المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 [62] 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
01-23-2013, 01:28 AM
غزة والرهانات الحزبية الضيقة* علي جرادات


بصورة غير مسبوقة، فاجأت الجميع، احتشد في غزة، (وفقاً لأكثر التقديرات تواضعاً وحيادية)، 700 - 800 ألف، لإحياء الذكرى 48 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، انطلاقة حركة «فتح» . هنا حدث فلسطيني كبير يحتاج إلى قراءة وطنية موضوعية، تنأى عن حشر دلالاته واستحقاقاته الكبيرة في نطاق تفسيرات فئوية ضيقة تواصل الدوران في حلقة الانقسام الداخلي، وما أفرزه من وعي حزبي مريض، بائس، ومشوّه، يتناقض، على طول الخط، مع وعي الشعب الوطني الأصيل الرافض للانقسام، والطافح بالاستعداد للتضحية في سبيل الخلاص من الاحتلال، وانتزاع الحقوق الوطنية المغتصبة في الحرية والاستقلال والعودة . وفي إطار القراءة الوطنية الموضوعية العميقة لهذا الحدث، يمكن الاجتهاد بالقول: منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي صار واضحاً وصول تجارب أحزاب حركات التحرر الوطني التي حازت السلطة بالشرعية الثورية إلى طريق مسدودة، بسبب عدم إدراكها، سيان بوعي أو بجهالة، أن تجديد، أو الحفاظ على الشرعية الثورية التي أوصلتها إلى السلطة بات مرهوناً بشرعية الانتخابات القائمة على التعددية والتنافس الحر بين البرامج المختلفة، وهو ما يتناقض مع نظام الحزب الواحد الذي لا يقود، (حتى مع ديكور الجبهة الوطنية)، إلا إلى الخلط بين الحزب الحاكم والنظام السياسي، وبين الأخير والدولة، وبالتالي إلى التفرد والإقصاء والانقسام والاحتراب والفساد . وقد كانت خسارة جبهة التحرير الجزائرية للانتخابات في العام ،1990 النموذج العربي الأبرز لعواقب هذا الخلط .

لهذا، وعليه، كان على حركة «فتح»، بوصفها التنظيم القائد للإطار الوطني الفلسطيني التحرري الجامع، منظمة التحرير الفلسطينية، أن تهضم الدرس، وأن تتعلم من تجربة غيرها، إذ بنشوء «السلطة الفلسطينية» في العام ،1994 ورغم طابعها الانتقالي، ومحدودية صلاحياتها، وفقاً لشروط اتفاق أوسلو القاسية والتزاماته الثقيلة، سياسياً وأمنياً واقتصادياً، احتل معيار كيفية إدارة الشأن الداخلي مساحة أوسع في الحكم الشعبي على أداء فصائل المقاومة الفلسطينية المتنوعة، حتى إن ظلت إدارة الصراع مع الاحتلال والفعالية النضالية ضده، هي المصدر الأساسي، والمعيار الأول لشعبية هذه الفصائل . لكن يبدو أن قيادة حركة «فتح» التي نالت شرف تفجير الثورة الفلسطينية المسلحة المعاصرة، وظلت بلا منازع، التنظيم القائد لحركة التحرر الوطني الفلسطيني، وأكثر فصائلها كفاحية، لم تلتقط، أو لم تلتقط بما يكفي، هذا التحول النوعي، حيث أدى، إدخال، (كيلا نقول «تذويب»)، التنظيم الشعبي للحركة في تنظيم السلطة وأجهزتها الأمنية والإدارية، إلى تحميله وزر هذه السلطة، بما هي خيار فاشل في إدارة الصراع مع الاحتلال، ومنفرد، وفاسد، وزبائني في الحكم وإدارة المجتمع، ما أدى، (منطقياً وبالضرورة)، إلى هزيمة حركة «فتح»، رغم سجلها النضالي المديد، في الانتخابات التشريعية والمحلية في العام 2006 التي كشفت عن تراجع شعبية الحركة، وتصدع تنظيمها، واستفحال الصراع بين أجنحتها . والأنكى، وعلى الرغم من هذه الهزيمة، فإن قيادة حركة «فتح» لم تتعظ، ولم تقم بإجراء المراجعة النقدية المطلوبة، لا كسياسة ولا كسلطة، فهل تقوم بذلك بعد المكافأة المعنوية، (الرهان)، التي أعطتها إياها جماهير غزة في ذكرى انطلاقتها ال48؟

وفي المقابل، يبدو أن قيادة حركة «حماس» التي حققت فوزاً مبهراً في تلك الانتخابات، لم تتعلم الدرس، بل واغترت بفوزها إلى درجة تجاهلت معها حقيقة أن فوزها كان تعبيراً عن رغبة شعبية في التغيير وجدت ضالتها، (آنذاك)، في ما قالته هي، («حماس»)، عن نفسها كقوة معارضة غير مجربة كسلطة، وأن اعتمادها «شيطنة» المنافسين وسيلة لكسب السلطة، يزيد متطلبات إثبات «ملائكية» الذات، وأن حصادها وفقاً للقائمة النسبية هو المعيار الأدق لقياس شعبيتها آنذاك، حيث حصلت على 29 مقعداً مقابل 35 مقعداً لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، (28 منها ل»فتح»، وأن اكتساحها لمقاعد القوائم الفردية، بحصولها على (45 مقعداً)، مقابل، (21)، ل»فتح» يعود إلى تشتيت الأصوات الفعلية التي حصلت عليها حركة «فتح» بسبب تعدد مرشحيها، وتنافسهم الذاتي، وأن جزءاً من التصويت لها، كان نكاية بمنافسها، «فتح»، وليس قناعة بها، ما يبقي رأيه قابلاً للتغيير بناء على ملموس إدارة الفائز للشأن الوطني، داخلياً وخارجياً، ويبدو لي أن هذا هو الدرس الداخلي الأهم لحدث إحياء الذكرى 48 لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، ذلك أن اغترار قيادة «حماس» بفوزها في تلك الانتخابات فاق كل تصور، وبلغ حدود عدم التدقيق في المخاطر، والتبعات، والتداعيات، الوطنية، التي ينطوي عليها اللجوء إلى الوسائل العسكرية سبيلاً لحسم الخلاف السياسي الداخلي، حيث أقدمت في يونيو/حزيران 2007 على السيطرة، بقوة السلاح، على قطاع غزة، وشق «السلطة الفلسطينية» إلى قسمين، بل وعلى انتهاج نظام سلطوي فج، فئوي، احتكاري، تسلطي، لم يتحمل حتى رؤية احتشاد مئات الألوف من المواطنين في نهاية العام ،2007 لإحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس والزعيم الفلسطيني، ياسر عرفات، حيث تم الاعتداء على المهرجان، ما أدى إلى سقوط 8 شهداء، وإصابة عشرات المواطنين، وإلى اتخاذ قرار يحظر عل حركة «فتح» إحياء المناسبات الوطنية، مع ما في ذلك من تجاهل لحقيقة أن هذه الحركة، هي، وعلى الرغم من خسارتها لجولة انتخابية، ما زالت تحظى بقاعدة شعبية واسعة وعريضة .

هذا فضلاً عن أن سلطة «حماس» لم تتسع حتى لمشاركة التنظيمات المحسوبة على تيار «الإسلام السياسي»، أو التنظيمات المناهضة، مثلها، لاتفاق أوسلو، مع كل ما أفرزه ذلك من أشكال القمع للحريات العامة والفردية، وممارسات الاستدعاء، والاعتقال، ومنع السفر، والتعدي على المؤسسات، بوضع اليد عليها، أو إغلاقها، في ظل حالة مجتمعية مثقلة بسياسة الحصار والعدوان والحروب «الإسرائيلية»، وبمشكلات اجتماعية واقتصادية حادة، مثل مشكلات الكهرباء، والتعليم، والصحة، والبطالة، وانهيار شرائح اجتماعية واقتصادية مقابل صعود شرائح أخرى ترعاها، وتستفيد منها، «حماس»، سواء عبر إدارتها ل»اقتصاد الأنفاق»، أو عبر جعل الوظيفة العمومية حكراً على أعضائها، ما جعل تبعات الحصار من نصيب الجميع، كمجتمع، بينما «المغانم» من نصيب «حماس»، كتنظيم .
التاريخ : 23-01-

بدوي حر
01-23-2013, 01:29 AM
الدولة العصرية والبحث عن الحداثة الضائعة* السيد يسين
أثرنا في مقالنا الماضي البحث عن الدولة العصرية بعض الأسس التي لا يمكن لأي دولة عصرية ان تقوم بغيرها‏,‏ وهي كما حددها الرئيس محمد مرسي في خطابه أمام مجلس الشورى تدعيم دولة القانون, وتوافر الإعلام المسئول, والدور المحوري الذي يلعبه المجتمع المدني في مجال التنمية الشاملة.

بغض النظر عن ملاحظاتنا النقدية التي أبديناها فيما يتعلق بكل أساس من هذه الأسس, فإننا نريد اليوم أن نؤصل مفهوم العصرية ونرده إلى أصوله الفكرية والحضارية الحقيقية. والعصرية في الواقع لا يمكن أن تصف أي دولة معاصرة إلا إذا كانت قد طبقت نظرية الحداثة بكل مفرداتها أو في غالبيتها العظمى على الأقل. والحداثة كمفهوم يشير إلي المشروع الحضاري الأوروبي الذي صاغته الطبقة الأوروبية الصاعدة علي أنقاض المجتمع الإقطاعي. والحداثة كما يقرر عدد من علماء الإجماع الثقات- تقوم علي عدة أسس. وأول هذه الأسس هي احترام الفردية, بمعنى إعطاء الفرد باعتباره فردا حقوقه السياسية في ظل نظام ديمقراطي يؤمن بالتعددية السياسية والحزبية, وحقوقه الاقتصادية التي تتمثل في حقه في التنقل والعمل بغير إجبار, وحقوقه الاجتماعية التي تتمثل في الخدمات المتنوعة التي توفرها الدولة للمواطنين في مجالات التعليم والصحة والتأمينات الاجتماعية, وحقوقه الثقافية التي تقوم على مبدأ المواطنة الذي يمنع التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق. والأساس الثاني من أسس الحداثة هو العقلانية. وقد نجحت الرأسمالية باعتبارها تنظيما اقتصاديا متميزا- بحكم اعتمادها في التخطيط الصناعي والتنموي بشكل عام- علي العقلانية التي لابد أن تنعكس علي عملية صنع القرار. وهذه العملية لا تتم في الغرب بالطريقة العشوائية التي تصدر بها القرارات في عديد من البلاد العربية, ولكن لها أصول علمية ومناهج علم الإدارة المعترف بها والمطبقة بالفعل.

والأساس الثالث من أسس الحداثة الغربية هو الاعتماد على العلم والتكنولوجيا كأساس متين للتنمية ولإشباع الحاجات المادية لملايين البشر. وقد عبر عن هذه الحداثة الغربية خير تعبير نموذج المجتمع الصناعي الذي أصبح هو النموذج الأمثل الذي سعت عديد من البلاد المتخلفة لكي تحتذيه بدرجات متفاوتة من النجاح. ويرد ذلك إلي طبيعة النخب الحاكمة, ومدي توافر الإرادة السياسية, والاعتماد علي الكفاءات الحقيقية المدربة, وتعبئة الجماهير بطريقة ديمقراطية حتى تلتف حول المشاريع القومية التي تقوم بها الدولة.

لقد أدى المجتمع الصناعي وظيفته التاريخية والتي تمثلت في تحديث المجتمعات ونقلها من مجتمعات زراعية متخلفة إلي مجتمعات عصرية متقدمة, كما نجح في إشباع الحاجات المادية لملايين البشر بحكم التطور التكنولوجي وخطوط الإنتاج الكبير, كما أنه أقام أسسا واضحة للرعاية الاجتماعية تتمثل في شبكات التأمينات المتكاملة. وهكذا أدي المجتمع الصناعي دوره التاريخي قبل أن يتحول ليصبح مجتمعا عالميا للمعلومات وهذه قصة أخرى ليس هنا اليوم مجال الحديث فيها. ولو أردنا أن نري مدي انطباق أسس الحداثة على مسيرة المجتمعات العربية في القرن الماضي وفي مقدمتها المجتمع المصري لاكتشفنا أننا فشلنا كعرب فشلا ذريعا في تحقيق الحداثة واكتفينا ببعض محاولات التحديث العشوائية وغير المخططة مما أدى من بعد إلى انقلابات سياسية وعسكرية شتى تعبيرا عن سخط الجماهير علي سوء أداء الدولة العربية المعاصرة. والسؤال لماذا فشلنا في تحقيق الحداثة؟ الإجابة بالغة الأهمية, لأنها هي التي ستدلنا على الطريقة التي يمكن بها بناء الدولة العصرية.

أولا لأن الدولة العربية لم تؤمن إطلاقا بمبدأ الفردية, بمعنى إعطاء المواطن الفرد حقوقه كاملة. ونعني الحقوق السياسية لكي يصبح مواطنا كامل الأهلية في المجال الديمقراطي, والحقوق الاقتصادية والتي تتمثل في قدرته- بعد التعليم المناسب- علي الدخول في سوق العمل لكي يمتهن المهنة التي تناسب قدراته, ولم يحصل المواطن علي حقوقه الثقافية, نظرا لعدم إعمال مبدأ المواطنة بشكل صحيح وفعال, ومن هنا ضروب التمييز المختلفة التي مورست في المجتمع العربي ضد الأقليات غير العربية, أو علي أساس الدين أو الجنس وخصوصا في الوضع المتردي للمرأة العربية. ولا يمكن الاعتراف بفردية المواطن وحقوقه الكاملة إلا في إطار دولة تطبق الديمقراطية كنظام سياسي. ولذلك ضاعت الفردية في المجتمع العربي نتيجة لشيوع الأنظمة الشمولية والسلطوية والتي تعاملت مع الجماهير باعتبارهم رعايا وليسوا مواطنين. ولدينا أمل بعد ثورات الربيع العربي التي أخذت طريقها في تونس ومصر وليبيا واليمن أن تنقلب الأوضاع في ظل عملية التحول الديمقراطي, ونعني الانتقال الجاد والفعال من السلطوية بكل ما تتضمنه من استبداد إلى الديمقراطية والليبرالية. ولو ولينا وجوهنا إلى الأساس الثاني من أسس الحداثة وهو العقلانية لوجدنا فشلا ذريعا في ممارسة الدولة العربية لها في مجال اتخاذ القرارات السياسية والتنموية. في مجال القرارات السياسية شهدنا ظواهر استبداد النخب السياسية الحاكمة ومعاندة, الشعوب ومنعها بالقوة والعنف من التعبير عن مطالبها المشروعة.

وهكذا أصبحت الدولة العربية المعاصرة دولة مفارقة للحداثة السياسية. أما عن الأساس الثاني من أسس الدولة وهو الاعتماد على العلم والتكنولوجيا فقد فشلت الدولة العربية المعاصرة في تحقيقه لأسباب شتي. من أبرزها ضعف نظام التعليم وعدم تقدم المستوي المعرفي بشكل عام, وعدم العناية بإعداد الباحثين العلميين, والضعف الشديد في ميزانيات البحث العلمي. وأخطر من هذا كله الاعتماد علي التكنولوجيات المستوردة (بطريقة تسليم المفتاح) وعدم توطين التكنولوجيا. إذا أضفنا إلى ذلك سيادة التفكير الخرافي في عديد من المجتمعات العربية, وشيوع الخطاب الديني المتخلف الذي يقوم على المرويات المزورة والحكايات البدائية, وتبني رؤية ماضوية للعالم تعطي اليقين الزائف للجماهير الأمية والفقيرة أن الماضي أصلح من الحاضر, وألا أمل في المستقبل إلا بإعادة إنتاج المواريث القديمة في العادات والتقاليد وأساليب الحياة, إذا تأملنا في كل هذه الظواهر لأدركنا سر خيبة النخب السياسية العربية الحاكمة, وفشلها الذريع في تحقيق مقتضيات الحداثة والتي كانت جديرة بأن تنقل دولها لتصبح في مصاف الدول العصرية. غير أنه بالإضافة إلي عدم احترام الفردية والافتقار إلى العقلانية في عملية صنع القرار وغلبة العشوائية عليه وعدم الاعتماد الصحيح علي العلم والكنولوجيا فإن أخطر من ذلك كله هو وجود نزعات في المجتمع العربي رافضة للحداثة في عمومها, وأبرزها بعض التيارات الإسلامية المتطرفة التي ترفض الحداثة الغربية باعتبارها بدعة مستوردة لا ينبغي تطبيقها, بالإضافة إلي الخلط المعيب بين السياسة والدين, وبين السياسة والاقتصاد.

والواقع أن هذه المحاولات في مجال تديين السياسة من ناحية, وتديين الاقتصاد من ناحية أخرى مآلها هو الفشل الذريع!.

العرّاب
01-23-2013, 03:31 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بنت الاكابر
01-23-2013, 04:03 AM
الله يعطيك العافية

راكان الزوري
01-23-2013, 10:30 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغرور عنواني
01-24-2013, 02:54 AM
الله يعطيك العافية

النجم الساطع
01-24-2013, 03:31 AM
الله يعطيك العافية

بدوي حر
01-24-2013, 01:41 PM
الخميس 24-1-2013


رأي الدستور فـاز الأردن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgنستطيع أن نؤكد وبكل موضوعية أن الأردن قد اجتاز امتحان الديمقراطية والنزاهة والشفافية بكل جدارة واقتدار، وأثبت انه ماض في طريق الاصلاح والتغيير والتطوير، بكل تصميم وعزم، باعتباره النهج الوحيد القادر على انتشال هذا الحمى العربي من المأزق الذي وصل اليه، وقادر ان يدفع به في معارج التقدم والتطور.

المراقبون من كافة أنحاء العالم، من الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، ومن مؤسسات المجتمع المدني وقد تجاوز عددهم السبعة آلاف شهدوا للتاريخ بأن الانتخابات نزيهة وشفافة، ولم يسجلوا أية مخالفة تذكر، وأن المواطنين الأردنيين مارسوا قناعاتهم بكل حرية ويسر وسهولة في ضوء التسهيلات التي اتخذت من قبل الجهات المعنية، والتي وفرت الظروف الملائمة والمناسبة ليدلي الجميع بأصواتهم، وبسرعة قياسية.

إن تدفق المواطنين على مراكز الاقتراع وبمعدل ألف شخص في الدقيقة كما تقول مصادر الهيئة المستقلة للانتخابات ليشاركوا في هذا العرس الديمقراطي، يؤكد ايمانهم المطلق بالديمقراطية، وحرصهم على استمرار مسيرة الاصلاح، وثقتهم بقائد الوطن الذي دعاهم فلبوا النداء، فاقبلوا على المشاركة في هذا الحدث المفصلي من تاريخ الاردن، ليقينهم بأن لا إصلاح بدون مشاركة، ولا اصلاح الا تحت قبة البرلمان، ومن خلال المؤسسات الدستورية والاطر التشريعية.

الأردنيون وهم يقبلون على صناعة الحدث، والخروج من مربع الأغلبية الصامتة، فانهم يؤكدون أن لا بديل عن المشاركة، وان المقاطعة لا تبني اوطانا، وتتنافى مع ابسط مفاهيم وقيم الديمقراطية، القائمة على الاحتكام الى صناديق الاقتراع، بصفتها الحكم الذي يقرر تداول السلطة سلميا.

سيبقى يوم الثالث والعشرين من هذا الشهر في ذاكرة الأردن والأردنيين، يوما مباركا مجيدا وقد نفروا في الحواضر والبوادي والمخيمات ملبين نداء الوطن، ولم يلتفتوا الى الاشاعات والاقاويل والتخرصات، التي يطلقها اعداء الوطن، والطابور الخامس الذي امتهن تبخيس منجزات الوطن والتشكيك في قدراته على تجاوز العقبات والصعوبات، محاولا ان يفت من عضده، ومن صلابة وحدته الوطنية التي اثبتت انها اقوى من الراسيات، وعلى صخورها تتكسر الاحقاد، والرياح الصفراء.

وفي هذا السياق فان استعراضا سريعا للمشهد الحضاري الذي جرت فيه هذه الانتخابات، وعم الوطن كله من ثغر الاردن الباسم الى اربد العز، نجد كم هو رائع هذا السلوك الحضاري الراقي الذي سيطر على الجميع.. على كافة ابناء الاردن وبناته، على الصغار والكبار، على الشيوخ والشباب والنساء وهم يمارسون قناعاتهم وحقهم المشروع بكل دماثة وكياسة، فجسدوا صورة هذا الحمى الراقية، وتراثه العربي الاسلامي الخالد، وجسدوا الديمقراطية بأروع صورها وقيمها النبيلة، وهي تجل وتحترم الرأي الاخر، وتقرن المواطنة بالمسؤولية، وتعلي من شأن الحوار والنقاش البناء.

مجمل القول: سيبقى يوم الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني يوما خالدا مجيدا في ذاكرة الاردنيين، وتاريخ الاردن، ففي هذا اليوم فتح هذا الشعب الوفي صفحة جديدة في مسيرة هذا الوطن، قوامها ترسيخ الانتخابات النزيهة التي تفضي الى تداول السلطة وتشكيل حكومات برلمانية احتكاما لصناديق الاقتراع، واثبت انه الوفي الذي لن يتوانى عن تلبية دعوة القائد ونداء الوطن.

إنه يوم تاريخي يشرع أبواب مرحلة جديدة.

بدوي حر
01-24-2013, 01:41 PM
عندما صهلت الأصايل.. كان يوماً عـظيماً* محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgكان امس الاربعاء، يوماً من أيام التاريخ في الأردن، حيث نفر الأردنيون، شيباً وشباباً، رجالاً ونساء، ليقولوا للعالم: هنا وطن الحرية والديمقراطية والشورى.. هنا وطن الشومات. هذا ما كان ينتظره الأردن منا؛ فقد صهلت الخيل الاردنية، في السهول، ومن على الجبال، ومن عمق الصحراء، وعلى كل مساحة أرض أردنية، صهيل المجد والوفاء للوطن.

الأردنيون أمس، أعلنوا النفير العام، ليس لأنه كان يمثل محطة مهمة، في مسيرة البناء والديمقراطية فقط، بل لأنهم مشتاقون، متعطشون، للتغيير والإصلاح، فاشرأبت أعناقهم، لتعانق المجد، الذي يخفق بجناحيه على الأردن، منذ كان هذا المجد، وكان هذا الأردن.

شمس الأربعاء، كانت مختلفة عن شموس كل الأيام، فقد أشرقت على شعب، أعدَّ عدته جيداً، لدخول عصر جديد، كله أمل وإشراق وتطلُّع، إلى الذرى، بقيادة ملأت الوطن، عدلا وعزما.

هبّ الأردنيون أمس، كما السيل الهادر، ذي الماء العذب، يُهدون وطنهم وقيادتهم، هدية الوفاء والامتنان. كان أمس، يوم الحصاد، لزرع استمر طويلاً، عملت به كافة مكونات الوطن، حكومة وهيئة انتخابات مستقلة ومؤسسات مجتمع مدني، وأجهزة دولة وأجهزة أمن، وصحافة، وكل وسائل الاعلام، على مدار الساعة، للوصول إلى اليوم الاغرّ في تاريخنا، حيث جاءت هذه الصورة الجميلة، حيث وقّع الشعب عليها، وتوقيعه كان بمثابة انتخاب الأفضل والأجدر، الذي يضع مخافة الله تعالى، ثم حب الوطن والقائد، نـُصب عينيه، بعيداً عن المصالح الضيقة والمكاسب الصغيرة، حيث ان أبسط المواصفات، التي يجب أن تتوفر في الإنسان، الذي يتطلع إلى أن يتقدم الناس، في ظل المتغيرات الجديدة، التي أحدثت نقلة كبيرة، في تفكير المجتمع، هي نظافة اللسان واليد، وصفاء المقصد والنية، في الخدمة العامة.

من عمل على أن يتقدم الصفوف، عليه أن يثبت، أنه يشارك الناس بالبديهيات، التي على رأسها، وحدة الفكر والتصور والأمانة على مصالحهم، وتجاوز الذات، ويجب أن يكون سلوك جلالة الملك عبدالله الثاني، قدوة لمن يريد أن ينخرط في الخدمة العامة، حيث وسَّع جلالته دوائر الاتصال، بين الشعب والسلطة، وأصبحت الأبواب مفتوحة، بوجه كل من يقصدها، وجلالته يسبقنا جميعاً، في فهمه بالتطورات، التي طرأت على تفكير الاجيال الجديدة. وعلينا جميعاً، أن نحثّ الخطى خلف جلالته، لبناء مجتمع حديث، تساند به الأدوار بعضها بعضاً، من اجل الوصول إلى الغاية المنشودة، في مستقبل مشرق للوطن والأجيال.

أثبت الأردنيون أمس، أنهم ينبذون العنف، وأن هذه الظاهرة غريبة على مجتمعهم، وكان تعبيرهم عن إرادتهم بحضارة، مؤشرا على رقي تفكيرهم وتماسك مجتمعهم، وقوة صلة أرحامهم، ويجب ان تكون كذلك، بعيداً عن كل أنواع العنف والصدام.

قال الأردنيون «أهل الشومات»، وجباههم مرفوعة كلمتهم، وانحازوا لوطنهم وقيادتهم، وملأوا سماء أردنهم، أملاً وعزاً وعزماً وإصراراً، على التقدم نحو مستقبل أفضل، عندما أقبلوا على صناديق الاقتراع، بكل لهفة وصدق، ليختاروا مجلسهم النيابي السابع عشر، ويثبتوا للعالم، أنهم على قدر أهل العزم، وأن الأردن، بعد الإيمان بالله تعالى، هو أولاً وأخيراً، وان راياتهم، ستظل تخفق عاليا، والتي لم ولن تنحني، الا لربها الاعلى.

سلام على الوطن، سلام على كل الأردنيين.

بدوي حر
01-24-2013, 01:42 PM
الانتخابات .. بوابة الدخول في الصيف الأردني
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1920_463099.jpgكتب : محرر الشؤون المحلية

جاء إجراء الانتخابات النيابية امس ترجمة للتوجيهات الملكية السامية كحدث وطني هام، يبرز الوجه الديمقراطي الحضاري المشرق للدولة الاردنية، ومحطة هامة في مسيرة الاصلاح الوطني للنهوض بالحياة السياسية ودعم المسيرة الديمقراطية، التي تعكس رؤية ملكية حريصة على تعزيز واستمرارية النهج الديمقراطي وإتاحة المجال للمشاركة الشعبية بصنع القرار، لتشكل هذة الانتخابات مفصلا ديمقراطيا هاما بما يجسد واقع وانجازات التجربة الديمقراطية الاردنية، ويعزز خطوات الدولة الاردنية نحوالدخول في الصيف الأردني وتشهد بأن الأردن دولة قانون ومؤسسات، تؤمن بالديمقراطية الحقيقية والتعددية، نهجاً في كافة المجالات.

لقد توجت الهيئة المستقلة للانتخاب امس التزامها بتوجيهات جلالة الملك، باجراء الانتخابات النيابية بنزاهة وحرية وشفافية وحيادية، بحيث جاءت كما ارادها جلالة الملك، نموذجا في النزاهة والحيادية والشفافية من أجل أن يكون المجلس المنتخب، تعبيرا صادقا، يعكس ارادة الناخبين، في ضمان أفضل الظروف للانتخابات المقبلة، بأكبر قدر من درجات الدقة والتنظيم والشفافية والنزاهة والمسؤولية من اجل الاردن الديمقراطي المؤمن بالحداثة ومواكبة روح العصر.

لقد جاء اندفاع الاردنيين للمشاركة في الواجب الوطني والاستحقاق الدستوري ليؤكد بدون شك على خسارة المقاطعين لرهاناتهم على فشل العرس الديمقراطي، فجاء هذا الاقبال على التصويت والمشاركة في الانتخابات ليعيد التاكيد ان الاردنيين كما هم دائما عون القائد وسنده يستلهمون رؤاه ويحمون منجزات الوطن بالعمل بكل جد ودأب لمواصلة مسيرة الخير والعطاء والانجاز ويعكس النضج الديمقراطي للاردنيين واهتمامهم ومشاركتهم الفعالة بما ينسجم مع الحس العالي بالمواطنة وروح الشراكة والايمان بقيم المواطنة الصالحة.

ان إقبال الاردنيين على التصويت تأكيد لوعيهم الوطني وقدرتهم التي تمكنهم من التمييز بين الغث والسمين، فهم الاكثر قدرة ومعرفة، بأن الهدم أسهل من البناء، وأن التنظير وإطلاق الشعارات، لا يوازي العمل، وأن طريق البلوغ لمستقبل أفضل لن يكون بالكلام، بل بالجهد والسهر والعناء والعمل الدؤوب، بعيداً عن الحسابات الضيقة، والرؤى القاصرة والمفاهيم التبريرية الخاطئة، التي لا تميز بين ما هومباح في أجندة الاختلاف والتباين، وبين القضايا والثوابت، التي لا مجال فيها للتوجهات العبثية، لارتباطها بأمن الوطن واستقراره، وديمومة مسيرة البناء والإنجاز، وآمال شعبنا في التطور والرخاء والحياة الحرة والكريمة، في ظل قيادة تراكم الانجاز من أجل الانسان الاردني ومستقبله.

اكدت المشاركة الواسعة في الانتخابات، من مختلف قطاعات الشعب لصناعة مستقبلهم،التزام الاردنيين بدورهم الحقيقي وانتمائهم لوطنهم من خلال اختيار الأقدر على المساهمة في المسيرة التنموية، وايمانا منهم بأن الديمقراطية ليست شعارات اومحاولات لإعاقة المسيرة اوالتقاعس اوتشويه للنهج الديمقراطي الوطني، وتجسيدا لرؤية الملكية السامية بان تكون الانتخابات محطة مضيئة في مسيرتنا الديمقراطية، وخطوة متقدمة، من شأنها تكريس الديمقراطية التي اختارها الاردن نهج حياة، لدعم مسيرته وتعزيز التعددية السياسية.

ان الانتخابات تكتسب شرعيتها من الدستور الاردني، وليس من مشاركة اوعدم مشاركة حزب اوعشيرة، وعملت الحكومة والهيئة المستقلة للانتخاب خلال الفترة الماضية، على تهئية الظروف المناسبة، من اجل انجاح العرس الديمقراطي وضمان اوسع مشاركة شعبية وسياسية فيه، بحيث وقفت على مسافة واحدة من الجميع، انطلاقا من القناعه بان يقف جميع مكونات المجتمع الاردني، بكافة اطيافة المختلفة، في خندق واحد، وهوالمصلحة الوطنية العليا.

وبالمقابل شاركت كل الاطياف والقوى السياسية في البلاد في هذا الاستحقاق الوطني فلم يغب عن مشهد المشاركة في الانتخابات اي تيار سياسي اوحزبي والذي يشكل بمجموعه 23 حزبا في البلاد حيث شارك 17 حزبا في الانتخابات فيما قاطعها 5 فقط، فاحزاب اليسار والمعارضة شاركت جميعها باستثناء حزبين هما الوحدة الشعبية والشيوعي، والحركة الاسلامية شاركت في الانتخابات باستثناء حزب واحد هو جبهة العمل الاسلامي، اما احزاب الوسط فقد شاركت جميعها باستثناء حزبين، وجميع هذة الاحزاب شاركت باعلى درجات المسؤولية والوعي والادراك لقيم المواطنة والانحياز والتمسك بمصلحة الوطن العليا وانها خطوة في الاتجاه الصحيح، اما عدم مشاركة حزب في الانتخابات فهي لاتعني بالضرورة سوى خسارته لحق له في احداث التغيير والاصلاح في المكان المناسب وهي مؤسسات الدولة الشرعية، وبقائه في مقعد المتفرجين.

ان معيار نجاح الانتخابات يكون بنزاهتها وحياديتها، وليس نسب الاقتراع اوحجم التصويت في صناديق الاقتراع، وكذلك من الدستور والقانون، وهما الحكم في قول الكلمة الاخيرة بالنسبة لمجريات العملية الانتخابية، كما ان للديمقراطية تقاليدها، والاحتكام إلى أطرها الدستورية والقانونية، بحيث يظل القانون سيد الموقف وفوق الجميع، ودون ذلك ليس سوى طريق الدمار والهلاك.

ولاشك ان وجود مجلس النواب وانتخاب أعضائه بالمواصفات الوطنية المطلوبة هوالركيزة الاساسية لضمان مصالح الوطن والمواطن، كون هذا المجلس هوالجهة الشرعية التي يحق لها مراقبة سياسات السلطة التنفيذية مثلما ان مجلس النواب هو حاضنة الاصلاح والتنمية السياسية ويفتح المجال للاحزاب للمشاركة السياسية الحقيقية، وكذلك للتغيير المنشود.

ان انتخاب مجلس نيابي، يشارك في عملية انتخابه جميع الاردنيين، ترشيحا وتصويتا بنزاهة وشفافية، هوالخطوة الصحيحية في الاتجاة السليم، ليكون المجلس المقبل، قادرا على ان يقدم الانموذج الحقيقي للاصلاح، ويدفع بالوطن ومؤسساته الى طريق التقدم، ويكون استمرارا لعملية البناء والتحديث، لمواجهة التحديات والاستحقاقات،ولتوفير اسباب الحياة الكريمة للمواطنين وتحقيق التنمية الشاملة، بما ينسجم مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، باستمرار اصلاح جميع مؤسسات الدولة، بما فيها السلطة التشريعية.

لقد تمكنت الهيئة المستقلة، من تهيئة الارضية المناسبة والايجابية، لتنفيذ التوجيهات الملكية، باجراء الانتخابات النيابية، لمواصلة المسيرة الديمقراطية وانتخاب مجلس نيابي، يكون قادرا على إحداث التغيير المنشود، ويساهم في تعزيز النهج الوطني، ليبقى طريق التنمية والنماء والعطاء، حلقات متصلة، لتحقيق اهداف ورؤى جلالة الملك، في بناء مجتمع العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والازدهار.

بدوي حر
01-24-2013, 01:42 PM
مشنقة واحدة ومليونا عنق* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgانشغلت الأوساط السياسية والإعلامية، العربية والإقليمية والدولية بنتائج انتخابات الكنيست التاسع عشر.. وتوقفت بشكل خاص أمام ما أسمته “مفاجأة” صعود “الوسط” و”اليسار”، بما يخلق حالة “توازن” بين جناحي الخريطة السياسية والحزبية في إسرائيل: اليمين واليسار.

والحقيقة أن هذه المقاربة ينقصها الكثير من التدقيق والتمحيص، بشكل خاص في معنى ومضمون “اليمين” و”الوسط” و”اليسار” في السياق التاريخي والسياسي لإسرائيل..مثل هذه التقسيمات والتصنيفات، قد تحمل بعض المضامين المتعارف عليها عالمياً، عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد والاجتماع والحريات العامة وحقوق الأفراد والجماعات..بيد أنها تخرج عن سياقها العام، حين يتصل الأمر بالمسألة الفلسطينية ومستقبل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وحل الدولتين.

بهذا المعنى، ومن منظور الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، يمكن القول أن جميع من فاز في انتخابات الكنيست التاسع عشر، هم من اليمين، فليس من بينهم (باستثناء القوائم العربية) من يرتضي الاعتراف بمسؤولية إسرائيل عن النكبة والتهجير، وما يترتب على ذلك من إقرار بحق العودة والتعويض لأزيد من خمسة ملايين لاجئ ومشرد فلسطيني.

ومن المنظور ذاته، فإن الكثرة الكاثرة من أعضاء الكنسيت (من غير العرب)، وبنسبة قد تصل إلى أزيد من تسعين بالمائة، لا ترتضي العودة إلى خطوط الرابع من حزيران، أو تفكيك المستوطنات (دع عنك الكتل الاستيطانية) الكبرى..وتزداد الصورة تعقيداً، حين تدرك بأن نسبة أكبر من هذه، لا تقبل بإعادة القدس إلى أصحابها الأصليين، وهم يرفضون “تقسيمها”، بل ولا يعتبرونها جزءاً من الاراضي المُحتلة عام 1967، يتعين الجلاء عنها، عملاً بمنطوق القرارات والمرجعيات والخطط والخرائط التي تمت صياغتها في سياق مدريد – أوسلو.

في ظني أن الأهم من صعود “هناك مستقبل”، واحتلاله المكانة الثانية في تراتبية القوى الحزبية الإسرائيلية وأوزانها، هو صعود “البيت اليهودي” الذي يمثل “لوبي الاستيطان” في السياسة الإسرائيلية، وبحجم يعادل عشرة بالمائة من إجمالي الأصوات التي أسقطت في صناديق الاقتراع..”هناك مستقبل”، حزب طارئ، يمكن أن يتراجع ويذوي، بل ويندثر، كما هو حال حزب “كاديما” الذي حلّ أولاً في الانتخابات الفائتة، وخرج من التنافس في الانتخابات الأخيرة..أما حزب المستوطنين وأنصارهم، فهو حزب عقائدي مقاتل، من طبيعة وهوية الأحزاب العقائدية الدينية (الحريدية) أو القومية المتطرفة، التي لم تفلح التغييرات التي ضرب إسرائيل والعالم في زحزحتها عن مقاعدها في “الكنيسيتات” المتعاقبة.

والمرجح أن ينجح نتنياهو في تشكيل حكومته الثالثة في غضون الفترة الممنوحة له بموجب نظام الدولة الأساسي (لا دستور لإسرائيل بعد)..وهو بمقدوره أن يشكل حكومة من اليمين واليمين المتطرف، وإن كنا نرجح إقدامه على “تطعيمها” بحزب أو أكثر من جبهة “اليسار” و”الوسط”..لضمان هامش من حرية الحركة، ولدرء الضغوط والانتقادات الدولية لأدائه وحلفائه، ومن أجل تمرير جملة من الاستحقاقات الداخلية من نوع الموازنة والمدارس الدينية وتجنيد المتدينين وغيرها.

منذ أن بدأت بمتابعة الانتخابات الإسرائيلية عن كثب، قبل أزيد من ثلاثة عقود، ولا تكاد تخلو انتخابات واحدة من “مفاجأة” من نوع معين، بعضها من طراز ثقيل حقاً..بيد أن الوجهة العامة لإسرائيل، ظلت على ما هي: الانزياح نحو اليمين والتطرف والتدين..والانتخابات الأخيرة في إسرائيل لم تخرج عن هذه القاعدة، اللهم إلا إذا كان هناك من يقنعنا بأن ليفني وموفاز ولبيد، هم فرسان لليسار والوسط، لا يُشق لهم غبار.

إن أخطر ما يمكن أن ينجم هذه الانتخابات ونتائجها، هو عودة “الوهم” و”الرهان” على ما يمكن لما يسمى تيار “الوسط” في إسرائيل، أن يحدثه من تغيير في المواقف والسياسات الإسرائيلية حيال القضية الفلسطينية، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تبديد للوقت والجهد في مطاردة “خيط الدخان”، في الوقت الذي يبدو فيه الشعب الفلسطيني أحوج ما يكون، للاستعداد لمواجهة مرحلة استراتيجية جديدة.

رحم الله محمود درويش إذ قال: “ومن اليمين إلى اليمين إلى الوسط..شاهدت مشنقة فقط..شاهدت مشنقة بحبل واحد .. من أجل مليوني عنق !”

بدوي حر
01-24-2013, 01:42 PM
رابحون وخاسرون * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1920_463112.jpgجرت الانتخابات في موعدها ودخلت البلاد مرحلة جديدة يأمل الاردنيون ان تؤدي الى انفراج سياسي واقتصادي وان تمهد لجملة اصلاحات اضافية ضمن الرؤى الملكية التي طرحت مؤخرا. ورغم التحفظات على قانون الانتخاب والتخوف من اعادة انتاج مجالس برلمانية سابقة ومقاطعة المعارضة فان الدولة الاردنية هي التي كسبت في نهاية المطاف.

اهم هذه المكاسب تمثلت في التأكيد على استقرار النظام السياسي الاردني وتكامل منظوماته التشريعية والتنفيذية والقضائية بشكل مكن الاردن من اجتياز مرحلة حساسة في تاريخه تمثلت في المطالب الشعبية بالاصلاح ومحاربة الفساد واعادة تعريف العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

تعلق آمال كبيرة على المجلس الجديد وان كانت هناك مخاوف من عدم قدرة هذا المجلس على تحقيق الرؤى الملكية واطلاق مرحلة سياسية جديدة في تاريخ الاردن.

وبغض النظر عن النتائج وتداعياتها فان المكسب الآخر هو ضمان نزاهة هذه الانتخابات واعادة ثقة الناخب بالصندوق وهو نجاح يسجل للجنة المستقلة للانتخابات ولرئيسها الذي استطاع ان يشن حربا على مرشحي المال السياسي ولو انها جاءت متأخرة بعض الشيء. وهذا يعني اننا تركنا وراءنا مرحلة العبث بالنتائج وتزويرها ولا عودة اليها في المستقبل.

الخاسرون هم الذين قاطعوا مهما كانت الاسباب وعلى رأسهم الحركة الاسلامية التي كان بامكانها المشاركة رغم تحفظاتها على قانون الانتخاب والعمل على طرح برامجها تحت القبة بعد اكثر من عامين من استخدام الشارع كورقة ضغط. قرأ النظام المتغيرات الاقليمية والمحلية بشكل افضل من المعارضة، واستطاع ان يعيد حساباته ويقدم رؤية اردنية للاصلاح وللعملية الديمقراطية ولكيفية تشكيل الحكومات في المستقبل، بينما اكتفت المعارضة بالتخندق واطلاق شعارات وتحذيرات اثار بعضها استياء الشارع ومخاوفه. مطلوب من المعارضة العودة الى المؤسسات الدستورية والعمل من خلالها والتأكيد على التزامها بالدولة المدنية وبالعملية الديمقراطية ونتائجها.

الخاسرون ايضا هم من راهنوا على تفكك الاردن وانهيار اقتصاده وتخبط نظامه السياسي. مرة اخرى يبرهن الاردنيون على حسهم الوطني العالي وعلى نضوجهم السياسي.

من الضروري البناء على ما تحقق والدفع باتجاه ترجمة الرؤى الملكية على ارض الواقع والاعتراف بأن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها وانما وسيلة لتعزيز مكاسب الوطن والنهوض بالاردن وتحقيق مطالب الناس بالاصلاح ومكافحة الفساد والخروج من سنين الازمات الى عهود الاستقرار والنمو.

بدوي حر
01-24-2013, 01:42 PM
مبروك للفائزين وحظا أوفر للخاسرين* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgاليوم ستعلن الهيئة المستقلة للانتخبات النتائج الرسمية للفائزين بالانتخابات النيابية لكن قبل هذا الإعلان الرسمي سيعرف هؤلاء الفائزون نتائج الفرز قبل الإعلان الرسمي وهنا نريد أن نؤكد على حضارية تصرفاتنا بعد معرفة النتائج وأن لا يقوم البعض بتصرفات غير لائقة تسيء للوطن وتسيء للمواطنين وتسيء حتى للنائب الفائز مثل إطلاق العيارات النارية هذا التصرف الأهوج يجب أن ينتهي ويجب أن نكون على قدر كبير من المسؤولية وأن لا نزهق أرواح البعض نتيجة للرصاص الطائش فنحول فرحتنا إلى حزن فمن غير المعقول أن نطلق النار إذا كنا فرحانين ونطلق النار إذا كنا غضبانين.

أما الأهم في مسألة لنجاح فهي المحافظة على شعور الآخرين ممن لم يحالفهم الحظ فلا يجوز أن نستفز مشاعرهم أو مشاعر أقربائهم ومن وقفوا معهم فالمرشح الناجح يجب أن يكون على قدر كبير من المسؤولية وأن يحتفل بنجاحه لكن دون إستفزاز مشاعر الآخرين فهذا المرشح الذي أصبح نائبا حصل على ثقة أبناء شعبه وسيمثلهم في المؤسسة التشريعية الأهم لذلك نتمنى أن يتصرف من باب الحس بالمسؤولية فإذا كان قد نجح هذه المرة وخسر منافسه فقد تنقلب الآية في المرات القادمة ويخسر هو بينما ينجح منافسه.

هذا الوطن الطيب لنا جميعا ويجب أن نتصرف من هذا المنطلق فكل معركة انتخابية يجب أن يكون فيها خاسرون ورابحون وهذا شيء طبيعي وهنا نتمنى على الذين لم يحالفهم الحظ أن يتصرفوا بمنتهى الحضارية وأن يقبلوا النتيجة مهما كانت قاسية ودعونا نتعلم من بعض الدول فبعد أن تجري انتخابات الرئاسة الأميركية وتظهر النتائج يقوم المرشح الذي لم يحالفه الحظ بالإتصال بمنافسه ويهنئه بالفوز بكل روح رياضية ويتمنى له التوفيق والنجاح في عمله وفي انتخابات الرئاسة الأميركية التي فاز فيها الرئيس باراك أوباما لأول مرة خسرت المرشحة المنافسة له في انتخابات الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وبعد فوز أوباما على المرشح الجمهوري قبلت أن تعمل معه كوزيرة للخارجية.

الفائزون اليوم هم النواب الذين سيشكلون المجلس النيابي السابع عشر وسيراقبهم الأردنيون منذ اللحظة الأولى لعملهم والمطلوب منهم فقط أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية وأن يمثلوا أبناء شعبهم الذين انتخبوهم تمثيلا حقيقيا وأن يمارسوا سلطتهم التشريعية بعيدا عن كل الأجندات الخاصة أو المصالح الشخصية والمهم أن يلتزموا بعملهم بكل مسؤولية فلا يتغيبون عن جلسات مجلس النواب بدون عذر رسمي أو ينسحبوا من الجلسات المنعقدة حتى يفقدوا هذه الجلسات نصابها القانوني وإذا كان لا يعجبهم أي مشروع قانون فمن المفروض أن يقولوا رأيهم بصراحة وأن لا يختبئوا وراء الإنسحاب من الجلسات.

على كل حال نبارك للنواب الفائزين بعد معركة الترشيح المتعبة ونتمنى للخاسرين حظا أوفر ونتمنى عليهم أن لا يخيب ظننا فيهم وأن يمثلونا خير تمثيل وأن يترجموا إنتماءهم لهذا الوطن الطيب بالعمل الدؤوب المخلص والمثمر.

بدوي حر
01-24-2013, 01:43 PM
رسالة من عبد القادر الحسيني* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgرحم الله الشهيد عبد القادر الحسيني. كتب، في السادس من نيسان 1948، رسالةً إِلى الأَمين العام لجامعة الدول العربية في حينه، عبد الرحمن عزام، وخاطبه فيها “إِني أُحملكم المسؤولية بعد أَنْ تركتم جنودي، في أَوج انتصاراتهم، من دون عونٍ أَو سلاح”. سقى الله تلك الأَيام، كان منتظراً من الجامعة، الفتية آنئذٍ، أَنْ تُعين مجاهدي فلسطين بالسلاح ولم تفعل، وكان في وسع قائدٍ فلسطيني أَنْ يُحملها مسؤوليةً معلنةً عن هزيمةِ جنوده في معارك مع الأَعداء الصهاينة. تُطلُّ تلك الواقعة من أَرشيف بعيد، ونحن نُطالع بياناً، أَصدره، الأسبوع الجاري، “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” في جامعة الدول العربية، يدعو العرب في إِسرائيل إِلى “التصويتِ بإيجابيةٍ وكثافة” في الانتخابات الإسرائيلية، للتصدّي في الكنيست لسياسات “شرعنة التطهير العرقي وسيطرة العنصرية”. ويفيد بوجود بداياتِ سياساتٍ مقبلةٍ للشرعنة هذه، تستدعي “وجود معارضةٍ قويةٍ داخل الكنيست، تتصدّى لهذه المحاولات، وتكشفها لبرلمانات العالم والرأي العام الدولي”. ويأْتي البيانُ على “ضرورةِ أَنْ يكون الصوتُ العربيُّ عالياً وقوياً لمواجهة محاولات تمرير القوانين المتعلقة بعمليات التطهير العرقي ضد العرب”.

لم نعرفْ بعد ما إِذا شارك العرب في إِسرائيل “بإيجابيةٍ وكثافة” في انتخابات الكنيست، أَمس، تجاوباً مع البيان، الأَول من نوعه، والذي يُعلمنا، نحن الغافلين عن الجامعة العربية، بوجود قطاعٍ لفلسطين والأَراضي العربية المحتلة فيها. والبادي أَنَّ الذين صاغوه يستشعرون فداحةَ ما سيُواجهه إِخوانهم العرب في إِسرائيل من يمين اليمين الصهيوني في برلمان الدولةِ العبرية وحكومتها المتوقعة، فآثروا أَنْ لا يقفوا مكتوفي الأيدي أَمام هذا الشر المستطير، وبادروا إِلى التنبيه إِلى مخاطره العنصرية، وأَشهروا بيانَهم الثمين، فلا يَحسُن، والمقامُ بالغُ الجدّيّة والجدّة، أَنْ تُرفع قدّامهم رسالةًمنسيةً، من مجاهد فلسطينيٍّ أَرسلها إِلى الجامعة، عشية قيام إِسرائيل على أَرض فلسطين. وكأَنَّ التذكير بالمسؤوليّة التي حمّلها عبد القادر الحسيني لأمين عام الجامعة، قبل أَزيد من ستين عاماً، يصير، هنا، للتنغيصِ عليهم، ولتبخيسِ بادرتهم غير المسبوقة في بيانٍ رائق اللغة، وسديد الرؤية، في زمنٍ لا مطرحَ فيه لعونٍ أَو سلاح، لا لعربٍ في إِسرائيل ولا لفلسطينيين في دولةٍ مراقبٍ غير عضو في الأمم المتحدة.

تُراها قلةُ الحيلةِ أَوجعت ضمائر موظفي قطاع فلسطين والأَراضي العربية المحتلة في الجامعة العتيدة، فابتغوا أَضعف الإيمان، وقالوا كلمتهم هذه التي ستُؤَرشَف بين وثائق التكتل العربي الجامع، وهذه لسنا على يقينٍ ما إِذا كانت رسالة الحسيني محفوظةً بينها. أَم تُراه الانكشافُ العربي العاري من أَيِّ ستر من أَي نوعٍ أَشعر أُولئك الموظفين، المشكورين على أَيّ حال، بمقادير ثقيلةٍ من الحرج، في غضون تراكم الأَخبار في غرف مكاتبهم عن توحشٍّ عنصري واسع ستشُنُّه إِسرائيل، بعد واقعةٍ انتخابيةٍ مبكرة، على فلسطينيين لم تعد الأَدبيات الرسمية للنظام العربي وللجامعة التي تُلملمُه تُسميهم بصفتِهم هذه، بل بتعميمِ أَنهم محضُ عرب، لا يليقُ تعيين انتسابِهم إلى مسمى وطنِهم وأَرضهم، صاروا فيه كتلةً سكانيةً في دولة إسرائيل التي ليس منسياً أَنَّ واحداً من ثعالبها، اسمُه شيمون بيريز، طرح مرةً فكرةَ عضويتها في جامعة الدول العربية، وإِنْ بصفة مراقب. لم يكن يمزح، ولا مزاحَ، أَيضاً، في الهبّةِ المضريةِ التي أَعلنتها الجامعة للتصدّي “لشرعنة” العنصرية الإسرائيلية. نقرأُ بيانَها، ونتذكَّر بدعة بيريز، ونترحَّم على عبد القادر الحسيني.
التاريخ : 24-01-

بدوي حر
01-24-2013, 01:43 PM
نزاهة الانتخابات تؤسس لإعادة تأهيل الحياة البرلمانية* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحتى الساعة الرابعة من مساء يوم أمس ربما كانت نسبة الاقتراع اقل قليلا من المأمول، ولكن نسبة التنظيم كانت عالية. بالرغم من الانتهاكات والخروقات في بعض المواقع فإنها بالتأكيد أفضل من انتخابات 2007 و 2010 ولدينا الأرشيف والتوثيق الخاص بكل الانتخابات السابقة. في نهاية الانتخابات لا بد من توجيه الشكر لآلاف الكوادر والمتطوعين الذين شاركوا في التنظيم. أن نجاح الهيئة المستقلة في تنظيم الانتخابات هو واحد من أهم عوامل النجاح ونتمنى أن يستمر دورها الإشرافي في الانتخابات القادمة بدون عودة إلى اي سياق آخر مشابه للانتخابات الماضية.

نوعية النواب والنتائج هي رهن لما سيظهر من نتائج صباح اليوم. بصراحة التوقعات قد لا تكون عالية في حدوث تغيير جذري ولكن تبقى هنالك الفرصة قائمة للمفاجآت السعيدة. المشكلة هي أن النسبة الأكبر للمواطنين القادرين على إحداث التغيير هم الذين قرروا مقاطعة الانتخابات، والذين فضلوا أن يسود غضبهم من قانون الانتخابات وسلوك النواب السابقين على رغبتهم في المشاركة في إحداث ولو تغيير بسيط يؤسس قاعدة لتغيير أوسع في المستقبل.

للأسف شهدت بعض وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي الكثير من التحريض أمس سواء للمشاركة أو للمقاطعة، وتضمن ذلك انحيازا كبيرا. المشاركون ركزوا كثيرا على نجاح التنظيم وأهمية المشاركة كنوع من “الولاء” للوطن، وهذا ليس صحيحا. في المقابل ركز المعارضون على حدوث خرق او انتهاك في بعض المراكز كدليل على عدم نزاهة الانتخابات وهذا ايضا موقف مبالغ به. الحقيقة هي أن الانتخابات كانت منظمة، ولو كان هذا التنظيم قد ترافق مع قانون انتخابات يعكس المشاركة الشعبية الحقيقية ويعطي الفرصة للقوى السياسية لكان النجاح أكبر بكثير.

نتمنى أن يكون صباح هذا اليوم قد أزال المواقف السلبية عن عملية الانتخاب التي رافقت انتخابات 2007 و 2010 وأن تكون بداية جديدة. نزاهة وتنظيم الانتخابات هي المدخل لإعادة تأهيل الحياة البرلمانية من جديد بدءا من تغيير قانون الانتخاب وبناء تحالفات وكتل نيابية حقيقية وتعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات وكذلك ترسيخ استقلالية عملية التنظيم عن طريق الهيئة المستقلة. اليوم ليس نصرا للحكومة ولا للمعارضة، بل هو خطوة تأسيسية لنقلة نوعية في الحياة السياسية الأردنية، وإذا لم تتحقق هذه النقلة النوعية سيكون كل الجهد الذي بذل في الاشهر الماضية في الانتخابات جهدا ضائعا.

بدوي حر
01-24-2013, 01:43 PM
قـراءة في فكـر الملك ( 1) * محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgحتى نضع رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني في الورقة الأولى والثانية في سياقهما الموصل الى عقول الأردنيين . لا بد من إعادة قراءة التاريخ لاستشراف المستقبل ... فالدول المتقدمة تضع سيرة الأحداث المهمة والرجال الذين اداروها باقتدار، منهجا ً أساسيا ً في العملية التعليمية ابتداءً من الصفوف الأولى وحتى الشهادة العليا ... تاريخيا ً كان توفيق بن اسماعيل المجالي هو أول نائب أردني في مجلس المبعوثان العثماني عن لواء الكرك والبلقاء ( انتهت عضويته عام 1910 بعد هروبه من الاستانه على اثر هبّة الكرك المشهورة ) ... . وبالرغم من ان الرجل كركي من قبيلة بدوية فقد كان على وعي بهموم وقضايا لواء الكرك والبلقاء . فقد طالب بإصلاح العبّارات والجسور بين البلقاء وفلسطين ( جسر وادي شعيب ) لزيادة النشاط التجاري وتسهيل حركة القبائل بمواشيها حين تجدب المناطق الشرقيّة وكثيرا ً ما تجدب ... في زمن الإمارة اشترط المعتمد البريطاني في عمان تصديق أول مجلس نيابي أردني ( المجلس التشريعي ) على المعاهدة التي تسلب الأردنيين شعبا ً وأرضا ً . أغلب حقوقهم السياسيّة والاقتصاديّة ابتداء ً من الجيش وانتهاء ً باتفاقيّة مرور الخط الناقل لشركة بترول العراق الى حيفا مجانا ًدون اية رسوم بما في ذلك اعفاء مستوردات الشركة من الجمارك .

قاطع الأردنيون الانتخابات ولكن الأمير أقنعهم بتأسيس نواة الديمقراطية رغم الشرور المصاحبة لها وفي ذهنه أن الانجليز ضيف اليوم ورحيل باكر ... لم تخطئ نبوءة الملك عبد الله الأول فعندما اشتد عود المجلس التشريعي الأردني بدأت الحكومات تواجه معارضة شرسة في تمرير القوانين المجحفة بحق شعب نصفه يحمل كابوسة المحراث والمنجل فيما النصف الاخر يحمل عصا الراعي . ونجد أن الملك يساهم في نقد أداء الحكومات التي تحابي المستعمرين الانجليز ابتداءً من كوكس وانتهاء ً بكلوب باشا . فيكتب مقالا ً باسم مستعار لا يقل موضوعه شراسة ً عن خطاب ماجد العدوان في المجلس التشريعي . حينما يعرف رئيس الوزراء شخصية الكاتب يرفع استقالته الى مؤسسة العرش .

في عهد المملكة الثالثة لعبت أحزاب البعثيين والشيوعيين والقوميين دورا ً مؤثرا ً في أوساط المثقفين والمتعلمين ( أغلبهم خريجو الجامعة الأمريكية في بيروت ) حتى أن الكركي يعقوب زيادين يرشح نفسه في محافظة القدس وينجح مع ابن رام الله عبد الله الريماوي ... اذا أخذنا بعين الاعتبار القاعدة الحزبية التي افرزت النواب القوميين واليساريين في ذلك الزمن . فإننا ندهش لترهّل أحزابهم في زمننا هذا خاصة في أوساط الشباب الذين اصبحت الجامعات والشوارع ميدانا ً لعراكهم العشائري أكثر من عراكهم العقائدي كما هو الحال مع أجدادهم .

الغريب الذي يستحق التأمل أن تلك الأحزاب كانت في أوج قوتها حينما كانت محظورة رسميا ً وتعمل تحت الأرض . حتى ان الدولة كانت تستقطب بعض اعضائها في الوزارات المتعاقبة ... والأغرب من كل هذا أن حراكات الربيع الأردني الذي تأثر بالربيع العربي منذ انطلاق شرارته من تونس قبل عامين وحتى الان . لم يفرز حزبا ً سياسيا ً أو تجمعا ً عقائديا ً يجمع حوله المئات والالاف الذين ملأوا ساحات الجمعة بمظاهراتهم . فكل العناوين الكبيرة بحراكات الشارع وجلّها من الشباب تعمل شبه منفصلة عن بعضها رغم تطابق مطالبها وكأنها تغرف من اناء واحد ... يذكرني هذا بعادة الفزعة عند الاردنيين في الأزمان السابقة ... فحينما يتردد صدى صائح القوم بين القبائل تبدأ الاستجابة بالفزيع المباشر وترديد الاستجابة من كل قبيلة لوحدها وعلى أرضها .

اذا كان سبب ضعف هذه الأحزاب هو تفكيك الاتحاد السوفييتي وخلخلة بنية حزب البعث في سوريا والعراق فإننا ندرك صدق النظرية العالمية للابداع في الرواية والدراما التي تؤكد أن التجارب الناجحة هي التي تخرج من تراب أرضها .. فالأحزاب الشيوعية في أوروبا قاطبة فقدت بوصلتها بانتهاء الحرب الباردة وكأن العقل المسيّر لها قد توقف مع انتهاء الحرب إياها وانسلاخ البلدان الشيوعية عن الوطن الأم الذي احتضنها والذي موّل الحزب الشيوعي الايطالي والبريطاني ماديا ً ومعنويا ً ... لهذا نرى ان الملك يحث على تجربة حزبية أردنية خالصة لا ترتبط بخارج حدود وطنها . فالهموم والمشاكل التي طرحها توفيق المجالي عام 1908 ومثقال الفايز وعبد الله الشريدة وعوده القسوس عام 1929 لم تتغير اذا اخذنا بعين الاعتبار أن الطبقة الأردنية الوسطى تحولت من حرّاثين ورعاة الى عمّال وحرفيين وموظفين يزاحمون طبقة اذكياء الهندسة والطب والمحاماة ودكاترة الجامعات على الوصول الى وظائف عليا غالبا ً ما تشغل بالوراثة العائلية ... وللحديث بقية ...

بدوي حر
01-24-2013, 01:43 PM
المستوطنون يخطفون الكيان الصهيوني* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم نكن نضرب في الرمل عندما توقعنا في مقال سابق ، فوز اليمين المتطرف الصهيوني بزعامة نتنياهو، فكافة الدلائل والمؤشرات توقعت ذلك، وها هي النتائج تؤكد ما توقعناه ، ويحصل اليمين على الاغلبية “النصف زائد واحد” أي على 61مقعدا ،مقابل 59 حصل عليها الوسط واليسار الاسرئيلي، ما يعني ان الحكومة الاسرائيلية القادمة، برئاسة نتنياهو ،ستكون أكثر تطرفا ، وأكثر تشددا.

وبكلام أوضح ، وأكثر تفصيلا وتحديدا، فمن الحقائق المفاجئة التي أفرزتها هذه الانتخابات، هي فوز حزب المستوطنين الكاسح، حزب”البيت اليهودي” اذ حصل على “12” مقعدا، وهم الحلفاء الطبيعيون لليكود .. ما يعني أن الحكومة القادمة والتي ستضم هذا الحزب ستكون حكومة الاستيطان.

اما الحقيقة الثانية التي أفرزتها الانتخابات، فهي فوز حزب المستقبل ، وهو حزب وسطي، أسسه قبل عام الصحفي الاسرائيلي لائير لبيد، وحصل على “19” مقعدا، محتلا المركز الثاني ، فيما تراجع حزب العمل الى المركز الثالث”17” مقعدا، كما حصل حزب تسيبي ليفني “الحركة” على خمسة مقاعد فقط، والاحزاب العربية مجتمعة على “12”مقعدا، اي بزيادة مقعد واحد عن الدورة السابقة، اي ما نسبته 10% من مقاعد الكنيست.

وكانت المفاجأة هي شطب حزب “كاديما” من الخريطة السياسية والحزبية الاسرائيلية، وهو الحزب الذي أسسه شارون، وكان منافسا لليكود، ومن هنا فتقدم اليمين المتطرف، ممثلا بحزب المستوطنين ، وحزب”المستقبل”الوسطي، هما مفاجئتا الانتخابات الاسرائيلية.

لقد أكدت هذه الانتخابات ان التطرف هو المسيطر على كافة مفاصل الكيان الصهيوني، والذي بدا واضحا في فوز تحالف”الليكود- بيتنا” وحصوله على “31” مقعدا ، الى جانب فوز اليمين المتدين وحزب المستوطنين ، ما يشكل اغلبية في الكنيست ، تتيح للثنائي نتنياهو- ليبرمان والمستوطنين حكم اسرائيل للسنوات الاربع القادمة.

وهذا يعني سياسيا، أن السنوات القادمة ستشهد تشددا وتصلبا صهيونيا في مسار ما يسمى بعملية السلام والمفاوضات، ولن يتخلى نتنياهو عن خططه ومخططاته التي اعلنها وأكدها يوم الانتخابات ،عندما دنس المسجد الاقصى المبارك، وقام بزيارة حائط البراق، والذي يطلق عليه الصهاينة “المبكى” زورا وبهتانا، معلنا تمسكه بالقدس ، وعدم تخليه عنها “جئت هنا للتأكيد على تواصلنا الدائم مع صخرة وجودنا” السفير 23 الجاري.

ومن هنا فالقادم هو الأسوأ، والمرحلة القادمة هي استمرار للأولى ولن يتراجع العدو عن تنفيذ مخططاته التوسعية التهويدية، متمسكما بلاءاته الاربع “لا لعودة اللاجئين ، ولا لعودة القدس وتقسيمها ، ولا لوقف الاستيطان وازالة المستوطنات ولا لاقامة الدولة الفلسطينية”.

باختصار... جريدة “هارتس” الاسرائيلية لخصت نتيجة الانتخابات في افتتاحيتها بعبارة مكثفة تغني عن كل التفاصيل “ اختيار معسكر اليمين يعكس تفضيلا للارض على السلام”. وللحديث صلة.

بدوي حر
01-24-2013, 01:44 PM
الأردنيون صدقوا الوعد والتغيير الأكبر هو القادم* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgأنجز الأردنيون جديداً في مسارهم الديمقراطي، واثبتوا أنهم عند حسن ظن الدولة، وعند ذات الروح التي بدأت بها مسيرتهم الديمقراطية قبل أكثر من عقدين، وقد كان الرهان على النجاح لصالح دعاة الرهان على الخيبة والانكسار، لكنهم هم الأردنيون أوفياء في كل زمن، وهم مستودع الثقة وذخيرة الوطن الباقية، وهم ما تبقى لنا في سدرة الوطن العالية التي تلج به نحو زمن جديد.

أمس مارس الكل حقه، المقاطع في موقفه والمشارك في صوته، لكن الذي انتصر هو وطن يقف عند حدّين؛ التراجع والانتكاسة، أو صناعة التغيير، وقد افلح الأردنيون، وهم يبدؤون صباحهم أمس بكثافة التصويت والاقبال الشديد، ليقدموا درسا لكل من هم حولنا ومن يرقبنا، بأن الإرادة الكبيرة للدولة حين تقرر نبذ الفساد والغش والتأخر، تستطيع أن تنجز وتحقق المطلوب.

صحيح أن ثمة من كان يراقب ومن كان يخطئ، ومن يحاول أن يمس ويلوث الدرس الوطني، لكن في المقابل هناك مجاميع كبيرة ذهبت لصنع فجر جديد، وقد صدق الأردنيون دولتهم مرتين، الأولى عندما ذهبوا للتسجيل، والثانية يوم أمس إذ كانوا عند صدق الوفاء والوعد.

اليوم لدينا مجلس نيابي جديد، وهناك رؤى كثيرة مطروحة حول مستقبل البرلمان وحول شكل الحكومة، لكن المتوقع ان تتيح المرحلة القادمة، للملك اجراء تغييرات واسعة في كل أركان الدولة وفي الإدارة العامة، بما يشبه ما قام به الراحل الملك الحسين رحمه الله بعد انتخابات العام 1989.

وذلك كي تنسجم كل الأطراف معا، فوجود مجلس منتخب بشكل نزيه، ووجود نواب نافحوا بشكل جدي للوصول لمواقعهم، يحتاج لعملية سياسية جديدة، وتغيير شامل في كل مفاصل الدولة كي تنسجم المرحلة الجديدة بكافة مكوناتها.

أمس انتصرت الشرعية الشعبية الحقيقية، في المدن والقرى والأرياف والمخيمات، وليست الشرعية التي ادعت بعض الجهات امتلاكها، وهوامتلاك اليائس، وما الرد الذي قدمه الأردنيون في اقبالهم إلا اثبات لحق الشعب بالتغيير وقدرته على ولوج باب الانتقال الديمقراطي.

صحيح أن ثمة عثرات وجدت، وأخطاء ظهرت للسطح، لكن العبرة بالنتيجة العامة، التي قادت إلى مجلس نيابي جديد، مجلس من المفترض أنه سيبعث في عروق الوطن دماء جديدة، في زمن ديمقراطي لا يقبل التزوير ولا بيع الثقة ولا رهن المصير الوطني بيد اشخاص ومقاولين سياسيين.

أخيرا، التغيير الأكبر قادم، والشروط الموجبة له تحققت، والبدء في مرحلة جديدة لن يطول، والشعب قدم إرادته، وما عليه؛ كي تكون الدولة جاهزة لتحقيق الأفضل لمستقبل الوطن.

بدوي حر
01-24-2013, 01:44 PM
تفاؤل حذر* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgصار لدينا مجلس نيابي جديد بنسخته السابعة عشرة، حتى لو لم يشعر كثير منا بغياب الحياة البرلمانية طيلة الفترة التي مضت أو أكثر. إلا أن مجلساً نيابياً حتى لو كان ضعيفاً، سيبقى خيراً من فراغ نيابي مطبق، تنفرد فيه السلطة التنفيذية دون تشريع أو رقابة. فصباح الخير لمجلس موشح بأمنيات أن يكون قوياً وحكيماً.

وإذا كان في خياراتنا، أن نشارك في الانتخابات، أو أن نقاطعها انتخاباً أو ترشيحاً، فإننا فقدنا هذا الخيار الثنائي منذ ظهور النتائج، وسيبقى أمامنا أمر وحيد أن نتقبل المجلس الجديد، ونتعامل معه، ونسانده. سواء كنا من المشاركين في انتخابه، أو من المقاطعين. وهذا من أبسط صور الديمقراطية.

وكعادتي حين أمنح نفسي مساحة كافية واسعة من التفاؤل المفتوح للاشياء الجديدة في حياتي، فإني سأمنح تفاؤلي الحذر للمجلس الجديد، رغم تحفظاتنا الكثيرة على طريقة انتاجه وصياغته وبلورته. فالتفاؤل طريق معبدة لمن يتوقون إلى النجاح والتوفيق وتجاوز العثرات. وعليه أتمنى أن نرفع من شأن هذا التفاؤل ونروج صوره. وأن نحيد نظرة التشاؤم والتذمر والولولة، وأن لا نعيد نشر النشارة، وخض الماء، بأنه سيكون شبيهاً بالمجلس الذي سبقه، وأنه لن يقدم أو يؤخر، وأنه لن يحدث أثراً فارقاً في حياتنا. دعونا نمنحهم تفاؤلنا، بعد أن أخذوا ثقتنا.

ومن الآن على النائب أن ينسى عدد الأصوات التي حصل عليها، وأن ينظر بأنه فاز بكل أصوات دائرته مجتمعة، وأنه بهذا يمثل دائرته ووطنه تمثيلاً مكتملاً، ولا يمثل فقط أؤلئك الذين منحوه أصواتهم وثقتهم. وينطبق ذات الأمر على الناخب، الذي عليه أن ينظر إلى نائب دائرته بأنه يمثله تاماً، حتى ولو لم يكن منحه صوته. وهذه صورة أخرى للديمقراطية.

لن أتمنى أن تترجل سريعاً مظاهر الدعاية الانتخابية فحسب، بل علينا أن ننسى سريعاً الانتخابات وارهاصاتها وخلافاتها ومشاحناتها، وأن ننظر للبرلمان الوليد بأنه من صناعتنا جميعاً. وأنه سيكون الأقدر على تجاوز المطبات التي وقع بها سابقه، متمنين على أعضائه أن يكون قلباً واحداً لنا، وعيناً كبرى لمصلحتنا، ولمستقبلنا. وأن لا تشغلهم الامتيازات. بعد أن نالوا امتياز تمثيلنا. شئنا أم أبينا.

بدوي حر
01-24-2013, 01:44 PM
القمة العربية التنموية وتحديات الغذاء والتشغيل* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيواجه العرب من الخليج الى المحيط تحديات كبرى اشدها خطورة الانكشاف الغذائي، والبطالة، ويزيد ضرواتها انخفاض قدرة الاقتصادات العربية في زيادة الانتاج الغذائي الزراعي والصناعي، وعدم مواكبة فرص العمل الجديدة

للاعداد الداخلة الى اسواق العمل، في ظل منطقة تمتاز بارتفاع النمو السكاني، وارتفاع اسعار السلع الغذائية الاساسية، حيث يقدر الانكشاف الغذائي العربي بحوالي 30 مليار دولار سنويا، وان اكثر من نصف سكان الوطن العربي يعاني من سوء التغذية وتدني حصة الفرد من اللحوم والحليب ومنتجات الالبان، وفي نفس الاتجاه فان المنطقة العربية بحاجة الى توفير 80 مليون فرصة عمل جديدة للشباب الداخلين الى اسواق العمل حتى نهاية العقد الحالي.

جسر الفجوة الغذائية وتوفير المزيد من فرص عمل جديدة يتطلبان زيادة الاستثمارات في كافة القطاعات الاقتصادية بدءا من القطاع الزراعي والصناعات الغذائية وصولا الى كافة القطاعات الاستثمارية الاخرى ذلك بحسب الميزة التنافسية لكل دولة و/او اقليم، وتحديد الاحتياجات التمويلية للمشاريع الحقيقية التي تعزز الانتاج الزراعي والمخزون الغذائي، وفي نفس الوقت فان اطلاق حزم من المشاريع الصناعية والمخازن الحديثة وشركات التسويق والنقل البري والسككي والبحري والجوي، وهذه المشاريع من شأنها رفع معدلات الاعتماد المتبادل عربيا وتخفيض الكلف من جهة وتوطد الاستقرار والامن على المستوى القومي.

القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة التي اختتمت اعمالها في الرياض امس اشارت الى عناوين رئيسة حيوية سبق وان تم الحديث بشأنها في اجتماعات ثنائية ومتعددة الاطراف لكن المشكلة كانت على الدوام في عدم التنفيذ، وتعطيل الاتفاقيات لأسباب عديدة، فالمنطقة العربية تحتوي العناصر الثلاثة الرئيسة لتحقيق التنمية المستدامة وهي الارض والانسان والمال، فالسودان كان يوصف بانه سلة غذاء العرب، وسوريا والعراق لديهما فوائض كبيرة من الزراعة والثروات الحيوانية، والمغرب العربي لديه ثروات طبيعية وسمكية وافرة، وفي دول الخليج العربي لديها فوائض مالية كبيرة توظف في الاسواق الدولية وتواجه الازمة تلو الاخرى تحت مسميات واهية ابتكرها «مهندسو» المنتجات المالية والفقاعات الاستثمارية، واخرها الازمة المالية العالمية التي انفجرت في العام 2008 وبددت اكثر من تريليون دولار من فوائض البترودولار والصناديق السيادية.

الاسواق العربية قادرة على استيعاب قسم كبير من الفوائض المالية، وتوفر فرص عمل كبيرة وتحول المنطقة الى مصدّر رئيس وليس مستوردا من القمح والسلع الاخرى، فالاقتصاد العربي والمشاريع الرئيسة هي استثمارات حقيقية وليست ورقية تقدم ارباحا منطقية ووفورات تتعاظم عاما بعد اخر، والاساس ان نحول ما نقره الى افعال عندها سنجد العرب يتنافسون للوصول الى الريادة.

بدوي حر
01-24-2013, 01:45 PM
أحضروا ضمائركم معكم..! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgاكتب هذه المقالة صبيحة يوم الانتخابات «الكبير»، الذي أتابع مجرياته من خلال التلفزيون الأردني، ومن خلال الاتصالات الشخصية، ونستطيع القول حتى وقت كتابة هذه المقالة ان العملية سلسة وستتمخض مع نهاية اليوم عن ميلاد مجلس النواب السابع عشر، والذي يتزامن مع الذكرى العطرة الرابعة والثلاثين بعد ألف واربعمئة للمولد النبوي الشريف، والتي نستغلها لتقديم التهنئة والتبريك للعرب والمسلمين والمسيحيين واليهود والبشرية جمعاء..

نتمنى ولادة طبيعية لمجلس النواب الأردني السابع عشر، ونقدم التهنئة والتبريك لفرسانه الذين خاضوا غمار انتخابات شريفة، ونجحوا بنيل ثقة وتأييد الأردنيين، حين شرفوهم عندما كلفوهم وحمّلوهم أمانة مسؤولية كبيرة، في ظروف بلغت من الاستثنائية حالة خاصة، نتمنى أن يفعل مجلس النواب كل فعل وطني جميل لتجاوزها، والخروج بنا من عنق الزجاجة الى سعة الوطنية والحرية وحذر الخوف على النجاح في تحقيق نجاح لمستقبل أردني طيب.

بشكل عام؛ لا يمكننا القول الآن الا كما قال رئيس الحكومة الدكتور عبدالله النسور، خلال لقاء صباحي مع التلفزيون الأردني الذي بذل جهودا مميزة لتغطية الانتخابات بشكل مهني وطني وبخبرة واضحة، وجهت الزميلة المذيعة السيدة فخر عبنده سؤالا لضيفها رئيس الحكومة، حول المطلوب من النائب في المجلس الجديد، فأجابها بأنه لو كان ابنه مرشحا لانتخابات هذا المجلس، وحقق فوزا وأصبح عضوا في مجلس النواب السابع عشر، سيوصيه بأن يكون نائبا لكل الوطن، وليس فقط لمن انتخبه أو لدائرته او محافظته، وناشد كل نائب، أن يقوم بفتح محطات الإذاعة للدول المجاورة صبيحة كل يوم يتوجه فيه الى مجلس النواب، ليعلم ما هو وضع وطنه بين الدول، ويعلم النعمة التي تعمّ الأردن مقارنة مع غيره، ويدرك حجم ما يدور حول الوطن وفيه، وقال : أتمنى على كل نائب أن يحضر ضميره معه حين يتوجه للمجلس، وأن لا يتركه في البيت.. وهي أمنية فيها عمق وطني وسياسي، وتكشف فعلا؛ عما يفعل نواب تعاملوا مع مسؤوليتهم بعيدا عن الضمير، والذي يتحدث هنا ليس فقط رئيس وزراء، بل نائب معروفة مواقفه ومعروف أداؤه تحت القبة..

أحضروا ضمائركم معكم..

ليس مجرد تصريح سياسي، ولا أمنية مواطن يعمل رئيسا للوزراء، ونائب عارف بما يجري تحت القبة، بل هو حالة إنسانية طبيعية، تميز الصالحين عن غيرهم، لكنه ومع كل أسف أصبح أمنية بسبب ما فعل بعضهم تحت القبة وخان ضميره وأمانة المسؤولية..

أحضروا ضمائركم معكم..

ضرورة وطنية يجب أن يلمسها كل مواطن ومتابع لأداء النواب في المجلس السابع عشر، ولا أعتقد أن نسيان الضمير أو تغييبه سيكون أمرا سهلا أو مقبولا، لأنني أتوقع أن يبوء مجلس النواب الجديد بالغضب الشعبي الأخطر، في حال تقاعسه عن القيام بدوره، وفي حال إرساء نفس المفاهيم القديمة في العمل البرلماني، لأن الوطن أحوج ما يكون لمواقف الشرفاء وجهودهم..

نبارك للأردنيين وللذين خاضوا غمار الانتخابات وللذين نجحوا فيها، ونسأل الله بركات العمل المتقن الطيب، الذي يراد به صالح الوطن وخيره.

ولا تنسوا رجاء: أحضروا ضمائركم معكم.

بدوي حر
01-24-2013, 01:45 PM
درس أفلام الآكشن* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgمن سنوات، توقفت عن إستخدام جهاز التلفزيون كمصدر للمعلومات والأخبار، وتوقفت عن سماع الأخبار بأنواعها ، واقتصرت علاقتي مع التلفزيون على ال(ناشيونال جيوغرفي) ، وعلى أفلام الأكشن بأنواعها وتنويعاتها،وهذا ما أراحني ذهنيا وروحيا ، ومنح تلك الكتلة الدهنية الجالسة القرفصاء بين أكتافي (أقصد دماغي، إن وجد)، منحها فرصة للإسترخاء ، ثم البحث عن المعلومة والخبر والحدث، على صفحات الإنترنت.

من الناشيونال جيوغرفي ، وما يشابهه من ريبورتاجات ، تعلمت الكثير عن الأرض ، وعن عالم الحيوانات ، ووصلتني الرسالة: أن عالم الحيوان أكثر عدالة و(إنسانية) من عالم الإنسان، لأن الحيوان يقتل من أجل الأكل والحفاظ على النوع فقط لا غير ،وأن عملية القتل تلك تتم من خلال توازن بيولوجي طبيعي يحفظ الخطوط والعلاقات في عالم الكائنات الحية، ويجعل الأرض مكانا صالحا للعيش للجميع.

أما الإنسان ، فلا داعي للحديث حول الموضوع ، خشية إتهامي بجلد الذات ، فنحن (ما يسمى بالبشر) نقتل في كثير من الأحيان لمجرد المتعة ، أو للقضاء على الملل والبحث عن المغامرة ، وأحيانا نقتل لمجرد اللعب ، ناهيك عن القتل من أجل مكاسب مادية تافهة، نهدر من أجل سواد عيونها حيواتنا وحيوات الآخرين ، ونتحول الى وحوش مجنونة بلا مبرر.

من ثقافتي التلفزيونية المسطحة تلك تعلمت الكثير عمّا يسمونة، في أفلام الأكشن بالقاتل المتسلسل، وهو قاتل يشعر بالمتعة خلال إقتراف جريمته الأولى، فيشرع في اقتراف جرائم مشابهة تحمل نمطا معينا ومحددا ، كأن يقتل الشقراوات اللواتي يشبهن أمه مثلا، أو يقتل فتيات الشارع ، او المشردين، طبعا – حسب الأفلام- كان المحققون يتوصلون اليه، فيقتلونه أو يعتقلونه.

في الكثير من تلك المسلسلات، كان القاتل يشعر بوخز الضمير ، لكنه يعجز عن منع نفسه من القتل، لذلك كان يوصل إشارات لا شعورية (أو شعورية) للمحققين، من أجل مساعدتهم على القبض عليه ،ومنعه من إقتراف جريمته التالية، لا بل أن بعض هؤلاء كانوا يكتبون رسائل واضحة ومباشرة، يتركونها خلفهم، في موقع الجريمة، ترجو من المحقق أن يقبض عليهم كأن يكتب القاتل على المرآة، بدم الضحية،: (أرجوكم أردعوني ).

كل مقدمة إبن خلدون هذه من أجل أن اقول لكم بأن هناك ما يسمى ب(التعصب المتسلسل) وهو يشابه إلى حد كبير القتل المستسلسل ، لا بل هو أسوأ منه بكثير ، لأنه يؤذي

المجتمع بأكمله ، ويمتد أذاه عبر الأجيال ، وليس الى عدة أفراد يعدون على أصابع اليد الواحدة والنصف، وسبب اهتمامي بالتعصب المتسلسل هذا أننا نحن، أبناء الضاد وأخواتها، نعاني، بشكل شبه جماعي من هذا التعصب المستلسل ، ونتقاسم الأدوار فيه جميعا ..بين المجرم والضحية ، وأحيانا نتبادل هذه الأدوار، دون أي إحساس بالغرابة أو حتى بالظلم.

أول تعصباتنا تكون في مجال الجنس، حيث يتعصب الرجل ضد المرأة ويعتبرها كائنا دونيا ، لكنه لا يتورع عن التغزل بها وتحويلها الى كائن محيّر بين الملائكة والبشر ، وبعد أن ينال مراده منها يعيدها الى أسفل سافلين، دون أي إحساس بوخز ضمير أو بنكرياس.

ثم تكرّ لائحة التعصبات في متوالية مجنونة لا تبقي ولا تذر شيئا من الدولة المدنية (إن وجدت)، فنتعصب أولا للعائلة، ثم للحمولة، ثم للفخد، ثم للعشسيرة، ثم للمحافظة،ثم للإتجاه(شمالي جنوبي شرقي عربي)ثم نتعصب للدولة ثم للعروبة ثم للدين، من خلال نظرة دونية قاتلة للآخرين .

في الواقع فإن لدى جميع شعوب العالم دوائر تعصبهم ، لكننا نأخد دوائر تعصبنا بجدية وإنفعالية ، ونحن على استعداد للقتل- بدون تفكير- في سبيل أي دائرة من هذه الدوائر.

ولا يسبقنا في دوائر التعصب تلك، سوى اليهود الصهاينة ، وهؤلاء ليسوا مقياسا للشعوب الحقّة.

لا بل،يتميز اليهود عنا بأنهم استطاعوا أن يبنوا دولة علمانية مدنية ديمقراطية(لليهود فقط) تتعايش مع تعصبهم وعدوانيتهم واستعلائيتهم. أما نحن فإن سلسلة تعصباتنا المتسلسة تلك تضرب في عصب الدولة المدنية ، فالمتدين – حتى المتدين- يعود لتعصباته الدنيا عند أول تجربة ، وكذلك يفعل القومي والشيوعي والعلماني والليبرالي .

وليس أخرا

سنفشل دوما في بناء الدولة المدنية، ما دمنا عبيدا لتعصبنا المتسلسل.

بدوي حر
01-24-2013, 01:45 PM
للأسف، ما زلتُ أُحبّك! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(ويوم الانتخابات

كتبتُ اسمكِ

وقلت: أحلى البنات)



(1)

أأقول شُكرا لغيابك

أم لشجر الياسمين

أم

لمزاجك» الخريفيّ»

لشروقك

مرة

وغروبك

مرات؟

لبحّة صوتك الصباحيّ

أم

لزلزال الظهيرة

حين «تنسين» هاتفك

في بيوت الصديقات



(2)

هل أقول شكرا

لعنادك

لغبائك

أم لوجهك

الذي أرى فيه

حماقتي؟



(3)

سقطت أعذارك

يا سيدتي

لم يبق منكِ

الا إنشغالك عني

طول الوقت

وصورة المرأة الكاذبة

سقطت

ابتسامتك

في قاع القلب

ولم أعد أقوى على انتشالها

انتشالك

سقطت أعذارك

مثل أمطار «تشرين»

وغرقتُ في بحر خيانتك.





(4)

سأرقص الليلة وحدي

وأشرب

ملح حنيني

لأن امراتي

ضلّت طريقي

وقرأتْ على حبي

سورة الفاتحة

(5)

لتغفري لها

يا امسيات الشوق

لتغفري لها

يا أصابعي

ويا لهفتي

ويا سنوات البوح

لتمضي سيوفي

الى منتهاها

فحروب المحبّين

مريرة

الرّابح فيها

خاسر

ليله

كنهاره

لتغفري لها

يا.. نار انتظاري!



(6)

كنتُ

حين يباغتني البردُ

أفرشُ أضلاعي

أُغطّيها

كنتُ أُوغل في الخوف عليها

وأضرب في الأرض

أكباد الإبل

كنتُ أستجدي المطر

أن يكون رؤوفا عليها

كنتُ

أتوسّل للرياح

كي تصير اغصان ورد

على جسدها

كنتُ

كنتُ..!



(7)

لكنها

المرأة الغادرة

كانت تُخفي

تحت جلدها

أنيابها الكاسرة

كانت تُمْعنُ

في الهجر

وتستهويها «اللعبة الخاسرة»



(8)

كانت تكذبُ

كما تتنفّس

كانت ناعمة

تماما

مثل

الأفعى...!

بدوي حر
01-24-2013, 01:46 PM
مجلس جديد لدور يليق به* مها الشريف


بوجود مراقبين دوليين للمرة الاولى لضمان نزاهة انتخابات مجلس النواب على خلاف الانتخابات التي كانت تجري في السابق، كان الاقبال عليها قبل ظهر امس لا ينسجم مع أهمية البرلمان ودوره في الحياة العامة، فربما كان لشبح البرلمان السابق وادائه سببا في تأخر الطوابير الطويلة امام صناديق الاقتراع.

بدأ وهج مجلس النواب يخبو، خاصة مع العديد من فضائح المجلس السابق والتي اثارت استياء عاما لدى الاردنيين، سواء من خلال المقالات التي نشرت من داخل مجلس النواب ومن اعضائه التي كشفت الكثير من المستور واثارت العديد من القضايا كمنافسة بعض اعضاء المجلس على المياومات والسفريات وغيرها من الأمور السطحية التي لا تليق بنواب الوطن. أما اداء المجلس فقد جاء استعراضيا خاليا من اي بصمة، خاصة وانه سجل فشلا تلو الاخر في اختبار محاربة الفساد والاصلاح، تم في زمنه اغلاق وطوي العديد من الملفات التي فتحت بعد حله. كما وسجل أكبر عدد الجلسات غير مكتملة النصاب؛ ما افشل عقدها ومناقشة قوانين غاية في الأهمية.

تؤكد الأدبيات والطروحات حول البرلمان وارتباطه بشكل عام بعملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي كونه السبيل الى التنمية بمفهومها الاقتصادي والبشري، مقولات لم تترجم الى أرض الواقع، ونتمنى ان يكون مجلس النواب الحالي قادرا على تصحيح المسار وإعادة ثقة الناخب بمجلس النواب ودوره في اعادة الاعتبار للديمقراطية وردم الهوة ومداوة الخدوش وانهاء حالة الاحباط التي لحقت به نتيجة الممارسات الخاطئة التي كانت تجري تحت القبة وفي اروقة مجلس الامة ومكاتبه.

مخطئ من يعتقد أن الديمقراطية بدأت بانتهاء الانتخابات بل بدأت المرحلة الأصعب وهي تعديل مسار الأداء البرلماني وتطبيق الشعارات في زمن النقد الجاد والمتابعة والمراقبة المستمرة للاداء.

ونتمنى ان يكون هذا المجلس قادرا على ان يؤدي دوره كاملا دون تفريط او تعسف ليسجل المجلس انجازا تاريخيا حققه بجهود ووعي الناخبين كذلك؛ علينا أن نطوي صفحة مجالس جاء حلها بقرار ملكي استجابة لرغبة الشعب بعد ان فقد المجلس البوصلة واصبح مجرد عبء على الوطن والمواطن.

بدوي حر
01-24-2013, 01:46 PM
سوريون يختبئون في مغاور طبيعية محفورة في الصخر هربا من العنف
وجد سكان قرية في شمال غرب سوريا ملجأ لهم هربا من غارات الطيران الحربي في مغاور تحت الارض في منطقة صخرية وعرة حيث يحاولون تنظيم حياتهم. وقال عبدالله بدوي (32 عاما) “جئنا الى هنا بسبب القصف، فالنظام يقصف قريتنا باستمرار”. واضاف “سقطت بعض القذائف قرب منزلنا في قرية الحمامة، وتسببت احداها بتحطيم الزجاج، بينما اصابت اخرى الباب باضرار. عندها، قررت ان آتي بعائلتي الى هذه المغارة”.

وبنى بدوي جدارا امام المغارة التي يقيم فيها افراد عائلته ال15، كما استحدث بابا. وفي الداخل، اقام موقدا للتدفئة والطبخ. وجلس اولاد عبدالله على سجادات على الارض. وقال والدهم “لا يحبون اقامتهم هنا، يجدون ان المكان سيء وضيق وليس هناك طعام كاف”. ومغارة عبدالله واحدة من عدد كبير من المغاور الطبيعية التي تشرف على نهر في سفح الجبل الصخري.

وقد اعتاد سكان هذه المنطقة على رؤية هذه المغاور منذ زمن طويل، لكنهم لا يعلمون شيئا عن تاريخها او عما اذا كان تم استخدامها لغرض معين عبر التاريخ. عدد كبير من هذه المغاور يسكنه اناس من القرية نفسها، ويمكن رؤية ملابس معلقة على اشجار صغيرة خارجها، وسجادات وشوادر بلاستيكية تغطي مداخل المغاور التي يمكن بلوغها عبر سلالم محفورة في الصخر بشكل غير منظم.

ولا يملك سكان الحمامة المال الكافي للانتقال الى تركيا المجاورة التي نزح اليها عشرات الاف السوريين، فقرروا البقاء معا واللجوء الى المغاور، لا سيما ان منازل بعضهم قد تحولت الى ركام بسبب القصف. بعض المغاور تقطنها نساء فقط، اذ ان ازواجهن او ابناءهن معتقلون لدى السلطات بتهمة التعاطف او مساندة المعارضة المسلحة.

وقالت نجاح غفري (55 عاما) “ابنائي الثلاثة وزوجي في السجن منذ تسعة اشهر، ولا اعرف شيئا عنهم. ذهبت بحثا عن معلومات عنهم، فاوقفوني لمدة ستة اشهر”. بينما تتحدث، تعمل على ازاحة صخور ثقيلة حتى مدخل المغارة التي تستعد لتسكن فيها مع عشرات النساء والفتيات الاخريات من عائلتها. واوضحت انها تفعل هذا “للحؤول دون سقوط الاطفال” من اعلى الصخرة، ولحماية من هم داخل المغارة من انظار الفضوليين في الخارج. وقالت “هنا، نشعر بالامان اكثر من القرية. على الاقل، لا نرى القذائف عندما تسقط”.

لكن هذا لا يعني انه لا يمكن سماع دوي الانفجارات الناتجة من القصف المدفعي على معاقل لمقاتلي المعارضة في المنطقة. ولا يعرف سكان المغاور كم ستطول اقامتهم هنا في ظل استمرار النزاع الدامي في البلاد منذ 22 شهرا، وقد اوقع حتى الآن اكثر من ستين الف قتيل، بحسب الامم المتحدة. ويقول عبدالله “لا اعرف كم سنبقى هنا. شهرين، او ربما خمسة، او ستة. سنبقى حتى يتوقف القصف”.

بدوي حر
01-24-2013, 01:46 PM
استنساخ ممسوخ* علام خربط
الحق الحق اقول لكم انني قد ضقت ذرعا بهذا الاستنساخ الممسوخ والممل، لبرامج الهواة المتخصصة باكتشاف خامات صوتية جديدة ربما تتمكن في يوم ما، كما هو مأمول ان تسد الفراغ الكبير الذي شغر برحيل عمالقة الطرب الحقيقيين منذ زمن بعيد، اذ ابتهج الناس منذ سنوات قليلة بظهور احد هذه البرامج على واحدة من فضائيات العرب، متفاعلين معه بعفوية ليلة تلو ليلة على اعتبار انها فكرة جديدة وقتها على الجمهور تماما، كان فيها مذاق خاص لهذا البرنامج، الذي اخذت تتناسل بعده برامج عديدة قائمة على النهج ذاته، وكأننا نعد العدة منذ ذلك الوقت لجيل طربي فريد قادر على مواجهة تحديات امته المستعصية، بخامات صوتية عالية الجودة، وآخر هذه البرامج المستنسخة هو محلي بامتياز تبثه كل ليلة احدى المحطات المحلية التي اخذت على عاتقها مسؤولية تقديم نجم اغنية جديد يسطع في الاردن ومنها ينطلق، وللأسف فقد قادني حظي العاثر لمشاهدة اجزاء من هذا البرنامج، الذي تتجلى فيه ضحالة الامكانيات وفقر النواحي الإنتاجية، التي من خلالها كان البرنامج عبارة عن نسخة مستنسخة بشكل غير متقن للبرامج العربية المشابهة ذائعة الصيت والتي استطاعت ان تحقق شهرة منقطعة النظير، علما بأنها مستنسخة هي الأخرى عن برامج اجنبية بنفس الشكل والإيقاع، غير اننا محليا للاسف لسنا قادرين حتى على اتقان فن التقليد، فصرنا نقدم ما هب ودب بغض النظر عن الشكل والمضمون، تماما مثل ذلك البرنامج الذي اتحفظ على ذكر اسمه كونه يحتمى باسم البلد الذي الصقه عنوة، في محاولة على ما يبدو لإضفاء صبغة وطنية ربما تشد المشاهد للتفاعل مع فقرات ذلك البرنامج الذي تتجلى فيه حقا ملامح الفقر والسذاجة بما له ان يشوه صورة مجتمعنا، الذي يبدو من خلال ما يقدمه سطحيا الى حد ما، بل وهشا تماما.

اذا لم نكن واثقين من امتلاكنا اسباب المنافسة والتحدي الحقيقي، فلماذا نخوض اذن غمار امور لسنا اهلا لها، لا لشيء ولكن كون ان تركيبتنا الاجتماعية والاقتصادية لا تؤهلنا لمثل ذلك اساسا، ثم ان علينا ان نواجه سؤالا جدليا مهما هو: هل اننا وفي مثل ظروفنا الصعبة التي نعيش بحاجة حقيقية الى مثل هذه النوعية الساذجة من البرامج الخالية من اية مضمون او بعد جمالي ربما يسوغ مرورها.

ثم انه من المفارقات التي اضحكتني شخصيا في البرنامج الذي اتحدث عنه هو اشتراك متسابقة «محجبة» جاءت لتقدم اغنية عاطفية لم تحظ بإعجاب لجنة التحكيم بالطبع، ولست اعترض معاذ الله على حجاب الفتاة غير اني اتساءل هنا ما الذي دعاها الى الاشتراك بهذا البرنامج وأي احلام ساذجة سوّلت لها انه قد تكون سوبر ستار جديد بنسخة محجبة تنافس مثيلاتها من نجمات عربيات فرضن على العالم انفسن بأشكالهن وازيائهن ، التي ارى اننا لسنا اهلا بالفعل للتحدي بها ومن خلالها ولا سيما بما نعيشه اليوم وما نكابده من معاناة نتيجة ظروف قاسية جدا نعيشها بصبر وثبات الى هذه اللحظة ولله الحمد ، التي نبدو بها في حيرة من امرنا ازاء تصنيف انفسنا كمجتمع فهل اصبحنا مجتمعا متجردا من كل تحدياته والمشاكل الجسام وبالتالي لم يعد ينقصنا سوى ظهور نجم اردني يمثل الوطن بالمناسبات الفنية المحلية والعربية، ام اننا كمن يتلهى عن جراحه بالانشغال بأمور ساذجة لا تسمن حقيقة ولا تغني من جوع كان ولا يزال هاجس الكثيرين منا، وهو الذي ربما هو وحده يمنعنا من التصويت لأحد المشتركين في البرنامج الفني المذكور، كي نوفر ثمن الرسالة النصية عبر الاس ام اس لشراء كيلو خبز، اجزم انه يهمنا اكثر من مسألة انتخاب نجم جديد للأغنية المحلية وهذا امر لا يختلف عليه اثنان حقا، فهل ابدو صائبا فيما اقول أو ان للمسألة وجها آخر؟.

بدوي حر
01-24-2013, 01:47 PM
ما أشبه الليلة بالبارحة.. * فوزالدين البسومي
ذلك الطفل الذي ظهر على شاشة احدى الفضائيات وهو يندب حظه العاثر ويقول: راحت علينا المدرسة، وكان يقصد بذلك ان خروجه من بلدته قد حرمه من الذهاب الى المدرسة.

منظر ذلك الطفل لم يكن اقل قسوة من المنظر الذي كان عليه صاحبنا قبل اربعة وستين عاما يوم وجد نفسه مهجراً بالقوة والقسر من مسقط رأسه حيث غادر بيته وودع مدرسته التي حرم منها والى الأبد، وغادر شارع بيته وحارته في مدينة الرملة في الثاني عشر من تموز عام 1948 ليسير في رحلة تيه وضياع استمرت اربعة ايام بلياليها، وهو لا يعرف الى اين يذهب ولا الى اين يتجه، بل واين سيستقر به المقام، وهو حين وجد نفسه في رام الله مع عائلته لم يستطع البقاء لأن اهله فضلوا اللحاق باقاربهم في عمان، فكانت عمان هي الوجهة الاخيرة ولان العائلة لم تكن تملك قوت يومها، فقد شمر صاحبنا الذي لم يكن يتجاوز من العمر اثني عشر عاما عن ساعد الجد ونزل الى اسواق عمان يبحث عن عمل وامام محلات الفيومي في شارع الملك فيصل وجد ضالته بائع صحف كان يبيع الصحف القادمة من لبنان فاتفق معه على اجرة يومية مقدارها خمسون مليماً واخذ يبيع الصحف على رواد مقهى البرازيل في شارع الملك فيصل ثم استهوته مهنة بيع الكازوز في الليل على الساهرين امام سينما الامارة في اول شارع الملك حسين، كل ذلك حصل لان احداً من افراد اسرته لم يفكر في ان يرسل به الى المدرسة لكي يكمل تعليمه، لكن هذا الغلام صمد امام التحديات ورأى ان يحسن من وضعه فاخذ يستاجر كتب روايات الجيب؛ لكي يقرأها، ووجد في نفسه هوى وميلا شديدا لها، الا ان والدته حين رأت اهتمامه ارشدته الى القرآن الكريم لكي يقرأ آياته وسورة ففيها عبر وعظات قد تفيده في الفهم والمعرفة، وبالفعل فانه وجد في القرآن الكريم ضالته، بل وجد في ان القرآن الكريم يفتح له مداركه ويوسع له فهمه للامور، فكان القرآن الكريم خير غذاء فكري له، ومع الايام اصبح يخربش بعض الكلمات عن النكبة الفلسطينية فعرضها على صديقه الدكتور جورج حبش الذي كان يراه وهو يكتب في صيدلية الحياة التي عمل فيها فيما بعد، ونصحه ان يبعث بها الى صحيفة فلسطين حيث ابراهيم سكجها او رجا العيسى وهكذا كان، بل ومن هذا الباب دخل باب الادب والصحافة واصبح صديقاً لرجا العيسى وابراهيم سكجها وعرفات حجازي ويوسف العظم وسليم الشريف وابراهيم الشنطي وغيرهم من كبار الكتاب والصحفيين، حدث كل هذا بعد ان اجتاز صاحبنا السبع صنايع، حيث كان قد عمل اجيراً في مطعم ابو سماحة للكنافة ثم عاملا في محل منير شقير ثم عاملاً في محل فوزي تميم واخيراً مساعد صيدلي في صيدلية الحياة لصاحبها المرحوم امين شقير، ليبدأ رحلة العمل الصحافي في صحيفة فلسطين ثم الجهاد ثم اخبار الاسبوع ثم عمان المساء ثم المنار ليستقر اخيراً في الدستور عام 1967، وخلال عمله في الدستور استطاع ان يجول في الدنيا الواسعة بدأها من دمشق ثم بيروت ثم القاهرة ثم انقرة ثم صوفيا في بلغاريا ثم بولندا ثم المانيا الغربية والمانيا الديمقراطية اضافة الى العديد من دول العالم. كل هذا حدث للطفل الذي راحت عليه قبل اربعة وستين عاماً ولم يفكر احدٌ ان يرسله الى المدرسة، بل هو درس على نفسه وسعى لان يصل ويحصل على لقمة عيشه وفي نفسه امل كبير وهو ينتظر تحقيقه في العودة التي ينتظرها اولئك الذين طردوا من وطنهم قبل اربعة وستين عاما، اما ذلك الطفل فانها لم تضع عليه لانه ان آجلاً او عاجلاً فانه سيعود الى داره التي خرج منها بصورة مؤقتة، وان عاد فان عليه ان لا ينسى الذين اكرموه خلال تشرده ويحمد ربه على انه عاد وما أشبه الليلة بالبارحة.

اسراء
01-24-2013, 05:50 PM
الله يعطيك العافية

بشرى
01-24-2013, 07:22 PM
الله يعطيك العافية

البرنس
01-24-2013, 09:57 PM
الله يعطيك العافية

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:39 AM
الجمعه 25-1-2013


رحم الله سامي الزبيدي* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكان في رأسي عدة موضوعات لأكتب بأحدها في هذا اليوم، لكن رحيل الزميل والصديق سامي الزبيدي وعائلته وصهره، ظل مسيطرا على ذهني، رغم أن علاقتي بالراحل لم تكن متواصلة، فقد كنا نلتقي بين حين وآخر، في مناسبة ما، أو خفل، ورغم أننا كنا على طرفي نقيض في غالب المواقف والأفكار، إلا أنني كنت أكن له ودا عميقا، وكنا نستمتع سوية في أحاديثنا الجانبية، وتحليلاتنا للواقع، حيث كنا غالبا ما نتفق!

آخر مرة رأيت فيها سامي، كانت في بيت صديق مشترك على وليمة صغيرة ضمت لفيفا من الإخوة، منذ شهرين أو اكثر وقبل ذلك رأيته على شاشة محلية، أبدع فيها بتحليه لواقعنا، وبدا أننا متقاربان كثيرا في الرأي، وقد ابديت له إعجابي بما قال بل إنني أذكر حينها أنني وضعت ما قاله على صفحتي على الفيس بوك، وكم سر بهذا الأمر، والتمعت عيناه بفرح غامر!

سامي الزبيدي رحل في توقيت لافت، وفي ظروف مفجعة، فلم يتسن له أن يرى النتائج النهائية للانتخابات، ولا اريد أن أقول إنه محظوظ بهذا، فرحيله الدراماتيكي، لا ينطوي على أي حظ، بخاصة بالنسبة لنا نحن الأحياء، الذين نتشرب حسرتنا على من يرحل منا فجأة، وبلا مقدمات، أذكر سامي في إحد انتخابات نقابة الصحفيين، وكمية الصدق الذي باح لي به مع ساعات الصباح الأولى وكنت أجالسه وصديقنا باسم سكجها، وليلتها اجتهد سامي – رحمه الله – بإقناعي بحقيقة الانتخابات، ولكنني كنت آخذ بظاهر الأمور، وما قيل لي، كان صاحب رؤية ثاقبة، وكنت طيبا زيادة عن اللزوم!

امتلك سامي قلما جميلا وعبارة مشرقة، كنت أستمتع بما يكتب، وأحرص على متابعته، رغم اختلافي معه، ولكننا احتفظنا باحترام متبادل، وود عميق..

أذكر في أحد الأيام كيف تسللنا أنا وهو وصديقنا بسام بدارين لشاطئ البحر الميت ليلا، حيث رغب سامي بالسباحة بعيدا عن العيون، ورأيته وهو يسبح بمعونة بسام، كان سامي -رحمه الله- فرحا كالطفل وهو «يعوم» على أطراف المياه!

رحل سامي، وفجعني رحيله وفجع زملاءه ومحبيه، وتركنا في في دهشة كبيرة، بخاصة أمام طريقة الرحيل التي قدرها الله جل وعلا، فلم يرحل وحيدا، بل رحل هو واسرته، بحادث مفجع، سيمر وقت طويل قبل أن ننساه!

رحم الله سامي، وأسرته، وصهره، وأسكنه فسيح جنانه، وإنا لله وإنا إليه راجعون..

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:39 AM
تغييرات على المواقع* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأيام قليلة بين الأردن وحكومة جديدة ومجلس أعيان جديد، إضافة للنواب الذين تم انتخابهم، وهذا يدل على أن البلد يدخل مرحلة جديدة بالكامل، ستترافق معها تغييرات في مواقع أخرى.

ليس مهما أن ننشغل بالأسماء التي ستخرج وتلك التي ستأتي، بل المهم أن تثبت مراكز القرار أن معايير الاختيار في كل المواقع التي سيتم التعيين فيها معايير استفادت من تجارب السنين السابقة، ونقاط الضعف التي لمسها الجميع.

في كل التغييرات المرتقبة، الثابت حتى الآن أن الأسماء التي يتم تداولها هي من ذات الحزم التقليدية المعروفة تاريخيا.

في تجارب سابقة، تم اختيار أسماء مطعون بنزاهتها، وهنالك حالات عليها مآخذ شعبية، وحالات اخرى نفذت اسماء بطريقة غريبة عبر ثغرات معينة، وحازت مواقع لا تستحقها.

لدينا اليوم فرصة كبيرة تلوح بسبب المواقيت، كي تتم استعادة الثقة، بأسلوب تفكير مراكز القرار، وذلك عبراختيار اشخاص بمواصفات عالية لكل المواقع السياسية وغيرها من مواقع سواء في الحكومة او الأعيان أو أي مواقع أخرى ستجرى عليها تغييرات.

اعتياد الأردن على كثرة التغييرات أنقص من قيمة تلك التغييرات، وجعلها عملا روتينيا ليس له قيمة، إلا من زاوية التغييرالشكلي.

على العكس، تم استبدال المعاييرالتي صنعت بطانة الدولة خلال سنين سابقة، وهي معايير قدمت البطانة سابقا الى الناس باعتبارها ذات وزن محترم سياسيا واجتماعيا، ما ترك أثرا ايجابيا على نظرة الناس الى الدولة.

اليوم مناخ التغييرات لا بد أن يعيد المعاييرالمهمة، وان يتم التمهل بالاختيار، لأن اختيار رئيس الحكومة الجديدة والوزراء والأعيان ومن سيأتون الى مواقع اخرى، سيكون فاصلا، وسيلعب دورا محوريا بإعادة الاستقرار الى الدولة كمؤسسة وكعلاقة مع الناس، بعيدا عن الهشاشة التي اتسمت بها السنون السابقة.

تغييرات كبيرة على الطريق، والمهم فيها، ليس الأسماء، بقدر استعادة المعايير المحترمة لاختيار الاسماء وما تمثله من دلالات أو خبرات او قيمة شعبية، إضافة الى حسن السمعة بعيدا عن أي أهواء او مطاعن شخصية.

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:39 AM
هل كنا نستحق ما هو أفضل؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأمامي أسماء النواب الناجحين. يمكنني أن استخرج 10 نواب اقول بثقة أنهم يمثلونني، و100 نائب ربما لا أعرفهم ولا أهتم كثيرا بهم، و40 نائبا يثيرون أعصابي واستفزازي. هل كنا نستحق ما هو أفضل من هذا؟ هل المشكلة هي في المقاطعة أم في التصويت وخيارات الناخبين، أو في قانون الانتخابات نفسه، أو كل ما ذكر؟

هنالك مفاجآت سعيدة في النتائج، وإسمحوا لي أن احدد واحدة منها وهي فوز السيدة الفاضلة مريم اللوزي في الدائرة الخامسة. قصة نجاح حقيقية لإمرأة مكافحة وبطلة وتمكنت من تحقيق إنجازات تربوية وإدارية واجتماعية عجز عنها غالبية الرجال، وعندما تبدأ منظمات حقوق المرأة ومشاريع متابعة المساواة بين الجنسين في تحليل الانتخابات عليها أن تتجه إلى هذه السيدة لتتعلم منها كيف يحدث التغيير. في المقابل هنالك نتائج مفجعة، ولا أستطيع أن أحددها الآن بسبب قانون المطبوعات ولكن الناس جميعا تعرفها وهي قيد التداول في الإعلام الإلكتروني وهي ايضا الترسانة الرئيسية التي يتخذها دعاة المقاطعة سببا لتبرير صحة مواقفهم.

نتائج الاختيار الفردي لم تكن مفاجئة. سواء أعجبنا أم لم يعجبنا فإن الكثير من النواب الذين قدموا أداء سياسيا واجتماعيا وسلوكيا سيئا في البرلمان هم للأسف نتاج قاعدة اجتماعية تثق بهم لأنهم يقدمون خدمات لها، وفي سياق اي قانون انتخابات يمكن أن ينجحوا لأنهم أدركوا اصول اللعبة وكيفية الحشد والفوز. مقاطعة الانتخابات أثرت فعلا على نوعية النتائج وهنا لا أقصد الأخوان المسلمين والحراك بل نسبة كبيرة من الطبقة الوسطى والمتعلمين في كافة المحافظات والذين أظهروا لا مبالاة حقيقية تجاه هذه الانتخابات لعدم قناعتهم بالمرشحين ولا قانون الانتخاب.

نتائج القوائم كانت مجزرة حقيقية. قائمة الوسط الإسلامي حصلت على أكبر عدد من المقاعد وهو 3 من اصل 27 وتوزعت بقية المقاعد على قوائم مختلفة وهذا ما يجعل التركيبة في غاية الصعوبة. ما حصل أمر مدهش. نواب وشخصيات سياسية من الوزن الثقيل مثل صالح إرشيدات وعبد الرزاق طبيشات ومحمد الذويب ومنير صوبر والجازي ذهبت ضحية القوائم، مع أنهم جميعا كانوا سيضمنوا مقاعدهم في حال ترشحوا بشكل فردي. القوائم أنتجت ثلاثة نواب هم من ملاك القنوات الفضائية، وتم استخدامها بكثافة لصالح المرشحين، وربما على الهيئة المستقلة أن تمنع استخدام مثل هذه القنوات للدعاية لمالكيها في المستقبل. عائلات حصلت على ثلاث مقاعد توزعت حسب المقاعد الفردية والقوائم ولاول مرة يدخل مجلس النواب شقيقين نجحا ايضا عبر القوائم والدوائر المحلية.

لا يمكن الحديث بجدية عن «اتجاهات» سياسية للناخبين حسب نتائج القوائم والتي يبدو أنها توزعت حسب المناطق الجغرافية لرؤساء هذه القوائم وليس حسب البرنامج، مما يعني ضرورة توسعة نطاق القوائم في القانون القادم حتى نعرف ماهية الاتجاهات السياسية.

الأردن بعد الانتخابات اجتاز بنجاح امتحان النزاهة والتنظيم، ولكن الصدمة كانت في عشوائية الاختيار والتي تعكس ايضا اتجاهات سلبية عند التصويت. لا أحسد الآن اي رئيس حكومة مكلف على المأزق التي سيواجهه في تشكيل حكومة برلمانية توافقية. الجهد الكبير الذي تم بذله في التنظيم وحماية النزاهة كان يستحق نتائج أفضل من هذه، ونحن كنا نستحق الأفضل ايضا، إلا إذا كنا شركاء حقيقيين في ترسيخ ثقافة المال السياسي والعشائرية التي سادت في الانتخابات.

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:40 AM
هل نجحت الانتخابات، وماذا بعد ذلك؟ * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي هذه الزاوية، ويوم 1/11/2012، ويمكن الرجوع للنص من خلال أرشيف الجريدة، كتبت مقالا بعنوان “خسائر المشاركة والمقاطعة للإخوان وغيرهم”، وليأذن لي القارئ أن أنقل أول فقرتين من المقال بنصهما الأصلي، حيث كنا إزاء حملة رسمية محمومة لدفع الناس لاستصدار بطاقات الانتخاب. قلت التالي:

بعد حملة التسجيل الماراثونية للانتخابات، وهي واحدة من أغرب الحملات على هذا الصعيد، يبدو أننا سنكون بإزاء معركة تالية ستبدأ على الفور تتمثل في رفع نسبة المشاركة في الانتخابات بكل الوسائل الممكنة (لن نتحدث هنا عن وسائل غير مشروعة)، الأمر الذي سيكرر ما تابعناه من آليات في الانتخابات الماضية مثل دفع عدد كبير من المرشحين لخوض الانتخابات وإيهامهم بإمكانية الفوز، بخاصة في المدن الكبرى على أمل أن يدفع كل واحد منهم قطاعا من أقاربه ومعارفه إلى التصويت، فضلا عن استخدام الفتاوى ودفع مرشحين (مشايخ) لخوض الانتخابات، إلى غير ذلك من الوسائل المبتكرة.

والحال أنه لن يكون من العسير على سياسة الحشد الرسمية واسعة النطاق أن تصل بنسبة التصويت حدود الخمسين في المئة (سيقال طبعا إنها طبيعية وضمن المعايير الدولية)، لاسيما أن معظم المناطق العشائرية ستذهب نحو الصناديق بصرف النظر عن قناعة الناس الذي يصعب عليهم التمرد على الأبعاد الاجتماعية في هكذا مناسبات (من المقال السابق).

هذا ما حصل، وها هي الجهود الرسمية تنجح في رفع نسبة التصويت إلى 56 في المئة، وبالطبع من المسجلين، وليس ممن يحق لهم الاقتراع، ولو أخذنا من يحق لهم الاقتراع في الاعتبار، فستكون النسبة في حدود الأربعين في المئة، أو أقل قليلا، مع ضرورة التذكير بوجود أسئلة للمعارضة حول رفع نسبة الاقتراع بشكل لافت خلال الساعتين الأخيرتين (من 32 إلى 56 في المئة)، بخاصة في عمان التي تجاوزت فيها النسبة (43 في المئة)، أي أكثر من الدورات التي شارك فيها الجميع.

من المؤكد أن الجهات الرسمية ستشعر بكثير من الارتياح لهذه النسبة في ظل غياب اعتراضات جوهرية على مسألة النزاهة بالنسبة للمرشحين، وسيصنفها من يدعمون توجهاتها بمثابة نجاح للمشاركة وفشل للمقاطعة، الأمر الذي لا يجيب على أسئلة أكثر أهمية تتعلق بمسار الإصلاح.

هل يمكن القول إن من ذهبوا إلى صناديق الاقتراع كانوا مقتنعين بأنهم سيحصلون على برلمان سيشكل محطة باتجاه إصلاح حقيقي، أعني برلمانا يعبر عن مجموع الشعب، وتبعا له حكومة برلمانية لها ولاية كاملة على قرارها، وتتحمل تبعا لذلك المسؤولية أمام النواب، وبالتالي أمام الشعب؟

لا أعتقد أن الإجابة هي نعم، فمن ذهبوا إلى الصناديق كانوا يشاركون في مناسبة ما، وراوحوا بين الانتخاب لأسباب اجتماعية، وبين من يؤمنون أصلا بفكرة نائب الخدمات أو نائب العشيرة التي يمثلها ويحقق لها مكاسب ما من الحكومة (دعك من قلة باعوا أصواتهم لمن اشترى). مع التذكير بأن هدف الصوت الواحد المجزوء (صوت واحد للناخب في دائرة متعددة المقاعد) هو إفراز برلمان عماده نائب الخدمات الذي غالبا ما يمثل العشيرة.

نائب الخدمات من حيث أتى لا يكون في وضع ديمقراطي طبيعي، لأن الأصل هو أن يحصل المواطن على حقه دون وساطات من أحد، لكن تشوهات الوضع السياسي هي التي تجعل الإنسان مضطرا للجوء إلى الواسطة التي قد تنطوي في بعض تجلياتها على سلب لحق إنسان آخر كانت واسطته أقل قوة وسطوة.

نائب الخدمات هو جزء من تسطيح فكرة الديمقراطية لأنه يعني أن يضطر النائب إلى مقايضة مواقف سياسية مقابل حصوله على خدمات للناس الذين انتخبوه أو يمثلهم، مع أن الأصل فيه أن يدافع عن العدالة للجميع، وليس لمن انتخبوه فقط.

أيا يكن الأمر، فما جرى ليس خسارة للمعارضة، بل سيكون بمثابة تأكيد على صحة طروحاتها، لأن البرلمان الحالي لن يختلف من الناحية العملية عن البرلمان السابق من حيث آلية عمله ونشاطه اليومي والموسمي، لاسيما أن كتلا برلمانية بالمعنى الواقعي للكلمة لن تكون متوفرة بحيث تشكل إحداها الحكومة، وإذا حصل أن شكّلها صاحب كتلة برلمانية فهو سيظل أسير الآلية السياسية القديمة لأن حصته من المقاعد ستكون محدودة مهما مارس من حشد واستقطب من نواب على أساس العلاقات العامة وليس البرامج السياسية.

من هنا، يمكن القول إن المشهد سيبقى يراوح مكانه في انتظار تطورات محلية وأخرى محيطة تدفع أصحاب القرار إلى تبني نهج ديمقراطي مختلف يقنع المعارضة وعموم الشارع، وهو انتظار يصعب التكهن بمداه الزمني بشكل دقيق، لكنه لن يطول كثيرا على ما يبدو.
التاريخ : 25-01-2013

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:40 AM
انتخابات 2013.. قراءة أولى* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلكل انتخابات مفاجآتها..حدث ذلك في إسرائيل أمس الأول، وتكرر في الأردن بالأمس.

المفاجأة الأبرز في الانتخابات النيابية الأردنية، تجلت في وصول الاقتراع العام إلى معدل يقارب الـ57 بالمائة..وهي نسبة تزيد بعشر نقاط، عن أكثر التقديرات تفاؤلاً التي سبقت يوم الاقتراع.

ولكي تستكمل المفاجأة عناصر إثارتها، فقد شهدت دوائر الكثافة السكانية للأردنيين من أصول فلسطينية ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الاقتراع راوحت ما بين 25 و 30 بالمائة في الانتخابات الفائتة، إلى ما يتراوح ما بين 30 و 40 بالمائة، وذلك بالرغم من مقاطعة قوى نافذة في هذه المناطق، للعملية الانتخابية.

في المقابل، سجّلت دوائر الكثافة العشائرية، تراجعاً بالقدر ذاته في معدلات الاقتراع، إذ انخفضت من معدلات طالما راوحت ما بين 75 و 85 المائة، إلى معدل راوح ما بين 65 و 75 بالمائة..وهذه ظواهر تستحق القراءة والتمحيص المتأملين.

حتى لحظة كتابة هذه السطور، لم تكن النتائح النهائية للانتخابات قد صدرت بعد، لا سيما ما خص القوائم الوطنية منها، لكن التسريبات التي نشرتها المواقع والمصادر غير الرسمية، أشارت إلى حدوث جملة من المفاجآت والتبدلات في أوزان النخب والتيارات والشخصيات، وإن صحت هذه التسريبات، فقد نكون أمام مفاجأة من العيار الثقيل.

على مستوى الدوائر المحلية، لم تكن النتائج من النوع الذي ينبئ بتغيير جدي في تكوين المجلس، صحيح أن مرشحين “واعدين” قد أمكن لهم اختراق “حواجز التزوير” التي أعاقت وصولهم للبرلمان في مرات سابقة، وحجزوا لهم مواقع في البرلمان السابع عشر، وبأرقام مشرفة، تدفع على الاعتقاد، بأن أداءهم سيكون متميزاً في المجلس القادم، لكن الصحيح كذلك أن القليل ينتظر منهم في ظل غلبة “نواب الخدمات” على تكوين المجلس وصورته.

في الحديث عن العملية الانتخابية، أحسب أنها الأفضل منذ عقدين من الزمان، والسبب في ذلك يعد للدور المتميز الذي قامت به الهيئة المستقلة للانتخابات، ورئيسها النشط عبد الإله الخطيب..فقد تميزت العملية بكثير من الشفافية والنزاهة و”يُسر” الوصول إلى المعلومة، والتي لا تقلل من شأنها وأثرها، بعض الخروقات والتجاوزات (وأحياناً الفوضى) التي ميزت العملية الانتخابية في بعض الدوائر والمحافظات..وهذا إنجاز يتعين البناء عليه، لجهة تطوير الهيئة وتدعيم استقلاليتها ورفدها بالموارد البشرية والمادية التي تستحقها وتحتاجها.

أما وقد وضعت الانتخابات أوزارها، فإن أسوأ الخلاصات التي يمكن أن ينتهي إليها أفرقاء المعادلة الوطنية تتجلى في اثنتين: الأولى، أن ينظر الحكم والحكومة للإنتخابات والمجلس ومعدل الاقتراع المرتفع نسبياً، بوصفها نهاية المطاف، فتنام على حرير “تتويج مسار الإصلاح السياسي”، وكفى الله الأردنيين شر الإصلاح والتغيير.

أما الخلاصة الخطيرة الثانية، فتتجلى في إخفاق الحركة الإسلامية الأردنية في التمييز ما بين موقفها المشروع بالمقاطعة، واحتجاجها المبرر على قانون الانتخاب من جهة، واستمرار التشكيك “غير المنطقي” والمبالغ فيه، في سير العملية الانتخابية ومختلف جوانبها الإجرائية واللوجستية من جهة أخرى..فلم يكن منطقياً أبداً أن تقدم الجماعة أرقاماً لنسب الاقتراع، لا يصدقها أحد، ولا أن تكتفي بروايات عن “التزوير” و”التدخل” لم يشاهدها أحد، غير مراقبي الجماعة وراصيدها.

من حق المعارضة أن تقول أن المجلس المقبل ضعيف، و”فاقد لنصابه السياسي” وجزء من المشكلة وليس جزءاً من الحل”..من حقها أن تنظر إليه كمجلس انتقالي، بل وأن تطالب بحله وتنظيم انتخابات مبكرة في أقرب وقت، وفقاً لقانون مغاير...من حقها أن تقول ما تشاء في إطار المواقف..لكن حين يتعلق الأمر بالمعلومات، فنحن وما يقرب من عشرة الآف صحفي ومراقب، ونصف هذا العدد من مندوبي القوائم والمرشحين، لم نشاهد ما يثبت اتهامات الجماعة.

الانتخابات التي تحدث لأول مرة، تحت إشراف هيئة مستقلة، وبنظام الصوتين، لا يمكن قراءة نتائجها بهذه العجالة، سيما وأن التأخير – غير المبرر – في إعلان النتائج، يُعقّد المهمة علينا نحن المراقبين والمحللين، ولنا عودة في أكثر من مقال لتناول الحدث الانتخابي من مختلف جوانبه.

وإلى لقاء.

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:40 AM
قـراءة في نتائـج الانتخابـات الإســرائيليـة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلن تظهر النتائج الرسمية للانتخابات الإسرائيلية قبل عدة أيام لكن استطلاعات النتائج وهي في العادة قريبة جدا من الواقع تقول بأن إئتلاف حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان حصل على وأحد وثلاثين مقعدا في الكنيست القادم المؤلف من مئة وعشرين مقعدا وبهذا يكون هذا الإئتلاف قد خسر أحد عشر مقعدا من مقاعده في الكنيست السابق والتي كان عددها اثنين وأربعين مقعدا .

أما المفاجأة الأهم فهي حصول حزب ( هناك مستقبل ) الذي أسسه قبل سنة الصحفي الإسرائيلي يائير لابيد فقد فاز هذا الحزب الذي خاض الانتخابات لأول مرة على المركز الثاني بحصوله على تسعة عشر مقعدا أما حزب العمل فقد أصبح في المركز الثالث بحصوله على سبعة عشر مقعدا يليه حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف حليف نتنياهو في المركز الرابع حيث حصل على اثني عشر مقعدا بينما أصبح ترتيب حزب شاس الديني المتشدد في المركز الخامس وحصل حزب الحركة الذي تتزعمه تسيفي ليفني وزيرة الخارجية السابقة على المرتبة السادسة بسبعة مقاعد وحصلت الأحزاب العربية الثلاثة الرئيسية وهي حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة العربية الموحدة وحزب التجمع على ما بين ثمانية إلى أحد عشر مقعدا .

في المحصلة فقد حقق تكتل اليمين المكون من أحزاب الليكود وإسرائيل بيتنا والبيت اليهودي والأحزاب الدينية أكثرية ضعيفة تصل إلى واحد وستين أو اثنين وستين مقعدا وبالرغم من هذه الأغلبية الضعيفة فقد أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية بأنه سيشكل حكومة موسعة قدر الإمكان .

الأمر نفسه أعلن عنه السياسي الصاعد يائير لابيد زعيم حزب هناك مستقبل الذي دعا القادة السياسيين إلى العمل معا لتشكيل أكبر حكومة موسعة تجمع العناصر المعتدلة من اليسار واليمين من أجل تغيير حقيقي .

الانتخابات الإسرائيلية التي كان الاقبال عليها كبيرا إذ وصلت نسبة هذا الاقبال إلى حوالي سبعين بالمئة لن تظهر نتائجها الرسمية والنهائية كما قلنا قبل عدة أيام حيث سيكلف رئيس دولة إسرائيل شمعون بيريس بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لأن حزبه والحزب الحليف معه إسرائيل بيتنا حصلا على أعلى الأصوات علما بأن تشكيل الحكومة سيكون أمرا ليس سهلا وقد يستغرق فترة طويلة ولن تملك هذه الحكومة أغلبية سوى صوت أو صوتين في الكنيست القادم .

الاهتمام الكبير الذي أبدته وسائل الإعلام الفلسطينية بالانتخابات الإسرائيلية أمر طبيعي جدا في هذا الظرف الصعب الذي يمر به الفلسطينيون فقد واكبت هذه الوسائل هذه لانتخابات مواكبة حثيثة وحللت النتائج المتوقعة وقالت منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بأنه لن يطرأ أي تحريك على عملية السلام التي دخلت مرحلة الجمود منذ شهر تشرين أول عام 2010 . أما إسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة في غزة فقد قال بأننا ننتقل من حكومة إسرائيلية متطرفة إلى حكومة أكثر تطرفا .

وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ علق على نتائج الانتخابات الإسرائيلية قائلا بأن فرص إحلال السلام في الشرق الأوسط على أساس الدولتين تضاءلت كثيرا . وأضاف بأن الأمر يعود إلى الولايات المتحدة كي تبادر حاليا إلى إطلاق مبادرة جديدة للسلام في الشرق الأوسط .

وقال هيغ أمام مجلس العموم البريطاني إن مستقبل حل الدولتين لم ينته بعد لكنه ينتظر إنقاذا مستعجلا بالنظر إلى التوسع في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتخوف هيغ مما سماه من عواقب وخيمة لعملية السلام وأشار إلى أنه سيخبر الإدارة الجديدة للرئيس باراك أوباما أن مواجهة هذه العواقب يجب أن تكون على أولوية السياسة الخارجية الأميركية على الرغم من وجود تهديدات أخرى كثيرة .

وأضاف بأن على الولايات المتحدة أن تأخذ زمام المبادرة بسبب قدرتها على التأثير على الإسرائيليين وأكد هيغ بأنه إذا لم يحدث تقدم في الموقف خلال العام المقبل فإن ذلك سيزيد اقتناع الناس بأن حل الدولتين مستحيل .

حصول تآلف حزبي الليكود وإسرائيل بيتنا على الأغلبية في الانتخابات الإسرائيلية كان متوقعا وسيرتكب الفلسطينيون خطأ كبيرا إذا اعتقدوا أن الحكومة الإسرائيلية التي ستشكل قريبا ستكون أفضل من الحكومة السابقة وعلى السلطة الفلسطينية ومعها الدول العربية أن تتصرف على هذا الأساس .

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:40 AM
تقرير إخباري الانتخابات الاسـرائيلية قد تقوي موقف أوباما في مواجهة نتنياهو
مع اقتراب موعد الحسم في الازمة النووية الايرانية واستمرار الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، فان العلاقة المتوترة بين الرئيس الامريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ستخضع لاختبار في الاشهر القادمة أكثر من أي وقت مضى بينما يستهل كل من الزعيمين فترة ولاية جديدة.

وفي الوقت الذي يبدي فيه أوباما زعامة أكثر جرأة منذ اعادة انتخابه وظهور نتنياهو في موقف الدفاع بعد أداء أضعف مما كان منتظرا في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء يستعد الرئيس الامريكي الديمقراطي لدخول الجولة التالية من المواجهة وموقفه أكثر قوة. وتوخى المسؤولون الامريكيون الحذر الاربعاء وهم ينتظرون معرفة شكل الائتلاف الذي سيرأسه نتنياهو. لكنهم يأملون أيضا في أن تمهد المكاسب المفاجئة التي حققها منافسوه المنتمون الى يسار الوسط الطريق لتشكيل حكومة أشمل تتوافق أكثر مع جدول أعمال أوباما بما في ذلك كبح جماح أي هجوم اسرائيلي على مواقع نووية ايرانية ومحاولة استئناف محادثات السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

ومن الممكن ان يساعد تشكيل ائتلاف حاكم في اسرائيل أكثر اعتدالا على الحد من التوترات مع واشنطن والتي زادت حدة حين طالب نتنياهو الولايات المتحدة بأن تضع “خطوطا حمراء” بالنسبة للبرنامج النووي الايراني كما قد يساعد على الحد من العزلة الدولية لاسرائيل والتي زادت تعمقا بسبب خطط جديدة للتوسع الاستيطاني في الارض المحتلة.

وقال ديفيد ماكوفسكي وهو خبير في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى “تراجع احتمال تشكيل حكومة يمينية خالصة وكذلك المشاكل التي كانت ستسببها لاوباما.. لذلك هناك فرصة أفضل في أن يجد نتنياهو وسيلة للتفاهم مع الولايات المتحدة”. لكن الوضع لن يكون سهلا. اذ انه خلال السنوات الاربع الماضية كانت طريقة تعامل أوباما مع نتنياهو كثيرا ما تتسم بعدم الاكتراث والريبة المتبادلة وفي بعض الاحيان النفور.

كان نتنياهو المحسوب على المعسكر المتشدد يبالغ فيما يبدو في ابراز علاقته المتوترة مع أوباما خلال الحملة الانتخابية الاسرائيلية مما ساهم فيما يبدو في أداء حزبه الضعيف بين ناخبين يقدرون منذ زمن بعيد الحفاظ على علاقات طيبة مع أقرب حليف لبلادهم. ومع اعتبار عام 2013 على نطاق واسع عام الحسم للحد من البرنامج النووي الايراني سيواجه أوباما ونتنياهو الان الكثير من المخاطر ما لم يتمكنا من تسوية الخلافات بينهما.

وقال جوش بلوك رئيس المشروع الاسرائيلي وهو جماعة أمريكية بارزة موالية لاسرائيل “تلك قضايا أكبر من المسائل الشخصية لذلك لا شك أن الولايات المتحدة واسرائيل ستجدان سبيلا للتعاون”. ويريد أوباما اتاحة وقت أطول كي تؤتي العقوبات والمساعي الدبلوماسية مفعولها مع ايران التي تنفي سعيها لصنع أسلحة نووية لكنه أوضح أن العمل العسكري “مطروح” في حالة فشل كل الخيارات الاخرى.

لكن الاداء الباهت لليمين الذي ينتمي له نتنياهو في الانتخابات -رغم أنه كان كافيا ليحتفظ برئاسة الوزراء- يجعل من الصعب عليه أن يزعم أن لديه ما يكفي من التفويض لاستراتيجيته المتشددة تجاه ايران. الى جانب ذلك فان تشكيل ائتلاف أكثر وسطية يهتم أكثر فيما يبدو بالقضايا المحلية المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين ربما يغل يد نتنياهو في قضايا الامن القومي.

وكان أوباما عازفا عن الضغط على نتنياهو خلال العام الذي أجريت فيه الانتخابات الاميركية 2012 خشية ان يخسر الدعم الذي يلقاه بين الناخبين اليهود وكذلك الناخبين الموالين لاسرائيل.

] «رويترز»

جوهرة التاج
01-25-2013, 01:40 AM
نـزاهـــة الانتخــابـات ودور النـواب* عبدالمجيد جرادات
أبدعت الهيئة المستقلة للانتخابات في عمليتي الإعداد وإنجاح مسيرة الإنتخابات النيابية، وهي تجربة حضارية .. وفيها من النزاهة والمقومات الإيجابية .. ما يؤكد بأن عوامل الإختلاف في الرأي بين أبناء المجتمع الأردني، لا تؤدي إلى التآكل، بقدر ما توفره من الأدوات التي يتم توظفيها على طريق التصويب ومعالجة الإختلالات.

لن تكون مهمة مجلس النواب السابع عشر سهلة، وكذلك الحال بالنسبة لمن سيتولى أمانة المسؤولية في الحكومة الجديدة، فهنالك دلائل حول النية لرفع أسعار الكهرباء والمياه، وهي مقدمات مزعجة وستحدث المزيد من ردود الفعل المحرجة: فماذا سيفعل النواب؟، وماهي البدائل التي يُمكن أن تختارها الحكومة فيما إذا إرتأت تجنب إتخاذ القرارات المربكة والتي توصف بأنها باتت فوق القدرة الإحتمالية للناس؟.

ما نتوقعه هو أن تتكاتف جميع الجهود نحو مفهوم (إدارة الأزمات) وعلى مختلف المستويات، وإن كان السادة النواب بصدد إستثمار جهودهم المبذولة، والوفاء بوعودهم، فقد يكون بوسعهم الإفادة على سبيل المثال من تجربة أعضاء المجلس السادس عشر، حيث تكررت ظاهرة(عدم إكتمال النصاب) وبالتحديد في الجلسات التي كان مقررا ً أن يتم فيها إخراج قانون المالكين والمستأجرين بما هو عليه من إشكالية.. فيها الكثير من أسباب القلق بالنسبة للمستأجرين، الذين يقولون بأن تعرفة الأجور الجديدة ستدفعهم للشارع، في حين أن مبدأ الوقوف إلى جانب المالكين، لا يخلو من سوء التفسير.

نبقى في إطار الحديث عن متطلبات إدارة الأزمة، ونذكر بأن المتتبع لمضمون خطاب الفعاليات التي قررت مقاطعة الانتخابات، يستند على عناوين فيها من الإشارات ما يستدعي أن يقوم النواب الجدد ودوائر صنع القرار بدور فاعل، يتم البحث من خلاله في جذور القضايا المتداولة حتى تكتمل حلقة الإصلاح المنشود، ومن المؤكد بأن الفرصة مهيأة للدخول في مناقشات وحوارات هادفة، بخاصة وأن الأغلبية قررت منذ البداية التحيز للمواقف التي تصون منجزات ومقدرات الوطن، والترفع عما يتسبب بإذكاء الفتن.

من وجهة النظر العملية، فإن تحقيق شروط النزاهة والشفافية في مثل هذه الإنتخابات، يقود إلى التحلي بكل صفات التميّز سواء في رسم السياسات الحكيمة أو إتخاذ القرارات الرشيدة، ولحسن الحظ بأن هذا السلوك بدأ يظهر في أداء الكثيرين بعد أن تأكدوا من محاذير إتساع الفجوة بين المتنفذين من جهة والجمهور من جهة أخرى، وإلى هنا، فإننا نتطلع إلى مرحلة، يُكرس فيها النائب جل وقته لوضع التشريعات التي تنسجم مع حركة التجدد والتطور، وان ينأى بنفسه عن قبول الإمتيازات التي أدرك الجميع بأنها كانت السبب المباشر للتشويش على مكانة النائب، ويبقى إننا أمام استحقاقات، نبحث فيها عن أفضل الحلول، ومن المؤكد بأن أعضاء مجلس النواب السابع عشر سيحاولون قراءة سير الرواد والبناة من أبناء هذا الوطن، الذين أتقنوا فن العمل في أجواء الأزمات.

مياسة
01-25-2013, 02:35 PM
الله يعطيك العافية

عنود الصيد
01-25-2013, 11:40 PM
الله يعطيك العافية

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:03 AM
السبت 26-1-2013


رأي الدستور انتخابات نيابية تاريخية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي خطاب شامل عميق أمام المشاركين بمنتدى دافوس في سويسرا، وقف جلالة الملك عبدالله الثاني عند محطة الانتخابات والربيع العربي، ومزايا الاستثمار في الأردن, وأسباب الأزمة الاقتصادية، مؤكداً الموقف الأردني من حل الأزمة السورية ومحذراً من استمرار جمود عملية السلام، وآثارها الخطيرة على المنطقة كلها.

وفي ذات السياق أكد جلالته أن الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا، هي انتخابات تاريخية، تهدف لتمكين المواطن الأردني من ممارسة دوره على أحسن وجه كشريك حقيقي، مؤكدا “أننا في الأردن نسعى إلى مسار إصلاحي قائم على سيادة القانون” ومن شأنه تعزيز التمثيل، والفصل بين السلطات وحماية الحريات المدنية، مستعرضاً آلية تشكيل الحكومات البرلمانية بعد أن تم انتخاب مجلس نواب جديد، داعياً جميع المواطنين للانخراط بمساءلة مجلس النواب والحكومة، وتعزيز ثقافة الأحزاب السياسية وضمان بقاء زخم الإصلاح، والذي لن ينتهي بمجرد إجراء الانتخابات، بل سيبقى ما دامت الحياة محكومة بالتغيير والتطوير والتحديث.

جلالة الملك وهو يخاطب المشاركين بمنتدى اقتصادي تعرض للازمة الاقتصادية في الأردن مشيراً الى ان من أهم أسباب هذه الأزمة ارتفاع أسعار الطاقة والأزمة السورية التي حرمت الأردن من اهم اسواقه التصديرية، طارحا الرؤية الأردنية لحل الازمة سلمياً بعد فشل الحلول العسكرية، وذلك وفق خطة انتقالية حقيقية وشاملة، تضمن وحدة القطر الشقيق شعباً وأرضاً، تضمن لكل السوريين دوراً ليكونوا شركاء بمستقبل بلادهم، داعياً المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤولياته حيال مشكلة اللاجئين السوريين، والذين اصبحوا يثقلون كاهل الأردن نتيجة تضاعف أعدادهم والذي تجاوز الـ 300 ألف لاجئ، من خلال تقديم دعم مادي سريع للأردن ليستطيع ان ينهض بواجبه بتوفير مستلزمات الحياة الضرورية للأشقاء، بخاصة خلال فصل الشتاء القارص.

من ناحية أخرى، ذكّر جلالته المشاركين بخطورة النظر لمشكلات المنطقة من منظور “ننتظر ونرى” وذلك لخطورة التحديات التي قد تواجهها، وهي تحديات غير مسبوقة، وهذا يفرض على المجتمع الدولي ان يتدخل سريعاً، لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، رغم نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وفق حل الدولتين، حيث ان المبادرة العربية توفر المسار الصحيح لتحقيق ذلك “بحيث نصل الى دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، وإسرائيلية آمنة تتمتع بالسلام مم جميع جيرانها”.

مجمل القول: حرص جلالة الملك وهو يخاطب المشاركين في منتدى دافوس العالمي على ان يضعهم في صورة الانجازات التي حققتها مسيرة الاصلاح، وتوجت بإجراء انتخابات نيابية تاريخية في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، مؤكداً أن الأصلاح مستمر، وقائم على سيادة القانون، داعياً المجتمع الدولي لرفع مستوى استجابته للأزمة السورية، وتداعياتها ودعم الأردن مادياً وبالسرعة الممكنة، ليتمكن من توفير احتياجات اللاجئين السوريين، والتحرك بجدية لإعادة المياه إلى مسار المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، مبيناً خطورة طروحات البعض “لننتظر ونرى” في ظل مستجدات سريعة لا تقبل الانتظار.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:03 AM
عودة «الشيخ» .. إليه! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgسأنحي اليوم كل مسببات الصداع : فوضى «الربيع!» في عز الشتاء، ووعوده المخاتلة، وسأنحي نتائج الانتخابات البرلمانية ووجعها، ومهاتراتها، سأنحي مصر ووجعها الذاتي واحتفالاتها في العيد الثاني لإسقاط النظام بالمطالبة بإسقاط نظام لم يقم بعد، سأنحي سوريا (إن استطعت!)، يا وجع الشام المزمن، أنى لهذا الدم أن يعود إلى شريانه متدفقا بالحياة، بعد أن انداح في الشوارع والأزقة؟ سأنحي كل «بوستات» الفيس، و»تغريدات» التويتر، سأنحيني أخيرا، وقد حولتنا اليوميات الهائجة إلى كائنات سياسية، تتنفس أحداثا، وتنبض حروفا مضمخة بالأخبار العاجلة!

سأنحي شاشة الحاسوب، وشاشات الفضائيات، بردحها وصدحها، واستعراضات المتفيهقين، بعد أن أصبحت برامج «التوك شو» أكثر جاذبية وانتشارا من فيديو كلبّات التعري، والإغراء، سأنحي هذا المخلوق العفريتي الذي يسمى «موبايل» وهو لا يكف عن تنبيهاته المستعجِلة، معلنا عن اقتحامات متتالية وانتهاكات مفاجئة لأي خلوة، حتى حينما «تكتم» صوته يصر على تمرير مندسين غرباء إلى «سجله» بانتظار النظر فيما يريدون!

سأنحي كل ما ذكرت، وأمضي إليّ، إلى غرفتي السرية، لأبحث فيها عما يعيدني إلى آدميتي ولو برهة من تأمل، أو هدوء، أو استرخاء، ولو كان افتراضيا، بعد أن غلب على حياتنا اليومية عوالم افتراضية، ألغت الزم _ كان حسب نظرية أينشتاين، فلا زمان ولا مكان، بل حضورا في النصف الثالث!

سأمضي إليَّ، بعد أن كدتُ أنساني، فلا أعود أتذكر ملامحي الأولى: كائنا بريا، يعدو في فضاء لا يفضي إلا إليّ!

سأمضي إلى فنجان قهوة، بلا قلق أو أرق، مُزيّن برغوةٍ وحَبَبٍ فوضوي، يذهب بي بعيدا، متخيلا إقامة مستحيلة داخل واحدة من حُبيـْباته، كأنها كبسولة فضائية معزولة، لا تسمع فيها غير أنفاسك، ودقات قلبك، بعد أن اشتقت كثيرا لسماع هذه الموسيقى العفوية، الضائعة وسط الضجيج!

سأمضي إلى أقحوانة، أو زنبقة، أو زهرة لوز، لأبحث فيها عن أمنية خبأتـُها منذ سنين، فعتـّقها النسيان، وخَمـّرها الندى! سأمضي إلى مقعد صخري فوضوي في الذاكرة، صَنـَعتـْه عوامل الحت والتعرية، في بطن جبل، كنت تأوي إليه في طفولتك الأولى المبكرة، ملتصقا بأبيك التراب، ملتحفا بأمك السماء، لتغمض عينيك، كي ترى ارتحالاتك في جوف السنين، لعلك تستعيد شيئا من أحلامك البكر، وأمنيات كانت مرتجاة، فغدت عبئا يثقل الوجدان!

سأمضي إلى بطن أمي، قبل أن «يُحْكَمَ» علي بالحياة موتا، أو بالموت حيّا، باحثا عن طريق سري منسي يعيدني إلى «مشيمة» مفروشة بالحنين، سأمضي إلى سرير من أثير، يتهادى مهملا على ظهر غيمة، لعلني أهمي مطرا، وأنتشر قطرات تغفو في بطن الأرض، فلا تصحو إلا على وقع السنابل المشرئبة إلى السماء!

سأمضي إلي، فأنا لست أنا وأنا بعيد عني، ما أجمل أن يعود المرء إليه!

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:03 AM
انتخابات 2013 .. قراءة ثانية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgبقراءة أولية ثانية لما تكشفت عنه صناديق الاقتراع، يتضح أن غالبية الكتل التي حظيت بمقعد واحد، لم تحصل فعلياً على “النصاب” الكامل للمقعد، بل على “كسر عشري” منه، ولهذا يمكننا أن نطلق عليها “قوائم الكسور العشرية”..بعض القوائم، بل وكثير منها، لم تحصل حتى على نصف الأصوات التي تؤهلها للحصول على مقعد صحيح، والتي تقدر بحوالي 47 ألف صوت للمقعد الصحيح الواحد.

وفقا لبعض الأرقام المنشورة على بعض المواقع الالكترونية (الهيئة لم تنشر بعد الحصيلة النهائية من الأصوات لكل قائمة من القوائم موزعة على الدوائر والمحافظات والصناديق، ونأمل أن تفعل ذلك قريبا..أقول وفقاً لهذه المصادر فإن بعض القوائم حظيت بمقعد واحد، وهي بالكاد حصلت على ثُلث الأصوات المطلوبة..وفي ظني أننا سنكتشف أن معظم هذه الأصوات، جاءت من مناطق جغرافية وسكانية بعينها، ما يُحيل القائمة الوطنية، إلى دائرة وهمية موسعة، وما يحيل المقعد الوطني إلى مقعد محلي..هذا الحال ينطبق على معظم القوائم (9-10 قوائم)، باستنثاء أقل من عدد أصابع اليد الواحدة منها.

النائب خليل عطية، المتصدر لجميع الدوائر المحلية من حيث عدد الأصوات التي حصل عليها، يحمل بمفرده، وزناً تصويتيا أكبر من بعض القوائم الفائزة بمقعد واحد (خمسة منها على الأقل)..وفي ظني أنه حمل على كتفيه العريضة، قائمة جاءت بمقعدين اثنين، ما يجعل منه ظاهرة تكرست في انتخابات متعاقبة.

نتائج الانتخابات لم تُنه ظاهرة التشتت والتفتيت التي تولدت عن اعتماد نظام الصوت الواحد طوال عشرين عاماً..لقد كان المقصود باعتماد نظام الصوتين والقائمة الوطنية، إنهاء هذه الظاهرة أو الحد منها بالتدريج، لكن اعتماد نظام القائمة المغلقة، وتواضع عدد المقاعد المخصصة للقائمة، جاء بنتيجة عكسية، وعملية التفتت والتشتيت ما زالت تفعل فعلها.

لقد أفضت الانتخابات إلى توجيه ضربات حادة لقوى وتيارات وازنة في البلاد، كنّا نعتقد أنها تتوفر على أثر وتأثير أكبر بكثير مما تكشفت عنه النتائج..فهي أولاً، أظهرت أن قدرة الحركة الإسلامية على تعطيل الانتخابات وإضعاف الإقبال عليها، أقل بكثير مما كان يُعتقد ويُظن، حتى في مناطق الكثافة الفلسطينية، التي شهدت ارتفاعاً في معدلات الاقتراع نسبة للتجارب السابقة كما أوضحنا في مقال الأمس، وبحدود 8-10 نقاط تقريباً..وفي ظني أن مشاركة الحركة في الانتخابات، كان من شأنها رفع نسبة التصويت بما لا يزيد عن 60 – 62 بالمائة في أبعد تقدير.

والانتخابات أظهرت ثانياً، أن لنفوذ بعض التيارات السياسية التقليدية (التيار الوطني على سبيل المثال) ، فهذا التيار الذي تميز بقدرته على بناء كتل برلمانية وازنة في البرلمانات السابقة، تكاد تلامس ضفاف الأغلبية البرلمانية أو تزيد، لم يحصل سوى على مقعد واحد، وهذه صدمة تستوجب إعادة النظر عميقاً في جدية وجدوى التجربة.

والانتخابات ثالثاً، كانت بمثابة شهادة وفاة لتيار قومي (بعثي) – يساري، عجزت أحزابه الأربعة المشاركة، فضلاً عن قوائم قريبة منه، عن الوصول إلى عتبات البرلمان، ولو بمقعد واحد، بل أنها عجزت عن الحصول على ثلث الأصوات اللازمة للحصول على “مقعد صحيح” وإلا لكان بمقدورها أن تنافس على المقعد الأخير على أقل تقدير.

والانتخابات رابعاً، أكدت ما كنّا نعرفه، من أن حركة فتح لم تقرر دعم قائمة أو مرشح في هذه الانتخابات، بدلالة النتائج الهزيلة التي حصلت عليها قوائم وشخصيات، زعمت أنها مدعومة من حركة فتح، التي نعرف ويعرف أبناء الحركة، بأنها ثقلها الانتخابي في بعض مناطق الكثافة الفلسطينية أعلى من ذلك بكثير، وكنت سألت الرئيس محمود عباس في لقاء خاص، عمّا إذا كانت الحركة التي يتزعمها تدعم قوائم أو مرشحين فرادى، فرد بالنفي القاطع على ذلك.

والانتخابات خامساً، تكشفت عن عدم صحة مزاعم طالما روّجها كتاب وسياسيون حول حجوم بعض التيارات والحركات والحراكات المحسوبة على ما يسمى “تيار الحركة الوطنية”، فالقوائم التي كان يُشار إليها بوصفها ممثلة لهذا التيار، أخفقت في اجتياز حاجز المقعد (ثلث المقعد بالأحرى).

على أية حال، نحن ما زلنا في القراءة التقديرية الأولية..والأرجح أن لنا عودة تحليلية أعمق لنتائج الانتخابات عندما تتوفر “الداتا” الخاصة بنتائجها..عندها وعندها تحديداً، سيكون بمقدورنا تقديم رؤية أعمق وأدق لخريطة الانتخابات واتجاهات التصويت وحصاد معركة الأوزان والأحجام.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:04 AM
ملاحظات تستحق التوقف في نتائج الانتخابات* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgكثيرة هي الملاحظات التي تستحق التوقف فيما يتعلق بالانتخابات، لعل أولها أن الشكوك ستبقى قائمة ما لم تنشر الأرقام كاملة بما فيها أرقام الخاسرين وأرقام القوائم، وقد كان عدم النشر في الدورتين الماضيتين هو المؤشر الأهم على التزوير. نقول ذلك رغم توفر مؤشرات على النزاهة، لكن الثقة بالأرقام، بما فيها نسبة الاقتراع ستظل برسم التساؤل ما لم تنشر كل الأرقام، لاسيما أن عالم التكنولوجيا يسمح بعبث ذكي يمكن أن يمر أو يمرر على الناس.

ثمة ملاحظة تتعلق بالتحالف الذي قيل إنه نشأ بين الجهات الرسمية وبين فريق من اليساريين والقوميين من أجل مواجهة الإخوان، وقد أفضى هذا إلى شق صف المعارضة اليسارية، حيث رفض كل من حزب الوحدة الشعبية والشيوعي المشاركة، فيما شارك آخرون من خلال قائمتين انتخابيتين هما “النهوض الديمقراطي” و”أبناء الحراثين”، وكانت النتيجة أن أيا منهما لم يحصل على مقعد من مقاعد القائمة الـ27، ما يعكس حقيقة ميزان القوى في الشارع السياسي.

في سياق القوى السياسية أيضا، تردد أن قائمة تخوض الانتخابات تتبع حركة فتح، وكانت المؤشرات والمعلومات والأسماء تشير إلى ذلك، الأمر الذي تم التسامح معه رسميا من أجل رفع نسبة الاقتراع، وكانت النتيجة أن القائمة العتيدة لم تحصل سوى على مقعد واحد لا أكثر، ما يعكس دلالة سياسية لا تخفى على المراقب.

النتيجة التي حصلت عليها قائمة حزب الوسط الإسلامي لا زالت موضع تساؤل، بل ترددت اتهامات بوجود محاباة للحزب كما ذهب أعضاء في قوائم أخرى نقول ذلك لأن حجم الحزب في الشارع كان محدودا طوال الوقت، ولم يسبق أن حمل نائبا إلى البرلمان، مع أنه من غير المستبعد أن تكون شعاراته الإسلامية قد استقطبت أناسا متدينين غير مسيسين من بعض المناطق في نظام القائمة.

وقد قرأ البعض في هذه النتيجة إمكانية سعي الجهات المعنية إلى تشكيل كتلة سياسية من نواب الحزب، مع إسلاميين مستقلين، بعضهم من الخارجين من صفوف الإخوان، وهي كتلة يمكن تشكيلها من أجل إضفاء نكهة تعوض غياب الإخوان. وفي ظني أن مثل هذه المحاولة لن يكتب لها الكثير من النجاح، حتى لو تبنت الكتلة شكلا من أشكال الخطاب المعارض، مع أن طبيعة رموزها ستجعل ذلك صعبا بعض الشيء، فالناس ليس قصيرة الذاكرة إلى هذا الحد.

عدد المليونيرية في البرلمان يبدو كبيرا بعض الشيء، إذا يشير البعض إلى أنهم في حدود الثلاثين، ما يذكرنا بالمقال الذي كتبناه هنا بعنوان “المال أولا، المال غالبا في الانتخابات”، لكن تبقى العشائرية هي السمة الأبرز، وهو ما لفت انتباه وكالة أنباء كبيرة (رويترز) غطت النتيجة بتقرير عنوانه “مرشحو العشائر يهيمنون على برلمان الأردن القادم”.

ملاحظة بالغة الأهمية تتعلق بتمثيل الأردنيين من أصل فلسطيني، إذ ارتفع في هذا البرلمان على نحو يحاكي برلمان 89، حيث وصلت النسبة إلى 20 في المئة تقريبا، ويبدو أن القائمة الوطنية قد أفادتهم بعض الشيء، مع زيادة العدد في الدوائر أيضا. وعموما لم يكن هذا الأمر مثيرا للاهتمام في أوساط هذه الفئة التي حافظت على مشاركة محدودة منذ 89، وكثيرا ما اعتمد حراكها الانتخابي أيضا على البعد العشائري، باستثناء حضور لافت للإخوان في المرات التي شاركوا فيها. وعموما يعكس هذا الأمر مزاجا سياسيا يرد بوضوح على خطاب التخويف من التوطين والوطن البديل. أما ما قيل عن ارتفاع نسبة التصويت في عمان، والذي يرتبط بذات القضية، فيعود إلى أن جزءا كبيرا من الناس لم يحصلوا على بطاقات الانتخاب، ما يعيد النسبة الحقيقية للمنتخبين إلى حدود العشرين في المئة، وهي النسبة المتوقعة، فضلا عن حقيقة أن البعد الاجتماعي والعشائري قد فعل فعله هنا أيضا كما كان الحال من قبل، ومن تتبع عصبيات الفائزين العشائرية والجغرافية سيتأكد من ذلك.

في أي حال، فالبرلمان في عموم أدائه سيبقى بنكهة (النائب العشائري)، أو نائب الخدمات بتعبير أدق، أكثر من النائب السياسي، فيما سيتم السعي إلى توفير قدر من التسييس عبر كتلة برلمانية وأخرى كما أشير من قبل؛ وبالطبع من أجل منح اللعبة الديمقراطية بعض المصداقية، لكن عموم الموقف سيبقى دون طموحات الجماهير فيما يتصل بالإصلاح السياسي.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:04 AM
متهمو المال السياسي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاغلب الذين تم اتهامهم بقضايا المال السياسي،وتمت احالتهم الى القضاء فازوا بالنيابة،وهذا يأخذنا الى استنتاجات متناقضة فعلياً.

يقول نجاح هؤلاء ان الناس لم تصدق تهمة المال السياسي بشأنهم،وان الناخبين تصرفوا برد فعل عاطفي كبير،يفسر انهمار الاصوات فوق المتوقع لعدد من هؤلاء،من باب المناصرة والتعاطف،وعدم تصديق كل الاتهام بالمال السياسي.

تفسير ثان وهو تفسير جارح في دلالته،وهو يقول ان الناس اثبتت ميدانيا انها تؤيد فكرة المال السياسي،سواء عبر الذين تم اتهامهم،او اولئك الذين تسربت روايات حولهم،ولم تتم احالتهم للقضاء.

عبرهذا التفسير يراد ان يقال ان الناس عموما تؤيد المال السياسي مثلما تريد الواسطة والمحسوبية وهذا يأخذنا الى مفهوم الفساد الشعبي الذي لايعاقب المتهم،بل يصب اصواته لصالحه،فالفساد ليس حكراً على المسؤول هنا والمواطن شريك.

استنتاج ثالث يقول ان فوز مرشحي المال السياسي من المتهمين،يثبت ان تكييفات الاتهام لم تكن قوية.

مابين الذين تم اتهامهم بالمال السياسي وتم توقيفهم،واولئك الذين تم تداول روايات حولهم،ولم يقترب منهم احد،فأن الثابت في الحالين وصول اغلبهم الى البرلمان،وهذا يقول الكثير حول مزاج الشارع واسلوب تقييم الناس للمشهد.

البعض ينظربخبث الى المشهد ويقول: انظروا هذه هي القاعدة الاجتماعية التي تندد بالفساد المالي،قد انهمرت اصواتها لصالح اشخاص يدور حولهم لغط ما،فلا داعي للمزايدة بعد اليوم على الرسميين والمسؤولين،وهكذا فأن تحليل المشهد من هذه الزاوية يقول ان الجميع شركاء،مسؤولين وشعبيين،على صعيد الافساد بدرجاته المختلفة،وهذا اخطر مافي كل القصة.

التفسير الاقوى وراء عدم اسقاط الناس لمتهمي المال السياسي،من الذين تم ايقافهم،يتعلق بالرغبة بمعاندة الرواية الرسمية،وعدم تصديقها.

كل هذا يقول ان عدم الثقة بالروايات الرسمية،والرد بسلوك معاكس لها،نظرية تستحق التحليل.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:04 AM
الثورة المصرية .. مكانك سر* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأخطر ما يواجه الثورة المصرية المجيدة ، وهي تحتفل بذكراها الثانية، هو الانقسام الخطير الذي يضرب المجتمع المصري، والمتمحور حول تيار الاخوان والسلفيين واتباعهم ، وجبهة الانقاذ وما يقع تحت لوائها من احزاب ومؤيدين ومناصرين، وظهر على السطح بشكل نافر في معركة اقرار الدستور، وفي ظل تصاعد الاتهامات للرئيس مرسي باتخاذ قرارات اقصائية تستهدف ابعاد المعارضة بكل تلاوينها والاستئثار بالحكم والسلطة.

جبهة الانقاذ وجماهير الثورة وقفت مع مرسي في معركة الرئاسة ، ضد شفيق والفلول، على اعتبار أن الاخوان جزء من الثورة العظيمة التي صنعها الشعب المصري، ولكن الرئيس لم يف بوعوده وعهوده ، كما يقول زعيم التيار الشعبي الناصري ،حمدين صباحي، ولم يثبت بانه رئيس لمصر ولكل المصريين، كما وعد، بل بقي ولا يزال في مربع الجماعة، لم يغادره ، وينفذ تعليمات مكتب الارشاد.، فلم يقم بصياغة دستور توافقي، كما اتفق مع اقطاب الانقاذ، بل قام بعرضه للاستفتاء وبشكل مستعجل، رغم استقالة عدد مهم من اعضاء اللجنة التي اقرته، بعد ما لمسوا سيطرة الإخوان عليها.

وبالتالي فهي في رأيهم، لم تكن تمثل الشعب المصري بكافة قطاعاته واطيافه وكفاءاته وطوائفه.

استمرار هذ ا الانقسام، والذي تحول –مع الاسف- الى صراع بين التيارين، سبب رئيس، الى جانب أسباب أخرى ابرزها أعداء الثورة في الداخل والخارج، والتركة الثقفيلة التي تركها حكم مبارك “30”عاما، وهي تركة اصابت الوطن كله بكارثة امتدت لتصل كل أسرة وفرد ، وأصبح القضاء عليها يستغرق وقتا طويلا ، أدى الى الفشل في تحقيق كامل اهدافها، وخاصة الحد من الفقر وتوفير فرص العمل ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، واجتثاث الفساد والمفسدين..الخ.

لا نريد أن نغوص في الوضع الداخلي المصري وتشعباته ، حتى لا نغرق ، ونكتفي ونحن نحتفي مع الشعب الشقيق بهذا الحدث التاريخي ، الاشارة الى السياسة الخارجية ، أو لنقل تأثير الثورة على موقع مصر العربي وعلاقاتها مع أميركا والعدو الصهيوني، وهو الموقع الذي عولت عليه الأمة كثيرا، ولكن مع الاسف ، سقوط مصر في سياسة المحاور ، محور”قطر،مصر،تركيا” ، وتدفق المليارات القطرية عليها”خمسة مليارات” وتأييدها للسياسة الخليجية بالمجمل ،أفقدها الدور المركزي الذي انتظرته جماهير الامة طويلا ، فانحازت لطرف دون الاخر.، في حين ان الثورة تفرض عليها ان تتخذ الدور الذي يجمع، ولا يفرق، لتعيد بناء التضامن العربي ، وقطع الطريق على اعداء الامة.

وعلى صعيد القضية الفلسطينية لا تزال مصر محكومة بمعاهدة الذل والعار”كامب ديفيد”، ولم تتحرر من هذا القيد وهو ما يناقض خطاب الاخوان المسلمين واطروحاتهم ، ويناقض اهداف الثورة التي حاءت ، لاعادة مصر لدورها العربي الطليعي ، واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ، واعادة الحقوق لاصحابها، ورغم الخطوات المهمة التي اتخذتها مصر لتأييد الحقوق الفلسطينية، الا ان المطلوب من الثورة هو الغاء “كامب ديفيد” والعودة بمصر الى خندق المقاومة للمشروع الصهيوني الاستئصالي.

باختصار..... فشلت القوى المعادية في اجهاض الثورة المصرية خلال العامين الماضيين ، الا أن الانقسام الخطير الذي يضرب المجتمع المصري ، بسبب سياسة الاخوان، هو الخطر الحقيقي على الثورة، ما يفرض على الرئيس والاخوان ، ان يعودوا تحت مظلة ثوار ميدان التحرير ، لتستكمل الثورة مشوارها.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:04 AM
ناجية من السيول تستصرخ أهل الهمة* اخلاص القاضي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL45.jpgتختلف حجم الخسائر التي لحقت بمنازل داهمتها السيول مؤخرا من منزل الى اخر، وتتعاظم تلك الخسائر في المناطق الاقل حظا، بحكم بنية البيوت وتكوينها اضافة الى قربها من مجرى السيول.

ام محمد واحدة من المتضررين ضررا بالغا منها، هي ام لعشرة من البنات والابناء، قصدت الصحافة شاكية حالها، اذاحالت السيول منزلها الى «خرابة»، معطلة كل ما فيه من ادوات كهربائية، ومتلفة الاثاث والملابس وجميع محتوياته، حتى ان كل الوثائق واثباتات الشخصية لها ولكل افراد عائلتها قد «سويت مع المياه».

ام محمد تركت قسرا وافراد اسرتها بيتها العائم، لاجئة الى منزل احدى بناتها المتزوجات، ليمكثوا مؤقتا مع ابنتهم وزوجها وطفليهما في غرفتين حالهما ليس اكثر صلاحا من بيتهم «الغرقان».

لاذت الاسرة لبيت اخر هربا من العراء والبرد، ولم تستطع استصلاح اي شي من منزلها التي قامت جهات معنية «بشفط المياه» منه، ورغم ذلك، ليس على ارض البيت «ما يستحق الحياة»!.

هاربة هي واسرتها من هول العاصفة، لم تحظ واياهم الا بالملابس التي تسترهم، تشكو همها لمن يسمع، ويشعر بمأساتها، فقد غرق منزلها بماء السيول التي اختلطت بمياه الصرف الصحي، واتلفت كل ما يحتويه على تواضعه وبساطته.

تزيد: «الله يحمي هذا البلد، ولكن ما حدث معنا اشعرني اننا مغيبون عن اي مساندة اومساعدة ولا من احد يسمع اصواتنا المخنوقة تحت منسوب المياه التي غمرت بيتي واحالته ذكرى مؤلمة»، وهو بالمناسبة بيت بالايجار الذي بالكاد تدفعه الاسرة مما يتبقى من الراتب المتواضع لرب الاسرة.

تحتاج ام محمد لمن يدعم موقفها بتقرير من جهة ما يفيد بتلف محتويات بيتها جراء السيول حتى تتمكن من استصدار وثائق جديدة تبثت هويات افراد اسرتها، كما تحتاج لمن يساندها لبداية جديدة تقريبا « من الصفر « اذا لم يكن تحته بدرجات!!.

ام محمد واحدة من عشرات وربما المئات من الذين تضرروا، هي، استطاعت الوصول للصحافة بعد ان استنفدت كل الطرق، لكن سواها لم يتمكن.

المشهد يحتاج لجهود وطنية، وفرق متابعة للوقوف على حجم الخسائر واطلاق حملة وطنية لمساندة اهلنا داخل الوطن، ولا اقول التخلي عن واجبنا تجاه الاشقاء العرب، فليس من العدل ان اطعم جاري «على جلال ذلك واهميته»، واهل بيتي «يتضورون جوعا».

الاولى فالاولى..

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:04 AM
سامي الزبيدي .. رحل ولكن ليس وحيدا* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلم نختلف كثيرا ولم نتفق اكثر , كنا جيلا مهزوما بكل معنى الهزيمة , فنحن تشكل وعينا مع الهزائم والانكسارات , قادتنا اقدامنا المتعبة نحو الأحزاب اليسارية بوهم تغيير الكون , وانتاج اردن وطني ديمقراطي من اجل تحرير فلسطين , اتفقنا على نصف الشعار واختلفنا على نصفه الثاني , كان يقول إن النصف الثاني موجود بالضرورة في النصف الاول , وكنّا نُصر على النصف الثاني , ونتهم الحزب الشيوعي بأنه تأردن اكثر مما يجب بخاصة بعد قرار الحزب بحلّ فصيله المسلح “ قوات انصار “ .

رحل سامي الزبيدي بحادث سير , وكان قد بدأ حياته بحادث سير ايضا , وكنا قد اضعنا وطنا بحادث سير كذلك , كما يقول محمود درويش في رثائه للشهيد ماجد ابو شرار , كان يخشى السياقة ويخشى السرعة اكثر , في طريقنا الى العقبة هددني اكثر من مرة بالنزول من السيارة ان تجاوزت السرعة المقررة , قلت له : نحن يسار مغامر فلماذا نحافظ على السرعة ولماذا نلتزم بالاشارات المرورية , الم تَقل رفيقتكم سحر خليفة في رواية “الصبّار” ان الاشارات المرورية وقواعد السير مؤامرة كبرى تستهدف تدجين الوعي ؟

اجابني لو فقدت ساقا بحادث سير لكان رأيك مختلفا , ضحكت يومها وقلت له: فقدنا وطنا بحادث سير وما زلنا مسرعين .

طوتنا الايام كما تَطوي اوراق الصحف , تزاملنا في “البلاد” و”صوت المرأة” , وكتبنا مواد مشتركة , قبل ان يلفنا احمد سلامة وعبد الله العتوم في بوابة الهلال التي ضاقت علينا , وكان الاجتماع في مكتب عبد الله العتوم , ويومها قال الخال عبد الله ,على ماذا يراهنون ؟, نحن خريجو “ زقاق “ , من سوف الى المفرق الى مخيم النصر , وتركنا الهلال .

تبعثرنا قبل ان يداهمنا الصديق عبد الوهاب الزغيلات بقوله - وكان وقتها مستشارا لتحرير الرأي -: إذا عدت لمطبخ الرأي ستكونان معي “ سامي وعمر “ , عاد عبد الوهاب وأوفى بنصف وعده , فقد رحلت انا الى وزارة الداخلية مستشارا اعلاميا , لأتشرف بعدها بالعمل في “الدستور” وبقي سامي في الرأي , وطوتنا الايام والتزمنا بكل اشارات المرور والسرعة المقررة , فالعمل الاسبوعي او المسائي مع باسم سكجها كان بلا مكابح .

هل من الضرورة رواية كل ذلك ؟ ربما حتى نستعيد بعض الذاكرة على طريق القبر , فالموت بات ذاكرتنا الوحيدة , وفرصة استذكار بعض وعينا او بعض نقاء غادرناه تحت وطاة تعب الحياة , فأثقل اشكال الوفاة سببها تعب الحياة , وهكذا مات سامي وهو يحاول اثبات اسمه في قيود الحياة وقيود الناخبين وقيود المرشحين وقيود الصحفيين وقيود العائدين وقيود وقيود , لم يتخلص منها إلا بعد أن أفلت مقود السيارة ورحل الى بارئه .

داهمه الموت واسرته , جميعا رحلوا , فعبثية سامي انقلبت الى توازن أُسري وصارت اسرته عالمه ورحلوا على عهدهم بعدم الفراق , امنيتي ان يكون سامي اول من مات , فمن الصعب سماع انين الابناء , وسامي رقيق أكثر مما يبدو على الورق وشاعر يفيض طفولة رغم بياض الشعر وشيب الرأس , والاصعب ان تَستصرخك الزوجة فلا تلملم اوجاعها .

رحل سامي ولكن ليس وحيدا كما جاء الى العاصمة التي طحنته في خلّاط الحياة , مات بحادث سير كما بدأ معاناته , وبقي خلّاط المولينكس يطحننا نحن الاحياء , وهي فرصة كي نعلن رفضنا لذلك الخلاط , وان نسترد وعينا الذي ضاع في سرعة الخَلط وهدير موتور المولينكس الذي انتج خليطا بلا ذائقة ولا نكهة , فرصة كي نعتذر لعقلنا وزماننا والأهم لزملائنا ونبدأ صفحة جديدة قبل ان يطوينا الموت فلا نشعر ببعضنا الا على خشبة الموت بعد ان اثقلتنا خشبة مسرح الحياة .

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:05 AM
سامي الزبيدي ..رحيلك وجع ! * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1922_463323.jpgالبعض تراه مرة فيسكنك ويقيم. والبعض يكون معك ويسكن قربك ولا يقيم في قلبك وروحك. لا تحتاج الى أن ترى من تحب كل يوم، ولا أن تكلمه، فقد سكن تلك المنطقة الحية بك، قرب نبضك الذي يعيش في العتمة تحت جلدك. لكن ما أن تراه حتى يزداد نبضك نبضاً ويفتح قلبك مداه فرحاً بمن رآه وبلقياه.

سامي الزبيدي واحد من هؤلاء . رأيته بداية التسعينيات. شاب يحبو على سلم الحياة لكن بجرأة شبل. عيونه تجهش بالحياة. تتحدى ما لم تكن أنت تعرف عنه لكنه،أي سامي ، مؤكداً كان يعرف. مثقف حد الاشباع. متحدث لا يحب الكلام الذي لا يقول شيئاً. مستمع بامعان. ترتسم على وجهه ضحكة حزينة حين يتعلق الأمر بالأوطان. مؤمن بالعروبة، كافر بالحارات الضيقة. عيونه ،حين يراك دائماً مبتسمة بيضاء ، لكن ما أن تتحدث عن الهم العربي حتى تميل الى السواد ، ثم ما تلبث أن تلمع وفيها تتجمع أوجاع.

ربما هي، تلك الأوجاع التي كانت بوابة الالتقاء بيني وبين سامي. تذكرة دخول غالية الى القلب، ومن يومها سكن قلبي و.. بقي.

لكن سامي رحل هو وزوجته وأبناؤه في حادث السير الوغد. حديد اصطدم بحديد فقتل انساناً ومعه أناس له ومنه. طموحه الذي كانت تزدحم به عيناه اوصله للترشح للانتخابات. كان يمكن أن يصبح نائباً في البرلمان ويقال له سعادة سامي لكن يبدو أن السعادة خانت سامي كما خانته مرات ومرات. فقد كافح وعمل وكتب وأصبح صحافياً وكاتباً ومفكراً ولا أدري إن كان سياسياً أصبح أم لا فالمرات التي التقيت سامي فيها كانت قليلة.. لم نسهر معاً. لم نعمل معاً إلا شهوراً. لكننا كنا نعرفنا جيداً. فقد كانت الارواح جنودا مجندة والسكنى في القلب متبادلة والاحترام من الطرفين عميقا.

كيف تحزن كل هذا الحزن على انسان التقيته بضع مرات؟ ولماذا لا تريد ان تصدق أنه مات؟

انها العلاقات في هذا الزمن الرديء التي لم تعد كتلك التي كانت بيني وبين سامي. هذا زمن المصالح الضيقة والنظرة العمياء لكل ما هو مبصر ولا يحتاج الى مجهر لتراه. انها اقانيم ثلاثة: الحب، الاحترام، الصدق. تجمع في ثناياها كل أسباب الحياة الحرة الكريمة وبعضا من العادة الواثقة. وهي تنظم العلاقة بين شخصين وعشرة وعشيرة وشارع وبلد.

عكسها ، اعني الاقانيم الثلاثة، ما هو متداول الآن، الأنانية، النفاق، الرياء، الاستغلال، الاقتتال على حفنة هواء، وعلى رأسها شيطانها الأكبر.. الكذب!

من لا يتقن الكذب، يقال عنه مسكين. طيب.. جاهل. محترم.. ضعيف. مُضحٍ.. أهبل. وهكذا الى آخر مستلزمات عصر الانحطاط الاخلاقي والمجتمعي.

سامي، ربما اختارك القدر للرحيل في الوقت المناسب. هناك معك زوجتك، وكنده وشام وخالد، أبناؤك. ربما هناك هي الحياة!.

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:05 AM
خلل في طريقة تقسيم مقاعد القوائم* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgكشفت نتائج الانتخابات النيابية عن خلل في طريقة احتساب وتوزيع المقاعد النيابية على القوائم. هذا خلل لا يمكن السكوت عليه، وحتى لو تم القبول بنتائجه في الانتخابات الحالية على مضض وربما نتيجة لضعف الخبرة وعدم حدوث مناقشة جادة قبل الانتخابات للقانون، فإن الانتخابات القادمة يجب أن تضع شروطا أكثر منطقية.

الهدف من القوائم الوطنية هو تعزيز المشاركة السياسية والحزبية، ولكن طريقة احتساب المقاعد لا تسمح لأية قائمة أو حزب بالحصول على أغلبية، بل يبدو وكأنها موضوعة لتوزيع المقاعد على أكبر عدد من القوائم وإضعاف اية تحالفات نيابية وهذا ما يعاكس تماما مبادئ الإصلاح السياسي التي نعمل على تحقيقها. لا أريد أن أوجع رؤوس القراء بالتفاصيل الحسابية المعقدة لطريقة التوزيع ولكن المسألة هي كالتالي.

الحد الأدنى للحصول على مقعد نيابي هو حوالي 45 ألف صوت للقائمة وهذا ناجم عن تقسيم العدد الكلي للاصوات على عدد القوائم. فقط خمس قوائم من أصل 61 مشاركة في الانتخابات تمكنت من تجاوز حاجز 45 ألف صوت. هذه القوائم حصلت على 3 مقاعد (الوسط الإسلامي) ومقعدين (أردن اقوى، وطن والاتحاد الوطني) ومقعد واحد (التيار الوطني). حصل التيار الوطني على 48 ألف صوت وحصلت كتلة المواطنة على 13 ألف صوت، وكل من القائمتين حصل على مقعد واحد! حصلت قائمة الأردن أقوى على 99 ألف صوت والاتحاد الوطني على 67 ألف صوت وكلاهما حصل على مقعدين.

هل هذا عادل؟ بكل تأكيد ليس عادلا، لأن ما حدث هو أن كل القوائم التي حصلت على أصوات أقل من التيار الوطني (17 قائمة) والتي حصلت على مقاعد في البرلمان لم تتمكن من الوصول إلى حاجز 45 ألف صوت، وكذلك الأمر بالنسبة للقوائم الأخرى التي لم تحظ بمقعد نيابي وعددها 39 قائمة وهي كلها تشترك في عدم وصولها إلى ذلك الحاجز. إذا كانت القائمة التي حصلت على 48 ألف صوت حظيت بمقعد والقائمة التي حصلت على 13 ألف صوت حظيت بمقعد، فلماذا خرجت القائمة التي حصلت على 12 ألف صوت من السباق؟

هذا النظام مناسب في حال كانت لدينا حفلة عيد ميلاد والكعكة لا تتسع للجميع فنقوم بتقسيم قطع صغيرة حتى يرضى الكل، ولكن في حال كان لدينا برنامج للإصلاح السياسي وتقوية العمل الحزبي فالحل هو وضع سقف لعدد الأصوات المطلوب للمقعد النيابي ولا يتم منح اي مقعد لأية قائمة لا تصل لهذا الحاجز. وبعد ذلك يتم تقسيم المقاعد على المتجاوزين لهذا الحاجز. مشكلتنا الثانية كانت في العدد الهائل من القوائم المشكلة على عجل. في الانتخابات القادمة يجب منع اشتراك اية قائمة غير حزبية. لا يمكن السماح بتشكيلة من 15 شخصا تجمعت على عجل بالمنافسة مثل حزب مسجل.

تجربة القوائم الانتخابية فشلت لعدة اسباب أولها العدد القليل للمقاعد والثاني طريقة احتساب الأصوات والثالث كثرة القوائم المترشحة والرابع عدم وجود الوعي الكافي عند اختيار القوائم. في حال أردنا إنجاح العمل السياسي الحزبي المنظم يجب حل كل تلك المشاكل التي ظهرت في الانتخابات الحالية، ولكن مع عدم خلق مشاكل جديدة في المقابل!

جوهرة التاج
01-26-2013, 01:05 AM
الهـدف العاجـل للعـرب* ضياء الفاهوم
اقتراف المزيد من الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بشكل خاص والعرب بشكل عام يتم حاليا في وقت عصيب بالنسبة للأمة العربية التي تعاني من اقتتال شديد القسوة في بعض بلدانها ويضع الفلسطينيين أمام مسؤوليات وطنية كبرى لا بد من القيام بها على وجه السرعة .

ولقد أصبح في حكم المؤكد الآن أن إسرائيل هي مصدر كل التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وربما كل العالم . وليس في وسع أحد أن يشك في أن العدو الحقيقي للأمتين العربية والإسلامية وللإنسانية جمعاء هي إسرائيل التي تتآمر ليلَ نهار على كل ما هو فلسطيني وعربي وإسلامي وإنساني.

وحماية لجميع سكان المعمورة ومستقبل أجيالهم فإن عليهم أن يستعدوا بسرعة لاتخاذ مواقف عادلة صارمة ضد الكيان الغاصب الذي أقيم في فلسطين وصهاينته الذين جاؤوا إليها من أنحاء متفرقة من أصقاع الأرض ليقيموا دولة باغية في بلاد غيرهم ويواصلون اعتداءاتهم الوحشية على أهالي الأراضي العربية المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية .

وهنا لا بد من الإشارة إلى السعادة التي تغمر الصهاينة ومن لف لفهم بما آلت إليه الأوضاع الشديدة القسوة التي يعيشها الشعب السوري الشقيق حاليا بعد اقتتال دموي عنيف في بلاده دام حتى الآن واحدا وعشرين شهرا ونيف وأودى بحياة الألوف من أبناء بلاد الياسمين وتسبب لهم بمآس لا تعد ولا تحصى . والأمر غير القابل للتجاهل هو أنه يجب رفع وتيرة الجهود المخلصة لوقف الاقتتال في سورية وإقناع الجميع باللجوء إلى الحوار وإلى صناديق الاقتراع لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية ، كما ارتأى الأردن لها منذ بدايتها ، والعمل على إعادة إعمار البلد العربي الشقيق ومساعدة أبنائه المتضررين على تجاوز ما أصابهم من مصائب تشيب لها الولدان .

الفوضى الدموية المحزنة في سورية وفي بلاد عربية شقيقة أخرى مثل العراق واليمن وليبيا والجزائر تشير إلى أن أهلها دخلوا مرحلة العيب وأنه لا مفر أمامهم من أن يبذلوا قصارى جهودهم للخروج من هذه المرحلة المؤسفة سريعا قبل الدخول في مرحلة العار التي إن وصلوها ، لا سمح الله ، يفقدون كل شيء ذي قيمة.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الصدد هو : ألم يئن الأوان لكل أبناء بلد عربي أن يعرفوا أنهم يستطيعون بالحوار المخلص والتفاهم الإيجابي فيما بينهم الاتفاق على أنجع السبل للوصول إلى الحرية التامة والديمقراطية المنشودة والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والمواطنة الصالحة التي لا يقبل أهلها ضيما لأي مواطن صالح مهما كانت آراؤه السياسية ؟

أما وقد حصل ما حصل فإن الواجب يقتضي أن يساهم كل أبناء الأمة بأقصى جهودهم البناءة من أجل وضع حد للاقتتال وسفك الدماء المحزن الذي ما زال يجري في بعض البلاد العربية ، الذي يبدو أن أخطره حاليا ما تشهده الشقيقتان سورية والعراق ، ومن ثم طي صفحة الماضي التعيس بالغفران والتسامح وعدم تكرار الأخطاء التي تم الوقوع فيها سابقا تمهيدا لترسيخ المعاني السامية للوحدة الوطنية في كل بلد عربي والاتفاق على إقامة اتحاد عربي على غرار الاتحاد الأوروبي . إن من شأن هذا أن يخلص العرب من مرحلة العيب التي أوقعوا أنفسهم فيها والتوجه بإيمان عميق نحو تضامن عربي حقيقي شامل يكون لهم سندا في مواجهة الشرور التي تحيط بهم وعلى وجه الخصوص تلك التي يقوم بها باستمرار الضاربون عرض الحائط بكل القوانين والقرارات الدولية .

ولا يجوز أن يخامر أحد شك في أن ظروف أمتنا الحالية تستدعي أن يكون الهدف العاجل للعرب إبعاد مخاطر الانقسامات والاقتتال بكافة أشكالها في كل البلاد العربية حماية لهم ولأجيالهم القادمة وبما يمكنهم من مساندة إخوتهم الفلسطينيين مساندة كاملة لتمكينهم من كبح جماح الصهاينة وأطماعهم غير المحدودة بالإضافة إلى العمل على وضع حد لأطماع الآخرين الذين يواصلون السعي والعمل على إخضاع الأقطار العربية لمصالحهم الاستعمارية . وإن لم يفعل العرب ذلك الآن فمتى يفعلونه ؟

انسكاب عطر
01-26-2013, 01:29 AM
مشكور والله يعطيك العافية على هذا المجهود

راكان الزوري
01-26-2013, 10:16 AM
الله يعطيك العافية على مجهودك الرائع

عقيد القوم
01-26-2013, 03:48 PM
الله يعطيك العافية

كبرياء انثى
01-26-2013, 09:22 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:18 AM
الاحد 27-1-2013


رأي الدستور مرحلة جديدة في المسيرة الإصلاحية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgدشنت الانتخابات النيابية مرحلة جديدة، وعهداً جديداً في مسيرة الاردن الاصلاحية، فاتحة الباب على مصراعيه للبدء بتشكيل حكومة برلمانية، ما يعتبر الثمرة الطيبة للربيع الاردني الذي رعاه جلالة الملك عبدالله الثاني.

وفي ذات السياق فلا بد من الاشارة الى ان اقبال الاردنيين على الانتخابات وبنسبة 56% فاق توقعات الكثير من المراقبين، وشكل رداً على المقاطعين والمشككين الذين عملوا على نشر الاشاعات والاقاويل، وبث اليأس والاحباط في نفوس المواطنين الذين رفضوا هذا النهج العبثي فانحازوا الى الاصلاح وقرروا المشاركة لاختيار المرشحين الذين يثقون بهم، والذين يرون انهم الأقدر والأكفأ، والأنزه على حمل الامانة، وتمثيل الوطن والمواطنين والتصدي للفساد والمفسدين.

حقائق ومضامين كثيرة أكد عليها يوم الثالث والعشرين من الشهر الجاري.. أهمها ان الاردنيين قرروا طوي صفحة قديمة مترعة بالتزوير، وتشريع صفحة جديدة، قائمة على النزاهة والشفافية والمصداقية، والمشاركة في الاصلاح من خلال الأطر التشريعية والمؤسسات الدستورية، بعد ان ثبت ان المقاطعة لا تبني أوطاناً، ولا تحقق اصلاحاً، لأنها تشكل النقيض للديمقراطية القائمة على المشاركة والاحتكام الى صناديق الاقتراع.

ان الاردن وهو يلج هذه المرحلة بعزم وتصميم قيادته الشجاعة وايمان أبنائه المخلصين، فانه يؤكد عزمه على المضي في الاصلاح الى آخر مدى، وتطوير وترسيخ الديمقراطية والتعددية الحقيقية لتصبح بمثابة النهج الذي يحكم المسيرة، ويحافظ عليها، من خلال تقوية أعمدة هذا البنيان كما اشار جلالة الملك في ورقته النقاشية الاولى ونعني احترام الرأي والرأي الآخر، واقتران المواطنة بالمساءلة، والمشاركة في التضحيات والمكتسبات، واعتماد الحوار كنهج وحيد لتحقيق الوفاق الوطني، وتعظيم الايجابيات ومحاصرة السلبيات.

نجزم والوطن يغذّ السير لانجاز مسيرة الاصلاح والتطوير والتحديث، بأنه قادر على تجاوز العقبات والصعوبات التي تعترضه بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي استطاع بحكمته وشجاعته وسداد رأيه ان يجنب هذا الحمى المزالق والمتاعب والفتن التي تضرب الاقطار الشقيقة، وتجرها الى أتون الحرب الاهلية التي حولتها الى ارض محروقة.

مجمل القول : متفائلون والاردن يشرع صفحة جديدة في مسيرته المباركة بعد اجراء الانتخابات النيابية، والتي أفضت الى مجلس نيابي جديد، والى حكومة برلمانية ستشكل قريباً، باعتبارها ثمرة الربيع الاردني، ومتفائلون بأن هذا الشعب الذي لبى في البادية والحضر والمخيمات نداء الوطن والقائد، لقادر على ان يكمل المشوار، ويحقق الاصلاح، ويرسخ الديمقراطية كنهج وخيار في الحكم لا بديل عنه.

حمى الله الأردن وقائد الأردن.
التاريخ : 27-01-

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:18 AM
كليات المجتمع الخاصّة بين مطرقة البلقاء التطبيقية وسندان هيئة الاعتماد! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكليات المجتمع – معاهد المعلمين سابقاً – كانت وما زالت الحاضنة لتخريج الكوادر التربويّة والفنيّة اللازمة لعمليات التنمية في كل مجالاتها ، في داخل الوطن وخارجه . اثبت خريجوها جدارة عالية المستوى في جميع مجالات العمل التي التحقوا بها . ومشكلة هذه الكليات أن العديد من الجهات الرسميّة لا تقدّرها حق قدرها ولا تعترف بما تقدمه هذه الكليات للمجتمع من كفاءات وخدمات .

إن أكبر مشكلة تواجه هذه الكليات هي تعدّد جهات الإشراف على هذه الكليات وتداخل مسؤولياتها وصلاحياتها وتقاطع هذه الصلاحيات إلى درجة التضادّ والتناقض؛ ما يربك هذه الكليات وينعكس سلباً على مسيرتها ، فمثلاً ؛ ما تقرره جامعة البلقاء التطبيقية من سياسات ولاسيما في مجال الخطط الدراسية لما يُدرّس في كليات المجتمع ، لا تعرفه ولا تعترف به هيئة الاعتماد التي تضع معايير الاعتماد العام والخاص لكليات المجتمع لخطط دراسية تخترعها أو تتصورها لا علاقة لها بما يدرّس على أرض الواقع .

فتستكثر هذه الدوائر الرسميّة على نفسها مجرد اللقاء بين مسؤوليها للتنسيق فيما بينها حول ما تضع من سياسات وتتخذ من قرارات ، والضحية دائماً هي كليات المجتمع .

ورغم الجهود المضينة التي تبذلها اللجنة المنبثقة عن هذه الكليات لمتابعة قضاياها والكتب العديدة المتضمنة حلولاً مقترحة لمثل هذه المشكلات ورغم الوعود الكثيرة من كلا الجهتين المشرفتين لعقد لقاءات مشتركة بين مسؤوليها لبحث هذه المشكلات ووضع حلول لها ، إلاّ أن أيّ لقاء لم يتم وأي مشكلة لم يوضع له حد ، والشيء الوحيد الذي انجزته كلا المؤسسين وسارعت بإنقاذه هو توجيه كتب التحصيل والجباية من هذه الكليات والتي تتضمّن العديد من أبوابه التحصيل الجديدة ومضاعفة ما يجبي من أبواب سابقة .

وإذا ما استمرت الحال على هذا المنوال ، فإننا بانتظار إغلاق المزيد من هذه المؤسسات الوطنية ( كليات المجتمع )؛ ما يشكّل خسارة فادحة للمجتمع لا يمكن تعويضها وعلى مرأى ومسمع من مؤسستين رسميتين تشرفان على كليات المجتمع .

تشترط هيئة الاعتماد شروطاً تعجيزية لاستمرار بعض التخصصّات في كليات المجتمع ، فهي تشترط شهادة دكتوراه في كل برنامج . كالبرنامج الطبي مثلاً ( مختبرات ، صيدلة ، تمريض ) وشهادة دكتوراه في التصميم الجرافيكي ، ومثلها في البرامج الهندسية ، مما لا يتوفّر في كثير من الجامعات .

انقاذ هذه المؤسسات واجب وطني، وضرورة مجتمعية، فكم خرجت هذه الكليات عباقرة ومبدعين، ممن لم يسعفهم المال أو المعدلات لدخول الجامعات، فلا تزيدوا معاناة الفقراء أكثر وأكثر!

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:19 AM
«3» بوابات بعد الانتخابات: من أين ندخل؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبعد أن وضعت الانتخابات “أثقالها” نكتشف انها أفضت بنا الى ثلاث بوابات: بوابة الأمل، وبوابة اليأس وبوابة استنهاض الهمة، فمن أية بوابة سندخل في المرحلة القادمة؟ البعض ما زال يعتقد أن ثمة مؤشرات تدفعنا الى التعلق بالأمل، حتى لو كان “بصيصا”، فالانتخابات مهما كانت التحفظات عليها جرت وأفرزت مجلساً جديداً، ربما لم يكن بحجم طموح الناس، لكنه لم يخرج عن “توقعاتهم”، ربما يكون صورة عن المجالس السابقة، لكن مجرد حضوره في المشهد السياسي سيمنحنا فرصة للتفكير في اليوم التالي، زد على ذلك ان “الامل” - كما يرى هؤلاء - مطلوب، فنحن امام واقع جديد فيه مجلس نيابي يتوجب ان نتعامل معه، وان نقيمه قبل ان نصدر الاحكام عليه، وان ندفع باتجاه “تغيير” الصورة من داخله، وتحفيز اعضائه على تحسين ادائهم وعدم الوقوع في “بؤس” التجارب البرلمانية السابقة.

آخرون يعتقدون ان هذه الانتخابات بما انتهت اليه من نتائج ادخلتنا الى بوابة “اليأس” فقد اغلقت امامنا فرصة “التوافق” على الاصلاح وأشغلت مجتمعنا في انقسامات جديدة، واضافت الى المحتجين الذين خرجوا للشارع “طبقة” جديدة من “الغاضين الذين خسروا في الانتخابات وشككوا في نتائجها، كما انها عكست صورة مجتمعنا الذي أفرز بعض النواب الذين لا يستحقون “النيابة”، وعكست ايضاً اخطاءنا التشريعية والاجرائية، واوزان نخبنا التي كان صوتها اعلى من الجميع.

ايضا - يرى هؤلاء - واغلبهم من خارج دائرة النخب السياسية - انه لا فائدة من محاولات تجميل الصورة، ولا جدوى من “البحث” عن بدائل ما دام ان “الخل أخو الخردل”، فهذه الانتخابات أعادت المجتمع الى المربع الأول.

اما أصحاب وجهة نظر “البوابة الثالثة” فيرون ان الطريق امام الاصلاح ما زال في بدايته، وان ما جرى في الانتخابات مجرد “بروفة” للتأكيد على ان مجتمعنا يحتاج لمزيد من “الفاعلية” لكي يغير الصورة بالاعتماد على نفسه، ولكي يخرج من “المحنة” التي وضعته فيها مناخات سلبية تراكمت من عقود.

وحين تسألهم ما العمل، يجيبون: لا بد من استنهاض همة المجتمع، ولا بد من الاستمرار في الحراكات وفي المطالبة بالاصلاح الشامل، وحين تسألهم: ما علاقة الانتخابات “باستعادة الهمة” يجيبون: لقد فتحت عيون الناس امام “وصفة” الاصلاح وكشفت اخطاءها، وبدل ان يترسخ داخلهم الاحساس بالاحباط وبلا جدوى الحركة يجب ان تحثهم على الخروج من الصمت والحيرة، وان تحيي داخلهم الرغبة في “التغيير” والحرص على العمل مهما كانت الظروف محبطة والطرق مسدودة.

لا أدري - بالطبع - من اين الابواب الثلاثة سيدخل مجتمعنا في الايام القامة؟ هل سيستسلم للواقع ويتعلق بآماله أم انه سينحاز الى “اليائسين” أم انه سيختار طريق “احياء الهمة” واستنهاض الروح وأخشى ما أخشاه ان ننظر الى صورتنا في مرآة الانتخابات، وان ندقق في خيوطها وخرائطها والتباساتها، ثم نغمض عيوننا ونستسلم “لنوم” عميق مكلل بالاحباط، أو ندخل الى “كهف” جديد.. ولا نخرج منه الى بعد عقود.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:19 AM
انتخابات 2013 .. قراءة ثالثة* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي الجدل الممتد لأكثر من عشر سنوات، ظل المعارضون لاعتماد “النسبية” في إطار نظام انتخابي مختلط، يتذرعون بالخشية على “هوية” البرلمان كمؤسسة سيادية، وهو التعبير الذي طالما قُصٍد به، الحيلولة دون تمكين الأردنيين من أصول فلسطينية من الحصول على تمثيل نيابي عادل، لكأن هذه الشريحة من السكان ليست أردنية إلا في الواجبات، أو لكأن “الهوية الأردنية” يمكن التفكير بها من دون مساهمة هذه الشريحة الواسعة من السكان، في الثقافة والفكر والفن والأدب والإبداع والمعمار والاقتصاد والسياسة، أي في بناء الهوية الجمعية للأردنيين.

على أية حال، ها نحن اليوم أمام أول تجربة يُعتمد فيها نظام النسبية، وإن بشكل “ممسوخ” وليس له مثيل في الأنظمة الانتخابية في العالم (18 بالمائة للقوائم و82 بالمائة للدائرة المحلية)..وها هي النتائج الأولية للانتخاب تعطي أجوبةً ملموسة على مخاوف وهمية، مبالغ بها حدّ التطير، دع عنك بطلان أساسها الحقوقي والأخلاقي القائم على أساس التمييز بين المواطنين وفقاً لمنابتهم.

من أصل 27 نائبا وصلوا البرلمان عن طريق القوائم، أقل من ربع هؤلاء من أصول فلسطينية..فهل يطمئن الخائفون على “الهوية الوطنية”، وهل يهدأ روعهم من التهديد المُحتمل لانقلاب الموازين والمعايير والأوزان والهويات، إلى غير ما هناك من تحذيرات متطًيرة، أُريد بها توظيف فزاعة التوطين والوطن البديل إلى أقصى الحدود، ولأسباب داخلية محضة، معظمها ينتمي لعوالم المصالح والحقوق المكتسبة ونظام الامتيازات، ولا صلة لها من قريب أو بعيد، بمواجهة خطط العدو ومؤامراته.

لقد سقطت الفزاعة، وصار بالإمكان بعد الثالث والعشرين من كانون الثاني/ يناير، أن نبحث في قانون الانتخاب المقبل، بقليل من الذعر والقلق والتحسب..فالقانون الحالي، جائر وغير منسجم مع أبسط المعايير الدستورية (الأردنية) والقيم العالمية..والمأمول أن لا يركن “القوم” إلى حصاد الانتخابات، باعتباره نهاية مطاف مسار الإصلاح، المطلوب أن يُنظر للحدث بوصفه محطة على طريق طويل.

في ظني أن التوسع في تخصيص مقاعد للقوائم على حساب الدوائر المحلية، سيما تلك المبالغ في تمثيلها، هو أمر مطلوب حتى لا ننتهي إلى برلمان بحجم البرلمان الصيني، ولا أحسب أن نظاماً مختلط، تقل فيه نسبة المقاعد المخصصة للتمثيل النسبي عن نصف مقاعد المجلس، يمكن أن يُحدث تغييراً حقيقياً في معادلة التغيير والإصلاح.

وأحسب أن اعتماد القائمة المفتوحة بدل المغلقة، سوف ينجينا وينجي الهيئة المستقلة من “عذاب الفرز والعد الأليم”..ويفتح الباب لبناء ائتلافات حزبية ووطنية واسعة، وبما يقلص أعداد القوائم المشاركة في الانتخابات..وأقترح أن يجري تخصيص مقاعد مضمونة للنساء على “متن” هذه اللوائح الوطنية، بدل نظام الكوتا المعمول به حاليا، الذي استنفد أغراضه، والذي تعد طريقة احتساب الفائزات بموجبه، مجحفة للغاية، وتميزية بامتياز.

ويمكن أن ينص القانون على وجوب أن تقتصر مهمة تشكيل القوائم على الأحزاب السياسية، على أن يكون من حق هذه الأحزاب، أن تأتي بشخصيات وطنية على قوائمها، وفقاً لمستوى التلاقي والتقارب السياسي..فهذا هو طريق تشجيع المواطنين على الانخراط في العمل الحزبي وتشكيل أحزاب سياسية جديدة، كما أنه الوسيلة التي يمكن بها، تطويق نفوذ المال السياسي وأصحابه.

على الرغم من المناخات المُحبطة التي جرت فيها الانتخابات (بفعل القانون أساساً)، وبرغم مقاطعة قوى وشخصيات حزبية ووطنية وازنة للعملية الانتخابية، إلا ان مجرد تخصيص 27 مقعدا فقط للقوائم الوطنية، كان كافياً لمنح هذه الانتخابات مذاقاّ مختلفاً، وأضفى على نتائجها بعضاَ من الإثارة بعد سنوات من الرتابة والملل، ولقد رأينا وإن بشكل محدود، نخباً تصعد وأخرى تذوي، ودخلنا لأول مرة (وإن جزئياً) في امتحان الأحجام والأوزان، ولكم أن تتخيلوا لو أن الانتخابات جرت في ظل قانون مغاير، وبمشاركة الجميع..لكم أن تتصوروا كيف كان الجدل حول الانتخابات ونتائجها، أن يتخذ طابعاً سياسياً وبرامجياً مثيرا.

لقد آن أوان التخلص من “الهواجس” التي حكمت صياغة قوانين الانتخابات ورسم خرائطها..والتي أدت من ضمن ما أدت، إلى إضعاف الحياة الحزبية، وانتعاش الهويات والكيانات الثانوية من محلية وعشائرية وحمائلية..آن الأوان لحسم أسئلة المواطنة بحقوقها المتساوية وواجباتها المتساوية..آن الأوان، لدفع التردد جانباً والمضي بثبات على طريق الإصلاح والتغيير...آن الأوان لترك نظرية “أيهما أولاً، البيضة أم الدجاجة”، نطور الأحزاب أولاً، أم نتبنى قانون انتخاب يعتمد النسبية..فهذا الجدل العقيم، ثبت بؤسه وانكشفت وظيفته في تأجيل استحقاق التحول إلى ديمقراطية قائمة على التعددية الحزبية والحكومات البرلمانية.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:19 AM
الأقلية والأكثرية في مصر الثورة* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgنحب أن نبدأ بقضيتين ردا على متعهدي الهجاء الذين ينتشرون في المواقع يرددون ذات “الكليشيهات” بصرف النظر عن الكلام المكتوب، أولاها أن انحيازنا الذي لا يتزعزع هو لحرية الشعوب، ولو شعرنا أن مرسي يريد أن يكون دكتاتورا أو أن يلغي حرية اختيار الشعب لممثليه وقادته لوقفنا ضده دون تردد، لأن الأيديولوجيا لا تعمينا كما تعمي كثيرين، بدليل وقوفنا مع الشعب السوداني ضد نظام البشير “الإسلامي” منذ سنوات طويلة بعد أن حوّل الحكم إلى دكتاتورية مقنعة على طريقة ديمقراطيات الديكور العربية التي بدأت تتهاوى بعد الربيع العربي.

القضية الثانية أننا حين نتحدث عما جرى أول أمس الجمعة في مصر الحبيبة بمناسبة الذكرى الثانية لثورة 25 يناير المجيدة، فإننا نفرق بين من تظاهروا أو اعتصموا احتجاجا على ما يرونه أخطاء، وبين من خرجوا (بعضهم كانوا ملثمين ومنظمين سموا أنفسهم بلاك بلوك) يعتدون على الممتلكات العامة، ويشتبكون مع رجال الأمن دون أدنى مبرر.

نحن مع حق التظاهر السلمي دون تردد، لكن هذا لا يعني البتة أن المتظاهرين دائما على حق، بمن فيهم أناس شاركوا في الثورة وكان لهم دور مهم فيها، لاسيما حين يرفعون شعارات هي في جوهرها ضد روح الثورة التي تعني الاختيار الحر لمجموع الناس ولا تعني دكتاتورية الأقلية بسطوة الصراخ والفوضى وتجييش الفضائيات.

إذا كانت هذه هي الثورة فهي انقلاب، لاسيما أن الانقلاب وإن عبر عن هاجس الغالبية أحيانا، إلا أنه يبقى من فعل نخبة، والثورة ليست كذلك، إذ أنها تعبير عن مجموع الناس في مبدأها ومنتهاها.

إذا لم تنته الثورة بحكم الصناديق فهذا يعني الفوضى، ومرسي ليس دكتاتورا كي يطالب البعض بإسقاطه. فهو لن يعرض نفسه على الناس بعد ثلاث سنوات وحسب، بل سيرعى وجبة الديمقراطية الأهم بعد شهور قليلة ممثلة في انتخاب مجلس الشعب الذي سيشكل الحكومة بعد ذلك. ثم إن الحديث عن الإخوان بروحية أنهم سرقوا الثورة هو محض كذب وتزوير، ولو عاد أي أحد إلى موقع “يوتيوب”، أو إلى “غوغل” لوجد كثيرا من رموز المزايدين اليوم يقرون بدور الجماعة في الثورة وحمايتها ومنحها الديمومة وصولا إلى الانتصار (يوم موقعة الجمل يشهد به الجميع). كما أنهم خاضوا انتخابات نزيهة بعد الثورة تماما مثل الآخرين وأخذوا نصيبهم، فلماذا هذه الهجمة الظالمة؟!

ثم ماذا حين يرفع بعضهم شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”؟ عن أي نظام يتحدثون. إن مرسي ليس هو النظام حتى الآن، لا هو ولا الإخوان. إنهم لا يزالون على الهامش في مواجهة الدولة العميقة، وهو كلما تقدم خطوة في تفكيك البنية القديمة، صرخ أولئك القوم: “امسك دكتاتور”. إن من دافعوا عن النائب العام السابق الذي هو من إرث مبارك ووضعوا أيديهم في أيدي أمثال أحمد الزند وأحمد شفيق، وصفقوا لحل مجلس شعب منتخب بعد ثورة في سابقة لم تحدث في التاريخ (يطالب بعضهم بحل مجلس الشورى أيضا)، ومن دافعوا عن محكمة دستورية هي من إرث الفساد لا يمكن أن يكونوا حريصين على تحقيق أهداف الثورة، بقدر ما يمارسون المناكفة الحزبية والأيديولوجية. وعندما تنضم المستشارة تهاني الجبالي إلى متظاهري ميدان التحرير فهذا يعكس المزاج السائد في بعض الأوساط فيه، هي التي تنتمي (أعني الجبالي) إلى أسوأ مراحل حقبة مبارك، أعني هيمنة زوجته وتدخلاتها في الشأن العام.

إن ما جرى من حرق وتدمير وتخريب يوم الجمعة لا يمكن أن ينتمي إلى روح ثورة يناير النبيلة والتاريخية الرائعة، لكن النكاية الحزبية والأيديولوجية لا زالت تعمي كثيرين، والنتيجة أن هناك من يريد الاستعانة بالبلطجة والتخريب من أجل تحقيق أهداف سياسية، حتى لو لم يكن هو من يمارسها أو يأمر بها، فيما يعلم أن هناك من يمارسونها ويأمرون بها من فلول النظام السابق ومليارديريته.

سنكون بعد شهور قليلة أمام استحقاق الانتخابات (انتخابات مجلس الشعب)، وما دام بعض القوم يزعمون أنهم يمثلون الأغلبية، فليتفضلوا وليفوزوا ويأخذوا وضعهم الطبيعي في الحكومة رغم أنف مرسي، وليصبروا عليه حتى يكمل مدة رئاسته ثم يزيحوه من خلال الانتخابات. أليست هذه هي روح ثورة 25 يناير الحقيقية بعيدا عن المزايدة والتخريب؟

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:19 AM
استقالة متأخرة للحكومة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلن تستقيل الحكومة الحالية خلال الأيام المقبلة، على ما يبدو ، و ستحضر الحكومة ورئيسها الحالي،افتتاح مجلس النواب في شهر شباط،وستحتاج الحكومة الى وقت قصير، حتى تقدم استقالتها، بانتظار تشكل كتل نيابية، من اجل التشاور معها بشأن الحكومة الجديدة.

سبب ذلك يعود الى ان استقالة الحكومة هذه الايام سيؤدي إلى فراغ غير منتج، إذا ان نيابة النواب الجدد غير دستورية حتى يتم افتتاح مجلس النواب ثم القسم الدستورية، وهذا يعني أن لا امكانية حاليا،لاعتبار النواب دستوريين،وبالتالي لا يمكن ان يتم التشاور معهم بشأن الحكومة الجديدة.

المسألة في المحصلة مسألة أيام.

لا احد يعرف حتى الآن آلية التشاور مع مجلس النواب بشأن اسم الرئيس الجديد، وهل سيتم الطلب من النواب التوافق فيما بينهم على اسم رئيس وبرنامج الحكومة المقبلة، ام ان اختيار اسم الرئيس سيجري من جهات مرجعية مع عدة اسماء، بحيث يتم منح النواب المجال للاختيار بين حزمة اسماء، ام ان اللجوء الى الطريقة الاعتيادية، اي اختيار اسم محدد، سيكون هو الحل، مع تغيير آلية تشكيل الحكومة ذاتها، عبر منح النواب الفرصة لصياغة البرنامج الحكومي كاملا واقتراح اسماء لتوزيرها لتنفيذ هذا البرنامج؟!.

المشكلة تكمن في المرة الاولى فقط، لان تشكيل الكتل النيابية سيتعرض لعامل السرعة خصوصا مع استحقاق تشكيل حكومة جديدة، و الارجح ان هذه الكتل ستتعرض لاحقا الى تفكيك واعادة بناء وفقا للتجربة تحت قبة البرلمان، و لسياقات العلاقات السياسية والشخصية،وهذا يقول ان تجربة الحكومة البرلمانية قد تنضج بشكل صحيح في الحكومة التي ستلي الحكومة المقبلة، خصوصا،بعد مرور فترة مناسبة من عمر مجلس النواب الجديد.

في كل الحالات فأن بورصة الاسماء حول هوية رئيس الحكومة تخضع للتقلبات، والارجح ان يكون من خارج البرلمان، لان الملك في ورقته النقاشية الثانية المح الى ان الرئيس ليس بالضرورة ان يكون نائبا، وهذا يفتح الباب لخيارات من خارج مجلس النواب، لكنه لا يمنع بالضرورة ان يتم تكليف اسم له علاقة بالبرلمان، كنائب سابق، او على خبرة بالعمل السياسي والبرلماني بدرجاته المختلفة.

الأيام المقبلة ستجيب عن كل التساؤلات.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:20 AM
عامان أم عقدان؟؟* خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا تقاس الاعوام بعدد أيامها فقط، لأن منها ما يطول بسبب كثافة أحداثه فيبدو أكثر من عقد، وهذا بالضبط ما عبر عنه انيشتاين ساخراً عندما طلب منه أن يشرح نظريته النسبية ببضع كلمات فقط.

العامان اللذان مرا منذ اندلاع الحراك في مصر تحديداً هما عقدان على الأقل لأن ما شهداه من مفاجآت متعاقبة يكفي لأن يمتد أفقياً على مساحة واسعة من الزمن، لكن هناك وجهاً آخر لهذه المسألة، فاذا أصغينا الى الهتافات في ميدان التحرير هذا اليوم نجد أن الزمن توقف عند تلك الظهيرة.

فما يتكرر الآن هو المطالبة باسقاط النظام ورحيل الرئيس، رغم ان رموز النظام السابق في السجون وكذلك الرئيس الذي تنحى، فما معنى ذلك كله؟ هل تجددت الاسباب القديمة ذاتها؟ أم ان استبدال زيد بعمرو لا يغير من المشهد شيئاً، فثمة أعداد غفيرة من المصريين يقولون ان الفقر الذي احتجوا عليه تفاقم وكذلك البطالة وفقدان الأمن، ومنهم ناشطون يقولون ان سياسة الاحتكار والاستحواذ والاقصاء لم تتبدل جذرياً، فما أشبه الليلة بالبارحة، وبالمقابل يقول أنصار الرئيس الجديد ان ما تعاني منه مصر الآن هو امتداد لتلك الحمولة الموروثة عن النظام السابق، وان الفترة الانتقالية في بلد كبير ومعقد قد تطول عامين أو اكثر، لهذا علينا الاحتكام الى شيء ثالث، هو الظواهر والقرائن التي توحي بأن ما سوف يعقب الانتقال سيكون الافضل. فالمستقبل ليس ورقة يانصيب أو قراءة في الطوالع والفناجين، انه بأبسط تعريفاته العلمية حاصل جمع الممكنات الراهنة، ولكي نتجاوز ثنائية التفاؤل والتشاؤم لعدم أهميتها واقعياً علينا ان نعود الى تلك التقارير المتداولة عن المئة يوم الأولى من حكم الرئيس المنتخب.

فقد كان الرهان الرئاسي على حل أربع أزمات مزمنة في البلاد، لكن ما حدث بالفعل هو الأزمات ازدادت توتراً ولم تنفرج، هذا اضافة الى الاتهامات المتبادلة حول التخوين والأخونة، فالرئيس المنتخب هو بالضرورة رئيس لكل المصريين وليس لناخبيه فقط، خصوصاً عندما تكون نسبة الفوز لا تتجاوز الواحد والنصف بالمئة، لكن ما يحدث في مصر ليس ما نراه على فضائياتها فقط، فالقلوب كما يقال مليئة وثمة تربص واحتقان لأسباب منها الايديولوجي والوطني والسياسي العام.

لهذا كان المتوقع من حراك حقق هدفاً رئيساً هو اسقاط النظام أن ينتهي بعد عامين الى احتفال من طراز آخر، بحيث يبدأ حراك آخر حول استحقاقات شعبية في فترة ما بعد الثورة.

الاحتفال بالذكرى الثانية ليناير المصري مشوب بالكثير من الدخان والضحكة المصرية المعهودة، أصبح ذيلها مبلولاً بالدمع، فلا أمن ولا عدالة ولا استقرارا، هذا ما يردده المحتفلون بالذكرى على طريقتهم.

انهما عامان أطول من عقدين بكل المقاييس المتعلقة بالتقاويم السياسية لا الزمنية!

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:20 AM
أحاديث الانتخابات والتشكيك في النتائج* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي الانتخابات النيابية التي جرت يوم الأربعاء الماضي الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني الحالي ربح من ربح وخسر من خسر وهذه مسألة طبيعية أن يربح مرشحون ويخسر آخرون وهذا يجري في أي انتخابات تجري في أي بلد في العالم ومن المفروض أن يقبل الخاسرون بالنتيجة ما دامت الانتخابات نزيهة وتحت مراقبة محلية ودولية ولم يطعن أحد من هؤلاء بهذه الانتخابات.

مع الأسف فإن عددا لا بأس به من المرشحين الذين خسروا في هذه الانتخابات سواء كانوا من المرشحين الفرديين أو من القوائم الانتخابية بدؤوا يشنون حملات بأن هناك تزويرا جرى في هذه الانتخابات بل إن أنصار البعض من هؤلاء قام باعتصمات وإغلاق للشوارع ومحاولة الاعتداء على رجال الأمن العام.

والسؤال المهم الذي نسأله هو: لماذا نحن مسكونون دائما بنظرية المؤامرة ولماذا لا نقبل بالنتائج ونصر بأن تكون هذه النتائج لصالحنا وإذا لم تكن كذلك فهي نتائج غير صحيحة ومزورة.

ولو استعرضنا الأسلوب الذي اتبعته الهيئة المستقلة للانتخابات في تنظيم عملية الاقتراع لكان علينا أن نكون موضوعيين وعادلين مع أنفسنا ومع الوطن فقد كان الناخب يدخل إلى مركز الاقتراع ويقدم هويته الشخصية وهويته الانتخابية للموظف الموجود داخل المركز وبعد التدقيق في صحة الهويتين على جهاز الحاسوب تحول هاتان الهويتان إلى موظف آخر يقوم بتسجيلهما يدويا في جدول خاص أعد لهذه الغاية وبعد ذلك يعطى الناخب ورقتين إحداهما تضم المرشحين الفرديين في الدائرة الانتخابية والثانية تضم القوائم الانتخابية لينتخب من يريد من هؤلاء المرشحين ومن القوائم الانتخابية ثم يضع كل ورقة في الصندوق المخصص لها وبعد ذلك يغمس إصبعه في الحبر ويغادر القاعة.

أما عملية الفرز فقد تمت في نفس مراكز الاقتراع وبحضور ممثلين عن المرشحين وإذا كانت هناك بعض الأخطاء أو التجاوزات فهي أخطاء وتجاوزات فردية ولا تصل إلى مرحلة الاتهام بالتزوير.

أما الأمر المهم في هذه المسألة فهو أن كل من يشكك في نزاهة الانتخابات يستطيع أن يلجأ إلى القضاء إذا كان يملك الدليل على أن هناك أي نوع من التزوير خصوصا وأن الهيئة المستقلة للانتخابات سوف تحتفظ بأوراق الاقتراع وكل الجداول الخاصة بالانتخابات لديها لمدة ثلاث سنوات وسيقول القضاء الكلمة الفصل في هذه المسألة.

نحن لا نتبنى وجهة نظر الهيئة المستقلة للانتخابات أو وجهة نظر الحكومة أو وجهة نظر الرابحين أو الخاسرين في هذه الانتخابات لكننا نتبنى وجهة نظر الوطن فمن غير المعقول أن نشكك دائما في كل شيء إذا لم تكن نتيجته لمصلحتنا ومن غير المعقول أن لا نجلس مع أحد من الخاسرين في هذه الانتخابات سواء على المستوى الفردي أو مستوى القوائم ولا نسمعه يشكك في نتائج الانتخابات ويكيل الاتهامات العشوائية بالتزوير وهو لا يملك أي دليل على ذلك.

لماذا لا تكون روحنا رياضية ونقبل بالأمر الواقع كما يحدث في كل بلاد العالم؛ لأن الانتخابات فيها الرابح وفيها أيضا الذي لم يحالفه الحظ والخاسر عليه أن يقبل النتيجة.

في مدينة الكرك عندما نجح المرشح فارس القسوس وخسر منافسه الرئيس الدكتور مكرم العمارين فوجىء مؤيدو المرشح فارس بوصول منافسه ومعه مجموعة من أقربائه وأصدقائه ومعهم الحلوى ليباركوا له بالنجاح وهذه هي قمة الديمقراطية الحقيقية وكنا نتمنى أن يتصرف الجميع مثل هذا التصرف الحضاري.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:20 AM
مواد تنظيف غير صالحة للإستعمال* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgعلى أبواب المساجد وفي الاسواق الآن، وفي معظم الشوارع وسط العاصمة تباع عبوات بلاستيكية من الشامبو، وباسعار بخسة، دون ان يكون على هذه العبوات اية معلومات تشير الى اسم الشركة، او حتى المادة الموجودة بها وبعضها يحمل اسماء لم نسمع بها من قبل.

عبوات بلاستيكية من المنظفات تباع بدينار واحد، وان العديد من المواطنين يقبلون على شرائها، وبعضها قد يكون مستوردا او مهربا من دول مجاورة، وان المواد الموضوعة فيها لا تساوي حتى ثمن المياه فيها.

هذه المواد الكيماوية التي تدخل في صناعة المنظفات والشامبو بعضها يسبب امراضا جلدية، لوجود مواد قلوية وكيماوية شديدة الفعالية.

معظم هذه الاصناف من المنظفات والشامبو التي تباع في الاحياء الشعبية، وعبر سيارات تدور هنا وهناك يتم تصنيعها داخل البيوت، ووفق وصفات لا يقرها العلم ولا تمت لهذه الصناعة بصلة.

اننا نبحث في بعض الاحيان عن مخالفات بسيطة او نفتش داخل محل تجاري عن وجود سجائر مهربة، لم تدفع الجمارك، ونتناسى الاساسيات، وهي هذا الانتشار الواسع والعلني لمثل هذه المواد الضارة والتي تباع جهارا ونهارا، وعلى مرأى من المسؤولين في المراقبة الصحية.

اننا نطالب بوضع مواصفات قياسية لانواع مواد التنظيفات والشامبو، تكون معتمدة للمستهلك الاردني، وان يتم تجفيف مصادر هذه العبوات المجهولة الصنع، والتي لا تحمل اية اسماء، وتطبيق الانظمة والقوانين على الذين تسول لهم انفسهم تعبئتها، فيما يؤكد البعض ان هناك من يبحث عن العبوات البلاستيكية الفارغة والمعروفة، ويقوم بتعبئتها بهذه السوائل المضرة ويقوم ببيعها في الاسواق الامر الذي يجعلنا نطالب مصانع وشركات مواد التنظيف والشامبو بايجاد وسيلة لاحكام اغلاق هذه العبوات والتي لا تتم بطريقة يدوية.. ولكن عن طريق المصنع.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:20 AM
خمسة خيارات أمام المواطنين الغاضبين من النتائج* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيمكن تقسيم مواقف المواطنين الأردنيين من الانتخابات النيابية ونتائجها في أربعة مواقف رئيسية. أولا هنالك المواطنون الذين شاركوا في الانتخابات بحماسة وفعالية نتيجة لدعمهم لأحد المرشحين أو إحدى القوائم ولرغبتهم في المشاركة في مسار ديمقراطي يدعم الإصلاح والمساءلة والاستقرار، وهم جميعا يشعرون برضا عن نتائج الانتخابات، ربما باستثناء من هو منزعج من خسارة مرشحيه ولكن هذا ليس من شأن المقال الحالي. الفئة الثانية هي من المواطنين الذين شاركوا بهدف المساهمة في ما هو أفضل ولكن النتائج كانت مخيبة للآمال على مستوى تركيبة البرلمان ككل. الفئة الثالثة هي مواطنين غالبا من الطبقة الوسطى والمتعلمين في كافة المحافظات الذين قاطعوا الانتخابات بسبب عدم قناعتهم بالنظام الانتخابي ولا المرشحين ومنهم عدد كبير ممن حصل على بطاقة انتخابية وبعد ذلك قرر عدم المشاركة بسبب نوعية المرشحين وهم طبعا منزعجون من النتائج بشكل عام. الفئة الرابعة هي التي قاطعت الانتخابات لأسباب سياسية وايديولوجية وهي الآن تشعر بنوع من الاستياء بسبب عدم صحة مزاعمها حول التزوير ولكنها لا شك مرتاحة بنتائج الانتخابات التي أثبتت أن القانون الحالي لن يحقق التغيير.

من الصعب إحداث اي تغيير في مواقف الفئة الأولى والرابعة، ولكن هذا المقال يتعلق بالمواطنين من الفئتين الثانية والثالثة والذين يريدون إحداث تغيير سياسي جذري وبنية صافية وبقناعة تامة بحق الأردنيين في برلمان أفضل ومنظومة عمل سياسي أكثر تطورا، وأمام هؤلاء المواطنين الآن خمسة خيارات:

1- انتسبوا فورا إلى الأحزاب القائمة حاليا وحولوا شعوركم بالاستياء السلبي إلى نشاط ايجابي. لا يمكن إحداث تغيير بدون عمل سياسي حزبي منظم. الأحزاب هي فقط طريق التغيير وكل شخص يجد في نفسه كفاءة أو رغبة في أن يكون ناشطا حزبيا عليه أن يفعل ذلك ولا يستمر في التهميش. إذا كنتم لا تريدون “س” من النواب فإن الحل الوحيد هو ترشح “ص” من المرشحين وهزيمته في الانتخابات، وليس في استمرار مواقف الغضب السلبي.

2- تجمعوا وحاولوا إنشاء أحزاب جديدة بمبادئ وقيم حديثة مختلفة عن الأحزاب القائمة حاليا. لتتحول الحراكات إلى أحزاب وتيارات سياسية خلال السنوات القادمة لتشارك بفعالية في إنتاج منظومة حزبية جديدة قادرة على تحقيق التغيير وإنتاج قيادات سياسية واجتماعية جديدة بدلا عما هو موجود حاليا.

3- انتسبوا إلى أو أسسوا منظمات غير حكومية بهدف مراقبة أداء نواب البرلمان وقراراتهم وسلوكياتهم وجعل ذلك موثقا أمام الرأي العام. لا تتركوهم يرتاحون للحظة أو يشعروا بتراجع المسؤولية أو القدرة على التهرب من الوعود التي أطلقوها. الرأي العام بحاجة إلى سجل مفتوح حول كل نائب في البرلمان الجديد يستخدمه في التصويت القادم.

4- استمروا في الانتقاد السلبي من موقع المراقبة. شاركوا في نشر الصور والنكات عبر وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، ولكن في نهاية الأمر سيتم انتخاب نفس النواب في المرة القادمة لأن لهم قواعدهم التي تتحرك ولا تكتفى بالتنظير.

5- لا تكترثوا. ركزوا على أعمالكم وحياتكم المهنية وأسركم وعائلاتكم وانسوا السياسة والعمل العام!

دعونا نفكر بهذه الخيارات، وحتى لو قررت نسبة كبيرة اتخاذ الخيار الخامس فهذا ليس عيبا ولا خطأ، لأن الوضع السياسي في البلد بات مزعجا حقا، ومن المهم أن يكون الجميع قادرا على اتخاذ القرار المناسب!

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:20 AM
قراءة في فكر الملك«2 – 3»* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgبعد نكبة عام 1967 استمر مجلس النواب في الغياب والحضور حوالي 12 عاما ً حتى أنه ( المجلس ) انتخب بنفسه من يملأ المقاعد الشاغرة بفعل الوفاة ... بعد هبّة نيسان 1989 وهو أول أشهر الربيع الأردني . بادر الملك الى اصدار ارادته بإجراء انتخابات نيابيّة بعد فترة توقف طويلة ... حاولت مؤسسة العرش ملء فراغ الديمقراطيّة بالمجلس الوطني الاستشاري ( تعيين ) ... كل هذه التراكمات في التجربة نقرأها في أوراق جلالة الملك عبد الله الثاني الأولى والثانية وهي خارطة طريق لحياة ديمقراطية مستقبلية تجيء على انقاض تجربة برلمانيّة تكبو وتنهض مع غياب الأحزاب التي تبدو وكأنها زهدت في التفاعل باستثناء حزب جبهة العمل الاسلامي الذي تمتد جذوره الى حوالي ثمانين عاما ً ويتبع الاتحاد العالمي للاخوان المسلمين .

لا شك أن النائب الحزبي حكما ً أو معارضة يمارس دوره في مجلس النواب أو الحكومة باسم حزبه الذي نشر أفكاره وبرامجه للجمهور سلفا ً . ومثل هذا النائب أو الوزير لا يستطيع تمرير صفقة مشبوهة تتحول فيما بعد الى قضية فساد كبرى بعكس النائب الذي جاء من قاعدة شعبية ضيقة تهمه مصلحته الخاصة وبعض مصالح ناخبيه ... هل نسينا مشروع تقاعد النائب مدى الحياة ؟؟؟ لهذا يقول الملك ( إن تكوين مجتمع ديمقراطي متقدم هو نتاج التعلم من التجارب المتراكمة ، ولا يتم ذلك من خلال مرحلة اصلاحية محددة أو جملة اصلاحات واحدة. فالإصلاح الديمقراطي لا يختزل بمجرد تعديل للقوانين والأنظمة، إنما يتطلب تطويرا مستمرا للنهج الذي يحكم الممارسات والعلاقة بين المواطنين، والجهاز الحكومي، والنواب الذين يحملون أمانة ومسؤولية اتخاذ القرار بالنيابة عن المواطنين الذين انتخبوهم) يضاف الى هذه التراكمات في تجارب الفشل والنجاح . وهي تجارب مرت بها الأمم المتقدمة حتى وصلت الى حكم ديمقراطي متوازن .

يضاف لها هنا . التعديلات على الدستور الأردني التي طالت ثلث موادّه .وانشاء المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات ... يصفها الملك بأنها تهدف الى تمكين الشعب من رسم مستقبل الوطن بشفافية وعدالة ولا بد من المضي سويّا ً في تعزيزها كقاعدة صلبة والبناء عليها ... لا شك أن مجلس النواب السابع عشر والحكومة التي ستشكل بالتشاور معه وبثقته جزء من البناء على القاعدة الصلبة التي يتحدث عنها الملك كأساس صلب للبناء بغض النظر عن قوة اداء المجلس الجديد وتفاعله مع الحياة العامة للناس وعمل الحكومة لتخفيف مصاعب الحياة على المواطنين والاستمرار بتنظيف الوطن من الفساد والفاسدين ... هي حالة تشبه أساسات البناء الديمقراطي في المجلس التشريعي من الأول الى الخامس . مع فارق أن المبتدئين بالديمقراطيّة كانوا أشرس المعارضين للحكومة التي وافقت على مد أكثر من 360 كيلو متر من أنابيب شركة بترول العراق داخل الأراضي الأردنية دون عائد فلس واحد من هذا الامتياز لشركة تربح الملايين في زمنها وهي مليارات أو تريليونات في زمن المجلس السادس عشر والسابع عشر ... هي حالة فساد بكل ما في الكلمة من معنى . والدولة الأردنيّة تحاربها الان بكل ما تيّسر لها من أدوات ... ذكرنا الفساد سابقا ً ولاحقا ً لأن الدول المتقدمة في الديمقراطية تطرد وزيرا ً بسبب محاباة موظفي وزارته لتاجر ( شركة أو شخص ) حتى يتنفّع من أموال الدولة دون وجه حق ... وللحديث بقية ...
التاريخ : 27-01-

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:21 AM
هل ينصف الرئيس عاملات التحميل والتنزيل..!؟* موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgتعرضت العاملات في مجال التحميل والتنزيل بأسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية لانتهاكات صارخة في حقوقهن العمالية، فمنذ أن جرى تعيينهن قبل خمس وسبع سنوات، وهنّ على نظام الأجرة اليومية المتواضعة على الرغم من عملهن لساعات طويلة، ولا يتمتعن بأي حقوق نص عليها قانون العمل الأردني، وهناك تسويف ومماطلة في النظر إلى هذه الحقوق، ومحاولة التهرب منها بحجج وذرائع واهية، لا بل يتم التجاوز على هذه الحقوق وعدم الاعتراف بها من قبل المؤسسة، فهل من العدالة والمنطق والانسانية ونحن نتحدث ليل نهار عن تشجيع الأردنيين والأردنيات على العمل أن نضرب عبر التعدي على الحقوق العمالية هذا النموذج السيء في التعامل مع عمال وعاملات أردنيات يعملن في مؤسسة رسمية عامة، في الوقت الذي تطلق فيه الحكومة، مشكورة، آلاف فرص العمل لتشغيل الأردنيين في مؤسسات القطاع الخاص بحقوق عمالية كاملة من أجور عادلة وعمل لائق وتأمينات صحية واجتماعية وإجازات وغيرها، فيما نحرم من هذه الحقوق عاملين وعاملات في مؤسسات رسمية ودوائر حكومية..!؟

مطلوب من رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وهو الذي طالما رأيناه وسمعناه يُقسم بأن يتحمل أمانة المسؤولية بشجاعة وصدق وعدالة، أن يفتح ملف عاملات التحميل والتنزيل ويقرأ في صفحات الانتهاك الصارخ لحقوقهن الذي تعرضن له منذ عدة سنوات ولا زلن يتعرضن له حتى اللحظة، دون أن تنصفهن أي حكومة سابقة، فكيف يتخذ مجلس إدارة المؤسسة الاستهلاكية المدنية قراراً مخالفاً لقانون العمل، حين قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 12/4/2012، تطبيق الحد الأدنى الجديد للأجور على عاملات وعمال المياومة العاملين في أسواق المؤسسة اعتباراً من 1/6/2012، وهو ما يخالف قرار اللجنة الثلاثية لشؤون العمل التي أناط بها قانون العمل مهمة تحديد الحد الأدنى للأجور وقرار الحكومة بتحديد تاريخ سريان الحد الأدنى الجديد للأجور البالغ (190) ديناراً، اعتباراً من 1/2/2012.. وقد استمرت المؤسسة الاستهلاكية المدنية بمخالفة القانون لأربعة أشهر وواصلت العمل بالأجر البالغ (140) دنياراً فقط لعاملات وعمال المياومة الأردنيين العاملين في أسواقها للأشهر من شباط وحتى نهاية أيار، فيما حقهم أن يتقاضوْا ألـ (190) دنياراً من بداية شباط 2012.. ما يعني أن لكل واحد منهم في ذمة المؤسسة والحكومة مبلغ 200 دينار، وهم أحق بها، بلا شك، نظراً لظروفهم المعيشية القاسية وأجورهم الزهيدة، وظروف عملهم الصعبة، فهم يعملون لمدة ستة أيام في الأسبوع بمعدل ثماني ساعات يومياً بأجرة يومية تبلغ ستة دنانير وثلاثين قرشاً، فيما لا نجد عاملاً وافداً يقبل بأقل من ضعفي هذه الأجرة يومياً..!!



وليست هذه هي المخالفة الوحيدة لقانون العمل التي ترتكبها المؤسسة المدنية، فقد أمعنت المؤسسة بمخالفة القانون لسنوات سابقة أيضاً، حيث كانت تمنح أقل من الحد الأدنى السابق للأجر في المملكة والبالغ (150) ديناراً، وهو ما ينطوي على مخالفة صريحة للقانون وعن سبق إصرار وتعمد، ما يوجب مساءلة المسؤولين عن ذلك، وتعويض العاملات عن الفترات السابقة كاملة غير منقوصة بفارق الأجر ما بين الحد الأدنى وبين ما كنّ يتقاضينه من أجر حقيقي..!!

لقد سبق وكتبت لمرات كثيرة عن حقوق عاملات المياومة في المؤسسة المدنية اللواتي لم يقف الحد في مخالفة القانون وابتسار حقوقهن عند موضوع تطبيق الحد الأدنى للأجر، بل لا زلن محرومات من معظم حقوقهن العمالية، فلا حق باجازات سنوية ولا عُطل رسمية، ولا حق في إجازة مرضية نص عليها قانون العمل، وفوق هذا وعلى رأسه لا زلن محرومات من التأمين الصحي، ومحرومات من الاشتراك بالضمان الاجتماعي بأثر رجعي من تاريخ التحاقهن بالعمل لدى أسواق المؤسسة، في الوقت الذي نعلم فيه أن العامل في محل بِقالة صغير بات مشمولاً بشكل إلزامي بالضمان، فما بالنا بمئات العاملات الأردنيات في مؤسسات رسمية، يتم التهرب عن شمولهن لسنوات طويلة..!!

أطلب من دولة رئيس الوزراء وهو الحريص على تطبيق القانون على الجميع بعدالة ودونما تمييز أن يأمر فوراً برفع الظلم عن عاملات المياومة في المؤسسة الاستهلاكية المدنية، وأن يوعز لوزير الصناعة والتجارة ووزير العمل بمعالجة هذا الملف وإنصاف هؤلاء العاملات وعددهن حالياً يصل إلى (176) عاملة وجميعهن أردنيات فيما كان عددهن قبل ذلك يتجاوز الثلاثمائة قبل أن يتم تخفيضه بإنهاء خدمات العشرات منهن، وهن لا يُرِدْن سوى حقوقهن وأولها تثبيتهن في الخدمة وما يستبع ذلك من حقوق عمالية ووظيفية كاملة.!!

أخيراً أرجو أن أذكّر بأن ظاهرة الفقر التي تتفاقم في المجتمع الأردني، ليست ناتجة عن مشكلة البطالة، كما تقول الدراسات، بقدر ما هي ناتجة عن ظاهرة الأجور المتدنية وانتهاكات حقوق العاملين، ولنبدأ بمحاربة الفقر عبر إعطاء حقوق العاملين كاملة وضمان ظروف عمل لائقة لهم، وعلى الحكومة ومؤسساتها أن تبدأ بنفسها أولاً..!!

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:21 AM
الكرة في مرمى الرئيس* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأحداث العنف المؤسفة التي هزت مصر الشقيقة في ذكرى الثورة المجيدة، تؤكد أن مصر تغرق في أزمة خطيرة، بسبب الانقسام الذي يضرب الشعب الشقيق ، ويتمحور بين تيار الاخوان والسلفيين وأتباعهم ، وجبهة الانقاذ ومؤيديها وهذه الاحداث أيضا، تحتم على الجميع البحث عن حلول جذرية ، لحماية مصر وحماية الثورة، وقطع الطريق على عودة الفلول، والخروج من المأزق الذي وصل اليه الجميع.

وفي هذا الصدد يبرز تصريح القيادي السابق في الاخوان المسلمين، والمرشح لمنصب رئيس الجمهورية ، رئيس حزب “مصر القوية” ابو الفتوح ، الذي خرج على رأس مظاهرة حاشدة “ نحن ضد اسقاط الشرعية، والشعب المصري خرج ليؤكد استمرار الثورة “ ووضع يده على الجرح شارحا الاسباب ، وواصفا العلاج “ الشعب المصري لن يخضع لحزب معين ، وهذا النظام لن يستمر الا بالتوافق مع كافة المصريين، ولن يستطيع أن يدير البلاد بمفرده” الدستور 26الجاري.

الحفاظ على شرعية الرئيس ،أكد عليها زعماء الانقاذ “حمدين صباحي والبرادعي وعمرو موسى” والصحفي محمد حسنين هيكل، والتي جاءت عبر صناديق الاقتراع ، بانتخابات نزيهة حرة، وهذا يعني بصريح العبارة احترامهم للديمقراطية. ووضع الكرة في مرمى الرئيس المنتخب، بصفته المسؤول عن امن واستقرار البلاد ، للخروج من المازق الذي يهدد الثورة ، ويعطي المجال لاعداء الثورة وللفلول لتنظيم صفوفهم والعودة من جديد.

المراقبون للشأن المصري يضعون عدة سيناريوهات، من ابرزها الانتظار الى حين اجراء انتخابات لمجلس الشعب بموجب الدستور الجديد ، والمتوقعة في نيسان القادم ، حيث بدأ الفريقان بالاستعداد وتنظيم الصفوف والحشد لخوض هذه الانتخابات على أمل الحصول على الاغلبية ،التي تعطيهم الفرصة لتنفيذ اطروحاتهم.، وهذا يفرض على الرئيس اتخاذ الاجراءات الفاعلة ،خلال هذه الفترة، ولحين اجراء الانتخابات ،لاخماد نيران الفتنة، ونزع فتيل الانفجار، وفي يقيننا بان من أشعل نيران الخلافات، يملك ادوات اطفائها وهذا يفرض على الرئيس مرسي بداية الخروج من عباءة الاخوان ، قولا وعملا ، واتخاذ القرارات والاجراءات التي تعيد ترميم الثقة مع المعارضة ، وتطمئن الجميع ان الرئيس يستمد شرعيته من الشعب المصري، وليس من مكتب الارشاد.

ومن هنا نسأل ونتساءل... لوأن هذه المظاهرات المليونية التي تعم مصر ضد الرئيس ،خرجت في بلد ديمقراطي، ضد رئيس هذا البلد ، فما هو رد فعل الرئيس حينئذ ؟؟ وهذا يستدعي التذكير بما فعله ديغول ،حينما احتكم الى الشعب بعد المظاهرات الطلابية ضده، في أواخر الستينيات من القرن الماضي؟؟ باختصار... الرئيس مرسي هو القادر على حل الازمة ، واخراج مصر من المأزق وذلك بالعودة الى الشعب بعد اجراء الانتخابات النيابية ، وليقول الشعب كلمته بتجديد الثقة بالرئيس أو انتخاب رئيس جديد ، وهي بالتأكيد قرار جريء يسجل له ان حدث، وهو الكفيل باخراج مصر من الازمة، وحماية الثورة

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:21 AM
انتخابات : 2013 اجتياز العتبة الأولى* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1923_463484.jpgالحمد والشكر لله الذي حما هذا الوطن من كل غائلة و رد عنه كيد الحاقدين عليه الى نحورهم. اننا نسأله سبحانه و تعالى الرشاد لهم والهداية الى الصراط المستقيم.

كانت الأيام الماضية صعبة ومصيرية في حياة الأردنيات والأردنيين. كانت الأيام صعبة علينا جميعا لأن الاختلاف بيننا حول القضايا الجوهرية خطر يهدد اللحمة الوطنية. و كانت الأيام مصيرية لنا, لأنها اما ستأخذنا الى أهدافنا من أجل تحقيق انجازنا الديمقراطي أو ستضل بنا السبيل.

كان اجتياز العتبة الأولى, يتمثل في تسجيل الناخبين والترشح للقوائم الفردية والعامة ناجحا بامتياز وبطريقة غير مسبوقة وغير متوقعة نظرا للدعوة لمقاطعة العملية الانتخابية. خسر الذين راهنوا على فشل هذه المرحلة و فاز الذين راهنوا على عبور هذه المرحلة باقتدار وبالارادة الوطنية وتحكم العقل والواجب. و هكذا تم الانتقال الى المرحلة الثانية بمشاركة الجميع من رأس الدولة الملك عبدالله الثاني الذي شارك في النقاش واجتهاده في طرح وجهة نظره في استكمال التحول الديمقراطي وبنائه الذي هو الأساس للاصلاح الشامل, الى مشاركة الجميع من خطوات الاعداد و حماية الناخبين و ضمان وصولهم الى مراكز الاقتراع بأمن و سلام.

تشمل المرحلة الثانية عملية الاقتراع وضمان سيرها بنزاهة وشفافية. لقد كان الجميع شركاء في هذه المرحلة. صحيح أنهم يقومون بواجباتهم كل على حدة ولكنهم متكاملون في رسم الصورة الكاملة وانجازها. كانت الخطط الموضوعة من كل طرف لا تتعارض قولا و فعلا مع الأطراف الأخرى. ان الكلام حول دور كل طرف لم يكن كلاما فقط بل تطبيقا عمليا صادقا من أجل هدف الانجاز.

لا بد من تعريف الشركاء في هذه العملية. جلالة الملك عبدالله الثاني الذي اختار أن يكون شريكا من خلال الأوراق النقاشية و الهيئة المستقلة للانتخاب والحكومة والناخبون والمترشحون والأجهزة الأمنية والمؤسسات الوطنية و الدولية الرقابية وأحزاب المعارضة.

و بكلمات واضحة ان هؤلاء جميعا هم البنية الأساسية للانتخابات النيابية وهم المؤثرون في حسن سيرها وعليهم تقع المسؤولية سواء كانت سلبا أو ايجابا.

لنبدأ بالهيئة المستقلة للانتخاب التي أنجزت ما يمكن أن نطلق عليه بالمعجزة سواء في اعداد مكونات تيسير الانتخابات تنفيذا لقانونها. لجان الاشراف والأوراق وصناديق الاقتراع بحيث يسهل على الناخبين الوصول اليها بيسر و توضيح طريقة الاقتراع للقوائم الفردية والعامة واستقبال الشكاوى ومواجهة الاشكاليات الطارئة و ذلك بحيادية و كفاءة و شفافية بناء على الزمن المتاح وهو ما اطلقت عليه أثناء سير العملية الانتخابية وما طرأمن أحداث صغيرة و لكن كان لا بد من حلها أمام الجميع. ان التصريحات أو المؤتمرات الصحفية لرئيس الهيئة والناطق الاعلامي قد صيغت بحذر وبخاصة عندما تكون هناك خلافات بين أطراف معينة.

ان حرص الهيئة المستقلة للانتخاب على الشفافية قد كان له كلفة عالية. كان عليها أن تجيب عن بعض الأسئلة الصعبة التي طرأت عن أحداث معينة وفي مقدمتها اعتقال بعض المترشحين وارسالهم الى مراكز التأهيل ولكنهم نجحوا في الانتخابات و التأخر في ظهور نتائج القوائم العامة. لقد واجهت الهيئة أوقاتا عصيبة و ظروفا غير متوقعة.

أما الحكومة فانها واصلت العمل بتقديم الدعم الذي قد تطلبه الهيئة بالإضافة الى المؤتمرات والزيارات التي قام بها دولة رئيس الوزراء و تصريحات وزير الاعلام. ان كل اجراء قامت به الحكومة كان لسد ثغرات أي ثقب يمس عملية الانتخاب.

أما الاجهزة الأمنية, فانها بعد خروجها من العاصفة الثلجية, لم يمنععها من متابعة مهامها الأمنية فالأمن العام و الدرك كان بالمرصاد لكل من حاول التخريب أو التعرض للسير السلس للعملية الانتخابية وكانت المؤتمرات الصحفية لمدير الأمن العام و مدير الدرك مريحة بالنسبة للجميع. كما أنها لم تتعرض بالأذى لأولئك المعارضين أو المقاطعين للانتخابات النيابية عندما خرجت فئة منهم الى الشوارع و دعت الناخبين للمقاطعة. كانت المحافظة على الممتلكات العامة والخاصة و سير العملية الاتنخابية من أهم مسؤولياتها الوطنية.

أما الهيئات الرقابية الوطنية والدولية, فقد قدمت لها كل التسهيلات لتمكينها من عملية المراقبة. و قد جاءت شهادات هذه الهيئات لمصلحة شفافية ونزاهة الانتخابات بالإضافة الى توثيقها لكل الأحداث سواء كانت صغيرة أو مخالفة لتعليمات الانتخابات.

أما أحزاب المعارضة و حركات الاصلاح فانها للأسف استمرت في دعوتها للمواطنين بمقاطعة الانتخابات. و استمرت في نزولها للشارع أما أجهزتها الاعلامية أو المعروفة بولائها للمعارضة فقد استمرت ببذر بذور التشكيك بنزاهة الانتخابات مع أنها تعرف بأنها ادعاءات أو شكوك لا مبرر لها. و قد أجابت الجهات المعنية عن أسئلتها و شكوكها بكل أريحية.

المترشحون و الناخبون هم العمود الفقري لنزاهة الانتخابات. ان الجهات المعنية قد قامت بأعتقال أي منهم قدمت بحقه شكاوى. يجب الاعتراف بأن بعض المخالفات قد صدرت عن هؤلاء و هي في مرحلة التحقيق أمام القضاء المختص. ان الانتخابات رغم أنها أفضل انتخابات في تاريخ الأردن سواء في حداثة التجربة أو بعدها عن التدخلات الرسمية الا أن بعض الدوائر قد أوصلت بعض الممترشحين الى المجلس ربما لم يلقوا القبول اذا ما أخضعوا للمعايير الشفافة وهذا ينسحب على القوائم العامة التي جاءت نتائجها مفاجئة للناخبين أو المحللين, و هذا مرده للمال الفاسد الذي تسلل بطريقة ذكية دون أن يشعر به الناخبون.

و في الخلاصة دون الغوص في التحليل الاحصائي و النوعي للنواب الذين تمكنوا من الوصول الى مجلس النواب و هو وظيفة لا بد من القيام بها فاني أعتقد بأن هذه أفضل انتخابات في تاريخ الأردن من حيث النزاهة والشفافية و الفضل يعود فيها الى الارادة السياسية ووجود المؤسسات الوطنية التي قامت بالمهام المسندة اليها بمهنية وحيادية و مقاومة الناخبين والمترشحين للمال الفاسد.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:21 AM
رواسب النظام السابق في الانتخابات * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgبدت التجربة الأولى للانتخابات الأردنية في ظل نظام سياسي اقبل على الكثير من الإصلاحات، غير قادرة على تجاوز راوسب الماضي، وإن حلت الإصلاحلات إلا أن ثمة عقليات تعسر عليها تمثل ذلك ظلت ماثلة، فهي تنتمي إلى الزمن السابق، وهنا ندرك ما كان يقول به الملك من وجوب تلازم الإصلاح السياسي مع تطوير الدولة لجهازها الإداري باعتماد مبدأ الحياد في الإدارة.

نعم كان لدينا نظام سياسي سابق بالمعنى العام للنظام قبل عامين، وها نحن مع كل ما أجري من إصلاح ومحاولات جادة نشهد وجودا لذات العقليات، وذات التصرفات التي كنا نشهدها في الانتخابات السابقة، وفي كل مرة جديدة سنشهدها تذوي وتتلاشى ولا حل لاقصائها والغاء حضورها، إلا بالمزيد من الديمقراطية.

وهنا كان على الهيئة المستقلة ، أن تواجه التحدي، وأن تحاول مقاومة إغراء الناس بتحدي القانون من قبل بعض مرشحين سابقين وجدد، أيقنوا أن النجاح لن يكون سهلا، وأن الأوامر لن تأتي لإنجاحهم كما كان يحصل سابقا.

هناك، من عاش على التزوير ففشل، وهناك من اشترى اصواتا ونجح، والنتيجة هي أن الدولة لم تقم بعمل ممنهج للتزوير، فكل الأخطاء كانت متوقعة، بعد عامين من اعتبار الناس أنهم فوق القانون، وليلة واحدة لم تكفِ لاقناعهم بضرورة الالتزام به، وعمل الهيئة المستقلة خلال سبعة أشهر لم يُحدث تأثيرا في ثقافة مجتمع توالت عليه الاخفافات ونمت بينه وبين القانون فجوة من الثقة، فلم يعد الهدف العام للقانون وهو إخضاع الكل له حاضرا.

نعم، كانت الانتخابات الأخيرة نتيجة لكل ذلك البعاد الذي حل بين الناس والقانون والوعي والدولة، وكانت تعكس ارتباك بعض المسؤولين، وانتظارهم الهاتف كي يرن، لكنه لم يأت من « الاجهزة» كما كان يتوقع، وهنا كانت «الاجهزة» من بين الناجحين في التجربة، لأن أحدا لم يقل أنها سعت لانجاح أحد، وجل الاختراقات كانت نتيجة لخطأ اعضاء اللجان او بسبب الربط الالكتروني او فساد المجتمع الذي تهتكت قيمه فيرى السارق «بطلا حاذقا» ويرى الفاسد جريئا على الدولة ويرى الشاب المتمرد «زكرد وابضاي».

هكذا حال، كان من الصعب على البعض ان يروا فيه نظاما جديدا يحكم العملية الانتخابية وإدارة الدولة، كان من الصعب التيقن بأن الدولة لا مصلحة لها باعادة انتاج نخب مكررة، وعموما حتى في الانتخابات التي جرت في زمن ثوري ودول ثورية عربية، شهدنا أكثر بكثير مما حصل عندنا.

نعم نجحت الانتخابات، تطهرت اجهزة الدولة من عبء التزوير الذي لاحقها مرتين، وتحمل المجتمع والاجهزة التنفيذية بعض الأخطاء التي لم تكن مقصودة من جهاز الدولة المنفذ للانتخابات، ولكن التجربة كانت غنية.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:22 AM
أصوات محجوبة* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpg- بعد إرجاع البصر كَرة واحدة لا كرتين اثنتين، سنجزم أن المجلس النيابي الجديد مرآة صادقة ومستوية عكست حقيقية مجتمعنا، بكل تناقضاته، وازدواجيته، وعشائريته، وبلاويه، وعيوبه، وانفصاماته، وأمراضه، وخباياه. فلماذا نغضب من تشابه المجالس وعودة ذات الوجوه؟!. هل نوصي على شعب (دلفري) من الصين، أو الواق واق، مثلاً؟!.

- سيصدقنا المثل الشعبي (لِدْ على العنزة، وخذ حليب). فهكذا مدخلات، لا بد ويتمخض عنه مخرجات كالتي رأيناها. والأصل أن نواجه هذه الحقيقة المؤلمة بشجاعة تعيد النظر بقيم المجتمع وأفكاره ورؤاه.

- في قادم الانتخابات سيكون لدينا عشائر متخصصة بالكوتا النسائية. فهي أقرب السبل لوصول من لا يقدرون على معركة انتخابية عادية. وهذا نصر للمرأة يفرحنا، حتى ولو رفع منسوب الذكورية في شباب العشيرة، لحظة الاحتفال!.

- كأن فوز المرشح فوز للعشيرة كلها. ولهذا يرقص الجميع على أنغام الألعاب النارية (ومن حم الغلب اشرب رايب، ويله الماله قرايب).

- نتائج الانتخابات دبابيس فجرت (بالونات الوهم) عند فئات كثيرة لدينا: حزبية، وفكرية، واجتماعية. ولهذا فهي معنية بإعادة البصر ثلاث كرات أو أكثر، لتتخفف من بعض وهمها.

- نحيي الأختين النائبين بالفوز دون (عكاز الكوتا). ونسأل بأمل مكبوت: كم سنة سنحتاج لنرمي هذا العكاز؟!.

- أحدهم سأل عن الحبر الذي غمر أصابعنا يوم الاقتراع. فقلت: إنه يشبه حبر أختام الذبائح البلدية!. وأظنه مصنوع من قشور العنب، كي لا يكون ساماً. والدليل أن البعض لعقه أكثر من مرة!.

- شكا مرشح ترتيبه العاشر بقائمته من أن التزوير أبعده عن مقعد نيابي كان ينتظره. ولأجل طرفته أذكره بالأهتر (المتلعثم أو المتأتئ) الذي فشل في اختبار التعيين كمذيع أخبار، فتحجج بالواسطة التي عينت غيره!.

- ما هو شعور المرشح الحاصل على صوت واحد أو بضعة أصوات. ألا يوجد لديهم قرون استشعاريه تبين حقيقة حضورهم، وتعفيهم من الإحراج؟!. أم أن الحب أعمى.

- سيكون غالياً جدا ثمنُ أن تكون رأساً لقائمة وطنية بالدورات القادمة. وأن يكون كل من تحتك (مغانط) تجمع وتجذب وتلم الأصوات لحضرة جنابك. (احرث وادرس لعمك بطرس)، وهذا ما كان وسيكون!.

- من الأدلة على ازدواجية مجتمعنا وتعدد موازينه، أنهم صفقوا طويلا للمرشح الفكه شبلي حداد وحيوه وأوصلوه القمر وأبعد. ولكنهم لم ينتخبوه.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:22 AM
الأردنيون يترقبون أداء النواب اقتصاديا* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاما وقد وضعت حملات الانتخابات النيابية أوزارها وتم انجاز يوم الاقتراع بما له وما عليه لتشكيل البرلمان السابع عشر، يترقب الاردنيون والمراقبون اداء النواب الجدد في كافة مناحي حياة المواطنين سياسيا واقتصاديا واداريا واجتماعيا، وبالرغم من التحديات السياسية التي تهيمن على دول المنطقة وشعوبها، تتقدم الملفات الاقتصادية الاجتماعية باعتبار الاقتصاد معيشة الناس، من الغلاء ، الى البطالة والفقر، وتوفير المزيد من فرص عمل جديدة، وتباطؤ الاقتصاد وتأزم اوضاع قائمة ليست قصيرة من الشركات والمشاريع بخاصة الشركات المساهمة العامة، وصولا الى الملفات الكبيرة والشائكة في مقدمتها اسعار الطاقة الكهربائية والمحروقات الى عجز الموازنة العامة للعام المالي الحالي، وادارة الدين العام الذي تخطى حاجز 23 مليار دولار مدعوما بفتح شهية الحكومات المتعاقبة للاستدانة برغم تأثيراتها السلبية على مناخ الاستثمار، ثم يأتي مكافحة الفساد... الملف القضائي اصلا .

الغالبية العظمى لشعارات المرشحين كانت تفتقر للبرامج الاقتصادية الحقيقية، واقتصرت على مناشدات وشعارات غير منتجة، اي ان الناخبين الذين توافدوا على الصناديق دوافعهم الرئيسة هي انجاز مرحلة مهمة وارسال رسالة الى الجميع ان البناء اصعب من الهدم، وان حماية الاستقرار والامن اغلى من كل الشعارات والبرامج وان كانت في غاية الاهمية في هذه المرحلة، وان الامل ان يساهم البرلمان القادم في تسريع وتيرة الاصلاح الشامل بدون مجاملة، ايمانا بأن الاصلاح يجب ان يتعمق سياسيا واقتصاديا واداريا واجتماعيا، بدءا من قانون الانتخاب الى ابسط متطلبات حياة افضل للمواطنين.

مسيرة الدولة الاردنية الحديثة تؤكد منذ تسعة عقود تمسكها بعقد سياسي اقتصادي واجتماعي ارسى قواعده الهاشميون وارتضاه الاردنيون، وعاشوا بتعاون وتسامح لبناء دولة حديثة، وكان المواطنون اكثر التزاما وتكاتفا في الازمات والملمات، وفي هذا السياق ليس من باب الصدفة ان يجتاز الاردن بثقة في حقول من الغام التغير وما يسمى بـ « الربيع العربي» وتداعيات الازمات الواحدة تلو الاخرى، الا ان القاسم المشترك في مسيرة الاردن يتجسد في التفاف المواطن حول القيادة واللجوء اليها في الازمات، وتتجسد دوما في ضعف الثقة بين المواطنين والحكومات التي انخفضت الى مستويات متدنية لاسيما خلال السنوات القليلة الماضية.

وهنا فأن المجلس السابع عشر مطالب شعبيا ان يقدم صورة متقدمة من تعاون ورقابة حقيقية على الحكومة القادمة، والالتزام بالفصل بين السلطات الثلاث، ورسم خطوط واضحة لمسيرة البلاد، وتبرز الملفات الاقتصادية باعتبارها حجر رحى العمل لتحسين مستويات معيشة الناس، وبصورة ادق ان على النواب التركيز على انضاج سياسات اقتصادية ومالية ونقدية قادرة على انتشال البلاد والعباد مما هم فيه من كرب ومعاناة و السير في البلاد الى التعافي وبلوغ نمو قادر على معالجة الاختلالات الطارئة والمزمنة وهذا ما يترقبه المواطنون والمراقبون.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:22 AM
وداعا سامي .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgأحاول الكتابة عن الأحداث السياسية الكبيرة الجديدة في الأردن، ولا أستطيع، والسبب خبر سامي وزوجته وعياله، حيث كنت ألوذ بالصمت متعمدا، وأبتعد عن محاولة التواصل معه قبل أن تظهر نتائج الانتخابات، وكم كنت أحب أن يصبح نائبا في مجلس النواب 17، وكنت أنطلق بخيالي الى حدود ما من مستقبل محترم للصحافة الأردنية، لو نجح سامي وطارق المومني بالإضافة الى نجاح زملاء وزميلات من أهل المهنة، لكنه خبر سامي.. صدمني، وأدخلني في حالة من عجز وحزن ودهشة..ولا حول ولا قوة الا بالله.

قليلة هي لقاءاتي بالراحل، لكنني أميزه من بين الزملاء والأصدقاء الكثر، كنت أميز عبارته الرشيقة المتوهجة في جريدة الرأي قبل أن أعرفه شخصيا، ولا أدعي أنني كنت مؤيدا لكل ما يطرح من أفكار وآراء، لكنني أتذوق عبارته، وأدرك مرامي عمقها، وتعجبني كثيرا خصوصا حين لا يتم نشرها، وآخر ما قرأت له وعنه قبل خبره الصادم، هو ما كتبه حول تعرض مقره الانتخابي للحرق وللصمت عن الفعلة الليلية السوداء..

كتب يوما عن شخصية سياسية ما لم يعجب تلك الشخصية، فسألني السياسي عن سامي ولماذا يكتب عنه بهذه الطريقة، ولم يجد الرجل عندي ما يريد، فقال : إنني منعت أقاربي عن سامي، لأنهم يريدون أن «يكتلوه»، ولم أنقل هذا التهديد لسامي، لكني سألته عن دقة الذي كتبه، فبعث لي بنسخة على صفحتي في فيس بوك وقال : «لا أعتقد أن قلمك سيصمت عنهم، فأنت من صرخ في وجه الذي صمتنا عنه جميعا (وذكرني بمقالة كنت كتبتها على موقع الكتروني ضد مسؤول سابق قديم، اعترف لسامي ولزميل آخر بعد مغادرته للموقع لاحقا، بأنني الوحيد الذي انتقده وهو في موقع المسؤولية) «، فرددت : بل ينطق لكن بغير الكلام يا صديقي.

أكثر ما جمعني بالراحل هي «قائمة سوداء»، حدد ملامحها موقع اخباري الكتروني ، قال لي المسؤول عنه : «انت وسامي الزبيدي مغضوب عليكما، ولن ننشر لكما على موقعنا نقلا عن صحيفتيكما، لأنكما تهاجموننا و (بتسبوا علينا) «، فسألته عن الي فعله سامي، فقال : يشتمنا، فقلت : إن فعلها فأنتم تستحقونها بلا شك، فالرجل أقرب الزملاء الى قول الحق، وهو أكبر وأطول قامة ممن تنشرون لهم بانتقائية غير بريئة، وأتشرف بأنكم تجمعونني مع سامي بقائمة سوداء بنظركم، بيضاء في عيون الأنقياء والمهنيين، وحين تحدثت مع سامي عنهم، قال بأنهم لم يشبعوا بعد، وقال إن موقعهم خاضع وأضعف من أن يتحمل ما نكتب، وطلب مني أن نتشارك في موقع الكتروني واقوم بإدارته فالتقيته مرة وأصبحت أؤجل..

قبل أعوام، هاتفني سامي بمكالمة هستيرية من ضحك، وقال : والله عندي ورشة في الشقة أتحرر منها بعد العاشرة ليلا، وأريد أن أعزمك تكريما واحتفالا لأنك «كتلته»، وكان يضحك بهستيرية ويقول : كيف «كتلته»؟ لقد كان سعيدا حقا عندما أخبره أحد الأصدقاء بأنني تشاجرت مع أحدهم بالأيدي والأقدام..

دعاني سامي يوما لزيارته في منزله، الذي قال عنه بأنه قريب من منزلي ومنزل مهند مبيضين ومحمد ابو رمان، وذلك بعد تأكيدي له بأنني لست من رواد المقاهي وذهبت مرة واحدة برفقة زميلتين الى ال»كوفي شوب» الذي يجمعه بالأصدقاء الجيران، وكنت أؤجل ايضا، ويبدو أنني الآن في حالة ندم وحزن كبيرتين، ليس فقط لأنني أجلت كثيرا، بل لأنني لن أفعل حتى لو قررت..

فالذي رحل بطريقة موجعة هو المعزب وعائلته.. رحم الله الجميل ومن رافقه من الملائكة، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

لن أشطب رقم سامي من هاتفي، وربما أتواصل معه على نفس الرقم كلما اشتد حزني وشوقي للمعان الفكرة واتقادها ورشاقة العبارة..

وداعا سامي..

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:22 AM
تكنولوجيا النانو لخدمة الشعب* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتمكن العلماء من تحقيق إنجازات علمية جديدة في مجال تقنية «النانو» ، وهي تقنية حديثة يتم من خلالها تصنيع المواد متناهية الصغر والتحكم بأبعادها التي تصل إلى 1 نانومتر(أي واحد على مليار من المتر) ويتوقع لها أن تحدث نقلة عالمية نوعية في المجالات الصناعية المختلفة، كما أحدثت الإنترنت ثورة في مجال الاتصالات. و يتمثل الإنجاز الجديد في التوصل إلى إنتاج نوعية عالية الجودة من أنابيب الكربون النانوية، وهي مادة ذات صفات حرارية وكهربائية وميكانيكية فائقة، فهي أصلب من الحديد بخمس مرات وأخف منه وزنا بسبع مرات تقريبا.

هذا بالضبط ما كان ينقصنا وقد كتبت مقالا قبل سنوات عديدة ربما نشر في احد الكتب التي اقترفتها ، حيث طالبت بتقليص الناس الى اقل قدر ممكن ، وذلك قبل اكتشاف تكنولوجيا النانو هذه، اما وقد تحقق هذا الإنجاز نظريا ،فإني ساكرر دعوتي الى تطوير هذه التقنية من اجل خدمة الوطن والمواطن ، وعليه سوف اكرر اقتراحي ، أو ربما اسعى الى اقناع احدى الحكومات القادمة بأن الثروات المحلية لا تكفي الاغنياء و الفقراء معا، لذلك على الحكومات ان تقرر تقليص حصة الجماهير(طبعا) من الناتج المحلي ،حتى لا يجوع الكبار أو تخفت أرصدتهم ، فلا خير في أمة يحكمها الفقراء والطفرانون.

ولنتخيل ان الحكومات قد قررت أن تحل مشاكل الماء والغذاء والدواء واللباس والرفاه والسكان والبيئة ، وكل شيء.... حتى الإرهاب. وذلك عن طريق استخدام تكنولوجيا النانو المبتكرة بعقول وسواعد اردنية .

وقد استعرض المجلس الوزاري (المكبّر) الفوائد الجمة التي ستجنيها خزينة الدولة بعيد تطبيق هذه الفكرة العبقرية . نلخص لكم هنا بعض ما جاء في كراسة الاجتماع التي حصل عليها مندوبنا عن طريق الفتح بالمندل .

الفوائد الاقتصادية:

سوف يتضاءل استهلاك المواطن من الغذاء والماء والدواء والقماش والجلود الصناعية والطبيعية وأدوية الغسيل والعطور إلى الربع ، وسوف يقطن في بيوت اصغر ، ويركب وسائل مواصلات اقل حجما واقل استهلاكا للوقود ويسير على اوتوسترادات اكثر نحافة . طبعا ، سوف ينتج نفايات اقل ، وسجائر اقل ، وتقل مشاركته في توسيع طبقة الأوزون إلى الربع تقريبا.

الفوائد الاجتماعية :

سوف تزول أزمة المساكن وتختفي الازدحامات في المناطق الشعبية ، وتصير البلد اكبر أربع مرات وتمد لسانها بسخرية لمخاطر الانفجار السكاني، بل قد تسعى الحكومات لفتح باب الاستيطان حتى تمتلئ البلد بالكائنات الصغيرة النشيطة المدبرة ، مثل مستوطنات النمل، وتستطيع إنتاج أضعاف أضعاف ما تستهلك .

الفوائد السياسية:

لا يخفى على أحد أن التحميلة المذكورة أعلاه سوف يتناولها أفراد الشعب ، ولن يتعاطاها الكبارمن اجل تنظيم أمور المواطنين بكل كفاءة واقتدار وسؤدد.

رغيف الخبز ربع رغيف .

أحزاب المعارضة ربع أحزاب.

الحراكات ربع حراكات

المظاهرات ربع مظاهرات

الاعتصامات ربع اعتصامات

اتهامنا بالإرهاب يصير ربع اتهام

الانفعال والتفاعل ربع تفاعل.

الضمير ... ربع ضمير .

الكرامة... ربع كرامة.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:23 AM
سقَّطوني * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgما أن انتهت الانتخابات البرلمانية، وظهرت النتائج، حتى بدأت التفسيرات والتأويلات والتحليلات والتخيّلات. فالناجحون يعتقدون انهم نجحوا ب»ذراعهم» وب «شطارتهم»، بينما الساقطون او الذين لم ينجحوا فتسكنهم عقلية المؤامرة. فتحج منهم من يحيل سقوطه الى « قوى خفيّة» تتآمر عليه، وعادة ما تجده يميل الى بعض مناصريه، يوشوشه قائلا بصوت منخفض»يا خوي ما بدهم اياني افوز، أنا كنت حاسس من البداية». أو يقول» سقّطوني».

ولأن الموضوع قريب من « الفنتازيا» و» الغرائبية»،فإنني اتخيّل « اللي سقّطوه»، مثلا ، هم جيرانه سكّان الادوار العليا في العمارة. وان كان يقصد كائنات خفيّة. لكنه في الغالب لا يجرؤ على البوح خشية ان تنقلب هواجسه الى موضوع جَدّيّ، ويخسر عقله . فيبدوا امام الناس رجلا مختلاّ.

ثمة «شيزوفرانيا» لدى معظمنا، وبخاصة الذين يحبون الدخول في المنافسات ومنها الانتخابات. فإن فاز فالكل معه ، من الجماهير الى الحكومة الى الظروف الطبيعية والاحوال الجوية. وإن لم يحالفه الحظ، فإن الجهة المتّهمة هي « الحكومة والناس اللي خذلوه»، رغم انّ الجماهير « حنونة» و «غفورة».

مع أن سيرته لا تدل على أنه «ضدّ أحد»، لكنه» الفشل والسقوط»، يجعله ينقلب حتى على نفسه.

هو لا يريد ان يعترف ان الانتخابات قد تحمل الناجح وقد تكشف غير الناجح. ومن يريد الدخول في اللعبة عليه ان يتوقع النتيجتين. تماما مثل مباريات كرة القدم( فوز ، خسارة ، تعادل). هذه كل الاحتمالات.

الراسبون لا يعترفون الا بنتيجة وحيدة هي» الفوز» ، واذا لم يتحقق لهم ، فإن هناك من تآمر عليهم، ولا يوجد سوى الحكومة والكائنات الخفيّة ، التي توجد الا في أوهامه.

لكنه ، لا يجيب على سؤال بسيط، وهو لماذا يريدون التآمر عليه؟

هل نجاحه سوف يشكّل خطرا عليهم.

هو في قرارة نفسه، يدرك ان هذا الاحتمال غير وارد، فهو شخص متطلّع، وفي داخله كميّات هائلة من الانتهازية،تمنعه من ان يكون معارضا حقيقيا.

إذن هو مجرد»سقوط» و»فشل» وسوء تقديرات لا أكثر ولا أقل. وبعد ايام سيعود الى حالته الطبيعية، وما قاله مجرد» فشّة خُلُق»،وتعود حليمة لعادتها القديمة!!

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:23 AM
العودة الى بيت الكتابة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgهجر الكتابة على نحو مباغت يعني ببساطة فقدان الأوكسجين الحبري، وهو ذاك الأوكسجين الذي يمتد من وريد القلب الى وريد الناس، والعكس صحيح. وهو الذي يمنح الكاتب مبرر الحياة وكيمياء التوازن.

وفقدان الاتصال بالحبر لا يعني عند الكاتب فقدان الاتصال مع ذاك الوريد الذي يُنتج الرؤى والتداعيات، فالكاتب الحقيقي يظل مخياله حتى في لحظة فقدان مبرر التحبير يعمل وبشكل حافر وعميق. ولعل تجربة كاتبنا الكبير الروائي الراحل نجيب محفوظ حين فقد بعض حواسه مثل السمع والنظر انتبه الى حالة يُتمه الحبري فطلب من احد الأصدقاء أن يزوره يومياً كي يدون له أحلامه والتي ظهرت لاحقاً في كتاب لا يقل أهمية عن مُجمل انجازاته الكتابية.

وهذا بالضبط ما يمكن تسميته بداء الكتابة الجميل!!

انها اذن حالة متأججة من الحنين حينما تعود الى الكتابة، وهي تعني ببساطة العودة الى بيت الكتابة، وهو ذاك البيت الذي يعادل بشرفاته ونوافذه وردهاته ذات البيت الفيزيائي الذي تقيم فيه.

وبيت الكتابة يعني أن تنهض من نومك وأنت تشعر بقوة مغنطة الحياة لمخيالك، وأنك تملك القدرة على ان تشير الى أنك بالفعل كنت هنا مع الناس ومع همومهم وطموحاتهم، وأنك كنت عبرت من هنا ولم تكن رقماً من الأرقام، وأنك ومنذ انبلاج الصباح الفيروزي ورشف القهوة الصباحية تكون نصبت الأفخاخ للرؤى الساحرة القادرة على تأكيد امكانيتك في ايقاظ كل ماهونائم.

وهكذا قد تذهب على نحو مباغت الى الوقوف امام بوابة البيت كي ترقب المارّة، أو تذهب الى وسط البلد كي تندغم بالناس وكي تستل مشهدك الكتابي من وسطهم، أو قد تعود الى حالة أثقلت كاهلك طوال الليل لتعالجها في مسالك حبرية قادرة على أسر القارىء وبث الدهشة فيه.

والعودة الى بيت الكتابة تعني عندي ببساطة العودة الى الخندق والى الساتر الترابي الذي كان يحميني من بلاهة التحديق المعدني البارد في سريان مجرى الحياة، ومن قسوة الدهماء التي تحيط بي وتتمنى بطريقة غامضة أن أضع رأسي بين الرؤوس وأن أقول يا قاطع الرؤوس!!

والحال ان العودة الى بيت الكتابة بالنسبة لي تعني العودة الى الحياة المكتظة بالرؤى المُدهشة.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:24 AM
«رقم الهاتف المتنقل المطلوب غير مستعمل»! * اخلاص القاضي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL45.jpgرغم كل ما قيل عن نزاهة الانتخابات غير المسبوقة، غير ان هنالك الكثير من الاصوات التي تحدثت عن خروقات من هنا وهناك ليس اولها صبغة المجلس السابع عشر بانه «مجلس المال السياسي» بامتياز، ناهيك عن فشل وصول القوائم للبرلمان باكثر من ثلاثة مرشحين على ابعد تعديل ما يشي بصعوبة تشكيل حكومة برلمانية كما كان يراد لها.

تساءل البعض، كيف يمكن لبعض لنواب الامة ان يمثلوا في السجون قبل ان يمثلوا المواطنين ويعبرون عن همومهم، اين مصداقيتهم، حتى لو لم تثبت عليهم التهم المنسوبة اليهم حول ضلوعهم في المال السياسي، كيف سنثق بمن اشترى اصوات المواطنين، وكيف عاد الناخب ووثق بهم وانتخبهم؟

لا ننسى هنا ان المشكلة ليست مشكلة النائب فقط بل انها مشكلة ناخب بالدرجة الاولى، نطالب بالاصلاح من جهة، وننتخب من يشترينا ويتاجر بنا من جهة اخرى.

كلنا حلمنا بمجلس نزيه يوازي في نزاهته وعود الاصلاح وتعزيز المسار الديمقراطي على الوجه الامثل، ولكن اشرعتنا لم تتمكن من مقاومة الرياح، فسقط المركب بمن فيه من شرفاء وقراصنة، رغم كل اجراءات الحكومة وتأكيداتها بنزاهة الانتخابات التي كانت كذلك لجهة سيرها، ولكنها لم تكن كذلك ابدا لجهة طرق المرشحين واساليبهم في استمالة الناخبين بل وفي الاستماتة لنيل اصواتهم باي طريقة كانت.

تجربة القوائم يبدو انها ضاعفت من شيوع المال السياسي، حيث باع من هم بالقائمة اصواتهم وناخبيهم لرؤساء القوائم، وبذلك عدنا للمربع الاول، وكأن المرشحين خاضوا السباق الانتخابي بشكل مستقل.

وبعد .. اكثر من شهرين وهواتفنا النقالة لم تهدأ والمتصل دائما اما المرشح شخصيا او مدير حملته الانتخابية، او قريبه او نسيبه او صديقه او متنفع منه، بيد ان الهواتف هدأت بمجرد اعلان نتائج الانتخابات، ومن غير المستبعد ان يكون النواب قد اقدموا على شراء ارقام هواتف جديدة.

لا تتوقعوا ان يجيبوا الان شخصيا على اتصالاتكم حتى لو لم يغيروا ارقام هواتفهم، ولا تستبعدوا سماع « رقم الهاتف المتنقل المطلوب غير مستعمل» ... لان معنى النيابة وخدمة المواطنين استعصت على فهم نواب وصلوا للبرلمان عبر المال السياسي والتوريث النيابي.
التاريخ : 27-01-2013

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:24 AM
مصر الإخوانيّة : هل نحن على أبواب ثورة جياع؟* فخري صالح
بغض النظر عمّا سيؤول إليه مسار الاحتجاجات في الشارع المصري، في أعقاب ما حدث من عنف واشتباكات وسقوط قتلى وجرحى في بضع مدن مصرية يوم أول أمس، فإننا نلمح في الأفق الملبّد بالغضب، والتوتر وشدّ الأعصاب والإحساس بالخيبة مما آلت إليه ثورة 25 يناير، نذرَ ثورة ثانية. الجماهير المصرية التي تشعر بالأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية الخانقة، بل الطاحنة، التي تمر بها البلاد، في ظل حكم الإخوان، تتحرك على وقع إحساسها بانسداد الأفق وفشل الحكم الجديد في تقديم حلول ناجعة لهذه الأزمة، أو محاولةٍ لتغليب مصالح الشعب المصري على المكاسب الفئوية الضيقة لجماعة الإخوان والمتحالفين معهم من التيارات السلفية.

ما يدفع الشارع المصريّ الآن إلى التظاهر والاحتجاج هو الأوضاع المستمرة نفسها التي قادت إلى ثورة 25 يناير عام 2011، فلا شيء تغيّر في آليات الحكم أو علاقة السلطة بالجماهير المحكومة، سوى أن الوجوه تغيّرت. ما حدث بالفعل هو أن الأوضاع ازدادت سوءا، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتعليميا وثقافيا، وكذلك على صعيد الاعتداء على الحريات الفردية والعامة، ما أوصل مصر خلال فترة ستة أشهر فقط من حكم الإخوان إلى ما وصلته خلال ثلاثين سنة من حكم مبارك، وربما أسوأ. فمصر لم تكن منقسمة على هذا النحو العميق كما هي الآن، ما ينذر بمصادمات دمويّة بدأت علاماتها تلوح الآن. فما حدث في مدينة السويس التي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى، وكذلك في الإسماعيلية والقاهرة والمحلة وكفر الشيخ التي سقط فيها جرحى وقتلى وحرق مقارّ للإخوان المسلمين ومبان حكومية في يوم الاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير، هو شيء شديد الخطورة. الأهم من ذلك أن أحزاب المعارضة وتياراتها السياسية المختلفة، وعلى رأسها جبهة الإنقاذ التي تقود المعارضة، بدأت تفقد قدرتها على التحكم في غضب الشارع المصري الذي يجرّ المعارضة السياسية وراءه؛ فالطليعة الشبابية الثورية التي فجّرت ثورة 25 يناير يئست من انتظار تحقق الغايات التي قامت من أجلها الثورة، فلا كرامة ولا حرية ولا عدالة اجتماعية تلوح في الأفق، بل سعيٌ من قبل الحكّام الجدد للاستيلاء على مفاصل السلطة وتمكين أنفسهم على الأرض من خلال محاولة تغيير وجه مصر السياسي والاجتماعي والتعليمي والثقافي. لا سياسات اقتصادية تنصف المحرومين وأصحاب الدخول المحدودة، وتنقذ الطبقة الوسطى من السقوط إلى وهدة الفقر، بل اندفاعٌ نحو سياسات السوق التي اتبعها نظام حسني مبارك فباع مؤسسات الدولة الاقتصادية العامة للأغنياء بأبخس الأثمان وأفقر في الوقت نفسه الشعبَ المصري بل جوّعه. ما فعله نظام مبارك على الصعيد الاقتصادي يفعله الآن نظام الإخوان ويزيد عليه اقتراضَ المال من صندوق النقد الدولي بشروط أكثر إجحافا، ورفعَ أسعار المشتقات النفطية والغاز والكهرباء، ورفعَ الدعم عن المواد الغذائية الأساسية، واستبدالَ رجال أعمال حسني مبارك برجال أعمال الإخوان والمتحالفين معهم، وما خفي كان أعظم!

كلُّ ذلك يؤجج الغضب في الشارع الذي يشعر أن لقمته وعيشه اليومي مهددان. ليس الاعتداء على الحريات العامة والفردية هو ما يشغل المواطن العادي في المقام الأول، بل ما يؤثر على خبزه ومسكنه وحياته اليومية. تطرحُ الدولة المصرية الجديدة مشروعا للصكوك المصرفية، معفيةً هذه الصكوك وعوائدها من الضرائب، فيما تفرض ضريبة على المساكن الشعبية الصغيرة، ما يشير إلى انحياز واضح للأغنياء، من داخل مصر وخارجها، وعدم اهتمام بشؤون الفقراء الذين يزدادون فقرا.

في مثل هذه الأجواء يتساءل المصري لماذا ثار أصلا، لماذا قدّم الضحايا على مدار السنتين الماضيتين. هل فعل ذلك من أجل استبدال نظام مبارك بنظام الإخوان، وإحلال فاشيّة دينية فئوية طائفية سافرة مكان استبداد جماعة مابرك وحزبه الوطني؟ لهذا فإن ما نشهده الآن في مصر هو نذر ثورة جياع لن يستطيع قِصَرُ نظر جماعة الحكم الجديد احتواءها.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:24 AM
من يحب أن يحكم مصر..؟* المحامي سفيان الشوا
مصر ارض الكنانة وهي ارض العروبة والفداء والتضحيات.. فهي قاطرة العرب بدون ادنى شك.. وصدق من قال ان مصر ام الدنيا..؟ ولكننا فوجئنا بالصراع القائم حاليا في مصر وهو يدور وجودا وعدما مع كرسي الرئاسة.. فالصراع سرا وعلانية على من يريد ان يحكم مصر ..؟ فحكم مصر يختلف عن حكم اي دولة في العالم..؟ ولقد اختلف العلماء حول تفسير ظاهرة نهاية حكام مصر.؟ واخيرا قال الرئيس انور السادات انها لعنة الفراعنه..! دعونا نسير في رحلة قصيرة حول حكام مصر ونهايتهم كما يلي :-

1-فرعون غرق :- الفرعون رمسيس الثالث ملك مصر طارد بني اسرائيل بعد خروجهم من مصر حتى وصلوا البحر الاحمر بحسب التوراة.. وان موسى عليه السلام ضرب البحر بعصاه فانفلق البحر ونجا بنو اسرائيل ولكن الفرعون غرق ومات في عاشوراء.

2-كليوباترا انتحرت:- كليوباترا كانت اجمل ملكات مصر وانها وقعت في حب قائد جيشها انطونيو وبعد قصة غرام رفض انطونيو الزواج منها فقررت الانتحار وانتحرت بطريقة غريبة فأحضر خدمها ثعبان كوبرا في صندوق من القش ثم فتحت الصندوق وخرج الثعبان ولدغ عنق اجمل الملكات فماتت بالسم فورا.سنة 30 ق.م.

3-قطزقتل:- قطز كان ملكا قويا في مصر وعندما حارب المغول والصليبيين انتصر عليهم وارسل الى المغول كتابا شهيرا عنوانه من قطز امير المسلمين الى كلب المغول سوف ارسل لكم جيشا اوله عندكم واخره عندي وفعلا هزم المغول الا ان قادة جيوشه تآمروا عليه وقتلوه...؟

4-بيبرس قتل:- بيبرس من المماليك كان ملكا لمصر وكان قائدا شجاعا قاتل وهزم المغول والصليبيين الا انه تزوج شجرة الدر مما جعل الامراء والقادة يحقدون عليه واتفقوا مع الملكة التي تآمرت عليه ايضا وقتل في المعركة( مسكين).

5-المماليك تقاتلوا:- جاء المماليك الى مصر وهم من كريت تم شراؤهم ليكونوا جنودا فاصبحوا امراء مصر الا ان محمد علي باشا عمل لهم مذبحة في القلعة وقتلهم جميعا.

6 -شجرة الدر بالقباقيب انضربت:- كانت ملكة مصر الحسناء القوية كانت قادرة على تسيير الجيوش وهزمت الصليبيين سنة 1250 وتولت الملك بعد وفاة زوجها ولكنها ذهبت الى الحمام وهناك قامت الجواري بمؤامرة فضربوها بالقباقيب حتى الموت..؟

7-العثمانيون قتلوا بعض:-حكموا مصر بأمر من السلطان فكانوا ولاة على مصر الا انهم كانوا يتآمرون على بعضهم الى ان قتلوا جميعا ولم يسلم منهم احد.

8-محمد على مات خرفان:- هو الباشا الذي تخلص من كل الامراء العثمانيين وهو مؤسس مصر الحديثة خاض معارك ضد الاتراك والانجليز ونهض بمصر عسكريا وصناعيا وزراعيا الا انه اصيب بالخرف لكبر سنه فمات وعمره 80سنه عام 1848

9-الخديوي عباس حلمي الاول :-حكم مصر الا انه في عهده وقفت حركة النهضة والتقدم التي بدأها جده محمد علي باشا فتم اغتياله في قصره في مدينة بنها

10=الخديوي اسماعيل نفي وسجن :- ازدهرت مصر في عهده فأقام نهضة كبيرة فهو مؤسس القاهرة وافتتح قناة السويس وبنى الاوبرا وكان ينفق ببذخ مما اضطره الى الاستدانة ثم رهن اسهم مصر في قناة السويس واشتبك مع الانجليز فقاموا بسجنه ثم نفوه الى خارج مصر حيث توفي في تركيا.

11-الخديوي عباس حلمي الثاني خلعته بريطانيا :-تولى الحكم بعد والده اسماعيل ولكن في عهده حصلت معارك كثيرة بينه وبين الانجليز الذين احتلوا مصر وكانوا يتدخلون في كل شيء وبعدما عجز عن منعهم من التدخل اضطر الى ركوب يخت (المحروسه) وسافر الى فرنسا متنكرا.. ومنها سافر الى تركيا.. الا ان شابا مصريا اطلق عليه النار في اسطنبول ومات على الفور..!

12_الملك فاروق تنازل عن العرش:-نذكر كيف كان يعيش الملك فاروق حياة الترف مما ساعد على انتشار الفساد في عهده وازداد صراع الاحزاب وتدخل الانجليز فقام الجيش بثورة 1952 وتنازل الملك فاروق عن العرش تلبية لطلب الجيش ثم طرد خارج مصر والغى الجيش النظام الملكي واعلن النظام الجمهوري في مصر وسافرالملك فاروق الي ايطاليا حيث مات في المنفى..!

13-اللواء محمد نجيب انذل:-اللواء محمد نجيب قائد ثورة يوليو 1952 واول رئيس لجمهورية مصر بعد الغاء الملكية كان طيبا ومحبوبا من الشعب الا انه اختلف مع الضباط الاحرار الذين قاموا بالثورة فعزلوه وامضى بقية عمره تحت الاقامة الجبرية في منزله بدون اي نفوذ الى ان توفي بهدوء...!

14-جمال عبد الناصر مات بالسم:-الزعيم الرئيس القائد الحقيقي لثورة 1952 انتخب رئيسا لمصر وفي عهده وصلت مصر الى القمة فاتفاقية الجلاء وصفقة السلاح مع تشيكيا والسد العالي وتاميم قناة السويس والعدوان الثلاثي وكتلة عدم الانحياز ثم هزيمة 1967 وقيل ان الرئيس الكبير قد وضعوا له السم في الاكل فمات مسموما ..؟

15-الرئيس السادات قتل :- الرئيس انور السادات تولى رئاسة الجمهورية بعد وفاة الرئيس عبد الناصر وتم في عهده عبور القوات المصريه لقناة السويس وتحرير سيناء كامب ديفيد واتفاقيه السلام مع اسرائيل تم اغتياله على المنصة وهو يستعرض الجيش المصري واغتاله جندي شاب غضبا من اتفاقية السلام مع اسرائيل..!

16- حسني مبارك مسجون:- الرئيس المخلوع حكم مصر 30 عاما كان يؤمن بان رضاء امريكا واسرائيل اهم شيء فوصلت مصر الى الهاوية في عهده وانتشر الفساد والرشوة ونهب اموال مصر فقام الشعب المصري بثورته المباركة في 25 يناير وحوكم مبارك وهو الان في السجن بين ذل القضبان الحديدية وهو مريض يحاكم وهو على نقالة.

من بعد هذا يحب اي حكم او اي مصيبة من يا ترى..؟ يتصارعون على كرسي الرئاسة والمصير معروف لهم ..غرق او اغتيال او سم او نفي او سجن....؟

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:25 AM
ثلاث رسائل ملكية في «دافوس»..! * حسان خريسات
تتوقف قوة أي خطاب سياسي على قدرته على إحداث تواصل ناجح مع المتلقي، وهذا لا يتحقق إلا إذا حاز هذا الخطاب على قدر من الرضى الجماهيري من خلال الإقناع والمحاججة، فقد حازت كلمة الملك عبد الله الثاني التي القاها في مؤتمر دافوس على قدر كبير من الرضى العالمي والمحلي تأكيداً لمعاني التضحية في سبيل خدمة الانسانية وتحقيقاً لكل ما من شأنه بناء مستقبل زاهر للمملكة لتكون في مصاف الدول المتقدمه التي يشار إليها بالبنان في مجالات التنمية والتقدم والازدهار.

لقد وجه الملك من خلال كلمته ثلاثة رسائل دوليه هامة، كان اولها على الصعيد المحلي المتضمن عملية الاصلاح التي يقودها جلالته من خلال السعي إلى مسار إصلاحي قائم على سيادة القانون الذي يؤدي الى تعزيز التمثيل، والفصل بين السلطات، وحماية الحريات المدنية، ويهدف الى انتاج حكومات برلمانية مسؤولة امام الشعب وتعزيز ضمانات محاربة الفساد وتشريعات جديدة جاذبة للاستثمار، ضمن تأكيد ملكي على روح الوحدة والإرادة الصلبة التي يتمتع بها جلالته في الاستمرار بعملية الصلاح ومواجهة الصعاب.

اما رسالة الملك الثانية فتتعلق بالوضع في سوريا ومأساة الشعب السوري الذي يأوي الاردن ثلاثمائة الف من لاجئيه، حيث أصر جلالته على سرعة حل الملف السوري والحاجة إلى خطة انتقالية حقيقية وشاملة تضمن وحدة الشعب السوري واراضيه، وتضمن لكل السوريين دورا ليكونوا شركاء في مستقبل بلادهم، وتضمنت الرسالة الثانية تأكيد جلالته من أن أي خيارعكس ذلك في سوريا، ما هو الا دعوة للتشرذم وتنافس متطرف على السلطة والاستئثار بها، والمزيد من الصراع وعدم الاستقرار وسيكون له عواقب كارثية على المنطقة والعالم ايضاً.

رسالة الملك الثالثة هي تأكيد لرسائل سابقة لجلالته تتعلق بجوهر الصراع في المنطقة العربية المتمثلة بحقوق الفلسطينيين باقامة دولتهم على أرضهم حيث ذّكر جلالته المجتمع الدولي أن مبادرة السلام العربية التي تقوم على أساس حل الدولتين ما زالت توفر المسار الصحيح لتحقيق ذلك، للوصول الى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة، وإسرائيل آمنة تتمتع بالسلام مع جميع جيرانها، فالرسالة الملكية بهذا الخصوص تؤكد بوضوح على الرابطة الوثيقة بين التنمية المستدامة للمنطقة وحلال قضية الفلسطينية.

كلمة الملك في دافوس التي أكد فيها على الموقع الهام الذي يتمتع به الاردن ودعى خلالها قادة العالم لإحداث الفرق وتجاوز الحدود التي تفرق بين الشعوب، وتداول الخيارات الصعبة، ومساعدة الجيل الجديد كي يعيش واقعا تسوده العدالة العالمية، والرسائل الثلاثة التي تضمنتها كلمته تؤكد أن المملكة في ظل القيادة الرشيدة التي تضع الوطن والمواطن فوق كل اعتبار سيتحقق لها قطعا ما تربو إليه وهي برهان للعالم أجمع بالرؤية الصائبة التي ينادي بها والحنكة والحكمة التي يتمتع بها الملك عبد الله الثاني على المستوى الدولي.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:25 AM
توأمة الأزمة السورية والملف النووي الأيراني* المحامي محمد احمد الروسان
هناك حرب معلنة وغير معلنة، تجري في الشرق الأوسط الساخن جدّاً للسيطرة على هذه المنطقة الحيوية، والأطراف الرئيسية المشاركة في هذه الحرب بجانب إيران وتركيا والسعودية، الكثير من الدول الغربية - ومن المحتمل أن تدخل مصر إلى ساحة الصراع في المستقبل، من هنا يجب تفهم الوضع الحساس لإيران التي تقف في وجه تغيير النسق السياسي في سورية وعنوانه بشّار الأسد، لأنها تعتبر أنه اذا ما سقطت الحكومة السورية فهذا يعني تعاظم في قوة منافسيها في المنطقة.

حيث يعتقد الكثيرون أن الجمهورية الإسلامية بدعمها حكومة الأسد اتبعت سياسة خاطئة غير منطقية ولاتتوافق مع المصالح الوطنية، وقد خدشت هذه السياسة صورة الجمهورية الإسلامية لدى الرأي العام الدولي وعلى صعيد المنطقة، كما أنها تدفع للاعتقاد بأن الحكومة الإيرانية غير متعاونة على الصعيد الدولي، وأن السياسات الغربية المتبعة تجاه طهران هي سياسات مشروعة وأن ما تراهن عليه خاسر من البداية، كما أن المراهنة عليه كان أمراً بعيداً عن الرؤية السياسية الصحيحة ويجافي العقل و التعقل.

الموقف الأيراني الثابت والمصر على دعم النسق السياسي السوري، ينبع من أنّ سورية هي بوّابة ايران للعالمين العربي والأسلامي، بجانب ما تم بناؤه من تحالف استراتيجي عميق على خطوط علاقات دمشق – طهران قبل أكثر من أربعين عاماً. ولكن الأدهى من الأسباب والتي تجعل اصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على سياساتها اتجاه سورية، مسألة حياة أو موت ؟ تتقولب من أنّ ايران تعتبر في المنطقة كالجزيرة الوحيدة وسط بحر من الجيران غير المتعاونين ولا يستسيغ المنافسون تفوق إيران وتمتعها بقوة كبيرة (مثل تركيا والسعودية)، وكذلك التيارات المعادية للشيعة والحركات السلفية التي لها جذور في الدول العربية و باكستان وتصل حتى آسيا الوسطى.

من هنا فإن الإيديولوجية السياسية التي تتبعها الجمهورية الإسلامية، لا تجيز لها إمكانية الاستفادة من التحالف مع القوى العظمى (كالولايات المتحدة الأمريكية)، وبعض قوى المنطقة الطارئة على كل شيء، التي تتشابه مع موقعها (الكيان الصهيوني البغيض) لكسب نقاط قوة بهدف تحصين موقعها المتفرد بين دول المنطقة. لهذا تعاظم بشكل كبير أهمية الدول المعدودة في المنطقة التي تجمعها مع إيران علاقات جيدة كالعراق وأفغانستان وسورية (والتي من حكم القضاء والقدر تعتبر ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لإيران).

بعيداً عن العوامل التي أوجدت هذه الظروف، وبإلقاء نظرة على البنية السياسية والمذهبية لمعارضي الحكومة السورية والدول الداعمة لهم، تظهر مؤشرات تدل على أن انتصار المعارضين على الحكومة السورية الفعلية، وتقاذف السلطة من جهة لأخرى سيترافق مع مرحلة سياسية كاملة تنعدم فيها الرغبة بإقامة علاقات جيدة مع إيران، في حين سيتجه هؤلاء نحو الغرب وسيهيمون عشقاً بهم (بالرغم من أن البعض يعتقد أن عدم تدخل الغرب المباشر في الأزمة السورية جعل المعارضين يتذمرون).

محطة حزب الله وما يشكله في وجدان الشعب الأيراني وحكومته، سبب استراتيجي آخر في الأصرار الأيراني المسلم على دعم النسق السياسي السوري:- ففي ظروف تعلن فيها إسرائيل باستمرار عن نيتها شن حملة عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، كما تصّر الولايات المتحدة على أن كل الاحتمالات مطروحة أمامها بالنسبة للملف النووي الإيراني، فإن وجود حزب الله في لبنان باعتباره قوة عسكرية لا يستهان بها والذي تجمعه علاقات متميزة مع الجمهورية الإسلامية، وبحكم مجاورته للكيان الصهيوني يفتح المجال أمام توجيه ضربات لهذا الكيان ويمكن أن يلعب دور الذراع الإيراني الرادع في وجه هذه التهديدات. وتعتبر سورية أهم جسر يربط إيران بحزب الله وتغيير الحكومة يعني قطع هذا الارتباط لهذا يعتبر موضوع بقاء الحكومة السورية الحالية أمراً حيوياً وهاماً بالنسبة للجمهورية الإسلامية.

سورية عمق استراتيجي لأيران، فموضوع توأمة الأزمة السورية والملف النووي الإيراني وتربعهما على سلم أولويات السياسات الغربية، ضيّع فرصة التركيز على أحدهما وفي المحصلة تضاءلت قدرة الغرب على دفع هذه القضايا في مسير رغباته، ويتجلى هذا الأمر في أكثر سيناريو مستبعد وهو شن هجوم عسكري ضد إيران أو سورية.

الغرب - كما يدعّي - يضع خيار الحل العسكري بالنسبة للقضية النووية الإيرانية على الطاولة (إلى جانب الخيارات الأخرى)، وبدون حل الأزمة السورية بما يحقق رغباته ستكون قدرته على شن هجوم على إيران ضئيلة، وإذا كان قادراً على التدخل العسكري في سورية سيكون الدعم الإيراني مانعاً جدياً أمام تحقق هذا الأمر، من هنا يتم تعريف كلا البلدين إيران وسورية بأنهما يشكلان عمقا استراتيجيا لبعضهما البعض، الأمر الذي يعزز من علاقاتهما ومن موقفها في مواجهة الغرب. على أي حال تؤكد المعطيات الواقعية على الدعم الإيراني للحكومة السورية، لكن هناك أمر بالغ الحساسية في هذا السياق حيث يتوجب الانتباه إليه جيداً وهو: كيفية ترجمة هذا الدعم وفي المرتبة التالية الأخذ بعين الاعتبار التخطيط للسيناريوهات المحتمل تطبيقها في سورية حتى لو كان احتمال سقوط الحكومة السورية ضئيل. لكن في حال ظهور هكذا احتمال ستجبر إيران على ترك كل الساحات والميادين السياسية في سورية لمنافسيها وهذا الأمر يستلزم تخطيط دقيق واتباع ديناميكية ذكية في السياسة الخارجية.

وجدير بالذكر أنه لا أحد من داعمي المعارضين السوريين مهتم بالحرية والديمقراطية ولا تعنيه بشيء الموازين الأخلاقية ولا أرواح وأموال الشعب السوري، بل هناك شيء واحد يوجّه الدول التي تدعم المعارضين في سورية وهو مصالحها ومنافعها حيث يشيرون بوضوح بالغ بأنهم سيستخدمون أي طريقة لتحقيق أهدافهم وتأمين مصالحهم.

هناك نقطة أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار وهي الرأي العام، وخاصة الرأي العام في الداخل الإيراني، لأن الوجدان الأخلاقي لعامة الناس هو المستهدف الرئيسي في الحرب النفسية وحرب الدعايات الإعلامية التي تخوضها وسائل الإعلام الأجنبية. وتمثلت إحدى هذه الأساليب بتعزيز قوة الميليشيات المسلحة وإقحامها في عمليات عنفية وتوظيف ردود فعل الجيش العربي السوري على هذه العمليات إعلامياً. في حين تُملي المعايير الإنسانية على تقديم حلول سلمية للأزمة السورية تُنهي إراقة الدماء، والأخير ما يؤكده دائماً مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:25 AM
ايام الشيخ صالح* فوزالدين البسومي
رغم انها كانت ايام فقر.. الا ان الايام في زمن الشيخ صالح كانت الاجمل والاحلى ... لان الناس كانوا يتعاملون ببساطة وبلا تكلف وبنوايا صادقة.. ما معي فيه نصيب لجاري.. وما عند جاري على استعداد احيانا ان يقاسمني اياه... هكذا ببساطة.

في تلك الايام كانت عمان في خمسينيات القرن الماضي جميلة رغم صغرها ورغم بداية تطورها رائعة.. كل شيء فيها مقبول وحسن حتى الذين يتنطعون في الشارع كانت لهم ميزة خاصة...

ولعل الذين عاشوا في عمان وعاصروا ايامها الجميلة في سنوات الخمسين من القرن الماضي يذكرون ويتذكرون وجه الشيخ صالح.. ذلك الرجل المبروك الذي كان يجوب شوارع عمان بدءا من جسر المهاجرين مرورا بشارع الملك طلال عروجا على سوق الخبز ثم شارع سينما البتراء حيث مطعم الحاج حمدي زعير او مطعم ابو سماحة... او يعبر الى سوق السكر... وكان خلال مشيته الوئيدة وهو يرتدي الكبود الجيشي الكاكي ويضع على رأسه الفيصلية ويرصع صدره بأغطية الكازوز وكأنها نياشين حتى اذا ما وصل الى سوق منكو المشهور حتى يتوقف في بداية السوق ويصرخ: «من اين لكم كل هذا المال؟؟ بل ومن اين اتى فلان؟... وهو يقصد بذلك احد المسؤولين حيث يستمر في هتافه ويقول: انتم لا تعرفونه لأني انا الذي اعرفه.. فهو قدم من حلب وكان لا يملك فرنكا واحدا.. واصبح اليوم صاحب ملايين» وفلان وفلان القادم من صفد وفلان القادم من بيروت وفلان القادم من نابلس... وكان الناس يستمعون للشيخ صالح ولا يملكون الا الضحك يسيطر على وجوههم.. ثم يروح احدهم فيقدم له الطعام او يحاول ان ينقده شيئا.. لكن الشيخ صالح كان يرفض ان يأخذ شيئا ويقول لمن يقدم له شيئا بلغة الواعي: هذا حرام وانا لا آكل الا الحلال.. هكذا كان ديدن الشيخ صالح الذي لم يكن يعرف احدا من اين هو سوى ان لهجته قريبة من اللهجة الشامية.. كان الشيخ وحيدا يسكن في مغارة تقع على جنبات سيل عمان في حي المهاجرين.. حتى ان بعض الناس سموه المبروك لتعففه...وذات يوم سرت شائعة في حي المهاجرين ان الشيخ لم يخرج من منزله منذ ايام فقام الجيران بالدخول على الشيخ ليجدوه ميتا في فراشه ثم نادى مناد في شارع الملك طلال ان الشيخ صالح قد مات وانه سيصلى على جثمانه في المسجد الحسيني تمهيدا لتشييع جنازته.. ويومها صلى عليه بعض المتعاطفين معه ومنهم صاحبنا حيث أمَّ الصلاة إمام المسجد الحسيني الشيخ احمد ماضي القاضي... وحين سارت جنازة الشيخ صالح كان فيها عدد من المصلين بمن فيهم صاحبنا الذي ما ان امسك بالنعش يحاول مع غيره حمله حتى شعر صاحبنا وكذلك شعر من حاول ان يحمل النعش ان النعش يكاد يطير من بين ايدي حامليه وان النعش يسير بهم بطريقة سريعة وعجيبة حتى اضطر الجميع ان يسرعوا مع تسارع النعش المتجه في شارع الملك طلال الى مقبرة المصدار.. وكان حال كل من كان يسير مع الجنازة يشعر ان النعش يركض ركضا فرأى صاحبنا في هذا الذي يحدث امامه يستحق الاشارة اليه والكتابة عنه.. فكتب خبرا مطولا بعنوان «نعش الشيخ صالح يطير ويسبق المشيعين» وارسل بالخبر الى صحيفة الجهاد المقدسية ... لتقوم الصحيفة بنشر الخبر على صفحتها الاولى.. وتخاطف القراء الصحيفة في اليوم التالي ليتساءلوا هل كان الشيخ صالح رجلا مبروكا... او كان ملهما... وحين يتطلع صاحبنا الى عمان اليوم ويتجول في شوارعها يحلو له ان يتذكر ايام الشيخ صالح الجميلة وايام جسر المهاجرين وسوق الخبز وسوق السكر وسوق منكو وشارع سينما البتراء لانها كانت الايام الاجمل في حياة الناس.

جوهرة التاج
01-27-2013, 01:26 AM
تقرير اخباري : «القاعدة» في جزيرة العرب تفقد رجلها القوي الشهري
فقد تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي يعتبر خطرا في الولايات المتحدة، رجله القوي السعودي سعيد علي الشهري فيما يثير مقتل الرجل الثاني في هذا التنظيم المتطرف الذي اعلنته صنعاء رسميا مساء الخميس مسألة خلافته.

ولفت الخبير في شؤون الارهاب مصطفى العاني الى «ان مقتل سعيد الشهري يوجه ضربة قاسية الى تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الذي كان يقوده فعليا».

وقد تشكل هذا التنظيم الذي يترأسه اليمني ناصر الوحيشي، في كانون الثاني 2009 باندماج فرعي القاعدة السعودي واليمني بعد الحملة التي جرت ضد الشبكة في السعودية. ولم يؤكد التنظيم بعد مقتل رجله الثاني.

وقال العاني مدير مركز دراسات الخليج (غالف ريسرتش سنتر) حول مسائل الامن والارهاب «ان الشهري كان القائد الفعلي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب. كان رجلا ميدانيا يخطط عمليات التنظيم ويشرف عليها في اليمن والسعودية وفي اماكن اخرى من العالم».

واضاف «ان غيابه يعتبر حتى اكثر اهمية من غياب اسامة بن لادن» زعيم شبكة القاعدة المتطرفة الذي قتل في ايار 2011 على يد مجموعة كومندوس اميركية في باكستان حيث «عاش منعزلا» خلال سنواته الاخيرة.وكان الشهري اعتقل في معسكر غوانتانامو وسلم الى السعودية في 2007 حيث تابع برنامج المناصحة الخاص بالمتطرفين الذي وضعته الرياض لرعاياها العائدين من السجن الاميركي، الا انه عاد والتحق بالقاعدة في اليمن.

واعلنت اللجنة الامنية العليا في اليمن في بيان مساء الخميس ان «الاجهزة الأمنية تمكنت من تنفيذ عملية نوعية في 28 تشرين الثاني 2012 في محافظة صعدة نتج عنها إصابة الارهابي سعيد الشهري باصابات بالغة دخل على إثرها في غيبوبة توفي بعدها متأثرا بجروحه».

واضافت ان العملية تمت «في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية وفي إطار الشراكة والتنسيق والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب»، في تلميح الى الولايات المتحدة التي ضاعفت في الاشهر الاخيرة الهجمات التي تقوم بها طائرات بدون طيار على اهداف محددة من اعضاء تنظيم قاعدة الجهاد في اليمن.

واكد العاني ان الخلية اليمنية للشبكة المتطرفة «هي الانشط» و»الوحيدة التي تحمل التهديد الى داخل الولايات المتحدة».

«فتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب خططت خصوصا للاعتداء الفاشل على رحلة امستردام ديترويت الذي نفذه النيجيري عمر فاروق عبد المطلب في عيد الميلاد في 2009»، كما تبنى في تشرين الثاني 2010 «ارسال طرود مفخخة وجدت على متن طائرات شحن متوجهة الى الولايات المتحدة».

وراى العاني «ان مقتل الشهري اعلن مطلع الاسبوع من قبل افراد من عائلته بعد ان تبلغوا ذلك في اتصال هاتفي من احد عناصر التنظيم»، مضيفا انه يتوقع ان يؤكد التنظيم مقتله «في الايام المقبلة».

واضاف هذا الخبير «يفترض ان يحل مكانه سعودي لكن سيكون من الصعب ايجاد خلف يتمتع بالخبرة العسكرية ذاتها»، مقدرا عدد «المتطرفين السعوديين المتواجدين على الاراضي اليمنية» بما «بين 50 و70» عنصرا. وراى الاخصائي اليمني في شؤون القاعدة سعيد عبيد الجمحي «ان خبير المتفجرات في تنظيم قاعدة الجهاد السعودي ابراهيم العسيري الذي دبر الطرود المفخخة المرسلة الى الولايات المتحدة في 2010 قد يخلف سعيد الشهري».

] «ا ف ب»

انسكاب عطر
01-27-2013, 02:04 AM
يعطيك العافية شكرا لك

المعذبه
01-27-2013, 10:16 AM
الله يعطيك العافيه

ابراهيم احمد
01-27-2013, 10:58 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الحزينه
01-27-2013, 04:27 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اردني
01-27-2013, 08:31 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الغريبه
01-27-2013, 09:08 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:41 AM
الاثنين 28-1-2013


رأي الدستور تشخيص ملكي دقيق للأزمة السورية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgقدّم جلالة الملك عبدالله الثاني تشخيصاً دقيقاً للأزمة السورية، واضعاً يده على كامل عناصرها، ومحذراً في الوقت نفسه من خطورة التقسيم واقامة دويلات طائفية تعتبر بمثابة الكارثة على المنطقة كلها.

جلالته وهو يستحضر المشهد المأساوي للقطر الشقيق في حوارية ضمن فعاليات منتدى دافوس أدارها الاعلامي في شبكة “C.N.N” فريد زكريا، استبعد سقوط نظام بشار الأسد قريباً، كما يروج البعض، “وان أي شخص يقول ان النظام لديه أسابيع فقط للرحيل، لا يعرف حقيقة الوضع على الأرض”. مضيفاً “بأن النظام لا يزال لديه القدرة على البقاء خلال النصف الأول من العام الحالي 2013”.

ومن هنا دعا جلالة الملك الى خطة انتقالية وشاملة تضمن حقيقة وحدة القطر الشقيق شعباً وأرضاً، داعياً الى الحفاظ على وحدة الجيش السوري بصفته الضامن لوحدة سوريا، وان حل هذا الجيش يعني انتشار الفوضى.

وفي ذات السياق وقف جلالته مطولاً حول مكونات المجتمع السوري، وبين عدم حسم المسيحيين والدروز موقفهم بعد، بسبب دخول المتطرفين والقاعدة الى ساحة المعركة “فالقاعدة موجودة في سوريا منذ سنة تقريباً، وهم يحصلون على تموين عسكري وتمويل من بعض الأطراف للاسف - وهي مجموعة يجب مواجهتها”.

ويستمر جلالة الملك في استعراض خطورة وجود هذه العناصر المتطرفة، مؤكداً بأن رحيل النظام لن يعني الاستقرار، وان تأمين الحدود سيحتاج سنتين أو ثلاث سنوات لمنعهم من اختراقها، ومن ثم العمل على تطهير المنطقة من وجودهم.

ومن هنا، فالأردن يؤمن بالمعارضة التي ترى ان الشعب السوري كله سيتشارك في صناعة مستقبل سوريا، بما فيه الأقليات والعلويون، وهذا هو سبب استضافة الأردن لرئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب الذي يؤمن بمستقبل جامع للكل، وللأقليات المسيحية والعلويين، حيث تشكل كل فئة لبنة في بناء مستقبل سوريا.

جلالة الملك وهو يستنهض المجتمع الدولي لانقاذ الشعب الشقيق دعا الى تكثيف وتسريع المساعدات الانسانية للدول المضيفة للاجئين وخاصة للأردن، اذ بلغ عدد اللاجئين السوريين حوالي “300” ألف لاجىء، بلغت كلفة تأمين المستلزمات الضرورية لهم اكثر من 600 مليون دولار، مما أرهق موازنة الدولة، ويفرض على المجتمع الدولي ان يسارع في تقديم المساعدات النقدية، لتمكينه من القيام بواجباته الانسانية، وخاصة في هذا الشتاء القارص.

مجمل القول : حرص جلالة الملك ان يضع العالم كله وعبر فضائية “C.N.N” الاميركية في صورة الازمة السورية، وتداعياتها الخطيرة على المنطقة وعلى العالم كله، مشيراً الى ان استمرار الأزمة يعمق من انهيار الدولة، وان لا بديل عن الحل السياسي، ومن خلال مرحلة انتقالية وشاملة تضمن وحدة سوريا أرضاً وشعباً، محذراً في الوقت نفسه من وجود المتطرفين في سوريا، وتداعيات وجودهم الخطر على المنطقة كلها، فهم السبب الرئيس في تردد المسيحيين والعلويين من حسم موقفهم، داعياً المجتمع الدولي الى تطوير وتسريع مساعداته للاجئين والدول المضيفة.

جلالته شخّص الحقائق وأسقط الأوهام.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:41 AM
طوق الياسمين .. مرة أخرى! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمنذ نحو أسبوعين، كتبت هنا عن حالة إنسانية، لأسرة متعثرة جدا، وما اكثر أسرنا المتعذرة هذه الأيام، لكن بعضها يستطيع أن يقيل عثرات نفسه بدفاعات وقوى ذاتية، وبعضها يهوي إلى أوضاع لا تطاق، ولا تحتمل، وأسرتنا هذه من هذا النوع!

تلك الأسرة، كما جاء على لسان رب الأسرة/ انا أب لثلاثة اطفال يعانون مرض الصرع الاكبر والذي قد ورثوه من والدتهم التي تعاني اساسا نفس المرض، احد الاطفال توفي لعدم قدرتي على علاجه وانا لا اعمل بسبب ما عندي في البيت لأنهم يريدون مراقبة مستمرة ورعاية وتغذية وظروفي سيئة جدا.

احد اطفالي عمره الان 5سنوات بحاجة كل شهر لعلاج ثمنه 54 دينارا وغير متوفر في وزارة الصحة الأردنية، وانا اعاني جدا من ضعف تأمين هذا العلاج ولم اترك بابا الا وطرقته لكن دون جدوى والأمر الفظيع الذي اريدكم الاهتمام به هو اني في شهر 12 في مثل هذه الايام اتصلت بإحدى الاذاعات الاردنية وتكلمت عن حالة هذا الطفل على الهواء مباشرة وانه بحاجة لمدرسة تأهيل ورعاية خاصة، وبعد ان انتهت المكالمة مباشرة واذ بأحد المسؤولين الكبار في الديوان الملكي يتصل على الهواء ويبلغ الجميع ان جلالة الملك قد سمع استغاثتي وامر بعلاج الطفل على نفقته الخاصة، واتصلوا معنا من الديوان وابلغونا وذهبنا اليهم واستلمنا كتابهم الموجه الى مستشفى الملكة رانيا العبدالله وهناك كانت الصدمة والمفاجأة؛ لأنهم لم يوافقوا على هذا الكتاب واخذوه منا واعطونا وصفة طبية بعلاج طفلي مكتوبا عليها لا يصرف الا للمنتفعين العسكريين. يمضي صاحب الرسالة، وهاتفه هو 0797823061 في رواية بقية القصة الغريبة قائلا:

حاولت مرارا وتكرارا ان اعرف لماذا لم ينفذ الامرالملكي ولم يأبه اي شخص يحمل في قلبه ذرة رحمة بهذا الطفل الذي ما زال يصارع الموت ولا من منقذ له وهو الى الان لا يتكلم وانا على وشك التشرد من كثرة الديون التي تراكمت عليّ جراء هذا العلاج، ويقول أخيرا، أنه كان في الماضي من الديانة المسيحية وقد اعلن اسلامه وبرىء من كل دين يغاير دين الاسلام فتبرأ منه اهله واقاربه!

عندما كتبت عن هذه الأسرة سررت لأن بعضا من أهل الخير تواصل معها، ومد لها يد المساعدة، ولكن، دون أن يكفيهم مهانة المسألة، وهنا يقول رب الأسرة في رسالة أخرى: ما آلمني وأوجعني بكل ما تحمله الكلمات من معنى هي الوعود التي تلقيناها من اشخاص كثر ,, وهنا اقف شاكرا لكل من لبى النداء في رسالتي السابقة وهم ثلاثة اشخاص ساعدونا بما قدرهم الله على فعله ,, لكن الظروف التي نمر بها والمحيطة بنا اصعب بكثير مما يتوقع قارئ المقال فنحن نتمنى ان يغيثنا احد المسؤولين من اي جهة حكومية واغاثتنا بمنزل عن طريق التنمية او الديوان الملكي او سكن كريم ونرجو من الله ان يقرأ هذا المقال اصحاب القلوب الرحيمة ويرأفوا بحالة طفل اسير للمرض واسره تعاني ما تعانيه من الضعف والفقر والذل والحقيقة أنني قمت بزيارة هذه الأسرة، وهالني وضعها المؤلم، وأرجو أن يبلغ حالها مسامع أهل الخير، فمن حقها أن تعيش بكرامة وكفاية، ولو بالحد الأدنى، وما آلمني أكثر أنهم لا يملكون شيئا من حطام الدنيا، حتى ثمن وقود التدفئة، أو الطعام، ولنتذكر جيدا حديث رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام: أيما أهل عرصة بات فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله!.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:41 AM
كي لا يتم اغلاق الحدود في وجه السوريين* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgعشرات الاف السوريين عبروا الى الاردن خلال الايام القليلة الماضية،والواضح ان الازمة السورية تتفاقم انسانيا،يوما بعد يوم،وكل التوقعات تتحدث عن موجات لجوء اضافية خلال الفترة المقبلة.

عدد السوريين في الاردن يتجاوزالثلاثمائة الف سوري،في المخيمات والمدن،والسيارات السورية في كل مكان،والعمالة المصرية والاردنية يتم استبدالها بعمالة سورية،وزيادة عدد السوريين في الاردن لم تعد زيادة يمكن عزلها عن حياة الناس،بل باتت واضحة في كل مكان.

هناك نفاق دولي كبيرازاء السوريين،فالمجتمع الدولي لا يأبه بهجرة السوريين،بل يريد ان يواصلوا اللجوء من اجل اسقاط النظام،وخلق تعبيرات انسانية جارحة عند كل الحدود السورية مع دول الجوار،وبالمقابل يتصرف المجتمع الدولي ببخل شديد،ازاء السوريين،فلا تتم مساعدتهم كما يجب،ويتم الطلب من دول فقيرة كما الاردن ان تحمل هذا الهم،تحت وطأة الاتهام بعدم الانسانية.

اللاجئون السوريون في الاردن يواجهون ظروفا مأساوية،لان من يشجعهم على اللجوء،بشكل غير مباشرهي الدعوات الدولية المبطنة للهروب من الوضع الدموي في سورية،فوق ما يفعله النظام بطبيعة الحال،وكل ما يحصل عليه السوريون خيمة او كرفانات وعشرات «الحرامات» التي يتم التبرع بها حتى غرقت الخيم بهذه العطايا،التي تزيد من شعور اللاجئ بالعزلة والضعف.

لا ينكر احد وجود مساعدات عربية ودولية،طبيا وغذائيا وماليا،الا انها مساعدات قليلة جدا،ولا يحصل عليها الا من كانوا في المخيمات،والتعقيد في القصة يتعلق بوجود الاهل من سورية في كل المدن والقرى،وهؤلاء بحاجة الى دعم كبير.

برغم ثراء العالم وثراء العرب،الا ان السوريين اللاجئين اليوم تتم معاقبتهم مرتين،الاولى على يد الفوضى في سورية،والثانية على يد العرب والمجتمع الدولي،وكأنها لعنة حلت على السوريين.

حتى لا يتم اغلاق الحدود في وجه السوريين،وهو قرار لا يرحب به احد،فعلى العالم والعرب ان يتحركوا لمساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين،بدلا من هذا التنقيط على هذه الدول،ومساعدة الدول هنا ليست صدقة،وليست تكسبا من جانب هذه الدول،ولكنها استحقاق للشعب السوري في ظل محنته الكبيرة.

بغير ذلك ستبقى حياة السوريين عذابا في عذاب،وهكذا فقد ثبت ان كل قصة اللجوء كانت خدعة رخيصة،جرت السوريين الى ما هو أسوأ،خوفا من الدم والقتل،فيما التلاوم اليوم،يتنزل على المستضيفين الذين بالكاد يؤمنون حاجات مواطنيهم،فكيف سيقدرون في ظل هذا الشح ان يخففوا الاحمال الثقيلة عن اللاجئ السوري.

فرق كبير بين اعادة الحياة للاجئ السوري،وبين تثبيته في صورة اللاجئ المدمر.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:41 AM
عبء اللجوء السوري* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمعدلات النزوح السوري إلى الأردن في تزايد مستمر، ما يقرب من 4 – 5 آلاف لاجئ سوري، يعبرون الحدود يومياً، وفي ظروف مناخية وأمنية بالغة الخطورة والصعوبة..وإذا ما استمر الحال على هذا المنوال، فما هي سوى أسابيع أو أشهر قليلة، حتى تجتاز أعداد اللاجئين حاجز النصف مليون..هذا أمر مقلق، ويرقى إلى مستوى التهديد الاقتصادي والامني، والمؤسف أن الدولة قد تجد نفسها مضطرة لاتخاذ ما لا ترغب به من قرارات، وتحاول تفاديه وإرجائه: إغلاق الحدود.

برغم الأنباء عن قسوة الأحوال الإنسانية في «مخيم الزعتري» والمصاعب الجمّة التي تواجهها العائلات السورية اللاجئة في الأردن، كما في لبنان وتركيا، إلا أن سيل اللاجئين ما زال يتدفق، بل ويرتفع منسوبه على وقع المعارك الضارية في الضواحي الجنوبية لدمشق ومحافظة درعا وريفها..ما يعني أن «ما رمى هؤلاء على المر، هو الأمر منه»..هم يخاطرون بعبور الحدود إلى المجهول، وهو أمر لا يفعله سوى يائس، يخوض آخر معارك صراع البقاء.

ليس من السهل أخلاقياً وسياسياً على صانع القرار في الأردن، اتخاذ قرار بغلق الحدود..ونحن لا نشجع على ذلك بالطبع، ولا نستعجله من باب أولى، ولقد سبق للأردن أن استضاف مئات ألوف اللاجئين العراقيين، إلى أن أمكن لهم العودة لديارهم بعد سنوات من النفي القسري..لكن أعباء الاستضافة وتحدياتها وأكلافها، باتت تفوق قدرات الأردن على الاحتمال، فهل يتحرك العرب لمد يد العون للاجئين السوريين والدول المضيفة لهم؟.

الأزمة السورية ليست مرشحة للحل أو بلوغ نهاية المطاف في المدى المرئي...سيرغي لافروف يتحدث عن عامين على الأقل قبل أن ينضج الحل..لوران فابيوس تحدث عن تبدل الأولويات وتراجع القضية السورية على سلمها..وليد جنبلاط بدأ بالاستعداد لاستدارة جديدة، وهو الخبير في قراءات اتجاهات هبوب الريح الدولية..الذي قضوا أسابيع وأشهر في عدّ أيام الأسد الأخيرة، تعبوا من العدّ، وباتوا أكثر تشاؤماً مما كانوا عليه من قبل..الأزمة ستطول وتستطيل، والمعاناة الإنسانية ستتفاقم، والعبء الإنساني والأمني والأخلاقي على الأردن، سيزداد ثقلاً وكثافة.



والحقيقة أننا نستغرب مواقف دول عربية مجاورة، لا يتوقف إعلامها عن «الجهر والجأر» بالمعاناة الإنسانية للسوريين، بل ولا يكف عن الدعوة للحسم والعسكرة والتدخل، تحت شعار نصرة الشعب الشقيق..هؤلاء لا نراهم في ميادين الإغاثة والعون الإنساني..نرى فقط الخيام و»البطانيات» التي تحمل شعاراتهم وأعلام ودولهم...لما لا تقدم هذه الدول على فتح حدودها للاجئين السوريين..لماذا لا تستضيفهم على أراضيها..بل ولماذا تتشدد في شروط دخول السوريين من غير اللاجئين إلى مدنها وعواصمها.

في اليونان، البعيدة عن سوريا، قال لي دبلوماسي وخبير، أن هناك ما يقرب من 25 – 30 ألف لاجئ سوري يقيمون على الأرض اليونانية، ومن دون ضجيج أو توظيف إعلاميين..السعودية وقطر، أكثر دولتين عربيتين متحمستين لـ»نصرة» الشعب الشقيق، أقرب إليه بحسابات الجغرافيا واللغة والدين والتراث من اليونان، لماذا لا نرى معسكرات الإيواء تنتشر في هذه الدول..ومن قال أن «القروش القليلة» التي ترسل للاجئين، يمكن أن تكون بديلاً مقعناً عن قيام هذه الدول بدورها القومي والأخلاقي؟

مؤتمر الأمم المتحدة الخاص بدعم اللاجئين السوريين المقرر غداً وبعد غد في الكويت، يجب أن يتوقف أمام هذه المأساة المرشحة للتفاقم والاستطالة لسنوات قادمة..والقرارات المنتظرة يجب أن تتعدى رصد أموال فلكية على الورق، نعرف تمام المعرفة، ومن تجاربنا السابقة مع مؤتمرات من هذا النوع، أنها لن تصل أبداً، أو أن نزرها اليسير هو ما يصل فعلاً..ويجب التفكير بتوزيع عبء اللجوء السوري على الأقطار، فلا يجوز لمعادلة تقسيم العمل بين الدول العربية أن تستمر على هذا النحو: دول تكتفي بدفع دراهم معدودات، وأخرى عليها أن تكتوي بنار الأزمات وتداعياتها..هذه المعادلة يجب أن تدفن في الكويت، مرة وإلى الأبد، فمن أراد أن يتزعم العالمين العربي والإسلامي، عليه أن يكون شريكاً في المغارم أيضاً، وليس في المغانم فقط.
التاريخ : 28-01-

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:42 AM
مشهد ما بعد الانتخابات : احتمالان .. وخياران أيضاً * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالمشهد السياسي في بلدنا لم يتغير كثيراً، فالذين اقتنعوا بوصفة “الإصلاح” المتدرج والمأمون ذهبوا الى “الانتخابات” بعضهم فاز وأصبح “لاعباً” تحت القبة، وبعضهم رضي بنصيبه من الخسارة وآثر الصمت أو انتظار “موقع” ما موعود، فيما لوح آخرون خسروا بالانحياز إلى “المعارضة”، أما الذين اختاروا “الشارع” وتمسكوا بوصفة “الإصلاح” التي يرونها فما زالوا على مواقفهم ومطالبهم، وبالتالي فإننا أمام تكرار لـ”بروفة” تبدو مطابقة الى حد بعيد لما شهدناه في العامين المنصرمين: برلمان “مختلف” على أدائه ولا يحظى بتوافق وطني عام يقابله “شارع” يحاول ان يستنفر قواه للضغط باتجاه معادلات سياسية جديدة مقبولة من الاكثرية.

السؤال: كيف يمكن ان نخرج من هذه “الثنائية” التي وضعنا انفسنا فيها، لدينا احتمالان اثنان وخياران اثنان ايضا، اما الاحتمالان فأولهما ان يتمكن البرلمان المدعوم بحكومة برلمانية ان يمسك بزمام المبادرة، وان يخرج من دائرة “الانطباعات” الاولية التي التصقت به، وعندها يستطيع ان يسحب “البساط” من تحت اقدام “المعارضة” التي تتربص به في الخارج، وان يقنع بأدائه المتشكيين بقدرته وشرعيته، وان يضبط بالتالي “ساعة” الاصلاح نحو “التوقيت” المطلوب، والاحتمال الآخر هو ان يفشل في ذلك، ويعطي - بالتالي - للشارع ما يلزم من “وقود” سياسي للاستمرار بزخم الاحتجاجات والمطالب، وحينئذ ستتكرر تجربتنا مع البرلمان السابق.. وسنذهب الى نقطة “الصفر” التي انطلقنا منها منذ اقالة الحكومات الى حل البرلمانات.

في موازاة ذلك لدينا خياران: احدهما خيار “خوض” التجربة الجديدة حتى النهاية، بمعنى اعتبار البرلمان الجديد “عتبة” نحو الإصلاح، واعتبار “الشارع” بما هو عليه “واقعاً” مطلوباً أو مرغوباً، والعمل وفق ذلك على “ادارة” العملية السياسية، وبهذا التصور سنعيد انتاج تجربة “العامين” الماضيين، مع الرهان على امكانية اضافة “تحسينات” جديدة يمكن ان تدعم فكرة “الرهان” على الوقت، بحيث تمكن البرلمان من الاستمرار أطول ما يمكن من وقت، وبحيث تعطي “الاغلبية” الصامتة فرصة للمقاربة بين ما يطرح في الشارع من “شعارات” وما يفرزه من مطالبات وبين ما يقدمه البرلمان من انجازات..

أما الخيار الآخر فهو “استثمار” التجربة للخروج منها نحو مرحلة انتقالية جديدة، ووفق هذا السيناريو يمكن اعتبار وظيفة هذا البرلمان محددة في وضع “اطار” عام لتوافقات وطنية، سواء في ميدان التشريع أو السياسية للدخول في مرحلة جديدة تضمن انتاج “تحول” ديمقراطي يحظى بمشاركة جميع القوى السياسية ويمهد لانتخابات مبكرة تفرز حالة سياسية جديدة ومستقرة.

لا شك أن بقاء مجتمعنا “عالقاً” بين وصفتين أحداهما انجزتها الانتخابات بكل ما يمكن ان يطرأ عليها من اضافات والاخرى يمسك بها “الشارع” بمن فيه من قوى سياسية وشعبية، سيفقدنا القدرة على “التوازن” وتخفيف حدة الانقسام السياسي والاجتماعي، وبالتالي فإن حاجتنا للخروج “بوصفة” تجسر الهوة بين كافة الاطراف تبدو ملحة، ويبقى السؤال الأهم هو: من يستطيع إنجاز تلك الوصفة؟

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:42 AM
بُور شَهيد!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgتبدلت أسماء وصفات مثلما تغيرت تضاريس سياسية وتربويات وطنية، فلم يعد اليمن ذلك السعيد، ولم تعد الشام غوطة وسبعة أنهار بعد أن قال الماغوط ان ماء بردى بدد في الغرغرة وأصبح ظامئاً. ولم تعد فلسطين أرض العسل، وبعد أن كانت الجزائر بلد المليون شهيد وشهيدة أوشكت أن تصبح بلد المليون مختطف ومختطفة منذ بدأت تلك الحقبة الدموية التي يسميها الجزائريون العشرية السوداء.

وبهذا المقياس لم تعد بور سعيد تحمل الاسم ذاته بعد أن شيعت السعادة مع العشرات من قتلاها، وحدث بالفعل أن اغلقت هذه المدينة الباسلة حدودها كما لو أنها اقليم يعلن العصيان، ذلك لأن ما سال من دم أثار شهية القتل المتبادل، وكانت بور سعيد في ذاكرتنا القومية عاصمة المقاومة في مصر وعلى ضفاف القتال خصوصاً في العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

اليمن لم يعد سعيداً وكذلك بورسعيد لم تعد سعيدة، انها الآن بور شهيد، ومن يدري لعل المسبحة تكرّ وتشمل متوالية الانتحار الاهلي قلادة المدن كلها على السواحل وضفاف الأنهار وفي عمق الصحراء!

ما كان لأكثر العرافين تشاؤماً ان يتوقع لمصر ما هي عليه الآن، البلد الذي اقترن اسمه بالأمان لمن يدخله ولمن يعيش فيه، وبلد الثورات البيضاء ووداع العهود السابقة بما يليق بتقاليد بلد عريق.

ما كان لأي عراف ان يتجرأ لتوصيف المشهد الذي نراه على مدار الساعة، فالدم الآن ليس مجرد كومبارس في مسرحية القسوة، انه يقترب من دور البطولة بحيث يتراجع العقل ويندحر الحوار ويصرخ أبوالهول من هول ما يرى ويسمع.

كم من المكبوت والمؤجل كان يتراكم في باطن هذه المنطقة لعدة قرون، بحيث يكون الانفجار زلزالياً؟ وكم من علقم الكراهية والكيدية كان يهجع تحت قشرة رقيقة من الشهد؟

انها نوبة عمى تلك التي جعلت عرب هذا القرن يستبدلون أعداءهم ويقلبون أولوياتهم، فهم أشبه بتلك اللوحة الشهيرة للرسام جويا عن رجلين يشتبكان ويحاول كل منهما خنق الآخر، رغم أن أقدامهم تغوص في دوامة سوف تبتلعهم في النهاية.

ان هذا النمط من الحروب البينية لا مجال لأحد فيه ان ينتصر، فالهزيمة موزعة بالتساوي بين كل الفرقاء والغالب الوحيد هو الذي يتربص بهم ويسيل لعابه السّام على حدودهم.

وكم هو أحمق من يفكر بالغنائم أو بحصة منها وهو نفسه الغنيمة لمن يأتي في اللحظة الأخيرة بعد أن يعم الخراب وتتحول البلدان الى أطلال.
التاريخ : 28-01-

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:42 AM
الوطن هو الرابح الأول في الانتخابات النيابية* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgلأنها أول تجربة للهيئة المستقلة للانتخابات، فقد حدثت بعض الثغرات عند احتساب أصوات القوائم الوطنية بالذات، حيث أخذت وقتاً لم يكن بالحسبان، وأن الهيئة أعلنت بعد ذلك وبصورة نهائية كل ما لديها من حقائق وأرقام، وأنها تركت الباب مفتوحاً أمام الذين لم يحالفهم الحظ للطعن بأية نتيجة للانتخابات النيابية أمام القضاء، سواءً من المرشحين في الدوائر أومن خلال القوائم.

وإذا كانت بعض الممارسات السلبية قد حدثت هنا وهناك وأغلقت بعض الطرق، وحدثت اعتصامات ومسيرات وأن بعض الإصابات قد وقعت من رصاص الفائزين، فإن كل ذلك من الأمور التي اعتدنا عليها في أية انتخابات تتم، لكن الحقيقة التي نؤمن بها جميعاً أن الفائز الأول في الانتخابات النيابية هو الوطن والمواطن، فقد قال الشعب الاردني كلمته ومارس حقه الدستوري باختيار مرشحيه الى مجلس النواب السابع عشر وليثبت للجميع انه على أعلى درجات المسؤولية وان الديمقراطية بدأت تتجذر لتصبح جزءا من حياته. وأن الحكومة كانت على نفس المسافة من المرشحين من مختلف ألوان الطيف السياسي، والأحزاب، وأن الهيئة المستقلة للانتخابات قامت بتنفيذ أحكام القانون وفي كل مراحل العملية الانتخابية وأن الجميع ومركز حقوق الانسان والمراقبين الدوليين والاقليميين ومنظمات المجتمع المحلي قد شهدوا بنزاهة هذه الانتخابات.

لفت انتباهي هذا الحشد الكبير من الشباب الاردني الذي توجه بكل حماس الى صناديق الاقتراع وبعضهم لاول مرة في حياته بعدما بلغ سن الرشد فكان واحدا من فرسان التغيير حيث مارس هذا الحق المقدس بكل جرأة وموضوعية.

العنصر النسائي استطاع أن يدفع الى القبة العديد من المرشحات بدون الكوتا، وأن المرأة اثبتت حضورها على الساحة الانتخابية فكانت الام تصطحب رضيعها واطفالها الصغار وتقف في الطابور بانتظار دورها للادلاء بصوتها. حتى كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة من المعوقين كانوا في غاية السرور وهم يتوجهون الى مراكز الاقتراع وبعضهم للمرة الاولى بعد ان اتخذ المجلس لشؤون الأشخاص المعوقين كل الترتيبات اللازمة بالتعاون مع الجهات المختصة لتذليل العقبات امام المعوقين للادلاء بأصواتهم وخصصت لهم القاعات المناسبة وخاصة لمن يستعمل الكراسي المتحركة حتى ان رجال الشرطة والشباب المتواجدين على مراكز الاقتراع كانوا يسهلون مهامهم ويحملونهم على كراسيهم للادلاء باصواتهم حيث شعروا بانهم جزء من هذا المجتمع وشريحة فعالة فيه.

لقد فاقت نسبة الاقتراع ما كان البعض يراهن عليها ووصلت الى 56 بالمئة وان عملية الانتخابات سارت بكل سهولة ويسر وان الهيئة المستقلة للانتخابات اتخذت اجراءات جديدة في هذا العام من شأنها التسهيل على المواطنين وان عملية الربط الالكتروني أسهمت في منع تكرار التصويت والتأكد من هوية الناخب وصورته وان الحصول على البطاقة الانتخابية كان اجراء مثاليا لتفويت الفرصة على اي شخص يحاول التصويت لاكثر من مرة، بما في ذلك الحبر المميز الذي يضعه الناخب على اصبعه.

لقد انتصرت الديمقراطية وربح الشعب الاردني معركته الدستورية وافرز مجموعة من ابنائه ليواصلوا دورهم في خدمة وطنهم وامتهم واننا على يقين بانهم سيكونون عند الوعود التي قطعوها وعلى صلة مستمرة مع قواعدهم وانهم نواب وطن يمثلون كل شرائح المجتمع حتى اولئك الذين لم يصوتوا لهم فهذه هي الديمقراطية التي يمارسها بلدنا منذ نشأته.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:42 AM
لا جديد في انتخابات إسرائيل * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1924_463775.jpgلم يحقق بنيامين نتنياهو الفوز الساحق الذي كان يأمل به عندما دعا لانتخابات مبكرة قبل اشهر. وفي نظر المراقبين فإن سجل نتنياهو السياسي لم يتغير كثيرا، فهو لم يحقق انتصارات ساحقة ابدا، بل تفوق على شيمون بيرس في العام 1996 بنصف نقطة مئوية فقط، وفي العام 2009 خسر حزب الليكود لصالح حزب كاديما لكنه استطاع تشكيل تحالف يميني ظل على رأسه حتى اليوم.

الناخبون الإسرائيليون قلبوا حظوظ نتنياهو وحققوا نسبة اقتراع عالية (66 بالمائة) في انتخابات حاسمة لأنها اوقفت زحف اليمين واليمين المتطرف وسيطرتهما على المشهد السياسي الإسرائيلي لسنوات.

المفاجأة كانت بتحقيق حزب «هناك مستقبل» برئاسة الإعلامي التلفزيوني يائير لبيد المركز الثاني بحصوله على 19 مقعدا ما جعله في موقع قوة بالنسبة لتشكيلة التحالف الحاكم.

لكن اليمين لم يهزم ولا يزال حلف حزبي الليكود واسرائيل بيتنا برئاسة نتنياهو هو الأقدر على تشكيل الحكومة القادمة رغم تراجع حصته الى 31 مقعدا.

حزب لبيد بث الحياة في يسار الوسط لكن ذلك لا يعني ابدا ان المزاج العام في اسرائيل قد تغير من حيث المواقف السياسية تجاه عملية السلام مع الفلسطينيين.

فالذين صوتوا بكثافة لحزب لبيد، القادم الجديد على الساحة الاسرائيلية، هم من ابناء الطبقة الوسطى، بخاصة الشباب، من العلمانيين الذين جذبهم برنامج الحزب الاجتماعي-الاقتصادي بخاصة فيما يتعلق باصلاح التعليم وحل مشكلة الاسكان وإلغاء المزايا التي تمنح للمتدينين الارثودكس من حيث اعفائهم من الخدمة العسكرية وحصولهم على عطايا مالية من موازنة الدولة.

الاقتصاد لا السياسة كان العامل الأهم في هذه الانتخابات.

وعلى الرغم من دعم التحالف الحاكم برئاسة نتنياهو من قبل اليمين المتطرف، فإن نظرة هؤلاء تجاه رئيس الحكومة والتزامه بالمشروع الاستيطاني، تشوبها الشكوك.



وهذا يفسر نجاح يميني متطرف يمثل المستوطنين وهو المليونير نفتالي بينيت رئيس حزب البيت اليهودي في الوصول الى الكنيست بحصوله على 12 مقعدا.

حزب لبيد اذن يدخل نوعا من التوازن الى الكنيست، حيث يتقاسم اليمين وحلفاؤه واليسار ومن اقترب منه عدد المقاعد المؤلف من 120 مقعدا.

سيفرض التحالف الجديد على نتنياهو تعديل خطابه السياسي وربما نهجه ايضا بالنسبة للمشاكل الاقتصادية. فقد بينت استطلاعات الرأي ان الناخب الاسرائيلي ليس معنيا كثيرا بالخطر الايراني، وهو ركيزة خطاب نتنياهو. كما ان حزب لبيد العلماني يدعو الى استئناف مفاوضات السلام وان كان موقفه من القدس والمستوطنات لا يبتعد كثيرا عن الموقف الرسمي لحكومة الائتلاف.

لن تتغير الامور كثيرا بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة بالنسبة للفلسطينيين، فلبيد لن يضيف شيئا على الموقف من عملية السلام وقضايا الوضع النهائي.

المتغير الأهم قد يأتي من واشنطن حيث يتسلم جون كيري حقيبة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون. المؤشر الوحيد على موقف الرئيس اوباما من اصرار اسرائيل بقيادة نتنياهو على فرض الأمر الواقع في القدس والضفة الغربية هي الرسالة التي نقلها مؤخرا صحفي اميركي الى النخبة الاسرائيلية السياسية ومفادها «ان اسرائيل لا تعرف اين تكمن مصالحها» وان موقف نتنياهو العنيد تجاه الفلسطينيين يدفع بإسرائيل الى عزلة انتحارية.
التاريخ : 28-01-

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:42 AM
مـع السلامـة هيـلاري * معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgامتثلت هيلاري كلينتون (65 عاما) لأَطبائها، بعدم الاكتفاءِ بالعدسات اللاصقة على عينيْها، واستخدام النظارات الطبية التي ظهرت بها بعد خروجِها من المستشفى، وقد عولجت من جلطة دماغية.وبحسبِهم، فإنها نظارات خاصة، “لتصحيح ازدواجية الرؤية” لدى الوزيرة الأَميركية الشقراء، والتي استخدمت نظاراتٍ متعددةَ الطبقات في صباها، وفي أثناءِ دراستها الجامعية الأولى في أَلينوي، إِبان كانت جمهورية الهوى وذات نزوعٍ يمينيٍّ محافظ، حتى قدومِها إِلى واشنطن ودراستها في جامعة ييل، وتعرّفها إلى زميلها بيل كلينتون، فأَصبحت ديمقراطيّة الهوى بميولٍ ليبرالية. وأَنْ يُبصر أَهل الخارجية الأَميركية جيداً، فذلك لا يعني أَنَّ بصيرتَهم سديدةٌ في الحسابات والرهانات، وإِنْ يمكنُ، نادراً، الأَخذ والعطاء، مع تصوراتٍ يحدُث أَنْ يطرحوها، تقتربُ، أَحياناً، من الصحيح. وهذه هيلاري لم تُجانب الصواب، في آخر إِطلالاتها أَمام الكونغرس، الأَربعاء الماضي، في قولها إِنَّ قادةً “ليست لديهم خبرةٌ في إِدارة الدول وإِقرار الأمن وتحقيق الديمقراطية” تولوا السلطة في بلدان الربيع العربي في شمال أفريقيا. وفي تأْشيرها إِلى أَنَّ الثوراتِ العربية أَربكت ديناميّات السلطة وأَدت إِلى غياب الأمن وزيادة التطرف. ولا يعني التسليم، إِلى حدٍّ ما، مع هذا التشخيص، موقفاً مضاداً للمسار الذي يعبر إِليه العرب في ثوراتِهم المستجدّة.

كلام السيدة هيلاري كلينتون شاهدٌ مضافٌ على ضعفِ حماس الولايات المتحدة تجاه انعطافاتٍ، واعدة، في غير بلدٍ عربي، والأَهم فيه أَنه يدلُّ على يقظةِ الوزيرة المثابرة، وانتصارها على المرض، وإِنْ ظهرت أَقلَّ وزناً مما كانت، ومن ذلك أَنَّ العصبية التي ردَّت فيها على السناتور جون ماكين تؤكد حرصَها على صورةٍ طيبةٍ لها أَمام الرأي العام في بلدها، وذلك لما اتّهم المذكور إِدارة باراك أوباما بتضليل الأميركيين بشأن حادث مقتل السفير في ليبيا، وهو حادثٌ أَقرَّت هيلاري، بشجاعةٍ، بمسؤوليةٍ عليها عنه. ...

لا نتذكَّر أَنَّ شيئاً من العصبية ظهرت فيه مدام كلينتون في غضون زوبعةِ انكشافِ العلاقةِ الحميمةِ بين زوجها، رئيس الولايات المتحدة في حينه، والآنسة مونيكا لوينسكي في البيت الأَبيض. وفي محلِّه أَنْيُقال إِنَّ رباطة جأش السيدة الأميركية الأولى في تلك الأيام، وكذا عدم طلبِها الطلاق، كانا لفائدةِ حساباتها، وهي الطموحةُ والذكيةُ منذ يفاعتها، وقد تطلعت، آنئذٍ، إِلى أَن يصير بيل كلينتون زوجَ رئيسة البلاد، فكانت، لاحقاً، محاولتها الترشح للرئاسة، والتي أَخفقت في الحزب الديمقراطي لصالح أوباما الذي عرفَ كيف يستثمر إِمكانات غريمته، فصارت وزيرةً للخارجية أَربع سنوات، زارت فيها 110 دولة، وقطعت أكثر من مليون ميل.

ستغيبُ السيدة الأميركية الأَنيقة عن الشاشات قدامنا، وغالباُ ما لم يبعث ظهورُها على الحنق والتوتر (لنتذكر أولبرايت وكوندوليزا رايس؟)، مع بديهيّة أَنَّ التزام الولايات المتحدة بأَمن إِسرائيل صلبٌ كالصخر، على ما أَوضحت مرّةً. ستغادر المحاميةُ القديمة رئاسةَ الدبلوماسية الأًميركية، وقد تعافت من “ازدواج الرؤية” في عينيْها، غير أَنها قد تُفاجئنا في موقعٍ أَميركيٍّ أَو دوليٍّ آخر مرموق، وقد شاع أَنَّ أوباما قد يرشحها أَميناً عاماً للأمم المتحدة، وراج أَنها قد تفعلها وتحاول، ثانيةً، الإقامة في البيت الأبيض رئيسةً. نودعها، هنا، بعد أُلفةٍ غير قصيرة، مثقلةٍ بقصور البصيرةِ الأَميركية في غير شأنٍ يخصُّنا، نحن العرب والعالم ثالثيين، وعلى ما كانت عليه من نشاط، لن نتذكَّر للسيدة كلينتون أَثراً بارزاً واستثنائياً. ولكن، مع السلامة على كل حال.
التاريخ : 28-01-

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:43 AM
الآن تبدأ مهمة تشكيل الحكومة! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبعد أن انقشع غبار المعركة الانتخابية بكل ما نجم عنه من نتائج سلبية وإيجابية، ندخل الآن في المرحلة الأكثر صعوبة وتعقيدا وضبابية، وهي تشكيل أولى الحكومات “البرلمانية” في المسار الإصلاحي الجديد. وفي البداية لا بد من توجيه الدعاء بالتوفيق لمن سيضطر إلى حمل هذا العبء الصعب، ليس في قيادة الحكومة فحسب بل في التفاوض مع حوالي 100 نائب وكتلة على الأقل من أجل الاتفاق على النتيجة النهائية.

في خطابه في منتدى دافوس الاقتصادي قبل يومين كرر الملك عبد الله الثاني نفس الجملة التي وردت في الورقة النقاشية الثانية والتي تؤكد “تكليف رئيس الحكومة الجديد سيتم من خلال التفاوض مع مجلس النواب”. هذا تغير جذري على طريقة تشكيل الحكومات لأن الحوار مع النواب سيكون في مرحلة “التكليف” وليس “التشكيل” وهذا يعني أن اسم رئيس الوزراء “لن يصدر بتكليف من الملك” بل من خلال تشاور مع النواب، ولكن هذه بحد ذاتها ايضا قضية صعبة.

المعطيات تشير إذا إلى أن الحكومة الحالية سوف تبقى على الأقل حتى نهاية الجلسة الأولى من مجلس النواب السابع عشر والتي سيتم من خلالها إلقاء خطاب العرش، واختيار رئيس مجلس النواب ومساعديه. عملية اختيار رئيس مجلس النواب ستكون أول تمرين لكشف توجهات الكتل النيابية في هذا المجلس. أمامنا الآن 123 نائبا فرديا وحوالي 23 قائمة انتخابية. بعض هذه القوائم لديها “مخزون” من النواب الأفراد مثل “الوسط الإسلامي” الذي أعلن وجود 16 نائبا ثم طالب برئاسة المجلس والحكومة معا! من حق الوسط الإسلامي طبعا أن يطالب بذلك ولكن تحول المطلب إلى واقع يحتاج إلى أن يحصل مرشح الحزب على أكثر من نصف اصوات المجلس في حال تشكيله الحكومة أو الأغلبية في حال الترشح لرئاسة المجلس.

نظريا تبدو رئاسة المجلس اقرب إلى “الرؤوس الكبيرة والمخضرمة” التي تواجدت في المجلس منذ بضع دورات وكان لها نصيب من الرئاسة في السابق، وسيحاول كل منهم أن يجتذب أكبر عدد من النواب الجدد إلى “فريقه” المعتاد من النواب السابقين. عملية انتخاب رئيس المجلس ستكشف التحالفات الجديدة وربما تظهر مفاجأة مفادها أن النواب الجدد قد يتفقون ايضا على نائب جديد للرئاسة ويلتزمون بمنحه الأصوات الكافية؛ ما قد يحدث انقلابا في تركيبة الكتل النيابية ولكن هذا يبقى مستبعدا.

هل سيكون الرئيس القادم من خارج البرلمان؟ الاحتمال كبير جدا ولولا ذلك ما كان الملك ليضع تلك الفقرة الاحتمالية في ورقته النقاشية الثانية. كون هذه الدورة هي الأولى لمجلس جديد غير واضح المعالم ربما يتم تقديم “لائحة” من بضعة اسماء مقترحة لسياسيين مخضرمين وتوافقيين من خارج المجلس بحيث تقوم مجموعة من الكتل التي تمثل الأغلبية بالاتفاق على اسم واحد، فيبدأ مشاوراته بعد ذلك لتشكيل حكومة قد تضم نسبة كبيرة من النواب الذين يمثلون الكتل التي ستظهر وتنشأ في الأيام القادمة وبالتالي تضمن نيل أغلبية الثقة.

ما نخشاه بأن سباق الكتل الهلامية الجديدة على المناصب الوزارية سيفرز حكومة ضعيفة، ووزراء يضعون نصب أعينهم تسديد الحساب للناخبين الذين وقفوا وراءهم في دوائرهم الانتخابية وليس لبلد يواجه الكثير من التحديات ويحتاج إلى أفضل الشخصيات التي يمكن أن تسهم في عملية الإصلاح. في المجلس مجموعة من الكفاءات المتميزة التي يمكن أن تسهم في حكومة ناجحة، ولكن الاحتمال الأكبر هو أن الحاجة ستكون إلى ضمان أغلبية الكتل الكبيرة عن طريق توزير نواب من كتل مختلفة بدون تجانس حقيقي. ولكن دعونا ننتظر قادم الأيام في تجربة استثنائية لن تخلو من المفاجآت.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:43 AM
البيئة الانتخابية وضرورة الاصلاح* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم رفض الناخب الاردني التصويت لشعارات المحاصصة والتقسيم والاستحواذ كما افرزت نتائج القوائم الانتخابية , ما زالت وسائل اعلامية تعيد فرز الفائزين على مقياس الاصول والمنابت وتسعى الى تبرير زيادة هذا المكون او ذاك لإثبات شرخ المجتمع الاردني , الذي تمترس خلف اولوياته الاجتماعية في الانتخابات الاخيرة اسوة بمعظم المجتمعات العربية في المشرق العربي واسوة بباقي الانتخابات البرلمانية التي شهدتها المملكة .

خلال العقود الماضية حافظت العشيرة على تماسكها التصويتي في الانتخابات في الاردن وفلسطين والعراق وصعيد مصر , وحافظت التجمعات السكانية على حضورها في اوساط غابت عنها العشائرية او غلب عليها طابع المجتمعات الهجينة او المختلطة , في دول المشرق العربي ومصر , ولعل القراءة لمخرجات دائرة عمان الثالثة تكشف بعمق هذا المشهد وكذلك رابعة عمان , فما زالت تقسيمات الدائرة الثالثة على نهجها منذ العام 1989 من حيث توزيع المقاعد “ شامي , نابلسي , بلقاوي “ وهكذا فعلت محافظات المنوفية وكفر الشيخ في مصر .

المجتمع الاردني ما زال مسكونا بالتكوينات والتجمعات لما قبل الدولة , والبيئة السياسية والتشريعية , المحيطة بالمجتمع كرّست هذا الواقع وساهمت في تثبيته وتعزيزه , والعامل الوحيد الذي نجح في اختراق هذه التابوهات كان المال على اختلاف الوانه وتسمياته , بعد ان اذعنت السياسة والاحزاب لتركيبات المجتمع ولم تسعَ الى فكفكتها او تذويبها , فحتى الاحزاب الشمولية كانت تطرح مرشحيها في المحافظات والعاصمة تِبعا لهذه الاشتراطات ورأينا في انتخابات سابقة اسماء عشائرية على لائحة الاحزاب وهذا ليس انتقاصا لو ان لوائح الاحزاب حاولت تحقيق الاختراق النسبي في هذه المجتمعات كما حاول الحزب الشيوعي عام 1956 عندما طرح الدكتور يعقوب زيادين عن مقعد القدس .

باستثناء هذه التجربة الديناصورية “ نسبة الى الانقراض “ لم يقم حزب سياسي بأي اختراق , بل شارك وفق شروط الملعب الاجتماعي ولم يخالفها , فحقق المال سطوته الرهيبة في الانتخابات وسندته عمليات غضَ الطرف الرسمي او دعمها لهذا السلوك بقلة المحاسبة او انعدامها واحيانا بتكريسها فخلال انتخابات سابقة جرى دعم بعض المرشحين ماليا واحيانا تم منحه مفاتيح انتخابية لتسهيل مهمة الشراء .

كثير هو القصف على المجتمع الان , وثمة تخوين لفكرة الشرعية الشعبية للمجلس القادم عند الخاسرين الذين لا يتهمون الهيئة بالعبث في الانتخابات ولكن يتهمون الصمت على المال , في حين زاوج بعض الخاسرين بين الهيئة والمال في تعليل اسباب الخسارة , فالحملة على المال الانتخابي او المال الاسود جاءت متأخرة ومحدودة وانتقائية .

كثيرون صمتوا في تحليلهم لنتائج الانتخابات عن البيئة السياسية والتشريعية للانتخابات , فالقانون يعزز ظاهرة التجمعات العشائرية او المناطقية وحجم الدائرة الانتخابية المحدود يسعف المال في تحقيق النصر البرلماني , بحيث يكفي شراء بضع مفاتيح يملكون حواشات صوتية او حتى شراء اصوات مباشرة للنجاح والنجاح المتقدم لمن يملك المزيد من المال .

المجلس القادم سيكتسب شرعيته ليس من آليات النجاح الحالية التي تشهد اختلافات حادة ومنازعات تصل الى العنف في بعض المناطق , بل سيصل اليها من خلال تطوير البيئة الحاضنة للعملية الانتخابية بحيث يُعاد التشريع الانتخابي لتضييق القائمة على الاحزاب فقط او تكون التعليمات صارمة بحيث لا تدخل القوائم التي لا تتجاوز حاجز ال “ 25 “ الف صوت في المنافسة على المقاعد , والامر الثاني توسيع الدائرة الوطنية لتصبح نصف المقاعد وتوسيع الدائرة المحلية على مستوى المحافظة في المحافظات التي يقل عدد الناخبين فيها عن 200 الف ناخب , ويعاد تقسيم الدوائر في العاصمة الى ثلاثة دوائر فقط , وتوزيع الاصوات على عدد المقاعد , حينها سيسقط المال الاسود ولن تجد العشائر والتجمعات سبيلا غير بناء التحالفات الافقية فيما بينها .

إضعاف المال الاسود والغاء التصويت المناطقي والجهوي لا يتم بالامنيات ولا حتى بالرقابة الصارمة فهناك الاف الوسائل التي يستطيع المال ان يتسلل منها , بل يتحقق بتوفير البيئة السياسية القادرة على انتاج واقع اجتماعي مريح ونظيف ولا مجال للقفز عن تطوير البيئة السياسية والتشريعية اذا اردنا ان نجد مكانا لنا تحت الشمس .

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:43 AM
هل نوفر الطاقة ونحن نضيء الطرق الخارجية في النهار؟* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنفرح كثيرا عندما نسمع عن أي قرار لمجلس الوزراء هدفه التوفير على موازنة الدولة أو ترشيد الإستهلاك أو التوفير في الإنفاق العام.

قبل فترة قصيرة أصدر مجلس الوزراء قرارا بإطفاء الشوارع من أجل توفير الطاقة وقد إعتبرنا هذا القرار قرارا حكيما في الظروف الإقتصادية الصعبة التي يمر بها بلدنا لكن هل تقوم شركة الكهرباء المعنية والمسؤولة عن التحكم بإضاءة الشوارع الخارجية بتنفيذ هذا القرار.

وحتى لا نظلم أحدا أو نتجنى على أحد أو نقول سمعنا من فلان أو فلان ففي يوم السبت التاسع عشر من شهر كانون الثاني الحالي كنت عائدا من مدينة جرش الساعة الخامسة والنصف مساء وكانت الشمس ما تزال مشرقة وكانت المفاجأة أن شارع عمان جرش مضاء بالكامل وقد ذهلت ومن معي في السيارة من ذلك فهل من المعقول أن يضاء شارع خارجي طويل في وضح النهار وهنالك قرار من مجلس الوزراء بإطفاء الشوارع من أجل توفير الطاقة؟.

في العاصمة عمان نشاهد أحيانا شوارع مضاءة في عز النهار ويقول مسؤولو شركة الكهرباء أحيانا بأن هذه الشوارع مضاءة من أجل إصلاح بعض الأعطال لكن هل من المعقول أن يستمر إصلاح عطل على أحد أعمدة الكهرباء عدة ساعات ومئات المصابيح الكهربائية الكبيرة مضاءة؟.

وهنالك مسألة طريفة أخرى وهي أننا عندما نكتب عن الشوارع المضاءة في النهار يتصل أحد مسؤولي شركة الكهرباء ليقول لنا بأن إضاءة هذا الشارع ليس من مسؤولية شركة الكهرباء بل من مسؤولية أمانة عمان ولا ندري من هو المسؤول أهي شركة الكهرباء الأردنية أم أمانة عمان وكما يقول المثل الشعبي «بين حانا ومانا ضيعنا لحانا».

الأردن بلد فقير وليس لديه موارد ومع ذلك لدينا بنية تحتية نفاحر بها كل دول العالم الثالث بل وبعض الدول الأخرى الأغنى منا لذلك يجب علينا المحافظة على هذه البنية لأن مواردنا الحالية لا تسمح لنا بتجديدها فالظرف الإقتصادي الذي يمر به الوطن كما نعرف جميعا ظرف صعب جدا والمديونية التي نعاني منها مديونية غير مسبوقة وعلينا جميعا أن نرشد الإستهلاك وأن نقدر هذا الظرف الإقتصادي الصعب أما أن يصدر مجلس الوزراء قرارا بإطفاء الشوارع الخارجية ثم نفاجأ بأن شارعا طوله حوالي أربعين كيلو مترا مضاء في عز النهار فهذه مسألة غير معقولة وغير مقبولة ونفترض أن هناك جهة ما مسؤولة تتابع تنفيذ قرارات مجلس الوزراء وهل يتم تنفيذها أم لا.

نحن نعرف بأن ما كتبناه اليوم قد لا يكون له أي رد فعل لأن بعض المسؤولين يتفاخرون بأنهم لا يتأثرون بما تكتب الصحافة ولتكتب الصحافة ما تشاء لأنه مع الأسف الشديد لا توجد محاسبة أو مساءلة وقد يفاجأ المسافرون على طريق عمان جرش أو طريق السلط عمان أو أي طريق آخر مضاء بأن بعض هذه الطرق مضاء في وضح النهار.

على كل حال فنحن نضع هذه الملاحظة بين يدي وزير الطاقة وبين يدي مجلس الوزراء ونتمنى أن لا تتكرر إضاءة الشوارع في النهار إذا كنا بالفعل نريد توفير الطاقة.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:43 AM
تراجع تصنيف الاردن بمعدل 11 نقطة عن العام 2010 * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتراجع تصنيف الاردن حسب تقرير حديث لمجلة يوروموني العالمية بمقدار 11 نقطة عن العام 2010، هذا التراجع يعود لتضافر مجموعة من العوامل اقليميا ومحليا، فالمنطقة العربية تشهد تقلبات سياسية وامنية تحت وطأة ما يسمى بـ « الربيع العربي»، حيث تعاني من تراجع التحويلات وتدني قدرة اقتصادات المنطقة على استقطاب الاستثمارات الاجنبية بالرغم من وجود مشاريع استثمارية سانحة، وتحولت السياحة الاقليمية والاجنبية الى مقاصد سياحية خارج دول الاقليم، وادت التقلبات الى ارتفاع عجوز المالية العامة والدين العام، وعدم افلات الاقتصاد من الركود وتداعيات رياح التغير التي تظافرت مع انعكاسات الازمة المالية العالمية.

وخلال عامي 2011/2012 شهد الاردن حراكا شعبيا تباينت درجته الا انه تميز بالسيطرة نسبة الى معظم دول الاقليم، وشهد الاردن طوال الفترة نحو 3600 تظاهرة واعتصام، الا انها لم تسجل وقوع دماء، الا ان الحراك الشعبي ارسل رسائل غير ايجابية حيال بيئة الاستثمار واثر سلبيا على قدرة الاقتصاد في استقطاب الاستثمارات، كما ادى ارتفاع وتائر الحديث عن مكافحة الفساد واعادة خلط الاوراق الى اضرار بالغة لمناخ الاستثمار، وفي نفس الوقت شهدت الاعمال تراجعا ملموسا جراء ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة كلف الانتاج بما يخفض القدرة التنافسية للمنتجات الاردنية السلعية والخدمية.

وفي الجانب الرسمي سجلت المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية تراجعا ملموسا، حيث ارتفعت معدلات البطالة والفقر، وارتفاع عجز الموازنة الى مستويات قياسية، كما ارتفع الدين العام بشقيه ( الداخلي والخارجي) الى مستويات غير مسبوقة متجاوزا حاجز 23 مليار دولار وارتفاع خدمة الدين الى مليار دولار سنويا، اما الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية فقد انخفض بمعدلات كبيرة وخلال فترة زمنية قصيرة دون حاجز سبعة مليارات دولار ذلك من مستوى 12.24 مليار دولار، وارتفاع الضغوط التضخمية الى مستويات كبيرة الامر الذي قوض الخطط الحكومية في معالجة تداعيات الازمة المالية العالمية وانعكاسات ما يسمى بـ « الربيع العربي» على الاقتصاد الاردني.

اذا كان 2011/2012 من اصعب الاعوام على الاقتصاد الاردني سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، فان العام 2013 يمهد الطريق للتعامل بكفاءة مع التحديات آنفة الذكر في ضوء انجاز الاستحقاق الدستوري المتمثل بالانتخابات النيابية بما لها وما عليها، ذلك في اطار عملية الاصلاح التي ينفذها الاردن، التي يمكن ان تبرد حرارة الحراك الشعبي من جهة، ويسهل امام الاقتصاد الاستفادة من المنح والمساعدات العربية والاجنبية من وقف النزف المالي الذي يتحول الى ديون مرهقة من جهة اخرى.

التركيز على المفاصل الرئيسة للاقتصاد وكبح جماح الحكومات للاقتراض ودعم الانشطة الاستثمارية، ومعالجة اوضاع الشركات المتعثرة والاهتمام بسوق راس المال بشقيه الاولي والثانوي والابتعاد عن التوسع في الانفاق الجاري وترشيد الراسمالي، كل ذلك وغيره يمكن معالجة انخفاض تصنيف الاقتصاد الاردني، فالاردن مهيأ لتحقيق ذلك.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:43 AM
الملجأ الكبير .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالشاب اليافع؛ اختار بمحض إرادته أن يعمل قاتلا للدبابير التي تخرب بساتين العنب، وكان يتقاضى قرشا عن كل دبور يقتله، ولو افترضنا أن لديه أدواته للتعامل مع أعشاش الدبابير، فهل يحق لأحد أن يقوم بنبش المدبرة وإثارة الدبابير عن بعد، لينكشف الشاب المسكين ويتلقى ببؤسه كل لسعاتها، بينما الآخر يختبىء مستمتعا بالمشهد بعيدا عن الخطر ؟!.

لست مصدوما جدا من نتائج الأزمة السورية، ولا من حجم الجريمة الواقعة على الشعب السوري وعلى الأردن، لأنني كتبت ومنذ مشاهدتي الأولى لفضائيات «الدبلجة»، حين كانت تبث «العراضات الشعبية» السورية الاحتفالية، تحت عناوين الحرية ومطالبة النظام السوري بالوقوف على عتبة السلم الموسيقي للربيع العربي المزعوم، بمفتاح موسيقي «الشعب يريد ولا يريد».. كتبنا آنذاك وبعد أن سال الدم السوري توقفنا،فالجريمة وقعت، ولن يوقفها أحد، ولن ننتظر لا نتائج ولا حرية أفضل من تلك التي حصلنا عليها في العراق في جولتها الأولى (نحن على موعد مع جولة ثانية في العراق)..

لا مجال لتبرير وقوف أحدهم تحت المطر واستنكاره للبلل، ولا يمكن مطلقا مناقشة فكرة أن نرمي المكتوف الى البحر ونحذره : إياك والبلل، كما لا يمكن الاعتراض على قوانين الفيزياء والطبيعة فكيف نعترض على القدر، الذي جعل الأردن في عيون كل العواصف؟! ربما يكون الاعتراض منطقيا لو كان موضوعه خريطة «سايكس –بيكو»، فاعتراض من هذا النوع ورغم لامنطقيته السياسية الآن، سيكون موضوعيا أكثر من محاولة بناء الدروع حول الأردن، وتحويلها الى قلعة مقامة على كوكب آخر، ولا علاقة لها بمحيطها الهائج.. لا سبيل لبناء الدروع ولا لتدشين القلاع والسبب ببساطة: لا نملك مقومات طبيعية، لانملك نفطا ، ولا حتى ماء يكفي للشرب لو تضاعف عدد سكان مدننا وقرانا.. ولا نستطيع التحلل من إنسانيتنا، لكننا ما زلنا نستطيع الاعتراض على الجريمة .

منذ أن تدفقت المنخفضات الجيوسياسية الى المنطقة، والأردن يتلقى عواصفها وأمواجها العاتية عاري الصدر والظهر، ويكافح في الحفاظ على حياته وإنسانيته، ويعرف حدوده جيدا، فيحميها ولا يتدخل في شؤون الغير الا بالخير، ولا يعقد صفقات التحرير مع ثوار الجوار، ولا «عمليات» التمرير مع تجار الدمار، ويصلي خاشعا في محراب البراءة والتقوى والنقاء، ويرضى بحد أدنى من مقومات البقاء، ويحصد دوما بيادر من أزمات وشقاء.. وما زال الأردن يصلي.

الذين خربوا سوريا، وقدموا تسهيلات لأعدائها لمزيد من تخريب وتشريق وتغريب، عليهم أن يتحملوا عواقب جريمتهم، وأن لا يلقوا بتبعاتها على كاهل الأردن، الذي يفيض بؤسا وشقاء بشكل طبيعي ودونما عبث من الأشقياء والأتقياء.. خربتم سوريا وأهرقتم دماء شعبها العربي البريء، وفرقتموه في الشتات، ومازلتم تحاولون توريطنا بالدم والهم السوريين، وتحاولون تركيعنا لنصبح مرتزقة وقتلة مأجورين، حين تمنعون عنا الماء والهواء وتنبشون عش الدبابير لنتعرض لكل لسعاتها القاتلة.. وما زلنا نصبر على كل هذه اللعنات والطعنات.. ونصلي.

نرفض كل التقصير الدولي بحقنا كما نرفض الجريمة الدولية ووصفات الحرية والديمقراطية الدموية في سوريا، ونطالب بإغلاق حدودنا الشمالية في وجه الجحيم السوري، لأننا لسنا المجرمين ولا المسؤولين عن خرابها، ولم يعد الملجأ يستوعب مزيدا من الهجرات التي يعقد صفقاتها مجرمون وتجار دمار.

طفح الكيل؛ فأغلقوا حدودنا الشمالية، وليتحملوا عواقب جريمتهم بحق شعب عربي حين قتلوه وشردوه وخربوا وطنه..

لنغلق الحدود؛ ونصلي.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:44 AM
مبارزات شعرية* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgذات قرن، كنت شابا، مثلي مثل غيري من الكائنات الحية التي يتوجب عليها المرور بمراحل النمو جميعها بالتسلسل. ومثلي مثل غيري حلمت أن أكون شاعرا ،وشرعت في اقتراف الشعر قبل نهاية مرحلة ما يسمى بالطفولة ، وقد تطلب هذا قراءة وحفظ الكثير من الأبيات الشعرية.

تماريننا اليومية ولعبتنا ومدينة ملاهينا كانت المباريات الشعرية ، سيما وإني أتحدث عن مرحلة ما قبل الكمبيوتر والإنترنت، وكان ابتكار المصباح الكهربائي ما يزال ساخنا ، ولم يكن قد وصل الى كامل بيوت حارتنا بعد.

كانت المبارة تبدأ بأن يلقي أحد الأنداد بيتا شعريا ، وكنا في أغلب المرات ، نقرأ بيتا شعريا عرمريا يقول:



العرب خير أمــــــــة

من شك في قوله كفر



كنا نقرأ كلمة (العرب) بضم العين وتسكين الراء، ناهيك عن تسكين آخر كلمة (قوله)في الشطر الثاني، كل ذلك لغايات استقامة الوزن. وهذا هو الدرس الأول الذي كنا نتلقاه في عدم تفهم الآخر وتكفيره فورا وبلا وازع ضمير ، لمجرد أن يفكر في التشكيك فيما نعتقد.

نرجع للمباريات الشعرية ، حيث على المتسابق الثاني، أن يلقي بيتا شعريا يبدأ حيث انتهى البيت الأول ،وفي هذه الحالة كان عليه أن يلقي بيتا شعريا يبدأ بحرف الراء. وتستمر المبارة سجالا الى أن يعجز أحد الفرقاء عن إلقاء بيت شعري يتناسب أوله مع آخر حرف من البيت الذي القاه المتنافس الاخر...فتنتهي المباراة.

عدا كلمة : (مكرر) أو كلمة (قيل) ، التي كانت تقال في حال قال أحد الفرقاء بيتا شعريا كان قد قيل سابقا خلال هذه المباراة بالذات. عداهما كانت كلمة (محبوك) هي أكثر الكلمات اللاشعرية التي تقال خلال المباراة ، وهي تبدو وكأنها اطلاق نار - مع سبق الاصرار والترصد- على مجمع أعصاب من يلقي البيت الشعري.

كلمة محبوك تعني أن الحرف الأول من صدر البيت الشعري هو ذات الحرف الأخير في عجز البيت الشعري، مثل أن تقول:

برقت لــــــــه مسنونة تتلهب

أقوى من القدر المتاح وأغلب



وهذا عيب شعري مرفوض خلال هذا النوع من المسابقات، لكننا كنا لا نتورع عن الوقوع فيه عن قصد أو عن غير قصد ، لكننا كنا ننكشف في أكثر الأحيان ، فيجبرنا المتسابق الاخر على إلقاء بيت شعري آخر ، وهنا كنا نلجأ الى تأليف عدة كلمات لكأنها بيت شعري حقيقي ، ولا يملك الآخر القدرة على تقطيعها عروضيا والحكم عليها ، فتمر الأزمة بسلام (مؤقتا) الى أن تنتهي المباراة لصالح أحد الفريقين.

انتهى عصر المباريات الشعرية ، وألقينا سنين العمر على قارعة طريق الحياة ، وما زلنا نحاول الخداع، عن قصد أو عن غير قصد، في عالم صار محبوكا من كل الاتجاهات.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:44 AM
اصطياد الفَرح * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg«الإنسان مسكين أقل إشي بزعله وأقل إشي بفرحه»..

جملة بل حكمة كانت ترددها المرحومة والدتي، وصارت لديّ بمثابة»فلسفة» أتبعها في حياتي وفي مسيرتي.

وعادة ما أقترح الفرح، وانا أقف أمام المرآة في الصباح كي أختار ملابسي.فأنتقي ما يجعلني مبتسما وما أشعر للحظة أنه سوف يسهم في مشروع البهجة اليومية.

أتذكّر « فلسفة» والدتي، وأُردد» الدنيا مش مستاهلة، انبسط يا ولد واللي كاتبه ربك بيصير».

أشعر بالراحة ولو جزئيا، بمجرد ان أبدأ باختيار ملابسي، واحيانا أستعين بذوق زوجتي او بناتي. فالأناقة « أُنثى» أولا وأخيرا. وكما هي الحكمة» لا توجد امرأة غير جميلة ولكن توجد امرأة لا تعرف كيف تكون جميلة»، هناك الرجل الذي لا يعرف كيف يكون أنيقا ،ليس بغلاء ثمن ما يرتديه ولكن بتناسق الألوان واختيار المناسب له.

أعترف أنني من»هواة» البساطة، وأستمتع بالنزول الى «وسط البلد»، وهناك أجد في طريقي الكثير من الأشياء التي تجعلني «أصطاد» ملابس تسهم فيما بعد بمشروع فرحي.

ربما كانت السعادة مسألة»نسبية». فقد تشاهد فيلما قديما لاسماعيل ياسين وتضحك، رغم انك سبق وان شاهدته عشرين مرة، ولكنك تبتسم وتضحك ملء شدقيك. بل وتنبطح مثل بعير على قفاك. ولو أن أحدا من « الوقورين» رآك، لظن انك جُننت. المهم أنك مبسوط و»مزِهْزِه».

أول النهار ، هو بمثابة» فتحة العدّاد» لمزاجك». وعليك ان تبني عليه باقي اليوم، بقليل من التضحية. لازم «تضحّي» بشيء من النّكد، لأنك لا تعيش وحدك في هذه الدنيا.

أكيد سوف تجد من «يتفنن» في تعكير مزاجك. لكن كن يقظا، ودع ذلك جانبا، المهم ان لا تفقد السيطرة على» كونترول أعصابك». ولا تنسَ ان الدنيا لا تستأهل الدخول في مطبات نكد مع الآخرين. او كما قال الشاعر إيليا أبو ماضي: «كن جميلا ترى الوجود «جميلا»،..أو «عبد اللطيف» او « عُقلة»!.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:44 AM
الجغرافيا الحافية* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgبعض الكتب حين تقع بين يديك وتبدأ بقرائتها فإنها تُدخلك في عوالم سحرية يصعب الفكاك منها وهذا ما أحدثه فيّ كتاب «المطالع البدرية في المنازل الرومانية» من تأليف بدر الدين محمد العامري الغزي الدمشقي. وهو أحد الرحالة العرب الذين سبقوا المستشرقين الغربيين في الرحلة المعاكسة من الشرق الى الغرب.

وحين تبدأ في رحلتك الحبرية مع الكتاب تكتشف أن الجغرافيا وعملية الوصل والاتصال فيها هي جغرافيا حافية بامتياز حيث كانت تخضع الطرق والمواصلات لابداعات الجغرافيا الحافية وهي تمشي دون اقتراحات اسفلتية وشق طرق أو جسور معلقة فالطريق التي تحتاج الى مئات الكيلومترات قد تقطع في أربعين كيلو ربما بسبب الحنو الجغرافي الذي تطفح به الطريق بعيداً عن الجغرافيا السياسية التي تقطع عادة أوصال الطرقات. وتجرح حنو الأماكن.

والرحلة التي تبدأ مع حلول شهر رمضان تحكي لناعن الاحياء المتاخمة لدمشق والتي صار يطلق عليها حالياً «الريف الدمشقي» تشرح أحوال الاماكن وطبيعة الجغرافيا الجميلة والمدهشة لتلك الاماكن فقرية دمر يقول عنها المؤلف» هي قرية كبيرة كثيرة الخيرات وافرة الغلات طيبة النبات، فنزلنا بمرج لطيف، بديع التدبيج والتفويف ذي عرف أعطر، وربيع أزهر، من عشب أخضر، واقحوان أصفر، وشقيق أحمر، وغير ذلك مما هو عجيب التلوين غريب التكوين، وقد حف به من غالب جوانبه نهر بردى وهو أكبر أنهار الشام وأكثرها مددا».

انها اذن الجغرافيا الحافية التي تمر في الاماكن مثل كاميرا تصور لك أدق التفاصيل في المكان وتقودك الى درجة المشاهدة العينية التي تحفظ الاماكن في الذاكرة وحين تمتد بك الخطوات مع الرحالة صاحب الكتاب فأنت ترى دومة ومن ثم تنحرف باتجاه الشمال السوري لتمر على نواعير حماة وتقابل نهر العاصي في حمص وتذهب مع الرحالة الى قبر خالد بن الوليد، وهنا تستيقظ عندك الجغرافيا القائمة حالياً فتطل عليك هذه الاماكن بقسوة الجغرافيا السياسية وحماقة الساسة الذين حولوها بفعل الاستكلاب على المقعد الرئاسي الى مناطق مُدمرة ومتشظية بفعل القصف الصاروخي وقذائف الطائرات والعنف العسكري. ومشاهدة هذا السيل الهادر من الدم البشري في الفضائيات.

ان قراءة الجغرافيا الحافية في كتاب هي رحلة سحرية تعيد للاماكن تلك البراءة وذاك البهاء الذي تم تشويههما وتقودك الى حالة من الاحساس بيتم وفقدان الامكنة!!

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:44 AM
شو الأخبار؟* د. عايدة النجار
هذا السؤال لا يزال سيد الموقف في المجتمعات الأردنية في المدينة والقرية والبادية وبين الشباب والشيوخ الرجال والنساء منذ أشهر . كان الناس منهمكين بالانتخابات النيابية التي شارك فيها البعض وقاطعها البعض الاخر من أفراد وأحزاب. صداها لليوم لم يهدأ من فرح وحزن ومن نجاح وفشل ومن تعليق ومن عدم إهتمام الى التقييم حول نزاهة الانتخابات وتجربة الديمقراطية . كان هذا ملحوظا من المؤيد الذي تسابق للاعلان عن نفسه كمرشح “ للوطن “ وليس لنفسه ... منافسة ضارية في هذه الحرب “ والعرس الديمقراطي” كما يحلو للبعض وصفه مع التذكير أن العرس الحقيقي أي الزواج بين العروس والعريس لا يتم في كثير من الحالات بشكل ديمقراطي وإنما يفرض الأهل على العروسين رأيهم ولذلك تفشل الزيجات .

الاخبار حول الانتخابات الاردنية تناولتها وسائل الاعلام المحلية بشكل أوحى للغريب أن الاردن يخوض تجربة “ لا مثيل لها في العالم” وكأنه الأول الذي اخترع البرلمان والنواب والديمقراطية والعملية الانتخابية بخاصة والقوانين التي طبقت في هذه العملية “جديدة “ لم يفهمها الكثيرون حتى المثقفين ذلك . وقد حمل هذا الجديد مزيدا من الضياع وتمييع الألوان لتصبح وكأنها لون واحد مرسوم له أن يكون كذلك . أشخاص دون برامج واضحة يحاسبها عليها المنتخبون الذين يحلمون بشخصيات تمثلهم وتمثل طوحاتهم المستقبلية لحياة أفضل . خيبة أمل كبيرة من الذين تحمسوا للجديد في عملية الانتخابات والذين كانوا يأملون أن تكون وراءهم قائمة كبيرة أو “عزوة خاصة “. لم تنته بعد عملية فرز الاصوات لبعض الصناديق بسبب أخطاء قيل عنها..وقيل عنها ..الكثير والله أعلم ..

لم يقلل من الاهتمام أو عدم الاهتمام بالانتخابات الاردنية متابعة عملية الانتخابات الاسرائيلية التي جاءت متزامنة. وقد تابعها الاردنيون باهتمام بخاصة ونتنياهو” المستقتل” للعودة للحكم اليميني المتطرف وتشكيل الحكومة . وجاءت الاخبار بمفاجاة أن حزب الليكود خسر عددا من المقاعد مما يجعله في نظر المتطرفين فاشلا وبحاجة لمحاسبة بالاضافة فقد ساد اليمينيين خيبة أمل لمستقبل أكثر تطرفا وعنصرية .

تتزاحم الاخبار أيضا حول الحكومة الأردنية الجديدة المتوقع تأليفها بعد استقالة الحالية كما هي العادة بعد كل انتخابات برلمانية . يناقش الناس في مجالسهم “نشاطاتها” التي كانت مثيرة للجدل وخاصة فيما يتعلق برفع “مادة الوقود “التي أتت مع طلة الشتاء القارص وما ذاقوه من برد الشتاء . تنشط الاشاعات والتوقعات عمن سيشكل الحكومة كما هي العادة ويلعب القيل والقال دورا في تبادل المعلومات بين المتأمل أو غير المتأمل للكرسي . ولعل السؤال الذي يتداوله الناس عن” حكومة برلمانبة “ ما يفتح الأمال أمام البعض ويغلقها أمام البعض الآخر .

تبقى الحقيقة أن الحكومات التي لها برامج وأهداف مرسومة ومحددة لمدة زمنية تسندها ميزانية مخصصة باحكام هي المطلوبة لمواجهة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تبدو وكأنها “مكانك قف “ رغم المحاولات للسير للأمام كل” قطاع “ بحاجة لميزانية تتجاوب مع المتغيرات التي تمكنها من المضي لتحقيق الهدف أي هدف” واحد محدد” على الأقل . فكثرة الاهداف وعدم تحديد الأولويات هي التي تفشل الحكومات بشكل عام للثبات والاستمرار أو بعكس ذلك .. !!
التاريخ : 28-01-

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:44 AM
سامي الزبيدي .. فقيد الكلمة الحرة * عبدالمجيد جرادات
اكتسب سامي صفات الفروسية والصدق من مدرسة والده الراحل ذعار هلال الجمعة الزبيدي .. وقد نشأ في بيئة، يستطيع المرء فيها أن يُطلق العنان لفكره وخياله، إن هو امتلك إرادة العمل الجاد ومقومات الإبداع، ومن هنا بدأ سامي.

حجته قوية .. وكلماته صادقه ومقنعة .. وعندما كان يتحدث حول أية قضية، فإنه يضع خطابه بأسلوب يشرح من خلاله الأسباب أو الدوافع، وكثيرا ً ما يعود إلى جذور المشكلة، مركزا َعلى منهجية تقييم الذات .. سعيا ً منه للوصول إلى أدق الإستنتاجات وأفضل الحلول، أما إبتسامته، فهي تعـبّّر عن مبدأ إنسجامه مع نفسه وتصالحه حتى مع الذين يختلفون معه في الرأي أو الموقف.

سياسي عميق .. وصاحب فكر نيّر .. ومن طباعه أنه يتقن فن الإصغاء .. وله رؤية فلسفية يحاول من خلالها الحكم على ما يستجد من القضايا والأمور، يستخلص قناعاته من خلال الربط بين الواقع بكل تجلياته ومتغيراته والفكر السائد وما يستدعيه من مقاربات تستند في جوهرها على مبدأ التيقن التي تتضح فيه الحقيقة على ماهي عليه، أما كتاباته، فلها مذاق خاص، إذ إعتاد أن يُحلق في أكثر من فضاء، حتى يشجع القاريء على التحليل والاستشراف، بدلا ً من أن يحشر نفسه في دائرة التأثر بردود الفعل.

كان سامي الزبيدي جريئا ً للحد الذي تقتضيه متطلبات المهنة، وإن قرر الدخول في حوارات ساخنة مع أي من المسؤولين، فهو يركز مداخلته بأسلوب يدفعه لأن يُمسك بأدق الخيوط ، وهي معادلة تبدو محسوبة من وجهة نظره ولها إرتباط مباشر بصفة الفروسية التي أشرنا إليها، ذلك لأنها تمنحه عنصر الدافعية، وتعطيه القدرة على مواصلة الشوط، مثلما تقوي الروح المعنوية فيه، والمهم أنها لاتضعف موقفه فيما إذا كانت هنالك رغبة بالتشويش عليه.

المعرفة والبرهان: صفتان بارزتان في كتابات سامي، ومن الواضح بأنه ينتمي للمدرسة الإعلامية التي تقول بأنه ( لاحاجة لإخفاء البديهيات)، ذلك لأن المعرفة، تعمق اليقين، وتزيل أسباب الغموض، وفي جدلية العلاقة بين صناعة الأفعال وما تهدف إليه من نتائج، كانت للزبيدي فلسفة وجدانية، انعكست على نمط شخصيته التي تجمع بين صفات الإنسان الذي يرى أن مبدأ التحدي، يجب أن يقود إلى أهمية المثابرة والتسلح بقوة العزيمة، وتلك هي السمة الظاهرة في سلوك سامي، الذي عرف متى يرقص الإنسان على جرحة .. وكيف له أن يُعلن الصمود في حالات الشدة.

رحل فقيد الإعلام والثقافة والفكر، سامي الزبيدي وجميع أفراد عائلته بحادث سير موجع، وأحزن كل أصدقائه ومحبيه وقراءه، ليرقد بالقرب من مسقط رأسه في قرية الزبيدية المفرق، وهي البقعة التي منحته شمسها سعة الأفق .. وأبهى صفات الشموخ .. له الرحمة ولأهله جميل العزاء,

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:45 AM
المفرق في خطر* أحمد الحسبان
مع ان انظار العالم ككل تتجه نحو المفرق، وتحديدا الى مخيم الزعتري حيث يتواجد عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، بدا واضحا ان أيا من الحكومة والجهات المعنية في العالم لم تفكر للحظة بتأثير تدفق ما وصل الى مائة الف لاجئ على مدينة لم يصل عدد سكانها الى مثل هذا الرقم. ولم تقدم اية جهة على رصد التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على مدينة ومحافظة المفرق جراء هذا النمو السرطاني في عدد السكان. وللعلم فإن اللاجئين السوريين في مدينة المفرق ليسوا سكان مخيم الزعتري فقط. وانما اعداد كبيرة جدا سكنت المدينة. واحدثت تحولات خطيرة في بنيتها. الواقع هناك كما يلخصه ابناء المنطقة لا يسر صديقا. فإضافة الى الاعداد الكبيرة جدا التي تأتي الى المخيم وسط ارتفاع في وتيرة اللجوء اليومي، هناك اعداد كبيرة جدا تسكن المدينة نفسها وبعض القرى المجاورة. حيث وصل عشرات الالاف اليها قبل ان يتم افتتاح مخيم الزعتري وقبل ان تبدأ الحكومة برصد عمليات اللجوء بهذه الصيغة. اضافة الى من يسمح لهم بالدخول الى المدينة والسكن بها بحكم ان لهم اقارب اواصدقاء. فكانت النتيجة وضعا مأساويا ليس للاجئين الذين اختاروا السكن في المدينة وانما لابناء المحافظة ككل. فالقادمون من سوريا، والذين رحب بهم ابناء المحافظة الشماء، وقاسموهم لقمة العيش اسهموا في رفع اسعار كل شيء. حيث ارتفعت اجرة الشقة من مائة دينار الى 250 دينارا شهريا. فبالنسبة لهم، تتولى بعض الجمعيات المحلية والخليجية وغيرها دفع اجرة المساكن نيابة عنهم. بينما لا يستطيع المفرقاوي الدخول في منافسة مع اللاجئ، لسبب بسيط وهو ارتفاع الاجرة الى ما يوازي راتبه الشهري، دون ان يحصل على شيء. في الوقت نفسه ارتفعت تكاليف المعيشة بشكل لافت، والى الدرجة التي لم يعد معها ابن المحافظة قادرا على تلبية احتياجات اسرته من المأكل والملبس وغيره من متطلبات الحياة. بما في ذلك الاسر الفقيرة التي كانت تتقاضى بعض المساعدات من جمعيات خيرية، التي قام الكثير منها بتوجيه نشاطها نحو اللاجئين طمعا بالتغطية الاعلامية العالمية. وتوقفت عن دعم تلك الاسر. فالعديد من الاسر هناك تشكو من قيام بعض الجمعيات بوقف المساعدات بحجة ان القادمين من سوريا «احق بالدعم». واصدر بعضهم فتاوى تضع الاولوية للاجئين.

المفرقاويون يؤكدون ترحيبهم بالسوريين القادمين الى مدينتهم، ويحرصون على تقاسم لقمة العيش معهم. لكنهم في المحصلة لم يعودوا قادرين على التعامل مع تبعات اللجوء الذي احدث نوعا من الهزة الاجتماعية والاقتصادية في المحافظة النائية. الامر الذي يدفعهم الى التساؤل عن حقهم في التخفيف من الاضرار التي لحقت بهم.

باختصار ابناء المفرق يعتبرون ان محافظتهم اصبحت منكوبة.. فمن يسمع صراخهم؟.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:45 AM
تينة مرشد * محمود قطيشات


تينة مِرشد .. من منا لا يعرفها ؟؟ من منا لم يستمتع بجمال منظرها ؟؟ من منا لم يستظل تحت اغصانها ؟؟ من منا لم يأكل من ثمارها ؟

من منا لم يتوحد في هذه الشجرة المباركة المنزرعة على مشارف الوجد الصامدة في وجه الاعاصير .. وتتوسل لكل المؤمنين بالله أن يصونوا لها قداستها ويحفظوا لها طهرها وعفتها ..



فيا أيتها الشجرة العزيزة المستلقية فوق هضاب القلوب ...

المتوضئة بدعوات الطائفين بالبيت العتيق ليحفظك خالق الكون .. لن تجف عروقك , ولن تسقط اوراقك , ولن تيبس غصونك .....فالخيّالة وان ترجلوا فخيولهم (ضبحا) وبواريدهم عصمللي ..

ايتها الشجرة المباركة المعطاء العطوف نعرف كم انت عاتبة علينا .. وندرك كم نحن قساة عصاة ..

لقد حان وقت سداد الدين لنعطيك الحب والحنان .. لنرد لك بعض الجميل ..

فقد اعطيتنا كل شيء ولكننا اخذنا منك كل شيء وتركناك مثل صخرة تنخرها يد الزمان ....

ايتها الغالية على قلوب الطاهرين نحن قادمون اليك لنعطر ترابك بالطيب ولنضمخ عروقك بالماء وبالخضرة والبهاء ...

ايتها الشجرة , الارض , العرض ..ان سرقوا فرحك..

وان استباحوا ربيعك .. وان تطاولوا على الرموش التي تحرس عينيك اللامعتين فإنهم لن يجرؤوا على الولوغ الى روحك الطاهرة ..

ايتها الشجرة المباركة سيبتلع البحر كل لصوص الثمر .. وستحرق الشمس جموع الرزيلين وسوف تتطاول اغصانك وتتعمق جذورك مع كل حكاية صباح ..و سنتكوم تحت جناحيك .. ستضمينا اليك وسنصنع من اوراقك الخضراء شلالا لا يتوقف نبضه عن الخرير..

حماك الله ايتها التينة .. ايتها الملكة .. ايتها المملكة الابدية .. وحرسك المولى برعايته الابدية ..

ملحوظة : تينة مرشد شجرة تين ( خضاري ) حقيقية تقع على مفترق الطرق المؤدية من عين اليانوح الى واد الناقة وعرقوب المصلى كانت ملاذا للحصادين ومرتعا للطفولة تعلمنا منها العطاء .. ولكنها الان في حالة يرثى لها بعد ان اهملها اصحابها وتركوها نهبا ومشاعا .. اخشى بعد سنوات قليلة ان نبحث عن تينة مرشد فلا نجدها .......

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:45 AM
نموذج دبي في الاستثمار * سامر سنقرط
استطاعت إمارة دبي عبر أربعة عقود من الزمن التحول إلى إحدى أحدث وأرقى المدن العصرية في العالم ، وأضحت من أفضل الوجهات السياحية على مستوى العالم رغم كلفتها العالية وطقسها الحار والرطب ، هذا إلى جانب كونها مركزا تجاريا وصناعيا وعقاريا للعديد من المستثمرين.

لقد حققت إمارة دبي كل هذه الإنجازات بالرغم من عدم وجود النفط لديها مثل جارتها أبو ظبي ورغم محدودية إمكاناتها المادية في السابق ، بل استطاعت دبي توفير تلك الإمكانات من خلال تحرير الاقتصاد كليا وتبسيط وتسهيل إجراءات الاستثمار.

ومع تدفق المستثمرين الأجانب وإعجابهم بالحوافز والإعفاءات والتسهيلات المقدمة لهم ، نمت استثماراتهم وازدادت تبعا لذلك إيرادات حكومة دبي من الرسوم والدخل السياحي .

بمناسبة تحويل قانون الاستثمار الجديد لديوان الرأي والتشريع في رئاسة الوزراء تمهيدا لمروره في المراحل الدستورية اللازمة لإقراره ، نرجو أن يعمل هذا القانون على الاقتداء بقوانين الاستثمار في دبي كي لا نعيد اختراع العجلة من جديد ، بحيث يعمل هذا القانون على إزالة جميع التشوهات والمعوقات التي كانت تقف عائقا أمام جذب المزيد من الاستثمارات للمملكة ، حيث أنه من المؤمل أن يتم توحيد الجهات المسؤولة عن الاستثمار في هيئة واحدة تسمى هيئة تشجيع الاستثمار، بحيث تكون هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن ترويج الأردن استثماريا بجميع القطاعات الاقتصادية وتقديم التسهيلات للمستثمرين .

الهدف الأساسي للقانون هو تحسين البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال عن طريق تسهيل إجراءات الاستثمار من خلال تفعيل النافذة الاستثمارية الواحدة، والتي يجب أن تضم مفوضين من جميع الجهات المرتبطة بالعملية الاستثمارية بغية اتخاذ قرار سريع فيما يتعلق بمنح الموافقات والإعفاءات على الاستثمارات بجميع أشكالها ، دون أن يكون هناك أي نوع من الإجراءآت البيروقراطية التي تؤدي إلى تنفير المستثمرين وعزوفهم عن الإستثمار.

فما زال المستثمرون في الأردن يعانون من تعدد مرجعيات الاستثمار وكثرة الجهات المطلوب مراجعتها لاستكمال ترخيص مشاريعهم الاستثمارية .

وبالرغم من أن الحكومة تضع في سلم أولوياتها تبسيط وتسهيل إجراءآت الاستثمار، إلا أن تعدد مرجعيات الجهات الناظمة للعملية الاستثمارية ما يزال يضع عدة صعوبات وعوائق من شأنها تعقيد عملية الاستثمار وعملية استقطاب وجذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الاستثمارات الأردنية .

يهدف مشروع قانون الاستثمار الجديد إلى اختزال خطوات وإجراءآت ترخيص المشاريع وتبسيط وتسهيل تلك الإجراءآت من خلال تفعيل النافذة الاستثمارية الموحدة ، وسيعالج هذا القانون معظم نقاط الضعف في عمل النافذة الاستثمارية مثل زيادة عدد المفوضين في هذه النافذة وتسهيل منح التراخيص والعمل على إصدار الموافقات من خلال النافذة مباشرة ، وكذلك منح الصلاحيات للمفوضين وتوفير الإطار القانوني لعمل النافذة بهدف زيادة قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستقطاب المشاريع الجديدة ، بحيث تعود المملكة إلى سابق عهدها لتحتل مراكز متقدمة في قائمة ترتيب الدول الأكثر تنافسية قي العالم .

لا شك أن مبادرة الحكومة الأخيرة فيما يتعلق بإعادة هيكلة بعض المؤسسات الاقتصادية وتوحيدها ضمن مظلة قانونية واحدة سيعمل على تهيئة البيئة الصحية المحفزة للاستثمارات المحلية والجاذبة للاستثمارات الأجنبية ، حيث سيتم دمج المؤسسات المعنية بتشجيع وترويج الاستثمار في المملكة ضمن هيئة واحدة بغية تنسيق وترتيب الأدوار بين الجهات المختلفة ودمج وتوحيد المهام المتشابهة ، وذلك بهدف الحد من تعدد المرجعيات والقوانين الناظمة للعملية الاستثمارية إلى جانب توحيد الحوافز الاستثمارية بين المناطق الجغرافية وإلغاء تشعب وتشتت الجهات المروجة للاستثمار .

وفي موضوع ترويج الاستثمارات الأجنبية وتحفيز الاستثمارات الوطنية ، يجب أن يتم العمل على التركيز على استهداف فرص استثمارية محددة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية ، يحيث يتم وضع الخطط التسويقية والترويجية التي تتناسب مع اهتمامات كل مستثمر بحسب القطاعات والأهمية الاستراتيجية لها .

كما يجب على الهيئة الجديدة للاستثمار أيضا القيام بإرشاد وتوجيه المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية المجدية في القطاعات الاقتصادية الواعدة هذا بالإضافة لقيامها بخدمات التسجيل والترخيص إلى جانب التنسيق مع جميع الجهات المعنية بالاستثمار ، ويشمل ذلك السفارات والبعثات الدبلوماسية في الأردن والخارج بهدف المشاركة في الترويج للإستثمار في المملكة .

نتمنى على مجلس النواب الجديد أن يعٌجل بإقرار قانون الاستثمار بهدف الإسراع بإعادة تفعيل أداء ودور النافذة الاستثمارية وإزالة الإجراءآت البيروقراطية التي يعاني منها المستثمرون بهدف توحيد الجهود التسويقية والترويجية للاستثمار في الأردن ، وتوسيع مظلة القطاعات الاقتصادية المشمولة بالإعفاءآت لكي تشمل جميع القطاعات ، بما يتماشى مع أجواء السوق المفتوح وتحرير الاقتصاد ، بحيث يتم اعتماد قوائم محددة للإعفاءآت وللمواد المعفاة دون الرجوع إلى المرجعيات من خلال إعتماد تلك القوائم مباشرة ودون تعقيدات ، علما بأن قانون الاستثمار الجديد يتضمن نصوصا معاصرة ويسمح للمستثمرين الأجانب بإخراج رؤوس أموالهم وعوائد استثماراتهم بكامل الحرية إلى بلدانهم الأصلية وبأي عملة يريدون .

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:45 AM
الباتريوت و»الوقود» التركي* محمد نورالدين


وصلت أولى صواريخ الباتريوت إلى تركيا . احتفت بوصولها حكومة حزب العدالة والتنمية لأنها تقدم لها الحماية في مواجهة أي هجوم سوري عليها . أو هكذا يحاول قادة تركيا أن يقنعوا الرأي العام التركي .

الدفعة الأولى من الصواريخ وصلت إلى الاسكندرون ومنها إلى حيث يجب أن تنصب . لا أحد يدري لماذا ستنصب في ثلاث مناطق محددة على حدود طولها نحو التسعمئة كيلومتر مع سوريا .

لم يقنع كلام الحكومة سوى أعضائها . فأماكن نشر الصواريخ تتصل بحماية مراكز استراتيجية غربية في تركيا، على مقربة من كوريجيك حيث تنصب رادارات الدرع الصاروخية التابعة لحلف شمال الأطلسي، وعلى مقربة من أضنه حيث قاعدة اينجيرليك .

صواريخ الباتريوت مداها قصير أي نحو مئة وخمسين كيلومتراً . وهي غير قادرة على تشكيل درع حماية حقيقية لتركيا تجاه الصواريخ، أما الهجمات الجوية فهي خارج صلاحية عمل هذه الباتريوت . وقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الباتريوت صواريخ تعود إلى زمن مضى ولم تعد قادرة على مواجهة التكنولوجيا الحديثة . وبادر إلى تزويد سوريا بصواريخ اسكندر الأكثر تطوراً .

خطوة الباتريوت لاقت انتقادات عنيفة في إيران وروسيا . لأنهم يرون أنها موجهة لهما وأنها خطوة استفزازية في سياق الصراع بين القوى الكبرى والإقليمية على النفوذ .

لكن نظرة إلى الوراء بعض الشيء تفضي إلى استنتاج أن الدور التركي في هذه العملية كان تنفيذياً وليس تقريرياً . إذ إن وصول الباتريوت اليوم إلى تركيا ليس سوى استكمال لخطوة نصب رادارات الدرع الصاروخية في ملاطية وسط البلاد . وخطوة الرادارات كانت في الأساس أمريكية . وقد رفضت تركيا ذلك عندما طرحته واشنطن معها . وكان أن اضطرت الولايات المتحدة إلى تحويل الخطوة إلى خطوة أطلسية . وتركيا عضو في الحلف الأطلسي، وكان لواشنطن ما أرادت حيث رضخت تركيا للضغوط ووافقت في قمة لشبونة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010 على نشر رادارات الدرع الصاروخية ولم تكن الأزمة السورية ولا كل «الربيع العربي» قد بدأ .

سياسات تركيا تجاه الوضع في سوريا منذ بدايته اتسم بخطوات عالية النبرة، وبادرت أنقرة إلى طرح معادلة «لا حل إلا بزوال النظام السوري»، وعملت على هذا الهدف بكل ما أوتيت من وسائل عسكرية واقتصادية وسياسية . غير أن تطورات الوضع في سوريا انتهت حتى الآن إلى نتائج لم تكن لمصلحة تركيا لجهة الخسائر الاقتصادية والمزيد من العنف مع الأكراد، فضلاً عن التوتر الذي ظهر ولا يزال في العلاقات مع كل من إيران وروسيا والعراق . ولم يكن أمام تركيا سوى الانتقال إلى مزيد من الخطوات التي ربما كان الغرب، ولا سيما واشنطن، يبدي ضمناً سروره تجاهها وفي مقدمها طلب أنقرة نشر صواريخ الباتريوت على أراضيها لمواجهة أي هجوم صاروخي سوري . الذريعة كانت سوريا غير أن حلف شمال الأطلسي وجدها فرصة لمزيد من تكبيل أيدي تركيا وجلبها إلى مكان لا يسر أي دولة مشرقية عربية أو إسلامية .

ذلك أن اعتبار المسؤولين الأتراك حدود تركيا على أنها حدود أطلسية لا يليق بدولة إسلامية كانت رأس حربة المسلمين في مواجهة الغرب وأطماعه في المنطقة خلال العهد العثماني . كما أن ظهور تركيا على هذا القدر من الأطلسية لا يسهم في خلق ثقة بينها وبين أي دولة إسلامية أخرى، إذ سيتعامل الرأي العام الإسلامي مع تركيا على أنها ليست ضمن حدوده الإسلامية ما دامت الحدود الجديدة هي حدود أطلسية .

وعلى هذا، فإن وصول صواريخ الباتريوت إلى تركيا لا يخدم سوى معركة الغرب مع خصومه، ويزج تركيا في هذه المعركة في مواجهة دول إن لم تكن عربية أو إسلامية فعلى الأقل أنها جارة جغرافية مباشرة لتركيا . علماً بأن الجار قبل الدار، وعندما كانت أمريكا تحرّض تركيا على الوقوف معها ضد إيران كان الرئيس التركي عبدالله غول يقول إن أولوية تركيا هي العلاقة مع إيران لأن إيران جارة تركيا منذ أقدم العصور، فيما تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لا يتعدى المئتي عام وتقع على بعد آلاف الأميال من تركيا . فأين تلك التحذيرات والمواقف مما يجري اليوم؟

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:46 AM
لماذا عاش جمال عبدالناصر؟* عبد الله السناوي


لم تكن زيارته رسمية، وصل إلى القاهرة فى صمت وغادرها فى صمت. طرأت الفكرة عليه أثناء مشاركته فى أعمال قمة عدم الانحياز في شرم الشيخ قبل نحو أربعة أعوام.

ذكرياته دعته إلى العاصمة المصرية. تذكر إلهام حرب السويس عام (1965)، وهو يتأهب مع فيدل و تشى من فوق جبال سيرا ماستيرا لدخول العاصمة هافانا .. وفى وجدانه صدى صوت جمال عبدالناصر : سنقاتل . كان النموذج المصرى موحيا بالأمل، فقد تمكنت دولة من العالم الثالث، استقلت بالكاد، من أن تؤمم قناة السويس ، وأن تتحدى الإرادات الغربية، وأن تصمد فى المواجهات العسكرية، وأن تخرج المستعمرة القديمة إلى العالم لاعبا رئيسا على مسارحه تمتلك قرارها ومصيرها.

بدت القاهرة هذه المرة مختلفة، السياسات تناقضت، والأحلام تراجعت، لكنه ظل مسكونا بمجدها الذى كان، وذكرياته التى لا تغادره.

عندما التقيته فى أحد فنادق القاهرة المطلة على نيلها بادرنى بكلمة واحدة رددها مرتين بصوت غلبته مشاعره على طريقة التعبير اللاتينية: ناصريانو .

بدا الرئيس الكوبى راؤول كاسترو محتفيا بالمعنى والتاريخ والدور الذى لعبه جمال عبدالناصر ، الرؤى ذاتها سكنت رجلين آخرين من طراز استثنائى: فيدل كاسترو و تشى جيفارا .

كان فيدل هو قائد الثورة الكوبية، و تشى روحها وأيقونتها، و راؤول مسؤولها العسكرى الأول.

الثلاثة الكبار التقوا ناصر ، كل فى ظرف مختلف ولمرة واحدة. فيدل فى نيويورك على هامش اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان اللقاء بتوقيته ومكانه حدثا بذاته.. و تشى فى القاهرة والحوار امتد حول الثورة وفلسفتها ووحدة المصير الإنسانى.. و راؤول فى القاهرة منتقلا مع الرئيس المصري إلى الإسكندرية للاحتفال بالعيد العاشر لثورة (23) يوليو.

المثير أولا فى القصة اللاتينية أن صورة جيفارا فى التاريخ فاقت حجم دوره.

لم يكن دوره بحجم فيدل كاسترو فى الثورة الكوبية، ولا يقارن تأثيره بالأدوار الكبرى التى لعبها فلاديمير لينين فى الثورة السوفييتية، أو ماو تسى تونج فى الثورة الصينية، أو هوشى منه فى الثورة الفيتنامية، والقائمة تطول وتمتد إلى قامات دولية أخرى لعبت أدوارا أكثر تأثيرا وأوسع نفاذا.

لماذا عاش تشى جيفارا أطول فى الذاكرة الإنسانية؟

لأنه ببساطة لخص فى شخصه وتجربته قوة النموذج الإنسانى ، فهو أرجنتينى دعته فكرة الثورة إلى الحرب فى كوبا، وعندما انتصرت غادر السلطة سريعا، الثورة شاغله الوحيد، فكر أن يقاتل فى أفريقيا و ناصر نصحه ألا يفعل ذلك حتى لا يبدو طرزانا جديدا، حاول أن ينظم حروب عصابات فى أكثر من بلد لاتينى حتى استقرت به مقاديره فى أحراش بوليفيا التى لقى مصرعه فيها مصلوبا، وكانت صورته متماهية مع فكرة المسيح يصلب من جديد التى تمثلها روائيون أوروبيون أبرزهم الروائى اليونانى نيكوس كازنتزاكيس وألهمت أجيالا متعاقبة.

أسطورته استندت إلى قوة النموذج الإنسانى لرجل آمن بقضيته، لم يساوم عليها ومات فى سبيلها.

المثير ثانيا فى القصة اللاتينية أن تأثيرات الثورة الكوبية توقفت فى قارتها، ألهمت فى لحظات تاريخية فكرة حرب العصابات الثورية، وبدت نموذجا فى لحظات أخرى للتطور التقنى فى مجالات علمية متعددة، غير أن التطورات التى لحقتها مازجت بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية. الخروج من التبعية فكرة مهيمنة فى الفكرين السياسى والاقتصادى اللاتينى، و نظريات التبعية التى سادت الجامعات الغربية يعود أكثرها إلى اقتصاديين لاتينيين، فهم كمجتمعاتهم مهجوسون بالأحوال التى هم عليها، وهى أحوال أفضت إلى انقلابات عسكرية ومجازر دموية على النحو الذى جرى فى تشيلى لإجهاض تجربة سلفادور الليندى على يد الجنرال بينوشيه .

إنه إذن التحول التدريجى البطىء الراسخ من مشروع حرب العصابات إلى فكرة الدولة الديمقراطية الحديثة. كانت الرواية اللاتينية بواقعيتها السحرية قاطرة التغيير إلى العوالم الجديدة.

ولم تكن محض مصادفة الصداقة الإنسانية والروحية الوطيدة بين فيدل كاسترو و جابرييل جارسيا ماركيز ، إنه الحلم اللاتينى فى الانعتاق يعبر عن نفسه بصيغ مختلفة.

حرب العصابات استدعتها الأنظمة العسكرية الفاشية والوسائل الديمقراطية تهيأت لها ظروف استجدت مكنت اليسار اللاتينى من الوصول إلى السلطة فى دول عديدة. بدا لافتا إعلان الرئيس الفنزويلى هوجو شافيز ، الذى يصارع حاليا المرض المميت، أنه ناصرى ، الأوقع أن ينسب مرجعيته إلى صديقه المقرب فيدل كاسترو ، أو إلى سيمون بوليفار رمز القارة الذى جعله أيقونة حكمه، لكنه نسب نفسه إلى فكر رجل من قارة بعيدة، لم يره مرة واحدة فى حياته، قاصدا استلهام تجربته فى سعيها لتوحيد عالمها العربى ومواجهاتها للتدخلات الغربية فى مشروع مماثل لتوحيد القارة اللاتينية، وقاصدا استلهامها فى مشروعها للعدالة الاجتماعية، ولديه تطلع لمشروع مماثل ينتصف للمعدمين والفقراء.

المثير ثالثا فى القصة اللاتينية، أن التأثير الناصرى وصل إلى مناطق وجدانية فى اليسار اللاتينى، الذى عانى طويلا ومريرا من الانقلابات العسكرية، دون أن يستشعر تناقضا، أو أن يشير إلى حكم العسكر ، فهو يدرك أن الدور الذى لعبه الجيش المصرى فى يوليو يناقض أدوار الجيوش اللاتينية فى انقلاباتها العسكرية التى جرت باتفاقات وصفقات مع الإدارات الأمريكية لقمع شعوبها ونهب مواردها.

قوة النموذج الإنسانى عند جمال عبدالناصر أبقته فى الذاكرة عقدا بعد آخر، ورئيسا بعد آخر، فهو لم يكن مجرد رئيس يدعى شجاعة لا يمتلكها ومشروعا لا وجود له، هو رجل أطل على المشهد السياسى بعد الحرب العالمية الثانية، نجح بتأميم قناة السويس أن يضع مصر فى قلب التفاعلات الدولية والإقليمية، وبدأ فى بناء السد العالى، الذى حمى مصر من الجفاف أو الفيضان فى أوقات مختلفة، وأضاف ملايين الفدادين إلى الرقعة الزراعية، وأحدث طفرة هائلة فى طاقتها الكهربائية. أنشأ الصناعات الثقيلة والمستشفيات والمدارس ووصلت خطوط المياه والكهرباء إلى كل بيت. كان عهده هو عهد البناء الكبير. قل ما شئت فى نقد التجربة الناصرية، لكنك لا بد أن تعترف أن مصر لم تشهد فى تاريخها كله منذ فجر الضمير عدالة اجتماعية تماثل ما جرى فى العهد الناصرى. المصريون هتفوا فى جنازته بحس تاريخى: من بعدك هنشوف الذل .. وقد كان.

صاغ تجربته فى عصرها، أحلامه لاحقتها معاركه وجسارته صنعت زعامته. لا يولد شىء من فراغ ولا تجربته ولدت من عدم. هو ابن الوطنية المصرية فى لحظة تحول حاسمة، قيادته للعالم العربى لا مَن ولا ادعاء فيها، تخطئ وتصيب لكنها تصدق ما تقول ويصدقها الآخرون. كانت القاهرة العاصمة المركزية للعالم العربى، ولم يكن هناك شئ مجانى، فللأدوار تكاليفها وللنهضة شروطها. كان الدور المصرى فى تحرير الجزائر واليمن ومطاردة الإمبراطوريات الغاربة فى مشرقها العربى علامات لتجربة تدرك حقائق الدور فى محيطه، لديها مشروع تلتزمه لا ادعاءات تكذبها التصرفات. ولم تكن الملايين التى تخرج لاستقباله فى العواصم العربية التى زارها تشارك فى حفلات علاقات عامة، بل كانت تعتقد أنه قائدها إلى المستقبل، تؤمن بحلمه وتمضى معه، وعندما انكسر فى عام (1967) خرجت التظاهرات فى عواصم عربية تطالبه بالبقاء وتدعو لمواجهة العدوان بنفس الهتافات التى شهدتها مصر يومى (9) و(10) يونيو من هذا العام الحزين. كانت تجربته عميقة فى الوجدان المصرى على ما روى ملك الدراما التليفزيونية الراحل أسامة أنور عكاشة . ذات مساء فى ضاحية مصر الجديدة بعد هزيمة يونيو فوجئ بموكبه يمر أمامه بينما كان ينتقده بضراوة مع مجموعة من أصدقائه. بلا اتفاق وجدوا أنفسهم يركضون خلف موكبه هاتفين باسمه.

كانت القاهرة فى عهده عاصمة تحرير القارة الأفريقية، أوسع عملية تحرير فى التاريخ الإنسانى كله، وبرزت من حوله قيادات أفريقية تاريخية من حجم نكروما و لومومبا و نيريرى و سيكوتورى ، وهو ما دعا الزعيم الجنوب أفريقى نيلسون مانديلا أن يصف ناصر بـ زعيم زعماء أفريقيا ، المعنى نفسه التقطه الروائى الكبير بهاء طاهر فى منطقة كينية نائية فى ذروة الحملة على عبدالناصر مطلع السبعينيات. التفت لصورة معلقة فى دكان بقالة بسيط، سأل صاحبه: لمن هذه الصورة؟ .. أجابه: كيف لا تعرفه.. إنه أبو أفريقيا .

مانديلا نفسه، الذى قضى نحو (27) عاما معتقلا فى السجون العنصرية، سيعيش أطول فى الذاكرة الإنسانية على النحو الذى جرى مع ناصر و تشى . إنها مرة أخرى قوة النموذج الإنسانى . هذه الفكرة بالذات تقتضى إيمانا آخر بوحدة المصير الإنسانى. عمل ناصر على إعادة صياغة العلاقات الدولية، وأسس مع الزعيم الهندى جواهر نهرو والزعيم اليوغسلافى جوزيف تيتو حركة عدم الانحياز لتجنب الانصياع لإحدى القوتين الكبيرتين، الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفييتى.

سأله نهرو ذات مرة: لماذا تصف مصر بأنها دولة نامية؟.. مصر دولة كبرى يا سيادة الرئيس .. فأجابه: دولة كبرى بعالمها العربى . هذه العبارة تلخص رؤيته لمصر ومكانتها فى عالمها، فمصر داخل حدودها بلد منكشف فى أمنه القومى وفى طاقته على توفير احتياجاته، ومصر منفتحة على عالمها العربى بلدا كريما على نفسه وفى منطقته وعالمه.

مات مبكرا وعاش طويلا، رحل عن الدنيا فى الثانية والخمسين من عمره، لكن ظله حاضر حولنا.

جوهرة التاج
01-28-2013, 01:46 AM
..وما الجديد في نشاط القاعدة بشمال أفريقيا؟* عثمان ميرغني
أحداث الجزائر المفجعة وتداعيات أزمة مالي، طغت على كل ما عداها في الأخبار خلال الأيام الماضية، وأحدثت صدمة مفهومة، لكنها لم تكن مفاجئة رغم أن بعض المعلقين تحدثوا عنها وكأن الارهاب يداهم العالم لأول مرة، أو أن شمال أفريقيا لم يعرف عنف القاعدة وقسوة الارهاب من قبل. صحيح أن جريمة احتجاز الرهائن وما أدت إليه من قتل أكثر من 38 فردا من العاملين في منشأة عين أميناس، 37 منهم من جنسيات أجنبية وواحد جزائري، كانت بشعة ومدانة بكل المقاييس، لكنها للأسف لم تكن مستبعدة في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة وبعد التهديدات التي أطلقتها الجماعات المرتبطة بـ القاعدة وبالتحديد تلك الصادرة من كتيبة الموقعون بالدماء وعلى لسان زعيمها أو أميرها كما يلقبونه في مصطلحات هذه الجماعات، مختار بلمختار.

الحكومة الجزائرية ذاتها كانت تتخوف من هذا الاحتمال، لذلك قاومت الضغوط الدولية والإقليمية وجاهرت بتحفظاتها على التدخل العسكري في مالي معتبرة أنه لن ينهي الأزمة بل قد يفاقمها ويؤدي لإطالتها بالنظر إلى التركيبة الاثنية هناك، والطبيعة الوعرة للمنطقة الصحراوية الشاسعة التي ينتشر فيها المسلحون، وتاريخ الصراع الذي استغله المتطرفون والمسلحون بعد التجاهل الطويل لقضية الطوارق سواء داخليا أو خارجيا.

الجزائر لم ترد الذهاب إلى الحرب في مالي، لكن الحرب جاءتها في عقر دارها لأن النار عندما تشتعل فإنها سرعان ما تنتقل، ولأن عددا من قادة وعناصر الجماعات المسلحة التي تقاتل في مالي جزائريون يبحثون عن سبل لنقل الحرب إلى هناك، ليس لأن الجزائر سمحت للطائرات العسكرية الفرنسية بعبور أجوائها، بل لأن بينهم وبين الحكومة الجزائرية ثأرا قديما بعد كسر شوكتهم هناك بعد حرب دامية استمرت سنوات طويلة. فالجزائر حتى ولو نأت بنفسها تماما عن مستنقع مالي، فإن الجماعات المسلحة لو كانت تمكنت من دحر الحكومة المركزية والسيطرة على هذا البلد فإنها كانت ستبادر إلى نقل المعركة لا إلى الجزائر وحدها بل إلى موريتانيا ودول الجوار الأخرى.

المعضلة أن أزمة مالي كانت قد انزلقت نحو الهاوية وأصبحت مرتعا للجماعات المسلحة سواء حدث التدخل الفرنسي الأفريقي أم لم يحدث، فالفشل في إيجاد حل لقضية الطوارق ولمظالم الجماعات الإثنية أو القبلية الأخرى، أوجد مناخا للتصعيد وتربة خصبة تتغذى منها بعض الجماعات المسلحة، وتتغلغل منها عناصر القاعدة المنتشرة في المنطقة. فالأمر الثابت أن القاعدة ليست قادما جديدا إلى شمال أفريقيا، فقد عانت الجزائر بعد حربها الداخلية الطويلة مع الجماعات المسلحة من نمو تنظيمات ارتبطت بـ القاعدة وأسست ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتونس وموريتانيا أيضا تعرضتا لعمليات نفذتها جماعات مرتبطة بـ القاعدة أو قريبة من نهجها وأفكارها، مثلما عانى المغرب من هجمات إرهابية رمت إلى زعزعة أوضاعه. وقد امتدت عمليات الإرهاب إلى مصر والسودان وصولا إلى الصومال، قبل أن تبرز أخيرا تنظيمات متطرفة في نيجيريا وفي دول أفريقية أخرى.

هناك من اعتبر عملية احتجاز الرهائن في عين أميناس وبروز تنظيمات مرتبطة بـ القاعدة في مالي، من إفرازات أو تداعيات الربيع العربي، بينما الحقيقة هي أن الإرهاب ضرب الشمال الأفريقي سنوات كثيرة قبل الثورات العربية. صحيح أن طريقة سقوط القذافي التي انتشر خلالها السلاح بين عدد كبير من الفصائل، إضافة إلى الفوضى التي أعقبت ذلك أسهمتا في تسرب كميات كبيرة من السلاح إلى خارج ليبيا وبالتأكيد إلى دول الجوار، لكن هذا لا يعني أنه لو لم يسقط القذافي أو لو لم تحدث الثورة ضده، فإن الأوضاع في مالي لم تكن ستنزلق نحو الحرب، أو أن الإرهاب كان سينحسر ويختفي من المنطقة. فالقذافي نفسه حاول اللعب بورقة القاعدة وتسلم نظامه الكثير من عناصرها بعد صفقة مع استخبارات غربية، كما أننا اكتشفنا مؤخرا أن تنظيمات منتسبة إلى القاعدة تقاتل في مالي حاليا، كانت تقاتل إلى جانب قوات القذافي قبل سقوطه عام 2011. ورغم كل ذلك سمعنا العقيد الراحل وهو يحاول في أيامه الأخيرة التلويح بورقة القاعدة لتخويف العالم من أن نظامه إذا سقط فإن التنظيم الإرهابي سيكتسح المنطقة!

قد تكون الاضطرابات التي أعقبت سقوط بعض الأنظمة، أوجدت ظروفا قد تستغلها القاعدة ، لكننا سنخطئ الهدف والمعالجة إذا تعاملنا مع الأحداث الأخيرة على أنها من تداعيات الربيع العربي، فالإرهاب لم يتوقف أصلا منذ عقود، والحرب ضده لم تهدأ، والمؤشرات توحي بأنها ستطول. فالحلول الأمنية رغم أنها ضرورية للتصدي للجماعات الإرهابية، لكنها وحدها لن تنجح في اجتثاث الإرهاب من جذوره، لأن الظاهرة أعمق وأسبابها أكثر تشعبا، ولا بد من التعامل مع كل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وإزالة أسباب الغبن التي تدفع البعض إلى أحضان المتطرفين، مع مراعاة تباين الظروف والبيئة من بلد إلى آخر مما يعني تكييف الحلول لتناسب الظروف الموضوعية لكل بلد. وفوق كل ذلك، وهذا هو الأهم، ينبغي التصدي لفكر التطرف الذي ينفخ في روح الكراهية ويبث سموم التعصب ويدفع بالشباب إلى الموت في ساحات القتال القريبة والبعيدة.

لقد حاربت أميركا مدعومة بتحالف دولي أكثر من عشر سنوات في أفغانستان، فهل نستطيع أن نقول إنه تم القضاء على القاعدة وطالبان؟ الواقع يشهد بأن عناصر القاعدة انتقلت إلى مناطق أخرى وعاد بعضها لاحقا إلى أفغانستان ليواصل القتال إلى جانب طالبان. وبعدما أنهكت أميركا من أعباء بقاء جنودها في ساحات بعيدة، لجأت إلى الحرب بالطائرات من دون طيار (الدرون) لاصطياد بعض رؤوس القاعدة وعناصرها، حتى ارتفع معدل غارات هذه الطائرات ثلاثة أضعاف خلال العام الماضي. ونقل موقع إنترنتي أميركي قبل أشهر معلومات منسوبة لعضو في الكونغرس جاء فيها أن غارات الطائرات من دون طيار قتلت 3378 شخصا في باكستان و1952 شخصا في اليمن و170 في الصومال. ورغم كل ذلك فإن الإرهاب لم يتوقف، بل يتنقل من منطقة إلى أخرى.

تجفيف منابع الإرهاب يتطلب مواجهة فكر التطرف أينما كان، ومعالجة الأسباب التي يتغذى منها الإرهابيون ويستغلها منظروهم لتجنيد الشباب، ومن دون ذلك لن تكون أحداث عين أميناس أو حرب مالي سوى محطة أخرى في حرب لا تنتهي.
التاريخ : 28-01-

سلطان الزوري
01-28-2013, 09:56 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:31 AM
الثلاثاء 29-1-2013


رأي الدستور دعم أردني موصول لتحقيق المصالحة الفلسطينية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيأتي تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على دعم الأردن لجهود المصالحة الوطنية الفلسطينية، لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة، في سياق نهج هذا الحمى العربي القائم على دعم الشعب الشقيق، وفي مختلف المجالات، لإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وفقاً للقرار الأممي 194.

وفي ذات السياق حرص جلالة الملك خلال لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس والوفد المرافق له، على التأكيد بأن الاعتراف الأممي بفلسطين دولة “مراقب” في الأمم المتحدة، يعتبر خطوة أساسية على طريق استعادة الشعب الشقيق لحقوقه الوطنية والتاريخية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.

ومن هنا لفت جلالته في هذا الاطار إلى سلسلة اللقاءات التي أجراها أخيراً مع عدد من الاطراف المؤثرة في عملية السلام اقليمياً ودولياً، لحثهم على بذل المزيد من الجهود، وإعادة إحياء المفاوضات، وإخراج العملية السلمية من المأزق الذي وصلت اليه، بفعل استمرار الاستيطان الصهيوني، ورفض العدو الالتزام بشروط واشتراطات العملية السلمية, ووضع إطار زمني واضح للمفاوضات، يفضي لحل الدولتين، الذي يعد السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي ذات الموضوع تجدر الإشارة الى ان جلالة الملك حرص في كثير من لقاءاته الصحفية على وضع النقاط على الحروف، محملاً اسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، لأنها لا تزال مؤمنة وملتزمة بعقلية القلعة، وما لم تخرج من هذه القلعة، ومن أدلجة القوة، فلن يكتب للعملية السلمية النجاح، ولن يكتب لهذه المنطقة الأمن والاستقرار، في ظل خطوات اسرائيل التصعيدية الاستيطانية، وإعلانها إقامة آلاف الوحدات السكنية بعد اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين “دولة مراقب”، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤوليات جساما، لنزع فتيل الانفجار القادم، وحماية السلم العالمي.

لقد استجابت الدول العربية لشروط واشتراطات السلام، وقدمت المبادرة العربية التي وافقت عليها قمة بيروت 2002، وأكدت عليها كافة القمم بعد ذلك، وكان رد العدو الصهيوني ولا يزال رفض هذه المبادرة، وعدم التعامل معها وهي التي تشكل حلاً جذرياً للصراع العربي - الصهيوني، من خلال الاعتراف بإسرائيل، شريطة انسحابها الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على هذه الأراضي.

وفي هذا الصدد، فالأنظار كلها تتجه الى واشنطن على أمل ان تقوم الادارة الاميركية الجديدة بتحقيق الاختراق المطلوب خلال ولاية “اوباما” الثانية بعد ان تحررت من ضغوط اللوبي الصهيوني، وتقوم بالضغط على حليفتها اسرائيل للالتزام بالقانون الدولي، ووقف الاستيطان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة.

مجمل القول : لم يعد من نافلة القول التأكيد أن تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ضرورة وطنية لم تعد تحتمل التسويف أو المماطلة والتأخير، وهذا ما يعمل الأردن ويصر على تحقيقه بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لتوحيد الصف الفلسطيني كسبيل وحيد للجم العدوان الصهيوني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:31 AM
ثلاثون تغريدة لعبد الحكيم! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعبد الحكيم الموحد، أحد المواطنين العرب، ارتحل إلى الشام ليجاهد، بالأمس كنت أتصفح تويتر كعادتي، وإذ بعبد الحكيم يبدأ بالتغريد... جمعت تغريداته الثلاثين، وبدأت أقرأ.. رفعت يدي كانت المشاعر متضاربة: حب الدنيا وحب الجهاد!!.. خالفت الهوى ودعوت: اللهم يسر لي النفير، حادثني أحد الإخوة بأنه يستطيع ايصالي للشام.. تواصلت معه.. ثم بدأ باختلاق بعض الأعذار.. فضاق صدري.. وقلت له: قل لمن حرمني النفير بسبب هذه الأعذار بأن الطريق ليس ملكا له، وأنه قد يحرم من الجهاد بسبب حرمانه لي.. وأقسم بالله يمينا لا أحنث بها، أني سأصل إلى الشام، ولن يجعل الله لأحد امتنانا علي.. وانتهت المحادثة، في مغرب الأحد كنت جالسا كالعادة على تويتر.. فقلت في نفسي إلى متى!!؟ قم وسييسر الله الأمور وفعلا.. ذهبت من فوري، وأتممت أول خطوة، فما انتهيت منها حتى قابلت أحد المقربين من قلبي.. وعرضت عليه الأمر.. فشجعني وقال امض على بركة الله.. وفي الغد انتهيت من شراء حاجياتي في غضون ساعة فقط، وفي العصر.. جلست مع والدتي وكأنها جلسة مودع، أحست بأن هناك أمرا ما، فأرادت أن تجس النبض، قالت أريد ان أخطب لك امرأة فتبسمت وقلت: افعلي، قالت: لا تدعني أقدم على أمر ثم تذهب وتتركني أواجه الإحراج مع الأسرة، فضحكت، دار نقاش بسيط استشفت من خلاله عزمي على النفير، فبكت.. ثم انهمر المطر في الحال.. فرفعت يديها تدعو لي!

في عصر الغد ودعت أبي، فقبلت جبينه ويده، وهو لا يعلم بشيء فاستنكر فعلي ثم دخلت على والدتي قلت استأذنكم سأخرج الآن، خنقتها العبرات، ضممتها، بكت قليلا قبلت جبينها ويدها.. ثم انكببت على قدميها، ذهبت لعرفتي لأخذ بعض أغراضي، وهي تتبعني فلما نزلت الدرج رفعت رأسي وإذا هي ترمقني بعينها وكأنها تنظر نظرة الوداع، أشحت بوجهي وخرجت! دخلت المطار أترقب لحظة ختم الجواز صففت مع المسافرين أعطيت الموظف الجواز تزايدت نبضات قلبي لم أنظر له أبدا سمعت صوت الختم.. فحمدت الله.. مد لي الجواز.. بعدها لا تسأل عن شعوري، أكاد أطير فرحا!.

حان وقت صعود الطائرة، يسوقني الشوق لأرض الجهاد، جلست بجوار النافذة، أتأمل واترقب تحليقها آآه وداعا ألقيت نظرات الوداع على ثرى أرض أحببناها، هجرة لله ورسوله، لن نعود إلا فاتحين بإذن الله، غططت بعدها في نوم عميق، لم استيقظ إلا قريبا من تركيا، نزلنا في المطار، كل المسافرين تجاوزوا نقطة ختم الجوازات.. بقيت وحيدا أمام الموظف يتفحصني بنظراته يسألني أحسست بأنها نقطة العودة للسجن.. ابتهلت للمولى سبحانه.. ودعوته في نفسي طال الانتظار قليلا، الموظف قام بختم الجواز وكأنه يقول بلسان الحال: سأختمه لك رغم أني على يقين بأن...!.

خرجت من المطار وكان الوقت عصرا صليت العصر وبعدها بقليل أذن المغرب فجمعت بين المغرب والعشاء.. انتظرت قليلا، جاء من سيوصلني اقتربت من الحدود السورية ازداد الحنين والشوق أشار لي المهرب لمكان الدخول مضيت ومعي صاحب لي اقتربنا والظلام يسود المكان، كان على مسافة ليست بالبعيدة سيارة حرس الحدود التركي اقتربنا للشبك حاولنا الدخول وإذا بالشبك غير مقطوع حاولنا الدخول بين الأسلاك الشائكة فتمزقت ملابسنا واصابتنا بعض الجروح، رميت حقيبتي أنا وصاحبي بين الأسلاك حاولنا ثانية لكن لا فائدة، اقترب الحرس أحسسنا بالخطر ركض صاحبي يبحث عن منفذ، وإذا به يرى فتحة في الشبك، صرخ علي تعال من هنا فركضت إليه ودخلت ولله الحمد، ركضنا مسافة 50 مترا تقريبا ثم استلقينا على الأرض وقد غشانا الارهاق، وإذا بهم يطلقون النار في الهواء لإخافتنا وينادوننا بالجهاز وجدوا حقائبنا بين الأسلاك ووجدوا فيها الجواز، وكأنهم ظفروا بغنيمة لا يلامون، ملابس جديدة، استشعرت بأن وراء سقوط الجواز حكمة لله وقطع للرجاء أن أعود الى بلدي، نسأل الله الثبات انتظرنا قليلا، ثم وجدنا الذي يستقبلنا سجدت أنا وصاحبي شكرا لله وقلنا هذا أول الجروح في سبيل الله، ركبنا السيارة وقام الأخ بتشغيل بعض الأناشيد، فأحسسنا بطرب العزة، وصلت للمضافة كنت أريد رؤية أحد الإخوة صاحبته في سفر وحضر وفي حج، إنه ابو حفص وجدته نائما، أيقظه أحدهم، كان مرهقا لم يستوعب الأمر قالوا له فلان أتى، انصدم قليلا ثم انكب علي معانقا ومقبلا بكى وأبكى صمتنا قليلا، قال: متى وكيف؟ قلت توفيق الرحيم اللطيف تحادثنا قليلا، ثم استأذنته للنوم، أيقظني بعدها لصلاة الفجر، وإذا به يضع على عاتقي عباءة لتحفظني من البرد، توضأنا، ثم صففنا للصلاة، الله أكبر أول صلاة مع جموع الموحدين، موقف عظيم ورهيب انتهينا من الصلاة ومن اذكار الصباح، ثم بدأت رحلة المجاهدين: تمارين صباحية وبعدها راحة، بحثت عن مكان للنوم، فوجدت أكياس خلطات المتفجرات أتيت باللحاف واستلقيت عليها فلم اشعر بعدها بنفسي، غططت في نوم عميق: اللهم كما يسرت لي النفير والهجرة فاكتب لي الشهادة وارزقني الإخلاص وألحق بنا إخواننا الذين يرغبون الجهاد! وانتهت التغريدات الثلاثون!.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:31 AM
جدران الكيان قبل وبعد ربيع العرب* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgإذا كان الربيع العربي مؤامرة أمريكية صهيوينة كما يقول بعض اليساريين والقوميين، وإذا كان الإسلاميون القادمون على “ظهور الثورات” عملاء سيمنحون الكيان الصهيوني أمنا لم يحصل عليه من قبل، إذا كان كل ذلك صحيحا، فلماذا يبني الكيان كل هذه الجدران من حول نفسه؟!

سؤال يستحق التوقف من دون شك، لاسيما بعد قرار الكيان الصهيوني بناء جدار مكهرب يفصل الجولان عن سوريا، وقبل ذلك انتهاء العمل تقريبا في بناء الجدار الذي يفصل الكيان عن الحدود المصرية، والأهم ما يتعلق بقرار بناء جدار مع الحدود الأردنية بطول 240 كيلو مترا في المسافة بين “إيلات والبحر الميت”.

يبقى بالطبع ذلك الجدار الذي يفصل الكيان عن الحدود اللبنانية، ويبدو أن الحاجة لا تبدو ماسة إليه هذه الأيام في ظل التزام حزب الله بالاتفاق الذي انتهت على أساسه حرب تموز 2006، وحيث لا إزعاجات البتة من تلك الحدود التي تنتشر فيها قوات “اليونيفيل”، مع أن أحدا لا يطالب الحزب بالاشتباك مع العدو تبعا لوضعه الداخلي المعروف، لكننا نشير إلى ذلك في سياق التذكير بأن المقاومة هنا هي فقط للردع وليست للهجوم؛ الأمر الذي ينطبق عمليا على قطاع غزة، وإن كثرت الاستفزازات هناك بين حين وآخر، وارتبط الوضع عضويا بالملف الفلسطيني وتحولاته.

ليس هذا موضوعنا، لكننا نتحدث عن هذا الربيع العربي الذي يثير مخاوف الكيان الصهيوني أكثر بكثير من الأوضاع السابقة، بما فيها تلك التي كانت تنتسب إلى محور المقاومة والممانعة، بدليل الجدار المكهرب الذي يُبنى في الجولان نتاج الخوف من تداعيات سقوط النظام، تماما كما هو الخوف من وقوع الأسلحة الكيماوية في أيدٍ غير أمينة، والذي يعني بمفهوم المفارقة البسيط أنها اليوم في أيدٍ أمينة.

يعلم الكيان الصهيوني أنه تمتع لعقود طويلة بسياج حماية بالغ الأهمية مثلته هذه الأنظمة، الثوري منها والمنبطح، لأن هذه الأنظمة لم تتردد منذ عقود في الاعتراف به عبر الاعتراف بالقرارات الدولية، وصار اشتباكها معه لا يتعلق بحقه في الوجود، بل في الصراع معه على الأراضي المحتلة عام 67، مع تكريس لحالة اللاسلم واللاحرب، وميل غالبيتها إلى خيار رفض المقاومة الحقيقية في الأراضي المحتلة، فضلا عن مطاردة حتى المقاومة الفلسطينية في الخارج ودفعها نحو منفىً بعيد في تونس.

هذه أنظمة عاشت هاجس البقاء ومصلحة نخبها الحاكمة، وحين أراد حسني مبارك تنفيذ لعبة التوريث تحوّل إلى كنز إستراتيجي للكيان الصهيوني. والنتيجة أنها لم تكن معنية بخيارات الشعوب ولا بهواجسها. اليوم نحن أمام أنظمة من نوع جديد، ليس بسبب أيديولوجيتها الإسلامية، بل بسبب خضوعها للخيار الشعبي، لأنها بصرف النظر عن أفكارها لن يكون بوسعها تجاهل الشارع الذي عليها أن تطلب ثقته في كل انتخابات جديدة.

إن أي نظام مهما كان لن يستطيع تجاهل رغبات الناس، وهذا الأمر ينطبق عليه إن كان إسلاميا أم غير إسلامي، لكنه في السياق الإسلامي سيخضع لمحاكمة أكثر قسوة نظرا لمكانة فلسطين الدينية في وعي العرب والمسلمين.

كل ذلك يدركه الكيان الصهيوني حتى لو تجاهلته بروباغندا يعرف الجميع منطلقاتها الحزبية والطائفية، وهو يعرف الحقيقة ويقرؤها بعناية تامة، ولن يركن إلى تطمينات تأتيه من هذا النظام الجديد أو ذاك، وعليه تبعا لذلك أن يتخذ من الإجراءات ما يكفل أمنه، وهذه الجدران الجديدة جزء من تلك الإجراءات.

إلى الجدران التي أشرنا إليها، ثمة جدار سبقها جميعا، وجاء على خلفية انتفاضة الأقصى، وتاليا مشروع الحل الانتقالي بعيد المدى لشارون، والذي صار الدولة المؤقتة عند سواه، والسلام الاقتصادي عند نتنياهو. الجدار المذكور هو الذي بني في الضفة الغربية والتهم نصفها تقريبا.

اليوم يعيش الصهاينة رعب الانتفاضة الجديدة في الضفة الغربية، ويواجهونها بالجدار والقمع واستمالة السلطة لمزيد من التنسيق الأمني، وهم يعلمون أن انتفاضة في الضفة ستعني موقفا عربيا مختلفا، ليس على الصعيد الشعبي فقط، بل على الصعيد الرسمي حتى في الدول التي لم تصلها الثورات خوفا من الناس.

إن تدفق المقاتلين إلى سوريا لمساعدة الشعب السوري يعني أن هناك ملايين يمكن أن يتدفقوا إلى فلسطين إذا تيسرت السبل، وإدراك هذا البعد هو ما يدفع نحو بناء الجدران إياها، بل المزيد منها، لكنها لن تنفعهم في نهاية المطاف، لاسيما أن الفلسطينيين موجودون أصلا داخل فلسطين، بل داخل الخط الأخضر أيضا.

ربيع العرب بشارة لفلسطين. قلنا هذا وسنظل نردده، مهما نعقت الغربان. وسيكون الأمر أكثر وضوحا حين يأخذ شعب فلسطين قراره، وينفض عنه أوهام التسوية ويعلن الاشتباك مع عدوه الذي يلتهم الأرض ويهوّد المقدسات بغطرسة ودون توقف.
التاريخ : 29-01-

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:32 AM
هكذا تحدث ميدفيدف* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgانضم رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف إلى قائمة المختصين بإحصاء “الأيام القليلة المتبقية” من حكم الدكتور بشار الأسد، بعد أن أشار إلى أخطاء فادحة اقترفها النظام، تجعل من كل يوم يمر في عمر الأزمة السورية، خطوة على طريق النهاية لرئيس سيجد صعوبة في البقاء في موقعه.

قبله بأيام، كان وزير خارجية روسيا يتحدث عن أزمة قد تمتد لسنتين قادمتين، ولا ندري إن كان الأسد سيظل في موقعه خلال هذين العامين أم أن الأزمة مرشحة للاستمرار حتى بعد سقوط الأسد..هذا الأمر لم يوضحه الوزير الروسي النشط والمخضرم.

في الأثناء، كان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، يقود الاستدارة في موقف بلاده من الأزمة السورية..هذه الازمة من منظور فابيوس لم تعد تحتل صدارة أولويات بلاده الغارقة في صحراء مالي وفي “مطاردة الإرهاب” في القارة الأفريقية..يبدو أن مالي مرشحة لتكون أفغانستان ثانية لفرنسا، وأولوية الحرب على الإرهاب قد تدفع باريس إلى الابتعاد خطوات للوراء عن الملف السوري، في ضوء “عالمية الحرب على الإرهاب” وتصاعد نفوذ “النصرة والجهاديين” في أوساط المعارضة السورية.

الملك عبد الله الثاني، رجّح أن يبقى الأسد في مكانه بعض الوقت أو كثيرا منه..لا سقوط سريعاً للأسد، ولا حسم وشيكاً للحرب الدائرة في سوريا..وهذا ما كرره وليد جنبلاط العائد للتو من موسكو، والرجل معروفٌ بـ”قرون استشعاره” الحساسة حيال التغيير في اتجاهات هبوب الريح الدولية والإقليمية.

السعودية التي خرج وزير خارجيتها من مؤتمر تونس لأصدقاء سوريا العام الفائت غاضاً لغياب النية والإرادة والقرار بتسليح المعارضة والحسم عسكرياً، عاد قبل بضعة أسابيع للحديث عن “حل سياسي” للأزمة السورية، تاركاً للشعب السوري حسم مصير نظامه ومستقبله.

تركيا التي جعلت من مصير الأسد شغلها الشاغل، وتصدر وزير خارجيتها قائمة الذين يقضون أكثر أوقاتهم في “عدّ أيامه” الأخيرة..بدأت تنكفئ شيئاً فشيئاً إلى همومها وتحدياتها الداخلية، وبات عبد الله أوجلان، وليس بشار الأسد، هو من يتربع فوق قمة الأولويات التركية.

أما الولايات المتحدة، التي تستقبل جون كيري وتشاك هايغل، فمن المتوقع أن تواصل سياسة “النأي بالنفس” عن التورط في رمال الأزمة السورية المتحركة..وهي ستتجه نحو حل سياسي تفاوضي، وليس المهم هنا، كم من الوقت سيستغرق الوصول إلى مثل هذا الحل، طالما أن كل يوم يمضي في عمر الازمة السورية، يزيد النظام ضعفاً وتزداد إيران وروسيا حرجاً، ويقضي المزيد ممن تصفهم الولايات المتحدة برموز الإرهاب وقادته وكوادره بين قتيل وجريج ومعتقل.

خلاصة القول: إن العالم الذي وقف متفرجاً على الأزمة السورية طوال سنتين على اندلاعها، يقرر اليوم، ترك السوريين وشأنهم..إن هم أرادوا تدمير بلدهم وجعله أثراً بعد عين، فهذا شأنهم...وإن هم أرادوا الجنوح لخيار الحل السياسي، فلا بأس أيضاَ ولكن بشرطين اثنين: أن لا تتحول سوريا إلى ملاذ آمن وقاعدة انطلاق للإرهاب من جهة..وأن لا يبقى الأسد على رأس نظامه (الذي بات بقاؤه مطلوباً أكثر من أي وقت مضى) من جهة ثانية.

تصريحات ميدفيف، ومن قبلها بوعدانوف، وبينهما بوتين، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام (الجيش والمؤسسات وليس الأسد شخصياً) هو خط موسكو الأحمر في الأزمة السورية..النظام الذي يحفظ المصالح الروسية في سوريا وشرق المتوسط، وليس الرئيس الذي بات عبئاَ على المصالح الروسية، بل وعبئاً على هدف موسكو بحفظ النظام والحيلولة دون سقوطه.

كنا من قبل- وفي هذه الزاوية بالذات- قد ذهبنا للقول بأن الأسد بات عبئاً على نظامه وحزبه وطائفته، دع عنك سوريا ومستقبلها..اليوم يقول ميدفيدف شيئاً شبيهاً..والكرة الآن في ملعب النظام والطائفة والحزب الحاكم و”المؤسسة الحاكمة” في سوريا: إن هم أرادوا حفظ مصالحهم وبقاءهم فلا بد من الذهاب إلى “الصفقة الكبرى”، والصفقة الكبرى هنا تستثني الأسد وتحفظ النظام...لا أحد من اللاعبين الكبار: موسكو، واشنطن، باريس ولندن والرياض وحتى أنقرة، لديه مصلحة في انهيار النظام، وغرق سوريا في حرب أهلية طائفية، وتحولها إلى “صومال” ثانية، والصفقة يمكن أن تتم خلال أسابيع وأشهر، إن قرر النظام إعفاء رأسه من مهام منصبه، سواء بالتنحي أو بتفويض صلاحياته بصورة كاملة لحكومة انتقالية.

هكذا تحدث ميدفيدف بكل الكياسة الدبلوماسية المطلوبة والمعتادة..وهذا هو ما نطقت به سطور كلماته وما بينها..وهكذا تلتقي تصريحاته مع مواقف مختلف الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية، فهل من يقرأ السطور وما بينها في دمشق؟.
التاريخ : 29-01-

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:32 AM
سياسات غامضة تجاه الأردن* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك سر غامض لم يستطع أحد اكتشافه حتى الآن، وهذا السر يتعلق بخنق الأردن اقتصاديا، بوسائل كثيرة، وكل ما يحصل عليه الأردن اقتصاديا، لا يفيد إلا جزئيا بالتخفيف من مشاكله المالية.

سابقا انخفضت كميات الغاز المصري الموردة الى الأردن، والمتفق عليها يوميا بحد يصل إلى ربع مليون متر مكعب، ورئيس الحكومة المصرية جاء الى عمان، وتم الاتفاق على اعادة ضخ الغاز الى سابق عهده، إلا أن مصر لم تلتزم وما زالت الكميات منخفضة، والارتداد سلبي جدا على الخزينة واثمان الكهرباء.

بعد زيارة رئيس الحكومة المصرية الى الاردن واعتقاد الناس أن فرجا مقبلا على الطريق، جاء رئيس الحكومة العراقية الى عمان، وتم الحديث عن رفع مستوى العلاقات الاقتصادية، صادرات و واردات، وانبوب نفط، وبعد ايام تم اغلاق الحدود، وتم وقف الصادرات والواردات، وتوقفت شاحنات النفط عند الحدود، واستمرت المشكلة لأيام إلى ان تم حلها أخيرا.

ذات القصة تتكرر مع سورية، اذا انخفضت الأعمال التجارية والزراعية بين البلدين الى حد كبير بسبب الظروف التي تمر بها سورية, وتضررت قطاعات كثيرة سياحيا وزراعيا، بالاضافة للتصدير والاستيراد، وهكذا انضمت سورية بسبب ظروفها الى قائمة دول الجوار المحيطة بالأردن، التي اسهمت بقرار سياسي او بغير قرار بالضغط على الاردن، من الناحية الاقتصادية.

هذا مناخ خانق اقتصاديا، لقطاعات كثيرة وللاقتصاد الرسمي، اي الخزينة، وكل هذا الوضع سيترك ارتدادات على الداخل الأردني، تتمثل بالتباطؤ الاقتصادي، وكلما حل الأردن عقدة مع دولة عربية، تم عقد عقدة ثانية سريعا، وكأن المطلوب أن يبقى البلد زاحفا على الصعيد الاقتصادي، وسط مناخ اقليمي متفجر وحافل بالمخاوف والمفاجآت.

ما الذي يمكن أن يفعله الأردن في هذه الحالة، بخاصة أن ارتداد هذه الأوضاع سيؤثر في النهاية على حياة الناس، ولن تجد الحكومات اللاحقة، غير جيب المواطن لتعوض الخسائر التي تتعرض لها بسبب تلك الاختناقات، وهذا يدل على أن اسوأ ما في القصة أن النتيجة تأخذنا الى مواجهة بين الناس وقرارات الحكومات المقبلة، بما يجعل كل تلك الاختناقات الإقليمية ذات نتيجة محلية تؤسس للغضب او الفوضى او عدم الاستقرار، في الداخل الأردني.

هذا الوضع غير طبيعي، ولا نريد أن نبقى ندور حول أنفسنا مرددين نظرية المؤامرة، إلا ان الواقع على الارض يدل على أن المطلوب خنق الأردن وإضعافه بكل الوسائل، ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا إن علينا ان نتنبه الى ما تتم حياكته في الخفاء ازاء مستقبل البلد، لأن هذه التشابكات تدل على أن هناك توجها واضحا لتهديد استقرار البلد، فالقصة لا يمكن تبسيطها أبدا.

حتى يتكشف السر الغامض وراء تلك الاختناقات المفتعلة في كل مكان، إزاء الاردن، فإن التحليلات لها بداية وليس لها نهاية.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:32 AM
اطمئنوا .. مجتمعنا بخير!! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيختار الناس –في العادة- افضل من لديهم ليمثلهم ويتحدث باسمهم، لكن ما الذي يدفعهم احيانا الى خيارات «رديئة» او بدائل مغشوشة، ولماذا يقعون في «فخ» الشطار تارة ومصيدة «القنّاصين» تارة اخرى؟.

اسهل اجابة –هنا- هي «ادانة» المجتمع، او اتهامه بالجهل والاسترقاق لأصحاب المال والنفوذ، او الحاقه –كما يفعل البعض- بقطار التخلف الذي انطلق بسرعة مذهلة منذ ان «استقالت» امتنا من التاريخ، لكن هذا التشخيص لا يقدم اجابات موضوعية وصحيحة على اسئلة مجتمعنا التي ما تزال معلقة منذ عقود طويلة، فهل نملك اذن اجابات اخرى تجعلنا اكثر فهما لما يحدث؟

لدي ثلاث ملاحظات يمكن ادراجها على صعيد «واقعة» الانتخابات الاخرى وموقف المجتمع «دعك الآن من الدولة واجراءاتها» منها، اولاها ان مجتمعنا يتصف «بالفتوة» ويحظى بمستوى عال من التعليم، وثانيها اننا نتحدث عن «جزء» من المجتمع لا عن المجتمع كله، فالذين ذهبوا الى الصناديق لا يمثلون الا نسبة بسيطة منه، وثالثها ان الحضورين: الديني والعشائري ما زالا يسيطران على اغلبية هذا المجتمع؛ وهذان الحضوران لا يتعلقان فقط –بالنصوص والقيم- وهي هنا سامية وثابتة وانما بالممارسات والسلوكيات، او بمعنى آخر «الفهم» والتطبيق، ولهذا فنحن نتحدث عن حضور «التدين» وحضور «التقرب» والقرابة.

اذا اتفقنا على ذلك فان ما دفع البعض في مجتمعنا الى خيارات تبدو رديئة وغير صحيحة –من وجهة نظرنا على الاقل- يتعلق بثلاثة اسباب: احدها النزوع نحو «الانتقام» من الواقع، تماما كما يحدث للافراد حين يشعرون «بالاحباط» فيلجؤون الى اسوأ الخيارات «الانتحار مثلا» والمجتمع –هنا- يعبر عن رفضه للواقع باساءة الاختيار، سواء بشكل مقصود او غير مقصود.

اما السبب الثاني فهو ممارسة نوع من «الدونية» القيمية التي تتناسب مع ظروف الواقع ومقتضياته وشروط الحركة فيه، وهنا يجنح بعض الافراد في المجتمع الى التماهي في واقعهم بما فيه من قيم او انحرافات لضمان العيش فيه، او لتحقيق منافع محددة منه، او بسبب احساسهم بلا جدوى تغييره او عجزهم عن فعل ذلك، وبالتالي فان «تقمصهم» للحالة الضاربة وانسجامهم معها –حتى لو كانوا يدركون سوءها- يجنبهم مشقة البحث عن البديل او دفع ضريبة السباحة عكس التيار.

السبب الثالث هو ان المجتمع او جزءا منه يتصرف احيانا بدافع «اللاوعي» وربما الإحساس بالخطر لاختيار «الاسوأ» بحثا عن «التغيير» وقد يبدو فهم هذه «الحالة» صعبا، لكن ثمة تجارب كثيرة في تاريخ الامم تؤكد ان الناس تمنح احيانا ما لديها من طاقات لاشخاص تعتقد انهم ضد قناعاتها لكي تصنع مع مرور الوقت حالة من الرفض ضدهم، وعندها يحدث التغيير الذي «ترسبت» قيمه داخل لاوعيهم وتصوروا انهم غير قادرين على انجازه.

حين ندقق في هذه الاسباب الثلاثة –وربما غيرها- نكتشف بأن مجتمعنا –بشكل عام- ما زال يتمتع بدرجة عالية من «العافية» وان الاصابات التي طرأت عليه –سواء في دائرة القيم والسلوك ام الخيارات- هي مؤقتة اولا، وتتعلق –ثانيا- بمناخات سياسية واقتصادية اخرجته عن طبيعته، كما نكتشف ايضا بان خياراته –حتى لو كانت رديئة- فانها تجسد ردودا مقبولة ومفهومة، وربما «ذكية» على اسئلة الواقع ومشكلاته.

باختصار، ثمة «خاسرون» يريدون ان يحمّلوا «المجتمع» مسؤولية فشلهم، وثمة اخرون يريدون ان يفرضوا وصايتهم على الناس بحجة ان خياراتهم «سيئة» وثمة من يريد ان يسرق «عافية» مجتمعنا لكي يظل في صدارة «الصفوف» ولكل هؤلاء المحسوبين على طبقة «النخبة» نقول: اطمئنوا مجتمعنا ما زال بخير.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:32 AM
تَصْنيع الأشْباه!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgفي غياب السياقات العضوية للتطور، تزدهر صناعة الأشباه أو النسخ طبق الأصل من حيث الشكل فقط، عندئذ يتطلب الأمر قدرة فائقة على الفرز، وعزل الزؤان عن القمح، والسّراب عن الماء وظل العصا عن الثعبان.

وفي أيامنا هذه التي تشهد خلطاً غير مسبوق للمفاهيم والأوراق، لم يعد من السهل التعرف على الأصول من الأشباه، لأن التكنولوجيا بأقصى منجزاتها وضعت في خدمة هذه الصناعة، وقد يكون الشبيه أحياناً أكثر ادعاء للأصل تماماً كما أن العسل المغشوش يتفوق على الشهد في حلاوته والعصير الكاذب ينافس السُّلاف على لونه ونكهته الملفقة في المختبرات بعيداً عن الحقول.

شبه المثقف لديه من الأدوات والمظهر واتقان الدور من خلال القرائن ما يكفي لأن يستمر في دوره ساعات أو أياماً أو حتى أعواماً. تماماً كالقصدير المطليّ الذي يجب أن يكون في منأى عن عوامل الطبيعة والتعرية التي تفتضحه، إذ تكفي قطرة عرق لأن تكشط عنه الطلاء، بعكس المعادن الأصلية التي تتجوهر في التقادم وتزداد قيمتها. وفي عصرنا كان لكل أصيل شبيه أو دوبلير كما يسمى في السينما، فهذا الشبيه رأسماله الوحيد هو ملامحه ورشاقته في المحاكاة كالقردة، لكنه لا يطمح على الاطلاق بأن يلعب دور البطل، لأن دوره ككمبارس ينتهي فور ظهور البطل.

الثورات عرفت مثل هذا الدوبلير وكذلك الحراك الاجتماعي في كل مجالاته، والى أن يتضح بأن الضفائر الناعمة هي مجرد باروكة على الرأس الأملس تكون الخدعة قد مرّت، لكنها لا تدوم، وهناك شركات كبرى متضررة من التقليد والأشباه، تسعى الى شراء كل ما يمكن شراؤه من هذه النسخ لكي تسحقها في ميدان أمام جمع غفير من الناس، لكن هذا التطهير في مجال الصناعة ليس متاحاً في الثقافة والسياسة، لأنه من الصعب ضبط البعض من الأشباه متلبسين في محاكاة الأصول، لأنهم سرعان ما يعودون الى قواعدهم وكأن شيئاً لم يكن.

وعدد السّلع المقلدة الآن في أسواق العالم أضعاف مضاعفة لعدد السلع الأصلية، بحيث لم يعد ممكناً فضّ هذا الاشتباك بين الصوت والصدى وبين النور وانعكاساته على الصفيح أو السطوح الصقيلة.

فيما مضى، كان هناك خجل من التقمص والتقليد الذي يصل حدّ التقريد، لكن غياب الروادع والكوابح الذاتية جعل كل شيء متاحاً ومباحاً.

وما من ضمانة باقية الا الرادع الشخصي والضمير واحترام الذات، ومثل هذه الضمانات أندر من أن يراهن عليها.

لهذا علينا أن ندفع ثمن ما نخدع به من أشباه!

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:32 AM
انتخابات* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgلن ينجح جميع المرشحين في اي انتخابات مهما كانت مهمة او غير مهمة فالمرشحون لا يسمعون ولا يريدون ان يتوقفوا عند اي عبارة يقولها اي انسان الا المديح من المريدين والمؤازرين بعيدا عن المنغصات التي قد يقدمها طواعية من يدعون انهم حريصون على هذا المرشح الا ان الغضب والزئير سوف يكون من نصيب هذا المحب الذي لا يعرف هيام المرشح لسماع المديح والاطراء وكثرة التصفيق والتسحيج والمكابرة.

المرشح الذي رسب يريد ان يحتج والقائمة التي لم تنل شيئا من هذا العرس يتهاجم ويرغي رؤساؤها غضبا والمؤازرون الذي اوهموا المرشح في القائمة او الفردية لا يعترفون اطلاقا بالهزيمة بل ان دورهم يتمثل في ضرورة تثوير المرشح الراسب وليصعد هجومه على الاخر لانه اذا عرف الحقيقة وراجع نفسه وعرف انه كان متوهما وواهما عندها سوف يثور المرشح في الاتجاه الاخر ولن تكون هذه الثورة لصالح اي منه هؤلاء المؤازرين الذين خدروا ذلك المرشح طوال الفترة الدعائية حتى ينتهي الكابوس ويصحو من الحلم الجميل الذي كان يرسم فيه ومعه مستقبلا متخيلا له وهو في الواقع غير صحيح.

المرشحون يتلقون التقارير الوهمية ومن مصلحة المروجين ان يظهروا ان يحركوا الساكن الخفي وانهم يلعبون بالبيضة والحجر وانهم يعرفون مفاتيح من يحرك اللعبة الانتخابية وهنا يزداد تعقيد المشهد اكثر واكثر.

سمعت من كثير من مفاتيح الانتخابات من يقول لهذا المرشح ان العائلة الفلانية معه وان هذه الجموع معه لينتقل نفس الشخص وبعد دقائق معدودة وقد اعطى موقفا لا يتزحزح ولا يلين وباستدارة بسيطة الى مرشح اخر بوهم انه يملك القرار لادارة نفس المجموعة والجماعة التي وعد بها من سبقه ولتستمر عملية الضحك على الذقون والباب الدوار تماما على اكثر من شخص واكثر من قائمة.

الانتخابات فرصة لمنتفعين ومدعين ليحققوا ما يريدون فهم يصفونها بالجمعة المشمشية «يلهطون» اثناءها وخلالها كما كبيرا مما يستطيعون ان يصلوا اليه من مال وعمولات وهدايا كانت يجب ان تذهب الى مجموعات لتتحول الى بيوت هؤلاء المنتفعين الذين هم ياكلون السحت ويطعمونه لاولادهم وهم يعرفون انهم يحققون مكاسب مادية في غالبها حرام لانها تاتي ضحكا على الذقون.

الانتخابات جرت بهدوء وسلاسلة وانفض المولد ومن لا يزال يعيش الوهم او يشربه فهو يضحك على نفسه ولكن الحقيقة ان هناك مائة وخمسين نائبا هم غير الذين يتوهمون انهم ناجحون ليصحوا من نومهم الصعب.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:33 AM
حماية المواطن أهم من حماية التاجر* نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgعبارات واعلانات نقرأها باستمرار اما على واجهات المحلات التجارية او في وسائل الاعلام المختلفة يعلن اصحابها عن وجود تنزيلات هائلة في محالهم التجارية، فبعضهم يكتب ان التنزيلات تصل الى 75 بالمائة او 50 بالمائة وقد يصل بعضهم ان يقول ان تنزيلاته تصل الى 90 بالمائة.

الهدف في الغالب من هذه التنزيلات هو ان يصلهم المغرر بهم والذين قد يصدقون ما يعلنون فهناك فئة من الشعب اصبح لديها مناعة من مثل هذه الاعلانات التي هي اصلا في غالبيتها العظمى كاذبة لا هدف لها سوى ان يأتي الزبائن ليدخلوا المحل وقد يكون هناك من يصدق ذلك ويقوم بالشراء على اعتبار ان هناك تنزيلات وهذا قد يكون «غايب فيله».

يبدو ان هؤلاء وجدوا ضالتهم في مثل هذه الاعلانات الكاذبة ولكن المشكلة ان هناك من يعلن حقيقة عن وجود تنزيلات وهنا يصبح الارباك فالمحلات المعروفة صاحبة الامتداد العالمي والماركات العالمية هي في الغالب التي تقدم تنزيلات حقيقية في حين غالبية الاخرين هدفهم كاذب او قد يؤمنون بالنظرية الاعلامية التي تقول «اكذب اكذب حتى يصدق الاخرون».

اكثر نوعية هذه الاعلانات تكون للملابس والاحذية والادوات المنزلية والادهى ان اصحاب محلات الادوات المنزلية يغررون الزبائن بمقولة «تصفية حتى اخر قطعة» وهذا نوع من التغرير للزبائن وعندما يدخل الزبون للمحل لا يجد تصفية ولا ما يحزنون ولو ذهب الى اقرب محل مشابه له لوجد ان السعر عند صاحب التصفية يزيد بنسب كبيرة عن ما يعلنه.

ان مثل هذه التصرفات تخدش المصداقية في الاعلان وهي لا تؤثر عليهم بل تخدمهم من قبل المغفلين الذين يصدقونهم ولكنها تؤثر على المحلات الاخرى فالمواطن لا يصدق حتى الصادق بوجود عدد كبير من الكاذبين فعندما يطغى الكذب التجاري يتأثر به التجار الصادقون مع زبائنهم وينعكس عليهم سلباً رغم ان هؤلاء لهم زبائنهم الذين يصدقونهم ولكن في ظل هذا الكذب ما ذنبهم في ان يكونوا جزءاً من منظومة كاذبة في اعلاناتها ووجدوا ضالتهم في التحايل على المواطن للوصول الى جيبه بأية طريقة لا ادري ما هي الضوابط المطلوبة لهذه العملية وهل من المفترض ان يكون لدى غرف التجارة ميثاق شرف ليكون الشرف هو الاساس في التعاملات التجارية أم انه يجب ان تكون هناك ضوابط معينة تفرضها غرف التجارة على اعضائها ليكون الصدق هو النهج في التعامل مع الزبون واعتقد ان على غرف التجارة وضع تصور لمعالجة هذه القضية الاخلاقية لانها تنعكس بشكل سلبي على كل قطاع التجارة في الاردن.

غرف التجارة مسؤولة مسؤولية مباشرة وكذلك وزارة التجارة والصناعة لوضع حد لمثل هذه التصرفات ولحماية المواطن من الجشع التجاري الموجود وهذا (غيض من فيض) من معاناة المواطن مع التجار ومحلات المواد الغذائية ايضاً لها اساليب ايضا في التحايل على المواطن.

ان انشاء غرف التجارة جاء لحماية اعضائها وتقديم الدعم لهم ولكن في المقابل عليها ان تدرك ان مهمتها في حماية المواطن من الاساءة أهم من حماية التجار انفسهم.
التاريخ : 29-01-

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:33 AM
الحضانات والعطل المدرسية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأصبحت الحضانات منتشرة في العاصمة عمان وفي المدن الأردنية وذلك للحاجة الماسة اليها فالنساء العاملات اللواتي لديهن أطفال لا يمكنهن الاستغناء عن الحضانات لأنهن يضعن أطفالهن فيها طيلة فترة عملهن والسبب أن الخادمات أصبحت كلفتهن عالية جدا فالمكتب الذي يستوردهن يتقاضى حوالي أربعة آلاف دينار ووزارة العمل تتقاضى أيضا رسوم تصريح العمل حوالي ثلاثمئة دينار بالإضافة إلى رسوم الإقامة والراتب الذي أصبح أكثر من ثلاثمئة دينار في الشهر ولا تستطيع الأسر ذات الدخل المحدود تشغيل خادمة أجنبية لأن كلفتها كما قلنا عالية لذلك تلجأ السيدات العاملات إلى الحضانات.

وضع الأطفال الذين تعمل أمهاتهم في الحضانات شر لا بد منه لأنه لا يوجد مكان آخر يوضعون فيه والجميع متعايش مع هذا الوضع وقد تعودوا عليه لكن هنالك مشكلة يجب حلها وهي أن معظم الحضانات تعطل مع عطلة المدارس الشتوية وكأن كل النساء اللواتي يعملن هن معلمات في وزارة التربية والتعليم وليس موظفات في قطاعات أخرى لا تعطل هذه العطلة مثل الوزارات أو الدوائر الحكومية أو المؤسسات العامة أو الشركات.

هذه المشكلة يجب إيجاد حل لها لأن النساء العاملات في غير وزارة التربية والتعليم لا يعرفن أين يضعن أطفالهن في هذه العطلة وتضطر البعض منهن إما لأخذ إجازة من عملها وأحيانا لاتستطيع الحصول على هذه الإجازة بسبب ظروف العمل فتلجأ إلى بعض الجيران والأقرباء وهذه المسألة فيها إحراج كبير لهؤلاء السيدات.

الحضانات وجدت أصلا من أجل النساء العاملات حتى يضعن أطفالهن فيها أثناء فترة العمل لذلك يجب أن لا تعطل هذه الحضانات على الاطلاق لأنها عندئذ تفقد الهدف من وجودها وتسبب إرباكا للنساء العاملات اللواتي لا يعرفن أين يضعن أطفالهن.

وزارة التنمية الاجتماعية هي الجهة الرسمية المسؤولة عن الحضانات وهي تقوم بحملات تفتيشية منتظمة عليها وعلى هذه الوزارة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه النساء العاملات فتمنع الحضانات من التعطيل أثناء العطلة الشتوية المدرسية رحمة بالنساء اللواتي يعملن في أمكنة غير وزارة التربية والتعليم.

لقد أصبحت تكاليف الحياة مرتفعة كثيرا في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة ولا يستطيع معظم الأزواج القيام بمسؤولية المنزل بمفردهم لذلك يجب أن تتعاون زوجاتهم معهم لكي يستطيع الإثنان القيام بواجبات الأطفال والمنزل ومع أن الحضانات تتقاضى أجورا شهرية مرتفعة إلا أنه لا يوجد حل آخر لكن هذه الحضانات وبالرغم من الأجور المرتفعة التي تتقاضاها تقوم بإغلاق أبوابها لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وهي فترة طويلة لا يمكن قبولها فالأم العاملة لا تستطيع الاستغناء عن الحضانة أبدا ولا يوجد مكان لوضع الأطفال فيه غير الحضانة.

على كل حال نتمنى على وزارة التنمية الاجتماعية أن تجد حلا لهذه المسألة وذلك بمنع الحضانات من التعطيل طيلة أيام السنة.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:33 AM
مريم اللوزي ... وزيرة للتربية والتعليم! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمنذ أن بدأت هذه الزاوية اليومية في العام 1999 لم أكتب مقالا واحدا عن شخص في موقع المسؤولية يتضمن عبارات التقدير والثناء، والسبب في ذلك قناعتي بأن المقال ليس أداة للترويج أو الإعلان أو تلميع الأصدقاء والمعارف بقدر ما هو وسيلة لنقل رأي موضوعي يبتعد تماما عن المصالح الشخصية. اليوم سوف أتحدث عن نائب جديد في البرلمان يستحق الإشادة والتقدير وذلك قبل أن يصبح شخصية مسؤولة ربما تستلم منصبا في المستقبل مع كل قناعتي باستحقاق المنصب.

ربما تكون أهم وأفضل قصة نجاح في انتخابات 2013 هي للدكتورة مريم اللوزي من الدائرة الخامسة في عمان. لم تكتف السيدة مريم بتفوقها على كافة المنافسين الرجال لتصبح أول إمرأة تحصل على صدارة دائرتها الانتخابية في الأردن ولكنها قد تكون واحدا من النواب النادرين الذين حصلوا على مقعد نيابي ليس عن طريق المال السياسي ولا القاعدة العشائرية ولا المشاعر الدينية ولكن فقط تحت تأثير عنصر واحد وهو الاحترام.

من انتخب مريم اللوزي هم حوالي 5 آلاف ناخب أردني في دائرة صعبة جدا ، ولكن غالبيتهم العظمى هم من طلابها وأهاليهم خلال 12 سنة من عملها الرائع مديرة لثانوية الجبيهة للبنات، والتي باتت بفضل أداء اللوزي المدرسة الحكومية الأفضل في البلاد وصاحبة تواجد شبه دائم في لائحة العشر الأوائل في الثانوية العامة في كل سنة. في زمن تراجعت فيه القيم التربوية يتحرك آلاف الناس من طلبة وأهالي لا تربطهم صلة قرابة ولا مال ومن مختلف الأصول والمنابت ليعبروا عن تقديرهم للمديرة التي حققت نقلة نوعية في حياتهم.

عندما استلمت مريم اللوزي مهامها كمديرة لمدرسة الجبيهة في العام 2000 كانت من أسوأ المدارس الحكومية في التحصيل العلمي ولكن إبنة المنطقة التي تتميز بعزيمة حديدية تجاوزت العوائق وبذلت جهودا خارقة لنقل المدرسة إلى مستوى يتفوق على مدارس خاصة توضع لها ميزانيات هائلة من قبل المستثمرين وأقساط الطلبة العالية. تفاعلت اللوزي مع الطالبات والأهالي ومنعت التسرب وتابعت طالباتها حتى في بيوتهن حرصا على التحصيل الأكاديمي وطورت المختبرات والأنشطة اللامنهجية وخلقت شراكات مع المجتمع المحلي ومع مؤسسات دولية مرموقة وحصلت طالباتها على جوائز وطنية وعالمية وأصبح المعدل الأدنى في الثانوية العامة يصل إلى حوالي 80 مع وجود شبه مؤكد في لائحة العشرة الأوائل.

لا أعرف السيدة مريم اللوزي شخصيا وأتمنى أن تسنح الفرصة للقائها، ولكن كل ما سمعته وقرأته عنها كان ايجابيا وبطريقة لا يوجد فيها مجاملة. في حال تحركنا نحو حكومات برلمانية حقيقية فمن هذا المنبر أدعو رئيس الحكومة القادم إلى تعيين مريم اللوزي وزيرة للتربية والتعليم لأنها قادرة على انتشال قطاع التعليم وخاصة الحكومي من الوضع البائس الذي وصله هذه الأيام وأن تعيد الهيبة للكنز الحقيقي للأردن لأن الأشخاص الذين تعبوا ونجحوا وأصبحوا نموذجا هم الذين يستحقون استلام المناصب العامة وليس الذين يسقطون بالباراشوت بسبب علاقاتهم الشخصية بمراكز القوى أو بسبب قواعدهم الاجتماعية والعشائرية.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:33 AM
دروس من الانتخابات (1) * أسامة ملكاوي
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1925_463999.jpgأعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب نتائج انتخابات مجلس النواب السابع عشر، وبالرغم من ان النتائج لم توافق الاماني فيما يتعلق بتمثيل الاحزاب و الجماعات السياسية، إلا انها عكست الاتجاه العام للرغبة الشعبية، فقد اعيد انتخاب ( 33 ) نائبا من اعضاء المجلس السادس عشر أي ما يزيد على 27.5% من اعضاء ذلك المجلس ، كما اعيد انتخاب ( 26 ) نائباً من اعضاء مجلس النواب السابقين، أي ما مجموعه 59 عضوا وتساوي 39% من اعضاء المجلس الحالي. كما اعيد انتخاب (8 ) اعضاء من السيدات اللواتي سبق لهن عضوية المجلس أي أكثر من 50% من الكوتا النسائية.

إن أي قراءة لنتائج الانتخابات لن تكون منصفة إلا اذا اخذت باعتبارها هذه المعطيات، فهي ذات دلالة على أن عدم الرضا العام عن اداء المجلس، لا يعني بالضرورة عدم الرضا عن اداء كل اعضائه افراداً. وفي كل الاحوال فإن هذه النتيجة كانت معبرة عن الرغبة الشعبية الساكنة بغض النظر عن ما كان يصدر عن الناخبين اثناء الاجتماعات.

في الحوارات التي تتم بحضور حشود شعبية كانت تصدر عبارات قوية وقاسية احيانا، ولكنها في مطلق الاحوال لا تعبر عن مكنونات نفس قائلها، حيث يسعى كل متحدث الى التطرف في أحكامه في معظم الاحيان مسايرة أو استرضاء، ولكنه عندما يخلو لنفسه يرتد الى وضعه الطبيعي الذي يختلف في اغلب الاحيان عن الجو العام للحشد الشعبي. ولذلك ليس من الصواب ان تبنى التوقعات للمستقبل على احتمالات تستند على صخب الحشود.

كثير من أولئك المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ الذين يحتجون على النتائج، ويسخطون على الهيئة المستقلة يعتمدون في غضبهم على قراءات خاطئة لظواهر الامور، كما تصوروا خلال حملتهم الانتخابية ،فقد كانوا يتوهمون ان كل ابتسامة تساوي صوتا، وان كل قبلة على الخد هي صوت له. ويسقط في هذا الوهم كل من يظن أن الحماس الشعبي في التجمعات العامة يعبر بصدق عن التوجه الشعبي العام .

ومن السذاجة ان تسقط النخب التي ترى نفسها الأحق بقيادة الوطن انطلاقا مما تحظى به من تشجيع في المنتديات أو المحافل العامة، فليس كل من يهتف نصير أو محب.

اليوم اصبحت تشكيلة مجلس النواب معروفة للجميع واصبح مجلس النواب هو صاحب الولاية في التشريع. وصاحب الحق في تزكية الحكومة القادمة، ومن هذه النقطة علينا ان ننظر للمستقبل وان نراقب قدرة المجلس على متابعة الاصلاح وتحقيق التطلعات.

وفي اعتقادي أن آثار الحملة القاسية التي تعرض لها مجلس النواب السادس عشر، بالإضافة الى أن حوالي 40 % اعضاء مجلس النواب هم ممن سبق لهم العمل النيابي ستكون قوة له وعونا في القيام بدوره على الوجه الاكمل وخصوصا اذا وجد المجلس تشجيعا ورقابة شعبية رشيدة.

“ ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا “ صدق الله العظيم.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:34 AM
شكراً لذيبان وعي* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgكان النائب السابق شريف الراوشدة الوحيد الذي استقال من مجلس النواب السادس عشر؛ لأنه يحمل جنسية أجنبية مطبقا وحيداً بذلك التعديلات الدستورية، وهو واحد من بين نواب آخرين يعرف الكل أنهم يحملون جنسية أجنبية، ولم تكن الخسارة كبيرة يومها، فعي انتخبت نائبا جديدا، وهي اليوم تحظى بنائبين في المجلس السابع عشر، نائب على مستوى القوائم الوطنية، ونائب على المستوى المحلي، وهو معروف لدى الكل لأنه خاض جزءا مهما من الحراك الشعبي الوطني الهادف وهو الأستاذ مصطفى الرواشدة نقيب المعلمين.

عرفنا الأستاذ مصطفى منذ منتصف الثمانينيات آنذاك جاء لتدريسنا في مدرسة الثنية، وكان متخرجا حديثا من العراق، ولا زالت قسماته بعثية قومية الهوى، وهو لم يتغير كثيرا اليوم، سواء كان نائبا أم نقيبا عن الصورة الأولى، غير أن الزمن عبر إليه شيبا، فصار الأستاذ أكثر حُلماً، وكنا نتمنى لو أنه خاض الانتخابات ببعد وطني فيكون على رأس قائمة للمعلمين مثلا، وهو ما يمكن أن يحدث مستقبلا، فقد ثبت خلال عامين من الربيع الأردني أن قوة المعلمين في الشارع الاحتجاجي كانت الأكثر تنظيما والأكثر اتساقا، وهي وإن حصلت على هدفها العام وهو النقابة، إلا أنه ليس من العيب أن تشترك بالتمثيل الشعبي أيضا، وحبذا لو حدث ذلك، فهو يُمكن أن يغير في الشكل العام للمجلس النيابي.

مثل مصطفى الرواشدة كذلك الزميل علي السنيد، رجل معروف بأنه لم يمد يده لقدور الآخرين ورجال المال السحت أو يساوم على وطنه، فخاض حملة نظيفة، وما نجاح الاثنين إلا انتصارا لصوت الاحتجاج الشعبي، الذي هزم المال السياسي بشكل لافت، فعندهما لم تكن الكلفة عالية للمقعد النيابي، بل انتصرت قيم التكافل والتوادّ، وفي كل من عي وذيبان ثمة فقر، لكنهما لواءين مثخنان بالوعي والتعليم، ذيبان مليئة بالسياسة والأفكار الإسلامية والاشتراكية من وراء خريجي لينغراد، وكذلك عي تضخ قومية بعثية من خريجي بغداد وثمة رؤى وأفكار إسلامية أيضا.

في اللوائين، ثبت أن العلم يبني التمثيل الحقيقي للناس وهو الكفيل بتغيير حياتهم وبشكل التمثيل، وحين يسأل صديق مشترك النائبين مصطفى الرواشده وعلي السنيد عن الكلفة المادية لحملتيهما ومن رتب غداء النجاح لهما، فإنهما يسندان الفضل للأهل والناس الطيبين والأخوة، وذلك هو مكافأة المجتمع للصدق والانتماء الحقيقي له، وليس مجرد ادعاء ذلك كما حصل مع كثير من النواب الذين لم يعرفوا دوائرهم إلا في المناسبات.

مثل سعادة النائبين الرواشدة والسنيد عددا آخر من السيدات أيضا، سنتحدث عنهما لاحقا، ولكن في المجلس القادم مفاجآت ايجابية، وهناك نوائب، لكن ما علينا إلا التعلق بالجديد الجيد، وهو ما يستدعي من الضعفاء تحسين أدائهم، والمهم أن هناك نوابا من نجحوا من دون مال، وهم على قدر عالٍ من التحلي بالخلق الأردني، الذي يحكمه طيب المنبت والأصل.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:34 AM
كفرنجة نموذجا* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي بعض قرانا، كان لا يُفتح للمرأة المتوفية مَدالة (بيت عزاء)، ولا يؤخذ على خاطر أهلها على المقبرة عقب الدفن؛ حتى لو كانت أماً أو أختاً لسبعة رجال. بل وإمعاناً بهذه النقيصة، كان الزوج يتلقى عزاء المشيعين بقولهم: (فراش جديد). في إشارة عن أمنياتهم بسرعة حصوله على زوجة تفرش له؛ عوضا عن التي أخذها فم القبر.

وحتى في حياتها، فالمرأة لم تكن بأحسن حال من مماتها، ومن هذا أن الزوج لم يكن يذكر اسمها صراحة، وكأنها عورة، وإن أراد ذكرها قال:(الحرمة، حاشاك من هالطاري). وحتى وقت قريب، كان لا يكتب اسم العروس في بطاقة الدعوة، بل يكتفون بجملة (كريمة فلان العلاني).

الحمد لله، فقد تجاوزنا هذه السقطة الاجتماعية، وغدا ما ذكرته ضرباً من التندر على هذه المثالب. فقد صارت (نصف المجتمع التي ترعى نصفه الثاني) معززة مكرمة، وهي تماشي ركب حياتنا وتطورنا، وتسهم في البناء والعطاء، أي أن المرأة (الكائن الذي يؤثث الأرض بالمحبة) باتت في حال حسن، يبشر بمزيد.

رغم حنقي على المجلس النيابي المنتخب، وطريقة وصول غالبيته، وتركيبته المائلة للعشائرية في صورتها الانحيازية، وسطوة المال، إلا أنني وضمن نهج سلكته منذ بدأت الكتابة في مجرات (من لا يستحسن الحسن لا يستقبح القبيح) أجد لزاماً علي، أن أشير إلى نقاط مضيئة في انتخاباتنا الأخيرة، فيما يخص المرأة ونجاحها تحديداً.

العشائرية ركيزة كبرى من ركائزنا الاجتماعية، لا ننكر هذا، ولكن الناس قلما كانت تلتف حول بنت من بناتها، وتقدمها للمجتمع كمشروع نائب، أو تدعمها للصف الأول من القيادة. في لواء كفرنجة/عجلون، حالة مشرقة وقصة نجاح تستحق أن يشاد بها.

لدائرة كفرنجة مقعد نيابي واحد، تنافست عليه أربع نساء، وثلاثة رجال. عشيرتان التفتا بكل شيبهما وشبابهما كلٌ حول ابنته، وفَتَحت لهما مقرا انتخابيا في ديوان العشيرة، ووفرت لهما حشداً كبيراً، وقد لمست الحماس الشديد للفوز في عيون الشباب قبل الشيّاب، وهذا مؤشر حضاري كبير.

نحن أمام حالة تقدمية خلصتنا من رواسب العقلية الذكورية، التي سيطرت على تفكيرنا طويلا. وأن نجاح واحدة من المرشحات، يؤسس لقيمة كبرى، تتمثل بدعم المرأة من قبل أهلها. ويفتح الباب لتأخذ دورها كاملاً، وقد تصل إلى الفوز دون عكاز الكوتا النسائية في ذات الدائرة.

نبارك للفائزة، ونحيي كل من دعم بناته في عموم البلد، وفي كفرنجة تحديداً.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:34 AM
من يحمي المؤمن لهم لدى شركات التأمين؟* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgهذا السؤال يتردد في أوساط المؤمن لهم تجاه عدد من شركات التأمين، اذ توقفت ثلاث شركات عن تقديم خدمات التأمين على المركبات الإلزامي والشامل، وتنتظر شركات اخرى ايجاد حلول مالية بعد ان تعثرت وخسرت معظم رؤوس اموالها، ما حدا بهيئة التأمين حظر هذه الشركات قبول الاقساط لحماية المؤمن لهم بعد ان امتنعت شركات عن الوفاء بمطالبات المستفيدين، والأغرب من ذلك ان كبار مسؤولي هذه الشركات هجروا مكاتبهم لصغار الموظفين الذين يردون على استفسارات المتعاملين واصحاب الحقوق بعيدا عن الحقائق، ويلقون باللوم على هيئة التأمين.

«الدستور» تابعت الموضوع حيال امتناع عدد من شركات التأمين عن تسليم المؤمن لهم حقوق معترف بها، وقالت مسؤول رفيع المستوى في هيئة التأمين ان هذه الشركات تعاني من شح السيولة بعد تآكلت موجوداتها وخسرت القسم الاعظم من روؤس اموالها، ولحماية المواطنين اصدرت الهيئة قرارا لهذه الشركات بعدم قبول الاقساط التأمينية لحين اعادة هيكلة رؤوس اموالها او ايجاد حلول جذرية لها، واكدت ان الحظر على الشركات المعنية عدم تسويق الاقساط التأمينية لا يعني بأي شكل من الاشكال عدم الوفاء بحقوق المؤمن لهم، مشيرة ان احدى شركات التأمين تم حل مجلس الادارة، وتشكيل لجنة ادارة لتصويب اوضاعها المالية والادارية، اما الشركة الثانية التي خسرت معظم راسمالها وبقي من 10 ملايين سهم / دينار فقط 400 الف دينار، وقالت ان حقوق المؤمن لهم لا يمكن تجاوزها.

هذه الاوضاع التي تعاني منها بعض شركات التأمين يعني بشكل مباشر سوء الادارة وضعف ادائها، اذ يوجد شركات تأمين اردنية تعمل بكفاءة عالية وتحرص على الوفاء بالتزاماتها، وتحقق ربحية جيدة سنويا، واللافت ان اقساط التأمين الالزامي على المركبات تعد اكثر من جيدة بالمقارنة مع عدد من دول الاقليم بخاصة في دول الخليج العربي، ويضاف الى ذلك ان تعويضات الوفاة وعلاج المصابين وصولا الى اصلاح المركبات تتم بدون خلافات بين شركات التأمين والمؤمن لهم، وهذا يعيدنا الى المربع الاول بالنسبة لشركات التأمين وغيرها من الشركات، فالنجاح يرتبط اولا واخيرا بنجاح وكفاءة الإدارة والادارة الفعّالة للموجودات والمطلوبات للشركات.

هناك من يعتقد جازما ان الاقتصاد الاردني يعاني فائضا من شركات التأمين من حيث العدد، يضاف الى ذلك انخفاض رؤوس اموالها، وهذا التشخيص يحتمل الصواب والخطأ، فاليابان لديها عدد قليل من شركات التأمين، لكنها شركات ضخمة من حيث رؤوس الاموال والكفاءآت، وتنويع محافظها الاستثمارية، وتقديم منتجات تأمينية متطورة، وهناك دول اخرى يزيد ناتجها الاجمالي عشرات المرات عن الاقتصاد الاردني ومع ذلك لديها عدد شركات تأمين يقل كثيرا عن شركات التأمين في الاردن.

قطاع التأمين الاردني الحلقة الأضعف بين القطاعات الاستثمارية ومساهمته بالناتج الاجمالي، والمسؤولية الاقتصادية الاجتماعية تستوجب طرح اعادة هيكلة القطاع بما يعزز مساهمته بالاقتصاد الكلي، وهذه مسؤولية اصحاب القرار الاستثماري في البلاد

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:34 AM
أمانااااااااات* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمنذ الصغر يبدأون بتعليق» الأمانات» في أعناقنا: عندما تذهب الى المدرسة، وفي الصف الأول، يبدأون بتحذيرك من ضياع الحقيبة و» المطَرَة» والقروش التي

يضعونها في جيبك، ويقولون:دير بالك،هاي الفلوس «أمانة»،ويزيدون من عذابك: إحنا ادّيناها من الناس عشانك.

واذا كنتَ الأخ الأكبر، نظر اليك والدك وقال: إخوانك «أمانة» في رقبتك بعد ما اموت. وبذلك تتشرب «الحسرة والمسؤولية» مبكّرا.

وعندما تصل مرحلة التوجيهي، يقدمون لك النصائح والتهديدات: دير بالك، التوجيهي مش سهل. مستقبلك ومستقبل العائلة قائم على نجاحك. تنساش إن الموضوع

صار «أمانة» في رقبتك.

واذا ما حالفك الحظ ونجحت، تجد من يواصل تحميلك مسؤولية أكبر ويقول: الدراسة الجامعية مش لعبة وشمّة هوا، لازم تكون رجل وقد حالك. «الجامعة» يقصدون الدراسة وليس المبنى، «أمانة» في رقبتك.

وعندما تتخرج، إذا ما تخرّجتَ، تبدأ بالبحث عن عمل، واذا ما وجدت، واسطة، فتجد من يقول لك وقبل ان تتسلم أول راتب: هذا الراتب» أمانة «، ولا يجوز انك

«تبعزقه» هون وهون. طبعا يقصدون «ع البنات».

وحين يطالبونك بالزواج، باعتباره» إصلاحا وتأهيلا»، تجد أهل العروس وعندما «تكتب الكتاب»،يقولون لك بنوع من الرجاء والمودة:

هاي بنتنا،»أمانة» عندك. حطها بعنيك.

( الله اكبر شو بدها تسع هالعنين).

وعندما تُنجب طفلا او طفلة، تجد نسايبك واصدقاءك يقولون لك: الآن زادت مسؤولياتك، صرت أبا، و»الولد» الجديد «أمانة» في رقبتك.

وعندما تشتري بيتا بعد مليون سنة كما حدث معي، تجد من يقول لك: البيت»أمانة»، على الأقل حتى تسدّ القرض للبنك.

وفي الانتخابات، تسير في الشارع وتقرأ يافطات» صوتك أمانة».

تجلس على المقهى وتسرح في مشوار حياتك وتجده سلسلة من «الأمانات»، تكاد «تخنقك» وانت عاجز عن رد «الامانات».

ولا تجد سوى ان تشرب الشاي بالحليب و تردد مع المطرب كارم محمود «أمانة عليك يا ليل طوّل، وهات العمر من الأول».

ولكن هيهات.. هيهات، «ثور الساقية» لا بد ان يدور ويدور ويدور!!.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:34 AM
اين صالح علماني؟* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgببساطة لا تخلو من القسوة الجارحة اطلق الشاعر العراقي هادي ياسين على صفحته في الفيسبوك بسؤاله عن المترجم الأدبي الفلسطيني صالح علماني، موضحاً أن صالح علماني كان يُقيم مع وزجته وابنائه في مخيم اليرموك. وأن مخيم اليرموك تحول الى دمار من الابنية المنهارة والى زحف سكانه في هجرة قسرية الى لبنان فإن ما من خبر عن صالح علماني.

والسؤال لا يخلو من القسوة الجارحة لان علماني بدوره كمترجم كان قد أخذ على عاتقه ترجمة مُجمل الاعمال الابداعية الأدبية المكتوبة باللغة الاسبانية لمبدعي أمريكا اللاتينية وهو الذي قام وبجدية مسؤولة وعالية بترجمة أعمال ماركيز ومارغو يوسا وازابيل الليندي وبورخس وباقي السلالة المبدعة التي أنتجت الاعمال العظيمة باللغة الاسبانية.

والحال فإن ما قدمه صالح علماني للمكتبة العربية وللقراء العرب من أعمال ابداعية مُترجمة يستحق من المسؤولين الثقافين العرب وضع خطة استنفار حقيقية للاطمئنان على سلامة هذا المُترجم. حتى ولو وصل الامر الى الجامعة العربية وبقية الاتحادات الادبية العربية والروابط الادبية، أو حتى أصبح قضية عالمية.

ولعله من نافل القول ان الكاتب العربي عموماً لا يجيد الا لغته العربية وأن قلّة قليلة من الكتاب العرب تجيد أكثر من لغة، وأن المترجم الحقيقي العربي من امثال صالح علماني يجعله صاحب فائدة حضارية في تخليق بعض الكتاب العرب ان لم نقل أغلبهم، وأن المرجعية الخصبة في الابداع العربي عموماً تعود في الاصل الى الاعمال العالمية التي قام بترجمتها بعض المترجمين. واستطاعت أن تقود عين القارىء العربي الكاتب الى مناخات سحرية تميز بها أدب أمريكا اللاتينية.

وفي زمن الذبح الدموي في سوريا والتهجير القسري فان قائمة الموتى التي تبث من الفضائيات العربية تأتي بطريقة الارقام ومن النادر أن تطفح بعض الاسماء على قائمة عداد الموتى اليومي، ولهذا يحق للشاعر العراقي هادي ياسين مثلما يحق لاعداد هائلة من الكتاب العرب أن يسألوا عن المترجم العربي النبيه صالح علماني، وأن يحولوا المسألة الى قضية عامة تبحث عن الاجابة بشكل سريع مهما كان الثمن.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:35 AM
هل يصمد مجلس النواب؟! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgتحديات كثيرة تقف في وجه مجلس النواب السابع عشر؛ الذي تم انتخاب اعضائه وفق قانون الانتخاب المختلف عليه وفيه، وعلى الرغم من تصويت أكثر من 55% من الناخبين لمرشحين خاضوا التجربة، إلا أن الحديث انطلق سريعا ضد المجلس وتشكيلته وتركيبته، وهو نقد متوقع وطبيعي حتى لو كان قانون الانتخابات مختلفا، لكن القصة بين يدي النواب أنفسهم، وتعتمد الى حد كبير على أدائهم المتوقع، والذي يجب أن يتحاشى السقوط في مجال النقد ..

مطلوب من الوجوه الجديدة في مجلس النواب أن لا تنخرط في فنون الأداء البرلماني التقليدي، الذي أعطى الانطباع الأسوأ حول الأداء البرلماني، وعمل على فقدان الثقة بمجالس النواب، ويجب أن تحدد هذه الوجوه ملامح أدائها بشكل واضح، وأن لا تنخرط في تكتلات وائتلافات الشخصنة التي برعت فيها رموز برلمانية عادت للتو تمارسها تحت القبة، ومهما قدمت هذه الرموز من جديد فلن ينال استحسان ولا رضا الشارع الأردني الغاضب سلفا، وهي فرصة انتاج قيادات سياسية برلمانية جديدة تتماهى مع المطالب الشعبية، وتفعل كل ممكن لتنال ثقة الشارع، الذي بدأ فعلا برفض المجلس وانتقاده قبل أن يجتمع وتنطلق دورته العادية الأولى.

هامش المناورة السياسية القديمة أصبح ضيقا، وأعتقد أنه الآن لا يملك سوى ربع المساحة القديمة، فلا مجال للشخصنة ولا للتنفيع والمحسوبية أو حتى لنائب الخدمات، الذي يعتبر عمله ضربا من ضروب الفساد المرفوض جملة وتفصيلا، حين يسعى لتعيين ناخبين ومحاسيب ويلتف على حقوق الناس، فالمعارضة ستكون شديدة للمجلس، وسيكون أداؤه تحت المجهر والتضخيم أيضا.

من أهم الملفات التي يجب على مجلس النواب فتحها منذ دورته الأولى وحسمها، هو ملف قانون الانتخاب، الذي لم ينل استحسان الجميع، وما زال مشجبا لتعليق كل أخطاء الدولة المزعومة عليه، ومن بين كثيرين نجحوا في الانتخابات هناك مجموعة تحدثت في برامجها الانتخابية عن ضرورة تغيير قانون الانتخابات، والتخلص من التشوهات التي تعتريه، والذي يعترف ناجحون من النواب بعدم نجاعته وموائمته وانسجامه مع الحالة الأردنية.

لا نريد استباق الأحداث، لكننا نتمنى أن ينجح المجلس في حيازة نسبية لرضا الشارع، خصوصا في دورته العادية الأولى؛ لأن جهات كثيرة حضّرت نفسها لشن الطلعات المناهضة لقطار المجلس وأدائه قبل أن يسير على السكة.

يجب أن يعلم النواب أن أمامهم مهماتٍ شبه مستحيلة لنزع فتائل التأزيم والغضب الشعبي المزمن؛ والمراهنات على صموده في وجه هذا الاحتقان كثيرة وسلبية جدا..

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:35 AM
مجانين الربيع العربي* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgلا أعرف بالضبط المعنى الحقيقي الذي قصده مطلق عبارة : (الجنون فنون)، لذلك فأنا مضطر الى اعتماد المعنى الحرفي للعبارة في منطوقها العربي ، سيما وأننا الشعب الوحيد في العالم الذي ابتكر مفهوم(عقلاء المجانين) ليبرر هذا الفن الرائع الذي أنتجه المجانين، وحملوا فيه الهم الاجتماعي، ودافعوا عن الجماهير والجياع في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني، طوال فترة الإمبرطورية العربية وحتى الان...أقصد بالفن طبعا تلك الأقوال والحواديث والنوادر التي قالها المجانين ، أو قيلت على ألسنتهم.

لعل تاريخنا العربي أكثر تاريخ شعوب تعرض ويتعرض للتشويه والتزوير وإعادة التدوير ، فقد سرق المنتصرون التاريخ- في كافة عصوره- وأعادوا كتابته حسب أمزجتهم ورغباتهم وعقدهم التاريخية...فتاريخنا الذي نعرفه حتى الآن هو ما تمت كتابته من قبل الطبقات والفئات المنتصرة ، ولا يعبر عما حصل فعلا على الإطلاق.

شيء واحد سلم- نسبيا- من التزوير ، وهو تلك الحكايات والأقاصيص والنوادر التي تنسب أحيانا الى شخصيات واقعية أو الى المهابيل والمساطيل أو الى عقلاء المجانين أو الى مجانين العقلاء (لا فرق بينهما). في الواقع فإن هذه الحكايات هي روح الشعب الساخرة التي تقاوم الظالم والمحتل، عن طريق فقع بالونات البروبوغندا وهالات التقديس التي يرسمها حول الديكتاتور طاقم من المزمرين والمطبلين والشخاذين والانتهازيين في كل زمان ومكان.

الوعي الشعبي حوّل حكايات المجانين – التي قد تكون مجرد حكايات مؤلفة بعبقرية مجنونة- حوّلها الى حقائق تاريخية وتأريخية مفارقة للزمان والمكان وعابرة للعصور والأزمان، وها هي ، حتى الان، تتبختر متجولة من الماضي الى الحاضر الى المستقبل، بكل أريحية ، ما دام السلاطين، ذات السلاطين ، يتكررون بكل خيباتهم ويتناسلون كالقطط السيامية في كل زمان ومكان.

إنها حكايات ، سواليف، نوادر، طرف، ملح، سمّها ما شئت، لكنها رغم كل المسميات تبقى ضمير الشعب الذي فشل المؤرخون الهمل في تزويره تماما. لم يستطع أجدادنا- الساخرون الأوائل- السكوت عن الظلم والقهر وانعدام العدالة الاجتماعية، فاستغلوا التساهل الشعبي مع المجانين على اعتبار أنهم – مباركون أو مسكونون – فصاغوا سخريتهم على شكل حكايات ألقوها بكل جرأة في وجوه الظالمين، ليتناقلها الناس جمرا وشررا يشعل النار تحت أقدام الطغاة والغزاة معا.

كان صوت المجانين يرتفع في كل مكان..في الأسواق، في الحمامات العامة، في المصحات والبيمارستانات، في المساجد، على الطرقات ، في الخانات، وفي كل مكان، يبوحون بكل ما يخاف الناس من البوح به – بصوت العقل- نثرا وشعرا وقولا وعملا. وكان هذا الصوت يتعرض دوما الى اعادة انتاج مستمرة عابرة للإمبراطوريات والدول والدويلات.

وقد شهد التاريخ العربي الكثير من حالات التظاهر بالجنون من أجل قول الحق والحقيقة دون التعرض للعقاب ، استغلالا للموقف المتسامح الذي كانت تقفه السلطات الحاكمة من المجنون في مقابل البطش والتنكيل في أي صوت آخر ، على اعتبار أن صوت المجنون لا يحمل منطوقا ثوريا اجتماعيا .، وأن كلامه للتسلية والترويح عن النفس.

اعترف أيضا، أن السلطات الحاكمة على مر التاريخ حاولت استخدام صوت الجنون في محاولة لأنسنة الظالم عن طريق تقديمه في هيئة من يستمع الى التوبيخ والوعظ من المجنون، فتترنخ لحيته بدموعه ويختنق بعبراته. لكن هذه الاستخدامات كانت محدودة ومقزمة ، تماما كما كل محاولات استخدام الكتابة الساخرة على مر العصور من أجل تبرير الظلم والاضطهاد.

ربما لم نعد نحتاج كثيرا الى استخدام صوت الجنون في الوقت الحاضر، لكننا لم نتورع عن وصف شباب الربيع العربي في البداية بالجنون ، ولم نستطع أن نستوعب أن هذا الجيل – الذي نصفه بالميوعة الجهل – يستطيع الوقوف في وجه المستبد، تلك الوقفة التي لم نجرؤ على تخيلها أو الحلم بها..

انه جيل مجنون من يقف أعزلَ في وجه عسكر الحاكم العربي ، بكل شجاعة وتهور... ، هؤلاء المجانين الجدد هم من أعاد لنا كرامتنا واقتص لنا من الظالمين ،بينما نحن – الكبار عمرا- نفتل شواربنا مفتخرين بحروب الأجداد التي لم نخضها ، ولم نحافظ على منجزاتها مثل الرجال.

جيل الربيع العربي ...هم مجانيننا الأكثر روعة !!

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:35 AM
شهر وأكثر* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgشهر وأكثر من المزاج الانتخابي ..كل شيء فيه قد ترهل لصالح الانتخابات ..! شهر و أكثر ..ونحن نسأل ذات السؤال : بالك الحكومة رايحة تتدخل وإلا لأ ..؟ شهر و أكثر حتى الزوج عندما يريد أن يصالح زوجته فإنه يفتح لها موضوع الانتخابات و يقول لها : محتار يا وليّة بين فلان و فلان ..فتقترب منه هي ( بدها نقرة بس ) و تقول له : وكلها لربك ..والله ما حدا منهم يستاهل ..وتبتسم و يبتسم و يطفو الظو ..!

شهر و أكثر ..و نحن نغرق في محليتنا ..وصار خبر الثورات الأخرى متأخراً ..وخبر : شوفوا قال فلان أبو كذا نازل للانتخابات أهم بكثير من مجزرة في سوريّة ..!

شهر و أكثر و شبلي حداد أهم بكثير من الانتخابات نفسها ..وكل الناس نفسها ينجح ولا أحد يعطيه صوته ..وهنا معضلتنا ..نلقي بأنفسنا في البحر و نلوم البحر على البلل ..!

انتهى الآن كل شيء ..و عدنا إلى نقطة الوجع الأولى ..وعدتُ أنا أبحث عن طبخة مقلوبة من تحت يدي أمّي ..بشرط أن يجتمع حولها كل أخوتي ..!

بل و أبحث عن خبيزة طاهرة طازجة من نبت قريتي الكرامة ..بشرط أن يكون خضارها إشارة مرور لنسيان الشهر و أكثر ..!

لستُ متفائلاً ولا متشائما ..بل ألعب بين المنطقتين ..وهو أصعب أنواع اللعب ..لأنك في هذه المنطقة لا تلعب إلا بنفسيتك و أعصابك ..!

من يدلّني على شارع عندما تسير فيه يهديك النهاية السعيدة ..كالحلقة الأخيرة في أي مسلسل عربي رديء ..!

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:35 AM
وما هذه الا.. قطرة ! * لارا طماش


تساقطت اوراق الياسمين،تلاحق العطر وانزلق الزمن من بين اصابع الذكريات مرتديا خمارا اتعب المرايا في استنطاق الوجوه.الا ان وجهها شرفته،شعاع تأملاته حيث يجلس هو وشغفه الذي يحترق مقاوما شهية النداء.

قال: ما بك اراك كما لم تكونين يوما!تشتعلين رغم الهدوء تقاومين النظر في وجهي تسكن عيناك غربة منطفئة الشوق عالية الانين.

قالت:كلنا نعيش كذبة كبيرة وهذا العالم المتلون لم يعد يناسبي لا اجيد القفز فوق الحبال،لم تعد تستفزني تلك الاشياء العظيمة،ومن قال انها يوما لفتتني!لا شيء يسعدني،للغربة في عالمي ابواب و للصمت عندي حديث مفتوح،ماعاد شيء يعجبني،ظللت ابحث عمرا عن ما يليق بأناقة قلبي وقفزت على درجات الالم حد النسيان من شدة الالم،ولا شيء اعجبني.

التفت اليها وشيئا اطبق على صدره وانا؟

قالت:انت!-وصدى الانت تمدد خارج اللحظة- دمعة سطرت سماء ذاك الحزين،قالت:لماذا اشعر دائماً ان لا متسع لدي من الوقت؟ اتراني منغمسة في حلم شقي ام في لحظات مسروقة.في كل مرة اسمع صوتك من خلف الأسوار قاطعا المسافة يناديني افتح نافذة الوعد الغير مقطوع و اركن الى زاويتي.

قال:انت هكذا تهربين من السؤال بسؤال،احتاج لكل البدايات واستمتع بإستعادتها معك.

قالت:لا تقلها. فكل الذين قالوا انهم سينتظرون، لم ينتظروا احد،كل الذين وعدوا اخلفوا وانا ما وفت لي الا الاوجاع،كلما غادَرَتني ودعتني باماءة ساخرة ككل الاشياء التي خذلتني وعادت لتكون ضيفة شرف على مائدة قلمي كل ليل.

قال :حبك يحملني فوق الروح،يمسح وجعي،حبك طوق النجاة من موت احلامي وجهك ملاذ فرحي الوحيد،انت من ينشر اللون الاخضر في صدري

قالت:اتعلم. تنقلت بين المدن،جلست على وداع المطارات،وحين حمل الاخرون كتبا ليدفنوا وقتهم شعرت بفراغهم فمن يحمل مثلي كل تلك القصص لايحتاج لكتاب يكفيني ان اتأمل وجهي بين وجوه المارقين، وكلما صعدت طائرة هبطت من الحياة الى الموت فخيبني حين عرف انني التفت التفات اخيرة لاصافح الحياة كأنني اصبته في مقتل عندما اراد هو ان يفاجئني بصدفة غبية،ليتركني اهبط ويرميني الى تحدي جديد

قال:انتظر منك الوعد لان وجهك آخر الوجوه،انطفأ و اشتعل حين يجرح حلقي الظلم،وتعودي لي لاني ممسكا بخيط افكارك،شتات زمني توحد فيك ووحدي مجنون اسرارك.

مشت و قبل ان تغيب همست:لاتبالغ بثقتك يا عزيزي انا سراب،فأحلامي وملفاتها السرية حفظتها فقط نجوم سماء المدن التي عشت فيها و رميت على ارصفتها بارتباكي،حتى هرم الوقت من انتظاري.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:36 AM
الأرض تتدفأ على المدن الكبرى
أظهرت دراسة جديدة أن الطاقة التي تحرقها المدن الكبرى وبخاصة تلك الناجمة عن استخدام الفحم والوقود تنتج حرارة زائدة يمكن أن تدخل في تيارات الغلاف الجوي وتؤثر على درجات الحرارة على مسافة تبعد الاف الكيلومترات.

وجاء في تقرير نشرته دورية “نيتشر كلايمت تشينج” المعنية بالتغير المناخي أن ما يعرف باسم “الحرارة المتسربة” التي تتسرب من المباني والسيارات وغيرها في كبرى مدن نصف الكرة الشمالي تجعل فصول الشتاء أدفأ على مساحات شاسعة من شمال اسيا وشمال أمريكا الشمالية.

وهذا يختلف عن ظاهرة معروفة منذ فترة ويطلق عليها تأثير “بؤر السخونة الحضرية” حيث تحتفظ المباني والطرق بالمدن بحرارة النهار وتجعل المنطقة الحضرية أسخن من المناطق الريفية المحيطة بها.

وكتب الباحثون أن السخونة الزائدة الناجمة عن احتراق الوقود الاحفوري تتسبب بدلا من ذلك فيما يبدو في تغيير نماذج حركة الهواء ثم تمتزج بتيارات الهواء والمحيطات. كما يبعث احتراق الوقود الاحفوري ثاني أكسيد الكربون الى الغلاف الجوي مما يسهم في ارتفاع درجات الحرارة بالعالم.

وقال أيشوي هو الباحث بالمركز الوطني لابحاث الغلاف الجوي في كولورادو والذي قاد الدراسة ان السخونة الزائدة الناجمة عن هذا الاحتراق في المدن قد تغير أنماط الغلاف الجوي بحيث ترفع أو تقلل درجات الحرارة على مسافات بعيدة.

ونتيجة لهذا يمكن أن ترتفع درجات الحرارة في بعض الاماكن النائية بما يصل الى درجة مئوية كاملة حسبما أوردت الدراسة. لكن الحرارة تنخفض بعض الشيء في أجزاء من أوروبا وبخاصة في فصل الخريف بسبب تغير نمط تحرك الهواء نتيجة ظاهرة الحرارة المتسربة من المناطق الحضرية.

وتأثير ذلك على درجات حرارة العالم بشكل عام لا يذكر لان كمية الحرارة المتسربة نتيجة الانشطة البشرية تمثل حوالي ثلث الواحد في المئة من اجمالي كمية الحرارة التي تنقلها تيارات الهواء والمحيطات عبر الارتفاعات العليا.

الا أن هذه الحرارة المتسربة من المدن والطريقة التي تتحرك بها يمكن أن تفسر دفء بعض الاماكن في الشتاء بقدر أكبر مما تتكهن به النماذج المناخية المسجلة على أجهزة الكمبيوتر واقترح الباحثون تعديل هذه النماذج بحيث تأخذ هذا التأثير في الحسبان.

] “رويترز”

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:36 AM
«القاعدة» تتحدى سلطات الجزائر وتضرب أنابيب نفط
قال مصدر أمني إن من يشتبه بأنهم إسلاميون متشددون هاجموا خطا لأنابيب النفط شمال الجزائر امس ما أسفر عن مقتل حارسين واصابة سبعة اشخاص آخرين.

وقالت مصادر جزائرية إن مبادرة الاسلاميين بالهجوم في منطقة بشمال البلاد المحصن أمنيا تكشف عن جرأة متزايدة للإرهابيين، وتؤكد مخاوف عدد من المسؤولين المحليين من أن تنزلق الجزائر إلى حالة من العنف الأعمى من جديد، بخاصة بعد هجوم إن أميناس الدامي.

واضاف المصدر ان منطقة الجباهية التي تبعد نحو 70 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة هي معقل لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي الذي قتل 37 اجنبيا في وقت سابق من كانون الثاني، في محطة للغاز في الجنوب ويعتقد أن المنطقة معقل زعيم التنظيم عبد المالك دروكدال.

وهجمات الاسلاميين نادرة نسبيا في شمال البلاد حيث هناك وجود أمني مكثف دفع اغلب انشطة القاعدة الى الجنوب.

وقال المصدر «مقارنة بهجوم إن أميناس تعد هذه واقعة بسيطة للغاية»، مشيرا إلى أزمة احتجاز رهائن في منشأة الغاز.

ويعتقد ان دروكدال موجود في مكان ما في مثلث تمتد اضلاعه بين ثلاث مدن شمالية هي بومرداس والبويرة وتيزي وزّو على بعد 1600 كيلومتر من إن اميناس ولديه صلة محدودة بأعضاء بارزين آخرين في التنظيم. وقال مصدر امني جزائري طلب عدم نشر اسمه «الصلات غير موجودة تقريبا والدليل على ذلك انه لا توجد اسلحة ليبية مع متشددي تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في الشمال».

ويقول مراقبون إن المسؤول الأمني يسعى بذلك الى طمأنة مواطنيه الذين تابعوا لحظة بلحظة هذا الهجوم على منشأة تتبع اهم مورد اقتصادي للبلاد تلاه احتجاز رهائن لمدة اربعة ايام في سابقة تحدث للمرة الاولى في البلاد. والهجوم الذي نفذه اسلاميون مسلحون بشكل جيد من جنسيات مختلفة (مصر ومالي وتونس والنيجر وموريتانيا وكندا)، صدم فئات واسعة من الشعب الجزائري وكشف ان أجهزة الأمن الجزائري ما تزال سهلة الاختراق من التنظيمات الإرهابية.

ومؤخرا أثار محللون للشؤون العسكرية في الجزائر مخاوف من أن التنظيمات الإرهابية قد «تشكل خلايا جديدة وتحول الصحراء الجزائرية الى منطقة نشاط ولجوء ودعم لوجستي»، مشيرا الى انهم اذا تعرضوا للضغط، كما يحدث في مالي حاليا «فهم سيعملون على تنفيذ عمليات في الجزائر لأنهم لا يستطيعون تنفيذ عمليات في فرنسا». واشار شفيق مصباح الخبير العسكري الجزائري الى ان «الراي العام الجزائري يخشى ان تصبح الجزائر مصبا للعنف». ولاحظ ان هناك في الحروب تقنية تتلخص في البحث عن هدف في مكان آخر حين يكون هناك تركيز مكثف على نقطة معينة في اشارة الى الحملة الفرنسية والمالية في مالي المجاورة. وقال «انها حرب ستدوم طويلا» وهو ما يعني أن الانعكاسات الأمنية المباشرة قد ترتد هجمات قاتلة في الجزائر مدى ما استمرت هذه الحرب. وقال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال في وقت سابق ان «الوضع يبقى صعبا ويجب ان نبقى متيقظين جدا».

ومنذ بداية الازمة في مالي في آذار 2012 تم تنفيذ اعتداءين في الجزائر من قبل مجموعة تقول انها انفصلت عن القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي هي حركة الجهاد والتوحيد في غرب افريقيا. ونفذ احد الاعتداءين في تمنراست (1800 كلم جنوب العاصمة) والاخر في ورقلة (نحو الف كلم جنوب الجزائر).

واستهدف الهجومان مواقع امنية عرفت بانها تخضع لحراسة مشددة، كما هو شأن الموقع الذي هوجم في ان اميناس.

ويخشى الجزائريون أن تنفتح على بلادهم سنوات جمر جديدة.

وشهدت الجزائر حربا اهلية انطلقت في 1992 سقط من جرائها أكثر من 200 الف ضحية، وذلك بعد ان تم في كانون الثاني من ذلك العام وقف العملية الانتخابية التي كانت تسير باتجاه فوز الإسلاميين، لكن قوات الامن الجزائرية نجحت بدفع القيادات الإسلامية الاكثر دموية الى الرحيل من البلاد.

ورغم السلم الاجتماعي الذي بدأ في الجزائر في 2006 بفضل سياسة المصالحة الوطنية التي بادر بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتقضي بالعفو عن الاسلاميين التائبين، فإن البلاد شهدت اعتداءات ارهابية دامية.

وادخل زعيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عبد المالك دروكدال العمليات الانتحارية الى الجزائر.

وكان اولها اعتداء مزدوجا في نيسان 2007 ضد قصر الحكومة ومقر الشرطة في شرق العاصمة ما خلف 20 قتيلا و222 جريحا.

كما شهدت عمليات خطف رهائن بينها بالخصوص خطف 35 سائحا اجنبيا في الجنوب تم الافراج عنهم مقابل فديات في 2003.

] «وكالات»

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:36 AM
حليف خارج عن السيطرة* إيفان إلاند – «أنتي وور»
كما حدث عند الإطاحة بمعمر القذافي في ليبيا، هناك تهديدات فرنسية عدوانية تجر الولايات المتحدة إلى بداية أزمة أخرى، وحرب لبناء أمة في العالم النامي. وهذه المرة في دولة في غرب أفريقيا، مالي.

ذعرت فرنسا لأن الإسلاميين، الذين فيما مضى سيطروا على شمال مالي، بدؤوا يتحركون نحو جنوب مالي وعاصمتها، باماكو. عندما كان الاستعمار السابق في البلاد، بدأت فرنسا – حيث كانت تقاوم ظاهريا التهديد المفروض على المواطنين الفرنسيين هناك – باستخدام هجمات جوية بطائرات مروحية وطائرات نفاثة مقاتلة لإيقاف تقدم الثوار والآن مستمرة في الهجوم، وقصف القوات الإسلامية، وتخزين الأسلحة، ومعسكرات التدريب في مقاطعاتهم الشمالية. وهذا كله بعد أن تعهدت فرنسا بالبقاء خارج الفوضى.

العمل العدواني الذي قام به الرئيس الفرنسي كثير الكلام كالمعتاد فرانسوا أولاند قد اكسبه الكثير من المدح في وسائل الإعلام الفرنسية وبين حلفائه في أفريقيا والغرب، ومن ضمنهم الولايات المتحدة. من بعدها تعهدت الولايات المتحدة بشكل سريع بتكثيف جهودها لمساعدة جيش مالي الضعيف والفاسد باستعادة الأراضي الضائعة. وبعد كل هذا، لا يمكن أن تكون القوة العظمى الوحيدة في العالم فاقدة للشجاعة أمام المشهور بضعفه.

كانت الولايات المتحدة فيما مضى قد حذرت بشكل صحيح أن هجمات الغرب على مقاطعات الإسلامين في مالي قد يثير المليشيات الإسلامية في جميع أنحاء العالم وتقود إلى عودة الهجمات الإرهابية إلى الغرب. ( وقد نبه المسؤولون الأميركيون أيضا، بالكلام على الأقل، لهذه الاحتمالية انطلاقا من تدخل الولايات المتحدة في الصومال، التي لديها أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الولايات المتحدة، لكن الغريب ليس من تدخل الولايات المتحدة في شؤون الباكستان أو اليمن، التي حاول الإسلاميون منها أصلا شن هجمات انتقامية على الولايات المتحدة). حتى الآن، في رد على الحرب في ليبيا، ومع إقحام فرنسا يدها، فقد أجبرت الولايات المتحدة على مساندة عمل حليفتها العدواني وتقديم المساعدة. في البداية قد تكون هذه المساعدة على الأرجح بالاستخبارات، والنقل، والدعم اللوجستي، لكن قد تتورط الولايات المتحدة بشكل أعمق.

قد تكون تلك فكرة سيئة جدا، وبشكل خاص نظرا لإرهاق الشعب الأميركي من الحرب. والأسوأ من ذلك، قد يكون من الأرجح أن يستمر عرف الولايات المتحدة بالتسبب في أوجاع في الرأس لسياستها الخارجية المستقبلية مع العواقب غير المقصودة للتدخلات المسبقة. مالي اليوم في هذه الحالة من الفوضى العارمة بسبب التدخلات السابقة للولايات المتحدة والغرب.

كان قد تم السيطرة على شمال مالي من قبل الإسلاميين الذين يتحملون مشاق المعركة، والذين حصلوا على الأسلحة الثقيلة من مخازن القذافي الضخمة في ليبيا بعد أن أطاح الغرب به. وعندما تقدم الإسلاميون، انشقت وحدات من الجيش المالي الذي دربته الولايات المتحدة بشكل جماعي وانضمت إلى المليشيات، ونقلت أسلحتها ومعداتها ومهاراتها إليهم. وكانت الولايات المتحدة بحماقة قد دربت وحدات من الجيش المالي يقودها جنرالات من الطوارق، وهي جماعة عرقية كانت قد تمردت على حكومة مالي لنصف قرن. ولجعل الأمور أسوأ، وبسبب تلك الإخفاقات في ساحة المعركة في الشمال، قام رجل عسكري آخر تدرب على يد الولايات المتحدة بالإطاحة بحكومة مالي المنتخبة في الجنوب.

إلى أن قامت فرنسا بتصعيد الحرب بشكل دراماتيكي، كان الغرب قد تبنى استراتيجية احتواء بتشجيع الدول الأفريقية المجاورة على عزل شمال مالي إلى أن يتمكن من تشكيل قوة بشكل سريع للسيطرة عليها حين سقوطها. فرنسا الآن تتحرك ببطء إلى حرب يعتقد رئيس وزرائها السابق –دومينيك دو فيلبان- أنها ستفشل. الغارات التي تشنها الطائرات والمروحيات الفرنسية سوف تقتل بعض من عناصر المليشيات، وتفرق آخرين، ولا يزال المتطوعين في زيادة. على أي حال، لاستعادة المنطقة الشمالية، يجب أن يتم استخدام القوات البرية. سينصب المتمردون الكمائن في البلدات الشمالية وسوف يستخدمون أسلوب اضرب واهرب، تماما كما فعلوا في العراق وأفغانستان.

من المحتمل أن تكون هذه المعركة هي الطريق الذي يجلب المشاكل للولايات المتحدة. عندما تظهر الغارات الجوية الغربية بأنها ذات تأثير محدود وأنه على الأرجح أن ينظر للقوات البرية الأفريقية بأنها غير كفؤة لمواجهة حرب العصابات، قد يزيد الضغط لاستخدام القوات الخاصة الأميركية وجنود المشاة. وهذا الخيار يجب أن يتم تجنبه مهما كانت التكاليف.

ليس من الجيد أن يسيطر الإسلاميين على شمال مالي، لكنه ليس بالأمر الكارثي بالنسبة للغرب أيضا. وما لم يستفزوا من التدخل الغربي، على الأرجح سوف تكون أهداف المليشيات هي التمركز محليا. على أي حال، الاستفزاز لفترة طويلة يقد يقود إلى عودة الإرهاب في فرنسا أو الولايات المتحدة.

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:36 AM
إبادة جماعية منذ 22 عاما* فيليسيتي أربوثنوت- «انفورميشن كليرنغ هاوس»
إنها أول إبادة جماعية في القرن الواحد والعشرين. يا للعراق والعراقيين البؤساء. إن صمت العالم يدفعني لأفقد إيماني بالبشرية. لقد مر اثنان وعشرون عاما على ذلك اليوم الذي تلقيت فيه اتصالا هاتفيا من أحد الأصدقاء وأخبرني قائلا أن بغداد تتعرض للقصف.

بالطبع، لم تكن هذه المدينة وحدها هي من يجري تدميرها بشكل ممنهج، بل العراق بأكمله بدءا من البصرة، المدينة الجنوبية القديمة، وحتى الموصل التاريخية في الشمال. وقد تعهد وزير الخارجية الأمريكي حينها، جيمس باركر، بأن يعيد العراق إلى عصور ما قبل الحقبة الصناعية، وجرى تنفيذ هذا التعهد بحذافيره من خلال الغارات الجوية التي استمرت لمدة 43 يوما، ما تحول بعد ذلك الى تقويض عنيف لأركان الدولة لمدة 13 عاما وانتهى بالاجتياح غير الشرعي والاحتلال.



في السابع عشر من شهر كانون الثاني من هجوم عام 1991، اتجهت أنظار وسائل الإعلام نحو الدبلوماسي الفرنسي ايريك رولو والذي أشار الى أن العراقيين:.. يواجهون صعوبة في فهم دوافع الحلفاء وراء استخدام القوة الجوية التي تسعى إلى شل حركة البنية التحتية ومحاور الصناعة في العراق بشكل ممنهج: فقد تم تدمير92% من الطاقة الاستيعابية لمحطات توليد الكهرباء، والمجمعات البتروكيماوية ومراكز الاتصالات (بما فيها 135 شبكة هاتفية)، والجسور (أكثر من مائة جسر) والطرق السريعة والشوارع وسكك الحديد ومئات القاطرات المحملة بالبضائع ومحطات الإذاعة والتلفزيون والمصانع التي تنتج الألمنيوم والأقمشة والكوابل الكهربائية والمستلزمات الطبية.

كما قال رامزي كلارك، المدعي العام الأميركي الأسبق، إن «الطائرات الأمريكية نفذت أكثر من 109 الاف غارة جوية وألقت 88 ألف طن من القنابل وهو ما يعادل سبعا من تلك التي ألقيت على هيروشيما...».

علاوة على ذلك، أكد ايريك هوسكينز، المنسق الكندي لفريق من جامعة هارفارد أجرى دراسة حول العراق، أن قصف الحلفاء: «قضى بفعالية على كل عنصر هام لحياة الانسان في العراق- الكهرباء والماء والصرف الصحي والزراعة والصناعة والرعاية الصحية. كما قصفت مستودعات الأغذية والمستشفيات... إلى درجة دفعت فريق هوسكينز للتساؤل فيما بينهم قائلين: اذا لم يكن أطفال العراق هم أكثر الأطفال معاناة على وجه الارض، فمن يا ترى؟». فيما وصف فريق آخر من الأمم المتحدة ما تعرض له العراق بأنه كارثي إلى أبعد الحدود.

لا شك في أن الاجتياحات العسكرية ذات آثار مأساوية- إلا اذا كانت تحت غطاء الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي، فهي حينئذ تغدو «حقا للدفاع عن النفس»، أو «تدخلا انسانيا» أو «تحريرا» بالطبع. لقد كانت إجراءات العراق تجاه الكويت معقدة، واقتيد صدام حسين الى الاعتقاد بأن تصرفه أسفر عن فرض عقوبات أمريكية وبالتالي غربية. لكن العراق كان في الحقيقة يتعرض للتلاعب كي يظهر بمظهر المدان أمام العالم.

وقد أوضح الباحث الأكاديمي، الدكتور جدعون بوليا، مؤلف كتاب «إحصاء الجثث» أن الكارثة التي تعرض لها العراق فيما بعد ترقى لأن تكون بمثابة هولوكوست وإبادة جماعية. كما استنكر ما سمي بعمليات التحرير، حيث ذكر في مقدمة كتابه أن بحثه: «يوثق لمقتل 1.3 مليار إنسان منذ عام 1950»، وقد احتسب هذا العدد حتى عام 2007.

ويقوم الدكتور بوليا حاليا بإجراء دراسات حول الهجمات التي تتعرض لها الدول الإسلامية. وهو يشير في موقعه الالكتروني الخاص بالعراق الى بشاعة الأعمال الوحشية التي مورست ضد الشعب العراقي قائلا: «إن الإبادة المستمرة لشعب العراق (1990-2011) تتضمن 1.7 حالة وفاة عنيفة، و2.9 مليون حالة وفاة مبكرة غير عنيفة، و4.5 مليون حالة وفاة مبكرة عنيفة أو غير عنيفة، ومليوني حالة وفاة لأطفال دون سن الخامسة، و1.8 مليون حالة وفاة لأطفال دون سن الخامسة ممن كان بالإمكان تجنب حدوثها، وتشرد ما بين 5و6 ملايين لاجئ. إنها عملية إبادة جماعية دون أدنى شك، حيث أن ميثاق الأمم المتحدة يعرف الإبادة الجماعية بأنها: «أفعال ترتكب بنيّة إلحاق الدمار، كليا أو جزئيا، بجماعة محلية أو اثنية أو عرقية أو دينية».

الدكتور بوليا، الذي قدم شكوى رسمية للمحكمة الجنائية الدولية، يقول: «الإبادة الجماعية في العراق -والتي لا تزال مستمرة في ظل حكم أوباما الحائز على جائزة نوبل- تماثل في حجم أهوالها ما وقع خلال الحرب العالمية الثانية من هولوكوست لليهود (5-6 ملايين قتيل، حيث لقي 1 من بين كل 6 أشخاص حتفه بسبب الحرمان من مقومات الحياة). وتجدر الإشارة إلى أن ما يقاسيه الشعب العراقي من ويلات الحروب يتكرر أيضا من خلال الدمار الذي يلحق بشعوب الدول الاسلامية في سوريا وأفغانستان وليبيا وفلسطين.
التاريخ : 29-01-

عيونك دنيتي
01-29-2013, 01:37 AM
خطر الحرب الأهلية على دمشق* ديانا دارك- «الغارديان»


إذا كانت هناك جنة على الأرض، فهي بلا شك دمشق. إن هذه المدينة تختلف اليوم اختلافا كليا عن وصف ابن جبير لها في القرن الثاني عشر، فهي محاصرة بالخوف. ومرة أخرى، خلال تاريخها المليء بالاضطرابات، تواجه خطر الدمار، فيما يقترب الاقتتال للسيطرة على عاصمة سوريا من نهايته. فهل ستنتهي المعركة التي بدأت بتضييق الخناق على الضواحي من خلال تقطيع أوصال المركز؟ إن المعاناة الإنسانية التي سيتمخض عنها هذا الصراع لا يمكن أن يتصورها عقل. فما حدث بالفعل في حمص وحماه وحلب، ناهيك عن المدن والبلدات الأخرى في أنحاء الدولة، ينقل لنا صورة قاتمة عما سيقع في المستقبل.

إن الأخطار المادية واضحة للعيان: فدمشق تفخر باحتوائها على أكبر قدر من الآثار التاريخية في البلاد، حيث تم تصنيفها من قبل اليونسكو كأحد مواقع التراث العالمي في عام 1979. وقد ظلت المدينة مأهولة بالسكان منذ الألفية الرابعة قبل الميلاد، حيث صمدت في وجه الزلازل والحرائق والغزاة الذي تطلعوا دوما للسيطرة على واحاتها الغزيرة بالمياه وطرقها التجارية الهامة. فهي مزيج من الشعوب الآتية من بابل وأشوريا ومصر وآسيا الصغرى وبلاد فارس واليونان وروما، وقد كانت إبان ازدهار الإمبراطورية الرومانية أضخم بعشر مرات من باريس. حتى في الوقت الحاضر، فإن جدران المدينة القديمة الباقية على حالها تحيط بمنطقة مساحتها 346 فدانا، وهي أكبر بكثير من المركز القديم لأي عاصمة أوروبية.

ومن اللافت أيضا ما تضمه من بيوت تاريخية خاصة. فالمدن أمثال القاهرة واسطنبول حافظت على جوامعها ومدارسها وقصورها لكنها فقدت العديد من طرازها المعماري الخاص بالمنازل السكنية. فالسجل السنوي العثماني لعام 1900 يوثق وجود 16,832 منزلا ضمن محيط المدينة القديمة في دمشق. حيث تفيد التقديرات بأن نصفها لا يزال قائما حتى هذه اللحظة، ويشتمل العديد منها على حجرات وأفنية غنية بالزخارف.

إن نزوح آلاف العائلات عن منازلها في المناطق النائية المضطربة لينعموا بالأمن الذي وفرته هذه البيوت قد أدى إلى ازدحامها، في حين تشكل جدرانها الخارجية التي تلتقي مع بعضها البعض في أزقة ضيقة واجهة بنائية مذهلة. فمنزلي الخاص في حي المسلمين يقع بين تلك البيوت، وهو ملاذ للأصدقاء على اختلاف منابتهم غير أن الفقر يوحدهم سويا. يبدو الخطر أبعد احتمالا في الأزقة التي لا تستطيع الدبابات دخولها، على الرغم من أن المدفعيات التي تتمركز حاليا عند جبل قاسيون يمكنها أن تخترق المدينة القديمة بسهولة.

على بعد خطوات معدودة من «الشارع المستقيم» الإنجيلي، ترى المسجد الأموي الذي بني في القرن الثامن الميلادي، وهو المركز الروحي للمدينة. كما تجد هناك معبد حداد الذي قدسه الآراميون مثلما قدس الرومان معبد جوبيتر وكما يقدس النصارى كاتدرائية يوحنا المعمداني. والمسجد المذكور، مثل كل مسجد وكنيسة في سوريا، مفتوح أمام الجميع. فكل أتباع عرق أو قومية أو دين ما يلقون الترحيب دون تمييز. وقد أحرق المسجد مرتين في حادثتين منفصلتين، كما أضرمت فيه النار على يد تيمورلنك خلال حملته لنهب دمشق، لكنه بقي صامدا. وحول أروقة فناءه، لا يزال بإمكان المرء أن يشعر بأصداء الجنة عبر التلألؤ الأخضر والذهبي لفسيفساء جدرانه، وهو أطول ممر فسيفسائي في العالم، حيث يمتد على طول فدان من الأرض ويفوق بريقه لمعان قبة الصخرة في القدس، التي بناها الأمويون في وقت سابق.

حتى قبل أن تتسبب الأزمة الحالية في تدهور المدينة ماليا، لم تتوافر في دمشق الحرية البيروقراطية ولا التمويل اللازم للتعامل مع التهديدات الأخيرة التي يتعرض لها تراثها حيث تقوم ايران بشراء العقارات حول ضريح السيدة رقية لتهدمها مفسحة المجال أمام الجموع الغفيرة من مواطنيها الذين يأتون لزيارة الأماكن المقدسة عندهم. فالحرب ليست هي التهديد الوحيد.

أيا كان ما ينتظر المدينة من دمار مادي، فسوف يصمد نسيجها التاريخي والثقافي والروحي الراسخ، مثلما سينجو نسيجها الاجتماعي- قد يتمزق ولكنه لن يدمر كليا. إذا سقط نظامها السياسي في الأشهر المقبلة، ستكون هناك معاناة وخسارة مادية على نطاق مروع. ستتعرض دمشق لضربة موجعة ولكنها لن ترضخ للهزيمة، فالمكانة التي تحتلها اقليميا كفيلة بأن تمنحها القوة لتحمل الكوارث.

راكان الزوري
01-29-2013, 07:17 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ليلى الباسليه
01-29-2013, 02:35 PM
الله يعطيك العافيه

ابراهيم ابوسندس
01-29-2013, 08:56 PM
الله يعطيك العافيه

البرنس
01-29-2013, 09:40 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:02 AM
الاربعاء 30-1-2013


رأي الدستور الوطــن هــو الرابــح
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحفلت رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى شعبه الوفي بكل معاني التقدير والاحترام، وهو يهنئه بنجاح الانتخابات النيابية، والتي تشكل نقلة نوعية، ومعلما مضيئا في تاريخ الأردن السياسي، ومسيرته الديمقراطية الناهضة.

قائد الوطن وهو يثني على أبنائه وإخوانه وأهله وعشيرته.. أبناء وبنات الأردن العربي الذين لبوا نداء الوطن، نداء الواجب، أكد أن الوطن هو الرابح الأول والأكبر، وكل أبنائه وبناته هم الرابحون الذين يكبرون بإنجازاته، ولا أحد خاسرا في هذه المرحلة الانتخابية، داعيا النواب الذين فازوا بثقة الشعب أن يثبتوا من خلال ممارساتهم العملية انهم نواب للشعب كله، وليس لفئة دون أخرى، يحملون همومه، ويتبنون قضاياه وأولوياته، لتكون هذه الانتخابات منطلقا ومحطة للتوحد والتلاقي، وليس للاختلاف والفرقة.

لقد أثبت المواطنون من خلال اقبالهم على المشاركة وبنسبة تجاوزت تقديرات المراقبين، وشكلت مفاجأة للكثيرين اذ بلغت 56% انهم حريصون على الاصلاح، وتجذير الديمقراطية والتعددية، فسطروا بذلك صفحة مشرقة في ذاكرة الوطن وأسسوا لحقبة جديدة عنوانها المضي قدما بمسيرة الاصلاح والتحديث والتطوير، ومن هنا فهذا النجاح التاريخي الذي تحقق في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، سيبقى على الدوام مصدر فخر للوطن، حيث اقبل أبناء الأردن الوفي على صناديق الاقتراع، إيمانا منهم بأن نجاح التغيير، ومعالجة التحديات مهما كبرت هو في أيديهم، وأن المشاركة هي الأساس.. والمنطلق للمرحلة الجديدة، فلا إصلاح دون مشاركة، ولا تغيير إلا من تحت قبة البرلمان وفقا للأطر الدستورية والمؤسسات التشريعية.

جلالة الملك الذي يقود الإصلاح ويعمل على ترسيخ الديمقراطية لتصبح نهج حياة، أعاد التأكيد بأن اساس نجاح عمليتنا الاصلاحية هو ارتكازها على نهج ديمقراطي، مبني على اسس تشاركية بين جميع مكونات مجتمعنا الأردني الواحد، وتفاعلها الإيجابي مع محطات الإصلاح.

وفي ذات السياق برهن المواطنون الأردنيون في ذاك اليوم التاريخي المشهود تعطشهم للمشاركة الإيجابية الحضارية، ومن هنا كان تعاونهم مع كافة المؤسسات المعنية، ما أدى الى هذا الإنجاز المتميز بحرفيته وشفافيته ونزاهته بشهادة كافة المراقبين الذين تجاوز عددهم السبعة آلاف مراقب، وسجلت الهيئة المستقلة للانتخابات وهي إحدى ثمرات التعديلات الدستورية الرائدة، علامة فارقة في تاريخ ادارة الانتخابات والإشراف عليها، فالعاملون واصلوا الليل بالنهار، مؤمنين بأن نجاح هذه العملية له دلالة مهمة في هذه المرحلة وهو تجذير مرحلة النزاهة والمصداقية في الانتخابات والتي ترمز إلى مرحلة جديدة تليق بهذا الحمى.

مجمل القول: مشاعر جلالة الملك الفياضة التي تزخر بها رسالته الى شعبه.. وأبنائه وبناته، وهو يبارك لهم نجاح الانتخابات، تؤكد حرص جلالته على ان تكون هذه الانتخابات، محطة لمرحلة جديدة، وعهد جديد قائم على النزاهة والمصداقية، وحرص على تجذير الديمقراطية لحماية منجزات الوطن، وامل بأن يشكل النواب الجدد حالة جديدة، ويثبتوا أنهم نواب وطن بكل معنى الكلمة.

الوطن كما أكد جلالته هو الرابح ولم يخسر أحد.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:02 AM
من المسؤول عن فوضى مصـر ؟! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمن المسؤول عن الفوضى التي تجتاح مصر بعد مرور عامين على انتصار الثورة..عبد المنعم أبو الفتوح، القيادي الإخواني السابق، والمرشح الرئاسي الوازن، أجاب على هذا السؤال بتحميل الجميع وزر الفوضى وحالة الانهيار التي تعيشها مصر، سيراً على نظرية “تجهيل الفاعل”..قال بمسؤولية الرئيس مرسي والمعارضة، وحمّل جهات إقليمية مسؤولية التورط بزعزعة استقرار مصر، ولم يدلنا على “قسطه وحزب مصر القوية من المسؤولية عن الأزمة”.

لو أن الرئيس و”إخوانه” اتبعوا مقاربة احتوائية منذ استوائهم على عرش الأغلبية البرلمانية والرئاسة المصرية، لما آل حال مصر إلى ما آل إليه..لكنهم آثروا الهيمنة والاستفراد والاستئثار والإقصاء..حاربوا المعارضة وأسموا قادتها بـ”المتربصين”..حاولوا السيطرة على الإعلام وطاردوا رموزه وقنواته وصحفه عبر القضاء..شنّوا حرباً شعواء على القضاء بهدف تطويعه وحاصروا المحكمة الدستورية حتى يومنا هذا..حاولوا تمرير قوانين لتحصين الرئاسة ومنع الاجتماعات العامة..فرضوا دستوراً على مقاسهم، ووفقاً لنظرية “المغالبة لا المشاركة”..ظنّوا أن مصر يمكن أن تحكم بأسلوب “السمع والطاعة” الذي اعتادوا عليه..بيد أن جميع رهاناتهم طاشت، وها هي مصر تقف اليوم على عتبة المفترق الأكثر خطورة في تاريخها، بل وتتجه نحو العنف والفوضى، ويكفي أن يطالب أهل بورسعيد بالانفصال في دولة مستقلة، برغم عدم جدية المطلب والشعار، لكي يتسرب القلق إلى أعمق أعماقنا حول مصير مصر تحت حكم الإخوان.

نحن لا نبرئ الفلول ولا المعارضة من قسطيهما من المسؤولية عن الأزمة الوطنية العامة التي تعتصر مصر..لكنها مسؤولية المحكوم التي لا تقارن أبداً بمسؤولية الحاكم، الذي بيده مفاتيح الحل والعقد والربط..لا تقارن أبداً بمن يمتلك الشرعية والأغلبية وسلطة القرار..ومن المؤسف أن يكتفي البعض من الإخوان بإلقاء اللائمة على مجادليهم، كما لو أنهم براء (أو حتى ضحايا) لما حصل ويحصل.

وكنّا نتمنى لو أن السيد أبو الفتوح كشف عن هوية الأطراف الإقليمية المتورطة في أزمة مصر وفوضاها العارمة..لكننا نعرف أن هناك أطرافاً عربية، لها دالة في مصر، ولها نفوذ فيها، وهي وحدها المؤهلة للاضطلاع بمثل هذه الأدوار..نعرف أن هناك دولا “تعهدت” جماعة الإخوان وتكفلت بهم ..ونعرف أيضاَ أن هناك دولا “تعهدت” السلفيين وتكفلت بهم ..هل هي هذه الدول التي قصدها أبو الفتوح، أم أنه أراد أن يشير إلى إيران جرياً على عادة كثيرٍ من الحكام العرب، وهل لإيران ثقل وازن في الداخل المصري..مَن مِن القوى المصرية الرئيسة محسوب على إيران؟! أجد صعوبة في الإجابة على ذلك السؤال.

مصر تقف على عتبات أسوأ السيناريوهات التي كان يمكن تخيّلها قبل الثورة وفي سياقها وما بعدها..هل تدخل البلاد في دوامة العنف والعنف المضاد، الخارج عن السيطرة والتحكم، وهي التي سطرته أروع صفحات التغيير السلمي؟!..هل ستتحول بعض القوى الاجتماعية غير السياسية، من الالتراس إلى بلاك بلوك، إلى ميليشيات محلية، مثيرة للفوضى؟!

أما كان بالإمكان احتواء تلك القوى وقطع الطريق عليها، من خلال إيجاد آليات ديمقراطية جامعة تُشرك مختلف قوى الثورة في إدارة مرحلة الانتقال؟!..ألم ير الإخوان أن إضعاف الليبراليين والعلمانيين والناصريين، سيأتي لا بالسلفيين وحدهم، بل سيفتح الباب أمام قوى اجتماعية لم تكن ليُحسب لها أي حساب، لولا مناخات الاحتقان المترتبة على نزعات الهيمنة والإقصاء و”الأخونة” و”الأسلمة” التي أطلت برأسها بكثافة منذ وصول مرسي والإخوان إلى سدة الحكم في أرض الكنانة؟.

من استعجل الشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه..فمصر التي ودّعت حكم العسكر قبل مائتي يوم، تبدو اليوم على اتم الاستعداد والجاهزية لاستقبال الجنرالات من جديد، ومرسي الذي قاوم وجماعته، حكم العسكر، يقامر اليوم باستعادته من بوابة الصلاحيات الاستثنائية التي منحها للجيش في ضبط الأوضاع وملاحقة الخارجين على القانون وإعلان الطوارئ في محافظات السويس..وإذا استمر الحال على هذا المنوال، فليس من المستبعد أن تكون “عودة العسكر” مطلباً شعبياً..والعسكر إن قرروا العودة، فلن يكون ذلك لخدمة مرسي وإخوانه في مواجهة خصومهم ومجادليهم، بل في مواجهة الجميع، ومن بينهم (إن لم يكن في صدارتهم) مرسي وإخوانه.

ما لا يُدرك كله، لا يُترك جُلّه..وعلى الرئيس مرسي وإخوان مصر أولا وقبل أي فريق آخر، أن يعملوا ما بوسعهم لقطع الطريق على تلك السيناريوهات الكارثية، بالاستجابة للمطالب المحقة والمشروعة للمعارضة الواسعة..من حكومة الانقاذ الوطني التي يشارك بها الجميع، بديلاً عن حكومة قنديل الإخوانية، إلى لجنة تدرس التعديلات الجدية المقترحة على الدستور المصري الجديد، إلى انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة، تحت إشراف محايد، إلى إرساء قواعد مشاركة حقيقة في إدارة مرحلة الانتقال إلى الديمقراطية، وانتهاء بالكف عن محاولة فرض أجندة إخوانية على الدولة والمجتمع، فإما دولة مدنية ديمقراطية، وإما خلافة إسلامية، إما دولة جميع مواطنيها المتساويين في الحقوق والواجبات، وإما دولة الإخوان والسلف والشريعة..أما الدعوة للإمرين معاً، فهو مبعث كل الشكوك ومصدر انعدام الثقة بين الإخوان وبقية المصريين.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:03 AM
انتحار جماعي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتغرق مصر في فوضى عارمة، وما بين أنصار النظام القديم والمحتجين من الثوار على سياسات الرئيس الجديد، تدفع مصر الثمن المر في نهاية المطاف، بلدا وشعبا.

اسوأ ما في الذهنية العربية ذاك الانقسام بين الرموز والمراحل، ولا تجد أحدا يتحدث عن واقع مصر الحالي والى أين تذهب ، بل يصطف الجميع على شكل مجموعات متحاربة !

البعض يترحم على مبارك وظلمه، والبعض الآخر يصطف مع مرسي باعتباره شرعيا ويتعرض لمؤامرة كبرى، ولا أحد بين الفريقين يقدم لك «جردة حساب» عما وصلت اليه ذات مصر من انقسام داخلي وخراب اقتصادي ومستقبل مفتوح على كل الاحتمالات.

القصة ذاتها نراها في النموذج السوري، وما بين من يصطف مع الرئيس بشار الأسد، وذاك الذي يصطف مع الثورة السورية، لا تجد فريقا ثالثا عاقلا ليأتي ويقدم لنا «جردة حساب» عما وصلت اليه ذات سورية، البلد والشعب، من انقسام داخلي وفوضى ودمار اقتصادي لن تقف بسببه سورية على قدميها.

هكذا هي الذهنية العربية تصطف مع الرموز وتنقسم على أساسها، دون أن يأتي الصوت الذي يقول لنا ما هي كلفة الانشطار العام على ذات البلد وبنيانه المستقبلي؟!.

دون ان يتنكر أحد لمظالم الشعوب، فإن الثابت ان العرب عموما يجيدون الانقلاب، لكنهم لا يجيدون إعادة الاستقرار بعد الانقلاب، والثورات العربية دخل عليها ألف طرف سياسي واقتصادي وإعلامي داخلي وخارجي، أدى الى اختطافها وتحويلها من ثورة على المظالم، الى ثورة تؤدي الى الترحم على الظالم.

مع الترحم انهيارات في الداخل، كلفتها تفوق الف مرة كلفة حرب اسرائيلية او عالمية على اي بلد عربي كبير، بل إن صراع الفرقاء في مصر وسورية خدم اسرائيل في المحصلة.

سبب خدمة اسرائيل، يعود حتى الآن والى ان يثبت العكس، الى ان هذه الثورات ادت الى تدمير الحاضنات العربية الكبرى التقليدية والتاريخية، فمنذ غزو العراق، باعتباره حاضنة تاريخية، كان معروفا ان بقية الحاضنات التاريخية سيأتيها الدور، وها هي مصر والشام، تلتحقان بالركب بوصفة تقوم على اساس الغزو من الداخل وتغطية كلفة الحرب على حساب تلك الشعوب والانظمة والاقتصادات، والنتيجة واحدة مهما اختلفنا بتفسيراتها.

الحاضنات العربية الكبرى المحيطة بإسرائيل والقريبة منها، تم تدميرها الواحدة تلو الأخرى، وبدلا من ان ننشغل في توزيع الاتهامات تارة على جماعة مبارك وتارة على جماعة مرسي وتارة على الجماعة الثالثة في مصر، التي لا تريد مباركا ولا مرسي، فإن السؤال الأهم يتعلق بمصر البنيان والبلد والمجتمع والشعب والاقتصاد، والفاتورة الخطيرة التي تدفعها مصر يوميا من هذا الصراع، لأن فاتورة الحرب الداخلية يمولها المصريون، بدلا من حرب خارجية تمولها الدول التي تريد رأس مصر.

التطابق في النموذج السوري لا يختلف كثيرا في المدخلات والنتائج، إذ أن انتصار الأسد أو هزيمته، حياته أو مقتله، عناوين تأخذك الى نتيجة واحدة في المحصلة، فسورية اليوم محطمة والشعب السوري مشرد، والكراهية والثارات النائمة بين السوريين لا تعد ولا تحصى، والنتيجة خراب سورية، وتحطيمها تحت عنوان الصراع بين الفرقاء، فيما المؤكد ذبحه ذات سورية.

آن الأوان ألا نواصل الانشطار على اساس مجموعات، بعضها مع هذا وبعضها الآخر مع ذاك، اذ ان الانشطار هنا مزود اساسي لنار الخراب العامة، وحطب في موقد التدمير الاشمل، بحيث سيكتشف كل اللاعبين غدا، وأيا كانت اتجاهاتهم السياسية انهم يذبحون ذات بلادهم، ويحفرون قبورها بأيديهم، وكل واحد يظن ان الحسنات تتنزل عليه باعتباره غير آثم ومأجورا في موقفه.

كل ما نخشاه ان يكون ابناء هذه المنطقة يمارسون الانتحار على ذات طريقة الحيتان التي تختنق من حال البحر المائج، فلا تجد الا الشاطئ، باعتباره شاطئ أمان، فيما هو مدفن لها.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:03 AM
الحوار الناقص!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعندما توصف الثورة في بلد ما سواء كان مصر أو غيرها، فان دلالة ذلك ان النقصان يشمل مجالات عديدة وحيوية في مقدمتها الحوار الوطني، والحوار الذي طالب به الرئيس المصري قبل يومين لوضع حد للأزمات المتفاقمة والمتعاقبة وغير المرشحة للانفراج، كان ايضا حواراً ناقصاً رغم ان هناك اكثر من خمسة عشر حزباً شاركت فيه، لكن من غابوا عنه هم من يطلق عليهم جبهة الانقاذ الوطني، وهم ليسوا أرقاماً سهلة في المعادلة السياسية، لأن منهم من كان مرشحاً للرئاسة ومنافساً للدكتور مرسي، ونال اكثر من خمسة ملايين صوت، ومنهم شخصيات وطنية فاعلة وذات حضور ساطع في الشارع، لهذا لم يكن غيابهم مجرد غياب عابر لكومبارس سياسي أو احزاب لا تختلف كثيراً عن الاندية الرياضية، وبسبب هذا الغياب ستشهد مصر يوم الجمعة القادم حراكاً يصعب على اكثر المراقبين حصافة ان يحزر عواقبه، فمصر الآن تعج بالاسلحة المهربة مقابل غياب الشرطة واجهزة الامن، مما يتطلب تدخل الجيش لينوب عن الشرطة في ضبط الشارع والحيلولة دون اشتباكات دموية، رغم ان هناك دعوات متكررة في مصر لعدم زج الجيش مرة اخرة في السياسة خصوصاً بعد تلك التجربة الانتقالية والاشكالية التي تولى فيها الحكم المجلس العسكري.

ورغم التعقيدات الكبيرة في المشهد المصري الآن الا انه ليس لغزاً أو احجية عصية على التفكيك، لأن قدراً من المرونة الرسمية قد يخفف من الاحتقان، والمشكلة في هذا الموقف المرن المطلوب ان هناك من يرون ان متوالية التنازلات من الرئاسة قد تفقدها هيبتها، رغم ان هناك من الدول من شهد تنازلات واعتذارات كما حدث مؤخراً في اسبانيا ولم تسقط هيبة الدولة.

ويبدو أن مفهوم الهيبة بحد ذاته يحتاج إلى إعادة نظر في مجمل ثقافتنا العربية خصوصاً بعد ان ثبت ميدانياً ان القوة وحدها لا تكفي لحماية الهيبة.

ان ما يحدث لمصر وفيها الآن يبدو استثنائياً بالنسبة لتاريخها، فالحرب الاهلية لم تقع خلال ألفيات تبدل فيها حكام بدءاً من الفراعنة والرومان والاقباط والعرب والمسلمون. وكانت الفترات الانتقالية تتم بشيء من السلاسة، لكن ما يحدث الآن لم يعد مجرد جملة معترضة في السياق التاريخي لمصر، أو مجرد عبارة خارج النص، فالحروب الاهلية تبدأ باردة وتتغذى من التخوين المتبادل والنزاعات على السلطة، وثمة اساليب عديدة للوقاية منها واستدراكها، ولا نظن ان الأوان قد فات على مثل هذا الاستدراك.

أما ضحايا هذا النزاع الذي اصبح مسلحاً وقابلاً للمزيد من التسلح‘ فهم ليسوا الناس فقط، ولا المكتبات والمتاحف والجامعات فقط، ان الاقتصاد المصري المسجى في غرفة الانعاش من ضحايا هذا النزاع والامراض المزمنة التي تفتك بملايين المصريين بدءاً من الفشل الكلوي والبلهارسيا ووباء الكبد ستجد موسماً غزيراً لمزيد من الفتك.

لم تعد الكرة الآن في ملعب فريق أو طرف واحد، انها تتدحرج بما تفرزه من لهب بين كل الاطراف، فما جدوى ان يربح طرف وتخسر مصر كلها؟

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:03 AM
مراجعة شاملة لسياسة التعليم العالي* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgرغم العديد من المحاولات إلا أنه لا بد من إجراء دراسة جادة ومعمقة لواقع ومستقبل التعليم العالي في الاردن وأوضاع الجامعات الرسمية والأهلية، وحاجتنا المستقبلية الى بعض التخصصات أوالحد من تخصصات حالية او حتى العمل على الغائها.

هذا الأمر يتطلب مؤتمرات وجلسات مصارحة ومكاشفة يشارك بها كل المعنيين من أكاديميين حاليين، وقدماء، ورجال سياسة واقتصاد، وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، وان نعود الى تقييم كل المؤتمرات والندوات التي عقدت في السابق للنهوض بالتعليم العالي والجامعات في المملكة، ووضع اليد على الأسباب الحقيقية لتدني مستوى التعليم الجامعي في بعض الجامعات الرسمية، وان يكون لكل جامعة الدور التنموي، والتأثير المباشر في المجتمع الذي تتواجد فيه.

نقول هذا الكلام رغم ان دراسات البنك، الدولي التي اجريت في السنوات الثلاثة الماضية أثبتت ان التعليم العالي في الاردن افضل من نظيره في المنطقة العربية، لكن مقارنة واقع هذا التعليم العالي عما كان عليه في السابق نعتبره متراجعاً وان من أسباب ذلك كما يقول الخبراء تدني مستوى التعليم الأساسي وفتح باب التسجيل في الجامعات من خلال البرامج المسائية ونظام الموازي والذي وضع للجباية وتحسين الأوضاع المالية للجامعات الرسمية، وزيادة أعداد الجامعات الخاصة.

الخبراء يؤكدون ان الاردن بحاجة إلى أعداد كبيرة من أعضاء هيئة تدريس، وفي عام 2016 سيصل النقص في الهيئات التدريسية الى ستة آلاف عضو هيئة تدريس ويأتي هذا النقص في ظل تزايد الطلب على أساتذة الجامعات في الخارج. والذين يبحثون عن الرواتب المجزية حيث بلغت نسبة الذين تركوا الجامعات الرسمية حتى الان حوالي (18) بالمئة. والتي لا توفرها الجامعات الرسمية والأهلية عندنا لأنه لا بد من اعادة النظر في التشريعات التي تتعلق برواتب الهيئات التدريسية في الجامعات بحيث لا تكون متساوية بين أساتذة الدرجة الواحدة من خلال ايجاد معايير مثل البحث العلمي للاستاذ والذي يعاني من عيوب كثيرة، في مقدمتها ان البحث يوضع لغاية الترقية، ويفتقر الى التمويل المالي اللازم، وهناك عشرات الأبحاث المسروقة كما أكد ذلك تقرير وزارة التعليم العالي، والتالي فانه لن يكون للجامعات دور في مجال التنمية ما لم يتم التركيز على تطوير البحث العلمي بجميع أشكاله رغم ان بعض ادارات الجامعات لا ترى هذه الأهمية للبحث العلمي.

نتمنى على كليات الزراعة في الجامعات الاردنية ان تجري دراسات على تطوير زراعة التمور، اوادخال اصناف جديدة في الزراعات الاردنية والقابلة للتصدير حيث الجانب الاخر غربي نهر الاردن يقوم بتصدير الكيوي، والافوكاتو وغيرهما من اصناف الخضار والفواكه المطلوبة في اوروبا بمئات الملايين من الدولارات بينما بلغت الصادرات الاسرائيلية من الورود فقط وخلال العام الماضي نحو(1,4) مليار دولار.

كما نتمنى على أساتذة الجامعات الاردنية ان يسخروا خبراتهم ودراساتهم وأبحاثهم للنهوض بالقطاع الصناعي، والمساهمة في توسيع المناطق الخضراء وايجاد زراعات لا تحتاج الى مياه كثيرة، ونصائحهم لصانعي القرار بوضع حد للفقر المائي.

التعليم العالي بحاجة الى استراتيجية ثابتة لا تتغير بتغير الوزير او الحكومة، لكنها تكون قابلة للتعديل حيثما اقتضت ذلك المصلحة العامة والمستجدات والتطورات.

نحن بحاجة الآن الى جلسات مكاشفة ومصارحة، خاصة في التركيز على بعض التخصصات المطلوبة، حيث يؤكد خبراء التعليم العالي ان الاردن بحاجة الى التوجه نحوالتعليم الالكتروني وخاصة في ظل وجود النقص في اعضاء الهيئات التدريسية، وان عدم البدء بتصويب اوضاع الجامعات أكاديميا واداريا وماليا سيضعها في اوضاع صعبة، وانه لا بد من مراجعة شاملة لكل السياسات التعليمية سواء في الجامعات اوفي مرحلة التعليم الاساسي لتصويب المسيرة وللحفاظ على السمعة المتميزة للتعليم العالي في الاردن والارتقاء به حيث تفاخر قيادات مختلفة في دول الخليج العربي بأنهم من خريجي الجامعات الاردنية.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:03 AM
الإصلاح بين برلمان محبِط ومعارضة بائسة! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيستمر الاستقطاب في الحياة السياسية الأردنية ما بين حكومة وقوى مؤيدة لها تريد اقناع الناس بأن مجلس النواب الجديد يمثل مرحلة متميزة ونقلة نوعية في الإصلاح السياسي وما بين معارضة أدمنت تماما على النقد وغياب الرؤية البديلة. راهنت قوى المعارضة وخاصة الأخوان المسلمين والحراك على تدني نسبة التصويت في الانتخابات فوصلت إلى 56% وهذا يتجاوز انتخابات 2007 و 2010 ومن ثم راهنت على حدوث حالات واسعة للتزوير فلم يحدث وكانت الانتخابات منظمة باستثناء خروقات بسيطة معظمها تم من قبل المرشحين وأنصارهم وبطريقة لا تقارن بالانتخابات الماضية.

ماذا بقي إذا من أدوات للمعارضة في اضعاف مصداقية الانتخابات الأخيرة؟ حاول البيان الأخير الذي أصدرته الجبهة الوطنية للإصلاح تبيان مظاهر الخلل في الانتخابات ولكنه ايضا لم يغادر مربع النقد السلبي. حاول البيان إظهار أن النسبة الحقيقية للمشاركين في الانتخابات هي 35% من الذين يحق لهم التصويت محاولين إظهار عدم تمثيل المجلس للغالبية العظمى من المواطنين. ولكن لعبة الأرقام هذه قد ترتد على الأخوان بالذات والذين فازوا في انتخابات نقابة المهندسين الأخيرة بما مجموعه 8% من أصوات المهندسين المسجلين و4% من مجموع المهندسين في النقابة!

أما إذا قارنا ارقام الانتخابات الأخيرة بمنظومة الانتخابات المصرية التي أوصلت الأخوان إلى الحكم وإلى فرض دستورهم الخاص فمن المفيد مراجعة الإحصائيات التالية. في استفتاء ديسمبر على الدستور في مصر قال 10.7 مليون نعم بنسبة 62% من 17 مليون مشارك من وبنسبة 20.5% من52 مليون يحق لهم التصويت وبنسبة 13.3%من 80 مليون مواطن في انتخابات مجلس الشعب المصري شارك 27 مليون بنسبة54 % من 50 مليون يحق لهم التصويت وبنسبة 21% من 80 الشعب المصري.. في انتخابات الرئاسة المصرية حصل مرسي على 13مليون صوت بنسبة 52%من 25 مليون مشارك وبنسبة 26% من50 مليون يحق لهم التصويت وبنسبة 16.25%من 80 مليون مصري. هذه هي الانتخابات دائما تمر بعدة مراحل قبل أن يتجه الناس إلى التصويت ومن النادر أن تصل نسبة الاقتراع ضمن اي ظروف إلى أكثر من نصف الذين يحق لهم الانتخاب.

ينتقد الإخوان المسلمون نظام الانتخابات الحالي، وهم محقون في ذلك لولا أنهم لم يقدموا طوال سنتين من النقد والاعتراض أي قانون بديل. استنكفوا عن عضوية لجنة الحوار الوطني ورفضوا النقاش مع الحكومات التي عملت على إعداد القانون الجديد ولم يطرحوا حتى ورقة واحدة حول القانون الذي يعتقدون أنه مناسب. محاولتهم الوحيدة كانت في تنسيق ثنائي مع رئيس الوزراء الأسبق عون الخصاونة لإعادة إنتاج قانون 1989 وبشكل مستقل عن بقية القوى السياسية الأخرى التي يتحالفون معها.

يرفض الأخوان القانون الحالي لأنه نتاج “مجلس مزور وغير دستوري” ولكنهم قبل اشهر طالبوا بإعادة المجلس السابق (المزور طبعا) ليناقش قانون انتخاب جديد بدلا من الذهاب إلى الانتخابات وذلك بهدف تعطيل الانتخابات وإبقاء الحالة السياسية مجمدة في انتظار تطورات إقليمية ترفع من اسهم الإخوان، ولكن المشكلة هي في أن التطورات الإقليمية في مصر وتونس وسوريا أصبحت تظهر انطباعات سلبية كثيرة عن الإسلاميين.

يطالب الإخوان بالحوار والإصلاح من قبل الدولة وعدم العناد في اتخاذ المواقف ولكن قيادتهم ترفض حتى مجرد الاستماع إلى مبادرة إصلاحية من داخل الجسم الإخواني وتجرم كل من يتحاور مع تيار زمزم، فهل هذه عقلية ديمقراطية وإصلاحية. يطالب الإخوان بالإصلاح ولكن المراقب العام يعلن قبل اسابيع أن دولة الخلافة قادمة، وعندما يحدث رد فعل سلبي من حلفائهم السياسيين يعتبرون أن كلام المراقب العام هو “خطبة جمعة” فقط!

نعم هو قانون انتخاب قاصر ومجلس نواب مثير للإحباط، ولكنها ايضا معارضة بائسة ذات خطاب متناقض وغير واقعي وغير متجانس سياسيا واستعراضي بعيد عن تحمل المسؤولية وتقديم البدائل. فلتصلح المعارضة نفسها قبل إصلاح النظام.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:04 AM
كل عام وقائد الوطن بألف خير* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيحتفل الأردنيون اليوم بعيد ميلاد قائدهم وهم إذ يباركون للقائد بعيد ميلاده ويتمنون له عمرا مديدا ليجددون له البيعة ويقفون صفا واحدا خلف قيادته الرشيدة هذه القيادة التي استطاعت أن تمخر بسفينة الوطن الأمواج المتلاطمة والعواصف العاتية لتقودها بحكمة وتأن إلى بر الأمان.

لقد مر الأردن بظروف إقتصادية صعبة وهو ليس الوحيد الذي يمر بهذه الأزمة فحتى الدول الكبرى الغنية مرت بهذه الأزمة لكن في المقابل فإن بلدنا ينعم بالاستقرار وبنعمة الأمن والأمان وبالرغم من الأوضاع الملتهبة في الدول المحيطة بنا وبالرغم مما يجري في سوريا ومن موجات اللاجئين السوريين التي لم تتوقف إلا أن بلدنا ما زال بخير وسنواصل المسيرة بهمة القائد وحنكته وشجاعته.

لقد تأثر الأردن بثورات الربيع العربي وقامت الحراكات في معظم المدن الأردنية تطالب بالإصلاح وبمكافحة الفساد وهذه الحراكات ما زالت مستمرة وقد تعاملت معها الأجهزة الأمنية بمنتهى الحضارية ولم يمس أحد من المشاركين في هذه الحراكات وإذا كانت قوات الأمن قد اوقفت بعض هؤلاء الناشطين فالسبب هو تجاوز البعض منهم للخطوط الحمراء أو الإعتداء على الممتلكات العامة ومع ذلك فقد أمر جلالة الملك بالإفراج عنهم جميعا.

عندما يحتفل الأردنيون بعيد ميلاد قائدهم فإن هذا العيد يعني لهم الشيء الكثير لأنهم يعتبرون جلالة الملك هو رب الأسرة الأردنية الواحدة فهو لم يجلس يوما في قصره ويغلق أبوابه أمام الناس بل كانت هذه الأبواب دائما مشرعة على مصراعيها وأكثر من ذلك فأبو الحسين لم يترك موقعا في الأردن من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه لم يزره ويلتقي مع أبنائه وإخوته فقد رأينا جلالته يجلس على الأرض مع الرجال والنساء الكبار داخل منازلهم يجاذبهم الحديث ويستمع إلى مطالبهم فيأمر ببناء البيوت للمواطنين الذين ليس لهم بيوت ويتحاور مع الشباب يناقشهم في قضاياهم ويتفقد المرضى فيأمر بإرسال من يحتاج إلى العلاج إلى مستشفيات القوات المسلحة لمعالجته يغيث الملهوف ويلبي حاجات المحتاجين.

العلاقة بين الشعب والقيادة في الأردن تختلف عن كل دول العالم بدون إستثناء فليس هناك حواجز وليس هناك كتائب مسلحة تحيط بالقائد حين يتنقل من مكان إلى آخر لأن رموش الأعين تحوطه وتحميه ولم نسمع أن قائدا في العالم يتابع برامج البث المباشر كل صباح ليستمع إلى شكاوى المواطنين وأحيانا يتصل ببعض مذيعي هذه البرامج ليستفسر عن قضايا بعض المواطنين وقد سمعنا عشرات المرات صوت جلالته وهو يلبي حاجة مريض أو محتاج أو ملهوف بل إن أحد المواطنين تحدث مرة مع برنامج بصراحة مع الوكيل وقال بأنه يريد أن يقدم شكوى لأن إحدى سيارات الحرس الملكي ضربت سيارته فإتصل جلالة الملك وأمر بإعطاء هذا المواطن سيارة بدل سيارته وهذه العلاقة الحميمة غير موجودة في أي بلد في هذا العالم والسبب أن القيادة الهاشمية ملتصقة بشعبها وتتعامل مع أبناء هذا الوطن كأسرة واحدة.

في عيد ميلاد القائد نقول له كل عام وأنت بألف خير متمنين لك العمر المديد لتظل قائدا لبلدنا وأبا وأخا لنا جميعا.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:04 AM
فلسطين في الذاكرة* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأخطر انوع العدوان الصهيوني هو اصراره على الغاء الذاكرة الفلسطينية، واجتثاث التاريخ الفلسطيني ، بعد ما فشل في تطويع الجغرافيا ، وهذا ما تنبه له الشعب الفلسطيني مبكرا، فتصدى له بكل وعي ، فصدرت كتب لمؤلفين عرب وفلسطينيين ، تفند الادعاءات الصهيونية، لا يتسع المقام لذكرها ، ومن ابرزها “قبل الشتات..التاريخ المصور للشعب الفلسطيني” لمؤلفه المؤرخ الفلسطيني المعروف وليد الخالدي ، ويغطي الكتاب من خلال “500” صورة معبرة، نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية، والصراع الفلسطيني السياسي والعسكري مع الاستعمار البريطاني والصهاينة ، ويعتبر هذا الكتاب برأي “ لوموند ديبلوماتيك” “الحجة الداحضة لمقولة شعب بلا ارض لارض بلا شعب” وهو “الجواب القاطع على كذب الصهيونية بانه لم يسكن فلسطين شعب عربي” كما يقول بول هاربر في مجلة “الميدل ايست” لندن.

وفي ذات السياق، قرأنا مؤخرا عن مبادرات ، للحفاظ على هذه الذاكرة، التي يعمل العدو على شطبها، فقام ناشطون من أهلنا في الناصرة والجليل ،باطلاق اسماء مدن وقرى دمرها العدو وازالها عن الوجود عام النكبة 48، على المنخفضات الجوية التي تتعرض لها فلسطين ، فهذا منخفض بيسان ، وذاك عسقلان ، والاخر الفالوجة، والرابع دير ياسين .. الخ.

وقد سبق هذه المبادرة المهمة ، قيام ناشطون بتصميم موقع الكتروني على شبكة الانترنت، بعنوان الذاكرة الفلسطينية، ويتضمن معلومات تفصيلية عن المدن والقرى الفلسطينية ، التي قام العدو بازالتها من الوجود، وعددها “520” مدينة وقرية، وهذا يعني انه بامكان أي فلسطيني أو عربي أو باحث ، ان يفتح على هذا الموقع ، للحصول على المعلومة التي يريدها.

كما قام المؤرخ الفلسطيني المعروف د.ابو ستة، بتأسيس موقع مهم على شبكة الانترنت ، يتضمن معلومات وافية عن حق العودة، واعداد اللاجئين، وأماكن تواجدهم ، مفندا كافة ادعاءت العدو ، ومؤكدا ان هذا الحق قابل للتنفيذ ، ولا يسقط بالتقادم .

ان الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، هو ارقى انواع النضال ،فهو يدحض افتراءات العدو، واكاذيبه بالحجة الدامغة المستندة إلى الحقائق ، ويذكر الاجيال بوطنها وبمدنها وقراها، التي اغتصبها العدو، وفرض عليهم النفي في اربعة رياح الارض، ويشكل حلقة وصل بين نضالات الاجيال ، فتنتقل الامانة من جيل الى جيل ، .ومن هنا نجد لزاما علينا ان نشير إلى أن استمرار القضية الفلسطينية ،بهذا الزخم يعود في الاساس الى استقرارها في ضمائر ووجدان شعبها، وقد حرص الاباء والاجداد على صون الامانة، وايصالها الى الابناء والاحفاد، يحفظها الخلف عن السلف، كما ان استمرار جذوة الثورة مشتعلة لم تنطفئ، وعلى امتداد اكثر من ستة عقود، اسهم في الحفاظ على هذه الذاكرة متقدة .

باختصار.... ندعو الشباب الفلسطيني وخاصة المتخصصين في مجال المعلومات والانترنت ، ان يقوموا بانشاء مواقع للقضية الفلسطينية مشتملة كافة نواحي الحياة .. مركزين على جرائم العدو بحق المقدسات “ الحرم الابراهيمي،الاقصى ، الكنائس” وعلى جرائم المستوطنين “اقتلاع الاشجار وخاصة الزيتون “، المجازر والمذابح، واسماء الشهداء الذين سقطوا في هذه المحارق، سجل شرف باسماء كافة الشهداء والاسرى، قرارات الامم المتحدة الخاصة بالقضية..الخ. لتبقى هذه الذاكرة قوية متقدة ، قادرة على تفنيد اكاذيب العدو الصهيوني.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:04 AM
شذرات بعد الانتخابات النيابية* د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1926_464150.jpgأما وقد انتهت مرحلة السباق –الذي ظاهره شريف- للتنافس للظفر بمقاعد مجلس النواب السابع عشر، وبدأت مرحلة العمل صوب مأسسة الحياة الحزبية والديمقراطية والحكومات البرلمانية من تحت قبّة البرلمان، فإنني أبارك أولاً من القلب لجميع الفائزين بالمقاعد النيابية وأقول حظاً أوفر لمن لم يحالفهم الحظ وأرجو الله مخلصاً أن تكون جهودهم –وإن كانت غير مثمرة للفوز بالنيابة- في ميزان وطنيتهم، فالكرة أصبحت الآن في ملعب النواب المنتخبين لغايات المساهمة في تحقيق الرؤى الملكية السامية صوب تشكيل أول حكومة برلمانية مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة وضع مصلحة الوطن أمام أعينهم عند التأشير للوزراء الذين سيتم إختيارهم دون محسوبية أو واسطة أو شللية. كما أن التحديات الإقتصادية وتوفير فرص العمل للأردنيين وجلب الإستثمار وتحقيق النمو الإقتصادي ضرورات على سلم الأولويات الوطنية لمتابعتها مع الحكومة. وربما الأهم الإنتقال من دور نائب الخدمات إلى دور نائب الوطن، وربما نجد في الكتل النيابية التي سيتم تشكيلها توافقاً ولو نسبياً على سبيل رفعة عمل مجلس النواب.

فالجزء المليئ من الكأس في الإنتخابات كان يتمثّل في تعظيم المشاركة والتي وصلت لنسبة 56.5% بالرغم من دعوات المقاطعة من البعض، وكذلك كان وجود الهيئة المستقلة للإنتخابات لأول مرّة بموجب التعديلات الدستورية فحققت الشفافية والحيادية للعملية الإنتخابية، كما أن وصول بعض الأحزاب لمجلس النواب بموجب القوائم الوطنية يعدّ إضافة نوعية للمجلس، وربما كان وصول المرأة للبرلمان دون كوتا إضافة نوعية أخرى يسجّل للأردنيين كافة.

أمّا الجزء الفارغ من الكأس فتمثّل في التلكؤ في اظهار النتائج لقوائم الوطن الإنتخابية وبالرغم من أن البعض يعتبر ذلك مظهراً من مظاهر الشفافية، ومفارقات عدم إحترام نتيجة الإنتخابات وأخذ الأمور بروح رياضية بحتة ناتجة عن تنافسية شريفة لينطلق الجميع للعمل حبّاً للوطن، حيث إعتبر الفائزون بالإنتخابات أنها نزيهة وشفّافة بيد أن المترشحين الذين لم يحالفهم الحظ اعتبروها مزورة وهذه بالطبع ثقافة غير ديمقراطية بل وسلبية، فبقي بعض مؤازري المترشحين الذين لم يحافهم الحظ في الشارع للعبث بمقدرات الوطن وإشاعة الفوضى، وبقي البعض يتحرّش ويتعارك مع المنافس الناجح ومؤازرية وعشيرته، وبقي البعض يغلق الطرق بالإطارات، والبعض يتظاهر أمام الهيئة المستقلة للإنتخابات حتى يحصل مرشّحوهم على “جوائز ترضية” أو “وعود” بمناصب مستقبلية، ولهذا فإننا حقاً ما زلنا بحاجة لجرعات حقيقية في الديمقراطية لتنقلنا من ثقافة الديمقراطية لممارسة الديمقراطية.

فكانت نتائج الإنتخابات هو ما أراده الناخبون، فكيفما تكونوا يولّى عليكم، وهذا هو خيار الناخبين، فإذا كان الناخب منتمياً لوطنه يساهم في إختيار خيرة المتقدمين، وإذا كان غير ذلك فحتماً سيكون من ستفرزة صناديق الإقتراع عكس ذلك، ولهذا جاءت قدرات وصفات النواب متباينة وفق ما وضعه الناخبون من إختيار في أوراق إقتراعهم.

النزاهة والشفافية يصنعها الناخب والمترشّح إلى جانب الدولة، فالخيارللناخب ليضع اسم مرشحه في صناديق الإقتراع، وإن كان هذا الناخب شريفاً أو غير ذلك من المتاجرينً بالمال السياسي فسيظهر ذلك على طبيعة النائب الذي أفرزه لقبة البرلمان.

سباق وتجربة القوائم الوطنية كان كثيفاً وكثير الزُحام، ولم يفرز كتلاً حزبية قوية، لكنه أفرز ترقيعة حزبية ربما تتآلف وتتفق وتتمأسس تدريجياً على رؤى تشاركية تحقق أهداف وأولويات وطنية في مسائل وطنية ملحة كالقضاء على البطالة والفقر وإيجاد فرص العمل وتشجيع الإستثمارً وتشجيع العمل الحزبي الوطني المنظّم على سبيل إنخراط الشباب في ذلك.

النواب بحاجة للخوض في طروحات جلالة الملك المعظم في ورقته النقاشية الثاني حول آليات تشكيل الحكومات البرلمانية وإجراء تعديلات حقيقة فاعلة على النظام الداخلي لمجلس النواب للحد من كثير من التجاوزات التي كانت تحصل عند مناقشة أو التصويت على قوانين مهمة وحساسة.

نحتاج لجرعة ثقة أكبر بين المواطنين والمترشحين والحكومة والجهة المشرفة على الإنتخابات من حيث صدقية الناخب والمترشح والقانون الذي يتم التصويت بموجبه وآليات إدارة الإنتخابات وإظهار نتائجها لوقف أي نوع من اللغط عليها وإعطائها جرعة أكبر من الثقة لإيمان الجميع بنزاهتها.

بالطبع الإنتخابات ليست مثالية ولكن فيها خطوات متقدمة صوب إصلاح العملية الإنتخابية، وإن كانت تجربة الهيئة المستقلة للإنتخابات “غضّة” ولأول مرّة إلّا أنه يسجّل لها إضافات نوعية كثيرة على سبيل إدارة العملية الإنتخابية بالتكاملية مع أجهزة الدولة الأخرى التي ساهمت بفعالية في مسألتي الأمن وتقديم الأمور اللوجستية للجان الإنتخابية، والمهم في كلّ ذلك أن الأردن وبحمد الله تعالى حقق خطوات متقدمة صوب الإصلاح المنشود والديمقراطية التي رسم خارطة طريقها جلالة الملك المعظم حفظه الله تعالى.

* وزير الأشغال العامة والاسكان السابق

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:04 AM
خيط اللبن * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلم يكن صادماً أن تياراتٍ وأحزاباً عريقة تاريخياً، لها صوت عال، وهوبرة كبيرة، اتحدت في قائمة وعجزت عن إيجاد موطِئ قدم في البرلمان. وكذلك فشلت قوائم كثيرة استندت إلى حراكات شعبية ذات زخم، أو أفكارٍ جهوية مطروحة بقوة.

فالعشائرية كانت الخيط الناظم على نول العملية الانتخابية، في أغلب مفاصلها، ولولا اتكاء بعض القوائم الوطنية على العكاز العشائري، لما كانت قادرة على تأمين وصول خافت إلى المجلس يتمثل بمقعد وحيد.

جرت العادة في انتخاباتنا النيابية، أن تقام التحالفات على مستوى راوبط الدم والقرابة، أو على وحدة الفكر والسياسية، أو على أسس لمصالح مشتركة ومنافع متبادلة، لكن لم يحدث أن قامت أية تحالفات انتخابية على أساس (جغرافي تاريخي)، كما حدث في منطقة (خيط اللبن) في محافظة عجلون.

ستظل تعجبني لفتة الملك عبدالله الأول، إذ امتلك روحا شعرية فأعاد تسمية (وادي الريان)، في لوء الكورة بمحافظة إربد، على ما كان معروفاً بالوادي اليابس، لأنه ريان بالخضرة وأشجار الرمان والتين، والناس الطيبين والماء العسل.

ويعجبني أكثر أنه أطلق أيضاً تسمية (خيط اللبن) على مناطق عجلون الشمالية الغربية، التي تضم القرى: راسون، المرجم، عرجان، باعون، أوصرة، حلاوة، الهاشمية، أو ما كانت تعرف بفأرة (وهي وعاء المسك)، ودير صمادية.

في أحاديثنا اليومية، ما زال اسم خيط اللبن متداولاً، لا يدل على كرم أهالي تلك المنطقة فحسب، بل يشي بصفاء ونقاء تلك الأرض الطيبة، التي تدر لبنا طيباً موصولاً. وهنا لا أتمنى فقط أن يصار إلى تكريس الاسم، بل أتوق أن يعود خيط اللبن دافقاً بعودة الناس للفلاحة والزراعة وتربية الحلال (يسمون الأغنام بالحلال).

في ما مضى، كانت أصوات أبناء خيط اللبن الانتخابية تذهب (شذرَ مذرَ)، أي أن كل مرشح في المحافظة، كان له فيهم نصيب . ويبدو أن أبناء هذا الخيط شعروا بالغبن أخيراً، فعندما حاول بعض أبنائهم الترشح، ولم يحظوا بنصيب من النجاح. ولهذا جاءت الخطوة الثأرية المفاجئة على مستوى المحافظة والبلد، وخرج علينا تجمع يقال إنه بني على أساس تاريخي وجغرافي سمي بحلف (خيط اللبن)، فأجمعوا على مرشح، وأوصلوه إلى البرلمان.

لا أناقش إيجابية هذا التحالف أو سلبيته، ولا أبدي اعجابي أو عدمه من مخرجاته، بل أود أن أشير إلى المجتمع الأردني على ما يبدو يحاول جاهداً أن يوجد روابط وتحالفات تكون أكثر قوة من السياسية والحزبية التي عجزت عن مقارعة العشائرية. وهذه حالة بحاجة لدراسة اجتماعية تجيب عن بعض تساؤلاتنا.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:05 AM
العجز التجاري والمصالح الاقتصادية العليا* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتشير ارقام حديثة لدائرة الاحصاءات العامة ارتفاع العجز التجاري ( الفارق بين المستوردات والصادرات ) الى 5085.8 مليون دينار خلال الاحد عشرا الاولى من العام الماضي بزيادة بلغت 20% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام 2011، وفي نفس الوقت انخفضت الصادرات الوطنية بنسبة 1.2%، كما انخفضت تجارة الترانزيت ( السلع المعاد تصديرها) بنسبة 4.35%، هذه الارقام تؤكد ضعف تنافسية الانتاج المحلي من جهة وتدني جاذبية الاقتصاد الاردني باعتباره مركزا اقليميا للتجارة والنقل، هذه الارقام والنسب تنذر بعواقب اقتصادية وخيمة ان لم يتم التعامل معها بكفاءة، فالاردن يفترض ان يحقق مكاسب اضافية في ظل اقليم غير مستقر مستفيدا من الاستقرار والامان الذي الذي يتمتع به منذ سنوات وعقود.

ارتفاع العجز التجاري يساهم في الضغط على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية لدى البنك المركزي، ويضعف الاستقرار النقدي برغم الاجراءات المتخذة لحماية قوة الدينار، ويقلص قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات الاجنبية ويزيد الاعباء على المستهلكين والمستثمرين بشكل عام، ويطرح مجددا جدوى السياسات الصناعية والمالية والاقتصادية بشكل عام، فالسنوات الثلاث الماضية سجلت ارتفاع تكاليف الانتاج المحلي ( السلعي والخدمي ) في ظل احتدام المنافسة اقليميا ودوليا لارتياد اسواق التصدير وتحسين الحصص في هذه الاسواق، بينما نراقب بألم السياسات المالية والضريبية التي رفعت تكاليف الانتاج الوطني بمعزل عن تأثيراتها السلبية على الوحدات الانتاجية الاردنية وتداعياتها على الاقتصاد والمواطنين.

ان تظافر مجموعة من العوامل من اهمها ارتفاع الضرائب واسعار المواد الاولية الداخلة في الصناعة والخدمات بخاصة الطاقة والمياه واجور العمال والنقل ادى الى اجتياح السلع المستوردة، وفي مقدمة هذا الاجتياح القدرة التنافسية للمستوردات التي تلقى دعما مباشرا وغير مباشر في دول المنشأ، رافقه تخفيض محلي للحواجز الجمركية وازالة العقبات غير الجمركية، والتي قادنا الى تفاقم عجز تجاري مزمن الذي بات يهدد الاستقرار الاقتصادي، ويخنق الانتاج الوطني ويضعه في وضع صعب، واذا ما استمر سنجد اعدادا كبيرة من المصانع امام الاغلاق جراء ارتفاع الخسائر وانخفاض ربحيتها.

مجموعة الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة التي يلتزم الاردن ببنودها نجد اعدادا كبيرة من دول العالم لا تلتزم بها لحماية مصالحها قطاعيا وعلى المستوى الكلي، لذلك تابعنا خلال السنوات القليلة الماضية حظر دول كبرى تصدير الاغذية من قمح وارز لحماية شعوبها وتمكينها من الحصول على الغذاء بيسر واسعار عادلة منها على سبيل المثال مصر والهند وروسيا، كما اقرت الولايات المتحدة الامريكية حماية اغلاقية لدعم صناعة الحديد والصلب، وهذه القرارات تخالف بنود منظمة التجارة العالمية ( WTO )، كما واصلت دول الاتحاد الاوروبي دعم المنتجات الزراعية والثروة الحيوانية، بينما ما زال الاردن يتمسك حرفيا بالاتفاقيات التجارية بعيدا عن المصالح الاقتصادية والمالية، ان الحاجة تستدعي اعادة النظر فيها بما يحمي مقدراتنا، فالاولوية لمصالحنا الوطنية اولا واخيرا.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:05 AM
مهمات جديدة لرئيس الحكومة..! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgلا أحد يستطيع الجزم بشأن شكل أداء السلطات الثلاث المتوقع، ولا يمكن الحديث حسما عن مدى انسجامه مع خطاب الإصلاح السياسي، الذي تدل الشواهد على أنه دخل مرحلة جديدة، وهي مرحلة المشاركة الكاملة من قبل الشعب ومن خلال ممثليه الجدد، الذين تم انتخابهم أعضاء في مجلس النواب السابع عشر، ولعل أكثر العوامل التي تمنع المتابع من الخروج بتحليل حاسم، هو الغموض الذي يكتنف التركيبة الجديدة لمجلس النواب، وعلى الرغم من التشاؤمية المسيطرة على بعض التحليلات بشأن أداء مجلس النواب، إلا أن هناك توقعات تبعث على التفاؤل على هذا الصعيد..

التصريحات الاستباقية خصوصا المتشائمة منها، غير موضوعية، ولا يمكن اعتبارها سياسية ناضجة، لأنها محض تكهنات مبنية على استنتاجات تعتمد الشخصنة وأدبياتها، ولا يمكن الاستدلال على طبيعة أداء السلطات الثلاث، قبل انطلاق فعلي لقطارها في رحلته التي نتمنى أن تحفها السلامة، ولا يمكننا القياس على تصريحات واستنتاجات بعضهم، خصوصا ان كانت مبنية على فلسفة وتجارب ذاتية.

كثير من التساؤلات تتبدد حين تظهر الحكومة الجديدة، ويتحدد شكل الأداء بعد أن تنتهي جلسات الثقة بها في مجلس النواب، عندئذ نستطيع التنبؤ بشكل وطبيعة أداء السلطة التنفيذية والتشريعية، ونستطيع قياس درجة الحرارة الفعلية في الشارع الأردني، حول مآلات الإصلاح السياسي المتوقعة في المرحلة القادمة المهمة من تاريخ الأردن..

ثمة تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة، تحتاج لتشريعات جديدة أو تعديلات على تشريعات موجودة، وهذه أهم فقرة في جدول الأعمال الأردني لتجاوز مرحلة سياسية مهمة من مراحل بناء الدولة، وهو أمر لا يخضع للتحليل والاستنتاج، لأنه سيظهر في أولى جلسات مجلس النواب في دورته غير العادية بعد انتخاب رئيسه، فالملفات والقوانين المطروحة في هذه الدورة، ستعطي الانطباع الكامل حول أهم التحديات والأولويات الأردنية، وهي الاختبار السياسي الحقيقي الذي يحدد مدى قدرة الحكومة ومجلس الأمة على التعاطي مع المتطلب الإصلاحي الأردني..

تتحدث مصادر عن وجبة تغييرات في مواقع مهمة، وفي حال حدوث مثل هذه التغييرات، نستطيع الحكم على النوايا الأردنية في موضوع الفصل بين السلطات، واستقلالها، واختيار رئيس جديد للديوان الملكي، سبق له وأن تولى هذا الموقع، يمكن فهمه على هذا الأساس، لأن الديوان الملكي ينأى بنفسه «دستوريا» عن المعادلة السياسية التشاركية بين السلطات الثلاث، وهذا أمر يقع في سلم الأولويات الأردنية، خصوصا بعد أن ارتفع الصخب في الشارع، وظهر خطاب منفلت يعتمد على مساحة معتمة من المشهد السياسي، أسهمت في وجودها افكار تقليدية في التعاطي مع الشأن العام، وهي افكار قديمة ، نتوقع أن تكون في حكم الماضي، بعد أن تكتمل وجبة التغييرات المتوقعة..

هل نرى استقلالا فعليا للسلطات الثلاث؟.. سؤال جوابه لدى الحكومة القادمة ومجلس النواب الجديد، ولا علاقة لرئيس الديوان الملكي بهذه الإجابة؛ لأن الديوان الملكي بيت الأردنيين جميعا ولن يتدخل في الشأن العام الرسمي، ما دام أداء الحكومة ومجلس الأمة مستقرا ومبنيا على المشاركة ومعتمدا النهج الديمقراطي في إدارة شؤون الدولة..

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:05 AM
سياسة الباب المفتوح* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgوردتني حكاية على بريدي الإلكتروني بلا توقيع تقول: إن أحد السجناء في عصر لويس الرابع عشر كان محكوما عليه بالإعدام ومسجونا في جناح قلعة ما...

هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليلة واحدة.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة .. في تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :

- : أعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجو....هناك مخرج موجود في جناحك ليس عليه حراسة إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لتنفيذ حكم الإعدام.....

غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد أن فكوا سلاسل السجين .وبدأت المحاولات وبدأ الرجل يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوى على بضع غرف وزوايا . لاح له بصيص أمل عندما اكتشف فتحة مغطاة بسجادة بالية على الأرض وما إن فتحها حتى وجدها تؤدي إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر يصعد مرة أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي؛ ما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لايكاد يراها . عاد أدراجه حزينا منهكا ولكنه كان واثقا بإن الإمبراطور لايخدعه.

وبينما هو ملقى على الأرض ومهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح ...فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد ان بالإمكان تحريكه، وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لايكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف ويزحف وكلما استمر في الزحف كان يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه أن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها .

عاد السجين الى زنزانته يختبر كل حجر في السجن فربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت سدى والليل يمضى واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مرة يكتشف أملا جديدا... فمرة ينتهي إلى نافذة حديدية ومرة إلى سرداب طويل ذي تعرجات لانهاية لها ليجد السرداب وقد أعاده لنفس الزنزانة.

وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مرة من هنا ومرة من هناك وكلها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل.

وأخيرا انقضت ليلة السجين كلها ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا ....

قال السجين كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور..... قال له الإمبراطور ... - لقد كنت صادقا...

سأله السجين:

- لكني لم اترك بقعة في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي انه موجود.

قال له الإمبراطور :

- لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق .

أما نحن فإنني اعتقد اننا ادركنا اخيرا ولو بشكل مبهم بأن باب زنزانتنا كان مفتوحا على كل مصراعيه؛ ما علينا هو فتح الباب ، لكننا للأسف نسهم في ابقائه مغلقا ، ونمنع من ينوي فتحه.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:05 AM
الولدُ التائهُ* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgهذا الولدُ التائهُ فيَّ و يبحثُ عنّي ..ما زال يدخّنُ تبغاً أردأ من كلّ العمر ..وما زال يوسوسُ للفقر بأن يركبَ ألفَ حمارٍ ويغادر..ما زال يمدّ يديه إلى المستقبل كي يحلم ؛ لكنّ الواقفَ بين الحلم و أطراف النوم ؛ يذود عن المستقبل بل يزرع شيباً في شَعر الولد التائه ..!

هذي غرفة أمّي ..أفتشها ..أبحث فيها عني ..فهنا كنتُ أغافل أمّي بالنومِ و أسرقُ (حلقوماً ) أحضره الوالدُ كي يجمعنا ليلاً و ( يحزّرُ) ..كنتُ صغيراً في فقه الحزّيرةِ ..لكنّ أبي كان يُهرّبُ لي الحلّ ويعلنُ فوزي كي يعطيني الحلقوم الزاكي ..!

هاتان قدماي ودربٌ أطول من ألف هزيمةْ ..والولدُ الواثق يمشي يوميّاً ..يصحو في الخيمة قبل الشمس ويحمل أسفار التعليم ويركض منهاراً للمدرسة ولا أحد يشفق من مطرٍ أو من طول طريق..و الولد الواثق يرجع مشياً ..قدمان و دربٌ أطول من ألف هزيمةْ..!!

شارعُ قريتنا الأوحدُ يشهدُ حين بدأتُ هناكَ أقود مسيراتٍ كبرى ..بل أسّستُ هناك قوانين الرفضِ وقولة (لا)..ألبس جينزي و البوط الأبيضَ ..وأصيح بجموع الناس انطلقوا ..!!

كنتُ هناك ..لماذا يتحوّلُ هذا الولدُ الواثق في غمرة ليلٍ للولد التائهِ..؟ ما زلتُ أنا ..من سرق الدرب الأوحد من أقدامي أو نوّمني ؛ بل حطّ بأقدامي تفريعاتٍ و مفارقْ..؟!

الولد التائه يبحث عنّي..و أراه ولا أتقدّم منه ولا حتّى أراسله..! الولد التائه لو عاد إليه الولدُ الواثقُ ..فليتحسسْ كل الأولادِ رؤوسهم المملوءة باللاشيء..!

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:06 AM
كارثة برامج الأطفال* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلم أستغرب الفتوى التي أطلقها أحد الدعاة قبل أيام بتحريم مشاهدة قناة تلفزيونية عربية تكرس برامجها للاطفال، وعدم استغرابي ينبع من كل هذا الهراء الذي تبثه بعض المحطات الفضائية الخاصة بالاطفال، ذلك أن هذا الهراء الذي يسمى ببرامج الاطفال يعمل بالفعل على خراب ذائقة الطفل من حيث قلب المفاهيم وتصغيرها وتفكيك العلاقات التي يُفترض أن تكون منطقية. وجعلها تتشكل بطريقة اخطبوطية يصعب الاقتناع بها.

انني من جيل تربى على حكايات الجدات والأمهات حيث كانت القصة بثلثي سردها تعتمد على المُعطى الواقعي ومن ثم تأخذ من الأمنيات التي يظل الفقراء يحلمون بها حتى تكتمل القصة على أحسن وجه ونسمع كلمة الختام الجميلة «وطار الطير والله يمسيكم بالخير». وبعدها نذهب الى تلك الاغفاءة التي لن تتكرر!.

وحين انتقلنا الى فترة انضج بدأنا نقرأ مجلات مصورّة خاصة بالاطفال مثل مجلات «ميكي»و»سمير» و»طرزان». وكانت تلك المجلات تؤجج مخيالنا الطفولي بدسم لا يخلو من الواقعية.

وفي نهاية السبعينيات وبعد أن استفحل التلفزيون بحضوره كان اطفالنا يتابعون برامج وحكايات منطقية ما زالوا حتى وقتنا الحاضر يشاهدونها بنوع من التفكه، لا لشيء سوى انها تتكىء على النهج الواقعي القابل الى تضخيمه خيالياً.

لكن من يراقب قصص الأطفال التي تبثها محطاتنا العربية هذه الأيام يبدأ أول ما يبدأ بمشاهدة وجوه

لكائنات بمنتهى الخيالية وكأنها قادمة من كواكب أخرى،ففي الرسوم من الممكن أن ترى الأنف يحتل الشاشة التلفزيونية بينما ينبت في الرأس قروناً اما الأذن فحدث ولاحرج كذلك انها وجوه تستقر بشكل يومي في وجدان أطفالنا على اعتبار انها ذات ملامح منطقية. هذا عداك عن الأجساد التي يكون منتصفها الأعلى آدمياً بينما الجزء السفلي حيوانياً!! وهناك حلقات برامجية مسلسلة خاصة بالسيارات التي تحمل اسماء وتتحدث وتتحمل المواقف وتنجز المهمات.

إن فعل التسليع المُمنهج الذي جعل الكبار التجار ينهبون مخيال أطفالنا على هذا النحو سيخلق مستقبلاً لجيل مشوه يحمل ذات التشويه التي تقوم عليه هذه المسلسلات.

ولعلنا سندفع مستقبلاً الثمن القاسي في فواتيره اذا بقينا ننمي مخيال اطفالنا على هذا النحو المُدمر. وكان الله بالعون.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:06 AM
آخر أيام الدّيك * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgلم يحُل الضباب الذي خيّم أمس على صباح «عمّان» دون مشاهدتي لبيت الدّيك فارغا من ساكنه. فقد رأيتُ بسهولة القفص مشرع الأبواب على نسمات باردة، وهو ما تزامن مع هاجسي بأن «الدّيك» لم يطلق صوته كالمعتاد في الساعة الثالثة فجرا.

كنا في الحارة وتحديدا عائلتي وأنا، قد سعدنا بوجود» ديك» مع «دجاجة» وحولهما مشاريع ابناء من الصيصان. وبحسب الروايات انه كان في الحارة أكثر من ديك. قيل اثنين. أحدهما لقي حتفه في شِجار مع القطط الجائعة والمتحفّزة. وبقي الآخر يستعرض ويتمختر وحيدا. أما الدجاجةـ زوجته ـ فقد تعرّضت لهجوم شرس من قطّتين، للأسف انفردا بها في ساحة»برندتنا» قبل شهر، ونهشتاها حتى تحولت الى جثّة هامدة. واختفى الصيصان ايضا.

ظل الدّيك يعاني الأمرين: برد الشتاء والوحدة. فقد حشره صاحبه في قفص فوق»تراس» تحت وطأة الرياح والثلج والمطر، وإن كان قد زوّده بلمبة كهرباء كي لا يشعر بالوحشة.

لم أكن أراه.

كنتُ فقط أسمع صوته عدة مرات في اليوم.

كان صوته متحشرجا، وكأنه عجوز يدخّن عدة علب من السجائر كل يوم. ومع ذلك، كنا نقول: ديك مبحوح ولا العدم. يعني مش رح يشارك في برنامج»أحلى صوت».

كنا «نتونّس» به، وفي الوقت ذاته، نُشفق عليه من البَرْد والمطر.

ولكن ، كما علمت لاحقا، ان احد الجيران، لم يكن معجبا بصوت» الدّيك» فأخبر « الأمانة «، وهو ما جعلهم يأتون ليحذروا صاحبه ب «ضرورة التخلّص منه خلال 24 ساعة».

جاء الضباب

واختفى الدّيك

هكذا الدنيا لا تدوم على حال...!!

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:06 AM
حققوا وعودكم* د . هند أبو الشعر
شاركنا بالانتخابات ، ورأينا الواقع الاجتماعي على حقيقته ، واقتنعنا بأننا مجتمع تحكمه العشائرية أولا وقبل كل شيء ، كل ما كنا نراه في الأطراف خارج العاصمة والمدن الكبيرة ، ينبع من الروابط العشائرية ، وهذا يعني أننا وبعد أكثر من ثمانين عاما على التجربة البرلمانية ، ما زلنا ندور في الدائرة إياها ، ولم نخرج من جلودنا ، لا بأس بهذا إن كانت العشيرة تقدم الأفضل الذي يعرف دوره كعضو في البرلمان ، ويتفهم دوره في التشريع والرقابة ، وللحق ، فإن الدولة في عملية الاقتراع استعادت مصداقيتها ، لكنها لم تحقق درجة المصداقية المطلوبة في عملية الفرز ، وهي مسألة يجب ألا تمر دونما مراجعة ودراسة ، فإذا أردنا أن نستعيد ثقتنا بالدولة كاملة ، فيجب أن تتكامل هذه المصداقية بكل أطرافها ، وعيب تجربتنا في عام 2013 م هو المال السياسي ، إنه حاضر بقوة شئنا هذا أم أبينا ، ولنتصارح وندقق في بعض النتائج لنعرف حجم هذا المال الذي اشترى الأصوات .

الدولة لن تتمكن من رصد كل الحالات ، وهذا مستحيل بالتأكيد ، لكن المشكلة التي تؤلمنا نحن الذين نستمع إلى بعض هذه الحالات من شراء الذمم ، هي ما بعد تشكيل المجلس ، فهل يجرؤ النائب الناجح الذي اشترى ذمم الناخبين بسطوة ماله ، أن يحارب الفساد ..؟ وكما نعلم كلنا فمحاربة الفساد هو القضية الساخنة التي تؤرقنا كلنا ، هل يجرؤ النائب على النظر في عيون الذين انتخبوه بعد أن قبضوا ثمن أصواتهم ..؟

لقد قرأنا شعارات كثيرة تعدنا بملاحقة الفساد ، فكيف سنصدق هذا الآن وقد وصل البعض ممن مارسوا أبشع أنواع الفساد بشراء الذمم ..؟ من أجل هذا الوطن الذي أمطرته اللافتات الانتخابية بوعود تفوق قوة (إعصار وضحى ) سنصدق بأن الوعود بمكافحة الفساد ستكون من أولويات المجلس الجديد لتحقيق الإصلاح ، ولكننا لن ننسى أبدا أن بعض الذين سيجلسون تحت القبة ، اشتروا ذمم المواطن بثمن بخس ، وسنحاول أن نصدق بأنهم سيحاربون الفساد .

مبارك للوطن تحقيق الاستحقاق الدستوري وعلى النواب الذين كانوا في المجلس أو الذين استجدوا عليه أن يعرفوا أن العيون مفتوحة بقوة ، وأن الوطن لن يمنحهم امتيازات مدى الحياة ، وأنهم تحت المجهر ، فقد جئنا بهم تحت القبة

« ليخدموا « الوطن لا» ليخذلوا « الوطن .

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:07 AM
في عيد ميلاد جلالة الملك... * عبداللـه القاق
تحتفل الاسرة الاردنية اليوم بعيد جلالة الملك عبدالله الثاني الحادي والخمسين وسط اصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية كبيرة وعرس ديمقراطي افرز مجلس النواب الجديد الذي نأمل ان يكرس اعضاؤه كل جهدهم لمواصلة مسيرة الخير والنماء والتقدم والازدهار للاردن.

في هذا اليوم الاغر نحتفي من اعماق قلوبنا بعيد ميلاد جلالته الذي نذر نفسه وحياته لرفعة الوطن، والنهوض بالمواطنين، عبر سياسة حكيمة ورؤى استشرافية جادة لتحقيق آمال وتطلعات المواطنين نحو حياة ملؤها الثقة لتجسيد الرؤى بطريقة فاقت كل التوقعات، خاصة وان جلالته تسلم الراية من قائد كبير هو الراحل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه والذي كانت بصماته شاهدة على دور راحلنا العظيم على الساحتين العربية والدولية ودعمه للتضامن العربي والقضية الفلسطينية والتسامح والوسطية والاعتدال ونبذ العنف والتطرف .

لقد لعب جلالة الملك عبدالله الثاني دورا كبيرا وبكل الفخر والاعتزاز فسطر انجازات كبيرة ضمن مسيرة البذل والعطاء في مختلف المجالات حيث رسم جلالته استراتيجية شاملة لتطوير اقتصادنا الوطني لتحقيق تنمية مستدامة حيث استمر هذا الاقتصاد بالنمو بالرغم من التحديات والظروف الكبيرة التي واجهها الاردن في مجالات عديدة، حيث تمكن هذا الاقتصاد من استيعاب التدفق السنوي المتنامي للايدي العاملة الاردنية، والتخفيف من حدة مشاكل الفقر والبطالة والبيروقراطية، حيث استطاع عبر هذه السياسة جذب الاستثمار وتطوير الصناعات الاردنية وتوفير الاسواق الخارجية لها بفضل العلاقات الطيبة التي يتمتع بها الاردن مع دول العالم.

ان الاردن استطاع بفضل سياسة جلالته ان يشهد نهضة كبيرة في قطاعات التعليم والصحة والثقافة والشباب والسياحة والرياضة والصناعة والتجارة وغيرها واصبح من البلدان التي يشار اليها بالبنان كما اضحى مقصدا لطلاب العلم والمعرفة ووجهة سياحية على مستوى العالم، فضلا عن ان مستوى دخل الفرد قد زاد بصورة ملحوظة وتم احاطة مختلف الانشطة الاقتصادية بحزمة متكاملة من التشريعات التي تنظم العملية الاقتصادية مع الاخذ بعين الاعتبار متطلبات المرحلة وطبيعتها الاقتصادية مع التركيز على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.

وقد كان للشباب نصيب من هذا التطور حيث وصفهم جلالته بانهم فرسان التغيير حيث اقر جلالته تشكيل المجلس الاعلى للشباب، من خلال رسالة ملكية بهذا الخصوص حيث قال جلالة الملك عبدالله الثاني، واما في قطاع الشباب والرياضة فنرغب ان نرى سياسة وطنية تضمن وضع قضايا الشباب على سلم اولوياتنا وتسمح بالاستثمار الخاص في النوادي الرياضية وتهدف الى تشجيع الاحتراف.

وفي هذا اليوم الاغر نذكر جهد جلالته في تطوير الاجهزة الامنية والعسكرية والتي تتسم قواتنا المسلحة بحالة من البسالة والاداء العسكري الرائع والتي اسهمت مع رجال الامن العام والمخابرات العامة في بناء هذا الوطن بجميع جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية في جو من التفاهم والتناغم يسوده التعاون والتكامل للوصول الى اردن اكثر تطورا وازدهارا بحيث ينعم ابناؤه بالامن والامان والسير بخطى واثقة نحو مستقبل مشرف.. عنوانه الانتماء للوطن والامة والولاء والاخلاص للقيادة الهاشمية الملهمة.

وهذا اليوم نسعد فيه ايضا بحياة ديمقراطية يعيشها الاردن بعد الانتخابات الشفافة والنزيهة.. كما تعم بالممارسات الديمقراطية التي اصبحت معيارا حضاريا يقاس به تقدم الامم ورقيها.. ويعتبر بمثابة نتيجة طبيعية للتلاحم بين جلالة الملك والمواطنين لبناء الدولة العصرية دولة المؤسسات والقانون.

والواقع ان جلالة الملك عبدالله الثاني منذ ان تبوأ سدة الحكم حظي بتقدير الاوساط السياسية العربية والدولية لما لجلالته من اعمال جليلة ونشاطات واضحة للعيان اسهمت في دعم التعاون العربي وازالة الخلافات بين الدول الشقيقة للوصول الى استراتيجية تكفل للامة العربية تعاونها وتضامنها لبلوغ اهدافها الوطنية والقومية، واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

فهذه الانجازات لجلالته التي نحتفل بها اليوم في عيد ميلاده المديد ستظل سمة بارزة وقلعة صامدة وشامخة نحو تحقيق الاماني القومية، ووقفات عز في التضحية الاردنية من اجل فلسطين وشعبها ومقدساتها وخوض معارك الامة لنصرة الحق والعدل والمساواة، وستبقى كلها ماثلة للجميع لما قامت به الحكومات المتعاقبة بتوجيه من جلالته من اجل نصرة الامة خاصة وان الاردن حمل الهم القومي وعبء المسؤولية بكل امانة وفق سياسة ممنهجة باعتباره مهدا للحضارة ومعبرا للرسالات وبوابة الفتح والنور والهداية للعالم كله.

وفي هذا اليوم الاغر يسعدنا ان نرفع لجلالة قائدنا وباني نهضتنا اسمى ايات التهنئة والتبريك ضارعين الى الله ان يديم على جلالته والاسرة الهاشمية موفور الصحة والعافية ليواصل جلالته مسيرة الخير والعطاء في عيد الامل والانجاز والوفاء والمحبة.. عيد القائد الرائد وعيد الغد الزاهر المفعم بالامل لهذا الوطن العزيز.

لقد اثبت جلالة الملك عبدالله الثاني قدراته الكبيرة في تلمس مشكلات المواطنين والسعي لحلها وقدرته على الاقناع والمحاورة واسماع صوت العقل والوسطية والدفاع عن الاسلام المعتدل واصبح قادة العالم ينشدون رأيته ورؤيته لما يتمتع به من مزايا كبيرة وعظيمة. الامر الذي دعا الكثير من زعماء العالم وشعبنا الوفي الى الاشادة بدور جلالته وبقيادته الهاشمية التي تحظى بالحب والتقدير والاحترام بالاضافة الى شرعية الانجاز والعطاء والتلاحم مع الشعب، ومتابعة همومه والسعي لحل كل الاشكالات التي تواجهه بالرغم من الظروف التي تحيط بنا وثورات الربيع العربي، فاكد المواطنون التفافهم نحو قيادتهم الهاشمية باعتبارها كفيلة بالتصدي لكل التحديات والعقبات التي تواجه اردن الخير والنماء.

فجلالته «كما استمعت الى عديد من القادة العرب والاجانب خلال مؤتمرات قمة ودول عدم الانحياز يحظى بتقديرهم الكبير، لانه شعلة من الذكاء السياسي والقدرة الذهنية والفكرية على الاقناع وحل المشكلات العربية انطلاقا من رغبته في تعزيز التضامن العربي ونبذ الخلافات.

لقد شكلت خطوات ومبادرات جلالته طرائق حديثة لاسس ومبادئ صلبة في بناء الانسان العربي والمسلم لما يمتلكه جلالته من الدراية والمعرفة الدقيقة بعوامل تشكيل العقل الغربي وخاطب العالم بلغة العصر.. مؤسسا لاستراتيجيات التواصل مع العالم الغربي ومخترقا الجدار العازل الذي يبنيه الاعداء في تغيير الحقائق عبر تحكمها في الرأي العام العالمي.

والواقع ان هذه المناسبة المجيدة التي تحتفل بها الاسرة الاردنية، تمثل محطة هامة نتوقف عندها في كل عام.. محطة نستلهم فيها ومعها رؤى جلالته السديدة.. ونثمن عاليا جهود جلالته المستمرة على طريق بناء الدولة النموذج والمثل في ترسيخ الحق والعدل والحرية والكرامة.. وتوفير متطلبات التقدم والازدهار والعيش الكريم للانسان الاردني. والدفاع الصادق والجريء عن عقيدة الامة.. وحقوقها وقضاياها.. وفي طليعة ذلك القضية الفلسطينية وحقوق شعبها الكريم باعتبارها القضية المركزية للعرب كافة وللاردن خاصة.

فلجلالته في عيده الميمون خالص المودة والاجلال والعرفان ولجهوده المباركة التي يبذلها في كل مجال كل الدعم من ابنائه الاوفياء الذين يلتفون حول القيادة الهاشمية لتأصيل قيم الانتماء والوفاء لهذا العطاء الهاشمي الكريم.

وكل عام وجلالة الملك المعظم بخير.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:07 AM
إسـرائيل تستغل الأوضاع العربية أبشع استغلال * ضياء الفاهوم
ما يجري في بعض البلدان العربية من أحداث دموية محزنة ومؤسفة للغاية يحير الألباب ويدعو إلى تساؤلات لها أول وليس لها آخر لعل الأيام القادمة تجيب عليها أو على الكثير منها بعد أن أذهلت أحداث العامين المنصرمين أغلبية الناس بمن فيهم المفكرون والمثقفون والمحللون والمعلقون والمتابعون للأحداث !

وفي المقابل واصل الإسرائيليون في نفس الفترة رفع وتيرة اعتداءاتهم المتعددة الأشكال على الفلسطينيين المحتلة أراضيهم والمحاصرين في قطاع غزة كما في مناطق 48 المهضومة حقوقهم . ولم تسلم من هذه الاعتداءات المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين كما يعلم العالم كله .

ومن أخطر ما يواصل الإسرائيليون اقترافه من جرائم الاعتقالات الكثيفة التي لا تتوقف ومعاملة المناضلين الأسرى غير الإنسانية في ظروف معيشية قاسية تتنافى مع كل القوانين بهذا الشأن والتي تستوجب احترام المناضلين من أجل تحرير بلادهم من محتليها .

ومما تفتق للحكومة الإسرائيلية الحالية في آخر أيامها النظر في موضوع تنفيذ مخطط رهيب في النقب ضد جميع أهله. ومما تجدر الإشارة إليه أن رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب في الكنيست الإسرائيلي محمد بركة حذر الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ قرار يتم بموجبه تنفيذ مخطط بشأن” اقتلاع “ آلاف العرب وعشرات القرى في النقب . وفي رسالة عاجلة بهذا الشأن طالب بركة بإلغاء هذا المخطط العنصري والعودة إلى حوار مع أهالي النقب على أساس تثبيت ملكية الأراضي لأصحابها وبقاء جميع القرى العربية والاعتراف بوجودها على الأرض ورصد الميزانيات الكافية لتطورها. وقد حذر بركة الحكومة الإسرائيلية من أن الجماهير العربية “ لن تسكت على هذا الظلم والاستبداد اللاحق بأهلنا في النقب وستعرف كيف تواجهه “.

ويوم الاثنين اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المعززة بآليات ثقيلة حي وادي الربابة في سلوان بمنطقة القدس المحتلة خلال تنفيذ أمر هدم بحق منزلين في الحي واعتقلت سبعة فلسطينيين وأصابت أربع نساء ومنعت الصحفيين والحقوقيين من الوصول لتغطية عملية الهدم.

وفي نفس اليوم أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلي تدريبات عسكرية في أراضي القرى الفلسطينية بجبال الخليل خلافا لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا بمنع مثل هذه التدريبات لما تسببه من إزعاجات لأهل هذه القرى وتدمير لأجزاء وفيرة من محاصيلهم .

والحقيقة أن الإزعاجات الإسرائيلية للمواطنين الفلسطينيين لم تتوقف يوما ولكنها تتنوع وتتشعب فيوما تحدث في جنين وآخر في نابلس وثالثا في رام الله ورابعا في طولكرم وخامسا في سلفيت وسادسا في نعلين وسابعا في عكا وثامنا في الناصرة وتاسعا في أم الفحم وعاشرا في قريتي باب الشمس والكرامة وهكذا دواليك إلى أن تشمل الاعتداءات والمنغصات كافة أهالي قرى ومدن فلسطين الجريحة بالإضافة طبعا إلى مآسي الاعتداءات الحربية الغاشمة على أهل قطاع غزة الأشم وذلك في محاولات متلاحقة لإخضاع الفلسطينيين لما يريده الإسرائيليون ويخططون له مهما خالف ذلك من قوانين وقرارات دولية.

والحقيقة أيضا أنه لو كانت إسرائيل تريد السلام مع العرب والمسلمين وكل البشر لتلقفت المبادرة العربية للسلام واتجهت بكل صدق نحو حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 إلا أن إسرائيل بدلا من ذلك تمادت في غيها في السنوات التي تلت المبادرة ثم استغلت الأوضاع العربية الحالية المريحة لها تماما أبشع استغلال وتمادت أكثر في اقتراف أعمال عنصرية وقهرية وظالمة ستكون لها عواقب وخيمة على كل عنصرييها ومتطرفيها طال الزمان أم قصر وخصوصا بعد وضع حد صارم لسفك الدماء في بعض الأقطار العربية الشقيقة وما سيليه بعون الله العلي القدير من إيجابيات مأمولة .

نسأله سبحانه وتعالى أن يهدي العرب إلى تحكيم العقل وتفضيل مصالح بلدانهم وأمتهم وجميع مواطنيها على ما عداها في وقت قريب إنه سميع مجيب الدعاء .

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:07 AM
مشروع تقسيم العالم العربي والإسلامي..؟* المحامي سفيان الشوا
المثقفون والذين يشتغلون بالسياسة يجب عليهم ان يقرؤوا التاريخ جيدا؛ لأن الحاضر من رحم الماضي والمستقبل وليد الحاضر..فان ما حدث ويحدث للعالم العربي في العصر الحديث ليس من قبيل الصدفة؛ بل هو نتيجة مخطط استعماري صهيوني، حتى تكون اسرائيل هي السيد المطاع في الشرق الاوسط والذي حدث امام اعيننا في فلسطين والعراق والسودان وافغانستان وباكستان والبقية اتية اذا بقينا في سبات عميق.. فيجب علينا ان نستيقظ ونحفر الصخر باظفارنا..دفاعا عن انفسنا حتى لا يجرفنا الطوفان القادم.. فان( برناد لويس).. اعد هذا المشروع المدمر لنا.. ولقد نشرته مجلة وزارة الدفاع الامريكية.. مؤخرا اما (لويس) فهو مفكر ومؤرخ يهودي صهيوني بارز له تاريخ ينضح بالحقد، وهو يعتبر (اسرائيل) خط الدفاع الامامي للدفاع عن الحضارة الغربية في وجه الحقد الاسلامي.. اعد مشروعه سنة 1980 وعرضه على الكونجرس فوافق عليه بالاجماع سنه 1983 وبذلك تم اعتماده وادراجه في ملفات السياسة الامريكية للسنوات المقبلة .. ولكن لماذا ولد المشروع وما هي اسبابه ..؟يرجع السبب الرئيس لرغبة الولايات المتحدة في احتلال موقع الاستعمار البريطاني الفرنسي باعتبارها القطب الاوحد الان وهي اقوى دولة في العالم فقد صرح( بريجنسكي) مستشار الامن الامريكي ( ان المعضلة التي تعاني منها الولايات المتحدة هي كيف تستطيع امريكا تصحيح حدود معاهدة سايكس- بيكو..؟ )فقام لويس بتكليف من وزارة الدفاع الامريكيه( البنتاجون ) بدهاء المؤرخ الصهيوني وبذكاء اليهودي.. وضع مشروعه لتفكيك الدول العربية والاسلامية.. ويهدف الي تفتيت كل دولة..الي الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية ...! حيث الغى دولا بكاملها وقام بتقسيم دول اخرى.. وضم اجزاء من هنا وهناك.. بحيث يصبح العالم العربي والاسلامي فسيفساء مجمعة في لوحة جديدة.. تخلف اتفاقية سايكس- بيكو.. الاستعمارية بين انجلترا وفرنسا .. التي قسمت العالم العربي سنة1918...

( برنارد لويس).. في مقابلة اجرتها معه( وكالة الاعلام الامريكيه) في 20/5/2005 قال: العرب فوضويون لا يمكن “تحضيرهم”.. وان العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون.. واذا تركوا لانفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية ارهابية؛ تدمر الحضارات وتقوض المجتمعات. ولذلك فان الحل السليم للتعامل معهم.. هو اعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية.. وفي حال قيام امريكا بهذا الدور عليها استعمار المنطقه.. واعادة تقسيم الاقطار العربية والاسلامية الى وحدات عشائرية وطائفية، ويجب ان يكون شعار امريكا في ذلك: ( اما ان نضعهم تحت سيادتنا او ندعهم ليدمروا حضارتنا ) وعند اعادة احتلالهم تكون مهمتنا المعلنه هي:- تدريب شعوب المنطقه على الحياة الديمقراطية..!!.. ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات الاسلامية الفاسدة.... قبل ان يغزوا امريكا واوروبا لتدمير الحضارة فيها.الا اذا حصلت معجزة الهية واستطعنا افشال هذا المخطط الاستعماري الصهيوني الجديد.. يا رب ..!!

مشروع تقسيم العالم العربي والاسلامي

مشروع برنارد لويس الذي اعتمدته الولايات المتحدة

اولا:- تقسيم مصر

تقسم مصر الي اربع دويلات هي:-

1- دولة سيناء وشرق الدلتا..وعاصمتها القاهرة .وهي تكون تحت النفوذ الاسرائيلي وذلك ليتحقق حلم اليهود في الوطن اليهودي بحسب الوعد الالهي (من النيل الي الفرات حدودك يا اسرائيل..! )

2- الدولة النصرانية:- وعاصمتها الاسكندرية:-وتمتد من جنوب بني سويف حتى جنوب اسيوط واتسعت غربا لتضم الفيوم وتمتد في خط صحراوي عبر وادي النطرون ليربط هذه المنطقة بالاسكندرية..وقد اتسعت لتضم ايضا جزءا من المنطقة الساحلية الممتدة حتى مرسى مطروح..!

3- دولة النوبة :- وعاصمتها اسوان:- تربط الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان باسم بلاد النوبة ..بمنطقة الصحراء الكبرى . لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى البحر الاحمر.

4-دولة مصر الاسلامية :-:-وتتكون من الجزء الباقي من مصر بعد دولة سيناء والدولة النصرانية ودولة النوبة .ويراد لها ان تكون ايضا تحت النفوذ الاسرائيلي حيث تدخل في نطاق دولة اسرائيل الكبرى التي يحلم اليهود بانشائها تنفيذا للوعد الالهي .

ثانيا:- تقسيم السودان:-

تقسم السودان الي اربع دويلات هي :-

1-دويلة النوبه:-وهي المتكاملة مع دويلة النوبة في الاراضي المصرية التي عاصمتها اسوان.

2- دويلة الشمال السوداني الاسلامي :- وعاصمتها الخرطوم:-وتقع في الجزء الشمالي الشرقي من السودان .وتضم الطائفة الاسلامية.

3-دويلة الجنوب السوداني المسيحي :-وهي جنوب السودان وفيها المناطق الغنيه بالنفط وهي التي سوف تعلن انقسامها في الاستفتاء المقرر اجراؤه ليكون اول فصل رسمي طبقا للمخطط.

4-دويلة دارفور:- تقع في الجزء الغربي من السودان ويحدها شمالا النوبه وشرقا السودان الاسلامي وجنوبا السودان المسيحي وسف تنفصل عن السودان بعد انفصال الجنوب مباشرة حيث انها غنية باليورانيوم والذهب والبترول..!

ثالثا :- تقسيم دول شمال افريقيا

تفكيك جميع دول الشمال الافريقي العربي وهي ليبيا والجزائر والمغرب بهدف اقامة 1:--دولة البربر:- وتقع دولة البربر على امتداد دويلة النوبه بمصر والسودان كما ذكرنا اعلاه .

2 – دويلة البوليساريو:-وتقتطع من الجزء الجنوبي لمراكش والصحراء الكبرى

وتبقى دويلات المغرب والجزائر وتونس وليبيا بحسب الخرائط المرفقة

رابعا :- تقسيم شبه الجزيرة العربية والخليج

الغاء دولة الكويت ودولة قطر ودولة البحرين وسلطنة عمان ودولة اليمن ودولة الامارات العربية المتحدة من الخريطه مع محو وجودها الدستوري وتضم الي شبه الجزيرة العربيه ثم تقسم شبه الجزيرة العربية والخليج الي ثلاث دول فقط هي :-

1-دويلة الاحساء الشيعيه:-وتضم الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربيه بما فيها الكويت والامارات وقطر وعمان والبحرين .

2-دويلة نجد السنية وعاصمتها الرياض:-وتقع من شمال شبه الجزيرة العربيه حتى جنوبها اي يحدها شمالا العراق ويحده جنوبا بحر العرب وتضم اجزاء من سلطنة عمان ويحدها شرقا دويلة الاحساء الشيعية وغربا دويلة نجد السنية.

3-دويلة الحجاز السنية وعاصمتها مكة المكرمة:-وتقع على الساحل الغربي لشبه الجزيرة العربية ويحدها شرقا دويلة نجد السنية وغربا البحر الاحمر وجنوب بحر العرب وتضم اليها اليمن الجنوبي .

خامسا:- تقسيم العراق

تفكيك العراق غلى اسس عرقية ودينية ومذهبية على النحو الذي حدث في سوريا في عهد العثمانيين ويقسم العراق الى ثلاث دويلات هي :-

1-دويلة شيعية في جنوب العراق وعاصمتها البصرة.

2-دويلة سنية في وسط العراق وعاصمتها بغداد.

3-دويلة كردية في شمال العراق وفي الشمال الشرقي وتسمى (كردستان) وعاصمتها الموصل وتقوم كردستان على اجزاء من الاراضي العراقية والايرانية والسورية والتركية والسوفيتية (سابقا) ..!

سادسا:- تقسيم سوريا

تقسم سوريا الى اربع دويلات متمايزه عرقيا او دينيا او مذهبيا كما يلي:-

1-دويلة علوية شيعية تقع على امتداد الشاطىء وعاصمتها اللاذقية

2-دويلة حلب السنية في الشمال وعاصمتها حلب

3-دويلة دمشق السنية وعاصمتها دمشق وتقع جنوب سوريا

4- دويلة الدروز وتقع في الجولان وجبل الدروز وفي الاراضي اللبنانية والاراضي الاردنية وعاصمتها القنيطره

سابعا :- تقسيم لبنان

يقسم لبنان الي ثمانية كانتونات عرقية ومذهبية ودينية كما يلي:-

1- دويلة سنية في الشمال وعاصمتها طرابلس

2- دويلة مسيحية مارونية على الشاطىء وعاصمتها جونيه

3- دويلة بيروت الدولية وتبقى دولية وعاصمتها بيروت

4- دويلة علوية في بعلبك وتبقى تحت النفوذ السوري

5- كانتون فلسطيني في الجنوب وعاصمته صيدا

6- كانتون مسيحي كتائبي في الجنوب مسيحيين وشيعة

7- دويلة درزية في الجنوب اللبناني مع جزء من الاراضي السورية والفلسطينية

8- كانتون مسيحي على الحدود مع اسرائيل ويبقى تحت النفوذ الاسرائيلي

ثامنا :- تقسيم ايران وباكستان وافغانستان

تقسم الدول الثلاث مجتمعة الى عشرة كيانات عرقية ومذهبية ودينية كما يلي:-

1-دويلة كردستان وتقع على الحدود الايرانية العراقية

2-دويلة اذربيجان شمال ايران

3- دويلة تركستان وتقع وسط ايران حول طهران وعاصمتها طهران

4-دويلة عربستان وتقع على الخليج العربي وعاصمتها عبادان

5- دويلة بوخونستان وتقع على مضيق هرمز

6- دويلة ايرانستان وتقع على الخليج العربي

7- دويلة افغانستان وتقع جنوب افغانستان

8- دويلة بلونستان وتقع شمال افغانستان حول كابول

9- دويلة باكستان وتقع حول اسلام اباد

10 -دويلة كشمير في شرق باكستان على الحدود الهندية

تاسعا :- تقسيم تركيا

يتم انتزاع الجزء الجنوبي الشرقي من تركيا وضمه لدويلة كردستان

عاشرا:- تقسيم الاردن

يتم تصفية الاردن وتسليمه الى اللاجئين الفلسطينيين

احد عشر :- تقسيم فلسطين

طرد الفسطينيين وتهجيرهم الى الاردن والى الدول العربية المجاورة

اثنى عشر :- تقسيم اليمن

ازالة الكيان الحالي لليمن بشطريه الشمالي والجنوبي وضمه لدويلة الحجاز

ثالث عشر :- دولة اسرائيل الكبرى:

اسرائيل الكبرى كما وردت في الوعد الالهي المذكور في التوراة فهي تضم اراضي فلسطين والاردن وسوريا ونصف الاراضي العراقية حتى نهر الفرات وتضم الجزء الشمالي من السعودية بما فيه المدينة المنورة اما جنوبا فتضم سيناء والجزء الشرقي من مصر حتى نهر النيل ويكون الوطن القومي اليهودي من النيل الي الفرات؛ حدودك يا اسرائيل ..!!

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:09 AM
ظواهر شاذة ..!!! * حسان خريسات
ظواهر كثيرة بدأ يتعود عليها مجتمعنا رغم أنها شاذة ولا تدخل لا في الثقافة ولا في الأعرف ولا في الحضارة ولا في اي مسمى إيجابي وما وجدنا أباءنا عليها، ومن هذه الظواهر انتشار شاربي القهوة في السيارات والحافلات بصورة متزايده ، فقد صار الأمر عاديا أن يصعد “حافلة ركاب” اي شخص وفي يده كوب قهوة، ولا تسأل عن الطريقة التي يمكن أن يتحكم فيها الشخص بقهوته التي تسافر معه كيلومترات عديدة ولا يهم إن تدفقت على ملابس الجالسين معه على نفس المقعد بسبب “الفرملة” وعند التوقف في كل “محطة “ او نتيجة الاهتزازات بسبب الطرق المعبدة عندنا التي تعتري بعضها المطبات والحفريات، كأن بين الشوارع والحفر والمطبات عقد ابدي.

اما اولئك الذين يقودون مركباتهم بيد ويحتسون القهوة باليد الأخرى والسيجارة بين شفاههم، فهي حكاية، فهم يقودون ويحتسون ويدخنون في وقت واحد وكأن الأمر عادي ولا يحتاج الى احتجاج، اما من يرمي بكوبه وما تبقى به عبر نوافذ المركبه قاصداً بها الطرقات والشوارع فهي حكاية اخرى وحالة شاذة وجب التهكم عليها.

قد لا يستغرب المرء ان وجد نفسه يقود مركبته دون أن يحتسي القهوة أو يدخن أو يستخدم هاتفه “كحالة شاذة” حين يكتشف أن العالم كله يتفرج عليه وربما يجد أحدهم يقود مركبته الى جانبه ويشير إليه وبيده “كاسة” قهوة ويضحك ومعه الناس تضحك، حينها لا بد من الاسراع إلى اقرب بائع قهوة لتصبح مواطنا عاديا في مجتمع غير عادي بالمرة.

لا ضرر في أن يقف السائق جانياً لاحتساء “القهوة” وهي فرصة أيضاً لجب واحدة من السجائر ومناسبة لاجراء مكالمه هاتفية ضرورية...! فالقهوة والسيجارة واستخدام الهواتف أثناء القياده تزيد من أرقام الحوادث اليومية، ولا بد لادارة السير من التشدد في مخالفة من يعمد اليها .

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:09 AM
قرارات تفرغ التأمين الصحي من مضمونه* احمد الحسبان
سلسلة من القرارات اتخذتها وزارة الصحة على مدى العامين الاخيرين افرغت التامين الصحي الحكومي من مضمونه. فمن جهة ادت تلك القرارات الى رفع كلفة التامين على الموظف، وبشكل يقترب من كلفة القطاع الخاص.

ومن جهة ثانية ادت الى حدوث تدن واضح في مستوى الخدمات المقدمة للمشترك. سابدأ من اخر القرارات، حيث قررت الوزارة قبل ايام رفع نسبة التحمل للمؤمن صحيا الذي يراجع مستشفيات القطاع العام المتعاقد معها مباشرة الى ثلاثين بالمائة بدلا من عشرين. حجتها في ذلك ان الوزارة تؤمن الخدمة لمن يراجعها من المؤمنين دون تحمل اية مبالغ. وهي الحجة التي لا تصمد امام شكاوى المؤمنين من محدودي الدخل الذين يؤكدون ان مراجعة مستشفيات ومراكز الوزارة تحولت الى عقوبة بحكم المواعيد الطويلة جدا والتي تصل الى ستة اشهر من اجل مقابلة الاخصائي. وتنتهي بفحص من قبل طبيب مقيم فقط. بحكم نقص الاخصائيين وكثرة الضغوط عليهم.

ومن القرارات التي تعزز فرضية افراغ التامين من مضمونه ما سبق ان اتخذ بشان رفع اجور المعالجات الطبية حيث شمل قرار الرفع كافة الاجراءات الطبية واثمان الادوية. ومن بعد ذلك الزام مراجعي الطوارئ بدفع كلفة المعالجة بحجة ان غالبية الحالات المراجعة ليست طارئة. وترافق القرار مع هامش واسع لتحديد ماهية الحالة الطارئة من غيرها. وهامش اكثر للتعامل مع هذا الملف من زاوية المحسوبية والواسطة. كل ذلك تزامن مع شح في مجال الادوية، فلا يكاد يمر يوم دون تلقي شكاوى من ان عدم توفر بعض انواع الادوية، والزام المريض بشراء حاجته من السوق، من خلال التهرب من مسؤولية تأمينه له على حساب التأمين الصحي. وعدم قدرة الوزارة غلى توفير نماذج بطاقات التامين الصحي، والاستعاضة عنها بورقة عادية تصرف مؤقتا للمشترك مقابل رسم يصل الى ثلاثة دنانير.

بالطبع هناك امثلة كثيرة يمكن الاشارة لها في معرض الحديث عن هذا الملف. الا ان قمة ما يحدث هو الهدر الواضح في مقدرات التامين الصحي. فسواء تم انفاق هذه المقدرات على متنفذين ووزراء ومسؤولين، او كنفقات لاستحداث اقسام لاجراء عمليات كبرى في بعض المستشفيات، كلها اوجه هدر ليست ضمن الاولويات. فنحن نتمنى ان يكون لدى كل مستشفى القدرة على زراعة الاعضاء. لكننا قبل ذلك بحاجة الى تامين دواء لمرضى السكري والقلب. وبحاجة الى تسديد ديون مستشفيي الجامعة والملك المؤسس وهما على وشك الافلاس بسبب مماطلة وزارة الصحة في تسديد ما عليها من التزامات لصالح المستشفيين. وقبل ذلك نحن بحاجة الى توظيف اطباء من مختلف التخصصات لتمكين المراجع من الحصول على الخدمة في زمن معقول. وبالتالي الحد من مراجعات المرضى لمستشفيات القطاع العام المتعاقد معها.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:10 AM
كيف سيحسم الموقف المتأزم في سوريا ؟* عبدالمجيد جرادات
بات في حكم المؤكد بأن الرئيس الأميركي أوباما، سيركز جهوده خلال الأيام المقبلة حول أهمية الحسم بشأن المشهد الدموي في سوريا، بعد أن تم الاحتفال رسميا ً في الولايات المتحدة بتنصيبه ليستمر في البيت الأبيض لرئاسة ثانية .. سيحاول من خلالها استثمار جهوده للوفاء بوعوده في خدمة الشعب الأميركي، وبطبيعة الحال فإن الهدف الذي سيحرص أوباما على تحقيقه هو: كيف له أن يدخل سجل الرؤساء الذين تمـّيزوا بتقديم الأفضل لشعوبهم.

الوضع الميداني في سوريا متأزم وظلاله ترسم حالة غير مسبوقة من ويلات الصراع الداخلي، بعد أن تسببت أخطاء وخطايا التدخلات الخارجية بالمزيد من التعقيدات، وكل ذلك على حساب معاناة الأبرياء وأطفال سوريا، الذين ُيحرمون للعام الثاني من متابعة دروسهم بانتظام .. ويبقون في الشوارع .. متأثرين بما يرونه في مدنهم وقراهم، ومقلدين في بعض الأحيان لحالات الكر والفر بين حملة السلاح من ذويهم وأقاربهم، إذ نراهم وهم يحملون الألعاب التي تشبه أدوات القتل، حيث يطاردون بعضهم من زنقة إلى أخرى، ونظراتهم تختزن الكثير من عوامل الخوف والتحدي بعد أن قست عليهم القلوب والطبيعة معا ً.

في بداية المحنة السورية، استبعدت قيادة حلف شمال الأطلسي فكرة التدخل العسكري الخارجي لحسم الموقف في سوريا، ويبدو بأن هذه الفرضية عادت للنقاش بعد أن وثق المبعوث الأممي الأخصر الإبراهيمي لمجلس الامن حقيقة مفادها بأن قوات النظام لا تستطيع توفير عوامل الاستقرار في الداخل السوري، في حين أن المعارضة المسلحة تواصل زحفها نحو المراكز الحيوية في معظم المدن السورية، أما المعادلة المربكة فهي تتمثل بتقاطعات المواقف على مستوى اللاعبين الدوليين، والذين لا يزعجهم حجم الخسائر بين السوريين ، بقدر حرصهم على صون مصالحهم في المنطقة.

في هذه الأثناء تنشط الدول الإقليمية حول التطورات المحتملة، إذ تؤكد المرجعيات الإيرانية بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي فيما إذا تم الاعتداء على سوريا، أما القيادات الإسرائيلية، فإن جل ما يُعنيها هو مصير الأسلحة الكيماوية التي تمتلكها القوات النظامية السورية، إذ تخشى من توجه هذه المعدات لحزب الله في لبنان أو للمنظمات التي لا تكن الود لليهود، وفي ظل هذه التقاطعات، فإن الأزمة السورية تسير نحو المجهول، حيث صعوبة التوصل لتفاهمات تؤدي لمصالحات وطنية من قبل جميع مكونات الشعب السوري، قبل أن يتعمق الجرح أكثر مما هو عليه، إذ يصر كل طرف على موقفه الذي لا تلوح من خلاله فسحة أمل نحو الخروج من المأزق.

هل ستجد القيادة الروسية البدائل التي تبحث عنها، بعد أن سمعنا مؤخرا ً بعض التصريحات على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف، والذي شكك بقدرات الرئيس الأسد على المضي بإدارة الأزمة إلى أن يعود الشعب السوري لممارسة نشاطاته كالمعتاد ؟، وكيف ستكون النتائج فيما إذا جاءت قوات خارجية لفض النزاع بين السوريين ؟:عولنا في البداية على حكمة أبناء سوريا في حل أزمتهم، لأننا لا نستبشر خيرا ً بمجيء جحافل الجيوش الأجنبية، فهي تعمق الفتن، ولم نلمس في عملياتها المعاصرة أنها سعت لتوطين الجانب المشرق من منظومة القيم.

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:10 AM
ديـوان المظالــم .. انجــاز فــوق العــادة* د. زيد احمد المحيسن
يفعل خيرا - ديوان المظالم الاردني كل عام- باصدارة تقريرا سنويا مع نهاية كل عام يبرز فيه اهم الاعمال و الانجازات التي قام بها خلال العام -من تلقي شكاوى ومظالم لموظفين جارت عليهم الادارات العليا في مؤسساتهم باجراءات تعسفية شابها نوع من الظلم والتعسف بحقهم.

امام هذا الواقع غير المنصف يقوم الديوان بواجبه و بدراسة كل حالة على حدة وبدقة وموضوعية تامة وبعد التيقن من عدالة المطالب يبدأ مساعية الرسمية الحثيثة مع الدوائر المعنية لاحقاق الحق لكل مظلوم او مَن وقع عليه حيف – وبالرغم من الجهد المضني الذي يقوم به الديوان من اجل عودة الحقوق لاصحابها الا ان الصمت وعدم الضجيج هو شعارهم في العمل لهذا فان الدهشة تنتاب المرء عندما يطالع مخرجات هذا التقرير والدور المقدر للديوان في حل الكثيرمن القضايا التي تلامس حياة الموظف وقوت ابنائه وهذا دور ايجابي يسجل للديون كما ان هناك اهمية كبرى لهذا التقريركونه يحمل مسحة علمية وبحثية وفي نفس الوقت يوثق لتاريخ الديوان واعماله اليومية فالباحث عن العلم والمعرفة يصاب بالحزن عندما يراجع دائرة ما - من دوائرنا الرسمية - لايجد لها ارشيفا مدون بصورة علمية يقرأ بالارقام والحقائق عن مجريات مايدور في هذه المؤسسات عبر سنوات عملها -

ديوان المظالم باصدارة التقرير السنوي يتدارك هذه السلبية و يبين بان النهج العلمي هو الذي يجب ان يسود في عمل مؤسساتنا – فالواثق من عمله يحب الوضوح دائما- وهذا هو شعار ديوان المظالم العمل بكل شفافية ومسؤولية فلا يوجد خوف من ابراز كل الحقائق التي تحتاج الى تصويب امام الملأ.نعم ديوان المظالم اصبح يشكل رافعة اساسية من روافع الاصلاح الاداري من خلال الدور الرقابي غير المباشر الذي يقوم به على مؤسسات الدولة لهذا فهو يشكل قيمة مضافة الى المؤسسات الرقابية الاخرى في المملكة ولكن باسلوب وبمذاق يتذوق حلاوته كل مظلوم اوصاحب شكوى.

يقول الاستاذ عبد الاله الكردي رئيس ديوان المظالم الاردني :انني احاول التركيز على نشر ثقافة الشكوى ومن هذا الباب كان اهتمامي بتوقيع اتفاقيات تفاهم لايجاد اليات عمل مشترك مع عدد من المؤسسات الوطنية – نعم نحن دولة مدنية متحضرة بحاجة الى نشر هذه الثقافة بين الناس حتى يحصل كل صاحب حق على حقه بالقانون وبطرق سلمية وبوسائل رسمية وشرعية وليس باستخدام العنف واليد .لقد قامت الدولة الاردنية بسلسلة كبيرة من الاصلاحات الادارية والتشريعية كلها تصب في صالح الاصلاح الشامل لموسساتنا الوطنية من اجل مواكبة العصر وخدمة المواطن على اكمل وجه وافضل صورة - فبناء الدولة المدنية الديمقراطية تحتاج الى الالتزام بمبادىء العدالة الاجتماعية وسيادة القانون والشفافية في العمل والمساءلة والمحاسبة - وهذه كلها تصب في بوتقة الرقابة على المال العام والعمل العام وخدمة المواطن وهذا مانحن سائرون عليه في وطننا الغالي افرادا ومؤسسات من خلال اعطاء كل ذي حق حقه .

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:10 AM
عين الحسود فيها عود * محمود قطيشات
اجتازت المؤسسة الاعلامية الرسمية في الاردن ممثلة بالاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء وبعض الصحف اليومية امتحان الكفاءة المهنية بامتياز بتعاملها مع مجريات العملية الانتخابية منذ البداية وانتهاء بالتصويت واستخراج النتائج حيث اتسم عملها بالمصداقية والمهنية العالية بعيدا عن لغة التثبيط او المبالغة او الترويج والانحياز لفئة او لاشخاص بعينهم .. وهذا ما لمسناه عند محطات اذاعية وفضائية اتخذت من نفسها بوقا لتزييف الوقائع وبث الشائعات ..

ويسجل للاعلام الرسمي والصحف الملتزمة تحريها الدقة وعدم التعجل في نشر اية معلومات غير متثبت منها احتراما لعقول الناس ولقدسية المهنة التي تتعامل مع الحقائق لا مع الافتراضات المبنية على الانطباعات المسبقة او اغراق المواطن بسيل من المعلومات غير الدقيقة تجعله يفقد اتجاه بوصلته ويصدق كل ما يملى عليه .

ان الاعتماد على المبالغات والتهريج والاستعراض دون تمحيص المعلومة وبثها كما وردت من مصدرها كل ذلك اوقع المواطن في متاهات وجعله في حيرة من أمره..

لقد وضعت فضائيات واذاعات محلية وصحف ورقية امكاناتها تحت تصرف مرشحين معينين وهيأت الرأي العام بان نجاح هؤلاء لا بل وفوزهم الساحق هو مسالة غير قابلة للنقاش وخلاف ذلك فان الانتخابات غير نزيهة بل ومزورة ... مما جعل كثيرين يصدقون مثل هذه الاراجيف ويعتقدون صحتها..

ان الاعلام النزيه هو الذي يضع الحقيقة امام الناس كاملة غير منقوصة بعيدا عن اية تحريفات اوتشويهات ..

ان ما حصل من بلبلة لدى بعض المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ و مؤازريهم مرده الى تلك الابواق الاعلامية التي تسّرع بعضها بنشر الحقائق قبل اكتمالها اوالى تخوّف هذه الابواق من فقدان مصداقيتها فعمدت الى لغة التأليب والاثارة ...

لقد انتهجت محطتا الاذاعة والتلفزيون الاردني ووكالة بترا وجريدتا الدستور والرأي تحديدا في تعاملهما مع ملف الانتخابات نهج الصدقية والموضوعية دون التفات لخبطات صحفية مزعومة او سبق صحفي يضطرها لاحقا الى فقدان مصداقيتها وهو ما حصل مع معظم محطات التطبيل والتزمير التي يظن من يشاهدها او يستمع اليها انه في سوق مركزي لبيع الاخبار أو حسبة لبث الاشاعات ...

فالى اذاعتنا الاردنية وتلفزيوننا الاصيل ووكالة بترا والصحف اليومية ذات النهج المحترم .. كل تحية وتقدير.. فقد نلتم احترام الاردنيين , اجبرتم اعلاميين ( صناعة صينية ) أن يطأطئوا رؤوسهم حسدا وغيرة بعدما انكشفت اوراقهم.. وأرصدتهم وعين الحسود فيها عود .. يا حلاوة .

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:10 AM
مرسي في مواجهة ازمة جديدة ربما تضطره الى تنازلات
بعد ان خرج رابحا في كانون الاول الماضي من اختبار قوة مع المعارضة حول الدستور، يواجه الرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي ازمة جديدة سيكون عليه من الصعب هذه المرة نزع فتيلها من دون تقديم تنازلات، بحسب المحللين.

ودخل الجيش المصري، الذي التزم الصمت منذ بداية الاضطرابات التي اوقعت 52 قتيلا في بضعة ايام، على الخط محذرا من “انهيار الدولة” اذا ما استمر الوضع الحالي في البلاد. وطالب وزير الدفاع القائد العام للجيش “كل القوى السياسية” بان تضع نزاعها وخلافاتها جانبا من اجل ايجاد حل “للتحديات والإشكاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التى تواجه مصر حاليا”.

وشدد على ان الجيش يواجه “اشكالية خطيرة” وهي “كيفية المزج بين بين عدم مواجهة المواطنين المصريين وحقهم فى التظاهر وبين حماية وتأمين الأهداف والمنشآت الحيوية والتى تؤثر على الأمن القومى المصرى وهذا ما يتطلب الحفاظ على سلمية التظاهرات ودرء المخاطر الناجمة عن العنف اثناءها”.

وجاءت تصريحات السيسي غداة اقرار مجلس الشورى، الذي يتولى السلطة التشريعية حاليا في البلاد، قانونا يتيح للجيش المشاركة في حفظ الامن “كلما طلب منه ذلك مجلس الدفاع الوطني” الذي يترأسه مرسي ويضم وزير الدفاع ورئيس المخابرات العامة وعددا من المسؤولين السياسيين.

وكان الرئيس المصري خاض من قبل اختبار قوة مع جبهة الانقاذ الوطني (ائتلاف المعارضة الرئيسي) حول مشروع دستور اعدته جمعية تأسيسية هيمن عليها الاسلاميون. الا ان مرسي كسب رهانه ونجح في تمرير الدستور عبر استفتاء في كانون الاول الماضي رغم عدة تظاهرات حاشدة نظمتها جبهة الانقاذ الوطني التي اكدت حدوث عمليات تزوير كبيرة في هذا الاستفتاء. اما اليوم، فالوضع يبدو اكثر تعقيدا. ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد “هذه الازمة لن تمر بسهولة” موضحا ان الازمة السابقة حول الدستور كانت “مواجهة بين القوى الليبرالية واليسارية من جهة والاسلاميين من جهة اخرى ولم تكن الجماهير بالمعني الواسع مشاركة فيها”.

وتابع “اما في اللحظة الراهنة دخلت الجماهير غير المنظمة والتي لا تنتمي بالضرورة لاي تنظيم سياسي في المعادلة وخرجت تعبر عن استيائها من تردي اوضاعها واحوالها المعيشية”. وبحسب السيد، فان لاعبا جديدا ظهر على الساحة كذلك “ولا تتردد في دخول مواجهة عنيفة مع قوات اشرطة والاخوان المسلمين وهم مجموعات الاناركيين، ومن بينها جماعة البلاك بلوك”.

في ظل هذه المعطيات “لن يكون هناك حل بدون تنازلات من الرئيس وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها”، بسحب ما يقول الكاتب في صحيفة الشروق عبد الله السناوي. ويضيف السناوي ان “الحل الامني وصل الى منتهاه والشرطة مستنفذة وهي موضع لوم ونقد مهما فعلت فاذا تصدت بالعنف تتهم بالاخونة واذا وقفت على الحياد تتهم بالانضمام الى صفوف المعارضة وفي الحالتين تفقد حرفيتها وثقة الشعب فيها”.

ويعتقد السناوي ان الرئيس المصري ربما يضطر الى “تقديم تنازلات والاستجابة لاكثر مطالب جبهة الانقاذ جوهرية وهي تشكيل حكومة انقاذ يضع على رأسها شخصية وطنية مثل محمد البرادعي (احد قادة جبهة الانقاذ)”.

لكن مصطفى كامل السيد “يستبعد” ان يقدم الرئيس المصري تنازلات من تلقاء نفسه. ويقول “امام عجز الحكومة والشرطة عن فرض الامن ومحاصرة قوات الشرطة في اقسامها وغياب اي افق للخروج بتسوية سياسية ومشاركة الجيش في فرض الامن، فالامور مرشحة لتدخل اعمق من جانب القوات المسلحة”.

ويتابع ان “قيادة الجيش قد تجد نفسها مضطرة للتدخل بشكل غير مباشر ومن وراء ستار من خلال املاء اجراءات معينة مثل تشكيل حكومة وحدة وطنية”.

بل ان كاتبا معروفا مقربا من الاسلاميين وهو فهمي هويدي ذهب ابعد من ذلك.

] «ا ف ب»

جوهرة التاج
01-30-2013, 01:11 AM
صفقة شاملة حول إيران وسوريا
في مراجعته الحرب العالمية الثانية، قال وينستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك: الشيء الأسهل من شن أي حرب في العالم هو العمل على تجنب هذه الحرب من خلال اتخاذ إجراءات في الوقت المناسب، وإن مثل هذ الإجراءات كلما اتُّخِذَت مبكراً كان الثَّمنُ أقلّ . وفي عام 1936م، أي قبل بداية الحرب بثلاثة أعوام، كانت هناك بلدان أوروبية من ضمنها فرنسا أقوى بكثير من ألمانيا، غير أنها اتخذت سياسة المساومة مع هتلر، وهي السياسة التي أدَّت إلى الحرب العالمية الثانية.

عنوان هذا المقال هو عنوان لمقالٍ نشرته صحيفة واشنطن بوست فور توجيه 74 عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي، أي ثلاثة أرباع أعضاء المجلس، رسالة إلى الرئيس باراك أوباما قالوا فيها: نطالبكم أن تؤكدوا في بداية الفترة الرئاسية الثانية لكم أنه، وفي حال استمرار محاولة النظام الإيراني الحصول على السلاح النَّووي، ستكونون جاهزين لاتخاذ الإجراء العسكري ضد هذه الدولة . أما المقال المذكور، وتماشيا مع اللوبي الإيراني الداعي إلى المضيِّ قُدُماً في خط المساومة والتواطؤ مع الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران يعترف أن النظام في سوريا سينهار من داخله وخارجه، وأن الوقت للرئيس أوباما، الذي كان قد وعد بأنه سيمنع النظام الإيراني من الحصول على الأسلحة النووية، وأن الأمل الأخير والأفضل قد يكون أنه سيربط بين الأزمتين المذكورتين (أي إيران وسوريا) بصفقة مع روسيا وإيران، وهما من أهمِّ مُسانِدي بشار الأسد . (واشنطن بوست 29 ديسمبر 2012). وهناك مقال آخر في الجريدة نفسها، وفي نفس العدد بعنوان عجز الولايات المتحدة تجاه سوريا ، يتحدَّث عن انتصارات المعارضة السورية في غضون الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة في حين يعترف النظام الايراني على لسان رفسنجاني، رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، بأنه ستكون هناك أحداث سيئة بداية من لبنان مروراً بالعراق ووصولاً إلى إيران، في حال سقوط النظام السوري.

يقول الخبير الاستراتيجي الايراني محمد اقبال انه كما حدث في الحرب العالمية الثانية وتعامل المساومون مع هتلر، نرى أن المساومين بعدم اتخاذهم سياسة حازمة وداعية للسقوط سواء تجاه سوريا أو إيران يرتكبون خطأ فادحاً. ويضيف اقبال ان سقوط النظام السوري ما هو إلا مسألة وقت فقط، أما فيما يتعلق بالنظام الإيراني؛ فإن سياسة تحديد المُهَل المكرَّرة المتخذة من قِبَل البلدان الغربية، والتفاوض حول البرنامج النووي لنظام ولاية الفقيه من شأنهما فقط أن يوسِّعا من تداعيات وأبعاد حرب مقدَّرة ضد هذا النظام، وخاصة على حساب الدول العربية. ويتابع الخبير الاستراتيجي الايراني “إن تاريخ الملالي الحاكمين في إيران أثبت وأكد أنهم لن يتراجعوا لا عن البرنامج النووي، ولا عن دعمهم للنظام السوري؛ لأنهم يعرفون معرفة جيدة أنَّ سقوط النظام السوري معناه انهيار نظامهم.. وعليه؛ فإنَّ الملالي، وباستغلال سياسة المساومة في الغرب، وبالبحث عمن يبحث عن صفقة شاملة معهم، سيستمرُّون في سياسة إضاعة الوقت إلى أن ينتهي ذلك من دون شك إلى الحرب ضد نظامهم.. إذن، ولكي يسد طريق هذه الصفقة الشاملة التي سيدفع ثمنها العرب، وخاصة الدول العربية المجاورة لإيران، هناك حل في متناول اليد. وكان الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني قد أكَّد في دعوة نشرتها صحيفة الشرق الأوسط ضرورة عقد مؤتمر لأصدقاء الشعب الإيراني . هذا هو الحل الصحيح والإجراء الضروري للتَّصدي لهذا النظام، وهو في المحصِّلة يصب في خانة السلام والصداقة والإخاء في المنطقة. ويضيف اقبال “ان أي محاولة للمساومة وأي صفقة شاملة مع النظام الايراني لن تؤدي إلا إلى كارثة على شعوب المنطقة”.

] «وكالات»

عاشق البدو
01-30-2013, 10:31 PM
الله يعطيك العافيه

بدوي حر
01-31-2013, 02:12 AM
الخميس 31-1-2013


رأي الدستور إنقـاذ الشعـب السـوري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgدقّ المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهمي ناقوس الخطر، وهو يحذر من تدهور الأوضاع في القطر السوري الشقيق، وهول المأساة التي يتجرعها الأشقاء، والتي توشك أن تحول الشام الى أرض محروقة “فسوريا تدمر رويدا رويدا” مدينة مدينة، وقرية قرية، وفق نهج يشترك فيه الطرفان: المعارضة والنظام، و استمرار هذا النهج سيقوض الدولة وينقل شرر النيران إلى دول الجوار، ولن يكون بمقدار أحد النجاة من الحريق الذي يشمل المنطقة كلها.

تلك التحذيرات التي أطلقها الإبراهيمي في نيويورك أمام أعضاء مجلس الأمن هي بمثابة صرخة تدين المجتمع الدولي، وتكشف تقصيره وعدم جديته بمعالجة تلك الأزمة المروعة التي أدت حتى الآن الى موت اكثر من 60 الفا، وتهجير اكثر من ثلاثة ملايين.. منهم مليون عبروا الحدود الى دول الجوار ليعيشوا في مخيمات تعصف بها رياح البرد والثلج والصقيع، حيث زادت من معاناتهم فيما المجتمع الدولي يكتفي بالكلام، ولم يقم باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتخفيف من معاناة اللاجئين، من حيث تأمين المساعدات المالية للدول التي تستضيفهم، بخاصة الأردن، الذي أرهقها قدوم أكثر من 320 الف لاجئ سوري حتى الآن كلفوا الخزينة حوالي 600 مليون دولار.

لقد وضع جلالة الملك عبدالله الثاني خلال حديثة لفضائية CNN مؤخرا، وفي كلمته بمؤتمر المانحين الذي عقد بالكويت المجتمع الدولي كله امام مأساة الشعب الشقيق، داعيا لتأسيس صندوق لإنقاذ اللاجئين، والعمل بجدية لحل المشكلة حلا سياسيا بعد فشل الحلول العسكرية، من خلال مرحلة انتقالية يشارك فيها الجميع، وصولا الى حل يطوي صفحة الماضي، من خلال انتخابات نزيهة تفضي الى دولة مدنية حديثة تضع حدا للدولة الشمولية والحزب القائد، وتبني سوريا الجديدة.

جلالة الملك من خلال موقعه ومسؤوليته التاريخية وضع النقاط على الحروف، مؤكدا أن النظام لن يرحل بعد اسبوع او اسبوعين، وانه قادر على الاستمرار حتى منتصف العام الحالي 2013، وان عدم انضمام الدروز والعلويين الى المعارضة يعود لدخول المتطرفين والقاعدة الى سوريا، وخوف الشعب الشقيق من المستقبل، بعد سقوط بشار الأسد.

إن استمرار الازمة يسارع بانهيار الدولة السورية، ويسارع بخروج الاوضاع من تحت السيطرة، وهذا ما اكده الاخضر الابراهيمي، حينما حذر من ان فشل الحلول السياسية سيقود حتما الى “الصوملة” أي تحويل سوريا الى صومال جديد.

مجمل القول: إن الكارثة التي تحيق بالشعب السوري الشقيق تستدعي تدخلا عاجلا لإنقاذه من تلك المأساة المروعة التي حصدت حتى الآن 60 الفا من ابنائه، وادت لتهجير اكثر من ثلاثة ملايين.

منهم مليون هربوا الى دول الجوار من خلال فرض حل سياسي على الجميع يقوم على وقف القتال، والدخول في مرحلة انتقالية تؤدي الى انتخابات نزيهة وتفضي الى دولة مدنية حديثة قبل ان تخرج الأمور من تحت السيطرة.. وتتحول الشام الى صومال جديد.
التاريخ : 31-01-

بدوي حر
01-31-2013, 02:12 AM
هل بدأ موسم «بيع الأوهام»؟! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgما أشبه اليوم بالبارحة..فما أن تضع الانتخابات في الولايات المتحدة وإسرائيل أوزارها، حتى يهرع العرب إلى تشكيل الوفود رفيعة المستوى، لتجوب العالم وعواصم القرار الدولي، في مسعى يائس ومُحبط، لاستئناف المفاوضات وإنقاذ ما تبقى من رماد عملية السلام.

المشهد يتكرر الآن، بعد الانتخابات المتزامنة في الدولتين الحليفتين..وجاء صعود يائير لبيد و”هناك مستقبل”، ليوفر لمهمة الوفد العربي المزيد من “المحركات” والدوافع، مع أن الرجل جاء إلى الموقع الثاني في إسرائيل ببرنامج اقتصادي – اجتماعي منبثق من مصالح الطبقة الوسطى في إسرائيل، لا أكثر ولا أقل.

لبيد دعا لاستئناف المفاوضات فوراً مع الجانب الفلسطيني (أليس نتنياهو شخصياً هو صاحب الرقم القياسي في إطلاق مثل هذه الدعوات)..بيد أنه من أشد أنصار “العاصمة الأبدية الموحدة”، الرافض جملة وتفصيلاً لتقسيم القدس وإعادة شطرها الشرقي للسيادة الفلسطينية.

وليبيد كغيره من الساسة الإسرائيليين، لا يؤمن بالانسحاب إلى خطوط الرابع من حزيران ولا إلى وقف الأعمال الاستيطانية، وهو يرفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم..ومع ذلك (وبرغم ذلك)، ما أن صعد نجمه في الكنيست الإسرائيلي، حتى بدأت الرهانات والأوهام اليائسة، بالانتشار كالنار في الهشيم.

كلينتون ترى في نتائج الانتخابات الإسرائيلية “بوابة مفتوحة” أمام عملية السلام..والعرب يستعدون لتسيير الوفود لحث المجتمع الدولي على إحياء عملية السلام..والوهم ذاته بدأ يتسرب للواهمين على الساحة الفلسطينية، لكأننا لم نستفد من تجارب كثير من الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، أو لكأن “نتنياهو 3” قادر على أن يأتي بما لم يستطعه “نتنياهو 2” او “نتنياهو 1”.

وسوف نقضي الأشهر القادمة خصوصاً بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية واستكمال تعيينات الطاقم الجديد لإدارة أوباما الثانية، في مطاردة “خيوط الدخان والسراب” من جديد..مبادرات تتكاثر كالنبت الشيطاني، وموفدون يجولون في المنطقة جيئةً وذهابا..ومؤتمرات تعقد على عجل أو بعد قليل من التحضير..لكن النتيجة ستظل في نهاية المطاف، كما كانت عليه في بدايته: مزيد من الأنشطة الاستيطانية والابتلاع المنهجي المنظم للأرض والحقوق الفلسطينية..المزيد من الانقسامات الداخلية الفلسطينية على خلفية الصراع على مشروع “وهمي”، بات واضحا لكل أعمى وبصير، أن الهدف منه، هو كسب الوقت وتقطيعه لا أكثر ولا أقل.

قبل لبيد كنا مع أولمرت و- ليفني وحزب كاديما الذي اختفى عن المسرح السياسي والحزبي في إسرائيل..وقبل هذا الطاقم الخارج من رحم الليكود، كنا أمام رابين – بيريز – باراك، ومن خلفهم ميريتس ومعسكر السلام..وبعد لبيد و”هناك مستقبل”، سيظل الحال على حاله..هذه هي اسرائيل، وهذا هو قرارها الاحتفاظ بالأرض والسلام معاً، وليس مقايضة هذا مقابل تلك.

نتنياهو يعتزم تشكيل حكومة موسعة، وهي ستضم الليكود وعدداً من الأحزاب الدينية والقومية اليمينية المتطرفة، فضلا عن “هناك مستقبل”، أقله لتفادي الضغوط الدولية، لكن “البيت اليهودي”، حزب الاستيطان والمستوطنين، الذي كان مفاجأة الانتخابات الثانية، سيكون بالمرصاد للحكومة إن لم يكن جالساً على مقاعدها..وهي “حكومة شلل” بفرض حسن النوايا، بيد أنها حكومة اليمين واليمين المتطرف إن شئنا أن نقيمها بمقياس الموقف من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي وليس بحسابات الداخل الإسرائيلي المستندة إلى اختلاف المواقف من قضايا الضرائب والطبقة الوسطى والتأمين الصحي والخدمة الإلزامية.

لكن الفارق بين هذه المحاولة اليائسة الجديدة لإحياء عملية السلام، وما سبقها من محاولات (يائسة بدورها)، ينحصر أساساً في انتشار القناعة في أوساط الفلسطينيين بعقم هذه المحاولات، وتبدد الرهانات على خيار التفاوض وعملية السلام، وما يقابله ويترتب عليه، من تنامي الانخراط في مختلف أشكال المقاومة الشعبية في الضفة الغربية، وانتشار مظاهر الغضب والثورة في صفوف الأجيال الشابة، ولنا على ذلك شواهد عديدة، من “باب الشمس” و”بوابة الكرامة” إلى انتفاضة الخليل واتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية الفلسطينية ضد عدوان إسرائيل الأخير على قطاع غزة.

قد لا يكون الفلسطينيون في وضع يمكنهم من إدارة الظهر لكل هذه الحراكات السياسية والدبلوماسية (أقله من باب تفادي الاتهام المكلف بتعطيل هذه المحاولة)، وهذا صحيح...لكن الصحيح أيضا هو أن هناك فارقا جوهريا بين التعامل مع هذه المحاولة بهذه العقلية ومن على هذه الخلفية، وبين وضع الرهانات على نتائجها المحتملة، وبناء استراتيجية تقوم على هذا “الوهم”.

لا شيء ينبغي أن يتبدل في استراتيجية العمل الوطني الفلسطينية بأولوياتها المعروفة..المصالحة أولاً، حتى وإن كره المبادرون والموفودن..ترتيب البيت الفلسطيني يسبق أية أولوية في العلاقة مع سلطات الاحتلال..تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتطوير مقاومته الشعبية، لها الأولوية على أجندة اللقاءات الدولية واستحقاقاتها المعروفة نتائجها سلفاً.

إن أدارت القيادة الفلسطينية معركتها بهذه الروحية وعلى هذه الخلفية، سيكون بالإمكان قطع الطريق على “تجارة الأوهام” ومشاريع “العجز واليأس”، ومحاولات تقطيع الوقت وشرائه..وبخلاف ذلك، تكون كمن لُدغت من الجحر الواحد مرات عديدة.
التاريخ : 31-01-2013

بدوي حر
01-31-2013, 02:12 AM
مشعل في عمان : «3» ملفات حاضرة وملف غائب * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيبدو أن زيارة خالد مشعل إلى عمان هذه المرة نجحت تماما بإضافة حالة من “الدفء” السياسي للعلاقة بين الاردن وحماس، الطرفان - بالطبع - لمسا ان المسافة بينهما منذ الزيارة الاولى قبل عدة شهور بدأت تتقلص شيئا فشيئا، ما أتاح المجال لفتح “الملفات” والنقاش حولها بأريحية وثقة متبادلة.

مشعل يعتقد أن الأردن يستطتيع ان يقوم بدور اساسي في اية مفاوضات قادمة حول القضية الفلسطينية، وحماس تدعم هذا الدور ولديها من اوراق “القوة” ما يمكنها من استثمار الفرصة المقامة في ضوء المستجدات التي حصلت بعد الحرب الأخيرة على غزة للوصول الى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، صحيح ان المشكلة ليست في “التوافق” الفلسطيني والعربي حول المطلوب عربيا وفلسطينيا، وصحيح ان الطرف الاسرائيلي ما زال - حتى بعد تراجع نتنياهو في الانتخابات الاخيرة - مصراً على تعنته وعدم رغبته في الوصول الى اية تسوية، لكن الصحيح ايضا ان لدى الفلسطينيين اوراق “قوّة” جديدة يمكن استثمارها عربيا ودوليا لتحريك قطار المفاوضات وارغام اسرائيل على التنازل عن مواقفها.

يحمل مشعل في زيارته لعمان ثلاثة ملفات: أحدها يتعلق بالقضية الفلسطينية ومستجداتها بعد التغيرات التي حدثت في الاقليم والادارة الامريكية الجديدة واسرائيل، والملف الثاني يتعلق بالمصالحة بين الفصائل الفلسطينية التي بدأت مراحلها في التشكيل اما الملف الأخير فيشمل المناخات السياسية في المنطقة بعد ما حدث من تحولات ومن تقاسم للادوار والتحالفات.

الملف الذي لم يتم التطرق له نهائيا بحسب مشعل هو ملف “الاوضاع” الداخلية في الاردن، بخاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين الدولة والحركة الاسلامية، فحماس - كما يرى - ما تزال عند موقفها بعدم التدخل في اي شأن داخلي عربي، كما ان الطرف الاردني لم يطلب منها القيام بأية وساطة او دور، وهي نفسها ليست لها رغبة في ذلك ايضا.

ما فهمته هنا هو ان حماس حريصة على وحدة الحركة الاسلامية، و ضرورة تصحيح مساراتها وفتح خطوطها مع الاطراف السياسية، وحرصها هنا نابع - كما اعتقد - من تصورها لما يحدث في المنطقة والاقليم ومدى تأثيره على استقرار الاردن، لكنها على ما يبدو لا تفصح عما تقدمه للاخوان من نصائح، وتكتفي فقط بالدعوة لمزيد من الاعتدال في الموقف والخطاب وتعزيز وحدة الجماعة والانحياز لـ”التفاهم” على المشتركات الوطنية التي تحفظ مصلحة البلد ومصلحة الجماعة ايضا.

لا أخفي أنني شعرت بأن مشعل خرج في زيارته هذه المرة اكثر “ارتياحا” واكثر “ثقة” بعلاقات “ دافئة” مع عمان، وبحرص على وضع ما تملكه حماس من اوراق قوة في خدمة الموقف الاردني حيال القضية الفلسطينية وتداعياتها على مصالحه ايضا، اما فيما يتعلق بأي دور يكن ان تقوم به حماس تجاه “اعادة” الوئام الداخلي للحركة الاسلامية فلا اعتقد ان الوقت قد حان لفتح هذا الملف.. لا لأن حماس ليس لها رغبة في ذلك بل لأسباب اخرى سأترك الحديث عنها الى وقت لاحق!
التاريخ : 31-01-

بدوي حر
01-31-2013, 02:13 AM
«30%» زيادة معاناة* نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgيؤسفنا اعلامكم انه ومن تاريخ 22/1/2013 قرر وزير الصحة تنفيذ قرار مجلس الوزراء بأن عليكم دفع 30% من تكاليف علاجكم بدل 20 بالمائة في المركز الوطني للسكري والغدد الصماء وفي الخدمات الطبية الملكية ومستشفى الجامعة الاردنية ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي ومركز الحسين للسرطان.

هذه رسالة عممها الدكتور كامل العجلوني رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصماء والوراثة معتذرا من المرضى الذين يراجعون مركزه من قرار لا علاقة له به ولكنه بحسه الانساني تجاه المريض اعرب عن عدم رضاه عن مثل هذا القرار عندما اعتذر عن جهة اثرت على فئة وقطاع كبير من المرضى بان رفعت عليهم رسوم العلاج.

وختم الدكتور العجلوني رسالته التي خاطب بها فئات المرضى الخاضعين للتأمين الصحي التابع لوزارة الصحة وللمرضى الذين يتعالجون على حساب الديوان الملكي قائلا نرجو من الاخوة الاعزاء تفهم وضعنا ونحن في خدمتكم.

اردت ان اشير الى هذه الرسالة لأن من كتبها قد يدرك المعاناة الحقيقية للمرضى ويدرك ان من يراجعون مركزه تثقل كاهلهم الـ 20 بالمائة فكيف اذا رفعتها الحكومة بنسبة تعادل 50 بالمائة مما كانت عليه خاصة وان المرضى الذين يراجعون هذا المركز وكذلك الجهات التي شملها قرار الحكومة هم بحاجة الى العلاج فيها لان المعالجات في المستشفيات الحكومية في كثير من التخصصات الطبية لا تجدي نفعا مع المريض وقد يحتاج بالضرورة الى المعالجة في هذه الجهات التي تم رفع نسبة الاقتطاع عليها فالمركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة هو مركز متخصص ولا يمكن ان تقوم مستشفيات وزارة الصحة بالدور الذي يقوم به وكذلك مركز الحسين للسرطان وتخصصات الخدمات الطبية والطرق الحديثة في العلاج في مستشفى الملك المؤسس وايضا الجامعة الاردنية باعتباره مستشفى تعليميا ايضا مثل الملك المؤسس وقد تكون هناك حالات بحاجة الى دراسات وبحث عليها.

من قال ان هذه الجهات هي غير حكومية أليست الحكومة هي من انشأتها جميعا ولماذا يتم التعامل معها وكأنها قطاع خاص او حتى اكثر من القطاع الخاص فالمؤمنون صحيا يحصلون على نسبة اقتطاع في القطاع الخاص بنسبة 20 بالمائة فلماذا القطاع الخاص تبقى النسبة على ما هي عليه والقطاع الحكومي ترتفع.

تكاليف العلاج في هذه الجهات قد تكون عالية جدا ولا يمكن ان يتحملها المريض خاصة اذا كان من الفقراء او من المؤمنين صحيا فنسبة تصل الى 30 بالمائة نسبة عالية جدا على اناس دخولهم متدنية ومحدودة ولا يستطيعون دفع هذه النسبة لان تكلفة العلاج عالية في هذه المراكز.

التأمين الصحي مطلوب تأمينه للجميع وخاصة لمن يشترك فيه اذا كان حكوميا فالموظف يتم اقتطاع نسبة من دخله الشهري لغايا التأمين الصحي وهذه النسبة تعطيه الحق بان يتوفر له العلاج لان العلاج ليس ترفا وان من يذهب للبحث عنه لا يبحث عن السياحة واذا كانت نظرة الحكومات بان البعض يستغل التأمين لغايات خاصة فان لدينا القصص التي يشيب لها الرأس من عمليات تحايل على التأمين الصحي ونأمل من الشرفاء ان يكشفوا الاساليب الملتوية التي كان البعض يتحايل بها للاستفادة من التأمين الصحي لغايات السفر والاستجمام خارج الوطن.

المواطن العادي انسان يبحث عن العلاج ولا غيره وهو يشترك بالتأمين الصحي لا لأن يدفع زيادة على ما يدفعه ونعتقد ان موظفا بدأ حياته الوظيفية شابا واقتطع منه التأمين الصحي اشتراكات لم يستفد منها في شبابه فان من حقه الاستفادة في خريف عمره وهو اشترك به لئلا يعاني في هذه اللحظة من عمره فأنتم عندما تزيدون عليه فانكم تزيدون من معاناته.

بدوي حر
01-31-2013, 02:13 AM
وزارة الصحة والمعالجة بالأعشاب* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgما زالت وزارة الصحة غير حازمة في التعامل مع المشعوذين الذين يستغلون المواطنين البسطاء وذلك عن طريق إقناعهم بأنهم يعالجون كل الأمراض عن طريق الأعشاب وخصوصا مرض السرطان.

وصلني قبل عدة أيام رسالة دعائية على بريدي الإلكتروني يقول صاحب الرسالة بأنه صاحب مؤسسة تتعامل بالأعشاب الطبيعية وأنه استطاع معالجة مرض السرطان بخلطات عشبية يصنعها بنفسه وأنه قد نجح في معالجة العديد من الأشخاص المصابين بهذا المرض الفتاك.

هذا الإعلان الدعائي الذي يرسل إلى الآلاف من أبناء شعبنا عن طريق إحدى شركات الدعاية على الإنترنت قد يصدقه بعض الناس الساذجين ومن ثم يلجؤون إلى صاحب المؤسسة العشبية ويدفعون مبالغ كبيرة جدا وطبعا فإن النتيجة معروفة ومحسومة وهي الضحك عليهم واستغلالهم والحصول على مبالغ نقدية كبيرة منهم.

مرض السرطان ما زال حتى اليوم من أخطر الأمراض التي يعاني منها مئات الآلاف في مختلف أنحاء العالم وبالرغم من إجراء آلاف الأبحاث وصرف مليارات الدولارات حتى الآن على الأبحاث الخاصة بمعالجة هذا المرض إلا أن هذه الأبحاث لم تتوصل إلى إيجاد علاج ناجع لجميع أنواع هذا المرض مع بعض الاستثناءات القليلة جدا.

هذا المرض المستعصي يدعي بعض المتعاملين بالأعشاب أنهم يستطيعون شفاءه وهذا بالطبع غير صحيح وهؤلاء المدعون مع الأسف يسرحون ويمرحون ويضحكون على العديد من المواطنين ولا يلاحقون من أية جهة رسمية مع أنهم يعتبرون مخالفين لقانون الصحة العامة ويجب ملاحقتهم وتحويلهم إلى القضاء.

الجهة المعنية بهذه المسألة هي وزارة الصحة وهذه الوزارة يعتقد البعض بأنها مقصرة في متابعة تجار الأعشاب الذين يستغلون المواطنين فلو كانت هناك قرارات حازمة من هذه الوزارة حول هذه المسألة أو ملاحقة لهم لما تمادوا في عملهم ووضع إعلانات تغرر بالبسطاء من الناس واستغلالهم.

قبل حوالي سنة شاهدنا أحد الأساتذة المتخصصين في علم الأدوية والمدرس في جامعة العلوم والتكنولوجيا وهو يتحدث عن ضرر بعض الأعشاب التي يتناولها بعض المواطنين كعلاج من تجار الأعشاب وأن هذه الأعشاب قد تقتل من يتناولها وهو لا يعلم وذووه لا يعلمون أن سبب الوفاة هو الأعشاب التي تناولوها وحذر هذا الأستاذ من تناول بذور زيت الخروع خصوصا للحوامل لأن هذه البذور قد تسبب الإجهاض وأحيانا الوفاة.

إننا من على هذا المنبر نحذر الإخوة المواطنين من التداوي بالأعشاب ما عدا الأعشاب المجربة والتي لها مفعول مؤقت وقد يكون مفيدا مثل الميرميه والبابونج والزعتر والنعنع أما معظم الأعشاب الأخرى فقد يكون ضررها كبيرا والذين يدعون أنهم يعالجون الأمراض المستعصية فهدفهم الوحيد هو استغلال الناس والضحك عليهم.

بدوي حر
01-31-2013, 02:13 AM
المــال* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgالمال اينما وجد وكيفما وجد يستخدم للانتفاع به متى احتاج مالكه ذلك فهو مال سياسي اذا قام احد بشراء اصوات ناخبين سواء لصالحه او لغيره على حساب الصداقة او لاقرار محبة او لاظهار قدرة وهو في النهاية يخضع لمنطق السوق في العرض والطلب.

والمال هو الذي نشتري به اغراضنا من السوق فمن كان لديه المال يشتري بيتا او عمارة او يختا او سيارة او دراجة او قصرا والقدرة المالية عند فلان هي التي تجعله يتحدث حسب قدرته المالية فهو قادر على شراء كل ما يريد من السوق او من المطعم او من معرض السيارات وهذا ينطبق على الحروب التي تشترى فيها شعوب وتخمد اخرى وتنتهك فيها الحرمات ويتجرا مالك المال على كل شيء.

فمن دفع لك مالا سياسيا او اسود او ابيض او على شكل صدقة اليوم لا تستطيع ان ترفع راسك فيه غدا لانه سبق وان سامك بحسب وبقدر ما دفع لك انت وقبلت هذا العرض وهذا المبلغ.

اما انت الذي وقع عليك فعل الشراء فأنت مجرد بضاعة او سلعة يحركها صاحب المال كيف يشاء فانت سلعة ولا تعدوعن اكثر من ذلك فانت لديه بقيمتك التي دفعها لك وليس كما تتوقع انت نفسك وها هي التجارب تثبت ان التاجر وصاحب المال هو القادر على تقديم العرض وتقديم المال وتقييم كم تستحق انت من الثمن فلا احد يستطيع ان يعطيك اكثر من نفسك انت.

اما المال الذي حصده صاحبه من حرام فهو لن يستخدمه الا كما اكتسبه واذا هانت عليه نفسه فان نفوس الاخرين تهون عليه ومن باع نفسه في يوم من الايام يعتقد انه يستطيع ان يشتري اي انسان مهما بلغ قدره ومستواه لانه يرى في الناس والوجوه سلعا يمكن ان تباع وتشترى فالصوت في الانتخابات يخضع للعرض والطلب وصاحب المال المرشح هو الذي يحدد هدفه وناخبيه ويخضع الامر للعرض والطلب ويتدخل سماسرة محترفون في هذا المجال لدرجة انك تباع وتشترى ولا تعرف في كثير من الاحايين انك تخضع لمثل هذا الامر الا عند تسليم البضاعة وهو هنا في الانتخابات مثلا الصوت فاذا بعت الصوت بصورة مباشرة او غير مباشرة فانت سلعة وانت حددت قيمتك عند هذا الشاري الذي هو المرشح الذي انت في النهاية عنده رقم لانه يريد ان يحسب كم صوتا حقق حتى الان وكم عدد الذين سيقومون بالادلاء باصواتهم لصالحه.

البيع والشراء في هذه الحالة يخضع للمال السياسي او المال القذر او المال الاسود او المال الذي حصل عليه صاحبه بطريقة غير مشروعة لينفقه في وجوه غير مشروعة ولكنه هذا اليوم يستخدمه ضدك انت فهو فاسد استخدم المال السياسي في شراء ضميرك وصوتك وجاء الى الموقع ليشرع لك وليقول من هؤلاء؟.

في السابق كان الغني يعطف على الفقير فيسعد الفقير ويعود الغني الى بيته مسرورا انه ادخل السرور الى عائلة ذلك الفقير وكان الغني يحمد الله انه اجرى على يديه سعة المال ليتصدق بها على المحتاجين لكننا اليوم نجد اصحاب رؤوس الاموال يحمدون مصانعهم ومشاريعهم وقصورهم وارصدتهم المكدسة في البنوك التي جعلتهم يبيعون ويشترون الناس وهنا انتزعت البركة وخسرنا قيمنا وانتقم الفاسد منا وانحنينا لمن لا يستحق وكله بايدينا.

بدوي حر
01-31-2013, 02:13 AM
فكر التدمير* أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/01/1927_464477.jpgترتبط العصور الظلامية في التاريخ الانساني بحرق الكتب والمكتبات. حدث ذلك عندما اجتاح المغول بغداد وحرقوا مكتباتها والقوا بآلاف المخطوطات في دجلة حتى اصطبغت المياه بلون الحبر. وحدث ذلك في الازمان الغابرة عندما احرق المتزمتون المسيحيون مكتبة الاسكندرية. وارتكب هتلر وماو تسي تونغ نفس الجناية باحراقهما آلاف الكتب باعتبارها رجعية. وفي الاندلس احرقت كتب ابن رشد وغيره باعتبارها نوعا من الهرطقة. وعندما خرج المسلمون من الاندلس اخذوا معهم آلاف المخطوطات النادرة لينتهي بها الأمر في مكتبات تمبكتو التاريخية في صحراء مالي الافريقية.

عاشت هذه المدينة الساحرة، مدينة الذهب والملح والعاج والعبيد، ازمانا من الحضارة والتخلف وشهدت حروبا طاحنة بين العرب والطوارق والزنج وبينهم جميعا وبين الفرنسيين المستعمرين. لكن احدا لم يمس هذه المخطوطات النادرة لاكثر من ثمانية قرون. الا انه في الايام الماضية اضرمت النار في مكتبة تمبكتو التاريخية وضاعت عشرات الالاف من الوثائق التاريخية التي كانت تشكل مرحلة هامة من التاريخ العربي الاسلامي في الاندلس وشمال افريقيا.

في البداية تم توجيه اصابع الاتهام الى الجهاديين الاسلاميين الذين انسحبوا من المدينة التاريخية هربا من زحف القوات الفرنسية المدعومة من الجيش المالي. لكن بعض وكالات الانباء تحدثت عن تورط الجيش المالي في هذه الجريمة البشعة. حتى الآن لا يمكن التأكد من هوية المجرمين الذين دمروا تراثا انسانيا وحضاريا هاما. في الحالتين خسر العالم والمسلمون الكثير. انها كارثة حضارية لكنها تذكرنا بنهب متحف بغداد والمتحف المصري في القاهرة وعشرات الاعتداءات على التراث العربي والاسلامي في سوريا والعراق وليبيا وتونس ومالي وغيرها.

آلاف من مخطوطات مكتبة تمبكتو ذهبت الى غير رجعة، تماما كما سلبت ونهبت متاحف واثار تاريخية في كثير من الدول العربية والاسلامية التي شهدت حروبا وغزوات. كيف لنا ان نتفاءل بمستقبل هذا الامة بينما تدمر وتنتهك اثارها امام اعيننا؟ دمر الطالبان تماثيل بوذية عتيقة في افغانستان، وكذلك فعلت المجموعات الجهادية الاسلامية عندما احالت اضرحة اولياء في تمبكتو الى تراب. فكر التدمير يسيطر على العالم ويحض على كراهية الآخر. انه مؤشر على شكل المرحلة القادمة من صراعات وحروب تلغي الآخر وجودا وثقافة!
التاريخ : 31-01-

بدوي حر
01-31-2013, 02:13 AM
كلنا شركاء في الفساد..! * اخلاص القاضي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL45.jpgلا يمكن ان نحصر اتهاماتنا بالفساد ضمن فئة الحيتان الذين يعتبرون الوطن حقيبة وفندقا، ولا يمكن ان نأسر انفسنا في ميادين الرافضين للفساد ونحن نمارسه كل من موقعه.

الفساد ليس سرقة المال العام فحسب وليس حصرا في استثمار الوظيفة، وتفشي الواسطة والمحسوبية والابتزاز الاعلامي والسياسي، واغتيال الشخصية، وقذف الشرفاء.

وليس في حديث الصالونات الذي لا يبقي ولا يذر حول حتمية ذهاب الدولة الى الهلاك، فيما يطلون علينا عبر الفضائيات والاعلام ليأكدوا وطنيتهم وخوفهم على الوطن ومقدراته.

لا يمكن ان تنجح مسيرة الاصلاح عبر تعمية اسبابها وحصرها في اطار معين ونحن لا نحترم الدور في «المخبز»، ونحن نتوسط لدى سكرتيرة لنتطاول على مواعيد مواطنين احق منا بلقاء مسؤول، ونحن نقبض ثمن اصواتنا الانتخابية، ونحن « نبصق.. في الشوارع «، ونحن نغلق بسياراتنا ابواب «كراجات» الجيران، ونحن نغض الطرف عن اعطاء سائق التاكسي حقه «حسب العداد»، وكذلك حين «يلهف» السائق الباقي مع ان العداد هو الفيصل بينه وبين الركاب..

لا يمكن ان يستقيم الاصلاح، ونحن نتحزب لمرشح لانه من عشيرتي، ونحن نلقي بالقمامة من السيارات، ونراكمها على ابواب الجيران، والحاويات على مرمى شارع واحد منا، ولا يمكن ان نصلح من انفسنا حتى يكف التاجر عن الغش، ويكف الطبيب عن اعطاء ادوية يجربها على مريضه.

ولا يمكن ان يستقيم الاصلاح قبل ان يقوم المعلم بواجبه، ويحترم السائق قوانين السير فلا يهدد بـ»قنوته « ولا بمسدسه، ولا باشارات يديه، ولا بالفاظة «المؤدبة جدا»، وعندما تكف المطاعم عن اغرائك بصورة منتج «غير شكل»، فيما الساندويش يعاني من سوء التغذية وهو اصلا «بلا طعمة».

ولا يمكن ان يتأطر الاصلاح الا عندما يكف العريس عن وعوده الكاذبة حيث تتفاجىء العروس بعد اليوم الاول لزواجهما انه مريض نفسي وبلا عمل وسيارته لصاحبه. يستقيم الاصلاح حين تسير امتحانات التوجيهي بلا «بلوتوث» وتسريب اسئلة فينجح الغشاش، ويسقط المجتهد الذي لم يرتض لنفسه الغش، وعندما يكف القصاب عن «طبشة ميزانه» من بقايا لحم غير صالح للاستهلاك البشري، وعندما تسير فتاة في الشارع ولا تتأذى من التحرش اللفظي والايحاءات اللاخلاقية، وعندما لا تغرق شوارع عمان في شبر ماء بعد «شتوة» نتمناها من رب العالمين لسد حاجاتنا من المياه ونحن من افقر اربع دول به.. كل ذلك واكثر ممارسات نعيشها يوميا ونعمي اعيننا عنها.

قالها يوما جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ان «الاصلاح يبدأ بالنفس»، وهذه ليست جملة مكونة من عدد من الاحرف فحسب، بل انه من الاجدى ان نفعلها، قبل ان نخرج للشوارع للتكسير باسم المطالبة بالاصلاح، وقبل المطالبة بمحاسبة الفاسدين على اهمية ذلك وضرورته.

يكفي تصدير الازمة، والقاء اللوم على الاخر، كلنا شركاء في الفساد، ومن واجبنا جميعا وكل من موقعه تفعيل المسؤولية الاخلاقية تجاه الوطن واحترام القوانين والانظمة، قبل اي تصعيد لسقف الشعارات والمطالبات الاصلاحية، وذلك ضمن مسؤولية مشتركة بين المواطن والمسؤول من منطلق وطني خالص وبعيدا عن المزايدات وتغطية الشمس «بغربال الانتقائية».

بدوي حر
01-31-2013, 02:14 AM
فنانون بين نارين* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلم يتعرض تجمّع عربي فني للإنقسام خلال ثورات الربيع العربي مثل الفنانين السوريين .... في تونس التي ايقظت الربيع العربي لم تتح الفرصة للفنان التونسي أن يقول رأيه ... جاء التغيير خاطفا ً قبل أن يفكر الفنان بإتخاذ موقف وقبل ان يستوعب كلمة الان فهمتكم التي خرجت من فم زين العابدين بن علي ... في ليبيا انكتم الفنانون في العاصمة طرابلس والبعض منهم أذعن لطلب دولة القذافي لإعلان التأييد في التلفزيون .

أما فنانو الشرق والجنوب فقد حملوا السلاح مع بقية الثوار قبل ان يصّرحوا برأيهم ... تكلمت البندقية قبل أن يتكلم حاملها ... في مصر وخلال حركة التغيير أعلن فنانون وفنانات عن مساندتهم للرئيس السابق حسني مبارك وأعلن اخرون عن مساندتهم لثورة ميدان التحرير ... تحدثوا في الإعلام والبعض انضم لاعتصامات الميدان وبقوا أحراراً على التراب المصري ... لم ينتقم النظام الجديد من اي كاتب او فنان بسبب رأيه والشيخ الذي اتهم فنانة بالدعارة تراجع معتذرا ً بعد أن تيقن من كسبها للدعوى التي اقامتها عليه في المحكمة .

في سوريا انقسمت الحركة الفنية على نفسها قبل وبعد تمزيق حنجرة الفنان الشعبي السوري ابراهيم قاشوش في حماه ... حينما وقّعّت منى واصف على بيان حليب أطفال درعا . انطلق عليها عش الدبابير من زملائها الفنانين والمنتجين أنفسهم ... طالبوا بسحب جنسيتها واسترداد وسام الجمهورية الذي تلقته تقديراً لمسيرتها ... ولكن النظام لم يجاريهم وبقيت منى واصف تذهب الى عملها وتعود الى بيتها .

فيما بعد هاجر مجموعة من الفنانين السوريين الكبار الى مصر كما هاجر اجدادهم أمثال يعقوب صنوع وبديعه مصابني وأسمهان وفريد الأطرش وغيرهم بحثا ً عن الحرية في الإبداع وبعيدا ً عن وطن متزمت بأثقال المحافظة العثمانية ... وفاء سلطان ... سلاف فواخرجي ... باسم ياخور ... باسل خياط ... مصطفى الخاني ... جمال سليمان ... ايمن زيدان ... عباس النوري ... الليث حجو ... تعاطفوا مع الثورة السورية وأعلنوا تاييدهم للثوار من القاهرة والبعض منهم استنكر انقسام الشعب السوري بين معارضة مسلحة ونظام أكثر تسليحاً .

مرة اخرى انطلق عش الدبابير من فنانين دمشق الذين يحاولون تسليك عجلة الانتاج الدرامي وسط الفوضى ولعلعة الرصاص والانفجارات ... أعلن المنتجون مقاطعتهم للقنوات الفضائية التي تبث انباء وصورا تسئ الى النظام الرسمي وهم يعلمون جيدا ً أن تلك القنوات هي السوق الرئيسي لشراء بضاعتهم ... دريد لحام أعلن تاييده المطلق لبشار الأسد وحدّد واجب الجيش السوري بحماية الشعب وليس بالحرب مع اسرائيل ... أغرب ما في الأمر هو طلب فناني الداخل تجويع زملائهم الذين هاجروا الى مصر وذلك بعدم توفير فرص العمل لهم ... أدرجوا اسماءهم في لائحة أطلقوا عليها اسم قائمة العار ... وقد كانوا قبل الأحداث فخرا ً للحركة الفنية السورية ومجدا ً تتباهى به سوريا ... سبحان مغيّر الأحوال...
التاريخ : 31-01-

بدوي حر
01-31-2013, 02:14 AM
الجديد والقديم .. سياسة الثنائيات* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgما أن يتخلص المشهد السياسي من ثنائية حتى يتورط في ثنائية جديدة , وميسم الثنائيات الاردنية انها لا تخضع لمنطق علمي وليست محكومة بظواهر سياسية او مستجيبة لظواهر نيوتن في الفعل وردة الفعل , فجأة تنبت ظاهرة الحرس القديم والحرس الجديد , ثم تتطور الى ظاهرة الديجتال والانالوج , والان النواب الجدد والقدامى وربما تتوالد الثنائية من ثنائية كما الارانب فالسياسة الارنبية موجودة وراسخة فنحن نعيد توليد الاشياء ولم ننجح للآن في تخليق ظاهرة واحدة , الاختبار الحقيقي , ليس في تجديد الوجوه , بل في تجديد السلوك والمنهج , فالسائق الشاب لن يفرض شبابه على سيارة قديمة ومترهلة ولن يسعفه شبابه في زيادة سرعتها او تسعفه عضلاته في دفعها الى اجتياز المسافات .

التغيير او الاصلاح وفق هذا المنطق سيوّلد صدمة للشارع الشعبي , لأنه لن يلمس تغييرا جوهريا كما يطمح , والنتائج محسومة سلفا , لم ننجح في تغيير المدخلات السياسية حتى نحقق تقدما او تغيّرا في المخرجات , ورفع مستوى الامل لدى الشارع او تعديل مزاجه حيال المستقبل السياسي محاط بظلال الشك , فنسبة الاسماء الجديدة تصل الى 60% من النواب لكن القانون الموصل الى قبة البرلمان واحد تقريبا , فالقائمة الوطنية أنتجت افرادا ولم توصل كتلا بالمعنى الرقمي والدلالة السياسية , فكيف سيأتي التغيير المنهجي ؟ .

سلوك النواب الجدد على افتراض انهم مختلفون عن الثيمة الاساس للنواب القَدامى سيتجلّى فقط في لغة التعاطي مع القوانين المطلوبة وتحسين البيئة الرقابية وتجويد ادوات المحاسبة النيابية , وليس في اختيار رئيس جديد للمجلس منهم , فما افرزته الانتخابات هو هو , البناء العشائري ما زال سيد الموقف ومقدار الخدمات التي قدمها النائب السابق لمحيطه الاجتماعي والمناطقي حسم الكثير من الاصوات وحافظ المال على تواجده كما كان حضوره في الدورات السابقة مع بقاء الدعم اللوجستي التقليدي , فالنواب الجدد بمجملهم جاؤوا من نفس العلبة التقليدية وبنفس الادوات السابقة وكل هذا لن يمنح التغيير فرصته المطلوبة .

الرهان الاول ليس على الكتل البرلمانية كما يتخيل بعض المراقبين والنواب وبالتالي قدرتهم على حسم الرئاسة وحسم شكل الحكومة البرلمانية القادمة , فصيغة التحالف الكتلوي لن تتغير , فالنواب القدامى سينجحون في خطف الرئاسة لان قدرتهم على التحشيد وجذب الفراشات النيابية الجديدة لصالح ضوئهم الساطع ماليا وسياسيا سيحسم الامور , وستنفلش الكتل النيابية كما السابق بعد انتخابات الرئاسة والمكتب الدائم او محاصصة اللجان ورئاستها ومقرريها .

الرهان الاول هو على قدرة النواب ومقدرتهم على ترتيب بيتهم الداخلي وهذا يتحقق في تعديل النظام الداخلي للمجلس النيابي , وتقليص دور رئيس المجلس في فرض جدول الاعمال وتقديم وتأخير القوانين وتحصين الجلسات من هروب النصاب ومحاسبة الغيابات النيابية وتفعيل الغرف البرلمانية – اي اللجان – لتصبح بيت الخبرة والنقاش والمراجعة وتعود القبة الى اصل فكرتها للتصويت وليس لإستعراض البلاغة الصوتية واللفظية والحديث للكاميرا .

اذا نجح النواب في ترتيب بيتهم الداخلي , سينجحون في توليف الكتل النيابية الثابتة , لأن التوالف سيكون على اسس برامجية مصانة من النظام الداخلي الذي يجب ان يحدد شكل الكتل النيابية ويضبط ايقاعها فلا تبقى مثل الكثبان الرملية المتحركة , فوضع ضوابط للكتل والحد الادنى من التواجد فيها واحترام انتخاباتها الداخلية سيجعلها قوة حقيقية وليست قوة تصويتية دون دلالة سياسية .

ليس المهم اسماء النواب بل دلالاتهم السياسية , فكل البرلمانات تحتفظ بالخبرات البرلمانية , ولم نسمع عن الجديد والقديم في الدلالة بل في الفئة العمرية التي يحكمها نمو السكان والفئة الغالبة اجتماعيا , فرئيس الولايات المتحدة الشاب من الحزب الديمقراطي الذي انتج تغييرا داخله ولم يستورد جيلا جديدا .

لعبة الثنائيات بالعادة تجعلنا نبتعد عن الجوهر ونناقش القشور ويكفي التذكير بأن مجلس النواب الخامس عشر “ مجلس 2007 “ حظي بأكبر نسبة من النواب الشباب الجدد وكلنا يعرف سمعته ومخرجاته التشريعية والرقابية .

بدوي حر
01-31-2013, 02:14 AM
أثرياؤنا وأثرياؤهم* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي الاخبار أن رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرج تبرع ب”350”مليون دولار من ثروته،التي تقدر بالمليارات، للجامعة التي تخرج فيها “جونز هوبكنز” ليزيد اجمالي التبرعات للجامعة طول حياته عن مليار دولار.

بلومبرج عقب على تبرعه السخي هذا “ كانت الجامعة جزءا مهما في حياتي، منذ أن وطأت أقدامي الحرم الجامعي، قبل اكثر من “50” عاما، كل دولار دفعته أنفق بشكل جيد في تحسين وضع المؤسسة، وفي اتاحة فرصة لتعليم طلبة لم يكن بمقدورهم دون ذلك دفع مصروفاتهم” الغد28الجاري.

والجدير بالذكر ان بلومبرج ،عندما كان يدرس بالجامعة ، كان يدفع مصروفاته من طريق الاقتراض، أو العمل في موقف السيارات، وأول تبرع قدمه للجامعة كان عام 1965 بعد عام من تخرجه، وكان خمسة دولارات.

سقنا هذه المقدمة الطويلة، ليعرف القارئ الكريم الفرق بين أغنيائنا وأغنياء الغرب واميركا على وجه الخصوص،وقد سبق بلومبرج في التبرع بمبالغ طائلة ، رجل الكمبيوتر الأشهر في العالم بيل غيتس، الذي أعلن التبرع بمجمل ثروته والتي تفوق الاربعين مليار دولار للجمعيات الخيرية ، وعلى نفس النهج يسير كثيرون، ولا باس هنا من التذكير بان أشهر الجامعات في أميركا “ستانفورد ،بيل،هارفارد” وأكبر وأهم المستشفيات”مايو كلينك” أقيمت من تبرعات الاغنياء، وأن الرواد الاوائل والذين أطلق عليهم “اللصوص النبلاء” هم من أسس هذا النهج، اذ قاموا بالتبرع بكامل ثروتهم أو أغلبها لاقامة الجامعات والمستشفيات والمكتبات وشق الشوارع..الخ.

ونسأل ونتساءل لماذا لا يقوم أثرياء العرب بالاقتداء بهؤلاء ،خاصة وأن مبادئ ديننا الحنيف تشجع على الصدقات وان الصحابة الاوائل- رضوان الله عليهم- تبرعوا باموالهم، وجهزوا الجيوش “ عثمان بن عفان جهز جيش العسرة”، وان تراثنا العربي مترع بالحض والحث على مساعدة الملهوف واغاثة الجار والمنكوب ، وهل هناك من منكوب ومحتاج أكثر من شعب الصومال واليمن وفلسطين وموريتانيا ومصر ..الخ.

لماذا لا ينفر هؤلاء الاغنياء الى القدس والاقصى، وهي تتعرض لاشرس حملة تهويد وتزوير في تاريخها، لماذا لا يقومون بتسديد الديون المتراكمة على المستشفيات في القدس، المهددة بالافلاس والاغلاق وترميم المدارس والاثار العربية- الاسلامية الايلة للسقوط ؟ لماذا لا يقومون بتنفيذ مشاريع اسكانية ضخمة في الضفة الغربية وغزة ، ردا على حملة الاستيطان الصهيونية كما يفعل المليونير اليهودي الروسي موسكوفيتش، الممول للاستيطان في القدس؟؟ لماذا لا يقومون بتاسيس صندوق لمساعدة العمال الفلسطينين ، وانقاذهم من عار العمل في المستوطنات والمصانع الصهيونية؟؟

باختصار.... نلوم الحكومات العربية ، وهي تستحق ذلك ، وننسى ان اثرياء العرب يستحقون اللوم والتثريب ايضا ، لانهم مقصرين حتى الان في توظيف اموالهم في خدمة شعوبهم، باقامة الجامعات والمستشفيات، ومساعدة الفقراء، وخدمة قضايا الامة وانقاذ شعوبها من الفقر والبطالة ، وانقاذ القدس والاقصى من خلال المساهمة في التعمير والترميم وتسديد ديون المستشفيات والجامعات..الخ.

المال العربي حرام على فقراء العرب “حلال للطير من كل جنس”..!!

بدوي حر
01-31-2013, 02:14 AM
ما الذي يجعل خالد مشعل متميزا؟* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيبدو خالد مشعل، لحظة قابلته الدستور أكثر واقعية من قبل، ولا أريد أن أذهب إلى أوصاف طفولية اعتاد بعض الكتاب وصفه بها حين يلتقوه فيصفون كيف يتحدث بالهاتف مع مسؤول ما، أو كيف يتدخل لحل مشاكل زواره، ذلك أشبه بسلوك المريدين المبتدئين.

القضية الفلسطينية عند مشعل ليست رهانا يتبادله العرب، أيهم أكثر حظوة عند العم سام، بل هي مشروع يستحق أن تكتمل عملية بنائه الديمقراطي، بيد الفلسطينين أنفسهم، وبدعم العرب إن أرادوا، وهو لا يغفل عن دور مصر الكبير وجهاز الأمن فيها والذي يعتبر أن جهوده ساهمت في تحسين موقع غزة الصمود والتحدي في وجه آلة الحرب المدمرة اسرائيليا.

ومشعل لا يلعن انشغال العرب بربيعهم عن فلسطين، فهو يرى أن الأمة الحرة هي التي تملك إرادة للتحرير والدعم للصمود الفلسطيني، وفلسطين التي يدافع الرجل عنها، ليست مقاطعة في رام الله أو إمارة إسلامية غالبة في غزة، وهو حين يقال له أن حماس يلزمها تعزيز صفتها كحركة دينية تقبل بالديمقراطية، يُذكّر الجميع بأن الديمقراطية هي التي رفضت فوز حماس العام 2006.

مشعل في عمان لا يلزمه زيارات سرية يرتب لها بخفاء يوم كان في دمشق، لكنه في عمان، يقدر العشرة القديمة مع الدستور كما قال، ويرى الكل ويتحدث مع الجميع ويكشف عن اتصالاته بكل وضوح دونما مواربة، أو خفية لا تلزم عمان التي اعتادت من الرجل احترامه لها ولقرارتها الساسية حتى عندما لا يستطيع زيارتها.

نعم ربما يكون الخطأ وقع، وربما كتب البعض ضد حماس كحركة، لكن المهم ان مشعل ظل متلزم الودّ مع عمان التي لم تلق منه أي اساءة، وهو حين يتحدث عن دور عربي في دعم الصمود لا يغفل عن التنسيق الكبير والدعم الأردني في غزة.

خالد مشعل اليوم أكثر من زعيم لحماس، وأكثر من ممثل لحماس الخارج أو رجل علاقات عامة من الطراز الرفيع، فهو يستقبل استقبال الرؤساء برغم أن رئيس دولة فلسطين بالنسبة إليه يظل محمود عباس راهنياً.

وفي هذا الإطار الذي يُصر عليه مشعل وهو منظمة التحرير، نجده يعي حاجة المنظمة إصلاحيا للانتخابات، ومن ثم الشراكة بين الكل، وهو في ذلك أمام أمرين، إما السيطرة على المنظمة في حال اجرت انتخابات وبالتالي تحول حماس النهائي إلى نهج المقاومة السياسية، أو إعادة هيكلة الكل الفلسطيني في إطار مشروع وطني جديد، يدرك أن لا خيارات فلسطينية خارقة، غير الواقعية السياسية، للقبول بالدولة المطروحة، والإبقاء على المقاومة في حالة الاعتداء الاسرائيلي على مقومات البناء الفلسطيني التي تحققت.

في النهاية، ليس خالد مشعل بعيدا عن زعامة فلسطين، ليس لأنه يقابل الرؤساء والملوك، أو لأنه رجل يتمتع بذكاء اجتماعي وحوله رفاق مخلصون لقضية فلسطين، أو لأنه يملك بديلاً أخلاقياً مقاوماً، أو يدرك قيمة اجهزة المخابرات في دول معنية بقضيته؛ بل لأنه آمن هو وحماس بأن الحل يكمن بمشروع ديمقراطي فلسطيني للبناء يقبل الكل.

بدوي حر
01-31-2013, 02:15 AM
وقت لقهوتنا * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgهذا الزمن المتسارع، يجعل الواحد منا لا يشعر بإيقاع حياته ونغماتها وهمساتها، ويجعله لا يتمعن في تفاصيلها وحيثياتها ودقائقها. زمن عجول لا يتركنا نتهجى كامل حروف حياتنا اوسطورها، حتى صرنا نكبر فجأة، ويباغتنا الشيب موخطاً مفارقنا، فالسرعة أخذتنا حتى من لحظات كان الأولى بنا أن نحس فيها عبر عروق أيامنا. فمع كل ما منحته لنا هذه السرعة، من توفير للوقت والجهد وسعة الإطلاع، ما زلنا ندعي أن لا وقت لدينا، وأننا غارقون في بحر الحياة المتلاطم، حتى شوشة رؤوسنا!.

بروفيسور عجوز وقف أمام تلاميذه ومعه عبوة زجاجية فارغة، أخذ يملؤها بكرات حديدية، بحجم كرة تنس لبطاولة، ثم سأل: هل هذه الزجاجة ممتلئة أو فارغة؟!، فقالوا: طبعاً ممتلئة، فما كان منه إلا أن أخذ صندوقاً صغيراً من الحصى، وسكبه في الزجاجة، وبدأ يرجها حتى تخللت الحصى كل المسامات والفراغات بين الكرات الحديدية، وعاود سؤالهم: هل هذه الزجاجة مملؤة أو فارغة؟!.

اتفق التلاميذ أن الزجاجة أصبحت ممتلئة هذه المرة، فأخرج صندوقاً صغيراً من الرمل الناعم، وسكبه في الزجاجة وأخذ يرجها حتى ملأ الرمل كل المسامات التي بين الكرات الحديدية وحبات الحصى، ولم يبق هناك فراغ يذكر!!، فسألهم: هل هي ممتلئة الآن؟؟!، فأجابوا بالإيجاب، فما كان منه إلا أن سكب فنجان قهوة فوق رمل الزجاجة!!.

قال الأستاذ: أريدكم أن تتعلموا من هذه التجربة، فهي تماماً مثل حياتكم!!، فالزجاجة مثل حياة كل واحد منكم، والكرات الحديدية هي تلك الأشياء الضرورية: دينك وقيمك وصحتك وعائلتك، بحيث لو أنك فقدت كل شيء وبقيت هذه الأشياء، فستبقى حياتك ممتلئة وثابتة أيضاً، أما الحصى فتمثل الأشياء المهمة: وظيفتك وبيتك وسيارتك، أما الرمل فهو يمثل بقية الأشياء البسيطة، والهامشية، والجانبية، فلو أنك وضعت الرمل أولاً في الزجاجة؛ فلن يتبقى مكان للحصى أو للكرات، وهذا يسري على حياتك كلها، فلو تركت كل وقتك وجهدك لتوافه الأمور، فلن يبقى لديك متسع للأمور الهامة، فالمسألة هي ترتيب أولويات فقط!.

أحد التلاميذ وقف متعجباً عما تمثله القهوة التي سكبها، فابتسم الأستاذ: أنا سعيد لأنك سألت هذا، فأنا أضفت القهوة فقط؛ لأوضح لكم بأنه مهما كانت حياتكم ممتلئة ومكتظة ومحتشدة بالأشياء وأنصاف الأشياء وأرباعها، فسيبقى هناك دائما متسع من الوقت لارتشاف فنجان قهوة مع من تحبون!.

بدوي حر
01-31-2013, 02:15 AM
الاعتماد على المنتجات الاردنية مسؤولية وطنية بامتياز* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgقرار الحكومة بمنح الصناعة الوطنية الاردنية أفضلية بالسعر بنسبة 15% في العطاءات الحكومية بدلا من 10% بعد مطابقتها للشروط والمواصفات الفنية والهندسية الاردنية، قرار في محله ينتظر ان يساهم في تحسين الانتاج المحلي كما ونوعا، وهذا القرار يتطلب متابعة الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص لضمان تنفيذه بشكل خلاق وفعال، بخاصة بالنسبة للمشاريع الكبرى والمتوسطة، ووضع عقوبات لمن يتجاوز عن هذا القرار الذي ينتظر ان يؤدي الى زيادة استخدامات المنتجات الوطنية في العطاءات، ويقلص الفجوة التجارية المتفاقمة التي ترهق الاقتصاد والموارد المالية للبلاد.

وفي نفس الوقت فان القطاع الخاص مطالب بالعمل على تجويد منتجاته والارتقاء بقدرته التنافسية بما يؤدي الى زيادة الاعتماد المحلي على المنتجات الوطنية بما يعود بالمنفعة على جميع الاطراف وتوفير المزيد من فرص عمل جديدة، وزيادة القيمة المضافة للمشاريع الاستثمارية، عندها سنجد انفسنا في غضون سنوات امام قطاع صناعي اكثر كفاءة وانتاجية، محليا وفي اسواق التصدير التقليدية والجديدة، ومواجهة التحديات الاضافية التي تواجه الصناعة الاردنية جراء ارتفاع تكاليف الانتاج المختلفة من مواد اولية وطاقة ونقل وغير ذلك.

خلال ثمانينيات القرن الماضي وفي اطار تحرير التجارة العالمية وفتح الاسواق حاولت الولايات المتحدة الامريكية ارتياد اسواق الارز الياباني وبعد مباحثات عسيرة وتمنع الحكومة اليابانية آنذاك، الا انها رضخت في نهاية المطاف للضغوط والتهديدات والعقوبات التجارية الامريكية، وفتحت طوكيو اسواقها امام الارز الامريكي الذي تم تسويقه باسعار متدنية بالمقارنة مع الارز الياباني، وكانت النتيجة مخيبة لامآل المصدرين الامريكيين، حيث فضل اليابانيون الاستمرار في الاعتماد على الارز المحلي بالرغم من ارتفاع اسعاره، وهذا السلوك الاستهلاكي كان بمثابة رسالة الى الامريكيين وغيرهم من المصدرين بان الولاء والانتماء للمنتجات الوطنية غير قابل للبيع او الشراء.

الصناعات الاردنية ترتاد نحو اسواق لحوالي 120 دولة، ولدينا مصانع تنتج الانابيب البلاستيكية لكافة الاستخدامات، ومنتجات حديد التسليح والاسمنت وخضار وفواكه ودواجن وبيض مائدة والحليب ومنتجات الالبان، والقائمة طويلة من المنتجات التي تغطي الاحتياجات المحلية ويتم التصدير الى الاسواق ومع ذلك نجد من يسعى لشراء سلع مستوردة بحجج واهية من الجودة والسعر، ولا يلتفتون الى الانتماء للوطن والمحافظة على مقدراته، ويصل في البعض حد الاعتماد على مئات المنتجات من اسرائيل التي تناصبنا العداء بالرغم من توقيع اتفاقية السلام ويتنكر لها اليمين الاسرائيلي، ونجد من يبرر ذلك بجودة المنتجات الاسرائيلية من خضار وفواكه ومدخلات بعض صناعة الاغذية المحلية.

قرار الحكومة الاخير يحقق آثارا اقتصادية واجتماعية ايجابية من خلال دعم القطاع الصناعي وزيادة تنافسيته، وإيجاد فرص عمل محلية ما يسهم في رفع المستوى المعيشي للافراد والمجتمع، ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي... الاعتماد على المنتجات الاردنية مسؤولية وطنية بامتياز.

بدوي حر
01-31-2013, 02:15 AM
بفضل الجهود الملكية* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالمؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي يعقد في الكويت، بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بمشاركة حوالي 60 دولة إلى جانب 20 منظمة دولية تعنى بالشؤون الإنسانية والإغاثية وشؤون اللاجئين.. يمكن اعتباره ثمرة اولية من جهد جلالة الملك عبدالله الثاني الموصول، خصوصا ما صدر عن جلالته في الأيام الأخيرة قبل وخلال وبعد مشاركته في المؤتمر الاقتصادي، حيث نشط الملك عبدالله الثاني في تقديم خطاب أردني واضح، متعلق بحقيقة الوضع السوري، على الصعيد الانساني والسياسي والعسكري الميداني، وطالب العالم بالقيام بواجبه الأخلاقي تجاه الشعب السوري، الذي تشرد منه أكثر من مليون مواطن سوري، يتجمع أكثر من ثلثهم في الأردن، ويكلفون الدولة الأردنية الكتير على أكثر من صعيد ..

لا ننكر أن الملك عبدالله الثاني وحين نشط على مدار اسبوع، بالتحدث عن حزمة مشاكل وتحديات تواجهها المنطقة والأردن، يضع في أولوياته مصلحة بلده وشعبه، لكنه تحدث بخطاب دولي إنساني سياسي مسؤول، سرعان ما استجاب له العالم، من خلال المؤتمر الدولي الذي تم عقده في الكويت صباح أمس، وعلى الرغم من هذه الاستجابة الدولية المطلوبة، إلا أننا نطالب المجتمع الدولي بمزيد من الاهتمام في المسألة السورية، فليس المطلوب تدمير سوريا وتشريد شعبها، وتصدير الفوضى للجوار وللمنطقة، ثم تقديم إغاثات للاجئين السوريين، بل المطلوب إنهاء هذه الأزمة سياسيا، ليتسنى لسوريا الاستقرار واعادة البناء، وينعم الشعب السوري بالأمن والحرية ..

سوريا التي تعيش حالة من حرب طاحنة، ترفدها قوى سياسية دولية وأخرى إرهابية وغضب مقيم يرفع شعار البقاء على قيد وحدة أراضي سوريا، تعاني حالة من انهيار شامل، نذكر منه مثلا انهيار القطاع الزراعي، الذي يحقق اكتفاء ذاتيا لسوريا من المواد الأساسية، حيث انخفض مثلا انتاجهم من القمح الى النصف، بسبب عدم وجود مصادر للطاقة، وبسبب ضياع الأمن، وعدم استطاعة المزارعين الوصول الى حقولهم لجني محاصيلهم عن الصيف الماضي، وبالتالي عدم تمكنهم من إعادة زراعة الأراضي للسنة القادمة، وهذه نذر مجاعة وجوع يضيف مشاهد أكثر وحشية على القصة السورية..

تمكنت الدبلوماسية الأردنية وبجهود ملكية مشهودة، من تقريب صورة المأساة السورية من عيون العالم، وأوضح الملك عبدالله الثاني حقيقة يحاول مستفيدون من خراب سوريا إخفاءها، لفرض أجندتهم على سوريا وشعبها، وبث الفوضى في المنطقة، حيث راهن كثيرون على سقوط النظام السوري في أيام أو أشهر، وقدموا تصوراتهم حول سوريا ما بعد الأسد، حسب مخططاتهم التي تخدم مصالحهم وتعمم الفوضى، لكن الملك عبدالله الثاني تحدث مطولا عن عدم نجاعة هذه الأساليب لحل مشاكل بهذا الحجم وعن طريق المغالطات والتشويه، حيث صرح الملك ومن خلال خبرته ومتابعته الحثيثة لما يجري في الجوار السوري الشقيق، أن النظام السوري ما زال قويا ويستطيع الصمود والحديث عن انهياره حديث غير صحيح وفي غير مكانه، وأن حل المشكلة السورية يجب أن يكون بيد الشعب السوري كله وليس بيد فئات أو قوى سياسية بعينها، وذلك لضمان استقرار واستمرار وعودة طبيعية للدولة والدور السوري في المنطقة..

جهود الملك عبدالة تستحق الإشادة أردنيا ودوليا وإنسانيا، لأنها هي الجهود المنطقية المطلوبة لحل أزمة سوريا ومشكلة اللاجئين السوريين الذين أصبحوا يتزايدون بطريقة مثيرة، تهدد الأوضاع الداخلية للدول المضيفة، خصوصا الأردن، الذي يستضيف حوالي 350 الف لاجىء سوري، ويستقبل الآلاف منهم يوميا، رافضا التخلي عن واجبه الأخوي والانساني..

بدوي حر
01-31-2013, 02:15 AM
في مديح العزوبية* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgعلى شاهد قبر قديم لرجل من سكان منطقة أم قيس (جدارا) مات قبل أكثر من ألف وخمسماية سنة مكتوب ما معناه بالعربي ما يلي:



(يا عابرا بقبري قف وتأمل

أنا قبل حين كنت مثلك، وأنت بعد حين ستكون مثلي

لذلك تمتع بالحياة).

ذلك الفيلسوف الرواقي الطيب ، كان حسن النية ، وأهدانا عصارة عمره من الحكمة .. ان نتقن الحياة ونتمتع بها. لكنه لم يأخذ بعين الاعتبار ان أحفاده (نحن) لن نمتلك حتى مجرد حق التمتع بالحياة ولو بلقمة الزاهدين:

- فلو رغبت ان تعتزل الناس وتعيش متوحدا مع نفسك، لقالوا عنك من جماعة التكفير والهجرة ومرمروك وجرجروك.

- ولو رغبت ان تعيش دون ان تأبه بالسياسة، لقالوا إنك عبثي لا منتم ناوي تخرب أخلاق الجيل الصاعد.

- لو أردت ان تكون ماركسيا لقالوا إنك ملحد كافر.

- ولو رغبت ان تكون قوميا لقالوا عنك شوفيني لا يعترف بالواقع ويعيش على أوهام الأمة الواحدة.

- حتى لو رغبت بالانتحار ، فانك سوف تعتقل ويحاكمك الحق العام كأنك قاتل.



ياجدنا القديم الطيب

لو انك أردت لنا حياة بلا عذاب ولا بهدلة ، كان عليك ان تموت أعزبَ.

بدوي حر
01-31-2013, 02:15 AM
بُخل عربي حكومي* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلا أعلم لماذا موضوع بُخل الحكومات العربيّة يُلحّ عليّ ..لذا قرّرتُ الكتابة فيه قبل ما تطير الفكرة ..وما أقدر أرجعها..!!

يقال أن رجلاً بخيلاً ذهب ليخطب عروساً ..فطلب أبوها مهراً مقداره أربعة آلاف دينار ..فما كان من البخيل إلاّ أن وقّف كمن دبّتْ به النار وقال لوالد العروس : أربع تلاف على إيش ..؟؟ أي أنا معروض علي عروس بألف دينار وحامل كمان ...!!

سؤال : هل كان العريس البخيل يتحدث عنا ويقصدنا عندما قال العروس الحامل ..؟؟ هل كان يعنينا ..؟؟ لأننا نحن أرخص من هيك كمان ..وحاملين ؛ مش بواحد ؛ بآلاف ..؟؟؟!! لا أعرف مجرد سؤال ..!!

هل من الممكن أن يكون بُخل الحكومات على شعوبها هو من أجل الوطن عن جَدْ ..؟؟ ولكن الوطن كريم ومعطاء ولا يرضى بالبخل ...فكيف نضع حكومات بخيله تنطق باسمه ...؟؟ يااااااااااااه ..ما أجلدنا ..وما أجهلنا ...!!

يقال أن بخيلاً ( غير الأول ) عندما تزوّج ( ببلاش ) قضى شهر العسل لحاله ...!! بالله عليكم ألا تفعلها الحكومات أيضاً ..أليس كل أيّامها عسل ( مش شهر بس ) ..ومع ذلك ..العسل لها وحدها وإحنا ولا شامّين حتى الريحة ..!! يااااااااه ..كم بخيلة الحكومات ...!!

اقوللكم ...أنا وصلتُ لقناعة أن بُخل الحكومات وصل إلى درجة لا تصدّق ...فلو طلع لحكومة قصر في الجنّة ( طبعاً هذا بعيد عنها )..ستؤجّر القصر ..وتروح تعيش مع بقيّة الحكومات في النار ...!!

وسامحونا يا حكومات ...بس قبل هيك ...أعطونا مما أعطاكم الله ...!!

بدوي حر
01-31-2013, 02:16 AM
وأُشفقُ عليكِ، منكِ...! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

هاأنا

أقفُ على مسافة واحدة

بين قلبي

وقلبي

وها أنتِ

توغلين في الهجْرِ

تضربين موج الحب

يمْنة ويسارا

ترحلين الى المستحيل

ها أنذا

مثل كائن قديم

يتلو صلاة الوداع

على حبّ يتيم



(2)

منذ سنين..

كنتُ مسحورا

ببريق يلمع

فوق عسل الشفتين

وكنتُ أقدّ قميص الوقت

من أمام

ومن خِلاف

منذ سنين

وأنا أُطاردُ

وهْما

وسرابا



(3)

خانتني البلاد

والقمر» الإربديّ»

اصطفى نخلة في أقاصي

الشمال

ونأى

يجلدني

البردُ

والرعدُ

والوعدُ

يغتالني

الطريقُ إليكِ

وكأني خاتمُ إصبعكِ

منسيّا

بقيتُ

عند الباب



(4)

طاش رصاصُ القلب

على جسد الصباح

الرّخوِ

كنتُ ألثم يد قاتلي

وأجمع قنابل الشوق

أُخبّئها

في كبدي

مفتونا

كنتُ

بهذا العنقِ

المغسول

بأزهار البلّور



(5)

مزهوّا

كنتُ

أسيرُ

بجراحي

أتباهى

بموتي

وأتحسّس

آثار

دمي!.

بدوي حر
01-31-2013, 02:16 AM
الاعتداء على قبة الحرم القدسي الذهبية ! * د. عايدة النجار
مسلسل إسرائيل بالاعتداء على المدن والقرى الفلسطينية مستمر منذ النكبة . والاعتداء بشكل خاص على القدس ومعالمها التاريخية الاسلامية . والدعاية الصهيونية الكاذبة والمضللة للرأي العام العالمي مستمرة . ومحاولة التضليل حول الحرم القدسي الشريف الاسلامي المقدس هي أرض ستقيم اسرائيل عليها الهيكل المزعوم مستمر كما جاء في خرافاتهم الدينية . تقوم بشكل مستمر بالتخطيط لبنائه بعد هدم الحرم . تحاول بشتى الوسائل الاعلامية جذب يهود العالم المتطرفين في الداخل والخارج في فزعة جديدة بالمال والدعاية لتحقيق ذلك .

تشير آخر الاخبار عن نشاطات إسرائيل الدعائية المتعلقة بالقدس والمسجد الاقصى”, انتاج فيلم “يّروج فيه ( داني ألون )زعيم حزب” إسرائيل بيتنا “ العنصري المتطرف لتحقيق حلم لطالما راودهم وهو هدم الحرم . ويشير الفيلم الذي نشرته الجزيرة مؤخرا بعد أن تسرب لها . تبدو في الفيلم قبة الصخرة وهي تنهار. ..وبشكل لم يسبق له مثيل في الدعاية الصهيونية التي كانت دوما تعتمد على وسائل الاعلام التقليدية والحديثة للتأثير على المشاهد . وكونها متميزة في خداع النظر والتسلط على المشاعر والعقل ، فقد استعملت التكنولوجيا المتطورة للخداع والدعاية وإعداد العقول لقبول مايرونه . وهذا من ناحية إعلامية فنية يمكنأن يؤثر في هذا الوقت بالذات التي تمر فيه القدس وفلسطين تحت الاحتلال من التدمير المستمر . بالاضافة لما يجري في المنطقة من دمار وهدم وحرب نفسية وجسدية .

منظر انهيار” القبة الذهبية “ الوهمي للحرم القدسي الشريف وإن كان خياليا مثل أفلام الرعب والخيال العلمي التي تبدو وكأنها حقيقة أخافتني . نعم استفزتني وأشعرتني بالغضب بخاصة ونحن في العالم العربي والاسلامي أصبحنا ننام ونقوم على أفلام الرعب الحقيقية والواقعية مما يزيدنا رعبا بسبب ما يجري حولنا من تخريب وسفك دماء والاعتداء على المقدسات ودور العبادة الاسلامية والمسيحية .

لم يكن هدم قبة الصخرة وحجارة القدس العتيقة وإقامة الهيكل المزعوم مكانه مزحة أو لعبة فيديو كالكثيرة التي صنعوها من اجل الربح المادي ، بل هو ذلك الاصرار الصهيوني على بدء ترجمة استراتيجياتهم ولو في الخيال وكأنه عمل تجريبي لقياس ردود الفعل العربية والاسلامية وحتى اليهودية العالمية . . ولأن إسرائيل الدولة المحتلة التي أعلنت أن القدس عاصمة أبدية للدولة اليهودية عام 1980 ، فلا شك أنها تبارك مثل هذه الاعمال غير الاخلاقية والاعتداء على حرمة الاديان و التاريخ , لذلك سارعت وزارة الخارجية الاسرائيلية التي حاولت منع نشر الفيلم للتنصل من هذا العمل . ويبدو الكذب هذا واضحا إذ أن استراتيجية إسرائيل ومخططاتها تهدف لذلك . ليس فقط منذ عام النكبة 1948 ، بل قبل ذلك وهي تحاول لملمة يهود العالم لاستعمار الأرض الفلسطينية الأرض التي كان لها شعبا نشطا مما جعل فلسطين بلد الخير والعطاء والحياة قبل أن يحتلها عدو شرس .

والدارس للدعاية الصهيونية يمكن أن يفسر ما يقوم به داني ألون في فيلمه الاستفزازي ، بل ما تقوم به إسرائيل المتطرفة ما هو الا أنها تتستر خلف الدعاية ، أي أنها تقوم بالدعاية للفكر والمنطق الصهيوني وهو منطق الصهيونية التي تقول بأن “ إسرائيل حقيقة تاريخية “ وأنها ليست مجرد حقيقة مادية , وإنما هي فكرة تمثل الدولة . وتحاول في الفيلم الدعائي الخطير الى التنويه ان اسرائيل الدولة بدأت منذ وجود الديانة اليهودية الا أنها لم تكن مستقلة ، ولكنها اليوم تشعر بالغطرسة وهي تفرض تهويد القدس التي تراها عاصمتها التاريخية التي ستبني فيها الهيكل المزعوم .

ما تقوم به إسرائيل اليوم ضد القدس والمسجد الاقصى بشكل خاص ، خطير جدا . ولم يأت هذا الخطر من فراغ ، فقد رأه العالم العربي والاسلامي يمنو يوما بعد يوم ، ورفعوا الصوت من وقت لاخر معترضين على ما تقوم به من حفريات تحت الحرم ومن بناء الكنيس الكبير الذي يسد القبة عن النظر وكما كان للقريب والبعيد في القدس وأكنافها . كان واضحا أن إسرائيل تقوم بالعمل للوصول لهدفها وهو هدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل الخيالي المزعوم مكانه . والسؤال الذي نظل نسأل مرارا وتكرارا هو .. ما نحن فاعلون .. وهم يستعودن لترجمة الخيال لواقع ,,؟ فهل من مجيب ؟؟؟

بدوي حر
01-31-2013, 02:16 AM
المرأة تحت القبة* مها الشريف
كما كان متوقعا؛ جاءت الانتخابات مليئة بالمفاجآت في ظل توترات سادت بعض المحافظات والمدن، ما زال «حزب الفيسبوك» يتداولها، وهو حزب في مجمله يتبع الأغلبية الصامتة؛ التي لم تشارك في الاقتراع ومع هذا ننحني احتراما له لأنه يراقب ويتابع ويدعو الى الانتقال الديمقراطي السلمي.

نتمنى ان يكون الشعب الأردني أحسن الاختيار، ونبارك للمرأة الاردنية نجاحها في ايصال ممثلات لها الى المجلس النيابي وهي التي كانت ظاهرة بقوة أمام صناديق الاقتراع ليثبتن بانهن قادرات على المشاركة والتغيير رغم كل القيود والمعيقات، ونبارك للعضوات المنتخبات فوزهن ووصولهن إلى هذا الموقع الريادي في صنع القرار، حيث حصدت النساء الاردنيات نسبة 12 بالمئة من مقاعد مجلس النواب السابع عشر، بواقع 18 مقعدا من أصل 150 ثلاثة مقاعد تنافسيا، وهي النسبة الاعلى في تاريخ المشاركة السياسية للنساء في الاردن.

لقد تخطت هؤلاء النسوة الفائزات المهام الأسهل وبقى أمامهن المسؤوليات الجسام من ملفات ساخنة وقضايا كبيرة سيرصد اداءهن بكل شفافية الناخبون بالاضافة الى حزب «الفيسبوك» فلن يشفع لهؤلاء النسوة الجد والمثابرة ولا خوضهن بضع معارك ضارية ليصلن الى ما وصلن اليه في مجتمع يترصد المرأة ويضعها تحت المجهر بعيدا عن المبررات المعلبة والجاهزة وسط مجتمع بات يحكم بالنتائج والنهايات لا بالنوايا والاقوال.

«حزب الفيسبوك» بات مرصدا اعلاميا اردنيا كبيرا، يتابع كل كبيرة وصغيرة، وهو بلا شك نافذة واسعة على السياسة وساحة مهمة للاحداث جميعها، فهو من سيراقب اداء البرلمان فاذا ما كان هذا المجلس مجلسا باهتا لا يعبر عنه ولا عن الشارع، وليس على قدر طموح الشعب، فهو بالتأكيد لن يكون الا مجلسا انتقاليا يحل قبل اوانه، في محاولة اخرى جادة لتصحيح مسار الديمقراطية لتسير البلاد في طريق التنمية والإصلاح.
التاريخ : 31-01-

بدوي حر
01-31-2013, 02:16 AM
نفتخر بك ملكاً قائداً وأباً ملهماً؟* الدكتور رفعت الطويل
يطل علينا في الثلاثين من كانون الثاني من كل عام عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني. وفي كل عام نفرح أكثر ونباهي بجلالته الدنيا، ونشكر الله في كل يوم لا في كل عام على نعمة الهاشميين التي حبا الله بها الأردنيين.. كل الأردنيين.

وقد يسأل سائل.. لماذا نفتخر بأبي الحسين نحن الاردنيين ملكاً قائداً لهذا الشعب وأباً ملهماً لهذه الامة؟ الاجابة بسيطة جداً: هذه الحكمة الراسخة في تفكير جلالته والنظرة الثاقبة لحقيقة الأمور والقدرة الفائقة على التعامل مع الواقع (بدلاً من انكاره والعيش بعيداً عنه كما فعل البعض) واخيراً التفاؤل العميق بالمستقبل واحسان الظن بشباب هذه الأمة.

والدليل على كل ما سبق ليس صعباً البتة، فالمتتبع والمتأمل في آراء جلالة الملك وأفكاره يستطيع تلمس كل ما ذكرته. كيف لا؟ وهو القائل بأن رفع تمثيل فلسطين في الأمم المتحدة إلى مرتبة دولة مراقب غير عضو يعد إنجازاً تاريخياً واستراتيجياً كما أنه أردف بعد ذلك قائلاً انه يجب علينا الآن استثمار ذلك للتأكد من اكتساب عملية السلام الزخم الذي تستحقه. ومثل هذا الأمر يبين قدرة جلالته على التحكم بقواعد «اللعبة السياسية» على الصعيد الدولي.

ولدى سؤال جلالة الملك عن رأيه بموقف الرئيس السوري بشار الأسد قال بحروف من ذهب إنه «وقع رهينة لنظام لا يسمح بالتغيير».. فأي قدرة هذه في الولوج إلى بواطن الأمور والتعرف على حقيقة الأشياء؟ ام انها نظرة حيادية إلى الواقع هنالك، دون ان تكون ثمة مصلحة بالحياد عن الحق.

وعن رأي جلالته بحقيقة الربيع العربي لم يصفه لا بربيع الشياطين ولا بربيع الملائكة والأنبياء. لم يصفه بأنه جنة قادمة إلينا بلبن وعسل ولا بأنه نار ستأتي علينا بالهشيم، إنما تجلت الوسطية في نظرته اليه والحكمة الثاقبة في تقييمه حين قال جلالته انه «أمامنا الكثير من العمل الشاق لنضمن أنه عندما ننظر إلى الخلف يوماً ما (وحين تستقر الأحوال بعد خمس أو عشر سنوات) أن نقول إن الربيع العربي قد جلب معه بالفعل حياة أفضل وعدلاً وكرامة وفرصاً أكثر لشعوب العالم العربي».

ولكن، ما الذي يحدد في اي من الاتجاهين نسير؟ نجد جلالة الملك يجيب في موضع آخر على هذا السؤال الصعب بقوله ان الربيع العربي منح الأردن فرصة لتجديد زخم التغيير. اذ نجد قائد الوطن في كل ذلك هو من يقود التغيير وأول المطالبين به والمؤمنين في الوقت الذي يعمل فيه غيره قدر استطاعته على كبح جماح هذا التغيير الذي يطالب به الشارع.

وعن رأي جلالته بالمعارضة وبالتحديد الاخوان المسلمين قال انهم مكون رئيس في الطيف السياسي والنسيج الاجتماعي، وانهم كانوا على امتداد المسيرة جزءًا من النظام السياسي.

وفي كلمة وجهها جلالة الملك الى شباب الامة استنهض هممهم للعب دور بناء في هذا الوطن، حيث خاطبهم قائلاً: «أين دوركم أنتم الشباب في هذه المسيرة الإصلاحية الكبرى؟ الشريحة الأكبر في هذا المجتمع هي أنتم: الشباب. ومن حق الأكثرية، بل من واجبها قيادة المسيرة وإحداث التغيير المطلوب. كيف يمكن أن تشاركوا أنتم الشباب في المسيرة وصناعة القرار؟ من خلال نشر الوعي بأهمية التغيير، وتحديد المشاكل والتحديات التي تواجهكم ومناقشتها، وعليكم أنتم الشباب مساءلة المجالس النيابية القادمة، والحكومات البرلمانية التي تنبثق عنها عن مدى التزامها في تنفيذ برامجها الانتخابية، وإيجاد الحلول للمشاكل والتحديات التي تعانون منها».

والمتتبع لكل خطابات جلالة الملك وحوارته يجد ان التفاؤل هو السمة الغالبة فيها، اذ لا مكان للتشاؤم في مستقبل يقوده الهاشميون. حيث نجد جلالته يقول انه وبالرغم من تعقيدات المشهد الإقليمي وخطورته وصعوبة التنبؤ بالقادم، يقول بانه وبالرغم من كل ذلك ما زال متفائلاً دوما بقدرة شعبنا الأردني على تجاوز التحديات الداخلية والخارجية، وتحقيق نهضة الوطن الشاملة، وإن هذا الوطن الذي تجاوز عمره التسعين عاما، وهذا الشعب الأصيل، الذي احتضن على الدوام إخوانه العرب عند الحاجة، وتقاسم معهم لقمة الخبز بالرغم من ضنك العيش، سيخرج بكل تأكيد من جميع الأزمات التي تحيط به أقوى من قبل. وهذا التفاؤل البناء وهذه الروح الايجابية التي نريد والتي نحتاج.

أخيراً، فيا سيدي ومولاي، ما أجمل ما قلته حين جزمت بأن الأردني هو الذي يعتز بهويته الأردنية وبانتمائه الحقيقي لهذا الوطن، وان الأردني هو الذي يقدم مصلحة الأردن على كل المصالح والاعتبارات، وهو الذي يقف إلى جانب الوطن في مواجهة كل التحديات، فيقوى بالوطن ولا يستقوي عليه، وذلك باعتبار ان المواطنة والانتماء تقاس بما نقدمه لهذا الوطن لا بما نأخذه منه.

كل عام وجلالتك بألف خير، يا سيدي ومولاي، أربع عشرة سنة في الحكم لم تغيرك إلا إلى الأفضل، وبقيت ثوابتك راسخة وإلهامك حاضراً.

هذا ما نتلمسه حين قال جلالته من هذا القلب الصادق وبهذه المشاعر الحقيقية إنه عندما ينظر إلى الوراء ما زال يستحضر والده جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه.. وما زال كذلك يستحضر أن خدمة بلده وشعبه هي النعمة الأعظم والمهمة الأقدس.

* محامٍ ومحلل سياسي

بدوي حر
01-31-2013, 02:17 AM
جراد بشريّ* فخري صالح
كارثة ثقافية معرفية حلّت بمدينة تمبكتو الماليّة قبل أيام قليلة، حيث دمّر المتمردون من أتباع القاعدة ثروة المخطوطات التي تحتويها بنايتان ضخمتان؛ لقد قاموا بإحراق البنايتين وتدمير المخطوطات فيها ثم انسحبوا. المخطوطات التي يعود تاريخها إلى بداية القرن الثالث عشر الميلادي هي ثمرة عمل أجيال من العلماء والفقهاء والدارسين والباحثين والمؤلفين العرب والمسلمين والأفارقة والأجانب الذين وفدوا على تمبكتو، التي يطلق عليها اسم «جوهرة الصحراء»، في الأيام الأخيرة لانهيار الإمبراطورية العربية الإسلامية في الأندلس، وأنشأوا مركزا علميا ثقافيا نافس في زمانه قرطبة والقاهرة. هكذا أصبحت تمبكتو حاضرة الصحراء الإفريقية تلتقي عندها القوافل الآتية من شمال إفريقيا وغربها، ويقصدها الفقهاء والعلماء والباحثون والكتّاب من العالم الإسلامي في ذلك الزمان.

ما فعله مقاتلو القاعدة، بحرق المخطوطات التي لا تقدّر بثمن والتي تعدّ الآلاف منها نادرة الوجود وغير متوافرة إلا في تمبكتو، ولكون القليل منها قد جرى تصويره أو نسخه ألكترونيا، هو أنهم دمّروا تاريخ عدة قرون من التواصل بين إفريقيا والعالم الإسلامي، وأبادوا ثروة معرفية لم يستكمل الباحثون والدارسون والعلماء، والمهتمون بدراسة سبل انتشار الإسلام في إفريقيا عبر القوافل التجارية، التعرّف على عوالمها. لقد قضى هذا الجراد البشريّ الجديد، الذي يدّعي أنه يدعو إلى الإسلام ومبادئه الصحيحة، على ثروة تمبكتو المعرفية والثقافية التي تضم آلافا من كتب الفقه والمعارف المتصلة بالإسلام.

سحرت مدينة تمبكتو الحسن الوزّان، المشهور بـ»ليون الإفريقي» والذي كتب عنه أمين معلوف روايته الشهيرة «ليون الإفريقي»، حين زارها في بداية القرن السادس عشر، وهي الفترة التي مثّلت قمة ازدهار هذه المدينة الأسطورية التي تعدّ جوهرة الغرب الإفريقي. وقد رأى الحسن الوزّان أن سرّ تمبكتو يكمن في كونها واقعة في قلب الصحراء لا يتبيّن المرء خطوط الاتصال بينها وبين المراكز الحضارية الواقعة حولها؛ فهي مدينة متفردّة وتبدو درّة مخبوءة في قلب الصحراء. حول المدينة أيضا تقع مئات الزوايا وأضرحة الصوفيّة التي دمّرها مقاتلو القاعدة في هجمتهم المسعورة ضدّ أتباع التصوّف في شمال إفريقيا وغربها. وقد أحرق مقاتلو القاعدة أيضا معهد أحمد بابو، الذي استكمل إنشاؤه عام 2009 وسمّي على اسم أحمد بابو أحد أشهر علماء تمبكتو المسلمين البارزين في القرن السابع عشر. كان المعهد معنيّا بالحفاظ على المخطوطات النادرة واستخدام الطرق الحديثة في حفظها وإصلاح التالف منها.

ما حدث إذن في تمبكتو في بداية هذا الأسبوع يعدّ كارثة ثقافية حضارية بكل المعاني، ويؤشّر على الأخطار الحقيقية التي تمثّلها هذه الجماعات الإسلامية، المرتبطة بالقاعدة والمتفرّعة منها، على العالمين العربي والإسلامي بصورة خاصة، والبشريّة بعامة، فهي تحمل أيديولوجية شرّيرة معدية معادية للفكر والثقافة والمعرفة، حتى لو كانت هذه المعرفة إسلامية. تقول لنا كتب التاريخ إن المناضل محمد علي الأنصاري (الملقب بـ»أنقونا»)، والذي قاوم الاستعمار الفرنسي بضراوة، قام مع زملائه في القرن التاسع عشر بإخفاء المخطوطات عن عيون الفرنسيين في جذوع الأشجار وفي مخابئ تحت الرمل، خوفا من الاستيلاء عليها. وها هي القاعدة في مالي تشعل النار في تاريخ قرون من ازدهار الحضارة والمعرفة الإسلامية في غرب إفريقيا. إنها واقعة تجلب اليأس والقنوط إلى النفوس، وتنبهنا إلى مآل العالمين العربي والإسلامي إذا ما قيّض لهذه الجماعات أن تقبض على السلطة في يوم من الأيام.

بدوي حر
01-31-2013, 02:17 AM
معالجة الأزمة السياسية في مصـر* ضياء الفاهوم
قال وزير الدفاع المصري اللواء عبد الفتاح السيسي إن القوات المسلحة المصرية تواجه إشكالية خطيرة تتمثل في كيفية المزج بين عدم مواجهة المواطنين المصريين وحقهم في التظاهر وبين حماية وتأمين الأهداف والمنشآت الحيوية والتي تؤثر على الأمن القومي المصري وأن هذا يتطلب الحفاظ على سلمية التظاهرات ودرء المخاطر الناجمة عن العنف أثناءها ودعا يوم الثلاثاء كافة الأطراف في مصر إلى معالجة الأزمة السياسية تجنبا لما وصفه بعواقب وخيمة تؤثر على استقرار الوطن.

وحذر وزير الدفاع المصري في أول تصريح له منذ اندلاع الأزمة الجديدة في مصر يوم الجمعة الماضي من أن “ استمرار صراع مختلف القوى السياسية واختلافها حول إدارة شؤون البلاد قد يؤدي إلى انهيار الدولة ويهدد مستقبل الأجيال القادمة “. وأكد أن الجيش المصري سيظل الكتلة الصلبة المتماسكة والعمود القوي الذي ترتكز عليه أركان الدولة المصرية ، وهو جيش كل المصريين بجميع طوائفهم وانتماءاتهم .

إن تصريح اللواء السيسي على درجة عالية جدا من الأهمية نظرا لأنه ينبه المسئولين الحاليين والمعارضين لهم في مصر إلى أن زيادة حدة الخلافات بينهم سيعود على مصر الحبيبة بأكبر الأضرار وأن من واجبهم جميعا دون استثناء أن يتدارسوا سويا كيفية الخروج من المأزق الخطير الذي وضعوا أرض الكنانة وجميع أهلها فيه . وفي الحقيقة إن على الجميع أن يعلموا أن هذا الواجب الوطني الكبير هو أهم الواجبات وأكثر أهمية من أية واجبات أخرى مهما كان أصحابها يرون أنها مهمة إذ ما فائدة من يتولى الحكم في مصر أو أي شيء آخر إذا انهارت الدولة المصرية لا سمح الله ؟

ومن منطلق محبتنا لمصرنا العربية الأبية نتمنى على الرئيس محمد مرسي ورجال قيادة جبهة الإنقاذ أن يسارعوا إلى التفاهم والعمل سوية من أجل إبعاد الشرور عن إحدى أحلى البلدان وعن أهلها الطيبين ومن ثم إبعاد مثل هذه الشرور عن كل بلاد العرب والمسلمين والأفارقة ومحبي العدل والسلام والمنافحين عن حقوق البشر في كل العالم .

المتابعون لما يجري في الشقيقة العربية الكبرى يرون أن الشعب المصري الحبيب لم يعد ميال إلى أن ينفرد حزب من أحزابها بإدارة شئون البلاد بغض النظر عما يرفعه من شعارات ويرون أنه من الأفضل لمصر أن يتفق أهلها على أن يتولى المسئولية فيها في هذه الأوقات الحرجة للغاية مجلس رئاسي وحكومة يمثلان الشعب كله وأن على كل مسئول أن يكون ولاؤه الأول والأخير لمصر ولجميع المصريين وليس لأي شيء آخر . وهذا حق أبلج تؤيده كل المبادئ المحترمة وحقوق الإنسان.

وقد استمعنا إلى بعض شباب الثورة المصرية وهم يذكرون جميع الناس بأنه لم يتحقق بعد شيء يذكر من أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 التي قدم أثناءها الشعب المصري الكثير من التضحيات في سبيل إنهاء سنوات من الديكتاتورية وحكم الحزب الواحد الذي لم يعط مصالح عشرات ملايين المصريين ما يستحقونه من اهتمام .

ولا يجب أن يغيب عن بال أحد أن الشعب المصري لن يقبل بغير الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والمواطنة الصالحة الكفيلة بتحقيق ازدهار يشار إليه بالبنان في كافة حقول التنمية الاجتماعية والتربوية والزراعية و الصناعية والتجارية والسياحية والصحية والعلمية والتكنولوجية والأدبية والإدارية والإعلامية والفنية وغيرها من الحقول المهمة مثل الحقل السياسي .

ولذلك ومن منطلق محبتنا لمصر أيضا وما نتمناه لها من خير وازدهار ومنعة نتمنى على المسئولين والمعارضين التجاوب مع رؤية وزير الدفاع المصري بشأن التعاون لمعالجة الأزمة السياسية كي تتفادى مصر المزيد من الأخطار التي قد تعرض الدولة المصرية للانهيار كما قال اللواء السيسي . وبغير ذلك فإنه يصبح من حق المصريين أن يطالبوا القوات المسلحة المصرية بأن تتخذ ما تراه الأنسب من إجراءات لتلبية مطالب ثورة يناير وفاء لشهدائها وأهدافها التي تتضمن حماية مصر وتطلعات أهلها إلى حياة معيشية محترمة والحفاظ على كرامتها وسمعتها الدولية وتأمين مستقبل زاهر لأجيالها القادمة ، والله من وراء القصد.

بدوي حر
01-31-2013, 02:17 AM
هل تقّسم «مصر» كما هو مخطط لها* حسان خريسات
لا شك أن الاحداث الجارية في مصر هي وليدة مؤامرة خارجية واضحة تتحرك بعناية وتشترك فيها جهات من النظام السابق وبعض الكيانات السياسية الكبيرة والمعروفة بعلم أو دون دراية، فلغة الموت لا تصنع الا الخراب والدمار وتورث الأحقاد والبغضاء وتمزق الأوطان على أشلاء شعوبها وهو المطلوب لتنفيذ هذه المؤامرة.

ما يحدث في مصر لا يمكن وصفه على أنه خلافات عادية يمكن أن تحدث في أيّ بلد يشهد تحوّلا مصيريا بعد مرور عامين على الثورة، وليس نتيجة طبيعية لمقدمات معروفة يدركها كل من يتفحص الواقع المصري قبل ثورة الخامس والعشرين من كانون الثاني وبعدها، فقد تحولت الثورة المصرية المعاصرة الى مشهد مغاير تماما للهدف التي اندلعت لاجله، نتيجة مخطط دولي يستهدف هذه الدولة وكيانها، وبسبب الأطراف التي لا تمتلك الحكمة والقدرة على قبول الآخر بمساعدة رجال سياسة ومال وموظفين ساميين واعلاميين وقضاة وغيرهم، يتحركون عبر ايادٍ خارجية تخطط بعناية وهم ينفذون دون دراية.

الفساد الذي أوصل مصر الى ما هي عليه اليوم صنعته إمبراطوريات اقتصادية وأخرى إعلامية، وعندما سقطت الرؤوس المرفوعة أمام الملأ ظلت وراءها رؤوس أخرى تملك الكثير من المفاتيح والأدوات، حاولت منذ البداية أن تنحني للعواصف حتى تمرّ ثم تواصل السير، وهكذا حافظت على كياناتها وأموالها ومواقعها تقريبا إلى أن وجد الجميع أنفسهم وجها لوجه استعدادا للمواجهة، بعد أن صارت قدرا لا مفرّ منه وكان الدستور الجديد هو القطرة التي أفاضت الكأس، وزاد عليه قرار الرئيس مرسي بفرض حالة الطوارىء ومنع التجوال في ثلاث محافظات هامة.

إنّ ما يحدث في مصر ليس كما يعتقد النظام الحالي على أنه صنيعة نخبة محدودة تمتلك أصواتا عالية عبر ترسانة الأسلحة الإعلامية المتطورة التي بحوزتها، تحاول من خلال ذلك صناعة شعب وهمي بديل عبر خروج عشرات الآلاف، أو حتى مئات الآلاف إلى الشوارع فالنظام الذي يتحجج بفلول النظام السابق عند كل مشكلة، يخادع نفسه ويشارك في تنفيذ ما يحاك لمصر من مؤامرة دون دراية بنتائجها الكارثية.

فالمشكلة في مصر ليست مع الرئيس محمد مرسي، والإخوان المسلمين؛ لكنها مع أيّ وضع جديد يسعى إلى الابقاء على المعادلة بإرساء قواعد جديدة لا تختلف عن القواعد السابقة التي كانت تعتقد أنها حقّ مشروع لا ينبغي المساس به بأي حال من الأحوال، ورأت نفسها في مراتب أعلى من المواطنين، وقد أهدرت حقوقهم المادية والمعنوية وصادرت حرياتهم لسنين طويلة وكان لها الأثر البالغ بتحريك الشارع المصري وفرصة للمتربصين بمصر بالسعي لمساعدة الثوار من أجل تنفيذ مخططاتهم الخارجية.

من هنا فان عبارة “مؤامرة” قد تختلف بين مكانها وزمانها وقد لا تثق بها الشعوب وتستبعدها في وقت من الاوقات وقد تكون وقعاً حقيقياً، كما هي الصورة الأن في مصر، ورغم ذلك فإن التسريبات التي تحدثت عنها جهة اعلامية اميركية مؤخراً تؤكد مبدأ المؤامرة من خلال الكشف عن مخطط “صهيواميركي” يستهدف مصر لتنفيذه على أرضها باحداث نزاعات محلية طائفية وعنصرية مهامها الأساسية تقسيم مصر الى اربع دول احداها في شبه جزيرة سيناء تضم الاسماعيلية والسويس وبور سعيد واسمها دولة “سيناء” واخرى تتخذ من الاسكندرية مركزاً لها باتجاه الغرب وحتى الحدود مع ليبيا وجنوباً حتى الخط الموازي لاسوان واسمها دولة الأقباط ودولة ثالثة مقرها القاهرة شمالاً حتى حدود بور سعيد في الشمال الشرقي والاسكندرية في الشمال الشرقي وباتجاه الجنوب حتى حدود اسوان وشرقاً حتى البحر الاحمر وتضم غالبية المسلمين في مصر، اما الدولة الرابعة فهي دولة الجنوب حيث تمتد من الشرق الى الغرب على خط حدود اسوان الملاصق لحدود دولة مصر للمسلمين ودولة الاقباط باتجاه الجنوب حتى الاراضي السودانية، وبالتالي تفتيت مصر الدولة العربية الكبرى تمهيداً لتفتيت دول عربية آخرى مدرجة على القائمة.

صورة المؤامرة في مصر شديدة الوضوح والنزاع ما بين النظام الحالي والشعب المصري والاطراف السياسية يتخذ طابع الأنانية بالنظر الى المصلحة العامة لمصر الكيان والدولة، فاذا ما استمرت الحال كما هي عليه دون تضحيات مطلوبة فإن تنفيذ مخطط تقسيم مصر الى اربع دويلات كما اشرت سابقاً وفقاً لمخطط “صهيو اميركي” سيصبح أمراً واقعاً لا ينفع بعدها الاستيقاظ “والمؤامرة” قد نفذت على ارض الواقع بايدي الشعب نفسه وبمساعدة الاطراف السياسية.

بدوي حر
01-31-2013, 02:18 AM
ما أكّده مدير السي أي إيه لأوباما* المحامي محمد احمد الروسان
لنعمل العقل في “ فكرة ما “ ولنحفّزه على التفكير ليبدع، في لحظة عصف ذهني ذاتي عبر المداخلة الفوق استراتيجية التالية:- (...عندما تتملك الفكرة الأذهان والعقول والأدمغه، فإنّها تتحول إلى قوّة مادية عالية، يمكن أن تولّد الكثير من الطاقات والقدرات والامكانيات والأدوات على الأرض، وتأسيساً على ذلك، فقد أصبحت “فكرة”، أو بالأحرى مفهوم “تأمين الحدود الشمالية للكيان الصهيوني” أكثر تملكاً وسيطرة على العقل الصهيوني.

في المعلومات والبحث، أسّس لهذا المفهوم الصهيوني، ان لجهة جذوره، وان لجهة أسسه، وان لجهة أبعاده، ثلاثة من اليهود الأمريكيين هم:- ريتشارد بيرل، ديفيد فورمزر، وبودورفيتز، وجميعهم من زعماء جماعة المحافظين الجدد، المرتبطون بحبل سرّي وأخر علني، “برحم منظمات اللوبي الإسرائيلي – الصهيوني(الأيباك).

الحدود السياسية الشمالية “لإسرائيل”، بالمعنى السطحي المتداول، هي الحدود الإسرائيلية مع كل من سورية ولبنان فقط، أما بالمعنى الاستراتيجي فهي تعني كامل المنطقة الممتدة من شمال “إسرائيل” حتى الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسلمة وأذربيجان عند بحر قزوين – بحر الخزر، والأخيره تسمية ايرانية صرفة.

بعبارة أخرى وأشد وضوحاً، فإنّ مفهوم الحدود الشمالية “الإسرائيلية” هو مفهوم جيو- سياسي شامل وواسع، يشير إلى منطقة واسعة شاسعة تتضمن سورية، وتركيا، والعراق ، وإيران المستهدفة، وأرمينيا، وأذربيجان.

وتشير المعلومات بوضوح، إلى أنّ هذا المفهوم الجديد للحدود الشمالية “الإسرائيلية”، قد انعكس في عقيدة الجيش الإسرائيلي – الصهيوني بشكل عام، وفي المذهبية العسكرية والقتالية الخاصة، بالقيادة “الإسرائيلية” الشمالية، بحيث أن مهام هذه القيادة لم تعد تتضمن الاهتمام بأمر المواجهة مع لبنان وسوريا فحسب، بل أصبحت مهامها تغطي كامل المنطقة من شمال “إسرائيل” وحتى إيران وبحر قزوين – الخزر، باعتبارها المسرح العسكري الواقع ضمن نطاق مهام القيادة “الإسرائيلية” الشمالية، وبسبب ضخامة هذا المسرح بمفهومه الجيو – سياسي والديمغرافي المستوطن فيه، فقد أنشأ “الإسرائيليون” قيادة جديدة، تهتم بالمسرح الإيراني وآسيا الوسطى بل وأوراسيا العظمى، وبالتعاون مع القيادة “الإسرائيلية” الشمالية، بالتنسيق مع المجمّع الاستخباراتي الفدرالي الأمريكي بزعامة الجنرال جيمس كلابر، حيث يضم المجمّع الفدرالي الأمريكي أكثر من سبع عشرة وكالة استخبار.

وتتحدث المعلومات استنادا الى تقارير استخبارية اقليمية أنّ الجيش الحربي الإسرائيلي – الصهيوني، يعاني بمرارة من أزمة مذهبية خانقة متفاقمة بالمعنى الرأسي والأفقي: فمن عقدة لبنان إلى “عقدة” سورية إلى عقدة ايران.

منذ سنوات خلت وفي ظل أجواء الضربة الجويّة الصهيونية ، للمشروع النووي السوري الافتراضي، نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريراً إخبارياً أعده مراسلها في تل أبيب عوزي ماهنايمي، حمل عنوان “إسرائيل في حالة تأهب لضربة جوية ضد سوريا”.

وفي المعلومات الاستخباراتية العسكرية وواشنطن واسرائيل تعلم بذلك، أنّ سوريا تملك ترسانات من القوّة الصاروخية التقليدية وغير التقليدية يتجاوز مداها موقع مفاعل ديمونا الإسرائيلي – الصهيوني.

وانّ اي حرب اقليمية او فوق اقليمية قادمة في المنطقة والعالم هي حرب صواريخ بالدرجة الأولى وتحسمها الصواريخ أيضاً.

التوتر مع دمشق تزايد في وقته وزاد الآن بعد الحدث السوري الاحتجاجي، عندما قامت “إسرائيل” الصهيونية بتدمير المنشأة الموجودة في شمال سوريا والمشتبه بأنها نووية، وما تقوم به الآن في زعزعة استقرار سورية وبالتعاون مع بعض العرب المتخاذل والعربان.

لقد صرّح مصدر دفاعي إسرائيلي – صهيوني في حينه قائلاً: “الحقيقة التي تقول بأن السوريين اذا لم يشنّوا ضربة فورية ضد “إسرائيل” ، فإن هذا لا يلغي احتمال أنهم يرغبون في الانتقام في وقت الحادثة”، وأضاف المصدر قائلاً: “إن “ديمونا” هو في أعلى قائمتهم وأهدافهم الاستراتيجية”.

وأعتقد وأحسب كمتابع دقيق للشأن الإسرائيلي الصهيوني، أنّ هناك أبعادا سريّة لـ”عقدة” المذهبية العسكرية الإسرائيلية الصهيونية، بحيث تمثل فكرة تهديد وجود “إسرائيل” الآن مركز الثقل في التوجهات الاستراتيجية الإسرائيلية - الصهيونية، بحيث أصبحت هذه الفكرة تشبه الكابوس الدائم، الذي يثير شتى أنواع الفزع والهلع في أذهان الإسرائيليين - الصهيونيين، وقد تم تصميم كل أجهزة الدولة في الكيان الإسرائيلي – الصهيوني، وفقاً لاعتبارات “التحوط الوقائي العسكري والاستخباري” ضد حدوث هذا الخطر المتفاقم، وعلى ما يبدو فإن إدراك الإسرائيليين لحقيقة قيام دولتهم على أنقاض حقوق الآخرين، قد ولّدت لديهم شعوراً دائماً بأنّ هؤلاء الآخرين سوف يسعون لاستعادة حقوقهم المشروعة مهما طال الزمن وتوالت الحقب، لذلك يحاول الإسرائيليون - الصهيونيون البقاء في “إسرائيل” ولكن بالمحافظة على إجراءين وقائيين:

أولاً:- الإبقاء على حالة التعبئة الدائمة ضد الخطر الداهم، السوري أو اللبناني أو الإيراني أو المصري، أو الأردني عبر الجيش العربي الأردني عندّ الصيرورة التاريخية.

ثانياً:- الاحتفاظ بـ”مرابط الخيل”، وحالياً يحمل جميع الإسرائيليين - الصهيونيين جنسيات مزدوجة، بعضها أمريكي، وبعضها أوروبي بل وبعضها الآخر عربي مع كل أسف وحزن على من سمح بذلك من بعض العرب المتخاذل، كما في حالة الإسرائيليين - الصهيونيين الذين يحملون هويات مغربية وتونسية وليبية ومصرية.

إن حالة التعبئة الدائمة تشير إلى حالة الإبقاء على جذوة النزعة العدوانية، أما الاحتفاظ بـ”مرابط الخيل” فتشير إلى أن الإسرائيليين يدركون جيداً أن يوم “الميعاد” العربي قادم لا محالة، وأن كلّ ما تقوم به “إسرائيل” في الوقت الحالي والقادم هو مجرد محاولات لتأجيل وقوع هذا اليوم العصيب والذي ستشيب له الولدان.

ونتيجةً لتسريبات شبه مؤكدة – أكّد صحتها وجديتها للرئيس باراك أوباما مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الجديد جون برينان - إلى بعض وسائل الميديا الدولية غير الصديقة للنسق السياسي السوري، والمقرّبة من مجمّع الاستخبارات الأمريكي الفيدرالي بمضمون محدد يتموضع بالتالي:- لجوء دمشق إلى إستراتيجية إعلان النفير العام عند لحظة الخيار صفر في حدثها السياسي وفقاً لمفهومها – أي دمشق.

فانّ الرئيس باراك اوباما وفي فترة إدارته الثانية، والتي بدأت منذ قليل، وكما ظهر جليّاً في خطابه وقت تنصيبه، انّه أسقط خيار التدخل العسكري الأممي ضد النسق السياسي السوري، إن لجهة المباشر (والى حد ما) إن لجهة غير المباشر، والعودة إلى الخيار الروسي المسند (بضم الميم وتسكين السين وفتح النون) من قبل طهران وبكين لحل الأزمة السورية وفقاً لاتفاق جنيف وملحقاته.

بدوي حر
01-31-2013, 02:18 AM
مجلس النواب أمام التحديات.. والمطلوب من أعضائه الجدد! * عبداللـه القاق
في الوقت الذي انتهت فيه عملية الانتخابات التي جرت بكل نزاهة وشفافية وديمقراطية وأعلنت النتائج النهائية بنجاح، اكد جلالة الملك عبدالله الثاني في لقائه مع مجموعة من المراقبين الدوليين وفي قمة دافوس في جنيف، ان الانتخابات تعكس حرص الاردنيين على تعميق مشاركتهم في الحياة السياسية وعملية صنع القرار وتؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ الاردن.

فهذا الحديث يتطلب من السادة النواب الجدد عبر مجلسهم الجديد السابع عشر ترجمة هذه النتائج والعمل لتجسيد هذه المرحلة وتجذيرها بالعمل الجاد والبناء، والنهوض بالاردن ومواطنيه، بعيدا عن المحسوبية أو الشللية، وان يضع النواب جل اهتمامهم بالمصلحة الوطنية، وان يعملوا معاً من اجل حياة تسودها المحبة والوئام ورفع مستوى المواطن، وان تكون رؤيتهم واضحة في البناء والتعمير، وان يتجنبوا الخلافات العابرة التي شهدتها جلسات مجلس الأمة السابع عشر والتي كانت موضع تندر وعدم ارتياح من المواطنين كافة!!

نريد من المجلس الجديد تجسيد مسيرة الاصلاح الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الرقابة والتشريع بكل كفاءة وفاعلية والاسهام في مسيرة البناء وتعظيم المنجزات في المرحلة المقبلة، وهذا يتطلب التعاون مع الحكومة الجديدة لوضع برنامج عمل متوافق مع خطة التنمية التي تتضمن الآليات والبرامج المختلفة القابلة للتنفيذ والتي تتناغم مع الطموحات والامكانات في ضوء آليات عالية من الكفاءة في المتابعة والتقويم والمحاسبة، الامر الذي يتوجب تكاتف الجهود لتحقيق مسيرة الاصلاح والتنمية الشاملة بحيث يكون التغيير دائما الى الافضل والأنفع للوطن.

فهذا المجلس الذي نُعلق الآمال عليه، مطالب بتفعيل الاجراءات الكفيلة بحماية المال العام، وتعزيز النزاهة في اجهزة الدولة والامانة والشفافية، من خلال السعي الدؤوب لمواجهة جميع اشكال الفساد وانواعه والقضاء على اسبابه، والمبادرة في اتخاذ الأسس الفاعلة لاجتثاث المفسدين، وهذا يتطلب جهداً متكاملاً من جميع الاطراف ليحقق الاهداف والتطلعات والآمال المرجوة في الحد من هذه القضايا، بحيث تجسد من خلاله الشفافية والعدالة الاجتماعية والاهتمام بأبنائنا الشباب، وضرورة اشراكهم في تحمل المسؤولية والانتقال بهم الى مرحلة جادة من العمل الايجابي بحيث تلامس همومهم وطموحاتهم مختلف الميادين والسعي لتشجيع ابداعاتهم ومشاركتهم الفعلية في بناء الاردن العزيز مع ضرورة مواجهة الامراض الاجتماعية والغزو الثقافي، وعوامل الضعف التي تهدد القيم الاصيلة والمبادىء الراسخة في هذا المجتمع الذي نسعد بقيام اجهزته الامنية والعسكرية بحمايته من المخاطر التي تهدد سيادته وسلامة اراضيه والمحافظة على امن البلاد واستقرارها في ضوء ثورات الربيع العربي، وما نواجهه من تحديات جراء الاحداث في سورية والذي تبذل الحكومة دوراً كبيرا في رعاية النازحين السوريين، وكذلك دورها في دعم القضية الفلسطينية ومواجهة الاستيطان الاسرائيلي وما قد يخلفه من آثار سلبية على حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما وان هذا المجلس مطالب بالعمل على تكريس دولة القانون والمؤسسات واحترام القضاء ودعم سلطاته والحفاظ على هيبة القانون وتطبيقه كما هو الحال على الجميع، والعمل على ارساء مبادىء العدالة والحق والمساواة في البلاد وضرورة تنشيط الاقتصاد الوطني وتفعيل اصلاح الاجهزة الحكومية ومعالجة اختلالاتها والتطوير الايجابي الجاد للقطاع الخاص في شراكته مع الحكومة لدعم مسيرة التنمية، والخدمات العامة بغية النهوض بها وتحسينها وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين، وتسريع الرعاية السكنية في مختلف المحافظات، وتطوير وتحديث النظام التعليمي بمختلف مراحله ومستوياته للارتقاء بمخرجاته وتلبية الاحتياجات الفعلية، كما تضمن ذلك برامج العمل للقوائم والنواب من خلال استماعنا لخطبهم، واحاديثهم ابان مرحلة الترشيح مع التركيز على النهوض بالخدمات الصحية واستحداث السبل الكفيلة بتقديم الخبرات المتوفرة لدى السادة النواب في مختلف المجالات، فضلا عن دعم القطاع الاعلامي ليظل علامة مضيئة في تاريخ الاردن يدافع عنه، وعن تطلعاته الوطنية والقومية ويكفل ممارسة مسؤولياته وتعديل القوانين التي تقف حائلا دون طموحاته، بغية أداء رسالته السامية والنبيلة بكل امانة واخلاص ومسؤولية في ضوء الثوابت الوطنية لهذا الوطن العزيز الذي يتحمل الكثير لمواجهة الظروف الراهنة!

فالتحديات التي تشهدها المنطقة تقضي من الجميع نوابا ومسؤولين العمل بارادة جادة وعزم وتصميم وحرص اكيد على تحقيق تطلعات المواطنين، في تأمين كل الاهداف الرامية الى ممارسة مجلسنا النيابي الجديد والذي تضمن كفاءات علمية واقتصادية واجتماعية وتعليمية، ودوره الرقابي ومهامه وواجباته على أسس سليمة وواضحة وفقاً لما رسمه القانون والدستور الاردني والذي تم تعديل حوالي 41 مادة منه، بغية تطوير وتفعيل العمل المشترك والذي اعتبره المراقبون بأنه خطوة لتفعيل القوانين، وشكل ايضاً علامة مميزة ومضيئة بل نقلة نوعية لتفعيل وتجذير مصلحة الوطن والمواطنين في التنمية والبناء والتعمير، انطلاقا من الرغبة في دعم مؤسسات المجتمع المدني والعمل التطوعي بما يكفل حسن الاستفادة من الطاقات والبرامج والامكانات الوطنية في جهود البناء والتنمية المقبلة، بعد المساعدات التي قدمتها الدول الخليجية للاردن والذي صرف منها حتى الآن حوالي 800 مليون دينار لبناء بيئة اقتصادية ناجعة تؤسس لقيام تنمية مستقبلية جادة في بلدنا العزيز، في ضوء الاوضاع العربية الراهنة وما انتجته من اضطرابات وتوترات سادت المنطقة، والذي ترتب عليها مخاطر وتحديات ومحاذير تقتضي من الجميع إعمال العقل والحكمة وحسن الاستعداد لنحافظ على امن البلاد ومقدراته الوطنية من الاخطار المحدقة بنا جميعاً.

والواقع ان المرحلة المقبلة في ضوء هذا البرلمان الجديد، والذي شهد مخاضه عرساً ديمقراطياً رائعاً، يحتاج الى تضافر التعاون والتفاهم والتنسيق المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في مختلف المجالات، وتفعيل الحوار الهادف والبناء والمثمر بغية نجاح مسيرة العمل البرلماني باعتباره الضمانة الحقيقية بغية تكريس وتجسيد الاعمال والممارسات الهادفة والبناءة والحقيقية لتحمل امانة المسؤولية الوطنية وتحقيق الانجاز المطلوب في الاصلاح وبرامج التعليم والصحة المستدامة ليظل الاردن كما نعهده شامخاً متطوراً ورمزاً للتقدم والرقي وواحة للحرية والديمقراطية والاستقرار.

فالنواب الجدد مطالبون بالعمل على حمل تبعات الامانة الكبيرة التي انيطت بهم، الامر الذي يتطلب من الجميع في هذه المرحلة الحساسة التآزر والتضافر ووحدة الصف، وتغليب المصلحة الوطنية العليا للحفاظ على تقدم الاردن وازدهاره واستقراره، وتحقيق نهضة تنموية شاملة جديرة بما يستحقه ابناء الاردن الاوفياء، من أمن ورخاء ونماء لبلوغ الامل المرجو، في ضوء توجهات جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتبار ان المرحلة الحالية هي مرحلة انجاز وبناء، وهي بمثابة تحد لبناء الوطن والقيام بمشاريع تنموية لخدمة الوطن والمواطنين بعيدا عن الهرطقة السياسية او الاختلافات الجمة التي عرقلت عمل المواطنين عبر المهاترات التي شهدها المجلس السابق من حيث الاهتمام بالمصالح الضيقة والهامشية بعيدا عن الرؤية المستقبلية التي كان المواطنون يرنون الى تحقيقها من اجل بناء الوطن وتطويره وتوفير الفرص الواعدة لشبابنا في كل الميادين والتأكيد على الاصلاح الشامل ليواكب النهضة التي يشهدها الاردن في ظل المجالات.

وكلنا ثقة في ان يضع النواب الجدد نصب أعينهم الخطوات العملية والفعلية والرقابية لدفع مسيرة الوطن الى الامام، وتحقيق رؤى جلالته في التنظيم والبناء والتنمية والنهوض بالمواطنين، فضلا عن تكريس مبدأ الانتماء والمواطنة والعمل على استقرار الوطن والسعي الجاد لخلق الاجواء الكفيلة لدفع مسيرة البناء والتعمير وتجسيد سيادة القانون وتطبيقه بصورة أشمل وأعم في مختلف المجالات بغية تجسيد العدالة والمساواة، ورفع مستوى الوطن والمواطنين كافة!

بدوي حر
01-31-2013, 02:18 AM
أيهما أحق بالعودة‏..‏ الفلسطينيون أم اليهود؟ * د. عبد العليم محمد
أثارت تصريحات الدكتور عصام العريان بدعوته يهود مصر الذين هاجروا إلى إسرائيل‏,‏ للعودة واسترداد أموالهم واستنكر طردهم من مصر في عهد الزعيم الراحل عبد الناصر‏

جدلا واسعا في أوساط قطاع كبير من الرأي العام المصري والنخبة المدنية وقطاع كبير من النخبة الإسلامية ذاتها.

لا شك أن أوجه الغرابة في هذه التصريحات عديدة, منها ذلك الربط بين عودة يهود مصر إليها وعودة الفلسطينيين إلى فلسطين, وأقل ما يقال عن هذا الربط والارتباط بين المسألتين أنه ارتباط شرطي ميكانيكي يبسط المسائل المعقدة, بأكثر مما ينبغي, ويقفز فوق الواقع ويفارقه في نفس الوقت فضلا عن ذلك فإن هذا الربط يبدو وكأنه يشير الى وحدة الظروف وتجانسها, تلك التي قادت إلى نفي الفلسطينيين وتشريدهم ومغادرة يهود مصر إلى إسرائيل, وهو أمر غير حقيقي مطلقا فمن نافلة القول إن نفي الفلسطينيين ولجوءهم جاء في آثر الطرد الجماعي وجرائم الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل قبل وبعد نشأة الدولة وكان لجوؤهم ونفيهم قسريا, وتحت جميع صفوف الإكراه الذي مارسته الصهيونية وإسرائيل, أما مغادرة يهود مصر فقد كانت وعلى عكس ما ذهب إليه الدكتور عصام العريان في تصريحاته طواعية واستباقية في الجانب الأكبر منها, حيث لم يتعرض هؤلاء للطرد والإبادة بل عندما أنشئت إسرائيل وتسببت سياساتها المعادية لمصر والعرب في إيجاد أجواء قد تدفع نحو العداء لليهود, وذلك فضلا عن نشاط وتأثير المنظمات الصهيونية والجمعيات الصهونية ومبعوثي الاستيطان اليهودي الصهيوني في مصر وتأثيرهم في حمل اليهود على الهجرة, وحمل آلاف اليهود الأوروبيين الذين كانوا قد وجدوا في مصر ملجأ للهجرة إلى إسرائيل.

لم يعرف المصريون هوية الفنان داود حسني إلا عندما هاجر إلى إسرائيل, وعاش يهود مصر في مختلف الأزمنة في إطار الحكم العثماني والدولة الحديثة في أوضاع قانونية متميزة وكان لهم أنشطة اقتصادية ومالية, تركزت في الحضر وعلى وجه الخصوص القاهرة والإسكندرية وبور سعيد, حظي اليهود بوضعية متميزة في ظل الامتيازات الأجنبية, باعتبار أن أكثرهم كان يحمل جنسيات دول أوروبية وعندما ألغي نظام الامتيازات لم يتأثر وضعهم, بل حافظوا على مكتسباتهم وحقوقهم, أما الحقية الناصرية وخلال التمصير والتأميم فقد نال اليهود الأغنياء وأصحاب رؤوس الأموال والشركات بعض ما نال كثيرين من المصريين الأغنياء الذين كانوا يمثلون الطبقات العليا في المجتمع المصري.

وقد لا يعرف الدكتور عصام العريان وتلك مصيبة- وإن كان يعرف فالمصيبة أعظم, أن عودة الفلسطينيين اللاجئين إلى إسرائيل تمثل خطا أحمر في السياسة الإسرائيلية وموضع إجماع إسرائيلي وأن هذه القضية بالذات أي عودة اللاجئين هي السبب في وقف التسوية وتعطيلها, ومن ثم تسعي إسرائيل ومن ورائها تشكيل ما يشبه الائتلاف بين قوي دولية لشطب قضية عودة اللاجئين إلى بلدانهم ومدنهم وقراهم, وتشير استطلاعات الرأي التي أجريت في إسرائيل منذ فترة ليست بالبعيدة إلى استعداد الرأي العام الإسرائيلي لقبول دولة فلسطينية بطريقة ما ولقبول حلول بعض قضايا المرحلة النهائية, باستثناء حق العودة للاجئين الفلسطينيين فلم يشهد الرأي العام الإسرائيلي أي تطور يذكر, وربما يفسر ذلك ما تسعي إليه إسرائيل منذ فترة للاعتراف بها من قبل الفلسطينيين كدولة يهودية وهو ما يعني أن عودة الفلسطينيين اللاجئين إليها غير قائمة.

وإذا كانت عودة الفلسطينيين وحق العودة محظورة في مفهوم التسوية الإسرائيلية, فإن عودة يهود مصر أو يهود شمال إفريقيا الذين تربطهم علاقات وطيدة بالمؤسسة الحاكمة في المغرب ليست سهلة المنال أيضا, وليست بالبساطة التي صورها الدكتور عصام العريان, فأولئك وهؤلاء مواطنين إسرائيليين انخرطوا منذ ما يفوق نصف القرن في المؤسسات الإسرائيلية والصهيونية والأمنية, وليس من السهل على دولة تعتبر نفسها دولة اليهود أو دولة يهودية تسعى إلى جمع شتات اليهود في العالم, أن تفرط في جزء من مواطنيها خاصة في السباق الديموجرافي الجاري في أرض فلسطين تحت الانتداب بين الديموجرافيا اليهودية والديموجرافيا الفلسطينية والتي تشير مؤشراتها إلى وجود أجيال يهودية أكثر تطرفا من سابقتها من الأجيال, وينعكس ذلك في تشدد طوائف اليهود الحريديم والثقل الذي يحظى به اليهود الشرقيون في إسرائيل الحالية.

أما فيما يتعلق بتعويض اليهود فلابد أن نعرف أن المنظمات اليهودية والصهيونية في الغرب لا تعرف الهزل, بصدد حقوق اليهود الحقيقية والمتخيلة, فهذه المنظمات تحظى بتعاون وثيق مع دوائر استخباراتية وبنكية ومالية وسياسية تؤمن لها المعلومات حول الأشخاص والممتلكات وأساليب الملاحقة القانونية والقضائية, وكذلك الملاحقات غير القانونية ولدى هذه المنظمات قدرة على توثيق ما يقع تحت يديها وتنظيمه بشكل جيد, للجوء إليه وقت الضرورة وتمتلك شبكة محامين وقانونيين دوليين تخصصوا في متابعة مثل هذه القضايا, وتمارس هذه المنظمات أساليب ابتزاز مختلفة وتستند في هذه الممارسات إلى عقدة الذنب الغربية المتجذرة في التاريخ الأوروبي للعلاقات الأوروبية اليهودية.

وأتساءل كيف يمكن التفكير في تعويض يهود مصر ولا نفكر في تلك القائمة الطويلة التي تستحق تعويضات من إسرائيل, والتي تتعلق بجرائم الإبادة والطرد والمصادرة لأراضي الفلسطينيين وقتل الأسري المصريين في1956 و1967 وهدم وتدمير منشآت السلطة الفلسطينية والتعويض عن سلسلة الحروب التي شنتها إسرائيل على الدول العربية في1956 و1967 و2006 و2012,2008, ضد مصر والدول العربية ولبنان وغزة, كيف يمكن تبرير عدم ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين المعروفين للعالم؟ وبعضهم كان مطلوبا في بريطانيا ولم يجرؤ على الخروج من الطائرة التي أقلته إلى لندن; لأنه مطلوبا للعدالة, وكذلك الأمر في بلجيكا وغيرها من البلدان في حين أننا أصحاب الشأن والضحية لم نسع إلى مثل تلك المحاكمات ولم ننخرط في أي مسعى قانوني دولي لمحاكمة هؤلاء عن الجرائم غير المسبوقة التي ارتكبوها في حق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

لا تمثل تصريحات الدكتور عصام العريان عنصرا في رؤية واضحة للتعامل مع إسرائيل وتفكيك بنيتها العنصرية والاستعلائية وتحرير العرب واليهود على حد سواء من هذه المؤسسة العدوانية, لأن منطق التحرير الوطني قد ينطوي بالضرورة على تحرير المحتلين والمستعمرين على حد سواء من مخاطر النزعة الاستعمارية والعنصرية وتشويهها للروح الإنسانية عبر بعث روح الكراهية والعدوان والتفوق والاستعلاء. ولا شك أنه أولى بنا أن نمنح الأولوية والأحقية لعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يملكون وطنا أو دولة بدلا من اليهود الذين يمتلكون دولة وجنسية ومواطنة في دولة قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني.

بدوي حر
01-31-2013, 02:18 AM
أقصر الطرق إلى «المصالحة»؟* طلال عوكل
على فشوش انتهت لقاءات القادة من حركتي فتح وحماس في القاهرة لإحياء عملية المصالحة التي دخلت مرحلة طويلة من الغيبوبة، اللهم من تزايد التصريحات التي تؤكد أهميتها، والتزام كافة الأطراف بتحقيقها.

بعد إنجازي المقاومة والسياسة في شهر تشرين الثاني الماضي، كان الكثيرون قد اعتقدوا أن القيادات الفلسطينية ذاهبة ركضاً نحو تحقيق المصالحة، خصوصاً بعد أن استمعوا إلى عديد التصريحات والوعود التي لا تنقصها الجدية، ومن قبل أهرام السياسة الفلسطينية.

وكان الكثيرون، أيضاً، قد اعتقدوا أن القيادات الفلسطينية لن تنتظر دعوة من أي طرف عربي، حتى يبدؤوا رحلة العودة عن الانقسام الذي يتفق الجميع على أنه مصلحة إسرائيلية أكيدة، وعلى أنه خطر محدق بالفلسطينيين وقضيتهم، وكان الكثيرون، أيضاً، يتوقعون أن تأتي المصالحة هذه المرة، حقيقة راسخة تشكل بداية مرحلة جديدة تماماً في تاريخ الكفاح الفلسطيني، تتعزز من خلالها وحدة المؤسسة، ووحدة البرنامج ووحدة القرار والعمل.

حين تتحدث إلى أي مواطن فلسطيني عن المصالحة التي ينتظرها، فإنه لا ينتظر أشكال وأنواع المصالحة التي يجرى تداولها في الغرف المغلقة، ولا تفعل سوى أن تبقي الجرح الفلسطيني مفتوحاً، كما هو واقع الحال.

لست أدري لماذا لا تبادر القيادات إلى مصارحة الشعب بما يتم تداوله في الغرف المغلقة، اللهم إلاّ إذا كان ما يتم تداوله، لا يلبي رغبة وتطلعات الشعب الذي يجري تهميشه، رغم أنه يدفع الثمن؟

في الواقع وبناء لما تم الإعلان عنه بعد لقاءات القاهرة التي جرت بدعوة من الرئيس المصري، وليس بمبادرة فلسطينية، لا يخرج عما تم الإعلان عنه قبل حوالي العام، مع تحديد متقارب للمواعيد، يراهن الكثير من الساسة الفلسطينيين على أنها لن تتحقق.

رزمة واحدة، هكذا كان الإعلان التنفيذي، مع استبعاد لملف الأمن الذي يقال إنه معقد، وغير قابل للتفكيك. ولكن من يقول لنا، ما هي طبيعة الحكومة التي سيتم تشكيلها، هل هي حكومة سياسية فصائلية أم حكومة مستقلين، وهل سيكون الرئيس محمود عباس هو رئيسها والمكلف بتشكيلها أم أن ثمة تراجعا عن هذه الفكرة التي تم الاتفاق عليها في إعلان الدوحة بقطر؟

هل يشكل الاتفاق على معاودة السماح للجنة الانتخابات المركزية للعمل في قطاع غزة، جديداً يعتد به، بعد أن تم ذلك فعلياً في وقت سابق ولكنها توقفت عن العمل بقرار بعد أيام قليلة من فتح مكاتبها في القطاع؟

هل هذه هي المرة الأولى التي تتفعل فيها لجان الحريات، والمصالحة الاجتماعية، وهل هي المرة الأولى التي يجتمع فيها الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية؟ ان الجواب بالنفي فما هي الضمانة لأن يجري هذه المرة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مجدداً؟ متى ستجتمع قيادات الفصائل الفلسطينية كلها لتشهد مجدداً على ما تم الاتفاق عليه، أم انها معنية بجديد «المصالحة»، لا إقراراً ولا تنفيذاً؟ أسئلة كثيرة لا تجد لها جواباً شافياً، ولا يكلف أي طرف نفسه بالإجابة عنها حتى حين تطرح هذه الأسئلة من قبل قيادات الفصائل الأخرى، التي يأتي جوابها غالباً بأن لا علم لها أكيدا بما تمت مناقشته في حوارات القاهرة. يبدو أن المصالحة الحقيقية التي يتطلع إليها المواطن الفلسطيني لم تعد ممكنة التحقيق ولكن هذه المرة ليس بسبب «الفيتو» الإسرائيلي على أهميته، وليس بسبب «الفيتو» الأميركي أو الأوروبي، الذي نتوقع أن الأحداث تجاوزته. ولكن بسبب طبيعة الإرث الذي تركته السنوات الست من الانقسام، والذي يصعب القفز عنه، وتجاوزه إلى الواقع المأمول. في ضوء تبلور ورسوخ أدوات ومؤسسات الانقسام، فإن الحديث عن المراجعة والحوار الوطني، وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية، وبشراكة كاملة من الجميع، هذا الحديث يبدو وكأنه خارج دائرة التوقعات السياسية الواقعية. وان مثل هذا الحديث أصبح حديث كتب وجرائد لا أساس له في الحياة العملية.

ماذا ننتظر إذاً، ولماذا جاءت صحوة الدعوة للمصالحة متزامنة مع الأزمة المالية ذات الطابع السياسي التي تواجهها السلطة الفلسطينية، ومع تزايد الحديث عن أن الاستعدادات جارية لتحريك عملية السلام والمفاوضات بمبادرة أوروبية وضوء أخضر أميركي، في شهر آذار القادم، أي بعد الانتخابات الإسرائيلية؟ من الواضح أن ثمة رضى أو تطنيشا أميركيا مقصودا، على الدور الذي عاودته مصر، بشأن المصالحة الفلسطينية، فهو من ناحية يشكل حاجة للرئيس المصري قبل الانتخابات البرلمانية، وهو، أيضاً، دور مرغوب لتدجين حركة حماس في إطار يسمح بالادعاء أن الفلسطينيين ذاهبون إلى العملية السياسية وهم موجدون، أو في أسوأ الأحوال دون معارضة عنيدة وفاعلة من قبل حركة حماس. إذا المصالحة بالأبعاد التي يجري تداولها، تأتي في إطار تحضير الساحة الفلسطينية للاستجابة للمبادرة الأوروبية التي تتم بضوء أخضر أميركي، وكذلك الحال بالنسبة لمعاودة ضخ الأموال إلى خزينة السلطة الفلسطينية.

وبالمناسبة فإن قصة حبس الأموال عن السلطة، والإفراج عنها، تبين إلى حد كبير، ودون كثير نقاش أن القرار أميركي بامتياز وأن التنفيذ عربي بامتياز، ما يعني أن القرار العربي لا يزال مرتهناً للسياسة الأميركية. هكذا علينا أن نتوقع أن المصالحة التي تجرى، هي أقرب إلى الاتفاق على إدارة الانقسام، ولإنتاج طرابيش، توحي بوحدة المؤسسة الفلسطينية مع بقاء الحال على حاله على أرض الواقع. إن كان الأمر كذلك فإننا ننصح بأن يعاود الطرفان فتح وحماس الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على غرار الحكومة العاشرة ولا بأس أن يكلف الأخ إسماعيل هنية بتشكيلها من جديد فيما يتم اقتسام الوزارات والمسوؤليات على نحو يسمح لها بالعمل في الضفة وغزة على أن يخول الرئيس محمود عباس بملف المفاوضات كما جرى سابقاً. هكذا نكون أمام وضع جديد نسبياً، بما يترك للزمن الفرصة لتغير واقع الحال، عبر انتخابات ديمقراطية قد تنجح في إجرائها في وقت ما دون عوائق، وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

بدوي حر
01-31-2013, 02:19 AM
أوباما الثاني الرئيس رقم 44 * عماد الدين أديب
أدى الرئيس باراك حسين أوباما اليمين الدستورية لفترة رئاسته الثانية للولايات المتحدة الأميركية في حفل تنصيب استمر من الساعة الثانية عشرة من منتصف يوم أول من أمس حتى حفل ساهر وصل إلى منتصف ليلة أمس في البيت الأبيض. وبهذا القسم يصبح الرئيس أوباما هو الرئيس رقم 44 في تاريخ الولايات المتحدة، والرئيس رقم 17 الذي نجح في أن يفوز بالرئاسة للولاية الثانية. وجاء خطاب أوباما خارج الطقس المعتاد في مثل هذه الحالات الرئاسية؛ فلم يكن خطابا تعبيريا تقليديا يتحدث عن عظمة الدستور الأميركي أو أهمية النظام الديمقراطي في تاريخ الحياة السياسية، لكنه اصطبغ بصبغة سياسية معاصرة للأحداث الحالية وكأن الرئيس أوباما يريد أن يؤكد على 3 مبادئ أساسية:

1) أنه يدافع عن قيمة الليبرالية التحررية ومنها المساواة في الحقوق، بما في ذلك حقوق من سماهم بأشقائنا وشقيقاتنا من الشواذ جنسيا ، وهو أمر غير معتاد في حفل تنصيب رئاسي. 2) التأكيد على دعمه اللانهائي للمهمشين والفقراء والأرامل والمقعدين ليس من قبيل التعاطف الإنساني أو الصدقة الخيرية ولكن من منظور أنهم أصحاب حقوق أصيلة في الرعاية. 3) أن رؤية أوباما لسياسة الولايات المتحدة الأميركية لهذا العالم المضطرب: هي أن واشنطن لن تنفرد بقيادة العالم ولن تسعى إلى خوض الحروب في كل مكان ، وأكد على أنها ستحل خلافاتها سلميا . هذا ما قاله الرئيس أمام مليون مشارك في حفل التنصيب وأمام كاميرات وعدسات وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

ويبقى السؤال: هل يستطيع أوباما الوفاء بهذه الوعود؟ فيما يختص بالمساواة في حقوق أطياف الشعب الأميركي، فإن موضوع الشواذ هو قضية سياسية واجتماعية بالغة التعقيد ولها معارضة شديدة داخل القوى المحافظة في الحزب الجمهوري المعارض وداخل مجلسي الشيوخ والنواب، كما أن القوى الدينية الكنسية المحافظة التي يبلغ تعدادها 60 مليونا فيما يعرف بالحزام الإنجيلي تشن حربا ضروسا على هذا الموضوع. ويتشكك البعض في قدرة أوباما على الوفاء بوعوده الاجتماعية في مجالات مقاومة الفقر وتخفيض البطالة وتحسين الرعاية الصحية في ظل اقتصاد مأزوم للغاية يعاني من تراجعات في معدلات الاستهلاك ومنافسة عالمية من المنتجات الآسيوية مما يخفض من القدرة التصديرية للاقتصاد الأميركي. ونأتي إلى الملف الثالث والأكثر تعقيدا وهو السياسة الخارجية التي التزم فيها أوباما بالتسوية السلمية وعدم الانفراد بالقرار ولا اللجوء للحروب. هذا الالتزام يصعب الحفاظ على مصداقيته في ظل اقتراب موعد اكتمال التخصيب النووي الإيراني في النصف الثاني من هذا العام، وفي ظل تدهور الوضع في سوريا، ودخول فرنسا عسكريا على الخط في مالي، واستمرار التجارب النووية في كوريا الشمالية. أوباما الثاني عليه أن يثبت قدرته على الوفاء بوعوده في ولايته الثانية، بعدما فشل في الالتزام بها في ولايته الأولى.

بدوي حر
01-31-2013, 02:19 AM
وهم الثورة*أمينة أبو شهاب
أين هي الثورة في الذكرى الثانية للخامس والعشرين من يناير في مصر التي تبعت تونس بأسابيع قليلة؟ أين الثورة الآن؟ أفلا تبدو كلمة كبيرة كثيراً على ما حدث، ويدلنا على ذلك امتناع كتاب ومؤرخين عن استخدام الكلمة لوصف ما حدث في تونس ومصر، حيث تعطي الكلمة شعوراً بالآمال والأماني والعواطف وهو أمر يناقض الموضوعية . ولهذا أخذ البعض يستخدم مصطلح «بدايات ثورة» وليس كلمة ثورة بكامل قوتها ومعانيها .

هل سيكتب في الذكرى كبار كتاب الأعمدة في الصحف الغربية كما كانوا يفعلون في البداية واصفين ميدان التحرير بأنه جمهورية تحرير حقيقية؟ على الأرجح أنهم لن يعتنوا بكتابة شيء في الذكرى الثانية، حيث لا مداد ثوري يشكل حدثاً للكتابة، وتلك تونس مرت فيها الذكرى منذ أيام شبه صامتة باحتفال صغير واضح فيه الافتعال مما لا يليق حقيقة بحدث تاريخي استثنائي اسمه ثورة .

هل يمكن أن تضيع الثورة أو تتوه فلا أحد يجد إليها سبيلاً؟ أو هل يمكن أن تسرق أو تجهض كما يحاول كتاب عرب القول بطريقة اعتذارية تبريرية تحاول سد الفراغ الثوري بعد يناير مصر وديسمبر تونس؟ لماذا احتفظت ثورات عالمية تاريخية ومعاصرة بأثرها وسناها وألقها وإشعاعها وغيرت مجتمعات وثقافاتها وطبعتها بطابعها إلى الأبد، حيث حررتها من استبداد قوى الداخل وهيمنة الخارج وفجرت طاقاتها وأعادت توزيع مكامن القوة فيها حيث أصبحت تلك المجتمعات جسداً واحداً قوياً؟ تلك الثورات العالمية التي مضى عليها قرون والمعاصرة هي على السواء ممتدة وحاضرة وتشكل كتاباً للاستيحاء في القيم الاجتماعية والفكرية وفي التوجهات والخطوط الاقتصادية والسياسية، وهي ما يملي كذلك الطريقة التي كتبت بها الدساتير والتي تدور حولها الحياة الثقافية أيضاً . أما الثورتان اللتان مضى على حدوثهما سنتان فحسب، فكم أن نفسهما قصير بقصر عمريهما حيث انطفأ أوار جمرهما سريعاً جداً . في مصر انقضت وتلاشت ذروة الحدث الذي رأيناه هائلاً ومزلزلاً حينها بعد الأيام الثمانية عشر في ميدان التحرير، ثم لم تكن له توابع أو سلسلة توابع أو مظاهر ثورة . هذا في حين أن الزلازل في الأرض تترك ارتجاعاتها وصداها وموجاتها . لا موجات لما يسمى الثورات العربية، فهي شكلت حدثاً منقطعاً بذاته، وتوقف دفقه وطاقته منذ الأيام الأولى .

الثورات الإنسانية في حياة الشعوب هي طاقة تشبه الطاقة أو المادة الحيوية التي لا تفنى ولا تستحدث بل تظل متوهجة بالإنارة الفكرية والروحية وبالمشاعر الوطنية والقومية، وربما أن الفارق هو أن تلك الثورات كانت تسير على هدي أفكار ورسالات اجتماعية وفلسفية ورؤى اقتصادية وكانت جهداً إنسانياً جباراً لتحقيق تلك الأفكار في الواقع وإصلاح وتغيير أحوال المجتمعات بها ومن خلالها .

لم تحمل ما يسمى بالثورات العربية أي مبدأ أو قضية فكرية أو سياسية أو برنامج إصلاح اجتماعي أو اقتصادي . لقد كانت وبعكس حركة التاريخ ومحتواه التطوري والحضاري بلا وجه أو هوية، كانت تنادي فقط بشعار مبهم هو «الحرية» وكان لديها صيغة جاهزة لتصور ما عن ديمقراطية على النمط الغربي على أنها الحل لأزمات ومشكلات العرب، لقد كان في هذه الصيغة التي عزفت عليها وسائل إعلامية معينة طويلاً، ما يلائم لتصعيد القوى السياسية المستخدمة للدين والمتحدثة باسمه ولأن تتحول بواسطة تلك «الثورات» إلى «قوى ثورية»، فيما هي تمثل أصل كل تحجر وتقليد ورفض للإبداع والاجتهاد في المجتمع العربي، من السخرية كثيراً أن تخرج لنا ما يسمى الثورات العربية «الإخوان المسلمين» كقوى ثورية ظافرة وهي التي كانت تقوم بأدوار وظائفية ومالية في المجتمعات وتمارس الانتهازية السياسية بأكثر صورها بعداً عن الأخلاقيات السياسية والدينية . لكأن الإخوان هم الخيار الشعبي المنتظر الذي احتاج ثورة كي يصل إلى الحكم، لو كان الأمر متعلقاً بثورة حقيقية ألم تكن تحمل رسالتها ومسؤولياتها في الحكم قوى جديدة الدماء وطاهرة يفرزها المجتمع من باطنه العميق ومن مخزونه البشري الصلب والجديد؟.

كتب مفكر إسلامي لمناسبة هذه الذكرى الثانية، أن الثورات العربية قد نقلت الوطن العربي من مرحلة مقاومة الاستعمار إلى مرحلة مقاومة الاستعباد وطغيان الحكام . وتعليقاً على عبارته يجب أن نربط بقوة بين زمن الثورات وعودة استعمارية متكالبة وكثيفة على الوطن العربي وثرواته، وها هي الوثائق تكشف أن ليبيا وسوريا قد تم التخطيط والإعداد لهما منذ سنوات، وأن الثورات كانت الاسم الحركي لتدخلات قوى إقليمية وعالمية متضامنة لاقتسام المهمات والسيطرة وتوزيع الغنائم وتفتيت الكيانات الوطنية وإلحاق الدمار بها .

كان التغيير في مصر وتونس تغييراً لرأس النظام فحسب، والثورة الملساء والناعمة والتي ليس لها أسنان في مصر كان خلف أيامها الثمانية عشر ما يجهل من الأسرار والاتفاقات والصفقات، وكان فيها من الصنع والدور الأمريكي ما لم يتبين بوضوح مداه ولكنه يبقى ملموساً ومستمراً في محصلته الأكبر والأهم، وهي التحالف مع جماعة الإخوان المسلمين الذين سدوا فراغ دور النظام السابق وأكثر وانتظموا بانتهازيتهم السياسية المعروفة ضمن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة للمنطقة وشروطها ومتطلباتها .

توارت القضية الفلسطينية إلى الخلف، وأهم إنجاز سياسي خارجي حسبه الإخوان لأنفسهم كان في وساطتهم بين «إسرائيل» وغزة وضمانهم لاستمرارية سكوت الجبهة المقاومة .

في عصر الثورات لا تشيخ الدول أو تتدهور، وأهل مصر اليوم يقولون إنها قد شاخت كثيراً وبدا عليها آثار توقف الحياة في مفاصل مهمة من جسدها وسوء أداء الوظائف، وهي على شفة الإفلاس والانهيار المالي والاقتصادي، وكل ذلك لأنها كانت ثورة بلا برنامج عمل أو روية فكرية وسياسية واقتصادية وبلا روح وطنية تبحث عن الاستقلال عن المصادر الخارجية وعلاقات التحالف الأزلية التي ترهن مصر لشروطها، في الداخل فقر وانقسام مجتمعي وسياسي ومناطقي، وبالنسبة للخارج فالسياسة هي عينها ولا جديد فيها إلا أن القائمين بها هم الموصوفون بالإسلاميين المعتدلين .

أخيراً، هل كانت الثورات في صورتها الوهم هي كذلك لأنها ثورات «فيس بوك»، (بما أن اسمها الأول والحقيقي هو كذلك)؟ «الفيس بوك» هو الوسيلة الغربية المقتضبة والمصطنعة للتخاطب والحوار، إنها مبهمة الوجه وبلا صورة تماماً مثل حساب على الموقع نفسه، لقد كان «الفيس بوك» هو وسيلة الحشد الذي يزيد وينفض وفقاً للتبادلات التخاطبية .

«الفيس بوك» لا امتداد واقعي له، بل هو صورة من واقع فحسب، وكذلك كانت الحشود صورة لثورة لا ذكرى ولا أثر لها سوى تلك الحشود .

مياسة
01-31-2013, 11:12 AM
مشكور والله يعطيك الف عافية

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:05 AM
الجمعه 1-2-2013


فعض على شفته فقطعها! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتلوذ بنفسك ، لوهلة ، تشعر أن ثمة خيوطا متشابكة تربطك بما يحيط بك ، وشيئا فشيئا ، يهدأ ذهنك، كما الماء العكر ، الذي يتصفى شيئا فشيئا ، حتى تستقر الشوائب في القاع.

تشخص ببصرك إلى اللاشيء ، تستدعي يوما حافلا بالجري والشقاء والتعب متابعة وقائع «ربيع» مضمخ بالدم والقلق، تخربش على ورق الذهن بضعة خطوط ، تنقش صورة مرتجفة لروح قلقة ترنو لخلاص مؤجل ، ورحيل وشيك أو بعيد ، لا تدري ، تمتشق أبجدية تصهل في روحك ، أو لعلها تنتحب ، أو تتخضب بخفقات قلب مع وقف التنفيذ ، تتأرجح بين رجاء مغتسل بروحانية السحر ، وشهقات مكتومة مغبرة بتراب الجسد ، من أنت؟ وما تريد؟ وإلى أين تمضي؟.

لكم ترتجف هذه الأصابع وهي تحاول أن ترسل مكنونات روحك إلى القارىء ، تحسبها جيدا: بوحك محسوب عليك ، كما أنفاسك اللاهثة ، أتصمت؟ أم تقول ما لا يقال؟.

أين ينتهي البوح المباح وأين يبدأ التسارع إلى خطو مهتز على الصراط؟ لكأنك تتخيل خطواتك وهي تزل بها القدم فتهوي في غيابة اللهب ، ترتجف الأصابع فتصمت ، وتكف عن الخربشة ، وتصيخ السمع فتضج خفقات الفؤاد: ألسنا خطائين؟ ألم تبدأ الحياة على هذه الأرض عقابا على خطيئة؟ ألم ينزل أبوك وأمك من علياء الجنة؟ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا ممَّا كَانَا فيه وَقُلْنَا اهْبطُواْ بَعْضُكُمْ لًبَعْضْ عَدُوّ وَلَكُمْ فًي الأَرْض مُسْتَقَرّ وَمَتَاع إلى حينْ؟.

وكان هذا يوم جمعة كهذا اليوم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ، وتعود من ضجيج النار وأهلها ، فتتنسم عبير السحر ، وتهفو إلى مناجاة خالصة خالية من غبار الأرض ولزوجة الطين ، يا لله كم تجد صعوبة في أن تخلص روحك مما هي فيه ، تستغفر ربك وتسبحه كثيرا ، وتهرع إلى مصحفك الصغير فتتأمل كلماته ، فتقر روحك القلقة قليلا ، وتعود إلى نقش كلماتك ، ولا تجد بدا من أن تكون أنت: قبضة من تراب ونفحة من روح ، أنت بكل ما فيك من شهوة ونجوى ، من طين وسمو ، من ملائكية ووسوسة ، أنت ببشريتك وتوقك إلى السماء ، فلتكن أنت ولتترك لقلبك أن يخفق كما يحلو له ، ولتترك لروحك المدى كي تحلق إلى الأعالي ، لتكن بشرا كامل النصاب: بترابك وروحانيتك ، فأنت لن تكون إلا ما جبلت عليه ، يجهدك العرق ، وتلهث روحك ، متأرجحة بين هذا وذاك ، فتصيخ السمع لنداء الطين ، ونجوى الروح ، تتعب ، وتشتد عليك وطأة السحر ، فتشخص ببصرك إليك ، وتجأر بشكوى مكلومة مكتومة: يا رب ، كن لي عونا ملاذا ، ألوذ بك منك، فلا منجى ولا مهرب منك إلا اليك ، يا رب ، تخرج من أعماقك ، يخضل فؤادك برعشة عصفور بلله رذاذ القطر ، ولا تدري لم تسرح مع «المجنون» وما حل به ، قال الرواة: فمرّ (المجنون) بزوج (ليلى) وهو جالس يصطلي في يوم شات ، وقد أتى ابن عمّ له في حيّ (المجنون) لحاجة ، فوقف عليه ثم انشد يقول: بربك هل ضممت إليك ليلى - قُبيل الصبح أو قبّلت فاها وهل رفّت عليك قرون ليلى - رفيف الأُقحوانة في نداها فقال: اللّهم إذا حلـّفتني فنعم ، فيقبض (المجنون) بكلتا يديه قبضتين من الجمر ، فما فارقهما حتى سقط مغشيا عليه ، وسقط الجمر مع لحم راحتيه ، وعض على شفته فقطعها!.

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:05 AM
خصخصة البرلمان الأردني! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمقارنة بانتخابات 2007 و 2010 لا يستطيع أحد أن ينكر أن الانتخابات الأخيرة حققت تقدما ملحوظا في عناصر النزاهة والإدارة المستقلة. إن التحول من نمط إدارة وزارة الداخلية وتدخلات سياسية أخرى في الانتخابات والذي كان سائدا طوال عمر الدولة، إلى نمط إدارة هيئة مستقلة تعتمد على كوادر بسيطة وعدد كبير من المتطوعين ما كان ليحدث بشكل ثوري في أول تجربة. كان واضحا أن هنالك أخطاء وجوانب خلل في الإدارة كشفت عنها الممارسة الأولى ومن المؤمل أن يتم تجاوزها في الانتخابات القادمة.

ما لم يتغير للأسف في الانتخابات الثلاث الماضية هو سيطرة المال، والذي من غير الصائب تسميته بمال سياسي بل هو مال استثماري يشبه إلى حد كبير عمليات “المناقصة” التي تتم على الحصول على عقود عطاءات، وفي واقع الأمر فإن السمة السائدة لمجلس النواب الأردني في السنوات الماضية ومنذ 2007 بالذات أنه أصبح خاضعا لخصخصة المال.

حتى لو افترضنا أقصى درجات النزاهة في الانتخابات، ومن أجل إحداث تغيير حقيقي في نوعية مجلس النواب لا يكفي لوم الناخبين أو قانون الانتخابات بل يجب أن يتحرك النشطاء السياسيون والمثقفون والمتعلمون لخوض تجربة الترشيح للانتخاب. مشكلة القانون الحالي المفصل على الدوائر الصغيرة أنه يدعم اصحاب الأموال. لقد اصبح الحصول على مقعد نيابي هو بمثابة “استثمار” للمرشح الذي لديه مبلغ قد يصل إلى 50 ألف دينار كحد أدنى لانفاقه في الانتخابات، وأحيانا يصل الأمر إلى ما يتجاوز المليون دينار. هذا يجعل فئة المرشحين محدودة جدا حيث لا يمكن لأي شخص نشيط سياسيا ومثقف من ابناء الطبقة الوسطى أن يستغني عن مدخراته وحقوق أسرته في الصحة والتعليم والسكن والغذاء من أجل خوض انتخابات كهذه.

لا مجال أمام النشطاء المسيسين وابناء الطبقة الوسطى لدخول البرلمان والمشاركة في صناعة التغيير في الأردن إلا من خلال عضوية الأحزاب ومن خلال قانون انتخاب يخصص حوالي 50% من المقاعد للقوائم الحزبية والسياسية والتي لا تحتاج إلى إنفاق مالي مشابه للترشح الفردي. في هذه الحالة فقط يمكن توقع صعود نخب سياسية جديدة وشابة تستبدل رجال الأعمال والزعماء المحليين في مجلس النواب.

خصخصة مجلس النواب تشكل عائقا كبيرا أمام الحياة السياسية لأن كل “مستثمر” اشترى مقعده في المجلس سيعمل على استعادة جزء من هذا الاستثمار أو كله عن طريق مزايا ومكتسبات شخصية (تقاعد، سيارات، سفر وترحال) أو عن طريق بزنس العطاءات والمقاولات والشراكات التجارية أو عن طريق التعيينات والواسطات وغيرها من أدوات الحصول على حقوق الآخرين بطريقة غير نزيهة. هذه المواقف الشخصية ربما تلعب أدورا حاسمة أيضا في قرارات سياسية مثل قرارات الدعم والرفض لقرارات الحكومات وتفتح المجال أمام الصفقات الشخصية. ومع وجود خيارات الحكومة البرلمانية فإن الصراع سيكون كبيرا وشرسا لحصول النواب على كراسي الوزارة والتي تعتبر أفضل عائد ممكن للاستثمار.

نريد أن نتقدم إلى الأمام وأن تكون أغلبية النواب من اصحاب المواقف والتوجهات السياسية ومن النشطاء في العمل العام والحريصين على مصالح البلاد والعباد، وهذا يتطلب تخفيضا كبيرا للصعوبات التي يواجهها المرشحون خاصة في السياق المالي. نسبة أكبر للقوائم الحزبية ووضع سقف للانفاق الانتخابي سيعطي المرشحين المزيد من فرص المساواة ولا يؤدي إلى انطلاق بعضهم من مواقع أكثر تقدما نتيجة ثراء حساباتهم البنكية...ليس إلا!

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:05 AM
أم عائشـة* ماهر أبوطير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgست سنوات مرت، وكلما جاء شباط ماطرا، يأخذني المطر إلى ذاك اليوم الذي لا أنساه أبدا، وفيه رحلت ابنتي “ساجدة” بعد ان عاشت أحد عشر عاما، تقلبت فيها بين المرض والصبر على المرض.

دوما أتذكر معلماتها في المدرسة إذ ان اغلبهن كن يلقبن ساجدة بأم عائشة، وأمها كانت تلقبها بالنرجسة، ولم أكن أعرف ان الأيام ستروي لك مآلات اسمها وسرها، و ستفصل بين كل الألقاب.

المفارقة ان لقبها أم عائشة كان غريبا جدا، فلم تعش، ويدي كانت على قلبي منذ يومها الأول، حين كنت أتأمل وجهها الصبوح الملائكي الذي يقول لك إنها ليست من أهل الأرض، وهكذا كان.

هي إذن نرجسة، فالنرجس جميل ولا يعيش مطولا،وكأنه يأبى ان يحتمل الفصول الأربعة، بكل مافيها من تقلب وعبث وجنون وبرد وحر،هي النرجسة الجميلة التي تختار ميقات حضورها وغيابها ايضا، ولا قدرة لاحد على اشتراط المواعيد عليها،لا في الذهاب ولا في الاياب.

البيوت جنة إذ تتسيدها الطفلات تحديدا، وكثيرا من البيوت لا تعرف ان الأنثى هي سقيا البيت ورضاه، هي باب الجنة، وأصل الرحمة، ومن عنده ابنة يتشاغل عنها بكل شيء، وبذريعة كسب الرزق لها، غير ان بعضنا لايدرك ان الانثى حصرا، ضيفة عزيزة، فان تزوجت ابتعدت،وان ابتعدت بقي قلبها يرفرف حول أهلها، وان اكرمت بعطفها فاقت الذكر، وان غضبت اكتفت بدمعة اخفتها سرا حتى لايهلع عليها أحد.

هي قصة البنات في البيوت، كائنات فوق البشر،لانهن أصل الذكر والانثى، فتتأمل كم من بنت محرومة او مضطهدة او فقيرة، وكم بنت ابتليت ببيت لا يعرف إلا الشقاق، او برب بيت ظاهرة الرحمة وباطنة العذاب، ولو كانت هناك كلمة تقال لقيل لكل أب وأم ان دلال الطفلة،يستمطر الرحمات على البيت، و يستسقي عطف الله، وانا واحد صحوت ذات يوم، لاجد عزيزتي راحلة، فلم أملك لحظتها إلا ان يعصف قلبي مستذكرا كل لحظة، ومتسائلا عما إذا اطعمتها حراما لاسمح الله فعوقبت، وعما إذا لم اصن حقها،أو قصرت معها، واذ افوز بالاجوبة،يبقى الرحيل مرا صعبا مهما استدعيت الموروث الديني والاجتماعي للتخفيف من الفاجعة.

لا تغيب نرجسة عن بيتي، كثيرا ما أسمع صوتها تنادي، وكثيرا ما أراها في منامي حين تضطرب الدنيا وتضيق الحياة ويتطاول البشر،ويظلم الناس، و كثيرا ما ترتسم ابتسامتها الصابرة وكأنها تقول لي اصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، و كثيرا ما توصل لي رسالة.

مرة تصدقت عنها، فرأيتها في ذات الليلة تمازحني بصوت يفوق طفولتها وتقول وقد مدت يدها إلى محفظتي (ادفع كمان)وكأنها تستزيد وتستزيد.

“أم عائشة” ليست وحدها، معها العنود ويحيى وزيد ابناء المحامي يسار الخصاونة الذين رحلوا ذات حادث سير غادر، فكانت بانتظارهم عند باب الجنة، وقبل ايام كانت هناك تنتظر كندة وشام وخالد انجال زميلنا الراحل الكاتب الصحفي سامي الزبيدي الذين رحلوا بحادث سير ايضا، وقد وقفت عند باب الجنة ومعها ملايين الأطفال الذين قضوا شهداء ومحرومين ومرضى ومظلومين،ومازالوا بانتظار اكتمال النصاب في الجنة.

سميت الجنة لانها مكتظة بالأطهار، وسميت الأرض بدار الشقاء لفرط قسوتنا وظلمنا، وعدم اعتبارنا وكأن الدنيا دائمة لنا، فلا نصحو إلا حين تطرقنا الأقدار بمطارقها.

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:06 AM
حتى لا تقطع جهيزة قول «الخطيب» * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلأنه جاء إلى السياسة من خارج ناديها الملوث بالحسابات السياسية و”البنكية”، تمرد رئيس الائتلاف الوطني السوري الشيخ أحمد معاذ الخطيب على مناخات “الشلل والابتزاز المتبادل” التي تعيشها المعارضة السورية، ونطق وهو “الأخير زمانه” بما “لم تستطعه الأوائل”.

الخطيب حذر من مؤامرة قد تنتهي بـ”اختفاء سوريا”، عندها لن ينفع الكلام عمّن هو مسؤول عن ماذا..ولن تبقى قيمة لـ”شرف الثورة” بعد أن تختفي الثورة أو تؤول إلى نقيضها..استجاب لدعوة الحوار التي أطلقها النظام، ووضع للجلوس على مائدته، جملة من المطالب (الشروط) المُحقة والمشروعة التي يتعين على النظام الشروع في تنفيذها، التأم الحوار أم لم يتلئم..وهو كان من الشجاعة بحيث تحمّل شخصياً مسؤولية دعوته، التي ستثير في وجهه “عش الدبابير” الموزع بين الدوحة واسطنبول.

وكان لافتاً أنه عرض القاهرة وتونس كمكانين محتملين للقاء، من دون أن يستثني اسطنبول المعروفة بعدائها الشديد للنظام في دمشق تماشياً – في ظني - مع دورها المؤثر في صياغة مواقف المجلس والائتلاف..بيد أنه استبعد الدوحة، وكان بذلك يداعب رغبات ومواقف تيارات أخرى من المعارضة التي تشعر بحساسية مفرطة حيال الدور القطري، فضلا بالطبع عن معرفته المسبقة بالفيتو السوري على أي دور قطري في الحل أو الحوار.

موقف الخطيب، الذي قال أنه “شخصياً” ويتحمل وحده المسؤولية عنه، ليس وليد لحظته، ولا هو بـ”الشخصي”، فالرجل كان أبلغ الوسيط الدولي الأخضر الابراهيمي عن قبوله المشروط بالحوار مع النظام، وهذا ما كشف عنه الإبراهيمي على أية حال..ومن المتوقع أن يحظى موقف الرجل بتأييد تيار مهم داخل الائتلاف، حتى وإن عارضته وقاومته، جماعة الاخوان (أو بعض أجنحتها) وبعض حلفائها في المجلس الوطني السوري، باعتباره “تقزيماً” لمطالب الثورة.

الخطيب ليس معجباً بالأسد، ولا هو من “الفلول” أو “الشبيحة”..الخطيب توقف ملياً أمام مظاهر الخراب والتدمير المنهجي الشامل التي تتعرض سوريا، دولة وشعباً ووطناً وكياناً..وهو إذ يقدم على إطلاق هذه المبادرة الجريئة، فإنه يفعل ذلك من موقع المسؤولية الوطنية، بعيداً عن الحسابات الشخصية الصغيرة والأنانية، أو حسابات المانحين والممولين في الخليج وبعض العواصم الغربية.

ولو كنت في موقع الناصح للرئيس السوري، لبادرت فوراً إلى محاولة إقناعه بمد اليد إلى الخطيب، ومن قبله إلى هيثم منّاع، الذي ما كفّ عن إطلاق مبادرات مماثلة، وآخرها قبل أيام قلائل في جنيف..على أن تكون استجابة مخلصة وحقيقية، وليس مناورة استعراضية هدفها تقطيع الوقت والالتفاف على العزلة أو بحثاً عن طوق نجاة.

المعارضون السوريون الشرفاء، ينظرون حولهم فيرون عواصم تدفعهم للموت المجاني على بوابات حلب وإدلب ودمشق، وتترك سوريا وشعبها نهباً للقتل اليومي والجوع والخراب والتشرب واللجوء..ويلحظون أن قضية شعبهم وبلادهم تتحول إلى “بازار” في سوق النخاسة، حيث تطرح المزايدات والمناقصات العلنية للاتجار بدماء السوريين ومعاناتهم..وهو يدركون أن ما حكّ جلدهم غير ظفرهم، فقرروا رفع الصوت مؤخراً، ورفعه بقوة برغم الحواجز التي تضعها “عواصم داحس والغبراء” المسكونة بثاراتها البدوية ونزعاتها الانتقامية.

وإذا ما قدر للائتلاف أو تيار منه، أن يوحد صفوفه مع بقية أطياف المعارضة، وأن يذهب لحوار يهدف إلى تغيير النظام وليس إلى تأبيده، وبرعاية وضمانة دوليتين..إذا ما قُدر لـ”عودة الوعي” أن تقود المعارضة إلى ضفاف العقلانية والاستقلالية، فإن أي عملية سياسية ستنطلق، ستفضي إلى تغيير النظام، وبكلفة أقل، ووقت أقصر..فمن كان يظن أن التغيير في سوريا قاب قوسين أو أدنى، عليه أن يرعوي بعد كل هذه العذابات والمعاناة..ومن كان يأمل أن تفضي ثورة الشعب السورية إلى تعميم الديمقراطية وحقوق الإنسان، عليه أن ينظر إلى مآلات الثورة السورية وأوزان القوى بداخلها..ومن كان يحب سوريا، فإن سوريا مهدد بالانمحاء عن خريطة المنطقة، تماماً مثلما حذر الخطيب.

لقد سقطت الأوهام، وتكشفت الأقنعة عن أدوار خبيئة وخبيثة تضطلع به قوى عربية وإقليمية ودولية، ضد سوريا، وليس ضد نظامها..فالذين يقاتلون القاعدة في مالي، هم أنفسهم الذين يرفضون إدراج القاعدة في سوريا على قوائم الإرهاب السوداء..فتّش عن إشعاعات اليورانيوم هناك ورائحة الهيدروكربون هنا..والذين يتباكون على معاناة الشعب السوري هم الذي يمنعون دخول السوريين، كل السوريين وليس اللاجئين منهم فقط، إلى مدنهم وعواصمهم...والذين يتحدثون عن حق الشعب السوري في اختيار قيادته، هم الذي يصادرون هذا الحق عن شعوبهم ويستكثروها على غيرهم..والذين يتشدقون بدعم المقاومة هم أنفسهم الذين يعرضونها في أسواق النخاسة الدولية، ويتعهدون تدجينها وإعادة تكييفها مع شروط الرباعية الدولية وحسابات واشنطن وتل أبيب.

ستواجه دعوة الخطيب، ومن قبله مناع، هجوماً عنيفاً من قبل بعض المعارضة، وستحاول “جهيزة” أن تقطع الطريق على “الخطيب” وأقواله...وستدفع بعض العواصم “وكلاءها” في المعارضة لشن أعنف الحملات ضد الرجل ومبادرته..لكن التهديد الأكبر الذي تواجهه مبادرة الخطيب يكمن في دمشق، وفي مؤسسة صنع القرار فيها...فالنظام الذي بدد العديد من الفرص، وراهن على الحل الأمني والعسكرة، النظام الذي لا يرى سوى ظله، سيصعب عليه تلقف مثل هذه المبادرات، والبناء عليها، وتحويلها من إلى “فرصة” و”مخرج” من الاستعصاء القائم..لكن ذلك لن يفقد المبادرة أهميتها، بل قد يجعل منها رأس حربة شديدة المضاء، في الهجوم السياسي والشعبي على النظام.

ومن دون التقليل من العوائق التي تنتظر المبادرة، فإن هناك فسحة أمل ما زالت تلوح من نهاية النفق...فهذه المبادرات لها من يستمع إليها عربيا ودولياً، والأهم غالبية السوريين المكتوين بنار الحرب والتهجير ورائحة الدم والبارود ووطأة البرد والجوع..وثمة جنوح في عدد من عواصم المنطقة للأخذ بالحوار والحلول السياسية بعد أن “طاشت الأسهم” وفشلت الرهانات وظهر العجز بأبشع صوره..وفي ظني (وليس كل الظن إثم) أن الخطيب ما كان ليدلي بما أدلى به، لولا أنه قرأ بعناية، اتجاهات هبوب الريح في عدد من عواصم القرار الدولي والإقليمي.

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:06 AM
اعلام اسلامي (مأزوم)..للاسف* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلا يوجد خطاب اسلامي موحد،هذه حقيقة يعاني منها عالمنا الاسلامي المعاصر ،لكن المشكلة تتجاوز هذا الغياب المؤسف الى انحدار وإسفاف(آسف!) هذا الخطاب في بعض الحالات لدرجة يبدو فيه الاسلام بريئا من كل ما يوقع باسمه من احاديث او مناهج او برامج وشاشات .

خذ مثلا ما يحدث على صعيد الفضائيات الموسومة بالاسلامية، ستجد ان اكثر من ثلاثة تخصصت في موضوع (تفسير الاحلام) ورابعة في صناعة (الحجب) والرقى ، فيما ترواحت الأخريات بين التركيز على خطاب سلفي تقليدي يتعامل مع النصوص بكثير من الحذر في جانب العقيدة و العبادات فقط....وأخرى آثرت السلامة واكتفت ببث القرآن الكريم فقط، وثالثة تمحورت حول خطاب ممذهب يكاد يخلو من الانفتاح على اي مدرسة اسلامية اخرى .

هل يعبر الخطاب الاسلامي من خلال ما نشاهده على شاشات البث وعلى صفحات الصحف و الانترنت عن فهمنا البشري لحقيقة الاسلام وقيمه ، ولماذا ضلت هذه الادوات في ايصال مضامينه الى الافهام والعقول ....وهل يمثل هذا الهروب (الاسلامي) للغيب و المجهول و التطرف وعدم الوضوح ازمة نخبة ...أم أزمة أمة أم أنه يشير الى غياب البوصلة لدى الطرفين معا ؟؟.

الناس –كما يقال- على دين اعلامهم ، فهل استفاد المسلمون من ثورة الاتصالات و المعرفة ، وهل نجحوا في اصدار خطاب عقلاني رشيد معبر عن روح الاسلام ومتصالح مع العصر ...وقادر على اقناع الداخل و الخارج بعدالة الاسلام ....وقداسة مبادئه وعظمة رسالته ؟.

لا أدري بالطبع أمام هذه الأسئلة الملحة وغيرها فيما اذا كان الاعلام الاسلامي تجاوز محنة المهانة و الضعف التي تعيشها الأمة – و النخبة تحديدا- ام انه مازال يعاني من انعكاسات هذه المحنة للحد الذي نتصور فيه اننا – ومعنا بعض اعلامنا العربي والاسلامي- قد دخلنا في زمن الاسترقاق الجديد ,استرقاق العولمة الذي استهدف الانسان بعقله ووجدانه بعد ان كان الاستعمار يكتفي بامتلاك الارض ....والاسترقاق الأول يكتفي بامتلاك جهد الانسان وعرقه .

لا نريد ان نستعرض العقبات التي تقف في طريق الاعلام الاسلامي (دعك الآن من العربي) ،وما أكثرها ، ولانريد ان نذكر بمواصفات الخطاب القرآني و النبوي ، ولا ضرورات تجديد الخطاب الاسلامي مرورا بثلاثية العقل و النص والأدوات ، ولكننا نريد ان نتوقف امام ثلاث ازمات يعاني منها هذا الاعلام : احداها الاختراق و التدجين الذي جعل من بعض وسائل الاعلام الاسلامية قناة للآخر ، وثانيها الهروب الى دائرتين خطرتين احداهما تمثل الغيب و المجهول بكل ما يعني ذلك من تنكب للواقع ومحاولة لتغييبه واشغال الناس بقضايا غير محسومة اسلاميا على حساب ضرورات واقعهم وحياتهم . والثانية الهروب الى التطرف و العنف وإشاعة ثقافتهما على اعتبار انهما الرد الاسلامي المعاصر على كل الدعوات التي تنطلق لمحاصرة الاسلام او معاقبته.

أما الازمة الثالثة فتتعلق بغياب القضايا الهامة التي تحتاجها الامة و التركيز على مسائل خلافية وتفاصيل مثيرة للجدل ...اضافة الى ان آليات الخطاب الاعلامي المعاصر ماتزال مستمدة من خصائص فكر الجماعات الاسلامية ابتداء من التوحيد بين الفكر و الدين الى الاعتماد على سلطة الترث وقدسيته, الى اهدار البعد التاريخي والابقاء على الماضي ، وجدل الكل أو لاشيء ، وسيادة التعصب و التسلط ، وهي سمات الفكر في المجتمع المتخلف أيا كان نوع هذا الفكر.

الخطاب الاسلامي ، ومثله الاعلام الاسلامي، يحتاجان الى اصلاح فوري يبدأ بالاعتراف بأننا سقطنا في امتحان (ادوات) النظر و الفهم لقيمنا ومرجعياتنا الاسلامية ، وبأننا سقطنا- ايضا- في انتاج فقه بناء الانسان ...ولعلنا نحصد الآن ما زرعناه على مدى قرون .
التاريخ : 01-02-

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:06 AM
ثورات الربيع العربي والاستقرار المطلوب* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgما زال العالم العربي يعيش زخم ثورات الربيع العربي هذه الثورات غير المسبوقة والتي قلبت الأوضاع السياسية في عالمنا العربي رأسا على عقب، وأطاحت بأربعة حكام ديكتاتوريين ساموا شعوبهم العذاب، وأثروا هم ومن حولهم على حساب أبناء شعبهم، وهذه الشعوب ظلت تعاني من الفقر والبطالة لعقود طويلة، وهؤلاء الحكام وحاشياتهم يتنعمون بالأموال يسافرون ويصرفون ويقومون بالكسب غير المشروع وتتضخم أرصدتهم في البنوك على حساب الناس الذين فاض بهم الكيل أخيرا ليثوروا على الطغاة ويطيحوا بهم من على كراسيهم التي كانوا يعتقدون أنهم سيظلون متربعين عليها إلى الأبد وسيورثون أبناءهم من بعدهم . لكن هذه الدول ما زالت تعاني من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وما زالت تعيش مخاضا عسيرا حتى يومنا هذا .

ففي مصر ما زالت الأوضاع السياسية غير مستقرة والرئيس المنتخب محمد مرسي الزعيم السابق لحزب الحرية والعدالة الذي هو حزب الإخوان المسلمين لم تكن لديه خبرة سابقة في الحكم وبعض القرارات التي يتخذها قرارات قلقة غير مدروسة أحيانا ويضطر إلى التراجع عنها وهو في حيرة بين الالتزامات الدولية والسياسية للدولة المصرية والتي كان حزبه الذي يتزعمه يعارضها وبين ما تفرضه عليه متطلبات الدولة المدنية. والأهم من هذا أن جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها تريد أن تستفرد بالسلطة وتقصي الآخرين وقد بدأت بالفعل تنفذ مخططاتها من أجل الوصول إلى هذه الغاية فحاولت تطويع القضاء ومحاصرة المحكمة الدستورية ومحاربة الإعلام المصري ورموزه وعدم الاستماع إلى مطالب المعارضة إلى أن اضطر وزير الدفاع المصري إلى التحذير من أن الدولة المصرية على شفا الانهيار بعد الأوضاع المأساوية التي آلت إليها البلاد وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المواطنين المحتجين . وهي رسالة واضحة لكل الأطراف المتصارعة في مصر .

أما في اليمن فإن الأوضاع السياسية في أسوأ حالاتها وما زال أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح يمرحون ويسرحون داخل أجهزة الدولة ويحتلون مراكز حساسة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كما أن الرئيس نفسه يعيش في اليمن بعد أن حصل على الحصانة بعدم ملاحقته أو محاكمته وهو ما زال يتدخل في بعض القضايا الحساسة في اليمن إضافة إلى أن الرئيس الحالي عبد ربه منصور لا يملك الشجاعة لاتخاذ قرارات حازمة وكل ذلك يصاحبه تردٍ كبير في الأوضاع الاقتصادية والأمنية ووجود أكبر تنظيم للقاعدة في بعض المناطق اليمنية .

وفي ليبيا ما زالت هناك بعض المناطق التي لم تعلن ولاءها للثورة وما زال السلاح منتشرا بين أيدي الناس والحكم غير مستقر وكل ذلك في غياب حكومة قوية قادرة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد .

أما في تونس فهنالك تناحر بين الأحزاب السياسية التي تتهم حزب النهضة الإسلامي الحاكم بأنه يحاول أن يستولي على السلطة وذلك عن طريق سن قوانين جديدة تصب في صالحه على المدى الطويل .

وفي سوريا يجري قتال شرس داخل المدن السورية ويسقط كل يوم مئات القتلى والجرحى وهنالك كما تقول الأخبار حوالي ثمانية عشر ألف مقاتل من خارج سوريا وهؤلاء المقاتلون والمعارضون السوريون يتلقون السلاح والمال من الخارج والنتيجة أن الدمار الذي لحق بمعظم المدن السورية يحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات لإعادة إعمار ما تم تدميره ومع الأسف الشديد لا يبدو أن هناك حلا قريبا أو أن حوارا يمكن أن يجري بين النظام الحاكم في سوريا وبين المعارضة السورية وها هم اللاجئون السوريون يتدفقون بمئات الآلاف الى الأردن وتركيا ولبنان .

ثورات الربيع العربي هي ثورات شعبية بإمتياز وهي ثورات ضد الظلم والطغيان والفساد لكن مخاضها عسير وطويل وهذا شيء طبيعي، والمتفائلون من السياسيين المخضرمين يقولون بأن الديمقراطيات الموجودة الآن في الدول الأوروبية لم تستقر إلا بعد حروب أهلية طاحنة وسقوط آلاف القتلى والجرحى، لكن في النهاية ستسقر الأوضاع وتكون الشعوب هي الرابح الأول من هذه الثورات لكن لكل شيء ثمن ولا بد من دفع هذا الثمن .

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:06 AM
قلق على مصـر* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgلم يجد الرئيس محمد مرسي حلاً للتوتر الأَمني والسياسي والاجتماعي، الحاد والمتواصل، في بلادِه، غير دعوته قوىً وأَحزاباً وفاعلياتٍ إِلى الحوار الوطني (معه؟)، فيستجيبُ بعضهم ويرفض آخرون. ويوازي الرئيس دعوتَه بتأكيد الحقِّ في التظاهر مع سيادة القانون عند الإخلال بالأمن. ولمّا كان إِطلاق هذا الكلام، والإلحاح على الحوار بكيفيةٍ غير مقنعةٍ غالباً، هو دأبُ مرسي في غيرِ أَزمةٍ في شهور رئاستِه السبعة الماضية، فذلك يعني محدوديّة الخياراتِ التي يُقيّد بها مرسي نفسَه في معالجةِ هذا الملف العويص قدّامه، والمرتبط بأَحوالٍ معيشيةٍ واقتصاديةٍ صعبة يُغالبها المواطن المصري. ويعني أَنَّ الرجل يتوسلُ صيغاً بالغةَ التقليدية في مواجهتِه مشكلاتٍ غير تقليدية، وشديدة التعقيد ربما، وهي صيغٌ بات واضحاً انعدامُ تأثيرها الإيجابي. وإذا صحَّ أَنَّ استهدافاتٍ غير هيّنةٍ من الفلول والإعلام الكثيف المعادي للإخوان المسلمين تُضاعفُ الضغوطَ الثقيلةَ على مرسي، فذلك يُسوِّغ مطالبةَ الرجل، وهو في مقامٍ عظيم المسؤولية، خيالاً خلاقاً لاجتراح حلولٍ مبتكرةٍ وجريئة، تذهبُ إِلى صلب المشكلات الماثلة، وليس إِلى حواشيها. والبادي أَنَّ الرئيس المصري، القادم من موقعٍ إِخوانيٍّ معروف، تنقصُه رؤيةٌ مثل هذه، ما يُورّطّه في المراوحةِ التي يُقيم فيها، ووسط عواصف داخلية وخارجية، تتطلبُ حماية مصر من تأثيراتِها زعامةً كاريزميةً ذات مكانة شعبية وشخصية قيادية، وفاقيةٍ جامعة.

كان الاطمئنانُ قوياً فينا إِلى أَنَّ في وسع مصر، مهما تعاظمت المشكلات، ومهما طالت مكايداتُ السياسيين فيها، فإنها قادرةٌ، وفي وقت قصير، على أَنْ تتجاوز هذا الحال، وتمضي إِلى الأُفق الذي بشَّرت به ثورة 25 يناير، غير أَن الأَحداث الدامية، الأسبوع الجاري، موصولةً بما تراكم قبلها من تأزمات، صارت مقلقةً وغير مطمئنة. نلحَظها نتاجَ مسارٍ أَعوج، انعطفت إِليه مصر بعد خلع حسني مبارك، ومع تولي المجلس العسكري السلطة، حين بدا أَنَّ قيادات المجلس ليست متحمسةً لحالةٍ ثوريةٍ عميقةٍ في البلاد، وتُؤثِر تعديلاتٍ في النظام السياسي الحاكم، لا تُخلخل ركائزَه المحافظة والفاسِدة والمرتهنة. وتعزَّزَ المسار الأعوج، حين ذهبا بمصر، المجلس وقوى الإسلام السياسي، إِلى أَولوياتٍ غير ملحة في حياة المصريين، من قبيل استفتاءٍ على تعديل دستوري، أَعقبته عدة تعديلاتٍ دستورية، مع تورطٍ في جدالاتٍ استنزفت البلادَ بشأن هذه المادة وتلك في مشروع دستور، انسحبت الكنيسةُ والنقاباتُ والتياراتُ المدنية من جمعيةِ صياغته، وهي جمعيةٌ ظلَّ (ولا يزال!) السؤال قائماً حول سلامة تشكيلتها دستورياً. وفي الأَثناء، كانت مصر تعرف مزيداً من تدنّي مستوى الخدمات وارتفاع الأسعار وسوء الأحوال المعيشية، معطوفاً كله مع غضبٍ اجتماعيٍّ،شبابيٍّ خصوصاً، ما انفكًّ يتراكم، ويراقب أَداءً متواضعاً لحكومةٍ كان منتظراً منها، أَو مطلوباً على الأصح، أَنْ تكون خلاقةً في تشخيص الأَحوال، وفي إِطلاق مشروعاتٍ وخططٍ اقتصاديةٍ واعدة، وإِنْ بإمكاناتِ الواقع وممكناتِه. لم تُدهش الحكومةُ أَحداً، اختارت طلبَ قرضٍ من صندوق النقد الدولي، وقال الوزير ممتاز السعيد إِن الغلاءَ سنة الحياة، وتباهى الرئيس بانخفاضِ سعر المانجا.

نعم، على المعارضةِ وأَركانها وتكتلاتها مقاديرُ من المسؤولية، سيّما مع تشوش الرؤى وتظهير العصبيةِ والانفعال. نعم، هناك مواريثُ لها نفوذُها الغالبُ في المجتمع، من قبيل احتدام القبلية الكروية بين “الأَهلي” و”بورسعيد”. ولكن، على صنّاع القرار، أو صانِعه في بلادِنا العربية الزاهرة، المسؤولية الأَهم، ولأَنَّ الأمر كذلك، لم يُثبت محمد مرسي كفاءَةً خاصة لديه في تحملها.

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:07 AM
النواب والأحزاب* عبدالمجيد جرادات
من الواضح بأن جهود السادة النواب خلال هذه الأيام، تتركز على أهمية تشكيل كتل برلمانية، تؤسس لمرحلة متطورة من الثقافة الحزبية .. وحتى تتحقق الأهداف المنشودة، فإن الفرضية التي يجري العمل من خلالها تستدعي ضرورة التوافق الذي يمنح هذه الكتل قوة التأثير داخل المجلس، ومن ثم السعي للفوز بأكبر حصة ممكنة من الحقائب الوزارية.

ماذا ينتظر الناس من النواب.. في ظل تراكم الأزمات المالية.. والتطورات المعاصرة ؟: وهل سيكون بوسع أعضاء مجلس النواب السابع عشر، إحداث نقلة نوعية في النظام الداخلي للمجلس، بحيث يشعرالمواطن الأردني بأننا استخلصنا أفضل الدروس والعبر من الممارسات والمواقف التي ركز البعض من خلالها فيما مضى على مضاعفة منجزاته، والنتيجة هي غياب الثقة واتساع الفجوة في مرحلة ندرك فيها بأن ارتقاء الشعوب نحو الأفضل يكون من خلال التوظيف الأمثل لتكاملية الأدوار؟.

في تتبعنا لحركة التفاعل مع استحقاقات ومتغيرات المرحلة، نرى أن معظم الدوائر في القطاعين الحكومي والخاص، تحرص على تطبيق الجانب المؤسسي في تعاملها مع الجمهور، فهنالك انسيابية في الأداء ورغبة أكيدة بتطبيق مفهوم الرشاقة في العمل، وفي مجال التعاطي مع الخطاب المتداول في الشارع من قبل رموز الحراكات الشعبية، نسمع كلمات لم نألفها من قبل .. ولأننا نطمئن إلى أن كل طرف، لا يُفكر بالاستقواء على الآخر، ويضع المصالح العليا للوطن في مقدمة أولوياته، فإننا نتطلع إلى همة غير مسبوقة من ممثلي الشعب، بحيث نخلص إلى الوقوف على حقائق الأمور .. بدلا ً من تكرار العناوين التي تفسر على أنها تندرج ضمن مفهوم المبني للمجهول.

نبقى أمام استحقاقات المرحلة، ونشير إلى أن قيام مجلس النواب الحالي بمهمته على الوجه الأكمل، سوف يؤسس لإستعادة الثقة التي تراجعت في السنوات الأخيرة، بعد أن قرر النواب قبول الامتيازات بشقيها المالي والمعنوي، وتغيبوا أكثر من مرة، أو انسحبوا أثناء الجلسات التي تستدعي سماع صوتهم المعبّر عن هموم وتطلعات أبناء بيئتهم، ومن المؤكد بان جلهم عرفوا أثناء جولاتهم وتواصلهم مع فعاليات المجتمع المدني، أهم الحقائق التي تسمو بمهمة النائب.

ثمة ظاهرة تحتاج لجهد مكثف من النواب وأمناء الأحزاب، وهي أن الحوارات والنقاشات التي تتم أثناء اللقاءات العامة او الندوات، كثيرا ً ما تتسم بحدة المزاج أو احتمالات الفوضى، الأمر الذي لا يقود إلى التوصل لمقاربات إيجابية بين المتحدث من جهة، والجمهور من جهة أخرى، وقد تعمقت هذه الإشكالية نتيجة غياب الخطاب الذي يوضح الحقائق، ويبين كيف ترسم السياسات أو تتخذ القرارات.. ونحسب أن معالجة الأثار السلبية المحتملة لهذه الظاهرة، تستند على جملة مبادىء، أهمها أن تتاح الفرصة أمام ذوي الكفاءات لأخذ دورهم في الخدمة العامة، وأن أبرز المتطلبات التي تليق بالمرجعيات الاجتماعية هي أنهم يقدمون للوطن أكثر مما يحصلون عليه من مكاسب.

عيونك دنيتي
02-01-2013, 01:07 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار
ظل الجمال السرمدي

إن أنواع الجمال الزاهر، وأشكال الحسن الباهر، التي تتلألأ على وجوه الكائنات السريعة الأفول، ثم تتابع هذا الجمال وتجدده بتجدد هذه الكائنات، واستمراره باستمرار تعاقبها.. إنما يظهر أنه ظِلٌ من ظلال تجليات جمال سرمدي لا يحول ولا يزول. تماماً كما أن تلألؤ الحباب على وجه الماء الرقراق، وتتابع هذا اللمعان في تتابع الحباب يدل على أن الحباب والزبد والتموجات التي تطفو على سطح الماء إنما تمثل مرايا عاكسة لأشعة شمسٍ باقية..( الكلمات / الكلمة 33 )

جذبات القلوب

إنَّ ما تمور به قلوب اليقظين الراشدين من أصفياء الناس، وما يشعرون به من انجذاب، وما يؤرقهم من وَجْد، وما يحسون به من جذبات، وما تتدفق به صدورهم من توق وحنين، إنما يدل على أن حنايا ضلوع الكون تعاني ما يعاني الإنسان، وتكاد تتمزق من شدة انجذابها وعظيم جذباتها، التي تتظاهر بصور متنوعة. وهذا الجذب لا ينشأ إلاّ من جاذب حقيقي، وجاذبية باقية أبدية. ( الكلمات / الكلمة 33 )

نوافذ الجمال والجلال

فالجمال الذي يشع من وجه الكون.. والعشق الذي يخفق به قلبه.. والانجذاب الذي يمتلئ به صدره.. والكشف والشهود الذي تبصره عينه.. والروعة والإبداع في مجموع الكون كله.. يفتح نافذة لطيفة جداً ونورانية ساطعة أمام العقول والقلوب اليقظة، يتجلى منها ذلك الجميل ذو الجلال، الذي له الأسماء الحسنى، وذلك المحبوب الباقي والمعبود الأزلي. ( الكلمات / الكلمة 33 )

الأسباب والنتائج

كما أن الابداع الظاهر على « المسبَّبات « وروعة جمالها قد عَزَلت الأسباب وسلبتها قدرة الخلق، ودلَّتنا بلسان حالها على مسبِّب الأسباب، وسلَّمتْ الأمور كلها بيد الله كما جاء في الآية الكريمة:(وَالَيه يُرْجَعُ الاَمْرُ كُلُّهُ) (هود:123) كذلك النـتائج التـي نيطت بالمسبَّبات، والغـايات الناشئة والفـوائد الحاصلة منها، تظهر جميعاً بداهـةً أن وراء حجاب الأسباب ربّاً كريماً، حكيماً، رحيماً، وأن ما نراه من أشياء ليست إلاّ من صنعه وإبداعه سبحانه. ( الكلمات / الكلمة 33 )

حكمة ونظام

لو نتأمل في هذه الكائنات فسنشاهد أنَّ في كل شيء ابتداءً من حجيرات الجسم وانتهاءً بمجموع العالم كله، حكمة شاملة، ونظاماً متقنا .ً( الكلمات / الكلمة 33 )

احمد الزوري
02-01-2013, 12:17 PM
الله يعطيك العافيه

عاهد محمد
02-01-2013, 09:26 PM
الله يعطيك العافيه

سوزان
02-01-2013, 10:19 PM
الله يعطيك العافيه

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:23 AM
السبت 2-2-2013


رأي الدستور«حقوق الإنسان» تدعو لرحيل المستوطنين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgوجه مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ضربة شديدة للعدو الصهيوني، حينما طالب برحيل المستوطنين وتفكيك المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، باعتبار الاستيطان انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة، وبالذات للمادة 49 من الاتفاقية، مشيرا إلى أن تلك المستوطنات تقام على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني، ما يشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي.

هذا التقرير الجريء يتزامن مع التنديد الدولي بالاستيطان، والذي ارتفعت وتيرته بعد قبول فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، وبعد إعلان نتنياهو إقامة آلاف الوحدات السكنية في المنطقة الفاصلة بين مستعمرة ادوميم والقدس المحتلة وهي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي من المتوقع أن تقام عليها الدولة الفلسطينية المرتقبة، حيث ندد كافة أعضاء مجلس الأمن، ما عدا واشنطن حليفة العدو الصهيوني بالإجراء الصهيوني، وطالبوا بوقف تلك الإجراءات الأحادية، والتي من شأنها أن تشكل خطراً على السلم الدولي، والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني..

إن أهمية هذا القرار، تكمن بأنه يجيء من مجلس حقوق الإنسان، وهذه المنظمة الأممية تتمتع بمصداقية مؤثرة ولها تأثير فاعل على الساحة الدولية، ومن هنا يأتي غضب دولة الاحتلال من ذلك التقرير، ورفضها بالأساس التعاون مع لجنة التحقيق، لإدراكها ان مجريات وتوصياته ستصب في النهاية لغير صالحها، لأنها ستصل الى النتائج التي تدين السياسة الإسرائيلية العنصرية القائمة على مصادرة اراضي الشعب الفلسطيني، وضمها الى المستوطنات، بعد طرد أصحابها منها وهو ما يعني ارتكاب جرائم تطهير عرقي وجرائم حرب ضد شعب أعزل.

وفي ذات السياق، فإن هذا التقرير -وهو الأول من نوعه الذي يدين الاحتلال- من شأنه أن يدفع القيادة الفلسطينية ومعها المجموعة العربية بتحويل قضية الاستيطان الى المحكمة الجنائية الدولية في ظل إصرار نتنياهو وحكومته الفاشية على الاستمرار في الاستيطان وارتكاب جرائم التطهير العرقي كسبيل وحيد لحماية الشعب الفلسطيني وترحيل المستوطنين الذين بلغ عددهم 520 ألف مستوطن يقيمون في 120 مستوطنة تغطي مساحة واسعة من اراضي الضفة الغربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وبحدود الرابع من حزيران 1967.

مجمل القول: يشكل تقرير مجلس حقوق الإنسان بإدانة الاستيطان، والمطالبة برحيل المستوطنين من الضفة الغربية المحتلة، حدثاً مفصلياً في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، ما يفرض على القيادة الفلسطينية والجامعة العربية استغلال ذلك الحدث، ورفع قضية الاستيطان للمحكمة الجنائية الدولية، لملاحقة ومحاكمة المسؤولين الصهاينة عن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، وكنس الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:23 AM
حزام الرعب الإسلامي! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكثيرون يبدأون بـ «زم» شفاههم قرفا حينما يسمعون مصطلح «الربيع العربي» وبعضهم يبدأ بفلسفة الأمر باعتبار أن الاصطلاح ليس دقيقا وأنه «ضده من حيث المبدأ» وآخرون يرون فيه الترجمة الحرفية للفوضى والخراب والدمار، حتى أن بعضا من كتاب ومفكري الغرب بدأوا بكتابة «موشحات» الهجاء لتلك الحركات التي عصفت بأنظمة ديكتاتورية، ووصفوا التغيير الذي نجم عنها بصفات أقلها أنها أنتجت تجارب فاشلة، وقارنوا بين دول الربيع ودول أخرى استوعبت حركات الشعوب وبدأت بالاستجابة «الخجولة» لمطالباتها، مستحسنين هذه الطريقة ومفضلين إياها على ثورات التغيير الشامل!

بدون كثير شرح، يبدو أن هناك هجمة منظمة، متعددة الأسباب والدوافع والجهات على الربيع وأهله، باعتباره رجسا من عمل الشيطان، والغريب هنا أن يتفق هؤلاء في ذمهم للربيع مع عدو لدود للإنسانية جمعاء، وليس للثورات وأهلها، وهو نتنياهو الذي أطلق كلمته الشهيرة، حين قال إن

«حزام الرعب الإسلامي» في البحر الأبيض المتوسط (ليبيا، تونس، مصر، وغدا سوريا) أخطر من النووي الإيراني على إسرائيل وحلفائها، وتحت كلمة «حلفائها» نضع مليون خط، فثمة من هؤلاء الحلفاء العلنيين والسريين من يشارك هذا «الغضيب» رأيه، ومنهم إيران نفسها، التي انتقت من «الربيع» شوكه، ووصفت ورده بالفوضى والعبث، ورمت ثوار الربيع بأقذع التهم، ويتفق مع هذين الطرفين في وصفهما طائفة من المتضررين من الربيع، الذين بدأت فرائصهم ترتعد خوفا وهلعا من وصول جمر الربيع وزهره إلى فراشهم، فلم يدخروا أي جهد في النيل منه وتدميره وتشويهه، وما يجري في مصر تحديدا خير مثال على ما نقول!

وهنا أتوقف أمام مداخلة للصديق د. خالد السلامية خصني بها على فيس بوك، حين يقول: أوباما ومرسي ومعدل استحسان الناس لهما و نحن: الله يخلينا جوجل, بكبسة زر, تستطيع أيها المواطن العربي أن تعرف أن الرئيس أوباما مثلآ, معدل استحسان الأمريكيين له خلال فترة رئاسته كانت 49% (معدل استحسان كل الرؤساء الأمريكيين من قبل الشعب هو 54%, يعني هو أقل من الكثير من الرؤساء)! وأفضل استحسان له هو 69% في شهر يتاير 2009! وأسوأ استحسان للرئيس أوباما كان معدله 38% قي أكتوبر 2011 (يعني غالبية الشعب عدم

لا تطيقه)!! و مع ذلك الشعب الأمريكي انتخب أوباما مرة أخرى في ولاية ثانية و لم ينزل له في الشارع بعد 6 شهور من انتخابه! والرئيس مرسي جاء بانتخابات رئاسية وبنفس نسبة أوباما, وقد لا يكون استحسان الشعب المصري له في أعلاه, و مع ذلك, الديمقراطية الحقيقية تقول إنه على الرئيس مرسي أن يكمل دورته كاملة لأربع سنوات....و لنعط الشعب المصري بعد أربع سنوات الحق في إزاحته أو إعادة انتخابه....يعني أوباما أحسن من مرسي في شو!؟ أنا مش فاهم...كلاهما جاء عبر الصناديق!

حقا أيها الصديق، والقصة بصراحة ليست قصة مرسي فقط، فلو جاء شفيق أو البرادعي أو صباحي أو ضراب السخن، لواجه على الأغلب ما واجهه مرسي، لأن الهدف إفشال الثورة المصرية، وإثبات عبث التغيير، وتخريب أي منجز شعبي، كيلا يمتد اثره إلى بقية البلدان، إلا أن مرسي حمل «جرمين» في آن واحد: أولا أنه رئيس منتخب، وثانيا كونه إسلاميا، وهو ما فاقم ذنبه، وضاعفه!

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:24 AM
كلام في بيت السفير الامريكي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgيعتقد الامريكيون ان الازمة السورية لن تنتهي سريعا،والتقديرات التي كانت تتحدث عن نهاية عاجلة،ثبت انها تقديرات غيردقيقة.

على مائدة الغداء في بيت السفيرالامريكي في عمان ستيورات جونز،ظهيرة الخميس،سألت السفيرعن سرعدم سقوط النظام السوري،حتى الان،اذ ان ذات السفيرقال لي قبل عام وفي بيته،ان النظام السوري يحتاج الى ستة اشهر في الحد الاقصى حتى يسقط،وقد كنت قد جادلت السفير يومها،ان النظام السوري لن يسقط بهذه السرعة.

ماثبت حتى الان ان النظام السوري برغم كل الدموية يستفيد من معادلات داخلية وخارجية،للبقاء في موقعه،وكثرة من المحللين دون اجندات مسبقة يعتقدون ان المشهد قابل للتمديد،خصوصا،ان سورية لم تعد تشهد ثورة شعبية،كما في البدايات،فلا مظاهرات ولامسيرات،وكل ماهنالك عمليات عسكرية متبادلة،مما طبع المشهد السوري بتغييرات جوهرية.

الامريكيون قرروا التبرع بمبلغ مالي كبير للاجئين السوريين في دول جوار سورية،وهناك مبلغ سيتم دفعه للاردن،من اجل تغطية كلف اللجوء السوري الى الاردن،والمبلغ على قلته،الا انه يسهم بشكل ما في التخفيف عن الاردن واللاجئين السوريين.

يعتقد السفيرالامريكي في عمان ان المجتمع الدولي عليه ان يستعد لمرحلة طويلة بشأن الملف السوري،واذ قلت للسفير ان الازمة السورية على حدتها اليوم،تبقى اقل حدة،من مرحلة مابعد الاسد التي ستشهد صراعا وانقساما وحربا داخلية وصراعا على السلطة،،وثأرات وانتقامات،وربما ستتفاقم ازمة اللجوء اكثر واكثر،اذا سقط النظام.

تعرّض هذا الرأي الى نقد غيرمباشر من احد الجالسين الى ذات المائدة،حين اعتبر هذا الرأي متطابقاً مع الرأي الروسي تماماً،والمشكلة هنا ليست التطابق مع موسكو او غيرها،بقدر كون هذا التحليل يبقى منطقياً، فالقصة ليست صوت موسكو في سفارة واشنطن في عمان.

الضربة الاسرائيلية لمركزابحاث سوري،قلبت تقديرات كثيرة،حتى ان بعض خصوم نظام الاسد تخلوعن خصومتهم اثرالضربة،دليلا على ان الاسد ونظامه مطلوبان لاسرائيل،والمؤكد ان توظيف الضربة بذكاء سيكون سمة اساسية للايام المقبلة.

يعرف الامريكيون عن تداعيات اللجوء السوري الى الاردن الكثير،خصوصا،على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي في مختلف مناطق المملكة،وتحديدا المفرق ومخيم الزعتري،وهم يعرفون ايضا ان هناك مخاوف اردنية من وصول عدد اللاجئين السوريين في الاردن الى مليون لاجئ،بما يجعل هناك حاجة لمداخلات دولية للتخفيف من حدة الازمة الانسانية.

احد الاراء التي تم طرحها خلال اللقاء تتناول فكرة منح المعارضة السورية حق ايصال المساعدات وتنظيمها والاتصال بمخيمات اللاجئين السوريين في دول جوارسورية،باعتبار ان هذه المعارضة معترف بها،ومن حقها ان تتصل ب(رعاياها) في جوار سورية.

الفكرة غيرممكنة التطبيق لان الدول لن تسمح بتحول مخيمات اللاجئين الى مقرات سياسية، فوق التنافرالحاصل بين اللاجئين في تأييدهم المتفاوت لاجنحة متصارعة داخل المعارضة،بالاضافة الى عدم توحد ذات المعارضة،ووجود تنافس غيرمعلن بينها.

العقدة الاخطر في كل الازمة السورية لدى المحللين تتشكل بتحولها من ثورة شعبية،الى ازمة انسانية كبرى مستدامة،تقول ان الازمة ستبقى مفتوحة،والنظام باق في موقعه،وان المعارضة غيرقادرة على الحسم حتى الان.

هذا يعني ان العالم ورّط السوريين في ثورة غير مدعومة،وان كل الاطراف ستدفع ثمنا مشتركا.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:24 AM
العدوان على جمرايا .. السياق والتداعيات* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgدخلت إسرائيل على خط الأزمة السورية، بعد حذر وتقرب دام أكثر من عام واحد..غارة إسرائيلية تضرب موقعاً استراتيجياً، وقيل أيضاً، قافلة أسلحة مرسلة إلى حزب الله (تضاربت الروايات حول هوية الحدث وطبيعته)..الغارة التي كانت واشنطن على علم مسبق بها (إن لم تكن بالتنسيق معها)، أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة في المنشأة وسقوط قتلى وجرحى.

النظام وضع العدوان الإسرائيلي في سياق “الحرب على سوريا” التي يخوضها محور عربي تركي..وهو رأى فيها تعبيراً عن فشل هذه الأطراف بتحقيق أغراض حربها، ما استدعى “الاستنجاد” بإسرائيل واستدعاء تدخلها المباشر.

والحقيقة أن العدوان الإسرائيلي على سوريا مستمر ومتعدد الأشكال والأدوات والوسائل..سابق للأزمة السورية ومصاحب لها ولاحق عليها..فقبل “جرمايا” كان موقعا “الكبر” و”عين الصاحب” هدفين للطيران الحربي الإسرائيلي، وكان محمد سليمان هدفاً للاغتيال الإسرائيلي، حتى أن “قصر الرئيس” في اللاذقية، كان هدفاً للعربدة الإسرائيلية.

إسرائيل لها أهداف واضحة في سوريا: تدمير الجيش السوري، وبشكل خاص اسلحته الاستراتيجية، تدمير البنى التحتية العلمية والصناعية العسكرية، تقتيل الكوادر والكفاءات المختصة في هذه المجال..كل ذلك توطئةٍ لإخراج سوريا لعشرات السنين القادمة، من دائرة الفعل والصراع والتأثير، بصرف النظر عن طبيعة النظام القائم في دمشق.

وفي ظني أن هذه العملية، تأتي استكمالاً لعمليات مشابهة وقعت من قبل، وهي تستكمل الاغتيالات الغامضة التي أودت بحياة العديد من الكفاءات والخبرات السورية في أثناء الأزمة، والأرجح أنها لن تكون الأخيرة من نوعها، سيما بعد أن نجح نتنياهو في تركيز اهتمام الغرب على ما بات يُعرف بأسلحة سوريا الكيماوية، رغم أن قائد قوات الحلف الأطلسي راسموسن أكد مؤخراً بأن “حلفه” لا يمتلك أية معلومات عن امتلاك سوريا لها.

العدوان على جمرايا يندرج في سياقات ثلاثة: حرب إسرائيل المفتوحة على المقدرات السورية من جهة..وحرب نتنياهو لتجديد زعامته الداخلية من جهة ثانية..وحروب المحاور المصطرعة في المنطقة، والممتدة من طهران حتى النبطية مروراً بدمشق وبغداد، عطفاً على الرياض والدوحة وأنقرة، من جهة ثالثة.

في دلالة المكان، وإن صحت المعلومات عن ضرب “قافلة نقل سلاح” موجه من سوريا لحزب الله، فإن اختيار هدفٍ سوري، هو أقل الخيارات كلفة بالنسبة لإسرائيل، والأرجح أن المستوى الأمني / السياسي الإسرائيلي اختار جمرايا على الضفة السورية من الحدود مع لبنان، اعتقاداً منه، بأن دمشق التي لم ترد في ظروف أفضل على عدوانات سابقة، لن تكون قادرة على رد العدوان وهي في أضعف وأصعب حالاتها..والأرجح أن إسرائيل تفادت “التحرش” بحزب الله، إيماناً منها بأن الحزب قادر على الرد، ومستعد له، وجاهز لتنفيذه، ما قد يفضي إلى تورط إسرائيل والمنطقة، في حرب إقليمية جديدة، لا أحد يعرف كيف ستتطور وتتداعى، ومتى وكيف ستنتهي.

على أية حال، فإن دخول الطيران الإسرائيلي على خط الأزمة السورية، ليس بالضرورة “خبراً سيئاً” للقيادة السورية، التي صار بمقدورها بعد العدوان، أن تضع خصومها ومجادليها في خانة “العدو الصهيوني” وأن تعيد الاعتبار لروايتها لـ”نظرية المؤامرة”..ولقد ساعد الأداء المرتبك لبعض المعارضات السورية، على إعطاء الموقف الرسمي السوري بعضاً من عناصر القوة والصدقية التي كان يحتاجها.

وجرياً على مألوف ردات الأفعال السورية على العدوانات المتكررة، أعلنت دمشق أنها تحتفظ بحقها في الرد في الزمان والمكان المناسبين لها..لكن “لهجة” الخطاب الرسمي هذه المرة تبدو مختلفة بعض الشيء عن المرات السابقة، فالحديث عن “الرد المؤكد والمفاجئ”، والتأكيد المتكرر الذي يرد على ألسنة الناطقين باسم النظام بأنه لن يقف مكتوف الأيدي هذه المرة، يشي فعلاً بأن جدلاً داخلياً قد دار في أروقة صنع القرار السياسي والعسكري السوري، حول إمكانية الرد وحدوده وتداعياته..لكأن هناك من يعتقد في دمشق، بأن الفرصة قد لاحت لأول مرة، لإطلاق عملية خلط أوراق واسعة، تخرج الصراع في سوريا وعليها، من دائرته الداخلية، كصراع بين النظام ومعارضيه، إلى صراع “المقاومة والممانعة” ضد “العدو الصهيوني”.

لا نعرف على وجه الدقة، ما الذي دار في كواليس مطبخ القرار السوري هذه المرة، ولا حصيلة النقاش الذي دار حول عدوان “جمرايا”، لكننا نعرف أن حلفاء سوريا، وليس سوريا وحدها، ليسوا في وضع يستعجل “خلط الأوراق” و”قلب الطاولة” و”هدم المعبد”..سيما مع ارتفاع بورصة المبادرات والحوار والحلول السياسية التي نشطت مؤخراً كما لم يحدث من قبل خلال العامين الفائتين.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:25 AM
ويسألونك عن الحكومة «البرلمانية»* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم تتضح بعد آلية تشكيل الحكومة القادمة، لكن من المرجح أنها ستكون “منبثقة” عن البرلمان دون أن يشارك فيها أعضاؤه بشكل مباشر، بمعنى ان الكتل البرلمانية التي يفترض أن تتشكل خلال الأيام القادمة ستبدأ بمشاورات مع القصر لترشيح أسماء محددة لرئاسة الحكومة، واذا ما تم التوافق على شخصية ما، فإنها ستقوم بالتشاور مع الكتل البرلمانية لاختيار الوزراء، بحيث يكون لكل كتلة نصيبها من “التشكيلة” تبعاً لوزنها في البرلمان.

تلك إحدى الوصفات المرجحة، لكن ثمة وصفة أخرى يمكن التفكير بها وهي ان ترشح الكتلة الأكبر التي حازت على اكبر عدد من المقاعد في البرلمان رئيس الوزراء، وان يتم التشاور عليها واذا ما تم اختيارها، أصبح بمقدور تلك الكتلة ان تتفاوض مع الكتل الأخرى لتشكيل “تآلف” يضم “3” كتل مثلاً، لاختيار الوزراء بالتوافق، بحيث يصبح هذا “التآلف” في سدة الحكم وتتحول الكتل الأخرى الى سدة المعارضة، ووفق تلك الوصفة سنضمن حكومة “برلمانية” تحظى في لحظة ما ان تسحب الثقة منها وتحل مكانها وفق مبدأ تداول السلطة.

عملياً، لدينا الآن حزب الوسط الاسلامي الذي حاز على (17) مقعداً وهو يسعى الى تشكيل كتلة برلمانية قد تزيد من عدد مقاعده في البرلمان، كما ان لدينا احزاباً وشخصيات نيابية اخرى تحاول ان تشكل “كتلا” داخل المجلس، ومع ان المشكلة هنا تتعلق بصعوبة “استقرار” الكتل نظرا لغياب المرجعيات الحزبية والفكرية والسياسية، الا انه بوسعنا ان نتوقع بروز “6” كتل على الأغلب، واذا ما اتيحت الفرصة مثلا لحزب الوسط ان “ينسّب” باسم رئيس للحكومة، من داخل الحزب أو من خارجه، وان “يتوافق” مع كتل اخرى لتشكيل اغلبية برلمانية قادرة على “فرز” حكومة توافقية، فإننا عندها سنتجاوز مشكلة “الصراع” بين الكتل البرلمانية الذي قد يفضي الى عدم الاتفاق على شخصية رئيس الحكومة وتشكيلها ايضاً.

اذا ما تبلورت “آلية” المشاورات، ومبدأ “البرلمانية” المطلوب حضوره في الحكومة، فإن الدخول في تفاصيل بورصة الأسماء يبدو سهلاً، فثمة من يعتقد أن عنوان الاختيار للرئيس القادم يفترض ان يكون محدداً بتحقيق “الاندماج” في العملية السياسية لمعظم القوى والاطراف الفاعلة في العمل السياسي، حتى الذين ما زالوا في دائرة “المقاطعة” والمعارضة، وهذا ما يتبناه فعلاً حزب الوسط الاسلامي، فيما يعتقد آخرون أن هذا “العنوان” ليس ضرورياً نظراً لصعوبة تحقيق فكرة “الاندماج” أو لحاجتنا في هذه المرحلة الى “التدرج” في التجربة، بحيث نتوجه الى “أسماء” مجربة تستطيع ان تتعامل مع استحقاقات البرلمان، وان تمهد لمرحلة انتقالية تفتح الطريق امام حكومة جديدة.. بمواصفات جديدة ايضاً.

في ضوء ذلك، يبدو من الصعب “التكهن” بشكل الحكومة أو نسختها “البرلمانية” المطلوبة، كما يبدو من الصعب ايضا “التنبؤ” باسم الرئيس القادم ودور “الكتل” البرلمانية بتسميته أو بتنسيب وزراء حكومته على قاعدة المشاركة بالحكومة.

لكن يبقى اننا أمام تجربة جديدة لا بد ان نتعامل معها بمنطق مختلف عما عهدناه فيما مضى عند تشكيل الحكومات.. وذلك أضعف الإيمان.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:25 AM
عن مأزق الخارج وورطة الداخل لقيادة إيران * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgعندما تصرّح زهرة إشراقي، حفيدة الخميني وزوجة الزعيم الإصلاحي محمد رضا خاتمي قائلة: “كيف يقال إنه لا تأثير للعقوبات في البلاد؟ وضعنا حرج، ونحن على حافة هاوية”، فهذا يعني أن كل مساعي إظهار التماسك التي يبذلها قادة إيران لن تغير في حقيقة أن البلاد تعيش أزمة حقيقية بسبب العقوبات الدولية. وفي ذات السياق نقلت صحيفة “أذرنيوز” الإيرانية عن العميد ناصر شعباني، رئيس كلية الحرس الثوري، أنه يتوقع ظهور قلاقل في بعض المدن بعيدا عن طهران، مضيفا أن قضايا المعيشة وسوء أحوال الطبقة العاملة يمكن أن تطلق شرارة الاضطرابات. وكان لافتا أن محسن رضائي، وهو القائد السابق للحرس الثوري قد دعا إلى اختيار رئيس من خارج التيار الإصلاحي والمحافظ “لإنقاذ البلاد”، بعد فشل التيارين في حل المشاكل المستعصية التي تعيشها.

ويزداد الوضع حرجا في الداخل الإيراني على مرمى خمسة شهور من الانتخابات الرئاسية (الأكثر حساسية منذ الثورة بحسب ولايتي)، والتي ستأتي برئيس جديد خلفا لأحمدي نجاد الذي أكمل ولايتين رئاسيتين، الأمر الذي يثير الكثير من المخاوف من تجدد الانتفاضة الشعبية التي وقعت إبان الانتخابات الماضية عام 2009، والتي أفضت إلى وضع رموز التيار الإصلاحي قيد الإقامة الجبرية، وفي مقدمتهم مهدي كروبي ومير حسين موسوي. بل إن مشاعر الخوف من هذا الأمر قد بدأت منذ شهور حين دعا أحد كبار رجال الدين الإيرانيين (آية الله السبحاني) إلى اختيار رئيس البلاد من خلال البرلمان حفاظا على وحدة البلاد.

المؤكد أن أحدا في إيران لم يعد بوسعه إخفاء التأثيرات الكبيرة للعقوبات الدولية على الاقتصاد الإيراني، وتبعا لذلك على الشعب وطبقته الفقيرة والمتوسطة، والمشكلة التي تواجهها القيادة الإيرانية هي أن غالبية الشعب ليست مقتنعة بالأسباب التي أدت إلى فرض العقوبات ممثلة في الإصرار على المشروع النووي، فضلا عن نزيف المال الإيراني في مغامرات سياسية خارجية آخرها دفع أكثر من عشرة مليارات دولار في سوريا لحماية بشار الأسد، وهو رقم تم رصده قبل شهرين تقريبا (أضيف إليه مليار قبل أيام)، ويبدو أنه في ازدياد في ظل تصاعد الدفع خشية سقوط النظام، وعلى أمل تحسين شروط التفاوض على حل سياسي.

الشارع الإيراني بكل وضوح لم يعد مقتنعا بالسياسة الخارجية الإيرانية، وهو يشعر أن بوسع بلاده إن غيرت سياستها أن تعيش وضعا اقتصاديا جيدا بسبب الثروات التي تتمتع بها، وهذا بالتأكيد يزيد في مخاوف القيادة الإيرانية من انتفاضة شعبية تحاكي الربيع العربي، وتعلن رفضها لسلوك القيادة.

نتذكّر هنا أنه حين كان الإصلاحيون في انتخابات 2009 يرفعون شعار “لا غزة ولا لبنان، كلنا فداء إيران”، لم تكن العقوبات قد بلغت هذا المدى، ولم تكن الأزمة السورية قد أطلت برأسها (دعك من مخاوف الحراك الشعبي في العراق أيضا)، بمعنى أن الشارع الإيراني هذه الأيام يبدو أكثر استعدادا لاستقبال شعارات الإصلاحيين التي تركز على الداخل الإيراني بعيدا عن مغامرات خارجية لا تأتي بغير العقوبات والأزمة الاقتصادية، فضلا عن نزيف المشاركة في حماية أنظمة متهالك مثل النظام السوري.

ربما كان خطاب الإصلاحيين الإيرانيين أكثر قومية من خطاب المحافظين، وقد ينطوي على مخاطر ما بالنسبة للوضع العربي، لكن ما ينبغي أن يُشار إليه أيضا، هو أن الربيع العربي لا زال يبشر بمرحلة جديدة تستعيد فيها مصر دورها، ومعها عموم الوضع العربي، فيما تعيش تركيا وضعا جيدا، أقله من الناحية الاقتصادية، وبالتالي فإن إمكانية التفاهم مع قيادة إيرانية جديدة على أسس لجوار إقليمي إيجابي تبدو ممكنة إذا كفت إيران عن توسيع دائرة طموحاتها على نحو لا تقبله؛ لا تركيا ولا العرب بوضعهم الجديد بعد ربيع الثورات.

ما بين عام 2009، وهذه الأيام هناك مشهد إقليمي مختلف تماما، وما من شك أن إيران اليوم قد أصبحت من أهم الأعداء، بل ربما أهمهم عند قطاع واسع من العرب والمسلمين في ظل حشد مذهبي واسع النطاق، وهذا يعني أزمة أخرى تضاف إلى الأزمات الاقتصادية التي تعيشها. وقد بات واضحا أن إيران بقيادتها الحالية تملك القابلية لعقد صفقة مع واشنطن تؤدي إلى رفع العقوبات مقابل التخلي عن المشروع النووي، وإن كان طموحها أن تضم إلى الصفقة عناصر أخرى تتعلق بالدور الإيراني في المنطقة، وربما تسوية مقبولة في سوريا أيضا.

الأرجح أن شيئا من هذا القبيل لن يحدث من هنا إلى الانتخابات الإيرانية في حزيران/يونيو المقبل، ولا يُستبعد أن يذهب الشارع الإيراني سريعا في اتجاه نفاذ الصبر من هذه السياسة التي وضعته رهين أزمة اقتصادية خانقة، فضلا عن قدر من القمع الأمني الزائد عن الحد.

لقد آن للقيادة الإيرانية أن تعيد النظر في مجمل سياستها الخارجية قبل أن يفاجئها الشارع بثورة واسعة النطاق، ونحن من زاوية نظر عربية لا يعنينا غير التفاهم على جوار إقليمي إيجابي، بصرف النظر عن هوية القيادة في إيران، وهذا لن يحدث إذا أصرت على دعم نظام بشار المجرم، وواصلت سياستها المعروفة في العراق. كما نتمنى أن تحكّم تلك القيادة العقل بدل ترويج خطاب ديني لا يقبله الشارع الإيراني نفسه، كذلك الذي صدر عن علي سعيدي، ممثل خامنئي لدى الحرس الثوري، والذي قال إن “دور إيران يتمثل في إرساء الأسس لظهور الإمام المهدي”، مضيفا أن “التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط تمثل استعدادات إضافية قبل مجيء الإمام المهدي”، الذي لن يظهر برأيه “إذا لم يحدث تغيير مهم في الشرق الأوسط”، ما يذكرنا بخطاب تقليدي مشابه دأب عليه نجاد منذ سنوات!!
التاريخ : 02-02-

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:25 AM
جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز وأثرها بتحسين الخدمات للمواطنين* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgاستطاعت جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز إحداث تغيير جذري في العديد من الوزارات والمؤسسات والشركات، وتحريك المياه الراكدة.

تشعر بروح جديدة، وأنت تدخل العديد من المؤسسات التي حصلت على تلك الجائزة أو أنها تتنافس للحصول عليها، حتى أنك ترى الفارق الكبير من الخدمات التي تقدمها حالياً إدارة ترخيص المركبات والسواقين مقارنة بما كانت عليه قبل حصولها على الجائزة منذ سنوات، وأنها تسعى لمزيد من التحسينات، ودخول عالم الخدمات الإلكترونية الحكومية من أوسع أبوابه.

العديد من الوزارات والدوائر التي حصلت على تلك الجائزة على مدار السنوات الماضية، حدثت فيها تغييرات ونقلة حضارية نحو الأفضل والأحسن، وفي مقدمتها دائرة الجمارك العامة، ومؤسسة المواصفات والمقاييس على سبيل المثال منح جائزة يتم من خلال شروط، وعمليات تقييم، وزيارات ميدانية متكررة، وبالتالي فإن المواطن هو المستفيد الأول من تحسين أية خدمات في أية مؤسسة، والتي تعد من أحد المقاييس الرئيسة للوصول إلى الجائزة.

وإذا كانت هناك العشرات من الوزارات والدوائر الحكومية التي تسعى هذه الأيام للحصول على جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز في القطاع العام، فإن وزارة تطوير القطاع العام مطالبة بالتدخل، وإيجاد الحلول المناسبة للتسهيل على المواطنين في العديد من الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية، حتى ولو أن تلك الجهات دفنت رأسها في الرمال، ولا يدخل في حساباتها المنافسة على هذه الجائزة، أو حتى التفكير بتحسين خدماتها.

دائرة ضريبة الدخل والمبيعات على سبيل المثال، وبالرغم من كل التحسينات التي طرأت على خدماتها، إلا أنها تضرب عرض الحائط بوقت المواطن، إذ أنها تقوم بالتعميم على البنوك، والسوق المالي، ودائرة الأراضي، وغيرها من الدوائر بأن تتوقف عن إجراء أية معاملة لأي شخص عليه مطالبات لدائرة ضريبة الدخل، إلا أنها تمتنع عن إرسال كتب بإلغاء الكتب السابقة إذا ما قام هذا المكلف بتسوية أوضاعه، ما يضطر للقيام برحلة عذاب بين كل تلك الوزارات والدوائر والبنوك لتزويدها بكتب خطية، بينما لم تكلف دائرة الأرضي نفسها بإرسال تعميم ورقي أو حتى على الحاسوب لتصويب الوضع.

أمانة عمان، ما زالت تعاني من التنظيم الإداري الفاشل، والذي قام بتقسيمها إلى دوائر لا يوجد الحد الأدنى من التنسيق بينها، والمعاملة التي كانت تستغرق عدة دقائق قبل عقود، أصبحت الآن تستغرق عدة أيام نتيجة البيروقراطية، ومعظم الصلاحيات بأيدي المديرين في مركز الأمانة، بينما تم تجريد مديري المناطق من معظم الصلاحيات، حتى أن مدير المنطقة لا يستطيع أن يحرك آلية لإزالة أنقاض، أو يحاسب عامل النظافة على تقصير، أو يقرر إعادة تزفيت حفرة في شارع، بينما كان الأمر في السابق يجعل من المنطقة أمانة مصغرة تقدم كل الخدمات.

وزارة الصحة، ما زالت تعاني من إجراءات في غاية التعقيد، بخاصة ما يتعلق بصرف الأدوية للمؤمنين صحياً والتي لا تتوافر في مستودعاتها، ويقوم المريض بشرائها على نفقته ولا يحصل ثمنها بعد ذلك من مديرية التأمين الصحي، كذلك فإن عملية تثبيت المواعيد للمرضى في المستشفيات الحكومية لمراجعة الأطباء، أو أقسام الأشعة والمختبرات ما زالت في غاية التعقيد.

جهات حكومية كثيرة تحتاج لتحريك المياه الراكدة فيها، وأعتقد أن وزارة تطوير القطاع العام يقع على عاتقها هذا الأمر بدلاً من البقاء منعزلة، وتصدر الدراسات والتقارير وتعطي محاضرات للآخرين عن الإدارة الحديثة.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:26 AM
إنهم يسرقون الغيم! * رشاد أبو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1929_464666.jpgالمطر خِصب، رزق، اغتسال، خير. ماء من السماء يحيي الأرض وما عليها. ينزل من أعلى الأعلى يصل أولاً الأعلى ثم الأسفل ويتسرب في الشقوق، ينفذ من مسامات التراب الى البذور التي غرسها ابن الأرض الفلاح الأجدر بامتلاكها منا. يفرح كلما ارتوت. يركض اليها، ينقذها إذا ما طفح الماء وشرقت. لكأنه عطر عرقه هذا الذي يتدفق من فوق.

لكن ثمة كثيرين فوق يسرقون الغيم. يبيعون المطر بزجاجات أنيقة. يسحبون الأرض من تحت أقدام ابنها ويلقونه في الشوارع حيث لا تراب، فقط زفت مُسفلَت. براح للسيارات المستوردة، والكاوتشوك المصنع في اقاصي الدنيا، والسرعة للوصول الى الهاوية.

حدث أن رمى الفلاحون «أبناءهم» من برتقال وليمون وخضار على الاسفلت. احتجوا على اغتصاب ثمنها وانتهاك حرمة قدسيتها، تلك التي لا يعرفها تجار الفاست فود والخضار المعلبة والموازنات المنهوبة والسرقات المخبأة.

ما يزال البحث جارياً فيما ماء المطر يجري في غير مكانه والسدود عطشى. مطر يكفي لعام يهدر في يوم ولا منتهى. لا عزاء للماء المذبوح امام عيون من يرى ومن لا يرى ، ومن يرى ويدعي انه لا يرى!

المطر مجازاً يعني الحب، الدفء، طهارة الروح والقلب. يعني انشودة السياب وقهوة محمود درويش ودندنة شمّا على العود. يعني الشعر والليل وزغب القمح ينمو على صدر الأرض اخضر رضيعا. يعني الغيوم الحبلى وميلاد موسم جديد لحياة تتجدد. يعني دموع فرح من عيون محدقة في سماء الأمل. وربما دموع حزن على ما مات من أمل.

لم نعد ندري هل ثمة أمل من هذا البركان الذي يتفجر هنا وهناك في الأرض العربية أو أن مقابر تفتح للدفن السريع في هذا الزمن الأعمى؟! لم نعد نعلم هل نحن هناك أو هنا أو في اللامكان في هذا العالم الذي لم يعد يعرفنا.

يحاولون اقناعك أن الأفضل قادم، وأنت لا ترى إلا أطفالاً يموتون ومدنا تدمر وشعوباً تقتل بعضها وعدوا يتفرج، يحتسي الخمر على شرفة التاريخ، يقهقه بأعلى حقده. خيوط دم على الأرض وخطوط تقسيم ترسم. وهذه المرة ليس مثل سايكس بيكو بالعرض بل بالطول، كما كانت قبل سايكس وبيكو. تماماً كما أصبح المحكوم حاكما والحاكم مقتولاً أو في السجن والشعب يقتل بعضه.

انها لعبة قلب الأدوار في عالمنا العربي والثأر صفة موروثة يتقن استغلالها اعداءُ العرب. نحن أهل داحس والغبراء نمارسها الآن بطريقة أخرى، القاتل والمقتول ضحايا المؤامرة الكبرى والأرض تتسع.. رغم الجروح تتسع. فالتاريخ الذي يكتبه الرصاص يذوب من أول زخة وعي. والشهوة للسلطة تطفئها قبلة مسمومة أو خنجر أهداه العدو للخليفة المستهتر بالعروبة.

أيها الفلاح، ابن الأرض، عد الى أرضك. امتشق محراثك. الكل عائد إليك، لو يتعلمون من درس هذا المطر!.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:26 AM
مأساة في تمبكتو* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأينما حل تنظيم القاعدة، بفكره الانغلاقي المتطرف وفرضه القهري لنمط حياة قمعي والعنف الشديد الذي يمارسه على مخالفيه، لا يترك وراءه إلا الخراب والدمار. أمثلة عديدة من أفغانستان إلى الباكستان إلى الصومال إلى الشيشان إلى اليمن إلى العراق والآن في بعض المناطق في سوريا أكدت بأن هذا التنظيم لا يستطيع ألا أن يسجن الناس في عقولهم وملابسهم ويدمر كل معالم الثقافة والحضارة الإنسانية والعلاقات الاجتماعية الطبيعية.

مالي هي الدولة التي نكبت مؤخرا بانتشار منهج تنظيم القاعدة السياسي والاجتماعي والثقافي. واحدة من أكثر دول أفريقيا فقرا وجهلا لم تكفها مصائبها ليأتيها تنظيم القاعدة معيدا إياها سنوات طويلة إلى الوراء. انتشار تنظيم القاعدة في مالي اثار قلق كل دول أفريقيا المجاورة لها وخاصة الجزائر. ولكن الدولة التي قادت عملية الهجوم على القاعدة كانت فرنسا والتي تريد حماية مساحة نفوذها الاستراتيجي في أفريقيا.

الهجوم المشترك للقوات الفرنسية والمالية على مواقع تواجد القاعدة في مالي أطاح بتواجد تنظيم القاعدة في عدة مواقع ومنها مدينة تمبكتو التاريخية والتي سيطرت عليها عناصر القاعدة لعدة اشهر. ولكن المشكلة هي أن التنظيم المعادي لكافة أشكال الحضارة والثقافة قام أثناء هروبه بحرق مركز حماية الوثائق التاريخية في تمكبتو والذي يضم حوالي 20 ألف وثيقة في العلوم المختلفة تعود إلى عصور ما قبل الحضارة الأوروبية. هذه الوثائق يعتبرها العرب والمسلمين والأفارقة وحتى الغرب دليلا واضحا على تفوق حضارة وثقافة أفريقية مهمة كانت بمثابة حلقة وصل في نقل المعرفة من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا. الوثائق التي تعتبر من كنوز الحضارة الإنسانية ومصدرا لفخر العرب والمسلمين والأفارقة اضرم فيها تنظيم القاعدة النار وأتلف الآلاف منها في خسارة هائلة للثقافة الإنسانية.

بعد خروج مقاتلي القاعدة من تمبكتو بدأت عملية الثأر التي قام بها وبشكل بدائي الكثير من الأفارقة في المدينة ضد التجار والسكان العرب الذين تم اتهامهم بمساعدة مقاتلي القاعدة. مئات المحال التجارية والمساكن تعرضت للحرق وتمت مطاردة السكان العرب وتهجيرهم خارج تمبكتو وفقدان كافة اصولهم وممتلكاتهم التي عملوا جاهدين من أجلها عشرات السنين في ظروف صعبة. الجميع دفع الثمن: السكان العرب والأفارقة وكنوز الحضارات التاريخية وغيرهم، والسبب كان أن تنظيم القاعدة مر من هنا.

هنالك الآن عملية شرسة لإبعاد كافة السكان العرب والطوارق من مدن مالي وللأسف قد يصبحون لاجئين جدد في موريتانيا والجزائر في هذا العالم المأساوي الذي يدفع فيه الأشخاص العاديون ثمن الصراعات الدينية والسياسية والعرقية بينما لم يشاركوا في اي منها. في محصلة الأمر لا يجلب تنظيم القاعدة معه إلا الخراب، وهذا درس على الجميع معرفته قبل أن يسمحوا لهم بالحصول على مساحات من الأرض ضمن سياق صراعات سياسية وطائفية يتم فيها استخدام هذا التنظيم وشراسته القتالية سلاحا في معارك وحروب داخلية. لن يكسب أحد من وجود القاعدة في اي مكان، والشواهد موجودة في كل العالم.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:26 AM
حمل ملف الاستيطان الى «الجنائية» * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم يعد أمام القيادة الفلسطينية بعد مطالبة لجنة حقوق الانسان بالامم المتحدة للعدو الصهيوني ، بوقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات ، الا حمل الملف الى المحكمة الجنائية الدولية، كونه يشكل اعتداء صارخا على معاهدة جنيف، وخاصة المادة “49”، ويمثل تطهيرا عرقيا خطيرا ، تقوم به اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، يستوجب ملاحقة ومحاكمة المسؤولين الاسرائيلين.

ان صدور هذا القرار المهم من قبل هذه المنظمة، وهي من منظمات الامم المتحدة الفاعلة والمؤثرة، يتزامن مع الحملة الدولية ضد الاستيطان، والتي بدأت تأخذ طابعا مختلفا بعد قبول فلسطين “دولة مراقب” ، واعلان نتنياهو اقامة عشرة الاف وحدة سكنية في المنطقة “اي1” بين مستعمرة “معاليه ادوميم” والقدس المحتلة، والتي شملت كافة الاعضاء بمجلس الامن ما عدا واشنطن ،ودول الاتحاد الاوروبي ، وخاصة أصدقاء اسرائيل “بريطانيا، المانيا، فرنسا”، وأغلب دول دول العالم، ما يخلق مناخا مناهضا للعدو؛ ما يحتم على القيادة الفلسطينية استغلال هذه الاجواء ، وعدم تفويت اللحظة التاريخية التي بدأ فيها العدو مكشوفا تماما أمام العالم كله.

وفي ذات السياق ،لا نملك الا أن نحذر من مؤامرة بدأت تطل برأسها، تهدف الى تبريد الاجواء، وصرف القيادة الفلسطينية عن اتخاذ قرار حاسم ، باللجوء الى المحكمة الدولية، وتتمثل خيوط هذه المؤامرة بتصريحات هيلاري كلينتون وزيرة خارجية أميركا “نتائج الانتخابات الاسرائيلية تفتح الباب لاستئناف المفاوضات”.. اضافة الى ما تردد بان نتنياهو سيقوم بتشكيل حكومة موسعة، تضم زعيم حزب”هناك مستقبل” وهو حزب وسطي حاز على “19”مقعدا بالكنيست، ويؤمن بالمفاوضات، وذلك من باب تخفيف الضغوط على حكومته.

نتنياهو الذي أكد لاءاته الثلاث خلال حملته الانتخابية”لا للانسحاب من القدس ، لا لعودة اللاجئين، لا لوقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات” .. لن يتراجع عن قناعاته، والتي تشكل مبادئ “لليكود” وكافة المتطرفين الصهاينة، وفي مقدمتهم حليفه ليببرمان ،ممثل حزب “اسرائيل بيتننا” ، وليفتني ممثل حزب المستوطنين ، وله “12”مقعدا في الكنيست.

من هنا فكل ما يتردد، عن احتمال انفراج في المفاوضات بعد ضم الحزب الوسطي”هناك مستقبل” هو كلام غير دقيق ،يستهدف اجهاض التوجهات الفلسطينية، التي أعلن عنها صائب عريقات، والعودة بالقضية الى المربع الاول.

في الامثال الشعبية “تجريب المجرب..نقصان في العقل” فكيف اذا كان هذا المجرب هو نتنياهو، وحكومة المتطرفين الصهاينة الذين يؤمنون بان الضفة الغربية هي يهودا والسامرة، وان القدس الموحدة هي عاصمتهم الدينية ، ويعملون على هدم الاقصى واقامة الهيكل المزعوم، ومن هنا فالصورة التي سربتها وسائل اعلام اسرائيلية مؤخرا، والتي يقف فيها نائب وزير خارجة العدو ووراءه الصخرة المشرفة ، ثم صورة أخرى وقد هدمت الصخرة واستبدلت بصورة الهيكل ، تختصر كل الكلام، وتؤكد أهداف العدو بلا لفٍ أو دوران.

باختصار.... لم يعد أمام القيادة الفلسطينية بعد تقرير “حقوق الانسان” الا تحويل الملف الى “الجنائية الدولية” لملاحقة ومحاكمة المسؤولين الصهاينة ،بتهمة ارتكاب جرائم التطهير العرقي.

انها الفرصة المناسبة واللحظة التاريخية التي لا تتكرر.

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:27 AM
جمـل المحامـل * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلعلها الصورة الابرز في تاريخ الفن الفلسطيني , التي اختزلت مشهد اللجوء دون كلام , ورسمت كل المأساة على تجاعيد وجه الجمل البشري الفلسطيني الذي حمل وطنا على ظهره وطاف به اصقاع الدنيا القريبة والبعيدة .

جمل المحامل وكما تقول قصيدة شعبية او اهزوجة شعبية “ برك “ من ميلة الاحمال , بعد ان قطعت سكاكين الانظمة العربية وسكاكين الفصائل الفلسطينية من لحمه ووصلت عظمه , فصار الجمل كسيحا وربما اغامر واقول اكثر من ذلك , بعد ان برك الجمل في كل محطات اللجوء , وتطور الامر في الربيع العربي فصار الجمل اجربا ولا علاج له , فدفع الفلسطيني ثمن اللجوء مرة ثانية وثالثة .

دفعها اول مرة في حرب الخليج الثانية وها هو يدفعها في الربيع العربي بعد ان بات مستهدفا من الانظمة وفلولها ومن الثوار ونصرتهم او هزيمتهم , وبقي اللاجئ يدفع ثمن مغامرات الفصائل ومواقفها التنظيمية الداخلية وقد يتطور الامر الى ان يصبح اللاجئ سبب الازمة وثمنها , فأي اقتراب من حدود عربية للفرار بنفسه واطفاله ممنوع وملفوف بكل اشارات الخطر.

إن شارك اللاجئ في ثورة الشعوب فهو يتدخل في الشؤون الداخلية وان صمت او ناصر النظام فهو فلول ومعاد للثورة الشعبية وجماهيرها , وان حاول الفرار فهو يسعى الى توطين جديد , فعلى اي وجه سيتقلب والى اي وجهة سيسير , وكل الابواب والحدود مقفلة , مشاركته في بناء الاوطان التي لجأ إليها لم تشفع له , بل هي فضيلة منحها البلد المضيف له , كي يعبّر عن امتنانه للدولة ونظامها ,ان حمل شعارا فلسطينيا فهو ناكر للبلد المضيف وان رفع شعارا للوطن الذي يقيم فيه يصبح خائنا للقضية .

بات اللاجئ بحاجة الى وساطات كونية ومحلية كي ينجو بنفسه واهله , وهناك من يطالبه بالموت في مخيم اللجوء على ان يستبدل خيمة بخيمة اخرى , بل الاكثر وجعا وألما ان من جلب له الموت يتوسط له للنجاة , وصار اللاجئ سلعة او رصيدا احتياطيا يستطيع اي فصيل ان يقايض او يساوم عليه بعد ان برك الجمل من ميلة الأحمال .

تقول الاهزوجة أو القصيدة الشعبية “ جمل المحامل برك من ميلة الاحمال , وانا جمل عفي وعلتي الجمّال , اه يا زمان يا زمن يا مغرّب الانسان , يا ابو كل شئ له ثمن يا ارخص الازمان , فيك يا زمان الشوم راح الأمان وما أجاش , والحق مات مظلوم والعدل في الانعاش , جمل المحامل برك من ميلة الاحمال وانا جمل عفي وعلتي الجمّال “ .

حمل اللاجئ الفلسطيني ما لا يحتمله كائن بشري , وحمل واحتمل تناقضات الانظمة وتجاذباتها وميلة الفصائل وميلانها ودفع ثمن تناقضات الجوار والاقطار , ولعله شاهد نجمة البشارة في الربيع العربي قبل ان يتحول الى ضحية الربيع العربي .

جمل المحامل بحاجة الى مراجعة ومعالجة بعد ان اضاع الجمّال الحمل والبوصلة والتهى في وساطات المصالحة وحدود غزة وتفاصيل البناء في رام الله , والتهى في تجميل صورته على المرايا الاقليمية والخضوع لتفاصيل كل مرآة , فعليه ان يظهر في مرآة الخليج بصورة وفي مرآة مصر بصورة ولا تهمه الصورة الحقيقية التي سيجدها حُكما في مخيمات اللجوء وصورة الموت المجاني هناك .

الجمل الفلسطيني طوال عمره جمل عفيّ ولكن علته الجمّال , ولعل انتفاضة ثالثة تأتي بالجمّال الذي يستطيع تصويب الاحمال على ظهر الجمل ولا يتركها مائلة .

عيونك دنيتي
02-02-2013, 12:28 AM
بارود ... يوك* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

الخليفة المنصور كان أول من اعترف بالمنجمين رسميا، وجعل لهم رواتب من بيت المال، ووضعهم ضمن كادر موظفي الدولة. منذ ذلك اليوم العتيق والمنجمون يشكلون جزءا من الدولة العربية حتى وان اختلفت مسمياتهم وتسمياتهم.

تعرض المنجمون لنكسة تاريخية (على ذمة ابو تمام) حينما أوصوا الخليفة المعتصم بالتريث حتى ينضج التين والعنب من اجل طرد الروم من عمورية.... أي أنهم أوصوا بفتحها في فصل الصيف، لكن المعتصم لم يصبر، وسير الجيش إليها واحتلها، رغم تنبؤات المنجمين بفشل الحملة. هكذا يقول ابو تمام حيث بنى على القصة ديماغوجيا عصبوية عروبية عالية الوطيس أشغلت العرب بالتفاخر والتلمظ بالقصيدة المشهورة بينما كان المعتصم يسلم الدولة العربية بقضها وقضيضها لأخواله الأتراك السلاجقة.

لكن المعتصم رغم ذلك أبقى على المنجمين أولئك كجزء من تركيبة الدولة العربية، وما يزالون حتى الآن كما أسلفنا، وان كنا نسمي المنجم اليوم أحيانا بالمحلل السياسي وطورا بالمستشار الاجتماعي أو الاقتصادي الذي يقدم تنبؤاته للمسؤولين حتى يتخذ الاجراءات المناسبة حسب ما تحكي النجوم التي تحولت اليوم الى ارقام ومعادلات واستبيانات تصل الى نتيجة معروفة سلفا أو يريدها المنجم الذي ارتبط منذ ايام المنصور بشكل سري بمراكز القوى التي سعت الى السيطرة على مركز القرار عن طريق منجم الخليفة وأحفاده وأحفاد أحفاد أحفاده.

كل ما يفعله المنجم العربي الجديد هو تمرير توجهات ومصالح مراكز القوى التي استخدمته سرا وعلنا، حيث يقوم بمحاباة الحاكم العربي والطبطبة على مشروعاته وأحلامه؛ ما أوصلنا في النهاية الى مجموعة دول عربية يقودها التنجيم على طريقة (عرافة الجوف )وعرافة الجوف هذه كانت كلما فشلت تنبؤاتها المعلنة تلوم النجوم وتسبها وتلعنها مدعية أن النجوم تعمدت الكذب عليها.

هكذا نحل بكل بساطة إشكاليات السياسة، التنمية والاقتصاد دون أي وازع ضمير أو محاسبة، فالحق دائما على النجوم!!

(2)

خلال قصف الأسطول الايطالي للمناطق العثمانية على الساحل اللبناني (1912) حيث إن المدفعية العثمانية لم ترد على النار بالمثل من تلك المنطقة؛ الامر الذي دعا القائد العسكري الى (جلب) المدفعجي المسؤول وسأله حول سبب عدم الرد على القصف الايطالي. فقال المدفعجي:

- اولا ... بارود يوك (يعني لا يوجد لدينا بارود)، ثانيا...!!

وقبل ان يسترسل المدفعجي في شرح ثانيا وثالثا وعاشرا أوقفه القائد العسكري عن الكلام وقال:

- ما دام بارود (يوك) ......ما فيه داعي للباقي!!

(3)

كان صديقنا وكبيرنا الذي علمنا سحر السخرية محمد طملية يعاني من ضجر دائم ، لم اكن افهم ذلك كثيرا ...فأنا لا اضجر حتى الان ، واستطيع ان اتعايش مع نفسي بشكل مناسب . الموضوع هو كيف يمكن انقاذ الناس من الضجر؟؟؟

إنقاذ الناس من الضجر هي أكبر تجارة في العصر الحديث ، من المخدرات إلى الكحول إلى التلفزيونات المنوعة إلى الانترنت الساونا، مصارعة الثيران الوسائل الميكانيكية الكيميائية لرفع سوية الفحولة .

الحروب .... هي محاولة وهمية لإنقاذ الناس من مغبة الضجر أيضا... كانت الحرب الأولى والحرب العالمية الثانية ، فلا تنتظروا الحرب العالمية الثالثة أبدا، فهي لن تأت، لأننا نعيشها ونحياها بشكل دائم سيدة تجار العالم،فقد شنت الحرب العالمية الدائمة على الجميع لمكافحة الضجر وتحريك التجارة العالمية بكافة المجالات( أسلحة – أكفان – دموع تماسيح-أدوات تساعد على الانتحار- عملاء – قصائد حزينة- جنازات لائقة، مياتم، مظاهرات ضد الحرب، وخلافه).

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:19 AM
الاحد 3-2-2013


رأي الدستور انقاذ اللاجئين السوريين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيوما بعد يوم، تتفاقم مأساة اللاجئين السوريين، في ظل استمرار تدفقهم عبر الحدود والاسلاك الشائكة الى دول الجوار “الاردن - تركيا - لبنان” بسبب اشتداد المعارك بين المعارضة والنظام.

لقد اثبتت الوقائع والاحداث وعلى مدى الشهور الماضية تخاذل الامم المتحدة، ومؤسساتها المتخصصة بالاغاثة في تقديم المساعدات العاجلة لدول الجوار، لتوفير المستلزمات الضرورية للاجئين، التي تضمن لهم استمرار الحياة وتقيهم برد الشتاء، ما ادى الى تفاقم معاناتهم واطفالهم، وموت البعض، ونقل الكثيرين الى المستشفيات لتلقي العلاج.

لقد طالب الاردن وعلى لسان جلالة الملك عبدالله الثاني المجتمع الدولي اكثر من مرة، وخلال مشاركته في حوارية نظمتها “CNN” ان يسارع بتقديم المعونات النقدية للدول التي تستضيف اللاجئين ومنها الاردن، لتتمكن من توفير المستلزمات الضرورية للاشقاء، خاصة وان عددهم قد تجاوز 320 الفا، كلفوا الخزينة المرهقة اكثر من 600 مليون دولار.

وفي ذات السياق لم يعد من المعقول ولا المقبول ان تستمر الدول الشقيقة والصديقة في سرد المقولات الانشائية، مشيدة بمواقف الاردن والمساعدات التي يقدمها للاجئين، بدون ان تعمل على تحويل هذا الكلام الجميل الى اجراءات عملية، ومساعدات مادية تسهم في تمكينه من الاستمرار في تلبية احتياجات الاشقاء والسهر على راحتهم، والتخفيف من معاناتهم في ظل هذه الظروف الجوية القاسية التي تشهدها المنطقة.

ان الاردن العربي الهاشمي، ومن منطلقاته الانسانية ومسؤولياته الدينية والتاريخية ورابطة العقيدة والدم والمصير لن يغلق حدوده، وسيبقى صدره مفتوحا لاستقبالهم، رغم ظروفه المالية والاقتصادية الصعبة جدا.والتي تشهد عليها ارقام العجز في موازنته وارتفاع مديونيته، وقيام الحكومة مؤخرا برفع اسعار النفط للحد من العجز الذي بلغ مرحلة خطيرة.

ان معاناة اللاجئين السوريين في دول الجوار تؤشر الى معاناة الشعب السوري الشقيق، في ظل استمرار الازمة الى ما يقارب العامين وعدم جدية المجتمع الدولي في حلها ما ادى الى هجرة ثلاثة ملايين، من بينهم مليون الى الخارج ومليونان الى الداخل، ومعاناة هؤلاء وحاجتهم الماسة الى المساعدات العاجلة، وهذا ما اكدته تقارير منظمات الامم المتحدة المتخصصة، وهي تطلق نداء استغاثة للمجتمع الدولي لانقاذ الشعب الشقيق، والتبرع لمساعدته على اجتياز المحنة الخطيرة التي يمر بها.

مجمل القول: ان استمرار الحرب الاهلية في سوريا الشقيقة، وعدم جدية المجتمع الدولي في اجتراح حل سلمي يقوم على وقف العنف والدخول في مرحلة انتقالية تفضي الى انتخابات برلمانية ورئاسية تضع حدا لهذه المأساة، وتؤدي الى دولة مدنية حديثة، سيؤدي الى تفاقم مأساة الاشقاء وخاصة استمرار تدفق اللاجئين الى دول الجوار، ما يفرض انشاء صندوق دولي فورا لاغاثتهم، وتقديم المساعدات لهم وعدم تركهم اسرى البرد والريح والامراض والجوع. نأمل ذلك قبل فوات الاوان.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:19 AM
التحديات الكبيرة والصورة المهشمة أمام نواب الـ«17»* محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgيدلف نواب المجلس السابع عشر، في العاشر من هذا الشهر، تحت قبة البرلمان، إعلانا عن البدء الفعلي لعمر هذا المجلس. وتشكل هذه الدورة، العتبة الاهم لهم والأصعب، لأنها تأتي وسط تحديات كبيرة وعميقة وجسيمة تواجههم. أهم هذه التحديات، أن صورة الحياة النيابية، بشكل عام، تهشمت في ذاكرة الناس، لأسباب متراكمة، أهمها العبث في الانتخابات، في المرات الماضية، وإفرازات هذا العبث، لنوعية النواب، الذين دمروا بأدائهم السيىء، الدور الحقيقي للنائب، ثم الاداء السيىء، بشكله العام، الذي يجمع عليه الناس، في المجالس السابقة، في العقد الماضي. ونواب المجلس السابع عشر، أمامهم مهمة صعبة ومعقدة وشاقة، لإعادة الاحترام والهيبة لصورة النائب، في ذهن المواطن، الذي بات منذ سنوات طويلة، يشير باصبع الاتهام إلى النواب، حيث ترسخت في ذهنه، أن النائب، لا يلهث وراء الدخول إلى مجلس النواب، إلا من أجل مصالحه الخاصة وبرامجه الذاتية، والذي ساعد على ترسيخ هذه الصورة، هو الأداء السيىء، الذي مارسه معظم النواب، في العقد الأخير، حيث تحولوا إضافة إلى نواب خدمات لمناطقهم وعائلاتهم وحاراتهم، إلى ألعوبة بيد كثير من الجهات الفاعلة، سواء أكانت سياسية أم اقتصادية، في المجتمع، من أجل غايات، تسعى إليها هذه الجهات، اضافة الى فشل المجلسين السابقين، في محاربة الفساد، ولم يكن هذا الفشل، في الكشف عن ملفات الفساد فقط، بل اتهم النواب، بأنهم ساعدوا على تضييع الحقيقة، في هذه الملفات، وكشف أقطابها، الامر الذي ساعد، على تكريس الصورة القاتمة، في ذاكرة المجتمع الاردني.

يدخل نواب المجلس السابع عشر، وهم محملون بإرث ثقيل ومقيت، ولهذا عليهم، بل ومن واجبهم، أن يبدأوا بمحاولة جادة، لتغيير ملامح هذا الواقع، من خلال اعتبار كل نائب منهم نفسه، نائب وطن وأمة، وليس نائب بضعة آلاف من الأصوات فقط، أوصلته تحت القبة، واضعا نصب عينيه، أن أداء النائب في هذه المرة، يقع تحت المجهر الشعبي، حيث سيحاسب على كل كبيرة وصغيرة في أدائه، ويتحتم على كل نائب، أن يدرس دراسة عميقة، كل موقف يريد أن يتخذه، إزاء كل قضية من قضايا الوطن، وهذا لا يأتي، إلا عبر تحصين نفسه بالنزاهة والموضوعية وصقل ثقافته التشريعية، مستفيدا من الأجواء العامة، التي ألقت بظلالها، على الحالة الأردنية بكاملها.

وهنا تبرز بقوة، أهمية تشكيل الكتل النيابية داخل المجلس، لإيجاد قاعدة صلبة للاداء العام للنواب، وعندما نشير إلى فكرة هذه الكتل، تحضرنا صورة التجارب السابقة، الفاشلة لهذه الفكرة، حيث كانت الكتل النيابية، تظهر فقط، عند انتخابات المكتب الدائم لمجلس النواب ولجان المجلس، او في حالة تشكيل الحكومات، وإن كان الموضوع الاخير، أخذ طابعا شكليا في الفترة الأخيرة، ثم فجأة، تختفي هذه الكتل وتذوب، تحت وطأة الخلافات، على المكاسب الشخصية.

اليوم، كل شيء مضى؛ فالشارع الاردني، تغيرت ذهنيته، وتغير سلوكه السياسي، وأصبح هو المحرك الرئيسي للأحداث، ولم تعد «الهمبكات السياسية» تقنعه، والخطابات الفارغة لم تعد تجد عنده اذنا صاغية؛ فالحراكات الشعبية، التي امتدت على مدار عامين، هي التي أوصلتنا إلى المجلس السابع عشر، وفق قانون جديد، وإن لم يلقَ التوافق المطلوب، ولكنه بالنهاية، أفرز مجلسا جديدا، بمواصفات جديدة وبمهام جديدة.

على النواب، أن يثبتوا من اليوم الأول لعملهم تحت القبة، أنهم على مستوى التغيير، الذي حدث على الذهنية الاردنية وفي الشارع الاردني، وان سلوكهم، يجب أن يرتقي، إلى مستوى اللحظة التاريخية، التي يمر بها الاردن، وان يستفيدوا -كما قلنا- من حالة الانفتاح، التي وفرتها الدولة والشعب لهم، ليتفاعلوا مع الدور المطلوب منهم، تفاعلا إيجابيا. وأول امتحان سيواجه جدية النواب، في التعامل مع القضايا الوطنية، هو قانون الانتخاب، حيث سينظر الجميع، كيف سيتعامل هؤلاء النواب، مع القانون، هل سيبقونه كما هو، على أساس أنه صاحب الفضل بإيصالهم إلى البرلمان!! أم سيقدمون المصلحة العامة، على المصالح الذاتية، ويفتحون ملف هذا القانون، تعديلاً أو تغييراً، حتى تزول العقبة الكبرى، من الشارع الأردني، أمام التوافق الوطني المنشود، حول قانون، يرتقي إلى مستوى الحالة السياسية، التي يعبرها الأردن.

كما ان هناك قوانين كثيرة تمس حياة الناس على مستوى الوطن،سيراقب الجميع الاداء النيابي ازاءها ، يقف على رأسها قانون من اين لك هذا ،الذي طال انتظار الشعب الاردني له، كذلك قانون ضريبة الدخل، وقانون المالكين والمستاجرين، وكثير من القوانين الهامه التي يرقبها المواطن الاردني.

وسينظر الناس أيضاً، إلى مدى تزاحم النواب على الوزارة، عندها فقط، ستفرز القواعد الشعبية، نائب الوطن، عن نائب المصلحة الذاتية والطمع الشخصي.

إذا تجاوز النواب، موضوع التوزير المباشر لهم، واكتفوا بترشيح أسماء من خارج المجلس، للمشاركة في الحكومة، عندها فقط، يعطون إشارة إيجابية للشارع الأردني، إذ يتمسكون بدورهم المقدس، المتمثل في الرقابة والتشريع.

في مقابل هذا كله، علينا نحن كمواطنين وقواعد شعبية، أن نساعد النائب، وأن ندفع باتجاه أن يكون نائب رقابة وتشريع، لا نائب خدمات، لتعيين أذنة ومراسلين؛ لنعترف اننا نحن الذين مسخنا دور النائب ، حيث اردنا منه، أن يقدم لنا خدمات فتح الشوارع والتعيين في وظائف القطاع العام والخاص،ودفعناه تحت الضغط ان يقف على ابواب المسؤولين الحكوميين وغيرهم ارضاء لقواعده الشعبية ، وعينه على اصوات هذه القواعد في الدورات القادمة، لان هذه القواعد للاسف لا تحاسب النائب على ادائه التشريعي والرقابي بل تحاسبه على مدى الخدمات التي قدمها لهم، الأمر الذي أنساه وأنسانا، الدور الحقيقي للنائب، وهو الرقابة على أداء الحكومات، والدور المقدس في التشريع.

المجلس السابع عشر، ربما لا يختلف كثيراً في نوعية أعضائه، عن المجالس السابقة، لكن الاختلاف الكبير، يأتي في الظرف، الذي جاء فيه هذا المجلس، والتحديات الكبيرة، التي تنتظره، في جو وطني متأهب، وظرف إقليمي ملتهب.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:20 AM
سر «تطرف!» الجهاديين! * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgيلومون من يسمونهم الجهاديين على «قسوتهم» أو «تطرفهم» غير المفهوم وغير المبرر، حتى أنا «كنت» أشعر أحيانا أن هؤلاء ينهجون طريقا وعرا وشديدَ التزمت في فهم الأمور، ولكن حينما أرى ما يفعله الطرف الآخر بالمسلمين، ادرك بلا تفكير طويل أن «العدو» هو الذي يصنع تلك المشاعر السوداء لفرط بطشه وجبروته وعنصريته وإجرامه بالفتك بالمسلمين!

«لم أتصور يوما أن تكون الحرب بهذه القساوة والضراوة، ولم أعتقد يوما أن يسوقني القدر إلى أفظع شيء يمكن لإنسان أن يقف عليه.. إنها التصفيات العرقية في حق مدنيين، ذنبهم الوحيد -كما يقولون- ان الإسلاميين دخلوا مدينتهم يوما ما أو ناصروهم، كما يحدث الآن في شمال مالي وإقليم الأزواد».

هكذا يتحدث أحد شهود عيان لأحد المراسلين على الجرائم التي ترتكب في حق العرب والمسلمين في مالي، على يد «ميلشيات» القوات الفرنسية المحتلة، والتي وقعت خلال الأيام الماضية في شمال مالي ضد السكان المحليين العرب والطوارق، إنها جرائم حرب بكل المقاييس ضد مدنيين كل ذنبهم أن الجماعات الإسلامية المسلحة دخلت في وقت سابق قراهم!

شهود العيان الذين تحدثوا للصحافة في منطقة ديابالي، قالوا: إن مسلحين زنوجا جاؤوا إلى القرية على متن سيارات عسكرية يبحثون عن العائلات من أصول عربية أو الطوارق، وأسفر هذا الهجوم عن قتل العديد من الأشخاص واختطاف مجموعة من النساء. وقال أحد شهود العيان: استيقظنا مفزوعين إلى درجة أننا لم نقو على الخروج من منازلنا، واعتقدنا أن الأمر يخص إبادة سكان القرية كاملة، خاصة وأن الجيش المالي يعرف أن السكان استقبلوا الإسلاميين من قبل، وأقاموا عندنا في القرية أياما ولم نر منهم إلا الخير والعدل. وبعدها استنتجنا أن الأمر يخص جيراننا، عائلة خيري ولد حمة، الذي قتل في مدينة غاو قبل أيام فقط، وهم من الجنوب الجزائري من قبيلة بني ملوك، وسمعنا الصراخ والبكاء، كانوا يتوسلون إليهم بتركهم في حال سبيلهم، وبعدها سمعنا حديث الأشخاص المهاجمين بلكنة من باماكو: «حضرة النقيب ماذا أفعل بهم، فأجابه، أقتلهم أو ادفنهم أحياء فهم لا يستحقون الحياة، هذه الحثالة التي تريد أن تجعل من مالي إسلامية، واستقبلت الجهاديين، لن ينفعكم اليوم الجهاديون أبدا، فقد ذهبوا دون عودة». قريب للضحايا يرسم صورة أكثر مأساوية للوضع قائلا «اليوم، جاء جنود مالي إلى هنا مجددا بعد أن دخلوها مع الفرنسيين من قبل، وكانوا بالزي العسكري للجيش المالي، أو مليشيات (الغندكوي) ومعهم أشخاص بيض يتحدثون الإنجليزية، حطموا باب المنزل ودخلوا فعاثوا فيه فسادا وجمعوا أطفالا لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من العمر وقتلوهم بدم بارد، ثم خرّبوا مكان تدريس القرآن والمصاحف والألواح الخشبية، وبعدها سارعوا إلى مغادرة القرية».

شهود العيان يقولون: إن الجيش المالي نفذ عمليات تطهير عرقية بحق السكان من الطوارق والعرب في مدينة تمبكتو بدعوى ارتباطهم بالسلفيين والتنظيمات الجهادية، والصور والأخبار تؤكد أن الجيش المالي أعدم يوم الأربعاء 25 مدنيا في «كمنقو» الواقعة شمال «قوندام» في ولاية تمبكتو، كما اعتقل العشرات من الطوارق والعرب واصطحبهم إلى وجهة مجهولة، وتزامن مع عمليات الاعتقال والإعدام العشوائي نهب ممتلكات السكان البيض من منازل ومحلات تجارية، إضافة إلى مصادرة مواشيهم. ويقولون: إنه برغم أن القوات الفرنسية لم تشارك في العمليات العسكرية ضد المدنيين، إلا أنها غضت الطرف عن جرائم الجيش المالي، ولم تتخذ أي إجراءات من شأنها تحييد المدنيين، وجعلهم بمنأى عن عنصرية القوات المالية، اذا هي شريكة كاملة في الجريمة؛ ثم يسألونك عن سر «تطرف» الجهاديين، وقسوتهم، أعتذر منذ اليوم وبشدة عن استعمال كلمة «تطرف» وراديكالية، فهم أعني الأعداء يحصدون ما يزرعون، فلا تلوموا أهل الجهاد!

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:20 AM
عيد ميلاد القائد ..مناسبة هي الأغلى والأعز * العين محمد الرقاد
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1930_465005.jpgما زالت كلمات الراحل العظيم الحسين بن طلال طيب الله ثراه عندما زف للاردنيين والامة قبل نحو نصف قرن من الزمان، بشرى ميلاد الابن الاكبر لجلالته حاضرة في اذهان الاردنيين، عندما زها الأردن في ذلك اليوم واضاءت شموع الفرح منازل الأردنيين فرحاً وبهجةً بميلاد الهاشمي النسب جلالة القائد الإنسان الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.

تعجز الكلمات عن وصف تلك الفرحة بيوم ميلاد القائد الذي تابع حمل أمانة النهوض بالأردن والحرص عليه، مواجها كل التحديات ومذللا جميع الصعاب.. مسطرا في صفحات التاريخ أمجادا هاشمية رفع فيها البناء بسواعد النشامى والنشميات من أبناء الوطن العزيز.

واحد وخمسون شمعة تزين جبين الوطن.. مناسبة هي الاغلى والاعز.. نستذكر فيها بإكبار واجلال واحترام اعواما مضت حافلة بالعطاء والانجاز وضعت هذا الوطن المحدود الموارد على خريطة العالم الكبير.. ونستذكر فيها منذ تسلم جلالة الملك عبد الله الثاني امانة المسؤولية قيادة جلالته لعملية الاصلاح السياسي والاقتصادي الاجتماعي الشامل، ولمسيرة التقدم وبناء الأردن القوي الذي ينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

كل فجر جديد.. يحمل لنا في عهدك يا سيدي ما فيه خير للوطن وابنائه في كل ميادين العمل والانجاز والانتاج.. والاردنيون يدركون انه منذ تلك اللحظات التي تحملتم فيها امانة المسؤولية، بدأ عهدكم الميمون على خطى القادة الهاشميين في بناء الدولة العصرية الحديثة، والتقدم في مجالات التنمية الشاملة والمستدامة، في مجتمع تسوده الديمقراطية والعدالة واحترام حقوق الإنسان والاعتماد على الذات من اجل الوقوف أمام كل التحديات وتجاوزها نحوالغد الأفضل والمستقبل المشرق.

بهمتكم وعزيمتكم، ومعكم ابناء الوطن وبناته جميعا سار الاردن نحو إصلاحات جذرية شملت مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية أثمرت عن تعزيز مكانة الأردن المتميزة بين دول العالم، دولة مؤثرة ترتكز على الإنجاز النوعي وترسيخ الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.

وبقيادتكم لمسيرة الإصلاح الشامل، وحرصكم على تعزيز المسيرة الديمقراطية وبناء الأردن الجديد، وصل الوطن إلى مرحلة متميزة من الأداء السياسي.

نعم.. اليوم كما كل يوم..نشعر يا سيدي بالفخرِ والاعتزاز بقيادةِ جلالتكم مفاخرين العالم اجمع أن نكون في ركب فرسان بني هاشم الغر الميامين واننا في هذا الحمى العربي الهاشمي، نتوحد على حبك ونقف خلفك ونلتف حول قيادتك الحكيمة، والاردنيون جميعا سيبقون جيلا بعد جيل يبادلونك الحب بالحب والوفاء بالوفاء مواصلين معكم مسيرة البناء والأعمار والانجاز والتحديث ليمضي الأردن في عهدكم واثقا متوجا بالعز والفخار.. دولة عصرية ديمقراطية لا تتراجع اوتنحني أمام التحديات، تكبر وتزهوبتاريخها وحضارتها وانجازاتها ومستقبلها المشرق باذن الله.

محبة الاردنيين للهاشميين يا مولاي، منذ ان ارتفعت بالتكبير اصوات الفاتحين في مؤتة واليرموك وسيبقى ابناؤك ومحبوك من ابناء الوطن ينسجون لك بحبات أعينهم يوم فرح أردني وهم ينعمون بدفء الأمن والأمان.. على العهد والوعد كانوا وسيبقوا ولن يبدلوا ولاءهم لله والوطن والملك الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

من القلب.. نتقدم لجلالة الملك ونتوجه له بالتهنئة والتبريك بعيده الواحد والخمسين داعين الله سبحانه وتعالى ان يحفظ جلالته ويرعاه ويسدد على طريق الخير خطاه ,, وكل عام والوطن وقائد المسيرة الاردنية الواحدة بالف خير.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:21 AM
الحكومة الجديدة في اشكالية الثقة المسبقة * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهناك اشكالات بشأن الحكومة البرلمانية، وهي اشكالات بحاجة الى حلول مبتكرة،من المطبخ السياسي في البلد خلال الايام المقبلة.

لا احد يحسم التعريف النهائي لمعنى الحكومة البرلمانية،وهل تعني اختيار رئيس وزراء من النواب،ام تعني توزير النواب،او ان التعريف يعني التشاور مع النواب لاختيار الرئيس مسبقا وتحديد برنامجه وخطة عمله؟!.

اذا كان المعنى المقصود اختيار نائب لتكليفه برئاسة الحكومة فهذا سوف يفتح شهوة كثيرين،وسيجعل مجلس النواب ساخنا ازاء دلالات الاختيار،وربما تتعرض مجمل العملية الى ارتدادات داخل مجلس النواب،تتسم بالسلبية وبردود الفعل.

اما اذا كان معنى الحكومة البرلمانية توزيرالنائب للقول ان هذا شكل من اشكال الحكومة البرلمانية،فأن هذا سوف ينسف مبدأ الفصل بين السلطتين،وسيفتح باب الغضب تحت القبة،لان توزير فلان دون علان سيثير ردود فعل صاخبة.

الافتراض الثالث المتعلق بالتشاور مع النواب مسبقا،وتحديد شخص الرئيس وبرنامجه،يخضع لاشكالية كبرى،فهل ستقترح الكتل النيابية اسماء لرؤساء وزراء،ام ان الاسم سيأتي جاهزا وسيجري حوار حوله،وحول برنامجه؟!.

في هذه الحالة نكون قد تورطنا في الطريقة التقليدية وان اختلفت المسميات،لان المضمون لايختلف عن المرات السابقة من حيث تكليف رئيس حكومة،وارساله للتشاور كما جرت العادة مع النواب.

ثم ان النقطة الاهم تتعلق بمايسمى «التوافق النيابي المسبق» على شخص الرئيس وبرنامجه،فأذا حدث توافق مسبق على كل شيء،فما معنى جلسات الثقة،منحها وحجبها،اذا كان النواب فعليا منحوا الثقة للرئيس المكلف عبر مباركة اختياره،فتصبح وظيفة جلسات الثقة،وهي استحقاق دستوري،بمثابة عصف ذهني كلامي،يبدع فيه الرافضون لاسم الرئيس،ويضع الاخرون لمساتهم على برنامجه.

هذا يعني ان فكرة التوافق المسبق تصطدم فعليا مع الاستحقاق الدستوري المتعلق بجلسات الثقة،فتتحول من جلسات لها دور مدستر،الى دور شكلي،تمرر فقط ماتم التوافق عليه مسبقا،وتمنح هامشا فقط لرافضي الحكومة الجديدة للتعبير عن موقفهم.

«الحكومة البرلمانية» تعني فعليا مانعرفه جميعا،اي وجود احزاب،وكتل نيابية حزبية،وتشاور بين الكتل،ومكاسرات ربما،لحسم هوية الحكومة رئيسا وطاقما،وعمليا فأن مبدأ الحكومة البرلمانية يعني النشاور بين النواب ذاتهم،بحيث تتفوق التحالفات بين الكتل النيابية الحزبية لاختيار رئيس حكومة،في وجه الكتل الاضعف او غير المتحالفة.

ليس ادل على وجود الاشكالات،من تأخيرعقد الدورة غير العادية لمجلس الامة،وهذا التمديد لبضعة ايام،يريد منح الوقت الكافي لتشكيل الكتل النيابية،وهي كتل سوف تتشكل على عجل ومؤهلة للانفراط بعد انتهاء موسم اعلان الحكومة رسميا.

يبقى السؤال حول قدرة المطبخ السياسي على تطبيق مبدأ الحكومة البرلمانية ميدانيا،ونحن امام اول التطبيقات،والمؤكد هنا ان هناك اشكالات يجري البحث لها عن حلول على غير مستوى وموقع.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:21 AM
ثقافة الابتزاز* خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgانها ليست طارئة، فهي من صلب ثقافة عامة ومقررة منذ زمن بعيد، ففي الخمسينيات وبعض الستينيات من القرن الماضي كان الابتزاز يمارس باسم الثورات والانقلابات العسكرية التي لم تنجح الا في جعل الناس يمشون على رؤوسهم بحيث تعلو عيونهم على حواجبهم، في تلك الايام شطرنا السكين الى تقدميين ورجعيين لكن وفق معيار شعاري لا علاقة له بالمضمون، اذ يكفي ان يرتدي الغنيّ اسمالا كالمتسول كي يخدع الناس بانه كادح مثلهم، وتلك حيلة لا علاقة لها بالاشتراكية او الثورات بل هي وافدة من تراث التهرب من الخراج وضرائب العثمنة، لهذا تحول ادعاء الفقر الى استراتيجية وقائية اضافة الى الموروث الفولكلوري عن الحسد، فالاخر سواء كان اخا او جارا او ابن عم هو عدو متربص ينبغي الاحتراز منه على قاعدة ظلم ذوي القربي الاشد مضاضة.

لم تفارقنا ثقافة الابتزاز لقرون مديدة لهذا كان ولا يزال التخوين اسهل من التدخين، وتصنيف الناس الى ثوري ورجعي اسهل من تصنيف الدجاج الى لاحم وبياض، وازدهرت هذه الثقافة في غياب الكوابح الاخلاقية وانتشار الامية على نحو وبائي.

فاختزال الانسان هو آفة من آفات التخلف ومن اسوأ افرازات المقهورين كما يقول عالم النفس مصطفى حجازي.

الان اوشك الابتزاز السياسي ان يبلغ الذروة، فالناس مصنفون الى ربيعي وخريفي، وثوري وسلطوي لكن ليس تبعا لشروط وعناصر قابلة لان يحتكم اليها، بل تبعا للجرائد التي نفضل قراءتها والفضائيات التي نشاهدها وما نثرثر به حول ما يسفح من دم وكأنه عصير رمان مغشوش.

كفانا ابتزازاً، وسطحية في التعامل مع ظواهر تاريخية بالغة التعقيد، كي لا نندم دائماً بعد فوات الأوان، فتاريخنا الحديث يليق ببراقش التي حذرتنا منها الأمثولة، لأنها لم تجن على نفسها فقط بل على أحفاد أحفادها.

بالأمس سمعت مفكراً عربياً يعيش في فرنسا يقول بأنه قام بتدجين أو بمعنى أدق بإخصاء آخر كتبه خشية من الابتزاز سواء باسم الدين أو الثورة أو أية ذريعة أخرى.

فنحن نخترع الذرائع اذا لم تتيسر لنا، وما قتلناه من بعضنا في ربع قرن فقط يعادل أضعافاً مضاعفة لما قتله اعداؤنا منا، لأن القاعدة الذهبية عن ظلم ذوي القربى أتاحت لذوي البُعدى أن يتوغلوا في لحمنا حتى النُّخاع.

ما نخشاه دائماً هو هؤلاء الغلاة الأبطال نهاراً واللصوص ليلاً، والذين مع الله صباحاً ومع القيصر ما تبقى من الوقت!

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:21 AM
استقالة المجالي : لماذا الآن؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgاستقالة عبدالهادي المجالي من مجلس النواب لم تكن مفاجئة، فمنذ أن خرجت الاصوات من “الصناديق” بمقعد “يتيم” للقائمة التي ترأسها، امتنع الرجل عن التعليق، وآثر على ما يبدو الانتظار الى حين معرفة “نصيبه” في تشكيل كتلة نيابية تحمل “التيار” الى الاغلبية، لكنه ادرك في اول اجتماع مع نحو (20) نائباً جديداً ان لحظة الحسم قد حانت.

انتقل المجالي من تجربة حزبية الى اخرى، فأسس ثلاثة احزاب آخرها التيار الوطني، وكان امام عينيه هدف واحد وهو تأسيس حزب الاغلبية، القادر على حمل مشروع الدولة والوصول الى تشكيل الحكومة، ومع كل “انسداد” او فشل كان ينهض من جديد، لم يتعبه المرض ولم يدركه اليأس، لكنه في النهاية استسلم لضغوطات حزبه وقرر العودة عن مقعد البرلمان الى مقاعد “المتفرجين”.

من المبكر - بالطبع - الخوض في اسباب الاستقالة واسرارها، فحتى البيان الذي صدر عن الحزب لم يوضح بما يكفي وبما يقنع ما دفع الرجل الى الانسحاب، لكن تبقى رسائل الاستقالة في هذا التوقيت وتداعياتها ايضا هي الاهم، وسواء وصلت او لم تصل، فانها ستترك آثارها على مجمل التجربة السياسية التي بدأت ملامحها تتشكل بعد الانتخابات.

في الدول ذات التجربة الديمقراطية غالبا ما تدفع التجارب الانتخابية الفاشلة على مستوى الاحزاب الى “تنحي” قادتها او اعتزالهم للعمل السياسي، لكن هذه التقاليد لم تترسخ بعد في تجاربنا السياسية، مما يمنحها طابعا من “المفاجأة” والاستغراب، ومع ان استقالة المجالي لن تؤثر “فنياً” على تركيبة المجلس النيابي، كما ان انسحاب “التيار” كحزب من المشهد السياسي لن تترك فراغا كبيرا على صعيد العمل الحزبي، الا ان ما يتمتع به المجالي، كفاعل سياسي له وزنه وتجربته، من اعتبارات شخصية وسياسية، سيشكل _ بالتأكيد - مجالاً لمزيد من القرارات والتحليلات والاستنتاجات، ناهيك عن “الاوراق” التي يمكن ان توظف من قبل البعض في اتجاهات مختلفة، خاصة في ظل حالة الانقسام حول مشروع الاصلاح والوصفات “المعتمدة” والمطروحة لتجاوز المرحلة الراهنة.

واذا أضفنا الى ذلك خروج “كتلة” التيار من المشاورات المزمع تداولها فيما يتعلق بتركيبة المجلس النيابي والحكومة البرلمانية، فانه سيكون امام الكتل الاخرى “فرصة” للتآلف لإفراز “كتلة اغلبية” يمكن ان تحظى بنصيب اكبر من المواقع البرلمانية والوزارية.

ومع ان الدخول في هذه التفاصيل سابق لأوانه، الا ان المؤكد ان اصداء استقالة المجالي ستظل تتردد في مجالنا السياسي حتى ينعقد البرلمان ويحسم الاجابة عليها، او تتضح الحقيقة ودوافعها وعندها يصبح فهمها والحكم عليها “عنوانا” للنقاش، ومجالا لاستخلاص ما يلزم من دروس.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:21 AM
بين حزبين وتجربتين* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي ظل ما جرى ويجري من ترتيب كتلة لحزب الوسط الإسلامي في البرلمان، وبالطبع بعد حصوله على الترتيب الأول في نظام القائمة (3 مقاعد من 27)، ومعه فكرة تشكيل حكومة برلمانية لا بد أن يكون له حضور فيها، فنحن أمام محاولة لاستنساخ التجربة المغربية بطريقة لا تمت إليها بكثير صلة، باستثناء بعض تفاصيل الشكل الخارجي، من دون أن يكون بوسعنا التأكيد على أن هناك من فكّر في الاستنساخ، إذ يمكن أن يكون الأمر مجرد مصادفة.

كانت التجربة المغربية تنتمي من الناحية الواقعية لمنظومة ديمقراطية الديكور العربية، أعني تلك التي تأخذ من الديمقراطية هياكلها الخارجية، فيما تفرغها عمليا من أهم مضامينها ممثلا في ولاية الشعب على قراره السياسي. بعد الربيع العربي قام النظام في خطوة ذكية بإجراء تعديلات دستورية جيدة سمحت بعد انتخابات حرة إلى حد ما بتشكيل حزب العدالة والتنمية الإسلامي للحكومة عبر “ترويكا” حزبية تبعا لحصوله على النسبة الأعلى من المقاعد دون غالبية برلمانية، مع العلم أن تفوق الحزب الانتخابي لم يكن ذا صلة بالتعديلات، لكن الأمرين سمحا معا بتهدئة الحراك الاحتجاجي في الشارع، لاسيما حين مالت الكتلة الأكبر في حركة الاحتجاج ممثلة في حركة العدل والإحسان إلى خيار التهدئة في خطوة بدت مهمة لجهة منح الناس فرصة تجريب الوضع الجديد وربما لإعادة ترتيب حسابات الحركة في ظل الربيع العربي.

تعتبر حركة العدل والإحسان هي الحركة الإسلامية الأكبر في المغرب من حيث عدد المنتسبين والقدرة على الحشد الجماهيري، أقله إلى ما قبل الربيع العربي، تليها حركة التوحيد والإصلاح التي تشكل المرجعية الدعوية لحزب العدالة والتنمية، مع فصل في القرار السياسي بين الحركة والحزب رغم أن معظم عناصره ينتمون إليها، لكن تجربة الحزب البرلمانية لم تكن حديثة، إذ بدأت منذ حوالي عقدين بداية ضعيفة، ثم تطورت بشكل تدريجي وصولا إلى الانتخابات الأخيرة، بينما ظلت حركة العدل والإحسان على موقفها الرافض للدخول في العملية السياسية التي لا تلبي برأيها طموحات الناس في ديمقراطية حقيقية تبعا للدستور القائم وطبيعة النظام الحاكم.

وفيما يبذل حزب العدالة والتنمية الذي شكل الحكومة مع أحزاب أخرى (التجربة الحزبية في المغرب عريقة إذا ما قورنت بالحالة الأردنية)؛ فيما يبذل الحزب جهدا معتبرا من أجل تقديم نموذج جيد في الحكومة في ظل استمرار سيطرة المؤسسة الملكية القوي على مفاصل الدولة، فإن الحكم على التجربة يظل مبكرا رغم إشارات جيدة على تحسن ثقة الناس في الحزب كما بينت نتائج أكثر من جولة انتخابية جزئية أجريت خلال العام الماضي، فيما لا يعرف ماذا سيكون عليه موقف حركة العدل والإحسان بعد وفاة شيخها ومؤسسها الشيخ عبد السلام ياسين رحمه الله، وما إذا كانت ستغير مسارها بمشاركة لاحقة في العملية السياسية أم ستبقى على نهجها القديم في النضال من أجل ديمقراطية حقيقية تمنح الولاية الكاملة للشعب على قراره السياسي.

في السياق المحلي الذي نحن بصدده هنا، تبدو عملية الاستنساخ إذا صحّ الأمر بعيدة إلى حد كبير عن التجربة المغربية، ليس فقط بسبب الفرق من ناحية التعديلات الدستورية، بل أيضا بسبب الفرق بين تجربة حركة التوحيد والإصلاح (تبعا لها حزب العدالة والتنمية)، وبين تجربة حزب الوسط الإسلامي، إذ كانت الأولى ذات حضور جيد في المجتمع قبل انخراطها في العملية السياسية عبر دخول حزب كان قائما ومن ثم السيطرة عليه وترتيب برنامجه على مقاسها برضا زعيمه التاريخي، حيث كانت تملك عشرات الآلاف من الكوادر الشبابية، فيما لا يملك حزب الوسط حضورا لافتا في الشارع، وكانت حصيلته في الجولات الانتخابية غيابا فعليا عن البرلمان رغم مقاطعة الإخوان للجولة الماضية على سبيل المثال.

اليوم يبدو أن هناك من يرى أن بوسع حزب الوسط أن يأخذ مكان حزب العدالة والتنمية في المغرب، وإن لم يكن بذات الطريقة من حيث تزعمه للحكومة (مجرد مشارك فيها)، في حين تبقى جماعة الإخوان مكان حركة العدل والإحسان (مع فرق أن الإخوان قد شاركوا في العملية السياسية أكثر من مرة)، وبالطبع من أجل القول إن عملية الإصلاح تسير بشكل جيد رغم الاعتراضات عليها، بدليل أن حزبا إسلاميا قد تصدر المشهد البرلماني، وبالطبع بعد انخراط عدد من النواب في كتلته إلى جانب الفائزين منه في نظام القائمة، لكن ذلك لا يبدو برسم النجاح، وستظل الحاجة قائمة لإصلاحات من نوع آخر (يتصدرها قانون الانتخاب) تلبي طموحات الناس؛ الأمر الذي يرتبط كما قلنا من قبل بتطورات محلية وأخرى عربية وإقليمية قد تفرض نفسها بعد وقت ربما لا يطول كثيرا.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:22 AM
مناقشة هادئة لبيان «التيار الوطني»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgصدقاً، لا أدري من هي الجهات التي “تآمرت” على حزب التيار الوطني، ولا الأهداف الكامنة وراء “مؤامرتها” تلك..فالحزب في بيانه، ألمح إلى، ولم يصرح عن هوية هذه الجهات، ولم يكشف لنا عن أشكال تدخلها في العملية الانتخابية، والدور الذي لعبته في إحباط مرامي الحزب للحصول على كتلة وازنة من الأصوات والمقاعد النيابية.

كل من دخل الانتخابات وشارك بها، كان يعرف تمام المعرفة (أو هكذا يُفترض) مضمون القانون الذي جرت بموجبه عملية الانتخاب، والتعليمات الناظمة لعمل القوائم والترشح الفردي وبقية الجوانب المتصلة بالاقتراع، مركزاً وأوراقا ومعزلاً وكافة الجوانب العملية واللوجستية..وكان معروفاً سلفاً، أن العديد من القوائم الأوفر حظاً، لن تحظى بأكثر من مقعد واحد في البرلمان السابع عشر، وغالباً على قاعدة “الكسور العشرية”..قلنا ذلك وتحدثنا به، بل وشرحناه لمئات المواطنين الذين تسنى لنا أن نشرف بتأهيلهم وتدريبهم على مهارات العمل الانتخابي.

أنا من بين قلة أو كثرة (لا أعرف)، كنت أستثني التيار الوطني ومعه قائمتين أو ثلاث قوائم من قاعدة الفوز بـ”الكسور العشرية”، بل وراهنت على أن قائمة التيار ستحظى بعدد من المقاعد يتراوح ما بين 4 – 5 خمسة مقاعد، ومن دون تردد كنت أضعها في صدارة القوائم الفائزة في الانتخابات، في الموقع الأول تحديداً.

لكن اتضح أنني وغيري، كنّا مخطئين في الحساب، وكيف لا نخطئ وهي الانتخابات الأولى التي نخوضها بنظام مختلط (برغم هزاله)..وهي الفرصة الأولى التي تتاح لنا للدخول في “معركة الأحجام والأوزان”..وأحسب أن المفاجأة كانت ثقيلة على التيار وقيادته ومؤسسيه، الذين طالما نظروا لأنفسهم وحزبهم، بوصفهم رقماً صعباً في المعادلة في الداخلية، يصعب تجاوزه (كما جاء في بيان التيار)، بل وربما كان الوحيد المؤهل (أو هكذا يُظن) لخلق “المعادل الموضعي” للحركة الإسلامية بثقلها الوازن والمعروف.

وأجدني متفقاً مع بيان الحزب، بأن القانون جائر ومتخلف، ويصعب معه التعرف بدقة، على أحجام القوى ونفوذها وأوزانها..وربما لهذا السبب، من بين أسباب أخرى، كنت شخصياً أميل لمقاطعة الانتخابات من المشاركة فيها..لكن أما وقد ارتضت بعض القوى والتيارات السياسية والحزبية الدخول في “المعمعمة”، فإن من المنطقي مدّ الأمور على استقامتها، والقبول بقواعد اللعبة والاحتكام إليها.

ليس من المجدي الحديث عن “انتخابات مزورة”، فالتزوير حصل في القانون نفسه، وكان يتعين أخذ الموقف قبل الانتخابات وليس بعد إعلان النتائج..فهذا من شأنه إضعاف موقف الحزب وصدقيته، وضمّه إلى قائمة “الغاضبين” و”المحتجين” على النتائج، بدافع الخسارة، وبدافعها وحدها، وهذا لا يليق بالحزب ولا بشخصياته الوطنية التي نحترم، وعلى رأسها بالطبع المهندس عبد الهادي المجالي، الرجل الذي إن اختلفت أو اتفقت معه، يبقى رجلاً صاحب مبادرة وحضور متجدد.

أذكر حواراً جانبياً مع “الباشا” على هامش دعوة غداء في المدينة الرياضية، أقامها الحزب عند تأسيسه، لكتاب وصحفيين وإعلاميين..يومها سألت: أين سيتموضع هذا الحزب وكيف سيقدم نفسه، حزب سلطة أم حزب معارضة، وهل سيلجأ إلى أدوات المعارضة وأساليبها إن هو ظل خارج الحكومة، وهل من المقبول والمنطقي، أن يكون الحزب خارج السلطة ولا يكون في المعارضة؟..أسئلة وتساؤلات مستوحاة من تجربة الحزب الضاربة في جذور “العهد” والحزب الوطني الدستوري...وأذكر يومها أنني قلت لـ”الباشا” أن “السيستم” لا يحتمل أحزاباً وازنة، إن لم تستطع أن تفرض نفسها في الشارع، حتى وإن كانت بزعامة “الأم تيريزا” وليس الإخوان المسلمين..لا أدري إن كان “أبو سهل” يذكر حديثنا ذاك، لكن تفاصيل هذا النقاش عادت إلى ذاكرتي كشريط سينمائي، وأنا أقرأ عبارة وردت في بيان التيار، تحمل معنى الشكوى والاتهام لجهات لا تريد للأحزاب الكبيرة أن تأخذ حيزها ومساحتها على الخريطة السياسية والحزبية الأردنية.

على أية حال، دعونا نعترف بأن الحزب “هُزم” في الانتخابات الأخيرة..وكنا نفضّل لو أنه اعترف بالهزيمة من دون اتهامية “بأثر رجعي”..كنا نود أن نقرأ عبارات تتحدث عن “مراجعة” و”إعادة تقييم وتقويم” لتجربة الحزب، لمعرفة أين تكمن عناصر قوته وأين هي نقاط ضعفه بالذات..وفي ظني أن المأزق الأول والأهم في تجربة حزب التيار الأولى (الدستوري) والثانية، يتجلى في إخفاقه في الاتكاء على قواعد شعبية حقيقية، فالحزب بنى نفوذه وعضويته اعتمادا على الثقل العشائري والحمائلي والجهوي لرموز لم تلتق على رؤية فكرية وسياسية عميقة، ليثبت بعد الانتخابات، أن هذا الأمر، لا وزن له في عمليات الاقتراع، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالقوائم..ثمة مياه كثيرة جرت تحت جسور المجتمع الأردني، أحسب أن قيادة التيار لم تحصها على نحو صحيح، ولم تدرس أثرها في تحديد الاتجاهات التصويتية للناخب الأردني.

وثمة مأزق ثانٍ للحزب في مرحلتيه الأولى والثانية، يتجلى في عدم نجاحه في اختراق حواجز “الأصول والمنابت”، طغت عليه صورة وهوية معينة، ولم تفلح عملية “التطعيم” التي حرص الحزب عليها، أشد الحرص، في جعله “وطنياً”، أي بمعنى عابر لمختلف مكونات المجتمع الأردني.

وثمة مأزق ثالث في تجربة الحزب، وتتجلى في كونه “حزب سلطة” من “خارج السلطة”، فلا هو نجح في استخدام أدوات السلطة (لأنه خارجها) في الترويج لبرنامجه واختبار شعاراته..ولا هو امتلك أساليب المعارضة وأدواتها وشعاراتها، ومن بينها “الشارع” للذود عن حقوق المواطنين ومصالحهم..لقد ظلّ حزباً نخبوياً محلقاً في الهواء، ولم يستطع أن يزرع أقداماً ثابتة على الأرض، فجاءت هبوب صناديق الاقتراع لتعصف بصورة الحزب وهيبته ومكانته.

الحل ليس بالحل (حل الحزب)، ولا بإغلاق فروعه في المحافظات، ولا بالانسحاب من العملية الانتخابية “بأثر رجعي”..ومن باب أولى ليس بإعلان صيحات الغضب والاتهام..الحل بالمراجعة والتقييم والتقويم..ابتداء من سؤال: هل نجح قادة التيار في بناء حزب سياسي، أم أنهم اكتفوا بإنشاء صالون سياسي موسع، لنخب وشخصيات، يثبت بالملموس، أنها استمدت ثقلها من مناطقها وعشائرها وحمائلها، وليس من “برنامجها الوطني” أو “توجهها السياسي”..فهل سينسحب الحزب من الحياة السياسية، أم أنه سيعمل وفقاً لقاعدة “رب ضارة نافعة”، و”الضربة التي لا تُميتك تقويك”..سؤال برسم قيادة الحزب والأيام المقبلة.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:24 AM
سكينة كانسيز ونسوياتنا البرلمانية* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgأنت في كل حركة وطنية بحاجة للتأنيث، وسكينة كانسيز التي أسهمت في تأسيس حزب العمال الكردستاني، واغتيلت قبل أسابيع مع ناشطتين كرديتين، مثلت الجانب النسائي المفارق في صورة السياسية والنظال الكردي، وقادت الحزب في أوروبا وسجنت عشر سنوات بين عامي 1980-1990؛ وهي مفارقة لأنها رسمت للمرأة الكردية التي تعيش في هويات مغلقة متعصبة، صورة غير ابنة الجبال المترددة التي تلتحق في التنظيم الحزبي العمالي الكردستاني السياسي بمثل ما ترسمه الدراما التركية المعاصرة.

عدّ النضاليون الاكراد سكينة عاشقة لعبدالله أوجلان، أو كذلك كانت، وهنا يظل الحديث عن العشيقة لدى البعض من باب الإضعاف لها، لكن وإن كان العشق ليس حراماً فهو في السياسة والنضال مختلف، عما يتوهم البعض سهولته، أو حتى احتمال ديموته، وإذ اغتيلت كانسيز في وقت كان في فيه طيب رجب أردوغان يعلن للجميع أنه حصل على تقدم في مباحثات أوجلان، التي من المنتظر لها أن تحسم مصير قضية نحو 15% من الشعب التركي وهم الأكراد الذين يزيد عددهم عن عشرة ملايين، إلا ان السيدة ذات الشعر الأحمر انتهت بصمت دونما إعلان واضح عن جهة الاغتيال، وهو ما قد يطوي سيرتها بتوقيع مجهول.

في الحالة الأردنية نحن نفتقد لنسوية سياسية متشحة بالظل النضالي بالمعنى المشار إليه في نموذج سكينة كانسيز، وهذا له علاقة باستقرار البلد وفضائل طبيعة تكوّن المتحد الوطني والدولة التي لا أعتقد أن ذاكرتها تحتفظ باسم معتقلة أو سجينة سياسية بصيغة مثالنا الكردي. ولكن، في زمن سابق على تأسيس الدولة، نطالع في النظال الوطني مثال سيدتين هما مشخص المجالي زوجة الشيخ قدر المجالي، وبندر زوجة الشيخ رفيفان وهي التي انجبت القائد حابس المجالي في سجن معان 1910 على إثر اعتقالهما من القوات التركية؛ لأجل الضغط على ثوار هية الكرك لتسليم أنفسهم.

اليوم قدمت القبائل والعائلات، ويمكن القول كل المجتمع، لمجلس النواب الحالي مجموعة من السيدات، من خلفيات مختلفة، فيهن المعلمة ذات النجاح التربوي غير المسبوق المتمثل في شخصية د. مريم اللوزي، والعسكرية الدكتورة فلك الجمعاني، والمحامية الناشطة في قضايا المرأة والتي زاملناها في جامعة آل البت الاستاذة ريم أبو دلبوح، كما وأعادت مجتمعاتنا القروية والبدوية والحضرية الاستاذة وفاء بني مصطفى والزميلة ميسر السردية والشخصبة اللافتة النائب شاهة أبو شوشة التي جاءت من عمق الفقر وعسر التنمية فهي ذات سيرة غنية بالعمل التطوعي والخيري فهي عضو مجلس بلدي لدورتين متتاليتين في بلدية قريقرة وفينان، التي أعتقد أن كُثر من زميلاتها وزملائها ووزرائنا لا يعرفون موقعها على الخريطة، وهي التي عملت لمدة 15 سنة متواصلة في العمل التطوعي وخدمة الجمعيات المحلية، وحتى تاريخ انتخابها لعضوية مجلس النواب السابع عشر كانت بين الفقر والتهميش تسطر عنوانها عبر رئاستها لجمعية الشريف ناصر بن جميل الخيرية.

هناك سيدات أخريات فاضلات في المجلس، وثمة تجارب أخرى لا تقل أهمية عما أوردناه؛ ما يجعل خيارات الناخب النسوية ربما هي أفضل من خيارتنا في بعض من الذكورية النيابية وليس كلها، وهو ما يستدعي رفض مقولة تراجع التمثيل النسوي في الأردن والتي طلعت علينا بها مؤخرا جمعيات حقوق المرأة المدنية التي تتلقى الدعم الأجنبي المشبوه في بعضه.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:24 AM
مواءات شباط * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأراني متعاطفاً مع شهر شباط، ليس لأنه موعد مع ثلج مخبوء في أرحام الغيم، وليس لأنه وطن للدحنون الضاحك كقلوب العاشقين. وليس لأن رائحة الصيف تسكن فيه؛ حتى وإن (شبّط) أو (لبَّط) ، كما يصفه مثلنا الدارج، بل كلي تعاطف معه؛ لأنه شهر مضحوك عليه مغبون، انتهكت أيامه وتناوشته الأيادي؛ فأصبح قزماً تقصر قامته عن باقي أشهر السنة.

فشباط أو (فبراير) كان آخر أشهر السنة الرومانية، وكلمة فبراير مأخوذة من كلمة لاتينية تعني التصفية، أو حساب البيدر، لكن اثنين من الأباطرة الكبار اعتدوا عليه بعمليتي سطو غاشمتين. الأولى قام بها الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، فأصدر فرماناً يقضي بنزع يومٍ من فبراير، لإضافته إلى شهر (يوليو) المُسمَّى باسمه، فغدا شباط 29 يوماً.

وثاني عملية نفذها الإمبراطور أوغستين، فبتر منه يوماً آخر؛ وإلحاقه إلى شهر أغسطس، المسمّى باسمه (فالكل يجرُّ الجمر إلى خبزته!)؛ فبقي من شباط المسكين 28 يوماً فقط، وفيما بعد تعاطف العالم معه، فأصبحنا نواسيه كل أربع سنوات مرة، ونزيده يوماً (أي في السنة الكبيسة).

ومع كل خساراته وصفعاته، ورغم برده الناخر للعظم أحيانا ففيه (سعد الذابح)، أو شمسه المخاتلة اللعوب، التي قد تمدك بخيط دفء، ثم تترك فجأة في مهب الزمهرير. رغم كل ذلك؛ إلا أننا كنا وما زلنا نحب هذا الشباط، فهو شهر القطط التي ندللها ونربيها في بيوتنا، كواحدة من أفراد الأسرة، نطعمها ونمسد شعرها، ونراقب طريقة صيدها المدهشة للفراشات والحشرات والفئران.

وشهر شباط ما زال ميقاتاً لتزاوج القطط، وموسماً لنداءات الغزل المبحوحة بينها، فأينما ذهبت ستسمع مواءاً. فوق أسطح المنازل، وفي جذوع الشجر، وفي أفواه الأزقة والدروب وعلى أسح اليوت، وسترى القطط تتراكض بجنون محموم، والكل فيها يموء ويصيح، حتى ينقضي هذا الشهر القصير.

وفي الجهة الأخرى، فالصياح بات مسموعاً في كل الأرجاء والأنحاء: العالم كله يموء ويصيح، فالوضع العالمي متهالك ومتعب: في الدول الغنية يصيحون، وفي الفقيرة كذلك، في الدول المستهلكة يصيحون، الدكتاتور يصيح، والثوار يصيحون، والمواطنون يصيحون من كل شيء، السارق يصيح، والمسروق يصيح، في الشوارع يصيحون، تجار السيارات يصيحون ويتذمرون، المستهلكون يستهلكون ويتذمرون، الرابحون والخاسرون الكل يصيح ويصيح، فالظاهر أن شباط تمدد وتناوش أيام السنة منا!.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:24 AM
تصويب أوضاع العمالة الوافدة المخالفة* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgيبلغ عدد العمال الوافدين المخالفين للقوانين الاردنية نحو نصف مليون عامل، هذا الرقم ضخم نسبة الى قوة العمل الاردنية وهو مرعب ومقلق ويؤثر بقوة على خطط الحكومة في معالجة البطالة والفقر في المجتمع، ويفوق عدد العمالة الوافدة غير المنتظمة اعداد المتعطلين عن العمل ثلاثة اضعاف، ومن المفارقات الغريبة ان 10% من المخالفين قاموا بتصويب اوضاعهم خلال الشهر الماضي والباقي البالغ عددهم نحو 450 الف عامل وافد مخالف لم يقوموا بمراجعة السلطات المختصة، رغم انقضاء نصف المدة الزمنية الممنوحة لهم، هذا الوضع يعني بشكل واضح ان هناك تقصيرا متراكما من قبل العمال الوافدين من جهة ومن يشغلهم في كافة القطاعات من جهة اخرى، كما يعني اننا مقبلون على ورشة عمل كبرى مع انتهاء الشهر الحالي لملاحقة العمال الوافدين لتصويب اوضاعهم و/ او ترحيلهم حسب القوانين مع وضع اشارة على الحدود والمنافذ بعدم السماح لهم بالدخول الى المملكة خلال فترة يفترض ان تتراوح ما بين 3و 5 سنوات على اقل تقدير.

الاردن كباقي الدول التي تفتح حدودها امام الزوار او للعمل وفق اجراءات محددة يحتاج الى تطبيق فعال مع العمال الوافدين، وزيادة درجة الضبطية بحيث تشمل العامل الوافد ومن يقوم بتشغيله سواء كان فردا او مؤسسة او شركة، وهذه المسؤولية يتقاسمها الجانبان وفق آليات عمل محددة وواضحة، وفي ذلك منافع للعامل الوافد ولصاحب العمل وللاقتصاد والمجتمع ككل، اذ لا يمكن قبول الوضع الراهن في الاقتصاد الاردني الذي يكافح للافلات من تداعيات ازمات عالمية واقليمية متلاحقة حيث يستضيف اكثر من 1.2 مليون وافد غالبيتهم العظمى يعملون بصورة غير قانونية، يلحقون اضرارا بالغة بسوق العمل ويرتبون علينا مبالغ طائلة من دعم غير مباشر من مياه وطاقة وغذاء وخدمات مختلفة.

اخطر ما يواجه البلاد انتشار البطالة في اوساط العمالة الوافدة، بما يحمله ذلك من مظاهر اقتصادية اجتماعية غريبة عن مجتمعنا، وارتفاع معدلات الجريمة، وفي نفس الوقت نجد مؤخرا ارتفاع اجور العمالة الوافدة في كافة القطاعات حتى العمالة اليومية، كما ان الكلف الحقيقية لاستضافة هذه الاعداد المتفاقمة من العمال الوافدين من الاشقاء المصريين والسوريين والاسيويين ترتفع عاما بعد آخر دون تدخل الجهات المعنية، كما تساهم في الضغط على الارصدة الجاهزة من العملات الاجنبية سواء من خلال تحويلات الوافدين مستفيدين من التحرير النقدي، او من خلال تمويل المستوردات التي ترتفع بقوة بالمقارنة مع تباطؤ الصادرات الوطنية، واخر ارقام الميزان التجاري يشير الى ارتفاع العجز التجاري بنسبة 20% خلال الـ»11» شهرا الاولى من العام الماضي.

تنظيم سوق العمل هو المفتاح الكبير للدخول في معالجات حقيقية للبطالة وتخفيف الفقر وزيادة القيمة المضافة في كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارات دونما اجحاف.
التاريخ : 03-02-

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:25 AM
عيشوا فيها بسلام آمنين* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgسواء كنت مع الاخوان أو ضدهم، سواء كنت مساندا للثورة أو معاديا لها فإن لا أحد يملك ضميرا ومحبة لمصر يمكن أن يكون سعيدا بما يحدث فيها الآن. لم يعد الأمر يتعلق بمن يحكم مصر وهل سيكون نمط الحكم دينيا أو مدنيا ولكن المسألة الرئيسية هي هي كيف تنهض مصر من حالة الفوضى التي تمر بها منذ سنتين وكيف يمكن للدولة والمؤسسات أن تستعيد أدوارها وكيف يمكن للمصريين الأفراد أن يستعيدوا الثقة في حاضرهم والقدرة على التخطيط للمستقبل.

في الوضع السياسي المسموم في مصر يمكن لأية مشكلة أن تفتح بوابات خطيرة للفوضى والصراعات والعنف وتصفية الحسابات. خطاب الاخوان المسلمين يتهم الفلول وجبهة الانقاذ وهو نفس خطاب نظام مبارك في اتهام الاخوان، ولكن القليل فقط يملك الجرأة على الاعتراف بأن السيد محمد مرسي لم يتصرف كرئيس للجمهورية بقدر ما تصرف كرئيس للاخوان المسلمين في الأشهر الماضية. في المقابل لم تكن المعارضة تتميز بالكثير من المسؤولية ايضا حيث كان خيار إسقاط الرئيس واضحا ومباشرا بالرغم من أنه قد نجح لتوه في الانتخابات. هل اصبح العمل السياسي في مصر بمثابة لعبة تغيير نظام كل سنتين؟ كيف يمكن لأية دولة أن تتقدم نحو الأمام في سياق هذا النمط من التفكير السلبي والصراع على السلطة؟

لم يكن أداء الاخوان المسلمين بديعا في الرئاسة، بل أنهم أضافوا نموذجا جديدا لدكتاتورية وبوليسية نظام مبارك ولكن في اية ديمقراطية يتم تغيير الرئيس وفق انتخابات وليس عبر الشارع والثورات في كل مرة. المشكلة الأخيرة التي اثارت الشارع المصري لم تكن من صنع مرسي بل نتيجة الفراغ الأمني الذي ساد مصر بعد الثورة ولكنه يدفع ثمنها الآن بعد تراكم المشاكل وسوء الإدارة في الأشهر الأخيرة.

قرار الحكم بإعداد 21 شخصا من جمهور النادي المصري في بورسعيد على خلفية الشغب الذي أدى إلى مقتل 72 شخصا من مشجعي النادي الأهلي قبل سنة كان حكما قاسيا وأثار نقمة أهالي المتهمين ومعهم غالبية سكان بورسعيد والإسماعيلية والسويس وهي محافظات القناة التي تشتكي دوما من التهميش مقارنة بالقاهرة. لو صدر الحكم مخففا لثارت جماهير النادي الأهلي ايضا وهي أكثر خطورة لأنها في قلب القاهرة وتضم تنظيما قويا وشرسا من “الألتراس” والذي شارك بقوة في المظاهرات التي أطاحت بنظام مبارك وكذلك المجلس العسكري. كان القضاء أمام خيارين أحلاهما مر وهو اغضاب أهالي بورسعيد أو اغضاب جمهور النادي الأهلي، وربما كان القرار السياسي الأقل وطأة هو اتقاء غضب جمهور الأهلي خاصة أن الجريمة كانت نكراء بالفعل وتتطلب حكما قاسيا.

لن يكسب أحد في الصراع الحالي ومصر هي التي ستخسر. لا بد من إرساء قواعد التبادل السياسي والتي هي صناديق الانتخابات. إذا غضبت كل مجموعة سياسية من الرئيس ونزلت إلى الشارع مطالبة بإسقاطه لن تكون هنالك دولة في مصر. في المقابل من المهم أن يتحول مرسي من رئيس للاخوان والسلفيين إلى رئيس لكل المصريين موسعا قاعدته الشعبية وطارحا الفكر السياسي الذي يجمع القوى السياسية المختلفة وراء هدف استقرار مصر وإعادة بناء مؤسساتها واقتصادها وخلق الوظائف لشعبها لأن هذا هو التحدي الأساسي.

مثل كل رئيس دولة منتخب يجب أن يواجه مرسي تحدي التجديد والثقة في الانتخابات القادمة ولكن ليس كل مرة في الشارع. إسقاط النظام ليس لعبة، خاصة إذا لم يحدث بناء لنظام جديد ومتماسك وفعال بعد ذلك. إذا سقط مرسي من سيأتي مكانه، وهل سيرضى به بقية المصريين؟ لقد حان الأوان للانتقال من الثورة إلى بناء الدولة الجديدة وبدون استقرار ومشاركة في الحكم لن يحدث هذا. مصر تحتاج من أبنائها الآن إلى التقاط الأنفاس وتحمل المسؤولية، والعمل الصادق للخروج من الأزمة.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:25 AM
لا لتمييز الوزراء أو النواب في التقاعد.. * موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgليس من العدل أو المساواة في شيء أن تُميِّز القوانين والتشريعات أردنياً عن غيره، فالمواطنون أمام القانون سواء كما جاء في النص الدستوري، وبالتالي يصبح من المنطق والعدالة أن تأتي القوانين منسجمة مع الدستور في هذا الجانب، ومترجمة لهذا النص الدستوري الجميل الذي يشكّل قاعدة حقيقية للعدالة وعدم التمييز بين مواطن وآخر، وإن أي تمييز يُعرّضها للبطلان، في حال الطعن فيها أمام المحكمة الدستورية..

ما دعاني إلى هذه المقدمة هو أن مشروع قانون التقاعد الذي تزمع الحكومة عرضه على مجلس النواب والمتضمِّن أسس وشروط تقاعد الوزراء والنواب والأعيان، حيث تقترح التعديلات أن تقاعد أي من هؤلاء مشروط بخدمة (7) سنوات في القطاع العام، وليس المقصود طبعاً أن تكون هذه السبع سنوات كاملة خدمة خالصة في منصب الوزارة أو النيابة.. وهذا شيء لم يغيّر كثيراً في المسألة، وتبقى المعضلة أن تجاوزاً كبيراً في موضوع العدالة ما زال قائماً، حتى لو اشترط القانون أن تكون المدة المذكورة كلها خدمة مباشرة في منصب وزير أو نائب أو عين فهل هذا يكفي، وهل يحقق العدالة، وهل يترجم النص الدستوري المشار إليه..؟!

الموضوع لا يغيّر أبداً في إصلاح الخلل الكبير الذي سارت عليه المملكة بحكوماتها التي زادت على التسعين ووزرائها الذين يُعدّوا بالمئات، فربما يخدم أحدهم شهراً واحداً أو أقل كوزير وتكون له خدمة تقترب من السبع سنوات فيصبح مستحقاً لراتب تقاعد وزير والموضوع نفسه ينطبق على النائب أو العين في حال إقرار مثل هذا التعديل، هذا من جانب، ومن جانب آخر، كيف يتم إقرار راتب تقاعدي لوزير بعد خدمة سبع سنوات فقط في الوقت الذي يشقى فيه الموظف لخمس وعشرين سنة أو ربما ثلاثين سنة للحصول بعدها على راتب تقاعدي لا يصل في الغالب إلى خمس راتب تقاعد الوزير ذي خدمة الشهر وفي التعديل السبع سنوات..!!؟ هل ثمّة أي عدالة في الموضوع..!؟

ما طرحه البعض، وهو ما طرحناه غير مرة، أن يُعالج الخلل وتُعمل العدالة، بأن يتم احتساب مدة خدمة الوزير كخدمة اشتراك في الضمان الاجتماعي، وهو التعديل الأقرب إلى المنطق والأكثر تحقيقاً للعدالة والأمر نفسه ينطبق على النائب والعين، وهذا يحتاج إلى تعديل في قانون الضمان الاجتماعي، بحيث يتم النص على شمول هذه الفئة بالضمان واحتساب مدة خدمتها في الحكومة أو مجلس الأمة ضمن مدة التقاعد المطلوبة للحصول على راتب تقاعد الضمان، كغيرها من الفئات والشرائح الأخرى المنضوية تحت مظلة الضمان الاجتماعي من القطاعين العام والخاص وبذات الشروط تماماً..

قانون التقاعد الذي سيعرض على مجلس النواب سيكون امتحاناً حقيقياً لنواب المجلس السابع عشر، فإما أن يُثبتوا أنهم نواب شعب حقيقيون وأنهم لن يوافقوا على ما يُميِّز الأردنيين بعضهم عن بعض، حتى لو كان ذلك ضد مصالحهم الشخصية، وإما أن يفقدوا ثقة الشعب بهم وتبدأ مطالبات الناس برحيلهم..!!

امتحان عسير نأمل من النواب والتكتلات والأحزاب ورجال الأعمال ورجال القانون والاقتصاد والإعلام في المجلس المحترم أن يجتازوه بنجاح، لكي يثبتوا أنهم مع مصالح الشعب الذي انتخبهم، وأنهم بالفعل الاختيار الصح للناس، فقوّة المجلس الحالي سوف تُختبر في مواقف كهذه، وعلى المجلس ونوابه المائة والخمسين أن يقرروا موقفهم من الإصلاح دون مجاملة لهذه الحكومة أو تلك، ودون مجاملة حتى لأنفسهم ولمصالحهم، فالمصلحة الحقيقية للمجلس وللنواب المحترمين هي أن يكونوا مع العدالة والحق والنزاهة، وألا ينحازوا إلاّ لمصلحة الوطن ومصالح الشعب.. وبداية مشوار العدالة أن يُلغي النواب تقاعد الوزراء والنواب والأعيان ويقترحوا ضم مدد خدمتهم إلى الضمان الاجتماعي كمدد اشتراك قد تؤهّلهم مستقبلاً للحصول على راتب التقاعد مثلهم مثل غيرهم من المليون مشترك المنضوين حالياً تحت مظلة الضمان الاجتماعي.. وهذا لن يكون ابتداعاً في الأردن بل هو ما درجت عليه دول ديمقراطية كثيرة متقدمة.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:25 AM
هذا زمن الفرض * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgنكتب أملا ان يُقرأ (بدافع الضمير والانتماء) , ولعل هذا الأمل يُنتج نفعاً ولعل بكتابة حرف يُنجي من هاوية, اذا ألتقط من ذي لبٍ صاحب شأن ذي ضمير , يزنه ويعطيه حقاً رُمي اليه او دلالةً علنيةً أومخفية بين الحروف, وأقصد كل كتابات الزملاء في الإعلام , الذين زكت أنفسهم وطَهرت ضمائرهم وصدقت أقلامهم و ما جفت أحبارها من جفاء الكتابة بها .

الصمتُ مرفوضٌ , وإن قالوا في سالف الزمان ,السكوت من ذهب, ففي هذا القول نُصح بالابتعادعن سقط الكلام , و ليس نداء للسكوت عن الحق في الزمان و المكان المطلوب , عندها فالساكت عن الحق شيطانٌ أخرس , فالاعلاميون لا يصمتون , فأقلامهم تنحت الصخر إن لم تجد ما تسيل عليه مداد أحبارهم , حتى لو حجبت المواقع و اختفى الأثير.

هذه الحقبة من الزمن هي زمن الفرض ,لا زمن الديموقراطية, ولاالرأي ولا المشورة, ولا الحواروالتفاهم , ولا درء الحجة بالحجة , و لا الاقناع و الاقتناع ,فالمسؤول يفرض رأيا مشبعا برغباته , والبعض منا حريص على التهدير, بعيدا عن حسن التعبير , فاقد الاتجاه , متعطل البوصلة , متعدد الاشكال, غير ذاهب الى هدف واضح مقنع ,يفرض رأيا غامض النوايا , وأصحاب المال يفرضون أراءهم ورغباتهم بقوة اموالهم، و أصحاب الجاه يفرضون إراداتهم بقوه عزوتهم وعشيرتهم, والاكاديميون يفرضون رأياً في تفسير علم استمكنت جذوره ونضجت ثماره , ( فقط لان هذا زمن الفرض).

التاريخ لا يُشترى ولا يُباع , اذ ليس هو بسلعةٍ تُعجب شخصاً و تُنفر آخر, إنما هو سجلٌ للوقائع والحقائق , يُورث لابناء آدم في تعاقب الازمان , وسيسجل كل اتجاهات الرفض , وفي نهاية كل مطاف يأتي قوم جدد , يجددون الرفض , ويرفضون من سبقهم من اهل الرفض .

في زمن الرفض , يرفض صاحب البقاله البيع الا بالسعر الذي يريد , والقصاب يرفض ان تختار اللحم الذي تريد ولو أعطيته الثمن الذي يريد , وان اعلاف المواشي والطيور ليس لها سعر محدود , ويرفض سماسرتها ان تباع الا كما يريدون , وسائق التكسي يرفض تشغيل العداد ويتقاضى الاجر الذي يريد , وفاتورة الكهرباء وفاتورة الماء , ترفض شركاتها ان تُرسل الا بالقيمة التي تريد , وكأن الدولة في سبات والقوانين مخبأة في الادراج .

بعد هذه الحال , هل نستفيق مما وصلنا اليه , وان نرفض سياسة الرفض , والتي مزقت وفرقت و أهلكت , فسياسة الرفض لا تنتج شعبا متماسكا متحابا متجانسا , ودعونا نعترف بأن الخطأ منا و بنا , لا ان نكابر وندعي ان هذه الحال مستوردة , ونعلقها على شماعة الغير .

جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يسعى و الكل نيام , يأتي بالاستثمار لينعش الوطن ,واهل الفساد يُهَجِرونه , جلالته يأمر بالتشريع و التسارع بالتجديد والنقلة النوعية , واخرون يكيلون التهم لتُحبط العزائم و الهمم , و يتبجحون و ينمقون الكلم , يرفع الوطن ليعلي شأنه بين الامم , والمغرضون ينشرون ببعض وسائل الاعلام جوانب السوء من افرازات المجتمع ,آن الاوان أن تلتئم و ينتهي زمن الرفض, (ويسلم الوطن ).

حمى الله الاردن و شعبه و مليكه

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:25 AM
قلوبنا على مصر* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأحداث الجمعة.. جعلتنا نضع أيدينا على قلوبنا، ونشعر لاول مرة أن مصر وثورتها في خطر، بعد أن أصبح مقر الرئاسة في مرمى نيران المتظاهرين ، ونسأل ونتساءل..

لماذا لم يتم الحوار بين الاطراف المعنية “المعارضة والنظام” كما نصت وثيقة الازهر الشريف؟؟ولماذا تأخر تشكيل اللجنة التي تتولى اعداد بنود الحوار؟؟ إن ما حدث ويحدث في بر مصر تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى الرئاسة، ولا نبرئ المعارضة ونخلي مسؤوليتها في التحريض والتجييش، ولكن الرئاسة تتحمل المسؤولية لانها معنية بتوفير الامن والاستقرار، وهي المسؤولة عن حماية مصر وحماية الثورة، وهو ما يستوجب التضحية ، ويستوجب التنازل من أجل عيون بهية وعيون شهداء الثورة الابرار.

ومن هنا ، فنحن لا نفهم أسباب تعنت الرئاسة، والذي يذكرنا-مع الاسف- بتعنت الحكام الذين اسقطهم الربيع العربي، وكأن هذا الرئيس لم يأت من رحم الشعب ، ولم يعان من قهر وعذابات السجون.

مبارك والانظمة القمعية في مشارق الوطن العربي ومغاربه هي التي عودتنا على المناورة والكذب، ولا تستجيب لمطالب الجماهير الثائرة، وتتخذ من الحوار وسيلة للالتفاف على مطالب الجماهير، وكان مصيرها من القصر الجمهوري الى سجن طرة.

ان أخطر ما يواجه مصر وثورتها المجيدة هو انعدام الثقة بين رئيس الجمهورية والجماعة التي جاء من رحمها، وبين قوى المعارضة واتساع الهوة بين الطرفين، بسبب تطورات الاحداث المؤسفة التي أدت حتى الان الى مقتل حوالي “57” مواطنا مصريا بريئا، واصابة العشرات بجروح بعضها خطير، وهو ما يؤدي في النهاية في ظل استمرار الاحداث الى تفاقم الاوضاع وبشكل خطير.

هذا المناخ من عدم الثقة الذي يلف مصر من أقصى الصعيد وحتى الاسكندرية ، هو الذي يجعلنا نخاف كثيرا على المعمورة، وعلى مستقبلها، وعلى الثورة واستمرارها، وخاصة أن اجراء الحوار في مثل هذه الاجواء محكوم بالفشل الذريع، ومن شأنه أن يعيد الامور الى المربع الاول، مربع التناكف والتشاحن والتباغض .

وفي ذات السياق لا بد من تحذير الطرفين، بأن أعداء الثورة -ونعني الفلول- ليسوا بغائبين عما يحدث ،وانهم بالتأكيد ينتهزون هذه الفوضى العارمة ،وحالة انعدام الامن وعدم الاستقرار ،ويتسللون بين صفوف المتظاهرين ليمارسوا العبث والتخريب، لتأجيج المواقف ، وبالتالي فما حدث من صدامات حول القصر الجمهوري واستعمال الزجاجات الحارقة “قنابل المولتوف” هو من صنع أعداء الثورة ،بعد أن ادانت قوى المعارضة هذه الاعمال الارهابية، ودعت جماهيرها الى الانسحاب من حول القصر.

باختصار.... ان خطورة ما يجري ، وخطورة استمراره ،تفرض على الرئيس مرسي أن يخطو الخطوة الاولى لاطفاء النيران وانجاح الحوار وهي اقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة ، ولجنة لتعديل الدستور ، وسوى ذلك هو تحطيب في الوقت الضائع، ما يدفع البلاد والعباد الى المجهول .

حمى لله مصر وثورتها.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:26 AM
سنتان على الثورات شواهد... أحداث... خلاصات* اسماعيل الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1930_464917.jpg“عندما يكون الوطن في خطر، فكل أبنائه جنود”



لاكوردير



خلت الذكرى الثانية لانطلاقة الربيع العربي من المظاهر الاحتفالية أو الابتهاج، فبعد مرور سنتين على انهيار أنظمة، وتخبط أنظمة من أجل البقاء بأي ثمن، تسعى أنظمة للعودة على صهوة الدبابة من خلال حرب أهلية لتبدد ما تبقى من مكتسبات الثورة.

في تونس تراشق بالحجارة ومظاهرات وتبادل للاتهامات واستهداف المحتجين بالذخيرة الحية، وانقسام في مصر وحرائق واقتتال بين الثوار ووضع اقتصادي صعب، وفي ليبيا صراع ضاري بين مجموعات مسلحة تتقاسم المناطق وتتناحر فيما بينها، وكل السورون محكومون بالإعدام، أما بقنابل النظام أو بذخيرة الجيش الحر. الملايين نزحوا هربا من القتل فماتوا من البرد.

ما الذي يحدث من حولنا ؟ سأسرد مجموعة الأحداث والشواهد قبيل وأثناء الثورات دون أي تعليق، وسأقول رأيي بصراحة في النهاية، وسأترك لك عزيزي القاريء لتكون رأياَ قد تختلف معي فيه، ولكن أعتقد أنني سأترك عندك مادة للتفكير، كما سأترك مواقع للاستزادة من أي شاهد، فلنبدأ:

كانون أول 2011: انطلقت الثورات العربية، وقيل آنذاك في وسائل الإعلام الغربية ومن حالفها بأنها ثورات عفوية.

نيسان 2011: كتبت صحيفة نيويورك تايمز مقالا تحت عنوان “مجموعات أمريكية غذّت الثورات العربية”، قالت فيه إن مجموعات وأفراد قد ساهموا بشكل كبير في الثورات العربية، منها حركة 6 أكتوبر المصرية، ومركز البحرين لحقوق الإنسان، واليمنية انتصار قدحي، هؤلاء تدربوا وحصلوا على التمويل من منظمات مثل مؤسسة بيت الحرية (Freedom House) والصندوق الوطني للديمقراطية (NED) الذي تبلغ ميزانيته السنوية المحددة من الكونجرس المائة مليون دولار وغيرها من منظمات لها علاقة بالأحزاب السياسية الأمريكية أو تمول من قبل الكونجرس.

2008 - 2010: في شهر ديسمبر شاركت حركة 6 إبريل المصرية في حفل افتتاح مؤتمر تحالف حركات الشباب (AYM) وحصلوا خلاله على التدريب والدعم وشبكة العلاقات، وكان من رعاة المؤتمر وزير الدولة للشؤون العامة الأمريكي “جايمس جلاسمان”، و مستشاره “جاريد كوهين”.

ثم سافرت بعدها حركة شباب 6 إبريل إلى صربيا للتدريب في مركز الاستراتيجيات وأفعال اللاعنف (CANVAS) الممول من الولايات المتحدة، وهذا المركز منبثق عن حركة المقاومة الصربية (OTPOR) وهي نفسها التي كانت في الطليعة عندما تم إقصاء “سلوفودان ميلوسوفيتش” عن الحكم عام 2000، وهي ممولة من الولايات المتحدة، وكتبت عنها مجلة العلاقات الدولية أنها ساعدت بما عرف بالثورة الوردية في جورجيا وثورة البرتقال في أوكرانيا.

2009: كتبت إذاعة أوروبا الحرة (Radio Free Europe) وهي ممولة من الولايات المتحدة مقالا عنوانه تصدير الثورات السلمية من أوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط، تحدث المقال عن أساليب تدريب الثوار.

شباط 2010: عادت حركة 6 إبريل إلى مصر بعد تدريبها، وألقي القبض على عدد من رموزها، وفي منتصف الشهر عاد محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية السابق وأعلن عن رغبته في الترشح لرئاسة مصر في انتخابات 2011، وبالتعاون مع وائل غنيم من شركة جوجل تم تأسيس الجبهه الموحدة للتغيير، وبدأ التحضير لثورة مصر.

نيسان 2011: تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية ((AFP يتحدث عن رصد الولايات المتحدة لمبلغ 50 مليون دولار لتطوير التكنولوجيا من أجل حماية الثورة من السلطات، جاء هذا على لسان “مايكل بوسنر” مساعد وزير الخارجية الأمريكي.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة نظمت ورش عمل لتدريب خمسة آلاف ناشط من مختلف البلاد خاصة من منطقة الشرق الأوسط والذين عادوا لتدريب زملائهم، وسماها الوزير “تأثيرانتشار الموجة” وهو ما سيؤدي إلى ما يسمى بالربيع العربي.

16 كانون ثاني 2011: نشرت العربية تقريرا عن عودة منصف المرزوقي من منفاه إلى تونس بعد ساعات من انهيار النظام ليرشح نفسه للانتخابات في تونس، عاد وسط فوضى وتسريبات وكيليكس عن فساد زين العابدين بن علي، ومنذ ذلك اليوم وظفت تسريبات وكيليكس لخدمة المصالح الأمريكية، بينما رزح جوليان أسانج مؤسس ويكيليكس تحت وطأة التهديدات القضائية.

وللعلم فإن المرزوقي هو مؤسس ورئيس الجمعية العربية لحقوق الإنسان وهي منظمة متعاونة مع الحركة العالمية من أجل الديمقراطية (WMD) وحضر اجتماع نشطاء حقوق الإنسان في المنفى والمؤتمر الثالث للحركة العالمية من أجل الديمقراطية.

وتذكر الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان (FIDH) جميع المنظمات المعارضة لأنظمة حكم بلادها مثل منظمة المرأة الديمقراطية التونسية، والمجلس الوطني لأحرار تونس، وهي كلها ممولة من الصندوق الوطني للديمقراطية والذي يمول بدوره من الكونجرس الأمريكي.

28 كانون ثاني 2011: بدأ الإعلام بالتركيز على مصر، وقُدّم البرادعي على أنه رجل مصر القادم، وهو عضو في منظمة وال ستريت ومجموعة الأزمات الدولية (ICG) إلى جانب مسؤولين رسميين صهاينة مثل شمعون بيريز وستانلي فيشر محافظ البنك المركزي الإسرائيلي وشلومو بن يامين وزير خارجية سابق لإسرائيل، وجورج سوروس الممول الرئيس لحركات المجتمع المدني. وفي تقرير لمجلة (Foreign Affairs) كتبت المجلة “هل البرادعي بطل مصر” وخلصت إلى أن البرادعي حتى يكون رجل الولايات المتحدة في مصر فمن الضروري أن يتم إخراجه على أنه عدو للأمريكان!

17 شباط 2011: دعت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا (NFSL) ومقرها في لندن إلى يوم الغضب الليبي، ومعروف أن هذا المجلس مدعوم منذ الثمانينات من وكالتي الاستخبارات الأمريكية والبريطانية.

18 شباط 2011: كان البليونير اليهودي الأمريكي جورج سوروس، من خلال مؤسسته (OSF) التي تتخذ من تأثير الموجة شعارا لها، وراء إنشاء وتمويل منظمات المجتمع المدني المصرية لصياغة الدستور المصري الجديد، ومن هذه المنظمات الشبكة العربية المعلوماتية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وكان سوروس حاضرا في ميدان التحرير من خلال زميله في مجموعة الأزمات الدولية ، محمد البرادعي.

21 شباط 2011: في مقابلة مع إبراهيم صهد أمين عام الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا مع ABC الاسترالية نادى بتطبيق الحظر الجوي إثر أخبار عن قصف قوات القذافي للثوار من الجو.

28 شباط 2011: بينما كان إبراهيم صهد يصرح من الولايات المتحدة، تولت جبهة إنقاذ ليبيا تمويل جيش ضد القذافي.

وقد نشرت جريدة العالم اليوم تقريرا قالت فيه على الرغم من معرفة الولايات المتحدة بأن الثوار لديهم مختلف الأسلحة الثقيلة إلا أنها طلبت التدخل العسكري.

17 آذار 2011: صدر قرار 1973 من الأمم المتحدة وكان غطاء لسيناريو معد مسبقا، ومثّل سابقة خطيرة تسمح للدول العظمى بالمبادرة إلى التدخل العسكري دون الحاجة إلى موافقة دولية تحت ستار حماية المدنيين.

24 آذار 2011: بدأت القوات الدولية بضرب ليبيا، ومعها بدأت الاحتجاجات في جنوب سوريا، أما تونس ومصر واليمن فقد غرقت في الفوضى.

وتقول الشواهد أن الإعلام قد أفرد مساحات كبيرة لتصريحات المجلس السوري لحقوق الإنسان عما يجري في سوريا، ومقره في لندن. وكان المصدر الوحيد للأخبار.

26 آذار 2011: بدأت الثورة المضادة في مصر بالتصعيد مع تضاؤل فرص البرادعي للوصول إلى الرئاسة، حيث وصمه الناس بأنه رجل أمريكا. تسربت وثائق من وكيليكس تظهر أن البرادعي كان معاديا لأمريكا أثناء إدارته لوكالة الطاقة الذرية!

28 آذار 2011: تقرير لمنظمة بروكلينز يقول إن ليبيا حقل تجارب لقياس مدى التعاون الدولي.

17 نيسان 2011: المظاهرات تعم سوريا وتقارير عن قناصة وشبيحة يقتلون المتظاهرين السلميين، فيما يقول رئيس روسيا البيضاء أن بلاده في خطر تعدّ له الولايات المتحدة التي ستفعل في روسيا البيضاء مثلما فعلته في البلاد العربية!

22 نيسان 2011: جون مكين يزور بنغازي ويلتقي مع الجماعة الليبية المقاتلة (LIFG) الذين حضروا للتو من العراق وأفغانستان، وقد ورد في تقرير للمعهد العسكري الأمريكي أن هذه الجماعة تتبع القاعدة وأن قادتها من رموز الإرهاب والمطلوبين.

أيار 2011: اتسعت الحرب في ليبيا وحاول الناتو اغتيال القذافي وعائلته، وقدمت المنظمات الأمريكية الجوائز للنشطاء والمعارضين.

حزيران 2011: قام جون كيري وجون مكين بزيارة كل من مصر وتونس في محاولة لتسويق اقتصاد هذين البلدين، كما اعترفت فرنسا بأنها انتهكت قرار الأمم المتحدة رقم 1973 بتسليحها الثوار.

وفي نفس الشهر رفضت المنظمة الإفريقية قرار محكمة الجنايات الدولية باعتبار القذافي مجرم حرب، واعترفت منظمة حقوق الإنسان الليبية بأنها فبركت أرقام الضحايا وممارسات القذافي.

آب 2011: أطلق الناتو تقرير إعادة إعمار ليبيا، وتزامن ذلك مع قتل المجموعات المسلحة الليبية للأفارقة الوافدين وأتباع القذافي، فيما رفض مكين مصافحة الثوار المسلحين.

تشرين أول 2011: تقرير من مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية يقول إن ما وصف بالمظاهرات السلمية في سوريا ما هي إلا مظاهرات مسلحة قامت بالتخريب وإشعال الحرائق، وهي تسعى لإدخال البلاد في حرب أهلية.

وتم تعيين عبد الرحمن الكيب، وهو موظف سابق في شركة نفط الإمارات وتدعمها شيل وتوتال وبرتش بيتروليوم، رئيسا لوزراء ليبيا بعد أن كان في المنفى.

وفي نهاية الشهر بدأت ثورة ثانية في مصر برئاسة البرادعي وممدوح حمزة ضد المجلس العسكري. ولم يلبث ان انضم إليه مرشحو الرئاسة عمرو موسى وحامدين صباحي في الثورة على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وصدر تقرير عن الأمم المتحدة يدين جرائم الحرب التي يرتكبها الأسد، وأعد التقرير كارين أبو زيد عضو مجلس سياسة الشرق الأوسط ومقرها الولايات المتحدة، ولا يقدم التقرير دلائل وإنما كان مبنيا على مقابلات مع الشهود.

وبعد فهنالك المئات من الشواهد والأحداث المتناقضة التي يجب عدم إغفالها، وكلها تثبت أن الثورات العربية لم تكن عفوية وإنما هيء ويهيأ لها من الغرب، ونفذها وكلاء بمساعدة منظمات ووسائل إعلام.

ولست هنا في موقف الدفاع عن أنظمة عربية مستبدة وفاقدة للشرعية، ولا في موقف إدانة للمخلصين الذين بذلوا أنفسهم من أجل بلادهم، ولكني أدعو إلى استخلاص العبر، ومبادرة الحكام إلى تصويب الأوضاع، والتزام الشعوب بإعطاء الأنظمة فرصة للإصلاح حتى لو كانت هذه الإصلاحات غير كافية في نظر البعض، ولكنها تصب في الطريق الصحيح، فلو قدر بنا العودة إلى الوراء والتزم ابن علي أو مبارك بإصلاحات حقيقية ملموسة بادئين بأنفسهم، وأعطاهم الثوار الفرصة لإنفاذ الإصلاحات لكان أفضل للبلدين. ولوعرف البوعزيزي أن النار التي أشعلها ما زالت تأكل وطنه فهل كان حرق نفسه؟

وعلى الزعماء العرب أن يعلموا أنهم جزء من المؤامرة، لأنهم سمحوا لمنظمات المجتمع المدني أن تسحب البساط من تحت أقدامهم من خلال رعايتها لاحتياجات شعوبهم من طب وتعليم وغذاء ومسكن وحرية التعبير، ونفذوا قرارات جائرة أمليت عليهم دون أي اكتراث لإرادة الشعب ومستقبله، واختزلوا واجبات الزعامة بجمع المال والاستئثار بالسّلطة.

عليهم أن يعوا أن بلادهم وشعوبهم أمانة في أعناقهم، وأن يتعظوا بالتجارب من حولهم، فلا سبيل إلا بإجراء إصلاحات حقيقية في بلادهم، قد تجنب بلادهم الاحتراق بالمخطط الشيطاني.

وأترحم في النهاية على شهداء الثورات العربية، هؤلاء الحالمون الذين قدموا حياتهم لغد أفضل، ولكن حلمهم تحول إلى كابوس.

للاستزادة يمكن مراجعة المواقع التالية:

www.Prisonplanet.com/ln،www. english.irib.ir/voj/annlyse، www.shrc.org/data/aspx/thisislondon.co.uk، www.iiss.org/whats-news/bbc.co.uk/news/w

www.achr.nn/wiaen.htm، www.mepc.org/abont-cd، www. Nsqbbc.org/content، www.m.bbc-co.uk/world، www. Theglobeeandmail.co، www.m.cbsnews.com.storysy، www.landdestroyer.blogspot.c، www.trapley.netl2011/01/16/tu،www.memory.loc.gov/cgi-bin/، www. Nytimes.com/2011/o، www.achr.nu/wiaen.htm، www.shraq-e.com/news، www.wmd.org/about، www.fidh.org/tunnisia-cal، www.articles.latimes.com/2010،www. movements.org/b10. www.canvsopedia.org

www.rferl.org/content/ex،

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:26 AM
من هو الرئيس ؟* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg«لو» من عمل الشيطان كما يقول الورعون، ولو كنت أحظى بفرصة للشيطنة، وتم استمزاجي في اقتراح رئيس للحكومة القادمة، لاقترحت أحد اقاربي بلا شك، فأنا أيضا ابن عشيرة عربية يتجاوز تعدادها 10 ملايين آدمي حول العالم «وأكثر»، ولدي مشروع نهضوي» شيطاني» بالنسبة للدول الاستعمارية، تقدمي بالنسبة لسواها، يستهدف إلغاء حدود «سايكس-بيكو»، بهدف منح الأردن عمقا بحريا على المتوسط والاحتفاظ بميناء العقبة في نفس الوقت.. لكنها «لو»، من عمل الشيطان.

ليست عملية صعبة أن أقترح رئيسا للحكومة القادمة، وذلك «لو» منحوني فرصة القرار أو الاختيار، وقد يتم تقديم أي شخص لرئاسة الحكومة، حتى لو كان لا علاقة له بالسياسة والاقتصاد، فالأمر لا يحتاج سياسة ولا اقتصادا، بل اقتراحا وتوافقا أكيدا، وليذهب المستقبل الى الشيطان، من يكترث !.

نحتاج لرئيس حكومة من المعارضة أو أقرب إليها، ولا نقول هذا لأننا نراهن على المعارضين وبرامجهم، إنما لنراهن على مزيد من وقت للهروب من استحقاقات غير مهمة جدا، كالخروج من الأزمة الاقتصادية ومكافحة ما يسمى بالفساد وتغيير قانون الانتخاب، وإضافة خانة جديدة على الرقم الوطني لترمز الى الجذر السوري في مجتمع المستقبل الأردني.. وليس مهما على الإطلاق أن يكون الرئيس من أقاربي «الدانيين».

في مجلس النواب الخامس «طعش»، كان التزوير «ضاربا أطنابه» كما نعلم، وجرت عملية محاصصة على المقاعد الوزارية، حيث كان للنواب رأيٌ في تشكيل الحكومة، وتوزير لأقارب نواب في المجلس، كانوا ومازالوا لا يعتبرون «لو» من عمل الشيطان، والمهم؛ متعلق بنتائج العملية السياسية الغريبة آنذاك، حيث خرجنا من تلك المرحلة بخسائر جمة، ليس أقلها ضياع الهيبات جميعا، وحق القول عجبا وإيمانا بالله وعجائب قدرته في تسيير أمور الناس..

أستطيع القول عن مواطنين كثر، لا يهمهم رئيس الحكومة القادم، ولا حتى وزراءه ، وموقفهم واحد، الشعب يريد اسقاط «أي حكومة»، وأكثر من هؤلاء ينظرون من نفس الزاوية الى مجلس النواب، ويريدون اسقاطه، ولا يمكننا الحسم قولا عن مزاج الغاضبين في الربيع العربي، فهو مزاج يشبه في سلوكه الحالة «الغازية» للسوائل، متطاير، ولا يمكن تجميعه في مكان ما حسب الظروف المعيارية الأردنية، حيث لا تعلم متى يغضب الناس ولماذا يغضبون، ولا تستطيع إيجاد قاسم مشترك أصغر ولا حتى أكبر، لسمة الغضب والرفض الشعبيين، فهذا غاضب حد الاحتراق لأن قريبه لم ينجح في الانتخابات، وذاك يطالب بمحاكمة كل المفسدين في الأردن وفي الكون باستثناء «قرابته»، وكذلك مواقفهم من الحكومات والتوزيرات وسياسة توزيع مكاسب التنمية ومخاسرها ايضا..

هذا أسبوع حاسم في هذه المرحلة من الحياة السياسية في الأردن، وتجري مشاورات حثيثة في أوساط سياسية مسؤولة وأخرى غير مسؤولة البتة، بشأن الحكومة الجديدة، ولا يمكننا أن نتمنى إلا «لو» من غير عمل الشيطان، تتعلق بالنواب ونزاهتهم في حب الوطن والخوف عليه، حين يقدمون رأيا مطلوبا في الحكومة وشكلها، وحين يبتعدون عن فكرة «المحاصصة»، حفاظا على مبدأ الفصل بين السلطات، والقيام بمهمات التشريع والرقابة بنزاهة أكبر، فالغضب الشعبي أو الرفض، سيكون موجها للنواب ومجلسهم أكثر مما يتوجه للحكومة القادمة، والأداء النزيه هو طوق الأمان للنواب؛ الذي سينقذهم وينقذ الوطن لو أخفقت الحكومات..

من هو الرئيس القادم؟ معرفة اسمه ليست خبرا، إنما الخبر متعلق بأدائه وخلو حكومته من محاسيب واقارب للنواب..

ليس مهما أن يكون الرئيس او وزير في حكومته من «قرايبي الدانيين»، المهم أن ينجح في الحفاظ على الوطن وخدمته والخروج به من عنق الزجاجة..

في الواقع لا شيء مهما.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:26 AM
هل انتهى الشحن ؟* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgتوفى زوج سمية الذي كانت تحبه كثيرا، لكن رد فعل سمية على الوفاة كان باردا ، وكانت تقابل المعزين بابتسامة شاحبة قليلا. حتى في يوم وداع المتوفى، قبل الدفن، فقد وقفت قربه بهدوء، التصقت به قليلا ، ثم تركته، وشبح الابتسامة يعلو وجهها الخالي من الدموع.

كان الناس ينظرون الى سمية في ذهول ، حيث كانت هي وزوجها يشكلان ثنائيا عاشقا يحسدهم الكثير من الناس ويغبطهم البعض، لكن الحاسدين والمغبطين لم يستطيعوا فهم ردة فعل سمية على هذا الرحيل المفاجئ.لا بكاء ، لا صرير اسنان، لا إغماءات ..لا تمزيق ملابس ولا تنفيش شعر، حتى لا دموع...هذا عصي على الفهم.

لم تنجب سمية من المرحوم ، وبقيت وحدها في البيت ، رغم محاولات الأقارب لإبعادها عنه خلال تلك الفترة العصيبة، أم سمية ذرفت طنّا من الدموع لإقناع فلذة كبدها سمية بالعودة الى بيت أبيها، ولو مؤقتا، لكنها لم ترض إطلاقا، وردت على الجميع بإبتسامتها الشاحبة قليلا والواثقة كثيرا.

عاشت سمية حياتها بعادية مطلقة ، حتى أنها لم تلبس «السواد» على المتوفى – حسب عادة نساء بلدتنا الفاضلات- وكانت تستقبل النساء في بيتها ، لكأنها زيارات عادية ، وتقدم لهن القهوة الحلوة – وليس قهوة العزاء السادة- لا بل أنها قدمت لهن في اليوم الخامس أو السادس بعضا من البسكويت الحلو مع القهوة ، وكانت تقابل محاولات النسوة تعزيتها باستهزاء صامت ومتعال، وبابتسامتها الشاحبة طبعا.

لاحظ الناس بأن سمية ، وبعد دفن جثة المرحوم بقليل ، كانت تنكب على جهاز «الموبايل» طوال الوقت ، وقد اقتربت احدى الفضوليات منها، لمعرفة ماذا تفعل ، حيث انتشرت بين النسوة فكرة أن الصدمة أوصلتها الى حالة من الإنكار للواقع وجعلها تهتم بلعب (السوليتير) أو غيرها من ألعاب الهواتف .المهم ، اقتربت المرأة الفضولية ليتبين لها بأن سمية تبعث الرسائل النصية.

يا للفضيحة!!..لم يستطع أحد أن يصدق بأن قصة العشق هذه، بين سمية وزوجها، كانت مجرد أكذوبة، وأنها (مزوبنة) وهي الكلمة التي يطلقونها على المرأة التي تحتفظ بعشيق لها خلال الزواج. لم يصدق أحد، لأن سمية كانت معروفة بالتصاقها الدائم بزوجها المرحوم ، وعدم مفارقتها له معظم الوقت.

خلال فترة الشك هذه ، كانت سمية تواصل كتابة وإرسال الرسائل النصية وهي تبتسم، واستمرت هذه الحالة لأسبوعين تقريبا ، ثم فجأة أصيبت سمية بالذهول، نظرت الى نفسها والى الآخرين وصرخت بصوت رهيب .

- خلص الشحن

ثم غابت عن الوعي .

تبين أن سمية عندما اقتربت من جثة الزوج لوداعه ، وضعت فيها ، خلسة ، جهاز الموبايل الخاص به، وكانت ترسل له الرسائل النصية المليئة بالمغازلات، طوال الوقت.

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:27 AM
مرض المقارنة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمن أمراضنا الاجتماعية التي تُشكل أس البلاء بالفعل هو مرض»المقارنة» أعني مرض الافتقار الى ما يمتلكه الآخر الصديق أو القريب؛ والذي يؤدي بصاحبه الى الوقوع في فخ التحسر، ووضع الذات الفقيرة الى الكسب والربح في مكان الذات الرابحة.

وقد تبدو فكرة مرض المقارنة عادية ولا تستحق التوقف، لكننا حين نحاول مجهرة واقعنا الاجتماعي ونرى حجم البلاوي والعقد التي يرزح تحتها سنكتشف أن وراء كل مشاكلنا ان لم نقل معظمها هو مرض «المقارنة».

فالزوجة التي تصطحب زوجها في زيارة عائلية لبيت صديقه الذي تدخله لأول مرّة، أول ما تحاول فعله هوالمقارنة بين مساحة بيت ذاك الصديق ومساحة بيتها، أو مقارنة فخامة الأثاث بفخامة بيتها وحين يصبح الناتج ليس لصالحها ولا لصالح بيتها تبدأ صدمة المقارنة بالتغلغل في روحها ويبدأ مفعول التحسر.

والصديق الذي يذهب لصديقه كي يهنئه بمنصبه الجديد يحاول أن يسدل على وجهه ستارة كي يخفي فعل المقارنة بينه وبين صديقه الذي قفز فجأة الى مثل هذا المنصب.

وتكاد المقارنة كفعل سايكلوجي ترافق معظم فعالياتنا الحياتية وهذه المقارنة تنعكس على مستويات اجتماعية متعددة، فالذات المطحونة تحت وطأة المتطلبات الحياتية تحلم بان تصبح محل صاحب الحياة المُرفهة، والعكس صحيح، فأنا لا زلت أذكر انني كنت ذات مرّة أتمشى مع بعض أصدقائي من ميسوري الحال في احد شوارع عمان الأنيقة، وقد لفت انتباهي تحديقهم بالعامل الوافد الذي كان يغسل احدى سيارات البناية التي يعمل كحارس لها وكيف استطاعوا في لحظة وضع دخل هذا العامل في نقاشهم عنه وتعرضوا لمسكنه المجاني ومن ثم عرجوا على الاكراميات التي يتلقاها من قاطني البناية ثم أخذوا في تعدادالسيارات التي في الشارع والأجرة التي يتقاضاها شهرياً مقابل غسله لهذا العدد الهائل من السيارات وفي النهاية أَضافوا لكل هذا راتبه الشهري.

الى هذا الحد تحدث المقارنة في مجتمعنا والتي عادة ما تقود الى قراءة المعوذات والرقية خوفاً من الحسد الذي هو الأساس الشيطاني لمرض المقارنة.

واحياناً يتوسع فعل المقارنة ليشمل مقارنة الدول ببعضها والشعوب ببعضها وهنا تكمن الكارثة العظمى!!

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:27 AM
بالحبّ وحده * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgأكبر حافز لنا في الحياة هو الحب.

ومنذ نعومة أظافرنا وربما منذ الشهقة الأُولى ، يمدّنا الحبُّ بأُكسير الحياة.

بعيوننا الصغيرة تجدنا نبحلق بمن حولنا. ودون ان ندرك أن هذا وجه أُمّنا التي ولدتنا أو ذلك وجه أبينا الذي خلّفنا.

نتعلّق بالأمّ لأنها الأقرب الى قلوبنا. وحين ترضعنا تضعنا جهة قلبها، وتهدهدنا فننام.

هو حبّ أوّليّ. أو هو أول سطر في كتاب الحبّ.

نرنو السماء والى سقف الغرفة والى الكائنات التي تدور من حولنا مثل الفراشات او مثل خليّة النّحل. نرتاح لبعضها ونعتاد عليها ولا نرتاح لسواها. فنعبّر عن شعورنا بالبكاء.

نحن نعيش الحب من بداياتنا وحتى نهاياتنا.

يكون الحب حافزنا للتعلّم. ويصير طموحا للإستزادة. نتعرف على ما نحب في الدنيا، ونتّجه صوبه. ندفع أثمانا من عمرنا من أجل ما نحب ومن نحب.

وتقودنا مشاعرنا بعيدا عن» المنطق والمعقول والممكن». نُبحرُ نحو «مستحيلنا» الخاص. نجعله»ممكنا».

يبعث الله لنا كائنا جميلا، يختصر علينا جهات العالم. فنسكنه ويسكننا. نصيره ويصيرنا.

كل واحد فينا له أُسلوبه في التعبير عن مشاعره. منا ، من يُحطّم» دميته» التي يحبها. ومنا من يحملها على مخدّته وتشاركه أحلامه.

منا من يجرؤ على إعلان حبه، ومن من يهرب ومنا من يغتاله الخجل.

كنتُ صغيرا، وأعلنتُ الحب من أول الطريق. كنتُ أرى وجه من أُحب ب»عبلة» و «ليلى» و «عزّة» و»إلزا» وكل «حبيبات» الشعراء. وظلت الصورة كما هي:عاشق بدائيّ يطارد حُلُما.

وفي كل مرّة ، كنتُ أشعر أن الحب يطهّرني مما قد يعلق بروحي من « تلوثات».

في مثل هذا اليوم، وُلدتُّ. وبدأتُ حُلُمي، وسيري نحو»مستحيلي».

بالحب بدأت.

وبالحب أُكمِلُ رحلتي.

بالحب أشعرُ أنني أولد من جديد.!!

عيونك دنيتي
02-03-2013, 01:27 AM
الذكرى الثانية للثورة المصـرية:ماذا يحدث في ام الدنيا ؟* داما الكردي
مشاهد قد تبدو للعيان مكررة، لكنها كانت تحدث منفردة، تارة واحدة حدثت مجتمعة في 25 يناير 2011... الثورة المصرية.



الاحتفال الثاني بالثورة لم يكن كالأول، بل كاد ان يقترب إلى حد بعيد من أيام الثورة واحداثها، غليان في الشارع، تجاهل من النظام، عن عمد أو عدم ادراك الحراك السياسي، أو حتى معاناة المواطن البسيط، هكذا بدأت الامور، وهكذا انفجرت.

لم يتوقع أي منا، إبان الأيام الثمانية عشر التي أسقطت نظام الرئيس حسني مبارك، أن يحدث ما حدث، فسقف توقعات البعض ورهان البعض الاخر، أن ما يشهده ميدان التحرير في وسط القاهرة وميادين المدن المصرية الأخرى، إنما حالة من الفوضى، ستنتهي وسيتمكن النظام من إخمادها أيا كانت الوسيلة.

وأيا كانت الأسباب التي أدت إلى تنحي مبارك، أكان ضغط الشارع أم وقوف الجيش سندا للثورة، فان الصورة نجحت وأصبح النظام المصري، نظاما سابقا.

المشهد برمته، شباب معتصم بصورة سلمية، ضحايا دفعوا ثمن موقفهم حياتهم، وأيام معدودات، كانت كفيلة بإسقاط نظام اعتقد البعض أنه عصي على السقوط، ولم يكن أكثر المتفائلين يمكن أن يتصور أن تكون هكذا النهاية وبهذه السرعة.

وفي خضم هذه الحالة، كان فريق آخر يعد العدة لحلم راوده لعشرات السنين، انطلاقا من مؤسس جماعتهم وصولا إلى أصغر منتسبيها، إنهم الإخوان المسلمون، ولأن الثورة المصرية كانت فريدة عن كل الثورات الإنسانية التى رواها لنا التاريخ، ليس فقط بسلميتها وإنما لعدم امتلاكها قيادة، بل كان كل من اعتصم وخرج في الشارع، كان الباب مشهرا أمام الجماعة الأكثر تنظيما وقدرة على الحشد والتمويل، الطرف الوحيد القادر على الدخول في اللعبة السياسية، ناهيك عن الوتر الديني شديد الحساسية لدى المواطن المصري، فكان لها ما أرادت، مهد الطريق الكثير من القرارات التي بح صوت نخبة مصرية بخطأ بعضها وعدم جدوى البعض الآخر، ومنها الانتخابات أولا قبل الدستور.

إذا جرت المقادير فكانت سيطرة الجماعة ومعهم السلفيين حديثو الظهور على الساحة على مجلسي الشعب والشورى، وصولا إلى ترشيح القيادي خيرت الشاطر للرئاسة واستبداله بمحمد مرسي، رغم إعلان الجماعة استحالة منافستها على منصب الرئيس، فكان لهم ما أرادو السلطة من رأسها إلى مجلس نوابها، وكأن الجماعة وقفت متفردة تجني ثمار الثورة، فيما آخرون ومنهم المواطن جلس في الإنتظار.

أما الليبيراليون والمستقلون فقد أخذتهم حروب داخلية ومنابر إعلامية بعيدة عن الشارع ما انعكس جليا على توزيع الأعضاء داخل البرلمان، وكذا الحال بالنسبة لشباب االثورة كل من نزل الى ميدان التحرير، كأنهم مجرد ممثلي الأدوار الثانوية في العمل المسرحي.

تسلسل الأحداث هذا ساق البلاد إلى ما يقترب تماما إلى النقطة التي انطلقت منها الثورة، وكأن ما مر من وقت ذهب أدراج الرياح، هذا رأي البعض، لكن آخرون وجدوا في ما نراه اليوم، الوسيلة الوحيدة في إستعادة ثورة سلبت من أصحابها، ودفع ثمن الحلم والإنتظار، المواطن البسيط.

على أية حال المشهد تكرر كما أسلفت، ميدان التحرير، بلطجية، وطرف ثالث، يتمثل في مندسين، أما المكان فهو نفسه، ميدان التحرير، ميدان الأربعين في السويس، مسجد القائد إبراهيم في الأسكندرية وصولا إلى الاسماعيلة وبورسعيد، وإن كانت الأخيرة ترتبط ارتباطا وثيقا بقضية مذبحة استاد بورسعيد.

الأكيد في الأمر أن أحدا لم يتعلم الدرس، وأن تسلسل الأحداث يبرهن على صحة القول، رغم ما يخرج من مبادرات ونداءات لنبذ العنف، واعتماد طاولة الحوار أساسا للخروج من عنق الزجاجة، فلا السلطة وعت أخطاء الماضي، ولا المعارضة تمكنت من تقديم حل سياسي مقنع، ولزم على المواطن أن يختار ما بين الاثنين، أحلاهما مر في فمه. لكن الجديد في المشهد، هو أن من خرج هذه المرة، ليس بالضرورة هو من خرج في أيام الثورة، فكثير من هؤلاء أضناه سوء الأحوال المعيشية وارتفاع الأسعار المخيف وانعدام الأمن في كثير من ربوع مصر، ليكون السؤال، هل نحن بصدد ثورة جديدة لاختلاف مكونات أبطالها، أم نحن أمام موجة جديدة من الثورة ذاتها، قد يبدو الأمر واحد بالنسبة للبعض، لكن الاختلاف كبير، فالأولى قادها شباب مثقف واع يعلم تمام أغراضه وأهدافه، يخلو قاموسه من أي مفردة للعنف، بينما من خرج هذه المرة، قد يكون العنف و العنف فقط هو وسيلته للتعبير عن سخطه .

ولعل سؤال آخر يتردد خفاء سواء في مصر أو بعض الدول العربية، هل ما حدث في مصر ثورة، أم محاولة لكسر مصر، ومن بعدها قد يكون الدور على دول عربية أخرى، الإجابة ستكون صعبة وعلى المتعطش لها أن ينتظر، لكنه لن ينتظر طويلا ليعرف الحل. الأهم الآن، وهو الأمر الذي لا يختلف عليه لا الداخل المصري أو الخارج العربي وكثير من العالمي، أن تبقى مصر، تلك الدولة التي تقود مسيرة المنطقة بالكامل، دولة قوية متماسكة، أي من كان يجلس على كرسي الحكم، فالتاريخ يعيد نفسه مرارا وتكرارا، الجميع زائل وتبقى الأرض، الوطن، تبقى مصر.