المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 [6] 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
01-23-2011, 03:11 AM
مكرمة ملكية لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgعندما يقوم قائد الوطن بزيارة مفاجئة لبلدة الهاشمية في معان للاطمئنان على ظروف معيشة المواطنين ويأمر بتلبية مطالبهم فهو استمرار لنهج اختطه جلالته منذ توليه المسؤولية ، حيث كان اول عمل يقوم به بعد ايام قليلة من حمله الراية ، زيارة مفاجئة لاحدى دور رعاية الايتام ومن ثم متخفيا لتفقد الخدمات في مستشفى البشير ودوائر حكومية اخرى ثم لزيارة مناطق نائية في البوادي والقرى ، ليرسل بذلك رسالة الى كل المسؤولين بان المواطن وتحسين ظروفه المعيشية والارتقاء بالخدمات التي تقدم له تشكل اولوية قصوى في تفكير الملك ، وبالتالي فان واجب كل مسؤول مهما كان موقعه ان يضع المواطن نصب عينيه وان يعمل ليلَ نهار لخدمته وتحسين اوضاعه.

عبر سنوات مضت ، وعندما كانت الحكومة تحاول رفع اسعار بعض السلع ضمن اجتهاداتها لتصويب اوضاعنا المالية كان الملك على الدوام ينحاز للمواطن وللطبقات المتوسطة والمحتاجة ، ويعتبر المساس باوضاعهم خطا احمر.

جلالة الملك ومن خلال الديوان الملكي الهاشمي ، اوعز باقامة الاف المساكن وقدمها بالمجان للفقراء وكانت فرحته كبيرة عندما اعلن بنفسه عن البدء بتنفيذ مشروع سكن كريم لعيش كريم ويوعز الى الحكومة ببيع هذه الشقق باقل سعر ممكن مع تبسيط اجراءات التسديد وبمبالغ شهرية قد لا تزيد عن المائة دينار.

العديد من المناطق التنموية اقيمت ، وكانت تجربة العقبة فريدة من نوعها ، وحققت نجاحات كبيرة واستطاعت استقطاب مليارات الدولارات التي استثمرت في مشاريع رائدة ، وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تجتاح دول العالم حيث اعلن عن افلاس مئات البنوك والشركات المالية العالمية ، وتعرضت اقتصاديات دول متقدمة الى الخطر ، وبعضها الى الافلاس فانه لم يسجل في بلدنا والحمد لله توقف بنك ، او تخفيض رواتب ، لكن كل ذلك لا يمنع من وجود مشاكل اقتصادية وضعف في القوة الشرائية.

لقد جاءت التوجيهات الملكية خلال الاسابيع القليلة الماضية للحكومة بتخفيف الاسعار ، احساسا من قائد الوطن بالمعاناة التي تعيشها شرائح كثيرة من المجتمع ، والعمل على تخفيف الاعباء المعيشية عنها رغم الغلاء العالمي للعديد من اسعار المواد الاستهلاكية والغذائية ، لكن المواطن يبقى هو الاهم واننا سنتخطى كل هذه الظروف الصعبة بتعاون الجميع ، والبناء على الانجازات والايجابيات والتصدي لكل من يحاول استغلال اوضاع المواطنين لتحقيق مآرب خاصة له.

لقد جاءت اجراءات الحكومة الاخيرة قبل ايام والتي اعلن عنها رئيس الوزراء في بيت الشعب ، من زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين عشرين دينارا شهريا ومواصلة دعم الاعلاف واسطوانة الغاز وتخفيض فائدة القروض الزراعية وانشاء صندوق وطني لدعم ذوي الدخل المحدود والذي قد ينجم عنه توزيع كوبونات لتامين العديد من المواد الغذائية ومادتي الكاز والسولار باسعار معقولة وكذلك الاعلان عن عدم التوجه لفرض ضرائب جديدة ، فان ذلك من شأنه المساهمة مع القرارات الاقتصادية السابقة وفي مقدمتها توفر المواد الضرورية باسعار مدعومة في المؤسستين المدنية والعسكرية ، بتخفيض الاعباء عن المواطنين.

في المقابل فاننا نتوقع من الحكومة ان تتخذ كل الاجراءات اللازمة لمراقبة الاسعار وايجاد الاليات لضبط الاسواق كما اننا نتطلع الى الاثرياء والميسورين والشركات الكبيرة التي جنت ملايينها على تراب هذا الوطن ، ان تتحمل في هذه الظروف الصعبة جزءا من المسؤولية فنحن والحمد لله ننعم بالامن والامان ونتفيأ ظلال الحرية والمحبة ونعيش مجتمع الاسرة الواحدة ، والتي قد لا تتوافر في مجتمعات اخرى ، ولا اقل من سد جزء بسيط من دين في اعناقهم لهذا الوطن الغالي ، فجميعنا في خندق واحد وقارب واحد.

بدوي حر
01-23-2011, 03:11 AM
بين حمزة منصور وأيمن الصفدي * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgفي معظم دول العالم هنالك معارضة وهنالك موالاة. وفي الأردن هناك موالاة وهنالك معارضة لكن هذه المعارضة تعارض سياسات الحكومات إلا أن الأردنيين بجميع أطيافهم ومن مختلف الأصول والمنابت يلتفون حول قيادتهم الهاشمية ويعلنون دائما ولاءهم لهذه القيادة ويعتبرونها صمام الأمان لجميع الأردنيين بدون إستثناء والسبب في ذلك أن قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لا يجلس في قصره منعزلا عن شعبه بل هو دائما بين أبناء وطنه يزورهم في كل مواقعهم ويتفقد أحوالهم ويجلس معهم فيأمر بمعالجة المرضى منهم أو بناء مساكن للذين لا يملكون منازل ويرسل أبناءهم للجامعات.. الخ والأهم من ذلك أنه يلتقي دائما مع النخب السياسية يستمع إلى آرائهم ويحاورهم ويناقش معهم كل المستجدات على الساحة الأردنية والعربية والدولية.

هذه المقدمة الطويلة نسبيا نضعها لنتحدث عن المناظرة التلفزيونية التي جرت مساء الخميس الماضي بين السيد أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء الناطق الرسمي وبين السيد حمزة منصور أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي وشاهدها معظم الأردنيين على شاشة التلفزيون الأردني.

السيد حمزة منصور يمثل أكبر وأهم حزب معارض على الساحة الأردنية وهو حزب جبهة العمل الإسلامي وهذا الحزب ولد من رحم جماعة الإخوان المسلمين ونحن نعرف جميعا أن هذه الجماعة تعارض دائما معظم السياسات التي تنتهجها الحكومة الأردنية لكنها جزء مهم من النسيج الإجتماعي والسياسي الأردني ويتمتع معظم قادتها بإحترام القيادة وأبناء الشعب الأردني.

وقبل أن نتحدث عن المناظرة نتمنى على إدارة التلفزيون أن تفتح أبوابه دائما للرأي الآخر حتى يطلع الأردنيون جميعا على وجهة النظر الأخرى.

أما عن المناظرة فقد كانت مناظرة حضارية بكل المقاييس فقد إستمعنا إلى وجهة نظر أحد رموز المعارضة المهمين وهو السيد حمزة منصور هذا الرجل الذي نكن له جميعا التقدير والإحترام لأن معارضته ومعارضة الحزب الذي يمثله لا تدخل في باب المعارضة العبثية بل هدفها الأول والأخير مصلحة هذا الوطن ولأنها تعتبر القيادة الهاشمية الخيمة التي نتفيأ جميعا بظلالها وهي صمام الأمان لجميع الأردنيين.

لقد إستمعنا جميعا إلى وجهة نظر الحكومة التي يمثلها السيد أيمن الصفدي وإلى وجهة نظر السيد حمزة منصور ولنا الحق جميعا أن نحكم على ما جاء في هذه المناظرة من آراء من الطرفين.

لقد تميز الأردن على العديد من الدول وهذا التميز سببه القيادة الهاشمية التي جعلت من هذا الوطن واحة أمن وأمان فكل الأطياف السياسية تستطيع أن تدلي بآرائها بدون خوف أو وجل وهذه القيادة لا تجامل أحدا على حساب أحد أو تقف في صف فئة معينة بل تقف من الجميع على نفس المسافة لذلك فقد استحقت منا الإحترام والتقدير والمحبة.

بدوي حر
01-23-2011, 03:12 AM
القطاع الخاص .. والزيادات * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgفي ظل الزيادات على الرواتب التي أقرتها الحكومة ، وغيرها من اجراءات بهدف التخفيف من معاناة المواطنين ، وتحسين مستوى معيشتهم ، كنا نتوقع ، ولا نزال أن تبادر البنوك والمؤسسات والشركات الكبرى.. ، الى الاعلان عن زيادة موظفيها ، والقيام بخطوات فاعلة مثل تأسيس صندوق للفقراء ، واخر للايتام ، او ثالث للطلبة الفقراء ، ولكن مع الاسف ، وحتى كتابة هذا المقال لم نقرأ عن شيء من هذا القبيل.

لا نريد أن نستفيض في التأشير على الاجراءات التي اتخذتها الحكومات لمساعدة القطاع الخاص وتمكينه من أخذ دوره في الشأن الاقتصادي ، فكافة القرارات الاقتصادية التي أتخذت ، وخلال حقبة طويلة ، كانت لمصلحة القطاع الخاص ، وخاصة التشريعات ، والاتفاقات التي عقدت مع الدول الشقيقة والصديقة ، لجذب الاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة.

إن نظرة سريعة لأرباح هذه الشركات والبنوك والتي تنشرها الصحف - اللهم لا حسد - تؤكد أننا أمام قطاع ثري ، وقادر على المساهمة في مساعدة أبناء الوطن الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود.

المفارقة الخطيرة في هذا المقام ، أن بعض التجار المحتكرين ، والذين يستحقون لقب الحيتان ، هم من أسهموا ، ويشكل خطير في رفع الأسعار ، وكانوا ولا يزالون وراء عدم استقرار الأسواق ، والارتفاع المتصاعد في الاسعار ، مستغلين تراجع الحكومات عن دورها ، بعد إلغاء وزارة التموين ، فهم سبب رئيس في زيادة معاناة المواطنين كافة ، وخاصة الشرائح الخطيرة ، فأثروا على حساب لقمة هذه الشرائح.

لقد كتبنا في هذه الزاوية اكثر من مرة ، عن أغنياء العرب ، وأغنياء أوروبا وامريكا ، وأشرنا أن الجامعات العريقة في أميركا (ستانفورد ، ييل ، هارفارد) والمستشفيات الأهم (مايو كلينك) هي مؤسسات خاصة ، فامت على تبرعات الأغنياء ، ولا تزال ، في حين نجد أن هم أغلب أغنياءنا هو تهريب أموالهم إلى بنوك سويسرا وبريطانيا وأميركا.. الخ ، وشراء العقارات واليخوت ، وممارسة كل مظاهر السفه ، حيت نجد بعض أثرياء العرب يتبرعون لحدائق الحيوان في أوروبا ، ويخسرون الملايين في رهانات سباق الخيول ، ويمتلكون المئات من اليخوت ، في حين أن مواطنيهم يعانون ضنك العيش.

ولعلك أيها القارىء العزيز قد قرأت مؤخرا عن تبرعات تجار عرب لشراء "قوس قزح" مرصع بالماس والأحجار الكريمة ، هددية للأمير ويليام وزوجته ، بمناسبة زواجه. أليس هذا من "قطاعات المطر، ،"كما يقول فلاحو بلادنا.

باختصار.. نأمل من البنوك والشركات والمؤسسات الخاصة ، أن تبادر الى زيادة رواتب موظفيها ، وأن تبادر إلى المساهمة في مساعدة المستشفيات والجامعات ، وذلك من خلال إقامة المختبرات والمكتبات ، ورعاية الطلاب الفقراء ، والمرضى ، وشراء الأجهزة الطبية المتقدمة.. الخ.

فأحب عباد الله إلية أنفعهم لعباده.

بدوي حر
01-23-2011, 03:12 AM
«البيبي» ثانوية * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgإذا كان صحيحاً ما قاله نابليون بونابرت ، عن استعداده التام لخوض غمار مئة معركة بكامل عدتها وعتادها ، على ألا يدخل قاعة امتحان بورقة وقلم ، ويدين راجفتين. إذا كان هذا القول صحيحاً ، فهو يشعرنا بقليل من التعزية والتسرية عن النفس. فالكل يعي الرهاب والخوف الكبيرين اللذين يرافقان الطلبة قبل وحال دخولهم قاعات الثانوية العامة ، كونها "البعبع الأكبر" الذي يرعب مجتمعنا في السنة مرتين.

وكما نتمنى للممتحنين التوفيق والنجاح ، لتخطي هذه العتبة ، وشق طريق نحو المستقبل ، فإننا نحيي الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت على إدارة ومراقبة هذه الامتحانات ، رغم ما تسببه من شد للأعصاب ، وتعب نفسي ، وبأجر قد لا يتناسب مع صعوبة وأهمية عملهم. فتحية إضافية لكل الذين يقفون سداً بوجه كل عملية غش ، يدفع المجتمع ثمنها من مستقبله.

ولأن الحرب خدعة ، فسيحلو للبعض أن يتعاملوا مع هذه المقولة بكل سطحية ، بل ويمزجونها بمقولة بونابرت ، ولهذا يقرون بأحقيتهم بممارسة فنون الغش في الامتحانات: كونها ليست أقل من معارك حقيقية ، ولهذا فإننا نسمع الكثير عن هذه الفنون والدهاليز ، ونستهجن فروسية بعض الطلبة وفهولتهم ، في هذه المهمات. وإذا كنا واثقين من إيمان رجال التربية والتعليم وأمانتهم بالوقوف بوجه كل محاولة غش غاشمة ، إلا أن هذه الجريمة تمارس وتأخذ حيزاً واضحاً في امتحاناتنا. ويكفيك أن تمر بقرب قاعة امتحان ، لترَ وتقدر حجم أوراق الغش المتطايرة في الريح.

رأيت شاباً يفتش باجتهاد في أوراق صغيرة متناثرة قرب جدار مدرسة بها قاعة امتحان للثانوية ، وعندما استفسرت منه عما يبحث ، أجاب إنه يجمع أوراق الغش ، التي يتخلص منها الممتحنون حال خروجهم ، فهو سيقدم الثانوية في العام المقبل ، وبهذا يكون جاهزاً لدخول المعركة بكل سلاحها: خوش استعداد.

ثم أسر لي أن بحوزته كتباً صغيرة أطلعني عليها ، وهي كتب المنهاج المدرسي للثانوية العامة ، بأبعاد لا تتجاوز مساحتها نصف راحة اليد وأصغر ، اسميها "البيبي ثانوية" ، يتسلح بها بعض الممحتنين لأنها سهلة الدخول للقاعة ، ويسهل التعامل معها ، وإخفاءها. إنها كتب مصغرة بآلات الاستنساخ ، وتباع في بعض مكتبات القرطاسية عينك عينك،.

أنا متعاطف مع الطلبة التوجيهي ، ولكني أكثر تعاطفاً مع المجتمع الذي سيتلقى صفعة غشهم حين ينخرطون في خدمته. فتصغير الكتب جريمة أمن دولة ترتكب بحق البلد أمام سمعنا وأبصارنا ، دون أن نحرك ساكناً.

بدوي حر
01-23-2011, 03:13 AM
لفتة حضارية اردنية * خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgالحملة التي تقودها احزاب المعارضة الاردنية منذ اسبوعين والتي تعمل على تجييشها في كل يوم جمعة ، وهي تحمل شعار رفع الضرائب وتخفيض اسعار السلع الرئيسة ، بدت يوم الجمعة الفائت حينما انطلقت من امام ساحة المسجد الحسيني في وضع حرج ، سيما وأن الحكومة كانت قد اصدرت أمرأ وقبل انطلاق هذه المظاهرة وغيرها بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين ما قيمته "20" ديناراً لكل فرد. هذا اضافة الى اعلان الحكومة عن حزمة اجراءات بخصوص بعض السلع وتثبيت اسعارها بما يتناسب مع دخل المواطن.

والمفاجأة الثانية التي كانت لفتة حضارية من قبل الحكومة تجاه فعل التظاهر الجماهيري ، وتحاشي التصعيد بين رجال حفظ الأمن والمتظاهرين ، واختفاء الملمح الدركي الذي من الممكن أن يصد مثل هذا التظاهر ، بل حل محل قوات الدرك رجال شرطة السير الذين قاموا بتقديم عبوات الماء الصحي والعصائر للمتظاهرين ، فبدت حالة التظاهر في وضع حضاري مستهجن. ذلك أن اعتى الدول الديمقراطية في العالم بما فيها دولة بريطانيا العظمى ، لا تسعى شرطتها لتقديم المياه الصحية والعصائر لمتظاهريها. لكن هذا حدث اردنيا ظهيرة يوم الجمعة الفائت وامام المسجد الحسيني.

وعلى هذا الاساس ربما تنشط الحكومة في اصدار اوامر واجراءات خلال الايام المقبلة ، اجراءات من شأنها التخفيف عن المواطن العديد من الاعباء الحياتية ، فيكون لهذه الحكومة قصب السبق في تجنيب الشارع الاردني من اية تداعيات .

كلّ ما نطلبه ونتمناه هو ان يجنب الله هذا الوطن ويلات المندسين واصحاب الاجندات.

وكان الله في العون.

بدوي حر
01-23-2011, 03:14 AM
وأخيرا .. بيت * طلعت شناعة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL26.jpg(طبعا إلى روح والدتي)

أُمّي الغالية...

ها أنا حققت لك أُمنياتك الثلاث: أن أتزوج وأن يرزقني الله بمولود ذكر ، .. وأخيرا أن يكون لي بيتا.

وقد شهدت يا أُماه اثنتين من أُمنياتك (زواجي وإنجابي الولد) وأمس الأول فقط ، تحققت أُمنيتك الثالثة وأصبحتُ مالكا لبيت بسيط في "الجبيهة" ثمنه من عرقي وليس من عرق الآخرين. وقد قضيتُ يوما كاملا أسعى بين حجرات الموظفين في "أراضي شمال عمّان" مازحا مرة ومتململا مرات بسبب الإجراءات. صحيح أن الله بعث لي

"أولاد الحلال" كما كنت دوما تدعين لي ، وشربت القهوة على حساب موظف من سكان "الرصيفة" ساعدني كثيرا.

أُمي العزيزة...

الآن يا أُمّاه صار عندي "قوشان" و"مخطط موقع" وبيت مريح.

بالمناسبة يا أُمي: الصغير خالد ، الذي وُلد قبل وفاتك بأُسبوعين ، أصبحت له غرفة يضع فيها ألعابه وأصرّ أن يثبت على الجدار صورة "سبانش بوب". لكنه بالغ في الإلتصاق بي وطلب أن تكون الغرفة ـ مشتركة ـ لنا نحن الاثنين ـ.

أما دالية ودينا فقد تقاسما غرفة بجوار المطبخ. وتحققت كبرى أُمنياتي (البيتية) ، أن تصبح لي غرفة خاصة بالقراءة والكتابة وهو ما تحقق بعد عشرين عاما من العمل.

تذكرين يا أُمي "الطبليّة" التي كنتُ أكتب عليها في بداية "تورطي بالكتابة". كنا نجلس في "قاع الدار" وأنتظر موعد نومكم لكي آخذ "قنديل الكاز" وأضعه إلى جانبي لكي أُمارس "خربشاتي" البدائية والتي تحولت إلى نصوص وكتابات حتى بلغت 17 كتابا.

والدتي...

يمكنك الآن أن تقرّي عينا. فقد تحققت أُمنياتك. وارتحتُ من "دفع أُجرة البيت". صحيح أن البنك سوف يلتهم نصف راتبي بسبب "القرض" ، لكنني سأكون سعيدا من أجلك أنت. فقد أصبح عندي الآن.. بيت و"قاع دار" أجلس وألعب فيه مع "صغيري"،.

بدوي حر
01-23-2011, 03:14 AM
صورة مشرّفة لرجل الأمن * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgحقيقة أردنية ظهرت ، لكن على هيئة سابقة خير ، وصورة أنصع عن طبيعة العلاقة بين كل مكونات المجتمع والدولة الأردنية ، قدمها رجل الأمن الأردني ، بطريقة حضارية لا تحدث حتى في الديمقراطيات التي يتغنى بها البعض. فمن سبق له أن رأى على شاشات التلفزيونات رجل أمن ، يحمل عبوات الماء والعصير ويقوم بتوزيعها على متظاهرين ، خرجوا رافضين كثيرا من السياسات الحكومية التي يقوم الأمن بواجب حمايتها ، وتنفيذ متطلباتها الأمنية ، حيث يتعامل كثيرون منا على أساس الصورة النمطية التي أكل الدهر عليها وشرب ، وهي وجود رجل أمن مدججا بأنواع من أسلحة تشتيت وتفتيت الشغب ، أو قنوة طويلة غليظة ، يهوي بها على رؤوس المتظاهرين وعلى رؤوس الأشهاد كذلك ، لكنه الأردن ، الذي يثبت لكل المزاودين على طيبة وكرامة وإنسانية دوره ، وأخلاقية رسالة رجل الأمن فيه.

هذا سبق فريد في تاريخ السلطة على الكوكب الأرضي ، قدمه الأردن واضحا شفافا نقيا بهيا ، معبرا عن حقيقة هذا الوطن ، ومدى تسامح وديمقراطية أهله وصانعي سياسته ، وهي أيضا رسالة أعتبرها مقدسة ، يجب أن تثبت في ذاكرة كل من يحاول تشويه صورة رجل الأمن ، أو تشويش فكرة المواطن عن حرص الدولة على سلامة وأمن وحقوق وحريات مواطنيها.

قام رجال الأمن العام بتقديم ضيافة للمتظاهرين المحتجين ، الذين خرجوا في أكثر من مدينة في الوطن ، وعبروا بطريقة سلمية وحضارية عن مطالبهم الديمقراطية ، ولم يتعرض مواطن واحد للعطش ، لأنه ليس في الوارد أن يتعرض لإساءة أو قمع ، كما يحدث في مناطق أخرى حول العالم ، إذ يسقط المتظاهرون ضحايا لرصاص رجال الأمن وأمام شاشات التفلزة ، فليسجل التاريخ ما تناقلته الفضائيات حول العالم ، لصورة تزخر بالشرف الأردني قبل وبعد وأثناء الممارسة الديمقراطية ، وبرفعة وسمو الأخلاق التي ضاقت صدور ونفوس وحدود أوطان الديمقراطيات عنها.

سأقول بلا تردد وبكل ثقة ، أن الأردن هو بلد الديمقراطية والحريات واحترام الرأي الآخر ، ومن هنا يجب أن يتم التأريخ لحقيقة هذا البلد الطيب الذي يضخ أسمى المعاني الإنسانية ، ويعبر عن خير وأطيب منظومة أخلاق ، تأصلت مفرداتها في نفوس الناس ، بعد أن جرت كنهر فياض من نفوس وقلوب قيادة الأردن السياسية التاريخية الهاشمية ، التي تحتل قمة هرم التاريخ الإنساني المشرف ، كيف لا وهو تاريخ النبي العربي الهاشمي عليه الصلاة والسلام؟ الذي قال "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

هذه صورة مشرفة قدمها رجل الأمن عن مكارم الأخلاق الهاشمية الأردنية الفريدة.

وإن كنتم في ريبة أو شكّ قبل اليوم.. فهذا هو رجل الأمن الأردني ، يقدم لكم الصورة الفعلية مع عبوة من ماء وعبوة من عصير ، وتحية تعبر عن احترام للحرية وللحق والكرامة ، يقدمها لمتظاهر غاضب ناقد.

هذه حقيقة الأردن ، وإن كنتم في ريبة أو شكّ.. من حقكم أن تتحققوا.. فتحققوا.

واعلموا أن كميات المياه متوفرة وكذلك عبوات العصير ، وأكثر منها تتوفر الكرامة والشرف والخوف على سلامتكم وأمنكم.

بدوي حر
01-23-2011, 03:15 AM
ما هي «مقاييس» فشل المفاوضات؟ * حسن عصفور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL37.jpgيبدو أن الكلام عن "المفاوضات" سيبقى هو الحاضر نيابة عن أشكال المواجهة التي كان متوقعا لها أن تكون ، إثر الاعلان العربي - الفلسطيني عن وقف حضور المفاوضات المباشرة مع الطرف الفلسطيني ، والكلام هنا يدخل في محراب جديد ، ظاهره الرفض الفلسطيني ، وباطنه تحرك أمريكي "متعدد الرؤوس" ، سواء بإحضار الأطراف ذات الصلة الى واشنطن وإجراء محادثاتها المتتالية معها كبديل مستحدث للمباشرة والموازية ، أو بإرسال دينس روس وديفيد هيل اللذين باتا هما من يمسك فعليا في الملف التفاوضي ، يديران العملية من "قلب الحدث" فلسطين التاريخية ، وليس كما بات المبعوث الرسمي ميتشيل الجالس هناك وبات كمن يديرها عن بعد ، منتظرا "حراك روس - هيل" الذي تكثف جدا في الآونة الأخيرة ، آخرها نهاية الاسبوع الماضي ، مع تسريب اعلامي عن لقاءات "تفاوضية" ، سارع الطرف الفلسطيني بنفيها ، دون أن يزيد توضيحا هل حدث لقاء مع الوفد الأميركي برئاسة روس أم لا ، وإن حدث عن ماذا دار الحوار ، هل هو حوار أمني - سياسي وفقا لحسابات مستقبلية ، كما هو الحال مع دولة الاحتلال الاسرائيلي.

نفي اللقاءات التفاوضية لم يعد كافيا للرد على ما يجري من تحركات أميركية ، ليست سرية ولكنها ليست علنية أيضا ، وهي تزيد من الشكوك السياسية للفلسطيني والعربي ، وليس العكس ، خاصة مع الاصرار الرسمي الفلسطيني على الاعلان في كل مناسبة وأكثر من أي وقت مضى ، بأن خيار "المفاوضات المباشرة" لا زال هو الخيار الأول للقيادة الرسمية للشعب الفلسطيني ، بل أن الأمر يصل أحيانا للمناشدة الفلسطينية لحكومة تل أبيب العنصرية - الفاشية بالعودة لطاولة المفاوضات والبدء من حيث إنتهت مع رئيس الوزراء السابق أولمرت "والتي لا تزال مجهولة" ، مقترنا بالقول المستحدث حاليا ، وفقا لتصريحات الرئيس عباس بأن المفاوضات لم تفشل بعد.

يبدو أن هناك مستجدا سياسيا ليس معلوما للعامة من أبناء الأمة والشعب الفلسطيني ، يتعلق بـ"معطيات" لا ترتقي الى الإعلان الرسمي لفشل المفاوضات ، حيث يقول الرئيس عباس أنه في حالة "فشل المفاوضات قد يحدث انتفاضة شعبية" وإن فشلت ستكون هناك قرارات أخرى ، منطق سياسي قاعدته الأساسية تقول أن المفاوضات لم تفشل بعد ، وكأن كل ما حدث في الأشهر الأخيرة من أفعال اسرائيلية وهروب من الالتزام بأبسط قواعد العملية السياسية التفاوضية ، الاقرار بجدول أعمال المفاوضات ذاتها ، وهي التي يرفض نتنياهو رفضا كاملا تحديدها ويصر أن يكون مفتوحا أو جزئيا أو متواليا ، اي التفاوض "قضية - قضية" انطلاقا من نظرية كيسنجر الشهيرة الحل "خطوة - خطوة" ، دون التذكير بما أقرته القيادة الفلسطينية بشرط تجميد الاستيطان.

ولذا يبدو من الضروري معرفة جواب السؤال: متى يمكن القول أن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود والاعلان الرسمي بأنها فشلت ، هل هناك حدود زمنية لهذا الإعتراف ، أم هي عملية متواصلة الى أن يأتي القدر "الشعبي" مثلا ليجيب عن السؤال المطروح منذ زمن ، خاصة وأن هناك العديد من الناطقين الرسميين وأعضاء الوفد التفاوضي سبق لهم أن أعلنوا "فشل المفاوضات" بل أن أحدهم يتحدث بلا توقف عن أنها باتت مهزلة وملهاة ، رغم مشاركته المستمرة بأركانها "المسرحية".

المسألة هنا ليست قضية حسابية ، بل هي مسألة سياسية كي تكون هناك معرفة بـ"خريطة طريق" المواجهة التي تم الحديث عنها سابقا بتوسع كبير ، وقبل أن يتم اختزالها من سبعة خيارات الى ما يستجد من خيارات ، وفقا للممكن - المتوفر بل أن هناك 3 لاءات جديدة طرحها الرئيس عباس مؤخرا ، تمثلت في (لا لحل السلطة ولا للاستقالة ولا لا علان الدولة من طرف واحد) ، لاءات تفترض ضرورة اعادة صياغة الخيارات السابقة ، بخيارت غيرها كونها تلغي بعضا مما كان بالخيارات السبعة السابقة.

يتحدث كثير من السياسيين عن عزلة اسرائيل الدولية ، وهذا بعض من الحقيقة ، لكن الأهم من تلك المقولة هو هل حقا هناك إستفادة جادة من تلك "العزلة" أوبالأدق يمكن صياغتها بعبارة "الضيق الدولي" أو "النفور الدولي" من ممارسات إسرائيل وسياساتها العنصرية الاحتلالية ، دون أن نتناسى أنها لم تعاقب عقوبة ذات تأثير يجبرها على تغيير بعض ذاك السلوك ، ولو كانت الاستجابة لشرط التفاوض وليس لشرط انهاء الاحتلال ، بل أن المؤشرات في "المشهد السياسي" الفلسطيني تشير الى مزيد من المخاطر على مستقبل الكينونة - الهوية الفلسطينية ، خاصة مع تعزيز" أركان الفصل" بين قطاع غزة والضفة الغربية ليس سياسيا فحسب ، بل بات ينتقل الى "الفصل الإقتصادي" بمبررات مختلفة ، تساعد اسرائيل بكل قوة لتسريع خطواته ، تطبيقا لرؤية ليبرمان ، وللأسف يتم التجاوب الفلسطيني معها "بوعي أو بدون وعي لم يعد مهما" ، ومراقبة التطورات الاقتصادية الأخيرة نحو القطاع ، وكذا تركيز البناء في الضفة ليس سوى بعض لما هو قادم.. ولا يكفي حديث "النوايا الطيبة" عن وحدة الأرض والكيان والشعب.. "تحتاج هذه القضية مزيدا من القاء الضور لاحقا".

مخاطر سياسية تتحرك للنيل من القضية الفلسطينية بأشكال متباينة ، باتت مواجهتها أكثر من ضرورة ، وفي البدء منها أصبح الاعلان الرسمي عن "فشل المفاوضات" شرطا لنهوض المواجهة الوطنية الموحدة الموقف الذي سيفرض أدوات مواجهة وطنية ليس للمحتل فحسب بل وللانقسام أيضا ، كي لا تتكرس حالة "فصل" في ظل مسار البحث عن "وهم التفاوض مع نتنياهو".. المسؤولية الوطنية تفرض موقفا لمواجهة "الخطر القادم".. احتلالا أو انفصالا.. فملامح "الكانتونية" تتسارع جدا فوق أرض "بقايا الوطن".

ملاحظة: هل سنرى في لبنان أول "انقلاب دستوري" على الطائفة السنية وفرض من يمثلها.. تكرارا لما حدث في العراق بمسميات جديدة.

سلطان الزوري
01-23-2011, 01:19 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-24-2011, 01:22 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-24-2011, 03:06 AM
الاثنين 24-1-2011

قضايا عديدة وحلول متعددة


قبل أيام اسـتطلعت (الرأي) آراء عدد من الاقتصاديين ورجال الأعمال والسياسيين حول التحـديات التي يواجههـا الأردن في المرحلة الراهنة.

كما هـو متوقع ، حصلت (الرأي) على آراء وتوجهات ووصفات عديـدة ، تنظر إلى (المشكلة) من زوايا متعـددة ، وتوصي بحلول مختلفـة وأحياناً متناقضة ، مما يؤكد التعددية وغياب الإجماع سواء على التشـخيص أو على العلاج.

الحلول تعتمد على التشخيص. والتشخيص الصحيح يمثل نصف الحل ، فهل مشـكلتنا الراهنة اقتصادية أم اجتماعية أم سياسـية؟ الأرجح أنها خليط منها جميعاً بدرجات متفاوتـة.

في الجانب الاقتصادي تكمن المشكلة في بـطء النمو ، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي في السنة الماضية نمواً إيجابياً بنسبة 3% ، ولكن مجتمعاً متحركاً كمجتمعنا يتوقـع معدل نمو أعلى إذا كان الهدف اللحـاق بالركب العالمي المتقـدم ورفع حصة الفرد من الدخل. ولا ننسـى في هذا المجال المديونية الثقيلة التي ترتفع سـنوياً بتسارع نتيجـة عجز الموازنة المزمن والمستمر.

في الجانب الاجتماعي هناك مشـكلة سوء توزيع الدخل القومـي ، ذلك أن نصف المجتمع الأردني يقع في شـريحة تحت الطبقة الوسطى ، وربع هؤلاء يعيش تحت خط الفقـر ، ومن الطبيعي أن تشـكو هذه الفئة من ارتفاع الأسعار ليس فقط لأن الأسعار مرتفعة بل لأن دخلهـا منخفض.

في الجانب السياسـي هناك حالة من عـدم الارتياح لدى بعض النخب السياسية خارج الحكومة ، فالإصلاح السياسي بطيء ، والتغيير ما زال شـعاراً ، ولا يجـد تعريفـاً محـدداً وخطة عمل. وهناك مجال واسـع لاستكمال التحـول الديمقراطي وتوسيع نطاق الحريـات العامة ووضع حـد للفساد.

نعم هناك مشـاكل ذات أبعـاد اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ولكنها ليست من النوع الذي يستعصي على الحل الهـادئ أو يبرر الاحتقان خاصة وأن قنوات التعبير السلمي متوفرة.

النمو الاقتصادي على بطئه ما زال أعلى من النمو السكاني مما يدل على تحسن حصة الفرد الوسطية ، وتوزيع الدخـل بعيد عن المساواة ولكن بعـده ليس صارخاً ، وهناك قدر من الليبرالية وحرية التعبير والمعارضة والنقد تحول دون الاحتقان الذي لا تحمد عواقبه.

لو كانت أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مثالية لما كنا بحاجة إلى حكومة تخطط وتعمل ومعارضة تنتقد وتقترح البدائل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-24-2011, 03:07 AM
لا تقطع!


لنقف لحظات!. فقطع 2200 شجرة معمّرة في الكورة، هو قطع غابة. ولا يوجد مشروع حيوي ومهم لا تبنيه الدولة على بعد ثلاثة كيلومترات من الغابة!!.

...نتذكر، على طريق عمان – إربد، بدأ مشروع الاوتوستراد بقطع كل الأشجار التي كان زرعها محمد نويران ودائرته الناشطة حتى قبل ضرب أول فأس في ذلك الطريق. وقتها قال الصديق الذي واكب الزراعة، لو صبروا. لو اعادوا قياس عرض الأوتوستراد لكانوا كسبوا مئات الأشجار، فالمشروع استغرق أكثر من ثلاث سنوات!!.

لا يوجد مبرر لقطع شجرة لا نغرس مكانها مائة شجرة، خاصة إذا كانت شجرة معمّرة وطبيعية. ونحن في غابة الكمالية نعرف معنى قطع شجرة بلوط تجاوز عمرها 200 سنة. ونعرف معنى الوجع الذي يحسه جيرانها كلما حاول حرامية الحطب السطو عليها بالمناشير الأوتوماتيكية، التي تشبه الأسلحة قاتلة الأطفال.

نحيي الصديق د. الوريكات في مجلس النواب على موقفه من تقطيع غابة الكورة، فانعاش الشمال الباهي الجمال، الأخضر لا يتم بقطع أشجاره، وإلاّ لكانت جنّة الأردن تحوّلت إلى جبال جرداء شأن جبالنا التي نتمنى أن نراها خضراء من الشمال إلى الجنوب.

نشعر بالضيق كلما وصلنا إلى نقطة يناقش فيها الناس خيارا واحدا ان نبني مؤسسة أو نقطع غابة.

- لماذا لا نبني دون قطع؟

- لماذا لا نوسع المساحات الخضراء؟ كيف؟

نجنّد أبناءنا الطلاب ونخرجهم من حالة الفراغ والمشاجرات إلى جبالنا الجرداء ليزرعوا خضرة وخصبا.

لقد فعلنا في مطلع الستينيات من القرن الماضي وهذه غابات وصفي التل وأم الكندم ومثلها الكثير. زرعها طلابنا في معسكرات العمل.

- كيف؟

ندعو رجال القوات المسلحة ليزرعوا الغابات باسم وحداتهم وشهدائهم فماذا أجمل من ان يأخذ الجندي المتقاعد أبناءه لقضاء يوم في غابة اللواء أربعين او الفرقة الخامسة فيحدثهم عن أيام الجندية وعن عشرات من رفاقه الشهداء.

الأمم لا تصنع أمجادها وتنسى بل تخلدها في الشوارع والساحات والغابات والمدارس والجامعات، فليس اكرم من ان تمر بشارع اسمه شارع الشهيد ابراهيم كريشان او شارع وصفي التل او مدرسة فوزي الملقي، او غابة صديق العرب شارل ديغول.

ازرع.. لا تقطع.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-24-2011, 03:07 AM
لا تقطع!


لنقف لحظات!. فقطع 2200 شجرة معمّرة في الكورة، هو قطع غابة. ولا يوجد مشروع حيوي ومهم لا تبنيه الدولة على بعد ثلاثة كيلومترات من الغابة!!.

...نتذكر، على طريق عمان – إربد، بدأ مشروع الاوتوستراد بقطع كل الأشجار التي كان زرعها محمد نويران ودائرته الناشطة حتى قبل ضرب أول فأس في ذلك الطريق. وقتها قال الصديق الذي واكب الزراعة، لو صبروا. لو اعادوا قياس عرض الأوتوستراد لكانوا كسبوا مئات الأشجار، فالمشروع استغرق أكثر من ثلاث سنوات!!.

لا يوجد مبرر لقطع شجرة لا نغرس مكانها مائة شجرة، خاصة إذا كانت شجرة معمّرة وطبيعية. ونحن في غابة الكمالية نعرف معنى قطع شجرة بلوط تجاوز عمرها 200 سنة. ونعرف معنى الوجع الذي يحسه جيرانها كلما حاول حرامية الحطب السطو عليها بالمناشير الأوتوماتيكية، التي تشبه الأسلحة قاتلة الأطفال.

نحيي الصديق د. الوريكات في مجلس النواب على موقفه من تقطيع غابة الكورة، فانعاش الشمال الباهي الجمال، الأخضر لا يتم بقطع أشجاره، وإلاّ لكانت جنّة الأردن تحوّلت إلى جبال جرداء شأن جبالنا التي نتمنى أن نراها خضراء من الشمال إلى الجنوب.

نشعر بالضيق كلما وصلنا إلى نقطة يناقش فيها الناس خيارا واحدا ان نبني مؤسسة أو نقطع غابة.

- لماذا لا نبني دون قطع؟

- لماذا لا نوسع المساحات الخضراء؟ كيف؟

نجنّد أبناءنا الطلاب ونخرجهم من حالة الفراغ والمشاجرات إلى جبالنا الجرداء ليزرعوا خضرة وخصبا.

لقد فعلنا في مطلع الستينيات من القرن الماضي وهذه غابات وصفي التل وأم الكندم ومثلها الكثير. زرعها طلابنا في معسكرات العمل.

- كيف؟

ندعو رجال القوات المسلحة ليزرعوا الغابات باسم وحداتهم وشهدائهم فماذا أجمل من ان يأخذ الجندي المتقاعد أبناءه لقضاء يوم في غابة اللواء أربعين او الفرقة الخامسة فيحدثهم عن أيام الجندية وعن عشرات من رفاقه الشهداء.

الأمم لا تصنع أمجادها وتنسى بل تخلدها في الشوارع والساحات والغابات والمدارس والجامعات، فليس اكرم من ان تمر بشارع اسمه شارع الشهيد ابراهيم كريشان او شارع وصفي التل او مدرسة فوزي الملقي، او غابة صديق العرب شارل ديغول.

ازرع.. لا تقطع.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-24-2011, 03:08 AM
لبنان .. بانتظار المجهول !


سيبقى اللبنانيون «يتماحكون» ويستعرضون ألسنتهم وعضلاتهم على مدى الأسابيع المتبقية حتى يصادق قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسيس على القرار الظني الذي رفعه إليه المدعي العام دانيال بلمار وكل هذا مع أنه لم تعد هناك إمكانية لتسوية على أساس :»لا يجوع الذئب ولا تفنى الأغنام» بعد أن اتخذت التحقيقات هذا المسار القانوني وبات غير ممكن إلغاء هذه المحكمة ولا «تنفيس» قراراتها ولا الالتفاف على القرار الظني الذي أصدرته.

وبهذا فإن كل هذه الوساطات تبدو مجرد قفزٍ في الهواء ومجرد محاولات لتخفيف قادم أعظم دلّ الاستعراض الأخير الذي قامت به «مليشيات» حزب الله في قلب العاصمة اللبنانية وبعض مناطقها الأخرى على انه سيكون في المرة المقبلة مرعباً ومدمراً ما لم تسقط معجزة من السماء وما لم يستجد ما ينزع فتيل انفجار بقي اللبنانيون ينتظرونه منذ تشكلت المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري التي وقعت في الرابع عشر من فبراير (شباط) عام2005 .

هناك من بقي يتحدث عن إمكانية إنعاش الوساطة السورية-السعودية التي طال الحديث عنها وقيل مما قيل حولها أن الولايات المتحدة هي التي بادرت إلى إحباطها في اللحظة الحاسمة والحقيقة أنه ومنذ البداية وعلى مدى هذه الفترة منذ غزو حزب الله لبيروت الغربية واجتياحها في السابع من مايو (أيار) عام2008 لم يصدر أي تأكيد عن أي مسؤول سعودي على أن هناك وساطة وأن هذه الوساطة قد حققت ولو تقدماً محدوداً وكل هذا الى أن قطع الأمير سعود الفيصل الشك باليقين وأعلن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد رفع يده ,ليس عن لبنان, وإنما عن جهدٍ مشترك بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد.

والمشكلة أن حزب الله ومعه من معه من داخل لبنان ومن خارجه مستمرٌّ بالإصرار على أنه سيغير الواقع اللبناني كله وأنه سيستبدل هذه المعادلة السياسية اللبنانية المزعزعة بمعادلة أخرى بعد إصدار المحكمة الدولية لقرارها الظني الذي أصدرته وهذا معناه أن عودة الحرب الأهلية باتت غير مستبعدة وأن الاحتكام إلى السلاح غدا مرجحاً مادام أن هذا الحزب مصمم على فرض إرادته وبالقوة على اللبنانيين المعارضين لتوجهاته والرافضين لمساعيه لتقويض المحكمة الدولية .

والمؤرق حقاً أن الجيش اللبناني الذي من المفترض أنه المخوَّل بحماية السلم الاجتماعي في هذا البلد وبمنع أي طرف من استخدام القوة لفرض نفسه على هذه المعادلة اللبنانية الطائفية لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمة خوفاً على وحدته وتماسكه وخوفاً على أن يصيبه ما كان أصابه عندما انقسم على نفسه في بداية الحرب الأهلية الأخيرة وخرج منه جيشان أحدهما بقيادة ضابط أسمه أحمد الخطيب والآخر بقيادة الرائد سعد حداد الذي انفصل بجزء من الجنوب وحوله إلى دويلة عميلة للدولة الإسرائيلية.

صالح القلاب

بدوي حر
01-24-2011, 03:08 AM
لبنان .. بانتظار المجهول !


سيبقى اللبنانيون «يتماحكون» ويستعرضون ألسنتهم وعضلاتهم على مدى الأسابيع المتبقية حتى يصادق قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسيس على القرار الظني الذي رفعه إليه المدعي العام دانيال بلمار وكل هذا مع أنه لم تعد هناك إمكانية لتسوية على أساس :»لا يجوع الذئب ولا تفنى الأغنام» بعد أن اتخذت التحقيقات هذا المسار القانوني وبات غير ممكن إلغاء هذه المحكمة ولا «تنفيس» قراراتها ولا الالتفاف على القرار الظني الذي أصدرته.

وبهذا فإن كل هذه الوساطات تبدو مجرد قفزٍ في الهواء ومجرد محاولات لتخفيف قادم أعظم دلّ الاستعراض الأخير الذي قامت به «مليشيات» حزب الله في قلب العاصمة اللبنانية وبعض مناطقها الأخرى على انه سيكون في المرة المقبلة مرعباً ومدمراً ما لم تسقط معجزة من السماء وما لم يستجد ما ينزع فتيل انفجار بقي اللبنانيون ينتظرونه منذ تشكلت المحكمة الدولية المكلفة بالتحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري التي وقعت في الرابع عشر من فبراير (شباط) عام2005 .

هناك من بقي يتحدث عن إمكانية إنعاش الوساطة السورية-السعودية التي طال الحديث عنها وقيل مما قيل حولها أن الولايات المتحدة هي التي بادرت إلى إحباطها في اللحظة الحاسمة والحقيقة أنه ومنذ البداية وعلى مدى هذه الفترة منذ غزو حزب الله لبيروت الغربية واجتياحها في السابع من مايو (أيار) عام2008 لم يصدر أي تأكيد عن أي مسؤول سعودي على أن هناك وساطة وأن هذه الوساطة قد حققت ولو تقدماً محدوداً وكل هذا الى أن قطع الأمير سعود الفيصل الشك باليقين وأعلن أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز قد رفع يده ,ليس عن لبنان, وإنما عن جهدٍ مشترك بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد.

والمشكلة أن حزب الله ومعه من معه من داخل لبنان ومن خارجه مستمرٌّ بالإصرار على أنه سيغير الواقع اللبناني كله وأنه سيستبدل هذه المعادلة السياسية اللبنانية المزعزعة بمعادلة أخرى بعد إصدار المحكمة الدولية لقرارها الظني الذي أصدرته وهذا معناه أن عودة الحرب الأهلية باتت غير مستبعدة وأن الاحتكام إلى السلاح غدا مرجحاً مادام أن هذا الحزب مصمم على فرض إرادته وبالقوة على اللبنانيين المعارضين لتوجهاته والرافضين لمساعيه لتقويض المحكمة الدولية .

والمؤرق حقاً أن الجيش اللبناني الذي من المفترض أنه المخوَّل بحماية السلم الاجتماعي في هذا البلد وبمنع أي طرف من استخدام القوة لفرض نفسه على هذه المعادلة اللبنانية الطائفية لا يستطيع أن يقوم بهذه المهمة خوفاً على وحدته وتماسكه وخوفاً على أن يصيبه ما كان أصابه عندما انقسم على نفسه في بداية الحرب الأهلية الأخيرة وخرج منه جيشان أحدهما بقيادة ضابط أسمه أحمد الخطيب والآخر بقيادة الرائد سعد حداد الذي انفصل بجزء من الجنوب وحوله إلى دويلة عميلة للدولة الإسرائيلية.

صالح القلاب

بدوي حر
01-24-2011, 03:08 AM
فوز خاسر لنصر الله.!


لا ادري ان كان السيد حسن نصر الله قد حسبها بشكل صحيح ام لا؟ عندما اوعز لوزراء المعارضة التابعة له للاستقالة واسقاط حكومة سعد الحريري... في حسابات نصر الله السابقة لموضوع الاستقالات واللاحقة لها، موضوع وهدف واحد فقط الا وهو الضغط على سعد الحريري بصفته «ولي الدم» قبل ان يكون رئيسا للحكومة للتنازل عن المحكمة الدولية وفك ارتباط لبنان بها اي التنازل عن دم ابيه سلفا، وهو هدف يبدو ان نصر الله لن يصل اليه بعد ما اجهز على حكومة الوفاق الوطني وكرسحها تماما، عقب انقلاب جنبلاط على رفيقه سعد الحريري الذي يتقاسم معه وراثة دم الاب (كمال جنبلاط ورفيق الحريري) وبعد ان وأد اتفاق الدوحة والقى بتفاهم السعودية – سوريا في البحر.

نصر الله مرعوب تماما من المحكمة الدولية ويرى انها تتقصده وتتقصد حزبه وحاول على مدى اكثر من سنة البحث عن أساليب تستطيع اقناع الجمهور اللبناني والعربي بان هذه المحكمة أميركية – صهيونية، كل ذلك تم ويتم قبل الإعلان عن القرار الظني الذي يعد قرارا وليس حكما نهائيا، ولا ادري لماذا يمارس نصر الله سلوك المريب الذي يقول خذوني ويعمل على قتل المحكمة قبل ان تقول كلمتها النهائية؟؟؟

في كل الأحوال لقد وصل السيد نصر الله إلى السيناريو الذي يعتقد انه أتم النصر فيه، والمتمثل بتشكيل حكومة برئاسة سني تابع له كعمر كرامي أو عبد الرحيم مراد، وهنا ستكون حكومة نصر الله اذا ما صدر القرار الظني باتهام أشخاص وقياديين تابعين للحزب مطالبة في ممارسة سلوك من اثنين... الأول القبول بالقرار والرضوخ له وتسليم المتهمين للمحكمة والثاني هو رفض القرار والتمرد عليه وادخال لبنان في عقوبات دولية وسيبقى في كل الحالات حزب الله والشخصيات المتهمة فيه، مطلوبة لدى الإنتربول ودول العالم، وهو أمر يعيدنا الى وضع حكومة طالبان وحكومة صدام أو حكومة حماس في غزة.

لو كنت من السيد سعد الحريري سأكون اسعد الناس بالسيناريو الذي رسمه حزب الله ونجح بتنفيذه، فهو اي سعد الحريري (وريث الدم) أصبح متحررا تماما الآن من أية قيود أو أية ضغوط عليه بعد تركه الحكومة ليصبح قادرا ومن موقع المعارض للترويج ولتعزيز ودعم القرار الظني، لا بل ولمواجهة الحكومة التابعة لطهران في الشارع بعدما ايقاع العقوبات الدولية على الدولة اللبنانية، وهو ما قد يدفع حزب الله إلى احتلال لبنان في لحظة حرجه وهي متوقعة، مثلما فعل عندما احتل بيروت في أيار 2008، وعندها سيجد هذا الحزب نفسه في مواجهة مع الشعب اللبناني وسيكون لديه مأزقا مزدوجا :

الأول : انه لم يعد حزبا للمقاومة ومواجهة إسرائيل بل على العكس سيتضح أكثر وأكثر انه حزب غير لبناني همه الأول والأخير تطويع الدولة اللبنانية لتكون ورقة في جيب احمدي نجاد وخامنئي.

ثانيا : انه سيكون في نظر العالم ميليشيا تحتل دولة علمانية بحكم فائض قوة السلاح وسيكون دولة محتلة في نظر العالم.

لقد نجح السيد نصر الله في فضح التسجيلات الصوتية لرئيس الحكومة مع المحققين الدوليين والتي حملت مضامين تسيء لعلاقات الحريري بعدد من الأطراف اللبنانية والعربية، ولكن السيد نصر الله لم يدقق في النتيجة المنعكسة عليه، انه ببساطة امر حزبه التجسس على رئيس الحكومة اللبنانية، وان حزبه وليست إسرائيل فقط لديه القدرة على خرق الاتصالات والهواتف ومعرفة ما يدور خلف الجدران، وهو ما استدعى الكثير من المواطنين اللبنانيين إلى طرح السؤال الخطير « أليس من لديه مثل هذه القدرة التقنية في التجسس والتعقب قادر على فعل ما هو اكبر وأضخم؟؟ انه سؤال لم يخطر ببال السيد حسن؟

... النصر الذي كان يتمناه نصر الله هو فقط ارغام الحريري على إلغاء المحكمة الدولية سواء بصفته الشخصية كوريث للدم واو رسميا كرئيس للحكومة وهو ما فشل به رغم كل الانتصارات الأخرى... انه انتصار خاسر وعاجز...!!!



رجا طلب

بدوي حر
01-24-2011, 03:09 AM
فوز خاسر لنصر الله.!


لا ادري ان كان السيد حسن نصر الله قد حسبها بشكل صحيح ام لا؟ عندما اوعز لوزراء المعارضة التابعة له للاستقالة واسقاط حكومة سعد الحريري... في حسابات نصر الله السابقة لموضوع الاستقالات واللاحقة لها، موضوع وهدف واحد فقط الا وهو الضغط على سعد الحريري بصفته «ولي الدم» قبل ان يكون رئيسا للحكومة للتنازل عن المحكمة الدولية وفك ارتباط لبنان بها اي التنازل عن دم ابيه سلفا، وهو هدف يبدو ان نصر الله لن يصل اليه بعد ما اجهز على حكومة الوفاق الوطني وكرسحها تماما، عقب انقلاب جنبلاط على رفيقه سعد الحريري الذي يتقاسم معه وراثة دم الاب (كمال جنبلاط ورفيق الحريري) وبعد ان وأد اتفاق الدوحة والقى بتفاهم السعودية – سوريا في البحر.

نصر الله مرعوب تماما من المحكمة الدولية ويرى انها تتقصده وتتقصد حزبه وحاول على مدى اكثر من سنة البحث عن أساليب تستطيع اقناع الجمهور اللبناني والعربي بان هذه المحكمة أميركية – صهيونية، كل ذلك تم ويتم قبل الإعلان عن القرار الظني الذي يعد قرارا وليس حكما نهائيا، ولا ادري لماذا يمارس نصر الله سلوك المريب الذي يقول خذوني ويعمل على قتل المحكمة قبل ان تقول كلمتها النهائية؟؟؟

في كل الأحوال لقد وصل السيد نصر الله إلى السيناريو الذي يعتقد انه أتم النصر فيه، والمتمثل بتشكيل حكومة برئاسة سني تابع له كعمر كرامي أو عبد الرحيم مراد، وهنا ستكون حكومة نصر الله اذا ما صدر القرار الظني باتهام أشخاص وقياديين تابعين للحزب مطالبة في ممارسة سلوك من اثنين... الأول القبول بالقرار والرضوخ له وتسليم المتهمين للمحكمة والثاني هو رفض القرار والتمرد عليه وادخال لبنان في عقوبات دولية وسيبقى في كل الحالات حزب الله والشخصيات المتهمة فيه، مطلوبة لدى الإنتربول ودول العالم، وهو أمر يعيدنا الى وضع حكومة طالبان وحكومة صدام أو حكومة حماس في غزة.

لو كنت من السيد سعد الحريري سأكون اسعد الناس بالسيناريو الذي رسمه حزب الله ونجح بتنفيذه، فهو اي سعد الحريري (وريث الدم) أصبح متحررا تماما الآن من أية قيود أو أية ضغوط عليه بعد تركه الحكومة ليصبح قادرا ومن موقع المعارض للترويج ولتعزيز ودعم القرار الظني، لا بل ولمواجهة الحكومة التابعة لطهران في الشارع بعدما ايقاع العقوبات الدولية على الدولة اللبنانية، وهو ما قد يدفع حزب الله إلى احتلال لبنان في لحظة حرجه وهي متوقعة، مثلما فعل عندما احتل بيروت في أيار 2008، وعندها سيجد هذا الحزب نفسه في مواجهة مع الشعب اللبناني وسيكون لديه مأزقا مزدوجا :

الأول : انه لم يعد حزبا للمقاومة ومواجهة إسرائيل بل على العكس سيتضح أكثر وأكثر انه حزب غير لبناني همه الأول والأخير تطويع الدولة اللبنانية لتكون ورقة في جيب احمدي نجاد وخامنئي.

ثانيا : انه سيكون في نظر العالم ميليشيا تحتل دولة علمانية بحكم فائض قوة السلاح وسيكون دولة محتلة في نظر العالم.

لقد نجح السيد نصر الله في فضح التسجيلات الصوتية لرئيس الحكومة مع المحققين الدوليين والتي حملت مضامين تسيء لعلاقات الحريري بعدد من الأطراف اللبنانية والعربية، ولكن السيد نصر الله لم يدقق في النتيجة المنعكسة عليه، انه ببساطة امر حزبه التجسس على رئيس الحكومة اللبنانية، وان حزبه وليست إسرائيل فقط لديه القدرة على خرق الاتصالات والهواتف ومعرفة ما يدور خلف الجدران، وهو ما استدعى الكثير من المواطنين اللبنانيين إلى طرح السؤال الخطير « أليس من لديه مثل هذه القدرة التقنية في التجسس والتعقب قادر على فعل ما هو اكبر وأضخم؟؟ انه سؤال لم يخطر ببال السيد حسن؟

... النصر الذي كان يتمناه نصر الله هو فقط ارغام الحريري على إلغاء المحكمة الدولية سواء بصفته الشخصية كوريث للدم واو رسميا كرئيس للحكومة وهو ما فشل به رغم كل الانتصارات الأخرى... انه انتصار خاسر وعاجز...!!!



رجا طلب

بدوي حر
01-24-2011, 03:09 AM
خلطة النجاح


قبل سنوات كنا نتمنى ان تلحق الرياضة (المتأخرة) في بلدنا بباقي القطاعات المتقدّمة من حيث السمعة والانجازات ..اليوم نتمنى أن تلحق باقي القطاعات (المتأخرة) برياضتنا (المتقدّمة) من حيث السمعة والإنجازات..

***

ما الذي جعل المنتخب الأردني يتفوّق على نفسه بهذا الزمن القياسي، ويحقق انتصارات مدهشة، ويفرض شخصيته وهيبته على الملاعب الدولية، ويكسب هتاف ودعم وتأييد الأردنيين كل الأردنيين، ما الذي جعل الأطفال يحفظون أسماء اللاعبين جميعاً والعجائز يدعين أن يحفظ الله عامر شفيع..بجاه «محمد الشفيع»..!!مع أن»المي الزرقا» تمنعهن من مشاهدة الشاشة بوضوح؟؟ .. انها الوطنية وحسب!!..

***

لأنه :لم يدخل أي لاعب منهم «بواسطة»، ولأنه لم يفكر أي لاعب منهم بزيادة (رصيده) من الأهداف في تسعين دقيقة اللعب، كما لم يتخاذل أي مدافع في رمي الوزر على (الحارس) لزيادة(عجز) الأهداف في مرمانا،ولأنهم لم يحمّلوا اخفاقهم (للجمهور)، ولم يتطلع أي منهم (لمصلحة) آنية خاصة، ولم (تفسدهم) مواقعهم في الملعب، ولأنهم لم يحنثوا (بالقسم) عند دخول الملعب،ولأنهم اعتبروا اللعب قتالاً، والسمعة «كرامة»، كانوا (صادقين) في مشاعرهم،(مخلصين) في أدائهم، يرمون بانفسهم في سبيل المحافظة على اسم الأردن وارتفاع علمه..واخيراً كان لديهم مدرّب حكيم اسمه «عدنان حمد»..لذا نجحوا وارتفعوا، فقط لأنهم أحبوا الوطن وأخلصوا اليه.. احبتهم الناس وأخلصت اليهم .. واحتضنتهم القلوب حتى في إخفاقاتهم...

نريد «منتخباً لكل قطاع»..ونريد «عدنان حمد لكل قطاع أيضاً...





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-24-2011, 03:10 AM
الأخت الفاضلة


شعرت بحزن شديد جداً، وأنا أتابع أمس تسجيلاً لمعلمة تمارس تعذيب طفل في الصف الأول الابتدائي في إحدى مدارس عمّان.

القصة ليست خللاً تربوياً، ولا أظن أن الوزارة تتحمل المسؤولية ولكنها خلل إنساني، وغياب تام للضمير... تستطيع وزارة التربية أن تنظم العملية التربوية وأن تعيد صياغة المنهاج ولكن لا أظن أن هذه الوزارة قادرة على تركيب الضمير أو توزيع الرأفة على المعلمات.

هذا الطفل جاء للمدرسة كي يتعلّم الأحرف والأرقام... ولكنه تعلم البكاء والرجاء وتعلّم التوسل... والأهم أن وجه المرأة لدى الطفل هو مرتبط بالمحبة والرحمة وليس بالإرهاب.

في الشريط بدا الأمر مقصوداً... فهناك معلمة تضرب وتصرخ وأخرى تصور المشهد، وثمة تعمّد الهدف منه التنكيل بهذا الطفل الأسمر البشرة والبدوي اللهجة.. ومن يشاهد التسجيل بتمعن دقيق سيدرك أن الإرهاب الذي مارسته المعلمة لم يكن المقصود منه تعليم الطفل بقدر الحصول على كمّ هائل من التسلية... فهي حين تطلب من هذا الطفل أن يكتب الرقم (4) وحين يفعل ذلك تصرخ بوجهه: (هاي تسعة).... يؤكد لنا أن الأخت الفاضلة (بتتخوث).

كل شيء في العملية التربوية قد يخضع للمراجعة.... إلا أمر واحد لا تستطيع تجاوزه وهو أن طلبة المرحلة الابتدائية يحتاجون لمعلمات وليس ذكوراً... كون الأنثى مرتبطاً وجهها بالرحمة والأمومة ولكن هذا الشريط يؤكد أن هناك صفة أخرى للأخت الفاضلة... وهي الانتقام والتسلية وبالطبع هذا الأمر لا ينطبق على بقية المعلمات في المملكة.

معلوماتي تشير إلى أن المعلمة سيتم فصلها من الوزارة... ولكني أطالب بالكشف عن اسمها واسم المدرسة واسم الطفل... فلقد تبيّن لي أن مشهد احتراق احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية لا يقل ألماً ووجعاً عن مشهد هذه المعلمة وهي تحرق قلب ذلك الطفل.

المطلوب أيضاً من المعلمين في المملكة تصحيح هذا اللبس واصدار بيان في هذا الشأن يؤكد أن مشاعر الناس في بعض الأحيان تكون أكثر أهمية من وجود نقابة.... فبالرغم من التعاطف الشعبي والرسمي مع معلمي المملكة إلاّ أن هذا الشريط شوّه تلك المهنة ووضع أسئلة كبيرة.





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
01-24-2011, 03:10 AM
الأخت الفاضلة


شعرت بحزن شديد جداً، وأنا أتابع أمس تسجيلاً لمعلمة تمارس تعذيب طفل في الصف الأول الابتدائي في إحدى مدارس عمّان.

القصة ليست خللاً تربوياً، ولا أظن أن الوزارة تتحمل المسؤولية ولكنها خلل إنساني، وغياب تام للضمير... تستطيع وزارة التربية أن تنظم العملية التربوية وأن تعيد صياغة المنهاج ولكن لا أظن أن هذه الوزارة قادرة على تركيب الضمير أو توزيع الرأفة على المعلمات.

هذا الطفل جاء للمدرسة كي يتعلّم الأحرف والأرقام... ولكنه تعلم البكاء والرجاء وتعلّم التوسل... والأهم أن وجه المرأة لدى الطفل هو مرتبط بالمحبة والرحمة وليس بالإرهاب.

في الشريط بدا الأمر مقصوداً... فهناك معلمة تضرب وتصرخ وأخرى تصور المشهد، وثمة تعمّد الهدف منه التنكيل بهذا الطفل الأسمر البشرة والبدوي اللهجة.. ومن يشاهد التسجيل بتمعن دقيق سيدرك أن الإرهاب الذي مارسته المعلمة لم يكن المقصود منه تعليم الطفل بقدر الحصول على كمّ هائل من التسلية... فهي حين تطلب من هذا الطفل أن يكتب الرقم (4) وحين يفعل ذلك تصرخ بوجهه: (هاي تسعة).... يؤكد لنا أن الأخت الفاضلة (بتتخوث).

كل شيء في العملية التربوية قد يخضع للمراجعة.... إلا أمر واحد لا تستطيع تجاوزه وهو أن طلبة المرحلة الابتدائية يحتاجون لمعلمات وليس ذكوراً... كون الأنثى مرتبطاً وجهها بالرحمة والأمومة ولكن هذا الشريط يؤكد أن هناك صفة أخرى للأخت الفاضلة... وهي الانتقام والتسلية وبالطبع هذا الأمر لا ينطبق على بقية المعلمات في المملكة.

معلوماتي تشير إلى أن المعلمة سيتم فصلها من الوزارة... ولكني أطالب بالكشف عن اسمها واسم المدرسة واسم الطفل... فلقد تبيّن لي أن مشهد احتراق احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية لا يقل ألماً ووجعاً عن مشهد هذه المعلمة وهي تحرق قلب ذلك الطفل.

المطلوب أيضاً من المعلمين في المملكة تصحيح هذا اللبس واصدار بيان في هذا الشأن يؤكد أن مشاعر الناس في بعض الأحيان تكون أكثر أهمية من وجود نقابة.... فبالرغم من التعاطف الشعبي والرسمي مع معلمي المملكة إلاّ أن هذا الشريط شوّه تلك المهنة ووضع أسئلة كبيرة.





عبد الهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
01-24-2011, 09:48 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

sab3 alsaroum
01-24-2011, 12:43 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-25-2011, 12:02 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
01-25-2011, 12:02 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
01-25-2011, 02:32 AM
الثلاثاء 25-1-2011

التضخم 11ر6% في 2010


تدل أرقـام تكاليف المعيشة التي أعلنتهـا دائرة الإحصاءات العامة على أن متوسط الرقم القياسي خلال سنة 2010 أعلى مما كان عليه في سنة 2009 بنسبة 5%، ومن الطبيعي أن يستخدم هذا الرقم على نطاق واسـع للدلالة على نسبة التضخم في سنة 2010.

هذه النسـبة لا تدل فقط على ما حدث في سنة 2010 بل تشير إلى التغيـر الحاصل بين سنتين، وبالتالي فالنتيجـة لا تعتمد على ما حـدث في سنة 2010 فقط، بل تتأثـر إلى حد بعيـد بما حدث في السـنة السابقة حيث كان التضخم سالباً.

الأسلوب الآخر في حساب التضخم الحادث في سنة 2010 بالذات هو قياس ما حـدث للأسعار من أول كانون الثاني حتى 31 كانون الأول. وهو أسـلوب ممكن وعملي، فقد كان الرقم القياسـي في نهاية السـنة السابقة 3ر121 وارتفع خلال 12 شهراً من سنة 2010 إلى 7ر128 وبذلك يكون الارتفاع الحاصل في سنة 2010 حصراً هو 11ر6% وليس 5%.

هـذه النسبة عالية بجميع المقاييس، وبالنظر للارتفاع المتواصل لأسعار الوقود والمواد الغذائية، وخاصة المنتجات الزراعية المحلية، فإن معدل التضخم في السنة الحالية 2011 قـد يصل إلى 7%، وإن كان خبراء صندوق النقـد الدولي توقعـوا أن يكون التضخم في السنة الجديـدة حوالي 5ر5%، أي أنهـم يأخذون بفكـرة أن معـدل التضخم سـوف يرتفع في سنة 2011 عما كان في 2010.

هـذه الصورة تستحق الوقوف عندها، لتحديد ما إذا كان المطلوب تغيير اتجـاه السياسات المعمول بها وخاصة في مجال السياسة النقـدية، فهل جاء الوقت للعودة إلى قدر من التشـدد النقدي ورفع سعر الفائـدة، علماً بأن السعر الحقيقي للفائدة على الدينار في الظروف الراهنة سـالب.

يعتمـد الجواب كثيراً على أسلوب حسـاب التضخم، فالمهم هو المعدل الأساسي أي باسـتبعاد المواد الزراعية لأن أسعارها تعتمد على المواسم المتقلبة، واسـتبعاد المحروقات لأن أسـعارها تتأثر بعوامل خارجية لا علاقـة لها بمستوى النشاط الاقتصادي في الأردن.

باسـتبعاد المواد الغذائية والمحروقات ينخفـض التضخم الأساسي وتقـل الحاجة للتدخـل بإجراءات معاكسة قد يكون لها تأثير سـلبي على معدل النمو.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-25-2011, 02:33 AM
التطرف!


التطرف في كل شيء، وأيّاً كان السبب، ومهما كانت الغاية يقود إلى العنف. والعنف بكل أشكاله .. إرهاب!!.

في الولايات المتحدة.. الديمقراطية منذ البداية، تصاعدت حدة التطرف اليميني في «نادي الشاي» وفي قنوات فوكس وأرامل الحزب الجمهوري، ضد الرئيس أوباما والديمقراطيين فقام متطرف بإطلاق النار على جمهور محتشد فقتل ستة منهم طفل.. وأصاب نائباً في الكونغرس اصابة شديدة في رأسها.

عندنا تدخل مجموعة متطرفين إلى كنيسة في بغداد فيقتلون ويجرحون العشرات. ويوضع متطرف سيارة مفخخة في طرق الحجاج إلى مقامات الشيعة فيقتل ويجرح المئات خلال أيام.

.. وفي إسرائيل، تخرج مظاهرات تتهم اسحق رابين بأنه يسلّم إسرائيل لعرفات، فيخرج فتى متعصب من أبوين يمينيين ويطلق النار على رئيس الوزراء وسط احتفال بالآلاف.. من أجل السلام!!.

أن يكون الفاعل في جريمة تفجير الكنيسة القبطية في الاسكندرية، من جماعة جيش الإسلام في غزة أو لا يكون هو موضوع تحقيق ومحاكمة وأن يكون هذا التنظيم تابعاً «للقاعدة» أو يستلهمها، فذلك بحاجة إلى خبراء في التنظيمات ودوائر مخابرات، لكن المؤكد أن أجواء التطرف تعزز العنف، والعنف يفرز الإرهاب. بغض النظر عن حمل الإرهابي هوية جيش الإسلام أو القاعدة أو الحوثية... فهناك قناعات فردية وعصبوية، تحاكم الآخر بالاتهام والاثبات، والعقوبة.. وتنفذ في كنيسة أو في حسينية، أو بين يدي علي والحسين والكاظم أو في مساجد بغداد!!.

إنّ أخطر أنواع التعصب هو التعصب الديني. وأخطر مؤثرات العنف هو مبدأ: الدفاع عن الدين، فالشعوب التي نشأ الدين في أحضانها نسيت أن الدين محبة وتسامح وقبول الآخر!!. وإذا كانت الدعاية السوداء المسمومة قد تاجرت بتفجيرات نيويورك وواشنطن لفرض القناعات الزائفة على ملايين الناس بأن الإسلام هو الإرهاب، فإن ردّة الفعل على التعصب هو من الفعل ذاته.. لكن متعصبينا هم أيضاً متخلفون فصاروا يقتلون العرب المسلمين والمسيحيين على السواء. وإلاّ فلماذا توقف الجهاد ضد المحتل الكافر وتحول إلى جهاد ضد الشيعة، وضد السُنّة وضد المسيحيين؟!.

لنقف عند نقطة البداية: التطرف يقود إلى العنف. والعنف يقود إلى الإرهاب!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-25-2011, 02:33 AM
التطرف!


التطرف في كل شيء، وأيّاً كان السبب، ومهما كانت الغاية يقود إلى العنف. والعنف بكل أشكاله .. إرهاب!!.

في الولايات المتحدة.. الديمقراطية منذ البداية، تصاعدت حدة التطرف اليميني في «نادي الشاي» وفي قنوات فوكس وأرامل الحزب الجمهوري، ضد الرئيس أوباما والديمقراطيين فقام متطرف بإطلاق النار على جمهور محتشد فقتل ستة منهم طفل.. وأصاب نائباً في الكونغرس اصابة شديدة في رأسها.

عندنا تدخل مجموعة متطرفين إلى كنيسة في بغداد فيقتلون ويجرحون العشرات. ويوضع متطرف سيارة مفخخة في طرق الحجاج إلى مقامات الشيعة فيقتل ويجرح المئات خلال أيام.

.. وفي إسرائيل، تخرج مظاهرات تتهم اسحق رابين بأنه يسلّم إسرائيل لعرفات، فيخرج فتى متعصب من أبوين يمينيين ويطلق النار على رئيس الوزراء وسط احتفال بالآلاف.. من أجل السلام!!.

أن يكون الفاعل في جريمة تفجير الكنيسة القبطية في الاسكندرية، من جماعة جيش الإسلام في غزة أو لا يكون هو موضوع تحقيق ومحاكمة وأن يكون هذا التنظيم تابعاً «للقاعدة» أو يستلهمها، فذلك بحاجة إلى خبراء في التنظيمات ودوائر مخابرات، لكن المؤكد أن أجواء التطرف تعزز العنف، والعنف يفرز الإرهاب. بغض النظر عن حمل الإرهابي هوية جيش الإسلام أو القاعدة أو الحوثية... فهناك قناعات فردية وعصبوية، تحاكم الآخر بالاتهام والاثبات، والعقوبة.. وتنفذ في كنيسة أو في حسينية، أو بين يدي علي والحسين والكاظم أو في مساجد بغداد!!.

إنّ أخطر أنواع التعصب هو التعصب الديني. وأخطر مؤثرات العنف هو مبدأ: الدفاع عن الدين، فالشعوب التي نشأ الدين في أحضانها نسيت أن الدين محبة وتسامح وقبول الآخر!!. وإذا كانت الدعاية السوداء المسمومة قد تاجرت بتفجيرات نيويورك وواشنطن لفرض القناعات الزائفة على ملايين الناس بأن الإسلام هو الإرهاب، فإن ردّة الفعل على التعصب هو من الفعل ذاته.. لكن متعصبينا هم أيضاً متخلفون فصاروا يقتلون العرب المسلمين والمسيحيين على السواء. وإلاّ فلماذا توقف الجهاد ضد المحتل الكافر وتحول إلى جهاد ضد الشيعة، وضد السُنّة وضد المسيحيين؟!.

لنقف عند نقطة البداية: التطرف يقود إلى العنف. والعنف يقود إلى الإرهاب!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-25-2011, 02:33 AM
ملاحظتان فقط


يمكن الإدعاء بقوة وبدون يمين أن تيارين سياسيين فقط يسيطران الآن على الساحة السياسية العربية الرسمية والشعبية من المحيط إلى الخليج وهما: تيار 14 آذار، وتيار 8 آذار اللبنانيان.

وأن ما من سياسي عربي أو مهتم بالسياسة ومتابع لأخبارها إلا مع هذا التيار أو ذاك. ويمكن قراءة ذلك بسهولة في كل بلد عربي، ومعرفة التيار الغالب على الآخر في كل منهما، تماماً مثلما كان عليه الأمر إبان الحرب الباردة، عندما كان الناس والتيارات السياسية العربية الرسمية والشعبية منقسمة بين الشرق والغرب، أو بين المعسكرين او الكتلتين: الشرقية (الشيوعية) والغربية (الرأسمالية) أو بين اليمين (الذي فاز) واليسار (الذي تراجع وتلاشى).



عولمة الاستهلاك، وهنا بمعنى فتح الباب لحرية التجارة بقيادة منظمة التجارة الدولية، أخل بالموازين كافة بين الدول المتقدمة اقتصادياً والدول المتخلفة . لقد أدى ذلك إلى تدفق السلع الاستهلاكية التي لا تحصى عدداً ونوعاً وشكلاً ودعاية وجاذبية على أسواقها ومولاتها، وإلى منافسة السلع المحلية القليلة بالسعر أيضاً، فكانت – حقاً – منافسة غير عادلة أبداً، لتمتع السلع المتدفقة بفرص قبلية أو تاريخية في النشأة والتطوير والتجويد والتنويع، على السلع المحلية. وهكذا وقعت البلدان المتلقية أو المندلقة على الاستهلاك – أو أُوقعت – في ورطة لا تستطيع الخروج منها بعدما دخلت في طابق الاستهلاك غير المستدام قبل بناء طابق او قاعدة الانتاج المستدام. لقد صارت تستهلك أكثر ما تنتج، وتستورد أكثر مما تصدر وتستدين أكثر مما توفر. وزاد الطين بلة استيراد وسائل الاستهلاك أيضاً. وأعني بذلك بطاقات الائتمان والاستهلاك مثل بطاقة فيزا والأمريكان إكسبرس وغيرهما، التي شجعت على مزيد من الاستهلاك أو ضاعفته لأن مستخدمها لا يشعر بالدفع مقابل ما يشتري، مثلما كان عليه الأمر في أيام المحفظة (الجزدان) يوم كان يخرجه المرء من جيبه ويعد الفلوس ويراها تتناقص مع كل شراء. ولأن الناس – إجمالاً – لا يستطيعون تحدي إغراءات الأسواق والمولات – أي ما فيها من سلع جذابة – فقد استجابوا للتحدي بالديْن، أو بالشعور القوي بالحرمان (وتبعاته).

لقد تسلقت فئة محدودة من الناس سلّم العولمة وتربعت على قمته وتمتعت بمعطياته، بينما تراجعت الطبقة الوسطى، واتسعت الشرائح الفقيرة، فكان لا بد من دعم الدولة المدينة – إلى شوشتها – لهما، دون منع الفئة المذكورة من الاستفادة من الدعم في الوقت نفسه. ومن هنا ولهذا نشأ ما يسمى بالدائرة الجهنمية او الوضع اللوبي، فالأسعار ترتفع والدخول لا تتوازى معها وهكذا.

ومما عمق الأزمة وفاقم الأسعار عالمياً: التزايد السكاني، والكوارث المناخية والطبيعية، والاحتكار، والفساد... وبما أن الأردن ليس جزيرة معزولة فقد تاثر بذلك كثيراً، وتصدى لسلبيات هذه الأزمة. ويقيني أن أقوى وأفضل تحدٍ لها هو وضع استراتيجية تنفيذية ملزمة لتوفير النقل العام في البلاد في جميع الاتجاهات وفي جميع الأوقات وفي فترة زمنية معلومة وبحيث يصبح اقتناء السيارات الخاصة او التنقل بها في أيام العمل غير لازم، ليس لعامة الناس فقط، بل للمسؤولين أيضاً، ليكونوا قدوة لهم، وكما في أرقى بلدان العالم حيث يذهب الوزراء والنواب... إلى أماكن عملهم ويعودون منها إلى بيوتهم بوسائط النقل العام. فما بالك إذا كان استخدام المسؤول والمواطن لوسائط النقل العام مفيداً صحياً لهما كما أثبتت الدراسات الأوروبية!

إن تنفيذ هذا المشروع كفيل بتوفير بلايين الدولارات في بضع سنين للدولة وللمواطنين فنحن ندفع بلايين الدولارات مقابل السيارات ــ والوقود وقطع الغيار وتلوث الماء والهواء والتراب – التي لم تعد توصل أحداً إلى مكان عمله أو موعده في الوقت المحدد.

وإلى أن يتم تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي سيظل الاقتصاد يعاني والموازنة تسيل. إن التلكؤ او التردد أو المراوحة في إنجاز هذا المشروع سيفاقم المشكلة وسيعقد الحل.

حسني عايش

بدوي حر
01-25-2011, 02:34 AM
ملاحظتان فقط


يمكن الإدعاء بقوة وبدون يمين أن تيارين سياسيين فقط يسيطران الآن على الساحة السياسية العربية الرسمية والشعبية من المحيط إلى الخليج وهما: تيار 14 آذار، وتيار 8 آذار اللبنانيان.

وأن ما من سياسي عربي أو مهتم بالسياسة ومتابع لأخبارها إلا مع هذا التيار أو ذاك. ويمكن قراءة ذلك بسهولة في كل بلد عربي، ومعرفة التيار الغالب على الآخر في كل منهما، تماماً مثلما كان عليه الأمر إبان الحرب الباردة، عندما كان الناس والتيارات السياسية العربية الرسمية والشعبية منقسمة بين الشرق والغرب، أو بين المعسكرين او الكتلتين: الشرقية (الشيوعية) والغربية (الرأسمالية) أو بين اليمين (الذي فاز) واليسار (الذي تراجع وتلاشى).



عولمة الاستهلاك، وهنا بمعنى فتح الباب لحرية التجارة بقيادة منظمة التجارة الدولية، أخل بالموازين كافة بين الدول المتقدمة اقتصادياً والدول المتخلفة . لقد أدى ذلك إلى تدفق السلع الاستهلاكية التي لا تحصى عدداً ونوعاً وشكلاً ودعاية وجاذبية على أسواقها ومولاتها، وإلى منافسة السلع المحلية القليلة بالسعر أيضاً، فكانت – حقاً – منافسة غير عادلة أبداً، لتمتع السلع المتدفقة بفرص قبلية أو تاريخية في النشأة والتطوير والتجويد والتنويع، على السلع المحلية. وهكذا وقعت البلدان المتلقية أو المندلقة على الاستهلاك – أو أُوقعت – في ورطة لا تستطيع الخروج منها بعدما دخلت في طابق الاستهلاك غير المستدام قبل بناء طابق او قاعدة الانتاج المستدام. لقد صارت تستهلك أكثر ما تنتج، وتستورد أكثر مما تصدر وتستدين أكثر مما توفر. وزاد الطين بلة استيراد وسائل الاستهلاك أيضاً. وأعني بذلك بطاقات الائتمان والاستهلاك مثل بطاقة فيزا والأمريكان إكسبرس وغيرهما، التي شجعت على مزيد من الاستهلاك أو ضاعفته لأن مستخدمها لا يشعر بالدفع مقابل ما يشتري، مثلما كان عليه الأمر في أيام المحفظة (الجزدان) يوم كان يخرجه المرء من جيبه ويعد الفلوس ويراها تتناقص مع كل شراء. ولأن الناس – إجمالاً – لا يستطيعون تحدي إغراءات الأسواق والمولات – أي ما فيها من سلع جذابة – فقد استجابوا للتحدي بالديْن، أو بالشعور القوي بالحرمان (وتبعاته).

لقد تسلقت فئة محدودة من الناس سلّم العولمة وتربعت على قمته وتمتعت بمعطياته، بينما تراجعت الطبقة الوسطى، واتسعت الشرائح الفقيرة، فكان لا بد من دعم الدولة المدينة – إلى شوشتها – لهما، دون منع الفئة المذكورة من الاستفادة من الدعم في الوقت نفسه. ومن هنا ولهذا نشأ ما يسمى بالدائرة الجهنمية او الوضع اللوبي، فالأسعار ترتفع والدخول لا تتوازى معها وهكذا.

ومما عمق الأزمة وفاقم الأسعار عالمياً: التزايد السكاني، والكوارث المناخية والطبيعية، والاحتكار، والفساد... وبما أن الأردن ليس جزيرة معزولة فقد تاثر بذلك كثيراً، وتصدى لسلبيات هذه الأزمة. ويقيني أن أقوى وأفضل تحدٍ لها هو وضع استراتيجية تنفيذية ملزمة لتوفير النقل العام في البلاد في جميع الاتجاهات وفي جميع الأوقات وفي فترة زمنية معلومة وبحيث يصبح اقتناء السيارات الخاصة او التنقل بها في أيام العمل غير لازم، ليس لعامة الناس فقط، بل للمسؤولين أيضاً، ليكونوا قدوة لهم، وكما في أرقى بلدان العالم حيث يذهب الوزراء والنواب... إلى أماكن عملهم ويعودون منها إلى بيوتهم بوسائط النقل العام. فما بالك إذا كان استخدام المسؤول والمواطن لوسائط النقل العام مفيداً صحياً لهما كما أثبتت الدراسات الأوروبية!

إن تنفيذ هذا المشروع كفيل بتوفير بلايين الدولارات في بضع سنين للدولة وللمواطنين فنحن ندفع بلايين الدولارات مقابل السيارات ــ والوقود وقطع الغيار وتلوث الماء والهواء والتراب – التي لم تعد توصل أحداً إلى مكان عمله أو موعده في الوقت المحدد.

وإلى أن يتم تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي سيظل الاقتصاد يعاني والموازنة تسيل. إن التلكؤ او التردد أو المراوحة في إنجاز هذا المشروع سيفاقم المشكلة وسيعقد الحل.

حسني عايش

بدوي حر
01-25-2011, 02:34 AM
في ترخيص النوادي الليلية في شارعي مكة والمدينة


لم يكن مناسبا ولا مقبولا أن تنتشر الملاهي الليلية في شارعي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسواء تم الأمر عفويا أو غير ذلك فانه يجرح مشاعرنا كمسلمين ويسيء إلى التسمية التي اخترناها لهذين الشارعين الحيويين، ناهيك عن أن وجود النوادي الليلية في بلد مسلم يتناقض أساسا مع مبادئ الشرع الحنيف.

والآن وبعد أن بدأت بعض مؤسسات المجتمع المدني بتنظيم حملة لإغلاق تلك النوادي في الشارعين المشار اليها واكتملت بمذكرة وقع عليها ثمانية وستون نائبا يطالبون بإغلاقها فان التعامل مع القضية يقتضي البحث عن حل واقعي ضمن الممكن، فإذا كانت الحكومة لا تريد إصدار تشريع يمنع ممارسة مهنة النوادي الليلية في المملكة - مع أن غالبية الناس – تحبذ إصدار هذا التشريع فإنها بين أمرين فإما أن تعيد أطلاق أسماء مثل مكة والمدينة على شوارع أخرى وإما أن تغلق النوادي الليلية فيهما. وهما أمران يواجهان عقبات عملية وقانونية كما يقول أحد المعلقين على خبر مذكرة النواب.

ومن جانبه يطرح أحد أصحاب تلك النوادي تساؤلا عن قانونية سحب ترخيص صدر بموجب قانون السياحة وقانون رخص المهن لأمانة عمان بدون أن يترتب على ذلك اللجوء إلى محكمة العدل العليا أو على الأقل المطالبة بتعويضات مالية كبيرة عن حق قانوني مكتسب ستتحمل أمانة عمان أعباءها؟؟ ويضيف ما ذنب أصحاب تلك المحلات عن غفلة المختصين بالتراخيص السياحية عن مراعاة أسم الشارع قبل الموافقة على منح الترخيص؟؟

وللجواب على هذا التساؤل نقول بأنه لا تعويضات ولا ما يحزنون ان تم اتباع الإجراءات القانونية في معالجة هذه القضية و هي ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون رخص المهن لمدينة عمان،والتي نصها :

((المادة (5)

أ- مع مراعاة ما ورد في نظام تنظيم مدينة عمان أو أي تشريع يحل محله ، يحدد رئيس الوزراء بتنسيب من المجلس المهن التي يجوز ممارستها في كل منطقة من المناطق التنظيمية لمدينة عمان والمهن التي يجوز ممارستها خارج تلك المناطق.

ب- يستمر أصحاب المهن المصرح لهم بممارسة أية مهنة خلافا لحكم الفقرة «أ» في ممارسة المهن المصرح لهم بها لمدة لا تزيد على خمس سنوات ، على أن تعمل الأمانة خلال تلك المدة على تهيئة المناطق البديلة التي يصرح لهم بالانتقال إليها)).

وعليه فان لرئيس الوزراء بتنسيب من مجلس الأمانة تحديد المهن التي يجوز ممارستها في شارعي مكة والمدينة وأن يقرر ممارسة جميع المهن التجارية باستثناء (النوادي والملاهي الليلية ومحلات بيع المشروبات الكحولية) مع أعطاء أصحاب تلك المحلات فترة انتقالية للانتقال إلى منطقة أخرى تقوم الأمانة بتهيئة البنية التحتية فيها من أجل انتقالهم إليها خلال أشهر.





المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
01-25-2011, 02:35 AM
في ترخيص النوادي الليلية في شارعي مكة والمدينة


لم يكن مناسبا ولا مقبولا أن تنتشر الملاهي الليلية في شارعي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسواء تم الأمر عفويا أو غير ذلك فانه يجرح مشاعرنا كمسلمين ويسيء إلى التسمية التي اخترناها لهذين الشارعين الحيويين، ناهيك عن أن وجود النوادي الليلية في بلد مسلم يتناقض أساسا مع مبادئ الشرع الحنيف.

والآن وبعد أن بدأت بعض مؤسسات المجتمع المدني بتنظيم حملة لإغلاق تلك النوادي في الشارعين المشار اليها واكتملت بمذكرة وقع عليها ثمانية وستون نائبا يطالبون بإغلاقها فان التعامل مع القضية يقتضي البحث عن حل واقعي ضمن الممكن، فإذا كانت الحكومة لا تريد إصدار تشريع يمنع ممارسة مهنة النوادي الليلية في المملكة - مع أن غالبية الناس – تحبذ إصدار هذا التشريع فإنها بين أمرين فإما أن تعيد أطلاق أسماء مثل مكة والمدينة على شوارع أخرى وإما أن تغلق النوادي الليلية فيهما. وهما أمران يواجهان عقبات عملية وقانونية كما يقول أحد المعلقين على خبر مذكرة النواب.

ومن جانبه يطرح أحد أصحاب تلك النوادي تساؤلا عن قانونية سحب ترخيص صدر بموجب قانون السياحة وقانون رخص المهن لأمانة عمان بدون أن يترتب على ذلك اللجوء إلى محكمة العدل العليا أو على الأقل المطالبة بتعويضات مالية كبيرة عن حق قانوني مكتسب ستتحمل أمانة عمان أعباءها؟؟ ويضيف ما ذنب أصحاب تلك المحلات عن غفلة المختصين بالتراخيص السياحية عن مراعاة أسم الشارع قبل الموافقة على منح الترخيص؟؟

وللجواب على هذا التساؤل نقول بأنه لا تعويضات ولا ما يحزنون ان تم اتباع الإجراءات القانونية في معالجة هذه القضية و هي ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون رخص المهن لمدينة عمان،والتي نصها :

((المادة (5)

أ- مع مراعاة ما ورد في نظام تنظيم مدينة عمان أو أي تشريع يحل محله ، يحدد رئيس الوزراء بتنسيب من المجلس المهن التي يجوز ممارستها في كل منطقة من المناطق التنظيمية لمدينة عمان والمهن التي يجوز ممارستها خارج تلك المناطق.

ب- يستمر أصحاب المهن المصرح لهم بممارسة أية مهنة خلافا لحكم الفقرة «أ» في ممارسة المهن المصرح لهم بها لمدة لا تزيد على خمس سنوات ، على أن تعمل الأمانة خلال تلك المدة على تهيئة المناطق البديلة التي يصرح لهم بالانتقال إليها)).

وعليه فان لرئيس الوزراء بتنسيب من مجلس الأمانة تحديد المهن التي يجوز ممارستها في شارعي مكة والمدينة وأن يقرر ممارسة جميع المهن التجارية باستثناء (النوادي والملاهي الليلية ومحلات بيع المشروبات الكحولية) مع أعطاء أصحاب تلك المحلات فترة انتقالية للانتقال إلى منطقة أخرى تقوم الأمانة بتهيئة البنية التحتية فيها من أجل انتقالهم إليها خلال أشهر.





المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
01-25-2011, 02:35 AM
نمطية ..


قبل يومين، بعث لي صديقي إياد المجالي رسالة على جهازي الخلوي سألني فيها:

((لماذا عندما يزور مسؤول مهم مدرسة أو مركزاً ثقافياً بمنطقة نائية يجب أن يسلّطوا الكاميرا على شاشة كمبيوتر «بتقلب» مكتوب عليها «أنا أحب الأردن» وموظّفة محجّبة تقف في منتصف الغرفة لتشرح له مدى التطور الذي وصلت إليه القرية..هل ما زال الكمبيوتر «هجنة»؟))...

بما أنك يا صديق قد فتحت موضوع «النمطية» فخذ لك:

في كل احتفال رسمي، يجب أن يقدّم عريف الحفل طفلة ترتدي ثوباً مطرّزاً لتقوم بإلقاء قصيدة نبطية تحرص بالتأشير على كل كلمة ..فإذا ما ذكرت كلمة «رمش العين» يجب ان تضع اصبعها على عينها، واذا ذكرت «الورد» لا بدّ من أن تضع اصبعها عل خدّها..ثم تكمل القصيدة بوضع قبضتها على صدرها وتفرد الأخرى ثم تقوم بالتبديل بعد كل بيت ..وبعدها مباشرة وبدون ربط مسبق تؤدّي وصلة «مهاهاة» مشفوعة بزغرودة..لماذا لا ندري؟

خذلك أيضاً:

كل فرقة دبكة يجب أن يدبك إمامها منفرداً طفل صغير ذو شعر ناعم «كاريه»، أو يقودها رجل سمين يبالغ في حركاته أسوة بالظريف «أبو خالد المعاني»

خذلك ايضاَ:

اذا كان التقرير التلفزيوني يتحدث عن قضية اقتصادية أو تنموية في العقبة، فلا بد من أن يختم الزميل تقريره فوق قارب، واذا كان التقرير يتحدّث عن البتراء يأخذ الزميل الخزنة خلفية له وفي أحسن الأحوال في إحدى محلات الرسم على الرمل ..

خذ لك أيضاَ:

إذا بثّوا برنامجاً عن الصخور البازلتية بدلاً من مسلسل السهرة، فتأكّد أن ثمة حدثاً مهمّاً يجري، وإذا حضرت بالصدفة برنامجاً عن «الوادي اليابس»، ووادي شعيب، وسدّ زقلاب ..فتيقّن أن هناك نقلاً مباشراً ما سيتم بعد قليل..أما إذا شاهدت شيئاً عن فوائد البابونج فحضّر نفسك لخبر عاجل.

***

غير «تحكّيني يا إياد».



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-25-2011, 02:36 AM
صداقات


أنا أسكن في شارع مغلق، وغير مفتوح... وكثيراً ما ينزعج من شارعنا سائق طاحنة الأمانة.. والذي يبذل محاولات مرهقة في الالتفاف.

السائق صديقي والعمّال أصدقائي وأمس، دعوتهم على قهوة.... كانت المرة الأولى في حياتي والتي اشربها (ع الريحة)... وتفاوضنا أنا وحسنين والعامل الآخر عبدالفتاح والسائق حول نقل الحاوية إلى جانب (عمارتي) وللعلم عبدالفتاح أبدى مرونة في الأمر ولكن حسنين أكد لي أن الطاحنة تحتاج لمكان متسع من أجل الالتفاف ولكنه قدم لي حلاً بديلاً وقال بالحرف الواحد: «أنت يا استاز عاوز تنزل هنا ليه... خلاص ما تحط الزباله جنب العمود واحنا ناخدها».

حين تأتي الطاحنة في الصباح يطلق السائق «زاموراً» ... وأطل عليه من شباك الشقة.. ونلوح بالأيدي لبعضنا.. وأنا في الغالب أنزل إليهم والسلام يكون (محاببة)... ولا بد من (شاي ع الريحة) أو (قهوة ع الريحة)..

حديثنا في الغالب لا يرتبط بالشأن العام ولكنه يصب في (الزبالة) وخدمة سكان الحي... وأذكر آخر مرة تحاورنا فيها كانت حول غياب حسنين، وتبين لي أنه مجاز كون شقيقته (نبويّة) قد توفيت في حادث (اوتوبيس) كنت أريد أن اقوم بواجب العزاء... ولكن عبدالفتاح أعطاني عنواناً في (المحطة) خاطئاً ومع ذلك اتصلت به وأبديت أسفي وتعاطفي.

تجري بيننا اتصالات.. وآخر اتصال كان حول شكوى تقدم بها السائق على جار لي يقوم (بصف) سيارته بجانب الحاوية وهذا بالطبع يعيق حركة الشباب.

حين يقف أولادي على شباك المنزل وتأتي الطاحنة صاروا ينادون عليّ ويخبرونني أن أصدقائي قد أتوا... أنزل لهم مسرعاً ونتبادل السلام ونتكئ على الحاوية وأخبر حارس العمارة بأن يطلب من المنزل تجهيز القهوة.

وبالطبع لان عبدالفتاح يرمي كل شيء في الطاحنة فقد صار ينسى ان فنجان القهوة لي ويقوم بعد الانتهاء من شربه برميه في الحاوية.. عبدالفتاح لكثرة النسيان قضى على اطقم الفناجين لدي.. صرت مؤخراً أبتعد عنه قليلاً خوفاً من ان يخطئ ويرميني انا في الطاحنة.

هذا الاسبوع غاب الشباب والمعلومات الواردة إليّ تؤكد ان الطاحنة (مفرهلة(.

نسيت ان اخبركم شيئاً.. ذات يوم تعطلت سيارتي وحظيت (بفزعة) منهم وقال لي حسنين: «عاوز زئه انزئها».. لم تفلح محاولاتنا في تشغيلها.. ولاني كنت مسرعاً فقد حظيت بتوصيلة وشرح لي السائق اثناء ذلك عن امكانات الطاحنة (والكبسات) الموجودة فيها.. كانت توصيلة (ع الريحة) ايضاً.

يقال ان موقف التكسي تندلع عليه الصداقات وطابور الخبز ايضاً.. ولدى (اللحام) وعند الحلاق.. انا صداقاتي احياناً تبدأ من الحاوية.



عبد الهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
01-25-2011, 09:19 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

sab3 alsaroum
01-25-2011, 12:23 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-25-2011, 04:19 PM
مشكور اخوي سبع على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-25-2011, 04:19 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-26-2011, 03:09 AM
الاربعاء 26-1-2011

هل التضخم على الأبواب؟


أخذ التضخم في الأردن اتجاهاً صعودياً خلال أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني بالرغم من أن معظم اقتصاديات العالم وخاصة في أميركا واليابان ما زالت تشكو من الانكماش .

خلال الشهور الثمانية الأولى من هذه السنة ارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بما مجموعه 15ر2% فقط أي بمعدل سنوي 2ر3% ، مما يوحي بأن التضخم خلال السنة بأكملها لن يتجاوز 4% كحد أقصى.

لكن الشهور الثلاثة المذكورة أفرزت مؤشر تضخم صعودياً غير متوقع ، فقد ارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة بنسبة 39ر1% في أيلول ، ثم 02ر1% في تشرين الأول ، 1ر1% في تشرين الثاني ، أي بمعدل سنوي يناهز 14% ، فهل هناك أسباب موسمية أو استثنائية رفعت الأسعار في هذه الفترة ، أم أن هذا الصعود يمثل اتجاهاً جديداً ، مما يعني أن معدل التضخم عن السنة بأكملها سوف يتجاوز 5% فيأكل جانباً من النمو الاقتصادي الذي كنا نتوقعه.

الاتجاه التضخمي الجديد يلقي على كاهل المسؤولين عن السياسة النقدية تحديات جديدة لم تكن مأخوذة بالحسبان ، فهل يستمر سعر الفائدة على الدينار عند المستوى المتدني الراهن الذي يقل عن معدل التضخم ، أي أن سعر الفائدة الحقيقي سالب ، أم أن البنك المركزي سوف يرفع سلم الفوائد. وكيف يفعل ذلك طالما أن سعر الفائدة على الدولار أقل من 1%.

في حالة رفع سعر الفائدة على الدينار سوف تتدفق علينا أموال ساخنة لمجرد الاستفادة من الفرق الكبير في سعر الفائدة في ظل سعر صرف ثابت. كما أن احتياطي البنك المركزي بالدولار سوف يتضخم حاملاً معه كلفة عالية يتحملها البنك المركزي وبالتالي الخزينة.

الفرق الملموس في معدل التضخم بين الدينار والدولار يشكل ضغطاً على سعر صرف الدينار باتجاه التخفيض ، في حين أن انخفاض سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار صرف اليورو والين يدفع بالاتجاه المعاكس للمحافظة على استقرار القوة الشرائية للدينار والحيلولة دون المزيد من التضخم المستورد.

في ظل هذه العوامل المتعاكسة ، نرجح أن يكتفي البنك المركزي في الوقت الحاضر بمراقبة تطور الأوضاع إلى أن تبلغ درجة حرجة تستوجب التدخل بهذا الاتجاه أو ذاك على ضوء موازنة المنافع والأضرار.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-26-2011, 03:10 AM
نقطة الهزيمة الداخلية!


تضيف التوترات اللبنانية المتفاقمة, وقصة وثائق المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية, ابعاداً جديدة للوضع العربي غير المريح, بداية من الانفصال الدستوري في السودان, ومضاعفاته المتوقعة الى اليمن المهدد بالفوضى والانفصال, الى العراق الذي ما يزال فعلياً بلا وزارة, وما يزال العنف والارهاب يحصد يومياً مئات الضحايا!. الى آخره. فنحن في مخاض عسير وليده المجهول, ونحن ما نزال نبحث عن الهدف خارج حدود الكلام الكبير والتصورات الموهومة لوطن عربي نريده مزدهراً, آمناً, عصيّاً على قوى البشر دون أن نحدد الطريق اليه, أو نسمي أدواته وأسلحته وقواه الفاعلة!!

لم يحتكم اللبنانيون الى دستورهم ونظامهم الطائفي.. لا في وزارة سعد الحريري و14 اذار, ولا في وزارة مكلّف نعرفه جيداً اسمه نجيب ميقاتي والاكثرية الجديدة التي تحولت اليها معارضة 8 اذار. فقد منع حزب الله وتكتل الجنرال عون الاكثرية النيابية من تشكيل حكومة الحريري, واغلقوا الباب على انتخاب رئيس الجمهورية.. وكانت الحجة أن عدم مشاركة حزب الله في الوزارة هي اخراج التمثيل الشيعي من الحكومة.. وهذا لا يجوز حسب الميثاق الوطني لعام 1943. وحين نجح وزير خارجية قطر في عقد مؤتمر الدوحة, توصل الفرقاء الى انتخاب رئيس الجمهورية, وتشكيل حكومة «وحدة وطنية» تضم «الثلث المعطل» الذي اثبت وجوده قبل اسبوع باستقالته, وفرض استقالة حكومة الحريري!!

الان, بالضغوط السورية, تحولت أكثرية تكتل 14 اذار الى اقلية بانضمام جنبلاط الى حزب الله وحزب عون. وحسب الاستشارات النيابية التي لم تكتمل بعد, وقد اجراها الرئيس سليمان حسب الدستور, ثبت أن الاقلية التي صارت أكثرية ترشح الرئيس السابق نجيب ميقاتي لرئاسة الوزارة!! وقامت قيامة تكتل المستقبل والرئيس الحريري. فقد اعتبرا أن ممثل السنّة هو الحريري لأن له اكثرية 23 نائباً سنيّاً من 27 نائباً. وهو لن يشارك في حكومة ميقاتي ومعنى ذلك أن الحكومة المقبلة غير شرعية لأن لا تمثيل للسنّة فيها.. تماماً كما كانت حجة حزب الله الذي يحتكر تمثيل الشيعة!!

ماذا سيحدث في لبنان؟!

في تصورنا, أن نفض يد السعودية, وعجز الولايات المتحدة, وعودة سوريا الى الساحة بقوة أضعف المد الخارجي الذي كان يساند الحريري, فيما أضعفه داخلياً انتقال جنبلاط الى المعسكر الآخر!!

والفلسطينيون الان ليسوا احسن حالاً, فقصة وثائق المفاوضات التي تنشرها فضائية الجزيرة, تشل الان قدرة السلطة الوطنية ومنظمة التحرير ولا تضيف الى قوة حماس أي جديد.. الامر الذي يعطي لتحالف نتنياهو أفضلية غير مسبوقة. فقد احتاج شارون الى استعمال القوة العسكرية في تدمير عرفات.. وتدمير البنى التحتية للسلطة الوطنية وحاصره 3 سنوات انتهت بموته مسموماً. في حين أن نتنياهو ليس معنياً بضرب السلطة عسكرياً, اذا اتيح له اضعافها الى حد الزعم بأنه لا يستطيع التفاوض مع سلطة غير موجودة.. أو منظمة لا قيمة فلسطينية لها!!

الآن, نقطة الهزيمة الداخلية العربية هي في لبنان وفلسطين.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-26-2011, 03:11 AM
الوجه الآخر!


فقط في منطقتنا العربية هناك من نظر الى تسريبات «ويكي اليكس» الاخيرة حول المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية بعيون مصابة بالحول السياسي اما انها لم تر الا جانبا من الصورة او انها لم تعكس الا ما في صدور اصحابها من حقد على هذه القيادة الفلسطينية التي على رأسها (أبو مازن) والاسباب هنا كثيرة وهي خاصة بمنظمها ومن انحياز الى الطرف الذي لا يزال يدعي انه «مقاومة» وهو في حقيقة الامر بات يقرفص على قارعة الطريق لاستجداء الاسرائيليين اقل كثيرا مما قال ان المفاوض الفلسطيني قدمه «تبرعا» لاسرائيل.

في جريدة «الغارديان» البريطانية/ التي اعطاها «ويكي ليكس» الوثائق بالاشتراك مع فضائية «الجزيرة»، كتب المعلق السياسي الرئيسي في هذه الصحيفة جوناثان فريدلاند عمودا على الصفحة الاولى تحت عنوان «الان حصلت اسرائيل على الشريك» تحدث فيه عن ان الفلسطينيين سوف ينظرون الى ما جرى تسريبه على انه تنازلات فادحة من قبل الذين يفاوضون باسمهم لكن عليهم ان يدركوا كم ان هذه المرونة قد كشفت عدم صحة الادعاءات الاسرائيلية القائلة بانهم لا يجدون الطرف الفلسطيني الذي من الممكن ان يتفاوضوا معه.

وقال جوناثان فريد لاند هذا انه من المؤكد ان المفاوضين الفلسطينيين سيتضررون من هذه التسريبات وان مناوئيهم سوف يستغلونها ضدهم لكن ما يجب اخذه بعين الاعتبار هو انه يجب النظر الى وثائق «ويكي ليكس» على انها صرخة لايقاظ الولايات المتحدة لتكون الوسيط النزيه ولتمارس ضغطاً حقيقياً على اسرائيل كي لا تبقى هذه المفاوضات مجرد الاعيب «اكروباتية» بدون نهاية وبدون تحقيق اي نتيجة.

ولعل ما يجب تذكره في هذا المجال، ان «ويكي ليكس» هذه نفسها كانت قد سربت وثيقة اسرائيلية تقول ان بنيامين نتنياهو يعتبر ان محمود عباس (ابو مازن) هو اكبر وأخطر خصم فلسطيني واجهه الاسرائيليون وانه حاول الحاق الاذى بصورته باستخدام عداء له لكنه لم يستطع وبالطبع فان المقصود هنا هو ان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية دأب على مخاطبة العالم باللغة التي يقبلها وانه يبدي مرونة تفاوضية محرجة للاسرائيليين أمام الرأي العام العالمي لكنه لم يفرط بثوابت قضية شعبية بأي شكل وبأي صورة.

ولهذا، وبسبب هذه المرونة التي حشرت بنيامين نتنياهو في الزاوية فقد تلاحقت كل هذه الاعترافات بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وقد اضطر رئس الوزراء الاسرائيلي حسب تسريبات «ويكي ليكس» اعتبار عباس بأنه اخطر خصم فلسطيني يواجهه وهذا قد يكون مؤشراً على ان هذا الرجل قد وضع على قائمة الشطب والاغتيال فاسرائيل تريد خصماً يهدد كل يوم بافنائها والقاء شعبها في البحر بينما يستمتع برغد العيش في احدى العواصم العربية البعيدة.. وهذا هو الوجه الآخر الذي لم يره المتسرعون والمزايدون!.

صالح القلاب

بدوي حر
01-26-2011, 03:12 AM
منذ أن كنت.. مكاني الطبيعي بين صفوف الجماهير


لا يتسنى لي بعد كل هذا العمر المهني من جهة والعمر الزمني من جهة أخرى أن اشتم-لا سمح الله –شعبنا الأردني وقد ابتلاني البعض - سامحهم الله- بهذه البلوى وبالغوا فيها إلى الحد الذي لا تحتمله كلمة ألقيت في جلسة مناقشة الأسعار عن عشرة نواب راجيا أن أوضح ما يلي:

1. إنني وقبل غيري مع حرية التعبير للمواطنين بالطرق السلمية والمشروعة دستوريا ولا يزاودنَّ احد علي في هذا الموضوع لان التاريخ شاهد بل إنني احترم جميع الذين عبروا عن رأيهم في المسيرات التي انطلقت في عمان ومختلف المدن الأردنية وقد كانت مسيرات سلمية وحضارية بالفعل ولو لم يكن لي منبر رسمي (البرلمان) للكنت احدهم وبكل شرف.

2. يبدو أن كلمتنا لم تقرأ بصورة جيدة وقد أخذها بعض الكتاب المحترمين بطريقة تصوروها هم و بنوا عليها كل ما جاء في مقالتهم العتيدة!

وكان عليهم أن يأخذوا كلمة (الدهماء) التي ابتليت بأنني أطلقتها على شعبنا الأردني(ظلما وزورا وبهتانا)عليهم أن يأخذها كما وردت في سياق الكلام وقد وردت هكذا واقتبس (اعتقد بعض الدهماء أن استعارة الإيقاع التونسي تحت بند ملف الأسعار قد يشكل فرصة ليس لتوسيع رقعة التعبير في بلادنا إنما لممارسة أبشع اخلاقيات الانتهازية السياسية عبر إسقاط حسابات مريضة ومعقدة على مشهدنا الوطني) انتهى الاقتباس.

من قال أن كلمة الدهماء الواردة هنا تعود في الخطاب على الشعب الأردني؟

ثم ليسال هؤلاء علماء اللغة العربية عما إذا كانت كلمة (بعض)تعني التقليل أو التكثير؟

وليسألوا أيضا: هل أن كلمة الدهماء في سياق كلمتنا على النحو الذي وردت فيه تعود على الشعب الأردني؟

لا ادري كيف استنتج البعض ذلك وبنى عليه مقالا طويلا عريضا!!!

ومع كل ذلك أوضح أن (بعض الدهماء)الذين قصدناهم لاتغيب عن ذهن احد لو تمعن في القراءة .

أليس الذين يحسدوننا على نظامنا السياسي وأمننا كأردنيين واهمين أمام وحدتنا الوطنية والتفافنا حول النظام ومنجزات الوطن؟

أليست بعض الفضائيات الخارجية التي نعرفها جميعا قد حاولت تصوير المشهد على انه استعارة للوضع التونسي؟ وكانت واهمة أيضا؟

أليس من يتوهمون ذلك هم دهماء؟

وهنا اسألك : من أين تم الاستنتاج أن كلمة الدهماء الواردة في كلمتنا موجهة لشعبنا أو لمسيراته ؟ومن قال ذلك؟

فهو إما تهافت لا قيمة له ،وإما شي آخر في نفس البعض لا استطيع التكهن به !!!

3 - إنني أدافع عن حق الناس بالتعبير السلمي عن رأيهم حسب المادة 15 من الدستور التي أشار إليها الكاتب في مقالته ، وعلي واجب كمشرع قبل غيري أن أكون أول من يتفهم حق الشعب في التعبير عن رأيهم في الحكومة والنواب والأسعار وما ينوبهم من الأمور العامة، دون أن أشير آسفا إلى الشتائم التي وجهت لنا يوم اعتصام الأحد أمام مجلس النواب ، والتي لا أقف عندها ، واسأله وهو يلومني على « الشتم المفترض ظلما « هل هذه الشتائم تدخل ضمن حرية التعبير؟

فالمطالبة برحيل الحكومة وحل المجلس ومحاربة الفساد والفاسدين وتخفيض الأسعار ، حق مشروع للمواطنين ، لكن الشتيمة عيب على مطلقها ، وإذا كان الدكتور أبو غنيمة حاضرا فقد سمعها ،وان لم يكن حاضرا فليسال من حضر !!

اعرف أن بعض وسائل الاعلام الخارجية تتربص الشر بنا وببلدنا قد اختزلت من كلمتنا مقدمتها ،وقدمتها بطريقة خبيثة قد يفهم منها الإساءة ، وكررت الموضوع في نشراتها كثيرا ،لكن كلمتنا موجودة ، مسجلة في محاضر المجلس ولا يمكن تزويرها، ومن شاء فليسحبها من الانترنت عن موقع المجلس ،»والمية بتكذب الغطاس».

وأخيرا للمنصف أقول : اقرأ الكلمة جيدا ،ومن ثم احكم !

وقبل ان انهي فقد كنت أتوخى العدالة من بعض الاقلام ، وعلى ذلك أقول : الذين يعرفونني جيدا لا يصدقون ما نسب الي ،أما الشاتمون والشامتون فلا أقول لهم الا : سلاما.

النائب عبد الكريم الدغمي

بدوي حر
01-26-2011, 03:13 AM
في مهب الريح


حين شاهدت الفيديو الذي تضمن إساءة لطفل صغير في مدرسة أساسية اندهشت وغضبت إلى درجة لم أستطع معها أن أعبر عن غضبي، ثم ما لبثت أن نقلت الفيديو إلى صفحتي على الفيسبوك، حيث تفاعل الناس معه كما فعلوا في مواقع أخرى، وأبدوا حرقة وألما وغضبا, وأثاروا أسئلة موجعة حول ملفات كثيرة تحتاج إلى إعادة نظر وضبط ومعالجة.

بعيدا عن الانفعال المشروع في مثل هذا الموقف، المستفز للمشاعر الإنسانية، ولكي لا نكرر ما قال الآخرون حول نبذ العنف ورفض الإساءة والإيذاء بكافة صورهما وأشكالهما، استوقفني بعد تصريح وزير التربية حول هذه الحادثة المؤلمة موضوعان، الأول : أن الطفل في الصف الأول الأساسي، والثاني : أن المعلمة تعمل على حساب التعليم الإضافي.

والتعليم الإضافي كما هو معلوم محكوم بفترة زمنية محددة، تمتد أحيانا من شهر إلى عدة أشهر ولكنها لا تحمل سمة الاستقرار. والسؤال البديهي هو : كيف يتم تكليف معلمة تعمل على حساب التعليم الإضافي بتدريس طلبة الصف الأول الأساسي، وهم أحوج الطلبة إلى معلمة مستقرة في المدرسة وذات خبرة كافية في تعليم الصغار، وعلى معرفة تامة بالأساليب التربوية الملائمة للتعامل مع هذه الفئة العمرية، وطرائق ترغيب الصغار بالتعلم، وحفز الطلبة على الإبداع، وتفهم حاجات الأطفال في هذه المرحلة الخطيرة من عمر الإنسان؟!

لقد كنا نكرر دائما أن المعلمين هم الذين يخرّجون الوزراء والمسؤولين والمبدعين، وهم الذين يخرجون أيضا من في المصحّات والسجون، ولقد قضى العنف المدرسي في مطلع تأسيس الدولة على أجيال من الطلبة تسللوا من المدرسة بسبب قسوة المعلمين وإفراطهم في فرض الهيبة، وكان من الممكن أن ينشأوا على حب العلم والتعلم، وأن يساهموا في بناء وطنهم وخدمة مجتمعاتهم على نحو أفضل لو توفرت لهم الأجواء الملائمة.

فإذا أردت معرفة مستوى شعب أو أمة نظرت إلى نظام تعليمها، وإلى مخرجات هذا التعليم، فأين كان الاستعداد للسنة الدراسية ؟ وأين المتابعة وبرامج التطوير والتخطيط ؟ وأين العمل الصادق المخلص ؟ وأين أمانة المسؤولية ؟ وهل كان هذا الخطأ الفادح سيحدث لو كانت المعلمة تشعر باهتمام الإدارة ومتابعة المشرفين ؟.

إذ من الواضح أن هناك وقتا فائضا للعب والتّسلي غير الإنساني ولو كان على حساب أجيال من الطلبة الأبرياء وذويهم المساكين.





د. ريم مرايات

بدوي حر
01-26-2011, 03:14 AM
الفايز يفتح بيت الأمة لمؤسسات المجتمع المدني


ينهض فيصل الفايز رئيس مجلس النواب بدور افتقدناه طويلا، بفتح بيت الأمة وجعله مكانا يخص جميع قوى المجتمع من احزاب ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني، يتحاورون فيه مع ممثلي الشعب، في كل ما يتصل بالشأن السياسي والاقتصادي، الذي ينظم العلاقة بين الدولة وهذه المؤسسات، تحت مظلة الدستور الذي يكفل للجميع ابداء رأيه، ولا يقصي أحداً مهما اختلف مع الآخرين في الرأي.

الفايز ومنذ توليه مسؤولية رئاسة السلطة التشريعية، عمد الى القيام بهذا الدور ترجمة لتوجيهات جلالة الملك الذي يؤمن بحق الجميع في ادارة الشأن العام وبالمشاركة في تحمل المسؤولية لتأتي القرارات ناضجة تعبر عن توجهات تستهدف المصلحة العامة للوطن والمواطنين.

ان مجلس النواب هو حلقة الوصل الطبيعية والصحيحة بين الشعب والسلطة التنفيذية وهو المعبر عن تطلعات المواطنين وهو الذي يتبناها ويضعها في عهدة الحكومة بالطرق القانونية التي منحها له الدستور كناطق باسم الشعب.

ان دعوة الفايز لمؤسسات المجتمع المدني من احزاب ونقابات وصحافة لمناقشة القوانين التي تتصل بالانتخابات والاجتماعات والحريات العامة والاحزاب وغيرها من القوانين التي طالما اشتكى ممثلو هذه القوى من استبعادهم من مناقشتها قبل اقرارها، هي سابقة تدل على توجه صحيح وصحي يؤسس لتفاعل ديمقراطي بين نواب الأمة وهذه القوى التي تمثل هي الاخرى نخبا من أبناء الشعب يستحقون الاستماع لوجهة نظرهم في هذه القوانين، التي تجعل مجمل الحراك العام السياسي والاقتصادي والاجتماعي مبنياً على قواعد توضح دون لبس حدود كل جهة في التعاطي بالقضايا والتحديات التي تواجه الوطن بين فترة واخرى، دون تداخل عشوائي او تدخل في غير محله ما يجنب الوطن حالة الاصطدام بين الرسمي والشعبي في أي قضية من قضايا الرأي العام.

ان مهمة الاصلاح السياسي والاقتصادي مهمة كبيرة يجب ان يتحمل مسؤوليتها الجميع وليس فئة معينة لانها مهمة عامة, لذلك فان اشراك كل القوى وبيوت الخبرة القانونية والسياسية والاقتصادية في وضع التشريعات التي تكفل عدم ترك ثغرات تضعف الاداء العام للدولة وتمكن الفاسدين من النفاذ منها لنهب المال العام الذي هو حق عام, ضرورة حتمية لارساء العدالة في توزيع الثروة وجعل كل مواطن يشعر بأن له حصة في وطنه تكافئ مؤهلاته وجهده بغض النظر عن اصله وفصله, ومثل هذه الاهداف النبيلة لا تتحقق الا اذا جاءت نتيجة حوارات معمقة وواسعة لا يغيب عنها أحد او جهة.

ان دعوة رئيس مجلس النواب فيصل الفايز لممثلي مؤسسات المجتمع المدني للقدوم الى مجلس النواب والتحاور مع النواب في القوانين والتشريعات التي تسهم في حماية حق المواطنين في ارزاقهم وحريتهم هي تفعيل حقيقي لمبدأ الديمقراطية التي اختارها بلدنا نهجا ومنهجا منذ استئناف الانتخابات النيابية عام 1989 وهي دعوة تستحق الاستجابة من كل الاطراف المهتمة بالاصلاح السياسي والاقتصادي وتقوية الجبهة الداخلية وتثبيت دعائم الدولة في كل المجالات لمواجهة التحديات التي تحيط بالوطن من كل الجهات.

مجيد عصفور

بدوي حر
01-26-2011, 03:15 AM
الطبّال


زمان في استديوهات الاذاعة وحين كان المرحوم جميل العاص يجهز لتسجيل أغنية جديدة، كان لا بدّ من أن يتأخر عازف الايقاع عن التسجيل وحين يتم سؤاله يرد: بانه كان «يحمي الطبلة.. لدى (الطبال) تحماية (الطبلة) أمر مهم فالايقاع يصبح اكثر قوة..

حتى في الافراح الشعبية، لا بد بأن يقوم احدهم بادخال (الطبال) الى احد المطابخ.. واشعال الغاز من اجل (تحماية) الطبلة..

في بعض المناطق وحين يقع احتفال عابر ايضا... يصدر قائد الفرقة اوامره الى (الطبال) بالبحث عن نار (للتحماية) .

أحيانا وفي حركة عابرة تنم عن مزاج متردٍ يشعل الطبال سيجارة ويضع (الطبلة) جانبا.. ويبدأ بالتدخين وحين يسأل احدهم عن تأخر الفعالية يؤكد بان الطبلة باردة.. وهنا يتدخل صديق ويقوم باشعال نارٍ، في محاولة منه لتوفير مستلزمات الفن الاصيل لضابط الايقاع..

في الاماكن الشعبية وحين يصرّ عازف الايقاع على تحماية الطبلة ويؤخر بدء الفعالية.. يصرخ بوجهه قائد الفرقة.. «حطّ الطبلة واقلب وجهك» واحيانا لان (الطبلة) مكونة من الفخار قد يتم تحطيمها على رأسه.

وللعلم (الطبال) هو الشخص الوحيد في الفرقة الذي يؤدي عمله مشعلا سيجارة ويتحرك في أي اتجاه .. ولكن سؤالي لماذا في كل حفلات سميرة توفيق وهيام يونس القديمة.. يظهر الطبال مرتديا (جرابات) لون ابيض؟

قال لي صديقي الذي زارني امس بان مقالاتي خفت بريقها.. صديقي لا يعرف بانني ابحث عن (غاز) اريد ان (أحمي) الطبلة..



عبدالهادي راجي المجالي

sab3 alsaroum
01-26-2011, 07:31 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
01-26-2011, 09:45 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-27-2011, 12:51 AM
مشكور اخوي سلطان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-27-2011, 12:51 AM
مشكور اخوي سبع على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-28-2011, 03:32 AM
الخميس 28-1-2011

مصادر التضخم في 2010


ارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشـة خلال سنة 2010 بمعدل 5% في المتوسـط ، مقارنة بما كان عليه في السنة السابقة ، وهو ارتفاع كبير ، سبب قدراً من التذمر ، وألزم الحكومة باتخـاذ إجراءات معينة للتخفيف عن كاهل المواطن محدود الدخل. ولكن ما هي العوامل التي أدت إلى هـذا التضخم ، وهل يعود لأسـباب داخلية تقبل العلاج ، أم لأسـباب خارجية تعتبر بمثابة القـدر الذي لا يرد.

تشير الإحصـاءات الرسمية إلى أن أسـعار البترول الخـام والمشتقات البترولية المستوردة ارتفعت خلال السنة بنسبة 1ر29%. وبما أن هذه المـواد تشكل 12% من الناتج المحلي الإجمالي ، فإن هـذا العامل وحده أنتج ارتفاعاً عاماً في الأسعار قدره 49ر3%.

من ناحية أخرى فإن الظروف المناخية وضرب بعض المحاصيل الغورية كالبنـدورة رفعت أسعار المنتجين الزراعيين بنسبة 21% ، وبما أن الخضار والفواكه وحدها تشكل 6% من موازنة الأسـرة الأردنية ، فإن هذا العامل وحـده يكون مسؤولاً عن 26ر1% من الارتفاع العام في الأسعار.

وبذلك تكون حصيلة ارتفاع أسـعار المحروقات المستوردة والخضار والفواكه المحلية 75ر4%. وإذا كان معدل التضخـم في سنة 2010 يتراوح حـول 5% فمعنى ذلك أن ظروفاً خارجية هي ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات ، وظروفاً محليـة هي سـوء الموسم الزراعي ، كانت مسـؤولة عن معظم التضخـم الحاصل ، ولولاها لكان التضخـم في سنة 2010 كسراً صغيراً لا يثير الانتباه كما هو متوقع في غياب الرواج الاقتصادي.

من هنا نفهـم عـدم الحاجة لإحداث تغيير في السياسات النقدية والمالية على ضـوء ارتفاع معدل التضخم ، لأن إجـراءات كهذه ، لو اتخـذت ، فلن تغير الأسعار العالمية للبترول ، ولن تحسـّن الموسم الزراعي في الأغوار وتحمي منتوج البندورة.

في الظروف الراهنة لم تستطع الحكومة أن تعفي نفسـها من المسؤولية ، فقامت بإجراءات اسـتثنائية كان لا بد أن تأتي على حساب الموازنة العامة المرهقة أًصلاً ، وبكلفة قد تصل إلى نصف مليار دينار سـوف تموّل بالمزيد من الديون أو شطب وتأجيل المشاريع الرأسمالية.



د. فهد الفانك

بدوي حر
01-28-2011, 03:32 AM
ليست الأرقام فقط!


هناك من يتقاضى تقاعداً من الضمان قيمته عشرة آلاف دينار - وهناك أكثر - وهذا سيزيد راتبه خمسمائة دينار، حسب رفع الرواتب التقاعدية إلى 5%. أما الذين لا يزيد تقاعدهم عن مائة دينار، وهؤلاء أكثرية، لأنهم اختاروا التقاعد المبكر.. فلا يأخذون شيئاً، لأنّ الـ5% هي لمتقاعد الشيخوخة والعجز!!.

.. طبعاً، لقد أخذنا الذين نفذوا بتقاعدهم الأسطوري وهم قلّة، لنرى الاجحاف الذي يلقاه الأكثر عدداً والأشد فقراً. فإذا كانت زيادة الراتب التقاعدي للضمان تتوازى مع نسبة التضخم وجدول غلاء المعيشة، فإنّ زيادة 500 دينار لا تتوازى لأيّ إنسان هنا أو في اليابان مع جدول غلاء المعيشة!!.

- إذن كيف؟!.

- نحن واثقون بأن رئاسة الضمان الاجتماعي رئاسة محترمة وعادلة. وستيعد النظر في الإجراءات. فهناك طبقة فقيرة تتناول رواتب تقاعدية قليلة. وهذه الطبقة يجب أن تأخذ أكثر من 5%، أما الطبقة الأقل عدداً والأكثر غنى، فيجب أن تأخذ زيادة مقطوعة وليس 5%!!.

.. الداعي بياع الاواعي، كما يقول الشوام، لي أيضاً راتب تقاعدي من الضمان.. بدأ بـ292 ديناراً، وأظن أنه أضيف له أربعون ديناراً في زمن ما، .. هذا ليس مهماً، فـ «الرأي» تكفيني. لكن المهم هو جارنا الذي يأخذ مائة وعشرين ديناراً تقاعد شيخوخة. فهو حسب القانون له سنوات خدمة أقل وكان قبل كذا عاماً راتبه قليلاً. هذا المواطن يحتاج إلى انصاف وليس إلى العدالة. فحين يحل جلالة الملك مشكلة أرملة وستة أولاد ببيت كامل فإنه إنما يعرف أن الأرملة غير قادرة على دفع أجرة مسكن، ولا تملك مسكناً!.

هنا يكمن الحل.

وهنا يجب أن يتوقف د. النسور اللامع المحترم أمام قضية زيادة رواتب التقاعد المتدنية. فنحن لا نحسب الراتب الأساسي وسنوات الخدمة بل نحسب قدرة المواطن على شراء ضروريات الحياة في أدنى مستوياتها!!.

نتمنى إعـادة النظر!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-28-2011, 03:33 AM
بَرْشــا بَرْشــا


من الكلمات التي شاعت كثيراً في الأسابيع الأخيرة كلمة (بَرْشا)، وهي كلمة من الدارجة التونسية وتعني (كثيراً) أو (جدّاً)، وأظنّ أنّ أصلها عربيٌّ فصيح، فقد ورد في المعجم أن السنة البرشاء هي السنة كثيرة العشب، والأرض البرشاء هي الأرض كثيرة النبت مختلفٌ ألوانها، ودخلنا في البرشاء أي في جماعة الناس.

ويعود استخدام هذه الكلمة كثيراً في الآونة الأخيرة وفي مواكبة الأحداث التي شهدتها تونس العزيزة إلى كون هذه الكلمة مناسبة للتحوّلات الأخيرة في تونس وما سبقها وما لحقها كذلك، فقد كان الشعب التونسي يعاني (برشا) من الاستبداد والقمع، وغضب الناس (برشا) لما أصابهم من الإذلال، وتعاطفوا (برشا) مع محمد البوعزيزي، وفرحوا (برشا) لنجاح ثورتهم، وعجبوا (برشا) لهشاشة النظام السابق، ويتأملون (برشا) بمستقبل زاهر ونظام ديمقراطي عصري.

ونحن أيضاً بدورنا نحترم الشعب التونسي (برشا برشا)، لأنهم وهم يغيّرون واقعهم السياسي والاجتماعي قدّموا نموذجاً حضارياً للتغيير والتعبير عن الاختلاف، استطاعوا من خلاله أن يحققوا أفضل النتائج بأقلّ الخسائر والتضحيات، ولذلك وصفت ثورتهم بثورة الياسمين أو الثورة الناعمة، مع أن انتصارهم لم يكن مجانيّاً تماماً، إذ قدّموا عدداً من الشهداء والجرحى وقليلاً من الخسائر المادية، لكنّها تبقى قليلة جدّاً قياساً بأية ثورة مماثلة وقعت في الماضي أو تقع في المستقبل، فلو أنّ ما وقع في تونس وقع في بلدٍ عربيّ أو إسلاميّ أو أفريقيّ آخر لما توقّف الأمر –لا قدر الله- عند مائة شهيد وحرق بضعة حوانيت وظهور عصابات قليلةٍ ليومٍ أو يومين، فبعض الدول العربيّة والإسلاميّة التي تشهد اضطرابات مزمنة ربّما تخسر في يوم واحد أكثر مما خسرته تونس في ثورةٍ كاملة.

وثمّة شاهدٌ على الروح الحضارية للشعب التونسي وهو إلقاء القبض على تسعة أوروبيين ومعهم أسلحة في ذروة الأحداث تمّ إطلاق سراحهم خلال أقلّ من أربعٍ وعشرين ساعة، ولو أنّ بلداً أوروبيّاً ألقى القبض على رعايا عرب أو مسلمين في غمرة مثل هذه الأحداث التي شهدتها تونس لقامت الأرض ولم تقعد ولانشغلت دوائرهم القضائية والأمنية والسياسية سنوات طويلة وهي تحقق في نواياهم العدوانية والإرهابية.

ومع استمرار المسيرات والاحتجاجات والاعتصامات في تونس للمطالبة باستقالة الحكومة الانتقالية، فإنّ ثمة اتفاقاً تلقائياً بين التونسيين جميعاً وحرصاً بالغاً على عدم إلحاق الضرر بسمعة تونس ومصالح الشعب التونسي.

إنّها الروح الحضارية التونسية التي تستحق التقدير، وهي روحٌ مستمدّة من التاريخ الثقافي العريق الذي يبدأ من أيام قرطاج مروراً بالقيروان والأعلام المشهورة في تاريخ الفكر والحضارة التونسية مثل ابن خلدون وابن رشيق وابن شرف والحصري وأبي القاسم الشابي وغيرهم من الشعراء والأدباء والنقاد والعلماء والمفكرين على مرّ التاريخ، وصولاً إلى الحراك الثقافي المتميز حديثاً الذي يتجسد في مهرجان قرطاج وفي المسارح والجامعات وخزائن الكتب النفيسة والصحف والمجلات والمطابع ودور النشر ومشاهير الأدباء والمفكرين والعلماء والمسرحيين والفنانين وسواهم.

ويعزّز هذه الروح الحضارية أن تونس كانت تاريخياً وريثة الأندلس في الرقة ورهافة الإحساس، فإليها لجأ أهل إشبيلية وأهل بلنسية بعد سقوط مدنهم بأيدي الإسبان، وفي تونس أحياء كاملة لأعقاب هؤلاء الأندلسيين.

إن تقوية دعائم ثقافة الأمة هي أفضل سبيل إلى تحصينها وزيادة منعتها، وأنّ توجيه الناس إلى الانخراط في أشكال العمل الثقافي والفكري والعلمي والأدبي والفني هو عاملٌ أساسيّ من عوامل بناء المجتمعات المتحضرة.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
01-28-2011, 03:33 AM
قانون للأخلاق وشرطة للآداب وغيث من السماء


بلغ من سوء الذوق أن توضع لافتة تقول (حديقة الاردن للحيوانات) و أن يتسمى أحد محلات بيع المشروبات الكحولية بأحد الأسماء المقدسة, وأن يبلغ غياب الاخلاق عن شوارعنا مبلغا يستحي كاتب ان يسرده في صحيفة محترمة.

لم يعد سرا أن التراخيص التي تصدر باسم السياحة أحيانا وبأسم الحرية الفردية أحيانا أخرى انما تخرج عن الذوق في المجتمع أبتداء من مراكز المساج وانتهاء بالنوادي الليلية, وحتى المقاهي المسماة ( كوفي شوب ) لم تعد أماكن هادئة للتمتع بفنجان قهوة والدردشة مع صديق أو ضيف وانما تحولت الى مراقص يصدح فيها مطربون من الدرجة الثالثة يصدرون من الضجيج والصخب ما لا يطاق, وباسم الحرية تراجع النهي عن المنكر فجهر أهله به في كل مكان .

الغش التجاري منتشر في كل زاوية وبالكاد تستطيع أكتشاف حقيقة أي سلعة ترغب بشرائها الا بعد أن تدفع ثمنها وتستعملها وتشعر بخيبة أمل قاسية, لم نعد قادرين على التمييز بين اللحم البلدي مرتفع الثمن وبين المستورد الذي يباع غالبا على أنه بلدي, وكلنا يبتلع الطعم ويلدغ من الجحر عشرات المرات دون أي حماية حقيقية.

ولم يعد المواطن يستطيع شراء شقة سكنية وهو مطمئن الى كل شيء فيها وداخل جدرانها تمام التمام. ولم نعد نثق بمن يحلفون باسم الله تعالى في الاسواق بعد أن كان هذا اليمين كفيلا بابرام أكبر الصفقات دون قلم وورقة.

يشاهد كثيرون منا التعديات على الحرمات وحقوق الجوار فلا يرفع أحد منهم صوته معترضا أو ناصحا, وتعج مكاتب الحكام الاداريين بنزاعات تافهة بين سكان متجاورين يؤذي فيها الجار جاره دون مراعاة لحرمة وحقوق الجوار.

لم نعد نميز بين فقير محتاج يسأل الناس وبين كسول يدعي الفقر ويسأل الناس في الشوارع ليجمع المال الحرام, وبالنتيجة كثرت المنكرات وتراجعت الامانات وما زلنا نطلب الغيث من السماء.

نحتاج الى قانون للأخلاق العامة في الشوارع وشرطة للآداب ومكافحة الغش, والاستغفار مما أحاط بنا من منكرات قبل أن نتوجه الى السماء طالبين الغيث والرحمة فقد قال تعالى في كتابه الكريم من سورة نوح (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدرَاراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهاراً ) . ونحتاج أن يطلق الاغنياء زكاة أموالهم التي منعوها عن الفقراء, وأن نتذكر قول الرسول عليه الصلاة والسلام (عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم يَنْقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم).



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
01-28-2011, 03:34 AM
حفاة الأحلام


قبل أن يبين خيط الحرية «الأبيض» من خيط الدكتاتورية «الأسود»..أبدى رجل أعمال عربي استعداده لدفع 15 ألف دولار مقابل اقتناء عربة خضروات الشاب «البوعزيزي» الذي كان سبباً في قلب النظام في تونس..

وثمة قصّة مشابهة تذكرتها الآن، فقد عرض رجل أعمال آخر شراء «حذاء» منتظر الزيدي مقابل 10ملايين دولار، بعد انحناءة بوش»الصغير» بدقائق ..لكن اسرة منتظر فضّلت الاحتفاظ بـ «النعل» الخالد على ملايين الورق الملوّن الزائل..

ياه..كم نحن مبدعون في انزال قدسية النضال الى « بورصة المزاد»..

***

تستفزّني الطريقة العربية في تكريم الثوار وصانعي الحريات والباحثين عن اوطانهم بجيوب الطغاة، ويستفزّني أكثر عندما تعمي «الدولرة» ذهنية الثراء العربي في كل شيء حتى في روحانيات النضال السياسي، الكرامة لا يمكن أن تشترى بمال، كما لا يمكن ان يدخل الدم في مزاد، أو يبتاع الجلد المحترق عن طريق «الظرف المختوم» ..

يا هواة الاقتناء.. ان الوجع ليس «تحفة» يعلّق في غرفة الاستقبال أو «كريستال» يلمّع بيدين آسيوتين كل صباح..الحرية ليست «براند» يتنافس عليه المتنافسون، والانتفاضة لا تحمل أي «اوبشنز» مختلفة غير انها من ابتكار «حفاة الأحلام»..

بعربة بالية أو بحذاء قديم..المهم ان تركض الشعوب بحريتها دون خوف أو تردد كما يركض المتظاهرون بجريح.. عربة بالية أو حذاء قديم..أدوات كافية لتصنع الحرية وتصنع التاريخ..حتى لو كان قائدها «خضرجيا» أو صحافياً او حتى «كندرجياً»...

***

..صانع الكرامة لا يبيعها...وهل يبيع الناسك عبادته؟

احمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-28-2011, 03:34 AM
حفاة الأحلام


قبل أن يبين خيط الحرية «الأبيض» من خيط الدكتاتورية «الأسود»..أبدى رجل أعمال عربي استعداده لدفع 15 ألف دولار مقابل اقتناء عربة خضروات الشاب «البوعزيزي» الذي كان سبباً في قلب النظام في تونس..

وثمة قصّة مشابهة تذكرتها الآن، فقد عرض رجل أعمال آخر شراء «حذاء» منتظر الزيدي مقابل 10ملايين دولار، بعد انحناءة بوش»الصغير» بدقائق ..لكن اسرة منتظر فضّلت الاحتفاظ بـ «النعل» الخالد على ملايين الورق الملوّن الزائل..

ياه..كم نحن مبدعون في انزال قدسية النضال الى « بورصة المزاد»..

***

تستفزّني الطريقة العربية في تكريم الثوار وصانعي الحريات والباحثين عن اوطانهم بجيوب الطغاة، ويستفزّني أكثر عندما تعمي «الدولرة» ذهنية الثراء العربي في كل شيء حتى في روحانيات النضال السياسي، الكرامة لا يمكن أن تشترى بمال، كما لا يمكن ان يدخل الدم في مزاد، أو يبتاع الجلد المحترق عن طريق «الظرف المختوم» ..

يا هواة الاقتناء.. ان الوجع ليس «تحفة» يعلّق في غرفة الاستقبال أو «كريستال» يلمّع بيدين آسيوتين كل صباح..الحرية ليست «براند» يتنافس عليه المتنافسون، والانتفاضة لا تحمل أي «اوبشنز» مختلفة غير انها من ابتكار «حفاة الأحلام»..

بعربة بالية أو بحذاء قديم..المهم ان تركض الشعوب بحريتها دون خوف أو تردد كما يركض المتظاهرون بجريح.. عربة بالية أو حذاء قديم..أدوات كافية لتصنع الحرية وتصنع التاريخ..حتى لو كان قائدها «خضرجيا» أو صحافياً او حتى «كندرجياً»...

***

..صانع الكرامة لا يبيعها...وهل يبيع الناسك عبادته؟

احمد حسن الزعبي

سلطان الزوري
01-28-2011, 01:47 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-28-2011, 02:23 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
01-28-2011, 02:52 PM
الجمعه 28-1-2011

رسائل ملكية واضحة فلنقرأها بعناية


حفلت «الرسائل» التي انطوى عليها حديث جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه رئيس مجلس النواب واعضاء المكتب الدائم ورؤساء اللجان النيابية يوم امس بكثير من الاشارات والمعاني يجدر بالاردنيين جميعا ان يدققوا في ما انطوت عليه من دلالات وخصوصا في المرحلة الراهنة التي يمر بها بلدنا واقتصادنا وايضا في شأن الاصرار على المضي قدما في برامج الاصلاح الوطنية وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم الرسمية الذي يعني مساهمة كل اردني واردنية في هذا الدور ناهيك عن المهمة التي ينهض بها مجلس النواب في هذا الشأن.

ولئن اعاد جلالة الملك التأكيد على ثقته بمجلس النواب واهمية دوره وبخاصة في طرح جميع الموضوعات والعمل مع جميع مؤسسات الدولة فريقا واحدا لمعالجة الاخطاء وتسريع مسيرة الاصلاح السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة فانما لتذكير الجميع بأن الانفتاح والصراحة والمكاشفة والحوار حول جميع قضايا الوطن بما هي السبيل الامثل والاسطع لتقوية الثقة بين المواطن وجميع المؤسسات العامة.

في اطار الرؤية الملكية الشاملة للمشهد الوطني واصرار قائد الوطن على مصارحة ابناء شعبه بكل شيء واطلاعه على ما يدور داخل المجتمع من احاديث حول قضايا وملفات متعددة كالفساد والواسطة والمحسوبية فان جلالته وضع النقاط على الحروف وقال في وضوح ومباشرة ان الوقت قد حان لمناقشة كل هذه القضايا والاجابة على كل الاسئلة او التساؤلات او الشكوك التي تدور بين الناس فليس هناك ما نخفيه ويجب ان يطلع الاردنيون على الحقائق كما هي وهنا يبرز دور مجلس النواب في مناقشة هذه القضايا ومتابعتها.

نحن اذا امام قراءة ملكية متكاملة وعميقة تدعو في جملة ما تدعو اليه تحمل الجميع مسؤولياتهم وان يتم اتخاذ القرار من قبل اي مسؤول بجرأة وشفافية ووضوح ولعل ما لفت اليه قائد الوطن من رفضه لسماع اي احد يقول هناك «توجيهات من فوق» يلقي بالضوء الساطع على اي محاولة لاستخدام مثل هذا الايحاء فليس ثمة توجهات سرية بل لكل التوجهات الملكية قنواتها وعنوانها الرئيسي هو ان يخدم الجميع الوطن والمواطن وان يعمل على تحقيق الافضل وفق برامج عمل وخطط واضحة ومعلنة .

سلسلة اللقاءات التي يواصل جلالة الملك عقدها مع الشخصيات والفعاليات والمؤسسات الوطنية تشكل فرصة متجددة لنقاشات وحوارات مفتوحة وصريحة ومباشرة بين القائد وابناء شعبه على مختلف مواقعهم على طريق تجسيد الاردن النموذج حيث يؤكد جلالته تفاؤله بالمستقبل وثقته العميقة بقدرة الاردن ومن خلال العمل المؤسسي المبني على التعاون بين الجميع على المضي قدما في مسيرة البناء والانجاز وبما يضمن تحقيق الاهداف النبيلة التي يضعها جلالته على رأس اولوياته وهي تحسين مستوى معيشة المواطن الاردني والارتقاء بالخدمات المقدمة اليه وتوفير فرصة العمل والعيش الكريم له.

رأينا

بدوي حر
01-28-2011, 02:53 PM
الموازنة قبل الانتخاب


القوانين لا تتنازع فيما بينها حول الاختصاصات وأولوية التطبيق، بل تتنازع أيضاً حول أولوية الدراسة والإصدار وصفة الاستعجال.

في حالة التنازع حول الاختصاص ينشأ السؤال: أي القانونين أولى بالتطبيق على قضية معينة. ومن أمثلة ذلك قانون المطبوعات وقانون العقوبات في حالة التعامل مع قضايا النشر.

لكن التنازع ممكن أيضاً على أولوية البحث والإقرار في مجلس النواب، الذي تتزاحم عليه عشرات القوانين المؤقتة والدائمة، ومن أمثلة ذلك قانون الانتخاب وقانون الموازنة العامة.

في الأخبار أن مجلس النواب سوف يبدأ بقانون الانتخاب قبل أن يقر الموازنة العامة، مع أن القانون الأول قد لا يلزم قبل أربع سنوات طوال، في حين أن القانون الثاني كان يجب وضعه موضع التطبيق قبل شهر.

قانون الانتخاب يمثل (طبخة صوان) لا يمكن أن تنضج مهما وضعت على النار ولو بصفة الاستعجال. وهذه ليست أول مرة يوضع فيها القانون على المشرحة بقصد إنتاج قانون عصري وديمقراطي، فهناك خلاف على ترجمة هذين الاصطلاحين، وهناك تخوف من أن نظام الصوت الواحد أصبح من الثوابت التي لا تمس، وإن كل ما عداه من إجراءات مفتوح للتغيير والتطوير. وفي هذا المجال اقترح أحدهم إعطاء الناخب عدداً من الأصوات التي يستطيع أن يعطيها جميعاً لمرشح واحد ، أو أن يوزعها بين عدد من المرشحين، الأمر الذي يحقق الهدف من الصوت الواحد ويعالج بعض آثاره السلبية.

أما قانون الموازنة العامة فقد اكتسب في الظروف الراهنة أهمية فوق عادية، فالمشروع المقدم إلى المجلس يحتوي على زيادة في الإيرادات المحلية استناداً إلى ضرائب ورسوم معينة جرى تخفيضها، كما أن زيادة الرواتب والتوسع في الدعم الاستهلاكي من شأنه رفع النفقات الجارية. أما العجز البالغ 5% من الناتج المحلي الإجمالي فإن المحافظة عليه تستوجب شطب ثلث النفقات الرأسمالية على الأقل بما في ذلك شطب أو تأجيل المشاريع الكبرى التي لم يحن وقتها.

مطلوب التوافق بين الحكومة والنواب على إعادة صياغة الموازنة العامة، الأمر الذي يحتاج لبعض الوقت، ويوجب إعطاء الموازنة أولوية قصوى، وإلا فإن مليار دينار سيتم إنفاقه قبل إقرارها .



د. فهد الفانك

بدوي حر
01-28-2011, 02:54 PM
مقدمات ومقومات تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgفي العام 1988 اعلن رئيس منظمة التحرير الفلسطينية المرحوم ياسر عرفات من الجزائر عن ولادة الدولة الفلسطينية على الورق على امل ان يتحقق ذلك على الارض وذلك وفق شروط دولية مسبقة اعلنها ابو عمار يومها في خطاب اعلان الدولة حيث اعلن اقرار فلسطين بشرعية اسرائيل ووجودها والتخلي عن خيار الكفاح المسلح ونبذ العنف وتم الالتزام بذلك فلسطينيا بالاستجابة سلفا لكل ما تريد اسرائيل وتحقق لمنظمة التحرير اعتراف غالبية دول العالم بالدولة الاسمية الفلسطينية وفتحت لها سفارات في العديد من عواصم العالم.

وفي تقديرات السلطة الفلسطينية اليوم ان حملتها لحشد اعتراف من دول العالم بالدولة الفلسطينية يمكن ان يقود لضغط عالمي على اسرائيل بالاعتراف بالدولة الفلسطينية على الارض ، وهو ما تتنكر له اسرائيل بما في ذلك التزامها بذلك من خلال اوسلو.

وما تغير منذ توقيع اتفاقية اوسلو في العام 1993 ، وحتى اليوم هو تكريس للاحتلال وتوسيع للاستيطان ، وتحويل حياة الناس الى جحيم ، ما تغير هو انهاء حرج اسرائيل تجاه المجتمع الدولي الذي كان ينظر لها قبل اتفاقية اوسلو باعتبارها سلطة احتلال تمارس القمع.. ما تغير هو ان اسرائيل قبل اوسلو كانت تمنح للفلسطينيين فرصا للعمل وتؤمن مستلزمات حياتهم كسجناء في سجن كبير ، اما بعد اوسلو فلم يعد هناك سجن من مسؤوليتها فقد اصبح الحديث حول اراض متنازع عليها وعن حق الشعب الفلسطيني في تنظيم انتخابات بلدية وتشريعية لما تسميه اسرائيل اسكان وتم اقامة سلطة حكم اداري ذاتي باسم السلطة الوطنية الفلسطينية تنحصر مهماتها بتولي ضبط الامن نيابة عن اسرائيل وتولي ادارية الخدمات وشؤون الحياة اليومية نيابة عن اسرائيل ايضا.

واذا كانت اسرائيل لم تلتزم بتعهداتها عبر اوسلو باقامة دولة فلسطينية في ايار من العام 2000 فما الذي يجعلها تقبل اليوم بذلك وبوهم استقلال شبيبة الكوسفو .

ما نريد ان نقوله ان الشعب الفلسطيني لم يكن بحاجة الى التأمل بتجربة كوسوفو واعلانها الاستقلال ليقوم بخطوة مماثلة لان كوسفو استكملت كل شروط الاستقلال قبل ان تعلن هذا الاستقلال ، واكثر من ذلك كانت هنالك تبعية للمحيط في اطار تاريخي كان يوفر احيانا وحدة البلقان وفي احيان اخرى عندما تضعف الدولة المركزية القومية في البلقان يتم التفتت بحيث اصبحت كلمة البلقنة احد عناوين التقسيم.

ما يعنينا هو تذكر الحالة الفلسطينية الراهنة ، التي لا يشك احد انها تتدهور نحو الاسوأ وان سطوة الاحتلال وارهابه في تزايد وقسوة وحشية خاصة في ظل حرب الابادة والدمار المستمر منذ العام 2000 بدون توقف ، وبما يعني ان الحديث عن الدولة الفلسطينية هو حديث عن فرضية او حديث عن دولة على الورق ، ابتداء من اعلان الدولة الفلسطينية في العام 1988 من الجزائر ، لكن لم تكن لا في ذلك الحين قبل 23 عاما ولا اليوم هنالك اية معطيات حقيقية او اية مضامين جدية للاعلان عن الدولة الفلسطينية او عن قيامها ، وبشكل خاص فان انتقال القيادة الفلسطينية الى الداخل لا يعني تجسيد اقامة الدولة كما ان اتفاقية اوسلو وما تضمنته من حق الفلسطينيين باعلان دولتهم في ايار من العام 2000 بعد الانتهاء من الاتفاق على قضايا الحل المرحلي حيث كانت اوسلو تعكس خديعة ، واجراءات شكلية سرابية.

وما نتمناه بعد كل هذه التجربة المريرة للقيادة الفلسطينية ان لا تتوهم ان الدولة ممكنة قبل ازالة الاحتلال عمليا وبما يلبي الحد الادنى من تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني ، وهذا هو العنوان الوحيد والمضمون الحقيقي لاقامة الدولة الفلسطينية واعلان الاستقلال وما عداه اوهام وخداع للنفس يوفر غطاء لتكريس الاحتلال.

بدوي حر
01-28-2011, 02:54 PM
كيف تعاملت السلطة مع زلزال «كشف المستور»؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgكان يتعين على السلطة والمنظمة والرئاسة الفلسطينية ، أن تتصرف على نحو مغاير ، منذ أن تأكد لها أن لدى "قناة الجزيرة" ، كنزاً وثائقياً ، كفيلا بإشعال الأرض من تحت أقدامها ، والتسبب بوقوع زلزال سياسي ، تتخطى قوته "تدرجات ريختر" المعروفة ، لكن السلطة آثرت الزعيق والعويل ، وارتضت تقمص دور "الضحية" التي ما فتئت تتعرض للمؤامرة تلو المؤامرة ، وفتحت النار على "الجزيرة" كما لو ان خصماً سياسياً ينافسها على سلطتها وقيادتها.

كان ينبغي على الرئيس عباس - أقله من باب امتصاص الغضبة ودرء الضرر - أن يوعز فوراً لتشكيل "لجنة تحقيق مستقلة" ، ليست من طراز اللجان المماثلة التي تنحصر وظيفتها بطمس الحقائق وصرف الانتباه وإماتة القضية موضع البحث والتحقيق ، هدف اللجنة التي نقترح ، ولم يفت الأوان بعد على تشكيلها ، لا يقتصر على معرفة من قام بتسريب هذه الوثائق ، على أهمية المسألة ، بل التحقيق في مضامينها ، والتثبت مما إذا كان المفاوض الفلسطيني قد تخطى حدود التفويض الممنوح له ، وتجاوز خطوط الفلسطينيين الحمراء وثوابتهم.

لقد كان مأمولا أن تضغط القوى المؤتلفة في إطار منظمة التحرير من أجل تشكيل لجنة كهذه ، على أن تتمثل فيها مختلف الفصائل وعلى أرفع المستويات ، فما جرى في جلسات التفاوض ، جرى باسم منظمة التحرير ، أي باسم هؤلاء جميعا ، وقد آن الأوان ليخرجوا عن مواقع "المحللين السياسيين" ليطلقوا مواقف باسم فصائلهم أو ما تبقى لها من نفوذ وماء وجه.

وكان يتعين على لجنة من هذا النوع ، أن تنتهي إلى اتخاذ سلسلة من التوصيات ، ليس أولها إحالة فريق المفاوضين ، كبيرهم وصغيرهم ، إلى التقاعد ، أو إلى مواقع أخرى ، لا بسبب أدائهم المتهافت والمفرّط فحسب ، بل ولأنه لا يعقل ، ومن منظور "فن التفاوض" ، أن يبقى المفاوض الفلسطيني في موقعه قرابة العقدين من الزمان ، غيّرت إسرائيل خلالها عشرات المفاوضين ، فيما "عباقرة" التفاوض الفلسطيني ظلوا على حالهم: أقل من حفنة من المفاوضين ، حفظتهم إسرائيل عن ظهر قلب ، كأشخاص ومواقف وتكتيكات وأمزجة و"أسرار بيوت" ، وتذوّق مفاوضوها - إسرائيل - مختلف الأطباق الفلسطينية في منازل نظرائهم ، وعرفوا أيها أشهى وألذ ، ومَنْ مًن زوجاتهم أكثر مهارة في إعداد "المسخن" و"ورق العريش".

من منظور "المفاوضات حياة" ، يتعين على الجانب الفلسطيني ، أن يغيّر ويبدّل في الوجوه والأسماء والتكتيات ، لقد شاخ المفاوضون الفلسطينيون وهم في مواقعهم ، هذا كبيرهم وذاك شيخهم وهناك إمامهم ، هم.. هم ، لقد حفظناهم نحن عن ظهر قلب ، فما بالك بإسرائيل التي تتوفر على واحد من أهم أجهزة دعم المفاوض ، قانونياً وسيكولوجياً واستخبارياً ، هذا الوضع لا يجوز أن يستمر ، وكان الأجدى بالقيادة الفلسطينية أن تشرع في ترتيب بيتها وتحصين مواقفها والنزول عند مطالب الناس بمعرفة الحقيقة بدل أن تجعل من "الجزيرة" عدوها الأول والأخير.

أما التوصية الثانية التي يتعين على لجنة تحقيق مستقلة ونزيهة أن تنتهي إليها ، فهي نشر الحقيقة كاملة للجمهور ، لا يكفي بعد أن نشرت الجزيرة كل "الغسيل القذر" أن تظل السلطة على تحفّظها ، أن تظل على "تلويحها" بنشر كل شيء ، أن تظل على تناقض روايتها ومسؤوليها. أنشروا كل شيء ، ضعوا كل ما تقولون أنها وثائق أصلية على موقع الكتروني خاص ، تماماً مثلما فعلت الجزيرة ، بيّنوا كيف تلاعبت الجزيرة بهذه الوثائق ، كيف اجتزأتها وكيف زورتها وكيف قال مذيعوها: لا تقربوا الصلاة.. ردّوا على الوثيقة بالوثيقة ، بدل أن تعمدوا للرد على "سبق صحفي وإعلامي من طراز رفيع" ، بمداهمة مكاتب الجزيرة في رام الله ونابلس ، واتخاذ قرارات لا تستطيعون تنفيذها ، ولقد خرقتموها قبل أن يجف حبرها ، من نوع مقاطعة الجزيرة وعدم الظهور على شاشتها.

والتوصية الثالثة التي يتعين الخروج بها من "زلزال كشف المستور" ، تدعو لبناء "مرجعية وطنية للمفاوض الفلسطيني" ، والكف عن التشدق بوجود مثل هذه المرجعية ، فما من نظام سياسي في العالم ، يشكو هذا "الفلتان السياسي" الذي تعايشه الساحة الفلسطينية منذ سنوات طوال ، وما من مفاوض في العالم ، بمقدوره الإدلاء بكل هذه المواقف والادعاء بأنها مواقف شخصية كما يحصل في الحالة الفلسطينية. لقد صاغوا وثائق ووقعوا إعلانات مبادئ دون مرجعية ، لقد تبرعوا بالسيادة على الحرم الشريف وأحياء من القدس وتنازلوا على حقوق اللاجئين وتواطأوا في قضايا التنسيق الأمني ، والآن يقال لنا أنها تكتيكات تفاوضية ويجب أن لا نحاسبهم عليها ، وأن علينا أن ننتظر حتى توقيع الاتفاق النهائي للإدلاء بأصواتنا. انهم يقترحون علينا أن ننتظر حتى "خراب البصرة" وضياع رام الله والقدس ، قبل أن نسألهم ونسائلهم.

السلطة تدفع "معركة كشف المستور" إلى جبهات أخرى ، بعيدة عن الثغرة الرئيسة التي كشفتها الوثائق ، والتي آن أوان سدّها بإحكام ، قبل أن تُؤتى القضية الفلسطينية منها ، وقبل أن تتحول إلى حصان طروادة وتتسبب في إسقاط القلعة من داخلها ، إنهم يعيدون انتاج كل أسباب القلق وانعدام الثقة بهم وبسلوكهم وأدائهم. إنهم يدفعون شعبهم دفعاً للصراخ بأعلى الصوت: ليس باسمنا.

بدوي حر
01-28-2011, 02:55 PM
مفاتيح الغرفة السرية! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgهي مكان سري ، يقع في أبعد وأقرب نقطة في القلب ، لها كلمة سر (باسوورد) أو كود رقمي خاص ، لا تنفتح إلا به ، يخبىء المرء فيها أشياءه الخاصة جدا ، ويحتفظ فيها بعواطفه ومشاعره وذكرياته ، سيئة كانت أم سعيدة ، فيها يخلد إلى نفسه ، يعاتبها أو يؤنبها ، يقهقه أو يبكي ، او حتى يصمت ، يمارس فيها كل طقوسه بلا مكياج أو تجمل ، يعدو أو يتكور على ذاته ، وربما يضربها أو يشد أذنها ، وقد يمسد على شعرها ، يهمس أو يصرخ ، يناجيها أو يدير وجهه عنها ، إنها غرفة الأسرار ومستودع الأمواج ، هائجة كانت أو هادئة ، في أعماقها أشياؤه المتناقضة ، هي كما البحر ، بما فيه من لآلىء وأصداف ومحارات وربما فضلات ، بحر بكل طقوسه الغريبة والمفاجئة ، غموضه وبساطته ، يلوذ بها حتى لو كان وسط الملايين من البشر ، فلا يشعر بأحد ، لحظات أو ساعات ، يخلد فيها للتأمل ، عاصفا أو هادئا ، غرفة الأسرار ، أو الغرفة السرية في أعماقنا ، لا يفتحها أحد سوى صاحبها ، ولكنها قد تنفتح فجأة دون استئذان ، لحامل الكود السري ، فيدخلها ويتأمل ما فيها ، ولا تضيء الأضوية الحمراء ، أو تزعق أجراس الإنذار ، لأن من دخلها لم يتسلل إليها ، ولم يكسر ابوابها ، بل دخلها بصورة "شرعية" لأن لديه كلمة السر التي تخوله الدخول ، دونما استئذان ، تنفتح للا أحد ، وتنفتح لكل أحد ، ولكن بشروط،.

يقول الناس أحيانا: فلان دخل قلبي ، أو إنني ارتحت لفلان ، هذا إيذان بان هذا "الفلان" دخل الغرفة السرية ، وامتلك مفتاحها ، وصار بإمكانه التجول فيها ، وتأمل محتوياتها ، ولكن هنا مسألة ، فثمة ملفات في هذه الغرفة لها مفاتيحها أيضا ، فلا تنفتح إلا بكود أو كلمة سر أخرى ، لأن ملفات الغرفة السرية مصنفة ايضا: سري وسري جدا ، وخاص ، وثمة من يمتلك حق الوصول إلى كل المحتويات ، لأن لديه الكود الأكبر ، أو كلمة السر التي تفتح الباب والملفات كلها،.

هل يمكن سرقة الكود السري ، أو الباسوورد؟ طبعا ممكن في حالات خاصة: بكلمة سر مشابهة أو كود ملتبس ، ولكن سرعان ما يكتشف صاحب الغرفة أن ثمة غريبا دخلها ، بكلمة سر مزيفة ، فلا يجد نفسه إلا خارجها ، بلا أي مقدمات ، أو تحذير ، إنها كما عضلة القلب اللاإرادية ، تعمل ذاتيا ، بقوانين خاصة بها ، لا يمكن أن يضبطها أحد ، بل هي تضبط نفسها بنفسها ، ولا يمكن أن يبقى فيها غريب إلا إذا أصبح حبيبا ، وثمة معايير سرية ايضا للحبيب والغريب ، فكما أن هناك "انبياء كذبة" على حد تعبير أستاذنا المرحوم باذن الله حسن التل ، ثمة عشاق كذبة ، وهذا ينطبق على سائر الناس ، ولكنهم قد لا يدركونه ، وتطبيقاته في الحب كما في السياسة ، وفي سائر تصانيف البشر ، فقد تستمع لزعيم فتشعر انه يحاكيك ، ويتماهى معك ، فتُدخله الى غرفتك ، وتخصص له مكانا باذخا يليق به ، وقد تتوج أحدا ما ، فتمنحه إقامة دائمة ، أو تأشيرة (فيزا) حرة ، يدخل متى يشاء ويخرج متى يشاء ، وقد تمنح أحدا "فيزا" زيارة مؤقتة ، يمكن تجديدها ، لتصبح إقامة دائمة ، وقد ينتهي مفعولها بعد فترة ، لأنه خالف شروط الإقامة،.

غرفتنا السرية ، سر من أسرار الخلق ، سعادتنا لا تكتمل إلا إذا شاركنا بها أحبة يشبهوننا ، ويشاركوننا عزف سمفونية الحياة ، دون أن "ينشزوا" أو يخرجوا عن النوتة ، والغريب الغريب في هذه الحياة ، من لا يجد زوارا لغرفته السرية ، يمتلكون مفاتيحها ، وحق الإقامة الدائمة فيها ، أو على الأقل زيارتها ولو "في السنة مرة"،،.

بدوي حر
01-28-2011, 02:55 PM
ويسألونك عن الفتوى؟ *حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgالفتوى في اللغة: الابانة ، وفي الاصطلاح: الاخبار بحكم الله تعالى استناداً الى دليل شرعي ، وقد الزم الله من لا يعرف بأن يسأل "فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون" كما الزم من يعرف بان يجيب: "ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" ، وقد كان السلف من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع في الفتوى ، ويودّ كل واحد منهم - كما ذكر ابن القيم - ان يكفيه اياها غيره ، فاذا رأى انها تعينت عليه بذل اجتهاده في معرفة حكمها من الكتاب والسنة او اقوال الخلفاء الراشدين ثم افتى.

القتوى - بالطبع - لها شروط وآداب وضوابط ، وما دام المفتي "يوقع" عن الله تعالى فيما يصدره من احكام ، ويبلغ باسمه تعالى عما يُسأل عنه من مسائل تتعلق بالدين ، فانه لا يجوز ان يتصدى لهذه المهمة الا اذا كان "اهلاً" لها ، يقول القرافي عن الامام مالك "لا ينبغي للعالم ان يفتي حتى يراه الناس أهلاً للفتوى ، ويرى هو نفسه اهلاً لذلك" ويقول ابن القيم: "ولما كان التبليغ عن الله سبحانه يعتمد العلم بما يبلغ والصدق فيه ، لم تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفتيا إلا لمن اتصف بالعلم والصدق ، فيكون عالماً بما يبلغ صادقاً فيه ، ويكون مع ذلك حسن الطريقة مرضي السيرة ، عدلاً في اقواله وأعماله ، متشابه السرّ والعلانية في مدخله ومخرجه واحواله ، وان يعلم قدر المقام الذي اقيم فيه ولا يكون في صورة حرج من قول الحق والصدع به فان الله ناصره وهاديه".

وقد اتفق علماؤنا على ضرورة ان يتحرر من يتصدى للفتوى من العصبية المذهبية والتقليد غير العلمي ، وعلى تغليب روح التيسير على التشدد ، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم ، والاعراض عما لا ينفع الناس ، وعلى المعالجة النفسية للسائل حتى لا يتلقى أوامر الله تعالى بغلظة ، وعلى ضرورة البحث عن البديل الحلال ما امكن.

وقد أشار احمد بن حنبل ان آداب المفتي رافضاً ان يجيب على كل ما يُستفتى فيه ، فقال: لا يجوز للرجل ان يعرض نفسه للفتيا حتى يكون فيه خمس خصال: ان يكون له نية ، أي ان يخلص في ذلك لله تعالى ولا يقصد رياسة او غيرها ، وان يكون على علم وحلم ووقار وسكينة ، وان يكون قوياً على ما هو فيه وعلى معرفته ، وان يتصف بالكفاية والا أبغضه الناس فانه اذا لم يكن له كفاية احتاج الى الناس والى الاخذ مما في ايديهم فيتضررون منه وان يكون ذا معرفة بالناس واحوالهم ، فيعرف نفسية المستفتي ويدرك اثر فتواه وانتشارها بين الناس.

في زماننا هذا ، يقبل الناس على الفتوى ، كما يتجرأ الكثير من الناطقين باسم الدين عليها ، فتتضارب الفتاوى وتتعارض ، ويحتار الناس بمن يصدقون ، وتقع بعض الفتاوى في "مصيدة" التعصب والتمذهب ، وتوظف احيانا لغايات سياسية او اجتماعية غير مفهومة ، ومع ان مقام الفتوى خطيرة ، وحضورها مهم ومشروع ، الا ن ثمة حاجة ملحة لمراجعة واقعها ، وتحريرها من الدخلاء عليها ، واعادتها الى دائرتها الصحيحة.

بدوي حر
01-28-2011, 02:56 PM
عقدة الالقاب * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgنعشق الالقاب بطريقة غير طبيعية ، وتصحو وتنام ، على وقع هذه الالقاب المحنطة ، التي لم تعد لها مكانة في هذا الزمن.

تذهب الى دائرة حكومية ، فلا تسمع سوى كلمة بيك وعطوفة وافندي ، فتهرب الى وزارة ، فلا تسمع فيها الا بيك وعطوفة ومعالي ، فترتحل الى موقع اخر فتسمع مصطلحات من قبيل دولته والباشا.

في الخارجية تسمع لقب "سعادة" في الممرات ، وفي الداخلية تسمع لقب "بيك" في الغرف المغلقة ، وفي التربية والتعليم تسمع لقب عطوفته.

هكذا تتناسل الالقاب. فيما تغيب الطرابيش التي جاءت معها في الاساس ، لان الطربوش بكل الوانه لم يعد مناسباً لهكذا عصر.

يتمعر وجه المسؤول اذا لم ترفق اللقب مع مخاطبتك اياه ، خصوصاً ، من الدرجات الاقل حظاً ، وما يمكن ان يحتمله رئيس وزراء ، لا يحتمله مدير قسم ، وهذه من المفارقات ، اذ لا تمشي لك معاملة على قدمين ، اذا لم تكرر كلمة "يابيك" مثنى وثلاث ورباع.

ليس اصعب على حملة الالقاب الا التقاعد ، اذ يصحو صباحاً في اول يوم بعد التقاعد ، واذ بزوجته اول من توصل له الرسالة الجديدة ، بقولها "اتريد قهوة يا ابوفلان ، ام تريد ان تبقى نائماً"،،.

كانت قبل ايام تحضر القهوة مباشرة الى البيك ، دون سؤال مسبق او جواب ، فيبرم شاربه ويفتله متمتعاً بسلطته الوهمية.

التغييرات بعد التقاعد تبدأ بنزع اللقب تدريجياً على المستوى الاجتماعي ، من حيث المسمى ، ثم تلحقها تفاصيل المعاملة اليومية ، فيبدأ البيك بالمعاناة ، تدريجياَ ، فقد تغيرت الدنيا ، بعد ان امضى ثلاثين عاماً وهو يتقلب في نعيم الالقاب ، وارتعاشة من حوله وحواليه.

ذات مرة غضب مستشار لرئيس وزراء سابق شر غضبة ، لان مراسلا يعمل عنده اخطأ حين وضع الشاي امامه وقال له: تفضل يا افندي،. ارتجفت شفتاه. اصفر وجهه ، وكال شتائماً يندى لها الجبين بحق المراسل المسكين ، لانه صرف له لقباً اقل شأناً مما يستحق.

الالقاب التي نسمعها يومياً تمت وراثتها من الحكم التركي ، فكلمات مثل باشا وبيك وافندي ، كلها كلمات تركية ، كانت تترافق مع طرابيش حمراء ، وبذلات مكوية بأناقة عجيبة ، وقد رحل الاتراك وبقيت القابهم.

ذات مرة ارسل مواطن عربي رسالة الى رئيس حكومة اردنية سابقة ، قبل سنين طويلة ، وكانت القصة يومها ما كتبه على مغلف الرسالة حين كتب: الى سعادة رئيس الحكومة ، فأثارت التندر والتبسم في بريد الرئاسة يومها ، لان المرسل نزع عن الرئيس لقبه.

الثوريون في فلسطين واليمن ودول اخرى ، لا يتعاملون مع هذه الالقاب ، ويستبدلونها بمصطلحات متواضعة ، لكنها تأخذك الى ذات النتيجة فيقال على مسمعك الرفيق جيفارا ، والاخ كاسترو ، او الاخ ابو غضب ، ولا تسمع اي مصطلح تركي على الالسن.

في الاسلام لا توجد القاب ، فالخلفاء الراشدين وهم اعلى مرتبة من كل ما نراهم هذه الايام ، تتم مخاطبتهم مباشرة ، فيقال ابو بكر الصديق ، وعلي بن ابي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وفي احسن الحالات ، ينادى بالقول له: يا ابن الخطاب.

في مؤشرات الحضارة ، كلما زادت وتكاثرت الالقاب الوظيفية التفخيمية كلما تراجع الاداء ، وكلما تراجعت هذه الالقاب من البيك والافندي وصولا الى الرفيق والاخ ، كلما كان الاداء نوعياً ، لان الشخص يغيب امام الاداء العام الذي يبقى هو المقياس.

الوظيفة العامة لا تمنح الانسان لقباً دائما ولا اصيلا ، اذ يزول بمجرد ان يسحل الموظف عن كرسيه ، وعندها تتجلى عقدة اللقب ، هذا على الرغم من معرفة الجميع بأن التقاعد يشبه جهنم. ما من واحد الا واردها.

في دول عظمى تسمع متحدثا يقول عن الرئيس الامريكي "السيد الرئيس" وهي تعادل في معناها تماما ما يمكن ان يخاطب به مواطن امريكي بالقول له "السيد فلان" وهكذا تتخلى الدول العظمى عن الشكليات لصالح ما هو اعمق.

ذات مرة سافر مسؤول اردني من درجة مدير وكان يحمل جوازاً دبلوماسياً ، مكتوب فيه "عطوفة السيد فلان الفلاني" ونزل في مطار القاهرة ، وكانت يومها الجوازات تجمع بشكل جماعي ، لختمها ، فينتظر كل مسافر سماع اسمه ، وتم ختم كل الجوازات والمناداة على اصحابها ، واحداً تلو الاخر.

صاحب العطوفة جلس قلقاً ، فلم ينادي عليه احد ، وحين راجع الضابط المصري المسؤول ، قال له: لدينا جواز واحد لسيدة تدعى "عطوفه السيد" وننادي عليها ونقول "عطوفة السيد" معتقدا ان هذا هو اسم وليس لقب ، وهي مختفية وغير موجودة.

ابتسم صديقنا ابتسامة صفراء معتبراً ان هذا تندر عليه ، لان صورته كرجل واضحة في الجواز ، فلماذا ينادى على سيدة باسم "عطوفه السيد"،،.

ليس مهماً اللقب ، وما هو اهم ما تفعله بهذا اللقب. أليس كذلك؟.

بدوي حر
01-28-2011, 02:56 PM
من الذي سرّب الوثائق الفلسطينية.. ولماذا؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgمن الذي سرّب الوثائق الفلسطينية ولماذا؟. هذا السؤال ان استطعنا الاجابة عنه نكون قد وضعنا النقاط على الحروف لكن بالتأكيد ليست هناك اجابة قاطعة بل يمكن الوصول الى تخمينات منطقية عن طريق التحليل السياسي ومناقشة الموضوع من جميع جوانبه المختلفة.

البداية في الاجابة عن هذا السؤال من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية فقد تبخرت الوعود التي قطعها الرئيس الأميركي باراك أوباما للفلسطينيين وللعالمين العربي والاسلامي باقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة بجانب اسرائيل والسبب في ذلك هو تعنت الجانب الاسرائيلي ورفض الحكومة الاسرائيلية وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة كما أن المصالحة بين فتح وحماس أصبحت شبه مستحيلة في الوقت الراهن على الأقل لأن كل طرف يضع الحق على الطرف الآخر في تأخير هذه المصالحة وهذه عقبة كبيرة على طريق السلام لأن حماس وبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى ترفض السلام مع اسرائيل.

هذه الحيثيات جعلت الادارة الأميركية تبحث عن مخرج للموقف المحرج الذي وضعت فيه وهنا يعتقد المحللون السياسيون أن هذا المحرج هو البحث عن بديل للسلطة الفلسطينية وهذا البديل يمكن أن يوحد الأطراف الفلسطينية وأن يقبل باقامة السلام مع اسرائيل عن طريق صيغة ما لكن قبل ايجاد هذا البديل يجب التخلص من السلطة الفلسطينية ومن رموزها الذين أصبح بعضهم غير مقبول عند الشعب الفلسطيني لذلك فقد لجأت هذه الادارة الى تسريب الوثائق الفلسطينية الى قناة الجزيرة الفضائية والى صحيفة الغارديان البريطانية والقصد من ذلك بالمجمل توجيه الاتهامات الى رموز السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم رئيس هذه السلطة محمود عباس بأنهم يتلاعبون بمصير الشعب الفلسطيني وأنهم قدموا تنازلات للاسرائيليين لا يمكن أن يقبلها أي فلسطيني وأنهم تآمروا ونسقوا مع الأجهزة الأمنية الاسرائيلية من أجل اغتيال بعض الناشطين الفلسطينيين وهذه الوثائق حتى لو كان بعضها غير صحيح فان من الصعب اثبات العكس وكما قال الشاعر العربي:

قد قيل ما قيل ان صدقا وان كذبا.

فما اعتذارك من قول اذا قيلا.

وقد يقول قائل بأن السلطة الفلسطينية تنسق بشكل كامل تقريبا مع الادارة الأميركية وهذا صحيح مئة بالمئة لكن هذه السلطة أصبحت كما قلنا تحرج الادارة الأميركية كما أن الوقائع على الأرض ليست كما تريد هذه الادارة وهي مستعدة للتضحية بأي حليف أو صديق في سبيل تحقيق مصالحها واذا أردنا مثلا على ما تقوم به الولايات المتحدة الآن وما قامت به في الماضي فلنتذكر كيف أنها تخلت عن أقوى حليف لها في الشرق الأوسط وهو شاه ايران لأن هذا الشاه لم يعد يخدم مصالحها كما ينبغي وسمحت للامام للخميني أن يعود من باريس الى طهران وأن يتسلم السلطة في ايران مع أن اتجاه الثورة التي قام بها اسلامي مئة بالمئة ورفضت اعطاء الشاه حق اللجوء السياسي حين لم يجد مكانا في هذا العالم يؤويه سوى الرئيس الراحل أنور السادات الذي سمح له بالقدوم الى مصر هو وعائلته.

تسريبات الوثائق الفلسطينية لم تأتً من فراغ بل هناك جهة ما هي التي تملك هذه الوثائق وهي التي سربتها من أجل تحقيق أهداف معينة وهذه الوثائق لن يتضرر منها الا السلطة الفلسطينية. وان غدا لناظره قريب.

بدوي حر
01-28-2011, 02:58 PM
درس الزيارة الملكية للثغرة * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgللمرة الثانية خلال اسبوع واحد ، تكشف الجولات الملكية ان مصطلح المناطق الساخنة مصطلح مرسوم في اذهان بعض الكسالى من السياسيين والموظفين الرسميين فقط ، ولا اساس له على الواقع ، وان الاردنيين يعرفون من يتحسس اوجاعهم ومن يجلب الخير لهم مع مقدمه ، ومن يصلهم في بيوتهم واريافهم وباديتهم.

زيارة الملك المفاجئة الى الثغرة في معان هي تكريس لحراك ملكي دؤوب منذ تسلمه عرش الاباء والاجداد ، العرش المبني على الحب والتواصل والمشاهدة عن قرب وعلى ارض الواقع لمعيشة الشعب الذي آمن بنهج ملكه وقيادته لدفة السفينة الى بر الامان.

من خلال مراقبة حثيثة لواقع الحياة الاردنية وملامسة احتياجات الناس دون اكسسوار او تهويل دأب بعض الموظفين والمعارضين على رسمه ، فبيوت الناس يعرفها الملك ويعرف انها مفتوحة على فقرها وحاجتها لمقدمه وتبتهج دوما برؤيته ، فالخير يأتي معه والطمأنينة تنبت اغصانها وتخضّر بلقياه.

رسائل تبعث على الفرح تلك التي يرسلها الملك عبر جنوب القلب الوطني ، ذلك الجنوب الذي سعى البعض الى رسمه خارجا عن السياق الاردني ومدبرا للبرامج المحلية بل ومنطقة ساخنة تستعصي على الحل والتبريد ، قافزين عن حقائق تاريخية ان هذا الجنوب هو المخزن الاستراتيجي للدولة واول البيعة واول الخير والثروات باطن الارض ، كما هي باقي مناطق الوطن.

تسير سيارتنا بالعادة مسرعة على الطريق الصحراوي ، لكن عربة واحدة تسير على مهل في تلك الطريق وتتفحص وجوه ناسه وتقرأ حاجاتهم ، فتصل على شكل غيث ، وتلك العربة يعرفها اهل الجنوب جيدا وتعرفها طرقات معان دائما ، انها قاطرة الخير الهاشمية وقائدها عبدالله الثاني.

الجنوب الذي احترف الكتابة على الحجر قبل الورق يعرف كيف يملأ سطور اوراقه بحبر الوطن وبمداد الهاشمية البهي ، ويعرف بحكم الولاء والتاريخ ان دروب الجنوب مروّية بدم الشهادة ومسيرة جيش الثورة العربية الكبرى.

في معان وعلى ثراها برغم الانحباس المطري والصحراء ، ظلال وارفة من الصبر والحناء والطيب الاردني النبيل ، وعلى دروبها ثمة وعد وعهد دائم كتبه المعانيون بصبر الاتقياء بأن الاردن دونه الروح.

زيارات الملك دروس ورسائل ، تفيد بان اول الحب التواصل واول الخير هناك حيث بذر عبدالله الثاني بذور الرعاية والوفاء لشعب اقسم على الوفاء له ومعه.

بدوي حر
01-28-2011, 02:58 PM
هل يجري هذا عفويا؟ * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgالأحداث الشعبية التي تجري حول العالم العربي وفي بعض دوله ، لا يبدو أنها تجري عفويا ، دون تدخل أو رعاية خارجية ، وقد يكون الحديث القديم نسبيا حول موضوع الشرق الأوسط الجديد ليس هو الحديث الأنسب لفهم ما يدور ، أو استقصاء الدور الخارجي في أحداث كبيرة وأخرى خطيرة تدور في بعض الدول العربية ، أو تتأهب للدوران.

السودان يمر بحالة تاريخية ، لها تاريخها السياسي والحربي ، وتمخض هذا البلد العربي فولد آخر ليس بعربي ، وربما يلد توائم أخرى ، على حساب مساحته ودوره وربما وحوده.

وفي لبنان ، ابتدأت حلقة جديدة في مسلسل الصراع الذي أخذ أشكالا من مبارزات سياسي ، وتنذر الحالة الراهنة باحتمال انفجار ، وكذلك تونس فيها حدث كبير ، ما زال مستمرا ولا نستطيع القول بأنه انتهى أو استقر ، فهو بلد مرشح للفوضى والخراب: إن استمرت هذه الرغبات الشعبية بالانفلات على غير طريق الرشد والمنطق.

وفي مصر ، ابتدأت فعلا حالة أخرى من التعبير الشعبي ، وخلفت عددا من القتلى في أو يومين ، وما زالت تدور بمزيد من تأجيج وتمجيج خارجي.

المتابع للأحداث المذكورة ، وهي ليست كل ما يدور في الوطن العربي ، يلاحظ دورا أمريكيا وأوروبيا ، وتصريحات سياسية من هذه الدول ، تتناغم مع طبيعة تطورات الحدث ، علما أن كل هذه الأحداث تدور نوعية هذه المرة ، لأنها تعتمد أداة واحدة مهمة ، وهي الشارع والموقف الشعبي.

لا بد أن يتنبه قادة ورموز القوى السياسية الوطنية المعارضة في تلك الدول من خطر وجود أصابع عبث أجنبية في هذه التحركات الشعبية ، وهو أمر لا يمكن متابعته أو حسمه لأنه يدور على هامش تحركات شعبية ، تكثر المصادر المؤثرة فيها.

نتمنى نهايات ديمقراطية سعيدة لكل هذه الأحداث ، فلا أحد يستطيع أن يصادر حقوق الشعوب في التعبير ، لكن ما نتمناه أكثر هو أن لا تكون للأجنبي علاقة بما يدور ، لندور ثالثة وربما عاشرة في ذات الفلك الاستعماري البغيض.

بدوي حر
01-28-2011, 02:58 PM
دور المواطن في ضبط السوق * علي السنيد

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL34.jpgأظن أن تجربتنا الاستهلاكية الطويلة من الواجب أن تكون علمتنا كيف نساهم في حماية أنفسنا من تغول السوق ، وكبح جماح بعض التجار الذين يميلون فطرياً إلى استغلال الظروف ، وتحويل أحوال الناس الصعبة إلى أرباح صافية تضاف إلى أرصدتهم ، فالتجار طبقة تتوسع على حساب معيشة الناس في كل مكان ما لم تجد وعياً لدى المستهلكين يجعلها اقل ضرراً في سعيها الدؤوب نحو الربح السريع ، ووعي المواطن في الدولة الحديثة يعتبر العامل الأهم في ضبط السوق ، وإحداث التوازن فيه ، من خلال التحكم بمعادلة العرض والطلب ، وكان على الأردنيين أن لا يتحولوا إلى ضحايا بمحض إراداتهم في كل رفع للأسعار ، وهم يملكون القدرة على تحديدها فيما لو أحسنوا ضبط الطلب بصورة جماعية.

وهو ما يؤكد ضرورة عدم إغفال دور المواطن عند مطالبة الحكومات بأخذ دورها في ضبط حركة السوق. وهذا لا يسقط ضرورة وجود أدوات الرقابة الحكومية في السوق ، وذلك عندما لا يدرك المواطنون أنهم يملكون نصف حركة السوق المتمثلة بالقوة الشرائية والتي للأسف لم يتم استخدامها ولو لمرة واحدة في بلدنا لحماية المستهلك من التاجر المستغل لحظة رفع الأسعار ، فلو تدنى الطلب ، وتكدست البضائع في وجوه التجار لاضطروا إلى خفض الأسعار ، واللجوء للتوسع في الدعاية لجذب جمهور المستهلكين.

إلا أننا ساهمنا للأسف سلباً في الحرب التي يشنها التجار علينا بين الفينة والأخرى بالنظر إلى نمطنا الاستهلاكي المتضخم ، وتحولنا إلى مجتمع بلا حول ولا قوة نضطر إلى شراء ابسط احتياجاتنا ، ولا ننتج في البيوت شيئاً وخاصة في الريف ، وبتنا لا نملك بدائل ، وقد تحولت القرى إلى مدن ، وألحقت غذائياً على فاتورة الاستيراد وجفت الحواكير الصغيرة التي كانت تحيط بالبيوت ، وأصبحت اخمام الدجاج البلدي خاوية ناهيك عن زرائب الأغنام التي غدت أطلالا وكانت تمد البيوت بالحليب ، والزبدة ، والجبنة وغذاء المائدة ، هذا غير ما يتم بيعه بالأسواق كإنتاج منزلي ، والبيض البلدي المنتج في القرى كان يساهم في تقليص الطلب على السوق ، والخضروات المنزلية كذلك ، وإنتاج الخبز في الأفران العادية في البيوت يخفف الضغط على المخابز ، وحتى "الابار" في المنازل كانت تعتبر حماية للأسر عند انقطاع المياه.

كذلك تمكن منطقنا الاستهلاكي غير الموضوعي الذي ينطلق من ازدياد أهمية السلعة عند المشتري الأردني كلما ازداد سعرها في السوق إلى تغول التاجر فيحدث التهافت عليها بدلاً من مقاطعتها ، وهذا أدى إلى انتقال السلع من المحلات التجارية إلى بيوتنا على التوالي ، وتخزينها بدلاً من تركها "مرمية" في وجوه التجار ولو لعدة أيام فيضطرون إلى خفض أسعارها ، ولو وجد كيلو أزر زيادة في كل بيت أردني فإن ذلك يعني مئات الأطنان خارج مخازن التجار ، واستهلاكنا غير السليم لهذه السلعة يرتب زيادة غير منطقية على قائمة مستورداتنا منها ، فكم القي في الحاويات من أطنان الأرز والخبز "الشراك" ، وهما مادتان أساسيتان في أعقاب ولائم الأفراح والأتراح الأسبوعية في كل أنحاء المملكة ، هذا غير الولائم الاستعراضية ، فطريقة تعاملنا مع المنسف تهدر مادة الأزر والخبز ، ويتم إلقاؤهما في الحاويات في نهاية العزائم عادة ، ولو تم حساب حجم ما يتم إتلافه من هذه المواد الغذائية بالمناسف على مدار العام في كل المحافظات لأدركنا كيف رفعنا الأسعار ، وساعدنا التجار بنقلنا هذه المواد وغيرها من المراكز التجارية والمخابز وإتلافها في الحاويات ، والخبز الذي يكب أيضا بعد يوم من شرائه بسبب جفافه يعبر عن استهتار بأسلوب المعيشة ، حيث تجده على أسوار البيوت ، ولو أهدر كل منزل في المدن تحديدا رغيف خبز يوميا فكم تكون الكمية المهدورة بالعام الواحد من هذه المادة الغذائية الأساسية ، وهذا هو الفارق بين كمية الخبز الحقيقية المطلوبة ، وبين ما يتم أخذه فعلاً من المخابز ، وانعكاس ذلك بالنهاية على كمية الطحين المستهلكة على مدار العام ، والخضروات التي تشترى بكميات ، ويرمى جزء منها في الحاويات تساهم أيضا بزيادة الطلب على هذه السلعة ، وتخفيض الكميات الباقية عند التجار فيستغلون ويرفعون الأسعار ، وحتى تطويل مدة استخدام الأثاث والملابس تساهم في قمع هذه الفئة المتغولة على حساب جيب المواطن ، الذي ما يزال يعتقد انه بحاجة إلى توعية في هذا الزمن الحديث.

نستطيع معاقبة التجار بإعادة ضبط احتياجاتنا بشكل دقيق ، وأخذها يوماً بيوم ، وعدم اللجوء إلى التكديس ، وكذلك رصد المتلاعبين ومعاقبتهم ، فلا يجوز أن تغلو السلع في أعيننا كلما ارتفع سعرها في المتاجر.

نستطيع معاقبة التجار الجشعين بعدم الشراء من محلاتهم لعدة أيام ليعلموا مجدداً أن المواطنين لهم قوة تأثير على تجارتهم ، ويستطيعون تخريبها ، وان المصلحة مشتركة بين الطرفين ، وليست القضية استغلال حاجات الناس كلما حلت الظروف الصعبة.

بدوي حر
01-29-2011, 12:34 PM
السبت 29-1-2011

تسريبات الجزيرة


نشر ما سـمي بوثائق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من قبل فضائية (الجزيرة) جرى تقديمه بشكل احتفالي، ليس كسـبق صحفي فقط، بل كموقف سياسـي يهدف لضرب منظمة التحرير الفلسطينية التي ما زالت تحمـل لقب الممثل الشرعي الوحيد للشـعب الفلسطيني عربيـاً ودوليـاً.

من الناحية الصحفية فإن نشـر ( الوثائق) يعتبر خبطة صحفية، شريطة أن تقدم بقدر من الحيادية وإعطاء المشاهد الحق في الحكم وعدم المزج بين الخبر والرأي.

الجزيرة تجاوزت هـذا المنهج المهني، وأجرت مقابلات عديـدة لتحليل هذه الوثائق والتعليق عليها بشكل موجه، فمن يقلل من أهمية المحتويات يتصدى له المذيـع أو المذيعـة بعنف لأن هناك هـدفاً يجب الوصول إليـه بأي ثمن، وهو إدانـة المفاوض الفلسطيني واتهامه بخيانـة القضية وتقديـم تنازلات عن الحقوق الوطنية.

الهدف الواضح من المشروع الإعلامي هو نزع شرعية منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسـطينية التي يعترف بها العالم، وليس مفهوماً كيف سيؤدي ذلك إلى خدمة القضية الفلسطينية.

وإذا كان المقصـود الانحياز إلى حماس لتصبح هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، فهذه وصفة مضمونة لإنهاء الاعتراف بممثل للشعب الفلسطيني، لأن حماس محسـوبة في العالم الغربي المؤثر منظمـة إسلامية إرهابية.

بل إن دور حماس قد يأتي في وجبة جديـدة من (الوثائق) تبثها الجزيرة أو فضائية أخرى، بحيث يسـتكمل إقناع الشعب الفلسطيني بعـدم وجود قيادة شرعية، وبالتالي انتهاء القضية وتركها لتموت تلقائيـاً.

محتويات الوثائق ليسـت أجزاء من اتفاقيات أو تفاهمات مكتوبة وموقعة وملزمة، وبالتالي ليست وثائق بل ثرثرة جرت بين الوفدين الفلسـطيني والإسـرائيلي، ربما على مائدة الغـداء، وبعض الأسـئلة التي طرحـت مثل لماذا لم تعتقلوه أو لم تقتلـوه قد تكون استنكارية.

في الأحـاديث المرسلة يقول الناس أشـياء كثيرة، أحياناً لمجـرد قطع الصمت، أو لإظهار المرونة، أو للمطالبة بثمن أي بتنازلات مقابلـة، وقد وصف البعض محتويات الوثائق بأنها نـوع من الثرثرة خارج السـجل، وإن كان بعض الأطراف قد دونوا مذكراتهـم أو سـجلوا الحوارات بشكل انتقائي يلائم أهدافهم، لاسـتخدامها عند اللزوم ولو بعد سنوات.



د. فهد الفانك

بدوي حر
01-29-2011, 12:35 PM
المسؤول والمسؤولية!


.. من له أذنان للسمع فليسمع!!. لا أريد سماع أحد يقول: هناك توجيهات من فوق!!. وعلى المسؤول أن يحل عن ظهر الملك، وأن يتخذ قراره... وإلاّ فكيف نحاسبه؟!.

في دستورنا، أن أوامر الملك الشفهية والخطية لا تعفي مجلس الوزراء من المحاسبة أمام مجلس الأمة!!. أما تغطية كل شيء بتوجيهات «من فوق»، فذلك عجز في تحمل المسؤولية، وتزويغ عن المحاسبة. فجلالة الملك لا يخطئ لأنه غير مسؤول!!. والملك حسب دستورنا يقدم العون للسلطات الثلاث. فهو رأس السلطة التشريعية، ويحكم عن طريق وزرائه، وتصدر أحكام القضاء باسمه... فذلك، حسب دستورنا، يمثل وحدة السلطات رغم القول بفصلها، في شخص رأس النظام، .. وعلى الذين يتحملون المسؤولية أن يقرأوا دستورنا قراءة متأنية: فالنظام الأردني نيابي، ملكي، وراثي... ونيابي أولاً!!.

تمثل قيادة عبدالله الثاني، بحيوية، وعقل، وتواضع شخصيته القريبة إلى القلب والعقل، حالة تجدد في النظام السياسي، وقد كان المبادر طيلة العقد الماضي ليفتح الطريق ويمهّده أمام المسؤول لا ليملي عليه، أو يستلب سلطاته. وشعبنا كان يتابع اندفاعة جلالته بالكثير من التأييد والاعجاب والولاء، لأن هناك حلفاً مقدساً بينه وبين الهاشميين مذ حمل الشجعان السلاح دفاعاً عن ثورة العرب، وقتالاً مجيداً في صفوفها من العقبة إلى دمشق، إلى مجيء عبدالله المؤسس الذي صنع بالحلف المقدس، وبحكمته وشجاعته هذه الدولة القوية التي وقفت أمام المد الدكتاتوري الأسود، وأمام الهجمة الصهيونية ووعد بلفور.. وأَبقى، رغم الظلام الدامس، شعلة القومية، والحداثة، والعقل، والخلق مشتعلة في هذه المنطقة من الوطن!!.

على المسؤول في كل المواقع، أن لا يبقى يختبئ وراء ظهر جلالة الملك!!. عليه أن يتحمل مسؤولية قراره وأن يستجيب للمحاسبة، وعليه أن يكون واثقاً أن جلالة الملك سيبقى يساعد من بعيد... وأن عينه لن تغفل عن الحلف المقدس مع شعبه إذا خرجت أية سلطة من سلطات الدولة عن مسارها الصحيح!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
01-29-2011, 12:35 PM
مراهنات فاشلة!!


لأن عبر التاريخ تشكل دروسا لنا ولغيرنا فإن الحكم على هذا الذي جرى في تونس ويجري في مصر واليمن وقد يجري في أي دولة عربية, حتى بما في ذلك الدول التي تعتقد انها محروسة بالسطوة المستندة إلى التجربة الستالينية وإن بدون شوارب معقوفة, يجب ان يكون لعبر التاريخ هذه واولها ان ثورة الطلاب في فرنسا عام 1968 قد افلحت في انها دفعت الجنرال شارل ديغول الى التنحي ولو بعد حين لكن النظام الفرنسي كنظام رأسمالي له ممارساته الامبريالية في افريقيا وفي غيرها بقي هو.. هو منذ ذلك الحين وحتى الان.

عندما كانت الثورة الايرانية لا تزال في مرحلة مظاهرات طلاب حوزة «قم» وكان هذا قد بدأ مع بدايات النصف الثاني من عقد سبعينات القرن اعتقد حتى الاميركيون انهم بانتظار ثورة ديمقراطية وهم قد نسوا ثورة مصدق السلمية التي اجهضوها بالقوة واعادوا الشاه محمد رضا بهلوي الذي كان قد هرب وفر بجلده الى الخارج الى عرش الطاؤوس محمولا على اكتاف رجال الـ(سي. آي. أيه) وراهنوا على القادم الذي خيب كل ظنونهم وظنون غيرهم.

لم يكن زين العابدين بن علي الاّ صناعة اميركية بدأت خلال وجوده في المانيا (الغربية) كملحق عسكري لبلاده هناك والان وقد تخلى صانعوه عنه وفعلوا كما كان يفعله الانكليز الذين يبادرون الى قتل خيولهم التي طالما خدمتهم عندما تصل الى مرحلة الهرم وتصبح عاجزة عن الاستمرار في خدمتهم ويقينا ان الاميركيين, ومعهم الغرب كله وفي مقدمته فرنسا التي سارعت الى التخلي عن صداقة الرئيس حسني مبارك قبل ان يصيح الديك, ان رهانهم على صخب شبان الـ(فيس بوك) في الشوارع سيكون في احسن الحالات كرهانهم على مظاهرات طلبة حوزة «قم» عشية انتصار الثورة الايرانية في فبراير (شباط) قبل ثلاثين عاما.

كان المفترض ان تتقدم فرنسا بنصائحها الى الرئيس مبارك وحثه على الديمقراطية والمزيد من الديمقراطية ليس الان, وقد اصبح شبان الـ(فيس بوك) في الشوارع وخلفهم المتربصون انتظارا لركوب موجة هذه الظاهرة, بل منذ فترة بعيدة سابقة أمّا الان فقد سبق السيف العذل وغدا أي تنازل بمثابة دلالة ضعف وانهيار وحقيقة ان أي انهيار لمصر لا سمح الله سيكون انهيارا للمنطقة كلها وستكون نتائجه فوضى عارمة وربما حروب اهلية او انقلابات عسكرية ستعيد الوضع العربي الى ما كان عليه في خمسينات وستينات القرن الماضي.

لا يوجد أي برنامج محدد وواضح لشباب الـ(فيس بوك) الذين نزلوا الى الشوارع بشعارات جميلة لا يمكنهم تطبيقها حتى وان هم امسكوا بالحكم وهذا معناه إما ان البلدان التي ستصاب بهذه الحُمى ستغرق في الفوضى والانهيار العشوائي على غرار ما هو عليه الوضع في الصومال ولبنان او انها ستغري ثكنات جيوشها بانقلابات عسكرية جديدة كأنقلابات خمسينات وستينات القرن الماضي فهؤلاء الشبان قد يكونون قادرين على الهدم لكنهم بالتأكيد لا هم ولا الذين ينتظرون لركوب الموجة غير قادرين على البناء والحالة هنا هي كحالة من يستطيع فكّ سلاحه بسهولة لكنه لا يستطيع تركيبه.

صالح القلاب

بدوي حر
01-29-2011, 12:36 PM
أضواء على قانون الانتخاب


يعتبر قانون الانتخاب واحدا من القوانين الناظمة للحياة السياسية, ويشكل مع قانون الأحزاب والاجتماعات العامة، ثلاثية مهمة لتطوير الحياة السياسية.

منذ أكثر من عشرين سنة ونحن نتحدث عن قانون انتخاب عصري, يمثل الواقع ويعكس حقيقة الحراك السياسي, ويمكنني القول وانا ابن التجربة الحزبية الطويلة, ان الأحزاب في الأردن باستثناء عدد محدود من الأحزاب،غير قادرة بالمفهوم الحزبي المطلق ان توصل اعدادا تسمح باثراء العمل السياسي بهذه التجارب الحزبية, وذلك لاسباب لا نريد الخوض فيها الآن وعليه فان من مستلزمات تنشيط العمل الحزبي ان يتضمن القانون ما يشير الى ضرورة الترشيح على لوائح حزبية صريحة, وبالعدد الذي يمكن الاتفاق عليه كان يشكل خمسين بالمائة من اعضاء مجلس النواب، وعندها يبدأ الناس بالتفتيش على الأحزاب كل حسب ما يراه ويقتنع به، وتنشط الأحزاب في عملية الاستقطاب وهذا لا يمنع أن يبقى قانون الصوت الواحد في المرحلة المقبلة مع تعديل على قائمة تسمى قائمة (الوطن) وتضم عشرين شخصية على مستوى المملكة، يخصص لكل محافظة نائب وتوزع بقية المقاعد حسب النسبة العددية للسكان بحيث لا تحرم اي محافظة من نائب يسمى نائب الوطن، اذا أضفنا هذا الى التعديل المتعلق بعملية الترشيح الحزبية، فإن اضافة نوعية الى مجلس النواب ستحدث، ولا بد من الرجوع عن الدوائر الوهمية، واستبدالها إما بالمحافظة المفتوحة، وحسب التقسيمات الإدارية (محافظة، لواء, متصرفية) أو بالتقسيم المحدد الحقيقي للسكان وحسب النسبة العددية المقررة لكل محافظة بحيث نضمن التقسيم حسب المقاعد وعدد السكان دون الاخلال بنسب المحافظات واعداد النواب المخصصين لها كمحافظات متناظرة من حيث التقسيم الاداري وإن لم تكن متساوية بالعدد السكاني. اما نظام الكوتات فهو مخالف للدستور وأما المقاعد المخصصة للاخوة المسيحيين فلا ضير من بقائها مع إعادة احتساب النسبة العددية للسكان حتى نضمن التمثيل الحقيقي إسوة باخوانهم المسلمين.

اما قضية الطعون فمن غير المعقول أن يكون الطعن مقدما لمجلس النواب، اذ لم يحدث في تاريخ المجلس أن الغى المجلس عضوية نائب بعد فوزه ولذا لا بد من جهة قضائية محايدة للنظر في قضية الطعون، مثله مثل قضية الاشراف التى يفرق فيها بين الاشراف اللوجستي التنظيمي وبين الاشراف الرقابي، إذ أن الجهة المخولة بالاشراف التنظيمي اللوجستي هي وزارة الداخلية واجهزتها، أما الاشراف الرقابي فلا بد من تشكيل لجنة عليا للانتخابات تمثل فيها الجهات القضائية والرقابية وشخصيات وطنية ومجلس حقوق الانسان، كي تكون الشهادات الصادرة بين يدي الحديث عن قانون الانتخاب كواحد من القوانين الناظمة للحياة السياسية، والذي ينبغي أن يكون الحوار حوله وطنيا اردنيا محايدا بعيدا عن المصالح الحزبية والفئوية والجهوية حتى لا نكرر أنفسنا، ونستفيد من تجاربنا.



د. فايز الربيع

بدوي حر
01-29-2011, 12:58 PM
النقيضان : الوفاء والغدر.. * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgإهتمّ العرب بالصفات الخلقية للإنسان ، وأوردوا في ذلك قصصاً كثيرة. ومنها حكاية تجمع بين نقيضين ، هما صفتان شخصيتان للمرء ، يصعب أن تجتمعا في شخص واحد. وفي الحكاية ، جمع لأمرين معاً ، الوفاء والغدر ، والعرفان والنكران ، والخير والشر ، والنفع والضر. واشتملت على حال شخصين ، أحدهما وفيّ ففاز ونجا وحاز من مقترحات مناه ما أمل ورجا ، والآخر غادر فلم يجد له من جزاء غدره إلى النجاة فرجا ولم يلق له من ضيق الغدر مخرجا.

والحكاية ذكرها عبد الله بن عبد الكريم ، وكان مطلعا على احوال أحمد بن طولون ، عارفا بأموره عالما بوروده وصدوره فقال ما معناه: إن أحمد بن طولون وجد عند سقايته طفلا مطروحا فالتقطه ورباه وسماه أحمد وشهّره باليتيم ، فلما كبر ونشأ كان اكثر الناس ذكاء وفطنة ، وأحسنهم زيا وصورة ، فصار يرعاه ويعلمه حتى تهذب وتمرن ، فلما حضرت أحمد بن طولون الوفاة أوصى ولده أبا الجيش خمارويه به فأخذه إليه ، فلما مات أحمد بن طولون أحضره الأمير أبو الجيش إليه وقال له: أنت عندي بمكانة أرعاك بها ولكن عادتي أني آخذ العهد على كل من أصرفه في شيء إنه لا يخونني فعاهده ثم حكمه في أمواله وقدمه في أشغاله. فصار أحمد اليتيم مستحوذا على المقام حاكما على جميع الحاشية الخاص والعام ، والأمير أبو الجيش بن طولون يحسن إليه ، فلما رأى خدمته متصفة بالنصح ومساعيه متسمة بالنجاح ، رَكن إليه واعتمد في أمور بيوته عليه فقال له يوما: يا أحمد امض إلى الحجرة الفلانية ففي المجلس حيث أجلس سبحة جوهر فائتني بها ، فمضى أحمد فلما دخل الحجرة وجد جارية من مغنيات الأمير وحظاياه مع شاب من الفراشين ، ممن هو من الأمير بمحل قريب ، فلما رأياه خرج الفتى وجاءت الجارية إلى احمد وعرضت نفسها عليه ، ودعته إلى قضاء وطره فقال لها: معاذ الله أن أخون الأمير وقد أحسن إلي وأخذ العهد علي ، ثم تركها وأخذ السبحة وانصرف إلى الامير وسلمها إليه.

وبقيت الجارية شديدة الخوف من أحمد بعدما أخذ السبحة وخرج من الحجرة لئلا يذكرها للأمير ، فأقامت أياما لم تجد من الامير ما غيّره عليها ، ثم اتفق أن الامير اشترى جارية وقدمها على حظاياه وغمرها بعطاياه واشتغل بها عمن سواها وأعرض لشغفه بها عن كل من عنده حتى كاد لا يذكر جارية غيرها ولا يراها ، وكان أولا مشغولا بتلك الجارية الخاسرة الخائنة ، فلما أعرض عنها اشتغالا بالجارية الجديدة الممجدة السعيدة ، وصرف لبهجة محاسنها وكثرة آدابها وجهه من ملاعبة أترابها ، وكانت تلك الجارية الأولى لحسنها متأمرة على تأميره لا تخاف من وليه ولا نصيره فكبر عليها أعراضه عنها ونسبت ذلك إلى احمد اليتيم ، لاطلاعه على ما كان منها فدخلت على الأمير ، وقد ارتدت من الكآبة بجلباب نكرها وأعلنت بالبكاء بين يديه لاتمام كيدها ومكرها ، وقالت: إن احمد اليتيم راودني عن نفسي ، فلما سمع الأمير ذلك استشاط غيظا وغضبا ، وهمّ في الحال بقتله ثم عاوده حاكم عقله فتأنّى في فعله واستحضر خادما يعتمد عليه وقال له: إذا ارسلت إليك إنسانا ومعه طبق من ذهب وقلت لك على لسانه املأ هذا الطبق مسكا فاقتل ذلك الإنسان ، واجعل رأسه في الطبق وأحضره مغطّى.



ثم إن الامير أبا الجيش جلس لشربه وأحضر عنده ندماءه الخواص وأدناهم لمجلس قربه وأحمد اليتيم واقف بين يديه آمن في سربه لم يخطر بخاطره شيء ولا هجس هاجس في قلبه ، فلما مثل بين يدي الامير وأخذ منه الشراب شرع في التدبير فقال: يا احمد خذ هذا الطبق وامض به إلى فلان الخادم ، وقل له يقول لك أمير المؤمنين املأ هذا الطبق مسكا ، فأخذه أحمد اليتيم ومضى فاجتاز في طريقه بالمغنين وبقية الندماء والخواص فقاموا إليه وسألوه الجلوس معهم فقال: أنا ماض في حاجة للأمير أمرني بإحضارها في هذا الطبق ، فقالوا له: أرسل من ينوب عنك في إحضارها وخذها أنت وأدخل بها على الامير ، فأدار عينيه فرأى الفتى الفراش الذي كان مع الجارية ، فأعطاه الطبق وقال له: أمض إلى فلان الخادم ، وقل له يقول لك الأمير املأ هذا الطبق مسكا. فمضى ذلك الفراش إلى الخادم فذكر له ذلك فقتله وقطع رأسه وغطاه وجعله في الطبق ، وأقبل به فناوله لأحمد اليتيم ، فأخذه وليس عنده علم من باطن الامر.

فلما دخل به على الامير كشفه وتأمله وقال ما هذا ، فقص عليه خبره وقعوده مع المغنين وبقية الندماء وسؤالهم له الجلوس معهم ، وما كان من انفاد الطبق وإرساله مع الفراش ، وأنه لا علم عنده غير ما ذكره ، قال: أتعرف لهذا الفراش خبر يستوجب به ما جرى عليه..؟ فقال: أيها الامير إن الذي تم عليه بما ارتكبه من الخيانة ، وقد كنت رأيت الإعراض عن إعلام الامير بذلك ، وأخذ أحمد يحدثه بما شاهده ، وما جرى له من حديث الجارية من أوله إلى آخره ، لمّا انفذه لإحضار السبحة الجوهر. فدعا الامير أبو الجيش بتلك الجارية واستقررها ، فأقرت بصحة ما ذكره أحمد فأعطاه إياها وأمره بقتلها ففعل. وازدادت مكانة أحمد عنده ، وعلت منزلة لديه وضاعف إحسانه إليه ، وجعل أزمة جميع ما يتعلق به بيديه.

فسبحان الّله ، العالم ببواطن الأمور وسرائره ، والذي جعل الوفاء منجاة والغدر مهلكة..

بدوي حر
01-29-2011, 12:58 PM
من تونس إلى القاهرة : من هم «الثوار الجدد»؟ * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgمن هم "الثوّار الجدد" الذين ملأوا الأرض والفضاء في تونس والقاهرة وصنعاء وغيرها من العواصم والمدن العربية ؟...من أين جاءوا ، من أية خلفيات طبقية وثقافية واجتماعية وسياسية تحدّروا؟...ما هي أهدافهم وطموحاتهم؟...وكيف نقرأ شعاراتهم وهتافاتهم؟...أسئلة وتساؤلات ، وعشرات غيرها تزدحم في الأذهان المنهمكة في محاولة لفهم مفردات "الزمن التونسي الجميل".

هم شبان وشابات ، غالبيتهم في العقدين الثالث والرابع من العمر ، يتحدرون من الطبقة الوسطى ، أو حتى من شرائحها العليا ، صلتهم وثيقة بالعالم الخارجي ، يتقنون فنون الاتصال و"العزف" على "الفيسبوك" و"تويتر"...ليسوا فقراء معدمين ولا جياع مهتاجين...ليسوا سياسيين أو حزبيين...لقد عبروا من فوق الأحزاب والتيارات التي نعرف ، وسبقوا قياداتها الهرمة إلى الميادين والشوارع ليصنعوا فجراً جديداً لأمتهم وشعوبهم.

هم أنفسهم الذين طالما سخرنا من اهتماماتهم "السخفية" وألعابهم الالكترونية وعزلتهم خلف أجهزتهم...هم أنفسهم الذين طالما نظرنا إليهم بـ"دونية" ، لأنهم ما اعتادوا اجترار الهتافات والشعارات الكبيرة من دينية ويسارية وقومية ، التي فصّلت على مقاس الأحزاب والزعامات...هم أنفسهم الذين طالما حاولت حكوماتنا إقناعنا بأنهم ليسوا منّا ولا هم يشبهون جيلنا ، وأنهم أقرب إلى الحزب الحاكم و"النخب النيوليبرالية الجديدة".

لكنهم أوقعونا على ظهورنا من الدهشة ، وعقدت مفاجآتهم ألسنة حكوماتنا على حد سواء...أدهشونا عندما كشفوا دفعة واحدة عن كل هذا الطاقات الجبّارة على العمل والتنظيم والتضحية...ادهشونا بهذا المخزون الهائل من الوعي والنضح والتفتح والانفتاح...وفاجأوا حكوماتنا بمستوى كراهيتهم لسياساتها ومواقفها ، بحدة رفضهم لفسادها وخنوعها...إنه جيل يريد الثأر لكرامة أمة ، استبيحت على عتبات "أفران العيش" ومطاردة "خبزنا كفاف يومنا"...كرامة أهدرت على عتبات التبعية المذلة لدوائر القرار الدولي والتفريط بالمصالح والحقوق والأدوار والسيادة والاستقلال.

أنظروا إلى هتافاتهم وشعاراتهم ، تفحّصوها جيداً...لم يأتوا من أجل "كروشهم" على حد تعبير شاب تونسي معتصم أمام مبنى الحكومة التونسية الجديدة...أنهم يصرخون ضد الفساد في ميدان التحرير ويطالبون بالحرية في السويس ، رمز حرية مصر وتحررها وانعتاقها...إنهم يصرخون ضد الجدار الذي يفصل مصر عن غزة ، كما هتف شاب مصري ثلاثيني يحمل طفلته على كتفيه في ميدان التحرير...إنهم يحذرون من ضياع النيل بعد أن ضاع جنوب السودان ، إنهم يريدون الثأر لكرامة دولة كانت دائما كبيرة ، قبل أن يهبطوا بها إلى أسفل درك.

لم تغب الشعارات والهتافات المطلبية والاجتماعية والاقتصادية عن المتظاهرين ، فهذا أمر هام وضروري ، يحسب لهم لا عليهم ، والانتفاضة التونسية ـ العربية في الأصل ، اندلعت شراراتها الأولى من آلام البطالة والفقر والجوع...لكن "الثوار الجدد" لم يكتفوا بطرح هذه الشعارات وحدها ، فهم يدركون أكثر من غيرهم ، أن جوعهم وبطالتهم وفقرهم ، عائد لفساد حكوماتهم وأنظمتهم ، ...لقد أرادوا إقناعنا بأن فقرنا وجوعنا وبطالتنا قدرّ لا رادّ له ، وأنه - لحكمة إلهيّة - لم نُمنح الموارد الكافية ، إلى أن جاءت الانتفاضة التونسية ـ العربية لتقول: أنه مقابل ملايين الفقراء الذي يزدادون فقراً ، هناك أغنياء يزدادون غنى وبغير وجه حق...مقابل الجوع والجياع الذين ينتشرون في كل بلدة ومدينة وقرية ، هناك المتخمون الذي تزداد بطونهم "تكرّشاً" وجيوبهم انتفاخاً...ومقابل جيوش العاطلين عن العمل ، هناك مليارات الدولات المهرّبة إلى مصارف سويسرا وأوروبا ، التي إن استثمرت في موطنها الأصلي ، لما ظل عاطل واحد عن العمل.

انتفاضات تونس والعالم العربي ، ربطت بإحكام بين الاقتصاد والسياسة ، وقاربت الإصلاح من منظوره الشامل ، هكذا من دون تنظير ، ومن خلال الشعارات التي تتدفق على ألسنة المحتجين بسلاسة وإبداع مثيرين للانطباع ، وبالضد من كل محاولات الحكومات التلهي بفصل الإصلاح السياسي عن الاقتصادي ، أو السياسي عن الإداري ، لتكون النتجية لا أصلاح في أي من هذه الميادين ، بل مزيد من الفساد والإفساد والخراب.

ها هم شبان وشابات "الانترنت والموبايل" يقودون شيوخ الحركات الإسلامية وكهول فصائل اليسار والتنظيمات القومية ، إلى ضفاف الحرية والكرامة ، ها هم الشبان والشابات ، يطلقون ثورة "الديجيتال" ، لقد كرهنا هذه الكلمة التي ارتبطت برموز "النيوليبرالية" ووزراء الفساد ، ها هو "الديجيتال" يعود للشارع كأداة عملاقة لتنظيم وتحريك الثورات المظفّرة ، التي تعيد للعربي ثقته بنفسه ، وتعيد تموضعه في خريطة الأمم والشعوب ، بعد أن كاد العالم ينظر إلينا كقطعان سائبة ، لا يجمعها جامع ، ولا يحركها دافع أو حافز ، ها هي روح تونس الوثّابة ، تطوف في أرجاء الوطن العربي ، من محيطه الهادر ، إلى خليجه الذي لن يظل ساكنا ، وللقصة بقية .

بدوي حر
01-29-2011, 12:59 PM
الفوضى .. «الخلابة»! * رشاد ابو داود

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL28.jpgفي الستينيات والسبعينيات كان التغيير يحصل بالبيان رقم.. "أيها الاخوة المواطنون" وينتهي "بتحرير فلسطين". و"يقرر" الانقلابيون أن رفاقهم "السابقين" كانوا خونة وعملاء للاستعمار والصهيونية. وقد أكلوا حقوق الشعب عمالاً وفلاحين.

يتغير النشيد الوطني والزي العسكري وموسيقى نشرة الأخبار التي تزداد خشونة لتذكر "المواطنين" بالبيان الاول وبالقبضة الحديدية التي هدمت رموز "العهد البائد"،

ويتغير أيضاً القصر الرئاسي ، يصبح ارحب واوسع وأكثر امناً ، عصياً على كل من تسوّل له نفسه ان يمس "مقدرات الوطن" في الاثناء يكون "الوطن" في طور التحول من عزبة فلان.. الى عزبة فلان. ومن حرس الى حرس ووزراء الى وزراء.

أما المواطن فانه يتغير ايضاً من غربة الى غربة أشد عتمة. ومن وجع الى وجع اكثر إيلاماً. ومن جوع الى جوع.. لكنه الجوع "من أجل الوطن"، لذلك يجب على المواطن الا يفتح فمه. تضيق الأفواه كلما صغرت اللقمة ، ومعها تصغر الكلمة وتموت في تابوت الحرية، والحرية صنو الكرامة. لكن من يقرر ماهية الكرامة ومساحة الحرية هو من قام بالانقلاب "من اجل الحرية" فظل قابضاً عليها في الزنازين حتى لا تهان او تضام،

.. والمواطن سيدي الرئيس؟، المواطن نحن أدرى بمصلحته. وما نحن الا فداء للوطن.

والوطن سيدي، كلنا من أجل الوطن. وهل هناك اغلى من الوطن،، ومن أجل أن يقوم بالواجبات الوطنية على اكمل وجه فلا بد من وجوه حوله ، فاقدة ماء الوجه وكل شيء ما عدا التسبيح باسم الزعيم وأبنائه وأقاربه وجيرانه.. أولئك الذين شكلوا طبقة غير معلنة تقرر للشعب أين هي مصلحة الشعب ، عوضاً عن مجلس الشعب. تستورد ما يزيد من ارصدتها ويفقر الناس. وتتحكم في سعر العملة و.. سعر الانسان.

تلك الطبقة نشأت في غياب الهم القومي للدولة القطرية العربية. فانتشرت "القطط السمان" في كل مكان. فاكلت خيرات الدول وخطفت الرغيف من يد المواطن.

كان ، وما زال ، هذا يحدث فيما دعاة الحرية وحقوق الانسان في العالم ، وتحديداً الولايات المتحدة تغض الطرف عن ممارسات امثال زين العابدين وغيره. وفجأة رفعت يدها عنه لتدعي وضعها بيد الشعوب التي "تستحتق الحرية والحياة الكريمة" ولتقر بضرورة ان يحترم رأي الشعب،، لكأنها ليست هي التي صنعت ودعمت وثبتت أولئك،.

ما يجري في تونس ومصر و اليمن الآن فرحة ناقصة ، انتزاع الحرية من قبضة نظام لا من قبضة الاستعمار بشكله الاميركي الجديد. فهل نحن في مرحلة تحول من شكل الى آخر من أشكال القبضة؟، أم هو مشهد من مشاهد "الفوضى الخلاقة" التي قررتها لنا كونداليزا رايس..ام ان الانسان العربي نضج على نار القمع والتهميش بعدما اصبح لقمة سائغة للقطط السمان فيما هو يبحث عن لقمة ابنائه في حاويات المنتفعين؟،ربما هي صحوة التاريخ بعدما انتهت صلاحية من لم يقرأوا التاريخ واختصروه في مرايا متكسرة،

بدوي حر
01-29-2011, 12:59 PM
«وادي الذئاب».. تركيا تنتقم لشهداء مرمرة سينمائيا * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpg"وادي الذئاب فلسطين" هو الفيلم الذي بدأ عرضه يوم أمس في عدد كبير من صالات العرض السينمائية في تركيا ، ويتوقع أن يثير أصداءً كبيرة في الأوساط الشعبية والسياسية داخل تركيا وخارجها.

يتعرض الفيلم لحادثة سفينة مرمرة التركية التي استشهد فيها تسعة من الأتراك ، لكنه للأسف لا يحكي القصة ، بل يعالج فكرة الانتقام للشهداء. والحق أن عدم معالجة الفيلم للواقعة يترك مجالا لآخرين كي يعالجوها بفيلم آخر ، وهي تستحق ذلك من دون شك ، بل إن بوسع مخرج محترف أن يجعل منها فيلما من أروع الأفلام.

ملحمة السفينة كانت بطولة تركية بامتياز ، من دون أن ينفي ذلك أدوار جيدة لآخرين كانوا على متنها ، لكن الأبطال الأتراك بقيادة "بولنت يلدريم" هم الذي أصروا على تصدر مشهد التضحية والفداء في السفينة قائلين لإخوانهم العرب ، دعونا نعوض غيابنا الطويل عن معركة فلسطين.

الفيلم الجديد يحاول تخليد بطولات السفينة بطريقة أخرى ، إذ يحكي إصرار عدد من الشبان الأتراك بقيادة البطل (يقوم بدوره الممثل مراد يلدريم) على الانتقام لشهداء السفينة ، وذلك بالرحيل إلى القدس والشروع من هناك بتنفيذ أعمال بطولية يقتلون من خلالها عددا من الجنود الصهاينة ، بمن فيهم الجنرال (موشيه) الذي أصدر الأمر باقتحام السفينة.

لم نشاهد الفيلم بعد ، لكننا سنشاهده من دون شك ، ومعنا الملايين من الناطقين باللغة العربية ، وربما لغات أخرى ، لاسيما أن الفيلم قد حظي بدبلجة بنفس الطريقة التي تمت من خلالها دبلجة المسلسل الذي حمل ذات العنوان (وادي الذئاب) ، وأثار ردود فعل صهيونية غاضبة غي حينه.

نتوقع أن نشاهد فيلما مهما ، ليس لجهة المستوى الفني والإخراجي وأداء الممثلين ، بل أيضا لجهة المضمون الذي ينتصر لبرنامج المقاومة في فلسطين ، فيما يشرك الأتراك في الهم الفلسطيني بهذا القدر أو ذاك ، هم الذين تصاعد اهتمامهم به خلال السنوات الأخيرة.

هي إذن ملحمة انتقام لشهداء مرمرة ، وربما لضمير الشعب التركي الذي شعر بالإهانة بسبب السلوك الإسرائيلي المتغطرس ، ولا شك أن نزول الفيلم للأسواق بعد خروج لجنة التحقيق الإسرائيلية بنتيجة تقول إن ما فعله الجيش الإسرائيلي كان صائبا قد ساهم في الدعاية للفيلم ، مع أن إنتاجه كان سابقا على القرار ، كما كان سابقا على التوجه الإسرائيلي الرسمي برفض الاعتذار وتعويض ضحايا السفينة ، فضلا عما صدر من وزير الخارجية المتطرف ليبرمان من تصريحات حقيرة تعتبر أن مطالبة الأتراك باعتذار عما وقع هو شكل من الوقاحة ، الأمر الذي اضطر رئيس الوزراء التركي إلى الرد عليه بنفس اللغة.

سيشعر الأتراك من خلال الفيلم أنهم ينتقمون للشهداء ، وينتقمون لكرامتهم أيضا ، في ذات الوقت الذي ينسجمون فيه مع أنفسهم كشعب حر يدعم مقاومة الأحرار ضد المحتلين في واحدة من أهم البقاع المقدسة بالنسبة إليهم (فلسطين والقدس).

في المقابل سيدبّ الصهاينة الصوت كما هي عادتهم ، وإذا كانوا قد احتجوا على مسلسل وادي الذئاب ، فإن الفيلم سيحظى باحتجاج أكبر من قبلهم ، وسيستخدمون في احتجاجهم العصا الأوروبية والأمريكية ، فيما سيرد عليهم أردوغان بالقول إننا بلد حر ومن صنعوا الفيلم لم يستشيروا أي أحد.

نحن إذن في انتظار فيلم مهم ، سيذكّرنا من دون شك بملحمة مرمرة ، وإن بطريقة غير مباشرة من خلال المشاهد الأولى التي تظهر فيها السفينة ، كما سيذكرنا ببطولات المقاومة الفلسطينية التي لا تزال في حاجة إلى الكثير من الأعمال الفنية التي تخلد بطولاتها.

مرة أخرى ، نشعر بالامتنان للشعب التركي العظيم ، لكننا ندرك أنهم هم أيضا يشعرون بالسعادة إذ يساهمون في الرد على الغطرسة الإسرائيلية ، ويساهمون بهذا الشكل أو ذاك في مواجهة احتلال بشع لواحدة من أهم بقاع المسلمين في الأرض.

بدوي حر
01-29-2011, 01:00 PM
تظاهروا واصرخوا ولا تنسوا الفضل بينكم! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgحق التعبير عن الرأي حق مقدس ، ولا يمكن لأحد أن يصادره ، فهومناسبة ليس للتنفيس بل لإخراج مكنون "قلب الشارع" للعلن ، كي لا يحصل الانفجار ، وحتى الآن أثبتنا جميعا في الأردن أننا نتصرف بتوازن وتحضر ، حيال مظاهر الاحتجاج المنظم التي دأب الشباب على تنظيمها أسبوعيا.

مطالب الناس عادلة ، مهما كانت ، فمن حقهم أن يحلموا ، حتى ولوتحقق لهم ما تحقق ، هذا على فرض أن الدنيا بخير ، فمال بالك إن لم تكن كذلك؟ هناك تفاوت غير مسبوق في الدخل ، وهناك بطالة لم نشهدها من قبل ، وهناك هجوم مجنون في ارتفاع الأسعار ، تقابله إجراءات غير كافية في ضبط السوق ولجم شراهة البعض ، والسيطرة على مصادر الثروة القومية القليلة أصلا ، وهناك حديث مكثف عن إصلاحات سياسية منذ سنوات بدون نتيجة ، حتى غدا الكلام في هذا الموضوع مثيرا مملا ، وهناك شعور عميق بعدم العدالة في توزيع مكاسب التنمية شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا ، وهناك الكثير مما يُقال ، ولكننا لن نسترسل ، فملفات التذمر شعبيا ونخبويا مفرودة أمام الجميع ، وثمة انفجارات حولنا ، بعضها قيد التفجير الوشيك ، وبعضها يغلي ، وبعضها تطاير شرره في كل مكان ، ونحن أمام لحظة حقيقة نادرة ، يفرض العقل أن نستثمرها جيدا ، لإعادة ترتيب بيتنا بدون فوضى ، وبعقل بارد ، لالتقاط الرسالة ، والعمل بمقتضاها ، كما حصل عام 1989،.

نعم ، ثمة مطالب ، وثمة مظالم ، ولكننا وبلا مجاملة ، علينا ألا ننسى أن لدينا منجزات ، هي بالمقاييس العامة ثمينة ، ودُفعت من دم الشعب ، وذكائه ، وصبره ، وحُسن تدبير قادته ، لذا علينا ألا ننسى في ذروة غضبنا أن لدينا ما نباهي به ونعتز ، وحتى لواختلفنا ، وقررنا الصراخ احتجاجا وتظاهرا ، علينا أن لا ننسى الفضل بيننا ، وهذه قيمة إنسانية عظيمة ، ولاتنسوا الفضل بينكم ـ آية قرآنية ، تحمل قاعدة إنسانية من أعظم قواعد التعامل الإنساني التي يمكن أن تنظم حياة البشر.

تظاهروا واحتجوا ، وارفعوا أصواتكم ، ، ولكن تذكروا منجزات هذا الوطن ، ولا تنسوا الفضل بينكم،.

بدوي حر
01-29-2011, 01:00 PM
تظاهروا واصرخوا ولا تنسوا الفضل بينكم! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgحق التعبير عن الرأي حق مقدس ، ولا يمكن لأحد أن يصادره ، فهومناسبة ليس للتنفيس بل لإخراج مكنون "قلب الشارع" للعلن ، كي لا يحصل الانفجار ، وحتى الآن أثبتنا جميعا في الأردن أننا نتصرف بتوازن وتحضر ، حيال مظاهر الاحتجاج المنظم التي دأب الشباب على تنظيمها أسبوعيا.

مطالب الناس عادلة ، مهما كانت ، فمن حقهم أن يحلموا ، حتى ولوتحقق لهم ما تحقق ، هذا على فرض أن الدنيا بخير ، فمال بالك إن لم تكن كذلك؟ هناك تفاوت غير مسبوق في الدخل ، وهناك بطالة لم نشهدها من قبل ، وهناك هجوم مجنون في ارتفاع الأسعار ، تقابله إجراءات غير كافية في ضبط السوق ولجم شراهة البعض ، والسيطرة على مصادر الثروة القومية القليلة أصلا ، وهناك حديث مكثف عن إصلاحات سياسية منذ سنوات بدون نتيجة ، حتى غدا الكلام في هذا الموضوع مثيرا مملا ، وهناك شعور عميق بعدم العدالة في توزيع مكاسب التنمية شمالا وجنوبا ، شرقا وغربا ، وهناك الكثير مما يُقال ، ولكننا لن نسترسل ، فملفات التذمر شعبيا ونخبويا مفرودة أمام الجميع ، وثمة انفجارات حولنا ، بعضها قيد التفجير الوشيك ، وبعضها يغلي ، وبعضها تطاير شرره في كل مكان ، ونحن أمام لحظة حقيقة نادرة ، يفرض العقل أن نستثمرها جيدا ، لإعادة ترتيب بيتنا بدون فوضى ، وبعقل بارد ، لالتقاط الرسالة ، والعمل بمقتضاها ، كما حصل عام 1989،.

نعم ، ثمة مطالب ، وثمة مظالم ، ولكننا وبلا مجاملة ، علينا ألا ننسى أن لدينا منجزات ، هي بالمقاييس العامة ثمينة ، ودُفعت من دم الشعب ، وذكائه ، وصبره ، وحُسن تدبير قادته ، لذا علينا ألا ننسى في ذروة غضبنا أن لدينا ما نباهي به ونعتز ، وحتى لواختلفنا ، وقررنا الصراخ احتجاجا وتظاهرا ، علينا أن لا ننسى الفضل بيننا ، وهذه قيمة إنسانية عظيمة ، ولاتنسوا الفضل بينكم ـ آية قرآنية ، تحمل قاعدة إنسانية من أعظم قواعد التعامل الإنساني التي يمكن أن تنظم حياة البشر.

تظاهروا واحتجوا ، وارفعوا أصواتكم ، ، ولكن تذكروا منجزات هذا الوطن ، ولا تنسوا الفضل بينكم،.

بدوي حر
01-29-2011, 01:02 PM
هؤلاء الشباب : من أين خرجوا ؟ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgمن أين خرج هذا الجيل العربي الغاضب؟ ربما لم يخطر في بال أحد أن يسأل عن المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي افرزت هؤلاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لمجتمعاتهم ، أو يسأل عن ثورة الاتصالات والانترنت التي كان البعض يعتقد انها أفضل هدية لتسلية الشباب واشغالهم فاذا هي تتحول الى "قنابل" متفجرة لتسويق الغضب وتنظيمه ، أو ان يسال عن مآلات "الديمقراطيات" العربية التي اختزلت في تشييد الهياكل وتفننت في الطلاء على حساب البناء ، وانتصرت لمنطق النخب المستفيدة على حساب "المجتمع" ، ربما لم يخطر في بال الكثيرين أن الشباب الذين فتحوا أعينهم على حرب العراق ، ولبنان وغزة ، وتابعوا مشاهد "العبث" الذي مارسه النظام السياسي العربي ، وتجاوزوا عقده "الخوف" التي ترسخت في آبائهم ، ان هؤلاء جيل جديد ، لا نعرفه تماماً ، ولا نستطيع ان نحدد اتجاهاته.. لا يخضع للحسابات التي الفناها ولا يتناسب وعيه من المقررات والاجراءات التي جربناها ، جيل له مقاييسه وحساباته وله وعيه الذي فوجئنا به ولم نحسب له أي حساب.

لقد اخطأنا في التعامل مع هذا الجيل: اخطأنا حين اعتقدنا بأنه هرب من السياسة واستقال منها فاذا به ينزل الى ملاعبها فجأة وبدون انذار ، واخطأنا حين دفعناه الى الزهد في الاحزاب فاذا به يقودها بدل ان تقوده ، واخطأنا حين نزعناه من ثقافته واشغلناه بما وصلنا من موضات وبضائع للتسلية واللعب فاذا به اكثر التزاما بالثقافة والهوية ، واخطأنا حين ظننا ان "حقوقه" يمكن ان تختزل في التكنولوجيا ومزيد من وعود ما بعد الحداثة ، فاذا بالبطالة والفقر والاحساس بالاهمال تدفعه الى المطالبة بمزيد من الحرية والكرامة.

على امتداد اكثر من نصف قرن ونحن نتعامل مع مجتمعاتنا بمنطق "الاستعلاء" والاستهتار ، ومع شبابنا بمنطق "الاهمال" ومع صوت الناس وصراخهم بمنطق "القمع" ، وبوسع عالمنا العربي اليوم ان يصحو على عصر جديد انتهت فيه كل هذه الاعتبارات والادوات ، وسقط فيه المنطق القديم ، وبوسع الحكومات العربية اذا أرادت ان تفهم - بوسعها ان ترصد حراك هؤلاء الشباب : من اين خرجوا ، ولماذا غضبوا ، ما هي حساباتهم في الربح والخسارة ، وما هي طموحاتهم وحاجاتهم ، كيف كسروا حواجز الخوف ، وكيف تجاوزوا "عقدة" النخب؟

لو فعلت ذلك الآن لتغيرت كثير من المطالبات والهتافات ، وتحول عنوان "التغيير" من دفة "الحذف" الى دفة "تحسين الاداء" ومن زاوية "الكراهية" الى زاوية البحث عن سلوك افضل.

كل هذه المخاضات التي تشهدها عواصمنا تعني ان غدا لا يمكن ان يكون مثل الامس ، وان اولئك الشباب الذين كنا مطمئنين الى انشغالاتهم ومرتاحين من مشاغاباتهم لم يعودوا كذلك ، وان الحريات التي كانت "ترفا" تقدمها الحكومات للناس متى ارادت وتمنعها متى شاءت أصبحت "ضرورة" مثل الخبز والماء ، وربما اكثر!

بدوي حر
01-29-2011, 01:03 PM
«بسطار الشرطي» فوق عنق الشعب! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgتدمع عيناك ، وانت تراقب قسوة عناصر الامن على اهلهم في مصروفي دول عربية اخرى ، حين ينهال هؤلاء ببساطيرهم واحذيتهم وهراواتهم ، على رؤوس الذين يشاركون في المسيرات.

ولاكأن هؤلاء من هؤلاء ، ولاكأن هؤلاء جوعى ومحرومين ، كذات الذين يضربونهم ويسحلونهم في شوارع عربية ، فمن اين جاءت كل هذه القسوة ، والتمرجل الوضيع على شعوبهم؟.

فوق ذلك يطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين.يقتلون بدم بارد.قتلة مأجورين ومرخصين ، يستحلون دم الناس ، باعتباره رخصياً.

قناصة تونس انموذج حي لعدو الشعب حين يكون من الشعب ، يحمل ذات سمات وجهه ، وتفاصيل اسمه.

هل تستحق الدراهم القليلة او الكثيرة ، كل هذا التوحش ، وكل هذه الافعال المشينة ، التي يبدو فيها عنصر الامن قاتلا مرخصاً وبثمن بخس ايضاًّ،.

عناصر الامن تتم تغذيتها بأفكار غريبة تقول ان الشعب جاهل ومخترق وفيه مندسين وجواسيس وعملاء ، وان اهانة الناس بهكذا طريقة ، تحفظ الامن العام ، وتحمي استقرار البلاد ، من الفوضى ، فينهال الشرطي بلباسه العسكري او المدني على افراد شعبه.

في دول غربية يتم تفريق المتظاهرين بالمياه ، او بلطف بالغ.لاترى ابداً شرطياً او عنصر امن يركل المواطن بقدمه ، او حفنة من الشرطة وعناصر الامن تنهال على الانسان بالهراوات ، اوتركله بشكل جماعي بالاحذية والبساطير على عنقه ووجهه وبطنه وقلبه.

لاترى ابداً عنصر امن يجر مواطناً على وجهه في الشارع ، ويعطيه ماتيسر من "شلاليط" وركلات خلال الرحلة الى حافلة الاعتقال كما رأينا أمس في مصر.

في الانموذج التونسي انهار النظام ، ولم يبق لعنصر الامن الا ان يخرج في المسيرات لاحقاً ، من اجل التبرؤ من خطيئة اهانة شعبهم ، وامتهان كرامة اهلهم ، فخلعوا الزي العسكري وخرجوا في المسيرات.

في نماذج اخرى خلع الشرطة ملابسهم ايضاً وخرجوا في المسيرات ، ومقابلهم خلع الشرطة ملابسهم وانضموا للجماهير من اجل قمعها وحثها على العودة للبيوت.

القمع والقتل والسجن والسحل والطرد من الوظيفة والمنع من السفر ، والتشهير ، ومصادرة الحريات العامة والشخصية ، والتخويف والترهيب ، كلها ممارسات انهارت في لحظة واحدة.

كل المظالم المتراكمة تنفجر في لحظة واحدة ، وحين يقال ان على الانظمة ان تتنبه الى مظالم الناس ، يتم زم الشفتين ، والاستهتار دوماً بهكذا شعوب ، باعتبارها لاتثور لاجل كرامتها المهدورة ، وثرواتها المسروقة.

عنصر الامن العربي يدافع عن سجله في انتهاك حقوق الناس ، قبل دفاعه عن النظام الذي يغذيه ، ويدافع ايضاً عن حاله في وجه حساب محتمل في لحظة تاريخية ما.

ليس اسهل على النظام العربي من ان يخرج ويعلن البراءة من عناصر امنه فيقول انه لم يعط تعليمات بالقتل او سحل الناس في الشوارع او اطلاق الرصاص الحي على اجسادهم.

ألم يخرج "زين الهاربين" ليقول للشعب التونسي انه تعرض للخداع ممن حوله وحواليه.هل صدقه احد في توبته المتأخرة بعد ان مضغت اجهزته لحم الشعب التونسي على مدى عشرين عاماً؟

عند معظم العرب يتم انتقاء عنصر الامن ممن لايأخذ ولايعطي ، ولايعرف سوى التعليمات ، فيتحول في حالات الطوارئ الى ذئب بشري ، فلا يعرف الفرق بين المندسين ، وبين الجمهور العادي المحاصر والمظلوم والجائع والمقموع والمهان.

فرق كبير بين من يحفظ الامن بحق ، وبين من ينتهك عرض وحرمة شعبه ، وفرق كبير جداً بين من يرفع بسطاره في وجه شعبه ، وذاك الذي يرفع راياته غضباً لاجل المحرومين والفقراء والمساكين ، ومهدروي الحقوق.

...واذ تصحو الشعوب ، فأن اعادتها الى عصمة "البسطار" تبدو مستحيلة،.

بدوي حر
01-29-2011, 01:04 PM
مشمشية شتوية * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgرغم هذا الشتاء القاحل ، فإن المشمش المثمر يعم الوطن العربي بأكمله ويوزع على الناس مجانا بالبكسة. وعلى الرغم من أن ثمار المشمش الناضج تماما لا تتوفر إلا على مدى اسبوع تقريبا ( من الجمعة للجمعة) ، لذلك يسمونها جمعة مشمشية ، دلالة على قصر عمر ثمار المشمش الناضج ، الذي يتحول بعدها ، اذا لم يؤكل في الوقت المناسب ، يتحول الى (قمر الدين) وتطالي وحلويات مجففة....وخلافه.

على الرغم من ذلك ، فإننا نتحول في الوطن العربي الى شهر مشمشي قابل للتمديد عدة مرات ، وها هي الحكومات توزع علينا المشمش في غير أوانه دون أن نتوحم أو نتوهم ..أو أن نكون حبالي على الأقل.

ما لنا ولغيرنا ؟ فالأردن أولا ، كما نقول ، فالحكومات توزع المشمش ، وفي غير موسمه ، على المواطنين جميعا من مختلف الأصول والمنابت . أولا ، قاموا بتخفيض أسعار البنزين وكافة المشتقات البترولية ، وبشكل متزامن تقريبا مع تخفيض أسعار السكر والرز والحليب ، مع تزايد الرقابة على الأسواق .

ثم حصل تساهل ممتاز في مجال حق المواطنين في التظاهر ، وصار المسؤولون يصرحون بين الفينة والأخرى حول حق المواطن في التظاهر ، مع أن جميع هذه التظاهرات هي في الواقع لا شرعية ولا قانونية ، حسب نصوص قانون العقوبات والإجتماعات العامة وغيرها من القوانين والأنظمة ، التي تشترط الحصول على إذن مسبق من المحافظ قبل أي اجتماع عام ، حتى لو كان ندوة حول سرطان الثدي ، وتعطي المحافظ أو من ينوب عنه حق الرفض دون إبداء الأسباب. لا بل أن المتظاهرين يحصلون عندنا على الماء وبعض الخدمات الأخرى مجانا.

أما بكسة المشمش الكبرى ، فكانت رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين بمبلغ عشرين دينار ، مع وعد برفع رواتب متقاعدي الضمان قريبا ، أضافة الى تثبيت اسعار المشتقات البترولية رغم ارتفاعها عالميا.

يا ناس شو صاير في العالم .....ليس فجأة صارت الحكومات العربية رائعة وعادلة مع المواطنين.......؟؟

أنا بعرف ليش......،،

انتوا بتعرفوا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بدوي حر
01-30-2011, 03:10 AM
الاحد 30-1-2011

التاريخ يتحرك عربياً


بعد سـنوات وعقـود من الركود في العالم العربي وصل التاريخ أخيراً ، وأخذت الأحداث تتوالى ، فرياح الحرية والديمقراطية التي هزت العالم قبل 20 عاماً، لم تستطع في حينه أن تقتحـم حدود الوطن العربي. ويبدو الآن أن التاريخ بدأ يتحرك بقـوة بعد أن فتح ثغرة ، ثم أخـذ ينتشر بسرعة كما تنتشر بقعة الزيت على سطح الماء.

جنوب السـودان لم ينفصل عن السودان بل انفصل عن النظام السوداني ، الذي سمى نفسـه حكومة الإنقاذ من قبيل تسمية الأِشياء بعكسـها كما تسمح اللغة العربية.

في تونس الحمراء لم تكـن المشكلة انقلاب عربة بائـع متجول ، تحمل خضراوات وفواكـه للبيع من قبل شرطي مهووس ، بل كانت المشكلة مشـكلة نظام فاسـد عمل على خنـق الشعب التونسي وربض على صـدره لمدة 23 عاماً من الظلم والكبت والفساد ، على يد طبقة حاكمة.

في لبنان مطلوب التستر على المجرمين الذين اغتالـوا الرئيس رفيق الحريري ومجموعة من قادة الرأي من اتجاه سياسي معين ، بأسلوب لا يمكن أن يكون فردياً ، ولا بد أن تقـف وراءه دول ومخابرات وتنظيمات عسـكرية تستحق أن تكشف.

في الأخبار أيضاً غليان شـعبي في اليمن ومصر والجزائر ، لا يدري أحد كيف تنتهـي. فالركود انتهى ، وجاء وقت التغيير.

كان يقال إن الاسـتبداد أمر طبيعي في الشرق ، فالشـعوب الشرقية لا تفهم الديمقراطية ، ولا تثور على الظلم ، لكن ما حـدث في ثورة التوانسـه لا يقل عن ثـورة الألمان الذين حطمـوا جدار برلين ، وما يحدث من تحركات شـعبية في عدد من البلدان العربية اليوم يدل على أن وقت التغيير الذي تأخـر كثيراً قد جاء أخيراً ، وما كان يمكن ويجب أن يحدث بالتدريج والهدوء ، سوف يحدث بالعنف.

عنصر الخطورة في الغليان الشـعبي العربي أنه عفـوي ، بلا تنظيم أو قيادة أو رموز ، الأمر الذي يخشى معه أن يبرز انتهازيون يركبون الموجه ويعيدون إنتاج الاسـتبداد والفسـاد.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-30-2011, 03:10 AM
هل يقرأ الرئيس أوباما؟


بأي حق يطلب الرئيس الاميركي من حكومة مصر وشعبها أي شيء؟! فالاميركيون يعرفون أن الاحتجاج ليس احتجاج جائعين, أو عراة.. وانما هو احتجاج المحبطين الذين سمعوا الرئيس اوباما في القاهرة يقول كلاماً, وشهدوا مذابح الفلسطينيين في غزة.. فلا أحد ينسى أنه عربي. وأن مصر كانت دائماً قائدة الحلم العربي!!

لم يكن وضع مصر الاقتصادي افضل مما هو الان. فهناك مداخيل عظيمة من النفط والغاز, ومن قناة السويس, ومن السياحة, ومن خمسة ملايين مصري يعملون في الخارج ويحولون لمصر. ومدن مصر ملأى بملايين السيارات ومشاريع الاسكان, ومصانع الجيش تنتج ملايين الثلاجات والغسالات وافران الغاز. والمحتجون المتظاهرون يتجمعون عن طريق الانترنت, والفيس بوك والتويتر واليوتيوب, ومعنى هذا أنهم ينتمون الى الطبقة الوسطى. وأنهم خريجو جامعات اجنبية. فنحن لسنا أمام ثورة ارتفاع الاسعار والجوع، التي اسماها السادات ثورة الحرامية، وإنما نحن امام احتجاج الانثلجنسيا الشبابية التي تشعر بالكرامة، وبانها بلا دور او هدف وطني.

لقد تنبأ بريزنسكي مستشار الامن القومي الاسبق واستاذ العلوم السياسية في جامعة جون هوبكنز عام 2004 في كتابه الفرصة الثانية تنبأ بما جرى في تونس ويجري الان في غير تونس، يقول المفكر المشهور:

إن شبان العالم الثالث متقلبون بشكل خاص، ويمثل التوسع السريع للانفتاح الديمغرافي في شريحة من هم في الخامسة والعشرين وتحت السن القانونية كتلة هائلة نافذة الصبر، ومن المرجح ان يبرز رأس الحرية الثورية لهذه المجموعة من بين ملايين الطلاب المتركزين في مؤسسات التعليم فهؤلاء الشبان شبه المعبئين في جماعات كبيرة والمتصلون بالانترنت مهيأون لتكرار ما حدث قبل سنوات في مدينة مكسيكو وساحة تيانا غين في بكين، ولكن على نطاق اوسع بكثير ويمثل هؤلاء الثوريون قيد الانتظار مكافئ البروليتا المناضلة في القرنين التاسع عشر والعشرين.

ما يقوله بريزنسكي نفترض ان الرئيس اوباما قرأه جيدا، فالرجل اهم مفكر ديمقراطي وكان خزان السياسة الخارجية الاميركية زمن الرئيس كارتر، مثلما كان المطرقة التي بقيت تضرب في ذاكرة الرؤساء الثلاثة بوش وكلينتون وبوش الابن للتحرك في اتجاه الشرق الاوسط الذي يمثل بؤرة الازمة الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة.

ترى هل يقرأ الرئيس اوباما ما قاله بريزنسكي في «الفرصة الثانية»؟

طارق مصاروة

بدوي حر
01-30-2011, 03:11 AM
عام جديد سعيد يا ملك القلوب


بحمد الله ان شعبنا يطلب من الله عز وجل ان يحفظ لنا ملكنا الهاشمي وان يديم عليه الصحة والعافية والسداد والرشاد. نعم نحن نختلف، فلسنا مثل غيرنا، ممن يدعون على قادتهم بالهلاك، او يقدمون ارواحهم رخيصة من اجل ان يرحل القادة العابرون وان يستبدل الله بهم غيرهم.

يختلف الاردنيون على كثير من الاشياء كالتوجهات والسياسات والمناهج الاقتصادية والاجتماعية والحلول المرتجى اعتمادها ويختلفون على الانتخابات النيابية او النقابية او البلدية ويختلفون على رؤساء الحكومات وعلى الوزراء والمسؤولين، لكنهم يجمعون على محبة آل البيت وعلى قيادتهم الرحيمة الحميمة الحكيمة للشعب الاردني العزيز الكريم.

فالملك الهاشمي أب الاسرة الواحدة وقائد الشعب الحر وعماد الوطن، يجوب الحمى ويتفقد الضعيف والسقيم والمحتاج مباشرة، وليس بالواسطة او عبر التقارير المزخرفة المزينة بالرسوم البيانية الصاعدة دائما الى الاعالي.

الملك الهاشمي هو صاحب اليد الندية الكريمة، التي تمسح حزن يتيم في المريغة ومعسر في دير الكهف وارملة في العالوك ومعوز في الرصيفة، هو الذي يناديه الاردنيون «ابو حسين» طالعة من القلب لا تكلف فيها ولا رياء. هو الذي يسوس شعبا من الاحرار الكرام، ذوي الانوف الشماء والجباه العالية، التي لا تنحني الا لله، فهو يعرف ان الخوف لا يجلب ولاء ولا يحقق انتماء، وان الجبناء لا يذودون عن الحاكم الذي اخافهم وارعبهم، لا بل انهم يتحينون الفرص للفتك به ويستعجلون نهاية الطاغية الذي مرّغ كراماتهم بالوحل.

نحتفل اليوم بعيد ميلاد قائدنا وملك قلوبنا الذي له فيها عرشا مكينا، دافعنا - يشهد الله - ان نطلع ما في قلوبنا من فيض حب وعشق الهاشمين آل البيت وعميدهم عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي كلما اظلمت لمع برقه وتجلت خصاله الكريمة الرحيمة وتكثف حضوره الفاتن المرقوب في براري الاردن وفي هضابه وسهوله ينتظر المواطنون طلته فلا يطول الغياب وسرعان ما يتحقق المرتجى، فالملك بين شعبه واهله يحقق للمواطن اقصى ما تمكنه امكانيات البلد ويخفف عن المحروم الى ان يفرجها الله الذي لا يخيب مرتجوه.

نهنيء قائدنا واخانا وابانا وصديقنا ابو حسين، الذي قال عندما تولّى عرش آبائه واجداده: «كنت مسؤولا عن ستة اشخاص فاستيقظت في اليوم التالي واذا بي مسؤول عن ستة ملايين مواطن»، هي المسؤولية والامانة، وامتداد ملوك بني هاشم عليهم السلام ولأرواحهم الهدأة والسكينة، فالعرش والوطن متحدان متناغمان منسجمان، كما كانا دائما، وكما سيظلان بعون الله.

ندعو لسيدنا بطول العمر ونضرع الى الله العلي القدير، ان يرزقه البطانة الصالحة الراشدة، انه نعم المولى ونعم النصير.





عاصم العابد

بدوي حر
01-30-2011, 03:11 AM
الجهل الجميل!


الى أي مدى يمكن ان نعطي موافقتنا على المثل او الحكمة التي تؤكد ان قليلي العقل هم السعداء في هذه الحياة؟ ومثل هذا القول يتم ايراده واستخدامه بصور مختلفة مثل (عقله مريحه) او (عقله متعبه) او مثل القول (نياله ينام ليله الطويل) وقد ثبت انه بقدر ما تكون قليل العقل تكون قليل الوعي وبقدر ما تكون قليل الوعي تكون قليل الهموم وسعيدا اكثر من الاخرين.

صحيح ان المحظوظين هم الذين لا يستخدمون عقولهم امام المشكلات او القضايا المهمة، وصحيح ايضا ان الذين لا يجيدون استخدام عقولهم وتوظيف وعيهم يكتفون بالجلوس على ضفة النهر او شاطىء البحر يراقبون ما يجري فيهما دون ان يشغلوا انفسهم بالتحليل والتفسير وطرح الاسئلة لان الحياة اقصر من ان نعيشها خارج مداركنا او ان نقف منها موقف المهموم والمتعب والمشغول بكيفية تحول ما يخرج من جوف النحلة الى عسل طيب الطعم وطيب الرائحة وعزيز النفع.

هناك سعداء كثيرون لا يقرأون الكتب والصحف، وسعداء كثيرون لا يستخدمون الحاسوب، ويصرون على ابقاء ماوس الحاسوب بين اصابعهم وهناك سعداء كثيرون لا يشاهدون التلفزيون وربما تمر نهارات وليال دون ان يفكروا بالضغط على ازراره ومتابعة ما يبثه، وفي الجلوس مع الاخرين يفضلون الاستماع على الكلام. ولا تتغير ملامحهم وفق ما يصل الى أذانهم.

وينظرون الى الكتاب والمحاضرين والمشاركين في المناظرات والندوات على انهم مجرد مستهلكي كلام، يتبادلون الشتائم فيما بينهم حتى اذا انتهت حواراتهم الى تبادل المصافحة والابتسامة وربما العناق الذي لا يعني شيئاً.

المشكلة بالنسبة لنا اننا لا ندرك هذه الحقائق جيداً والانسان لا يملك في عقله وقلبه غيارا يستخدمه للتخلص من الوعي المتعب الذي وصل اليه، ولو كنا ندرك هذه الحقيقة مبكراً لتوقفنا عن القراءة وعن الكتابة وعن المشاهدة وعن الحوار ولعشنا في سعادة دائمة لا ينتقص منها جهلنا الجميل حول كل ما يدور حولنا في هذه السنوات التي نعيشها بين مغادرتنا لبطون امهاتنا ومغادرتنا الى بطن الأرض!!.



خالد محادين

بدوي حر
01-30-2011, 03:12 AM
الزرفيل


يقلقني المشهد العربي..بعد ساعات من التنقل بين القنوات الإخبارية ومواقع الانترنت العربية والمراقبة الحثيثة لأسباب التغيير الذي جرى في تونس وما يجري الآن في مصر..فقد أطفأت التلفزيون وأغلقت «اللاب توب» وقررت اجراء بعض الخطوات الضرورية مع الأولاد:

أولاً : قررت الجلوس مع العائلة لمدة ساعتين يومياً لبحث مشاكلهم و الاستماع الى مطالبهم ورفع منسوب «الحريات» لاسيما السماح لهم بإبداء الرأي حول «طبخة الجمعة» وحضور مسلسل «ابو جانتي» اعادة للمرة الثالثة/ والتجمع السلمي في البلكونة دون أخذ اذن مسبق من أمهم / «الحاكم الاداري».

ثانياً: زيادة مصروف عبّود ما قيمته»ربُع» دينار على المصروف الأساسي بدءاً من الفصل الثاني.كما يعامل حمزة (متقاعد الضمان) نفس معاملة الذي على رأس عمله أي بزيادة ربع دينار تدفع من تاريخه.

ثالثا:زيادة ساعات استخدام صوبة الفوجيكا من 8 ساعات الى 12 ساعة يومياً وزيادة مخصص المحروقات الى ابريق ونصف كاز يومياً تتحملها الجيبة الخاصة.

رابعاً: تقديم المتسبب في أكل «2 كيلو موز صومالي» من فوق الثلاجة للعدالة ومحاسبة كل المتواطئين في القضية المذكورة ، و إحالة ملف «شوكلاطه راس العبد» لمكافحة الفساد.

خامساً: التعهّد بضبط النفقات الشخصية كشراء بطاقات الموبايل والجلوس في المقاهي،واجراء إصلاحات اقتصادية حقيقية تخفف من مديونيتها.

سادساً: تجديد «البيجامات» العاملة على خطوط: غرفة القعدة – الصالون- الحاكورة وبالعكس ،واستبدالها بأخرى جديدة في مدة زمنية قريبة جدا.

سابعاً: التعهّد بعدم الترشح لمنصب «رب أسرة» مرة أخرى وإفساح المجال لقيادات جديدة وفق قانون انتخاب عصري.

ثامناً: الحصول على ضمانات شعبية من الأولاد والعائلة بعدم تغيير «زرفيل» الباب فور قيامي بأي جولة مكوكية بين الرمثا وعمان.

***

أولادي...الان فهمتكم.



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
01-30-2011, 03:12 AM
دي المحروسة يا جدعان


اصل... دي المحروسة يا جدعان... وأنا مش عارف حئول إيه النهارده... ولا أروح فين ولا اجي منين.

يا ما رحتها مصر... ومشيت في التحرير وشبره والجيزة.. وشارع سالم مدكور.. حتى بالامارة أكلت «الأريش» و»المشلتت».

وفي واد... واد كده محندء واسمر اسمو (مرسي)... ده كان سواء تكسي... وكنت كل ما أنزل (القاهرة) أكلم مرسي... الواد ده حاجه من الاخر كان يجي من المطار وياخدني واصل أنا كنت أحب أنزل في «شيبرو» وبعد كده نروح «سمكسك»....

يااااه... (سمكمك» الاكل فيه حاجة تانيه خالصْ....

وأنا فاكر ان يوم الجمعة ... كنت أروح السيده واصلي... حداها....

أنا رحت القاهرة كثير أوي أوي دي أم الطيبين والغلابى والناس اللي تمشي ع(6) أكتوبر الصبح بس تشوفها... وهي رايحه تلئط رزئها تئول جواك... دي مصر أم الدنيا دي المحروسة...

بصراحة أتابع ما يحدث في مصر... وأنحني لكل ذرة تراب مصرية ولكل وجه مصري... وخائف على «المحروسة»... أنا خائف عليها. «الله يحمي المحروسة».

من يوم وطالع مقالاتي بالمصري...

«اللي بنى... بنى مصر كان حلواني.... وعشان كده مصر يا اولاد مصر يا اولاد حلوة الحلوات».



عبدالهادي راجي المجالي

sab3 alsaroum
01-30-2011, 01:20 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

سلطان الزوري
01-30-2011, 01:40 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-30-2011, 02:38 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-30-2011, 02:38 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
01-31-2011, 02:58 AM
الاثنين 31-1-2011

أوباما يغير بطانته


بعد سنتين من ولايته الأولى، وبعد الهزيمة التي ألحقها به الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأخيرة، قرر الرئيس الأميركي أوباما إجراء أوفرهول شامل للبطانة المحيطة به في البيت الأبيض، وجاء بمجموعة جديدة من الكفاءات لتحل محل الطقم السابق، فهو لا يريد لولايته الأولى أن تكون الأخيرة، ولأنه قرأ الخريطة السياسية المتحركة ووجد أن التغيير حاصل لا محالة، فلماذا لا يبدأ به بسرعة بدلاً من أن يتردد ويصبح من ضحاياه.

أوباما غيّر رئيس مجلس الأمن الوطني فذهب مدير وجاء مدير، وغيّر الفريق الاقتصادي فأخرج ثلاثة أحدهم من مدراء سيتي بنك سابقاً وجاء بثلاثة من ذوي الخبرة في الإدارة والشؤون المالية، وطعّم المجلس الاقتصادي الاستشاري بدم جديد. وفي مجال الإعلام جاء بمدراء جدد للاتصالات والعلاقات العامة، وهو على وشك تعيين بديل للناطق الصحفي، وفي المجال الإداري جاء برئيس جديد لجهاز البيت الأبيض واثنين من المستشارين. وبذلك لم يبق حول الرئيس من الصف الأول سوى نائبه جو بايدن، ومستشاره لشؤون الإرهاب الذي يبدو أنه قام بالواجب أو أن الإرهابيين لم يختبروه بعد.

بحث الصحفيون عن تلميحات أو إشارات تدل على التوجه الجديد، وما هو التغيير في السلوك الذي سيحدث على أثر التغيير في الأشخاص، فلاحظوا مثلاً أن بعض المستشارين الجدد كانوا قد عملوا مع الرئيس الأسبق كلينتون، مما قد يشير إلى الاتجاه نحو المركز بعد أن كان أوباما محسوباً على اليساريين والتقدميين، الذين فشلوا في الحصول على ثقة الشعب كما دلت نتائج الانتخابات النصفية.

قرارات الرئيس الأميركي وتوجهاته وخطاباته وشعاراته وكل تحركاته وسكناته يعدها الخبراء والإستراتيجيون المحيطون به، ويرسمون برنامجه كمرشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

كان شعار أوباما كمرشح للرئاسة هو (التغيير الذي نستطيع أن نثق به) ولكنه خلال سنتين في البيت الأبيض كان مجرد استمرار للإدارة التي سبقته، فلا تغيير يذكر، أما الجهات التي دعمته في الانتخابات بما في ذلك السود واليساريون والتقدميون فقد خيّب آمالهم.

الوقت ليس متأخراً لكي ينقذ أوباما رئاسته، ويسترد هيبته المفقودة وشعبيته المتهاوية. ومن حسن حظه أنه لم يطلب النجاح ممن أوصلوه إلى الفشل.

د. فهد الفانك

بدوي حر
01-31-2011, 02:58 AM
الجيش الوارث!


.. بتعيين اللواء عمر سليمان نائباً، والفريق أحمد شفيق رئيساً للوزراء، تكون قضية التوريث قد سقطت، ويكون الوارث على الحافة، فقد كان الجيش وراء النظام المصري منذ 23 يوليو 1952 إلى الآن.. بداية من رئاسة اللواء محمد نجيب، إلى البكباشي جمال عبدالناصر، إلى القائمقام أنور السادات .. وأخيراً الفريق الجوي حسني مبارك!!.

لم يكن الحكم حكم الحزب الوطني، وقبله حزب مصر وحزب الوطن، والاتحاد الاشتراكي .. وهيئة التحرير في أي وقت، وإنما كانت هذه الهياكل واجهة لديمقراطية شرقية قد تكون تجمعاً لقوى الشعب العامل، أو حزب الوسط، فيها انتخابات، ومجالس شعب، وصحافة وتعددية حزبية في حين أن الجيش كان يحكم. وقد نجح الرئيس مبارك في التعمية حتى نسينا بزته العسكرية التي رأيناها في حادث المنصة!!.

- ماذا يحدث الآن؟!

إلى أن يمكن أن تنتهي ثورة الفول بعد ثورة الياسمين التونسية؟!.

يحب الذين يأخذون الأمور بالرغائب أن تكون النسخة الأولى التونسية قابلة للاستنساخ في عدة امكنة من الوطن العربي, لكن صوتاً واحداً سمعناه من جنرال الجيش التونسي الذي بقي في الظل, ذكرنا بأن شعوبنا في خلفية قحف ذهنيتها تبحث عن الديكتاتور.. ففراغ الحكم يشجع أي قوة قابلة للسيطرة على الشارع أو الإذاعة أو الفضائية, في وضع البديل!!

.. مصر غير الثرية تخسر كل يوم مليارات, فيومي الثلاثاء والأربعاء خسرت في سوق الأسهم وحده 70 مليار جنيه, والعاملون بالمياومة وكان اسمهم «عمال التراحيل» يخسرون, والفلاحون يخسرون, والطلبة والسياحة, وهذا ليس مبرراً لقبول كل شيء, لكن فراغ الحكم لا ينتهي بالديمقراطية!!



طارق مصاروة

بدوي حر
01-31-2011, 02:58 AM
موقف الغرب المُسْتغرب!


وكأننا في بدايات القرن العشرين، فالعالم الغربي كله بدون استثناء، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بكل دوله الرئيسية، تصرف إزاء ما جرى في مصر وقبل ذلك في تونس على اعتبار أنه الوصيَّ على الشرق وأهله وإنطلاقاً من نزعة عنصرية ترى أن هذا الشرق، مهبط الأنبياء ومهد الحضارة، هو دار أصحاب احتياجات خاصة يجب أن يُقال لهم ماذا يفعلون وكيف يتصرفون وما هو في مصلحة بلدانهم وشعوبهم وما هو في غير مصلحتهم.

عندما كانت مصر تحترق وكان الرعاع الفارون من السجون يجوبون شوارع القاهرة والمدن المصرية الأخرى لم يفتح الله على الإدارة الأميركية ما تقوله سوى التهديد بقطع المساعدات عن مصر وإعادة النظر فيها وسوى وضع النظام والدولة على قدم المساواة مع المجموعات التي كانت تقتحم المتحف المصري وتهاجم المنازل وتعتدي على ممتلكات الناس وتزرع الرعب في كل مكان وتحول حياة المصريين إلى جحيم.

وهذا الموقف المستغرب، الذي يعكس نزعة استعلائية دفينة تعود لمرحلة نظرة الغرب للامبراطورية العثمانية عندما بدأت تصبح «الرجل المريض»، كان موقف نيكولا ساركوزي وديفيد كاميرون والعمة العزيزة الألمانية ميركل فكل هؤلاء بدل أن إمّا أن يسارعوا لمساعدة مصر ومساندتها أو أن يصمتوا ويلتزموا الحيطة والحذر إلى أن تتضح الأمور بادروا إلى التعاطي مع حالة كانت عانت من مثلها بلدانهم أكثر من مرة وكأن مصر قد انهارت وانتهت وكأن عليهم أن يسارعوا للتعامل مع تلك الفوضى المُنفلتة من كل عقال على أنها الشرعية.

لم يقل أحدٌ للسيد نيكولا ساركوزي عندما كانت هناك انتفاضة ضواحي باريس بأن عليه أن يفعل كذا وألاَّ يتصرف بالخشونة والعنف مع الذين كانوا يدمرون ويحرقون ويزرعون الموت في كل شارع وزاروب مع أن هؤلاء في حقيقة الأمر قد فعلوا ما فعلوه كردِّ فعل على سياسة التمييز التي كانت تمارس ضدهم ولا تزال لأنهم من الملونين أبناء المستعمرات القديمة الذين جيء بهم من أوطانهم الأصلية ليخدموا «السيد الأبيض» في مزاولة الأعمال الدونية.

لو أن الإدارة الأميركية اتخذت هذا الموقف المستغرب إزاء مصر في لحظة محنة حقيقية من قبيل المراهنة على بديل للنظام الحالي تعرف برنامجه وتوجهاته وعلى غرار مراهنتها على ما يسمى الثورة الخضراء في إيران فلما كان هناك أيَّ اعتراض أو استغراب أما وأن بديل الرئيس مبارك الذي طرحته الانتفاضة هو التدمير والرعب فقد كان على إدارة الرئيس باراك أوباما أن تتصرف بغير الطريقة التي تصرفت بها والتي صبَّتْ الزيت على النار وأصابت الأجهزة الأمنية بل وبعض رموز الدولة بالارتباك.



صالح القلاب

بدوي حر
01-31-2011, 02:59 AM
رسالة الملك.. هل وصلت للمعنيين؟!


جلالة الملك مطل تماما على المشهد الداخلي بكل تفاصيله فهو يعلم حقيقة ما يعانيه الأردنيون من غلاء للمعيشة ومن بطالة وفقر ولهذا كان على الدوام منذ توليه سلطاته الدستورية هو المبادر لوضع الخطط والتصورات والمشاريع للتخفيف من آثار الفقر والبطالة والحد منهما، وليس من التجني في شيء القول إنّ الحكومات المتعاقبة كانت عاجزة عن اللحاق برؤى جلالته سواء في مجال الاصلاح السياسي أو الاقتصادي ومعظم الحكومات الأردنية لم تستطع تنفيذ كتب التكليف السامية التي وجهت لها.

يدرك جلالته تماما طبيعة الظرف السياسي الراهن في الأردن والتحديات التي تواجهه والمحيط الإقليمي والمتغيرات الدراماتيكية الحاصلة به ولذا بدا جلالته بسلسلة لقاءات مع الفعاليات السياسية والاقتصادية للاستماع لوجهات نظرها تكريسا لمبدأ المشاركة في صنع القرار ولتوسيع قاعدة اتخاذه وتعظيم القواسم المشتركة داخل الدولة والوطن، فالخصوصية الأردنية المتمثلة بوضع الأردن الجيوسياسي المهم والحساس وطبيعة نظام الحكم وشرعيته والاجماع حول العرش والولاء لجلالة الملك كلها عوامل دافعة نحو ان تتجه الدولة بكل اركانها ومؤسساتها نحو رسم خارطة طريق وطنية تحصن الاردن، وإذا اردنا ان نبدأ مع جهد جلالته الواضح في هذا المجال فعلينا التقاط اشارته المهمة للغاية خلال لقائه برئيس مجلس النواب ورؤساء اللجان حين قال (لا أريد أن أسمع أحدا يقول في توجيهات من فوق، فالتوجيهات واضحة وكذلك قنواتها، وهي أن يخدم الجميع الوطن والمواطن، وأن يعمل على تحقيق الأفضل للمواطنين وفق برامج عمل وخطط واضحة ومعلنة).. ومضى جلالته مشددا على ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم وأن يتخذ المسؤول قراره بجرأة وشفافية ووضوح.

ماذا يعني هذا الكلام، انه محور الارتكاز في اية توجهات اصلاحية قادمة فجلالة الملك بهذه الاشارة يقول لكل مسؤول ولكل نائب انه لا يقبل بان يختبئ وراء هيبة وشرعية جلالته اياً كان، فالذي يريد اتخاذ قرار ما مهما كان صغيرا او كبيرا عليه هو تحمل مسؤوليته... فلقد شاعت مؤخرا ثقافة (توجيهات من فوق) واصبحت للأسف مثل هذه الثقافة حاضنة لتمرير الكثير من القرارات الخاطئة، فجلالته يدرك خطورة هذه الظاهرة.

إن اشارة جلالة الملك هذه هي تأكيد حاسم على ضرورة التمسك بالدستور اولا والفصل بين السلطات ثانيا وبخاصة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية التي هي أعلى من حيث المكانة الدستورية من السلطة التنفيذية وذلك وفق المادة واحد من الدستور القائلة بان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي، ومن هنا فلم يعد مقبولا على الاطلاق ان تتغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، فالملك كما اشارت المادة 30 من الدستور هو راس الدولة أي راس السلطات الثلاث، فجلالته عندما أشار الى قضية (توجيهات من فوق) بحضور اعضاء السلطة التشريعية كان يقصد بوضوح ان عليهم ممارسة سلطاتهم الرقابية والتشريعية كما نص عليها الدستور وانه لن يقبل ان يتغول عليهم احد بان هناك «توجيهات من فوق» ترغمهم على التخلي عن دورهم الدستوري وحقهم الرقابي – التشريعي.

ان جلالة الملك كعادته هو المبادر الأول سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وانسانيا فهل تنجح السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في فهم رسالته المدوية والعمل بها ام تفشل في التقاط مغزاها وتضطره للتدخل لتقويم الامور وتصويبها ؟؟؟



رجا طلب

بدوي حر
01-31-2011, 02:59 AM
إدارة التغيير


أكثر الاميركان مؤخرا من استخدام مفهوم «to manage change» في إشارتهم لأفضل وسيلة للتعامل مع نتائج رياح التغيير التي تعصف بمصر. وهذا الأمر صحيح أيضا في تل أبيب مع أن الوضع بالنسبة لقادة تل أبيب هو أكثر تعقيداً، ولهذا تعيش إسرائيل حالة من الحيرة الإستراتيجية. «إدارة التغيير» هي فن ولا يستلزم إدانة حق الشعب في التعبير عن نفسه كما ذهب إلى ذلك البعض وإنما يتطلب العمل على انضاج خيارات للتعامل مع نتائج تغيير باتت شبه مؤكدة بالنسبة للمراقبين الأميركان.

غير أن أفضل ما قرأت في الصحف الإسرائيلية مؤخرا هو مقال نشرته صحيفة هآرتس قبل يومين للكاتب ألوف بن والذي تناول فيه التوجه الإسرائيلي الإستراتيجي إن وصلت الامور في مصر لنهايتها المنطقية ورحل النظام. ويستعرض ألوف بن بدقة متناهية ديناميكية التحالفات الإسرائيلية الإقليمية منذ أن بدأ بن غوريون تنفيذ عقيدة «تحالف الأطراف» المعروفة في عام 1958 إلى اليوم ويلاحظ ما يلي: إسرائيل فقدت إيران كحليف بسقوط الشاه، وهي تخسر تركيا الآن ما يعني أن الدول غير العربية التي كانت تتحالف مع تل أبيب أصبحت تنافس إسرائيل إقليميا. وإذا ما حدث تغيير جذري في مصر وجاء نظام يمثل موقف الشارع المصري الحقيقي من إسرائيل، فإن الأخيرة ستعاني الأمرين، فستتعمق عزلة إسرائيل، وهي فرضية يرى ألوف بن أن على إسرائيل بناء سياساتها في المرحلة القادمة استنادا عليها.

هنا في أميركا، صدر كتاب للتو للمفكر جوزيف ناي يتناول فيه التغيرات الإستراتيجية وكيف أن على أميركا التعامل مع وإدارة التغيير القادم. ومع أنه يجادل أن صعود الصين سيعني انشغالها في اقليمها وسيعني تعزيز التحالف الهندي الياباني الأميركي في تلك المنطقة ما يعني عدم قدرة الصين على منافسة أميركا كونيا إلا أن هناك أيضا استراتيجيين أميركيين يتفهمون ضرورة أن تقوم أميركا بإدارة التغير في موازين القوى الكونية نتيجة لصعود الصين.

إذن غيرنا في العالم الرحب يفكر في إدارة التغيير ويبني خيارات بدلا من الإكتفاء بإسلوب ردة الفعل أو الفزعة حتى تكون الكلفة أقل ما يمكن، وحتى لا ندفن رؤوسنا في الرمال كما تفعل النعامة، على النخب في المنطقة العربية أن تتفهم أن الأمر الراهن لا يمكن أن يستمر وأن معادلات البقاء تتغير بسرعة، فالشعب العربي يريد مزيداً من التأثير في صناعة القرار، عندها فقط يطلب منه تحمل وطأة الأزمة الاقتصادية التي فاقمت من شدتها السياسات إياها.



د. حسن البراري

بدوي حر
01-31-2011, 03:00 AM
مرسي راجي المجالي


أنا بصراحة لم أعد ادعو ضيوفي على منسف... سندعوهم على «فطير مشلتت»، و»فسيخ» و»ملوخيه بالأرانب»..

وأريد أن أغيّر اسمي «مرسي» راجي المجالي... نعم أريد اسمي (مرسي) واسم الزاوية التي أكتب بها سأغيرها من «اجبد» إلى «البتاع ده»..

يجب أن أجري تغييرات كثيرة على حياتي.. سأنام بـ(الجلابيه) وسأدخن (شيشه)... ومن ضمن ما أخطط لعمله... أن أقول لأصدقائي يوم الجمعة إذا سألوني أين أنت.. أقول لهم: «اصلي أنا في الصعيد..».

بالطبع سأكون في الكرك.

وأريد أن أحلم بالمصري... أحلم مثلاً: «المهيه ما تكفيش والعيال يشخطوا فيّا عاوزين (بمبونه) يا بابا... وأنا اشخط فيهم كده وئول... اجيب من فين (البومبا) أصلي المهية ما تكفيش».

أريد أن أتحدث مع مقسم «الرأي» وأقول: «ايوه يا ناصر... والنبي تديني محمد بيه خروب عاوز اكلموا..».

أريد أن أعقد اجتماعاً عائلياً في الكرك وأقول لأبناء العمومة: «عاوزين نئسم الفدّان ده بينا... بطلودا واسمعودا... وكل واحد ياخذ حئوا... آه ده شرع ربنا يا أبو عئاب.... ما حدش يختشي من حئوا».

وأريد أن تهمس الناس في آذان بعضها وتقول: «مرسي راجي المجالي مالوا يا جدعان أصلي اليومين دول مش على بعضوا».

إلى هنا ويكفي المقال كوني ذاهب إلى ميدان التحرير.



عبد الهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
01-31-2011, 11:00 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
01-31-2011, 05:09 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-01-2011, 02:51 AM
الثلاثاء 1-2-2011

تمويل القطاع الصناعي


التقى محافظ البنك المركزي سيادة الشريف فارس شرف برئيس وأعضاء غرفة صناعة الأردن للبحث في تدبير التمويل المناسب للقطاع الصناعي، اعترافاً بما لهذا القطاع من دور في النمو الاقتصادي والتصدير وخلق فرص العمل، خاصة وأن حصته من الناتج المحلي الإجمالي تناهز 20%.

لا بد أن الصناعيين تذمروا من عدم كفاية التمويل المصرفي لنشاطاتهم، وارتفاع كلفـة التمويل عندما يتوفر. وهنا نلاحظ أن المبادرة جاءت من طرف المحافظ الذي يعرض المساعدة ولم تأت من طرف الصناعيين الذين يلتمسون حلاً يقدمه البنك المركزي.

في عهده الجديد يعطي البنك المركزي اهتماماً خاصاً للنمو الاقتصادي بما يتجاوز الدور التقليدي للبنوك المركزية في توفير المناخ الملائم والثقة والاستقرار النقدي مما يشجع الاستثمار والنمو الاقتصادي.

يتضح ذلك من ملاحظة أن البنك المركزي يدخل سوق الدعم المباشر لبعض النشاطات الاقتصادية. وقد بدأ ذلك بالإسهام بنسبة 2% من الفائدة على قروض سكن كريم بحيث تتمكن البنوك من عرض سعر فائـدة في حدود 5% فقط على أن تستوفي 2% من البنك المركزي بطريقة غير مباشرة، لإقناع المواطنين بالاستفادة من المشروع.

كذلك تطوع البنك المركزي بدعم القروض المقدمة للمشروعات الصغيرة، ويتقدم الآن لدعم القطاع الصناعي بأكملـه، الأمر الذي قد يثير شـهية القطاعات الأخرى للحصول على فوائد مخفضة نتيجة دعـم البنك المركزي.

الأسلوب المتبع للدعم هو إفراج البنك المركزي عن جزء من الاحتياطي الإلزامي للبنك المقرض الذي لا تدفـع عليه أية فائـدة، ونقله إلى وديعـة النافذة التي تكسب فائدة بسعر 2% علماً بأن الهدف من الاحتياطي حماية المودعين.

يذكـر أن أرباح البنك المركزي تذهب لصالح الخزينة، وأن خسائره تتحملها الخزينـة، وبالتالي فإن دعـم البنك المركزي لفوائد قروض معينـة تتم في التحليل الأخير على حساب وزارة المالية.

كل دعم ينتج اختلالاً، والمطلوب دراسة الاختلال الناشئ عن دعم البنك المركزي لفوائد بعض القروض لتحديد ما إذا كانت النتائج الإيجابية تفوق سـلبيات الدعم والاختلال الذي يسببه.

بالمناسبة نسـتذكر غلطة بيع بنك الإنماء الصناعـي الذي كان مؤسسـة إقراض متخصصة تقدم قروضاً متوسطة وطويلة الأجل للصناعـة والسياحة، وتسد فراغاً في الهيكل المصرفي الأردني.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-01-2011, 02:51 AM
جسر العبور!


أخطر ما في التحرك الشعبي المصري، هو عدم وجود قيادة سياسية موحدة له. فدعوة أحزاب مصرية والاخوان المسلمين إلى انتداب د. البرادعي للتفاوض مع قيادة الجيش، لا تدل على حصافة حزبية، أو ذكاء سياسي، فالأحزاب والاخوان والتشكيلات التي التفت حول البرادعي ليست هي القائدة للحراك الشعبي القائم!!.

مرّة كنا نتحدث إلى السيد خالد محيي الدين، رئيس التجمع اليساري، وأحد رموز ثورة 23 يوليو، وكنا نسأله عن حجم الدور الذي قام به التجمع واليسار في ثورة الخبز التي استولت على الشارع القاهري وقتها، وهزمت الأمن المركزي. ضحك الصاغ الثائر القديم وقال:.. لم يكن لليسار أو للتجمع دور.. فحين تتحرك الجماهير تكون أكبر من أيّ حزب. ويصبح دور اليسار اللهاث وراءها!!.

أكثر ما يحتاجه عسكر مصر الآن هو التأييد الشعبي، فهو لا يستطيع الحكم بشرعية مهزوزة. وحين أقدم ثوار 23 يوليو المعروفة بثورة الضباط الأحرار، كانوا بحاجة إلى تأييد الاخوان المسلمين، والحزب الوطني.. وشخصيات مستقلة لها اسم كبير كرئيس الوزراء علي ماهر!!.

لقد صنع الفريق رئيس الوزراء المكلف اسماً لامعاً لأنه بعد التقاعد من قيادة سلاح الطيران، أصبح وزيراً للطيران فأعاد ترتيب شركة مصر للطيران.. وجعل فيها شركة نظيفة ورابحة بعد غرقها في الديون والتخلف. وحوّل ميناء القاهرة الجوي إلى مطار نظيف جميل يليق بالسياحة المصرية.. ثم أن الرجل كان – كما يقال – نظيفاً!!. كما صنع اللواء مدير المخابرات اسماً كبيراً في العمل الدبلوماسي العربي، واسماً في الشارع الأمني.. ذلك أنه لم يتعامل مع شعب مصر تعامل «زوار الفجر»، أو أداة القمع المعطرة بفنانات السينما، وإنما كان الصامت العامل بالثقة وكرامة المنصب والرتبة العسكرية. والرجلان هما الآن القنطرة التي ستمر على الحكم في مصر.. من عهد إلى عهد!!.

ثورة الياسمين في تونس لم تصل إلى نهاية الاعتصام الأخير، وبقيت الشرعية في رئيس الجمهورية المؤقت، ورئيس الوزراء القديم، فهما الجسر الذي تعبر عليه الديمقراطية من الديكتاتورية. فالفراغ هو الذي يفرز الديكتاتورية الجديدة، مكان الديكتاتورية القديمة!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
02-01-2011, 02:51 AM
ملاحظات وإشارات


ما من نظام (قطري) عربي جاء بانقلاب عسكري أو بُني عليه، إلا وجعل وحدة القطر أو مصيره مهدداً:

مصر: هزيمة سنة 1967 الكارثية، والثورة الشعبية الراهنة التي يمكن أن تُخطف أو تُحرّف عن أهدافها.

تونس: الثورة الشعبية التي يمكن أن يتم الالتفاف عليها.

العراق: الاحتلال الأمريكي البريطاني له سنة 2003 وتدميره أفقياً وعمودياً.

السودان: الحرب الأهلية والانفصالات.

الصومال: الاندثار التام.

اليمن: على الطريق.

لماذا؟ بسيطة: يتحول الجيش بالانقلاب من حام للدولة إلى حامٍ للنظام الجديد . وبما أن رموزه وصلوا إلى السلطة بالانقلاب عليها، فإنها تخشى الانقلاب عليها من رموز جديدة، فيبعدونها عن مواقعها، ويتابعون ذلك. ولأنهم يحكمون بالحديد والنار فإن الحقيقة تمنع من الظهور، والفساد ينخر النظام المغلق فيصعب إصلاحه. ولأن المنافقين والطفيليين يطبلون ويزمرون ليل نهار للانقلابيين، فيعتقدون أنهم خالدون، وأن الشعب زائل، متجاهلين أن الشعب يؤمن بالعكس، وأن ساعة الحسم الشعبي عندما تأتي لا ينفض جميع المنافقين من حولهم فقط بل ينقلبون عليهم أيضاً.

***

لم يعد بإمكان حاكم أو حكومة اليوم إخفاء شيء او تغطية الشمس بالغربال . لقد انتهى ذلك إلى غير رجعة بوسائل الاتصال والتواصل الحديثة: السمعية، والبصرية (القنوات الفضائية) والخلوية والانترنتية القادرة على اختراق جميع الحجب، فبها صار الشعب أقوى.

كان الحكام المتسلطون والانقلابيون في الماضي القريب أقوى من الشعب أي في أيام الاذاعة الوحيدة، أو التلفزيون الأرضي الوحيد. كان بلاغ أول بالانقلاب يكفي للإذعان. أما اليوم وبالوسائل الجديدة للاتصال والتواصل فقد أصبح المتسلطون والانقلابيون عراة، وخرجت القوة من أيديهم، وسقطت او انكسرت العصا التي يحملون وبها الشعب يهددون أو يضربون.

***

الفرق بين العرب والغرب، أن النظام العربي – بمجمله – نتاج حكم الفرد، بينما النظام الغربي – بمجمله – نتاج حكم الحرية والديموقراطية والقانون.

***

حرية التعبير تعني تفريغ الطاقة سلمياً. أما القمع والكبت ... فيعنيان تفجيرها عنفياً،أو دموياً.

***

أعجب أشد العجب تحول عسكريين عرب انهزموا في حرب سنة 1967 وضيعوا بقية فلسطين وشعبها، إلى سياسيين (لهم عين) يملأؤن منابر الفضائيات والمنابر ويتحدثون عن الحرب والسلام، وكأنهم مصدر الحكمة والتفكير الاستراتيجي فيهما.

***

«لا تتوقع استماع أحد إلى نصائحك، وتجاهله سلوكك».

***

«لا تظن أنك تستطيع ملء الفراغ الذي في قلبك بالفلوس».

حسني عايش

بدوي حر
02-01-2011, 02:52 AM
شعار وزارة الأشغال.. نعمل من أجلكم ولا نأسف لإزعاجكم


في الطريق بين عمان والسلط وبالتحديد بمحاذاة ضريح الشهيد وصفي التل ثمة لافتة تقول (نعمل من أجلكم ونأسف لإزعاجكم) وفي ضوء الحراك السلحفائي لمشروع التقاطع الذي يجري تنفيذه في المكان ويجبر عشرات الآلاف من المواطنين على سلوك طريق فرعي ملتو وخطر منذ عامين تقريبا فان تلك اللافتة باتت تشكل كذبة سمجة لأن التعبير الحقيقي لها هو (نعمل من أجل وزارة الأشغال ونسعد بازعاجكم).

شارع دولي يشكل المعبر الوحيد الى مدينة يقطنها نصف مليون مواطن و المعبر الرئيس إلى الأغوار والضفة الغربية، ويجري تنفيذ تقاطع عليه لحساب وزارة الأشغال العامة سبق أن نفذت أمانة عمان أمثاله أربعة أو خمسة تقاطعات خلال عامين بدون تلكؤ أو تأخير بينما تتعثر وزارة الأشغال ولا تحسب حسابا لإزعاج المواطنين تاركة المقاول يعمل وفق برنامج مشاغله ومشاريعه الأخرى - كما يبدو -، وحتى لو كان العمل يجري ضمن المدة المحددة للعطاء فانه من غير المعقول أن تنفذ أمانة عمان عطاء تقاطع الشميساني المتشعب الضخم وتكاد تنجزه بينما لم ينجز مقاول الأشغال نصف العمل في عطاء لا يشكل ربع حجم تقاطع الشميساني.

والسؤال الذي يطرح نفسه؟ لماذا يجري تنفيذ مشاريع أمانة عمان بكفاءة وسرعة وإتقان وفي مواقع حيوية مكتظة حتى لا نكاد نشعر بالازعاج منها بينما نفقد أعصابنا وتتحطم سياراتنا ونتحمل الازعاج مكرهين عندما نشاهد مشروعا لوزارة الأشغال التي تكتفي بالاعتذار عن أزعاجنا تحت راية الادعاء بالعمل لأجلنا؟؟.

هل المطلوب أن نصل إلى مرحلة المطالبة بتكليف الأمانة بتنفيذ مشاريع التقاطعات الكبرى؟؟ هل تفتقد دائرة العطاءات في وزارة الأشغال إلى مهندسين وإداريين بكفاءة وقدرة مهندسي دائرة العطاءات في أمانة عمان الكبرى؟؟ إذا كان الأمر كذلك فما المانع من التعاون وتبادل الخبرات؟؟.

لكل مشروع يحال تنفيذه على مقاول مدة زمنية لإنجاز العمل محسوبة بدقة فاذا تجاوز المقاول المدة فان شروطا جزائية وغرامات مالية تقع على كاهله، وحين يستغرق تقاطع السلط تلك المدة الطويلة فاننا أمام أحد أمرين فاما أن المقاول تجاوز مدة التنفيذ، وإما أن مدة التنفيذ وضعت في بنود دفتر المقاولة من قبل غير مختصين منحوا المقاول ما يشبه أجازة مفتوحة للعمل على راحته، وفي الحالين هناك تقصير وضعف رقابة وخسارة ان لم تكن على حساب المال العام فعلى حساب راحة المواطن، وهناك من لا يدركون أن الزمن أيضا له ثمن يقوم بالمال.

ما سبق يدفعنا الى دعوة السيد وزير الأشغال عند تنفيذ مشاريع الوزارة الى وضع راحة المواطنين في الاعتبار قبل راحة المقاولين والى مراجعة وتطوير خطة تنفيذ المشاريع وضبط الاشراف عليها والتقيد ببنودها وتحصيل الغرامات التي تستحق على المقاول المتباطىء في انجاز العمل، ورفع كفاءة جهاز الاشراف الفني العامل في الميدان حتى يمكن للمواطن أن يثق أنكم تعملون من أجله وتشعرون بأسف حقيقي لإزعاجه، بل وقد يكون سعيدا بالازعاج الذي تتبعه راحة ومصلحة عامة.

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-01-2011, 02:52 AM
القلب لا يتسع..


قبل 8 سنوات وقفت دبابة على جسر دجلة في بغداد... قطعت وشوشات النهرين فبكينا طويلا..

بكينا على الوجع البغدادي المعتق، على القصب النهري الآمن، بكينا على صوت الصحّاف الذي ظل يلف مسامعنا شهراً كاملاً كنشيد، على الجنود العراقيين الذين يحلمون بإجازة و بوطن، بكينا على رائحة الفوتيك الذي كنا نشمّه من شاشات الفضائيات والمدخّن بالبارود والكرامة والانتقام ..وأخيراً، بكينا عندما مرّت جنازير المدرعات فوق أحلامنا وأصواتنا، وجثث شعاراتنا..تاركة خلفها زيتاً محروقاً ودماً أسود..

***

كم نكبة وكم نكسة وكم نكشة وكم فقسة..عاشها هذا القلب العربي..الموجوع من الـ48.. فلسطين فلبنان فالعراق ففلسطين فالعراق ففلسطين فلبنان فالسودان فتونس فمصر...ترى كم قرص «مميّع» يحتاج هذا القلب ليبقى على قيد الأمل ..وكم «شبكية» يحتاج لينبض بالنصر من جديد؟؟

***

قبل يومين وقفت دبابة على جسر التحرير في القاهرة..لتوصل وشوشات النيل للثائرين...فصفقنا لها طويلاً..

سنصفق لهذا الوجع القاهري المعتّق، لميدان عبد المنعم رياض،سنصفق لصوت الشباب المصري الذي يلف مسامعنا كنشيد، وللجنود المناوبين الذين يحلمون بإجازة ووطن، سنصفق لرائحة الفوتيك الذي نشمه من شاشات الفضائيات والمدخن بالغازات المسيلة للدموع والكرامة ومصر، وأخيراً سنصفق لجنازير المدرعات التي سوف تفتح طريقاً لأحلامنا وأصواتنا وشعاراتنا، تاركة خلفها وطناً معشوقاً وياسمين أبيض..

فهذا القلب..لا يتّسع لخيبة جديدة...



احمد حسن الزعبــي

بدوي حر
02-01-2011, 02:53 AM
إذاعاتنا المحلية


في المسيرات .. تبتكر الجماهير الهتاف، الذي يأتي وليد لحظته... مصر مثلاً هتفت «الحئوها.. إلحئوها.. التوانسة شعلّوها....».

بغض النظر عن طول أو قصر الهتاف إلا أنه يحمل مضامين سياسية ومطالب جماهيرية وقد يتحول في لحظة إلى أغنية... ولدينا في الأردن هنا هتاف شهير تحول فيما بعد إلى أغنية... حين خرجت الجماهير في منتصف الخمسينيات وصرخت: «في 16 من تشرين الأول.. كان ذاك اليوم يوم انتخابات.. والشعب كلوا تجمع في عمان...الخ».

في النهاية تكتشف أن هذا الهتاف الذي كان وليد اللحظة موزون، وله مضامين وله لحن خاص.

اتمنى على كتاب الأغاني لدينا وبالتحديد الأغاني الوطنية أن يلتحقوا بدورة مسيرات... حتى يتعلموا بعضاً من الوزن والمضمون.... على الاقل الجماهير «لا تطقطق العظام».... ولا تستعمل مصطلحات من شاكلة: «سندح صدرك» ولا يوجد في قاموسها: «لما رشّ الصليه رشّ حشّ رقاب العدا حشّ».

استغرب من سلوك الإذاعات المحلية، فبدلاً من أن تمارس التوعية الجماهيرية وبدلاً من أن ترتبط بالناس ما زالت تصر على تحطيم الرؤوس، وتقديم أغانٍ مرتبطة بالمسدس... وأحياناً الطحن.. وآخر ما سمعت جملة: «ما اندوشن على بوابوا»... أريد أن أعرف معنى كلمة «ما اندوشن»؟.. وهل تصلح في أغنية.

يبدو ان هناك غياباً تاماً لهيئة المرئي والمسموع ففي الوقت الذي تترنح الأجهزة الرسمية المصرية مع ذلك تشدد رقابتها على الاعلام وتقطع بث الجزيرة.. ونحن اذاعاتنا ما زالت مصرّة على تلك الأغاني.

وهناك اذاعة تبث برنامجاً صباحياً عن التخلص من الدهن المتراكم على الارداف بالنسبة للسيدات.

للآن انتجنا ما يقارب (500) اغنية وطنية لم نترك شيئاً الا وقمنا بالغناء له ابتداءً من دائرة الجمارك وانتهاءً بالمنتخب الوطني.. ويبدو ان اذاعتنا المحلية ليس لها علاقة بالمشهد او ما يحدث يبدو انها تعيش اعلام «الفزعة».

بصراحة اريد عظامي ان «تطقطق»..



عبدالهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
02-01-2011, 11:47 AM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

sab3 alsaroum
02-01-2011, 12:39 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
02-01-2011, 03:21 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-01-2011, 03:21 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-02-2011, 02:05 AM
الاربعاء 2-2-2011


ربع مليار اشارة تعجب * خيري منصور

قبل اكثر من ثلاثة عقود كتب الراحل صلاح عبدالصبور قصيدة يقول فيها:

هذا زمن الحق الضائع

فتحسس رأسك..

يومها لم يكن العرب قد بلغوا ارذل الشعر والعمر معا ، لكن رائحة هذا الزمن كانت تتسرب عبر التقاويم الى انوف معافاة لم يصبها الزكام الفكري ، ورغم كل الاجراس التي قرعت بقيت الآذان الصماء.. ففي اليمنى منها طين وفي اليسرى عجين ، الى ان تفاقم الحال وانفجر المكبوت المزمن ولم ينحُ من عدواه حتى من تلقحوا بدراهم الوقاية ، لانهم رأوا الواقع من حولهم بعين واحدة ، فدفعوا الثمن الذي غالبا ما يدفعه الديك الاعور،،.

الحكاية الآن ابعد من التونسة والتمصير ، فهذه ليست وصفات نموذجية الا بالقدر الذي حقق فيه العرب وحدة سلبية جعلتهم متشابهين في الفقر والكبت وحين سألني مذيع في احدى الفضائيات الداجنة قبل اسابيع عن الوحدة العربية قلت له: انها قائمة ومتحققة لكن على نحو معكوس فنحن العرب نتنافس على ادنى متوسط دخل وادنى متوسط عمر وادنى متوسط مرتبة اكاديمية او نسبة ابحاث علمية واعلى منسوب للفساد.. لكن المذيع حجب الكلام وادار ظهره لانه يرى ان هناك استثناء واحدا على الاقل هو النظام الذي يخدمه ويسبح بحمده على مدار الساعة،.

قبل اكثر من ربع قرن تحول لبنان الى امثولة حولت اسمه الى مصطلح هو اللبننة وسرعان ما تحولت الامثولة الى مجرد مثال متكرر.. واصبح من الممكن اشتقاق مصطلحات مثل العرقنة والسودنة واليمننة والتونسة والجزأرة الى آخر الخريطة.

بامكان العرب ان يواصلوا التعامي عما هم فيه وبامكانهم ايضا ان يستخدموا الاسبرين او كمادات الماء البارد لمعالجة ورم خبيث ، لكن عليهم ان لا يفاجأوا بتفاقم الداء عندما يجف حتى نخاعهم وتصاب شرايينهم كلها بالتصلب ويسقطون تباعا بالسكتة القومية.

ما يتردد الآن في العالم العربي هو انه ما من احد على رأسه ريشة او بونديرة كما كان يقول اسلافنا وشركاء التأمين السياسية الدولية والاقليمية لا تقدم لأحد بوليصة تأمين لانها تشترط ككل شركات التأمين فحص حالته الصحية ومعرفة عمره وتاريخ امراضه.

من التونسة حتى التمصرة ثمة مشاهد لا سبيل لاشاحة الوجه عنها ، من يعرف السبب في اية مسألة يبطل عجبه لكننا كعرب مصرون على ان نتحول من ربع مليار نسمة حسب مصطلحات الديمغرافيا الى ربع مليار اشارة تعجب ، ورغم ان اسباب ما جرى وما يمكن ان يجري على الوتيرة ذاتها او بشكل اخر يضيف تنقيحا لتلك الطبعات واضحة ولا تحتاج الى فلاسفة وعلماء نفس واجتماع.. والعرب الذين يفرطون في شرب الشاي والقهوة هم الادرى اكثر من سواهم بما يفعله الغليان بغطاء الابريق وكانوا اجدر من غيرهم باكتشاف الآلة البخارية.

ان من ضربوا عرض الحائط بمواعظ الاصدقاء والصادقين دفعوا الثمن. لانهم طربوا ورقصوا على المدائح المدفوعة الاجر وهذه هي المرة الالف التي نتذكر فيها ذلك الرجل المسكين وصاحبه الدب ، الذي رمى الذبابة وهي تحوم على انفه بحجر فقتله ، وفرت الذبابة عائدة الى قواعدها على النفايات او الخبث سالمة!.

الآن لا مجال للتحايل على المريض العربي فقد انتهت صلاحية الاسبرين ونُذُر الداء العضال تنعق في الآفاق!!.

بدوي حر
02-02-2011, 02:05 AM
حكومة في لحظة حرجة فارقة * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgانضمت حكومة السيد سمير الرفاعي المستقيلة الى قائمة الحكومات الاردنية السابقة التي شكلت في ظل ظروف صعبة وقاسية تعرضت فيه منطقتنا الى هجمة شرسة حيث قررت عصابة المحافظين الجدد التي تقود النظام العالمي الجديد الاحادي القطبية والمعولم ان تكون منطقتنا موقع الارتكاز الاول لانطلاقة المشروع الامبراطوري بالانفراد بحكم العالم والهيمنة عليه.

اذن كانت هنالك بيئة سياسية دولية ضاغطة علينا وكانت هنالك حالة مضطربة في الاقليم الذي ينوء تحت وطأة الحروب والاخطار التي ظلت تعصف بالوطن العربي بما تحمله هذه الرياح السوداء العاتية من روح انتقامية لـ 11 ايلول ,2001

وفي ظل تلك التحولات والمتغيرات ومخرجاتها السلبية ، كان اداء الحكومات الاردنية المتعاقبة خافتا وقاصرا واكتفت الحكومات بان تكون حكومات تصريف اعمال في اطار البيروقراطية الادارية اليومية ، وهو ما لا يرقى للتحديات التي تصاعد ايقاعها الزلزالي خاصة بعد ازمة الغذاء العالمي وارتفاع اسعار الاساسيات بشكل فادح في العام 2007 تلت ذلك بدايات الكارثة الكارثة الاقتصادية وتسونامي الانهيار المالي العالمي في نهاية 2007 الذي ضرب وما زال يضرب العالم مجتمعا وبلدانه ومجتمعاته منفردة ، وهو ما تسبب في تعميق ازمات الكيانات الوطنية العربية التي تقف كلها اليوم على حافة الهاوية وباتت عرضة للانفجار من داخلها حيث البنية الاجتماعية واحدة وما تعانيه من اختلال توازن يشملها كلها نتيجة كوابيس برامج العولمة واذرعها وادواتها من وصفة صندوق النقد والبنك الدولي وعقيدة الخصخصة وحرية السوق المنفلتة وتغول السلطة المزدوجة للثروة والنفوذ وما الى ذلك من برامج معولمة تم تنفيذها بلا رؤية ولا تبصر.

نقول هذا الكلام اليوم في هذه اللحظة الحرجة الدقيقة والصعبة وهي لحظة استثنائية وفارقة بل ربما تكون مصيرية على ضوء ما يجري من احتقانات متفاقمة وتوترات شديدة ، وهو ما يفرض علينا مراجعة التجربة الماضية لعمل الحكومات المتعاقبة السابقة التي لا فائدة من سرد سلبياتها وجردها الا بمقدار ما يكون في ذلك عبرة ومنطلق لتأسيس نهج جديد لعمل حكومة السيد معروف البخيت المرتقبة والمأمولة حيث لا بد ان تكون هنالك حكومة استثنائية في زمن استثنائي وان تنهض بمسؤوليات احداث التغيير والاصلاح الاقتصادي واعادة التوازن الاجتماعي ، وفي هذه اللحظة الحرجة والفارقة نحن احوج ما نكون لان تكون تركيبة الحكومة من شخصيات وطنية قيادية ونزيهة وكفؤة وقادرة على تحمل مسؤولية وطن وشعب وتكون صاحبة الولاية العامة وفق حقها الدستوري.

كنا ليلة امس الاول نناقش مع رئيس الوزراء المكلف السيد معروف البخيت قبل ان يكلف بساعات صباح امس هموم الوطن الاردني في ظل ما اسلفنا ذكره في هذا المقال وكان هو كأي مواطن اردني يشعر بالقلق ويستشعر المخاطر لكن ما يطمأنه كما قال هو ان لدى جلالة الملك رغبة في ان يسمع كل شيء ويشجع كل من يلتقيهم ان يقولوا كل ما عندهم بلا تردد.

وكما هو واضح فان جلالة الملك راغب في طي صفحة الماضي والتأسيس لنهج جديد ، ولو ان الرئيس غير جديد ، وهو اول رئيس وزراء يعيد تشكيل الوزارة في عهد "ابي الحسين" وهي وزارة يأمل الاردنيون ان تكون تركيبتها مختلفة عن تركيبة حكومته السابقة بعجزها وبجرها وهي كانت حكومة موظفين عاجزين في اغلبيتهم وقد حملت اخطاء وخطايا لم تكن من صنعها وابرزها الانتخابات النيابية والبلدية المشوهة في ,2007

لقد كانت حكومة محاصرة بتحالف مراكز قوة نافذة يومها شلت عمل تلك الحكومة.. الخ.

والاهم في هذه اللحظة التي اكرر انها حرجة ودقيقة هو ان نستفيد من تجارب ودروس الماضي وان تكون الحكومة القادمة واي حكومة بعدها هي صاحبة الولاية العامة لتتحمل المسؤولية كاملة امام الشعب في كل ما تفعل وكل ما يصدر عنها.

بدوي حر
02-02-2011, 02:06 AM
التغيير و«طبقات الأنظمة الثلاثة» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgالحركة الإسلامية الأردنية تدعو لتغيير السياسات ولا تطالب بتغيير النظام ، هكذا قال قادتها... قوى المعارضة الأردنية ، القديمة منها و"الناشئة" تدعو بدورها لشيء مماثل: تغيير السياسات لا تغيير النظام.... الحركات الاحتجاجية السياسية والاجتماعية التي أظهرت حضوراً لافتاً في احداث الأشهر والأسابيع الفائتة ، لا تشذ عن القاعدة ، الجميع مستمسكون بالنظام... الجميع يطالبون بتغيير السياسات.

الأردن ، من بين قلة من الدول والمجتمعات العربية ، التي يبدو فيها التغيير السياسي ممكناً بقيادة النظام ، سنطلق على هذه الفئة من الدول والمجتمعات اسم "دول الفئة الأولى"... بقية الدول العربية ، تتوزع إلى فئتين ، "دول الفئة الثانية" ، يبدو فيها تغيير النظام مقدمة وشرطا للإصلاح... لا إصلاح يمكن أن يبدأ بوجود النظام... أما دول الفئة الثالثة ، فهي تلك التي سينتهي فيها الإصلاح إلى تغيير النظام ، أو سيكنس الإصلاح في طريقه أطر النظام وهياكله ومؤسساته ورموزه ، وحرصاً على تفادي "عقابيل" المادة 122 من قانون العقوبات التي تلاحق بالحبس والغرامة كل من يسيء لعلاقة الأردن بدولة شقيقة ، سنحجم عن ذكر أسماء الدول المنضوية في كل فئة من الفئات الثلاث.

الفواصل والتخوم بين هذه الفئات ، تشبه خطوط العرض والطول الوهمية ، أحياناً ينتقل هذا النظام أو ذاك ، من هذه الفئة إلى تلك ، الأمر مرهون بمدى مرونة النظام ، وقدرته على التقاط اللحظة التاريخية واتخاذ المواقف والقرارات المناسبة في التوقيتات المناسبة... مصر على سبيل المثال ، كان يمكن أن تكون من دول الفئة الأولى ، التي بمقدور النظام أن يتعايش فيها مع إصلاحات حقيقية ، ولو أن الرئيس المصري حسني مبارك صعد إلى المنصة في الأيام الأولى لثورة شعب مصر ، وأعلن عن برنامج إصلاحي تحت رعايته ، يبدأ بإقالة الحكومة وحل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة ، وفق قانون مختلف ، وترك الباب مفتوحاً لإصلاح دستوري ، وتعهد بعدم خوض الانتخابات المقبلة ، وأسقط فكرة التوريث من حساباته الشخصية والعائلية ، النظام المصري لو فعل ذلك في الوقت المناسب ، ولم يك ذلك مستحيلا ، نظرياً على الأقل ، لوفر على مصر والمصريين مئات الضحايا الأبرياء وكل هذه المعاناة والأكلاف الباهظة.

والأردن مطالب اليوم ، بالسير على طريق الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي الشاملين ، من دون تردد أو إبطاء ، ومن دون دوران حول الذات ، أو غرق في جدل بيزنطي حول جنس الملائكة ، لدينا خزان من الأفكار يمكننا أن نغرف ما نشاء وقتما نشاء... لدينا تجارب العالم بطوله وعرضه ، بمقدورنا أن نستلهم منها النماذج التي نريد... لدينا كل ما يمكن أن يضعنا على سكة غير السكة التي أوصلتنا إلى الضائقة الاقتصادية والاستعصاء السياسي.

قبل الزلزال التونسي ، وارتداداته الأعمق في أرض الكنانة ، كان التغيير في المنطقة العربية ، رهنا بالإردات السياسية التي "تنزّل" من فوق ، ومن الواضح أن هذه الإرادات لم تتبلور بعد لإطلاق عملية إصلاح سياسي حقيقة ، جذرية ، شاملة ومستدامة... اليوم ، يضطلع الشارع بمهمة "تخليق" هذه الإرادات وإنضاجها ، وما كان يعد ترفاً من قبل ، لم يعد بعد ثورتي تونس ومصر كذلك ، فالإصلاح السياسي بات شرطاً لازباً لضمان الأمن والاستقرار ، بل ولبقاء الأنظمة في سدتها إن هي أرادت ذلك.

القراءة الأردنية الرسمية لملف الإصلاح والتحول الديمقراطي ، تتحدث عن أزمة الأدوات وإستعصاء التنفيذ ، وهي تذهب للقول بوجود إرادة ورؤية سياسيتين للإصلاح... والقراء الأردنية المعارضة لهذا الملف ، تذهب إلى التشكيك بوجود هذه وتلك.... اليوم نحن على موعد مع حكومة جديدة وكتاب تكليف جديد ، نأمل ألا تعيد الحكومة العتيدة سيرة سابقاتها ، وأن لا يعيد الرئيس المكلف ، تجربة حكومة 2007 وأن لا يواجه كتاب التكليف ما سبق لكتب مماثلة أن واجهته.

لا نريد أن نستبق الأمور ، ولا أن نطلق الرصاص العشوائي في كل اتجاه ، دعونا ننتظر لنر ، وإن غدا لناظره قريب.

بدوي حر
02-02-2011, 02:06 AM
علماء يدعون إلى الحرية وآخرون إلى العبودية * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgكعادته في المفاصل المهمة من حياة الأمة ، خرج الشيخ العلامة يوسف القرضاوي عبر فضائية الجزيرة ليعلق على الانتفاضة الشعبية في مصر ، فكان كلامه حاسما ورائعا في الآن نفسه ، أكان منه ما توجه إلى الرئيس المصري ، أم الذي وجهه إلى الشعب المصري البطل.

ففي حديثه إلى الرئيس المصري قال الشيخ: "ارحل يا مبارك إن كان في قلبك مثقال ذرة من رحمة أو في رأسك ذرة من تفكير" ، مضيفا إنه إذا كان الحكم غنما فتكفيك ثلاثون سنة ، وإن كان غرما فالثلاثون تكفيك أيضا.

وذهب الشيخ إلى أن مبارك لم يفهم رسالة الشعب وخرج بخطاب يشي بأنه لا يحس بما يجري ، فهو "في عالم غير عالمنا ، ولا يحس بالجوعى ولا بالجرحى" ، معتبرا أن حل الحكومة بلا فائدة ، والأصل أن يكون الموقف هو حل مجلسي الشعب والشورى وإلغاء قانون الطوارىء.

وحيا الشيخ في المقابل الشعب المصري على انتفاضته المباركة التي كانت سلمية تطالب بالحياة الكريمة واللقمة الحلال ، لكنه فوجىء بالرصاص الحي من قبل قوات الأمن ، وأكد أن المتظاهرين الحقيقيين لم يشاركوا في النهب والسلب.

في مصر أيضا ، أصدر عدد من العلماء والمفكرين يتصدرهم الدكتور محمد عمارة بيانا يذهب في ذات الاتجاه الذي ذهب إليه الشيخ القرضاوي ، تماما كما فعل آخرون من العالم العربي والإسلامي.

في المقابل انطلق بعض المحسوبين على العلم ، وتبني منهج السلف الصالح في عدد من الدول العربية ، انطلقوا في اتجاه مغاير لا صلة له بطموحات الجماهير ، إذ صنفوا ما يجري على أنه خروج على ولاة الأمر ، وأحيانا فتنة ينبغي اعتزالها ، وسمعنا بعضهم يخصص الخطب للتذكير بحكاية الخوارج ، في ربط غبي لا صلة له البتة بالواقع ولا بالتاريخ ، اللهم إلا إذا كان الرئيس المصري ، فضلا عن صاحبه بن زين العابدين بن علي هو سيدنا علي بن أبي طالب (لو انتصر الخوارج وصاروا ولاة الأمر ، فسيكون من الواجب طاعتهم وعدم انتقادهم في العلن ما أذنوا بالصلاة.. هل في هذا الكلام منطق بالله عليكم؟،).

لا حاجة إلى القول إن كثيرا ممن ردوا على هذا الفهم السقيم قبل هذه القضية وبعدها ينتمون إلى ذات التيار السلفي ، ولكن بفهم أكثر عمقا للنصوص ولحركة الواقع والتاريخ ، فضلا عن علماء آخرين من مدارس فكرية أخرى ، وجميعهم أكدوا قصر نظر أولئك القوم ، وانتماءهم الحقيقي إلى مدرسة مجاملة الظلم والظالمين لحسابات شخصية ، وأحيانا حزبية ، حتى لو زعموا رفض الحزبية ، لأن واقع الحال يؤكد أنهم الأكثر حزبية على الإطلاق بين التيارات الإسلامية ، حتى لو لم تكن لهم خلايا أو أسر أو حلقات بالطرق المعروفة عند الآخرين.

أمثال هؤلاء يحولون الدين إلى أفيون بالفعل ، ويعبّدون الناس للظالمين ، الأمر الذي يشوه دينا عظيما جاء دعوة لحرية البشر وسعادتهم في الدنيا قبل الآخرة. إذ هل يعقل أن رب العالمين الذي يقول "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون" ، "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" ، ونبيّه الذي يقول "لتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا" ، "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" ، هل يعقل أن يكون هذا الدين دعوة للخنوع ولو جلدت الظهور وسلبت الأموال؟،

لدينا الكثير في سياق الرد على ذلك المنطق السقيم ، لكن المقام لا يتسع ، ودافعنا هو الحزن على دين يشوهه هؤلاء بتلك الطريقة المثيرة للقهر ، وبالطبع حين يخدمون الظلم والظالمين ، ويوجهون سهامهم نحو من خرجوا إلى الشوارع يصرخون ضد الظلم والفساد ، بل ضد العبث بدين الله أيضا.

لولا أن قلة من الناس ينخدعون بهؤلاء عندما يقولون لهم قال رسول الله (يختارون من النصوص ما يناسب رغبتهم) ، لما استحقوا منا أي ذكر ، والأسوأ حين تبادر تلك القلة إلى الجهر برأيها لتخذيل الجماهير المنتفضة ضد الظلم. يبقى أن غالبية الأمة تدرك أن هذا المنطق لا يمت إلى دين الله العظيم بصلة ، ولذلك ستتواصل الثورات على الظلم والظالمين حتى يأذن الله بتغيير هذا الواقع ، ويكون لهذه الأمة مكانها اللائق تحت الشمس كما كان من قبل.

بدوي حر
02-02-2011, 02:06 AM
رجالة ميدان التحرير! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgتشخص الأبصار إليهم ، رجالة ميدان التحرير ، ميدان يتسع ويتسع ليحتضن الأمة بأسرها ، ميدان يمتلىء بقلوب الملايين ، حضروا بأجسادهم أم بأرواحهم ، أو بأمانيهم وأشواقهم،

رجالة ميدان التحرير: رجالا ونساء ، شيوخا وشبانا ، أطفالا ورضعا ، يحملون أحلام الملايين ، ويشاركهم أحلامهم ملايين أخرى في القفار والفيافي ، يحلمون ، وثمة من يحلم ايضا بقتل هذا الحلم ، حتى آخر قطرة دم مصرية ، وعربية ، من البيت الأبيض إلى آخر ثكنة احتلال صريح أو ملتبس،

حينما قامت ثورات الشعوب في دول الاتحاد السوفياتي السابق ، وغيره من بلاد الفرنجة ، هب الاعلام الغربي ، وقادة دوله ، للتصفيق والتغزل بثوراتهم المخملية والخضراء والحمراء والبرتقالية ، وبلغ بهم الاحتضان والحب مبلغه ، لكن حينما يثور رجالة ميدان التحرير ، يتنادون ويهبون لإجهاض حلمهم بكل السبل ، حماية لأحلام قراصنة العصر وحرامية التاريخ في إسرائيل ، سقطت أخر ورقة توت عن دعاة الحرية في الغرب ، وآن لمن يقاتل بسيوفهم أن يعرف أن الأرض لا يحرثها غير عجولها ، فالشرق شرق والغرب غرب ، فهم هناك في عواصم أوروبا وأمريكا ، لا تعني لهم ملايين البشر في الشرق إلا بترولا ومصالح ، ونعاجا وخرافا برسم الذبح ، أما أشواقهم وأحلامهم وتطلعاتهم للكبرياء ، فليست في حسبانهم،

رجالة ميدان التحرير يعيدون كتابة التاريخ ، بعرقهم وسهرهم ، وغضبهم المعتق ، يثورون نياية عن ملايين الغلابى في بلاد النفط والملح ، ومدن الصفيح والقهر ، ومخيمات اللجوء في شتات تناثر في دنيا الله ، يثورون من أجل فلسطين ، فلسطين التي تاهت قضيتها في سوق المزايدات والاستثمار والمقايضات والتسويات ، يثورون من أجل الصامتين الذين لا يستطيعون أن يبوحوا بأحلامهم حتى لزوجاتهم في غرف النوم ، خوفا من عقاب المتصنتين الذين يحسبون عليهم أنفاسهم ، يثورون من أجل ملايين الرجالة الذين يجوبون بلاد العرب والغرب بحثا عن رغيف عيش لم يجدوه في بلاد النيل والخير ، يثورون نيابة عن ملايين المنتظرين لزحزحة مفاهيم ربضت على صدورهم عقودا طويلة ، مفاهيم وسلطات وجبروت لا تعترف إلا بالامتثال والاستسلام لمشيئات الآخرين ، الذين رهنوا البلاد والعباد خدمة للكرسي والحاشية،

رجالة ميدان التحرير ، يغيرون وجه المنطقة والعالم ، بلا مبالغة ولا تهويل ، فمن هذا الميدان يبدأ فصل جديد في تاريخ القهر والتغييب والتعذيب ، والانتخابات الزائفة ، والاحتيال على إرادة الشعوب المقهورة ، وحماية المشروع اليهودي المسخ في فلسطين ، وتغذيته بدم العرب والمسلمين،

رجالة ميدان التحرير ، يكتبوننا ، ويكتبون أول سطر في كتاب الاستقلال الحقيقي ، بعد طول ركون لاستقلالات ملتبسة،

بدوي حر
02-02-2011, 02:07 AM
حين تختطف النخب أصوات الشارع * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgاذا كان مطلوبا من الحكومات العربية ان تصغي لدرس "الزلزال" الذي جاءنا من تونس ومصر وان تتعلم منه فان "نخبنا" السياسية مدعوة ايضا للاصغاء والتعليم والاعتبار.

لقد اكتشفت "نخب" المعارضة في بلداننا العربية انها عاجزة تماما عن قيادة اي تغيير ، وانها تلهث خلف "شباب" ازدحمت بهم الشوارع احتجاجا على واقعهم البائس ، وتحاول ان تختطف منهم "حصاد" شجاعتهم وتعبهم ، وتجيّره لحساباتها السياسية فيما اكتشفنا نحن - للاسف - ان "شوارعنا" تتحرك بلا رؤوس وان فقرنا السياسي ليس صناعة حكومية فقط وانما صناعة "نخبوية" شارك فيها مجتمعنا بكل ما افرزه من شخصيات "اعتاشت" على اصوات الناس ومطالبهم وتاجرت بقضاياهم وتواطأت على قضاياهم العادلة.

لنعترف ان "بؤس" المعارضات في بلداننا لا يقل ابدا عن "بؤس" الحكومات وان الحالة التي انتهينا اليها لم تكن - فقط - بسبب مقررات الحكومات وسياساتها واجراءاتها وانما -ايضا - بسبب "جدب" النخب والمعارضات وسواء انسحبت من الميدان او مارست فيه دور "الكومبارس" وسواء تشابكت مع الحكومات او تناكفت معها ، فقد ظل خطابها بعيدا عن هموم الناس ، عاجزا عن التأثير فيهم ، بل ومقيدا لحركتهم ايضا.

الآن بطل "التغيير" في مجتمعنا هو "الشباب" هؤلاء الذين لم يتخرجوا من مدارسنا الحزبية ، ولم يتتلمذوا على يد "نخبنا" المعارضة ولم تقنعهم خطاباتنا الدينية والسياسية هؤلاء الذين عانوا من اتهاماتنا لهم بأنهم "جيل الإنترنت" او "جيل اللهو واللعب والطرب" هؤلاء الذين يئسوا من كلامنا الطويل وثرثرتنا حول "التغيير" فانطلقوا دون ان يأخذوا "اذنا" من احد ليعيدونا -نحن الذين اوهمناهم بأننا نمارس دور الاساتذة - الى مقاعد الدرس من جديد ، ويقودونا الى العناوين الصحيحة بدل العناوين المغشوشة التي تصورنا اننا حددناها لهم غبر "اساطير" التنظير السياسي التي افرزناها منذ ان خرج احتلال الاجنبي لبلداننا ودخل احتلال "الوطني" اليها.

ان اخشى ما اخشاه هو ان نختزل هذا "التغيير" الذي يقوده هؤلاء الشباب بإسقاط الحكومات او تغييرها فقط ذلك ان هذا النوع من التغيير ليس اكثر من "وهم" او -ربما - مجرد طلاء للتغطية على واقع شاركت "النخب" فيه ، وانتجته المعارضات ايضا ، ولهذا فان توجيه بوصلة الاحتجاجات والمطالبات الى "تغيير" هذه النخب او عدم تمكينها على الاقل من "قطف" حصاد هذه الثورات الشعبية العفوية واختطافها هو البداية الحقيقية للاطمئنان على سلامة السكة وجدوى التضحيات ومستقبل "التغيير" الذي يصنع مستقبلا افضل.. مستقبلا لا يستبدل الوجوه القديمة بوجوه جديدة او "يدوّر" نخبا مكان نخب اخرى.

باختصار ، لم تسقط الحكومات وحدها في امتحان "غضب" الشارع ، وانما سقطت ايضا احزابنا ونخبنا ومعارضاتنا واذا كانت نداءات "التغيير" اقتصرت -حتى الآن - على الحكومات فان انتاج التغيير الحقيقي لن يتحقق الا اذا تحررت مجتمعاتنا من "وهم" هؤلاء الذين تحولوا الى "كومبارس" خلف الشارع يكررون هتافاته ويستغلون غضبه ويقايضون تعبه وتضحياته لتحقيق مصالحهم فقط.

بدوي حر
02-02-2011, 02:07 AM
حكومة البخيت الثانية * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيأتي معروف البخيت دوماً بعد أزمات ، واذ جاءت حكومته قبل سنوات بعد تفجيرات عمان ، فان حكومته هذه المرة تأتي بعد مسيرات عمان ، واخواتها.

في مقال البارحة ، اشرت الى ان قراراً تم باجراء تغييرات في عمان ، وتم تجاوز فكرة الظهور بمظهر "الرضوخ" للشارع نحو وصفة "الانحياز" للشارع ، وان الوصفة سوف تصل الى عدة مؤسسات ، على صعيد الاسماء والسياسات.

التغييرات ستشمل مؤسسات اخرى واسماء اخرى خلال الفترة المقبلة ، اذ اننا امام "حزمة واسعة" وغير محدودة ، على مشارف ذكرى تولي الملك سلطاته في السابع من الشهر الجاري.

تغيير الحكومة في هذا التوقيت ، يؤشر على ان مؤسسة الحكم لا تتجاوز الرسائل الشعبية ، وهذا يصب في رصيد المؤسسة شعبياً ونخبوياً ، وهذه اول مرة في عهد الملك يتم تكليف رئيس حكومة لتشكيل الحكومة للمرة الثانية ، اذ ان جميع رؤساء الحكومات السابقين شكلوا الحكومة مرة واحدة فقط ، وغادروا.

هناك انطباع في الطبقات العليا في الدولة ان البخيت في حكومته الاولى تعرض الى ظلم ما ، وان تجربته لم تنل فرصتها لاعتبارات كثيرة ، واعادة تكليفه لا تأتي على سبيل "العوض والتعويض" ، بل لاعتبارات استراتيجية اخرى ، تتعلق بأمن الداخل الاردني ، في تعريفاته المحلية والاقليمية والدولية.

الرجل لم يكن بعيداً عن الملك وعن مؤسسة القصر الملكي خلال السنوات الماضية ، وفي المعلومات انه كان يستشار دوماً بعيداً عن الاضواء ، وكان يقدم اوراقا استراتيجية حول قضايا محلية ودولية ، وكان يؤخذ بما فيها على محمل الجد.

لمعروف البخيت خط استراتيجي بشأن العلاقة مع الضفة الغربية ، ومواجهة اخطار الوطن البديل ، وهو يعد متحفظاً جداً ، وضد التيار المنفتح سياسياً واقتصادياً دون حسابات. نقاط ضعف اي رئيس حكومة تتعلق دوماً بمن سيختار الى جانبه ، وفوق ذلك القدرة على اتخاذ القرار بسرعة في بعض الحالات وتقدير كلفة اي تصرف او قرار.

من مشاكل حكومته في المرة الماضية ، نوعيات من الوزراء الذين وجدهم امامه دون رغبة منه ، ونوعيات من المحيطين به ، ممن اسهموا بعرقلة حكومته بحسنة نية او سوء نية.

الاسئلة تبقى معلقة حول مصاعب الموازنة والوضع الاقتصادي وكيف ستعالجها الحكومة الجديدة ، وهي ملفات عالقة ، بالاضافة الى ملف الموازنة والتقدم بالثقة الى مجلس النواب ، الذي سيجد نفسه امام حكومة جديدة في اقل من اسابيع محدودة،.

يذهب البعض الى القول ان الحكومة الجديدة ستحل مجلس النواب ، وهذا كلام غير عميق ، فلو كان هذا خياراً للدولة ، لتم الحل عبر الحكومة التي استقالت ، لتحميلها كل العبء في خطوة واحدة.

ربما سيتم اقرار قانون انتخابات جديد ، خلال فترة قد تستغرق عاماً ، ثم ستجري انتخابات مبكرة ، اما الحل في بحر ايام فهو غير وارد.

يرى محللون ان اعادة تكليف البخيت تعني اننا امام مرحلة حساسة جداً. السؤال يقول: لماذا اعاد الملك تكليف البخيت بالحكومة ، والاجوبة متنوعة وتصل الى حد الكلام عن وضع الاقليم كله الذي يعاني من اعادة فك وتركيب.

تجريب المجرب. هذا الصدى تسمعه في صالونات عمان السياسية ، القائمة على النميمة والغيرة والتحاسد السياسي والشخصي.

سيقرر البخيت مسبقاً مستقبل حكومته عبر اختيارات الوزراء ، وعبر رده العملي على خطاب التكليف ، واستفادته من تجربته السابقة ، وتعاون المؤسسات الاخرى معه ، واتخاذه خطوات جذرية ملبياً اسئلة الناس ومطالبهم.

تناسلت الاشاعات مساء البارحة في عمان حول حكومة برلمانية ، والله اعلم ، لاننا نطالب بالفصل والترسيم بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وقيل ايضاً ان الاسلاميين قد يشاركون في الحكومة وهذا غير وارد.

الملفات التي على مكتب البخيت بحاجة الى جهود كبيرة ، والشعب ينتظر الذي سيفعله في مهمته الجديدة.

معروف البخيت ، يعود من جديد ، وهو امام مهمة صعبة جداً.. جداً.

بدوي حر
02-02-2011, 02:08 AM
تقوية البنية المؤسسية لمواجهة المرحلة الجديدة * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgالبناء المؤسسي والالتزام بالقوانين والفصل بين السلطات الثلاث ، سمات الدولة العصرية ، وهذه المفاهيم والتطبيق الفعلي لالياتها كان وما زال الفيصل والحكم لتقدم الشعوب وارتقاء الامم ، ففي الولايات المتحدة الامريكية صاحبة اكبر اقتصاد واقوى دولة ، يمكنها التهاون او التعامل مع اي تجاوز هنا او هناك باستثناء ممارسات التمييز العنصري "العرقي او الديني" في المجتمع او التهرب من تأدية الضرائب.

الاردن الذي يعد من الدول حديثة التأسيس قدم صورة متقدمة على المستوى الاقليمي الا انه يحتاج الى الكثير من العمل لبلوغ الدولة العصرية المنشودة ، من احترام الرأي و الرأي الآخر ، والنبذ الفعلي للواسطة ، والتميز في المجتمع ، والالتزام الحقيقي في تأدية ضرائب عادلة ، والانطلاق من ايمان حقيقي بالدور الاقتصادي الاجتماعي لها.

ان قراءة متأنية للتطورات التي تجتاح المنطقة العربية تشير الى ان التراكم الكمي لتجاوزات السلطات وتوسيع الفجوة في معظم المجتمعات العربية بين الحاكم والشعب ، وبين الاغنياء والفقراء ، والاختلالات في مفاهيم العادلة على كافة المستويات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا والتي اخفقت في المحافظة على كرامة المواطنين ، ولم توفر سبل العيش الكريم للشعوب.

جوهر المشكلة في معظم دول المنطقة العربية بدءا من تونس مرورا بمصر يكمن في ممارسة "ديمقراطية" من نوع فريد صمم لخدمة الطبقة العليا في المجتمع ، والتي تستند الى الاحتفاظ بالسلطة اطول مدة ممكنة ، دون اشراك مختلف الوان الطيف السياسي خلافا للتطور العالمي في شتى الاصقاع ، وهذا الاستئثار في السلطة ولد تراكما كميا هيأ المنطقة العربية لاحداث تغيير نوعي رغم التضحيات ، وإشارة البدء أتت هذه المرة من جيل شباب يتابع بشغف ما يجري في دول العالم.

الاستشراف الاردني المبكر الذي تابعه وقاده الملك بدا مؤثرا وطليعيا ويقينا ستكون نتائجه ناجحة ، فالتكليف الملكي حمل كثيرا من العناوين التي وان بدت قد طرحت في التكليفات الملكية للحكومات السابقة ، الا انه يتضمن ارادة قوية لمعالجة قضايا رئيسة يتطلع اليها الاردنيون في كافة مواقعهم واماكنهم ، عنوانها الاول ازالة مشاعر الاحباط بين جيل الشباب هذا الجيل الذي يشكل الاغلبية الفاعلة عددا وتأثيرا.

والعنوان الثاني النهوض بتنمية سياسية حقيقية باعتبار الاصلاح والتحديث ضرورة للتقدم الى الامام بثبات ، ونبذ الفساد ومحاربة المفسدين والاحتكام للقوانين والمؤسسات واحترامهما والانصياع لمبدأهما ، فالمؤسسية هي طوق النجاة للشعوب والدول ووسيلتها للانجاز ، والافلات من الازمات المستحكمة حلقاتها منذ سنوات وعقود ، والخروج من دائرة اللحظية الى العمل المستدام التخطيط والتنفيذ القابل للمراجعة والتعديل دوريا وغير دوري.

الثمن الذي دفعه ويدفعه الاشقاء في تونس ومصر لا شك مكلف وكبير ، وان هذا التغيير كان لا بد منه وهم يتطلعون بألم وأمل نحو مستقبل افضل ، فالثوابت في حياة الشعوب والامم واضحة وان غابت شمسها فترة من الزمن ، اما الثوابت الاردنية فهي واضحة والحوار مفتوح بين القائد وشعبه الوفي ، وهذه الضمانة والاستقرار اللذان نستند اليهما ، جميعا.

بدوي حر
02-02-2011, 02:08 AM
خيال تقشفي * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgلنفترض - بلا جدل - بأنك عزيزي المواطن تسير على خشبة طويلة بعرض 10 سم ، موضوعة على الأرض. غالبا ما تستطيع قطع طول الخشبة بشكل عادي ومريح دون أن تقع او تنزلق عن الخشبة.

ولنفترض أننا وضعنا هذه الخشبة بين عمارتين وثبتناها جيدا ، وطلبنا منك ان تفعل كما فعلت قبل قليل وتقطعها سيرا على الأقدام،،

..... حتى لو كنت لاعبَ سيرك محترفا ، فإنك لن تستطيع قطعها ، لأنك ببساطة تصبح مأسورا لمخيلتك ، التي تصورك تسقط في هذا الفراغ. إنه الخيال الذي يسيطرعليك ، رغم انك قطعهتا قبل قليل ، لكن دون تخيل السقوط المروع.

كل ما في الأمر أني أريد استغلال هذه القضية النفسية من أجل أن اجعلك تسيطر على خيالك ، أو تعيد انتاجه كما تشاء ، فتنحل جميع مشاكلك النفسية والإجتماعية والجيومورفولوجية:

تخيل مثلا:

- أن البنزين وكافة المشتقات البترولية لم ترتفع اسعارها واملأ تنك سيارتك او صوبتك أو ثيابك بذات القيمة التي كنت تدفعها قبل بداية العام الماضي الذي ارتفعت فيه اسعار المشتقات البترولية 10 مرات على الأكثر ، . تحديدا بالنسبة للثياب ، فأنت لا تحتاج اصلا الى استخدام هذا الخيال التقشفي ، لأن مشاكلك ستنتهي كلها بعد أن تدلق الكاز أو البنزين(95) على ثيابك ، ولا تتنازل عن نوع البنزين .. أنت رايح رايح ، وعمر لا حدا حوّش.

- عند اللحام اعطه الدنانير العشرة التي كنت تشتري بها اللحم طوال الشهر ، فليعطك فيها كما يشاء ، ما دامت مدفوعاتك ثابته ، وافعل ذات الأمر عند البقال وبياع الدجاج ...،

- تخيل ان النائب الذي انتخبته منح الثقة للحكومة من أجل أن يحرجها ويضعها أمام مسؤولياتها التاريخية ، وليس من أجل تزوير إرادتك أوتعديلها أو تحويرها ، لا سمح الله.

- تخيل أنك ستشبع من كل شيء في الحياة بعد الموت ، فلا تقتل نفسك وتستقتل على هذه الحياة الفانية .

تخيل ما تشاء وتمتع،،

لكن:

لا تتخيل اطلاقا أن لك حياة - اصلا - قبل الموت ،،

بدوي حر
02-02-2011, 02:09 AM
خمس مزايا لمعروف البخيت ، إذا ترك ليعمل! * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgربما لا يمثل تكليف الدكتور معروف البخيت رئيسا للوزراء في هذه المرحلة الحساسة "تغييرا ثوريا" في أسماء رؤساء الوزارات كما كان يتوقع ، ولكنه يشكل اختيارا منطقيا ومتوازنا في ظروف المرحلة الحالية والتي تحتاج إلى رئيس وزراء يمتلك المزايا التي يتمتع بها معروف البخيت ، ولكن بشرط أساسي وهو أن يتم السماح له بالعمل المنهجي ضمن مناخ مريح. ربما تتمثل أهمية الملاحظة الأخيرة في حقيقة أن البخيت وفي تجربته الأولى كرئيس للوزراء تعرض للكثير من الإعاقة والتعطيل والإرباك بسبب مناخ الاستقطاب بين مراكز القوى في تلك الفترة السلبية في الحياة السياسية الأردنية وهي فترة ساهمت بشدة في التدهور نحو تآكل الثقة في الكثير من المؤسسات الرسمية ونمو مؤسسات موازية خارجة عن نطاق ولاية الحكومة.

خمس مزايا يمتلكها معروف البخيت يمكن أن تساعده في تحقيق النجاح في مهمته الصعبة. الميزة الأولى هي النزاهة والتي يجب أن تكون القيمة الأساسية لإدارة الدولة الأردنية في الفترة القادمة ودائما ، لأن تراجع الثقة الشعبية بأداء المؤسسات العامة سببه تغييب معايير النزاهة عن أدوات الإدارة واستسهال الفساد وتجاوز القوانين ، ويمكن أن يساهم البخيت وهو ابن الطبقة الوسطى وصاحب قناعة حقيقية بالتواضع في إعادة الثقة بأداء مؤسسات الدولة.

الميزة الثانية هي وجود خبرة سياسية ودبلوماسية عالية لدى البخيت وبخاصة في الملف السياسي الإقليمي والمرتبط بخيارات مستقبل العملية السلمية والدولة الفلسطينية والتي تحتاج إلى رئيس وزراء يمتلك الخبرة في تفاصيل المفاوضات المعقدة وحماية المصالح الأردنية وله علاقات متينة بدوائر صناعة القرار سواء في السلطة الفلسطينية أو الولايات المتحدة أو حتى إسرائيل.

الميزة الثالثة هي وجود رؤية سياسية واقتصادية لدى البخيت والذي من المفترض ألا يقبل بتسيير شؤون الدولة فقط بل أيضا وضع خطته نحو الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي أوضحها في محاضرته المتميزة بعنوان "خارطة طريق نحو الإصلاح" والتي ألقاها في نهاية العام الماضي وتمثل رؤية متكاملة يمكن أن تحقق الكثير من التقدم الإصلاحي في حال تم تنفيذها بالشكل المناسب. وفي الواقع فإن هذه المحاضرة تحمل الكثير من المضامين التي يجب التركيز عليها في مقالات قادمة.

الميزة الرابعة والتي نصفها بالعامية هي أن البخيت رجل "مدعوك" بمعنى أنه مر بتجارب كثيرة في المؤسسة العسكرية والسياسية وهو من الطبقة الوسطى وشق طريقه في العمل السياسي والدبلوماسي بكفاءته وواجه الكثير من المواقف الصعبة ولم تكن الدنيا متاحة له منذ الولادة ، وهذه التجارب هي التي تصقل الشخصية وتجعل المرء قادرا على تقدير العواقب وكذلك احترام المنجزات والمكتسبات التي لا تتحقق بسهولة.

الميزة الخامسة تتعلق بكون البخيت سياسيا غير إشكالي ولا يحمل آراء استفزازية وهو قادر بسهولة على التحاور مع الآخرين واحترام وجهات النظر المختلفة بدون وجود ادعاء بالحكمة المطلقة ، وهي من الخصائص الهامة لبناء الثقة مع كافة الشركاء السياسيين والاقتصاديين في المرحلة القادمة وخاصة مجلس النواب.

ما يحتاجه البخيت هو حرية العمل بدءا من حرية اختيار الوزراء وخاصة الفريق الاقتصادي الذي يجب أن يكون متمكنا وخبيرا وواعيا بكيفية التخطيط الإستراتيجي للخروج بالاقتصاد الأردني من أزمته الحالية ، كما نتمنى أن يتم تحقيق التكامل ما بين الوزراء السياسيين الخبراء والوزراء التكنوقراط البعيدن عن البزنس والذين يمثلون ضرورة حتمية لإدارة الوزارات الفنية. ولكن الاهم من ذلك هو منحه فرصة لا تقل عن سنة واحدة بدون مناكفات من الصالونات السياسية او الشخصيات المستوزرة أو المسؤولين السابقين الذين ينتقدون كل ما يحدث بعد أن يتركوا مناصبهم.

بدوي حر
02-02-2011, 02:10 AM
المكرمة الملكية بتأمين عودة الاردنيين من مصر * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgالمكرمة الملكية بتوجيه الحكومة لتأمين عودة مواطنيها من مصر اثر الاحداث الاخيرة وعلى نفقة جلالة الملك لمن لا يحمل تذاكر سفر كان لها ابلغ الاثر في نفوس المواطنين. واثلجت صدور مئات العائلات التي عاشت على اعصابها خلال هذه الاحداث ورات عودة ابنائها الى ارض الوطن تتم بكل سهولة ويسر ، رغم الاوضاع الصعبة وازدحام مطاري القاهرة والاسكندرية بالمغادرين من مختلف الجنسيات.

وتنفيذا لهذه التوجيهات الملكية فان سفيرنا في القاهرة الدكتور هاني الملقي وطاقم السفارة وموظفي الملكية الاردنية ، يعملون على مدار الساعة في احدى الصالات بمطار القاهرة لتامين عودة طلابنا وابنائنا في مصر حتى اولئك الذين لم يتمكنوا من احضار جوازات سفرهم ، او ان لديهم معاملات لتجديدها قامت السفارة بمنحهم الاوراق الثبوتية واصدار وثائق سفر اضطرارية ، وان الذين نفذت مبالغهم كانت السفارة تساعدهم وتعمل على تأمين عودتهم الى ارض الوطن.

السفير وطاقم السفارة في القاهرة قاموا بالاعلان المستمر عن ارقام هواتفهم الشخصية ، وطلبوا من الرعايا الاردنيين ابلاغهم عن اماكن تواجدهم حيث كانت وسائط النقل المختلفة وباشراف السفارة تقوم بنقلهم الى مطاري القاهرة والاسكندرية وتأمين عودتهم الى ارض الوطن.

لقد بادرت الملكية الاردنية واحساسا منها بالمسؤولية بدور فعال وايجابي بارسال الطائرات الكبيرة لتأمين عودة الالاف من الطلبة والمقيمين في مصر.

المكارم الملكية بتأمين عودة ابناء الوطن في الخارج عند وقوع اي طارئ اصبحت مصدر اعتزاز لكل مواطن ، ولم تعد السفارات الاجنبية في عواصم الدنيا هي التي تبعث بطائراتها لاخلاء رعاياها من المناطق الخطرة اوالتي تشهد مظاهر عنف وان تأمين عودة الاردنيين الى ارض الوطن بسلامة نعتبره مصدر اعتزاز وتقدير من ابناء الاسرة الاردنية ، حتى عندما وقع الزلزال في هاييتي كانت اول طائرة تهبط على مدرج المطار بعد اصلاحه من الاردن ، حيث اجلت الجرحى من قوات حفظ السلام الاردنية العاملة هناك ، ومن يرغب بالعودة من الاردنيين المتواجدين هناك.

هذه المكارم الملكية تجعل المواطن يفاخر الدنيا بمواطنته وانه موضع اهتمام ورعاية القيادة الهاشمية حتى اولئك الذين يواجهون حوادث سير مؤلمة في الدول العربية المجاورة يجدون اليد الحانية تمتد اليهم لتكون هناك طائرة مزودة بالاطباء والممرضين تصل اليهم بتوجيهات من جلالة الملك ويتم نقلهم الى مدينة الحسين الطبية للعلاج مجانا ، وهم لا يملكون بعد ذلك الا الدعاء الى الباري عز وجل بان يحفظ قائد الوطن ويديم عزه وملكه وان يديم على الجميع نعمة الامن والاستقرار وروح المحبة التي تسود الاسرة الاردنية كلها.

اننا ندعو سفاراتنا وفي كل الاوقات ، بان يتحسس العاملون فيها مشاكل وقضايا المغتربين في الخارج ، ويتفقدون طلبتنا في مختلف الجامعات وان تتم دعوتهم الى الحفلات التي تقيمها سفاراتنا في المناسبات الوطنية ليشعروا بمكانتهم وان يكون الشغل الشاغل لكل دبلوماسي اردني ، تقديم كل الخدمات اللازمة لابناء الوطن في الخارج والتعرف إلى عناوينهم وارقام هواتفهم وان تبذل جهودا كبيرة للافراج عن كل السجناء الاردنيين في بعض السجون العربية والاجنبية والوقوف الى جانبهم وتوكيل المحامين لهم ، فما اجملَ ان تكون السفارة الاردنية في عواصم الدنيا هي الاب والراعي لكل ابناء الوطن في الخارج.

بدوي حر
02-02-2011, 02:10 AM
سرقات المياه * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgلا ندري لماذا تتغاضى الحكومات المتعاقبة عن بعض المواطنين الذين يقومون بسرقة المياه وهم معروفون لدى وزارة المياه بل إن وزير المياه نفسه أعلن عن ذلك صراحة كما أن سرقات المياه تتم في غالبية القرى الأردنية وفي معظم المزارع وهنالك بعض مزارع الموز في عدد من مناطق الأغوار تسقى من مياه الشرب وهذه الحقيقة تعرفها وزارة المياه ويعرفها عدد كبير من المواطنين.

قبل عدة أسابيع كنت في زيارة لإحدى القرى الأردنية وتناولت الغداء مع عدد من الأصدقاء عند أحد الأصدقاء وبعد الغداء قمنا بجولة في بستانه المحيط بالمنزل أو لنقل مزرعته المليئة بالأشجار اليانعة وعندما سألت هذا الصديق كيف يسقي كل هذا العدد من الأشجار فقال بأنه قد حفر بئرين كبيرين وهما مملوءتان دائما بالماء فسألته بإستغراب لكن كيف تملأهما بالماء ولا يوجد مطر فقال بأنه يملأهما من الحنفية وزاد إستغرابي من إجابته فسألته ولكن هذا مكلف جدا فقال بأنه لا يدفع سوى عشرة دنانير في كل دورة لأنه مد ثلاثة أنابيب قبل الساعة ودفنها تحت سطح الأرض حتى لا تكتشف وهو يعبىء آباره منها فقلت له ولكن هذا التصرف يعتبر مخالفة صريحة فقال ولماذا لا أخالف وكل مواطن في قريتنا وفي باقي القرى يفعل كما فعلت فهل يجب علي أن أدفع مئات الدنانير لوزارة المياه بينما الآخرون يسرقون الماء ولا أحد يحاسبهم.

وزارة المياه تعرف إذن عن سرقات المياه وتعرف أيضا عن الذين يحفرون الآبار الأرتوازية بدون ترخيص ويقومون ببيع المياه من هذه الآبار في وضح النهار ولا تستطيع أن تفعل شيئا وإذا أراد البعض أن يسأل لماذا لا تستطيع أن تفعل شيئا فالجواب هو نفسه لأنها لا تستطيع أن تفعل شيئا.

نحن نتشدق دائما بأننا في دولة القانون والمؤسسات لكن يبدو أن هناك أناسا لا يتعاملون مع القانون ويخترقونه في وضح النهار ومع ذلك لا يسألون أو يحاسبون ولا ندري لماذا وكأنهم فوق القانون وإذا أردنا أن نكون أكثر صراحة فهم فعلا فوق القانون وإلا كيف يقوم البعض بسرقة مياه الشرب لسقاية مزارعهم ويقوم آخرون بحفر الآبار الأرتوازية من دون ترخيص لبيع المياه ولا يسألون على الإطلاق وحتى في العديد من المنازل خارج العاصمة عمان وفي معظم محافظات المملكة يقوم أصحاب عدد من أصحاب هذه المنازل بمد الأنابيب قبل الساعة ويسرقون الماء أو يقوم البعض بتعطيل ساعة الماء وتظل هذه الساعات معطلة وتقدر المقطوعية من قبل الجباه الذين يأخذون أرقام العدادات تقديرا وهذا التقدير يكون في العادة منخفضا جدا وعلى أساس المقطوعية التي يستهلكها أصغر منزل.

إن بلدنا يعاني من نقص شديد في المياه وقد صنف مؤخرا بأنه من أفقر ثلاث دول في العام بالنسبة للمياه.

في هذا القحط الذي يشهده بلدنا وقلة الأمطار يجب أن نحافظ على كل نقطة مياه وألا نسمح لأحد بأن يسرق مياهنا.

بدوي حر
02-02-2011, 02:11 AM
كسر حاجز الخوف * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgالإنجاز الأهم الذي حقته ثورتا تونس الخضراء ومصر الكنانة ، هو كسر حاجز الخوف ، الذي سيطر ويسيطر على شعوب الامة كلها من الماء الى الماء ، وبات كظلهم يرافقهم ليلَ نهار .

لقد شخص الكواكبي في كتابه "طبائع الاستبداد" خطورة هذه الظاهرة ، كونها تفرخ كافة الامراض الاجتماعية ، التي تكبل الامة ... الخنوع ، الذل ، الانتهازية ، الجاسوسية ، الوشاية ، العمالة ، التزوير ، التلفيق ، الفساد..الخ ، ومن هنا كانت دعوته ، بأن الخطوة الأولى لتحرير الامة والتخلص من الاستبداد ، هي كسر حاجز الخوف ، باعتباره اسوأ أشكال الاستلاب ، اذ يتحول الى مرض مزمن ، مقيم في ثنايا الروح ، والى شبح يحاصر الانسان ليلَ نهار.

الامام محمد عبده تعرض لهذه الظاهرة بكل وضوح "اذا رأيت المستعمر يضرب العربي بالسياط ولا يثورالاخير ، فاعلم ان لا خير في هذا الجيل" ، ونسأل لو عاصر الامام الانظمة البوليسية العربية ، ورأى انتهاكها لآدمية الانسان ، فما تراه قائلا.،،؟

ان من تابع ويتابع هتافات الشباب المصري والتونسي ، ورسائلهم على"الفيسبوك والتويتر" واللوحات الجدارية في القاهرة وتونس ، يجد أن هذه الانتفاضة ، هي انتفاضة ضد الخوف ." لا تخافوا ، لا وقت للخوف ، كسرنا حاجز الخوف ، قتلنا الخوف".

ومن ناحية أخرى ، فمن قرأ عن أشكال القمع والتنكيل التي تعرض لها الشباب التونسي والمصري ، أو بالأخص من ساقته الاقدار الى مراكز البوليس ، يذهل ويصدم لجرأة رجال الأمن في ممارسة أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي ، والذي وصل الى حد الاعتداءات الجنسية على المتهم وعلى ذويه ، ومن تابع قصة المهندس "بلال" الذي قتل في احد مراكز البوليس بالاسكندرية ، بعد يوم واحد من استدعائه للتحقيق ، في الرابع من الشهر الماضي ، رغم أنه لا ينتمي لاي حزب سياسي ، أو لاي تنظيم محظور ، كما تقول الصحف المصرية التي نشرت الخبر ، يجد أن هذه الجرائم وغيرها ، هي التي أشعلت الثورة في مصر ، كما فجرها البوعزيزي في تونس.

القبضة البوليسية الفاشية التي حكمت الشعبين الشقيقين ، كانت السبب الرئيس في الانفجار ، بعد أن وصل انتهاك حقوق الانسان الى حد لم يعد معقولا ولا مقبولا ، ومن سمع روايات أهل الشهيد البوعزيزي ، عن سبب اقدامه على اشعال النيران بنفسه ، يجد أن السبب ليس الفقر والبطالة فقط ، بل كان السبب المباشر ، هو الاذلال والاهانة : عندما قامت احدى الشرطيات بلطم الشهيد.

الشاب المصري الذي وقف في ميدان التحرير ، يصرخ بالشعب المصري عبر ميكروفون الجزيرة"لا تخافوا الجيش معنا ، هيا تعالوا وشاركوا" لخص القصة كلها من الالف الى الياء.

باختصار.... ثورة الشباب في تونس والجزائر ، كسرت حاجز الخوف ، وهي بداية لتاريخ جديد ، وعهد جديد ، وفجر جديد .. يطل على الامة كلها من الماء الماء ، يطل من دماء الشهداء ، وأهات المعذبين والمعذبات ، الذين قضوا على يد الجلادين في الزنازين ، وأقبية التعذيب. مرددين حداءَ الامة الخالد:

اذا الشعب يوما أراد الحياة

فلا بد أن يستجيب القدر

بدوي حر
02-02-2011, 02:12 AM
الصفعـة * خليل قنديل

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL22.jpgاعتاد الرجل كلما التقى بي ، أن يشاهدني وأنا في حالة تبغية كاملة ، وهذا ما كان يجعله يقف بقامته المنتفخة كبالون ، وبوجهه المستدير الطافح بالحمرة ، كي يبدأ بتعنيفي ، والتمتع بارشادي عن مضار التدخين ، وضرورة احترام مشاعر الناس ، وكان في غضون ذلك يتمتع وبشكل جلي وواضح ، باستعراض تاريخه الصحي ، وأن ما من أحد من ابنائه وضع سيجارة بين شفتيه ، لا بل يذهب الى أبعد من ذلك في القول: إنه يرفض أن يستقبل في بيته أي مدخن ، وأن بيته يخلو ، تماماً ، المنافض.

الرجل ظلّ يوجهني تبغياً كلما شاهدني ، وبقيت متكاسلاً في الرد عليه ، تاركاً له هذه المتعة السطحية في التوجيه ، وفي تباهيه الدائم في عدم التدخين ، وتلك الأيمان التي كان يطلقها كي يؤكد كرهه للدخان ، وأنه لا يتذكر أنه وضع سيجارة بين شفتيه.

الرجل كان يذكرني برجل أثار انتباه اولاد الحارة حين استأجر بيتاً هو وزوجته ، وبتلك الأناقة التي كان يتحلى بها في ملابسه هو وزوجته وخصوصاً ، وتلك اللغة الهامسة التي كان يتحدث بها مع زوجته ، وكان يبدو وهو يسير معها في تلك المساءات الاربدية الجميلة ، كسيد متوج وهو يسير بأنفة تجعله يبدو أنه يشتم رائحة كريهة باستمرار ، ويحدق بشقاواتنا بنوع من التقزز غير المبرر. والأمر الاشرافي الذي كان يمارسه الرجل على أولاد الحارة تعدى ذلك ، حيث كان الرجل وحينما يسمع أي شتيمة يطلقها أي واحد منّا تجاه الآخر ، ينفعل وينادي على الولد الذي أطلق الشتيمة ، ويلقي عليه محاضرة في الأخلاق والأدب وضرورة التحلي باالاخلاق الحميدة.

الرجل الذي كان يبدو لنا مسائياً بامتياز تحول الى كابوس ، وهو يطاردنا الواحد تلو الآخر في محاضراته عن التهذيب والاخلاق ، لكن أحد رفاق الطفولة وهو بالمناسبة من الاولاد البارعين في نحت الشتائم الجديدة وتوزيعها علينا ، دعانا الى اجتماع طارىء ، وأخبرنا عن خطة تريحنا من هذا الرجل ، وعلى هذا الأساس قادنا جميعاً نحو بيت الرجل ، وبدأ باطلاق تلك الشتائم الفاحشة وحينما خرج الينا الرجل كي يلقي محاضرته ، وجه له رفيقنا شتيمة نادرة جعلت الرجل يتسمر في مكانه ثم ينسحب الى بيته ، لاغياً كل مشاويره المسائية.

اليوم حضر أمامي الرجل المعافى من التبغ وبدأ يمهد لالقاء محاضرته عن التبغ ، لكني هذه المرة قاطعته وأنا أقول" الا يكفي أنك لا تدخن ولا تدفع نقوداً كثمن للتبغ ، ثم من قال: إنك بصحة جيدة ، هل فحصت الدهون المتكومة فوق قلبك ، وداخل كرشك هذا ، هل فحصت الضعط في شرايين جسدك المستدير هذا كدائرة؟ وهل أعفيت هذا الجسد من تراكم الشحوم والأمراض النائمة".

الرجل بدا مرتبكاً وهو ينسحب من أمامي بهدوء ، وصار كلما التقاني يحييني ويتلمس خده المتورم كمن تلقى صفعة مباغتة.

sab3 alsaroum
02-02-2011, 07:20 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

سلطان الزوري
02-02-2011, 01:29 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
02-03-2011, 12:35 AM
اخوي سبع الصاروم مشكور على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-03-2011, 12:35 AM
اخوي ابو راكان مشكور على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-03-2011, 02:34 AM
الخميس 3-1-2011

إصلاح سياسي وإداري ومالي


من مصلحة حكومة جديدة أن تأتي في أعقاب سنة صعبة ، لأن إنجازاتها سـتقارن بأرقام ومؤشرات ضعيفة في السنة السابقة فتبـدو جيـدة بالمقارنة ، وعلى سـبيل المثال يصبح عجز الموازنة الذي يزيد عن 1ر1 مليار دينار جيدأً ومقبولاً لأنه يقل عن عجز السنة السابقة الذي ناهز 5ر1 مليار دينار.

المؤشـرات النهائية لسنة 2010 ليست جاهـزة بعد ، ولن تكتمل قبل نهاية آذار القادم بظهور حسابات الدخل القومي ، ولكن أكثرها معروف من الآن ، وقابل للتقدير بمعدل خطأ بسـيط ، ولذا فإن هذا هو الوقت الملائم ليرسم رئيس الحكومة الجديدة أهداف هذه السـنة ، ويضغط على جميع الوزارات لكي تتفوق على نفسها ، وتعطي نتائج أفضل من تلك التي أعطتها في سنة 2010.

من المفيد أن توضع هذه الأهداف في وقت مبكر ، وأن تكون معلنة للعموم ، على أن يتم التعبير عن الأهـداف ليس بالأوصاف بل بالأرقام والنسب المئوية.

الجديد في ظل حكومة البخيت أن المسألة لا تتوقف عند الجوانب الاقتصادية والمالية على أهميتها ، فهناك أيضاً مهمة سياسية كبيرة وهي عملية الإصلاح السياسي والتطبيق الديمقراطي.

وقد تحدث الرئيس كثيراً وحاضر حول عملية الإصلاح السياسي ، وكان يتحـدث عن الإصلاح من أفـق طويل الأجل (خلال ثلاثين عاماً) ولكن تكليفه بتشـكيل حكومة إصلاح سياسي تعني ضوءاً أخضر لعملية إصلاح حقيقيـة تبدأ على الفور.

في ظل سـنة حرجة ، لا مجال لأن ترحم الحكومة نفسها أو تتردد وتتباطأ في اتخاذ القرارات ، وعليها أن تشجع النقـد الموضوعي لأدائها سواء جاء من النواب أو الصحافة ، فهو أحـد الطرق للتذكير والإشـارة إلى الانحرافات إن وجدت ، وإعطاء فرصـة التعديل والتصحيـح في الوقت المناسب.

صحيح أن في الأجـواء بعض الانتقـادات التي يقصـد بها المناكفة والإحراج وربما الإزعاج ، ولكن ما نقصده هو النقـد الذي يصدر من جهات حريصة على المصلحة العامة ، نقـد الأصدقاء المخلصين الذين كان يقـال لهم ان الحكومة لا تطيق النقـد ولا ترحب به.

لا نعرف حكومـة ذهب بها النقد الموضوعي ، ونعرف حكومات اسـتفادت من النقد عملياً ومعنوياً ، وإذا لم تكن هناك معارضة كافية فعلى الحكومة الواثقة من نفسـها أن تخلقها وتشـجعها.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-03-2011, 02:34 AM
الحكومات والشعوب!


كنا نشعر بالثقة العارمة حين كنا نردد: الحكومات تأتي وتذهب, اما الشعب فباق!! فالشعور بالعجز والاحباط تخدره مثل هذه القاعدة الابدية, وان كانت لا تغير شيئاً اذا لم تنهض الشعوب لتفرض حكومات المرحلة في حياة الاجيال المتعاقبة للأمة الاساس.

الفوضى الفكرية التي يعيشها العرب تخرج عن كل القواعد المبدئية لمعادلة الحكومات الذاهبة او القادمة والشعوب الباقية. وفي متابعتنا لأحداث القطر المصري هذه الايام تغيب الصورة التاريخية للاحداث, فلا نتنبه وسط ترحيب جماهير ميدان التحرير بدبابات الجيش ومدرعاته, ان العسكر يحكمون مصر منذ 23 يوليو 1952, وأن الخلاص من نظام الرئيس مبارك الحاكم بأمر الجيش لا يتم بالجيش.. باسم الديمقراطية, والحرية, والانتخابات النظيفة!!

الجيش يحكم منذ نصف قرن, ليس كوزراء ونواب ومحافظين وسفراء, وانما علينا أن نفهم أن ضباطه انتقلوا الى اقتصاد الخدمات.. فهم الان الطبقة الثرية, التي تتحالف مع ما نسميه بالقطط السمان. ويكفي أن نتابع قضية طلعت مصطفى النائب, وعضو قيادة الحزب الوطني، وصاحب شركات عقارية كبرى، كيف انفق الملايين لاسترضاء مطربة من الدرجة العاشرة بشراء شقق لها في القاهرة، ودبي ولندن، ثم انفق الملايين لقتلها في احدى هذه الشقق، فطلعت مصطفى هذا هو واحد من مئات ينهبون كل قرش من مكاسب التقدم الاقتصادي المصري في تحالف مرعب مع العسكر الذين حولوا كفاح هذه المؤسسة وحروبها وانتصاراتها الى اداة للنهب والسرقة والفساد.

المصري بطبيعته لا يحب ان يسمع انتقاد الصوت القادم من خارج مصر، فهو ينتقد النظام، ولكنه يرفض مشاركة أي صوت ينتقد من الخارج، وهذا ما لم تفهمه فضائيات تتصور ان غضب الشارع المصري سببه تحريضها.. وتحولها من اداة اعلامية الى اداة مشاركة في تحرك الداخل المصري، فالناس في ميدان التحرير لا يتابعون الفضائيات، والذين ينامون في منتصفه لا يستمعون الى الاذاعات، فلهم نظامهم الخاص في التعامل مع الشعارات وفي نقل ما يدور على الصعيد الرسمي, وللاحزاب طريقتها في التواصل مع الاكثرية غير الحزبية!!

نحن هنا في الاردن, نحب التعامل مع القاعدة الازلية: الحكومات تأتي وتذهب أما الشعب فباق. ولعله من الظريف أن نقرأ الحادث/ النكتة التي اطلقها العبقري فارس الخوري حين دعاه مع عدد من وزراء الملك فيصل بن الحسين الجنرال غورو الفرنسي في دار الحكم بالمهاجرين: وعلى العشاء سأل الجنرال: هل هذا هو فعلاً قصر فيصل؟! فقال فارس الخوري: نعم يا سيدي الجنرال. وقبل فيصل كان قصر التركي جمال باشا, وقد بناه الداماد شوكت باشا. وقد اكلنا في هذا القصر معهم كلهم, وها نحن نجلس معك على الطاولة ذاتها. وقد ذهب الجميع, وبقينا: نحن والقصر!!

طارق مصاروة

بدوي حر
02-03-2011, 02:35 AM
«عرسٌ» بلا أحزاب!


أصبح في حكم المؤكد ,في ضوء كل الذي قيل عن انتفاضة الشبان في مصر أنه لا دور للأحزاب ومن بينها بل في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين, في كل هذا الذي جرى وما زال يجري وإن بزخم أقل كثيراً مما كان عليه الوضع في البدايات وان هذه الأحزاب كلها بقيت تراقب الأحداث عن بعد ,مثلها مثل المراقبين من الخارج, ولم تؤثر في مجراها العام لا سلباً ولا إيجاباً .

وهذا لم يقله المقربون والمحسوبون على النظام المصري بقيادة الرئيس حسني مبارك فقط بل قاله قبل هؤلاء وبإصرار أكثر من إصرارهم أولائك الذين يعتبرون أنفسهم قادة «ميدان التحرير» ومن بينهم الدكتور عمرو حمزاوي بل وأن التصريحات التي دأب على إطلاقها المعتصمون والمتظاهرون في كل المدن المصرية شددت على أن هذه الانتفاضة انتفاضة شبابية لا علاقة لها بأي حزب سياسي وبأي جماعة وبخاصة جماعة الإخوان المسلمين .

ولعل ما يؤكد هذه الحقيقة أنه لم يظهر في «ميدان التحرير» أيٌّ من رموز وقادة هذه الأحزاب إلاّ ظهوراً سريعاً وعابراً وإن الدكتور البرادعي عندما ظهر إلى هذا الميدان الظهور الوحيد بعد عودته من «فيينا» على جناح السرعة بـ«نصيحة»أميركية ,ليست خالصة لوجه الله, وقال انه جاء مكلفاً ومنتدباً من قبل ما يسمى «البرلمان الشعبي» قد سمع كلاماً جافاً فحواه أنه لم يكلف من قبل أحد وأنه لا يمثل إلا نفسه.

ربما أن البعض قد شاهد وسمع الدكتور وحيد عبد المجيد ,نائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في صحيفة «الأهرام» المعروف بمعارضته الجسورة للنظام القائم ليس منذ الآن وإنما منذ سنوات سابقة عديدة, عندما أطلَّ أكثر من مرة عبر شاشة أكثر من فضائية من الفضائيات الرئيسية ونفى وجود أي مشاركة حزبية رئيسية في هذه الأحداث وفي توجيهها وخصّ جماعة الإخوان المسلمين بكلام شديد القسوة لا ضرورة لتكراره في هذه الصحيفة وفي هذه الزاوية .

والمؤسف حقاً أن غياب مشاركة الأحزاب حتى حدود التلاشي قد أظهر هذه الانتفاضة على أنها مجرد هبة عاطفية وأنها انتفاضة شعارات بل شعار واحد هو رحيل الرئيس حسني مبارك وليست حركة سياسية ناضجة لديها برنامج واضح ولها قيادة معروفة قادرة على ضبط الأمور في اللحظة المناسبة ومخولة بالتحاور مع النظام القائم ممثلاً بنائب الرئيس عمر سليمان الذي لغياب القوى السياسية المنظمة اضطر للتحدث مع شباب «ميدان التحرير» مباشرة .

كان يجب أن يكون للأحزاب ذلك الدور الفاعل الذي ادّعته في المشاركة في هذه الاحداث وقيادتها فهذا كان سيجنب هذه «الانتفاضة» مصير انتفاضة العام 1968 التي فجرها الشبان والطلاب في أوروبا وفي فرنسا بصورة خاصة وانتهت بإنجاز وحيد هو توسيع رقعة الإباحية الجنسية لكن يبدو أن أحزاب القرن الماضي كلها بيمينها ويسارها ليس في مصر وحدها بل في المنطقة العربية كلها باتت مصابة بالكساح وتصلّب الشرايين وأنها بالتالي , والمسألة هنا مسألة وقت,يجب أن تخلي الطريق للأحزاب والتشكيلات السياسية التي ستنجبها بالتأكيد هذه التطورات التي ستعُم الإقليم كله ولكن بأشكال وأساليب مختلفة.

لم تستطع هذه الأحزاب حتى على ركوب هذه الموجة رغم أنها حاولت وبقيت تحاول وباستماتة منقطعة النظير وحقيقة أن هذا يدل ويؤكد أنه على هذه الأشكال الحزبية القائمة في مصر وفي غيرها ,والتي ولدت في واقع غير هذا الواقع وفي بيئة غير هذه البيئة والتي بفعل عوامل كثيرة تقوقعت على نفسها وفشلت في الوصول إلى اهتمامات الشباب وفهم تطلعاتهم وتوجهاتهم, أن تخلي الطريق فعلاً وبطيبة خاطر للقوى النشطة الصاعدة وذلك لأنها أيضاً بحاجة إلى التغيير والاستبدال وليس فقط الأنظمة التي من الممكن حل مشاكلها من خلال تجديد نفسها ليس عمرياً وإنما تفكيراً ومنهجاً وممارسات سياسية واقتصادية وإدارية .

صالح القلاب

بدوي حر
02-03-2011, 02:35 AM
عن الحوار والحكومة والنواب والمعارضة


الثقة الشعبية تتجاوز الثقة النيابية وهي اكثر جذرية منها ظهر ذلك في الاسابيع القليلة الماضية فحين اخذت الحكومة السابقة 111 صوتا نيابيا في الثقة وواجه المجلس النيابي انتقادات على «الافراط» في الثقة لحكومة لم تكن علاقتها مع الرأي العام ايجابية/ والان هناك اصوات نيابية اساسية تتحدث عن انزياح البندول النيابي الى الجانب الاخر وهو ايضا حالة غير متوازنة فمقابلة الحكومة بتجهم مفتعل يساوي في سلبيته كيل الابتسامات المجانية في موضع سابق.

انا اخشى على صورة المجلس النيابي في التعامل مع حكومتين في اقل من اربعين يوما وهو امر سينعكس ، لابد، على مقدار المصداقية الشعبية.

حين نتحدث عن الاصلاح فان اخر امر يقاس عليه هي الانطباعات الشخصية فالاصلاح برنامج وخارطة طريق وجدول زمني قابل للتنفيذ بعد تفاهمات مع الشركاء في الوطن لذلك فان المواقف المسبقة هي اسوأ ما ينتجه الساسة في هذا المضمار.

الحكم الحصيف على البرامج والافكار والرأي السديد ينتج في خضم تلاقح الافكار وتثاقفها وبالتالي فان المواقف المشخصنة مقتل للسياسي والبرلماني وربما تدلل على غياب الرغبة في انتاج افكار عبر الحوار.

رئيس الوزراء المكلف الدكتور معروف البخيت استهل تكليفه بالحديث لغرفتي مجلس الامة اعيانهم ونوابهم وانطلق بعد ذلك للحوار مع القوى السياسية الفاعلة في المجتمع وهو لن يجترح برنامجه الا عندما ينتهي من الحوارات لكي يشكل قوام حكومته لتعكس مضامين الحوارات على شكل فريق وزاري من جهة ولتعكس ايضا برنامجا اصلاحياً قابلا للتنفيذ.

اذن الحكم الحصيف هو على البرنامج الحكومي وعلى الفريق الذي سيحمل هذا البرنامج ومدى المواءمة بين البرنامج والقدرات الفردية والجماعية للفريق؟.

أحسنت الحركة الاسلامية حين لم توصد الباب امام الحوار مع الحكومة وهي التي طلبت ذلك وأحسنت الاحزاب المعارضة عندما انتظرت قبل ان تتحدث سلباً او ايجابا غير ان البعض في مجلس النواب استعجلوا الحكم وهو امر لا يدلل على رغبة في المساعدة للخروج من هذا المشهد القاتم.

ليست هناك وصفات جاهزة للاصلاح لكن هناك في المقابل افكار مجمع عليها تصلح كأرضية للبدء في مشروع وطني أردني يخلق زخما إيجابيا لدى المجتمع ويستبدل القنوط بالامل ليس على قاعدة من التبجيل للسلطة التنفيذية بل على قاعدة من الشراكة الوطنية التي تستوعب جميع الألوان.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-03-2011, 02:36 AM
المتحف المصري


من بين كلّ ما وقع في مصر العزيزة، خلال انتفاضة شعبها الأخيرة، لم يرعبني شيءٌ أكثر من الخبرين اللذين جاء في أحدهما أنّ النيران كانت تقترب من المتحف المصري وتهدد بحرقه، وفي الخبر الآخر أنّه جرت محاولات لاقتحام المتحف ونهب محتوياته.

فهذا المتحف يضمّ أكثر من مائة وثلاثين ألف قطعة أثرية تعود إلى العهد الفرعوني ومئات الألوف من القطع التي تعود إلى عصور تاريخية مختلفة يونانية و رومانية وإسلامية و سواها، وتمثل هذه الآثار كنوزاً بالغة القيمة العلمية والتاريخية، وهي تراث عالميّ لا نظير له في أهميته وندرته، وتمثل خلاصة التاريخ الثقافي والحضاري المصري. ولا يعادل هذا المتحف في أهميّته أو يقرب منه سوى المتحف البريطاني في لندن ومتحف اللوفر في باريس. ولو أنّ هذا المتحف تعرّض –لا قدّر الله- لعمليات نهب وسرقة على أيدي تجار الآثار وعملاء إسرائيل وسواهم، لكانت الخسارة لا تقدّر بأيّ ثمن على الإطلاق، وستحتاج إجراءات استرداد بعضه جهوداً مضنية وسنوات طويلة، تماماً كالذي وقع للمتحف العراقي بعد الاحتلال الأمريكي لبغداد حيث أصبحت مقتنيات ذلك المتحف عرضة لنهب آثاره التاريخية، وسرقت منه قطعٌ ثمينة جداً لا تقدر بثمن، وما زالت هناك جهودٌ مضنية تبذل لاسترداد بعض مقتنياته المسروقة.

إنّ ما وقع للمتحف العراقي وما كاد يقع للمتحف المصري نتيجة الحروب والاضطرابات السياسية في المنطقة، يجعل من الضروري جدّاً إعادة التفكير بوسائل جديدة ومتطوّرة لحماية مقتنيات المتاحف العربيّة التاريخيّة من السرقة والنهب والتعرّض للحرائق أو الفيضانات أو حتى الزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى توفير تقنيات حماية متطوّرة وآمنة، وإجراءات أمنية كافية ومدروسة.

إنّ وجود أشجار أو موادّ قابلة للاشتعال بالقرب من أيّ متحف، على سبيل المثال، من شأنه أن يشكل خطراً بالغاً على المتحف، كما أنّ سهولة فتح الأبواب والنوافذ وهشاشة الجدران وغير ذلك لا يليق بأيّة حال بالأهمية البالغة لمقتنيات تلك المتاحف. ولا أدري إذا كان من الضروريّ أن يشتمل أي متحف على معروضات أصلية أم أنه يمكن أن يشتمل فقط على نسخ طبق الأصل للقطع الأثرية الأصلية، بحيث لا تشكّل أي خسارة كبيرة في حال سرقتها أو تلفها، أما القطع الأصلية فلا بدّ من حفظها في أماكن مصانة إلى أقصى درجة ممكنة وفي ظروف مناخية مناسبة. كما أن من الضروري لأي دولة أن تعمل ما بوسعها على توعية مواطنيها بأهمية المكتشفات الأثرية والمحافظة عليها وبيان دورها في تحديد معالم هوية الأمة والكشف عن منجزها التاريخي والحضاري.



د. صلاح جرّار

بدوي حر
02-03-2011, 02:36 AM
احترام الدستور وأمن القضاء.. قاعدة الاصلاح السياسي


الاصلاح السياسي عنوان المرحلة ,وبالتأكيد ستتعدد الاجتهادات والتصورات ولكنها جميعا ستكون في مصلحة اثراء الحوار الوطني , ولأن أقرب عبارة في وصف الاردنيين أنهم ( أسرة واحدة ) قد يختلف أفرادها على أشياء كثيرة من مناحي الحياة ولكنهم يتفقون على الالتفاف حول رب الاسرة وقائد مسيرتها , وحين يكون الشعب مجمعا على قيادته فان وحدة الوطن وأمنه بخير و بقية الامور تفاصيل يمكن معالجتها باستمرار , ولذلك فاننا نقول اننا نختلف عن غيرنا , فهم يختلفون حول قياداتهم أما نحن فمجمعون على قيادتنا ونتحاور في تفاصيل حياتنا .

ومن منطلق أن الاصلاح السياسي سيكون عنوان المرحلة فقد يرى بعضنا أن قانون الانتخاب هو المرتكز الاساس للأصلاح , وقد يرى غيرهم أن محاربة الفساد هي المرتكز الاهم في عملية الاصلاح , وغيرهم سيقولون تفعيل دور الاحزاب السياسية وأشراكها في القرار هو عنوان ومرتكز الاصلاح السياسي , ولكنني أقول أن كل ما سبق جزئيات وأعمدة وليست القاعدة التي تنتصب فوقها وتستند اليها تلك الاعمدة .

القاعدة الاساس لكل تفاصيل وجزيئات الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي هي الدستور والقضاء .

احترام الدستور نصا وروحا واجب على الجميع ومنه تنطلق قاعدة مشروعية القوانين , فلا قانون ولا نظام ولا تعليمات تتناقض نصا أو روحا مع أحكام الدستور , وليس هنا مجال القول والشرح بأن كثيرا من القوانين تقيد الدستور بدل أن يقيد الدستور القانون فحيثما وردت عبارة ( حسب أحكام القانون ) في النصوص الدستورية وجدنا قوانين تقيد النص الدستوري وتحد من مراميه وكأنها التشريع الاعلى درجة , ووجدنا حكومات تستغل جملة ( حسب أحكام القانون ) لتختلق قواعد وأحكام تتناقض تماما مع حقوق الانسان ومع قواعد حقوق الاردنيين المنصوص عليها في الفصل الثاني من الدستور .

وأما عن القضاء فانه لاخلاف بين فقهاء العلوم السياسية والقانون الدستوري أن بناء الدول وصلاحها وتقدمها رهن بالعدالة , والعدالة رهن بنجاعة النظام القضائي للدولة , ولا نظام قضائي متين بدون قضاء محايد فاعل ومستقل وكل التفاصيل التي نختلف حولها قابلة للحل اذا كان القضاء فاعلا محايدا وبمنأى عن التدخلات , ولكنه لن يكون كذلك أبدا الا اذا كان القاضي آمنا من التعسف في النقل أو الاحالة الى التقاعد , وآمنا في معيشته ومتطلبات بيته وأسرته قبل أي مواطن ومسؤول في المملكة و في غنى عن أي مسألة لأي مؤسسة من مؤسسات الدولة , وباختصار فان الامن الوظيفي والامن المعاشي هما الركيزة الاساس لبناء جهاز قضائي تحتكم اليه السلطات والافراد وتستند اليه برامج الاصلاح بكل تفرعاتها وتفاصيلها .

لقد وعدتنا حكومات كثيرة كلاما أنشائيا حول دعم القضاء وضمان استقلاله , وآن الاوان أن تعدنا الحكومة الجديدة بتشريعات تحصن القضاء , وتضمن وحدة الجهاز القضائي وانهاء المحاولات المتكررة من القوى الليبرالية لتجزئة القضاء والحاق جزء منه بوزارة العدل , تشريعات تضمن المؤسسية في الاحالة الى التقاعد والاستيداع , فقد أشار جلالة الملك بوضوح أنه لايقبل أن يدعي أحد بوجود ( توجيهات من فوق ) وبالتالي فان أمن القاضي الوظيفي لابد أن يترجم في التشريع وليس في التصريحات الاعلامية والوعود الحكومية , فليس معقولا أن يمضي القاضي ثلاثين عاما من عمره في خدمة العدالة ثم يفاجأ ذات مساء باحالته الى التقاعد متمنيا أن يعرف السبب .. فقط السبب !! .



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-03-2011, 02:37 AM
نعم نحن نختلف


ربما ليس هذا هو الوقت المناسب للتذكير بان العلاقة بين القيادة والناس في بلدنا حالة استثنائية لا تشبهها علاقة في اي دولة اخرى, فأي حديث هذه الايام في خصوصيات الحكم في عالمنا العربي يؤخذ في غير معناه ,وقد يفهم على انه محاولة للتميز والنأي بالنفس عما يدور من احداث في بعض البلدان العربية التي تشهد حالة من التمرد على الواقع ترقى الى مستوى الثورات لتغيير انظمة الحكم او طريقتها في ادارة الدولة, ومن يعتقد اننا في معرض التبرير مخطئ جدا لكننا حتما في حالة من الدفاع عما نملك وعما بين ايدينا من مميزات نلمسها ونشعر بها ,وفي لحظة ما عندما تصبح اخبار الآخرين شغلنا الشاغل نشعر بالفخر أننا لسنا موضوعا تناقشه الفضائيات فتحصي قتلانا وجرحانا وتكلف طواقم التصوير لنقل وقائع الخراب في شوارع مدننا .., نعم نحترم قاعدة ان لكل ثورة او حتى مجرد حراك شعبي سبب يخص الشعب نفسه,يقابله ثمن يدفعه البلد ,وقد يستحق التغيير احيانا اي ثمن حتى لو كان مئات الشهداء او آلافهم ,كالثورة على الاستعمار والاحتلال والطغيان والاستبداد, فالتحرر يساوي الحياة .

ولسنا نعاني من كل ما ذكر والحمد لله ,والحكم على ذلك يحتاج الى وقفة انصاف مع النفس اولا ليعرف كل واحد منا ما هو عليه ,وماذا يريد بالضبط ,ثم وقفة أخرى مع البلد بما انجزت وحققت ,ثم نظرة اخرى مقارنة وما قد يحدث لما بنينا وشيدنا في ظروف وامكانيات هي الاقرب الى المعجزات طوال خمسة عقود لا أكثر هي العمر الحقيقي للتنمية في هذه البلد, وخلال عشرين سنة هي عمر الديمقراطية التي نسعى للخروج بها من بيئة اقليمية رافضة للديمقراطية الى الشكل الامثل الذي هو الطموح والامل لكل اردني شغوف بالحريات والمشاركة السياسية والاصلاح , فماذا نريد الآن يا ترى ؟

الملك يجمع ما تفرق الحكومات كونها سلطة تنفيذية لها من يواليها ومن يعارضها , وهذه قاعدة من بديهيات الحكم في اي بلد سواء كان كامل الديمقراطية ام انه لا يزال في مرحلة تجريبها كما هي حالنا ,والملك بما يمثله من اجماع هو القاسم المشترك للجميع في هذا البلد ,وهو العنوان الذي نقصده عندما تقتضي متطلبات الاصلاح معالجات فورية على طريق التغيير,وما دمنا حتى الآن لم نؤسس لمراجع ديمقراطية حقيقية قادرة على احداث التغيير الهادئ المتوازن من صلب الشعب مصدر كل السلطات كما ينص على ذلك الدستور ,وما دامت الحزبية عند بداية الطريق, وما دامت المؤسسات الديمقراطية في عهد التشكل ,وأكثر من ذلك ما دمنا نحن انفسنا نرتاد حصص تعلم الديمقراطية من تجاربنا وتجارب الآخرين من حولنا رغم اننا الاكثر رقيا في التعبير عن الرأي والاعتراض حتى الان, ونأمل ان نبقى كذلك ..

لسنا مثل الآخرين لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا اجتماعيا ,ومع اعتزازنا بعروبتنا الكاملة وبانتمائنا الى معاناة الامة العربية بكامل تفاصيلها, فان الاردن حالة خاصة جدا يقر بهذه الحقيقة اشقاؤنا العرب, لسنا المرفهين ولا الديمقراطيين أكثر من غيرنا ,لكننا مع ما نعانيه من فقر لسنا جوعى ولا عراة ولا مرضى لا نجد الدواء ,ولا زلنا رغم الظروف المعقدة في اعلى قائمة الدول المحترمة في المنطقة والاقليم وتطاول كراماتنا السماء ,والاهم من ذلك اننا نملك مخارج سريعة لكل الازمات التي قد تعترض طريقنا احيانا ,بحيث لا يكون خيارنا الوحيد نسخ تجارب الآخرين والخروج الى الشوارع لتدمير ما بنينا بشق الانفس ,فما أكثر خياراتنا حين تصدق النوايا وتتوحد الغايات والاهداف عند برنامج واضح اساسه الاصلاح والتنمية الشاملة وتصويب الاخطاء ,اي اخطاء بما في ذلك تغيير الحكومات ..

نريد الاصلاح ,ولدينا برامج صارمة بهذا الخصوص ليس من بينها نسف كل ما بنينا ,ونعمل الآن جميعا ,اولئك الذين خرجوا الى الشوارع مطالبين بالاصلاح ,ثم الاغلبية الصامتة التي تريد الاصلاح ولم تخرج حرصا منها على أمن الوطن ,الجميع يعمل من نفس الموقع والشعور بالحاجة الى الاصلاح, المولاة والمعارضة ,الحزبيون والمستقلون ,جميع فئات الشعب الاردني ,على ان تتحقق في الاردن اصلاحات ديمقراطية راقية وهادئة تبقي على كل لبنة بنيناها في مكانها , فنحن من نقلق اليوم على تونس وعلى مصر وعلى لبنان وعلى كل بلد عربي يختبر خيارات شعبه ,فنعيش المشهد لحظة بلحظة ولسان حال كل واحد منا لا يدعو الله ان يحمي هذا البلد وحسب بل يعمل ويكد من اجل ذلك .

جهاد المومني

بدوي حر
02-03-2011, 02:37 AM
درس للشعوب ايضاَ..


على أي مواطن عربي يرغب بقياس منسوب وطنيته ان يتابع ما يجري من احداث في مصر .

مدهشون بكل شيء، مدهشون بمحبتهم لبلدهم ،بهتافاتهم، بشعاراتهم، بلحمتهم، بمواقفهم، بحضارتهم، بصبرهم، بكل شيء..

الصورة لا تكذب..بل لم تكن أكثر صدقاً فيما نقلته، فما شاهدناه كان القليل القليل..شاهدناهم وهو «يكنسون» شوارع القاهرة بنهم وكأنهم يمسحون وجه الهرم، شاهدناهم وهم يحرسون البيوت والحواري بمواسير وسكاكين المطابخ، وهم يرفعون العلم الواحد فوق رؤوسهم، وهم يتقاسمون الخيام والخبز، وهم يبكون لأجل مصر، وهم يعانقون الجنود قاطعي طريقهم، .شاهدناهم بأطفالهم النيام،بنسائهم، بشعرائهم، بمطربيهم، بمسرحييهم وهم يروّحون عن الساهرين ..باختصار شاهدنا مصر بوجه كل مصري..

كتلميذ مستجد في مدرسة عظمى أمسكت قلمي وورقي ودوّنت ما أشاهد ..كان كل واحد فيهم ناطقاً اعلامياً باسم الثورة،وكل واحد فيهم يصلح ان يكون زعيماً ، ليسوا بحاجة الى قنوات اتصال لينظموا انفسهم..لا هواتف لا انترنت لا سكك لا طرق مفتوحة ..ومع ذلك شغلوا «بالمليون» ليل القاهرة وليل النظام..

شكراً لكم...لأنكم أفهمتمونا .. شكراً، لأنكم منحتمونا شهادة ميلاد جديدة..

شكراً والف الف شكر، لأنكم علمتمونا بطبشور حناجركم..وسبورة ليلكم..كيف تعشق الأوطان!!..





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-03-2011, 02:38 AM
وترحل صرختي..


بالصدفة أمس بثت اذاعة محلية اغنية لطلال مداح.. ياما اطربتني.

«وترحل صرختي..

في وادي لا صدى... تذبل ولا باقي أني»

هي لم تكن صرخة كانت غصَّة في الحلق مؤلمة... ولا صدى لصوتنا ابدا... لأول مرة تكون الحروف بدون صدى .

«زمان الصمت... يا عمر الصمت والشكوى»... هو لم يكن زمنا للصمت فقط بل للمدونات والتكميم ومن الممكن اضافة كلمة والاقصاء... هل يا ترى كان يستبق طلال المداح المراحل كلها ليعبر بها عن أغنيته؟!

يا خطوه ما عدت تقوى على الخطوه على هم السنين...

كانت التحركات مقننة والخطوات مرتجفة حين تتجه الى العبدلي لدى المدعي العام فثمة قضية حركت عليك... وهناك سجل احدهم شكوى عليك... وثمة «همّ» يلاحقك... لم يكن بالشخصي بل كان همّا وطنيا... واعلاميا... واقتصاديا.

يبدو ان طلال مداح كان يقرأ في الكفّ ويعرف الزمن القادم...

على كل حال رحلت الغصة ورحل الصوت والادوية التي لم يكن فيها الاعلام يحمل صدى اظنها هُجِرَتْ... والخطوات عادت واثقة وتعرف وجهتها...

بالمناسبة البعض الان ربما لن يطرب لاغنية: «يا خال الزرقا يا ولد خذني معاك ع الزرقا للبلد».

اليوم أخرجت كاسيت قديم.... احتفظ فيه من زمن أبي واستمعت لاول اغنية فيه وهي: :إتخسى يا كوبان ما أنت ولف إلي.... ولفي شاري الموت لابس عسكري».

إتخسى يا كوبان... وبسْ





عبدالهادي راجي المجالي

سلطان الزوري
02-03-2011, 12:51 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

sab3 alsaroum
02-03-2011, 10:23 PM
مشكور ياغالي على المتابعة الدائمة واليومية لمواضيع مهمة
جهود مشكورة وسلم قلمك للملتقى ياغالي

بدوي حر
02-04-2011, 02:06 AM
اخي ابو راكان مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
02-04-2011, 02:07 AM
اخي سبع الصاروم مشكور يا غالي على مرورك الرائع

بدوي حر
02-05-2011, 01:15 PM
السبت 5-2-2010

الحـرب على الأسـعار


النضال ضـد ارتفاع الأسـعار يشبه الدخـول في معركة خاسـرة، فالأسعار ترتفع عالمياً، والعناصر التي ارتفعت أسعارها كالمحروقات والحبوب والأعلاف والأرز والسـكر تتقرر عالمياً ولا بد للمواطن أن يدفـع ثمنها سـواء عندما يستهلكها إذا لم تكن مدعومة، أو عندما يدفع الضرائب المباشرة وغير المباشرة، لأن الحكومات تدعـم لصالح المواطن ولكن على حساب المواطن، ومديونية الحكومة هي في الواقع مديونية معلقة في أعناق الجميع.

أسـعار اليوم التي نشـكو من ارتفاعها ستصبح أمنيـة غداً، صحيح أن الأسعار تتقلب من وقت لآخر، ولكن الاتجاه العام صعودي، ولا يسـتطيع اعتصام أو إضراب أن يقف في وجه هذا الاتجاه الجارف.

بدلاً من خوض معركة محكومة بالفشل في حقل تخفيض الأسعار، لماذا لا تتركز المعركة على رفع الدخول عن طريق النمو الاقتصادي، وتحفيز الاستثمارات الجديدة، وزيادة الطلب على الأيدي العاملـة والعقول المدبرة، وتحسين وسائل توزيع الدخل القومي بشكل أقرب إلى العدالة.

الأجور والرواتب والإيجارات والأرباح ليسـت في الواقع سـوى أسعار، وهي أيضاً في حالة ارتفاع مسـتمر.

هناك إذن سباق بين تكاليف المعيشة من جهة ومداخيل العائلات من جهة أخرى. وفي هذا السباق قد يحدث اختلال عندما ترتفع أسعار السلع والخدمات بأسرع من ارتفاع الرواتب والأجور. وفي هذه الحالة لا بد من التدخل لتصويب الوضع.

البطالة أحـد أسباب البطء في ارتفاع الأجور والرواتب، حيث عرض الوظائف يقل عن الطلب عليها، فلماذا يدفع رب العمل أجراً أعلى للعامل إذا كان يجد عاطلاً عن العمل يقبل بأجر أقل.

لرفع دخول الأفراد وتضييق الفجوة بين ذوي الدخل العالي وذوي الدخـل المتدني أدوات معروفة في مقدمتها النظام الضريبي ونشـر التعليم سواء كان أكاديمياً أو مهنياً، فالمتعلم والحرفي يستطيع الحصول على دخل أعلى من غير المتعلم وغير المؤهل.

في البلدان المتقدمة يقاس أداء الحكومات بما يحدث في السوق من خلق فرص عمل إضافية في الجانب الإيجابي، أو ارتفاع معدلات البطالة في الجانب السلبي، فالحكومات هناك تنجـح أو تسقط في الانتخابات حسب مؤشرات سوق العمل.

معركة الأسعار تمثل قناعاً تختفي وراءه أجندات سياسية.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-05-2011, 01:15 PM
الكثير الخربان!


كنا نقرأ في الصحيفة اليومية خبر تهديد احد المواطنين لمسؤول في «شركة الكهرباء» بأنه سيحرق نفسه، لأنه غير قادر على دفع فواتير الكهرباء المتراكمة، وغير قادر على الاستغناء عن كهرباء بيته!!.

وخلال دقائق كانت على مكتبي فاتورة كهرباء تاريخها من 24/12/2010 الى 24/1/2011، وقيمتها 426ر247 ديناراُ، وحين استغربت الرقم أبلغني قارئ العداد الذي تحول امامي الى «قارئ الفنجان» ان علينا الانتظار حتى الشهر القادم لمعرفة ما اذا كان العداد لا يقرأ القراءة الصحيحة خاصة وان المعدل الشهري للفاتورة لا يتعدى عادة الخمسين ديناراً.

على كل حال، فشركة الكهرباء تملك صلاحية الاغتراف من حسابي البنكي، سواء أكان العداد صحيحاً، او غير صحيح، أي ان عليّ الدفع اولاً ثم الاعتراض.

وعلى سيرة شركة الكهرباء وفواتيرها، فان بيتي الصغير في الغور له مشكلة اكبر معها، فرغم ان الفاتورة التقليدية كانت لا تتجاوز الاربعة دنانير، فان الشركة لا تصدر هذه الايام فواتير لأن «الكمبيوتر معطل .. وخربان» ومع ذلك فلا شيء يمنع موظفيها من قطع التيار، وعلينا بعد القطع ان ندفع اربعين ديناراً على الحساب وغرامة وصل التيار.

والغريب العجيب، ان المواطنين الذين يقطعون ويوصلون بالصعود والنزول من الاعمدة، لا يرون الاسلاك الممتدة الى الارض.. فالشارع.. فمئات «الخرابيش» المنتشرة حول الدور، وامام كل «خربوش»، الدش الذي يحضر الفضائيات، ويشغل المدافئ الكهربائية، ويستمتع سكانه بالتيار المجاني..!!.

ونقول كما يقول اهل الكرم: صحتين وعافية على رعيان الوطن، وعلى «نشامى» شركة الكهرباء.. فالكهرباء والتعليم والماء هي كالهواء الذي نتنفسه حق لكل مواطن، ونحن مستعدون لدفع فواتير جيراننا في الخرابيش، لكن على شرط ان لا تعاقبنا شركة الكهرباء في الشونة الجنوبية بقطع التيار عن بيوتنا، واستهبالنا بالدفع سلفاً!!.

يبدو ان الكثير في بلدنا.. خربان!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
02-05-2011, 01:16 PM
موت الإعلام الرسمي العربي


من ليس مع الشعب يسقط ومن لا ينحاز الى الناس ينبذ.. وهذا ليس قاعدة ينبغي على الساسة اتباعها بل ربما تكون موجهة اكثر لوسائل الاعلام وللمشتغلين بهذا القطاع، اذ كلنا شاهد وسمع وقرأ كيف انكشف زيف الاعلام الرسمي المصري في اختبار ثورة الشباب فالاعلام المصري الاعرق في الوطن العربي لم يحتج لاكثر من اسبوعين ليظهر انه اعلام بلا تقاليد ديمقراطية يفتقر لأبسط معايير الموضوعية لأنه مكرس لتبجيل من يقول له الشعب ارحل.

الاعلام الرسمي المصري المرئي والمسموع والمكتوب انكشفت عوراته مرة واحدة وبزمن قياسي بحيث أضحى خارج التاريخ لا يحظى باحترام احد لأنه ببساطة انحاز للسلطة على حساب الشعب ووظف كل طاقته لتزوير الحقائق واختلاق اخرى ارضاء لولي الأمر رغم ان ابسط قواعد العمل الاعلامي تقول ان الاعلام خادم للرأي العام.

سقوط الاعلام الرسمي المصري وهو الاعلام الرسمي الاكثر عراقة في الوطن العربي لا بد وان يشكل درسا لكل المشتغلين في الاعلام في الوطن العربي فمن يتبرع بان يقف ضد ارادة الناس لا يفوز الا بازدرائهم وفي أحسن الأحوال اشفاقهم غير انه لا يمكن ان يحظى باحترامهم.

في المنطقة العربية دائما يأتي التغيير من مصر باعتبارها راس القاطرة العربية وفي الاعلام يمثل سقوط الاعلام الرسمي المصري بداية لسقوط نمط من الاعلام العربي التبجيلي الذي لا يرى غير مفاتن السلطة والحسنات القليلة للجاثمين على صدور الناس.

زلزال مصر سنرى ارتداداته في غير مكان من الوطن العربي ليس في الشأن الديمقراطي فقط بل وفي كل ضروب الاهتمام الانساني فنيا وسياسيا وثقافيا وبالضرورة اعلاميا.

ولأن لكل زمان دولة ورجال ولان شرفاء الجاهلية لا ينبغي لهم ان يكونوا شرفاء الاسلام فاننا بالضرورة سنرى قيادات اعلامية في مصر ممن انحازوا لميدان التحرير وما يمثله من قيم على المستوى التاريخي وبالضرورة ما يجري في مصر على المستوى الاعلامي سنرى اثاره في كافة أرجاء المعمورة العربية.

بصمود ميدان التحرير سقطت حقبة عربية كاملة في أبعادها السياسية والثقافية والاعلامية وأضحت أشبه بمقبرة فسيحة أول القبور التي حفرت فيها نام فيها الاعلام الرسمي نومته الأبدية.




سامي الزبيدي

بدوي حر
02-05-2011, 01:16 PM
يا مصر يا غالية..!


كلما فاضت بي مشاعري نحو مصر أجدني أردد عبارة «يا مصر يا غالية» من أعماقي وأعني كل كلمة فيها لأنها عزيزة على قلبي لم يفترْ حبي لها يوماً واحداً ولم ينقصْ عرفاني بجميلها مثقال ذرة، ولم يتزعزع إكباري لها حتى حين حاقتْ بها المهانة من طغاتها، ولم أتنكر لفضلها على وعيي منذ تفتّحتْ براعم فكري على ما قرأتُ في كتب مناضليها السياسيين وصحافتها التحررية الباسلة في الخمسينات من القرن الماضي، ولم أتعالَ أبداً على جليلِ علْمها الغزير الذي نهلتُ منه حتى بعد أن نهلتُ من علوم الآخرين، ولم أنفكَّ أنحني احتراماً لأساتذتي في جامعة القاهرة كلما التقيتهم وكم فرحتُ كالتلاميذ حين قدمّتُ قبل عامين في منتدى شومان الثقافي أحدهم محاضراً هو الدكتور ابراهيم بدران الذي لا أنسى كيف أخذتُ عنه أول دروس الجراحة في كلية الطب قبل أكثر من نصف قرن..

ألا أيها الناس صدّقوني أنني لفرط حبي لمصر تغرورقُ عيناي بالدموع كلما صدحتْ أم كلثوم بصوتها المجلجل كاجراس الكون على وقع الموسيقى الرائعة لرياض السنباطي مُغنّيةً قصيدةَ شاعر النيل حافظ ابراهيم «مصر تتحدث عن نفسها» وتخنقني العبرات وأنا أعيد وراءها الكلمات التي حفظتُها منذ سمعتها أول مرة فهزَّتْ أعطافي وألهبتْ وجداني ولم يكن قد مضى على وجودي في المدرسة السعيدية بالقاهرة سوى بضعة شهور ولم أكُ بالطبع قد نضجتُ سياسياً لكنْ بهرني وخلب لُبي يومذاك مطلعُها المعتدُّ الواثق:

وَقَفَ الخلقُ ينظرون جميعاً كيف أبني قواعدَ المجدِ وحدي

وبُناةُ الاهرام في سالفِ الدهر كفَوْني الكلامَ عند التحدي

ومازلتُ حتى اليوم كلما تناهت الى سمعي تقول «أنا تاج العلاء في مفرِق الشرق ودُرّاتُه فرائد عقدي» أحس بأنني أحلقّ عالياً فخوراً بمصر المهيبة الشامخة، وحين تقول: «أنا إن قدّرَ الألهُ مماتي لا ترى الشرقَ يرفعُ الرأس بعدي» ينتابني فزعٌ هائل فاطرد الوسواس واردد: أنت يا مصر التي كنت الخالدة لآلاف من السنين خلتْ سوف تبقين خالدة لآلاف من السنين آتية، وسيظل «الشرق» الذي يحبك ويعترف بقدرك وزعامتك وريادتك قويا بكِ معافىً بعافيتك، لا يموتُ وإن رانتْ عليه وعليك صروفٌ من الدهر قاسياتُ أو غطّت سماءَه وسماءَك سحاباتٌ من الظلم الفادح حالكاتُ السواد..

وبعد.. لعلنا في هذه الايام ونحن نشهد بقلوب واجفة غيرِ وجِلةٍ ملايينَ المصريين يموج بهم ميدان «التحرير» تتابعهم أبصار الأحرار في كل مكان وهم يخوضون ثورةً لا تشبهها في تاريخهم ثورة، نستذكر ونستلهم كلمات حافظ ابراهيم مرة أخرى وأم كلثوم تشدو باسم مصر:

إنني حرةٌ كسرتُ قيودي رغم رُقبى العِدا وقطّعتُ صفْدي

قد وعدتُ العُلا بكل أبيٍّ من رجالي فأنجِزوا اليوم وعدي

نحن نجتاز موقفاً تَعْثُرُ الآراء فيه وعثرةُ الرأي تُردي

فقفوا فيـه وقـفة حزمٍ وارســوا جانبيـه بعزمة المسـتعدِّ

وتنتهي مزغردةً بكل العنفوان:

أنا تاجُ العلاء في مفرِق الشرق ودُرّاتُه فرائد عِقدي

إن مجدي في الأولَيات عريقٌ مَنْ له مثلُ أُوليَاتي ومجدي



د. زيد حمزة

بدوي حر
02-05-2011, 01:17 PM
الحرية


الحرية بمعناها الواسع تعني ان يملك الانسان جميع ما يختص به في نفسه ودينه ووطنه ، وأن ينطلق الانسان في ميادين العلم وأن يناقش الاراء ويفاضل بينها ويختار ما يراه اقرب الى الصواب وأن يشارك في الشورى والنصح والنقد والبناء ومصلحة المجتمع العامة .

وهي تعني ممارسة المسؤولية ضمن الحدود التى تسمح بها طبيعتها ولا يتم تجاوزها وحبس الحرية ظلم وتجاوز لسنن الوجود لإن الحرية امرها فطري ، وحواس الانسان خلقت لتعمل ، دون ان يعتدى على حقوق الآخرين ، وتحرر الأنسان من ضغط الخوف على حياته وعلى رزقه يواجه الحياة بشجاعة وإقدام ، وكرامة الإنسان هي أساس التعامل معه بغض النظر عن دينه أو جنسه او لونه (ولقد كرمنا بنى آدم ) الحرية ليست منحة او أعطية يمتن بها أحد على آخر وهناك متلازمة طردية وهي كلما ازدادت عبودية الانسان لله كلما ازدادت حريته وفي الإطار القانوني الحرية ليست مطلقة وهي تظهر بالمعنى العام الحريات العامة والسياسية وحرية العقيدة والعبادة والتحرر من الحاجة والتحرر من الخوف هي جزء من الإعلان العالمي من حقوق الإنسان والحرية يجب ان لا تكون وسيلة هدم في المجتمع، إن الإرادة الانسانية ارادة حرة تنبعث من داخل النفس والذي يوجهها غاية النفس الانسانية .

الإنسان ليس جمادا يتدحرج او نباتا له طريق واحدة او حيوانا غريزيا ، وإذا كان الله قد أقر الاختلاف في امر العقيدة بحرية فإن الاختلاف في الرأى وهو امر بشري ادعى الى القبول فإذا كانت الحرية كما قال عمر بن الخطاب (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ) هي عنوان الوجود فإن مدافعة الناس للحصول عليها امر فطري .

الحرية إذن غير (المنطقة الحرة) فهي منطقة حرة بالمفهوم الاقتصادي للاستيراد والتصدير والاستثمار ولها قواعد مرنة بعض الناس خلطوا بين مفهوم (الحرية) واعتبروا (ان المنطقة الحرة) تسد مكانها والحقيقة أن هناك فرقا كبيرا في حياة الناس بين (الحرية والمنطقة الحرة ) فلا نخلط بينهما .





د.فايز الربيع

بدوي حر
02-06-2011, 02:02 AM
الاحد 6-2-2011


عينة من الرُّعب الاسرائيلي * خيري منصور

اخيرا نطق الجنرال ، فبعد ان صرح نتنياهو بان اسرائيل سوف تلتزم الصمت ازاء الاحداث الجارية في مصر ، وطالب وزراء حكومته بالامتناع عن اي تعليق ، لم يستطع الصوم عن التصريحات اكثر من اسبوع واحد: فاعرب عن مخاوفه من الحراك الذي يعصف بالمنطقة على حدوده ، اما وزير الدفاع السابق فقد قال بالحرف الواحد إن الديمقراطية اذا ما انتشرت عدواها في الشرق الاوسط فانها تهدد امن اسرائيل وقد تحول الشرق الاوسط الى منطقة تحت نفوذ الاسلاميين والحركات الاصولية.

هذه عينة جديدة من ذهنية سياسية في تل ابيب تضاف الى سابقاتها لتبرهن على ان اسرائيل تريد العالم العربي من حولها مستنقعا وحالة من المراوحة تتيح لها وحدها ان تصول وتجول سياسيا واقتصاديا وثقافيا ان امكنها ذلك.

ما من حركة او حتى ايماءة في هذه المنطقة لا تشعر اسرائيل بالهلع ، لان الخائف يرى العصا ثعبانا واحيانا يراها بندقية ، فاسرائيل تدرك انها في النهاية اسم حركي لتخلف العرب وفقرهم وشقائهم الاجتماعي والسياسي ، لذلك عليها ان تحرص وبكل السبل على ابقاء المشهد كما هو ومن مصلحتها ان يأكل العرب بعضهم ويستبدلونها كعدو تاريخي ووجودي باخوتهم وذويهم ، كي تقف عى قمة الكرمل لتشاهد الكوميديا القومية السوداء التي تقدم لها بوليصة تأمين لعدة عقود قادمة.. ان من يتابع التعليقات والتحليلات الاسرائيلية عبر مختلف قنوات الميديا يجد ان هناك قاسما مشتركا بين تعليقاتهم هو الخوف من اي حراك عربي ، او حتى من هبوب نسمة خفيفة تحرك ستائر النافذة ، لان هذه النسمة هي حجر في ماء آسن ، قد تعقبها عواصف تخلع الابواب.

لقد كان الرهان الصهيوني منذ بواكيره على ابقاء العرب في حالة من الدوران حول انفسهم ، بحيث يتحولون الى رهائن لعصر لم يمتلكوا بعد تأشيرة الدخول اليه ، وسوف تتصاعد وتيرة هذا الرعب في اسرائيل اذا قرر العرب ان يخرجوا من الكهف ومن سباتهم الذي دام عقودا ، فهي تدرك اكثر من سواها كم يمتلكون من الثروة والقوة وقابلية التكامل اذا استيقظوا من هذا السبات السياسي،

لم يستطع نتنياهو احتمال الصمت الذي اوصى به وزراءه اكثر من بضعة ايام وذلك لانتظار منسوب الغضب ، والكلفة المرشحة للرجحان.

عندئذ نطق كفرا كالعادة وأعقبه وزير الدفاع السابق ليضع النقاط الحمر على الحروف الخضر ويشوه قاعدة ذهبية في التاريخ: هي ان بقاء اي حال من المحال وان الثابت الوحيد في هذا الكون هو التغير.

لقد سبحت الصهيونية عقودا ضد هذا التيار وحاولت اختطاف التاريخ لصالح الاسطورة وقد تكون سيرتها الذاتية هي قصة هذا الفشل ، فهي ليست المشروع الوحيد او الاول في التاريخ الذي سعى من اجل اختطاف التاريخ ، لكن النتائج لم تكن سعيدة لمن حاولوا ذلك. ولو كان التاريخ طيعا ورخوا وذا بعد واحد لمكث حتى الابد عند قدمي القيصر في روما القديمة،

وليس اسرائيل وحدها بل اية قوة في هذا العالم راهنت على ديمومة العرب في حالة استنقاح آسن ومزمن لا بد ان تخسر الرهان اجلا او عاجلا ، لان العرب ، شأن كل عباد الله في هذا الكوكب ، يصبرون كالجمل ويجترون سنامهم مثله اذا جاعوا ويكظمون الغيظ لكن الى حين.

العرب ليسوا استثناءً من القاعدة الذهبية لثنائية التحدي والاستجابة وجدلية العواصف والابواب.

والرعب الاسرائيلي الذي كان موسميا قد يتحول الى حالة يومية دائمة،،

بدوي حر
02-06-2011, 02:03 AM
سْجلاتُ التفاوض .. ويا وَحدَ الفلسطينيين ومظلوميتهم!؟ * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgلا بُدَّ للمرء مًن كبحً موجة الغضب العارمة ، التي تجتاحه ، كي يتمكّن من استعادة حالة الهدوء اللازمة ، بعد قراءة بعض محاضر جلسات التفاوض "الفلسطينية - الاسرائيلية" ، التي نشرتها الجزيرة ، وما تزال ، مؤخّراً. فالهدوء شرطّ للتفكير السليم. أما الغضب ، فمصدره ليس التفاصيل أو المعلومات التي تكشف عنها الوثائق ، من استهتار بالحقّ والثوابت الفلسطينية ، والجرأة العالية عند المفاوض الفلسطيني ، في تناول قضايا الأمن والأرض واللاجئين وغيرها ، فكلّها مسائل كان يشعر بها المواطن العربي والفلسطيني بغريزته ، ومما تناسل من رائحة كلام المفاوضين الفلسطينيين ، عبر السنين. وما ستكشفه الأيام ، عن تلك الحقبة ، سيكون أكبر وأخطر (.. ان بقي لتعبير الخطورة معنى في بلادنا ، المحروثة بكلّ الشرور البشرية) من ذلك بكثير.

وعلى الرغم من التحفّظ الشكلي ، معرفياً ومهنياً وسياسياً ، الذي أثّر نوعاً ما على المضمون ، على ما نشرته وتنشره الجزيرة ، بالتزامن مع صحيفتي "الغارديان والقدس العربي ، من سًجلّات التفاوض ، من حيث نشر أصول الوثائق ، المكتوبة بخطّ اليد وبلغتها الأصلية ، وترتيب الوثائق وتسلسلها الزمني. اضافة الى الترجمة الرديئة ، وغياب السياق المعلوماتي ، الذي تأتي فيه مناقشات كلّ سجلْ تفاوضي ، وكذلك "المانشيتات العريضة.." ، التي تسبق النشر ، والتي كانت في بعض الأحيان فضفاضة ، بشكلً يفوق مضامين محضر السجلّ التفاوضي. نقول ، وعلى الرغم من كلّ هذا ، فقد أثار كشف تلك السجلّات غضب المفاوضين الفلسطينيين وقيادتهم ، ومن يغطّيهم ويشاركهم من العرب الرسميين ، بصورةْ بدت هستيرية الى حدّْ كبير. ما تؤكّده ردود الفعل ، للقيادات التفاوضية الرسمية الفلسطينية ، التي أخذت شكل "الردح.." العربي التقليدي ، في مناسبات كهذه ، بمهاجمة "قناة الجزيرة ومن ورائها.." ، وأهدافها ، ومن دون الدخول في تفاصيل ما تقدّمه السجلات من إضافات..،؟

وبالعودة الى الغضب ، الذي يجتاح قارىء النصّ الأصلي للسجلّات التفاوضية ، فانّ له أسبابّ عديدةّ ، منها:

ھ كيف أصبحت محاور القضية الفلسطينيية وثوابتها ، مًن بشرْ وأرضْ وحقْ ، أمراً هشّاً وخفيفاً الى هذا الحدّ..؟ بحيث أصبحت كلّها ، بتفاصيلها وممثّليها ، وهي قضية العرب التاريخية الأولى ، وهي كذلك قضية الغرب الأساسية في اقتحام الشرق والبقاء فيه ، تناقش بتلك الخفّة ، في نشرات الأخبار والصحف ، وعلى ألسنة المفاوضين أو المدافعين عنهم..؟،.

ھ وبصرف النظر عن نظرية المؤامرة ، وبمعرفة الأفراد والمؤسسات المعنية والمشاركة أو بدونها ، ما الذي يمنع أن يكون التسريب والنشر يستهدف أصلاً القياس الفعلي ، اسرائيلياً وأمريكياً ، لمدى ما تمّ تحقيقه مًن انجازات فعلية على الأرض ، في وجدان الفلسطينيين والعرب ، من اقرارْ بتجذّر التنازلات الفعلية ، بعد كل تلك السنوات من الصراع والتفاوض بأشكالْ مختلفة..؟، فهُم لا يثقون أصلاً بأية قيادة فلسطينية أوعربية ، ولا في تمثيلها لشعبها ، ناهيكَ عن قدرتها على التأثير في قناعات شعوبها..،.

ھ يُدهشكَ ، في بعض السجلّات المنشورة حول القدس ، سذاجة وخفّة المفاوض الفلسطيني ، ومدى استهتار المفاوض الاسرائيلي بنظيره الفلسطيني واستهانته به. فاذا كان ما نُشر ، والذي يسمّيه الفلسطينيون مفاوضات سياسية ، هو ما حدث ويحدث ، فعلى فلسطين سلامّ حزين. وحقّ لنا اليوم ، أن نَنُوحَ مع الشعب الفلسطيني ، وبشكلً حقيقي: يا وحدَكم..،؟ ويا لفجيعة مظلوميتك..،؟.

ھ أما عن التعاون الأمني والعسكري ، أو "التنسيق.." ، فحدّث ولا حرج ، عن فوقية تعامل الطرف الاسرائلي وأوامره للطرف الفلسطيني ، ، كما تكشفه السجلّات ، وعلى نحوْ يصعب تسميتها بأية مفردة من المفردات السياسية المستخدمة ، كالتعاون أو التنسيق أو التفاوض. فتلك مفاهيم أبعد ما يكون عن وصف ما تشير اليه محاضر الاجتماعات..،؟.

يحتاج شرح ما سبق الى كثير من المساحة وتكامل السجلّات وتواريخها. فتفاصيل ما تقوله السجلّات المنشورة حتى الآن ، حول الخفّة والاستهتار والاستهانة ، اضافة الى مضمون معنى الدور الأمني ، المطلوب من الفلسطينيين ، كما يراه الاسرائيليون ، هي مسألة تحتاج الى أبحاث حقيقية ، لدراسة كامل التجربة الفلسطينية السياسية ، المسمّاة بالمفاوضات ، ومنذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو العتيد. فما قرأناه ونقرأه ليس مفاوضات ، بل شيئا آخر لم يعرفه التاريخ من قبل ، حول نجاح "المستعمْر .." في توظيف "المستعمَر.." ، لا في خدمة أهدافه ومصالحه فحسب ، بل في جعله يقوم بتشويه وتخريب صورته وتاريخه وحقوقه بيديه ، وأن يدافع عن حقّ ومشروعية المحتلّ في احتلال أرضه ، وعلى نحوْ يفوق خيال المفكّر "اليهودي التونسي الفرنسي.." الشهير "ألبير ميمي..". فطوبى للمفاوضين ، الذين يرون أنّ "الحياة مفاوضات.." ، فان عزّت أو توقفّت ، فانهم يعملون على انقاص أوزانهم ، بالرياضة البيتية ، وتحويلها اعلامياً الى انجازات عظمى..،،؟.

بدوي حر
02-06-2011, 02:03 AM
حمى الله «ثورة اللوتس» من بعض أصدقائها * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgثمة أصدقاء لثورة الشعب المصري ، لا حاجة لها بوجودهم إلى الأعداء....هؤلاء ، بما يطروحونه من مواقف وتصريحات ومقترحات ، يلحقون أفدح الضرر بالثورة وأهدافها ومقاصدها...ونحمد الله أن "ثوار ميدان التحرير" ليس لديهم الوقت الكافي للإصغاء لأصوات هؤلاء ونداءاتهم.

أبرز هؤلاء "الأصدقاء" ، جمهورية إيران الإسلامية ، وفي ظني أن التصريحات التي أدلى بها مرشد الثورة الإسلامية ، ألحقت ضرراً بمرامي الثورة ومقاصدها ، أكثر مما وفرت لها من دعم وإسناد...فثورة المصريين لا تشبه في شيء ثورة الخميني في إيران ، ويكفي أن يكون الفاصل الزمني بين الثورتين قرابة الثلث قرن ، حتى نتأكد أن انتفاضة اللوتس لا صلة لها بالثورة الإسلامية ، والمأمول ألا تنتهي هذه إلى النتائج التي آلت إليها تلك.

ثم ، أن أحداً لا يريد نصائح إضافية تدعو لـ"أسلمة" الثورة المصرية ، ولقد رأينا كما رأى كثيرون غيرنا ، بأن ابتعاد الإسلاميين عن طرح شعاراتهم وراياتهم التقليدية ، قد عُدّ واحداً من السمات الإيجابية الهامة لهذه الثورة ، فالثورة أطلقتها قوى شبابية غير "مؤدلجة" ، وهي قوى مدنية وإصلاحية توّاقة لإلحاق مصر بالموجة الديمقراطية الرابعة ، وأية إسقاطات من هذه الجهة أو تلك ، ليست سوى محاولة مكشوفة لامتطاء الموجة المصرية ومسعى بائس لحرفها عن مسارها.

وإضافة لهذا وذاك وتلك ، فإن على الذين يسعون في قراءة الثورة المصرية من منظور ما جرى في طهران قبل ثلث قرن ، عليهم أن يقنعوننا بأن نظام الجمهورية الإسلامية ، يشكل نموذجا جاذبا لشعوبنا وقواه السياسية والاجتماعية الحيّة ، حتى يصبح بمقدورنا أن نناشد شبان وشابات ميدان التحرير ، ومن دون تردد ، للاقتداء بالثورة الإيرانية والاهتداء بالنموذج الإيراني.

الذين خرجوا على نظام الفساد والاستبداد في شوارع القاهرة والاسكندرية ، لم يخطر ببالهم أبداً أنهم ينتوون استلهام نظام ولاية الفقيه أو أية نماذج للدولة الدينية ، إن من يقرأ شعاراتهم وخطاباتهم ومطالبهم ، يلحظ تماماً بأنها مطالب تصب في خدمة الحرية والتعددية والديمقراطية ودولة المواطنة المدنية ، ومن الأفضل لنا جميعا ، أن نحترم رغبات هؤلاء بدل أن نسقط عليهم نماذجنا المجربة ، والتي ثبت بكل المقاييس أنها "تجارب مرة" ، فمن حق هؤلاء أن يكون لهم نموذجهم الخاص ، من حقهم أن يقدموا قدوة ومثالا.

وثمة نوع آخر من الأصدقاء ، "فوق الثوريين" ، الذين لا يكفون عن إسداء النصح من بعيد للثائرين في ميدان التحرير...هؤلاء يريدون الزج بالثورة المصرية في معارك سابقة لأوانها ، ويريدون أن يدخلوها في معارك خاسرة سلفاً ، ولن يكون لها من نتيجة سوى تأليب العالم عليها ، وتفكيك العزلة المضروبة حول النظام المنحل ، حتى من قبل أصدقائه التقليديين.

فمن يريد أن يضع ثورة اللوتس في مواجهة مبكرة مع الإمبريالية والصهيونية والرجعية ، من ينتظر منها أن "تمزق كامب ديفيد" واتفاقيات الذل والعار...ومن يريدون افتعال صدام مبكر بين المصريين والغرب عموماً ، يحاولون أن يسقطوا رغباتهم ومواقفهم وشعاراتهم على الجموع المليونية التي تحتشد في شوارع القاهرة ومختلف المدن المصرية ، وعلى هؤلاء جميعاً أن يدققوا في شعارات الثورة وأطروحاتها ، والتي تكاد تنحصر في الشأن الداخلي المصري ، وتتركز حصراً حول طبيعة النظام السياسي الجديد الذي يريده المصريون..لقد غابت الشعارات الإيديولوجية الكبرى...لقد غابت السياسة الخارجية ، وذلك لعمري ليس صدفة أبداً ، وهذا أمر يجب أن يحترم ، ومن حق المصريين أن يحظوا بـ"فترة سماح" أو "فسحة لالتقاط الأنفاس" إن جاز التعبير.

صحيح أن انتقال مصر للديمقراطية ، سيملي على حكوماتها المقبلة ونظامها القادم لا محالة ، اتخاذ سياسيات ومواقف مغايرة للمواقف المتخاذلة والمتهافتة التي ميّزت سلوك النظام البائد...ولا شك أبداً في أن مصر بعد 25 يناير لن تكون كما كانت قبل ذاك التاريخ المجيد...لكن الصحيح أيضاً أن مصر هي وحدها من سيحدد إيقاع انتقالها وتحوّلاتها ، وهي وحدها من سيكون بمقدورها أن تقرر ماذا ستفعل ومتى ، طالما أن شعبها بات بمقدوره أن يعبر عن نفسه من دون وصاية أو مصادرة داخلية ، ومن دون وصاية أو مصادرة خارجية على حد سواء.

نسمع مواقف وشعارات وأطروحات ، لا تمت بصلة لنبض الشارع المصري ، وهي وإن كانت في معظمها - وليست جميعها - تصدر عن نوايا طيبة ، إلا أنها لا تساعد الثورة المصرية على مواصلة رسالتها والمضي قدماً لتحقيق أهدافها من دون أن تضطر لخوض معارك سابقة لأوانها ، أو تزويد النظام بالحجج والذرائع التي تمكنه من الانقضاض عليها وتأليب العالم عليها....بعض الأصوات الداعمة للثورة تلحق ضررا بها ومن الأفضل لأصحابها أن يصمتوا ، فهذه أفضل خدمة يمكن أن تصدر عنهم لمصر والمصريين.

بدوي حر
02-06-2011, 02:04 AM
رغماً عن أنوفهم! * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgيكاد بريدي الإلكتروني ينفجر ، ففي أقل من أربع وعشرين ساعة وصله أكثر من خمسة آلاف رسالة تتعلق كلّها بحملات تتضامن مع الشعب المصري ، وهي تتحول تلقائياً من صفحة الفيس بوك إلى صندوق البريد ، وباستعراض سريع لجنسيات أصحابها تكتشف أنهم من عرب يكتبون من بلادهم ومن بلاد المهجر أيضاً.

الرسائل ليست نصيّة فحسب ، بل تتضمن غالبيتها صوراً وأفلاماً حقيقية وأخرى مركّبة وكارتونية ، ويتراوح مضمونها بين التضامن والدعوة للحشد والنكات المضحكة المبكية والشتائم للأنظمة والحكام ، وكلّها يدعو إلى تعميم الثورة على مختلف أنحاء العالم العربي.

الفقراء والمهمّشون والمقهورون صار لهم إعلامهم الخاص ، ولم تستطع مئات وسائل الإعلام العربية الرسمية من فضائيات وإذاعات وصحف ومجلات ومواقع إلكترونية يقف وراءها جيش من عشرات آلاف الإعلاميين المجندين الرسميين ، لم تستطع منع الأخبار عن الناس ، أو تحويرها وتجميلها ، فالحقيقة أمام الشعوب العربية كما هي فعلاً ولأول مرة في التاريخ.

وحتّى الفضائيات التي تبحث عن الحقيقة ، وحجبت عن الناس ، وأقفلت مكاتبها وأوقف مراسلوها ، وجدت نفسها أسيرة سيل الأخبار والصور والأفلام المرسلة من المواطنين العاديين ، بعد أن أصبحوا مراسلين صحافيين ، من هواتفهم النقالة التي صارت الوسيلة الأنجح للبث بالصوت والصورة والكلمة ، وهكذا فلم يعد هناك مكان للتعمية ولنا أن نفرح بتطوّر تاريخي مذهل في جماله ، وأن نتوقع وصول الديمقراطية إلى شوارعنا رغماً عن أنف القمع والقامعين.

بدوي حر
02-06-2011, 02:04 AM
هنا القاهرة! * رشاد أبو داود

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL28.jpgانها نفس الحكاية. العقل والعاطفة. العربة أولاً أم الحصان؟ القاعدة أم القمة؟ الهرم أم أبو الهول؟ ومن منا لم تقده عاطفته إلى هناك منذ اليوم الأول. يقف مع المظلومين. الهتاف لمصر ليس واجباً مصرياً فقط ولا عربياً ولا إسلامياً فقط. فمن هناك انطلقت ذات ثورة حركة ضباط أحرار حسموا أمر مصر من دون نقطة دم. وفي لحظة تاريخية ، بين عشية وضحاها ، استيقظ الفلاح وكوشان أرضه التي كان فيها شبه عبد ، في يده ، والعامل له حق في مصنعه. مصر للمصريين وكل أبوابها مفتوحة للعرب وبعدهم كل الشعوب التي تسعى للتحرر من الاستعمار. كانت "هنا القاهرة" في كل مكان وأذان.

ذاك زمن كان فيه التاريخ يطوي صفحة قاتمة داست فيها قدم القوة على رقاب ملايين البشر الضعفاء في أصقاع الأرض. وضعت مصر عبر الناصر يدها بيد هند نهرو ويوغسلافيا تيتو وقالوا لثلثي العالم المظلوم "تعالوا ننهض فإن لنا حضارات ولنا تاريخاً ولنا شعوباً تستحق الحياة" تشكلت حركة عدم الانحياز ، لا لاميركا ولا للاتحاد السوفييتي (آنذاك). بل الانحياز للشعب.

لكن الاستعمار الهرم يسلم "الرسالة" للكاوبوي ولرامبو وللمبارلبورو. وضع الشعوب في شطيرة من ثلاث طبقات وأخذ يقضمها قطعة قطعة ، اقتصاداً تلو اقتصاد ، ارتهاناً وراء ارتهان. داس بطن الشعوب بعكازيّ صندوق النقد والبنك الدوليين.

أصبح حسنين يهاتف بهية بالموبايل وهو على ظهر بغله يحرث الأرض. وهذا علي يقع من على سطح بيته الطيني وهو يعدل قنوات الساتلايت فيموت شهيداً لفيلم أميركي وقح لا دفاعاً عن طين كان ينزع منه دسم الخير.

تضاءل الخير في دول العرب ، ومن استنهض مواطن القوة في وطنه ، احتل وطنه ، أو استبيح وسلمت مفاتيحه لمن في يدهم تسعون بالمئة من ثروته وهم مئة بالمئة في قبضة القوة العظمى الوحيدة.. هي تطعم وتحول وتمد الجياع بالقمح الذي كان ذهب الأرض قبل ان يحترق.

احترقت أيضاً البدهيات الوطنية العربية ففيما كانت أوروبا تتوحد كان يجري دفن حلم وحدة العرب وينفخ في دول ، بالكاد دول ، لتهتم بشؤونها الداخلية بعيداً عن "الخارجية" .. لكأن الشقيق الذي بيني وبينه حدود مصطنعة وجبل أو حقل قسم نصفين ، غريب عني. ليس أخي أو ابن عمي،

لا ، لم نشت عن الموضوع ولم نبتعد عن ميدان التحرير،

ما جرى ويجري هناك استحقاق لما بدأ بارتهان عرق الفلاح وعمل العامل وفكر المثقف وعقل الطالب لنظريات معلبة وغرسات لا تصلح للأرض العربية الطيبة. إنه تراكم الاخفاقات الذي يؤدي الى انهيارات محتمة.ها هي هيلاري كلنتون تحذرنا من "عاصفة هوجاء" على المنطقة لكأنها تحكي مرحلة التنفيذ لما قالته رايس قبل سنوات" امضينا ستين سنة نفضل الامن على الديمقراطية فلا امنا حصلّنا ولا ديمقراطية".كانت تلك بداية الاعلان عن "العاصفة" التي نتمنى ألاّ تكون محض أميركية لا تسقط أنظمة فقط بل تجتث جذورنا العربية. أليس العراق الميت عربيا نموذجا حيا؟،

اولئك الذين يطالبون الرئيس بالرحيل على حق. والرئيس الذي أمضى عمره في خدمة الوطن ، كما يعتقد ، يرى أنه على حق. هم فاض بهم الانتظار في الطوابير وامام المخابز وفي السجون. وهو "يعتقد" أن ثمة وقتا. في مصر الآن عين الحقيقة تقلع كل عين وهي ساعة الاستحقاق التي تدق،.

بدوي حر
02-06-2011, 02:05 AM
البراءة من وضاح خنفر .. أي ابتذال هذا؟! * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgفي قرية الرامة (محافظة جنين) فوجيء الناس ببيان يصدر عن فعاليات في القرية يعلن البراءة من وضاح خنفر ، المدير العام لفضائية الجزيرة ، وذلك بسبب الضرر الذي ألحقه بشعبه ، بحسب البيان ، إثر نشر وثائق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

إلى هذا المستوى وصل الامر بالقوم ، فهم لم يكتفوا باستخدام كل ما في قاموسهم من شتائم بحق الجزيرة ومن يقفون خلفها (أحدهم تحدث مرارا عن تحالف خنفر - ليبرمان) ، فضلا عن الحديث عن خدمة المحطة للإسرائيليين ، مع أن هجائها هو أحد القواسم المشتركة بين الطرفين ، بل أضافوا إلى ذلك نهجا جديدا لم يُعرف من قبل في الخصام السياسي تمثل في الضغط على بعض الناس من أجل إعلان البراءة من ابن قريتهم الذي يعتزون به.

في سياقات ومراحل كثيرة وصل الخلاف السياسي بين الأطراف الفلسطينية حدا غير مسبوق ، تماما كما حصل في المناكفات الإعلامية ، لكننا لم نسمع أن طرفا قد ضغط على أهالي قرية شخص أو رمز من أجل إعلان البراءة منه أمام الملأ.

الأسوأ بالطبع أن يحدث ذلك بطريقة فيها الكثير من التلفيق والتزوير والابتذال ، فقد ذكر الموقعون على البيان أن موافقتهم قد أخذت من أجل إصدار بيان يدعم محمود عباس ، وقد أخذتها حركة فتح التي يصعب على كثيرين رفض طلباتها في الوضع الراهن ، لاسيما من قبل بعض الفعاليات المجتمعية التي تخشى ردود فعل السلطة ، لكنهم فوجئوا بما سمعوا عنه لاحقا ، فما كان منهم إلا أن اتصلوا بأهل الرجل وأوضحوا لهم حقيقة ما جرى.

حدث في السابق أن اعتقل أشقاء وضاح خنفر في سياق من الضغط ، لكن هذا المستوى من الضغط لم يحدث من قبل ، لا معه ولا مع سواه من العاملين في الشأن العام ، أكان السياسي أم الإعلامي. وتخيلوا لو لم يكن كاتب هذه السطور لاجئا يعيش أقاربه في الشتات ، إذا لضغطوا عليهم من أجل إعلان البراءة منه بدل رفع القضايا أو الشتم في خطب الجمعة أو كتابة التقارير في الوكالات والمواقع الرسمية كما حدث من قبل. ولا تنسوا أن أحدهم قد طالب الحكومة القطرية بتسليم وضاح خنفر من أجل محاكمته على نشر الوثائق إياها.

كل ذلك إنما يدل على مدى التخبط الذي يعيشه القوم خلال المرحلة الأخيرة ، إذ بدل أن يتوجهوا نحو القضية الأساس ويعترفوا أمام الشعب الفلسطيني بحقيقة ما جرى ، أو يحاكموا المتورطين في تقيم التنازلات إذا كانوا يرفضونها حقا.. بدل أن يفعلوا ذلك ذهبوا في اتجاه شتم الجهة التي نشرت الوثائق ، تماما كما فعلوا من قبل في سياقات أخرى عندما وزعوا إعلانات في مدن الضفة تشتم الجزيرة وتتحدث عن بيعها لمستثمر إسرائيلي (القصة كانت تأليفا بالطبع) ، مع أن ذلك سيكون أفضل لهم من دون شك ، لأن سياسة المحطة ستتغير وسيغدو الحفاظ على سرية التفاوض والتعاون الأمني نهجا لها ، فضلا عن دعم سلطة صممت لخدمة الاحتلال وليس التشكيك في مواقفها (لا ننسى حملتهم على العلامة الشيخ يوسف القرضاوي).

لم ترتكب الجزيرة جريمة بنشرها الوثائق ، وكل الملاحظات التي أبدوها لم تكن ذات قيمة ، لاسيما حكاية التزوير بعد الاعتراف الضمني بصحة الوثائق بإعلان التحقيق لمعرفة الجهة التي سربتها. وفي أي حال فنحن لازلنا في انتظار أن يقدموا لنا قراءة أخرى لتلك الوثائق التي لم تضف أي جديد يذكر للعارفين بالشأن الفلسطيني ، اللهم سوى تقديم المزيد من الأدلة على مواقف كانوا ينكرونها عندما يتحدث عنها المعارضون.

ليس ثمة تزوير ولا تدليس ، بل هي حقائق واضحة ، ونتمنى أن يتفضل بعض الذين يدافعون بالحق والباطل أن يدخلوا إلى موقع الوثائق ويقرأوا محاضر الجلسات ليتأكدوا من الحقيقة بدل الشتائم والهجاء للجزيرة وأصحابها ومديرها.

ولأن شعب فلسطين ليس بهذا المستوى من السطحية ، فإن قصصا من هذا النوع لن تمر عليه ، كما إعلان البراءة المشار إليه لن يضير وضاح خنفر ، وبالضرورة لن يضير الجزيرة ، بقدر ما يسيء لمن وقفوا خلفه ويفضح حالة التخبط التي يعيشونها على مختلف الصعد.

بدوي حر
02-06-2011, 02:06 AM
إصابة عمل! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgقضايا الناس لا ترحم ، وثمة من القضايا ما لا يحتمل التأجيل ، رغم انشغالنا بمصر وما يجري بها،.

لديّ اليوم قضية لمواطن عزيز ، يرجو أن يجد من ينصفه ، يقول السائق محمود ضيف الله عبد الرحيم القلاب.. تعرضت لحادث سقوط من صهريج بترول بتاريخ 0102,5,71 وتم اسعافي الى مستشفى الاسراء ـ عيادة الدكتورمحمد ابوعين وبعد المعاينة والتصوير تبين خلع الوتر الرافع لليد اليمنى وبتاريخ 18 ـ 5 ـ 2010 قامت الشركة التي اعمل بها بارسال برقية حوادث الى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وطلب الضمان الاجتماعي احداثيات الاصابة وشهادة الشهود وتقررلي عملية بتاريخ 26 ـ 5 ـ 2010 وكان الضمان لم يقرر الاصابة وجلست بالمنزل لمدة شهر وتعرضت خلال هذه الفترة الى معاناة من الآلام الشديدة ووجود التهاب وتحقن مياه بالكتف وبعد مرور شهر وافقت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على العلاج وبتاريخ 26 ـ 6 ـ 2010 تم اجراء العملية في المستشفى الاستشاري في عمان باشراف الدكتور الاستشاري محمد ابو عين وبعد مرور اكثر من شهرين من الآلام في اليد اليسرى قمت بمراجعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي واصطحاب تقارير طبية الى اللجان الطبية الاولية فأجابوني أنه غير مسجل لدينا في برقية الحوادث الا اليد اليمنى ولا نعترف باصابة الكتف الايسر وبعد مرور اشهر وانا اعمل العلاج الطبيعي على نفقتي الخاصة قررت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي عدم اعتماد اصابة اليد اليسرى وقاموا باعطائي نسبة عجز 8% عن اليد اليمنى وقمت بمراجعة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لاستلام مصاريف العلاج عن اليد اليمنى وبدل العطل والضرر حيث تبين انهم قاموا باقتطاع ميلغ كبير من مصاريف العلاج عن اليد اليمنى ولم يحتسبوا جزءا من مصاريف فواتير علاج اليد اليسرى ونسبة العجز عن اليد اليسرى بل احتسبوا جزءا من مصاريف علاج اليد اليمنى علما بأنهم قاموا بتوقيعي على اوراق وانا أمي لا اقرأ ولا اكتب وعندما ذهبت الى المحاسب سألته عن المبلغ وفي ذلك الوقت تم خصم مبلغ كبير من المصاريف التي دفعتها على نفقتي الخاصة علما بان المبلغ الذي دفعته بالعلاج هو دين من الاصدقاء والمعارف وعلمت ان المحاسبة تحاسب على تسعيرة نقابة الاطباءلسنة 1999 علما بأنه تغيرت الحياة وتبدلت الاسعار ولم تغير مؤسسة الضمان الاجتماعي(،).

ولقد قمت باجراء عملية لليد اليسرى بتاريخ 9 ـ 10 ـ 2010 في مستشفى الاستقلال على نفقتي الخاصة علما بان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ـ اللجنة الطبية الاستئنافية كشفوا على يدي اليمنى واليسرى وشرحت لهم ما حصل معي وبرفقتي التقارير الطبية ولم ينصفوا حقي ورفضوا اعتماد اصابة اليد اليسرى علما بان التقارير الطبية محدودة في اليدين ولم يعتمدوا التقارير وانني الان لا استطيع العمل وقامت الشركة بانهاء خدماتي لعدم قدرتي على العمل علما بأنني اعيل اسرة كبيرة تتكون من ثلاث زوجات واولادهن (ثلاث اسر) ،،.

من خلالكم اناشد واطالب بانصافي واعطائي حقوقي مع علمي بأن الظلم لن يستمر عليّ وعلى اسرتي في بلد صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله.

ولا نزيد على رسالة أخينا ، ففيه الكفاية،

بدوي حر
02-06-2011, 02:06 AM
حكومة سياسية.. هل يفعلها الدكتور البخيت؟ * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgلا أدري اذا كان خطر في بال الدكتور معروف البخيت ، حين اشهر مشروعه الاصلاحي لتطوير حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية قبل نحو شهرين ، ان تتاح له الفرصة لتشكيل حكومة جديدة ، لكن ذلك حدث ، وبوسعنا الآن ان نفترض مسألتين: اولاهما ان فكرة "الاصلاح" كانت تشغل الرجل بعد خروجه من موقعه آنذاك كرئيس لحكومة أخطات وأصابت ، وتعرضت لعاصفة من التدخلات والنقد ، والفكرة - بالطبع - لا يختلف عليها احد ، فبلدنا منذ عشرين سنة على الاقل "مهموم" بالبحث عن الاصلاح ، وقد بدأ تجربته في ذلك ثم تراجعت وانتكست ، ومساهمة الدكتور البخيت هذه تأتي في سياق ما طرح من مبادرات للمطالبة بتحرير حياتنا السياسية من ركودها ، واعادتها الى سكة "السلامة" من جديد ، وهي مساهمة تستحق التقدير ، وربما القبول مع بعض الاضافات قبل شهرين ، اما الآن فانها تحتاج الى اعادة نظر.. أو ربما الى ما هو اوسع من ذلك.

أما المسألة الثانية فهي ان الدكتور البخيت انطلق في مشروعه من ضرورة تهيئة المناخ او البيئة العامة في الاردن كضمان وحيد للنجاح او الاستمرار ، وبالتالي فانه رفض مثلا ان يكون تغيير قانون الانتخاب مدخلا مناسبا للاصلاح السياسي ، كما انه تحفظ على ان يفرض التغيير نفسه علينا دون ان نكون مستعدين له ، واعتبر بأن التعامل مع الثنائية الاردنية الفلسطينية يشكل تحدياً ضاغطاً على السياسات حين تناقش موضوع الاصلاح ، وترك الاجابة عن هذه القضية لمن يتصدى لصياغة "استراتيجية التنمية السياسية" في بلدنا ، مقترحاً - من وجهة نظره - اطاراً زمنياً عاماً على مرحلتين: اولاهما مدتها عشرون عاماً لتطوير النظام السياسي والاجتماعي بصورة متدرجة ومتأنية والاخرى مدتها عشر سنوات 2030( - )2040 وهدفها الوصول لمستوى التداول السلمي للسلطة التنفيذية. ثم استدرك ليذكرنا بأن هذه المدة 30( سنة) غايتها الوصول الى الاهداف النهائية للمشروع ، كما انها مدة مقترحة وقابلة للنقاش والتعديل.

لا اريد ان ادخل في تفاصيل المشروع ، فقد كتبت عنها آنذاك في هذه الزاوية ، وهاتفني الدكتور البخيت وقتها ودار بيننا نقاش حولها ، لكنني اريد أن استأذن في تسجيل ملاحظتين فقط بدافع وحيد: وهو ان صاحب المشروع اصبح ، الآن ، رئيسا للحكومة ، وان ما ذكره قبل شهرين على سبيل "تقديم" الوصفات الفكرية من موقعه كخبير استراتيجي او مثقف سياسي قد اختلف الآن النظر اليه او التعامل معه ، على الاقل من زاويتين: احداهما شخصية تتعلق بموقع الرجل الآن على رأس السلطة التنفيذية ، والاخرى موضوعية تتعلق بمضامين المشروع وخياراته في ضوء الاحداث والمستجدات الداخلية والاقليمية والدولية التي نعرفها جميعاً.

اما الملاحظة الاخرى ، وهي متصلة بالملاحظة الاولى ، تتعلق "بالتوقيت" المقترح لانضاج المشروع واكتماله ، وبالادوات التي يمكن ان تستخدم في انجازه ، فكتاب التكليف السامي يؤكد - مثلا - تحقيق اصلاح حقيقي في اسرع وقت ، وعلى انجاز منظومة تشريعات سياسية في مقدمتها قانون الانتخاب.. الخ ، وهنا فانني اقترح ان اعادة النظر في مسألة "المدة" لتكون ثلاث سنوات بدل(30) سنة ، واعتقد انها مناسبة اذا ما أعيد تحرير المشروع الاصلاحي الذي قدمه الدكتور البخيت في مناخات "الاسترخاء" السياسي قبل شهرين ، كما اقترح ان ينطلق تنفيذ المشروع الآن من "انشاء" حكومة سياسية تعمل وفق الدستور ولا تمتلك أي حصانة وتخضع للمراقبة والمحاسبة وتمتلك من السلطات ما يكفي: لاداء مهامها التنفيذية وما لا يكفي للهيمنة على السلطات الاخرى او على مؤسسات المجتمع المدني وتتسلح ببرامج سياسية ولا تحتمي خلف رأس الدولة.

هذا بالنص ما ذكره د. البخيت عن الحكومة السياسية التي يدعو اليها ، واعتقد ان امتحانه الاول هو في تنفيذ هذه الفكرة.. فهل يفعل ذلك؟. دعونا ننتظر.

بدوي حر
02-06-2011, 02:07 AM
نحو فريق وزاري من كافة الاطياف للمرحلة المقبلة * خالد الزبيدي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL18.jpgثلاثة محاور رئيسة تقف امام حكومة الدكتور البخيت ، الاول الاصلاح الحقيقي سياسيا ، واقتصاديا ، والثاني معالجة قضايا الغلاء المتراكم الذي استفحل حتى طالت الجميع ، والثالث اقصاء المتنفذين الذين وجهوا الحركة الكلية للاقتصاد نحو مصالحهم اولا وثانيا ، واستفادوا من برامج الخصخصة ، وولدوا تشوهات تنموية عندما اضاعوا فرص الاصلاح والتنمية بخاصة في المحافظات والارياف والقرى والبادية.

البعض بدأ يروج ان د. البخيت في جهوده لتشكيل حكومته الجديدة يبتعد عن الاعتماد على رجال الاعمال وفعاليات القطاع الخاص ، ويستندون في ذلك الى واقع تجربة سابقة مريرة عندما انغمس بعض رجال"البزنس" في السياسة ووصلوا الى مناصب رفيعة ، وكانوا يتحدثون كثيرا عن الاصلاح السياسي والاقتصادي دون تحقيق انجازات حقيقية على ارض الواقع ، وكثيرا ما يشعر المراقب الراصد بان الحراك الذي تم سابقا لم يكن مثمرا.

وباعتبار الاردن يعمل في بيئة استثمارية منفتحة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ، وان القطاع الخاص يشكل نحو ثلثي الناتج المحلي الاجمالي ، فان الحاجة والمسؤولية السياسية والاقتصادية الاجتماعية تستدعي التدقيق بين الاصلاح المصطنع والاصلاح الحقيقي ، وبين رجال اعمال ناجحين في اعمالهم ، ورجال عمال غير قادرين على النجاح الا من خلال المرور باروقة الحكومة.

لقد مررنا بسنوات صعبة وما زالت قائمة ، الاصلاح السياسي كان مجرد تصريحات وعملية الاقتراع غالبا ما فقدت نزاهتها حتى عزف عنها الناخب واحجم عن المشاركة خصوصا الشباب الذي نراهن عليه لبناء مستقبل افضل دون ان نحميهم من الوقوع في الاحباط والتهميش ، وكثيرا من نحملهم مسؤولية اوضاعنا وسوء اختيارهم دون ان نقوم بما يجب ان نقوم به في معظم مناحي الحياة.

بعيدا عن التطرف في اختيار الحكومة المقبلة او استبعاد اخرين ، فالمرحلة تحتاج الى من تتوافر لديهم النزاهة والنجاح سواء كان في القطاع العام او الخاص ، نائب سابق او متقاعد مدني او عسكري او عشائري بالمعنى القديم المرغوب في المجتمع ، حزبي او نقابي ، فالاردن في هذه المرحلة بحاجة الى نسيج سياسي اقتصادي اجتماعي منسجم يقدم المصلحة العامة الف مرة على مصلحته الخاصة.

قوانين وانظمة اقرت ولم تنفذ بشكل فعال منها الافصاح عن الذمة المالية للمسؤولين ، بحيث تطال الاقارب المقربين بهدف حماية المال العام ، ومتابعة الثراء الذي يظهر دفعة واحدة بعد الابتعاد عن المنصب ، والزام بعض المسؤولين بعدم التوظيف في مؤسسات محددة اقليمية ودولية لعدة سنوات لحماية القرار الرسمي من الوقوع في مغريات الغير.

بدوي حر
02-06-2011, 02:08 AM
مش كده يا ودييييييييييييييييع * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgمجموعة دعايات سخيفة شاهدت بعضها مضطرا على التلفزيون تنتهي بعبارة ( أيوه كده يا وديييييييييييييع....) يقولها منتج متكرش ، شهواني وأحمق ، يحول المخرج لديه الى مجرد بطرون مغلوب على أمره ، حتى يستطيع العمل في الإخراج السينمائي ..وكما تعرفون ، فهذه الدعايات هي دعاية لأفلام تجارية تذاع على أحدى القنوات التي يملكها جمال اشرف مروان الذي هو حفيد جمال عبد الناصر من ابنته منى ، ويقول الساخر المصري الرائع بلال فضل في هذا الموضوع :"مات جمال عبد الناصر وهو يدعو شعب مصر لأن يلبس مما يصنع ، ويعيش حفيده من خير قناة فضائية تدعو شعب مصر لأن يقلع ما يلبس،"

نرجع لموضوعنا ، فإن الشعب المصري وقبله التونسي ، ؟ والعربي عموما ، تمرد على هذا المسؤول الفاسد المفسد ، ولن ينصاع لرغباته وشهواته ، بل يقف له بالمرصاد ، ويدافع عن (نصّه) وعن ممثلاته وممثليه ، ولن يحولهم الى الاعي في يد ذلك المتج الفاشد المفسد.

لن يقبل وديع بعبارة ( أيوه كدة يا وديييييييع) نهاية للنقاش ، بل انه اخرج السوط وهوى به على الرأس الفاسد الذي بدأ يصرخ ويصيح :"مش كده يا وديييييييييييييع" ، لكن وديع ....وديعنا الجديد الذي لم يعد وديعا الا مع الأنقياء الشرفاء ، لن يعود ال ما كان عليه مهما كانت النتائج والظروف.

على ذلك المنتج السينمائي الفاسد الذي لم يتف وديع بوجهه بعد ، ولم ينله بخيزرانته ، حتى الان ..عليه وعلى جميع أمثاله من المتنجين الفاسدين المتوزعين ، كبندورة الجن ، في ارجاء الوطن العربي ، عليهم أن يحذروا من وديع الجديد.

وعلينا جميعا... لا أن نكون مع وديع الجديد فقط ..بل نكون جميعا.... وديع الجديد،،

سلطان الزوري
02-06-2011, 10:37 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-07-2011, 02:19 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-07-2011, 02:20 AM
الاثنين 7-1-2011

المطلوب معروف والوقت ضيق


ذهبت حكومة الرفاعي وجاءت حكومة البخيت، والفرق بين الحكومتين كبير، لأنه يتعلق بتشخيص المشكلة الذي يقرر أسلوب العلاج.

الحكومة السابقة قبلت نظرية أن الاحتجاجات الشعبية تعود لأسباب اقتصادية ومعيشية في مقدمتها ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخول والبطالة، فجاءت بحلول اقتصادية واجتماعية عالية التكاليف على الموازنة، ولكنها تخفف مؤقتاً من وطأة الغلاء والبطالة وتدني الرواتب والأجور.

الحكومة الجديدة لا تستطيع أن تتراجع عن تنازلات الحكومة السابقة التي أصبحت حقوقاً مكتسبة، ولكنها ترى أن الاحتجاجات لا تعود لأسباب اقتصادية فقط بل سياسية أيضاً، أهمها عدم الرضى عن: قانون الانتخاب، مستوى الحريات العامة، الجدية في محاربة الفساد ، التقدم باتجاه الديمقراطية الحقيقية، الالتزام بالدستور ، وعدم الثقة برجال الأعمال وأصحاب المصالح في مواقع المسؤولية.

القرارات الاقتصادية والإدارية يمكن أن تتخذ على مستوى الحكومة، أما الإصلاحات السياسية فلا تتخذ إلا على مستوى الحكم. ويبدو واضحاً أن الإرادة متوفرة والإجراءات المطلوبة معروفة، كما حدث في عهد حكومة فيصل الفايز، التي جاءت كحكومة إصلاح سياسي فأسست وزارة للتنمية السياسية، ثم انتكست في منتصف الطريق بدعوى أن الإصلاح الإداري له الأولوية، فلم نحصل لا على الإصلاح الإداري ولا على الإصلاح السياسي. بل على وزارة للتنمية السياسية ما زالت قائمة حتى اليوم.

إذا صح أن عدد أعضاء الأحزاب اليسارية والقومية والإسلامية لا يزيد عن 2% من أبناء الشعب فهذا لا يقلل من قيمتهم، فالناشطون السياسيون في أعرق البلدان الديمقراطية لا يزيدون عن هذه النسبة، وهذه الأحزاب تستحق كوتا للقوائم النسبية، على أن تتوسع تدريجياً في المستقبل، وقد جاءت الأجندة الوطنية بصيغة معينة يمكن الرجوع إليها.

في علاج المشكلة الاقتصادية ليس هناك مجال للمزيد من الإجراءات التي قامت بها الحكومة السابقة، أما في علاج المشكلة السياسية فيستطيع الرئيس الجديد أن يعود إلى خطاب التكليف وإلى محاضراته ومقابلاته الصحفية والتلفزيونية حول عملية الإصلاح السياسي التي قد تكون السبب في تكليفه بالمسؤولية.

يتوقف الكثير على نجاح هذه الحكومة، ومن حقها أن تأخذ فرصة، وهي تعرف أن الوقت ضيق.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-07-2011, 02:20 AM
السباق، والجائزة مصر !


.. بعد خطاب المرشد الإيراني خامينئي.. بالعربية الفصحى هذه المرّة، يكون السباق المحموم بين الأميركيين وحلفائهم الأوروبيين، والفضائيات إياها، وحماس والاخوان.. وآلاف المتسلقين السياسيين.. وإيران وحلفائها، يكون السباق قد وصل أوجه.. أما الجائزة .. فمصر!!.

والصورة كاريكاتورية بامتياز، فالجميع يتسابق على الجائزة المصرية، وعلى اختطاف مصر. فيما شعب مصر ينتظر: المحتجون منهم، والموالون والجيش الموزع في الشوارع. ينتظر نتائج الحوار الذي دخله أحزاب الوفد والتجمع والناصريون.. ويدخله الآن الإخوان كما فهمنا من د. عصام العريان. فلا أحد يريد أن يبقى خارج السباق أو يتنازل عن الجائزة!!.

وزيرة الخارجية الأميركية، وراسمو السياسة في واشنطن يريدون أن يقود الجيش المصري العملية الديمقراطية .. نعم هكذا: أن يقود الجيش العملية الديمقراطية!! ترى ماذا كان يعمل الجيش المصري منذ عام 1952.. منذ اللواء محمد نجيب إلى البكباشي جمال عبدالناصر، إلى القائمقام أنور السادات إلى الفريق الجوي حسني مبارك؟!.

ومن هو اللواء سليمان، والفريق الجوي شفيق رئيس الوزراء؟؟.

حالة من التدليس والخداع والضحك على شعوب المنطقة التي تبحث عن .. النهاية السعيدة في الفيلم الهندي الطويل!!.

يبقى الشباب الذي بدأ من ساحة التحرير. الشباب الذي نخشى، وعن يقين، أنه سيكون كبش الفداء في العملية السياسية، وأنه الخاسر الوحيد في هذا السباق. فهناك مستفيدون كثر، وهناك منتصر واحد هو.. ضباط الجيش!!.

ونبقى نشير «للبلطجية» بأصبع الاتهام إلى: بلطجية الداخل المصري، وبلطجية الأميركان والأوروبيين والإيرانيين. من خارج مصر. وقلب الجميع على شباب مصر وشعب مصر!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
02-07-2011, 02:20 AM
اللّهم اشهد !


كل شيء مقبول وممكن باستثناء الاقتراب من الشرعية الدستورية فالإصلاح الذي هو مطلب مستمر وعادل يجب ألا يعني وبأي شكل من الإشكال وتحت أي مبرر وحجة إطلاق رصاصة على قلب الدولة فالكل يعرف قصة ذلك الدبُّ الأبله الذي حاول طرد الذبابة عن أنف صاحبه النائم فلم يجد ما يفعله إلا أن يتناول صخرة كبيرة ويلقي بها عليه فيهشم رأسه ويقتله شرّ قتله .

وأولاً وبداية لابد من أن يتم الإصلاح ,الذي كان مطلباً واستمر مطلباً وسيبقى مطلباً وذلك لأن الحياة لا تتوقف وهي متجددة باستمرار مما يعني ضرورة التجديد المتواصل, بالتوافق والتفاهم ومن خلال المؤسسات والهيئات الشرعية وليس باغتنام الظرف الإقليمي واللجوء إلى استعراض القوة والابتزاز والاعتماد على الضغط الخارجي وأوله ضغط الولايات المتحدة الأميركية والغرب فهذا سيؤدي إلى الاختلاف والى الرفض وسيخلق ظروفاً من الضروري تجنبها وبخاصة وأن وضعنا في الأردن يختلف عن وضع مصر ووضع تونس وبعض الدول العربية الشقيقة.

نحن في الأردن محكومون دائماً وأبداً ,ليس منذ العام 1950 بل منذ أن تأسست هذه الدولة في بدايات عشرينات القرن الماضي, باستحقاق القضية الفلسطينية وهذا الاستحقاق له تجليات عدة أولها ضرورة تقديم الوحدة الوطنية على أي اعتبار آخر وتحاشي المس بها تحت أي مبرر وحجة ووضعها دائماً وأبداً فوق التنافسات الحزبية والألاعيب السياسية إذْ بالإمكان استخدام أي وسيلة في هذا السباق وفي هذا التنافس باستثناء هذه الوسيلة .

لا يجوز أن يقترب أي اتجاه وأي طرف من الوحدة الوطنية من قبيل الاستقواء بالسعي للمسَّ بها لإخافة الآخرين فهذا من الخطوط الحمر كما أن الشرعية الدستورية من الخطوط الحمر أيضاً إذْ أن بالإمكان تغيير القوانين والأنظمة واستبدال الحكومات والبرلمانات وبالأساليب والوسائل التي تجمع عليها غالبية الأردنيين أما الدستور فإن الاقتراب منه يجب أن يكون بحذر شديد وبمسؤولية وطنية عالية وبحيث ألا يصبح سهلاً على أي مجموعة أو جماعة أو تنظيم أو تجمع أن يعتصم بـ «الحَرد» وأن يستغل ظرفاً من الظروف الإقليمية أو يستقوي بأي جهة خارجية لا الولايات المتحدة ولا غيرها للضغط من أجل المـس بالشرعية الدستورية .

قبل المطالبة برئيس وزراء منتخب وبحكومة برلمانية منتخبة يجب التنبه إلى أن هذا يقتضي تغيير عدد من مواد الدستور وهي مواد أساسية معروفة تتعلق بكيانية الدولة كما يجب التنبه إلى أن تغيير ولو حرف واحد في الدستور الأردني يتطلب موافقة ثلثي مجلس الأمة بجناحيه أي مجلس الأعيان ومجلس النواب وهنا فإنه لابد من التذكير بأن هناك مواد دستورية تنص على :أن السلطة التشريعية مناطة بمجلس الأمة والملك وأن الملك هو رئيس السلطة التنفيذية وأنه يمارس صلاحياته في هذا المجال من خلال وزرائه أما القضاء فهو مستقل لكن على المحاكم أن تصدر أحكامها باسم الملك وتنص أيضاً على أن الملك يعين رئيس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناءً على تنسيب رئيس الوزراء .

إننا في هذا البلد ,استجابة لِما تتعرض له المنطقة كلها وهذا شيء طبيعي, نمر بظروف دقيقة ولنا ظروفنا وقضايانا الخاصة ومحكومون باستحقاقات القضية الفلسطينية أكثر كثيراً من غيرنا وهذا يفرض علينا أن نعرف مواطئ أقدامنا قبل أن نقوم بأي خطوة كما أنه على أيًّ منا ألاّّ يغريه الاستقواء بالخارج لفرض رأيه ومعادلته على الآخرين تحت الضغط والتهديد فهذا هو أم الكبائر وهذا سيؤدي إلى التعارض الذي سيؤدي بدوره إلى التناقض ثم إلى الخلاف .. واللّهم إشهد!!

صالح القلاب

بدوي حر
02-07-2011, 02:21 AM
انتهاء حقبة ..


الليبرالية الرثة انتجت زواجا غير شرعي بين الرأسمال والسياسة وبالتالي مزجت بمهارة فريدة التنمية الانتقائية بالعدالة الانتقائية بالفساد المعولم مما ادخل مجتمعات ودولاً في ازمات مستحكمة وهذه الليبرالية ندعوها بالرثة لانها ليست كالليبراليات الاوروبية اوالغربية عموما تؤمن بالسوق الحرة للافكار قبل السلع فليبراليتنا العربية تؤمن فقط بالسوق الحرة للرساميل غير انها متخلفة ومحافظة حين يتعلق الأمر بالأفكار.

التداعيات التي يمكن التقاطها من ثنايا الثورة المصرية تؤكد هذا الاستنتاج فرجال الاعمال الذين اثروا عبر الالتصاق بالسلطة واصحابها هم الآن هدف من اكثر الاهداف وضوحا للحركات الاجتماعية، فالفساد والاستئثار بالسلطة هما من حرك جموع الشباب، والسلطة المتداعية تعرف ذلك جيدا اذ سرعان ما قدمت القرابين للثورة من امثال احمد عز رجل الاعمال والمناضل الشرس في الحزب الحاكم واعلنت انها ستحاسبه علها تخفف من حجم الغضب الشعبي.

رجال الاعمال الذين استثمروا بالسياسة فاثروا وانتفخت جيوبهم مثلوا جيلا من القادة في الحقبة الليبرالية الرثة على المستوى العربي وهم ليسوا حكرا – والحمد لله – على مصر فانك تجدهم أنى وجهت وجهة في هذا اليباب العربي وبالتالي فان اي تغيير في الساحات العربية لا بد وان ياخذ موقفا جديا من هذا الزواج غير الشرعي.

في الحقبة الايلة للاندثار انهارت القيم المتصلة بفصل السياسة عن البزنس بعد ان كانت سدا منيعا تحجز شراهة راس المال من ان يعتدي على الفقراء عبر استخدام الدولة كأداة افقار واضحت مفردات : مثل مبادئ، وتقاليد سياسية، واعراف برلمانية، نكتة سمجة في صالونات اصحاب البزنس سواء في مصر اوفي العديد من اقطار الوطن العربي بحيث تداخلت ميكانزمات ادارة الشركات بمثيلاتها من ادارة شؤون الادارة العامة ولان الليبرالية العربية الرثة لا تقيم وزنا لفكرة السوق الحرة للافكار فان الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة كانت اخر همها.

الزلزال المصري هدم الهالة التي غلفت الساسة الخارجين من رحم البزنس ووضعتهم في موقف الدفاع عن النفس غير ان ارتدادات هذا الزلزال سوف تطوح بهم ليكونوا خارج المشهد السياسي لحظة ان يستحكم على الناس زمام المبادرة ويعيدوا تشكيل سلطاتهم استنادا الى صناديق الاقتراع.

انتهت تماما حقبة رجال الاعمال الساسة بتحول رجل اعمال مثل احمد عز من راسم للسياسات في الحزب الحاكم الى طريد للعدالة واشقاء عز – وما اكثرهم – في ذات الطريق والى ذات المصير وهو درس تاريخي وعلامة تاريخية ايضا على انتهاء حقبة وولادة اخرى.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-07-2011, 02:21 AM
الصحافيون الأجانب في عمان


عندما تتاح للبعض منا فرصة إسماع صوته في الصحف الأميركية عن طريق بعض الكتاب الأميركان- حتى لو كانوا من الدرجة الثانية- الذين يأتون لعمان ويتم ترتيب لقاءات لهم من قبل بعض المتعاونين (fixers) مع عينة أو «شلة» لا تعكس رأي الأردنيين بشكل عام، ربما علينا أن نبيّن أن عوامل عدم الإستقرار في المنطقة ليست فقط داخلية وإنما هناك دور سلبي لعبته الولايات المتحدة وما زالت.

طبعا هذا لا يقلل من أهمية مناقشة المواضيع الداخلية، لكن أي متابع لما يكتب في الصحف الأميركية أو يشاهد أي محطة تلفزيونية أميركية يندهش من التركيز المبالغ فيه على عوامل عدم الإستقرار الداخلية في المجتمعات العربية.

فكثير من برامج التلفزة الأميركية التي تغطي ما يجري في المنطقة وبخاصة في ظل الأحداث الأخيرة تصوّر أن أسباب عدم الإستقرار واندلاع الاحتجاجات هي داخلية فقط، وبعيدا عن دقة من عدم دقة هذه المقولة فإن الخطر في مثل هذا التوصيف يكمن في تكوين رأي عام أميركي لا يرى أن لأميركا أي دور في خلق ظروف الإحتجاجات في المنطقة!

طبعا هنا لا نفكر بنظرية المؤامرة، لكن أي متابع ذكي، ولن نقول باحث إستراتيجي، لا يمكن له تبني أي مقاربة لتفسير ظاهرة الاحتجاجات في المنطقة العربية دون الأخذ بعين الإعتبار السياق الأعرض المتمثل بموقف أميركا المعادي للديمقراطية في المنطقة.

لهذا ربما من المفيد أن نتذكر أن هذه الشاكلة من الصحافيين الأجانب غير مهنيين، قصتهم بالكامل تتمحور حول الديناميكية الداخلية للإحتجاجات، وهم أقل جرأة في عرض ما يراه الشارع من سياسات أميركية-إسرائيلية ودورها في خلق عوامل عدم الإستقرار.

قرأت بعض المقالات الإستشراقية في كبريات الصحف الأميركية- التي كتبها كتاب من الدرجة الثانية- تختزل عوامل تخلف المنطقة وبالتالي لجوؤها للعنف بأسباب داخلية متناسية عن قصد دور أميركا في التحالف مع انظمة سلطوية. ربما غاب عن بال البعض أن كثيرا من مشاكل المنطقة هي بسبب السياسات الأميركية في المنطقة وبخاصة المتعلقة بالموقف من الديمقراطية، فالقضية لا يمكن إختزالها بتحديات مجتمعية وسياسية واقتصادية داخلية على أهميتها.



د. حسن البراري

بدوي حر
02-07-2011, 02:22 AM
نجوم في الميدان


مذيعة تلفزيونية تتجول في ميدان التحرير وتلتقي مجموعة من النجوم الراحلين والكبار يحملون لافتاتهم ويقفون بين الشباب والمعتصمين :

- المذيعة: الست العظيمة كوكب الشرق ام كلثوم تقولي ايه للشباب والنظام؟

* ام كلثوم: بحب أقول للشباب (انت عمري). وبقول للنظام: (يا ظالمني)..

المذيعة : الأستاذ الموسيقار محمد عبد الوهاب تقول ايه للشباب والنظام؟

محمد عبد الوهاب:بقول للشباب: (ردّت الروح) وللنظام: (يا وابور قلي رايح على فين).

المذيعة: العندليب عبد الحليم حافظ؟

عبد الحليم : بقول للشباب: (جبار)، وللنظام: (توبة)!!

المذيعة: ونشاهد من بعيد الفنانة نجاة الصغيرة تحمل لافتة وتهتف مع المتظاهرين..تقولي إيه لشباب الميدان :

نجاة: اقول لهم (طول عمري أحبك)..

المذيعة وللنظام؟؟

نجاة الصغيرة: ( أسألك الرحيل)..

كما نشاهد على الرصيف المقابل الفنانة شادية..وها نحن نقترب من الفنانة شادية..مساء الخير ست شادية!!

شادية: مساء النور!

المذيعة: كلمة تحبي توجهيها للمشاهدين؟

شادية: بقول للشباب ( أحبكّ قوي)..وللحكومة(مكسوفة منك).

*المذيعة: الاستاذ كارم محمود؟

* كارم محمود: بقول لأولاد التحرير..(عيني بترف)..وللجماعة اياهم ( يا انا يا العزول)

المذيعة.فرصة جميلة جداً نلتقي الفنانة الكبيرة ليلى مراد..بتحبي تحكي حاجة للجماهير العظيمة؟

ليلى مراد : بقول للشباب : (يا أعز من عيني)..وللحكومة: (سنتين وأنا احايل فيك) وللبلطجية: (اتمخطري يا خيل).

المذيعة..على الطرف الآخر من ميدان التحرير..يمسك فريد الأطرش عوده ويغني..دعونا نقترب أكثر من ملك العود، استاذ فريد بتحب تقول ايه في الأجواء العظيمة دي:

فريد الأطرش: بقول لاولادي في الميدان (جميل جمال)...وللجماعة اللي هناك: ارجوك ارجوك (اديني ميعاد)!!

المذيعة تقترب من السيد مكاوي..تعرّفه بنفسها ثم تقول له : تقول ايه للشاب المصري وبتقول ايه كمان للحكومة.

سيد مكاوي: بقول للشباب المصري: (أوقاتي بتحلو..بتحلو معاك)..وبقول للحكومة (بلاش معاندة)

في هذه الأثناء يتجمع حولها مجموعة كبيرة من الفنانين الكبار فتأخذ كلمة واحدة فقط لكل واحد منهم : عادل أمام تفضل: (رسالة الى الوالي)، احمد زكي: (ضد الحكومة) ، اسماعيل ياسين(حيجننوني)، عمر الشريف (ليلة الجنرالات)، فريد شوقي (بطل للنهاية)..

المذيعة أخيرا اعزائي المشاهدين ، أشاهد الفنان الرائع محمود عبد العزيز يجلس وحيداً بعيداً عن زملائه الفنانين : في إيه استاذ محمود؟.

محمود عبد العزيز : (خلطبيطة)..بصراحة (خلطبيطة)..

ملاحظة: كل عنوان يقع بين قوسين هو أسم أغنية مشهورة او عمل سينمائي مهم للفنان المذكور.



احمد حسن الزعبي

sab3 alsaroum
02-07-2011, 07:50 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
02-07-2011, 02:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-09-2011, 01:28 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الرائع شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-09-2011, 01:29 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الرائع شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-09-2011, 02:15 AM
الاربعاء 9-2-2011

إعادة عقارب الساعة إلى الوراء


المفروض أن عملية الإصلاح الاقتصادي في الأردن أخذت مجراها ابتداءً من 1989 بالتعاون مع صندوق النقـد الدولي. في ظل التصحيح تم تخفيض العجز في الموازنة من 20% في 1988 إلى 3% في 2004، وتخفيض المديونية من 200% من الناتج المحلي الإجمالي في 1988 إلى 70% في 2004، وأصبحت معظم الأسعار تتحدد على ضوء العرض والطلب في السوق، ولم تعد الحكومة متورطة في إدارة المصانع والفنادق والطيران، بل تفرغت لمهمتها في التقنين والتنظيم والإِشراف وحماية المنافسة ومنع الاحتكار.

الإصلاح الاقتصادي لم يرافقه إصلاح سياسي بنفس الزخم والمستوى، مما أنتج احتقانات جاء الوقت الآن للتعامل معها عن طريق عملية إصلاح سياسي شاملة ومتكاملة، بحيث يقف الإصلاح والتحديث على قدمين، ولا يبقى على قدم واحدة.

نقطة التحول الراهنة شكلت فرصة لبروز بعض الأصوات التي تطالب بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وتتوقع إلغـاء نظام السـوق الحر، وقيام الحكومة بعمليات الاستيراد وهي التربة المناسبة للفساد، والتوسع في الدعم الاستهلاكي بأموال مقترضة.

الدعم الذي تقدمه الحكومة لا يعفي المواطن من دفع الثمن الحقيقي، فالدعم يعني ديناً على المواطن أن يسدده مع الفوائد عن طريق الضرائب المباشرة وغير المباشرة. ورئيس الحكومة لا يستخدم أمواله الشخصية في دعم المستهلكين، بل يستخدم جيوبهم.

سوف يسمع رئيس الحكومة من يطالبه بإعادة وزارة التمـوين، وتحديد أسـعار السلع والخدمات، وإعادة استملاك المصانع والشركات لتعود مزرعة للمحاسيب، وفرض ضرائب تصاعدية تؤدي إلى تهريب الأموال وتهجير الاستثمارات، وبالتالي وقف النمو وزيادة البطالة.

في المرحلة الراهنة مطلوب إصلاح سياسي: قوانين ديمقراطية للانتخابات والاجتماعات العامة والحريات العامة. وهذا لا يعني التراجع عن الإصلاح الاقتصادي وإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

حتى الصين، الدولـة التي يحكمها الحزب الشيوعي تأخذ بنظام السوق، وتطلق للقطاع الخاص حرية الحركة، والنتيجـة نمو اقتصادي هو الأعلى في العالم، لكن بعض الأصوات عندنا أكثر شيوعية من الحزب الشيوعي.

ينسـى أصحاب الأصوات الرجعية أن الأوضاع الاقتصادية قبل 1989 التي يطالبون بالرجوع إليها، قادتنا إلى الإفلاس والركوع أمام صندوق النقد الدولي للحماية من الدائنين، فهل يعيد التاريخ نفسـه.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-09-2011, 02:16 AM
الجامعة الجديدة والمال العربي!


.. قد يكون مشروع جامعة العلوم الطبية أكثر مشروعات العمل العربي تكاملاً وجودي، فالتمويل السعودي – القطري – الأردني لاقامة الجامعة، والمستشفى التعليمي وفنادق اقامة المرضى ومتنزهاتها وأسواقها، والخبرات العلمية المتراكمة التي حققتها الخدمات الطبية الملكية خلال ربع القرن الماضي، كافية لاقامة هذا الصرح العظيم المؤمل أن يخدم حاجة السعودية وقطر والأردن من الأطباء، والممرضين والمختصين في علوم الحاسوب والدراسات الطبية المتخصصة العليا.

إن الكلفة المعلنة للمشروع الكبير تكاد تكون أكثر من متواضعة بالمقارنة فيما نسمعه من تكاليف مشروع مماثل في الأقطار الغنية الشقيقة. كما أن مدة تنفيذ المشروع وتجنيد كادراته التعليمية محدودة للغاية، فنهاية عام 2014، هي مسافة زمنية قريبة.. وسنرى، في نهاية ذاك العام، عالماً يضجُّ بالحياة في الماضونة، التي تنتظر العقول والسواعد الأردنية والعربية لتخرج من الانتظار التاريخي على سيف البادية، إلى الخضرة والحياة والطب والعلوم المتقدمة!!.

لا يستطيع الأردن أن يقف عند الأشياء الصغيرة، فنحن حين نتحدث عن البطالة لا نقف عند «تشغيل» الناس لمجرد لقمة الخبز، وإنما نتحدث عن أطباء علماء، وعن مهندسي حواسيب، وعن بناة جامعة ومستشفى وفنادق وأسواق ومتنزهات!.

وحين نتحدث مع البطالة عن الفقر، فإنما نتجاوز الكفاية من الخبز، والسكن المستور إلى الكفاية الإنسانية، والحياة الكريمة دون قلق على ما باليد، وخوف من المستقبل!!.

ستكون جامعة العلوم الطبية بيد قوية أمينة فقواتنا المسلحة قادرة على إدارة أفضل المستشفيات بعد أن أثبتت مؤسساتها الطبية أنها القمة في المعالجة والتقدم العلمي، والشجاعة في اقتحام المجهول والخطير. وها هم رجالها في غزّة وجنين وأفغانستان وإفريقيا وهاييتي.. وكل مكان يتحدون الصعب، ويطلعون الحياة من مواطن المرض والمعاناة وقسوة الحروب.

نحيي المال السعودي والقطري الذي يستثمر في الأردن ويزرع الحياة والتقدم في الوطن العربي!!.

طارق مصاروة

بدوي حر
02-09-2011, 02:17 AM
أين العرب؟!


من أهم ما أكدته التطورات التي شهدتها مصر، التي لا تزال حبلى بما هو في عالم الغيب, هو أن الأمن العربي (الاجتماعي) واحد وان التأثيرات المتبادلة في هذه المنطقة العربية الممتدة من تطوان في الغرب وحتى رأس الخيمة في الشرق تشبه واقع المياه في الأواني المستطرقة ولهذا فإنه مخطئ من يظن أن أطراف أثوابه بعيدة عن ألسنة النيران المتأججة في ميدان التحرير في القاهرة وأنه باستطاعته أن ينام ليله الطويل هانئاً وبدون كوابيس ولا أحلام مزعجة.

ولهذا فإنه كان على الدول العربية كلها ألاّ تدفن رؤوسها في الرمال، على طريقة النعامة عندما تستشعر الخطر, إزاء هذا الانفجار الشعبي الهائل الذي شهدته مصر وألاّ تبقى تلاحق الأحداث عبر شاشات الفضائيات وتلاحق المواقف من خلال الايجازات اليومية التي دأب باراك اوباما على إطلاقها وأنه عليها أن تبادر على الفور لإعلان حالة الطوارئ السياسية وتتداعى لاجتماعات سريعة على مستوى صانعي القرارات ووزراء الاقتصاد وليس على مستوى وزراء الداخلية ومدراء المخابرات وقادة الأجهزة الأمنية.

لقد حدث هذا الانفجار الذي لا تزال ارتداداته الزلزالية مستمرة نتيجة عوامل كثيرة من بينها الترهل وشيخوخة النظام ومن بينها الفساد واحتكار السلطة من قبل مجموعة واحدة وحزب واحد لكن الأهم من هذا كله هو البطالة المتفشية وهو التمايز الطبقي الهائل بين الأغنياء والفقراء وهو أيضا ذوبان الطبقة الوسطى واختفاؤها وهذا من المفترض أنه همّ بات يؤرق العرب كلهم حتى بما في ذلك الذين لا يعرفون لا الفاقة ولا المسغبة فالمثل يقول أنك إن لم تسارع للمساعدة في إطفاء النيران عندما تشتعل في بيت جارك فإنها ستنتقل حتماً إلى بيتك.

هناك مثل آخر يقول :»عندما تكون هناك أسود جائعة فإنه على الغزلان ألاّ تتباهى باستعراض رشاقتها» وهذا هو حالنا في المنطقة العربية إذْ أن هذا الزلزال الذي ضرب مصر سينتقل حتماً إلى الدول الشقيقة التي تظن أنها في مأمن وأنها تعتصم بإمكانياتها المادية الوافرة والأسباب بالنسبة لهذه الدول الشقيقة لن تكون الفاقة وقلة ذات اليد والبطالة وشح الخبز بل النفخ في إحدى القضايا العالقة التي بالإمكان استغلالها من أي جهة لها مصلحة كالطائفية وكالديموقراطية وكحقوق الإنسان وكتقاسم السلطة والثروة.

سيأتي يومٌ تصبح فيه هذه العمالة الآسيوية الرخيصة عبئاً على أمن بعض الدول العربية وعلى تركيبتها الديموغرافية وسيأتي يومٌ ستطالب فيه جاليات جيراننا على الشاطئ الآخر من «الخليج العربي» بجنسية الدول التي تحل ضيوفاً عليها وعندها فإن الغرب كله سيبادر إلى تأييدهم وإلى ممارسة ضغط حقيقي على هذه الدول لحملها على الاستجابة إليهم ولهذا فإنه يجب التنبه إلى هذا الأمر منذ الآن ويجب أن يكون البديل لهذه العمالة الآسيوية من مصر ومن الدول الشقيقة الأخرى التي تشكل البطالة فيها ويشكل الفقر الذي تعاني منه كابوساً يجعلها تتوقع أن يحصل عندها ما حصل في تونس وما يحصل في ميدان التحرير في القاهرة.

يجب ألاّ يُفهم هذا الذي نقوله بالطريقة التقليدية السابقة عندما كان بعض الأشقاء يبادرون إلى ابتزاز أشقائهم هناك على ضفة الخليج العربي الغربية من خلال التهويل والتهديد والوعيد والتلويح بقبضة الجارة العزيزة على الشاطئ الشرقي لهذا الخليج فالمقصود هنا هو أن الأمن الاجتماعي العربي واحد وأن ما يحدث من هزات اجتماعية في إحدى الدول العربية لن يبقى محصوراً فيها وأنه بالتأكيد سينتقل إلى دول عربية أخرى وإن بأشكال مختلفة وبدواع غير الدواعي التي تقف خلف انفجار تونس وخلف انفجار مصر.. و«أُكلت يوم أُكلَ الثور الأبيض».

صالح القلاب

بدوي حر
02-09-2011, 02:17 AM
كنت شاهداً


من البديهي ان تكون منطقتنا قبلة للصحافة العالمية بعد زلزال تونس الديمقراطي وثورة الشباب في مصر اذ ان لهذين الحدثين وخصوصا الثاني استتباعات اقليمية ودولية لا تخفى على كل ذي عينين.

دوافع مجيء الاعلام العالمي والغربي تحديدا الى المنطقة بالاساس مبررة اذ ان المنطقة مهمة للعالم وتحوي معظم الاحتياطي النفطي اضافة الى ما قد تعكسه هذه الاحداث على مستقبل اسرائيل باعتبارها المخفر المتقدم للقوى الغربية ومثل هذه الاسباب تدفع صحافة الولايات المتحدة وغيرها الى القدوم الى المنطقة.

لا يأتي هؤلاء عادة ببراءة شديدة غايتها ابلاغ الراي العام الغربي بما يجري في قلاع الشرق اذ ثمة مواقف سياسية مسبقة ورؤى تبدت من خلال التغطيات التي تجري فالصحافة اضحت وسيلة مساندة للدبلوماسية بعد ان كانت كتيبة في حروب الغرب وكلنا يذكر العدوان الذي اسفر عن احتلال العراق كيف كانت الصحافة الغربية عموما والاميركية على وجه التحديد كتيبة تمارس القصف بالافكار والعمل ليل نهار على تسويغ ابشع الاحتلالات في التاريخ.

لم نسلم هنا في الاردن من هذا النمط من الاعلام الذي ياتي غالبا وفق رؤية مسبقة فتحاول لي ذراع الواقع واعادة ترجمة النص السياسي بما يتوافق ورؤى مطابخ القرار حتى لو كانت الضحية في هذا المضمار الحقيقة والموضوعية.

كنت شاهدا على حوارات دارت بين صحافي آتٍ من صحيفة هي الاعرق في الولايات المتحدة ومجموعة منتقاةٍ من القادة المحليين، غير ان تلك الحوارات لم تنعكس بامانة على النصوص التي نشرت فكان الصحافي اميل الى الاعتداد بانطباعه المسبق حتى لو اتى متناقضا مع ما قيل في الجلسة.

لا اريد ان اردد اقاويل الشاذين في تصنيف الصحافيين الغربيين بانهم درجة اولى او ثانية فمثل هذا التصنيف غير موجود اساسا الا في اذهان المستجدين على الكتابة لكن محاكمة النص هي الاولى اذ ربما يكتب صحافي مغمور اخطر القصص وربما يتورط كبار الكتاب باتفه النصوص وهذا مدعاة لاعتمام مبدأ موت المؤلف لكي يتسنى التركيز على النص بمعزل عن كاتبه ومن ثم الحكم ما اذا كان هذا النص محمولا على اجندات سابقة على الكتابة ام انه انعكاس لمقابلات وتصريحات وحقائق رقمية.

بالامس القريب التقى صحافي غربي مجموعة طيبة من شيوخ العشائر الاردنية المشهود لها بالوعي السياسي الشديد والقدرة العالية على انتقاء المفردات والرصانة في التعبير عن المواقف غير ان ما قيل لم يكن ليظهر في النص المنشور او على اقل تقدير ظهر في غير سياقه الامر الذي اوقع هؤلاء في امتحان اثبات الثابت وتأكيد المؤكد فالانتماء الذي يحمله هؤلاء الشيوخ لبلدهم ليس في وارد التعرض لاختبار وما يكنه هؤلاء لقيادتهم ليس محل مساومة او اعادة تفسير وبالرغم من ذلك امتحن هؤلاء في اغلى ما يملكون على المستوى السياسي.

لا نريد ان نتهم احدا بتحميل النصوص اجندات ليست خيرة تجاه الاردن غير اننا لا نملك ان نجد اية مبررات لمثل هذه الكتابات غير المنصفة وعزائي كشاهد عدل على ما جرى ان هؤلاء لا يحتاجون الى فحص دم من جديد ولا الى الجلوس على اجهزة كشف الصدق لانهم ببساطة هم الاولى ان يمتحنوا الاخرين ويسجلوا العلامات لا ان يخضعوا لاختبارات المصداقية.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-09-2011, 02:17 AM
مهام كثيرة تنتظر حكومة البخيت أهمها استعادة ثقة الشعب


اليوم أو غداً على ابعد تقدير سيقدم رئيس الحكومة المكلف الدكتور معروف البخيت اسماء اعضاء وزارته الثانية الى جلالة الملك وبعد ذلك يتعرف الشعب على الوزراء الجدد.

البخيت استغرق اسبوعاً كاملاً في الاستشارات التي شملت جميع القوى الفاعلة في البلد، واستمع الى عشرات الآراء وربما المئات ولا بد ان كثيراً منها كان متشابها وفيها قواسم مشتركة كثيرة ايضاً، ولعل محاربة الفساد وحماية المال العام وتحقيق تكافؤ الفرص لجميع الاردنيين ابرز العناوين، وهو ما يتطابق مع كتاب التكليف السامي.

لكن الحكومة التي ستتولى مهام خدمة الناس ستكون بالنهاية من الناس وليست من الخارج، لكنها هذه المرة ستكون تحت المجهر اكثر من أية حكومة سابقة نظراً لحساسية الظرف وتراكم اسباب الشكوى التي بلغت مديات لم يعد بالامكان التغاضي عنها او التقليل من خطورتها.

المسألة ليست مسألة اشخاص، على أهمية ما يجب ان يتوفر في الأشخاص الذين سيحملون حقائب الحقبة القادمة من عناصر النزاهة والأمانة والكفاءة، فالأهم هو ما بعد هذه المواصفات من التزام حقيقي بالقسم الذي يؤديه المسؤول بالاخلاص للملك والأمة والدستور.؟

من هنا فان فهم معنى المنصب الوزاري او أي موقع عام فهماً صحيحاً يرتكز على تقديم المصلحة العليا للوطن، على أي مصلحة اخرى، واخرى هذه تعني المصلحة الشخصية، هو ما يميز المسؤول المخلص عن المسؤول الفاسد وان ادعى الاخلاص، فنحن بحاجة الى وزراء يعرفون انهم في خدمة الوطن وليس العكس، وزراء لا يرسلون سيارة الحكومة الى بائع الخضار لشراء ضمة بقدونس، ولا الى صالون السيدات بانتظار تصفيف شعر حرم معالي الوزير، وزراء لا يكرسون مدة وجودهم في المنصب لتأمين مواقع لهم ولا ولأولادهم في القطاع الخاص بعد الخروج من الوزارة.

ان السلوك الذي اتبعه بعض من تبوأوا مناصب وزارية خلال العقد الاخير باستخدام الموقع العام لخدمتهم الشخصية بدون حسيب او رقيب هو ما ادى الى ما نحن فيه من تراكم للديون وعجز في الميزانية، والأهم من ذلك كله، فقدان للثقة بين المسؤول والمواطن، الذي لا تخفى عليه خافية لأن المجتمع الاردني يظل مكشوفاً لبعضه البعض بالمعنى الاجتماعي حتى وان بلغ عدد نفوسه ستة ملايين او اكثر قليلاً، وكل اردني يعرف او يستطيع ان يعرف بسهولة ادق التفاصيل الخاصة عن أي اردني آخر أصله وفصله وميراثه وثروة ابيه وعدد الدونمات التي يملكها، وبعد ذلك يستطيع ان يقارن وبنفس السهولة ما آل اليه حال هذا الآخر بعد تولي مسؤولية عامة، ومن حقه ان يتساءل عن مصدر الفرق الذي يكون احياناً بالملايين.

ان الارادة السياسية لمحاربة الفساد وتحقيق العدالة متوفرة الآن بنسبة مئة بالمئة، وهي غطاء قوي وكاف لرئيس الوزراء والوزراء للعمل بجدية في الشروع بكل ما يلزم من اجراءات لتحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي المنشود، ولا عذر بعد الآن لأي تقصير او تباطؤ في السير على هذا الطريق وبدون توقف تحت أي ذريعة، فمهما كانت العقبات كبيرة وكثيرة، فان الارادة السياسية كفيلة بازالتها وجرفها.

ان كلفة كنس العقبات والتشوهات، تظل أقل بكثير من كلفة تركها تعترض المسيرة، لأن مصلحة ملايين الاردنيين ورضاهم أهم بكثير من مصلحة اشخاص متنفذين يجب ان يحاسبوا على اساءاتهم للوطن ونهب مقدراته ولا يحتاج ردعهم الا الى عين حمراء ليعرفوا حدهم ويلتزموا به، وهذا لا يعني ان ما فات مات، بل يجب ان تتم محاسبة الفاسدين القدامى واستعادة ما دخل جيوبهم بغير وجه حق.

الشعب الاردني يتطلع الى مرحلة جديدة بكل ما في الكلمة من معنى، مرحلة لا تكرر اخطاء المراحل السابقة، وهي معروفة للصغير والكبير، والناس ينتظرون من الرئيس المكلف وفريقه الوزاري تجسيداً حقيقياً لآمالهم التي تضمنها كتاب التكليف السامي، والتي ابلغها ممثلو مؤسسات المجتمع المدني من نواب وأحزاب ونقابات وصحافة وشباب ومرأة وغيرها من القوى للرئيس البخيت خلال لقاءاته التشاورية معهم.

الخطوات الاولى للحكومة الجديدة، هي التي ستعطي الشعب الأمل بأننا نسير على طريق جديد، وقد تكون الفرصة الاخيرة التي يمكن ان تزيل حالة الاحباط واللامبالاة التي سيطرت على الناس خلال السنوات الماضية، اذا ما تم استغلالها من قبل هذه الحكومة بالذات استغلالاً صحيحاً.

مجيد عصفور

بدوي حر
02-09-2011, 02:18 AM
ضيافة


على معروف البخيت... أن يمارس الاصلاح كسلوك واقعي وليس برامج وندوات..

وفي هذا الصدد .. أطالب أولاً بأن يبدأ في مطابخ الرئاسة.. أتذكر اني ذهبت هناك قبل (3) أشهر وكانت العروض التي تقدم لي من المشاريب: «هوت شوكلت، اكسبرسو امريكان كوفي»... طلبت طبعاً «هوت شوكله» و»ابل باي».

زمان كان الأمر مختلفاً فحين تصعد إلى طابق الرئيس يأتيك رجل اسمر باللباس البدوي ويقوم (بطق) الفنجان في الدلّة ثم يعطيك اياه.. بعد ذلك تقوم (بجحره) عبر نظرة حادة وتقول: «عشت» ومن الممكن أن تمعن في بداوتك وتخبره أن «القهوة صايده» بمعنى أن طعماً غريباً فيها فيجيبك بأنه زاد في كمية (البهار)..

الصورة اختلفت.. فهناك مشاريب غريبة.. وذات مرة شاهدت وجبات «ديلفري» على الباب.

أتذكر انهم احضروا لي مرة مشروبا غريبا.. وكان يحتوي على قهوة وحليب وفانيلا واشياء لا أعرفها.. للوهلة الأولى ظننت أنه يأخذ (غماس) ولا يشرب شرباً وفيما بعد تبين انك يجب أن تحركه حتى تشربه..

للعلم بدلوا طاقم الضيافة ايضا وصار (القرصون) شابا وسيما لديه شعر مليء بالزيت ويرتدي (ببيونة)... وقفازات بيض.

اود قول شيء مهم... وهو أن القهوة حتى القهوة فيها تيار تكنوقراط.. ورعيان وقد قمنا.. بتغيير انماط الضيافة الى نمطين ضيافة ديجتال وضيافة (مشن ديجتال).

اعتقد ان تغيير تلك الانماط في مطبخ الرئاسة من المسائل المهمة.. فالقصة لا تقف عند ضيافة عادية... ولكنها تتعداها الى (شرب المُرّ).

السماء تسقي الأرض ان عطشت بالماء والشعوب حين يخطط لها عبر برامج اقتصادية خاطئة.. فكأنك تسقيها المُرّ.



عبدالهادي راجي المجالي

sab3 alsaroum
02-09-2011, 08:16 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه على المتابعة

سلطان الزوري
02-09-2011, 09:01 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-10-2011, 02:24 AM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-10-2011, 02:24 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب

بدوي حر
02-10-2011, 02:25 AM
الخميس 10-2-2011

من مسـتقر إلى سـلبي


وكالات التصنيف الدولية، وفي المقدمة موديز وستاندرد أند بورز، قررت تخفيض التصنيف السيادي للاقتصاد الأردني وتبديل المنظور المستقبلي من مستقر إلى سلبي.

كنا نطالب تلك الوكالات بأن ترفع مرتبة الأردن الاقتصادية والمنظور المستقبلي للاقتصاد الأردني من مستقر إلى إيجابي، ولكن ما حدث بالأمس جاء بالاتجاه المعاكس. ويبدو واضحاً أنه يعود لمناخ عدم الاستقرار في المنطقة.

هذا التصنيف الجديد لا يخدم حركة الاستثمار المحلي والأجنبي، ويضيع كل الجهود التي بذلت للترويج للاستثمار في الأردن إلى أن تمر هذه السحابة السوداء وتعود المياه إلى مجاريها ويعود منظور الاقتصاد الأردني إلى مستقر كحد أدنى وإلى إيجابي كما نأمل كحد أقصى.

النظرة السلبية لإمكانيات الاقتصاد الأردني المستقبلية تؤدي إلى تجميد حركة تدفق الاستثمارات، التي بدونها لا يتحقق نمو اقتصادي، ومن غير النمو الاقتصادي لن تولد فرص عمل جديدة، فهذا النوع من التوقعات السلبية يحقق نفسه.

مؤسسات التصنيف الدولية لا تلام على هذا التقييم السلبي، فالماكينة الإعلامية الإقليمية والدولية لم تميز بين ما حدث في تونس ويحدث في مصر وبين ما يمكن أن يحدث في الأردن.

لم تفهم هذه المؤسسات الفرق الجوهري وهو أن الانتفاضة الشعبية العنيفة في تونس ومصر موجهة ضد النظام نفسه كشرط لازم للإصلاح السياسي والاقتصادي، في حين أن الاحتجاجات الشعبية السلمية في الأردن تطالب بالإصلاح السياسي من داخل النظام.

حتى لو كان الوضع الحقيقي في الأردن مطمئناً، فإن الصورة الخارجية ليست كذلك، ولا يبدو أن هناك تقديراً كافياً لخطورة هذه الصورة وتداعياتها، فالأردن بقي بدون حكومة لأكثر من أسبوع، وكأن الوقت متسع لما يسمى المشاورات المطولة، والحديث عن إصلاح (مستعجل) خلال تسعين يومأً، مع أن الحكومة لا يجب أن تعطي نفسها مهلة أطول من تسعة أيام قبل أن تعلن برنامجها للإصلاح السياسي الذي يلبي الطموحات. ولو تشكلت الحكومة قبل أسبوع واتخذت القرارات اللازمة فوراً فربما ما كان منظور الأردن ليخفض في نظر وكالات التصنيف من مستقر إلى سلبي، وما يعنيه ذلك من نتائج غير مرغوب فيها.

إذا لم تتحرك الحكومة فوراً، وإذا لم يحدث التجاوب الشعبي معها فوراً، فإن النتائج لن تكون محمودة، وما هو ممكن ومقبول الآن قد يصبح في ظل الشحن الخارجي غير ممكن أو غير مقبول غداً.

التوقيت الصحيح لا يقل أهمية عن القرار الصحيح، وهذه لحظة قرار وليست لحظة تأمل.





د. فهد الفانك

بدوي حر
02-10-2011, 02:25 AM
الخميس 10-2-2011

من مسـتقر إلى سـلبي


وكالات التصنيف الدولية، وفي المقدمة موديز وستاندرد أند بورز، قررت تخفيض التصنيف السيادي للاقتصاد الأردني وتبديل المنظور المستقبلي من مستقر إلى سلبي.

كنا نطالب تلك الوكالات بأن ترفع مرتبة الأردن الاقتصادية والمنظور المستقبلي للاقتصاد الأردني من مستقر إلى إيجابي، ولكن ما حدث بالأمس جاء بالاتجاه المعاكس. ويبدو واضحاً أنه يعود لمناخ عدم الاستقرار في المنطقة.

هذا التصنيف الجديد لا يخدم حركة الاستثمار المحلي والأجنبي، ويضيع كل الجهود التي بذلت للترويج للاستثمار في الأردن إلى أن تمر هذه السحابة السوداء وتعود المياه إلى مجاريها ويعود منظور الاقتصاد الأردني إلى مستقر كحد أدنى وإلى إيجابي كما نأمل كحد أقصى.

النظرة السلبية لإمكانيات الاقتصاد الأردني المستقبلية تؤدي إلى تجميد حركة تدفق الاستثمارات، التي بدونها لا يتحقق نمو اقتصادي، ومن غير النمو الاقتصادي لن تولد فرص عمل جديدة، فهذا النوع من التوقعات السلبية يحقق نفسه.

مؤسسات التصنيف الدولية لا تلام على هذا التقييم السلبي، فالماكينة الإعلامية الإقليمية والدولية لم تميز بين ما حدث في تونس ويحدث في مصر وبين ما يمكن أن يحدث في الأردن.

لم تفهم هذه المؤسسات الفرق الجوهري وهو أن الانتفاضة الشعبية العنيفة في تونس ومصر موجهة ضد النظام نفسه كشرط لازم للإصلاح السياسي والاقتصادي، في حين أن الاحتجاجات الشعبية السلمية في الأردن تطالب بالإصلاح السياسي من داخل النظام.

حتى لو كان الوضع الحقيقي في الأردن مطمئناً، فإن الصورة الخارجية ليست كذلك، ولا يبدو أن هناك تقديراً كافياً لخطورة هذه الصورة وتداعياتها، فالأردن بقي بدون حكومة لأكثر من أسبوع، وكأن الوقت متسع لما يسمى المشاورات المطولة، والحديث عن إصلاح (مستعجل) خلال تسعين يومأً، مع أن الحكومة لا يجب أن تعطي نفسها مهلة أطول من تسعة أيام قبل أن تعلن برنامجها للإصلاح السياسي الذي يلبي الطموحات. ولو تشكلت الحكومة قبل أسبوع واتخذت القرارات اللازمة فوراً فربما ما كان منظور الأردن ليخفض في نظر وكالات التصنيف من مستقر إلى سلبي، وما يعنيه ذلك من نتائج غير مرغوب فيها.

إذا لم تتحرك الحكومة فوراً، وإذا لم يحدث التجاوب الشعبي معها فوراً، فإن النتائج لن تكون محمودة، وما هو ممكن ومقبول الآن قد يصبح في ظل الشحن الخارجي غير ممكن أو غير مقبول غداً.

التوقيت الصحيح لا يقل أهمية عن القرار الصحيح، وهذه لحظة قرار وليست لحظة تأمل.





د. فهد الفانك

بدوي حر
02-10-2011, 02:26 AM
والله..عيب!


غريبة على الأردنيين وأخلاقهم وأدبهم وعاداتهم وقيمهم هذه اللغة التي تضمنتها بعض البيانات المنسوبة إلى أناس من بينهم منْ لا يمكن تصديق أنه يوافق على هذا المستوى المتدني من التخاطب الذي هو يسئ إلى الذين يقفون خلفه أكثر من إساءته إلى الذين وُجَّه إليهم وذلك لأن المثل المتداول في هذه البلاد يقول:«الإناء بما فيه ينضح» ولأن لغتنا الجميلة التي هي لغة القرآن الكريم غنية بالمفردات التي توصل الفكرة العامة المقصودة بدون أن تهبط بمن استخدمها ووجهها إلى مَنْ وجهها إلى لغة الشراذم والتشوهات الاجتماعية.

عندنا في هذا البلد الطيب جرت العادة لدى آبائنا وأجدادنا أن يصونوا ألسنتهم عن استخدام «عاطل» الكلام حتى مع أعدائهم وحتى مع الذين يستحقون أن يقال فيهم أكثر مما قاله مالك في الخمر ولهذا فإنه كان غريباً أن تحمل هذه البيانات المستغربة أسماءً تنتسب لعائلات وعشائر أردنية كريمة ومعروفة بتساميها على الصغائر وبارتباطها ارتباط القناعة والإيمان والتقدير والاحترام المتبادل بمن استهدفتهم البيانات الغريبة التي وللأسف أظهرت الأردنيين بصورة غير صورتهم الحقيقية وبأخلاق غير أخلاقهم النبيلة.

لا اعتراض إطلاقاً على أن تكون هناك انتقادات سياسية لأيًّ كان فنحن بلد بقي ,منذ إنشاء هذه الدولة, يحتكم إلى ديموقراطية القبيلة والعشيرة بين الحاكم والمحكوم فالذين أصدروا هذه البيانات المُشوَّهة والمُشوَّهة, والتي لا يمكن تصديق أن بعض الأسماء التي حملتها قد شاركت في إصدارها بالفعل ,يعرفون أن أكبر شيوخ قبائلنا وعشائرنا كان حتى راعي إبِلهِ وأغنامه يخاطبه في بعض الأحيان بجلافة وبمفردات خشنه ولكنه كان يستقبل هذا بصدرٍ رحب وبروحٍ طيبة.

إنه موجعٌ للقلب وجارحٌ للنفس أن تنحدر هذه البيانات ,المشار إليها, إلى مستوى الشائعات البائسة المغرضة الصادرة بالتأكيد عن أناسٍ لا يخافون الله والذين هم بلا أخلاق ولا ضمائر فالهبوط بالبيانات التي من المفترض أنها سياسية إلى مستوى هؤلاء الذين يتجاوزون كل الخطوط الحمر والذين يوجهون سهامهم المسمومة إلى من لا يزالون في أعمار الطهارة والبراءة هو جريمة أخلاقية وهو إهانة للأردنيين كلهم منْ منهم في القبور رحمهم الله ومنْ منهم لا يزال على قيد الحياة بل من منهم من لا يزالون في أرحام أمهاتهم.

إنه عيب وعار أن يهبط مستوى التخاطب السياسي إلى هذا المستوى فالأمور الشخصية ,وبخاصة في هذا البلد الذي تحكمه أعراف وعادات وتقاليد عريقة متوارثة, يجب أن تكون دائماً وأبداً بعيدة عن المماحكات والصراعات فإقحام الأبرياء البعيدين كل البعد عن هذه الأمور هو ليس تجنياً على الحقائق وفقط بل وأيضاً إساءة لكل شابٍ أردني لا يزال في عمر الورود ولا يعرف إلا البراءة ولم يقترب بعد من الألاعيب السياسية.

والله عيب.. فالأردنيون لهم قيمهم وفي كتاب الله المحكم :«ولا تزرُ وازرةٌ وِزرَ أُخرى» وإذا كان هناك من لديه رأي سياسي فإن واقعنا سابقاً ولاحقاً يتسع له ولأكثر منه.

أما التطاول على الكرامات والزج بمن ليس لهم علاقة بهذه الأمور وبلغة بالغة الانحطاط فإن أي أردني يجب أن يدينه ويقف ضده لأنه تشويه لقيمنا واعتداءٌ على عاداتنا وتقاليدنا..ومرة أخرى «والله إن هذا عيب ما بعده عيب» !!

صالح القلاب

بدوي حر
02-10-2011, 02:26 AM
والله..عيب!


غريبة على الأردنيين وأخلاقهم وأدبهم وعاداتهم وقيمهم هذه اللغة التي تضمنتها بعض البيانات المنسوبة إلى أناس من بينهم منْ لا يمكن تصديق أنه يوافق على هذا المستوى المتدني من التخاطب الذي هو يسئ إلى الذين يقفون خلفه أكثر من إساءته إلى الذين وُجَّه إليهم وذلك لأن المثل المتداول في هذه البلاد يقول:«الإناء بما فيه ينضح» ولأن لغتنا الجميلة التي هي لغة القرآن الكريم غنية بالمفردات التي توصل الفكرة العامة المقصودة بدون أن تهبط بمن استخدمها ووجهها إلى مَنْ وجهها إلى لغة الشراذم والتشوهات الاجتماعية.

عندنا في هذا البلد الطيب جرت العادة لدى آبائنا وأجدادنا أن يصونوا ألسنتهم عن استخدام «عاطل» الكلام حتى مع أعدائهم وحتى مع الذين يستحقون أن يقال فيهم أكثر مما قاله مالك في الخمر ولهذا فإنه كان غريباً أن تحمل هذه البيانات المستغربة أسماءً تنتسب لعائلات وعشائر أردنية كريمة ومعروفة بتساميها على الصغائر وبارتباطها ارتباط القناعة والإيمان والتقدير والاحترام المتبادل بمن استهدفتهم البيانات الغريبة التي وللأسف أظهرت الأردنيين بصورة غير صورتهم الحقيقية وبأخلاق غير أخلاقهم النبيلة.

لا اعتراض إطلاقاً على أن تكون هناك انتقادات سياسية لأيًّ كان فنحن بلد بقي ,منذ إنشاء هذه الدولة, يحتكم إلى ديموقراطية القبيلة والعشيرة بين الحاكم والمحكوم فالذين أصدروا هذه البيانات المُشوَّهة والمُشوَّهة, والتي لا يمكن تصديق أن بعض الأسماء التي حملتها قد شاركت في إصدارها بالفعل ,يعرفون أن أكبر شيوخ قبائلنا وعشائرنا كان حتى راعي إبِلهِ وأغنامه يخاطبه في بعض الأحيان بجلافة وبمفردات خشنه ولكنه كان يستقبل هذا بصدرٍ رحب وبروحٍ طيبة.

إنه موجعٌ للقلب وجارحٌ للنفس أن تنحدر هذه البيانات ,المشار إليها, إلى مستوى الشائعات البائسة المغرضة الصادرة بالتأكيد عن أناسٍ لا يخافون الله والذين هم بلا أخلاق ولا ضمائر فالهبوط بالبيانات التي من المفترض أنها سياسية إلى مستوى هؤلاء الذين يتجاوزون كل الخطوط الحمر والذين يوجهون سهامهم المسمومة إلى من لا يزالون في أعمار الطهارة والبراءة هو جريمة أخلاقية وهو إهانة للأردنيين كلهم منْ منهم في القبور رحمهم الله ومنْ منهم لا يزال على قيد الحياة بل من منهم من لا يزالون في أرحام أمهاتهم.

إنه عيب وعار أن يهبط مستوى التخاطب السياسي إلى هذا المستوى فالأمور الشخصية ,وبخاصة في هذا البلد الذي تحكمه أعراف وعادات وتقاليد عريقة متوارثة, يجب أن تكون دائماً وأبداً بعيدة عن المماحكات والصراعات فإقحام الأبرياء البعيدين كل البعد عن هذه الأمور هو ليس تجنياً على الحقائق وفقط بل وأيضاً إساءة لكل شابٍ أردني لا يزال في عمر الورود ولا يعرف إلا البراءة ولم يقترب بعد من الألاعيب السياسية.

والله عيب.. فالأردنيون لهم قيمهم وفي كتاب الله المحكم :«ولا تزرُ وازرةٌ وِزرَ أُخرى» وإذا كان هناك من لديه رأي سياسي فإن واقعنا سابقاً ولاحقاً يتسع له ولأكثر منه.

أما التطاول على الكرامات والزج بمن ليس لهم علاقة بهذه الأمور وبلغة بالغة الانحطاط فإن أي أردني يجب أن يدينه ويقف ضده لأنه تشويه لقيمنا واعتداءٌ على عاداتنا وتقاليدنا..ومرة أخرى «والله إن هذا عيب ما بعده عيب» !!

صالح القلاب

بدوي حر
02-10-2011, 02:27 AM
الإصلاح دربه معروف


بات واضحا ان الاصلاح المنشود ليس اصدار مجموعة من القوانين المتصلة بالحياة السياسية والحريات العامة كالانتخاب والاجتماعات العامة والاحزاب بل بارساء قواعد سياسية جديدة تعيد صياغة المشهد السياسي المحلي ويضع الاردن على المسار الديمقراطي الحقيقي الذي ينطلق من حقيقة ان الامة مصدر السلطات.

كالعادة بقيت الاسماء الداخلة في الفريق الوزاري سرية وبالرغم من الحوارات المكثفة التي شرع في تدشينها الرئيس الا ان آليات التشكيل لم تبرح مكانها.

عموما هذا هو اليوم الاول من عمر حكومة جديدة جاءت على وقع احتجاجات شعبية وبالتالي فان هذه الحكومة ستواجه استحقاقا شعبيا يطالبها بخطة اصلاحية واضحة ليس على المستوى السياسي او الاقتصادي بل على المستوى الوطني فليس هناك قبول في الاستمرار بالنهج الاقتصادي ولا قبول بان تصدر القوانين دون ان تخضع لحوار المختصين والمعنيين امام الراي العام خصوصا قوانين الانتخاب وضريبة الدخل و الضمان الاجتماعي وغيرها..

لا يختلف اثنان ان التعليم العالي وغير العالي يمر بأزمة وان حالة التذمر الشعبي قد وصلت الى حدود غير مسبوقة وان المطلوب قد تعجز عنه حكومة بعينها لذلك فان المطلوب هو الشروع في حوار وطني تشارك فيه القوى الاجتماعية والسياسية الممثلة في مجلس النواب وغير الممثلة وان لا يقتصر الامر على حوارات ما قبل التشكيل فالمطلوب كثير والوقت يداهمنا والخطوة الاولى هي اشاعة جو من الثقة بان الحوارت ليست بهدف شراء الوقت بل من اجل النهوض بالبلد وتمتين منجزه واعادة بناء ما تعرض للتآكل منه.

الحوار المطلوب لا ينبغي ان توضع له سقوف اذا ما تم الاقرار ان الجميع شركاء في الغنم والغرم واول الخطوات هي اظهار الجدية اللازمة في مكافحة الفساد وفق آليات جريئة تصل الى ما كان يعد ضمن المسكوت عنه في حقب سابقة.

لن ننجز كل المطلوب في يوم وليلة وليس هناك بلد بلا انجازات لكن العين ينبغي ان لا تقصر نظرها على نصف الكأس سواء المملوء او الفارغ فالحوار ليس دافعه تزكية رأي على حساب آخر بل في التوصل على ما هو محل اجماع وطني.

لم يعد خافيا ان الفشل – لا سمح الله – ممنوع فلسنا بوارد التجريب وطريق الاصلاح معروف والتقدم في موضوع المشاركة الشعبية لا يحتاج الى خارطة طريق واستعادة فكرة الارادة العامة دربها معروف كأسم الرئيس اذن فالانتطار ههنا للافعال لا للاقوال.

نثق بالرئيس ونعلم اننا بصدد الانتقال الى مستوى آخر وجديد من الحراك الوطني غير اننا لا نملك الا التفاؤل لانه سلاحنا ضد القنوط واليأس.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-10-2011, 02:28 AM
إنّ الوقت هو وقت تعشيب الحقل


يتم الزج عمدا باسم بلدنا في قائمة الدول والانظمة السياسية العربية التي تواجه المعارضة، التي يسبح حكامها عكس التيار الجارف، وضد رياح الحريات العامة وحقوق الانسان. يتم الزج ياسم بلدنا زورا وبهتانا، في الحلقة النارية المرشحة للإضطرابات والفتن والقلاقل والثورات والإحتجاجات، من قبل دوائر لا تخفى على احد، صلاتها بالدوائر الإعلامية والإستخبارية المرتبطة بالأجنحة اليمينية الغربية المتصهينة المغامرة، صاحبة شعار الفوضى الخلاقة، التي جرّت الويلات على الولايات المتحدة وعلينا عندما شنت مغامراتها المدمرة على المنطقة تحت شعارات الديمقراطية والحرية.

ويلوح الكتّاب والسياسيون والمحللون، المنفذون لمخطط استهداف الاردن، في اطار الوطن البديل، بنيران التونسي محمد البوعزيزي، التي كانت - وستكون -، صاعق تفجير الكبت والغضب المحتشد والمخبوء في صدور ابناء الامة العربية من محيطها الى خليجها على الفساد والظلم والاستبداد.

لسنا في جزيرة معزولة عن المخاضات التي تخوضها امتنا في طريقها الى الديمقراطية والكرامة والحريات العامة، ولا نحن ممن يستهينون بارتدادات العاصفة التونسية وصداها المصري، وقد ظل ملكنا ينبه ويدعو الى تلبية اشواق وطموحات وامال وتطلعات الجيل العربي الشاب، واقتبس من حديث الملك عبد الله الى الواشنطن بوست - 21 اذار 2003، وتحذيره الحكيم الذي تحقق بالكامل:

«إن قيادات الشرق الأوسط لا تدرك أن 50% من السكان هم دون سن الثامنة عشرة، وان لم يباشروا في خلق الوسائل التي تسمح بالمشاركة السياسية الحقيقية لهؤلاء الشباب فإنهم سيواجهون مشاكل خطيرة».

واقتبس من كلمة الملك في المنتدى الاقتصادي/ البحر الميت: «لم يعد بمقدورنا حرمان الأجيال من تلبية توقعاتها من المعرفة والحرية، ولم يعد بمقدورنا أيضا منع قدسية حرية التعبير عن أولئك الذين تساهم أفكارهم في تقوية ثقافتنا السياسية والاجتماعية».

واقتبس من الملك الحسين تغمّده الله برحمته: «الديمقراطية هي القوة التي لا يمكن أن تضعف. والديمقراطية لا تكتمل بغير التعددية السياسية».

ان المهمة الكبرى امام بلدنا اليوم، في هذه الأجواء العاصفة التي تلف الإقليم، معارضة وموالاة، هي تحصين وطننا وحمايته وتحسين ظروف العيش فيه وشروطه. ونحن اليوم امام حكومة جديدة ومهمات نوعية جديدة مختلفة عما سبقها، فالليلة لا تشبه البارحة مطلقا، والتحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهنا وستواجهنا، تحتاج الى شراكة حقيقية تسهم فيها كل قوى مجتمعنا الحية، والى برامج ومناهج، تتناسب مع قوتها وشدتها، وتحتاج الى رجال ونساء موثوقين مجربين، يتحلون بالكفاءة والنزاهة والاستقامة والشجاعة، والتصرف كوزراء سياسيين، لا كموظفين مجاملين طيبين.

ان حماية الوطن وتقدمه، تتحقق باصلاح وتغيير القوانين والتشريعات التي ثبت انها لم تعد متناسبة مع الظروف الموضوعية الجديدة، وتتحقق بإشراك الجميع في تحمل المسؤولية واتخاذ القرار، دون اقصاء او تهميش لأي حزب سياسي اردني، بدعاوى وحجج ظالمة زائفة مغررة، ثبت بطلانها، وثبت انها كانت تستحضر او تفبرك، من اجل التفرد والهيمنة والتزوير ومصادرة الارادة الشعبية الراشدة.

اننا نتطلع ان تباشر حكومتنا الجديدة، اول ما تباشر، الى بعث رسائل الثقة والطمأنينة، بأنّ المال العام، اصبح مصانا ومحروسا ومحميا، ليس بالنوايا الطيبة فحسب، بل بالقرارات والاجراءات القانونية، التي تأخذ حق الوطن وتحمي مقدراته وتذود عن غذاء المواطن وكسائه، فنحن نتطلع ان تقوم حكومتنا بدعم وتقوية وتحصين دوائر الرقابة المالية، وديوان المحاسبة وهيئات مكافحة الفساد، دون التوقف عند اي اسم علا او سفل.

ان الوقت هو وقت تعشيب الحقل من الأعشاب الضارة والنباتات المتسلقة.







عاصم العابد

بدوي حر
02-10-2011, 02:29 AM
إنه تشكيل حكومة وليس دعوة إلى وليمة زفاف


عندما يرى هذا المقال النور من المرجح أن تكون تشكيلة الحكومة الجديدة قد أعلنت .

سيتداول الناس الاسماء وتبدأ الصالونات والنخب المسيسة في ابداء رأيها وتحليل مكونات الحكومة من الناحية المناطقية !! أيها أستحوذ على حصة الاسد وأيها ضاع في النسيان !! وكأن رئيس الوزراء يوجه الدعوة الى وليمة زفافه - لاسمح الله - ، وكثيرون سيقلبون النظر في الاسماء وسيكون هناك الكثير جدا من عدم الرضى بين معارض لايعرف متى يعارض ومتى يوافق ولماذا ، وبين حالم بفرصة وزارية ضاعت وبين من يتحدث لمجرد أن الحديث ضرورة لأثبات التواجد في ساحة الكلام ، وسيتجنب حتى المنصفون التعبير الايجابي حتى لو كانت تشكيلة الحكومة من خيرة الناس فقد تعودنا على اتهام كل من يشيد بأداء حكومي على أنه صاحب مصلحة أو من كتّاب ( التدخل السريع ) ، لدرجة أنه لم يعد ممكنا لكاتب أو صاحب رأي منصف الجرأة لتأييد قرار لرئيس وزراء أو توجيه الشكر والثناء لوزير قام بعمل جيد لمصلحة الناس .

لا أعرف ساحة واسعة للكلام مثل الساحة الاردنية ، ولا أعرف ساحة ضيقة للفعل مثل الساحة الاردنية ، فالحديث المركز في العاصمة يصل الى حد الضوضاء ، في الوقت الذي نفاجأ فيه بفعل ملكي يتمثل في زيارة الى قرية أسمها ( الشيخ محمد ) أقسم أنني أسمع بها للمرة الاولى وأؤكد أن أيا من رجال السياسة لم يكن يسمع بقرية الشيخ محمد قبل زيارة جلالة الملك لها أول أمس الثلاثاء .

نسمع كلاما كثيرا وبيانات فيها الكثير من الايجابيات والافكار التي لاخلاف عليها ولكننا لانشاهد أفعالا موازية على صعيد مؤسسات المجتمع المدني أو من طرف أكثر من جهة من المؤسسات الادارية الرسمية ، فلا يجوز أن نكتفي بأصدار البيانات ونكتشف بأنفسنا أن عشرات القرى في الارياف والبوادي بحاجة الى أيام صحية تطوعية وبحاجة الى خدمات ، وأن كل الحديث الرسمي عن مواجهة المحسوبية والواسطة لم يتجاوز بعد الحناجر والنشر الصحفي ، وكل المطالبات الحزبية والنيابية والمجتمعية بمحاربة الواسطة والمحسوبية والمناطقية أيضا لم تتجاوز الكلام ونمارسها فعلا ونرفضها قولا !!

نتحدث كثيرا عن حرية الاعلام ومن الناحية العملية نسارع الى تقديم الدعاوى القضائية ضد الصحف والمواقع الالكترونية لمجرد نقد بسيط بل ويطالب بعضنا في الغرف المغلقة بفرض رقابة وضبط على الاعلام الالكتروني .

نطالب بالحوار وحرية إبداء الرأي ولكن أنظروا الى التعليقات على المقالات والاخبار في مواقع الانترنت لتكتشفوا مستوى الحوار الدائر و حجم العبثية في إبداء الرأي وتسفيه الاخرين وشتمهم باسم الحرية والديمقراطية !! .

الحكومة الجديدة ستجد صعوبات نيابية أمامها ، فالشعور النيابي بالندم لمنح الحكومة السابقة ثقة غير مسبوقة بأغلبية 111 من 119 نائبا يطغى على الاجواء في المجلس ، وبالتالي فان حكومة البخيت قد تضطر لتسديد فاتورة أو تحمل ضريبة وكلفة الثقة الممنوحة للحكومة السابقة ، ولكن المصلحة الوطنية تقتضي حصولها على ثقة واقعية مشروطة بالانجاز وقابلة للمراجعة في ضوء حسن الاداء .

لن يكون في الحكومة الجديدة وزراء خوارق للطبيعة ولا من يستطيع مضاعفة الموارد المالية للخزينة ولا جلب مساعدات واستثمارات خارجية غير معتادة ، وليس مطلوبا منها تحقيق ذلك ، وانما سيكون إنجازا أستعادة ثقة المواطن بالاداء الحكومي بشكل عام ، وإقناعه بجدية جهود ضبط المال العام وتحقيق أكبر قدر ممكن من المساواة بين الناس والمناطق ، وقطع كل طرق التدخل في القضاء كيفما كانت ، واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين فعلا لا قولا .



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-10-2011, 02:31 AM
«حدوته»..


شاب وفتاة يطلّقان الخوف والانتظار..ويعقدان قرانهما على الثورة في ميدان التحرير بحضور أكثر من 2 مليون شاهد..

لقد اختارا بذكاء خارق ان تكون صورتهما التذكارية أمام دبابة كمزج مقصود بين الحب والحرب بين الحلم والحرية وبين التحدي وخفة الدم..المشهد عرس حقيقي وان فات الحضور أن يزيّنوا الدبابة بالورد والورق الملون مثل سيارات الأفراح..

***

ماذا بعد؟

الأيام القادمة قد تدفع بعض «الخاطبين» والعشاق أن يغاروا من العروسين، فيقومون بخطوات مشابهة، ويؤتى بمأذون جديد وشهادة «مليونية» جديدة..وسينهمك العرسان الجدد بتأثيث خيامهم في الميدان استعداداً للفرحة الكبرى، وتدب الحياة في المكان، فيقوم بعض المعتصمين بفتح محلات أثاث من باب الاسترزاق، بينما تفضّل بعض السيدات أن تفتح صالونات تجميل وتأجير فساتين عرائس، وسيتم استخدام ناقلة جنود كسيارة مراسيم لمناسبات الافراح المتكررة..وتمر الشهور، ومع صرخات «ارحل يعني امشي»..تعاني «عروسة» الميدان اياها من آلام المخاض..فيتم الاستعانة بإحدى قابلات وزارة الصحة المعتصمات فتساعدها في عملية الولادة...فتنجب طفلة يسمونها «حرية»..يتبعها بساعات وأيام وأسابيع ولادات متكررة، بعد سنوات ينشأ جيل جديد بحاجة الى تعليم..فيتبرّع بعض المدرّسين المعتصمين بتدريس الأولاد..فتؤسس أول مدرسة في المكان يطلق عليها مدرسة الميدان، ثم يتخرّج الطلاّب، فيتبرّع أساتذة جامعيون معتصمون بتدريسهم في الميدان وتنشأ جامعة جديدة تسمى «جامعة التحرير» يتخرّج منها أولاد المعتصمين الرافضين للحكم الحالي..وفجأة وتحديداً في 25-1-2041 يدعو «اولاد المعتصمين» الجدد عبر الفيس بوك، الى اعتصام جديد داخل اعتصام «جمهورية التحرير» للمطالبة بتغيير النظام الجاثم على صدورهم منذ ستين عاماً.. فيخرج السيد عمر سليمان عبر شاشات التلفزيون الرسمي..ويطمئنهم أن «الريس» لا «ينتوي» الترشح من جديد، وانه وعد بانتقال سلمي وسلس للسلطة.

***

هكذا يبدو.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-10-2011, 02:32 AM
أريد أن أُبرقَ للملك


الناس ترسل برقيات للملك وأنا مثلهم أريد أن أرسل برقية... فهل سيأذن لي رئيس التحرير؟!.

أتذكر أننا كنّا نرافق الملك في جولاته على المحافظات وذات مرّة في الجنوب... سلّم علينا الملك كانت الناس تقول له: «الله يعطيك العافية يا سيدي...» وحين وصل عندي تلعثمت في الكلام وقلت: «والله يعطيك العافية يا حبيبي».

أتذكر أيضاً في .. مؤتمر الشباب قبل (5) أعوام كانت هناك جلسة حوارية، شاركت فيه وحين جلست تركوا كرسياً فارغاً وملاصقاً للكرسي الذي أجلس عليه... ظننت في البداية أن وزيراً سيأتي وكنت غارقاً في البحث عن (ولاعة) كي اشعل سيجارتي.. ثم فوجئت برجل يأتيني من الخلف ويقول لي بالهمس: «بس زيح كرسيك شوي..» ازحته قليلاً... وإذا بالملك يجلس بجانبي تماماً.. أتذكر أنه وضع يده على كتفي ونهاني عن الوقوف.. قال لي:»ارتاح سيدي ارتاح».

كانت الكراسي متلاصقة وكان مع الملك قلم ودفتر يسجل عليه الملاحظات... وأنا كنت التفت إليه كل لحظة واقول «هلا سيدي يا هلا فيك»... ويبتسم وفي لُجة حديث المشاركين عن دور الشباب لفت انتباهي وجود خيط على الكمّ الأيمن للبدله... وبحركة لا ارادية ازلته.. نعم ازلت الخيط فابتسم الملك... بعد ذلك غادر.. اتذكر اني كنت اريد القول له: «خليك وين رايح»... ولكن الكلام خانني.

ماذا تفعل الآن أيها الملك؟

أعرف أنك تقرأ في التقارير، وتتابع كل صغيرة وكبيرة... وأعرف أن صدرك يتسع.. وأعرف أن القلب وان اعتراه التعب إلاّ أنه قلب عاشق..

أتذكر... انني والشاعر العراقي عباس صيجان... كنا بمعيتك قبل أعوام في البادية... أتذكر أن الوقت كان «رمضان» وحين انهيت البرنامج المخصص... جاء موعد الافطار فتسللنا أنا وعباس إلى المنسف الذي تقف عليه... كان الناس يتحدثون معك، وكلما حاولت وضع اللقمة في فمك كنت تعيدها لأن رجلاً لديه مطلبٌ أو حاجة... وأنا كنت أنظر إليك.. كان بودي أن «أفتّ» أو انثر لك قليلاً من اللحم... صدقني أني لم آكل أيضاً، وكلّما داهمتني نظرة من عينيك كنت أقول: «كُلّ سيدي.. كُلّ»...

أتذكر.. أنّ ذاك اليوم كان حاراً وكان العرق قد شكّل مسارباً على جبهتك والتعب بدا واضحاً..

سيدي أعرف انك تسامح حتى وان تجاوز البعض وأعرف... أن المرحلة ستمضي وأعرف أيضاً أن الجو وإن تلبّد بالغيوم ولكن شمساً ستسطع... وأريد أن اطمئن على اكمام الجاكيت ان كان عليها بعض الخيوط.... فاسمحلي أن ازيلها... لن يزيلها غيري.

أنا مثلي مثل كل الناس أريد أن أبعث لك برقية.... وأريد أن اخطأ واتلعثم وبدلاً من أن اقول لك: «يعطيك العافية يا سيدي»... أريد القول: «يعطيك العافية يا حبيبي».

أبي وصديقي ومليكي أنا معك بالحرف والقلب والوريد معك في كل شيء... ماذا تتوقع من رجلٍ يغار من خيطٍ زائد على أكمام جاكيتك..

على كل حال... نصّ البرقية التي أودّ إرسالها إليك هو: «يعطيك العافية يا حبيبي»..





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-10-2011, 02:32 AM
أريد أن أُبرقَ للملك


الناس ترسل برقيات للملك وأنا مثلهم أريد أن أرسل برقية... فهل سيأذن لي رئيس التحرير؟!.

أتذكر أننا كنّا نرافق الملك في جولاته على المحافظات وذات مرّة في الجنوب... سلّم علينا الملك كانت الناس تقول له: «الله يعطيك العافية يا سيدي...» وحين وصل عندي تلعثمت في الكلام وقلت: «والله يعطيك العافية يا حبيبي».

أتذكر أيضاً في .. مؤتمر الشباب قبل (5) أعوام كانت هناك جلسة حوارية، شاركت فيه وحين جلست تركوا كرسياً فارغاً وملاصقاً للكرسي الذي أجلس عليه... ظننت في البداية أن وزيراً سيأتي وكنت غارقاً في البحث عن (ولاعة) كي اشعل سيجارتي.. ثم فوجئت برجل يأتيني من الخلف ويقول لي بالهمس: «بس زيح كرسيك شوي..» ازحته قليلاً... وإذا بالملك يجلس بجانبي تماماً.. أتذكر أنه وضع يده على كتفي ونهاني عن الوقوف.. قال لي:»ارتاح سيدي ارتاح».

كانت الكراسي متلاصقة وكان مع الملك قلم ودفتر يسجل عليه الملاحظات... وأنا كنت التفت إليه كل لحظة واقول «هلا سيدي يا هلا فيك»... ويبتسم وفي لُجة حديث المشاركين عن دور الشباب لفت انتباهي وجود خيط على الكمّ الأيمن للبدله... وبحركة لا ارادية ازلته.. نعم ازلت الخيط فابتسم الملك... بعد ذلك غادر.. اتذكر اني كنت اريد القول له: «خليك وين رايح»... ولكن الكلام خانني.

ماذا تفعل الآن أيها الملك؟

أعرف أنك تقرأ في التقارير، وتتابع كل صغيرة وكبيرة... وأعرف أن صدرك يتسع.. وأعرف أن القلب وان اعتراه التعب إلاّ أنه قلب عاشق..

أتذكر... انني والشاعر العراقي عباس صيجان... كنا بمعيتك قبل أعوام في البادية... أتذكر أن الوقت كان «رمضان» وحين انهيت البرنامج المخصص... جاء موعد الافطار فتسللنا أنا وعباس إلى المنسف الذي تقف عليه... كان الناس يتحدثون معك، وكلما حاولت وضع اللقمة في فمك كنت تعيدها لأن رجلاً لديه مطلبٌ أو حاجة... وأنا كنت أنظر إليك.. كان بودي أن «أفتّ» أو انثر لك قليلاً من اللحم... صدقني أني لم آكل أيضاً، وكلّما داهمتني نظرة من عينيك كنت أقول: «كُلّ سيدي.. كُلّ»...

أتذكر.. أنّ ذاك اليوم كان حاراً وكان العرق قد شكّل مسارباً على جبهتك والتعب بدا واضحاً..

سيدي أعرف انك تسامح حتى وان تجاوز البعض وأعرف... أن المرحلة ستمضي وأعرف أيضاً أن الجو وإن تلبّد بالغيوم ولكن شمساً ستسطع... وأريد أن اطمئن على اكمام الجاكيت ان كان عليها بعض الخيوط.... فاسمحلي أن ازيلها... لن يزيلها غيري.

أنا مثلي مثل كل الناس أريد أن أبعث لك برقية.... وأريد أن اخطأ واتلعثم وبدلاً من أن اقول لك: «يعطيك العافية يا سيدي»... أريد القول: «يعطيك العافية يا حبيبي».

أبي وصديقي ومليكي أنا معك بالحرف والقلب والوريد معك في كل شيء... ماذا تتوقع من رجلٍ يغار من خيطٍ زائد على أكمام جاكيتك..

على كل حال... نصّ البرقية التي أودّ إرسالها إليك هو: «يعطيك العافية يا حبيبي»..





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-10-2011, 02:53 AM
حديث في التشكيل الحكومي * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgهل يمكن التصديق بأن هذه حكومة الدكتور معروف البخيث الثانية ، ستنجز برنامجا سريعاً للإصلاح السياسي والتحوّل الديمقراطي في بلادنا... هل يمكن الرهان على هذه الحكومة ، في هذه اللحظة التاريخية الحرجة... من سيشتري هذه الوعود ، من سينام على حريرها وأوهامها... هل هكذا تدار الامور في منعطف شديد الدقة والخطورة كالذي نعيشه ونمر فيه ، حيث يحيط بنا التهديد من شتى الجهات ، وتعصف بنا المخاطر من كل حدب وصوب.

والحقيقة أننا نريد أن نبدأ برئيس الحكومة الذي طالما روّج قبل التكليف ، بأن الإصلاح السياسي في بلادنا سيحتاج إلى ثلاثة أو أربعة عقود من الزمان في الحد الأدنى ، مذكراً الأردنيين بأن الديمقراطية في أوروبا استغرقت أضعاف هذا الوقت ، من دون أن يجد حاجة لتذكيرنا بتجارب ديمقراطية ، استنفدت مهام التحول نحو الديمقراطية في عشرية واحدة من السنين.

رئيس الوزراء الذي طاف بالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات ، في مشاورات فائضة عن الحاجة ، يبدو أنه أخفق في إقناع قوى وشخصيات وازنة بالانضمام إلى حكومته ، فبحث في أرشيف الشخصيات التي تميل الى العرفية واختار منها قبضة من الوزراء الذين طالما جادلوا في ضرورة إرجاء الإصلاح إلى ما بعد حل القضية الفلسطينية ، وقاوموا إدخال أية تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات ، وحاولوا سنّ قانون رجعي وعرفي للنقابات ، شخصيات كانت تعتقد بأن الرقابة على الانتخابات ، ميزة المجتمعات الخارجة من حروب أهلية أو المتحررة حديثاً من الاستعمار.

بَحَثَ في أرشيف النخب المُعاد تدويرها ، واستل من بينها عدداً من "المجربين" ، الذين لم يقل أحدّ بأن تجاربهم كانت مثالا يحتذى ، ولم يشق أحدّ منّا الخدود لاستبقائهم على رأس وزاراتهم أو استعجل استحضارهم من جديد... ثم رَصَدَ عدداً من الحقائب كمكافآت نهاية خدمة لعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية ، ولم ينس أن يطعّم حكومته بتمثيل حزبي باهت ، يُحسب على هذه الحكومة ولا يحسب لها... ناهيك عن اتبّاعه للسنن الحكومية غير الحميدة ، في "حرق" شخصية أو شخصيتين محترمتين في كل تشكيل وزاري.

ثمة مسافة فلكية تباعد ما بين مهمات هذه الحكومة وتفويضها من جهة ، وبين تكوينها ومكوناتها من جهة ثانية ، وفي ظني ، ومن دون أن أخشى تسرعاً أو حكماً على الأحداث قبل وقوعها ، أن هذه الحكومة ليست مؤهلة أبداً لأن تكون حكومة إصلاح وتحوّل ديمقراطي.

هل بتنا عاجزين عن التقدم للأمام... هل استنفدنا قدرتنا على التفكير والإبداع... هل بتنا مجتمعاً ، غير قادر على إنتاج النخب والأفكار والحركات والحكومات والأحزاب... ما بالنا ندور منذ سنوات في حلقة مفرغة من العجز والمراوحة وضعف إرادة التغيير وغياب إرادة الإصلاح.

المكتوب يُقرأ من عنوانه ، وعنوان مشوار الإصلاح الذي وعدنا به ، بات مقروءاً بكل وضوح ، في التشكيل ، وها نحن أمام فرصة أخرى ضائعة ، بل مُضيّعة مع سبق الترصد والإصرار... وكل فرصة ضائعة أو مُضيّعة وأنتم بألف خير.

بدوي حر
02-10-2011, 02:53 AM
حدث معي! * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgحدث معي قبل أسبوع أنّ إذاعة غربية ناطقة بالعربية إتّصلت بي للتعليق على الثورتين التونسية والمصرية ، وكان السؤال الأول والأخير يتعلق بمقارنتهما بما يجري في الأردن ، فبدأت بالإجابة التي تتلخّص بأن الوضع مختلف عندنا فلا أحد يُطالب بتغيير النظام لا سمح الله تعالى ، بل بإسقاط الحكومة ، فاستنكر المذيع وقاطعني بإصرار على موقفه المسبق ، ولمّا أعدت التأكيد على رأيي أسكتني بفظاظة وأقفل الخط،

كان المطلوب واضحاً: أن أطابق في مقارنتي بين تونس ومصر والأردن ، وأن مسيرات الجامع الحسيني والدوار الرابع ستتحول إلى مظاهرات تجتاح البلاد مطالبة بتغيير الحكم ، وهذا بالتأكيد ليس صحيحاً ، فالأردنيون حريصون على الإستقرار والإستمرار بقدر حرصهم على التغيير الإصلاحي وتحقيق العدالة ومكافحة الفساد وغيرها من المطالبات.

أتابع وسائل الإعلام الغربية فأنتبه إلى زجّ غير أمين ومريب للأردن ضمن مجريات الأحداث في المنطقة ، وتوقفت مطولاً عند ما كتبه الزميل سامي الزبيدي أمس من تجربته مع صحافيين أجانب حوّروا ما قاله لهم أردنيون ، وأظنه كان يقصد تقرير إيثان برونر في نيويورك تايمز الذي نسب لشيوخ عشيرة الزبيدي كلاماً يؤكد سامي أنه غير صحيح ، وتضمن تحويراً مقصوداً.

لسنا من هؤلاء الذين يرددون بمناسبة وبدونها أن الأردن مستهدف ، ولا نحمل عقداً نفسية تجعلنا في حالة جنون الشك والإرتياب ، ونعرف أن شعبنا واع وحريص على تجربته وخصوصية تركيبته ، ولكننا في الوقت نفسه نضع أيادينا على قلوبنا خوفاً من هذا العبث المقصود المنظم الآتي من الغرب والذي لا يريد لنا الخير ، وإن كان يحمل شعارات براقة ويبقى أنه ليس كلّ ما يلمع ذهباً.

بدوي حر
02-10-2011, 02:54 AM
الإخوان المسلمون في الثورة المصرية * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgلا خلاف على أن الإخوان المسلمين لم يكونوا همْ من فجر الثورة المصرية الحالية ، لكن الاعتقاد بأنهم تأخروا عن الالتحاق بركبها ، بل تصدر معظم فعالياتها لا ينم سوى عن موقف نفسي مسبق لا يمت إلى الإنصاف بأدنى صلة.

يعلم الجميع أن الإخوان هم التنظيم الوحيد القادر على تحريك عشرات الآلاف في سائر المدن في ذات الوقت ، وليس في ميدان التحرير وحده ، وهم وحدهم من يستطيعون توفير الوجبات للمعتصمين ، وهم وحدهم من يمكنه إدخال عشرات الآلاف من "البطانيات" ، فضلا عن الخيام وتوفير مستشفى متنقل. وعندما توجه أهم رموز النظام نحو قيادة الإخوان مستجدين الحوار معها ، بعد سنوات طويلة من حوار السجون والتعذيب ، فليس إلا لأنهم يدركون الحقيقة المشار إليها تمام الإدراك.

المشاركون هم من سائر الاتجاهات. هذا أمر لا خلاف عليه ، لكن الموقف لن يتواصل بذات الوتيرة من التنظيم والترتيب إلا من خلال نواة صلبة تدير المعركة ، ثم من قال إن الإخوان كانوا يتحركون دائما بعضلاتهم التنظيمية وحدها ، ألا يملكون جماهير عريضة من الأنصار التي تنتظر رأيهم وحراكهم ووجهتهم؟

اليوم يتصدر الإخوان الفعاليات ، وقد دفعوا أكثر من 40 شهيدا إلى الآن ، لكنهم حريصون على أن تبقى الثورة كما بدأت معبرة عن القاعدة الأعرض من الجماهير في طول مصر وعرضها ، وهم يؤمنون بأن الحرية لمصر والمصريين مقدمة على أي شيء آخر ، وليقرر الشعب بعد ذلك ما يشاء ، مع ثقتهم بأنه لن يتنازل عن مرجعيته الإسلامية بأي حال.

منذ انتهاء مرحلة جماعات العنف ، لم يدفع أحد من التضحيات في مواجهة عسف النظام كما دفع الإخوان ، وقادتهم جميعا مروا على السجون سنوات طويلة ، فضلا عن قواعدهم ، وهم وإن ترددوا في بعض المحطات ، إلا أنهم لم يتوانوا عن دفع التضحيات مقابل تعبيرهم عن هواجس الشارع المصري.

قبل أربعة أيام ارتبك الأداء السياسي للجماعة في مواجهة إصرار النظام على رفض الرحيل ، فكان الخطأ الفادح الذي ارتكبوه بتوفير طوق نجاة للنظام عبر الموافقة على الحوار مع عمر سليمان الذي يعد من ألد أعدائهم ، والمحرض الأكبر عليهم طوال عقدين من الزمان.

والواضح أن الخطأ المذكور قد أدى إلى حراك في أوساط شباب الميدان ومعهم العناصر القيادية الرافضة للحوار ، ما أدى إلى عزل الأصوات التي تبنته وفي مقدمتها الثلاثة الذين شاركوا فيه على فضلهم وتقدير اجتهادهم (سعد الكتاتني ، محمد مرسي ، عصام العريان) ، الأمر الذي أعاد الموقف إلى سكته الصحيحة بإعلان فشل الحوار والتمسك بمطالب الشارع والمنتفضين ممثلا في عزل الرئيس ورموز النظام.

في المقابل يتمسك عمر سليمان بالمسار الذي اختطه منذ الأسبوع الأول للثورة ممثلا في الحفاظ على مبارك ، مع تصفية رموز حقبته ، بمن فيهم جماعة زوجته ونجليه علاء وجمال ، ومعهم رموز الفساد في الحزب الحاكم ، ليس على قاعدة الإصلاح ، ولكن على قاعدة ترتيب الأمر لنفسه ، وهو يعلم أنه في حال تنحي الرئيس ، فإن فرصته في الحكم ستغدو معدومة ، لأن أحدا لا يقتنع بأنه كان بعيدا عن مصائب حقبة مبارك في السياسة الداخلية والخارجية ، فضلا عن مطالب الكيان الصهيوني الصريحة بجعله الرئيس المقبل.

من هنا يمكن القول إن على الإخوان مهمة عظيمة وجليلة تهم شعب مصر ، كما تهم الأمة العربية والإسلامية ، وتتمثل في الحفاظ على بوصلة الثورة في رفض الترقيع والإصلاح الجزئي ، والإصرار على التغيير الحقيقي الذي يعيد لمصر دورها وهيبتها في الخارج ، فيما يصلح حالها في الداخل.

الجماعة من دون شك مؤهلة للقيام بهذا الدور وإلى جانبها حشد من الشرفاء في مصر ، وهم قادرون على إدارة الموقف على نحو يعكس التنوع المصري ، من دون أن يغيبوا دورهم ولا حضورهم. لكن ذلك يقتضي شطب حالة التردد والخوف ، والحسم الواضح في رفض المساومة على الثورة مقابل فتات من الإصلاح معطوفا على وعود بترتيب وضع الجماعة سياسيا ، لاسيما أننا إزاء نظام لا ذمة له ، وهو قد يدفع بعض التنازلات تحت الضغط ، لكنه سيتراجع عنها ما إن يتماسك وضعه من جديد.

بدوي حر
02-10-2011, 02:54 AM
ميادين التحرير! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgها هي ميادين التحرير تنتصب في القلوب والضمائر والحناجر ، بعد أن مزق رجّالة ميدان التحرير في قلب قاهرة الظلم ، شرنقة الخوف والاستعباد ، فعلقوا الجرس ، وغيروا كل ما استقر في أذهان "العبيد" من استحالة التغيير والثورة،.

من لم يجد ميدان تحرير في عاصمته ، أو حارته أو حتى في بيته ، أقام ميدان تحريره الخاص في صدره ، ففك عقدة الخوف ، ورمى "حجاب" أو "تعويذة" السلطة من رقبته ، بعد أن ظل سنوات طويلة ، يُملي عليه ما يقول ، ويحصي عليه أنفاسه وخلجات قلبه،.

ميدان تحرير قاهرة الظلم والاستبداد ، غدا كلمة السر التي سرت في قلوب المقهورين ، فحررتهم من نير العبودية ، وأطلقت إبداعاتهم الإنسانية ، فلم يعد بعد اليوم يخيفهم عسف أو ترهيب ، ولم تعد حتى الجزرة ترغّبهم في الاستمرار في الصمت ، حتى الإدارة الأمريكية أصبح لها ميدان تحرير ، فانضمت إلى جوقة المنادين بحرية رجّالة ميدان التحرير ، وبالأمس فقط كانت تتغزل باستقرار نظام مصر ، وقدرته على حراسة المصالح الأمريكية والإسرائيلية ، ميدان التحرير "حرر" الخطاب الأمريكي الرسمي ، فاضطر أن يتماشى مع نبض الشارع ، وأصبح إحصاء أعداد المرابطين في ميدان التحرير ، هاجسا ليس لواشنطن فقط ، بل لكل عواصم العالم ، وأثبتت مصر أنها ليست أم المصريين والعرب فحسب ، بل هي أم الدنيا بحق ، وليس على سبيل المجاز،.

لقد قلنا في هذا المقام أن ثورة مصر نجحت بكل المعايير ، بغض النظر عن الشكل الذي سيستقر عليه هذا النجاح: لأنها ببساطة صنعت من ميدان التحرير "علامة مسجلة" أو وصفة لمعالجة كل امراض الاستبداد والاستعباد والقهر وتغول أجهزة السلطة ، بكل فسادها الذي وفر غطاءً "قانونيا" ليس للقمع ، بل للحرمنة والنهب والسلب ، وإلا من أين لفرد أو عصابة ، أن يجمعوا ستين أو سبعين مليارا من الدولارات ، وهم مجرد موظفين ، يفترض أن يكونوا خداما للشعب ، لا نهابا له؟؟،،.

إن كان لتونس بوعزيزُها ، ولمصر ميدانُ تحريرها ، فقد غدا لكل بلد بوعزيزها ، ولكل عربي ميدانُ تحريره الخاص به،.

ساحات التحرير الآن ، انتشرت وتوالدت كما الفطر ، في كل الأماكن والبلدان والأفئدة ، ومن ليس له "ساحة تحرير" بنى ساحته في المدى اللامرئي ، أو داخل غرفته السرية في أعماقه ، يستمد منها القوة والشجاعة ، لمواجهة الظلم المعتق ، يلتقي فيها أحرار الإنسانية ، يتسامر معهم ، ويتظاهر أيضا ، ويرابط ويصمد ، ويرفع شعاره الخاص ، متمسكا بحقه في حياة كريمة ، دون أن يدوس رأسه بسطار ، أو يأكل حقه ورزقه مارقّ باسم الحفاظ على الأمن الوطني أو القومي أو الشيطاني ، فلكم منا يا رجّالة ميدان التحرير ، كلّ الحب والعرفان بالجميل: لأنكم لم تحرروا مصر فحسب ، بل حررتم عقول المقهورين والمهمشين والمظلومين ، لأنكم لم تثوروا ضد نظام فاسد مستبد حرامي فحسب ، بل ضد الفساد والاستبداد والحرمنة بمفهومها الفكري والفلسفي والإنساني ، وهل ثمة حرمنة أبشع ممن يسرقون وطنا ويشردون شعبا؟ أبشري يا "إسرائيل" بأحدث علامة على قرب زوال كيانك الغاصب المارق المستبد،.

بدوي حر
02-10-2011, 02:55 AM
الاعلام حين يكون مجرد «طبل» * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgسقط الاعلام المصري -الرسمي وشبه الرسمي - في امتحان "التغيير" ، فانفض عنه جمهوره ، وخرج بعض العاملين فيه للتظاهر ضدّه ، ولم يلبث الآخرون الذين كانوا ابواقا للنظام ان انقلبوا مئة وثمانين درجة ، فقد ادركوا -بحساباتهم الانتهازية - ان السفينة التي كانوا يحتلون مقاعدها اوشكت على الغرق فقرروا الهروب بحثا عن مقعد جديد في سفينة "التغيير" لكي يمارسوا دور "الكومبارس" الذي امتهنوه بامتياز.

لقد تصور "شطار" النظام في مصر ان صناعة اعلام يجيد مهنة التصفيق والتطبيل لمقرراتهم وسياساتهم والترويج لشخوصهم وحساباتهم ويمارس التضليل على الناس والتلاعب بقضاياهم سيكون "الضمانة" لبقائهم والدفاع عن "انجازاتهم" كما تصوروا ان "قطع" الانترنت وحجب المواقع والفضائيات الخارجية سيمنع الناس من الاحتجاج عليهم او سيدفعهم للاقتناع برواياتهم الرسمية المغشوشة لكن تبين فيما بعد ان مهمتهم فشلت وان الاعلام الذي صنعوه وسمّنوه انقلب عليهم ، وان الناس -في ظل ثورة الاتصالات والمعلومات" تستطيع ان تبدع وسائلها الخاصة وان تجد الاخبار الصحيحة في مكان اخر ومن مصادر اخرى ، وان "تغيّر" بوصلة الاعلام الوطني نحو "قبلتها" خاصة حين يكون هذا الاعلام "تابعا" لا مستقلا ، ومكرها لا مخيرا ، وموجّها -بالترغيب والترهيب - لا اعلام وطن تحكمه الصدقية والموضوعية والانحياز للناس متى كانت قضاياهم عادلة ومطالبهم حقيقية.

من كان يتصور ان خبر مقررات الرئيس ونائبه لن يجد في "الاهرام" سوى مساحة عمود واحد في طرف الصفحة الاولى مقابل تخصيص اضعاف هذه المساحة لخبر "الشباب" في ميدان التحرير؟ من كان يتصور ان الكتّاب الذين تبرعوا على امتداد ثلاثين سنة لمدح النظام والحزب الحاكم وتلميع انجازاتهم انهم ، سينعكسون مرة واحدة فيبدؤون بالهجوم عليهم ، ويقسمون بأغلظ الايمان انهم نصحوهم وانتقدوهم او بانهم كانوا "ضحايا" لسياساتهم واجراءاتهم ، من كان يتصور ان الاعلام الخاص الذي كان ينقذ الحكومة "في اطال تجميل الديمقراطية" وتحظى برامج "التوك شو" فيه بمشاهدة الناس سيعود الى ممارسة وظيفته الحقيقية "اصحاب من كبار رجال البزنس" في الدفاع عن النظام وتشويه المحتجين والاساءة اليهم؟.

ونريد ان نسأل: لماذا لا يثق الناس باعلامهم الرسمي؟ ولماذا يبحثون عن اخبارهم المحلية في "الفضائيات" ووسائل الاعلام التي تأتي من الخارج؟ ولماذا نتهم هذا "الاعلام" الخارجي دائما بالاساءة والمبالغة وعدم البراءة؟ فالاجوبة -بالطبع - معروفة ومفهومة ، لكن الم نتعلم بعد بان "وجود" اعلام وطني مستقل ، بعيد عن الحكومات واجراءاتها وقريب من الناس وهمومهم وملتزم بقيم المصداقية والاخلاص والنزاهة هو "الضمانة" لتحقيق الاصلاح والاستقرار والبديل لمواجهة "الاعلام" الخارجي الذي نشكو من "استهدافه" لبلداننا؟ الم نتعلم بعد بان "الاعلامي" الانتهازي لا يختلف عن "السياسي الانتهازي" وانما وجهات لعملة فاسدة واحدة؟ الم نتعلم -ايضا - بان "اعلام" التصفيق والتطبيل لا يتقن الا هذه المهمة وبأنه جاهز دائما لتقديمها لمن يطلبها وفق معادلة "العرض والطلب" في اسواق السياسة ومزايداتها المعروفة؟.

اذا كان من "بركات" التغيير الذي تابعنا فصوله في تونس ومصر انه كشف لنا بؤس السياسة متى تستعلي على الناس وتستهتر بقضاياهم فمن "بركاته" ايضا انه كشف لنا خيبة الاعلام حين يتنازل عن استقلاليته ونزاهته ويتحول الى "طبل" اجوف يضرب عليه رجال السياسة والبزنس "بعصيهم" السحرية دون اذن او اعتبار،.

بدوي حر
02-10-2011, 02:55 AM
مابعد الحكومة الجديدة * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgيلتقي الملك ، عدداً من النواب ، فرادى ، خلال الايام الماضية ، دون اعلان رسمي ، وتشهد هذه اللقاءات تفاصيل هامة حول مجلس النواب ، والحكومة ، والمشهد الداخلي.

احد النواب ووفقا لمعلومات مؤكدة يقول ان احدى الملاحظات التي قيلت كانت تتعلق بالوقت المتبقي من عمر الدورة العادية لمجلس النواب ، التي لم يتبق منها سوى شهر ونصف تقريباً ، وستطلب خلالها الحكومة الثقة واقرار الموازنة.

المدة المتبقية من عمر الدورة العادية ، كانت مدخلا للحديث عن قدرة الحكومة على اجراء اصلاحات على قوانين الانتخابات والاجتماعات العامة ، وقوانين اخرى تتعلق بالاصلاح السياسي ، خصوصاً ، في ظل كلام الرئيس البخيت عن حاجته لثلاثة اشهر.

الرئيس بحاجة الى ثلاثة اشهر حتى نحكم عليه ، ومجلس النواب لم يتبق من دورته العادية سوى شهر ونصف ، والمعلوم ان ميدان الاختبار الحقيقي هو تحت قبة البرلمان ، على ماهو مفترض.

معنى الكلام ان الاسابيع المتبقية من عمر مجلس النواب ، قد تثير الاسئلة حول كفاية الوقت لاقرار قوانين جديدة ، وتعديل قوانين موجودة ، خصوصاً ، مع حساب كلفة الوقت الذي سيمضيه مجلس النواب في مناقشات الثقة ، من جديد ، واقرار الموازنة.

هذا يعني ان تغييرات جوهرية قد لاتحدث خلال الاسابيع المقبلة ، عبر مجلس النواب ، وقد يتم اللجوء لاصدار قوانين مؤقتة ، وفقاً لاعتقاد البعض ، وهو اعتقاد غير دقيق ، فالحكومة قد لاتكون مستعجلة تماماً في الاصلاحات السياسية ، كما يظن البعض.

الارجح بهذا المعنى ان حزمة الاصلاحات السياسية قد تتأخر ، وقد تتم الاستعاضة عنها بإصلاحات اخرى على الصعيد الاقتصادي ، والتبرير سهل وفني ويتعلق بما تبقى من عمر الدورة العادية لمجلس النواب ، وعدم رغبة الحكومة بإصدار قوانين مؤقتة.

المفاجأة التي لايتوقعها احد ان مبدأ "الصوت الواحد" سيبقى موجوداً في قانون الانتخابات الجديدة ، واي تغييرات على القانون لن تغير هذا المبدأ ، بل ستجري تغييرات في تفاصيل اخرى على قانون الانتخابات.

كيف يمكن للنواب الذين فازوا على قانون محدد ، ان يعدلوه وينتجوا قانوناً آخر قد لايلبي مصالح بعضهم؟والسؤال مفرود بين يدي من يعرفون الجواب؟،.

في الغرف المغلقة في عمان احاديث حول ملفين مهمين ، سيتم حسم تفاصيلهما خلال الفترة المقبلة ، على ضوء استخلاصات تم الوصول اليها ، على ضوء تجربة الحكومة السابقة ، وعلى ضوء الحاجة الى حزمة كاملة من التغييرات.

رحيل الحكومة السابقة ، ترك ملاحظات عدة ، عميقة ، وليست سهلة ، وستثبت الايام ، ان تداعيات الرحيل واسراره ، مازالت في بدايتها ، وان هناك قرارات سيتم الاعلان عنها ، على ضوء هذه الاستخلاصات ، وتقييم صاحب القرار لاداء الكثيرين.

الشارع الاردني يريد تغييرات جذرية وعميقة ، وتتجاوز الاسماء والمناقلات ، والتعيينات ، او اعادة التعيين ، والارجح ان مؤسسة القرار ولهذه الاعتبارات ، ولما في الاستخلاصات من نتائج ، ان تعمد الى تغييرات اخرى قريباً.

سنة المهمات الاصعب..تعريف مختصر لما نحن فيه،

sab3 alsaroum
02-10-2011, 08:22 AM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

سلطان الزوري
02-10-2011, 10:09 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية
ياغالي

بدوي حر
02-11-2011, 02:30 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-11-2011, 02:30 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-11-2011, 03:04 AM
الجمعه 11-2-2011

فايز الطراونة عندما يتذكر


تحت عنوان سياسي يتذكر، فسـّر الدكتور فايز الطراونة انهيار الدينار في عام 1988/1989 بكون إسرائيل ضاربت ضد الدينار انتقاماً من قرار الأردن بفك الارتباط.

ُيفترض بمذكرات السياسيين أن توثق أوضاعاً وأحداثاً معينة بشكل موضوعي يساعد الأجيال التالية في فهمها، وتعتبر مصدراً من مصادر المؤرخين. لكن الدكتور الطراونة لم يكتب مذكراته لتسجيل وقائع، بل للتعبير عن ميول ورغبات.

لم تغضب إسرائيل من قرار فك الارتباط، فهي تفضل أن يكون خصمها منظمة التحرير التي كانت مرفوضة دولياً وتعتبر منظمة إرهابية، من أن يكون دولة ذات مصداقية وقبول دولي، وقد أثبتت الأحداث اللاحقة ذلك، فهل كان الأردن يفاوض إسرائيل 17 عاماً ويقبل بالحكم الذاتي المحدود الذي قبلته المنظمة؟.

أزمة الدينار في 1988/1989 كانت صناعة محلية ونتيجة للتورط في المديونية على افتراض أن الدول العربية سوف تفي بتعهداتها وتدفع 25ر1 مليار دولار للأردن سنوياً لمدة عشر سنوات.

وكانت الأزمة نتيجة سياسة التوسع في الإنفاق وتخصيص مئات الملايين لتمويل خطط تنمية فاشلة ممولة بالدين، وكانت الحكومة تسحب من البنك المركزي ما تشاء من الدنانير بقرارات سهلة من لجنة الأمن الاقتصادي حتى نضبت العملة الأجنبية في البنك المركزي، ولم يظهر في ميزانيته نهـاية 1988 سوى 150 مليون دولار، مقترضة من البنك العربي البحرين لمدة ليلـة واحدة هي ليلة 31/12 لإظهار المبلغ في الميزانية. وما كان يتجمع لدى البنك المركزي من دولارات كانت ُتعطى لبنك البتراء ليبيعها في السـوق السوداء بالسعر الذي يقرره أحمد الجلبي من يوم لآخر.

أما الدنانير التي كان الأردن يرسلها إلى الضفة، فكانت تؤول إلى البنك المركزي الإسرائيلي الذي يحولها إلى دولارات بتوسـيط صرافين عرب وأجانب، فكل دينار يذهب للضفة يجب أن يسـدد بثلاثة دولارات من البنك المركزي الأردني ، وهذه ليست مضاربة بل سلوك طبيعي متوقع، إلا إذا كان هناك من يتوقع من إسـرائيل أن تحتفظ بالدنانير الأردنية في خزانتها كقرض بدون فائدة لصالح الأردن.

يخطئ من يظن أن أحداث معان (1989) تعود لأسعار المحروقات، أو إن هبـّة الكرك (1996) تعود لأسعار الخبز، أو أن أزمة الدينار في 1988 تعود لقرار إسرائيلي.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-11-2011, 03:04 AM
خطأ عمرو موسى !


جرف الـ «تسونامي» المصري، مع منْ جرف,الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ما أن تيقن من أن عهد الرئيس حسني مبارك راحل لا محالة حتى اتجه نحو ميدان التحرير هرولة ليعلن من هناك، ناسياً ومتناسياً, موقعه أنه على استعداد لتولي أي منصب يختاره إليه الشعب المصري وبالطبع فإن هذا المنصب الذي بقي يحلم فيه حتى عندما كان سفيراً لبلاده في الولايات المتحدة ووزيراً لخارجيتها هو موقع رئاسة الجمهورية الذي أحتله خلال نحو ستين عاماً ثلاثة رؤساء هم :جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات وهذا الرئيس الحالي حسني مبارك.

وبالطبع فإنه لا اعتراض إطلاقاً على أن يرشح عمرو موسى نفسه خلفاً للرئيس مبارك وأن يركب موجة ميدان التحرير مع من ركب، وهؤلاء كثر, لو أنه لا يتبوأ هذا المنصب العربي الذي يتبوأه وهو موقع الأمين لجامعة الدول العربية ولو أنه يجب أن يكون محايداً ولا يحق له بناءً على هذا أن يزج بنفسه في شأن مصري داخلي لا يحق لأيًّ كان من غير المصريين أن يتدخل فيه.

لقد قال عمرو موسى، وهو يبدي استعداده للاستجابة لإرادة شعب مصر إنْ أراده لأي موقع أو منصب والمقصود هنا هو رئاسة الجمهورية, انه مواطن مصري وأن من حقه أن يتصرف على هذا الأساس وهذا صحيح ولا نقاش فيه لكن عليه قبل هذا أن يغادر موقعه الحالي الذي هو موقع عربي أو أن عليه أن يستأذن وزراء الخارجية العرب وأن يحصل على موافقتهم قبل أن يتوجه إلى ميدان التحرير .

إن المعروف أن الدول العربية تختلف على الكثير من القضايا الملتهبة في هذه المنطقة الشرق أوسطية وأيضاً في العالم وأن هناك عرباً عاربة وعرباً مستعربة ومعسكر اعتدال ومعسكر يصر على أنه معسكر مقاومة وممانعة مع أنه لا يقاوم ولا يمانع ومع ذلك فإن جميع هؤلاء وأولئك قد تحملوا»نطنطات» عمرو موسى «الأكروباتية» واستوعبوا أنه مرة يميل في هذا الاتجاه ومرة أخرى يميل في الاتجاه الآخر وإنه عندما يكون الموسم موسم استذكار عبد الناصر يتقمَّص الناصرية في كل استعراض وحركة.

لم يعترض أحدٌ، على الأقل في العلن,على أن ينحاز أمين الجامعة العربية إلى الطرف الذي تربطه صلة قُربى سياسية مع «فسْطاط الممانعة» بالنسبة للصراع في لبنان وفي العراق وحتى في فلسطين أما أن ينسى عمرو موسى، بينما لا يزال حسني مبارك يتمسك بكرسي رئاسة الجمهورية في قصر العروبة في القاهرة, أنه أمين عام جامعة الدول العربية ويذهب إلى ميدان التحرير ليتحدث بلغة قريبة من لغة محمد البرادعي فإن هذا غير جائز على الإطلاق وأن هذا خطأ يجب أن يُسأل عنه من قبل الدول العربية التي هو موظف عندها والتي كان عليه أن يأخذ رأيها قبل أن ينحاز إلى الطرف المصري المناوئ لرئيس إحدى هذه الدول العربية .

صالح القلاب

بدوي حر
02-11-2011, 03:04 AM
درعنا عصي على الاختراق


تجاهلت وكالة الأنباء الفرنسية تاريخها المهني العريق، ببثها خبراً مغلوطاً تناولت فيه بيانات صدرت عن مجموعة محدودة من الأردنيين في تناول قضايا تجاوزت نطاق العقل والمنطق وقفزت على كل الأدبيات التي يتحلى بها الشارع الأردني، وبذلك تكون هذه «الوكالة» خرقت أصول العمل المهني ومارست دوراً استفزازياً يرفضه كل أبناء الوطن لان أغراضه باتت مكشوفة لا تخفى على أحد ولا تتعدى بث الفتن والقلاقل بين أبناء الشعب الواحد.

وهنا أتساءل باستهجان لماذا تقوم وكالة الصحافة الفرنسية وفي هذا الوقت بالذات، ببث أخبار غير دقيقة تخلو من الموثوقية والمصداقية الصحفية، وتصور بأن المحتوى الذي بثته يمثل حالة أردنية، مع أن من وقفوا خلف هذه الترهات لا يعبرون إلا عن أنفسهم مستغلين أجواء الحرية التي يتمتع بها أبناء شعبنا، بأبشع صورها وادّعوا بافتراءات يرفضها كل الشعب من مشاربه كافة، فالأردن كان وسيبقى موئلاً لكل أحرار العرب ولكل أمته؛ قابضاً على جمر عروبته لن تثنيه دسائس أو ادعاءات وافتراءات من القيام بواجبه تجاه شعبه وأمته.

يبدو أن المراسل الصحفي لوكالة الأنباء الفرنسية شطح بخياله بعيداً وتوهم أنه بنشر أقاويل مضللة سينال من تراص الجبهة الأردنية التي تلتف حول قيادتها الهاشمية.. هذه القيادة التي تستمد عزمها وقوتها من أبناء شعبها ومن شرعيتها ووطنيتها وقوميتها التي لا يزاود عليها أحد.

عمليات التحريض التي تمارسها بعض وسائل الإعلام الخارجي ضد الأردن والأردنيين مكشوفة للأردنيين جميعاً وإن تغطت بدثار الزيف والتضليل، ولن يسمح الأردني بتمرير أي مخططات تنال من قوة الوطن ومنعته.. هذا الوطن الآمن المستقر بوعي شعبه وحكمة قيادته التي جعلت من مملكتنا رغم محدودية الامكانات بلداً يشار لإنجازاته ببنان كل منصف.

الإعلام الرصين هو الذي يتبنى نشر الحقائق بعيداً عن الادعاءات والتهويل والتضخيم والتأجيج لأن قوة الإعلام لا تتأتى إلا بصدقيته، وعلى من يراهن على نقل الفوضى إلى الشارع الأردني أن يبحث عن مكان آخر بعيداً عن درعنا العصي على الاختراق.

إيـاد الوقـفي

بدوي حر
02-11-2011, 03:05 AM
البخيت والملفات الصعبة


جاء تكليف البخيت بتشكيل حكومته وسط ظروف محلية واقليمية بالغة الدقة والحرج، وتكتنفها الصعوبة بكل تأكيد، لكن في الوقت نفسه هناك فسحة امل وبقعة ضوء يمكن استثمارها في سبيل تحقيق بعض الانجازات المهمة على الصعيد الوطني في هذه اللحظات التاريخية المهمة.

الملف الاول على طاولة البخيت ملف الاصلاح السياسي الذي اصبح ضرورة لا يحتمل التأخير، والذي ينتظر من خلاله عبور المجتمع الأردني بوابة الانفراج على صعيد الحريات والعمل السياسي والحزبي والبرلماني والنقابي، وحجر الرحى في هذا الباب هو قانون الانتخابات باجماع القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، وهناك توجه توافقي نحو اقرار قانون جديد يجمع بين الدوائر والقوائم النسبية، وينبغي ان نبتعد عن اسلوب الاصلاح بالقطارة، لان ذلك مما يثير الاحباط لدى الجماهير التواقة للاصلاح الجاد.

الملف الثاني هو ملف البلديات والحكم المحلي، الذي يجب ان يشكل نقلة في الاصلاح الاداري على صعيد المحافظات، بحيث يشكل هذا الموضوع خطوة متقدمة نحو اشراك المجتمعات المحلية في تنمية المحافظات والاقاليم وفقا لنظرة شمولية ناضجة، بحيث تتوسع صلاحيات هذه المجالس وتكون منتخبة انتخابا مباشرا من الجمهور العريض، مع تطعيمها بالخبرات الادارية والمواقع الرسمية، بحيث تتولى موضوع الخدمات بطريقة منظمة وفاعلة، في ظل تخصيص موازنات كافية، وقادرة على تلبية الحاجات الملحة على مستوى المحليات.

الملف الثالث يتعلق بالجانب الاقتصادي الاكثر تعقيدا، بكل تأكيد لان الحكومة ترث تراكما طويلا يصل الى حصاد سنوات من منهج اقتصادي محدد، يحتاج اولا الى مراجعة جذرية شاملة، من اجل وقف هذا التدهور المريع المتمثل بزيادة المديونية العامة، وزيادة العجز التجاري، والعجز القياسي في الموازنة، مع ادراكنا بضعف قيم الانتاج القومي، وتآكل الدخول وارتفاع الاسعار وتكاليف المعيشة بشكل مثير. كل ذلك يحتاج الى خطوات اسعاف مستعجلة توقف النزيف اولا، بالاضافة الى خطوات استراتيجية عميقة،تعيد النظر بمقومات الانتاج الذاتي الحقيقي، بعيدا عن ارقام النمو الوهمية.

الملف الرابع : ما يتعلق بالتعليم والمعلمين،والمناهج، والناحية التربوية والبحثية، وهو ملف واسع بكل تأكيد، لكن الخطوة الاولى تبدأ بالمعلمين الذين يحتاجون الى تحسين اوضاع معيشية ونقابية ومهنية، ولا خوف اطلاقا من الشروع بتأسيس (نقابة للمعلمين ) ولا شبهة دستورية في هذا المجال، فنقابة الاطباء مثلا تشمل الاطباء العاملين في القطاع الحكومي وفي القطاع الخاص، ولا ضير في ذلك وهذا ينطبق تماما على المعلمين،ولقد لمست تفهما واضحا لدى الرئيس حول هذا الموضوع، مما يبشر المعلمين بأمل تأسيس نقابة ترعى ظروفهم المهنية والانسانية، وتسهم في تحسين اوضاعهم بشكل قانوني، كما تفعل كل النقابات الاخرى، ويمكن ان تشكل النقابة عاملا مساعدا للحكومة في هذا المجال.

الملف الخامس : الملف الزراعي، الذي يشكل امل شريحة كبيرة من الشعب الاردني بان تعيد الالق الزراعي لبلادنا وارضنا، من اجل اعادة النهوض بهذا القطاع الاستراتيجي الانتاجي البالغ الاهمية، سواء المتعلق بالشق النباتي او الشق الحيواني، واعتقد ان هناك افكاراً ابداعية في هذا المجال، وتستحق الاهتمام والرعاية والشروع بالاصلاح الحقيقي في هذا المجال.

الملف الاخير المتعلق بالثقافة والشباب، ان الملف الثقافي يعد من اخطر الملفات واخطرها اثرا على حياتنا وسلوكنا، وقيمنا ونهضتنا وحضارتنا، ما نحتاجه نهوض ثقافي فاعل وفقا لخطة ثقافية شاملة تخص قطاعات الشباب وطلاب الجامعات والمدارس بشكل مؤثر، بحيث نسهم في صياغة جيل مثقف منتم فاعل وقوي، يمسك بزمام النهوض والتقدم يأخذ بشعار (خذ الكتاب بقوة).

د.رحيل غرايبة

بدوي حر
02-11-2011, 03:05 AM
وحدتنا الوطنية ضمانة قوتنا فلا تدعوا الغرباء يدخلون بيننا


بالرغم من الاختلاف التام في اسباب ما حدث في تونس ومصر وما شهدته مساحات التجمهر في الاردن الا ان بعض المحللين الذين لا يحللون ولا يحرمون يصرون على الربط بين ما يطالب به الشعب في تونس والشعب في مصر ومطالب الاردنيين التي تركز على تحسين مستوى معيشتهم ومحاربة الفساد.

الى الذين لا يعرفون والذين يعرفون ويحرفون ومنهم بعض مراسلي وكالات الانباء والفضائيات نقول ان الفرق بين مواطني الدول الذين نشاهد صورهم على الفضائيات منذ شهر تقريبا وبين الشعب الاردني ان اولئك المنتفضين لم يعرفوا رؤساءهم الذين يحكمونهم منذ عقدين او ثلاثة وان ايا منهم لم يلتق برئيسه طوال تلك المدة وبالتالي فان حكامهم هم وزراء الداخلية ومدراء المباحث وهم رؤساؤهم الفعليون الذين يتمتعون في هذه الدول بصلاحيات تعادل صلاحيات رؤساء الدول الفعليين ويعرف الاردنيون وغيرهم ان هؤلاء الوزراء والمدراء في تلك الدول يستطيعون الزج بأي موطن في السجون لسنوات وسنوات فأين من هذه الصورة وزراؤنا ومسؤولونا ؟. اما جلالة الملك فلا يحتاج مدى التصاقه بشعبه لاثبات وتفقده الدائم لاحواله في بواديه واريافه ومدنه ومخيماته فهو يوفر لأي مواطن ان يلتقيه ويبث له همومه وشكواه بسهولة لا تتاح في اكثر الدول ديمقراطية.

ان اسلوب الحكم بالاردن يتفرد بالبساطة والتسامح والرحمة وهو اسلوب رسخته نفسية الهاشميين السمحة وشهامة الاردنيين وطيب معدنهم، هذا الاسلوب كان وما زال يضمن التواصل بين القاعدة والقمة ويمنع انقطاع التلاقي بين الحاكم والمحكوم وبفضل فلسفة الحكم هذه لا مجال لظلم ان يطول او ضيق لا ينفرج بأسرع مما حدث.

هذه العلاقة بين الملك والشعب وبين السلطة التنفيذية والشعب وكذلك الحال مع بقية السلطات وما يندرج تحتها من دوائر ومؤسسات بسطت حالة من الطمأنينة عند كل اردني بأنه غير بعيد عن عين الدولة بالمعنى الابوي وليس بالمعنى الذي تعرفه شعوب بلدان النظم الثورية التي يخشى الانسان فيها ان يعاقب على ما رأته عيناه وتفوه به لسانه في الحلم اثناء النوم.

كل هذا يعرفه بعض مراسلي وكالات الانباء الذين نشروا فقرات من بيان لستة وثلاثين من ابناء الأردن تناول فيما تناول محاربة الفساد وارتفاع الاسعار ورفع مستوى المعيشة والتجنيس.

ان المطالبة برفع مستوى المعيشة وخفض الاسعار ومحاربة الفساد مشروعة وقد عبر عنها كافة ابناء الاردن وليس ستة وثلاثون شخصا فقط اما موضوع التجنيس فان الاردنيين والفلسطينيين متفقون على ان الاردن هو الاردن وفلسطين هي فلسطين وان مسألة الوطن البديل وتهجير الفلسطينيين محسومة ومرفوضة، لكن ما يثير الاستغراب ان اصواتا تصدر بين فترة واخرى سواء من بعض هؤلاء الستة والثلاثين او غيرهم تحتج على اجراءات فك الارتباط التي تحد من التجنيس لتثبيت الفلسطينيين على ترابهم والآن نسمع النقيض وما يثير الضحك فضلا عن الاستغراب اكثر ان يتبنى بعض مراسلي وكالات الانباء هذه موضوع التجنيس الوارد في البيان مع انهم مجنسون حديثا بالرغم من انهم ليسوا من ابناء اي من ضفتي الاردن.

لكنه الاردن المتسامح الذي يغري بتسامحه من هب ودب ان يقول على ارضه ما لا يستطيع ان يقوله في اي مكان آخر.

ان حوار الاردنيين مع بعضهم البعض لا يضعف البلد طالما ظل ضمن التهذيب الذي تربوا عليه في بيوتهم وعائلاتهم وهي تربية توارثتها الاجيال بفخر واعتزاز لم تحد عنها يوما، فالعائلة والعشيرة والاسرة مكمن العقل والعدل والتدبر كانت على الدوام وستظل، وان غيرة ابناء الاردن على الاردن اطهر من ان تستغل اعلاميا وهؤلاء الابناء لا يقبلون ان توظف نقاشاتهم لخدمة اعداء وطنهم الذين ينتظرون وقوعه في حفرة التناحر ليسهل ابتلاعه والهيمنة عليه وفي التاريخ القريب والبعيد ما يجعل الشعب اكثر تلاحما ويقظة حتى لا تتكرر الفواجع التي اصابته عندما نجح دعاة الفرقة في دق اسفين الاقليمية بين ابناء الشعب الواحد.

ان الصمت والضجيج كليهما يصم الاذن ويعمق الحيرة ولا يهدي الى معرفة اول الطريق فهل نهدأ قليلا لنستبين مواقع أقدامنا قبل إقدامنا على فعل نندم عليه عندما لا ينفع الندم.

ان الاردن امانة في اعناقنا حمّلنا اياها اباؤنا واجدادنا فلنحميه ونبنيه كما حموه وبنوه بالاخذ بيد المجتهد والضرب على يد الفاسد العابث دونما محاباة لاحد ايا كان ولنكف عن اسعاد المتربصين بنا بنشر غسيلنا على حبالهم واحابيلهم.

مجيد عصفور

بدوي حر
02-11-2011, 03:13 AM
حكومة عادية في زمن أكثر من عادي * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgابتداء ، لا بد من الإشارة الى ان رئيس الحكومة الجديدة السيد معروف البخيت هو اخ وصديق وهو مثال للدماثة والمودة والكياسة وكل السجايا الشخصية التي ترفد الصداقة وصلات المعرفة الايجابية ما بينه وبين الناس ، لكن متطلبات وشروط رئاسة الحكومة في هذا الزمن الصعب والغامض والمتفجر تتطلب ما هو اكثر من الصفات الشخصية الحميدة.

وفي التفاصيل لا بد من طرح عدة تساؤلات حول المشاورات وابرزها إعلاء سقف التوقعات بشأن تشكيل الحكومة والجو الدعائي غير المسبوق على مدى 9 ايام حيث أجرى الرئيس المكلف اتصالات ماراثونية ومكثفة على مدار الساعة والتي حملت ايحاءات غير دقيقة بأنه يتفاوض ويناقش ويحاور قوى سياسية يعتقد انها هي التي تملك الشارع وتتحدث مع الرئيس المكلف باسم الناس جميعا بينما الحقيقة هي ان البنية الاجتماعية في البلدان العربية واحدة وان كان انفجار ثورة الشباب العربي في الشارع قد بدأ في مصر وتونس حيث ثبت ان هذه الحالة غير قابلة للتأطير في نطاق حزبي او غيره وغير قابلة للاحتواء وهي خارج تأثير كل الطبقة السياسية المهترئة في الموالاة والمعارضة.

ما يهمنا اليوم هو ان الحكومة ولدت والتي لا نعتقد ان هنالك ما يبرر هذا المخاض الطويل حيث تشكيلها على ما هي عليه لا يحتاج الى اكثر من ساعتين بل لنقل تجاوزا 9 ساعات وليس 9 ايام خاصة ان المواقع الوزارية الرئيسية في الحكومة وهي الداخلية والخارجية والمالية والتخطيط احتفظ بها وزراء من الوزارة السابقة اما الاضافات فهي في بعضها ليس بها جديد.

ولو ان الزمان هو زمان عادي لما توقفنا عند هكذا اسئلة لكن هذا لحظة حرجة وفارقة والتحدي هو الاخلاص والصدق في امتصاص غضب الناس مما يستدعي السؤال عن المواصفات القيادية والكفاءة العالية والخبرة الواسعة لحمل مسؤولية وزارة لها علاقة مباشرة بالمواطن مثل وزارة التربية او وزارة مثل وزارة الصحة.

وقبل ان يصبح الصباح وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح نسأل عن الكلام الفضفاض الانشائي في العموميات والذي لا يحمل اية افكار اخلاقية او تصورات ابداعية لاحداث التغيير المطلوب والياته وبرامجه حيث لا بديل عن الاحاطة بالتجربة الاردنية وتجلياتها الايجابية واستنهاض دورنا السياسي التاريخي انطلاقا من عبقرية الموقع "الجيوبولتيك" والاهم التشخيص الامين والصادق لاحوالنا واوضاعنا واحترام عقول الناس اما البداية فتكون بالاحاطة الواعية المعرفية الدقيقة بكل ما يتصل بالقضايا التي تؤرق المواطن وتهم الوطن ، وكما يقول زميلنا عاطف الغمري فان التغيير والاصلاح يبدأ بالمعرفة.

ففي عصر ثورة المعلومات الذي نعيش تحولاته المتتالية بإيقاعها السريع ، ثبت أن الشرط الأول للإدارة التنفيذية الناجحة ، هو المعرفة. وهذا لا يعني الحصول علي المعلومة فقط ، . بل تحليلها ، وتبصر أبعادها الحاضرة والمستقبلية ، بما يساعد علي تشكيل رؤية تتجاوز التفكير التقليدي في التعامل مع المشاكل ، وإطلاق الخيال لابتداع أفكار وسياسات ، تساعد الدولة علي النهوض.. هذه هي المعرفة. وعلي سبيل المثال ، فحين أخذ الناس يضجون من الارتفاع الجنوني في الاسعار والخارج عن نطاق السيطرة ، بما لا يبرره عقل ، أو منطق اقتصادي ، ظل المسؤولون يرسمون سياسات ، ويدلون بتصريحات ، تتحدث عن حرية السوق ، وقانون العرض والطلب ، وهو نفس السلوك الذي التزموا به ، وهم يحدثوننا عن نتائج التنمية في صورتها الرقمية ، وفي إغفال تام لمبدأ التوازن في توزيع عائد التنمية بين فئات الشعب ، ولا أقصد الحكومة الاخيرة ، بل كل الحكومات المتعاقبة. يحدث ذلك بينما العالم - بالقرب منهم - يتخلى عن كثير من هذه الافكار والنظريات ، ويضعها على الرف. كان أمامهم ما جرى في حزب المحافظين البريطاني الحاكم ، والمعروف تاريخيا بكونه الحارس على الفكر الرأسمالي. ففي المؤتمر السنوي للحزب في اكتوبر2010 ، صدر ما اسموه ما نيفستو الحزب لعام 2010 يبلور رؤية سياسية واقتصادية ، تركز علي محورين أساسيين: (1) مسؤولية الدولة في التدخل لضبط العلاقة بين قوى السوق.



و(2) توافر العدالة الاجتماعية في توزيع عائد التنمية. .. رئيس الحكومة ديفيد كاميرون وصف التباين الكبير في الدخول ، بالسير نحو الاسوأ. .. جون اسبورن وزير الخزانة قال إن تجديد المفاهيم أصبح العنصر الحاكم في بلوغ النجاح الاقتصادي. باقي المتحدثين في المؤتمر تحدثوا عن أن الطبيعة البشرية للمواطن تغيرت ، ولابد من تغيير الافكار والنظريات لتتماشى معها. .. وهذا التغيير الذي طرح النظريات التقليدية جانبا ، تتبناه الدول التي تقود عمليات تنمية اقتصادية واجتماعية ناجحة في آسيا وأمريكا اللاتينية. وابرزها تجربة البرازيل التي هبطت بمستويات الفقر بنسبة تزيد سبع مرات عن الزيادة في دخل الاغنياء في الفترة من 2003 - 2009 ، واستعادة التوازن المجتمعي. فهي حققت زيادة في دخول الاغنياء ، ولكن الارتفاع في دخول الفقراء كان أكبر. وهذا الاستيعاب لواقع العصر ، شمل بقية دول العالم ، ففي المنتدى الاقتصادى في دافوس يوم 26 كانون الثاني 2011 أجري استطلاع بين أعضائه اتفقوا فيه علي أن التباين الكبير بين دخول فئات المجتمع ، هو من أهم الأخطار الرئيسية في عالم اليوم. وهذا المعنى غلب على مناقشات المؤتمر السنوي الاخير للرابطة الاقتصادية في الولايات المتحدة. كما ان مجلة الايكونومست البريطانية القت باللائمة على من اسمتهم القطط السمان في وول ستريت بنيويورك في حدوث الازمة الحالية العالمية وقالت ان ثرواتهم ازدادت تضخما بالمقارنة باوضاع الفقراء الذين اثر عليهم خفض الانفاق العام.

واكدت الايكونومست ان هذا الواقع المختل ينعكس على بلدان العالم واشارت بشكل خاص الى ان ذلك سيفجر براكينا في شوارع البلدان العربية التي لا تعاني مجتمعاتها فقط من اختلالات مالية وحرمان وعوز وانما تعاني من استشراء الفساد والنهب والتسلط والمشاعر الشعبية بالمهانة والازدراء والتي كانت السبب الاضافي المفجر لما حدث في مصر وتونس والتفاعلات الاخرى في بلدان عديدة وترى المجلة الموضوعية والرزينة ان هنالك في اقطار الوطن العربي انفصالا عن الواقع وانعزال التفكير وراء اسوار تخيلية وهو ما يدفع نحو اضعاف الدولة بل غيابها كما حدث في مصر وتونس بعد تداعيات ادت الى خلخلة بنيان النظام السياسي ومنذ وقت طويل تراكم الشعور بان الدولة غير موجودة في الشارع بين الناس الذين يعرفون كل شيء ولا يمكن خداعهم واستغباؤهم او تخديرهم،،.

بدوي حر
02-11-2011, 03:14 AM
الثورة إذ تسطّر «كتاب حكمتها» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgثورة مصر المليونية تسطّر "كتاب حكمتها" وتنتج جيلا من القادة والحكماء... هي ليست بحاجة للجنة من الحكماء المسنين... فالحكماء هم الشبان والشابات الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء... هؤلاء هم الحكماء... الحكمة تسير في ركاب هؤلاء... حكمة هؤلاء تفوقت على ألاعيب النظام ومناوراته ، قبل أن يتنبّه لها الكهول والخبراء والباحثون كبارهم وصغارهم... تركوا المفاوضين في غرف قصر عابدين يبحثون في حصصهم من كعكة السلطة القادمة ، وقرروا المضي بالسلطة حتى الإطاحة الشاملة والمنظمة والسلمية ، بالنظام ، كل النظام ، وليس ببعض رموزه وأركانه وأجنحته.

ثورة اللوتس شبّت عن الطوق ، لم تعد بحاجة لرموز وهياكل قضت سنوات طويلة وهي تستفيء في ظلال النظام وتعيش تحت إبطه... هؤلاء الذين ما أن لوّح لهم النظام بـ"سبابته" حتى هرعوا مهرولين إلى موائده ومقاعده الوثيرة... هؤلاء يتسابقون اليوم للانسحاب من الحوار بعد أن استبدل النظام ، إثر تصريحات عمر سليمان الأخيرة ، "السبابة" بـ"الوسطى" في تعامله معهم.

وحدها الرموز والجماعات والأحزاب والحركات الاحتجاجية التي ناضلت طويلاً من أجل التغيير في مصر ، تحجز لنفسها مقعداً أو عربة في قطار التغيير الجارف ، هؤلاء لا أحد ينكر عليهم إسهامهم الطليعي في تخصيب التربة المنتجة للثورة والتغيير... هؤلاء لا أحد ينكر تضحياتهم في معاركهم المتتالية ضد النظام ، والتي دفعوا ثمناً باهظاً خلالها.

من كفاية الى الإخوان ، مرورا بالكرامة وجميع حركات الاحتجاج المطلبية والاجتماعية ، وصولاً إلى المنظمات الشبابية التي نشأت أول مرة على صفحات الفيسبوك قبل أن تنتقل إلى ميدان التحرير ، بل وإلى كل الميادين ، هؤلاء هم عصب الثورة ووقودها وقواها المحركة... هؤلاء هم الثورة ، ثورة الشعب المصري بأسره ، لا ثورة شبّانه وشاباته فقط ، وتكفي نظرة متفحصة في وجوه المتظاهرين حتى نعرف من هم من حيث العمر والخلفية والمرجعية والجنس والدين والطبقة ، إنهم باختصار كل الشعب المصري ، مطروحاً منه الفاسدون والمرتشون والانتهازيون والبلطجية والأمن المركزي وجماعة الحبيب العدلي و"السوابق" و"المسجلين خطر".

ما أن دخلت أسبوعها الثالث ، حتى أصبحت الثورة ، ثورة الشعب كله... باتت كالنيل العظيم ، يأتيه المدد من كل حدب وصوب ، تنهال عليه الروافد من كل قرية ومدينة ونجع ومصنع ومزرعة ومنشأة ، لتغذي نهر التغيير العظيم بالمزيد من الدماء ، عشرات الاضرابات والاعتصامات والتظاهرات الاحتجاجية غير المسبوقة ، فنانون مثقفون ، أكاديميون ، قضاة ومحامون ، نقابيون ، عمال وفلاحون وعاملون بأجر وعاطلون عن العمل ، كل يهب من موقعه لتقديم إسهامه المُقدّر في معركة العبور نحو التغيير العظيم في بلاد النيل.

لا عودة إلى الوراء ، فطريق الثورة ذي اتجاه واحد... والثورة مستمرة حتى تكنس نظام الفساد والاستبداد... لن تأبه بمن يحاول أن يطعنها من خلف ، بالسياسة أم بالإفتاء أو بالمال الحرام أو بالمؤامرات الدنيئة ، إذ مقابل كل موقف سياسي يصدر عن عاصمة مرتعبة من تعميم الثورة ، ثمة عشرات المواقف السياسية المثمّنة والمؤيدة والمناصرة ، ومقابل كل فتوى انتهازية معدة سلفاً ومدفوعة الأجر ، تصف الثورة بالفتنة ، هناك عشرات الفتاوى المؤيدة والمباركة والممجّدة... ومقابل كل لحن جنائزي يُعزف هنا أو هناك ، هناك ملايين الأصوات التي تشق عنان السماء والفضاء ، تنبعث من عشرات المدن والعواصم العربية والدولية ، تحتض الثورة وتباركها وتشد من أزرها.

لقد ولّى زمن الخوف بعد أن كسر شباب مصر وشاباتها حواجزه وجدرانه... لقد ولّى عهد الوصاية و"الابوية البطريركية" المذلة... اليوم ستشهد مصر "أم معاركها" ضد بقايا النظام وفلوله... اليوم سيقول الشعب المصري كلمته في وقفة العز والتحدي... اليوم سيصوغ شبان التحرير كتاب الحكمة وفلسفة الثورة... اليوم سيكون له ما بعده في تاريخ مصر وحاضرها ومستقبلها ، بل وفي تاريخ وحاضر ومستقبل المنطقة برمتها.

بدوي حر
02-11-2011, 03:14 AM
الشرف كما تراه فتاة عربية! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgكتبت اليَّ تقول: أن ما يؤسفني قوله هو أن مفهوم (الشرف) الذي تفهمه مجتمعاتنا العربية والاسلامية هو مفهوم ناقص جدا،،، وخاصة لأنه مفهوم متعلق بشيء واحد فقط: ألا وهو هو المتعلق بهتك عرض امرأة أو فتاة كانت قد تعرضت لحادثة اغتصاب من قبل شخص معدوم الضمير اعتدى عليها ، أو بسبب تهاونها في الحفاظ على شرفها ، نتج عنه تمريغ كرامة أهلها بالأرض ، وعلى هذا السبب كان مفهوم الرجل الشرقي عن (الشرف) ، وليس أكثر من ذلك. أي أن الرجل العربي يفهم أن شرفه موجود عند أخته وأمه وزوجته فقط والمتمثل في مكان محدود في جسمها،، ولهذا تجد أننا نحن العرب نختصر تعريفنا للشرف العربي في الأعراض فقط ، ولهذا تجدنا تأخذنا الحمية وينتابنا فوران الدم لحظة سماعنا بذلك ، الأمر الذي يجعلنا بلا وعي نقول ونردد بدون فهم بيت الشعر التالي:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى. حتى يراق على جوانبه الدم.

أمّا موضوع وقضية (اغتصاب الأوطان العربية واحتلالها) عنوة من أهاليها ومن أصحابها الشرعيين: فهذا أمر للأسف لا يعد في نظر العرب اغتصابا،،،.

كما أن رقص الجنود الصهاينة حول الأسيرات الفلسطينيات في سجون اسرائيل وفي بعض السجون العربية ، والقيام بتعريتهن واغتصابهن أمام أزواجهن وأولادهن واخوانهن: فانه أيضا للأسف لا يعد في نظر العرب اغتصابا،،.

كما أن حرق وسرقة محاصيل زيتون الفلسطينيين من قبل الاسرائيليين وغيرهم من المتعاونين الأنذال معهم ، فانه لا يعد في نظر العرب اغتصابا لأراضيهم،،.

كما ان تحرّش الكلاب بنساء أبوغريب ، واغتصاب السجينات العراقيات والماجدات في سجون الأمريكان في العراق ، لا يعد في نظر العرب اغتصابا،،.

كما أن فرض كافة أنواع الحصار على شعب كل دولة تقول: لا في وجه أمريكا وحلفائها ، فانه في نظر العرب لا يعد اغتصابا لحقوق شعوبهم،، كما أن التنازل عن دماء أطفال غزة والعراق ولبنان و..و.. ، فان ذلك في نظر المسؤولين العرب لا يعد اغتصابا أيضا،،.

الشرف وصونه يا عرب صفة تمسّ النفس والروح والجسد معا ، ولا يمكن فصل جزء عن آخر وهو في رأيي المتواضع ، ليس محصورا بالأعراض التي تخص نساءنا وبناتنا.

الشرف يعني الشعور بالكرامة الانسانية ، ويعني حرية الأوطان ، وهذه هي الأمور التي تسمو بالانسان العربي ، وليس الشرف هو سفك دماء الفتاة ودماء من اغتصبها ، مع أنني لست ضد معنى الشرف الذي يضعه المجتمع العربي كاطار للأنثى يعاقبها عليه لو تم تدنيس مكان عفتها ، لكن الذي أحب أن يفهمه العرب جميعا أن هناك أمورا لا تقل أهمية عن شرف المرأة وعفافها ولا عن المبادىء ولا عن القيم ولا عن المثل العليا،،.

انني كفتاة عربية يؤلمني جدا واقعنا العربي الذي نحياه ، ويفطر قلبي حالنا الذي نعيشه ، وانه ليحزنني ما أراه وما أسمعه ، ولهذا فانني كم أتمنى على من يسمون أنفسهم رجال العروبة ، أن يبادروا بانقاذ الشرف العربي من الاغتصاب وانقاذ أوطانهم من الاحتلال. وكفاهم خنوعا وخضوعا وذلا وتذللا ، والا فسيكون القول التالي حاضر أمامي دوما: فلا عذراء نخلتكم ولا عذراء مرتعكم.

رسالة الأخت العزيزة جاءتني قبل ثورة مصر ، ترى ، ألا ترين معي ، أن رجالة ميدان التحرير أعادوا تعريف مفهومنا للشرف ، وأنهم بدأوا ينتقمون لشرف الأمة الذي انتهك منذ عقود الاستقلالات الملتبسة؟؟.

بدوي حر
02-11-2011, 03:15 AM
إرهاصات النهضة والتباساتها * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgما جدوى التساؤل عن مشروع "النهضة" في مثل هذا الوقت؟ هل يمكن ان تحمل هذه الاشارات التي وصلتنا من مكان عربي "املا" ما في اليقظة؟ وهل هذه اليقظة مقدمة "للنهضة"؟ ام ان امامنا زمنا طويلا ومشوارا بعيدا لتحقيق النهوض؟.

لا شك بان لدى امتنا مشروعا للنهضة ، بدأ ثم انتكس وتوقف وبان كثيرين اليوم يتصدون لطرح افكار جديدة قد تقودنا الى انتاج ملامح "للنهوض" لكنها ما تزال محكومة بمعيقات التجزئة واحتراب النخب وتخلف الواقع لتطرد الخوف من صدورها وتفتح امامنا ابواب"الحرية" والابداع والتحرر من العسف والظلم والاستبداد.

من يحمل مشروع النهضة ومن ينهض به؟ هل هي النخب التي سقطت في امتحان الاصلاح والحرية؟ هل هي الدول التي اصبحت مجرد هياكل ومؤسسات فارغة من اية مضامين؟ هل هي الشعوب التي يبدو انها أفاقت من غيبوبتها وبدأت تتلمس طريق الصواب؟ ثم من اين تبدأ النهضة؟ من الفكر العربي الذي تراجع عن احلام الوحدة والتمدين والعقلانية ام من السياسة والاقتصاد اللتين تقهقرنا الى الوراء؟ ام من "العدالة" وقيمها بما اصابها من "امراض" واخلالات؟.

اعرف ان الفكر هو المحرك الاساسي للنهوض وان الثقافة -كسلوك وعمل - هي الحاضنة الامنية لأي مشروع نهضوي ، لكن لماذا لم تتمكن ثقافتنا العربية المعاصرة من انتاج مشروع نهضة؟ ولماذا خرج هؤلاء الشباب الذين نشاهدهم من الشوارع العربية من اموالهم؟ لماذا خرجوا من الانترنت والفيس بوك؟ هل تصالحت ثقافتهم الجديدة - على خلاف ثقافة جيلنا - مع ثقافة العصر وادواته؟ هل ابدعوا نهضتهم حين قرروا ان يستغنوا عن "البطل الفرد" وان يجعلوا بديله "الشعب البطل"؟ هل تمردوا على ادبيات "الجيل" الماضي الذي تكرست داخله الهزائم النفسية ليدشنوا مشروعهم النهضوي بمضامين جديدة؟ وادوات جديدة ايضا.

ادرك تماما ان ما نراه مجرد ارهاصات "للنهضة" واخشى ما ا خشاه ان يكون احساس هذا الجيل بالازمة قد دفعه الى طرح "مشروعه" بشكل متعجل ، وبانه بالتالي سيكون مشروعا "نيّا" ولم يكتمل او ينضج بعد ، لكن اذا ما عدنا الى "المعيقات" الخارجية والاخرى الداخلية التي اشغلت الناس بالحديث عن النهوض والاصلاح لمجرد الاشغال فقط ، فاننا على يقين بان "شرارة" النهوض قد انطلقت وبان من واجب "نخبنا" التي تلهث خلف انجاز الشباب الجديد ان نعيد النظر في ادبياتها وان تضع ما حدث في اطار التحليل للبناء عليه ومساعدة اصحابه على قطف ثمرته ، وبناء عمرانه لكي لايختطف من قبل الاخرين كما حدث لمعظم مشروعات نهوض امتنا منذ قرون.

بدوي حر
02-11-2011, 03:15 AM
قراءة الحكومات على ضوء فك الارتباط! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgتسببت حكومة البخيت ، منذ اللحظات الاولى ، بانقسام في معسكرات الناقدين والمؤيدين التقليديين للحكومات ، وما بين الذين يرحبون بها واولئك الذين ينتقدونها ، تتكشف طريقة مثيرة لقراءة الحكومات.

قياس الموقف من اي حكومة جديدة بات عند البعض يتم على ضوء ملف فك الارتباط مع الضفة الغربية ، وهو قياس غير منطقي ، لان هناك ملفات كثيرة ، يجب القياس على اساسها ، اهمها خبرة الوزراء ، الوضع الاقتصادي ، محاربة الفساد ، الاصلاح السياسي ، وغير ذلك من ملفات.

الذي يحدث لدينا ، مختلف تماماً ، اذ باتت قصة فك الارتباط مع الضفة الغربية كما قلنا عند البعض هي نقطة الارتكاز الاساسية التي يتم على ضوئها ، تلوين بقية الملفات ، او تجييرها لصالح الموقف من الحكومة ، او لجهة من يهاجمونها خوفاً من تشددها.

حكومة البخيت الثانية ، مثلا ، لقيت ترحيباً من الذين يريدون دسترة فك الارتباط او قوننته ومن اولئك الذين يريدون التوسع في سحب الجنسيات ، .

الذين يتخوفون من هكذا توجهات ، ويميلون لشعارات المساواة والعدالة وفقا لتعبيراتهم ، والمواطنة ، ارتكزوا الى ذات المؤشرات والاستدلالات في التعبير عن موقف سلبي من الحكومة الجديدة.

ذات نقطة الارتكاز ، اي فك الارتباط مع الضفة الغربية ، تم استخدامها لتحليل اداء وفريق حكومة سمير الرفاعي ، ولاداء سياسيين سابقين ، وكأن هذا الملف هو الاهم او الوحيد الذي يمكن القياس عليه.

المفارقة في قصة التحليل على نقطة الارتكاز هذه تتعلق بكون من يرتاحون لتوجهات الحكومة الجديدة على ضوء الاعتقاد بوجود هذا الخط ، يميلون الى التهدئة والى تحسين وتجميل كل نقاط الضعف في الحكومة ، ما دامت تلبي ولو معنوياً خطاً محدداً.

الفريق الاخر ، يقع في ذات الخطأ ، فلأنه يعتقد ان الحكومة جاءت لمزيد من التشدد في ملف تعليمات فك الارتباط ، يقومون بحرق الاخضر واليابس ، ولا يرون في الحكومة ما يستحق الحديث عنه بايجابية ، لان الفصل عندهم ايضا يتعلق بنقطة محددة.

بهذا المعنى ، اصبحت الحكومات تسبب انقساماً نخبوياً ، وشعبياً ، لان القراءات تتم على اساس استثارات محددة ، وليس على اساس برنامج كامل ومتكامل ، وكأن كل الملفات الاخرى تغيب وتصبح ليست ذات قيمة امام دلالات اي حكومة بشأن تعليمات فك الارتباط.

في البلد ، اولويات اخرى كثيرة ، يجب ان تدخل على اسس تحليل اداء اي حكومة. ملفات الفقر والبطالة والعدالة الاجتماعية ، وملفات الاصلاح الاقتصادي والسياسي ، قدرة الوزراء ، قبولهم الشعبي ، ارثهم المهني ، محاربة الفساد ، التنمية ، التعليم ، الحريات.

ملفات عمال المياومة والمزارعين والعمال والمعلمين ، مثلا ، ملفات يجب ان لا يغيب وهجها ، امام رسائل ترضية محددة ، حتى لا تبدو القصة قصة رسائل ، بدلا من تغييرات جذرية نريدها كلنا.

مع ما سبق مصالح الاردن الاقليمية ، وضع الاردن الدولي ، وعشرات نقاط القياس الاخرى ، التي يجب دخولها ضمن تحليل اي حكومة ولماذا جاءت وما هو متوقع منها.

كل ذلك يتم تركه ، وتلوينه بطريقة غير ذكية ، على اساس مبدأ الاطمئنان للحكومة او عدم الاطمئنان للحكومة ، بشأن تعليمات فك الارتباط ، فتصير كل القصة ، حشر اداء الحكومة في زاوية الدلالات بهذا الملف ، سلبية كانت ام ايجابية ، ثم سحب الدلالات على بقية الملفات.

لا يوجد لدينا تحليل موضوعي لاداء الحكومات ، اذ ان الاهواء الشخصية ، او العلاقات المباشرة ، اوالمخاوف المتخيلة ، او تلبية رغبات اخرين ، كلها تدخل على ملف قراءة اي حكومة جديدة.

نكتشف اننا امام فريقين نخبويين ، كل فريق يريد ان يقود مجموعة اوسع ، على قاعدة الارتكاز الى ما هو متوقع ، سلباً ام ايجاباً ، وفقاً لرأي كل فريق مجتهد برؤيته ، بشأن ملف فك الارتباط ، فتشتعل الاجواء يوما بعد يوم.

ملف فك الارتباط بكل تفاصيله ، واختلاف وجهات النظر فيه ، ما بين تيارات مختلفة ، يفترض ان يكون ملفاً للدولة وليس للحكومات ، وارادة الدولة في هكذا ملف ، تنفذها الحكومات ، بأي اتجاه كان.

قراءة الحكومة الجديدة باعتبارها حكومة متشددة ، امر غير منطقي ، وغير مقبول ، من جانب فريق معين ، وقراءاتها ايضا باعتبارها حكومة الانقاذ الوطني ، المتشددة وطنياً ، امر غير منطقي وغير مقبول من جانب فريق اخر ، لان الفريقين يميلان لوسائل قياس غير عميقة.

التفريق بين توجهات الدولة وتوجهات الحكومات وميول الافراد السياسية او الشخصية في مواقعهم ، هو احدى وسائل التحليل المفيدة للغاية.

وفقا للواقع القائم في التحليل ، لن تأتي حكومة واحدة في الاردن لترضي الجميع ، لان التموضع والتعسكر يتم على اساس نقطة محددة ، بدلا من اتفاق الجميع على الخطوط العامة ومصالح الناس والبلد.

في الاردن ، الف ملف ضاغط على اعصاب الناس ، ينبغي ان تدخل عنصراً اساسياً في التحليل ، قبيل جعل قصة فك الارتباط مع الضفة الغربية ، وتعليماتها ، الفصل والفيصل ، ايجاباً او سلباً ، في تحديد الموقف من اي حكومة سابقة او جديدة او لاحقة.

لا نظلم الحكومة الجديدة ولا نهتف لها ، لان المعيار هو مجمل الاداء العام المفترض مراقبته وتحليله تجاه بلدنا وشعبنا ، لا زاوية محددة ، باعتبارها كلمة السر ، لهذا او ذاك.

بدوي حر
02-11-2011, 03:16 AM
عن الثورة الشعبية في مصر * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgلا نعتقد أن هناك حدثا في العالم الآن أهم من الثورة الشعبية في مصر لذلك لا يستطيع معظم الكتاب الصحفيين إلا أن يكتبوا عن هذه الثورة من زوايا مختلفة خصوصا وأن المظاهرات الشعبية ما زالت مستمرة منذ الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي وهي ما زالت تكبر وتتنامى يوما بعد يوم حتى أنها أصبحت تعم معظم المدن المصرية والشعار الأهم الذي يطرح في هذه المظاهرات هو المطالبة بتنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة وإصرار المتظاهرين على هذا المطلب ورفض أي إصلاحات قام بها النظام حتى الآن مهما كان نوعها كما أن قيادات هذه المظاهرات الشابة ترفض الدخول في أي حوار مع نائب الرئيس مبارك ، عمر سليمان الذي يحاول بمختلف الطرق والأساليب أن يمتص ثورة الغضب هذه عن طريق إجراء حوارات مع بعض رموز المعارضة لإقناعها بضرورة أن يبقى الرئيس مبارك حتى نهاية فترة حكمه مدعيا بأن البلاد ستتعرض لنوع من الفوضى إذا ما تخلى الرئيس عن موقعه.

بعض رموز المعارضة وبعض الشخصيات المصرية لم يظهروا في بداية الثورة وإذا ظهر البعض منهم فقد كان ظهورهم خجولا وكانوا يمسكون بالعصا من منتصفها لكن بعد أن تأكدوا من إنتصار هذه الثورة حاولوا تجيير مكتسباتها لأنفسهم والقفز فوق مطلب الجماهير وإذا أردنا مثلا على ذلك فهو ذهاب عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية إلى ميدان التحرير ليعرض نفسه أمام المتظاهرين كبديل مفترض للرئيس مبارك وكذلك الدكتور محمد البرادعي مدير عام وكالة الطاقة النووية السابق والذي يعيش خارج مصر منذ حوالي خمسة وثلاثين عاما وكان يأتمر بأمر إدارة الرئيس بوش خصوصا في موضوع أسلحة الدمار الشامل التي كان يتهم صدام حسين بأنه يمتلكها هذا الرجل الذي لم يجدد له لفترة ثانية كمدير عام للوكالة إلا بعد أن ذهب إلى وزارة الخارجية الأميركية ووافق على تنفيذ كل ما تريده إدارة الرئيس بوش.

الأحداث الآن تتغير بسرعة في الشقيقة مصر وقد تشهد الساحة المصرية تغيرات دراماتيكية بعد نشر هذا المقال ، فالرئيس حسني مبارك مصر على التمسك بكرسي الرئاسة حتى لو قتلت قواته الأمنية نصف الشعب المصري وهو ما زال يقاوم رغبات شعبه بالتخلي عن منصبه ويطلق قواته أحيانا لتأكل من لحم أبناء شعبه كما حدث في مدينة الخرج يوم الثلاثاء الماضي وها هو نائبه الأقرب إلى قلبه عمر سليمان يحاول كل يوم إيجاد السبل الكفيلة بالإبقاء على رئيسه ولو لفترة محدودة لكن الجماهير المصرية ترفض كل مقترحاته وترفض أن تتفاوض معه أما الذين يتفاوضون معه فهم ليسوا من الثوار لأن الثوار الحقيقيين هم شباب مصر الذين عانوا من الفقر ومن البطالة وهم يشاهدون بأعينهم كيف تنهب ثروات بلدهم وكيف يمارس بعض أعضاء الحزب الوطني السلطة من أجل أن يثروا على حساب الشعب المصري.

من يقرأ أحداث مصر قراءة جيدة يعرف تماما بأن الثورة الشعبية لن تتراجع مهما كان الثمن باهظا ومهما أطلق على شباب هذه الثورة من بلطجية وقطاع طرق لكي يقتلوا ويجرحوا بالمئات فشباب مصر عاهدوا الله بأن لا يتراجعوا أبدا وها نحن نشهد عبر القنوات الفضائية كم يزداد زخم الثورة يوما بعد يوم لتصل أعداد المتظاهرين إلى الملايين ولتعم المظاهرات جميع أرجاء مصر العزيزة.

على كل حال يستطيع الرئيس المصري حسني مبارك أن يماطل وأن يراوغ لكي يظل فوق كرسي الرئاسة لكن في النهاية سيرضخ لمطالب شعبه إن عاجلا أو آجلا لأن ثورة الشباب لن تتراجع أبدا مهام كان الثمن الذي سيدفعه أبناء مصر الطيبون.

بدوي حر
02-11-2011, 03:16 AM
عبقرية الثورة المصرية * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgبداية ، لا بد من التأكيد على حقيقة مهمة ، وهي أن التاريخ لم يسجل أن ثورة شعبية قد فشلت ، فكافة هذه الثورات فد نجحت "الروسية ، الايرانية ، الصينية ، الفرنسية ، الفلسطينية ، التونسية.. الخ" ، وحققت أهدافها ، رغم ما انتابها في بعض المراحل من ضعف أو تردد ، وميز هذه الثورات ، بانها كانت بمثابة أمواج متتابعة ، تحولت الى تسونامي أغرق الطغاة ، وحقق النصر المؤزر المبين.

ومن هنا ، نطمئن الجميع ، وخاصة الذين يضعون أيديهم على قلوبهم خوفا على الثورة المصرية ، بأن هذه الثورة ستنتصر ، وسيكون نصرها قريبا ، ومدويا ، يليق بتضحيات الشعب المصري العظيم ، ويليق بعبقرية شباب هذا الشعب الذين فاجأوا الطغاة ، وأصدقاءهم الصهاينة والاميركان.

وبهذا الخصوص نسجل ملاحظتين هامتين:

الأولى: استطاع الشباب المصري الذي فجر هذه الثورة ، أن يحافظ عليها ، ثورة سلمية ، حضارية ، راقية ، تؤكد حضارة هذا الشعب الضاربة في التاريخ ، فلم ينجر الشباب الى الاساليب الهمجية ، التي قارفها البلطجية المجرمون ، لم ينجروا الى استعمال السلاح الناري ، أو السلاح الابيض ، ردا على جرائم النظام ، وقد استشهد حتى الأن أكثر من 370 مواطنا ومواطنة ، واصابة حوالي ثلاثة الاف بجروح مختلفة.

عبقرية الثورة تجلت في ثبات خطها ، وثبات نهجها ، فلم تسقط في ردات الفعل ، ولم تنجر الى كمائن النظام ، وأساليبه المنحطة ، فكسبت احترام العالم كله ، وكان ردها الوحيد على القتلة واللصوص هو التمسك بسلمية الثورة ، والتصدي للمجرمين أفواجا.. أفواجا ، بصدور عارية ، وتمكنت من رد غزوة البسوس الجديدة ، والقاء القبض على عدد من المجرمين والخيول والجمال ، وعرضها على وسائل الاعلام والصحافة ، حيث اعترف البلطجية بأن النظام هو من جندهم مقابل خمسة الاف جنيه ، للانقضاض على الثورة ، وترويع المتظاهرين.

الثانية: في اليوم الخامس عشر للثورة "يوم حب مصر" أعاد شباب مصر للأمة كلها التفاؤل ، بعد أن تسرب اليأس للبعض جراء مماطلة النظام ، ومحاولاته افناع الجماهير بأن الانتفاضة ستبقى محصورة في ميدان التحرير ، والذي سيتحول الى "هايد بارك 2".

عبقرية شباب مصر فاجأت النظام وللمرة الثانية ، فعمت الثورة مصر كلها ، مدنها ، ميادينها ، شوارعها ، وتدفقت الجماهير لتحاصر مبنى مجمع التحرير ، ومجلس الشعب والشورى ، ووزارة الداخلية ، ورئاسة الوزراء ، وتمنع رئيس الحكومة من الدخول الى مكتبه.

هذا التطور الهام في مسار الثورة ، يؤكد أن الثورة لن تبقى حبيسة ساحة التحرير ، بل ستقوم بمحاصرة الوزارات السيادية ، في خطوة تصعيدية ، تتبعها خطوات أخرى ، لاجبار النظام على الرحيل ، على غرار ما حدث في تونس الخضراء.

باختصار.. لا شك بأن الثورة المصرية تتعرض لمؤامرات داخلية وخارجية ، ليس لها مثيل ، وخاصة من واشنطن والعدو الصهيوني ، الا أن عبقرية هذه الثورة التي فاجأت الجميع ، قادرة على وأد هذه المؤامرات ، ودفنها في أعماق النيل الخالد.

بدوي حر
02-11-2011, 03:17 AM
ما المؤلم في المشهد المصري؟! * د. غسان اسماعيل عبدالخالق

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL29.jpgالمشهد المصري الراهن ما زال وسيظل لفترة قادمة من الزمن ، منجما ثرّا للدروس والعبر التاريخية. على أن أكثر هذه الدروس إيلاما يتمثل في الانهيار التراجيدي لـ(الدولة) خلال الساعات القليلة التي أعقبت الصدام الدامي الأول مع المتظاهرين وعبر اختفاء كل مظاهر ورموز السيادة والسلطة الوطنية التي يجب التفريق بينها وبين رموز (النظام): فالدولة هي الثابت وهي مجموع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي تسيّر المصالح المرسلة للشعب أما (النظام) فهو المتغير وهو (الإدارة الحاكمة) ، لكن ما حدث في مصر خلال السنوات الثلاثين الماضية هو أن المتغير اختطف الثابت وابتلعه تماما إلى الحد الذي تبخر معه كل ما راكمته الدولة المصرية الحديثة خلال مئة وخمسين سنة من التقاليد والأعراف والخبرات.

رب قائل يقول بأن هذا التفريق بين الدولة بوصفها ثابتا وبين النظام بوصفه إدارة متغيرة يمكن أن ينطبق على الأنظمة الغربية الديموقراطية التي اعتادت تداول السلطة ، فترحل الإدارة الجمهورية من البيت الأبيض مثلا بوصفها النظام الحاكم لتحل محلها الإدارة الديموقراطية بوصفها النظام القادم ، لكننا نتحدث هنا عن مصر بوصفها النموذج الأقدم والأعرق للدولة العربية الحديثة التي كانت تعدّ في نهاية القرن التاسع عشر أحد الدول العشر الأكثر تقدما في العالم ، سياسيا واقتصاديا وثقافيا ، كما كانت حاضرتها (القاهرة) تعد أحد العواصم العشر الأكثر استقطابا للنخب العالمية. ولا ريب في أن هذا التصنيف قد ظل الحادي الأول لكل منظري القومية العربية الذين أجمعوا على أن مصر مثلت خلال مئة وخمسين عاما القطر المركز في منظومة الأقطار العربية ، إلى الحد الذي يصعب أن نتخيل معه هذا الانهيار السهل وهذا التداعي المجاني.

انفراط عقد الدولة جرّاء اختفاء رموز السيادة والسلطة الوطنية كان يمكن أن يكون قدرا محتوما على مصر لولا أن (الشارع المصري) الذي كان يفترض به وفق (سيناريو الانهيار والفوضى الخلاقة) أن يضطلع بدور الشيطان أعاد قلب الطاولة المقلوبة حينما آثر أن يضطلع بدور الحارس الأمين للدولة وأن يحشر الإدارة الحاكمة وأدواتها في زاوية حرجة جدا.. جدا. ومع ضرورة ملاحظة أن أيدي التخريب في كل من سيناريو انهيار النظام العراقي السابق وسيناريو انهيار النظام المصري (الحالي،،) قد امتدت أول ما امتدت إلى (المتحف الوطني) بكل ما يمثله من رموز وبكل ما طمح منفذو التخريبين لإرساله من رسائل حضارية ونفسية وطنيا وقوميا وعالميا ، فإن ألمنا الذي لن تكون له حدود لا يتمثل في تهاوي نموذج القطر المركز جرّاء ابتلاع الدولة والثابت من خلال النظام القائم أو الإدارة المتغيرة ، بل يتمثل في الشماتة المطلقة التي لم تدخر الحكومة الاسرائيلية وسعا للتعبير عنها بصيغ مختلفة ، فها هي الدولة العربية التي كانت تمثل العمق الحضاري والسياسي والعسكري والديمغرافي للعرب تتحول إلى ريشة في مهب الريح ، وها هي الدولة العبرية التي راهن كثير من العرب على زوالها جرّاء (تناقضاتها الداخلية،،) تغدو في عيون وعلى ألسنة قادتها وكثير من قادة الغرب نقطة الاستقرار الوحيدة في محيط عاصف والحليف الوحيد في الشرق الأوسط الذي يمكن أن يكون جديرا بثقة الغرب،

بدوي حر
02-11-2011, 03:17 AM
مهمات ليست بمستحيلة * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgأتمنى للحكومة الجديدة "جدا" التوفيق في ترجمة كتاب التكليف السامي ، ولا أعتقد بأن هذه التوليفة الحكومية تحتاج لوقت طويل لتوحيد إيقاع أدائها ، الذي برزت ملامحه من خلال كتاب الرد على خطاب التكليف ، وسرعان ما سيسير القطار الحكومي على "سكة" الأداء بسبب الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها أغلب أعضاء الفريق الوزاري.

المهمة الحكومية الأولى هي شعبية بامتياز ، حيث لم يغفل رئيسها البخيت عن هذه المهمة ، في الأيام الأولى لتكليفه ، وحاول أن يقوم بالمهمة وحيدا من خلال مشاوراته مع مختلف الأطياف السياسية والنخبوية ، وأعتقد أنه حقق علامة لا بأس بها في هذا المجال ، ولن يكون صعبا أن يحققها كاملة بعد انطلاقه على مضمار ترجمة كتاب التكليف المميز ، فالشارع ما زال يعاني من نوبات شعبية وموجات احتجاج بمختلف الترددات ، لكنها قليلة جدا مقارنة مع حالتها قبيل استقالة الحكومة السابقة ، وفي هذا السياق يمكن أن يكون لنا حديث آخر ، عن جدوى "الاستعراضات الشعبية" في وجه الحكومات الجديدة ، وعن منطقية المطالب ووطنيتها وإمكانية تحقيقها ، حيث يعاني الشارع من تمجيج ، أتمنى أن يقل بسبب النوايا الحسنة التي أبداها البخيت في كتاب الرد على خطاب التكليف ، حيث أفرد محورا كاملا للحديث عن المعارضة ووطنيتها ، ورشدها عندما تريد للوطن حماية وإصلاحا.

ومن بين الملفات الأسخن والأكثر تأثيرا في تقييم أداء الحكومة الجديدة ، هو الملف (الاقتصادي - الاجتماعي) ، حيث لا يمكن تناوله منذ الآن كملف اقتصادي فقط أو اجتماعي ، لأن الأزمات الاقتصادية العالمية والمحلية المتلاحقة ، أثرت بل خربت كثيرا في الجانب الاجتماعي ، وهذا الاضطراب أو الخراب كان وما زال أهم الأسباب لجموح المطالبات الشعبية ، وقدم البخيت عرض نوايا مميز في كتاب الرد على خطاب التكليف ، وهو كلام "افتقدناه" كثيرا ، بعد أن قطعنا مسافات وربما مساقات على طريق (الإصلاح البنيوي للاقتصاد) ، وحسب البخيت أنه تحدث عن اقتصاد السوق الحرة وقوانينها ، بوصفها أنها ليست قدرا ولا أوامر سماوية ، وهو بذلك يشير الى ما رأينا من تخلي أمريكي وأوروبي عن هذا الاقتصاد "المجنون" أثناء ذروة الأزمة الاقتصادية العالمية.

وعلى صعيد الاعلام ، شكرا للبخيت ولطاهر العدوان ، لأن عملية اسناد حقيبة شؤون الاعلام والاتصال الى طاهر العدوان ، هي كل الحل وليس نصفه ، لأننا بصراحة "شبعنا تجارب ونظريات لا أب لها ولا أم" ، وهنا لن أكتب كثيرا هنا أو بغير المكان لطاهر العدوان ، وسوف أعود لبعض مقالاته في العرب اليوم وتعليقاتي عليها ، وربما أرفق صورة أو أكثر لمقالاتي في هذه الزاوية أو التي نشرتها العرب اليوم سابقا حول ذات الموضوع.. وسأكتفي بإرسالها تذكيرا لوزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال وتقريرا ، بأن هذا وقت الإصلاح ، فلتصلح ما خربوا ، ثم اجعل "سدّا" بيننا وبين من خربوا ، وخلف السّدّ "ردما".. إفعل يا طاهر واصلح ما أفسدوا.. رجاء.

كلها مهمات حكومية صعبة بلا شك ، لكنها ليست مستحيلة.

سلطان الزوري
02-11-2011, 12:34 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

sab3 alsaroum
02-11-2011, 02:27 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-12-2011, 12:54 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب

بدوي حر
02-12-2011, 12:55 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-12-2011, 01:44 AM
السبت 12-2-2011


في ضعف النفوس * راكان المجالي

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعجل الاشياء عقوبة البغي. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: المكر والخديعة والخيانة في النار. وقال ابو بكر الصديق رضي الله عنه: ثلاث من كن فيه كن عليه: البغي والنكث والمكر. قال الله تعالى ( إنما بغيكم على أنفسكم ) ، وقال تعالى ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) ، وقال تعالى ( ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله ).

وكم أوقع القدر في المهالك من غدر وضاقت عليه الدنيا بما رحبت ، وطوقه غدره ، وأوقعه في مآزق وورطات ، فما له من قوة ولاناصر. ويشهد لصحة هذه الاسباب ما أحاطت أخبار العرب وتاريخهم ، كقصة ثعلبة بن حاطب الانصاري. وتلخيص معناها أن ثعلبة هذا كان من أنصار النبي ، فجاءه يوما وقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا ، فقال له رسول الله: ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه. ثم أتاه بعد ذلك مرة أخرى فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا ، فقال رسول الله: يا ثعلبة أما لك في رسول الله أسوة حسنة ، والذي نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معي ذهبا وفضة لسارت. ثم أتاه بعد ذلك مرة ثالثة فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالا والذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقني الله مالا لاعطين كل ذي حق حقه ، وعاهد الله تعالى على ذلك ، فقال رسول الله: اللهم ارزق ثعلبة ما قال. فاتخذ ثعلبة غنما فنمت كما ينمو الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها ونزل واديا من أوديتها ، وهي تنمو كما ينمو الدود ، وكان ثعلبة لكثرة ملازمته للمسجد يقال له حمامة المسجد ، فلما كثرت الغنم وتنحى ، صار يصلي مع رسول الله العصر ، ويصلي بقية الصلوات في غنمه. فكثرت ونمت حتى بعد عن المدينة فصار لا يشهد إلا الجمعة ، ثم كثرت ونمت فتباعد أيضا عن المدينة حتى صار لا يشهد جمعة ولا جماعة ، فكان إذا كان يوم الجمعة خرج يتلقى الناس ويسألهم عن الاخبار ، فذكره رسول الله ذات يوم فقال: مافعل ثعلبة ، قالوا: يا رسول الله اتخذ غنما ما يسعها واد. فقال رسول الله: يا ويح ثعلبة ، فأنزل الله تعالى آية الصدقة. فبعث رسول الله رجلين رجلا من بني سليم ورجلا من جهينة ، وكتب لهما أنصاب الصدقة وكيف يأخذانها ، وقال لهما: مرا بثعلبة بن حاطب وبرجل آخر من بني سليم ، فخذا صدقاتهما ، فخرجا حتى اتيا ثعلبة فسألاه الصدقة ، وأقرآه كتاب رسول الله فقال: ما هذه إلا جزية ، أو ما هذه إلا اخت الجزية ، انطلقا حتى تفرغا ثم عودا إلي. فانطلقا وسمع بهما السلمي فنظر إلى خيار إبله فعزلها للصدقة ، ثم استقبلهما بها فلما رأياه قالا: ما هذا..؟ قال: خذاه فإن نفسي به طيبة ، فمرا على الناس ، وأخذا الصدقات ثم رجعا إلى ثعلبة. فقال أروني كتابكما ، فقرأه ثم قال: ما هذه إلا جزية أو ما هذه إلا أخت الجزية ، إذهبا حتى أرى رأيا. فذهبا من عنده وأقبلا على رسول الله ، فلما رآهما قال قبل أن يتكلما: يا ويح ثعلبة. فأنزل الله تعالى: ( ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ) ، ( فلما أتاهم من فضله بخلوا وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب ).

وكان عند رسول الله رجل من أقارب ثعلبة فسمع ذلك ، فخرج حتى أتاه فقال: ويحك يا ثعلبة قد نزل الله فيك كذا وكذا ، فخرج ثعلبة حتى أتى النبي فسأله أن يقبل صدقته ، فقال: إن الله تعالى منعني أن أقبل منك صدقة ، فجعل ثعلبة يحثو التراب على رأسه ووجهه فقال رسول الله: هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني. فلما أبى رسول الله أن يقبل صدقته رجع إلى منزله ، وقُبض رسول الله ولم يقبل منه شيئا ، ثم أتى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين استخلف فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله وموضعي من الانصار فأقبل صدقتي فقال أبو بكر رضي الله عنه: لم يقبلها رسول الله منك فلا أقبلها أنا. فقُبض أبو بكر رضي الله تعالى عنه ولم يقبلها. فلما ولي عمر رضي الله عنه أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أقبل صدقتي فلم يقبلها منه وقال: لم يقبلها رسول الله ولا أبو بكر رضي الله عنه فأنا لا أقبلها. وقُبض عمر رضي الله عنه ولم يقبلها. ثم ولي عثمان ابن عفان رضي الله عنه فسأله أن يقبل صدقته فقال له: لم يقبلها رسول الله ولا ابو بكر ولاعمر رضي الله عنهما فأنا لا أقبلها. ثم هلك ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عنه ، فانظر إلى سوء عاقبة غدره كيف أذاقه وبال أمره ووسمه بسمة عار قضت عليه ، فأي خزي أرجح من ترك الوفاء بالميثاق ، واي سوء أقبح من غدر يسوق إلى النفاق ، وأي عار أفضح من نقض العهد إذا عُدّت مساوئ الاخلاق.

بدوي حر
02-12-2011, 01:46 AM
عندما تدخل «المشيخات» ودور الإفتاء على الخط ؟! * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgفي توقيت متزامن ، تحركت مشيخة الأزهر ومفتي المملكة العربية السعودية ودار الإفتاء في لبنان ، ودخلت على خطوط الصراع الممتد من ميدان التحرير وحتى قلب بيروت ... المشيختان ، المصرية والسعودية ، توحدتا خلف نظام الرئيس حسني مبارك المنبوذ...فيما دار الإفتاء اللبنانية تحولت إلى منصة يشن من فوقها رئيس الوزراء السابق ، سعد الحريري هجومه المضاد على قوى الأغلبية الجديدة ورئيس الوزراء المكلف (السني أيضاً) نجيب ميقاتي.

مشيخة الأزهر أصدرت فتوى حرّمت فيها المشاركة في المظاهرات ، ومن على قاعدة عدم جواز الخروج على أولي الأمر...شيخ الأزهر يتصرف كما لو كان وزيراً في حكومة الفريق أحمد شفيق ، أو عضواً في المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم...ومشيخة الأزهر التي تخلت عن دورها كمنارة للعلم والتنوير ، وحاضنة لاستقلال البلاد وحرية العباد ، قبلت أن تلعب دور "الذراع الإيديولوجية" لنظام الفساد والاستبداد.

هل أصاب الصمم مشيخة الأزهر فلم تعد تسمع صيحات ملايين الحناجر التي تصدح بشعارات إسقاط النظام ، على مقربة من مقرها ، أم هو الولاء الأعمى للسلطان ، والتبعية الذليلة للسلطة ، تدفع بعض شيوخ الأزهر الأجلاء ، ليتنازلوا عن كبريائهم وهيبتهم ووقارهم و"دينهم" ، ويقبلون بالترويج للتطبيع والتوريث والاستبداد والفساد.

لكن هيهات أن تجد المشيخة من يصغي لها أو لفقهاء السلاطين والبلاط ، فهؤلاء فقدوا ولاء وثقة العشرات من علماء المشيخة المنضوين في إطار جبهة علماء الأزهر ، الذين هبّوا هبة رجل واحد للالتحاق بميادين الثورة وساحات التحرير في كل مدينة وقرية ونجع ، وتصدّروا صفوف المناضلين والمنتفضين...لقد رأينا عماماتهم تشرّف المشيخة وتنقذها من محاولات تلويثها وتدنيسها على مذبح السلطة وموائد السلاطين.

وفي السعودية تحركت المشيخة السعودية ، فأصدرت بدورها فتوى تصف انتفاضة الشعب المصري المجيدة ، بأنها فتنة ، وكل فتنة ضلالة وكل ضلالة في النار ، لم يكلف هؤلاء "العلماء الأجلاء" أنفسهم عناء التحقق من مظالم الشعب المصري المُجوّع والمُفقر والمظلوم والمقموع...لم يدقق هؤلاء في أنباء السرقات والرشاوي والإثراء غير المشروع ، لقد صدرت لهم الأوامر ببذل كل جهد لإنقاذ نظام مبارك ، . وفي معركة الحفاظ على النظام وإنقاذ رأسه ، تبدو كل اللجوء لاستخدام كل أنواع الأسلحة أمراً مشروعاً ، بما في ذلك "لي عنق" الدين والشريعة والإفتاء ، حتى وإن تطلب الأمر إصدار فتاوى مفبركة وشهادات زور.

في لبنان ، لم تكن معركة دار الافتاء بعيدة عن معركة نظيرتها في السعودية أو مصر ، رغم أن الهدف هذه المرة هو إنقاذ الحريري وليس مبارك...لكن من قال أننا بصدد معركتين منفصلتين ، أليس الحريري إلى جانب السنيورة وجعجع والجميل هم حلفاء نظام مبارك الأقربون؟...أليس سقوط هذا النظام هو خسارة صافية لهذا الفريق من اللبنانيين...إن إنقاذ الحريري هو جزء من المعركة لإنقاذ هذا المعسكر برمته ، هو رجع صدى لـ"أم المعارك" التي تدور الآن في شوارع القاهرة والاسكندرية وبني سويف والمنصورة والسويس وغيرها.

ثم ، إن للحريري دين في عنق المفتي ، وقد آن الأوان على ما يبدو للسداد والتسديد ، فالحريري صاحب فضل لن ينسى في إنقاذ المفتي ودائرة الإفتاء من اتهامات "صلبة" بالفساد وهدر مال المسلمين والتصرف بمقدراتهم ، وهي بالمناسبة اتهامات لم تصدر عن حزب الله أو فريق 8 آذار ، بل عن قادة كبار من الطائفة السنية ، مشهود لهم بنظافة اليد والقلب واللسان ، وفي مقدمهم الرئيس سليم الحص شخصياً...هل تذكرون رسالته إلى المفتي القباني ومطالبته بكشف المستور عمّا يدور في دهاليز الدار وغرفها المغلقة...ألم تتشكل لجان تحقيق ، كنا نعرف سلفاً أن الفريق السياسي الذي يرعى دار الإفتاء وترعاه ، سيعمل جهده لقتلها في مهدها وتحويلها إلى مدافن للأسرار الجماعية والفردية.

في مصر تمرد علماء الأزهر على مشيختهم ... وفي السعودية ثمة مدارس في الافتاء لا يمكن لمفتي المملكة أن يختصرها بشخصه...وفي لبنان ، شهد اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي (السني) جدلاً وخلافات بين من يريد تحويل الدار إلى ذراع إيديولوجية "للحريرية السياسية" ومن يريد أن ينأى بها عن خطاب التجييش المذهبي والطائفي والحيلولة دون سقوطها في شراك فريق لبناني بعينه ، بل وفريق سني ، لا يمثل كل السنة أو إجماعهم...وهذا بلا شك ، يبقي جذوة الأمل مشتعلة ، فالأنظمة التي نجحت في تجنيد هذه المؤسسات إلى جانبها أو بالأحرى خلفها ، لم تنجح في شراء ذمم الجميع ، فما زال في الأمة بقية من كرامة ونبض وحياة ومروءة ، والأرجح أن مهمة هذه الأنظمة بعد ثورتي اللوتس والياسمين ، ستكون أصعب من أي وقت مضى.

بدوي حر
02-12-2011, 01:47 AM
حمد الله على السلامة * باسم سكجها

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL7.jpgلا يليق بهذه اللحظة إلا البكاء المدجّج بالفرح ، فهذه دموع تنهمر كما النيل العظيم فرحاً على مستقبلنا ، وغد أبنائنا ، فالأمل يعود مع وقع أقدام هذا الشعب العظيم الذي سكت لوهلة من الزمن ، ولكنّه حين قال فقد نطق إيماناً خالصاً.

فالحمد لله على السلامة يا مصرنا ، والحمد لله على السلامة يا عرب ، فسوف نعود إلى خريطة العالم بقيادتنا الشرعية المصرية ، بحلم محمد علي وعرابي وزغلول وعبد الناصر ، بمشروعنا التاريخي الذي ظننا أن الزمن دفنه ، وها هو يعود إلينا بأبهى صورة.

ولن تحتاج مصر إلى كثير وقت لتتصدر ، ففيها العقول وفيها القلوب وفيها الماء وفيها الهواء وفيها المال وفيها التاريخ وفيها الجغرافيا وفيها إرادة بقوّة صخر الأهرامات ، في مصر ما سيجعلها ترمّم البناء بسرعة ، وتستعيد لنا روحنا الزاهية النقية.

مصر يا حبيبتي ، حمد الله على سلامتك وسلامتنا

بدوي حر
02-12-2011, 01:49 AM
الخارج يشدد ضغوطه والمصريون مصممون على الانتصار * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgما جرى أول أمس لم يأت صدفة ، كما لم يأت فقط نتاج مخاض مصري داخلي ، بل جاء في المقام الأول نتاج ضغوط خارجية مشددة شارك فيها العرب والعجم ، وعنوانها الإبقاء على حسني مبارك حتى نهاية ولايته من جهة ، وتأمين الخلافة لعمر سليمان من جهة أخرى.

لا نستند إلى معلومات تفصيلية ، وإن توفر الكثير منها ويعرفه الكثيرون ، بل هو التحليل المنطقي لتسلسل الأحداث. مثال ذلك تلك الضغوط العربية على أوباما من أجل الإبقاء على حسني مبارك خشية أن تكرّ المسبحة من بعده ، وهي ضغوط كشفتها صحيفة "نيويورك تايمز" النافذة في الدوائر الأمريكية ، الأمر الذي يشارك فيها الإسرائيليون ، وإن ركز الطرف الأخير على ترتيب الموقف لصالح عمر سليمان.

في الخلاصة يمكن القول إن جملة من العوامل قد ساهمت في الإبقاء على حسني مبارك حتى هذه اللحظة ، مع تفويض صلاحياته لنائبه عمر سليمان ، أولها الضغوط العربية التي ركزت على رمزية بقاء مبارك حتى نهاية ولايته كعنوان لفشل الثورة ، وثانيها الضغوط الإسرائيلية التي تحرك واشنطن وأكثر العواصم الغربية والتي يهمها عنوان فشل الثورة من دون شك ، في ذات الوقت الذي يعنيها نقل الرئاسة لعمر سليمان بوصفه شخصا مجرّبا في العلاقة مع تل أبيب.

إلى جانب ذلك ، ثمة بُعد بالغ الأهمية أفضى من دون شك إلى عدم خضوع مبارك لضغوط الشارع ، ويتمثل في الضغط عليه من خلال التهديد بملاحقته وأسرته في المحاكم الأجنبية ، بخاصة بعد الكشف عن حجم الثروة التي راكموها طوال عقود ، والتي قيل إنها تتراوح بين 40 و 70 مليار دولار (من هتافات الشارع في هذا الصدد هتاف يقول: يا مبارك يا طيار .. جبت منين سبعين مليار)

صدور البيان رقم واحد من قيادة الجيش ، ومن ثم صدور بيان الرئيس وتاليا نائبه ، وصولا إلى بيان ثانْ للجيش يؤيد الإجراءات والوعود الجديدة ويضمن تنفيذها ، كل ذلك يؤكد أن صراع الأجنحة في الدولة قد انتهى مؤقتا لصالح عمر سليمان ومؤسسة الأمن ، الأمر الذي لا يبدو غريبا في ظل حقيقة أن قوة المخابرات وأجهزة الأمن هي أكبر بكثير من قوة الجيش ، ليس من حيث العدد (ثلاثة أضعاف) ، بل من حيث التحكم بمفاصل الدولة ، فضلا عن أن نظام مبارك كان قد اخترق مؤسسة الجيش وأفسد الكثير من رؤوسها.

في مواجهة ذلك لم يكن أمام الشارع الثائر سوى الاستمرار في ثورته المباركة ، وها نحن الآن نكتب بعد ظهر الجمعة بينما ملايين المصريين يحتلون الشوارع في معظم المدن ، وفي مقدمتها القاهرة والإسكندرية ، بينما لم يظهر موقف آخر من الجيش يناقض الموقف الذي أعلن سابقا ، والذي ساند موقف الرئيس ونائبه.

ما جرى أول أمس كان من دون شك خيبة لشعب مصر ولعموم الشارع العربي الذي حبس أنفاسه في انتظار إعلان الرئيس التنحي ، لكنه عزز من جانب آخر إصرار المصريين على الانتصار ، وهم يرتبون أنفسهم لمرحلة أخرى يشرعون خلالها في تشديد الضغط على سائر المؤسسات والرموز المساندة للطبخة الجديدة "القديمة".

ليس أمام المصريين سوى المضي في ثورتهم التي أعادت لهم كبرياءهم المجروح ، تماما كما ألهبت مشاعر العرب أجمعين ومنحتهم الأمل بالمستقبل ، وما جرى لن يدفعهم نحو العودة إلى بيوتهم مجللين بالخيبة ، مع بقاء مؤسسة الفساد جاثمة على صدورهم.

دماء الشهداء التي تحدث عنها مبارك وذرف عليها دموع التماسيح لن تذهب هدرا ، وهي لم تبذل من أجل وعود إصلاحية محدودة لا تقدم ولا تؤخر ، لاسيما حين يشرف على تنفيذها من صنعوا وحرسوا مؤسسة الفساد والدكتاتورية طوال عقود في ظل حقيقة أن الجيش قد يتراجع أمام تماسك الطرف الأول من جديد.

الشعب المصري العظيم يمضي واثقا نحو محطة الانتصار ، وهو لن يسمح باستعباده من جديد ، تماما كما أن الأمة من بعده لن تسمح باستعبادها بعد أن اكتشفت ذاتها ، واكتشفت قوة سلاح الاحتجاج السلمي والتضحية الذي تمتلكه ، مع العلم أن ما تحقق إلى الآن لم يكن يتخيله أحد قبل ثورة تونس التي كان لها قصب السبق في اكتشاف مخزون السلاح المشار إليه.

بدوي حر
02-12-2011, 01:50 AM
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgتقول بعض الآراء أن كتاب الشيخ عبد الرحمن الكواكبي ، طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد ، هو من أهم الكتب فى المائة سنة الأخيرة ، فى مقدمة الكتاب يكتب الكواكبي قائلا: هي كلمة حق و صرخة في واد ، إن ذهبت اليوم مع الريح ، لقد تذهب غداً بالأوتاد،،

وها هي فعلا تذهب بالأوتاد ، فقد صدقت نبوءة الشيخ وبصيرته النافذة ، وما نشهده اليوم في أرض الكنانة ، التي احتضنت الكواكبي ، مصداق لهذه الرؤية،

يروق لي في هذا الجو العاصف ، المتغير كما كرة الثلج ، أن أتوقف وقفات سريعة جدا ، أمام بعض ما حفل به كتاب الكواكبي من إلماعات فذة ، تختصر سيلا من الكلام ، في وصف حال الأمة الآن،

يعرف الكواكبي علم السّياسة بأنّه هو إدارة الشّؤون المشتركة بمقتضى الحكمة وأوّل مباحث السّياسة وأهمّها بحث (الاستبداد): أي التّصرُّف في الشّؤون المشتركة بمقتضى الهوى.

وفي عبارات شديدة البلاغة ، يبدأ الشيخ الكواكبي فى ذكر سبب داء الاستبداد وعلاجه والدواء الناجح حسب اختلاف شخصية الناظر إليه فمثلا...

يقول الشخص المادي فى تشخيص الاستبداد : الدّاء: القوة والدّواء: المقاومة.

ويقول السّياسي: الدّاء: استعباد البرية ، والدّواء: استرداد الحرّيّة.

ويقول الحكيم: الدّاء: القدرة على الاعتساف ، والدّواء: الاقتدار على الاستنصاف.

ويقول الحقوقي: الدّاء: تغلّب السّلطة على الشّريعة ، والدّواء: تغليب الشّريعة على السّلطة.

ويقول الرّبّاني: الدّاء: مشاركة الله في الجبروت ، والدّواء: توحيد الله حقّاً. وهكذا تختلف رؤية الداء والدواء حسب شخصية الناظر إليه ، أما الاستبدادُ لغةً هو: غرور المرء برأيه ، والأنفة عن قبول النّصيحة ، أو الاستقلال في الرّأي وفي الحقوق المشتركة.



ويُراد بالاستبداد عند إطلاقه استبداد الحكومات خاصّةً: لأنّها أعظم مظاهر أضراره التي جعلتْ الإنسان أشقى ذوي الحياة. وأما تحكّم النّفس على العقل ، وتحكُّم الأب والأستاذ والزّوج ، ورؤساء بعض الأديان ، وبعض الشركات ، وبعض الطّبقات: فيوصف بالاستبداد مجازاً أو مع الإضافة.

أما الاستبداد في اصطلاح السّياسيين فهو: تَصَرُّف فرد أو جمع في حقوق قوم بالمشيئة وبلا خوف تبعة ، وأمّا تعريفه بالوصف فهو: أنّ الاستبداد صفة للحكومة المطلقة العنان فعلاً أو حكماً ، التي تتصرّف في شؤون الرّعية كما تشاء بلا خشية حساب ولا عقاب محقَّقَين وتفسير ذلك هو كون الحكومة إمّا هي غير مُكلّفة بتطبيق تصرُّفها على شّريعة ، أو على أمثلة تقليدية ، أو على إرادة الأمّة ، وهذه حالة الحكومات المُطلقة. أو هي مقيّدة بنوع من ذلك ، ولكنّها تملك بنفوذها إبطال قوّة القيد بما تهوى،

ما فتح نفسي على إعادة تصفح الكواكبي ، تصريح شيخ الأزهر || ان المظاهرات كانت مشروعة حتى الأمس ولكنها الآن حرام لأنها ستؤدي الى الفوضى ، ترى لم لم نسمع هذا الرأي إلا بالأمس؟ لم لم يطلع علينا الشيخ برأيه قبل الآن ، لكي يقول لنا أن المظاهرات حلال؟

يتساءل الكواكبي ، في معرض الحديث عن تحالف فقهاء السلطة مع المستبد: ومن يدري من أين جاء فقهاء الاستبداد بتقديس الحكّام عن المسؤولية حتى أوجبوا لهم الحمد إذا عدلوا ، وأوجبوا الصّبر عليهم إذا ظلموا ، وعدّوا كلّ معارضة لهم بغياً يبيح دماء المعارضين؟،

اللهم: إنّ المستبدًّين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدًّين الذي أنزلت ، فلا حول ولا قوّة إلا بك،

ولنا وقفات مع هذا السفر النفيس ، الذي قلما ينتبه له أبناء هذا العصر من الشباب ، والشيب أيضا،

بدوي حر
02-12-2011, 01:51 AM
بعد أن سقط منطق الرهان على الوقت! * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgاسوأ ما يمكن ان تفعله الحكومات هو المراهنة على الوقت لامتصاص غضب الناس ، أو استيعاب حراكهم أو الالتفاف على مطالبهم ، واسوأ ما يمكن ان تفعله في التعامل مع "ملف" الاصلاح والتغيير هو "المماطلة" والانتظار وتكرار استخدام ادوات الماضي ، ابتداء من الدعوة الى "حوار وطني" او تشكيل لجان او اعتماد منطق "التقسيط" والجرعات ، فالمراهنة على الوقت - اولا - وصفة ثبت فشلها ، وسلام "الوقت" اصبح بيد الناس لا بيد الحكومات ، وكلما تأخرنا في التقاطه او استباقه خسرنا اكثر ، ودفعنا اكثر ، وتصاعدت مطالب الناس اكثر ، أما اعتماد منطق "المماطلة" والتسويف فأعتقد انه اصبح ضد طبيعة المرحلة ، وضد مستلزمات مصارحة الناس وتلبية احتياجاتهم ، وضد ابجديات "الرشد" التي تقتضيها ادارة شؤون المجتمع وتدبير احواله.

لا خيار الآن امام الحكومات سوى "الانصات" لمطالب الشعوب ، وتنفيذها ، ولا بديل امامها سوى النزول - التنازل ان شئنا - عن كل ما ألفناه من مناهج وادوات واعتماد ما يطرحونه من حلول ووصفات ، فقد مل الناس من كثرة الوعود ، وفقدوا ثقتهم بها ، وتحملوا بما يكفي انتظارا لساعة الفرج ، وحين دقت ساعة التغيير وخرج مارده من القمقم ، لم يعد امام أحد من خيار ، او بديل سوى "العودة" الى الشارع ، هذا الذي عرف الناس طريقهم اليه ، فهو الآمر الناهي ، واذا كان من الحكمة ان نستبق غضبه فان بوسع حكوماتنا ان تتحرك لتحقيق ما يريده ، وان تستعجل بالاجابة على اسئلته المعلقة ، وان تتجاوز كل ما جرته في الماضي من اساليب وادوات "لترضيته" أو استيعاب اصواته الى اساليب جديدة تتناسب مع هذه المرحلة ، بكل ما فيها من مستجدات وتحديات.

بصراحة اكثر ، لقد قبل الناس في السنوات الماضية منطق الحكومات في التعامل مع قضاياهم ومطالباتهم ، وان كانوا غير مقتنعين بهذا المنطق ، قابلوا الوعود بالانتظار ، والتسويف بالصبر ، والتقسيط بالتجمل ، وغياب الثقة بالخوف والتجمل ، وانسداد الابواب بالتعويل على الامل ، لكن هذه الاعتبارات الآن سقطت ، بعد ان اكتشف الناس ان المشكلة فيهم لا في حكوماتهم ، فبوسعهم ان ينتزعوا حقوقهم بدل ان يستجدوها ، وبوسعهم ان يحاسبوها بدل ان تحاسبهم ، وبوسعهم ان يقدموا "وصفات" حلولهم بدل ان تظل تدور في اروقة اللجان والمؤتمرات دون ان تفضي الى نتيجة.

الآن ، تغيرت المعادلة ، وانقلبت اصول اللعبة ، فقد اصبح أمر "التغيير" بيد الناس بعد ان كان بيد الحكومات فقط ، واصبح خيار الاصلاح فريضة واجبة بعد ان كان مباحاً أو مندوباً ، واستعادت المجتمعات عافيتها بنفسها بعد ان كانت "العافية" منحة حكومية ، وحسبنا - في مثل هذه الحالة - ان نتعلم من تجارب غيرنا وان نقرأ بوضوح ما يصلنا من رسائل ، فقد فات الوقت الذي كنا نعتمد فيه على التأجيل والانتظار ، وعلى طلاء الجدران بدل اعادة بنائها ، وجاءت اللحظة التي يفترض فيها ان نعتذر عن اخطائنا ، ونصحح مسارنا ، ونلتقي فيها على كلمة سواء ، لا غالب ولا مغلوب.

بدوي حر
02-12-2011, 01:53 AM
سقوف و مطالب * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgكل الشعارات الساخنة التي تم اطلاقها ضد الحكومة السابقة ، لم تؤد الى رحيل الحكومة وحسب ، بل باتت سقفاً لمراقبة اي حكومة لاحقة ، والذين يطالبون باصلاحلات ومحاربة الفساد ، وانشاء نقابة للمعلمين ، وغير ذلك ، سيبقون ذات المطالب في وجه الحكومة الجديدة.

اذا لم تتعامل الحكومة الجديدة مع مطالب وسقوف الناس ، التي تم رفعها في وجه الحكومة السابقة ، فما الذي اختلف ، وما الذي سيختلف فعلياً ، وكيف يمكن ان يبدو المطالبون فجأة ، نياماً ، وبلا مطالب ويتنازلون عن مطالبهم؟هذا مستحيل.

القصة تتلخص بكون الاسابيع الاخيرة من عهد حكومة سمير الرفاعي ، رفعت سقف المطالبات والشعارات ، ووضعت برنامجاً شعبياً ، بات متداولا بين الناس ، حول مايريدونه ، واذ رحلت حكومة الرفاعي ، فقد بقي البرنامج الشعبي في وجه الحكومة الجديدة.

هذا يعني ان حكومة البخيت امام وضع حساس جداً ، وصعب للغاية ، لانها ستراقب شعبيا وتحاكم سياسياً على اساس السقف الذي وصل اليه المواطنون في مسيراتهم ، ولايمكن بلمسة سحرية تجاوز كل هذه الشعارات والمطالب.

اذا تم تجاوز كل هذه الشعارات والمطالب من جانب اصحابها ، في عهد الحكومة الجديدة ، فهذا يعني ان المسيرات لم تكن تحمل قضايا حقيقية ، بقدر مطالبتها فقط بإسقاط الحكومة ، وهذا كلام لايليق بنا ان نتهم به المسيرات ، باعتبارها شخصية ومشخصنة.

بهذا المعنى تواجه الحكومة الجديدة وضعا معقداً ، يتجلى برغبة نواب كثر حجب الثقة عنها ، لاعتبارات كثيرة ، وحتى لايبدو مجلس النواب مفصوم الشخصية ، حين منح ثقة مرتفعة للحكومة السابقة ، وحين لايقدر على الارض منح ثقة مرتفعة للحكومة الجديدة.

ذات الارتداد في مجلس النواب ، نرى اثارة في مسيرات البارحة في عمان والكرك وذيبان ، وهي مسيرات اعادت نفس المطالب ، وتسمع كلاماً عن نية المعلمين للضغط للمطالبة بنقابتهم ، ونية قطاعات اخرى لتجديد مطالباتها وشعاراتها.

وضع الحكومة مثير للغاية ، اذ انها تواجه ، سقف المطالبات والشعارات التي قيلت في وجه حكومة الرفاعي ، ولايمكن ان تذوب فجأة ، لانها لو ذابت فسيتأكد كما قلنا عندها ان الشعارت السابقة كانت فقط لحرق الحكومة السابقة ولم تكن تستند الى ارضية صلبة نابعة من مطالبات حقيقية.

اذا تبين ان لا جديد لدى الحكومة لتقديمه للناس ، على ضوء سقف الشعارات والمطالب التي قيلت ورفعت قبل اسابيع ، فالارجح ان لايصبر الاردنيون عليها طويلا ، وسنكتشف ايضاً ، مدى جدية رافعي الشعارات بسقوفها المرتفعة ، في ادامة مطالبهم العامة.

لننتظر ولنراقب ما ستأتي به الايام.

بدوي حر
02-12-2011, 01:56 AM
رسالة إلى أرملتي العزيزة * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgتحياتي ومحبتي ،

أعتذر لأني غادرت هذا العالم مبكرا وتركتك مع مسؤوليات الأطفال في هذا الزمان الصعب ، لكني كنت مضطرا الى ذلك .....انتحر ، ليس كرها بالحياة ولا استعجالا للآخرة ، كل ما في الأمر اني انتحرت من اجل أن اجد موضوعا اكتب به يظهر صباح اليوم في الصحيفة . وهو موضوع رسالتي بعد الانتحار الى زوجتي العزيزة ..إليك ..وانصحك فيها بعض النصائح والوصايا ،

أرملتي العزيزة

تأكدي أولا ان الأموات يحكمون الأحياء دائما ، وأن الماضي هو الذي يتحكم بالحاضر والمستقبل ، لذلك لا تغضبي ولا تحزني ولا على بالك ، فقد انضممت اخيرا الى فئة الحاكمين.

أرملتي العزيزة

انا اعتقد أن الورثة -عادة - يعيشون على فضلات الأموات ، سواء أكانت أملاكا أم اموالا أم قواشين اراضْ ، لذلك لم أترك لكم شيئا حتى لا تعتاشوا على فضلاتي ، التي أنا أدرى بها...يعني دبري حالك...،،

أرملتي العزيزة

الرجل الناجح هو الذي يكسب أكثر مما تستطيع أن تنفقه زوجته ، أما المرأة الناحجة فهي الزوجة التي تستطيع انفاق كل ما يكسبه زوجها ، وأنا لم أكن ناجحا وأنت نجحت بامتياز في تحويلي الى حلط ملط،،

أرملتي العزيزة

ارجوك ان تنفذي وصيتي وتجعليهم ينقلوني الى مثواي الأخير نقلا على الأيدي ، وليس بسيارة نقل الموتى ...لأني بدوخ وممكن استفرغ فيعرف الناس اني لم أذق منذ سنوات سوى الخبز والشاي.

أرملتي العزيزة

لست آسفا على حياتي التي سعيت فيها قدر الإمكان أن اتجنب الشقاء ، لكني لم اتجنب سوى السعادة والفرح.

اقول لك؟؟؟؟

بدوي حر
02-12-2011, 01:56 AM
وزارة الشباب ووزارة التموين : خيارات العودة * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgتضمنت المسيرات والبيانات المطالبة بإصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية في الأردن خلال الشهر الماضي بإعادة وزارة التموين كوسيلة لضبط الأسعار في السوق وتدخل الدولة في منع الاحتكار وغير ذلك من المبررات. كما ظهرت في اسبوع المشاورات لتشكيل الحكومة أخبار تسير إلى إعادة وزارة الشباب والرياضة وذلك لتحسين التواصل الحكومي مع فئة الشباب في المجتمع. وفي المحصلة لم تعد الوزارتان في التشكيلة الحالية ، ولكن هل هنالك إمكانية جدية لتحقيق ذلك في حكومات قادمة؟.

بالنسبة لوزارة الشباب أعتقد شخصيا بأن الحكومة كان يجب أن تتخذ هذه الخطوة في التشكيلة الحالية لانها لن تكلف الكثير من الموارد المالية كما أنها ستساهم في مأسسة عملية التفاعل مع قطاع الشباب خاصة في ظل غياب الشباب عن الوزارة الحالية والتي تتجاوز أعمار كل وزرائها 45 عاما بينما يمثل الشباب أكثر من %50 من المجتمع الأردني. ما يمكن القيام به خلال الأشهر القادمة هو إعادة صياغة لقانون المجلس الاعلى للشباب بحيث يتم تمكينه مؤسسيا وبشريا من أجل التحول إلى وزارة شباب خاصة أن المجلس يمتلك بنية تحتية هائلة من المرافق والمراكز الشبابية ويمتلك الكادر البشري المؤهل فنيا والكبير عددا. وفي حال اتخاذ هذا القرار يتم ايضا حسم المرجعية الرسمية لقطاع الشباب في الأردن والذي كان مشتتا بدون منطق في السنوات الخمس الماضية على الأقل.

اما بالنسبة لوزارة التموين فالأمر مختلف ، لأن هنالك كلفة مالية عالية لإعادة هذه الوزارة إضافة إلى وجود تشريعات واتفاقيات دولية وثنائية وحتى محلية قد تناقض إعادة مركزية الدولة في سوق المواد الغذائية. الفكرة بحد ذاتها لا يجب وأدها بدون دراسة ، ومن الممكن إجراء دراسة جدوى اقتصادية واجتماعية وسياسية شاملة وغير منحازة لفكرة استعادة وزارة التموين وتحديد متطلباتها من بنية تحتية (مباني ، موظفين ، أجهزة ومعدات وغيرها) إضافة إلى الكلفة التشغيلية ومنها رواتب مئات الموظفين وربما أكثر والوقود والطاقة وغيرها. ولا ننسى ايضا التزامات الدولة تجاه سياسات التجارة الحرة وكيف يمكن تعديلها للعب دور أكثر ضبطا من قبل الدولة ، ومقارنة ذلك كله بمدى الفائدة التي سيجنيها المستهلك من هذه العملية فلا نريد في النهاية خلق وحش بيروقراطي جديد وغير مؤثر. الخيارات الأفضل قد تكون في إصدار قانون حماية المستهلك النائم في أدراج الحكومة منذ سنوات وتفعيل المواد الخاصة بمنع الاحتكار في قانون التنافسية وهي مسؤولية وزارة الصناعة والتجارة.

دفعنا في السنوات الماضية ثمنا غاليا لقرارات مرتجلة في إعادة هيكلة وإنشاء المؤسسات وليس من المنطقي أن نطالب بتغييرات جذرية في البنية المؤسسية لدينا بدون دراسة علمية واقتصادية واجتماعية واضحة تحدد المخاطر والفرص والتحديات القائمة وأوجه الضعف والقوة في أدوار هذه المؤسسات التي يتم المطالبة بها.

بدوي حر
02-12-2011, 01:57 AM
الحكومة الجديدة * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgمن حق الحكومة الجديدة أن تأخذ فرصتها وأن تمارس عملها بعيدا عن النقد والتجريح وإذا كان لدى البعض تحفظ على بعض الوزراء فهذا شيء طبيعي لكن هؤلاء الوزراء هم مواطنون أردنيون ولم يستوردهم رئيس الوزراء من الخارج .

الحكومة الجديدة جاءت بعد أن إستقالت حكومة سمير الرفاعي هذه الحكومة التي ووجهت في آخر أيامها بالنقد الشديد وبالمسيرات التي كانت تطالب بإقالتها مع أنها حصلت على ثقة غير مسبوقة في تاريخ المملكة من قبل مجلس النواب .

حكومة الدكتور معروف البخيت ستتقدم ببرنامج عملها إلى مجلس النواب لنيل الثقة على أساسه ونتمنى على الإخوة النواب أن يكونوا عادلين في حكمهم على هذه الحكومة وأن لا يتأثروا بعقدة المائة وأحد عشر صوتا التي أعطوها لحكومة السيد سمير الرفاعي التي لم تعمر بعد حصولها على هذه الثقة الكبيرة .

أمام الحكومة الجديدة مهام كبيرة وملفات كثيرة تحتاج إلى معالجة فهنالك الملف السياسي وهذا الملف على رأس أولوياته قانون الإنتخاب وإخراج هذا القانون بشكل حضاري يرضى عنه الجميع وهذا الإنجاز إن تحقق يعتبر قمة الإصلاح السياسي المطلوب . كذلك مطلوب من هذه الحكومة إنجاز قانون جديد للأحزاب السياسية بحيث يكون هذا القانون قادرا على تشجيع الأحزاب السياسية وجعلها قادرة على إستقطاب المزيد من الأعضاء الجدد من أجل إثراء الحياة السياسية في الأردن .

أما قانون الإجتماعات العامة فهو أيضا يجب أن يعطى الأولوية حتى يستطيع المواطنون التعبير عن آرائهم بحرية تامة بحيث لا يحتاج أي مواطن يريد القيام بأي نشاط حزبي أو سياسي أو حتى ثقافي إلى إذن من الحاكم الإداري .

ويأتي بعد ذلك الملف الإقتصادي وهو مربط الفرس بالنسبة لحكومة الدكتور البخيت فالمواطن الأردني يعاني من الغلاء المستشري ومن إرتفاع الأسعار والأهم من ذلك كثرة الضرائب التي أثقلت كاهله هذه الضرائب التي أصبحت تفرض بقانون وبغير قانون حتى أصبح بلدنا يضرب به المثل بسبب كثرة الضرائب المفروضة على شعبه .

كذلك أمام الحكومة ملف الإنفاق الحكومي والهدر غير المقبول في المال العام سواء من فاتورة الهواتف الخلوية الرسمية أو فاتورة السيارات الحكومية التي تكلف الخزينة عشرات الملايين سنويا أو فواتير الحفلات والندوات والمؤتمرات التي يعقدها الوزراء وكبار المسؤولين في فنادق الخمس نجوم مع أن لدينا عدة قاعات مجانية يمكن أن تعقد فيها هذه النشاطات .

بقي ملف هام جدا بحاجة ماسة إلى المعالجة وهذا الملف هو ملف المؤسسات المستقلة هذه المؤسسات التي أصبح معظمها عالة على خزينة الدولة وكم سمعنا من رؤساء وزارات سابقين عن نيتهم فتح هذا الملف إلا أنهم لم يفعلوا شيئا حتى الآن .

وأخيرا وليس آخرا نتمنى على رئيس السلطة التنفيذية أن يكون هو الذي يقود جميع أجهزة السلطة التنفيذية بما فيها الأجهزة الأمنية وألا يسمح لأي جهاز أن يتصرف على هواه مهما كانت الأسباب لأنه في النهاية هو الذي يتحمل المسؤولية حتى لو كانت مسؤولية أدبية .

بدوي حر
02-12-2011, 01:57 AM
جداريـّة عمّان الأولى : سيمفونية التعليم الخاص * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgإنه ( زياد الحمد ) أستاذ اللغة العربية في مدرسة الشونة الجنوبية قبل اثنين و عشرين عاماً حينما كنتُ طالباً هناك ..كتب إلي يقول : ((أتدري لماذا كنت أحبّ جدّتي أكثر من أي شخص آخر.. وأكثر حتى من أمّي؟ إنها الوحيدة التي كانت تجد متسعاً من الوقت لتحدًّثني عن كلًّ شيء.. كانت تعود إلى الماضي تلقائياً ، وكأنها ترفض الخروج منه. كانت تلبس الماضي.. تأكل الماضي.. ولا تطرب سوى لسماع أغانيه(( ووفاء مني لتلك الأيام و الذكريات :أترككم مع نص الرسالة الأدبية الرائعة ..:((كلاهما أحمل لهما كل الحب والتقدير ، فهما الرئتان اللتان كان بوسعي التنفّس من خلالهما ما تسنى لي من مكونات الهواء ، بعيدا عن تعقيدات الكيمياء وفلسفة الأكسجين... فلعمان الاولى دار عرفتها قبل ان تأتي على ساحتها ، وتلتهم معالمها مدرسة عاكف الفايز الأساسية ، لتندثر تلك المعالم التي كنا نأوي إليها .

إنها جدارية المشهد التربوي في مملكتنا الحبيبة ، وملهمة الرواد والمربين ، وكل من استظلّ بجنباتها ، الشاهدة على حضور نخبة مميزة ساهمت في دفع عجلة التعليم. وهي جدارية بكل ما تحمل المفردة من المعنى كونها تحمل في طياتها مركبات تعليمية ثقافية ، أكسبتها التجربة بعدا خاصا ، وثّق مكتسباتها وطبيعة عملها ، وهي جدارية كذلك بما اختزنته ذاكرتها من حصيلة تفاعل خلّاق وضع لها إطارها العام.

ومرورا بالطريق الرئيسية ذاتها الموصلة لعمان الأولى وعلى مقربة لا تبعد كثيرا تنتصب بكل روعتها مديرية التعليم الخاص تخبر عن جهود أبنائها ، متنسمة عبق ماضي مؤسساتها التعليمية الضاربة بجذورها... وهي وإن لم تحاكي في عراقتها مدينة رم الوردية ، ولا خزنة البتراء الشاهقة ، إلا ان سحرا لها يسفر عنه ماضيها ، لا يمكنك من المرور به ، دون ان تشدّك اطرافه و تدركك الحاجة للتعرف اليه.

مديرية التعليم الخاص يتقاسمها مبنيان احدهما يتراءى لك خلف شجيرات خضراء ناهز ارتفاعها ارتفاع المبنى وقد أرخت هذه الشجيرات ظلالها على ساحته ، والآخر يستريح على منحدر تعلوه جدّة افتقر اليها المبنى الأول. و لا مفارقة تكمن بين المبنيين لاسيما وأنهما يضمان النخبة ذاتها من اسرة التعليم الخاص التربوية. في هاتين المديريتين يمكنك الخلاص من أسر ما اعتدت عليه ، وانت تطالع الواقع التعليمي على الأقل عندما تتداخل باهتماماتك ، فيما يرتسم بميدانهما من أنشطة ثقافية وفنية. و في آخر المطاف سيداهمك السرور ، ونوع من الغبطة ، ولسوف يأخذك الحنين الى كتبك ومصادر معرفتك ، وربما تعدى الأمر ذلك ، ليوصلك إلى ما يحفل به تراثك ، ثم تعود أدراجك حيث مكتبك او سيارتك ، أو ذلك المكان الذي بدأت منه رحلتك ، وتوشك أن تستفيق من حلم شجيّ ، عّددت محاسنه عمان الأولى ، وزهت معالمه بالتعليم الخاص. .. زيــاد الحمـد.

بدوي حر
02-12-2011, 01:58 AM
لماذا اضعنا واضعفنا الإعلام الوطني ؟ * عمر كلاب

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL21.jpgندفع كوطن ضريبة غياب صورة شمولية للتعامل مع الاعلام الخارجي والاعلام الوطني ، بعد ان استثمر مسؤلؤونا الذين تولوا حقيبة الشأن الاعلامي والرسمي في الاعلام الخارجي الاجنبي والعربي استثمارات معلوماتية واستثمارت سياسية تفوق ما استثمره في الاعلام الوطني المحلي اضعافا مضاعفة ، وصار الاعلام الخارجي هو مصدر المعلومة الصحفية الاردنية وباتت فضائيات الخارج ملهمة الاخبار للمواطن الاردني .

وحتى تكتمل الحبكة الصحفية فإن الاعلام الخارجي ارتدى ثوب المهنية بوقار في التعامل مع الخبر المحلي بادئ الامر ونجح في بروَزة مسؤولي الاعلام الرسمي الذين انتقلوا من رسميتهم الى الاعلام الخارجي وبالعكس واحيلت عطاءات الاخبار الدسمة على هذا الاعلام بطريقة التلزيم ، وفتحت ابواب الوزارات والمؤسسات له برحابة صدر وابتسامات وكان دائم الحضور على طاولات اللقاءات المهمة ، ونام الخبر المحلي في حضن الاعلام الخارجي واكتفت وسائل الاعلام المحلية اما بمتابعة الخبر عن وكالات غربية او فضائيات عربية واجنبية .

لم يلتفت المسؤول كثيرا الى الاعلام المحلي رغم صراخ بعض مهنييه وصحفه المنضبطة على مواقيت الوطن وكان في كل سقطة للاعلام الخارجي يغضب للوطن غضبة مضرية وتعود الدائرة الى نفس دورانها عكس عقارب ساعة الوطن ، وافاض الرسميون والمسؤولون عليه سماحة وكرما بعد كل سقطة بل واستمرأ بعضنا هذه السقطات وصارت مرتعا خصبا للاستثمار السياسي ولا اغالي ان قلت انه دخل خانة الاستقواء على الوطن بهذا الاعلام الذي يرطن او يقبل الخشم بدل الوجه .

وتواطأ ممثلو الجسم الصحفي والاعلام الرسمي مع الرسمي في السكوت عن غياب المعلومة عن اعلامنا لصالح وكالات الانباء العالمية والفضائيات العربية اما ذعرا او رغبة في الاسترخاء ، وكشف الاعلام الخارجي عن اجندته ودفعنا كوطن ثمن تباين اجنداته وصار الوطن ساحة صراع وفرد عضلات للمراسلين الخارجيين الذين كانوا ينقلون البندقية من كتف الى كتف ويدعمون صالونات النميمة المحلية بل ويضعون في فمها كلاما لا تجرؤ على نفيه الا على استحياء او على شكل عتب رقيق في هاتف اخر الليل .

وتغلقّت الابواب امام الصحافة المحلية وسط اطفاء الموصلات من الاخبار ، وظل سيف الرسمي على رقاب الاعلام الرسمي مسلّطا وكان انعدام الامان الوظيفي بابا مشرعا وقبًل الاعلام الوطني بأضعف الايمان حتى اكتوى قلبه بالوجع وانفلت زملاء الحرف نحو فضاء الاعلام الإلكتروني ليخرجوا ما في جعبتهم ويخففوا الوطأة والضغط عن قلوبهم قبل ان يصاب بعضهم بفيروسات الاعلام الغربي وانكشاف انعدام التدريب والمواكبة للحداثة والعصرنة في الاعلام وصار الشخصي اطغى من العام وسط غياب المعلومة او تغييبها وانفتح الباب على مصراعيه وصار صاحب الصوت العالي اقرب الى التدليل من العقلنة وتضخمت قوائم المنع وعدم الظهور لكثير من الاعلاميين وانحصر الحضور بمن يجالسون ويسمرون مع المسؤول الاعلامي الرسمي .

وانهالت الانتقادات على الاعلام المحلي تارة بأنه مذعور وتارة مأجور وتارة شخصاني وكلها نتائج ولم يلتفت احد الى الاسباب التي كادت تتحول الى ثقافة وسلوك رغم اشارات ملكية دؤوبة لرفع المهنية واعلاء قيمة التدريب والانفتاح على الاعلام الوطني ووضع تشريعات ناظمة للمهنة ، وما زال الاعلام الوطني ينتظر تنفيذ ما ورد في كتب التكليف السامي المتعاقبة ونأمل الا يطول انتظارنا بعد ان وصل الاستهداف الى الثوابت الجمعية الاردنية.

بدوي حر
02-12-2011, 01:58 AM
مواقف وحكايات .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpg(1) ارحل يعني : امش . ولا انت ما بتفهمشي ؟،

شعار رددته الملايين من المصريين ، في ميدان التحرير بل في كل أصقاع العالم ، فالمصريون كما نعلم هم ملح أرض مبارك ، ينتشر في كل العالم.

ضحكت عندما سمعتهم يرددون الشعار عبر شاشات التلفزة ، لكنني أتلمس أن فيه جانبا توعويا ويمكن اعتباره درسا في اللغة العربية ، خصوصا عندما تنطقها ملايين ، أصبحت صفاتها القهر والفقر والصبر.

الجماهير العربية وكل الجماهير الحرة حول العالم ، تتشارك في بناء منظومة جديدة من الثقافة السياسية الديمقراطية ، حيث تحول البشر الى طلاب في صف دراسي ، وعلى ذات المستوى ، وذلك بعد أن أصبح العالم كله يشاهد بل ويعيش تفاصيل الزلازل السياسية ، ضد الظلم والاستبداد وسلب الحقوق ورواج الفساد ، ولعل مشاهد وفصول الأسطورة المصرية تقدم لنا درسا نوعيا في الوعي السياسي ، وتعطينا فكرة واضحة عن ولادة المبادىء الديمقراطية السليمة ، التي تنبثق عن فكرة رئيسة واحدة ، وهي أن الحكم للشعب ومن الشعب.

ترى لماذا لا يفهم الرئيس المصري معنى كلمة ارحل حتى الآن ، في الوقت الذي سقط فيه أكثر من 300 شهيد؟

لماذا لم يخرج على الناس ليقول كما قال الرئيس التونسي"خلاص فهمتكم" ، ثم يقوم بالمطلوب ، ويرحل.

تحية لشهداء تونس وشهداء مصر ، الذين أضافوا "مدماكا" آخر في أساس بناء وعي الشعب العربي ، وحقه المقدس في الكرامة والحكم.

(2) اثنين شاي : يا فتفت.

الدرس الاستراتيجي الأهم في بنية التفكير السياسي الجماهيري العربي ، كان قد وصل في حرب تموز2006 ، التي حدثت بين المقاومة اللبنانية وحلف الاحتلال الذي تقوده الصهيونية العالمية ، وعبارة (2 شاي يا فتفت)من بين الشعارات والعبارات الذكية الطريفة التي ظهرت على الساحة اللبنانية خلال تلك الحرب ، وتختصر حالة سياسية سيئة عاشها الشعب اللبناني والمقاومة أثناء الحرب القذرة المذكورة.

يقولها اللبنانيون لكل رجل شرطة ينحرف عن واجبه المطلوب ، وهم بذلك يذكرون من يسمع بتلك القصة من الخيانة ، حيث قام جنود أو رجال أمن في إحدى قرى الجنوب ، باستضافة الجنود الاسرائيليين الذين جاؤوا لتدمير لبنان ، وقدموا لهم "شاي".

اللبناني يقول العبارة (2 شاي يا فتفت) ترافقها إشارة بالأيدي ، أي يقوم القائل بحركة من الإيحاء للسامع ، يظهر فيها وكأنه يحمل كأس شاي بيده اليسرى ، وفي أصابعه اليمنى يمسك بل يلف (فتلة شاي) ، ويحركها في الكأس ، علما أن (فتفت) هو اختصار لاسم وزير الداخلية اللبناني آنذاك (أحمد فتفت).

(3) عاش العراق حرا ، عاشت فلسطين عربية ، أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله.

هذا هو الدرس الأهم الذي أسس لثقافة عربية جديدة ضد الظلم والطغيان ، سمعنا عنه سابقا وربما قرأنا في الروايات وكتب التاريخ ، لكننا عشناه وشاهدناه وما زلنا ، حياً حقيقيا.(رحم الله الشهيد البطل صدام حسين).

(4) محرقة غزة هي الدرس الأهم ، فمن ذا الذي لم يفهم بعد.أن ارحل تعني امش ؟، ولا انت ما بتفهم شي؟،،.

سلطان الزوري
02-12-2011, 09:03 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

sab3 alsaroum
02-12-2011, 11:40 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-12-2011, 08:36 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-12-2011, 08:36 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-12-2011, 09:32 PM
نحـو تشـخيص للثـورات


ظاهرة تستدعي الانتباه والتفهـم وهي أن البلـدان التي شهدت انتفاضات شـعبية عنيفـة، وبالذات تونس ومصر، كانت تسجل مؤشرات إيجابية ومعدلات نمو جيدة في الاقتصاد الكلي. الاقتصاد التونسي مثلاً كان ينمو بنسبة عالية تزيد عن 7ر4%، وينطبق ذلك على مصر التي نما اقتصادها في العام الماضي يمعـدل 1ر5% وسجلت انجازات هامة في عـدد من الميادين.

المشكلة أن ثمار النمو لم تكن تصل إلى أوسـع القواعد الشـعبية، ليس فقط بسبب سـوء توزيع الدخل القومي، بل أيضاً بسبب الفساد الكبير الذي كان يستولي على فوائض الاقتصاد الوطني عن طريق الفئـة الحاكمة.

إذا صح أن بعض الحكـام في الوطن العربي وأفراداً يملكون ثروات طائلة تقاس بعشرات المليارات من الدولارات، المحتفظ بها في البنوك الأجنبية، فإننا نفهم أين يذهب النمو، ومن يحصد نتائج الإنجازات التي يحققها الشعب.

ليس هذا فقط، بل إن كلاً من تونس ومصر تملك جامعات متميزة، وتتمتع فيهما المرأة بحقـوق كاملة، الأمر الذي خلـق واجهة قد تثيـر إعجاب العالم الخارجي، ولكن ماذا عن فئات الشباب والفقراء ومحدودي الدخل، وماذا يستفيد الحاكم العربي إذا كسـب العالم وخسر شـعبه.

هـذه الحالة تضع الباحثين والمهتمين العرب أمـام درس، فالمسألة لا تقف عند حـد الضرائب المباشرة وغير المباشرة كأدوات لإعادة توزيع الدخل القومي، بل تصل إلى الفسـاد الذي يستولي على نصيب الأسـد من أموال الشعوب ولا يترك لها سـوى الفتات، خاصة وأن لدى الفاسـدين من الوسائل ما يمكنهم من تجنب دفـع ضريبة الدخل التصاعدية، فدخولهم الحرام تتحقق في اقتصاد الظل، أي وراء ظهر القانون.

هناك وسائل عديـدة لمواجهة هذه الأوضاع المتفجرة واستباق أخطارها المدمرة، ولكن أهم وسيلة هي القضاء على الفسـاد، الذي لا يسـتولي على الثروة فقط، بل يسيطر على أجهزة الأمن ووسائل الإعلام ويشتري الولاءات، يكفي معرفة أن قادة الجيش المصري يتقاضـى واحدهـم 150 ألف جنية مصري شـهرياً تعادل رواتب مئات الجنود.

الثورتان غير المسبوقتين في تونس ومصر، والأسباب الكامنة وراءهما، تسـتحق التشخيص وهو نصف العلاج.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-12-2011, 09:33 PM
كي تستريح الشعوب


الأجيال التي عاصرت في العالم العربي مراحل تطور القضية الفلسطينية، تعرف تماما كم تحملت من أجلها، كانت تقبل أن تقتطع لقمة عيشها من أجل التسلح طمعا في التحرير، وأن تنشد الاستقرار طمعا في السلم الاجتماعي حتى لا يتعكر صفو المجتمع من أجل مواصلة الجهد للإعداد للتحرير، الى أن وصلنا الى مرحلة المنبّت، الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى فصحت هذه الشعوب على ديموقراطيات شكلية فاكتشفت ان القضية في الغالب هى استمرار نهج لا إعداد للتحرير أو مواجهة بل إن منحنى القضية الفلسطينية قد وصل الى مرحلة لا ينفع معه التدريج لإعادته الى مساره , هذه الشعوب التى تعبت من حقها أن تستريح نحن لا نتكلم الان ونكتب ونحاور من اجل انفسنا نحن نتكلم ونحاور من أجل احفادنا بعد ابنائنا لا بد من تصحيح النهج.

إن راحة الشعوب ستؤدي حتما الى راحة الحاكم وتعب الشعب حتما سيؤدي الى تعب الحاكم لا بد من إعادة النظر في قضايا الولاء العامودي الى الولاء الأفقي فالولاء العامودي أنتج مجموعات من المنافقين الذين يمكن أن يقفوا مع كل واقف ويميلوا مع كل مائل. الولاء الافقي هو الذي يعيد الاعتبار للشعب وتطلعاته ويفرز من بين ابنائه مَنْ هو الأقدر والأكفأ إذ ان الاستمرار في تقديم اهل الولاء على اهل الكفاية كلف الأوطان كثيرا والمراهنة على الخارج اثبتت وتثبت دوما انها الحلقة الأضعف والمراهنة على الشعب والأنحياز له هو الأجدر بالبقاء والاهتمام .

قديما قيل ان الجوع يؤدي الى اتباع من يُلوّح بالرغيف وتثبت الشعوب انها بدأت تبحث عن الكرامة والعزة أكثر مما تبحث عن الرغيف وهذا جزء من سيكولوجية الشعوب العربية لمن يريد أن يقرأ التاريخ .





د. فايز الربيع

بدوي حر
02-12-2011, 09:36 PM
في أميركا.. مَنْ هم أعداء القطاع الصحي العام؟


ذات يوم في تسعينات القرن الماضي ضاقت هيلاري كلينتون ذرعاً بضغوط شركات التأمين الكبرى لافشال مشروعها الخاص بالتأمين الصحي الشامل الذي قدمته كعضوة في الكونغرس فخرجتْ بتعبيرها الصارخ عن الرأسمالية ووصفتْها بالمتوحشة لأنها تقدم مصالحها على مصالح الناس بما في ذلك صحتهم إذ لا همَّ لها سوى الربح حد الجشع، واستغربتْ يومئذ كيف تستطيع هذه القوى المالية من خلال ممثليها واعوانها في الكونغرس أن تقيدّ الدولة وأن تحرمها من القيام بواحد من أهم واجباتها وهي الرعاية الصحية لمواطنيها! ولقد ذكَّرنا ذلك بمقاومة شركات التأمين عام 1949 للرئيس هاري ترومان واتهامه بأنه عميل للشيوعية (!) حين حاول أن يؤسس لمشروع تأمينٍ صحي للبلاد أسوةً بما فعلته الحليفة بريطانيا إذ طبقت حكومة حزب العمال بعد الحرب العالمية الثانية تأمينا صحياً أقرب ما يكون للتأميم! كما ذكّرنا بمشروع «المجتمع الاميركي العظيم» الذي كان قد خطط له الرئيس الاميركي جون كنيدي ويشمل فيما يشمل الرعاية الصحية لكل الاميركيين كي يثبت أن لدى أميركا أيضاً مشاريع للعدالة الاجتماعية كالتي وفرتها الدول الاشتراكية لشعوبها، لكن المنيّة عاجلته بالاغتيال! وجاء من بعده ليندون جونسون وسعى لاكمال الرسالة حتى تمكّن وسط مقاومة شديدة من تحقيقها جزئيا بمشروع المديكير.. وبعد ما يقرب من نصف قرن جاء الرئيس باراك اوباما وبيْن وعوده الأبرز تأمينٌ صحي وطني شامل يحققُ حلم اربعين مليونا من الاميركيين الفقراء المحرومين من أي خدمة طبية، ويخلّصُ باقي المواطنين من أحابيل شركات التأمين الصحي التي «تدير» شؤونهم الصحية بطرقٍ تجارية لا علاقة لها بالانسانية بل تضع الربح نصب عينيها بتقليص نفقات العناية بالمريض بمختلف الذرائع حتى لو أدى ذلك الى حرمانه احيانا من بعض الاجراءات العلاجية الضرورية، وقد فضح ذلك شرَّ فضيحة المُخرجُ مايكل مور في فِلمه «سيكو»! ومن المؤسف أن أوباما لم يستطع وهو في اوج قوته أن يفي بوعده ولا أن يصمد في الكونغرس أمام اللوبي المعارض ذي النفوذ الطاغي فخرج مشروعه مسخاً ومقابل تنازلات في ساحات سياسية أخرى!

من المعروف أن الحلف غير المقدس الذي قاد ويقود هذا اللوبي الشيطاني داخل وخارج الكونغرس يضم في صفوفه، بالاضافة لشركات التأمين، هيئاتٍ من صلب المهنة الانسانية التي يفترض فيها أن تكون معنيةً بالعطف على المرضى وليس العكس كاتحاد الأطباء الأميركي ama واتحادَ المستشفيات الخاصة والعاملين في صناعة الادوية من الصيادلة وسواهم..

وبعد.. مقابل الصورة المعتمة في أميركا هناك الأكثر اشراقاً في العديد من دول العالم التي مازالت - رغم أنها رأسمالية - منحازةًِ للعدالة الاجتماعية وقادرةً على الصمود أمام تلك الضغوط مثل كندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والدول الاسكندنافيه اذ تتولى حكوماتُها الرعايةَ الصحيةَ لمواطنيها بتطبيق انظمة متنوعة من التأمين دون أن تلغي دور القطاع الطبي الخاص، لا بل أنها تتعاون معه باشكال مختلفة!. أما في الاردن فأعداء القطاع الصحي العام موجودون ويتربصون به.. فإلى مقال آخر.



د. زيد حمزة

sab3 alsaroum
02-12-2011, 10:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
02-13-2011, 12:22 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-13-2011, 01:57 AM
الاحد 13-2-2011

هـروب إلى أمـام


في الوقت الذي يرتفع فيه عجـز الموازنة لسنة 2011 بعد التنازلات الأخيرة إلى حوالي 5ر1 مليار دينار ، مما يعني ارتفاع المديونيـة خلال هذه السنة بنسبة قد تصل إلى 13% إلا إذا تم شـطب معظم النفقات الرأسمالية المدرجة في مشروع الموازنة وفي المقدمة مخصصات المشاريع الكبرى. في هذا الوقت الذي يتطلب لملمة الوضع المالي ، يجري عملياً الهروب إلى أمام ومعالجة تفاقـم المديونية بالمزيد منها.

ماذا يعني تسـجيل شـركة لاستثمار القطار السريع بين عمان والزرقاء تريد من الحكومة أن تكفل وجود 100 ألف راكب يومياً ، وأن تسدد الحكومة للشركة بدل المقاعد الفارغة.

وما معنى وضع مشروع شـبكة السكك الحديدية على الطاولة الآن. مما يتطلب اقتراضاً لعـدة مليارات من الدنانير لإقامة مشـروع يحتاج للدعـم المالي الكثيف لتغطية خسائره لمدة 15 عاماً تبدأ بعد التشغيل.

ولماذا يحـدد رئيس هيئة الطاقة الذرية مواعيد قريبـة هذه السنة لإحالـة عطاء تنفيذ مشروع المفاعلات الذرية الذي من شأنه الصعود بمديونية الأردن إلى مسـتويات شـاهقة لإقامة مشروع تقـول سلطة المصادر الطبيعية ، وهي جهة الاختصاص ، أنه غير مجد بموجب تقرير رسمي وضع أمام جميع المسؤولين ، ولم ترد الهيئة عليـه ، لأنها تطبق قاعـدة عنزة ولو طارت ، وتعتقد أن خربة السـمرا تكفي لتقديم ملايين الأمتار المكعبة من الماء لتبريـد المفاعل في صحراء المفرق.

نحن الآن أمام حكومة جديدة تعطي الأولوية للأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، خاصة بعد أن تغير المنظور المستقبلي للاقتصاد الأردني في الظروف الراهنة من مسـتقر إلى سـلبي ، فهل حصل أصحاب المشـاريع الثلاثة على موافقـة الحكومة الجديدة على خطواتهم التنفيذيـة لتوريطها في تلك المشاريع في وقت واحـد. وهل رد هـؤلاء على الاعتراضات المقدمة من جهات الاختصاص ، أم أن هذه المشاريع يجب أن تقوم بصرف النظر عن الإمكانيات والتحديات المالية التي يواجهها الأردن في الظروف الراهنـة وليكن ما يكون.

مثل هـذه التصرفات أسـهمت في تبديل المنظور المستقبلي للاقتصاد الوطني من مسـتقر إلى سـلبي ، وهي تهدد بالمزيد من التردي إذا لم يوضع لها حـد.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-13-2011, 01:57 AM
درس في التاريخ


من يقرأ التاريخ جيداً لا يتلعثم حين يقرأ الواقع فالمرحلة الان هي للشعوب وعلى القادة اختبار قدرتهم على الاصغاء فالاصغاء ايضا جزء من فن القيادة ومن لا يجيد هذا الفن فانه مدعو لتعلم اصوله..

زين الهاربين انتهج سيناريو محددا في تعاطيه مع الجماهير وحين قررت تلك الجماهير تجاوزه قال لهم متأخرا: فهمتكم.

ومبارك الدكتاتور العجوز ما كان في خياله الا اقتفاء اثر التجربة التي ابتدعها زين الهاربين فكان يتأخر دائما خطوتين عن الجماهير فيقدم لهم ما كانوا يطلبونه بالامس ولم يزل يقدم حتى وجد نفسه خارج التاريخ.

لن يقف الزلزال عند ابواب القاهرة والرياح لا يمكن تعليبها وتقرير وجهتها مسبقا ومن يظن انه شجرة عميقة الجذور لا تتوفر لديها قدرة الاعشاب على الصمود.

الان زمن الجماهير والشباب المصري اعلن ذلك لانه قائد في وطنه وقائد في جيله العربي ومثلما يدندن الشامي والعراقي وابناء الجزيرة والمغرب العربي على الحان تبدعها مصر فان المثال المصري في الحرية لا يقل انتشارا عن اللحن المصري.

في غير مكان من هذه المعمورة العربية هناك من عليهم قراءة الدرس والانصات وارهاف السمع لدبيب الارض، ففراشة بنفض جناحيها في القاهرة قد تصنع زوبعة في مكان آخر فأثر الفراشة / الفكرة اخطر مما يعتقد البعض.

ثورة الشباب لم تلق سلاحها الحضاري برحيل الدكتاتور فقط لانها ليست ثورة ضغائن ولانها كذلك فقد آثرت ان تواصل البقاء في ساحة التحرير الى ان تطمئن الى ان العسكر غير مفتوحي الشهية للسلطة فالتجارب السابقة لا تجعل الحر يطمئن للعسكر.

ننتظر من مصر ما لا خيال ينسج ولا عقل يتصور ننتظر ان يتحرك قطار التغيير العربي بقيادته المعتادة مصر التي ان نامت نام معها العرب وان صحت تأجج الشرق سحرا وثورة.

لعلها اشارة بالغة الدلالة تلك التي طالب بها شبان مصر بأن تلغي المحاكم الخاصة تلك المحاكم التي تصنع العدالة المزيفة لمصلحة السلطات في غير مكان.. وغيرها من دروس سنتعلمها من اساتذة الحرية في مصر.

المصريون اليوم يلهمون الشعوب العربية كما كانوا دائما في الطليعة فطوبى لشباب مصر.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-13-2011, 01:58 AM
مصر أم الدنيا


تنحي الرئيس حسني مبارك ومغادرته لمقعد الرئاسة بعد ثلاثين عاما من اعتلائه مسألة يصعب ان تجد امامها ما تقوله، اذ جاء تنحيه ليشكل ظاهرة لم يشهد التاريخ مثلها كثيرا. وهي اذ تؤكد على أمر فان اول ما تؤكد عليه صعوبة اذلال الناس وتجويعهم ونشر الفساد بين صفوفهم وان كل ما تبنيه الانظمة حولها سرعان ما يتهاوى عندما يقرر الشعب ان يواجه الاذلال والتجويع والفساد، وما حدث في مصر العظيمة كان باعتراف المصريين وإعلانهم انهم كانوا يعتقدون ان ليس في هذا القطر العربي من يجرؤ على قول لا ولو مرة واحدة.

ما حدث في مصر لم يكن انتفاضة مصرية لا يتجاوز تأثيرها حدودها بل انتفاضة عربية أخرجت الامة من غرفة الانعاش وأحيت الانتماء القومي الذي أوشك ان ينتهي وان يحل محله انتماء اقليمي يحول الوطن العربي الواحد الى عشرات الاوطان ويحيل الامة العربية العظيمة الى شعوب وقبائل لا تربط بينها علاقات او مشاعر صدق حقيقية ثابتة في وجدان الملايين العربية.

في ميادين مصر ومدنها وشوارعها واحيائها كان المصريون يخرجون مطالبين بتنحي الرئيس مبارك، وكانت غالبية الشعارات تحمل هذا الهدف وفي العواصم والمدن العربية كانت الجماهير تعلن تأييدها لمطالب الشعب المصري وتحمل علم مصر مع الاعلام الوطنية، وكذلك صور الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وقد اثبت المشهد ان ولاء وانتماء شعب مصر العظيمة ما يزالان للعروبة، وان كل ما بذله زمن حسني مبارك لم ينجح في جعل مصر وشعبها فرعونيين لا يؤمنان بأمتهم وتاريخها ونضالاتها ومعسكراتها، ولم تغب صورة عبدالناصر عن سماء العواصم والمدن العربية التي شهدت مسيرات ومظاهرات تأييدا لشباب مصر وغالبيتهم لم تعش في عصره ولكنها حملت من الآباء والاجداد ذكرياتهم العزيزة عن زمنه، حيث كانت مصر واسطة العقد العربي والاسلامي والعقد الافريقي والعقد الذي وصف بعدم الانحياز.

مصر التي توصف بأم الدنيا اثبتت انها الوفية لكل ابنائها وانها ما تزال في خندق العروبة وانها ستعود لتتولى قيادتها التي ستغسل بوطنيتها كل ما علق من زمن الرئيس مبارك.

تحية لأبناء مصر الابطال والشجعان، لنسائها لمثقفيها لعمالها لقضاتها لأساتذة وطلبة جامعاتها الذين صمدوا في ميادين انتفاضتهم حتى بدأت مطالبهم بالتحقق وواجهوا بصدورهم العارية كل ما استهدفهم من اعدائها دون ان يرخوا ايديهم عن علم مصر او يكسروا لوح زجاج او يظهروا نظرة غضب او عتاب ضد الذين يحاصرونهم، والسلام على شهدائهم الابرار الذين بدمائهم استعادوا مصر واستعادوا تاريخها واستعادوا نبلها واستعادوا مجدها وقدرتها على قيادة امة تمتد ارضها من المحيط الى الخليج وعاد اليهم والينا صوتها العربي الذي كان مدوياً في الخمسينيات والستينيات.



خالد محادين

بدوي حر
02-13-2011, 01:58 AM
رد من د. فايز الطراونة


سعادة الاخ العزيز رئيس تحرير جريدة الرأي الغراء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

فأرجو من أخي العزيز نشر الرد التالي على مقالة الاخ الدكتور فهد الفانك الصادرة يوم الجمعة 11/2/2011 في زاوية «رؤوس أقلام» مع شكري الجزيل.

الاخ الدكتور فهد الفانك المحترم

تحية طيبة لك، أخي العزيز، ولقلمك الذي لا ينضب والمبدع في كتاباته. ولقد لفت مقالك في زاويتك اليومية في جريدة الرأي الغراء بعنوان «فايز الطراونة عندما يتذكر»، نظري الى ما ورد في بداية المقالة وأقتبس «لكن الدكتور الطراونة لم يكتب لتسجيل وقائع، بل للتعبير عن ميول ورغبات.

أخي الكريم: أنا اكتب ما ندر وكلما شعرت بحاجة الى التعبير عن رأي او قناعة حيال موقف او حادثة الخ. لكني اسهبت في نشر بعض الذكريات في «سياسي يتذكر» في جريدة الغد الغراء قبل نحو شهرين، والتي جاءت على شكل سؤال وجواب.

ويسرد الانسان في مذكراته وقائع، ويعطي وجهة نظره في تلك الوقائع من الزاوية التي يراها في ذلك الوقت، ويربطها بالاحداث المتلاحقة بعدها. ولعلك الذي يطل علينا يومياً بتحليلات واجتهادات تعبر عن ميولك ورغباتك.. أي مدرستك الفكرية التي تؤمن بها. وأعتقد ان الاخرين يحق لهم ايضاً ان ينتموا الى مدارس فكرية اخرى. وانا سياسي واقتصادي بالممارسة والاكاديمية، ولا أقف عند سرد الوقائع فحسب وانما اضع قناعاتي كما اجتهدها. وإن كانت تحليلاتي تخالف رأيك فهذا لا يضعها في خانة الميول والرغبات، وإلا فان الكثير من مقالاتك اليومية تصب في هذه الخانة.

انني اتفق معك بان المساعدات العربية للأردن المقررة في مؤتمر بغداد عام 1979 لم يصل منها إلا أقل من النصف، وقد بنت الحكومات برامجها وتعاقداتها المدنية والعسكرية على اساس مساعدات تصل الى اكثر من (12) مليار دولار خلال السنوات العشر. والفرق بين الوعد والمحصل يساوي تقريباً المديونية. وقد ذكرت ذلك في سياق «سياسي يتذكر». وأتفق ان الحكومة زادت من سلف البنك المركزي لتواجه التزاماتها المالية منها دعم المواد المختلفة وسداد القروض والفوائد.

فكان التوسع في الانفاق نتيجة الوعود العربية ودعم المواد والحاجة الماسة لبناء البنى التحتية والفوقية، ولكني لا اتفق ان كل الخطط التنموية كانت فاشلة في حقبة الثمانينيات دون النظر الى الوضع الاقليمي الصعب ما بين الحرب العراقية الايرانية والحرب الاهلية اللبنانية والركود الاقتصادي في منطقة الخليج العربي.

لكني اعود الى النقطة السياسية الرئيسية وهي غضب اسرائيل من قرار فك الارتباط القانوني والاداري مع الضفة الغربية. قلت في الحلقة الثامنة من مذكراتي ان شامير غضب غضباً شديداً من قرار فك الارتباط لان ذلك القرار يعطي الغطاء القانوني لمنظمة التحرير الفلسطينية للتفاوض على الضفة الغربية. هذا ما كانت ترفضه اسرائيل لانها كانت تعتبر منظمة التحرير منظمة ارهابية، وكانت اسرائيل تعلم ان العرب، ومنذ ان اخذت المنظمة صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عام 1974 في مؤتمر القمة في الرباط، لن يدخلوا في عملية تفاوض مع اسرائيل في غياب الفلسطينيين. وهذا كان جزءاً من الغضب العربي على مصر عندما ابرمت معاهدة كامب ديفيد واقحمت الفلسطينيين في الجزء الثاني من المعاهدة في غياب الممثل الشرعي لهم.

ودليلي هنا ان اسرائيل رفضت وفدا فلسطينيا مستقلا لمؤتمر مدريد للسلام فاضطر الاردن للقبول بالوفد المشترك لتمكين منظمة التحرير بالمشاركة. كذلك عندما بدأت الجولة الاولى من المفاوضات في واشنطن في ديسمبر عام 1991 أصرت اسرائيل على استمرار الوفد المشترك وخلط الاوراق الاردنية الفلسطينية، وأصرينا على الفصل، وكانت الغلبة لنا وواجهت اسرائيل المنظمة بالاكراه على غير ما تتمنى.

فلو كانت اسرائيل تريد المنظمة في مواجهتها لما رفضت الوفد الفلسطيني المستقل الى مدريد ، ولما اصرت على خلط الاوراق – كما فعلت – في الجولة الاولى من المفاوضات في واشنطن.

لا تقرأ الوقائع في عام 1988 في معزل عن ما عبرت عنه اسرائيل في مدريد وواشنطن عام 1991. ارى بالتحليل والوقائع ان ازمة 1988 كان لها جانب سياسي حين ارادت اسرائيل ان ترد الصاع صاعين الى الاردن لحشره في زاوية منظمة التحرير من خلال المضاربة على الدينار الاردني وايذاء الاردن الذي لا يخترق عسكريا او اجتماعياً، ولكن يمكن ايذاؤه اقتصاديا عن طريق المضاربة على الدينار الذي تمتلك اسرائيل كتلة كبيرة منه وفي ظرف اقتصادي صعب يمر به الاردن.

د.فايز الطراونة

بدوي حر
02-13-2011, 01:59 AM
أبواق الفتنة


في الوقت الذي فشل فيه اعداء الوطن في رهانهم الخاسر على ضرب الوحدة الوطنية الاردنية، ظهر بانهم ما زالوا يأملون بالولوج الى غايات سوداء كنفوسهم وقلوبهم التي امتلأت حقداً على وطن كان على الدوام، وسيبقى، الملاذ الآمن والحضن الدافئ لكل أردني وعربي شريف.

عندما فشلت هذه الفئة الضالة في مساعيها المشبوهة بضرب الوحدة الوطنية، راحت تسعى لايجاد شرخ بين القيادة والشعب، وما علمت او تجاهلت بان الاردنيين، الذين نذروا ارواحهم للوطن وللهاشميين سيكونون كما هو عهدهم، بالمرصاد، لهذه الفتنة الجديدة.

الهاشميون الذين ملأوا الدنيا مكارماً واخلاقاً هم محل ثقة الاردنيين من شتى المنابت والاصول، ولا يزعزع هذه الثقة وهذا الولاء اوهام حاقد وجاحد، ومسترزق او متكسب ندكر نفسه وقلمه لمن يدفع اكثر ، واذا الريح مالت، مال حيث تميل.

لقد اعتدنا في الأردن على النكران والجحود، ممن اكرمناهم، إلا ان الاخلاق الهاشمية كانت على الدوام تضرب المثل الاوضح في التسامح والتسامي على صغائر الامور، ليس ضعفاً، وانما قوة وثباتا على المبدأ والحق.

ولن نقول هنا، الا اذا انت اكرمت الكريم ملكته، وان اكرمت اللئيم تمردا.

وفي ضوء هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف الاردن والمنطقة العربية عموماً، فان ما يحدث ليس عفوياً، وان هناك امراً يدبر بليل، فانتبهوا ايها الاردنيون، ما حدث حولنا ليس عفوياً، هناك امور يجري ترتيبها في الخفاء، ويجري حالياً الهاء الشعوب العربية ببعضها تحت مسميات براقة لهدم ما انجزت هذه البلدان والعودة الى نقطة الصفر.

ابواق الفتنة تنعق في الاجواء، مستقوية بوكالات ومؤسسات اجنبية، ولا اعتقد بان الهم الوطني الداخلي لأي دولة سيكون من اولويات هذه المؤسسات.

هشام سهيل

بدوي حر
02-13-2011, 01:59 AM
ايقونات النصر


هذا الدمع المخمّر في العينين نبيذ شوق ورجاء، لم يخذل شرقيتنا المعذّبة أبداً .. فعندما انتصر المصريون بكينا حتى سكرنا، مسحنا دموع الفرح بأكمام الهتاف وأزرار العروبة، تناسينا آلامنا فأزلنا قطب الوجع عن شفاهنا وصحنا ..»نحن أحياء»..

في الجمعة العظيمة... انفجر ضوء الحرية في ليل القاهرة وانطلق عالياً عالياً الى السماء..كملاك، كبراق ، كميلاد الأنبياء .. وشرع الشهداء يرشّون أرواحهم ياسمينا وملحاً على المنتصرين الهاتفين ...في الجمعة العظيمة ، بروزت فرحي على حائط صمتي قليلا..هجرت المحللين والمهللين على الفضائيات وبكيت وحيداً.بكيت شبابا كانوا سيفرحونا أكثر لو لم تخطف أحلامهم رصاصة النظام ، أو تريق عجلات الشرطة دماء ثورتهم ، أو تقتص النياشين المزيّفة من سلامهم وجمالهم وسموهم ...

لكن لا بأس، فمصر تستحقّ أرواحكم ؛ الى كل الذين غذوا بدمائهم وقود الثورة..الى كبريت النضال وقبس التحرير ،الى من اهتديت الى اسماء القليل القليل منهم : الى الشهيد خالد سعيد، والشهيد عبده صالح والشهيد عبد المنعم جعفر، والشهيد أحمد محمد محمود، والشهيد أحمد أهاب محمد فؤاد عباس، أحمد بسيوني، والشهيد أحمد هاشم السيد، والشهيد علي جودة حسن، والشهيد علي حسن، والشهيد علي حسن علي مهران، والشهيد عمرو غريب، والشهيد أنور فتحي، والشهيد أيمن علي والشهيد مصطفى رجب عبدالفتاح، والشهيد محمد عماد حسين، والشهيد محمد فرج، والشهيد محمد ياسين، والشهيد محمد جمال سالم، الشهيد مصطفى الصاوي، والشهيد مصطفى محمود، والشهيد نصر محروس والشهيد إسلام رأفت، والشهيد إسلام رشاد، والشهيد غريب السيد، والشهيد غريب عبد العزيز عبد اللطيف، والشهيد حمادة لبيب، والشهيد حسين طه، والشهيد إبراهيم عبد الستار، والشهيد إسلام بكير، والشهيد إسلام مصطفى ، والشهيد كريم أحمد رجب، والشهيدة ليزا محمد حسن، والشهيد محمود ماهر، والشهيد محمود سيد هداية ، والشهيد منصور عبداللطيف، والشهيد مدحت طاهر، والشهيد محمد عبدالتواب صالح، والشهيد محمد عبد المنعم حسين، والشهيد محمد أبوبكر، والشهيد محمد علي عيد عبد المجيد،و الشهيد محمد عاطف، والشهيد محمود إبراهيم، والشهيد محمد محروس، والشهيد محمد متولي محمد، والشهيد محمد زكي أحمد، والشهيد محمد عاشور سرور، والشهيد محمد فاروق حسن، والشهيد محمد حسام الدين، والشهيد سيف الله مصطفى موسى، والشهيد سعيد عبدالعال، والشهيد سالي مجدي زهران، والشهيد شريف حماد، والشهيد سليمان صابر علي، والشهيد طارق اسامه نور، والشهيد ياسر شعيب، والشهيد محمد محمود، والشهيد بلال سالم، والشهيد سامي صلاح، والشهيد سمير محمد محمود.

و الى الثائرين الشباب :أسماء محفوظ، نوارة نجم ، وائل غنيم وغيرهم..انتم ايقونات النصر..فهنيئاً هنيئاً لكم بمصر...

ويا بخت مصر فيكم...



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-13-2011, 02:00 AM
عن البرقيات


لدى سؤال... يعذبني، وأودّ طرحه على مكتب الرئيس...

لماذا حين يدافع الاردني عن وطنه بشراسة سواء بالحرف او على الشاشة او حتى بالموقف تتعامل الحكومات مع الامر على انه... شيء عادي... بالمقابل حين يكتب «معارض» برقية... تضج الدنيا ويصبح الامر خطيرا؟

هل قلت برقية أودّ ان اقف عند برقية المهندس ليث شبيلات:

أولا: مالذي يعنيني كمواطن ضاق ذرعا بالظرف الاقتصادي... مالذي يعنيني في أنك «صوفي»...؟!!

وهل تصلح الصوفية كبرنامج بديل للاصلاح السياسي.

ثانيا: الاردنيون يحترمون تاريخ :فرحان شبيلات» ويعرفونه جيدا ولكن ما هي الجدوى من سرد تاريخه كاملا... في برقية الاصل ان تكون اصلاحية... أظن ان (محمد بوعزيزي) لم يكن والده سفيرا.

ثالثا: تلك المرّة ال(90) والتي نسمع فيها قصة الراحل الحسين: «معك»... ونحن نعرفها اذا ما الجدوى من اعادة سردها.

رابعا: النصيحة شيء جميل... ولكن في كل سطور برقيتك تؤكد على أنك ناصحٌ أمين... وفي الاسلام تصبح النصيحة ثمينة حين تؤخذ من عالمٍ في الدين او من فقيه يملك زمام الفتوى... ومعروف عن أهل السنة ... انهم يثقون بالمشايخ اكثر من ثقتهم باهل الطريقة... وأنت صوفي بمعنى أنك صاحب طريقة وليس فقيه في المذهب... فكيف تقبل النصيحة منك.

خامسا: يقال ان الكلام يصبح ذا جدوى حين تغيب الذات وراقب سيدي (أبو فرحان) الخطاب السياسي لجبهة العمل الاسلامي فالشيخ حمزة منصور مثلا لا يتحدث عن نفسه ولا حتى الشيخ همام سعيد... فهم يقدمون رأي الجماعة على رأيهم الشخصي... وأنت اسهبت في الحديث عن ذاتك لهذا طغت الانانية على البرقية اكثر من بروز نهج اصلاحي فيها او خطاب سياسي.

سادسا: ثمة تقليد واضح وغير موفق لاسلوب الزعيم الراحل «محمد باجس» ولكن برقيات «محمد باجس» كانت اغلبها في وقت وزمن مختلف وهناك ايضاً اسقاط من ذكريات هيكل حين كان يتحدث عن علاقاته بالزعماء.. بمعنى آخر لا يوجد اي خصوصية في البرقية فهي محاولة لتقليد محمد باجس في الصياغة.. ومحاولة غير موفقة لأخذ دور هيكل في السياسة.

سابعاً: وصفي كان صديق حمد الفرحان وخليل السالم.. وتأثر كثيراً بالاثنين، ونظن انه كان صاحب منهج سياسي، وبالتالي لا يجوز ان نقول ان الحكومة ارسلت وصفي الى المانيا كي يعمل بمعية الراحل فرحان شبيلات في سفارتنا هناك خوفاً من غضب فرحان.. فليرحم الله الاثنين، ولكن وصفي لا يقدم بهذا الشكل ابداً او تلك الطريقة.. ولا يقال عنه انه كان يخضع لغضب فلان او رضى علاّن.

ثامناً: هي ليست برقية هي سيرة ذاتية لصوفي.. استطيع ان اقول انه تصوف في حب نفسه فقط.

الاخ المهندس ليث شبيلات

اشكر لك اجتهادك ولكن اطلب منك ان تراقب الجزيرة.. وتراقب بالتحديد مشهد الكهل التونسي الذي يبكي ويصرخ: «نحن جيل كبرنا وهرمنا».. وتلك حقيقة فأنت اخذت دورك في البرلمان وفي المعارضة ولم تغير شيئاً!، لهذا فالسياسي او المعارض له وقت كي يرتاح فيه ويعلن استقالته احتراماً للجيل القادم، ودع تلك المهمة لنا فنحن لا نتحدث من غرف المكاتب الفاخرة ولا من مخملية الصوفي وعشقه لذاته.. نحن نتحدث عن الاصلاح والحكومات من بوابات المسجد العمري في الكرك ومن شوارع اربد ومن ارصفة مدينة السلط، نحن جيل نبحث عن ذاتنا ولا نريد من الذين عبر عليهم الزمن وقدّموا تجربتهم بكل تفاصيلها.. ان يأخذوا كل الأزمنة وكل المراحل.

البرقيات لا تقيم عدلاً ولا تنقذ وطنا!!



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-13-2011, 02:00 AM
مساعدات خطيرة في أفغانستان

http://www.alrai.com/img/312500/312480.jpg


في الوقت الذي يتواصل فيه تشريح استعراض إستراتيجية إدارة أوباما لأفغانستان، يكمن الواقع للأفغان بأنهم تائهون في الجدال، محاصرون في خضم هذه الحرب المستمرة منذ تسع سنوات. بالنسبة إليهم، لقد أضحى السعي إلى المساعدات التي يقدمها كلا الجانبين في النزاع بخطورة عدم التماسها.
في أفغانستان، يبدو أن الجميع أصبحوا «إنسانيين»: الجيش الأمريكي وحلفاء الناتو (منظمة حلف شمال الأطلسي) والحكومة الأفغانية وحتى جماعات المعارضة المسلحة. كلهم لا يتورعون عن الإشادة بما يسمونه نواياهم وأنشطتهم الإنسانية في محاولة للفوز بقلوب وعقول السكان المدنيين.
ومن الواجهة، قد يبدو الأمر مفيداً وسط بيئة فقيرة ومنعدمة الاستقرار. فحين تكون جائعاً، لا تكترث كثيراً بهوية من يتصدق عليك بالطعام.
ولكن مع اتساع رقعة الحرب واشتعالها داخل أفغانستان، بتزامن مع ارتفاع الاحتياجات الإنسانية، تضاعفت المخاطر على الشعب الأفغاني في سعيه للحصول على المساعدات التي تقدمها الجهات العسكرية أو الجماعات المرتبطة بها.
إذ أصبحت حالياً كل أقاليم أفغانستان تقريباً ترزح تحت نير النزاعات المسلحة، بحيث تتسبب الهجمات التي حطمت كل الأرقام السابقة في تقييد أنشطة توفير الخدمات الأساسية للشعب الأفغاني، ولكن بالنسبة للمدنيين الأفغان المرضى أو الجرحى، فإن الذهاب إلى العيادات التي يشرف عليها حلف الناتو أو الحصول على المساعدة من الجماعات ذات الصلة بإستراتيجية الناتو لمكافحة التمرد يمكن أن يعني ردات فعل انتقامية من قوات المعارضة، سواء كانت حركة طالبان أو غيرها من الجماعات المقاتلة. وفي نفس الوقت، يواجه الأفغانيون المصير نفسه من القوات الدولية أو الأفغانية إذا ما لجئوا إلى المعارضة من أجل الحصول على المساعدات.
وفي هذه البيئة، يعني طلب المساعدة ضرورة الانحياز والانتماء إلى خندق على حساب الآخر. والنتيجة عقاب جماعي سخيف يلقي بظلاله الكثيفة على مصائر المدنيين: إذ يفضل الناس التخلي عن المساعدات لأنها ببساطة قد تعرض حياتهم للخطر.
ولعل خير برهان على ذلك تجربة المرضى الذين تساعدهم منظمة أطباء بلا حدود في بلدة لاشكرجاه في إقليم هلمند الذي يعاني من آثار الحرب. فقد تسبب النزاع المسلح في هذا الإقليم في حرمان حوالي مليون شخص من خدمات الرعاية الصحية.
وقد شرح لنا مريض في المستشفى التابع لنا مؤخراً الوضع بقوله: «في المستشفى الرئيسي بالإقليم، هناك أطباء عسكريون، ولكننا لا نستطيع الذهاب إلى هناك. أما هنا، فهذا مستشفى مدني، ولهذا السبب نستطيع المجيء هنا. فأنا لا أرى أية أسلحة هنا. وهذا يعني أنه لن تكون لدينا مشاكل مع المعارضة أو القوات الدولية». فيما يوضح مريض آخر: «لا أحد يذهب إلى عيادة الناتو، لأنه سوف يصبح هدفاً هو الآخر. إنه أمر خطير جداً».
وبالفعل، في شهر أغسطس ‬2009، هاجمت القوات الأفغانية وقوات الناتو عيادة باكتيكا، أعقبها هجوم للقوات الأمريكية على أحد المستشفيات أسبوعاً بعد ذلك في إقليم وارداك.
ومن جهتهم، دمر المقاتلون المسلحون عيادة في إقليم خوست شهر مايو ‬2009. هناك القليل جداً من الأماكن حيث يمكن للأفغانيين المغامرة بالذهاب إليها لطلب الرعاية الضرورية.
وكان من الممكن أن تكون الأمور مختلفة عما هي عليه الآن. فإلى جانب فرض سياسة صارمة في منع الأسلحة داخل مرافقها الطبية، استطاعت منظمة أطباء بلا حدود أن تفتح لها فضاء للعمل داخل أفغانستان بعد أن حظيت باحترام جميع الأطراف المتصارعة بفضل المفاوضات المنتظمة والمباشرة والشفافة التي تجريها معهم، إلى جانب استقلاليتها المالية عن المصادر الغربية وعن الحكومة الأفغانية.
ولا شك أن استقلاليتنا ونهجنا الذي يعتمد فقط على الاحتياجات في توفير المساعدات يسمحان لنا بتوسيع عملياتنا في أجزاء أخرى تعاني من الحروب داخل البلاد. وبينما تشتكي بعض الجماعات الأخرى من قلة «الفضاء الإنساني»، فإننا نراه منفتحاً بفضل قبول واسع لدينا ولدى جميع الأطراف المتورطة في الصراع للحوار.
وطبعاً، يمكننا أن نثير انتباه الجيش إلى ضرورة ألا يدعوا أنهم عمال إنسانيون وأن نُلمّح إلى أن مساعداتهم يجب أن تكون مبنية على الاحتياجات عوض المصالح السياسية والعسكرية. ولكن، لا أحد يتوقع منهم، بمن في ذلك الأفغانيون أنفسهم، أن يعملوا ضد أهدافهم الإستراتيجية.
وفي الوقت نفسه، يمكننا أن نشتكي حين يقرر السياسيون في شأن أولويات مساعداتهم التنموية بأن هذه الأولويات مبنية على أهداف سياسية مثل بناء الوطن، أو أنهم يعملون بتعاون وثيق مع قواتهم العسكرية. ولكن لا يمكننا طبعاً أن نتوقع من وكالة التنمية الدولية الأمريكية أن تعمل ضد مصالح القوات الأمريكية.
ومن الواضح أن الجيش سوف يتصرف كأي جيش في العالم، فيما سوف يبني السياسيون قراراتهم على المنطق السياسي. أما المجتمع المدني، فلديه حرية أن يختار العمل باستقلالية تامة. وبينما تدعي المنظمات غير الحكومية في الغالب أن مساعداتها مبنية على المبادئ الإنسانية، فإن واقع الأمر في أفغانستان نادراً ما يكون كذلك.
فتنفذ العديد من المنظمات غير الحكومية مشاريع لبناء الوطن تحت إشراف الوكالات الحكومية، مثل وكالة التنمية الدولية الأمريكية.
وفي المقابل، نجد أن الجماعات المعارضة تشكك في شرعية هذه الجهود لأنها جزء من إستراتيجية الناتو لمكافحة التمرد. وفي واقع الأمر، فإن هذه المنظمات غير الحكومية قد سقطت في فخ الانحياز إلى أحد أطراف الصراع في الحرب.
ميشيال هوفمان (الممثل القطري لمنظمة أطباء بلا حدود)
البيان

بدوي حر
02-13-2011, 02:00 AM
روح المصالحة




عندما تمر الأوطان بأزمات تضعها على مفترقات طرق مصيرية تهدد وحدتها الوطنية وأمنها واستقرارها وسلامة اقتصادها، وبالتالي كل مستقبلها تتجه الأنظار نحو قياداتها. كيف ستتصرف؟ كيف ستتعامل مع الأحداث؟ هل ستكون في مستوى المسؤولية؟ هل تخذل شعبها وتنساق وراء أنانيتها ومصالحها وشهواتها السلطوية أم تقدم المصالحة الوطنية والمصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر، فتتقدم ببرنامج سياسي واضح لتجنب تداعيات الأزمات؟
لبنان اليوم يواجه أزمة من أخطر أزماته، أزمة نظام؟ ربما. أزمة حكم؟ نعم. أزمة ثقة بين القيادات؟ بالتأكيد. أزمة انقسام عمودي وأفقي على مستويات مذهبية وطائفية، هي واضحة للجميع. أزمة اقتصاد خطيرة، أزمة بطالة كبيرة، أزمة تضييع الفرص وتدمير الإنجازات، أزمة ثابتة ومتكررة للأسف.
ولبنان الغني بتراثه وتاريخه وموقعه السياسي الجغرافي وتجاربه مدرسة يقول عنها الدبلوماسيون المعتمدون فيه أنها تعلمهم وتغني معرفتهم وثقافتهم السياسية وخبرتهم أكثر من أي دولة أخرى، لكن المؤسف في الواقع أن اللبنانيين لا يتعلّمون وبعضهم مُصّر على ألا يتعلم. فهو يتصرف وكأنه المعلّم. وأن الحقيقة والعلم والمعرفة والثقافة السياسية والخبرة والبصيرة الثاقبة والحكمة والعقلانية والإدارة السليمة والإرادة العظيمة قد توقفت عنده وعلى الكل أن يحتكم إليه!
نعم، هذه حقيقة مرة من حقائق السياسة اللبنانية التي ينبغي الإقرار فيها أنها وبشكل خاص ومتمايز عن غيرها تعلمك كل يوم إن أردت أن تتعلم. وإذا عدنا إلى التجارب لأدركنا: أن لا مكان للحقد والغرور والمكابرة ومنطق تصفية الحسابات في بلد مثل لبنان. ولا مكان للتشفي للانتقام والكيدية. وأن المعيار الواحد في التعاطي، هو الذي يجعل الميزان ميزان عدل حقيقياً...
اليوم، يشهد لبنان تغييراً ليس قليل الشأن والتأثير في حياته العامة، إذ تشعر طائفة كريمة، هي الطائفة السُنية الكبيرة أن زعيمها أو رمزها الأول وذا الرمزية المهمة كونه ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الزعيم الأبرز في تاريخ هذه الطائفة في لبنان في العقود الأخيرة، هذا الرمز قد أقصي عن الحكم، وهو زعيم أكثرية نيابية وأكثرية سُنية شبه مطلقة، وأن طائفة أخرى هي التي فرضت هذا التوجه - الطائفة الشيعية الكريمة والكبيرة الفاعلة -هذا الشعور صح أم خطأ، هو في محله أم لا؟ يدور نقاش كبير حول ذلك، لكن الحياة العامة تنطبع به اليوم شئنا أم أبينا. حتى لو تحدثنا عن أمر أدركنا أن ثمة تدخلاً خارجياً نافراً نافخاً من هنا أو هناك في هذا الاتجاه.
السؤال كيف نتعاطى مع هذا الموضوع؟ كيف ندير عملية التأكيد أن المسألة ليست كذلك. وأن ليس ثمة استهداف أو عزل لطائفة وقد جربنا منطق العزل. ثم تجاوزناه رغم جراح كثيرة في مراحل عديدة وانقذنا وحدتنا الوطنية.
إدارة الشأن اللبناني، والعمل على الخروج من الأزمة ونحن في مرحلة تشكيل حكومة جديدة وستكون أعباؤها كثيرة، لا ينطلقان من الحقد ومنطق الكيدية والثأر. وأي مقاربة للواقع السياسي اللبناني وبالتالي الاقتصادي والمالي والاجتماعي لا تنطلق من زاوية منحرفة ومن خلفيات وقناعات مسبقة لمحاكمات جهات معينة والانتقام منها. هذه سياسة خربت لبنان. دمرّت لبنان. عمقت الحقد والكراهية وبالتالي الانقسام في نفوس اللبنانيين، وينبغي الاستفادة من نتائجها الكارثية لتداركها اليوم.
نقول ذلك ونحن لا نتحدث عن شأن لبناني داخلي ضيق. فالأزمة التي نعيشها ورغم الحدث التونسي، ثم الحدث المصري الذي خطف كل الأضواء، هي موضع متابعة ومراقبة واهتمام من كل المحيط القريب والبعيد. المحيط المتنّوع بغاياته وحساباته ومصالحه، بل ما يجري في بعض الساحات يضاعف الاهتمام بلبنان لاحقاً. فكيف إذا كنا نتحدث عن خلافات أريد لها أن تأخذ الطابع المذهبي، وثمة من يعمل على خلق وتنظيم فتن مذهبية تهدد لبنان كما تهدد المنطقة كلها.
نحن أمام مرحلة تغيير حقيقية في أنظمتنا ودولنا. ليست مرحلة تغيير ديمقراطي في بعض جوانبها كما نتمناها من خلال ما نشاهد في ميادين التحرير وساحات الشباب في تونس ومصر، والتي بدأت عدواها وآثارها السياسية تنتقل بسرعة إلى دول أخرى.
نحن في مرحلة تغيير قد تطال جغرافيات الدول – ولا يجب أن تنسينا الأحداث الأخيرة أن السودان قد تقسم. بل إن التقسيم قد مرّ بشكل هادئ وطبيعي وسلس، وكأنه قدر محتوم دون أي تعليق أو موقف، وقراءة لنتائجه الخطيرة -
نحن في مرحلة تغيير قد تطال البنى السياسية والاجتماعية في دولنا، ونسمع من قادة دول في الغرب تحذيرات من الإسلام والمسلمين، وتأكيدات تربط بين الإسلام والتخلف والجهل والإرهاب للأسف، وتؤكد أن التنوّع الثقافي قد سقط ولا مكان له في المحافظة على الهويات الوطنية.
نحن في مرحلة تغيير قد تطال الثروة في منطقتنا والأمن الإستراتيجي الغذائي والسياسي والمالي، وإسرائيل متربصة بنا تحاول استغلال كل ما يجري للمطالبة بمزيد من الضمانات والخيارات والبدائل عما هو قائم الآن أو بالإضافة إليه لضمان المصالح الإستراتيجية المستقبلية.
نحن في مرحلة تغيير قد تكرّس مواقع دول قليلة وبشكل خاص تركيا إيران وإسرائيل في المنطقة ويتقرر فيها مصير العرب وهم خارج دائرة القرار...
ولبنان حلقة ضعيفة في هذه المجموعة، فهل ندير عملية التغيير الداخلي بحقد وضغينة ونتطلع إلى ما يدور على أرضنا وحولنا من زوايا ضيقة؟
هل يفهم من هذا الكلام أن الدعوات إلى المحاسبة يجب أن لا تنطلق، وأن نبقى نكرس سياسة «لا غالب ولا مغلوب» و»عفا الله عمّا سلف»؟ بالتأكيد لا. عندما يكون ثمة برامج سياسية وطنية شاملة على كل المستويات وتحت سقف الوحدة الوطنية أن يكون غالب ومغلوب في إطار النظام الديمقراطي فلا مشكلة . ولكن عندما تكون كل سياساتنا الصغيرة والكبيرة قائمة على لعبة التوازنات والتسويات لا يمكننا فجأة أن ندّعي ديمقراطية، ونقول نعم ثمة غالب ومغلوب في غياب البرامج والأفكار الجامعة، وفي ظل الانقسامات المذهبية والطائفية في الدولة اللبنانية المركبة تركيباً دقيقاً!
وعندما تكون معاييرنا متنوعة ومختلفة ونستحضرها حسب الطلب في كل مرحلة من المراحل، في مقاربة المسائل الحساسة سياسية كانت أم مالية أم إدارية لا نستطيع أن نحاسب. الذي يريد المحاسبة يبدأ بنفسه. بعيداً عن أي مصلحة. ثم يتطلع حوله. لا يستثني أحداً من المحاسبة من حلفاء أو أصدقاء حتى لو فرضتهم الظروف. المسألة ليست آنية، هي نهج وقناعة وسلوك وممارسة، ولكل سياسي في لبنان تاريخ وسجل.
إن المراقبة والمحاسبة هي عمل يومي في الإدارات والمؤسسات يمكن القيام بهما بدون خلفيات وتهديدات وعنتريات في وجه قيادات أو مذاهب كما تظهر الصورة في لبنان عموماً للأسف وغالباً بسبب سوء الإدارة وأحياناً بسبب الإرادة المسبقة عند البعض.
لبنان اليوم يحتاج روح المصالحة الحقيقية. وهي مسؤولية كل القوى. المصالحة ليست شعاراً. المصالحة نهج وهدف. والاستحقاقات المقبلة كبيرة وخطيرة. وبغير هذه الروحية سنذهب إلى مزيد من المشاكل.
غازي العريضي
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
02-13-2011, 02:01 AM
وسائل الإعلام الجديدة والدور المتعاظم




في حين لم تتحدد بعدُ النتائج النهائية لتطورات الأحداث في بعض مناطق الشرق الأوسط، فإن حالة الاضطراب ومدى الاستجابة الرسمية لما يجري، أظهرا مجدداً قوة وسائل الإعلام الجديدة في تحريك الجماهير وتشكيل الأحداث.
وفي الوقت الذي يسود ارتياح للاعتقاد بأن وسائل الإعلام الجديدة تساعد على ترجيح كفة الميزان لصالح الديمقراطية، فإن الواقع يتسم بأنه أكثر تعقيداً. فالحكومات تترقب الآثار التي تخلفها التكنولوجيا الجديدة، وتعمل على تعطيلها. ويمكن استخدام هذه الأدوات للتحرير، بالسهولة نفسها التي تستخدم بها كأدوات للقمع.
يشير التصور الشعبي الكامن وراء الأحداث التي وقعت في تونس، مثلاً، إلى أن أدوات الشبكات الاجتماعية، مثل «تويتر» و«فيسبوك»، ساعدت على تنظيم وتسريع الاحتجاجات، وخلع الرئيس السابق زين العابدين بن علي، بعد ‬23 عاماً قضاها في منصبه.
وقد تأججت تلك الاحتجاجات بفعل منابر إعلامية جديدة أخرى، مثل يوتيوب والجزيرة، وأشعلت احتجاجات في أماكن أخرى من العالم العربي.
وأثارت تلك القدرة على التبليغ وتعبئة الرأي العام، الاعتقاد بأن التكنولوجيا الجديدة تمكّن الأفراد وتجلب الديمقراطية.
لكن من الأهمية بمكان أن نتذكر، رغم ذلك، أن التكنولوجيات ليست سوى أدوات، ويعتمد تأثيرها على من يستخدمونها، والاستخدام الذي سخرت من أجله. ففي حالات سابقة من الاهتياج الشعبي، احتجاجاً على السرقة المزعومة للانتخابات، أو غيرها من عوامل الاحتجاج والاضطرابات، ثبت أن الحكومات أكثر براعة في إخماد «الثورات» والاحتجاجات، واستخدمت وسائل الإعلام نفسها في تعقب المعارضين والمحتجين.
ومع الوصول إلى البنية التحتية التي تسهّل الاتصال، يمكن للحكومات أن تتبع المسارات الرقمية وتحدّد البصمات الرقمية، وتقوم الشرطة باستخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي، لجمع أدلتها ضد الأفراد.
فلم يعد صحيحاً أنه «على الانترنت، لا أحد يعرف أنك كلب»، وتعد هذه أدوات تتسم بالقدرة نفسها في التجسس. وتسمح الشبكات التلفزيونية ذات الدوائر المغلقة المنتشرة في كل مكان، لبعض الحكومات بعمل تغطية كاملة تقريباً في المناطق الحضرية.
ويتيح برنامج التعرف على الوجه، للحكومات تتبع وتحديد هوية الأفراد من خلال مقطع فيديو، بطرق لم تكن في الحسبان منذ عقد من الزمان.
وبعض الحكومات يتخذ خطوات أخرى كذلك. ففي الصين، هناك قوة هائلة، يقدر أنها تصل إلى عشرات الألوف، تقوم بمراقبة الانترنت باستمرار، للتخلص من المواد الخطيرة أو المثيرة للشغب. وتشير تقارير إلى أن بعض البلدان يقوم بإنشاء قوات مكافحة، لتعقب وعرقلة الجماعات المنشقة.
ويشكك خبراء في أن أدوات التواصل تولد الاحتجاج في حقيقة الأمر، وليست هناك أدلة ملموسة على أن هذه الأدوات تدفع المواطنين السعداء إلى الشوارع. وهناك العديد من أشكال الاتصال خلال فترات الاضطرابات، وليس هناك دليل يذكر على أن ما ينشر على موقعي «تويتر» أو فيسبوك، أكثر فعالية من أي خطب شفوية. فلا يتم توليد الغضب الحقيقي من خلال كتابة ‬140 حرفاً.
هناك طريقة أخرى تشكّل بها وسائل الإعلام الاجتماعي المواقف، من خلال تسليط الضوء على الأحداث التي تقع خارج البلد الذي تقع فيه الأحداث.
ويمكن للحكومات التي تتحكم في وسائل الإعلام، تجاهل الأحداث التي لا ترغب في إشاعتها، لدراسة الرأي العام أو صياغة التقارير بشأنه.
إن هذا أصعب بكثير، إن لم يكن مستحيلاً، عندما يتم تحميل مقطع فيديو عبر الهواتف المحمولة على شبكة الإنترنت، لنشرها في جميع أنحاء العالم. فهذا الاهتمام له تأثير، حيث يجبر الحكومات الأخرى على الاستجابة لتلك التطورات.
افتتاحية «جابان تايمز» اليابانية

بدوي حر
02-13-2011, 02:01 AM
18 يوماً صنعت تاريخاً




18 يوماً كانت كافية لمعاودة كتابة التاريخ في مصر ومن قبل في تونس. ولم يكن رفع يد الولايات المتحدة عن هذين النظامين السبب المباشر لسقوطهما، وإنما حال الجمود التي سادت هذين النظامين لعقود، الامر الذي قاد الى التغيير.
لكن في حال مصر يحمل التغيير طابعاً مميزاً. فمصر دولة محورية في الشرق الاوسط ودولة اضطلعت بأدوار رئيسية ابان عهد عبد الناصر وساهمت في الاحداث التي كانت تدور في المنطقة، تفاعلت معها وانفعلت بها، تارة كانت تتخذ القرارات المناسبة وتارة تخطىء لكنها لم تكن يوماً خارج الحدث مثلما باتت عليه منذ التوقيع على معاهدة كامب ديفيد مع اسرائيل عام 1979.
فهذه المعاهدة التي قال انور السادات ان الهدف منها هو انهاء عهد الحروب التي أرهقت مصر واستنزفتها في رأيه، كي يصار الى الانتقال الى مرحلة البناء الاقتصادي بعد فتح مصر على الغرب عموماً والولايات المتحدة خصوصاً بعد عقود من الدوران في الفلك السوفياتي.
بيد ان ما اعلن عنه السادات شيء والذي تحقق على ارض الواقع شيء آخر.
فالانفتاح ادى الى زيادة غنى الاغنياء والى تعميق فقر الفقراء. ولم تنتقل المعاهدة بمصر الى عهد من الازدهار الاقتصادي ولم تحقق لمصر ما كان يطلق عليه السادات «الامن الغذائي».
الامر الذي حققته المعاهدة هو إخراج مصر من معادلة الصراع العربي - الاسرائيلي بما أتاح لاسرائيل تحقيق فائض في قوتها العسكرية في الشرق الاوسط، واتاحت لها المعادلة ان تجتاح لبنان عام 1982 وتدخل في مناوشات مع سوريا وان تقصف المفاعل النووي العراقي عام 1981.
والى ذلك سمحت المعاهدة لاسرائيل بأن ترجئ كل بحث في ايجاد حل للقضية
الفلسطينية، وان تعتمد فرض أمر واقع في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي كل الاحداث والصراعات التي نشبت بعد كامب ديفيد، التزمت مصر الحياد، ولم تكن فاعلة في أي منها باستثناء مساعدة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في حربه على ايران، لأن هذه مسألة تقع خارج قيود المعاهدة مع اسرائيل. أما في عملية «عاصفة الصحراء» فوقفت الى جانب اميركا ضد العراق. وفي عملية «حرية العراق» كان دورها بلا تأثير يذكر لا سلباً ولا ايجاباً.
بينما لم يكن لمصر أثر في القمع الذي مارسته اسرائيل ضد الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 1987 ولا في الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 1993 ولا في حرب 1996 ولا في حرب
2006، لا بل في الحرب الاخيرة لم يكن دور مبارك حيادياً بل كان مشجعاً لاسرائيل على المضي
في الهجوم على لبنان و»حزب الله» حتى النهاية. وفي ذروة الحرب الاسرائيلية على غزة في اواخر 2008 ومطلع 2009، لم يتجرأ مبارك على فتح معبر رفح حتى امام الحالات الانسانية ولم يسمح بعبور اطباء الى القطاع حتى تتهمه اسرائيل بالانحياز وتقف ضد خططه لتوريث ابنه جمال.
وهذا الفراغ الذي تركه الانسحاب المصري من الدور الذي يجب ان تضطلع به في الاصل ساعد القوتان الاقليميتان الصاعدتان، ايران وتركيا على ملء الفراغ في المنطقة لا سيما من البوابة الفلسطينية.
وحيال الاحساس بفقدان الدور حاول مبارك ان يلعب الورقة المذهبية بحيث يجيش الرأي العام ضد ايران و»حزب الله». كما سعى الى السير في مقولة اميركية - اسرائيلية تصور الصراع في المنطقة على انه صراع بين متشددين ومعتدلين وليس صراعاً بين العرب واسرائيل.
وفي النهاية، لا شك ان الوضع الاقتصادي المتفاقم لغالبية الشعب المصري فضلاً عن حرمانهم من ابسط الحقوق الديموقراطية والتلويح بشبح التوريث كانت النقطة التي جعلت الكأس يطفح وتدفع بالناس الى الشوارع مطالبة بالتغيير وباستعادة الكرامة والاحترام بين الامم وتصحيح مسار التاريخ.
سميح صعب
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-13-2011, 03:21 AM
اجمل من ان تكون حقيقة * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgهذه مصر التي نحبها كبيرة كما نريد لاننا نكبر بها ونكبر معها ، هذه مصر عمق الحضارة المتراكمة عبر العصور تعود لدورها وتنتفض على من كرسوا تصغيرها وعقودا سوداء ها هي تعود لحجمها وريادتها لامتها ، تعود في لحظة يأس وقنوط وشبه تلاشي للنظام العربي.

عادت مصر لتملأ الفراغ الذي كانت تتنافس القوى الاقليمية الاخرى "اسرائيل وايران وتركيا" على التمدد فيه على حساب العرب الذين يرزحون تحت كوابيس الحملة الاستعمارية الجديدة.

تعود مصر من هوة حكم الفراعنة الطغاة الى ريادة امتها وتستلهم من كتاب الله قوله تعالى: "وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين" وقوله تعالى: "ان فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين انه كان عاليا من المسرفين" وقوله تعالى: "ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا".

هذه مصر التي تعود الى تاريخها ومكانتها بتضحيات شبابها وهي كما يقول الجواهري:

لثورة الفكر تاريخ يحدثنا

بأن الف مسيح دونها صلبا

وهي مصر التي ما قدرناها حق قدرها الذي انتقصه وصغره الطغاة ، لكنه لم يحجب ايماننا باستعادة مصر لحجمها ، وكما يقول سعيد عقل:

اذا لم نزن مصر وزن الحق يبقى دم

على الضمير ويبقى ان يُراق دمُ

انها ارادة الحياة العربية الحديثة لانسانية العرب وطموحهم التي تتردد عبر قول الشاعر التونسي الشابي:

اذا الشعب يوما اراد الحياة

فلا بد ان يستجيب القدر

وقد استجاب القدر اولا في تونس وكانت ثورتها ملهمة لثورة مصر التي ستقود الامة الى مشارف الغد.. كان الشابي يتحدث عن ارادة الشعوب كقانون وحقيقة ثابتة في الحياة وهذه الارادة لا تتحقق الا بالتضحيات واقتحام المخاطر وعدم الاعتراف بالمستحيل ومثاله الرائع اليوم هو عندما خاض شباب تونس ومصر وعلى خُطاهم كل شباب الامة على درب افتداء الوطن بالروح.. او كما يقول الشابي:

يود الفتى لو خاض عاصفة الردى

وصدّ الخميس المُجر والأُسدُ الوردا

ليدرك امجاد الحروب ولو درى

حقيقتها ما رام من بينها مجدا

فما المجد ان يُسكرَ الارض بالدما

وتركب في هيجائها فرسا نهدا

ولكنها ان تصد بهمة عن العالم

المرزوء فيض الاسى صدّا

ولعل في كلمات الشابي الملهمة للشباب بالنهوض بدورهم في الصد عن العوالم العربية الشقية المرزوءة ما يجعل مما حدث في تونس ومصر اكثر من قصيدة وحلم ونبوءة للشابي لان ما جرى بات حقيقة جميلة بل هي كما يقول الفرنسيون "اجمل من ان تكون حقيقة".

بدوي حر
02-13-2011, 03:22 AM
غسق أم شفق؟؟ * خيري منصور

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL3.jpgقال لي مثقف مصري ممن توحدني معهم فوستالجيا الستينيات انا مصري من فلسطين ، وان شئت فلسطيني من مصر ، فهو من جيل تربى على ثقافة قومية ورضع الحليب والحبر معا من زمن كان المئة مليون عربي فيه يبكون معا.. ويرقصون معا ، قبل ان تحولهم الخصخصة الاقليمية الى ما يسميه الكوميدي دريد لحام "حارة كل مين يده له".

بالامس شاهدت بين شعارات المتظاهرين في ميدان التحرير او ميدان الخامس والعشرين من يناير ما ذكرني بما مضى وكنت اظن انه انقضى قبل اربعين عاما.

مقاطع من قصائد لمحمود درويش منها حذار من جوعي ومن غضبي وهي القصيدة الشهيرة للشاعر الباقي التي حملت عنوان سجل انا عربي وكان محمود يرتضي قراءتها عندما يطلب منه الناس ذلك في دمشق وعمان والقاهرة وبيروت وتونس ويقول لهم.. لقد قلت سجل انا عربي للحاكم العسكري الاسرائيلي في حيفا..فكان لهذا التسجيل معناه.

وقرأت ايضا بين شعارات المتظاهرين لاسقاط النظام ثورة حتى النصر ، ولم تكن صور الزعيم الراحل جمال عبدالناصر خارج تلك المتظاهرات وهي الصورة التي اشتاق العرب لرؤيتها منذ عقود.

ما جرى في مصر لم ينبع في الخامس والعشرين من يناير هذا العام ، فهي لم تهدأ منذ عدة عقود ، واذكر ان عدد المتظاهرين في ميادينها وشوارعها عشية سقوط بغداد كان ينافس هذا العدد فمن يطالبون باسقاط النظام ، فالعزف ليس منفردا والشجون القومية اذا كانت ذات منابع اصيلة ليست مجرد شعاب او سواقي متباعدة.. انها التيار الراعف في نهر عظيم ، حاولوا افراغ ماءه في الجرار او الزجاجات دون جدوى،

هذا العام ليس عام الفيل الجديد او عام الرمادة او عام الاحتفال باستكمال الحفلة التنكرية للعولمة ، انه عام القيامة القومية بعدة امتيازات انسانية وثقافية وعلمية.

ففي مصر تقاسم عالم الفيزياء الحائز على جائزة نوبل الشعار مع بائع الفلافل ، مثلما اقتسم د. البرادعي المطلب مع سائق سيارته او مع من دهن له جدران بيته قبل اعوام..

ثمة لحظات تحذف المسافات بين المقامات ويعود فيها البشر الى طينتهم الاصلية ، ابناء لام واحدة ، وشركاء في الالم المزمن والامل السخي ، الذي تسقيه دموعهم واذا لم يرتو تسقيه دماؤهم.

العربي لمن ودعوه ساخرين وكسروا وراءه جرة فخار قبل عقد او عقدين من الزمان هو البعير الذي يتقن مهنتين معا.

مهنة التماوت التي سرعان ما يثبت بعنقه العالية بعدها ، ومهنة الصبر والاختزان واخيرا القدرة على تصفية الحساب..

ان ما سمعناه من مختلف العواصم وبمختلف اللهجات العربية هو تعبير آجل عن غضب عاجل ، وكأن هذه الامة التي ضمدت جراحها بدموعها وبما نزفت من دمائها ، اصبحت تبحث بشبق تاريخي مشحون بشهرة الانتفاض عما يعيد اليها صورتها ، فهي تشعر ان حائطها قد صار الاوطأ في هذا الزمن الاغبر ، وتشعر بانها عليها مديونيات باهظة تراكم عليها الربا التاريخي وتخاف على احفادها من ان يتحولوا الى رهائن او سبايا.

ثمة اشياء ثمينة واصيلة في الطبيعة والتاريخ معا لا يصل اليها الصدأ ، فها هو جوهر الأمة يتقطر تاريخها رحيقا كلما أوشكت على الغروب.

والعين الكليلة او العوراء هي التي لا تفرق بين الغسق والشفق،،

بدوي حر
02-13-2011, 03:22 AM
مصر والمنطقة و«ما بعد مبارك» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgالمنطقة تحبس أنفاسها.. والعالم كذلك.

الجميع يريد أن يعرف أين تتجه مصر ، وكيف ستتحول وإلى أي حد ومدى.. الجميع يريد أن يعرف في أي خندق ستصطف وإلى أي معسكر ستنحاز.. الجميع يريد أن يطمئن إلى توازنات القوى الداخلية في بلاد النيل: الجيش ، الإخوان ، المجتمع المدني ، الأحزاب ، البيروقراطية التقليدية والشباب ، الداخل والخارج.

الجميع يُخمّن ويتكهن.. الجميع لديه تقديرات ورغبات.. الجميع من دون استثناء يريد أن يسقط رغباته أو بالأحرى يريد أن يتشبث بقراءة "رغائبية" للحدث المصري.. لكن لا أحد من هؤلاء نجح في أن يكون "جهينة" ، لا أحد لديه الخبر اليقين.

لكنها مصر ، بكل ما تمثل ومن تمثل ، تغري الجميع على الدخول في لغة الاحتمالات ورياضيّاتها ولوغاريتماتيها.. إنها مصر التي إن استيقظت ، استفاق العالم العربي بأسره وإن أصابها العجز أو الوهن ، تداعى الجسد العربي من المحيط إلى الخليج بالسهر والحمى.. فكيف لا نغرق والحالة كذه ، في بحر حساباتنا وتحسّبانتا.. كيف لا نغرف من بحر التوقعات والتكهنات.

حتى الآن ، تذهب القراءات للزلزال المصري في شتى الاتجاهات.. الغرب ، وبالأخص واشنطن ، يريد أن يلوّن ثورة مصر ، وأن يرى فيها ثورة برتقالية أو مخملية ، تعيد تجديد شباب الغرب ونظامه السياسي والاقتصادي ، وتعطي دفعا جديدا لـ"الرجل الأخير" و"نهاية التاريخ".. طهران رأت في مجريات ميدان التحرير امتدادا واستمرارا لثورة الكيست الإسلامية بقيادة آية الله العظمى الخميني.. عزت إبراهيم الدوري رأى فيها انتصاراً للمقاومة في العراق وفلسطين.. حسن نصرالله وحزب الله نظرا إليها كامتداد لنصر تموز .6002. حماس رأت فيها انتصاراً للمقاومة ونهاية للحصار الجائر المضروب على "قطاعها".. الكل رأى في الثورة المصرية الراهنة ما يريد هو أن يراه فيها.. الجميع حدّق في مرآتها فنظر إلى صورته هو بالذات ، وليس إلى صورتها.

بعض العرب هبّوا هبة رجل واحد لانقاذ عرّاب الاعتدال ورأسه وقيادته.. هدّدوا وتوعودا.. إن قطعتم المساعدة عن نظام مبارك سنمده بأكبر منها.. لا يجوز إهانة مبارك.. زيارات نشطة ومكالمات ساخنة ، عادت إلى الأذهان "الرباعية العربية" في ذروة تألقها قبل أن تصبح نسياً منسيا.. لم يتراجع هذا الحماس ولم تتراخ تلك الحميّة حتى بعد أن تأكد للقائمين به ، أن بينيامين نتنياهو يفعل شيئاً مماثلاً ، ويسعى وراء الغرض ذاته: إنقاذ مبارك ، رأساً ونظاما.. لم تكل لهم همة أو عزم ، حتى بعد أن قال بينيامين بن أليعازر (فؤاد) أنه كان من بين أقل من عشرة أشخاص ، تهاتف مع الرئيس المخلوع وهو في ربع الساعة الأخير من رئاسته المكلفة والثقيلة للتضامن والاطمئنان على "الذخر الاستراتيجي" و"الصديق الصدوق".

في المقابل ، يتحضر عرب الممانعة لاستقبال وافد جديد.. لقد سارعوا لفتح باب العضوية في هذا النادي على عجل.. فالزائر أو العضو المنتظر ، ليس أي زائر ، وليس أي عضو.. إنها مصر بكل ثقلها وهيبتها وتاريخها ، وقد تخلصت من قيود مبارك وفساده وأغلاله.

لكن مصر لم تكن ملتفتة إلى كل هذا الصخب ، لم يصغ الشباب في ميدان التحرير وكل ميادين مصر وساحاتها هي ميدان تحرير ، لم يصغ الشباب لتصريحات السيدة ميركل وهي تحثهم على حفظ سلام مصر مع إسرائيل ، ولا لهتافات نصف الشارع البيروتي من فريق 8 آذار والداعية لتمزيق اتفاقية الذل ومعاهدة العار.. مصر كانت منشغلة بقضية أخرى ، والمصريون كانوا منهمكين في صنع نصرهم الخاص ، الذي يحمل تواقيعهم ونكهتهم ومذاقهم.

المصريون يريدون نظاماً حراً ، سيداً ، ديمقراطياً ، عادلا وتعدديا.. المصريون يريدون الالتحاق بـ"سمة العصر" التي تخلفوا عنها عقود عديدة.. بعد ذلك ، ليأتي من يأتي إلى السلطة ، طالما أنه سيأتي عن طريق صناديق الاقتراع.. وليُتخذ ما يتخذ من سياسات ومواقف ، طالما أنها ستعبر عن إجماع الشعب أو وجهة الغالبية العظمى من أبنائه وبناته.. ولتتخندق مصر في أي معسكر أو محور تشاء ، طالما أن الأمر برمته سيكون قرار حكومتها المنتخبة ، الحر والطوعي.

لن نعرف الآن أو فوراً ، كيف ستبدو صورة مصر الجديدة ، مصر ما بعد حسني مبارك ، ومن السابق لأوانه وضعها في خانة معينة ، ومصر على المدى المباشر ليست بالضرورة هي ذاتها على المدى المتوسط أو البعيد ، مصر دخلت دائرة الحركة والحراك ، التغيير والتطور ، وإطلاق الأحكام السهلة أو إسقاط المواقف الرغائبية ، أمران ينطويان على قدر كبير من النزق والتسرع وقلة "المهنية".

على أننا نعرف بكل تأكيد ، أن مصر الكبيرة ، لم يعد يتسع لها معسكر الاعتدال ، بمواقفه الخانعة وبجنوح كياناته ومكوناته للاصطدام مع تطلعات شعبه وثورته ، بل واستعداد بعضها لبذل الغالي والنفيس لإرضاء مبارك وإبقائه.. كما أن مصر الكبيرة ، باتت أكبر من أن تُزج في معسكر المقاومة والممانعة "الضيق على مقاسها ذي الحجم الكبير" ، مصر على الأرجح ستشق طريقاً فريداً ، ستشق طريقها الخاص الذي سيجمع بين "الممانعة" و"الديمقراطية" ، بين دعم المقاومة والانفتاح على الحداثة وحقوق الإنسان ، بين الصمود والثبات على جمر المواقف والمبادئ من جهة والاحتفاظ بعلاقات وطيدة مع العالم والمجتمع الدولي من جهة ثانية.. مصر على الأرجح ، ستقدم لنا نموذجاً تركياً متطوراً ، نموذجاً لدولة سيدة مستقلة ، تحترم إرادة شعبها ومشاعره ، تصادق العالم ولا تنصاع كذيل ذليل لقطب من أقطابه ، أياً كان ، ومهما بلغت مقدراته وقدراته.. مصر على الأرجح ستكون قطباً مجسراً بين قطبين في السياسة العربية ، لا بانتهازية رخيصة ، ولا من قبيل الرقص على كل الحبال ، بل لأنها اعتادت حتى وهي في أرذل عمر وأرذل نظام ، أن تكون القائدة فينا ، فما بالكم حين تكون السبّاقة على طريق الحرية والديمقراطية والكرامة والسيادة.