاتلي المعارضة نحو وسط العاصمة دمشق. وأضاف أن المعارضة ستدرس عروضا من الاسد لتسليم السلطة ومغادرة البلاد لكنها لن تعطي اي ضمانات الى أن ترى عرضا جادا.
التاريخ : 14-12-

معشي الذيب
12-14-2012, 02:54 PM
احتفالات في الضفة بذكرى انطلاقة حماس
نابلس - ا ف ب

شارك الاف من الفلسطينيين أمس في احتفالات بمناسبة مرور 25 عاما على انطلاقة حركة حماس الفلسطينية وبالنصر في قطاع غزة في نابلس شمال الضفة الغربية.

وهذه هي المرة الاولى منذ 2007 التي تسمح فيها السلطة الفلسطينية لحركة حماس بالاحتفال بذكرى انطلاقتها في الضفة الغربية. وحمل المشاركون اعلاما فلسطينية واعلام حركة حماس الخضراء في الاحتفال الذي عقد في مركز المدينة بالاضافة الى اعلام مصرية واعلام للثورة السورية بحسب المراسل.

وقال يوسف اقطيشات الذي جاء مع عائلته ويحمل علم حماس الاخضر «هذا يوم عظيم بسبب النصر في غزة». وحملت بعض النساء المشاركات في الاحتفالات مجسمات من الخشب والكرتون للصواريخ التي تطلقها حركة حماس من قطاع غزة على جنوب اسرائيل. وردد المشاركون شعارات وحملوا لافتات مؤيدة لحركة حماس وجناحها العسكري عز الدين القسام. وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران 2007 بعد ان طردت منه قوات الامن الموالية للرئيس عباس اثر اشتباكات دامية. ومنذ ذلك الحين بذلت وساطات عدة لاتمام المصالحة بين الحركتين الا انها كانت دائما تنتهي بالفشل.

سوزان
12-14-2012, 05:47 PM
الله يعطيك الف عافية

ابراهيم احمد
12-14-2012, 06:46 PM
الله يعطيك الف عافية

كبرياء انثى
12-14-2012, 07:29 PM
الله يعطيك الف عافية

راكان الزوري
12-14-2012, 10:27 PM
الله يعطيك الف عافية

معشي الذيب
12-15-2012, 01:36 PM
السبت 15-12-2012


رأي الدستور تأكيد ملكي على المضي في الإصلاح
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارات محددة، ورؤية استشرافية، استعرض جلالة الملك عبدالله الثاني ملامح خريطة الإصلاح، وآفاقها المستقبلية، خلال لقائه عدداً من القيادات السياسية والفكرية والإعلامية البريطانية، مؤكداً ان مسيرة الإصلاح تسير بثبات وقوة الى الأمام في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واصفاً اجراء الانتخابات النيابية في “23” من الشهر المقبل بالمحطة الاساسية في هذه المسيرة المباركة.

جلالته وهو يحرص على استعراض اهم المحطات التي تحققت عبر المسيرة بدءاً من التعديلات، وتطوير القوانين الناظمة للحياة السياسية، وتشكيل هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات، ومحكمة دستورية بهدف تعزيز مشاركة المواطن بعملية صنع القرار، أكد أن المسيرة ماضية - بعون الله تعالى - ولن تتوقف بل ستستمر، لتعزيز بناء الدولة الأردنية الحديثة.

وفي هذا السياق توقف جلالته مطولاً حول الانتخابات القادمة مشيراً الى اهمية صوت المواطن في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة في آن واحد، وبناء مستقبل الاردن، وهذا يفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم الوطنية في انتخاب الأقدر والأكفأ والأنزه في البرلمان القادم، ومحاسبته على اساس البرامج التي طرحها، بخاصة فيما يتعلق بالتصدي للمشاكل التي تؤرق الوطن والمواطن ونعني البطالة والفقر وتوفير فرص العمل.

ومن هنا طرح جلالة الملك تصوره لآلية تشكيل الحكومات البرلمانية في المرحلة القادمة، والتي تتضمن التشاور على شخص رئيس الوزراء، من خلال الكتل البرلمانية، ومع القوى السياسية الاخرى، لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية نيابية، لافتا النظر الى ضرورة تطوير قانون الانتخاب في المرحلة المقبلة، ليصبح أكثر تمثيلاًً للمواطنين، ويجسد مبدأ التعددية، ويشجع على تأسيس احزاب سياسية ذات قاعدة وطنية.

جلالة الملك وهو يستعرض أهم محطات الإصلاح أكد دعمه للحراك الشعبي السلمي، واصفاً اياه بأنه حراك بناء، والمحرك الاساسي للاصلاح، داعياً الجميع الى مأسسة عمل هذا الحراك في قوى سياسية تشارك بالانتخابات القادمة، وتقدم رؤاها الإصلاحية ومطالبها المشروعة على مختلف الصعد من تحت قبة البرلمان، والذي هو المجال الطبيعي لتحقيق الاصلاح، وتطوير التشريعات.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يستعرض خريطة الاصلاح حرص على تأكيد جملة حقائق أهمها ان الإصلاح ماض ولا رجوع عنه، وان المواطنين كافة مسؤولون عن تطوير هذا الاصلاح باختيار النواب الاكفأ، القادرين على الإسهام بتشكيل الحكومات البرلمانية وحمل الأمانة، مشيرا الى تطوير قانون الانتخاب من خلال البرلمان القادم وغيره من القوانين، داعياً الحراك الشعبي الى ضرورة مأسسة عمله والانخراط في الحياة السياسية والعملية الاصلاحية.

“انه الرائد الذي ما خذل أمته وشعبه”.

معشي الذيب
12-15-2012, 01:36 PM
النداء الأخير* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكنت في المطار، وشرب القهوة وقراءة الصحف صباحا ينسيانك ربما موعد الطائرة، واذ تستغرق في قراءة الصحف الورقية، تفزع فجأة فلا تسمع إلا نداء صوتيا في المطار يقول : هذا هو النداء الأخير لرحلة تل ابيب..الرجاء من الركاب التوجه الى بوابة المغادرة.

يتوقف قلبك، لأنك ما زلت تسمع بشغف بالغ أغنية سيد مكاوي الشهيرة «الأرض بتتكلم عربي» فيلمع الدمع في عينيك، وانت تريد ان تسمع كلاما من قبيل..هذا هو النداء الأخير لرحلة القدس، او يافا او الناصرة او غزة، او دمشق او بيروت، او القاهرة او بغداد وكل حرائرنا العزيزة.

تغيرت الدنيا. تذهب الى بوابة المغادرة للدخول الى الطائرة، فتكتشف ان هناك ثلاث رحلات لثلاث مدن في وقت متقارب وركاب الرحلات الثلاث يتجمعون معا في قاعة واحدة انتظارا للنداء الأخير لرحلاتهم.

اجلس وسط عشرات الأجانب. لا أفكر مطولا في الموضوع. فجأة اسمع اللغة العبرية حولي بصوت مرتفع. شالوم ومشتقاتها من مفردات عبرية. يتوقف قلبي مرة ثانية. ماهذا الصباح ياالله؟!.

لا يخاف الإسرائيلي كما قيل لنا. يتحدث بصوت مرتفع وهو مرتاح هنا وغير خائف.اخاف انا، وابتعد عن مقعدي الى مقعد بعيد، وما زلت أرى الركاب يتجمعون، والعبرية مسموعة بصوت مرتفع، والمضيفة الأرضية تصيح: هذا هوالنداء الأخير لرحلة تل ابيب.

لا أعرف لماذا تذكرت فجأة صوت بائع الكعك الخليلي في القدس، الذي يتم ضربه يوميا وسلب عربته لكنه يعود لبيع الكعك والمناداة بصوت مرتفع هناك قائلا بلهجته الخليلية الممدودة: كعك كعك، غير آبه بكل ما يفعله جند الاحتلال؟!.

كأن محمود درويش بجانبي يقول بصوته «سجل أنا عربي» فأطلب منه ان يعيد صياغة شعره، او ان يسكت من شدة مرارتي، ولو عاد حيا لربما قرأ المعوذتين على رأسي لأستفيق من هذياني وشدة حرارتي، بخاصة ، اذا رمقته المسافرة الإسرائيلية باستكشاف ينم عن تحد ووقاحة، كلما نظرت الى وجهي المضطرب.

أمضيت الوقت وأنا أفكر في أمر واحد، لماذا يخفق قلبي بشدة خوفا وهلعا، فيما لايخافون هم، هل هم بشر مثلنا، أم غيرنا، وجوه شقراء وسمراء، ملل من كل الأرض، تجمعت في فلسطين، وأنا جالس هنا حزين، يسافرون الى تل الربيع التي بات اسمها تل ابيب، ومئات ملايين العرب والمسلمين وأنا منهم غير مسموح لنا حتى البكاء على شاطئ حيفا، الذي يستحيل مالحا من فرط دمعي ودمعهم؟!.

يعود الصوت..هذا هو النداء الأخير الى رحلة تل ابيب، فيخضع قلبي من شدة الحزن، وهو لا يريد أبدا إلا أن يسمع كلاما يتمنى أن يعيش حتى يسمعه.

هذا هو النداء الأخير لرحلة فلسطين.

معشي الذيب
12-15-2012, 01:37 PM
حينما يأتي الربيع تخرج الأفاعي من جحورها! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحقيقة يعرفها أبناء القرى والبوادي والبراري، ويحسبون لها ألف حساب، حينما يحل فصل الربيع وتبدأ الأجواء بالجنوح إلى الدفء، تخرج هوام الأرض من جحورها، وتنتشر، بعد فصل الشتاء الطويل، الذي ألزمها بالدخول تحت الأرض، لتنعم بالبيات الشتوي!

الربيع لدى الفلاحين محفوف بالمخاطر، وما أن يأتي الصيف حتى يشتد الخوف من الأفاعي والعقارب، وسواهما من هوام الأرض، وسكان الجحور، وكذا فعل ربيع العرب، فما أن أيقن القوم أن الربيع أصبح حقيقة واقعة ساطعة، حتى تكالبت علينا الأفاعي والعقارب، من كل حدب وصوب، بعد أن شعرت أن الخطر يتهددها، فتفننت في تشويهه وتخريب مخرجاته، حتى توصل الناس إلى مرحلة يقولون فيها: الله يرحم خريف مبارك، وعواصف بن علي، وجنون القذافي!

بالأمس قابلت صديقا زار تونس مؤخرا، جاءني ينفض يديه من الربيع وأهله، و «يبشرني» أن ربيع النهضة لعنة على التوانسة، ويا محلى عهد بن علي، فقلت له لم؟ فقال لي: يا زلمة تونس مليانة زبالة، عمري ما شفت تونس على هذه الحال، فقلت له: الم تر من تونس إلى الزبالة؟ فقال لي إن هذا دلالة على فشل التغيير، وفي الوجه الآخر، قال لي إن صاحب كلمة «هرمنا» تحول بيته إلى مزار، يقصده السياح ومن يقصد تونس، حيث يستقبل القوم، ويرحب بهم وهم أفواج رائحون غادون!

وقل عن مصر مثلما قال صاحبي عن مصر، فأصحاب النظرة المسبقة، يرون في ثورة مصر، موسما للفوضى والخراب، الدمار، لأنهم إما أفاعٍ وثعابين، أو تأثروا حد الاقتناع بما تروجه قبيلة الزواحف على بطونها، ممن لم تجرب متعة السير منتصبة القامة، بلا انحناء وتزلف!

اليوم، سيستفتي أهل مصر على دستورهم الجديد، ومنطق الأفاعي والعقارب والزواحف يحاول أن يصور الدستور وكأنه نص شيطاني، وقد وقعت بالأمس على دراسة جميلة، ترد على هؤلاء، وما يشيعون، بعد أن انصرف الزواحف إلى اتهام الدستور بما ليس فيه والتدليس على بعض المواد وكيل الاتهامات مثل أنه يضطهد المرأة، ولا يكفل حق السكن أو التعليم المجاني، أو كونه يسمح بالتغول على السلطة القضائية، في الوقت الذي اوردت الدراسة نصوص جميع المواد التي تدحض هذه الاتهامات، وتنفيها بالدليل القاطع، ومنها ما يتعلق بالمرأة على وجه الخصوص، فقال أعداء الربيع إن الدستور الجديد يضطهد المرأة، ويقلل من شأنها، ويقلص حقوقها فى العمل والمشاركة السياسية، وهو ما ظهر عكسه فى المادة رقم 10 التى تقول نصا: الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة والمجتمع على الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية، وعلى تماسكها واستقرارها، وترسيخ قيمها الأخلاقية وحمايتها؛ وذلك على النحو الذي ينظمه القانون. وتكفل الدولة خدمات الأمومة والطفولة بالمجان، والتوفيق بين واجبات المرأة نحو أسرتها وعملها العام، وتولي الدولة عناية وحماية خاصة للمرأة المُعيلة والمطلقة والأرملة!

أستذكر هنا مقولة احد الثوار، إنك تستطيع أن تدوس الأزهار، لكنك لن تؤخر قدوم الربيع، وأقول، إن أولاد الفلاحين والحراثين اعتادوا على سحق رؤوس الأفاعي والعقارب التي تهاجم بيوتهم، وتهدد حياتهم!