المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 [64] 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بنت الاكابر
02-10-2013, 08:49 PM
الله يعطيك العافيه

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:23 AM
الاثنين 11-2-2013


رأي الدستور الملك يضع مجلس الأمة أمام مسؤولياته التاريخية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي خطاب اتسم بالعمق والشمولية ويعتبر بمثابة خريطة طريق للسلطتين التشريعية والتنفيذية، وضع جلالة الملك عبدالله الثاني مجلس الأمة أمام مسؤولياته التاريخية في تحقيق التحول الديمقراطي المنشود والاصلاح الشامل من خلال الحرص على تمثيل كافة المواطنين، والامتثال للمساءلة، وفي أداء أمانة الرقابة والتشريع، لانجاح مرحلة التحول التاريخية، وإقرار الحكومات البرلمانية وتطوير ممارساتها.

وفي ذات السياق، دعا جلالة الملك مجلس النواب الى أن يكون حاضنة للحوار الوطني، بحيث يتواصل مع المجتمعات المحلية والقوى السياسية بنقاشات موسعة، تضمن ايصال آراء الجميع، وتضمينها في عملية صنع القرار ليستقر في قناعة كل مواطن، بأن مشاركته مهمة، وهذا يتطلب الإسراع في تطوير نظامه الداخلي، ليتماهى مع دوره في الحكومات البرلمانية، ومأسسة عمل الكتل البرلمانية، ودعم فعالية المجلس، وتطوير مدونة سلوك ملزمة، يتعهد النواب من خلالها بممارسات نيابية ايجابية، تعزّز دورهم التشريعي والرقابي، وتجعل أساس علاقاتهم بالحكومة التنافس على خدمة الصالح العام، وليس المكاسب الشخصية المحدودة، ونبذ الواسطة والمحسوبية.

ومن هنا، دعا جلالته المجلس الى مراجعة قانون الانتخاب بناء على تقييم النواب، ومراجعة نظام الانتخاب، بحيث يحظى بالتوافق الوطني، ويعزز عدالة التمثيل، واجراء التعديلات اللازمة على القوانين والتشريعات التي تأثرت بالتعديلات الدستورية بشكل يستجيب الى طموحات المواطنين، وابرزها مشاريع قوانين الكسب غير المشروع، التقاعد المدني، ضريبة الدخل، وقانون المالكين والمستأجرين.

لقد وقف جلالة الملك مطولاً أمام تشكيل الحكومات البرلمانية باعتبار ذلك ثمرة طيبة من ثمار الربيع الأردني، داعياً الى تطوير آلية التشاور مع مجلس النواب والكتل النيابية وصولاً الى توافق يقود الى تكليف رئيس الوزراء، والذي سيقوم بدوره بالتشاور مع الكتل حول فريقه الوزاري، داعياً المجلس الى العمل لاستنهاض الأحزاب خلال المرحلة القادمة، كسبيل وحيد لتجسيد الحكومات البرلمانية، والتي تتشكل من الحزب الفائز، ويقابله ائتلاف برلماني معارض يمارس الدور الرقابي كحكومة ظل.

ومن ناحية اخرى، دعا جلالة الملك الحكومة الى اطلاق ثورة بيضاء، تنهض بالأداء ضمن خطة معلنة وأهداف محددة قوامها الشفافية والانفتاح والتواصل مع المواطنين، والارتقاء المستمر في كفاءة ونوعية الخدمات الحكومية، وضمان وصولها الى جميع المواطنين، والالتزام بمؤسسية العمل في أجهزة الحكومة، لضمان أعلى درجات الكفاءة في اختيار كبار الموظفين.

جلالة الملك الذي رهن نفسه لخدمة الوطن والمواطنين وتقديم الافضل لهم، أكد وبكل ثقة بأن الأردن قادر على مواجهة التحديات، وهذا يتطلب دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، سياج الوطن وسيفه القاطع، وتمتين الجبهة الداخلية، وترسيخ دور الأردن الاقليمي والدولي الفاعل والقائم على سياسة خارجية مبنية على دعم الاشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم التاريخية والشرعية، واقامة دولتهم المنشودة، ودعم العمل العربي المشترك والدفاع عن الصورة المشرقة للاسلام الحنيف القائم على الاعتدال والوسطية.

مجمل القول: لخـَّص جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي رؤيته الثاقبة لتحقيق التحول الديمقراطي والاصلاح الشامل، واضعاً مجلس الأمة أمام مسؤولياته التاريخية، داعياً الحكومة الى اطلاق ثورة بيضاء، تنهض بالأداء ضمن خطة معلنة وأهداف محددة، مؤكداً وبثقة القائد الذي لا تنقصه الرؤية الاستشرافية والارادة الصلبة، أن الأردن قادر على مواجهة الصعاب، والوصول الى بر الأمان.

وعلى بركة الله.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:23 AM
جريس يعقوب قمصية معتقل في كندا! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgجريس يعقوب قمصية، مواطن اردني الجنسيه ومن مواليد بيت ساحور فلسطين عام 1953 وكان ان ارتكب جريمه قتل في سنة 1978 في امريكا وهرب الى الاردن، لاحقته السلطات الامريكية وعن طريق الانتربول قبض عليه وحكم عليه خمسة عشر سنة في الأردن وبعد مضي ما يقارب تسع سنوات خرج من السجن استنادا لعفو ملكي سام وعاد الى حياته الطبيعيه في عمان، وبتاريخ 18 -8 -2011 غادر في زيارة الى كندا وهناك اعتقل، ولا ندري ما السبب الا اننا تابعنا موضوعه عن طريق اقارب له هناك، وفهمنا ان امريكا تطالب به رغم علمها انه قد حكم في الاردن، يقول الأخ مازن سالم (هاتف 0797134771) الذي اتصل بي عارضا قضية قريبه: راجعنا وزارة الخارجية لمتابعة قضية جريس ووعدتنا بالمتابعة وما زلنا لا نعرف مصيره، زوجته وأولاده في حيرة وخوف عليه، ومعهم كل الحق، فهم لا يعرفون عنه شيئا، ومن واجب وزارة الخارجية أن تتابع قضيته، وتستقصي عنه على الأقل، إن لم يكن تخليصه من أزمته!

قضية جريس، تذكرنا بقضية خالد الناطور الذي لم يزل معتقلا في السعودية، ولم نعرف عنه شيئا بعد، وهو أمر بالغ الغرابة، إذ لا يعقل ألا تتمكن وزارة عملاقة كالخارجية من معرفة مصير مواطن اختفى فجأة، ولم يعد يعرف عنه أحد شيئا !

لا نريد هنا أن نقارن بين اهتمام الدول الأجنبية بمواطنيها، وبين ما يحصل لمواطنينا العرب، لا الأردنيين فقط، فمن أجل فرد «أجنبي» يمكن أن تشتعل أزمة كبرى بين بلدين، أما العرب، فيبدو أنهم لا بواكي لهم، تخيلوا لو كان جريس أو خالد مواطنين في كيان العدو الإسرائيلي، والباقي عندكم!

يذكر هنا أن ثمة ما يشبه الإجماع على تقصير وزارة الخارجية الواضح بقضايا المعتقلين الأردنيين في الخارج، على سبيل المثال، المعتقل السابق في السجون السعودية فايز عبيدات، يقول للإعلام عن تجربته السابقة، انه اعتقل بقضية مخدرات وأطلق سراحه بسبب عدم ثبوت التهمة عليه، تم توقيفه بسبب وجود حبوب مخدرة في أحد الحقائب المحملة في حافلة العمرة التي يقودها، وعدم اعتراف أي من الركاب بها. يروي عبيدات معاناته بقوله «أوقفني ضابط الجمارك للتحقيق لمدة ساعتين امتدت لعام ونصف من التحقيقات بسبب ضعف الإدارة وسوء القضاء وانتهت بالإفراج عني لعدم ثبوت التهمة» ويقول أن عدم اكتراث الخارجية الأردنية بالمعتقلين كان سبباً في بقائهم في السجون لمدة أطول حيث أن أغلب المعتقلين ليسوا بمذنبين وقضاياهم تحتاج للمتابعة، وقال ايضا أن جميع السفارات كانت تزور رعاياها في السجن إلا السفارة الأردنية، يؤيد هذا ما قالته زوجة المعتقل خالد الشريدة والذي تم توقيفه قبل عامين بقضية تشابه قضية عبيدات حيث تقول أنها طرقت أبواب الخارجية للحصول على أخبار عن زوجها مراراً وتكراراً دون جدوى، متسائلة عن دور السفير الأردني في السعودية المغيب في قضية زوجها.

وقل مثل هذا عن المعتقلين الأردنيين في العراق، الذين بالكاد نعرف عنهم شيئا، رغم أن عددهم يفوق الـ«150» ولا نسمع عنهم شيئا إلا ما تنقله الأخبار!

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:23 AM
شبح سوء السمعة يطارد النواب* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأيام قليلة وتتضح كل تفاصيل الصورة بشأن الحكومة الجديدة ومجلس الأعيان والشكل النهائي لخارطة مجلس النواب الداخلية.

ماهو أهم من موسم التغييرات التي ينشغل بها الكثيرون، تلك الاستحقاقات التي يواجهها مجلس النواب،والمجلس ُمهدّد في شعبيته وسمعته منذ الايام الاولى، هذا على الرغم من المؤشرات التي تقول: إن أغلبية النواب يريدون ان يثبتوا للناس انهم يختلفون عن غيرهم،وانهم لا يدخلون في زفات البصم والتصفيق والتهليل، وانهم يريدون التخلص من الارث السلبي السابق.

هذا هو الجو السائد بين النواب،الذين يرقبون ايضا التشوهات في سمعة المجالس النيابية، ويريد اغلبهم التخلص من سوء السمعة المتوارث،وهذا يعني ان النواب على ماهو مفترض لن يكونوا في يد أي حكومة، وهذا استخلاص سيخضع للتجريب والاختبار.

أيا كانت الحكومة ، فقد ورثت اتفاقاً مع صندوق النقد الدولي، يتعلق بمنح الأردن قرضا قيمته مليارا دولار مقابل اشتراطات أبرزها رفع سعر الكهرباء، والماء، وأيضا الاعلاف في وقت لاحق.

هذا أول استحقاق سيواجهه النواب في البرلمان الحالي، وهو استحقاق مؤلم وصعب جدا، سيحرق شعبية النواب إذا تعاملوا معه، وقبلوا مروره،وهو ايضا استحقاق لن يتمكن النواب من جهة اخرى الفرار منه، أو حتى فرض وصفات بديلة مقابله.

هذا يعني ان الحكومة المقبلة بحاجة الى النواب حتى لا يكون القرار قرارها وحيدة، وهي بحاجة الى تغطية نيابية، ولا أحد يعرف هل سيوفرها النواب أم لا، خصوصا، في ظل رغبات أغلبهم بالظهور كنواب أقوياء ومدافعين عن الناس؟!.

كل التحليلات تقول: إن النواب لن يتمكنوا من رسم الصورة الجديدة، ولن يجدوا مسربا للنجاة، وسيكون دورهم تمرير هذه القرارات.

بأمكان النواب على الأقل موازنة هذه القرارات الصعبة بحلول على جبهات اخرى، عبر الانحياز للناس في قضايا معيشية واقتصادية تتعلق بقانون الضمان الاجتماعي، المالكين والمستأجرين، الضريبة، من أين لك هذا؟ ، وغير ذلك من قوانين،بل واقتراح عفو عام، والطلب من الحكومة توزيع أراضي الخزينة على الناس، والاقتراحات لا تعد ولا تحصى هنا.

إذا اكتشفنا ان النواب ساعدوا في تمرير القرارات الاقتصادية المؤلمة، دون ان يقدموا شيئا للناس بالمقابل،على صعيد القوانين المقبلة وغير ذلك، فسيكون مجلس النواب قد اصطدم بذات الجدارالذي اصطدمت به المجالس النيابية السابقة، ونكون هنا قد حرقنا آخر السفن.

مانوده حقا، ان يجد النواب اولا حزمة بديلة عن القرارات الصعبة والمؤلمة المنتظرة، وإذا كان ذلك صعبا، فليس على الاقل اثبات رغبتهم بالتخلص من ارث المجالس السابقة والانحياز للناس،عبر القول لنا ولو لمرة واحدة فقط، انهم معنا، وذلك عبر الانحياز الى الناس، بالاضافة الى عدم التساهل في الرقابة على الحكومات.

لعل العبدلي يرفع معنوياتنا،لان شبح سوء السمعة يلاحق سكانه، وعليهم ان يطردوه، لا بالتمائم والمعوذات، بل بعزم الذي يريد للأردن ان يختلف حقا، وان يكون كما يستحق فعلا.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:23 AM
الإخوان والسلفيون* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأضفت تطورات «الربيع العربي» مزيداً من الغموض والتعقيد على علاقة الإخوان المسلمين بالجماعات السلفية في عدد من الدول العربية..فإلى جانب التنابذ والتنافس الذي ظل يطغى على سطح هذه العلاقة، نمت أواصر التعاون والتحالف بين التيارين في كثيرٍ من المحطات والمنعرجات..لكن المؤكد أن وقائع الأسابيع والأيام القليلة الفائتة في كل من مصر وتونس، تدفع المراقب على الجزم بأن هذه العلاقة باتت عبئاً على التيار الإخواني، سيرتد عليه بأوخم العواقب.

المنحى العنفي/ الإقصائي، البالغ حد «شرعنة» الاغتيالات والإفتاء بوجوبها، هو أمر دفع الإخوان وسيدفعون، أثمانه الباهظة..فهو أولاً يصدر عن «إسلاميين» مثلهم، هم بنظر الرأي العام «كتلة واحدة»، وهو ثانياً، يضع الإخوان وجهاً لوجه، أمام لحظة الحقيقة والاستحقاق، فإما الإقدام على فرط التحالف والمجازفة بمواجهة التيارات اليسارية والعلمانية منفردين، وإما إدامته والمقامرة بتحمل كل العواقب والتداعيات المترتبة عليه..حتى الآن، لا يبدو أن الإخوان بصدد الأخذ بالخيار الأول.

في تونس، لم تكن «النهضة» هي من قرر وخطط ونفذ جريمة اغتيال شكري بلعيد..من قام بالفعلة وحرّض عليها وخطط لها، سلفيون لا يخفون هويتهم، وهم يلاحقون الرجل في مثواه الأخير، ..لكن النهضة مع ذلك، ليست براء تماماً من الجريمة، أولا لأنها الجهة الحاكمة، وهي شريك في خلق مناخات التأزيم مع بقية القوى..وثانياً، لأنها الجهة الحليفة لمن قارف الفعلة النكراء. لن ينفع النهضة أبداً سيل البيانات المنددة بالجريمة، كما لن تنفعها سياسة «الهروب إلى الأمام»، والحديث غير المفهوم ولا المقبول، عن «أطراف» تتربص بالنهضة خططت لاغتيال بلعيد لغايات إحداث الوقيعة والتآمر على الثورة.

وفي مصر، يرتفع منسوب العنف في الشارع، على وقع فتاوى تهدد بتقطيع رؤوس المعارضة وإراقة الدماء في الشوارع..بعض أجنحة الإخوان ربما تكون متحمسة لهذا الميل العنيف ومتساوقة معه، لكنه ينبع بالأساس عن حلفاء الإخوان من بعض جماعات السلفية وشيوخها..وقد لا يطول الوقت قبل أن تلتحق مصر بتونس من جديد، ولكن من بوابة الاغتيال السياسي هذه المرة، وعندها لن يكون الإخوان بمنأى عن الاتهام بالمسؤولية وتحمّل التبعات، وللأسباب ذاتها.

في تونس، كان واضحاَ من الأشرطة المسجلة المسربة لزعيم النهضة، أن ثمة غزلاً غير عذري، يجري بعيداً عن الأضواء بين الإخوان والسلفيين، وثمة انفتاح متبادل ولافت في الحديث عن خطر العلمانيين المشترك، المدعوم من المؤسسة العسكرية والأمنية، التي لم «تتأسلم» بعد..وبدا أن للنهضة خطابين، أحدهما حداثي ظاهر، وثانيها، سلفي مُضمر..ما أفضى إلى توسيع الشرخ بين قوى الثورة التونسية المختلفة، بل وإلى إحداث شرخ داخلي أعمق يتهدد النهضة بجناحيها السياسي/ البراغماتي، والدعوي/ الدوغمائي..والأيام القريبة ستتكشف عن حجم ومستوى هذا الانقسام.

في مصر، حدث الانشقاق قبل الثورة، في سياقها وليس بعد انتصارها، خرج عبد المنعم أبو الفتوح وجماعته..تقلمت أظافر الإصلاحيين داخل الجماعة، على وقع الاستقطاب والانقسام الخطيرين بين مكونات الثورة والمجتمع المصريين...وبدل أن تنحو الجماعة صوب مقاربة وطنية مدنية منفتحة، رأيناها تنزاح نحو التقوقع والانغلاق على الذات وبعض التحالفات السلفية الأكثر تشدداً، وبصورة دفعت حتى ببعض التيارات الأكثر اعتدالاً من السلفيين لاقتراح دور الوسيط بين العلمانيين والإخوان.

لا خيار أمام الإخوان إن هم أرادوا لتجربتهم في السلطة أن تصل ضفاف الأمان، سوى الانفتاح على مختلف مكونات الدولة والمجتمع، بعيداً عن عقلية «الانتقام» و»الاستئثار» و»الاجتثاث»، ورسم الفواصل والتخوم التي تميزهم على جماعات الإسلام السياسي الأكثر تشدداً وعنفاً..لا خيار لهم سوى البحث عن خطاب مدني ديمقراطي، ذي مرجعية إسلامية.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:24 AM
كَمْ هو عُمْر الياسمين؟؟* خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgللياسمين رائحة نفاذة ومالحة، ولبياضه البكر لون ندف الثلج لكن في عزّ الصيف التونسي، أما عمره فهو شأن أعمار الورود كلها قصير، هذا ما أحسست به وأنا أشاهد جنازة مليونية للناشط التونسي شكري بلعيد، فالرجل تحدث عن الاغتيال قبل يومين من حدوثه كما لو أنه كان يشم رائحته السياسية الكريهة.

هكذا إذن تبدأ الجملة السياسية وهكذا تنتهي، فقبل عامين تفاءل البعض بما سمي ثورة الياسمين حين حملت الرياح غبار طلعه الأبيض الى أقاصي الارض، ولم يكن ما يجري في شارع الحبيب بورقيبة الآن يخطر ببال أكثر المتشائمين, إذ سرعان ما تحولت شرارة البوعزيزي الذي وصف بأنه فينيق الثورات أو عنقاؤها الى شيء آخر، بحيث تبدلت وجهة المليونيات وتغير اتجاه سهم البوصلة.

قد يقال أن ما يحدث في تونس ومصر تحديداً هو أعراض جانبية مصاحبة للدواء، وأن هذا الاضطراب لن يدوم، فالمرحلة انتقالية وان كانت مشوبة بشيء من الانتقام كما يحدث في كل زلازل التغيير. لكن الانتقال لا يعني الاقامة في المسافة بين الماضي الذي لم يسقط تماماً وبين المستقبل الذي لم يُقبل بعد.

ما يخشاه الحالمون بتونس أشد اخضراراً هو أن تدشن الرصاصات التي أردت بلعيد مرحلة دموية في تاريخ البلاد، فتونس لم تشهد من قبل إلا أحداثاً استثنائية من هذا الطراز، لكن خضرة تونس مهددة وكذلك ياسمينها الذي بقعه دم بلعيد.

بالطبع التونسيون أدرى بشعاب بلادهم، وقد تكون أرملة شكري بلعيد أدرى أيضاً بملابسات الجريمة السياسية التي ذهب زوجها ضحيتها، رغم أنها تعهدت فور وداعه أن تستأنف دوره، لكنها أعربت عن مخاوفها مما يمكن أن يلحق بها وببناتها، لهذا ناشدت وزارة الداخلية باتخاذ التدابير لحماية اسرتها، لأن السلاح الذي استهدف زوجها بعدة رصاصات لم يفرغ بعد من ذخيرته.

والحروب الأهلية لا تبدأ بالجملة، وربما تبدأ برصاصة واحدة تقصم ظهر السلم الأهلي، لهذا كانت فلسفة الوقاية والاستباق لهذه الحروب هاجساً دولياً بامتياز.

وكما هو الحال في كل اغتيال، ثمة من ينسبونه الى مجهول أو نائب فاعل، ويبقى تبادل الاتهامات قائماً إذا لم يسفر التحقيق عن نتائج محددة.

من رماد البوعزيزي الذي وحدّ تونس ذات عصيان وترد الى دم شكري بلعيد الذي فرقها الى قاتل وقتيل.. يبقى سؤال الدّم أبلغ من سجالات الساسة وتنابذ الأحزاب وتبادل التخوين والتجريم.

ما نرجوه أن يكون الاغتيال خاتمة وليس فاتحة، لأن تونس لا تحتمل مثل هذه النار التي تأتي على أخضرها ويابسها معاًَ.

وهي مناسبة لاعادة القول، فان فائض المكبوت بمختلف أنماطه في باطن الذات العربية المقهورة هو ما يفرز الآن كل هذا العنف المتبادل.

أما الاغتيال بحدّ ذاته فهو اضافة الى كونه جريمة سياسية بامتياز هو أيضاً انتحار، لأن من يبرره أو يمارسه لا بد أن يكون ذات يوم ضحيته!!

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:24 AM
«الخطأ ممنوع» .. هل سيكون عنوان المرحلة القادمة؟ * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgعنوان المرحلة القادمة يمكن اختصاره في كلمتين هما: “الخطأ ممنوع”، وهذا لا يتعلق فقط بالحكومة وقواعد تشكيلها والوجوه التي ستدخل اليها وأدائها العام، وانما يتعلق بالبرلمان الذي يبدو أن الرهان أصبح “معلقاً” عليه للولوج الى حالة سياسية مختلفة تتناسب مع المتغيرات التي طرأت على “الايقاع” العام للمجتمع وقواه السياسية.

“الخطأ ممنوع “يتعلق ايضا “بالدولة” من حيث اتجاهاتها ومقرراتها، ومن حيث قدرتها على “تغيير” المزاج العام للناس نحو الثقة بها، واحترام خياراتها والانخراط معها لتصحيح المعادلات السياسية والاجتماعية التي تعرضت “لإصابات” كبيرة في السنوات الماضية.

عندما يدرك الوزير في الحكومة والنائب في البرلمان والمسؤول في المؤسسة ان “الخطأ ممنوع” وأن الوقوع فيه سيكلفه ثمناً كبيراً، وان القانون لن يستثنيه من المساءلة والمحاسبة، وان عيون “المجتمع” مفتوحة تترصد أفعاله وتراقب أداءه، وأن الشارع ما زال “حاضراً” في المشهد وجاهزا للاحتجاج ويتمتع بالحيوية اللازمة للحركة والتأثير.. عندها يمكن أن نتوقع “ثورة” بيضاء تخضع الجميع لمسطرة “النظام” وتقيس أداءهم على معايير “الكفاءة” الموحدة، وتدفعهم نحو “التنافس” على خدمة الناس لا الزحام لتحقيق مصالحهم الفردية، ونحو الالتزام بأخلاقيات الوظيفة العامة ومستلزماتها لا “التملص” منها تحت لافتة “التجاوز المشروع” أو “غياب” أعين الرقيب.

تحت هذا العنوان يمكن أن نتوافق على “مشروع” اصلاح ينسجم مع طموحات الأردنيين، ويحسم اسئلتهم المعلقة منذ عامين، وينتقل “بالمسؤولية” من سياق “التشريف” والمنفعة والحصول على ما أمكن من “امتيازات” ومكاسب الى سياق “التكليف” وخدمة الناس والخضوع لمساءلتهم، والالتزام بقضاياهم.. وهو منطق “الديمقراطية” الحقيقية التي نكتشف - اليوم - للأسف باننا اهدرنا وقتا طويلا في البحث عن “مفرداتها” .

هذا لا يعني - بالطبع - ان اخطاء المرحلة الماضية قد سقطت من الذاكرة، وان “المخطئين” نالوا شهادات “براءاتهم” ، ولا يعني ايضا ان الملفات التي جرى “تكييفها” لإخراجها من دائرة المحاسبة والتغطية على “الجرائم” التي تتضمنها قد انتهت بالإغلاق، وانما المطلوب تجاوز ذلك نحو “تصغير” الازمات والمشكلات اولا ثم منع تكرارها ثانيا، ثم اعتماد آليات جديدة تعيد للوظيفة العامة أخلاقياتها، وللمسؤولية اعتباراتها، وللدولة تقاليدها التي عرفناها قبل عقود.

اذا التزم “الرسمي” بعنوان “الخطأ ممنوع” وعبرت الدولة بكل سلوكياتها وتصرفاتها عن هذا المبدأ بنزاهة، وتحول خطابنا الرسمي من اطار “التمجيد” والتلميع والتغطية على السلبيات واستطاع ان يقنع الناس بانهم امام “تحول” حقيقي فان المطلوب عندئذ ان ينعكس هذا العنوان على طرفين: احدهما المجتمع بحراكاته وقواه الاجتماعية حيث يفترض ان ينهض لاستعادة حضوره وحيويته وتفعيل عناصر القوة فيه، سواء من زاوية “التدين” او “التحضر” او المشاركة في ميادين السياسة والفكر، او - ان شئت الدقة - “النخب” التي تتصدر الصفوف سواء اكانت محايدة او معارضة، وهذه مدعوة لرفع عنوان “الخطأ ممنوع” ايضا في علاقاتها وفي خطابها وفي تفاعلها مع الحياة العامة.

اذا تحقق ذلك على صعيد الدولة والمجتمع والنخب، واذا ما غادرنا دائرة “الاحباط” وعدم الاهتمام والهروب من الواجب، وبدأنا مشوار التصالح مع الذات ومع الاخر، فان بوسعنا عندئذ ان ننظر الى المستقبل بعيون متفائلة.. وان نخرج من أزماتنا التي حاصرتنا وما تزال منذ سنوات.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:24 AM
الفرصة السكانية والحد من البطالة والفقر* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن لم تتخذ الجهات الرسمية والأهلية أية إجراءات لإدراج وثيقة سياسات الفرصة السكانية التي أطلقها المجلس الأعلى للسكان وأقرها مجلس الوزراء قبل سنوات جهود التخطيط التنموية على مختلف المستويات الرسمية وغير الرسمية، وفي مختلف القطاعات التنموية في الأردن.

الفرصة السكانية باختصار تحمل في طياتها تحولاً ديمقراطياً يتضمن انعكاسات مباشرة على الرفاه الاجتماعي للمواطن والمجتمع، عندما يتوفر التخطيط والاستعداد اللازمين، وكذلك عند إعادة بناء الوعي الاستراتيجي تجاه الفرصة السكانية للأردن، وأن الوصول إلى ذروة الفرصة السكانية سيكون بحلول عام 2013، أي أن سرعة نمو السكان في سن العمل من 15-64 عاماً تتجاوز سرعة نمو الفئات الصغيرة.

لقد برزت العديد من التحديات في مختلف المجالات والتي لابد من اتخاذ إجراءات اللازمة لمواجهتها، والعمل على تنفيذها وفي مقدمتها الاهتمام بالأمور المتعلقة بتنظيم الأسرة، وزيادة عدد المثقفات المتخصصات بشؤون الصحة الإنجابية، لبث الوعي في مختلف القطاعات والتجمعات النسائية، وكذلك تعزيز السلوكيات الصحية والغذائية السليمة لدى جميع الفئات، مع التركيز على فئة الشباب، لتبني أنماط حياة صحية.

حتى الآن ما زال عدد كبير من السيدات يعتمدن على القابلة القانونية، ولا يذهبن إلى المستشفيات عند الولادة، إما لعدم القدرة المالية، أو للازدحام الذي تشهده المستشفيات الحكومية، أو لأن المناطق الأقل حظاً، ما زالت تعتمد على القابلة القانونية، الأمر الذي يتطلب تفعيل دورها، وإخضاعها إلى دورات تدريبية، وأن تكون على وعي تام بالأمور بالصحة الإنجابية.

وزارة الصحة مطالبة بالتعاقد مع طبيبات في القطاع الخاص لسد النقص في أعداد الطبيبات الإناث، وخاصة في المناطق النائية والفقيرة، لأن أعداداً كبيرة من السيدات ما زلن يرفض التعامل في حالات الولادة إلا مع الإناث من الطبيبات، وليس الذكور، وهذا من شأنه الحد من الأخطاء التي تقع في حالات الولادة، وضمان أعلى نسبة من الصحة الجيدة للأطفال حديثي الولادة.

وللوصول إلى معادلة مناسبة حول النمو السكاني، والنمو الاقتصادي، فإنه لا بد من شمول خدمات وسائل تنظيم الأسرة ضمن برامج التأمين الصحي في القطاعين العام والخاص، وتوفير الدعم المالي باعتباره أولوية من أجل شراء وسائل تنظيم الأسرة وتوفيرها بأقل أسعار ممكنة.

حتى الآن لم تتخذ إجراءات عملية للمؤامة بين مخرجات النظام التعليمي وبين متطلبات سوق العمل، وأنه لا بد من تنفيذ برامج التعليم المهني وتوسيع مظلة المدارس المهنية والمشاغل المهنية وإعادة هيكلة المجالس المعنية بالتعليم المهني، وهي مجلس التعليم العالي، ومجلس التشغيل والتدريب المهني والتقني، ومجلس التربية والتعليم، لأن هذه المجالس تعمل بشكل منفرد وأنه لا بد من التنسيق بينها في مجال التدريب المهني، والتعليم التقني، والتعليم الفندقي، خاصة بين الذكور الذين مؤهلاتهم العلمية، دون الثانوية العامة، وكذلك استحداث برامج تعليمية خاصة للإناث في هذا المجال التعليمي.

وسائل الإعلام ما زالت مقصرة في موضوع التشجيع على العمل وقدسيته، والحد من ثقافة العيب بعيداً عن العادات الاجتماعية، وإدخال البعد الديني الذي يشجع على ذلك، خاصة وأن العمل المهني بمختلف أنواعه أصبح يحقق عائداً مالياً يزيد كثيراً عن العمل المكتبي، وهذا من شأنه تخفيف معدلات البطالة والفقر وعبء الإعالة الاقتصادي.

تقرير المجلس الأعلى للسكان حول الفرصة السكانية، والوثيقة الخاصة بهذا الموضوع يستحق عقد الورشات التدريبية وشرح أبعاده وفق خطة متكاملة ليتم تحقيق أفضل النتائج، وحتى لا يكون مصيره في الأدراج، والمكتبات، وبعد ذلك في المستودعات.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:25 AM
أفراح لم تتم! * اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1938_466571.jpgنحو 680 مباراة كرة قدم دولية من بينها مباريات في تصفيات كأس العالم وفي بطولات اوروبا وفي دوري أبطال اوروبا يجري بشأنها تحقيق دولي، اسفر بعضه عن قضايا جنائية. تشتبه الشرطة بأن نتائج هذه المباريات قد تم التلاعب بها في اطار مخطط عالمي للمراهنات يدار من سنغافورة من قبل عصابات دولية.

ويقول المحققون ان هذه المباريات اقيمت في الفترة بين عامي 2008 و 2011 وتشمل نحو 380 مباراة في اوروبا بينما أقيمت 300 مباراة أخرى في افريقيا واسيا وامريكا الجنوبية والوسطى. انها فضيحة كبرى ومخطط شرير تديره الجريمة المنظمة في آسيا ببلايين الدولارات سنويا. وكشفت التحقيقات عن تقديم رشى للحكام واللاعبين وقد تصل قيمة الرشوة الى مائة الف يورو للمباراة الواحدة.

تسللت الجريمة المنظمة الى مباريات كرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية في العالم، وفقدت اللعبة عنصري النزاهة والتنافس النظيف، والضربة الكبرى وجهت الى المشجعين الذين يتفانون في دعم الاندية والفرق الى حد التطرف. هذا يعني ان افراحنا واتراحنا المتعلقة بنتائج المباريات قد تم التلاعب بها ايضا.

فقدت اللعبة براءتها منذ زمن بعد ان تحولت الى صناعة ببلايين الدولارات يتحكم بها المعلنون والراعون وشبكات التلفزيون التي تدفع مبالغ طائلة لنقل المباريات مشفرة الى مشتركيها. المذهل ان يقبل بعض اللاعبين الدوليين ببيع ضمائرهم على الرغم من المكافآت والرواتب والعقود المليونية التي يحصلون عليها.

كيف لنا ان نطمئن الى نتيجة أي مباراة بعد الآن؟ وكيف لنا ان نفرح بالفوز او نحزن للهزيمة اذا كانت النتائج «مطبوخة» سلفا من قبل كبار المراهنين والمقامرين؟ سمعنا عن رشى واعطيات منحتها دول ومسؤولون في الفيفا لقاء التلاعب بنتائج التصويت سواء لصالح دول تطمح الى استضافة بطولات او لصالح اشخاص يسعون لاقتناص مناصب عليا في الاتحاد الدولي لكرة القدم. الفساد موجود اصلا في الاتحاد الدولي ولذا فليس غريبا ان يخرج علينا رئيسه جوسيب بلاتر ليقول ان الغش موجود دائما ولن يتوقف ابدا! ربما كان الافضل لنا اليوم ان نتوجه الى مشاهدة وتشجيع كرة قدم الحواري والأزقة لانها على الأقل تشهد تنافسا نظيفا وتحتفظ بروح اللعبة الحقيقي بعيدا عن التلاعب وتدخل عصابات الاجرام والمسؤولين الفاسدين!.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:25 AM
هل نحن بحاجة لطرح سندات «يورو بوند» ؟* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgقبل الاجابة على هذا السؤال لابد من قراءة المشهد المالي والاقتصادي الاردني، واجراء عملية تقييم لنتائج اصدارات دولية على المديونية، والمزايا والعيوب الناجمة عن شهية الحكومات للاقتراض لتمويل النفقات الجارية والراسمالية، والتي اوصلتنا الى وضع حرج بعد ان تم التجاوز على قانون الدين العام، واخفاق الادارة المالية العليا في ادارة هذا الدين المرهق بكافة المعايير المحلية والدولية، ويضعف قدرة الاقتصاد الاردني على المنافسة في التصدير واستقطاب الاستثمارات العربية والاجنبية، ويقدم صورة قاتمة للاقتصاد في هذه المرحلة بالذات.

الرصيد القائم للدين العام تخطى حاجز 25 مليار دولار في نهاية العام 2012، ورافق ذلك ارتفاع خدمته بشقيه ( المحلي والاجنبي ) فوق حاجز المليار دولار سنويا، كما أن جدلية الاقتراض لتمويل النفقات الجارية تخالف ابجديات الاقتراض، فالمتعارف عليه ان الاقتراض لغايات الاستثمار وفق معايير محددة وتكاليف اموال مدروسة امر مقبول يمكن تفهمه، اما الاقتراض لغايات تمويل النفقات الجارية من رواتب ودعم وبدل سفر ورحلات ومؤتمرات وشراء السيارات وغير ذلك من نفقات هو غير مقبول ولايمكن اقراره.

دراسة وزارة المالية والبنك المركزي طرح سندات «يوروبوند» في الاسواق الدولية بمبلغ 1.5 مليار دولار خلال العام الحالي،وقبل ذلك الاقتراض من صندوق النقد الدولي ملياري دولار، امر غير مبرر ومكلف ماليا في ضوء ارتفاع تكاليف الاقتراض لدول المنطقة العربية التي يصنف معظمها بأنها غير مستقرة حسب شركات التصنيف العالمية، كما ان موازنة الدولة للعام 2013 هي افضل كثيرا من موازنة العام المالي الماضي من حيث العجوز المالية، وكذلك بالنسبة للمنح والمساعدات العربية والاجنبية، بخاصة وان دول الخليج العربي والتزمت بقراراتها السابقة بتمويل المشاريع الراسمالية بسقف 1.25 مليار دولار (887.5) مليون دينار سنويا ولخمسة اعوام، واذا اضفنا هذا الدعم الى المنح والمساعدات الاضافية العربية والاجنبية نستطيع القول ان الحكومة لاتحتاج لاموال اضافية للانفاق على المشاريع الراسمالية.

ان ادارة الدين العام يجب ان تدرس افضل السبل للتخفيف من المديونية بدءا بتثبيت الرقم المطلق وتخفيضه نسبة الى الناتج المحلي الاجمالي، والعمل على ضبط النفقات الجارية بهدف تسهيل تخفيض الدين العام خلال السنوات المقبلة، وان افضل السبل لذلك زيادة الانتاجية والتصدير، فالدول المدينة استطاعت خلال عقدين من الزمن ادارة الديون والتحول الى دولة ريادية على المستوى الدولي والمثل الابرز على ذلك البرازيل التي كانت الاكثر مديونية نسبة الى عدد السكان والناتج الاجمالي، وهي اليوم ضمن قائمة الدول الصاعدة اقتصاديا والافضل من حيث تحقيق النمو.

ادارة الدين العام بمسؤولية والابتعاد عن الاقتراض لاسيما الخارجي يمهد الطريق للتعافي وبلوغ الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، وتشجيع الاستثمارات المحلية استقطاب رؤوس اموال اجنبية، ومعالجة البطالة والفقر وتحسين مستويات المعيشة وهذا يحتاج الى ارادة قوية وإدارة فعالة وهذا ما نحتاجه في البلاد.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:25 AM
القمة الإسلامية تخذل القدس* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلم يكن مفاجئا ان تخذل القمة الاسلامية القدس والاقصى، فمنذ نشأتها بعد حريق الاقصى في أواخر الستينيات من القرن الماضي، والى اليوم، لم تتخذ قرارا واحدا يسهم في تحرير القدس، وانقاذها من الاحتلال الصهيوني الغاشم، وبقيت كافة قرارات هزيلة، لم ترق الى خطورة الحدث، لا بل انحدرت الى مستوى خطير حينما اتخذت قمة داكار بالسنغال قرارا بالغاء الجهاد.

كنا نتوقع من هذه القمة حقيقة أن تتخذ قرارا يلجم الاستيطان لسببين:

الاول: تزامن وقت انعقادها، بقيام جرافات العدو الصهيوني بهدم بناية عربية اثرية لا تبعد خمسين مترا عن المسجد الاقصى، ومن هنا فان ارتكاب العدو لهذه الجريمة النكراء، وخلال انعقاد القمة، هو عمل مقصود، ورسالة صهيونية للزعماء المجتمعين في القاهرة فحوها: قولوا ما تشاؤون، ونحن نفعل ما نشاء..!.

الثاني: عقدت القمة وقد توحد العالم كله ما عدا واشنطن، ضد الاستيطان، داعيا اسرائيل بصوت واحد، الى وقف هذا الانتهاك السافر للقانون الدولي، ما يخلق مناخا مواتيا للقمة الاسلامية، لاتخاذ قرارات جريئة تلجم هذا العدوان ابرزها: وقف التطبيع وتجميد الاتفاقات، واحياء المقاطعة الاقتصادية، ولكن مع الاسف بقيت قراراتها امتدادا لنهجها الغارق في اللافعل.. القائم على المداهنة.. كلام بلا طعم.

وفي ذات السياق؛ ففشل القمة في اتخاذ قرارات على مستوى خطورة العدوان الذي تتعرض له أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يؤشر الى أن السياسة المصرية والفعل المصري المؤثر لا يزال كسيحا، وأن الثورة لم تغير بعد هذا الواقع، ولا تزال أسيرة له. في حين أن عقد القمة الاسلامية في القاهرة، وخلال حكم الاخوان يعتبر فرصة مهمة لا تعوض، ليفرضوا رؤيتهم وقناعاتهم، ويوجهوا مسار القمة الى الوجهة الصحيحة، الى طابع المواجهة مع اعداء الامة، وتبني قضاياها، وخاصة انقاذ القدس والاقصى من الاحتلال، واتخاذ قرارات جريئة تعيد الحياة الى هذه المؤسسة المهمة، وتخليصها من اللغة الخشبية، التي طبعت قراراتها، وانهت دورها.

كان بامكان الاخوان المسلمين والرئيس مرسي، انتهاز فرصة انعقاد القمة في مصر، والعمل على اتخاذ قرارات شجاعة تليق بمصر وثورتها ودورها، ما يسهم في تقريب وجهات النظر مع المعارضة، والخروج من حالة الانقسام الخطير الذي يضرب المجتمع المصري، في ضوء سياسة الاخوان القائمة على الاستئثار واقصاء الاخر.

القمة الاسلامية لن تخرج بقرارات جريئة حاسمة ضد العدو الصهيوني، تتماهى وقدسية فلسطين والقدس والاقصى، باعتبارها جزءا من عقيدة المسلمين.. قبلتهم الاولى، معراج محمد ومولد المسيح عليهما السلام، يجب تحريرها واعادتها للسيادة العربية- الاسلامية، ما دامت كافة هذه الدول تدور في الفلك الاميركي.

باختصار.. قمة القاهرة الاسلامية خذلت القدس ولم تتخذ قرارات جريئة للجم الاستيطان وتحرير المقدسات، ولا أمل الا على شعوب الامة القادرة على التغيير والتحرير وصناعة التاريخ.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:25 AM
منذ البداية .. الكرة في ملعب المجلس! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgخلافا لبعض التوقعات لم يكن خطاب العرش الذي ألقاه الملك عبد الله الثاني أمس في افتتاح البرلمان السابع عشر تفصيليا في المضمون، بل جاء عاما وتوجيهيا في بعض القضايا تاركا للنواب أنفسهم حرية العمل وتحديد التفاصيل المتعلقة بالمرحلة المقبلة وخاصة في تحديد رئيس الوزراء والحكومة القادمة. ولكن الملك كان واضحا تماما في بعض الأمور ذات الأولوية في المرحلة القادمة وخاصة تلك التي تنظم العلاقة ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

الرسالة الأولى كانت في ضرورة قيام مجلس النواب بإجراء تحسينات رئيسية في طريقة أدائه وفي منظومة المراقبة والتقييم والتنظيم عن طريق تطوير نظامه الداخلي بحيث يحسن من فعالية المجلس وإعداد مدونة سلوك للنواب يتم من خلالها تعزيز الدور التشريعي الإيجابي وجعل علاقة المجلس بالحكومة قائمة على التنافس لخدمة الصالح العام وليس المكاسب الشخصية المحدودة ونبذ الواسطة والمحسوبية. هذا يشير إلى أن طريقة الأداء السابقة التي كان فيها النواب يقومون بدور الوسيط لتحقيق مكاسب شخصية وانتخابية مقابل قراراتهم الخاصة بسياسات الحكومة يجب أن تنتهي لصالح منظومة نزاهة وكفاءة.

الرسالة الثانية تتعلق بضرورة تطوير الكتل النيابية وظهور ائتلافات الأغلبية التي من شأنها تقليل الوقت المطلوب للمشاورات على تشكيل الحكومة وتنظيم العمل النيابي عن طريق كتل برامجية تتحرك بطيقة ثابتة وتتخذ قرارات ملزمة للأعضاء وواضحة الأهداف وليس الاستمرار في سياسة الكتل الهلامية التي تتشكل ثم تتفكك بسبب المصالح والطموحات الشخصية.

الرسالة الثالثة تتعلق بضرورة الوصول إلى حالة الاستقرار النيابي-الحكومي والذي يمكن أن يستمر لمدة 4 سنوات من الإنتاج الإيجابي في حال حافظت الحكومة على ثقة البرلمان والبرلمان بدوره حافظ على ثقة الشعب. كما أكد الملك في سياق مرتبط بذلك ضرورة أن يكون العمل معتمدا على البرامج وعلى الحوارات مع القواعد الاجتماعية والتأكيد على المراقبة والتقييم.

في خطاب العرش كانت هنالك مساحة موجهة للحكومات ايضا بضرورة العمل على تنمية المحافظات بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق توزيع عادل لمكتسبات التنمية. هذا بدوره يتطلب كما اشار الملك الارتقاء المستمر في كفاءة الخدمات الحكومية وسرعتها وعمل الوزراء في الميادين والتفاعل مع المجتمع.

الامتحان الحقيقي سيبدأ مع تولي سعد هايل السرور رئاسة مجلس النواب وعدم تمكن النواب الجدد من فرض رئيس جديد ايضا، وهذا ما قد ينعكس على التكتلات النيابية التي ربما لم يلتزم كافة أعضائها بالتصويت للمرشح الذي منحته الكتلة ثقتها. الآن ستأتي ايضا مشكلة اختيار رئيس الحكومة ومدى تمثيل الكتل البرلمانية في مجلس الوزراء إما عن طريق نواب أو وزراء محسوبين على كتل نيابية. الكرة منذ البداية في ملعب النواب وهي قواعد وخطط جديدة للعبة ربما لا تكون مريحة للنواب أنفسهم وسيأخذ الإحماء وجس النبض فترة طويلة قبل ظهور النتائج.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:25 AM
اسمحوا لي .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgليست استراتيجة أبدا؛ لكنها تبدو للمتابع كذلك، أعني انتقائيتي العفوية لمواضيع هذه الزاوية، فهي تكتسب صفة الخاطرة أحيانا، والتي احبذ تعريفها بأنها التعبير عما «يخطر» في الفؤاد حين مشاهدة أمر مألوف، وغير مألوف أيضا...

بعض المقالات «بتغلبني» بصراحة، أعني بعد أن يتم نشرها في زاوية «ألغام الكلام»، وتجعلني أرد على هواتف مزعجة وأخرى ترهقني، وألبي «أحيانا» دعوات وسائل اعلام للحديث حولها، وأنا أتحدث هنا عن «مقالة امبارح»، التي تم نشرها في هذه الزاوية وتحدثت عن ضرورة قيام مجلس النواب بإيجاد تشريعات مستقرة حول ملف التعليم العالي واستراتيجياته..

شو صار معي «امبارح»؟ سؤال اريد الإجابة عنه فاسمحوا لي:

صحوت مبكرا، ثم اضطررت للنوم ثانية بعد السابعة والنصف بقليل، ونسيت تلفوني في وضع غير صامت «ابدا»، واستيقظت على رنين اول الهواتف في الساعة الثامنة صباحا، وكان من إذاعة الجامعة الأردنية، وتحت سلطان النوم، رددت على الفتاة:» ما بقدر احكي هلا..بصراحة انا نايم»، فاتصل معي ابو واصف الجميل الذي أطرب للقائه مساء بعد «إذن زوجته» يعني، وكان يضحك قائلا :شو؟ نايم ! بدك تيجي تحكي عن المقالة، فتمنعت ثم بعثت له بمسج: سأحضر يا صديقي، وذهبت فعلا، ودخلت الى «استوديو» برنامجهم الصباحي الجميل (ضمة ورد)، وكان أول سؤال «مزح» سألته أنا لمقدمي البرنامج الزميلة المتألقة مسرّة ياسين والزميل علي شاهين(بس احكولي شو هو عنوان مقالتي اللي جننتوني فيها؟)، وتحدثت قليلا عن موضوع المقالة، وتخلل الحديث موجز أخبار العاشرة الصباحي، ثم خرجنا، لكن الى مكتب محمد واصف مدير الإذاعة، فرأيت طاقم الإذاعة الصباحي جميعه في المكتب، وحاولت الاستئذان بالخروج، لأنها أجواء اجتماع عمل مع المدير، لكنه قال: نحن تعوّدنا على هذه الجلسة التحضيرية بعد انتهاء فترة الصباح، وناقشوا موضوع برنامج «جمعنا الهوى»، الذي تقدمه الزميلة خلود ذيب، ثم ناقشوا موضوع الحلقة الأولى من برنامجهم المسائي الجديد، الذي يتم بثه على الهواء مباشرة، وتقدمه الزميلة مسرّة، وكان موضوع الحلقة مثيرا وفيه حديث كثير، وهو «الصداقة بين الرجل والمرأة»، وقال محمد في خضم الحديث: انا اعامل زوجتي بصداقة ايضا، وحين يدعوني ابراهيم للتسكع ليلا أقوم بإخبارها بأن ابراهيم يرغب في «تهميلي» هذه الليلة، وتأذن لي بالطبع.. وبدوري قلت له :حضر حالك الليلة، ثم علقت قليلا على شكل البرنامج وكيفية طرح موضوع جريء بطريقة مهنية مفيدة للمستمع، وهو التعليق الذي استخدمه محمد واصف فيما بعد، حين كنا نتحدث مع الدكتور والنجم أشرف أباضة، قال محمد للدكتور كلاما ثم قال : وجهة نظر ابراهيم مميزة والدليل «سمحنا له» يحكي بموضوع برنامجنا، فقلت للدكتور أشرف مؤكدا المعلومة: فعلا سمحولي والله.. فدوّت الضحكات ثلاثية الصوت والأبعاد.

لا أتحدث عن قصة حياتي بالطبع، لكني أتحدث عن مقالتي وظروف كتابتها، وتبعات هذه الكتابة بعد النشر، حيث لا ينتهي الحديث عنها بالنسبة لي بعد فراغي من كتابتها وارسالها للجريدة، بل غالبا يبدأ الحديث عنها بعد النشر، وقد يكون الحديث فضائحيا للغاية بل لأكثر من غاية، وع الهوا مباشرة..

طبعا؛ يستطيع القارىء الذي يدمن مقالتي أن يستنتج شيئا مهما، حول ظروف كتابة هذه المقالة «الاعتراف»، نعم؛ أنا أكتبها على جهاز كمبيوتر موجود في إذاعة الجامعة، وأستطيع القول بملء فؤادي:

هنا إذاعة الجامعة الأردنية، وهناك أيضا، في قلوب وآذان رقيقة تتواجد هذه الإذاعة، وهذا بسبب لمسات الصديق محمد واصف والرائع الرقيق محمد الزيتاوي بالطبع وجنود آخرين جميلين لا تتسع المقالة لذكرهم جميعا ، فهما أصلا موسيقيان يشرفان على تغذية وتنمية حسنا بالجمال، من خلال أثير هذه الإذاعة..

أرجو أن يتمكن ابو واصف من الحصول على موافقة لمرافقتي الليلة، نتساقى على صدى صوت إذاعة الجامعة المسرّات ونغزو ببشائرها جنح العتمات جميعا.

هنا إذاعة الجامعة الأردنية.. بالضبط هنا.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:26 AM
الله لا يحرج حدا .. * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأنا ضدّ الإحراج ..تحت أيّ باب وتحت أيّ تفنيد ..فمثلاً ..الحكومة عندما تقوم باتخاذ إي إجراء فأنّها تُعطي القرار ( و تدير ) ظهرها ..ولا تتواجه مع الشعب الواقع عليه القرار وجهاً لوجه ..لذا ..فهي تُحاول ألاّ تُعرّض نفسها لأي نوع من أنواع الإحراج عندما تيجي عينها بعين الشعب ..!! ولكنّ الشعب الخبيث ..يموت في إشي اسمه الإحراج ..يظل يثرثر ويبربر..ولا يرحم مسؤولاً .. فيضع الحكومة في مواقف بايخة .. !!

الشعب الذي يشتكي عَ الطالعة بَسْ ؛ هو شعب يلهث بالشكوى ( لأنه يشتكي بالطلوع ) .. والشعب الذي يشتكي عَ النازلة بَسْ ؛ هو شعب يْزِتْ الشكوى زَتّْ ( لأنه يشتكي بالتهويرة ) ..فأمّا الشعب الذي يشتكي عَ الطالعة و عَ النازلة ..فَيِسْمَحلي ..يكون زوّدها ويستحق لقب ( الشعب المْشَكْوَن )..!! وهذا لا تنفع معه إلاّ سياسة ( إللي بِغُمّكْ غُمّو ..ولو كنت حبيب أُمّو ) ..!!

الإحراج يسبب (تدنيق في الرأس ) و ( عدم ثبات في العينين ) و ( عرق ليوم العرق ) و ( اهتزاز بالأرض تحت القدمين ) و ( عدم الإدراك وبالتالي اتخاذ قرارات عشوائية ) ...و أهم شي أن كثرة الاحراج تسبب ذوبان في الملابس تؤدي إلى البلادة ..وكله ولا الملابس و البلادة ..!!

عشان هيك ..بالله عليكو توحدوا الله ..ولا تحرجوا الحكومة ..الإحراج مِشْ من شِيَمنا ..وأنا ابتداء من هذه اللحظة لن أُحرج الحكومة لا بزغيرة ولا بكبيرة ..!!

الله لا يحرج حدا ..

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:26 AM
الكهربجي* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgكانت العرب، منذ جاهليتها الأولى،تحترم العدو لأنها – العرب- كانت تحترم نفسها، ولم تكن العرب تعادي أو تحارب إلا من يستحق المحاربة والمعاداة ، ويكون ندا في الشجاعة والكرم والقوة والنسب والحسب. ومن يراجع قصائدة عنترة بن شداد يدرك أن العرب كانت كانت تبرز الخصائل الحميد في الأعداء وتبين شجاعتهم.

عنترة بن شداد مجرد مثال بسيط،لا بل أن مجمل تراثنا العربي من شعر وحكايات وسير، يعتمد ذات النهج في منح العدو حقه من التقدير ، وأعتقد أنهم كانوا أحيانا يبالغون في مديح الأعداء من أجل تبيان أنهم ينتصرون على هؤلاء رغم قوتهم وبطولتهم ، سواء كان الأعداء عربا مثلهم أم من جنسيات أخرى.

لا أعرف بالضبط متى تخلت العرب عن هذه العادات ، هل حصل الأمر في العصر التركي السلجوقي ، أم في عصر الأيوبيين، ثم المماليك من بعدهم، ثم الأتراك من آل عثمان؟، فهذه الأمور بحاجة الى بحاثة في أنثربولوجيا الشعوب ، لكني اعتقد أن بدايات التخلي عن عادة تقدير العدو ارتبطت عاطفيا ومعنويا ، بمدى احترامنا لأنفسنا.

نعم يا سادة يا كرام ، فمنذ أن تخلى المعتصم عن بعض صلاحياته لأخواله الترك، التي مهدت- فيما بعد- الى الإنهيار التدريجي لسيطرة العنصر العربي على مقاليد الحكم ، من ذلك الوقت أصبنا بالإحباط والإكتئاب الجماعي ، ولجأنا الى الجيل النفسية من نكوص وتبرير وإسقاط من أجل تبرير أنفسنا ولوم الآخرين ، حتى لا نعترف بالمشكلة ولا نلوم أنفسنا، فلجأنا الى تتفيه وتحقير أعدائنا ، حتى لا نحقّر ونتفّه أنفسنا.

لا أكاد أصدق وأنا اقرأ الأن ما يحصل من تشويه لكل من يعادينا ، لا بل يختلف معنا – مجرد اختلاف فكري- في الرأي ، لا ِأكاد أصدق بأننا أبناء وأحفاد أولئك العرب القدامى. إذ اننا نشهر سلاح الدفاع النفسي ،ونبدأ في اتهام العدو بالتآمر والخيانة والإرتباط بالأجندات الخارجية، وما يشابهها ، الى أن نتهمة بالعمالة ، ونتحسّر على هذا الزمن الذي أصبحت فيه الخيانة وجهة نظر.طبعا الخيانة التي (صارت وجهة نظر) نقولها لكل ما تختلف معنا في الرأي والموقف في اي موضوع من الموضوعات، حتى لو كان مجرد خلاف حول نوع الشامبو الأفضل.

إننا - شعوبا وقبائل – نشبه ذلك الرجل الذي أخبروه بأن زوجته تخونه مع الكهربائي ، فدخل الى البيت ثم خرح وقال:

- كم أنتم حمقى ,,هذا لا كهربائي ولا بفهم في الكهرباء.

أو ذلك الشخص الذي قالوا له أن أمرأته تخونه في الغابة مع أحدهم ، فأنطلق الى حيث اشاروا فوجدها ، لكنه عاد اليهم وقال:

- إنكم تبالغون .....لا يمكن اعتبار عدة شجيرات غابة.

على الرغم من قسوة التشبيه- أعترف بذلك- الا أننا ،للأسف، نهرب من قضايانا ومعاركنا الفكرية ،وحتى العسكرية بذات الطريقة، ولا نرد على الأعداء والخصوم بالطريقة المنطقية ولا نحاججهم ولا نحاول أقناعهم بوجهات نظرنا ، ولا نتطرق أصلا الى المشكلة الحقيقية، بل نتجاهلها ونشرع في تشويه الأعداء ، على عكس عادات العرب عندما كانوا يحترمون انفسهم.



بالتأكيد لا أطلب ولا أطالب بتقدير الأعداء أكثر من اللازم ، ولا أطالب بالتعاطي معهم إذا لم يكن هناك ضرورة لذلك ،بل أطالب بالبحث عن آليات جديدة في خوض معاركنا، لأن شتم الآخر وتحقيره لا يوصلنا الى اي نتيجه ، بل يجعل العدو أكثر قوة لأننا نفقد- في ذات الوقت موضوعيتنا وبصيرتنا .

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:26 AM
«حمّودة» يريد حلاًّ..! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgقطّعت قلبي السيدة «وردة»، مش وردة الجزائرية أكيد، وهي تتحدث عن معاناة طفلها الرضيع «حمّودة». هوّ اسمه «محمد» ، لكنهم في العائلة يدلّعونه «حمّودة».

كل مشاكل العالم وجدت من يحلّها باستثناء «حمّودة».

هذا الكائن الذي وُلد قبل ستة أشهر، لا يجد من يجلس معه ويهتم ويرعاه في الفترة الصباحية. حيث تعمل والدته، وفي البداية إضطّرت أن تتركه لدى إحدى الأُسر، وبعد ايام قالوا لها:آسفين، شوفي غيرنا. بطّلنا نرعى اولاد صغار. وكانوا قبلها قد اعترضوا على أنها تجلب لهم الطفل الساعة الثامنة والنصف، بدري!

لازم على مواعيد القطاع الخاص، الساعة 9 وطالع. كما اشترطوا على أُمّه أن تأتي به نائما وجاهزا من كله.

شروط تعجيزية ولا شروط أميركا لدعم المعارضة السورية.

«وردة» حائرة. استنفذت اجازاتها من العمل. وقلبها موزع بين فلذة كبدها «حمّودة» وبين عملها.

«حمّودة» لا يدري أين تقذفه امواج الزمن. الحضانات بعيدة عن بيت اهله. وهناك مشكلة تكلفة الرعاية النهارية، وراتب «وردة» بالكاد يكفيها مواصلات.

أحيانا تكون حزينة واحيانا تسرق «ضحكات». ربما كي تهرب من تذكّر مصير صغيرها.

«حمّودة» يفتح عينيه ويقرأ واقعا قراءة صامتة. مؤكد لو أنه يعي لثار على الظروف التي تجعله مبعثرا مثل حبة قمح. بينما أمرانه ومن هم في مثل سِنّه: «جاد» و»وطن» و»ميدو» ينعمون بدفء العائلة. وهناك الجدّات الحنونات والخالات يتنافسن على رعايته.

«حمّودة» مختلف ..!

هكذا جاء وهكذا تمضي أيامه.

«وردة» تعوّضه ايام العطلة ما قد فاته. تحاول أن تعوّده على غيابها. أو ربما قد تقنعه أن الحل قادم لا ريب فيه.

ستة شهور و23 يوما، هي عمر قدومه الى هذه الدنيا. لكنه شعر أنها ست سنوات من الانتظار والتنقّل بين الشوارع والاحياء بحثا عن مكان مناسب له.

عزيزي» حمّودة»:

خُذ عمري كله، وإمنحني» شيئا من براءتك».

قلبي معك.

قلبي معك!.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:26 AM
حب من طرف واحد! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgنحن من جيل تعتق في ما يُسمى بالحب العذري، ونحن الذين نتحمل المسؤولية الكاملة عن نصف قرن من الغناء الممتلىء باللوعة والشجن والتوسل العشقي، تلك الاغاني التي كان فيها العاشق في مرتبة توسلية بامتياز وهو يغني لتلك المعشوقة التي لا تطل من نافذتها أو شرفتها الا بصعوبة. ونحن المسؤولين عن المرتبة المتدنية التي وضعنا العاشق بها بحيث بدت معظم اغانينا وكانها عرض حال اوجاع العاشق الذي لا تدري عنه عشيقته.

أذكر أن مخيالنا الذي حط في البلوغ العمري للتو كان جامحاً وكان يسعى للبحث عن الفريسة التي تصلح كي تكون مادة جامحة لهذا المخيال المتهور مع أن الامر بالنسبة لحبيبة القلب قد لا تتعدى التفاتة عفوية او نظرة طائرة لكن من قال ان هذه النظرة عفوية؟ كنّا نفترض أن هذه الالتفاتة مقصودة وانها تعنينا نحن بالتأكيد.

وكان هذا الافتراض الوهمي يجعلنا نستوطن الشارع الذي يقابل بوابة بيتها، ومع أننا كنّا نواجه منها حركات تدل على الزجر وربما على التقزز، الا أن ذلك كان يزيدنا اصرارا على المتابعة العشقية الحثيثة!!.

وأنا حين أعود بالذاكرة الى تلك الايام الموجعة اتذكر ذاك الحب الذي كان يطلق عليه «حب من طرف واحد» وهو يعني ببساطة ان تحب فتاة بكل جوارحك وبكل طاقتك الشبابية بينما هي لا تدري، مستنداً على حركة قامت بها تجاهك، حركة قد تكون ليس أنت المقصود بها لكن هذا بالطبع يقود العاشق وهو يواجه مثل هذا الازدراء والتجاهل الى الامعان في الاخفاء والتستر على هذا الحب بنوع من المازوشية والتعذيب الذاتي المقصود!!

والمشكلة أن بعض العلاقات من هذا النوع كانت تجعل بعض العشاق يذهبون الى حالات انتحارية تعبيراً عن الهجر والصد دون أن تدري تلك الحبيبة عن سر انتحار هذا العاشق!!

الآن وانا في هذا العمر أتمنى كثيراً أن أرى أي واحدة من الحبيبات الوهميات اللواتي كنّ يُجمرن ايامنا وشبابنا باللوعة، لا لشيء سوى أن أحدق بها جيداً وأصفعها تلك الصفعة القادرة على أخذ حقي الغبي منها!.؟

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:26 AM
الأولويات الاقتصادية في «خطاب العرش» السامي* عوني الداوود
لطالما رسم جلالة الملك في خطب العرش السامي في افتتاح الدورات البرلمانية خريطة طريق لعمل السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولطالما وجّه حكوماته وفق برامج تفصيلية على أولويات كل مرحلة انطلاقاً من قيادته ورئاسته لجميع السلطات، ولحرص جلالته الأكيد على الإسراع في عجلة الاصلاحات السياسية والاقتصادية.

وما خطاب جلالته أمس في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب السابع عشر إلا ضمن هذا النهج الملكي السامي، حيث تطرق جلالته الى أبرز ملامح المرحلة وأولوياتها سواء في السياسات الداخلية او التشريعية او الخارجية او الاقتصادية.

وفي الملف الاقتصادي وضع جلالته النقاط على الحروف في المفاصل الهامة والأساسية في هذه المرحلة بدءاً من دعوة جلالته (الحكومة المقبلة) الى «نهج عمل حكومي جديد يقوم على بناء الاستراتيجيات والخطط التنفيذية، بالتشاور مع القواعد صعوداً الى الأعلى، وعلى الحكومة أن تتوخى الشفافية والانفتاح، وتوفير المعلومة في عرض موازناتها ومشاريعها ومراحل التنفيذ والانجاز على المواطنين وممثليهم».

جلالته وهو يدعو (الحكومة) لاطلاق «ثورة بيضاء» تنهض بالأداء ضمن خطة معلنة، وأهداف محددة، انما يؤكد كما عهد جلالته دائماً على ان خدمة المواطنين والنهوض بمستوى معيشتهم هو أولويته الأولى، ولذلك فهو يؤكد على الحكومة أن تقوم بثورتها البيضاء في سبيل الارتقاء المستمر في كفاءة ونوعية الخدمات الحكومية وضمان وصولها الى جميع المواطنين، الأمر الذي يستدعي الالتزام بمؤسسية العمل في أجهزة الحكومة.

وفي الملف الاقتصادي أيضاً أكد جلالته -وفي أكثر من موضع في خطابه السامي- على أهمية الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني سواء باستكمال مشروع اللامركزية، او صندوق تنمية المحافظات، او غيرهما من المشاريع التي تتطلب شراكة حقيقية ترتقي الى حد الانجاز العملي يتخطى حدود المؤتمرات والاجتماعات وورش العمل التي لطالما أوصت بشراكات لم يلمس المواطنون منها على أرض الواقع سوى النزر اليسير والذي لا يرقى الى طموحات الوطن والمواطنين وقائد الوطن.

في الملف الاقتصادي أيضا كان جلالته أكثر تحديداً بالاشارة الى تشريعات على مجلس النواب أن يضعها على سلّم أولوياتها ويمنحها «صفة الاستعجال» وفي مقدمتها: مشاريع قوانين الكسب غير المشروع، والتقاعد المدني، وضريبة الدخل, وقانون المالكين والمستأجرين، بما يحقق العدالة بين الطرفين، وحماية المستهلك، والاستثمار، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل والضمان الاجتماعي.

نتطلع الى هذه القوانين الهامة والى أداء مجلس النواب الذي سيكون على محك مدى تلبيته طموحات الناخبين والمواطنين عموماً، وهم يناقشون هذه القوانين -التي كان تأجيل كثير منها موضع انتقاد المواطنين للمجالس السابقة- والملفات الاقتصادية الهامة، اضافة الى باقي القوانين والتشريعات التي نتوقع ان يعكف البرلمان السابع عشر على دراستها ومناقشتها في القريب العاجل.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:27 AM
رواية في طور التكوين* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1938_466534.jpgكان حلمه ان يكتب رواية، وأن تتحول الرواية الى فيلم عالمي. كان هذا مجرد حلم وهو يطوف في قراءات كثيرة لروايات عالمية أو عربية أو التعرف إلى أشخاص في مثل عمره وتجاربه مع الحياة. انه لا يملك تعريفا محددا للرواية و لا يلجأ الى قراءة أكاديمية حول فن كتابتها أو الدليل لذلك. ان ما يعرفه أن كتابة الرواية ليس لها شروط مسبقة، فهو قد قرأ بأن أشخاصا كتبوا رواية واحدة في حياتهم و ليس لهم علاقة بالأدب وقد كانت من بين الروايات الأكثر مبيعا و تحولت الى فيلم سينمائي.

بدأت الفكرة تطارده، و بدأ أشخاص الرواية يتجمعون حوله و يجاورونه و كأنهم أشخاص حقيقيون. لم تكن له ارادة في اختيارهم وهم ليسوا بأشخاص مفترضين، انهم أقرب الى الواقع باستثناء أن لهم أسماء مفترضة. كانوا رجالا و نساء ومن مختلف الأعمار ولكل واحد منهم صفاته الجسدية و النفسية و فلسفته الخاصة، كانوا يمثلون أجيال الماضي و الحاضر و المستقبل في تفكيرهم و نظرتهم الى الأشياء. ازداد الحاح الفكرة، و الضغط من شخوص الرواية، بحيث بدأت تؤثر على تصرفاته و سلوكه، فلم يعد بامكانه أن يهجر هؤلاء، و قد كان عليه أن يبدأ بفعل ما، قد يثبت عجزه و عقمه عن الكتابة أو قدرته على تحقيق هذا الحلم الجريء.

حاول أن يضع شروطا أو قيودا خاصة، أولها أن لا يكون واحدا من بين الشخصيات الروائية، و أن يطرد أو يسقط من هؤلاء الشخصيات من لا يستطيع مواصلة الطريق أو يخرج عن السياق العام للرواية، و يتحول الى شخصية هامشية في التداعيات المحتملة. قلت إن شخصيات الرواية تنتمي الى جيل الماضي و جيل الحاضر و جيل المستقبل، و هي أي الرواية تركز على الفرد بحد ذاته و ليس على المجتمع بشموليته ونظرة الفرد الى نفسه أولا ثم المحيط بكل مكوناته وعلاقاته بالآخر و بمؤسسات الدولة الرسمية و بالأحزاب السياسية، و الأبطال أو شخوص الرواية ليسوا جميعهم بمثاليين فبينهم الغني والفقير و السياسي الانتهازي و الحزبي المخلص أو الذي احتوته السلطة السياسية بالترهيب أو الترغيب، و الشخصيات التي كانت في الأحزاب العالمية و صمودها البائس بعد انهيار النظام الشيوعي أو الاشتراكي، فتحولت الى شخصيات عبثية أو صوفية جوفاء تستحق الشفقة، و قد تكون من الأحزاب القومية التي فقدت زهوها عندما تحولت الى أجهزة قمعية بعد استلامها الحكم.

أما شخصية المرأة، فقد حرص على أن لا تكون أقل من شريكة سواء في الحياة أو في دورها في الرواية. اختار بصعوبة شخصيات الرواية، و أعطى المكان فضاء خاصا، فالشخصيات لا تعيش في فراغ و لا توجد بمعزل عن الزمان و المكان ... اختار الصحراء أحيانا ... و القرية أحيانا ... و المدينة في كثير من الأحيان.

لم يغب عن باله ان أشخاص الرواية يشاركون الناس جميع الناس في مشاعرهم و ان اختلفوا في الجنس أو العمر انهم بشر تربطهم بالآخرين المشاعر مهما كان نوعها سواء في الحب أو الكراهية.

بدأ في الكتابة، عندما جاءته لحظة لا يستطيع معها الانتظار، أخذته الى عالم لم يره من قبل أو ربما نسي مع مرور الزمن. التقى بأشخاص، ربما يعرفونه .. أخذ يتذكر، و هو يدخل في تجربة جديدة. أشخاص كثيرون حوله .. يلهمونه أو يثيرون في داخله أسئلة كثيرة. بدأ يسير ضمن بروتوكولات معينة. أحس بأن الأشخاص من حوله يبدون قلقا، و ربما تطور الى تمرد. هذه الشخصيات التي جعلها الأثيرة لديه، تنقلب عليه. أدرك أنه لا يستطيع أن يسيطر على سلوك أشخاص الرواية في تداعياتها و أن لا قدرة له على التحكم في مصيرها. لا يجوز له أن يتدخل في تفكير الأشخاص و أن لا يخضعهم الى شروط مسبقة ... لا يمكن التدخل في حريتهم في التفكير أو السلوك أو التمرد أو الخيانة .. انهم غير ملتزمين اذا أرادوا .. ان لهم حرية الاختيار ... حتى لو اختاروا أن يكونوا عبيدا أو فاسدين. اذا أصر على اسقاط قناعاته و قيمه على هؤلاء الأشخاص ... فانهم مغادرون هذا الفضاء الذي اختاره.

ان أفضل من كتب الرواية هو الشخص الذي ترك أبطاله يتحركون و يقولون ما يشاؤون و يفعلون كل ما يريدون بجرأة، انهم وحدهم المسؤولون عن سلوكهم.

كان بوده أن يقول وجهة نظره، الا أنه عاد عن قراره، و ترك كل واحد أن يأخذ المسار الذي اختاره .. المتمرد ... الغني ... الفقير ... السياسي ... الانتهازي ... الحزبي المزيف ... المرأة المتمردة ... انه الآن يعيش بين أشخاص الرواية ... انه لا يفعل شيئا بل يكتب ما يملونه عليه أو ما يعرف عنهم ...

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:27 AM
الفكر المستنير ... في فوضى الربيع العربي* د. إبراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1938_466530.jpgفي خضم الأزمة المعقدة التي تمر بها الأقطار العربية بعد الربيع العربي، وإقحام السياسة على الدين ، والتخوف من بوادر الانقسام الطائفي والمذهبي، بل الفئوي على خلفيات دينية، يصبح الفكر الديني المستنير مطلباً ملحاً، وضرورة قصوى، للخروج من أزمة تغذيها اسرائيل وقوى أخرى،و ينميها الجهل و غياب الديموقراطية، وينشرها ضعف الأحزاب والقوى المدنية. لتعمل هذه الحالة على تفتيت الوحدة الداخلية للشعوب العربية، وإعادتها من عصر الدولة الحديثة إلى عصر المذهب والطائفة.و إذاك تشعر إسرائيل بالرضا أنها دولة يهودية بين دول ذات أديان ومذاهب شتى. لقد كان للأزهر مبادرات هامة في تصحيح اتجاه البوصلة، كما كان لعدد من المفكرين الإسلاميين المستنيرين جهدا مشابها يستحق التقدير. و جمال البنا كان واحداً من هؤلاء .

فبعد أكثر من سبعين سنة من العمل النقابي والاجتماعي والفكرى المتواصل، وبعد أن ترك بين ايدى القارىء العربي أكثر من مئة وخمسين كتاباً ما بين مؤلف ومترجم، ارتحل جمال البنا يوم الأربعاء (30/1) إلى مثواه الأخير كعلم من أعلام الفكر الإسلامي التجديدي، وباحث من أكثر الباحثين ربطاً ما بين الدين والعلم والمجتمع.هذا إضافة إلى اهتمامه العميق بالحقوق المدنية وحقوق العمال و المرأة.

ما ميّز ابحاث جمال البنا انطلاقه من منصة العقل والعلم، ليقرأ الدين ويتعامل معه وبالتالي يؤسس لفهم جديد مستنير للدين، هو جوهر القران والسنة المؤكدة كما كان يقول، ولكن ليس بالضرورة تكراراً لما قاله السابقون. لقد فحص جمال البنا التراث وخاصة الفقه من منظور غير تقليدي و ألف كتابه الضخم في (3) أجزاء بعنوان “نحو فقه جديد”وكتاب “قضية الفقه الجديد”. فقدم العقل على النقل و فضل الإبداع على الإتباع، و أعلى التجديد على التقليد. واعتبر أن ما اجتهد به السلف كان مجرد اجتهاد ليس له صفة القداسة، ولا سمة الديمومة، ولا ثقل الالزامية على مدى العصور والازمان. وكان يرى أن الماضي لا ينبغي أن يقيد الحاضر،ناهيك عن المستقبل. وأن كل اجتهاد هو ابن عصره ولأجل عصره، وهو نتاج لمجتمعه ولأجل مجتمعه. وبالتالي فمن غير المنطق وغير العملي أن نعمل على حشر مجتمعاتنا في ثوب المجتمعات السابقة . ولذا كان جمال البنا يرفض أن تسحب الاحكام والاجتهادات الماضية على حياتنا المعاصرة. وقد خرج هذا الباحث الدؤوب الذي نشأ وترعرع بالقرب من أخيه حسن البنا بأفكار متقدمة مستنيرة تسجّل له. فلم ينظر الى المرأة ابداً انها ذلك التابع للرجل، وإنما نظر أليها أنها شريك مكافئ بالواجبات والمسؤوليات. ولا يميزها عن الرجل الا الجدارة والكفاءة. وبالتالي فإن جميع المواقع ينبغي أن تكون متاحة لها بما في ذلك موقع الأمامة والذى انشغل فيها الفقهاء ولا يزالون سنين وسنين.و أصدر كتابه بعنوان” المرأة بين تحرير القران وتقييد الفقهاء”. أما الحجاب وهو القضية التي لا زال الجدل فيها قائما منذ قرون، فقد تناولها في كتابه “الحجاب”و رأى جمال البنا واستناداً الى النصوص القرانيه الكريمة أن الحجاب ليس فرضاً على المرأة وانما هو حرية واختيار، تمليه العادات الاجتماعية والقناعات الشخصية. وفي الجانب السياسي، فقد تابع اهتمامه بعدد من القضايا الرئيسية كان في مقدمتها الديمقراطية والحرية والمواطنة والحركة العمالية. وقد كتب في ذلك عدة كتب منها:الحركة العمالية الدولية و”العمال والدولة العصرية”و “قضية الإنتاج”

و كانت حرية الفكر والعقلانية العلمية واحدة من مرتكزات رؤيته للدين وللمجتمع. والف كتاباً بعنوان” الاسلام والعقلانية” بين فيه ان الاسلام والتعامل معه وفهم مكوناته لا يقوم الاّ على العقل والتفكير والتوافق مع العلم. وان وضع قيود أو حدود على العقل و التفكير من أجل الانسجام مع قاله رهط من الفقهاء ،لهم احترامهم ومكانتهم ،فهو ليس في الدين من شيء،بل ويتعارض مع صريح النصوص القرآنية الكريمة. وكان يؤكد على ان “ الفقه”لا يشكل شيئا قائما بذاته منفصلا عن الناس، و إنما هو فهم الفقيه للمسائل الدينية. وبالتالي فليس للفقه، في نظر جمال البنا، قداسة، لأنه ببساطة “يعكس فهم” الفقهاء للدين. وهذا قابل للنقاش دائماً. ورغم ان اخاه الاكبر ، الشهيد حسن البنا، كان مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، فلم ينضم جمال لتلك الجماعة، وشعر إنها، وبعد فترة من قيامها، انحرفت عن الهدف الدعوي الذي كان يسعى اليه مرشدها، و دخلت في خط من الجمود والمحافظة والتشدد، كان بعيدا عن ما كان يتطلع إليه مؤسسها . كان جمال البنا، و استنادا إلى دراساته للقرآن والسنة، يفصل تماماً بين الدين والسياسة.فكان كتابه “ الإسلام دين وأمة وليس دين و دولة”. فالسياسة تخدش قدسية الدين اذا استعملته اداة لها. والعباءات الدينية تؤطر السياسة بإطار يفضي إلى التعسف والدكتاتورية باسم الدين إذ تداخل معها أو تم توظيفه من أجلها.و كان جمال البنا يدعو إلى الدولة المدنية الديمقراطية ، وهذا ما جاء في وثائق الأزهر الهامة مؤخرا . ويقول إن الدولة الدينية لم تكن موجودة في التاريخ العربي الاسلامي أصلاً، فمن باب اولى ان لا تكون موجودة في هذا العصر، عصر العقل والعلم والابداع والتجديد.

ولعل ما مكنّ جمال البنا من الانطلاق الى افق التجديد المستنير،إضافة إلى رجاحة عقله و دؤوب بحثه واطلاعه على المدارس الفلسفية الغربية بما فيها الماركسية، هو التصاقه بالعمل السياسي الإجتماعي اليومي. فقد أسس بالإشتراك مع شقيقته جمعية لمساعدة المسجونيين السياسيين. وبدأ بمساعدة الاخوان المسلمين حين اضطهدوا في عهد عبد الناصر. ومن جهة الثانية انخرط في العمل النقابي العمّالي وفي إلقاء المحاضرات في الجامعة العمالية. وبالتالي كان على صلة مباشرة بالدور الإقتصادي ،و بالمعاناة الاقتصادية الاجتماعية التنظيمية للعمال. وكان يتفهم ويتفاعل مع رغبتهم في التغيير وتعبيرهم عن الشرائح الوسطى والادنى من ا لمجتمع. وهذا دفع برويته الفكريه لان تكون مرتبطة بالواقع والحاضر وليس بالخيال والماضي.

و أخيرا ، ففي العالم العربي، الذي تكاد تتعطل البوصلة فيه و تفقد اتجاهها الصحيح، ليس هناك من حاجة اشد ضرورة من مثل هذا المفكر المستنير، الذي كرس جهوده و حياته لفتح نافذة جديدة، تتعامل فيها الشعوب مع تراثها بشكل يساعدها على بناء مستقبل أفضل.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:27 AM
تعزيز الثقة يساهم في حل المشاكل المحلية* د. عايدة النجار
كلما جلست مع بعض الناشطين في المجتمع من “النخبة” أو من الناس العاديين هذه الأيام أسمع كلمات تدل على معانٍ كثيرة منها: “أنا فقدت الثقة”. ولا تأتي هذه الجملة جزافا بل لأن الكثيرين يبحثون عن شيء لا يجدونه. فمثلا في العملية الانتخابية كان هناك العدد الكبير من المرشحين لمجلس النواب إلا أن الكثيرين عزفوا عن المشاركة في العملية التي من المفروض أنها تؤدي الى الديمقراطية التي ينشدها الكثيرون ولكنهم عزفوا عن المشاركة لأنهم فقدوا الثقة. وإذا ناقشت موضوع الأحزاب والمشاركة فيها من أجل بداية جديدة قد تساهم في إرجاع الثقة بها وكما كانت قبل أن يصبح هناك أكثر من ثلاثين حزبا، ترى البعض يقول لن أنضم لأني فقدت الثقة. وإذا ما زرت إحدى الجامعات وناقشت مع شخصيات أكاديمية رفيعة المستوى عن دور الشباب في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تجدهم يشكون من مستوى الطلاب الذين من المفروض أن يستفيدوا من الجامعة كطلاب علم في مرحلة غير تلك قبلها ويقولون فقدنا الثقة أو الامل لأنهم يصلون الجامعة دون مؤهل يمكنهم من الابداع في الجامعة ليصبحوا قادة في مجتمعهم بعد التخرج. وبالمقابل لا يتوقف الشباب الخريجون عن الشكوى من مستوى بعض المدرسين ويقولون فقدنا الثقة بأنفسنا لايجاد وظائف بعد التخرج لضعفهم أو بسبب ارتفاع نسبة البطالة. ولعل القائمة الطويلة من الشعور بعدم الثقة تزيدنا إحباطا ولا داعي للاستزادة.

شكاوى كثيرة لا تنفع ولا تحل للمشاكل التي اصبح الكثير منها ينقل بشكل متتال دون الوقوف عندها لمدة أطول لحلها وليس لحملها. وقد دلت العملية الانتخابية الأخيرة على أن هناك خللا في قانون الانتخابات والذي من الواجب تعديله من أجل إعادة الثقة في التنمية السياسية الصحيحة. وبهذا الصدد فإن إعادة تنظيم الاحزاب وإعطائها كل الدعم للنجاح في تطبيق برامجها التي تساهم في تحسين نوعية الحياة أو على الأقل أحد العوامل مثل البطالة مثلا. ولعل التعليم والمناهج المدرسية التي يعبر الناس عن عدم الرضا عنها ويظلون يقارننوها بمناهج أعدت الكثير من القيادات الناجحة في البلد.

ولعل مراجعة أمينة وصادقة لدراسة مواضع الخلل تساهم في إعادة الثقة بالتعليم. ولا ننسى أن مناهج اليوم من المفروض أن تؤهل الخريجين ليصبحوا علماء وقادة رأي عام ومتخصصين بفضل التطور المذهل في التكنولوجيا االحديثة. بالاضافة لعدم إنكار ما ما أبدعه كثير من الشباب الذين يشعروننا أننا أقل منهم فهما لأن أدواتهم للوصول لعالم المعرفة والتفاعل معها واسعة مثل استعمال الانترنت وهي في تزايد هذا إذا ما استعملت استعمالا ايجابيا. وهناك قصص نجاح للشباب الاردني في هذا المجال مثل رئاسة أردني (أسامة فياض) “لجوجل” إحدى أوسع الشبكات العالمية العنكبوتية وغيرها من قصص النجاح في المجالات العلمية.. بالاضافة لذلك العدد الكبير من العاملين في وسائل الاعلام والفضائيات العربية والتي تشعرنا بثقة أن هناك مستقبلا للشباب.. في هذا المجال الذي لا حدود له.

أشعر بالثقة وليس فقدانها وأنا أحضر نقاشات الاقتصاديين المتخصصين وهم يدلون بشهاداتهم وتحليلاتهم الاقتصادية العلمية التي تشير الى مواطن الضعف في اقتصاد البلد وسبل الوصول لحلول منطقية مثل تحليلات الاقتصادي د. جواد العناني المسلح بثقة عالية في نفسه كما في امكانيات إعادة الثقة لمن يشعرون بفقدانها اليوم.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:27 AM
استهداف الحلقة الإستراتيجية الكبرى* المحامي محمد احمد الروسان
منذ بدايات الأحداث في الداخل السوري، أدرك الجميع بعمق من الأصدقاء والأعداء على حد سواء أن الأحداث في هذا البلد مرتبطة “بلعبة” مخططة تستهدف إيران، حليفَ سورية رقم واحد. وبعبارة أخرى استهداف “حلقة” تكتيكية – سورية، لاستهداف الحلقة الاستراتيجية الكبرى – ايران، فقد كان فك ارتباط سورية عن إيران وتفكيك “كتلة المقاومة” التي شكلتها دمشق وطهران أحدَ أهداف الميليشيات المعارضة للحكومة في سورية والمدعومة من قوى أجنبية. فمن شأن مثل هذا الشرخ بين دمشق وطهران أن يغيرَ التوازنَ الاستراتيجي في الشرق الأوسط لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي حال فشل تحقيق هذا الهدف، يتم الاستعاضة عنه بشَل سورية لمنعها من تزويد إيران بالدعم الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي والعسكري في وجه التهديدات المشتركة. فقد تمثل الهدف الاستراتيجي في منع استمرار التعاون بين الجمهوريتين، ويشمل ذلك منع بناء محطة الطاقة الإيرانية – العراقية – السورية وإنهاء الحلف العسكري بين الشريكين.

ويرى فريق من الخبراء المهتمين بكلا الملفين أو الحلقتين، بأنّ تغيير النسق السياسي في سورية لا يشكل وبأي صورة من الصور الطريقة الوحيدة أو الرئيسة، بالنسبة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، لمنع سورية من الوقوف إلى جانب إيران. كما أن الاقتتال الطائفي ليس نتيجة عشوائية لغياب الاستقرار في سورية، بل مشروعاً مساعداً عملت الولايات المتحدة وحلفاؤها على إذكائه بهدف واضح يتمثل في “بَلقنَة” الجمهورية العربية السورية، ولاسرائيل الصهيونية أكثر من أية دولة في المنطقة، المصلحة الاستراتيجية الكبرى في تحقيق هذا الهدف. ويمتلك الإسرائيليون العديد من الوثائق العلنية، بما في ذلك “خطة يينون”, التي تبين أن تدمير سورية وتفتيتها إلى دويلات طائفية صغيرة يشكل أحد الأهداف الإستراتيجية وليس كلها، وينطبق الأمر نفسه على المخططين العسكريين الأمريكيين.

وعلى غرار نموذج (العراق – المحتل) المجاور، ليس هناك حاجة لتقسيم سورية بشكل رسمي، إذ يمكن تقسيم الدولة والجغرافيا السورية مثل لبنان تماماً، على طول إقطاعات متعددة وامتدادات جغرافية سيطرت وتسيطر عليها مجموعات مختلفة خلال نموذج الحرب الأهلية اللبنانية، والهدف هو تحييد سورية كدولة اقليمية حقيقية وبصفتها لاعباً خارجياً.

منذ سنة 2006م – حرب تموز والهزيمة الإسرائيلية الكبرى في لبنان في تلك السنة، كان هناك تركيز متجدد على التحالف الإستراتيجي بين دمشق وطهران. فقد وقفت كلا العاصمتين بقوة في وجه المخططات الأمريكية الصهيونية في المنطقة. وقد كانت طهران وسورية لاعبَين رئيسين في التأثير على الأحداث في جلّ الشرق الأوسط، من شرق المتوسط إلى الخليج. فقد لعب تحالفهما الإستراتيجي دون أدنى شك، دوراً هاماً في تشكيل الطبيعة الجيو – سياسية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن نقادَ دمشق يقولون: إنها لم تفعل سوى القليل لمواجهة إسرائيل، كان السوريون في هذا التحالف الشريكَ الذي حملَ العبءَ الأثقل في مواجهة إسرائيل، فسورية هي التي زودت حزب الله والفلسطينيين بالملاذات الآمنة والمعلومات اللوجستية، والعمق الإستراتيجي الحيوي ضد إسرائيل الصهيونية.

وفيما يتعلق بالكيان الصهيوني الطارىء على الجغرافيا والتاريخ في المنطقة، والطارىء حتّى على ذاته ونفسه، يرى أنّ الموضوع السوري يتعلق بإيران وكلاهما موضوع واحد. وكأنه لا علاقة لتل أبيب بما يحدث في سورية، يصر المعلقون والمحللون الإسرائيليون الآن, وبشكل علني، أن إسرائيل بحاجة إلى التعامل مع إيران من خلال التدخل في سورية. وقد تبلورَ التورط الإسرائيلي في سورية، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والناتو في العام المنصرم 2012م. وكان واضحاً أن إسرائيل تعمل في مجموعة مكونة من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا والناتو والبعض العربي وتحالف 14 آذار الذي يشكل الأقلية اللبنانية.

إن تورط الناتو في سورية جزءٌ من إستراتيجية الولايات المتحدة في استخدام التحالف العسكري للهيمنة على الشرق الأوسط، ولهذا السبب تم اتخاذ القرار بنصب جزء من الدرع الصاروخي في تركيا، ولهذا السبب أيضاً يتم نشر صواريخ “باتريوت” على الحدود السورية مع تركيا، كما أن “مبادرة اسطنبول للتعاون” و “الحوار المتوسطي” برعاية الناتو من مكونات هذه الخطط أيضاً، وإضافة إلى ذلك، ألغت تركيا “الفيتو” الذي سبق أن استخدمته ضد انضمام إسرائيل الصهيونية إلى الناتو.

يعيد الناتو توجيه نفسه نحو الحرب غير المتساوقة، كما يتم التركيز الآن على العمليات الاستخباراتية، وقد انكبَ المخططون الإستراتيجيون في الناتو وبشكل متزايد، على دراسة الأكراد والعراق وحزب الله وسورية وإيران والفلسطينيين والنسيج الديمغرافي الخليط في دول اخرى. وفي سيناريو الحرب الشاملة، يحضر الناتو نفسه لأدوار عسكرية سرية في كل من سورية وإيران ثم في الصراع العربي الإسرائيلي، والذي تم اختصاره قصداً من بعض العرب بالمسار الفلسطيني – الاسرائيلي ضمن ما تسمى بعملية السلام في المنطقة.

هذا ويتم العمل أيضاً على زعزعة العراق - المحتل بشكل أكبر، فبينما تم اختبار حلفاء إيران في دمشق، لم يتم اختبار حلفائها في العراق بعد، فبعد سورية، سوف يتحول اهتمام مجموعة الدول التي تعمل ضد سورية إلى العراق، وقد شرعوا سلفاً في تحريك العراق على أساس خطوط التماس الطائفية والسياسية، وتلعب تركيا وقطر والسعودية أدواراً هامة في تحقيق هذا الهدف، والواضح الآن هو أنّ الفروق بين المسلمين الشيعة والمسلمين السنة التي عملت واشنطن على تعميقها منذ الغزو الآنغلو – أمريكي للعراق في سنة 2003م تتفاقم الآن عبر الطائفية الكردية.

هناك مرحلة إستراتيجية في حرب البنتاغون السريّة ضد طهران وعليها، حتّى وقبل الانتهاء من الملف السوري ضمن الخيارات المحدودة والمحصورة عبر التسويات السياسية الراهنة.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:28 AM
مناشدات لمواجهة مخالفات المرور المروعة* ضياء الفاهوم
ما تشهده شوارعنا من خشونة في قيادة السيارات واستخدام الشوارع بتحد سافر لقوانين السير والمرور ودون أي احترام للمواطنين الآخرين وحقهم في استخدام شوارع آمنة خالية من المنغصات ودون حتى احترام لسيادة القانون يتعب أعصاب الناس كبيرهم وصغيرهم كما يزعج ضيوف البلاد ويعطي انطباعات سيئة عنا جميعا .

وقد آلمني جدا الاستياء الذي أبداه لي مؤخرا أحد ضيوف الأردن غير العرب مما عانى منه في شوارعنا بسبب استخفاف الكثيرين من السائقين وخاصة سائقي سيارات الأجرة وبعض السيدات . ومما قاله لي الضيف: ألهذا الحد أصبحت شوارعكم مرعبة... ألهذه الدرجة ابتعدتم عن الحضارة والأصول وحتى عن المشاعر والحقوق الإنسانية ؟

وعندما تحدثت في ذلك مع بعض الأصدقاء قالوا لي : فالج لا تعالج وأنهم قد قرؤوا العديد من المقالات حول هذا الموضوع ومع ذلك لم يلحظوا أي تحسن بل على العكس سار العبث في شوارعنا من سيئ إلى أسوأ ... فما كان مني إلا أن قلت لهم : أهذا كل ما لديكم ؟ ألا تفكرون في عمل شيء يسهم في إعادة شوارعنا إلى أمنها وسلامة مستخدميها كما اعتدنا في سنين غابرة؛ عندما كنا نقود سياراتنا بحضارة يلتزم فيها الجميع بدرء الأخطار عن الناس ويعيد إلينا أيضا ما كنا نحسد عليه من ذوق في القيادة ومراعاة لإعطاء الأولية لمن تعطيها إياهم تعليمات السير حسب القوانين المرعية التي قليلا ما كان يخالفها أحد في سالف الأيام الحلوة؟ وقد وعدوا بذلك . وهذا بحد ذاته إن تم بكل إخلاص فسوف تكون له بلا شك نتائج طيبة.

ومن حق الإخوة الكتاب الأردنيين عليّ أن أشيد بمقالاتهم الممتازة التي قرأتها حول هذا الموضوع والتي تركزت على المخاطر التي يتعرض لها الناس في شوارعنا دونما ذنب اقترفوه ! وقد شاركت في ذلك بعدة مقالات دعوت فيها إلى ضرورة توحيد كافة الجهود الرسمية والشعبية للتخلص من هذه الآفة الخطيرة؛ التي إن لم نتخلص منها بسرعة فستكون لها نتائج خطيرة وعواقب وخيمة علينا جميعا.

إن جزءا من المشكلة يكمن في أن من تتوجه إليهم الرسائل من السائقين لا يقرؤون وحتى إن قرأ بعضهم صدفة موضوعا حول هذا الأمر الخطير فإنهم يسخرون مما يكتب في هذا الشأن ولا يعطونه أي اهتمام للأسف الشديد .

أما وقد وصلت الأمور إلى هذا الحد المروع فإننا نناشد سيدات السير ورجاله رفع سقف مخالفات السير إلى أعلى ما يمكن وإنذار المخالفين بسحب إجازات قياداتهم إن استمروا في ارتكاب الأخطاء المرورية التي تعرض حياة الناس للخطر وتنكد عليهم .

ونناشد المواطنين الكرام بأن يتعاونوا في ذلك إلى أقصى درجة ممكنة وأن يرفعوا أصواتهم عاليا ضد قيادة السيارات الطائشة لما لها من أضرار لا تعد ولا تحصى وأن لا نكتفي بالقول للطائش الذي يعرض حياة الناس للخطر : إذا لم تستح فاصنع ما شئت . علينا جميعا أن لا نسمح لجميع الطائشين بأن يصنعوا ما يشاؤون فقد بلغ السيل الزبى وطفح الكيل وأصبح الناس في ضيق شديد مما يواجهونه من أهوال في شوارعنا .

كما نناشد سيدات الإعلام ورجاله الاستمرار في إعطاء هذا الموضوع الخطير كل ما يستحقه من اهتمام بلفت الأنظار إلى مخاطره وضحاياه حيث إن ما يقوم به هؤلاء الطائشون لم يعد من الممكن احتماله وهو يتناقض تناقضا تاما مع المواطنة الصالحة التي هي واجبة علينا جميعا في كل الظروف والأحوال . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه وأن يؤلف بين قلوبنا ويحفظ أردننا الحبيب وأهله من كل شر، ويمكننا جميعا من الإسهام في تحقيق ما يستحقه أردن العرب من عزة ورفعة وتقدم، وما يتطلع إليه الأردنيون الكرام من ازدهار وتطور وتنمية يشار إليها بالبنان في جميع الحقول والميادين إنه سميع مجيب الدعاء.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:28 AM
الجمع بين راتبين.. للمتقاعدين المدنيين* احمد الحسبان
لا أدري إن كان مشروع قانون التقاعد المدني الجديد قد عالج موضوع التقاعد بكل تفاصيله. أم أنه اقتصر على تنظيم تقاعد النواب والوزراء فقط. وحدد الأسس التي تمكن النائب من الحصول على تقاعد.

مبررات التساؤل ان الجو العام كان متجها نحو تقاعد النواب فقط وضرورة ضبطها، دون التفكير بوجود ثغرة فيما يخص رواتب الوزراء التقاعدية. وثغرات أكبر فيما يخص الرواتب التقاعدية للموظفين المدنيين بشكل عام.

كما كان الجو العام محكوما بما حدث من شد عناصره إصرار مجلس النواب على تقاعد للنائب مدى الحياة بغض النظر عن مدة عمله. وهو القانون الذي أقره البرلمان ورفع إلى جلالة الملك الذي رفض التصديق عليه.

لن أدخل في التفاصيل المتوقعة للمشهد، وما يمكن أن تشهده اروقة البرلمان من مشادات تتعلق بهذا المشروع الذي يحدد فترة خدمة معينة كشرط للحصول على التقاعد. فذلك نوع من استباق الأحداث. لكنني سأتوقف عند قضية اخرى طالما تلقيت اتصالات من معنيين بها ومناشدات بأن تثار على مختلف المستويات. القضية ـ باختصار ـ تتعلق بمن احيلوا على التقاعد من المدنيين، حيث لا يسمح لهم بالجمع بين راتبي التقاعد واي راتب يحصل عليه لقاء عمله إلا ضمن ثوابت تعيد النظر بمقدار الراتب. وينص القانون على خصم مبلغ معين من راتبه التقاعدي اذا عمل في اية وظيفة في المؤسسات الرسمية.

يقول الشّاكون ان ما يخصم من رواتبهم التقاعدية يصنفهم ضمن من يعملون مجانا ـ تقريبا ـ وبالتالي فإنهم يطالبون بمساواتهم مع المتقاعدين العسكريين الذين كان يسمح لهم بالجمع بين راتبين وبسقف يصل الى 300 دينار.

رفعت في مشروع القانون الجديد الذي اقر قبل ايام. بمعنى ان من كان راتبه التقاعدي العسكري خمسمائة دينار يستطيع العمل ثانية ويجمع بين الراتبين دون خصم.

ويطالب المتقاعدون المدنيون بمساواتهم بزملائهم من المتقاعدين العسكريين فقط. واعتقد أن مطلبهم محق. وسواء أكانت الحكومة قد تنبهت الى هذه النقطة أم لا، فالكرة الآن في مرمى مجلس النواب الذي عليه ان يلبي هذا المطلب الذي يهم شريحة واسعة ممن خدموا في القطاع العام وحصلوا على تقاعد لا يكفي ابسط متطلبات العيش الكريم. وأصبح جل همهم أن يسمح لهم بالجمع بين راتبي الوظيفة والتقاعد وضمن محددات تقوم على مبدأ المساواة بين المواطنين. أما إذا لم تتنبه لها فلا بد من التأكيد على ان هذه الفئة من المواطنين يأملون بمعالجة هذه الثغرة سريعا، وبما يشعر آلاف الأسر بالأمن والأمان.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:28 AM
اليوم نبدأ مرحلة جديدة ..!! * حسان خريسات
اليوم تبدأ مرحلة جديدة ، فيها خير وتفاؤل بالأفضل والأحسن، فالمهم قبل كل شيء أن نتفاءل بالخير وأن يسعد الأردن بفرحة البناء والانفتاح الاقتصادي الذي يسهم بالنماء ويعود بالخير على الفئات الاجتماعية المختلفة والذي تسعى اليه القياده بجد واقتدار.

اليوم تبدأ مرحلة جديدة بافتتاح الدورة غير العادية لمجلس الأمة السابع عشر، مرحلة يحدد ملامحها خطاب العرش وتنفذ برامجها الحكومة بالتعاون الكامل مع السلطة التشريعية “المنتخبة”، وفي مقدمة هذه البرامج معالجة مسألة “البطالة” الداء الأول الذي يؤثر على طبيعة حياة المجتمع وامنه ويعرقل نموه، فالبطالة هي أم المشكلات، لأنها من دوافع “الحراك” وسبب من أسباب الفقر، وارتكاب الجريمة والانحراف.

اليوم الشباب بحاجة الى أعمال تناسب تطلعاتهم، والتعليم بمستوياته كافة بحاجة الى نقلات متوالية نحو الأفضل، بفصل الأيديولوجي الضيق في الفكر عن مناهج التعليم، وبتضييق المناهج على الأساسيات العلمية بدل الصيغ الطويلة التي تستلزم وجود الملخصات لترهل بعض المناهج بالكلام غير العلمي، وأن تعم منابرنا التعليمية المدرسية والجامعية والمتوسطة حياة عقلية نشطة تنمي مواهب الطلاب وتنبذ العنف، وتعزز جانب الأخلاق الحميدة مع مشاركة الطالب في اتخاذ القرارات ليتحمل مسؤوليته تجاه المجتمع .

اليوم تبدا مرحلة نتطلع فيها الى نمو اقتصادي ملموس باستكمال محاربة كافة أشكال الفساد الإداري والمالي، الذي يستلزم الشفافية والوضوح في الأداء والتعاملات لمصلحة الجميع بحيث يبدي الناس من خلالها الرأي في القضايا المطروحة من رغبة في الفهم والحوار، دون الإصرار على آراء مبنية على مصطلحات ومفاهيم خاطئة أو غير منطقية أو بدوافع غير سليمة لتشتيت الحوار تارة والتحريض تارة اخرى، وجعله غير منطقي بافتراض مسلمات من غير المسلم بها، وترويج الخطأ، فسياسة الأتباع والغوغاء لمصالح شخصية ليست من الصالح العام في شيء.

اليوم يتطلع الأردنيون من خلال افتتاح الملك للدورة غير العادية لمجلس الأمة السابع عشر الى مرحلة مختلفة وعتبة جديدة فيها “الأمل” والخير للجميع.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:28 AM
من قتل شكري بلعيد ؟ * عبدالمجيد جرادات
سوف أمهد لهذه المقالة، ببطاقة تقدير للكاتب والشاعر خيري منصور، والذي قفل مقالته المنشورة في جريدة الدستور ليوم الأحد العاشر من هذا الشهر بعبارة وصف فيها تطورات ومفاجآت المشهد العربي المعاصر، قائلا ً بأنها: (ترسم بالدم والدمع، وأن أوامر القتل تمرر بلا توقيع).

قبل أيام لقي المعارض التونسي (شكري بلعيد) حتفه وهو يقف أمام منزله، ويبدو بأن القناص الذي صوب بندقيته نحو رأس بلعيد، لم يضع بحساباته، أن حمل السلاح واستخدامه، يخضع لمنظومة من القيم الإنسانية الرفيعة، أهمها، تجنب أساليب المداهمة والغدر: نشير هنا إلى أن من يُمارس هواية صيد الطيور البرية على سبيل المثال، لا يُطلق النار عليها أثناء اقترابها من نبع الماء للشرب، أو عندما تكون في المكان الذي تأوي إليه.

هل تندرج واقعة اغتيال شكري بلعيد، ضمن الخطوات الالتفافية على ثورة شباب تونس، والتي أنجزت أهدافها بوقت قياسي وبأقل قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية ؟.

هذا هو التساؤل المطروح بعد أن نقلت الفضائيات العالمية والعربية ومختلف وسائل الإعلام الخبر ووثقت صرخة زوجة بلعيد، وما حملته من دلالات، نتوقع أن تكون موضع الدراسة والتحليل من قبل أصحاب القرار وخبراء العلوم الاجتماعية في الدول التي انطلقت فيها الثورات الشعبية، حتى لا تتآكل مكونات المجتمع مع بعضها، ويضيق الحال أكثر مما كان عليه، عندما أقدم الشاب التونسي محمد البوعزيزي، على احراق نفسه، بعد أن تعذر وجود فسحة في الشارع العام تتسع لعربته التي دأب أن يحصل على قوت عائلته اليومي من خلالها.

ثمة اعتبارات تخضع للنقاش خلال هذه الفترة من قبل الدوائر الغربية المعنية بتجربة الثورات العربية، وهنالك من يؤكد على أن استمرار سقوط الضحايا وخلط الأوراق، لا ينسجم مع الأهداف النبيلة للثورة، أما الجانب الحساس والاهم فهو يتلخص بمحاولة الإجابة عن السؤال المحوري في هذا السياق وهو: هل تحسنت الظروف المعيشية للناس في الدول التي نجحت ثورات شبابها، وكيف ترسم الخطط الآنية والسياسات المستقبلية ؟: بمعنى أدق إلى أي مدى تبذل الجهود نحو الخروج من رواسب الماضي، وتجنب التبعات التي تعيق مسيرة التصويب ومنهجية الإصلاح.

في عرف خبراء السياسة، أن مقتل الثورة يكمن في دمويتها، والسبب هو أن اللجوء للعنف يقود للفوضى والحدة، ويمهد لنزعة الثأر، وآنذاك يحصل الارتباك ويتراجع الأداء الذي يوجه الجميع نحو العمل الذي يُعزز فسحة الأمل، وبالعودة لتطورات الثورات العربية والدروس المستفادة منها، نجد أن الرئيس الأميركي( أوباما) يُصرح مؤخرا ً بأنه عارض العام الماضي، تسليح الثورة السورية لسببين، الأول: لأنه يميل لحقن الدماء بين أبناء الشعب السوري، أما السبب الثاني، والقول للرئيس الأميركي، فهو يعود لعدم الرغبة بنقل العنف لأوساط المجتمع الأميركي، وتلك هي الرسالة التي نتوقع البناء عليها من قبل الذين يروق لهم أن يوجهوا بنادقهم نحو من يختلف معهم بالرأي من أبناء جلدتهم.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:28 AM
وقاحة * محمود قطيشات
لم أتوقع للحظة واحدة ان تتجرأ فضائية محلية وتبث فيلما اجنبيا هابطا في مستواه ساقطا في محتواه لتلحق بركب فضائيات مترعة بالاباحية ..

لقد بلغت الوقاحة باحدى هذه الفضائيات ان قامت ببث هذا الفيلم يوم الجمعة الماضية بين صلاتي الظهر والعصر في تحد سافر لمشاعر كل الاردنيين ..

فبينما كنت اقلب القنوات وقعت عيناي على لقطة لفتى في السادسة عشرة من عمره في وضع مخل للأدب مع امرأة خمسينية ..

للوهلة الاولى ظننتها فضائية اجنبية .. ولكنها للأسف كانت محطة فضائية اردنية بزغ نجمها وامتدت شهرتها بسبب مهارتها في تقديم برامج تلامس حياة الناس .. وبعد عرضها للفيلم ادركت ان هذه الفضائية تحمل في طياتها اهدافا وغايات ذات اجندة وان عرضها لذلك الفيلم المشؤوم لم يأت من فراغ ..

تملكني شعور قسري لمتابعة الفيلم .. ليس حبا ولا رغبة بمتابعة مشاهده , وايحاءته الهابطة , بل لأكون على قناعة تامة مما يشاع وما يقال عن تلك القناة وجهات دعمها وان ما تعرضه من برامج يحاكي في مجمله فئة الشباب لغرس افكار وقيم مدروسة بعناية هو ليس من باب التكهنات بل هو حقيقة واقعة ...

مطلوب من هيئة المرئي والمسموع ان تحقق في هذه الواقعة حتى لا يستمر بث مثل هذه الافلام والمسلسلات التي تخدش الحياء والذوق العام وتشجع الشباب على الانخراط في عالم الملذات و فتح شهيتهم نحو عالم الرذيلة ..

ان مجرد عرض فيلم واحد من شاكلة هذه الافلام قد يستحوذ على قلوب وعقول المراهقين ويفتح امامهم الابواب واسعة للتخلص من ضغوطاتهم الشخصية والاسرية بالانغماس في العالم السفلي ..

ان ما عرض على شاشة تلك القناة من لقطات ساخنة لفتى مراهق هو انتهاك لعالم البراءة .. هذا العالم الذي تتخذ الدول كل التدابير الاحترازية لتحصينه من الافات الاجتماعية والنفسية والاخلاقية ..

اخشى ان استمرت تلك الفضائية بسلوك هذا النهج ان تصبح الملهمة والملاذ لأبنائنا وشبابنا الذين يعانون من الفراغ او من غياب التوجيه .. وعندها سنحتاج الى عشرات المصحات النفسية ودور الرعاية الاجتماعية لمعالجة الاثار الناجمة عن ادمان الشباب على مشاهدة برامج تناسب أعمارهم لكنها تدمر مستقبلهم وتقتل تطلعاتهم

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:29 AM
هل تنقض المعارضة التونسية على «النهضة»؟
تواجه احزاب المعارضة التي خاضت مشتتة انتخابات ما بعد ثورة 2011 في تونس، صعوبة في شق طريقها في عملية الانتقال الديموقراطي في مواجهة الاسلاميين الذين سهل وصولهم الى السلطة تفتت معسكر المعارضة.

ومثل اغتيال المعارض اليساري المناهض للاسلاميين شكري بلعيد الاربعاء الماضي فرصة لمختلف قوى المعارضة بما فيها المعسكر العلماني لرص الصفوف.

ويقول الناشط الحقوقي اليساري العلماني كمال العبيدي ان هذه الفرصة “يمكن اغتنامها او اضاعتها”.

وحتى الان فان المبادرة المشتركة الوحيدة لمعسكر العلمانيين تمثلت في مقاطعة نوابه حتى اشعار آخر اعمال المجلس الوطني التاسيسي حيث يملك حزب النهضة الاسلامي الذي يمر بازمة هو الاخر، 89 مقعدا من 217.

واعلنت معظم احزاب المعارضة هذا الاسبوع دعمها لمبادرة رئيس الوزراء حمادي الجبالي الذي اعلن في يوم اغتيال بلعيد انه قرر، للخروج من الازمة، تشكيل حكومة كفاءات ملوحا بالاستقالة في حال رفض قراره الذي عارضه حزب النهضة الحاكم رغم ان الجبالي هو امينه العام.

غير ان مؤشرات توحد المعارضة تبقى ملغومة بالخلافات التي ظهرت غداة الاطاحة بالدكتاتور زين العابدين بن علي في مستهل 2011.

ويقول العبيدي مؤسس جمعية “اليقظة من اجل الديمقراطية والدولة المدنية” (غير حكومية) “لقد ارهقت عقود من الاستبداد والقمع الديمقراطيين ومنع تفتتهم بروز قوة موحدة وجعل النهضة الاسلامية تظهر كقوة” اساسية في البلاد.

ووسط الانقسامات وصراع الزعامات هزمت المعارضة اليسارية في انتخابات المجلس الوطني التاسيسي في 23 تشرين الاول 2011 الذي كان اول اقتراع حر في تاريخ تونس.

وتساءل العبيدي “كيف يمكن اعادة لصق قطع في معسكر مقسم بسبب قادته الذين بقوا سجناء طموحاتهم الشخصية وحساباتهم السياسية؟”.

ومثلا لا تضم “الكتلة الديمقراطية” العلمانية في المجلس التاسيسي الا 35 نائبا (من 217) وحتى هؤلاء فهم موحدون في مقاومة الاسلاميين لكنهم فشلوا في انتاج افكار واضحة اوحتى زعيم. وشكل قدامى معارضي بن علي تحالفات على برامج غائمة خصوصا في المجال الاقتصادي في الوقت الذي مثلت فيه البطالة والفقر شرارة اطلاق “ثورة الكرامة والحرية”، ولا تزال هذه القضايا قائمة.

وبحسب المحلل السياسي احمد المناعي فان “القوى السياسية تقوم على تحالفات ظرفية هدفها الاساسي التصدي للنهضة” مشيرا الى غياب “برنامج حكومة يتمتع بمصداقية كافية”. وفي الاتجاه الاكثر ميلا الى اليسار ولدت الجبهة الشعبية التي تاسست في تشرين الاول 2012 وتضم عشرة احزاب ماركسية وقومية عربية وقدمت الجبهة نفسها على انها لسان من لاصوت لهم المهمشين وبديلا عن الاستقطاب الثنائي بين حزبي “الشيخين” رئيس النهضة راشد الغنوشي ورئيس نداء تونس الباجي قايد السبسي. وكان الراحل شكري بلعيد امين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (ماركسيون عرب)، احد ابرز وجوه هذه الجبهة التي يراسها حمة الهمامي رئيس حزب العمال التونسي. في المقابل مال معارضون سابقون لبن علي الى تحالف “مضاد لطبيعة الاشياء” مع النهضة.

وابرز هؤلاء الوجه الحقوقي المعروف بدفاعه الشرس عن الحريات منصف المرزوقي الذي اصبح بعد فترة منفى طويلة، رئيسا للجمهورية بفضل تحالفه مع الاسلاميين. غير ان النهضة عملت على تهميش المرزوقي الذي يراوح بين انتقاد الاسلاميين من جهة والدفاع عن تحالفه معهم بهدف مصالحة الاسلام السياسي والديمقراطية، كما يؤكد.

] «ا ف ب»

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:29 AM
مؤسـسـات الاقتصـاد اللاأخلاقـي * د. صلاح عبد الكريم


انطلق الاوروبيون في العالم بفكرهم الفردي العنصري‏,‏معتبرين أنفسهم أعلي صور التطور الدارويني لسلالة الإنسان‏,‏ وغيرهم أقل تطورا‏,‏ مستهدفين غزو الآخرين ونهب ثرواتهم وفتح الأسواق وتراكم الثروة‏,‏ متجردين في نشاطهم الرأسمالي من قيود الخلق والدين حسب فكر التنوير‏.‏

وكان فتح المستعمرات وحراستها واستغلالها يتم بصورة تعاونية بترخيص ملكي خاص لشركات تنشأ خصيصا لهذا الغرض تمولها النخب ويتقاسمون غنائمها حسب قواعد التجارة, كشركة الهند الشرقية التي كان لها جيش قوامه150 ألف جندي وظلت متحكمة في الهند قرابة ثلاثة قرون.وكما حدث في العالم الجديد وفي جنوب آسيا.كما أصبحت القرصنه واختطاف البشر واستعبادهم أنشطة شرعية وشعبية. وكانت الحدود دائما ملتبسة بين النشاط التعاوني( الشركات)لتوسيع الامبراطوريات وفتح الأسواق وحراستها واستنزافها من ناحية, ونشاط نهب الآخرين بكل الوسائل بما فيها القرصنة والاستعباد والإبادة من ناحية اخري.وطوال عصور الامبراطوريات الغربية, ظل الاشتباك بين المشروعات الامبراطوية للسيطرة وامتلاك المستعمرات ومصادر الخامات والعمالة,وبين المشروعات الخاصة التجارية للأفراد والشركات باقيا ومعمولا به.

وتفوقت امبراطورية التمويل البريطانية علي منافسيها الأوروبيين في فتح المستعمرات وتكوين اسطول ضخم بحسب طبيعتها كجزيرة, وأيضا في تحقيق تقدم صناعي كبير واكب الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر.ووجدت النخب الانجليزية( وبعدها الأمريكية) أن أنسب سياسة تضمن لها استمرار التفوق هي الدعوة لسياسة تحرير التجارة, بحيث تفتح الاسواق وتلغي الجمارك فلاتستطيع دولة أقل منها أن تلحق بها, وذلك لقدرة الصناعة الانجليزية علي استخدام الخامات الرخيصة من المستعمرات, وتشغيلها بالمصانع الانجليزية المتقدمة, ونقلها بالاساطيل التي تسير بأمان في حراسة السفن الحربية البريطانية, في حين يتعرض غيرها لهجمات القرصنة التي تغمض عنها أعين الرضا والتشجيع الامبراطورية, بل تقوم بترتيب هجماتها. وقد أطلق المؤرخون والدارسون علي سياسة التجارة الحرة سياسة دفع السلم بعد الصعود عليه حتي لايصعد عليه الآخرون.

ولم يكن هناك مانع أيديولوجي أو خلقي من زراعة وتجارة المخدرات, بل كانت متعددة المنافع. فهي نشاط مربح يسهم في ضبط الميزان التجاري, ومفيد في إضعاف حيويةالعدو, ويمكن إستخدام عوائده لتمويل الاستخبارات وتسليح الفرق المتناحرة في مناطق النفوذ والمستعمرات فتكون الفائدة مضاعفة! وهو أيضا مفيد في إلهاء الطبقات الدنياخصوصا السود والملونين في الغرب لتبقي مستسلمة للنظام. ولقد حاربت انجلترا الصين حربين( ومعها فرنسا وقبلهما هولندا في أندونيسيا) في القرن التاسع عشر لفتح أسواقها عنوة لتجارة الافيون الذي تنتجه بريطانيا في الهند لدفع مقابل الشاي الصيني وضبط الميزان التجاري بينهما! كما أعادت أمريكا زراعة الأفيون في أفغانستان بعد أن قضت عليها طالبان.فكان هذا دليلا علي امتزاج أفكار التنوير والرأسمالية والاقتصادوالدراوينية الاجتماعية في الفكر السياسي الامبراطوري الغربي. وهكذا اتفقت مصلحة الجميع, رجال المال والأعمال والساسة والاستخبارات والعصابات علي فائدة وأهمية هذا النشاط. وظهر نشاط آخر هائل الحجم والأرباح, لغسيل أموال تلك التجارة الغريبة وإخفاء مصدرها عن الأعين, حتي أنه يقال إن كل بنوك العالم الكبري مشتركة, بل وتتقاتل علي نصيب في هذا النشاط. وتقدر الأموال المتداولة فيه سنويا في تسعينيات القرن الماضي بخمسمائة مليار دولارعلي الأقل, وهو رقم يتجاوز حجم نشاط كل شركات الكمبيوتر والمعلومات في العالم في أوج عزها.

واستقرت السياسة الإمبراطورية الغربية دائما علي دعائم هي البنوك والحكومة والساسة ورجال الصناعة والأعمال والجيوش والاستخبارات وعلوم السيطرة السياسية والاقتصادية والإعلام وصناعة الرأي العام ومؤسسات الجريمة المنظمة.فللتغلب علي مشاكل إدارة المستعمرات البعيدة والشاسعة والمزدحمة بسكانها, لجأت الإمبراطوريات الأوروبية والشركات الحاصلة علي امتياز إدارة المستعمرات للأعمال السرية للإيقاع بين الخصوم والتفريق بين السكان المقاومين للسيطرة. ومع الوقت أصبح هذا العمل منظما ومؤسسيا. وتطور بالتدريج لمؤسسات المخابرات والإعلام والتعليم التي أصبحت أعمالها متشابكة تماما مع أعمال الشركات والبعثات الدبلوماسية.

وانهمكت الشركات في صراع سياسي عجيب في أمريكا في القرن التاسع عشر, استخدمت فيه كل الوسائل لإصدار قانون يعطيها حق الأفراد الدستوري في حرية التعبير! ونالت مرادها عام.1886 وأصبح من حق الشركات قانونا الاتصال بالساسة وأعضاء الكونجرس لشرح وجهة نظرها وإقناعهم بطلباتها. وأصبح للشركات بحكم إمكانياتها المادية الهائلة بالقياس بالأفراد الطبيعيين, تأثير هائل علي قرارات الإدارة الأمريكية, ظل يتزايد حتي قال رئيس شركة جنرال موتورز في عام1952 أن مصلحة جنرال موتورز هي مصلحة أمريكا.ومع الوقت, استمر تطور الشركات وتضخمها وأصبحت بتحالفها الطبيعي مع المؤسسات المالية والحكومات ورجال الجيش والاستخبارات قوة هائلة, تشعل الحروب وتستولي علي الثروات لزيادة ثرواتها وأعمالها, حتى أصبحنا اليوم في عالم أكبر مائة كيان فيه يتضمن51 شركة و49 دولة!.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:29 AM
هـدفـان حققهمـا الإخـوان* يحيى الجمل


استطاع النظام الحاكم في مصر - حزب الحرية والعدالة ورئيس الجمهورية المستند إليه الدكتور محمد مرسي - أن يحقق هدفين عزيزين على مصر في فترة قياسية، ما أظن أن أحدا كان يستطيع تحقيقهما لمصر في هذا الزمن الوجيز الذي لم يتجاوز ستة أشهر غيرهما.

أما الهدف الأول فهو أن الشعب المصري عرف حقيقة النظام الذي يحكم والجماعة التي تساند هذا النظام معرفة حقيقية بغير تزويق ولا تجميل. عرف الشعب المصري كيف تستطيع مجموعة من الناس كانت تحظى بقدر من التعاطف لقاء ما عانته طوال سنوات طويلة من قهر لكل المصريين وهم جزء منهم، عرف الشعب المصري كيف تستطيع هذه المجموعة أن تفقد كل هذا العطف وأن يحل محله جبال من الرفض وخيبة الأمل. استطاعت هذه المجموعة في هذه المدة الوجيزة أن تفقد كل ما كان لها من رصيد نتيجة ما عرف عنها من قصور وكذب بل وتضليل ونتيجة ما وصل إليه الحال في كل جوانب الحياة الأمنية والاقتصادية والسياسية جميعا.

لم يحدث أن عاش الشعب المصري منذ أيام محمد علي فترة من السوء قدر فترة حكم حسني مبارك. وجاء هؤلاء الذين يحكمون الآن ليسيروا على نفس النهج البغيض السيئ وزادوا عليه قدرا كبيرا من الغباء العقلي والإساءة إلى الإسلام السمح الحنيف بأن نسبوا إليه ما ليس فيه من تطرف وتعصب وجمود وأوشكوا أن يقضوا على الدولة المدنية - دولة كل المواطنين - ولا تكفّ محاولاتهم عن السيطرة على مفاصل الدولة بهدف واضح وهو الحيلولة دون تداول السلطة.

استطاع النظام الحاكم خلال هذه المدة الوجيزة أن يقنع الشعب المصري بكل هذه السوءات.

هذا هو الهدف الأول الذي حققوه - شكر الله لهم.

أما الهدف الثاني فهو أنهم أشعروا كل القوى المدنية والديمقراطية والوطنية بمدى الخطر الذي يحيق بمصر، مما دفعنا جميعا إلى الاقتراب بل والتوحد في جبهة تسعى لإنقاذ البلاد من الوهدة التي تردت إليها. هذه القوى التي تتشكل منها جبهة الإنقاذ تمتد من اليسار ممثلا في حزب التجمع، بل ومن هم على يساره، لتشمل التيار القومي من ناصريين وتيار شعبي وغيرهما من ممثلي القوى القومية العروبية، لكي تصل بعد ذلك إلى مجموعة من الأحزاب الليبرالية، الوفد أقدمها وأوسعها انتشارا في الأقاليم، وبعد الثورة تشكل حزب الدستور وحزب الجبهة الديمقراطية الذي قام قبل الثورة وبشر بها.

وتضم هذه الجبهة أيضا حزب المؤتمر الذي يضم عددا من الأحزاب الصغيرة التي توافقت على الاندماج والتوحد. وتشكل فصيلا أساسيا من فصائل وقوى الجبهة وغير هؤلاء جميعا هناك من الشخصيات الوطنية ذات التجربة السياسية وذات الفكر المستنير الذي يدعو إلى الاستنارة وتحكيم العقل.

استطاعت الجماعة الحاكمة الآن أن تجعل هؤلاء جميعا يدركون مدى الخطر الداهم الذي يحيق بمصر ويلتقون في اجتماعات شبه مستمرة لكي يكوّنوا جبهة تحت اسم جبهة الإنقاذ الوطني التي هي جبهة من أجل مصر ومستقبل مصر والتي أعلنت بوضوح أنها لا ترفض الحوار مع أحد بل إنها تدعو إلى حوار جاد مع كل من يعنيه إنقاذ هذا البلد مما وصل إليه.

تسعى الجبهة إلى حوار له أطراف معروفون سلفا وله أجندة واضحة تتضمن فيما تتضمنه أولويات يقتضيها إنقاذ مصر مما تعانيه ووصلت إليه في المرحلة الراهنة، ومن هذه الأولويات تشكيل حكومة إنقاذ من شخصيات وطنية قومية محايدة لها رؤية وعندها مقدرة وتتمتع بقدر من القبول العام.

وفي مقدمة هذه الأولويات التي تدعو إليها جبهة الإنقاذ إلغاء الإعلانات الدستورية العبثية التي صدرت في الفترة الأخيرة وإيقاف العمل بالدستور اللقيط غير الدستوري الذي أعدته ما يقال لها جمعية تأسيسية وما هي كذلك وفقا للمفاهيم الدستورية السليمة، وإعلان العمل مؤقتا ولمدة لا تزيد على عامين بدستور 1971 على أن تنتخب لجنة تأسيسية من الشعب بهدف محدد وهو وضع الدستور الجديد الذي يليق بمصر والذي يؤكد هوية الدولة المدنية الديمقراطية دولة كل المواطنين، وينص على التعددية السياسية الحقيقية ويضع آليات تداول السلطة ويتبنى مفاهيم حقوق الإنسان التي استقرت عليها الدول المتحضرة والتي تضمن كثيرا منها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان وتأكيد سيادة القانون وأنه أساس الحكم في الدولة واستقلال القضاء استقلالا كاملا عن كل سلطات الدولة ومراعاة أن القواعد القانونية - وفي مقدمتها القواعد الدستورية - هي قواعد عامة مجردة لا توضع لكي تطبق على فرد واحد أو لكي تنتقم من مواطن واحد.

وبعد أن تنتهي الجمعية التأسيسية المنتخبة والتي لها أن تستعين بفقهاء القانون الثقات بعد أن تنتهي الجمعية التأسيسية من وضع مشروع الدستور يطرح ذلك المشروع للنقاش العام في كل وسائل الإعلام وبعد ذلك كله يستفتى الشعب عليه وهو يعلم تماما على ماذا يستفتى ويشرف القضاء على الاستفتاء. وتدعى مؤسسات المجتمع المدني الداخلية والدولية لمتابعة عملية الاستفتاء ومراقبتها، وليس في ذلك أي انتقاص من سيادة الدولة كما يزعم بعض غير العارفين، ثم بعد ذلك كله تعلن نتيجة الاستفتاء. فإذا وافق الشعب على المشروع فإنه يعطيه من إرادته الحرة قوة النفاذ. هذه بعض أولويات جبهة الإنقاذ وأظنها كلها تعبر عن آمال وتطلعات شعب مصر العظيم وتعكس طموحات ذلك الشباب الرائع النبيل الذي خرج يوم 25 يناير 2011 واستمر في ثورته إلى أن أطاح بطاغية ما كان يتصور أحد أن يطاح به في عدة أيام.

وتريد جبهة الإنقاذ من وراء مشروعها وطروحاتها أن تنقذ مصر من كل طاغية عنيد وأن تحكم حكما ديمقراطيا كما يفهم العالم المتحضر الديمقراطية.

وسينتصر شعب مصر بإذن الله.

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:29 AM
تـونس شـيّـعـت «الربـيــع»* سميح صعب


«الربيع العربي» يأكل أبناءه. هذا ما يستدل من مسار عام عمره سنتان وآخر فصوله ما جرى في وقت سابق من هذا الاسبوع في تونس من اغتيال للمعارض اليساري البارز شكري بلعيد. ولا حاجة الى التذكير بأن مصر هي أيضاً تعيش حالاً من الفوضى باتت عصية على المعالجة.

أما ليبيا، فانتقلت من ديكتاتورية معمر القذافي الى ديكتاتورية الميليشيات وهي تعيش تحت هاجس التقسيم المناطقي والقبلي وقد أفرزت حربا في مالي مكنت تنظيم «القاعدة» من بسط سيطرته على أكثر من نصف البلاد قبل ان تتدخل فرنسا في حرب ضد عدو تقول صحافتها ان قطر من الداعمين له.

ولا يشذ اليمن عن حال الفوضى وبسط «القاعدة» نفوذها على مناطق شاسعة مما يجر الى تدخل شبه يومي للطائرات الاميركية بلا طيار، فضلا عن استيقاظ حنين الجنوبيين الى الانفصال.

وفي سوريا أتاح «الربيع» لـ»القاعدة» فتح جبهة جديدة وأعاد إحياء قوتها في العراق على وقع تصاعد التوتر المذهبي بين السنة والشيعة.

وكانت تونس البلد العربي الأكثر حداثة بفضل تاريخه والأكثر أهلية كي يكون نموذجاً للدولة المدنية التي تفصل الى حد ما بين الدين والسياسة. ودفع الحبيب بورقيبة في هذا الاتجاه طوال حكمه الى ان أتى زين العابدين بن علي الى الحكم في انقلاب دبرته الولايات المتحدة في اطار تنافسها مع فرنسا على بسط النفوذ في هذه الدولة. وليس صحيحاً ان واشنطن لم تكن تعلم ان بن علي هو حاكم مستبد، لكن الذي تغير هو الظروف والمرحلة التي جعلت أميركا تنقلب عليه باسم التغيير وسماع صوت الشعب التونسي الذي انتفض عقب احراق محمد البوعزيزي نفسه في سيدي بو زيد نتيجة ضائقته المالية.

بيد ان تونس انتقلت من الاستبداد الى الفوضى مع

حكم حزب حركة النهضة الاسلامية ومراعاة منصب فخري لليسار ممثلا بمنصف المرزوقي، لكن الحكم الفعلي هو للاسلاميين في تناقض صارخ مع الوجه العلماني للدولة الذي يمتد الى القرن التاسع عشر مع وزير الباي خير الدين الذي أقر حقوقاً للمرأة قبل أن تقرّها دول غربية، واستعانت به السلطنة العثمانية من أجل تطبيق إصلاحات كانت أوروبا تضغط على السلطنة لتطبيقها ويتهرّب منها السلطان عبد الحميد.

وربما كان التونسيون الذين ساروا وراء نعش بلعيد يشيعون في الواقع «الربيع» الذي لم يعرفوا منه طوال عامين غير اسمه، فيما هم غارقون في فوضى مستشرية وتناقض فكري واجتماعي متواصل.
التاريخ : 11-02-

انسكاب عطر
02-11-2013, 01:29 AM
رسائل العدوان «الإسرائيلي» على سوريا* محمد السعيد ادريس


على الرغم من تعدد الرسائل التي حملتها الغارة الجوية الإجرامية «الإسرائيلية» على مركز «جمرايا» للبحوث العسكرية بريف دمشق الأربعاء (30 يناير/ كانون الثاني الماضي)، فإنّ هناك رسالتين أكثر أهمية من كل الرسائل الأخرى . الرسالة الأولى تخص إيران وحزب الله معاً، أما الرسالة الثانية فتخص الولايات المتحدة وروسيا والتوافق الجديد الذي أخذت معالمه في الظهور، وعلى الأخص في الشرق الأوسط، وبتحديد أكثر في سوريا .

الرسالة الأولى التي تخص إيران وحزب الله مفادها أن استراتيجية «الضربات الوقائية» وسياسة «الردع المبكر» باتتا جاهزتين للتعامل مع كل من إيران وحزب الله، في إشارة إلى تبدّل موازين القوى لمصلحة الكيان الصهيوني في ظل تداعيات «الارتباك الشامل» الذي يفرض نفسه الآن في سوريا، ويعطي الكيان الصهيوني فرصة تاريخية لشن عدوان ضد حزب الله وربما ضد إيران .

فالغارة الجوية التي شنتها الطائرات «الإسرائيلية» على الموقع العسكري بريف دمشق استهدفت، حسب معلومات إعلامية، مجمعاً عسكرياً وقافلة نقل «صواريخ أرض - جو» روسية الصنع من طراز «إس .إيه 17» كانت موضوعة على آليات، إضافة إلى عدد من المباني المتجاورة التي يشتبه في أنها تحوي أسلحة كيماوية كان «الإسرائيليون» يخشون نقلها إلى حزب الله . واضح أن هذه المعلومات مصدرها «إسرائيلي»، وأنها استهدفت تبرير العدوان، رغم أن الواقع قد يختلف عن ذلك في ضوء معلومات أخرى تتحدث عن عمليات نقل معدات وأسلحة يقوم بها الجيش السوري إلى المناطق الأكثر أمناً والأكثر سيطرة من جانب النظام السوري، وأن ما يقال عن نوايا نقل هذه الأسلحة والمعدات إلى «حزب الله» ليس إلا محض افتراء «إسرائيلي» .

الواقع يقول إن المسألة ليست فقط محض افتراء، ولكنها تخطيط ورسالة شديدة الوضوح إلى كل من إيران وحزب الله، مفادها أن الكيان الصهيوني عند موقفه المعلن بخصوص منع نقل أية أسلحة كيماوية أو صاروخية من سوريا إلى حزب الله، لكن الأهم، هو أن الكيان الصهيوني أضحى قادراً على «خوض مغامرات محسوبة» ضد حزب الله وإيران .

مثل هذه المغامرات المحسوبة ربما تكون صادمة للطرفين: إيران وحزب الله على ضوء صمت النظام السوري، وعلى ضوء ما يمكن وصفه ب»تحفيز» إيراني لهذا النظام كي يرد على العدوان بما يستحق . فقد وصل سعيد جليلي رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني إلى دمشق في زيارة امتدت ليومين عقب هذا العدوان مباشرة (1 و2 فبراير/ شباط الجاري)، وأعرب عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد، عن ثقته بحكمة القيادة السورية في التعامل مع هذا الهجوم «الذي يستهدف الدور الريادي لسوريا في محور المقاومة»، وأكد «دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الكامل للشعب السوري المقاوم في مواجهة العدو الصهيوني» . أما اللواء محمد جعفري القائد العام للحرس الثوري الإيراني، فكان تعليقه على هذا العدوان هو التنديد والتوصيف عندما قال إن «إيران منذ سنوات كانت ومازالت تحذر من السلوك الوحشي للكيان الصهيوني الغاصب»، كما أشاد بصمود الحكومة السورية بوجه الاعتداءات والمؤامرات الخارجية، وأعرب عن أمله بأن تقوم الحكومة السورية بالرد المناسب إزاء الاعتداءات، معتبراً أن الكيان الصهيوني لا يعترف إلا بلغة القوة «ويجب التعامل معه على نحو مقاوم وحازم» . ولم يختلف موقف وزير الخارجية علي صالحي عن ذلك كثيراً، فقد اعتبر العدوان «الإسرائيلي» انتهاكاً سافراً للسيادة السورية، وأنه يأتي ضمن السياسات الغربية و»الإسرائيلية» للقفز إلى الأمام، وتغطية إنجازات الحكومة والشعب السوريين في تثبيت السيادة وإعادة الاستقرار والأمن إلى البلاد، كما اعتبر أن هذا العدوان «يثبت حق سوريا حكومة وشعباً في مقاومة الكيان «الإسرائيلي»، كما يثبت تماشي المجموعات المسلحة التي تزعزع الأمن والاستقرار مع الأهداف «الإسرائيلية»» .

هذه التصريحات الإيرانية التي لم تخرج عن نطاق توصيف العدوان وإدانته، وتحفيز القيادة السورية إلى ردّ محسوب جاء متناقضاً تماماً مع تصريحات إيرانية لمسؤولين كبار أكدوا أن «العدوان على سوريا سيكون عدواناً على إيران».

لم تردّ سوريا وربما لن تردّ، ولم تردّ إيران ولن تردّ، ولم يصدر حزب الله موقفاً واضحاً وصريحاً من أية تداعيات محتملة لهذا العدوان على سوريا، وهذا ما كانت تريده «إسرائيل» وما يريده نتنياهو بالتحديد، وهو يحاول ترميم ما بقي من سمعته ومكانته هو وحزبه من جراء النتائج الهزيلة التي مني بها في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت الشهر الماضي . فالعدوان على سوريا جاء ضمن استعداداته لتشكيل حكومته الجديدة، وقد اختار الطرف الأضعف في مثلث «الأعداء» (إيران وسوريا وحزب الله)، وربما الأضعف في ظل الظروف الراهنة، كي يوجه عدوانه من أجل دخول معركة تشكيل الحكومة من مركز القوة، لكنه في الوقت ذاته، نجح في أن تصل رسالته إلى إيران وحزب الله، أن الكيان الصهيوني عند تهديده وعند قدرته على ممارسة الردع، وعلى توجيه ضربات إجهاضية لأي مصدر للتهديد حتى لو كان هذا التهديد محتملاً .

أما الرسالة الثانية التي تخص التوافق الأمريكي الروسي الجديد، فهي تهدف إلى التأكيد أن «إسرائيل» لن تقبل أن يكون هذا التوافق، وبالذات ما يتعلق بسوريا، على حساب مصالحها وأمنها . فقد جاء العدوان «الإسرائيلي» على سوريا في الوقت الذي أخذت تتشكّل فيه بعض معالم التوافق الأمريكي الروسي بعد سنوات من التوتر الذي ظهر جلياً إزاء الأزمة السورية . معالم هذا التوافق ظهرت في الموقف الأمريكي الجديد من الأزمة السورية الرافض لتسليح المعارضة والمتشدد تجاه السلفيين الجهاديين الذين يقاتلون نظام الأسد، وخاصة «جبهة النصرة» التي وضعتها واشنطن في خانة المنظمات الإرهابية .

كما ظهرت في تصريحات جون كيري وزير الخارجية الأمريكي الجديد التي قال فيها «إن واشنطن تحتاج إلى التعاون مع روسيا في الشأن السوري»، وتحدث أيضاً عن «أهمية تحسين العلاقات مع موسكو وإعادتها إلى مستواها الملائم»، ولم ينس أن يشير إلى أن موسكو ساعدت واشنطن على حل عدد من القضايا المهمة وبينها «اتفاقية ستارت»، وساعدتها أيضاً في إطار مفاوضات «مجموعة 5+1» مع إيران .

الحكومة «الإسرائيلية» تدرك هذه التوافقات، وتدرك أيضاً أن واشنطن عازمة على التفاوض مجدداً مع إيران على برنامجها النووي، وأن لقاءً سوف يعقد يوم 25 فبراير/ شباط الجاري في كازاخستان لهذا الغرض بين إيران و»مجموعة 5+1» .

تطورات تدركها الحكومة «الإسرائيلية» بالقدر الذي تدرك فيه أن تقاسماً جديداً لمناطق النفوذ يحتمل أن يتشكل بين كل من واشنطن وموسكو في المنطقة، ولا تريد أن يكون هذا التقاسم على حسابها .
التاريخ : 11-02-

جوهرة التاج
02-11-2013, 02:09 AM
الله يعطيكم العافية على هذا المجهود الجبار

ذيب الصحراء
02-11-2013, 06:03 PM
الله يعطيك العافيه

ليليان
02-11-2013, 06:28 PM
الله يعطيك العافيه

سلطان الزوري
02-11-2013, 10:26 PM
الله يعطيك العافيه

بدوي حر
02-12-2013, 12:49 AM
الثلاثاء 12-2-2013


رأي الدستور نهج عمل جديد يرسخ الديمقراطية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgاسس خطاب العرش السامي لنهج عمل جديد، إن على مستوى تشكيل الحكومات بالتشاور مع مجلس النواب، وفي دعوته للحكومة الى ضرورة اطلاق ثورة بيضاء في الاداء والانجاز قوامها الشفافية والنزاهة والانفتاح على المواطنين.

وفي هذا الصدد استعرض جلالة الملك آلية تشكل الحكومات البرلمانية والتي تقوم على نهج التشاور مع مجلس النواب والكتل النيابية فور تشكيلها، للوصول الى توافق يقود الى تكليف رئيس للوزراء، والذي يبادر بدوره للتشاور مع الكتل النيابية، ومع القوى السياسية الاخرى حول فريقه الوزاري، ثم يتقدم للحصول على الثقة من المجلس على البيان الوزاري وعلى اساس برامجي في ترشيح رئيس الحكومة المقبل.

ومن هنا كلف جلالته رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة بالاتصال بالكتل للوقوف على رأيها في ترشيح رئيس الحكومة المقبل، ما يضفي على هذا النهج مصداقية عالية تتمثل في نقله من مرحلة الشعار الى مرحلة التنفيذ.

وفي ذات السياق دعا جلالته المجلس الى ان يكون حاضنة للحوار الوطني، بحيث يتواصل مع المجتمعات المحلية والقوى السياسية بما يضمن ايصال اراء الجميع وتضمينها في عملية صناعة القرار، تجسيدا لدوره، في تمثيل جميع المواطنين، وفي الامتثال للمساءلة، وفي اداء امانة الرقابة والتشريع لانجاح مرحلة التحول التاريخية، واقرار الحكومات البرلمانية وتطوير ممارستها لتحقيق الاصلاح المنشود وهذا يستدعي ان يقوم مجلس النواب بمراجعة قانون الانتخاب بناء على تقييم النواب انفسهم ومراجعة نظام الانتخاب، بحيث يحظى بالتوافق الوطني، ما يعزز عدالة التمثيل، الى جانب اعادة النظر في القوانين والتشريعات التي تأثرت بفعل التعديلات الدستورية، وخاصة قانون المالكين والمستأجرين، والضمان الاجتماعي، والعمل والكسب غير المشروع، والتقاعد المدني والضريبة.. الخ.

جلالة الملك وهو يدعو مجلس الامة الى النهوض بمسؤولياته التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة، دعا الحكومة الى اطلاق ثورة بيضاء تنهض بالاداء، ضمن خطة معلنة واهداف محددة تقوم على بناء الاستراتيجيات والخطط التنفيذية بالتشاور مع القواعد، على ان يكون شعارها الشفافية والانفتاح، والتواصل مع المواطنين، ما يستدعي الارتقاء في كفاءة ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، والالتزام بمأسسة العمل، وضمان اعلى درجات الكفاءة والشفافية في اختيار كبار الموظفين.

هذا النهج الذي دعا جلالة الملك الى العمل به وترسيخه في المرحلة القادمة يستدعي ترسيخ الديمقراطية والتعددية الحقيقية.. وهذه هي مهمة السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي تقتضي النهوض بالحياة الحزبية، لاعطاء الحكومات البرلمانية معناها الحقيقي، ففي الدول التي سبقتنا في هذا المضمار، يعكف الحزب الفائز بتشكيل الحكومة، فيما تكون الاحزاب المعارضة بمثابة حكومة الظل، وهذا يسهم في تفعيل الحياة السياسية وتطويرها وترسيخ الديمقراطية.

مجمل القول: جلالة الملك وهو يؤسس لنهج عمل جديد في تشكيل الحكومات يقوم على التشاور مع الكتل النيابية والى احداث ثورة بيضاء في اداء الحكومة وانجازاتها فانه يرسخ الديمقراطية ويؤسس لمرحلة استقرار نيابي وحزبي تستمر اربع سنوات، ما دامت الحكومة تحظى بثقة النواب وطالما يحافظ المجلس على ثقة الشعب.

انه نهج جديد يمثل مرحلة جديدة من الاستقرار والعطاء.

بدوي حر
02-12-2013, 12:50 AM
ثمن الفشل بتحديد موعد إعلان نتائج التوجيهي! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgعندما تضع تعبير «إعلان نتائج شتوية التوجيهي» على غوغل ترى عجبا من الأخبار المشتملة على هذا التعبير، حيث ترقب مدى التخبط الذي تقع فيه وزارة التربية والتعليم، في واحدة من أكثر القضايا التي تشغل بال الأسرة الأردنية، وتؤثر بشكل هائل على مزاجها واستقرارها.

فأنت لا تكاد تجد أسرة لا يوجد أحد أعضائها «متورط» في هذا الامتحان السخيف، الذي يحدد مصائر البشر على نحو متعسف، رغم أنه لم يعد في دول العالم السعيدة غير مجرد محطة صغيرة، يمكن تجاوزها دون كلفة اجتماعية ونفسية قد تعصف بالأسرة برمتها!

بحسب آخر إعلان قرأته في «مزاد» تحديد يوم الإعلان الكبير، يقول وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي وجيه عويس إن الوزارة لم تقرر الموعد النهائي لإعلان نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) للدورة الشتوية 2013

إلا إنه يستدرك فيقول، إن آخر موعد لإعلان النتائج «شتوية التوجيهي» يوم الجمعة المقبل ولم يستبعد إعلان النتائج قبل هذا التاريخ(!) تصوروا ماذا يمكن أن يُحدث مثل هذا التصريح المضطرب، المبثوث عبر وكالة الأنباء الرسمية «بترا» وكيف يمكن أن ينعكس مثل هذا التردد على أسر تنتظر على أحرّ من الجمر نتائج أبنائها وبناتها، يستأنف عويس تصريحه العجيب، ويقول إن لجنة الامتحانات العامة ستجتمع اليوم (أعتقد أن المقصود يوم الأحد!) لتحديد الموعد الرسمي والنهائي لإعلان نتائج التوجيهي للدورة الحالية، لاحظوا هنا أن موعد إعلان هذا التصريح الغامض، يجيء بعد أسبوع كامل من بدء دوام الطلبة، بمن فيهم الطلاب الذين قدموا الامتحان العظيم، حيث بدأوا بتلقي دروس الفصل الثاني دون أن يعرفوا نتائج امتحانات الفصل الأول، وتخيلوا معي ماهية نفسية هذا الطالب الذي لم يعرف بعد نتيجة امتحانه، وبأي نفسية سيقبل على الدراسة والاجتهاد وهو في حالة انتظار مضنية!

وفي خلفية الخبر، يقال إن عمليات الفرز والتصحيح والتدقيق لأوراق «التوجيهي» انتهت الأسبوع الماضي، بينما سيتم الأسبوع الحالي فتح الأسماء ووضع العلامات عليها، ثم يجري بعد ذلك تدقيق البيانات يدويا وحاسوبيا تمهيدا لإعلان النتائج، علما بأننا نعرف أن بعض الدول (وهي عربية مثلنا!) تعلن عن جميع مواعيد عمليات الامتحان قبل موعد إجرائه، بما في ذلك موعد إعلان النتائج.

إن أي عملية تبرير لتأخير إعلان النتائج، والتشويش والاضطراب بتحديد موعد هذا الاعلان، ليس مبررا تحت أي ظرف، وهو بمثابة إعلان «فشل» مربع وكامل للقائمين على هذا الامتحان، فليس من حقهم اللعب بعواطف الأسر الأردنية على هذا النحو المريع، ومرمطة ابنائنا الطلبة، بسبب عدم قدرتهم على إدارة هذا الامتحان، وفشلهم في تحديد موعد مسبق وثابت للاعلان عن النتائج، التي ينتظرها الملايين!

أعتقد أن من حق أي متضرر أن يرفع قضية في المحكمة يشكو فيها وزارة التربية والتعليم على فشلها بإجراء الامتحان (لا نريد هنا أن نتحدث عن فضائح وشائعات تسريب الأسئلة، وبيعها!) ومن ثم إلزامها بدفع تعويضات عن أي أضرار سببتها للطلبة وأسرهم بسبب هذا الفشل!

بدوي حر
02-12-2013, 12:50 AM
انتخابات البرلمان : الصورة والإطار! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgخسر مرشح الوسط الإسلامي محمد الحاج، السباق الى رئاسة البرلمان، بعد أن فاز في الجولة الاولى، وصبّ (80) نائباً أصواتهم لمنافسه الفائز سعد هايل السرور.

النتيجة كشفت عن «هشاشة» الكتل البرلمانية التي تشكلت على عجل خلال الايام الماضية، فالحاج الذي تسلح «بائتلاف» من 70 نائباً توزعوا على (3) كتل، وجد نفسه مبكراً أمام «انشقاقات» داخل الائتلاف قد تحرمه من فرصة الفوز، وهو ما حدث فعلاً إذْ انحازت احدى الكتل الى منافسه في الجولة الثانية.

النتيجة كشفت ايضاً عن عدم قدرة النواب الجدد على مواصلة استنفارهم ضد «الوجوه القديمة»، فبينما لوح هؤلاء بعد وصولهم الى البرلمان مباشرة بخيار «تجديد» الدماء في تركيبة ادارة البرلمان، وجدنا أن اصوات معظمهم سارت بعكس الاتجاه، لا على صعيد الرئاسة فقط وانما النواب والمساعدون وربما رؤساء معظم اللجان ايضاً.

خارج اسوار البرلمان فهمت الرسالة في سياقات مختلفة، فحزب الوسط الذي راهن على تشكيل «ائتلاف» اغلبية برلمانية من «3» كتل فوجئ بسرعة انهيار ائتلافه، لكنه رغم خسارة مرشحه استفاد من النتيجة للرد على خصومه الذين وزعوا ضده الاتهامات، أما الكتل الاخرى فقد ادركت أن «وزنها» في البرلمان مهما كان لا يمنحها القدرة على التأثير والاستمرارية، باعتبار أن «اعضاءها» مجرد افراد عابرين لا يمكن الرهان على «توحدهم» باتجاه اي موقف، وهو ما بدا واضحاً في جلسة «التصويت» إذْ انقسمت الكتلة الواحدة بين المرشحين للرئاسة سواء في الجولة الاولى او الجولة الثانية وفي انتخابات النواب والمساعدين ايضاً.

مسألة «الخيارات» بين المترشحين للمواقع لم تكن لها علاقة بعوامل شخصية، وانما كانت تعبر عن الحاجة الى «التغيير»، هذا الذي انتظره الناس من البرلمان الجديد، لكن رسالة النتيجة جاءت بعكس الاتجاه، فقد عادت القيادات القديمة الى المواقع، فيما وجد النواب الجدد أنفسهم أمام استحقاقات لم يحسنوا التعامل معها، سواء بسبب ضعف خبرتهم السياسية أو بسبب ظروف اخرى.

هشاشة الكتل البرلمانية التي تركت بصماتها على انتخابات «المجلس» الداخلية، ستبدو اكثر وضوحاً على «المشاورات» التي من المرجح ان تبدأ بين النواب وبين رئيس الديوان الملكي حول اختيار رئيس الحكومة القادمة، لدرجة قد تجعل «التوافق» على اسم شخصية محددة صعباً، وهذا ما اشار اليه الملك في خطابه امام البرلمان باعتبار ان عدم «تبلور» كتل موّحدة ومتماسكة سيوزع الجهود لاقناع النواب منفردين بأي خيار مطروح، وهي مهمة تبدو مستحيلة.

الى جانب ذلك، فان نتيجة انتخابات البرلمان ستطرح احتمالات «تكميل» الصورة فيما يتعلق بالمواقع الرئاسية، سواء في الاعيان او الحكومة؛ وهنا سيطل سؤال «التغيير» ورسائله مرة اخرى.. وسيكون بمقدورنا أن نفهمها على صعيد «مشروع» الاصلاح وخريطة المرحلة المقبلة.

لا ادري – بالطبع – اذا كان بوسعنا ان نقرأ «المكتوب» من خلال عناوينه التي وصلتنا حتى الآن، وفيما اذا كنا سنغادر محطة «الانتظار» والشك نحو الاستقرار واليقين السياسي، لكن ما اعرفه أننا ما زلنا في دائرة «الحيرة» والتساؤل.. وان أمامنا مرحلة قد تكون طويلة للخروج نحو افق سياسي يرد بصراحة على هواجسنا واسئلتنا المترددة.

بدوي حر
02-12-2013, 12:50 AM
سياسي من اسطنبول* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأقل من عام ويغادرالبروفيسور أكمل الدين إحسان اوغلو موقعه كأمين عام لمنظمة التعاون الإسلامي، وسيخلفه وزيرالاعلام السعودي السابق اياد مدني، وفقا لما تم الإعلان عنه في القمة الاسلامية في القاهرة قبل ايام.

منظمة التعاون الاسلامي كان اسمها منظمة المؤتمر الاسلامي، وهي منظمة تأسست عام تسعة وستين إثر الحريق الذي شب في المسجد الاقصى، وتضم المنظمة سبعا وخمسين دولة اسلامية، ومقرها مدينة جدة.

عرفت أوغلو اول مرة خلال القمة العربية في الدوحة، وإذ التقيته هناك في جناح اقامته لأحاوره، بقيت علاقتي به متواصلة، وكنت كل ستة اشهراسافر الى جدة خصيصا لالتقيه في مقر المنظمة، ومرات في بيته، وهو شخصية بارزة في العالم الاسلامي، لا تغيب بمجرد خروجها من موقعها بعد عام، بل لعل السؤال يتعلق بالذي سيفعله الرجل بعد عام من اليوم.

اوغلوالذي تولى الامانة العامة للمنظمة منذ العام 2005 ينتمي اساسا الى مدينة اسطنبول التركية، وولد في القاهرة، وتعلم فيها، وهو يتحدث العربية بطلاقة غريبة، مع لكنة مصرية، تسمعها بين كلمة واخرى، وتأثره بمصر بالغ، حتى ان له مؤلفات بالعربية حول مصر.

ذات مرة وفي مكتبه، كان يسألني عن قضايا كثيرة، واذ وصل الحديث عن القدس، حدثته بمرارة عن اوضاع المقدسيين والغرامات المالية على بيوتهم، وقد سألته يومها عن الثراء الاسلامي، وتلك المليارات، التي لايتم دفع قرش منها للمقدسيين، من اجل دفع غرامات بيوتهم حتى لا يتم هدمها، ومن اجل سداد الضرائب الاسرائيلية على التجار المقدسيين، بدلا من خراب بيوتهم.

يومها اشتدت حمرة وجه الرجل احراجاً وغضباً، ووضع رأسه بين يديه من شدة الضيق، امام مشهد خذلان العرب والمسلمين للقدس واهلها، واقنعته يومها ان على المنظمة ان تطلق مبادرة من اجل حماية المقدسيين، وان المنظمة مظلة مناسبة لهكذا مبادرة.

اتحدث عن أوغلو لأنه شخصية سياسية مهمة في العالمين العربي والاسلامي، فهو التركي الذي يقود عملا سياسيا اسلاميا وعربيا، ويواجه ايضا تعقيدات كثيرة في علاقات الدول العربية والاسلامية مع بعضها البعض، في ظل الصراعات القائمة سرا وعلنا، وبرغم ان علاقاته مفتوحة مع كل زعماء العرب والمسلمين، الا ان تعقيدات العمل الاسلامي تبقى غالبة.

الرجل لديه رغبة كبيرة جدا بأن ينجح العمل الاسلامي، غير ان مشكلة المسلمين مع منظمة التعاون الاسلامي، هي مشكلة العرب ذاتها مع جامعة الدول العربية، فالكل يجتمع ويتشاور، والكل عند التنفيذ يتهرب ويتوارى، وينفض الجمع والسامر كما كل مرة.

له اسهامات كثيرة على صعيد القضية الفلسطينية، والقدس وغزة، وله مبادرة مهمة تتعلق بـ(الاسلام فوبيا)بالاضافة الى موقف المنظمة المهم في فترته من النزاعات والاعتداء على الاقليات الاسلامية، وكل الملفات الاسلامية من البوسنة والهرسك وصولا الى افريقيا.

اقل من عام ويغادراوغلو موقعه، وقد كان مرشحا في فترات لرئاسة الجمهورية التركية، وهو بعيدا عن المواقع يبقى شخصية لافتة للانتباه في المجتمع الدولي بخاصة ان منظمة التعاون الاسلامي تأتي مباشرة بعد الامم المتحدة في حجمها الدولي.

الرجل ايضا بكل ارث تركيا في العالم العربي، يمثل دلالة خاصة، فهو سياسي من اسطنبول، لكنه عربي القلب، مصري اللسان، اسلامي الوجه بكل هذا الاعتدال والعصرنة واحترام الموروث الاسلامي.

سياسي من اسطنبول، لا تنسى بصماته على ملفات العرب والمسلمين.

بدوي حر
02-12-2013, 12:50 AM
مساهمة أخرى في الجدل حول الانتخابات الفلسطينية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgوصف مراقبون ما جرى في آخر جولة من جولات الحوار والمصالحة الفلسطينيين، بأنه ضرب من “الثرثرة على ضفاف النيل”، أعادت الجميع إلى المربع الأول، وفتحت كافة الملفات لنقاش ابتدائي، لكأن هذه الجولة، لم تسبقها جولات، ولكأن الحوار قدر مفتوح بلا حدود ولا نهاياته، فيما المصالحة تبدو في أحسن حالاتها كـ”خيط دخان أو سراب”.

مثل هذا التقدير المتشائم والمتطيّر، ليس خالياً تماماً من الصحة، فما تحقق من تقدم في القاهرة، لا ينسجم مع مستوى التطلعات، ولم يرق إلى مستوى التحديات التي تنتظر الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وأحسب أن ما ثار من قضايا خلاف بين المتحاورين، تملي على الجميع، مهتمين وغيورين ومنخرطين، ضرورة الإدلاء بدلائهم في الجدل المحتدم حولها:

أولاً: في الوصل والفصل بين المجلسين: حماس أيدت انتخابات منفصلة للمجلس التشريعي عن الوطني، فيما عارضت بقية الفصائل هذه المقاربة (لا أدري بالضبط ما هو موقف الإخوة في الجهاد التي لا تقاطع انتخابات المجلس التشريعي وتبدي الاستعداد للمشاركة في المجلس الوطني)..مثل هذه المقاربة من شأنها إضعاف المجلس الوطني وتهميش دوره، واستتباعاً، إضعاف منظمة التحرير وتهميش دورها زيادة على ما هو فيه وعليه من تهميش..كما أن الفصل يمس بصورة أو بأخرى، بوحدة الشعب والمؤسسات، ويُعلي من شأن السلطة على حساب المنظمة، وأحسب أن تفكيراً عميقاً، منزهاّ عن حسابات آنية وأنانية، من الإخوة في حماس بالأمر، سيقودهم إلى تبني اقتراح الوصل لا الفصل...أعضاء المجلس التشريعي هم أعضاء طبيعيون ومنتخبون في المجلس الوطني، ولا يجوز للداخل أن يتمثل مرتين في المؤسسات الفلسطينية، وأن يكون للناخب في الضفة وغزة فرصتين للانتخاب، مقابل فرصة واحدة للناخب في المهاجر والملاجئ القريبة والبعيدة...لا يجوز أن يشعر اللاجئ بأنه مواطن درجة ثانية، أو أن مواطنته مؤجلة..كما لا يجوز أن نبعث برسائل خاطئة، مفادها أولوية السلطة على المنظمة، ولا ينبغي السماح لأي فريق إقليمي أو دولي (بالذات إسرائيل) باللعب على حكاية “ولاية السلطة المحصورة في الداخل جغرافياً وديموغرافيا” على حساب ولاية المنظمة كممثل شرعي وحيد.

ثانياً: قانون الانتخاب: وهنا يجدر التوقف أمام عدم جواز إجراء الانتخابات بموجب قانونين اثنين..الانتخابات العامة تجري تحت مظلة قانون واحد، التمثيل النسبي الكامل على مستوى الدوائر الانتخابية المتفق عليها..لا يجوز اعتماد نظام مختلط في الداخل (75 بالمائة للقوائم و25 بالمائة للدوائر كما تطالب حماس) ونظام تمثيل نسبي كامل في الخارج، هذا يطعن في شرعية ونزاهة الانتخابات، ويفضي إلى وصول نوعين من النواب والممثلين إلى قبة المجلس..إن أقرت حماس بوحدة المجلسين وعدم انفصالهما، تسقط هذه النقطة الخلافية تلقائياً، وأخشى أن حماس تغلب الفصل بين المجلسين لاستمساكها بالنظام المختلط في الداخل، والذي وفّر لها غالبية مريحة في انتخابات 2006، جاءت في معظمها من النظام الأكثري، وليس النسبي.

ثالثا: بخصوص الدوائر: إذا كان مفهوماً اعتماد الوطن المحتل والمحاصر (الضفة وغزة) دائرة انتخابية واحدة، فهل من الواقعية في شيء اعتماد الخارج دائرة انتخابية واحدة كذلك؟..هذا أمر بحاجة لتفكير عميق، لأن قراراً من هذا النوع، سيحرم الكفاءات والفعاليات المحلية في عدد من الدول والقارات من “تكافؤ الفرص” والمنافسة المتساوية..ولا مندوحة عن اعتماد الدوائر الكبيرة المتعددة لهذا الغرض..الأردن دائرة (للفلسطينيين فيه من غير حملة الجنسية والرقم الوطني)..لبنان دائرة ثانية..سوريا دائرة ثالثة..أوروبا دائرة أو دائرتين..الخليج واليمن دائرة أو دائرتين..مصر وشمال أفريقيا دائرة..أمريكا دائرة..كندا دائرة..أمريكا اللاتينية دائرة..على أن يقرر لكل دائرة عدد من المقاعد وفقاً لوزن الجاليات والمغتربين واللاجئين فيها..ويجري اختيار ممثليها وفقاً للتمثيل النسبي الكامل..بخلاف ذلك سُيحرم عشرات النشطاء والفاعلين من حقهم في التمثيل والمشاركة في المؤسسة الفلسطينية الأولى، لمجرد انهم خارج الفصائل أو بعيدين عن دائرة الضوء..وسيجري التصويت للقوائم وفقاً لما يعرفه الناس عن “الفصائل”، وليس على قاعدة إختيار الأنسب..أحسب أن الشتات الفلسطيني الممتد على امتداد الكرة الأرضية، يجعل من الصعب اعتماد “العالم بأسره” دائرة انتخابية واحدة، لكن ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، يمكن أن توفر حلولاً إبداعية لمشكلات التباعد والشتات والمصاعب المتوّلدة عنها.

رابعاً: في الإجراءات العملية واللوجستية: أحسب أن مفوضية الانتخابات يجب أن تكون مسؤولة عن انتخابات الداخل والخارج، ولأسباب تتصل بوحدة العملية الانتخابية..لكن بالنظر لاتساع رقعة الشتات الفلسطيني، يجب أن تتبع لها مفوضية لانتخابات الخارج، وأن يكون للأخيرة “مفوضيات” في الدوائر الكبرى...هذا أمر يصعب من دونه إتمام العملية وضمان عموميتها وشيوعها وشمولها، فضلا عن نزاهتها وحياديتها..وأحسب أنه يتعين على جهاز المفوضية وما يتبعها في “هرميتها الهيكلية” العمل ابتداءً من اليوم، على حصر الشتات الفلسطيني (خريطة الشتات وأعداده)، فضلا عن أصحاب الحق بالاقتراع وقوائم المسجلين للانتخابات، ومن دون إنجاز هذا العمل المبدئي، سيصعب الحديث عن انتخابات نزيهة وعادلة وشفافة، منسجمة مع المعايير الدولية (تناولنا هذا الموضوع قبل يومين)..وهذه العملية ستستغرق مزيداً من الوقت، ومن المستحيل إتمامها في غضون التسعين يوماً التي يجري الحديث عنها، اللهم إذا أراد البعض “سلق” هذه العملية، وإجراء انتخابات شكلية/ ديكورية، وبمن حضر.

الشعب الفلسطيني يتطلع للانتخابات المقبلة للمجلس الوطني، بوصفها انتخابات تأسيسية لمنظمة التحرير وحركته الوطنية ونظامه السياسي..والأطر التي ستنبثق عنها، مولجة بقيادة المرحلة الأصعب في النضال الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال، والتصدي لتحديات الشطب والتصفية والإلغاء..وليس مهماً إزاء جسامة الحدث وأهميته، أن يستغرق إجراءه ستة شهور أو حتى سنة كاملة جديدة..يجب فصل هذا الاستحقاق التاريخي / التأسيسي عن حسابات اللحظة السياسية التكتيكية، أو حسابات الفصائل و”رياضيّاتها”.
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:51 AM
فرنسا إذن تصعد ضد عموم الإسلاميين* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgإذا كان بوسع فرنسا بقيادتها اليسارية (هل تغير القوى الإمبريالية الغربية سياساتها بتغير الحكومات؟!)، إذا كان بوسعها أن تبرر تدخلها في مالي بطلب ذلك من قبل السلطات “الشرعية” في البلاد، وربما بترحيب قطاع من السكان، فبأي منطق تبرر تدخلاتها الأخرى الفجة ضد الإسلاميين في مناطق أخرى كما سنبين بعد قليل؟!

والحال أن أحدا لم يصدق الشعارات التي بررت بها فرنسا تدخلها في مالي، إذ يعلم الجميع أن ما يجري هو محض دفاع عن بقايا الطموحات الاستعمارية في القارة الإفريقية، لكن الأمر بدا قابلا للتفهم في بعض الدوائر الرسمية تبعا لبعض الممارسات التي نسبت للمجموعات الإسلامية فيها، وما تنطوي عليه من تهديده لوحدة البلد، وهو ما يفسر التباين في وجهات النظر عربيا ودوليا؛ بين من أيد التدخل ودعمه بالمال، ومن أيده سياسيا، ومن رفضه؛ على تباين في لهجة الرفض بين بلد وآخر، مع العلم أن القطاعات الشعبية عربيا وإسلاميا لم تتردد في إدانة التدخل تبعا لقناعتها بحقيقة دوافعه.

اليوم تضيف فرنسا تحت حكم اليسار مزيدا من المواقف والهجمات على القوى الإسلامية تكشف حقيقة العقد المزمنة التي تتلبس فرنسا حيال الظاهرة الإسلامية بشكل عام، والتي لا تتجلى فقط داخل فرنسا عبر علمانية متطرفة، تصرُّ على مطاردة كل ما يمت إلى المظاهر الإسلامية بصلة، بل تمتد تاريخيا إلى مواقفها من قوى الإسلام السياسي. ونتذكر على هذا الصعيد موقفها من انقلاب العسكر على الديمقراطية في الجزائر مطلع التسعينات، كما نتذكر دعمها الكبير لسياسة تجفيف الينابيع (ينابيع التدين) التي اخترعها زين العابدين بن علي لمحاصرة النهضة وعموم الظاهرة الإسلامية في تونس.

ليس من العسير القول إن موقف الإسلاميين في السلطة والمعارضة من تدخلها في مالي قد ساهم في تعزيز مواقفها السلبية منهم، فكان أن اتخذت مواقف حدية ضدهم؛ في مصر وتونس وليبيا، بل وسوريا أيضا، رغم ظاهر تأييدها للثورة السورية.

من الطبيعي أن يذكرنا البعض هنا بموقف فرنسا من الثورة الليبية، وكيف ساهمت في دفع الناتو إلى التدخل، الأمر الذي لا يمكن النظر إليه بعيدا عن لغة المصالح بعدما وجدت فرنسا نفسها في خانة هامشية في ظل بقاء القذافي في السلطة، وبالطبع إثر استئثار بريطانيا وأمريكا وإيطاليا بمعظم الصفقات إثر تخلص القذافي من العقوبات الدولية.

لكن فرنسا لم تأل جهدا بعد ذلك في دعم القوى العلمانية في الساحة الليبية، وهي اليوم تتمتع على سبيل المثال برئيس وزراء صديق لها، فضلا عن صداقته الخاصة مع الصهيوني الفرنسي المعروف (برنار ليفي) الذي جعله بعض اليساريين العرب بمثابة كائن أسطوري يحرك الثورات العربية.

الآن، يشكو الإسلاميون في ليبيا (قال ذلك مراقب عام الإخوان هناك) من التهميش الذي يتعرضون له على يد رئيس الوزراء علي زيدان، الأمر الذي لا يمكن النظر إليه بعيدا عن الأصابع الفرنسية التي تتدخل بقوة في الساحة الليبية عبر التحالف الوطني بزعامة محمود جبريل.

الأحداث في تونس (بعد اغتيال شكري بلعيد) دفعت فرنسا إلى التكشير عن أنيابها بشكل لافت، فقد خرج وزير داخليتها بخطاب بالغ الفجاجة حيال ما يجري هناك، لم ينطوِ على استهداف للنهضة التي تمثل الشرعية، بل شمل الإسلاميين في مصر وليبيا أيضا.

مما قاله الوزير، إنه “يجب الوعي باستبداد الإسلاميين عن طريق الفكر الظلامي الذي يسعى لقمع المواطن التونسي بالحجاب”. وقال أيضا “علينا دعم القوى الديمقراطية كي لا تقع خيانة ثورة الياسمين”. وقال “دعم الفاشية الإسلامية يتنامى بشكل كبير. يجب أن نندد بهذه الظلامية التي يمثلها الإخوان المسلمون والسلفيون، بما أنها تشكل خطرا على دولة القانون والديمقراطية التي ناضل من أجلها الشعب الليبي والتونسي والمصري (لاحظ كيف جمع التجارب الثلاثة)..”. وأضاف قائلا إن “أملنا أن تفوز القوى العلمانية والديمقراطية التي تحمل قيم ثورة الياسمين في الانتخابات القادمة”.

كانت مواهب مصباح المتحدثة باسم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد (وطد) قد قالت لفضائية فرانس 24 “أوجه ندائي لفرنسا التي تدعم الديمقراطية في مالي. فرنسا التي تحارب الإسلاميين في مالي؛ هذا هو الوقت المناسب للنظر إلى ما يحدث في تونس”، وهي دعوة سافرة للتدخل المباشر.

ولا شك أن تصريحات وزير الدفاع التونسي قد منحت المراقبين فرصة الحديث عن ملامح انقلاب بدعم فرنسي، حين قال إن الجيش “لا يتلقى أوامره من الحكومة”، وأنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، مع أن الأصل أنه يتبع الحكومة الشرعية.

أضافت فرنسا إلى ذلك كله موقفا سلبيا جديدا من الثورة السورية على لسان الرئيس أولاند الذي قال إن الاتحاد الأوروبي “لن يرفع حظر الأسلحة عن المعارضة السورية”، ما دامت هناك إمكانية لتسوية الأزمة بالطرق السلمية. والسبب كما يعرف الجميع هو مخاوف وقوعها بيد الإسلاميين، والأهم خشية انتصار تجني ثماره القوى الإسلامية، بدل ترتيب وضع بديل لقوىً أخرى عبر حل سياسي لن يمانعوا في أن يتضمن بقاء الأسد، إذا كان البديل إسلاميا.

فرنسا في ضوء ذلك كله تغامر بعلاقات سيئة مع القوى الإسلامية، أكانت في السلطة أم في المعارضة، وهي تضيف ذلك إلى علاقتها المتوترة بالجالية الإسلامية في فرنسا، وعموم العالم الإسلامي (مواقفها من القضية الفلسطينية جزء من ذلك)، وهو ما سيؤدي دون شك إلى اشتباك أكبر معها، ربما تكون مالي مستنقعه الجديد الذي لا يستبعد مرقبون أن يكون بمثابة أفغانستان أخرى. ولا تسأل بعد ذلك عن تناقض مواقفها مع قيم الحرية والتعددية والديمقراطية التي ترفعها، فيما تستهدف علنا قوىً جاءت إلى السلطة من خلال صناديق الاقتراع.
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:51 AM
ايران بين زيارتين!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgيفصل بين الزيارتين اكثر من ثلاثين عاما، كانت الزيارة الاولى لشاه يحمل قبره على ظهره ويطوف به الى ان استضافه السادات تعبيرا عن امتنان له علاقة بباخرة محملة بالنفط امر الشاه ان تعود من عرض البحر الى مصر لان السادات طلب منه ذلك، وقد يكون هناك بسبب اخر لا علاقة له بالسياسة وهو كرامة الميت دفنه.

اثناء تلك الزيارة التي لا علاقة لها بالمستقبل لان من قام بها كان يودع الحياة والسياسة وايران الى الابد فقد كانت الثورة الايرانية تدشن مرحلة تتزامن فيها احداث دراماتيكية في مقدمتها الحرب مع العراق. وردت طهران الخميني على استضافة السادات للشاه محتضرا ومن ثم ميتا برفع العلم الفلسطيني على السفارة الاسرائيلية،ومنذ تلك الزيارة الوداعية بدأت القطيعة بين القاهرة وطهران، الى ان جاءت الزيارة الثانية لاحمدي نجاد، رغم انها ضمن المؤتمر الاسلامي الذي عقد في القاهرة، وسرعان ما فتحت الزيارة الثانية ملفا قديما، وانتهى المشهد بمحاولة الاعتداء على الرئيس الايراني واهانته، فما الحكاية؟ وهل ثمة ما وراء الأكمات ما لا يعلن رسميا؟

ام ان الهواجس التقليدية لدى المصريين والازهر الشريف طفت مرة اخرى على السطح عندما رفع نجاد اصعبه كعلامة للنصر في عقر الازهر؟

تلك الهواجس ليست كما يختزلها البعض فاطمية او فوستالجيا طائفية، فرغم ان الوجدان الشعبي في مصر مسكون باهل البيت وطقوس الفاطميين الا ان مصر اصبحت تمثل ثقلا سنيا ولها استراتيجيتها في هذا السياق.

المسألة اذن تتجاوز الخوف من استدعاء النوستالجيا الفاطمية، او من التشيع بقدر ما هي سياسية، فمصر طالما اعتبرت امن الخليج العربي من صلب الامن العربي القومي، بحيث يصعب على المراقب ان يتصور بان هناك مقايضة سياسية تتخلى فيها مصر عن هذا الامن القومي مقابل مكاسب من ايران.

ولم تكن زيارة نجاد الى مصر تمهيدا لتطبيع العلاقات بقدر ما انتهت الى سلسلة من الاسئلة حول اهداف ايرانية بالنسبة لمصر، وما هو ثمن انهاء القطيعة؟

كانت الاجابة متباعدة كتعبير عن التباعد والنزاعات السياسية التي تعصف بمصر الان، فمن شجبوا هذه الزيارة وعبروا عن شجبهم بالتهافات والاحذية قالوا انهم يعبرون عن ادانة سياسية لطهران بسبب تحالفها وانحيازها السافر لنظام دمشق ضد الحراك الشعبي في سوريا، لكن مقابل هذا الشجب السياسي كان هناك ردود فعل ايديولوجية وكأنهم يقولون ان اي زعيم ايراني يزور القاهرة يجب ان تكون زيارته على غرار الزيارة الاولى حيث لا علامة نصر ترفع ولا تهديدا لامن الخليج العربي.

لقد تخطت زيارة نجاد لمصر الطقوس البروتوكولية المتعلقة بمؤتمر تماما مثلما تخطى الاستقبال الشعبي كل الخطوط البروتوكولية فهتفوا ضد الزائر ومنهم من حاول اقتحام موكبه.

ان المفتاح الايديولوجي وبمعنى ادق المذهبي لا يكفي وحده لقراءة المسافة بين القاهرة وطهران في مرحلة بلغ فيها الصراع الاقليمي على الادوار ذروته!
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:51 AM
متى يتحقق حلم المواطن بالتأمين الصحي الشامل؟* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgالذين كانوا يضعون العراقيل أمام اقرار نظام التأمين الصحي الشامل للمواطنين ويؤكدون ان من شأنه أن يستنفد أموال الخزينة، ويلحق الدمار بالموازنة العامة هم على خطأ كبير،لأن التامين الصحي هو من أبسط حقوق المواطن،وأن المسؤولين عندما كانوا في موقع صنع القرار،قاموا بتعديل القوانين والأنظمة لشمولهم بالتأمين الصحي ليس في مدينة الحسين الطبية فقط،ولكن في المستشفيات الخاصة وحتى في الخارح.

في المؤتمر الصحفي للدكتور فوزي الحموري رئيس جمعية المستشفيات الخاصة والذي نشرته «الدستور» أمس الاول هناك بارقة أمل كبيرة، بأن ينال المواطنون هذا الحق،دون حاجة لطرق أبواب المسؤولين،أوالاستنجاد والتوسط عند النواب والأعيان لمعالجة أب أصيب بنوبة قلبية حادة،أوسيدة بحاجة الى عملية جراحية عاجلة،أوطفل يعاني من بعض الأمراض (وزارة العمل التي دخلت ومن خلال الطروحات الرائدة لوزيرها الدكتور نضال القطامين سواء في مجال تشغيل العمالة الأردنية والحد من العمالة الوافدة وبالتالي المعالجة الفعلية للحد من ظاهرة الفقر والبطالة،تدخل الآن في قضية ابتعد عنها معظم المسؤولين لكنها تمس صميم الواقع الاجتماعي والصحي والاقتصادي الصعب للمواطنين وذلك عن طريق إقامة إئتلاف يضم شركات التأمين بالتعاون مع وزارتي العمل والصحة والمستشفيات الخاصة لشمول نحو مليون وثمانمئة الف مواطن بالتأمين الصحي،لأنهم غير مؤمنين وأن الحصول على العلاج يعتبر حقا للواطن،وأنه يندرج تحت مظلة الأمن الوطني والإجتماعي والإقتصادي والوظيفي،خاصة بعد هذا الارتفاع الهائل بأجور المعالجات سواء في المستشفيات الخاصة أوحتى الحكومية والجامعية).

(من هذه الأفكار التي سيتبناها الائتلاف طرح عطاء لاصدار بوليصة تأمين موحدة بحيث يصبح التأمين إلزاميا وبمشاركة صاحب العمل بنسبة الثلثين والعامل بنسبة الثلث وتتم معالجتهم في مستشفيات القطاع الخاص).

باقي الفئات التي لا تعمل وغير مشمولة بالتأمين الصحي سيتم تغطيتها من عدة مصادر الشريحة الأولى هم من المنضوين تحت مظلة الضمان الاجتماعي،وأن المؤسسة أعلنت أكثر من مرة عن نيتها شمول من لا يشملهم أي تأمين أخر،وهناك الطبقة الفقيرة وغير القادرة،وهي معروفة لدى صندوق المعونة الوطنية وصندوق الزكاة،وجهات أخرى،بالإضافة الى المواطنين العاديين الذين يعملون في الأعمال الحرة،حيث من الممكن إقامة صندوق تأمين صحي،يشمل كل هذه الفئات،ويتم تغطية تكاليفه من إقتطاعات الضمان الاجتماعي،ومن المبالغ التي يدفع المكتب الصحي في الديوان الملكي الهاشمي العامر للتأمين والتي تزيد عن ثمانين مليون دينار، ومن النفقات الطارئة في رئاسة الوزراء، ومن صندوق الزكاة ومن اي تبرعات ومصادر خيرية،وبالتالي فإنه سيتم شمول المواطنين ومن كافة الفئات بالتأمين الصحي وأن توفير العلاج للمواطنين سيكون وفق عمل مؤسسي،ولن تكون هناك حاجة لأي مواطن للشعور بالقلق على صحته ومستقبلة،أوحتى التفكير بأن يبحث عن واسطة لدخول المستشفى، أومراجعة الطبيب.

(التأمين الصحي الشامل لجميع أبناء الوطن،مطلب شرعي،ومن أبسط حقوق المواطن،وأننا نأمل إتخاذ خطوات عملية لتنفيذ فكرة هذا الإئتلاف الصحي،وإقامة صندوق اخر للفئات الأخرى وشمولهم بالتأمين الصحي).
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:51 AM
الوصفة الأردنية للربيع* غسان شربل
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1939_466825.jpgثلاثة أخبار توالت على الشاشة. اغتيال القيادي التونسي المعارض شكري بلعيد ومسارعة المحيطين به الى تحميل حركة النهضة المسؤولية. الفتوى التي صدرت في مصر وأباحت قتل رموز جبهة الإنقاذ الوطني . سلسلة تفجيرات في اليمن يُعتقد أنها من صنع القاعدة . لا أزعم أن أخبار الاغتيالات أو التهديد بها فاجأتني أو أصابتني بالذعر. أنا من بلد ينام على كمية محترمة من الاغتيالات ما أكسبني خبرة في تلقي أنبائها وما يمكن أن يعقبها من جنازات وتصدعات. لكن ما يربط بين الأخبار الثلاثة هو أنها تأتي من بلدان أصابها الربيع العربي وأطاح فيها النظام أو المستبد على الأقل.

شاءت الصدفة أن أكون في عمّان حين نقلت الشاشات هذه الأخبار. كان أول ما تبادر إلى ذهني هل نجا الأردن من الربيع العربي الذي لفحه؟ ولماذا تبدو عمّان الآن أقل توتراً مما كانت عليه حين زرتها قبل ثمانية أشهر؟ وهل في تجربة الأردن الأخيرة ما يمكن أن يفيد الدول التي قد يطرق الربيع أبوابها وشوارعها؟ طبعاً مع الالتفات الى أن رياح الربيع العربي لم تغادر المنطقة. وثمة من يعتقد أن ما شهدناه هو بدايات مخاض قد يمتد سنوات طويلة وأن دول المنطقة ستظل قيد الامتحان لفترة غير قصيرة. أصيب رداء الاستقرار السابق بثقوب قاتلة تشمل الهيبة والشرعية والتوازنات في الداخل والخارج.

حملتُ الأسئلة إلى من التقيتهم وكانت الحصيلة التالية. أثارت حركة الاحتجاجات في البداية مخاوف من أن يكون الأردن قد انزلق في طريق لا عودة عنه. وكما في حالات من هذا النوع كان هناك من يعتقد بوجوب جبه العاصفة بالحزم قبل استفحالها والتعامل معها كزائر وافد من الخارج أو بتشجيع منه. وثمة من رأى أن الحل يكون بمرونة شكلية مع بعض المطالب مع التذكير بالقبضة الأمنية. في هذا الوقت وسّع الملك عبدالله الثاني مشاوراته الداخلية بالتوازي مع متابعة ما شهدته مسارح الربيع العربي . كان القرار الأول عدم اعتبار الاحتجاجات مؤامرة خارجية والتعامل معها بالالتفات الى أسبابها السياسية والاجتماعية والاقتصادية في بلد قليل الموارد. وكان القرار الثاني عدم السماح بإراقة دم المحتجين والدخول في دورة القتل والجنازات والشهداء. وكان القرار الثالث السعي الى حماية الاستقرار بإحداث التغيير لا بالانتظار، وتحويل الاحتجاجات فرصة لتسريع الإصلاحات التي كانت بطيئة في العقد الماضي. وما كان لهذه القرارات أن تُتَّخَذ وتُنَفَّذ لولا قناعة الملك ان المُلك الذي سيورّثه لنجله سيكون مختلفاً عن المُلك الذي ورثه عن أبيه ، وأن ما يصلح في مرحلة لا يصلح في أخرى.

هكذا ذهب الأردن الى تعديلات دستورية واسعة، وإلى انتخابات نيابية أكد المراقبون الدوليون نزاهتها في توجه صريح الى إعطاء المجلس الدور الأول في اختيار رئيس الوزراء ومحاسبة حكومته. لم تكن الشهور الماضية سهلة فقد اضطرت الحكومة، وقبل الانتخابات، الى رفع الدعم عن المحروقات ونجحت في احتواء احتجاجات صاخبة ومن دون إراقة دماء ايضاً.

قبل شهور ضاعفت انتصارات الربيع في مصر وليبيا وتونس واليمن رغبة الإخوان في الأردن في مخاطبة الحكم من موقع قوة واشتراط، وهو ما انتهى بمقاطعتهم الانتخابات. الأخبار الوافدة الآن من مسارح الربيع العربي ، خصوصاً سورية، لا تصب في مصلحتهم ولا تشجّع الأردنيين على المجازفة باستقرار البلد المطوّق بزنار النار. لا بد من الانتظار لاختبار مقدار نجاح الوصفة الأردنية التي جنّبت البلاد حتى الآن العنف السوري والاضطراب المصري والذعر التونسي وزمن الميليشيات الليبية.

عن « الحياة » اللندنية
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:51 AM
مرحلة إصلاح جديدة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبعد أن ألقى جلالة الملك خطابه في افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب السابع عشر يجمع كل المراقبين على أن الأردن دخل بالفعل مرحلة جديدة من الاصلاح السياسي وأن هذه المرحلة هي استكمال لعملية الاصلاح التي بدأت بالاصلاحات الدستورية وما نتج عنها من اصلاحات أخرى معروفة لكن المرحلة الجديدة تعتبر خطوة هامة على طريق الديمقراطية خصوصا عندما كلف جلالة الملك أمس السيد فايز الطراونة باجراء المشاورات مع جميع الكتل النيابية والنواب المستقلين من أجل الاتفاق على رئيس جديد للوزراء تبقى حكومته أربع سنوات وهي عمر مجلس النواب الحالي.

لقد رسم جلالة الملك خريطة طريق جديدة سواء للحكومة القادمة أو لمجلس النواب حين طالب بالتشاور مع النواب من أجل تشكيل حكومة على أساس برامجي لمدة أربع سنوات تكون خاضعة للمساءلة والمحاسبة من قبل أعضاء المجلس كما طلب من السادة النواب وضع قانون انتخاب جديد يحظى بالتوافق وعدالة التمثيل ويمكّن الأحزاب من التنافس ويرسخ الحكومات البرلمانية حتى نستطيع من خلال ذلك تطوير القطاع العام عبر العمل الميداني والوقوف على حاجات المواطنين وهذه تعتبر مسؤولية الحكومة الأولى لأن القطاع العام هو الحامي للمواطن والمستهلك أما القطاع الخاص فهوالمبادر دائما بالاستثمار والتعاونيات حاضنة للعمل التطوعي.

لقد جاء خطاب العرش السامي كما توقعه الأردنيون فقد رسم خريطة عمل للمستقبل ووضع السادة النواب أمام مسؤوليتهم التاريخية عندما طالبهم بتحمل مسؤوليتهم التاريخية في تمثيل الأردنيين والأردنيات والامتثال لمساءلة المواطنين وأداء أمانة الرقابة والتشريع وأن مجلسهم هو محطة على طريق التحول الديمقراطي والاصلاح الشامل.

لم يترك جلالة الملك من خلال خطابه أمام مجلس الأمة شأنا الا وتطرق اليه لكنه ركز على المواطن الأردني وعلى ضرورة تنمية المحافظات بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحفيز طاقات المجتمع المحلي.

لقد طالب الملك النواب القيام بدورهم التاريخي وتعزيز دورهم الرقابي والتشريعي ونبذ الواسطة والمحسوبية والمكاسب الشخصية.

لقد بدأ الأردن بالفعل مرحلة جديدة من الاصلاح السياسي والاقتصادي وهذه العملية التي قادها منذ البداية قائد الوطن دخلت مرحلة جديدة ستؤدي الى تجذير الديمقراطية والى وضع الحكومة القادمة أمام اختبارات صعبة بحيث تكون مسؤولة مسؤولية مباشرة أمام مجلس النواب وتكون خاضعة للمساءلة والمحاسبة وأن تكون حاصلة باستمرار على ثقة مجلس النواب وهذه الحكومة ستستمر لمدة أربع سنوات ويجب أن تشكل على أساس برامجي وأن تلتزم بتنفيذ برنامجها الذي تعلنه تحت طائلة المسؤولية والمساءلة من قبل السادة النواب.

اننا جميعا نوابا ومواطنين، مطالبون بأن نتعاون جميعا من أجل انجاح العملية الاصلاحية للوصول الى الديمقراطية الحقيقية التي طالبنا بها جميعا وحتى ننتقل بالوطن نقلة حضارية نوعية ونثبت للعالم بأن الربيع الأردني هو دائما ربيع أخضر وربيع دائم باذن الله.

بدوي حر
02-12-2013, 12:52 AM
مؤشرات الخطر في التعليم* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي خضم الحوارات والمناكفات المستمرة في القضايا السياسية خلال الأشهر الماضية، تراجعت الأولويات التنموية مثل التعليم والصحة والمياه والطاقة والزراعة والتنمية المحلية في كثير من منابر العمل الوطني، ولكن الحقيقة الرئيسة أنه لا يمكن تحقيق تقدم في اي نوع من الإصلاح السياسي والاقتصادي بدون التصدي الفعال لتحديات التنمية في الأردن.

قام موقع “حبر” الإلكتروني مشكورا بتقديم منظومة من المؤشرات والمعلومات المثيرة للاهتمام حول تراجع قطاع التعليم في الأردن، بالرغم من كل “الاهتمام” النظري الذي يحظى به هذا القطاع والمبادرات المختلفة والتي يبدو أنها إما غير قادرة على التصدي لحجم المشاكل الموجودة أو أنها لا تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

على سبيل المثال تشير دراسة الموقع إلى تراجع ترتيب الأردن بحسب نتائج الدراسة الدولية لقياس أداء الطلبة في الرياضيات والعلوم TIMSS لعام 2011، إذ تراجع في الرياضيات مرتبتين عالمياً وأربع مرتبات عربيًا (من المرتبة الثانية الى السادسة) مقارنة بنتائج 2007. أما بالنسبة للعلوم، تراجع مستوى الأردن ثماني مرتبات عالمياً ومرتبتين عربياً (من المرتبة الأولى الى الثالثة)، أيضاً مقارنة بعام 2007. هذا المؤشر بالذات كان مصدر فخر للأردن حيث قامت الحكومة ولا زالت باستخدام نتائج 2007 كدليل على تقدم نوعية التعليم، ولكن الحاجة الآن ماسة لإعادة النظر في التوجه الذي يبدو متراجعا.

هذا المؤشر قد يبدو مرتبطا ايضا بمؤشر مهم آخر وهو نسبة الانفاق على التعليم والتي كانت من أعلى النسب ليس في العالم العربي فقط بل كافة الدول النامية. وفي واقع الأمر تدني الانفاق على التعليم العام (المدرسي) من 11% الى 8ر9% بين عامي 2000 و2011 بالرغم من زيادة الموازنة العامة من 3ر2 مليار في 2000 الى 8 مليارات في 2011 وهذه الحسابات مبنية على جمع موازنة وزارة التربية والتعليم مع موازنة مدارس الثقافة العسكرية من بنود موازنة وزارة الدفاع، إضافة إلى بنود مشاريع وزارة التخطيط المتعلقة بالانفاق على التعليم الأساسي والتدريب المهني، وموازنة ضريبة المعارف. وفي المقابل فإن نسبة الانفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي هي 5% وتعتبر قريبة من الهدف الانمائي للألفية المعتمد دوليا وهو 6% حيث نسبة الانفاق في الأردن أعلى من ايطاليا وكوريا وسنغافورة وهذا أمر جيد لكنها أقل من إسرائيل وفنلندا وبريطانيا.

في سياق آخر، يشير مقال منشور على الموقع إلى خلل كبير في عملية اختيار الطلبة للابتعاث في الجامعة الأردنية حيث يتم المطالبة برهن الطالب لعقار تبلغ قيمته حوالي 100 ألف دينار من أجل الحصول على بعثة دراسية من الجامعة، وهذا ما يجعل من البعثات الدراسية مقتصرة على الطلبة الأثرياء الذين يمتلكون اصولا عقارية على حساب الطلبة الذين قد يكونون أكثر كفاءة وجدية ولكنهم لا يمتلكون هذه الأصول وهذا بالتأكيد مؤشر على غياب العدالة في التعليم العالي. في جامعات أخرى تتدخل الواسطات والمحسوبيات بشكل كبير في خيارات الابتعاث وتكون النتائج هي نوعيات غير متميزة من أعضاء هيئة التدريس والمعتمدين على منظومة المحسوبيات اكثر من الكفاءات.

لقد حققت الدولة الأردنية خلال تاريخها العديد من الإنجازات التي اصبحت سمة مرادفة لها مثل نوعية التعليم والخدمات الصحية والأمن الاجتماعي، كما أخفقت الدولة في قضايا أخرى مثل ترسيخ مفهوم المواطنة أو رفض ثقافة الفساد ولكننا الآن نواجه مشكلة حقيقية في فقداننا لبعض أهم المكاسب التاريخية للدولة ومنها نوعية التعليم.

مؤشرات خطيرة وسياسات وقرارات بحاجة إلى إعادة نظر.

بدوي حر
02-12-2013, 12:52 AM
نظرية المؤامرة* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgيقول اصحاب نظرية التآمر والمؤامرة أن الحكومة الخفية وضعت مسلمي الوطن العربي تحت المراقبة منذ خروج الاتحاد السوفييتي السابق من افغانستان على يد الأمريكيين ... فقد جرّوا الروس الى مستنقع متمركز على سقف العالم وهو مصطلح أطلق على أفغانستان وكانت الوسيلة خليطاً من الاسلام المتشدّد في أفغانستان ذاتها وما حشده الأمريكان من المقاتلين الإسلاميين في الوطن العربي وبعض أقطار العالم ... والمفارقة أن ما سمي فيما بعد بالقاعدة قد ادار ظهره لأهم قضية تؤرق المسلمين في العالم قاطبة وهي قضية احتلال فلسطين من النهر الى البحر وفيها أهم مقدساتهم بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة ( القدس الشريف والمسجد الأقصى الذي اسرى الله سبحانه وتعالى بنبيه الكريم منه ) ... والمفارقة ايضاً أن الاحتلال الاسرائيلي اقتلع شعبا ً ورماه خارج حدود وطنه بينما الاتحاد السوفييتي حاول فرض النظام الشيوعي على بلد مسلم دون أن يقتلعه من أرضه .

أثبتت احداث هدم برجي التجارة العالمي في نيويورك بعد أن ادارت القاعدة ظهرها للحليف أن عقل الحكومة الخفية يفكر بصواب وقد بدأت له الحركة الموّارة لجماعة الاخوان المسلمين في الوطن العربي ... حلفاء الأمس الذين احتموا بالغرب من الأنظمة الاشتراكية التي تأثرت بالاتحاد السوفييتي ... لم يكن مفاجئا ً للحكومة الخفية نجاح الأخوان المسلمين في حكم تونس ومصر بعدها ... فهي البديل الأوحد الجاهز باعتماده على قاعدة شعبية عريضة ومنظمة حتى داخل سجون الأنظمة البائدة ... ولأن المواقف دين وسداد فقد اعتمدت الحكومة الخفية على رجالها في الثورات العربية لخلط الأوراق لإجهاض ثورات الربيع العربي على أرضها ... اثبتت للشارع العربي وللعالم قاطبة أن ذلك المخلّص أسوأ بكثير من الدكتاتور الذي ملأ سجونه بالمعارضين وأرسل نصف رجال مخابراته لمشاركة المصلين في المساجد صلواتهم وهمساتهم بين كل ركعة واخرى .

يستشهد اصحاب نظرية المؤامرة بما حدث في تونس حينما تقرّب احد رجال الحركة الاسلامية الى ربه بقتل المعارض التونسي اليساري شكري بلعيد مما اثار فتنة داخلية بدأت ولم تنتهي ... كذلك تخبّط بعض السلفيين المصريين في احداث فتن من الفتاوى بقتل الرموز الوطنية المصرية بحجة عدم اطاعتها لولي الأمر ... وقد نسوا ذلك الصحابي الذي قال لعمر بن الخطاب ... لو وجدنا فيك اعوجاجاً لقومناه بسيوفنا ... كذلك الاجراء الممنهج لمنع النساء من المشاركة في حركة الشارع من خلال الاعتداء عليهن بالاغتصاب واحيانا ً القتل .

هل نسينا ما يحدث في ليبيا وسوريا ؟ حيث العصيان الأكبر لتعليمات الرسول الكريم ... كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله وعرضه ... يقول اصحاب نظرية المؤامرة أن هذه الفواجع ستستمر في الوطن العربي حتى تبدأ ثورة جديدة باعثها الجوع أولا ً والأمن ثانيا ً وكلا علاجهما بيد الحكومة الخفية التي تقرر القروض والمساعدات وتصنع اسلحة مكافحة الشغب ابتداء من الحذاء الثقيل وقنابل الغاز والعصي والقيود والسجون.
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:52 AM
انفراج سياسي واختبار نيابي* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيمكن رصد تفاصيل انفراج سياسي في تصريحات حزب الوحدة الشعبية الاخيرة التي تطالب بإقرار قانون انتخاب توافقي ومن ثمة انتخابات مبكرة , فهذا يتوافق مع مضمون الخطاب الملكي في افتتاح اعمال مجلس النواب السابع عشر , فبيان الحزب يقول ضمنا ان العقد الاجتماعي مع مجلس النواب الجديد محكوم باشتراطات سياسية لا بمواقف مسبقة , وان اداء النواب ومواقفهم حيال القوانين الاصلاحية سيحدد طبيعة العلاقة معهم وهذا جهد سياسي ايجابي ويضمن انتاج حالة التوافق الوطني المنشود .

حزب الوحدة الشعبية يتحرك وفق بيانه بمنطق سياسي مستقل ويكشف بعمق اكثر ان مقاطعة الحزب للانتخابات جاءت في سياق موضوعي لظروف الحزب وخصوصيته وليست التحاقا بمركب جبهة العمل الاسلامي , بل ان مقاطعة الحزب ان استمر بهذه المسلكية السياسية الراشدة ستؤكد بأن مقاطعته كانت محمودة حتى لا تحتكر جهة سياسية او حزب سياسي المعارضة لنفسها وعلى نفسها .

الانفراج الذي يكشفه بيان حزب الوحدة الشعبية وهو بمنطق السياسة انفراج واقعي وليس افتراضيا , ويدفع الى مزيد من التأزيم السياسي بدل ايجاد المخارج والحلول , فبعد البرلمان الجديد يمكن الحديث بوضوح عن كل التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب ويمكن الحديث عن كل المشاريع الاصلاحية المطلوبة ضمن شرط واحد وهو شرط التوافق الوطني وعدم احتكار الحقيقة او مصلحة العباد .

المطالب السياسية المشروعة في جزء كبير منها للحركة الاسلامية كانت سابقا تصطدم بعوائق دستورية متعلقة بغياب البرلمان وعدم وجود جهة اختصاص في فتح القوانين وتعديلها , وقد زالت هذه العقبة بوجود مجلس النواب الجديد ووجود مجموعة نيابية متحفزة للعمل النيابي الحقيقي , صحيح ان تعداد النواب الذين ينتمون لمدرسة الاصلاح السياسي قليل نسبيا لكنه معقول لتحقيق الاختراق المطلوب اذا ما تم اسناده من باقي الاحزاب السياسية وتحديدا جبهة العمل الاسلامي وحزب الوحدة والحزب الشيوعي وتيارات المقاطعة الشعبية وقد سجّل المجلس امس نجاحا في تشكيلة مكتبه الدائم واحبط محاولات اقصاء تيار الاصلاح حتى عن الحكومة المقبلة ومجلس الاعيان المنتظر .

المجلس الجديد قدّم مبادرة مسلكية مقبولة وكشف عن وجود تيارات فاعلة ومؤمنة بالاصلاح وجاء خطاب العرش ليمنحها زخما اضافيا , فهي في حديثها القادم عن تعديل القوانين السياسية والاجتماعية مدعومة بخطاب العرش ولن يستطيع احد المزاودة عليه , بل انه بمطالبه الاصلاحية يكون منسجما مع رأس الدولة وليس العكس وهذا مفيد في الحديث مع المواطن الاردني ومع التفاوض مع باقي التكتلات النيابية سواء المتأتأة او المعطلة لمسيرة الاصلاح , فقد منح خطاب العرش نواب الاصلاح ورقة سياسية للدخول الى غرفة الاصلاح دون كوابح وأوقف خطاب العرش كل محاولات المتعطلين او المعطلّين للاصلاح .

الحديث المطلوب الآن هو الحديث السياسي الناضج والمتوافق مع تركيبة المجتمع الاردني وحساسياته , ولم يعد امام اي طرف اية حجة لعدم الجلوس على طاولة الحوار وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه , فمخرجات الحوار تنتقل الى الغرف البرلمانية ويخرج التشريع المتفق والمتوافق عليه , والرسائل المتشنجة او الرافضة للحوار من اي طرف مرفوضة وغير مقبولة .

لم يعد هناك عوائق دستورية لتنفيذ خارطة الاصلاح ووضع برنامجها الزمني , ولم يعد هناك مجال لرفض طاولة التوافق الوطني بوصفها السبيل الوحيد لانقاذ البلاد والعباد , فما يريده الحراك الشعبي واضحا تماما وكذلك مطالب الاحزاب المشاركة وكذلك المقاطعة ولم يتبق الا وضعها على طاولة الحوار الجاد وانتاج توافقات حيالها لتستمر العجلة وتمضي الى غايتها , وحال تلكؤ اي طرف او تعطيله يكون الضغط الشعبي هو الحل .

بدوي حر
02-12-2013, 12:52 AM
المصداقية النيابية وأسس تكوينها* د. مهند مبيضين

http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgقلنا سابقا: إن الملك سيطالب بثورة بيضاء، واليوم بعد الاطلاع على خطاب العرش، يبدو أن موقع الملك من الشأن الخدماتي العام وتحقيق المطالب يحظى بمراجعة ما، فخطاب العرش نطق بالمستقبل، لم يقل الملك فيه إن حكومته ستعمل على تهذيب الحوار، أو إصلاح التعليم أو تطوير الصناعة، قال بخلاف ذلك، وهو: إن ثمة طرفي معادلة، حكومة وبرلمانا موكلان لتحقيق مطالب الناس، وإدارة الحوار والنهوض الديمقراطي.

منذ زمن كان يقال: ان ثمة حكومتين حكومة ديوان وحكومة الدوار الرابع، وثمة من كان يهمس بحكومة ثالثة غير مرئية، اليوم وضع الملك المستقبل الوطني بيد الشعب نفسه، الذي يقرر بقاء النواب، والنواب وحدهم من يحاسب ويراقب البرامج والمهام. وهذا هو سبيل أولي لبناء المصداقية.

في المقابل يرفض الرافضون الاعتراف بما حدث، وبقوا على موقفهم الأول وهو الخروج على إجماع الأمة والشعب الذي انتخب مجلسه، وبالأحرى سيظل حسهم بالمظلومية يتنامى لأنه سيولد حرجا شديدا بين قواعد جهة الرفض؛ ما يجعل المصير مفتوحا أمام احتمالات شتى.

المهم أن الشعب الذي اختار نوابه، أعاد الملك في خطاب العرش التذكير بسلطته وشرعيته الشعبية الحقيقية، وهنا نتذكر معنى طلب الملك من المعارضة أهمية إدراك الدخول في العملية السياسية، فهي وحدها التي تسمح للشعب بالتدخل بعد أن يتأكد له ولو بشكل يقين وطني، أن من انتدبهم لم يحافظوا على ثقته، هناك تتدخل إرادة الشعب الحقيقية وليست المُدعاة من قبل المعارضة التي لا تعرف أن الأردنيين تعلموا الديمقراطية منذ خمسة وثمانين عاما ونضجوا قبل أن تدعي جهة ما تمثيل إسلامهم.

اليوم على النواب أن يعرفوا معنى المساءلة جيدا، وفيهم من يعرفها، من حيث هي أفضل الممارسات التي تلقي بالواقع ليصبح سجالاً وطنيا محترما حول الانجاز والأداء، ومن حيث هي أسس عملهم، لكي يفوز الوطن بالمنجز البرلماني الذي يطوي صفحات الماضي ويفتح المجال للريادة للمستقبل الذي نريد له أن يكون مليئا بالانجاز.

بالانتقال الديمقراطي الذي تحققت أولى خطاه. نحن اليوم نبدأ مسيرة كانت تعثرات منذ عقود، لكنها مسيرة مكتملة، والمطلوب إرساء دعائم الثقة بأن المصداقية التي تاق إليها الشعب ممكنة البقاء والتحقق في حال ولجت الدولة كلها باب الحرية والديمقراطية.

النواب لابدّ وأنهم يعون ما جاء في خطاب الملك، الذي سيبقى مصدرا للنبل والكرم والتوجيه، لكنه في المقبل من أيام سيراقب الممارسة التي ينهجونها مع الحكومة، ويصل إليه كل ما يدور من حوار وتبادل منافع ووعود يلجأ إليها البعض أحياناً، وهنا نخشى من الخذلان والخيبة التي لا تتفق والطموح الكبير الذي يرى به الأردنيون مصائرهم المقبلة.

بدوي حر
02-12-2013, 12:53 AM
الأردن إلى ريادة منظمة التجارة العالمية* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgترشيح الأردن ...الاقتصادي المعروف والوزير السابق د. أحمد الهنداوي الى منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية ( WTO ) له دلالات كبيرة في مقدمتها انضمام المملكة الى عضوية المنظمة مبكرا بالنسبة للدول العربية، والموقع الجغرافي المتوسط للاردن بين الشرق والغرب ومن الشمال الى الجنوب.

فالأردن -منذ القدم- كان ممرا لطريق الحرير، ويعتمد سياسات تجارية منفتحة بالرغم من المزايا والتحديات التي فرضتها هذه السياسات، كما ان ترشيح د. الهنداوي باعتباره الشخصية الاقتصادية العربية الوحيدة التي تخوض منافسة حامية للوصول الى هذا المنصب الرفيع يقدم صورة مشرقة في عالم التجارة وخبرة في عالم الجودة وادارتها، الأمر الذي يتطلب جهدا اردنيا وعربيا واسلاميا ودوليا استثنائيا لإنجاح الاردن في هذه المهمة.

منظمة التجارة العالمية تجتاز مرحلة مهمة في ظل التقلبات المالية والاقتصادية وتبعاتها التجارية على المستويات كافة، وتحتاج المنظمة لعملية تطوير لمواكبة هذه المتغيرات، بحيث تقترب اكثر من تحقيق العدالة التجارية بين كافة دول العالم والحد من المنافسة غير العادلة بين دول الشمال ودول الجنوب، فالسياسات والاتفاقيات المتعددة الاطراف كرست سطوة الكبار كما يقال، واستغرقت جولات منظمة التجارة العالمية سنوات لاعتماد على سبيل المثال تجارة القطن باعتبارها منتجات زراعية بما يعنيه ذلك نوع من الحماية وتحفيز المنتجين والمصدرين لها وجلهم من الدول النامية الضلع الأضعف في مثلث التجارة العالمية.

هناك الكثير من الاتفاقيات الموقع عليها في اطار المنظمة تم التجاوز عليها في ظل الازمة المالية العالمية التي انفجرت في العام 2008، في مقدمتها الحماية الإغلاقية التي نفذتها الولايات المتحدة الامريكية لصناعة الصلب، ودعم اوروبا للمنتجات الزراعية وصناعة الالبان والثروة الحيوانية، واخر هذه التجاوزات السماح لدول الاتحاد الاوروبي باتخاذ الاجراءات المناسبة لحماية اقتصاداتها دون الالتفات الى الاتفاقيات التجارية الدولية. وهنا يبرز دور منظمة التجارة العالمية التي تناط بها مسؤولية تنمية التجارة العالمية، وتوفير بيئة تجارية ملائمة تساند الاقتصادات النامية التي شكلت وما زالت تعد مصدرا رئيسا للمواد الاولية الرخيصة الثمن، واسواق مفتوحة لمنتجات الدول الصناعية بما يؤدي الى استمرار تشوه النماذج التنموية في معظم الدول النامية.

الاردن الذي ابرم سلسلة طويلة من الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الاطراف يبدي التزاما صارما ببنود هذه الاتفاقيات، وفي كثير من الاحوال يتحمل تبعات هذا الالتزام، بعد ان ازال الجُدر الجمركية وغير الجمركية امام التجارة، يواجه في كثير من الحالات تملص دول اخرى من الاتفاقيات المبرمة مع الاردن، وتعتمد بعض الدول قيود غير جمركية امام الصادرات والمستوردات، وهذه الممارسات تجد من يسوقها ويقدم المصالح المحلية على حساب الاتفاقيات، وهذا النوع من الممارسات والحماية بأشكالها تفرض تحديات اضافية امام منظمة التجارة العالمية التي تحتاج لتطوير اعمالها وهياكلها ومؤسساتها في مقدمتها الحوكمة...ووصول ممثل الاردن الى منصب المدير العام للمنظمة فرصة يجب ان تلقى الدعم المطلوب، وهذ هو المأمول.
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:53 AM
تنفير بلا تدبير * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأطلق واحد من المدخنين الأشاوس صرخة ساخرة مدوية؛ حينما وجد على علبة التبغ صورة رئتين بيضاء وسوداء: وااااااو. عين الحسود فيها عود. لقد ربحت معلاقاً شهياً. وكتب صديق على جداره في الفيسبوك، بأنه اضطر لشفط عشر سجائر متتابعة كي يهدئ من روعه؛ حينما فجع بصورة ميت مكفن فوق نعش من سجائر مطبوعة على علبته.

قديماً كان بعضُ النسوةِ المسكونات بخرافات الجن وتلبسهم لبني البشر، وكذلك الخائفات من ضربات العين الحاسدة، كن يعمدن إلى افتعال الوسخ على جسد الطفل الجميل، فلا يسبلن له شعراً، ولا يغسلن له وجهاً؛ كي لا يظهر بياضه الأخاذ، بل يتركنه على حاله، ليحتشد عليه الذباب من جهاته الأربع، وأحيانا يدعنه بلا سروال تحتاني؛ فيصبح المسكين هدفاً مثيراً لنقرات الدجاج في باحة الدار.

كل هذا كان على سبيل التنفير، أو ما يسمى ب(وسخة الحسد)، إي أن الجن، أو العين التي لا تصلي على النبي، حين تقع على مثل هذا الولد الوسخ، الذي يبدو وكأنه أخذ للتو مرمغة في موقد يفيض بالرماد والسخام والهباب، حين تقع عليه العين، لا تستحليه، ولا تحسده؛ بل تنفر منه، وتهرب عنه!.

وكان يشيع التنفير كذلك بالأسماء، فأحياناً كانوا يطلقون أسماء غاية في البشاعة على أولادهم، انتهاجا لسياسة التنفير وفلسفته، وصداً للعين الحاسدة، وربما ما زال بعض رواسب هذه الخرافة ماثلة ليومنا هذا حين نرى حذاء صغيراً يتدلى من سيارة فارهة حديثة، فهذا على سبيل صرف العين عن جمالها!.

أتذكر خرافة التنفير، ووسخة الحسد، كلما قرأت على علب السجائر عبارة(التدخين سبب رئيس للوفاة)، أو رأيت صورة رئة بشرية تالفة، سوداء مهترئة، بفعل التدخين وبركاته وفضائله، ومؤخراً طالعتنا صورة ميت ملفوف بكفن كحبة توفي مسجى على نعش من سجائر: أحلى تنفير.

لا أريد أن أذكر بالإحصائيات الصحية والاقتصادية عن حجم الضرر الكارثي على مجتمعنا من هذه الآفة اللعينة، التي باتت تفتك بنا، وتجتاح أطفالنا ونساءنا. ولكني سأسال: هل هذا الإجراء الصوري سيحول دون مواصلة المدخنين لنهمهم السجائري؟!. أم إنهم سيواجهونه بسخريتهم اللاذعة ونكاتهم مع كل غيمة دخان ينفثونها.

لا أعتقد أن السماح لشركات التبغ بتخفيض أسعار السجائر، بدل أن ترفع قيمة الضرائب المفروضة عليها، والتغاضى عن رواج السوق السوداء لتهريب الدخان، لا أعتقد أنها وسيلة جادة في محاربة هذه الآفة، أو بتطبيق قانون منع التدخين في الأماكن العامة.

لن ينفع تنفير دون تدبير، أو خطط من شأنها أن تغير من ثقافتنا المجتمعية لمرض سيجتاحنا حتى آخر رئة متاحة. حماكم الله

بدوي حر
02-12-2013, 12:53 AM
هل فشلت المصالحة الفلسطينية؟* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالقاسم المشترك بين كافة تصريحات المسؤولين في الفصائل الفلسطينية ، وعلى رأسها حركتي” حماس وفتح” هو أن المصالحة لم تنجز بعد، وان الخلافات حول قانون الانتخابات هي سبب التأجيل.. “اذ تم الاتفاق على بندين من أصل خمسة هما محل الخلاف “ وهو ما حمل نايف حواتمه أمين عام الجبهة الديمقراطية مسؤوليته لحماس، في تصريح لجريدة الحياة اللندنية “ لانها رفضت الصيغة التي وافقت عليها كافة الفصائل.. اذ تخصص للوطن دائرة ولكافة التجمعات الفلسطينية في الخارج دائرة، وطالبت بان يكون لكل تجمع في الخارج دائرة؛ ما ادى الى خلافات في الرأي، أدت الى تأجيل الاجتماعات الى وقت لاحق .ومن هنا فان تأجيل إعلان الحكومة الوطنية برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، وموعد اجراء الانتخابات ،لمدة ستة اسابيع يهدف بالاساس الى اتاحة الوقت امام الجميع للتغلب على الخلافات واعلان المصالحة.

وبوضع النقاط على الحروف ، لا بد من الاشارة بان الشسعب الفلسطيني ضاق ذرعا بهذه الخلافات ، وأصبح محبطا بسبب سياسة التأجيل والتسويف ،التي يلجأ اليها الطرفان هربا من لحظة الاستحقاق، ما يؤكد وجود خلافات مستعصية ، وعدم وجود نوايا حقيقية للمصالحة ، وهذا ما شخصه المحلل السياسي طلال عوكل ، حينما أشار بان ما يجري هو ادارة للازمة وليس حلها..!! وهو ما ألمح اليه القيادي الابرز في حماس في حديث نسب اليه نشرته القدس العربي مؤخرا، ممحملا اسباب ذلك الى الطرف الاخر..!1 وفي هذا الصدد، لم يعد معقولا ولا مقبولا ان نحمل اسباب هذا الفشل الى جهات خارجية- كما يردد البعض- وان كنا لا ننكر تأثيرها ، وان الذي يتحمل سبب استمرار هذه المأساة هما الطرفان، او بالاحرى المتنفذون في القيادتين،.وان الشعب الفلسطيني هو الضحية ،وهو الذي يدفع الثمن الباهظ.

ومن ناحية أخرى فلا بد من الاشارة الى حقيقة يعرفها خبراء التفاوض ، وهي ان ادعاء الطرفين الحرص على تحقيق المصالحة، يستدعي ان يتصفا بالمرونة في المفاوضات، والاستعداد للتنازل والالتقاء قي منتصف الطريق، وان اي تعنت من أحد الطرفين ،وفرض الشروط المسبقة ، يعني عدم توفر النية الصادقة،والعمل على استغلال الظروف، لتحقيق المصالح الحزبية والفئوية وتكبير خانة المحاصصة.

وهنا نسأل ونتساءل في ظل غياب الحقيقة، لماذا لا تقوم الشخصيات الفلسطينية التي شاركت في الاجتماع مؤخرا بعقد مؤتمر صحفي ، وكشف حقيقة ما حدث في هذه الاجتماعات ،ومن هو المسوؤل عن التأجيل، أو بالاحرى عن الفشل؟؟ كما وندعو هذه الشخصيات ان تبادر بدعوة الشعب الفلسطيني الى خروج بمسيرات ومظاهرات منددة بتأخير المصالحة، ومؤكدة موقفه الرافض من التأجيل والتسويف وخطورة استمرار الانقسام على القضية الفلسطينية ، وهوما شجع العدو الصهيوني على الاستمرار في الاستيطان، والاعلان صراحة عن تهويد القدس، والاستمرار في تدنيس المسجد الاقصى المبارك.

باختصار.... ندعو الشعب الفلسطيني الى تنظيبم اعتصام مفتوح في كافة مدن الضفة وغزة ، الى حين تحقيق المصالحة ،واعلان الحكومة وتحديد موعد اجراء الانتخابات ، في الوطن وكافة التجمعات الفلسطينية ، كسبيل وحيد للخروج من المأزق الذي وصلت اليه القضية والشعب .

بدوي حر
02-12-2013, 12:53 AM
المفترق و المتاهة * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgالمفترق هو أصعب الوقوف ..! تخيّل إنك تقف على رأس مفترق يتفرّع منه عشرون طريقاً و أكثر ..وعليك أن تختار واحداً ..و المشكلة كل المشكلة أنك لا تعرف لماذا مشيت الطريق أصلاً ..أو ما الذي تريده بالضبط ..؟ ماذا تفعل في العشرين طريقاً التي أمامك ..!

هذا هو العمر في الوطن العربي ..!! كل خطوتين بمفترق ..وكل مفترق بمفترق ..و كل همسةٍ بمفترق ..وكل حلمٍ بمفترق ..وكل وجبةٍ بمفترق ..وكل غمضة عين بمفترق ..!

هو العمر كذلك ..منذ فتحتُ عيوني وهو كذلك ..! و دليلي افتحوا كل فضائيات العرب الرسميّة يتحدثون كل يوم عن مرحلة جديدة قد بدأت ..!!

افتحوا الصحف العربيّة ..ستجدون هناك من يحدثكم كل يوم عن مرحلة جديدة ..! هذه ليست مراحل جديدة ..بل (كوربة) جديدة في المتاهةِ ..و المتاهة تبقى متاهة ..والجديد الوحيد كل يوم هو تزايد أعداد لهاثك خلف الجديد الحقيقي الذي لا تبلغ إليه ..!

أنا لا أعرف كيف الخروج من المتاهة ..؟ لأني لو أعرف لأخذتكم جميعاً إلى شاطئ البحر و قضينا جميعاً ( شهر زمان ) نرتاح من كل المتاهات ..وهناك نفكر ماذا سنفعل بما تبقى لدينا من عمر ..! ولكنني لا أعرف ..!

لذا ..مارسوا الحب ما استطعتم في لجّة المتاهة ..فالحبّ وحده يخفف عنكم كل هذا الضياع ..و يجعلكم جاهزين لمرحلةٍ جديدة حقيقيّة عندما تنتهي المتاهة ذات يوم حقيقي..!

بدوي حر
02-12-2013, 12:54 AM
الملك يريدها حكومة ثورية.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالخطاب الملكي الأخير، الذي جاء بمناسبة افتتاح الملك عبدالله الثاني لأعمال الدورة التشريعية الأولى لمجلس النواب السابع عشر، أكد وجود وصفة أردنية لتجاوز الوقوع في مطبات الربيع والتغيير والفوضى والتدمير، وحين يتحدث الملك عن حكومة قادمة ويوجهها لإشعال ثورة بيضاء، فلا مجال للتفسيرات البعيدة عن حقيقة أن الملك عبدالله الثاني هو الإصلاحي بل الثائر الأردني الأول، والداعي الطيب لتغيير جذري في بنى الأداء والتفكير..

مرّ 14 عاما على تولي الملك عبدالله الحكم في الأردن، وكانت أعواما حافلة بالأحداث، تميل نتائجها الى كشف وتأكيد الحقيقة الأولى، بأن الملك عبدالله هو الثائر الإصلاحي الأبيض، الذي استطاع أن يبحر بالسفينة الأردنية الى بر أكثر أمانا، وعلى الرغم من اشتداد واحتداد الأزمات المختلفة التي مر بها الأردن خلال هذه الفترة من حكم الملك عبدالله، إلا أننا نستطيع القول إن الابحار بالسفينة الأردنية حتى هذه المسافات على طريق الثورة والتغيير، يعتبر أسلوبا سلسا في القيادة، لأن الاضطراب طبيعي حول السفينة الأردنية، وحكمة الربان هي القوة الحقيقية التي اوصلتنا جميعا الى هذه المرحلة المقبولة من الأمان..

لا اريد التحدث بشكل نمطي عن خطاب الملك، لأنني مقتنع تماما وقبل كل الخطابات والمناسبات، بأن الملك عبدالله قائد حكيم وقوي وكبير، أثبت أنه يستطيع الصمود ويستطيع تجنيب الأردن عواصف السياسة والصراع والأطماع، حتى حين لا يلاحظ المتابع هذه الصفة الرئيسة، فهذا يقع في باب الحنكة ورقي الأداء السياسي، لكن الحديث عنه الآن أصبح حاجة أردنية ضرورية، خصوصا بعد أن تحدث الملك أمس الأول بحديث شامل، خاطب فيه السلطات الثلاث بل الأربع، وخاطب الشعب وتحدث بلسانه، معتبرا أن مسؤولية النجاح مناطة بالجميع، ولا مجال للتخفي أو المماطلة في احداث تقدم كبير على صعيد خدمة الوطن ومواطنيه، وعلى صعيد الاستقرار والتغيير ايضا.

الكرة الأردنية باتت في ملعب الحكومة الثورية المنتظرة، وملعب السلطة التشريعية، خصوصا مجلس النواب السابع عشر، الذي نجح في الاختبار الأول، ووضع رئاسته بين يدي خبير برلماني، سياسي من الطراز الأول، ومحايد، لا يتورط في الصراعات الضيقة، وهو الرجل الكفيل بإعادة الهيبة لأداء مجلس النواب، لأنه خالي الوفاض من أية حسابات جهوية واعتبارية، وينتصر للوطن وللدولة الأردنية المستقرة، أكثر من اهتمامه بالحسابات الجانبية والتحصيلات السياسية الصغيرة..

نتحدث بكل هذا ونحن نعلم تمام العلم أنه ثمة معارضة شديدة لمجلس النواب، لن تلبث وأن تخرج الى الشارع والفضاء الأردني، وهذا أمر لم يتحدث عنه الملك عبدالله الثاني صراحة، لكنه وحين يطالب الحكومة القادمة بالقيام بثورة بيضاء، فهو يعطينا الوصفة المناسبة لتجاوز حالات الاحتقان المختلفة، التي ما زال بعضهم يراهن على تفجيرها لمزيد من تعطيل وفوضى، وانحدار على طريق الزلق السياسي، الذي ابتلع بلدانا عربية وما زالت تنحدر عليه ابتعادا عن العودة وعن الاستقرار..

الملك يطالب النواب بأداء حقيقي محترم، ويشير إلى عدم رضا الناس عن أداء النواب، حين يقصرون في دورهم في متابعة ومراقبة الحكومات، ويشير بوضوح الى موضوع حجب الثقة عن وزير او حكومة تتقاعس في دورها، كبديل ودليل على حسن أداء النواب، الذين يقومون بدورهم الدستوري في المساءلة والرقابة والتشريع..

كل الكرات في ملاعب الصغار والكبار، وقام الملك بإطلاق صافرة البداية لجولة أردنية جديدة، عنوانها الثورة البيضاء، التي ارادها وقادها الملك منذ أكثر من 14 عاما..

قوى الشد العكسي في مأزق بعد خطاب الملك، ولدى المعارضة الوطنية الصادقة فرصة جديدة لتغيير استراتيجيتها بما يتناسب والطرح الملكي الثوري، الذي يفوق بسقوفه كل طروحات الآخرين، ويبحر في بحر الحكمة والقيم الأردنية السياسية المثلى..

بدوي حر
02-12-2013, 12:54 AM
الحبل على الشارب* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgرغم أن الشعر العربي القديم لا يذكر الشوارب، لا بالخير ولا بالشر ، ولم تكن الشوارب – في ذلك الحين- جزءا من الرجولة والشرف، إلا أننا تعلمنا هذه العادة فيما بعد، بعد أن ترك الأجداد نساءنا العربيات ، وتزوجوا من نساء الشعوب المهزومة أمام المد العربي . ومن أمهاتنا الأجنبيات وأخوالنا ، ربما انتقلت لنا عادة تفتيل الشوارب ، من الشعوب المهزومة التي توقفت عن تفتيل شواربها في هذه الأثناء. ولا نستطيع أن نلوم أجدادنا على (ذوقهم الرفيع) هذا في مرحلة الانتصار والزهو القومي ، لكن ذوقهم هذا كانت له «مضاعفات جانبية» على الأحفاد وأحفاد الأحفاد، حتى ساعة إعداد هذا البيان.

أتخيل أعرابيا أثناء خلافة المعتصم العباسي يجلس ملولا على تلّــة مقابلة لعسكر الخليفة الذي يسيطر عليه الأتراك (أخوال المعتصم بن هارون الرشيد).. أتخيل الأعرابي صاحبنا وهو يتمغط مزهوا بما وصل إليه العرب من مجد وعزة وسؤدد ... كيف لا ، وهو يرى جموع الترك يصطفون لخدمة العرب العاربة، لا يهدفون سوى نيل الرضا والدفاع عن حمى الإمبراطورية وغلمانها وسباياها، عن طريق بذل الغالي والنفيس في سبيل راحة الأعرابي وأمنه. .. ارتفع (دوز) الزهو عند صاحبنا الأعرابي، حتى قام بتفتيل شواربه فخرا وزهوا وافتتانا بما وصلت إليه عزة العرب ومنعتهم.

انهمك الرجل في فتل شواربه والتمشكح مزهوّا في الطرقات، فانتقلت العدوى إلى غيره من العرب العاربة والمستعربة والمستغربة ، فانهمك الرجال العرب ، وربما بعض النساء العربيات أيضا، في تفتيل شواربهم وشواربهن زهوا وافتتانا....واستمرت هذه الحال لساعات ثم لأيام وأشهر وسنوات وقرون...جاءت الأجيال وراء الأجيال تترا، حتى صار تفتيل الشوارب جزءا من الشيفرة الوراثية للكائن العربي .

مات المعتصم... وجاء بعده خلفاء أكثر ضعفا ، تدريجيا صارت الخلافة العباسية تتداعى حتى استولى عليها جند الأتراك ، فيما استمر رجالات العرب في تفتيل شواربهم زهوا وافتتانا.

انهارت الدولة العباسية وتفتت مثل (شامبر اللوكس) وتوارثها الغلمان والخصيان والجواري ... وجاء البويهيون والصفويون والأيوبيون والرزالمطحون، ثم جاءت المماليك البحرية والبرية والجوية .. ... وانهمك العرب في تفتيل شواربهم ، في هذه الأثناء جاء الغزاة الصليبيون وبنوا القلاع والحصون والمدن على طول الساحلين السوري والأفريقي وفي فلسطين..بينما العرب منهمكون في تفتيل شواربهم، ثم(شرّف) العثمانيون واستعمرونا لأربعة قرون

وخلال الفترة العثمانية تم طردنا نهائيا من الأندلس. رغم كل ذاك وذيك وذكذاك،لم نتوقف عن تفتيل شواربنا، والنظر باستعلاء وزهو الى الآخرين ، حتى أولئك الذين يستعمروننا.

بدأت النهضة في أوروبا بعد الاستكشافات الجغرافية، والعرب منهمكون في تفتيل شواربهم، والنظر باستعلاء الى كل من في الكون من إنس وجن وكائنات وجماد.

جاءت الثورة الصناعية والمانيفاكتورا... ازدهرت العلوم وتطورت في المجالات كافة والعرب منهمكون في تفتيل شواربهم.. صارت أوروبا قوة علمية وصناعية ومركز إشعاع ثقافي وعمراني والعرب منهمكون في تفتيل شواربهم، وفي اجترار الكتب التي تتحدث بالتفصيل الممل حول فضل العرب على العالم.

احتل الأوروبيون البلاد العربية بعد أن اسقطوا الإمبراطورية العثمانية ، وتقاسموها بينهم مثل سدر الكنافة ، فيما انهمكنا في تفتيل شواربنا زهوا وافتتانا بفضل العرب على الغرب .

جاء الصهاينة والأميركيان واحتلوا فلسطين. قاوم الفلسطينيون بكل ما يملكون من قوة ومن رباط الخيل، فيما انهمكنا نحن في تفتيل شواربنا .

جاءت الانتفاضة الأولى وانتهت ونحن منهمكون في تفتيل شواربنا!!!

جاءت الانتفاضة الثانية وانتهت ونحن منهمكون في تفتيل شواربناّ!!!!

رسموا الجدار العازل ونحن منهمكون في تفتيل شواربنا!!

قتلوا أبو عمار ونحن منهمكون ...

جاءت خريطة الطريق .. وتفاهمات شرم الشيخ ونحن منهمكون .الى أن جاء أحفاد جدد غفلنا عنهم وغفلوا عنا بسبب الانشغال بالإنترنت ومخرجاته، من الفيسبوك والتويتر والجوجل وخلافه . انهمكنا نحن بتفتيل شواربنا بيد والبحث عن مواقع الجنس والإثارة باليد الأخرى، بينما انهمك الأبناء في الإطلاع على ثقافة العالم، والبحث عن سبل للخروج من مأزق الشوارب هذه.

وهكذا صنع الأبناء ربيعنا العربي ، وداسوا على شواربنا، وشرعوا يبنون عالمهم الجديد .

بدوي حر
02-12-2013, 12:54 AM
الاسلام وحرب الصورة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمن يتمعن في مشهد الميديا العالمية والحراك في العالم تجاه ابراز العدوانية النائمة تجاه الاسلام وايقاظها بالصورة التلفزيونية وبالافلام المسيئة للسيرة النبوية سوف يتأكد من أن المشهد المسيء للاسلام ليس عفوياً على الاطلاق بل يحمل قصدية تسعى الى كسر هذا التابو المقدس عند مليار ونصف من مسلمي العالم.

ومع أن الامر يبدو أولاً مثل الدلف المائي البسيط الا ان النية السيئة والمبيتة تجاه الدين الاسلامي عموماً تحاول أن تكبر مستوى المشهد وتوسيعه بهدف ضرب القناعات الاسلامية في أساسها، لا بل تحولت المسألة الى خطة مُحكمة يكون فيها الاسلام وكانه حالة من العدوانية الجامحة تجاه العالم عموماً.

فقد كانت البداية مع الرسوم الكاريكاتورية الدنيماركية وما أثارته تلك الرسوم من ضجة وافتعالات كثيرة في الميديا العالمية من مظاهرات ومقاطعة للبضائع الدينماركية في بعض الدول الاسلامية، وتبع ذلك الحرب على الزي النسائي الاسلامي والنقاب الذي ترتديه المرأة المسلمة في بعض عواصم الدول الغربية والذي وصل الى درجة المنع اضافة الى تلك الدعوة المجنونة التي قام بها ذاك القسيس الامريكي لحرق الرآن في احتفال جماعي امام كنيسته النائية فيي احدى الولايات الامريكية، وقد تبع ذلك الفيلم المسيء للرسول الكريم والذي قام بانتاجه احد أقباط مصر ومن المقيمين في امريكا.

وكلنا ما زال يذكر الضجة الموجعة التي احدثها مثل هذا الفيلم في العالم الاسلامي وعواصمه.

كل هذه الحوادث وثقتها كاميرات الفضائيات العالمية والعربية كي تتحنط في الصورة لكي تتحول الصورة الى قناعة حافرة في الوجدان الجمعي العالمي من جهة وفي الوجدام الجمعي الاسلامي على وجه الخصوص.

وعلى هذا النهج العدواني المشبوه تجاه الاسلام بثت الفضائيات الاسرائيلية قبل ايام الفيلم الذي اشرفت على انتاجه الحكومة الاسرائيلية ذاتها حيث يبدو احد ساسة اسرائيل يتحدث بينما نرى في خلفية المشهد قبة الصخرة المشرفة وهي تتقوض أولاً بأول وينبثق من مكان سقوطها الهيكل اليهودي المزعوم بشكله البنائي المُقترح ليحقق الرغبة الاسرائيلية المُزمنة باعادة بناء الهيكل وتهويد مدينة القدس بالكامل.

انها اذن حرب الصورة المهيمنة على رأس العالم ضد الاسلام، وعلى الدول الاسلامية جميعها أن تعي خطورة مثل هذا النوع من الحروب، حيث الصورة التي تحولت بالفعل الى طلقة تخترق العين وتحط في منطقة القلب لتقلب الموازيين والقناعات بتدرجها التدميري والقاسي فقط بالصورة... وأي صورة!.

بدوي حر
02-12-2013, 12:54 AM
الكرتونة* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمؤكد أنكم تعرفون نكتة الرجل الذي نزل بالمظلةّ رغم أنفه، وحين وصل الى الأرض وجد كثيرين يرحبون به ويحملونه على الأعناق، وبعد ان صدمته «حرارة» الاستقبال، قال لهم يا جماعة انا مش بطل وما نزلت من المظلة بارادتي، في واحد «دزّني».

وهذا ما حدث معي قبل أيام.

فقد تعرضتُ لمكالمة عاجلة من عمّي ـ ما غيره ـ .وطلب مني التوجه فورا الى بيته، لأنهم قرروا تفريغ «الثلاّجة» من عصير الليمون المجمّد في «الفريزر». وطبعا لازم أروح عندهم واستلم» الليمون المجمّد او المحنّط» بأسرع وقت. قلت معقول يكونوا دار عمي من بقايا الفراعنة لسه بيمارسوا التحنيط.

كان الوقت مساء، وتوقعت ان تكون الكمية ملء « قنينة» أو» مرتبان» على أكثر الاحوال. فتركتُ سيارتي واستعنتُ ب» باص عمان / صويلح».

واعتبرت الموضوع»مشروع سنكحة»، مع شيء من الفائدة.

كانت المفاجأة، أن زوجة عمّي اشارت الى حمولة كرتونة من المرتبانات متنوعة الحجم والشكل وكلها تحتوي على عصائر «مجمّدة» ما بين الليمون والتفّاح . ووجدتُ أنني بحاجة الى سيّارة او»بكم» لنقل» الحمولة».

ولم يكن من الكياسة ولا الادب ان اعتذر عن حمل «الهدية» وبخاصة وأنها من عمّي، وما أدراك ما عمّي.

بلعتُ تخيّلاتي، وسرتُ مشيا صوب الشارع الرئيس المجاور للمدينة الرياضية. والناس ينظرون اليّ، تارة مشفقين وتارة مندهشين وبعضهم كان يلقي نظرات لا تخلو من خباثة.

وضعتُ حمولتي في كرتونة واكتشفت ان الكرتونة الملقاة امام احدى المحال»شبه معطوبة» وبالكاد تضم المرتبانات.

حملتها مثل»طفل رضيع» وتنقلت بين المحال،واحيانا كنت ادعها على باب المحل على أمل أن « يأخذها « أحد العابرين ويكسب بي أجرا. لكن ذلك لم يحدث. واضطررتُ لحمل الكرتونة والسير بها. وفي الأثناء باغتني أحدهم، وعرفني بمهنته، وسأل عن محتويات الكرتونة. قلتُ له «ليمون مجمّد». لم يصدّق. وسألني: متأكّد؟

قلت: طبعا . وعرضتُ عليه أن يذوق. وكان لطيفا معي. وضحك وانا أسأله عما في رأسه. فقال: حاجات ممنوعة. قلت معقول اشيل حاجات ممنوعة وامشي بالشارع.

أخذني على «قد عقلي» واختفى. وفي الباص وضعت الكرتونة في المقعد المجاور ودفعتُ عنها « أُجرة راكب».

وبعدها نزلت واستعنت بباص آخر، هو باص « أبو نصير» ليوصلني الى اقرب مكان لبيتي .

جاءت فتاة واستأذنت ان تجلس بجانبي. كانت الكرتونة بيننا على الأرض. وكنت خَجِلا من مضايقة الفتاة التي انشغلت بمكالمة مع أحدهم.

أخيرا صرتُ حرّا أنا والكرتونة.

تأملتُ مرتبانات الليمون» المحنّط» وتخيلت عمّي «تُحُتمس»، وقلت: كله في حبك يهون!.

بدوي حر
02-12-2013, 12:54 AM
هل يمكن العودة إلى صيغة المثقف الطليعي؟* فخري صالح
في زمن التحولات والاضطرابات السياسية والاجتماعية التي تلفّ العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه هذه الأيام، يطلّ مفهوم الطليعة الثقافية، وكذلك السياسية، برأسه حييّا، دون أن يجد في ما يكتب أو يقال على الشاشات أو في الإذاعات ما يسنده ويعيد له الألق الذي كان له قبل عقود من الزمن، خصوصا في فترة الستينيات التي شهدت ازدهار هذا المصطلح في الثقافة العربية.

لكن دخول العالم العربي في مرحلة من الاستهلاك السريع للمصطلحات والمفاهيم الثقافية العابرة للمحيط، والواردة من بيئاتها الثقافية الفرنسية والإنجليزية والأمريكية، يلقي بظلال كثيفة على مفاهيم الطليعة والأدب والفن الطليعيين والمثقف الطليعي التي كانت تحتل المشهد الثقافي طوال ما يزيد على عقدين أو ثلاثة من الزمن على الأقل.

وعلى الرغم من أن مفهوم الطليعة عتيق في الثقافات الأوروبية إلا أنه حديث عهد في الثقافة العربية، كعادة المفاهيم والمصطلحات والمناهج التي ترد إلى الثقافة العربية بعد استنفادها في بيئاتها الأصلية، بسبب تأخر الاطلاع والترجمة، أو بسبب حاجة الثقافة العربية، أحيانا، لتبني هذه المفاهيم والمناهج والتصورات الثقافية.

يعود مصطلح الطليعة إلى الفرنسي أوليند رودريغ الذي يسعى في مقالته «الفنان والعالِم ورجل الصناعة» (1825) إلى نصح الفنانين والمثقفين أن يكونوا طليعة الجماهير، قائلا إن «قوة الفنون هي الطريقة الأسرع والأكثر فوريّة لتحقيق إصلاحات اجتماعية وسياسية واقتصادية». وقد تبنت الثقافة العربية، وخصوصا التيارات الماركسية والقريبة من الماركسية، وكذلك الوجودية أو القومية المتأثرة بالوجودية، هذا المفهوم الشارح للطليعة الثقافية أو السياسية. ولم يتمّ النظر إلى التأويلات الأكثر تعقيدا وغوصا على تحولات هذا المفهوم في الثقافات الغربية، خصوصا ما يتعلق بتحول الطليعة الثقافية والفنية إلى مجرد بهرجة شكلية امتصتها الفنون التجارية، وقامت بتطويعها، دون الأخذ بجوهر معناها السياسي والاجتماعي، لمصلحة ترويج ثقافة استهلاكية تُحلّ الشكل مكان المادة الفنية الأصيلة، ولا تعبأ بالدور السياسي الاجتماعي للمثقفين والفنانين.

يمكن العثور على هذا النقد الحاد للطليعة وفنونها، وطرق استخدامها في الفنون والآداب المعاصرة في ما كتبه ريناتو بوغيولي في كتابه «نظرية الفن الطليعي» (1962)، أو الناقد الأدبي الألماني بيتر بيرغر في كتابه «نظرية الطليعة» (1974)، أو الأمريكي كليمنت غرينبيرغ في مقالته «الفن الطليعي والكيتش» (1939)؛ إضافة إلى كتابات أعضاء مدرسة فرانكفورت الفلسفية الجمالية وخصوصا ثيودور أدورنو وماكس هوركهايمر، ومن قبلهم فالتر بنيامين في «العمل الفني في عصر الإنتاج الآلي» (1936). وقد ابتكرت مدرسة فرانكفورت تعبير «الثقافة الاستهلاكية» بدلا من «ثقافة الكيتش» التي استخدمها غرينبيرغ ليصف الثقافة الشكلية المظهرية التي سطت على مفهوم الثقافة والفن الطليعيين لتطوعهما لأغراضها التجارية.

كل هذا أصبح ماضيا في ضوء التحولات الكبرى في الإعلام والاتصالات وطرق النظر إلى الثقافة والفنون. لكن ما يهمنا هنا هو عودة مفهوم الطليعة الثقافية والسياسية ليطل برأسه مجددا، من خلال الكلام عن هامشية المثقف وغياب دوره.

لكن مفهوم المثقف تغير. ولهذا على المثقف أن يعترف أن الزمان أصبح غير الزمان، وأنه صار واحدا من بين كثيرين يساوونه في المكانة، ولم يعد في الطليعة: يعلّم ويوجّه ويقود. تلك هي صيغة العصر، وليس هناك في الإمكان العودة إلى الصيغ التقليدية للتواصل، وعلى المثقف أن يتنازل عن نرجسيته ويقنع أنه واحد من كثرة كاثرة قادرة على التعبير وإيصال رؤيتها للعالم إلى آخرين يجلسون أمام الشاشات في كل ركن من أركان هذا العالم.
التاريخ : 12-02-

بدوي حر
02-12-2013, 12:55 AM
كل شيء بعدنا قبلنا.. هو فراغ* لارا طماش
قالت له بدلال وهو يحتضن وجهها بقلبه:هاهي حكايتنا تتمختر فوق رمشي كل ليلة. عندما اوصد ابواب سمعي ولا تلتقط عيناي الا العتمة، فتباغتني اسئلتي حول ذلك النهر الذي انام واستيقظ على ضفاف عذوبته، حتى تمكن مني و جعلني اسيرة القلب والفكر.لم تحتللني الاشياء يوما رغبة مني، لكنك كنت رغبتي الوحيدة التي ايقنتها في لحظة ارادة لا ادري ما الذي بدل اشرعتي!هكذا نحن البشر تفاجئنا العواطف وسط عاصفة فرح او خيبة حزن.كنت انت شيئا يتلألأ فأصبحت كل شيء.

قال لها :لكم اشتاق اليك حين اكون وحدي اتأمل يدي التي صافحتك يوما، فتغنيني تلك اللحظات في ذاكرتي عن مشوار طويل قطعته بدونك،ترى اين كنتِ؟كيف اضعتك؟ لاكتشف اليوم ان وجهك هو باعث الجمال في كلماتي فتقطر كلما اشتقت اليك نبضة يصرخها القلم،اقتربي مني،اقتربي من دقات القلب،ادني قليلا من صدقي. اني افتش عن ربيع الفؤاد معك وأواسي نفسي بأني وجدتك في وقت حاجتي أول وأهم أركان ذاكرتي،فأنت ذلك الشيء الخفي الذي شرّع نوافذ روحي فتصالحت مع الحظ كلما مر بي عطرك وانت سيدة النور،اتعلمين؟ وددت لوعادت بي الحياة من جديد لأسكت ضجيج قلبي في ذلك العمر الصبياني لأستمع لك اكثر بل لألتصق بك اكثر،ربما اضعتك وسط زحام طيشي لكني استعدتك في وقار.

قالت: في الحب نصبح شرسين وفي حبك اصبحت اكثر صبرا وانا المهاجرة التي ظللت ابحث في هذه الدنيا عن قلب رجل بحجم وطن يضمني،يحتويني،واذكر تماما حين دغدغ وصولك عتبة سهري ومررت بي بعربه الف ليلة و ليلة شدتني كل تلك التفاصيل التي فهمتها والتي لم افهمها فيك لاستمتع بالاستثناءات معك فأصبحت اتساقط على ورقي كحبات مطر ماسية،انت بحري الذي تهت فيه وكم اشتهي فوضى الشوق معك.

قال:اذن تعالي نهرب الى مدينة اخرى تتسع لهذه الجنون بعيدا عن مدن مدافن الروح فلا يوقظني الا ملائكية وجهك،تعالي نخذل الخوف فكل وقت يذهب منا يقطف من الحرمان عنقود مصير غامض،في مرة قلت لك :لا تتعبي نفسك لا تكثري التفكير بمصير المحبين ولكني كنت اعلم ان مافي قلبينا اعقد من ذلك،الاقتراب منك يساوي عمرا وقلبي المتعب انت له كونٌ..انت عمري الاستثنائي القادم قلت لا اريد من الحب الا اوله فوجدت نفسي اللاجىء الموجوع الى سريره البارد كل ليلة.

بدوي حر
02-12-2013, 12:55 AM
نهضة وطنية شاملة* ضياء الفاهوم
بكل موضوعية، نستطيع القول أن خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الأحد الماضي الدورة غير العادية لمجلس الأمة السابع عشر كان بمثابة بوصلة راقية لمسيرة موفقة بإذن الله تمام التوفيق هدفها تحقيق نهضة أردنية شاملة في كل الحقول والميادين.

لقد وضع أبو الحسين النقاط على الحروف بشأن كل ما يهم الأردنيين والفلسطينيين وكل العرب والمسلمين بإيجاز بديع لقائد فذ تعنيه كثيرا مصالح شعبه وأمته ودينه وإنسانيته ويعمل ليل نهار من أجل تحقيق أهداف عظيمة كانت وما زالت أهدافا سامية لمليكنا المفدى منذ توليه مقاليد الحكم.

لم يترك جلالته شاردة ولا واردة إلا وعرَّج عليها في خطابه بقدرة تعبيرية فائقة ذات دلالات شديدة الوضوح. وهذا ما ساعد جميع الناس على استيعابها بسهولة ويسر، وهو ما يوجب علينا جميعا بلا استثناء أن نكون عند حسن جلالة القائد الذي قاد سفينتنا بحكمة واقتدار وأوصلها بعون ربه إلى بر الأمان.

ولذلك، فإن على كل منا أن يبذل قصارى جهده في سبيل الكبار من الأماني التي ينتظرها الأردن الغالي من جميع أهله وإليهم، فيبدأ من اليوم عمل كل ما في وسعه من أجل تحقيق تنمية وطنية شاملة تضمن عيشا كريما لكل الأردنيين في أجواء من الحرية المسئولة والديمقراطية التي شهد لنا العالم بها أثناء انتخابات مجلس نوابنا السابع عشر والعدالة الاجتماعية المنتظرة بشوق وسيادة القانون سيادة مطلقة تنصف الناس وتحرص على سمعة الوطن وأبنائه المنتجين الشرفاء الذين يستحقون منا كل ثناء.

ويا حبذا لو أننا جميعا نرقى إلى تطلعات مليكنا المفدى فنساهم أول ما نساهم بإصلاح أنفسنا اجتماعيا أولا وقبل كل شيء. ومع أن الإصلاحات الاجتماعية التي نحتاجها هذه الأيام كثيرة فإنه يمكننا تحقيقها بالعزيمة المعهودة عن الإخوة الأردنيين والكفيلة بالإسهام بشكل كبير في تحقيق جميع الإصلاحات المنشودة الأخرى.

ومن أهم ما تقتضيه الإصلاحات الاجتماعية العمل بإخلاص تام وصدق عظيم باتجاه الإسهام المحترم بالوصول إلى اكتفاء ذاتي يعود على أحد بلدان العرب والمسلمين والعالم بالتقدم والرخاء والازدهار المنشود. وإذا ما أعطينا القضايا الاجتماعية ما تستحقه من اهتمام كبير فإننا نستطيع بالقيادة الهاشمية الحكيمة التي يسرها الله سبحانه وتعالى لنا وبهمة الأردنيين النشامى تحقيق الأماني الكبار التي لا بد من تحقيقها في أقرب وقت ممكن حتى يستطيع الأردن الغالي أن يكون سندا قويا لتوأمه فلسطين الحبيبة، التي ابتلي شعبها بأشرس وأخطر استعمار عنصري عرفه التاريخ الحديث وربما منذ الخليقة حتى اليوم، ولكل القضايا العربية والإسلامية والإنسانية العادلة التي نذر الهاشميون أنفسهم لها على مر السنين.

في يقيني أننا نستطيع أن نصنع المعجزات إذا ما التزم مسلمونا بديننا الإسلامي الوسطي السمح واتبع مسيحيونا الدين المسيحي الذي يدعو إلى المحبة والأمن والسلام وأعطينا جميعا للمواطنة الصالحة ما تستحقه من اهتمام فأحببنا بعضنا بعضا وتبارينا في عمل الخير والقيام بكافة الواجبات واهتدينا بقول سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

وليس لدي شك بأن التعاون المتواصل فيما بين جميع الموطنين سيعود بإذن الباري عز وجل على أردننا الحبيب بالرفعة والعزة والمنعة وعلينا جميعا بكافة أشكال الخير والحضارة التي لا تضاهيها حضارة وتتمثل بمواطنة صالحة تتميز باحترام الصغير للكبير ورعاية الكبير للصغير وفي أداء الأعمال بكل أمانة وصدق وإخلاص ومساعدة الغني للفقير والطبيب للمريض والمسؤول للمواطن والأستاذ للتلميذ وما إلى ذلك من أشكال التعاون والرقي في التعامل التي بها نكون عند حسن ظن مليكنا الرائع ونحقق في معيته الكريمة نهضتنا الوطنية الشاملة المنشودة.

والله سبحانه وتعالى من وراء القصد.

بدوي حر
02-12-2013, 12:55 AM
نــســاء الــعــرب* محاسن الامام
التقت ممثلات عن القيادات النسائية العربية في فندق عريق ٍ من فنادق عمان على مدار يومين ليبحثن في الاجتماع التحضيري للدورة السابعة والخمسين للجنة وضع المرأة ، تحت عنوان «مكافحة ومنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات» .

العناوين المطروحة للنقاش ضمن أجندة أعدتها خبيرات من الأمم المتحدة ومؤسسة «كرامة» ، مليئة بالعناوين الجذابة للنقاش ، كتبادل المعارف وأفضل الممارسات لإنهاء العنف ضد المرأة في المنطقة العربية ، وتحديد الأسباب الكاملة وراء العنف ضد المرأة ، والعوامل التي تزيد من خطر التعرض للعنف ، ومنع العنف ضد المرأة في حالات الصراع ، وما بعد الصراع وانهاء ثقافة الإفلات من العقاب ، وكيفية معالجة المواقف والسلوكيات والمعتقدات الثقافية التي تتغاضى عن العنف ضد المرأة ، إضافة إلى شرح وافٍ عن لجنة وضع المرأة بوصفها آلية للدفاع عن حقوق المرأة لدى المنظمات غير الحكومية ، وكعادة المؤتمرات أو الاجتماعات تقسم المشاركات إلى مجموعات عمل لوضع استراتيجية عربية لعرضها في الأمم المتحدة ، وتقديم سياسات ووثائق عن كل بلد على حدة ، والخروج بتوصيات لحماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف ، ومنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات ، ومشاركة المرأة في جميع نشاطات منع نشوب الصراعات وبناء السلام وعمليات ما بعد الصراع ، وفعالية التصدي للعنف ضد المرأة ...

عناوين مهمة وفعاليات أكثر من ممتازة ، ولكن كل هذه العناوين والنقاشات والطروحات لم تراع للحظة واحدة غياب الشريك الأساسي في وقف ونبذ العنف الا وهو الرجل ، صاحب السلطة والقرار ، حضر في البداية ثلاثة رجال الأول مدير لجمعية ، والثاني موظف في الأمم المتحدة في عمان ، غادرا بعد وقت لا يزيد عن عشر دقائق ، أما الثالث فلا يستطيع المغادرة لأنه قادم من بلد عربي بصفة مشارك ... الأمر الثاني الذي توقفت عنده أن الاستراتيجية التي ستعرض وستناقش همشت إلى حد كبير دور الإعلام وأهميته وكأننا ما زلنا نعيش في دول تفتقر إلى أبسط وسيلة إعلامية، ولا نملك كل الأدوات الحديثة والمتطورة للمساهمة في نشر وتعزيز هذه الاستراتيجية والوسيلة الإعلامية الوحيدة هي الكاميرات طبعاً لتصوير الحدث ، والمناقشات ربما لعرضها في الاجتماعات القادمة أو للتوثيق في أجندة الأمم المتحدة التي عجزت مؤسسات للآن في تطبيق العديد من القرارات التي أتخذت من أجل القضية الفلسطينية ولم يطبق أي قرار لصالح الشعب الفلسطيني أو المهجرين واللاجئين في دول الشتات ...

عدة أسئلة أطرحها أمام من سيمثلنا نحن النساء العربيات في كل المهن أو ربات البيوت أو تلك التي تعيش في خيمتها بالصحراء الشاسعة ...

هل تستطيع مؤسسات الأمم المتحدة أن تمنع حالات الاغتصاب الجماعي أو التحرش الجنسي الممنهج أو تزويج القاصرات في بعض الدول العربية ؟؟ هل تستطيع أن توقف تزويج الفتاة المغتصبة لمغتصبها ؟؟ هل تستطيع أن تحد من تعدد الزوجات ؟؟ هل تستطيع أن توقف البلطجية في الساحات العامة من تعرية البنات وسحلهن أمام مرأى ومسمع الشاشات العربية وغير العربية ؟؟ لم يعد ضرب الزوج لزوجته بلا مبرر هو العنف فقط ، وإنما في ظل هذه المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثورات الشعبية والحراك الشعبي العربي ، فإن كثيرا من المفاهيم والمطالب والاستراتيجيات تغيرت ، وما نطلبه ما هو إلا لحاق التطور ليس العلمي واستعمال الأدوات الحديثة وإنما التطور المعرفي بقضايا الشعوب العربية وأولها المرأة ، فمن يعيد لأم ابنا قتل برصاص طائش من قبل أحد من يدعون أنهم يحافظون على الأمن والاستقرار؟؟

بدوي حر
02-12-2013, 12:55 AM
هل تتخلى ايران عن أطماعها التوسعيه؟* المحامي سفيان الشوا
قال الشاعر التونسي العظيم ابوالقاسم الشابي بيت شعره الذي الهب الملايين من الشباب العربي وهو:- اذا الشعب يوما اراد الحياة.. فلابد ان يستجيب القدر..!فثار الشعب التونسي على جلاديه وتبعه الشعب المصري الذي اسقط مبارك واخيرا وصل الدور الى سوريا فقام الشعب السوري الشقيق بثورته على النظام الحاكم الذي جثم على صدره اكثر من اربعين سنة واحوالها تزداد سوءا من النواحي الاقتصادية وتعاني عزلة سياسية واما النواحي العسكرية فهي الاسوأ فلم يستطع تحرير الجولان المحتلة وتحولت سوريا الي دولة بوليسية فيها 8 اجهزة مخابرات على الشعب السوري.. وسارع النظام يطلب المساعدة من حلفائه واهمهم ايران.. التي سارعت بتمويل النظام بالمال والسلاح فانفقت اكثر من 5 مليارات دولار وهي في امسّ الحاجة الى الدولارات نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي الذي فرضته عليها الولايات المتحدة الامريكية ولم تكتف ايران بتلك المساعدة..بل ارسلت مقاتلين ايرانيين من فيلق القدس لمساعدة الاسد في قمع الثورة السورية ..!

وبكل تاكيد لم تكن تلك المساعدات الفلكيه حبا في الاسد بل لأن لايران اطماعا توسعية في المنطقة .. ولكن ظهر في الافق سؤال كبير وهو هل بدأت ايران بالتخلي عن اطماعها التوسعية ..؟هل بدأت ايران في التخلي عن سوريا ..؟ لقد سحبت ايران الشهر الماضي 400 جندي ايراني من سوريا واخيرا سمعنا عن مبادلة.. فقد اطلق النظام الحاكم سراح 2130 مواطنا سوريا تم اعتقالهم منذ قيام الثورة مقابل اطلاق الجيش الحر سراح 48 مقاتلا ايرانيا.. تم اسرهم في سوريا ..!! وبذلك اتضح الموقف بالصوت والصوره فلم يعد يفيد الانكار واصبح الحديث عن وجود مؤامرة على سوريا من الماضي ولا قيمة له فهو من خيال النظام لتبرير قمع الشعب وثورته. ويلاحظ المراقبون في اوروبا وامريكا كما ذكرت وكالات الانباء والصحف.. ان ايران بدأت في حالة دفاع عن حدودها بعد ان كانت تصدر الثورة سواء بالمال ام الرجال.... فقامت بتسليح حزب الله في لبنان ليكون ذراعا لها ضد اسرائيل.. وقامت بتزويد سوريا بما تحتاج اليه من سلاح واموال لتكون خط الدفاع الامامي عنها .. كما لم تتورع عن خلق الثورات او مساعدتها على الاقل مثل ما فعلت مع الحوثيين في اليمن.. فارسلت لهم المساعدات العسكرية والمالية بل حرضتهم على افتعال معارك على حدود المملكة العربية السعودية .. وكذلك اضرام شرارة الاحداث في البحرين.. لتكون مقدمة لانتقالها الي باقي دول الخليج العربي ومن ثم الاستيلاء عليها.. كما حدث في العراق فالنفوذ الايراني في العراق ظاهر لكل من يريد ان يبحث .

ولكن لماذا تراجعت ايران فجأة وغيرت خططها ..؟ لماذا تتخلى عن حلفائها؟! .. اغلب الظن ان التهديد الاسرائيلي المستمر سبب قلقا عميقا لدى القيادة الايرانية بسب رغبة ايران في دخول النادي الذري وان كانت تؤكد انها لا تفكر بانتاج قنابل ذرية.. بل ان مفاعلاتها للانتاج السلمي للطاقة.. فان اسرائيل تخشى من انتاج ايران قنابل ذرية.. فهي تريد احتكار السلاح الذري؛ ما جعل وزير الدفاع الاسرائيلي يصرح اكثر من مرة باستعداد اسرائيل لتوجيه ضربة استباقية الى المفاعلات الذرية الايرانية.. ويعتقد كبار رجال البنتاجون ان ايران سوف تكون قادرة على انتاج قنبلة نووية في شهر اغسطس القادم.. وهذا يجعلنا امام احتمال قيام اسرائيل منفردة او اسرائيل والولايات المتحدة مجتمعتين.. بضرب المفاعلات الايرانية في شهر يونيو القادم .. الا اننا نعتقد ان الهجوم الاسرائيلي على ايران هو هجوم وهمي ومستحيل.. لعدة اسباب اهمها :

- ان ايران اقامت مفاعلاتها النووية على رقعة واسعة من الارض وتحت الجبال وفي اكثر من موقع. ومن جهة ثانية يجب توفر معلومات استخبارية دقيقة عن كل موقع قبل توجيه اي ضربة وهذا غير متوفر حتى الان . والاهم من هذا كله ان اسرائيل لا تستطيع تحمل الرد الايراني.. فجميع اراضيها وسكانها في مرمى الصواريخ الايرانية وليس لديها شبكة امان حقيقية ومؤكدة؛ فان صواريح( باتريوت) الامريكية ليست كافية كما ان صواريخ ( حاس او السهم) وهي انتاج امريكي اسرائيلي مشترك ليست دقيقة واما (القبة الحديدية) التي صنعتها اسرائيل ضد صواريخ حماس.. فهي لا تصلح للصواريخ طويلة المدى القادمة من ايران؛ ما يجعل الرد الايراني مدمرا ..! وتكون اسرائيل ارتكبت حماقة انتحارية لها..اذا قامت منفردة بهجوم على ايران .. خاصة وان الولايات المتحدة ليست مهتمة بضرب ايران.. بل ولا تفكر في ذلك؛ لأن جيوشها في الخليج العربي ودول الخليج في قبضة ايران..وليس سرا ان امريكا تهتم بحياة جنودها وهي ليست على استعداد للتضحية بهم لاي سبب كان.. وليس ادل على ذلك من ان كوريا الشمالية انشأت مفاعلات نووية.. واجرت ابحاثا ذرية متقدمة ولم تستطع الولايات المتحدة ضربها؛ لأن امريكا تحتفظ ب30000 جندي امريكي في كوريا الجنوبية.. وهم في مرمى نيران كوريا الشمالية ..اضافة الى ان مصالحها الاقتصادية في الخليج العربي تتعرض لخطر مؤكد. واخيرا فان ايران اذا اغلقت( مضيق هرمز) على راس الخليج العربي في وجه الملاحة البحرية .. وهو الذي يمر منه 60% من النفط..؛ يرتفع سعر برميل النفط ارتفاعا فلكيا او جنونيا ربما يصل سعر البرميل الى 250 دولارا...! وهذا ما لا يتحمله العالم .ومهما كانت الحقيقة فان ايران انكمشت وعادت الى حدودها خاصة وان اسرائيل عدو لا يؤمن جانبه.ولكن يبدو ان ايران ترغب في تغيير اللعبة السياسية في المنطقة؛ فنجد رئيس الحرس الثوري الايراني يقوم بزيارة سرية الى القاهرة..مع تعتيم

كامل على المناقشات مع القيادة المصرية..بالرغم من ان الرئيس محمد مرسي.. فتح النار على النظام السوري من طهران اثناء حضوره مؤتمر القمة الاسلامي ؛ الذي عقد في طهران .. وكرر هجومه على النظام السوري.. واكد ان موقف مصر مع الشعب السوري وذلك في خطابه الاخير عقب الاستفتاء على الدستور المصري الجديد ..ولكنا نستطيع القول: ان ايران ترغب في مد الجسور مع الدول الاسلامية السنية....واهمها مصر والمملكة العربية السعودية.. في محاولة لابعاد شبح الخوف الذي ساد منطقة الخليج العربي من ايران في الفترة القصيرة.. الماضيه.ونحن ندعو الله ان يجنب العالم العربي والاسلامي الحروب وما تخلفه من كوارث وضحايا..!!

بدوي حر
02-12-2013, 12:56 AM
مهنة تستوجب المتابعة..!! * حسان خريسات
من منا لا يلاحظ أن من المهن الأكثر شعبية عند كثير من العمال الوافدين هي مهنة غسيل السيارات على أبواب البيوت والعمارات، فهي للكثير منهم مهنة ثانية تزيد من دخلهم الشهري وهي ليست بحاجة إلى رأسمال ولا مكان ولا عدة إلا سطل للماء وقطع من القماش القديمة يحصل عليها العامل دون عناء البحث..!!

ممارسة هذه المهنة سهلة وليست بحاجة إلى تراخيص بل ألف العديد في مجتمعنا المتسامح الكريم على أن ينظر لها على أنها مساعدة لهؤلاء العمال المحتاجين، ولكن هذه المهنة تطورت مع الزمن وصارت لها أشكال من التنظيم والتوافقات الخاصة بها، فصارت مهنة محببة وربما مشجعة لبعض العمال للهرب من مهنهم الأساسية كالزراعة والفلاحة والبناء أو المؤسسات التي استقدمتهم للعمل عندها، بل إن بعض العمال صاروا يخططون لممارسة هذه المهنة قبل قدومهم إلى المملكة لأن أعمالهم الأصلية ربما تكون مجهدة وبرواتب قليلة، ومهنة غسيل السيارات هي ربما أكثر ربحا وأقل جهدا منها.

كل عمل أو ممارسة يهتم بها الإنسان تتطور إنْ خيرا أو شرا، فالخير البسيط والمبادرة الخيرة المتواضعة قد تتطور وتصبح مؤسسة عملاقة لتقديم الخير بأبهى صوره وأشكاله وعلى أكبر مساحة ممكنة، والأمثلة في هذا المجال كثيرة ومتعددة، والعمل الخطأ وغير الصحيح سواء أكان محدودا أم بمبادرة فردية قد يتحول إلى جريمة منظمة تتسع دائرة شرها وضررها على المجتمع، فمن حق المجتمع أن ينظر بقلق إلى بعض الظواهر التي باتت ترافق مهنة غسيل السيارات لئلا تصبح هذه المهنة مدخلا لممارسات غير نظامية وغير مشروعة، فعندما توزع الأحياء السكنية والمناطق والشوارع على أشخاص ومجموعات من العمالة الوافدة؛ وكأنها ممتلكات شخصية تؤجر وتباع وتشترى، وعندما نسمع أن هذه المناطق تصبح محرمة على الغير للعمل فيها بل قد يمارس العنف مع أي شخص يتجرأ ويدخل للعمل في هذه المناطق المحتكرة أو المحرمة فإن المسألة باتت تستحق المتابعة أكثر مما مضى...!

بدوي حر
02-12-2013, 12:56 AM
الهجوم الصاروخي على «ليبرتي» في العراق
تعرض مخيم ليبرتي الواقع بالقرب من مطار بغداد الدولي والذي يضم بين جنباته منذ عام تقريبا نحو 3100 من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الى هجوم عنيف في الساعة الخامسة و45 دقيقة صباح يوم السبت 9 شباط إلى بـ 40 صاروخا على الاقل من طراز 107 ملم بالاضافة الى قذائف هاون أودى بحياة 6 أشخاص بينهم امرأة واصابة اكثر من 100 منهم. ولقد لاقى هذا الهجوم اللانساني على لاجئين عزل يعيشون في مكان اشبه بسجن ومحاصر منذ دخولهم إلى المخيم، ردود فعل دولية واسعة تندد بهذا الهجوم الوحشي، حيث أدان الامين العام للامم المتحدة بان كي‌ مون في بيان نشر في موقع الامم المتحدة وتناقلته وكالات الأنباء العالمية بقوة هذا القصف الصاروخي على مخيم ليبرتي بالقرب من بغداد والذي يضم سكانا كانوا يقيمون سابقا في مخيم أشرف، الامر الذي ادى الى قتل عدد من سكانه واصاب عدد آخر منهم. وحمل الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة العراقية مسؤولية الأمن وسلامة السكان سواء في مخيمي ليبرتي وأشرف، مطالبا في الوقت ذاته اجراء تحقيق سريع وكامل حول الحادث واحالة مسببي هذه الجريمة الى القضاء لينالوا عقابهم الرادع.

وبثت وكالة الصحافة الفرنسية موقف وزارة الخارجية الاميركية التي بدورها وصفت الهجوم بالوحشي الاجرامي والشرس، ونددت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند فى بيان السبت الماضي، بالهجوم وقدمت تعازى الولايات المتحدة لأسر الضحايا. وقالت نولاند، أن الحكومة العراقية تحقق فى الهجوم، الذى استخدمت فيه الصواريخ وقذائف الهاون، كما دعت الحكومة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل تعزيز الأمن.

واضافت وكالة الصحافة الفرنسية أنه وفي يوم السبت في واشنطن طالب فرانسوا جولياني عمدة نيويورك السابق الولايات المتحدة الاميركية استقبال هؤلاء اللاجئين. وقال جولياني من الممكن القيام بنقل هؤلاء ضمن ساعات.. ممكن ارسال الطائرات بسرعة ويمكن ان يكون هؤلاء هنا في غضون أيام.. ونحن قمنا باجراءات كانت صعبة اكثر بكثير وهم ليسوا إلاّ 3 آلاف شخص.

بدوره قال الجنرال جيمز جونز مستشار الأمن القومي السابق للرئيس الاميركي باراك اوباما: ان مخيم ليبرتي تحول إلى شيء لا يمكن حتى تسميته بالسجن مضيفا: إن هذا مسؤولية جميع البلدان التي لديها حسن نية لكي تطمئن من أن لا تجري مذبحة اخرى بحق لاجئي أشرف وليبرتي وأن تكون لهذه الفضيحة نهاية سريعة وعادلة .

الا ان مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دعت في بيان أصدرته أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس مجلس الأمن الدولي والرئيس اوباما والحكومة الأمريكية والاتحاد الاوروبي والأمين العام للأمم المتحده والمفوض السامي لشؤون اللاجئين والمفوضة السامية لحقوق الانسان الى ادانة هذا الاعتداء الاجرامي بقوة ودفع الحكومة العراقية الى اعاده سكان ليبرتي الى مخيم أشرف حيث عاشوا 26 عاماً وذلك حفاظا على أرواح اللاجئين العزل، قائلة: انه الطريق الوحيد للحيلولة دون وقوع مذابح أخرى. مخيم ليبرتي مساحته أصغر من أشرف بثمانين مرة ومكون من مجموعة كرفانات مستهلكة تم تنضيدها جنباً الى جنب بشكل مكثف وهو واهن جدا أمام أي اعتداء كما حذرت المقاومة الايرانية مرات عديدة المسؤولين في الأمم المتحدة وأمريكا من ذلك .

يقول الخبير الاستراتيجي الايراني محمد اقبال ان المتحدثين باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية طالبوا في تصريحات لوسائل الاعلام بشكل خاص المفوض السامي لشؤون اللاجئين آنطونيو غوتيرز أن يعترف فورا بصفة اللجوء لسكان مخيم ليبرتي حفاظا على أرواحهم وسلامتهم. كما طالبوا مجلس الأمن الدولي وغيره من الهيئات الدولية بالزام الحكومة العراقية بفتح أبواب ليبرتي امام المحامين والصحفيين والوفود البرلمانية والشخصيات السياسية الأمريكية والاوروبية والعربية ممن يطلبون زيارة المخيم لكي يروا بأم أعينهم الوضع المتردي السائد هناك والأخطار التي تهدد حياة السكان.

ويتابع محمد اقبال قائلا انه وفي اعتراف من قبل النظام الإيراني عرضت قناة برس تي في الفضائية التابعة للنظام الإيراني خريطة من نقطة اطلاق الصواريخ بعد 3 ساعات من الهجوم في حين أي من القنوات الفضائية وحتى القنوات المتلفزة العراقية لم يعرض مكان اطلاق الصواريخ مما يدل على أن النظام الإيراني كان على علم بهذه المعلومات. وقالت إن مكان اطلاق الصواريخ كانت داخل معسكر ليبرتي الكبير الذي هو تحت سيطرة القوات العراقية ومخيم ليبرتي لمجاهدي خلق ليس الاّ جزءا من هذا المخيم الكبير ونقطة الاطلاق تقع بمسافة أقل من كيلومتر مع مطار بغداد الدولي. ولم توضح القناة التابعة للنظام الإيراني كيف تمكن المهاجمون من الانتشار في هذه المنطقة بمسافة قليلة جدا من احد المناطق الحساسة جدا في بغداد حيث يقع داخل عدة حلقات الحماية وللوصول الى مخيم ليبرتي يجب ان يعبر المرء من اكثر من 9 مواقع للسيطرة فكيف تمكن المهاجمون من اطلاق اكثر من 40 صاروخا، دون التنسيق القريب مع القوات العراقية للمرور من عدة نقاط السيطرة والتفتيش في مدخل المخيم.

وفي تطور آخر زار خبراء عسكريون عراقيون يوم السبت 9 شباط ليبرتي واكتشفوا خلاله 38 موقعا اصيبت بصواريخ 107 ملم 5 منها غير منفجرة باقية في المخيم. الصواريخ غير المنفجرة تشكل تهديداً خطيراً على حياة السكان. وحسب المعلومات المنشورة من قبل مجاهدي خلق فان 60 صاروخاً آخر كانت جاهزة للاطلاق على ليبرتي تم العثور عليها بالقرب من المخيم وأن القوات الأمنية العراقية شاهدت هذه الصواريخ في الساعة العاشرة من صباح يوم السبت اي بعد ساعات من الاعتداء الصاروخي على مخيم ليبرتي. مساحة مخيم ليبرتي هو أصغر من أشرف بثمانين مرة وهو واهن جدا نظراً الى عدم وجود مبان فيه. وان اعادة سريعة للسكان الى أشرف هو الطريق الوحيد للحيلولة دون وقوع مذابح أخرى.

] «وكالات»

بدوي حر
02-12-2013, 12:56 AM
سياسات عراقية ليست عشوائية* جاسم الشمري- العراق
لا يوجد في دنيا السياسة أي فعل غير مخطط له مسبقاً، وحتى الأفعال والتصرفات والقرارات، التي يظنها البعض أنها عشوائية وفردية، فهي بالحقيقة وضعت لغايات تدركها الجهات التي خططت لها.

والسياسة أنواع مختلفة، فمنها السياسة العادلة والظالمة، والواضحة والغامضة، والايجابية والسلبية.

والدول الناجحة هي التي تنتهج السياسات العادلة والواضحة والإيجابية، فيما تنفذ الدول الفاشلة السياسات الظالمة والغامضة والسلبية.

والعراق الذي تركته أمريكا وراءها يعاني اليوم من سياسات غريبة وظالمة وطائفية وعنصرية، وصور الظلم في عراق اليوم كثيرة، وكل مشهد منها بحاجة لملفات يتابعها فريق متكامل من ذوي الاختصاص والخبرة؛ لأننا في كل يوم نجد أنفسنا أمام المئات من مشاهد الظلم عبر الاعتقالات العشوائية والاغتصاب في داخل المعتقلات وخارجها، على يد مجاميع إرهابية حكومية بعيدة عن الأخلاق، والقيم الإنسانية والإسلامية، والتقاليد والأعراف؛ وبالنتيجة سنكون أمام ملايين الحالات التي تستدعي الإنصاف، وبنفس الوقت الذكر والتدوين؛ حتى يعلم بقية بني البشر في الكون ماذا يجري في هذا البلد المنسي؟!

وهنا سأنقل بعض الصور من كارثة الاغتصاب في المعتقلات الحكومية، وهي جزء من سياسة مدروسة تهدف لغايات يعرفها الشرفاء في كل مكان:-

الصورة الأولى كانت في بغداد عام 2007، حينما أقدمت امرأة عراقية أرملة، في العشرينات من عمرها على ارتكاب جريمة غريبة، حيث ألقت بطفليها في نهر دجلة، وهما في عمر الزهور، ثم بعد ذلك رمت بنفسها وراءهم من فوق أحد الجسور البغدادية.

أما الدوافع التي تقف وراء هذه الجريمة، فإن هذه المرأة كانت معتقلة لدى الأجهزة الأمنية الحكومية، وقد اغتصبت في داخل المعتقل؛ ما سبب لها حالة نفسية دفعت بها للخلاص من كابوس الاغتصاب الذي ظل يلاحقها أينما ذهبت!

فمن المسؤول عن مقتل هذه الأرملة المسكينة، بعدما اعتدى على عرضها وحش تستر بالقانون والنظام؟!

الصورة الثانية هي لامرأة عراقية شابة غير متزوجة في بداية العشرينات من عمرها، تم اعتقالها وانتهك شرفها في داخل المعتقل، ومن ثم اطلق سراحها، ولم تتحمل هذه الضحية عظم ما وقع لها من انتهاك، وهي التي كانت تحلم أن تتزوج في يوم من الأيام، وتبني عشاً صغيراً، ولم تتوقع أن تباغتها الأيام بمثل هذه الجريمة الوحشية، التي أجهضت أحلامها، ولم تجد هذه الفتاة إلا الانتحار سبيلاً للخلاص من هذه الفضيحة، التي أُرغمت عليها، في “ العراق الديمقراطي”!

الصورة الثالثة لامرأة من محافظة عراقية غير معروفة، صورت جريمتها على شريط فيديو، ويظهر في الشريط أربعة أشخاص ملثمين، وهم يتعاقبون على انتهاك عرضها، وهي تصرخ صراخاً يهز الجبال، وهم يضحكون ضحك الجلاد على الضحية، وبعد أن نفذوا جريمتهم البشعة، أقدموا على قتلها بأسلوب القتل البطيء، ثم لترتفع بعد ذلك روحها الطاهرة إلى حيث العدل المطلق، ولتترك وراءها ملايين الضحايا الذين لا يعرفون إلى أين تتجه بوصلة حياتهم؟!

الصورة الرابعة لامرأة تبلغ من العمر أكثر من (55) عاماً، وهي من أهالي قضاء المقدادية في محافظة ديالى (70 كم شمال شرق بغداد)، هذه المرأة اعتقل ابنها بجناية المخبر السري، وطلبوا منها أكثر من ثلاثة آلاف دولار أمريكي؛ من أجل الافراج عن ابنها البريء أصلاً، وبعد أن دفعت المبلغ تم اعتقالها، واغتصبت أمام نجلها المعتقل، وهذه الحقائق أكدتها هذه المرأة المظلومة بنفسها؛ حينما خرجت تتحدث عن هذه الجريمة في أكثر من قناة فضائية!

فأين هي القيم الإنسانية والدينية من مثل هذه الجرائم الشنيعة؟!

هذه الصور التقطت على عُجالة، وهي وخزة ضمير للشرفاء في كل مكان؛ تدعوهم إلى إظهار حجم الدمار والخراب الإنساني والعمراني الذي لحق ببلاد الرافدين!

الدماء والأرواح الطاهرة الزكية، والأعراض النقية العفيفة، التي انتهكت على يد وحوش كاسرة، هي التي دفعت جموع المتظاهرين العراقيين لقول كلمتهم الجريئة الداعية لإنصاف المظلوم من الظالم، والضحية من الجلاد، وأعتقد أن دروس التاريخ القريبة والبعيدة كفيلة بتأكيد حقيقة أن المظلوم لا بُدّ وأن ينتصر على الظالم في يوم من الأيام.

البرنس
02-12-2013, 09:30 AM
الله يعطيك العافيه

ابن السرحان
02-12-2013, 04:31 PM
الله يعطيك العافيه

عنود الريم
02-12-2013, 04:58 PM
الله يعطيك العافيه

زائر الليل
02-12-2013, 07:13 PM
الله يعطيك العافيه

بدوي حر
02-13-2013, 12:18 AM
الاربعاء 13-2-2013


رأي الدستور الملك يشرع الأبواب لمرحلة جديدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgشرّع جلالة الملك عبدالله الثاني في خطاب العرش السامي الأبواب لمرحلة جديدة في مسيرة هذا الحمى العربي، قوامها ترسيخ الديمقراطية والنزاهة والشفافية، كما تجلت في الانتخابات الأخيرة، وعنوانها تشكيل الحكومات البرلمانية والمشاركة الشعبية، والتي ظهرت بوضوح من خلال تلبية المواطنين لنداء الوطن والاقبال على المشاركة في الانتخابات اقتراحاً وترشيحاً، وبنسبة تجاوزت 56%، ما شكل مفاجأة للجميع.

وفي ذات السياق أشار جلالة الملك الى ركائز هذه المرحلة بكل وضوح وأبرزها وضع مجلس الأمة أمام مسؤولياته التاريخية في تحقيق التحول الديمقراطي، من خلال تمثيل المواطنين، وترسيخ نهج الرقابة والمساءلة، واحتضان الحوار ومناقشة قانون الانتخابات بعد تقييم تجربة النواب أنفسهم، لتشريع قانون جديد يحقق الوفاق الوطني، ويعزز اللحمة الوطنية.

واستكمالاً لمسيرة الاصلاح واعادة النظر في القوانين والتشريعات التي تستدعي المراجعة بعد تعديلات الدستور، دعا جلالته المجلس الى مناقشة قوانين الضريبة، الضمان الاجتماعي، قانون المالكين والمستأجرين، العمل، الكسب غير المشروع، ومن أين لك هذا؟ بما ينصف المواطنين، ويقطع دابر الفساد والمفسدين، ويطهر هذه الأرض الطيبة من آثار هذه الآفة الخطيرة.

جلالة الملك وهو يستعرض محطات التحول الديمقراطي، دعا الحكومة الى ثورة بيضاء، من خلال الأداء والانجاز والخروج من المكاتب، ومغادرة الروتين، بزيارة المواطنين في أماكن سكناهم في البادية والحضر والأغوار والمخيمات والاستماع الى مشاكلهم، والعمل على حلها بالسرعة الممكنة.

وليس ببعيد عن كل ذلك، شدّد جلالة الملك وهو يستعرض مهمات السلطتين التشريعية والتنفيذية خلال المرحلة المقبلة، على ان الهدف الأهم هو تحقيق الاستقرار النيابي والسياسي، وهذا لن يتحقق الا برضى المواطنين عن أداء مجلس النواب، وبرضى النواب عن أداء الحكومة والاستمرار في منحها ثقتهم، ما يفرض على السلطتين ان تنهضا بواجباتهما في خدمة الوطن والمواطنين، من خلال قيام النواب بتحقيق التحول الديمقراطي بأنجع وأفضل صوره، وقيام الحكومة بثورة بيضاء تخرج البلاد والعباد من الأزمة الاقتصادية التي تعانيها، وتوفير العيش الكريم للمواطنين، وتعزيز منظومة قيم الديمقراطية والحرية، والنهوض بالحياة الحزبية كسبيل وحيد لتجذير تجربة الحكومات البرلمانية أسوة بتجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال.

مجمل القول : جلالة الملك عبدالله الثاني حرص في خطاب العرش السامي على تشريع الأبواب لمرحلة جديدة من خلال انجاز التحول الديمقراطي، والذي تقع مسؤوليته على مجلس الأمة، ومن خلال اعلان الحكومة ثورة بيضاء من خلال الأداء المتميز والانجاز الحقيقي، والعمل على ترسيخ زيارة المواطنين في أماكن سكناهم وحل مشاكلهم، والتخفيف من معاناتهم، لتصبح نهجاً ثابتاً في عمل الحكومة.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”.

صدق الله العظيم

بدوي حر
02-13-2013, 12:19 AM
التلفزيون الأردني ينطلق الى الامام ليعكس هوية الوطن الحقيقية
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1940_467078.jpg* كتب : محرر الشؤون المحلية



يعمل مدير عام مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الزميل رمضان الرواشدة على احداث نقلة نوعية في تطوير الشاشة الوطنية الاردنية لتكون صورة الأردن وصوته إلى أبناء الأمة ومنبرا للصوت الحر المعبر عن رسالة الأردن القومية.

والمتابع للشاشة الوطنية يرى بوضوح حجم الانجازات التي تحققت من خلال الجهد الكبير المبذول في سبيل ان يكون التلفزيون الاردني بكافة فئاته وأطيافه ويعكس إرادته وتطلعات الاردنيين وطموحاتهم، وبالتالي المساهمة الفاعلة في تحقيق المكانة التي يطمح إليها عربيا وعالميا على صعيد الحريات والانفتاح السياسي وترسيخ ثقافة الديموقراطية.

جاءت هذه الانجازات الكبيرة للتلفزيون الاردني نتيجة السعي الدؤوب من مدير مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الزميل رمضان الرواشدة ونخبة من العاملين في هذه المؤسسة، لتحقيق نقلة نوعية في اداء هذه المؤسسة يتماشى وسياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التي ينتهجها الأردن، ويواكب التطورات الحديثة التي يشهدها العالم، وتاخذ بعين الاعتبار روح العصر وتخدم أهداف الدولة الأردنية باعتبار التلفزيون مؤسسة اعلامية وطنية تجسد بنهجها اعلام الدولة والوطن وليس اعلاما حكوميا.

ان نجاح التلفزيون الاردني في اداء رسالته الوطنية ياتي تتويجا لممارسته أداء إعلامي يقوم على التمسك بمبادئ المهنية والموضوعية والتميز والإبداع والحرية المسؤولة،وتشجيع التعددية واحترام الرأي والرأي الآخر وذلك من خلال عرض وجهات النظر المختلفة في مناخ من الاستقلالية والحرية المسؤولة، اضافة الى التعبير عن الوطن بكافة فئاته وأطيافه، حيث تعرض الشاشة الوطنية باقة من البرامج التي تلبي طموح المشاهدين وتجسد رسالة الإعلام الاردني،فضلا عن تلك البرامج التي تتعاطى مع مختلف القضايا الرئيسية السياسية والنقابات والاحزاب وقضايا الشرق الوسط باسلوب الحوار الهادئ واثراء المعلومات.

ينطلق التلفزيون الأردني اليوم الى الامام ليكون منارة للحق والهدى وينبوعا ثريا للفكر، ويواصل الرواشدة البناء على ما انجز في هذه المؤسسة الوطنية الريادية التي اكتسبت رياديتها في المنطقة سواء من حيث التميز في برامجه أو أخباره أو سعة انتشاره، فجاء إنجاز القناة الرياضية في التلفزيون الأردني لتسليط الضوء على الرياضة الأردنية وتلبية رغبات المشاهدين،

كا قدم وجبة من البرامج المتنوعة لتواكب العملية الديموقراطية والاصلاحية وتغطي جميع شرائح المجتمع.

فالتلفزيون الاردني كان حالة متفردة في العالم العربي عندما تصدر قائمة أول قناة عربية في العالم العربي تبث باللغات الأجنبية في مطلع السبعينات،كما كان سباقا على جميع الهيئات التلفزيونية العربية في البث التلفزيوني الملون مما مكنه أن يصبح مركزا لاستقطاب الدراما المصرية والسورية بالإضافة إلى الدراما الأردنية.

كما كان أول تلفزيون يأخذ دور الريادة في المنطقة حيث ارتبط في عام 1972 بمنظومة السواتل (الأقمار الصناعية ) عن طريق المحطة الفضائية في منطقة البقعة مما مكنه من نقل الأحداث السياسية والرياضية الكبرى مثل هبوط الإنسان على القمر والمباريات الرياضية الهامة والدورات الرياضية العالمية مثل كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية.

وفي عقدي السبعينات والثمانينات استطاع (التلفزيون) النهوض بالدراما الأردنية، وفرض الإنتاج التلفزيوني الأردني نفسه بقوة على خريطة الإنتاج العربي حيث أصبح منافسا قويا للإنتاج الدرامي العربي كما أصبح محل ثقة وتقدير المشاهد الأردني والعربي على حد سواء.

وفي مطلع التسعينيات وفي ظل الثورة التقنية الهائلة التي شهدها العالم في ذلك الحين، أصبحت دائرة الأخبار في التلفزيون الأردني أول دائرة أخبار في الوطن العربي تدخل نظام الحاسوب في معالجة وتحرير الأخبار. كما تم عام 1993 إنشاء قناة الفضائية الأردنية ليصل البث المباشر منذ ذلك الحين إلى المنازل مباشرة وليخرج المرناة (التلفزيون) من إطاره الإقليمي إلى الإطار العربي والعالمي الأوسع .

أصبحت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بمثابة معهد إعلامي يرفد الهيئات التلفزيونية العربية والمحطات الفضائية بالكوادر البشرية والفنية التي أثبتت جدارتها وكفاءتها ومهنيتها العالية كما يسجل للتلفزيون الأردني أنه صاحب أكبر مكتبة أرشيف التلفزيونات العربية.
التاريخ : 13-02-

بدوي حر
02-13-2013, 12:19 AM
عباءة الأردنيين تسرق من حرم النقابات المهنية! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفي الوقت الذي يباد فيه الشعب السوري وتستمر المجازر بحق اخوتنا في سوريا بآلة القمع الأسدية التي لم تبق ولم تذر من بيوت ومساكن وتدمر البلد بأكمله، يهرول عبثا وفد نقابي أردني محدود لا يتجاوز عدده أصابع اليد الواحدة باتجاه مقر قاتل الأطفال والنساء سفاح عصره بشار الأسد ليعرب عن تقديره وامتنانه ومؤازرته له عما يقوم به من ذبح وتشريد لشعب بأكمله والأدهى والأنكى أن يقوم أمين سر نقابة المحامين بالباس السفاح عباءة الأردنيين التي تبرأ الى الله من هذه الفعلة المشينة.

إن الطغاة ما كان لهم أن يلبسوا عباءة النخوة والرجولة فهم أصلا يتسربلون بجلابيب الغش والخداع والنذالة التي ساقتهم إلى انتهاك الأعراض وسفك دماء شعوبهم، إن كثيرا من النقابيين ساءهم وبشدة خطف وسرقة عباءة الأردنيين الأحرار من حرم مجمع النقابات من زمرة نصبت من نفسها ممثلا للنقابات المهنية دون أي وجه شرعي أو قانوني .هذه سابقة خطيرة في تاريخ مجمع النقابات المهنية هذا الصرح الذي عودنا على الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة والمظلومة، فجاء موقف هذه الزمرة مغايرا تماما للثوابت التي يعلنها مجمع النقابات وللجان الحريات التي تنبثق عنه .

وإنني على يقين من أن هذا الموقف لا يمثل أعضاء النقابات التي ينتسب اليها الوفد فغالبية النقابيين الشرفاء يرفضون الظلم والمجازر التي ترتكب بحق الشعب السوري. فلماذا يا أيها النقابيون يا أصحاب الأجندات السياسية يا نقابتي المحامين والأطباء لماذا الكيل بمكيالين ؟ ففي الوقت الذي يصطف فيه النقابيون خلف صفوف الإصلاح والمعارضة في الأردن نجدهم منحازين مع نظام لا يعرف الا البطش والتنكيل وإهراق الدماء في وجه من يطلب الحرية والإصلاح - بالرغم من الفرق الشاسع في أسلوب مواجهة المحتجين في الأردن وسوريا-. فعلى كل من مجالس النقابات المهنية أن يتخذوا موقفا موحدا يدين هذه الفعلة ويتبرأوا منها ويعلنوا للملأ أنها لا تمثل موقف النقابات المهنية.

إن تبني هذه الأفكار من أصحاب النفوذ النقابي من القوميين واليساريين وغيرهم تعطي غطاء للنظام السوري لممارسة مزيد من القتل والقمع والانتهاكات بحق الشعب السوري الحر.

إن المتخاذلين المتآمرين على الشعب السوري والذين تذرعوا باسطوانة «المؤامرة» المشروخة التي صدأت وبشماعة التدخل الأجنبي التي يضللون ويبررون بها أفعال النظام السوري القبيحة بحق أشقائنا في سوريا ويستبقون بها الأحداث ويقفزون بها على دماء الشهداء، فأقول لهم وبالدليل الصريح من أن النظام السوري ما هو إلا ورقة أمريكية تراوغ بها أمريكا كيفما شاءت في سياستها في المنطقة، ولعلكم قرأتم ما تناقلته وسائل الاعلام العالمية من أن « اسرائيل « طالبت الغرب بوقف حملته ضد الأسد خشية سقوط أسلحة الدمار الشامل بأيدي جماعات المقاومة، وكذلك تصريحات رامي مخلوف أحد اعمدة النظام الذي قال إن أمن «إسرائيل» مرهون بأمن وبقاء النظام السوري، كما لا يخفى على أحد من أن النظام السوري هو الحليف الرئيسي والاستراتيجي للنظام الايراني والكل يعلم أن أمريكا ما كان لها أن تحتل العراق إلا بتحالف وغطاء إيراني شهدناه على أرض الواقع بالانقضاض على حكم الزعيم صدام حسين رحمه الله .

وأما شماعة الممانعة والمقاومة ... فلا مقاومة مع شعب يعيش الرعب ويمارس عليه القتل والذبح والظلم والاستبداد وكبت الحريات ولا ممانعة مع نظام مدينة له «اسرائيل» بالحفاظ على حدودها وعدم اطلاق رصاصة واحدة تجاههم في الجولان طيلة أربعين عاما وأما الدعم المزيف للنظام السوري الذي يستخف به في عقول السذج لمشاريع المقاومة والممانعة ما هو إلا غطاء يستمد منه شرعيته ويبرر له قمع شعبه وإفقارهم ونهب ثرواتهم، وهذا الموقف يشتم منه رائحة الرضا الامريكي الصهيوني على الدور السوري القائم على فلسفة توزيع الادوار وكل له دوره في الصراع.

إن على عاتق منتسبي النقابات المهنية إعادة ترتيب أوراقهم والعودة إلى توحيد صفوفهم للدفاع عن كرامة الشعوب العربية الإسلامية المقهورة أمام حكامها، ونبذ قمع الأنظمة لشعوبها، فأخشى ما أخشاه أن يخترق هذا الصرح النقابي العريق ممن تسوغ نفسه إلى تنفيذ أجندة الأنظمة القمعية والفاسدة ويصبح منبرا لها ضد حرية ومطالب الشعوب العادلة .

وختاما هذه تحية عطرة عبقة نزجيها للشعب السوري المكلوم وثورته الباسلة ضد الطغيان والاستبداد وكبت الحريات.وتحية احترام وتقديم للنقابات المهنية ( المهندسين، المهندسين الزراعيين والصيادلة) على موقفهم المشرف تجاه اخواننا اللاجئين السوريين الذي تقطعت بهم السبل وما قاموا به من حملات اغاثية لهم .

هذا موقف أحد النقابيين، وأنا منهم، وهو يمثلني وينطق باسمي، لم يشأ أن ينشر اسمه، ولا يمثلني أولئك الذين ارتكبوا فعلتهم، وتحدثوا باسمنا، فليفعلوا ما يشاءون، ولكن ليس باسمنا!

بدوي حر
02-13-2013, 12:19 AM
ترضيات في مجلس الأعيان* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgسيتأخر تشكيل مجلس الاعيان الى ما بعد الحكومة، والتوقعات تقول ان اعلان مجلس الاعيان سيكون بعد العشرين من الشهر الجاري.

اللافت للانتباه تلك الضغوطات والاتصالات الجارية من اجل ترضية اسماء كثيرة وتعيينها في مجلس الاعيان، وبعض هؤلاء فشلوا في النيابة، وبعضهم يعتقد انه لا بد ان يأتي عينا لسبب او لاخر.

الضغوطات والاتصالات جارية مع كل المستويات من الديوان الملكي وصولا الى رئاسة النواب، ورئاسة الاعيان الحالية، وغير ذلك من مراكز مؤثرة على القرار.

اعجب لمن فشل في النيابة ان يعتقد ان تعويضه السياسي يجب ان يكون في الاعيان، وهذا اعتقاد مؤسف، لان الذي افشله الناخبون، لا يمكن ان تتم معاندتهم بهذه الطريقة وتعيينه في الاعيان، ايا كانت خبراته او ظنونه حول قدر نفسه.

القصة تنطبق بذات المعيار على اخرين يوسطون نافذين هنا او هناك، من اجل الزج بهم في قوائم الترشيحات للاعيان التي تتشارك فيها عادة اكثر من جهة، ولكل جهة كوتا معلومة، وان كانت غير معلنة.

مجلس الاعيان، ليس مجلسا للترضيات، وفي المدارس الابتدائية يتم ترفيع الطالب الذي يرسب، عبر آلية الترفيع التلقائي، وهنا يراد نسخ ذات الالية ولكن في مجلس الاعيان، وهكذا لا يكفينا نقد الناس لنوعيات نيابية وصلت الى مجلس النواب، بل يراد الوقوع في ذات نقاط الضعف النيابية.

الاصل ان تأتي تشكيلة مجلس الاعيان المقبلة قوية جدا ومحترمة ومقبولة ومفهومة، ايضا، من حيث خبرات الاسماء وخدمتها، وعدم وجود اي شبهة على اي اسم، بالاضافة الى ضرورة التذكير ان مبدأ التعويض السياسي مقبول ليس على مستوى التعويض الفردي، بل على مستوى المؤسسات، وهذا يعني ان كل نقاط الضعف في مجلس النواب يمكن تغطيتها بتشكيلة الاعيان، من حيث التعددية السياسية، ومن حيث الخبرات والاسماء المهمة والتي يجمع عليها الناس انها تستحق عضوية الاعيان.

بغير ذلك نكون قد الحقنا مجلس الاعيان بغيره من مؤسسات اذا تم اعتماد الية العلاقات الشخصية، والحب والكره، والتنفيعات والترضيات، والمكافأة على المواقف، وكل هذا يقول ان اختيارات الاعيان يجب ان تخضع لمعايير مهمة وعالية المستوى، خصوصا، ان في الذاكرة عضويات للاعيان لا يفهم احد حتى الان كيف تمت، وكيف تبلورت، لكنها كانت تؤشر على الرداءة السياسية في مراحل معينة؟!.

بدوي حر
02-13-2013, 12:19 AM
.. وللقَمْحِ ميقاتُهُ! * حيدر محمود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1940_467010.jpg(إلى شهيد الأَقصى، الذي يوشِكُ الغاصبون أنْ يهدموه.. إلى روح عبدالله الأول ابن الحسين)



تَرَجَّلْتَ قَبْلَ الأَوانِ

لماذا تَرَجَّلْتَ؟!

كُنّا على مَوْعِدِ لصلاةِ الضَُحى

وانتظرْناكَ..

مرَّ النَّهارُ الحَزينُ بِغَيْرِ أَذانِ

ونامَ على جُرْحِهِ الجُرْحُ..

والخيلُ هاجعةٌ.. لا تُواسي

ولا فارسٌ قادرٌ أنْ يَرُدَّ الثواني

وكُنّا على مَوْعدٍ لصلاةِ الضُّحى

عندما صادروا الصَّوْتَ،

فالحُزْنُ أطولُ مِنْ صَمْتِنا

والمسافةُ بيني، وبينََكَ

مَزْروعةٌ بالأَماني!!

.. ويَسْأَلُني عَنْكَ طِفْلٌ

ببابِ الخليلِ:

- متى يَطْلُعُ القَمْحُ؟

- للقَمْحِ ميقاتُهُ..

وَلَقَدْ كُنْتَ أَقْرَبَ مِنّا، وأَبْعَدَ

لكنَّهُ لَوْنُ أَعْيُنِنا، وخِداعُ الدُّخانِ

ولكنَّهُ وَجَعُ السَّيْفِ،

حينَ يُصيبُ الحقيقةََ «داءُ الأَغاني!!»

بدوي حر
02-13-2013, 12:19 AM
البطل والكُمْبارس!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgمن أكثر مقاهي القاهرة طرافة مقهى يحمل اسم «بعرة» وهو مخصص للكمبارس ممن يؤدون أدواراً ثانوية في الأفلام، ومنهم من ينتهي عمله عند قيامه بأعمال محفوفة بالخطر نيابة عن البطل، وقد سمعت من هؤلاء في العديد من الليالي حكايات تصلح للتحليل النفسي بل للتعميم على مجالات الحياة كلها.

أحدهم همس بأذني أنه أهم من كل نجوم مصر، لكن حظه سيء، وقال آخر عن نجم معروف أنه استخدم علاقات مشبوهة ليكون بطلاً في بعض الأفلام، أما الممثلات فقد سمعت الحكاية ذاتها عنهن بلا استثناء من نساء يعملن كومبارس أو بدائل لهن، فهن من وجهة نظر الكومبارس النسائي منحرفات ولم يصلن الى الشهرة إلا عبر وسائل غير مشروعة، وسرعان ما اكتشفت أن من يقلن ذلك هن اللواتي سلكن تلك الطرق لكن بلا جدوى، وانفرد من هؤلاء رجل كان يعمل بديلاً لرشدي أباظة عندما يقع عن سلم أو يتعرض لمشهد عنيف فقد امتدح هذا الكمبارس النجم الراحل وأثنى على كرمه.

بعيداً عن السينما تعج حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية بالأبطال والكمبارس معاً، لكن عدد الأبطال أقل بكثير من عدد بدائلهم أو أشباههم، وما يقوله كومبارس السينما يردده الكمبارس السياسي والثقافي بحذافيره، فهو إما أن يعترف بأنه سيء الحظ أو يطعن الآخرين الذين حققوا أهدافهم.

أما الشيء الوحيد الذي لا يعترف به، فهو فشله ومحدودية قدراته ومواهبه، لهذا عاش ومات كومبارس ولم يتطور لأنه نقد الجميع ولم ينقد ذاته وأعاد أسباب فشله الى القدر والحظ والعيوب الأخلاقية في الذين كدحوا وحققوا نجاحاتهم.

كومبارس السياسة لديه من الأوهام بأنه لم يصبح زعيماً أو حتى ناشطاً معروفاً في مجاله ما يحجب عنه قصوره الذاتي أو كسله أو بحثه عن أقصر الطرق للوصول، وكذلك كومبارس الثقافة الذي يستدعي في اللحظة الحرجة كل احتياطياته من الأوهام فيرى أنه ممنوع من النشر بسبب موقفه الراديكالي من الدولة والمجتمع، أو أنه سابق لزمانه لكن ما أن تحاور هذا الكومبارس حتى تجد أنه أنفق ثلاثة أرباح وقته وطاقته في النميمة وهجاء الآخرين الذين تآمروا على مواهبه ولو أنفق هذا الوقت والطاقة على تثقيف نفسه، والبحث عن طريق في الغابة لاختلف المشهد جذرياً.

وفي عالمنا العربي الذي ينوء بحمولة باهظة من التخلف والازدواجية والكيدية يتضاعف يومياً عدد الكومبارس ويقل عدد الأبطال، فالأقنعة تباع على الأرصفة، وكما قالت سيمون دو بوفوار من حسن حظ الأحمق أن هناك من هم أكثر حمقاً منه، وهم من المعجبين به الذين يُصَفّقون لأخطائه.

وفي عالم كهذا ما من بوصلة ثقافية أو أخلاقية يمكن الارتكان اليها، وثمة ما يغري الأعور بالبحث عن عميان يزهو عليهم ويزعم أنه زرقاء اليمامة.

حين اشاهد الافلام القديمة بالأبيض والأسود أرى كومبارس صدق مع نفسه وكدح بعصامية فذة ليصبح بعد أقل من عشرة أعوام بطلاً، ومقابل هذا الكائن السّوي، ثمة عشرات وربما مئات علقوا فشلهم على مختلف المشاجب واحترفوا النميمة والطعن بمن نجحوا، لهذا ماتوا وهم كومبارس ولا شيء آخر!!

بدوي حر
02-13-2013, 12:20 AM
بانتظار «تغيير الصورة»! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgارجو ان لا نعتقد بان “الناس” استسلموا لقدرهم، او ان الشارع الذي عاد الى “الهدوء” النسبي قد مات، او ان القوى السياسية التي تحفظت على “الاصلاح” وانحازت الى المقاطعة انتهت مدة “صلاحيتها” او انها قبلت “بالنتيجة” وابتلعت نصيبها من الخسارة.

اذا تصورنا بان احتجاجات الشارع، بكافة انواعها وعلى اختلاف مطالبها، قد انتهت فاننا نخطئ مرتين: مرّة في تشخيص “الحالة” وقراءة المشهد ومرّة اخرى في “تقييم” التجربة والخروج بما يلزم من دروس ومن حلول للمشكلات الاساسية التي دفعت هؤلاء الى “الشارع”.

الجميع يراقب وينتظر ما بعد الانتخابات، واللواقط “المجتمعية” ما تزال مفتوحة لاستقبال ما يصلها من رسائل، وعنوان “التغيير” الذي يحمل الاصلاح اشاراته اصبح معروفا ولا يمكن لاي اجراءات “تكميلية” او تزيينية ان تخفيه او تدفع من يريد الوصول اليه للحيرة والتيه.

من واجبنا ان ندقق في الصورة، ونعترف ايضا بان امامنا ازمات ومشكلات لم تحل بعد، وبان عيون الناس مفتوحة على ملامح التغيير، صحيح ان فترة الشهرين المنصرمين اتسمت بالهدوء، وان البعض راهن على “عتبة” الانتخابات والمجلس الجديد، كما ان اخرين بانتظار حكومة ربما تكون جديدة، لكن الصحيح ايضا ان “الصورة” ما تزال كما هي، والملفات التي تنتظر ان تفتح لم يقترب منها احد.

ان اخشى ما اخشاه ان يتحول الامل الى وهم، وان تتراجع “الهمة” الوطنية التي ننتظر استعادة هويتها الى “عطالتها” القديمة. وان يفهم الناس ما يجري وكأنه عودة الى “مربع” ما قبل العامين، وان يبحثوا عن “بصيص” امل يعيد اليهم الثقة بواقعهم وبلدهم ومستقبلهم فلا يجدونه.

ليست هذه دعوة للاحباط او التشاؤم، ولا لتقليب المواجع، ولا للاعتراض على ما شهدناه في الايام الماضية، سواء في مجلس النواب او خارجه، وانما هي دعوة “لتغيير” الصورة والتدقيق في الرسائل التي تصدر والمقررات التي تتخذ، والخرائط الجديدة التي تصمم للعبور نحو المرحلة الجديدة.

ان اسوأ ما يمكن ان نتصوره هو التعامل مع ذاكرة الناس بعدم جدية ومع مطالبهم بالمزيد من شراء الوقت، ومع مشروع الاصلاح “بالتقسيط” ومع ازماتنا الاقتصادية التي تصاعدت وتراكمات بمنطق “لا يوجد لدينا اية حلول اخرى”.

ما يهمنا الان -وسط هذه المناخات- ان يخرج بلدنا من مشكلاته وان يحافظ على سلامته، وان يشعر الناس بان “اوضاعهم” بخير، وبان روحا جديدة بدأت تسري في عروقهم، تحركها العدالة والاحساس بالامل والانطلاق نحو مرحلة “لا غالب فيها ولا مغلوب”.

لكن يبقى سؤال يحيرني وهو: هل ما فعلناه حتى الان يتناسب مع طموحات الاردنيين ويردّ حيرتهم ويطمئنهم بانهم انجزوا وحققوا ما يستحقونه؟.

ارجو ان يساعدني القارئ الكريم في الاجابة عنه.

بدوي حر
02-13-2013, 12:20 AM
أوباما في المنطقة .. هل من جديد؟! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgما الذي سيأتي به جون كيري، ومن بعده باراك أوباما للمنطقة، وتحديداً للفلسطينيين الرازحين منذ سنوات وعقود، تحت نير الاحتلال والاستيطان والحصار؟..سؤال تتداوله بكثيرٍ من الحيرة، أوساطٌ سياسية ونخبوية، مع أن الرأي العام الفلسطيني والعربي، يكاد يكون قرأ “مكتوب موسم الزيارات من عنوانه”، وعنوانه عشرات الوحدات الاستيطانية التي تستقبل بها إسرائيل كل موفد أو وفد أمريكي جديد للمنطقة.

طوال سنوات ولايته الأولى الأربع، لم يزر أوباما إسرائيل مرة واحدة، وهو دشّن ولايته الأولى بزيارتين هامتين لتركيا ومصر وخطابٍ شهير في جامعة القاهرة..اليوم، ومع بدء استلامه مقاليد ولايته الثانية، يقرر أوباما أن يضع إسرائيل، واستتباعاً فلسطين (السلطة) والأردن، على رأس جدول زياراته الخارجية، برغم العلاقة الفاترة التي تربطه برئيس الوزراء المُعاد انتخابه، بينيامين نتنياهو.

كل التقديرات، الأمريكية والأوروبية، تؤكد أن أوباما لن يستثمر الكثير من الوقت والجهد في السعي لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي..هذا ليس في صدارة أولويات ولايته الثانية، ولا هو الموضوع الأثير على قلبه..للرجل أولويات كبرى في الداخل الأمريكي، أما أولوياته الخارجية، فبعيدة عن الشرق الأوسط بمجمله، صوب آسيا والمحيط الهادئ..وثمة “تقديرات استراتيجية” بأن واشنطن، تتجه لإعادة “توزين” مصالحها في مختلف بقاع العالم، وسط تأكيدات بأن الشرق الأوسط، بنفطه وإسلامييه وقواعده وحلفائها و”إرهابه”، بات يحتل مكانة متناقصة في سلم الأولويات والمصالح الأمريكية..فما الذي جاء الرجل ليفعله هنا، وماذا يحمل في جعبته؟!.

أحسب أن “عملية السلام” و”جهود استئناف المفاوضات” سوف تكون في أحسن الأحوال، عناوناً من جملة عناوين مدرجة على جدول أعمال رئيس البيت الأبيض في القدس..هناك ملف إيران متعدد الصفحات والمجالات، وهناك ملف “العلاقات الثنائية” التي يفاخر أوباما بأنه خدمها كما لم يفعل رئيس أمريكي آخر..وهناك جملة من الملفات المندمجة والمستقلة عن الملفين السابقين، بيد أنها أقل أهمية منهما، ومنها الملف السوري، وصعود الإسلام السياسي والفوضى “غير الخلاقة في الشرق الأوسط”.

سيعمل أوباما ما أمكن من أجل تحقيق إنجاز أمام الكاميرات على أقل تقدير، في لقاء قد يجمعه بعباس ونتنياهو، وربما الملك عبد الله الثاني، الأمر مشروط بما سيجري من استعدادات وتحضيرات لمثل هذه “الصورة الفوتوغرافية” المكلفة..فلسطينيا سيطلب إلى الرئيس عباس الاكتفاء بما تم إنجازه في الأمم المتحدة، إذ من غير المسموح استكمال مسيرة البحث عن “عضويات جديدة” لفلسطين، خصوصاً في محكمة الجنايات الدولية، والمرجح أنه سيشجع الرئيس عباس (يضغط عليه) من أجل إبطاء مسيرة المصالحة الوطنية، فهذا أمر غير مرغوب فيه من قبل، وبالذات، بعد الفتور الذي لفّ علاقة واشنطن بجماعات الإسلام السياسي، وتحديداً منذ واقعة بنغازي..لا ندري ما إذا كان الرجل سيكون قادراً على انتزاع ما يريد من الفلسطينيين، لكن المؤكد أن نتنياهو لن يقدم على أي تنازل في مجال الاستيطان، وكل ما يمكن أن تجود به “قريحة” زعيم الليكود، هي الدعوة لمفاوضات غير مشروطة، وتسهيلات في تحويل أموال الضرائب، ورفع بعض القيود عن حركة الفلسطينيين في الضفة والقطاع، طالما أنه سيظل قادراً على تشديدها في أي وقت يشاء.

ثمة جدل في بعض الأوساط الأوروبية والأمريكية، حول فكرة “إعطاء المفاوضات فرصة إضافية”، تمتد حتى نهاية العام، تنتهي إلى جدول تنفيذ حل الدولتين، لكن ما أطاح بكل الفرص السابقة، وما عطّل وسيعطل كل المحاولات اللاحقة، وأعني به الصلف والتعنت الإسرائيليين، ما زال على حاله، بل ازداد سفوراً وتصعيداً بعد الانتخابات الأخيرة، وفي ظل تزايد نفوذ لوبي الاستيطان وقوى التطرف القومي و”الحريدي” في إسرائيل.

لن تصل جهود أوباما إلى “إنفاذ حل الدولتين” إلى نهاياتها الظافرة، ولن يجلب معه “السلام” للمنطقة..ولا أحسب أن الرجل “ساذج” لكي يُمني النفس بإنجاز بهذا الحجم..كل ما يمكن أن يأمل به الرجل، هو إدامة “عملية السلام”، لا أكثر ولا أقل، فالعملية مطلوبة بذاتها، ولم تعد مطلوبة لنتائجها.

في الملف الأهم للزيارة: إيران، تراوح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بين حدين: تفادي المواجهة وعدم الوقوع في “منزلق الاحتواء”..لا حرب مع إيران، ولكن لا سلام معها ما لم ترضخ لشروط ومتطلبات “المجتمع الدولي”..المطلوب إبقاء طهران في مربعات العزلة والحصار والخنق الاقتصادي والدبلوماسي، ويجب أن لا يعكر جنون نتنياهو – ليبرمان، صفو هذه المقاربة، ولهذا السبب بالذات، يأتي سيد البيت الأبيض بنفسه إلى إسرائيل، للطمأنة والاطمئنان..لطمأنة إسرائيل بأن أمنها وتفوقها، وجودها ومستقبلها في أيدٍ أمريكية أمينة وطويلة، وللاطمئنان على أن هذا “الحليف المشاكس والمتمرد” لن يقلب الطاولة على رؤوس الجميع، ولن يفرض أجندته العدوانية على الدولة الأعظم، التي قررت على ما يبدو، أن لا حروب مستقبلية، أقله في السنوات الأربع الفائتة، وأن أقصى ما يمكن أن تذهب إليه، هو “حروب الوكالة” و”عمليات الطائرات من دون طيّار”..ولا ندري مرة أخرى، ما إذا كان أوباما سينجح في مهمته “الإيرانية” في إسرائيل، أم أن مصيرها سيكون مصير مهمته “السلمية” فيها؟!.

بدوي حر
02-13-2013, 12:21 AM
تحسين مخرجات التعليم العالي.. * احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق مجلس التعليم العالي، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وضع كافة الخطط، واتخاذ الاجراءات اللازمة للنهوض بمستوى قطاع التعليم العالي، وتحسين مخرجاته من خلال التركيز على المدخلات في العملية التعليمية حيث يعتبر معدل الثانوية العامة هو الركيزة الاساسية المعتمدة في القبول في الجامعات.

لقد كثر الحديث هذه الايام عن التوجه لتحديد الحد الادنى للقبول في الجامعات الخاصة بـ65 بالمئة وهذا لن يؤدي الى تحسين المخرجات التعليمية، لأن هناك عواملَ قد تكون أهم من موضوع المعدل وحده.

العملية التعليمية من كافة جوانبها سواء الخطط الدراسية والمناهج، وأساليب تدريس، أو اعداد الطلبة كلها تعتمد على عضو هيئة التدريس القادر على ايصال المعلومة وتطوير الخطط، واستخدام الاساليب الحديثة في التدريس، على الجامعات أن تقوم بالدور المطلوب منها في التنمية الشاملة من خلال البحث العلمي والدراسات والاستشارات، وكل ذلك لا يمكن القيام به في غياب عضو هيئة التدريس المؤهل.

لقد اثبتت الدراسات ان وجود طلبة يحملون معدلات عالية، ويلتحقون بجامعات ضعيفة، سيؤدي الى مخرجات غير مقبولة والعكس صحيح، اذ ان الكثير من الذين حصلوا على معدلات منخفضة في امتحان الثانوية العامة، كانوا من الاوائل في جامعاتهم وحققوا درجة الامتياز في كلياتهم.

مجلس التعليم العالي مطالب بأن يركز على امرين مهمين في المرحلة الحالية أولهما انه على جميع الجامعات الرسمية والخاصة أن تصوب اوضاعها، بحث تكون معتمدة اعتماداً عاما وخاصاً بالتوعية وليس بالاعتماد الكمي.

والامر الآخر، انه يقع على عاتق الجامعات ان ترتقي وتركز على العملية التعليمية من كافة جوانبها والاساس فيها عضو هيئة التدريس وبالتالي نستطيع القول بأن جامعاتنا تستطيع ان تحدث اثراً في المجتمع وتحدث النقلة النوعية المطلوبة، وتحتل مراكز متقدمة في سلم الجامعات العربية والعالمية.

بدوي حر
02-13-2013, 12:21 AM
«بين حانا ومانا»* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتقوم مؤسسة التطوير الحضري ببناء إسكانات شعبية في عدد من مناطق العاصمة حيث توزع هذه الإسكانات على المواطنين من ذوي الدخل المحدود وقبل أن يسكن في هذه الإسكانات الملاكون الجدد تقوم هذه المؤسسة بتزويد هذه الإسكانات بخدمات الماء والكهرباء وبما أن خدمات المجاري العامة غير موجودة في بعض المناطق التي توجد فيها هذه الإسكانات فإنه يجري حفر حفر إمتصاصية وذلك لإستيعاب المياه العادمة.

لكن يبدو أن هذه الحفر الإمتصاصية إما أنها محفورة في ماطق صخرية أو أن عددها قليل ولا تستوعب ما ينزل فيها من مياه عادمة فبعد سنتين أو حول ذلك تبدأ المياه العادمة تتدفق من بعض هذه الحفر فتملأ الروائح الكريهة المنطقة وتتلوث بهذه المياه ويصبح العيش في بعض هذه الإسكانات مستحيل.

في منطقة خريبة السوق وفي حي العلكومية هناك مشروع إسكاني وهذا المشروع فاضت حفره الإمتصاصية وهي تشكل كارثة بيئية وقد قام سكان هذا الإسكان بمراجعة مؤسسة التطوير الحضري إلا أن مسؤولي هذه المؤسسة قالوا لهم بأن مسؤولية هذا الإسكان تنتقل إلى أمانة عمان الكبرى بعد تسليمه مباشرة.

نفس هؤلاء السكان ذهبوا إلى وزارة البيئة وقدموا شكوى حول المياه العادمة التي تنتشر في منطقة سكنهم لكن مسؤولي هذه الوزارة إعتذروا عن إتخاذ أي إجراء وقالوا لهم بأن عليهم مراجعة أمانة عمان الكبرى.

وأخيرا لجأ هؤلاء السكان إلى أمانة عمان الكبرى وراجعوا أكثر من مسؤول لكن الأمانة لم تتخذ أي إجراء حتى الآن وهنالك وعود ومماطلات ومراجعات لكن حتى الآن ما زالت المياه العادمة تلوث المنطقة.

بعض الساكنين في هذا الإسكان يفكرون جديا ببيع شققهم والإنتقال إلى مناطق أخرى لأن الحياة في هذا الإسكان أصبحت لا تطاق وكل جهة تحول الشكوى إلى جهة أخرى وكما يقول المثل بين حانا ومانا ضيعنا إلحانا.

المسؤولية كما يبدو إنحصرت الآن في أمانة عمان الكبرى لأن المنطقة التي يوجد فيها الإسكان تابعة لها والأمانة تطنش أصحاب هذا الإسكان ولا تلتفت إلى شكواهم والمياه العادمة تتدفق من الحفر الإمتصاصية الموجودة هناك وهذه المسألة خطيرة جدا وقد تتسبب بأمراض خطيرة، ومن غير المعقول أن تقول وزارة البيئة للمواطنين الذين راجعوها بأنها غير مسؤولة عن هذه المشكلة مع أنها مشكلة بيئية من الدرجة الأولى.
التاريخ : 13-02-2013

بدوي حر
02-13-2013, 12:22 AM
شايفينكم!! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgقبل أيام بدأت مجموعة من النشطاء السياسيين إجراءات تسجيل مؤسسة غير حكومية مختصة بالرقابة على مجلس النواب الجديد بحيث تعنى بمتابعة أداء النواب وتصويتهم على مشاريع القوانين وحضورهم للجلسات والتزامهم بقيم النزاهة والالتزام بدورهم الرقابي والتشريعي. هذه الفكرة ممتازة ومعمول بها في كافة دول العالم المتحضر تقريبا حيث تخضع المجالس البرلمانية المنتخبة إلى رقابة صارمة وضرورية من الرأي العام.

منذ اليوم الأول للجلسة الافتتاحية انتشرت عشرات الصور التي التقطها مصورون لنواب في أوضاع ذات طبيعة إشكالية. هنالك صور لنواب يدخنون تحت القبة في انتهاك لقانون منع التدخين في الأماكن العامة (ومنهم رئيس المجلس الذي نغتنم هذه الفرصة لتقديم المباركة له بانتخابه)، ومنهم نواب غفوا تحت قبة البرلمان وآخرون يقرأون الجرائد، وبالطبع الصورة اليومية للمشادة التي يشترك بها أحد النواب المعروفين وغيرها من الصور التي تشير إلى أن مزاج الرأي العام الأردني أصبح حادا جدا وهو يلتقط اية إشارة أو مخالفة أو سلوك يرونه لا يتناسب مع هيبة المجلس.

مسؤولية النواب كبيرة جدا في استعادة ثقة الرأي العام وهذا يتطلب حرصا كبيرا في التصريحات والسلوك، وفي هذا السياق فأن آخر ما تحتاجه صورة المجلس هو تصريح احد النواب “اخلصوا من لساني بوزارة!” وحتى لو كان هذا نوعا من المزح فإنه يحتمل الجدية ايضا ومن الأفضل اجتناب الشبهات تماما. تجربة مجلس النواب الحالية ستحدد مسار الإصلاح في الأردن فإما أداء ناجح وكفؤ يقود المجلس إلى مرحلة متقدمة وإما استعادة للبؤس الذي عايشناه في آخر مجلسين بالذات وهذا يعني عودة المطالبات المستمرة بحل المجلس وتصحيح مسار الإصلاح.

في حال قصّر المجلس ونوابه أو أثاروا استفزاز الراي العام على النواب أن يحاسبوا أنفسهم أولا وليس وسائل الإعلام التي تنقل ما هو موجود. كإعلاميين يجب أن نرفض الابتزاز والتصيد في المياه العكرة واستهداف نواب معينين ولكن على النواب أيضا أن يمنعوا بسلوكهم مصادر التشكيك. من يحترم عمله النيابي ويقوم به بكل مسؤولية لن يتعرض يوما للتشهير والمساءلة وسوف يحظى باحترام الناخبين. في المجلس الحالي بضعة نواب حصلوا في الانتخابات على اصوات أكثر مما حصلوا عليه في العام 2010 وهذا ليس بفعل المال السياسي والتلاعب ولكن بفعل ثقة الناخبين بهم.

الوضع الآن ليس مشابها للسنوات السابقة. العيون مفتوحة والجميع يراقب المجلس. عليكم أن تعرفوا بأننا نراكم ولن نسكت على أخطائكم لأن التبعات كبيرة. لن نجامل ولن نقبل بأنصاف الحلول والأداء الضعيف لأن الجميع في المجلس على المحك. بذلتم الكثير من الوقت وبددتم الكثير من المال للوصول إلى هذا الموقع فعليكم احترامه واحترام من انتخبكم!

بدوي حر
02-13-2013, 12:23 AM
ضرورات التغيير... * النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgفي حالة الدول العربية التي استهدفها الربيع العربي، ونجت مؤقتا من الاضطرابات والفوضى فان الحكمة تشي بأن كل ما كان مقدرا له ان يتم تغييره من خلال الحالة الشعبية العنيفة يجب ان يصار الى تغييره بطريقة هادئة، وهو التغيير الناعم المطلوب للخروج من دائرة الاستهداف و الخطر الذي حاق بالمنطقة العربية كلها، ومن اكتوى بلهيب الاوضاع العربية على مدار العامين السابقين، ورأى بعض تجليات الحالة العربية من الخطأ الفادح ان يركن الى عامل الزمن، وزوال دوافع التغيير. وانما الاولى المبادرة الى تغيير السياسات واحداث نقلة نوعية في الهياكل السياسية، والية الحكم ، واعتماد كل مؤشرات التجديد والنهوض بالحالة الشعبية الى مستويات جديدة تفضي الى مستقبل افضل.

ومن الخطأ الجسيم الابقاء على ألآليات القديمة، وعلى ذات السياسات، والنهج القديم الذي تسبب بتفجر الحالة الشعبية، وعلى الدول ان تشعر مواطنيها انها استجابت لمتطلبات الزمن، وان السلطة اتخذت طابعا شعبيا، وان وجه السلطات قد تغير، ويجب ان تظهر قوى جديدة على المسرح السياسي كي تسهم في قيادة عملية التغيير،وان تفسح المجال لقوى التغيير حماية للوطن، وخوفا من الانكفاء وتفجر الصراعات.

لا مناص من احداث التغيير الناعم الذي ينقل الدولة المستهدفة بالربيع العربي الى حالة آمنة، وذلك مرهون بمستوى الوعي الذي يجب ان تبديه ، وان لا تغرق بالوهم فالمخاطر قائمة، ومن يخفق في احداثه سلميا فسيواجهه بطريقة عنيفة سواء اليوم او غدا.

من الاولى ان تظهر وجوه جديدة في مسرح الحياة العامة ، وان تعطي الفرصة في تقديم البرنامج البديل، والسياسات المرفوضة شعبيا يجب تجنبها، والاستماع لصوت الشارع ، وتبلور مطالبه في السياسات الجديدة التي يمكن لها ان تضفي صيغة من الهدوء، والاستقرار في الداخل الوطني.

اما ابقاء القديم على قدمه، واعتماد ذات السياسات،وعدم التخلي عن النهج المخالف لآمال وتطلعات الناس فهو بمثابة الابقاء على صاعق التفجير قابلا للعمل، وذلك يشي بالمغامرة والتطرف واستبعاد الحكمة في السياسة التي هي مخها ومنتجها الاول.
التاريخ : 13-02-

بدوي حر
02-13-2013, 12:23 AM
الفتاوى المجنونة* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأخطر ما يواجه الربيع العربي والثورات العربية هو موجة الفتاوى التكفيرية ، التي تحرض على قتل المعارضين، واستباحة دمهم، وهو ما أدى الى اغتيال المعارض التونسي الشرس ،شكري بلعيد، والانذار باشتعال حرب التصفيات والاغتيالات السياسية ، وتحويل الساحة التونسية الى ميدان لحرب اهلية ، للانقضاض على الثورة وتصفيتها، وهو الهدف الرئيس من وراء اشاعة عدم الاستقرار والفوضى.

هذه الفتاوى المجنونة التي افتت بقتل المعارضين في مصر “صباحي والبرادعي” لأنهم برأي صاحب الفتوى “مفسدين في الارض” اثارت موجة من الادانة والاستنكار في بر مصر، بدءا من الرئيس الى الاخوان المسلمين، وكافة الاحزاب والقوى والتيارات السياسية، واستدعاء النائب العام لصاحب الفتوى والتحقيق معه.

وفي ظل هذا المناخ المتوتر نعتقد ان لا بد من اجراءات حازمة لقطع الطريق على هذه الفتنة السوداء ،قبل أن تستفحل وتضرب الثورة والسلم الاجتماعي ، تبدأ بتطبيق القانون من خلال محاكمة الذين يطلقون هذه الفتاوي التحريضية، ويبيحون سفك دم المعارضين، لمجرد أنهم يخالفونهم الرأي وهو ما يشكل انتهاكا صريحا لمبادئ الاسلام الحنيف ، التي تحرم قتل المسلم “دم المسلم على المسلم حرام” ..

وتدعو الى الحوار بالكلمة الطيبة “جادلهم بالتي هي أحسن” ، وهي أيضا خروج على قيم وثوابت ومبادئ الديمقراطية، القائمة على احترام الراي والراي الاخر ، وعلى حرية التعبير والمعتقد “لكم دينكم ولي دين” هذا اولا.

ثانيا: التصدي لهذه الموجة التضليلية بوعي ومن خلال برامج توعوية في الاعلام والصحافة والمساجد والمدارس والجامعات والمنتديات ،لحماية المجتمع من هذا الجنون الكفيل بتدميره، وحماية دماء المسلمين واموالهم واعراضهم وحماية الثورة ومنجزاتها، والمستقبل من هذه الردة الخطيرة.

وفي هذا الصدد نجد لزاما الاشارة الى أن تمدد هذه الظاهرة وجرأتها، يرجع الى الخلافات بين الاسلاميين الحاكمين في مصر وتونس وبين المعارضة ، ما يفرض على الممسكمين بزمام السلطة في البلدين التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة ، وللمروجين للفتاوى المجنونة، كونهم يشكلون خطرا على الاسلام المعتدل ، وعلى الثورة ، وعلى أمن واستقرار المجتمع.

لا نشك مطلقا، أن أعداء الاسلام السمح ، وأعداء الثورة يستغلون هذه الاجواء الموبوءة، ويعملون على اشعال نيران الفتنة، وضرب وحدة المجتمع ، تمهيدا لاجهاض الثورة، وتحويل الربيع العربي الى خريف ،والعودة الى عصور الظلم والطغيان ، ما يفرض على كافة الاحزاب والقوى السياسية، أن يقفوا صفا واحدا لمواجهة هذا الاعصار المجنون ، وعدم السماح لهذه الحفنة من الضالين المضللين من تحقيق اهدافها، واغراق المجتمع في الظلام .

باختصار... الفتاوى المجنونة التي تحرض على قتل المعارضين ،واستباحة دماء المسلمين ،هي أخطر ما تتعرض له الثورات والربيع العربي، ما يفرض على الجميع العودة الى مظلة الثورة ، والخروج من الخنادق المتقابلة ، لوأد هذه الفتنة السوداء ، قبل تحويل النهار العربي الى ليل أسود فاحم.

بدوي حر
02-13-2013, 12:23 AM
ثورة ملكية بيضاء* د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1940_466932.jpgجسّد خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين المعظّم في افتتاح مجلس الأمّة ثورة بيضاء صوب التحوّل الديمقراطي وتجذير وتكريس مبدأ الحوار الوطني لينطلق الجميع حكومة ونواباً وشعباً لتحمّل المسؤوليات التي يضطلعوا بها ليتحقق النهج الإصلاحي الشامل والتقدمي على أرض الواقع وبالممارسة من خلال المضي قدماً لتشكيل أول حكومة برلمانية بالتشاور والتوافق بين النواب الذين أفرزتهم صناديق الإقتراع لتكون الأمّة بحق مصدر السلطات.

فمقياس نجاح أي تجربة هو في نتائجها وديمومتها ورضى الناس عنها، ودعوة جلالته هنا ليكون عُمر الحكومات البرلمانية البرامجية بعمر مجلس النواب لمدة أربع سنوات مؤشر على ضرورة تكاملية العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ليصبّا لصالح المواطن وخدمته من خلال وضع الأولويات والبرامج والخطط الكفيلة بمواجهة التحديات السياسية والإقتصادية لتحقيق الآمال المنشودة صوب تحقيق الأهداف ومؤشرات الأداء على الأرض، ولنصل لنهج الإستقرار الحكومي والنيابي الذي نصبو إليه من خلال التدرّج الديمقراطي صوب الوصول للحكومات الحزبية.

لقد وضع جلالته خارطة طريق واضحة ورسم خطوطاً عريضة جلية لكل من مجلس النواب والحكومة المقبلة للعمل الجاد والهادف والبرامجي لما فيه مصلحة الوطن والمواطن، والحرص على مشاورات النواب في إختيار رئيس الوزراء والفريق الوزاري يشكّل تمهيداً وتأسيساً للحكومة البرلمانية.

ولعّل الرضى الشعبي على أداء مجلس النواب والحكومة يشكّل أحد المفاصل المهمة على طريق التغذية الراجعة لوضع مجسّات لنجاح هذه التجربة الديمقراطية، فالتواصل بين مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب والقواعد الشعبية والحزبية والسياسية هو بمثابة إشراك لهم في صناعة القرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي لينعكس بالتالي عليهم، وهو بالطبع أساس بناء الثقة بين مجلس النواب والشعب من جهة والشعب والحكومة من جهة أخرى.

وربما مبدأ المساءلة بين النواب والحكومة من جهة والنواب والشعب من جهة أخرى هو الضامن الوحيد لتحقيق جودة تكاملية العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للحكومة البرلمانية ليكون الشعب هو اللاعب الأساسي في عملية التحوّل والممارسة الديمقراطية. لكن المهم في هذه المرحلة إيجاد الآليات الكفيلة لمأسسة مبدأ المساءلة بين النواب والشعب على غرار مأسستها بين النواب والحكومة.

ولعلّ في تطوير النظام الداخلي لمجلس النواب وإيجاد مدوّنة السلوك للمجلس وأفراده نجد الضبط المطلوب لأداء وفعالية المجلس، لتتم المساءلة وضبط إيقاع سلوكيات النواب وفعالية أدائهم وتوافقها مع طروحاتهم وبرامجهم الإنتخابية لتكون الممارسة النيابية تحقق الصالح العام وتسعى إليه وتخدمه لا تخدم الأجندات الخاصة للنواب.

كما أن مأسسة عمل الكتل النيابية المبنية على توافقات وطنية برامجية لا فزعوية أو شخصنة ستؤدي إلى ممارسات نيابية راسخة صوب الرضى الشعبي والصالح العام وتجذير عملية ممارسة واقعية لتشكيل الحكومة البرلمانية كنهج أردني بامتياز.

وقانون الإنتخاب الذي أجريت عليه الإنتخابات ليس مثالياً البتة، ودعوات جلالته لمراجعته ومراجعة النظام الانتخابي ليحظى بالتوافق ويعزز عدالة التمثيل تؤشر إلى إحدى أركان العمل النيابي القادم في دورته الحالية، وربما سيعطي ذلك الفرصة لكافة القوى السياسية للمشاركة في العملية الديمقراطية.

ما زلنا أيضاً بحاجة لتعزيز دور مجلس النواب في مسائل الرقابة والتشريع والمساءلة، وتفرّغه لهذه المهام الرئيسة لغايات الفصل بين ممارسات البعض للقضايا العامة والخاصة على الأرض أو لتحقيق مكاسب فردية وخاصة على حساب الصالح العام، لنصل لمفهوم نواب الوطن لا نواب الخدمات، ونعزّز منظومة النزاهة الوطنية ونحقق العدالة الإجتماعية بين أفراد الشعب دون تدخّلات أو عبث للنواب في قضايا تقلب حقوق الناس رأساً على عقب.

المواطنون يتطلّعون إلى مجلس النواب والحكومة لتعديل بعض التشريعات المهمة والتي تمس حياتهم اليومية وتُحسّن في وضعهم الإقتصادي ومدخولاتهم المالية، وهذا أيضاً هو أحد المؤشرات المهمة على نجاح تجربتنا الديمقراطية لأنه يحقق الصالح العام للشعب والتكاملية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ونجاح تجربة تشكيل الحكومة البرلمانية.

الكرة في مرمى النواب الأفاضل كحلقة وصل رئيسة بين الحكومة والشعب ليلتقطوا الإشارات الملكية في خطاب العرش ويوجدوا الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض وبواقعية لتكون الأمة مصدر السلطات، فهل سينجح مجلس النواب الجديد في إلتقاط هذه الرسائل الملكية ليساهموا في تعزيز الثقة بين أركان الحكومة والشعب؟ وكلنا أمل في ذلك، لكن ذلك لن يتم إلّا إذا تحققت وتعزّزت الثقة بين النواب والشعب أولاً، والتي ندعو الله مخلصين أن تتحقق على يدي البرلمان السابع عشر لتتحقق الثورة البيضاء التي دعى إليها جلالة الملك المعزّز.



*وزير الأشغال العامة والإسكان السابق

بدوي حر
02-13-2013, 12:24 AM
هل انسحب «الإخوان» من المشهد؟! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالإجابة بنعم حاسمة؛ ليست سياسية مطلقا، فالمشهد مشبع بالمفارقات التي تستدعي وجود معارضات، ولا يمكن وصف المشهد السياسي الأردني بأنه بسيط، بل مركب فيه ما يكفي من التعقيدات لترشيحه صوب مراحل حافلة بالشد والجذب، وانتاج مفارقات نوعية جديدة.. ويتندر سياسيون بأن لا غياب فعليا للمعارضة، لأن فايز الطراونة، يستطيع ايقاظ المعارضات وإعادة انتاج الحراكات، بسبب جرأة طرحه حين يفاوض وحين يصرح ويلمح، ويستشهدون على ذلك بتصريحات رئيس مجلس النواب الجديد حول عملية انتخابه رئيسا لمجلس النواب 17، التي تتناقلها وسائل اعلامنا المحلية والدولية أيضا، وهذه بالطبع حقيقة سياسية إيجابية تبين لنا مدى ديمقراطيتنا وانفتاحنا على الإعلام، وتبين شفافية في الأداء انتظرناها طويلا من مسؤولينا، وسوف يكون لها الأثر الطيب على سلوك المعارضات وعلى الثقافة السياسية عموما.

من أهم أسباب الهدوء المعارضة السياسية متعلق بالمرحلة التي يمكن وصفها بأنها بدايات جديدة، ينتظر المعارضون ما ستتمخض عنه من نتائج، ليكتمل المشهد السياسي الرسمي، حين تشرع الحكومة المنتظرة بالعمل، ولا يمكن تحييد احتمال وجود مشاورات بين المعارضة بما فيها جماعة الاخوان وحزب جبهة العمل الاسلامي من جهة، وبين صناع القرار الأردني في السلطة التشريعية وغيرها، حول المشاركة في الحكومة المقبلة، وهناك أخبار متفرقة تؤكد وجود هذه المشاورات، والمناورات كذلك.

لدينا معارضة ذكية لا شك، ووطنية، ولا يمكن اتهامها بأنها ضعيفة او فوضوية، ولا مجال مطلقا لإنكار دورها في متابعة البرنامج الإصلاحي، وقد نختلف أحيانا معها في طريقة استثمارها السياسي لبعض الأحداث، لكننا في النهاية نقر بأن قوانين اللعبة السياسية وأصول المناورة تبيح للسياسيين عموما، ان يستثمروا نقاط ضعف الخصوم السياسيين، ويكون الأمر مثاليا حين تبتعد مثل هذه المناورات عن الشخصنة، ويكون الهدف الرئيس منها هو خدمة الصالح العام.

بعد اكتمال مشاورات رئيس الديوان الملكي مع الكتل النيابية، حول تشكيل الحكومة المقبلة، وبعد حيازة هذه الحكومة على الثقة من قبل مجلس الأمة، يمكننا الحديث عن حضور وغياب المعارضة، فالسياسي الحصيف لا يلقي بأوراقه بين جولات سياسية مهمة، بل ينتظر حتى يكتمل تشكل الفريق الوزراي بعد اكتمال الفريق التشريعي الرقابي، ولا يمكن الحديث عن هذين المشهدين بالطبع، دون الاشارة الى الخطاب الملكي المهم في افتتاح الدورة الأولى غير العادية لمجلس الأمة، لأن ثمة في الخطاب ما يشبه الثورة، التي تتطلب من سياسي معارض قراءتها على عدة وجوه، وانتظار كيف تبلي السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة ومؤسساتها المهمة، والسلطة التشريعية بجناحيها أعيانا ونوابا، وفور انطلاق قطار الحكومة الجديدة سنشهد انطلاقة واضحة للمعارضة، نتمنى أن تكون مضبوطة على ايقاع الوطن وتكون مرجعيتها الخطاب الملكي المذكور ومحاوره التي فاقت بتقديري سقوف طرح المعارضة، ولن يكون دور المعارضة حينها في المراقبة والمتابعة والاعتراض خارجا عن السياق الوطني، بل هو تلبية للدعوة الملكية في خطاب العرش قبل أيام، حين طالب المواطن بالمتابعة والمساءلة، وحين حذر النواب من مغبة انعكاس سياق الأداء الذي لن يقبل به الجمهور الذي انتخبهم، فدور المعارضة سيكون وطنيا حينها، ومنسجما تماما مع الرغبة الملكية في رؤية أداء ديمقراطي مثالي، تتشارك فيه المعارضة مع الشعب والحكومة والسلطة التشريعية.

لا غياب للمعارضة، بل هي مرحلة من ترقب، طبيعية، تنبىء عن ذكاء سياسي نتمنى أن يكون حافلا بالخير للوطن، لأننا بحاجة لوجود معارضة وطنية ذكية، ونتمنى أن تأتلف الأفكار السياسية في تيارات واضحة الملامح، تنتهج عملا وفكرا مؤسسيا ديمقراطيا، تتم ترجمته من خلال كيانات حزبية ذات اهداف وبرامج معلنة، تقود الوطن الى مراحل متطورة من ديمقراطية مثالية في التنافس الشريف على خدمة المواطن والوطن.

«خلينا نستنى شوي ونشوف».. وذلك ان ثمة ما نستطيع أن «نشوفه».

بدوي حر
02-13-2013, 12:24 AM
أوجه الاختلاف بين المواطن والبيضة* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgبعد أن زاد طبق البيض عن ( أربع نيرات ) و صار المواطن يحلم بأن تأتيه الحلول على طبق من بيض بعد أن كانت أحلامه على طبقٍ من ذهب ..وجدتُ بعض أوجه الاختلاف بينه وبين البيض ..وتركتُ الأوجه الأخرى لكم جميعاً ..:

1. كان المواطن في أي وقت يستطيع أن يمشي على البيض ..أما الآن فكل ما يريده المواطن أن يمشي البيض إليه..!

2. لدى البيض ( مح) و لدى المواطن ( مخ) ..حطوها برقبتي ؛ يوافق المواطن على نقل النقطة منه إلى البيضة ..فيتنازل المواطن عن (المخ) ليحصل على ( المح ) ..!

3. البيضة (مدللة ) وتستطيع أن تجد في الطبق بدلاً من المكان ؛ثلاثين مكاناً(عدد جور الطبق) ؛ الجورة اللي ما تعجبها تنط على غيرها..أما المواطن فليس له إلا بيته أو الشارع أو جورة القبر..!

4. البيضة لا تستطيع أن تفقسها إلا مرّة واحدة فقط ..أما المواطن فمفقوس مفقوس آلاف المرات والفقس عَ الجرار..!

5. البيضة وجهها ابيض وقلبها أصفر..أما المواطن فقلبه أبيض نظيف و وجهه أصفر مخطوف من الخوف و قلّة التغذية..!

6. البيضة إن ضربتها في الحيط تفقدها للأبد ..المواطن كلّما ضربته في الحيط سار خلفك ..!

بكفي ..وهناك وجه شبه كابس على نفسي ولازم أحكيه ..بحكي وجه شبه مش اختلاف بين البيضة والمواطن : الاثنان لا يأتي خيرهما إلا بعد ان تضعهما على النار ويستويان تماماً تماماً ..وولّعني يا جدع ..!!

بدوي حر
02-13-2013, 12:24 AM
سنتمترا ملعونة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

السفن القديمة تفتك بها الجرذان التي تعيش بداخلها، وتأكل من خيرات بحارتها ، إذ لا تستطيع تلك الجرذان العيش دون أن تقرض أرضية السفينة، ولو على سبيل التسلية، وما أن يتسرب الماء الى جوف السفينة ، دون أن يتنبه له البحارة ، حتى تشرع السفينة بالغرق ويختل التوازن...... الغريب أن أول من يهرب من تلك السفينة ويستشعر الخطر ، هي الجرذان ذاتها التى ادت الى تلك المصيبة..لا بل أن اصحاب السفينة يدركون بأنهم في خطر ، فقط ، حينما يرون الجرذان ، وهي تهرب من سفينتهم على أول غصن شجرة طاف في البحر.

وهذا ما حصل ايضا في سد مأرب قبل ستة قرون من انتشار الإسلام؛ فالفساد الإداري والمالي والسياسي، ادى إلى أن تقرض الجرذان أصول سد مأرب ،حتى انهار على ساكنيه وأغرق كل من حوله.

ابحثوا عن الجرذان الهاربة ..وسوف تعرفون ماذا يحصل الآن في العالم العربي.!!



(2)

قبل سنتين أو أكثر قررت دائرة الجمارك بسابق إنذار ودون ترصد إعفاء قصار القامة من الضرائب والرسوم الجمركية المترتبة على السيارات الخاصة التي يستخدمونها، لكن الجمارك اشترطت للحصول على هذا الإعفاء أن يكون الشخص سليم الأطراف العليا وظيفيا، بما لا يشكل خطرا على الصحة العامة. كما اشترطت أن لا يقل الطول عن 131 سم للذكور و121 للإناث.

في الواقع فصلتني 38 سم ملعونة من الحصول على هذا الإعفاء، لكني اعتقد أن الكثير من المسؤولين العرب يستحقون هذا الإعفاء عن جدارة.

لا يدرك الكبار كم هم صغار أمام شعوبهم..، ولا يدركون أن الهراوة لن تحميهم الى الأبد، لا بل إنها ذاتها قد تكون السبب في اسقاطهم ارضا ملطخين بالعار وبدماء الشعوب التي تضحي من أجل حريتها.

لا اعرف اذا ما كانت دائرة الجمارك تنوي ايضا منح مثل هذا الحسم لطوال القامة، لكن لن تطالني هذه الحسومات والنغنغات أيضا، لأنه تفصلني 38 سم أخرى عن طوال القامة. لكني هنا مهتم بالدرس الذي ما ازال أتذكره من رائعة (سويفت) التي تحدث فيها عن بلاد الأقزام وبلاد العمالقة...(رحلات جاليفر)، وهو بالمناسبة كاتب ساخر ، اذكر بعض التفاصيل من هذه الرواية التي قرأتها قبل 30 عاما، لكني حفرت في دماغي منذ ذلك الوقت عبارة وردت فيها تقول:

- الأقزام في بلاد العمالقة ..عمالقة في بلاد الأقزام!!



(3)

قبل أقل من مئة عام، كان البدوي الأردني ينشد قائلا:

الحمد لله تمدنّـــــــــــــــــــا

وكل واحد منا شرا طاسة

واذا عرفنا بأن (طنجرة) أو قدرا واحدا كان يكفي مجموعة من العائلات، فقد رأى جدّي الأعرابي ، أن شراء كل خربوش(خيمة متواضعة) لطنجرة تخصه هو قمة التقدم والتحضر آنذاك.

نشأت الإمارة الأردنية ، ثم تحولت الى مملكة ، ومنذ ذلك الوقت ، ودائرة الضروريات تتسع عند الإنسان الأردني ، من الطاسة حتى بيت الطين ، وانتقل من (العيش) والبرغل الى الرز العادي والأمريكي ثم رز بسمتي وضحكتي ودمعتي ثم بيت الحجر ، ثم دخلت موضة الطاولات والكراسي ، وخبز الكماج، والراديو والتلفزيون الأرضي، ثم الدش والهش والنش......... وهكذا.

حاليا ، لم يعد النت من الكماليات بل من الضروريات ، وكذلك السيارة في بلد تفتقد الى المواصلات الوطنية المنظمة، وقبل دزينة من السنوات كان الهاتف النقال من الكماليات ، أما الان فقد تحول الى قائمة الضروريات المفرطة..... بعد عقد أو عقدين ربما ستصبح ملكية طائرة الهليوكبتر من الضروريات لكل أسرة.

بدوي حر
02-13-2013, 12:24 AM
أي ربيع تتحدثون؟! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgعلينا أن نعترف أن الربيع العربي المُباغت اخذ أكثر من حقه في التفاؤل وتوقع اقتلاع الديكتاتور، وأنا كنّا في حالة من اليأس الشديد الذي قادنا الى كل هذا التفاؤل!!

ما كنّا ندري أن الديكتاتور له أذرعه الاسطورية التي كلما بترت واحدة منها نبتت الاخرى على الفور، وإنه حتى وفي حالة تخليه عن مقعده الرئاسي لن يترك في الارض التي وطأها بقعة تحتمل الامل والتفاؤل بالحصول على الحرية التي دفعت ثمنها الشعوب بالارواح والشهداء.

فهاهي تجربة تونس البكر والتي صارت فاتحة الثورات الربيعية العربية مهددة بالتقويض والاغتيالات والانقسامات الحزبية والتكتلات التي بدأت تنعكس على الشارع التونسي وتترجم الى حالات من العنف الدهمائي لتترك اثرها السلبي على البلاد.

وها هي ليبيا القذافي التي دفعت الثمن الباهظ من الدم والشهداء مهددة بالانقسام بين المدن والقبائل،هذا عداك عن الفواتير اليومية التي تسددها ليبيا من ميزانيتها لحلف الناتو كثمن للمساعدة والانتصار هذا اضافة للعقود الخيالية التي تنتظر التوقيع لشركات غربية كان لها الاثر في دعم ثورة ليبيا!!

وها هي اليمن تعود وبعد تخلصها الوهمي من ديكتاتورها علي عبد الله صالح الى الشرذمة القبلية والتهديد بتقسيم اليمن الى يمنين وتسليح الحوثيين وانهاض القاعدة كي يبدا الخراب اليمني من جديد.

وها هي مصر تتعثر بانقساماتها الاثنية والديموغرافية وتعسف جماعة الاخوان المسلمين في ابتلاع كعكة الحكم في مصر وتفريخ السلفيين هذا عداك عن اقتصادها الواهن والضعيف والمهدد ليل نهار بقروض البنك الدولي.

وهاهي سوريا يدفع شعبها ثمن فاتورته الجغرافية بالدم وسيل الشهداء بارقام يمكن الجزم على انها ارقام فلكية حيث عداد الشهداء واللاجئين والمعتقلين يزداد في كل يوم بينما بشار الاسد يستفيد من الارتباك الدولي ازاء الثورة السورية وهو يأخذ الحماية من ايران ومن الصين وروسيا وبعض الدول النائية ثورياً، بينما الشعب السوري الذي تفتت فوق جغرافيته يدفع الثمن بالدم والشهداء والدمار كل يوم!!

والحال فإن المطابخ الغربية وامريكا يعقدون الاتفاقيات من تحت طاولة الربيع العربي ويعبثون في احتمالية تشكيل الجغرافيا العربية الجديدة!!

اذن علينا ونحن نرقص ونغني بفرحة التخلص من الديكتاتور العربي أن نفكر ملياً بوهم النصر الذي حققه لنا هذا الربيع!.

بدوي حر
02-13-2013, 12:25 AM
بيضة .. وحلوة * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمثل «أبو الشباب» ذهبتُ الى السوبر ماركت الذي أعلن عن «عروض» للمواد الغذائية والسلع التي يبيعها. ومثل كل الاردنيين واعني الطفرانين منهم،قلت: خلينا نوفر قرشين يمكن ينفعونا، وباخصة وان الغلاء مستمر وما حدا ضامن إشي .

كنتُ سعيدا بأنني سوف أشتري أهم شيء وهو « طبق بيض». لكن الموظف من أولها رفع حاجبيه ولا تقول الزعيم « تشرشل»: البيض نار وما عليه عروض.

وبالفعل اقتربت من ركن البيض، ووجدت التسعيرة بالعلالي»4» دنانير. قلت: بطلع لك، مهو كل شي غِلي، إجت عليك أنت!

كنتُ أمارس رياضة المشي اليومية، وكانت فرصة لي لكي أُنفّس عن قهري وفشلي بشراء «طبق بيض». وتداعت الى خيالي مشكلة البيض في الاردن والتي نعاني منها كل عام وفي ذات التوقيت( قبل عيد الحب بيومين).

لاحظوا التوقيت.!!

يقول الخبراء: ان الدجاجات والصيصان في الاردن تتعرض كل عام وفي هذا التوقيت الى مشكلة مرتبطة بالبرْد والصقيع. فيموت منها الكثير بسبب نقص او سوء التدفئة. وهناك مشكلة ثانية ، أكيد ذات صلة ومتعلّقة بالديوك. الذين يعانون مثل الرجال كما يبدو لمتاعب ونقص الخصوبة، ربما بسبب البرْد وربما لأسباب نفسيّة. يعني «قرفوا» من العيشة، وبالتالي يحتاجون الى مراجعة أطباء لانقاذ ما يمكن إنقاذه، ويحفظوا لهم « ماء الوجه».

وتحضرني هنا «نكتة» عن واحد محشّش، اكتشف أن دجاجاته لا تبيض بالشكل الكافي. فهددها جميعا إن لم تعطِ كل واحدة بيضتين كل يوم سوف يقطع رؤوسها.

وبالفعل جاء في اليوم التالي ووجد تحت كل دجاجة بيضتين، الاّ دجاجة وجد تحتها بيضة واحدة. وهنا استغرب الرجل وقال لها: ليش بس بيضة. فردت عليه: أنا ديك مش جاجة!

ولا ادري ان كان من المناسب «تحمير» العنين أمام دجاجاجتنا كي يزدن من عطائهن، او اللجوء الى سياسة «إثارة» الغيرة لديهن باتخاذ قرار «استيراد» البيض من الخارج، وياريت من لبنان او فرنسا، عشان تكون البيضة حلوة وشقرا. وعندها فقط تدرك دجاجاتنا أهمية الالتزام !!

بدوي حر
02-13-2013, 12:25 AM
وطن في القلب* د . هند أبو الشعر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL31.jpgأتطلع في كل صباح من خلف زجاج سيارتي المنذورة للسير ما بين عمان والمفرق ، إلى سيل السيارات والحافلات التي ترافقني على الطريق ، وأستطيع من خلال هوايتي الجديدة بمتابعة نمر السيارات التي تمر بي مسرعة أو بطيئة أن أدرس واقع حالنا في الأردن ، فقد اعتدت قبل انفجار الأزمة السورية على مرور عشرات الشاحنات السورية والتركية والتي تحمل لوحات تؤشر على مصدرها ، دمشق ، ريف دمشق ، حلب ، حماة ، درعا ، فضلا عن الشاحنات التركية ، وغالبا ما يحاول السائق مباراة السيارات الصغيرة ، ويزاحمها ليسبقها ، واليوم لا تمر بي هذه الشاحنات ، ولا حتى السيارات الخاصة ، لكنني أراها بشكل كثيف حولي في شوارع عمان ، وهي تحمل الأشقاء من سوريا الذين اختاروا الإقامة في عمان ، وهم يعمرون بسياراتهم إربد والرمثا والمفرق، واعتدت أن أرصد أعدادا كبيرة من السيارات التي تحمل نمر السعودية بأجزائها ، وقطر والبحرين والكويت وعمان والشارقة ودبي ولبنان واليمن وليبيا والعراق ، السيارات العراقية تحمل نمر بغداد وأربيل وكركوك ومناطق عراقية أخرى..

وكأن كل ما يمر بي على الطريق الدولي الذي يصل الأردن بسوريا وتركيا والأردن بالجزيرة العربية يختصر حالنا في الوطن العربي ، لكم تغيرنا منذ الربيع العربي ، وها هي الطريق الدولي تؤكد بأننا في القلب ، هكذا كان هذا الطريق منذ زمن تراجان والذي كان يمثل خط التجارة الدولي آنذاك ، وهذا هو خط الفتوحات العربية الإسلامية ، وهو طريق الحج الشامي وهو طريق خط سكة حديد الحجاز وهو الآن شريان التجارة والاتصال بيننا وبين العراق وبلاد الشام وشبه جزيرة العرب .. ومهما تغيرت وسائل الاتصال وتبدلت ، ظل الأردن هو الشريان العربي ، والقلب الذي يفتح كل أطرافه ليضم العرب الذين تقسو عليهم الظروف ، دائما وفي كل مراحل التاريخ كنا في القلب ، وهو ما لا يعرفه المواطن العادي الذي اعتاد على تهميش الذات وتعظيم الأطراف التي كانت ذات يوم مراكز حضارية ساطعة، ولكنها كانت دائما تحاول السيطرة على هذا الشريان الحيوي الذي لم يفقد بريقه وحيويته أبدا .

ها أنا أواصل التطلع إلى الطريق السريع وتمر بي الآن سيارات العرب الفارهة وشاحناتهم التي تحمل لنا الخراف التي تطل بعيونها الواسعة وتتطلع إلى مساحات البادية بلونها الموحد، والذي بدأ العشب الأخضر يبزغ بجمال نادر بين تلالها ، في حين تطل من شاحناتنا المحلية « بوكسات البندورة « التي تنتجها المفرق وجوارها بشكل متفوق وممتاز .

ولا أدرى متى سيتوقف كل من يستعمل هذه الطريق من أردنيين وعرب عن القيادة النزقة والتي لا تقبل الالتزام بالسرعة المحددة ، يوحدنا النزق مهما فصلتنا الحدود .. نعم، النزق ومخالفة قانون السير، سواء قبل الربيع العربي أو بعده مهما اختلفت نمر سياراتنا .. يوحدنا النزق ..!

بدوي حر
02-13-2013, 12:25 AM
ورود عيد الحب في زمن الكره! * د. عايدة النجار
غدا بتاريخ 14 من هذا الشهر يحتفل العالم بـ”عيد الحب”. ولا أقول أن العالم الغربي يحتفل بهذا العيد وقد أصبح مثبتا في رزنامته السنوية. وكما يبدو فقد أصبح له موقع لدينا في عمان إذ يلاحظ منذ سنين الاقبال علية بحماس. وتبدو مؤشراته واضحة ومحلات بيع الزهور تمتلئ بالورود الحمراء الجميلة المستوردة أو المسقية هنا بماء شتائنا الذي دوما يبشر بالربيع. وهذا يبعث على الفرح رغم الانتقادات الكثيرة لهذه العادة التي يعتبرها البعض مستوردة. الا أنها تبقى عادة انسانية جميلة تبعث على الحب والتفاؤل.

كانت غزة قبل الحصار منذ سبع سنين تصدر منتوجها الكثيف من القرنفل الأحمر والورد الجوري لأوروبا وكانت مصدر رزق للمزارعين إلا أنها توقفت منذ الحصار. أدرج إحدى قصصي من مجموعتي القصصية الصادرة حديثا عن دار السلوى للدراسات والنشر في كتابي الجديد وعنوانه (عزوز يغني للحب: قصص فلسطينية من ألف قصة وقصة) بهذه المناسبة عنوانها: ورود عيد الحب: “منذ الاف السنين تزرع غزة الأرض بالنخيل والزيتون والبرتقال ولا تشكو الاشجار من شيء وهي تقول: رائحة الأسماك في البحر الفيروزي لا تعكر أريجنا وصوت الصيادين يغنوا هيلا.. هيلا.. هيلا يبهجنا. وإكسير زهر الليمون والبرتقال يحيينا.

سمع العالم هبات هواء تحمل صوت الجلاد الحاقد يأمر العسكر: أقتلوا المزارعين الذين يقطفون الورد والقرنفل لعيد الحب واعتقلوا البساتين وسيجوها بالخطر. أبعدوا السماء والأرض والبحار واجعلوا المدينة سجنا حديديا يحشر الانسان والشجر والحجر.

أغلق السجان المعابر، وهدم المدارس، وأحرق الكتب وصب “الفولاذ المصهور” على غزة.

انتظرت قلوب الفرنجة ورود غزة في عيد الحب ولم تصل الجوري الحمراء لأن السجان قال: لا.. لفك الحصار وليشموا رائحة البارود، ولن تنتشر رائحة ورودهم خارج الحدود.

قال أبو سامي صاحب البستان: لن تموت ورودنا من القرنفل والجوري من كل الألوان. سأهديها للمواشي لتكون غذاؤها الذي يصنع لنا الحياة.

لوّح أولاد غزة بالأحمر والأبيض والأصفر تحية للمدينة ودق الأولاد باب الحبيبة وقالوا: هذه الورود لك في عيد الحب.. هذه لك يا حبيبة..!.

بدوي حر
02-13-2013, 12:25 AM
التأمين الصحي.. و»أحلام اليقظة» * احمد الحسبان


سأبدأ من حيث انتهت ثلاث مرجعيات رسمية في معرض تفكيرها بحل مشكلة التأمين الصحي للمشتركين في الضمان الاجتماعي. فالمشروع الذي تدرسه وزارتا الصحة والعمل، بالتعاون مع مؤسسة الضمان الاجتماعي يقوم على فكرة تكليف وزارة الصحة بتامين المشتركين في الضمان الاجتماعي من غير المؤمنين؛ والذين يصل تعدادهم الى ما يقل بعض الشيء عن مليوني شخص مقابل اشتراكات يدفعها العمال واصحاب العمل.

الفكرة ـ من حيث المبدأ ـ عظيمة، وتستحق التقدير، فمن الضروري ان تخطو مؤسسة الضمان الاجتماعي تلك الخطوة، بحيث توفر التامين الصحي للمشتركين تحت مظلتها. غير انها تبدو مسبقا كفكرة خالية من المضمون وتندرج ضمن ما يمكن تسميته «احلام اليقظة» فيما لو تم تكليف وزارة الصحة بها. السبب في ذلك ان الوزارة اثبتت عجزها في التعامل مع ملف التامين الصحي بشكل عام. ولكي لا اتهم بالمبالغة اقول ان الوزارة توسعت في اطلاق الوعود من اجل توسيع مظلة التامين الصحي، وخطت خطوات في هذا المجال دون ان تعمل على زيادة مرافقها بما يتلاءم مع الترتيبات الجديدة.

وبصورة اكثر وضوحا، اعلنت وزارة الصحة عن تامين كبار السن في مستشفياتها ومراكزها الطبية. ثم اعلنت عن تامين الاطفال دون سن السادسة، ومثل ذلك الفقراء الذين يستفيدون من صندوق المعونة الوطنية. وبالتالي اضافت اكثر من مليون منتفع جديد. لكنها اضطرت للتراجع عن تلك القرارات وتجميدها بعد ان اكتشفت انها غير قادرة على ذلك. وتركت هذه الفئات في حيرة من امرها، لانها ـ من جهة ـ صدر قرار بتامينها صحيا. ومن جهة اخرى فإن القرار موقوف بحكم عدم توفر الامكانية لتطبيقه.

وبالتزامن، فإن مرافق وزارة الصحة من مستشفيات ومراكز صحية باتت غير كافية لتقديم الحد الادنى من الرعاية الضرورة للمشتركين بالتامين الصحي الذين يمولون صندوقه. فمن جهة تذهب موجودات الصندوق لمعالجة متنفذين في المستشفيات الخاصة وفي الخارج. ومن جهة ثانية هناك شح في الكوادر الطبية وفي التجهيزات والادوية. لدرجة ان الشكاوى تتزايد من عدم توفر ادوية لاصحاب الامراض المزمنة.

المهم هنا ان تكليف وزارة الصحة بتامين المشتركين بالضمان الاجتماعي يعني ايرادات اضافية لصندوق التامين الصحي. ولكن دون خدمات يحصل عليها المؤمنون. والافضل هنا ان يدير الضمان الاجتماعي تامينه الصحي بمفرده. او ان يطرح عطاء لتنفيذه من قبل القطاع الخاص. وبعكس ذلك فإن ذلك المشروع سيولد ميْتا. وستكون نتيجته ارتفاع وتيرة الازمة في مستشفيات وزارة الصحة والمراكز الصحية. وتدني مستوى الرعاية للمؤمنين. وفي احسن الاحوال سيتحول الى «تنفيعة» لمجموعة من المستشفيات الخاصة التي تجهز نفسها منذ الآن للتعامل مع تلك «الهبرة».

بدوي حر
02-13-2013, 12:26 AM
خطاب الملك .. والثورة البيضاء للتحول الديمقراطي! * عبدالله محمد القاق
لم يكن خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني يوم الأحد عادياً بل كان وثيقة وطنية وقومية أكد من خلاله متطلبات التحول الديمقراطي وقواعد النهج الاصلاحي الشامل لتجسيد الخطوات الرامية الى ترسيخ التعددية والمشاركة الشعبية في بناء الاردن عبر العمل الفاعل لتكريس مكانة الامة كمصدر للسلطات، وانجاح الاهداف الرامية الى افراز حكومات برلمانية عبر التشاور الذي بدأ به الدكتور فايز الطراونة رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوم الثلاثاء الماضي من اجل تشكيل الحكومة الجديدة التي ستتوافق مع مجلس النواب لايجاد استقرار نيابي وحكومي بغية العمل في مناخ ايجابي لمدة اربع سنوات.. هذا النهج الذي رسمه جلالته سيضمن أعلى درجات الكفاءة والشفافية في التوجه الوطني، لتجسيد السياسة العملية للسلطتين التشريعية والتنفيذية والتي سيتم بموجبها اعادة النظر في اللائحة الداخلية لتكون اكثر انسجاما مع الواقع النيابي الجديد وتحدد الخطوات الكفيلة بتطور اعمال المجلس وسلوكيات النواب الايجابية لتطوير الممارسات بغية صناعة القرار وتعزيز دور مجلس النواب كركن اساسي في نظام الحكم النيابي الوراثي المستند الى الدستور، والذي سيعمل ايضا على الرقابة والتشريع وتعزيز التفاعل المشترك في مختلف المجالات، وذلك بعد انشاء المحكمة الدستورية والرقابية بغية زيادة المشاركة السياسية والارتقاء بالحياة العامة وتجذير الممارسات الحزبية وحرية التعبير.

تأتي هذه الخطوات الجادة والممنهجة بعد نجاح العملية الانتخابية التي أشرفت عليها الهيئة المستقلة للانتخاب كجهة مستقلة ضمنت من خلالها نزاهة الانتخابات وشفافيتها وحياديتها وحققت نجاحا - كما قال جلالته - غير مسبوق بهذا الاشراف والذي سيسهم هذا المجلس في مرحلة انتقالية نوعية الامر الذي يتطلب من السادة النواب تضافر جهودهم واعمالهم للتعاون مع الحكومة المقبلة التي سيختارها النواب بكل جد وفاعلية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية لأمتنا وبلدنا في ضوء ثورات الربيع ، والتي ستكون هذه الممارسات عوناً للقيادة الهاشمية الكريمة لمواجهة ما يلزم لتطويره سواء في ميادين العمل والتطوير لتعظيم مجالات الاصلاح والانجاز أو تجذير تحقيق البنى الضرورية للدولة المدنية المتطورة بغية الاستجابة لارادة الشعب وطموحاته كي تحاكي العصر واستحقاقاته..

هذا الخطاب يجسد الرؤية الملكية الهادفة والحصيفة الواضحة لجلالته التي تناولت الهمّ الوطني بسائر تفاصيله محلياً وعربياً.. انطلاقا من منظومة القيم والمبادىء والتطلعات لجلالته لتجسيد فلسفة الدولة الاردنية وتقدمها وتطورها والنهوض بأبنائها.

ولعل التركيز الذي هدفه جلالته من الحكومات البرلمانية، هو تكريس رغبة جلالته بأن الامة مصدر السلطات وتفعيل الثورة البيضاء التي ارادها القائد لاجراء عمليات التغيير والاصلاح بعيدا عن التكتلات الخارجية التي قد تعيق عملية البناء والتنمية، بل المطلوب الافادة من خبرات النواب السابقين في هذه المؤسسة البرلمانية لمواصلة مسيرة العمل النيابي.. لأن المرحلة المقبلة تتطلب ان يكون العمل الحزبي او البرلماني ذات تأثير قوي ومميز في دعم مسيرة الحياة البرلمانية، لتشكيل الحكومة البرلمانية القادرة على تحقيق الرؤى والتوجهات التي طرحها جلالته.. من اجل تفعيل دور الدولة المدنية وتعديل انظمة المجلس الداخلية بما يتناسب ودوره الطليعي في المرحلة المقبلة..

وهذا التعاون المرتقب بين السلطتين سيسهم في دفع المخاطر عن الوطن ويشكل درعاً حصيناً له في ضوء التنافس المطلوب لخدمة هذه الامة عبر الاصلاحات الحقيقية في مختلف مناحي الحياة، لتكون المرحلة التي ينتظرها المواطنون، هي الامل في بناء الدولة وترسيخ جذورها بخطى ثابتة واجراءات سليمة بعيداً عن المحسوبية او التراضي بالرقابة في مختلف القضايا وعبر كل الصعد..

فاذا كانت الديمقراطية في الاردن هي مسار حياة ينتسب اليها الاستقرار والازدهار والتطور في الاردن وفق الدستور والقوانين الناظمة المرعية والتي شكلت فيها الانتخابات البرلمانية تعزيز هذه المفاهيم، فان خطاب جلالته يعتبر بمثابة خريطة طريق لتعزيز هذه المفاهيم في الحرية، وتكريس دولة القانون والمؤسسات قد تشكل نقطة هامة لكل مواطن او برلماني ليعمل ويضطلع بمسؤولياته وواجباته تجاه الوطن وتفعيل التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين بكل مسؤولية وطنية وقومية!

ولعل اولى الاستحقاقات التي ستواجه المجلس النيابي يتمثل في تعديل اللائحة الداخلية التي تنظم عمل المجلس وتضع حداً للتجاذبات والاختلالات السابقة، وترسم النهج الجديد الذي سيسير عليه النواب في مختلف برامجهم ومناقشاتهم، لكي تؤدي المطلوب وتنطلق في مواجهة كل القضايا الراهنة. فاللائحة ضرورية لكونها تنظم عمل السلطة التشريعية ومدى تعاونها مع الحكومة، وتكريس الدور الفاعل للمجلس بعيداً عن اية توجهات للتأزيم.

فخطاب جلالته كان واضحاً وجلياً امام السلطة التشريعية عندما قال: “اننا نتطلع الى تعاون ايجابي ومثمر وبناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لخدمة الوطن والمواطنين”.. هذا التعاون الذي قصده جلالته سيسهم في تجسيد وتكريس الود والتفاهم والحرص المشترك للتصدي ومعالجة القضايا المحلية كافة، وتلبية تطلعات المواطنين نحو تحقيق المزيد مما ينشده الأردن من رقي وبناء وازدهار.. خاصة وان هذا الخطاب الجامع يؤكد الرغبة الاصيلة بضرورة التعاون المشترك في خدمة الوطن بحيث يكون المنطلق الحقيقي لاية حكومة مقبلة هو برنامج متكامل في اطار الثوابت والمرتكزات الدستورية والوطنية ليكون في مستوى التحديات، واستثمار كل الفرص والامكانات الوطنية المتاحة في مواجهتها، ويرتقي بالتخطيط الانمائي لكل المحافظات والمدن وانجاز ما هو مطلوب في اصلاحات وطنية بحيث يسهم بكفاءة وبأسلوب عملي وفعال في دراسة الاولويات الواجب اتخاذها، ويكرس دعم الامن الوطني والانتماء والوفاء لهذا البلد، بحيث يعمل الجميع بأكبر قدر من الفعالية وبروح الفريق الواحد وعلى قاعدة من التضامن والتعاون الايجابي المشترك، خاصة وان عالمنا المعاصر يشهد تغييرات متسارعة ينبغي ان نواكبها نحو التطور والرقي ونتفاعل معها.. وهذا يتطلب من السلطتين شفافية ومصداقية الافعال وديمقراطية الحوار والجرأة في اتخاذ القرارات التي لا ترهق المواطنين كرفع الاسعار ومرونة الحركة وفعالية الاداء وسرعة الانجاز حتى يتم تنفيذ المهام الموكلة لدى الحكومة لتعزيز الشراكة الوطنية بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لمواصلة مسيرة الاصلاح والاولويات الوطنية والقضايا الملحة ذات الصلة بحياة المواطنين ودعم التضامن والعلاقات الخارجية في مختلف المجالات.

ولعل اختيار البرلماني المخضرم السيد سعد هايل السرور رئيسا لمجلس النواب السابع عشر يمثل عنصرا فاعلا لتجسيد الرغبة الملكية في تعديل النظام الداخلي وتكريس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لدوره الرائد في الحياة البرلمانية والسياسية الذي ينطلق في اعماله المشهود لها من اعتبار الدستور الاطار المرجعي الاساسي في تنظيم العمل السياسي والحريات والحقوق والواجبات العامة والعلاقة بين السلطات وهو يتسم بعد التعديلات الاخيرة عليه والتي شملت احدى واربعين مادة بالانفتاح بين القيادة والشعب والالتزام بالثوابت والتسامح والتكافل وتأصيل مبادئ الخير والقيم الفاضلة واحترام الكرامة الانسانية، والاسهام في بناء دولة المؤسسات وترسيخ سيادة القانون واداء المهام الرئيسية للسلطة، للحفاظ على مكتسبات الوطن وامته واستقراره وصولا لتحقيق التنمية الشاملة كما حددها خطاب جلالته وملامح برنامج عمل الحكومة البرلمانية في العديد من القضايا والاولويات والمقتضيات الوطنية.

ولنا كل الثقة ان يكون اداء مجلس النواب السابع عشر خطوة جادة وعملية لبناء الشراكة العامة وتحديد المعوقات الاساسية والمتطلبات الرئيسة لتحقيق رؤى جلالته الرامية الى العمل المثمر نحو الافضل والاشمل للاردن وفقا للدستور.. واللائحة الداخلية الجديدة والتي سوف تؤكد في حال تكريس هذا العمل الى تعاون ايجابي بين السلطتين يكون قاعدة ضرورية للعمل الجاد والمثمر بحيث تسترشد الحكومة الجديدة باراء وافكار مجلس النواب للحوار الديمقراطي وعلى قاعدة من الشراكة الوطنية الصلبة في ظل المناخ السياسي الذي نشهده بالاردن والذي يتسم بالاستقرار والامن والطمأنينة لكل المواطنين والمقيمين كافة.

بدوي حر
02-13-2013, 12:26 AM
بين التحول الاقتصادي والإصلاح السياسي* عبدالمجيد جرادات
متى بدأ الحديث عن فكرة (التحول الاقتصادي) ؟، ولماذا تنشغل معظم الدول خلال هذه المرحلة بعنوان (الإصلاح السياسي) ؟، وما هي الأسباب التي تقف وراء ما يستجد من التوترات والصراعات على المستويين العالمي والعربي ؟.

في نهايات عقد السبعينيات من القرن الماضي، توقع خبراء السياسة والاقتصاد في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، بأن المنظومة الاشتراكية (الاتحاد السوفيتي سابقا ً) والتي قالوا بأنها كانت تنافس أو تهدد مصالحهم في منطقة الشرق الأوسط، بطريقها إلى الانهيار، وآنذاك ركزوا اهتماماتهم حول تحديد ومعرفة حجم المصادر الطبيعية التي تشكل الدخل القومي للشعوب، وهل يتم توظيف مردودها في المجالات التنموية التي تستوعب الكفاءات وتسهم بمضاعفة المنجزات ؟.

بعد مؤتمر مدريد الذي عقد مطلع العام 1991، تم تصدير مصطلحات وعناوين جديدة حول الكيفية التي يمكن العمل بها على طريق (التحولات الاقتصادية من قبل أغلبية الدول)، والذي يعنينا هنا هو أن السياسات والأسباب التي أدت لتراكم الأزمات المالية من جهة، والنتائج التي نرى آثارها السلبية على أرض الواقع من جهة أخرى، جاءت بعد أن دأبت الجهات المسؤولة على وضع الخطط الاقتصادية متوسطة وبعيدة المدى من طرف واحد، وقد جرت العادة بأن تتأسس فكرة الاستجابة والتأييد شبه المطلق بناء على وجهة نظر صاحب المبادرة دون غيره، بمعنى أدق، فإن ثقافة المشاركة ومحاولات التقييم الذي يرقى إلى القدرة على تحمل المسؤولية لم تكن واردة، وفي الحالات التي يبرز فيها رأي يتعارض مع الفكرة المطروحة، يتم الحشد لمواجهة الموقف أحيانا بأسلوب الاحتواء وأخرى بالتجاهل.

من المعروف بأن فكرة الإصلاح السياسي، تستند في جوهرها على جملة أبعاد، أهمها، مبدأ الإفادة من دروس وعبر الماضي، وبحكم توفر الإرادة السياسية العليا في الدولة الأردنية نحو الغد المشرق، فإننا نتوقع حركة غير مسبوقة على طريق تنسيق خطوات العمل وعلى مختلف المستويات، ولنا أن نذكر في هذا السياق بجملة ملاحظات، أهمها أن أبرز عيوب مرحلة التحول الاقتصادي، تمثلت باتساع الفجوة بين الميسورين والذين تدبروا أمورهم أثناء عملهم في الصفوف الأمامية من جهة، والأغلبية التي تبحث عن دورها وقوت يومها من جهة أخرى.

حرصت معظم الحكومات فيما مضى على ترحيل بعض الاستحقاقات للمستقبل، الأمر الذي أدى لوجود نمط غير مألوف بين أوساط المجتمع الأردني، وهو أنه لم يعد بوسع المتحدث الذي يتبنى وجهة النظر الرسمية أن يوصل رسالته أو يتمكن من إنهاء حديثه، والسبب بطبيعة الحال يتلخص بصعوبة الوفاء بالوعود التي ترتبط بمعالجة القضايا التي تمس واقع الناس وفي مقدمتها الجوانب الاقتصادية.

نطمئن للتوجهات الجادة والتي يتبناها قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين نحو مسيرة الإصلاح السياسي، بعد أن أدرك الجميع بأن المرحلة المقبلة، تحتاج لقدرات وكفاءات تمتلك قوة العزيمة نحو العمل الذي يمكث في الأرض وينفع الناس.

بدوي حر
02-13-2013, 12:26 AM
هِب يا شين * محمود قطيشات
يقبع في سجون الاحتلال الصهيوني قرابة ثلاثين أسيرا أردنيا يلاقون من صنوف التعذيب والتنكيل ما يفوق الوصف إضافة إلى عدد آخر من المفقودين الذين لا يعرف ذووهم شيئا عن مصيرهم ..

ورغم كل التحركات الشعبية والمطالبات الرسمية إلا ان اسرائيل لا تولي هذا الموضوع أية أهمية .. لابل انها وإمعانا في صلفها وتنكرها لكل القيم الإنسانية وعدم احترامها للمعاهدات والمواثيق الدولية التي تلزم كل الأطراف بالإفراج عن أسرى الدول الموقعة على معاهدات السلام فإنها تمارس على الأسرى كل أشكال التنكيل والحرمان والتعذيب الجسدي والنفسي مما تقشعر لها النفوس والأبدان كالحبس الانفرادي في زنزانات تفوح منها رائحة المرض والعفن وحرمانهم من الزيارات العائلية و قطع كل أشكال اتصالهم بالعالم الخارجي وانتهاك خصوصياتهم بأساليب وطرق همجية بعلم ومعرفة منظمات حقوق الإنسان وجمعيات رعاية وحماية الأسرى ..

وتتحدث تسريبات من داخل السجون الاسرائيلية إن الأسرى الأردنيين بصدد الإضراب عن الطعام والشراب ليلتفت العالم الى عدالة قضيتهم في ظل العجز الرسمي في معالجة هذا الملف الإنساني.. ليعيدوا إلى الأذهان الصمود الأسطوري للأسير سامرالعيساوي الذي دخل اليوم إضرابه عن الماء اسبوعه الثاني وعن الطعام شهره السابع بالرغم من قسوة المعاناة وتوقف اعضائه الرئيسة عن العمل تدريجيا وتحول جسده المنهك الى ما يشبه الهيكل العظمي؛ ما قد يجعل رحيله عن هذه الدنيا قاب قوسين او ادنى ما لم تتحرك الدول العربية وعلى رأسها مصرالتي رعت و أشرفت على صفقة اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي ( شاليط) مقابل المئات من الاسرى الفلسطينيين والذين قامت لاحقا بخطف بعضهم وإعادتهم الى السجون ..

إن اهالي الاسرى الأردنيين في سجون العدو الصهيوني قد أصيبوا بحالة من الإحباط فاقت تلك الحالة التي لحقت بتلك المرأة التي أخبرت زوجها بان هناك لصوصا ( يحوفون بأطراف ) البيت لانتهاك حرمته فما كان منه الا ان زجرها واستمر يغط في نومه العميق .. وعندما رأت ما هو عليه من جبن ونكوص صرخت في وجهه وقالت له هب ياشين اللصوص وصلوا حوش الدار وما ظل بالبيت غير انا وانت وخايف على حالي منهم .. هب يا شين هب ياشين .. لكنه كرر زجره لها ودمل رأسه تحت اللحاف ومن يومها وسمعان مش هون وان كان شخيره لأبو موزه . ..

فإلى متى سيظل الأسرى الاردنيون المعتقلون في سجون الاحتلال بانتظار تحركات رسميه فاعلة تنهي عذاباتهم ؟؟ ومتى ستستيقظ الحكومات من نومها وتتخلص من حالة الشخيرالمزمن التي تعاني منه بخصوص هذا الملف تحديدا ؟؟.

بدوي حر
02-13-2013, 12:26 AM
عباءة (طنبورة) * رمزي الغزوي
لن أجنح إلى عباءة الإخفاء، التي يجتهد العلم على نسجها بخيوط من سيليكون، ودوائر كهربائية دقيقة، لتكون قادرة على إخفاء من يلبسها، وحجبه عن النظر، حتى لو كان موشوماً بدماء طازجة، أو كان بحجم طاغية نهوم.

ولن أقف عند رمزية العباءة ومعانيها، في موروثنا العربي، لأن عدداً كبيراً من المناسبات الجليلة تجعلنا فقط نخلع على فلان عباءة مقصبة، كأن يكون رائداً حقيقياً حفظ أهله وحقن أرواحهم، ورد عنهم (النقا).

لكني سأعود لعباءة (طنبورة)، وأنفض عنها غبار زمن مركوم. وطنبورة ليست أداة موسيقية، كما يوحي اسمها، إنما فتاة صماء بكماء، وجدت من يتزوجها (فلكل فولة كيّال)، كما تروي حكاياتنا الشعبية. ولأنها لا تسمع، ولا تتكلم، دربها عريسها على (لغة العباءة)، فحين كان يريدها، كما تُراد الزوجة، ما عليه إلا أن يخلع عباءته، ويفرشها في أرض الخيمة، فتهرع طنبورة، وترتمي فوقها.

وذات سنة، صاح صائح، من أن غزواً يحوف الديرة، فهرع الزوج إلى خيمته، وفرش عباءته، كي يحمل بها ما خف حمله وغلا ثمنه، قبل الهرب. لكنه ما أن مدَّ العباءة على الأرض، حتى تجردت طنبورة من ملابسها وارتمت فوق العباءة كعادتها. فما كان منه إلا أن ضرب كفاً بكف ضاحكاً، فشر البلية ما يضحك، فمن أين لها أن تسمع صائح الغزو، ثم قال قولة سارت مثلاً:عرب وين، وطنبورة وين؟!.

لن أقلب كفي، ولن أجهش بضحك يشبه البكاء، ولن أقول لمن خلع عباءة على طاغية الشام: (عرب وين، وطنبورة وين؟!). لن نقول لهم أين أنتم ممن يقتلون كل يوم، لأنهم طلبوا حريتهم. لن نقول لهم هذا، ليسوا لأنهم صم وبكم كطنبورة، بل وعميان أيضاً. وإلا لسمعوا شهقات الشهداء، ووجع درعا، ومزيريب، قبل أن يصلوا الشام، ويتنعموا بفنادقها ذات النجوم.

ولو كانوا بعيون لرأوا ما فعلته طائرات طاغيتهم، ولما فكروا أن يكرموه بعباءة. ولو كانوا ينطقون لما أوغلوا في نصرته. لن نقول (احنا وين وطنبورة وين؟)، بل ليهنأ طاغيتكم بعباءة لن تجعل منه قائداً، لأن القائد لا يوغل بدم أهله. والعباءة لن تخفيه أيضاً عن قصاص سيحل به قريباً، كما حل بطغاة قبله: النمرود والقذافي وتشاوتشيسكو وغيرهم، ثم أكلتهم مزبلة التاريخ.

لا يوجعنا الطغاة بقدر ما يوجعنا أزلامهم . وهذا بالطبع لن يضير الحقيقة شيئاً، لإنهم يذهبون بطغاتهم عالياً بالوهم. كي يكون سقوطهم مريعاً. إحنا وين وطنبورة وين؟!. ولكل فولة كيال!.

بدوي حر
02-13-2013, 12:27 AM
الصهيوني مائير دوغان وتقديراته الاستخباراتية* المحامي محمد احمد الروسان
الحديث الاخير، للجنرال في الاحتياط، مائير دوغان الرئيس السابق للموساد، والذي قاله أمام منتدى الجامعة العبرية الإسرائيلية، كجزء من تخميناته وتقديراته الاستخباراتية، لطبيعة ونوعية مفاعيل الحدث السوري الجاري الآن، مع توضيحاته لماهية الموقف الإسرائيلي، الذي يتعين على تل أبيب اتخاذه والالتزام به، لجهة كيفية التعامل معه، وتوجيه تطوراته وتداعياته، بما يخدم ويعزّز المصالح الحيوية لهذا الكيان الغريب، من حيث سعي حثيث مع واشنطن، لإسقاط وتحقيق انهيار دمشق، وهذا يشي بوضوح أنّ محور واشنطن – تل أبيب، ومن ارتبط به ، يرى في استهداف سوريا في الوقت الحالي، أهم من استهداف إيران، وتشي تخمينات وحديث دوغان الاخير، بأنّ على إسرائيل أن تعمل من أجل أهدافها الإستراتيجية، عبر استهداف دمشق، وعلى الاسرائيليين والذين ظلوا أكثر اهتماماً باستهداف إيران، عليهم أن يفهموا، بأنّ التفكير في إقدام تل أبيب في مثل هذه الظروف، باستهداف إيران – وبرنامجها النووي ودورها الحيوي، هو أمر سخيف للغاية ويدل على حمق عميق، لذلك عليهم أن يستهدفوا بوّابة إيران، في المنطقة والى العالم العربي والإسلامي، وهي البوّابة الدمشقية، هكذا يرى دوغان، وهو يتحدث الآن بصفته كخبير استخباراتي مجرّب.

لقد ظلّت البوّابة الدمشقية لإيران -(وما زالت)-، تشكل محور اهتمام أجهزة شبكات المخابرات الإسرائيلية المختلفة، وكذلك شبكات المخابرات الامريكية، في إطار المجمّع الفدرالي الامني الامريكي، والذي يضم أكثر من سبعة عشر وكالة مخابرات واستخبار، أضف إلى ذلك اهتمامات متنوعة لشبكات المخابرات الغربية الاوروبية، كل ذلك بسبب الدور المركزي الهام، الذي ظلّت ومازالت تلعبه سوريا، في ضبط وتشكيل وتشكل التوازنات الجيو – سياسية الشرق الاوسطية، وكدولة إقليمية ذات أدوار حيوية في مجالاتها الحيوية، وفي توجيه مفاعيل وتفاعلات متغيرات الصراع العربي – الإسرائيلي، بكافة مكوناته وملفات قضاياه الاساسية، حيث اختصره البعض منّا مع كل أسف وحصره، إلى النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والفرق في ذلك واضح كالشمس، هو فرق بين الثرى على الارض، والثريا في السماء الدنيا، كذلك أدوار دمشق في توجيه مفاعيل، متغيرات الشعور القومي العربي وبكافة مكوناته، وملفات قضاياه المتعلقة بالعمل العربي المشترك، وبناءات الهوية القومية العربية من جديد وتقاطعاتها، مع بناءات الهوية الإسلامية، كذلك الدور السوري الواضح، في توجيه متغيرات ردع النفوذ الاجنبي على المنطقة، بأشكال استعمارية تستسيغها الاذن العربية، وتحت عناوين الديمقراطيات، وحقوق الإنسان، والحاكميات الرشيدة ... الخ.

وأحسب أنّ مسارات التمادي الامريكي – الغربي الاوروبي، كتدخل خارجي أجنبي، في ملفات الحدث السوري ومفاعيله وعقابيله، سيقود بالضرورة إلى حالات غير مسبوقة، من الانفلات الامني والسياسي الذي يصعب السيطرة عليه، كما نلاحظ أنّ المعارضة السورية سواء لجهة الداخل السوري، أو لجهة الخارج السوري، كطرف له ارتباطاته الخارجية والتي هي، محل تساؤل الكثيرين من المراقبين، عقابيل هذا الارتباط الخارجي لهذه المعارضة، يمنع بلا شك التهدئة في سوريا، ومن جهة ثانية يدفع إزاء التصعيد، الذي يتيح لها الحصول على الدعم الامريكي – والغربي الاوروبي، مع وجود حراك خارجي تصعيدي، تزامن مع حراك داخلي إزاء التهدئة، ويبدو أنّ هناك إدارات للتصعيد السوري الرأسي والعرضي، بعد أن فشل التصعيد الداخلي، عبر متتاليات هندسة الاحتواء للحدث السوري، بمسارات سياسية.

إنّ جلّ الاطراف الدولية الغربية، تنحاز بالتدخل لجانب طرف المعارضة، بدلاً من العمل على تحقيق التهدئة، فهي من ناحية تمارس استراتيجيات إعلامية سوداء، في الغرف المغلقة وعمليات تعبئة سلبية، ومن ناحية ثانية تعمل في دعم جهود التصعيد، عبر المال والسلاح الخفيف الفردي ومستلزماته والثقيل أيضا بمستويات، مع دعومات لوجستية أخرى عابرة للحدود والقارات.

والعنف المضاد و نمو ظاهرة الاختلافات السياسية الرأسية والافقية، وكما نراه الآن في مصر وتونس والعراق، كما من الممكن أن تمتد حالات عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، بسبب عقابيل الحدث السوري، إلى بؤر توتر قادمة، في لبنان وفلسطين المحتلة، والمغرب والجزائر، وموريتانيا، بالإضافة لما يجري في اليمن، وهذه التوترات الجارية في المنطقة الآن، تخرج عن السيطرة والانضباط، ولا يمكن لأي جهة كانت أن تتحكم بها، وما يجري في سوريا يؤثر على الاردن أيضاً، ويدخل كل المنطقة في وضع صعب جداً.

كذلك تعمل وتمارس واشنطن وحلفاؤها من الاوروبيين، الكثير من التحايل والتجاوزات لحدود ونطاق ولاية القرارات الدولية، عبر مجلس الامن الدولي؛ ما أدّى إلى اصطفافات من دول أخرى عظمى، تملك حق النقض الفيتو في مجلس الامن الدولي، كروسيا والصين، حيث تعارضان هذه التوجهات الغربية والامريكية، وحدثت الاختلافات الدولية حول الحدث السوري، وتفاعلاته وكيفية التعامل معه، لذلك فمن الممكن أن تكون مفاعيل الحدث السوري، في منظور الرؤية الدولية، نقطة البداية لعمليات تمرد دولي إقليمي، على مفهوم نظام الهيمنة الامريكية والغربية، بعد أن قامت القوّات الامريكية ، بعمليات غزو واحتلال أفغانستان والعراق.

هناك مقاربات سياسية شاملة للايباك في الولايات المتحدة، لجهة حركة الاحتجاجات السورية وتداعياتها على السلام في المنطقة، وان لجهة مواقف الإدارة الامريكية، بعد خطاب باراك أوباما الاخير، بحيث أكّدت مقاربات الايباك، أنّ السلام مع مصر والاردن إلى حد ما، صار سلاماً حقيقياً بالإطار الرسمي لا الشعبي، أمّا السلام الإسرائيلي مع سوريا والفلسطينيين، فهو أمر لا يمكن تحقيقه في المدى المنظور، لذلك المطلوب من محور واشنطن – تل أبيب حالياً، التفرغ الكامل لجهة إكمال عزل سوريا وإخراجها، من معادلات الشرق الاوسط الحالية والمستحدثة لاحقاً، وبعدها يمكن النظر في أمر كيفية، تحقيق سلام شرق أوسطي حقيقي من زاوية الايباك.

وحول السياسة الخارجية الامريكية، فقد ذهبت مقاربات جماعات الضغط الايباكي، إلى أنّ واشنطن تتعامل مع حراكات ربيع الشارع العربي، وفق معيارين اثنين: معيار المصالح الإستراتيجية، ومعيار السلوكيات الاخلاقية القيميّة، ففي المسألة المصرية والتونسية، وثورتيهما الاخيرتين، نجد أنّ واشنطن التزمت وفق معيار السلوك الاخلاقي القيمي، وذهبت بعيداً لجهة احترام رغبة الشارعين المصري والتونسي الشعبوية، في إسقاط نظام مبارك وبن علي الحليفين لها، واستبعدت واشنطن معيار المصالح الإستراتيجية، بحيث تخلّت عن مصالحها الإستراتيجية، والتي كان يمثلها نظام مبارك وبن علي، ولكنها في الموضوع اليمني والبحريني، تعاملت وفق معيار المصالح الإستراتيجية، ولم تسع إلى التعامل على أساس الاعتبارات السلوكية الاخلاقية القيمية، على غرار ما فعلت مع القاهرة وتونس.

ويبدو أنّ توجهات السياسة الامريكية والغربية، تتناقل متأرجحةً بين الخيارين، خيارات الدبلوماسية القائمة، على عملية صنع القرار المستند إلى المعيار الاخلاقي القيمي، والخيارات الدبلوماسية القائمة، على عملية صنع القرار المستند إلى معيار المصالح الإستراتيجية، وعليه تتعامل إدارة أوباما الديمقراطية، مع الحدث السوري وتفاعلاته، على أساس وضع دمشق أمام مسارين اثنين، وهو أمر استثنائي لمعايير دبلوماسية العاصمة الامريكية واشنطن دي سي.

وتقول معلومات الخبراء والمراقبين الدوليين، إنّ حركة الإخوان المسلمين السورية، هي الاكثر والاوفر نشاطاً، في الساحة السياسية السورية حالياً، وصعود هذه الحركة معناه بكل بساطة، القضاء على سوريا المدنية – العلمانية، واستبدالها بسوريا الاصولية – السنيّة، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لواشنطن والغرب، وانهيار دمشق معناه، اندلاع نيران العنف السياسي الطائفي، وتداعيات وعقابيل كل ذلك، سوف تتخطّى حدود القطر السوري، إلى بقية المناطق الاخرى، المجاورة وغير المجاورة، في جل جغرافية الشرق الأوسط، وانهيار دمشق يعني، ترسانات الأسلحة السورية كلّها، سوف تقع في يد الفصائل والميليشيات المسلحة، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، واستخدامها سوف يكون حاضراً، ولكنه بمستويات فوضويّة عبثيّة متفاقمة.

بدوي حر
02-13-2013, 12:27 AM
تونس بعد اغتيال بلعيد
اعلن حزب “التكتل”، احد حزبين علمانيين يشاركان حركة النهضة الاسلامية في الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، امس تأييده مبادرة رئيس الحكومة حمادي الجبالي تشكيل حكومة تكنوقراط لانهاء الازمة السياسية في البلاد. واقتراح الجبالي الامين العام لحركة النهضة بتشكيل حكومة غير متحزبة هدفه اخراج البلاد من الازمة السياسية التي فجرها اغتيال المعارض العلماني المعارض شكري بلعيد الاربعاء الماضي.

ودعا مصطفى بن جعفر رئيس الحزب ورئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، حركة النهضة التي رفضت مقترح امينها العام بتشكيل حكومة تكنوقراط، الى “تغليب المصلحة الوطنية” و”مساندة” حمادي الجبالي الذي هدد بالاستقالة من منصبه في حال فشل في تشكيل حكومة التكنوقراط.

وقال مصطفى بن جعفر ان التكتل “يساند” حمادي الجبالي “اعتبارا لخطورة الوضع” معطيا للجبالي الضوء الاخضر لاقالة وزراء التكتل في الحكومة الحالية قبل تشكيل حكومة التكنوقراط. ولفت الى ان “حياد الحكومة مطلوب في هذا الشوط الاخير لاعداد الانتخابات (العامة القادمة) حتى يسود الاطمئنان”.

وشدد على ضرورة “ابعاد وزارات السيادة عن التجاذبات السياسية والنأي بالجهاز التنفيذي عن التجاذبات الانتخابية”.

ويتولى وزراء من حركة النهضة ثلاث وزارات سيادية هي الداخلية والعدل والخارجية.

ولفت بن جعفر الى ان الاولوية اليوم هي توجيه رسالة “مطمئنة الى الراي العام حول الاتجاه نحو تحييد الادارة والسلطة” عن الاحزاب السياسية.

ودعا كل القوى السياسية وفي مقدمتها حركة النهضة الى “مساندة وانجاح مقترح رئيس الحكومة”.

وقال “نفهم انها (حركة النهضة) تتردد لانها ستكون في وضع تشعر فيه ان مقاليد الحكم تسلب من ايديها، لكني اعتقد ان المصلحة الوطنية هي التي ستغلب عند قيادات النهضة مثلما غلبت عند الامين العام للنهضة” حمادي الجبالي وعند حزب التكتل.

وحذر من دخول البلاد في “دوامة الارهاب” بعد اغتيال شكري بلعيد (49 عاما) قائلا “لو دخلنا في دوامة الارهاب.. لندمنا على كثير من الاشياء”.

كما حذر من ان فشل عملية الانتقال الديمقراطي في تونس سيؤدي الى فشل بقية التجارب في بلدان الربيع العربي. وقال “إذا لم تنجح هذه التجربة، لن ينجح اي شي في العالم العربي الاسلامي”.

والاثنين اعلن محمد عبو امين عام حزب “المؤتمر” العلمانمي وشريك حركة النهضة في الائتلاف الحاكم، رفض حزبه تشكيل حكومة تكنوقراط و”تجميد” قرار سابق بسحب وزراء الحزب من الحكومة.

وقال في مؤتمر صحفي “قررنا ان نجمد قرار سحب وزرائنا من الحكومة لمدة اسبوع، وإن لم تلب طلباتنا سننسحب من الحكومة دون رجعة”.

وأضاف “اتصلت (بنا الاحد) قيادات من (حركة) النهضة لاجراء اجتماع معنا من اجل المصلحة العامة للبلاد، والتزموا بتنفيذ كل ما طلبه المؤتمر”.

ويطالب الحزب اساسا باستبدال وزير العدل نور الدين البحيري القيادي في حركة النهضة، ووزير الخارجية رفيق عبد السلام، والاخير صهر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، بسبب سوء الاداء. وقال محمد عبو “لدينا ما يكفي من المعلومات (الحجج) لاحداث تغييرات” في وزارتي العدل والخارجية مؤكدا ان حزبه “لا رغبة له” في تولي هذين الحقيبتين. وانتقد محمد عبو بشكل خاص اداء وزير العدل قائلا “ما حصل في القضاء لم يكن في المستوى المطلوب”.

] «ا ف ب»

همسة محبة
02-13-2013, 01:48 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك
وعلى جهودك الحثيثة
يعطيك ربي الف عافيه
لك مني جزيل الشكر والتقدير
http://forum.baniamro.com/images/smilies/020305074321.gif

العرّاب
02-13-2013, 04:49 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

عنود الصيد
02-13-2013, 05:37 PM
الله يعطيك العافيه

شروق
02-13-2013, 07:01 PM
الله يعطيك العافيه

بدوي حر
02-14-2013, 01:28 AM
الخميس 14-2-2013

عيد الحب


راي الدستور :حــرب صـهيـونيـة عـلـى الأقـصـى
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيأتي اقتحام جنود العدو الصهيوني باحات الأقصى في سياق الحرب الصهيونية المعلنة على المسجد المبارك، وفق نهج يهودي خبيث، لاقتسامه مع المسلمين على غرار ما حدث للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة، كمرحلة مؤقتة، تمهيدا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.

ومن هنا فهذا العدوان على الأقصى والذي بدأ منذ لحظة سقوط المدينة في براثن الاحتلال العام 1967، لن يكون الأخير بل سيستمر ويتصاعد حتى يحقق العدو أهدافه، التي أعلنها ابن غوريون مؤسس الكيان الصهيوني “لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون إقامة الهيكل” وهو ما حرص نتنياهو على تأكيده في الذكرى الأليمة لسقوط المدينة مؤخرا، حينما أعلن أمام الكنيست، “بأن الأقصى مقام في الحوض المقدس” أي على الأرض الإسرائيلية كما يدعي.!!

وفي ذات السياق عرضت المواقع الإخبارية الصهيونية صورة لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي تظهر فيها الصخرة المشرفة وقد هدمت، وأقيم مكانها الهيكل، ما يؤكد أن العدو ماض بتنفيذ خططه وأهدافه ومخططاته التي أشرنا اليها، وفي مقدمتها تهويد القدس وإعلانها عاصمة إسرائيل اليهودية، وإقامة الهيكل على أنقاض الأقصى.

إن ما تتعرض له القدس من عدوان إسرائيلي غاشم يهدف لتهويد المدينة، من خلال إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والكنس حول الأقصى، وترحيل المواطنين العرب بعد هدم منازلهم، وفصل الأحياء العربية ذات الكثافة السكانية عن المدينة، بفعل الجدار العنصري، لتحقيق الانقلاب الديمغرافي، وهذا ما تحقق بالفعل، إذ لأول مرة في التاريخ يصبح عدد اليهود في القدس العربية أكثر من عدد سكانها العرب، إلى جانب تغيير أسماء الشوارع والأحياء السكنية، والمواقع الجغرافية، لإزالة الطابع العربي-الإسلامي لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

ورغم أن العدو الصهيوني لا يخفي أهدافه ومخططاته وينتهك القانون الدولي، ومعاهدة جنيف الرابعة التي تحظر إجراء أية تغييرات ديمغرافية أو جغرافية في الأرض المحتلة، إلا أن الردود العربية والدولية على تلك الجرائم ضعيفة وباهتة ولا تتناسب وخطورة الحدث، وخطورة جر المنطقة كلها إلى المجهول، وهذا يعود -باعتقادنا- الى موقف واشنطن الداعم للاحتلال، والرافض لاتخاذ اية إجراءات تدينه، وتفرض عليه تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخاصة الانسحاب من الأراضي المحتلة العام 1967، وفي مقدمتها القدس العربية وفقا للقرار 242 .

مجمل القول: لم يعد أمام الدول العربية والسلطة الفلسطينية إلا اتخاذ قرارات حاسمة وجريئة تلجم العدو، وتجبره على احترام القانون الدولي، والتوقف عن الاستيطان وفي مقدمة ذلك وقف التطبيع، وتجميد الاتفاقيات، وإحياء المقاطعة كسبيل وحيد لإنقاذ المقدسات العربية والإسلامية، وحماية القدس من التهويد.

“ولينصرن الله من ينصره” صدق الله العظيم.

بدوي حر
02-14-2013, 01:28 AM
الجنرال* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgليس اسوأ من السلطة، الا جنون السلطة، وبرغم نماذج لا تعد ولا تحصى، في حياتنا، عن جنون الذين يجلسون في السلطة، وكيف يتجرعون المرارة بعد الخروج من السلطة، الا ان كثرة لا تتعلم، لا من الموتى، ولا من الذين يسقطون عن كراسيهم؟!.

ذات مرة خلال عام 2001 التقيت وزميل، رئيسا سابقا لليمن، واخفي اسمه لاعتباراتي، والرئيس كان قد تم طرده من السلطة بانقلاب، وزميلي الذي كان في اليمن لحظة الانقلاب، اصطحبه الانقلابيون مع نفر من الصحفيين الى بيت الرئيس، والزميل يروي للرئيس كيف كان عسكر الانقلاب يعبثون بخزانة ملابس زوجته، وينثرون ملابسها الداخلية في استهتار ومتعة غير مسبوقين؟!.

الرئيس جن جنونه خلال الجلسة، وعيناه تفجرتا من الغضب، وعليك ان تتخيل لو عاد الى السلطة، وماذا سيفعل امام مشهد استباحة خصوصيات زوجته، وهي السلطة اللعينة، اذ كانت في يده، فلم يرحم غيره، وحين انتقلت الى غيره، لم يرحموه؟!.

في مرة اخرى وعلى متن الطائرة من واشنطن الى لندن مطلع عام 2012، جلس الى جانبي ايراني كبير في السن، واذ يتحدث يروي لك انه كان جنرالا مرافقا لشاه ايران، وانه حين سقط الشاه، هرب الى تركيا مشيا، ومنها الى الولايات المتحدة، حيث عمل عدة سنوات سائقا لسيارة تاكسي ينقل الركاب من مطار دالاس في واشنطن.

تدمع عيناه وهو يتحدث عن فروقات الحياة، فمن جنرال مرافق لشاه ايران، ومن صاحب سلطة، يتحول الى سائق تاكسي في مطار دالاس في واشنطن، فيتلقى البقشيش برحابة صدر لانه يريد ان يعيش، ونمضي نصف الساعات الثماني من واشنطن الى لندن وهو يروي لك حكايات السقوط من السلطة.

في قصة اخرى عام 1997 يدور الرئيس السوداني الراحل النميري، على مشعوذي العرب في اوروبا، بحثا عن مشعوذ يعيده الى السلطة، فينهبون ماله، ويصورونه وهو في جلسات السحر، لاستعادة موقعه المسلوب، فيتم ابتزازه، والنميري الذي كان يتسلل ليلا الى بيت مشعوذ محتال، في برلين في المانيا، لا يحقق غايته، بل ينفق مال الحرام في الحرام، وقد رحل لاحقاً، كما رحل مشعوذه.

في رابعة الحكايات وعلى متن الطائرة البريطانية القادمة الى عمان، يتكور الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، على كرسيه بعد ان فقد موقعه، ومعه مرافق واحد، واذ اذهب للسلام عليه، يضطرب، فالخوف من الاغتيالات، في السماء كما في الارض، واذ تقرأ وجه الرجل تكتشف ان الرجال خارج السلطة يتحولون الى اشباح مذعورة، لا تنام ليلها وهي تحلم بالعودة الى السلطة.

هي السلطة، يقتلون ويسرقون، ويقدمون الخدمات لكل اجهزة العالم، لا يتركون درهما ولا دولارا ولا قطعة ذهب الا ويتم مد اليد اليها، كل الوسائل حلال عندهم، من التجسس الى فرق الاغتيالات، الى هتك حرمات شعوبهم، مرورا بالشعوذة والتصفيات، هي السلطة اللعينة، التي لا يفهم من هو فيها، ان الايام ستركله وسيخرج، برضاه او بقهر السماء اوالارض.

ذات مرة عام 1998 وكنت في لندن برفقة اعضاء في مجلس الاعيان الاردني في زيارة للخارجية البريطانية، واذ ذهبت برفقة احدهم للتنزه صباحاً في حديقة الهايد البارك، تأملت وجه رئيس وزراء بريطانيا العظمى، جون ميجر، يركب دراجته الهوائية، وكان قد خرج من موقعه للتو، يستمتع برياضته الصباحية، دون حرس، ودون خوف من احد.

السبب معروف، لم يستبد في سلطته، ولم يعتبرها اداة لقهر الاخرين، ولم يعتبرها مكسبا او ارثا شخصيا، بل استعد جيدا لهذه الساعة، وخطط لها فلا مظالم في عنقه، ولا دماء، ولا حقوق لشعبه.

«إذا أردت أن تختبر شخصية الرجل، أعطه السلطة». أبراهام لنكولين.

بدوي حر
02-14-2013, 01:29 AM
الشهيد الحي سامر العيساوي! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgقد لا يرى هذا المقال النور إلا ويكون سامر العيساوي في جوار ربه، فالرجل وفق الصليب الأحمر يحتضر، كما أبلغ عائلة الأسير المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي وصحته تشهد تدهورا شديدا ولم ترد معلومات أخرى عن حالة سامر حتى اللحظة!.

الصحفي الفلسطيني راسم عبيدات علق على صفحة الأسير عيساوي على الفيس بوك قائلا:»اذا صح كلام الصليب الاحمر الدولي بأن الاسير سامر العيساوي يحتضر فهذا يعني بأن العار سيلفنا جميعاً سلطة واحزابا وفصائل وجماهير، وهذا يعني بانه من الضروري انتهاح سياسة جديدة في التعاطي مع ملف الأسرى، ويجب عدم الركون ورهن الأسرى ومصيرهم لحسن نوايا الاحتلال فهذا الخيار سيؤدي الى المزيد من الشهداء بين أسرانا، فنحن جميعا نعرف وندرك الطريق لتحرير أسرانا، فلا نضيع وقتنا ونتركهم يموتون في سجون الاحتلال»!.

الأسير سامر عيساوي أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار المعروفة بصفقة «جلعاد شاليط»، قبل أن تعيد سلطات الاحتلال اعتقاله مرة أخرى، وهو قيادي في الجبهة الديمقراطية اعتقل في نيسان عام 2004 وكان يقضي حكما بالسجن لمدة 30 عاما، انهى من هذه المدة 10 اعوام الى ان افرج عنه ضمن الصفقة ويخوض الأسير المقدسي إضرابا عن الطعام منذ الاول من آب 2012

أغلب الظن أن كلمات راسم عبيدات ستذهب أدراج الرياح، فلن يهتم أحد ممن ذكرهم بحياة سامر، ولا بحياة آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون العدو، فهذه القضية كما يبدو هي آخر اهتمامات الرسميين عربا وفلسطينيين وأجانب، بل ربما يفضل هؤلاء أن يبقوا في أغلالهم لأنهم عناصر «نشطة» غير مرغوب بوجودها على أي أرض عربية، لأنها تحمل فيروسات الحرية، التي يُخشى من انتشارها بين من يُنظر إليهم باعتبارهم «طرشا» يجب أن تبقى رؤوسهم مطرقة لا تنظر إلا إلى ما بين أرجلها، فكم من اسير فلسطيني محرر تلقفته أجهزة الأمن العربية، لا لتكريمه بل لإكمال مسيرة إذلاله، واستجوابه، وتدفيعه ثمن وطنيته «الزائدة» حين تجرأ وقاوم احتلالا محميا من الرسميين العرب أكثر من عناية ورعاية اوباما الذي تعهد في خطاب حالة الاتحاد بالأمس بحماية إسرائيل بأشد العبارات قوة ووضوحا!.

سامر، الشهيد الحي، يمتنع عن الطعام ليس من أجل حريته فحسب، بل من أجل حرية كل العرب، لأنه وقف مناضلا في وجه من يحترف إذلال العرب، وإهانتهم، والتنكيل بهم، ومع ذلك، يحتضر سامر وسط صمت عربي اعتدنا أن ينخرس أمام قضايا الأمة، وأعجمي، لطالما تغنى بحقوق الإنسان نفاقا وجعجعة!.

لك الله يا سامر، ودعاؤنا، أن تنجو من براثن القتلة، ومن يحمي القتلة ويواليهم، لعنة الله عليهم أجمعين!

بدوي حر
02-14-2013, 01:29 AM
تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgبعد فوز المهندس سعد هايل السرور برئاسة مجلس النواب أعلن في كلمته بعد الفوز بأن أول عمل سيقوم به مجلس النواب هو تعديل نظامه الداخلي حتى يتوافق مع التعديلات الدستورية والتي من أهمها بالنسبة لهذا المجلس هي موضوع النصاب إذ نص التعديل الخاص بهذه المسألة على أن الحضور يجب أن يكون النصف زائد واحد مهما كان عدد الحضور من السادة النواب بدلا من الثلثين من عدد جميع الأعضاء وهذه نقطة مهمة جدا حيث كان بعض النواب في مجالس النواب السابقة يتغيبون عن الجلسات أو يخرجون من بعض الجلسات ليفقدوا الجلسة نصابها القانوني.

وبما أن المجلس بصدد تعديل نظامه الداخلي فنرجو أن نلفت نظر رئيس المجلس واللجنة التي ستشكل من السادة النواب لتعديل هذا النظام إلى نقطة هامة جدا وهي غياب بعض السادة النواب أحيانا بدون عذر رسمي عن جلسات مجلس النواب.

النائب الذي وصل إلى مجلس النواب لم يصل لولا أنه حصل على ثقة المواطنين الذين انتخبوه وهذا يعني أنه يجب أن يكون عند حسن ظنهم وأن يمثلهم خير تمثيل لذلك فإن غيابه عن جلسات مجلس النواب بدون عذر رسمي يعني أنه لا يتحمل مسؤولية المقعد الذي يشغله لأن من وصل إلى قبة البرلمان عليه أن يكون على قدر المسؤولية وأن يشارك في الجلسات وفي النقاشات التي تهم كل مواطن أردني.

في بعض مجالس النواب في بعض دول العالم لا يحق لأي نائب أن يتغيب عن جلسات مجلس النواب إلا بعذر رسمي وفي حال غيابه عن أكثر من جلسة فإن هناك عقوبات في النظام الداخلي تفرض عليه وفي بعض الدول قد تسقط عضوية النائب إذا ما غاب عن عدد محدد من الجلسات.

في مجلس النواب السابق كان هذا المجلس يناقش بعض القوانين الهامة جدا مثل قانون المالكين والمستأجرين على سبيل المثال والذي يهم كل أبناء الشعب الأردني فكان عدد من النواب يغادر الجلسة حتى تفقد الجلسة نصابها القانوني ولم يستطع المجلس مناقشة هذا القانون وهنالك أمثلة كثيرة على ذلك لا مجال لذكرها الآن لكن إفقاد الجلسات لنصابها القانوني حرم المواطنين الأردنيين من إقرار قوانين هامة جدا كانوا بحاجة ماسة إليها وهذا ما جعل الثقة تهتز بالمجلس السابق بسبب هذه الممارسة وبعض الممارسات الأخرى التي اعتبرها الأردنيون سلبية كحفظ بعض ملفات الفساد.

تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب يجب أن يكون شاملا ويجب أن يعالج كل النقاط السلبية الموجودة في النظام الحالي بحيث يكون هذا النظام متماسكا وغير قابل للإختراق تحت أي ظرف كان.

على كل حال نتمنى لمجلس النواب الجديد أن يكون عند حسن ظن أبناء الشعب الأردني وأن يعيد مد جسور الثقة بينه وبين أبناء الشعب الأردني وأن يكون قادرا على تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحرجة من عمر الوطن وفي هذا الظرف الإقتصادي الصعب.
التاريخ : 14-02-

بدوي حر
02-14-2013, 01:29 AM
صدارة الأردن والرؤية الاصلاحية للملك عبدالله* خالد ابو ظهر / رئيس تحرير «الوطن العربي»
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1941_467280.jpgقالت دراسة حديثة إن الأردن يتصدر قائمة الدول في عدد الشركات الجديدة العاملة في مجالات الإنترنت والتكنولوجيا والديجيتال، والتي خلقت فرص عمل جديدة لآلاف الشباب، وهذه الصدارة في الواقع لم تأت من فراغ، بل من إصرار عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني على هذا القطاع الذي يشكل الشباب المحرك الرئيسي له، واحتلال الأردن هذا الموضع المتقدم إقليمياً ودولياً هو نتيجة سياسة مدروسة ووليد التزام الملك عبدالله بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتعهداته للشباب.

ولا عجب أن المراقبين يصفون الحراك السياسي والاجتماعي في الأردن بأنه ثورة يقودها الملك تترجم علمياً أحلام وآمال الشعب الأردني بشرائحه المختلفة، ولذلك يقول الأردنيون إن الملك فتح باب تحدٍ كبيراً على الساحة الأردنية، والأردنيون مدعوون لالتقاط الرسالة الملكية واستغلال الظرف التاريخي المواتي، وكذلك الانخراط في تشكيلات برامجية تعمل على تدعيم أرضية صحية لبناء ديمقراطي متين، يكون الإصلاح لبنته الأساسية، والحاجة لفتح حوار وطني شامل يعمل علي بناء الساحة الداخلية بالكيفية التي تفرضها رؤى الملك وضرورة لا تقبل التأجيل أو التسويف.

ورؤية الملك تعكس مساهمة الشباب الأردني في الحوار الوطني لتعزيز مشاركتهم في الحراك السياسي والشعبي وتأكيد دورهم في حركة الإصلاح وبناء الديمقراطية الجديدة، ولا شك أن التجربة الأردنية في مجال الديمقراطية والتعددية السياسية، واحدة من أهم التجارب العربية، لأنها تمازج بين العملية الديمقراطية والتركيبة الاجتماعية للأردن، مركزة على دور الشباب فيها،

والإصلاحات المنشودة التي يجب أن تكون ضمن خطة شمولية، ولذلك فإننا نتوقع ونتمنى أن تشهد المرحلة التالية للانتخابات الأردنية حراكاً نشطاً على الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، خاصة أن الملك عبدالله نفسه أشار إلى أن قانون الانتخابات لم يكن مثالياً، فاتحاً الطريق للحوار الوطني أمام التعديلات المرجوة في نطاق الخطة الإصلاحية الشاملة.



*رئيس تحرير: مجلة «الوطن العربي»

بدوي حر
02-14-2013, 01:29 AM
النظام والمعارضة منتصران.. من المهزوم في سوريا؟! * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيحدثك أهل النظام في سوريا عن “نصر محقق” أنجزه النظام ضد “المؤامرة” و”المتآمرين”، وما هي سوى مسألة وقت حسب هؤلاء، حتى يحسم النظام الحرب الكونية التي شُنت عليه خلال العامين الفائتين.. ولا يكف الإعلام السوري عن نشر قوائم القتلى في صفوف “الإرهابيين” و”متزعميهم”، حتى أن شريط اخبار التلفزيون السوري، بات مقتصراً على المهمة.

ويحدثك أهل المعارضة في سوريا عن شيء مماثل، فهم يحسمون معاركهم في الشمال الشرقي لسوريا، الذي يكاد يصبح منطقة محررة بالكامل..وهم يسيطرون تباعاً على المطارات والقواعد العسكرية (بطائراتها القاذفة والمقاتلة هذه المرة)، وهم على أبواب دمشق، وعمّا قريب سيخترقون قلبها.

الغريب في الأمر، أن كلا من “المنتصرين”، يؤمن حقاً بأنه “المنتصر”..ليس في الأمر متسع “للتمثيل” و”الادعاء”..كل فريق لديه شواهده على ما أنجز من انتصارات..كل فريق يتوعد الآخر بعاقبة بائسة وحسم وشيك..وطالما ظل الحال على هذا المنوال، فليس متوقعاً لمائدة الحوار أن تلتئم، وإن التأمت، فليس متوقعاً لها أن تخرج بنتائج مفيدة، فما نفع الحوار والتسويات والتنازلات، إن كان النصر الحاسم يقرع الأبواب؟.

في الحروب الأهلية، كتلك التي تشهدها سوريا منذ عام ونصف العام تقريباً، لا مجال للتسويات والحلول السياسية إلا في واحدة من حالات ثلاث: الأولى، أن تنتهي المواجهات الميدانية إلى غلبة واضحة لفريق على فريق، تمكن الفريق المنتصر من فرض شروطه للحل على الفريق المهزوم، وفرض الأمن والاستقرار بالقوة، والظفر بنصيب الأسد من كعكة المغانم والسلطة.

والثانية: أن يتسرب الوهن والضعف واليأس إلى كلا الفريقين، فيصلان بالتزامن أو تباعاً إلى نتيجة مؤداها أن استمرار الحرب ضربٌ من ضروب العبث، وأن الوقت قد حان للتسويات والحلول الوسط والتنازلات المتبادلة..عندها يصبح بالإمكان الخروج من عنق الزجاجة، وطي صفحة الاقتتال، وفتح صفحة الصلح والحلول التفاوضية.

والحالة الثالثة، أن يخرج الصراع في البلد المحترب والمنقسم على نفسه، إلى “الإقليم”، وبصورة تهدد أمنه وأمانه، ويتحول اللاعبون إلى عبء على حلفائهم وجيرانهم وأصحاب المصالح واللاعبين على مسرحهم الوطني الخاص..عندها تتدخل قوى إقليمية ودولية وازنة لإعادة قطار التسويات والحوار والحلول التفاوضية إلى سكته، ويفرض على الأطراف بوسائل الإكراه الناعمة أو الخشنة، ما لم تكن لترضى به لولا تدخل الخارج.

في سوريا على وجه التحديد، ما زلنا بعيدين عن لحظة الحسم، لا النظام قادر على استئصال المعارضة، ولا المعارضة قادرة على إسقاط النظام، ولهذا السبب يعتبر كل طرف نفسه منتصراً..ولهذا السبب يسعى كل طرف في تعزيز مكاسبه على الأرض، علّه يتمكن من ترجمتها مكاسب وحصصا ومغانم على مائدة التفاوض والحوار.

في سوريا، لم يصل الطرفان بعد إلى حد الإنهاك التام، والإقرار بأن الحسم العسكري بات وراء ظهريهما..الطرفان ما زالا يعوّلان على قواهما العسكرية، وتعطي عمليات الكر والفر، التقدم والتراجع، لكل من قوى النظام والمعارضة، تعطي لهما المزيد من الأمل في الوصول إلى لحظة الحسم التام والقطع النهائي مع الآخر.

في سوريا، تُحيل الأزمة لاعبيها المحليين إلى أعباء إضافية على كواهل داعميهم وحلفائهم وأصدقائهم..ونقول “تُحيل”، وهذا شيء آخر غير “أحالت”، فما زال بعض الحلفاء على الأقل، مستعدين للذهاب أشواطا أبعد في دعم “الحلفاء المحليين”..روسيا وإيران تعبتا من دعم النظام السوري، لكنها لم تستنفدا طاقتيهما بعد على تقديم المزيد من الدعم..والسعودية وقطر، أكثر من تركيا والغرب، لم تستنفدا بعد طاقتيهما في دعم المعارضة، مالياً وسياسياً وتسليحياً، ما يعني أن وقود الحرب ما زال متوفراً في المستودعات، وطرق إمداده ما زالت سالكة وآمنة، وفي الاتجاهين معاً: للنظام والمعارضة على حد سواء.

ما زال يتعين على سوريا والسوريين، على ما يبدو، دفع المزيد من التضحيات والخسائر، قبل أن تتوفر لسوريا عوامل إنهاء الحرب الأهلية ووقف الذبح والقتل والتخريب الشامل..ما زالت شروط إنضاج الحوار غير مكتملة بعد، وهي بحاجة لإنضاج أكثر، ولكن للأسف على نار الأزمة الحارقة ودماء السوريين المهدورة.

ثمة بوادر تشي بالاقتراب من خط الحوار والحل في سوريا، ولكن إلى أن تتحول هذه البوادر والإرهاصات إلى مبادرات نافذة، وإلى أن تأخذ هذه المبادرات طريقها للتنفيذ العملي، سيظل على السوريين اجتياز درب الجلجلة.
التاريخ : 14-02-

بدوي حر
02-14-2013, 01:29 AM
أين نهرب من المدخنين؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgكان يوما مهيبا في مجلس الأمة، حيث استمع النواب لخطاب العرش السامي وتبادلوا التهاني والمجاملات وبدأت عملية إعداد الترتيبات للدورة الجديدة.

العامل المشترك الأكبر في البرلمان في يومه الأول كانت السيجارة التي انتشرت في المجلس رغم وجود قانون الصحة العامة الذي يمنع (افتراضيا) التدخين في الأماكن العامة.

قبل ذلك بأيام وفي مؤتمر صحافي لوزير الصحة سألت مواطنة الوزير عن منع التدخين في الأماكن العامة وطالبت بتطبيق القانون حماية لأطفالها من تبعات التعرض للسجائر، فكان رد وزير الصحة والموثق تلفزيونيا “خليهم في البيت”! كل هذا يأتي على خلفية قرار حكومي حكيم بتخفيض اسعار الدخان في البلاد في وقت يتزايد فيه سعر كل خدمة وسلعة مفيدة أو حيوية للإنسان. هل يمكن أن نحلم في هذا البلد بالوصول إلى وضع يمكن من خلاله احترام قانون منع التدخين من قبل كافة المسؤولين واصحاب القرار؟

في السجلات التاريخية لتطور الإنسان، سواء السجلات الأحفورية أو النقش على الصخور أو بدايات الكتابة، يلاحظ علماء الآثار مدى تطور الخصائص الاجتماعية للإنسان، كما يقومون بتسمية تلك الخصائص وتوثيقها بناء على مكان الاكتشاف. فهناك إنسان النياندرثال وهناك إنسان سومطرة وجاوا وهناك إنسان لاسكو في فرنسا الذي رسم على جدران الكهوف. وإذا ما فكرنا بعد مئات، بل آلاف السنين كيف سينظر علماء الآثار إلى الإنسان الأردني من خلال المستحاثات فمن شبه المؤكد أن هذا الإنسان سيكون “ الإنسان المدخن”!

الإنسان الأردني، الذي يقضي جل يومه في التذمر والشكوى وانتقاد الحكومة بسبب الطفر والديون والمشاكل المالية ويخرج في مظاهرات واعتصامات ضد ارتفاع أسعار الغاز، والمستعد دائما أن يدخل في عراك مع سائق تاكسي أو بائع من أجل بريزة، لا ترمش له طرف عين وهو يدفع يوميا ما يزيد على دينار ونصف، يستخلصها من أفواه أولاده من أجل أن يشتري علبة دخان ويدمر صحته تدريجيا وهو سعيد بذلك.

والأردني غير المدخن يثير الدهشة في مدى ليونته واستكانته في الطلب من المدخنين التوقف عن التدخين، لأنه يعتبر أن مثل ذلك الطلب اجتياح للحرية الشخصية للمدخن أو أنه ذنب اجتماعي عظيم يستوجب أحيانا الاعتذار الطويل عن هذا التصرف الشائن بينما يملك المواطن غير المدخن في كل العالم حقا كبيرا بالطلب من جيرانه وزملائه أن يكفوا عن قتله تدريجيا بل ومقاضاتهم في المحاكم إن لم يستجيبوا.

عندما يخرج الأردني إلى دولة أخرى تحترم قانون منع التدخين لا يملك إلا الاستجابة الصاغرة لتلك القوانين فتجده في المطار منزويا في موقع المدخنين أو مضطرا إلى البقاء في الزمهرير البارد ليدخن خارج المواقع العامة المغلقة شأنه شأن جميع الناس في تلك الدولة، أو أن يقرر التوقف عن التدخين مؤقتا حتى يضع أول ساق في مطار الملكة علياء وتبدأ بعدها حفلة التدخين التي لا يوقفها أحد.

وهناك أيضا فوارق اجتماعية في التدخين، فنوعية العلبة والقداحة مؤشر للوضع الاجتماعي للشخص، فالسجائر الأميركية والفرنسية المستوردة تختلف عن نشارة الخشب والتراب المحلية، التي يفخر اقتصاديونا بها ولكنهم لا يستخدمونها أبدا، كما أن تدخين السيجار سواء الكوبي الغليظ أو الأميركي الرفيع مؤشر اجتماعي-اقتصادي أهم من معدل الدخل الفردي لتحديد القيمة الاقتصادية للمدخن.

إذا كان المسؤول الرسمي يدخن بشكل واضح في انتهاك محزن للقانون فكيف سنضمن أن هذا المسؤول قادر على احترام كافة قوانين الدولة، وإذا كان النائب المشرع يدخن تحت القبة فكيف يحترم التشريعات التي أصدرها، وإذا كان المدخن يقرر أن يضيع أمواله ويدمر صحته ويقتحم حرية الآخرين وهو مدرك لقراره هذا فكيف يمكن أن يتهم الحكومة بعدم تحسين الأوضاع الاقتصادية وانتهاك حقوق المواطنين؟

بدوي حر
02-14-2013, 01:30 AM
يساريون يحتجون على مرسي ويصفقون للأسد * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلم يكتف إخواننا اليساريون بمعاداة مشروع “الاسلام السياسي” الذي وصل الى السلطة في مصر وتونس، ولم يتوقفوا عند حدود الخصومة السياسية المشروعة التي تسمح للأطراف “الوطنية” باحترام الاختلاف والاحتكام الى الصناديق التي تفرز خيارات الناس، دون المساس “بالمصالح الوطنية” أو تقويض ما أنجزته الشعوب العربية في ثوراتها وتحولاتها، وانما تجاوزوا ذلك الى الوقوف في صف “الأنظمة” التي تقتل شعوبها، ومباركة مواقفها والتصفيق لدباباتها وطائراتها التي تقصف المدنيين الأبرياء بلا رحمة.

عجيب أمر هؤلاء الذين ذهبوا لدمشق لكي “يلبسوا” الزعيم القاتل “عباءة” المروءة والشجاعة والشهامة، وعجيب امر اولئك الذين ترددت اصداء احتجاجاتهم امام السفارة المصرية انتصارا لميليشيات “التحرش” التي تريد اسقاط نظام “الاسلاميين” في مصر، ويا لها من مفارقة بالطبع، ان من قام بالمبادرتين المغشوشتين محسوبون على ذات الخط السياسي، فهم يستنكرون في عمان ما فعله الاسلاميون في مصر، وهم في دمشق يهللون لما فعله “الأسد” في سوريا، وكأن جريمة “الاسلاميين” في الحكم تقارن اصلا بجريمة “الزعيم” الممانع بحق السوريين.

كدنا نصدقهم قبل شهر حين طرحوا انفسهم “كبديل” للاخوان المسلمين، لكن الصناديق كشفت أوزانهم في الشارع، وكدنا نصدقهم قبل عامين حين خرجوا الى الشارع للمطالبة بالإصلاح، لكن القيم التي بشرونا بها تبخرت فورا حين “هبت” الثورة في سوريا، حينئذ تراجعوا عن دعواتهم، وطلقوا “الاحتجاجات الوطنية” وانحازوا الى صف النظام “الأسدي” الذي رأينا ردوده على مطالب شعبه في جثث الشهداء واللاجئين والمعتقلين.. والبلد الذي تم تدميره بالكامل دفاعا عن “حكم” الأقلية التي خيرت الناس بين “الأسد” وبين “البلد”.

على مدى الشهور السابقة وانا أتابع ما يكتبه إخواننا في اليسار عن الثورات و”الإسلاميين” و “مشروع الاصلاح” في بلدنا، و”الانتخابات” التي شاركوا فيها وخرجوا خاسرين، وكنت اعتقد ان “الخجل” سيدفعهم الى الصمت، أو أن “الإنصاف” سيجعلهم اكثر انحيازا للشعوب التي تناضل من اجل حقوقها.

وكنت أعتقد أيضا أن تجاربهم الفاشلة يمكن ان تعيد اليهم نوعا من المصارحة مع انفسهم، او ان تدفعهم الى التصالح مع اشقائهم في الجماعة الوطنية، لكن - للأسف - لم يحصل ذلك. بل على العكس من ذلك تماما “نفخ” هؤلاء ريشهم ووظفوا إمكانياتهم الإعلامية لتجريح الآخرين واتهامهم بالعمالة والانقضاض على خصومهم بلا هوادة، الأمر الذي استدعى الخروج عن الصمت، وإعادة التذكير بالحقائق الغائبة.

هذه التي تكشفها مواقف هؤلاء ابتداء مما يحدث في تونس من توظيف مسموم لاغتيال عبيد وما يحدث في مصر من تشويه للإسلاميين والانقلاب عليهم وانتهاء بزيارة عدد من المحسوبين على هذا التيار - باسم الإردنيين ونقاباتهم - الى دمشق.. وما سمعناه منهم من اشادات بالنظام التي تلطخت يداه بدماء السوريين.

كان يمكن لإخواننا في اليسار أن يكونوا أكثر “ذكاء” في التعامل مع “خساراتهم” ومع انكشاف مواقفهم أمام الرأي العام الذي انتصر لغيرهم، لكنهم - للأسف - ما زالوا مصرين على الاستخفاف بعقول الناس، وعلى كشف مواقفهم الحقيقية من مطالب مجتمعاتهم وقضاياهم المصيرية.. وعلى تأكيد عداوتهم لكل ما يتصل بالأمة وتراثها وقيمها وحقها في الحرية والكرامة.

بدوي حر
02-14-2013, 01:30 AM
لماذا لا يصـلح الحـل إلا برحيل بشـار؟* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفي الأروقة التفاوضية واللقاءات الجانبية، لا يمانع الإيرانيون في أن يكون هناك حل في سوريا ينطوي على تغيير شامل للحكومة مع بقاء بشار رئيسا، ولو وافقت المعارضة على تشكيل معاذ الخطيب الحكومة، لوافقوا دون تردد، لكنهم يدركون أن ذلك لن يحدث.

في سوريا تركيبة خاصة لا تجدي معها وصفات الإصلاح السياسي التقليدية مهما ارتفع سقفها، بخاصة بعد عسكرة الثورة، وسقوط ذلك الكم الهائل من الضحايا، مع أنها ربما كانت تصلح في البداية.

تقوم التركيبة الخاصة في سوريا على بنيان طائفي مهما حاول البعض ستر هذا البعد في العملية السياسية، وهو بنيان بات أكثر وضوحا وحسما بعد الثورة وانحياز الطائفة العلوية بغالبيتها الساحقة إلى جانب النظام.

يقوم ذلك البنيان على مؤسسة عسكرية وأمنية قوية تهيمن عليها الطائفة، وتعتبرها مفتاح السيطرة على البلد. صحيح أن هناك آخرين في تلك المؤسسة، لكنهم لا يغيرون في حقيقة السيطرة المطلقة للطائفة عليها.

لولا هذه البنية الطائفية للمؤسسة الأمنية والعسكرية لما أمكن على سبيل المثال تأمين انتقال سلس للسلطة من الأسد الأب إلى الأسد الابن عبر تغيير الدستور في غضون دقائق ليتسلم (الطبيب) البعيد عن السياسية مقاليد الحكم بعد الموت المفاجئ لشقيقه الذي كان يُعد للمنصب.

حدث ذلك كما قلنا بكل يسر وسلاسة، مع أن مؤسسات الحكم في الدول غالبا ما تعيش تناقضات كثيرة يمكن أن تثير بعض الغبار حول مسألة التوريث كما حدث في مصر على سبيل المثال إثر اتضاح نوايا التوريث لدى مبارك.

بمرور الوقت، عاد بشار الأسد ليعزز سيطرته على المؤسسة الأمنية والعسكرية لتغدو تابعا له، هي التي ترى في حكم الأسرة تأكيدا لحكم الطائفة، تماما كما هيمن (أعني بشار) على الوضع السياسي، لاسيما إثر تحالفه الإستراتيجي مع إيران، ذلك الذي تجاوز بكثير تحالف والده معها، إذ أصبحت جزءا من المشهد السياسي الداخلي، بما فيه الأمني والعسكري. ولعل ذلك هو ما يُشعر إيران بحساسية الموقف، إذا أنها لا تفقد حليفا فقط، بل تفقد بلدا كان من الناحية العملية تحت سيطرتها الكاملة.

من كان يتابع الشأن السياسي السوري منذ سنوات طويلة، بخاصة خلال حكم بشار الأسد، لم يكن ليلمس تأثيرا يذكر للحكومات ولا تستوقفه أسماء وزرائها، لأن الرئيس هو سيد الموقف، بينما تحضر في الخلفية حشود الأجهزة الأمنية التي تضبط البلد كما لو كان سجنا كبيرا، وليس بلدا يعج بالتناقضات العرقية والمذهبية.

في ضوء ذلك، كيف يمكن اعتبار أي تغيير لا يمسّ المؤسسة الأمنية والعسكرية، بينما يبقي الرئيس في مكانه تغييرا بمعنى الكلمة، حتى لو أتبع بتغييرات دستورية تمنح الحكومة صلاحيات أكبر في إدارة الشأن الداخلي؟!

وإذا كان بالإمكان القول إن من يسيطر عمليا على المؤسسة الأمنية والعسكرية هو الذي يسيطر على البلد، حتى في الدول الديمقراطية، فكيف سيكون الحال في دولة أمنية، تسيطر على أجهزتها طائفة لا تصل حدود الـ12 في المئة من السكان؟!

من هنا، يبدو حديث الحل السياسي مع بقاء بشار عبثيا إلى حد كبير، لأنه سينطوي على تغييرات شكلية لا ترتقي لمستوى التضحيات التي قدمت، فيما لن يغير كثيرا في بنية الحكم.

في المقابل لا مشكلة في أن يكون التغيير برحيل الرئيس مع بقاء مؤسسات الدولة قائمة، والسبب أنه سيكون بوسع مؤسسة الحكم التالية أن تجري تغييرات في تلك المؤسسات، بحيث تغدو أكثر تعبيرا عن حقيقة التنوع في البلد من جهة، وعن طبيعة التحول الديمقراطي من جهة أخرى.

لذلك كله، يبدو من الضروري أن لا يكون هناك أدنى تلكؤ في التشديد على مسألة رحيل بشار، وإذا قيل إن ذلك سينطوي على مخاوف طائفية، فإن الرد هو أن سوريا ستكون لكل أبنائها، وحين تكون كذلك لن تبقى مؤسسات الدولة الحيوية على ما كانت عليه، وإلا فليدلنا أولئك القوم على دولة في العالم تحكم فيها طائفة تشكل 12 في المئة من السكان بقية الناس بسطوة القوة والترهيب.

بدوي حر
02-14-2013, 01:30 AM
الكنافة النابلسية.. * نايف المحيسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL38.jpgلا اعتقد ان هناك مَنْ يصدق ان من يعدون الكنافة النابلسية في اشهر محلات الحلويات التي يُقبل عليها كثير من الناس يومياً هم من العمالة الوافدة.

وكذلك لا اعتقد ان هناك من يصدق ان من يعدون المنسف الاردني هم من العمالة الوافدة ايضاً.

وايضاً لا اعتقد ان الزائرين العرب يصدقون ان من يعد الحمص والفلافل في اشهر المطاعم الاردنية التي تقدم هذا النوع من الوجبات هم من العمالة الوافدة.

عندما اقول لا اعتقد ان هناك من يصدق لا اعني الاردنيين لانهم هم من يشهرون ويستمرون في شهرة هذه المطاعم والمحلات ولكن من اقصدهم هم من خارج الاردن من الاشقاء والاصدقاء لأنهم يعرفون ان الكنافة النابلسية هي نابلسية بامتياز ويشتهر بها أهل نابلس ولم تشتهر بها في يوم من الايام اي منطقة عربية حتى انها قد تكون غير معروفة في بعض البلدان العربية فكيف انه اصبح لدينا من يصنعونها من العمالة الوافدة وترك أهلها الحقيقيون صنعتهم هذه.

وبالنسبة للمنسف فهو اردني بامتياز ولا اعتقد ان من يصنعونه من العمالة الوافدة يستسيغونه حتى لو كانوا هم من طبخوه فهم عندما يطبخون المنسف الاردني يطبخونه بطريقة آلية وليس كما يقال عندنا ان «الاكل نفس» وما ينطبق على المنسف ايضا في حالة الاكل نفسه ينطبق على الكنافة فكيف لمن لا استعداد لديه للتذوق لأكل معين ان يكون هو المنتج لهذا النوع من الطعام من «الفه الى يائه».

عندما تنوي الذهاب لمحل حلويات مشهور وتزداد شهرته يوماً بعد يوم على انه يقدم لك الكنافة النابلسية فأنت لن تجد من اهل هذه الحرفة أحدا بل تجد عمالة جميعهم عمال وافدون ولا يوجد في المحل سوى «الكاشير» من الجنسية الاردنية ومما يزيد الاستغراب ان مثل هذا المحل يستقطب آلافا من المواطنين يومياً.

الكنافة، المنسف، الحمص والفلافل لولا ان اتقنها أهلها لما كانت لها الشهرة التي تتمتع بها وهذه الشهرة هي ايضا خارجية اكثر مما هي داخلية ولكن عندما ياتي اي زائر الى الاردن ويعرف ان من ينتجون ما يشتهر به الاردن هم من غير ابنائه قد يصدم وهل تعتقدون انه سيصدق ان ما يقدم له هو بنكهة اردنية.

على اصحاب هذه المحلات اصلا ان يحافظوا هم على ارث توارثوه فلا يمكن ان يتعامل آباؤهم مع مثل هذا الارث بالطريقة التي هم يتعاملون بها فالاباء كانوا يصنعون هم بأيديهم ويتم التوارث من جيل الى جيل اما ان يتم التوريث من عامل وافد الى عامل آخر فهذا لا اعتقد انه يعطي استمرارية للشهرة لأنه مثل ذلك يصبح اشبه بالآلة الميكانيكية التي تنتج ولا فرق بين محل وآخر طالما ان الطريقة في الانتاج واحدة والمواد المستعملة واحدة فهناك شيء اسمه «سر الصنعة» هو من يعطيك الامتياز والعلامة المميزة لانتاجك وهذا اصبح الآن معدوماً في اغلب ما يتميز به الاردن من منتوجات.

فآمل من اصحاب هذه المحلات المشهورة ان تخفف من استخدامها للعمالة الوافدة وان تسعى لاستخدام العمالة المحلية؛ لان العمالة المحلية حتى لو كانت اجورها مرتفعة فانها اثبتت لهم وقد تستمر معهم في حين ان مثل هذه العمالة الوافدة قد ترحل في اي وقت فلا مانع ان تدفعوا اكثر فأنتم تربحون الكثير.

اما ما نتمناه من الحكومة فهو ان تقوم برفع اجور تصاريح العمل على الاقل للعمالة الوافدة في مثل هذه المحلات او غيرها من المحلات لغاية احلال العمالة الاردنية محلها فما المانع ان يكون تصريح العمل لا يقل عن 1500 دينار سنوياً ومن خلال مثل هذا الاجراء نحد من تدفق العمالة الوافدة التي تزاحم العمالة الاردنية، فالاردني الذي يعمل بتصليح السيارات لا يعيبة كما تدّعون العمل بالمطاعم.

بدوي حر
02-14-2013, 01:30 AM
التجارة العربية ومنظمة التجارة العالمية * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgبثقة يمكن القول ان الاردن في مقدمة الدول العربية من حيث المبادلات البينية اذ تشكل اكثر من 50% من التجارة الخارجية للمملكة، وبالرغم من توقيع الدول العربية سلسلة كبيرة من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الاطراف بخاصة اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى التي تضم 16 دولة تسمح بالتجارة البينية بدون سقوف كمية بعيدا عن الحواجز الجمركية، وبعد مضى اكثر من عقد من الزمن ما زالت التجارة العربية البينية دون سقف 10% من التجارة الخارجية للمنطقة العربية، وهذه النسبة دون المستوى المطلوب وتضعف التعاون العربي العربي والاعتماد المتبادل في ظل عالم ينزع بقوة للتكامل والاعتماد في الصناعات والتجارة والخدمات على نطاق واسع بهدف زيادة القيمة المضافة للمنتجات والخدمات والموارد المتاحة.

المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي قال خلال الملتقى العربي التشاوري للمنظمة الذي انعقد في عمان اول من امس ان على الدول العربية بناء تكتل او مجموعة اقليمية تجارية لتحسين واقعها الاقتصادي والتجاري في اشارة الى ان العالم تجاوز هذه المرحلة وانقسم العالم الى مجموعات واضحة المعالم والاهداف من الشرق الى الغرب، هذه الكلمات ليس جديدة من حيث الضرورة اقتصاديا وسياسيا، فالعمل العربي المشترك كان اسبق من العمل الاوروبي، الا ان الصراعات السياسية بين النظم العربية كانت وما زالت سيد الموقف، فقد ولدت تشوهات كبيرة وعطلت مسيرة التعاون الاقتصادي، وخلال العقدين الماضيين طرح النظام العربي مفهوم تقديم المصالح وريادة القطاع الخاص ليشكل جسرا للعلاقات العربية الا ان النتائج لم تثمر، وراوحت التجارة البينية العربية عند مستوياتها المنخفضة.

ان تأخير تحرير تجارة الخدمات والاجواء المفتوحة، وعدم بناء الخطوط البرية الدولية وشبكات السكك والخطوط البحرية المنتظمة، وشكلت القيود على حرية انسياب التجارة العربية بين الدول العربية، وعدم السماح للافراد لاسيما رجال الاعمال والمستثمرين بين الدول العربية اكبر العوائق التي تحول دون ارتفاع التجارة والاستثمارات بين اسواق المنطقة، وتمترست الدول ذات الفائض المالي وراء فرض قيود صارمة على تنقل الافراد ووضعت شروط غير جمركية امام انسياب السلع والخدمات بينما تسمح للسلع والافراد الاجانب ارتياد اسواقها.

الازمة المالية العالمية التي دخلت عاما خامسا دون بارقة امل للرد عليها او الافلات من تداعياتها، ونجد منطقة اليورو تتخبط تحت وطأة ازمة الديون السيادية، وامريكا تغرق في عجوز مالية وديون متنامية كمن يغوض في بحر من الرمال المتحركة، نجد الدول العربية تعيش حالة انتظار متأثرة من انعكاسات ما يسمى بـ « الربيع العربي»، علما بان الرد على التطورات في الدول العربية يكمن في استثمار الموارد في اوطانها واتاحة الفرص للتشغيل والانتاج للمتعطلين عن العمل الذين يفضلون الموت في الشوارع على جوع طال امده، ان توظيف الموارد البشرية والمالية والطبيعية بحكمة وعدالة يمكن المنطقة من اللحاق بالاقتصادات الصاعدة، والبديل توقع فوضى مزمنة مؤلمة وهذا ما نخشاه.
التاريخ : 14-02-

بدوي حر
02-14-2013, 01:31 AM
المحافظ يكتشف مؤتة في النفس الأخير* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمرة أخرى، تطفو قضية شوارع مؤتة والمزار في سلم الأولويات، وهذه المرة جاء التنبه من قبل محافظ الكرك بحسب ما نشرت الدستور وتابعت قبل يومين، والمهم أن المحافظ الذي يظن أنه يسير بالحل، يعرف أن المعضلة تحتاج إلى ضرورة فتح ملف كبير لعطاء لم ينفذ سابقا بالشكل السليم.

القارئ قد يظن أننا نتحدث عن شوارع تشكو التلف في حدود ما نراه في أي مكان خارج عمان، لكن -وقد أشرنا في الدستور أكثر من مرة- إلى الأمر، نحب أن نبين بأن ما يحدث هناك في المزار ومؤتة، يتجاوز المعقول، وغواية الكتابة عن الأطراف، لكنه الوجع هناك الذي يزداد يوما بعد يوم، بالنسبة للناس.

مؤتة والمزار بحسب الرواية التاريخية، أكثر من مجرد بلديات عالقة تنتظر حلا من وزير أو رئيس حكومة، أو انصاف مطلبي، ذات زمن حدثونا عن موقعهما في السياحة الدينية، وذات زمن قالوا أن الطريق إلى الجنوب لا يكون مكتملا في الزيارة إذا لم يمر المرء ويلقي السلام على جعفر وزيد وعبدالله غفر الله لهم وأسكنهم فسيح الجنان، وقيل لنا أن الجامعة ستسهم في تنمية المكان، واليوم ليس للجامعة إلا الاسم والمكان الذي هو أشبه بكاظمة ثكلى، وقد مرت بمؤتة والمزار كل الأزمنة، أزمنة الفتح والشهادة والدعوة والهية والثورة العربية وإعداد القادة والعسكر والربيع العربي، وهي اليوم تلمِّم جراحها من الفساد والبيروقراطية والفوضى، ويحضر فيها الغضب على الوجوه وفي الحشا والروح نتيجة العجز ونتيجة التثاقل على فتح الجراح وكيّها، لكنهم الكرام الذين إن مررت وسألتهم عن طريق عي أو الكرك ولاحظوا لهجتك من خارج الكرك، ما انفكوا يقسمون عليك بأن تظلَّ بهم ضيفا، يا الله ما أعمق المروءة فيهم، وما أكثر الفساد في إدارة الحكم المحلي.

ذات زمن يا حكومة ونواب قيل أن أوليات الفتح كانت في مؤتة والشهداء بأضرحتهم ما زالوا هناك، وذات زمن قال الراحل الكبير الحسين «لمؤتة في النفس مكانــة وفي القلب منزلــة، وفي الخاطر رعشة اعتزاز» آنذاك كان يقصد المكان كلّ المكان، وليس الجامعة وحدها، واليوم يفيض المكان بالخذلان والتأخر؟.

اليوم مؤتة والمزار كأنهما جسد في نفسه الأخير، وهما شاهدان شاخصان على الفساد والإهمال، ذلك أنَّ القول بامكانية الحلِّ هناك، متعذرة، إلا إذا نبش العطاء الذي تسبب سوء تنفيذه بكل تلك المشكلات.

اليوم نواب المنطقة أثاروا الموضوع والتزموا بالحل، واليوم على الفضاء الافتراضي نشهد توثيقا من شباب المنطقة لكل تلك الاختلالات وثمة دعوات عبر الفيس بوك لمجموعات من المثقفين والأهالي وأساتذة الجامعات لإطلاق صرخات نداء واستغاثة للمسؤولين جميعا دون استثناء بسبب ما آلت إليه الشوارع من سوء أحوال.

اليوم لابدَّ من حلٍّ، واستعادةٍ لثقة الناس بالدولة، وقدرتها على تلبية حاجاتهم لانتشالهم من عسر الحلول وبطء التنفيذ. اليوم مؤتة والمزار في الرمق الأخير، وهو ما يجعل المحافظ يكتشفها، ولو بالمرور منها وكذلك الحال بالوزراء.

بدوي حر
02-14-2013, 01:31 AM
البقاء على قيد الحب* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgالعالم قزّم الحب، وضغطه، وحشره في زجاجة عطر، ووردة بلاستيكية باردة. فهو لا يخصص يوماً لشيء، إلا إذا كانت آيلاً للنسيان أو للخراب، فهناك يوم للأوزون، نحتفي به مع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، وهناك يوم للسلام العالمي، في ظل كل هذا التحمحم للحروب. ولهذا يريدنا العالم أن نحتفي بالحب بيوم وحيد بليد، وكأنه مرشح للنفاذ في القريب.

متى ندرك أن الورد الأحمر لغة أخرى؟!، لغة لاتقولها الكلمات والآهات. الوردة الحمراء الطازجة كقلب، هي لغة ما كانت لتتاح لكثير من صم وبكم هذا العالم المجنون. الوردة لغة لا يبكيها وتر في كمان، ولا رنة عود، أو بحّة الناي. الورد الأحمر قلوبنا الراعشة كسمكة غادرت نهرها الشاهق بالحياة والعنفوان. الوردة الحمراء قلوبنا إذا نهديها إلى أحبابنا بحرارة أنفاسنا الحرّاقة بالأشواق؟!!: فيا الله ما أرهفنا إذ نعمر بالحب.

في يوم الحب، كم نحتاج إلى وردة حمراء كبيييييرة كقبلة عاشق ملتاع، وأكبر من هذا التعب الذي ينخر جذورنا كسوس الحطب. نحتاج ليوم لا تغرب شمسه قبل سنة أو قرنين!. نحتاج لعيد من نوع آخر، فما زال الرماد يلفّع وهج جمرنا.

في هذا الزمن المنزوع دسم الحب، لماذا نتظاهر بأننا نعشق؟!، وقد صرنا آلات مبرمجين لا يدهشنا شيء، ولا يلفتنا شيء!، وننسى أن الأوكسجين أو الماء أو الهيدروجين ليست هي الأشياء التي جعلت الحياة متاحة على كرة الأرض: إنه الحب من جعل الأرض عش الإنسان المؤثث بالحياة!.

العشاق الحقيقيون لا يقفون عند يوم للحب يمر في السنة، بل هم دوما على قيد الحب، وهم دوما يستعيدون أنفسهم عشاقا للمرة الأولى، كل واحد سيستعيد نفسه عاشقاً يرمي وردته الأولى بخجل في درب حبيبته ذات الشعر الرامح كذيل حصان، عندها نحس كم جعلنا كبارا هذا الحب العامر، وكم جعلني مختلفين، فأخطاؤنا ظلت تكبرنا بسبعةِ أقمارٍ، ولا نأبه بشيء؛ فحبيبنا ظل يسجِّلها على دفتر صغير، بقلم رصاصٍ صغير، وبيده الممحاة، وحين نقدم قلبنا إليه مربوطاً بوردة، كان يغفر لنا، فالورد شفيع!.

سيكون علينا أن نصنع وردةً من قلوبنا الماطرة بالحب، وردةً أكبر من ورود القديس (فالنتاين)، نهديها إلى أعمق جرح فينا، فبالحب نبرأ، وبالحب ربما نطيب، وقد لا نحتاج لثمة وردة، نحتاج للمحبة!، بل نريد قلوباً طفولية لا تصاب بالاحتشاء المادي الزائف، ونحتاج لشرايين لا تتكلس فيها حبات العشق. نحتاج وروداً لا تذبل، نحتاج قلباً كوردة حمراء طازجة أيقظها الندى!.
التاريخ : 14-02-

بدوي حر
02-14-2013, 01:31 AM
تجديد الثورات* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي الذكرى الثانية لثورات تونس ومصر واليمن وليبيا ، يطالعنا قول واحد ، تردده جماهيرها.. لا بد من تجديد الثورات ، لأنها لم تحقق أهدافها كاملة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وبشيء من التفصيل تتهم المعارضة في تونس ومصر الاسلاميين “حزب النهضة والاخوان المسلمين” بخطف الثورة، والاستيلاء عليها ، وتجيير الديمقراطية لصالحهم ، من خلال اقرار القوانين التي تضمن “اخونة” الدولة، وسيطرتهم على مفاصلها ، واقصاء وتهميش القوى الاخرى، مستشهدين باقرار الدستور في مصر ، رغم معارضة الأزهر والكنيسة والقضاء والمحامين والاحزاب القومية واليسارية..الخ.

استيلاء الاخوان والنهضة على الحكم في القطرين الشقيقين، فجّر تداعيات خطيرة جدا، أبرزها الانقسام العمودي في المحتمع، والفوضى التي تضرب القطرين بسبب تردي وتراجع الاوضاع الاقتصادية ،وتدهور العملة المحلية ،وتضاعف ارقام البطالة والفقر ، وعودة سياسة القمع والتنكيل كما كانت، واطلاق يد البلطجية ، وما اشيع من عودة ظاهرة الاغتصاب والتحرش بشكل غير مسبوق علي يد عصابات “البلاك وود”، والتي أصبحت ترعب المجتمع المصري، وتمدد ظاهرة السلفيين التكفيريين ، وتحريضهم على قتل المعارضين ، وهو ما أدى الى اغتيال المعارض الشرس في تونس شكري بالعيد ، والفتوى بقتل “صباحي والبرادعي “ في مصر؛ ما ادى الى مزيد من الاحتقان والاحباط ، وقد ارتسمت في الافق نذر الانفجار .

إن خطورة ما يجري تتمثل في أن السلطات لم تقم بمحاسبة المجرمين ، فلم تحقق في حادثة سحل المواطن المصري”حمادة صابر”امام قصر الاتحادية ، ولم تحاسب بلطجية الداخلية على جريمتهم هذه، وعلى جرائم قتل أكثر من “56” متظاهرا ، وهذه الصورة تتكرر في تونس، ما فجر مظاهرات غاضبة، والتي من المرجح ان تتواصل وتتحول الى عصيان مدني يهدد بانهيار الدولة ، اذا ما اصر النظامان على تجاهل رأي المعارضة ، والقيام بخطوات جريئة تعيد الثورة الى الشعب.

في ليبيا الشقيقة دعت الجماهير التي فجرت الثورة في بنغازي، الى ثورة جديدة، بعد استيلاء المتطرفين والمجموعات المسلحة عليها، وبعد عودة الاستعمار بقاذفات “الناتو” ، والاستيلاء على النفط الليبي.

اما في اليمن، فلا يختلف الوضع كثيرا عن الاقطار السالفة الذكر ، فالثورة لم تحقق اهدافها ، ولا تزال ميادين صنعاء وتعز والمكلا وحضرموت..الخ.. تطالب بطرد ما تبقى من عناصر النظام السابق وخاصة من الجيش ومحاكمة الفاسدين ، واسترجاع الثروة المنهوبة على يد الرئيس السابق وأعوانه، الى جانب المجاعة الشرسة التي تضرب القطرالشقيق وتخاذل الدول العربية الغنية في اغاثة الاشقاء.

باختصار... في الذكرى الثانية لثورات تونس ومصر وليبيا واليمن ، تصر جماهير هذه الثورات على تجديدها ،لانها لم تحقق أهدافها كاملة في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، واقامة الدولة المدنية الحديثة.

بدوي حر
02-14-2013, 01:31 AM
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpg
وأنا نفسي، فريسة تقع أحيانا في مصائده، وصياد أيضا، لكن للمعلومة وللعشق المباح.

صعب على الأحياء أن يسيروا بلا ضوء في مساحات حلم، ولا مجال لقياس حرارة الخيال، ولا ضوء نعرفه أشد سطوعا من ضوء الشمس، ولا حرارة كذلك، وبين عالمين، أحدهما عالم واقعي حقيقي وآخر افتراضي خيالي، تعبنا يا ناس ..والله تعبنا.

آخر قصة في الصيد على شبكة الانترنت، بطلها شاب أردني، وفريستها فتاة عربية، مغتربة ، تقيم في إحدى دول الخليج، تتابع كتاباتي جدا، وقبل أيام بعثت لي برسالة على إحدى صفحاتي في فيسبوك اللعين.

قالت الصديقة الفريسة عن كتابتي، وطالبتني بالتوقف عن الكتابة في السياسة قليلا، لأني فعلا «زودتها» في الأيام الماضية، وطالبتني أن اكتب في الانسانيات والاجتماعيات، ثم انفتحت السيرة، قالت:

تواصلت معه بعد أن بعث لي برسالة، يطالبني بكتابة رقم هاتف والدي، لأنه «يتابعني» على فيس بوك، وقرر طلب يدي «قال حسب الأصول» ما غيرها، وفعلت، وزارنا شقيقه المغترب أيضا، واتفقنا معه ع المهر، وحددنا موعدا للسفر الى الأردن واكمال العقد، وفعلنا، ولم تحضر نساء كثيرات لحفلة الخطبة، وصرفنا «مصاري» كثير، وعدنا الى بلاد الغربة،على أمل أن يلتحق بنا الخطيب، لكنه اختفى، لا هاتف ولا تواصل، ثم بدأ يطالبنا بنقود، فوق خساراتنا وتقصيره الذي سببه قلة «أصله» ، وما زلنا نتفاوض على اخلاء سبيلي، وتحريري من مصيدته التي أصابتني وأهلي بجروح بالغة..أجبتها بأن أكبر الخطأ صدر عنك وعن اهلك (كيف ولك تقبل وحده مثلك بزوج وزواج على هذه الطريقة؟!).و»خلعتها» شتيمة سوقية، تتعلق بأختها وأخت أهلها وأخت الذين «فعلوا» فيسبوك.. والله خلعتهم كلهم، لأنهم يستحقونها.

متى نميز بين عالم الخيال وجرائمه ووحوشه وكلابه وقططه؟! والله «قطط» النت مشكلة، يتقافزن دوما على صفحاتي، وألمح جرأتهن التي تمتد لتصلني هنا، اعني على ارض الواقع، وبعضهن مزق قطعا مني، فهن أيضا محترفات في الصيد واللهو و»الخرمشة»، لكن صديقتنا صاحبة القصة ليست منهن، فهي وأهلها كانوا فريسة سهلة لوحش اردني، وما زالوا كذلك..الله يفك أسرهم ويشفيهم.

حكايات النصب والاحتيال والجريمة على شبكة الانترنت لن تنتهي، بل تزداد وتتعقد، وما زال العقل البشري يحاول الاجتهاد لتوفير مزيد من أمن للناس، الذين قرروا وبمحض ارادتهم الانخراط في المواطنة داخل حدود عالم خيالي، وكثيرون منهم فقدوا طريقة العودة الى وطنهم الواقعي..لن أشتمهم ايضا لا بشتيمة سوقية ولا فوقية، فقط أطلب منهم أن يتذكروا أن الصور والكلمات عبر النت، خادعة.

يا بنات الحلال: الزواج قدر، مثل الاسم والعمر، وحين تقرر بنت ما الارتباط بآخر، فعليها أن تتأكد اولا من وجوده على الكوكب الأرضي فعلا، ثم تبدأ بوضع شروطها ما دامت بتلك التقليدية.. علما أنه شو؟ يفضح، لأ يلعن اخت الزواج كمان.. لأنه شو؟ دبحنا.. دبح دبح، وهلكنا ..هلك هلك.

المعلومة المهمة التي اريد توصيلها للقراء الأعزاء تتعلق بـ»زوربا» بطل احدى الروايات العالمية، وصاحب الرقصة الشهيرة، سأكتب لكم عنه قريبا وارقص رقصته..لكن على صفحات الدستور..حتى زوربا لن يسلم.

يلعن اخت زوربا .

بدوي حر
02-14-2013, 01:31 AM
التصفيق بيد واحدة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

قال المرحوم تشارل ديغول محرر فرنسا من النازية ورئيسها لعدة دورات: كيف يمكنك أن تحكم بلدا فيها 246 نوعا من الجبنة؟؟

يقصد طبعا ان الأمر بغاية الصعوبة) حكم اناس لا يتفقون على نوع جبنة محدد او عدة انواع على الأقل) . ولوا اعدنا صياغة العبارة يمكنني القول:

- كيف يمكنك ان تضحك شعبا ب300مليون دماغ ، ولا دماغ فيها يركب على الآخر تماما؟؟؟

هذا هو السؤال الذي اطرحه على نفسي كلما اعددت مقالا ، ان الأمر من الصعوبة بمكان(وهي عبارة قالها القنفذ ليلة زفافه) ... أن تضحك العربين، العاربة والمستعربة، اضافة الى المستغربة ، دون ان يغضب أحد ويزعل اخر ويعتب غيره، ويضحك اخر .

فالقضية مفرطة في النسبية لا يمكنك اضحاك هذا الا اذا اغضبت ذاك، ولا تفرح ذاك الا بإبكاء ذاك..وهكذا.

انها مشكلة لا اعرف كيف أحلها..اذا كان ثمة حل!!



(2)

«صفقوا لمدة 15 دقيقة يوميا كي تتمتعوا بالصحة والعافية» ، هكذا يتحدث الدكتور الكوري (تشونغ يونغ تشون) ، الذي ظل يجري بحوثا في الفوائد العلاجية للتصفيق خلال الثلاثين عاما المنصرمة. ويؤكد الدكتور بأنه إذا صفقنا بقوة وجدية فسيمتد تأثير التصفيق من الرأس الى القدم، لكأنه تدليك لكل أجزاء الجسم....بلا استثناءات ، وبلا قافية.

ويضع الرجل سبع طرق للتصفيق العلاجي، دون أن يهتم بمن نصفق ولماذا نصفق ، المهم أن تصفق بيديك بطن وظهر ، وأيضا تصفق بهما مفتوحتان ومضمومتان، لا بل ان احدى وسائل التصفيق العلاجي تقوم على أن تصفق خلف رقبتك، وهذه تخفف التعب في منطقة الكتف، وتساعد على فقد الدهون من اليدين، وكل طريقة لها فائدة ما للجسم.

في الواقع لو كان ما يقوله الدكتور الكوري صحيحا تماما ، لكان الشعب العربي من أكثر الشعوب صحة وعافية وقلة دهون في اليدين والبطن والبنكرياس، لأنهم يجبروننا على التصفيق رغما عنا ..وأنت متهم إن صفقت وإن لم تصفق.

يقال بأن يدا واحدة لا تصفق ، ومع معرفتنا بحسن النوايا هنا ، ومحاولة تسويق أهمية التعاون ، الا ان المثل ليس صادقا تماما ، لأنهم يصفقون في العالم العربي بيد واحدة ...ويحدث الصوت العلاحي عندما تصطدم ايديهم(بدون صدفة) في وجوهنا وارقابنا وأقفيتنا ...بطن وظهر.

أرجو ان تظلوا على حسن النية لتعتقدوا انهم يصفقون (بواسطتنا) لأسباب علاجية تماما، ولتخفيف فاتورة العناية بالصحة الجسدية على قاعدة: الوقاية خير من العلاج.

بدوي حر
02-14-2013, 01:32 AM
إليكِ في عيد الحُبّ* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأنا في الأربعين يا امرأة ..هل يصلح مثلي للحب ..؟ لا يوجد عندي تجارب سابقة في طقوس هذا العيد ..! قضيتُ العمر وأنا أفتّش عن رغيف خبز ..وحين ألتقيه أقدّم له طقوس الاحترام ..وحين أريد أن أمارس طقوس الحب أتذكر بأنه رغيف ولا يجوز ذلك ..لذا أقوم و آخذ منه ( كسرة خبز ) فتصبح الكسرة مؤنثاً بقدرة قادر ..أؤدي لها التحيّة و أعضعضها بأسناني –أيامَ كان عندي أسنان - ..أما الآن ..أمارس البلع فتنزل اللقمة الأنثى إلى معدتي كاملة كما هي ؛غير مهضومة ..!

قلتُ لك في الأربعين ..ولم تجيبي هذا الأربعيني إن كان يصلح للحب ..أم عليه أن يحمل (كسرات خبزه ) لبقيّة العمر ..؟ نفسي ومُنى عيني أحمل وردةً ككل العشّاق ..وأمشي بها وأنا رافعها بيدي ..نعم أمشي بها ..من دوّار الداخليّة إلى سوق الجمعة إلى وسط البلد إلى سوق الحراميّة إلى كراجات المهاجرين و أعدّي على عبدون من هناك ؛ أقاهر بها كل الصبايا ..و البنات يركضن ورائي كمظاهرة راكضة ..و أمرّ بطريقي على الصويفيّة ..!! أريد أن أفعل ذلك وأكثر ؛ ولكن لو فعلتُ ؛ يا فضيحتي عند عرب الشيخ جفّال ..وعرب الشيخ عيب عليك ..!

ألا يستحق الحبّ مثلي ..؟ ألا يستحق استراحة من عناء ( اللاحب) ..؟ كيف أصل إليك وسط ملايين الأعداء ..؟ صدقيني ..ذات يوم سأفعلها ..سأحمل الوردة وأرفعها لفوق ..وأطوف بها كل الشوارع ..وسأصل إليك وأضعها على شعرك الليلكي الطويل ..وسأقول لكل العشّاق الخائبين : لقد وصلتُ لحبيبتي وأهديتها الوردة الحمراء ..فالحريّة أيضاً أنثى ..وتستحق العيد ..ولا عيد للحب قبل عيد الحريّة ..!

حبيبتي : أين أنت الآن بالضبط ..؟ حددي مكانك فالـ( جي بي أس ) لم يستطع ضبط مكانك للآن ..!!

بدوي حر
02-14-2013, 01:32 AM
وردة عمري * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

اليوم:

يحتفل العشّاق بعيد الحب

وأنتِ بعيدة عني

أحمل قلبي مثل جنين

أدور في الشوارع

أبحثُ عنّي

فمنذ غبتِ يا حبيبتي

وأنا أشعر بالضياع

غُربتي في داخلي

غربتي

فيكِ



(2)

أُحاول أن أنساكِ

فألقاكِ فيّ

(وردة عمري

وطن أحلامي)

أُحاول أن أهربُ

من أضلاعي

سكنك وملاذك الآمن

أُحاول ان أنساكِ

وأكتب عنكِ

فتتمرّد حروفي عليّ

تغتالني ذكرياتي

يغتالني صمتك



(3)

أشتري وردة حمراء

أُوشوشها

أرى وجهك فيها

لم اعد أذكر من حبّك

سوى خيط دمي الورديّ

آه يا حدّ السيْف

المُسلط فوق عنق أيامي

تخجل مني أوجاعي

وأنا أُعانق انتظارك

أرسم قمريْن

على صفحة العشب

وأمضي الى المستحيل



(4)

تخلّت سُفني عنّي

صرتُ أدوس الماء

وأُحاور رذاذا غطّى جسدي

مرت قوافل الوقت

من تحت لساني

تعبت شراييني

من حَمْل»كاذب»

ملّتني أنفاسي

منذ جرحيّن

وسبعة أشواق

منذ كنّا

معا

كانت الأرض غير الأرض

والنهار امتقع جبينه

هكذا

صرنا غريبين

أنا

ووردة العشّاق!.

بدوي حر
02-14-2013, 01:32 AM
القتلة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتسوقك قدماك احياناً الى سوق الخضار الذي يجاور المسجد الحسيني في وسط البلد وما أن تبدأ بالتمشي وسط ذاك الازدحام الساذج حتى تبدأ بالتعثر وسط بضائع تموينية غذائية ومعلبات من صناعات عربية واردنية وحتى عالمية بأسعار رخيصة جداً يكاد عقل المشتري لا يصدقها!!

وهذا النوع من البضائع الزهيدة السعر لا تتوفر في هذا المكان فقط بل في محال تجارية كبيرة ومولات أيضاً على طول وعرض الوطن وهي على الاغلب من البضائع الفاسدة كيماوياً والقادرة على تفريخ الأمراض المسرطنة الكافرة في أجساد المواطنين البسطاء!!

والأعتى من ذلك كله ان بعض هذه المواد الغذائية تذهب الى مطاعم بمنتهى الاناقة من حيث الموقع والشهرة لتدس لمواطنينا السم في الدسم كما يقولون.

وهذه الايام تحديداً بدأت تكشف لنا مؤسسة الغذاء والدواء عن محال ومطاعم فخيمة ومشهورة عالمياً وعن مستودعات تضم أطناناً من المواد الغذائية الفاسدة التي يتم ترويجها على المواطنين الاردنيين.

وهنا لا بد من أن نرفع القبعة الأردنية احتراما لهذا الجهد الموصول الذي تبذله مؤسسة الغذاء والدواء، إذ بدأت تكشف لنا وبشكل شبه يومي عن فساد الأطعمة في مولات كبيرة ومطاعم فارهة تحصد الملايين من جيوب الاردنيين بحكم شهرتها العالمية لتقوم باغلاقها بالشمع الاحمر.

والحال فانه بات من المطلوب التعامل مع اصحاب هذه المحال والمطاعم باعتبارهم قتلة يتجارون بارواح الناس في سبيل توريم رأس مالهم؛ الذي لا يشبع، فالمخالفات والاغلاق بالشمع الحمر لا تكفي بل يجب أن تجرى لهم محاكمات رادعة لا لشيء سوى أنهم كانوا بهذه الفعلة البشعة امتلكوا وبامتياز النية الاجرامية التي يعاقب عليها القانون. وهي ببساطة نية القتل الجماعي للناس.

ومثلما الدور المُناط بمؤسسة الغذاء والدواء في الكشف عن هؤلاء القتلة فكذلك الدور مناط بالمواطن في دعم هذا المسلك الحضاري في الكشف عن هؤلاء القتلة عند تذوقه لاي أطعمة فاسدة وتقديم الشكوى المباشرة لمؤسسة الغذاء والدواء.لينال هؤلاء القتلة أشد العقوبات.

بدوي حر
02-14-2013, 01:33 AM
تقرير اخباري أوباما يعيد ترتيب سياسته في الولاية الثانية
طالب الرئيس الاميركي باراك أوباما في خطابه عن حالة الاتحاد الذي ألقاه الليلة الماضية الكونغرس المنقسم بالموافقة على رفع الحد الادنى للاجور والسماح للحكومة بأن تعمل لصالح «الكثرة» لا القلة مركزا على العدالة الاقتصادية للطبقة الوسطى متبنيا لهجة اكثر حسما في فترة رئاسته الثانية.

واستحوذت قضايا الاقتصاد الاميركي على معظم الخطاب الذي استغرق ساعة وتعهد الرئيس باعطائها اهتمامه الاول ومنها معدل البطالة الذي يقف عند 7.9 في المئة وشاب فترة رئاسته الاولى محاولا الاستفادة من قوة الدفع التي اكتسبها مع اعادة انتخابه في تشرين الثاني الماضي.

وبينما عرض أوباما بعض التنازلات المحدودة للجمهوريين فيما يتعلق بخفض الانفاق أيد الرئيس الديمقراطي زيادة الضرائب على الاثرياء وخطة انفاق قيمتها 50 مليار دولار لخلق وظائف من خلال اعادة بناء شبكة الطرق والجسور. ولم يغب الشرق الاوسط تماما عن الخطاب وقال أوباما «في الشرق الاوسط سنقف مع المواطنين بينما يطالبون بحقوقهم العالمية وسندعم انتقالا مستقرا الى الديمقراطية.. العملية ستكون حرجة ولا يمكننا افتراض أن نملي مسار التغير في دول مثل مصر لكن يمكننا وسنصر على احترام الحقوق الاساسية لجميع الناس».

كما تطرق ايضا الى الصراع الدائر في سوريا حيث تحولت الانتفاضة المعارضة للرئيس السوري بشار الاسد المندلعة منذ 22 شهرا الى حرب أهلية سقط خلالها نحو 60 ألف قتيل. وقال «سنواصل الضغط على النظام السوري الذي يقتل شعبه وسندعم زعماء المعارضة الذين يحترمون حقوق كل السوريين».

كما لم تغب اسرائيل عن خطاب الرئيس الديمقراطي بعد ان هاجمه الجمهوريون كثيرا وقالوا انه لا يحرص على أمنها.

وقال «سنقف بثبات مع اسرائيل سعيا الي الامن وسلام دائم. هذه هي الرسائل التي سأنقلها عندما أزور اسرائيل والشرق الاوسط الشهر القادم».

وفيما يتعلق بقضية ايران التي تمثل تحديا للسياسة الخارجية الاميركية وتركز عليها اسرائيل أيضا بل وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو «خطا أحمر» يجب على طهران الا تتجاوزه طالب أوباما زعماء ايران بالعمل من أجل التوصل الى حل لهذه الازمة. وقال «يتعين على زعماء ايران ان يعترفوا بانه حان الوقت لحل دبلوماسي لأن هناك ائتلافا يقف متحدا في المطالبة بأن يفوا بالتزاماتهم ونحن سنفعل كل ما هو ضروي لمنعهم من الحصول على سلاح نووي».

ومن قضايا السياسة الخارجية التي تطرق اليها أوباما في خطابه تنظيم القاعدة الذي ينشط في اليمن ومناطق من أفريقيا والذي سلطت عليه الاضواء مؤخرا بعد عملية لاحتجاز رهائن واقتحام منشأة للغاز الطبيعي في جنوب الجزائر الشهر الماضي. وقال أوباما «ظهرت جماعات مختلفة تابعة للقاعدة وجماعات متطرفة من شبه الجزيرة العربية الى افريقيا. التهديد الذي تمثله هذه الجماعات يتطور. لكن للتصدي لهذا التهديد فاننا لا نحتاج الي ارسال عشرات الالاف من ابنائنا وبناتنا الي الخارج او احتلال دول اخرى. بدلا من ذلك سنحتاج الي مساعدة دول مثل اليمن وليبيا والصومال للقيام على امنها ومساعدة الحلفاء الذين يأخذون المعركة الي الارهابيين مثلما نفعل في مالي». وأضاف «حيثما يكون ضروريا فاننا من خلال مجموعة من القدرات سنواصل اتخاذ اجراءات مباشرة ضد اولئك الارهابيين الذين يشكلون أخطر تهديد للاميركيين».

وأعلن الرئيس الاميركي أن الولايات المتحدة ستعزز نظامها للدفاع الصاروخي وستساعد العالم في التصدي للتهديد الذي تشكله كوريا الشمالية.

وقال اوباما «الاستفزازات من النوع الذي رأيناه الليلة الماضية لن تؤدي سوى الي المزيد من العزلة لهم مع وقوفنا الي جانب حلفائنا وتعزيز نظامنا للدفاع الصاروخي وقيادتنا العالم في اتخاذ اجراء حازم ردا على هذه التهديدات». وجاءت أكثر اللحظات المشحونة بالعواطف في خطاب أوباما حين تحدث عن قضية تقييد حق حمل السلاح في الولايات المتحدة وحث الكونغرس على حظر الاسلحة الهجومية واتخاذ مزيد من الاجراءات لتقييد السلاح. وتابع ضحايا حوادث اطلاق النار الاخيرة مثل ضحايا المذبحة التي وقعت في مدرسة نيوتاون بولاية كونيتيكت خطاب أوباما على شاشات التلفزيون بتأثر شديد واختنق بعضهم بالدموع.

وختم أوباما خطابه بهذه القضية المؤثرة وطالب الكونغرس باتخاذ الاجراءات اللازمة لعلاجها قائلا ان اسر الضحايا من حقها ان يعالج هذه المشكلة المسؤولون الذين حصلوا على أصواتهم في الانتخابات. وقال أوباما «من حقكم ان تصوتوا ‹الكونغرس›» لصالح المقترحات لحل هذه القضية وعدد أسماء الاماكن التي شهدت حوادث اطلاق نار عشوائي ومنها نيوتاون وأورورا واوك كريك وتاكسون وبلاكسبيرغ ثم عاد ليكرر «من حقكم ان تصوتوا».

] «وكالات»

بدوي حر
02-14-2013, 01:33 AM
أي هجوم على سوريا هجوم على إيران* إريك مارغوليز – «إنفورميشن كليرنج هاوس»
يتعثر الشرق الأوسط بواحدة من أخطر الأزمات التي مرت خلال العقود الماضية. فقد عدت للتو من المنطقة – وكوني أعمل منذ زمن على قضايا الشرق الأوسط، فأنا قلق جدا.

هذه المنطقة دائما متوترة، لكن الآن سلسلة من النزاعات المنفصلة بدأت بالتشابك بشكل سريع. فنحن نرى أن الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا والصحارى تقارع ثورات وثورات مضادة. وتحاول القوى الإستعمارية القديمة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، فرض سيطرتها على المنطقة من جديد. وقد عاد المجاهدين.

وفي عمل وقح من الحرب، شنت إسرائيل هجمات جوية على سوريا مؤخرا في محاولة واضحة لجعل الأزمة أسوأ في تلك الدولة التي مزقتها الحرب و تحدي حليف سوريا، إيران. القوات الإسرائيلية على درجة عالية من الجاهزية وقد تجتاح سوريا، التي تسيطر وتستولي إسرائيل على هضبة الجولان فيها.

وباستفزاز من إسرائيل، توعدت إيران «بأن أي هجوم على سوريا هو هجوم على إيران». التحذير الإيراني العام قد يأتي تحت بند الهجوم. وبمعزل عن كون العراق حليف لسوريا، لن يكون بمقدرة القوات البرية الإيرانية أن تتدخل في سوريا بأي طريقة أساسية. فقد تقوم القوات الجوية الإسرائيلية بسحق أي صفوف إيرانية متقدمة في منطقة مفتوحة.

إن القوات الجوية الإيرانية الهشة بالكاد تعمل بعد عقود من الحصار المدمر التي فرضته الأمم المتحدة وحلفائها. طائرات طهران الحربية المهلهلة تعرض طياريهم للخطر أكثر من تعريضها أعدائهم للخطر. والخطوط الجوية الإيرانية هي عبارة عن توابيت طائرة وذلك يعود إلى حصار الولايات المتحدة بمنع دخول الطائرات الجديدة وقطع الغيار.

الطريقة الوحيدة التي يمكن لإيران أن تهاجم إسرائيل بها هي بإطلاق صواريخ شهاب 3 متوسطة المدى وعدد قليل من صواريخ سجيل 2. وكلا النوعين غير دقيقين. والرؤوس الحربية التقليدية الخاصة بهم والتي تزن 750-1000 كيلو غرام قد تسبب فقط ضررا محدودا – إلا إذا قاموا بضربة حظ وأصابوا مفاعل ديمونا النووي الإسرائيل المحصن بشكل كبير.

تقدر إسرئيل أن الهجوم الإيراني الكبير غير النووية قد يتسبب فقط بإصابة بضع مئات. تعمل إسرائيل على تطوير سريع لنظام مضاد لصواريخ متعدد الطبقات: وهو أرو 3، الذي أظهر احتمالية إصابة عالية في الاختبارات التي أجريت ضد رؤوس حربية صاروخية. إن نظام القبة الحديدية الأقل مستوى، الذي كان لديه احتمالية إصابة 80 بالمئة ضد الصواريخ التي اطلقت من غزة، والنظام الجديد، نظام ديفيد سليغ الأكثر دقة، والمزيد من الأنظمة التي شرعوا في تنفيذها، يعطي إسرائيل أكثر نظام دقيق ومتطور مضاد للصواريخ في العالم الذي يمكن الاعتماد عليه للتغلب على أغلبية الصواريخ القادمة من إيران البعيدة.



والأهم من ذلك، قد تتصدى إسرائيل سريعا للهجوم في حال تمكنت راداراتها القوية من اكتشاف الصواريخ التي اطلقتها طهران. ولدى إسرائيل ترسانتها الخاصة من الصواريخ الدقيقة متوسطة المدى، والطائرات المسلحة بدون طيار، وقواتها الجوية القوية وأقمار صناعية لمراقبة إيران.

كيف يمكن لإسرائيل أن تعرف أن الصاروخ الإيراني القادم مسلحا بأسلحة تقليدية ولا يحمل رأسا نوويا؟ بدلا من المراهنة، من الحتمل أن تقوم إسرائيل بضرب إيران بترسانتها النووية، بما في ذلك صواريخ كروز ذات رأس نووي تطلقها غواصات إسرائيلية تختبئ في البحر الأحمر والمحيط الهندي.

لا يعتقد ان إيران تمتلك رؤوس حربية نووية – لكن كيف يمكن لإسرائيل حقا أن تتأكد من ذلك حيث أنها أخفت بنجاح برنامجها النووي عن الولايات المتحدة.

في تلك الأثناء، تنذر مصر بأن تتحول إلى سوريا أخرى. حيث حذر رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية مؤخرا أن البلاد التي تمزقها النزاعات «على حافة الإنهيار». وتقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بدعم الثورة المضادة التي يشعلها القوات الموالية لمبارك والمسيحيين. وقد إنهار الاقتصاد المصري، واشتعلت الفتن المجتمعية العنيفة. وبات الانقلاب وشيكا.

سوريا تتأرجح على حافة الانهيار. فلم يعد لحكومة الأسد شعبية بسبب قاعدتها العلوية، لكن نصف السوريين لا يريدون العيش في دولة إسلامية ويخافون مما سوف يحدث لهم إذا سيطرت قوات التمرد على الحكم. الاقتصاد السوري على الإغلب توقف عن العمل. وهذه الحرب الأهلية الدموية تهدد بأن تحول سوريا إلى نسخة أكبر من الحرب الأهلية اللبنانية الشنيعة التي حدثت بين 1975-1990 والتي قمت بتغطيتها.

روسيا تتذمر في الكواليس. فكما نتذكر، فإن سوريا قريبة للحدود الروسية الجنوبية كقرب مكسيك الشمالية لولاية تكساس. وواشنطن تستخف بغضب روسيا المتزايد. وإسرائيل لا تزال مصرة على دفع الولايات المتحدة إلى الحرب ضد إيران. الأتراك لم يقرروا بعد أن يكونوا حياديين أم يجددوا نشاطهم. تحذير: الخطر قادم.

بدوي حر
02-14-2013, 01:33 AM
تضاؤل الهيمنة الأميركية على العالم* نعوم تشومسكي- «الغارديان»
لا تزال الدول المنتجة للطاقة تخضع لسيطرة الأنظمة الدكتاتورية التي يدعمها الغرب. لذا فإن التقدم الذي أحرزه الربيع العربي محدود فعليا، لكنه ذو تأثير هام. غير أن النظام الدكتاتوري الذي تهيمن عليه القوى الغربية يعاني من التآكل حاليا. في الواقع، لقد بدأ في التآكل منذ زمن. لذا وعلى سبيل المثال، إن أردتم الرجوع إلى ما قبل خمسين عاما مضت، ستجدون أن معظم مصادر الطاقة- وهي الهم الرئيسي لدى المخططين الأميركيين- قد أُمّمت. هناك محاولات عديدة لإلغاء ذلك الوضع، لكنها تبوء بالفشل حتى اللحظة. ولنأخذ الاجتياح الأميركي للعراق على سبيل المثال، كان من الواضح تماما أننا لم نغز العراق من منطلق حبنا للديمقراطية بل لأن هذا البلد هو على الأرجح ثاني أو ثالث أكبر مصدر للنفط في العالم، ويقع في منتصف المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط تماما. لا ينبغي على المرء قول ذلك فهذا يندرج ضمن نظرية المؤامرة.

لقد منيت الولايات المتحدة بهزيمة قاسية في العراق على يد القومية العراقية- وكانت في معظمها على شكل مقاومة سلمية. تستطيع الولايات المتحدة أن تقتل المتمردين ولكنها لا تقوى على التعامل مع نصف مليون متظاهر في الشوارع. خطوة بعد خطوة، تمكن العراق من نزع القيود التي فرضتها القوات المحتلة. بحلول شهر تشرين الثاني من عام 2007، بات من المعلوم أن بلوغ الأهداف الأميركية أمر في غاية العسر. ومما يلفت الانتباه أنه قد تم الكشف عن تلك الأهداف خلال هذه المرحلة، لذا أعلنت إدارة بوش بيانا رسميا يشير إلى طبيعة الترتيبات المستقبلية مع العراق. وكان لديها شرطان اثنان: أولا أن تكون الولايات المتحدة حرة في شن أية عمليات قتالية من قواعدها العسكرية التي ستبقي عليها، وثانيا، «تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى العراق، لاسيما الأميركية». في شهر كانون الثاني من عام 2008، أوضح بوش هذا الأمر من خلال بيان رئاسي. وبعد ذلك بشهرين، ونظرا للمقاومة العراقية، اضطرت الولايات المتحدة إلى التخلي عن شروطها، وأصبحت آمال السيطرة على العراق تتلاشى أمام أعين الادارة الأميركية. لقد كانت تلك محاولة لتأسيس نظام أشبه بالنظام القديم للسيطرة قسرا، لكنها باءت بالفشل. بصورة عامة، أعتقد أن السياسات الأميركية لا تزال ثابتة منذ الحرب العالمية الثانية، لكن القدرة على تنفيذها قد تقلصت.

كما أرى أن التضاؤل الذي تشهده الهيمنة الأميركية في وقتنا الحاضر يعود جزئيا إلى أن العالم قد أصبح أكثر تنوعا في مراكز القوى من ذي قبل. مع نهاية الحرب العالمية الثانية، كانت الولايات المتحدة في أوج قوتها على الإطلاق. فقد كانت تملك نصف ثروات العالم، في حين كانت كل واحدة من منافستها تعاني من أضرار مادية بالغة أو من الدمار ككل. لذا فقد حظيت بأمن لا يضاهى ووضعت الخطط لإدارة العالم- وهو ما كان أمرا منطقيا حينذاك.

بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة، قام جورج كينان، رئيس طاقم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية، وآخرون بوضع المخططات التفصيلية، ثم جرى تنفيذها. ما يحدث اليوم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إلى حد ما، وأمريكا الجنوبية، يرجع جوهريا إلى أواخر الأربعينات من القرن الماضي. كانت أول مقاومة رئيسية ناجحة للهيمنة الأميركية في عام 1949، حينما وقعت حادثة حملت فيما بعد اسما لافتا للأنظار وهو «إضاعة الصين». دار نقاش مطول حول من المسؤول عن إضاعة الصين ومن ثم تحولت هذه الحادثة إلى قضية وطنية هامة. لكن المرء لا يضيع شيئا إلا اذا كان يملكه، لذا فقد كنا نعتبر الصين ملكا لنا- وعندما أرادت تلك الدولة أن تتحول الى الاستقلال، رأينا أننا قد أضعناها. ثم جاءت بعد ذلك مخاوف من إضاعة أميركا الجنوبية والشرق الأوسط وبلدان معينة، وكل هذا بالاستناد إلى الفرضية القائلة بأننا نمتلك العالم وبأن أي عامل من شأنه أن يضعف سيطرتنا عليه يعتبر من وجهة نظرنا خسارة تستدعي حينئذ أن نبادر إلى العمل من أجل استرداد ما خسرناه.

بدوي حر
02-14-2013, 01:33 AM
عمليات قتل مستهدفة* افتتاحية- «لوس أنجلوس تايمز»
ثمة ما يدعو للارتياح- والقلق أيضا- تجاه الأقاويل التي تفيد بأن إدارة أوباما تعمل على إعداد مجموعة قوانين تتعلق بعمليات القتل المستهدفة لمن يشتبه بكونهم إرهابيين في الخارج. إذا كانت الاغتيالات التي تم تنفيذها بوساطة الطائرات دون طيار- والتي قتلت ما يزيد عن ألفي شخص في باكستان ومناطق أخرى- ستظل جزءا أساسيا من استراتيجية مكافحة الإرهاب، فإن البعض يرى أن من المستحسن وضع معايير رسمية لتقنين هذا التوجه. لكن عملية التقنين ستسهم، في الوقت ذاته، في إضفاء صبغة مؤسسية على سياسة تؤلف إشكالية أخلاقية، وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى إحداث نتائج عكسية.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست، فإن الكتيب الجديد لقوانين مكافحة الإرهاب سيتطلب موافقة البيت الأبيض على شن الغارات المميتة وعلى مشاركة عدد من الوكالات- منها وزارة الخارجية- في إضافة أسماء الأشخاص إلى «قائمة الاغتيالات». كما سيتم اعتماد تدابير خاصة للغارات التي تستهدف المواطنين الأميركيين في الخارج. لكن الصحيفة أشارت إلى وجود استثناء من القوانين الصارمة بالنسبة للغارات دون طيار في باكستان، حيث ستتم مواصلة شن الهجمات التي لا تهدف إلى قتل الإرهابيين وإنما لوجود أنشطة مشبوهة مثل نقل مخزونات الأسلحة. لا شك في أن هذا الاستثناء الخاص بباكستان سيضعف من فعالية هذه القوانين بشكل كبير.

تصر الإدارة على أن عمليات القتل المستهدفة تعتبر قانونية بموجب قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية الذي أقره الكونغرس عقب أحداث الحادي عشر من أيلول، والذي تقول بأنه لا يقتصر على اتخاذ الإجراءات العسكرية ضد القاعدة فقط وإنما «الجماعات المرتبطة بها» كذلك. كما تؤكد على أن حمل الجنسية الأميركية لا يضفي أي نوع من الحصانة على الإرهابي الذي يخطط للقيام بهجوم على الأمريكيين وليس بالإمكان إلقاء القبض عليه. يبدو أن ذلك كان هو المبرر وراء الغارة دون طيار في اليمن التي تسببت في مقتل أنور العولقي، المناصر للقاعدة في شبه الجزيرة العربية والمولود في نيو مكسيكو.

نحن نتفق على عدم جواز أن تقف الولايات المتحدة مكتوفة الأيدي بينما يخطط الإرهابيون لشن هجمات وشيكة على الأميركيين. لكن استخدام الطائرات دون طيار لقتل الارهابيين أينما وجدوا في العالم لمجرد الاشتباه في نيتهم مهاجمة الأميركين هو ابتعاد صارخ عن أصول الحرب التقليدية. وفي حين قد تكون الغارات دون طيار أكثر دقة من الأنواع الأخرى من الهجمات، فإنها تتسبب في قتل أناس مدنيين أبرياء. (قبل فترة وجيزة، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إنه سيجري تحقيقا حول «التزايد المتسارع» في عدد الغارات التي تشنها الولايات المتحدة والآخرون). كما يشار إلى أن الشكاوى من وقوع ضحايا مدنيين بسبب تلك الغارات في باكستان قد تسببت في توتر العلاقات الأميركية مع ذلك البلد.

علاوة على ذلك، لم تتسم الإدارة بالصراحة الكافية فيما يتعلق بالأحكام القانونية والعملية التي تضمنتها عمليات القتل المستهدفة. جون برينان، مستشار اوباما لشؤون مكافحة الارهاب ومرشحه ارئاسة الاستخبارات المركزية، قال إن الأهداف الأميركية تشمل الأفراد الذين يشكلون خطرا حقيقيا على المصالح الأميركية فحسب، مثل قادة القاعدة والجماعات المتصلة بها والناشطين الذين يخططون لشن هجوم أو شخص يمتلك «مهارات تنفيذية فريدة يتم استغلالها في القيام بهجوم مخطط له».

وخلال مناقشة المعايير المرتبطة باستهداف مواطن أميركي، قال المدعي العام، ايريك هولدر، إنه يجب أن يشكل الشخص المستهدف «تهديدا وشيكا بشن هجوم عنيف ضد الولايات المتحدة». لكنه عرف كلمة «وشيك» بعبارات عامة قائلا: يشكل الهدف تهديدا وشيكا إذا أسهم قتله في منع وقوع هجمات كارثية في المستقبل. أخيرا، رفضت الإدارة أن تكشف عن مذكرة وزارة العدل التي تتضمن المبررات القانونية للهجوم على العولقي.

لقد طالب بعض دعاة الحريات المدنية بضرورة أن تحصل الحكومة على أمر قضائي عند تنفيذ العمليات المستهدفة، للمواطنين الاميركيين على الأقل. لكن أيا من الإدارة أو الكونغرس لم يبد أي اهتمام باللجوء إلى القضاء في هذا الخصوص. وحينما ذهبت عائلة العولقي إلى المحكمة سعيا لإزالة اسمه من «قائمة القتل»، رفض القاضي الفدرالي الدعوى قائلا إن احتمال كون العولقي هدفا للقتل هو مسألة سياسية لا دخل للقضاء فيها. وقد قتل العولقي بعد هذه الواقعة بتسعة أشهر.

ومن المفترض أن يقوم برينان بالكشف أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عن محتوى كتيب القوانين المتعلقة بعمليات القتل المستهدفة والمستندات التي يرتكز عليها. ربما تعتمد القرارات المتخذة بحق هذه العمليات على معلومات سرية، لكن العملية التي يتم من خلالها اتخاذ هذه القرارات المصيرية يجب ألا تكون سرية.

بدوي حر
02-14-2013, 01:34 AM
أزمة الهويّة وأسئلة الحاضر* فخري صالح
لنعترف أن الوجود العربي مأزوم، تعصف بسفينته الرياح الهوجاء هذه الأيام فلا يعرف المثقفون وأصحاب الرأي الحال الذي سيؤول إليه العرب بعد عقود من اشتداد الصراع بين تيارات متعاكسة من التفكير ورؤية العالم والخيارات التي يطرحها عرب هذا الزمان على أنفسهم. ما يشكل جوهر الأزمة في الوقت الراهن هو الهويّة بكل ما تكتننزه هذه الهويّة من توترات وانقسامات ووجوه اشتراك أو قطيعة مع الماضي أو مع الحاضر. وما يحدث الآن من صراعات في السياسة والاجتماع والثقافة، بعد عامين من الثورات والانتفاضات والاحتجاجات في معظم بلدان المنطقة العربية، ينطلق من صراعات الهويّة، الموروثة أو المصنوعة أو المتخيّلة أو المكتسبة عبر الاحتكاك بالآخر أو تحت ثقل الحاجات اليومية وضغط الاشتباك حول مفهوم العيش والماضي والتاريخ.

إن الهويّة تتشكّل وتتحول وفقا لحاجات الناس وتفاعلهم مع الذات والآخرين، وليست معطى نهائيا خالصا غير قابل للتحوّل والتبدّل والتهجين المتبادل. لكن مصدر أزمة الهويّة ناشئ عن عدم القدرة على بلورة تصور عصريّ راهن لموقع العرب في العالم، وعدم رغبتهم في حسم علاقتهم بالماضي الذي يعود دائما وبقوة عندما تصبح الهويّة الثقافية والحضارية للعرب مأزومة أو في حالة مواجهة مع قوى إمبريالية طامعة، بغض النظر عن القيم والمفاهيم الحضارية التي تحملها هذه القوى الإمبريالية الراغبة في التأثير على الجيو ـ استراتيجة العربية. يشوّش هذا الشعور بالأزمة على خيارات العرب الذين عادوا، بعد ما يزيد على قرن ونصف من زمان الاصطدام الدامي بالغرب، ليسألوا أسئلة أولية من نوع: من نحن، وما علاقتنا بالماضي والحاضر والآخرين، والأهم من ذلك: ما علاقتنا ببعضنا البعض دولا، وشعوبا، وإثنيات، وأعراقا، وأديانا، ومذاهب، وثقافات، وحتى جهات وقبائل وعائلات في الدولة الواحدة، مهما صغرت هذه الدولة وقلّ عدد سكانها.

ليس ما يحدث في الدول العربية التي أطاحت فيها الثورات بأنظمة مستبدة غاشمة (مصر وليبيا وتونس) مجرد صراع مصالح واقتتال على السلطة، بل هو صراع على هويّة الحاضر والمستقبل، على طريقة نظرنا إلى أنفسنا وإلى الآخرين، وصلتنا بالعالم من حولنا. تيارات الإسلام السياسي ترغب في استعادة الماضي في صورة من صوره. وهي غير متفقة فيما بينها على صورة هذا الماضي وكيفية استدعائه إلى الحياة المعاصرة؛ بعضها يريد استقدامه بشكله ومضمونه وشروطه التاريخية(؟)، والبعض الآخر يريد تطعيمه بصورة مشوّهة ببعض هياكل الحاضر وأسمال الاستهلاك المعاصر. ما أعنيه أنه ليس هناك وصفة جاهزة لدى هؤلاء أو لدى أولئك. أما التيارات المدنية فهي حائرة لا تستطيع بلورة تصور مقبول لعلاقة الذات العربية بنفسها وبالعالم، وهي لا تعرف كذلك كيف توفّق بين ماض يعود دائما وحاضر لا يقبل.

بعيدا عن هذين الاصطفافين الديني والمدني يقف عشرات الملايين من الشباب الذين تحركهم أسئلة العيش والراهن والعلاقة مع هذا العالم المعولم الذي تخترقه التكنولوجيا المتقدمة، التي ما تفتأ تتطور وتتحول، من أقصاه إلى أقصاه. هذا لا يعني القول بأن الشباب أنفسهم ليسوا منقسمين بين التيارات الدينية والمدنية، أو أن لديهم حلولا وأجوبة للأسئلة المعقدة التي يطرحها العرب على أنفسهم، بل يعني أنهم يفكرون بسؤال الهويّة بصورة مختلفة. ما يحركهم هو الحاضر بكل تعقيداته وتصدعاته وانتكاساته وضغوطه اليومية على حاجاتهم وأساليب عيشهم وخوفهم وتوترهم من مستقبل غامض قد لا يجيء.

في هذا السياق يبدو سؤال الهويّة، الذي يوجه المثقفين والمفكرين ورجال السياسة ونساءها من غير الشباب، أقل أهمية بالنسبة لقطاع الشباب. فما يهم هذه الفئة العمريّة هو الحاضر والمستقبل لا الماضي، حتى ولو كانوا متدينين أو علمانيين بتكوينهم وثقافتهم. إنهم يبحثون عن حلول لأسئلة أكثر التصاقا بلحم الواقع الحيّ، عن موضعهم في مجتمعات همّشتهم طوال عقود من الزمن، وعن الفرص الاقتصادية التي تتيح لهم العمل والتعليم والعيش الكريم والثقة بالمستقبل. وهم لا يجدون أجوبة لهذه الاسئلة لدى كل من يتصارعون على السلطة في العالم العربي. وهو أمر يضع هذه المنطقة من العالم على حافة انفجارات أخرى متتالية لا يعلم نتائجها ووجهاتها إلا الله سبحانه.

بدوي حر
02-14-2013, 01:34 AM
تقرير إخباري أوباما للجمهوريين: هل لنا أن نمضي قدما
استغل الرئيس الاميركي باراك أوباما خطابه عن حالة الاتحاد مساء أمس في محاولة تجاوز المعارك المالية التي هيمنت على فترة ولايته الاولى ومازالت تهدد فترة ولايته الثانية ووضع جدول أعمال يأمل أن يترك به بصمة.

وكانت رسالة أوباما بشكل عام هي أن هناك أمورا أخرى مهمة الى جانب شغل الجمهوريين الشاغل المتمثل في خفض العجز في الموازنة العامة وذلك قبل ثلاثة أسابيع فقط من احتمال حدوث خفض تلقائي للانفاق على مستوى البلاد. وقال أوباما للكونجرس ان هذه الامور الاخرى تشكل بعض القضايا التي عادة ما يهتم بها الليبراليون مثل رفع الحد الادنى للاجور ومتابعة مبادرات حماية البيئة وأمورا حظيت بدعم الحزبين مثل اصلاح قوانين الهجرة والحد من العنف المسلح.

وقال أوباما “اغلبنا متفق على ان جدول أعمالنا يجب أن يتضمن خطة لخفض العجز... لكن لنكن واضحين خفض العجز وحده لا يمثل خطة اقتصادية.”

لكن مع الانقسام الحاد الذي تشهده واشنطن بدا من المستبعد ان يحقق خطاب أوباما الكثير فيما يتعلق بمساعدة الرئيس الديمقراطي ومعارضيه الجمهوريين على ايجاد أرضية مشتركة للتخفيف من حدة الخلافات الفكرية بين الطرفين. فهو لم يعرض تنازلات جديدة ملموسة من جانبه. غير أن احساسه بحرج الموقف والاحباط كان ظاهرا. فقد انتقل مرارا بين ملاطفة المشرعين وتقريعهم بينما كان يستعرض بالتفصيل رؤيته لادارة أكثر سعيا للاصلاح في نغمة يكرهها المحافظون وميزت خطاب تنصيبه لفترة ولايته الثانية يوم 21 كانون الثاني الماضي.

وحث أوباما الجمهوريين على حل الخلافات المتعلقة بالميزانية والاوضاع المالية بدون اللجوء لاثارة المشاعر قائلا “الشعب الامريكي لا يتوقع من الحكومة أن تحل كل المشاكل. انه لا يتوقع من الموجودين في هذه القاعة أن يتفقوا على كل الامور. لكنه يتوقع منا أن نضع مصلحة الامة قبل مصلحة الحزب.” ويدرك اوباما أن الوقت يمضي سريعا. وهو لم يتمكن من تحقيق وعده في فترة ولايته الاولى بأن يكون رئيسا قادرا على احداث تحول في البلاد وتجاوز المصالح الحزبية فيما يرجع جزئيا الى الصراعات المتعلقة بالميزانية.

ويجمع المراقبون في واشنطن على أن أمامه فرصة محدودة ربما لا تمتد أكثر من عام ونصف العام للاستفادة من ارتباك الجمهوريين بعد الانتخابات والدفع بأولوياته في الكونجرس قبل ان يجد نفسه في مأزق. وبعد ثلاثة أسابيع فقط من تحدثه عن فلسفة ليبرالية واضحة في خطاب تنصيبه استخدم اوباما خطاب حالة الاتحاد في البدء في تحديد أولويات أهدافه خلال فترة ولايته الثانية.

وفي حين يهيب أوباما بالجمهوريين أن يعملوا معه للتوصل الى اتفاق بشأن عجز الميزانية ويقر بالحاجة الى “اصلاحات متواضعة” في برامج مثل برنامج الرعاية الصحية فانه يتمسك بمطلبه بالتخلص من ثغرات في قانون الضرائب تتيح للاثرياء المراوغة وهو أمر يعارضه العديد من الجمهوريين.

لكنه ضغط بشدة على الجمهوريين الذين تمكن من التفوق عليهم في مواجهات مالية سابقة لكي يتعاملوا بشكل ينم عن المسؤولية في فترة الولاية الثانية.

وقال “أكبر أمة على وجه الارض لا يمكن أن تستمر في ادارة أعمالها وهي تنجرف في أزمات مصطنعة الواحدة تلو الاخرى.”

] «رويترز»

ابن الشمال
02-14-2013, 03:30 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اسراء
02-14-2013, 04:13 AM
سلمت يداك
على روعة متابعتك
وعلى جهودك الحثيثة
يعطيك ربي الف عافيه

ابراهيم ابوسندس
02-14-2013, 05:39 AM
الله يعطيك العافيه

الجنوبيه
02-14-2013, 07:52 PM
الله يعطيك العافيه

معين الخضير
02-14-2013, 09:13 PM
الله يعطيك العافية

الحزينه
02-15-2013, 12:41 AM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:31 AM
الجمعه 15-2-2013


قلة ادب* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgقال بعد ان تنهد بألم انه حين تم توزيع الارزاق،من الله على البشر،لم يكن حاضرا على مايبدو،والكلام على مافيه من قلة ادب مع الله،تسمعه من كثرة،يعترضون ويحتجون على ارزاقهم،مقارنة بغيرهم،ولايجد بعضهم الا التعبير السابق،الذي كتبته على لسان احدهم،وهذا السخط على الله،يجلب قطيعة الرزق فعلا،وفي حالات ينزع البركة.

احداهن تردد مقولة تسمعها ايضا من كثيرين،اذ تقول لك تعبيرا عن الهم والتعب في الحياة «من وين الك هم..الله ببعثلك» وهذه اساءة ادب ثانية مع الله،وكأن الله مصدر الهموم،يوزعها على الناس،وكأن الانسان يكون خاليا من الهم،فيرسل الله له هما اكبر،واساءة الادب هنا،بالتأكيد تجلب سخط الله على القائل.

في علاقة الانسان مع ربه مفردات واعتقادات خطيرة،قد تحرف الانسان عن اصل المعتقد،واحدهم اذ يهمل صيانة سيارته،فتنفلت الكوابح منها،ويقع في حادث سير،او يقتل انسانا،يقول لك هو وغيره بكل بساطة «شاء الله وماشاء فعل» وفي حالات يقول لك» قضاء الله وارادته» والانسان هنا يرفع عن حالة مسؤولية الحادث ويحملها لله عز وجل،وهو يختبئ داخل عباءة التسليم،لكنه لايتنبه الى انه يتهم الله عز وجل بالحادث فعليا.

في مجالس الناس تسمع دوما كلاما ومفردات واعتقادات تحمل اساءة ادب مع الله،بشكل او بآخر،بحسن نية او سوء نية،وفي اعتقاد احدهم فان تعثره في العمل او الزواج يعود الى القسمة والنصيب،واذ تسأله عن معنى القسمة والنصيب،تعاد التفسيرات الى مايريده الله،لكن لا احد يقول لك ان المتعثرغير مؤهل مثلا،او ان سوق العمل غارق بخريجين من ذات طرازه،فيتم رد المكاره والمصاعب الى الله،لينام الانسان ليله الطويل،مطمئنا الى اعتقاداته الباطلة فعليا.

نفهم علاقتنا مع الله بطريقة خاطئة،وتجد حتى من لايؤمن بالله نهائيا،لكنه يفهم قواعد الرياضيات الانسانية في الارض،يجيد فهم قاعدة اجتهاد المرء،ولذلك تجد نفرا من غير المؤمنين اصلا،يصيغون حياتهم بطريقة اكثر نجاحا،ولربما على الرغم من انكارهم لله،الا ان انهم لايتهمون الخالق بكل سلبية تخصهم بشكل غير مباشر.

هذا ليس تعظيما لانكار الله.القصة وما فيها ان الانسان عليه ان يتحمل مسؤوليته،وكثيرا من المساوئ التي تحيق بحياتنا من صنع ايدينا على صعيد الرزق والعلاقات مع الناس والمشاكل،ولاتجد للاسف الشديد تفسيرا للسلبيات والسيئات الا بربطها بارادة الله،فيما الايجابيات يتم تفسيرها في حالات كثيرة بنباهة صاحبها،وذكائه المتقد،وسعيه وتعبه،فلا تسمع شكرا ولا حمدا،فيما تغلب علينا في حالات كثرة قلة الادب مع الله.

التأدب مع الله،نتيجة فعلية لمن يعرف الله حقا بقلبه قبل لسانه،فيما قلة الادب تهوي بصاحبها يوما بعد يوم الى الوراء.

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:32 AM
عن الحب، وعض الزوجات، والعاشق ذي الـ 13 ربيعا! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتنازعتني مشاعر شتى، وأنا أتهيأ لكتابة مقال الجمعة، المخصص أصلا للقضايا الاجتماعية، بعيدا عن هم السياسة وقرفها، أولا أعددت نفسي لكتابة مقال عن «عض الزوجات» والتصريحات الطريفة لوزير الأوقاف الدكتور عبد السلام العبادي، التي انتقد فيها المستوى التعليمي لخطباء الجمعة، حيث اعترف بمنتهى الشفافية بان بعض الذين عينوا في نطاق الوعظ والإرشاد الوقفي لا يحفظون سورة الفاتحة من القرآن الكريم ومؤهلاتهم العلمية لا تتجاوز المرحلة الابتدائية ويخطئون في الإملاء والقراءة والحفظ وتنقصهم الحدود الدنيا من متطلبات العمل على منابر المساجد.

وساق في سياقها مثلا طريفا عن «عبقرية» ومنهم خادم لأحد المساجد في إحدى قرى البلاد اعتلى المنبر وحاول شرح أسس وعظ الزوجات في الإسلام فتحدث عن (عض الزوجات) بدلا من وعظهن مطالبا المصلين بعض زوجاتهم بهدوء دون (قرقشة آذانهن!) في معرض تفسيره للآية: (واللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ- - -) ‏[‏النساء‏:‏34‏] حيث يبدو أنه قرأ «فعظوهن» باعتبارها» عظوهن، بتشديد الظاء، خاصة وان البعض يخلط بين الضاد والظاء!

موضوع عض الزوجات، تراجع لصالح قصة طفل مقدسي، يبلغ من العمر 13 عاما فقط، وفي ملفه الأمني 14 واقعة اعتقال، ولدى سلطات الاحتلال الصهيوني 32 ملفا أمنيا لواقعات نضالية سجلها هذا «الطفل!» خلال سني عمره القصيرة، ألح علي هذا الطفل، وهو مسلم عودة، لأقدمه نموذجا لشباب العرب والمسلمين، الذين يحلمون بعيد «الحب» الذي صادف أمس، فيما يحلم مسلم بوطن، خال من الاحتلال، بل لا وقت لمسلم الحلم بالحب، الذي يشغل بال الحبيبة من أبناء عمره في العالم، لأنه «متورط» بحب من نوع آخر، فرضه عليه واقعا أطول وأبشع وأقذر احتلال في التاريخ البشري!‏.

قبل يومين، وبالتحديد يوم ألاربعاء، قررت محكمة الاحتلال، الإفراج عن مسلم عودة بشرط الحبس المنزلي (الإقامة الجبرية!) لمدة شهر، ودفع كفالة مالية قدرها ألف شيقل، بعد اعتقاله للمرة الـ14 قبل يومين، موسى عودة، والد مسلم، قال أن الإفراج، تم بعد التفاوض مع نيابة محكمة القهر الاحتلالية على شروط الإفراج، فكانت الشروط في البداية الإبعاد عن منزله في حي البستان بسلوان لمدة شهر، ودفع ستة آلاف شيقل كفالة مالية! .

سلطات الاحتلال لديها 32 ملفًا بحق مسلم، يتراوح بين الاعتقال والتوقيف والاحتجاز من سن التاسعة حتى الثالثة عشرة، وجميعها حول تهم موجهة له بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات والألعاب النارية على الاحتلال، والبؤر الاستيطانية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في القدس، هذا الواقع «النضالي» فرض على مسلم، لأنه يسكن مع ذويه وإخوانه في حي البستان المهدد بالهدم من قبل الاحتلال الإسرائيلي في سلوان في القدس المحتلة، فحول سنوات عمره القصيرة جدا إلى حب من نوع آخر، هو سعيد به، ويبدو أنه لن يحيد عنه، فهو يعيش كل يوم رهبة هدم منزل الأسرة الصغير في حي البستان، ويعيش ألم فراق أشقائه الذين اعتقلهم الاحتلال الإسرائيلي بتهم تتعلق بمقاومة الاحتلال ووالده مبعد عن بلدة سلوان وممنوع من دخول مدينة القدس بقرار إسرائيلي بتهمة الصلاة وخطبة الجمعة، ليس هذا فحسب، فقد ترك المجرمون من مستوطني الاحتلال، ندبة لن تزول في روحه، حين هاجمت قوة خاصة اسرائيلية متنكرة بالزي العربي مجموعة اطفال واعتقلت مسلم من الشارع ومنعت أهله من رؤيته أو زيارته وبعد يوم تبين بأنه قد تعرض لتنكيل قاس وضرب مبرح على وجهه ورأسه وصدره مما أدى إلى حدوث كسر في الجمجمة ودخول مسلم في حالة من الإغماء مصحوبة بقيء دموي حاد حيث تم نقله اثر ذلك إلى مستشفى عين كارم لتلقي العلاج، ويومها، غادر مسلم المستشفى بخلل في عينه، وكسر شعري في جمجمته

و .. ورقتان، الأولى تقرير طبي، والثانية استدعاء للتحقيق في يوم آخر!

مسلم، هو قديس فلسطين، وفلنتاينها، فهو الذي يستحق أن يكتب اسمه في سجل الخالدين، مع الشهيد الحي سالم العيساوي، الذي يحتضر في سجون القتلة المحتلين، مع آلاف، بل قل عشرات الآلاف، والملايين من ابناء فلسطين، في الوطن والشتات، ممن يحملون بلادهم في قلوبهم، وردة حمراء، تأبى أن تذبل!!.

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:32 AM
لماذا تراجعت قيم الاخوة في بلداننا؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgينطلق مفهوم الاخوة في الاسلام من وحدة الايمان ، فالاخوة ناتجة عن الايمان بالله تعالى ومرتبطة به ايضا ، واهم ما يميزها انها في ذاته سبحانه وامتداد لمحبته وتوحيده ، فمن احب الله ووالاه كان محبا - بالضرورة - لعباده الذين خلقهم ، ولاخوانه المؤمنين الذين يقفون معه في دائرة العقيدة والملة الواحدة.

وعقد الاخوة بين المؤمنين هو عقد حقوق واجبة بنفس الايمان ، والتزامها بمنزلة التزام الصلاة والزكاة وباقي العبادات ، والمعاهدة عليها كالمعاهدة على ما اوجب الله ورسوله ، وهذه - كما يقول ابن تيمية - ثابتة لكل مؤمن على كل مؤمن ، وان لم يحصل بينهما عقد مؤاخاة ، اما المناصرة بين المسلمين فواجب شرعي وفريضة واجبة ، اذ لا قيمة للاخوة اذا لم تتكلل بالنصرة والتعاون والتراحم ، واذا لم تترجم عمليا لكف الاذى عن المسلم والاهتمام بهمومه ، ومشاركته في الالم والامل ، وصد العدوان عنه.

في الاية الكريمة انما المؤمنون اخوة ، ينحصر مفهوم الاخوة في دائرة الايمان فقط ، فالعقيدة هي التي ترتب العلاقة بين المسلمين ، وهي علاقة في الله ولله ، مقدمة على علاقة النسب واللون والعنصر والطائفة ، وعابرة لحدود الزمان والمكان ، ومنزهة على كل ما يمكن ان يشوبها من اختلافات او مصالح ، وهي - في ذات الوقت - نعمة من الله تعالى على عبادة واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا ، وهي معجزة ربانية ايضا لا يستحقها الا المؤمنون لو انفقت ما في الارض ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ، وهذه المعجزة تحققت في المؤاخاة بعد الهجرة مباشرة ، حيث الانتقال الى مفهوم الامة الواحدة والدولة الواحدة ، وما يقتضيه هذا التحول من اجتماع للصفوف ، وانتقال في القصور ، وعقد اخوة بين المجتمع المسلم بما يترتب عليه من حقوق وواجبات لا ابالغ اذا قلت بأن مفهوم الاخوة في الاسلام يشكل اهم سلاح اسلامي يمكن ان نستخدمه اليوم لاستعادة حضور الاخوة ، ويتغلغل داخلها الاحساس بالوحدة والتضامن والتناحر والتعاون والتراحم يمكن ان تعجز عن المواجهة ، او يستهين بها الاخر ، او تقف متسولة على ابواب الشرق والغرب طلبا للعون والنصرة.

ويبقى ان نتساءل: لماذا تراجعت قيمة الاخوة في امتنا اليوم ، ومن هو المسؤول عن هذا التراجع ، وما علاقة ازمتنا الفكرية والسياسية والفقهية بذلك ، وماذا عن دور العلماء في اعادة الاعتبار لهذه القيمة المغيبة ، هل تمثل صحوة الشارع العربي والاسلامي عودة لروح الاخوة؟ ولماذا تقتصر هذه العودة في وقت الازمات فقط ، وهل اختزال مفهوم الاخوة في اطار المواطنة او القطر او غيرها اودى بكثير من معانيها ومدلولاتها الواسعة..

ما احوجنا اليوم الى تجديد عقد الاخوة بين ابناء الامة.. والى الالتزام به كما نلتزم بالعبادات المكتوبة.. فهو طويقنا الى الانتصار.

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:32 AM
رسائل إسـرائيل للمتحاورين في القاهرة* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتبعث إسرائيل من الرسائل ما يشفُّ عن نيتها عرقلة الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني وإخراج قطار المصالحة الوطنية عن سكته..التلويح باستمرار بحجب الأموال عن السلطة (أموال دافعي الضرائب الفلسطينيين)، وحملات الاعتقال التي تكثّفت مؤخراً ضد نشطاء حماس وقادتها، هي الرسائل الأبرز التي يمكن التقاطها في هذا السياق.

ليس لإسرائيل مصلحة في إنهاء الانقسام الفلسطيني، فلطالما وفّر لها “أفضل الذرائع” والمبررات لترويج نظرية “غياب الشريك الفلسطيني”..والمؤكد أن استئناف المصالحة واستعادة الوحدة، لن يهبطا برداً وسلاماً على حكومة اليمين واليمين المتطرف بزعامة نتنياهو..والمؤكد أيضاً، أن تل أبيب ستفعل ما بوسعها لتأبيد هذا الانقسام وتكريسه كمصير نهائي للشعب الفلسطيني..وللأسف فإنها تجد في تفشي النزعات الفصائلية الأنانية، ما يساعدها على تحقيق أغراضها بأقل قدر من العناء والكلفة.

ستعمد إسرائيل إلى وسيلتين لتعطيل الاستحقاق الانتخابي: الأول، الضغط باتجاه منع أطراف فلسطينية من المشاركة في الانتخابات (حماس والجهاد) بحجة أنهما فصيلان إرهابيان..والثاني، بوضع العراقيل التي تحول دون إجراء الانتخابات في القدس تحت ذريعة “العاصمة الأبدية الموحدة”..وفي كلتا الحالتين، لن تكون هناك انتخابات، ولا يجب أن تكون...فالانتخابات يجب أن تتسم بالشمولية، ديموغرافياً (كل الفصائل والتيارات والمكونات السكانية)، وجغرافياً (كل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967).

لم تجر الانتخابات الفلسطينية السابقة خلواً من العراقيل الإسرائيلية، ودائماً تحت ذات الحجج والذرائع، لكن الفلسطينيين مع ذلك، أجروا انتخاباتهم، بل وأجروها بكل حرية وشفافية ونزاهة وشمول..ولا أحسب أنهم عاجزون عن حشد التأييد الدولي للضغط على إسرائيل لوقف عبثها بالاستحقاق الانتخابي، ورفع القيود التي تفرضها على الوحدة والمصالحة.

وثمة مناخات دولية وعربية هذه الأيام، تدعو للاعتقاد بأن كسب هذه المعركة مع الاحتلال سيكون أمراً ممكناً كذلك، إن توفرت النيّة الصلبة للانتخاب والمصالحة والوحدة، وهو أمر يمكن التعرف عليه وتلمسه من خلال رصد وتعقب المواقف الأوروبية، وحتى الأمريكية من مسألة الانتخابات على أقل تقدير، إذ بالرغم من تحفظات كثير من الأطراف الدولية على حماس، إلا أنها لم تمانع في إجراء الانتخابات بمشاركة الحركة من قبل، ولن تمانع في إجرائها وبمشاركة حماس من بعد.

لكن أحداً لا يجوز له أن يختصر مسألة المصالحة والوحدة بالانتخابات..فقد سبق للانتخابات كانت من قبل جزءا من المشكلة بدل أن تكون جزءاً من الحل..فوز حماس تداعى إلى الحسم فانقسام الحكومة والسلطة والجغرافيا الفلسطينية..وليس ثمة ما يؤكد أن فوز الحركة من جديد، سوف ينهي المشكلة..كما أن فوز فتح في الانتخابات، لا يعني أن طريقها إلى قطاع غزة، أو طريق حكومتها وأجهزتها الأمنية إلى قطاع غزة، قد بات سالكاً..المصالحة بحاجة لما هو أبعد وأعمق من مجرد إجراء الانتخابات.

وحتى بفرض أن الفصيلين الرئيسين نجحا في التغلب على العوائق الإسرائيلية، وتواضعا على احترام نتائج صناديق الاقتراع وتعاهدا على احترامها، فليس ثمة ما يؤكد أن “اتفاق الجنتلمان” هذا سيطبق على الأرض، كما ليس هناك ما يدعو لليقين بأنهما سيكونان قادرين على الوفاء بتعهداتهما على الأرض، وعلى حساب منظومة المصالح الانتهازية والأنانية المتناقضة على ضفتي الانقسام الفلسطيني، والتي تغذي هذا الانقسام وتطيل أمده، وتحول دون تجاوزه.

مثل هذا الحال، يملي في واقع الأمر، إعادة نظر جذرية في منهجية الحوار الوطني المعتمدة هذه الأيام..فلا يكفي تنظيم لقاءات إجرائية متباعدة لقادة الفصائل تمتد لبضع ساعات فقط، لتذليل العقبات والعوائق الأهم التي تعترض المصالحة، وقد بات يتعين “مأسسة” الحوار لخلق فهم مشترك، أعمق وأدق، بين مختلف المكونات الفلسطينية للتحديات التي تجابه العمل الفلسطيني واستراتيجيات مواجهة المرحلة المقبلة، وبشكل خاص، كيفية الرد على المحاولات الإسرائيلية للإطاحة بالانتخابات والمصالحة والحقوق والقضية.
التاريخ : 15-02-

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:32 AM
زيارة أوباما لإسـرائيل واستمرار الاستيطان* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتستمر إسرائيل بأنشطتها الاستيطانية رغم الإدانات العالمية لذلك الاستيطان علما بأن القانون الدولي لا يسمح لأي دولة تحتل أراضي الغير بالقوة أن تغير بمعالم المناطق التي تحتلها لكن كما يبدو فإن إسرائيل فوق القانون الدولي بسبب الدعم الأميركي غير المحدود المستمر لهذه الدولة المارقة ولأن مجلس الأمن الدولي غير قادر على اتخاذ أي قرار ضد إسرائيل حتى لو كان إدانة شكلية بحضور الفيتو الأميركي الذي استخدم عشرات المرات لإبطال أي مشروع قرار قدم إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص .

آخر ما قامت به الحكومة الإسرائيلية هو مد جسر خشبي على ما تبقى من تلة باب المغاربة التاريخية المفضية إلى المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة .

وقالت مصادر فلسطينية إن الشروع ببناء الجسر الخشبي يبدو توطئة لهدم ما تبقى من التلة.

المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية متوقفة منذ فترة طويلة والسبب أن السلطة الفلسطينية ترفض استئناف هذه المفاوضات في ظل استمرار عمليات الاستيطان التي تهدف إلى تهويد المناطق الفلسطينية المحتلة بخاصة مدينة القدس التي تجرى فيها عمليات التهويد على قدم وساق فهنالك أحياء فلسطينية هدمت بالكامل وهنالك آلاف المواطنين الذين أجبروا على ترك منازلهم بعد أن هددمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وكل ذلك يجري والعالم كله لا يحرك ساكنا من أجل وقف عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية التي هي الأراضي الوحيدة في العالم التي ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال.

الرئيس الأميركي باراك أوباما سيزور المنطقة قريبا وستشمل زيارته إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها أوباما إسرائيل ولا يتوقع المراقبون أن تفضي هذه الزيارة إلى أي تقدم على مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب تعنت الطرف الإسرائيلي ورفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقف عمليات الاستيطان.

الرئيس الأميركي تحمس كثيرا لحل الصراع العربي الإسرائيلي عند بدء ولايته الأولى وعين مبعوثا خاصا له إلى المنطقة وقام هو بزيارة إلى تركيا وأخرى إلى جمهورية مصر العربية وألقى خطابه المشهور من جامعة القاهرة والذي أعلن من خلاله عن حق الفلسطينيين بإقامة دولة مستقلة لهم على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة لكن حماس الرئيس أوباما فتر بسبب تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي المدعوم دون حدود من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، ذلك اللوبي القادر على الضغط على الرئيس الأميركي و السياسات الأميركية بكل أشكالها .

لا يتوقع المراقبون السياسيون أن تسفر زيارة الرئيس باراك أوباما إلى المنطقة عن أية نتائج ملموسة يمكن أن تؤدي إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وحتى لو افترضنا أنه استطاع إقناع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي باستئناف هذه المفاوضات فإن النتيجة معروفة سلفا فعلى ماذا سيفاوض الفلسطينيون وقد زرعت أراضي الضفة الغربية بخاصة مدينة القدس بالمستوطنات الإسرائيلية وملئت سجون الاحتلال بالأسرى الفلسطينيين.

إن دول العالم بخاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي يجب أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية وأن تجبر إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة لكي يقيم الفلسطينيون دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني فلا يجوز أن تبقى تلك الدول صامتة تتفرج على شعب يشرد عن أراضيه وتهدم مساكنه وتنتهك حقوقه ولدينا هيئة اسمها هيئة الأمم المتحدة شكلتها تلك الدول من أجل إقامة العدالة بين دول العالم .

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:32 AM
القصّـــة والشــارب* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفجّرت النائب الدكتورة رولا الحروب فرقعة اجتماعية تعتبر الأولى من نوعها منذ المملكة الأولى وحتى الرابعة، ستقوم بترؤس جاهة عشائرية للحصول على عطوة بقضية دم، والمقصود أن هناك حادثة قتل تستدعي الحصول على عطوة من أهل القتيل لصالح القاتل وعائلته أو عشيرته، ما ادهشني هو التعليقات التي رافقت الخبر على الشبكة العنكبوتية، بعضها مستنكر وبعضها ساخر من أردنيين قبلوا وجود المرأة وزيرة ومديرة ونائبا في البرلمان، ولكنهم اعتبروا تزعمها لرئاسة جاهة عشائرية ظاهرة تستدعي الاستنكار والاحتجاج، أحد المعلقين سخر متحدثاً باسم اصحاب الدم، اشربي قهوتك تراها فوات المرة هاي، اشربن يا غانمات القهوة، الرجال خليكوا بالشق لا ناس يطلع وغطوا على روسكم لا تتكشفوا قدام الحريم.

محمد الفايز استدعى من التاريخ موقف الشيخة قسمة بنت نمر الكنيعان الفايز في اطفاء نار الفتنة العشائرية خلال جاهة عطوة عشائرية بين اهل الكرك وبني صخر وقد كان يرأسها الأمير نايف بن عبدالله والأمير شاكر بن زيد، تاريخيا ظهرت على أفق القبائل الأردنية نساء اتخذن من المواقف والأفعال ما عجز عنه الرجال بالرغم من شيوع المثل القائل، القصة ما تقلط على الشارب، أبدت قطنة الفواز السردي رأيا في خلاف عشائري كاد يؤدي الى قتال يبدأ ولا ينتهي.

منذ ذلك الحين شاع في البادية الأردنية ما سمي بقانون قطنة، كانت مشخص المجالي من بواعث ثورة الكرك (الهيّة) عام 1910 عندما حرّمت على قدر أن يدخل فراشها اذا بقي مستكينا لإهانات الجنود والموظفين، انتهى بها الأمر مع بندر المجالي في سجن معان لتكونا أول سجينتين سياسيتين في الشرق الأوسط، تغنى شاعر مأدبا بقوله، وراكو مريم النحّاس تخط القبّة بضرس النيل، كانت هذه السيدة المأدباوية ترافق فرسان قومها بغزواتهم القبلية تشجعهم وترسم علامة بالنيلة الزرقاء على قبة ثوب الجبان منهم، بلغ من احترام الاردنيين للمرأة انهم لا يعتدون على المستجير بها حتى لو كان قاتل أحد اشقائهم أو أولادهم، ولهذا كان يعمد أغلب المستجيرين للدخول الى محرم النساء متجاهلاً ديوان الرجال.

هناك دور للمرأة الأردنية في قضايا الدم يختصر على مرافقة بعض عقائل الشيوخ والفرسان لجاهة الصلح النهائي، فبعد تنازلات أهل القتيل لله ولرسوله وللجاهة تظهر احدى النساء تطلب اكرامها وزميلاتها بالتنازل عن جزء من الديّة أو الشروط، غالباً ما تكون حصة واجب النساء في هذا الصلح أكثر من حصة الرجال.

اذا نجحت رولا الحروب في ترؤس جاهة العطوة وحصلت عليها فستكون أول امرأة في المجتمع العشائري العربي تنجح في هذه السابقة، سنعدل المثل الشعبي ونقول، ياما قلطت القصّة على الشارب.
التاريخ : 15-02-

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:33 AM
واشنطن تبحث عمن يقنع الاسد بالرحيل
اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس ان على العالم ان يقنع الرئيس السوري بشار الاسد بالتنحي عبر حل تفاوضي مع المعارضة، مشددا على ان بوسع روسيا ان تلعب دورا اساسيا في وضع حد للنزاع في هذا البلد.

وفي وقت يترصد المراقبون اي تعديل في سياسة الرئيس باراك اوباما حيال سوريا، المح وزير خارجيته الجديد الى تحركات تجري في الكواليس لمحاولة قطع اخر الامدادات الحيوية عن نظام الاسد. لكنه اكد بشكل واضح ان على الاسد التخلي عن اي امل في الخروج من الازمة منتصرا وتقبل “حتمية” رحيله.

وقال كيري “علينا معالجة قضية الحسابات التي يقوم بها الرئيس الاسد راهنا. اعتقد ان هناك امورا اضافية يمكن القيام بها لتغيير رؤيته الحالية” عن الوضع في سوريا.

وابدى كيري ثقته على ضوء الوضع الراهن على الارض بان “هناك حتمية هنا” رغم ان الاسد “لم يدركها بعد”.

وقال ان “الحكومة (الاميركية) تفضل حلا سياسيا، حلا تفاوضيا ينتج عنه رحيل الرئيس الاسد. الرئيس (باراك اوباما) يعتقد، وانا اعتقد ان هذا ما سيحصل”.

ودعت واشنطن بشكل متزايد في الاشهر الاخيرة روسيا، حليفة نظام الاسد الرئيسية، لوقف دعمها له واتهمت ايران بامداده بالاموال والمعدات والعناصر.

وبالرغم من الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة للحض على قيام معارضة سياسية موحدة وقابلة للاستمرار في مواجهة الاسد، الا انها امتنعت عن تقديم اسلحة الى مقاتلي المعارضة بسبب مخاوف من تسليح منطقة حرب غير واضحة المعالم تشهد صعود حركات جهادية.

وفشلت حتى الان عدة مبادرات دبلوماسية قام بها الموفد الدولي كوفي انان ثم خلفه الاخضر الابراهيمي في وضع حد للنزاع المستمر منذ 23 شهرا والذي اوقع حتى الان حوالى سبعين الف قتيل بحسب ارقام الامم المتحدة. وبعدما اعلن اوباما قبل عام ان ايام الاسد باتت معدودة، بالكاد أتى على ذكر سوريا في خطابه حول حالة الاتحاد الثلاثاء، متعهدا فقط بـ”ابقاء الضغط على النظام السوري الذي يقتل شعبه”. وقال كيري انه لن يخوض في التفاصيل مكتفيا بالقول ان لديه “تصورا واضحا لما يمكننا اقتراحه على ما اعتقد”. وكشف كيري ان زيارته الاولى الى الخارج المتوقعة في الاسابيع المقبلة سوف تركز على الشرق الاوسط وعلى جمع وجهات النظر حول سوريا.

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:33 AM
ديمقـراطـيـة التحـلـل..!! * حسان خريسات
الديمقراطية مدرسة علينا جميعاً ان نتعلم في “فصولها” الممارسة الصحيحة لها في علاقاتنا الاجتماعية والسياسية حتى نكف عن ممارستها بصورة خاطئة تجريحاً واساءة وتعديا على حقوق الآخرين.

دولة المؤسسات والنظام والقانون المستمدة سلطتها وشرعيتها من الدستور الذي على اساسه تنظم الحياة السياسية وتحدد الحقوق والواجبات للدولة والمجتمع في اطار التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير واحترام حقوق الانسان هي الدولة الديمقراطية، ووفقاً لنتائج أي انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تتجلى مكونات العملية السياسية “السلطة والمعارضة” اللتان تشكلان معاً جوهر بنية النظام السياسي الديمقراطي القائم على مبدأ التداول السلمي للسلطة لأي دولة وهذا هو بالضبط ما يجعل الديمقراطية تفاعلاً ايجابياً مع معطيات متطلبات بناء الدولة والنهوض بأوضاع ابنائها ضمن متغيرات الوضع الدولي وتأثير افرازات احداثها الاقليمية المتسارعة التي استطاع بلدك الأردن التعاطي مع استحقاقاتها برؤية استراتيجية مبكرة للملك مكنه على نحو استباقي تجنب الكثير من المخاطر مواصلاً مسيرة الاصلاحات والتنمية معززاً دوره الاقليمي ومكانته على الساحة الدولية التي مثلت نجاحاته تأكيداً لنجاح التحولات السياسية الديمقراطية وسياسة الاصلاحات الاقتصادية في المملكة بقيادته.

ومع كل هذا هناك للأسف من لا يحب “عندنا” أن يرى في الديمقراطية سوى التحلل من اية مسؤولية أو التزامات تجاه الوطن وأمنه واستقراره وتطوره وازدهاره بل يفهمها بأنها حرية المزايدة السياسية والاساءة للآخرين حيث تستعصي عقول البعض على فهم الديمقراطية على حقيقتها باعتبارها تبادلا في وجهات النظر تتكامل فيها جهود الجميع سلطة وموالاة ومعارضة لتصب في مصلحة حاضر الأردن ومستقبل أجياله، وهذا الفهم يتطلب من البعض إعادة النظر في مسلكهم السياسي المنافي للديمقراطية وحرية الرأي والتعبير بالكف عن مواصلة استخدام تعابير الخطاب الهجومي المشحون بمفردات الكراهية والسوداوية الذي يفرغ الديمقراطية من كل قيمها ويحول معانيها الى مجرد تلاعب بالألفاظ وتجاوز على الحقائق وحقوق الآخرين فعندما تصب “الديمقراطية” في مجرى مصالح البعض “الانانية الضيقة” تكون ديمقراطية وعندما تتعارض مع تلك المصالح فهي ليست كذلك...!!.

جوهرة التاج
02-15-2013, 01:33 AM
قضايا تستدعي حلولا عاجلة* ضياء الفاهوم
لو أن الدول الكبرى التزمت بتطبيق ما جاء في ميثاق الأمم المتحدة دون أي شكل من أشكال ازدواجية المعايير التي غالبا ما تكون على حساب الشعوب والدول المستضعفة لما بقي العالم بحاجة ماسة لحلول عاجلة لكثير من قضاياه .

مثل هذه الازدواجية والاهتمام بالمصالح غير المشروعة تسببت بثورات وانتفاضات وحروب ما زال البشر يعانون بسببها حتى يومنا هذا.

وبموضوعية تامة نقول إنه ما لم تبتعد كل الدول عن الكيل بمكيالين في كثير من القضايا الدولية فإنها تواصل وضع سياساتها محل تساؤل فيه كثير من الريبة والشك.

لقد أصبح من الضروري للغاية الآن تعاون كل دول العالم دون استثناء مع الأمم المتحدة في كل القضايا الدولية و الإنسانية بخاصة فيما يتعلق بتصحيح الأخطاء التاريخية التي حدثت بسبب نفوذ الدول الكبرى الذي كثيرا ما حال دون تمكين المنظمة الدولية من الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

وأول ما يجب تصحيحه هو الخطيئة التاريخية الكبرى التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وأمتيه العربية والإسلامية.

ومن المؤسف والمحزن أيضا أن الدول الكبرى لم تتح للأمم المتحدة حتى الآن معاقبة من لا يلتزم بقوانينها وتنفيذ قراراتها مثل الكيان الصهيوني الغاصب الذي أسموه إسرائيل على حساب عذابات الشعب الفلسطيني التي نجمت عن سرقة دياره وبساتينه وتهجير أكبر عدد منه وعلى حساب كرامة الأمتين العربية والإسلامية وغضب كل الشعوب الحرة.

وهناك قضايا كثيرة أخرى تواجه العالم هذه الأيام من أهمها تخليص بلاد الياسمين مما اعتراها من سفك دماء وتدمير وإعادة النظر فيما آلت إليه الأوضاع في بلاد ما سمي بالربيع العربي والعمل على مساعدتها على تجاوز ما تجتاحها من انشقاقات تؤثر بشكل سلبي رهيب على أهم قضايا الأمتين العربية والإسلامية والعالم ألا وهي إنقاذ فلسطين الجريحة مما تعانيه من استيطان استئصالي كريه.

الويلات التي ما زال الشعب الفلسطيني يتعرض لها هي بسبب عنصرية أغلب اليهود الذين أثبتت الأيام أنهم لا يفهمون إلا لغة القوة وقض المضاجع.

وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار بخاصة من قبل الفلسطينيين الذين لم يقدر العنصريون الصهاينة جنوحهم الصادق إلى السلام وبدلا من ذلك واصلوا -وما زالوا يواصلون- اعتداءاتهم الصارخة على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك وكل بيوت الله الإسلامية والمسيحية في فلسطين الحبيبة.

ومما يجب على المسلمين جميعا أن يعطوه أهمية قصوى هذه الأيام أيضا العمل على الابتعاد بالكامل عما يثيره الذين يتربصون بالمسلمين الدوائر من خلافات طائفية تؤذي جميع المسلمين وتعرضهم لأضرار جسيمة بهدف إنقاذ الكيان الغاصب في فلسطين من شبه العزلة الدولية التي بدأ يتعرض لها منذ بضعة شهور بسبب عدم تجاوبه مع العالم في وقف الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة وتماديه في مصادرة الكثير منها في محاولة لئيمة لتفريغها من أهلها .

ونحن هنا نؤيد ما شرحه فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب لسيادة رئيس جمهورية إيران الإسلامية محمود أحمدي نجاد مؤخرا في القاهرة أثناء انعقاد الدورة الثانية عشرة لمنظمة التعاون الإسلامي ونأمل أن تكون لذلك نتائج إيجابية مفرحة لكل المسلمين في وقت قريب بخاصة أن ملايين العرب والمسلمين ترى أن على كل المخلصين لبلادهم العربية والإسلامية أن يوحدوا جهودهم الآن وقبل فوات الأوان من أجل الابتعاد كليا عن أي خلافات تحت أي مسمى واعتماد المواطنة الصالحة منهج حياة لأنه بغير ذلك ستكون العواقب وخيمة على الجميع لا سمح الله.

الغريبه
02-15-2013, 02:38 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

سلطان الزوري
02-15-2013, 03:31 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

راكان الزوري
02-15-2013, 09:43 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

المعذبه
02-15-2013, 10:24 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:54 AM
السبت 16-2-2013


رأي الدستور لجم العدوان الصهيوني على القدس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأصبح العدوان الصهيوني على القدس والأقصى عملاً يومياً، حيث لا يمر يوم دون أن يعلن العدو فيه إقامة مستوطنات، أو هدم منازل، أو حفر أنفاق، وإقامة كنس، وقيام مستوطنين باستباحة الأقصى..الخ، ما يؤكد أنه ماض بتنفيذ مخططاته وخططه التهويدية.

وفي ذات السياق، أثبتت المؤتمرات التي عقدت وتعقد من أجل القدس والأقصى عقمها، حيث لم تتحول قرارات تلك المؤتمرات الى إجراءات عملية تردع العدو، وتجبره على وقف الاستيطان وجرائم التطهير العرقي..الخ، بل على العكس ارتفعت وتيرة تلك الممارسات الإجرامية، واصبحت حدثاً يومياً لإجبار أهل القدس وسكانها على الرحيل، وتفريغ المدينة من أصحابها الشرعيين، وتحقيق الانقلاب الديمغرافي لتهويد المدينة، لتصبح عاصمة اسرائيل اليهودية.

ومن هنا نستذكر قرارات القمم العربية، بخاصة التي عقدت في ليبيا وبغداد، وتخصيص 500 مليون دولار لدعم أهالي القدس، وترميم مبانيها بخاصة المدارس والمستشفيات والمؤسسات العامة ودفع الديون المتراكمة عليها والتي تهدد بإغلاقها، ومع الأسف مرت سنوات لم يصل من تلك المبالغ أكثر من ستين مليون دولار، لا تكفي لدفع الديون، لتبقى المدينة وأهلها ومؤسساتها رهينة للاحتلال.

وما دام الشيء بالشيء يذكر، نجد لزاماً تذكير الأغنياء الفلسطينيين -وهم كثر- بضريبة الوطن، وواجب القدس والأقصى، ونذكرهم بما يفعله أثرياء الصهاينة بهذا الخصوص، حيث أن المليونير الصهيوني موسكوفيتش، هو الذي يتولى تمويل إقامة المستوطنات في القدس المحتلة، كما أن المليونير اليهودي روتشيلد هو أول من موّل اقامة المستعمرات في فلسطين أواخر القرن التاسع عشر، فأقام أكثر من “30” مستعمرة أولها بناء مستعمرة “بتاح تكفا” ومعناها بالعبرية “الأمل”.

ونذكّر أثرياء العرب -وهم كثر- بضريبة القدس والأقصى، فهما أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأولى بالرعاية والعناية من غيرهما وحمايتهما, وانقاذهما فريضة على كل مسلم.

لم يعد السكوت عما تتعرض له القدس والأقصى معقولا ولا مقبولا، وقد استغل العدو الصهيوني تداعيات الربيع العربي والانقسام الخطير في الصف العربي، لرفع وتيرة العدوان والاستيطان، لإنجاز مخططاته بأقصى سرعة ممكنة، ما يعني استكمال تهويد القدس وإعلانها عاصمة اسرائيل اليهودية في موعد أقصاه 2020 كما وعد نتنياهو مؤيديه من المتطرفين الصهاينة.

مجمل القول: إن إنقاذ القدس والأقصى لا يحتاج لبيانات وخطابات خشبية فقدت قيمتها ومعناها منذ زمن، بل يحتاج بداية إلى ان تفي الدول الشقيقة بتعهداتها بدعم صمود أهل القدس، وترميم مبانيها الآيلة للانهيار، ودفع الديون عن مستشفياتها.

من هنا لا بد من الإشادة بالجهود الأردنية المتواصلة للحفاظ على المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، وتقديم كل الدعم لصيانتهما وترميمهما، ليبقيا عصيين على الأعداء الطامعين، وشوكة في عيونهم.

“فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض”.

صدق الله العظيم

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:55 AM
جبهة النصرة لأهل الشام* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحسب المصادر المتوفرة، أسست «جبهة النصرة لأهل الشام» من الجماعات السلفية الجهادية أواخر عام 2011 في غمرة الانتفاضة الشعبية في سوريا، والجبهة واسمها الرسمي هو « جبهة النصرة لأهل الشام من مجاهدي الشام» أصبحت مدار اهتمام كثير من القوى الغربية والعربية في الآونة الأخيرة، بسبب الإنجازات التي حققتها على الأرض، في مواجهاتها لقوات بشار الأسد، حتى بات البعض يخشى أن تحتل القوة العسكرية الأولى على الأرض السورية، وهو ما يهدد بسيطرتها على بعض الأسلحة الخطيرة التي تمتلكها قوات النظام، وهو ما يثير ذعر كيان العدو الصهوني، الذي بدأ بتصنيف «جبهة الجولان» كجبهة معادية، بعد أن ظلت لعقود خلت «جبهة آمنة» ليس هذا فحسب، بل بات تشكيل هذه الجبهة الفتية يثر قلقا جديا على مستوى المنطقة والعالم، وهو ما استدعى قيام تحالف «دولي» للحد من قوتها، وربما «اصطياد» عناصرها وقادتها، ومحاولة إخراجها من دائرة الثورة السورية، الأمر الذي يفتح المجال لإطالة عمر النظام، وتمكينه من قتل المزيد من ابناء شعبه، وتخفيف الضغط عنه، كون مقاتلي جبهة النصرة يحققون انتصارات نوعية على قواته.

إلى ذلك، وكجزء من محاصرة و»شيطنة» جبهة النصرة، وضعت الولايات المتحدة جبهة النصرة في قائمة المنظمات الإرهابية، رغم أن الإدارة الأمريكية تؤيد –كما يبدو- على العموم مقاومة الشعب السوري لنظامه القاتل، ورغم أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن الجبهة تتكون من سوريين حملوا السلاح دفاعا عن أنفسهم، إضافة لمن «انتصر» لهم من ابناء الأمة من «مهاجرين» مسلمين لديهم خبرات قتالية في ساحات أخرى، كافغانستان والشيشان والعراق!.

هدف جبهة النصرة، كما تقول ادبياتها، إقامة دولة إسلامية تقوم على الشورى ويسودها العدل والإحسان، وقد دعت في بيانها الأول الذي أصدرته في 24 يناير/كانون الثاني 2012 السوريين للجهاد وحمل السلاح في وجه النظام السوري. وتبنت هذه الجماعة منذ إنشائها عدة هجمات وتفجيرات نوعية في طول البلاد وعرضها، وحدد البيان الهدف من إنشاء الجبهة بالقول إنها جاءت سعيا من مؤسسيها «لإعادة سلطانِ اللهِ إلى أرضِه وأن نثأر للعرضِ المُنتَهَك والدمِ النازِف ونردَّ البسمَةَ للأطفالِ الرُضَّع والنِساءِ الرُّمل». واستهجن البيان دعوة البعض للاستعانة بقوى غربية للخلاص من نظام البعث الحاكم، واصفا إياها بأنها «دعوة شاذة ضالة وجريمة كُبرى ومُصيبة عُظمى لا يغفِرُها الله ولن يرحم أصحابَها التاريخُ أبدَ الدهر». كما حمل البيان بشدة على الدولة التركية، وعلى مشروع الجامعة العربية الذي حكم عليه بالفشل قبل البدء به. كما هاجم البيان إيران قائلا إنه «لا يخفى على كلِّ عاقلٍ السعيَ الإيرانيَّ الحثيث معَ هذا النظامِ (البعث) منذُ سنين قد خلتْ لزرعِ الصفوية في هذهِ الأرضِ المُباركةِ لاستعادة الإمبراطورية الفارسية، فالشام لإيران هي الرئتان التي يتنفسُ بها مشروعها البائد» وفي وقت لاحق أعلنت جبهة النصرة لأهل الشام عن تشكيل «كتائب أحرار الشام» في بيان بثته على موقع «يوتيوب» بالشبكة العنكبوتية يوم 23 يناير/كانون الثاني.

وتنقسم آراء الخبراء بين فئة يؤكدون مدى خطورة جبهة النصرة وتغلغلها العميق بين الثوار، وبين فئة أخرى تقلل من أهمية جبهة النصرة مستندة إلى المثال الليبي الذي ذابت إلى حد ما كافة المجموعات التي قاتلت في الثورة، في الوقت الذي يشير فيه البعض إلى أن تعظيم حجم جبهة النصرة ما هو إلا ‹فبركة إعلامية› من قبل النظام السوري الذي يريد تقديم المشهد السوري للعالم على أنه حرب ضد الإرهاب!.

ومهما يكن من أمر، فقد بدا أن دخول ورقة جبهة النصرة على مشهد الثورة السورية قد عقّد هذا المشهد المعقد أكثر فأكثر، وهناك شك كبير في أن يُـترك المجال لهذه الجبهة، وبقية التنظيمات الجهادية للاستئثار بالساحة السورية، حتى ولو كان الثمن دعم نظام الأسد، ولو من باب خفي، أو عقد صفقات سرية بين القوى «المعنية» لضمان إقصاء الجهاديين، بل القضاء عليهم، حتى ولو زاد هذا الأمر من معاناة الشعب السوري بشكل اسطوري، وقتل المزيد منهم، لأن منع الجهاديين من الانتصار أهم بكثير جدا من تحرير الشعب السوري من النظام الذي يقتله!.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:56 AM
عن «الحكومة البرلمانية»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgمن يتتبع “بورصة” الاستشارات النيابية المشتعلة هذه الأيام على إيقاع “الحكومة البرلمانية”، لا بد أن يستذكر المثل الشائع: “لا يمكنك صنع العجة من دون بيض”..فالحكومة البرلمانية بحاجة لكتل برلمانية صلبة، وهذ هو الإفراز الطبيعي للقوائم الحزبية المتنافسة في الانتخابات..وفي غياب هذه وتلك، يصبح الحديث عن “حكومة برلمانية” محاولة لوضع العربة أمام الحصان.

لكن هذه المشاورات، على ما يصاحبها من مواقف ومقترحات ، تكفي لإعطاء فكرة أوضح عن حالة “التجريف” و”التجويف” التي تعيشها الطبقة السياسية الأردنية..

كنت من قبل أعتقد، أن فراغ النخبة، ظاهرة تختص بمكون دون آخر من مكونات المجتمع الأردني، ، لكن أول تجربة للقوائم والكتل والمشاورات والحكومات البرلمانية، دللت على أننا أمام ظاهرة “وطنية” بامتياز، تعاني منها مختلف المكونات والشرائح الاجتماعية..فالدولة – مصنع النخب – تعجز في ظل سياسة الإفراغ من “الساسة” و”السياسة”، عن تقديم أجيال متعاقبة من النخب السياسية القادرة على النهوض بأعباء المرحلة، وقد آن الأوان، لتغيير الأدوات والمناهج المعتمدة في إعداد النخب وإنتاجها.

لقد وضِعَ الأردنيون أمام اختبار صعب، بل ومحرج، ولأول مرة -منذ ستة عقود- بات يتعين عليهم “اختيار حكومتهم”، من دون أن يمتلكوا الأدوات الضرورية التي تمكنهم من فعل ذلك..ومن دون أن يتملكوا الآليات التي ستساعدهم على إجادة الاختيار وتصويب المسار.

المشكلة لا تكمن في العبدلي، فهذا البرلمان هو الابن الشرعي لذاك القانون الذي جاء به..والإعاقة التي تصيب الكتل النيابية، وتجعل منها ضرباً من “الكثبان الرملية المتحركة”، هي النتاج المنطقي لذاك القانون..اذ يجب التفكير ملياً في قانون الانتخاب العاجز بنيوياً عن الإتيان ببرلمان سياسي/ حزبي/ برامجي، برلمان تتوزعه كتل صلبة، ذات بنيان حزبي، فكري، سياسي وبرامجي.

ستنتهي تجربة المشاورات والحكومة البرلمانية، كما انتهت أول تجربة أردنية لاعتماد نظام انتخابي مختلط..تقدم طفيف وإصلاح لا يكفي..فالقوائم الـ61 المغلقة التي تنافست على 18 بالمائة فقط من مقاعد المجلس الـ17، تحولت إلى نوعٍ من “الدوائر الوهمية الوطنية”، صارت دوائر مصممة لإيصال حامل الرقم “واحد” إلى سدة البرلمان، تحت مسمى “القوائم الوطنية” التي هي (غالبيتها) في واقع الحال “دوائر محلية” بمسمى وطني عام.

مثل هذه القوائم، واستتباعاً الكتل، غير مؤهلة للخوض عميقاً بتجربة “الحكومة البرلمانية”، فما يجري تداوله اليوم، هو فيض من الأسماء، التي يجرى طرحها واستعراضها بصورة كيفية ، من دون أن يكون ذلك مصحوباً بالبحث في توجهاتها وبرامجها وخطط عملها..وأتحدى أن يكون أي من الأسماء التي يجرى تداولها، قد توافر على رؤية للخروج بالبلاد والعباد من عنق الزجاجة الذي يعتصرها ويعتصرهم.

أياً يكن من أمر، فنحن أمام تجربة مشوّقة، نستطيع من خلالها التعرف على “حالنا” بصورة أفضل من أي وقت مضى، وهي تجربة قد تحمل في طيّاتها طابعاً تأسيساً إن توافرت النية والإرادة لتطوير الحياة السياسية، وأحسب أن نقطة البدء في هذا المسار، تتجلى في الانكباب على تعديل قانون الانتخابات، لتعديله وتطويره، من وحي دروس الانتخابات وتجربة القوائم والكتل، وأول محاولة لولوج عتبات الحكومات البرلمانية..من دون ذلك نكون قد حكمنا على التجربة بالفشل، حتى قبل أن نوفر لها مقومات النجاح ومقدماته.
التاريخ : 16-02-

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:56 AM
مشاورات اختيار الرئيس القادم سـرية أم علنية؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgما الذي يمنع النواب، سواء أكانوا “كتلا” أو “افراداً” مستقلين من اجراء جولة من المشاورات فيما بينهم للتوافق على اسم “مرشح” لرئاسة الوزراء قبل الدخول غداً في مشاورات مع الديوان لترشيح الرئيس القادم؟

لا أعرف - بالطبع - لكن ثمة تسريبات من داخل “القبة” تشير الى ان بعض الكتل البرلمانية “أسرّت” بعض الاسماء، فيما رأت اخرى انها ستقدم مواصفات “للرئيس” وليس اسماً محدداً، وثالثة أعدت قائمة من الأسماء لترشيحهم لمناصب وزارية وعليا، وبالتالي فنحن أمام استعدادات لمشاورات متعددة الأهداف وغير واضحة المعالم.. ومن المرجح أن عشرات الاسماء سترشح لموقع الرئاسة، وعشرات غيرها سترشح “للترضيات” وخاصة ممن خسروا حظهم في الفوز بالانتخابات البرلمانية الأخيرة.

كان يمكن أن نضبط عملية “التشاور” وان تعلن كل كتلة برلمانية عن اسم مرشحها للرأي العام، وان تخضع هذه الاسماء لنقاشات عامة، وكان يمكن ان نتجاوز هذه الاشكالية ونذهب - كما فعل المغاربة - الى تعيين رئيس وزراء من الحزب الذي حظي بالمرتبة الأولى في الانتخابات، أو ان ندفع باتجاه “تشكيل” تحالف من “الكتل” لاختيار الرئيس وتحالف آخر لتشكيل معارضة برلمانية محترمة.

لم يحدث هذا - للأسف - وبذلك عدنا الى مربع “التكهن” باسم صاحب الحظ الذي سيكلف بتشكيل الحكومة، وامتلأت “بورصة” الاسماء بالمترشحين، وأصبحنا بحاجة الى تعريف معنى الحكومة البرلمانية، هل هي التي تخرج من رحم “المشاورات” النيابية، أم هي التي يرأسها أحد “النواب” أم التي شارك فيها “النواب” كوزراء، أم التي تحظى قبل تشكيلها بثقة “أغلبية” السادة النواب؟

أمام ذلك غاب عن “النقاش” مواصفات الرئيس القادم وحكومته، وبرنامج الحكومة وأجندتها في المرحلة القادمة، وشروط ومطالب “الكتل” بالمشاركة أو عدمها” وشخصية الرئيس فيما اذا كانت “مجربة” أو “جديدة”، وهوية الحكومة سواء أكانت تكنوقراط أو حكومة توافق أو حكومة اصلاح؟

لا شك بأن حالة “الترقب” لمعرفة الرئيس الجديد أصبحت تشغل الرأي العام، والسبب هذه المرة هو الشعور العام بالحاجة الى “التغيير”، فقد انتظر الناس الانتخابات البرلمانية وفاجأتهم نتائجها وخياراتها، وهم الآن بانتظار مخاضات الحكومة ومشاوراتها لرؤية “صورة” المرحلة القادمة التي وعدوا بأنها ستكون مختلفة، والسؤال هنا: هل سيرى الناس “وجهاً” جديدا في الدوار الرابع، وهل سيكونون أمام حكومة “مختلفة” بأسماء وزرائها وطروحاتها وبرامجها؟

لا يراودني الكثير من “الأمل” ولكنني أعبر عن خشية الكثيرين من انفضاض مولد “المشاورات” بلا تغيير ملموس، وبلا “أمل” يعيد للناس ما فقدوه من ثقة في حكوماتهم ومؤسساتهم، وبالتالي علينا ان نتوقع المزيد من الاحتجاجات والمطالب، والعودة الى الشارع والتشكيك في كل شيء.. وهذا ما يفترض أن ننتبه اليه ونحن نسير الى تجربة جديدة عنوانها “المشاورات” من أجل اختيار رئيس وزراء يتنافس على “موقعه” عشرات الاسماء.. وعلى هوامش “الموقع” مئات الاسماء التي تنتظر ما يناسبها من “ترضيات” سواء عبر “النواب” الذين يريدون تسديد ما عليهم من ديون انتخابية أو عبر “القواعد الشعبية” التي تريد أن “تكافأ” بتعيين أحد أبنائها أو عبر مسوغات “التوازن” التي قامت عليها معادلات “التعيين” في بلادنا..

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:56 AM
عن سامر العيساوي والأسرى وحرب الأمعاء الخاوية* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمرت أكثر من سبعة أشهر وسامر العيساوي يخوض إضرابه المفتوح عن الطعام من أجل الإفراج عنه، ومعه أيمن الشراونة وآخرون، لكن الاحتلال لا يزال مصرا على العناد، فيما يبدو أنها محاولة لكسر إرادتهم، ومن ورائهم جحافل الأسرى الذين توالت إضراباتهم الفردية والجماعية على نحو أثار قلق الصهاينة، لاسيما بعد الإضراب الكبير الذي خاضه معظمهم وانتهى قبل 9 شهور، بعد انتزاع جملة من التنازلات من الاحتلال أهمها إنهاء حالة العزل الانفرادي لكبار الأسرى، وإن أخذ كعادته في نكث العهود بالتراجع عن بنود الاتفاق، وفي مقدمتها وقف التمديد للمعتقلين الإداريين، وهو السيف الذي يسلطه الاحتلال على رقاب المناضلين والنشطاء الفلسطينيين منذ عقود (الاعتقال الإداري يعني الاعتقال التحفظي أو الاعتقال دون تهمة محددة لمجرد خطر ما يشكله المعتقل على أمن الاحتلال ومصالحه).

أكثر من 7 أشهر وسامر العيساوي يخوض إضرابه عن الطعام، وكذلك أيمن الشراونة، ومن ورائهم بضعة أسرى بمدد أقل من ذلك، فيما يستخدم الاحتلال قدراته الطبية المتميزة (قدرات لا تظهر مع الأسرى إلا في هذه الحالات، بينما يُتركون نهب الإهمال والموت في الحالات الأخرى)، يستخدمها في الحيلولة دون موت سامر، ذلك الذي لم يتبقّ من وزنه سوى 45 كيلو غراما لا أكثر.

يحدث ذلك بعدما تمكن عدد من الأسرى من خلال معركة الأمعاء الخاوية من تحرير أنفسهم، ابتداءً بالبطل خضر عدنان، وانتهاء بأكرم الريخاوي الذي خرج مؤخرا، لكن ما تنبغي الإشارة إليه هنا هو أن جميع الذين حصلوا على الإفراج بعد الإضراب عن الطعام هم من الذين ظلمتهم قوانين الاحتلال وليس أولئك الذي يعتبر نفسه قد أنصفهم، وهو فرق كبير، بمعنى أن الذين أفرج عنهم لم يكونوا إلا من المعتقلين الإداريين الذين جرى التمديد لهم دون مبرر، أو ممن ظلموا في تطبيق القوانين، كما هو حال الريخاوي مثلا (من أبناء القطاع) الذي رفض المحتلون التعامل معه بقانون ثلثي المدة رغم ما يعانيه من أمراض، فخاض إضرابا طويلا عن الطعام أفضى إلى الإفراج عنه، فقط قبل شهور من نهاية مدته بعد 8 سنوات من الاعتقال.

لا يتسامح الاحتلال مع حالات المحكومين، لاسيما الخطرين منهم، ولو خاض أصحاب المؤبدات مثلا إضرابا عن الطعام، لما استجاب لهم الاحتلال، ولو أبقاهم قيد العناية الطبية لسنوات (ربما باستثناء من يتضح له أنهم على وشك الموت لاعتبارات طبية واضحة)، وهنا يتذرع الاحتلال بقوانينه التقليدية. لكن الموقف يمكن أن يتغير لو شعر الاحتلال أن قضية الأسرى يمكن أن تفجر انتفاضة جديدة تحرمه الأمن الذي تمتع به لسنوات كما لم يتمتع به في تاريخه كله، وتشكل محطة تحرير تلتحم بربيع العرب.

في أي حال، فإن مسألة الأسرى وأسلوب معاملتهم تبدو جزءا لا يتجزأ من الوجع الفلسطيني، بل لعلها الجرح الأكثر إيلاما حتى من الشهداء أنفسهم، وقد ثبت أنه من دون صراع مرير مع الاحتلال، فلن يكون هناك إفراج عنهم، بدليل تجربتي التحرير الشهيرتين (الأولى للقيادة العامة مطلع الثمانينات، والثانية لحماس قبل عامين). أما الأهم فيتمثل في أن الأسرى لن يكونوا سعداء بالإفراج عنهم مقابل التنازل عن القضية التي من أجلها ناضلوا وسجنوا، وهم يكونون أكثر قوة وحيوية حين تشتعل المقاومة التي تبشرهم بالانتصار، بدل حالة الاستجداء التي لا تبشرهم سوى بتضييع قضيتهم الكبرى.

لقد أراد المحتلون من خلال سياسات التعامل مع المعتقلين أن يجعلوا الأسر محطة لكسر إرادة الفلسطيني، لكن الأبطال تمكنوا من إفشال مخططه عبر تحويل السجون إلى محطات نضالية؛ ومحطات علمية أيضا، من دون أن يقلل ذلك من معاناتهم ومعاناة أسرهم وعائلاتهم التي يقدرها سائر أبناء الشعب والأمة.

يوميا يسعى المحتل من خلال سوء المعاملة والإجراءات الفاشية اليومية من تفتيش ومداهمة للغرف والزنازين والأٌقسام؛ يسعى لكسر إرادة الأسرى، لكنهم يتمردون، ويصل الحال بأربعة منهم (من أصحاب الأحكام العالية) أن يهرّبوا نطفا لزوجاتهم كي يحملن منهم، وذلك بعد أن نجح الأسير القسامي البطل عمار الزبن (26 مؤبدا) من تهريب نطفة منه لتحمل زوجته وتنجب قبل 6 شهور طفلا جميلا صار الأشهر في فلسطين، واسمه مهند.

باسم شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية يخوض أسرانا معركتهم اليومية مع القتلة؛ سبقهم وسار معهم جحافل من أروع الشهداء، ولن يتمكن الاحتلال من كسر إرادتهم، تماما كما سيعجز عن كسر إرادة الفلسطيني التي يُراد لها أن تيأس وتقبل بالحلول المشوهة، وقبل ذلك أن تقبل بالتعاون مع الاحتلال تحت مسمى التنسيق الأمني، وذلك في انتظار تنازلات يعلن المحتلون ليل نهار أنها لن تأتي أبدا.

يوم أمس كانت جمعة “كسر الصمت” دفاعا عن الأسرى المضربين عن الطعام، وقد أبلى فيها أبناء شعبنا بلاءً حسنا، ولو قيود التنسيق الأمني لكان المشهد أكثر قوة، ومن ثمَّ أكثر قدرة على إثارة رعب الصهاينة.
التاريخ : 16-02-

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:57 AM
حتى لا تتكرر الأخطاء في نتائج الامتحانات العامة* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgظلال من الشكوك أصبحت تحوم حول دقّة نتائج امتحان الثانوية العامة، وامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة «الشامل» بعد سلسلة من الأخطاء التي وقعت وأدت إلى حدوث مصائب، حيث أن أسباب الأخطاء التي تقع في النتائج تعزى دائماً لأخطاء بشرية، وتكنولوجية.

يبدو أن دخولنا عالم الحاسوب، قد أدى إلى وقوع مثل تلك الأخطاء التي لا يمكن قبولها بأي حال من الأحوال لأنها تتعرض لمصير الآلاف من أبنائنا وبناتنا.

قبل أيام أعلنت جامعة البلقاء التطبيقية عن وقوع خطأ باستخراج نتائج الشامل في دورته الشتوية الحالية لتخصص هندسة الاتصالات حيث أسفر ذلك عن نجاح (31) طالباً كانت نتيجتهم راسبا وأن ذلك الخطأ اكتشف بعد إعلان النتائج بأيام ونتيجة احتجاجات من الطلبة الذين أعلن رسوبهم في الامتحان وأن وحدة التقييم والامتحانات في الجامعة تابعت الأمر وتمت عملية التصويب وبذلك ارتفعت نسبة النجاح في هذا المبحث من 17 بالمئة الى 48 بالمئة، وذلك الخطأ -كما تقول الجامعة- وقع أثناء عملية ترحيل علامات طلبة تخصص هندسة الاتصالات إلى قاعدة البيانات الخاصة بنظام الامتحان الشامل، وتم تدارك الأمر بعد ذلك، وحتى العودة إلى أوراق الامتحان وإعادة تصحيحها من جديد.

قبل عامين وقعت أخطاء جسيمة في نتائج امتحان الثانوية العامة، وكانت المصيبة كبيرة، حيث تم ترسيب العديد من الطلبة الناجحين، بينما نجح العديد من الطلبة الراسبين، ولم يتمكن بعض الناجحين من الالتحاق بالجامعات حيث تبين ان عليه بعض المواد التي لم ينجح بها.

لم نسمع في حياتنا، وقبل دخول هذا الحاسوب بأن أخطاء قد وقعت في امتحانات الثانوية العامة، أو الشامل وأن التصحيح اليدوي واستخراج كافة عمليات النتائج كانت تتم بطريقة يدوية أيضا لكن ما يحدث الآن، يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا ونخشى من تكرار ذلك في نتائج امتحان الثانوية العامة التي أعلنت الخميس الماضي مشيرين بهذا الصدد إلى أن العديد من الحوادث المؤلمة بين طلبة الثانوية وقعت نتيجة الأخطاء في النتائج في سنوات سابقة.

إن الأمر يتطلب إعادة النظر بواقع استخراج النتائج وطبيعة الامتحان، حيث لا يتم اعتماد الأسئلة التي يتم تصليحها الكترونياً كما حدث في امتحان الشامل، وأن تتضافر جهود وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لوضع بروتوكول خاص يتضمن كافة المراحل المتعلقة بنقل العلامات من الدفاتر إلى الحاسوب، والتأكد من صحة النقل بعدة وسائل، وكذلك طريقة استخراج هذه النتائج، مع الإبقاء على الطريقة اليدوية لمزيد من التأكد من سلامة كافة الإجراءات، لأن الخطأ بنقل أية علامة يغير علامات المئات من الطلبة حتى ولو كانوا جميعا من الناجحين، وانه لا بد من عقد العديد من ورشات العمل، لتقييم كافة التجارب السابقة، والاستفادة من الأخطاء التي وقعت لمنع تكرارها وتطوير برنامج على الحاسوب يستوعب كل هذه المعطيات، والأعداد المتزايدة من الطلبة الذين يتقدمون لهذه الامتحانات العامة.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:57 AM
اغتيال أبي العلاء ..العربي ! * رشاد ابو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1943_467503.jpgالأرض لا تحبل ولا تنجب ما لم تمهدها وتحرثها و تزرعها و...تنتظرها. ولقد مضى على حرث الأرض العربية قرابة العامين ولم نرَ سوى تصدعات تحدث وشقوق تتعمق و دماءٍ تسيل. لا انظمة «ثورية» حكمت و لا انظمة دكتاتورية اقتلعت. مجرد حرث في بنية دول ، هدم لاساسات لا لحكومات ، وتدمير لاقتصادات كانت اصلا تحتضر.

خطير هذا التفتيت للنسيج الاجتماعي والثقافي لبنية مجتمعات تكونت على مدى عشرات بل بعضها مئات السنوات.فالمدن المختلطة الاصول والانساب والديانات راحت تتحسس جذورها و تخرج من الطين ما يقيها شر الموت على الهوية. وما هو اخطر هدم الهوية باثر رجعي والحفر تحت الارض والجلد بحثا عن قواعد قامت عليها ثقافات وحضارات كان لها الفضل الاكبر على الحضارة البشرية .

قلنا منذ البداية ان ثمة رائحة كريهة تنبعث مما يسمى الربيع العربي وان ثمة استغلالا مدروسا ومخططا له لتفتيت الامة العربية وحقدا دفينا يستوحش في الانتقام من هذه الامة. وللاسف اثبتت الاحداث ان الوقت يمضي والسكين تجز كل ما هو اخضر تحت وفوق الارض العربية. انها ذات الادوات التي استخدمت لتدمير افغانستان وبعدها العراق والان ، كما قلنا سابقاً، مصر وسوريا.

إحدى هذه الادوات تنظيم القاعدة الذي « يستبسل « في قتال «أعداء الدين» ما عدا العدو الأول والأكثر مباشرة ، اسرائيل. وقد استغل هذا التنظيم أبشع استغلال لتدمير الدين باسم الدين منذ حرب افغانستان حيث تم تحويل الأنظار عن فلسطين والأقصى الى كابول و تورا بورا.وكان نفس الدور يتكرر في اشعال نار الفتنة في العراق والآن...في سوريا.

منذ عام وما يسمى تنظيم « جبهة النصرة» المكون من بقايا الجهاديين الافغان يتسلل من بين شقوق الوضع في سوريا ليقوم بدوره في تدمير كل ما هو عربي. وكان آخرعمله تدمير تمثال احد ابرز رواد الأدب العربي في القرن العاشر الميلادي أبي العلاء المعري في مسقط رأسه؛ مدينة معرة النعمان بإدلب.كان التدمير للرأس اولاً

، لكأنهم يريدون بظلاميتهم المخطط لها اغتيال الفكر والعلم؛ الذي اضاء ذات تاريخ عصور اوروبا المظلمة الوسطى.

دعاواهم ليست مقنعة سواء كانت من جهة تحريم التماثيل كما تمثال بوذا ، او لجهة نسب شاعر الحكمة وحكيم الشعراء « ابو العلاء» المتصلة بسيدنا علي بن ابي طالب وتصنيفه بالشيعي، او لجهة آرائه الجدلية.او لجهة ما يقال عن اصوله الفارسية وهذه معلومات لم تثبت صحتها.

هي الفتنة التي يتكشف اكثر من وجه لها في الوطن العربي الآن؛ وهي السلاح الخفي الذي يُقتل به العرب من الوريد الى الرضيع.فتنة دينية واجتماعية و سياسية و فكرية و ثقافية و..انسانية.

ثمة من يراهن على الوقت لانضاج « الثورات» العربية لكن الوقت سيثبت اننا اُكلنا يوم أُكل الثورُ الابيضُ ، وللاسف كنا ثيرانًا عمياء !!

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:57 AM
قناة البحرين : هل أصبح الحل البديل حتميا؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأثارت الجلسة الحوارية المفتوحة التي تم عقدها يوم الخميس بحضور مسؤولي سلطة المياه وخبراء البنك الدولي والشركات الاستشارية المشاركة في دراسات تقييم الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية لمشروع قناة البحرين، أثارت العديد من التساؤلات والمخاوف حول الفرص الحقيقية لتنفيذ هذا المشروع بوجود قضايا فنية ومالية مهمة غير محسومة.

بالرغم من أن التقارير تشير إلى أن المشروع “مجد” اقتصاديا وأن آثاره البيئية قابلة للمعالجة فإن هنالك ثلاث قضايا في غاية الأهمية ما زالت مجهولة المعالم.

القضية الأولى هي تمويل المشروع والذي تصل قيمته إلى 10 بلايين دولار ويبدو من الصعب جدا الحصول على هذا التمويل في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية في العالم. القضية الثانية تتعلق بالآثار البيئية المحتملة من مزج مياه البحر الأحمر والبحر الميت. تشير دراسة الخبراء إلى أن إسالة كمية تقل عن 400 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر إلى الميت سنويا لن تؤدي إلى أية تأثيرات بيئية ملحوظة ومهمة، ولكن بعد ذلك سيتم تكوين طبقة الجبس على المياه نتيجة اختلاط السلفات من البحر الأحمر مع الكالسيوم من البحر الميت. المشكلة هي أن الدراسة نفسها تشير بأن استعادة البحر الميت لتوازنه المائي ومن ثم ارتفاع منسوبه ( وهذا من أهم أهداف المشروع) لن يتحقق إلا في حال تم ضخ كمية 700 مليون متر مكعب وأكثر.

هذا استنتاج في غاية الأهمية والسلبية إذ أنه يشير إلى أن الهدف المتعلق برفع مستوى البحر الميت لن يحدث في حال تم الالتزام بهذه النتائج من التحليل البيئي، وأقصى ما يمكن فعله هو تخفيف تدهور وتراجع المنسوب من خلال ضخ أقل من 400 مليون متر مكعب سنويا كحد أقصى.

القضية الثالثة هي كمية وكلفة الطاقة. يحتاج الكثير في حال اكتماله إلى مصدر للطاقة يزود 800 ميغاواط سنويا وهذه كمية كبيرة جدا ومن الصعب تخيل وجود مصدر ملائم لها وبكلفة معقولة. دراسة الخبراء الدوليين وبكل أسف تفترض سعر الكهرباء بحسب أرقام 2009 ولكن هذه الأسعار في زيادة مستمرة ومن المفروض إجراء سيناريوهات مختلفة في حال زيادة الأسعار أو ايجاد مصادر طافة بديلة والتي يمكن بدورها إما أن ترفع وتقلل الكلفة.

وفي موضوع الكلفة أيضا تقدر الدراسة كلفة المتر المكعب من مياه الشرب الناتجة بحوالي 2 دولار وهذا يعني أن الحكومة مضطرة لتحمل نسبة دعم كبيرة في المستقبل.

الآن ستتخذ الحكومات المختلفة القرار النهائي ومنها الحكومة الأردنية. المسألة ليست سهلة ولكن يمكن دائما التفكير بمنظومة من البدائل منها تنفيذ مرحلة أولى بكلفة 2-3 مليارات لتزويد كميات مياه معقولة واختبار الظروف البيئية المرافقة لها، كما يمكن التفكير ببناء محطة تحلية في العقبة لضخ مياه محلاة إلى حوض الديسي لترتبط فورا مع مشروع نقل مياه الديسي وتسهم بتخفيض تركيز المواد المشعة في نفس الوقت وبتكلفة أقل من قناة البحرين.

ملاحظات الحضور من الخبراء البيئيين الأردنيين والمشاركين من عدة مؤسسات أظهرت مستوى عال من الوعي والذي يجب استثماره في توسعة نطاق التفكير بقناة البحرين والخروج من التصور الهندسي التقليدي الذي بقي مطروحا منذ أكثر من 20 سنة وربما تطوير منظومة مختلفة من المشاريع التي تؤمن المياه المطلوبة للشرب دون الكلفة العالية والمخاطر البيئية المتوقعة ومصادر الطاقة الهائلة مجهولة المصدر.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:58 AM
الحريـة للأسـرى* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgليس هناك من قضية إنسانية تدين العدو الصهيوني وحليفته واشنطن والدول الغربية عموما، ومؤسسات المجتمع الدولي “مجلس الأمن والأمم المتحدة” مثل قضية الأسرى الفلسطينين ، وقد مضى على اضراب رمزهم سامر العيساوي عن الطعام “206” ايام، واشرفوا على الموت ، فيما الضمير الانساني ميت ، أو بالأحرى مخدر بأمر الصهيونية.

كافة الجهود التي بذلت خلال سنوات الماضية، لم تغير من رؤية العالم لهؤلاء الأسرى، رغم أن القانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة ، تنطبق عليهم كأسرى حرب، حاربوا وقاوموا من اجل تحرير بلادهم، كما حارب وقاوم الأوروبيون الاحتلال النازي.

اللافت للنظر أن تلك المأساة المروعة التي تحل بالشعب الفلسطيني، وابنائه البررة، رسل الحرية، والاستمرار بتدنيس الأقصى، لم تدفع بالدول الشقيقة بخاصة مصر ، والدول النفطية الغنية، الخروج عن الصمت المريب، والحياد المدان ، فلو قامت مصر - الثورة- بتنبيه العدو الصهيوني الى أن ما يحدث في السجون الاسرائيلية ، وللمسجد الاقصى والقدس، مناف للقانون الدولي ، ويفرض على مصر اعادة النظر باتفاقية “كامب ديفد”، لأعاد العدو النظر بتهويد الاقصى والقدس، وممارسة احقاده واضطهاده لهؤلاء المناضلين.

وكذلك لو قامت الدول النفطية الطلب من واشنطن التدخل لحماية هؤلاء الأسرى من الموت الاسرائيلي ، وحماية الاقصى من العبث الصهيوني، لتغير الحال.

مأساة هؤلاء الأبطال الأربعة، تكشف للعالم الظلم الاسرائيلي ، فهم يضربون عن الطعام لأنهم موقوفون اداريا ، ولم تتم محاكمتهم وادانتهم ، والإيقاف الاداري مخالف لكافة القوانين ، وكان معمولا به زمن الانتداب البريطاني، ومن هنا فقد مضى على اضراب سامر العيساوي”206”أيام ،وأيمن الشروانة”106”ايام ، وكان أن علق اضرابه، ثم استأنفه في 26 الشهر المناضي، وطارق عقدان “80”يوما، وجعفر نمر الدين “80”يوما... كما تكشف هذه المأساة المروعة تخاذل أو بالأحرى تواطؤ الأمين العام للأمم المتحدة، الذي لم يقم بما يمليه عليه واجبه وضميره و وظيفته، في حين نجده يتدخل ويصرح لأتفه الاسباب.... وتكشف أيضا ازدواجية المعايير لدى واشنطن والدول الاوروبية وما لف لفها، التي تدعى الحرص على حقوق الانسان، وطالما اتخذت من تلك القضية حصان طروادة ، للتدخل في شؤون الدول الاخرى ، التي تختلف معها سياسيا ، وكأن الإنسان الفلسطيني والعربي ليس إنسانا ، والشعب الفلسطيني ليس كباقي شعوب الارض، وأن اسرائيل فوق القانون...لا يأتيها القانون الدولي من بين يديها ولا من خلفها..!!

مأساة الأسرى الفلسطيني تحكي نكبة فلسطين ونكبة الشعب الفلسطيني، والظلم الابدي الذي تعرض ويتعرض له منذ أكثر من ستة عقود ،ولا يزال وصمة عار في جبين المجتمع الدولي كله ، الذي عجز عن تحقيق العدالة في ارض فلسطين .

.. وهي أيضا تكشف معاناة أكثر من “4500” أسير رهن الزنازين الصهيونية ، بينهم “1500” أسير، مضى عليهم “25” عاما، لم تكسر ارادتهم ، ولم تلن عزيمتهم، ..وهي رسالة للعالم أجمع بأن هؤلاء الأسرى.. هم رسل الحرية، وطلائع شعب مقاوم يعشق الحرية ، ويرفض الذل والاحتلال، ومستعد للتضحية بأغلى ما يملك ، واكثر مما هو متوقع ، وقد أصبح مثالا في العطاء، والتضحية من أجل الوطن، رغم انف الصهاينة، وكافة الجلاوزة عبر التاريخ.

باختصار...حياة هؤلاء الأسرى أمانة في اعناقنا جميعا، في اعناق الدول الشقيقة : حكاما وشعوبا ، و وفي اعناق محبي الحرية واحرار العالم من كل لون وجنس ، وتحت كل سماء ، فهل نتحرك قبل فوات الأمان.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:58 AM
من دفاتر مواطن عربي* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

أوقفوه على الحدود بكل أدب ، وطلبوا منه مراجعة المكتب الفلاني ، لا بل ِأن أحدهم تبرع بإيصاله لوجه الله، دخل إلى المكتب بكل احترام ، ثم أخذوه بكل احترام الى غرفة مخصصة للتحقيق ....ساله المحقق:

- هل انت المدعو(يوسف ميخائيل الغيشان) وأسم أمك ندى؟؟؟( بالمناسبة الاسم تعبيري ولم يحصل معي ذلك شخصيا، لكنه يحصل يوميا على معظم الحدود العربية).

قال برضا :

- نعم، أنا

لم يكد يلفظ هذه العبارة الا والمحقق يبصق في صباحه، ويقوم من كرسيه باتجاهه وهو يقول:

- ولك يا ابن ال(...) نكّلت بنا حتى استطعنا الوصول اليك ..من عشرين سنة وأنت مطلوب!!

- أنا؟؟؟

قال المحقق بسخرية:

- لأ ,,ابن جارتنا ...!!!!

نادى المحقق بصوته الجهوري ، وإذا بثلة من الشباب مفتولي العضلات يدخلون الى الغرفة وينهالون على يوسف ميخائيل ضربا وركلا بالأيدي والخيزرانات، حتى غاب عن الوعي.

المحقق:

- خذوه من قدامي أحسن ما أقتله ...ضعوه في غرفة الانتظار حتى ننقله، بأول سيارة الى العاصمة.

كان الرجل مدمى ومخنوقا ويشعر بالإهانة الكبيرة. هذه الإهانة التي خففت قوتها من وطأة الآلام والكسور والجروج التي يعاني منها.

بعد دقائق أو ساعات أو سنين أو دهور ، لا يعرف ، انفتح باب الزنزانة الانتظارية ، وأمسكه اثنان من الجنود ليساعداه على النهوض والمشي.

بالكاد وصل الى مكتب الضابط الذي ما أن راه حتى نهض مبتسما، وساعدهم في إيصاله الى الكرسي وهو يقول:

- احنا آسفين جدا ، صار فيه غلط بالاسم ..... المهم اتعرفنا عليك ...احنا غلطنا ....!!

قال يوسف وهو ينظر بحنق الى المحقق:

- لا..... حاشاكوا ... انتم لم تغلطوا

- نعم ...؟؟؟؟؟ احنا متأكدين اننا غلطنا ، لأنه الرجل المطلوب مات من عشر سنين تحت التحقيق ، ونسينا تنزيل اسمه من السجلات.

- انتم لم تغلطوا ..الذي غلط وأخطأ هو أبي وأمي

- وكيف غلط... أبوك وأمك؟؟؟

- طبعا غلطوا كثيرا..... لأنهم لم يلدوني بالسويد!!!!



(2)

التطور العلمي المتزايد في مجال الاتصالات لم يكتف بتحويل العالم الى قرية صغيرة ، لا بل وضعه أمامك على شاشة صغيرة، وجعل العزلة عن الناس طريقا الى الاختلاط بجميع الناس ، هذا هو التشظي الاجتماعي الذي جعل الفرد يستغني عن الجماعة في مجال التفاعل والاحتكاك المباشر ويعيش منفردا مع شاشة كمبيوتر واشتراك بالإنترنت يلبي له جميع حاجاته.

لكن الشباب العربي، من بناتنا و أبنائنا تمكن من التمرد على على هذا التحوصل ، وحول هذه العزلة الى اسلوب لتفهّم العالم بشكل اكبر وربط الأشياء ببعضها ، لا بل حول العزلة ذاتها الى وسيلة اتصال جماهيري كبير تمكنت من اسقاط انظمة متجبرة تحكمت في رقاب الناس لعدة عقود، ولم تنفع معها الوسائل التقليدية في المقاومة السلبية والإيجابية والبطاطا المشوية.

اذًا ، نجحوا في الوقت الذي فشلنا فيه نحن ،رغم انخراطنا في العمل السري والمكشوف، في تحقيق أي انتصار يذكر على تلك الأنظمة الشمولية، ربما لأننا فشلنا في توريط الجماهير في معاركنا؛ ما ادى الى الاستفراد بنا وقتل بعضنا وسجن اخرين وتخويف اخرين وشراء الكثيرين.

الشباب حّولوا الفيسبوك والتويتر وما شابههما، الى ميادين للتنظيم والحشد وتحديد مواعيد الاعتصامات والمظاهرات؛ بعد الاتفاق على الشعارات واساليب الاتصال وردود الفعل ، دون أن يتركوا شيئا للصدفة.



هؤلاء لن يرهبهم الصعاليك ولا البلطجية ولا المغاوير !!

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:58 AM
عن ايام شارع سينما البتراء..!! «2»* فوزالدين البسومي
..كانت مكتبة الحاج حمدي تضم مجموعة كبيرة من كتب السيرة بدءاً من «حياة محمد» لمحمد حسين هيكل ومصطفى صادق الرافعي ورفاعة الطهطاوي اضافة الى المؤلفات التي تضم احاديث الرسول للبخاري وكانت لدى الحاج حمدي هواية هي الاستماع للآخرين والانصات لهم، فهو اكثر ما كان يستهويه من صاحبنا ان يسمع منه ما يقرأه له من روائع تلك الكتب التي كان الحاج حمدي بذكائه وفطنته وسعة أفقه ومداركه انه يعرف سلفاً ما تحويه الاسطر القائمة والقادمة معاً، وكان صاحبنا يدرك وهو يقرأ للرجل انه امام موسوعة ليس من السهل تطويعها وان كان من السهل اقناعها، ومن هنا توطدت علاقة حميمة بين الرجل وبين صاحبنا استمرت لسنوات طويلة لا يذكر صاحبنا ان الرجل رد له طلباً او عارضه في أمر من الامور، فالرجل كان له على صاحبنا شرطان لا ثالث لهما.. هو عدم التدخين ثم الصلاة في اوقاتها، وهما أمران كان الشرط الثاني يتوفر في صاحبنا، فيسكت الحاج حمدي على مضض لكي تمضي الامور على خير، واذا نسي صاحبنا فانه لا ينسى يوم كان يأتي شهر رمضان، فالافطار يوميا في منزل الحاج حمدي او السهر فيه، ومع مجيء موعد الافطار، كان الحاج حمدي في بيته كما في مطعمه يقوم هو باعداد الطعام، وتهيئة السُفرة ليس لأهل البيت بل ولاعداد السُفر للجيران، وما ان يقترب موعد آذان الافطار حتى يصرخ الحاج حمدي على انجاله بدءا من ضرار ثم خالد ثم محمد لكي يبدأ احدهم بحمل ما تيسر من اطباق الفول والحمص والفتوش ويقول لهم: هذا لبيت ابو صالح وهذا لبيت ابو محمد وهذا لبيت فلان وفلان وفلان.. وكان الحاج اذا ما رأى ان صاحبنا استغرب من هذا التصرف يقول له: هكذا تعودنا من ايام طولكرم وهذا ما كان يقوم به الاولون ايام رسول الله صلى الله عليه وسلم، افلا نكون على الاقل من بقاياهم، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل كان الحاج يعود كل ليلة ومعه ضيف قادم به من السوق ويقول لاهل بيته، هذا الضيف من القرية الملاصقة لطولكرم وهذا الرجل من البلدة القريبة من طولكرم، وهذا الرجل كان واحداً من زبائني في مطعم طولكرم، كان مثل الحاج حمدي كما يقولون اما ما في جيبته ليس له، بل هو للآخرين ولمن هم أهل له وهو أهل لهم.

صحا صاحبنا على نفسه فاذا به ما زال يقف في اول شارع سينما البتراء، وراح بدهشة يتأمل المحلات الكثيرة في ذلك الشارع، فوجد ان المطاعم التي كان يذهب اليها وعمل في بعضها لم تعد قائمة، وان الاسماء قد تغيرت حتى الوجوه تغيرت، وغارت من الشارع وجوها كان يعرفها ويألفها، لم يعد الحاج حمدي زعيتر في المطعم ولا ابنه عادل ولم يعد منير شقير في محله القديم، ولا محمد حسونة في مخيطته ولا ابو سماحة في مطعمه، لأن الاسماء تغيرت والعناوين اختلفت، والدنيا تغيرت والسينما غارت من محلها، وبقيت سير هؤلاء العطرة، فلم يتمالك نفسه من شدة التأثر فوضع رأسه بين راحتيه وأخذ يبكي وهو يردد رحم الله ايام شارع سينما البتراء الجميلة.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:58 AM
ربيع يقود الى فوضى!!! * علام خربط
بعد مرور عامين ويزيد قليلا على مجريات الربيع العربي التي اثارت وما تزال الى هذه اللحظة جدلا عميقا، وعلى مختلف المستويات السياسية والفكرية فإنه حري بنا اليوم ونحن نراقب هذه الفوضى التي ما لبثت تغرق فيها بلاد ذلك الربيع، ان نسأل هل هي تلك النتائج التي قامت من اجلها فعلا تلك الثورات والتي انضوت بمجملها تحت ذلك الربيع الذي ترقبته الشعوب بشغف ايام كانت تتوق وبحماس عز نظيره حقا الى التغيّر والتغيير على حد سواء، نتيجة معاناتها المريرة على مدى اعوام واعوام .

ان ما يجري في مصر حاليا وعلى سبيل المثال من تجاذبات سياسية خطيرة ادخلت البلاد في نوع جديد من الفوضى، التي لم تخلُ من مطالب كثيرة بلغت حد المناداة بتنحي الرئيس ، وهو ما يثير الأسى بالفعل لكل ذلك، اضافة لما يجري على ارض «ثورة اللوتس» تونس من احداث دامية مؤسفة تتواصل على النحو ذاته الذي شهدته ابان كفاحها من اجل اسقاط نظام بن علي، فإن ذلك كله ووصولا الى الأحداث الحالية التي تتسارع بشكل درامي يثير فينا ما يمكن وصفه شعورا بالخيبة ازاء كل تلك الثورات التي صفقنا لها طويلا، واعتقدنا يوما انها ستغير وجه التاريخ، غير انني ورغم كل ما يجري ارى ان عموم الثورات التي قامت بغير قطر عربي انما هي تمثل انعطافات تاريخية هامة لا يمكن لأحد انكار تأثيرها في حياة شعوبها بل وشعوب المنطقة العربية بأسرها بشكل او بآخر، تلك التي عليها بالفعل ان تتعلم من اخطاء الماضي، ذلك ان كل تلك الصراعات السياسية التي لم تزل تتواصل سواء في مصر او في تونس، التي شهدت مؤخرا اغتيال المعارض البارز شكري بلعيد وذلك في سياق استمرار حالة الفوضى هناك ايضا، انما من شأن ذلك كله وما يماثله ان يعيدنا الى المربع الأول، ونحن الذين كنا نظن ان التطورات السياسية الهائلة التي شهدتها اقطار الربيع العربي، كفيلة بأن تحدث تغيرات هائلة على مجمل حياة الفرد الذي لا نستغرب ان وجدناه يهجو اليوم ذلك الربيع الذي وان خلّصه من انظمة سياسية طاعنة بالظلم والفساد ، الا انه أدخله بأشكال من الفوضى «غير الخلاقة» التي تعالت في رحابها اصوات المشككين والمعارضين منذ البداية ومن منظور «مصالحي» ضيق قبل كل شيء، لم تستفد منه الا جماعات طالما وجدت في الأنظمة الفاسدة التي تهاوت تباعا، مرتعا خصبا لأطماعها الضيقة، التي ما زال بعضها يحارب لأجلها بضراوة عنيفة مستغلة حالة الفوضى السياسية التي كأنها تشكك في جدوى ذلك الربيع، الذي بات يصفه البعض والمتشائمون القدامى بالذات بأنه لم يكن الا مؤامرة كبرى هي نتاج دوائر صنع القرار في الغرب الصهيوامريكي.

تلك هي اذن الصورة كما نراها وكما يراها المواطن العربي البسيط الذي كان فرحه عفويا صادقا لانهيار انظمة بالغة السوء في بلاده، تماما كما هي دهشته اليوم من كل هذا الذي يجري من اختطاف سياسي مؤلم شوّه قيم الثورات العفوية النبيلة.

جوهرة التاج
02-16-2013, 12:59 AM
المنطقة غارقة في فوضى ثورات الربيع العربي
بعد مرور عامين على اندلاع الانتفاضات العربية ذهبت السكرة وجاءت الفكرة.

وأطاحت الانتفاضة التي بدأت شرارتها من تونس -التي كانت في السابق من أهدأ مناطق العالم العربي- بحكام مستبدين هناك وفي مصر وأيضا في ليبيا لكن بعنف أكبر. وتم احتواء الانتفاضة في البحرين واشتعلت في اليمن حيث تمت تنحية زعيم مخضرم. وفي سوريا تحولت الى حرب أهلية مازالت جارية. وشعرت كل الدول العربية بسخونة الاحداث.

تحولات سياسية هائلة تجري في دول انتصرت فيها “الثورة” لتفتح الباب امام تنافس على السلطة والهوية والدين واحتقان اقتصادي واجتماعي وفرص جديدة للمتشددين الاسلاميين وانفلات امني وزيادة في العنف الجنسي ضد المرأة.

ومن بين عدد من التداعيات غير المقصودة تدفقت الاسلحة والمقاتلون من ليبيا بعد الاطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي وهو ما ساعد في زعزعة الاستقرار في دولة مالي المجاورة.

ومن التبعات الاخرى زيادة التوتر بين السنة والشيعة في أنحاء منطقة تشهد بالفعل تنافسا بين ايران الشيعية والقوى السنية المتحالفة مع الولايات المتحدة بزعامة السعودية.

ويشعر كثير من العرب بالفخر بحريتهم الجديدة في التحدث علانية دون خوف والخروج الى الشوارع للاحتجاج على الاخطاء الحقيقية أو التي يعتقدون انها وقعت لكن اتضح ان الامر اصعب مما توقع كثيرون فيما يتعلق بتحقيق الرفاهية وملء فراغ السلطة الذي تركه حكام عتاة وتحويل دول بوليسية الى ديمقراطيات مستقرة يسود فيها القانون.

ومازالت البطالة والفقر وارتفاع الاسعار التي ساعدت في اذكاء الانتفاضات في تونس ومصر هي نفس الشكاوى في الاقتصادات التي تضررت من الاضطرابات التي أبعدت السياح والمستثمرين الاجانب.

ومتاعب تونس والدول العربية الاخرى التي في مراحلها الاولى من التحول ليست مفاجأة.

وقال ايريك جولدستاين من منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان “ هذه الثورات تحتاج الى تصور بعيد المدى. ليس أمرا واقعيا ان تتصور انه في غضون عامين ستكون هذه الدول حولت نفسها الى ديمقراطيات تعمل بطريقة مثالية”. وأضاف” من المهم عدم التهوين من حجم التشويه الذي لحق بالمشهد السياسي على مدى 25 عاما من نظام دكتاتوري وسياسات التخويف والترهيب”. وقال ان الاحزاب السياسية التونسية تفتقر الى الخبرة في التفاوض سياسيا بشأن خلافاتها لكنها تتعلم بمرور الوقت.

وفازت جماعات اسلامية جيدة التنظيم مثل جماعة الاخوان المسلمين في مصر وحزب حركة النهضة في تونس في الانتخابات بعد انتفاضات لم يبدأوها لكن بعد سنوات من الترويج لشعار “ الاسلام هو الحل” اصطدم الاثنان بتعقيدات ادارة الاقتصادات الحديثة وحكم مجتمعات صعبة المراس.

وقال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة هذا الاسبوع معترفا بمدى صعوبة تلبية التوقعات الشعبية التي زادت بعد الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي الفقراء مازالوا فقراء.. المناطق الداخلية ما زالت في حالة غليان لان الناس يعتقدون ان الثورة لم تحل مشاكلهم.. اكبر مصدر للغضب ان مشاريع التنمية لن تتحقق. وتواجه الاحزاب الاسلامية المعتدلة نسبيا ضغوطا من السلفيين المتشددين الذين يهدفون الى كتابة بنود أكثر تشددا في دساتير وقوانين جديدة تثير فزع خصومهم الليبراليين.

وبعض السلفيين -وليس جميعهم بأية حال- مستعدون لتحقيق اهدافهم عن طريق العنف. والهجمات على البعثات الدبلوماسية الامريكية في تونس والقاهرة وبنغازي في سبتمبر ايلول بعد بث فيديو مسيء للاسلام ظهر في الولايات المتحدة يبرز هذا الخطر. وقليل من الاصوات العربية التي تفكر مليا في اضطرابات العامين الماضيين تقدم رؤى فردية حتى لو لم تستطع ان تحتوي تعقيدات التغييرات في الشرق الاوسط التي ستستغرق سنوات ان لم يكن عقودا حتى تستقر.



* «رويترز»

الحارث
02-16-2013, 11:35 AM
الله يعطيك الف عافية

ابن الشمال
02-16-2013, 01:18 PM
الله يعطيك الف عافية

عاشقه الاردن
02-16-2013, 05:29 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:50 AM
الاحد 17-2-2013


رأي الدستور ترسيــخ الديمقراطيــة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأحوج ما نكون إليه في بداية هذه المرحلة من تاريخ الوطن، هو ترسيخ الديمقراطية، بكل أبعادها، ومفاهيمها، وقيمها باعتبارها الحارس الأمين على منجزات مسيرة الإصلاح، والدافع الى تطويرها لتبلغ غايتها، وتحقق اهدافها.

ومن هنا حرص جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقتي النقاش التي قدمهما للحوار، على التركيز على تنمية ركائز الديمقراطية وآلياتها. ما يضمن ترسيخها في تراب هذا الوطن لتصبح عصيّة على الرياح الصفراء، يصعب اقتلاعها وقد استقرت في وجدان المواطنين، واصبحت جزءا من ممارساتهم اليومية.

إن احترام الرأي الآخر، والحرص على الاستماع لوجهة النظر الاخرى، وانصياع الاقلية لرأي الاغلبية، شريطة ان تحترم الاغلبية قناعات الاقلية وخصوصياتها وتحافظ عليها، والاحتكام الى صناديق الاقتراع، وعدم تجيير الديمقراطية لصالح فئة او حزب معين وتفعيل المساءلة باعتبارها الرافعة الحقيقية للمواطنة، والشراكة في التضحيات والمكاسب .. الخ كل ذلك واكثر من قيم ومبادئ تقوم عليها الديمقراطية، يجب ان نحرص عليها كما اكد جلالة الملك، اذا كنا حريصين على ترسيخ هذا النهج والاخذ به أسوة بالدول المتقدمة التي سبقتنا في هذه التجربة.

وفي هذا السياق فان انجاح تجربة الحكومات البرلمانية، هي واجب الجميع وخاصة الكتل البرلمانية وكافة النواب والاحزاب وقوى المجتمع المدني والسلطة التنفيذية.. الخ، فهي الثمرة الطيبة للربيع الاردني، والحصاد الوفير الذي تحقق عبر المسيرة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني، وعمل على انجازها من خلال تحقيق الوفاق الوطني، الذي تجلى بتعديل اكثر من “40” مادة من مواد الدستور، افضت الى انشاء الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، والمحكمةالدستورية، وتأكيد الفصل بين السلطات، وايلاء القضاء المنزلة التي يستحقها وهو ما ادى في النهاية الى انتخابات نزيهة وشفافة، تشرع الابواب لمرحلة جديدة عنوانها المصداقية وترسيخ الديمقراطية، والحكومات البرلمانية.

إن انجاز الانتخابات بالصورة المشرقة التي تمت بها يؤكد انحياز المواطن للاصلاح، واصراره على المشاركة في بناء الوطن، والخروج من مربع الاغلبية الصامتة ورفضه للمقاطعة، لقناعته بانها لا تبني اوطانا، وتتنافى مع ابجدية الديمقراطية القائمة على المشاركة، والاحتكام الى صناديق الاقتراع.

إن شهادة المراقبين الدوليين بنزاهة هذه الانتخابات وارتفاع نسبة المشاركة الى 56% يؤكد ان الاردن عبر الى مرحلة جديدة قوامها ترسيخ الديمقراطية والتعددية، والمشاركة الشعبية.

مجمل القول: إن أولى أوليات المرحلة الجديدة التي عبر اليها الوطن بعد الانتخابات الاخيرة هي ترسيخ الديمقراطية والتعددية الحزبية، وفي مقدمة ذلك انجاح تجربة الحكومة البرلمانية، والتي تمثل حصاد الربيع الاردني وثمرته الطيبة، وتجسد الاصلاح السياسي الحقيقي، وهي مسؤولية مجلس النواب وكتله والاحزاب والقوى السياسية، وهو ما يسهم في اعادة الهيبة والاعتبار لمجلس النواب ويفعّل دوره في المراقبة والمساءلة والمحاسبة.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:50 AM
الاردن الجديد .. انطلاقة في مسيرة الاصلاح يدعمها استقرار المؤسسات الدستورية
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1944_467694.jpgكتب : محرر الشؤون الوطنية

تقف الدولة الاردنية على اعتاب مرحلة سياسية جديدة تستند لقواعد عمل سياسية وبرلمانية جديدة في ادارة الدولة وترتكز على المؤسسات الدستورية للانطلاق في مسيرة الإصلاح الوطني بثبات وقوة إلى الأمام في مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ان الدولة الاردنية وهي تحدث نفسها برؤى معاصرة، تجسيدا لرؤية جلالة الملك وتأكيدا على اهمية المرحلة وما تستدعيه من تكريس لمبدأ الشراكة والمسؤولية لتحديد الاولويات الوطنية بما يكفل تماسك الجبهة الداخلية على أسس تتناغم مع مصلحة الوطن العليا وتطلعات المواطنين بحيث تشكل العنوان الرئيس للانطلاقة الحقيقية نحو بناء مستقبل مزدهر وفق منظومة القيم الديموقراطيةعلى قواعد الحرية والمساواة، وترسيخ نهج الدولة العصرية المستندة إلى تجذير القانون والمؤسسية.

لقد واجه الاردن خلال العقود الماضية العديد من التحديات التي كادت ان تعصف بالدولة والانسان الا انه وبفضل قيادته الهاشمية الحكيمة التي رسخت دولة المؤسسات والقانون وبالتفاف الأردنيين بكل توجهاتهم وفئاتهم نحو تقديم مصالح الدولة العليا معبرين على الدوام عن الانتماء المسؤول في وقوفهم بحزم خلف مؤسسات دولتهم طيلة فترة عدم الاستقرار التي سادت المنطقة،، فكانت دوماً الدولة الاردنية الأصلب في مواجهة التحديات فنمت وتغلبت على تحديات كثيرة خلال مسيرتها الطويلة بل وتفوقت على الظروف والمعيقات ليصبح الاردن الدولة والانسان الانموذج بالتقدم والعدالة واحترام إنسانية الإنسان بثوابتها الأصيلة ومبادئها السامية.

ما أنجزته الدولة الاردنية خلال العقود الماضية جاء نتيجة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة كونها الأساس في نجاح هذه المسيرة التي تشهد اليوم الدخول في مرحلة تؤسس للمستقبل وبما يضمن استمرار مسيرة التقدم الوطنية انطلاقا من القناعة باهمية ترسيخ دعائم دولة القانون وسيادته وتعميق النهج الديموقراطي القائم على التعددية السياسية.

ان التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة بأسرها تفرض على الدولة الاردنية تحديد الاولويات الوطنية التي تجمع بين الثوابت المبدئية وبين المصالح والمتغيرات، ومن هنا تؤشر مبادرة جلالة الملك عبدالله الثاني في طرح سلسلة من الاوراق النقاشية لعرض رؤية جلالته لمسيرة الإصلاح الشامل في الأردن في مختلف المجالات، وفي مقدمتها، لتعكس قناعة ملكية في تشجيع الحوار البناء بين جميع المواطنين حول القضايا الكبرى التي تواجهنا في مسعى إلى فهم آراء ووجهات نظر الآخرين وإيجاد بدائل مناسبة وحلول مقبولة من قبل جميع الأطراف بحيث تقع على جميع ابناء الوطن مسؤولية مواصلة النقاش لطرح اراء جديدة من اجل الاردن الجديد، وتجسد لنهج جلالة الملك في التأسيس لنقلة نوعية في تاريخ الأردن السياسي وتحوله الديمقراطي تتويجا لمسيرة الإصلاح وما أنتجته من قواعد دستورية وقوانين ومؤسسات ديموقراطية، ستساهم بشكل ملموس في جعل المواطن في قلب عملية صناعة القرار، اضافة الى مواصلة الحوار مع جميع شرائح المجتمع والأحزاب والقوى السياسية لتشجيعها على المشاركة الفاعلة في الانتخابات، والاستمرار في حثّ الأحزاب والقوى السياسية على تبني برامج عملية ومنطقية تقنع الناخبين وتستجيب لطموحاتهم، وتمكنهم من التأثير بفاعلية في عملية رسم السياسات، بما يرسخ النهج الديمقراطي، ويثري العملية التمثيلية في كل مستوياتها، لتمكين المواطنين من صنع قرارهم الوطني والمحلي وتعزيز ثقتهم بدولتهم ومؤسساتها.

لقد عملت حكومة الدكتور عبدالله النسور بكل عزم واصرار، لتنفيذ كتاب التكليف السامي، تجسيدا لقدرتها على انجاز التوجيهات الملكية السامية بعدما رسمت خطا متوازيا للاداء يستند الى معايير الشفافية والنزاهة، ليكون عنوانا لعملها بكل جد واجتهاد لترجمة رؤية جلالة الملك، وتستلهم توجيهاته، لانجاز المهمات الموكلة اليها، من خلال العمل باخلاص وجهد مؤسسي وتشاركية، دون اللجوء الى سياسات ترحيل الازمات، في اطار عمل مؤسسي لتحسين الاداء وصنع القرار ووضع سياسات من شأنها ان تجعل التطبيق منسجما مع كتاب التكليف السامي.

يسجل لحكومة الدكتور النسور انها عنوان لمرحلة انجاز وطني جديد،محورها العمل الجاد والتعاطي الايجابي الفاعل، مع التحديات الجوهرية، التي تلقي باستحقاقاتها، على مسيرة العمل والإنجاز، فهي تقوم بالمهام الموكولة اليها بكل امانة فتمكنت من تحقيق تقدم وثبات في مجال الاصلاح السياسي والاقتصادي والاداري بكل حكمة وحنكة وعملت على التصدي لتحديات جسيمة، واجهت الاقتصاد الوطني، ولجأت الى اصعب الخيارات، وتمكنت من وضع معادلة توازن، بين ايجاد الحلول الكفيلة بحماية اقتصادنا الوطني.

يعمل رئيس الوزراء وفريقه الوزاري بكل جد واجتهاد حتى بعد ان قدمت الحكومة استقالتها تنفيذا للاعراف الدستورية بعد اجراء الانتخابات البرلمانية وتكليف جلالة الملك للحكومة بتسيير الاعمال فاننا نلمس النشاط الدائم والالتزام الكبير من قبل الدكتور النسور وحكومته في اداء المهام الموكولة اليهم دون كلل او محاولة لاضاعة الوقت انتظارا لموعد تشكيل الحكومة الجديدة بل اكثر من ذلك فقد حافظ الدكتور النسور على الاداء المتوازن المنحاز للوطن والمواطن فلم نشهد مثلا اي قرارات شعبية او اي قرارات تنحصر في باب الاسترضاء والانانية او الانتهازية السياسية، فالرجل وحكومته يعملان وكأنهم في اليوم الاول لتوليهم امانة المسؤولية.

لقد اثبتت الدولة الاردنية خلال الفترة الماضية بانها دولة مستقرة وثابتة بمؤسساتها الدستورية وهذا يستدعي من الجميع في هذا الوطن ان يضع نصب عينيه مصلحة البلد لا مصالحه الخاصة الضيقة فمصلحة الاردن هي الهدف وهذا يستوجب أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، من أجل خدمة الوطن، مستشعرين حقيقة أن بناء الوطن هو مسؤولية كل أبنائه، وأن التمايز هو في الإيثار والإخلاص وصدق العمل، وهذا مدعاة للتطلع نحو مزيد من التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات وتكريس كل الجهود لبناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:50 AM
ممنوع التدخين* حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgمن الصعب، لا بل من المعيب، أن تنهى عن خلق وتأتي بمثله، وموضوع اليوم يخص ملايين من الأردنيين، الذين صنفوا كفئة من «أشره» المدخنين في العالم، المشهد برمته استفز أحد الأخوة المغتربين، إبان زيارة لوطنه، فنفث غبار صدره، حرصا وقلقا علينا وعلى وطنه، فكتب لنا عن التدخين وبلاويه!

إشارة ممنوع التدخين رأيتها -أثناء زيارتي القصيرة لأرض الوطن- في كل المؤسسات والدوائر والأماكن العامة بما في ذلك المستشفيات والمطار وقصر العدل ووسائل المواصلات العامة.

ما يميز هذه الإشارة هو أنها لا تقوم بردع المدخنين، بل على العكس فقد ترى البعض يدخن بجوارها -ان كانت مثبتة على الحائط- او تحتها -اذا كانت معلقة بالسقف- وكأنها غير موجودة أو أنها لا تعنيه.

ومما يسيء أكثر للمؤسسات هو ان بعض الموظفين والأطباء والممرضين وسائقي الباصات وسيارات الأجرة هم من اول المساهمين في تجاوز حظر التدخين، وهنا يتوارد سؤال لكل من أراد ان يعترض على هذا التصرف: لمن اعترض اذا كان الخصم هو الحكم؟.

لا شك ان ظاهرة التدخين في ازدياد، يعكس ذلك وجود المدخنين في كل مكان تقريبا، فلا تكاد تلتفت يمنة ويسرة الا وترى مدخنين كثرا من حولك

وعلى ما يبدو فلا التوعية بمخاطر التدخين ولا حتى الأنظمة والتشريعات التي تحظر التدخين في الأماكن العامة تردع المدخنين ولعل ذلك يعكس عدة أمور

ومنها، عدم تطبيق القانون الذي يحظر التدخين في الاماكن العامة مما يعكس الاستهتار بهذه القوانين في رسالة مفادها أعمق بكثير من مجرد عدم الالتزام بحظر التدخين.

المواطنة قائمة أساسا على احترام المواطنين لبعضهم البعض واحترام الجميع للقانون لضمان تحقيق العدالة. فعدم المبالاة او الاكتراث بآثار فعل الشخص على من حوله من الناس او البيئة يتنافى مع المفهوم الحضاري للدولة المدنية ويحتاج إلى جهد من الحكومة والمجتمع المدني لمعالجته

وعدم الاستمرارية أو ربما المزاجية في تطبيق القانون معززا للاعتقاد لدى المواطن بهذه المزاجية مما يعمق الاستهتار بالقانون وأخيرا..

الشعور بعدم الأمان لدى الكثيرين في حالة مطالبتهم بحقهم في هواء نقي من حولهم. فأحيانا قد يعود الطلب بالتوقف عن التدخين بأذى على الطالب، أقله الرد بصوت التهديد ونظرات الوعيد.

هذه دعوة جادة من د. م. معن الخطيب، من الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا للتعامل بحزم مع هذه الظاهرة السيئة والضارة وخصوصا مع القائمين على المؤسسات العامة كمؤشر على هذه الجدية والحزم، وهو يعتقد ان معظم المدخنين يتوقون إلى اليوم الذي يقلعون فيه عن هذه الظاهرة لإدراكهم لآثارها السلبية، وأنا معه في ذلك، ولكن لربما تتغلب الشهوة على الإرادة أحيانا. وقد يكون الحزم في تطبيق القانون عاملا مساعدا للإقلاع عن التدخين. وهذا بلا شك سيساهم في تقليل عدد المدخنين المحتملين والذين يرثون هذه العادة السيئة من البيئة المحيطة!.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:50 AM
بلغاريا إذ تنضم للحرب على حزب الله وحماس* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgدخلت بلغاريا على قوس الأزمات الممتد في طول المنطقة وعرضها، مرتين خلال شهر واحد، ومن البوابة ذاتها، بوابة ما بات يعرف بـ”الحرب على الإرهاب”..في المرة الأولى، حين أعلنت صوفيا عن تورط حزب الله في هجوم بورغاس على السائحين الإسرائيليين في تموز / يوليو الماضي والذي أودى بحياة خمسة إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري..وفي المرة الثانية، حين أقدمت الشرطة البلغارية على مداهمة فندق يقيم فيه ثلاثة من نواب حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني هم صلاح البردويل ومشير المصري واسماعيل الأشقر، واقتادتهم إلى المطار حيث جرى تسفيرهم إلى تركيا.

نواب حماس لم يدخلوا الأراضي البلغارية عبر “الأنفاق”، بل جاءوها بتأشيرات دخول رسمية، للمشاركة في فعاليات مؤتمر إقليمي نظمته إحدى الجهات البلغارية غير الحكومية..وزير الداخلية البلغاري تسفيتان تسفيتانوف قال أن “هؤلاء الاشخاص دخلوا بلغاريا بتأشيرات لكنهم اظهروا منذ دخولهم أن لديهم دوافع مختلفة عما أعلنوا عنه”..والحقيقة أننا لا نعرف ما هي هذه الدوافع التي تذرّع بها الوزير لتبرير قرار مؤسف بحق نواب منتخبين من الشعب الفلسطيني.

أغلب الظن، أن القرار البلغاري جاء تحت تأثير “النفوذ” و”السطوة” التي يتمتع بها “اللوبي اليهودي” وجهاز “الموساد” الإسرائيلي في هذه الدولة الأوروبية الشرقية الصغيرة..وهذا الإجراء يلقي بظلال كثيفة من الشك، حول كل ما قيل عن اتهامات بلغارية لحزب الله اللبناني بالضلوع في عملية تفجير حافلة بورغاس السياحية، لا بل أن كل ما قيل ويقال عن “اتهام مفبرك” للحزب، من صناعة إسرائيلية خالصة..قد اكتسب صدقية إضافية بعد حادثة طرد نواب حركة حماس..فقد بات واضحاً لكل أعمى وبصير، أن صناعة القرار في صوفيا تُدار من قبل تل أبيب، وأن الدولة التي خرجت ألوف الطلبة الفلسطينية من مختلف المعاهد والتخصصات، تريد أن تصفي الحساب مع تاريخها الاشتراكي، وتدخل “جنة الغرب ورساميله” من بوابة الموساد واللوبي اليهودي.

وسيكون بمقدور حزب الله وأصدقائه بعد اليوم، أن يرفعوا أصابع الاتهام في وجه الدولة البلغارية “الأسيرة”..فإذا كان الحزب متهم بالتورط بفعلة إرهابية، حدثت بالفعل على الأرض البلغارية، فما المسوّغ لهذا التصرف اللا أخلاقي بحق قادة حماس ونوابها؟..هل كانوا في مهمة “إرهابية” إلى صوفيا، وما هي “الدوافع الأخرى” التي دفعت الوزير تسفيتانوف لتحريك “قواته” على عجل، لاقتحام الفندق وإلقاء القبض على النواب الثلاثة وطردهم خارج حدود بلاده؟.

يبدو أن بلغاريا قررت الدخول بقوة على خط “الحرب على الإرهاب” ومن البوابة والمنظور الإسرائيليين، وهي تجند نفسها اليوم للقيام بدور متقدم لـ”شيطنة” حزب الله وحركة حماس، ودائماً بلا أهداف أو مصالح بلغارية مجردة، بل خدمة لأهداف إسرائيلية وقحة وفجّة..وهو الأمر الذي يفسر إلى حد كبير، تردد دول الاتحاد الأوروبي في اعتماد الرواية البلغارية لحادثة بورغاس، وعدم تجاوبه لدعوات صوفيا وتل أبيب بإدراج حزب الله في اللائحة الأوروبية السوداء للمنظمات الإرهابية.

المؤسف إن هذا السلوك البلغاري المعادي للقضايا العربية، يجد ترحيباً من قبل أوساط عربية، ولاعتبارات أنانية وانتهازية ضيقة، تتصل بالصراعات المحلية على السلطة والنفوذ في لبنان وفلسطين..فثمة فريق لبنان بدأ مبكراً في الترويج للرواية البلغارية وكأنها من حقائق العصر ومسلماته، بل وبدأ بــ”تقدير البلاء قبل حدوثه” والتبشير بالعقوبات الأوروبية القادمة على لبنان وحكومة ميقاتي (حكومة حزب الله)، لكأن ما صدر عن صوفيا، لا يأتيه الباطل عن يمين أو شمال، أو لكأن القوم يتمنون لو أن حزب الله متورط في الحادثة، وأنه سيلقى جزاءه المرير عليها.

أما فلسطينياً، فقد تكشف اتصال وزير الخارجية البلغاري نيكولاي ملادينوف الهاتفي بنظيره الفلسطيني رياض المالكي عن محاولة بلغارية للتبرؤ من الزيارة والزائرين، فالوزير البلغاري كان معنياً بأن يبلغ نظيره الفلسطيني بأنه لم يتم استقبال النواب الثلاثة من قبل مسؤولين حكوميين بلغار، وكذا فعلت ممثلة وزارة الخارجية البلغارية مع السفير الفلسطيني في صوفيا، وبصورة توحي بأن السلطة كانت تطلب توضيحاً عن الزيارة، بدل أن تدين الإجراء البلغاري المهين للشعب الفلسطيني ونوابه المنتخبين، بصرف النظر عن هويتهم السياسية والإيديولوجية، وبمعزل عن حسابات الصراع الفلسطيني الداخلي الأنانية الضيقة.

مؤسف كيف تبلغ صراعاتنا الداخلية حداً من التفاقم، يجعل مصائب قومٍ منا عند القوم الآخر فوائد..ويجعل “المعادلة الصفرية” هي الناظم الأول والأخير لعلاقات القوى فيما بيننا، فكل مكسب يحققه فريق هو خسارة صافية للفريق الآخر، والعكس صحيح، حتى وإن كانت إسرائيل هي المستفيد الأول والرابح الأخير.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:51 AM
مصانع الذكاء في الأردن* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgجاء لقاء جلالة الملكة رانيا قبل يومين مع الطلبة الأردنيين الحائزين على جوائز في مسابقة “إنتل” العربية للعلوم ليشكل دفعة معنوية قوية لهؤلاء الطلبة الذين حققوا إنجازات تستحق كل تقدير وشكر. عملية دعم الطلبة المتفوقين في الأردن يجب أن تنتقل وبسرعة من مرحلة التقدير المعنوي المهم والمشكور المقدم من الشخصيات السياسية في الدولة إلى مرحلة تقوم فيها الحكومة والجامعات والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية بفتح مجالات الابداع أمام هؤلاء الطلبة وإزالة الحواجز المالية والفنية والاجتماعية وحتى التعليمية التي تعيق تفوقهم.

حصول الطلبة الأردنيين على النتائج المتميزة في مسابقات إنتل العربية والعالمية هو أمر متواصل منذ عدة سنوات وبالتالي يشكل نمطا يعكس ذكاء عاليا وليس مجرد حالات استثنائية بين سنة وأخرى. من الملاحظ أيضا أن النسبة الأكبر من المشاريع الفائزة تأتي من طلبة في مدارس حكومية في المحافظات بالرغم من الصعوبات والعوائق التي تواجه هؤلاء الطلبة مقارنة بنظرائهم في التعليم الخاص. في العام الماضي حصلت الطالبة شذى السباح من مدرسة جمانة بنت عبد المطلب في الرمثا على المركز الأول عربيا في جميع الفئات وعلى جميع المشاركين العرب وهذا إنجاز متميز. لائحة الطلبة الفائزين تضمنت أيضا طلبة من الكورة وإربد والكرك إضافة إلى طلبة من مدارس حكومية وخاصة من عمان. هذا التنويع للطلبة المتميزين هو من أهم دلائل الاعتماد على الذات وانتشار المواهب العلمية في كافة المدن والمحافظات الأردنية والتي تحتاج إلى مزيد من الدعم والاكتشاف وخاصة في المدارس الأقل حظا.

يشير د. حنا صابات رئيس الجمعية الفلكية الأردنية وأحد المحكمين في مسابقات إنتل بأن عددا كبيرا من الطلبة يشارك بمشاريع متميزة من مدارس أقل حظا، ولكن هذه المشاريع تعاني من تفصيلات صغيرة ناقصة نتيجة غياب الدعم الفني والتكنولوجي المطلوب عن المدرسة بالرغم من تميز الفكرة وعبقريتها وأحيانا لا يتمكن الطلبة من الوصول إلى المراحل النهائية نتيجة غياب هذه التفاصيل. هنا تأتي أهمية المؤسسات المختلفة سواء جمعيات غير حكومية أو مؤسسات تعلمية او من القطاع الخاص لتبني مثل هذه الأفكار المبدعة وتعويض النقص الموجود في بعض المدارس وزيادة قدرة الطلبة على التنافس وتقديم الأفضل. من المهم ايضا فتح المجال أمام الطلبة المبدعين لاستكمال دراستهم الجامعية في التخصصات التي يبدعون فيها وعن طريق منح دراسية خاصة للطلبة الأقل قدرة من الناحية المالية.

الغالبية العظمى من المشاريع التي فازت بجوائز مختلفة في هذه السنة والسنوات الماضية تتصدى لأهم التحديات التنموية في الأردن في مجالات الطاقة والمياه والصحة والزراعة والبيئة، وهي القضايا العلمية التي ستحدث الفارق ما بين الأمم المتطورة والمتخلفة في المستقبل. كل فكرة جديدة تحتاج لدعم حتى تتحول إلى اختراع قابل للحصول على براءة تجارية والتحول إلى تكنولوجيا مجدية اقتصاديا ومستعملة على نطاق واسع في المجتمع.

تقدم الدولة الأردنية عن طريق المنح والإعانات وغيرها من الأدوات الكثير من الدعم الذي يحصل عليه أحيانا أبناء النخبة السياسية والاقتصادية والذين قد لا يكونون هم الأكثر ذكاء، ومن باب أولى أن يوجه الدعم للطلبة الأذكياء المتميزين والذين يحملون فكرا جديدا وقدرات علمية واعدة بالرغم من الظروف التعليمية الصعبة التي يواجهونها.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:51 AM
لكي لا يقع «الإخوان» في «فخ» الحسابات العابرة* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيخطئ اخواننا في “الحركة الاسلامية” حين ينتصرون لحساباتهم الذاتية والآنية على حساب مصلحة “الجماعة” ووحدتها وسلامة مشروعها وادبيات “الائتلاف” التي حافظت عليها منذ نشأتها قبل اكثر من “60” عاما.

لدي - بالطبع - ما يبرر هذا التنبيه، فقد اخطأ بعض المنتسبين الى الحركة حين اطلقوا قبل كثر من شهرين مبادرة “زمزم”، ومع انني افهم تماما الاسباب التي دفعتهم لذلك، واعرف ان “فكرة” الانشقاق لم تخطر في بالهم، وان كل ما يسعون اليه هو تصويب مسار الجماعة واعادة الحيوية اليها، الاّ ان ما حدث تجاوز هذه “النوايا” الطيبة، وادخل الجميع في حالة من الانقسام والشك، الامر الذي كان يفترض ان يواجه بالحذر او المراجعة على الاقل، لكن للاسف لم يبادر احد الى ذلك، مما ولّد حالة من “التحدي” المتبادل الذي افضى بالبعض الى ركوب الموجة والدفع نحو المزيد من “الفرقة”.

ادرك هنا ان ثمة محاولات جرت “لجسر” الفجوة مع دعاة المبادرة، وان الاسابيع القادمة ستشهد المزيد من “اللقاءات” والتفاهمات لكنني ما زلت مصرّا على دعوة اصحاب هذه المبادرة الى “مراجعة” مواقفهم، وما الذي يمنع هنا من ان تخرج هذه المبادرة من “اطار” الحركة الاوسع، وتحافظ على مضامينها وهي بهذا ستكون اقوى واكثر تأثيرا.

اخطأ - ايضاً - بعض اعضاء الحركة امس حين دفعوا الموظفين في عدد من المراكز التابعة للجمعية للاحتجاج ضد ادارة المركز ورئيسها المؤقت الدكتور جميل دهيسات، فالرجل احد قيادات الحركة، والاجراءات التي اتخذها لتصويب عمل الجمعية لا تتقصد الاساءة الى احد، ولا تجرح من نزاهة الرجل ونظافته وغيرته على “اهداف” الجمعية، ومع ذلك وجدنا من يطالب من داخل “الاخوان” باستعادة الجمعية “ممن؟”، ومن يتهم الرجل بالتجاوز.. فيما كان من الممكن ان يتفاهم “الاخوان” على الموضوع وان يحسموا خلافاتهم بلا ضجيج، حتى وان كانت قرارات “النقل” التي جرت صدمت البعض او اتخذت على عجل.

المقصود هنا ان “الاخطاء” في المرتين لا تقع مسؤوليتها على طرف واحد وانما على الطرفين معا، مما يعني اننا حالة من سوء الفهم المتبادل، والسبب في ذلك هو “اشتباك” الحسابات الذاتية وممارسة نوع من “التحدي” وتحسين شروط التفاوض”، لكي لا اقول شيئاً آخر، وهي مسألة ارجو ان تتجاوزها الحركة وان تخرج منها، خاصة في هذا التوقيت الذي تواجه فيها الضغوط من كل جانب، لدرجة ان البعض اصبح “متشوقاً” لاخبار انشقاقها او خروجها عن سكتها التي اتسمت بها طيلة العقود الماضية.

من واجبنا ان نشير هنا ان المشروع الذي يحمله الاخوان اكبر من الاشخاص ومصالحهم، واهم من حسابات اللحظة واشتباكاتها، واذا كان يتعرض اليوم لاسوأ حالات “الضرب” والتشويه فان مهمة الذين يقومون عليه ان ينتبهوا الى ذلك وألا يتركوا لخصومهم “فرصة” الانقضاض عليه او العبث به.

صحيح ان الحركة بمن فيها هم جزء من هذا المجتمع، وافراز طبيعي لما فيه من ايجابيات وسلبيات، وصحيح انهم بشر مثل غيرهم يصيبون ويخطئون، لكن الصحيح ايضاً ان اخطاءهم تقع تحت “مجهر” المراقبة الدائمة، وتبدو اكبر في عيون غيرهم. وهذا يفرض عليهم الحذر من الوقوع في “فخ” حساباتهم الذاتية، او في “دوامة” اللعب في المناطق المحظورة!

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:51 AM
مصر وإيران بعد ربيع العرب * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ الحرب العراقية الإيرانية، لم تكن العلاقة بين إيران والعالم العربي متوترة كما هي عليه الآن، ليس فقط على صعيد العلاقات الرسمية التي تراوح بين مستويات مختلفة، بل وهو الأهم على صعيد الشارع العربي الذي لم يكن متوترا في يوم من الأيام حيال إيران كما هو الآن، طبعا باستثناء غالبية الشيعة الذين يصطفون في مربعها السياسي.

مؤخرا ثار لغط كبير حول زيارة الرئيس الإيراني نجاد لمصر في سياق حضوره لمؤتمر قمة التعاون الإسلامي في القاهرة، وقبل ذلك زيارة وزير الخارجية صالحي للقاهرة ومكوثه فيها ثلاثة أيام.

سبب اللغط هو أن زيارة نجاد للقاهرة هي الأولى منذ الثورة عام 79 (لعل أسخف ما سمعناه على خلفية الزيارة هو أن الأخير لم يدخل مصر أيام مبارك، ودخلها أيام مرسي، متجاهلين أن استقباله يحتاج إذنا من واشنطن لم يكن من السهل الحصول عليه). أما الأهم فيتمثل في الشرخ الهائل في العلاقة بين إيران وبين الشارع الإسلامي كما أرنا من قبل. وكان جدل مماثل قد ثار لدى مشاركة الرئيس مرسي في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في طهران، والتي قال فيها كلاما أثار الإيرانيين ودفعهم إلى تغيير النص خلال الترجمة، في فضيحة من العيار الثقيل.

ما ينبغي أن يُقال ابتداءً هو أن معضلة الموقف الإيراني الداعم لبشار الأسد لا زالت تلقي بظلال ثقيلة على علاقة إيران بغالبية الأمة (السنية)، ولا نقول الطائفة السنية، لأن السنّة ليسوا طائفة، ولم ينظروا لأنفسهم إلا على أنهم الأمة التي تحتضن الجميع. واللافت أن إيران لا تبدو في وارد تغيير سياستها في سوريا على نحو يقلل من حجم الاحتقان، بل تذهب بعيدا في دعم النظام وتبني سياساته رغم حديثها الممل عن الحل السياسي الذي لا يعني غير تجميل وجه النظام، في وقت لا يرى فيه الناس حلا للمعضلة بوجود بشار في السلطة.

مؤكد أن القضية السورية هي نقطة الاشتباك الأكبر بين مصر وإيران، لكنها ليست كل شيء، إذ هناك ملفات أخرى، في مقدمتها الملف العراقي، ذلك أن مصر التي تتهيأ لاستعادة دورها وحضورها كقائد لركب العرب، لا يمكن أن تقبل بحال نظام الهيمنة الإيرانية على العراق، وهي لا بد لها أن تعمل من أجل وضع سياسي متوازن فيه، يأخذ في الاعتبار دور العرب السنة كمكون أساسي، من دون الافتئات على حق الشيعة كمكون رئيس آخر لا بد أن يأخذ دوره وحجمه أيضا في عراق موحد بعيدا عن التبعية لإيران.

مصر أيضا لن تقبل بكل لعبة التمدد والهيمنة التي أدمنتها إيران في المنطقة مستغلة غياب مصر بقيادة مبارك؛ من لبنان إلى تدخلاتها في الساحة الفلسطينية التي تتجاوز دعم المقاومة ضد الاحتلال. ولا يقل أهمية عن ذلك كله محاولات إيران إحداث اختراقات في الجسم الخليجي، فضلا عن تدخلات أخرى تعبث بوحدة اليمن.

المعضلة أن فوز الإسلاميين في مصر بقيادة مصر قد جاء بينما كان الملف السوري مشتعلا، ما جعل إمكانية التقارب مع إيران بالغة الصعوبة، والأسوأ أن الأخيرة لم تبد أدنى ارتياح لفوز الإخوان، بل تعاملت معه بشكل سلبي، إذ لم تدعم أحد خصوم مرسي في الانتخابات (صباحي) فقط، بل واصلت دعم لعبة الانقلاب عليه، ولا زال هذا حالها إلى الآن، بعيدا عن اللغة الدبلوماسية والابتسامات.

شيخ الأزهر لخص قضايا الخلاف، ولم يكن تلخيصه ذاك بعيدا عن قناعات الرئاسة والإخوان، ولو كانوا يريدون غير ذلك لما وافقوا على مبدأ لقاء نجاد، وقبله صالحي مع شيخ الأزهر، بل كان بوسعهم رفض الزيارة أصلا.

العلاقة بين تركيا ومصر تبدو مثيرة لأعصاب قادة إيران، فتركيا اليوم، وبعيدا عن العلاقات التجارية المزدهرة بين البلدين (لمصلحة كليهما) هي العدو الأهم بالنسبة لإيران، والعلاقة المصرية مع أنقرة لا يمكن أن تكون مريحة لطهران، ولا نبالغ إذا قلنا إن الجزء الأهم في المعركة داخل سوريا هي بين إيران وتركيا، بدليل أن إيران هي الداعم الأكبر للنظام، فيما تركيا هي الداعم الأكبر للمعارضة، وعموما يؤكد المشهد العام أن البعد المذهبي قد حضر بقوة في العلاقة بين مصر وتركيا مقابل المحور المذهبي الآخر كما تمثله إيران وعراق المالكي مع هيمنة لحزب الله على لبنان.

ليس بوسع مصر والحالة هذه أن تجامل إيران كثيرا، فضلا عن أن تقبل قرضا منها (عرضه نجاد) يشي بقدر من الحاجة، بل ليس بوسعها أن تقبل لعبة تمددها في المنطقة بأي حال، فمصر تسعى لاستعادة دورها وحضورها كقائدة للعرب، وكمحور ثالث إلى جانب إيران وتركيا ينبغي أن يكون الأهم في الإقليم، أكان بلغة الجغرافيا أم الإمكانات على مختلف الأصعدة.

المعضلة أن هذا التطور في الوضع لا زال يصطدم بحالة عدم الاستقرار في الداخل المصري، وهي حالة لا تبدو أصابع إيران بعيدة عنها، لكن الأسوأ أن عربا آخرين يبدون أكثر تأثيرا فيها، بل ربما أصحاب التأثير الأكبر مع الأسف.
التاريخ : 17-02-

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:51 AM
لوْ كُنْت بلغاريا!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا علاقة لهذا الافتراض بالتمني، فأنا راضٍ بنسبي القومي كقدر تاريخي وقضاء جغرافي، لكن ما حدث بالامس في صوفيا يثير شجونا لا آخر لها، فبعد وصول وفد من حماس الى بلغاريا للمشاركة في نشاط ذي صبغة مدنية تلقى البلغار من اسرائيل عبر سفارتها ومن رام الله عبر وزير خارجيتها احتجاجا على وجود الوفد ولكل طرف اسبابه، الاسباب الاسرائيلية معروفة وهي انها ترى في حماس حركة ارهابية اما السبب الفلسطيني المتعلق بالسلطة فهو ان اعضاء في حماس لا يمثلونها رسميا والحكومة الحماسية في القطاع مقالة.

والحصيلة على اختلاف الدوافع والاسباب هي ابعاد افراد ذلك الوفد، ولو كنت بلغاريا يقرأ منذ عدة عقود عن الصراع العربي الاسرائيلي ويشاهد عبر الشاشات ما تقترفه اسرائيل من مجازر لأعدت النظر في ثقافتي السياسية واصبح الصراع فلسطينيا - فلسطينيا، اما اسرائيل فهي خارج مداره تماماً.

وهذه ليست قطفة العلقم الاولى لموسم الصراع بين التوأمين الفلسطيني اللدودين، فقد سبقتها قطفات اخرى، منها التذرع بالصراع بين الفصائل الفلسطينية لغسل اليدين او التخلي او الاستقالة التاريخية من اي دور سياسي او انساني، تماماً كما كانت قطفة العلقم الاولى بعد اوسلو هي اعلان العرب بانهم يرضون بما يرضى به الفلسطينيون وكأن القدس مجرد مدينة سياحية في فلسطين، والاقصى منزل فلسطيني بلا دلالات ورموز وقداسة تخص مليارات العرب والمسلمين والمسيحيين في هذا الكوكب.

لو كنت بلغاريا لراجعت نفسي مطولاً وسألت من هو ادرى مني بشعاب هذا الصراع عن طرفيه، هل هما عرب واسرائيليون ام عرب وعرب فما حدث هو تزامن دراماتيكي بمعزل عن النوايا بين طلبين فلسطيني واسرائيلي لعدم استقبال اعضاء من حماس في صوفيا هذا الامر يتجاوز الالتباس السياسي على الاقل بالنسبة للاوروبيين الذين يسمعون عبر الميديا منذ اكثر من ستة عقود عن الصراع في الشرق الاوسط، فما سمعوه ومنهم من نشط لصالح احد طرفيه تستوقفهم هذه اللحظة الحرجة. خصوصا حين تضع وسائل اعلام صهيونية الخلاف بين الضفة والقطاع تحت مجهر يكبره آلاف المرات، وبالمقابل يتم تصغير الصراع العربي الاسرائيلي ليصبح اقل من حجمه التاريخي بآلاف المرات!

فهل خطر ببال الاخوة الاعداء الذين تفاهم الثلج والنار ولم يتفاهموا وادخل الفيل من ثقب ابرة ولم يتفقوا ان مثل هذا الالتباس سينشأ في العالم حول طبيعة الصراع الوجودي في هذه المنطقة؟

انها ثقافة الغساسنة والمناذرة وقيس ويمن وثقافة ذلك العربي الذي قال على بكر اخانا اذا لم يجد من يحاربه او ذلك الجاهلي الذي قارن بين ظلم ذوي القربى وظلم ذوي البُعدى فوجد ان ظلم ذوي القربى هو الاشد مضاضة!!
التاريخ : 17-02-

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:51 AM
صراعات في العبدلي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمازالت جمعية المركز الإسلامي تخضع للتجاذبات، تارة بين الحكومة والاخوان المسلمين، وتارة بين أجنحة في ذات جماعة الاخوان المسلمين، وفي الحالين لا يهدأ الحال داخل الجمعية التي تدير عملا خيرياً تصل قيمته في بعض التقديرات إلى مليار دينار.

بعد أن حلت الحكومة سابقاً إدارة الجمعية، وعينت شخصية من خارج الإسلاميين لادارة نشاطاتها، بقيت الجمعية، نقطة اساسية في كل حوارات جماعة الاخوان المسلمين مع الحكومة، بهدف استرداد الجمعية.

الحكومات كانت ترى ان الجمعيةَ مسّخرةٌ سياسياً لغايات انتخاب مرشحي الاخوان من جانب الفقراء الذين يتم الانفاق عليهم.

ثغرة واحدة حدثت حين اعترفت وزيرة سابقة للتنمية الاجتماعية قبل فترة ان كل قرارات الادارة المؤقتة غير شرعية لمخالفتها القانون، وكان الكلام وقتها في سياق استعداد الحكومة لاعادة الجمعية للاسلاميين،الا ان التراجع حدث فجأة، وبقيت الادارة المؤقتة.

بعيدا عن صراع الحكومة والاسلاميين على جمعية بنتها اساساً جماعة الاخوان المسلمين، تم مؤخرا تعيين رئيس جديد للجمعية، وهو من الاخوان المسلمين، ومن التيار المعتدل الذي اصطلح بتسميته تيار الحمائم.

تجدّد الصراع، لكنه هذه المرة اشد مرارة، لانه بين اجنحة داخل الحركة، والبارحة يحتج اسلاميون على قرارات للرئيس الجديد، امام مقر الجمعية في العبدلي، وابرز هذه القرارات نقل المهندس مراد العضايلة رئيس الدائرة الاجتماعية واقتراض مليون ونصف المليون دينار من أموال الأيتام لتسديد احتياجات للمستشفى الاسلامي.

الواضح في كل القصة ان ادارة الموقف من الاخوان المسلمين، تعرضت الى تغيير كبير، على كل المستويات،وحدث استبدال لمبدأ ادارة الصراع باعتباره بين الحكومة والاخوان المسلمين، نحو مبدأ جديد يقوم على اساس ادارة مبدأ الصراع بين الاسلاميين ذاتهم.

هذا يتجلى بقصة تيار زمزم الذي سيتحول قريباً الى تيار كبير يضم قيادات واعدادا كبيرة من قاعدة الاخوان المسلمين، ويتجلى ايضاً بقصة الصراع بين الحمائم والصقور، في ملف جمعية المركز الاسلامي الخيرية.

ما يمكن ان يطالعه المراقب بشكل واضح،ان تيار الصقور والتشدد في جماعة الاخوان المسلمين يتعرض الى ضغط شديد من داخل الحركة بوسائل كثيرة، وهذا يعني باختصار أن وحدة الحركة الاسلامية ُمهدّدة اليوم،وهذا يفرض على التيار المتشدد ان يأخذ نفساً عميقا ويتوقف لمراجعة الموقف، حتى لا تتفجر معركة داخل الحركة تمتد الى الخارج.

قد يقال بالمقابل ان على بقية الاطراف ان تترك الجماعة بحالها، ولا تتدخل بشؤونها بوسائل مختلفة، وهذا كلام قد يصح، لو كانت الجماعة عموما ساكنة سياسياً او لا تعمد الى المواجهة الحادة، غير ان طرق الابواب تقابله عمليات رد بالمقابل من الجهات الاخرى، وهذا يعني ان كل المشهد معقد ويخضع للفعل ورد الفعل.

الوضع من ناحية اخرى يثبت ان لجهات كثيرة امتدادات داخل الجماعة، وهذا يؤشرعلى تداعيات انقلابية، قد لا تحتملها الجماعة، لكنه ومن ناحية سياسية يفرض على زعامات الجماعة عدم الركون الى ذات المعادلات التقليدية والبحث عن حلول وسط، وعن تسويات مع كل الاطراف، لمنع الانشطارات والمواجهات المقبلة.

جمعية المركز الاسلامي تعد أهم مشروع خيري وإنساني في البلد، وهاهي تخضع للصراع السياسي مجدداً،وبدلا من تحطيم سمعة المشروع الذي يدير حياة عشرات آلاف العائلات، لابد ان يهرع الجميع الى تسوية سياسية، بدلا من دخول الجمعية في صراع لايبقي ولايذر، وبحيث يكون الثمن على حساب المرضى والفقراء.

التسوية السياسية، هي المسرب الوحيد المتاح هذه الأيام للجماعة والحكومة، وهذه التسوية تشمل الملفات الأخطر، حتى لا نصحو وقد أخذ الصراع بين اقدامه جمعية خيرية افادت مئات الآلاف من البشر.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:52 AM
فـي ذمـة القاضـي* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgاستقبلت دوائر القضاء الأردني 26 قضية طعن في بعض نتائج انتخابات مجلس النواب السابع عشر تفصل فيها خلال 30 يوما ً من تاريخ تسجيل القضيّة ... في السابق كان مجلس النواب نفسه يفصل في هكذا قضايا .... وعبر تاريخه الطويل لم يسبق له أن قبل الطعن بأي زميل وفصله من المجلس ... كانت الطعون تقدم بعد خطاب العرش في الاجتماع الأول للمجلس ... حيث يبدأ التعارف بين اعضاء المجلس وتتقارب القلوب والنيات مشفوعة بالتحالفات مع أو ضد الحكومة فيصبح قبول الطعن بصحة نيابة الزميل والتحقيق فيه واتخاذ قرار بالفصل أمراً محرجا ً ... لا بد هنا من الاشارة الى المرض البيروقراطي الأردني المزمن الذي يتندّر البعض بتسميته فيتامين واو ... فالوساطة تلعب دورها في جميع مناحي حياتنا بما في ذلك فصل أو ابقاء نائب في البرلمان ... سبقت طعون الخاسرين في الانتخابات الماضية احتجاجات جنحت الى العنف وهي شبيهة بغضب فورة الدم عند الاردنيين القدماء والمعاصرين حينما تحدث جريمة قتل عمد في مكان ما ... كان الأوائل يعقرون أغنام القاتل وفرسه وجماله اذا لم يتدخل أحد الشيوخ بكفالة عطوة لمدة ثلاثة ايام اصطلحوا على تسميتها بالمهرّبات المقرّبات وهي الفترة التي تتيح للجاني وخمسته أن يطوي بيت الشعر ويهرب ملتجئاً الى قبيلة أخرى ... المعاصرون جنحوا في فورة الدم الى احراق السيارات والمنازل قبل أن يتدخل المتصرف والمحافظ بأدواتهم الناجعة لوقف العنف ... في حوادث الاحتجاج على نتائج الانتخابات تدخل الدرك فورا ً لفرض أيام التهريب والتقريب ... في عرف الخاسرين الذين حشدوا أنصارهم لفورة الدم فإن الجاني هو الهيئة المستقلة للانتخاب ولكنهم فشّوا غلهم بالحكومة بحرق الاطارات واغلاق الشوارع وحرق الدوائر العامة التي تخدم المواطنين ... بعد فورة الدم وخسائر البلديات في شوارعها والحكومة في دوائرها . عرف المترشحون الخاسرون طريقهم الى المحاكم لتقديم الطعون . وهي ظاهرة حضارية لو لم تسبقها الهيزعة اياها ... ففي العالم المتقدم يتولى القضاء الفصل في المنازعات التي تحدث في انتخابات البرلمان والرئاسة ... في جميع الانتخابات النيابية والرئاسية في العالم تحدث اخطاء بشرية وتقنية تؤدي الى ضياع ثلاثين أو اربعين صوتا ً التي تحدث عنها التحالف المدني لرصد الانتخابات ( راصد ) ... حتى في انتخابات الرئاسة الأمريكية عندما فاز جورج بوش الابن كانت هناك عدة صناديق ضائعة في احد مراكز الانتخابات ولكن القضاء الأمريكي أجاز ولاية الرئيس ... ستقوم المحاكم بفحص الطعون ويمكن أن يصل الأمر الى اعادة فرز أوراق الاقتراع في كل مركز مطعون بنتائج الانتخابات فيه ... سيكون القرار للقاضي الذي لا يخجل من فلان أو علتان كما حدث في لجان الطعون بمجالس النواب السابقة التي لم يسبق لها أن راجعت سجلات الانتخاب والاقتراع في أي مركز انتخابي . أما الهيئة المستقلة للانتخابات فيكفيها فخرا ً أنها مهدت الطريق الوعرة لانتخابات قادمة ومنها انتخابات المجالس البلدية .

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:55 AM
الخدمات يفقد دوره الرقابي* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgالى متى ستبقى مهمة النائب منصبة في واقعنا السياسي على مطاردة الوزراء، والمدراء ، والادارات الامنية والمدنية لتنفيذ مطالب قاعدته الانتخابية التي تتوزع على طلبات التوظيف على الفئة الرابعة، والنقل، والاعفاء، وطلب المساعدة لطلاب الجامعات ، او التوسط بانواعه المختلفة، وهو ما يؤثر على موقف النائب الرقابي ، والسياسي وذلك تبعا لعملية الاستجابة لطلباته من عدمها . وهنالك من النواب من يحظى بدعم خاص دون غيره فيصار الى انجاحه خدميا من خلال التجاوب معه في الوزارات والدوائر، وهذا يحدث معيارا غير عادل في التعامل مع النواب.

وفي ذلك استهتار بالسلطة التشريعية واستضعاف لها، وتجريدها من دورها الحقيقي اذ ان مد اليد للوزراء يكون على حساب دور النائب التشريعي والرقابي، وذلك يجرده من استقلاله، ويبقيه رهينة لضغط قواعده الانتخابية من جهة وامكانية استجابة السلطة التنفيذية له من جهة اخرى، والذي يفترض فيه ان يراقب عملها، وان يمنحها الثقة او يحجبها بموجب قناعته ببرنامج الحكومة ، وان يستجوب وزرائها على القضايا العامة.

وفي المقابل لا تتوقف القواعد الانتخابية عن ايصال مطالباتها الملحة الى النائب الذي اصبح وكيل الشعب في السعي بمصالح الناس، وتنفيذ مطالبهم المتوقفة في الوزارات ، والدوائر، وكوننا نفتقد الى تطبيق قاعدة المعاملة بسواسية امام المؤسسات، وقد توحش دور الواسطة والمحسوبية في حياتنا السياسية والعامة فان المعادلة تصبح مختلة بين النائب والسلطة التنفيذية، ويبقى في حالة ضعف امام الحكومات، وهي التي تملك بيديها مفتاح حل مشاكل الناس وقضاياهم المعطلة .

لذلك لا مناص من احداث تغيير جوهري في الية الحكم في الاردن، واعطاء النواب فرصة لتطبيق برامجهم الانتخابية، وحل الاشكاليات التي تواجه المجتمع، والنواب هم الاقرب الى الناس، ويحظون بتوكيلهم.

والحكومة البرلمانية مدعاة للكتل لأن تتماسك، وسيفرض ذلك على البرلمان ان يتوزع على قاعدة الاغلبية والاقلية ، وهكذا نتوصل الى الية تداول الحكم، وايجاد جهة شعبية تعنى بتحمل مسؤولياتها امام القضايا الكبرى التي تعترض طريق الدولة، وسيكون النواب هم الاقدر على اجتراح السياسات التي تتطلبها الظروف الدقيقة.

الحكومة البرلمانية تشكلها الاغلبية البرلمانية، وهذا يرسخ مبدأ “ان الامة مصدر السلطات”، ويعيد الاعتبار لصناديق الاقتراع المولدة للسلطات، وستكون الكتل البرلمانية امام امتحان الشعبية مدعوة لطرح البدائل، والبرامج ارضاء للشارع، وهي مؤهلة لتوليد حياة حزبية فيما بعد خارج اطار البرلمان، وهكذا ندخل جديدا على رتابة حياتنا السياسية التي وصلت حقيقة الى اعتاب الازمة.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:55 AM
مطلوب حكومة ديمقراطية سياسية شعبيـة لا حكومة تكنوقـراط..!! * موسى الصبيحي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgجولة المشاورات بين مؤسستي الديوان الملكي ومجلس النواب يجب ألاّ تتسم بالتقليدية أوالمجاملات أبداً، فالظروف والأحوال السياسية والاقتصادية الوطنية تستدعي وجود حكومة من نوع مختلف عما شاهدنا خلال السنوات العشر الماضية، ولأنه يعوّل كثيراً على الحكومة القادمة، باعتبارها، ولأول مرة ستستمر، لثلاثة أوأربعة أعوام، فإن التجريب هذه المرة سيكون ضارّاً للغاية، على الرغم مما يقوله البعض باستحالة خلق حكومة برلمانية ذات برامج حقيقية نظراً لضعف التمثيل الحزبي في مجلس النواب، وهو ما يضع على عاتق النظام السياسي مسؤولية أكبر في توجيه المؤسستين البرلمانية والديوان إلى إجادة النظر في شخص وتوليفة الحكومة.

بعد أكثر من عامين على الحراك الشعبي السلمي المطالب بالإصلاح في الأردن، ينتظر الناس بفارغ الصبر حدوث تغييرات حقيقية على الساحة الوطنية، وأننا يجب ألاّ نفقد التفاؤل بوجود إرادة الإصلاح، وإنْ كانت بعض القوى تحرك بوصلة الإصلاح وفق ما تشتهي، ومع ذلك فإن فتح نوافذ جديدة لدخول الهواء النقي الإصلاحي يعدّ واحداً من أهم المسؤوليات التي يجب أن تضطلع بها مؤسسات الدولة الرئيسة، وبخاصة مؤسسة العرش، وأنا على ثقة بأن صاحب القرار السياسي الأول سيكون حازماً في محاسبة السلطات على حدود ما تتولاه من ولاية ومسؤوليات، وبالتالي فإن التقصير الذي سيؤشّر عليها الشعب، سيكون له تبعاته وحساباته..

ولأن الواقع يشي بالكثير مما تحمله المرحلة من تحدٍ وصعوبات، فإن المسؤولية تبدو مضاعفة أضعافاً كثيرة، ليبرز السؤال الأهم: منْ هي الحكومة التي ستكون قادرة على تحمّل هذه المسؤولية الثقيلة، وما شكلها وما هي مواصفاتها..؟ وإذْ أطرح هذا السؤال فإنني لا أملك الإجابة عليه حقيقةً، لسبب بسيط هو أن الساحة تفتقر لرؤى حزبية حقيقية ذات أجندات وبرامج يمكن أن نُحمّلها مسؤولية المرحلة ونثق بما ستفعل..!.

وفي كل الأحوال، فأنا أرى أن الحكومة القادمة ستُحدّد مسار ومواقف الحراك الشعبي، فإما أن تكون ذات رؤية تستوعب الحراك ومطالبه، وتقوم بفتح حوار معه بلا حدود، وإما أن تنغلق على نفسها وتواصل نهج التجاهل الذي انتهجته حكومات السنوات الثلاث الماضية في الاغفال والتجاهل و”التطنيش”.. ولذا فإن المطلوب، على ما أعتقد، ليس فقط حكومة كفاءات، وإنما أيضاً حكومة سياسات وسياسيين، بدءاً من شخص الرئيس إلى أصغر وزير، تكون قادرة على إدارة الحوار مع الحراك الشعبي وفهمه واستيعابه، والتوصل إلى تفاهمات معه تضع الجميع أمام مسؤولياتهم سواء في الحراك أو في سلطات الدولة المختلفة سعياً إلى تحقيق مصالح الدولة وتعزيز منعتها وصمودها، ولا تملك ذلك إلاّ حكومة ديمقراطية سياسية شعبية كفؤة..

إن الوقت لم يعد فيه مجال للتجريب أو المجازفة، وأنا ممن يرون ضرورة أن تأخذ المشاورات وقتها فلا يكون هناك تسرّع في تشكيل الحكومة، وفي تقديري أن شخوص الحكومة القادمة بدءاً من الرئيس وكافة أعضاء فريقه الوزاري سيكون لهم دور كبير في عكس النظرة العامة للإصلاح، وفي توجيه بوصلة الحراك، من ناحية التأثير في القناعات، وزرع الثقة بأن مسيرة الإصلاح الحقيقي قد انطلقت، وأن ماكنتها بدأت تُدار بكفاءة..

يبدي الكثيرون تخوفهم من أن تنقلب الأمور وتتجاوز حدود المعقول في حال تم تشكيل حكومة هزيلة لا يثق الناس برئيسها وأشخاصها، ومن هنا تبرز أهمية التوافقات لإخراج توليفة حكومية متميزة، تمثل كل الأطياف والحراكات الشعبية والمنابر السياسية أو معظمها على الأقل، وتضم شخصيات وطنية مستقلة، من أصحاب الرؤى، المشهود لها بالنزاهة والاستقامة وتحظى بثقة الناس.. وأقترح ألاّ تقتصر المشاورات على البرلمان فقط، بل أن تتسع لتشمل الحركات السياسية والفكرية من اليمين إلى اليسار، حتى تلك غير الممثلة في مجلس النواب، فما المانع أن يتم التشاور معها، وما المانع من مشاركتها في الحكومة، فإن لم ترغب من داخل صفوفها فلتُرشّح من خارج هذه الصفوف من تثق بقدراتهم وكفايتهم، وهذه في تقديري هي الطريق الأسلم لتشكيل حكومة وفاق بدرجة عالية تكون لديها القدرة والجاهزية للعمل السياسي والانفتاح على الجميع دون محاباة لأحد أو إغفال لجهة..

الفرصة لا تزال سانحة لتشكيل حكومة تمتلك مفاتيح الحوار والثقة والإصلاح، والكرة في ملعب رئيس الديوان الملكي ورئيس مجلس النواب، وعليهما أن يدركا أن أي فشل لا سمح الله ستكون عواقبه مُكلفة على الوطن ضارّة بالناس، ولتكن النظرة إلى حكومة رياضية دينامية رشيقة ذات برامج تُخطط وتنزل إلى الميدان، تعمل وتنفد وتُحاور، يحمل كل وزير فيها رؤية واثقة ومقنعة، وتكون مزيجاً من السياسيين وبعض التكنوقراط.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:55 AM
اقتسام الاقصى* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgيجمع المدافعون عن المسجد الأقصى المبارك، والمتصدون للمستوطنين وجنود الاحتلال وأعضاء الكنيست بصدورهم العارية، ان الهدف الرئيس للعدو من وراء الاستمرار في اقتحام المسجد وتدنيسه وارهاب المصلين والمعتكفين والزائرين، هو اجبار السلطة القبول باقتسامه، على غرار المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل، باعتبار ان الاقتسام هو المرحلة الانتقالية، قبل هدم المسجد واقامة الهيكل المزعوم.

الشيخ رائد صلاح في لقاءاته المتكررة مؤخرا خلال زيارته للاردن، أكد أن تنفيذ هذه الجريمة ليس ببعيد، ومن المتوقع أن تحدث ابان رئاسة نتنياهو الحالية، مستشهدا بتسريبات وسائل الاعلام الصهيونية لصورة يظهر فيها نائب وزير خارجية العدو ووراءه صورة الصخرة أول مرة، ثم صورة الهيكل بعد هدمها، ما يعتبر بمثابة التمهيد لاقتراف الجريمة.

وفي ذات السياق،نسترجع تصريحات ابن غوريون مؤسس كيان العدو “لا معنى لاسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل”... ونضيف أيضا، بأن سبب فشل مباحثات “كامب ديفيد الثانية”” هو رفض الرئيس الشهيد ياسر عرفات اطروحات باراك “ بان المسجد مقام على ارض الحوض المقدس” وطالب “ بان يكون لاسرائيل ما تحت الارض، وللسلطة الفلسطينية ما فوقها” وهو ما تبناه الرئيس كلينتون في حينها، ويعتبر أغرب واخطر طلب شهدته المفاوضات، وأدى الى فشلها.

وبقي العدو الصهيوني متمسك بفريته واكاذيبه، مصر على رأيه، الذي كرره نتنياهو أمام أعضاء الكنيست،بمناسبة الذكرى الاليمة لسقوط القدس في براثن الاحتلال “الاقصى مقام على الحوض المقدس” أي على الارض الاسرائيلية.

هذا السرد التاريخي ضروري.. لوضع القارئ في صورة الذهنية اليهودية التوراتية، التي تتحكم بالقرار السياسي الاسرائيلي، وترفض ان تغادرها، بعد أن صدقت الخرافات والاساطير، ولم تكتف بذلك، بل تطالب العالم أن يصدق هذه الافتراءات التي فندتها الحقائق التاريخية وعلماء الاثار، ومن بينهم عالم الاثار الاسرائيلي فلنكشتاين “بان الهيكل لم يبن في القدس”، و” ان الحفريات التي جرت ومنذ اقامة الدولة وحتى اليوم، لم تعثر على حجر واحد من حجارة الهيكل، يثبت انه اقيم في هذه المنطقة”.

لقد اتخذ العدومن التوراة المزورة مبررا للعدوان والتوسع والتهويد، وهو يعرف في قرارة نفسه بان الشعب الفلسطيني هو صاحب هذه الأرض، منذ خلقها الله، وان الكنعانيين هم من بنى القدس، وسموها باسم ملكهم “اورسالم”.. وان كافة محاولات تزوير التاريخ لم تقتع عاقلا واحدا بمقولات الصهاينة.

باختصار.. لم يعد سرا.. بان العدو يعمل على تقويض الاقصى، واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه، ورغم قناعتنا بان الدول الشقيقة لن تقوم باي عمل يلجم عدوان العدو، ويفشل مخططاته.. الا اننا مؤمنون ومقتنعون تماما بان أهلنا المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، والذين ورد ذكرهم في الحديث النبوي الشريف “بان شهيدهم بسبعين شهيدا” سيفشلون هذا المخطط الصهيوني بصدورهم العارية ودمائهم الطاهرة.. نراهن على ذلك.. ومن يعش ير.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:55 AM
بيض وديك* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgستفشل دعوة مقاطعة بيض المائدة، التي انطلقت عبر الفيسبوك لشياط أسعاره، ليس لأننا لا نستطيع أن نصوم عن قرص عجة، أو صحن (أمليت) ليومين، حتى يفسد و(يمدر) بيضهم تحت دجاجهم.

ستفشل الحملة لأننا فرديون، لا يفكر الواحد الا بنفسه، ولا نتقن استخدام سلاح المقاطعة، بل لا نقع في حب الأشياء، الا حين يتفاقم سعرها، فنتهافت عليها، ونرفعه أكثر. ولنا في تفاحة الحب (البندورة خانوم) خير دليل. فلا تصبح القلاية (هرشة) ادمانية تحت جلودنا، الا اذا ناف سعرها عن الدينار.

ولا جدوى أيضاًَ من الدعوة المضادة لتربية الدجاج، رغم أنه كان عنصراً هاماً في بيوتنا القديمة، يحيا معنا، ويقاقئ بيننا. وكنا نرشق له قبضاتنا الملأى بالكرسنة (نوع من الحبوب البقولية بحجم العدس)، ونناغيه بصفير طروب يجمعه. وكم كنا نمقت الدجاجات العنيدات، اللواتي يقفزن عن السياج للتسكع في حواكير الجيران، ونبش الأرض.

وكان يبهجنا أن نفتِّش الخمَّ (بيت الدجاج)، وندخل به رؤوسنا، نبحث عن بيض طازج لم تبرد سخونته، لنسلقه مع ورق البصل؛ ليكون بحمرة مدهشة، أو نقليه بالسمن البلدي، على هيئة عيونٍ جاحظة، تحملقُ فينا: وآآآآآآه، ما أجمل أن تفقأ بؤبؤ هذه العين الوقحة!؛ فيسيل الصّفار الجميل، وتلعقه عن أصابعك الصغيرة كهرّة جائعة!.

توسل واحد من الأصدقاء الظرفاء ألا نقاطع البيض أبداً، فحسب تصوره الفنتازي الخيالي، أن المزارع ستمتلئ بالبيض المعاد من المولات والدكاكين، عندها سيجبرون الدجاجات المسكينات على الكفِّ عن البيض، والتفرغ التام للرقود عليه، فيفقس بعد ثلاثة أسابيع دجاجاً، يلهبون جلودنا بأسعاره، فيعوضون خسارتهم، يعني (ماكلينها ماكلينها)، فنكون كما أراد أن يكحلها فعماها.

قبل أن أبدد مخاوف صديقي الغشيم في أمور تناسل الدجاج. ذكرت له ديكنا الأحمر، صاحب العرف الزاهي المرتخي، وكيف كان ينقضّ كصاعقة على الدجاجة السوداء، ويعتلي صهوتها بزهوٍ، ويشدُّ بنمقاره ريش عنقها!، فيما الدجاجة تنهض متثاقلة، وتنفض نفسها، ثم تمضي الى نبش التراب، كأن شيئاً ما كان!.

صديقي انتفش قائلاً: ما دخل المرحوم ديككم بمقاطعة البيض؟!، فقلت له: يا صاحب الخيال الكبير، بيض المزارع فاضي، عقيم، لا يفقس، لأنه بدون أب. فقال: لا تفرح كثيراً، فان كانوا سيفشلون في تفقيسه، فسيخبزونه (كيكاً)، أو بسكويتاً، يلهبون جلودنا بأسعاره. فهؤلاء تجار، لا يضيع له ثأر. يا عمي خلي البيض غالي، ولا تجيب سيرة الديوك، الله يخليلك ذكرياتك وجاجاتك!.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:56 AM
الدين الداخلي والاداء المصرفي* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتظهر ارقام وزارة المالية ان مجموع الدين العام الداخلي (موازنة عامة وموازنات مستقلة) بلغ في نهاية شهر تشرين الثاني من العام الماضي (11482) مليون دينار وهي الاعلى منذ تأسيس المملكة، وتقدر تكلفة هذا الاقتراض نحو 895 مليون دينار هي فوائد مصرفية باعتبار سعر الفائدة للاصدارات يبلغ 8.5% سنويا، هذه الفوائد مرتفعة جدا تدعم سياسات تشدد البنوك في منح الائتمان، ومواصلة العمل بهياكل اسعار فائدة مرتفعة جدا، وتحد من فرص القطاع الخاص للحصول على الاموال لمواصلة مشاريعه بكافة القطاعات الاستثمارية، وفي نفس الوقت تضخم مكاسب البنوك بعيدا عن المخاطر الائتمانية، وتزيد من ربحيتها لا سيما ان البنوك تدفع ضرائب على صافي الارباح (ضريبة الدخل) بحدود 30%، في ظل ظروف اقتصادية ومالية واستثمارية غير مؤاتية.

حالة التحالف (غير المفهوم وغير المبرر) بين الحكومات والقطاع المصرفي الذي يتمتع بنوع من الحماية غير المعلنة (الاغلاقية) تفضي الى انحياز لقطاع على حساب القطاعات الاخرى، وهذا الانحياز يظهر في نتائج اعمال البنوك السنوية حيث تعتبر البنوك الاكثر تحقيقا للارباح، وان اكثر من 70% من هذه الارباح تضخ خارج الدورة المالية والاقتصادية المحلية بالنظر الى ان غالبية ملكية القطاع المصرفي لمستثمرين غير اردنيين منه 57% للبنوك المدرجة اسهمها في بورصة عمان، وفروع البنوك العربية والاجنبية المملوكة بالكامل لمستثمرين عرب واجانب.

هذه الارقام والنسب تؤكد ان القطاع المصرفي الاردني (غير سيادي بالمعنى المهني) حيث يحصل على مبلغ يقترب من المليار دينار على شكل فوائد لاقراض الحكومة، هذا الاقتراض تجاوزت نسبته 51.7% الى الناتج المحلي الاجمالي المقدر للعام 2012، وتجاهل احتياجات المستثمرين للحصول على الاموال لمواصلة انشطتهم، وكل ذلك يتم دون تحرك من السياسات النقدية والمالية والاقتصادية على المستوى الكلي لاجتراح حلول محددة للجم تغول قطاع على القطاعات الاستثمارية الاخرى.

ومن المفارقات المالية انتقال السياسات الضريبية الى تعظيم ارباح البنوك بتخفيض ضريبة الدخل من 55% قبل عشرين عاما الى 30%على مرحلتين، ورافق ذلك اغلاق السوق المصرفية المحلية امام استثمارات الاردنيين، اذ لم يتم تأسيس اي بنك اردني منذ اكثر من ربع قرن تقريبا، وفتح السوق المحلية امام البنوك العربية والاجنبية للتفرع في البلاد في سلوك استثماري غير مقنع وغير مفيد.

تخفيض ضريبة الدخل على البنوك واعفاء خدماتها من ضريبة المبيعات البالغة 16% على القطاعات الاخرى وترتفع الى 28% على قطاعات اخرى منها الاتصالات (16%+ 12%)، هي سياسة مالية غير دستورية، فقد نصت المادة رقم (111) من الفصل السابع في الدستور الأردني بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وان لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الاداء وحاجة الدولة الى المال.

الحاجة تستدعي طرح هذا الملف بجدية امام مجلس النواب السابع عشر.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:56 AM
الثقة بين مجلس النواب والمواطنين* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن أهم عناصر نجاح مجلس النواب السابع عشر هو مد جسور الثقة بينه وبين المواطنين فبغير هذه الثقة سيكون عمل هذا المجلس دائما موضع شك وريبة وستقوم الصحافة والرأي العام بشن الهجوم تلو الآخر على هذا المجلس.

المجلسان النيابيان السابقان الخامس عشر والسادس عشر خلقا فجوة كبيرة بين المواطنين وبين مؤسستهم التشريعية فقد كان أداء هذين المجلسين كما يعتقد معظم المواطنين سيئا جدا وكانت المصالح والمنافع الشخصية تغلب على أداء الكثير من النواب ولم يستطع المجلسان التعامل مع قضايا فساد شائكة بالمستوى المطلوب.

السيد سعد هايل السرور رئيس مجلس النواب قال عبر قناة رؤيا بعد فوزه برئاسة مجلس النواب بيوم واحد بأنه شعر بأن هناك بعض الجهات وضعت أصابعها في الإنتخابات ويقصد بالطبع انتخابات رئاسة المجلس.

إذا كان هناك تدخل بالفعل من بعض الجهات في إنتخابات رئاسة مجلس النواب فإن ذلك يعني أننا عدنا إلى المربع الأول، وأن السناريوهات السابقة والتي حدثت مع بعض المجالس النيابية السابقة ستتكرر وبالتالي سيفقد المواطنون الثقة بمجلسهم النيابي ومؤسستهم التشريعية وعدم الثقة هذا سيبقى لسنوات طويلة وطويلة جدا وسينعكس ذلك بشكل سلبي على الدولة الأردنية وعلى الشارع وستهتز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة ما دامت قد إهتزت بأهم مؤسسة تشريعية في الوطن.

السيد سعد هايل السرور برلماني مخضرم وله خبرة واسعة في هذا المجال وقد شغل هذا المنصب من قبل والكرة الآن في مرماه ليعيد إلى مجلس النواب وجهه المشرق ويعيد مد جسور الثقة بينه وبين المواطنين.

الحياة النيابية في الأردن قديمة قدم الدولة الأردنية ومن المفروض أن هناك تقاليد للحياة النيابية أصبحت راسخة ويجب أن لا تتغير والجهات التي تحاول التدخل لفرض سياسات معينة على مجلس النواب عليها أن تعي خطورة ما تفعل وانعكاس ذلك سواء على الحياة النيابية في بلدنا أو على الدولة الأردنية بشكل عام.

ما دامت الإنتخابات التي جرت في الثالث والعشرين من شهر كانون الماضي قد جرت بكل نزاهة وشفافية وما دامت الهيئة المستقلة للإنتخابات قد بذلت جهودا خارقة لإجراء هذه الإنتخابات حسب المعايير الدولية وما دام جلالة الملك قد أكد أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة على نزاهة الإنتخابات فمن حق مجلس النواب أن يمارس عمله بدون أي تدخلات من أية جهة كانت وأن يقوم بواجبه التشريعي والرقابي على أكمل وجه وأن يعيد الثقة بين المواطنين وبين مؤسستهم التشريعية.
التاريخ : 17-02-

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:56 AM
عباية + شرذمة + نفاق * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأعرف أنني تأخرت بالكتابة عن ( العباية) التي أهدتها شرذمة(هذه وجهة نظر ) ..إلى الرئيس القاتل ( منشار بن أسيد ) ..! وسبب التأخير مقصود بالتأكيد ..كنتُ أودّ أن أتابع أكبر مساحة ممكنة من ردود أفعال شرائح غالبية الشعب الأردني ؛ هذه الشرائح التي استخدمتها الشرذمة السابق ذكرها و تكلّمت باسم جميع الشعب الأردني بل ووصلت الجريمة بأن قدّمت هديتها ( عياناً بياناً ) باعتبارها من الشعب الأردني ..!

لو وافق الشعب الأردني كلّه على هذا التصرف – لا سمح الله – لكنتُ أنا الوحيد الشاذّ ولقلتُ للشرذمة قولوا ( الشعب الأردني ناقص كامل النصيرات) ..ولكن و الحمد لله إن ردود افعال ( غالبية ) الشعب الأردني كانت مستنكرة ..و من أراد أن يتأكد فليخالط الشعب الأردني ..بل فليقرأ التعليقات على الخبر أينما نشر ..وسيرى حجم الجرح الذي سببته تلك الشرذمة لهذا الشعب ..!

من حقّ أي أحد أن يمتلك وجهة نظر في أي شيء..ويجب على الجميع احترام أية وجهة نظر ..ولكن عندما تتعدى وجهة النظر إلى الكذب و التدليس و التكلم باسم الشعب بل وتقديم هدايا باعتبارها من الشعب ..فهذه جريمة وليست وجهة نظر ..!

كنت أود التقدم بشكوى للمحكمة على تلك الشرذمة لأنهم شملوني بتقديم الهديّة النفاقيّة ..ولكن ردّة فعل غالبية الشعب الأردني وازدراءهم لأفعال تلك الشرذمة جعل معنوياتي ترتفع وأن الغالبية لا يمكن أن تكون مع قاتل و مصاص دماء ..! علماً بأنني لم أبرد كثيراً و إذا ( حدا هوّالي) و اصطف إلى جانبي فإنني سأفعلها وأتقدم بشكوى رسميّة ..!ليعلم الجميع بأن التكلم باسم جميع الشعب ليس لعبة و يجب أن يُعاقب أصحابه.

عباية +شرذمة+نفاق= عفن فكري

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:56 AM
في اليوم الرابع * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgإنه اليوم الرابع أذا !!

انتهت مراسم العزاء في وفاة المرحوم عيد الحب ، الذي يدلعونه ب (فالنتاين)، وعاد العشاق الى مواقعهم سالمين غانمين ، ما عدا تلك الصبية التي خرجت بعاهة دائمة في الوجه، حينما رماها حبيبها بوردة حمراء، لكنه نسي – قبل أن يرميها عليها- أن يخرجها من المزهرية.

أعترف لكم بداية بأني أكره الأعياد بشكل عام ،لأني كنت فقيرا تماما في طفولتي ، وكانت الأعياد تشكل لي حرجا أمام الآخرين ، لأننا لم نكن نحصل على ملابس العيد والنقود والحلوى.

أذكر في أحد الأعياد أن أخي نبيل رفض الخروج من الفراش، لأن الوالدة لم تبتع له بنطلونا على العيد(الوالد كان حاط عنها ومستريح أصلا).

لما جاء الإقرباء لممارسة طقوس العيد ، وجدوا أخي في الفراش.

سال أحدهم عن وضع الولد واليوم عيد .

قالت أمي ، وهي تنوي التغطية على الموضوع ، قالت أنه مريض.

لكن القريب ثقيل الظل سال:

- وما الذي يوجعه؟؟

فسبقت أنا أمي بالقول:

- بنطلونه بوجعه.

وكانت هذه العبارة هي البداية الأولى لتكريسي كاتبا ساخرا في المستقبل ، أسخر من الفقر قبل أن يحولني الى كائن فقير الروح والضمير.

نعود لموضوعنا عيد الحب المصون:مع أني لا آبه له واعتبره وسيلة نصب واحتيال اخترعها التجار لتسويق بضاعتهم الفاسدة. من زهور اصطناعية وكرتات تافهة، وعلى ذكر الكرتات ، فقد دخل الشاب الى محل بيع (كرستا) الفالنتاين ، وسأل التاجر إذا كان لديه كرتات مكتوب عليها (الى حبي الوحيد) مع رسم وردة حمرا، فقال التاجر بأنها متوفرة ، فقال الشاب :

- انتظر قليلا...سمر، سعاد، فهيمة، نانسي، تغريد، أحلام، نجوى، سبعة ... أعطني عشرة كرتات احتياطا ـ ربما اكون نسيت بعضا من صديقاتي .

في الواقع فإننا نتوهم الحب ثم نعشق الوهم، تماما كأصحاب الحب العذري الذين كانوا يقعون في حب حبهم، والحبيبة لا تكون سوى وسيلة الى ذلك فقط، وحين تتوفر ظروف اللقاء ، أو الزواج ، فإن ذلك الحبيب كان يهرب او يتهرب منها، حتى لا يخسر حالة الحب التي يعيشها.

ونحن هنا نقع تحت تأثير حب العيد،ونستخدم عيد الحب وسيلة ومطية لتنفيس عواطفنا .

اعترف اننا نحن الرجال دجالون كذابون، وأن وراء كل رجل عظيم إمرأة.. صحيح.. لكنها إمرأة مقموعة مظلومة مضطهدة ماكله هوا.. كانت مخدوعة ذات يوم بالورود الحمراء.

عيد الأم ايضاً يندرج تحت قائمة الأعياد التي اخترعها كارتيل التجار العالمي لبيع بضاعتهم الكاسدة، بأعلى الأسعار.

لا تغرنكم الدعايات التي تحض الابناء على شراء العطور ومنتجات التكنولوجيا الحديثة من أجل تحويلها الى هدايا ملفوفة بعناية ومقدمة للامهات في هذا العيد غير الفضيل.

فالعادة ان تنجح شركات الطناجروالعصّارات ،والمكانس الكهربائية في تحويل هذا العيد الى مهرجان لتسوق الادوات الكاسدة.

الخاسر الوحيد، في هذه الهيزعة ،هي الأم طبعاً التي لا ناقة لها ولا بعير في هكذا هدايا، إنما هي مجرد أدوات مطبخ جديدة .. هي مجرد أدوات جديدة لتحسين شروط العبودية، وحتى يتناول الابناء والآباء لقمة اكثر متعة على حساب صحة الام وراحتها، والتي لن يعذرها أحد إذا لم تطبخ، ما دام عندها طنجرة بريستو وفرامة ملوخية وخلاط وماكنة فرم سلطة .

قليلون هم الذين يفكرون في حاجات الأم، وفي الهدايا التي يمكن ان تفرحها، وهي في الأساس الحب الحقيقي الصادق من الأبناء والأعزاء.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:56 AM
ربيع مباغت! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgتتناوب بعض الاماكن مناخياً هكذا شعرت بينما سيارة الصديق محمد العامري تنحدر بنا في نزول العارضة باتجاه الاغوار الجنوبية حيث بدأت الغيوم غيوم عمان الثقيلة بمائها تنقشع بالتدريج بينما أخذ يتسلل الينا لفح الهواء الدافىء نسبياً وربيع الاغوار الطازج بدا كما أن لونه يريد فلق سطح الارض بالزهور والاعشاب الخضراء بكافة انواعها وأعترف أن روحي أحست باليقظة الكاملة تجاه هذا الانقلاب المناخي بين عمان والاغوار والذي يحمل مدّة زمنية لا تزيدعن ساعة!.

وقي منطقة وادي اليابس ومن بعدها قرية صديقنا العامري» القليعات» كنت أشعر أني أخلع ثوب الشتاء الطويل وأرتدي ثوب الصيف الخفيف، وأن أشعر بمتعة غابت عني شهورا، وهي رغبة التخفف من الملابس والتنعم بتنشق الهواء الدافئ واطلاق مد النظر على تلك البيارات والحقول المحتفلة بلونها الاخضر البهي ومتابعة المياه

وهي تتدفق بنشاط في قناة الغور الشرقية ومن ثم الانحدار قليلاً باتجاه نهر الاردن حيث الماء يجري بنعومة ساحرة وحيث التاريخ المقدس لحروب وثورات عبرت النهر تاريخياً باتجاه فلسطين. النهر يحيل اليك تلك المشاعر بتدفق مائي مُصمت كأنه الهسيس!.

وحينما جلست على العشب ومسدت بيدي على تلك السيقان النحيلة للاعشاب تذكرت رحلات مدرسية كنّا نقوم بها الى الاغوار في مطلع صبانا حيث كنّا نبدو مُندهشين من هذا الانتقال المناخي بين مدينة اربد والاغوار ،ومن تلك الخفة التي يتحلى بها المعلم الذي يرافقنا في رحلتنا وكيف بدأ يتخلى تدريجياً عن السبورة وخشب الفصل المدرسي البارد، ذاكرة خصبة أعادني اليها المكان وجعلني أسترد روحاً شبابية كنت ودعتها منذ سنوات طويلة!.

يوم كامل اختصر فصلاً مناخياً. يوم جعلني أفكر بالشتاء الطويل والامطار التي هطلت فوق رؤوسنا هذا العام، تلك الامطار التي قال عنها «ماركيز» في روايته»مائة عام من العزلة» «لقد أمطرت كما لو أنها لم تمطر من قرن»!!

يوم كامل جعلني وحينما أقبلت على عمان ليلاً أقول « متى يكف هذا البرد عن لسعاته المؤلمة ومتى تسطع الشمس في عمان؟»

بالفعل لقد اشتقنا للربيع وشقيقه اللاذع الصيف وطال الانتظار!!.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:57 AM
عيون القلب* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg«عيون القلب سهرانه ما بتنامشي. لا أنا صاحيه ولا نايمه ما بقدرشي. تبات الليل.. تبات سهران على رمشي، وانا رمشي ما ذاق النوم وهو عيونه تشبع نوم. روح يا نوم من عين حبيبي روح يا نوم ..»

تختصر كلمات رائعة نجاة»عيون القلب» والتي تجلّى في أدائها المطرب عاصي الحلاّني في الحلقة الأخيرة من برنامج»بحلم بيك» على محطة ال mbc معاني الحب بين العاشقين. وربما كان ذلك سبب نجاح الاغنية التي كتبها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ولحنها محمد الموجي، وبالمناسبة قدمتها الفنانة نجاة في مشاركتها الوحيدة في مهرجان جرش في « الدورة الثانية «من عمر المهرجان. طبعا لم أحضرها ، كنتُ صغيرا وقتها وراحت عليّ.

لكن الفنان عاصي الحلاني أعادني الى الاغنية والى صاحبتها التي توقفت عن الغناء واعتزلت و» انتحرت» كي أحظى بلقائها قبل خمس سنوات في القاهرة ، لكن شقيقها اعتذر وقال:» آسفين، الست متفرغة للعبادة وما بتقابلش حد».

الاغنية تؤكد أننا حين عشق، نرى المحبوب بقلوبنا. وتحديدا بعيون القلب الذي تنشأ له «عيون» و»رادارات» تلتقط الإحساس بالشخص الذي نرتاح له ونمنحه اهتمامنا، وبالتالي نصبر على «دلعه» و»غيابه»، ونرى «سلبياته» و «عيوبه» «حسنات»، وكما يقول والدي الذي يبدو انني ورثت عنه»العواطف»: اللي بيحب بشوف ريالة حبيبه عسل»!

وهذه حقيقة.

نصادف في حياتنا كائنات. ومنها الجميل وغير الجميل. ونستمتع بعلاقات لا حصر لها، لكن القلب «يرى» كائنا آخر. يتوقف عنده. ويمنحه»تأشيرة» الدخول و» الإقامة» الدائمة.

عيون القلب،لا تكذب ولا تضع المساحيق ولا تعرف»المسكارا» ـ طبعا أنا ما بعرف بس إجت معي ـ.

عيون القلب تظل يقظة وهي»مؤسسة/ عاطفية « تعمل على مدار الحياة.مفتوحة فقط للحبيب. بدون إجازة، بدون عطلة.

تتيح له التنقّل فيها،كيفما يشاء وحيثما يشاء. واذا ما أخطأ، تقول له بكل رحابة صدر»تدلل عيني ادلل».

آه .. من عيون القلب

آه..!!.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:57 AM
الطريق الى رئاسة الحكومة : أرسل حكيما ولا توصه* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1944_467736.jpgبدأت مرحلة التأسيس للتحول الديمقراطي ضمن الشروط التي اقترحها جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم, وتضمنها فيما تضمن خطاب العرش وذلك في اللقاء الأول الذي تم بين دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر الدكتور فايز الطراونة ورئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور، كما سيتبعها دولة رئيس الديوان بلقاءات مع الكتل النيابية منفردة والنواب المستقلين لتشكيل رأي عام لمجلس النواب حول شخصية رئيس الحكومة المقبل. ومن الملاحظ أنه ليس هناك تسريبات أوتكهنات عن هذه الشخصية المتوقعة التي كان امر اختيارها وما زال من صلاحيات جلالة الملك وجاءت عملية الاختيار الجديدة تقديرا من جلالته لمجلس النواب وللتجربة الجديدة التي يأمل جلالته أن يمتد عمر الوزارة وعمر البرلمان لأربع سنوات قادمة بناء على برنامج اصلاحي مكوناته سياسية واقتصادية واجتماعية.

يبدأ دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي, مشاوراته غدا الاثنين مع مكونات مجلس النواب من كتل ومستقلين كما نص عليه التوجيه الملكي. وفي هذه الحالة يصدق القول: ارسل حكيما ولا توصه. وهذا ما يتمتع به دولته من حكمة ورأي سديد في جميع المواقع التي تبوأها. قال دولته: سأنقل الى جلالة الملك الصورة الصحيحة عما توصلت اليه من نتائج الحوارات مع جميع الأطياف.

لن تكون مهمة دولة رئيس الديوان سهلة, وخاصة أن من المرتقب أن يعاد تشكيل كتل نيابية وأن تتشكل كتل أخرى, فهي كما وصفها صديق مثل الرمال المتحركة وهناك مؤشرات في هذا الاتجاه بعد انتخاب رئيس مجلس ونواب المكتب الدائم, حيث صدرات بعض التصريحات عن عدد من الكتل في اعادة النظر في تحالفاتها.

ان هناك لحظة عندما يتمكن دولة رئيس الديوان من الوصول الى فرصة تكون عندها جميع مكونات مجلس النواب في حالة توافق حول شخصية رئيس الوزراء القادم, وبالمقدار الذي يكون فيه هذا التوافق ثابتا فان عمر مجلس النواب وعمر الوزارة يكونان أقرب الى استكمال برنامجها الاصلاحي.

ان الطريق الى رئاسة الحكومة, ليست بالطريق السهل هذه المرة, كما يعتقد البعض, فهي بالإضافة الى توافقات معقدة تتم بين مكونات مجلس النواب, وحوارات مع دولة رئيس الديوان الملكي الهاشمي, فهناك مقومات شخصية يتوقعها الشارع وأعتقد أن هذه التوقعات يدركها دولة رئيس الديوان عندما يقوم بتقديم الصورة الكاملة للأمانة التي وضعها في عنقه صاحب الولاية.

ان اجتياز هذه المرحلة واختيار رئيس الوزراء المقبل بالتوافق تحت قبة البرلمان, هي الخطوة الأولى للتحول الديمقراطي وهي وان كانت ضرورية فهي ليست كافية, فهناك شروط على المجلس انجازها أولها تعديل نظامه الداخلي والثاني بروز أحزاب وطنية فاعلة في مدة لا تقل عن أربع سنوات والثالث مساندة الجهاز الحكومي ووزراء الحكومات البرلمانية بمهنية وحيادية وهوما يتطلب ايثار المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

ان النجاح في اجتياز هذه المرحلة وما يتبعها من خطوات لاستكمال مراحل التحول الديمقراطي يضعنا على تخوم المرحلة النهائية لاستكمال برنامج الاصلاح المستدام وهي تحديد جميع أطراف المعادلة السياسية ومسؤولياتها وتطويرها في السنوات القادمة.
التاريخ : 17-02-

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:57 AM
مفاجآت عام 2020.. وقطاع الطاقة.. * الدكتور إبراهيم بدران
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1944_467734.jpgنشرت وزارة الطاقة والثروة المعدنية ملاحظاتها على مقالي في جريدة الدستور قبل 3 أسابيع، والذي حمل عنوان “مفردات الطاقة بين الضبابية والغموض”.وفي الوقت الذي اقدر ما جاء في ملاحظات الوزارة وأشكر لها الاهتمام، إلا أنه من المفيد التأكيد على عدد من المسائل الرئيسة بغية الوصول إلى ما فيه المصلحة الوطنية:.

أولاً: يختلف قطاع الطاقة عن غيره من القطاعات بأنه لا يمكن أن يؤخذ كقياس عام وتوجه سوق فقط. ولكن الثروات الطبيعية الوطنية والحيثيات الخاصة بكل بلد وتحمليه المستهلك للكلفة، يجب أن تكون نقاطا مركزية في التخطيط وإقامة المشاريع.

ثانياً: إن أسعار المواد الخام في الأسواق العالمية، هي حالة ديناميكية. وهي على المدى المتوسط والبعيد في صعود مستمر بسبب عامل الندرة. وهذا يعني أن انخفاض أسعار النفط في السوق العالمي لفترة معينة، لا يعني استمرار الحال. وبالتالي لا يجوز الاطمئنان لذلك، ومن ثم إهمال المصادر المحلية. وهذا يقود إلى القاعدة الأولى وهي أن كل مادة غير متجددة مصير أسعارها إلى الارتفاع. الأمر الذي لا يعطي لنا المبرر لإهمال الصخر الزيتي في بلدنا على مدى 30 عاما.

وهنا ينبغي وضع موازين المقارنة ومعايير الاختيار بشكل صحيح. ففي بلد ليس فيه مصادر للطاقة الأحفورية سوى الفحم أوالصخر الزيتي مثلاً فعليه الاستفادة من هذا المصدر أوذاك رغم الصعوبات. بل عليه البحث فيه وتطوير تكنولوجيا خاصة به. وإذا كان الأردن غنيا بالطاقة الشمسية وفقيرا من الرياح،فلا يعني ذلك إهمال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح معاً لأنهما يقعان في نطاق الطاقة المتجددة.

ثالثاً: إن أي بلد ينظر إلى المستقبل، يدرك أن التخفيضات الخاصة التي ينالها بالأسعار، أوالصفقات الاستثنائية، أوالمساعدات أوالهبات المالية أوالعينية، هي كلها ترتيبات مؤقتة. وغالباً ما تكون لاعتبارات سياسية قابلة للتغير في أي لحظة، ولا يمكن تخطيط المستقبل على أساسها. لقد أهملنا الصخر الزيتي والطاقة الشمسية، وحفظ الطاقة وأنظمة النقل الحديثة وتطوير تعاقدات المصفاة وغيرها، لأن أسعار النفط كانت تصلنا جزئياً رخيصة، وكأنها ستبقى رخيصة على الدوام. ولكن فجأة عادت الأمور إلى طبيعتها وارتفعت الأسعار إلى أرقام قياسية لم نعد العدة لها. واعتمدنا على الغاز المستورد، بظروف غير اعتيادية، واتفاقية غير متماسكة. وفجأة انقطع أوتقطع الغاز ووقعنا في أزمة صعبة. وحينما نتحدث عن العالم فالحديث هومن منظور كلي،ولكن على كل بلد أن لا ينساق فقط وراء توجهات عامة، فيوقعه هذا الانسياق في أزمات معقدة. فالأزمة تصيب البلد وليس بالضرورة العالم. وهذا يقود إلى القاعدة الثانية وهي توظيف التوجهات العالمية لخدمة الخصوصيات الوطنية وليس إلغاء الخصوصيات الوطنية للتماهي مع التوجهات العالمية.

رابعاً: نعم، إن الإطار القانوني بعد عام 2012 أصبح أكثر ملائمة للطاقة الشمسية. ولكن كان من الممكن أن يتم ذلك قبل (5) سنوات أوأكثر، ونكون أذاك قد افدنا من إقبال المستثمرين على الاستثمار في الطاقة الشمسية سواء على مستوى الأفراد أوالشركات الوطنية أوالدولية، واختصرنا جزء من المتاعب المالية التي أرهقت البلاد والعباد.

خامساً: في ظروف الأردن الضاغطة فإن استغلال الصخر الزيتي لتوليد الكهرباء من خلال الحرق المباشر (وكأنه فحم حجري) ينبغي أن تكون له الأولوية القصوى مع تحمل شيء من التلوث. هكذا تفعل جميع البلدان في الظروف المشابهة. أما استخراج النفط من الصخر الزيتي فيمكن أن يتم بشيء من التمهل حتى لواستغرق (5) سنوات إضافية. وكان من المتوقع إن يكون القطاع العام او شركة وطنية أخرى شريكا للمستثمر الاستوني أوغيره في محطات الحرق المباشر حتى يتشجع على الاستثمار. ومن شأن الإسراع في إنشاء محطات توليد الكهرباء بالحرق المباشر للصخر الزيتي، أن تخفف الضغط والتسرع باتجاه تمرير إنشاء محطات نووية قبل استكمال شروطها ومتطلباتها.

سادساً: في غياب الوصول إلى تزويد دائم ومستقر للغاز بسبب العلل أوالشوائب في الاتفاقية مع شركة الفجر المصرية، فإن الاستعداد للتعامل مع الطاقة الشمسية بشكل جاد وعملي كان من شأنه أن يساعد على مواجهة الزيادة في الحمل الكهربائي للأعوام 2014 و2015 وما بعدها. ويمكن أن تتم من خلال بناء محطتين أوأكثر تعمل بالطاقة الشمسية. فنحن نتحدث فقط عن 450 ميغا واط. وبالتالي فليس هناك من مبرر لإنشاء محطات الديزل المكلفة في الوقود والبدائل الأكيدة الأخرى متاحة الآن. وهذا يقودنا إلى القاعدة الرابعة. وهي أن الجهة المسؤولة لا ينبغي لها أن تبحث عن الحلول السهلة وتلقى بأعباء التكلفة الخانقة على المستهلك.

سابعاً: أن الكتاب الأبيض الذي صدر لمصلحة هيئة الطاقة النووية فيه أخطاء وثغرات كثيرة. وهو تقرير فني غير مكتمل وليس كتاباً أبيض بالمفهوم المتداول. ويكفي أنه لم يجب على الأسئلة الخلافية الكبرى في الموضوع: أين موقع المحطة؟ وأين الجدوى الاقتصادية والفنية؟ وهل يمكن تحديدهما قبل تعيين الموقع وتكاليف البنية التحتية المرتبطة بالموقع؟ وكيف سيستفيد الأردن من تحلية المياه؟ إذا كانت المحطة النووية ستقام في بادية المفرق وقناة البحرين لم تحرز تقدما بعد؟ وهل هناك مياه كافية للتبريد (20 أو40) مليون متر مكعب سنويا من الخربة السمراء؟ وما هي حجوم المياه في حالة الكوارث؟ ومن أين ستأتي المياه؟ وهل لدينا مياه لتعدين اليورانيوم؟ وما هي كلفة البنية التحتية للمحطة قبل تحديد الموقع؟ وهل سيتم بناء مفاعل واحد (1000) ميغا واط كما تقول الهيئة أم مفاعلان كل منهما ميغا واط (1000) كما يقول الكتاب الأبيض وغير ذلك الكثير؟ ونحن لا نعرف نوع الشراكة، ولا كيفية التمويل لمشروع كلفته 8 مليار دولار، في اقتصاد صغير متواضع الإمكانات؟. هذا ناهيك عن التعقيدات البيئية الأخرى. وهذا يقودنا إلى القاعدة الخامسة،وهي عدم الذهاب الفوري إلى نظام ليس لدى الدولة من إمكانية السيطرة عليه شيء: لا المال ولا التكنولوجيا ولا المبررات ولا وضع المنطقة.

أما الحديث عن الأحمال الأساسية فإن الطاقة الشمسية ستعمل مع أنظمة التوليد الأخرى من الصخر الزيتي بأنواعه، والمحطات المختلفة القائمة، وجميعها ستكون كافية لمواجهة الأحمال الأساسية. خاصة وان طبوغرافية الأحمال أخذت تخرج عن شكلها التقليدي في إطار الانتقال من الشبكات المركزية إلى الشبكات المحلية والشبكات العنقودية والفردية.

ثامناً: من حيث استيراد وتصدير الغاز فإن الأمر يزداد غموضا حتى بعد التوضيح. فإذا كان قول الوزير “أن الأردن سوف يكون مصدراً للغاز عام 2020 إذا نجحت BP في برنامجها التجاري حسب توقعاتها”. فهذا يعني بداهة أن لدينا كميات وفيرة من الغاز إلى الدرجة التي يمكن أن نصبح معها مصدرين للغاز خلال (7) سنوات والمسألة مسألة برنامج تجاري.

وهنا نتساءل مرة تاسعة هل يعقل أن تذهب الدولة إلى مشروع الطاقة النووية بكلفة (8) مليارات دولار ليعمل في عام 2020 وهي في ذات الوقت تتوقع أن تكون مصدرة للغاز (إذا نجح البرنامج التجاري) في عام 2020 أيضاً؟ ألا تدعو هذه الأرقام إلى ضرورة التريث في أمر المحطة النووية حتى نستجلي أمر الغاز الذي يمكن أن يوفر على بلد وصلت مديونيته 70% من الناتج المحلي الإجمالي مبلغ (8) مليارات دولار؟ لماذا لا نضع برنامج المحطة النووية لعام 2027 أو2032 بدلاً من هذا التسرع العالي الكلفة.

تاسعاً: بالنسبة لخطوط الأنابيب مع العراق، فما جرى بين الحكومتين هواقرب الى إعلان نوايا. وليس عقود واتفاقيات والتزامات. وهذه النوايا نسمعها ونتبادلها مع العراق بالضبط منذ (30) عاماً ولم يتحقق منها شيئا. وإذا كان ما قاله رئيس الوزراء يمثل التزاما في طريقه إلى التحقيق ويمكن الاعتماد عليه، وهوما نرجو ونتمنى، فإن بناء خطوط النفط أوالغاز لن يستغرق أكثر من (4) إلى (5) سنوات أي ستكون خطوط النفط والغاز عاملة قبل عام 2020، فلماذا مرة عاشرة إذن التسرع في إنشاء محطة طاقة نووية لتكون عاملة أيضا في عام 2020؟ أين الترابط وأين الانسجام بين ما يقال هنا؟ وما يقال هناك؟، وما يقال هناك وهناك؟. وهذا يقود إلى القاعدة السادسة وهي أننا نتحدث في الطاقة ليس عن مصدر واحد وإنما عن خليط من الطاقة يضم مصادر متعددة يلعب التزامن فيها دورا أساسيا.

وهكذا، وحسب برنامج وزارة الطاقة، يبدوأن عام 2020 سيكون مفعما بالمفاجآت في قطاع الطاقة. إذ سيكون لدينا: محطة الصخر الزيتي للاستونيين ستكون عاملة في 2014 أو2015 ومحطات مشابهة مع الصينيين باستطاعة 900 ميغا واط،عام 2019 ومحطات طاقة شمسية ستكون عاملة قبل عام 2016 ومحطات طاقة رياح2018. وخطا أنابيب نفط وغاز من العراق عام 2018،ومحطة طاقة نووية ومحطة تحلية مياه عام 2020 ومحطات استخراج النفط من الصخر الزيتي،. أي سننتقل خلال (7) سنوات من مستوردين 98% من احتياجاتنا من الطاقة إلى مصدرين للغاز ومصدرين للطاقة الكهربائية من أصول نووية ومصدرين لليورانيوم.. يا لها من سنة سعيدة وحافلة. رفقا بنا ومهلا، ورفقا بالاقتصاد الأردني، فهولا يحتمل كل ذلك وما يتطلبه من استثمارات،وتمويل، وبنية تحتية،وقوى بشرية وخبرات علمية وهندسية وتكنولوجية في سبع سنوات فقط.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:57 AM
هجمة على الثقافة والفنون* فخري صالح
يبدو وضع الثقافة والفنون في سياق وصول بعض تيارات الإسلام السياسي إلى السلطة في عدد من البلدان العربية غائما ومحفوفا بالأسئلة والشكوك وعلامات الاستفهام. فهناك إشارات سلبية وتصريحات مثيرة للمخاوف من قبل عدد من المسؤولين في هذه السلطات، وهناك أيضا ممارسات تشير إلى محاولات للانقضاض على الحريات العامة والفردية، وفرض رؤية ذات لون واحد على المجتمعات العربية التي يتّسم تكوينها بالتعددية الدينية والمذهبية والفكرية، وحتى اللغوية. ويندرج في سياق محاولات التضييق على الحريات النظرُ إلى الفن والثقافة بطريقة متشككة ومرتابة، والتهجّم على المثقفين والفنانين وشتمهم علناً على شاشات الفضائيات وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى التعرّض لحياتهم الشخصية ومحاولة النيل من شرفهم. ونحن نسمع بعضاً ممن نصّبوا أنفسهم مفتين في أمور الدين والدنيا من شيوخ الفضائيات كيف يسبّون المثقفين والفنانين على رؤوس الأشهاد دون رقيب أو حسيب، في ظاهرة تشير إلى تحريض متصل لكمّ أفواه المشتغلين بالثقافة والفنون والإعلام كذلك.

ثمّة خطر حقيقي على الحريات الثقافية والفنية في العالم العربي الآن، كما هي الحال بالنسبة للحريات الفردية وتلك الخاصة بالتعبير والمرأة والطفل والأقليّات اللغوية والعرقية والطائفية والمذهبيّة والعقدية. ولا أظن أن المنطقة العربية وصلت إلى هذا المستوى من تهديد الحريات حتى في زمان أعتى القوى الاستبدادية التي كانت تتربّع على قمة هرم السلطة في هذه المنطقة المبتلاة التي تمنع من دخول الزمان الحديث. إن ملف الحريات مهدد وفي السطور الأولى من ذلك الملف الحريات الثقافية والفنية. السبب، كما نظن، يعود إلى النظرة المعادية للفنون والثقافة لدى قطاعات واسعة من تيارات الإسلام السياسي التي تريد أن تحشر الثقافة والفنون في ثوب الأخلاق الضيّق. ومن يريد أن يتبيّن هذه الرؤية المتخلفة للفنون عليه أن يقرأ تنظيرات بعض فقهاء الإسلام السياسي ليتعرّف على المستوى غير المشرّف لعلاقة هذه التيارات بالإبداع وفهمها غير الناضج، غير التاريخي، لتظور الآداب والفنون والعلوم والمعارف الإنسانية في إطار الحضارة العربية الإسلامية على مدار ما يقارب ألفاً وخمسمائة عام. إنها لا ترى في الثقافة والفنون سوى قاطرة ملحقة بعربة الأخلاق التي يصعب أن يتفق اثنان على معناها وأطر اشتغالها. إنها لا تتسامح مع جموح الفن والثقافة الذي يشكّل مسعى لتطوير الإبداع والتعبير بصراحة شديدة عن النقد السياسي والأخلاقي والاجتماعي والفكري لمظاهر الخراب التي تنتاب وجود الأمم والمجتمعات. ولذلك فإن النظرة الأخلاقية التقليدية المحافظة تمثل إسهاما في تخلف المجتمع وتأبيد تحكم فئات معينة بزمام الثروة والسلطة، وكذلك في إسكات صوت النقد الحقيقي الجذريّ للمظاهر المشوّهة في المجتمع والسياسة والثقافة والفكر.

لقد سمعنا خلال الأشهر القليلة الماضية تهديدات بتدمير تمثال أبي الهول، والنصب التذكاريّة، وتماثيل رجال السياسة الذين قادوا صناعة التاريخ المعاصر للمنطقة العربية، أو تماثيل المثقفين والفنانين المنتشرة في بعض الميادين والأمكنة والمؤسسات العامة. ويتعامل أصحاب هذه الرؤية ضيّقة الأفق مع ظاهر النصوص الدينّة التي تقارب مسائل الفنون، خصوصا التشكيلية والتصويريّة منها، متناسين كيف نظر العرب والمسلمون إلى الفنون في أزمنة الصعود الحضاري التي مرت بها هذه الأمة. لكن التقوقع وسوء فهم النصّ الديني وعدم القدرة على فهم خصوصية الإبداع تؤدي بهم إلى المناداة بخنق الثقافة والفنون وتحويل الإبداع إلى نوع من الكتابة الدعويّة «الأخلاقية» الفقيرة التي زايلتها روح الإبداع الحقيقي.
التاريخ : 17-02-

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:58 AM
لماذا تعارض إسـرائيل تعيين هيغل وزيراً للدفاع الأميركي!؟* عبدالله محمد القاق
... وأخيراً نجحت اسرائيل في الضغط على الحزب الجمهوري في الكونغوس لعرقلة تعيين هيغل وزيراً للدفاع الاميركي لكونه لا يرغب في توجيه ضربة عاجلة لايران بالمرحلة الراهنة ولاعتماده سياسة الحوار للملف النووي الايراني، فضلاً عن كونه من أشد المعجبين بالرئيس الاميركي الأسبق ايزنهاور الذي ارغم اسرائيل على الانسحاب من سيناء عام 56 ياتي تأجيل التصويت على تعيين هيغل لعشرة ايام بعد ان حصل في الكونغرس على 58 صوتا في ان الاكثرية اللازمة هي 60؛ ما يستدعي تصويتاً آخر خلال الاسبوع المقبل؛ ما أدى الى استياء الرئيس الاميركي اوباما من هذه المعارضة المبدئية في وقت تتولى بلاده رئاسة الحرب في افغانستان؛ ما يحتاج وزير دفاعه الجديد الى التنسيق مع حلفائه لضمان الاستراتيجية العسكرية والمهمات الامنية الاخرى الضرورية.. فاعتراض الجمهوريين على قرار ترشيح هيغل كان واضحا منذ ان قدمت أوراقه للكونغرس كوزير للدفاع وذلك على خلفية تصريحات له حول اسرائيل وايران والحرب على العراق والتي كان معارضاً لها، فضلاً عن ان الجمهوريين يرون في تشاك هيغل حصوله على عائدات من منظمات متطرفة منذ مغادرته مجلس الشيوخ، وهم يطالبونه بتقديم وثائق اضافية حول كل عائداته في السنوات الخمس الأخيرة.

فوزير الدفاع الاميركي المقترح لخلافة بانيتا كان سناتوراً جمهورياً بين 1997 و2009 وعرف بمواقفه المستقلة عن حزبه، كما انه كان الى جانب اوباما عندما كانا لا يزالان في مجلس الشيوخ؛ ما دعا اللوبي الصهيوني الى التحرك للوقوف الى معارضة اي قرار قد يتم ايصاله الى وزارة الدفاع، غير ان المراقبين يعتقدون ان الادارة الاميركية ستسخر كل جهودها وامكاناتها من أجل اقرار تعيينه بهذا المنصب قبل الجولة التي سيقوم بها اوباما الى الشرق الاسرائيلي والصراع في المنطقة والارهاب، وافغانستان والازمة السورية التي تزداد اشتعالاً بسبب بعض المواقف المترددة للولايات المتحدة وكذلك الدول الاوروبية لدعم الشعب السوري في ثورته ضد النظام، بالاضافة الى ضرورة مساهمة كل من كيري وزير الخارجية الجديد مع هيغل لوضع استراتيجية جديدة حيال المنطقة في ولاية اوباما الثانية، خاصة وان التحليلات الاميركية ترى الاهتمام بقضايا السياسة العسكرية والسياسية المتعلقة بالشرق الاقصى، اكثر من منطقتنا بالوقت الحاضر بالرغم من ان كيري يرى ان اغلاق الملف الاسرائيلي – الفلسطيني خطوة عملية لانهاء الملفين السوري والايراني، فضلاً عن ان اسرائيل ترى ايضاً انه ينبغي على اميركا ان تتحرك لاجهاض الملف النووي الايراني بينما يُصر اوباما وهيغل على ضرورة التفاوض مع الايرانيين وايجاد تسوية سياسية من خلال العقوبات الاقتصادية التي بدأت تؤتي أكلها وأسهمت في خسارة ايران من خلال تأخير بيع نفطها للخارج بحوالي اربعين مليار دولار في العام المنصرم.

فوزير الدفاع الاميركي يشاطر اوباما الرأي بضرورة بحث قضية انسحاب اسرائيل الى حدود عام 1967 وعاصمة الدولة القدس الشرقية مع تعديل في الحدود وعقد اتفاقات امنية بين اسرائيل والفلسطينيين بحيث تكون الدولة المقبلة للفلسطينيين منزوعة السلاح، وهو ما ترفضه اسرائيل وترى ان حدود عام 1967 غير آمنة لها والقدس عاصمة أبدية لها، فضلاً عن أن تفكيك او وقف اقامة المستوطنات لا يمكن الالتزام به في اي وقت من الاوقات لانها تمثل الرئة الرئيسة لاسرائيل للحفاظ على أمنها، وهو ما ترفضه الامم المتحدة، والدولة الاوروبية التي تعتبر ان هذه المستوطنات عقبة كأداء في تحقيق السلام بالمنطقة!

وهيغل الذي يُثير تعيينه قلق اسرائيل، معروف بنهجه الداعي الى عدم التدخل في النزاعات الخارجية ومنها ايران، حيث كتب مؤخراً المحلل السياسي برادلي بورستون تحليلاً في صحيفة هاآرتس قال فيه “الطريق الى ايران ينتهي عند هيغل” فيما قال اورني هوزلاي في صحيفة يديعوت احرونوت يوم الاول من امس “الرسالة التي يوجهها الرئيس أوباما الى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يمكن تلخيصها في عشرة حروف “تشاك هيغل” بالانجليزية، وهذا يعني ان الرسالة الموجهة الى اسرائيل واضحة لا لبس فيها انه لم يعد من السهولة الحصول على ضوء اخضر من واشنطن لاطلاق مغامرة عسكرية ضد ايران في هذه الاجواء والمعطيات والمتغيرات العربية في سورية والدولية في افغانستان وثورات الربيع العربي لم تهدأ بعد!

وهذا يشير بشكل واضح وجلي إلى ان قادة المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة والمسؤولين الاسرائيليين يبذلون كل جهودهم المضنية للحيلولة دون حصول هيغل على هذا المنصب، فهم يجادلون بان تعيينه سيضر بمصالح اسرائيل لأنه يدعو الى الحوار مع حماس وحزب الله، ولأنه لا يؤمن بأن الحرب تمثل السبيل الامثل للتعامل مع البرنامج النووي الايراني!!

واذا كان الرئيس الاميركي أوباما يثق في هيغل ويواصل سعيه لتعيينه في هذا المنصب؛ فلكون نتنياهو حفر حفرة لنفسه عندما عامل اوباما اثناء الانتخابات الرئاسية الثانية باحتقار ووقف الى جانب “رومني” بشكل فاضح، واتهم اوباما بالضعف في سياساته الوطنية والدولية والاقليمية فانه بذلك يكون قد اساء الى الرئيس اوباما وهو ينال هذه المواقف بالرغم من انه لا تعني ابداً الابتعاد عن الوقوف الى جانب امن اسرائيل مستقبلا! واذا كان نتنياهو قبيل زيارة اوباما او تعيين هيغل يقوم بزيارات للمستوطنات الاسرائيلية والتي قامت بها حكومته بتحويل احد المعاهد الى جامعة قي قلب الضفة الغربية على بعد عشرة كيلومترات من مستوطنة أرئيل القريبة من مدينة نابلس، فان القيادة الاسرائيلية بدلاً من اخلاء البؤر الاستيطانية كبادرة حسن نوايا مع الفلسطينيين قبيل زيارة اوباما فانها صادقت على اعلان البؤر الاستيطانية الجديدة في الضفة، وزارها نتنياهو بشكل سري وهذا يؤكد ان اسرائيل غير معنية بالسلام بالمنطقة!

وبالرغم من ان هيغل حاول استرضاء الجانب العربي مؤخراً الذي يعرب عن معارضته لعملية عسكرية ضد ايران، ويتهم في احاديث مغلقة نتنياهو بمحاولة جر الولايات المتحدة الى حرب مع ايران وصفها بانها “امر مجنون” بل وانه عارض العقوبات الاقتصادية التي فرضت على ايران، كما يؤيد هيغل اقامة دولة فلسطينية ووقع رسالة تدعو اوباما للشروع في مفاوضات مع حزب الله وحماس، الا ان كل ذلك لم يستطع تغيير التصويت على تعيينه كوزير للدفاع الاميركي!

والواقع انه بتعيين كيري وزيراً للخارجية وترشيح هيغل للدفاع يتضح ان ادارة اوباما ترغب في توجيه دفة سياساتها لتسوية سياسية في المنطقة وفق معادلة “دولتين لشعبين” على ان تكون القدس الشرقية في اطارها عاصمة لدولة فلسطين، فضلاً عن كون هيغل يعمل مع كيري في السنوات الماضية لتوجيه السياسة الاميركية نحو الاعتدال بالمنطقة حيث عارضا الاستيطان وحثا الرئيس الاميركي عام 2009 على فتح حوار سياسي مع دمشق والاسهام بحل الازمة السورية الراهنة، وأدانا ما سميّاه بـ “سياسة الفصل العنصري” وهي من التصريحات النادرة لسناتور اميركي، وكذلك فان هيغل لم يؤيد اضافة الحرس الثوري الايراني الى قائمة الإرهاب الأميركية!.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:58 AM
الثـقــة باللحـوم الأوروبـيـة* حسان خريسات
على الرغم من وجود مراكز بحوث ومؤسسات تعنى بالصحة والرقابة الغذائية في دول الاتحاد الأوروبي وهي متقدمة على مستوى العالم الا ان كل هذا لم يقف حائلاً دون منع الغش والتدليس والجشع والطمع في بيع لحوم الخيول على أنها لحوم «عجول» في ظل غياب الضمير الانساني وشراهة التجار والسماسرة الاوروبيين، وأقل ما يمكن أن توصف به عملية كهذه أنها تصرف غير مسؤول وغير انساني، لكنها بكل تأكيد هي نقطة سوداء تسجل على لائحة الاتحاد الاوروبي.

لقد وصل محور الفساد في كثير من الدول الى صحة الانسان، ووصلت اساليب الغش الى حدودها العظمى في الدول النامية ودول العالم الثالث وذات الكثافة السكانية الكبيرة، فكم سمعنا عن قصص بيع لحوم «الحمير» و»القطط» و»الكلاب» على أنها لحوم خراف وعجول وكم رُصدت مخالفات بيع لحوم ميته ومنتهية الصلاحية في تلك البلدان، وعن ضبط خلط لحوم الخنزير واستخدام دهونه في بعض الصناعات، وعن إزالة تاريخ انتهاء صلاحية المنتج الذي يفترض أن يدون على العبوات، فيتم عرضها على المستهلك دون تاريخ صلاحية أوبتاريخ صلاحية مزور مستغلين بذلك التحايل على الناس وعدم قدرة المستهلك على التمييز بين العبوة المخالفة وغيرالمخالفة في تلك البلدان...!! لكن أن يصل الأمر الى أغذية بلدان الاتحاد الأوروبي التي «نثق بها» فهو أمر خطير وخطير للغاية.

ومن هذا المنطلق نتساءل كمستهلكين، كيف لنا أن نثق بمنتجات اللحوم المستوردة من بعض الدول الأوروبية التي تضع علامة «حلال» على منتجاتها هل فعلاً تم ذبحها على الطريقة الإسلامية..؟؟ ونتساءل أيضاً عن المجمدات من منتجات اللحوم المستوردة مثل «البيف بورجر» و»الهوت دوج» و»النقانق» والمعلبات من منتجات اللحوم، وطبيعة ما تحتويه من أنواع..!! وكيف لنا اثبات صحة ذلك..؟؟ وهو أمر من حقنا أن نعرفه بعد فضيحة لحوم الخيول.

نحن جزء من عالم اهتز من فضيحة لحم الخيول الأوروبية، وحكومتنا في مسألة الغذاء لا تتهاون أبداً والمواطن يثق بذلك، وهي لا تتساهل في العبث بصحة الناس، لكن أليس من الواجب إعادة النظر من جديد وتقييم وفحص مستورداتنا السابقة الموجودة في الأسواق كالمجمدات والمعلبات التي تحتوي على منتجات اللحوم وجاءتنا من أوروبا..؟؟.

جوهرة التاج
02-17-2013, 12:58 AM
الانتخابات المصرية القادمة إلى أين؟* داما الكردي
في خضم الأحداث التي تمر بها مصر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يتطلع الداخل والخارج المصري إلى الانتخابات، التي ستجرى، حسب الرئاسة في موعدها الشهر المقبل، لكن التأكيد لم يمنع عشرات التساؤلات أبرزها، هل ستجرى في الأساس أم لا؟ كيف سيكون شكل المجلس القادم؟ هل ستسيطر عليه القوى الاسلامية مرة أخرى ام على العكس سيتراجع نفوذهم؟ وهل صندوق الانتخاب سيكون الملاذ الأخير لخروج مصر من عنق زجاجة طال ليلها وثقل حملها على المواطن المصري.

المتابع للشأن المصري يجد أن ما يعرف بالجبهة الوطنية للانقاذ، قد فقدت بعضا من شعبيتها ومصداقيتها في الشارع المصري، فلم تعد قادرة على تحريك الشارع، كما كان يقول النظام، فقد تحرك الشارع خارج سياق المعارضة او حتى المؤيدين لحكم الاخوان المسلمين، فالمحرك كان ذلك الاحساس الذي يموج في قلب وعقل كل مصري أن ثورته سرقت وأن ما رفعه في وجه نظام الرئيس مبارك إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير: عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية، لم يتحقق منه شيء بل على العكس تماما، فإن حياته تراجعت في ظل تدهور سعر صرف الجنيه وارتفاع الأسعار بالإضافة إلى التخبط الاقتصادي الذي تعاني منه مصر حاليا ما بين الصكوك الإسلامية ومحاولة الحصول على قرض البنك الدولي وانخفاض الاحتياطي من العملات الأجنبية. اما الحرية فقد ارتفع سقف الحرية في بعض القنوات الفضائية، الا أنه وعلى الجانب الآخر فإن 90% من الدعاوى التي أقيمت بحق صحفيين هي في عهد النظام الجديد. وإذا تأملنا المطلب الذي توافق عليه الجميع وهو العدالة الاجتماعية، فهو الآخر شأنه شأن باقي الشعارات بقيت شعارات ولم يتحقق منها شيء.

لذا أرى في حال الشباب - شباب الثورة - جيل بدأ يتيه في حالة الفوضى التي تسود البلاد فلم يتحقق كل ما ناضل من أجله وسعى لاسقاط النظام القديم ليحقق مستقبلا أفضل له ولأبنائه.

قوى المعارضة والتي أعلنت جبهة وطنية للانقاذ سعت لضم شباب الثورة - الشباب الناضج الذي نزل إلى الميادين دون تنظيم - في محاولة لإيجاد قائد لثورة قامت دون قائد أي أن القوى سعت لإعادة ترتيب أوراقها، لكنها فشلت، ما يعني أنها لن تتمكن من حجز عدد المقاعد الذي تأمل أن تحصل عليه في الانتخابات القادمة لمجلس الشعب.

وعلى الجانب الآخر جانب من الشارع انقلب على حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، الذي تمكن من حصد أكثر من 70% من عدد المقاعد في الانتخابات السابقة، ما يعني ان فرصته بالحسابات المنطقية تراجعت في قدرتها على حصد نفس النسبة السابقة، أي أن الاخوان سيتمكنون قطعا من الوصول إلى قبة البرلمان ولكن بنسبة أقل، لا يمكن على وجه التحديد قياسها، هذه المرة إذا مرت الانتخابات نزيهة وشفافة فمن كان يساند الإخوان طمعا في تحقيق العدالة خاب أمله ومن ساندهم في سبيل تحقيق الحرية كممت أفواههم وأخيرا من سعى لحياة كريمة أفضل تراجعت مستوى معيشته.

وأخيرا ما يخشى على مصر في هذه اللحظة ما يوصف في العلوم السياسية بثورة الجياع، والتي حتما قادمة في ظل ما تشهده حاليا من حالة من الفوضى سواء أكانت في القرارات من جانب السلطة أو من جانب الأحزاب السياسية المختلفة بالإضافة إلى التضخم في ارتفاع الأسعار فثورة الجياع قادمة إن لم تتمكن حكومة قنديل من إنقاذ الاقتصاد المتعثر والمحافظة على سعر صرف الجنيه من التدهور بشكل أكبر.

مياسة
02-17-2013, 03:44 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

سلطان الزوري
02-17-2013, 10:29 PM
سلمت يداك
على روعة متابعتك

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:31 AM
الاثنين 18-2-2013


وزير الصناعة والتجارة يدعو القطاع الخاص البرازيلي للاستثمار في الأردن
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1945_467932.jpgعمان - الدستور - جهاد الشوابكة

التقى وزير الصناعة والتجارة ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. حاتم الحلواني امس المبعوث البرازيلي الخاص الى منطقة الشرق الاوسط السفير سيزاريو ميلانتونيو نيتو وبحث معه العلاقات الاقتصادية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

وأكد د. الحلواني اهمية العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي بخاصة التجارية حيث ان حجم التجارية بين الجانبين ماتزال دون المستوى المطلوب رغم وجود العديد من الفرص التي من خلالها يمكن زيادة ارقام التجارة في كلا الاتجاهين حيث بلغت الصادرات الاردنية الى البرازيل خلال الأحد عشر شهرا من العام الماضي 2.1 مليون دولار ومستوردات المملكة منها بلغت 234.6 مليون دولار والميزان التجاري يميل لصالح البرازيل. وبين د. الحلواني اننا بحاجة للعمل المشترك لزيادة حجم الصادرات الاردنية الى السوق البرازيلي وتقليص الفجوة بين حجم التجارة بين البلدين وذلك من خلال تحفيز القطاع الخاص البرازيلي للاهتمام بالسلع الاردنية واستيرادها الى سوقه بخاصة الصناعات الدوائية ومنتجات البحر الميت والمنتجات الزراعية من الخضار والفواكه .

ودعا القطاع الخاص في كلا البلدين العمل لزيادة حجم التجارة بخاصة الصادرات الاردنية الى السوق البرازيلي والاستفادة من ظروف الاستثمار المواتية في الاردن والانجازات التي حققتها المملكة خلال السنوات الماضية بخاصة اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها الاردن مع العديد من البلدان على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف وكذلك بيئة الاستثمار المناسبة والفرص الاقتصادية المتاحة في مختلف المجالات.

كما دعا د. الحلواني القطاع الخاص البرازيلي للاستثمار في الاردن والاستفادة من الفرص المتاحة . وشارك السفير البرازيلي الوزير الحلواني بضرورة العمل على تطوير التعاون الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص لزيادة حجم التجارة البينية واقامة مشاريع استثمارية تخدم المصالح المشتركة. وابدى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الاردن وتوجيه القطاع الخاص للاستفادة من الفرص المتاحة في المملكة وامكانية دخول المنتجات الاردنية الى اكبر واهم الاسواق العالمية.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:31 AM
الأراضي: 52 ألف ملكية ثابتة للأجانب خلال الأعوام العشرة الأخيرة
عمان - بترا

بلغ عدد ملكيات الاراضي والشقق للاجانب في المملكة خلال الأعوام العشرة الاخيرة حوالي 52621 ملكية توزعت على حوالي50 جنسية عربية واجنبية.

وبحسب سجلات دائرة الاراضي والمساحة فإن العقد الأخير شهد نموا غير مسبوق في عدد مليكات الاجانب إذ ارتفعت الى8332 ملكية عام2012 بعد ان كانت حوالي999 ملكية عام2003.

وخلال الفترة من عام2003 الى نهاية عام2012 بلغت ملكيات الاجانب18879 ملكية للشقق، وحوالي33742 ملكية للاراضي.

وقال مدير عام دائرة الاراضي والمساحة المهندس نضال السقرات لوكالة الانباء الاردنية (بترا) امس الاحد، ان التعديلات التي طرأت على قانون الاراضي الموقت لعام2002 والتي تم اقرارها في قانون الاراضي لعام2006 ساهمت في تحقيق قفزة نوعية في الاستثمار الاجنبي في الاراضي.

وبين السقرات أن القانون اتاح للمستثمرين العرب والاجانب فرصة تملك الاراضي في المملكة مع وجود ضوابط حقيقة تمنع تحول هذا الاستثمار الى سمسرة حيث نص القانون على تغريم المستثمر من يريد بيع عقاره قبل مضي3 سنوات على تملكه بنسبة5 %، اضافة الى تغريم المستثمر الاجنبي والعربي ما نسبتة5 % اذا قرر بيع الارض خلال خمس سنوات من تملكه لتلك الارض.

واضاف انه حسب المادة3 (قانون ايجار الاموال غير المنقولة وبيعها لغير الاردنيين والاشخاص المعنويين لسنة 2006) نص القانون انه مع مراعاة احكام التشريعات النافذة وشريطة المعاملة بالمثل، يجوز للشخص الطبيعي غير الاردني تملك الاموال غير المنقولة بغرض السكن الخاص به او باسرته داخل حدود التنظيم بناء على موافقة الجهات المختصة.

وأوضح السقرات أن القانون وزع صلاحيات تمليك الاجانب بموافقة مدير الاراضي اذا كانت الملكية لا تزيد على منزلين ومكتب لمزاولة عمله، وبموافقة وزير المالية بناء على تنسيب المدير لاكثر من منزلين ومكتب لمزاولة عمله على ان لاتزيد مساحة قطعة الارض المخصصة لهذه الغاية على عشر دونمات وتعتبر الحصة الشائعة ملكية تامة لهذا الغرض.

وقال إن المادة العاشرة من القانون نصت على انه مع مراعاة التشريعات النافذة، يجوز لاي شخص معنوي ووفقا لوثائق تسجيله ان يتملك داخل حدود التنظيم الاموال غير المنقولة اللازمة لممارسة اعماله.

وبين أن القانون إشترط موافقة الوزير بناء على تنسيب المدير اذا كانت مساحة الأراضي التي ينوي تملكها لا تزيد على ثلاثين دونما، وموافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير اذا كانت مساحة الاراضي التي ينوي تملكها تزيد على ثلاثين دونما.

وقال إن المادة11 من القانون نصت على انه يجوز لاي شخص معنوي ووفقا لوثائق تسجيله ان يتملك خارج حدود مناطق التنظيم العقارات اللازمة لممارسة اعماله، لافتا إلى ان القانون حدد اشتراطات نصت على موافقة الوزير بناء على تنسيب المدير، بعد الاستئناس برأي الجهة المختصة، اذا كانت مساحة الارض التي ينوي تملكها لا تزيد على خمسين دونما، وموافقة مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير، بعد الاستئناس برأي الجهة المختصة، اذا كانت مساحة الاراضي التي ينوي تملكها تزيد على خمسين دونما.

وقال إن القانون بين انه على من يتملك اموالا غير منقول وفقا لاحكام هذا القانون انجاز مشروعه خلال ثلاث سنوات من تاريخ تملكه اذا كان التملك لغايات السكن او مزاولة العمل وخلال خمس سنوات اذا كان التملك لاي غرض آخر.

وأضاف انه بين كذلك انه اذا انقضت أي من المدد المنصوص عليها في الفقرتين (أ) و(ب) من هذه المادة دون انجاز المشروع تستوفي الدائرة سنويا من المالك مبلغ قدره 5 % من القيمة السوقية للعقار وفقا لما يقدره المدير لمدة عشر سنوات كحد اعلى، على ان يتم بيع الارض بعد ذلك بالمزاد العلني بقرار من الوزير بناء على تنسيب المدير لحساب المالك اذا لم يتم بيعها من قبله.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:32 AM
« البوتاس » الأعلى من حيث القيمة السوقية في بورصة عمان
عمان - الدستور - هلا أبو حجلة

أظهرت البيانات الصادرة عن بورصة عمان أن شركة البوتاس احتلت المرتبة الأولى من حيث القيمة السوقية حتى نهاية شهر كانون الثاني من العام الحالي، حيث بلغت قيمتها السوقية 4.08 مليار دينار وما نسبته 20.6% الى القيمة السوقية الاجمالية.

وجاء البنك العربي في المرتبة الثانية، حيث بلغت قيمته السوقية 3.8 مليار دينار، وما نسبته 19.6% الى القيمة السوقية

الاجمالية في الوقت الذي جاءت فيه شركة بنك الإسكان في المرتبة الثالثة بقيمة سوقية بلغت 2.1 مليار دينار وما نسبته 10.6% ومن ثم شركة الاتصالات التي بلغت قيمتها السوقية 1.3 مليار ديناروما نسبته 6.8% وبلغت القيمة السوقية لشركة مناجم الفوسفات التي حلت في المرتبة الخامسة 1.02 مليار دينار، مستحوذة على 5.2% من اجمالي القيمة السوقية، في الوقت الذي بلغت فيه القيمة السوقية للبنك الإسلامي 397 مليون دينار وما نسبته 2% ومن ثم بنك الاردن الذي بلغت قيمته السوقية 370 مليون دينار وما نسبته 1.9%.

أما البنك الاردني الكويتي، فجاء في المرتبة الثامنة و بلغت قيمته السوقية 325 مليون دينار مستحوذا على 1.6% من اجمالي القيمة السوقية، تلاه بنك القاهرة الذي بلغت قيمته السوقية 265 مليون دينار بنسبة 1.3% من اجمالي القيمة السوقية وأخيرا شركة الاقبال للاستثمار التي بلغت قيمتها السوقية 264 مليون دينار بقيمة سوقية بلغت 1.3%.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:32 AM
الهنداوي : حريصون على بناء علاقات تجارية دولية عادلة ونزيهة تضمن تسريع النمو لخدمة الانسانية
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1945_467888.jpgعمان - الدستور حوار خالد الزبيدي،

عوني الداوود، لما جمال العبسه

اكد الدكتور احمد الهنداوي مرشح الاردن والدول العربية الى منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية (WTO) الحرص الكبير على بناء علاقات تجارية دولية عادلة ونزيهة تضمن تسريع النمو لخدمة الانسانية.

مشيرا في حوار مع « الدستور « الى ان ظهور قوى عالمية جديدة اقتصاديا وتجاريا يطرح تحديات نوعية واستحقاقات تنموية يجب تلبيتها.

وقال ان للاردن والعرب امكانية حيوية لربط الشرق مع الغرب والشمال بالجنوب استنادا الى موقع جغرافي متوسط. وان المنافسة العالمية طرحت طرقا ومفاهيم جديدة واصبحت المنافسة تكمن في تجويد حلقات التزويد العابرة للدول.

وفي ما يلي النص الكامل للحوار:

الدستور: ماذا يعني ترشيح الدكتور احمد ذوقان الهنداوي الى منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية للمنطقة للتجارة العالمية وقوانينها وجولاتها المتعددة لاسيما دورة الدوحة؟ واهمية ذلك على الدول النامية بخاصة الاسلامية والعربية والاردن، وهنا لابد من الاشارة الى انكم الاقتصادي العربي الوحيد الذي يدخل هذا السباق، وهل لدول المنطقة العربية خصوصية تجارية معينة في هذه المرحلة التاريخية بالذات؟

القيمة في الترشح لهذا المنصب بما يمثله الاردن وهي الوسطية والاعتدال سياسيا واقتصاديا مع كافة دول العالم، وقدرته كوسيط محايد ونزيه، ودولة نامية تعي الاحتياجات التنموية، وفي نفس الوقت في مقدمة الدول التي حررت تجارتها، وحلقة الوصل بين الشرق والغرب وبين الشمال الى الجنوب، وكذلك المؤهلات العلمية والعملية والاكاديمية للمرشح، والعمل في القطاعين الخاص والعام لفترة طويلة، وفي نفس الوقت المرشحين الثمانية الاخرين هم على قدر وافر من التنافسية والخبرة، اربعة منهم وزراء عاملون، وثلاثة وزراء سابقون، ومرشح للانتخابات الرئاسية السابقة في غانا، ومن المرشحين ثلاث نساء، اي ان المنافسة حامية من حيث العدد وكفاءة المتقدمين، وعملية الوصول الى اختيار مدير عام واحد بالتوافق وليس بالاقتراع، والفترة القصيرة القادمة تتيح للدول وقوى الضغط التحرك لانجاح المرشح، وهذه الايام مهمة للاردن والدول العربية ودول اسلامية وكافة دول العالم والمجموعات الدولية لتحقيق النجاح في هذا المسعى المهم اردنيا وعربيا واسلاميا ودوليا.

الدستور: الوصول الى منصب المدير العام للمنظمة يتطلب جهودا مهمة عربيا وتوظيف العلاقات الاردنية العربية والعلاقات العربية العربية ومع الدول الكبرى، بالرغم من ان اي دولة بغض النظر عن قوتها الاقتصادية والسكانية فكل دولة لها صوت واحد.

هذا صحيح وهذه التجربة مهمة لنا في الاردن وللدول العربية، واشكر الدعم الكبير لجلالة الملك والحكومة والجهات الرسمية، وهناك امل كبير في ان ننجح في هذا المسعى، ونعتقد ان الاردن والعرب جديرون بهذا المنصب بما يعود بالمنفعة على جميع الاطراف والدول الاعضاء في المنظمة، لاسيما وان نصف الدول العربية خارج عضوية المنظمة، وان المرحلة المقبلة تستدعي الاعداد للانضمام الى التجارة العالمية لتحسين الواقع العربي اقتصاديا وتنمويا وتجاريا.

الدستور: تعتبر منظمة التجارة العالمية (WTO) مظلة دولية للتجارة للدول المتقدمة والنامية على حد سواء، وكافة المؤسسات الاقليمية ومجموعات الدول من السبع والثماني والعشرين وغيرها، وخلال السنوات الاربع الماضية شهد العالم في ضوء الازمة المالية والاقتصادية العالمية ممارسات تجارية تشكل خروقات على اتفاقيات المنظمة وجولاتها بخاصة في الدوحة، مارسها الكبار وفرض حماية متنوعة من الحماية الاغلاقية والدعم، وواصلت الدول الكبرى بمطالبة الدول النامية بالالتزام باتفاقيات المنظمة ونتائج جولاتها، مع استمرار تأخير انجاز بنود مهمة في جولات المنظمة وتنطوي على مكاسب للدول النامية او ما يوصف عليها بدول الجنوب، وتستمر الدول الصناعية (دول الشمال) فرض منافسة مع الدول النامية وهي منافسة غير عادلة نظرا لتباين النماذج الاقتصادية والتنموية بين الجانبين، والسؤال الذي يطرح عددا من الاسئلة كيف يمكن لدول غير متقدمة صناعيا وزراعيا وتجاريا منافسة دول متقدمة ولها باع طويل من الانتاج والانتاجية الكبيرة؟

تأسست منظمة التجارة العالمية في العام 1995، وهي واحدة من أصغر المنظمات العالمية عمراً حيث أن منظمة التجارة العالمية هي خليفة الاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (الجات) والتي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وبالرغم من أن منظمة التجارة العالمية ما زالت حديثة فإن النظام التجاري متعدد الأطراف الذي تم وضعه في الأصل تحت الجات قد بلغ عمره اكثر من خمسة عقود، جاء تأسيس منظمة التجارة العالمية بعد أن شهد العالم نموا استثنائيا في التجارة العالمية. فقد زادت صادرات البضائع بمتوسط 6% سنوياً وساعدت الجات ومنظمة التجارة العالمية على إنشاء نظام تجاري قوي ومزدهر مما ساهم في نمو غير مسبوق، لقد تطور النظام من خلال سلسلة من المفاوضات أو الجولات التجارية التي انعقدت تحت راية الجات، فقد تناولت الجولات الأولى بصفة أساسية خفض التعريفات، وشملت المفاوضات التالية مواضع أخرى مثل مقاومة الإغراق والإجراءات التي لا تخص التعريفات. أدت الجولة الأخيرة التي اقيمت في الارغواي من 1986 إلى 1994 إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

وخلال العقدين الماضيين شهد العالم تغيرات مهمة وظهرت قوى اقتصادية كبيرة لم تكن موجودة من قبل 20 عاما، وحاليا لدينا مجموعة الدول الاقتصادية الصاعدة تحت اسم (BRIC) وتضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين، الى جانب جنوب افريقيا وكوريا الجنوبية، وخلال الاعوام السابقة 2008&2009 معدلات نمو تراوحت ما بين 8%الى 9%، ودخلنا في مرحلة صناعية تجارية لديها مواصفات مختلفة (حلقات التزويد في الصناعة) بحيث تستخدم شركة كبرى اجزاء معينة في صناعاتها بهدف زيادة الكفاءة والربحية، وهذا موجود في صناعة الطائرات التجارية والاتصالات وتقنية المعلومات والبرمجيات والالكترونيات والهواتف، اي هناك مشاركة لانتاج سلعة ما في اربع دول ويكون التجميع والتسويق في دولة خامسة، وهكذا.

وطرحت المنافسة العالمية طرقا ومفاهيم جديدة واصبحت المنافسة تكمن في تجويد حلقات التزويد، كما دخلنا مراحل الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة الاطراف اقليميا ودوليا، بالاضافة الى الانضمام الى اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وهذه مجتمعة احدثت تطورا كبيرا على الاقتصاد العالمي، وفي العام 2008/2009 جاءت الازمة المالية العالمية واثرت على اقتصادات الدول المتقدمة، وشملت دول العالم وخفضت اداءها بنسب متفاوتة، الامر الذي دفع عددا من الدول المتقدمة للرجوع الى انماط من الحماية لبعض القطاعات (حزم الحماية)، وفي ظل ذلك جاءت رسالة منظمة التجارة العالمية التي تأسست في العام 1995 لتحرير التجارة العالمية لتحقيق المنافع لجميع الاعضاء في المنظمة.

المهام واضحة للمنظمة، عقد اتفاقيات للتجارة بين كافة الدول الاعضاء، في البداية كان عدد الاعضاء 33 دولة واليوم يبلغ عدد الدول الاعضاء 157 عضوا، وخلال الاسابيع القادمة يرتفع العدد الى 158 عضوا، والمحور الرئيس لعمل المنظمة الاتفاقيات التجارية لكافة القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، وكافة مجالات العمل التجاري، المهمة الثانية حل المنازعات التجارية (محكمة دولية لحل المنازعات التجارية)، والمهمة الثالثة اصدار تقارير توضح السياسات التجارية للدول الاعضاء، ومدى التزامها بالاتفاقيات التي وقعت عليها واذا هناك اية مخالفات، وعندما عادت بعض الدول الى ممارسة الحماية في ضوء الازمة المالية العالمية اصدرت منظمة التجارة العالمية عددا من التقارير تظهر هذه المخالفات لمبادئ المنظمة، وهنا يمكن القول ان تقارير المنظمة وتدخلها احد الدوافع لانهاء القسم الاكبر من الاجراءات الحمائية خلال فترة زمنية، بالمقارنة مع اطلاق العنان للحماية عقب ازمة الكساد الكبير خلال الفترة 1929- 1933 من القرن الماضي.

وفي العام 2001 اطلقت منظمة التجارة العالمية جولة الدوحة التفاوضية، انقسمت الى ثلاثة محاور رئيسة، الاول فتح قطاعات جديدة امام تحرير التجارة ومنها قطاع تجارة الخدمات، الثاني التطبيق هناك بعض الاتفاقيات الموقعة لم تطبق بشكل كامل، والمحور الثالث والاهم المحور التنموي الذي يركز على دعم المنظمة للدول النامية والاقل حظا لتمكينها من المنافسة مع الدول والاقتصادات المتقدمة، وتم اعتماد فترات سماح للدول النامية لدى تحرير التجارة والتبادل مع دولة او دول متقدمة، والتعامل بخصوصية لدولة معينة، وهناك مناقشة مبدأ الاجماع في قرارات المنظمة التي تضم 157 دولة عضو، وهذا يستغرق وقتا اكبر للوصول الى اجماع حول قضية تجارية معينة.

الدستور: الاجماع لـ 157 عضوا امر صعب المنال ويستغرق سنوات وفي نفس الوقت خلال هذه السنوات تطرأ متغيرات كيف يمكن التعامل مع مسألة الاجماع في قرارات المنظمة؟

هناك ايجابيات لنظام الاجماع في القرارات، وهناك سلبيات، من الايجابيات لذلك النظام عدم فرض اي قرار او قضية لا تراها اي دولة صغيرة او كبيرة مناسبة لها او تنطوي على هيمنة، وعندما تشارك الدولة في المفاوضات واقدم رأيها تكون اكثر التزاما في القرارات التي تتخذ، وحتما ستتخذ مجموعة من القرارات الجمركية لفتح اسواقها، اما في الجوانب السلبية لنظام الاجماع في قرارات المنظمة امتداد الفترة الزمنية لاتخاذ القرارات وهذا صحيح وجولة الدوحة كان من المقرر لانجازها اربع سنوات استمرت نحو 13 عاما تقريبا، وما زالت هناك قضايا تحتاج المزيد من الوقت.

الدستور: كم نسبة الانجاز لجولة الدوحة؟

تم انجاز 80% من القضايا المطروحة وتبقى نحو 20% وهي مهمة وصعبة، مجموعة الدول المتقدمة تصر على فتح اسواق الدول النامية في مقدمتها الهند والصين بخاصة في قطاع الخدمات، ودول الاتحاد الاوروبي بالرغم على توقيعها على اتفاقيات الزراعة ما زالت تقدم بعض الدعم للقطاع الزراعي، ودول اخرى تطالب بالتطبيق وفتح اسواق امام صادراتها بالاضافة الى جوانب تتصل بجوانب تهم الابعاد التنموية واحتياجات الدول النامية، وهنا نجد الدول المتقدمة تطالب الصاعدة (بريك) بالمساهمة اكثر في النمو العالمي، وهنا تطالب الدول الصاعدة والنامية بمراعاة المستوى التنموي من ناحية ومؤشر حصة الفرد من الناتج الاجمالي والاحتياجات التنموية لتضييق الفجوة التنموية بين الدول المتقدمة والنامية، وهذه القضايا الخلافية مهمة وبعدها الاول سياسي وتحتاج لقرارات سياسية وهذا اكبر تحد ٍ امام المنظمة، وهذا ذكرنا في كلمة الاردن لدى الترشيح لمنصب المدير العام للمنظمة.

الدستور: كمرشح للاردن والمنطقة العربية هل اوضحتم خلال كلمتكم في الاجتماعات الاخيرة التحديات الكبرى التي تواجه المنظمة؟

في كلمة الاردن قبل اسبوعين في اجتماعات المنظمة بجنيف عرضنا التحديات الرئيس، الاول استكمال القضايا المتبقية من جولة الدوحة، وخمسة تحديات داخلية مهمة وعملياتها الرئيسة، والعمليات المساندة ثانيا، الحوكمة المؤسسية ثالثا، التعاون والاتصال مع المؤسسات الدولية الاخرى، والمبادئ الرئيسة الاجماع، مبدأ قبول الدول بكل ما هو مطروح او ترفضه، والتقاضي وحل المنازعات التجارية والمنظمة حققت تقدما مهما في هذا المجال وهناك تجربة جيدة على هذا الصعيد يمكن البناء عليها، والتقاضي يتم بين الدول بغض النظر عن قدرتها الاقتصادية، وهناك اعادة هيكلة المنظمة اداريا وتطويرعملياتها بما يخدم كافة الاطراف بحياد ونزاهة، ودور المنظمة والمدير العام للمنظمة فهم كافة وجهات نظر الاعضاء، وتمتين العلاقات مع المؤسسات والمنظمات الدولية تتطلب تطويرا.



* سيرة ذاتية : د.احمد الهنداوي *



لدى الدكتور أحمد ذوقان الهنداوي خبرة 25 عاماً في العمل في القطاعين العام والخاص. تولى الدكتور الهنداوي مواقع قيادية في الحكومة الأردنية بين الأعوام 1998 – 2005 حيث استلم حقيبة الصناعة والتجارة (2004-2005) وكان مديراً عاماً لمؤسسة المواصفات والمقاييس بين الأعوام (2000 – 2004) ومساعداً لامين عام وزارة الصناعة والتجارة (1999-2000) ومديراً للتنمية الصناعية (1997 – 1999) ورئيساً لقسم الاتصالات والصناعة في وزارة التخطيط (1992 – 1994). من خلال كافة المواقع القيادية التي تبوأها الدكتور الهنداوي قام بتطوير والإشراف على تنفيذ حزمة من السياسات الاقتصادية التي ساهمت بتحرير الاقتصاد الأردني ودمجه مع الاقتصاد العربي والعالمي وبنفس الوقت تطوير قطاعي التجارة والصناعة في الأردن.

قاد الدكتور الهنداوي عملية إعداد والإشراف على تنفيذ السياسة الصناعية الوطنية وتطوير وتعديل حزمة من التشريعات والقوانين للتأكد من مطابقتها ومواءمتها لمتطلبات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية ومنها حزمة قوانين الملكية الفكرية ومكافحة الإغراق والتجارة والمنافسة وغيرها من القوانين. وقام الدكتور الهنداوي من خلال قيادته لمؤسسة المواصفات والمقاييس بقيادة والإشراف على عملية مراجعة وتحديث (1200) مواصفة أردنية لضمان مواءمتها مع المواصفات الدولية وإنها لا تشكل أي عائق أمام التجارة.

استحدث الدكتور الهنداوي العديد من البرامج الوطنية والتي ساهمت في تعزيز تنافسية المنتجات والخدمات الأردنية وطنياً وعالمياً ومن ابرز هذه البرامج جائزة الملك عبد الله الثاني للتميز (القطاع الخاص) والتي أطلقها الدكتور الهنداوي خلال قيادته لمديرية التنمية الصناعية عام 1999. مهارات الدكتور الهنداوي القيادية والإدارية تجلت من خلال تطور أداء الوزارات والمؤسسات التي قادها بشكل ملحوظ، ونتيجة لذلك حصلت وزارة الصناعة والتجارة (1200 موظف) لعام 2005 ومؤسسة المواصفات والمقاييس (400 موظف) عام 2003 على التوالي وتحت قيادته على المرتبة الأولى في برنامج الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي على ما يقارب 20 وزارة و70 مؤسسة حكومية في المملكة.

منذ العام 2006 قام الدكتور الهنداوي بإنشاء مجموعة إقليمية للاستشارات الأردنية، مجموعة الهنداوي للتميز، منطلقة من دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة. تتخصص مجموعة الهنداوي للتميز في مجالات التخطيط الاستراتيجي وإدارة الجودة الشاملة وتطوير العمليات وإدارة وتطوير الموارد البشرية والمالية والمجالات ذات العلاقة. قدمت مجموعة الهنداوي للتميز خدماتها الاستشارية والتدريبية لأكثر من أربعين وزارة ودائرة حكومية وشركة خاصة كبرى في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. كما ترأس خلال تلك الفترة ولمدة ثلاث سنوات اللجنة التنفيذية لشركة سما دبي وهي شركة تطوير عقاري عالمية وإحدى الشركات التابعة لمجموعة دبي القابضة.

ترأس الدكتور الهنداوي وكان عضوا في العديد من مجالس الادارة لعديد من المنظمات والمؤسسات والشركات العربية والاردنية ومنها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والهيئة الاردنية للتنمية الاقتصادية وهيئة تشجيع الاستثمار وبرنامج تحديث الصناعة ومؤسسة المدن الصناعية وسلطة المصادر الطبيعية وشركة الحديد والصلب الأردنية.

للدكتور الهنداوي خبرة إقليمية مشهود لها في مجال التخطيط الاستراتيجي وإدارة الجودة الشاملة، وترأس هيئة المقيمين لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز (دولة الإمارات العربية المتحدة) وهيئة المقيمين لجائزة الملك عبد الله الثاني للتميز (القطاع الخاص). كما كان مستشاراً رئيسياً لبرنامج الشيخ خليفة للتميز «(دولة الإمارات العربية المتحدة) وبرنامج مصر للتميز، وحاصل على شهادة مدقق رئيسي لأنظمة إدارة الجودة ISO 9000 ومدقق رئيسي لأنظمة إدارة البيئة ISO 14000.

الهنداوي حاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الصناعية/ الإدارة الصناعية من جامعة بيرمنغهام في المملكة المتحدة متخصص في «إعادة هيكلة السياسات القطاعية للقطاعات الإنتاجية في الدول النامية»، وماجستير في الهندسة الصناعية/ الإدارة الصناعية من الجامعة الأردنية وبكالوريوس في هندسة الطيران من جامعة بيردو في الولايات المتحدة الأمريكية، عمر الدكتور الهنداوي 47 عاماً ولديه ثلاثة أولاد.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:32 AM
شـركات محلية تنتقد التعديلات المقتـرحة على قانون الاتـصالات
عمان-الدستور-لما جمال العبسة

قالت شركات عاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلي ان التعديلات التي اقترحتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على قانون الاتصالات الحالي من خلال المستشار المكلف بوضع هذه التعديلات، لم تركز على قضايا جوهرية وأساسية كانت محل اهتمام القطاع بشكل عام.

وأوضح مطلعون في هذه الشركات ان التعديلات المقترحة على القانون تركزت على توسيع صلاحيات هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وتطرقت هذه التعديلات -على استحياء- الى قضايا اخرى اكثر اهمية.

وقالوا ان الصلاحيات الممنوحه للهيئة في اطار التعديلات الجديدة ستخل حتما بالتوازن الموجود في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المحلي، مشيرين الى ان القانون الحالي يتضمن توازنا موضوعيا في جانب الحقوق والواجبات لكافة الاطراف سواء أكانوا مرخصين او مستهلكين او هيئة تنظيم قطاع الاتصالات.

وبينت تلك الشركات ان تغيير هذا التوازن لصالح مزيد من السلطة لـ»تنظيم الاتصالات» على حساب الأطراف الأخرى سيحدث حتما خللا بالأسس والاسباب التي تمت بناء عليها الاستثمارات الموجودة في السوق المحلية، وسيعرض جدوى تلك الاستثمارات للخطر.

واشارت الى ان نصوص القانون المعدل ستشكل بيئة طاردة للاستثمار الاجنبي في قطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على حد سواء في ظل التعديلات المقترحة حاليا، الأمر الذي يستدعي من الحكومة ممثلة بوزارة الاتصالات ان تتجنب حدوث اي خلل قد يؤدي الى تخفيض جاذبية الاردن في الاستثمار الاجنبي في هذا القطاع الحيوي والمهم، اضافة الى ان اقرار هذه التعديلات سيؤدي بالشركات القائمة حاليا الى التوقف عن الحديث او تطوير شبكاتها والخدمات التي تقدمها وبشكل يؤدي الى تراجع مستوى تطور هذا القطاع، وما سيتركه هذا الأمر من آثار مباشرة وغير مباشرة على القطاعات الاقتصادية الاخرى.

ولفتت المصادر الى ان الحكومة دائما كانت تؤكد على ان دور هيئة تنظيم قطاع التصالات تنظيميا لفترة محددة، وذلك لحين انتقال السوق لتنظيم نفسه بنفسه، وبالتالي يتحول دور الهيئة الى دورالرقابة، ولكن في ظل التعديلات الحالية فإن الوصول لهذه المرحلة امر بعيد المنال ضمن الصلاحيات الممنوحه للهيئة فيها.

واوضح عدد من الشركات ان التوجهات العالمية في حال وجود سوق اتصالات متطور وناضج وتتوافر فيه المنافسة الفعاله كما هو الحال في السوق الاردني هو تخفيف الأطر التنظيمية والرقابية وترك المجال لعوامل السوق، وهذا ما لم يتحقق في تعديلات القانون، ذلك ان زيادة استخدام سلطة «تنظيم الاتصالات» كأحد موجبات تعديل القانون الحالي يشكل خطرا وتدخلا في عوامل السوق الذي يشهد تنافسا شديدا.

وفيما يتعلق بتعديل بعض بنود القانون لتشمل قطاعات اخرى، اوضحت المصادر انه لا داعي لإقحام قانون الاتصالات في هذه القطاعات ولا جدوى في ذلك على صعيد تطوير البنية التشريعية للقطاع.

وطالب القطاع الخاص ضمن ملاحظاته التي قدمها لوزارة الاتصالات خلال الفترة الحالية وهي فترة الاستشارة العامة على مسودة القانون المعدل التأني بالتعامل مع قانون الاتصالات الحالي، بخاصة أن هذه التعديلات أثبتت أن لا يوجد مبرر أو متطلب أو موجب لتعديل قانون الاتصالات المعمول به حاليا.

وقدمت شركات اتصالات وشركات تكنولوجيا معلومات عددا من الملاحظات على التعديلات التي اجرتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على قانون الاتصالات وتكنولويجا المعلومات والبريد الحالي.

يشار الى ان التعديلات التي تمت على الفصول الاثني عشر في قانون الاتصالات لم تغفل عن ذكر صلاحيات لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وفي اغلبها توسيع لهذه الصلاحيات، فيما لم يتم التركيز على وضعت سياسات تكفل تطور القطاع تشريعيا بشكل افضل.

يذكر ان وزارة الاتصالات قد طرحت مسودة مشروع قانون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على موقع الوزارة الالكتروني للاستشارة العامة من قبل الجهات المعنية بالقطاع.

وبحسب الوزارة فإن مشروع القانون عالج عدة قضايا أهمها الاندماج وتنظيم النفاذ للمحتوى عبر شبكات الاتصالات العامة وحجب المواقع الإباحية، وقضايا تتعلق بترخيص شبكات وخدمات الاتصالات العامة وإدارة الترددات الراديوية وترخيصها، وحماية المستفيدين من خدمات الاتصالات.

كما تتطرق لتنظيم النفاذ للمحتوى عبر شبكات الاتصالات العامة، حيث أنيط بهيئة تنظيم قطاع الاتصالات هذه المهمة وفقاً لأحكام نظام يصدره مجلس الوزراء لهذه الغاية وفيما يتعلق بحجب النفاذ للمحتوى الاباحي فقد نص مشروع القانون على ان يقوم المرخص لهم حجب النفاذ الى المحتوى الإباحي عبر شبكات الاتصالات العامة بالوسائل الممكنة وعلى ان يقوم مجلس مفوضي الهيئة بإصدار التعليمات المناسبة من اجل ضمان قيام المرخص لهم بالإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.

ويهدف مشروع القانون -بحسب الوزارة- إلى اعطاء مرونة كافية لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات وتمكينها من الاحجام عن تطبيق أية قرارات تنظيمية اذا تبين أن ظروف السوق تسوغ هذا الاحجام، واعطاء صلاحية لمجلس المفوضين تقرير ترخيص شبكات وخدمات الاتصالات العامة بموجب تعليمات يقرها مجلس الوزراء بناءً على تنسيب مجلس مفوضي الهيئة.

وحددت «الاتصالات» الثامن والعشرين من الشهر الحالي كآخر موعد لاستلام الملاحظات حول مسودة قانون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:32 AM
«هيئة الأوراق المالية» تصدر مشروع تعليمات تعليـق تراخيـص شـركات الخدمـات الماليــة
عمان - الدستور

أصدرت هيئة الأوراق المالية مسودة تعليمات تمكن شركات الخدمات المالية من التوقف عن العمل لفترة زمنية بناء على طلبها، لتمكينها من تصويب اوضاعها واعادة تنظيم امورها وفقا لقانون هيئة الاوراق المالية.

وقالت الهيئة في بيان اصدرته امس الاحد إن الهدف من التعليمات تنظيم وتطوير سوق رأس المال وحماية المتعاملين المستثمرين فيه.

وطرحت الهيئة مسودة هذه التعليمات على أطراف سوق رأس المال الأردني من وسطاء ومستثمرين ومدققين لإبداء آرائهم في التعليمات المقترحة لأخذها بعين الاعتبار قبل إخراج هذه التعليمات بصيغتها النهائية.

وحسب التعليمات، فإن على الشركة التي ترغب بتعليق ترخيصها تزويد الهيئة بكتاب موقع حسب الأصول يفيد الغاية من طلب الشركة تعليق ترخيصها على أن يتم فيه تحديد المدة الزمنية للتعليق، وموافقة الهيئة العامة للشركة على طلبها تعليق أعمالها او نشاطها.

وطلبت التعليمات من الشركات الراغبة في التعليق تقديم آخر بيانات مالية مدققة من مدقق حساباتها الخارجي بما فيها الميزانية العامة، وحساب الأرباح والخسائر، وقائمة التدفقات النقدية، وإيضاحات حول البيانات المالية وكشف بالذمم المدينة والدائنة للعملاء المتعاملين بالأوراق المالية وكشف بالذمم المدينة والدائنة الأخرى للمتعاملين مع الشركة.

وطلبت كذلك تزويد الهيئة بتأييدات من عملاء الشركة على أرصدتهم النقدية والسهمية، وتزويد الهيئة بما يثبت إعادة جميع الأوراق المالية الواقعة تحت سيطرة الشركة إلى مركز إيداع الأوراق المالية باستثناء الأوراق المالية التي تخص عملائها المدينين.

كما طلبت نشر إعلان في صحيفتين يوميتين محليتين لمدة يومين متتاليين تطلب الشركة بموجبه من عملائها الذين لهم ذمم مترتبة عليها نتيجة التعامل بالأوراق المالية مراجعتها خلال فترة أسبوعين من تاريخ آخر إعلان وتحت إشراف المدقق وتزويد الهيئة بما يرد من مطالبات على الشركة من عملائها إن وجدت.

واشترطت التعليمات تسوية جميع المطالبات المالية المتعلقة بتسويات مركز إيداع الأوراق المالية وبورصة عمان وتقديم ما يثبت ذلك، وتزويد الهيئة بما يثبت قيام الشركة بتسوية الذمم الدائنة لجميع عملائها المتعاملين بالأوراق المالية ومصادقة مدقق حسابات الشركة على ذلك.

كما اشترطت الإبقاء على رأس المال والكفالات المقدمة من الشركة وفق التشريعات النافذة لمواجهة الالتزامات التي قد تترتب عليها نتيجة التراخيص الممنوحة لها، وتقديم تعهد من قبل الشركة تبين به مسؤوليتها الكاملة عن صحة البيانات التي تم تزويد الهيئة بها، وتحملها لكافة المسؤوليات الناتجة عن قرار التعليق دون أن تتحمل الهيئة أي مسؤولية عن ذلك.

وطلبت التعليمات من الشركة الراغبة بتعليق خدماتها المالية التعهد بتصويب أوضاعها المالية والإدارية والتنظيمية كافة عند رغبتها بإنهاء تعليق أعمالها وذلك وفق الأنظمة والتعليمات السارية المفعول في حينه.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:33 AM
توجه حكومي لطرح سندات «يوروبوند» في الأسواق العالمية بقيمة 500 مليون دولار
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1945_467945.jpgعمان - الدستور - لما جمال العبسه

اكد مصدر مطلع توجه الحكومة طرح سندات «يوروبوند» في الاسواق العالمية تصل قيمتها الى 500 مليون دولار.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ«الدستور» ان الحكومة مترددة في السير بطرح هذه السندات بالقيمة المعلن عنها سابقا والبالغة 1.5 مليار دولار كحد اقصى و750 مليون دولار كحد ادنى، بسبب ارتفاع اسعار الفوائد العالمية على السندات في الاسواق العالمية، مما يرفع كلف اصدار هذه السندات، الامر الذي دفع وزارة المالية للابقاء على توجه الطرح ولكن بتخفيض قيمة الاصدار.

وبين المصدر ان هذا التخفيض جاء نتيجة لاعتزام الحكومة طرح سندات بالدولار في السوق المحلية، الا ان هذا الطرح الذي يعد اقل تكلفه من «سندات يوروبوند» في الاسواق العالمة لن يثني الحكومة عن التوجه نحو تلك الاسواق لطرح سندات يوروبوند.

ولم تفصح وزارة المالية حتى الآن فيما اذا كانت ستتجه نحو طرح سندات يوروبوند او عدم التوجه نحو ذلك، معللة ذلك بعدة اسباب ابرزها انتهاء مراجعة الصندوق الدولي لاداء الاقتصاد المحلي والتريث لحين الاعلان عن نتائج هذه المراجعة، وفي احيان اخرى التعذر بالكلف المرتفعة لمثل هذا الاصدار في الاسواق العالمية.

يشار الى ان «المالية» اعلنت نيتها عن إصدار سندات يوروبوند بقيمة تتراوح بين 750 و 1500 مليون دولار في الأسواق المالية العالمية بعملة الدولار ولأجل يتراوح بين 7 و 10 سنوات بهدف توفير الاحتياجات التمويلية للمملكة، في شهر ايلول الماضي، بهدف توفير نافذة تمويلية جديدة وبأسعار فائدة أقل.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:33 AM
تراجع الرقم القياسي لأسهم بورصة عمان
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1945_467889.jpgعمان - الدستور

انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم لبورصة عمان لإغلاق أمس إلى (2047.24) نقطة، بانخفاض نسبته (0.29%). وبلغ حجم التداول الإجمالي حوالي (9.6) مليون دينار وعدد الأسهم المتداولة (12.0) مليون سهم، نفذت من خلال (4,836) عقداً.

وبمقارنة أسعار الإغلاق للشركات المتداولة والبالغ عددها (140) شركة مع إغلاقاتها السابقة، فقد أظهرت (52) شركة ارتفاعاً في أسعار أسهمها، و (55) شركة أظهرت انخفاضاً في أسعار أسهمها.

أما على مستوى القطاعي، فقد انخفض الرقم القياسي قطاع الخدمات بنسبة 0.44%, و انخفض الرقم القياسي قطاع الصناعة بنسبة 0.21% ، و انخفض الرقم القياسي القطاع المالي بنسبة 0.14%.

أما بالنسبة للقطاعات الفرعية ، فقد ارتفع الرقم القياسي لقطاع الصناعات الكهربائية, الصناعات الزجاجية و الخزفية, التبغ والسجائر, الخدمات المالية المتنوعة, الخدمات الصحية, صناعات الملابس و الجلود و النسيج 2.15%, 1.78%, 0.41%, 0.32%, 0.28%, 0.20% على التوالي. في حين انخفض الرقم القياسي لقطاع الأدوية و الصناعات الطبية, النقل, الإعلام, الفنادق و السياحة, التكنولوجيا و الاتصالات, الطاقة و المنافع, الصناعات الكيماوية, العقارات, الصناعات الاستخراجية والتعدينية, البنوك, الصناعات الهندسية و الانشائية, الخدمات التجارية, التأمين 3.21%, 1.29%, 1.23%, 0.56%, 0.56%, 0.39%, 0.33%, 0.31%, 0.24%, 0.18%, 0.10%, 0.08%, 0.06% على التوالي.

وبالنسبة للشركات الخمس الأكثر ارتفاعاً في أسعار أسهمها فهي المستثمرون العرب المتحدون بنسبة (50.00%), الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة بنسبة (5.88%), الأردنية للإدارة والاستشارات بنسبة (5.00%), كهرباء محافظة اربد بنسبة (4.95%), و المتكاملة لتطوير الاراضي والاستثمار بنسبة (4.88%). أما الشركات الخمس الأكثر انخفاضاً في أسعار أسهمها فهي السلام الدولية للنقل والتجارة بنسبة (6.06%), تهامة للاستثمارات المالية بنسبة (5.56%), اسمنت الشمالية بنسبة (4.82%), الكفاءة للاستثمارات المالية والاقتصادية بنسبة (4.76%), و النموذجية للمطاعم بنسبة (4.55%).

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:33 AM
«الاراضي» تستعيد رسميا 20 دونما مخصصة للأكاديمية العربية
عمان - بترا

قال مدير عام دائرة الاراضي والمساحة المهندس نضال السقرات ان دائرة الاراضي استعادت رسميا 20 دونما كانت مخصصة للأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية.

واشار السقرات في تصريح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) الى قرار مجلس الوزراء الذي نص على إلغاء الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية مع جميع التعديلات التي طرأت عليها، مشيرا الى وجود رهونات عقارية مترتبة على اراضي الاكاديمية المستعادة.

وقال انه تم استرجاع قطعة الأرض التي خصصت في وقت سابق لصالح الأكاديمية لإقامة مقر عليها، والبالغة مساحتها 20 دونما، وإعادة تسجيلها مع ما عليها من أبنية ومنشآت باسم الخزينة.

وكانت الحكومة ممثلة بوزارة التعليم العالي اتخذت قرارا صيف العام الماضي يقضي بإغلاق الأكاديمية وإيقاف ترخيصها.

يذكر ان مجلس الوزراء كان شكل لجنة لدراسة اوضاع الاكاديمية العربية برئاسة وزير الخارجية وقد نسبت اللجنة لمجلس الوزراء بتصفية الاكاديمية تمهيدا لإغلاقها.

وللأكاديمية فروع في مصر وسوريا واليمن وعمان والمغرب وتمارس نشاطها الاكاديمي كالمعتاد وتقوم بتدريس علوم الحاسوب والمالية المصرفية في عدة مستويات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

واسست الاكاديمية في عمان كدولة مقر عام 1988 بموجب اتفاقية بين جامعة الدول العربية والحكومة الاردنية وهي احدى مؤسسات العمل العربي المشترك.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:33 AM
منحة يابانية اضافية للاردن بقيمة 524 الف دولار
عمان - الدستور - انس الخصاونة

قررت الحكومة اليابانية امس تقديم منحة اضافية للمملكة بقيمة حوالي 524 الف دولار كدعم للمرحلة الثالثة الخاصة بمشروع تأسيس وتشغيل مركز تدريب مهني في منطقة الهاشمية في محافظة الزرقاء والذي تنفذه المنظمة اليابانية العالمية للتنمية المحلية بالتعاون مع مديرية التنمية الاجتماعية في الهاشمية ومديرية العمل في محافظة الزرقاء حيث تم الانتهاء من المرحلة الاولى والثانية منذ بداية تنفيذ المشروع في العام 2010.

ووقع عقد المنحة السفير الياباني في عمان جونيشي كوسوجه ومنسقة مكتب المنظمة اليابانية العالمية للتنمية المحلية في عمان ناتسوكو كوتاي.

ويهدف المشروع لتمكين الفئات الشبابية من مكافحة البطالة والفقر من خلال التدريب المهني والمساعدة في البحث عن وظائف وبرنامج القيادة والتعامل مع الضغط النفسي، كما يهدف المشروع لتمكين الشابات وتعزيز مشاركة المرأة الفاعلة في المجتمع.

يذكر ان المنظمة اليابانية العالمية للتنمية المحلية تاسست في العام 1970 لدعم الجهود الشعبية في الدول النامية الساعية للاعتماد على الذات اقتصاديا وفكريا، ومنذ ذلك الحين دأبت على تنفيذ مشاريع في قطاعات التعليم والتدريب المهني وحماية البيئة والزراعة العضوية ومساعدة اللاجئين في مختلف الدول كما قامت بتنفيذ مشاريع واسعة النطاق في مجالات متعددة في مختلف أرجاء المملكة حيث تم تنفيذ أول مشروع قرض صغير في الكرك في العام 1993.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:33 AM
«أدوية الحكمة» تتملك الشركةالمصرية للصناعات الدوائية والكيميائية
عمان - بترا

استكملت شركة أدوية الحكمة الاردنية الرائدة في مجال الصناعات الدوائية اجراءات امتلاكها للشركة المصرية للصناعات الدوائية والكيميائية «ايه بيه سيه اي» بعد ان استحوذت على كامل أسهمها من مجموعة مستثمرين بقيمة إجمالية قدرت بنحو 4ر142 مليون جنيه مصري «حوالي 2ر22 مليون دولار اميركي».

وقال بيان لأدوية الحكمة امس ان امتلاكها للشركة المصرية سيضيف لمجموعة «الحكمة» نحو 35 صنفاً دوائياً جديداً تحمل حوالي 46 شكلاً صيدلانياً، منها 3 مضادات حيوية سيفالوسبورينية جديدة، مشيرة الى ان الاصناف الجديدة ستسهم في اثراء تصنيفاتها العلاجية كتوفير أدوية طب وجراحة العيون وتعزيز مجموعتها الدوائية كأدوية المضادات الحيوية.

وبموجب الاستحواذ ستمتلك شركة الحكمة في مصر مصنعاً متخصصاً لإنتاج المضادات الحيوية السيفالوسبورينية ومصنعاً عامّاً لإنتاج أدوية أخرى.

ويعد السوق الدوائي المصري من أكبر الأسواق في المنطقة وأسرعها نمواً ما يقدم فرص تطور ممتازة للشركات الدوائية، وتحتل شركة أدوية الحكمة في مصر تحتل حالياً المرتبة السابعة عشرة بين مصانع الأدوية المصرية.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي سعيد دروزة تعليقه على عملية الاستحواذ بالقول «ان الشركة عملت على تعزيز وجودها ونموها في سوق الدواء المصري منذ دخولها اليه عام 2007».

واوضح ان الاستحواذ سيوسع نطاق منتجات الشركة التي تقدمها في مصر وإضافة المزيد من التقنيات الصناعية المتجددة ما يعزز مكانتها كشركة إقليمية رائدة في مجال الصناعات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:34 AM
الحكومة تقر نظاما معدلا لنظام الضريبة الخاصة 2013
عمان - الدستور - رشدي القرالة

اقرت الحكومة مؤخرا نظاما معدلا لنظام الضريبة الخاصة لسنة 2013، حيث تضمن التعديل على النظام (المادة 2) من النظام الاصلي وتحديدا اولا وثانيا من المادة باخضاع سلع جديدة للضريبة الخاصة.

وأخضع القرار كما نشر في الجريدة الرسمية الاجهزة الخلوية الى ضريبة خاصة بنسبة 8%، و العطور ومواد التجميل وملابس الجلد الطبيعي بنسبة 25%، و الاحجار الكريمة وشبه الكريمة والادوات الموسيقية واجزاءها ولوازمها والماس المستورد والمصنع والمركب على الحلي بنسبة 5%.

كما شمل تعديل نظام الضريبة الخاصة بفرض ضريبة خاصة بنسبة 20% على كل من التحف الفنية والقطع الاثرية، واغذية القطط والكلاب، واسماك الزينة، واللؤلؤ الطبيعي او المستنبت، والازهار الاصطناعية والزينة.

ويسمى هذا النظام (نظام معدل لنظام الضريبة الخاصة لسنة 2013) ويقرأ مع النظام رقم (80) لسنة 2000 وهو النظام الاصلي ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، حيث تم نشر النظام المعدل بتاريخ 14/2/2013.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:34 AM
تأكيد أميركي على تقديم الدعم الكافي للأردن
عمان – الدستور - انس الخصاونة

اختتم وزير التخطيط والتعاون الدولي د. جعفر حسان زيارة عمل الى واشنطن الاسبوع الماضي عقد خلالها لقاءات مع اعضاء ومسؤولي لجان المخصصات في الكونجرس الاميركي بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية والبيت الابيض.

وتناولت اللقاءات موضوعات الاصلاح الاقتصادي والمالي واهم التحديات الاقتصادية التي تواجه الاردن في العام الحالي، بالإضافة الى مستويات المساعدات الاميركية للأردن بما في ذلك امكانية تقديم ضمانات قروض اميركية للاردن لتخفيف عبء الدين العام.

كما التقى الوزير حسان مع مجموعة من ممثلي مراكز الابحاث في واشنطن والاعلاميين وممثلي مؤسسات الاقتصاد والأعمال الاميركية حيث تم عرض ما يقوم به الأردن على المسار الاقتصادي والفرص المتاحة خلال الفترة القادمة، واهم التحديات التي يواجهها وعلى رأسها أزمة الطاقة واللاجئين السوريين.

بدورهم أكد مسؤولو الإدارة الأميركية والكونجرس على أهمية ما يقوم به الأردن من اصلاحات اقتصادية ومالية ودعمهم الكامل لهذه الجهود وضرورة استمرار الولايات المتحدة بتقديم الدعم الكافي للأردن لتمكينه من النجاح في خططه وبرامجه وتقديرا لما يقوم به من اصلاحات وطنية ودور اقليمي بجهود ملكية .

من جانب آخر يوقع في وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليوم على اتفاقية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتحديد مجالات عمل البنك واولويات الاستثمار في القطاعات والمشاريع المختلفة بالإضافة الى مجالات الدعم الفني التي يمكن ان يقدمها البنك للمملكة، في الفترة المقبلة وذلك ضمن استراتيجيات وبرامج الحكومة لتعزيز النمو وتوفير تمويل ميسر للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع استثمارية مختلفة، في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، الصناعات الغذائية والزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمويلها.

يشار الى ان الاردن وقع اتفاقية الانضمام الى البنك في كانون اول من العام 2011 وان هنالك دعما واسعا من الاتحاد الاوروبي ومجموعة الثمانية لشمول الأردن وتونس كعضوين جديدين من المنطقة العربية تقديرا للجهود التي يبذلها الاردن على صعيد الاصلاحات السياسية والاقتصادية.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:34 AM
تخفيض رسوم التصدير على الورق الهالك الى 70 دينارا للطن
عمان - الدستور- زيد ابوخروب

خفضت الحكومة وفق القرار الصادر في عدد الجريدة الرسمية امس رسوم التصدير على الورق الهالك من 80 الى 70 دينارا للطن المندرجة تحت البند الجمركي (470710) و35 دينارا للطن على الورق الهالك ضمن البنود الجمركية (470720 /470730/470790) ولمدة ستة أشهر ليتم بعد ذلك دراسة الآثار المترتبة على القرار.

ويشمل القرار صادرات المملكة من الورق الهالك الى المناطق الحرة والورق الهالك الداخل من المملكة الى منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وتستثنى بضاعة الترانزيت من هذا القرار واستثنى القرار ايضا الكميات المحددة من قبل وزارة الصناعة والتجارة للمصانع القائمة والمنتجة في المناطق الحرة ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة المشتركة قبل تاريخ صدور هذا القرار.

وأشار القرار الى انه وفي حال تم خلط البالات بأنواع مختلفة من الورق والكرتون يستحق الرسم الاعلى والبالغ 70 دينارا للطن ويأتي هذا القرار في اطار دعم وزارة الصناعة والتجارة للقطاع الصناعي من خلال توفير المواد الخام اللازمة له والاستفادة بشكل أفضل من هذه المواد في عمليات الانتاج المحلي. وبموجب القرار فقد تم فرض رسم تصدير 70 دينارا على الورق الهالك من الكرتون البني والكرتون الابيض والكرتون الرمادي المندرج تحت البند الجمركي (470710) و35 دينارا على طن ورق الجرائد المندرجة تحت البند الجمركي (470730) والورق الابيض السادة وورق الدفاتر المندرجة تحت البند الجمركي (470730) وقصاصات مطابع غير ملونة المندرجة تحت البند الجمركي (470790) والمجلات التي تندرج تحت البند الجمركي (470730) وورق الدوبلكس المندرج تحت البند الجمركي (470720) بمقدار35 دينارا للطن الواحد.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:35 AM
«المواصفات» تجدد وتوسع الاعتماد لمختبرات الجمعية العلمية الملكية
عمان - الدستور- جهاد الشوابكة

قررت وحدة الاعتماد في مؤسسة المواصفات والمقاييس تجديد وتوسيع مجال الاعتماد لعدد من مختبرات الجمعية العلمية الملكية استنادا الى تعليمات ادارة اجراءات اعتماد جهات المطابقة رقم 2 لعام 2008 وللصلاحية المخولة للمؤسسة بموجب المادة رقم 5 بند أ من قانون المواصفات والمقاييس رقم 22.

وبموجب التعليمات تم تجديد الاعتماد لمختبر النسيج والورق لغاية 23 كانون ثاني 2018 في مجال اعتماد الفحوصات الكيميائية والفيزيائية للورق والنسيج، وتجديد الاعتماد لمختبر البترول والزيوت المعدنية لغاية 12 كانون ثاني 2018 في مجال الفحوصات الزيوت المعدنية، وتوسيع الاعتماد لمختبر السلامة الاحيانية ومختبر التحاليل الكيميائية ومختبر التحليل الالي البيني لغاية 4 ايار 2013 في مجال الفحوصات الكيميائية للمياه والمياه العادمة.

ومؤسسة المواصفات والمقاييس هي الجهة الرسمية المخوّلة للاعتماد في الأردن، وعليه قامت بتحديد أسلوب تقييم واعتماد المختبرات و الجهات المانحة لشهادات المطابقة والمتابعة اللاحقة لها، واستحدَثت وحدة الاعتماد خلفا لمديرية اعتماد المختبرات لتلك الغاية.

وقد حددت وحدة الاعتماد أسلوب ومتطلبات تقييم واعتماد المختبرات والجهات المانحة لشهادات المطابقة في تعليمات إدارة وتطبيق إجراءات اعتماد مختبرات الفحص والاختبار أوالمعايرة والجهات المانحة لشهادات المطابقة رقم (1) لعام 2002 الصادرة استناداً للمادة رقم (5) من قانون المواصفات والمقاييس.

وتحرص وحدة الاعتماد على مواكبة أحدث التقنيات في مجال الاعتماد ومتابعة أهم المستجدات على أنظمة الاعتماد في العالم، كما تسعى للحصول على اعتراف دولي بنظام الاعتماد الأردني، بهدف تحقيق الاعتراف بنتائج الاختبارات أو المعايرة الصادرة عن المختبرات، والنشاطات المتعلقة بمنح شهادات المطابقة الصادرة عن الجهات المانحة لشهادات المطابقة المعتمدة من قبلها، وقامت وحدة الاعتماد بتوقيع اتفاقيتي تعاون مشترك مع المؤسسة الألمانية للاعتماد والاختبار (dap)، التي هي عضو في المنظمة الأوروبية للاعتماد ( ea)، وتشتمل الاتفاقية على أوجه تعاون عدة في مجالات الجودة، والاعتماد، وإدارة البيئة، والاختبار، وشهادات المطابقة.

وتأسست وحدة الاعتماد في الربع الأخير من عام 2001 وقامت باستحداث نظام الاعتماد الأردني، ويعمل في الوحدة كادر من المهندسين والفنيين من ذوي الكفاءة والخبرة في مجال الاعتماد.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:35 AM
ضبط سجائر مهربة في جمرك الرمثا
عمان - الدستور

تمكنت كوادر الجمارك الأردنية العاملة في مركزجمرك الرمثا بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ،من ضبط سجائر اجنبية مختلفة الأنواع حيث بلغ العدد الكلي للمهربات 957 كروزا، وتم ضبط المحتويات اثناء التفتيش الدقيق لعدد من المركبات القادمة إلى المملكة.

يشار إلى أن الرقابة الجمركية على المنافذ الحدودية تأخذ حيزاً مهماً في مكافحة التهريب بشتى أنواعه ،وتساهم بفعالية قصوى في خدمة الاقتصاد الوطني، ترسيخاً للقيم الجوهرية والنهج المتّبع في العمل الجمركي .
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:35 AM
محكمة الاستثمار العربية تباشر اعمالها
القاهرة - بترا

باشرت محكمة الاستثمار العربية اعمالها امس الاحد كآلية قضائية لفض المنازعات بين المستثمرين العرب بعد ان ادى اعضاء المحكمة اليمين القانونية امام الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي.

وعقدت الجمعية العمومية للمحكمة اجتماعا استثنائيا تم خلاله انتخاب المستشار التونسي جلول شلبي رئيسا للمحكمة التي تضم 12 قاضيا اصيلا و12 قاضيا احتياطيا في ولاية تستمر ثلاث سنوات.

وقال رئيس المحكمة ان الاتفاقية العربية الموحدة للمحكمة تؤكد أن أحكامها تنفذ مباشرة كما لو كانت صادرة عن القضاء الوطني في الدول العربية كما انه لايمكن استئناف أحكامها أو الطعن ضدها في الدوائر المحلية الوطنية لأنها تستمد شرعيتها من اتفاقية دولية والاتفاقيات بدورها أعلى من القوانين الوطنية.

وأوضح ان مجال الطعن في احكام المحكمة يمكن فقط امامها وذلك سواء بالطعن بالتماس إعادة النظر في الحكم أو الطعن ضد الحكم برمته أمام هيئة مختلفة من محكمة الاستثمار العربية.

وشدد على ان هذه المحكمة يمكن أن توفر ضمانات لقضاء استثماري عادل ومستقل على المستوى العربي وأن تلعب دورا مهما في حل المنازعات وطمأنة المستثمرين لمواصلة أعمالهم في دول الربيع العربي وضمان تعويضات لهم في حالة حدوث أضرار لهم.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:36 AM
اتفاقية بين جامعة طلال أبو غزالة ومعهد انلينغوا تشلتنهام البريطاني
عمان - الدستور

وقعت جامعة طلال أبو غزالة اتفاقية مع معهد انلينغوا تشلتنهام في المملكة المتحدة تصبح الجامعة بموجبها ممثلاً مستقلاً لطرح عدد من برامج وشهادات المعهد عبر الانترنت وخاصة اللغات.

وقال بيان صحفي عن الجامعة امس ان المعهد سيقدم مجموعة متنوعة من دورات اللغة الانجليزية المتخصصة بالأعمال والبرامج المهنية لكافة الأعمار والفئات.

وقال رئيس اللجنة التنفيذية للجامعة صلاح أبو عصبة ان الجامعة تفخر بالتعاون مع واحد من اعرق المعاهد التعليمية في المملكة المتحدة في تقديم دورات اللغات عبر الانترنت حيث حصل المعهد مؤخراً على الدرجة الأولى في جميع الأقسام من قبل مفتش المعاهد المستقلة بعد إجراء تقييم على المعهد وهي أعلى درجة يمكن تحقيقها وتعني أن المعهد تجاوز التوقعات.

بدوره، قال مدير المعهد ديفيد اروسميث ان تعاون المعهد مع الجامعة من شأنه رفع مستوى الطلبة خاصة في مجال اللغات، متوقعا تطوير التعاون خلال السنوات القادمة بسبب تزايد الاقبال على معهد انلينغوا تشلتنهام وجامعة طلال أبوغزالة كمؤسستين متميزتين تقدمان دورات وخبرات تعليمية من الطراز الأول لجميع الطلاب.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:36 AM
« الرؤية الحديثة » تفتتح معارض جديدة لمنتجات «إل جي إلكترونيكس»
عمان - الدستور

افتتحت شركة «الرؤية الحديثة وكيل «إل جي إلكترونيكس» في المملكة ثلاثة معارض جديدة في كل من محافظة إربد والكرك ومنطقة خريبة السوق في عمان ليصل عدد المعارض الى 10 معارض موزعة على عدد من المناطق في المملكة.

وحسب بيان صحافي صدر عن الرؤية الحديثة امس الاحد، فان دراسة أجرتها شركة «إل جي» اظهرت حصول شركة الرؤية الحديثة على المرتبة الأولى من بين كافة وكلاء العلامة التجارية «إل جي» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا للعام 2012 في خدمات الصيانة وخدمات ما بعد البيع المتميزة التي تقدمها الشركة لعملائها في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «الرؤية الحديثة» المهندس قصي الغرايبة ان هذه الخطوة جاءت امتداداً لاستراتيجية شركة «إل جي إلكترونيكس» التي تسعى إلى توسيع شبكة معارضها والوصول إلى أكبر شريحة من زبائنها في مختلف مناطق المملكة وتزويدهم بأحدث منتجات «إل جي».

وبين ان المعارض يملكها نخبة من التجار الذين تم اختيارهم لخبرتهم الطويلة في هذا المجال حيث تقوم شركة إل جي وشركة «الرؤية الحديثة New Vision» بدعم هؤلاء التجار لتجهيز محلاتهم بالكامل وفق معايير ومواصفات شركة «إل جي إلكترونيكس» العالمية.

وقال مدير عام شركة «إل جي إلكترونيكس» المشرق العربي تاي هن ريو ان توسيع شبكة معارض منتجات «إل جي» من شأنها توفير قيمة مضافة للعملاء في مناطق مهمة من المملكة ما سيمكنهم من الاستفادة من منتجات حديثة ومُنافسة من حيث المواصفات والسعر المُنافس.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:37 AM
رأي الدستور النفـاق الدولــي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيتجلّى النفاق الدولي وسياسة الكيل بمكيالين في تعامل المجتمع الدولي مع ملف الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والأزمة السورية.

ومن هنا نجد أن ملف القضية الفلسطينية هو أقدم الملفات في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ولا تخلو دورة للمنظمة الدولية منذ عام النكبة 1948 والى اليوم لم يطرح فيها هذا الملف، ولكن مع الأسف بقيت كافة القرارات حبيسة الادراج لم تنفذ بدءاً من قرار التقسيم رقم 181 لعام 1947، وقرار 194 الذي ينص على حق العودة والتعويض، مروراً بالقرارين 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب قوات العدو الصهيوني من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، وفي مقدمتها القدس العربية، وأخيراً قرار مجلس الامن الذي ينص على رفع الحصار عن قطاع غزة.

هذا الواقع المأساوي يؤكد نفاق المجتمع الدولي وخاصة واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي بصفتها الفاعلة والمؤثرة في المنظمة الدولية، فلو كانت هذه الدول صادقة في تعاملها مع القضية الفلسطينية لأجبرت إسرائيل على التقيد بقرارات الشرعية الدولية تحت طائلة العقوبات الدولية، كما أجبرت العراق ويوغوسلافيا ودولاً كثيرة بحجة رفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل قامت واشنطن بدعم إسرائيل وتزويدها بأحدث الأسلحة حتى أصبحت دولة نووية، وأقوى دولة في المنطقة، كما قامت بإشهار “الفيتو” لحمايتها من تداعيات القانون الدولي، الذي يدينها باقتراف جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانية باستعمالها الأسلحة المحرمة، وقتل الاطفال والنساء، والتعرض لسفن الاغاثة في أعالي البحر المتوسط.

ما يحدث في سورية الشقيقة هو ايضا إدانة لهذه الدول، لأنها ببساطة شديدة لم تسع جدياً لحل الأزمة السورية حلاً سياسياً، لانقاذ الشعب السوري من حمامات الدم وانقاذ القطر الشقيق من خطر التقسيم واقامة الدويلات الطائفية، كما لم تقم والمنظمات الدولية الانسانية بتقديم المساعدات المطلوبة لاغاثة الشعب المنكوب في الداخل وفي مخيمات اللجوء في دول الجوار، وبقيت مساعداتها محدودة لم ترق الى مستوى المأساة التي يعانون منها.

لقد مضى على الأزمة السورية عامان، ومن المرجح أن تستمر لفترة طويلة، في ظل الانقسام الدولي، وفي ظل السياسة الاميركية - الغربية، التي تعمل على عدم التدخل جدياً لوقف هذه الحرب القذرة التي أدت الى مقتل أكثر من سبعين ألفاً واصابة مئات الالوف وتهجير ثلاثة ملايين، وتحويل الشام كلها الى أرض محروقة ومدن منكوبة يسكنها الموت والأشباح.

إن الإبقاء على الأزمة السورية مشتعلة، وعدم التدخل جدياً في حلها، يؤكد ان المجتمع الدولي وخاصة واشنطن والدول الغربية ليست حريصة على الشعب السوري، وعلى وحدة سوريا، وانما حريصة على تدمير القطر الشقيق لمصلحة أعداء الأمة.

مجمل القول : يغلب النفاق على تعامل المجتمع الدولي وخاصة واشنطن والدول الأوروبية، ومن لفّ لفّها مع القضية الفلسطينية والأزمة السورية على وجه الخصوص، ما يؤكد ان هذه الدول ليست معنية بحقوق الانسان كما تدعي، وانما معنية بمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى، وهذا هو سرّ عدم جدية هذه الدول في التعامل مع حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية المشروعة وخاصة حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعدم جديتها في حل الأزمة السورية حلاً سياسياً، ينقذ الشعب الشقيق من حمامات الدم ومن الحرب الاهلية التي تهدد وحدته، ما يفرض على الدول الشقيقة أن تعيد النظر في موقفها من جديد، وذلك بترسيخ التضامن ووحدة الصف، واتخاذ موقف فاعل قادر على مواجهة المستجدات ولجم الأخطار.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:37 AM
مرسي وحماس والمياه العادمة! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgثمة في مصر، التي نعرفها، من يشتم غزة والأنفاق، ويغلظ بالقول لفلسطين كلها، ومن ثم «يحتفي» بإحكام الحصار على غزة، ويزغرد لإغراق الأنفاق بمياه الصرف الصحي، بعد أن أصبحت غزة هي العدو، في عهد جبهة الخراب والتخريب، فقط لأن فيها حماس، المنحدرة من تنظيم الرئاسة المصرية: الإخوان المسلمين!

صحف مصر، كشفت قبل ايام تفاصيل عملية إحكام الحصار على غزة، التي أملت أن تنهي مصر الحصار بعد أن «تحررت» من مبارك وأذنابه، وإذ بأذناب الرجل أطول مما توقع الكل، لا بل تبين أن الرجل لم يكن سوى صورة، فيما الأذناب هم النظام برمته، المصادر العسكرية المصرية كشفت للصحافة المحلية أن الفريق أول عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة شخصيا، أكد على استكمال ما بدأته القوات المسلحة بخصوص هدم الأنفاق الممتدة تحت الأرض بين مصر وفلسطين، مستخدما في ذلك طريقة إغراق هذه الأنفاق بمياه الصرف الصحي لتغمرها كاملة، فلا يتمكن المهربون من إتمام عملياتهم التهريبية التي تقام بشكل يومي تقريبا لإبقاء غزة على قيد الحياة، في ظل الحصار التي ترعاه القوات المسلحة المصرية وقوات «جيش الدفاع» سوية وبشكل متناسق ومتناغم، بل إن السيسي أكد فى آخر لقاء جمع بينه والدكتور محمد مرسي الذي يقال أنه رئيس الجمهورية، على أن هذه الأنفاق تشكل خطرا واضحا على الأمن القومي، ولا يمكن الرجوع عن استكمال خطة هدم هذه الأنفاق «في حين ظل الرئيس مرسي (المفترض أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة!) يناقش ضرورة توقف القوات المسلحة عن هذا القرار» حسب التعبير الحرفي لما نشرته صحيفة الدستور المصرية، القوات المسلحة المصرية «نجحت» خلال أيام قليلة منصرمة فى هدم عدد كبير من الانفاق ومنها انفاق مجاورة لمعبر رفح البري، وجار استكمال ضخ المياه ببقية الأنفاق، الأمر لم يقتصر على ضخ المياه العادمة، بل تعداه إلى ما هو ابعد من ذلك، فالجيش المصري يعمل منذ مطلع العام الجاري على نشر مزيد من وحداته على الشريط الحدودي وإنشاء مواقع وتجهيزها لوجستيا مع مدها بالتيار الكهربائي والاتصالات الأرضية بشكل منفصل عن مدينة رفح المصرية، لإحكام سيطرته التامة على الحدود مع فلسطين!

حماس استقبلت الخطوة المصرية التي لم يجرؤ على اتخاذها مبارك و «أذنابه» بالدهشة، واستنكرت عملية إغراق الانفاق الحدودية - المتكرر - مع مصر بالمياه، وقالت أنه «تجديد للحصار» المفروض على القطاع وإهانة لعلاقات الود بين الشعبين الشقيقين(!) ودعت مصر إلى فتح معبر رفح وإلزام إسرائيل برفع الحصار وقالت على لسان القيادي فيها، خليل الحية، إن الأنفاق الحدودية مع مصر كانت خيارا وحيدا أمام الفلسطينيين لمواجهة الحصار وإغراقها المتكرر بالمياه في ظل الحصار، هو حكم بعودة الحصار بقرار رسمي مسبق، وباستثناء هذا التصريح، لم أقرأ شيئا صادرا عن حماس، التي بدت أنها كمن يبلع الموس، فلا هي تستطيع السكوت على خطوة كهذه، وليس بوسعها أيضا أن تفتح نيران تصريحاتها باتجاه «النظام المصري المتحالف مع العدو» كما كانت تفعل مع نظام مبارك، ويبدو أن من يقف على رأس النظام المصري اليوم، لا يدري من أين تأتيه السهام، فغدا كالمتنبي حينما أنشد:

فصرت إذا أصابتني سهام

تكسرت النصال على النصال!

الصورة بالغة التعقيد الآن، لكن ما هو غير واضح، لم لا يتم فتح معبر رفح بشكل كامل ودائم، ما دامت الأنفاق تـُغلق بذريعة تهديدها للأمن القومي المصري؟ هل يهدد المعبر أيضا هذا الأمن، الذي يعبث به أبناء مصر من جبهة الخراب وأذناب مبارك؟.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:37 AM
يوم بسبعة أسماء * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلم تَعد مفرداتٌ مثل الرتابة والمراوحة تكفي لتوصيف اليوم العربي، فهو يومٌ أعجف بأكثر من عشرين مقياسا، وأشبه بفراغ يمتدُّ بين قوسين هما الشفق والغسق، أي منذ شروق الشمس حتى غروبها، فعلى مدار اللحظة وليس الساعة فقط، حروب الأخوة الأعداء على امتداد خطوط الدم الطولية، وخطوط الدمع العرضية، تتكرر يوميا، ولا يختلف فيها غير عدد القتلى والجرحى والمشردين، نظام سياسي وجيش حر في سوريا، والضحايا إضافة إلى سبعين ألفا حتى الآن، قلاع وأطلال حضارات وثقافة، وأخيرا رأس المعري، الذي لو عاد حيّا لشكر الله على أنه أعمى كي لا يرى ما نرى.

الكنانة التي طالما دخل إليها البشر من كل الأجناس آمنين، لم تعد كذلك، نظام يقول معارضوه إنه «يؤخون» الدولة، ومعارضون يقول النظام إنهم يوقفون عجلة النمو، ويضاعفون البطالة.. والحصيلة هي أرقام كارثيّة عن عشوائيات ومقابر، يوشك من يرى الزِّحام البشري فيها، أن يقول بأن القيامة قد وقعت، وهو آخر من يعلم.

بطالة وأوبئة ومديونيات، فلا النّظام يعيد النّظام، ولا جبهة الإنقاذ تنقذ، والمتوالية تتسارع نحو ما لا يعلم إلا الله وفقهاء الكوارث وجنون التاريخ.

والعراق العريق لا حاجة إلى التذكير بما آل إليه بعد أن أفرغت الطائرات والدبابات حمولتها من الديمقراطية فيه!

يومُنا العربي أصبح خارج التقاويم، وكأنه مستثنى من دوران الأرض، ومن كل روزنامات العالم، لأنه ينتهي كما يبدأ، وغسقه هو تكرار لشفقه، والجياع فيه ازدادوا جوعا، كما أن قططه السمينة ازدادت سمنة؛ لفرط ما التهمت من الفئران وأشلاء الأطفال في الحاويات والعشوائيات..

يومٌ بلا لون ولا طعم، لكنّه غزير الرائحة بخلاف ما يُوصف به الماء، فالحدائق غابات حديد وإسمنت، والظهيرة سوداء تعجُّ بالأشباح، رغم كل هذا الفائض من الكهرباء، إنه يوم بسبعة أسماء.. وقد يستغرب العربي المعاصر، إذا قُلنا له إن أحد أسلافه الشعراء، قبل أكثر من ألف عام، قال: إنّ أحَدَ هذا الزمن يُشيِّع سَبْتَه، وبالتالي فإنّ أربعاءه يُشيِّع ثُلاثاءه.. وكأنّ هذا العربي الملدوغ من كلّ الجحور، لم يتلقّح ضد تكرار اللدغ، فهو ما إن يحفر في جدار زنزانة، حتى يجد نفسه في زنزانة أضيق منها، وأشدّ ظلاما، وعليه أنْ يُفاضل بين شهاب الدين وأخيه، وبين الرمضاء والنّار، وبين الموت انتحارا ببطء وكمدٍ، والموت على خازوق.

تلكَ هي الحرية الممنوحة لمن وُلِدوا أحرارا، ثم أُرضعوا حليب الرقيق شديد البياض، حتى أصبحوا يمشون بمحاذاة الجدران، ويمدّون أرجلهم على قدر فِراشهم، ثم ينادون زوج أُمِّهم «يا عمي»، وقد يبوسون الكلب حى تغرق شواربهم في لعابه، إذا اقتضت الحاجة، تبعا لمواعظ وتعاليم الاستعباد والاستبداد، فهم إن لم يجدوا مستبدا ابتدعوه، لأنهم ذات يوم انفردوا بأكل الآلهة التي عجنوها من التّمر، ولا ندري ما الذي فعلوه بالنوى؟.

يومٌ لا يتغيَّر فيه غير اسمه، وأحيانا تتدخل النشرة الجوية، لجعله باردا أو أقلَّ برودة، لكنّ «بارومتر الجسد» لا علاقة له «ببارومتر الفيزياء».

فالبَردُ مزمنٌ ومقيمٌ، وما يتصبّب من عَرق على الجباه، ليس بسبب الدفء، بل خجلا من الذات والآخرين!!.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:38 AM
«المسكوت عنهم»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلأن شفافيتنا تقف عند تخوم «التعداد السكاني» قبل أن ترتد إلى نقيضها، سنكتفي هنا بتداول ما هو سائد ورائج من الأرقام والمعطيات، فنقول أن في الأردن ما يقرب من مليون مواطن فلسطيني بلا هوية أردنية أو رقم وطني أردني، لا يمارسون حقوقاً سياسية في أي «مكان»..لا هم جزء من المنظمة، ينتخبون قيادتها ومجلسها الوطني، ولا هم جزء من الشعب الأردني، ينتخبون نوابهم إلى مجلس الأمة.

ثلث هؤلاء تقريباً، أو أقل قليلاً، هم من أبناء قطاع غزة، لم تمارس أجيالاً منهم تجربة «الحقوق السياسية»، أما البقية، فليسوا أفضل حالاً في معظمهم على أية حال، ذلك أن جيلاً أو جيلين منهم، قد نشأ، أو توفر على الأهلية القانونية لممارسة حقه في الانتخاب والترشح، بعد فك الارتباط في العام 1988، قبل هذا التاريخ بزمن طويل كانت الحياة النيابية في ضفتي المملكة معطّلة بقوانين الطوارئ والأحكام العرفية.

باستثناء من سحبت أرقامهم الوطنية ، لا أحد يطالب بتمكين هؤلاء من أية حقوقٍ سياسية في الأردن، بالذات أهل غزة، وهم أنفسهم لا يطالبون بذلك على أية حال، كل ما يتطلعون إليه، هو مزيد من العدالة في مجال الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية..وأحسب أن هذه الفئة من السكان، هي من بين فئات قليلة على امتداد الكرة الأرضية، ما زالت محرومة من ممارسة حقوقها السياسية في مفتتح القرن الحادي والعشرين.

نقترح أن تشرع الحكومة والمنظمة، حكومة ما بعد المشاورات النيابية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، في حوار أخوي جاد وعميق، من أجل تمكين هذه الفئة من ممارسة حقوقها السياسية في إطار منظمة التحرير، كأن يُسمح لأبنائها وبناتها باختيار ممثليهم إليه، تماماً مثلما هو حال الجاليات العربية والأجنبية، التي يتيح الأردن لأبنائها ممارسة حقهم في الانتخاب والتصويت.

ولدينا جاليات، لا تقل حجماً، وإن كانت أقل حساسية، من هذه «الجالية» إن جاز التعبير..العراقيون وقد كانوا بمئات الألوف صوتوا في انتخابات 2005 وما بعدها..والمصريون وعددهم لا يقل عن ذلك، يشاركون في الاستفتاءات والانتخابات، وكذا الحال بالنسبة لجاليات أقل عدداً، تمارس بكل حرية، حقوقاً سياسية، والأردن من بين أكثر الدول العربية تسامحاً في هذا المجال، وكرماً في ميدان تقديم التسهيلات، فهل ثمة من هم أولى من الفلسطينيين الذي عاشوا على هذه الأرض الطيبة، سنوات وعقود، بممارسة هذا الحق؟!.

السلطة / المنظمة/ الفصائل تقول، أن هذا خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه..هذا صحيح إن تعلق الأمر بالأردنيين من أصول فلسطينية، بيد أننا هنا نتحدث عن فلسطينيين ليسوا أردنيين، أو لم يعودوا كذلك..فهل يجوز تعطيل مشاركة هؤلاء السياسية، ومنعهم من ممارسة حق أولي، كاختيار ممثليهم ونوابهم في مؤسساتهم الوطنية؟!..هل من حق السلطة والمنظمة والفصائل أن تقرر سلفاً (وقبل إجراء المحاولة واستطلاع الموقف)، أن تشطب حق هؤلاء في المشاركة في الانتخابات، هل المشكلة في الموقف الرسمي الأردني الأردني أم في رغبة هذه الأطراف الفلسطينية في «تقزيم» الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني المقبل؟!

في ظني أن للأردن مصلحة في تمكين هذه الشريحة من ممارسة حقها الانتخابي، هذا يكرس القاعدة الذهبية التي استقرت عليها العلاقات الأردنية – الفلسطينية في العقد الأخير: (الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين)، ويُحجم فزاعة التوطين وشبحها، ..كما أن لفلسطين مصلحة في الأمر نفسه، إذ أنه سيضخ دماءً جديدة في عروق المؤسسة الفلسطينية المتيبسة والشائخة، ويعيد الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد..وحدها إسرائيل هي الخاسر من أمر كهذا، لأنها تعمل ما بوسعها لفصل فلسطيني الداخل عن الخارج، وحصر ولاية السلطة في الضفة والقطاع (من دون القدس طبعاً)..وحدها إسرائيل لا تريد إحياء منظمة التحرير وبعثها، لأنها العنوان الذي يذكّر باللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم إنفاذا لقرارات الشرعية الدولية.

نقاش هادئ، بعيداً عن المزايدات والمناقصات، يمكن أن يوصل الجانبين إلى تصور مشترك، يخدم مصلحتهما المشتركة على نحو أفضل..وطالما أن التوجه الفلسطيني العام هو لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، بدل تعيينهم، فلا بأس من البدء بالأردن، ومن على قاعدة «الأقربون أولى بالمعروف»، وحتى لا تظل الحقوق السياسية لمليون مواطن فلسطيني في الأردن مدرجة في سياق»المسكوت عنه».

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:38 AM
طوق الحماية* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgعبرالأسبوعين الفائتين اقتحمت مجموعات إسرائيلية، المسجد الأقصى أكثر من مرة، والاقتحامات تتزايد، في الوقت الذي يختبر فيه الإسرائيليون ردود الفعل العربية والإسلامية تجاه تلك الممارسات.

سابقا كان اقتحام المسجد الاقصى يتسبب بثورة غضب في العالمين العربي والإسلامي، والمشهد اليوم يشي بموت العصب العام، لأن الاقتحامات وتغييرالوجه التراثي لمدينة القدس، وتهجير الناس، لم يعد يحرك أي رد فعل.

ما يجري في القدس مروع، لأن تدمير البنى الاجتماعية مخطط قائم، فأهل المدينة، إما غرقى تحت وطأة غرامات البيوت، واما تحت الضرائب، وفي حالات كثيرة هناك اغراق للمدينة واهلها بالمخدرات، والبقية الباقية تضطر للتعمل بأي مهنة لكسب العيش.

كل هذا يعني أن ما نراه في القدس ليس سهلا، فالحرب متدرجة ضد المقدسات من جهة، وضد الناس من جهة اخرى، واذا استمرالحال هكذا، فإن البنى الاجتماعية سيتم تحطيمها كليا، توطئة للتغييرات على المقدسات، وإضعافا لطوق الحماية الشعبي.

قيل الكثير في خذلان العرب والمسلمين للأقصى والقدس، وهناك ادلة ساطعة على ان هذا الخذلان متعمد، فالثري العربي يشتري بيتا في لندن بمائة مليون دولار، وليس مستعدا أن يدفع لمقدسي غرامة بيته البالغة خمسين ألفا من الدولارات، والدول العربية والإسلامية تترك الأقصى والقدس للتهويد، بشكل متعمد، ولا تحاول عرقلة العملية، أو ابطاءها على الاقل.

في المقابل فإن السلطة الوطنية الفلسطينية اضعف من أن تدير أي رد فعل تجاه ملف الاقصى والقدس، بغير التصريحات الإعلامية، على ذات الطريقة العربية، والنزاع الفصائلي لم تتراجع حدته أمام ملف من المفترض ان يوحد الجميع.

إحدى الخدع التي ابتلعها العرب، ترك كل قضية فلسطين وترميزها في القدس فقط، وكأننا نتعامى عما يحدث في كل مناطق فلسطين من تغييرات شاملة، ونركز على ملف واحد هو القدس، وهو تركيز لا يجلب سوى الانتباه الإعلامي في احسن الحالات.

بهذا المعنى نجد أنفسنا أمام مفرق تاريخي، فلا حرب ولا انتفاضة ولا سلام ولا مال، وتذويب هوية مدينة القدس يجري على قدم وساق، بكل الوسائل من الاستيطان الى التهجير الى سحب الهويات وفرض الغرامات والضرائب الى آخر المسلسل الذي نراه.

يبقى السؤال المحزن حقا: أين تبددت الروح العربية الثائرة والغاضبة، وهي الروح التي لا نراها حتى عند اقتحام المسجد الأقصى، وكأن القبلة الأولى لا تخص أحدا، وليس مطلوبة من أحد، وليست في عنق احد؟!. اقتحامات الأقصى توطئة لطعنة الظلام التي تنتظر المسجد العزيز، وتدمير طوق الحماية الشعبية، مقدمة لهدم الاقصى.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:38 AM
نجل مرسي ممنوع من «التوظيف» سداً للذرائع! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgهل من حق ابن “الرئيس” أن يحصل على وظيفة أو عمل؟ هذا السؤال فجرته أحزاب المعارضة في مصر بعد ان نشرت وسائل الاعلام خبر تعيين “عمر” نجل الرئيس المصري بإحدى الوظائف في الشركة القابضة للمطارات.

الخبر – بالطبع- جرى توظيفه سياسياً، حيث اتُّهِمَ الرئيس بأنه تدخل لتعيين نجله براتب يفوق مرتبات الوزراء، لكن الشاب ردّ فوراً على هذه الاشاعات وذكر تفاصيل القصة، يقول: “تقدمت للاختبار لوظيفة موظف موارد بشرية وانا اعلم ان هناك حربا اعلامية تدار ضد والدي واسرتي منذ تولي والدي مسؤولية الدولة، ومع ذلك تقدمت وفقاً للشروط المعلنة وقمت بعمل المقابلة الاولى “وقبلت” براتب مقداره “900” جنيه يصل مع البدلات والحوافز الى “1200” جنيه.. “150” دولاراً”، ثم يتساءل: كيف يمكنني كمواطن مصري ان احصل على وظيفة في بلدي؟ والى متى سيستمر هذا الظلم الواقع على اسرتنا؟

حين دققت في الخبر وفي ردّ نجل الرئيس عليه وجدت ان هذه الواقعة تعكس جزءا من حالة مصر ما بعد الثورة، فقد اصبحت عيون الناس مفتوحة على كل ما يتعلق بالرئيس ونظامه من سلوكيات، فكل شيء خاضع للفحص والنقد، وكل حركة له محسوبة، وبالتالي يصعب على اي رئيس او مسؤول ان يتصرف خارج القانون، لان المجتمع سيكون له بالمرصاد، وهذه – بالطبع- فضيلة تطمئننا على ان المجتمع هناك استعاد عافيته ولو نسبيا، وبانه لن يعود مرة ثانية لقبول الظلم والاستبداد، حتى لو كان ذلك مجرد “وظيفة” ينتزعها ابن الرئيس بلا وجه حق.

وجدت ايضا ان “الحملات” التي يتعرض لها الرئيس مرسي والاسلاميون هناك تبدو احيانا “ظالمة” وخارج تقاليد العمل السياسي، لدرجة ان خبرا مثل هذا قد وظف لتجريح الرجل والدعوة الى رحيله، مع ان المفترض ان يكون السؤال عمّا اذا “الابن” قد حصل على الوظيفة “بواسطة” ابيه، وبدون ان يحمل “المؤهلات” اللازمة وبراتب اعلى من المألوف والمقرر اداريا، لكن اذا كان ذلك لم يحصل، فان من حق “عمر” مثل غيره من الشباب المصريين ان يجد له وظيفة، في بلده، وان ينافس مثل غيره، ويعتمد على مؤهلاته.

حين قارنت ما سمعته عن “وظيفة” عمر بما يجري في بلداننا العربية من قصص “التوظيف” لابناء المسؤولين، والنهب الذي يمارسونه والرواتب الخيالية التي يحظون بها، دون ان تثير هذه الممارسات اية “اعتراض” او “انتقاد” قلت في نفسي ان هذه الواقعة مهما كانت تفاصيلها تُحسَب للرئيس مرسي، وللشعب المصري ايضا، فالرئيس كان يمكن ان “يمنع” ابنه من الدخول للتنافس على “وظيفة” في دائرة “موارد بشرية” بأدنى سلم الرواتب ويكافئه بدلا منها بوظيفة في القطاع الخاص براتب خيالي، او ان يدفع له من “خزينة الدولة” بأية طريقة، لكنه لم يفعلها بالطبع، وهذا يحسب له ويحسب ايضا للشعب المصري الذي اسقط نظام “التوريث” واسقط منه افكار الرضى بالظلم والمحسوبية والاستبداد والممارسات الاخرى التي حوّلت المجتمع الى اسياد او عبيد.

باختصار، سواء أخطأ “مستشارو” الرئيس في السماح “لعمر” ان يحصل على وظيفة بسيطة مع انه يستحق مثل اي شاب مصري اخر ان يتنافس عليها، وذلك سدّا للذرائع –كما يرى البعض- او ان القضية لا تخرج عن سياق “الجدل” المحتدم في مصر بين الاخوان وخصومهم، وعن دائرة “التوظيف” السياسي المغشوش، فانها تعكس –كما ذكر احد المعلقين- حالة مصر التي “تتغير نحو الافضل” رغم محاولات البعض اعادتها الى زمن الفساد.

يا ليت انّ عيون الناس في مجتمعاتنا تظل دائما مفتوحة على اي خلل او خطأ، حتى لو كان مجرد “وظيفة” بسيطة ينتزعها ابن مسؤول بلا وجه حق.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:38 AM
عن عباءة بشار والتكفير والتخوين* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتطوع عدد من النشطاء والسياسيين للدفاع عن الوفد الذي زار سوريا والتقى بشار الأسد وألبسه عباءة القيادة للأمة، وصاغ بيانا ساخنا حد الغليان، يندد بالهجمة التي تعرض لها الوفد.

مما قاله البيان، ولا نقتطف أكثر من ذلك: “إن نفس المجموعات التي اغتالت المعري في سوريا، وطه حسين في مصر وشكري بلعيد في تونس هي نفس تلك المجموعات التي خرجت في الأردن لتكفر وتشيطن الوفد الأردني الذي زار دمشق أمس القريب ليعلن انحيازه المطلق لسوريا الدولة والمؤسسات والمقاومة والهوية.

هذه المجموعات الطارئة بفكرها ونهجها المتطرف الحاقد، والمحملة بأجندة مشروع البترودولار الصاعد في المنطقة، الممول خليجيا وصهيونيا والهادف لتفكيك بنية المجتمعات العربية المتعايشة بسلمها الأهلي وبإرثها الحضاري الغارق في القدم”. (انتهى الاقتباس).

والحال أننا لم نسمع أحدا يكفر الذي ذهبوا إلى دمشق، ولا حتى من يؤيدون بشار الأسد ويشيطنون الثورة ليل نهار (بعضهم ليسوا مسلمين أصلا)، وكل ما جرى أن هناك من انتقد الخطوة وهاجمها، ليس فقط لأنها تناصر مجرما يقتل شعبه، بل أيضا لأن من زاروه لم يترددوا في ادعاء النطق باسم الشعب الأردني، فيما يعلم القاصي والداني أن من يؤيدون بشار الأسد لا يتعدون خمسة في المئة من الأردنيين، ولنقل عشرة، فيما ينحاز الباقي دون تردد للثورة والثوار، تماما كما انحازوا من قبل لثورة تونس ومصر واليمن وليبيا.

أصحاب البيان ردوا على تكفير لم يوجد أبدا، بتخوين في وضح النهار، لأن الذين تظاهروا ضد الزيارة وهاجموا وفدها هم بحسب البيان ينتمون لمجموعات طارئة بفكرها ونهجها المتطرف الحاقد، محملة بأجندة البترودولار، وممولة خليجيا وصهيونيا في آن!!

الذين تظاهروا في إربد، والذي اعتصموا على باب مجمع النقابات ضد الزيارة، والذي هاجموها في وسائل الإعلام هم جميعا خونة يقبضون من الصهيونية، فضلا عن البترودولار، بينما يعيش أصحاب البيان على مال المقاومة الحلال، ودعم الممانعة الطاهر!!

دعك من توصيف الوضع في سوريا كما أورده البيان، فقد تعبنا من نقاش هذا المنطق المتهاوي، والذي تحركه دوافع حزبية وأيديولوجية وأحيانا طائفية، فالشعب السوري ليس خائنا للأمة، ولا لفلسطين، ولا هو عميل يبيع أبناءه مقابل المال الخليجي والصهيوني، والثورة ليست مؤامرة إمبريالية ولا صهيونية، ولو كانت كذلك لانتصرت منذ شهور طويلة، بدل الحصار الذي تتعرض له من دوائر إمبريالية يعرفها أولئك حق المعرفة.

ما يعنينا هنا هو هذا القطاع من المثقفين والحزبيين الذي ينددون بتكفير لا نسمع به (بعضهم يعلن جهارا نهارا أنه ماركسي ملحد ثم يصرخ منددا بالتكفير)، ثم يمارسون التخوين بطريقة بشعة، مع أننا لا نعرف جهات تشتري ملايين الناس بالمال لكي يساندوا الثورة السورية، بينما يمكننا ببساطة أن نصدق شراء حفنة من النخب من أجل أن تتخذ هذا الموقف أو ذاك.

غالبية الجماهير لا يمكن شراؤها، لا بمال البترودولار، ولا بالمال الصهيوني، لأنها تحتكم إلى ضميرها أكثر من أي شيء وآخر، وموقفها من الثورة السورية هو الموقف الإنساني الطبيعي، قبل أن تضاف إليه أية نكهات دينية وأيديولوجية.

سينتصر الشعب السوري رغم أنف المشككين، ولن يبقى “قائد الأمة” في مكانه، لأن إرادة الشعب والأمة ستنتصر في نهاية المطاف، تماما كما انتصرت في تونس ومصر وليبيا واليمن .
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:39 AM
متى ستنتهي سرقة أغطية المناهل؟* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يمر يوم لا نسمع فيه شكوى من أحد المواطنين بأن مُنهلا أو أكثر قد ُسرقت أغطيتها في المنطقة التي يسكن فيها وأن وجود المناهل المكشوفة يشكل خطرا على السيارات وعلى المارة وخصوصا على الأطفال.

سرقة أغطية المناهل أصبحت مع الأسف الشديد ظاهرة فهنالك أشخاص أصبحوا متخصصين بسرقة هذه الأغطية حيث يقومون ببيعها لتجار الخردة لأنها مصنوعة من الحديد وتباع بمبلغ لا بأس به وهذه الظاهرة أي ظاهرة السرقة لهذه الأغطية لن تنتهي ما دام هناك لصوص وما دامت هناك أغطية مناهل مصنوعة من الحديد وقد يتساءل البعض ما هو الحل ؟.

الجواب على هذا السؤال سهل وبسيط لكن المسؤولين في أمانة عمان الكبرى وفي كل المؤسسات التي تتعامل مع المناهل لا يريدون أن ينفذوه مع أننا طرحناه أكثر من مرة، فقضية سرقة أغطية المناهل يمكن حلها بأسهل الطرق وأرخصها وبأقل التكاليف وهذا الحل يتمثل في الاستعاضة عن الأغطية الحديدية بأغطية اسمنتية وهذه الأغطية قليلة التكاليف وتقوم بنفس المهمة التي تقوم بها الأغطية الحديدية ولا يمكن سرقتها لأنه لا تباع إضافة إلى أنها ثقيلة جدا ومن الصعب إزالتها من مكانها.

هذا الحل سهل وبسيط ولا يكلف أمانة عمان أي مبالغ إضافية بل بالعكس فإنه يوفر عليها مبالغ طائلة كل سنة ولا ندري لماذا لا يتم تنفيذه.

قبل عدة سنوات قام أحد اللصوص بسرقة ثلاثة أغطية مناهل على طريق البحر الميت وظلت المناهل المسروقة أغطيتها مكشوفة وقد تسبب ذلك في وقوع أكثر من حادث لسيارات على هذا الطريق.

في بريطانيا لا يمكن أن نشاهد منهلا مكشوفا فالمناهل هناك تغطى بطبقة رقيقة من الإسفلت لكن لون هذا الإسفلت الموجود فوق المنهل يختلف عن لون إسفلت الشارع فهو أكثر سوادا حتى يعرف العمال أن تحت هذا الإسفلت يوجد منهل وإذا ما اضطروا إلى فتح منهل معين فإنهم يقومون بإزالة الطبقة الخفيفة من الإسفلت ويفتحون المنهل وبعد الإنتهاء من العمل يغلقونه ويعيدون الإسفلت كما كان سابقا وبذلك يحمون أغطية هذه المناهل من السرقة ويحمون السيارات من جور هذه المناهل.

نتمنى على المهندس عبد الحليم الكيلاني رئيس لجنة الأمانة أن يقرأ هذا المقال أو أحد مسؤولي الأمانة التنفيذيين ويطبقون الحل المقترح لأن هذا الحل سيريحهم كثيرا ويريح المواطنين ويوفر على الأمانة مبالغ كبيرة كل سنة تدفعها لشراء أغطية مناهل بدل الأغطية المسروقة ويريح برامج البث المباشر من شكاوى المواطنين التي تتكرر كل يوم.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:39 AM
تسييس الشعب! * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا تغيب السياسة عن المجالس الخاصة ولا العامة في الأردن، سؤال المرحلة يقفز دوما عن توقع الرئيس المقبل، لكن لا أحد يملك قوة الحسم، إلا صاحب الشأن، وهذه المرة يفترض بتشكيل الحكومة أن يكون مختلفا، وهو سائر إلى ذلك، فلنوابنا مهما اختلفنا أو اتفقنا على شرعيتهم أو على درجة تمثيلهم لنا، سلطة منح الثقة وسلطة إبقاء الحكومة، وهو ما نطق به خطاب العرش، وما يكفله الدستور، والمتوقع أن يكون ماراثون اختيار الرئيس ثم منح الثقة تتويجا لمشروع تسييس الناس واندماجهم بالأحزاب فيما بعد، ذلك طموح لا يتأتى بسهولة.

والسؤال: لماذا يتحدث الشعب بهذا الكم من السياسة، وهذا الحضور الكثيف للتوقعات والتخيلات التي تتناول كل اسم وتدخله باب الأمنيات في تشكيل الحكومة المقبلة، أليس هو ذات الشعب الذي طالب بحل البرلمان السابق، وثمة من يقول بنزع الثقة عن المجلس الحالي، ألم تكن التعليقات ذات شكل احتفالي ومهول على أخبار حل آخر مجلسي نواب؟ ففي مجتمع يخلو من تأثير مباشر لسلطة الأحزاب فيه، يظل الحديث عن تحديد اتجاهات الجمهور ضئيلا، وغير متوقع، وفي مثل هذه الحالة تلعب كل القوى فعلها، وهي محكومة بالرغائب والميول وحضور الهويات الفرعية القبيلة والمدينة والإقليم والعائلة، وبدرجة أقل في حالتنا الراهنة الأحزاب، وهو ما تبيّن في تشكيلة الكتل البرلمانية ومواقفها الأولية.

وهنا لا بدّ أن نتجرد ونحن نبحث عن عوامل فاعلة لتسييس المجتمع حزبيا، من وهم استمرار التأثير الفردي للقيادات، ذلك حضور يتضاءل، ويصعد في مقابله دور الفرد بذاته وسيطرة الإعلام ورجال الدين الشباب، كل المجتمع ينفض نفسه من جديد، ويظهر به فاعلون جدد في مستويات مختلفة من التأثير.

تسييس الشعب يتطلب التخلي عن فكرة نزع السياسة عن المدرسة أو الجامعة، الدفاع عن المؤسسات التعليمية بمعنى الحيلولة دونها ودون السياسة، يمكن أن يكون اقرب للأحجية، فطلبة الاتحادات يفوزون في الانتخابات بكل أنواع الفرز، وأقلهم نجاحا أولئك الذي يعبرون عن ذاتهم بهوية إقليمية أو جهوية، وأكثرهم انضباطا وتحقيقا لفرص النجاح من هم في التنظيم السياسي الأيديولوجي، سواء اعترفت إدارة الجامعة -أي جامعة- بهم أم لا.

في النقابات الصراع سياسي، والكسب في التأييد يتجه إلى أدوار مختلفة تمايز الناس بين العروبة ورفض الهيمنة وتقسيم الدول العربية والتقوى ودرجة الصلاح، وهو فرز وشعار سياسي وأيديولوجي، لكن ما لم يحدث بعد هو تقبل السياسة بين الشعب، واعني السياسة هنا الروح الحزبية، إن جاز لي ذلك.

فلماذا نتقابل في النقابة والجامعة على أساس حزب، ولماذا حين ننتخب أو نجلس تحت قبة البرلمان كنواب نرى أنفسنا أو نعبر عن ذواتنا بأقل من ذلك، سؤال تكمن إجابته في تسييس المجتمع بلا هوادة.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:39 AM
توليد الطاقة الكهربائية بكلف متدنية* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتقدر ارقام رسمية تكلفة الطاقة بنسبة 17%- 20% الى الناتج المحلي الاجمالي وهي من اعلى النسب العالمية ان لم تكن الاعلى بالمطلق، ويعود ذلك لتشوهات في السياسات الاقتصادية والمالية طوال السنوات والعقود الماضية، وان استهلاك الطاقة لغايات توليد لطاقة الكهربائية والنقل العام يستحوذان على نصف فاتورة الطاقة، حيث تباطأت السلطات المختصة في تنويع مصادر الطاقة بخاصة توليد الطاقة واعتماد الصخر الزيتي من خلال الحرق المباشر يوفر مبالغ طائلة هدرت طول السنوات الماضية، وفي نفس السياق فان عدم ايجاد حلول ناجعة لنقل الركاب بين المدن الرئيسة في المملكة (العاصمة والزرقاء واربد) ادى الى تحميل الاقتصاد مليارات الدنانير على شكل محروقات استخدمت لتيسير حافلات متهالكة لنقل الركاب بين المدن والمحافظات.

الولايات المتحدة الامريكية تولد 45% من الطاقة الكهربائية باستخدام الفحم الحجري الرخيص الثمن، بالرغم من ان امريكا احد اكبر منتجي ومستهلكي النفط في العالم، وكذلك فرنسا والهند والصين الذين يعتمدون على الفحم الحجري بنسب متفاوتة لتوليد الطاقة الكهربائية، اما استونيا فتستخدم الصخر الزيتي بنسبة 100% لتوليد الطاقة الكهربائية، وبالعودة الى دراسات وتجارب في مطلع القرن الماضي فقد استخدم الالمان الصخر الزيتي الاردني لتشغيل الخط الحديدي الحجازي ذلك بحرقه وتوليد طاقة البخار آنذاك، وفي هذه الايام تؤكد دراسات في عدد من دول العالم استخراج النفط الخام والغاز المسال من خامات الصخر الزيتي، وتؤكد الدراسات الجيولوجية ان لدى الاردن مخزونا مؤكدا من الصخر الزيتي يناهز 80 مليار طن يختزن 50 مليار برميل نفط اضافة الى منتجات مصاحبة من الغاز والكبريت وهي منتجات لها قيمة مضافة عالية تعود بخير عميم على الاردن والاردنيين.

البعض يعتقد ان الحديث عن الصخر الزيتي واستخراجه يحتاج الى اموال طائلة لا قبل لنا بها وهذا قد يكون نصف الحقيقة، الا ان النصف الاخر والاهم يكمن ببداية توظيف (حرق) هذه الخامات لغايات توليد الطاقة الكهربائية، واتخاذ قرارات سريعة ومهمة لتقنين استيراد المركبات الفارهة ذات المحركات الكبيرة وفرض ضرائب خاصة جمركية عليها لتعزيز ايرادات المالية العامة من جهة وترشيد استهلاك المنتجات البترولية من ناحية اخرى، وهذه الاجراءات متاحة رغم توقيع الاردن على اتفاقية التجارة الحرة العالمية، فالظروف الخاصة للاردن تبرر مثل هذه الاجراءات والقرارات.

وعلى المدى المتوسط لا بد من اجراء اتخاذ قرارات لمد خطوط سكك خفيفة لنقل الركاب وطرحها امام استثمارات القطاع الخاص المحلي والدولي بعلنية وعدالة وفق (BOT) واعتماد الطاقة الكهربائية للتشغيل من شأنه ان ينقل قطاع نقل الركاب الى مرحلة متقدمة من ناحية ويحقق وفورات كبيرة على المدى المتوسط والبعيد، فالسنوات والعقود في تاريخ الشعوب والدول تمر كالاشهر والايام، وان استمرار الاعتماد على طاقة مستوردة لا نستطيع التأثير على اسعارها ووفرتها امر شديد الخطورة.

تنويع الطاقة واعتماد البدائل المحلية، الطريق الاسلم.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:39 AM
إنه بيدك عزيزي الكسلان* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgفي أيام الدراسة ، وحين أكون على عتبة النوم. ولأني كنت أبخل أن أبدد أي (كمشة) دفء كي أنهض، وأسحب قابس الكهرباء، وأعود راقصاً من البرد، فقد ربطت هذا القابس بحبل رفيع جواري، وحين يحوم غزال النوم قرب جفني، ما عليّ إلا أن أشد الحبل فيسكت التلفزيون اللعلاع!.

اليوم وحين أجوب بالريموت الفضائيات بسلاسة ويسر، أتذكر ذلك الكسول العظيم، الذي حثه كسله أنْ يخترع لنا هذا الجهاز الرائع، فصرنا بفضله لا نبرح أريكة اضطجاعنا، وكل ما علينا هو ضغط زر: المروحة والمدفاة والمذياع والتلفزيون، حتى أن بعض المفرطين بالكسل يتمنون لو أن الزوجات العزيزات يعملن بهذا النظام خصوصا حينما لا يريدون صوتاً يعلو على صوت الأخبار!.

لكن مشكلتنا مع هذه الأشياء الصغيرة (الريموتات) أنها سريعة الضياع، تكون ملك يدك، ثم تختفي كأنها ملحٌ ذاب، فتفتش بين الوسائد، وتحت الكراسي، وفي خزانة الأحذية، أو في حقيبة الطفل، وفي نهاية الأمر قد تجده مغروساً في أصص الزريعة، أو في طنجرة بالمطبخ!.

الاختراعات العظيمة لا تولد دائماً من رحم أم الأشياء (الحاجة)، ولكنها قد تأتينا من تفتق ذهنية الكسالى؛ الذين دأبهم أن يجنحوا للسهولة في كل أمرهم، ففكرة العصا والجزرة أعتقد أنها جاءت من رجل كان يتكاسل أن يسأسئ لحمار يركبه؛ ليحثه على المسير، ولهذا ربط جزرة في رأس عصا، ودلاها أمام فمه الذي يسيل لعابه، فينهب الطريق نهبًا ممنيا نفسه أن يدرك هذه الوليمة الراكضة.

قرأت عن اختراع تفتقت به عقلية كسول جميل، هذا الجهاز يركب على الريموت، يجعلك تلقي القبض عليه أينما اختفى ولاذ، فهو يطلق رنيناً كالهاتف، فعندما يضيع ريموتك، ما عليك إلا أن تصفر له، فيأتيك الرنين، وكأنه يقول لك: ها أنا ذا في درج المكتبة يا سيدي، أو ها أنا ذا في يدك الثانية عزيزي الكسلان!.

لست كسولاً، ولكني أود أن أبعث بقبلة شكر لمخترع الريموت، فهو يخلصنا بكبسة صغيرة من ثقل دم كثير بات يغمرنا، ومن فجاجة وسطحية وغباء تتخم قنواتنا. فجميل أنت أيها الريموت، عندما تبعدنا عن (مطرم) يثاغي، وجميل أكثر حين تخلصنا من محلل (تياسي) يجعجع بأمور لا يفقهها، وجميل لأنك ما زلت قادراً أن تطفئ هذه المهزلة بكبسة زر، فقد سئمنا ومللنا وتعبنا: شكراً لك أيها الريموت العزيز!.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:40 AM
اختيار الرئيس* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgتابعنا ما كتبته الصحف خلال الايام القليلة الماضية حول اختيار رئيس الوزراء للمرحلة المقبلة، وتوجه أغلبية الكتل والنواب الى اتفاق حول مواصفات شخصية الرئيس دون تسميته، ومن ثم تكليفه بتنفيذ برنامج اقتصادي واصلاحي متفق عليه.

وفي تقديرنا فان هذه التوجهات غير واضحة، ونسأل ما الذي يمنع أن تقوم الكتل بترشيح من تعتقد انه الأفضل والأنزه والأقدر رئيسا للحكومة، واخضاع هذا الاختيار للنقاش والحوار مع الكتل والنواب الاخرين؟؟ ان هذه الطريقة الواضحة، هي التجسيد الفعلي لاختيار رئيس واعضاء الحكومة البرلمانية، وأي توجه لوضع مواصفات الرئيس القادم، دون تحديد اسمه، هو بمثابة وضع العربة أمام الحصان، فهي طريقة غير عملية، في ضوء ان الجميع متفقون على مواصفات الرئيس القادم: أن يكون نزيها، امينا، بعيدا عن الشبهات، يؤمن بالاصلاح بلا حدود، وبالديمقراطية كخيار لا بديل عنه، بعيدا عن الشللية ومنطق المحاصصة والمناطقية، يؤمن بالمساواة وبالعدالة ويعمل على ترسيخهما، يعمل على توفير الحياة الكريمة لكافة المواطنين، وخاصة اللفقراء، وحق العمل والتعليم والعلاج لجميع ابناء الوطن، حريص على هيبة القانون، وطني يتبنى قضايا الامة، وحق شعوبها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتداول السلطة..الخ.

ومن هنا فان واجب مجلس النواب في هذه المرحلة، بعد انتهاء مارثون اختيار رئيس الوزراء والوزراء، هو الاتفاق مع رئيس الوزارء على تنفيذ برنامج اقتصادي كفيل باخراج البلاد والعباد من الازمة التي تحاصرهم، قوامه عدم الاقتراب من جيوب المواطنين، وقد أصبحت خاوية، بفعل السياسات الاقتصادية التي افقرت الطبقة الوسطى، وزادت في معاناة الفقراء والمحتاجين وذوي الدخل المحدود، وهذا يعني عدم رفع اسعار الكهرباء والماء، وفتح ملف مديونية شركة الكهرباء، واعادة النظر في قانون ضريبة الدخل لتصبح تصاعدية، واتخاذ الاجراءات الكفيلة بجذب الاستثمار العربي والاجنبي، ووضع حد لمتوالية رفع الاسعار، من خلال الية جديدة لمراقبة الاسواق والتصدي للحيتان، وقبل ذلك وبعده، عقد مؤتمر اقتصادي بمشاركة مختصين وخبراء للوصول الى حلول ناجعة للوضع الاقتصادي.

وبشأن البرنامج الاصلاحي فان أهم شيء في هذه المرحلة، هو ضرورة اعادة النظر في قانون الانتخابات، وتشريع قانون جديد يحقق الوفاق الوطني، ويعيد اللحمة للمجتمع الاردني، وينهي والى الابد “الصوت الواحد”،ويحقق عدالة التمثيل والمساواة للجميع، يضاف إلى ذلك ضرورة اقرار قانون من أين لك هذا؟؟ كسبيل وحيد لاستئصال الفساد والمفسدين.

ان تبني السلطتين التشريعية والتنفيذية لمطالب الحراك الشعبي، والاخذ بيد هذا الحراك الذي يجسد الديمقراطية بافضل صورها، ويقدم نموذجا للحراك السلمي المتحضر الذي يحترم القانون، ويحافظ على الممتلكات العامة والخاصة، والعمل على استنهاض الحياة الحزبية والاحزاب، للارتقاء بالفعل الديمقراطي، فلا ديمقراطية حقيقية،ولا حكومة برلمانية فعلية الا بوجود الاحزاب الفاعلة في الحياة السياسية.

باختصار.. نأمل ان نشهد تطورا ملحوظا في حوارات رئيس الديوان الملكي مع رؤساء الكتل البرلمانية، تبتعد عن سرد المواصفات المطلوبة، وتسمي الأشياء بأسمائها؛ ما يفضي الى تسمية مرشح أو مرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة؛ ما يعطي معركة اختيار رئيس الوزراء بعدا ديمقراطيا جديدا.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:40 AM
فـي خطـاب العـرش* عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgبعد الاستماع إلى خطاب العرش السامي ، في افتتاح مجلس الامة ،الاحد 10\2\2013 و الاستناد إلى مضامينه ، سأعيد النظر في قول الشاعر الفزاع ( الناس تحلم بس ما تقدر تقول أحلامها ) من قصيدة تطرق في بعض أبياتها إلى الشهيد صدام حسين .

الأحلام تراود الإنسان ، وتهاجمه خلسة وهو نائم ، لتلبي رغباته التي عجز عن تحقيقها في ساعات اليقظة ، وكما قيل في الأمثال المصرية ( الجيعان يحلم برغيف العيش ) فإن كنا نحلم بالديمقراطية والتعددية الحزبية والرقابة والمساءلة وعدالة التشريع واستقلال السلطات ودحر الظلم وقهر الفاسدين ، فقد أصبح ذلك حقيقة واقعة ، وليس وهما وأحلاما .

لقد كان الخطاب السامي بشرى للشعب ، ومن نعم الله أن تزامن مع نزول الثلج وهطول المطر ، عطاءً سخاءً من رب العالمين ، ونحن البلد الأشد عطشاً من بين بلدان العالم ، فقد دعا بقوة و وضوح ، إلى تحول ديمقراطي وإصلاح شامل ، فهل يرقى الجميع إلى هذه الرؤية الجريئة ، وإنجاح هذه المرحلة الحاسمة ، التي اصبحت حقيقة ماثلة للعيان .

هل سنرى سلطة تنفيذية تستند في همتها لهذه الرؤيا الملكية للإصلاح ،أو سنبقى على ما نحن عليه من بيروقراطية سئمناها جميعاً ، ونعترف بذلك ونحن ننفذها ونصر أن تبقى نهجاً في الحياة السياسية والاجتماعية .

أي تحول أجمل من هذا التحول في الحياة السياسية الذي يمنح رئيس الحكومة المتفق عليه من السادة النواب صلاحية اختيار وزراء حكومته ، بحرية ودون تدخل من أي جهة علنية أو مخفية ، ثم التقدم للحصول على ثقة مجلس التشريع والرقابة ، أليس المرور بهذه المحطات الفلترية هي نخاع الديمقراطية ؟! .

أي ملك في دولة غير الأردن ينادي و يطالب ويلح بتكرار الطلب بأحزاب فاعلة قادرة ذات رسالة إصلاح منهجية ! لتثبيت جذور الديمقراطية ، غير هياب من أفكار ونظريات متطرفة ، وقد اعتدنا في العالم الثالث ، أن تكون الأحزاب تابعة، تمول وترسل برامجها على بيكار في أيدي مهندسين محترفين.

جلالة الملك يناشد السادة النواب، أن تكون لهم كتل برلمانية، ونتمنى أن تكون على أسس حزبية، تمثل الرأي و الرأي الآخر، وتدرأ الحجة بالحجة وصولاً للإقناع بالرأي السديد ، وليس لغايات التناحر ، بل لترقى بالوطن إلى مواقع الرقي ، الذي يشار له بالبنان أنه قدوة في الإقليم ، وما بعد الإقليم .

جلالة الملك يطلب من النواب والحكومة ، أن تبقى لأربع سنوات، لتأخذ الزمن الكافي لتنفيذ برامجها ، ولتتم محاسبتها على ما أنجزت وتثاب عليه وتحاسب على ما قصرت به ، إذ أن الاستمرارية لها شروط: الكفاءة والعدالة، فهل هذا حلم بعيد المنال ؟! .

سر النجاح للحكومة هو الوصول إلى المواطن ، وليس العكس كما هو الآن، حيث إن المواطن لا يستطيع حتى الاقتراب من الحكومة ، ولو ركض لاهثاً وراء ذلك ، فهل من سبيل لتغيير هذا النهج والسلوك ؟ إذ بعد هذا الخطاب السامي لم نعد نعترف بأن هناك بروجا عاجية مشيدة ، ولا كراسي دوارة ، ولا سيارات فارهة ، ولا وجاهة وتعاليا ، والنظر إلى الآخرين بأصغر زاوية من العين .

هل تنظر المعارضة والحراك الشعبي بعد الآن إلى مصدر التقصير والتباطؤ الحقيقي، دون كيل الاتهامات وتشتيت بوصلة الاتجاه ، إذ بهذا الخطاب توجيه دقيق وتحديد شديد إلى بيان المسؤولية وحدودها ، إذ بكل كلمة وجملة فيه ذؤابة الإصلاح ، من زاغ عنها فهو المذنب والمقصر والملوم .

جلالة الملك المعظم ، قذف بالكرة إلى الميدان ، وأعطى إشارة البدء، فمن هم اللاعبون ؟ هل هم مجيدو الاحتراف ، يقدمون عرضاً يعكس حرفيتهم وصدق عملهم ومثابرتهم وصبرهم وقوة إيمانهم وعزمهم على الإتيان بالإصلاح المنشود ؟ سنرى وعلينا أن نعلم أن مساءلة الشعب قادمة وأنها ليست بالأمر اليسير .

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه .

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:40 AM
أسئلة الجمهور وأجوبة النخبة* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgيحتدم الجدل يوميا في صالونات النخبة عن شكل الحكومة المقبلة ورئيسها , وسط تباين في الفهم لشكل المرحلة المقبلة وتركيبتها , فبينما يذهب فكر كتل نيابية الى ضرورة ان يكون الرئيس وفريقه من اعضاء مجلس النواب , يرى فريق آخر ان الضرورة تقتضي ان يكون الرئيس وفريقه من خارج الجسم ويرى اخرون ان التركيبة المختلطة هي المخرج .

لا شك ان فكرة الحكومة البرلمانية داعبت حلم اعضاء مجلس النواب وهذا في اطار المسموح السياسي , بل ان الحالة النهائية للحكومة يجب ان تكون على هذا النحو , شريطة ان يكون الشارع الانتخابي قد انتخب برنامجا سياسيا للحكومة البرلمانية التي ستقود السنوات الاربع , وعكس ذلك ينتقل صاحب القرار الى الاغلبية التالية او الى الانتخابات المبكرة .

هذا الشرط التأسيسي غير متوفر في التركيبة الحالية لمجلس النواب وغير متوفر في قانون الانتخاب اساسا , لذا تبقى المسألة محاطة بالكثير من الشك ومدعومة برغبات نيابية في التوزير اكثر منها رغبة في تخليق مفهوم الولاية العامة والانحياز الى مفهوم الشعب مصدر السلطات , فالشعب صاحب السلطة ومصدرها وفق اصحاب هذه النظرية انتخب افرادا ولم ينتخب برامج سياسية , اي ان التوكيل الشعبي كان لفرد بعينه كي يكون عينه وخادمه في البرلمان وليس حارسا ومنفذا لمصلحة الناخب , فالصوت الفردي في الانتخابات كان الحاضر الاكبر , والانتقال من مرحلة الى مرحلة بشكل تعسفي وغير منهجي انتقال ظالم للتجربة ذاتها وظالم لشرط التعاقد الضميري بين الناخب والنائب .

مهمة هذا المجلس ليس القفز عن واقعه او القفز فوق ظله , لأن هذا احد الاستحالات كما يقول المثل الالماني , بل واجبه التأسيس لمرحلة الحكومة البرلمانية او الحكومة البرامجية للدقة , فالشارع ينتخب برامج حزبية للبرلمان وللحكومة في نفس الورقة , ويكون منحازا لبرنامج سياسي او حزبي كي يقود السنوات المقبلة وحال الاختلال في شرط التعاقد الضميري يكون الحل والدعوة لانتخابات مبكرة .

هذا يتطلب مرحلة تشريعية صعبة وتغيير قناعات سياسية وشعبية وليس مجرد قرار نيابي او افكار افراد في مجلس الشعب يستعجلون القطاف الذاتي , فثمة عقبات دستورية يجب ازالتها من الطريق وهناك تشريعات تطال بنية قانون الانتخاب وشكل الدوائر المحلية ووضع القائمة الوطنية لتصبح حزبية وبرامجية , وتحضير شعبي وتطمين المكونات السياسية والشعبية وتوافق وطني كبير .

ما يدور في اروقة النخبة مخالف لتوقعات الشارع وطموحاته , فهو مارس حقه الانتخابي على اساس تخليق مجلس نيابي يحاسب ويراقب ويشرّع وليس نائبا يقود التنفيذ , والجميع لاحظ ان محاربة الفساد والاصلاح السياسي هما العنوان الابرز لمرحلة الانتخابات الاخيرة وكل ذلك يعني ان المطلوب الرقابة والتشريع اي التأسيس للخطوة المقبلة وليس حرق المراحل السياسية للوصول الى محطات غير مجهزة بأدوات الجلوس المريح وغير مغطاة كي تحمي من حرارة الشمس ومطر الشتاء .

الاكثر ملائمة في الظرف الحالي هو ترسيم نيابي لشكل الحكومة القادمة , وترشيح اسماء مقبولة وموثوقة تقوم بتنفيذ الترسيم الوطني , فالمواصفات والمقاييس لوحدها غير كافية اذا لم تجد من يؤمن بتنفيذها ويمتلك القدرة على تنفيذها ايضا .

وهذا مرهون بعودة النواب الى قواعدهم للتشاور على الاسم والشكل , وليس الاختيار الفردي , فقد سأم الشارع تهميشه والقفز عن امانيه ورغباته , فالشارع الشعبي والسياسي ينتظر خطوة نيابية جريئة بالعودة الى المنابع الصافية والرئيسة لمفهوم الشعب مصدر السلطات وليس الشكل الاكسسواري منها كما يسعى بعض النواب وكما تسعى بعض الكتل النيابية عن حسن نية ربما .

حرق المراحل اكثر خطورة من البقاء في المرحلة الحرجة او المرحلة التي تعاني من ضيق شعبي لانها ببساطة قفزة في المجهول كما حدث مع اقطار شقيقة ما زالت تعاني من تبعات حرق المراحل والقفز في الهواء تحت مسميات نبيلة وشعارات جميلة .

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:40 AM
بالمنسف حمموهم! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgبسبب مقالتها في صحيفة المستقبل، الصحيفة العربية الأكبر، التي يتم توزيعها في ثلاث ولايات امريكية كبرى هي (الينوى وملواكي وانديانا)، كانت عصبية جدا حين حدثتني، وربما لو كنت قريبا منها، لنالني من الحب جانب، وفي مثل هذه الحال نقول الحمد لله على نعمة المسافات.

رامية يزيد، صحفية فلسطينية، عملت مراسلة صحفية تعد تحقيقات وتجري مقابلات وترسل أخبارا، في وسائل اعلام عربية في دبي، تعيش الآن في امريكا برفقة زوجها وبنتيها، وتعمل في صحيفة المستقبل التي يملكها الإعلامي المعروف منصور تادرس، كتبت مقالة عنوانها «صاحبة الجلالة تحتضر»، تحدثت فيها عن الصحافة العربية في المهجر بخاصة في أمريكا، وكانت الفكرة الرئيسة من مقالتها منطقية وموضوعية ومطلوبة، وفيها رسالة مهمة للجاليات العربية ورموز الاقتصاد فيها، بأن يقوموا بدعم الصحافة العربية في أمريكا، للدفاع عن قضاياهم وقضايا امتهم، ويعملوا على توضيح الصورة الحقيقية للجاليات العربية وامتدادها الثقافي..الخ، وذلك في مواجهة اعلام غربي جدا، يقلب في الغالب أبيض العرب الى الأسود، ويحول جذوة رسالتهم الانسانية الى رماد، يذره في عيون الأمريكيين، ويدفع العرب ثمن هذا التزييف والتزوير، على مستوى الجاليات العربية ومصالحها، وعلى مستوى الشعوب العربية في الوطن العربي، واقترحت رامية في مقالتها مثالا ممكنا في اوساط المغتربين العرب، وهو تقديم تبرعات لإيجاد مؤسسات أو وسائل اعلامية عربية في المهجر، بدلا من تقديمها غالبا لمصادر من أجل مشاريع مجهولة.. وهي إشارة قوية ضد «أصحاب مصالح»، يتكسّبون من غياب الحقيقة والإعلام العربي الهادف في اوساط الجاليات العربية في أمريكا، دفعت بأحد هؤلاء للاتصال هاتفيا بالصحفية، وتهديدها ( كل راس مالك عبد بـ 100 دولار)!.

رامية نشمية فلسطينية، وبنت بلد، سجلت المكالمة، وردت على المتصل: اين انت، أنا أدعوك على الغداء لنتحاور، وسأعتذر لك شخصيا في حال كنت على خطأ، فحضر الرجل الى مطعم البوادي «عندهم بوادي في أمريكا كمان»، وطلبت منسفا أردنيا للضيف، فجلس ليتناول الغداء والاعتذار، وكان لا يزال يتعامل بفوقية مع الصحفية المضيفة، فما كان من راميا الا أن قامت بالواجب، قالت لي : حملت جاط المنسف وكبيته ع راسه ! فهاج بالوعيد وولى هاربا مطلقا عبارات التهديد والوعيد وعلى رؤوس الأشهاد..الزلمة تبهدل ولن ينسى غداءه الأخير ربما في مطعم «البوادي».

هل تعلمين يا رامية؟ انت ابتكرتي حركة ملهمة لحماية الصحافة حتى عندنا في العالم العربي، وفي الوقت نفسه عممتي فائدة جديدة عن المنسف الأردني، بخاصة أن ضيفك لم يكن أردنيا، فلم يحترم اسلوبك الراقي بإكرامه بمنسف اردني لم يحترمه ولم يحترم ديمقراطيتك وقوة شخصيتك، علاوة بالطبع على عدم احترامه لمهنتك وواجبك الأخلاقي الانساني، انت ألهمتينا طريقة للتعامل مع الذين يهددونا في مهنتنا وواجبنا المقدس، والذين يريدون خنق الصحافة وتكميم افواهها، ليصفى لهم وجه الوطن ويعيثون فيه فسادا وتخريبا..

أرجو من نقيب الصحفيين كتابة هذا في مواثيق الشرف الصحفية، نريد اضافة نقطة جديدة: يجب على الصحفي احترام الذي يقوم بتهديده، ويستضيفه على منسف أردني، ويجب ان تكون لديه الخبرة الكافية في حمل «سدر المنسف»، ولديه القدرة على صبه بدقة وبشكل عمودي على رأس الضيف، في حال لم يتراجع عن تهديداته وعن سوء أخلاقه تجاه الزملاء الصحفيين والصحفيات..

احترموهم وحاوروهم واعزموهم، وإن لم يحترموا حالهم بالمنسف حمموهم..

خليهم يعرفوا.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:41 AM
هـي وهـو* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgفي إحدى القبائل الهندية ، وتحديدا قبيلة (ناجا)، يتم إجبار المرأة على تركيب أجراس صغيرة في أطراف ثيابها، يصدر الرنين عن هذه الأجراس في حال حركة المرأة.....لذلك فإن عليها أن تكون دائبة ودائمة الحركة حتى تصدر الأجراس أصواتها المعروفة ، والويل كل الويل للمرأة التي تتوقف أجراسها عن الرنين.

يعرف الرجال إذا توقفت الأجراس أن المرأة لا تعمل ، فيعاقبونها بشدة.لكن النساء استطعن تطوير حيلة ذكية عن طريق الجلوس للراحة وتحريك الأجراس بأيديهن، فيطمئن الرجال الذين يحكمون على استمرار العمل بأصوت الأجراس.

طبعا نحن ندين هذا الأسلوب العبودي في التعامل مع المرأة ،لكننا نتعامل معه كأسلوب طريف فقط لا غير ونرصد آليات احتيال المرأة عليه، هذا الاحتيال الذي أجبرها على القيام به الرجل بأنانيته وكسله واستغلاليته.

تخيلوا قبيلة كاملة تصحو على رنين الأجراس ، حيث تنطلق النساء الى العمل ، هذه تنطلق الى النهر لتجلب الماء ، وتلك تحلب النعاج، وأخرى توقد الفرن، وهذه تعد طعام الإفطار .....وهكذا دواليك.

في ذات اللحظة تخيلوا الرجال في تلك القبيلة وهم يتململون في فرشاتهم بكسل مطلق، عقولهم ما تزال نائمة ، ولم تصحُ منهم سوى آذانهم التي ترقب وترصد أي توقف لعمل الأجراس. ومع الزمن صاروا يمتلكون قدرات سمعية قوية ، لكنهم – بالتأكيد- يكونون قد خسروا الكثير الكثير من قدراتهم وحواسهم الأخرى.

فلننسى هذه الأجراس قليلا ، حتى لا نفقد بعض حواسنا،ولنتذكر المرأة ..أي امرأة ..أمّا ..أختا..زوجة.....صديقة......إنك إن راقبت المرأة من الصباح حتى المساء – المرأة التي لا تحمل الأجراس في طيات ثيابها- تجدها كتلة دائبة العمل ، حتى لو كانت لا تذهب الى العمل .

الإنسان أكثر الكائنات احتياجا الى فترة رعاية طويلة جدا، وهي في الواقع تمتد حتى نهاية العمر . والمرأة هي التي تقوم بالرعاية ، منذ بداية التاريخ حتى الان ، بدون أجراس ولا حراس ، لأنها أم وتحمل طبيعة وحنان وعطاء الأم غريزيا ، حتى لو لم تنجب .

فهي التي تقوم على إطعام الصغار والعناية بهم ، والعناية بالبيت ، وتوفير الطعام المناسب والمتنوع للكبار ، ثم تقوم بحماية الصغار والإشراف عليهم طوال اليوم ، وترتيب البيت والعناية به ، وووووو ..إنها أشياء اشعر بالخجل عندما اقوم بتعدادها، لأنني كرجل لا أقوم باي شيء ، سوى القليل من العمل ، ثم اتفرغ للتنكيد على المرأة.

في الواقع والحقيقة ، نحن الذكور من يحتاج الى أن تقوم النساء بتركيب الأجراس على ملابسهم وتعليقها في انوفهم وخرزات أذانهم حتى لا يحتالوا عليها ، لأننا نحن الكسالى، الذين نتفرغ للتقاتل وزهق الأرواح، ونجعل العالم مكانا لا يستحق العيش فيه .

-المرأة تصنع الحياة ونحن نفنيها .

-المرأة تبني ونحن نهدم.

في فيلم لبناني جميل حصل على عدة جوائز عالمية للمخرجة نادين لبكي،اعتقد أن عنوانه (هلاّ لوين) أو (لوين رايحين) ، وهو يتحدث عن قرية لبنانية مختلطة بين المسيحيين والمسلمين خلال الحرب الأهلية ، حيث ينساق الرجال من الفئتين للتقاتل انسياقا مع الوضع العام، فتتآمر النساء المسلمات والمسيحيات عليهم ، وتجبرهم في النهاية على ترك التقاتل ، والعودة للتعايش بمحبة وود .

هذا في الفيلم ، أما على أرض الواقع فمن النادر أن تنجح النساء في إبعاد الرجال عن التقاتل والتناحر والتنابز وعن تدمير الحياة والمحبة في كل مكان . لكن المرأة تحاول دائما ولا تشعر باليأس .

فمن يستحق الأجراس إذا؟؟؟؟؟؟

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:41 AM
فيلم «الخطايا»* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgإنها جغرافيا التاريخ الوجداني لأي واحد منّا بتضاريسها الطفولية الجميلة، هي التي تنهض حال التحرش بذاكرة المشهد، هذا ما يحدث معي حينما أشاهد فيلماً بالابيض والاسود، وهو يُعيد تأثيث زمن الفن الجميل، وهو ما يمنحني ذاك الاحساس الغامر بالطمأنينة والانسلاخ المؤقت عن واقع مرير نعيشه، حيث تعاد لي ذاكرة كاملة الدسم.

وفيلم «الخطايا» من بطولة عبدالحليم حافظ ونادية لطفي الذي شاهدته على احدى الفضائيات أمس أعاد لي ذاكرة سينما الزهراء في اربد، وذاك افيش الكبير الذي كان يحتل واجهة سينما الزهراء اضافة الى الأفيشات الموزعة في أطراف المدينة وحواريها، وذلك الازدحام الشبابي الجميل أمام الكوة الصغيرة لبائع تذاكر السينما ووقوف بعض الصبايا وهن يعانين من خجل الحضور في المشهد. وعبق ذاك العرق الشبابي الطازج الذي كانت أجسادنا الفتية تفرزه في لحظات الازدحام!.

نعم.. ان بعض افلام الابيض والاسود تأتي وهي تقود ذاكرة كاملة، حيث تعيد مثل هذه الافلام العمر الى أوله، وقصص الحب الغبية التي كنّا نعاني من تعبها الوجداني، وفي فيلم «الخطايا» كانت نادية لطفي بشعرها الاشقر المتشكل على هيئة ذيل فرس ونظراتها الفتية وأنفها الشهي بتلك البلوزة ذات اللون السكري التي كانت ترتديها تاركة ياقة قميصها الأبيض تبرز من تلك الياقة، هذا المشهد تحديداً كان يقودنا الى فتاة الحارة الجميلة التي لوعت قلوب الشباب بصدها وتمنعها!.

وكانت اغنيات الفيلم تسوقنا حالمين نحو بيت تلك الحبيبة والدندنة والترنم تحت نافذة بيتها بتلك الاغنيات كنوع من استدراجها للوقوع في أفخاخ ذاك الحب، وكنّا في كل مشهد نحذف بمخيالنا المتأجج نادية لطفي لنضع في مكانها الحبيبة العصية على العناق، كما كنّا نضع انفسنا مكان ذاك العندليب النحيل الذي كان يبدو لنا وكأنه كائ موسيقي.

بالأمس.. استطاع فيلم «الخطايا» أن يعيدني الى ستينيات القرن الفائت، وأن يُعيد لي مسقط رأسي في «اربد» بكامل طازجيته، وتلك الحارات الناعسة في ليلي الصيف الجميل والنوافذ المُشرعة على كل احتمالات الحب، وربما هذا ما جعل عيني تدمع على فقدان ذاك الزمن الجميل!.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:41 AM
شويّة اغراض* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgللمرّة الثانية خلال اسبوع أقع في «شرّ أعمالي». ومثل كثير من المواطنين «الأبرياء»، حسبتُها «غلط». ومن العام الى الخاص وبالعكس، مرورا بحالات «غفلة» ولا أقول»غباء».

فقد اتصلتْ بي» المدام»/ مدامتي» الشرعيّة» بعد ان عادت من «إربد»، وقالت أنها في السوبر ماركت وسوف تشتري «شويّة اغراض» وتريد أن أُساعدها في حملها.

وظننت أن الموضوع لا يزيد عن»كيس أرز» أو «كيس سكّر». وذهبتُ مشيا على الأقدام تحت سماء ملبّدة بالغيوم، تُنذر بالمطر في أيّة لحظة.

وصلت المكان ورأيتُ زوجتي تجمع الأغراض:خضارا وفواكه وتنتقل مثل فراشة من موقع الى آخر.دقائق واكتشفتُ أنني مُطالب بحمل المواد والسلع التالية:

* (9) كيلو سبانخ.

* (5) كيلو بندورة.

* (4) كيلو زهرة.

* (5) كيلو أرزّ.

* كيلو موز.

* (2) كيلو ملفوف ( ماغيره).

* (3) كيلو خيار.

* عدد (2) دجاج.

* (3) كيلو لِفت.

* ( ضمتان) بقدونس.

* شمندر ( كميّة محدودة).

إضافة الى:

حقيبة «هاند باج» تحتوي على غيارات للطفل» خالد»، زائد « زجاجة تحتوي على ماء زمزم».

بدأتُ أُفكّر بطريقة تضمن لي حمل الأغراض دون الاستعانة بسيارة تكسي.

تذكّرتُ مقولة أحد الأصدقاء:

(الزوج بيطلع من بيته زبّال وبيرجع عتّال).

وماله، هيك الجيزة والا بلاش، واللي بدّو الدحّ ،بيقولش أح. لكنني صرختُ من ألم ظَهري، بعد ان توزعت الأغراض على عدد أصابعي،وما أن وصلتُ

البيت حتى شعرتُ أنني بحاجة الى»مساج» وأن جسمي بحاجة الى «افرهول». كله بسبب «شويّة اغراض»، كيف لو كانوا «شويات أغراض»؟.

آخ يا «ديسكي»!.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:41 AM
الاقتراض يرهقنا ويرهن مستقبل الأجيال القادمة* لما جمال العبسه
لا يتوانى القائمون على السياستين المالية والنقدية في المملكة عن ايجاد الحلول لتوفير التمويل اللازم لسد عجز الموازنة العامة للدولة، وهي المعضلة المزمنة والمستعصية الحل، وان كان هذا الحل سيرفع المديونية العامة الى مستويات غير مسبوقة في متوالية مرعبة، وآخر هذه الحلول هو الاستدانة من القطاع المصرفي من خلال طرح سندات مقومة بالدولار الامريكي .

هذه الخطوة لها سلبياتها وايجابياتها، ومن ابرز تلك الايجابيات تخفيف كلف اصدار هذا النوع من السندات على الخزينة كما انها تعمل على توظيف الودائع بالعملة الاجنبية لدى الجهاز المصرفي، مما يوفر للبنوك فرص استثمار تلك الدولارات في السوق المحلية من خلال هذا الاصدار، وتخفيف مخاطر استثمار تلك الاموال في الخارج، كما ان استدانة الحكومة بالدولار لا تأثير كبيرا لها على الودائع بهذه العملة.

وهنا لا نستطيع ان نغفل تأثير هذه الاموال في حال نجح اصدار السندات بالدولار بقيمة تصل الى 600 مليون دولار، اي ما يعادل 420 مليون دينار بحده الأعلى اذا ما طرحت في السوق المحلية، فهنا ستكون كافة القطاعات مستفيده ولو جزئيا اضافة الى ان الاستفادة الكبرى ستكون للقطاع المصرفي.

بالمقابل فإن لمثل هذا التوجه سلبيات ليس بالإمكان تجاهلها او الانتظار لحين وقوعها ثم البحث في حلول لها، ومن ابرز هذه التأثيرات بقاء المصارف المحلية على تشددها السابق في منح القروض للقطاع الخاص مع وجود عميل مضمون (الحكومة) بأسعار فائدة مجزية ومخاطر سداد متدنية، حتى وان كان اقراض البنوك المحلية للقطاع الخاص بالدولار لغايات التصدير فإن التشدد المصرفي قائم للاقراض بالعملات الاجنبية او الدينار.

من جانب آخر فإنه وفي حال نجح اصدار السندات الدولارية فإن الحكومة ستلجأ لتحويلها الى الدينار، وهذا يعني زيادة المعروض النقدي بالدينار في السوق، وبالتالي ارتفاع اسعار السلع والخدمات بنسب تتوافق مع نسب زيادة عرض النقد، ما يؤدي لإيجاد ضغوط تضخمية اضافية في الاقتصاد.

هذه كلها اضافات جديدة ستحدث على المدى المتوسط في ظل السياسات المالية المتبعة لسد عجز الموازنة سواء في زيادة الدين العام، او توجه الحكومة الى فرض ضرائب جديدة، وضمن هذه المتتالية سيكون هناك ارتفاع في التكاليف وابقاء المواطن يحلم في الوصول الى مستوى معيشي افضل ولن يطمع في الوصول الى الرفاه المنشود في ظل هذه المتغيرات المتلاحقة.

وفيما يتعلق بالاستثمار وزيادة جاذبية الاردن الاستثمارية، اكتفت الحكومة باقتراح قوانين محفزة للاستثمار وتجاوزت موضوعات تعد اولويات في مقدمتها نتائج دراسات الجدوى الاستثمارية من ابرزها ارتفاع كلف الانتاج من سلع وخدمات، وتأثيرات مجموع السياسات المالية والنقدية والاقتصادية على كلف الاستثمار الذي سيظهر حتما ارتفاعا كنتيجة لهذه الدراسات وبالتالي ضعف جدوى الاستثمارات.

الاقتراض نقمة بخاصة اذا كان لجسر فجوة تمويلية لأغراض الانفاق الجاري، لا سيما بعد ان تخطى الدين العام حاجز 80% نسبة الناتج المحلي الاجمالي، شهية الحكومات للاقتراض ما زالت قائمة بعيدا عن توظيف المساعدات والمنح العربية والاجنبية بردم الفجوة التمويلية لغايات الانفاق بشقيه الجاري والراسمالي والابتعاد عن الاقتراض.

على المسؤولين العودة الى قانون الدين العام الذي حدد سقف الاقتراض بنسبة 60% من الناتج المحلي الاجمالي، فمواصلة الاقتراض على اشكاله سيضع الاقتصاد في مأزق خطير يرهقنا حاليا ...ويرهن مستقبل الاجيال القادمة... وهذا اسوأ ما نورثه لأبنائنا.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:42 AM
قلب ووردة حمراء* محاسن الإمام
كلما تحركت عقارب الساعة ولد طفل جديد ، ضمن هذه الحياة ، وكبر آخر وغادرها من كان طفلاً... الأطفال وحدهم هم عقارب الساعة التي تشير إلى معاييرنا وتضبط انسانيتنا ، فكلنا كُنا أطفالاً نرصد عالم الكبار بعيون بريئة ، وفرح غامر وإن كنا نحصد جرائر أعمالهم ... لكن عندما يولد طفل جديد يتغير في الحياة شيء آخر فالكبار يتكاثرون والأطفال تحصدهم المجاعة ، والكبار يتقاتلون والأطفال تفرمهم الدبابات، والكبار يتظاهرون بالفرح ، ويختفون خلف الأقنعة ، والأطفال يخنقهم الحزن ويشرقون بالدمع ... كم نحن مقصرون بحق الطفولة التي تنشر لنا الفرح وتبث في نفوسنا الأمل على مواصلة المسيرة ، قبل أيام امتلأت واجهات المحلات بالورود والقلوب ذات اللون الأحمر، وارتفع سعر الورد بكل أشكالها وألوانها فالعالم كله يحتفل بالحب في يومه ... العالم كله يعرف معنى الحب فالشعراء العرب منذ قديم الزمن كتبوا قصائدهم ليبثوا مشاعرهم بالحب العذري منذ زمن مجنون ليلى وبعده مجنون لبنى وقيس بن الملوح حتى زمنا الحالي لم نجد قصيدة خالية من الحب ...

إذا كنا نملك هذا الكم الهائل نحن الكبار من المشاعر فلماذا أصابنا تلبد وتجمد في مشاعرنا نحو ما يجري على الساحات العربية من عنف وقتل ودمار... لماذا هذا الجحود ونحن نشاهد ونجلس متسمرين في مقاعدنا نشاهد الأطفال الرضع تقتل على أيدي رئيس سادي يفرح لمنظر الدم اليومي والقتل الممنهج والتعذيب في أقبية السجون لرجال ونساء وحتى أطفال ... يحتفلون بمرور عامين على انتصار الثورات العربية ... من حقهم ... ولكن ليس من حق أي إنسان أن يكافأ مصاصي الدم وأعداء الإنسانية بالهدايا التي تمثل رمز الأمة وعزتها وكبريائها وكرامتها ... هل وصلنا إلى ما نحن فيه من كائنات آلية ؟؟ لا نملك لا الحس ولا المشاعر ولا حتى الأقوال ؟ هل أصبحنا مجرد كراسي أمام الأجهزة لتستقبل ولا ترسل ؟؟ كم من البشر سُفك دمه بحجة أنه قال لرئيس لا ... هم يملكون وجهات نظر استبدادية قمعية ، ونحن لا نملك سوى المشاهدة ، أصابنا العجز والوهن من أقصانا إلى أقصانا ... ماذا بعد ؟؟؟

أتت الصغيرة «زينة» حفيدتي وقدمت لي قلباً ووردة حمراء ... وجففت دموعي التي ربما أفقدها من كثرة انهمارها على ما نحن فيه ، من بؤس ومذلة... ورفعت يديها الصغيرتين قائلة ... أنا أحبك ... الأطفال يعرفون الحب الحقيقي أما الكبار فلا !!

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:42 AM
رئيس الوزراء ومجلس النواب* عبدالمجيد جرادات
كيف يُـفسر الرأي العام الأردني، الأسلوب الجديد في عملية اختيار رئيس الوزراء والتي تمر خلال هذه الأيام بمشاورات موسعة مع أعضاء مجلس النواب ؟، وماهي الصفات المطلوبة أو الخبرات التي سيتبلور قرار التكلـيف لمن سيحظى بتشكيل الحكومة المنتظرة على ضوئها ؟.

من حيث المبدأ لا بد من القول بأن استحقاقات هذه المرحلة تتطلب في مجملها أن يكون رئيس الوزراء المقبل صاحب خبرة وحنكة في المجالين السياسي والاقتصادي، وله القدرة بأن ينام وعيونه مفتوحة على كل ما يستجد من التطورات المتسارعة إقليميا ً وانعكاساتها المحتملة على مستقبل الاستقرار في المنطقة، وفي الشأن المحلي فإن واقع الحال يستدعي تكثيف الجهود التنظيمية والخدمية على مستوى المحافظات والألوية، بعد أن كشفت نعمة المطر لهذا العام الكثير من العيوب في تصميم وصيانة الشوارع وسادت ظاهرة العشوائية في حركة التوسع العمراني.

سمعنا من وزير المالية، الأستاذ سليمان الحافظ بعض الايضاحات حول، برنامج التصحيح الاقتصادي، والذي تم ابرامه من قبل الحكومة السابقة في منتصف العام الماضي مع البنك الدولي، ومن الواضح بأن هنالك خطة للتدرج برفع أسعار الكهرباء والماء خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وهي خطوة نتوقع التحسب لنتائجها على ضوء التجارب السابقة في قرارات رفع الأسعار التي توصف بأنها غير شعبية، وحبذا لو تم التوسع في النقاش وسبل الاقناع سعياً للتوافق على أفضل البدائل.

تحدث السادة النواب أثناء حملاتهم الانتخابية عن برامجهم المستقبلية وقدموا الكثير من الوعود حول معالجة الإختلالات التي أدت لتراكم الأزمات الاقتصادية ومعرفة من تسبب بحدوثها أو يقف وراء تبعاتها، وعلى ضوء تقييم ورؤية القيادة السياسية الهاشمية، فإن مسيرة العمل فيما سيأتي من الأيام، تتطلب تحقيق جملة من التطلعات، أهمها التأسيس لمقومات الثبات سواء عند رسم السياسات أو إتخاذ القرارات، وهذا بطبيعة الحال يستدعي، طرح الفكرة المنوي تنفيذها للنقاش الموسع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، الأمر الذي يستعدي بالضرورة، التفاهم على الأسلوب التلقائي والمباشر في تبادل وجهات النظر، ذلك لأن هذه المنهجية، تسهم باستعادة الثقة، وتحول دون التأثر بالجوانب السلبية للمفاجآت.

هل سيتفق رئيس الحكومة والوزراء والنواب على مبدأ التواصل مع مختلف الفعاليات، ومحاولة الوقوف على مجمل القضايا التي ترتبط بطموحات او هموم الناس ؟، نقول ذلك لأن أدوات الإصلاح المنشود، تعتمد على إشاعة ثقافة المشاركة، إلى جانب المزيد من المكاشفة، وتنسيق الجهود التي تحرص على تحقيق عنصر التكاملية بمفهومها الواسع، ومن المعروف بأن التوصل لهذه المعادلة، يعزز مفهوم المبادرات الإيجابية، ويعمق الإحساس بالقدرة على تحمل أمانة المسؤولية، وإلى هنا نميل للتذكير بأن حدة السنوات العجاف التي واجهها المجتمع الأردني، شوشت على مقومات التأثير في الخطاب الرسمي، وهذه هي الإشكالية التي نتطلع لوضع أدق التصورات والحلول بشأنها.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:42 AM
سلطستان وكركستان* محمود قطيشات
قيض لي ان أزور ليبيا للمشاركة بتغطية وقائع مؤتمر دولي .. كانت المرة الأولى التي أزور فيها طرابلس والتقي معمر القذافي وجها لوجه .. كان الرجل في غاية السرور وهو يستمع لخطابات تدغدغ عواطفه وتشيد بمواقفه الخالدة ..

كانت تمثيلية هزيلة ابطالها اشخاص يستغلون رغبة القائد ليتربع على عرش افريقيا وينصّب من نفسه إماما للمسلمين في كل أنحاء المعمورة ..

شاهدت طابورا طويلا من الذين أمطروه بخطبهم العصماء يتكومون في غرفة جانبية ليقبضوا (المعلوم) ..

في عالم الدهلزة لا شيء ببلاش ولكل خطبة او قصيدة تسعيرتها ...

في الطريق الى قصر العزيزية جلس الى جانبنا انا ومحمد المجالي ومحمد دراج رجل مهيب الطلعة يتحدث العربية بصعوبة .. وعرفنا لاحقا انه طاجاكستاني ..

يبدو ان ضحكاتنا وتعليقاتنا على اولئك الذين قطعوا آلاف الأميال للحصول على ثمن دجلهم قد استوقفت الرجل

وشجعته ليعرف من أي بلدان نحن .. قلت له انا من سلط ستان .. وهذا محمد المجالي من كرك ستان وهذا محمد دراج من الخليل ستان.

بهت الرجل وظن ان هناك طاجاكستان اخرى على هذا الكوكب .. وأخذ يبحث عن كلمات ليعرف المزيد عن طاجاكستاننا وبماذا تشتهر.. فقلت له تشتهر سلطستان بالمنسف ستان وكركستان بالجميد ستان .. وتشتهر الخليلستان بالتين ستان..

أصر الطاجاكستاني على أخذ عناويننا وأسمائنا بالكامل ..

أجزم أن الرجل ما يزال منهمكا في معرفة اين تقع (السلط ستان) و (الكرك ستان ) و(الخليل ستان).. وأجزم انه سيندم على الساعة التي جلس فيها الى جوارنا في الباص . .. \\

في زيارتي لليبيا استوقفتني ثلاثة أشياء :

بوابة قصر العزيزية المؤدية الى القصر وكيف كانت تتخلخل مما يجعلها مهيأة للسقوط في أي لحظة ..

ووجود كثير من كراسي الكروم داخل خيمة القذافي شائعة الصيت وقد لحقها الصدأ .. وظهور ثقوب كبيرة في الواجهات الخلفية للخيمة والأكثر أهمية من هذا كله التفتيش الدقيق الذي تعرض له ضيوف القائد العظيم ..بمن فيهم اولئك الذين ألقوا خطبهم وقصائدهم بين يدي القذافي ..

مؤخرا شاهدت برنامجا حواريا على فضائية عربية.. كان البرنامج عن ليبيا ..

اللافت ان ضيف الحلقة الذي أمطر القذافي بوابل من الشتائم كان من بين الذين القوا الخطب العصماء أمامه وكان من بين الذين اصطفوا طويلا على الدور ليقبض المعلوم...

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:42 AM
نحو صندوق للتوعية بالتشغيل* مثقال عيسى مقطش
خطوة هادفة على طريق اعادة تأهيل سوق العمالة في الاردن من خلال اطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وتوفير 18 الف فرصة عمل بالتشارك بين وزارة العمل واكثر من 120 مؤسسة وطنية.

وشكلت الفقرات المسرحية «حكي جرايد» باكورة النقد الهادف لما اسميناه ثقافة العيب، والتوجه السلبي تجاه مجموعات كبيرة من تصنيفات وظيفية كانت موضع رفض من الشباب الاردني.

وهذه الخطوة الجريئة بحاجة الى استمرارية وتواصل من خلال برامج توعية هدفها اسقاط كل ما التصق بثقافة العيب، والتمحور وراء شعار «العمل عبادة».. ولكن تنفيذ مثل هذه البرامج يتطلب موازنة ومخصصات مالية من خلال صندوق يتم تأسيسه لهذه الغاية.. وليس مطلوبا من الحكومة دعمه بالمال، وانما لا بد من مساندته من القطاع الخاص، واقامة تليثون مخصص لجمع التبرعات للصندوق، بعد اقراره وتأسيسه رسميا.

والاسئلة هي: هل حان وقت تدخل الدولة في ضبط الشواغر الوظيفية لدى القطاع الخاص وطريقة تعبئتها؟.. وهل حان وقت تأسيس صندوق خاص للصرف منه على التوعية الاجتماعية والوظيفية الهادفة للحد من البطالة؟.. وهل حان الوقت لتوسعة قاعدة تمويل المشاريع الصغيرة المدروسة، وربطها بفئة العاطلين عن العمل تحت عمر الثلاثين، واخضاعها لدراسات جدوى ومعايير يقوم باعدادها صندوق الحد من البطالة في حال تم اقرار تأسيسه؟.

عمليا.. يتمحور في الذهن ما قاله وزير المالية الفرنسي الاسبق «دومينيك شتراوس» على هامش واحد من اجتماعات مجموعة الدول السبع ما معناه «لا تكمن مشكلة البطالة في فرنسا في ضرورة معالجة مرونة السوق بقدر ما تتصل بمدى القدرة على تأهيل القادرين على العمل، وتمكينهم من الحصول على وظائف مناسبة».. فهل هذا هو حال سوق العمل لدينا ؟ ولا يختلف اثنان على حقيقة هي اننا جزء من هذا العالم ولا يمكن ان نعيش بمنأى عن ازماته، وان النتائج التي وصلنا اليها في ظاهرة البطالة هي نتيجة حتمية لاجراءات تراكمية غير متناغمة وفي مقدمتها عدم التناسق بين متطلبات السوق وتخصصات التعليم، وترك الامور على هواها دون ضوابط تخطيطية كانت اسواقنا ومجتمعنا ولا تزال وستبقى بحاجة اليها!!.

وتعزيزا لسياسة التوازن والاعتدال، فلقد ادرك المختصون ان الارتباط بمنهج اقتصادي معين يجب ان لا يكون استنادا الى الجوانب النظرية فيه، وانما اقتضت الضرورة التعامل بواقعية من خلال السير ضمن قنوات متطلبات التكيف مع الظروف المستجدة.

وبقي من القول.. نتطلع الى استمرارية برامج التوعية الهادفة نحو التخلص من ثقافة العيب، وتحويل»العطالة» الى حالة يمكن معالجتها.. وهذا يتطلب تأسيس صندوق يرصد المخصصات المالية اللازمة لدعم نفقات مثل هذه البرامج.

فهل نواصل المسيرة التي بدأتها وزارة العمل باطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:42 AM
جـبهـة ضميـر مـن؟* حسن نافعة
أعلنت مجموعة من الشخصيات العامة، معظمها ينتمي إلى أحزاب سياسية قائمة بالفعل، عن تأسيس حركة أو تيار سياسي جديد حمل هذه المرة اسم جبهة الضمير لحماية الثورة . وفى مؤتمر صحفى عقد بساقية الصاوى، يوم السبت الماضى، للإعلان عن قيام هذه الجبهة ، برر المتحدثون باسمها أسباب قيام هذه الجبهة بالحاجة إلى تكوين ضمير وطنى يدافع عن استمرارية الثورة وعن حق المصريين فى الحرية والكرامة والعدالة ، وطالبوا بعدم إعادة إنتاج النظام السابق، والتعاون من أجل وقف العنف الذى تشهده البلاد .

أول ما يلفت النظر هنا أن هذه المجموعة استولت على فكرة ليست هى صاحبتها وقامت بتحريفها وحرفها عن المسار الأصلى، الذى كان أصحابها الحقيقيون قد رسموه لها. فمنذ أسابيع عدة تلقيت رسالة من الدكتور سمير عليش تدعونى لحضور اجتماع لبحث فكرة وإمكانية تشكيل تيار ضميري يشخص أسباب وجذور الأزمة العميقة التى يعيشها الوطن فى المرحلة الراهنة، ويقترح سبل وآليات تجاوز هذه الأزمة. ورغم أن ظروفى الشخصية لم تسمح لى بحضور الاجتماع الأول أو أى من الاجتماعات اللاحقة، والتى عقد آخرها يوم الجمعة الماضى، فقد حرص الدكتور سمير على إخطارى بموعد جميع الاجتماعات التى عقدت لهذا الغرض وبما تم إنجازه فيها. ولأن العمل لبلورة وإعلان قيام تيار ضميري كان يسير على قدم وساق وبدا واعداً ومثمراً، فقد أدهشنى كثيراً أن تستعير جهة أخرى فكرة ليست هى صاحبتها، وأن تبتذلها على هذا النحو، وتعلن من ناحيتها قيام جبهة الضمير لحماية الثورة ، وكأن هدفها الأساسي إفساد الفكرة الأصلية وقطع الطريق عليها.

إذا نحينا جانباً هذا البعد الأخلاقي ، رغم أهميته، وبحثنا فى الفكرة نفسها فسوف نجد أنها نبيلة فى ذاتها. فحين يكون الوطن فى حالة استقطاب تام بين معسكرين يدعى كل منهما أنه يملك الحقيقة كاملة، ويتسبب الصراع المشتعل بينهما فى مأزق يهدد بإشعال حرب أهلية، يصبح من الضرورى والواجب أن يتقدم آخرون ممن لا ينتمون إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بأفكار ومقترحات تساعد على الخروج من حالة الاستقطاب الخطرة هذه. لكن لكى تنجح الفكرة وتتحول إلى حركة قادرة على التأثير على أرض الواقع يتعين توافر شرطين رئيسيين: الشرط الأول أن تكون للأعضاء المؤسسين للحركة أو للتيار الجديد مصداقية لدى الرأى العام، يشترط لتوافرها تمتع هؤلاء الأعضاء باستقلال فكرى وتنظيمى كامل عن الأحزاب والحركات الداخلة فى الحالة الاستقطابية التى تسببت فى الأزمة. الشرط الثانى أن يطرح هؤلاء أفكاراً غير منحازة تعكس هذا الاستقلال وتساعد بالفعل فى العثور على مخرج لا يصب بالضرورة فى شراع سفن أحد المعسكرين المتصارعين.

لا يتوافر أى من هذين الشرطين، للأسف، فى جبهة الضمير . فمن ناحية، تضم قائمة الأعضاء المؤسسين قياديين فى جماعة الإخوان المسلمين وفى عدد من الأحزاب المتحالفة معها، أو شخصيات شاركت حتى النهاية فى الجمعية التأسيسية، التى تولت صياغة الدستور الذى أشعل الأزمة، وكوفئت من جانب الحزب الحاكم بتعيينها فى مجلس الشورى المطعون فى شرعيته. ومن ناحية أخرى، تبنت الجبهة مواقف سياسية تبدو منحازة تماماً لموقف أحد المعسكرين. وعلى سبيل المثال لا الحصر، تحدث البيان التأسيسى عن ضرورة الحفاظ على الدم المصرى باعتباره أحد أهم الأهداف التى تسعى الجبهة لتحقيقها، لكنه لم يتحدث عن ضرورة تشكيل لجان تحقيق مستقلة للكشف عن المتورطين فى سفك هذا الدم وتقديمهم للمحاكمة. وفى المؤتمر الصحفى تحدث بعض الأعضاء المؤسسين عن أن الصراع السياسى يجب أن يدار تحت القبة و عبر صناديق الاقتراع وليس فى الشوارع والميادين، لكنهم لم يتحدثوا عن الضمانات المطلوبة لتصبح القبة ممثلة للشرعية والانتخابات نزيهة وشفافة ، أو عن حكومة محايدة تضمن للانتخابات القادمة نزاهتها وشفافيتها. لذا بدت الجبهة منحازة لموقف الحزب الحاكم، فولدت ميتة. وهنا مربط الفرس.

بوسع أى جماعة أن تدعي أنها تتحدث عن الضمير ، لكن عليها أن تسأل نفسها أولاً عن أى ضمير تتحدث؟. فلكل جماعة ضمير يميزها، وبوسعها أن تتحدث عنه، لكن ليس بوسع أحد أن يدعى أنه يتحدث عن الضمير الوطني .. الرأي العام وحده هو الحكم.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:43 AM
مفارقات السياسة الأمريكية* عبدالإله بلقزيز
من يراقب سياسات الإدارة الأمريكية تجاه سوريا، منذ اندلاع أزمتها قبل عشرين شهراً، ومنحنيات صعودها وهبوطها على خطّ التوتر العالي في تلك الأزمة، وتصريحات أركانها (الرئيس، الخارجية، مجلس الأمن القومي) المتراوحة بين التصعيد السياسي والتهدئة، والتنقل المفاجئ بين موقف وآخر، يتبين إلى أي حد تعيش تلك السياسات تخبطاً كبيراً لا يناسب موقف دولة كبرى في النظام الدولي بحجم الولايات المتحدة .

ويكفي المرء أن يقارن حال هذه السياسات المتذبذبة بسياسات دولتين كبيرتين، مثل روسيا والصين، من الأزمة عينها ليلحظ الفارق بينها، فالدولتان تيناك لم تبرحا، حتى اليوم، مواقف اتخذتاها منذ بداية الأزمة، ولم تزيدا عليها سوى ما احتيج إلى تطويره وبلورته أكثر .

هل التخبط والتذبذب في السياسات الأمريكية حيال الأزمة السورية ناجمان من فقدان أمريكا رؤية في المسألة، أم مقصودان لغرض آخر؟

يجيب عن هذا السؤال شيء من الاستعادة لوقائع ذينك التذبذب والتخبط، ومحاولة للبحث فيها عن خيط ناظم نتبين فيها تلك الرؤية إن كانت أو غياباً لها في السياسة الأمريكية .

من النافل القول إن الإدارة الأمريكية شريك كبير في صناعة فصول عدة من الأزمة السورية، شأنها شأن دول من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وتركيا وإيران وبعض النظام العربي الذي يغذي الأصولية الدينية، فهي جميعها دخلت «على خط» أزمة داخلية طرفاها النظام والمعارضة المسلحة . غير أن موقف الإدارة الأمريكية يظل مختلفاً عن موقف غيرها من حيث الثقل والتأثير، فهي الأقوى في النظام الدولي، وهي أكبر خصم للنظام السوري، وهي المعنية - أكثر من غيرها - بتداعيات الوضع في سوريا على أمن الكيان الصهيوني . غير أن أيادي الإدارة الأمريكية في الأزمة السورية تشتغل على نحو يوحي وكأنها لم تحسم أمرها في كيفية إنهاء هذه الأزمة، ولم تستقر على رؤية سياسية في الموضوع . تدعم المعارضة، وتشجعها على الاستمرار في خيار الحسم العسكري، وتمدها بالسلاح عبر وكلاء إقليميين، وتعلن أنها لن تلجأ إلى التدخل العسكري .

تقرر، في غير مناسبة، أن الأوضاع في سوريا تحتاج إلى تسوية دولية، وتتفاوض مع روسيا والصين في هذا الإطار، وتصل المفاوضات إلى تفاهم، كما في اتفاق جنيف، ثم تتحلل من التزاماتها الدولية فتنقض الاتفاق وتذهب بعيداً في تصعيد المطالب .

توافق على إرسال مبعوث دولي من الأمم المتحدة - بعد المراقبين - وتكلفه وأعضاء مجلس الأمن التفاوض مع أطراف الأزمة - الداخليين والإقليميين - لكنها تخذله (كوفي أنان)، فتدفعه إلى الاستقاله، أو لا تسعفه (الأخضر الإبراهيمي) بموقف واضح من الأزمة، ولا بالتزام بخيار التسوية، ولا حتى بدعم أفكاره على النحو الذي يفتح أفقاً أمام مهمته الصعبة .

تسلم بأن الأوضاع الإنسانية للاجئين السوريين، في دول الجوار، وللنازحين من مناطقهم إلى مناطق أخرى في البلاد، في غاية الدراماتيكية، لكنها تشجع على القتال ضد الحكومة والجيش النظامي غير آبهة بأن ذلك ما ينتج، بالذات، تلك المآسي الإنسانية للشعب السوري: في الداخل وفي الجوار .

تتحدث عن وجود جماعات مسلحة متطرفة وإرهابية تدفقت إلى سوريا من الخارج (من تركيا ولبنان والعراق)، لكنها تستمر في دعم الجماعات المسلحة وتزويدها بأحدث التقنيات العسكرية من مناظير ووسائل اتصال وأسلحة مضادة للدبابات والطائرات .

تتحدث عن خشيتها من سقوط الأسلحة الكيميائية في أيدي جماعات متطرفة، لكنها تشجع على إضعاف قدرة الحكومة والجيش على السيطرة على الأوضاع في البلاد، وعلى قواعد السلاح ومخازنه .

إنها بعض من وجوه التناقض الصارخ في السياسات الأمريكية حيال سوريا في العشرين شهراً الماضية . من يتأمل في معطياتها مجردة، لاشك ذاهب إلى حسبانها علامات على فقدان الإدارة الأمريكية سياسة متماسكة تجاه الأزمة السورية، أو رؤية سياسية لمقاربتها . وربما أخذه الظن إلى الحكم على تلك السياسات بأنها تجريبية، تبحث لنفسها عن نقطة ارتكاز . وليس الأمر كذلك في ما نحسب، فنحن نزعم أن السياسات هذه، وعلى النحو الذي تبدو به من التخبط والتناقض، مقصودة ومخطط لها بإحكام . فإلى أنها أعفت الإدارة الأمريكية - وتعفيها - من التدخل المباشر في الأزمة يرتب عليها أكلافاً، شبيهة بتلك التي دفعتها في العراق وأفغانستان، أعطتها وتعطيها هوامش واسعة للإمساك بمصير الأزمة في اللحظة التي تصل فيها الأزمة إلى إنضاج شروط التدخل فيها لحسم خيار من خيارين فيها: التسوية أو الحل العسكري .

وإلى ذلك الحين، الذي تحسم فيه أمريكا أمرها، لا بأس عندها من إطلاق تناقضات المجتمع السوري إلى الحد الأقصى من الإفصاح عن نفسها، ومن استنزاف الدولة والنظام والجيش في حرب المدن والشوارع، إضعافاً للكيان الوطني السوري، وتدميراً لمقدراته، خدمة ل «إسرائيل» ولسياساتها في المنطقة العربية، وإضعافاً للنفوذين الروسي والصيني، وهذه سياسة لا تكلفها بشراً يسقطون في المعارك، إذ يكفيها تسليح الجماعات المعارضة، وتوفير الدعم اللوجستي لها، لتقوم بالمطلوب نيابة عنها . في الأثناء تتبين ملامح صورة القادم من أحشاء هذه الحرب القذرة: إذا نجحت المعارضة في إسقاط النظام، تخرج من التجربة كاسبة سلطة غير معادية شبيهة بأنظمة الحكم التي نشأت عقب «ثورات» الربيع الإسلامي، وإذا نجح النظام في الصمود واستيعاب الضغط العسكري عليه، يكون قد بلغ من النزيف والضعف والوهن حداً يفرض عليه تسوية بشروط أمريكا وحلفائها .

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:43 AM
رماد بوعزيزي ودماء الاغتيال* سمير عطا الله
لا أدري كم مرة وقعت في خطأ التحليل أو الاستنتاج. لكنني تعلمت مع الوقت ألا أغامر كثيرا بإصدار الأحكام، أو على الأقل ألا أسارع إليها. ونحن عندنا جميعا عقدة الأجانب. ونعتقد أن المراسلين الغربيين يعرفون أكثر منا، لأنهم أكثر جدية وحرية ومنهجية. ولذلك غالبا ما ننقل عنهم. وكم اكتشفنا أنهم أخطأوا وأخطأنا معهم.

ذكرتني أحداث تونس بكتابات المراسلين المقيمين في الشرق الأوسط منذ زمن، عن الأسابيع الأولى للربيع. لقد كان هناك شبه إجماع بينهم على أنها ثورة مدنية سوف تحمل المنطقة إلى حياة ديمقراطية كما في سويسرا أو في بريطانيا. وصنع الإعلام صورا كبرى لأشخاص رآهم أمامه فجعل منهم رموزا تاريخية. كمثل وائل غنيم في مصر أو محمد بوعزيزي في تونس. لكن كما تظهر الخيول المستبعدة فجأة في الصفوف الأمامية، هكذا صار الإخوان في مصر وتونس أمام جميع الآخرين.

أمضى الدكتور راشد الغنوشي 27 عاما في لندن، حيث أقدم البرلمانات. وعندما عاد إلى تونس تصرف بمفاهيم الديمقراطية كما يفسرها العرب. أول ما تفعله هو إلغاء الآخرين.

لو عاش محمد بوعزيزي وتأمل لشعر بالحيرة. فأيهما أفضل، نظام يلغي كل حرية سياسية، أم وضع يلغي السياسيين أنفسهم، وفوضى تنتشر فيها وحشية الاغتيالات. وأيهما أفضل، قمع الحرية باسم القمع كما في أيام بن علي، أم قمعها باسم الحريات، كما هو حاصل اليوم؟ أن تتولى الشرطة الرسمية بسط الصمت أم أن تتولاه الشرطة الموازية؟

كلاهما رديء ولا يشكل خيارا. لكنه يدل على مدى الغربة التي نشأت بين العربي والنظام القانوني خلال نصف قرن من غياب أي شكل من أشكال القوانين العامة. وبدل أن تنشأ في العلن معارضات تعرف أهمية العلاقات البشرية وأصول الواجبات والحقوق، نمت في السر والعتم، حركات عنفية لا تعرف سوى السلاح والإبادة.

تفاءل المراسلون الأجانب أو بالغوا في ذلك. وبقينا على شكوكنا. وألصق بنا البعض على وجه السرعة تهمة معاداة الثورة والربيع فيما كنا نتمهل لكي نعرف على الأقل من هم الثوار وأي نوع من الربيع يحملون في حقائب العودة إلى البلاد.

لا يسعدنا إطلاقا أن أحداث العامين الماضيين أثبتت صحة تجاربنا. بالعكس. كنا نتمنى أن ينبت رماد بوعزيزي ربيعا إضافيا في حقول تونس. دماء الاغتيالات تؤذن بأسوأ الفصول.
التاريخ : 18-02-

جوهرة التاج
02-18-2013, 01:43 AM
هل يمكن تحديد الهوية؟* د. حسن حنفي
هل يمكن تحديد الهوية؟ وعلى أي أساس؟ هل هي هوية المكان؟ فالإنسان يولد في بقعة من الأرض، في وطن وفي دولة. ينشأ فيه ويترعرع. يقضي طفولته وصباه، ورجولته وشيخوخته. يحن إليه كلما غادره. وطالما نشأت الأغاني في الحنين إلى الأوطان وآلام البعد عنها وضرورة عودة الطيور المهاجرة ، والتغريب جزء من الحدود أي الإخراج من الأوطان لمدة عام حماية للمجتمع من سوء أفعال صاحبها. وللرسول صلى الله عليه وسلم قول ساعة الهجرة من مكة وهو ينظر إليها ويصفها بأنها أحب الأماكن إلى قلبه، ولكنه يتركها مضطراً إلى أن عاد إليها بعد الفتح. وكتب أبو حيان الحنين إلى الأوطان ، فالهوية المصرية نسبة إلى مصر، والتونسية نسبة إلى تونس، واليمنية نسبة إلى اليمن، والسورية نسبة إلى سوريا... وهكذا، والإقليم هو الجغرافيا وليس الدولة. إذ تتغير حدود الدولة مثل السودان ولكن الإقليم لا يتغير. والوطن عند الفيلسوف الألماني فشته يجاوز الحدود الجغرافية، هو الوطن المثالي، الوطن الفكرة، الوطن الروح. فمهما احتلت الأرض فإن الروح لا تحتل. الوطن شقيق الروح. هو وطن الصوفية الذي تعود إليه أرواحهم في عالم الأرواح خارج عالم الأبدان. فمصر ليست هي الموجودة في كتب الجغرافيا للمدارس الابتدائية، المحدودة بالبحر الأبيض المتوسط شمالًا والسودان جنوباً، والبحر الأحمر شرقاً، والصحراء الغربية غرباً بل هي:

مصر التي في خاطري وفي فمي... أحبها من كل روحي ودمي

فعلى رغم أن الوجود الإنساني في بدن، والبدن في مكان، إلا أنه مستقل عن البدن والمكان. هو وجود مثالي في مكان مطلق. فالبدن حامل للروح، والمكان حامل للبدن. وقد تحدثت الصوفية عن جغرافيا الروح أي أن الروح هي المكان والمناطق والأقاليم.

هل تنشأ الهوية من العرق؟ الهوية العربية بالنسبة للعرب، والهوية الكردية بالنسبة إلى الأكراد، والهوية الدرزية نسبة إلى الدروز، والهوية الأمازيغية نسبة إلى الأمازيغ. وهي الأعراق الغالبة في الوطن العربي. العرق ليس هو الماهية أو الوجود. العرق هو مادة طبيعية طالما أن الإنسان موجود بيولوجي. والأحياء سلالات. ويتفوق الإنسان على غيره من السلالات بأنه حيوان ناطق، أي حيوان عاقل. ويصعب تحديد الأعراق نظراً للتداخل بينها من خلال التزاوج والهجرات بل والحروب والغزوات. وقد يتحد العرق بالطائفة مثل الدروز والدرزية. والعرق سلالة بيولوجية لا دخل للإنسان فيه. وللإنسان أكثر من سلالة. والهوية لا ترتبط بالسلالة بل بالوعي الخالص. والوعي الخالص هوية خالصة، وعي ذاتي، لا صلة لها بالبدن. وكل النظريات العنصرية قائمة على ربط الهوية بالعرق والسلالة. وهذا ما ساد في النظريات البيولوجية في القرن التاسع عشر في الغرب عندما ازدهرت العلوم الحيوية بفضل نظرية التطور، والنشوء والارتقاء. وقد انتقلت إلى العالم العربي على يد شبلي شميل وفرح أنطون، وسلامة موسى، وإسماعيل مظهر وغيرهم. وتحدت نظرية الخلق التي تقوم على أن الشيء يخرج من لا شيء، في حين أنه في نظرية التطور يخرج الشيء من شيء حتى في التطور المنقطع الذي يسمح بوجود الطفرة. البدن يفنى ولكن تبقى الذكرى، ويستمر العمل الصالح بعد الموت. تتشابه السلالات في مادتها العضوية، ولكن تتفاوت الأعمال.

هل تنشأ الهوية من الطائفة؟ فهناك الهوية الشيعية كأساس للدولة الشيعية؟ أليست الطائفية خطراً على وحدة الأوطان التي تتكون من عدة طوائف مثل لبنان وسوريا والعراق واليمن؟ بل إن الدول الأوروبية نفسها تتكون من عدة طوائف، بروتستانت وكاثوليك وأورثوذكس. ولا يكفي في بعض الدساتير ذكر الإسلام كدين رسمي للدولة بل أيضاً تعيين الطائفة: الطائفية خلاف تاريخي في الدين بين عدة قوى سياسية متصارعة على السلطة ترجمت صراعاتها في شكل عقائد متباينة مثل السنة والشيعة. والكاثوليك والبروتستانت، والشيعة والسنة والمارونية في لبنان. الطائفية إنكار للوطنية والمواطنة، والتفرقة بين المواطنين على أساس طائفي. مع أن الوطن الواحد يتكون من عدة طوائف تتساوى في المواطنة. وجعل رئيس الجمهورية ماروني، ورئيس البرلمان شيعي، ورئيس الوزراء سني تغليب للطائفة على المواطنة. وخطورة الطائفية تحولها إلى تعصب وانتهاء بالحروب الطائفية التي ينتج عنها آلاف الضحايا بل والمذابح منذ سانت بارتلمي في القرن السادس عشر بين البروتستانت والكاثوليك حتى المذابح بين المسلمين والمسيحيين في أفريقيا وآسيا. الطائفة ولاء ديني تاريخي وليست هوية. وليس الطائفي مسؤولًا عنه. يولد ويموت فيه. يستطيع أن يتحرر منها إذا وصل حداً من العقلانية والرشد. وقد نشأت الطائفية في التاريخ بسبب الخلاف بين المؤمنين وصراعهم على السلطة. والإيمان هو تجريد الطائفية عن التاريخ وتخليصها منه حتى تعود صافية رائقة كالدين.

هل تنشأ الهوية عن الدين؟ فهناك الهوية اليهودية من الدين اليهودي. فاليهودية في تفسيرها الصهيوني دين وسياسة. وهي في الحقيقة سياسة تستغل الدين لتبرير السياسة. اليهودية منتشرة منذ نشأتها في كل مكان وتمتزج بكل الحضارات. الصهيونية دين وقومية أي دين ودولة. وتريد أن يعترف بها العرب ليس فقط كدولة بل كوطن قومي لليهود. فالدول تقوم وتنهار. أما القوميات الدينية أو الأديان القومية فإنها تنشأ وتبقى. وما دامت هناك دولة قومية لليهود فهناك دول قومية أخرى للدروز والأكراد والمسيحيين والعلويين والأمازيغ والتركمان حتى تأخذ إسرائيل شرعية جديدة من المنطقة ذات الدول الدينية. وتصبح أقوى دولة دينية، دولة ليهود المنطقة وخاصة أن أكثر من نصفها من اليهود الشرقيين. يؤيدها الغرب العلماني. وهو معيار مزدوج للحكم على الأشياء. لقد تخلى الغرب عن الدولة الدينية في بداية العصور الحديثة. ومع ذلك ظل الدين أداة طيّعة في أيدي السياسة عن طريق التبشير كمقدمة للاستعمار. الكنيسة الغربية جزء من الهيمنة الغربية تستعملها كأداة للهيمنة على غيرها من الشعوب التي يبدأ التبشير فيها. وإذا كان في الوطن الواحد دينان مثل معظم الأوطان العربية وكانت الهوية هي الدين شق الصف الوطني إلى مسلمين وأقباط كما هو الحال في مصر.

ويحاجج أنصار الدولة الإسلامية بنفس المنطق. فالإسلام دين ودولة. هو الدين الرسمي للبلاد. والشريعة الإسلامية دستورها. وهو ما يخيف الأقباط. وهو ما يخيف أيضاً «العلمانيين»، والليبراليين والقوميين والاشتراكيين والماركسيين. والدولة الإسلامية ليست شعاراً أو إعلاناً أو شهادة بل هي الدولة التي تحكم بمبادئ الدستور التي تقوم على الحرية والعدل. وهي المبادئ الإسلامية كما حددها الإمام الشاطبي في مقاصد الشريعة ووضعها ابتداء. وهي خمسة: الدفاع عن الحياة ضد المرض والجوع وكل ما يؤدي إلى التهلكة، والدفاع عن العقل ضد الجهل والأمية والخرافة والسحر والشعوذة، والدفاع عن الدين أي عن الحقيقة المطلقة التي لا يختلف عليها اثنان مثل مبادئ التوحيد والعدل. والدفاع عن العرض أي الكرامة الفردية والوطنية وحقوق الإنسان الفردية والجماعية ضد انتهاكها، والدفاع عن المال العام والثورة الوطنية ضد كل مظاهر الفساد والتبذير والتهريب. لا فرق في ذلك بين دولة إسلامية ودولة علمانية، ليبرالية أو قومية أو اشتراكية أو ماركسية. فالصراع بين هويتين، إسلامية وعلمانية، ليس صراعاً فكرياً بل هو صراع على السلطة بين قوتين سياسيتين متعارضتين.
التاريخ : 18-02-

راكان الزوري
02-18-2013, 07:49 AM
الله يعطيك العافيه

ليليان
02-18-2013, 04:44 PM
مشكوررررر على هذه التغطيه

عقيد القوم
02-18-2013, 05:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اردني
02-18-2013, 10:03 PM
مشكوررررر على هذه التغطيه

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:17 AM
الثلاثاء 19-2-2013


رأي الدستور نحو دعم أهل القدس على الارض
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمشهدان يجسدان الوجع الفلسطيني والواقع المؤلم الذي يتجرعه أهلنا الصامدون في القدس المحتلة ويختصران الكثير من الكلام الذي أصبح لا معنى له.

الأول: مصادرة الاحتلال العديد من البيوت العربية في القدس المحتلة وهدمها بحجة عدم قدرة أهلها دفع الضرائب المترتبة عليها، وطردهم من مدينتهم، ومدينة آبائهم وأجدادهم وقومهم منذ أن خلق الله الأرض وما عليها.. تجسيداً لسياسة الاحتلال القائمة على تفريغ المدينة من أهلها، تمهيداً لتهويدها.. يضاف إلى ذلك إمكانية انهيار عدد من المدارس والمباني الأثرية القديمة بسبب عدم قدرة الفلسطينيين على ترميمها وصيانتها، ولعل التذكير بانهيار إحدى المدارس خلال العام الماضي بسبب حفر الأنفاق تحت البلدة القديمة يسهم بتوضيح الصورة أكثر.

وفي ذات السياق تأتي مناشدة مديري المستشفيات العربية في القدس الدول الشقيقة بخاصة الغنية لمساعدتها ودعمها ودفع الديون المترتبة عليها والبالغة حوالي “60” مليون دولار لحمايتها من الإغلاق، وهو ما تعمل سلطات الاحتلال الصهيوني على تحقيقه، استكمالاً لمخططاتها التهويدية العدوانية.

الثاني: مشهد جرافات الاحتلال الصهيونية التي تدنس الأرض الفلسطينية، وتعمل على تغيير معالمها الجغرافية، بإقامة المستوطنات، والبؤر الاستيطانية، وتجريف المقابر كما حدث لمقبرة “مأمن الله” التي تضم رفات جنود الفتح وجنود صلاح الدين، وإقامة متحف على جزء منها، وإقامة الكنس حول المسجد الأقصى، وهدم المباني المحيطة به، كما حدث مؤخراً، إذ تم هدم مبنى أثري لا يبعد خمسين متراً عن الحرم لتوسيع ساحة البراق، والذي يسمونه زوراً وبهتاناً حائط المبكى، وقد تزامنت هذه الجريمة مع عقد مؤتمر القمة الإسلامية في القاهرة، وكانت ردة الفعل الإسلامية غائبة ومغيبة، وكأن القدس والأقصى لا يتعرضان لاعتداء صهيوني غاشم مستمر منذ أكثر من اربعين عاما، ولا يزال وفق نهج صهيوني خبيث يقوم على تهويد المدينة، وإقامة الهيكل المزعوم على انقاضها.

لا نريد من الدول الشقيقة ان تجيّش الجيوش وتعلن الحرب على العدو الصهيوني، فهذا غير ممكن الآن، ولكن نريد منها فقط ان تقوم بدعم صمود أهل القدس من خلال صناديق حقيقية تتولى مهمة دفع الضرائب، وترميم المنازل والمدارس والمؤسسات العامة الآيلة للسقوط، ودفع الديون عن المستشفيات، وإقامة مشاريع اسكانية على غرار ما يفعله أثرياء اليهود، وبالذات المليونير موسكوفيتش الذي يمول إقامة المستوطنات في القدس العربية، وتثبيت الشباب الفلسطيني في وطنه, وتخصيص صندوق لمساعدة العمال الفلسطينيين الذين يضطرون للعمل في إسرائيل، وإنقاذهم من هذا الذل الذي لا مثيل له.

مجمل القول: تتحمل الجامعة العربية مسؤولية إعادة تفعيل قرارات القمم العربية المتعلقة بدعم صمود أهل القدس، وهو ما يفرض على أمينها العام إعادة فتح هذا الملف الخطير، والطلب من الدول الشقيقة دفع التزاماتها لصندوق القدس، وعقد مؤتمر صحفي يعلن فيه الحقائق كاملة وأسماء الدول التي أوفت بما عليها والأخرى التي ماطلت ولا تزال تماطل، وتحميل تلك الدول المسؤولية التاريخية والأخلاقية أمام شعوبها وأمام الأمة كلها.

“فلقد بلغ السيل الزبى”.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:17 AM
تكاليف النزاع والمصالحة!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgأصبح العرب والفلسطينيون بشكل أخص - يحفظون عن ظهر قلب تكاليف الصراع الفلسطيني - الفلسطيني، فالخسائر لا تحتاج الى حاسوب ذكي أو غبي، أما المشهد فأتمنى أن يعرض علينا جميعاً من خلال لوحة شهيرة للفنان الاسباني غويا عن رجلين يتصارعان ويمسك كل منهما بعنق الآخر بينما تغوص أقدامهما في دوامة حتى الركبتين، وقد تبتلع الدوامة كليهما بعد فوات الأوان وقبل أن يستيقظا على مستوطنات تقترب من غرف نومهم ومن مهود أطفالهم.

تكاليف النزاع عرفناها وحفظناها، وما يفوتنا منها يذكرنا به الآخرون، وآخر من ذكرني شخصياً بها بل بالقليل منها كاتب فرنسي التقيته في الجزائر قبل أشهر، وقد شعرت بالحرج الشديد عندما قارن أوضاع فلسطين أثناء الاحتلال بأوضاع فرنسا في أربعينيات القرن الماضي عندما كانت ترزح تحت الاحتلال النازي. ولمجرد دخول أول دبابة المانية الى باريس سارع اليمين واليسار الى اللقاء وسعى لويس ارغون الشيوعي الى فرانسوا مورياك اليميني المتدين، مثلما التقى أقطاب الثقافة في باريس تحت الأرض في دار نشر سرية تحمل اسم كومبا أو المقاومة، وكان الكاتبان اللذان جمعتهما صداقة لدودة سارتر والبير كامو يتناوبان على كتابة افتتاحية النشرة اليومية.

سألني الصديق الفرنسي أيهما المارشال بيتان وحكومة فيشي.. رام الله أم غزة؟ فلم أجب ثم سألني كم فلسطينياً في فلسطين وكم اسرائيلاً تحتلها؟

ولم أجب أيضا؟ لكن عينيّ كما قال لي افتضحا ما يدور في رأسي، فقد علقت بهما دمعتان تحجرتا ولم تسقطا لكنهما حجبا وجه الرجل عني!

تلك تكاليف النزاع، أما تكاليف المصالحة فنادراً ما يذكرها أحد، طائرات تروح وتغدو في الفضاء ليس بين الصفا والمروة، بل بين مكة والقاهرة والدوحة وما لا ندري من العواصم. وفنادق لا تقل عن خمس أو سبع نجوم ومياومات بآلاف الدولارات والحصيلة تراكم من التسويف والاخفاق يضاعف من احباط الشعب الذي ينتظر العودة عن الطلاق الوطني.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، قال لي ذات يوم الأستاذ محمد حسنين هيكل بحضور الصديقين غسان طهبوب وأيمن الصياد، أنه فوجىء بوفد فلسطيني قادم من لندن الى القاهرة بالدرجة الأولى، وحين رحب به أعضاء الوفد وقالوا له أنها فرصة ثمينة للحديث معه حول بعض القضايا، أجابهم بما لم يخطر ببالهم على الاطلاق، قائلاً لماذا تركبون الطائرات بالدرجة الأولى وأحوال شعبكم كما نراها ونشعر بها، فأنا كاتب أعيش من دخلي ويفرض علي السّن مثل هذا الاختيار المكلف..

بالطبع صمتوا.. وربما لا يزالون صامتين عن أمور كهذه، فالثرثرة كلها عن الخلاف وعن المصالحة الأشبه بمسرحية صموئيل بيكت الذي يأتي ولا يأتي، لكن الطبعة الفلسطينية الجديدة من هذه المسرحية التي تنتمي الى ما يسمى مسرح العبث أو اللامعقول هي أن المصالحة تأتي كي تعتذر عن قدومها!!

ان الاستيطان الآن في ربيعه والوفاق الفلسطيني الوطني في خريفه أو ربما في فصل لا يوجد بأية تقاويم غير تقاويمنا العربية.

لقد مرّ زمن كانت فيه اسرائيل تشتري الوقت لاستكمال ما تسميه حرب استقلالها لكنها الآن تحصل عليه بالمجان!

كم هي محظوظة بأعدائها، وكم نحن غير محظوظين حتى بأصدقائنا.

كفى انتحاراً ولحس مبارد على طريقة القطط، فالدم الذي نستعذبه هو دمنا!!

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:17 AM
ملاحظات على هامش «المشاورات» * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgمن افضل التوصيفات التي قرأتها حول «مشاورات» النواب مع رئيس الديوان الملكي لاختيار رئيس الحكومة ما ذكره وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، نوفان العجارمة، حيث اعتبرها «استطلاعا» لرأي المجلس النيابي في شخص رئيس الحكومة والحكومة مضيفا بان «الاصل ان يلتقط النواب الرسالة ويتجنبوا تسمية رئيس محدد» على اعتبار ان الدستور الاردني ينص على صلاحيات منفردة للملك بتكليف رئيس الحكومة وان ما يجري هو «رغبة» ملكية باستشارة مجلس النواب.

بعض النواب –بالطبع- لم يلتقطوا الرسالة فدخلوا في «بورصة» الاسماء، ووجدنا انفسنا امام «20» مرشحا، ينتمون في معظمهم الى طبقة سياسية واحدة، وان اختلفوا فيها فهو اختلاف في الدرجة لا في النوع، كما وجدنا انفسنا امام «8» كتل برلمانية ونحو «15» نائبا مستقلا، لكل منهم «وصفة» محددة، وفي غياب «الائتلافات» البرلمانية تعددت السيناريوهات فثمة من دفع باتجاه اختيار الرئيس من النواب وثمة من «علّق» تحديد الاسم واكتفى «بالمواصفات» وثمة من اشترط اختيار «وجه جديد» فيما رشح اخرون اسماء محددة.

نحن –اذن- امام تجربة جديدة في حياتنا السياسية، يمكن ان ننظر اليها من زاويتين: احدهما انها تؤسس لتقاليد سياسية قد تساعدنا في الانتقال الى مرحلة يناط فيها تشكيل الحكومات الى «البرلمان»، والاخرى انها ما تزال غير «ناضجة» نظرا لغياب الحالة الحزبية داخل البرلمان او لإفرازات قانون الانتخاب الذي لا يدعم فكرة وجود اغلبية منتخبة، او لعدم وجود «نص» دستوري ينقل الفكرة من دائرة «التشاور» الى دائرة «التكليف» او لعجز الكتل البرلمانية الحالية عن تشكيل «ائتلافات» تتوافق على اختيار رئيس محدد وبشروط محددة ايضا.

لكي تجتاز التجربة امتحانها بنجاح نحتاج الآن على الاقل الى توجيه النقاش العام حولها لقراءتها من زواياها المختلفة، كما نحتاج الى مواقف نيابية «موحّدة» تحدد تعاملهم معها، والى ما يلزم من شفافية حول مجرياتها ومساراتها، والى معرفة الآليات المعتمدة لاعتماد مقرراتها، والى تجنيبها «مصائد» الصفقات التي تطرح للحصول على مكافآت هنا او استرضاءات هناك.

ومع ذلك، تبقى ملاحظتان احداهما تتعلق بدور مجلس النواب تجاه الحكومة القادمة، وهو هنا لا يرتبط بالمشاورات التي تجري حولها فقط، وانما «بالثقة» التي يستطيع ان يمنحها او يحجبها عنها، وبالتالي فان قراره اللاحق منها اهم من قراره السابق على تشكيلها، وعليه يمكن ان نحكم على اداء النواب ونفهم توجهاتهم، اما الملاحظة الاخرى فهي ان المشكلة لا تتعلق فقط بالعلاقة بين النواب والحكومة، وانما على قدرتهما معا الى اقناع «الشارع» الذي ما زال يقظا بانتظار مخرجات العملية السياسية بكاملها، وهنا نفترض ان تكون «مطالب» الناس وحالة «الشارع» التي تبلورت على امتداد العامين المنصرمين حاضرة بقوة على «مائدة» المشاورات بين العبدلي والديوان، وعلى طاولة «التفاهمات» التي تجري داخل البرلمان وفي «المطبخ» السياسي الذي يتولى تصحيح خارطة «السياسة» للمرحلة القادمة.

لا شك ان اصداء هذه «التجربة» لم تصل بعد الى المجتمع، وبأن اخراجها بشكل مقنع يحتاج لما هو ابعد من «امكانيات» المجلس النيابي الحالي، لكن هذا لا يمنع من الدخول فيها، ومصارحة الناس بتفاصيلها وحضور مطالبهم في جوهر مداولاتها، وانتظار مآلات بعدئذ للحكم عليها وتقييمها بأمانة.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:17 AM
لماذا سيتأخر إعلان الحكومة الجديدة ؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgوفقا لمسؤول رفيع المستوى فإن هناك مؤشرات على أن الحكومة الجديدة ستحتاج من اربعة أسابيع الى ستة أسابيع حتى تقسم اليمين الدستورية، والمدة طويلة مهما قيل بتبريراتها.

إذ تسأل عن سر الأسابيع، يقال لك إن المشاورات ستحتاج لعشرة أيام، وقد يتم الاضطرار لجولة أخرى من المشاورات، والحكومة الحالية عليها أن تستقيل بموعد اقصاه التاسع من اذار المقبل.

معنى الكلام ان المشاورات حول الرئيس الجديد ستحتاج لأسبوعين، ومن ثم تكليف الرئيس الجديد، الذي سيحتاج في الحد الأدنى لأسبوعين من أجل تشكيل حكومته، لأن النواب ستتم مشاورتهم مجددا بالتشكيل وأسماء الوزراء وتفاصيل البرنامج.

وفقا لرأي هذا المسؤول فإن رؤساء سابقين تم تكليفهم احتاجوا لتسعة أيام حتى يعلنوا حكومتهم، وهم يعملون بعيداً عن رأي النواب، فما بالنا بحكومة سيتم تشكيلها بالتشاورالمسبق مع النواب؟! إن هذا يشير إلى أن اعلانها سيحتاج ايضا لوقت اطول، فقد يقبلون بهذا وزيرا وقد يعترضون على ذاك، وقد يضغطون من إجل فلان، وقد يتدخلون لصياغة فقرة او شطب فقرة في برنامج الحكومة.

الاستخلاص الذي تخرج به مهم جدا، فإذا كان الملك قد فوض صلاحية من صلاحياته الى النواب لاختيار الرئيس، وها نحن نحتاج لكل هذا الوقت في مفاوضات عسيرة وصعبة وتناقض مصالح بين النواب، من أجل الوصول الى الحكومة الجديدة، فماذا سيحدث لو فوض الملك صلاحيات اضافية لغيره، وماذا لو أجريت تعديلات دستورية اضافية ادت الى تفويض مزيد من الصلاحيات؟!.

السؤال مهم جداً، لأننا نشهد وضعا يشبه اليونان وايطاليا، اذ يستغرق تشكيل الحكومة الجديدة اسابيع وشهورا، والبلد كلها تقف على قدم واحدة من المعلومات والشائعات وتنافر المصالح، وتناقضها ايضا.

شهية النواب مفهومة، من اجل التأثير مسبقا على القرار إلى استعادة سلطتهم، الى توزير بعضهم، وهذا حقهم، بيد ان السؤال يتعلق بالاستخلاصات من مشهد تفويض الصلاحيات الجزئي، لأننا سنصل الى مرحلة على ارض الواقع نقول فيها للجميع..»ايانا وتفويض الصلاحيات» فهذا نموذج بسيط، لقصة التفويض أو التنازل عن الصلاحيات لآخرين، فرداً كان أم مؤسسة.

قد يراد في زاوية أخرى إظهار صعوبة الإجماع على شخص، وتأكيد النظرية التي تقول دوما إننا بحاجة للفصل والحسم واللذين يجب أن يتما بشكل مسبق وعلى يد طرف مركزي، بخاصة مع ما نراه من عدم وضوح الرؤية عند النواب وكل الأطراف.

لا يوجد إجماع في الكتلة النيابية الواحدة على رأي أو اسم، فكيف يمكن لكل العملية أن تكتمل دون أن تكون سبباً بعرقلة الداخل وحبس أنفاسه بانتظار الحكومة الجديدة؟.

الرسالة الأهم كانت في انتخابات رئاسة النواب، فالمرشح الذي خلفه ثلاث كتل نيابية لم ينجح، والمرشح الذي لا توجد خلفه كتل نيابية نجح و وصل رئيسا، فعن أي كتل نيابية نتحدث هنا، وما قدرتها الفعلية على التعامل مع تفويض صلاحيات اختيار الرئيس مسبقاً.

تقديرات المسؤول لأربعة اسابيع حتى تقسم الحكومة الجديدة، مثيرة جدا، وفي باطنها استخلاصات كثيرة، لكننا -على الأرجح -سنخرج بشكل جماعي في مظاهرة قريبا لنهتف معا مطالبين بالعودة الى الطريقة الاعتيادية بتشكيل الحكومات.

تفويض صلاحيات الملك لغيره ثبت على الأرض أنه سيؤدي الى مشاكل كثيرة، وسنعلن لحظتها لمن يطالبون بتعديلات دستورية اضافية..ان عليهم أن يتأملوا البروفة الأبسط وما جرى فيها، لعلهم يصلّون على النبي ويهدأون، أمام مطالبهم بتفويضات اضافية أو تنازل عن صلاحيات الملك الدستورية.

لعلنا نكون على خطأ.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:18 AM
إلى الشيخ معاذ الخطيب* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgلا يحظى الشيخ أحمد معاذ الخطيب بتأييد واسع داخل الائتلاف الوطني السوري، فتيار “الصقور” المكوّن أصلاً من “الجناح الحموي” في جماعة الإخوان المسلمين وبعض حلفائهم، يحظى بغالبية مريحة داخل أطر الائتلاف، وهذا ما حرصت قطر وتركيا والسعودية، على تأمينه عند تشكيل الائتلاف كبديل عن المجلس الوطني، بعد تلقي الأخير طعنات نجلاء في ظهره من قبل واشنطن في الثلث الآخر من العام الفائت.

لكن أحداً ليس بمقدوره أن يتجاهل عناصر القوة وأوراقها الضاغطة التي ما زال الرجل يتوفر عليها، فهو بخلاف “تيار الصقور”، بات محور السياسة الدولية وحديث المجتمع الدولي، وحول مبادرته الحوارية التي دعمها الأمين العام للأمم المتحدة، يتبلور اليوم التوافق الروسي- الأمريكي، وإن بخطى وئيدة، فضلاً عن تأييد قوى معارضة سورية وعددٍ من الشخصيات الوازنة في الائتلاف، للشيخ وتوجهاته السياسية.

وثمة أطراف عربية وإقليمية، خارج إطار محور قطر- السعودية- تركيا، ترى في مبادرة الخطيب، خروجاً لها من المأزق السوري، بقدر ما ترى فيها خروجاً بسوريا من مأزقها الوطني العام، فالعالم لا يبدأ ولا ينتهي بـ”المحور الثلاثي” إياه، والفضاء الدولي والإقليمي أوسع من أن يُحشر في هذا المثلث الضيق للغاية، ولهذا لا أحسب أن الشيخ صار عديم الحيلة، ليرفع راياته البيضاء قبل أن يخوض معركة البحث عن خيارٍ سياسي يُبقي سوريا، ولا يسمح بـ”إخفائها” على حد تعبيره.

ولا شك أن الشيخ الخطيب، يدرك تمام الإدراك، أن هناك من قوى المعارضة، من خارج الائتلاف، من يدعم توجهاته ومواقفه، وهؤلاء في مطلق الأحوال، يمكن أن يكونوا “مشاريع حلفاء” للشيخ والتيار الذي يمثله في رحلة البحث عن “حل سياسي” لأزمة سوريا الوطنية العامة، هيئة التنسيق والمنبر الديمقراطي وتيار بناء الدولة وعشرات الشخصيات والمجاميع والتنسيقيات والحراكات، أيدت المبادرة الحوارية، حتى أن بعض أجنحة النظام، بدأت ترى فيها بارقة الأمل وطريق الخلاص.

الذين أغضبتهم مبادرة الخطيب تحديداً هم “الإخوان المسلمون” وبعض حلفائهم من بقايا “إعلان دمشق” وبعض الرموز والشخصيات المرتبطة بدول “المحور الثلاثي” (السلفيون أخرجوا أنفسهم من اللعبة السياسية أصلاً)، هؤلاء نجحوا في “هندسة” ردود متعددة المحاور على المبادرة والمبادر، على المبادرة بتصعيد القتال بلا هوادة في مناطق الشمال والشمال الشرقي ومحيط دمشق، وبشكل غير مسبوق، يشف عن تدفق السلاح (بما فيه النوعي) والمقاتلين بغزارة إلى الداخل السوري، لاستعجال الحسم العسكري، وقطع الطريق على الحوار والتفاوض و”الحل السياسي”، وثمة ما يؤكد أن النجاحات الميدانية لجبهة النصرة وحلفائها من أحرار الشام ولواء التوحيد، وكتائب الجيش السوري الحر، ما لم تكن لتتسارع على هذا النحو، لولا دفق المال والسلاح الأخير والذي جاء على عجل، مُنعشاً قدارتهم الهجومية، ومكن وحداتهم المقاتلة من تحقيق تقدم ملموس، خصوصاً في “معركة المطارات” في حلب ومحيطها.

أما المسار الثاني الذي اتبعه هؤلاء، فتجلى في محاولة محاصرة الشيخ الخطيب داخل بيته، أولاً عبر إمطار مبادرته بوابل من الانتقادات والاتهامات والتشكيك، وثانياً من خلال إثقالها بجملة من الشروط الكفيلة بإصابتها بإعاقة مزمنة، وتحويلها إلى جثة هامدة حتى قبل أن ترى النور، وهذا ما حصل في الاجتماع الأخيرة لهيئة الائتلاف السياسية في القاهرة، وما صدر عنه من شروط وتحديدات، تجعل من المبادرة “صك إذعان” للنظام، يتعين توقيعه قبل الجلوس إلى مائدة الحوار/ التفاوض.

صقور الائتلاف، لديهم أسبابهم في رفض الحل السياسي، وهي تكاد تنحصر في سببين رئيسين، الأول، وخاص بالإخوان، الذين يخشون “تقزيم” دورهم في سوريا ما بعد الأسد، إن جاء التغيير عبر الحوار والحلول السياسية، وليس بالحسم العسكري الذي يكفل وحده، للإخوان موقعاً متقدماً في النظام الجديد، والثاني، متعلق بوطأة المال السياسي والارتباطات الأمنية التي تشل قدرة بعض المعارضة على اتخاذ موقف وقرار مستقلين عن عواصم “المحور الثلاثي”، لكن رغم ذلك، يدرك هؤلاء أتم الإدارك، تماماً مثلما يدرك رعاتهم وداعموهم، أن اتجاهات الريح الدولية، لا تهب بما تشتهي أشرعتهم، بل وتميل لـ”تعويم” الشيخ الخطيب ومبادرته، لذلك رأينهم يعمدون إلى محاصرة الخطيب وليس إلى إسقاطه، حرصاً منهم على تفادي العزلة والانكشاف وترك “الميدان لحديدان”.

الأزمة السورية تشهد الآن، سباقاً محموماً على عدة مسارات، المسار الأول، هو السباق المحموم بين تيارات المعارضة الصقرية والحمائمية، إذ كلما ارتفعت فرص التوافق الروسي- الأمريكي (وهي ترتفع)، سترتفع وتيرة الخلافات داخل المعارضة، ولكن لصالح تيار الحل السياسي الذي يمثله الخطيب، والمسار الثاني بين اللاعبين الإقليميين والدوليين، إذ كلما ارتفعت بورصة الحوار والتفاوض، صعدت دول “المحور الثلاثي” من عمليات حلفائها على الأرض، و”زخّمت” فعاليات “المسار العسكري”، الذي به وحده، يمكن قطع الطريق على “المسار السياسي”.

الخلاصة أن الشيخ الخطيب، وهو يبحر وسط هذه اللّجة متلاطمة الأمواج، لديه من الأوراق ما يمكنه من أن يضرب بعصاه على مائدة الائتلاف وبعض العواصم الإقليمية، ولديه من الحلفاء السوريين، من بمقدروهم أن يشكلوا بدائل منطقية في حال “ركب الصقور رؤوسهم الحامية”، ولديه من المؤيدين إقليمياً ودولياً ما يفوق ما لدى خصومه ومجادليه، وعليه أن يشرع باستخدام كل هذه الأوراق، ودفعة واحدة، بدءا من اعادة ترتيب بيت المعارضة السورية الداخلي، عبر تفعيل مبادرة “القاهرة 2” التي دعت لها هيئة التنسيق والمنبر الديمقراطي وغيرهما، وكلما أسرع في فعل ذلك، كان ذلك أفضل من منظور المصلحة السورية، ولغايات التفرغ لمقارعة النظام الذي قرر على ما يبدو التعامل مع مبادرة الخطيب بوصفها أشد خطراً عليه وعلى مستقبله، من صعود “جبهة النصرة” و”معارك المطارات” في حلب.
التاريخ : 19-02-

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:18 AM
معوقات أمام تعافي الاقتصاد الأردني* خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgارتفاع البطالة فوق نسبة 13%، وتدني مساهمة المرأة في الانتاج، وارتفاع معدل الاعالة في المجتمع الى (5.9:1)،وفاتورة النفط بمقدار 1500 مرة نسبة الى سنة الاساس في العام 1960، وإزالة العقبات الجمركية وغير الجمركية امام السلع والخدمات، وحرية الافراد لزيارة الاردن والاقامة مئات الالاف من العرب والاجانب في البلاد بغض النظر عن احتياجاتنا لخدماتهم، وانعكاسات ذلك على الاقتصاد الوطني.

هذه المعوقات والكلف الاضافية المبررة وغير المبررة ساهمت في تخفيض تنافسية الاقتصاد الاردني حسب المؤشرات والتقارير العالمية، وافضت الى انطلاق «مارد» الاقتراض المحلي والاجنبي الذي ارتفع الى مستويات شاهقة متجاوزا حاجز 25 مليار دولار، ومن المتوقع ان يختبر حاجز الـ 28 مليارا في نهاية العام المالي الراهن ان لم نحسن الحساب والتحسب لما هو اسوأ في ظل متوالية هندسية للاقتراض تدعمها شهية حكومية دون ربط ذلك بين القيمة المضافة لهذه الديون.

معدلات البطالة في الاردن تتجاوز حاجز 13% نسبة الى قوة العمل، ونستضيف قرابة مليون عامل وافد القسم الاكبر منهم غير شرعي، وبرغم الفرص الرسمية امامهم لتوفيق اوضاعهم الا انهم غير عابئين بالقوانين والتشريعات الناظمة لسوق العمل الاردني، ونسبة البطالة في البلاد تعد من اعلى النسب، هذا الوضع يتطلب اجراءات اكثر حزم لاعادة الاعتبار لسوق العمل والثقة بالقوانين النافذة.

ارتفاع معدل الاعالة (وهو مسؤولية الفرد لاعادة افراد آخرين) يعتبر مرتفعا الامر الذي يضعف قدرة المواطنين على بلوغ الرفاه، ويشير الى نقص فرص العمل امام المواطنين وتدني الرواتب والاجور والضمانات الاجتماعية والصحية في المجتمع، وهذه ترحل بصعوبة الى المالية العامة وجهات رسمية اخرى، وفي نهاية المطاف تضعف الانتاجية وتعطل بناء نموذج انتاجي ( سلعي وخدمي) متطور قادر على النهوض بالبلاد، وان معالجة هذه المعضلة تحتاج لسنوات حافلة بالخطط والبرامج ينفذها الحكومات والقطاع الخاص.

اما فاتورة الطاقة وهي من اكبر التحديات تحتاج الى تحرير كامل القطاع وفتح المجال واسعا امام تنويع مصادر الطاقة، اذ لايمكن تصور الافلات من هذا الملف ونحن نتعامل مع مصدر واحد للطاقة بالاستيراد من الاسواق الدولية، كما ان الالتزام بالاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعددة ليست قدرا محتوما علينا اذ يمكن ايجاد حلول واتخاذ اجراءات لحماية الاقتصاد.

نخشى اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه ان نطلب الانضمام الى عضوية منطقة اليورو التي تجاوز دينها المالي حاجز الـ 100% في ظل ظروف اقتصادية اجتماعية متأزمة ... وهذا ما نخشاه ونحذر منه.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:19 AM
البنات قادمات * رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلم يقنعني وزير التربية بتعليله حصول مدرسة ذكور واحدة على المركز الأخير ضمن عشرين مدرسة حكومية متفوقة دراسياً في الثانوية العامة لهذا العام. الوزير أرجع السبب إلى نقصان المعلمين المتميزين، الذين تركوا مدارسهم وسافروا للعمل في الخارج. لم يقنعني لأن هذا سبب واحد من حزمة أسباب متداخلة ومتواشجة ومتراكبة!!.

فمنذ ظهور النتائج بتفوقها الأنثوي الواضح، في غالب التخصصات، حاولت أن أبحث عن سبب هذه الظاهرة وجوهرها، والتي نشترك فيها مع غالبية البلاد العربية وربما العالمية، وقد يكون التركيب النفسي للشاب في هذه السن تحديداً، والحرص والانتظام الدراسي والاهتمام المركز لدى البنات هو ما يفضي لهذه النتيجة الكاسحة، وليس السبب أن ذكاء الإناث أكبر من ذكاء الذكور!!.

في الثانوية العامة كانت أمي تستحث هممي الراكدة والمتكاسلة والمتباطئة، بأن أغار من بنات الجيران، اللواتي لا يفارق الكتاب أياديهن، وكانت العبارة الحارقة التي تقصفني بها كلما عدت متسللاًً من لمة أصدقائي:(ولك إللي ما بيغار حمار!!)، وكنت أغار أحياناً، فأشعل مصباحاً على سطح بيتنا، وأقرأ ذهابا وإياباً، حتى منتصف الليل، وعندما علمت أن بعض البنات لا ينمن ولا يغمضن جفناً ما دمت ساهراً غيرة من مثابرتي الكبيرة واجتهادي المفاجئ، كنت أنام تاركا المصباح يسهر وحده انتقاماً منهن!!.

وهنا أود أن أشكر كل الأمهات اللواتي هن السبب الحقيقي لكل نجاح لنا، بنيناً وبنات، فلا أنسى معاناة أمي في تلك السنة التوجيعية (التوجيهي)، وكيف كانت تسهر لسهري، وتضجر لضجري، وتتعب لتعبي إذا ما (عصلجت) في يدي مسألة رياضيات بنت كلب، أو غصصت بسؤال فيزياء مجنون ابن مجنون. وأعرف أمهات كن يجلسن ولا ينزلن أنظارهن عن المدرسة التي يقدم فيها الأبناء امتحاناتهم، والدمعة عالقة في حرف في العين، والدعاء يرجرج الشفتين: فشكراً أيتها الأمهات الرائعات.

وبعد أن أبارك للبنات المتفوقات، أعود لتدني تحصيل الذكور في الثانوية متمنياً على الجهات المختصة، أن تدرس هذه الظاهرة المقلقة، والتي ستسبب ارباكات مستقبلية لا تخفى على أحد، وأن تقدم لنا أسبابها مع توصيات علاجية. أما أنتم أيها الشباب العتاويت، فاسهروا مع مصابيحكم ولا تناموا، فالبنات قادمات!!!. وهذه دعوة أن تلغى الكوتا النسائية في البرلمان الأردني، ما دامت المرأة قادرة على تحقيق نتائج باهرة!!.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:19 AM
دينار للمركز الوطني للسكري* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيحلم البرفسور كامل العجلوني بمجتمع أردني يقدر قيمة السكري كمرض، وبالتالي تحدث به الثقافة الوقائية التي تجعل الأردنيين ينفقون أكثر من مليار دينار جراء عادات غذائية تسبب ارتفاع الدهون والسكري وتحول دون الحياة السليمة، وبالتالي تواجه الدولة والناس معضلة الأمراض غير السارية وعلى رأسها السكري والذي يؤدي بحسب د. كامل إلى وفاة 60% من مجموع الوفيات.

في المركز الوطني الذي يعد انجازا وطنيا، ويعمل بدقة هائلة تحسب انجازا لفريق إداري وبحثي مميز، لا نقول أنه صناعة كامل العجلوني الطبيب والمثقف فقط، لأننا قد نظلم البعض، لكنه أحد نتائج قدرة الرجل في إدارة وبناء ذلك الفريق الذي يأتي من جامعات مختلفة، والمركز الذي يتمتع للآن بهيبة مديره وهالتهُ التي جعلت الكل يحترم انجازه، سيكون على موعد مع عملية توسع لبناء عشرة طوابق إضافية لاستيعاب الضغط اليومي من كثرة المراجعين. وهنا يقدر العجلوني أنه حالما يَقرُ لعينيه أن البناء الجديد صائر إلى نفاذ، فإنه قد يخلد للراحة والكتابة.

الحلم قد يتطور عند كل من يدخل المركز شفاء وحسرة، وهو حلم أبناء القرى والبسطاء من الناس بأن تنعم أمهاتهم وأخواتهم وآباؤهم بعلاج مماثل لما يحدث عند د كامل العجلوني، فهو أحيانا يظلم الناس، لأنهم يأتون مرة واحدة، فيكتشفون نعيم عمان المتيسر علاجاً، ويفجعون بكارثية ما تلقوه من علاج وتشخيص خاطئ وعلاج أحيانا منتهي الصلاحية في الأطراف، فيا الله أنت العادل وحدك، كما سرقوا من صحة وعلاج آبائنا وأمهاتنا، ولكي لا يكون الكلام من وجع شخصي، فنظرة واحدة على مراكز صحة اربد أو الكرك أو الغور تكفينا مؤونة التبرير.

فهل نشهد مراكز مماثلة وطنية، كأن نرى مركزا في إقليم الجنوب وآخر في الشمال وواحد في الأغوار، وكذلك الأمر في الزرقاء ويكون المركز الأم هو الموجود بالجامعة الأردنية، مع تعاون مشترك بين الجامعات الأخرى في الإشراف والإدارة وبخاصة تلك التي تُدرس الطب واقصد مؤتة والتكنولوجيا والهاشمية، بالإضافة للجامعة الأردنية.

هذا الأمر طبعا يحتاج لتواضع من وزارة الصحة بإنهاء الحساسيات مع المركز الوطني التي تقفز احيانا تبعا لهوى الوزير من شخصية الدكتور العجلوني، وأن يتعاون الطرفان بالمعنى التقني والفني وتقوم الوزارة بتخصيص ما تنفقه لدعم هذه المراكز المقترحة من ميزانيتها، ثم يتبع ذلك إيجاد دعم ثابت ومتكرر وقابل للنمو بإقرار مجلس الوزراء لقانون يجيز تقاضي رسم يؤخذ على فاتورة الكهرباء بقيمة دينار للمركز الوطني للسكري. بدل دينار التلفزيون الذي يسأل الناس عن جدواه ومدى وصوله لميزانية مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.

هذا الأمر وهو المركز الوطني للسكري، بالنسبة للأردنيين أهم من مشاريع الطاقة النووية، التي قد نموت ونحن نحاول إقناع الناس بأنها لا تمثل خطرا عليهم. فقط تحتاج الحكومة لاتخاذ قرار شجاع بدعم المركز الوطني بتخصيص ذلك الرسم، وبذلك تكون المهمة قد أنجزت، ويكون الدكتور كامل العلجوني غير آبه بمدى الضرر أو الضغط الذي قد يتحقق نتيجة ضغوطات التأمين والإعفاءات الحكومية على المركز، لكن المخاوف تكمن في أن يبادر أحد الراغبين دوما بتوليد الهيئات، باقتراح إنشاء هيئة مستقلة لشؤون السكري، فتأكل المركز الأم ثم تتعشى بالأولاد!!

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:19 AM
اغلاق المطاعم والمحلات الغذائية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنقرأ دائما في صحفنا أن وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء قامتا بإغلاق عدد من المطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية وهذه الاغلاقات تتكرر باستمرار ولا أحد يعرف ما هي هذه المطاعم والمحلات لأن وزارة الصحة ومؤسسة الغذاء والدواء لا تعلنان الأسماء ولا ندري لماذا؟.

الذين تغلق محلاتهم أو مطاعمهم لم تغلق من فراغ بل لأنهم يتلاعبون بالمواد الغذائية التي يبيعونها أو لأن مواصفات هذه المواد غير مطابقة لمواصفات دائرة المواصفات والمقاييس أو بسبب غياب النظافة أي أنهم في جميع هذه الحالات يغشون المواطنين وكلها أسباب موجبة للإغلاق لكن ما الفائدة من هذا الإغلاق إذا لم تعلن أسماء هذه المحلات حتى يعرفها المواطنون وحتى لا يتعاملون معها في المستقبل وهذا عقاب لأصحاب هذه المحلات الذين كانوا يغشون المواطنين منذ زمن طويل لكنهم لم يكتشفوا إلا بعد أن شبعوا من الغش ومن تحقيق الأرباح على حساب المواطنين.

سياسة وزارة الصحة بعدم الإعلان عن أسماء المطاعم ومحلات بيع الأغذية التي يتم إغلاقها سياسة غير مقبولة وغير منطقية وغير متبعة إلا في بلدنا ففي معظم بلدان العالم عندما يتم إغلاق أي مطعم أو محل لبيع المواد الغذائية بسبب مخالفته للشروط الصحية أو لأي سبب آخر يعلن عن اسمه ويشهر به حتى يكون عبرة لغيره وهذا التشهير قد يتضرر منه صاحب المطعم أو المحل لفترة لكن الناس ينسون بسرعة أما المبدأ فهو أن الذي يتلاعب بغذاء المواطنين ودوائهم يجب أن يدفع الثمن.

في بريطانيا أكتشف قبل عدة أسابيع أن بعض اللحوم التي تباع للمواطنين وخصوصا اللحوم المعلبة يوجد معها لحم الخيول فلم تتستر المؤسسات البريطانية المسؤولة على المصانع التي قامت بغش المواطنين ولم تغلق مصانعهم بسرية تامة بل أعلنت أسماء المصنع أو المصانع التي تقوم بهذه العملية حتى يعرفها الناس ولكي لا يتعاملوا معها في المستقبل وهذا هو الإجراء السليم.

بعض المطاعم ومحلات بيع المواد الغذائية المخالفة أغلقت أكثر من مرة ولا أحد من المواطنين يعرف عنها إلا من هم قريبون من أصحاب القرار ويبدو أن أصحاب هذه المطاعم والمحلات لا يحسبون حسابا لأحد ما دام العقاب هو الإغلاق ليوم أو يومين أو تحرير مخالفة بعشرين أو خمسين دينارا بحقه وينتهي كل شيء.

ما دامت لدينا قوانين للغذاء والدواء فيجب أن تطبق وإذا كان هناك قصور في هذه القوانين يجب أن تعدل لأن غذاء المواطنين ودوائهم يجب أن يكون خطا أحمر.

ونتساءل هنا لماذا لا يسأل مسؤولو وزارة الصحة عندما نكتب عن قضايا تلاعب بالأدوية أو نكتب عن بعض الدجالين الذين يدعون أنهم يعالجون كل الأمراض المستعصية بالأعشاب والخزعبلات ونقول بأن عناوين هؤلاء موجودة عندنا.

المطاعم ومحلات بيع الأغذية التي تغلق يجب أن تعلن أسماؤها وبغير ذلك فكل ما تقوم به وزارة الصحة في هذا المجال ليس له أي أثر.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:19 AM
الطاقة الشمسية يمكن أن تكون الأرخص* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgيتعرض النشطاء والمختصون في قضايا البيئة لعدة اتهامات من قبل الاقتصاديين والسياسيين مفادها أن “جماعة البيئة” يحاولون تعطيل الاستثمار والنمو من خلال المخاوف العديدة والتحفظات التي يتم طرحها في مواجهة بعض المشاريع الكبرى غير المدروسة بالعناية المطلوبة. ولكن عندما يقدم نشطاء البيئة حلولا وخيارات ايجابية لدعم الاستثمار وخلق الوظائف وتحقيق الريادة التكنولوجية واستثمار الموارد بالطريقة الصحيحة يتم اتهامهم بأنهم رومانسيين وحالمين وأحيانا واهمين ومبالغين.

في موضوع الطاقة والذي يشكل واحدا من اصعب التحديات أمام صانع القرار الأردني في كافة المجالات بقي أنصار البيئة والتنمية المستدامة يطالبون منذ سنوات بأهمية استثمار مزايا الطاقة المتجددة لدعم أمن الطاقة الوطني. هذه النداءات لم تلق آذانا صاغية، وفي مقابل النمو والتسارع والقوة السياسية الكبيرة التي يحظى بها مشروع الطاقة النووية نجد أن هنالك إهمالا غير مبرر للطاقة المتجددة. صحيح بأنه قد تم أخيرا إصدار قانون للطاقة المتجددة بعد تأخير 5 سنوات، وتم تحديد تعرفة غير مشجعة استثماريا لربط الكهرباء الناتجة عن الطاقة المتجددة بشبكة الكهرباء الوطنية وتم طرح عدة مشاريع استثمارية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ولكن هذا التقدم يبدو بطيئا ومتعثرا وأضاع الكثير من الوقت الثمين الذي استغلته دول أخرى مثل تونس ومصر والمغرب وغيرها في استقطاب استثمارات الطاقة المتجددة قبل حدوث الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008.

في تقرير حديث نشرته منظمة السلام الأخضر “جرينبيس” حول الطاقة في الأردن أشارت المنظمة إلى أن الأردن قادر على انتاج 100% من احتياجات الطاقة الكهربائية من الشمس والرياح بحلول العام 2050. وحتى لا يتهمنا أحد بالمبالغة والرومانسية يمكن القول بأن الهدف الأكثر واقعية هو 50% من الطاقة المتجددة مع توزيع بقية مصادر الطاقة على الوقود الثقيل والغاز الطبيعي وغيرها، ويقدم التقرير تحليلا اقتصاديا مهما حول إمكانية تحقيق هذا التحول.

تبلغ تكلفة إنتاج الكهرباء حاليا 25 سنتا لكل كيلو واط وفي الساعة وذلك نتيجة انقطاع الغاز المصري والاستعاضة عنه بالوقود المستورد خارجيا، وفي السنوات المقبلة من المتوقع أن تهبط الكلفة إلى 18 سنتا في حال تم تحقيق انتاج كاف من حقل الريشة وكذلك في حال عودة الضخ الطبيعي من مصر. ولكن في المقابل فإن تراجع الكلفة التشغيلية لإنتاج الكهرباء من الخلايا الشمسية والمحطات الشمسية المركزة يشير إلى إمكانية إنتاج كهرباء بتكلفة 12 سنتا وأقل من الطاقة الشمسية في السنوات القادمة وهذا أرخص من الوقود الثقيل ومن الغاز الطبيعي أيضا.

صحيح أن نجاح هذه الرؤية يحتاج إلى استثمار عال في الكلفة الرأسمالية وإلى دعم من قبل الحكومة لتشجيع عملية تأسيس المحطات الشمسية وتقديم حوافز مناسبة للمستثمرين ولكن هذا استثمار مفيد جدا على المدى البعيد.

الطاقة المتجددة هي الأسرع نموا في العالم والتكنولوجيا تتقدم في النوعية وتتراجع بالسعر بشكل مستمر وهذا ما يمنحها أفضلية اقتصادية إضافة إلى الأفضلية البيئية على كافة أنواع الطاقة الأخرى. ان التأخر والمماطلة في التحول إلى الطاقة الشمسية بمثابة خطيئة فادحة نرتكبها في حق البلد وفي حق الأجيال القادمة وكلما تم تأسيس البنية التشريعية والمؤسسية والتكنولوجية المناسبة بسرعة، ساهم ذلك في تحقيق المكاسب المطلوبة، وهي مكاسب حققتها كافة دول العالم التي تميزت بالذكاء في استغلال هذه الموارد.