المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 [65] 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:21 AM
جلسة مع بنكيران* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgفرصةٌ طيبةٌ تيسَّرت لنا، وكنا مجموعة صحفيين عرب، في لقاءِ رئيس الوزراء المغربي، عبد الإله بنكيران، في الرباط، ردَّ فيها على أَسئلتنا بإِضاءاتٍ مهمة في غير شأن. وبوداعتِه الاستثنائية ولطف شخصيته ومزاحِه وبساطتِه وتلقائيته، وكذلك بحرصه على صورتِه مسؤولاً كبيراً في بلده، يأخذ الرجل مجالسيه، لجاذبيةٍ فيه، أَعترفُ بأَنها ضاعفت من إِعجابي به، ولم أَكن قد التقيته، وإِِنْ تابعتُ، منذ سنوات، مسارَه، قيادياً في حزب العدالة والتنمية ذي المرجعية الإسلامية، ثم أَميناً عاما للحزب، وصولاً إِلى رئاسته أَول حكومةٍ مغربيةٍ بعد أَنْ توسعت صلاحية رئيس الوزراء ونقصت صلاحيات الملك، بموجب الدستور الذي انعطف به المغرب، بعد إِقراره في استفتاء عام في تموز 2011، إِلى تحول ديمقراطي واسع. وإِذ أَقرأ في صحيفةٍ مغربية أَنَّ بنكيران، “بشخصيته الفريدة ومصطلحاته الغريبة وغير المسبوفة”، يُساهم في زيادة تدفق هرمون “الميلاتونين”، المرتبط بالسعادة، لدى المغاربة، فذلك يجعلني أَغبط أَشقاءنا، مع تقديرٍ مؤكدٍ لمعارضي حكومة بنكيران، والذين لا يوقرونها أَبداً في مؤاخذاتٍ وهجماتٍ متوالية. كنا سعيدين في استماعنا إِلى بعضِها في جلسةِ مساءَلةٍ في البرلمان، بعد كلمة لبنكيران، نفى فيها ما اعتبرها إِشاعات عن رفع أَسعار لم يحدث، وعقب المساءلات، ردَّ في كلمة، أَبهجتنا لغتُها العامية، سيّما في مخاطبته “إخوانه المغاربة”، وحديثه عن “أَطراف الله أَعلم بها” تعمل على عرقلة عمل حكومته.

يُخبرنا عبد الإله بنكيران أَن حزبه لا ينتسب إِلى “الإخوان المسلمين”، ولا علاقة تنظيمية ومن أَي نوع بهم، وأَن للحركة الإسلامية المغربية خصوصيتها. ويبلغنا أَنه لا يدّعي أَنَّ حكومته، في الأربعة عشر شهراً الماضية، نجحت مائة بالمائة في عملها ورهاناتها، وأَنها تمارس صلاحياتها في إِطار الدستور الجديد الذي يحفظ للملك مكانته الأَساسية. ويقول لنا بنكيران إِنَّ هذه الحكومة الائتلافية، والتي يقودها “العدالة والتنمية” (11 وزيراً)، لحصوله على المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2011، تخوض الآن امتحاناً، كما الدولة المغربية عموماً، من حيث الرهان على تحقيق إصلاحاتٍ عميقةٍ في غير ملف، وفي حل مشكلاتٍ عويصةٍ غير قليلة، تتصدرها إِشكاليات الفقر والبطالة ومحاربة الفساد. وما إِذا كان المغرب سينجح في عبور هذا الامتحان، يترك بنكيران الإجابة لمجريات التجربة نفسها، وللاشتباك الحكومي الحادث مع التحديات غير الهينة، وأَهمها التحدي الاقتصادي والتنموي، وكذلك المعيشي للمواطنين. ويقول رئيس الوزراء المغربي إِنَّ تعزيز دولةٍ تقوم على الأَحقية والنزاهة والشفافية والكفاءَة هو الرهانُ الجوهريُّ في الامتحان المذكور، والانتهاء من دولة الرشوة والانتهازية والتزلف إِلى المسؤولين. ويوضح أن إصلاحاتٍ كثيرةً تنتظر حكومته، كانت تؤجلها الحكومات السابقة.

نذهبُ، في حوارنا غير القصير مع عبد الإله بنكيران، إِلى غير شأن محليٍّ مغربي، ونُعرج على قضية الصحراء، فيجيب أَنه ليس لدى المغاربة سوى الدعاء من الله أَن يهدي إِخوانهم الجزائريين، ذلك أَنه لا أَساس لهذه القضية من الصحة، وتنتهي حين تتوقف الجزائر عن دعم مغاربةٍ انفصاليين. نسمعُ شيئاً مشابهاً، في اليوم التالي، من وزير الخارجية المغربي، سعد الدين العثماني، الأَمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، الحزب الإسلامي الذي لا تزَيَّد في الجهر، هنا، بأَنَّ تجربته استثنائيةٌ عربياً، والرهان كبير على أَنْ تكون كذلك وهو في سدة المسؤولياتِ الثقيلة في الحكم، بقيادةِ رجلٍ بديع، اسمه عبد الإله بنكيران، ودَّعنا بالقبلات والأحضان، كما استقبلنا.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:21 AM
عودة للغاز* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgلعل الأمر فتّاشة سياسية من صناعة قسم التغطية في المخابرات الإسرائيلية ( الموسّاد ) ففي كل جهاز مخابرات في العالم مشغل لإنتاج الروايات والقصص والأخبار المزيفة ... ولكل جهاز صحفه ومنابر اعلامه لدس تلك الأخبار ثم دحرجتها من صحيفة الى اذاعة الى تلفزيون ككرة الثلج ... روّجت القصة المفبركة صحيفة لأقدم وأقوى حزب مصري قبل ثورة عبد الناصر وضباطه ... الوفد ... تماماً كما تنقل النيويورك تايمز عن صحيفة مغمورة في هونغ كونغ ايام الحرب الباردة فيصبح للكذبة المسرّبة من وكالة المخابرات الأمريكية مصداقية أكيدة طالما الخبر ورد في صحيفة محترمة حتى لو كان منقولا ًَعن صحيفة صفراء في الشرق الأقصى ... صحيفة الوفد نقلت عن الملحق الاقتصادي لصحيفة ها آرتس ان اسرائيل ستصبح مصدراً للغاز عالم 2015 ... شركة الغاز الاسرائيلية ( تامار ) بدأت مفاوضات سريّة منذ الآن لتصدير الغاز الى محطات توليد الكهرباء الاردنية في ارحاب والخربة السمرا والعقبة ... تحدث التقرير عن استيرادنا 97 % من الوقود بثمن يقرب من 25 % من الناتج المحلّي ... تامار تقصد تعزيز العلاقات مع الاردن وتقليل الضغط عليه ... الوفد أسهبت في نقل الخبر للمرة الثانية خلال عام واضافت بعض الحواشي للفت نظر الحكومة المصريّة التي تمدّنا بالغاز وتوقف الضخ أحيانا ً ... كلما دق الكوز بالجرّة بين ميدان التحرير وقصر الاتحاديّة ... تبدأ وزارة العمل في عمان بالتدقيق على اقامات نصف مليون عامل مصري مخالف لشروط الاقامة والعمل حسب اتفاقية عمان القاهرة ... يبدأ احتجاج الصعايدة بين العقبة والرمثا ... احنا جايين ... ستستقبل المحروسة نصف مليون عاطل عن العمل . يتجه نصفهم الى الشوارع والميادين يغذّون حمولة الاحتجاج والمظاهرات ... يسيل الغاز من جديد ... تجمّد وزارة العمل تعليماتها ... ويسترخي رجال الشرطة وموظفو وزارة العمل ... يعود مفسّح المعيز ( راعي الاغنام ) الى القطيع في جبال الرشادية وغريسا وأم القطين ... تزدحم مواقف العمال بحملة الطورية والكريك خارج مخيمات الزعتري ومريجب والفهود .... دعونا نستعيد قصة ابريق التنك ... عام 1958 حملنا ابريق التنك ( قبل اختراع البلاستيك ) ووقفنا طوابير امام محطات المحروقات للحصول على وقود للفانوس وبريموس الطبخ ... كانت الحدود مقفلة والأجواء مقفلة من الشمال والأرامكو أوقفت التنكات الطائرة من الشرق ... لم تستطع الحطّابات الأردنيات سد نقص الوقود ... كدنا نختنق حتى جاء البنزين والكاز والسولار من لبنان عبر سماء الارض المحتلة بوساطة أمريكيّة ... لماذا اللعب بالأكاذيب ومروجو الخبر يعرفون ان التجار العرب يستوردون البضائع الاسرائيلية عن طريق الأردن ... لماذا تتخلّى جمهورية مصر العربية عن دور الشقيقة الكبرى التى كان يهمّها حال أي قطر عربي كما يهمها حال مصر نفسها ؟؟؟
التاريخ : 19-02-

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:21 AM
أحاول فقط * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأبحث عن وجه جديد للكتابة ..أريد أن أستمتع بما أكتب ..فلا أجد إلا قوائم المقهورين و جياع المعمورة وعطاش الحريّة ..! ليس بيني وبين السعادة الحقيقيّة أي خصام ..سوى أنها أمنية لي ..و كيف أخاصم من لم ألتقِ به ..؟!.

لم يعد من الجميل الكتابة عن خبز أمّي التي يستمتع بها غالبية الجيل الجديد ..علماً أن أمهاتهم لا يعجن ولا يخبزن ؛ بل هم من الواقفين على طوابير المخابز ؛ ومع ذلك فكلمة ( أمّي ) في القصيدة الدرويشية والأغنية المرسيليّة تأخذ الشباب في تنهيدة عظيمة ..!

من الأجمل أن يكونوا حقيقيين حتّى خيالهم ..فرجل مثلي عاش مرحلة ( عجن و خبز ) أمّه ..وهو يعيش مرحلة هجران أمّي ( للصاج و الفرن المنزلي)..وأستطيع الكتابة في المرحلتين ..وأستطيع أن أكتب لكم بإسهاب عن ( مقلوبة أمّي ) و ( زيتون أمّي ) و ( هندبة أمّي ) و ( خبيزة أمّي ) ..ولكنني بالتأكيد لا أستطيع حتى في الخيال أن أكتب لكم عن ( سيارة أمّي ) و ( فيس بوك أمّي ) أو ( تويتر أمّي) ..لأن أمّي هي أمّي و حسب ..لا تعرف من الحياة إلا بيتها و أولادها و مرات تعرّج على ( المسلسل البدوي ) وأغنية ( لأركب حدّك يا الموتور ) ..!

أنا كاتب واقعي بنكهة شعبيّة ..أحاول أن أهبط بما أكتب دون أن أتلوث ..أحاول فقط ..!

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:21 AM
الأستــاذ * يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

ثلاثة من علماء الفرنجة حصلوا على جائزة نوبل للفيزياء؛ لأنهم كتبوا ونشروا أبحاثا حول توسع الكون و»السوبرنوفا»، وتقول نظريتهم: إن الكون دائم الاتساع .

الغريب، ان اثنين من هؤلاء العلماء يحملان الجنسية الأمريكية ، رغم أن المرحوم كريستوفر كولمبوس وبعده أمريكو فيسبوتشي – قبل 500 عام ونيف- قاما بتوسيع العالم عن طريق اكتشاف قارتي أمريكا، بينما قامت أمريكا ذاتها –تحديدا الولايات المتحدة الأمريكية- بتضييق هذا العالم .

طبعا يعرف الجميع أنها مجرد نظريات، ومن الممكن أن تُمنح جائزة نوبل في الفيزياء بعد أعوام، قد تقل أو تقصر، لعلماء قاموا بإثبات نظرية تضيق الكون ، فنحن في عصر انهيار الثوابت ،بعد أن سقطت نظرية أن الضوء هو اسرع ما في الكون، (طبعا بعد سرعة اردني ذاهب الى عزومة منسف ، أو صومالي يلاحق دجاجة)، لذلك اقترح دمج نوبل للفيزيا مع نوبل للآداب – والرواية تحديدا- على اعتبار أن الموضوع هو مجرد ابداع في التخيل.

كل هذه المقدمة لأكتب لكم عبارة رائعة قرأتها قبل سنوات ، ليس لمجرد التكرار ، بل من أجل التفكير في مدى صحتها وتطبيقها على ما تشاؤون ......تقول العبارة:

« ماذا استفيد من اتساع العالم ، وحذائي ضيق؟؟؟؟»



(2)

«أعلن رئيس هيئة البريد في اسبانيا، المدعو أنخل أجودو بأن مدريد ستقدم طابع بريد يحمل صورة الأديب البيروني الشهير ماريو بارجاس يوسا ، الفائز بجائزة نوبل للآداب، وأوضح أجودو أن اصدار طابع بريد يحمل صورة يوسا يأتي في إطار مبادرة تضم إصدار طوابع لأبرز الشخصيات في مجال الأدب والثقافة في اسبانيا ، بهدف تكريمهم». انتهى الاقتباس.

كم اتمنى أن تخطر في بال أحدنا في العالم العربي، تكريم الشخصيات المحلية والعربية والثقافية في بلادنا، بدل تكرار صور المناطق السياحية الأثرية ، التي لم نصنعها لا نحن ولا اجدادنا، ومع احترامي لهكذا مناطق، الا انه يتم تكرارها بشكل ممل على الطوابع وفي كل مكان.

من حقهم علينا وحقنا على الأبناء في المستقبل ...!!

من حقنا ان نطالب الجهات الرسمية العربية بهذه الممارسة الحضارية .

(3)

كان الأستاذ ظالما ومنحازا ، وكان يمارس التمييز التعليمي على حارات بأكملها،لذلك كثر التسرب والهروب من المدرسة، لأن الأستاذ حول، حتى المجتهدين من أبناء حارتنا ، الى اكياس ملاكمة ، يضربهم بيدية الطاعقتين دون الحاجة لاستخدام العصا كغيره من الأساتذة، حتى أصيبوا بإرتجاجات قطعت مستقبلهم الأكاديمي الى الأبد.

المهم امتلأت المدينة على مدى سنوات من التسرب الدراسى، امتلأت بالبنائين وباعة الفواكه والخضار والكهربجية وغيرهم من أصحاب المهن التي تجلب دخلا.

اشترى اكثر هؤلاء سيارات ، في وقت عزّت فيه السيارات على الموظفين ومن اكملوا دراستهم ، وعندما كانوا يمرون من جانب الأستاذ ، ويذكرونه انه هو سبب خروجهم من المدرسة، كان يعترف بذلك بفخر .

نعم، كان يعترف بذلك بفخر ، ، بأنهم لو تخرجوا موظفين أو معلمين او محامين لما امتلكوا سيارات، ولا تزوجوا ، ولا كانت اوضاعهم المالية على ما هي عليه.

على الأقل فإن الأستاذ كان يعترف بأنه اخرج الطلبة من المدرسة ، ويعزي نجاحهم المالي الى خروجهم من المدرسة ، دون أن يدافع عن نفسه ويتهمهم بالفشل مثلا، لكنّ هناك الكثيرين ممن ظلمونا على المستويين الشخصي والعام ، وما زالوا يعتقدون أنهم سبب نجاحنا وتقدمنا...ويتهموننا بالفشل.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:21 AM
رقصة زوربا .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgاكتب ولا أستمع لموسيقى، لكنني صحوت من النوم وجوقة القلب تعزف بل تردد مقطعا من أغنية لفيروز(طير المسا جايي من سفر طويل..)، لا تحسدوني على هذه الأجواء المخلوقة «خلقة» في كياني، فأنا دوما على موعد مع ذكريات مترعة بالحنين والجمال..تحية مقيمة لكل جمال. زوربا؛ شخصية يونانية حقيقية، رجل بسيط مفعم بالحياة، لا مدرسة يعرفها سوى الحياة ذاتها، كتب عنها أحد الكتاب اليونانيين رواية، أصبحت فيلما مهما فيما بعد، كان زوربا فيها هو الفنان العالمي «انطوني كوين»، والمهم أن الفلم تمخض عما يعرف برقصة زوربا، التي اصبحت رقصة عالمية.. سأرقصها كتابة هنا. كتابي هو الناس ويومياتهم، وموسوعات من الفرح والحزن والطاقة والوجع، وقد يتغذى عقلي وقلبي بمعان موسوعية لا تتوفر في مئات المجلدات، لكنها تخرج جميعها من موقف انساني يمر أمام اغلب العيون آلاف المرات يوميا، لكنه يستقر في بعضها ويفعل فعله على امتداد العمر، لهذا أميل إلى البساطة وأتقصى الحس والمعلومة شخصيا، وأعيش الدور غالبا..

تعرفت الى شخصية لها علاقة بالفن وأهله، واستجبت لعدة دعوات ليلية متتالية، وقبلت دخول أماكن برفقتها، لم أكن أقبل الظهور فيها على امتداد عمري السابق، لكنني دخلت مطاعم فاخرة في عمان، وأخرى شعبية لكن ليس للغاية، بل لبعض غايات، من بينها مطعم في عمان القديمة اسمه «زوربا»، ورأيت تلك الليلة شخصيات اعلامية، تمنيت أنهم لم يروني أجلس برفقة «الثور الأبرق»، لكنني كما ترون»فضيحة» ولا أستطيع احتمال فكرة أنني أخشى من سر شخصي، فلا أسرار عن نفسي مطلقا..

كنت اسمع أحاديث وأقرأ عن «النوادي الليلية والملاهي»، ولم أعش التجربة حتى تلك الليلة، حين دعانا أحد الأصدقاء الى مطعم لا يستقبل الزبائن الا بعد العاشرة والنصف ليلا وحتى الرابعة فجرا، ثم دخلت برفقة الصديق العجيب، وبالكاد وصلنا الى طاولة يجلس عليها معزبنا، بسبب الأضواء الخافتة، كانوا 4 ذكور يجلسون على طاولة برفقة بنات كثيرات، وأمام مسرح لمغن يغني على موسيقى تعصف لا تعزف، كنت أسمع انفجارات بصراحة، وأجلس على طاولة تعج بأصناف كثيرة وغزيرة من «المشروبات»، والدنيا عتمة، وقال لي صديق بعد انتهاء الجلسة أن المعزب قدم تحيات للمطرب والراقصات تجاوزت 2000 دينار، فبعد أن منعته أن يقول تحية للصحافة ، تحية للصحفي ابراهيم عبدالمجيد القيسي، اكتفى بتوزيع تحيات للقيسي ولصديقي وكل تحية بورقة خمسين دينارا، فكانت تتناقل التحيات من على الطاولات، كأنها مبارزة من نوع ما، وحول طاولتنا ايضا طاولات، لا يجلس عليها سوي فتيات، لا يظهر في العتمة منهن سوى إشعاع الوجوه والأجزاء المتعرية من أجسادهن «بيلمعن لمع «، وعند الساعة الثالثة والنصف فجرا، تم إشعال الأضواء، فإذا بنا نجلس وحيدين، 6 رجال على طاولة في منتصف قاعة المطعم، وفي الزاوية يقف رهط من الموظفين، أين ذهب الجميع!!

على طريقة أفلام مصاصي الدماء اختفوا، كأنهم منهم ، فمصاص الدماء لا يظهر الا بالعتمة، وكذلك بالطبع «مصاصات» الدماء، اختفوا جميعا كما الحلم، وهو ليس بحلم لأنني وجدت أكثر من 6 اوراق في جيوبي تحمل ارقام هواتف وأسماء «موسيقية»، لأنني لم اتفاعل معهن كما يجب في «الصهرة»...

لن أصل لأي انطباع عن هذه الحياة مهما قرأت من كتب وسمعت من قصص، لكنني وخلال سويعات برفقة الصديق عرفت الكثير وأرقام الهواتف ما زالت معي بصراحة، كأنها بطاقات اشتراك في مكتبة عامة يحملها شخص لا يقرأ..

قلنا أن «طير المسا جايي من سفر طويل» لكن الليل والعتمة قصيرتان، فلا سفر فعليا لأن الدنيا ضياء خصوصا بالنسبة لصحفي معني بالنور والحقيقة..أية حقيقة نفهم أثناء وبعد هذه الرقصة. لا شك أنني سأرقصها ما استطعت ، فالحكمة الانسانية ضالة المؤمن بالحياة على اطلاقها. اعزموني، فأنا أنعزم هناك ولا أعزم أحدا.. وأحلى تحية لمصاصي ومصاصات الدماء.

ارقصوا على مساحة قارة من وجعي.. واخفقوا بمزيد.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:22 AM
اشتريتُ ثلاث بيضات* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgطلب منا معلّم اللغة العربية عندما كنا في «الاول اعدادي ب» جملة تحتوي على فعل وفاعل ومفعول به اول و ثان. ويومها «تشاطرتُ» ورفعت اصبعي وقلت:

«أعطيتُ الفقيرَ قرشَا».

يومها ،صفّق لي الطلاّب، لكن المعلّم وبعدما أشاد بـ «شطارتي» قال: ما أبخلك. فقط اعطيت الفقير قرشا. زيدههن شوي!

تذكرتُ تلك الحادثة التي مرّ عليها حينٌ من الدهر، عندما ذهبتُ لشراء «طبق بيض». وعندها قال صاحب المحل» بدّك كم بيضة؟». وسألته، متى يباع البيض بالمفرد؟ فردّ: من يوم ما ارتفع سعره وصار زي الذهب. واسترسل البائع في كلفة طبق البيض عليه، واكتشف أن بيع البيض بالمفرّق أفضل وأربح له.

واضاف الرجل وكأنه يشرح لي اسرار لوحة فنية لبيكاسو: البيض اللي حجمه صغير بنبيع البيضة ب 15 قرشا. والبيض اللي حجمه كبير، البيضة الواحدة بـ 25 قرشا. انت كم بيضة بدّك وأي حجم؟

كنتُ حائرا بين أن «أفقع» ضحكة من «قاع قلبي» أو أن أشتري وانا ساكت واتناول ال 3 بيضات واروّح. وفعلتُ كليهما؛ مازحتُ الرجل الذي كان مهذبا معي، وناولني ال 3 بيضات، وظل يوصيني أن أنتبه وانا حاملهن.

انا ما ما بحبش البيض. عندي «عُقدة» منه. منذ صغري وانا لا احب البيض. ربما لأنني «بلعتُ» ذات مرّة بيضة مسلوقة وعلقت في زوري وكادت تطلع روحي بسببها. ومن يومها وانا علاقتي بالبيض»ع الريحة».

لكن الأولاد والعلم والطب ووزارة الصحة تدعونا الى ضرورة تزويد الاطفال بالبيض»من الضروري ان يتناول الطفل كل يوم بيضة كي يكتسب جسمه الكلس». ونحن كآباء لا بد ان نلتزم بالتعليمات. بينما هناك من «يشوّش» علينا . يقال ان بعض التجار يصدّرون البيض الاردني الى الخارج ولهذا ارتفع سعره عندنا.

وكالعادة تداولت المواقع الالكترونية و»الفيس بوك»، «قضية البيض» بالتعليقات والنكات. مثل الدجاجة التي قالت لاحد المواطنين، مش عاجبك بيضي، روح انت.. بيض!

شكلنا كلنا رح نبيض من الغلاء وارتفاع الأسعار!

آه يهالعمر، رح يمظي تناغيص!!

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:22 AM
تحريم زيارة القدس! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgالغريب أن اسم الجهة الداعية في الندوة التي أقيمت في مجمع النقابات حملت عنوان «من اجل فلسطين والقدس» حيث شارك في هذه الندوة علماء شريعة من الاردن وفلسطين والسعودية. ونقول وتنبع الغرابة من العلماء الذين شاركوا في الندوة أعلنوا فيما يشبه التحريم زيارة القدس المحتلة وهي تحت وطأة الاحتلال.

وهنا اسمحوا لنا بالعودة الى التاريخ النضالي العربي والفلسطيني والعودة الى ذاك العماء النضالي الذي كان يحرمنا من مشاهدة فلسطين، والعمل على ابقاء فلسطين في تلك المساحة التجريدية التي استطاعت أن تحول فلسطين الى حالة تقيم في الاغنيات الوطنية وفي النشيد وهي بعيدة كل البعد عن التصور الاحتلالي الواقعي الذي كان يعمل ليل نهار وطوال اكثر من ستين عاما على تجريد الطبوغرافيا الفلسطينية من الحلم التي تقيم فيه،والتسريع بتهويد كل شيء فيها حتى اوكسجينها.

ولعله من نافلة القول التوضيح بأن المواطن العربي والفلسطيني كان لا يُسمح له الا أن يرى فلسطين عربية، أويحاول أن يقتنع أن هناك شرطي مرور اسرائيليا ينظم المرور في عكا أوفي يافا وأن هناك لغة عبرية كنقيق الضفادع تلهج بها تلك الارض، ولهذا كان من الطبيعي أن يتعبرن الجيل العربي الفلسطيني الذي ظل يقيم فوق أرض فلسطين وهويأخذ مسمى عائماً وهوعرب «48»، مثلما كان من الطبيعي أيضاً أنه وحينما سمحت اتفاقية اوسلو للمقاومة الفلسطينية بالعودة الى أراضي الضفة الغربية أن يصيح أحد الشعراء حين وطأ أرض فلسطين أن يقول بدهشة شعرية «أهذا هو الوطن؟!!»

إن هذا التساؤل على شاعريته يدلنا على المسافة الموجعة بين فلسطين التي تقيم في التجريد وبين فلسطين الواقع الموجع عند اللمس!!

وعَودٌ على بدء فإن المقدسي وهو يرى مدينته تهوّد أمامه بحاجة الى ان يرى على الصعيد الفيزيائي المصري والسوري والسعودي والاماراتي والتونسي بجانبه يشد من عضده لا أن يسمع لغة التحريم في زيارة الاقصى على أي عربي أومسلم!.

أن يزور العربي المسلم أوالمسيحي مدينة القدس ويتعرّف مساحةَ الجرح المقدسي بأم العين فإن مثل هذا المسلك قد يساعد بالفعل لا بالقول على تحرير القدس ودعم اهلها.

أما هذا التحريم الذي يغرقنا في المشهد التجريدي للقدس فإنه يعيدنا الى تلك النعامة حينما تغرس رأسها في الرمال بينما جسمها يطفح فوق الرمال!.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:22 AM
ثلاثة فيها .. قلب روح وحياة* لارا طماش
شيء ما يربطه بها. فهذا القضاء كان قدرا للقاء..

شيء ما يربطه بها، ولا يدري كيف و لمَ؟ سؤال سكن بريق الاختطاف الاول، فطارت فوق احداق الوقت و رفرفت بين ورق الذاكرة،في كل صباح، يتمدد على عشب خلجةِ بوحه و حين يقرأ ترددات الصدى تصبح اكثر عمقا من المكان،حتى تملأه اعباء الكلام. شيء ما يربطه بها حين صافح الليل وانبلج صبح باسم من دروب النسيان،شيء ما يربطه بها أهوَ همسة وصال ام حلم او خيال؟ام تراه توسل لعمر عله يبتسم قليلا في وجه المرآة،شيء ما شده لها فكانت حياة و كانت منتهاه.

سيرجع حتما ذات ربيع. كلمات يجتمع مع جنون الروح و ضياع العقل ان كان لم يبلغ انثاه..فالوقت كثيف الظلال ملبد الطرق..لكنها اخيرا لوحت له بيدها لتنبت على جبهة الوقت زهرة موعد على حفة القمر..تتحاشاه و تختبىء في صدره ثم تتساقط على اوردته ماء حياة.



ان كانوا يلتقون قبل ان يأتوا الحياة سرا في دفاتر الغيب،فكيف للمحبين ان يشفوا،كيف يخلعون تلك الابتسامات التي سكنت اهات صدورهم ..كيف ينسون تلك البصمات التي علّمت على مشوار الطريق حيث لاح الضوء العجيب من وراء حِمل الجبال..للحب طقوسه فينامون على حب و يصحون على شوق للحب حين يكون اسم الحبيب عالقا باحبال الصوت يسقي تشقق القلب،فالغياب بارد و بعض الاحلام المستحيلة تاخذ الروح لشيخوخة مبكرة،فهل يَكبُر الغُيّاب على الاحلام؟؟؟

للظلم قلب كافر تتخابطه الافكار و مرفأ القلم بياضه السواد،هم تماما مثل تلك النوارس البيضاء التي ترمي الى البحر باحمالها و تعود ممسكة بجناح الحياة فيغيب التعب و تتلاشى الامواج في بطن المحيط حين يبتلعها و يترك الشاطئ وحده للشقاء..الشِعر عمر واللحن ضمير فاي قلب يحتويهما و اي ضلع يرافق الحياة.

في زخم ازدحام الحياة لم يبقَ الا وجهها منحوتٌ على عربة الوقت حتى باتت شريان قلبه،فعطر الحكايا قبلها مرير و زخ المطر دونها قليل..وكلما نوى الرحيل حلق فوق باب ندائها كعصفور جريح،كخيل جموح،فبعض الحكايات الشرقية نثرُ عطرٍ فاضح تتغذى على اوجاعنا و نحن نتأمل كيف يكون الغرق و نتقمص ضجيج الريح ،لنمسي رماد عمر ناثر ذكريات،و بقية انفاس امل هنا وهناك،و دفترٌ مليء بالخيبات و جرح للامنيات . و من بعد ذلك التقاها قال:عذرا حبيبتي ان اتيت لك محملا بهزائمي وأوجاعي ففي خفايا القلب نهايات وبدايات وصدر حنين لكن بعدك طابت احزاني و صار فيها ثلاثة؛ قلب وروح وحياة.

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:22 AM
هل العرب في مأزق ؟* ضياء الفاهوم
من يتابع ما يكتبه المثقفون والمطلعون على ما يجري في بلاد العرب يستنتج أن العرب في مأزق غير عادي لا بد من تضافر كل الجهود العربية من أجل تجاوزه. وقرأت لأناس كثيرين استغرابهم من تسمية ما جرى منذ أكثر من سنتين حتى يومنا هذا في عدد من البلدان العربية بأنه ربيع عربي ويتساءلون : إذا كان ما آلت إليه الأمور في بلاد العرب من انشقاقات دموية مرعبة هو ربيع عربي فما شكل الخريف العربي إذن ؟

وسمعت كثيرين من المواطنين العاديين يتساءلون عن استمرار العرب بالكلام الكثير حول اعتبارهم للقضية الفلسطينية بأنها قضية العرب والمسلمين المركزية وحول دعمهم للشعب الفلسطيني في نضاله المرير من أجل تحرير بلاده والتخلص من الأعمال الصهيونية الوحشية ضد كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم وإنساني دون إقران ذلك بما يوازيه من أعمال طال انتظارها !

سمعتهم يقولون : لا نريد ثرثرة بعد اليوم مليئة بالاستنكار والإدانة لاعتداءات المستوطنين الغاشمة المتواصلة على أهل فلسطين وممتلكاتهم وحتى على المقدسات الإسلامية والمسيحية في بلادهم .. نريد أعمالا عربية وإسلامية وعالمية مجيدة ترقى إلى هول ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وأسر وهدم منازل ومصادرة أراض وتشريد.

والمحزن أنه بدلا من ذلك وللفت الأنظار عما يجري في فلسطين العربية الأبية تشعل في بعض الدول الشقيقة فتنًا يبدو حتى الآن أن لها أولا وليس لها آخر بحجج تتعارض مع الشيم العربية وما جاءت به الديانتان الإسلامية والمسيحية وما اتفق عليه العالم ووضع له ميثاقا باسم ميثاق الأمم المتحدة قبل حوالي سبعة عقود من الزمان .

على العرب والمسلمين أن يتذكروا الآن ودائما أن الله سبحانه وتعالى نبه البشر جميعا في قرآنه الكريم إلى أن الفتنة أشد وأكبر من القتل وأن يعقلوا ويضعوا رؤوسهم بين أيديهم ويفكروا بجدية تامة فيما ستؤول إليه أمورهم جميعا لو استمرت أمورهم على ما هي عليه في هذا الوقت العصيب أو تفاقمت أكثر لا سمح الله وأن يدركوا أن عليهم الآن وليس غدا العمل الصادق الذي لا تشوبه شائبة من أجل التخلص مما اعتراهم من انقسامات وانشقاقات . عليهم أن يفهموا أن الرجوع عن الخطأ فضيلة وأن الاستمرار فيه رذيلة ذات أضرار لا تعد ولا تحصى .

والحقيقة أنني عندما سئلت من أحد الأحباء الشباب عما إذا كان العرب في مأزق الآن أجبته بأنهم كذلك ولكنني قلت له أيضا إياك واليأس يا ولدي من منطلق أنه لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة وأنه قد آن الأوان للعرب أن يذكروا أنفسهم بقول الله سبحانه وتعالى : «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» ، ومن ثم أن ينظروا إن أرادوا إلى ما توصل إليه غيرهم من وسائل لتجنب الفتن والحروب الأهلية مثل التي عاشها الأميركيون قبل عدة عقود وراح ضحيتها الألوف منهم إلى أن تصدى لها عقلاؤهم والمتنورون منهم ونجحوا في إنهائها وتحقيق الخير لكل الأميركيين في ظل ما ارتضوه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية واحترام للقوانين .

ويروي لنا التاريخ أن كثيرين غيرنا وغير الأميركيين قد وقعوا في مآزق الفرقة والانقسامات وإسالة الدماء الغزيرة وأنه بعد جهد جهيد لم ير هؤلاء غير انتهاج الحكمة في معالجة الأمور لصالح الجميع . وهذا لعمري ما يجب على جميع العرب مسلمين ومسيحيين أن يصنعوه مهما كلفهم ذلك من جهود وتضحيات.

إنهم بذلك يبعدون عن بلدانهم شرور الفتن والانقسامات والحروب البينية التي إن تفاقمت لا قدر الله فإنها ستمكن أعداء العروبة والإسلام من الاستيلاء على كل مقدراتهم وعلى جعلهم عبيدا في بلدانهم لمن يتربصون بهم الدوائر وهم كثيرون . فالحذر الحذر يا أهلنا الكرام من المحيط إلى الخليج واتقوا الله في بلادكم ومقدساتكم وكل معتقداتكم وكراماتكم ومستقبل أجيالكم القادمة .

جوهرة التاج
02-19-2013, 01:23 AM
مصر : حالة احتقان شديد بين السلفيين و«الإخوان»
أعلن بسام الزرقا عضو حزب النور ومستشار الرئيس المصري محمد مرسي للشؤون السياسية امس، استقالته من مؤسسة الرئاسة، في مؤشر إضافي على عمق الصراع بين اكبر تيارين إسلاميين ممثلين في البرلمان المصري.

وقال الزرقا في مؤتمر صحفي عقده حزب النور السلفي في القاهرة ردا على إقالة خالد علم الدين مستشار الرئيس لشؤون البيئة من منصبه الأحد.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الزرقا “رفض الإدلاء بأي تصريحات أو أي تفاصيل بشأن أسباب استقالته”.

وأكدت مصادر في الرئاسة ان اقالة علم الدين جاءت على خلفية تقارير رقابية أوضحت محاولاته استغلال منصبه كمستشار لرئيس الجمهورية، وفقا لما تناقلته وسائل اعلام مصرية. وأضافت نفس المصادر أن الرئاسة بصدد إجراء تحقيق مع علم الدين فيما نسب إليه من اتهامات.

وقال عبد الله بدران، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور إن علم الدين تقدم باستقالته قبيل إعلان الرئاسة عن الإقالة المزعومة، لكنها استبقت الحدث، ونسبت إليه بعض التهم دون أي وجه حق. واتهم عبد الله بدران بشكل غير مباشر جماعة الإخوان بالسعي لـ’معاقبة’ حزبه بسبب توجهه للابتعاد عن التحالف مع حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين الاقتراب أكثر من جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة من خلال تكثيف الاجتماعات مع قياداتها لرغبة من الجميع في الاتفاق على آلية مشتركة وموحدة للخروج من الأزمة الراهنة للبلاد. واضاف أن حزبه يشعر بأن “هناك اتجاها ونشاطا (يمارسه الإخوان) مضادا للوضع الذي اتخذه الحزب خلال الفترة الماضية”. وأوضح بدران أن حزب النور سيظل يدافع عن الحق وسيواجه أي شخص أيا كان موقعه أو منصبه، في سبيل إظهار الحق وخدمة المواطن والخروج من الأزمة التي تضرب بأركان البلد بكل ناحية.

وأكد أن “إقالة مؤسسة الرئاسة للدكتور خالد علم الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون البيئة، لا تهمنا ولا تؤثر علينا، باعتبار أن قيادات حزب النور يتمتعون بكفاءات وخبرات عالية، ومثل هذه الأمور لا تنقص منا شيئا”.

وتشهد الساحة السياسية المصرية حالة من الاحتقان الشديد بين حزب النور السلفي والإخوان، انتقلت إلى الصعيد البرلماني والسياسي بشكل عام. وبعد أن كانت معركة صراع خفي تحولت إلى صراع علني مكشوف.

وكان حزب النور السلفي قد اشعل معركة شرسة مع حزب الحرية والعدالة بعد ان انضم إلى مطالب الأغلبية المعارضة لحكم الإخوان بإقالة الحكومة بالرجوع إلى فشلها في تأمين الفترة الانتقالية التي تعيشها مصر وتأمين الحد الأدنى من السلم الاجتماعي وكذلك بعد فشلها الاقتصادي الذريع.

وظهر الصراع بين الحزبين الإسلاميين مع بداية أول اجتماع بين النور السلفي وجبهة الإنقاذ التي وحدت المعارضة مع ثاني أكبر حزب من حيث التمثيل البرلماني والتي رد عليها حزب الحرية والعدالة بتحالف غير مباشر مع الأحزاب الوسطية والجماعة الاسلامية وغيرها من القوى المتعاطفة مع الإخوان فيما يسمى بجبهة الضمير التي وصفها البعض بمعارضة في وجه المعارضة والتي تضم أحزاب غد الثورة والبناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية والأصالة والحضارة وغيرها.

وظهرت بوادر الصراع بتحركات من حزب النور السلفي للمطالبة بإقالة الحكومة، حيث أكد عبدالله بدران زعيم الأغلبية البرلمانية لحزب النور أن الحكومة لا تعمل على تحقيق مصلحة المواطن وطالب بضرورة أن يراجع الشورى أجندته بما يحد من أزمات المواطن البسيط.

وكان بدران قد تزعم انسحاب القوى المدنية وممثلي حزب النور السلفي من الجلسة البرلمانية التي ناقشت قانون الانتخابات بسبب رفض نواب الحرية والعدالة مناقشة الضمانات اللازمة لنزاهة العملية الانتخابية والتي حولت وقتها الأغلبية إلى اكثرية وقت أن تحالف عدد كبير من المعينين مع النور والقوى المدنية.

وظهرت آخر المواجهات الإخوانية السلفية بوضوح بعد أن أعلن حزب النور لجوءه إلى المحكمة الإدارية وهيئة كبار العلماء في مواجهة توقيع مصر على عدد من الاتفاقيات التي يراها الحزب ربا يضر بالاقتصاد المصري. وتبع هذا القرار هجوم من حزب النور على حكومة هشام قنديل رئيس الوزراء المصري حيث اتهمها عبدالله بدران بارهاق الوضع الاقتصادي لمصر قبل رحيلها. كما يتهم حزب النور، جماعة الإخوان المسلمين، باستخدام مفاصل الدولة في الدعاية الانتخابية لصالح حزبها الحرية والعدالة، والسعي للهيمنة واحتكار السلطة.

وتقول قيادات في حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان إن الخلاف الدائر بين حزبهم وحزب النور راجع لاختلاف العقليات في العمل السياسي.



* “وكالات”

راكان الزوري
02-19-2013, 08:19 AM
الله يعطيك العافيه على المتابعه

اسراء
02-19-2013, 09:06 AM
الله يعطيك العافيه على المتابعه

شروق
02-19-2013, 10:07 PM
يعطيك الف عافيه

ابن السرحان
02-19-2013, 10:32 PM
الله يعطيك العافيه

شروق الشمس
02-19-2013, 10:54 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:16 AM
الاربعاء 20-2-2013


رأي الدستور لا بديل عن الحلول السياسية للأزمة السورية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأثبتت الأحداث الدامية التي تعصف بالقطر السوري الشقيق أنه لا بديل عن الحلول السياسية، حيث استعصى الحسم العسكري على الطرفين: المعارضة والنظام، ولم يعد بإمكان أي منهما على المدى المنظور تحقيق الانتصار المأمول وبسط السيطرة على كافة المناطق من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب.

خطورة هذه الأوضاع أو بالأحرى الحرب الأهلية التي حوّلت الشام الى أرض محروقة، والمدن السورية الى مجرد أطلال مسكونة بالموت والاشباح هي وراء النشاط السياسي الذي يعم المنطقة كلها، ووراء المطالبة بالحوار كسبيل وحيد لحل الأزمة سياسياً، وإنقاذ الشعب السوري الشقيق من حمامات الدم، بعد أن قضى أكثر من 70 ألف مواطن، وتم تهجير أكثر من ثلاثة ملايين في الداخل و دول الجوار، وتدمير البنى التحتية للدولة، حيث قدرت أوساط الحكومة السورية كلفة اصلاح تلك البنى بحوالي 12 مليار دولار.

و وسط هذه الأجواء، تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى موسكو، ومباحثاته مع الرئيس الروسي، حيث من المتوقع أن يبحث الجانبان المستجدات على الساحة السورية، وخطورة استمرار الأوضاع وضرورة تبني الحل السياسي كسبيل وحيد لإخماد نيران تلك الحرب القذرة التي دمرت القطر الشقيق، وتوشك أن تحوله لدويلات طائفية متناحرة.

لقد جاء تقرير لجنة التحقيق الدولية ليكشف عمق المأساة التي يتعرض لها الشعب الشقيق، بعد أن ارتكب الطرفان: المعارضة والنظام جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وطالب التقرير بتحويل المشتبه بهم الى المحكمة الجنائية الدولية، ومن هنا عارضت دول في الاتحاد الأوروبي تسليح المعارضة خوفاً من وصول الأسلحة الى جبهة النصرة، والجماعات المتطرفة الأخرى، والتي أصبحت تشكل خطراً على مستقبل سوريا واستقرار المنطقة كلها.

لقد حذر جلالة الملك خلال لقاءات صحفية من وجود تلك الجماعات في سوريا، وخطورة سيطرتها على الأوضاع، مؤكداً أن سبب عدم انضمام الأقليات بخاصة الدروز والمسيحيين السوريين الى المعارضة يعود الى وجود تلك الجماعات، لافتاً الى خوفهم من استيلاء المتطرفين على الحكم.

إن سيل اللاجئين الذي يتدفق يومياً على الأردن بمعدل ثلاثة آلاف لاجئ، يؤكد عمق المأساة التي يعانيها الشعب الشقيق، وعنف المعارك التي تجري، وخطورة انهيار الدولة في ظل عدم جدية المجتمع الدولي بالتصدي لتلك الأزمة الخطيرة وحلها حلاً سلمياً لإنقاذ الشعب الشقيق والمنطقة كلها من انفجارات قادمة.

مجمل القول: إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى روسيا ومباحثاته مع المسؤولين حول المستجدات في المنطقة، بخاصة الأزمة السورية، تأتي بعد فشل الحلول العسكرية ودعوة المعارضة والنظام الى الحوار كسبيل وحيد لإنقاذ الشعب الشقيق والمنطقة كلها من الفوضى القاتلة التي تنتظرها المنطقة.. ولا تخدم إلا أعداء الأمة.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:17 AM
تعذيب شعبي* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgنتفنن في تعذيب الناس، وآخر القرارات السيئة فرض رسم قيمته أربعون دينارا من أجل نقل المريض في سيارة اسعاف، وهذا المبلغ موزع على أجرة سيارة الاسعاف والطبيب والممرض.

لا تعرف أين اختفت الرحمة في قرارات المسؤولين؟ وقد نصل إلى مرحلة يتم فيها مفاوضة الأردني على أجرة اطفاء الحريق، الذي يشب داخل منزله، هذا على الرغم من ان خدمات كثيرة يجب ان تبقى مجانية، ولايتم تسعيرها باعتبارها خدمة تجارية.

قبل ذلك تم فرض رسوم على وحدات الدم، و الواضح أن لا جهة مركزية في الدولة تجلس لتقول ان هناك قضايا يجب ان تبقى بمنأى عن التجارة والمتاجرة، حتى يبقى للناس شيء في بلدهم، بدلا من سياسات الجباية المؤسفة.

القبور أيضا لها رسومها، و حجز القبور له رسومه، وهكذا لايتم ترك شيء في البلد، إلا ويتم فرض الرسوم عليه، وكأن هذا شعب ثري، فيما لاتتم مراعاة حالة الانسان عند مطالبته بهذه الرسوم، ولايتم استذكار مجمل المطالبات الحكومية وكيف حرقت الاخضر واليابس؟.

لعل قصة سيارة الاسعاف التي تحولت الى « تاكسي مكتب « دليل على ان الانسان يكون عالقا بين الحياة والموت، فيما تتم مطالبة عائلته بأربعين دينارا، ولا احد يجيبك ماذا لو لم يمتلك الإنسان في تلك الحالة الطارئة هذا المبلغ، وماذا لو كان فقيرا جدا؟!.

تتسرب سياسات الجباية الى حياة الناس،وكأنك تعيش فوق بحيرة من النفط يتم السحب منها،فيما لا يجد اغلب الناس قوت يومهم، وأغلب الأردنيين تحت خط الفقر، جراء مكابدتهم لحياة صعبة من الفواتير الى الايجارات وصولا الى سعر الغذاء والدواء، و مصاريف المدارس والجامعات.

إذا كان النواب الجدد يريدون استرداد احترام الناس فعليهم ان يقفوا في وجه هذه السياسات، وعليهم ان يجبروا الحكومات على الغاء قرارات كثيرة جائرة، لم تعد ترحم احدا في هذا البلد، و بغير ذلك سيخسر النواب فرصة لا تتكرر لاستعادة مكانتهم.

ضرائب في كل مكان، ورسوم على كل شيء، وإينما ذهبت يتم سحب المال من يدك، من الشرطي الذي يتباهى بعدد المخالفات التي أنجزها في يومه ذاك، وصولا الى ضريبة الموت والاسعاف، مرورا بمئات أنواع الضرائب والطوابع والرسوم.

لم يبقَ الا ان ندفع ضريبة على صلاة الجمعة، فلا تستغربوا إذا وقف احدهم عند باب المسجد مطالبا بدفع رسم للدخول.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:17 AM
قابلات يستبدلن المواليد!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgغالبا ما يأتي اكتشاف الحقائق او الاعتراف بها بعد الاوان، وكذلك النقد خصوصا في بُعده السياسي، لان كلمة الحق في حضرة سلطان جائر لا تقال ان وإن قيلت فتكون سرا، وعلى طريقة اضعف الايمان التي شملت حياتنا كلها.

بعد هزيمة حزيران عثر مهربو الحقائق على انتصار وهمي، هو بقاء المهزوم على قيد السياسة والحكم، وبهذا التصور تكون اسرائيل بريئة من كل احلام التوسع والاستيطان لانها كانت تريد اسقاط نظم وطنية.

ومن كتبوا عن هزيمة الجيوش السبعة عام 1948 عندما كان القرش الفلسطيني مثقوبا وكذلك الذاكرة القومية صدرت كتب من ابرزها فعالية النكبة، والذي لم يكن بحاجة الى التنقيح في طبعته الثانية بعد عشرين عاما، فما تغير هو اسماء جغرافية لمناطق محتلة جديدة، وفي حرب اكتوبر عام 1973 التي لم تكن من وجهة نظر خبراء استراتيجيين وضالعين في فقه الحروب سوى نصفين، نصف انتصار حتى الدفرسوار، ونصف هزيمة بعدها ولكل طرف ان يختار النصف الذي يروق له ويستطيع تسويقه اعلاميا على الاقل في نطاق الاستهلاك المحلي. لهذا ما ان صدرت رواية مترجمة بعنوان الحقيقة ولدت في المنفى حتى تحول عنوانها الى شيفرا بين مثقفين وناشطين، فلكي تعرف ما يحدث هنا عليك ان تكون هناك والعكس صحيح ايضا، وكانت لعبة اللجوء السياسي المتبادل سوقا سوداء لتهريب الحقائق، فاللاجئ السياسي او المعارض لنظام بلاده عليه ان يسبح بحمد العاصمة او النظام الذي يستضيفه، لانه لو تفوه بكلمة واحدة خارج هذا التسبيح يجد نفسه عالقا على الحدود.. وقد اضافت هذه اللعبة الى معجم اللاجئين والنازحين مصطلح العالقين الذين لا هم هنا ولا هم هناك وعليهم ان يقيموا في منطقة اللمبو التي تحدث عنها دانتي في الكوميديا الالهية.

ومن ادبيات ثقافة التهريب للحقائق وتسويق ما يناقضها ألا يسمح زعيم مستبد في حياته او قبل خريفه كلمة واحدة في نقده، لكن ما ان يغرب نجمه حتى ينهمر النقد من كل صوب، وعليه ان يتلقى في منفاه اوقبره او زنزانته كل ما ادخره محترفو التزوير وبأثر رجعي.

لهذا فالنقد كالحقيقة يأتي ايضا بعد فوات اوانه وبعد ان يفقد فاعليته وجدواه لان المنقود اما ميت او منفي او سجين.

والعارفون بهذه السايكولوجيا قد لا يفاجئهم قلب ظهر المجن لاولياء النعم، لان هذه الظاهرة البشرية ليست طارئة وربما كانت توأم الانسان منذ بواكير التاريخ.

كم حقيقة تولد الان ويتم وأدها على الفور؟

وكم جنين يولد من الارحام فتسارع القابلات المأجورات الى خنقه او استبداله اذا تطلب الامر.

ما يغيب عنا او نتجاهله والمصيبتان اعظم من بعضهما هو ان الاستبداد ليس صناعة ديكتاتور او مستبد فقط، انه صناعة يشارك فيها حتى هؤلاء الذين يتصورون بانهم ضحاياها، فالاستبداد ثقافة وكذلك الفساد ويستمدان شرعية زائفة من التكرار والاستمرار لهذا فان ما يحدث هو استبدال للاسماء وصيغ بلاغية مراوغة لتبرير الارتهان.

واذا كانت الحقائق تولد في المنافي فان ما يولد في الاوطان ومساقط الرؤوس هو مساحيق لغلسها!!

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:17 AM
استيعاب اللحظة الراهنة* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgيبدو “المطبخ” وهو يرسم خريطة المرحلة المقبلة مرتاحا تماما، فقد انتهت الانتخابات البرلمانية بأقل ما يمكن من خسائر، وأصبحنا أمام “تشكيلة” برلمانية يسهل التعامل معها وضبطها في اتجاه التناغم مع حركة الشارع و “وصفة” الاصلاح المعتمدة، وفي سياق “طي الصفحة” بدأت المشاورات لإنتاج حكومة تسجل شهادة ميلادتها باسم “البرلمان”، ولإرضاء ما امكن من النواب بمواقع ومناصب فيما تيسر من شواغر اخرى.

على الطرف الآخر، بدأ حراك الشارع يتراجع نسبيا، وانشغل الناس بمخاضات المرحلة الراهنة، وانتهت حسابات “الإخوان المسلمين” الى ادراك حقيقة “الانسدادات” السياسية المفاجئة التي وجدوها امامهم: فحماس اختارت ان تبحث عن “مصالحها” وبالتالي نأت بنفسها عن التدخل في ملف “الإخوان والدولة”، والإسلاميون في مصر مشغولون بأزمتهم الداخلية، والاوضاع في سوريا تسير باتجاه “صفقات” سياسية غير سارة.. وهم الآن وحيدون لا ظهر لهم سوى “حراك” ما زال يبحث عن نفسه ويحاول ان يستبعد قوته وصوته في الشارع.

إذن، نحن امام مرحلة “مراوحة” قد تستمر حتى نهاية هذا العام، لا أمل بالتغيير ولا في أي اختراقات على صعيد “مشروع” الاصلاح، لقد نجحت الدولة تماما باستيعاب اللحظة الحرجة، وبدأ دعاة “الاصلاح” المتدرج اكثر سعادة بما انجزوه، ومرّت القرارات الاقتصادية الصعبة بأقل الاضرار، وبوسع البرلمان والحكومة التي انتسبت اليه ان يمررا ما يلزم من مقررات صعبة اذا لزم الأمر.

لا اعتقد اننا سنكون امام اية مفاجآت، لا على صعيد خريطة “الوجوه” والمواقع، ولا على صعيد “المستجدات” الاصلاحية، ربما تكون ثمة مفاجآت من نوع اخر، مثلا في موقفنا من الملف السوري، وربما في ملف “التسوية” والقضية الفلسطينية، لكن سيبقى “ايقاع” الداخل كما هو، حراكات متواضعة واحتجاجات مطالبية، وازمات تكبر ثم تنطفئ.. تماما كما حصل في العامين المنصرمين.

هنا يمكن ان نسأل: هل انتهت “الجولة” وانكشف الستار على الخاتمة؟ بالطبع لا، فالعالم العربي يمر الآن بمرحلة إعادة “تشكل”، صحيح ان ملامحها ما زالت غير واضحة، لكنها ستحتاج لسنوات حتى تتبلور أفضل، ونحن - بالتأكيد - لسنا في منأى عن تلك الخرائط، وكان يمكن ان نتعامل معها منذ الآن للخروج “بوصفات” تناسبنا، لكن لم يحصل ذلك، وبالتالي فإن حالة “المراوحة” لن تطول، وسنكون امام “استحقاقات” يتوجب علينا ان ندفعها، واخطر ما فيها انها ستأتي مرة واحدة، ولن يكون امامنا فرصة “لتقسيطها” او تأجيلها.

إذا سألني القارئ العزيز عن “المفتاح” للخروج من حالة “المراهنة” والمراوحة والترقب، سأجيبه أنني أعتقد انه موجود في “جيب” المجتمع، هذا الذي ما زال يعاني من ازمة “فقدان الثقة” بكل شيء، بالحكومات والنواب وبالمعارضة وحراكاتها ايضاً، تلك بصراحة هي مشكلتنا، فقدنا الثقة بأنفسنا وبمن حولنا، وأصبحنا “مشلولين” تماماً عن التفكير، ومحبطين وعازفين عن العمل، ننتظر المعجزة التي لن تأتي، ونمسك بخيوط “الوهم” ونحن نعرف انه “وهم” وننشغل “بضرب” بعضنا ونستلذ “باتهام” أحدنا الآخر واقصاء هذا الظرف لذاك الطرف.

باختصار، الحل بيد “الناس” فهم وحدهم القادرون على تغيير الصورة، أما “النخب” والحراكات ومن شاكلها، فالعوض على الكريم.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:17 AM
تسعة وتسعون وتسعة أعشار* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgما زلت مصدوماً برسوب جميع الطلبة الذكور في لواء دير علا في الثانوية العامة لدورته الشتوية هذا العام، وحاولت أن أستشف سبباً مقنعاً من تعليق مديرية التربية، أو أولياء الأمور؛ فلم يشف غليلي، ولهذا سأرمي بهذه الحالة الخطرة إلى طاولة وزير التربية، ونقابة المعلمين.

على نقيض تام، فقد راقني تعليق رجل سبعيني على كثرة طلبتنا، الذين أحرزوا معدلات تلامس تخومها التسعة والتسعين، حين قال بحدة: هذا الارقام تذكرنا بانتخابات بعض الدول العربية، أيام الزعماء الملهمين والقادة الضرورة!، وأضاف بحسرة: على أيامنا كان (أخو أخته) يصل الثمانينات.

تتسابق المدارس الخاصة، كدعاية جاذبة لشهية الأهل، في تقديم التهاني لطلبتها الذين حصلوا على علامات فلكية، ووضع صورهم الملونة بالصحف. في حين حادثة خطيرة كحالة مدارس ذكور دير علا، ستطمس وتدفس، وتذهب (عطسة نسر) في هوائنا العالي. و(لا من شاف ولا من دري)!.

الدرجات العالية، ذات التسعة وتسعين وأخواتها، لم تكن معهودة في امتحان الثانوية، ويتذكر هذا كل من ناف عمره عن الثلاثين عاماً، فقد كانت العلامات بالقطارة، وصارت (هيل بلا كيل)، وبتنا منذ بضع سنوات نسمع بشكل عادي عن تسعة وتسعين وأخواتها.

الفرح لهؤلاء الطلبة المبدعين، وتهنئة مدارسهم وأسرهم، يجب ألا ينسينا طرح التساؤل الواخز: ما دام لدينا كل هذه الإبداعات والعقول النظيفة. فلماذا لم نتقدم بالتنمية والعلم والتكنولوجيا؟!، ولماذا لم تظهر خلجات هذا الإبداع، عند من حصلوا على مثل تلك الدرجات، في الجامعات، أو سوق العمل، والحياة؟!.

علينا أن ندرس حالة طلبة مدرس دير علا، لأنها ستقول لنا كثيراً من المسكوت عنه. وقد نصل إلى مصارحة أنفسنا ونقر بأن امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) أو التوجيعي، لم يعد أداة قياس حقيقية تقيس تحصيل طلبتنا وتقدرهم.

لن أربط ما آلت إليه الزعامات الملهمة، ذات التسعة وتسعين وتسعة أعشار بالمئة في انتخاباتها النزيهة جداً جداً، وكيف وصلت بها الأمور والبلاد، لن أربطها بما يتحصل لدينا من درجات مشابهة لابنائنا طلبة الثانوية، ولكني أتطلع لليوم الذي يُلغى به هذا الامتحان الكابوس كلياً.

وأتطلع أن يستعاض عنه بامتحانات قبول صادقة في جامعاتنا، لتفتح الأبوب أمام الطلبة، كي يدرسوا ما يحبون، أو ما يعتقدون أنه يناسب تطلعاتهم وأحلامهم، وكل حسب قدراته وضمن أسس. عندها سنتخلص من فوبيا (خوف) التوجيعي، ونوقف ظواهر غريبة، بدأت تتفشنى فينا، أقلها الغش العلني، الذي يشارك به المجتمع، ويضغط لإنجاحها، وكذلك ظواهر الازعاج والألعاب النارية، والزمبليطة، التي ترافق كل نتيجة.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:18 AM
شذرات* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgمن الافعال والاقوال التي يتابعها الانسان تستطيع ان تتخيل كم هي حياته تعيسة ام سعيدة ام انه يحاول عمل شيء يشغل نفسه به حتى يبتعد عن الواقع فلا هو قادر على تجاهل الحقائق ولا هو يفكر في مغادرة حالته التي يسكنها وتسكنه مما يجعله اسيرا لواقعه على الرغم من محاولته ان لا يبدو ضعيفا او متمردا.

هناك اناس يعتقدون انهم على حق في كل حركاتهم وسكناتهم ويعتقدون ان الدنيا تدور حولهم وانهم مركز الكرة الارضية فاذا توافقت احداث مع ما كان يعتقد انه فكر فيه قبل عقد من الزمن يبادرك بالقول الم اقل لك ذلك؟. انا كنت قلت هذا.. انا توقعت هذا.. وهو في الحقيقة يعيد شريط ذكريات سوف يستمر في سماع صوته المشروخ ولكنه سيبقى قطعا يدور في فلك افكاره المهلكات التي لا تقود الى نتيجة سوى مزيد من التقوقع المؤلم او الانتفاخ الكاذب وفي كلتا الحالتين لا واقع ولا وقائع.

النجاح ليس انك لا ترتكب الاخطاء ولكن النجاح هو انك لا تكرر الاخطاء ولا توجد هناك قواعد محددة للنجاح بل ان الفشل الحقيقي هو ان تحاول ارضاء جميع الناس لان رضى الناس غاية لا يمكن تحقيقها ومن حاول الوصول الى هذه الحالة فانما يحاول عمل شيء من نفسه وهو لا يعرف انه يحرث في البحر فقيمة الانسان الحقيقية ليست بما يملكه بل بما يمنحه لاننا نعرف ان الشمس تملك النار الوهاجة التي تستطيع ان تحرق كل من يقترب منها لكنها تملا الكون بالنور وهي بعيدة.

واكثر شيء مفيد في الحياة انك تخاطب الناس كما يستحقون عملا بقول الشاعر يخاطبني السفيه بكل قبح فاكره ان اكون له مجيبا.. يزيده سفاهة فازيد حكما كعود زاده الاحراق طيبا.

ومهما كنت رائعا وطيبا وكريما ومنفتحا فانك ستجد من لا يحبك لاسباب لا تعرفها احيانا قد لا يعرفها كارهك وهنا يجب ان لا تنزعج كثيرا فبعض البشر مجرد افواه ناطقة وينتقدون ويذمون وليتهم يدركون انهم غافلون لا يعقلون ولا يعرفون ماذا يقولون لانهم بهذه الحالة اقرب الى الهذر منه الى الحقيقة والواقع ومعرفة الذات.

ولكنك يجب ان تحذر كل الحذر من اعطاء اي كان ايا من اسرارك لانك اذا اخبرت احدا سرا من اسرارك فقد اهديته سهما يرميك به يوما ما واذا كان الموضوع موضوع احترام ام تعامل فانك تتعامل مع الاخرين بما انت اهل له لا بما هم اهل له فهناك انسان تحترمه لانه محترم وهناك انسان تحترمه لانك انت محترم وهنا لا بد من القول بوضوح انك يجب ان لا تعطي الناس اكثر من حقها فالنبات يموت من كثرة الماء ولهذا تجد كثيرا من الناس يختنقون من كثرة المجاملات واغداق الاطراء عليهم وهم قد لا يستحقونه فيصدقون انهم اهل له فيتضررون بسبب ذلك وبالمقابل لا تلم الناس اذا خذلوك ولكن لم نفسك انت لانك توقعت منهم اكثر مما ينبغي.

واحيانا انت تريد ان تقدم خيرا لانسان او حيوان فلا تجد منه الا الصدود فلا تنزعج من عصفور يهرب منك وانت تقترب منه وانت تحاول تقديم الطعام اليه بكفك لان الطيور بعكس البشر تؤمن تماما ان الحرية اهم من الخبز.

الانسان يبقى بتعلم وينهل من مدرسة الحياة ولكنه يجب ان يتشرب الدروس ويعقلها لا ان يترك الامور على عواهنها فهو الذي يجب ان يحكم عقله باعتباره متميزا عن بقية مخلوقات الله اما اذا فقد العقل او حيده او غيبه فقد ظلم نفسه وانكر نعم الله.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:18 AM
توجيه تهمة القتل العمد للسائق الهارب من الحادث* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgوفاة شرطي برتبة عريف إثر تعرضه يوم السبت الماضي لحادث دهس وفرار السائق في منطقة صويلح نعتبره جريمة مزدوجة، وهي قتل إنسان، ثم تجرد السائق من الإنسانية وهربه.

تحت اي ظرف من الظروف لا يمكن التساهل مع شخص يقود سيارته بسرعة جنونية ويصدم انسانا فيقتله أو يصيبه بجروح ويتركه على قارعة الطريق ويلوذ بالفرار على امل ان تسجل القضية ضد مجهول.

أمثال هذا السائق لا مكان لهم في بلدنا ويجب ان يقبعوا باقي عمرهم في السجن وان توجه لهم تهمة القتل العمد لان دهس مواطن ونقله من المتسبب الى المستشفى لاسعافه قد يكون امرا عاديا ويحدث في كل الدنيا حتى ان اهل المصاب في كثير من الاحيان لا يتخذون اية اجراءات قانونية بحق السائق المتسبب بالحادث خاصة اذا كان يسير بسرعة عادية لا لشيء الا انه قام بالواجب الخلقي والانساني وقام بإسعاف المصاب وبذل كل الجهد الممكن لعلاج ما ارتكبه بان قام بإسعاف المصاب.

ان ترك المصاب الجريح بحادث سير على قارعة الطريق ينزف بدمائه ويقوم السائق الارعن والمتسبب بإصابته بالهرب والفرار هو قمة الهمجية وان العديد من السائقين كان بإمكانهم الفرار عند ارتكاب الحادث ودون ان يراهم احد وانهم عرضوا حياتهم للخطر بعد حضور اهل المصاب الى المستشفى لكن انسانيتهم وأخلاقهم منعتهم من ترك المصاب على قارعة الطريق حتى ان اهل الخير يتدخلون في مثل هذا الامر ويقومون بإصلاح ذات البين حتى ولو فارق المصاب الحياة لكن احدا لا يسقط حقه ولو كانت اصابته بسيطه اذا كان المتسبب لاذ بالفرار.

انا على يقين بان رجال الشرطة سيصلون الى المتسبب في هذا الحادث وسيلقى جزاءه في الدنيا والآخرة لكن الامر يتطلب القيام بحملة توعية يقودها رجال القانون والدين والاعلاميون بانه لا يجوز تحت اي ظرف من الظروف ترك المصاب دون إسعافه مهما كانت وعلى مديرية الامن العام ان توضح للجميع بانه لن تكون هناك اية اجراءات او معوقات بحق الشخص الذي يقوم بنقل مصاب يراه على قارعة الطريق وينقله الى المستشفى كما كان يحدث في السابق ولن تكون هناك اية مخاوف من احتمالية توجيه تهمة له بأنه هو المتسبب في الحادث.

اننا ندعو المسؤولين الذين ينظرون الان في تحديث قانون السير الى تغليظ العقوبات المتعلقة بعدم نقل المصاب في الحادث الذي يتسببه السائق لإسعافه في المستشفى وان نسحب منه رخصة قيادة السيارة لمدة لا تقل عن خمس سنوات فلدينا في وثائق الامن العام الكثير من حوادث الدهس المؤدية للموت اوالجروح والمسجلة ضد مجهول.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:19 AM
لا تلوموا النواب بل قانون الانتخاب* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمنذ أيام أقرأ الكثير من المقالات التي تنتقد حالة الإرباك التي تسود مجلس النواب والكتل النيابية حول اختيار رئيس الوزراء القادم في سياق المفاوضات مع الديوان الملكي. الانتقاد يوجه للنواب بأنهم غير قادرين على حسم موقفهم والإعلان عن أسماء مرشحة وأن الكتل غير متماسكة. بالطبع أنا لست عضوا في جمعية أصدقاء النواب والمدافعين عنهم، ولكن في هذا الموقف بالذات أنا لا ألومهم، بل اللوم يقع على قانون الانتخاب الذي أوصل 150 نائبا مستقلا إلى البرلمان بشكل فردي، يعتقد كل واحد منهم أنه يمثل حزبا وتعتقد كل مجموعة أنها تمثل تيارا وتكتلا متماسكا.

بورصة الأسماء المتداولة حاليا متشعبة وعشوائية، وربما أن بعضا منها ليس اصلا مهتما أو راغبا بتولي رئاسة الحكومة ولا نعرف إذا كانت الكتل النيابية استفسرت رسميا وبشكل مباشر عن رغبة البعض بالدخول في هذا السباق؛ لأن الأمر ايضا يتعلق بالأوزان السياسية النسبية للاسماء المرشحة. ولكن الواضح أن لدينا فقرا حقيقيا في تكوين النخب فتقريبا لا يوجد إي اسم يخلو من “الشوائب” السياسية والاقتصادية وليست هنالك طريقة لطرح أسماء مثالية لأن هذه هي نخبة الساسة في البلاد، والكثير منها تعرض في مرحلة ما لحالة من “الحرق السياسي” التي تجعله إما غير راغب في العودة أو غير مرغوب من الرأي العام!

ممارسة الحوار مع النواب لاختيار رئيس وزراء تتم عندما يتم تكوين مجلس النواب بناء على منافسة بين تيارات حزبية، وفي دولة مثل الأردن ومن أجل الانتقال نحو نظام من التعددية الحزبية وتشجيع العمل السياسي لا مجال إلا بإقرار قانون انتخاب يخصص على الأقل 50% من المقاعد للقوائم الحزبية ويسهم بالتالي بتهيئة الظروف لتشكيل تحالفات سياسية.

كيف يمكن لكتلة نيابية يترشح ثلاثة من أعضائها للتنافس ضد بعضهم على منصب نائب رئيس المجلس أن تتفق على رئيس وزراء وتلتزم بمنحه الثقة في البرلمان؟ وكيف يمكن لمجموعة نواب لا تجمعهم أي أفكار وبرامج مشتركة أن يلتزموا بموقف من اختيار رئيس وزراء وأعضاء الحكومة دون الخضوع للتدخلات والضغوطات الاجتماعية والعشائرية؟ كل هذا صعب جدا تحقيقه في المرحلة الحالية.

أخشى اننا نمر الآن في مرحلة “اختيار الأفضل المتاح” وهي مرحلة ربما بدأت بقانون انتخابات غير مثالي ثم انتخاب نواب من قائمة مرشحين غير مثالية مرورا بانتخاب رئيس المجلس ونوابه والآن رئيس الوزراء والطاقم الوزاري. هذه المرحلة وإن كانت قابلة للإدارة الآن لكن من الصعب الرهان على استمرارها في المستقبل القريب حيث يجب أن نتجه فورا إلى مرحلة الكفاءة والخيار الافضل. حتى نخفف من حجم التوقعات فإن الحكومة القادمة قد تكون ايضا “تجريبية” حيث ستمر هذه العملية الجديدة بالكثير من العثرات، وربما لا تستمر الحكومة أكثر من سنة وبعدها تكون الكتل النيابية إما استقرت واصبحت ناضجة أو باتت الحاجة ماسة لقانون انتخاب جديد يحقق شروط العمل السياسي ويهيئ لحكومات نيابية.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:19 AM
هيبة الدولة كيف تعود ؟ * عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgكثير هم الذين يتفكرون بأسباب ضياع هيبة الدولة ؛ ما الذي أضاعها ؟! و كثير أيضا الذين يجيبون عن هذا الاستفهام ، و تختلف الآراء ، فكل رأي يأتي حسب ثقافة وعلم و خبرة صاحب الرأي ، ولكن الأهم من المهم أنهم يجمعون على أن هيبة الدولة في انحسار ، يشخصون المرض ولا يصفون العلاج ، فتلك هي القاتلة .

هنالك من ذهب إلى أن الديموقراطية التي داهمتنا قبل استيعابها والتفقه بها قبل اعتمادها؛ هي التي ألقت الحبل على الغارب ، وأيقظت من كان في سبات عميق ، لتطلق لسانه بكل غوغائية الكلام ، الذي لا يدرك معناه ولا يحيط بخطورة أبعاده ، وتأثيره على المصلحة العامة .

واّخرون ذهبوا إلى أن الأمور آلت إلى غير أهلها ، من الضعفاء عديمي التأهيل ، غير ذوي خبرة و دراية ، أتت بهم الجهوية و المحسويبة ، وزرعهم متنفذون؛ ليكونوا مرجعية لهم في كل الدوائر ، لقضاء حاجاتهم وتسريع مصالحهم ، و أغرقت المؤسسات الرسمية بما هو فوق استيعاب موازناتها البشرية والاقتصادية .

الفاسدون ،الذين نحو كل منحى ، و حشدوا شياطينهم لتزين لهم سوء أعمالهم ، وأمعنوا التفكير بمعرفة الأساليب و الدروب التي تقودهم للسيطرة على أهل القرار ، ليصوغوا قرارتهم في مصلحة الفاسدين ، الذين أطعموهم الفتات و فازوا هم بأموال الحرام ، فأصبح المسؤول مأمورا بدلا من أن يكون آمرا ، فذهبت هيبة الدولة من هذا الصنيع .

هناك من أكد أن بعض وسائل الإعلام ،التي كانت تبث برامج و ندوات و مقابلات ، من شأنها النقد على غير هدى ، و التجريح دون رحمة ، إما بدافع ربح المال على حساب كرامة الإنسان ، أو بأوامر خارجية لتعيث بالأرض الفساد؛ ما جعل المسؤول مرعوبا ، يخشى رؤية نفسه في المرآه.

على أية حال ، فإن كل جيل يضع بصمات وآثارا ، فإما أن يضيف شيئا جديدا ، أو يمحو شيئا قديما سبق عهده ، أجيال تفنى وأجيال تأتي للحياة ، ولكن الوطن يبقى حيا لا يموت ،قد يمرض ،ولكنه بالتأكيد سرعان ما يشفى و ينمو و يعلو ، و تكبر معه الأحلام و الأهداف النبيلة .

هناك أجيال لم يستح منها التاريخ ، فأرخ تجاوزاتها المسيئة ، التي أبلغت السيل الزبى ، ورمت بالقوانين وراء ظهرانيها ، وأشاحت وجوهها كلما لاح القانون أمامها وعلى مرأى عيونها ، وسجل عليهم التاريخ أنه كلما أضاءت كفاءة أطفؤوها ، و حاربوا ثقافة القانون حتى لا تسود .

وكذلك لم يتنكر التاريخ للذين أحبوا الوطن وعشقوه و حرصوا عليه ، و قدموه على حب المال والبنين ،وما أرواح الشهداء إلا شاهد للتاريخ ، سجل لهم أنهم أهل الشرف والمجد ، بحروف من ذهب ، منقطة بالفضة ، فأصبحت لؤلؤا منذورا ، تضيء الأرض و السماء ، ويطفئ وهجها عيون الحاقدين الذين لا يعملون إلا في الظلام.

هيبة الدولة أوشكت على الضياع؛ ولكي تعود فلا سبيل لذلك إلا العدالة والقانون ، فإنهما سلاحا الردع اللذان يفخر بهما كل حر شريف .

حمى الله الاردن و شعبه و مليكه

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:19 AM
ديمقراطية البوارج* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالى جانب مواضيع شائكة ومعقدة، يتطرق د.عزمي بشارة في كتابه “مقدمة لبيان ديمقراطي عربي” الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، لديمقراطية البوارج، في سياق تناوله للديمقراطيات الجاهزة، مؤكدا ومن خلال الوقائع، وتتبع الأحداث فشل هذا الاسلوب،، والنتائج الكارثية التي ترتبت على غزو أميركا للعراق، منددا بمقولة بعض المثقفين العرب “بانه لن يتم التحول الديمقراطي في العراق، من دون تدخل أجنبي، وانه اذا فشلت الانظمة في المبادرة الى عملية الاصلاح، فلا بد من التغيير، ولو على ظهر دبابة اميركية” ص 44.

ومن هنا فهذا الاسلوب الذي يروج له من يدعون الديمقراطية، يعمق أزمة الشرعية في الدول العربية “ ففكرة استيراد الديمقراطية على أنقاض الشرعية الوطنية، وبصفقات تشمل املاءات كولونيالية، ومراهنة على شخوص كانوا عناصر أساسية في النظام القديم، ثم انضموا للنظام الجديد، لتحقيق مصالحهم هي فكرة تنم عن أزمة أخلاقية، وليس عن اصلاح، وقد تأكد أن الاصلاح المتولد عن البوارج الاميركية واستدعائها، مجرد تعميق لازمة الشرعية في الدول العربية” ص 44.

وبعد أن يستعرض مصادر شرعية الدولة القطرية التي اهتزت وتآكلت في العالم العربي، يؤكد “أن الديمقراطية الحقيقية تسهم في بناء شرعية النظام والدولة، في حين ان القوى التي تستعين بالاجنبي لقلب نظام الحكم تعمق من لا شرعية الدولة القُطرية، وتدق اسفينا بين الدولة القطرية والوطنية، وبين الديمقراطية والجماهير” ص 45.

ويمضي في استعراض الاحداث والوقائع التي تشير الى فشل “ديمقراطية البوارج”، مستشهدا بمقال لمايكل روبين بعنوان من “قتل مذهب بوش” على سقوط وفشل نظرية تصدير الديقراطية، معتبرا أن الرئيس بوش وقع ضحية عصابة من الواقعيين، قامت بخداعه وتضليله؛ ما أدى الى تراجعها عن تصدير الديمقراطية، وتمسكها بالوضع القائم في بعض الدول.

ان حمامات الدم التي يغرق فيها العراق الشقيق منذ الاحتلال الاميركي والى اليوم، تؤكد صحة ما ذهب اليه د.بشارة، وتؤكد أن من جاء على ظهر الدبابة الاميركية ليس معنيا بالديمقراطية، ولا باقامة دول المواطنة الحديثة.

وبوضع التقاط على الحروف فالاحتلال الاميركي، هو المسؤول عما حدث ويحدث للشعب الشقيق، فهو من وضع دستور بريمر القائم على المحاصصة والطائفية والتقسيم، وما نشهده اليوم هو الثمرة المرة لهذا الدستور،الذي مزق العراق الشقيق، باخنصار.. لقد فشلت “ديمقراطية البوارج” لان الديمقراطية لا تتفق مع الاحتلال، ولا تتفق مع العملاء، فالديمقراطيون دائما وطنيون، والاستعانة بالاساطيل الاميركية لاستيراد الديمقراطية، يعمق من أزمة الدولة القُطرية، ويحولها الى محمية اميركية.
التاريخ : 20-02-

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:20 AM
ذيبان على صفيح ساخن* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلم تكن ذيبان التي تعد احدى اكثر نقاط التوتر، والاحتقان سخونة على المستوى الوطني ، وشكلت انطلاقة الحراك على مدى السنتين الماضيتين سوى مسطح قروي هادئ يستلقي على ضفاف الجرح الوطني، وكانت تكتم ألمها، وتغمض عينيها على الوجع، ولم تكن تقايض وطنيتها بالمكاسب. وانما فتحت قلبها مشرعا لكل مسؤول، حتى فاض كيل ذيبان، وخرج شارعها منددا بالسياسات والسياسيين التي جعلت الكرامة وحق العيش الكريم في خطر . فذيبان تفقد حقها مبكرا في المشاركة السياسية، والى وقت قريب لم يكن منها وزير او عين او محافظ او امين عام او سفير، وذلك متواصل منذ نشوء الدولة حتى تحركت معارضة ابنائها منذ سنوات فجرت بعض التعيينات.

وتفتقر ذيبان الى البنية التحتية، وبعض مناطقها ما يزال غير مخدوم بشبكة الطرق، او المياه، او المرافق الصحية، وبعضها محروم من مدرسة. وهنالك قرى كالمشرفة، وحريثين اقيمت على ارض الخزينة منذ الخمسينات ما تزال محرومة من ايصال الماء والكهرباء لها، وقرية الهيدان التي تحوي مئات المزارع ما تزال لم تصلها الكهرباء بعد مما كان من شأنه ان يخفف على المزارعين من اثمان الوقود، وفي قرية العينات التي تحوي الجزء الاكبر من الثروة الحيوانية، وعشرات المزارع المروية تنقطع الطريق في المنتصف لتتحول الى ترابية مما يحرم اهلها من القدرة على مواصلة العيش والانتاج، ويحرم اطفال القرية من وجود مدرسة فيضطر الاهالي الى الرحيل، ولم يتم الاستجابة لمطالبهم باقامة مدرسة حتى لو كانت عبارة عن خيمة. وقرية عموريا مفصولة نظريا عن الدولة كونها تفتقر الى مجرد طريق معبد، وفي قرية مليح شارع قاتل يشطر القرية نصفين، وهو يخلو من وجود جوانب للطريق او ارصفة او اشارة مرورية فضلا عن انه غير مضاء ليلا وتقع على جانبيه مدرستان احداهما للاطفال الصغار، وقد اوقع العديد من القتلى من ابناء القرية، وما يزال ماثلا على حاله رغم مطالبات الاهالي المتكررة التي تروح اصداء الرياح.

وعلى اتساع مساحة ذيبان المحبة تختفي مظاهر التنمية فلا مصنع الا مصنع يتيم تولد في مليح مؤخرا، وبقي المئات من ابنائها بلا عمل، ناهيك عن الخريجين الجامعيين الذين تغلق في وجوههم ابواب الرزق، وهي تقع بين السدين ويفوت عليها فرصة اقامة مشاريع زراعة مروية، ومواقعها السياحية مهملة واهمها مكاور، ولا توضع على الخارطة السياحية للمملكة، ووعدت بالجامعة، والمنطقة الصناعية منذ عدة عقود، ولم يتحقق هذا الحلم بعيد المنال الى اليوم، وذيبان تفشل تنمويا الى درجة ان فرعا لبنك لا يتوفر فيها، ناهيك عن عدم وجود صراف الي يستطيع الموظفون من خلاله الحصول على رواتبهم.

غالبية اهالي ذيبان، والجبل، ولب، والدليلة يعيشون بالحد الادنى، وعلى الرواتب المتدنية، وقد اضطروا لبيع اراضيهم للصرف على ابنائهم الملتحقين بالجامعات، وبعضهم ترى اثر المعاناة اليومية باديا على محياه، وهو يحمل على كاهلة في ظل راتب التقاعد البسيط طالبين الى ثلاثة يدرسون في الجامعات، ويظل يحرم من طعم الحياة.

والمزارعون المدينون للاقراض الزراعي وعدوا بالمساعدة، ولم تنفذ الوعود، وقد تراكمت عليهم الديون وتوقفوا عن الزراعة في مجرى سيل الهيدان.

ذيبان اتسعت معاناتها مؤخرا ففقدت هدوءها واستقرارها فلا مشاريع تمتص البطالة فيها، ولا تقام فيها منشآت، او بنية تحتية تؤدي الى تشجيع الاستثمار لتتولد عنه فرص للعمل، او يفضي الى غلاء الارض، وقراها تشهد تباطؤا في النمو، والتطور، وسوقها لا ينمو، وهي تحتاج الى انقاذ، ووقف المشاعر السوداوية التي تجتاح اجيالها تباعا، وتجعلها قابلة للاشتعال.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:20 AM
سيناريوهات اختيار رئيس الحكومة البرلمانية* د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1947_468336.jpgالامتحان العسير الذي يتعرّض له السادة النواب المحترمون في المجلس السابع عشر لغايات اختيار رئيس الوزراء القادم للحكومة البرلمانية والتي ستتم لأول مرّة في الأردن وفق الرؤى الملكية السامية والتي تندرج ضمن خريطة الطريق الإصلاحية لجلالة الملك بالطبع سيضعهم على المحك الحقيقي، إذ لطالما طالب الشعب والنواب بأن تكون الحكومات من رحم مجلس النواب ومن تحت القبة لتكون الأمة مصدر السلطات. فهل سيكون النواب على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم؟ وهل سينجح النواب في أول امتحان لهم تحت القبة؟ وهل سيكون النواب على قدر التحدي لإفراز حكومة برلمانية تُجسّد رغبات الشعب وتخدمه على الأرض وتحوّل التحديات إلى فرص بدءاً من رئيس الوزراء ووصولاً للوزراء؟ وهل سيكون الشخوص المختارون ممن قلبهم على الوطن ويُغلّبون المصالح العامة على الخاصة؟ نتمنّى ألّا يخفق النواب في أول امتحان كي لا نشعر بخيبة أمل.

فالسيناريوهات المطروحة على الأرض لتشكيل الحكومة البرلمانية في خضم التشاور مع مجلس النواب والذي أطلقه جلالة الملك يظهر بأن هنالك أربعة سيناريوهات تلوح في الأفق وتتباين في صفاتها بين العملية والواقعية من جهة وبين اللامعقولة من جهة أخرى. وأولى هذه السيناريوهات أن تكون الحكومة جلّها رئيساً وأعضاء من النواب أنفسهم وهذا المبدأ ما يعرف بتوزير النواب، والسيناريو الثاني يوزّر النواب في حكومة رئيسها من خارج مجلس النواب، والسيناريو الثالث وضع مواصفات للرئيس القادم وإلزامه ببرنامج عمل واقعي قابل للتطبيق ضمن اسراتيجية عمل وخطط مرتبطة بمؤشرات أداء وترك تسميته لجلالة الملك مع إدماج الوزراء السياسيين والتكنوقراط، أمّا السيناريو الرابع فهو ترشيح ثلة من الأسماء لجلالة الملك ليختار رئيساً من بينهم وتشكّل الحكومة بالطرق السابقة مع الخلط بين الوزراء التكنوقراط والسياسيين. وكل سيناريو من هذه السيناريوهات الأربعة “له ما له وعليه ما عليه”.

فتوزير السادة النواب ليس من مصلحة الوطن ولا يمكن أن يقبله عاقل قلبه على الوطن في هذه الأيام –ولا حتى كثير من السادة النواب أنفسهم- لما فيه من تأثير على دورهم الرقابي والتشريعي وتأثير على ثقة الناخبين بالنواب أنفسهم وخصوصاً أن الكتل النيابية التي أُفرزت للآن ما زالت هشّة وغير متماسكة أو متفقة على مبادئ وخطط عمل وبرامج واضحة المعالم وإطاراتها العامة ليست حزبية ومواقفها ليست سياسية بحتة، وحتى أن البعض يرى أن مبدأ توزير النواب يشكّل تغوّلاً من السلطة التشريعية على السلطة التنفيذية وربما فيه إشكالية دستورية تؤثّر على استقرار السلطة التنفيذية ومبدأ الفصل بين السلطات لأن النواب تم انتخابهم ليمثّلوا الشعب وليس للجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويعوّل على ذلك في تقوية البرلمان وهيبته واستعادة ثقة الشارع به.

نخشى أن ينسى السادة النواب دورهم الرئيس كمشرعين ومراقبين لعمل الحكومة ويتطلّعون للمشاركة بالحكومة فقط حتى ولو كان رئيسها من خارج المجلس ومن أصحاب الخبرة السياسية،وخصوصاً أن هنالك أفكاراً وطروحات تنتشر هنا وهناك بين النواب بضرورة أن يكون رئيس الحكومة على الأقل من النواب أنفسهم.

لا يمكن،وربما من المستحيل، للتوافقات حول آليات التشاور مع النواب أن ترسو على سيناريو واحد أو شخص بعينه لرئاسة الحكومة، ولهذا فإن التباين حول آليات التشاور واضح بين الكتل النيابية فكيف سيكون في موضوع طرح اسم رئيس للحكومة بعينه؟ ولهذا فربما من الأسلم للكتل النيابية الاكتفاء بطرح مواصفات و “مقاسات” لرئيس الحكومة وإلزامه ببرنامج عملي تطويري واضح المعالم لعمل الحكومة، إلّا إذا أُوجدت الآلية المناسبة لخلق إئتلاف نيابي يتوافق على شخص رئيس الوزراء، وعندها سيكون أغلبية نيابية ترشّح رئيس الوزراء والحكومة بالمقابل تتوافق الأقلية النيابية على حكومة المعارضة والظل داخل المجلس لتُحسِن وظيفة مراقبة الحكومة.

كما أن المهم في الوقت الحاضر أن تنعكس التوجهات الملكية الإصلاحية على تشكيل حكومة ائتلاف نيابي تمثّل حالة وفاق وطني ممثلة لكل الأطياف السياسية وتعيد ثقة الشارع بالحكومات ولترعى مبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتحارب الفساد وتحلّ المشاكل الاقتصادية وتوفّر فرص العمل والتي تشكّل همّ المواطن الأول، وتتعامل مع التحديات الوطنية في المجالات كافة في أُطر برامجية قوامها مؤشرات إنجاز واضحة المعالم، ولتحقق مبادئ الثورة البيضاء التي دعا إليها جلالة الملك المعظّم.

مرّة أخرى أخشى أن تسهم بعض الأفكار من قبل بعض السادة النواب في إجهاض الرؤى الإصلاحية المطروحة على طاولة الحوار والمناقشات والمشاورات معهم ونخسر مبادئ تعزيز النهج الإصلاحي التشاوري التي يتبنّاها ويعوّل عليها جلالة الملك المعظّم ونعود للمربع الأول الكلاسيكي في آليات تشكيل الحكومات، ولهذا فربما من الأسلم عدم الخوض في طرح اسم رئيس الحكومة في الوقت الحالي بقدر ما يسهم السادة النواب في وضع مواصفاته ووضع إطار عريض لرؤى إصلاحية وثوابت برامجية يُلزم بها رئيس الحكومة القادم مع التركيز على تحضير درس مجلس النواب في تشكيل ائتلاف نيابي يشكّل حالة توافق وطني ويعزّز الرؤية الملكية في حكومتي الوفاق الوطني وحكومة الظل، فهل سينجح السادة النواب في امتحان جلالة الملك والشعب لهم؟ نعوّل عليهم وبتفاؤل بأن يضطلعوا في دورهم الوطني هذا على أكمل وجه، فالكرة في مرمى السادة النواب المحترمين.

* وزير الأشغال العامة والإسكان السابق

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:20 AM
جرائم سياسية .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgيقولون في الاعلام وفي الأفلام ايضا، انه ثمة جرائم انتخابية، ويسوقون الدليل: وهو قرار احدى محاكم الاستئناف بإعادة فرز صناديق الدائرة الرابعة في عمان، وسرعان ما قفز الخبر باعتباره حقيقة مفادها أن تزويرا أو جريمة انتخابية حدثت في انتخابات هذه الدائرة، وهذا حديث ليس علميا ولا يمكن اعتباره حديثا صحفيا مهنيا، فقرار المحكمة بإعادة الفرز وعلى الرغم من أنه قرار قضائي اردني نوعي، لم يحدث في تاريخ الأردن، إلا انه لا يعني وجود جريمة انتخابية او ينفيها، خصوصا حين نعلم أن الشخص المشتكي هو وزير سابق نحترمه بالطبع..

لا أريد تقديم شهادة «براءة ونزاهة» للانتخابات التي تمخض عنها مجلس النواب 17، لكنني اتحدث عن قرار محكمة استئناف نوعي وجديد، يجب ان نعتبره طبيعيا ومنطقيا، لأن الطعن في نتائج الانتخابات أصبح من اختصاص القضاء الأردني، بعد أن كان يقع ضمن اختصاص مجلس النواب نفسه الذي ينتسب له النائب المطعون في قانونية نيابته، وربما سنشهد قرارات قضائية كثيرة مشابهة، ولا يعني صدور قرار قرار قضائي بإعادة الفرز لصناديق دائرة ما أنه ثمة جريمة انتخابية، ولا يمكننا الجزم بوجودها أو عدمه ما دام القضاء لم يصدر قرارا بهذا..

والاستشهاد بحديث عبدالإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في إحدى المحاضرات، حين قال أنه ثمة جرائم انتخابية متعلقة بالمال السياسي لم تتمكن الهيئة من اثباتها والحصول على دليل حاسم بشأنها، يمكن اعتباره حديثا موضوعيا كذلك، فكلنا يعلم أن بعضهم استخدم المال لشراء ضمائر رخيصة، لكن هل شاهد احد موقفا مثل هذا، ويستطيع أداء القسم بأنه موقف حدث فعلا، إن كان أحدهم يملك دليلا على أن موقفا كهذا حدث فعلا، ولم يتقدم للقضاء بالشكوى فهو لا يختلف عن أطراف الجريمة كثيرا، فهو صمت عن حق ولم يقم بواجبه بالشكوى للقضاء، ولم يخرج الى الاعلام ويقدم الأدلة على مثل هذا الموقف..

نؤمن أن النائب شخص يمثل الشعب، ويتعرض للكيدية لا شك، وغالبا ما يكون له خصوم سياسيون، ويجب معاملته قضائيا على هذا الأساس، لكن موضوع الحصانة ضد القضاء وعدم استدعائه للمحكمة خصوصا في مثل هذه الظروف السياسية، يعتبر تنزيها له وتمييزا عن الناس، يفسح المجال لابطاء اجراءات التقاضي في القضايا التي يكون النائب طرفا فيها، ويعطل وصول الحقوق للناس وللوطن كذلك، وعلى الرغم من وجود نص دستوري حول تمتع النائب بحصانة تحول دون محاكمته اثناء انعقاد الدورة البرلمانية، إلا أننا نطالب بتفسير دستوري سليم لسلامة هذا الاجراء ومدى ديمقراطيته، فالنائب مواطن عادي ايضا ولا يعني امتثاله للقضاء واجراءاته بأنه مجرم، بل يجب عليه ان يكون الأكثر حرصا على تعميم مبادىء المساواة والعدالة بين الناس.

الحديث الغائب متعلق بالوقت، الذي مازال في نظر بعض «الكلاسيكيين» مجرد سلعة، للمماطلة والتسويف، يشترونه بثمن عزيز هو مصلحة الوطن ومستقبله وامنه واستقراره، ويبدو أن السؤال سيخرج مدويا وباعثا على الريبة، حين نحرص على توفير ظروف المماطلة والتسويف والمشاورات والحوارات الماراثونية، بينما ما زال قطار الاصلاح يسير على سكة غير حديدية وغير دستورية..

كل الحديث السابق هو حديث عن جرائم سياسية، ويجب ان يتم حسم بعضه الآن.

نريد أن نرى الحكومة الآن لنرى برنامجها وبيانها الوزاري ورأي مجلس النواب فيه وفيها، ونبدأ برصد أدائهم جميعا في حماية وبناء الوطن وخدمته وخدمة مواطنيه، هذا هو الحق الطبيعي والاستحقاق الدستوري الذي يحاول بعضهم تأجيله والمماطلة فيه..

بدنا نحط ع النار..خلصونا.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:20 AM
كيف تمشي الحيط الحيط باحتراف ..؟* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgأولاً : يجب أن تسهر طوال الليل مع أولادك ..تحدثهم عن فوائد الحيط و فوائد المشي بشكل عام ..ومن ثم عن فوائد المشي بجنب الحيط بالذات بشكل خاص ..!

ثانياً: عليك أن تقنع زوجتك أن مشيك الجديد لن يؤثر على علاقتك بأهلها وأنك ستمشي معها لأهلها وأنك ستسمح لها بالمشي مشاوير إضافية في العطل والإجازات..!

ثالثاً: تكلم بالتلفون مع أكبر عدد من أصدقائك وأخبرهم بأنك «من اليوم وطالع» لن تراهم كثيراً عياناً بياناً إلا إذا مشوا مثلك الحيط الحيط بحيث تلتقون هناك بجنب الحيط ..!

رابعاً : حاول أن تنام في بيتكم ( أرضي ) و بجانب أي جدار و وجهك له و وأبقَ طوال الليل يدك عليه (حسس قدر ما تستطيع ) كتدريب على مشيك بجنب الحيط ..!

خامساً : إياك ثم إياك أن تنظر لأي حيط في بيتكم أو بيت أحد آخر نظرة زعل ..أو تفنجل عيونك ..أو ترمّي حكي هيك أو هيك ..أوعى تبعثر حكي ..فاهم وإلاّ لأ ..؟

سادساً : إذا أصبح الصباح و قررت الخروج للمشي الحيط الحيط ..تذكّر دعاء الحيط ( اللهم ارزقني حيطاً يسترني في الدنيا و الآخرة ) ..!

سابعاً : البس لبساً أنيقاً يليق بالحيط ..و تعطّرْ ..افتحْ باب بيتك واخرج ..امشِ و كأنك ماشٍ على ريش نعام ..أو بساط أحمر ..يعني راسك لفوق..!

ثامناً : الآن يا حبيب أمّك : ابحث عن الحيط ..و إذا وجدته ..رن عليّ وافصل ..أو ابعثلي رسالة ( اس أم اس ) أو أي وسيلة اتصال أخرى ..! وسآتيك وأمشي معك الحيط الحيط ..بس إنت شدّ حالك و جد هذا الحيط إللي خزقوا طاقيّة راسنا بوجوب المشي بجانبه ..!

أين هو ..؟ ورجوني إيّاه..!

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:21 AM
الردّاحون العرب* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgلا أعرف ما إذا كنا ابتكرنا مرادفات لكلمة (ردح) التي تعلمناها من المسلسلات المصرية، حيث تردح الجارة لجارتها، ثم صار الردح نشاطا وطنيا عربيا يجمعنا معا.

أعجب ما فينا، نحن العرب، أننا لم نتنبه لطاقاتنا الجبارة ، واستمر الشعراء في التفاخر بأشياء ، كفصاحة اللسان والكرم والشجاعة ، وما شابه ذلك من القيم البدوية البائدة ، ولم نلحظ قوانا الهائلة في الردح .

نعم ، نحن أردح الناس لساناً وأعجب الناس عوداً ، فلا معنى لان نفخر بأننا أعرب الناس لساناً ، فهذا أمر طبيعي تماماً ، أما قصة ( انضر الناس ... ) فهي مجرد فخار أهوج وغير صحيح بالمرة ... إذ ماذا تركنا للسويدي وللفنلندي وللقوقازي وغيرهم ؟ .

أما الردح ... والحق يقال ... فحدث ولا حرج ، نحن ولا فخر سادة الردح النووي في المجرة بأكملها .

وقد أخذت على عاتقي شرف التنظير لوحدة الردح العربي من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر .... رداحون صداحون مداحون قداحون ، ومع ذلك لا نستفيد من هذه القوى الجبارة التي نستطيع فيها فرض هيبتنا من جديد على العالم .

الإصلاح يبدأ من البيت أولاً ، فعلى كل عائلة كريمة ان تتحول إلى ( مردحة ) ضد العائلات الأخرى ، وبالتالي ننجح في تشكيل أول نواة للردح النووي ، ثم نبدأ بتشكيل المرادح الكبرى ، أي العائلة ثم العشيرة ثم الإقليم ثم الأمة بأكملها ، ولا ننسى المرادح المتداخلة ضمن تلك التركيبة المبسطة ، اقصد مثلاً مردحة القرية ، فالمدينة فالمحافظة ... أو مردحة المدرسة ، فالجامعة فمركز العمل أو مردحة الدين ، أو مردحة الحزب ، وما شابه ذلك ... هذه المرادح تزيد من القوة الإشعاعية للردح النووي .

بعد ان نجمع طاقاتنا الردحية، علينا فوراً تشكيل هيئة الردح النووي ، ولجان للتفتيش على المرادح في القوميات الأخرى، حتى لا يتفوق علينا احد في المستقبل؛ فتنتشر الفوضى في مرادح العالم .

ولا بأس أيضاً ان نشكل قوات الردح السريع لقمع أي تحرك مناوئ ... إذ تستطيع قوات ( الردح ) الوصول إلى أي مكان بأقل من الوقت المفترض بين ردحين .

إسرائيل .. ما هي إسرائيل ؟؟ إنني اضحك وابكي على مصيرها المؤلم والمضحك ، بعد ان نؤسس الردحلوجيا العربية ، إذ أنها ستغادر فلسطين دون مقاومة ، فلا قوة لهم أطلاقاً على مواجهة ردحنا المستتب . حيث يكفي ان نردح عليهم لمدة أسبوع واحد ، حتى نشكل تلوثاً صوتياً جباراً يجعل طبلات آذانهم تنوء تحت ضاداتنا ومضاداتنا ... فلا يجدون مناصاً سوى الرحيل القسري إلى أي بقعة في العالم لا يطالها ردحنا العملاق ... وهيهات هيهات!! .

بعد ان نتخلص من هذا الخنجر المغروز في خاصرة الأمة ... اقصد إسرائيل ... نرجع إلى أنفسنا ونبدأ بتشكيل المجتمع المدني المرداح ، ونبدأ من المدارس حيث نحولها إلى مرادح كبرى ، وندرب الأولاد على إنشاد: ( يا مرادح يا مرادح ، يا ما أكلنا ملبس فاتح )وهكذا ، ثم نتحول إلى طرقنا في الرقص والغناء ... فتظهر عندنا أغان مثل (بتردحلي على غلطة شهور ..) و ( ردحني وأنا ردحته ) و ( يا مرداح المراديح ) و ( ردحك عادي وانا ما بحب الردح العادي ) وهكذا .

أما الردح الشعبي فنحوله من مجرد حركات اطراف وحك خصر إلى ظاهرة جبارة قادرة على تشغيل مفاعلات رديحة جبارة نستفيد منها، إضافة إلى الشؤون االردحية،في إنتاج الطاقة الكهربائية والذرية وأي أنواع طاقة نحتاج.

في المستقبل نستطيع الدخول في برنامج ردح النجوم حيث نشكل منظومة صواريخ رادحة قادرة على إبعاد أي مذنب أو كويكب صغير ينوي الردح لمرادحنا الأكبر ، كوكب الأرض !! .

وبرنامج ردح النجوم يزيد أيضاً من سيطرتنا على الأرض لأنه عين لنا على الفضاء ، وعين على الأرض ، فلا تفوتنا شاردة أو واردة.

الويل للأعداء؛ إذا نجح مشروعي في تشكيل ( المردحة العربية الجبارة ) .

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:21 AM
بين جيلين* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgكنت أجلس ظهر أمس على مقعد خشبي مستطيل في شارع الثقافة وأنا في حالة تعطش للشمس الربيعية ذات المذاق الحاد وكان يتمشى أمامي جيئة وذهابا مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل أو عن الدراسة وقد جلس على المقعد الذي كان بجانبي شابان يدخنان بشراهة بينما كان احدهما يغني بصوت لا بأس به لكاظم الساهر، أعادني الشباب وحركتهم غير المستقرة فوق المقاعد الى مطلع شبابي وزعرنتي الأولى لكن بفارق جيل كامل. جيل كنت أعيش فيه وكان يلزمه كل أساليب الاحتيال الشبابي، فكل واحد منهم كان بيده جهازخلوي يهاتف به حبيبته وحينما فكرت بالصحراوية التكنولوجية التي كنّا نعيشها شعرت بغصة ذلك أن أقصى جهاز كان يرافقنا هو جهاز راديو صغير، ولا أدري لماذا أخذت افكر في الكمبيوتر هذا الذي سرق منّا خطوطنا التي كنا نتباهى بجمالها وتميزها،وافكر بالامكانيات التي فتحتها ثقافة الصورة من انترنت ومواقع مثل الفيس بوك والتويتر وامكانية التواصل مع الحبيبة في أي مكان كانت من العالم، وتذكرت الرسائل الغرامية التي كنّا نشقى في تدبيج كلماتها ونحبرها بكل الوان التحبير، ومن ثم نبحث عن علبة أعواد الثقاب ونضعها في داخل العلبة برفقة حصوّة صغيرة، ثم نمر من امام بيت الحبيبة نسترق النظر حولنا وحينما نتأكد من خلو الشارع من المارّة نرمي علبة الكبريت بإهمال متعمد كي تلتقطها الحبيبة!!

وكان عليّ أن أتذكر كوّى الحارّة وهو ينتظر أن تبث الاذاعة الاسرائيلية اغنية ام كلثوم اليومية كي يسمع «أغنية يا ظالمني» وحينما كان يحدث وأن تُبث الأغنية، يقوم بحركات عصابية وهو يغلق البوابة المعدنية لمحله ثلثي إغلاقة ويجلس داخل دكانه ويبدأ بالبكاء، وكان هذا المشهد يُهيمن على سكان الحارة جميعهم إذ لم يكن أي واحد منهم يجرؤ على الاقتراب من دكان الكوّى وهو في حالة شجنه هذه!!

الى هنا كان الشاب ما زال بجانبي يغني لكاظم الساهر، وبمرور ثلاث صبايا من المرحلة الاعدادية، فوجئت باقتراب صبية من الشاب وهي تقول: صوتك جميل لمَ لا تذهب الى برنامج» أراب دول»، الشاب نظر اليها بازدراء بينما انسحبت البنت بهدوء، أما أنا فكان عليّ أن أتطلع حولي وأنا أفكر بهذا الجيل المحظوظ، وأنهض تاركاً قدمي لتقوداني الى بيتي القريب من المكان وقد شعرت اني أُجرجر خلفي جيلي المجرّح والمُدمى!.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:21 AM
«منين أجيب احساس» * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgيقولون: ان ما يميز الانسان عن الحيوان وباقي الكائنات «الإحساس». ولكل قاعدة اختلافات، فكثيرا ما نجد أُناسا واشخاصا يفتقدون الى هذه «الميزة»، وبذلك، يشذون عن «القاعدة»، ولا أقصد «تنظيم القاعدة». فتظن أن قلوبهم منحوتة من الصخر والصوّان. وغالبا ما تحركهم مصالحهم وتعميهم عن الإحساس بالآخرين. يعتبرون فقرك «نكتة»، وتعبك «مزحة» وجوعك «تسلية» وينصحونك بـ»الملفوف» كوجبة مفيدة.

هم أنانيون لا يحسون الا بأنفسهم، ومن زاوية وحيدة هي «كم يكسبون»؟. وربما كانت قلوبهم في «جيوبهم» وليست في صدروهم.

المشكلة ان هؤلاء يطالبونك بان تحسّ بهم وبغيرهم، وذلك بحسب الاهداف التي يرنون اليها.

حتى المشاعر، أصبحت محل بيع وشراء في زماننا. وهناك من يسعى الى «تجييرها»، تماما كما «يجيّرون شيكاتهم»، وكما يتبادلون قمصانهم وربطات أعناقهم.. المليئة بالخطايا.

نهربُ من دنيا هؤلاء الى عالم الإحساس العالي. ونجده في أُغنية أو رواية أو فيلم قديم. أو ذكرى حبيبين منقوشة على شجرة منسيّة.



احيانا «أُشفقُ» على العشّاق» الحقيقيين»، الذين يظهرون ككائنات»مذعورة» و»مسكينة»،كل مناهم أن لا»يتحرّش» بهم احد، من الذين يدّعون» الفضيلة».

الحب «شيء نادر»،وأصحاب المشاعر»مهَدّدون بالانقراض»، ويا خوفي لا يبقى الا» الوحوش الكاسرة».

عندها تصبح الحياة»ناشفة» ومثل صحراء قاحلة.

العاشق كائن رقيق غير مؤذٍ. يبغي السلامة.ينأى بنفسه عن القضايا الاشكالية واللغط والنقاشات واللت والعجن. لديه ما يشغله. لديه قلبه والمحبوب قضيته. يحلم بعالم نقيّ غير ملوّث بالضغائن والكراهية وسوء الفهم وسوء الظن وسوء المعاملة.

يقول كاظم الساهر في اغنية» كان صديقي»:

«إحساسه العالي سيقتله خوفي عليه لا على نفسي»

وللحقيقة فإنني كلما استمعتُ الى هذا المقطع، أشعر بروعة المطرب وبأدائه العالي. وفي نفس الوقت أتذكّر اغنية له بعنوان «منين أجيب احساس.. للي ما يحس»، كلما وجدتُ نفسي مطالبا بالمزيد من المشاعر والتسامح والتحمّل لكائنات تظن ان «قلبي» بئر لا تنضب من الحب، وهو ما أتمنّاه، لكن المشكلة فيمن يريد «مشاعري» وقتما يريد، وبما يحقق طموحاته أو أغراضه الخاصة.

لكل هؤلاء اردد اغنية الأخ كاظم «منين اجيب احساس»؟

شطّبنا. بحّ. !

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:21 AM
عنف اللسان في وسائل الإعلام* د . هند أبو الشعر
هذا زمن الإعلام بامتياز، زمن الصورة التي تسيدت في عالمنا المعاصر وباتت تصاحبنا في كل مكان ، بات جهاز الخلوي يختصر العالم كله ، يصلنا بالشبكة العنكبوتية ويقدم لنا كل الخدمات ، أتصور بأن حلم أجدادنا من البشر منذ آلاف السنين بوجود جني ينفذ طلباتهم تحقق لنا ، بيدنا ريموت كونترول يفتح أمامنا العالم كله بكبسة زر ، وبيدنا أوامر للشبكة العنكبوتية تجعل المعرفة كلها تنهال علينا بلمسة واحدة ..يعني قصة « شبيك لبيك عبدك بين إيديك « تحققت لكل واحد منا بفضل العلم ، لكل منا جني لا يسمع ولا يرى ولا يهدر بصوته ، جني أممي لا يكل ولا يمل من تلبية طلباتنا المجنونة ، حتى أننا لا نتعب بتحريك ألسنتنا ، كل ما علينا أن نفعله أن نلمس الأجهزة لتنفتح أمامنا كنوز المعرفة وعالم الأخبار والحكايا ومفاجآت العلم ..نعمة وأي نعمة ..!

مشكلتنا كعرب أننا نسخر هذه النعمة لتعميق خلافاتنا ، لا بل لخلق هذه الخلافات وتطويرها باستخدام التكنولوجيا الفائقة ..!

يا للهول كيف تتحول الفضائيات لدينا إلى منابر للقدح والذم وسب من يخالفنا في الرأي أو العقيدة ، باستخدام لغة لا تليق ، حيث يمكن لنا أن نضيف إلى العنف الجسدي مصطلحا جديدا هو « عنف اللسان « والذي يسفه كل من يخالفنا ، ويسمح لمن يملك قناة ،فضائية أن يطيل لسانه باسم الحرية والديموقراطية والفضاء الرحب الذي تتيحه التكنولوجيا الفائقة ، حتى أننا عندما نحاول أن نستمع إلى لغة القدح وكيل التهم ، نحس بالأسف لضياع جهد العلماء وطاقاتهم ؛ التي يوظفها من يحسن « عنف اللسان « ونتمنى لو أن التكنولوجيا لم تتطور ولو أن الأمن الثقافي يشدد قبضته على الألسنة التي تسيء للآخر لأنه يختلف معنا .

تصوروا لو أننا نوظف طاقات العرب الإعلامية المتطورة تقنيا لمصلحة الفكر والعلم والأدب ، ونقول: لا لهذه الظاهرة التي تسمح بعنف اللسان، ونعم لإعلام يقبل الاختلاف ويتفهمه ، وللغة خطاب تحترم الذوق ، وعلى فكرة لو كنا في زمن « شبيك لبيك عبدك بين إيديك « فإن الجني سيرفض بإباء وشمم طلبات القدح والذم ويرحل بغضب ، ويترك صاحبه يفرك المصباح حتى طلوع الفجر ..!

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:22 AM
خطايا السياسة وحصاد الشوك* عبدالمجيد جرادات
مبادرة جديدة، مطروحة للنقاش خلال هذه الفترة داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، وهي فكرة تهدف لوضع ترتيبات تصون حياة الأبرياء في الدول التي تشهد صراعات محلية، حيث تتقاطع السياسات الخارجية إزاء ما يجري، في حين أن الخلافات الداخلية، تكون مفتوحة نحو الأسوأ، بعد أن تسود القسوة، وتتعمق الاحتقانات بين شرائح المجتمع الواحد، ثم تضيق العبارة بين المتخاصمين.

في معرض حديثه حول أهمية هذه الخطوة قبل أيام، يُـشير الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة السيد بان كي مون، إلى تردي الأوضاع وخطورتها في بعض الدول العربية التي تشهد حالة من المواجهات المسلحة وما ينتج عنها من الخسائر البشرية والمادية، وأمام هذا الواقع وتحت وابل الرصاص، تتوجه أعداد كبيرة من المواطنين لأماكن قريبة، يعتقدون بأنها الملاذ الآمن لأطفالهم الذين ينقطعون عن دراستهم لفترات طويلة، والنتيجة هي المزيد من المعاناة، وما تفرزه من مظاهر الفراغ والجهل.

أثناء حديث السيد بان كي مون المشار إليه هنا، كانت كاميرا الفضائية التي بثت الخبر تتنقل بين أكثر من مدينة في ليبيا واليمن وسوريا، لتوثق مناظرالخراب والدمار، وإن كانت هنالك لقطة لمواطن معين في تلك الأماكن فهي تعبرعن الشعور بالحيرة والقلق، إذ لا يلوح في الأفق، ما يوحي بمجيء لحظة، تتوقف فيها لغة السلاح الذي يستخدم بعيدا ًعن مفاهيم الذود عن الحمى، أما الخبر التالي والذي بثته نفس الفضائية، فقد جاء مغايرا ًمن حيث كلام الصورة عما سبقه، إذ قيل بأن الملايين من الأوربيين سينطلقون من أحد المدن الألمانية في سباق طويل، يُمارسون فيه هواية السير لمسافات طويلة لينعمون بجمال الطبيعة.

عند تتبعنا لتطورات الأوضاع في الجمهورية العربية السورية، نتأكد بأن معادلة تقاطع المصالح بين زعماء الدول الغربية والشرقية على حد سواء، لم تخرج عن السياق الذي يهدف لصون مصالح دولهم الاقتصادية، على سبيل المثال، فقد تداولت وسائل الإعلام قبل يومين، خبرا ً يقول بأن وزارة الخارجية الروسية، سوف تستضيف وزير الخارجية السوري وليد المعلم، ورئيس الائتلاف السوري المعارض الشيخ أحمد معاذ الخطيب في موسكو من أجل التفاوض على الحل الدبلوماسي المنشود، ولأن هذه الفكرة لا تروق للعواصم الغربية، فقد ُكلف المندوب الأممي السيد الأخضر الإبراهيمي بالطلب من الحكومة السورية، والمعارضة لاجتماع يُعقد في مبنى هيئة الأمم في نيويورك، وتلك هي أحد جوانب الخطيئة التي ترتكب بحق أبناء الشعب السوري.

الشيء المزعج بالنسبة لرموز المعارضة السورية، يتمثل بحالة التباين في المواقف والخطابات فيما بينهم، والدليل هو أن الشيخ الخطيب، قرر الاستجابة للدخول في حوار مع رموز النظام من أجل حقن الدماء والخروج من نفق الأزمة المظلم، لكن السيد جورج صبره رئيس المجلس الانتقالي السوري، يرد على ذلك قائلا ً(بأن تصريحات معاذ تعبّر عن وجهة نظره الشخصية)، وبالتالي، فإن قراراته لن تكون ملزمة لرفاقة، أما السيناريو الذي يعول عليه

كل من لا تأخذه الرأفة بأبناء سوريا، فهو يتلخص بفرضية مفادها أن الحل سيتحقق من خلال زحف الثوار نحو معاقل النظام، بالرغم من النتائج المرعبة، وما سيترتب عليها من خطايا.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:22 AM
اللامركزية الإدارية ضرورة ديمقراطية* د. زيد احمد المحيسن
استكمالا للنهج الاصلاحي السياسي والاداري والاقتصادي القائم في بلدنا وتعزيزا للنهج الديمقراطي وترسيخا لقواعده في المدن والقرى والبوادي والمخيمات واستكمالا لحلقات بناء الاطر الادارية والتشريعات الضرورية لعملية الاصلاح - تاتي اللامركزية الادارية للمحافظات كاساس وركيزة ضرورية تنموية وادارية في النهج الديمقراطي للولوج الى بناء الدولة المدنية العصرية الديمقراطية يستشعر فيها المواطن انه مشارك في البناء وليس مجرد رقم ضريبي يستخدم وقت الحاجة –فاللامركزية للمحافظات تعمل على اشراك المواطن في اتخاذ القرار وفي ادارة المرافق العامة وفي تخفيف العبء عن كاهل الادارة المركزية وفي توفير الوقت والجهد على المواطن في انجاز معاملاته وفي بناء القيادات المحلية التي غيبت عن المشهد الوطني لفترات طويلة نتيجة لسياسات التهميش التي لحقت بهم وقبل هذا وذاك فاللامركزية تعمل على تحقيق العدالة في توزيع مشاريع التنمية ومكتسباتها على المحافظات بعدالة تامة .

لقد تطرق جلالة الملك عبد الله الثاني في خطاب افتتاح الدورة البرلمانية الاخيرة الى موضوع اللامركزية والى ضرورة ايجاد الاليات والتشريعات الضرورية لاخراجها الى حيز الوجود – فالنائب يجب ان ينتهي دوره الخدمي من نقل هموم المحافظة الى قبة البرلمان وعليه ان يراقب الاداء التنفيذي للحكومات وسن التشريعات والقوانين الناظمة للحياة العامة اما فيما يتعلق في المطالب الخدمية فان اللامركزية للمحافظات ستكون المكان الطبيعي والامثل للمطالبة بها من خلال مجلس المحافظة المنتخب من قبل المواطنين - ان ايجاد قانون للادارة المحلية اصبح الان ضرورة تنموية واصلاحية. وكلاهما يصبان في نهج الاصلاح الشامل للدولة كما ان اجراء انتخابات بلدية في ايلول القادم من هذا العام سيشكل الروافع الثلاث للمسيرة الديمقراطية في بلادنا : البرلمان واللامركزية للمحافظات والبلديات .

بهذا المثلث المتساوي الاضلاع سنخرج الى الملأ لنقول: إن الربيع الأردني أزهر وردا وثمرا حان قطافه من قبل المواطن الذي ينشد الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:22 AM
خيار «الواقع»..!! * حسان خريسات
النظم الاستبدادية التي تقوم على القهر والقسر، والتي تستند في قيامها أواستمرارها إلى سلب الحريات، وإهدار الحقوق، وامتهان الكرامات وتسليط أجهزة الإعلام والتوجيه على العقول والنفوس إلى درجة حجب الحقائق وتزييف الوقائع وغسل الأدمغة، هذه النظم التي تركت بصمات ظاهرة على سلوك الناس، وأصابت “بنيتهم الأخلاقية” بعاهات حقيقية أدت الى ظهور ما سمي بـ”الربيع العربي” وكانت سبباً لانطلاق الثورات.

لكن من النتائج المحبطة للثورات العربية أو ما يسمى بـ”الربيع العربي” أن أصبحت “الديمقراطية” مفردة مستهلكة للغاية والشعوب العربية أدركت هذا الكلام كما تدرك أنها لم تعد قابلة للتفاؤل، لأن نكهة الإدعاء الزائد عن العقل والمنطق أصبح يفوح منه او ينثر ما تبقى من وقار الخطابات الرسمية التي لم تتغير بعد الثورات المزعومة لا بل زادت من افقار الشعوب وقهرهم.

لقد أثبت “الواقع” العربي الأليم الذي تعيشه بلدان ما بعد الثورة أن “الديمقراطية” هي فقط مع الأقوى وصاحب السلطة الذي يستغل “الكرسي” ليتحكم بقوت الشعوب وحرياتهم وعكس ذلك فان “خيار الديمقراطية” التي تنشده الشعوب يصطدم أمام عشرات المصفحات وتحت مرمى مئات القنابل المسيلة للدموع كما كانت الحال سابقاً، ومن الواضح أن “ديمقراطية” ما بعد الثورات هي استمرار للبطش الأمني تحت مسميات اخرى، فالأمر أهون من أن يظهر خيار ديمقراطية الضرب والاعتقال على شاشات العالم ووسائله الإعلامية مجدداً.

“الديمقراطية” في دول ما بعد الثورات هي خيار من يتسلمون تقارير الرقابة والمحاسبة بكل ما فيها من عرق الشعوب ودمع المقهورين منهم والقائها جانباً، وهي خيار المعتقلين وأولئك الذين يموتون في معسكرات تحت التعذيب.

لا يكفي الحديث عن وجود الديمقراطية بدون الواقع... فذلك “الواقع” يمكن أن يجسد معنى الديمقراطية حين ندرك أن شيئا ما كان يجب أن يتغير في تلك البلدان الا أن الأمر استعصى على التغيير..!!!

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:23 AM
عندما يغيب صوت العقل* د. أسامة عابد
حيال بعض السلوكات أو وجهات النظر، تفرض مجريات حياتنا اليومية على كلٍ منّا إما أن يتخذ من بين تلك السلوكات أو وجهات النظر ما اعتادت عليه غالبية الأفراد؛ وهو ما يمكن أن نسميه «موقف المؤيد»، أو أن ينفرد بسلوكٍ أو وجهة نظرٍ مخالفة لما هو مألوف عند الأغلبية؛ وهو ما يمكن أن نسميه «موقف الأقلية أو «موقف الفرد الواحد». وما بين هذا وذاك يتعكّر صفو الحياة التي نادراً ما تصفو لأحد؛ فيدخل بعضنا في صراعات ونزاعات تكون نتيجتها، أحياناً، الخصومة والمجافاة؛ نظراً لتحيّز كل فئة لموقفها واستماتتها في الدفاع عنه - وهو شيء محمودٌ ومطلوبٌ لا شك- ما دامت تحيّزاتنا تلتزم الموضوعية والعقلانية وتستند لفهم عميق لطبيعة وتبعات هذا الموقف أو ذاك.

أما الموقف الأول (موقف المؤيد) فيعتنقه الناس في كثير من الحالات مسوّغهم في ذلك بأنه موقف الأكثرية، ويرَون أن هذا خيرُ ما يضمن صواب ذلك الموقف. إن مثل هذا الموقف، إذا ما وُضع موضع النقد والتحليل، يُدخلنا في نوع من الخطأ المنطقي؛ إذ لا يدعم صحة موقف الأغلبية كونهم أغلبيّة. ولعلّ مَكمَن المشكلة في أن آراءنا في قضية ما، لا تقف عند الحدود النظرية، بل تتعداها لُتترجم في سلوكاتنا وطبائعنا وعاداتنا لتصبح في النهاية سمة من سماتنا. فَلعلّنا نتّفق بأن الاتيان بالسلوك الخطأ لا يسوّغه ولا يجيزه اعتيادُ الناس القيامَ به، ومع ذلك تأتي فئة غير قليلة بما هو خطأ؛ ومثال ذلك أن من يطلق الأعيرة النارية ابتهاجاً بمناسبة ما، ومن يغلق مسارب الطريق جميعها في موكب احتفالي، ومن لا يتورّع عن إلقاء النفايات من نافذة سيارته، ومن لا يبالي برفع صوت المذياع أو التلفاز إلى الدرجة التي يؤذي معها غيره ويفزعهم ؛ أكاد أجزم بأن كلَّ أولئك يعلم في قرارة نفسه ما اقترفته يداه، ولكنه يتصرف كذلك متذرّعاً بأنه أمر اعتادت فئة غير قليلة من الناس القيام به؛ وهو بذلك إما أخذته العزة بالإثم، أو أن لسان حاله يقول: «إنا وجدنا آباءنا كذلك يفعلون». ولعلّ هذا يوافق من بعض الوجوه ما قاله «التوحيدي»، وهو أحد أدبائنا القدماء، في كتاب المقابسات: «إنّ الحق لا يصير حقاً بكثرة معتقديه، وأن الطبيعة والعادة عندما تكونان مبرِرتين/ ذريعتين لسلوكاتنا ومواقفنا فهذا فيه شيء من الباطل، أما إذا لحظ حكم العقل فيما يليق بجوهره فأكثر ذلك حق».

وما يزيد الطين بِلّة، أن الكثير منّا لم يعد – بالنسبة لما سلف ذكره من سلوكات وما شابهها- لم يعد يتّخذ منها موقف «أضعف الإيمان»؛ أعني أنه لم يعُد يُنكر منكَراً أو يستهجن مُستَهجَناً؛ لأنه دخل في دائرة الأغلبية منتحلاً بذلك سمة « الصواب الشائع «. وما يؤسف له حقاً، أن التبعيّة « العمياء» لموقف مَن هم أكثر عدداً تجسّد- وبكل أسف- في مقولات جرت على ألسنتنا حتى غدونا نتحصّن خلفها ونحتكم إليها لدرجة أنها أصبحت جزءاً من موروثنا الثقافي، دون أن نفكر في مضامينها. ولا أجد غضاضة في أن أذكر ما يحضرني من مثل تلك المقولات، من جنس قولهم: «الموت مع الجماعة رحمة»، و»حطّ راسك بين الروس ونادي يا قطّـّاع الروس»، و «إذا انجنوا ربعك عقلك ما بفيدك». ولعل التبعية العمياء لموقف الأغلبية هو ذاته ما قدمه الأديب « توفيق الحكيم»، بصورة درامية، في قصة « نهر الجنون»؛ تلك القصة التي تمحورت حول جدلية « أن من الجنون أن تظل عاقلاً في دنيا المجانين».

ولا أريد أن يفهم مما تقدم أن موقف الأغلبية يكون دائماً على خطأ، لكنه حتماً كذلك عندما يغلب سلوك ورأي الفئة الأكثر عدداً على صوت العقل والمنطق. ومن باب الوقوف على نفعية موقف التبعية العمياء للأغلبية، وإسهامه في خدمة البشرية؛ فلا خير فيه للمجتمع وغير مرشح لأن يفضي لمنفعة ترتجى؛ لا بل إن الشر كلّه فيه لأنه مرشح لأن يجرّ الخطأ ويفاقمه ويثبّته ويضفي على ذلك الخطأ صفة الشرعية؛ لتمتعه بصدى واسع وكونه يبررّ ذاته بذاته.

أما الموقف الثاني، وهو موقف الأقلية/ أو موقف الفرد الواحد على الأقل، والذي قد يُنعت أحياناً بـ « المتطرف»، فإننا – وبالمنطق السالف ذاته- لا يمكن أن نعُدّه خطأ بالمطلق حتى لو اتخذه فرد واحد فقط. وهذا ما ذهب إليه «التوحيدي» أيضا في كتابه المذكور آنفاً حيث قال: « إن الحق لا يصبح باطلاً بقلة منتحليه». وربما يكون في هذا الموقف صوت العقل ومنطقه الذي لا يمكن لمن اعتاد أن يُمَنطق الأمور أن يحيد عنه. إن موقف الفرد الواحد هو ما اتخذه كلُ المبدعين على مَرّ العصور، وكلّ من خلّدهم التاريخ، وهم أولئك الذين استطاعوا أن يُخرِجوا أنفسهم من سجن العادة ومن سجن الأغلبية وكانت لهم رؤاهم ووجهات نظرهم الخاصة في الإنسان الحياة والكون؛ وهو ما كان له أكبر الأثر في إحداث تغييرات جذرية وجوهرية في حياة البشرية عبر العصور. ولنا أن نستقرئ بأن جلّ الصراعات المفصلية المرتبطة بأفكار أو عادات أو معتقدات جوهرية تتقاطع في نقطة واحدة؛ فقد بدأت جميعها بقلة قليلة، أو بالمعنى الأدق بدأت بفرد واحد امتطى صهوة هذا الأمر أو ذاك، وجاء بما هو مخالف لما هو شائع من فكر أو عادة أو معتقد لدى أغلبية الناس، وكانت الحصيلة أن تطور الإنسان مادياً وفكرياً؛ ولكن كان على كثير من هؤلاء دفع ثمن ما جاؤوا به، إذ لاقى كل منهم ما لاقاه؛ فمنهم من تعرّض لأشد أذى ومنهم من سُجن ومنهم من أُعدم ومنهم من اتُهم بالهرطقة ومنهم من عُدّ مارقاً على الدين. فلعل من نافلة القول، أن الأنبياء والرسل جاؤوا جميعاً بالدعوة إلى وحدانية الله في وقت كانت فيه الأغلبية تتبع المألوف وتعبد آلهة متعددة كالشمس والحجر والشجر. أما المرتدون الذين منعوا الزكاة بعد وفاة الرسول- صلى الله عليه وسلم- فقد كان رأي أبي بكر- رضي الله عنه- في حربهم مخالفاً لصحابته، وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقد كان رأي فئة: «كيف نقاتل أقوامًا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله»، ليخالفهم أبو بكر رضي الله عنه بقوله: «والله لو منعونى عقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه». أما العلماء فقد جاؤوا جميعهم بما هو مخالف للمألوف ومخالف لما هو شائع، فقد جاء العالم «كوبرنيكس» بفكرته التي غيّرت موقع الإنسان في هذا الكون في وقت كانت فيه الأغلبية تتبع المألوف وتؤمن بأن من جوانب التكريم للإنسان أن يكون هو والأرض التي يطؤها محور الكون ومركزه، فجاء كوبرنيكس مزعزعاً ورافضاً مركزية الأرض بالنسبة للكون، بل الشمس. أما العالم « لافوازيه « فجاء باكتشافه لغاز الأوكسجين ناقضاً لفكرة وجود عنصر اسمه « الفلوجستون» في المادة؛ والذي كان يُظَنّ أنه السبب في احتراق المادة. وجاء العالم « فرانكلين» بفهم واضح للكهرباء وبآلية للحماية من صواعق البرق، في وقت كان يُعتقد فيه بأنه من الفسق التفكير في تعطيل إرادة الله في حدوث البرق بمحاولة منع الدمار الذي يمكن للبرق أن يخلّفه. ولا أدّعي هنا أن موقف الفرد الواحد دائماً على صواب، إلا أنه كذلك ما دام يستند لصوت العقل والمنطق. ورغم هذا يظل صوت العقل غريباً في عالم ما هو مألوف - في عالم الأغلبية. ولعل من حكمة الله في هذه الأرض أن يوجِدَ أمثال هؤلاء ممن يتخذون هذا الموقف والذين يسخّرهم الله بغية إقامة سننه وشرائعه في الأرض. وهذا ما قد يكون تفسيراً لمقولة مارك توين «إذا وجدت نفسك مع الأغلبية فقد آن الأوان للتغيير». ورغم صعوبات هذا الزمان، الذي ربما يكون هو ذاته ما أخبر عنه الرسول عليه الصلاة والسلام بأنه الزمان الذي يصبح فيه الحليم حيران؛ أو أنها السنون الخدّاعات التي يُصدّق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين،. رغم كل تلك الصعوبات، ليحاول كل منّا الاستماع لصوت عقله وليقف متأملاً قبل أن يتخذ قراراً بالميل نحو فئة أو أخرى، ونحاول في كلّ ذلك أن نكون موضوعيين مع أنفسنا قبل أن نكون كذلك مع الآخرين. ولا ننسى أن الأمور التي يُعتقد في لحظة أنها بسيطة ولا تستحق أن نقف عندها كثيراً، لا ننسى أن «النار العظيمة من مستصغر الشرر».

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:23 AM
دميـة الأسـرار* إبراهيم صموئيل
تقول أسطورة كوبية: إن على الأم التي تضع مولودها أن تختار من قماش أقمطته وملابسه الخاصة قطعاً ملائمة لتصنع منها دمية ترافقه وتصادقه منذ ولادته إلى مرحلة وعيه الأولى. وفيما يحتفظ الأطفال الذكور بالدمى الخاصة بهم لنقلها، فيما بعد، إلى أبنائهم.. تقوم الفتيات، بعد الزواج والإنجاب، بلفق دمى جديدة من أقمطة وثياب أبنائهن، بحيث تصير الدمية صديقةً ورفيقةً أولى في حياة الطفل، إليها يعود كي يبوح “بأسراره ومشكلاته” كل ليلة قبل أن يغفو، حتى إذا ما انبلج الصباح وصحا وجد حلاً جاهزاً لمشكلته!

يبوح الطفل للدمية بأسراره ومشكلاته بصوت مسموع وهو في حضن أمه، موقناً اليقين كله بأن الدمية هي من ستجد الحل أثناء نومه، فيزداد قرباً منها وتعلّقاً بها، منتظراً، بفارغ الصبر، حلول الليل كي يضمها إليه، ويروي لها “ما عانى منه” في يومه ونغّص عليه. ولا يجوز للطفل، وفق ما تعلّمه أمه، أن يروي مشاكله كلها دفعة واحدة، وإنما يختار منها واحدة تكون الأكثر تنغيصاً ليطلب حلها في الصباح، إذ من شأن الدمية تقديم حلٍّ لمشكلة واحدة فحسب كل يوم.

يعتقد الآباء والأمهات اعتقاداً راسخاً أن تلك الدمى تطرد الأرواح الشريرة عن أطفالهم من جهة، وتكون عوناً لهم ـ من جهة أخرى ـ في حياتهم، تدرّبهم على التشارك مع الآخرين في شؤونهم، والاستعانة، فيما بعد حين يشبّون، بذويهم وأقربائهم وأصدقائهم على تجاوز العقبات وحلِّ الأزمات التي تعترض حيواتهم، وبذلك تُبذر في الفرد روح الجماعة، وينمو في داخله دافع التعاون والتعاضد.

وبهذا، ستمثّل الدمية ـ بدايةً ـ بيت الأسرار و”حلاّل المشاكل”، لتتولى الأم، من بعدها، هذا الدور مع نمو طفلها، ومن ثمَّ سيقوم الأصدقاء والأقرباء والأحباء بهذا الدور على نحو طبيعي، فلا تتسلل نزعة الفردية إلى الشخص، ولا تتلبّسه الوحدة والوحشة، بل هو سيندغم مع الآخرين جميعهم ليتعاونوا على مواجهة صعوبات الحياة.

قال كوبيٌّ: “رغم كل السطوة الكبيرة للصناعات المعدنية والبلاستيكية في البلدان الصناعية على مناطق وقارات العالم، ورغم شهوة الترويج والاستهلاك لدى التجّار، ورغم الأقمار الصناعية التي تنقل آخر مبتكرات الشركات الكبرى في عالم الدمى والألعاب الخاصة بالأطفال، فإن تلك الدمية القماشية، المصنوعة من أقمطة المواليد وملابسهم، ظلت محتفظة بمكانتها لدى الأغلبية من سكان كوبا، وبضرورتها الماسّة لحيوات المواليد الجدد، وبقدرتها على طمأنة آبائهم وأمهاتهم. و لك أن تلاحظ ـ يتابع الكوبي قوله ـ أن نسيج الدمى تلك إنما يكون حصراً من الأقمطة وبعض قطع الملابس الأولى التي تحتفظ بنكهة رحم الأم وبخصوصيته الفيزيولوجية، وبطاقة الحياة الموروثة عن الآباء والأجداد التي تتابع تناسخها واستمرارها عبر الوليد الجديد بحسب اعتقاداتنا”.

وفي الواقع، من ذلك كله كنتُ أفكّر فيما عساه يفعل مَنْ تضيع دميته؟ مَنْ تشاء الأقدار أن تُفقده إياها، فترحل الدمية عنه، لسبب ما، وتغيب. تغيّبها سرقة، أو إهمال، أو ربما “موت” مباغت؟! راودني أن أسأل: هل تموت دمية قماط الرحم تلك؟ هل تصاب ـ هي الأخرى ـ بأزمة قلبية حادّة فلا يتمكن صديقها الحميم من إنقاذها على أي نحوٍ كان؟! وإذا كان مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث للدمية، فما الذي يفعله ـ من بعدها ـ صديق دربها الحميم؟! ما الذي يفعله بأسراره الكثيرة التي أودعها قلبَ دميته في المساءات التي شهدت على بوحه لها، في البهجات الصباحية التي غمرته جراء قيام دميته بتبديد همومه وأساه وأحزانه؟ ما الذي في إمكان ذلك الذي أضاع دميته، أو رحلت عنه، أن يفعل سوى أن يعاود الحياة على نحو ما، وسوى أن يبحث عن “دمية” أخرى ـ وإن لم يكن نسيجها من أقمطة الولادة وملابس الطفولة ـ ليبوح لها بمكنونات نفسه وعذاباته وأفراحه وجنونه وأحلامه، فتكون “دميته” الجديدة ـ لا البديلة ـ هي مَنْ يُسكنها روحَه ليتابع ـ معها وبها ـ ما تبقّى من حياته، فينال البهجة والسعادة، ويتغلّب على الصعاب والعقبات، ويكون بذلك وفيّاً لما تدرّب عليه واعتاده من دمية قماطه الأولى بحسب ما كانت توصيه دوماً أن يفعل إذا ما غابت، أو غيّبتها الأقدار؟!.

ثمة صديقٌ سجين، قضى خمسة عشر عاماً، غير أنه إذا ما سُئل عن عدد سنوات سجنه أجاب: “هي ثمانية أعوام!!” ولطالما استغربت إجابته، وحين رويت له يوماً حكاية الدمية هذه قال لي كمن وجد ضالته: لعل هذه الحكاية تفسّر، تماماً، أسباب تأكيدي على أن أعوام سجني هي ثمانية، ذلك أنني وصديقي اُعتقلنا في يومٍ واحدٍ، ومكثنا معاً في المهجع نفسه نحو سبع سنوات، كان كل واحد منّا خلالها “دمية” الآخر، نبوح بأسرارنا ومشاغل حياتنا وأشواقنا وما يعتمل في كلينا من أحزان، فيهوّن الواحد منّا متاعب الآخر، ونعين بعضنا البعض على تدبّر مشكلات السجن التي تعترضنا حتى بتنا مثل يدين اثنتين لجسد واحد. في يومٍ، نُقل صديقي إلى سجن آخر، ومنذ ذلك الحين شعرت شعوراً عميقاً كما لو أنني فقدت “دميتي”، إذ راحت السنوات المتبقية تثقل على روحي، ويجزُّ ابتعاده عني قدرتي على تحمّل الآلام والأحزان منفرداً، وبقيت تحت وطأة هذا الشعور الممض القاسي إلى أن أُخلي سبيلي، وخرجت.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:23 AM
الأسرى الفلسطينيون وصمت المجتمع الدولي! * عبدالله محمد القاق
أحسنت “الدستور” صنعاً في تسليطها الضوء على قضية انسانية هامة ألا وهي قضية الاسرى الفلسطينيين الذين يعانون الكثير من الصلف والغطرسة والتجاهل الدولي، في وقت ينشغل العالم بقضايا اخرى بعيدة عن الانسانية او حقوق الانسان!

ان تخصيص “الدستور” حيزاً ملحوظاً في الايام الماضية لهذه الاضرابات للفلسطينيين في السجون والزنازين الاسرائيلية يمثل حدثاً هاماً وضرورياً للفت انظار العالم الى هؤلاء الاسرى الذين يضربون عن الطعام لمدة “240” يوماً بسبب سياسة المعاناة والغطرسة والتعذيب الذي يواجهه اكثر من احد عشر الف سجين فلسطيني وبصورة مستمرة، الأمر الذي يتطلب من لجان حقوق الانسان التوجه الى الاراضي الفلسطينية للوقوف على هذه القضية ومحاولة الضغط على اسرائيل للافراج عن هؤلاء الاسرى الذين حكموا دون وجه حق للدفاع عن قضيتهم القومية، أو اراضيهم التي قضمتها اسرائيل او مساكنهم التي دمرها الاحتلال او أبعادهم عن مدنهم وقراهم تحت ذرائع عديدة، فضلاً عن مصادرات اسرائيل لآلاف الدونمات منذ مطلع هذا العام واقتلاع اشجار الزيتون والحمضيات والتي تخالف هذه الممارسات والانتهاكات الاسرائيلية المواثيق والمعاهدات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة والتي لا زالت اسرائيل ترفض بأن هؤلاء الاسرى هم اسرى حرب وتتعامل معهم كانهم “ارهابيون او مخربون” في حين ان فلسطين كلها تحت الاحتلال، وان واجب الدفاع عن الارض والعرض والوطن، يقرره القانون الدولي.

لقد اعربت الامم المتحدة في بيان لها ينم عن “خجل” واضح عن “قلقها” حيال مصير الاسرى الفلسطينيين فيم معتقلات الاحتلال ولا سيما سامر عيساوي احد اربعة معتقلين ينفذون اضراباً منذ فترة طويلة، وهم بالاضافة الى عيساوي، جعفر عزالدين وأيمن شراونة وطارق مقداد وهؤلاء الثلاثة احتجزوا دون محاكمة او توجيه تهم قانونية لهم! وهذا العمل الاسرائيلي الجبان يعد امراً غير انساني وان الحاق الاذى بهم من شانه ان يؤدي الى القيام بانتفاضة جديدة ضد هذه الممارسات الاسرائيلية بالاراضي المحتلة!

فاذا كان السيد قدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني قد وصف “حالة هؤلاء الاسرى بالسيئة للغاية” وانهم يتعرضون لصنوف شتى من المضايقات والاذلال بطرق قمع ممنهجة وضرب مبرح واستخدام الكلاب البوليسية واحيانا اطلاق النار على بعضهم حيث تم تسجيل اكبر حالات من الجرح بين المساجين الفلسطينيين الاسرى في زنازين الاحتلال فان السلطة الفلسطينية مطالبة بأن يطلب الجانب العربي عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي، بغية دراسة هذه الاوضاع المتدهورة للفلسطينيين ووضع حد لهذه الاعمال السيئة ضدهم، وضرورة الطلب من المنظمات الانسانية والدولية التحرك عربياً ودولياً لوضع نهاية لهذه المآسي التي ترتكبها اسرائيل في الاراضي المختلة، خاصة وان الفلسطينيين جلهم يقبعون في سجن كبير وهو “فلسطين” تحت الاحتلال منذ بدء هذا العدوان عام 1948 على اراضيهم وما زالوا يعيشون الاعتقال والنكبة والتشرد والممارسات القسرية في الاراضي الفلسطينية!

وهذه الانتهاكات الاسرائيلية لهؤلاء الاسرى الذين يلعنون الاضراب العام عن الطعام، هي بحاجة ماسة الى دعم عربي ودولي لمساندة قضيتهم الانسانية خاصة وان السلطات الاسرائيلية تمنع ذويه من زياراتهم، هذا الدعم المطلوب يستهدف وقف سياسة القمع التي تستهدف النيل من عضد هؤلاء الفلسطينيين الذين يعتبرون “اسرى حرية” ناضلوا وضحوا من اجل انهاء الاحتلال غير المشروع، فعرض القضية الانسانية على مجلس الامن والجمعية العامة يعتبر مهما وحاسما وذلك لتجسيد رفض الفلسطينيين الرضوخ لسياسة الخيارات الجديدة الاسرائيلية – الاميركية التي تؤكد على مواصلة هذه الممارسات غير الانسانية تجاه القضية الفلسطينية بشكل رئيسي فضلا عن ضرورة التحرك لانهاء هذه القضية التي تعتبر اكثر القضايا الانسانية حساسية في العصر الحديث، خاصة وان اكثر من ثلث الشعب الفلسطيني قد دخل السجون الاسرائيلية على مدار الصراع الطويلة مع الاحتلال الصهيوني والحركة الصهيونية حيث قدرت حالات الاعتقال بين صفوف الفلسطينيين وخاصة قياداتها منذ عام 1948 حتى الآن بأكثر من تسعمائة الف حالة اعتقال اي ما نسبته اكثر من ثلاثين في المائة من ابناء الشعب الفلسطيني وهو ما لم يحدث في أية دولة بالعالم ومنذ سياسة الفصل العنصري التي كانت جنوب افريقيا تستخدمها ضد السود!

والواقع ان ثورات الربيع العربي في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن وما يجري حالياً في سورية يجب ان لا تحول دون متابعة مناقشة هذه القضية الانسانية للاسرى الفلسطينيين، بل يجب ان تكون هذه الثورات داعمة لقضيتهم الانسانية، وان لا تنشغل مصر عن هذه القضية، كونها تسعى لبناء دولة قائمة على سيادة القانون والمساواة بين المواطنين وعلى نظام ديمقراطي والتصدي الحقيقي لكل المؤامرات التي تواجهها المرحلة الحالية.

فالمطلوب من هذه الدول وخاصة مصر ان تطالب برفع المعاناة عن الاسرى الفلسطينيين بالتعاون مع الدول الاخرى والسعي لرفع الحصار عن قطاع غزة، وفتح المعابر عن طريق معبر رفح بشكل دائم ووقف اغراق الانفاق الفلسطينية بمياه المجاري باعتبارها الشريان الحقيقي لانقاذ اهالي غزة من سياسة الحصار الاسرائيلي ضد ابناء الفلسطينيين بالقطاع!

ان الحقيقة الوحيدة التي لا يزال يواجهها السكان العرب الفلسطينيون في ارضهم هي انهم لا يزالون يتعرضون لسياسة الاعتقال والتشريد والتهجير الممنهج بالاضافة الى سياسة التجهيل والاقصاء والشرذمة المختلفة والذي يجيء ذلك تحت شعار “القانون”!!

ان المصالحة الفلسطينية العاجلة وتوحيد الموقف الوطني في هذه المرحلة الراهنة، امر ضروري ومطلوب، لانقاذ الاسرى والتحرك المشترك نحو العالم، لحل هذه القضية الانسانية خاصة بعد اعلان الدولة الفلسطينية وتمكينها من اقامة دعاوى امام لجنة حقوق الانسان الدولية والمحكمة الجنائية تجاه ممارسات اسرائيل نحو الاسرى الفلسطينيين.

فهل تتحرك السلطة مجدداً.. وهل ينعقد مجلس الامن لبحث هذه القضية الانسانية، ألا وهي قضية اسرى الشعب الفلسطيني!!.

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:24 AM
حسرة أم * محمود قطيشات
كانت المرة الاخيرة التي تشاهد الحاجة صيتة ابنها الملازم الاول هيكل منصور الزبن ..

كان ذلك منتصف ليلة الخامس من حزيران عام 1967 بمنزل الاسرة في قرية منجا..

( غلت ) له كوبا من الحليب .. ارتشف رشفة او رشفتين, وفي الاثناء هز ازيز طائرات حربية أركان المنطقة ..

أدرك الملازم هيكل ان اسرائيل شنت هجومها العسكري على الاردن .. ترك الكوب جانبا ثم رمق والدته رمقة اشتياق وطلب منها ان تودع خطيبته ..

ركب سيارته الفوكس وتوجه الى القدس ليلتحق بالسرية الثانية قائدا لها.. كانت المعركة شبه محسومة لكن الملازم هيكل قرر هو والملازم غازي السعدي قائد السرية الاولى إحداث ثغرة في صفوف العدو .. واصيب الملازم هيكل بشظية ..

بعض رفاق السلاح قالوا ان هيكل استشهد لكن اخرين أكدوا انه اصيب فقط

..

في شباط عام 2000 توفيت الحاجة صيتة .. ماتت دون ان تدري ان كان ابنها قد وقع في الاسر ام انه مات شهيدا ..

ذات يوم جاء من يخبرهم انه رأى الملازم هيكل أكثر من مرة يخرج من زنزانته في سجن عسقلان تحت حراسة مشددة .. وأقسم انه كان مجاورا له في زنزانته في ذلك السجن سيىء الذكر ..

ستة واربعون عاما مضت وعائلة الملازم هيكل الزبن تبحث عن الحقيقة

كل أفراد الأسرة اعتادوا أن يقفوا على قبر الحاجة صيتة ( ليبردّوا ) لها قلبها .. فطالما كانت تنتظر بزوغ الفجر لعل ( طارشا ) يأتيها من طرف هيكل .. هيكل هذا الضابط الاردني العشريني الذي مضى في طريق الشرف مدافعا عن القدس ربما كان من بين ال590 شهيدا من شهداء القوات المسلحة الاردنية الذين دفنوا في فلسطين او من بين مئات المفقودين الذين أسرهم العدو ولم يعترف بوجودهم ... لقد جابت الحاجة صيتة قبل ان تفارق الدنيا كل سجون اسرائيل لعلها تعثر على اثر لهيكل ..

وقبل أن تلفظ والدة هيكل انفاسها أوصت ابنتها التي كانت بأن ( تبوس ) هيكل لما يرجع وان تقول له ان

دورّت عليك البلاد وسألت عنك كل العباد ..

من حق عائلة الملازم هيكل ان تعرف الحقيقة ومن واجب الحكومة ان تخبرها هل ابنها استشهد او اسر ام انه ما يزال يعيش وحيدا في زنزانته بسجن عسقلان .. لك الله يا حاجة صيتة ولك الله يا ملازم هيكل الزبن .

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:24 AM
محاكمة الربيع العربي من مصر إلى سوريا* عثمان ميرغني
بعد عامين على الربيع العربي، لا تزال الأسئلة أكثر من الأجوبة، ولا يزال القلق هو سيد الموقف. كل مشاعر الفرح والتفاؤل والأجواء الاحتفالية في الميادين تلاشت، ليحل محلها إحساس عارم بالخوف من مستقبل غامض ومجهول،

وهو خوف تعززه دوامة العنف والاضطرابات الممتدة من تونس إلى اليمن، ومن ليبيا إلى مصر. أما سوريا فهي قصة أخرى أشد إيلاما وفظاعة بعد أن تجاوز عدد القتلى ستين ألفا، وتشرد الملايين في الداخل وعبر الحدود، بينما بدت شوارع الكثير من المدن السورية كأنها من مخلفات الحرب العالمية الثانية بحجم الدمار الذي لحق بها.

في تونس تستمر المظاهرات والاشتباكات ويسقط السياسي المعارض شكري بلعيد برصاص مجهول رمى إلى ترهيب المعارضين وإثارة المزيد من الاضطرابات ضمن محاولات اغتيال أولى ثورات الربيع العربي، بينما يستمر الجدل السياسي ويتمدد التطرف الديني الجديد. الحال ليس بأسعد في اليمن ولا أحسن في ليبيا لا سيما في ظل الخلاف السياسي، وانتشار السلاح، والمخاوف من القاعدة .

هذه هي الصورة بلا رتوش، وبكل ما فيها من كآبة، وهي صورة بررت للكثيرين محاكمة الربيع العربي، ولآخرين بإصدار حكم نهائي عليه بالفشل، بينما ذهب البعض إلى حد التحسر على الأنظمة السابقة واعتبار ما حدث غلطة كبرى يدفع الناس ثمنها وإن بدرجات متفاوتة.

أن يحاكم الناس الربيع العربي، أمر لا مفر منه، ولا غبار عليه، لأهمية الحدث بكل أبعاده وتداعياته، ولانعكاساته الآنية والمستقبلية، وللدروس التي يمكن استخلاصها لمن أراد أن يستفيد ويعتبر. لكن الجزم بأنه كان خطأ تاريخيا هو المشكلة، لأن هذا يعني القول ولو تلميحا أنه كان على الناس القبول بأنظمة مستبدة بغض النظر عن درجة فسادها وتسلطها وفشلها في قيادة بلدانها نحو الإصلاح الحقيقي والتنمية المستدامة، وعجزها عن تقديم الحلول لمشاكل مقيمة مثل البطالة والسكن والعلاج والتعليم. فلو كانت هذه الأنظمة عالجت مشاكل الناس وراعت العدالة الاجتماعية وحاربت الفساد وضمنت للناس حقوقهم وحرياتهم، وطبقت منهج الإصلاح المتدرج نحو الشورى والديمقراطية، لما ثار الناس ضدها وأطاحوا بها، لكنها فشلت في كل ذلك، فمهدت الأجواء لانفجار الغضب وتفجر الثورات التلقائية. أكثر من ذلك يمكن للمرء أن يجادل بأن تلك الأنظمة مسؤولة إلى حد كبير عما نراه اليوم من عنف واضطرابات لأنها حاربت أي نمو طبيعي لطبقة سياسية ونخب مستقلة تستطيع أن تواجه اليوم تحديات المراحل الانتقالية، وخلفت الكثير من مراكز القوى وبؤر النفوذ التي تعمل الآن لحماية مصالحها وإفشال الربيع العربي. أنظمة كان هذا حصادها لا يمكن التحسر على رحيلها، بغض النظر عن محاكمتنا لأخطاء تراكمت بعد الربيع العربي بسبب فشل النخب وإحباطات الشارع والتوقعات غير المنطقية لتغييرات سريعة تحدث بمجرد أن غادرت الناس الميادين.

نحن في الواقع أمام معضلة حقيقية، فالثورات التي ما زلنا نتابع فصولها وتداعياتها لم تكشف فقط حجم تركة فشل وفساد الأنظمة التي أطيح بها، بل أسقطت القناع عن عجز النخب العربية التي تتحدث كثيرا عن الحرية والديمقراطية وتطلعات الشعوب، لكنها عندما وضعت أمام الاختبار أظهرت التباسا في المفاهيم، وفشلا في التكيف مع العمل في أجواء الحرية الجديدة، وعجزا واضحا عن قيادة الجماهير وتوجيه الشارع نحو كيفية الخروج من المأزق السياسي. وكانت النتيجة أن عمت مشاعر الإحباط بين الناس، لا سيما مع انتشار العنف ومظاهر الفوضى، حتى بدأ الكثيرون يتخوفون من أن يسير الربيع العربي نحو إعادة إنتاج أنظمة استبدادية ولكن دينية هذه المرة على غرار ما حدث في إيران بعد الثورة، أو أن تدفع الأمور نحو انقلابات عسكرية غير مضمونة العواقب ولا معروفة التوجهات، إذا كان لنا أن نتعلم من تجربة إسلاميي السودان وانقلابهم على الديمقراطية. فـ الإخوان الذين خرجوا من السجون إلى كراسي الحكم وركبوا ثورة الشباب في دول الربيع العربي، كشفوا عن نهم للسلطة ونزعة للتشبث بها بغض النظر عن الثمن أو الضحايا الذين يتساقطون في المواجهات المستمرة.

تجربة مصر ستكون هي الأهم ليس فقط لمكانة البلد وحجم تأثيره، ولكن أيضا لأن الإخوان فيه هم المنبع الذي انطلقت منه غالبية حركات الإسلام السياسي الحديثة في المنطقة بكل تفرعاتها بما في ذلك تلك الحركات التي جنحت نحو السلاح والعنف. فمنذ الثورة وحتى اليوم لم نر من الإخوان سوى المناورات والحيل والنكوص عن الوعود للانفراد بالحكم وفرض رؤاهم على الآخرين. صحيح أنهم يرددون أنهم يريدون التهدئة ويدعون إلى الحوار، لكن ممارساتهم وتصريحات قياداتهم وما يصدر عن بعض حلفائهم لا يدع مجالا لتهدئة بقدر ما يفجر المزيد من الأزمات. فهم ربما كانوا ينطلقون في حساباتهم من أن المعارضة رغم توحدها تبدو ضعيفة وغير قادرة على قيادة الشارع، وبالتالي يحاولون شراء الوقت لكي يكملوا مرحلة التمكين.

مصر لن تعود إلى مسار التهدئة إلا إذا توافق الجميع على أن التوصل إلى حوار ذي معنى ينقذ البلد، أهم الآن من التفكير في أي انتخابات ستدفع الأمور نحو المزيد من التأزم. ولكي يتحقق ذلك فإن الإخوان يجب أن يعدلوا عن نهجهم الذي يثير مخاوف الكثيرين ويقبلوا إعادة النظر في الدستور بحيث يكون وثيقة وطنية لا حزبية، وفي مقابل ذلك يلتزم الكل بنتائج الانتخابات الرئاسية التي شارك فيها غالبية رموز المعارضة وبالتالي لا يمكنهم المجادلة بعدم شرعيتها.

في الجانب الآخر ما يحدث في سوريا وما ستنتهي إليه الأمور سيكون أيضا لحظة مهمة في حكم الناس على الربيع العربي، فكثيرون ينظرون إلى حجم العنف والدمار وعدد الضحايا ويتساءلون ليس فقط عن إمكانية الحوار مع النظام وجدواه، بل عن مستقبل البلد في ظل فشل المعارضة في الاتفاق والتوحد وهي في المعارضة، فكيف سيكون الحال إذا وصلت إلى الحكم في مرحلة تتطلب وعيا وحكمة لم تظهرهما النخب بعد في دول الربيع العربي.



"الشرق الاوسط"

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:25 AM
المصالحة : خيبة أمل أخرى! * رجب ابو سرية
يستعد الإسرائيليون لزيارة الرئيس الأميركي، ولمواجهة احتمال عودة المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، أو على الأقل الضغوط الدولية لعودتها، كما يجب، فبعد أن أجرت إسرائيل انتخابات الكنيست التاسع عشر تبدي الأوساط الداخلية استعدادها لتقديم مبادرات «حسن نية» من نمط إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين، والإعلان عن تجميد ما للاستيطان، وحتى أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية تبدي مخاوفها من إقدام الرئيس اوباما على البحث مع الإسرائيليين عن صفقة تتضمن مواصلة الضغط على إيران والتعهد بمنعها من امتلاك الطاقة النووية مقابل وقف الاستيطان، فيما يستقبل الفلسطينيون على الجهة المقابلة زيارة الرئيس الأميركي واحتمالات عودة المفاوضات، بأسوأ السيناريوهات الممكنة!

فرغم أن الاجتماع القيادي في القاهرة الذي عقد مؤخراً، كان يبدو بروتوكولياً، أي أن «القادة» سيعلنون من خلاله آليات تنفيذ ما سبق واتفق عليه في كل من القاهرة والدوحة، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك تماماً، فقد طرح المجتمعون كل الملفات للبحث مجدداً!

وكالعادة تبادلت كل من «فتح» و»حماس»، وإن كان على استحياء، الاتهامات حول الطرف الذي عطل الاجتماع القيادي، الذي ضم النخبة السياسية، قادة الفصائل والمنظمة، لكن الحقيقة الثابتة تقول إن القيادات الفلسطينية، ما زالت وحتى اللحظة وبعد مرور نحو ست سنوات على الانقسام عاجزة عن تجاوز عقبته، ولم تعد عاجزة فقط عن تحقيق الأهداف الوطنية العليا: تحرير فلسطين، إقامة الدولة المستقلة وانتزاع حق العودة، وتحرير القدس وما إلى ذلك، بل لم تعد قادرة على قيادة حراك الشارع نفسه، حتى في مستواه الممكن والمقبول دولياً - المقاومة الشعبية/ السلمية، بل وأسوأ من ذلك، السلطتان في غزة ورام الله باتتا عاجزتين عن تقديم الخدمات اليومية للمواطنين، الكهرباء والعلاج والتعليم، وصولاً إلى دفع رواتب الموظفين.

في ظل الانقسام الذي يفقد الذات قوتها الأساسية، متوقع أن تعجز سلطتا رام الله وغزة عن القيام بواجباتهما تجاه نصف الشعب الفلسطيني، المقيم في الضفة وغزة والقدس، لكن عجز القيادة السياسية عن اتخاذ القرارات السياسية، التي من شأنها أن تمنح الشعب مصدر القوة على المواجهة مع الاحتلال، فضلاً عن تنفيذها، يشير إلى أن «تجديداً» في المستوى القيادي، بات يحتاجه الشعب الفلسطيني، حتى يحقق أهدافه أو بعضاً من أهدافه الوطنية، وأن ينتزع الحرية والاستقلال من الاحتلال الإسرائيلي.

رغم كل مراهنات حركة حماس، على الحلفاء من تركيا وايران الى قطر ومصر، مع رافعة الإخوان وحضورهم في أوروبا والعالم، لم تحقق شعار كسر الحصار عن غزة، بل عجزت سلطتها في غزة عن توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، الكهرباء وتشغيل الخريجين، والعلاج والتعليم، معالجة مشاكل الإسكان، بالرغم من المساعدات وبالرغم من تولي سلطة رام الله مسؤولية دفع رواتب اكثر من سبعين ألف موظف في غزة، ومن دفع فاتورة الكهرباء للجانب الإسرائيلي، وتقديم الأدوية وبعض المعدات لمستشفيات غزة، كذلك فشلت حكومة رام الله في برنامجها الذي أعلنته عام 2008 والذي جاء تحت شعار إنهاء الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة، وعجزت عن مواجهة البطالة وارتفاع الأسعار .

وفي مواجهة حرص إسرائيلي على الحياة الديمقراطية الداخلية فيها، فإن الحياة الديمقراطية الداخلية الفلسطينية معطلة، فالسلطة التنفيذية (الرئيس والمجلس التشريعي) قد تجاوزت الولاية التشريعية، حيث انتخب الرئيس عام 2005 والمجلس التشريعي عام 2006، وكان يجب أن تجرى الانتخابات العامة منذ ثلاث سنوات على الأقل.

أكثر من ذلك فإن سلطتي رام الله وغزة لا تخضعان للرقابة الشعبية، حتى أن رقابة المجتمع المدني قد تراجعت في ظل تعطيل المؤسسة التشريعية التي تجاوزت هي أيضاً ولايتها القانونية!

أوراق الضغط الفلسطينية، وهي أقل من أدوات المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي باتت محدودة للغاية، فما تعتبره «حماس» إنجازاً في غزة، لا تعتبره إسرائيل خسارة فادحة، وما حققته السلطة في الضفة، ما زال لا يرعب إسرائيل في شيء، وهكذا باتت مواجهة الاحتلال تتطلب إحداث ثورة داخلية على هذه النخبة السياسية الشائخة والضعيفة، بل وحتى العاجزة ليس فقط عن تحقيق الطموحات الوطنية، بل وحتى عن قيادة وإدارة الشأن الفلسطيني العام، وإذا كان الفلسطينيون في السابق قد فكروا كثيراً في تفعيل م. ت. ف باعتبارها حركة التحرر الوطني، فإنهم الآن بحاجة إلى تفعيل السلطة أيضا, وليس فقط بتوحيدها، حتى يضع الشعب يده على مقومات صموده في وطنه، وعلى عناصر قوته، حتى يكون بمقدوره أن يقهر الاحتلال الإسرائيلي وينتزع منه حلاً سياسياً، يحقق له بعضاً من حقوقه الوطنية.



"الأيام"

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:25 AM
ثقافة تدمير الثقافة* عبداللطيف الزبيدي
قبل ربع قرن كتبت عموداً عنوانه: «ألا هل من هتلر ثقافي» لإنقاذ اللغة العربية والآداب والفنون. وقد استجاب الحظ التعس بالمقلوب. صارت ثقافة تدمير الثقافة مدرسة جديدة تفرّخ كل معتد أثيم على ميراث الأمة. مدرسة تجعل الصروح الشامخة أطلالاً دارسة.

في تونس موجات هولاكوية تحرق الزوايا والتكايا ومراقد الأولياء والمتصوّفين، وتهاجم معارض الفنون. وفي القاهرة أضرموا النيران في المجمع العلمي المصري، لولا أن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أهدى إلى مصر آلاف النفائس ليستعيد المجمع الحياة. وقبل هذه المأساة حاول الجهلة المتطرفون إحراق المتحف المصري. وفي العراق كانت الثمرة المسمومة الأولى للغزو تحطيم متحف بغداد ونهب مئة وسبعين ألف تحفة أثرية يعود جلها إلى آلاف السنين، فلا تقدر بثمن. كرزة هذه الكعكة: قطع رأس تمثال أبي العلاء في إدلب، على أيدي أفراد «النصرة»، بدعوى أن المعرّي زنديق. غير عزيز على النحاتين السوريين أن يبدعوا ألف تمثال جديد لشاعر المعرة، لغسل هذه المعرة. ولكن شناعة تلك الأعمال المشينة، وفداحة انتشارها في ديار العرب هي المأساة. هي الجرائم الدخيلة على العالم العربي. وزارات الداخلية لا تستطيع أن تحشد أعواناً مسلحين لحماية كل المعالم الأثرية والفنية ودور الثقافة والمكتبات والمسارح ودور العرض، فقد ثبت أنها غير قادرة حتى على الدفاع عن الأحياء. الأمة أمام مافيا مضادة للثقافة. فأين دور الشعوب في الحفاظ على مخزونها الثقافي المادي منه والمعنوي؟ الكارثة الحقيقية ليست تحطيم رأس تمثال، وإنما المرعب هو أن أولئك إذا أمسكوا بمقاليد السلطة أو حتى اشتدت تشكيلاتهم سيحيلون الحياة الثقاقية بكل أبعادها إلى جحيم. لا تبقى بعدئذ حريات رأي وفكر وتعبير ولا عدالة اجتماعية ولا إمكانية بحث علمي أو مجال للإبداع.

لزوم ما يلزم: ألا تكفي هذه الظلمات للتفكير في عصر تنوير؟ صدق أبو العلاء: «وبصير الأقوام مثلي أعمى.. فهلموا في حندس نتصادم».



"الخليج"

جوهرة التاج
02-20-2013, 02:26 AM
لعبة واشنطن بالطائرات دون طيار* محمد عارف
لعبة واشنطن بالطائرات دون طيار، لعبة الطائرات بدون طيار بواشنطن. وحكمة الصين في هذه اللعبة بإمكانك اصطياد ذباب أكثر بالعسل مما بالخَلّ . «عسَلُ» الصين تريليون دولار، وهو حجم استثماراتها في الولايات المتحدة، وتحتل بها المرتبة العالمية الأولى في الاستثمارات الأجنبية في أميركا. ونبدأ القصة من العراق: إلى جهنم وبئس المصير ، هكذا استقبلت رسائل العراقيين على الإنترنت نبأ اغتيال القناص الأميركي كريس كيل، الذي قتل خلال فترة خدمته في العراق أكثر من 150 عراقياً. «أفتَكُ القناصين في التاريخ العسكري للولايات المتحدة» عنوان سيرة «كيل» الذاتية، وفيها يصف كيف كان يقتنص العراقيين من فوق سطوح البنايات، وبين قتلاه أم تحمل طفلها ادّعى أنها كانت على وشك أن ترمي قنبلة يدوية على بحارة أميركيين. ونال «كيل» جزاءه أخيراً على يد مجند أميركي سابق في العراق كان يمارس معه في تكساس رياضة إطلاق الرصاص للشفاء من ذكريات الحرب!.

كم عدد قتلى العراق وأفغانستان وباكستان واليمن الذين اقتنصهم طيارون يقودون من مسافة آلاف الكيلومترات طائرات «درونز»؟ لا ذكر لذلك في نقاشات واشنطن حول مذكرة وزارة العدل الأميركية التي تقضي بشرعنة القتل بواسطة طائرات دون طيار. فالنقاش ينحصر بموضوع صلاحية أوباما في إدراج مواطنين أميركيين في قائمة القتل بطائرات «الدرونز». إذا لم تكن هذه هي الفاشية التي تضع أميركا فوق الجميع فما هي، وماذا نسمي قتل غير الأميركيين دون صلاحيات، ولا حساب، ولا إعلان عن هوية الضحايا سوى ما يذكره قتلتُهم الذين يسمون «جيل الننتندو». فالقتل لعبة كمبيوتر يمارسونها وهم في مكاتبهم في القاعدة الجوية في نيفادا على مسافة 12 ألف كيلومتر عن بغداد.

الطائرات دون طيار المشهورة باسم «درونز»، ويعني ذكر النحل، استخدمت لأول مرة في عمليات الاستطلاع في الحرب ضد العراق عام 1991. واستخدمت فيما بعد للقتل أول مرة في غزو أفغانستان والعراق. الطيار «مات مارتن» يروي في كتابه «حرب الريموت كونترول في العراق» كيف كان يوجه بواسطة جهاز الكمبيوتر من مكتبه في نيفادا طائرات «الدرونز» التي تطلق صواريخ من ارتفاع 10 آلاف قدم تصيب عراقيين يُشتبه بأنهم مسلحون، وتجعلهم رماداً ملتهباً. ولا تستغرق العملية ما بين بث التوجيهات عبر «ساتلات» اتصالات أميركية وأوروبية وتنفيذها في بغداد سوى ثانيتين. وبعد الانتهاء من القتل يتذكر مارتن طلب زوجته جلب الأطفال من المدرسة وشراء الحليب في طريق عودته إلى المنزل!.

و»الدرونز» ليست نموذجاً آخر من أسلحة الحرب المتطورة، التي تُستخدم لأغراض عسكرية بالمعنى التقليدي، بل هي أداة قتل مبرمج واغتيالات مستهدِفة، ينفذها طيارون غير خاضعين لأي محاسبة قانونية، أو مسؤولية أخلاقية إزاء الضحايا الذين تُنفذ فيهم أحكام القتل دون تحقيق أو محاكمة. وبين الضحايا آلاف غير مستهدَفين، يُسمَون «أضراراً جانبية» حسب المصطلح المستخدم لتبرير القتل الجماعي لنساء وأطفال العرب والمسلمين. تذكر ذلك ميديا بنجامين مؤلفة كتاب «حرب الدرونز: القتل بالريموت كونترول». وتعرض بنجامين، وهي كاتبة أميركية مناهضة للحرب تحليلاً شاملاً لما تعتبرها أسرع جبهات الحرب الكونية نمواً وأكثرها سرية عن صانعي «الدرونز» ومواقع صناعتها، واستخدامها، وهوية طياريها، وتبعاتها الأخلاقية والقانونية، والحركات المناهضة لها، التي تضم ناشطين حقوقيين، وعلماء من جميع أنحاء العالم.

ومناهضة القتل بالريموت كونترول ليست أكثر أخلاقية فحسب، بل أكثر عقلانية من التبريرات السقيمة التي يحاط بها قرار منح أوباما صلاحيات توجيه ضربات استباقية في ما تُسمى «حرب السايبر». و»السايبر» هو الفضاء الافتراضي الذي تصنعه أنظمة الكمبيوتر وشبكات الإنترنت، وأسلحة «السايبر» شيفرات مبرمجة لتدمير شبكات الكمبيوتر في أي مكان في العالم. وتبيح قواعد الاشتباك الأميركية في حرب «السايبر» لوكالات مخابرات واشنطن انتهاك شبكات الكمبيوتر في أقاصي العالم بدعوى البحث عن علامات على هجمات وشيكة، ويحق لأوباما وفق هذه القواعد إصدار أوامر بحقن شبكات الدول المعادية بشيفرات مدمرة حتى من دون إعلان حرب. وسبق لأوباما كما هو معروف الموافقة على توجيه ضربات «سايبرية» إلى مواقع التخصيب النووي الإيراني في عملية أطلق عليها اسم «الألعاب الأولمبية».

والسؤال حول ما ينبغي عمله بصدد «الدرونز» وحرب «السايبر» يتضمن السؤال حول ما ينبغي عمله بصدد الصين، حسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي أشارت إلى رسائل عدة حول الموضوع تتبادلها بكين وواشنطن. وتوالت في الفترة الأخيرة تقارير صادرة عن إدارة الأمن الداخلي الأميركي حول زيادة هجمات «السايبر» ضد شركات وهياكل ارتكازية مهمة في الولايات المتحدة، ومن بينها محطة للطاقة لم يُذكر اسمها، وفي الشهر الماضي أعلنت «نيويورك تايمز» وصحف أميركية كبرى أخرى عن تعرضها طوال أربعة أشهر لهجمات «سايبرية» صادرة من الصين.

و»الدرونز» تكنولوجيا مدهشة لاستكشاف ثروات الكرة الأرضية وإعمارها، تصبح أداة دمار، وهي كالعولمة التي استبشر بها الغرب وسيلة لابتلاع العالم فابتلعته عام 2008 بأزمة مالية لم يخرج منها حتى الآن. فمعدلات الفائدة المنخفضة جداً في منعطف القرن التي قادت إلى السلوك الاستثماري المغامر كانت أصلاً نتيجة ظروف نافعة نجمت عن العولمة، وأدت إلى انتقال الإنتاج من البلدان المتطورة إلى بلدان الاقتصادات الجديدة. يذكر ذلك جيلز تشانس، أستاذ كلية الإدارة في جامعة بكين. ويشير تشانس في كتابه «الصين وأزمة الديون العالمية» إلى الآثار الهائلة لانفتاح الصين في منتصف التسعينيات، الذي أدى إلى تسارع العولمة، وغيّر العالم المتطور، وكان ذلك كله لصالح الناس في البلدان الغنية الذين اعتادوا منذ ذلك الحين الحصول على منتجات بأسعار منخفضة، لكن التصور الخاطئ للخزانة الأميركية حول حدوث انكماش اقتصادي أدّى إلى ضخ سيولة مالية لا يحتاجها الاقتصاد المتطور، ولم تكن هناك فرص للمدّخرين سوى الاستثمار في العقارات وأسواق الأسهم، المستمر حتى الآن على الرغم من أنه كان خلفية انهيار عام 2008.

دخول الصين فضاء «السايبر» يعني ركوب خُمس سكان الأرض على متن «الدرونز». كم تبدو هذه الصورة مختلفة عن التفكير السطحي لهنري كيسنجر الذي يستعيد في كتابه الجديد «حول الصين» دوره في التقريب بين بكين وواشنطن في عهد نيكسون. يعقد كيسنجر المقارنة التالية بين البلدين: «كلاهما يعتقد أنه يمثل قيماً فريدة. الاستثنائية الأميركية تبشيرية، تؤمن بأن واجبها نشر قيمها إلى جميع أنحاء العالم. واستثنائية الصين ثقافية، فالصين لا تقدم الهداية؛ ولا تدّعي أن مؤسساتها المعاصرة مناسبة للاستخدام خارج الصين». كسينجر لا يفهم الحكمة الصينية القديمة «الحياة لعبة شطرنج تتغير مع كل حركة».



"الاتحاد"

راكان الزوري
02-20-2013, 08:22 AM
الله يعطيك العافيه على المتابعه

سلطان الزوري
02-20-2013, 05:11 PM
يعطيك الف عافيه

الجنوبيه
02-20-2013, 09:12 PM
يعطيك الف عافيه

حجاب
02-20-2013, 09:25 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:44 AM
الخميس 21-2-2013


رأي الدستور الحراك الملكي لمواجهة المستجدات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgالمتابع الامين للحراك الملكي المتواصل يجد ان هذا الحراك مكرس لدعم قضايا الامة، وخاصة الحل العادل للقضية الفلسطينية، وحل الازمة السورية حلا سياسيا يضع حدا للحرب الاهلية، واراقة الدماء ويحافظ على وحدة القطر الشقيق.. ارضا وشعبا.

ومن هنا تأتي زيارة جلالته لروسيا والمباحثات المعمقة التي اجراها مع الرئيس الروسي بوتين، اذ اكد الزعيمان اهمية ايجاد حل سياسي شامل للازمة السورية، يجمع كافة الاطراف، وينهي مأساة الشعب الشقيق المروعة، وقد تجاوز عدد القتلى اكثر من سبعين الفا، والجرحى مئات الالوف، وتهجير قرابة ثلاثة ملايين الى الداخل ودول الجوار، وتدمير البنية التحتية، حيث قدرت اوساط حكومية كلفة اعادة بنائها بـ”12” مليار دولار.

ان تشديد الزعيمين على الحل السياسي، يجيء بعد فشل الحلول العسكرية، وفشل الطرفين -المعارضة والنظام- في حسم المسألة عسكريا رغم مرور سنتين على الازمة وخطورة استمرارها وتداعياتها الخطيرة على دول الجوار والعالم كله ومأساة اللاجئين المتفاقمة في ظل استمرار حالة اللجوء وبارقام متزايدة، وعدم وفاء المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة بتعهداتها من حيث توفير المساعدات المادية العاجلة للدول التي تستضيف اللاجئين واصبحوا عبئا ثقيلا عليها، في ضوء اوضاع هذه الدول المنهكة اقتصاديا واضطرارها الى رفع اسعار المحروقات مؤخرا لسد العجز في الموازنة العامة.

لقد كان جلالة الملك عبدالله الثاني من اوائل زعماء العالم الذين حذروا من خطورة استمرار الازمة، ودعا الى ضرورة تبني الحل السياسي كسبيل وحيد لانقاذ سوريا وشعبها الشقيق من حمامات الدم، محذرا من خطورة وجود الجماعات المتطرفة وارتباطاتها بالقاعدة، والتي تشكل خطرا على مستقبل سوريا وعلى استقرار المنطقة كلها، ما يفرض على المجتمع الدولي ان يتحرك وبالسرعة الممكنة لايجاد حل سياسي ينقذ القطر الشقيق من دوامة الموت والدمار التي حول مدنه الى مدن منكوبة.

مباحثات الزعيمين تناولت ايضا المستجدات التي طرأت على ملف الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي وضرورة اخراج عملية السلام من دائرة الجمود واحيائها قبل فوات الاوان استنادا الى حل الدولتين، وجهود الاردن في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس، حيث يعمل العدو الصهيوني جاهدا على تهويدها وفق مخطط خبيث يقوم على تهجير سكانها وتغيير معالمها العربية- الاسلامية، لاعلانها العاصمة اليهودية لاسرائيل في عام 2020.

مجمل القول: جلالة الملك عبدالله الثاني، ومن وحي مسؤوليته القومية والوطنية، يعمل جاهدا على دعم قضايا الامة، ومواجهة المستجدات التي تعصف بها بكل وعي وحزم، ومن هنا تجيء زيارته لموسكو واتفاق الزعيمين على حل الازمة سلميا، وهو الموقف الذي اتخذه الاردن مبكرا، بعد فشل الحلول العسكرية لانقاذ القطر الشقيق من المأساة المروعة التي تعصف به وبشعبه ويوشك ان يمتد لهيبها الى دول الجوار.

انه الرائد الذي لا يخذل شعبه ولا امته.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:44 AM
المشاورات ..لندع التجربة تمر* محمد حسن التل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL44.jpgبكثير من الهدوء والموضوعية، وقليل من التنظير، الذي يمارسه بعضنا، نحن الصحفيين، او السياسيين، على اطراف التجربة، نستطيع عبور المرحلة الحالية، المتمثلة بتمكين النواب، من المشاركة الفاعلة، في اختيار شخص رئيس الوزراء، من خلال المشاورات الجارية في قصر بسمان.

لا شك، أنها تجربة جديدة، ليس فقط على النواب، بل على المجتمع الأردني بأكمله، بمختلف فعالياته، وحتى على القصر نفسه. وهي بلا شك، مهمة صعبة وأمانة ثقيلة، بين يدي النواب، الذين يجدون أنفسهم اليوم، وجهاً لوجه، مع مبدأ المشاركة الحقيقية، على ارض الواقع، في اختيار رأس السلطة التنفيذية، وهذه العملية برمتها، شهادة للملك، بأنه أكثر الأطراف جدية، بالمضي على طريق الإصلاح الكامل، حيث أن الدستور، يمنحه وحده الحق، حسب المادة 35 باختيار رئيس الوزراء، لكنه من باب الدفع بالأردن نحو التغيير، جاء قراره بإشراك النواب، في هذه المهمة الوطنية.

التجربة جديدة، وهي نتاج حالة عصف ديمقراطي، يمر بها الأردن منذ عامين، سواء على المستوى التشريعي، أو التنفيذي، الذي تمثل، في إجراء انتخابات نيابية، لأول مرة، تحت ولاية هيئة مستقلة، تمتلك كافة الصلاحيات، وحيادية مطلقة من قبل الحكومة.

لا بد من إفساح المجال، أمام القصر والنواب، لاتمام المشاورات، دون ضجيج أو تنظير، من أي أطراف أخرى، كما ذكرنا، لتمكين الطرفين، من الاختيار السليم، الذي سيكون بداية تاريخية، لتفعيل مبدأ الحكومات البرلمانية في الأردن.

نعلم أن التجربة جديدة، وهي في بداياتها، وأنها ما زالت تتلمس طريقها، ولكن، أن نبدأ، خير من أن لا نبدأ، والقليل أفضل من العدم، فالأردن يسير بخطى ثابتة، نحو التغيير، عبر مراحل مدروسة وواضحة الملامح، للوصول إلى حالة ديمقراطية راسخة، ترسم أطراً ثابتة، لوجه الأردن الجديد، وسط تغير فعلي، طرأ على ذهنية الإنسان الأردني، متأثراً بما جرى، ويجري حوله، في الوطن العربي والعالم. فالإنسان الأردني، لم يعد يمر على الأمور والقضايا، دون التوقف عندها وتحليل مضامينها، واتخاذ موقف منها، ومن المستحيل، ان يعود الى الوراء، وهذا يرتب على السلطات، بمختلف أنواعها، مجاراة هذا التغيير، في الذهنية الأردنية، بتغيير أدواتها وأساليب تفكيرها، إزاء القضايا العامة، مهما كبرت أو صغرت.

بالعودة الى مهمة النواب الجديدة، المتمثلة بالمشاركة باختيار رئيس الوزراء، نجد من الواجب الوطني، على الجميع، العمل على انجاح هذه التجربة الوليدة، حتى نبني عليها تجارب، اكثر عمقا، وصولا الى الهدف الكبير، المتمثل بالحكومات البرلمانية الكاملة.. قاعدتها احزاب، تحوز على اغلبية برلمانية، من خلال صناديق الاقتراع، إذ بدون حياة حزبية حقيقية وجادة ومقنعة للقواعد الشعبية، تظل كل تجاربنا تتعثر، امام المصالح الفردية والفئوية الضيقة.

تأتي الخطوة السياسية من معظم النواب، بالتركيز على البرنامج السياسي والاقتصادي للرئيس القادم، اكثر من التركيز على الاسماء، خطوة حضارية متقدمة، حيث التركيز على البرنامج، أكثر من الشخص، يسبغ على الأمور موضوعية مطلقة، بعيداً عن الحسابات الشخصية، التي بلا شك، ستؤثر على التجربة، بواقعها الحالي، إذ أن موضوع التسمية، ربما يكون سابقا لأوانه الان، في حالة الأردن، حيث من الواقعية، أن هذه الخطوة، تأتي وتتم ممارستها، بعد أن تكون الحياة النيابية لدينا، قد استكملت كافة جوانبها، متكئة على حياة حزبية راسخة، ذات قواعد شعبية واسعة، تكون فيها الأغلبية النيابية، حقيقة واقعة، تحت القبة.

علينا أن نترك المهمة لأصحابها، حتى يخرجوا بالنتيجة، التي نرضاها، أو تحقق مساحة كبيرة من التوافق، علينا أن نخفف من «قعقعة» الأفكار التي نتطوع بها لطرفي التجربة، حيث نكاد نصبح جميعا خبراء في الدستور ومبدأ الحكومات النيابية!!!

من المهم إعطاء التجربة، الفرصة الكاملة، كي تنمو وتؤسس لحياة ديمقراطية حقيقية، ومشاركة فاعلة من الجميع، في رسم المستقبل الوطني.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:44 AM
من يحكم إسرائيل وكيف؟ حقائق مذهلة 1ـ2 * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgإسرائيل شركة استعمارية يديرها مجموعة من المغامرين وتجار البشر، لا يراعون حتى حياة أبناء جلدتهم، فقد خلعوا ثياب الإنسانية منذ زمن بعيد، فما بالك بطريقة تصرفهم مع من يعتقدون أنهم يسعون لمقاومتهم وإخراجهم، وربما «إبادتهم» كما يعتقدون؟

وسط المشهد الانتخابي الأخير، برز صوت لمرشح «خارج عن النص» لم يظفر حتى بمساحة إعلانية في أي وسيلة إعلام إسرائيلية، إذ رفض الجميع منحه هذه الفرصة، وضاع صوته وسط ضجيج الأيام والأحداث، إلا أنه لم يستسلم، مع أنه يعتبر «الصندوق الأسود» لحكام إسرائيل، كونه أمضى وقتا طويلا من عمله في دائرة صنع القرار الأولى في إسرائيل، وهو ديوان رئيس الوزراء.

إنه الداد يانيف، المحامي الذي عمل مساعدا في مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية لسنوات منذ أيهود باراك نهاية تسعينيات القرن الماضي حتى إلى ما قبل بضعة أشهر، عايش وعاصر كل رؤساء الحكومات آخرها حكومة نتنياهو، يانيف صعق من حجم الفساد» المهول» الذي حدث في عهد نتنياهو وكيف أغلقت ملفات فساد وقضايا شرطة وكيف تم تعيين كبار رجالات الدولة في صفقات فساد وكيف تم ابتزاز الكثير ومن يحكم إسرائيل فعلياً؟ والأصابع الخفية التي تحرك قيادتها وكيف تدار السياسة في إسرائيل.. كنز من المعلومات ينشرها يانيف دفعة واحدة، ويكشفها الكاتب أكرم عطا الله، في مقال بعنوان: ويكيليكس إسرائيل.. صندوقها الأسود يتحدث، ويحاول أن يُدخل العاصفة في فنجان، من خلال مروره السريع على ما باح به يانيف، ويكشف جوانب مذهلة من أسرار قادة إسرائيل، والمتحكمين بمصائر الملايين من البشر، عربا ويهودا!

اكثر ما غاظني أن ذلك الكنز من المعلومات لم يحظ بما يستحق من اهتمام، فلم اجد ولو تعليقا واحدا عليه، بل لم يجد من يهتم به، أو يحاول نشره على أوسع نطاق، كي نفك رموز هذه «الدولة» العجيبة، التي ابتلي بها اليهود والعرب على حد سواء!

يانيف قرر أن يشكل حزباً سياسياً قبيل الانتخابات الأخيرة في إسرائيل. أطلق عليه حزب «إسرائيل الجديدة» ، وعندما عرض دعايته الانتخابية على وسائل الإعلام رفضت جميعها مكتوبة ومسموعة أو مرئية قبول إعطائه حقه كما كل الأحزاب، فقرر بث دعايته على موقعه الإلكتروني الخاص الذي نشر خلال دعايته فضائح كان يجب أن تهز المؤسسة الحاكمة هناك، فقد كشف تواطؤ وسائل الإعلام وارتباطها بالمؤسسة الفاسدة في الدولة، الاتهامات التي يسوقها يانيف كفيلة باعتقاله ومحاكمته ولكن يبدو أن المؤسسة التي يتحدث عنها أكثر ذكاء بحيث لم تعتقله حتى لا تثير فضيحة أكبر وفضلت عدم إثارة الأمر، وهكذا لم يشاهد كثير من الإسرائيليين ما قاله الرجل وبالتأكيد ليس كثيرا من العرب ومراكز الدراسات التي تتابع الشأن الإسرائيلي!

لقد وزع الداد يانيف اعترافاته على ثلاث عشرة حلقة يتحدث بها عن حقيقة المؤسسة الحاكمة في إسرائيل والعلاقات «القذرة» وكل حلقة حوالي ست دقائق، اعترافات مذهلة تعتبر كنزا للمتابعين للشأن الإسرائيلي وتعطي صورة أخرى عن طبيعة النظام واتخاذ القرارات إنها بمجموعها تمثل الوجه الأسود للقيادة الإسرائيلية وبالطبع لم يكذب الرجل فلو تحدث مدعيا ذلك لتمت محاكمته

وسجنه، يبدأ اعترافاته بالقول «السياسيون يحتاجون المال، من يعتقد أنه قادر على ضرب إيران يشعر أنه امتلك العالم ولا تعود تكفيه الـ 40 ألف شيكل فيبحث عن المال بالطرق القذرة».. ويستطرد في حلقته الأولى قائلا» بيبي نتنياهو يتصرف كزعماء العصابات يخرج المال من جواربه.. رأيته يفعل ذلك في بيت والده عندما كان حيا في القدس!

ويقول: أتذكرون تظاهرة ضباط وجنود الاحتياط بعد حرب لبنان عام 2006، يقول يانيف، كنت مع بيبي وكان حينها رئيس المعارضة رأيت نتنياهو يتحرك ذهابا وإيابا مع نتان ايشل مثل الفراشة هنا في فندق عزرائيلي، وفجأة طلب من ايشل الهاتف فأعطاه إياه، قال بيبي ليس هذا بل الأبيض، وهو الهاتف الذي ليس باسمه وغير مراقب وللعمليات الخاصة كما يفعل الخارجون عن القانون، هاتف غير معرف فقط للعمليات الخاصة، كان نتنياهو يقف في الوسط يوزع المال على يوأف هورفيتس وعوزي ديان الذي وصفه بالرجل الذي تصدر الأمر، كان يوزع المال عليهما، وهما كانا من رتبا بالمال تلك التظاهرة، وبعد فوزه ماذا حصل قال يانيف؟ عوزي ديان تولى مفعال هبايس «شركة اليانصيب «وهورفيتس تولى سلطة البث، إنه المشهد الأول من اسرار إسرائيل المذهله، التي تسوق نفسها أنها واحة للديمقراطية والشفافية وسيادة القانون، وثمة المزيد مما لم يعرف بعد، ندخره لمقال يوم غد، إن شاء الله تعالى !

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:45 AM
النواب أمام ملف القضايا المالية* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgليس من مظالم كما تلك المظالم في القضايا المالية،التي يتم إرسال أصحابها الى السجون فيمضون عمرهم سجناء على ذات القضايا.

على سبيل المثال فقد يتم الحكم على شخص على خلفية نفقة زوجته،او على خلفية إيجار منزل،فإذا تم سجنه،يخرج لاحقا من السجن،فإذا لم يسدد المطلوب منه،عاد الى السجن مجددا،بذات الاحكام.حسناً.ماهي نهاية القصة مادام المدين عاجزا عن الدفع؟!

مئات السجناء حالياً يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا نفقة للزوجات،وعدد هؤلاء بالمئات،وهناك مئات البشر يمضون عمرهم في السجون على خلفية قضايا مالية لها علاقة بإيجارات المنازل غير المدفوعة.

إذا كان المرء عاجزاً عن الدفع وهو خارج السجن،فكيف سيدفع وهو داخل السجن؟،ثم أين العدالة في خروجه وعودته لاحقاً على ذات الاحكام،بعد ان ُيجدّد صاحب القضية قضيته؟،ولوتم اقتطاع لحم السجين على طريقة «شايلوك» لكان أرحم له.

هناك رأي قانوني طريف يقول ان يوم السجن للسجين يجب ان تكون له قيمة مالية،اذ ليس معقولا ان يحبسك شخص ثلاثة اشهر على مطالبة بألف دينار،وتبقى تعود وتكرر ذات المدة،وكأن السجن هنا،ليس عقوبة محسوبة معنوياً أو مالياً؟!.

قد يتم حكم شخص على خلفية أربع قضايا أجرة،بالسجن تسعين يوما على كل قضية،والمجموع هو عام كامل،وبعد ان يخرج ولايسدد بسبب ظرفه المالي،يعود الى السجن مجددا لعام آخر جديد،وقد يمضي عمره بهذه الطريقة.

هذا يفرض على النواب إجراء تعديلات على قوانين القضايا المالية،وهذه القضايا لا تسجن في دول الغرب،لكنها تسجن هنا.

السؤال المطروح ماهي كلفة السجن على السجين وعائلته،وماكلفة السجن على ذات الدولة،والذي يتم سجنه على خلفية قضية مالية،تقوم التنمية الاجتماعية بالدفع لعائلته،وتقوم الدولة بالانفاق عليه في السجن،ولو حسبنا كلف الانفاق على السجين وعائلته،لاكتشفنا ان المبالغ المدفوعة اضعاف المبالغ المطلوبة!.

أين العدالة في التدمير الاجتماعي لعائلة السجين،زوجته،بناته،أولاده،وقضايا مالية كثيرة قيمتها قليلة لكنها ترسل الى السجون التي باتت غارقة بقضايا الأجرة،والأبواب مفتوحة وتقول:هل من مزيد؟!.

لا أحد يقبل ضياع حقوق الناس بالمقابل،غير ان على الدولة ان تجد حلولا جديدة للقضايا المالية،وان تجري تعديلات على القوانين،والذي يدرس القضايا المالية واحكامها،يعرف ان المحكوم يتم اعدامه ببطء،لعجز الانسان عن الدفع بسبب الظروف المالية التي يمر بها،وليس كل عاجزعن الدفع محتال او نصاب.

المفارقة ان السجين يتم تدميره،فلا يدفع لصاحب الحق حقوقه لمنعه من العمل،والمفارقة الاخرى ان الدولة تمول حكم السجين عبر المعونة الوطنية وعبرالانفاق عليه في السجن بشكل يفوق المطلوب منه.

آن الاوان ان تتم اعادة النظر في ملف القضايا المالية من الشيكات الى الكمبيالات الى سندات الامانة،وصولا الى قضايا الاجرة بأشكالها المختلفة،لاننا نشهد تعسفاً كبيراً،في ظل تراجعات اقتصادية تقول اننا سنكون بحاجة الى سجون اضافية من أجل سجن العاجزين عن الدفع.

لعل النواب يعيدون قراءة القوانين المتعلقة بالقضايا المالية،ويعدلون عليها،فوق سعيهم لاصدارعفو عام،عمن ُيمكن العفو عنه،ولانقصد هنا عتاة المجرمين،لكننا نتحدث عن احكام الحق العام على الاقل،وعن القضايا التي يمكن العفو فيها.

التخفيف عن الناس،دون الإضرار بحقوق الآخرين،ممكن ومتاح.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:45 AM
كبيرة مفاوضيهم وكبير مفاوضينا!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgلا ندري ما إن كان خبر تعيين تسيبي ليفني كبيرة لمفاوضي العدو الصهيوني من قبل نتنياهو سينزل بردا وسلاما على قلوب جماعة السلطة، لاسيما كبير مفاوضيهم (صائب عريقات) الذي حصل على مديح استثنائي من قبل رئيسها (لأنه بات يعرف أكثر مما ينبغي!!)، أم سيحزنون لأن ليفني (طبعة 2013) تفاوض باسم نتنياهو وتحالف (الليكود بيتنا)، وليس باسم “كاديما” وإيهود أولمرت؟!

أعادنا خبر تعيين ليفني كبيرة لمفاوضي الكيان الصهيوني إلى وثائق التفاوض الشهيرة التي نشرتها الجزيرة، وأنكرها القوم لبعض الوقت قبل أن يعترفوا بصحتها، لاسيما أن ليفني كانت هي بطلتها بامتياز، مقابل صائب عريقات وأحمد قريع.

هنا سنفترض (فقط لأجل الجدل) أن ليفني لن تكون مقيّدة بشروط نتيناهو وليبرمان، بل ستأتي كما جاءت من قبل بقناعاتها هي، وذلك كي نرى ما الذي ستقدمه للطرف الفلسطيني، هي التي قُدم لها الكثير من دون أن يكون كافيا بالنسبة إليها.

لا حاجة هنا للكثير من التفصيل فيما حوته الوثائق، لأنها تتوفر كاملة على موقع الجزيرة نت لمن شاء العودة إليها، وهي للأمانة مسلية، وإن كانت صادمة أيضا، ليس لجهة الغطرسة الصهيونية التي نعرفها، بل لجهة القابلية للتنازل التي أبداها المفاوضان العتيدان، فضلا عن بؤس ردودهما عليها.

في سياق ملف القدس، هل ثمة أكثر بلاغة من قول صائب عريقات لليفني، وتبعا لها لعموم الإسرائيليين، إنه يعرض عليهم أكبر “أورشاليم في التاريخ اليهودي”، بينما يتبرع أحمد قريع بالتنازل عن جميع مستوطنات المدينة ما عدا مستوطنة جبل أبو غنيم، إضافة إلى الحي اليهودي وجزء من الحي الأرمني، مع استعداد لمبادلة الشيخ جراح بمناطق أخرى؟!

ولا قيمة للسؤال هنا عن السبب في عدم قبول الطرف الإسرائيلي للعرض، لأن الجواب معروف، فالطرف الإسرائيلي يرفض تقديم أي تنازل في القدس الشرقية، بخاصة فيما يتصل بما يعرف بالحوض المقدس (حيث المسجد الأقصى وقبة الصخرة)، والذي يرى الإسرائيليون أنه يأوي الهيكل الذي يحظى بإجماع في أوساطهم، ويراه أكثرهم حمائمية (يوسي بيلين) أنه مثل الكعبة بالنسبة للمسلمين. كما كانت تسيبي ليفني نفسها أجابت عن السؤال بقولها: إن موضوع القدس الشرقية غير خاضع للنقاش.

أما الجانب الآخر فيتمثل في طموح الإسرائيليين للحصول على المزيد من التنازلات، والأهم قبول السلطة بالدولة المؤقتة التي تستثني ملف القدس، وتحيل النزاع بشأن المدينة وما تبقى من الأرض إلى نزاع حدودي لا أكثر، لاسيما أن السلطة لا تملك أية أداة ضغط تمكنها من فرض وقائع على الطرف الإسرائيلي. وقد لاحظنا مؤخرا كيف بات الحل الانتقالي بعيد المدى (الدولة المؤقتة) هو الحل المُجمع عليه إسرائيليا، من ليبرمان وحتى يوسي بيلين واليسار الإسرائيلي، وبينهما نتنياهو وباراك، وهو حل يتحرك منذ سنوات على الأرض، بينما يرفضه قادة السلطة من خلال الأقوال والتصريحات (بوسعهم أن يواصلوا رفضه ما دام ذلك لن يؤثر على الإسرائيليين).

الجانب الآخر يتعلق باللاجئين، وهنا أيضا لم تكن ثمة مفاجأة تذكر بالنسبة إلينا، إذ لطالما سمعناهم يتنازلون عن حق العودة للأراضي المحتلة عام 48، وقد سرّب الإسرائيليون حينذاك أن أولمرت عرض عودة 30 ألف لاجيء ضمن ما يعرف بلم شمل العائلات، يعودون خلال عشر سنوات، لكنه عاد وتراجع إلى 10 آلاف فقط لا غير ضمن ذات المدة. أما ليفني فقالت لهم بحسب الوثائق، إن ذلك رأي أولمرت الشخصي، وأن الرقم الذي سيعود هو “صفر”!!

ولم يتوقف التنازل عند حدود حق عودة اللاجئين، بل تجاوزه إلى الموافقة الضمنية على تبادل الأراضي بحيث يُضَم فلسطينيو 48 إلى مناطق السلطة، والأهم الموافقة غير المباشرة على يهودية الدولة، وهو مبدأ يهدد وجود جميع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48.

في ضوء هذه الحقائق، كيف ستتعامل قيادة السلطة مع المرحلة الجديدة؟ الأرجح أنها ستقبل العودة إلى التفاوض بصيغة ما إكراما لزيارة أوباما المقبلة الشهر القادم، والذي يرجح أن يتبنى خطة الحل الانتقالي إياها (دعاه يوسي بيلين إلى تبنيها).

ستفعل ذلك لأن البديل الذي تعلمه جيدا، وهو المقاومة الشاملة غير وارد في حساباتها، وهي لن تقبل به ما دامت تراه كارثيا على الشعب الفلسطيني، سواءً أكان ذلك عن قناعة حقيقية، أم تبريرا لموقف له أبعاده الشخصية والعائلية.
التاريخ : 21-02-

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:45 AM
الأردن ودور اقليمي منتظر* حسن عصفور
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1948_468567.jpgمنذ أن تحركت الجماهير العربية نحو تحقيق ثالوثها المقدس في الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية والتوقعات السياسية لا تتوقف عن ما سيلي ذلك الحراك، أكثر من عامين مرا على «شرارة البوعزيزي» التونسية ولا زال الحراك قائما، تختلف المشاهد من بلد لآخر لكنه لم يصل بعد الى اي من ملامح يمكن الاعتداد بها، وسقطت كل التوقعات المسبقة التي رأت أن العقد القادم سيكون «عقدا للاسلام السياسي» المتحالف مع أمريكا أو المتعاون معها في قضايا تم التوافق عليها، وساعدهم الاستنتاج المبكر حركة «الصناديق» السريعة التي أنتجت «غالبية برلمانية» و»رئاسية» في بلد وآخر، ولكن المجهول دوما لهؤلاء هو ما يلي حراك الشعب الذي لا زال يكشف يوما بعد آخر كم أصيبت الحركة السياسية المنظمة وكثير من «الكتبة» والمدعين بأنهم «مثقفين»، بقوة التغيير الرئيسي فيما بعد «الشرارة التونسية» بأن صندوق الانتخاب ليس وحده في شارع التغيير العربي..

نتائج الحراك ليست متوافقة موضوعيا مع «حركة الأقدام» الشعبية التي لا تزال تتبلور ولكنها لم تتنازل عن «ثالثوها المقدس»، وتمكنت تلك الحركة أن تكشف كثيرا من حقائق السياسة العربية، بل وحاصرت مبكرا وقبل الانزلاق نحو منحدر «الخديعة الكبرى» تيار الاسلام السياسي بأنه ليس «البديل المنتظر» بل وليس هو الحل ابدا، كونه تيار لا يملك رؤية ولا برنامجا للخلاص السياسي والاقتصادي والديمقراطية السياسية التي باتت شرطا ضروريا للتقدم الاجتماعي، وقد ترك ذلك «الفشل المبكر» لهذا التيار آثارا جانبية على دول اعتقد البعض انها مرشحة لفرض «حلول سياسية» بقوة «الاسلام السياسي»، وكانت الأردن أحد تلك البلدان المرشحة لحراك يفرض ذاته على النظام لاجراء تغيير جوهري على بنية الحكم والدستور لانتاج «ملكية دستورية» يلعب بها الاخوان المسلمين الدور الناظم لعلاقات السلطة والحكم..

ولكن الأحوال السياسية التي اصابت انحراف دفة الحراك العربي نحو «مرسى» الاسلام السياسي، وعجزه المبكر عن تقديم ما يمكن أن يكون عنوانا للخلاص، أو التقدم الاقتصادي – الاجتماعي كما فعل «الشقيق التركي»، نتيجة ساهمت في خلط الأدوار وانتاج متغيرات لم تتوافق مع الاستنتاجات المبكرة للمبشرين بـ»عقد الاسلامويين»، والأردن الآن مثالا، ومن يراقب التطورات السياسية الأخيرة سيشهد أن هناك جديدا جوهريا في عالم «الدور السياسي»، بل ان المرتقب هو إحداث «انقلاب جوهري» في الأدوار الاقليمية لدول عربية، ومنها مصر والأردن..

منذ وصول الإخوان المسلمين لرئاسة مصر والولايات المتحدة تحدد ما تريده من مصر عبر «بوابة امنية» للعلاقة مع اسرائيل سواء من خلال احترام اتفاقية كامب ديفيد أو حماية الحدود من سيناء وغزة، ومنع تهريب الأسلحة بكل السبل الى قطاع غزة، والضغط على حماس كي تلتزم الا تخرق اتفاق «الأعمال العدائية» الموقع بينهما، دور تريده واشنطن أن ينحصر في «البوابة الأمنية» لا أكثر، ولا يوجد به أي بعد آخر في القضية الفلسطينية حتى المصالحة الوطنية لن ترى النور ما دامت مصر هي راعيتها وستكشف الأيام المقبلة كم أن المصالحة بعيدة عن اي امكانية للتنفيذ في ظل المتغير الراهن، فيما نجحت واشنطن من إبطال مفعول «مبادرة مرسي الرباعية» نحو سوريا، مبكرا عبر أكثر من بوابة اغلقت في وجهها بدأت بالرياض فالدوحة فتوريط مرسي بخطابه في طهران..وقبل كل ذلك الأزمات الداخلية المتلاحقة التي لن تجعله يستقر بفعل فاعل وجهل مفعول لتغييب الدور المصري من اي بعد اقليمي..

ومقابل ذلك نجد أن هناك صعودا لدور أردني بملامح اقليمية، لقد جاءت زيارة الملك عبدالله الى رام الله بعد الاعتراف بدولة فلسطين خطوة سياسية بامتياز أرست حالة من الطمأنة المبكرة للشعب الفلسطيني بأن الأردن لن يعود لخيار «الالحاق أو الاذابة» للقضية الفلسطينية، بل حاضنا وعمقا لها، مقابل ما اكدته القيادة الفلسطينية بأن فلسطين هي «الوطن البديل لفلسطين»، معادلة كان كلا الطرفين بحاجة لها، فتحت تلك المعادلة الجديدة أفقا نحو تحرك الملك الأردني لجس نبض لازالة «الحواجز» من طريق العملية التفاوضية، وبدأ بالتحرك لتحقيق ذلك، ويبدو انه بدأ يحصد بعضا مما اراد، بعد اعلان الرئيس الأمريكي اوباما زيارة الدول الثلاث، فلسطين واسرائيل والاردن، مع تسريب معلومات عن «قمة رباعية» تعقد في العاصمة الأردنية عمان، وليس مصادفة أن يتجاهل الرئيس اوباما زيارة مصر بل ولم يستقبل رئيسها بعد، رغم الاعلان عن موعد للزيارة أكثر من مرة وتأجلت دون معرفة موعدها، وقد يكون ذلك تغييرا جوهريا في الدور الاقليمي للأردن في قضية الصراع والحل السياسي العربي الاسرائيلي..

والاردن مع الملك يعمل منذ فترة على «ترطيب» العلاقة مع حركة «حماس» دون أن تمس العلاقة مع «القيادة الشرعية» والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لكنها علاقة محسوبة ضمن الدور الأردني المنتظر في القضية الفلسطينية بكل ابعادها ومكوناتها، وقد يصبح لها قريبا دور مؤثر في جوانب تفوق ما لها اليوم..

ويتجه تعزيز ذلك «الدور الإقليمي المنتظر» للأردن، في المسألة السورية التي اصبحت اقرب ما يكون لفرض «حل سياسي» كبديل للحل العسكري – الأمني الذي حاول طرفا الأزمة السير به طريقا، وصل الى نهايته، وفشل الخيار العسكري ليس «فشلا مهنيا» بل هو فشل لاتجاه وقوى ودول ساندته، وخاصة قطر والسعودية وتركيا، التي بات دورها غير مقبول في أي حل سياسي مقبل، كما هي ايران ايضا، باعتبارها أطرافا متورطة عسكريا، وهو ما تتميز به الأردن عن غيرها ولم تتورط باي من تلك «النشاطات»، لذلك قد تكون عمان بوابة «الحل السياسي» للأزمة السورية، وخاصة بعد مبادرة الخطيب والتجاوب الواسع معها اقليميا وسوريا ودوليا، ورفض الاخوان وحلفائهم الاقليميين لها.. الدور الأردني في «المسألة السورية» يتزايد بل وقد يشهد تعاظما أكبر بعد زيارة الملك عبدالله لموسكو ولقائه الرئيس بوتين..

ملامح لم تعد خافية أن الأدوار الإقليمية العربية لن تبقى كما كانت، وهناك متغيرات تفوق ما كان معتقدا، الرابح الرئيسي منه الأردن دولة وحكما، فيما الخاسر الأكبر مصر دولة واخوانا.. تلك المسألة تؤشر الى أن «العقد القادم» لن يكون حتما «إسلامويا» ولن يكون «أمريكيا» ايضا!

ملاحظة: ليفني أصبحت رئيسة طاقم المفاوضات الاسرائيلي، الجانب الفلسطيني لم يحدد بعد، لكن يمكن الاستفادة من الخبرة التاريخية للقيادي الحمساوي صالح العاروري.. أليس هو «بطل» النصر التفاوضي التاريخي الأخير!

تنويه خاص: كيري وزير خارجية أمريكا سيبدأ زيارة المنطقة من «بوابة أنقرة»..مشعل ايضا كان هناك.. هل من «رسالة» يمكن قراءتها أم هي صدفة.. كتير مصادفات حماس هالأيام!



* موقع امد للاعلام

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:45 AM
بين يدي وزير تطوير القطاع العام* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgهذه قصة شاب أردني وقع عليه ظلم كبير لا يقبله أحد وهذا الظلم يتمثل في عدم حصول هذا الشاب على وظيفة حكومية منذ العام 1991.

الشاب المذكور يحمل شهادة هندسة جيولوجية ومسجل في نقابة المهندسين الأردنيين وله طلب في ديوان الخدمة المدنية منذ العام 1991 ولم يطلب للتعيين حتى عام 2012 حيث قرأ اسمه في الصحف المحلية بتاريخ 15 / 8 / 2012 بأنه مدعو إلى امتحان تنافسي مع عدد كبير من زملائه المهندسين من أجل التعيين وبالفعل قدم هذا الامتحان بتاريخ 27 / 8 / 2012 وكان ترتيبه الأول.

بتاريخ 15 / 9 / 2012 نشر اسمه في الصحف المحلية هو ومجموعة من زملائه المهندسين وكان مرشحا للعمل في سلطة المصادر الطبيعية لكن بعد إجراء المقابلة الشخصية.

مرت فترة ولم يدع لهذه المقابلة وعندما استفسر من مسؤولي السلطة عن السبب أخبروه بأن رئاسة الوزراء أوقفت التعيينات بشكل نهائي في أي وزارة أو مؤسسة حكومية وأنه سيفرج عن التعيينات بعد الانتخابات مباشرة لكن ها هي الانتخابات قد تمت وانتهت ولم يفرج عن التعيينات.

لا يصدق أحد بأن شابا أردنيا درس الهندسة الجيولوجية وقدم طلبا لديوان الخدمة المدنية منذ أربعة وعشرين عاما ولم يطلب للتعيين وحين ابتسم الحظ له وطلب أغلقت الأبواب في وجهه.

والسؤال الذي نسأله هو أن صاحب هذا الاختصاص لا يمكن أن يجد عملا إلا في سلطة المصادر الطبيعية أو في شركات التعدين .

رئاسة الوزراء اوقفت التعيينات في الوزارات والمؤسسات الحكومية بسبب العجز في الموازنة العامة ومن أجل تخفيض النفقات ونحن قد نوافقها على ذلك لكن هذا الشاب ومعه مجموعة صغيرة قد لا يتعدى عددهم أصابع اليد كانوا في مرحلة التعيين وقد قدموا الامتحان التنافسي المقرر ولم يبق عليهم سوى المقابلة الشخصية وقرار وقف التعيين من المفروض ألاّ ينطبق عليهم.

هنالك سؤال مهم جدا نحب أن نسأله لديوان الخدمة المدنية وهو: هل من المعقول أنه لم يعين أي مهندس جيولوجي في سلطة المصادر الطبيعية منذ العام1991 أي منذ أن قدم هذا الشاب طلبه؟. وهل يصدق أحد بأن سلطة المصادر الطبيعية لم تحتاج إلى مهندسي جيولوجيا منذ ذلك التاريخ؟.

لو بحثنا في سجلات ديوان الخدمة المدنية وفي سجلات سلطة المصادر الطبيعية قد نجد أنه تم تعيين أكثر من مهندس وكلهم قدموا طلبات تعيين بعد هذا المهندس.

والمضحك المبكي في مسألة الدور في ديوان الخدمة المدنية أن دور طالب التعيين يتغير باستمرار فقد يكون دوره اليوم الأول ثم بعد شهرين يصبح دوره العاشر ولا ندري ما هي هذه السياسة التي يتبعها الديوان.

على كل حال فنحن نضع مشكلة هذا الشاب الإنسانية بين يدي وزير تطوير القطاع العام ونتمنى أن تكون محل اهتمامه الشخصي لأنها مشكلة إنسانية ومشكلة ظلم غير مقبول أبدا.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:46 AM
يهدد جديا بقتل عائلته* إخلاص القاضي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL45.jpgيهدد مواطن بحرق عائلته المؤلفة من 8 أشخاص جديا على دوار الداخلية وامام العالم بأسره، ليس لأنه يريد تقليد البوعزيزي ولا غيره، بل لأنه حقيقة يعض على جوع ويغلبه قهر العوز وضيق ذات اليد.

كان له «كشك» يعتاش منه في جبل الحسين قبل ان تزيله الأمانة بداعي المخالفة التي يقر بها، بيد انه يناشد الأمانة ترخيص « كشكه « الملاذ الوحيد لبطون فارغة وعقول لا تفكر إلا بالموت والاكتئاب والبؤس.

يعشق المواطن هذا وطنه ولا يريد به سوءا، ولكنه يطلب من المسؤولين الالتفات الى وضعه، ويقول والحسرة ترتسم على تقاسيم وجهه الحزين، « حرق ابنائي جميعهم يحتاج الى لتر من البنزين، ولكني لا املك ثمنه، اعيش على خيارين، إما حرقهم ولو تسولت ثمن المادة الحارقة، أو أن تشفق على وضعي امانة عمان وتقبل بترخيص كشكي الذي اعتاش منه، وادفع من عائداته اجرة بيتي واعيش وعائلتي به بسترة ورضا.

هو ذاته الذي فتح اسطوانة الغاز على ابنائه وبناته بغية حرقهم، مناشدا الجهات المعنية الالتفات الى حالته، هو ذاته من لجأ الى المحافظ ومراكز حقوق الإنسان، ومديريات الشرطة، وديوان المظالم، وامانة عمان، ومجلس النواب السابق والحالي، و وزير الداخلية، اضافة الى عدد من المديرين في الأمانة والجميع يقول له «موضوعك مو عندي».

لا أدري لماذا « يدوخ المواطن سبع دوخات « وهو يناشد كل المعنيين بغية حل موضوعه ولا من مستجيب، ثم يستغرب مواطنون ومسؤولون « لماذا يستمر الحراك، ولماذا يغضب الناس، ولماذا أقيمت الاعتصامات على دوار الداخلية و وسط البلد و محافظات عدة... ولماذا،, ولماذا ؟؟».

لو ان المسؤول المعني مباشرة بموضوع هذا المواطن تصرف مباشرة - سواء بالاستناد الى القوانين او الى روحها كحل انساني - لما وصل هذا المواطن الى هذا اليأس، ولما هدد بحرق عائلته وهو يشعر بالذل وقلة الحيلة أمام أقل حقوق عائلته في مأكل وملبس ومسكن..

من هنا مناشدة لأمانة عمان بالسماح بترخيص كشك هذا المواطن اليوم قبل غد.. فالموضوع لم يعد يحتمل التأجيل.. والجوع يقتل على ما اعتقد الرحمة، والمفارقة ان القتل احيانا وهو اعنف تصرف قد ينطلق من نية القاتل برحمة المقتول من العذاب مخالفا الشرائع السماوية وتحريم قتل النفس والغير لأي سبب مهما كان..

حل قضية هذا المواطن لا يحتمل التأجيل والحل سهل و واضح فهل من مستجيب؟.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:46 AM
النواب* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgحالة تفاعل شديدة يجهد بها نواب الأمة هذه الأيام في محاولة منهم للتوجه الى الشارع ونبضه، انهم يقدمون أنفسهم إليه ويريدون ان يقولوا له: «اننا طلبنا صوتك وقدمنا انفسنا اننا مدافعون عنك فها نحن في ايام قليلة عملنا الكثير حتى تحكم إما لنا أو علينا».

النواب ليسوا بحاجة إلى تصنيفهم، بعضهم جديد أو قديم أو لديه خبرة او ممن ليس لديه خبرة فهذه «موضة» لم تعد مقبولة على اي كان لان الأصل في الشخص الذي يتصدى للعمل العام ان يتعامل مع مستجدات عمله الجديد ووضعه المستجد في اللحظة الأولى من توليه موقعه وإلا فعليه من حيث المبدأ ان لا يطرح نفسه ممثلا للناس بل ممثلا عليهم وهناك فرق بين الاول والثاني إذ اننا نريد الأول ونستبعد الثاني بدون تردد.

النواب شباب جاؤوا الى الميدان لينقلوا هموم الناس وامالهم والامهم من تحت القبة الى الدولة باجهزتها المختلفة ممثلة برئيس الوزراء والوزراء المعنيين وهم طاقم تنفيذي يستطيع ان يفعل او يوقف تنفيذ قرارات اتخذت او ستتخذ من خلال قنوات حوار مفتوحة قد يضطر احدهم ليظهر عندها انه الفارس الهمام الذي جاء ليسجل الاهداف ولكن هذا الاستعراض لا يحتاجه الا هاو فقط ليس له من الخبرة العملية إلا القليل ولكن النواب الحاليين مشبعون بالخبرات والقرارات والمعارف ومدججون بأسلحة ثقيلة وخفيفة تعينهم على تحمل تبعات كونهم ممثلين للامة.

النواب الان تحت ضغط هائل جدا فوعودهم لقواعدهم الانتخابية لم يجف حبرها بعد وسقوف توقعات الناس منهم عالية جدا وبعيدة المرامي، وهم يتحدثون عن توزير النواب وتشكيل حكومات وتنسيب بوزراء وتشكيل لجان لم يعد رؤساؤها من السابقين ما يعني ان الجدد يريدون اثبات الذات وحتى في ادق اللجان حساسية وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه ان الخبرات مكتنزة في عقول هؤلاء النواب وشيخهم الرئيس سعد هايل السرور.

النواب لديهم الكثير مما يعطوه ولا وقت لديهم ليضيعوه ولا حاجة لاحدهم ان يقول «ريحونا شوي» فهذا وقت العمل فقد طال الاسترخاء كثيرا وانتم الآن معقد الرجاء لكثير من العامة فالشعب يتابع وسوف يكون صادقا مع من يصدقه القول والمواقف وسوف لن يتسامح مع من لا يحترمه ولا احد يدري متى يكون اللقاء من جديد لان الاستحقاقات كبيرة ومتعددة ومتصارعة والاولى للجميع العمل بجد واخلاص حتى لا يضيع الوقت في الدعوات والعشوات والغدوات واللقاءات الجانبية التي لا تفيد المجموع ولا تلتفتوا لمن يريد ان يضع العصي في الدواليب لانكم امام اختبار ثقيل وعابر لهواجس النفوس فاذا عزمتم فانكم قادرون على الانجاز واذا ركنتم الى ما وصلتم اليه فهذا شانكم لا يملك احد الان مساءلتكم.

النواب يريدون ان يصنعوا حالة جديدة فيشكلون كتلا وينسحبون منها وقد يكون استعجال في الانضمام الى كتلة اوالانسحاب منها ولكنه حراك سيهدأ قريبا وسيتقبلون بعضهم بعضا سريعا وهم بحاجة الى تكوين ائتلافات اوسع واكبر حتى يكونوا اكثر تأثيرا وهذا مهم ولكن عيونهم ترمق الشارع والشارع يلاحقهم بشكل حثيث ومكثف والنتائج في النجاح او الفشل ليست صعبة القياس بل هي متاحة للجميع عبر وسائل الاعلام المتفرقة والنظارة في مجلس النواب متاحة والتواصل مع الناس ممكن والصدق اقصر الطرق لنيل محبة الجمهور.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:46 AM
قرار يأكل من رصيد الدولة! * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1948_468661.jpgاضم صوتي الى الكتاب والمعلقين وممثلي المؤسسات الاهلية والاحزاب الذين استهجنوا قرار مجلس الوزراء الأخير فرض اجور على نقل المرضى غير المؤمنين صحيا في سيارات الاسعاف. المشكلة ليست في قيمة الأجر المرتفعة وهي اربعين دينارا، وانما في مغزى هذا الاجراء الذي ينسف جسرا آخر كان يربط بين الدولة والمواطن.

القرار يفرض اعادة تعريف لدور الدولة تجاه مواطنيها، ويؤكد وظيفة الجباية التي يبدو انها اصبحت المهمة الاولى للحكومات التي تأتي وتذهب وقد تخلت في كل مرة عن جزء آخر من دورها الاجتماعي-الاقتصادي. وظيفة الدولة الاساسية هي حماية المواطن والانحياز الى الفقير والمريض والمعوق. كان من المفروض ان تفكر الدولة في كيفية توسيع مظلة المؤمنين صحيا في الاردن، لا معاقبة المحرومين من الرعاية الصحية وهم يعدون بالملايين.

من الخطأ الكبير ان تتخلى الدولة عن دورها في صون الأمن الاجتماعي بما في ذلك حماية من هم خارج التغطية الصحية بحيث تخضع كل القيم ومنظوماتها الى مراجعة تحتكم فقط الى مبدأ الربح والخسارة. اذا سلكنا هذا الطريق فمعنى ذلك ان تخرج الدولة تماما من حياة الناس وتترك الضعفاء والمعوزين ضحية لنظام راسمالي لا يفكر الا بهامش الربح. سينعكس ذلك على نظام التعليم الاساسي المجاني يوما ما وقد ترى الحكومة ان تتخلى عن مسؤوليتها تجاه ملايين الطلبة في المستقبل من باب ضغط النفقات ومعالجة العجز.

نتكلم عن استرجاع هيبة الدولة وهذا لا يعني فرض الأمن وتطبيق القوانين فقط. علينا ان نتكلم ايضا عن قيمة الدولة ودورها في المجتمع من حيث تكافؤ الفرص وتعزيز مفهوم المواطنة وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي وتوفير الرعاية الصحية اللائقة للذين لا يتمتعون بالتأمين الصحي. انها علاقة فلسفية اخلاقية تستند الى عقد اجتماعي يحدد مفهوم الوطن والمواطنة ضمن منظومة قيم انسانية. من حق المواطن ان تضمن له الدولة التعليم والصحة والعمل والمساواة امام القانون والتقاعد المريح وغير ذلك من حقوق جامعة تتشارك فيها كل دول العالم المتحضرة.

القرار الأخير لا صلة له بكل هذه القيم وانما يعبر عن وجهة نظر ضيقة تأكل من رصيد الدولة ومن دورها الاجتماعي وتفقدها قيمتها امام المواطن.
التاريخ : 21-02-

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:46 AM
زهرة الريح* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgقد يكون، أن شباطاً شهر مزاجي بامتياز، مفرط في مزاجيته وتلاعبه، كطفل (نغنغهُ) الدلالُ، قد يكون أن شباطاً شهر متقلب لا قرار ليومه: فساعة يخبئ شمسه في قطن الغيمات المكتنزات، وتارة يعلنها قرصاً شهياً لذة للبردانين الهاربين من رطوبة البيوت وسجنها.

وقد يكون أن شباطاً شهر لا تؤمن ثلجاته، أو مواعيد زخاته وهطلاته، لكنه شهر أكبر من مجنون، وأكثر من حنون، فحتى لو (شبط) أو (لبط) ففيه توشحنا رائحة الربيع وأولى ضحكاته.

فيا أيها المحبون للأرض والحياة. أيها العاشقون لشهقة الربيع الأولى، هذا دحنونكم الجريء، الأجرأ من قلوب العاشقين، ها هو يبزغ من جديد، في رحلة ستكون قصيرة مخطوفة، كقبلة عند عتبة باب. ولذلك يسمى الدحنون (زهرة الريح)؛ لأنه ما يلبث أن يرحل سريعاً، ويطير بعيداً كالذكريات.

فتعالوا نقع في عشق هذا الأحمر الملتاع، ونقرؤه شعراً ونثراً وصفاء، فما زالت هناك أشياء صغيرة تكبر لنا الحياة وتجملها وتعظمها في نفوسنا. فهل راقبتم الدحنون كيف يهيج كعاشق هزه الحنين؟!.

عندما مرَّ ملك الحيرة النعمان بين المنذر بن ماء السماء قرب الكوفة، رأى أرضاً واسعة تنبتُ زهراً جميلاً أحمر؛ فاستحسنهُ ووقع في غرامه، فقال لجنوده:احموه!؛ ومن يومها وأزهار الدحنون تسُمى (شقائق النعمان)، ويُقال أيضاً أن كلمة النعمان من أسماء الدم في بعض لغات العرب، والشقائق قطعه، فتكون شقائق النعمان بمعنى: قطع الدم، وكأنهم يريدون أن هذا الدحنون ليس إلا دم العشاق، الذي يخرج في كل عام متجددا؛ ليوقع الآخرين بعشق الحياة...ربما!!.

ولهذا، وقبل أن أقطف دحنونة، أمسح عن تاجها قطرة ماء؛ لأغسل دمع قلبي، وخوف خريفٍ آتٍ، فيا ترى، حزنُ من هذا الأحمر؟!. أو دمُ من وشَّى الأرض ذات حنين؟!، وأيُّ صدىً هذا الذي يحملهُ النهر نهاية الشتاء؟!، أهو دم عاشقٍ مسفوحٍ، كان يرعى قطعان الغيم؟!، ولهذا كانت الصبايا تكدُّ، وتضفِّر الدحنون، وترميه في النهر المخضَّب؛ ليمتد الشتاء بطول دمعتين، والربيع بعمر زيتونتين! .

ربما عليك أن تكون أكثر جرأة، تترك صداقة المدفأة، وتهب إلى أمنا الأرض، تتمتع بموسيقى الدحنون الراقصة!: نهاركم سعيد.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:46 AM
تعزيز الثقة بمناخ الاستثمار * خالد الزبيدي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgسجل مناخ الاستثمار في الاردن تباطوءا خلال السنوات الاربع الماضية، وسببه انعكاس لسياسات استثمارية ومالية واقتصادية محلية متأثرة بالازمة المالية العالمية وتداعياتها، وتردد الحكومات والقطاع الخاص في الرد عليها، وجاء ما يسمى بـ الربيع العربي ليضيق الخناق على مقدراتنا وسياساتنا، ومع ضعف فعالية القرارات والاجراءات الرسمية، بعيدا عن تحمل اعباء المسؤولية كاملة، ثم ما لبثنا ان اتجه البعض لتحميل اللوم والمسؤولية على العامة بشكل او بأخر دون النظر الى تبعات ذلك على المواطنين وبيئة الاستثمار والاقتصاد.

ومن المفاصل الرئيسة التي ارهقت بيئة الاستثمار عدم الاهتمام بالثقة في الاستثمارات، وفي كثير من الاحيان تم تحويل بعض المستثمرين الى خصوم علما بان القطاع الخاص هو المولد الاول لفرص العمل والتصدير ورفد الاقتصاد بالعملات الصعبة، ومن الامثلة على ذلك الاعلان عن وضع عشرات من الشركات المسجلة قيد التصفية، وهناك شركات اخرى تم تعطيل القرار فيها وتشكيل لجان لادارتها لفترة تصل الى سنة، كل ذلك تم تحت مسميات النزاهة والهيكلة والمحافظة على حقوق المساهمين، والنتائج كانت وخيمة.

بورصة عمان خسرت اكثر من 60% من قيمتها السوقية وتراجعت من ( 42 الى 19 ) مليار دينار خلال السنوات الخمس الماضية، وهذه الخسارة الفادحة لها مجموعة من الاسباب والعوامل منها خارجي ومنها من صنع ايادينا، فالجميع متيقن ان تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية والاقليمية ساهمت في ذلك، الا ان بورصات اقليمية ودولية عادت الى التعافي، الا ان بورصة عمان سلكت نهجا واحدا هو التراجع في الاسعار واحجام التداول، واختفاء النشاط وإضمحلال الاصدارات في السوق الاولية ( تأسيس الشركات )، الامر الذي بث رسائل غير ايجابية للمستثمرين، لذلك يتوجب على المسؤولين دراسة هذا العزوف عن الاستثمار التحرك لاستعادة زمام المبادرة والاهتمام ببناء الثقة وتمتينها في مناخ الاستثمار الاردني الذي كان لفترة طويلة حاضنة للاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية.

وزاد الطين بلة الاقتراض الداخلي الذي يناهز تسعة مليارات دينار، اي بشكل او بأخر تجفيف السيولة المالية المقومة بالدينار الاردني، وترك القطاع الخاص حائرا يجاهد للحصول على التمويل لممارسة انشطته والسير في مشاريعه التي تضررت كثيرا، وفي خطوة جديدة ثقيلة الوطأة على الاقتصاد شرعت وزارة المالية والبنك المركزي بالاقتراض المحلي بالدولار الامريكي في الاصدار الاول البالغ قيمته 500 مليون دولا، بما يعنيه ارتفاع التكاليف وزيادة الضغوط التضخمية في الاقتصاد...هذا قليل من كثير لامجال لطرحه هنا ... استعادة الثقة بمناخ الاستثمار هو الاساس والطريق الامثل للتعافي والخروج من عنق الزجاجة التي تخنقنا يوما بعد أخر.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:47 AM
إصلاح القبول في كليات الطب* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgالإصلاح السياسي إذا لم يكن مرافقا له إصلاح التعليم والمدرسة لا يمكن أن يُحدث التقدم. المدارس في تراجع مستمر، والحديث عن التطوير والتجديد إذا لم يحدث الارتقاء في شكل التعليم فإنه يظل مجردا من الدسم، وكل مقولات الإصلاح التربوي والتعليمي والحديث عن استقلال الجامعات وخدمة المجتمع والتطوير المؤسسي ما زال ينتظرها الكثير.

السيناريوهات المطروحة اليوم كثيرة، تمّ التجريب كثيرا، وما هو على أرض الواقع مجحف بحق ابنائنا في الاطراف والمخيمات، وأفضل تعليم يتلقاه أبناء العاصمة والقاطنون في مراكز المدن، في حين أبناء المناطق النائية عرضة للتجريب، والاختبار وعلى حسابهم تبنى القدرات للمعلمين الجدد.

كل ما يجري يجعلنا نسأل لماذا نتقدم في الإنفاق وفي تكنولوجيا المعلومات وفي التحديث السياسي ونتراجع في التعليم، لماذا يحتاج طلبة مدارس مثل فيفا والجفر والمغير إلى معجزة ليبلغوا معدلات متقدمة في الثانوية العامة، والسؤال الأكبر: ما ضرر إصلاح القبول في كليات الطب وغيرها كما يتردد -ولا أقول مؤكد- عن وزير التعليم العالي على هؤلاء الناس مثلا، وهل فعلا يمكن تحقيق العدالة بمساواة من لا يدخل عليه المدرسون إلا بعد شهرين من بدء الدراسة، بمن يجري اعدادهم قبل بدء الدارسة بشهر عبر دورات وبرامج تقوية في مدارس خاصة.

الجواب عن سؤال العدالة يتمثل بانعدام حظ المناطق الفقيرة من امكانية بلوغ ابنائها كليات الطب، وحصر الاستمرار في كليات الطب بخريجي المدارس الأجنبية والراقية من فئة النجوم الخمس؛ لأن الطالب المتفوق الذي يُقبل في كليات الطب على أساس أنه من أوائل المحافظات عادة في السنة الأولى والثانية يكون تحصيله ضعيفا غالباً ثم يبدأ بالتحسن في السنوات التالية كما يقول الدكتور وليد المعاني استاذ الطب ووزير التعليم العالي الأسبق.

وهنا نسأل معالي وزير التعليم العالي الحالي: كيف نضمن لأهالي القطرانة والحسينية والكورة والمفرق أن يدرس احد ابنائهم في كليات الطب؟ وما السبيل إلى ذلك لولا الفرص المتاحة عبر مقاعد أوائل المحافظات والألوية؟ صحيح أن تطبيق العدالة الكاملة لن يكون متاحاً أو يسيراً، لكن من حق أي وزير تعليمٍ عالٍ الوصول لمبادئ العدالة في عمل وزارته، في حال كانت فرص التعليم التي تلقاها أبناء الناس متساوية.

المهم في حال طبقت معايير الدارسة والقبول في كليات الطب بالشكل الجديد، فالاستمرار لن يكون متاحاً لكل من كان بامكانه أن يستمر في شكل نظام القبول السابق، الذي لا يخلو من عيوب أيضا.

ننتظر من وزير التعليم العالي، نظرة أعمق وأكثر مراعاة لظروف القادمين في الريف والبادية دونما تمييزهم سلبياً، لأن البابا لا يملك بنكاً، بل كان خفيرا في ثكنته أو متصرفا يقضي طوال نهاره يصلح بين الناس، ويدبر أمر منطقته أو معلما بسيطاً.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:47 AM
حياة المواطن أغلى من أجور سيارات الإسعاف* احمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgقامت وزارة الصحة قبل اسابيع بإصدار تعميم لجميع المستشفيات الحكومية والجامعية بضرورة استيفاء ثلاثين بالمائة من المرضى المحولين من الديوان الملكي الهاشمي، والحكومة، متناسية أن هذه الفئات في معظمها هي من الأقل حظاً، وأنها غير قادرة على دفع أي مبلغ، فكيف بهذه النسبة المرتفعة، والتي يعجز عنها حتى الموظف المشمول بالتأمين الصحي، وأن هذا القرار غير المدروس تم إلغاؤه بعد أقل من 48 ساعة، لأنه أثار ضجة كبيرة في صفوف المرضى، واعتبروه اعتداءً صارخاً على صحتهم، خاصة وأنهم يعانون وغيرهم من أوضاع اقتصادية صعبة، وأنهم لم يحصلوا على هذا الإعفاء إلا لأنهم غير قادرين على مراجعة الأطباء في القطاع الخاص، وأنهم غير مؤمنين، وغير قادرين أيضاً على دفع تكاليف عملية قلب مستعجلة، أو إصابة بالسرطان، في وقت نعرف فيه أن الحكومة تقوم بمعالجة جميع مرضى الفشل الكلوي، ودون تمييز لأوضاعهم المادية، لأن عدم غسيل الكلى يعني موتاً محققاً لهذا المريض.

لقد بدأت وزارة الصحة، بوضع المعيقات أمام المرضى الذين تزيد أعمارهم عن ستين عاماً، أو الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات والذين صدرت التعليمات بمعاملتهم معاملة المشمولين بالتأمين الصحي الرسمي، وأن مديرية التأمين الصحي بوزارة الصحة لا تصدر بطاقة التأمين الصحي لهذه الفئات إلا بعد جهد جهيد، وتقديم الوساطات وأن بعضهم لا يقدر على دخول المستشفى الحكومي لأنه لا يملك هذه البطاقة، والتي تستغرق عملية استخراجها عدة أشهر، في وقت تطالب فيه مديرية التأمين الصحي من هذه الفئات تسديد قيمة الاشتراك بالتأمين الصحي والبالغة نحو مائة دينار مرة واحدة ورفض مبدأ التقسيط، حيث يوجد في العائلة في بعض الأحيان عدة أشخاص أعمارهم أكثر من ستين عاماً، أو أطفال تحت السن السادسة.

آخر ما قامت به وزارة الصحة، أنها لجأت إلى إصدار لائحة أجور على المرضى غير المؤمّنين صحياً بواسطة سيارات الإسعاف بدلاً من قيامها بالتخفيف عنهم، وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتشمل جميع المواطنين.

لائحة الأسعار التي أصدرتها وزارة الصحة عند استعمال المواطنين لسيارة الإسعاف، تنم عن عدم الشعور بحاجة المريض الذي يتلوى من الألم، لهذه السيارة لنقله على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث يحسب الوقت بالدقيقة، والثانية، وأن سيارة الإسعاف تكون مجهزة بما يلزم للإسعاف السريع لهذا المريض، وهذا ما لا يتوافر في السيارات العادية.

المواطن المؤمن، أو غير المؤمن يجب أن يحظى بهذه الذمة الإنسانية ومجاناً ودون مقابل، لأن حياة المواطن أغلى بكثير من بضعة آلاف من الدنانير ستجنيها وزارة الصحة من وراء هذا الموضوع.

إننا نأمل أن تعود وزارة الصحة عن هذا القرار خاصة وأنه لا يمكن لسائق سيارة الإسعاف التمييز بين المواطن القادر على الدفع والمواطن غير القادر، كما أن هناك تسعيرة لمن يحمل رقماً وطنياً ولمن لا يحمل الرقم الوطني خاصة وأن الوزارة فرضت أيضاً أسعاراً على استعمال سيارة الإسعاف تبلغ في حدها الأدنى ثلاثين ديناراً، وفي حدها الأعلى (250) ديناراً، بينما فرضت أجوراً للطبيب المرافق تبلغ ستين ديناراً، وللممرض ثلاثين ديناراً.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:47 AM
سحر الموضة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgأقرر أحياناً أن ارصد وبالتحديق القصدي اللحظة الزمنية التي تتسرب فيها الموضة العالمية الى عقل جيل كامل وعلى الاغلب أظل أفشل في رصدي الزمني هذا، ذلك ان الموضة في اللباس وفي قص الشعر تتسرب الى جيل كامل بنوع من السحر الذي يصعب القبض عليه. والغريب أنك تستطيع رصد الحالة الانقلابية في الموضات الدارجة وذلك حينما تأخذ الموضة مداها الزمني الكامل.

فنحن جيل السبعينات كنّا واظبنا على بنطال «الشارلستون» الذي كان عرضه من الاسفل يصل الى ما يقارب الـ «30»سم ،وكنا نطيل شعرنا ونحافظ على أن يأخذ السالف شكل الجزمة ونقبل أن يطلق الكبار علينا لقب «الخنافس». الآن يمكن الرجوع الى أسباب هذه الظاهرة استناداً الى ظاهرة الهبيين وفرقة البيتلزالغربية. لكن في لحظة تجرع الموضة يصعب معرفة ذلك!.

ويمكن القول ان جيل الستينيات والسبعينيات كان يصاب بالذعر من فكرة الصلع، وكنّا نتعامل مع الصلع المُبكر باعتباره عاهة، وأذكر أني سألت أحد أصدقائي الخُلص عن أكثر شيء يشقيه في حياته فمد سبابته باتجاه فروة رأسه قائلاً» هذه الصلعة الحقيرة هي أكثر ما يشقيني».

وبعيداً عن موضة « التوكيس» الدارجة بين الشباب حالياًحيث يبدو الشعر وكأنه قد غُمس بالطين الزيتي، الا أن المفاجىء في سحر الموضة وتقلباتها هو تفشي ظاهرة حلق شعر الرأس بالشفرة، بحيث صارت الصلعة تشكل طموحاً لجيل كامل، وانك حين تسير في الشوارع والاسواق والمولات تتعامل مع هذه الرؤوس التي فقدت شعرها بالكامل حد الالتماع بنوع من العادية، إن لم نقل أن بعض الرؤوس المحلوقة بشكل جيد أخذت ترينا جمالية تفاصيل الجمجمة الانسانية. والاخطر من ذلك كله أن الصلعة صارت ترتبط بالعصرنة أو بالفخفخة.

والسؤال هو من أين جاءت هذه الصرعة؟ وهل يُعقل أن يكونوا رهبان البوذيين برؤوسهم الملتمعة بالصلع هم أساس هذه الموضة؟.

والصحيح انك لن تستطيع أن تحصل على الاجابة الشافية الا بمرور عشر سنوات على هذه الموضة أوتلك وربما هنا يكمن سحر الموضة والصرعة!.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:47 AM
بستان أُنوثة * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

أفتحُ نافذة البيت

حيث صوت الجارة

الصاخبة

ورائحة القهوة

الساخنة

حيث طائر الشوق

ينقر بلّور غرفتنا

ويطير مع خصلة شعرك

الهاربة

حيث

يمضي الوقت

سريعا

يجرّ خلفه بحر السنين

وأنت ترفلين

بورودك الأربعين





(2)

تتسلل نسمة باردة

من طرف النافذة

فتنزاح أطراف ثوبك

تاركة بقايا نوم

فوق السرير

كانت المرأة

ترشف من فنجان قهوتها

وبعين نصف مغمضة

تتابع صور اللاجئين السوريين

عبر شاشة التلفاز

كنتُ معها

نرى موتهم

ويسري بيننا

حزن أطفالهم

كنتُ موزعا بين

وجعين و دمعتين

كنتُ..!



(3)

تنهضين

ويتبعك بستان من الأُنوثة

الخصبة

صباح الحب

يا امرأة

جاءت تحتفل بنجماتها الاربعين

صباح العصافير

صباح الصنوبر

وعصير البرتقال

صباح السيدة التي نسيت

في زهو تمنّعها

أن تضع الطعام لأسماك» الزينة»

فتركت لي «رسالة» فوق المرآة

«كن طيبا،وضع شيئا للسمك»



(4)

أتأمّلُ

أسمالك

الملقاة بإهمال

فوق الكَنَبة

فتكبر أغصانك

بين أصابعي

وينضج «مشمشك»

وبرقوقك

تحت جلدي

وبين مساماتي

أُراود مساءك الشتائيّ

ودونما سبب

تنتفض روحي

تخرجُ من بين ضلوعي

شهقةٌ:

محظوظٌ من يعشق

امرأة في ريعان الأربعين..!!.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:48 AM
كراميش* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgتصحو على ( كراميش ) ولا تستطيع إلا أن ( تتكرمش ) غصب عن إللي خلّفوك وإلا فإن طفلك الرابض لك في البيت يقلبها لك فوقاني تحتاني ..فتتكرمش وأنت ترسم له الابتسامات و تصرف له عبارات : يا حبيبي و يا عمري ..!

بعد الظهر بقليل يعود أطفالك الباقون من المدرسة ..وقبل أن يدخلوا غرفتهم و يغيّروا ملابس المدرسة يرمون حقائبهم في الصالون ..وأحدهم يرميها بقربك ..يقولون لك بدنا و بدنا ..! و الذي يتنازل مؤقتاً عن ( الذي يريده ) يرمي نظرة سريعة للتلفزيون و يقول لك : حاط عَ الأخبار ..؟؟ حط على إم بي سي 3 ..!

عند المغرب يبدأ المشوار التركي : من جرح الماضي إلى الأرض الطيبة إلى إشي اسمه ( ابنتي ) وصولاً إلى ( فاطمة 2 ) ..و أنت تنظر للمشهد ولا تستطيع أن تعترض حتّى ..!

أمّا لاب توبك ..فهو بلاد محتلة من صغارك ..من (جي تي إي) إلى (النمر الوردي ) إلى ألعاب أخرى ..وصولاً إلى اسكتشات (المستر بين ) التي شاهدوها ألف مرّة و لم يملّوها بعد ..!

تتولّد لديك ألف فكرة في اليوم ..و تعجز عن وضعها على الورق أو كتابتها على الوورد ..!! حتّى عندما ( تطفش ) و تريد أن تغادر البيت ساعتين فقط ..يلحقونك بكذا تلفون يطالبونك فيه بالعودة فوراً ..فتقطع زيارتك لنفسك و تعود ..!

ونلوم الحكومات على ما تفعله بنا ..بينما ( المسؤولون القمعيّون الصغار ) الذين ببيتك هم من يرسمون مزاجك اليومي ..بل ويكتبون عنك مقالتك ..وأنت مجرّد آلة كل ما عليها فعله هو كسب رضا الحكومة ورضا أولادك ..!

الحكومة مقدور عليها ..أما أطفالك الصغار فلا يعلم بهم إلا ربنا ..!!

وتصبحون على كراميش..

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:48 AM
سجائر في علبة الحياة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgلعلي أحد الناجين القلائل من سطوة السيجارة؛ حيث احتفلت قبل ما يقارب السنوات السبع ، بإنهاء وتدخين آخر علبة سجائر في حياتي ، وسط تشكيك هائل من الأصدقاء والأعدقاء حول قدرتي على الصمود والاستمرار، لكني ما زلت صامدا حتى ساعة إعداد هذا البيان، رغم أني اتجاوز ذلك وأدخن النارجيلة مرة أو مرتين في الأسبوع، لكنها في الواقع والحقيقة أقل ضررا بكثير – رغم اقوال العذال- من السجائر التي تبدأ صباحك بالسيجارة وتنام بعد اطفاء السيجارة .

وعلى ذمة منظمة الصحة العالمية فإن التبغ يقتل نصف من يتعاطونه تقريبا،» رغم أن الدخان تسري مضاره على جميع من هم حول المدخن من العائلة والأطفال والأصدقاء والمعارف وزملاء العمل، والمارين بالصدفة المحضة من قربه.

وقالت نشرة المنظمة «يؤدي التبغ، كل عام، بحياة ستة ملايين نسمة تقريباً، منهم أكثر من خمسة ملايين ممّن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من 600 ألف من غير المدخنين المعرّضين لدخانه.» وبأن (التتن) قتل مئة مليون إنسان في القرن العشرين وأن الرقم مرشح للارتفاع الى مليار في القرن 21.

في الواقع فإن نبتة التبغ هي اكثر نبتة أثرت – وما تزال- على حياة الإنسان ، لا بل إن تأثيرها في ارتفاع على شكل متواليه هندسية ، منذ أن احضرها المستعمرون الأوائل للقارة الأمريكية قبل نهاية القرن الخامس عشر بقليل ونشروها في اصقاع الأرض، لتكون من حظ النخبة في البداية ، ثم تنتشر لتصير معشوقة الجماهير في أنحاء الكرة الأرضية ، حتى لتشعر بأن الكرة الأرضية ما هي في الواقع الا مكان اخضر عملاق ..ويدخن.

أما السيجارة بشكلها الحالي فإننا نفخر بخروجها من لدنا (حسب ما قرأت) اذ لم يستطع جند محمد علي(والي مصر) الذين احتلوا بلاد الشام في الربع الثاني من القرن التاسع عشر،بقيادة ابن محمد علي ابراهيم باشا، لم يستطيعوا تأمين الغلايين الخشبية والحجرية لممارسة التدخين ، فصاروا يلفون التبغ بأوراق ..أية أوراق ، فانتقلت هذه الفكرة لمصر(أم الدنيا) وتم إنشاء أول مصانع السجائر في العالم ....، ثم سرق الفرنجة الفكرة ودعموها بالتكنولوجيا وعمموها على العالم، وأعادوا بيعها علينا ومنحونا امتياز انتاجها ... ومع ذلك يتهموننا بأننا لم نسهم في الحضارة العالمية !!

تقول أبيات حفظتها قبل عقود لشاعر من آل معلوف نسيت اسمه:

نحن في علبة الحياة سجائر

بين بخس من الصنوف وفاخر

دخنتنا دقــــــــــــــائق وثوان

ممعنات فــــي غيها لا تحاذر

فدخان الـــــــى السماء تعالى

ورماد في أرضــــــــها متناثر



لاحظوا أنه حتى في الدخان هناك تمايز طبقي ، ولا ننسى ان هذا التمايز والتفاوت موجود ايضا في اسعار وانواع السجائر والسيجار وما بينهما، أما الارجيلة (أو بالأحرى النارجيلة لأن اسمها ملطوش من كلمة تعني بالهندية جوز الهند، حيث أن اول نراجيل العالم كانت مصنوعة من حبات جوز الهند)، فهي قصة طويلة يتنافس اصحاب مصانع السجائر على تبيان مضارها الشديدة لعلهم يستعيدون زبائنهم الذين سرقتهم النارجيلة .

تقول الطرفة التي تنسب خطأ الى برنارد شو، وهي في الواقع للروائي الأمريكي جاك لندن، صاحب رواية (ذئب البحار)، بأن ترك التدخين سهل جدا، بدليل أنه تركه حتى الان اكثر من ألف مرة .

وتقول عبارة اخرى قرأتها : (لكثرة ما قرأت عن اخطار التدخين ..قررت أن أترك القراءة).

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:49 AM
عن المفر والمستقر في سعر الكهرباء؟* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgوزير الطاقة والثروة المعدنية يصرح للإعلام: (رفع أسعار الكهرباء أمر لا مفر منه)..

أسجل عجبي على انطلاق هكذا تصريحات، ومكمن العجب ليس الغضب والله،لأنني؛ وعلى الرغم من قيامي بل إذعاني لتسديد مطالبة لشركة الكهرباء قيمتها 66 دينارا وفراطات، قيل أنها مطلوبة مني منذ عام 2003، كما فهمت بعد أن اتصلت معي هاتفيا، موظفة من شركة قانونية لم أعرف اسمها حتى اليوم، تخبرني بأن في ذمتي «شوية قروش» مترتبة عليّ منذ عام 2003، حين كنت صاحب شركة «تعبانة» في مجال الكمبيوتر، وكان هناك عداد كهرباء مسجل باسمي، ويبدو أنني لم أدفع مبلغا متعلقا ببعض الفواتير، بعد أن تنازلت لهم عن ملكيتي لعداد الكهرباء ومغادرتي للتجارة والمكتب قبل عقد من زمان، لكن شركة الكهرباء اقتربت من اعلان افلاسها بسبب فواتيري كما تتابعون في الإعلام، فكلفت مكتبا قانونيا لملاحقة «مديون» مثلي، (بأن ادفع اللي عليك ولا بنحولها للمحكمة..وبتعرف شو يعني محكمة!)، وهذا بلا شك تهديد للمستقر الشخصي حيث لا مفر سوى الدفع، وتمنيت لو كانت قيمة المطالبة في ذمتي عشرات أو مئات الآلاف من الدنانير للدولة، لكنت حظيت بمعاملة غير ..

القارىء حبيبي؛ سواء أكان طفرانا ام مرتاحا، لذلك لن أطبخ دماغه بأرقام وأسعار تكلفة وقصص طرما، لكنني سأتساءل بغير براءة: ترى لماذا ما زالت الكهرباء تعاني الطفر رغمَ دفعي للـ 66 دينارا وفراطة؟!.

لا إجابات لدي بالطبع، لكنني سأتحدث عن المستقر حين تقول الحكومة: ان لا مفر من رفع أسعار الكهرباء، فلا مستقر حينئذ ينعم به المواطن العادي ولا حتى الحكومة العادية وفوق العادية، لأن رفع تسعيرة الكهرباء لا شك سيؤثر على الجميع، فالصناعة ستتأثر وترتفع أسعار المنتجات من هذا القطاع، وكذلك السلع التي لا علاقة للكهرباء بوجودها وتركيبتها وكينونتها وأخلاقها وفوائدها وإن شئتم أهميتها وأهمية من يستهلكونها..

سينطلق حبل التعقل على غارب المنطق والعقل، وتلتف ساق الطمع بساق الجشع، ولن يكون ثمة مستقر، حتى سعر البندورة على البسطات في بعض الحارات والطرق الخارجية، سيرتفع وسوف يتم اقناع المستهلك بأن السماد والماء المستخدم في زراعتها هو كهرباء أصلا، ولن نجد من يحمي استقرار حالة «شبه التعايش» بين الفقراء والوضع الاقتصادي السيئ، وسوف يتم انتاج الفوضى قبل الحراك والاحتجاج الديمقراطي.. لا مفر بالطبع.

كلفة انتاج الكهرباء مرتفعة، نعلم، والحكومة تتحمل قرابة نصف القيمة، ندرك.. لكننا نعلم أكثر وندرك بكل حواسنا أننا جميعا نغرق في الأحلام وننام على فوهة بركان، ولا حكمة أو تعقل ولا مستقر، ان كان رفع الأسعار هو المفر..

ليس من الحكمة أن نفر الى غير مستقر، افهموني رجاء.

ونوركم كفاية.. الله ينور عليكم وعلينا.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:49 AM
جنسيتي حق لعائلتي* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمن أهم الفوائد التي جناها الأردن من الانفتاح السياسي والشعبي الواضح منذ سنتين قدرة المواطنين والتجمعات ذات المصالح المختلفة على التنظيم وتعزيز امكانياتها لايصال رسائلها ومطالبها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية المختلفة. التنظيم المدني جزء جوهري وحيوي من اي تطور سياسي في الدول الحديثة، وإزالة القيود عن كافة اشكال التنظيمات المدنية المستقلة التي لا تدعو للعنف وتحرض عليه هي من سمات المجتمع القوي والواثق من نفسه والذي يناقش قضاياه بشكل مفتوح ولا يخفيها تحت الطاولة متظاهرا بعدم وجودها.

بعد سنوات طويلة من التجاهل الرسمي والعداء في بعض الحالات من قبل قوى سياسة ورسمية وإعلامية، قرر النشطاء المطالبون بمنح حقوق الجنسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين أن ينظموا أنفسهم في منبر اجتماعي وشعبي تحت عنوان “جنسيتي حق لعائلتي” حيث عقدوا في الأسبوع الماضي عدة لقاءات تشاورية وأطلقوا برنامجهم ومطالبهم لينضموا بالتالي إلى العشرات من التنظيمات الشعبية التي ظهرت في الفترة الماضية.

هذا مؤشر إيجابي ويستحق الدعم. صحيح أن القضية مثار الجدل ذات إشكالية وترتبط إما بشكل منطقي أو مبالغ به بنظرية “التوطين” وخاصة لأبناء الأردنيات المتزوجات من الإخوة من الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن على الرافضين لهذا التجمع أن يعرفوا بأن الزمن تغير الآن ولم يعد بإمكان أحد أن يسكت الآخر ويمنعه من المطالب بحقه وإبداء رأيه. القضايا الإشكالية في البلاد يجب أن تناقش بعقلانية واحترام لأن مستقبل الأردن لا يمكن أن يكون خاضعا لضغط من جهة واحدة فقط مع تخوين واتهام الجهات الأخرى بالعمل ضد المصلحة العامة.

يمكن لدولة تحترم مواطنيها وحقوقهم كما يفترض أن يكون الحال في الأردن أن تخرج من كرسي التردد إلى حالة من الإيجابية عن طريق تقريب ابناء الأردنيات المتزوجات من أجانب إلى حقوقهم الدستورية وفق بضع مراحل زمنية ترتبط بالتطورات الدستورية والسياسية. ائتلاف جنسيتي حق لعائلتي يطرح الكثير من الأفكار المتوازنة والتوصيات التي لا بد من التعامل معها بإيجابية وأولها إلغاء حالات التمييز في العمل والتعليم والإقامة والرعاية الصحية وحق التملك لأنه من العيب حقيقة أن يعاني ابناء مواطنات أردنيات من هذه المستويات المسيئة من التمييز، بينما يحظى آخرون من حملة جنسيات غير أردنية بحقوق أعلى بكثير.

الائتلاف طور برنامجا للنشاطات الإعلامية والتوعية وتقديم الحقائق والأرقام والتوصيات الحقيقية التي تسهم في حل هذه المشكلة والتي يجب الا تؤثر على الأمن القومي للدولة الأردنية بل تمنحها مزيدا من المناعة والقوة في المسار الصحيح لضمان حقوق المواطنين بشكل يحقق تكيفا مع الظروف السياسية بدون أن يتحمل أبناء الأردنيات عبئا لم يكن لهم علاقة به من الأساس. نتمنى أن يسهم الائتلاف في الفترة القادمة بتسليط الضوء على هذه القضية من خلال الحقائق لا الشائعات وأن يكون المجتمع والدولة في الأردن قادرين على تحمل مسؤولية أدبية وأخلاقية شجاعة تجاه ابناء الأردنيات وعدم تجاهل حقوقهم والقفز عنها تلبية لشعار وطني حول منع التوطين لا نريده أن يكون شماعة لإلغاء حقوق الكثير من الناس، ومن الصعب أننا في هذا البلد الذي يستقبل الجميع لا نكون قادرين على إنهاء هذه القضية المؤسفة واتخاذ القرار السليم أخلاقيا.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:49 AM
المرأة في الربيع العربي* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgتاريخيا ً حينما تمدّنت المرأة العَمانيّة حسب رأي المراقبين في الخمسينات والستينات من القرن الماضي . بدأت بلبس الشوال وهو تنورة تكشف عن الساقين ولا ترتفع فوق الركبة ... اجتهد فريق من المحافظين المتزمتين في محاربة تلك الظاهرة بتشكيل فريق من ثلاثة ... الأول يقطع مربط التنورة بشفرة او موس حتى اذا نزلت على الارض جاء الثاني بعباءة ولف السيدة بها فيما الثالث ينتظر بالسيارة وينقلها الى بيت والدها .

كانت النصائح على شكل محاضرة عن الأخلاق والزعران الذين يثيرهم ذلك اللباس في شارع الهاشمي وشارع فيصل ... غالبا ً ما تنتهي المحاضرة باللازمة اياها ... يا ابو فلان ضبّ بنتك . الحرمة ما الها الا بيتها ... اجتهد نديم السمّان مدير شرطة العاصمة حتى قبض على فريق المتزمّتين الذين لم تعجبهم تنورة الشوال على المرأة العمانيّة ... ثم اختفت الظاهرة لتتكرّر في ربيع القاهرة المستمر ولكن بصورة أسوأ واعنف بكثير من فرط زر التنورة والتستير بالعباءة .

من المفيد ان نعرف ان ظاهرة التحرش الجنسي والاغتصاب وقتل النساء في أروقة ميدان التحرير وغيرها من أماكن التظاهر لم تكن موجودة في بداية الربيع المصري . حتى أن علياء المهدي شاركت في التظاهرات والاعتصامات بعد نشرها لصورها على الشبكة العنكبوتيّة وهي عارية ولم تتعرض لأي تحرّش أو اعتداء ... كل ما هنالك أن الشباب المصري من رجال وفتيات طردوها من الاعتصام لأنها خرجت على المألوف من عادات وتقاليد العرب .

ما يحدث الان وبعد فوز الاسلاميين بالحكم في المحروسة يدل على تنظيم ممنهج لإبعاد المرأة عن الاعتصام والاحتجاج ... عصابة مدربة تحيط بإحدى الفتيات الناشطات وتعزلها عن محيط تجمع الاعتصام وتقودها الى مكان مهجور ثم تبدأ باغتصابها وتنتهي بقتلها ... تلك رسالة الى البيت المصري ليمنع نساءه من الخروج الى ميادين الاعتصام وهي انذار بغيض عنوانه الضحايا من أهم مكونات سكان هذا البيت المسكون بالحفاظ على العرض والشرف .

خطر المرأة في الاعتصامات والمظاهرات انها تؤجج الحماس في صدور الرجال . سواء بصرخات الاحتجاج او مقاومة الشرطة بما تيّسر للشارع من أدوات . هذا ما استوعبته الجماعات التي دفعت بعصابات التحرش والاغتصاب والقتل . اذا ثبت أن لنظام الحكم أو جماعة الاخوان المسلمين الذين يسندونه، يدًا في هذه الجريمة فمن الصعب على جميع دكاكين الإفتاء في جميع المذاهب والتيارات الدينية أن تبرّره كما أوصت ذات فتوى بإرضاع الموظفة لزميلها حتى يحل له الجلوس معها والعمل في مكتب منفصل ... ما يثير الريبة هو استنكار جماعات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني في الغرب لهذه الظاهرة على استحياء من باب رفع العتب بينما تمتلئ ساعات البث الاعلامي وصفحات الصحف بالتنديد والاستنكار لمحاولة التحرش بصحفية غربية في نفس المكان ... ميدان التحرير !
التاريخ : 21-02-2013

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:49 AM
ثلاثة أَيام في الصحراء المغربية* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgمناصرةُ بعضِ اليسار العربي، في زمنٍ مضى، انفصالَ الصحراءِ الغربية عن المملكة المغربية، ومؤازرتَه حركةً عميلة لمعمر القذافي وهواري بومدين اسمها “بوليساريو”، بزعم مواجهةِ “رجعية” الملك الحسن الثاني، كانتا من بلاهاتِ بعض اليسار العربي وحماقاته غير المنسية. ... تأَكدت قناعتي المتوطّنة لدي أَساساً، مجدداً، وأَنا، مع زملاءَ صحفيين عرب، أَتجول في العيون، كبرى مدن الأَقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، كما هو اسم منطقة الصحراء الدارج هناك، حيث الأَمن والآمان، والدعة والهدوء، وسطَ ضيافةٍ استثنائيةٍ بين أَهل المدينة ومسؤوليها ونوابها ومنتخبيها المحليين وفاعلياتها. كنّا وصلنا بطائرةٍ صغيرةٍ مخصصة لنا قادمين من الرباط، وغادرنا بالطائرة نفسها جنوباً إِلى الداخلة، فانتقلنا بذلك من الساقية الحمراءِ إِلى واد الدهب، ولم نُصادف توتراً أَو انتفاضاتٍ أَو كفاحاً مسلحاً من أَجل الانفصال، بل التقينا شباناً في وظائفهم وأَعمالهم، يبتغون لبلدهم عبوراً دائماً إِلى الأَرقى والأَفضل في رهانِه التنموي. وفي محطةٍ لتحلية مياه البحر والميناء ومصنع الفوسفات والقناة التلفزيونية المحلية وغيرها من مرافق، شعرنا كأَننا في ورشةِ عملٍ نشطة، يُشارك فيها المغاربة الصحراويون، وهم نحو 542 أَلف نسمة في مساحة تشكل نحو 37% من التراب الوطني، بهمةٍ ملحوظة، مع التسليمِ بوجود مشكلات البطالة ومحدودية فرص التشغيل، كما في عموم المغرب.

نقع على الهمّة نفسها في ورشةٍ تنمويةٍ نشطةٍ مماثلة في مدينة الداخلة، الموصوفة بأَنها الجوهرة الزرقاء للصحراء المغربية في أَحضان الأطلسي، حيث غنى المؤهلات الطبيعية التي تجعل منها وجهةً سياحية بامتياز، ومقصداً استثمارياً، وهي التي تبذل فيها الدولة مجهوداتٍ بينةً في قطاعات الزراعة والصيد البحري. ويُعرِّفنا المسؤولون في هذه المدينة الوادعة على إِمكاناتها المتنوعة؛ ما يجعلها، مثلاً، موقعاً عالمياً للرياضات البحرية، وتتوفَّر على 65% من المخزون الوطني من الأَسماك. نتجول في ميناء الداخلة وشوارعها النظيفة وميادينها وملاعبها وبعض حقولها، فنغبط أَنفسنا على هذه الفرصة الثمينة، والتي وقعنا فيها، بأُم أَعيننا، على وشائج العروبة الوطيدة التي يعتز بها المغاربة الصحراويون هناك، وعلى سعةِ معرفتهم بأَحوال المشرق وقضاياه و”بلاويه”. وقد ضوعفت بهجتُنا هناك بما غمَرنا به والي الداخلة، حميد شبار، وهو قانونيٌّ وأُستاذ جامعي وسفيرٌ سابق للمغرب في الأمم المتحدة، من اهتمام وفير، وكان الغداءُ البديع، والشهي بأطايب المطبخ المغربي، في دارتِه، مع جمعٍ غفيرٍ من فاعليات الداخلة، مناسبة أُخرى لمزيد من استكشافنا هناءَة بالٍ غزيرةٍ ينعمُ بها أَهل المنطقة، وهم يؤكدون انتسابهم إِلى وطنهم الواحد الموحد. وقد أََفادنا الوالي المتمرس، والبالغ التواضع واللطف، كثيراً في عرضه الموسع لمسار قضية الصحراءِ ومستجدّاتها، سيما بعد أُطروحة المغرب منح ساكنة (أَي سكان) المنطقة حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية.

نُغادر الداخلة إلى الدار البيضاء، بعد ثلاثة أَيام لا تُنسى في مدينتين مغربيتين هانئتين، ساخرين من “الجمهروية الصحراوية”، والتي يصدُق المسؤولون المغاربة في نعتِهم لها بأَنها وهمية، وهذه الحقيقة، فلم نسمع أَحداً هناك ينحاز إِلى هذه الأُطروحة الانفصالية، الجزائرية تماماً، وإِن لا ينعدم وجود أَشخاص يُردّدونها، ولا يُنكر المسؤولون في هذه المنطقة ذلك، غير أن زائر الداخلة والعيون يتأكد فيهما من صدق قول هؤلاء المسؤولين إِنَّ الجزائريين، ومعهم جماعتُهم الانفصالية، ينشطون في الدعاية، بينما ينشط مغاربةُ المنطقة في التنمية والبناء والتطوير والتحديث. وهذا ما عايَنه، بحقٍّ، كاتب هذه السطور هناك.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:49 AM
مشاورات الحكومة ومواصفات الرئيس* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgلم ينتظر الديوان الملكي من النواب تحديد مواصفات الرئيس وملامح حكومته بقدر ما كان ينتظر اسماء بعينها مع تدعيم سياسي لأسباب الاختيار , فقد اكد رئيس الديوان الملكي أنه ذاهب لحوار النواب كي يحصل على تنسيبات بالأسماء , فالديوان كما نفهم من تصريحات رئيسه ليس في اجندته اسم بعينه كما تروّج الاقاويل .

المراقب السياسي يتفهم موجبات الهروب النيابي من الاسماء الى المواصفات بسبب عدم وجود كتلة برلمانية لها اغلبية نيابية , وشبه استحالة تحقيق ائتلاف نيابي يدعم اسما بعينه ويتحمل كلفته النيابية وتاليا كلفته الشعبية رغم الرقابة المفترضة على اداء حكومته , فالتجربة ما زالت حديثة العهد والملف الاقتصادي المنتظر ليس مغريا بل سيكون ثقيلا وفي معظمه غير شعبوي .

الاستحقاق الحكومي عبر بوابة البرلمان شبه مستحيل , فالمشاورات الكتلوية لم تصل الى اسماء وتوافق النواب على اسم بعينه مثل الغول والعنقاء , ما يعني ان تسمية رئيس الحكومة المقبلة سيكون عبر بوابة الديوان , وستنتظر الكتل البرلمانية اسم الرئيس من الملك , وهذا يعني احداث نقلة بسيطة على آلية تشكيل الحكومة وليس تطويرا للفكرة، بل لا تنسجم مع الاوراق الملكية التي طرحها الملك للنقاش مؤخرا .

الحكومة البرلمانية او حكومة الائتلاف النيابي اصطدمت بحاجز القدرة النيابية بعد ان توافرت لها الرغبة الملكية , وصدام القدرة بالرغبة ليس صداما مؤذيا للحالة بقدر ما يستدعي العودة الى تحفيز البيئة السياسية لتجويد مخرجاتها وإيجاد بيئة قابلة للحكومة البرلمانية او الائتلافية , دون شكوك اننا نعود الى المربع الاول في عملية الاصلاح , بل هي خطوة نحو بناء الاصلاح التراكمي على اسس صحيحة .

الاساس الاول للحكومة البرلمانية هو قانون الانتخاب , فهذا المسار الوحيد الذي يسهم بإيجاد حكومة برلمانية برامجية , تكون قادمة من صناديق الاقتراع وتحمل ثقة الناس , ويتحمل الناس ايضا تبعات خيارهم , فالحزب أو القائمة الفائزة ستكون واضحة البرنامج وواثقة من إقناع الناس ببرنامجها التنفيذي اللاحق ودون ولوج هذا الحاجز سيكون من الصعب إيجاد الحكومة البرلمانية او التأسيس لمدماكها الأول, فقانون الانتخاب سيفك الشيفرة اذا حمل في بنوده التعديلات اللازمة والتي باتت معروفة للجميع من تحزيب القائمة الى إعادة ترتيب الدوائر المحلية وفقا لتوافق الوطني .

الاساس الثاني تمكين الأحزاب فعلا من العمل وازالة العوائق المجتمعية والسياسية من امامها , من خلال توفير الدعم لها على اسس حقيقية , من خلال تعدادها و حجم انتشارها في المحافظات ومقدار الاصوات التي تحصل عليها في الانتخابات البلدية والنيابية ونحن امام اختبار قريب يتعلق بالانتخابات البلدية وامانة عمان .

الى حين الوصول الى هذا , يبقى خيار تسمية رئيس الحكومة في يد الملك بعد اجراء المشاورات مع النواب ومجلسهم الكريم بحيث تكون هذه الخطوة متلاقية مع مسار آخر يستهدف ازالة الغياب السياسي للاحزاب والمكونات السياسية الأخرى , ويكون هناك حوار وطني يحمل اجندة واضحة الملامح والعناوين, ويتم تكليف شخصية وطنية ذات سمعة طيبة ومؤمنة بالاصلاح السياسي والاقتصادي وهي موجودة وكثيرة , فالشخصية يجب ان تكون مؤمنة بالإصلاح ومؤمنة بأن المرحلة تتطلب مشاركة الجميع .

مواصفات الرئيس ومشاورات النواب يجب ان تغادر مربع دائرة المواصفات والمقاييس لأنها خطوة سياسية غير قابلة للتسليع والخضوع لمنطق السلعة , فالحكومة كائن حي يتفاعل مع محيط بشري من اجل تحقيق طموحاته واماله , واذا تمكن النواب من مغادرة الحالة الراهنة والوصول الى توافق على اسم فسيكون اكثر ضمانة لولوج المرحلة التوافقية والبدء بتعديل قانون الانتخاب وقانون الاحزاب بعد حوار عميق وجاد تكون اركانه الثلاثة مكتملة “ برلمان وحكومة واحزاب “ .

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:50 AM
مصر تغرق في الانفاق * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفاجأتنا مصر – الثورة بتدمير الانفاق ، واغراقها بمياه المجاري ما يسارع في انهيارها، في الوقت الذي لم يجرؤ فيه النظام السابق على ارتكاب هذه الفعلة الشنيعة ، بعد فشل محاولته اقامة جدار فولاذي على الحدود، وتصدي ابطال غزة لهذا الجدار ، واختراقه في عدة مواقع،.

وفي ذات السياق، فلا بد من الاشارة الى ان هذه الانفاق هي عمل الاستثنائي لظرف استثنائي ، لكسر الحصار الجائر ، وان الغاءها يتطلب الغاء الاسباب التي فرضت وجودها، ونعني فتح معبر رفح على مدار الساعة ، كسائر المعابر على الحدود الدولية.

وهذا يستدعي السؤال والتساؤل... لماذا لم تقم حكومة مرسي بالوفاء بعهودها ووعودها في فتح معبر رفح ، وكما كان الاخوان المسلمون يطالبون مبارك بذلك، وينتقدون اغلاق معبر رفح ، ويعتبرونه متمما للحصار الاسرائيلي ؟؟ ومن هنا فالمطلوب من الجانب المصري أن يقوم بفتح معبررفح على مدار الساعة، ما يعطيه المبرر، والعذر المقبول لاغلاق الانفاق ، أو تدميرها، اما الابقاء على المعبر شبه مغلق، ويفتح لظروف استثنائية ،ولساعات معدودة ، فهذا يعني استمرار الحصار ، واستمرار التضييق على الشعب الفلسطيني، ويعني ان مصر وحكومة مرسي لا تزال تنسق مع العدو الصهيوني ، وترفض ان تخل بهذا التنسيق والاتفاقيات السابقة ، ما يشكل تناقضا صارخا مع مواقف الاخوان المعلنة السابقة واللاحقة، ومع مواقف الثورة المصرية، كما عبر عنها احرار مصر في ميدان التحرير،بضرورة رفع الحصار والغاء اتفاقية الذل والعار”كامب ديفيد” .. والوقوف في خندق المقاومة ،والانتصار للشسعب الفلسطيني الشقيق، ومطالبه العادلة في التحرير واقامة الدولة وحق العودة.

اللافت للنظر في هذا السياق، اننا لم نسمع تنديدا صريحا لحماس بالموقف المصري ، وخطورة تدمير الانفاق مع الابقاء على الحصار ، في حين دبت الصوت عاليا - وهذا من حقها- حينما حاول نظام مبارك الاقتراب من الانفاق، وتضامنت معها الامة كلها، وهي تتصدى لهذا الاجراء الظالم الجائر.

وليس بعيدا عن كل ذلك ،فلا بد من التأكيد أنه في القضايا الوطنية والقومية المصيرية، لا يجوز التعامل “بلعم” ، والجلوس في المنطقة الرمادية، وبالتالي فمعيار الوقوف مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل ، هو التصدي للعدوان الصهيوني بجرأة وحزم .. بدءا من وقف التطبيع ، ثم الغاء الاتفاقات والمعاهدات، ووقف التنسيق وفتح المعابر ، وتبني ودعم المقاومة لتحرير الارض والمقدسات ، بعد ان رفض العدو الامتثال للشرعية الدولية ولشروط واشتراطات السلام .

باختصار...ندعو الشقيقة مصر، ورئيسها القادم من الثورة المصرية، ان تقوم على الفور بالاعلان عن فتح معبررفح على مدار الساعة ، فتدمير الانفاق مع بقاء المعبر شبه مغلق ، يعني استمرار حصار الشعب الفلسطيني واستمرار التنسيق مع العدو ، وهو ما يتناقض ومبادئ الثورة ومواقف الاخوان الذين ينتمي اليهم الرئيس، مع التأكيد أن يد العدو الصهيوني ليست بِبَعيدة عما يحري في سيناء.

ولكل حادث حديث.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:50 AM
هل تنتقل الروح من إنسان الى آخر؟* المحامي سفيان الشوا
في ضوضاء الحضاره المادية شغلنا عن البحث العلمي الروحاني واتجهنا بكل طاقاتنا الى علوم افناء البشرية بدلا من اسعادها ومن هنا برع علماؤنا في ابحاث اسلحة الدمار الشامل وضاقت فرص البحث الروحاني والتجليات الالهيه وكم كنا نتمنى ان نرى المكتبات العربية والاسلامية مملوءة بنهرجارف من التأملات في خلق الله ففيها الفائدة المفقودة في زماننا الذي افسدته السباحة في العلوم المادية بعكس التيار الروحاني الايماني وابتعدنا عن التامل في خلق الله تنفيذا لامره تعالى (افلا ينظرون الي الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت ) سورة الغاشية. وهذا الموضوع الذي تكتب فيه اقلامنا احساسا مرهفا في لحظة قرب من الخالق جل شانه فهو ليس موضوعا فلسفيا ولا ترفا فكريا بل هو رحلة نغوص فيها في الروح وهي الامر الذي عجز العلماء والفقهاء والمثقفون عن معرفة كنهه وبيان طبيعته فما هي الروح ..؟ومتى تنفخ في الجسد..؟ومتى تقبض ..؟وكيف تقبض ..؟وهل الروح هي النفس..؟وما هو الموت ..؟واخيرا هل يمكن نقل الروح اثناء الحياة من جسد الى جسد..؟ اسئلة وردت على القلب نحاول الاجابة عنها دينيا وعلميا.

بداية نؤكد ما جاء به القرآن الكريم عن الروح فقال تعالى:- يسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي.. وما اوتيتم من العلم الا قليلا)وفي المساحة المسموح لنا البحث فيها وهي بقدر العلم الذي اكرمنا الله به.. وهو بالتاكيد قليل نغوص في الاعماق للوصول الى المعرفة الذاتية لما خلقه الله فينا فما هي الروح :- نقول انها سبب الحياة فهي السر الالهي الذي اودعه الله عز وجل في الخلق لكل كائن حي من انسان وحيوان ونبات.وهذا ما قاله فضيلة الشيخ متولي الشعراوي والدكتور مصطفى محمود رحمهما الله. الا ان الروح لها تعريفات مختلفة بحسب الديانات والمعتقدات الفلسفيه مثل البوذية والهندوسية ..الخ وهناك اجماع على ان الروح مادة من ذات نفسها ذات طبيعة غير ملموسة فالروح مخلوقة من جنس لا نظير له .والانسان تميز عن باقي المخلوقات بنفخ الروح فقال تعالى (

ثم سواه ونفخ فيه من روحه)سورة السجدة.

متى تنفخ الروح في الجسد..؟ قال ابن مسعود عن النبي (عليه السلام )ان االانسان يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة.. ثم يكون علقة.. مثل ذلك. ثم يكون مضغة.. مثل ذلك.. ثم يبعث الله ملكا ينفخ فيه الروح.. فيكون المجموع اربعة شهور. والحديث متفق عليه فتنفخ الروح في الجنين وعمره 4 شهور.وبعد الولادة يكبر الانسان ثم ياتي وقت الرحيل من هذه الدنيا الفانية فمتى تقبض الروح ..؟ تقبض الروح مرتين الاولى عند النوم ..والثانية عند الوفاة.. قال تعالي (الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها)سورة الزمر . فعند نوم الانسان يامر الله بقبض روحه.. ثم يعيدها اليه عندما يصحو من نومه ويبقى الجسد حيا.. ولكن في الموت.. يامر المولى بقبض الروح فاذا خرجت من جسده لن تعود اليه فيموت الجسد.. وان كانت الحياة تظل باقية في خلايا واعضاء الجسد لبضع ساعات.. بل لعدة ايام احيانا.. حيث يتم نقل الاعضاء من الجسد الى جسد اخر مثل العيون.واذا قبضت روح الانسان عند الموت فلا يمكن رؤية رحيلها ولكن المتفق عليه بين العلماء ان الروح تخرج من قدم الانسان بالرغم من ان مكانها القلب .وقيل في تفسير ذلك لعدم هروب الانسان من قدره قال تعالى:-( والتفت الساق بالساق يومئذ الى ربك المساق ) .وتختلف الروح عن النفس بحسب المعتقدات الدينية فالبعض يرى النفس هي الروح والجسد مجتمعين. بينما الراى الارجح هو ان الروح غير النفس.. فان النفس قد تكون خالدة وقد لا تكون خالدة.. بينما الروح تكون خالدة دائما وابدا حتى بعد وفاة الجسد.. فالروح لا تموت. ومن هنا نشأ الاعتقاد السائد بتناسخ الارواح.. وقال المؤمنون به ان الروح بعد الوفاة تنتقل الي اربعة اشياء 1-اذا انتقلت الروح الى انسان اخر ويسمى النسخ 2-وقد تنتقل الروح الي حيوان وهو المسخ 3- وقد تنتقل الروح الي طائر ويسمونه الفسخ 4- وقد تنتقل الروح الى شجرة ويسمونه الرسخ.

اما الموت:- فهو قبض الروح من الجسد.. ولكن تحدث للمسلم امور غريبه فهو يرى اشياء قبل موته لم يكن يستطيع رؤيتها فهو يرى ملائكة يبشرونه بالخير وانه سوف يموت ويلقى الله على حسن خاتمة فقال تعالى:- ( فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد)سورة ق .وجاء العلم الحديث ليثبت لنا ان الانسان يوضع على عينيه حاجز يمنعه من رؤية الملائكة والجن ..ولكن عندما تاتي ساعة الاحتضار يرفع الحاجز ويرى الانسان الملائكة والجن..الح. ولكن يحدث تشوش في الدماغ من هول ما يراه الانسان فلا يتحدث عما يراه.. ثم تتبلد اطرافه ويحدث هبوط في القلب.. ويتم نزع الروح من القدم...وتنتهي الحياة وهذا هو الموت. وقد قدر العلماء الم طلوع الروح من الجسد بمقدار ثلاثة الاف ضربة سيف.

واخيرا هل يمكن نقل الروح اثناء الحياة من جسد الى جسد ..؟هذا هو السؤال الصعب لان من يؤمنون بالاستنساخ يقولون ان الروح لا تموت وهي خالدة ولكنها تنتقل الى انسان اخر.. هذا بعد الوفاة .ويقول العلم الحديث ان قبض الروح لا يعني موتا فوريا للجسد.. فقد تستمر خلايا وعضلات واعضاء الجسد حية لبضع ساعات وهذا مكن العلماء من نقل بعض اعضاء الجسم بعد وفاته مثل نقل العيون . والمؤلم ان الانسان وهو يعاني سكرات الموت يصاب بضيق شديد وحزن عظيم وسبب ذلك ان هناك هرمونا في الجسم يفرز افرازات على القلب تسمى( الران) وهو يسبب اكتئاب حاد وحزن واخبرنا الله عن ذلك.. فقال تعالى:- (كلا بل ران على قلوبهم) طبعا الا من رحم ربك.. فيكون راضيا مستسلما لقضاء الله. مؤمنا بان الموت حق فيموت راضيا مرضيا باذن الله. والسؤال هل يمكن نقل الروح الى انسان او حيوان اثناء الحياة ..؟اعتقد العلماء ان هذا ممكن.. فقد تم استنساخ النعجة دولي سنة 1997 في اسكتلنده وقالت الدكتورة الفرنسية بريجيت بواسولييه انها استنسخت اول مخلوق بشري وهي طفلة اسمتها ايف (حواء) سنة 2002 ولكن هل هذا يعتبر نقل روح ..؟ الاستنساخ هو الحصول على بضع نسخ من نبات او حيوان او انسان بدون الحاجة الي تلقيح جنسي..! وهو ممكن . الاستنساخ حرمته المنظمة الاسلامية للعلوم الطبية وكذلك جميع دول العالم ؛ ما يجعلنا نقف عن الاسترسال في ايجاد جواب حول الروح... فهي من امر ربي ..!!ا

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:50 AM
الأمن أساس الحياة* حسان خريسات
حالة الفوضى والاضطرابات التي تعيشها بعض الدول التي مر بها ما سمي ظلماً بـ”الربيع العربي” عززت من مطالب شعوبها بتقديم الأمن على كل شيء، فالسرقة والقتل والنهب والاعتداء على ممتلكات الغير والاغتصاب والخطف وانتشار المخدرات تعكس جميعها صورة الواقع المؤلم في هذه الدول بالتوازي مع التناحر والاضطرابات السياسية غير المستقرة فيها اصلاً، ومن أمثلة ذلك عندما كنا نشاهد بداية الأحداث في سوريا بعض الناس وهم يرددون “نريد حرية” واليوم يقولون “نريد أمنًا” فالشاهد أن الناس لم يعرفوا طعم الحياة وراحتها إلا بوجود الأمن.

من هنا يجب ادراك أن حاجة الناس الى الأمن والأمان دائماً تتقدم حاجتهم الى الغذاء فالخائف لا يتلذذ بالغذاء ولا يهنأ بالنوم ولايطمئن في بيته ولهذا ورد في القرآن الكريم أنه حين دعا سيدنا إبراهيم عليه السلام لمكة المشرفة قال (ربِ اجعل هذا بلداً آمناً وارزق أهله من الثمرات) فدعا عليه السلام بتوفير الأمن قبل توفير الرزق، وهذا ما جاء أيضاً في حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قوله (من كان آمنا في سربه معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما صيرت له الدنيا بحذافيرها) حيث قدم الأمن على كل شيء.

لقد جاء ذكر الأمن في القرآن الكريم في أكثر من موضع تنويهاً بأهمية منزلته وعظيم شأنه؛ الأمر الذي يجب أن يعيه جيداً أقزام السياسة واتباعهم من المزمرين والمطبلين الذين يخرجون كخفافيش الظلام من جحورهم مستخفين ومستهترين بنعمة الأمن التي نَنْعمُ بها في الأردن، فهولاء لا يفقهون من تاريخ الأردن ومفاصل حياته حتى الشيء اليسير.

الأمن هو أساس الحياه والحضارة، وعندما نراه مسلوباً من حولنا، يجب أن نتمسك به وأن نصون هذه النعمة في بلدنا وأن ندعو لله بديمومتها وأن يحفظ الأردن من شر الأشرار ومن كيد المتربصين به “اللهم أدِم على بلدنا نعمة الأمن والأمان”.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:50 AM
محمود درويش و«البُسطا» .. والابتذال! * د. خالد الحروب
لقد أُبتذل محمود درويش وانتهى الامر! الشاعر العظيم الذي حلّق في نص القصيدة ورفعها إلى افق مُبهر، وليّن الحرف وانتج ما انتج من روائع صار يُتمسح به من قبل من لا يفقه من شعره شيئاً. تحول شعره الى مقولات يرددها منافقون سياسيون، او جهلة دهماء، او تجار طماعون. ولأنه كان ولا يزال قامة فارعة الحضور يتبارى الكل في إظهار القرب إلى ذكراه وتراثه وشعره. شعره الرهيف المنسوج بعمق جواني ورمزية مركبة اصبح يُرى مكتوبا بخطوط ردئية على واجهة بقالة هنا، او خلفية سيارة يقودها سائق ارعن هناك، او يتبجح باقتباسه سياسي مكروه. لقد أُبتذل محمود درويش وأسقطه من عليائه “الدهماء” وصار “مشاعاً” – هذا ما يقوله كثير من النخبة الآن في فلسطين وخارجها بتحسر تملؤه مرارة. يشيرون إلى كل مظاهر “المشاعية” ويعددون الامثلة على الابتذال. تجار وشركات لا هم لها إلا مراكمة الربح تراها تستخدم كلمات من نصوصه، ومؤسسات رسمية تحاول مداراة فشلها السياسي او الخدماتي بامتشاق بيت شعر له تُصّدّر به اواراقها وتخفي فشلها امام الناس والمواطنين وراء ما قاله الشاعر يوما ما.

يُشير المُتحسرون كثيرا وتكرارا الى المقولة الشعرية الاوسع انتشارا وابتذالا، برأيهم، والتي صارت تُرى في كل مكان، وتسمع على كل لسان، مطرزة على واجهة كل شيء: “على هذه الارض ما يستحق الحياة”. “النخبة” العتيدة صارت تشعر بالبؤس والنقمة إزاء هذه الكلمات العنقائية التي تبارز الموت وتحشد الرغبة الجماعية في الحياة عند شعب مقموع من قبل محتل عنصري. لماذا؟ لأنها “ابتذلت” وصارت في كل مكان! يشير المتحسرون النخبويون إلى نصوص شعرية اخرى او اقتباسات أُنزلت من عليائها لتدور في الشوارع ومع الناس العاديين. قصيدته الغزلية الثرية بالصور والإيحاءات الرغبوية “درس في فن الانتظار” صارت مكتوبة على طاولات المطاعم، وعلى اقداح الشاي، ومقابض “الاراغيل”! الحلم الذي يدغدغ خيال كل شاعر في وصول شعره الى الناس ايا ما كانت خلفياتهم الثقافية، وان يُتلى ويُكتب في كل مكان صار في رأي جزء عريض من النخبة التي تدعي امتلاك محمود درويش “ابتذالا”!.

في بدايات شعره في الستينيات كتب درويش نفسه، في “اوراق الزيتون”، منتقدا نخبوية الشعر وانقطاعه عن الناس العاديين وقال في قصيدة مشهورة عنوانها “عن الشعر”: “قصائدنا بلا لون، بلا طعم، بلا صوت.. إذا لم تحمل المصباح من بيت الى بيت... وإن لم يفهم البُسطا معانيها فأولى ان نذريها، ونخلد نحن للصمت”. هكذا كان الوعي الأولي والرسالي لدور الشعر عند درويش في تلك المرحلة. وهو وعي تجاوزه في مراحل لاحقة حيث ابتعد شعره عن إدراك “البُسطا” وتعقدت حمولاته الرمزية. وفي الرحلة الطويلة التي انخرط فيها درويش انتقل من القناعة الرسالية المباشرة لدور الشعر الى مستوى اكثر تعقيدا وتركيبا إذ توتر وتشظى بين هم إبقاء شعره نضاليا ورساليا مفهوما لكل القراء والبسطاء، وهمّ الإستجابة لغواية الشعر وذاتيتها المفرطة وسماواتها اللانهائية. عبر هو ذاته عن ذلك التشظي والتوتر الدائم في لقاءاته وفي اشعاره ايضا، مما اضاف بعدا معاناة لا تنقصه الملحمية الى ما ابدع.

حلق درويش بعيدا عن “البسطاء” وكتب شعرا معقدا استغلق في بعض جوانبه حتى على النخبة التي تدعي امتلاكه الآن، وتريد ان تصدر حظر تجول على البسطاء الذين “ينتهكون” دروب شعره ويتجولون في ابياتها وظلالها من دون تقدير عميق لكنهها. خاض تحديا ومغامرة بالغة في الخطورة جوهرها حمل قراءه، النخبة والبسطا، على مرافقته في متاهات رحلته الشعرية، وتعقيداتها، ورمزيتها، وصعوبتها، والتخلي عن مباشرتها الاولى، ورساليتها الصادمة. ولم يكن لنا جميعا القدرة على مجاراة سباقه التراجيدي مع الزمن والموت والقلق الوجودي العميق والرغبة الانتحارية للوصول الى مرافىء “الشعر الصافي” كما كان يقول. لهث كثيرون في تلك الرحلة الاوديسية في الشعر والوطن والحب والأنسنة والفلسفة ومبارزة الموت، وكل منهم توقف عند محطة من محطاتها، بهره نص هنا، او قصيدة هناك، فظل هناك يتأمل اكتشافه. كل مُكتشف لسر من اسرار الشعر الدرويشي احس بشعور غريب بأنانية الامتلاك والاستحواذ، كأن الشاعر صار مُلكَ القارىء الذي فكك شفرة الرمز الشعري، بعد طول عناء. فكيف إذن يأتي بعد كل ذلك مالك بقالة ما، او سائق تكسي، ليخط على جدار بقالته المتهالك، او باب سيارته المهترىء ذلك النص الشعري الثمين المحمل بالاسرار، هكذا وببساطة؟.

ليس هناك اي حاجة للتحسر والندب واللطم على “ابتذال” محمود درويش واستخدامه من قبل “اللي بسوى واللي ما بسواش!”. هذه الحالة الدرويشية العامة وترديد الجميع “على هذه الارض ما يستحق الحياة” هي ديمومة حياة الشاعر نفسه وانتصاره على الموت حتى بعد مماته. هي الحلم والامنية التي يشتهيها كل شاعر وكاتب. التحسر والندب واللطم تكون مشروعة لو حل الموت في جسد الشاعر وحل في إرثه وشعره ايضا ولم يترك وراءه سوى نسيانه. والمفارقة الكبيرة ان ثقافة التحسر والتأوه تثير النقمة والسخرية في آن معاً. تخيلوا لو شطبت كل الاشعار والاقتباسات الدرويشية التي تثير حنق النخبة الاحكتارية لدرويش وحل بدلا منها مقاطع لأغان رخيصة لبعضهن؟ عندها سوف تشتغل ثقافة التحسر والتأوه لتندب الحاضر والناس والشعب والانحطاط الثقافي الذي لا يلتفت للشعر والحكمة والقراءة وينساق وراء أغان هابطة. في الحقيقة يمكن القول ان الناس تحيروا في شأن “النخبة”! إذا احبوا محمود درويش بطريقتهم واقتبسوه وغنوا معه و”ابتذلوه” فإن ذلك يثير غضب النخبة الكريمة. وإذا ابتعدوا عنه وخافوا من غموض شعره في “درس الانتظار” ورددوا عوضا عنه شعرا غزليا رديئا يتحدث عن الجسد فإن النخبة الكريمة سوف تشتم انحطاط ثقافة الشعب وابتعادهم عن درويش! لو كتب الناس بعضا من نصوص اغان لمطرب شعبي على واجهات محلاتهم، لتعالت اصوات النخبة تحسرا مقارنة شعوبنا المُنحطة مع شعوب العالم المتحضرة، ولقالوا انظر إلينا وانظر إلى البشر المحترمين الذين، مثلاً، ينسخون الشعر الراقي في محطات المتروفي باريس؟ يحتار الناس في امر النخبة الكريمة كيف تشير الى رقي الفرنسيين عندما “يبتذلون” شعرهم وشعراءهم، والى انحطاطنا عندما نفعل الامر نفسه؟ لكن الشيء الجميل في كل ذلك يبقى في صورة عنيدة ضد النخبة لسائق تكسي اشعث اغبر، يسوق بلا ادنى رعاية لقانون سير، يطل برأسه وربما نصف جسمه من شباك سيارته، يدخن سيجارته برعونة، ويصيح على صديق مار على الرصيف، وصوت غناء من داخل السيارة يرنم “على هذه الارض ما يستحق الحياة”!.

جوهرة التاج
02-21-2013, 12:50 AM
إيران تعتزم تنفيذ هجمات وعمليات اغتيال في دول الخليج
أفاد تقرير إخباري في دولة الكويت امس بأن إيران تخطط لاستهداف الكويت والسعودية والبحرين والإمارات من خلال تنفيذ هجمات إرهابية واغتيالات لزعزعة الاستقرار الداخلي في هذه الدول. وقالت مصادر سياسية رفيعة داخل “التحالف الوطني” الشيعي الذي يقود حكومة نوري المالكي في العراق لصحيفة “السياسة” الكويتية في عددها الصادر اليوم، إن القيادة الإيرانية تستثمر تصاعد حدة الخلافات بين المالكي وبين السنة وانشغال الأجهزة الأمنية العراقية في محاربة تنظيم “القاعدة” والجماعات المسلحة الأخرى بهدف توسيع الأنشطة الاستخبارية بالتعاون مع “حزب الله” اللبناني من دون علم السلطات في بغداد.

وحذرت المصادر من أن استمرار أسلوب “غض البصر الذي تتبعه الأجهزة المعنية المقربة من المالكي حيال هذا الملف، قد يكلف العراق الكثير من علاقاته العربية والإقليمية والدولية وربما تصل الأمور إلى أن تتحول هذه الأنشطة إلى تهديد ضد أمن واستقرار العراق”.

وكشفت المصادر للصحيفة أن قيادة “الحرس الثوري” الإيراني أنشأت غرفة تنسيق موحدة بين قيادتها في لبنان برئاسة حسن مهدوي وقيادتها في العراق برئاسة محمود فرهادي الذي اعتقلته القوات الأمريكية عام 2007 في محافظة السليمانية الكردية شمالي العراق، “غير أن المالكي أطلق سراحه قبل عامين بعد إتمام الانسحاب الأمريكي الكامل ليعود بعدها فرهادي إلى نشاطه القيادي على الساحة العراقية”.

وقالت المصادر إن قيادة “الحرس الثوري” الإيراني المقربة من المرشد الأعلى للثورة الاسلامية في إيران، علي خامنئي، اتخذت هذا القرار على وجه السرعة في الأسبوعين الاخيرين “بسبب تزايد مخاطر سقوط النظام السوري حيث برز توجه قوي لتحويل الاراضي العراقية إلى قاعدة متقدمة للأنشطة الخارجية التي تراجعت بأكثر من 80 بالمئة نتيجة تداعيات الأزمة السورية”.

وبحسب المصادر ، فإن توحيد قيادتي “الحرس الثوري” في لبنان والعراق يهدف إلى تقوية المواجهة المحتملة داخل الأراضي السورية للدفاع عن النظام وتعزيز العمليات الأمنية الحيوية ضد بعض دول المنطقة التي تصنف على أنها معادية للنظام الإيراني.

وتابعت “غير أن أهم ما تعنيه وحدة قيادتي الحرس في لبنان والعراق هو إضافة أهداف جديدة لكل من القيادتين، لان قيادة الحرس في لبنان كانت تعمل على تسليح وتأهيل حزب الله واستهداف المعارضة السنية اللبنانية، فيما يستهدف عمل قيادة الحرس في العراق السنه والقوات الأمريكية عندما كانت موجودة بكثافة.

واستنادا إلى المصادر، فإن المملكة العربية السعودية والأردن والكويت والبحرين والإمارات تأتي في مقدمة الدول المستهدفة من قيام قيادة موحدة لـ”الحرس الثوري” في لبنان والعراق وإن أهداف العمليات الحيوية التي ستتم في الفترة القريبة المقبلة ستشمل تجنيد عراقيين، بينهم أكراد شيعة وتركمان شيعة وتشكيل خلايا مسلحة وخلايا لجمع المعلومات وتهريب السلاح وتمويل جماعات سياسية وتنفيذ هجمات إرهابية واغتيالات لزعزعة الاستقرار الداخلي في هذه الدول.

وأشارت المصادر العراقية الشيعية إلى أن الحكومة الأمريكية وجهت رسالة حاسمة إلى المالكي وطلبت منه اتخاذ تدابير رادعة لوقف الأنشطة الخارجية لقيادة “الحرس الثوري” الإيراني والتي ستشهد تصاعدا لافتا بعد توحيد قيادتها في لبنان والعراق ، لأن هذه الخطوة الأخيرة قد تعني أن جزءا من الأنشطة الجديدة ربما يكون موجها ضد التواجد الاقتصادي والأمني والدبلوماسي الأمريكي في بغداد وبقية المدن العراقية.

من جهته فند مصدر كردي المعلومات التي وردت في تقارير سرية عن إمكانية قيام “الحرس الثوري” الإيراني بقيادته الموحدة في لبنان والعراق بأنشطة معادية لدول عربية وتركيا انطلاقا من مناطق خاضعة لسلطة الأحزاب الكردية الرئيسية برئاسة مسعود بارزاني وجلال طالباني.

وقال المصدر الكردي لـ “السياسة” إن الإستراتيجية الأمنية العليا في إقليم كردستان لا تسمح بوجود أي أنشطة إيرانية ضد دول أخرى انطلاقا من أراضي الإقليم، كما أن السلطات الأمنية الكردية ستتصدى لأي نشاط من هذا النوع، مشددا على أن المعلومات التي تتعلق بتجنيد أكراد شيعة أو تركمان شيعة من قبل “الحرس الثوري” سيتم التعامل معها بحزم لأن الموقف السياسي الكردي قائم على احترام أمن وسلامة الدول المجاورة للعراق والبعيدة عنه.



* «د ب ا»

الحزينه
02-21-2013, 04:45 PM
الله يعطيك العافيه على المتابعه

العرّاب
02-21-2013, 05:30 PM
يعطيك الف عافيه

النجم الساطع
02-21-2013, 09:54 PM
الله يعطيك العافيه

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:56 AM
الجمعه 22-2-2013


عيرتني بالشيب* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمنذ العام 1990، وهي تجلس هنا، عراقية في وسط البلد، كانت تبيع السجائر العراقية، سومر وغيرها من السجائر، وفي وسط البلد خبرناها ونحن طلبة نفر من الجامعة للتسكع، وكان نصيبنا من سجائرها الثقيلة انذآك نصيبا كبيراً.

ها هي مكانها، كدت أقول لها: ياسيدتي أنت هنا، منذ زمن طويل، والعراق تغير، وانت ما زلت هنا، هل سجائرك ما زالت ثقيلة، أم أن تعب العراق بات هوالأثقل هذه الأيام؟! لم اسألها، ولم تجب بطبيعة الحال.

بقيت واقفا نصف ساعة وأنا اتأمل وجهها العراقي الصبور، وأخذتني تلك اللحظات الى بغداد والبصرة والسليمانية، فتذكرت أول زيارة في حياتي الى بغداد، العام 1992، وكأني في ذاك اليوم كنت اكتشف القمر، لأن هذه بغداد، بنخلها وخيلها وكل قصتها.

تتأمل عراق اليوم، فتحزن بشدة، فأنت أمام عراق في الوسط وعراق في الجنوب وعراق في الشمال وعراق في الغرب، لكنك لا تنسى أن أبا حنيفة وموسى الكاظم ما زالا هنا. حسنا.الراحلون باقون، والأحياء يرتحلون من مكان الى آخر.

لا تجد أكرم من العراقي بين العرب، ورغم ذاك العنف في شخصيته أحيانا إلا أنه منبع الابداع الاول في مشرق العرب ومغربهم، فهناك اشهر الموسيقيين والمؤلفين والشعراء والرسامين والعلماء والفقهاء، وقسوة الشخصية العراقية يتم استبدالها بمواهب لا تراها في شعب آخر، وكأن الظاهر قسوة والباطن رقة وأدب وحب وعلم.

كدّت مع آخرين أن أموت بالرصاص ذات يوم عند الحدود العراقية الكويتية، واذ كانت عمليات حفر الخندق تجري بين البلدين، اشتبك مزارعو الطرفين بالرشاشات، ويومها تناثر الصحفيون على الأرض، خوفا من الموت.

إحداهن كانت صحفية فرنسية، كاد قلبها يتوقف من الهلع، فيما العرب يستغفرون، لكننا أمة أدمنت على الموت المجاني لأي سبب.

طلبت من العجوز العراقية التي أمامي سيجارة، أردتها ثقيلة حتى يتعب قلبي، فوق تعبه.اريد استذكار لحظات تبددت، أعطتني السيجارة وقالت: الشيب جميل عليك ياولدي، قالتها وتبسمت!.

لم أفهم مغزى الكلام، هل تتغزل العجوز بشيبي حقا، أم تقول لي إنني بت كهلا. سمعت صوت ناظم الغزالي يرد على اسئلتي مغنيا من بعيد «عيرتني بالشيب وهو وقار». لم اهتم برده. وبحثت عن مرآة اقرب سيارة متوقفة لاتأمل شيبي وقصدها الحقيقي.

ذات مرة في رمضان، كنا نتناول طعام الافطار برفقة وفد رسمي العام 2009، على مائدة رئيس الحكومة العراقية، كدت أتوسل لأقنع المرافقين العراقيين ان علي ان اذهب لشراء «العقيق والفيروز» من بغداد القديمة، فما استجابوا، وبقينا في المنطقة الخضراء، ألعن في سري، السجن في قصر رئاسي.

في قصر الكوفة هنا بئر ماء لعلي بن أبي طالب، اشرب شربة ماء منه العام 1995، واستسقي للكوفة ايضاً، واذ تهبط الطائرة قبيل حرب 2003 في مطار بغداد، ذات محاولة لكسر الحصار، تكتشف وانت الذي سافرت كثيرا، أنه لا مدينة في الدنيا جميلة من أعلى مثل بغداد. نخل وينابيع وانهار.

تركت العجوز بعباءتها السوداء، وبقيت افكر بقصدها إذ قالت إن شيبي جميل، وكدت أن أخط في باطن كفها حرفاً ونثراً سؤالا يقول: ياسيدتي، هل تشيب بغداد ايضاً، وهل شيبها جميل؟!.

لم أكتب لكنها أجابت دون أن اسأل: بغداد لا تشيب ابداً.

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:56 AM
قبر بشاهدين: التضحية بالمحبوب للفوز به! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكتبت تقول: ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة.إذن يمكننا بالنسيان أن نشيّع موت مَن شئنا من الأحياء ، فنستيقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا. اقتباس من رواية «عابر سرير» لأحلام مستغانمي.

وكتب إليها يقول: انت طيلة الوقت كنت تبحثين عن أي مبرر لدفني حيا ، في مقبرة الذاكرة ، أنت تتهمينني أنني من أشباه العشاق ، ونسيت أنكِ كنت تهوين حالة العشق أكثر من العشيق ، ولهذا عندما اكتشفت أن هذه الحالة لم توافق مقياس العشق أو قالبه المسبق الذي رسمته في مخيلتك ، شرعت بحفر قبر للعشيق في مقبرة الذاكرة وهو لم يزل مضغة لم يزل يحتاج إلى المكوث في غرفة الخداج الغرامي ، كي يكتمل نموه ، ولكنك لم تصبري عليه حتى تكتمل أعضاؤه ، وفي الأثناء ، تم جرك لمعارك مبكرة تم التخطيط لها بشكل متقن ، وللأسف انسقت وراء المكائد التي أعدت لك ، ولي طبعا ، ولم تستمعي لنصائحي ، فحدث ما حدث، كفي عن لومي ، فمسؤوليتك عما جرى لا تقل بحال عن مسؤوليتي ، ولكن الفرق بيننا أنني أعترف بهذه المسؤولية ، أما أنت فلا ، وهذه مجرد محاولات يائسة لإراحة ضمير العشق لديك ، وتبرئته مما ارتكب من حماقات ، بحجة أنك (مش نسوان) في حين أنك كنت ضحية سهلة لعقلية التآمر التي تمقتينها،

أنا لا أستجدي شيئا ، بل إن ضمير المحب لدي في غاية الراحة ، لأنني بذلت كل ما يمكن كي أبقيك في منأى عن المكيدة ، ولكنك أصررت على الوقوع في عمقها، في حقيقة الأمر أنت لفقت قصة موت الحب ، ولو تسنى لك أن تقرئي بقية ما كتبت أحلام لفهمت ما أقصد ، تقول: بإمكاننا أن نلفّق لهم ميتة في كتاب ، أن نخترع لهم وفاة داهمة بسكتة قلبية ، مباغتة كحادثة سير ، مفجعة كجثة غرق ، ولا يعنينا إن هم بقوا أحياء. فنحن لا نريد موتهم ، نريد جثث ذكراهم لنبكيهم ، كما نبكي الموتى. نحتاج أن نتخلص من أشيائهم ، من هداياهم ، من رسائلهم ، من تشابك ذاكراتنا بهم ، وهذا ما حصل ، قتل عن سابق اصرار و ترصد ، و لو كان هذا القصد مستقرا في اللاوعي لديك.

وكتب أيضا: كنت تريدين مني أن أضحي بكل شيء ، كي (أفوز) بك ، في حين أنك لم تكوني مستعدة إلا أن تضحي بي لتفوزين بي، ولو قيض لك أن تمري بمقبرة الأحياء التي كتبت عنها أحلام ، ستجدين قبرا بشاهدين: الأول لك والثاني لي!

ردت عليه قائلة ، باقتباس آخر (أيضا!) : إن حباً نكتب عنه ، هو حب لم يعد موجوداً ، وكتاباً نوزع آلاف النسخ منه ليس سوى رماد عشق ننثره في المكتبات ، الذين نحبهم نهديهم مخطوطاً لا كتاباً ، حريقاً لا رمادا ، نهديهم ما لا يساويهم عندنا بأحد!



هامش

مقطع من مخطوطة رواية لم تتم وربما لن تتم بعنوان: «على حافة الجسد»

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:56 AM
هل جعلنا الإعلام الإلكتروني أكثر أم أقل ذكاء؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمنذ بضع سنوات اجتاحت أدوات الإعلام والاتصال الاجتماعي الإلكتروني كل ما كنا نعرفه سابقا من وسائل تواصل وتدفق للمعلومات. هذه الثورة السريعة ساهمت في تغيير الكثير من المعارف والثقافات وكسرت حواجز صلبة وتاريخية كان ينظر إليها بانها غير قابلة للسقوط. عندما أنظر إلى ابنتي التي تستطيع الحصول على كم هائل من المعلومات عبر كبسة شاشة واحدة على جهازها الخلوي الذكي أتذكر كيف كنت أقضى ساعات طويلة في قبو مكتبة الجامعة الأردنية ابحث عن المعلومات والمراجع، وانتظر نشرة أخبار الساعة الثامنة والصحف اليومية والمجلات الأسبوعية المتاحة عبر الرقيب لأعرف ماذا يحدث في العالم. ولكن هل جعلتنا وسائل التواصل الإلكتروني أكثر أم اقل ذكاء؟

في مراجعة لتجربتي الخاصة أدرك محبطا بأنني ومنذ بدات بالإدمان على الفيسبوك وتويتر والمدونات قبل 4 سنوات لم أتمكن من تأليف اي كتاب، واصبحت أجد صعوبة في استمرار الصبر لقراءة كتاب جديد أو القيام ببحث طويل وجدي للحصول على معلومات. ولكنني متأكد ايضا بأن اختراع المطبعة جعل الكتابة بالحبر تاريخا منتهيا وربما شعر المؤلفون آنذاك بأن المطبعة سوف تجعل الناس اقل ذكاء. ما يحدث في وسائل التواصل الاجتماعي أن الناس في العادة تنقل المعلومات أكثر مما تقوم بانتاجها وأحيانا يقع الجميع في فخ معلومات مزيفة وكاذبة وسطحية تنتشر بسرعة كبيرة ولا تخضع للمراقبة والتمحيص.

علميا هنالك وجهات نظر ودراسات تدعم كلا الموقفين حول زيادة أو نقصان الذكاء لدى مستخدمي أدوات التواصل الاجتماعي والأمر يتعلق بشكل اساسي بالمضمون. تبادل الأخبار السريعة والوصلات والصور هو بمثابة “معرفة سريعة وسطحية” غير قابلة للتحليل والمناقشة السليمة. في السابق كنا نقرأ كتابا متكاملا أو مقالا طويلا أو تقريرا اخباريا تفصيليا ونتمكن من استنتاج بعض المعلومات من خلال تحليل المضمون ضمن مواقفنا ومرجعياتنا المختلفة، ولكننا الآن ننقل ونقرأ بسرعة وبدون تركيز ونقع ضحايا في كثير من الأحيان لأشخاص يدعون أنهم خبراء في مجال معين لمجرد قدرتهم على استخدام أدوات الاتصال الاجتماعي للترويج لأنفسهم.

في المقابل فإن ادوات الاتصال الاجتماعي أوصلتنا إلى مواقع لم نكن نتخيل الوصول إليها وخاصة في مصادر المعلومات. الفضاء المعلوماتي مفتوح وهنالك تجديد هائل للمعرفة. الصور والفيديوهات التي يقوم بالتقاطها الهواة في الشوارع باتت مصدرا حرا ومستقلا لمعرفة لا تسيطر عليها الحكومات ولا آراء رجال الدين والسياسة. المؤسسات والجامعات ومراكز الأبحاث تنشر كل منتجات المعرفة التي تصنعها على الإنترنت وتصبح متاحة للجميع. الذاكرة الدولية ايضا اصبحت موثقة على الإنترنت ويمكن الرجوع إليها بكل سهولة لترسيخ مواقف أو تفنيد بعضها الآخر وأحيانا كشف الأكاذيب التي لا تطول. وسائل الاتصال الإلكتروني ساهمت ايضا في تغيير طبيعة العمل من خلال تسهيل معرفة فرص العمل المتاحة إقليميا ودوليا وخلق أعمال مستقلة تعتمد بشكل كبير على الإنترنت والاتصال الاجتماعي وبكلفة رأسمالية بسيطة. ساهمت هذه الوسائل ايضا في تاسيس مجتمعات افتراضية تضم آلاف الناس المهتمين بقضايا مشتركة. في مجال عملي استطيع الاتصال بخبراء وباحثين ونشطاء بيئيين من كافة انحاء العالم بسرعة وفعالية رائعة، وبإمكاني متابعة ما يقوله رؤساء الدول والحكومات عبر تويتر وبإمكاني مناقشة مواضيع مختلفة عبر صفحات الفيسبوك واتعرف على اشخاص مهمين ومتميزين كان من المستحيل معرفتهم بوسائل الاتصال التقليدية.

في نهاية الأمر الاتصال الاجتماعي الإلكتروني هو أداة يمكن إحسان استغلالها بطريقة ايجابية تجعلنا أكثر ذكاء ويقظة وقدرة على تلقي المعرفة أو أن تجعلنا اقل ذكاء وخاضعين لهيمنة أخبار سطحية وسريعة ومزيفة ننقلها بلا تركيز.

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:57 AM
زيارة الاقصى:سؤال الفتوى والجدوى* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgحين سألت الشيخ العزيز رائد صلاح اثناء زيارته للدستور عن الجدل الذي يدور بين علمائنا حول زيارة المسجد الاقصى ،وعن جدوى القيام بهذه الزيارة في هذا الزمن الذي تتعرض فيه المقدسات الاسلامية لابشع انواع التهويد والانتهاك،قال: بحكم معايشتي لواقع الاحتلال اعتقد بان الزيارة غير مشروعة وهي تصب في مصلحة الاحتلال الصهيوني ،ثم ذكرنا بان كل زائر للاقصى من الخارج مهما كان موقعه يدخل اليه من بوابة(المغاربة) ،وهذا بالطبع مقصود لان المغتصب يعتبر هذه البوابة دون غيرها بوابة رسمية تحت سيطرة جنودة وكأنه يريد ان يقول للزائرين والداخلين:ها انتم تعترفون بالاحتلال وتمرون تحت حراسة جنودنا وباذن منهم .

انا -بالطبع -لا اشك لحظة بان نوايا اخواننا الذين لم يجدوا سبيلا لنصرة المقدسيين سوى (زيارتهم) كانت بريئة ، ولا اخفي بأنني - وربما غيري - نتمنى ان نزور القدس ، ونصلي في مسجدها الاقصى ، كما كان يفعل آباؤنا واجدادنا حين يعودون من الحج ويواصلون الرحلة الى بيت المقدس ، لكن هل ثمة مصلحة في زيارة القدس وهي تحت الاحتلال؟ واذا كانت الغاية مشروعة - وهي كذلك - فهل الوسيلة مشروعة ايضا ، بمعنى هل يجوز دينياً واخلاقياً التماس الطلب من المحتلين لزيارة احد مقدساتنا التي تتعرض للسطو والبلطجة على ايديهم؟.

في الاجابة عن سؤال المصلحة ، اعتقد ان لدينا مئات الابواب التي يمكن ان ندخل منها لنصرة اخواننا في فلسطين والقدس ، ماديا او معنوياً وبالتالي فان زيارة داعية او فريق كرة قدم او وفود ثقافية لا تصب في مصلحة اخواننا هناك ، ولا تدعم قضيتهم ولا صمودهم ، بل انها تصب في مصلحة (المحتل) الذي سيجد في ذلك فرصة لاقناع العالم بانه (متسامح) دينياً ، وبأن احتلاله لبيت المقدس لم يغلق الباب امام المسلمين للزيارة والعباد ، وبالتالي فان كل ما يقال عن (ممارساته) ضد المقدسات ، تدميراً وحصاراً واغلاقاً ، مجرد دعاوى لا اساس له امن الصحة.

في الاجابة عن السؤال الثاني: لا يوجد في الاسلام - والاديان كلها - أي اعتبار للغايات المشروعة ان لم تكن وسائلها مشروعة ، بمعنى ان زيارة القدس - فاية - لا بد ان تكون بوسيلة مشروعة ، وما دام المرور عبر لاحتلال وسيلة مشبوهة ومرفوضة فان ما يتحقق من مقاصد بالتالي يبدو مشبوهاً ومرفوضاً ، تماما كما يحصل عندما يريد احد الناس ان يتصدق على المساكين والفقراء فيذهب لكي يسرق او ينهب ، الغاية مشروعة والوسيلة (محرمة) اذن النتيجة معروفة.

ثمة ضرورات بالطبع تدفع بعض اخواننا الى زيارة الاراضي المحتلة ، هذه - بالتأكيد - مفهومة ومبررة ، وثمة حالات تتعمد فيها اسرائيل ايقاع البعض في مصيدة (التطبيع) كما حصل للعديد من الوفود التي زارت غزة او غيرها من مدن الضفة الغربية ، هذه - ايضا. تدخل في باب (الاضطرارات) ، لكن ما نقصده هو (خيارات) البعض المحضة في زيارة القدس او غيرها ، عبر البوابات الاسرائيلية ، خاصة تحت عنوان (الصلاة) في الاقصى او دعم المقدسيين او تمتين العلاقات مع اخواننا الفلسطينيين داخل اراضي 48 او غيرها ، هذه الخيارات - وان كانت اهدافها معتبرة ومقدرة الا انها لا يتحقق المصلحة ، ولا تتلمس الوسائل المشروعة ولا تخدم قضيتنا العادلة ، وغالبا ما توظفها اسرائيل في سياقات مشبوهة ، وفي خدمتها دائماً.

حين سئل البابا شنودة ، زعيم الاقباط في مصر ،(قبل وفاته) اذا ما كان سيسمح للمسيحيين بزيارة القدس ، رفض ذلك واكد انه لن يزورها ما دامت تحت الاحتلال الاسرائيلي ، وهذا ما اتفق عليه معظم علمائنا المسلمين ايضا ، فهل ثمة جديد يدعونا الى اعادة الجدل حول هذه المسألة مرة اخرى؟.

لا ادري بالطبع ولكن علماءنا الذين استضافتهم لجنة القدس في نقابة المهندسين قبل ايام اعادوا تذكيرنا بعدم جواز الزيارة في هذا الوقت وقالوا بصراحة اذا كانت ثمة غيره على المقدسات فليكن الطريف هو تحريرها من الاحتلال اولا او دعم اهلها الصامدين بالمال وغيره من الوسائل لتثبيتهم في ارضهم وانتزاع حقوقهم .

اعتقد ان من الحكمة والمصلحة اغلاق هذا الباب نهائيا ، فما دام (التطبيع) السياسي قد انزوى الجدل عنه ، فما الذي استجد حتى نفتح باب (التطبيع) الديني.. واسرائيل تشهر على الملأ براءتها من (السلام) وانتهاكها للمعاهدات وتهويدها للمقدسات واعتقالها للالاف من اخواننا الفلسطينيين؟

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:57 AM
من شكري بلعيد.. إلى المعري وطه حسين* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgفي تونس.. لم يكتف “الظلاميون” بقتل شكري بلعيد، بل هددوا بتدنيس مثواه الأخير.. وآخر أفعالهم الشنعاء، تدمير تمثال خاص بالراحل، أقيم لتكريمه وتخليد ذكراه وتعبيراً عن الرفض الشديد للهجمة الهمجية.. الظلاميون الذين أرادوا إطفاء روح بلعيد الوثّابة، وقتل فكره التنويري الحداثي، أشعلوا من حيث لا يريدون ولا يدرون، مليون شمعة في عقول وقلوب شباب تونس وشاباتها، والمؤكد أن المستقبل لن يكون للمتحدرين حديثاً من الكهوف.

في معرة النعمان، قضى الظلاميون أياماً في شحذ سيوفهم، بانتظار لحظة الانقضاض على رأس شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء، أبو العلاء المعري، ابن المدينة السورية الجميلة، التي أشاع المجرمون في جنباتهم، مظاهر القتل والأشلاء والدمار والخراب، وأرادوا أن يستأصلوها من التاريخ باستئصال تمثال الرجل، الذي منح المدينة، بل وسوريا والمشرق، بعضاً من إرثه وذائقته ولونه.

وأعترف، بأن إحساساً شخصياً بالخسارة قد أصابني وأنا أقرأ فَزِعاً هذا الخبر، كيف ولا وقد تشربت قصائد الرجل في سنّ مبكرة، على يد ولسان الوالد يرحمه الله، الذي لم يتأثر بشاعر أو فيلسوف مثلما تأثر بأبي العلاء، ولم يحفظ لشاعر عربي مثلما حفظ للمعري.

في المنيا، وعلى مقربة من النيل العظيم، كان فقهاء الظلاميون يتحينون الفرص للانقضاض على قامة فكرية وأدبية سامقة، أحد أهم رموز الحداثة العربية، طه حسين ابن المدينة والمحافظة.. حيث استفاق الأهلون، ليجدوا أن مدينتهم قد فقدت روحها، ودائماً تحت جنح فكر ظلامي تكفيري، يعرف كيف يشيع القتل والخراب والكراهية، ولم ينجح في بناء مدماك واحد في صرح حضارتنا وثقافتنا ومقاومتنا وتقدمنا.

وما أن سمعت الخبر، حتى قفزت إلى ذاكرتي، أول تجربة في مجال “البحث والدراسة والنشر”، عندما نجحت في جمع كوكبة من خيرة العقول العربية، حول “مشروع عيبال للدراسات والنشر”، وأصدرنا كتاباً دورياً حمل اسم “قضايا وشهادات”، خصصنا العدد الأول منه، لطه حسين، أو مدرسة العقلانية والحداثة والتنوير، بمبادرة من كل سعدالله ونوس وفيصل دراج وجابر عصفور وعبدالرحمن منيف وإسهام نشط من لدنهم.

في تونس، كما في مصر وغيرها من دول العالمين العربي والإسلامي، جعل الظلاميون من مراقد الأئمة والصالحين والأولياء، هدفا لسيوفهم وعبواتهم الناسفة، بدعوى التوحيد، والواحد منهم براء.. وقبلها فعلوا شيئاً منكراً في “باميان” والهند والباكستان، وفي كل مكان حلّوا فيه وارتحلوا.

واقترح أن تتنبه دولنا ومجتعاتنا لما ينوي هؤلاء فعله في البقية الباقية من إرثنا الفكري والأدبي والثقافي والروحي.. اقترح أن نحذو حذو تونس، فنسيّر الدوريات الراجلة والمؤللة، دفاعاً عن تماثيل عظمائنا وما تركه لنا الآباء والأجداد المؤسسون، وما خلفته على أرضنا، أمم وحضارات سادت ثم بادت.

اقترح أن ترابط وحدات من الجيش المصري حول تمثال أبي الهول، وأن نصطف طوابير للدفاع عن “البتراء”.. وأن ينهض العراقيون لحماية كنوز “ما بين النهرين”.. وأن يتحول الصوفيّون منا إلى “ميليشيات مسلحة” ذوداً عن الأضرحة والمزارات والمقامات.. فالخطر داهم، وهؤلاء الذي لم يكرم الله وجوههم بقتل جندي إسرائيلي واحد، يعلنون النفير العام، ضد إرثنا وثقافتنا وذاكرتنا.

أصدقكم القول، أن صوراً من فيلم “فهرنهايت 451” تداعت إلى مخيلتي وأنا أتابع أخبار هذه الاعتداءات الآثمة.. صورٌ تحكي عن مجتمع يخضع لنظام شمولي عبر جهاز التلفاز، وتقوم فرق فاشية سوداء، بالبحث عن الكتب -كل الكتب- لحرقها، و451 هي درجة الحرارة الكافية لحرق أي كتاب على أية حال، مهما كان حجمه أو نوعية المادة المصنوع منها.. أما الرد فيأتي من فرقة طليعية، تقرر تكليف كل فرد منها بحفظ كتاب على ظهر قلب، حتى لا يضيع تراث الإنسانية وفكرها، وهكذا كان، صار كل واحد منهم، يحمل اسم الكتاب الذي يحفظه غيباً.. قضى النظام وانصرف، وظلت التراث الإنساني حياً في عقول وصدور وقلوب من قرروا حفظه وتوريثه للأجيال التالية من الإنسانية.

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:57 AM
المــؤامــرة الكـبــرى* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يختلف اثنان على أن هناك مؤامرة كبرى حيكت خيوطها بدقة منذ زمن على بعض الدول العربية والهدف منها إضعاف هذه الدول وتقسيمها إلى دويلات طائفية وعرقية وجعل أبنائها يختلفون ويتقاتلون وكل ذلك من أجل حماية إسرائيل أولا ومن ثم الإستيلاء على ثرواتها الطبيعية خصوصا النفط .

ثورات الربيع العربي قامت ضد الظلم والطغيان والحكام الديكتاتوريين الذي ظلموا شعوبهم وحكموهم بالحديد والنار ونهبوا ثروات البلاد لكن هذه الثورات تدخلت بها أيد خفية وحولت البعض منها عن مسارها حتى أغرقت بدماء الثوار الذين قامت على أكتافهم هذه الثورات .

في العام 1968 أي بعد حرب حزيران نشرت صحيفة لبنانية تصريحا لموشى ديان وزير الدفاع والخارجية الإسرائيلي السابق وأحد أهم القادة العسكريين الإسرائيليين يقول فيه : إذا إستطعنا إسقاط عسكر عبد الناصر وتصعيد الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر فسنشم رائحة الدماء في كل بقعة من أراضي مصر فلتكن هي غايتنا وهدفنا بمساعدة أصدقائنا الأميركان .

هذا التصريح الذي أدلى به موشى ديان قبل حوالي خمسة وأربعين عاما يدلنا دلالة واضحة على أن جذور المؤامرة على مصر وعلى الدول العربية ليست جديدة بل قديمة جدا وقد رسمت خطوطها بعناية فائقة وها هي أمنيات القائد الإسرائيلي تتحقق بعد خمسة وأربعين عاما فها هي مصر تعيش أسوأ أوضاعها فقد وصل الإخوان المسلمون إلى سدة الحكم وهم يتهمون بأنهم يستفردون بالسلطة ويرفضون أن يشاركهم أحد من الأحزاب السياسية الأخرى وهم كما تقول الأطراف الأخرى ليست لديهم خبرة في إدارة الدولة وإقتصادها لذلك فقدت الخزينة المصرية جزءا كبيرا من إحتياطياتها من العملة الصعبة وخسر الجنيه المصري نسبة من قيمته بالنسبة للدولار ويعاني المصريون من البطالة والفقر والحرمان وها هي ميادين المدن المصرية تعج بالمتظاهرين المحتجين على حكم الإخوان المسلمين ولا يمر يوم لا يسقط فيه عدد من أبناء الشعب المصري مضرجين بدمائهم .

وفي العراق ما زال الحكم غير مستقر بعد فأهل السنة يتهمون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه يهمش السنة ويحرمهم من الوظائف المهمة وهم يتظاهرون منذ عدة أسابيع في المدن السنية وهنالك مؤامرة على تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات كردية وقد أصبحت حقيقة واقعة ودولتين إحداهما سنية والأخرى شيعية ونحن جميعا نعرف بأنه عندما استعصى العراق على مؤامرات الإدارة الأميركية والبريطانية لجآتا إلى الحرب وإحتلاله بالقوة لإسقاط حكم الرئيس صدام حسين .

وفي ليبيا ما زال الحكم غير مستقر بعد الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي ففي بعض المناطق لا سيطرة للدولة هناك بل قبائل ومليشيات لديها مختلف أنواع الأسلحة وترفض الإنضواء تحت الحكم الجديد في ليبيا .

أما في تونس فقد وصلت الأوضاع السياسية والإقتصادية إلى أسوأ حالاتها حتى أن الخلافات إمتدت إلى الحزب الحاكم نفسه وهو حزب النهضة وصار رئيس الوزراء حمادي الجبالي وزعيم الحزب راشد الغنوشي يتبادلان الإتهامات خصوصا عندما أصر رئيس الوزراء على تشكيل حكومة من التكنوقراطيين وليس من الأحزاب السياسية بما فيها حزبه بعد اغتيال الناشط السياسي التونسي شكري بلعيد .

وفي سوريا أصبحت رائحة الموت في كل زاوية من زوايا المدن والقرى السورية ولا يمر يوم لا يسقط فيه عشرات القتلى ومئات الجرحى والأوضاع مرشحة للتصعيد في الأيام القادمة .

العالم العربي مع الأسف يمر بأوضاع صعبة ودول الربيع العربي خصوصا تعاني من أزمات سياسية وإقتصادية حادة بعد أن انحرفت هذه الثورات عن أهدافها السامية وحاول البعض تجييرها لصالحه . والمتربصون بهذا العالم يقفون متأهبين لتحقيق أهدافهم المعلنة وغير المعلنة من أجل تحقيق أهدافهم التي رسموها منذ سنوات طويلة والتي بدأ بعضها يتحقق بالفعل.

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:57 AM
طلعة سرور أو واديها * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgرغم أنها خرّجت نخبة من كبار القوم على مختلف الصُعد , إلا أنها بقيت وحيدة دون دعم من الأبناء الذين لعبوا على حواف سيلها ورسموا منها أحلامهم الوردية ووعدوها آلاف الوعود , الوادي أو الطلعة تعاني من آلاف المشاكل ومن اختلال الخدمات بشكل سافر , فلا مركز صحي يداوي الكبار والصغار ولا مدارس للطلبة والأنكى جبل يقذف كل شتاء حجارته على الشوارع فيما يشبه انتفاضة طبيعية .

يصف شاب من بدو الوسط المنطقة بأنها المعدومة حظّا وليست الأقل حظا , ويسرد اسماء وزراء وذوات مدنيين وعسكريين كانوا من سكان المنطقة , وكيف غادروها الى غير رجعة ويكشف مكان المركز الصحي الذي تحول بقدرة قادر الى منطقة أخرى بعد تدخل نيابي , حيث انتقل المركز بعيدا لتبقى المعاناة مع الادراج والطلعات القاتلة والمرهقة لأي جسم .

طلعة سرور أو واديها ليست المنطقة الوحيدة التي تعاني , فثمة مناطق كثيرة في محيطها تشاركها نفس المعاناة , لكنها مثالا عن ذاكرتنا مع المكان وذاكرتنا مع الطفولة والماضي البعيد , وكيف تحولت الذكريات الى سطور ممحية في الدماغ او مناطق ضعف نخجل من ذكرها والعودة اليها , وبدل ان ينشط الذوات من تلك المنطقة بتشكيل نواة مجتمعية لخدمة مناطق الولادة وملاعب الصبى يخجلون من الماضي ويشطبونه بيسر وسهولة .

أحاول طرح مبادرة مجتمعية لتشكيل أندية لمناطق الطفولة من كل الذوات , فمهمتنا احياء الأمل عند الأجيال القادمة , وتتلخص بأن تقوم كل نخبة بتشكيل نادٍ في مسقط الرأس وملاعب الصبى , نعود إليه مرة في الشهر , نجتمع نتحاور مع الأهل الباقين هناك , نتعاون بإيجاد حلول للمشاكل نتداور الذكريات حتى لا تنسى الأجيال القادمة .

لا نحتاج لمقار لتلك الاندية , فبيوت اهلنا في المناطق القديمة عامرة وفسيحة رغم بساطتها , وصدورهم أكثر اتساعا , ولا نحتاج لموازنات بل الى مبادرات تعيد الأمل الى سكان تلك المناطق وبأننا لم ننس , نبحث عن محاولة لإعادة تجسير المسافة معهم وإحياء الفرصة بالتقدم في الحياة وعلى السلم الحياتي , فلا شيء نخجل منه .

على مسافة من وادي سرور يقع جسر الحمّام الذي كان يربط شطري عمان , او سقف السيل , وكان الجسر على بساطته حالة فريدة لم يتم التعامل معها كما جسر الكرخ والرصافة رغم الفارق , لكنه جسر على كل حال , يحتاج لريشة فنان وإلهام شاعر , ويحتاج لترسيم فنّي يبقى في ذاكرة القادمين , فالذاكرة تضمحل مع الزمن .

قريبا من الوادي , يربض جبل القلعة الذي اعاد نحته زياد قاسم في روايته “ أبناء القلعة “ , تلك الرواية التي تعبنا ونحن نطالب ان تتحول الى مسلسل تلفزيوني رمضاني , سيكون باكورة العودة للإنتاج الدرامي الأردني , وقد حاولت مؤسسة سورية شراء النص وتحقيق العمل , رغم اننا الأولى .

غياب الأمل هو من الحافز للاحباط وهو القنبلة البشرية الموقوتة التي يمكن ان تنفجر في اية لحظة , والعودة الى المنابع الصافية والذكريات الجميلة والبناء عليها من خلال نوادي الصبى والذكريات خطوة على طريق الأمل واسترجاع الذاكرة .

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:58 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي* د. مأمون فريز جرار
السبب ظاهري بحت

تقتضي عزة الألوهية وعظمتها، أن تكون الأسباب الطبيعية أستاراً بين يدي قدرته تعالى أمام نظر العقل.

ويقتضي التوحيد والجلال، ان تسحب الأسبابُ الطبيعية يدَها عن التأثير الحقيقي في آثار القدرة الإلهية . ( اللوامع / كتاب الكلمات )

الوجود غير منحصر في العالم الجسماني

إن أنواع الوجود المختلفة التي لا تحصى، لا تنحصر في هذا العالم، عالم الشهادة،فالعالم الجسماني (المادي) شبيه بستار مزركش ملقىً على عوالم الغيب المنورة. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



الاتحاد في قلم القدرة يعلن التوحيد

إن ظهور أثر الإبداع في كل زاوية من زوايا الفطرة يردّ ـ بالبداهة - إيجاد الاسباب لها.

إن نقش القلم نفسه والقدرة عينها، في كل نقطة في الخلقة، يرفض - بالضرورة - وجود الوسائط. . (اللوامع / كتاب الكلمات )

لا شيء دون الأشياء كلها

إن سر التساند والترابط، المستتر في الكائنات كلها، المنتشر فيها.. وكذا انبعاث روح التجاوب والتعاون من كل جانب.. يبين:

أنه ليست إلاّ قدرة محيطة بالعالم كله، تخلق الذرة وتضعها في موضعها المناسب.

فكل حرف وكل سطر من كتاب العالم، حيّ، تسوقه الحاجة، وتعرّف الواحد الآخر، فيُلبي النداء أينما انطلق.

وبسر التوحيد تتجاوب الآفاق كلها، إذ توجّه القدرة كل حرف حي إلى كل جملة من جمل الكتاب وتبصّرها. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



حركة الشمس للجاذبية، وهي لشدّ منظومتها

الشمس شجرة مثمرة، تنتفض لئلا تسقط ثمارها السيارات المنتشية المنجذبة إليها.. ولو سكنتْ بصمتها وسكونها لزالت الجذبةُ، وتبخرت النشوةُ، وبكتْ - شوقاً إليه - مجاذيبُها السيارات المنتظمة في الفضاء الوسيع. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



الأشياء الصغيرة مربوطة بالكبيرة

إن الذي خلق عين البعوضة، هو الذي خلق الشمس ودرب التبانة.. والذي نظّم معدة البرغوث هو الذي نظّم المنظومة الشمسية.. والذي ادرج الرؤية في العين وغرز الحاجة في المعدة هو الذي كحّل عين السماء بإثمد النور وبسط سفرة الأطعمة على وجه الأرض. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



في نظم الكون إعجاز عظيم

شاهد الإعجاز في تأليف الكون؛ فلو أصبح كلُ سببٍ من الأسباب الطبيعية فاعلاً مختاراً مقتدرا - بفرضٍ محال - لسجدتْ تلك الأسبابُ عاجزةً ذليلةً أمام ذلك الإعجاز قائلة: سبحانك.. لا قدرة فينا.. ربنا أنت القدير الأزلي ذو الجلال. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )
التاريخ : 22-02-

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:58 AM
عمالة الأطفال : أنا أعمل .إذن أنا موجود ! * د. عايدة النجار
لم يحزن أحمد الذي لم يحالفه الحظ في المدرسة لأنه وجد عملا كبائع زهور يتراكض بين السيارات المسرعة . فالعمل وحتى وإن كان لم يتنبأ لنفسه به أصبح يشعره بالسعادة كما يقول وهو يبيعني باقة المنثور على إحدى الشارات . ومثله زميل أخر يتنافس معه بأمانة في الشارع وفي اقتصاد هامشي . وقد يرجع شعوره هذا لسنه الصغيرة 15 عاما وهي سن الشباب المبكر والذي فيه يشعر “ المراهق “ بأنه يبحث عن مكان له في المجتمع كالعمل مهما كان والذي “ يشعره “أنه ينتقل الى مرحلة “ الرشد والمسؤولية “. وبصراحة يقول صديقي العامل أنه لن يعود لإتمام الدراسة وهو سعيد في” عمله “ لأنه يساعد العائلة في جلب دخل بسبب بطالة والده .

لعل الاستقلال الاقتصادي نسبيا الذي يحصل عليه أي إنسان ما يجعله قويا ومعتدا بنفسه .وكذلك شعوره الايجابي وإن كان غير واثق من نفسه لأن يعود للدراسة . وفي الواقع لا بد أن يكون هناك سبب في تسرب الطلاب والشباب من المدرسة . ويعزو كثير من الخبراء في التعليم هذا الهروب للشارع أو الورشة في كراج أو التسكع دون عمل في هذه السن المبكرة الى عوامل الفقر والحاجة والعمل لمساعدة العائلة ، ونقص الوعي في الأسرة الى احتياجات الأولاد بالاضافة الى العنف العائلي الذي يولد الظلم والقهر النفسي. وايضا الى مناهج التعليم التي لا تحفز الطالب لإتمام الدراسة .

وكما هو معروف فالشباب في الأردن يشكلون أكثر من 65% من نسبة السكان ولهذا لا بد من الاهتمام بشكل خاص بالتعليم والتدريب ، بخاصة ويعتبر الأردن من أقل البلدان العربية في نسبة الأمية اذ تبلغ أقل من 9% ولعل قانون التعليم الاجباري الأساسي الذي وضع عام 1955 هو السبب . وفي هذا السياق قد يكون من الضرورة أيضا وضع القوانين الملزمة في عدم التسرب في سن صغيرة للعمل مع العلم بأن قانون العمل الاردني لسنة 1996 وضع الحد الأدنى للسن (13 سنة الى 16 سنة) ليتماشى مع قانون التعليم الالزامي .ولكن القانون أيضا اسثنى الصغار العاملين في الزراعة والعمالة المنزلية .

ومن أجل حل المشكلة قامت وزارة التنمية منذ عام 1996 الى مطاردة ما يسمى بأولاد الشوارع في محاولة للحد من تسربهم من المدارس والعمل في سن مبكرة . إلا أن مثل هذه الموجات من الحرص على هذه الفئة من الاطفال لا زالت بحاجة لدراسات متواصلة وايجاد الحلول الدائمة وليس الموسمية . ولعل عمالة الأطفال والمراهقين تختفي باختفاء أو تقليل نسبة البطالة بين الآباء وزيادة وعيهم بأهمية التعليم والتدريب المهني من أجل عمل دائم توفر له دائما الاستقرار . !


التاريخ : 22-02-

جوهرة التاج
02-22-2013, 12:58 AM
الكـــفــــاءات الـواعــــدة* عبدالمجيد جرادات
تهتم الدول المتطورة بالمبدعين من أبنائها، لأنهم يشكلون (رأس المال البشري)، ولهذا يتم التركيز على مبدأ الإفادة من الخبرات المتميّزة في المجالين التربوي والعلمي، ثم توضع المناهج والخطط الدراسية التي تحفز قدرات الطلبة نحو التزود بالعلم والمعرفة، إلى جانب ما تقتضيه متطلبات المواكبة والسير في ركب التجدد.

يرى خبراء التنمية، أن هذه الفكرة لم تطبق على الوجه الأكمل في العالم العربي بحكم وجود جملة معوقات، أهمها، أن محدودية الدخل لشريحة كبيرة من الطلبة الموهوبين، لا تمكنهم من تحقيق طموحاتهم، وفي ظل المنغصات الاقتصادية التي فرضتها مرحلة العولمة منذ عقدين ونيف من الزمن، فقد تراجعت إلى حد ما جهود الحكومات المحلية في تأهيل ورعاية الكفاءات الواعدة، ومن الواضح بأن هذا الواقع، أثار حفيظة المعنيين بالتطور التربوي في جامعة الدول العربية، حيث برزت فكرة عقد مؤتمر علمي، يهدف لوضع أدق التصورات حول سبل الاهتمام برأس المال البشري، ومن المتوقع أن تبدأ فعاليات هذا المؤتمر في عُمان خلال شهر أيار المقبل.

تحاول الجهات التي تدعم عناصر الإبداع أن تستطلع تطورات التنشئة الاجتماعية، والتي تتناول في العادة بعدين أساسيين، الأول: يرقب متغيرات الحياة، وهنا يتم التوصل لإستخلاص النماذج السلوكية التي تحث على التعلّم وإكتساب المهارات والإبتكارات، حتى يكون الإنسان عضوا فاعلا في تأدية الأدوار المنتظرة، أما البعد الثاني، فهو يتلخص ببلورة السياسات التربوية، والتي تسعى في العادة، لإيجاد فكر يحث على التعاون البناء، واتجاهات تطمح لتدعيم أسلوب المشاركة، والتفاعل الذي يُثري المعرفة، وعندما تتحقق هذه المعادلة فإن حالة التنافس من قبل الجميع، تتجه تلقائيا نحو إحداث الأفعال التي تليق بالشعوب الراقية.

بالعودة لأسلوب الدول التي تحرص على رعاية المبدعين، نجد أن المدارس المعنية بهذه المهمة عندهم، تنسق خطواتها، من خلال التركيز على التلقائية، بعيداً عن التهيّب أو التردد، وضمن هذا التوجه، تتبلور سياسات العمل المنتج، ويتم التوافق على التقييم الموضوعي للنشاطات العلمية أو الفكرية، وقد جرت العادة أن تقوم المؤسسات الريادية بمتابعة الأداء سعياً منها للوقوف على الجهود التي تستحق التقدير أو الثناء، وهنا يكون الدور الفاعل لوضع الحوافز التي تعلي الهمم، لأنها تؤسس للمزيد من التفاني والعطاء المتجدد.

تندرج الدروس المستخلصة من المشهد العربي الراهن بما هو عليه من مظاهر الفوضى والتآكل، ضمن متطلبات السعي لإيجاد أفضل الحلول حول الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري، بعد أن جاءت التحولات الاجتماعية المعاصرة بأنماط متعددة من أوجه الاستهلاك أو الترف والمباهاة، وأوجدت حالة من التباين بين مختلف الشرائح الاجتماعية، وهي ظاهرة تنبهت لها الكثير من الدول، ورسمت سياساتها بأسلوب يأخذ بيد الكفاءات الواعدة، بحيث تنهل من خبرات الرواد والمرجعيات الفكرية والعلمية، لتأخذ دورها الفاعل بعد ذلك في عمليتي البناء والنماء.

الغريبه
02-22-2013, 01:41 PM
الله يعطيك الف عافية

هاجري
02-22-2013, 02:06 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:21 AM
السبت 23-2-2013


رأي الدستور إنقـاذ الأسـرى الفلسطينييـن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgأماطت قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، اللثام عن انتهاكات العدو الصهيوني للقانون الدولي، ولأبسط حقوق الانسان في السجون والمعتقلات، كما أكدت عليها المعاهدات والأعراف الدولية.

وفي هذا السياق تصرّ حكومة العدو الصهيوني على معاملة الاسرى الفلسطينيين كسجناء جنائيين، وليس كأسرى حرب يدافعون عن وطنهم، ويتصدون للاحتلال بشجاعة وفقاً للقانون الدولي، الذي شرّع مقاومة المحتلين واعطى للشعوب المحتلة حق الدفاع عن النفس، وحق المقاومة حتى التحرير, كما قاومت الدول الاوروبية القوات النازية، حينما اجتاحت بلادها في الحرب العالمية الثانية.

ممارسات العدو الصهيوني ضد الاسرى تجاوزت كل الحدود، حينما اخذ يطبق قانون التوقيف الاداري، الذي كان معمولاً به في زمن الانتداب البريطاني في فلسطين على هؤلاء الاسرى لكسر ارادتهم، وهو ما ادى الى اضرابهم عن الطعام احتجاجاً على هذا الظلم والتعسف، الذي لا مثيل له في كافة سجون العالم، وضربوا أروع الامثلة في الصمود والصبر وهم يواجهون آلة الموت الصهيونية الجهنمية، وقد مضى على اضراب السجين سامر العيساوي 214 يوماً، وهو أطول اضراب في التاريخ.

إن مأساة الاسرى الفلسطينيين تفرض على المجتمع الدولي ان ينهض بمسؤولياته، ويتحرك على الفور لانقاذهم من العذاب والمعاناة والموت الذي يتربصهم، وذلك من خلال الزام حكومة العدو الاعتراف بأنهم اسرى حرب، ومعاملتهم بموجب هذه الحقيقة، وليس بوصفهم مجرمين كما تصورهم الدعاية الصهيونية.

لقد استطاع هؤلاء الاسرى بنضالهم وصمودهم الاسطوري، ان يفشلوا مخططات العدو الصهيوني، ويحولوا المعتقلات الى مدارس في التضحية والصمود والصبر والمقاومة، لتخرّج قادة في العمل الوطني، وهذا يؤكد عدالة قضيتهم، وتمكسهم المطلق بحقهم وحق شعبهم في الحرية والتحرر، وحق المصير واقامة الدولة المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي طردوا منها بقوة السلاح وفقا للقرار الاممي 194.



إن رفض العدو الصهيوني الامتثال لكافة النداءات الدولية، باحترام القانون والمعاهدات الدولية ذات الصلة، واعادة الاعتبار لهؤلاء المناضلين باعتبارهم رسل حرية، ليؤكد انه ماضٍ في سياسته الفاشية القائمة على التنكر للشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة.

مجمل القول : إضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام، كشف عن ممارسات العدو الصهيوني الفاشية، واصراره على انتهاك القانون الدولي بكل قسوة وعنجهية، وهو ما يفرض موقفاً عربياً جماعياً حازماً, يعيد الاعتبار لهؤلاء المناضلين، ويضع حداً للموت الصهيوني الذي يتربص بهم، ولعذابات شعب شقيق، يعاني من الحصار والجوع، والمعتقلات وإرهاب الاحتلال.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:22 AM
من يحكم إسرائيل وكيف؟ حقائق مذهلة 2ـ2 * حلمي الاسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgنستكمل اليوم ما بدأناه يوم الخميس، حول ما يكشفه الداد يانيف، المحامي الذي عمل مساعدا في مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية لسنوات منذ أيهود باراك نهاية تسعينات القرن الماضي حتى إلى ما قبل بضعة أشهر، حيث عايش وعاصر كل رؤساء الحكومات آخرها حكومة نتنياهو، يانيف صعق من حجم الفساد» المهول» الذي حدث في عهد نتنياهو وكيف أغلقت ملفات فساد وقضايا شرطة وكيف تم تعيين كبار رجالات الدولة في صفقات فساد وكيف تم ابتزاز الكثير ومن يحكم إسرائيل فعلياً؟ والأصابع الخفية التي تحرك قيادتها وكيف تدار السياسة في إسرائيل، حيث ينتقل لفضيحة مدوية لعوفر عيني رئيس الهستدروت ويفك لغز عدم مشاركة الهستدروت في تظاهرات الخيام التي خاف نتنياهو أن تسقط حكومته فيقول أن عوفر عيني قبض ثمن عدم مشاركة اتحاد العمال في صفقة قذرة وهكذا أجهضت الثورة على نتنياهو، ثم يلقي الضوء على شخصية عيني قائلا: لعوفر عيني حياةٌ مضطربة فهو مدمن... إنه مقامر ..مدمن على القمار هو جزء من العالم السفلي، يقامر في شقة في بئر السبع وكل ليلة يقامر ويخسر ويخسر، ولا أحد يسأله من أين المال لأنه لا أحد كما يقول يسأل أي مسؤول إسرائيلي من أين المال، عوفر عيني أقوى من نتنياهو نفسه يمارس سلطة في حزب العمل وفي الليكود وفي الصحف، لأن العمال الذين يقودهم موجودون لدى الجميع، ما يتم خسارته في ليلة واحدة هناك يساوي بنك اسرائيل!

قصة إسرائيل الأبرز في وزير خارجيتها ليبرمان، يانيف يبدأ الحديث عنه قائلا لمحاوره: وزير الدفاع ليس ليبرمان .. إنه مارتن شلاف ( وهو مليونير يهودي نمساوي ) ارتبط اسمه بعمليات فساد منذ عام 2003 وفي عام 2010 أوصت وحدة التحقيقات القطرية في الجرائم الدولية بتقديمه للمحاكمة بتهمة الرشوة عندما اكتشفت أنه قام بتحويل ملايين الدولارات لشارون وأولمرت ودرعي وليبرمان وتقديم الملف للنيابة لوضع لوائح اتهام بناء على الأدلة للمسؤولين!

ويعتبر شلاف الأب الروحي الذي يحرك ليبرمان وهو الذي أقام حزب إسرائيل بيتنا حين وضع مليون دولار عام 99 في «بنك إسرائيل» لإقامة الحزب وكان قد مول حملة باراك عام 99 لكنه ندم بعد ذلك لأن باراك تسبب باندلاع الانتفاضة التي مست بمصالح شلاف الاقتصادية.

يقول يانيف: باراك هو الأصغر في عصابة مارتن شلاف، لا تندهش كل واحد من السياسيين لديه رجل مال يحركه، ليبرمان لديه شلاف، وبيبي (أي نتنياهو) لديه شيلدون أدلسون الذي يحركه وهو رجل أعمال أميركي مقيم في لوس أنجلوس يمتلك صحيفة «إسرائيل اليوم» التي أصبحت أكثر صحف إسرائيل انتشارا وتوزيعا وهي توزع بالمجان، وقد أثارت سخط الصحافيين في إسرائيل الذين يعتبرونها اختراقا للرأي العام الإسرائيلي وهي مسخّرة لخدمة نتنياهو.

يقول يانيف: ليبرمان وشلاف ويشير بيديه في حركة توحدهما شيء واحد بينهم أشياء كثيرة ليس فقط السياسة بل أيضا نساء، وحين يستغرب محاوره من ذلك يقول نعم إنهما يذهبان إلى بيت دعارة في فيينا، هناك يمارسون الدعارة وعندما يندهش المحاور يرد يانيف : راقب ليبرمان يسافر للعالم أفريقيا أميركا أوروبا .. وفي كل سفرة يعرج على فينا لماذا .. افحص كم مرة كان في السنوات الأربع في فيينا ؟

كنت مع باراك حين كان رئيسا للحكومة في انتخابات 2001 وحين كانت تتقشر الأصوات من حوله ( استعمل مصطلح تتقشر ) سأل: كم يساوي رأس مروان البرغوثي؟ كم مقعدا؟. نصحه مستشاره موشيه جاؤون: قد تشتعل المنطقة ونخسر أكثر، فقال باراك: اتركوه إذن.

من اغتال الجعبري؟ يسأل المحاور، يجيب يانيف: الذي اغتاله آرثر فلكنشتاين «رئيس الطاقم الانتخابي لنتنياهو»، لماذا؟ يجيب: لأن عليه استعادة عشرة مقاعد من البيت اليهودي، لماذا لم ينصحه أحد ؟ يرد: لأن ليس لديه موشي جاؤون، فعند الاغتيال كانت إسرائيل تتسلم اقتراح تهدئة من الجعبري هكذا قال يانيف .. غرشون باسكين الذي تسلم مبادرة الجعبري وباسكين هذا الذي كان وسيطا في صفقة تبادل الأسرى قبل أكثر من عام!

هكذا تحكم إسرائيل التي تسوق نفسها واحدة للديمقراطية، وهي ليست إلا مستنقعا من الفساد، يحكمه المال الأسود، ولا قيمة فيه لقيم أو اخلاق!

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:22 AM
الحملة المصرية على أنفاق غزة* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالحملة المصرية على “أنفاق غزة” غير مسبوقة..ما يقرب من ألف نفق تعرض للتدمير والإغراق بالمياه العادمة خلال الأسابيع القليلة الفائتة..السلطات ما زالت تحشد المزيد من الآليات والمعدات المخصصة لتدمير الأنفاق، ما ينبئ بأن الحملة ستتواصل حتى القضاء على ما يقرب من مائتي نفق ما زالت تعمل بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية والعسكرية المصرية، أو ربما قريباً من أعينها وتحت أعينها ورقابتها، ولغايات “في نفس يعقوب).

خبراء الأنفاق وأصحابها يقولون إن استخدام المياه العادمة، يجعل إصلاح الإنفاق أمراً متعذراً، فالتربة التي تتشبع بهذه المياه الملوثة، تحتاج إلى زمن طويل نسبياً لتجفيفها ، وإلى أن يتم ذلك، فإن مخاطر الانهيار و”الصعقات الكهربائية، تظل عالية جداً..هؤلاء يؤكدون أيضاَ أن الحملة عليهم هذه المرة، تختلف عن سابقاتها زمن نظام مبارك، فهي أشد قسوة ومنهجية وأكثر شمولية وتصميماً.

لا تفضل حكومة حماس الحديث عن المسألة بكثير من التوسع أمام الإعلام..لكنها بلا شك في وضع حرج، وسيزداد حرجها تفاقماً، حين تبدأ نتائج الحملة بالانعكاس والتداعي على حركة السوق واحتياجات المواطنين وأسعار السلع والخدمات التي يحصلون عليها..حماس، حركة وحكومة، التي ارتفع سقف توقعاتها بعد انتصار الثورة والإسلاميين (الإخوان) في مصر، وأسهم خطابها برفع سقف توقعات المواطنين في القطاع، مطالبة بتقديم أجوبة على أسئلة مناصيرها ومواطنيها سواء بسواء.

البعض في حماس وأصدقاؤها من إخوان الأردن ومصر, يفضل تقديم أسهل الأجوبة على أكثر الأسئلة تعقيداً..تارة بإلقاء اللائمة على “الفلول” التي ما زالت تمسك بمقاليد الجيش والأجهزة الأمنية المصرية في محاولة لتبرئة الرئاسة والحكومة الإخوانيتين...وتارة من خلال الإيحاء بأن ثمة جهدا يبذل بعيداً عن الأضواء من أجل فتح المعابر للأفراد والسلع، بحيث تنتفي الحاجة للأنفاق والتهريب.

والحقيقة أن لا هذه الذريعة ولا تلك، تكفيان لشرح الموقف المصري وتبريره..فلا الرئاسة والحكومة ولا الجماعة الإخوانية في مصر، أصدرت من المواقف، تصريحاً أو تلميحاً، ما يشي بالتبرؤ والبراءة من خطة “الفلول” لتهديم الأنفاق وإغراقها..كما أن المنطق يقتضي فتح المعابر أولاً حتى يصبح غلق الإنفاق وإغراقها أمراً مفهوماً من قبل الرأي العام الفلسطيني والمصري والعربي.

لماذا تقدم مصر في عهد الإخوان على تشديد الحصار على غزة التي تخضع لحكم حماس منذ سبع سنوات؟..الإجابة على هذا السؤال تكمن أساساً في التزام الإخوان (جماعة ورئاسة وحكومة) باتفاقية كامب ديفيد والتقيد بكافة الالتزامات المترتبة عليها، وهذا “الشرط” بات جزءاً عضوياً من “منظومة” العلاقة المصرية – الأمريكية والعلاقات المصرية – الغربية التي تُعلي “الجماعة” من شأنها وتضعها في صدارة أولوياتها السياسية والاقتصادية.

ولا يمكن النظر للحرب المصرية على الأنفاق، بمعزل عن “التعهدات المصرية” المعلنة والمُضمرة، بموجب اتفاق الهدنة الذي أنهى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، ومن بينها “منع تهريب السلاح” إلى القطاع المحاصر، تلك التعهدات التي لا تكف إسرائيل والولايات المتحدة عن تذكير مصر (رئاسة وجيشاً وأجهزة أمنية)، بضرورة الوفاء بها، بل وتعتبرها “شرطاً” لاستمرار التهدئة وحفظ العلاقات.

وزاد طينة غزة بلّةً، ارتفاع منسوب التهديدات الإرهابية للأمن والاستقرار المصريين في سيناء وانطلاقاً منها، في عامي الربيع العربي، بخاصة بعد سقوط نظامي مبارك في مصر والقذافي في ليبيا، حيث توافرت للجماعات الأصولية والجهادية، لأول مرة، دفقات واسعة وقوية من “البترودولار” والأسلحة الليبية، وعادت “طرق التهريب” لتشهد نشاطاً ملحوظاً وفي مختلف الاتجاهات في ظل تراخي القبضات الأمنية وتفشي الفوضى والفلتان، من مالي وصولاً إلى سوريا مروراً بالمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والقطاع وما بينهما من صحارى وبوادٍ وقفار..وبصورة تتهدد أمن مصر والقطاع، بأكثر مما تهدد أمن إسرائيل ومصالحها.

حرب مصر على أنفاق التهريب التي تصل سيناء بقطاع غزة، لا يمكن النظر إليها أيضاً بمعزل عن حاجة “النظام المصري الجديد” للمصالحة الفلسطينية، وليس مستبعداً أن تكون أداة ضغطهم على “حماس / غزة” بشكل خاص لإتمام المصالحة، التي ستتوافر بنتيجتها، حكومة “شرعية” في غزة، تكرس الهدنة وتحفظ التهدئة وتوفر أساساً “شرعياً” مقبولاً لرفع الحظر وفتح المعابر، فتنتفي الحاجة للأنفاق وتصبح السيطرة على عمليات تهريب المال والسلاح والرجال، أمراً ممكناً..حاجة مصر للمصالحة الفلسطينية، لا تقل عن حاجة الفلسطينيين لها، والجديد في هذا الأمر، أن “إخوان مصر” باتوا أكثر إدراكاً لأهميتها، بعد أن “هبط” سقف توقعاتهم جرّاء تفاقم المتاعب والأزمات التي تعصف بتجربة حكمهم القصيرة لمصر...فهل تكفي كل هذه التطورات المقلقة والخطيرة، لإقناع الفلسطينيين انفسهم (فتح وحماس بخاصة) بجدوى المصالحة وإلحاحيتها؟!.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:22 AM
التوجيهي : أزمة تحصيل أم أزمة «تعليم»؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفي كل يوم يداهمنا به امتحان التوجيهي نكتشف أننا أمام “أزمة” تعليم لا مجرد “ازمة” تحصيل أو اخطاء في العلامات أو طلاب بالآلاف يمارسون “الغش” وفق أحدث “مكدسات” التكنولوجيا التي نستوردها.

نكتشف ذلك ثم نفرغ الى عاداتنا التي ألفناها: الطلبة يحتجون والاهالي يشكون ويتذمرون، ووزارة التربية تنفي حصول أية تجاوزات، ووزراؤها المتتالون يبشروننا “باستراتيجية” جديدة ووصفات مختلفة وبخطط تطوير سرعان ما تتبخر في الهواء.

فضيلة التوجيهي انه يضعنا أمام “مرآة” التعليم في بلادنا، فبعد نحو (12) عاما من التعب والجهد والمال الذي يدفعه الطالب واهله لتجاوز هذه المرحلة، يصفعنا “الامتحان” بمضامينه وآليات عقده ونتائجه، نصف الطلبة يخفقون في الحصول على النجاح، واغلبهم يشعرون بالصدمة عند قبولهم في الجامعات بتخصصات لا يرغبون فيها، ورحلة التعليم في كل مراحلها ليست رحلة تعليم بالمعنى الذي نفهمه ونريده، وانما رحلة “عذاب”، فكل منهاج مصمم “للحفظ” وبمعلومات لا اعرف ماذا يستفيد منها الطالب، ووظيفة المعلم - في الغالب - هي “تلقين” الطالب واختبار قدرته على “سرد” المعلومات كما هي، ولو نظرنا في احد مناهج التوجيهي لوجدنا ان المطلوب من الطالب هو حفظ نحو (10) آلاف معلومة مرة واحدة، ولا داعي هنا للفهم او حتى التفكير، المهم ان “يبصم” التلميذ “النقاط” كما هي وان “يكتبها” في دفتر الاجابة...

تصوروا ان ثمة من يحصل على علامة كاملة في الفيزياء او الرياضيات او حتى اللغة العربية، لكنهم - في الغالب - لا يفرزون لنا علماء في هذه المعارف والعلوم، وتصوروا ان من يحصل على معدل “97” لا يجد له مكاناً في كلية الطب مثلا، وتصوروا ان العلامة وحدها هي التي تحدد “مصير” الطالب، فحتى لو كان مبدعاً في الهندسة وحصل على علامة اقل من المطلوب فانه “مجبر” على دراسة الكيمياء او غيرها.. وبعد ذلك “نستعبط” ونسأله: لماذا فشلت في التخصص، ولماذا تخرجت بمستوى ضعيف.

العالم كله تغير، ونحن ما زلنا متمسكين “بمناهجنا” كما هي، وبوسائلنا التعليمية، وبامتحان التوجيهي وأسس القبول في الجامعات، وكأننا نعيش في كهف معزول عما يجري حولنا، لم نجد بيننا وزير تربية أو تعليم عالي يصرخ ويقول: اريد ان “أغير” كل شيء، المناهج التي اصبحت من الموروث، المعلومات التي تتكرر وتتضارب وتكتب باسهاب ممل، اساليب التدريس “التلقينية”، الكتب التي تزن عشرات الكليوغرامات ويعجز “التلاميذ” الصغار عن حملها، كل شيء في “التعليم” بحاجة الى تجديد، والا فمن المخجل لنا - والحال كما هو - ان نلوم ابناءنا في التوجيهي اذا ما قصروا أو فشلوا، او ان نعاقبهم اذا ما “غشوا” أو ان ندفع آلاف الدنانير على دروس الخصوصي التي اصبحت من مستلزمات هذا العصر.

اذا سألتني عن اسباب “تراجع” القيم في مجتمعنا، وعن معظم الآفات التي اصابت الناس في بلادنا، سأقول لك على الفور: فشلنا في التعليم بكل مستوياته، وما التوجيهي الا الشهادة المعتمدة التي تؤكد لنا هذا الفشل، واذا سألتني: الا يوجد لدينا بديل سأقول على الفور ايضا.. دعونا نذهب لدراسة تجارب العالم في التعليم، ثم نستفيد منها، فلا يعقل ابداً ان نظل نغطي على “عجزنا” وننتظر ان “نتحسن” او ان يحل غيرها مشاكلنا، هذا غير وارد ابدا، والمطلوب ان نبدأ بتشكيل لجان وطنية من فقهاء التربية والتعليم في بلادنا تكون مهمتها اعادة النظر في قواعد التعليم ومناهجه وامتحاناته ووسائله، في كل منهاج وفي كل امتحان.. وهكذا، وصولاً الى “خطة” محددة بـ “5” سنوات، يصار بعدها الى “بناء” تعليم جديد يناسب مجتمعنا، ويتناغم من عصرنا، ويخرج اجيالنا من رحلة العذاب الطويل.
التاريخ : 23-02-

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:22 AM
طائرات بدون طيار بدل إرسال الجيوش* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgيعتبر أوباما أن أهم إنجازاته في ولايته الأولى هو تحقيق الانسحاب الأمريكي من العراق، دون النظر إلى وجود بضعة آلاف من الجنود لغايات التدريب كما يقال، ومن دون النظر إلى الواقع البائس الذي تركت فيه القوات الأمريكية العراق، ممثلا في حكومة لا تمثل كل العراقيين وهيمنة إيرانية، لكن ذلك لم يكن بالنسبة إليها أكثر أهمية من التخلص من النزيف المالي والبشري اليومي هناك.

وفي حين كان البرنامج السياسي لأوباما ينص على الانسحاب من أفغانستان أيضا، فإن واقع الحال وآراء الجنرالات لم تسمح له بتنفيذ انسحاب سريع وفق الجدول الأولي (لم ينفذ أيضا وعده بإغلاق معتقل غوانتانامو)، لكنه يَعدُ اليوم كما في خطاب (حال الاتحاد) بتنفيذ الانسحاب التدريجي، بحيث لا يبقى في أفغانستان مع نهاية 2014 سوى بضعة آلاف من الجنود لغايات تدريب الجيش الأفغاني.

يحدث ذلك على رغم غياب الثقة العملية في قدرة ذلك الجيش ومعه الشرطة الأفغانية على ضبط الوضع، ولعل ذلك هو ما يدفع واشنطن إلى استجداء الحوار مع حركة طالبان عبر الموافقة على فتح مكتب تمثيل لها في الدوحة يكون نقطة اتصال بين الطرفين، مع أن شيئا لم يترتب على تلك الاتصالات إلى الآن.

لم يعد بوسع أوباما البقاء في أفغانستان طويلا، ليس فقط لأن النزيف المالي والبشري يتواصل دون توقف، بل أيضا لأن الحلفاء الدوليين قد أخذوا يفرون تباعا من ساحة المعركة تاركين القوات الأمريكية وحيدة هناك، وقد حدث ذلك بعد أن اقتنع الجميع بلا جدوى الحرب ومن ثم العجز عن حسمها عسكريا مع حركة يتناسل مقاتلوها بشكل يومي، ولديها جيش لا ينضب من الاستشهاديين.

ما يعنينا هنا في إستراتيجية أوباما الجديدة التي طرحها في خطاب حال الاتحاد، هي تلك التي أشار إليها عند حديثه عن التهديد الذي تمثله “الجماعات المتطرفة”، حيث شرح آلية التصدي لها بالقول “إننا لا نحتاج إلى إرسال عشرات الآلاف من أبنائنا وبناتنا إلى الخارج أو احتلال دول أخرى.

بدلا من ذلك سنحتاج لمساعدة دول مثل اليمن وليبيا والصومال للقيام على أمنها ومساعدة الحلفاء الذي يخوضون المعركة ضد الإرهابيين مثلما نفعل في مالي. وحيثما يكون ضروريا فإننا من خلال مجموعة من القدرات سنواصل اتخاذ إجراءات مباشرة ضد أولئك الإرهابيين الذين يشكلون أخطر تهديد للأمريكيين”.

والحال أن قراءة هذا التطور في السياسة الأمريكية كان سابقا على خطاب حال الاتحاد، حيث تأكد أكثر من خلال طرح أوباما لاسم جون برينان كمرشح لإدارة السي آي إيه، هو الذي عرف بأنه مهندس عمليات القتل المستهدف من خلال طائرات بدون طيار، تلك التي تنتشر على مساحة واسعة من العالم، وقد وصف أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي برينان بأنه الرجل الذي يقرر كل صباح هوية من سيقتل هذا اليوم.

وفي حين تعرض برينان لاستجواب مرير في الكونغرس بسبب هذه السياسة التي لا تصيب الأهداف المعنية فقط، بل تصيب أيضا جحافل من المدنيين كما أثبتت تجارب السنوات الأخيرة. والأهم، أنها تأخذ حكما بإعدام أشخاص من دون محاكمة.

على أي حال، فإن الدرس الذي أخذته أمريكيا من العراق وأفغانستان كان بليغا وباهظ الثمن في آن، فقد تأكدوا أن أفق الغزو المباشر يبدو مسدودا في التعاطي مع هذه المنطقة، ولا بد من العمل السياسي أولا، مع استهداف المطلوبين بطائرات دون طيار ثانيا.

لكن مشكلة هذه السياسة هي أنها تسيء للدول التي تقبل بها، كما هو حال اليمن مثلا، كما أنها تعمق الجراحات في العالم الإسلامي وتعزز حالة العداء مع أمريكا، هي التي تتواصل دون أن يكون هناك استهداف حقيقي لأمن الولايات المتحدة، لاسيما أن أكثر الجماعات المرتبطة بالقاعدة قد عادت من جديد إلى “العدو القريب” بعد انشغالها زمنا بالعدو البعيد (الولايات المتحدة). وقد رأينا على سبيل المثال ردة الفعل الشعبية الرافضة لوضع جبهة النصرة على لائحة الإرهاب رغم أنها تقاتل نظام مجرما (نظام بشار)، ولم تتورط في أي عمل ضد الولايات المتحدة.

للمقاومة الإسلامية إذن فضل كبير بإقناع أمريكا بأن مواجهة أبناء هذه الأمة على الأرض ليست ممكنة، وهو درس على الجميع أن يعيه، وفي المقدمة إيران التي تتورط بشكل واضح في المعركة السورية، فضلا عن روسيا، ثم فرنسا التي تورطت مؤخرا في مستنقع مالي.
التاريخ : 23-02-

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:22 AM
خمسة آلاف مقاتل للقاعدة في الأردن* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكنت في مخيم البقعة قبل أيام، وفي أزقة المخيم عشرات الشباب الملتحين ممن يلبسون الملابس السوداء والثياب الأفغانية، يتجولون في أزقة المخيم، وإذ اسأل عنهم يقال إن هؤلاء شباب القاعدة في المخيم، وتحت اسم آخرهو السلفيون الجهاديون.

أعداد السلفيين الجهاديين في المخيم تزداد يوماً بعد يوم، والمخيم ذاته يتوزع على شكل كوتات، مابين القاعدة والإخوان المسلمين وانصار فتح واتجاهات أخرى خارج التنظيمات توالي الدولة.

رؤية شباب القاعدة في المخيم اخذتني الى أبي سياف في معان وهو احد زعماء السلفيين الجهاديين في الأردن الذي قال ان عدد السلفيين الجهاديين في الاردن وصل الى خمسة آلاف عضو، وهم يتواجدون تحديدا في الزرقاء والسلط ومعان ومخيم البقعة، ومناطق اخرى، معتبرا ان تيار السلفية الجهادية في الاردن يزداد قوة على الرغم من المضايقات التي يتعرض لها.

الرمز الأهم في السلفية الجهادية في الاردن عبد شحادة الملقب بأبي محمد الطحاوي معتقل حالياً، والمعلومات تقول ان الجهات الرسمية وعدت بإطلاق سراحه نهاية الشهر الجاري، والسلفيون ينتظرون خروج زعيمهم على أحر من الجمر.

في تحليل قوة السلفيين الجهاديين في الاردن، فإن مؤشرات كثيرة تقول ان قوتهم تتعاظم، واللافت للانتباه ان تدفق المئات منهم الى سورية للقتال ضد نظام الأسد تحت راية جبهة النصرة، بدأ يترك ارتدادات عميقة، بخاصة مع وجود قرار دولي واقليمي بإنهاء جبهة النصرة كونها تمثل القاعدة في سورية.

كثرة من مقاتلي الجبهة في سورية وقياداتها من الأردن، والأسئلة تتعلق بطريقة انهاء جبهة النصرة في سورية، دون ان يترك الأمر ارتدادات هنا في الأردن، بخاصة أن الأزمة في سورية ساعدت باستقطاب السلفيين وتحويل قوتهم من هنا، الى المعركة الجارية في سورية، لتبقى الهزات الارتدادية لشراكة القاعدة في الأزمة السورية محتملة.

هذا يعني ان انتهاء الازمة في سورية، وارتداد الجناح الاردني في جبهة النصرة باتجاه الاردن، بعد عودته من القتال، سيعيد انتاج المواجهة التي جرت بين السلفيين والدولة في مراحل كثيرة.

خمسة آلاف مقاتل عمليا هنا، وان كنا نسميهم اعضاء في السلفية الجهادية، وبرغم وجود اعتقالات وملاحقات، إلا أن قوة التيار تزداد، والمحللون يعتقدون ان هناك معركة مؤجلة بين السلفيين الجهاديين والدولة، بسبب الميقات السوري، غير ان الحسم في ملف سورية، سيعيد جماعات السلفية الى بلدانها، وسيعيد انتاج المعارك بين الجماعات والسلطات المحلية في كل بلد.

المعلومات تؤكد هنا ان هناك مواجهة مقبلة مع السلفيين في الاردن، لعدة اعتبارات ابرزها وجود مخاوف من تنامي التيار، وثانيها الاستحقاق الإقليمي والدولي بشأن ملف سورية وجبهة النصرة، وثالثها تعدد المواجهات مع جماعات اسلامية من اتجاهات مختلفة.

البلد في المحصلة لا يحتمل المواجهات، وكل ما يمكن فعله هنا الوصول الى حلول وسطى شعارها التهدئة والتسكين بين الجميع، لاعتبارات داخلية، فيما لا يمكن أبدا تطبيق الاستحقاق الاقليمي والدولي ضد جبهة النصرة، عبر تقليم السلفية الجهادية بطبعتها الأردنية، لأننا في هذه الحالة ننتج مواجهة هنا، نيابة عن الآخرين.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:23 AM
شوارع تلاع العلي المدمرة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمنطقة تلاع العلي في غرب عمان منطقة واسعة، لكننا نقصد المنطقة المحصورة بين شارع المدينة المنورة وشارعي وصفي التل والجامعة الأردنية تلك المنطقة شوارعها متآكلة ومحفرة ولم توضع عليها خلطة إسفلتية منذ سنوات طويلة وما زاد الحفر في تلك الشوارع هو بناء عدد كبير من العمارات السكنية حيث قام أصحابها بإيصالها مع شبكة المجاري العامة لكن عند إعادة تزفيت المناطق المحفورة في الشوارع لم يكن العمل بالمواصفات المطلوبة فتآكلت طبقة الإسفلت وأصبح مواقع الحفر عبارة عن مصيدة للسيارات وهذا الحال ينطبق على معظم شوارع تلك المنطقة إن لم يكن كلها بحيث يشعر المواطن الذي يقود سيارته في تلك الشوارع كأنه يسير على شوارع غير معبدة وهذا بالطبع ينعكس سلبا على السيارات التي أصبحت بحاجة ماسة للصيانة وصيانة هذه السيارات تعد خسارة كبيرة على الاقتصاد الوطني لأنها تكلف مبالغ مالية كبيرة.

صيانة شوارع العاصمة من مسؤوليات أمانة عمان الكبرى وبدلا من أن تدخل الأمانة في مشاريع نقل فاشلة وتخسر عشرات الملايين أو تقوم بصرف الملايين على مشروع الباص السريع الفاشل أليس الأولى بها أن تتجه إلى القيام بالأعمال الأساسية المطلوبة منها وهي صيانة شوارع العاصمة ؟.

أما عن القمامة التي أصبحت تملأ معظم شوارع العاصمة والحاويات التي بدون عجلات ولا يعرف عمال الوطن الذين يرافقون سيارات جمع النفايات كيف يحركونها فتسقط نصف القمامة على الشارع أليس الأولى أن تقوم فرق الأمانة بإصلاح تلك العربات وزيادة أعداد عمال الوطن لكي يستطيعوا التعامل مع النفايات التي تملأ شوارع العاصمة ؟. وإذا كانت الحجة بأن موازنة الأمانة المديونة لا تسمح بذلك فهل تسمح هذه الموازنة بتعيين المستشارين الذين لا يستشارون أو المديرين برواتب فلكية ؟.

شوارع منطقة تلاع العلي بحاجة ماسة للصيانة وقد لا نستغرب قيام بعض السائقين بمقاضاة الأمانة بسبب ما سببته تلك الشوارع من أضرار لسياراتهم التي أصبحت مخلخلة بسبب الحفريات وانعدام الصيانة.

والسؤال الذي يسأله البعض هو : لماذا لا يكلف أمين عمان أو مدير منطقة تلاع العلي نفسيهما ويقومان بجولة في منطقة تلاع العلي ليشاهدا بأم أعينهما مقدار الضرر الذي لحق بشوارع تلك المنطقة لكي يشعرا مع المواطنين الذين يعانون على مدار الساعة من تلك الشوارع المهترئة والمدمرة.

مع الأسف الشديد لقد تراجع دور الأمانة وصارت عبئا على المواطنين فهي لا تقوم بالعمل الأساسي المطلوب منها و ما زالت تتخبط بمشاريع فاشلة كما كانت في السابق ما جعل هذه المؤسسة الوطنية تعاني من مديونية كبيرة بعد أن كانت تساعد بلديات المملكة وتتبرع لها بالآليات وهي اليوم غير قادرة على صيانة الآليات الموجودة عندها والمعطلة منذ سنوات عدة.

بقيت نقطة أخيرة وهي وجود عدد كبير من المهندسين أصحاب الخبرة الطويلة مجمدين دون عمل، وهؤلاء المهندسون لم يرتكبوا أي خطأ سوى أن مسؤولي الأمانة يعتقدون أن ولاءهم ليس للإدارة الحالية.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:23 AM
الأردن والنقابات والغاز «الإسرائيلي»! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgطالب مجلس النقباء الموقر من شركة البوتاس وقف اتصالاتها مع الكيان الصهيوني المتعلقة بمحاولة الاتفاق على نظام لاستيراد الغاز الإسرائيلي لتشغيل الشركة التي تعاني من مشاكل كبيرة في مصادر الطاقة التشغيلية تماما مثل كافة مرافق الدولة الأردنية والمصانع والمؤسسات العامة والخاصة بعد انقطاع الغاز المصري ثم تراجع كميات التدفق.

شخصيا أحيي النقابة على موقفها المناهض للتطبيع وما قامت به هو الدور السياسي المطلوب منها، مع أنني كنت أفضل أيضا أن تقوم النقابات والتي تتمتع في غالبيتها بحضور واسع للتيار الإسلامي بإرسال رسالة إلى الرئيس المصري والحكومة المصرية حول أهمية إعادة ضخ الغاز المصري بنفس الكميات المتفق عليها مع الأردن وذلك لتجاوز أزمة الطاقة الكبيرة التي يعيشها المواطن الأردني وكذلك المصانع التي تعاني من كلف تشغيلية عالية بسبب انقطاع الغاز.

هذا على الصعيد السياسي أما على الصعيد المهني الذي يشكل اساس وجود النقابات فكنت أتمنى أن تشمر النقابات عن سواعدها وتستثمر خبرات أعضائها في العمل الجاد لتطوير تقنيات وطنية ورخيصة من الألواح الشمسية ومصادر الطاقة الجديدة، وربما يحدث هذا الأمر بعد أن تنتهي النقابة من أولوياتها في مقاومة التطبيع والمطالبة بالإصلاح السياسي في الأردن وهدم خيم المهندسين المعتصمين بسبب فصلهم من النقابة!

في كل الحالات ستبقى مشكلة الطاقة مستمرة وتستمر المصانع في دفع كلف تشغيلية عالية لمدة طويلة على ما يبدو نتيجة الأحداث في المنطقة. الأردن الذي يعاني من كونه الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط الآسيوي بدون موارد نفطية على مستوى تجاري سيعاني أيضا من كونه الدولة الوحيدة غير المستفيدة من الاكتشافات الجديدة لحقول الغاز الطبيعي في شرق البحر الابيض المتوسط. الاكتشافات الأخيرة للغاز الطبيعي في لبنان وسوريا وقبرص وسواحل فلسطين ستغير الكثير من معادلات القوة والتوازنات السياسية في المنطقة وللأسف ستكون لصالح إسرائيل.

تشير الدراسات الاستكشافية التي قامت بها شركات أميركية وبريطانية أن كميات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط ضمن “المياه الإقليمية لإسرائيل” تكفيها لحوالي 200 سنة مع وجود نسب كبيرة للتصدير وهذا سينقل إسرائيل إلى مصاف الدول المنتجة للطاقة ويعطيها ميزة إضافية كبرى. في لبنان هنالك مناطق للغاز الطبيعي في مياه متنازع عليها مع إسرائيل وأخرى في مياه لبنان الإقليمية. في سوريا كميات اقل من الغاز الطبيعي ولكنها كافية لتثير شهية الكثير من الدول للتدخل في مستقبل سوريا ومن ضمنها روسيا والولايات المتحدة. في قبرص سيكون الصراع كبيرا بين تركيا واليونان على تحقيق الاستفادة الأعظم من الغاز الطبيعي قبالة الجزيرة المقسمة سياسيا بين الدولتين الكبيرتين.

الأردن بحاجة إلى مصادر بديلة من الغاز الطبيعي مع استمرار الأزمة في مصر وتراجع تدفق الغاز ستحتاج الحكومة للبحث في عدة خيارات من ضمنها قطر وروسيا. وبعد ظهور الغاز في سواحل المتوسط فإن الأردن قد يضطر للدخول في مفاوضات لاستيراد غاز طبيعي بالحد الأدنى من الشروط السياسية من الدول التي تقوم بانتاجه تجاريا في السنوات المقبلة ومن ضمنها إسرائيل.

تحدي الطاقة في الأردن مشكلة كبيرة أمام الجميع ومن ضمنها النقابات المهنية والتي نشكرها على موقفها الوطني نطالبها بالمزيد من النشاط في تحمل مسؤولية إخراج الأردن من حالة تبعية الطاقة نحو إنتاج نسب كافية من الطاقة المحلية لوقف الاعتماد على الدول الأخرى وشروطها السياسية السيئة.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:23 AM
العودة الى الدوامة* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgالعودة الى الدوامة ..!! كافة المؤشرات والدلائل تؤكد ان العودة الى المفاوضات أصبحت وشيكة ، وان النتيجة الاهم لزيارة الرئيس الاميركي المقررة لاسرائيل والسلطة الفلسطينية والاردن، قد تكون الاعلان عن استئناف المفاوضات بين الفلسطينين واسرئيل، ومن هنا يجيء تعين تسيبي ليفني مسؤولة للمفاوضات في الجانب الاسرائيلي، ما يؤكد ما أشرنا اليه ، ويؤكد أيضا أن العدو يرسل رسالة الى حليفته اميركا واصدقائه في دول الاتحاد الاوروبي ، وكافة الاطراف المعنية بالعملية السلمية، بانه مستعد وجاد لاستئناف هذه العملية ، بدليل تعيينه شخصية توصف بالمرنة ، وكانت رئيسة للجانب الاسرائيلي في حكومة اولمرت السابقة.

ومن هنا، وأمام هذا السيناريو ، اوالسيناريوهات المتوقع طرحها، يترتب على الطرف الفسطيني أن يتمسك بداية بموقفه المعلن ، وبالثوابت الفلسطينية، ويعلن ان لا عودة الا بموافقة العدو على وقف الاستيطان فورا ، وعلى سقف محدد للمفاوضات ، واعتبار قرارات الشرعية الدولية هي المرجعية ، ومن ثم الاعلان بان هذه المفاوضات يجب ان تؤدي الى انسحاب قوات العدو من كافة الاراضي المحتلة عام 67، وعلى رأسها وفي مقدمتها القدس المحتلة ، وتفكيك المستوطنات والاعتراف بالدولة الفلسطينية ذات السيادة في حدود الرابع من حزيران، وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي 194.

وبشيء من التفصيل، فان عودة تسيبي ليفني إلى رأس المفاوضات في حكومة المتطرفين، يعني أنها ستستمر في سياسة المماطلة والتسويف والتضليل ، كا فعلت خلال ترؤسها للمفاوضات خلال رئاسة اولمرت، حيث عملت على تكريس الامر الواقع؛”التهويد والاستيطان “ وبقيت متمسكة بلاءات معلمها واستاذها الارهابي شارون “لا لعودة اللاجئين ، لا للدولة الفلسطينية ذات السيادة، لا للانسحاب من القدس، ولا لوقف الاستيطان وتفكيك المستوطنات”.

ليفني هذه لم تقدم شيئا وبقيت مصرة على موقفها والذي هو هو موقف الليكود الذي جاءت منه هي وقادة مهمون آخرون وعلى رأسهم شارون، وأسسوا حزب “كاديما”.

ولمزيد من التفصيل ... فلقد اعترفت ليفني مؤخرا، بانها مارست الدعارة عندما كانت في الموساد خدمة لدولة اسرائيل، ومارست الجنس مع شخصيات عربية لاسقاطها، وهي التي قامت بقتل المسؤول العسكري الفلسطيني في السفارة الفلسطينية في اليونان، حيث قامت بخنقه بيديها ، وقبل ذلك قامت بتصفية عالم ذرة عراقي في باريس بالسم، بعد أن خدمت عنده بصفتها خادمة.، وصدرت بحقها مذكرة توقيف ، الا أن اللوبي الصهيوني في باريس تمكن من ايقاف هذه المذكرة.

ليفني من طينة نتنياهو ، وقد تكون أخطر منه، لنعومتها واحترافها في اسقاط شخصيات عربية، وهي بالتأكيد ستبقى وفية لصهيونتها ولتعاليم الموساد التي اوصلتها الى واجهة كبار المسؤولين الاسرائيليين.

ان تجربة السلطة الفلسطينية المؤلمة مع العدو الصهيوني، وحصاد المفاوضات المرعبر أكثر من عقدين، تحتم على القيادة الفلسطينية ان لا تقدم على هذه الخطوة من جديد الا بشروط تضمنها اميركا، وهي وقف الاستيطان ، وتحديد سقف زمني للمفاوضات، والتمسك بالثوابت الفلسطينية ، واعلان المقاومة الشعبية السلمية في اليوم الذي يصل فيه اوباما الاراضي الفلسطينية المحتلة، وابقاؤها مشتعلة ، حتى تحقيق حلم الدولة والعودة.

باختصار..... العدو الصهيوني وحلفاؤه يعدّون الفخ جيدا... فهل تقْدم القيادة الفلسطينية على أكل الطعم ؟

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:23 AM
نكهة «الزرقاء»* رشاد ابو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/02/1950_468906.jpgللأمكنة رائحة وصدى أحاديث وعمرٌ يبقى عالقاً هناك.وهناك يبقى جزءٌ منك؛ في الحارة والشوارع والمدرسة والملعب والمكتبة وموقف الباص .ويبقى ايضاً في العلاقات الأولى مع الاصدقاء وفي الرسائل الأولى التي كنت تخفيها عن العيون لتلقيها بخفة لص شريف حين تمر»الحبيبة « في الطريق الى المدرسة او تدسها في جيب مريولها ان كنت تمتلك الجرأة.

حين تعود الى مكان عشت فيه، تلقاك.تجدك في ذاك العمر الذي كنت فيه طفلا بالكاد يتذكرملامح الدار والجيران والدكان الذي كنت تشتري منه الحامض حلو والملبس على قضامة ؛ الارخص طبعاً من الملبس على لوز ذي النكهة الفرحة.والبزرالمالح المستخرج من البطيخ في زمن البطيخ الذي كانت رائحته تفوح حتى تصل الجيران ، لا بطيخ اليوم؛ الذي بلا طعم ولا رائحة ولا..بطيخ.

بين غربة وأخرى في عمان أعود الى الزرقاء. أم طفولتي وصباي.أترجل عن صهوة الزمن الذي امتطيته بعنفوان ،فاتعبني و أتعبته، وبقينا نسابق المارة والفاقة والحضارة واذا الطريق بلا نهاية ولا فائز في السباق.

تدور تدور ، تعرق و تغرق في مكانك، فالمكان في هذا الزمن ايضا مشارك في السباق!

كل مرة ادخلها من طريق مختلف عن المرة السابقة. مرة من طريق الاوتوستراد وثانية طريق بيرين- السخنة وثالثة الطريق القديم والذي كان الوحيد ايام كنت اعيش فيها.وهو الطريق الذي كان يمر بالرصيفة وبساتين الخس والبقدونس والسلق والبندورة واشجار اللوز والمشمش والدراق حين كان السيل يافعا. وعند المدخل صفان من السرو ثم نادي الضباط فالجسر الوحيد فوق سيل الزرقاء الذي كان..سيلاً مرتوياً لا عطشان كما الآن!

كان عدد الباصات العاملة على الطريق بين عمان و الزرقاء بعدد اصابع اليد. وكانت اليد قصيرة لكنها بصيرة نظيفة. احدها باص ابو الياس الذي كان ينبهك وانت تصعد « اوعَ الجووورة « مشيراً الى ثقب كبير في ارضية الباص وياتيك الكنترول بكامل جديته المهنية ليسألك وجهتك ويقطع لك «بوليت» لكأنه صك غفران وهو موصلك الى الجنة التي كانت تنتهي في الشارع الرئيس امام صيدلية الشعب الموقف الرئيس لباصات عمان الزرقاء!

زيارتي الاخيرة قبل اسبوع كانت ليلية. توقفت امام ما كان سينما النصرحيث هناك عرفنا ما هو الحب من سعاد حسني وعبد الحليم حافظ والفتوة من احمد رمزي وشكري سرحان وفريد شوقي. وكما في سينما سلوى والحمرا و ركس، رأينا قصص نجيب محفوظ و يوسف السباعي واحسان عبد القدوس و..نمنا على الوسادة الخالية لتملأنا حباً , كما في الافلام.

توقفت هناك، نزلت من السيارة, طلبت من ابنتي ان تلتقط لي صورة، مشيت بعيداً، بعيداً في الماضي الجميل حتى كدت انسى أنْ أعود الى الحاضر !!

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:23 AM
عودة الى ابن خلدون* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgقبل سنين أصدرت كتابا ساخرا يحمل عنوان (مؤخرة ابن خلدون)، وكان العنوان صادما للبعض، لأنهم تعاملوا مع العنوان حسب نيّاتهم وقد زعمت في مقدمة الكتاب-على سبيل النغاشة- بأنني أملك النسخة الوحيدة المتبقية من كتاب «مؤخرة ابن خلدون»وبأنها تزيد عن مقدمته أهمية وحجما وفعالية.

الطريف في الأمر هو أن باحثا تونسيا – نسيت اسمه الآن- بعث لى رسالة على البريد الإلكتروني، يتمنى علي أن أرسل له نسخة من مخطوط (المؤخرة) لأنه – كما قال- يمتلك كل ما كتبه ابن خلدون، وكل ما كتب عنه بجميع اللغات ، لكنه لم يحصل على هذا المخطوط قط، فأرسلت له رسالة اعتذرت منه بأني من ابتكر هذا العنوان ، وليس هناك اي مخطوط بهذا الاسم، ولا اعرف إذا صدقني الرجل أم لا.

ادعيت في مقدمة كتابي السابق صاحب عنوان هذا المقال ، أن ابن خلدون كتب هذه المؤخرة تكفيرا وتصليحا للأخطاء المنهجية القاتلة التي سقط فيها في مقدمته، لكن الطبقات السائدة آنذاك لم يعجبها حديث المؤخرة فقامت بإعدام جميع النسخ عدا هذه النسخة التي وصلتني أبا عن جد عن جد عن جد عن جار.

كان كتابي محاولة – ربما تكون فاشلة- في قراءة تاريخ ما بعد ابن خلدون بذات منهجية ابن خلدون،ففي واحد من فصول مقدمته عمد ابن خلدون إلى تصنيف البدو لدرجات ثلاث، حسب درجة توغلهم في الصحراء ودرجة ابتعادهم عن مستلزمات المدينة .

أقصى درجات البداوة عند الرجل، هم أولئك الذين يعتمدون على الإبل في معاشهم وتنقلهم ، يليهم أولئك البدو الذين يعتمدون على الماعز والغنم والبقر . يليهم في الصف الأخير من البداوة، أولئك البدو الذين يعتمدون في معاشهم على الزراعة.

والذي يحير ابن خلدون في مؤخرته، هو كيف تمكن الأعراب بعصبيتهم وعشائريتهم وشغفهم بالغزو ومحدودية تفكيرهم ... كيف تمكنوا من الاستيلاء على الراية العسكرية الإسلامية، واستولوا على رأس الهرم في السلطة السياسية عن طريق معاوية بن أبى سفيان، ثم تمكن الأعراب ذاتهم من صنع إمبراطورية عظيمة وكبيرة نقلت العالم بضع درجات حضارية إلى الأعلى، لا بل وصلوا ذات عصر إلى قمة الحضارة العالمية .

الذي( طلّع روح) ابن خلدون أن هؤلاء العربان نقلوا العالم حضاريا إلى الأعلى ، لكنهم بقوا على حالتهم الأولى ... بدؤوا يحاربون الحضارة ويصنعونها في ذات الوقت لا بل أنهم تمكنوا من إزالة منجزات حضارية سابقة ، مثل العجلة مثلا التي استخدمها الاثينيون في حروب طروادة قبل قرون عدة قبل الميلاد،، كذلك استخدمها الفراعنة والهكسوس والرومان... لكن البدو الذين أسسوا إمبراطورية لم يستخدموا العجلة لا في الحرب ولا في السلم واعتمدوا في تنقلات جيوشهم على الإبل والخيل . فلم يصنعوا الطرق المعبدة والمرصوفة ولم يبنوا مدنا غير مدن المتعة ، ولم ينشئوا المرافق العامة.

ولا تزال ملاحظة ابن خلدون في مؤخرته قائمة حتى اليوم .... إذ ما نزال حتى ساعة إعداد هذا البيان ، فئة رابعة من البدو ، ويمكن اعتبارنا متحفا تاريخيا للبداوة ( ربما لهذا السبب لم تتم إزالتنا حتى الآن).

فما يزال في دواخلنا الأعرابي الأول والثاني والثالث ، وما زلنا عربا عاربة رغما عن ارتداء الجينز وجلوسنا أمام التلفاز واستخدام الهاتف النقال .... ما نزال بدوا استهلاكيين ، ترسخت فينا مواصفات البداوة عدا الشجاعة والكرامة والإباء ... حيث فقدناها على دبيب القرون.

«أنتم» أعراب التشكن تكا والمايونيز والسان لوران» ..... هكذا قال ابن خلدون في مؤخرته.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:24 AM
إنها فعلا مؤامرة كبرى على كل العرب* ضياء الفاهوم
أبدع الزميل نزيه القسوس في تصويره للأوضاع المضطربة في بلاد ما سمي بالربيع العربي في مقاله يوم الجمعة بعنوان “ المؤامرة الكبرى “ بموضوعية تامة وإيجاز مقتدر بناه على حقائق لا يستطيع أحد أن ينكرها . وبعد أن أشار إلى أن دول ما سمي بالربيع العربي تعيش أوضاعا سيئة مليئة بالفرقة والانقسامات رغم أن ثوراتها قامت ضد الظلم والطغيان والحكام الديكتاتوريين الذين ظلموا شعوبهم وحكموهم بالحديد والنار ونهبوا ثروات بلادهم قال إن هذه الثورات تدخلت بها أيد خفية وحولت البعض منها عن مسارها.

واختتم الزميل القسوس مقاله بقوله : إن العالم العربي مع الأسف يمر بأوضاع صعبة وأن دول الربيع العربي خصوصا تعاني من أزمات سياسية واقتصادية حادة بعد أن انحرفت ثوراتها عن أهدافها السامية وحاول البعض تجييرها لصالحه وأن المتربصين بهذا العالم يقفون متأهبين لتحقيق أهدافهم المعلنة وغير المعلنة من أجل تحقيق أهدافهم التي رسموها منذ سنوات طويلة والتي بدأ بعضها يتحقق بالفعل .

ونظرا لخطورة الأوضاع التي يعاني منها العرب الآن فقد أصبح عليهم أن يعملوا كل ما في وسعهم لإسقاط المؤامرة الكبرى التي حيكت ضدهم من قبل أعداء الأمة وأبرزهم الصهاينة الذين يواصلون ارتكاب شتى أشكال الجرائم في كافة أنحاء فلسطين بصورة يومية على مرأى من العالم وسمعه.

والحقيقة أن ما يجري في بعض بلاد العرب من تناحر وتدخلات في شؤون الشقيقات العربيات الفاضح بالسلاح والمال والتحريض أمر يندى له الجبين ويتطلب من باقي العرب بذل جهود جبارة لوضع حد لمثل هذا التناحر وهذه التدخلات المدمرة التي لا يستفيد منها غير إسرائيل والمتآمرين على كل العرب .

كنا في الماضي البعيد ننادي بوحدة عربية عظيمة تعود بالخير والمنعة على كل العرب. وبعدما حالت الظروف القاسية دون تحقيقها من المحيط إلى الخليج أصبحنا نكتفي بالدعوة لتضامن عربي شامل ينفع العرب جميعا ويبعد عنهم كافة الشرور التي من أخطرها ما تمثله إقامة دولة صهيونية في قلب الأمة العربية على حساب شعب عربي أصيل ما زال يذوق الأمرين من إرهابييها لإشغال العرب عن تحقيق ما يطمحون إليه من تقدم وازدهار في كافة الحقول والميادين .

أما اليوم فقد أصبحنا ننادي بالمواطنة الصالحة في كل بلد عربي واحترام الرأي الآخر وبأنه لا يجب أن يكون هناك بديل للحوار فيما بيننا مهما اختلفت وجهات النظر بين الأشقاء بالإضافة إلى الابتعاد عن كافة أشكال الفتن حتى لا يعطى المتربصون بأمتنا الدوائر الفرصة لتمزيق بلاد العرب بحيث لا يقوم لهم قائمة في المستقبل المنظور وبحيث تصبح بلادهم مطية للمستعمرين الجدد الذين ليس لأطماعهم حدود . إن العالم يشهد فعلا هذه الأيام مؤامرة كبرى على كل العرب .

ولقد أن الأوان كي يستوعب العرب ذلك وأن ما يجري حولهم وفي بلادهم من أمور خطيرة تستوجب منهم جميعا وعيا كاملا ، بعد وضوحها وضوح الشمس ، بما يتوجب عليهم فعله إن كانوا حريصين على استقلال بلادهم وسيادتها وكرامتها ومنعتها وحقوق شعوبها في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون والعيش الكريم .

وصدقوني أنه لن ينفع العرب غير نبذ الخلافات فيما بينهم إلى الأبد ووضع حد للظروف شديدة القسوة التي يعيشونها والعمل بكل إخلاص نحو التآخي والتواد والتعاون للخلاص من الدمار الذي تتعرض له بلدان عربية والذي إن لم يتخلصوا منه في القريب العاجل فستكون لذلك عواقب وخيمة للغاية على كل العرب تسر الأعداء وتحزن الأصدقاء . ولا يسعنا إلا أن نسأل الله العلي القدير أن يهدي العرب إلى الصواب ويمكنهم من أن يرتقوا إلى مسؤولياتهم الكبرى التي لا بد من القيام بها قبل فوات الأوان ومن ثم القيام بواجبات كل منهم الوطنية والعربية والإسلامية والإنسانية إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب الدعاء .

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:24 AM
تجاوز أمريكا وإسرائيل للقانون الدولي* ويليام فاف- «تروث ديغ»
في عام 2009، قال دانييل ريزنر، الرئيس السابق لقسم القانون الدولي في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إن «تجاوز القانون الدولي يساعد على تطوره. فقد اخترعنا نظرية الاغتيالات المستهدفة ثم سعينا لشرعنتها. في البداية، واجهتنا صعوبات لإدارجها بسهولة ضمن الصيغ القانونية المقبولة، لكنها الآن قد اكتسبت صفة الشرعية الكاملة بعد مضي ثماني سنوات».

وفي سياق معارضته لمثل هذا التبرير في صحيفة النيويورك تايمز، يشير جورج بشارات إلى زعم اسرائيل بأنها ترى في صدامات جيشه مع المحتجين الفلسطينيين «نزاعات مسلحة» تبرر استخدام الاسلحة الحربية، لا مجرد الاكتفاء بالاجراءات الشرطية المحدودة التي يسمح القانون الدولي باتخاذها عند التعامل مع المتظاهرين من مواطني الاراضي الفلسطينية المحتلة.

كما يتطرق بشارات أيضا إلى نظرة اسرائيل للأشخاص الذي يقررون عدم مغادرة المنطقة المراد قصفها بغارة جوية حتى بعد تلقيهم تحذيرات بوصفهم «اختاروا أن يكونوا دروعا بشرية « مما يجعل قتلهم مسموحا، ونظرتها إلى الموظفين المدنيين في إدارة حماس في غزة بوصفهم «بنية تحتية إرهابية»، وبالتالي فهم يصبحون أهداف مشروعة للهجوم العسكري. هذه الممارسات، التي تعتبر حتى اللحظة جرائم حرب، لم تجابه بإدانة دولية فاعلة منذ أن جعلت إسرائيل منها واقعا مفروضا.

لقد اتبعت الولايات المتحدة استراتيجية مماثلة «لتطوير القانون الدولي». فقد اشتملت عملياتها العسكرية والسرية خلال السنوات الأخيرة على التعذيب والخطف واستعمال الأسلحة المتشظية، وهجمات «الصدمة والرعب» التكتيكية في بغداد والفلوجة في العراق، والتي تهدف إلى ترويع المدنيين والقوات المعادية على حد سواء.

إن معارضة واشنطن المتعنتة لإقامة محاكم دولية لجرائم الحرب أو حتى مجرد الاعتراف بها، رغم أن الفكرة تحظى بتأييد كبير من جانب المجتمع الدولي، وصلت إلى حد الاقرار بأن الممارسات الاميركية قد تعرض القوات والمسؤولين على الأرجح لتهم بارتكاب جرائم حرب دولية، أو لإجراءات مدنية على غرار ما حدث في ايطاليا حيث جرى مؤخرا محاكمة مسؤولين في الاستخبارات المركزية غيابيا بتهمة اعتقال مقيم في الأراضي الايطالية بصورة غير قانونية وترحيله للتعذيب.

والآن لدينا قضية رئيس الولايات المتحدة شخصيا المتورط في عمليات الاغتيال بواسطة الطائرات دون طيار لأشخاص في بلدان أجنبية والذين يرى المسؤولون العسكريون والمدراء المدنيون الأمريكيون، تحت مظلة وزارة الدفاع والاستخبارات المركزية والمكتب التنفيذي للرئيس، بأنهم لا يصلحون للحياة.

تُعرض هذه الأفعال على أنها ممارسات حربية ضد أعداء مؤكدين. ومنذ أن ظفر الرئيس جورج بوش الابن بتصريح من الكونغرس يسمح بشن حرب مطلقة على «الإرهاب»- والتي تعتبر ظاهرة أكثر من كونها كيانا بشريا أو سياسيا- بات من المستحيل وضع تعريف لمدى هذه الحرب أو حدودها (إن وُجدت أصلا). عندما يكون الخطر المحدق بالقوات الأمريكية بشريا ومنظما ويطالب بتحقيق أهداف سياسية، مثل حركة الطالبان في افغانستان، يكون الصراع عندئذ أقرب إلى الحرب التقليدية أو التمرد المسلح، ويكون المقاتلون معروفين والإجراءات ضدهم مشروعة بموجب الأحكام القانونية المتعارف عليها.

أما فيما يتعلق بالهجمات التي تشنها الطائرات دون طيار، والتي تندرج ضمن نوع مغاير من عمليات القتال، يكون من الصعب تحديد العدو بصورة واضحة ولا يكون الهدف من القتال السيطرة على منطقة معينة أو فرض السلطة بل بث جو من الذعر والفزع نظرا لطبيعة الهجمات التعسفية وحصانة القائمين عليها.

ومع أن الطائرات دون طيار تتسبب في خلق جدل واسع حاليا، ينبغي أن تكون هناك معارضة فاعلة في الكونغرس الأمريكي أو من جانب القضاء الأميركي أو الصحافة أو عامة الشعب لهذه الفرضيات الكبرى بخصوص السياسة الدولية للولايات المتحدة أو حصانتها القانونية أو المعتقد المبني على الرهاب السياسي والقاضي بأن بقاء الولايات المتحدة عرضة للتهديد العالمي يبرر اتخاذ مثل هذه الاجراءات الاستثنائية.

ومن الجدير بالذكر أنه قد مر أقل من ربع قرن على انتهاء تلك الحقبة الرهيبة في الحضارة الغربية التي زعمت فيها الحكومات الايديولوجية في المانيا وروسيا بأن ثمة نخبة من القادة، تمتلك معرفة خاصة حول معنى التاريخ وتطوره، أو حول مصير الأعراق البشرية، لها الحق في مهاجمة المبادئ المتفق عليها في الحضارة الغربية من أجل تنفيذ مهماتها «الاستثنائية». وقد انتهى ذلك الأمر بصورة شنيعة.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:24 AM
على حلف الناتو والولايات المتحدة إنقاذ ليبيا
* كرستوفر شيفيز – «كرستان ساينس مونيتور»



في خمسة عشر شهرا منذ أن أنهى حلف الناتو تدخله في ليبيا، أُنجز الشيء القليل للحفاظ على مكاسب الحرب التي حُصلت بصعوبة، ووجهت الميول إلى الاتجاه الخاطئ. حان الآن وقت العودة، خشية من أن تخرج فترة الانتقال ما بعد الحرب في ليبيا عن الدرب. الآن، وفيما يحتفل الليبيون بالذكرى الثانية للبدء بالثورة التي أطاحت بمعمر القذافي، الأوضاع الأمنية هنا سيئة وستصبح أسوأ. فهناك عنف في الجنوب، وتدخل المدن الرئيسة في حروب مع بعضها البعض كتصفية حسابات سابقة، ويشن المتشددون الإسلاميون غارات في المنطقة الشرقية من برقة. ومعدل الجريمة في أرتفاع. والشارع في عهد ما بعد الثورة مسلح ويعمه الاضطراب.

الحكومة المنتخبة غير منظمة بشكل كبير وليس لديها قوات أمنية يمكن الاعتماد عليها لمواجهة هذه المشاكل. كما أنها تتعثر كلما حاولت إنجاز مهام بناء الدولة، والوقت ينفذ.

المليشيات الإسلامية، التي لا تمثل أغلبية السكان، تستفيد من الوضع بزيادة قوتها في الشرق. يمكن للعنف والجريمة أن ينتشرا بسهولة. حينها قد يتآكل الاستقرار وتختفي المكاسب التي حصل عليها من التدخل في عام 2011.

بشكل واضح، إن آخر ما تحتاج إليه ليبيا هو احتلال على شاكلة احتلال العراق من قبل قوى خارجية. فقد يكون ذلك أمرا غير ضروري وغير مفيد، والذي لم يذكر بعد عدم الواقعية نظرا للوضع الحالي في واشنطن وغيرها من عواصم دول حلف الناتو.

لكن مهمة تدريبية على نطاق صغير لمساعدة الحكومة الليبية على بناء قوات يمكن الاعتماد عليها والتي تكون مسؤولة عن القيادة المنتخبة للبلاد ستقدم الشيء الكثير لمساعدة الدولة الليبية على السيطرة على أراضيها. كما أنها أيضا تبرهن على الالتزام الغربي المستمر وتساعد على زيادة دعم الولايات المتحدة المالي للحكومة الليبية، الذي هو الآن قريب من الصفر.

قد تبدأ مهمة التدريب على نطاق صغير نسبيا. ويجب أن تكون البصمة واضحة وكبيرة بشكل كاف لتكون ذات معنى بالنسبة للحكومة الليبية ولحماية نفسها من أي تهديدات. وبطريقة مثالية، قد يكون ذلك مهمة حلف الناتو، نظرا لدور الناتو في تخليص ليبيا من الفذافي. وقد تكون أيضا مهمة الولايات المتحدة إذا كان حلف الناتو يفتقد للرغبة بأن يشترك.

يخطط الاتحاد الأوروبي إرسال مدربين هذا الصيف لدعم جهود أمن الحدود. على الولايات المتحدة أن تركز على سياسة تدريب فعالة وجيش للحكومة المركزية. يجب أن يكون الهدف تأسيس قوة نفوذ تكون تحت سيطرة الحكومة. برواتب ومعدات يجب أن تكون أفضل من الألوية الموجودة. ويجب قبول أفراد –وليس مجموعات كاملة- في هذه القوات.

عادة ما يسمع المرء أن الليبيين لن يسمحوا بوجود القوات الأجنبية في موطنهم. في طرابلس، وجدت الأمر مختلفا. في الوقت الذي يتفاخر فبه الليبيون و ويفكرون بشكوك حيال نوايا الأجانب في بلادهم، فإن قلقهم الأساسي هو ألا تتكرر تجربة العراق.

الجدال الآخر بشأن عدم مساعدة ليبيا هو أن البلد غني ويجب أن ينفق على نفسه. وهذا الأمر صحيحا بشكل عام. في النهاية يجب أن يُتوقع من ليبيا أن تنفق على إعادة بناء نفسها.

لكن السماح للتكاليف المالية أن تعوق الجهود لحفظ الاستقرار في البلد الآن قد يكون ذكاء في الأمور البسيطة إنما غباء في الأمور المهمة. فالحكومة الليبية الحالية غير منظمة بشكل كبير ومتحيرة بتعويض الناتو عن تكلفة مثل هذه المهمة في الوقت الحالي. إذا تدهور الأمن في ليبيا أكثر، سيكون الثمن غاليا جدا على جميع الأطراف.

كان المؤتمر الذي عقد في باريس في الثاني عشر من شهر شباط بهدف إحياء نهج البصمة الواضحة الذي تبنته الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الحرب. وكانت فرنسا قد أعادت التأكيد على نواياها بدعم نشر الخبراء الأوروبيين لمساعدة ليبيا بجعل وضعها الأمني تحت السيطرة. لكن عندما يبقى وصول تلك المساعدة غير أكيد، وفي الوقت الذي يكون مرحبا به، من غير الحتمل أن يكون هذا الأمر كافيا.

نهج البصمة الواضحة يبدو منطقيا ولايزال يجدي نفعا. لكن ما يظهر الآن، بشكل خاص في أعقاب هجمات بنغازي، لا يبدو شبيه بنهج البصمة.

حان الوقت الآن لأن تتولى الولايات المتحدة القيادة لتنسيق ترتيب جديد متواضع لمستقبل ليبيا الأمني.

جوهرة التاج
02-23-2013, 01:25 AM
هل العراق في طريقه لحرب أهلية؟
* أديل شامو – «انفورميشن كليرنج هاوس»



كل المؤشرات تشير إلى أن حربا أهلية طائفية تحاك في الأفق العراقي. من المحتمل تجنب تلك الحرب الأهلية، لكن إلى الآن، لا يرغب قادة البلد بالتوصل إلى تفاهم، ويظهر الأحزاب في الخارج القليل من الاهتمام في إيقافها.

يمكنهم أن يهتموا أكثر مما يفعلوه الآن: إذا لم يتم إيجاد حل لها، فالحرب الأهلية الدموية في العراق ستوقد النزاع المتزايد بين السنة والشيعة في جميع أنحاء الشرق الأوسط –والآن في لبنان وسوريا- مع احتمال الانتشار في الدول الأخرى وتشجيع المتطرفين على استغلال النزاع. بالطبع كان احتلال الولايات المتحدة للعراق الذي دام تسع سنوات هو من أطلق العنان لهذا الشرخ بين السنة والشيعة، والجحيم التابع الذي جعل العراقيين يقتلون بعضهم البعض. ووفقا مؤسسة بودي كاونت العراقية، أن 4505 من العراقيين ماتوا جراء العنف في عام 2012، 409 منهم في شهر رمضان فقط. قد يقول العديد من الناس أن هذه حرب أهلية، مع جماعات متزايدة تنفذ الهجمات الانتحارية، والقصف والاغتيالات المطلقة كل يوم. ولا يعلم أي شخص بشكل أكيد من هو المسؤول في معظم الوقت، لكن المثبت أنها القاعدة، والمليشيات السنية، والبعثيين، والمقاتلين الطائفيين، والوطنيين المتمردين من يجب أن يلاموا.

سياسيا، هي فوضى. فالرئيس العراقي جلال طالباني صحته متدهورة، يعاني من آثار الجلطة ويتعافى في ألمانيا. طالباني معتدل وهو كردي وكان الشخصية الموحدة بشأن قضية القيادة الكردية مع السلطة المركزية في العراق. وتعمل جماعات سياسية على التحضير للقتال لاستبداله، وسط توترات خطيرة بين الشمال شبه المستقل وبغداد.

في تلك الأثناء، يتصيد رئيس الوزراء نوري المالكي معارضيه، ومن ضمنهم نائب الرئيس طارق الهاشمي. وكان السياسي السني قد اتهم بالإرهاب في عام 2011 عندما اتهم ثلاثة من حراسه بالقتل وارتكاب أعمال تعذيب، وربما يكون بأوامر من الهاشمي. هرب الهاشمي أولا إلى كردستان، وفي شهر أيلول عام 2012 حكمت المحكمة العراقية عليه بالإعدام حكما غيابيا. الآن فهو يسكن تركيا وقيل أنه في أمان هناك من تسليمه. بالإضافة إلى ذلك في شهر كانون الأول داهمت قوات أمن المالكي منزل ومكاتب وزير المالية السني، رفيق العيساوي، واعتقلت عشرة من حراسه الشخصيين بتهمة الإرهاب. وكان العيساوي قد وجهت إليه تهمة في السابق بعلاقته بالإرهاب، لكن لم تقدم اي أدلة على ذلك.

منذ أن وصل إلى السلطة، سيطر المالكي سيطرة كاملة على قوات أمن البلد من خلال الأحكام التنفيذية. كانت السيطرة هي بطاقة المالكي لبقائه والحكومة على قيد الحياة، لكن منذ ذلك الحين فقد اتهم نظامه بتعذيب السجناء وغيره من الإيذاء نسبت ذات مرة إلى سلفه صدام حسين. هذا الأمر قد أوجد المعارضة التي ترغب الآن بالقيام بأي شيء للإطاحة به، بما في ذلك الإرهاب، وإثارة المزيد من العنف الطائفي والفتن.

العديد من بذور هذا النزاع زرعت في الدستور الذي كتبه الولايات المتحدة وبالقوانين العراقية الجديدة التي يعمل المالكي بموجبها الآن. على سبيل المثال، فقد أكد الدستور وفقا للأنظمة انفصال الأكراد، والشيعة والسنة عن طريقه جعلها تابعة لمناطق وتقسيم عائدات النفط (وهو مصدر التوتر المستمر الذي لم يتم إيجاد حل له بعد). بالإضافة إلى ذلك، ساعدت الولايات المتحدة على تشكيل جهاز الاستخبارات الوطني، الذي عندما كان يقبع تحت الاحتلال يرسل بتقاريره مباشرة إلى وكالة الاستخبارات المركزية. في الوقت الحالي، رسميا يرسل جهاز الاستخبارات الوطنية تقاريره إلى المالكي.

في تلك الأثناء، من يقف منتظرا على أحر من الجمر، هو إياد علاوي، رئيس تحالف العراقية والمحبوب لدى وكالة الاستخبارات الأميركية. فهو يسعى لتشكيل حكومته الخاصة، ولدى تحالف العراقية دعم واسع بقدر الدعم الذي حصلت عليه أكبر كتلة رابحة في الانتخابات البرلمانية لعام 2010. والأكراد أيضا، يستفيدون من الحكومة الضعيفة وغير المستقرة لزيادة وتيرة طلباتهم الخاصة بالاستقلال – بما في ذلك وصول واضح وسيطرة كاملة على جميع عائدات النفط في الأراضي الكردستانية.

في الأسابيع الأخيرة، طالبت مظاهرات حاشدة ومتكررة في المناطق السنية في بغداد ومدن مثل الرمادي، والموصل، وسامراء وتكريت، بتحسين ظروف المعيشة ، وإنهاء تعصب الحكومة ضد البعثيين، وإبطال قوانيين المناهضة للبعثية. وكان صالح المطلق، نائب رئيس الوزراء السني، قد طالب باستقالة وزارة نوري المالكي. وكان رئيس البرلمان السني، أسامة النجيفي، في شهر كانون الثاني قد دعا إلى قانون عفو لتحرير معتقلين سنيين على خلفية قضايا إرهاب كما يقول السنيين.

وفي أثناء إطلاق سراح بعض السجينات، دعا رئيس الوزراء إلى مظاهرات لإيقاف هذا الأمر لمصلحة الأمن القومي. وقد دعمه المظاهرات المضادة المطالبة بإصلاح الوضع الراهن، وقد عبر بصدق عن مخاوف من عودة أي بعثي إلى السلطة.

لدى السيد المالكي فرصة تاريخية لتوحيد العراق والمضي به قدما اقتصاديا. قد يكون لا يزال لديه الوقت، لكنه عليه البدء بإنهاء العنف وتغيير سياساته، بما في ذلك استخدام الوسائل غير الديقراطية في الحكم. فلقد عانى العراقيون كثيرا.

لكن رجل واحد بمفرده لا يمكنه أن يقلب الصورة بأكملها. أولا، يجب على السيد علاوي أن يوقف رغبته الملتهبة بان يصبح رئيسا للوزراء. ويجب على الآخرين –من القادة الأكراد والسنة والشيعة مثل مقتدى الصدر – أن يتعاونوا بإخلاص مع الحكومة لمصلحة الوحدة الوطنية. يتطلب الأمر جهودا كبيرة لإيقاف العراق من الإنزلاق إلى حرب أهلية.
التاريخ : 23-02-

البرنس
02-23-2013, 12:19 PM
الله يعطيك الف عافية

اردني
02-24-2013, 07:32 AM
الله يعطيك الف عافية

زائر الليل
02-24-2013, 07:11 PM
يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:32 AM
الاثنين 25-2-2013

رأي الدستور ترسيخ النهج الديمقراطي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد اننا نخوض تجربة جديدة، وان المشاورات التي يجريها رئيس الديوان الملكي د. فايز الطراونة بتكليف من جلالة الملك عبدالله الثاني مع الكتل النيابية والنواب المستقلين حول رئيس الحكومة القادمة، هي آلية جديدة تصب في ترسيخ الديمقراطية وتجذيرها لتصبح نهجاً لا حياد ولا تراجع عنه.. ما يستدعي العمل لانجاح هذه التجربة وهذا النهج وتطويره لتصبح الحكومات البرلمانية عنوان التغيير والاصلاح، وبوابة المرحلة الجديدة.

وفي ذات السياق، فلا بد من الاشارة الى ان هذه التجربة، تعتبر مرحلة انتقالية، أو برزخاً لا مفر من المرور به، لم يعتد عليها الجميع، ولم يألفوها طيلة حياتهم السياسية، وبالتالي قد ينظرون اليها على أنها تستغرق وقتاً طويلاً، وهذا صحيح، لانها كما قلنا تجربة جديدة لم تألفها كافة الاطراف.. ومن هنا لا مفر من احترامها والعمل على ترسيخها لتصبح تقليداً ديمقراطياً كما هو في العديد من دول العالم، اذ يستغرق تشكيل الحكومات أكثر من شهر، وتمدد الى مدة اخرى، ريثما يستطيع رئيس الوزراء تشكيل حكومة تحوز على ثقة مجلس النواب.

وفي هذا الصدد، فإن تطوير الحياة الحزبية، والنهوض بالاحزاب، لتأخذ مكانها الطبيعي في الحياة السياسية، يؤطر هذه التجربة، ويعطيها بعدها الحقيقي، حيث يتم تكليف الحزب الفائز او ائتلاف الاحزاب الفائزة في الانتخابات بتشكيل الحكومة ويترأس الحزب الذي لم يحالفه الحظ المعارضة، ويشكل حكومة ظل تتولى مراقبة ومتابعة اعمال ونشاطات وانجازات الحكومة ومساءلتها كلما رأت ذلك ضرورياً.

لقد مرت الدول الديمقراطية بتجارب عدة ومحطات كثيرة حتى وصلت الى هذه المرحلة المتقدمة في النهج الديمقراطي والعمل السياسي، ومحاربة الفساد والمفسدين، وهذا يعني ان لا بد من العمل التدريجي، والخبرات المتراكمة، بعد ان ثبت ان الديمقراطية لا تكتمل مرة واحدة، ولا تقوم على سياسية حرق المراحل، التي من شأنها ان تجهضها وتحيلها هشيماً تذروه الرياح.

وهذا يحتم علينا ان نذكّر بما اشار اليه جلالة الملك في ورقتي النقاش التي طرحهما للحوار ودعوته الى ضرورة تبني قيم وآليات الديمقراطية كركائز مهمة لتطويرها وتعميمها، والاخذ بها لتصبح نهجاً يومياً، يمارسها المواطن عن قناعة ووعي، وأبرز هذه القيم هي احترام الرأي الآخر، والاستماع الى وجهة النظر المعارضة، والايمان بأهمية وقيمة الحوار كوسيلة وحيدة لتلاقح الأفكار، والوصول الى الوفاق الوطني..الخ.

مجمل القول: نهج المشاورات والحوار الذي يقوده رئيس الديوان الملكي مع الكتل النيابية، بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، هو تجربة جديدة ورائدة تصب في ترسيخ الديمقراطية، لتشكيل الحكومة البرلمانية، وهو ينم عن احترام عميق لممثلي الشعب والاخذ برأيهم، ما يفرض ويستدعي من الجميع احترام هذا النهج الجديد، واعطائه الفرصة حتى يكتمل ويستوي على ساقه ويعطي ثماره الطيبة بإذن الله لصالح الوطن والمواطنين.
التاريخ : 25-02-2013

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:32 AM
هل يعود الكردي طوعاً إلى عمان؟! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgوليد الكردي رئيس مجلس إدارة الفوسفات سابقا، متواجد حالياً خارج الأردن، وملفات الفوسفات المفتوحة، تتوالى الواحد تلو الآخر، والكردي يتمنّع عن الكلام، وعن العودة ايضاً حتى الآن.

هناك من يتمنى لو يعود الكردي طوعاً الى الأردن، للرد على كثير من الأسئلة المطروحة، بخصوص ملفات الفوسفات، لأن الملاحقة القضائية خارج الحدود قد تصطدم بموانع تتعلق بالدولة التي يعيش فيها، أو يتنقل عبرها، دوان أن يعني هذا ان قرار الملاحقة الدولية، غير وارد في نهاية المطاف، بخاصة ان الضغط الشعبي لن يصدق ان الدولة غير قادرة على جلب أحد، إذا قررت ذلك.

وفقا لمعلومات مؤكدة فإن هناك توجيها بعدم الوقوف عند اي حساسيات تتعلق بملف الفوسفات، وهذا يعني ان التحقيقات مستمرة وستؤدي في نهاية المطاف الى محاكمة كاملة غيابية، ما دام الكردي خارج البلد، تاركاً المشهد للتفاعل في ظل غيابه.

الاشكالية تتعلق بحساسيات القصة، غير أن كلفة التعامل مع حساسيات القصة، باتت مرتفعة جدا، ولن يرفع هذه الكلف عن الجميع، سوى عودة الكردي بإرادته الى عمان، لأن مواجهة الواقع مهما كانت مكلفة تبقى افضل بكثير من الغياب الذي يفتح بابا للتساؤلات.

بقي وليد الكردي بعيداً عن محاولات الرد والتوضيح، مستندا الى نصائح تقول ان الصمت خير له، بيد أن المراقبين يعتبرون ان البقاء بعيدا يزيد من حمى الاتهامات الشعبية، ويجعل الشخص الرئيس في ملف الفوسفات فاراً من العدالة...الى متى سيبقى بعيداً؟!.

لكل هذه الأسباب هناك مراهنة من جانب البعض على عودة محتملة من جانب الكردي، وهذه العودة بكل تكييفاتها ونتائجها، تبقى اقل قسوة من التهرب من مواجهة الواقع سياسيا واجتماعيا، بل على العكس ستؤدي عودته الى تحمل المسؤولية، ايا كانت كلفة هذه المسؤولية امام الرأي العام، وكل الأطراف.

عودة الكردي طوعا، مسرب متاح، بدلا من الوصول الى مسرب الملاحقة القضائية الدولية، وهذا مسرب سيتم الوصول اليه آجلا أم عاجلا، مهما تم السعي لتأجيله او الالتفاف عليه، أو الضغط لجعله خياراً غير وارد.

الفرق بين العودة الطوعية، وتلك الاضطرارية فرق كبير.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:34 AM
جرأة مغربية في محلها * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgأثار عالم الدين المغربي الجريء، الدكتور أحمد الريسوني، ضجة فكرية كبرى عندما أفتى بعدم جواز منع «التبشير» المسيحي في البلاد الإسلامية ما دامت الدول المسيحية تسمح للمسلمين بممارسة «التبشير» الإسلامي..الريسوني وضع لإباحة التبشير المسيحي، او بالأحرى عدم تجريمه، شرطين اثنين: الأول، أن يقتصر على البالغين الراشدين، من دون الصغار والقصّر..والثاني، ألا يَستَمثر في جوع الناس وفقرهم وبطالتهم، أي أن يتفادى استخدام (المال السياسي/الديني).

معظم الدول العربية والإسلامية، تمنع التبشير المسيحي أو غير المسيحي، وتعتبر خروج المسلم إلى ديانة أخرى، ردةً تستوجب العقاب، وهو عقاب يتراوح صعوداً أو هبوطاً، باختلاف درجة تزمت القوانين والتشريعات في الدولة ذات الصلة..ولا تُدرج كثيرٌ من الدساتير العربية، حرية اتِّباع أي من الأديان والشرائع، أو حتى عدم اتباع أي منها «اللا دينيين»، في باب حرية الاعتقاد..فتغيير المعتقد الديني عندما يتعلق الأمر بمسلم، يندرج في سياق «الردّة»، وثمة دول ما زالت تعمل بـ»حد الردة» حتى اليوم، مع أنه أمر خلافي ومثير للجدل والشقاق في أوساط المفكرين والمجتهدين الإسلاميين.

«ما لنا، لنا وحدنا..وما لكم، لنا ولكم»..هذه هي القاعدة التي تتعامل بها أطراف إسلامية في مسألة التبشير..هي تجيز ذلك للمسلم، بل وتعتبره جهاداً وتبليغاً ونفاحاً حميداً عن الرسالة والدعوة..بل أن المواقع الالكترونية الإسلامية تتبادل فيض التبريكات والتكبيرات، حين ينطق أي شخص غير مسلم بالشهادتين، وتفاخر ومعها كثيرون، بأن الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً في العالم، ومن دون أن تكلف نفسها عناء مناقشة قضية «التعامل بالمثل».

في أوروبا والولايات المتحدة والعوالم المسيحية والبوذية والهندوسية والكونفوشية وغيرها، يُتاح للمسلمين «التبشير» برسالة دينهم ونبيّهم..هم يسمون ذلك «جهاداً» و»تبليغاً أو «دعوة»، وهي ممارسة قانونية في جميع دول الغرب، بمن فيها تلك التي تحظر بعض المظاهر المتطرفة للحضور الإسلامي على أرضها وفي ثقافتها وحضارتها..ولكن ما أن تضع السلطات في بلادنا يدها على مبشر مسيحي (دع عنك مبشري الرسالات غير السماوية)، حتى تقوم الدنيا ولا تقعد، وتبدأ المطالبات بالمحاكمة والتسفير والجلد والإعدام، تتوالى من كل حدب وصوب، ومن كلٍ بحسب درجة تشدده أو تزيّده في الدين والتديّن.

تصوروا لو أن الغرب المسيحي، قرر من جانبه أن يعاملنا بالمثل..أحسب أنه كان سيرحل عشرات الأولوف منّا، عرباً ومسلمين، ويغلق جميع المساجد الخاصة بنا، ويطارد ويلاحق عشرات الدعاة والوعاظ والناشطين إلى ديارهم وإلى الأبد..تصوروا لو أن الهند والصين قررت مطاردة التبشير الإسلامي، ما الذي كان سيحصل، وما هو مصير الملايين من المسلمين الذين دانوا بالإسلام في هذه الدول، ودائماً بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة...لماذا لا يفعلون ذلك؟..ولماذا نصر نحن على موقفنا..وكيف نقيم الموقفين في ميزان حرية الاعتقاد والتسامح والتعايش وحوار الأديان وتلاقح الحضارات والثقافات.

يقول بعض الإسلاميين، أن وضعنا مختلف، فديننا أمر بنشر رسالته إلى الناس كافة..ومن قال أن المسيحية لم تدع معتنقيها لفعل الشيء ذاته..من قال أن الإنجيل لم يدعُ كما القرآن للتبشير برسالته..هم أيضاً أصحاب دعوة ورسالة، شأنهم في ذلك شأننا، فكيف يستقيم أن نطلب منهم ما لا نقبل به على أنفسنا..كيف نكيل بمكيالين، ونحن الذي طالما ضجرنا من المعايير المزدوجة..كيف ننهى عن خلقٍ ونأتي بمثله..ومم نخشى إن نحن أشعنا حرية الاعتقاد وكففنا عن تجريم التبشير، ومن ضمن شروط عالم الدين المغربي أحمد الريسوني: تجنب القصر والمحتاجين؟!..ألسنا شديدي الثقة بقدرتنا على «المنافسة»..ألسنا خير أمة أخرجت للناس..ألسنا أصحاب أسرع الديانات انتشاراً..ألسنا مؤمنين بـ»الكلمة الطيبة» و»الموعظة الحسنة»..لماذا نصر أن نكون أفظاظاً وغلاظاً، ونحن الذين نفاخر بأن ديننا انتشر بالتجارة و»التبشير»، وليس بحد السيف أو حد الردة؟.
التاريخ : 25-02-2013

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:34 AM
تجربة «المشاورات» : الخيارات والحسابات * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgلدى النواب خياران اثنان: احدهما ان يدفعوا باتجاه تشكيل “ائتلاف” اغلبية برلمانية يتوافق على تسمية رئيس وزراء محدد، ضمن برنامج واضح، وتشكيلة حكومية معتبرة، والاخر ان يعتذروا عن القيام بهذه المهمة، ويتركوا للملك تعيين الرئيس كما ينص على ذلك الدستور.

حتى الان ما تزال “المشاورات” عائمة، فثمة كتلتان من “18” نائبا قدموا مرشحهم لرئاسة الحكومة، فيما لا تزال “4” كتل بانتظار الساعات الاخيرة لتحديد موقفها، اما الكتل الاخرى والمستقلون فلم تتضح بعد توجهاتهم.

محصلة المشاورات داخل “القبة” وخارجها تشير الى ان “فرصة” تشكيل حكومة يرأسها احد النواب او يشارك فيها عدد من النواب قد سقطت، وبالتالي فان الحكومة القادمة ستكون برئاسة شخصية من خارج البرلمان وبوزراء مرشحين من قبل الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، ويرجح ان يكون رئيس الحكومة الحالية هو الاوفر حظا للقيام بهذه المهمة.

اذا حصل ذلك فسنكون امام حالة برلمانية جديدة، طرفها الاول تمثلها “اغلبية” تشارك في الحكومة من خلال الوزراء الذين رشحتهم واقلية يمكن ان تؤسس “لقاعدة” معارضة داخل البرلمان.. ويمكن - بالطبع - انضاج هذه التجربة عبر “تقوية” وتصليب “عود” الكتل على الطرفين، لكن هذا سيعتمد على قدرة النواب في الحفاظ على تماسك كتلهم اولا، وثانيا على التعديلات المفترض ان تجري على النظام الداخلي للمجلس، وثالثا على التزام الحكومة بالبرنامج الذي توافقت مع “الاغلبية البرلمانية” عليه.

اذا قدر لتجربة “بروز” اغلبية برلمانية قادرة على “ترشيح” رئيس للحكومة وافراز وزراء اكفاء ومقنعين شعبيا ان تنجح، فسنكون امام “انعطافة” بموجبها ستترسخ “تقاليد” سياسية واعراف ملزمة اخلاقيا، اما اذا فشلت التجربة فسيكون امامنا “فرصة” للتفكير في “البديل” وتحديد الشروط اللازمة للوصول اليه، بعد معرفة الاسباب التي دفعت للوقوع في الخطأ.

لكن يبقى سؤال مهم وهو: ماذا سيترتب على نجاح “التجربة” او فشلها، سواء على صعيد مجلس النواب الجديد او الحكومة القادمة او الشارع وحراكاته المختلفة؟

اعتقد ان ثمة حسابات مختلفة ومتباينة لدى مختلف الاطراف، لكن - في تقديري - ان مكاسب مجتمعنا من نجاح هذه التجربة ستكون اكبر، وخاصة اذا ما اقتنع الناس بالنتائج، ووجدوا الصورة قد تغيرت فعلا، وتحرر جميع “الفاعلين” في الحقل السياسي من “مصالحهم” لحساب المصلحة العامة وقضايا الناس، وتجاوزنا لعبة “الاقصاء” والتدوير، وحضرت “الاغلبية” التي تمثل الناس بعيدا عن الاسترضاءات وقدمت نفسها على انها جاءت “للخدمة” العامة وليس لاي شيء آخر.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:34 AM
الأذكى منا جميعاً!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgانه ليس من سرق سرّ النار وعوقب بأن تنبش الصقور قبره, وليس من اكتشف البنسلين الذي قال أحد المؤرخين أن اكتشافه لو كان مبكراً لأطال عمر الامبراطورية الرومانية وليس من اكتشف الجاذبية أو اخترع المطبعة، فهؤلاء جميعاً كانوا أذكياء، لأنهم انصرفوا الى تأملاتهم في عزلات عالية ومضاءة ببروق عقولهم. لكن الأذكى منا جميعاً لم يكتشف شيئاً، بل يجهل كل ما اكتشفه الآخرون، ولم يقرأ أو يكتب سطراً بل سخر من كل من يقرأون ويكتبون، لأنه بلغ سناً لا علاقة له بالبلوغ أو الرشد، عندما رأى حقيقة ما يجري حوله بدءاً من نفسه رأى مصائر شهداء ومصلحين وحتى أنبياء فقرر أن يصدق تلك الموعظة من شاعر سخر من أمثاله عندما قال:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانك أنت الطاعم الكاسي

وهذه المرة الوحيدة التي يكون فيها اسم المفعول اسماً للفاعل، لأن المقصود هو أن هذا الكائن يعيش على ما يجود به الكرام وهو المطعوم المكسوّ وليس العكس.

هذا الذكي هو من صدق ما سمعه من أمه عندما نصحته بأن يبوس فم الكلب اذا اقتضت الحاجة، وهو الذي نادى زوج أمه الذي يضربه ويضرب أمه صباح مساء يا عمي، وهو الذي أعاد تعريف الوطن بأنه مجرد شقة، وليس مهماً على أي خط طول أو عرض أو حتى خط استواء تكون، وهو الذي سخر من كلمة كرامة ومرادفاتها الكثيرة في لغتنا، فهي ليست نباتاً يؤكل أو حذاء يلبس أو بيتاً يسكن.

هذا الذكي نبش قبر أبيه قبل أن يجف طين القبر كي يخرج ابهامه من الكفن ويبصم به على ورقة تحرّم اخوته من الميراث، وهو الذي لم يحفظ حكمة للنفـّري أو أرسطو أو الكواكبي، والحكمة الوحيدة التي حفظها عن ظهر معدة وليس عن ظهر قلب هي عندما تموت الحمير تفرح الكلاب.

ولا بأس ان يسخر ويضحك ملء الفم حتى تبدو أسنانه الأشبه بأسنان فأر من أي شهيد أو مثقف أو ناشط، لأن هؤلاء لا يعرفون مصلحتهم جيداً، وكان عليهم ان يعيشوا مثله كالذباب على الجيف.

هذا الذكي يلعق أي قدم ويمشي على رأسه أو يرقص كالسعدان مقابل أي شيء حتى لو كان زبيبة شرط ألا يراه أحد. فهو بطل أمام زوجته تماماً مثل جحا الذي كلما كان يضربه أحد يسارع الى ضرب امرأته.

هذا الذكي يفكر نفسه استثناء من الموت، ومن الأحزان والفقدان فالموت للآخرين وكذلك الأسى وكل مصائب الزمان، لهذا يذهب الى دور العزاء بحثاً عن حبة تمر أو سيجارة أو وجبة, لا بأس لديه أن تكون من لحم الميت ذاته والمرق من دمه.

قد نصادف الأذكى منا جميعاً في شارع أو مقهى أو على اشارة مرور، ورغم أننا لم نختبر ذكاءه في أحجية أو معادلة أو رأي سياسي إلا أن عينيه تعلنان عنه، فهما ساخرتان، بهما قليل من المكر وكثير من القذى، فلو حدث زلزال تحت قدميه لا يفكر إلا بالنجاة بمفرده كي ينهب ما تبقى بين الأطلال والخرائب.

هذا الأذكى منا جميعاً يصاب الثعلب إذا رآه بالغثيان ويترك له الفريسة حتى لو كان جائعاً؟
التاريخ : 25-02-2013

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:35 AM
إحداث وإلغاء الحقائب الوزارية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgالحقائب الوزارية في معظم دول العالم هي حقائب ثابتة لا تتغير بتغير الحكومات فلا يأتي رئيس وزراء جديد ويستحدث حقيبة وزارية جديدة استرضاء لزيد أو لعمرو لأن مجلس النواب سيحاسبه على ذلك ويجب أن يقدم له تبريرا مقنعا كما أن رئيس الوزراء الذي يليه لا يستطيع إلغاء أي وزارة كما يشاء لكن في بلدنا مع الأسف الشديد فإن بعض رؤساء الوزارات يستحدثون وزارات جديدة لا مبرر لوجودها وإنما من أجل تعيين أحد الأشخاص وزيرا لهذه الوزارة لأن الحقائب الوزارية لا تكفي الأشخاص المحسوبين على الرئيس وهنالك أمثلة كثيرة في تاريخ الحكومات الأردنية عن إستحداث وزارات جديدة ثم إلغاؤها.

إستحداث حقيبة وزارية جديدة ليس أمرا سهلا فهذه الحقيبة الجديدة تحتاج إلى موظفين وأحيانا إلى مبنى لتشغله وإلى وظائف جديدة ومطبوعات وكوادر وظيفية متعددة وسيارات... الخ وتحتاج إلى ميزانية كبيرة وهذا بالطبع يشكل عبئا كبيرا على موازنة الدولة ونحن جميعا ورؤساء الوزارات الذين يستحدثون وزارات جديدة يعرفون بأن موازنتنا تعاني من عجز كبير.

لقد اقترحنا قبل عدة سنوات وكررنا هذا الإقتراح أكثر من مرة بأن يكون هناك هيكل للحقائب الوزارية لا يجوز تجاوزه أبدا إلا إذا جدت ظروف تستوجب إستحداث حقيبة وزارية محددة ولفترة محدودة لكن هذا الإقتراح لم يؤخذ به وطالبنا أكثر من مرة أن يعقد مجلس النواب جلسة خاصة لترتيب الحقائب الوزارية ووضع هيكل دائم لهذه الوزارات بحيث تكون الحقائب الوزارية ثابتة فلا يجوز لأي رئيس وزراء أن يستحدث أو يلغي الحقيبة الوزارية كما يشاء.

وما ينطبق على الحقائب الوزارية يجب أيضا أن ينطبق على الدوائر الحكومية والمؤسسات العامة فهنالك دوائر استحدثت وملئت بالموظفين واستأجروا لها مبان فخمة مع أنها كانت عبارة عن أقسام صغيرة في إحدى الوزارات أو الدوائر الحكومية وهنالك دوائر ومؤسسات يمكن أن تكون أقساما تابعة لإحدى الدوائر ولا يتغير شيء ولو بسيط من عملها.

الدولة المدنية المتحضرة هي الدولة التي تعتمد على وزارات ومؤسسات ثابتة ومعروفة وتؤدي الغرض من وجودها ولا تكون فيها حقائب وزارية أو مؤسسات أو دوائر لا عمل لها أو من الممكن أن يقوم بعملها موظفان أو ثلاثة موظفين.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:35 AM
الأفعــال * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgليس مهما ان يقول الناس ان فلانا هو أنضج الناس وأوعاهم وأكثرهم معرفة وفهما وتفهما بل ان المهم القول ان فلانا فعل ذلك وأنجز وأعطى وبذل لأن الكلام كثير والفلاسفة كثر ومن يدعون الحكمة كثر.

ولهذا يمكن القول ان الناس لا تحب من يقول الكلام والاشياء الصحيحة ولكن المهم انهم يحبوا من يفعل الاشياء الصحيحة وهذا يعني ان ما ينفع الناس يمكث في الارض وأما الزبد من كلام وادعاءات وتسجيل بطولات وهمية فإنما يذهب جفاء بعيدا عن أرض الواقع فالناس لا تريد ان الاسد يهاجم اسرائيل وان حزب الله يتصدى لمؤامرة كونية بمهاجمته اسرائيل ولكن يجب ان ننظر الى ما يفعله حزب الله الان في سوريا تجاه فئة محددة من أبناء سوريا المكلومة فحمص ليست أرضا يعيش فوقها يهود ولا هي محتلة من قبل اسرائيل ولا الموجودون فيها قطعان المستوطنين وانما هم حمامصة الى الجد المليون فالذي يقوله حزب الله لا يتوافق مع ما يفعله هذا الحزب.

فالكلمات قد تكذب ولكن الأفعال هي التي دائما تقول ما عندك وتعكس حقيقة واقعك وهي التي ترسم ما بداخلك بدون أي نوع من التجميل أو التحسين أو مخادعة الآخرين بأوصاف وكلمات كاذبة تقول ان دول الممانعة موجودة فأين هي؟ وأين كانت صواريخ النظام وطائراته ودباباته ومدافعه التي يصوبها في كل اتجاه الا العدو الاسرائيلي ان كان العدو الاسرائيلي هو عدو هذا النظام بعد كل هذا الذي يجري؟.

ولا يمكن قبول تفسيرات النظام الذي يتحدث عن مؤامرة عالمية بينه وبين شعبه وكيف يكون هذا؟ وهل من الممكن القول بعد كل الذي يجري ان هناك نظاما ومدارس وجامعات ووزراء واناسا «رايحة وناس جاية» ونحن نرى القتل والدمار والمساس بالإنسان وقيمته ومن يريد الاستزادة عما يجري فليس الامر بعيدا عنه فالحدود الاردنية السورية شاهدة على كل ذلك فلينظر الى الناس وما يحملون معهم فور وصولهم الى الحدود الاردنية وماذا يطلبون وكيف يريدون ان تكون حياتهم وماذا تركوا وراءهم من قصص مروعة يشيب لها الولدان وتذهل كل مرضعة عما أرضعت لدرجة ان أحد الاطفال وقد تكدست في ذهنه الصورة واختزلت كل ما رأى وشاهد ليقول «جن جنون النظام».

الناس الأقوياء هم الذين يعيشون ضمن أنظمة وقوانين وأطر محددة الا ان أقوياء سوريا ممن يقتلون لا يقعون تحت دائرة الأقوياء لأنهم بلا عقل بل انهم كآلاتهم الحديدية في عقولهم وقلوبهم وهم لا يريدون ان يروا حقائق الامور على أرض الواقع بل انهم يكابرون ان النصر لهم سيقع عاجلا أم آجلا.

ألمْ يقل القائد الملهم انه بعد اسبوع وتنتهي كل هذه المظاهر؟ ألمْ يخرج علينا وزير إعلامه السابق والحالي بالقول انها أيام وتنتهي الأمور؟ ألمْ تقل قوى عظمى أن ما يجري هو عبارة عن سحابة صيف لأن النظام السوري ثابت لا يتزحزح؟ ولكن أين هم من الواقع؟.

يمكن لأي كان أن يطلق المدافع فيدمر ويقتل ويعتقل ويشرد لكن هيهات هيهات ان يكون قادرا على إعادة كتابة التاريخ لأن التاريخ يكتب الآن بإرادة الشعوب الطامحة والجامحة الى الكرامة والعزة وبسواعد لا تلين فإرادة الشعوب أقوى من أن تقهرها آلة القتل.

لا تنظر الى دموع التماسيح التي تسال لدى أكْل التمساح لضحيته بل انظر الى ما يفعله التمساح بضحيته التي يذرف الدمع بسبب قتلها وبلعها وصراخها وعويلها لا لأن قلبه رق إليها بل لأنه يقتلها وهذا دور النظام الذي يبطش بشعبه يتحدث عن رخاء موعود والناس لا تجد خبزا ولا تصل الى مدارسها وجامعاتها ومؤسساتها فأين وكيف يكون الرخاء إلا بعد الفرج الذي يصنعه الشعب على الأرض؟

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:36 AM
الذين يتعلمون من الخيزرانة * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgلا نلوم الفنانة سميرة توفيق لتوسلها الجميل الساحر في أغنيتها الرائجة:(لا تضربني لا تضرب، كسرت الخيزرانة، صرلي سنة وست أشهر من ضربتك وجعانة). فالعِصي الموجعة اللبلابة، التي تؤخذ من هذا النبات الرطب، قد تُبقي الألم مزروعاً في صفحات الجسد طويلاً، وربما تبقيه في خلجات النفس أطول وأعمق.

الخيزران أو (البامبو) نبات عشبي وثيق الصلة بالقمح والشعير، لكنه عملاق، يصل ارتفاعه إلى ثلاثين متراً، سريع النمو، يطول في اليوم بمعدل ثلاثة أقدام (90سم)، وله قدرة كبيرة على إنتاج كميات وفيرة وكبيرة من الأكسجين، وهو أشد قوة من الفولاذ، ولهذا فلا عجب أن تتوجع الرقيقة سميرة من همزاته.

البعض يتعلمون بالخيزرانة، وآخرون يتعلمون منها!، وهناك فرق كبير بين هذا وذاك. فالذين يتعلمون بها ستتمسح جلودهم عاجلاً أم آجلا، وتعتاد على الأوجاع، ويتساوى ضربهم بعدمه. أما من يتعلمون منها: فيسمون عالياً كخيزرانة نشيطة تمخر عباب السماء، وتنقي الأجواء.

اللافت في الخيزران، أنه وبعد زراعة بذورها، تظل لنحو أربع سنوات، لا ينمو منها فوق الأرض، إلا برعم صغير، وهذا يثير في النفس بواعث الإحباط، من فشل عملية الزراعة، لكن الحقيقة الكبرى تكمن في أن هذه النبتة تكون منشغلة بضرب جذورها المتينة نحو أعمق الأعماق. وفي السنة الخامسة، تنمو بشكل سريع، وقد يصل ارتفاعها الثلاثين متراً، أو أزيد.

أما نحن، فكنا نريد كل الأمور (شندي بندي) وكانت بصلتنا محروقة: وكنا نريد أن نصبح زبيباً، قبل أن نتحصرم، أو قُطيناً قبل أن (نتيّن) أي نصبح تينا ناضجاً. وأردنا أن نعلو، دون جذور ضاربة. وكنا نسلق الأشياء أو نحمصها تحميصاً خارجياً، ولهذا تخبطنا في مشاريعنا وأفكارنا، فنحن لم نعط الأمور نصابها القانوني في التمرحل الطبيعي للنمو، ولم نعط حكوماتنا الوقت الكافي لتحقيق برامجها، كي يتسنى لنا أن نقيس إنجازها، ونحاسبها.

ليتنا تعلمنا بالخيزرانات، التي جلدتنا. وليتنا تعلمنا من فلسفة هذه الخيزرانات، وطريقة نموها. ولولا خشيتي أن يقال فات الفوت، لقلت بعلو صوت: اتركوا الحكومة أربع سنوات، فعلها في السنة الخامسة تؤتي أكلها كالخيزران؟!.

وبعد. فهل يحق للذين ما زالت صفحات جلودهم تحتفظ بخرائط الخيزران وبصماته وهمزاته، أن يطمحوا بحكومة قوية طويلة الأمد، تؤسس في أرض صحيحة، لتضرب جذرها عميقاً، وتنمو عالياً، لتبث في حياتنا أوكسجين النقاء، ونسغ النماء، وتخرجنا من حضيضنا البعيد؟!.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:36 AM
جنـرالات وكتبة سوريـا * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgفي المشهد الاعلامي حيال سوريا لا تملك رفاه التفكير او المراجعة , فأنت امام حالة استعصاء مريبة , فمن يطلق القذائف حسب جنرالات الحرب الاعلامية الشباب الملتحون , او على الاقل هكذا تقول الصورة , في حين ان متن الخبر يقول “ اقدمت القوات النظامية على قصف منطقة كذا وقتلت كذا “ فالصورة تقول عكس الكلمة .

هذا المشهد المتضارب يقود الى حالة من الشيزوفرينيا, لدى اي مراقب يستخدم بعض عقله , ويضيف ملحا على جراح الشعب السوري ويزيد من الامه ومن ضياع فرص السلام والامن الداخليين , بل ان العقل يمكن ان يصل الى حالة من التعاطف مع معكوس الكلمة والصورة , فما يتم تدميره المخزون الوطني للامة السورية ومناطق نعرفها وتعرفنا عن ظهر قلب .

الملف السوري وانعكاساته على المشهد الاردني , سيكون على مائدة مجلس النواب في جلسة خاصة , ومحاولة اظهار حالة التناقض بين الصورة والكلمة ضرورية حتى لا ينطلق النواب في تجربتهم الاولى لمناقشة قضية قومية تحت ظلال صورة خادعة وكلمة اكثر خداعا وبالتالي يخرج النواب بمخرجات قاتلة وليست خاطئة .

سوريا ليست دولة عابرة ولا قصاصة من اتفاقية سايكس بيكو , فهي جذع قومي له جذر ضارب في عمق التاريخ الكوني , ولها ظلال وارفة وحضور عميق يفيئ على الاقليم برمته والتعامل مع الملف من خلال قنوات العسكرة الاعلامية لن تفضي الى نتائج تفيد الحالة الاردنية والحالة العربية ومناقشة الملف السوري من وحي الصورة الاعلامية فقط خطيئة كبرى .

مقاربة الملف السوري يجب ان تتم من قراءة تاريخ سوريا وحاضرها وظلال المستقبل الذي ارادت قوى متعددة ان يخرج الربيع السوري دمويا فلا يفضي الى تعظيم الدور السوري في الاقليم بل يضيف وَهَنا جديدا الى الوهن الناجم عن ضياع العراق , فيضيع المشهد السوري في تلافيف الصورة التي يرسمها جنرالات الاعلام وليس المهنيين منه .

فمشهد الرجل المعصوب الرأس وهو يطلق الصواريخ على مناطق سورية لا يتماشى مع مضمون الخبر الذي يقول بأن القوات النظامية قتلت كذا ودمرّت كذا , وحمّى الدول الغربية سواء بقيت النقطة على حرف الغين او رحلت وبكائها على الشعب السوري دون طرح مبادرات حقيقية لوقف شلال الدم اكثر من كاذبة , وكذلك وقف تسليح المقاتلين السوريين وتدريب الجنود السوريين .

فالجندي لا يتدرب على تحرير الاراضي العربية والسورية المحتلة والاسلحة التي تصل الى المقاتلين لا تستهدف عدوا بل تستهدف اخا , وهنا بيت القصيد او بداية التحليل الموضوعي لقراءة الحالة السورية في انعكاسها على المشهد العربي عموما وعلى المشهد السوري خصوصا .

المشهد السوري محاولة اجهاض لكل مشاريع الربيع العربي التي اتسمت بالسلمية وهتاف الشعب يريد , قبل ان يصبح الناتو قائدا وطنيا لمرحلة تحرير ليبيا , فنهايات الحالة الليبية أنتجت الدور الجديد والذي بدأت تجربته في سوريا فلا يمكن قبول الناتو على جوار العراق وتكرار مشهد الدبابة الغربية كما ليس من المقبول شعبيا رؤية تجربة ليبيا تتكرر في سوريا , فتم انتاج النصرة او غيرها من التسميات .

النواب على موعد مع مناقشة جرح قومي نازف يجب قراءته بدقة وبحرص وبمعزل عن ظلال الصورة العسكرية التي ينتجها جنرالات الحرب في الفضائيات , فهذه صورة مرسومة لتخريب المشهد القومي وزحزحته عن مقاصده الديمقراطية وتخليص الشعب السوري من طغمة فاسدة وفتح النوافذ للهواء المدني المتعدد , بل لانتاج واقع اكثر سوداوية من الواقع القائم واكثر رجعية وتمزقا , فالنظام في سوريا يحتاج الى اصلاح والى محاربة طغمة الفساد والافساد .

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:36 AM
عقلية لعيب أم خريب * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgهكذا هو الوصف لعقليات بعض نوابنا، الذين يشاركون بمشاورات تشكيل الحكومة، ولا أعلم كم كان دقيقا كلام الصديق والنائب علي السنيد، حين تحدث للدستور عن سبب رفضه لمثل هذه المشاورات حسب خبرها امس الأول، ويبدو أننا سندرك ونوابنا بعض الحقائق المرة بعد أيام، يكونون فيها مع الحكومة المنتظرة وبغض النظر عن درجة التوافق بينهما، في مواجهة شارع غاضب، سيعتمد شعارات مستنبطة من مواقف بعض النواب حول الحكومة ومشاورات تشكيلها..

لو أراد دعاة المحاصصة التي بلغت عند بعضهم حد «المناصصة»، لو أرادوا أن يقدموا أداء برلمانيا جديدا يليق بمستوى التحديات لما طرحوا فكرة المشاركة في الحكومة القادمة ، بل لرفضوها لو عرضت عليهم خدمة للنزاهة وللعمل العام ذي المبادىء السياسية الرفيعة، لكنهم انخرطوا في منطق «لعيب او خريب»، اعتقادا منهم بأن الوضع العام مريح، ويسمح بمناورات الشخصنة والتنفيع، وهذا اغتراب فعلي عن الواقع ودليل سيئ على الأداء الذي نتوقعه من مجلس نواب ولد في ظروف عسيرة..

لماذا يريد النواب ان يكونوا وزراء؟ ومن الذي سيقوم بمهمة الرقابة والتشريع بعيدا عن تدخلات الحكومة؟ هل حقا بلغنا ومن خلال استقلاليتنا حد التحدث والمطالبة بمطالبات أحزاب عريقة، متجذرة في المجتمع ولديها برامج شاملة وأغلبيات نيابية؟

الذي يطالب بتشكيل حكومة من النواب او نصفها نوابا يجب ان يكون حزبا سياسيا كبيرا، يتمتع بأغلبية نيابية، تضمن له الحصول على ثقة النواب، وقبل هذا يجب ان يكون حزبا متوازنا وطنيا لديه برامج سياسية واقتصادية واجتماعية، ويتمتع بوجهة نظر واضحة حول السياسات الخارجية والداخلية، ويستطيع فعلا ان يدير شؤون الدولة لو تسلم الأمر دستوريا، لكننا نفتقد مثل هذا الحزب في المجلس وخارجه أيضا، ولا يعني شيئا بالنسبة للمجتمع ولا للدولة نشوء ائتلاف مصالح آنية في مجلس النواب، ومهما كان له من معان وأهمية فإنه ائتلاف يمكن ان يتفكك في اليوم التالي، ولا يجوز أن نعمم قناعة المؤتلفين على هذا الأساس، لتصبح سياسة حكومة أردنية يقال بأنها ستدوم مدة اربع سنوات قادمات، حافلات بالتحديات..

كان وما زال المطلوب من النواب أن يتميزوا بأداء نوعي يقنع الجماهير، ويحددوا المسافة بدقة بينهم وبين الحكومة القادمة، ليقوموا بدورهم المطلوب برشاقة ودون ضغوطات، وليكسبوا تأييد الشارع الذي وإن انتخبهم فهو ما زال يعاني من أزمة ثقة مع المجالس النيابية، ولن تتبدد هذه الأزمة أو تخفى حدتها ما لم يتم تغيير فعلي في أداء النواب، يصل الى درجة اقناع الجمهور بأن ثمة أملا في مجلس النواب 17، ويمكنه السير على طريق الاصلاح والتغيير بشكل سليم وبعيد عن المراوحات والمماطلات والاتجار بالمواقف..

نعيد القول بأنها جمعة «مشمشية» ستنجلي عن كابوس شعبي، وسوف يتمنى بعض النواب وربما كلهم لو قدموا جميلا منذ يومهم الأول في المجلس الحالي..

بهذه المواقف وهذا الأداء سيكون المجلس في مهب الريح وكذلك حكومته، لو تم تشكيلها او تشكيل نصفها من نواب، ولا يغرنكم سكون يسبق العواصف، خصوصا تلك التي تتم إثارتها من منطق اللعيب الخريب!

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:37 AM
الأردني الطائر * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgصبرت ونلت ، وحجزت تذكرة للسفر الى لبنان يوم الثلاثاء لعدة أيام، برفقة الصديقين كمال علوان، ومدحت حمارنة (53،7 بالتوجيهي) ، وبمناسبة السفر سأسرق لكم نصا جاءني على «الانترنت» بلا صاحب ، وقد يكون لأحد زملائي الساخرين دون أن أدري، وهو بالمناسبة نص ساخر بامتياز، لأنه يرينا عيوبنا التي لا ندركها خلال الممارسة، وهذا هو هدف السخرية الأول: فضح العيوب وكشفها، لعلنا نستطيع تصليحها أو تجاوزها.

طبعا انا لم اسافر منذ اكثر من 33 عاما، سوى مرة واحدة برفقة العزيزين موسى حجازين وأحمد حسن الزعبي لثلاثة ايام قبل حوالي 3 سنوات، الى بيروت أيضا ،ولا خبرة لي بما يجري ، لكني اترك الحكم لكم:

«حين تصعد على الطائرة، في رحلة طويلة ستعرف حتماً الراكب الأردني عن غيره.. فهو أول ما يفتح صفحات الجريدة يذهب إلى الرياضة إمّا لمتابعة أخبار الدوري أو شغب الملاعب.

الأمر الآخر في كل (25) دقيقة عليه أن يضع يده في الجيب الداخلي للجاكيت كي يتأكد من جواز السفر والتذكرة.

أمّا أهم الاشارات التي تدل على ذلك فهي المنديل القماشي الذي تحضره المضيفة الجوية لحظة إنتهاء الراكب من تناول وجبة الطعام.. والذي تمسكه بملقط حديدي ويكون مبللاً ومعطراً بالطبع الراكب الإسباني يمسح يديه ويضعه على الكرسي والراكب الفرنسي لا يستعمله لأنه لا يثق بالتعقيم. بالمقابل الأردني يمسح يديه وأنفه ثم يلتفت إلى اليمين قليلاً.. ويمسح بعد ذلك الحذاء ولا يعيد المنديل بل يضعه في جيب الكرسي المقابل له.

أيضاً تعرفه لكثرة ابتسامه للمضيفة فهو غالباً ما يبادلها الابتسامات ويكثر من عبارات الشكر: يسلموا ايديك غلبتك، الله ايخليك .

من المهم أيضاً أن ندرك أن الأردني غالباً ما يمارس عادة الحشي، بمعنى أن القميص يجب (حشيه) في البنطلون بمعدل مرة واحدة كل (32) دقيقة مع أهمية فك الحزام وادخال الأيدي في العمق لضمان سلامة دخول القميص أسفل البنطال.

الأمر الأهم عند حدوث مطب هوائي قوي تلاحظ أن الإنجليزي يحمّر وجهه وتبدأ علامات القلق عليه بالظهور والإيطالي يبدأ بالتشبث بالمقعد بالمقابل الأردني يبدأ بالنظر إلى الركاب وتوزيع الابتسامات واطلاق عبارات من شاكلة: اجبد والله قوي، رُحنا، وأحياناً يقول.. حسيت الطيارة انفلخت نصين .

أيضاً في كل دول العالم لا يتم السؤال عن كابتن الطائرة... إلا الأردني فهو يصر على ان يعرف من خلال المضيفة عشيرة الطيار ولا بُدّ ان يكتشف علاقة نسب بينهما.

الإسباني إذا كانت زوجته معه في المطبات الهوائية القوية فإنه يمسك يديها ويبدأ بالدعاء وقد يحاول التخفيف عنها بالمقابل الأردني إذا حدث وكانت الزوجة معه ومرّ في مطب هوائي فإنه يبدأ بالضحك والنظر إليها.. والتأكيد على أن الطائرة ستقع ومن ثم يسرد لها شعور الوالدة والأشقاء ويخبرها أيضاً.. أن الجنازة ستكون حافلة.. وللإمعان أكثر في المشهد يبدأ بالهمس في أذنها: عفيفة... ضعنا يا عفيفة.. رحنا بشربة ميّ .

نحن نبقى كما نحن سواء كان في الجو وارتفع إلى علو شاهق أو على الأرض..

انتهى الاقتباس.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:37 AM
كيف تعرف ..؟؟؟ * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgكيف تعرف إنك مقهور ..؟؟ ببساطة ..تعصّب على اللاشيء ..وقد تلطش زوجتك (إخماسي) لأنها قالت لك ( حبيبي ) و حجتك بضرب الإخماسي : بلا مياصة أو بلا قلّة حيا ..أو ..وقاحة ..!

كيف تعرف إنك مبسوط ..؟؟ ببساطة أيضاً ..تتحمّل كل شيء ..ليس غلاسة أولادك أو طلبات زوجتك ..بل قد تقول لمديرك وهو يبهدلك : «وعرظ خواتي انت لازم تكون وزير» ..هو يشتمك و أنت ترفعه مرتبة ..هو يسلبك حريتك وأنت تمنحه كل الحريّة لأن يفعل بك ما يشاء ..! لأنك فقط مش حاب تخرج من حالة الانبساط ..!

طيب كيف تعرف إنك يجب أن تتحرك و تفعل شيئاً ولا تبقى كالحيطة ..؟ ببساطة أيضاً و أيضاً ..تشعر أن هناك شيء يدغدغ فيك ..مش عارف تقعد ..مش عارف توقّف ..اشي يحك فيك ...ولمّا حدا يحكي معك ؛ لا تستطيع التركيز معه ..تضحك إذا ضحك و تكشر إذا كشّر ..دون أن تعرف سبباً للضحك و التكشير لأن مشغول تماماً بإللي بيحرّك فيك ..و يهرش فيك ..!

طيب أخيراً كيف تعرف إنك عايش و مش ميّت ..؟ الجواب ليس ببساطة ..بل في منتهى الصعوبة ..لأنه يتوقف على تفسيرك للحياة و الموت ..فكم من ميّتين يعتقدون بأنهم على قيد الحياة ..و كم من أموات حقيقيين ما زالوا يحييون بيننا بل و يسيّرون حياتنا ...! اعطني معنى الحياة أعطك كيف تعيشها ..اعطني معنى الموت و أنا أقول لك : كيف تموت ورأسك مرفوع ..؟!

بل أعطني رأسك وأنا أرفعه لك ..!

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:38 AM
صـداع الخـير * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكنتُ أمس في مكان (ما) ومع كائنات (ما) وكان ثمة طعام وفير، بصراحة أكثر مما ينبغي. وللدقة والموضوعية، فقد وجدتُ ضالتي في التهام ما لذ وطاب من الطعام (المقلي والمشوي).

كانت الكائنات وهي بالمناسبة كائنات محترمة . لكن النقاش كان شائكا، وبخاصة مع كثرة الحاضرين وتباعدهم عن بعض، لدرجة شعرتُ أن هناك من يتحدث بينما هناك من التهى بالأكل وكان يهزّ رأسه، فيظن المتحدث انه مصغٍ إليه، بينما الحقيقة أنه كان يحرّك فكّيه،في محاولة لمضغ الطعام.

وكالعادة ، دار الحديث حول تشكيل الحكومة وحول موقف النوّاب وشغفهم بالمناصب الوزارية. وكان ثمة آراء ان معظم السادة النوّاب من « الزناقيل»، ومع ذلك كانت اولى مهماتهم،تحسين رواتبهم، وجاءت قصة الحكومة البرلمانية، لتزيد من فرص تحقيق معظمهم لرغباتهم التاريخية.

طبعا لم يخلُ الكلام من جلد للذات، ذات المجتمع وذات النخبة من سياسيين ومفكرين ومثقفين وإعلاميين. يعني، أصابتني»طرطوشة». ومع انهماكي بالتهام الطعام وكأني من مئة سنة لم أّتناول شيئا من الطعام، ومع ارتفاع عقيرة المتحدثين بحجة محاولة ايصال المعنى المقصود الى أبعد كائن في الجلسة كما يفعل الممثلون في المسرح، شعرتُ أن رأسي تحوّل الى «طنجرة ضغط» تكاد تنفجر وبخاصة وانني «كاتم نفسي». وسرحتُ بينما كرر احدهم التحية لي» بقولك مساء الخير»،فاعتذرتُ له، وقلت: عفوك عزيزي، النقاش دمّرني. فلم أجد «فسحة أمل» فيما يدور. يعني الشباب صوّروا لنا البلد»خربانة» ولا يوجد من الشخصيات من يستحق الثقة، سواء كان وزيرا قادما او نائبا»لسّه جديد بورقته». فمنهم من تحدث عن العنف في الجامعات، وكيف ان الطالب بات يجيد استخدام السلاح أكثر من اجادته للغة العربية.

فقال لي: اليس هذا الواقع، أم أنك تريدنا أن نجمّله ونقدم لك صورة مثالية لواقعنا.؟ زاد الصداع وكنتُ أشعرُ أن رأسي يتعرض لضربات «شواكيش ومهدّات»، وان الطرقات تأتيه من كل جانب. خرجتُ، أبحث عن سيّارتي التي نسيتُ أين تركتها. ورأيت الدنيا»سوداء مثل قرن الخرّوب».

آه ع الخرّوب وسنينه!!.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:38 AM
لحظـة شـك * خليل قنديل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgحينما تنظر اليه وهويقدم برنامجه التلفزيوني تشعر انه يعاني من ثقل حمولته الفنية ولهذا تبدأ بإعادته الى بداياته الفنية في المسرح أو السينما والكم الهائل من الافلام الكوميدية التي أنجزها وهنا تبدأ أنت بالتساؤل عن السبب الذي يجعل الفنان العربي الى الاقدام على أكثر من بطيخة.

وأنا أتحدث هنا عن الفنان الكوميديان محمد هنيدي الذي يقوم هذه الايام بتقديم برنامج يحمل عنوان «لحظة شك».وبالمناسبة الفنان محمد هنيدي الذي أشتهر بأدواره الكوميدية في السينما والمسرح ليس هوالوحيد من الفنانين المصريين وحتى العرب الذين أخذوا يتقافزون من موقع «رزق» الى آخر مستفيدين من الخلفية الفنية التي يستندون اليها، ذلك أن معظم الفنانيين المصريين استسهلوا الموهبة التي يمكن أن يتمتع بها المذيع التلفزيوني، واعتبروها مجرد وقوف أمام الكاميرا والعمل على دفق خفة الدم. مع أن الذاكرة التلفزيونية العربية تزخر بالعديد من أسماء المذيعين المخضرمين الذين أبدعوا في هذا المجال.

وقبل هنيدي قام الفنان سمير غانم بتقديم بعض البرامج التلفزيونية، كما قام بالامر نفسه الفنان حسين فهمي وسمير صبري، والسؤال الذي يستحق الاجابة هو من من هؤلاء استطاع ان يقبض على مهاراته الفنية في الهبوط الاضطراري والتوجه الى مهنة لا تليق بموهبته القائمة أصلاً على موهبة التمثيل السينمائي او المسرحي.

ونحن نفهم أن الطمع الانتاجي في الربح السريع هو الذي يجعل بعض شركات الانتاج تستدرج الفنان الى مثل هذا الفخ، لكن ما لا نفهمه هو انسياق الفنان العربي الى مثل هذه الافخاخ التي لا تخلو من المتاجرة بأذواق الناس، تلك الأذواق التي توجته فناناً في الاصل!

ونحن إذاعدنا الى زمن الفن الجميل فإننا نجد أنه من الصعب علينا أن نجد فناناً مثل شكري سرحان أومثل فريد شوقي يقبل بان يغامر (بالكاريزما) التي توجته كفنان مقابل أن يصبح مذيعاً تلفزيونيا في برنامج عابر لا يتوخى الا استغفال المشاهد العربي.

إن اسم البرنامج الذي يقدمه الفنان هنيدي هو»لحظة شك» والعملية برمتها تبدو لحظة شك لا أكثر!.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:39 AM
"آناليند"، والشباب * محاسن الإمام

في عام 2003 أغتيلت السويدية آناليند ، الناشطة السياسية والتي عملت كوزيرة للبيئة ثم وزيرة للخارجية وعُرفت هذه الإنسانة بأنشطتها السياسية المحلية والدولية كمدافعة عن حقوق الإنسان والديمقراطية والتعاون الدولي واجتناب اللجوء إلى العنف في حل النزاعات... وتكريماً لها تم اطلاق اسمها في عام 2005 على مؤسسة للحوار والثقافات بهدف المقاربة بين الشعوب للإرتقاء بالإحترام المتبادل بين الثقافات والتي تضم أكثر من ثلاثة آلاف مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في ثلاثة وأربعين دولة من بينها الأردن ...

وعملت المؤسسة باطلاق ودعم النشاطات في شتى المجالات التي تؤثر على الإدراك المتبادل بين الشعوب من الثقافات والمعتقدات المختلفة في اقليم الأورومتوسط من خلال استراتيجية ذات أربعة أبعاد تشمل إضافة إلى الحوار بين الثقافات والديمقراطية والتنمية مستهدفين في ذلك المرأة والشباب لتشكيل نقطة إلتقاء لمئات من هيئات ومؤسسات المجتمع المدني .

مؤخرا وبالتعاون مع المعهد الملكي للدراسات الدينية شاهدنا مبادرات شبابية بعنوان « ألوان بلدنا « ، « الأردن بعيوني « ...حيث عمل الشباب وبشكل جماعي على هذا البرنامج التدريبي الذي تم تنفيذه في المحافظات الأردنية بعقد ورشتي عمل لبناء القدرات في كل من عجلون ومحمية ضانا ، إضافة إلى دورة تدريبية حول صناعة الأفلام ...

أكثر ما يميز هذا البرنامج المناظرة بين مجموعة من الشباب حول « المواطنة الفاعلة»، والحقوق والواجبات حيث أبدع كلا الطرفين في الدفاع مستنداً إلى البراهين والأدلة الدامغة من خلال ما عرفوه في الورشات التدريبية المكثفة حول مفهوم المواطنة والقيادة وإدارة الوقت وثقافة وسلوك الديمقراطية وكيفية الحوار مع الآخر بالإقناع وليس بالإرهاب أو التخوين ...

لأننا نعيش في عالم متصارع في البلد الواحد، ومتغير في المفاهيم والقيم الإنسانية فإننا نحتاج إلى أدوات ومهارات نوعية لتدريب الشباب وبناء قدراتهم الذاتية وحثهم على التواصل من أجل اثراء وزيادة الوعي بمفهوم «المواطنة الفاعلة» ، كما أننا نحتاج إلى إعادة تعريف مفهوم المواطنة والهوية ، وتنمية احترام التنوع وتعزيز حس المواطنة من خلال تنوع أفراد المجتمع الواحد...

هذه دعوة أطلقتها مؤسسة «آناليند» عبر نشاطها لكافة مؤسسات المجتمع المدني التي لها دور في رعاية الشباب للتركيز على الشباب قادة الغد بتنفيذ برامج ونشاطات لها صلة في مناطقهم بما يتماشى والإحتياجات الحقيقية على أرض الواقع ، دون الرجوع إلى برامج مستهلكة لا تتماشى وواقع الشاب الأردني ... هم بحاجة لمن يأخذ بيدهم لتزداد ثقتهم بأنفسهم ، ضمن الحقوق المدنية والساسية لهم عندها نحقق معهم العدالة الإجتماعية وإزالة الفوارق بين من يسكن العاصمة أو القرية أو البادية ...

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:39 AM
ذات فجر في الخليل ! * عايدة النجار

أربعة عشر فجرا خليليّا بزغت لتفسح المجال للخامس عشر من رمضان. صوم وعبادة واحتفال بالشهر الكريم وعمل ومعاناة تحت الاحتلال.

تحت شباك أم أسعد يسمع المارون طرطقة طناجر القدرة ورائحة السفيحة والملوخية والمقلوبة ولبن أمه، ويسمعون البنات يدققن الجوز واللوز بالهاون لحشوة القطايف واعداد نقوع الملبن والعنسطبيخ.

الكبار يصومون منذ الفجر حتى المغيب و الصغيران أحمد وحسن يصومان درجات “الميذنة “.

أيام متشابهة لأبي أسعد. يعود كل يوم من المدينة العتيقة، يحمل الجبن والعسل والخبز من دكانه الصغير.

قال:

غيّرت اليوم طريقي لأتحاشى حجارة أطفال المستوطنين قليلي الأدب.. يرجموننا علّنا نهجر المسجد الإبراهيمي ليضموا أرضه لما أسموها حارة اليهود في قلب الخليل.

لا يخفف جوع أبو أسعد غيرالتسبيح وقراءة القرآن بصوت رخيم:

“بسم الله الرحمن الرحيم، والفجر، وليا ل عشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر...”

أحمد ابن الخامسة يردد الآيات بلدغة طفولية. وعده أبوه بأداء صلاة الفجر في المسجد فغنى الصغير:

- سأصلي الفجر في الجامع.. سأصلي في الجامع.. وغط بنومه يحلم مع الملائكة.

صلى أبو أسعد ذلك الفجر في المسجد ، وقرأ القرآن وسبح بمسبحة خضراء ودعى لأولاده وبناته و العرب والمسلمين.وطلب من الله تخليص فلسطين من رجس الاحتلال اللعين.

كان باروخ جولدمان الإرهابي بالمرصاد للمؤمنين حيث أفرغ الرشاش على المصلين. أغرق دماء الخاشعين وحصدهم بموت سجله التاريخ ( بمذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف ).

سأل الصغير وقد استيقظ من نومه :

- أين أبي؟ لماذا لم يأخذني معه لأصلي في االمسجد ؟

بكى الصغير وتمنى لو يأخذه للصلاة في الفجر القادم!



* بمناسبة السنة التاسعة عشر لمذبحة الحرم الإبراهيمي. وكبر الولد وزاد عذاب الفلسطينيين تحت الاحتلال والعالم يتفرج.

(قصة من كتاب عزوز يغني للحب : قصص فلسطينية من ألف قصة وقصة ) 2013 – عمان.
التاريخ : 25-02-2013

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:40 AM
المفرق.. طفرة سكانية تدمر البنية التحتية * أحمد الحسبان

في محافظة المفرق تشكلت مؤخرا هيئة اطلق عليها اسم «الهيئة التنسيقية لمؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية»، وهي هيئة تطوعية تضم مجموعة من رؤساء وممثلي الجمعيات العاملة في مجال اغاثة الاخوة السوريين الذين هجروا أرضهم وسكنوا المحافظة، والتعامل معهم في شتى المجالات. وبخاصة اولئك الذين سكنوا المدينة والقرى في المحافظة والذين انخرطوا في المجتمعات المحلية خارج اطار مخيم الزعتري.

اعضاء هذه الهيئة وكلهم من اصحاب الخبرات المتميزة في مجال العمل التطوعي، يتوقفون عند اشكالية عدم وجود احصاءات دقيقة لعدد اللاجئين السوريين في المحافظة، وخارج مخيم الزعتري. ويستندون الى تقديرات بان عدد من يسكن منهم خارج حدود مخيم الزعتري وضمن نطاق المحافظة يصل الى مائة الف شخص.

الهيئة التي تشارك ابناء المدينة الترحيب بالاخوة، والاصرار على تقاسم كل شيء من متطلبات العيش معهم، دون ضجر او تذمر، والدعاء بان يفك الله ازمتهم، وان يفتح لهم باب الفرج، تنظر الى القضية من منظار علمي ايضا. وتحديدا من زاوية تأثير هذا التواجد الكبير على المنطقة وسكانها. ومن فرضية ان مضاعفة عدد سكان منطقة فجأة وبدون سابق انذار، او توفير المتطلبات اللازمة للخطوة سيؤدي حتما الى اشكالات اجتماعية وسياسية وخدمية لا يمكن للنوايا الطيبة وحدها ان تستوعبها.

على سبيل المثال، هناك ازمة مياه متجذرة في المحافظة التي تروي ظمأ محافظات اخرى عديدة. ويحصل السكان على نصيبهم من المياه مرة واحدة اسبوعيا، وفقا لنظام الدور. وهناك كميات مياه لا تكفي للسكان الاصليين. فكيف سيكون الحال عندما يزيد عدد السكان الى الضعف. وهناك ازدحام في المدارس اصلا، لكنه ازداد حدة في ضوء الواقع الجديد. وهناك كميات طحين ترسلها وزارة الصناعة الى المخابز لم تعد تكفي في ظل الوضع الجديد. والى درجة ان العديد من المخابز تغلق ابوابها منذ ما قبل المغرب. وهناك بنية تحتية متهالكة اصلا، وشوارع مهترئة تحاول بلدية «مديونة» جاهدة التعامل معها. وهناك كميات من القمامة تحاول البلدية التعامل معها من خلال اسطول الآليات المهترئ. وهكذا.. لم تعد البلدية الكبرى والبلديات الاخرى في المحافظة قادرة على التعاطي معها. ومن الاشكالات ايضا ما هو غير مباشر، حيث تغيرت تكاليف المعيشة باتجاه الارتفاع، وبخاصة اجرة المساكن وتكاليف المعيشة بشكل عام. اضافة الى المشكلات الاجتماعية الكثيرة التي اصبحت مالوفة ليس في مركز المحافظة فقط. وانما في القرى التي لم يبق فيها أي مسكن خاليا، مهما كان متواضعا.

الجديد هنا ان الهيئة التنسيقية وضعت امام اعينها النظر في كل تلك القضايا، واثارتها امام الجهاز الحكومي من جهة. والهيئات المعنية بمعالجة تبعات اللجوء للاخوة السوريين.

والمطلوب هنا ان تقدم الحكومة الدعم لهذه الهيئة التي تحاول «مأسسة» هذا الملف والدخول في تفاصيل مهمة من شانها ان تخفف العبء على سكان المحافظة الاصليين. دون الاخلال بما يتم تقديمه للاجئين السوريين. وبحيث يتم تطوير البنية التحتية في المحافظة بما يمكنها من تقديم الخدمة بكفاءة اكبر للطرفين.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:40 AM
قراءات في تطورات الأزمة السورية * عبدالمجيد جرادات

تعود بنا الذاكرة ونحن نرقب تطورات المشهد الدموي في بلاد الشام، إلى فترة نشوء حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، فقد استدعت مصلحة الولايات المتحدة والدول الأوربية آنذاك، العمل على إضعاف وإنهاء الدور الروسي في دول شرق آسيا، الأمر الذي تطلب توفير الدعم المناسب لمن يمتلك الرغبة والإرادة بمقاومة المد الشيوعي، وقد نجحت الخطة المرسومة بدحر الروس، أما السؤال الذي سيناقشه أساتذة التاريخ فهو: من هي الجهة التي قطفت الثمار أو دفعت الثمن ؟.

قبل أيام، أعلنت بعض الفضائيات عن وصول(أبو عمر الشيشاني) إلى منطقة القصير في ريف حمص، ولمن لم يتابع الخبر، فإن أبا عمر يوصف بأنه (أمير كتيبة المجاهدين)، وكان يجلس إلى جانبه مجموعة من المسلحين، وبالحسابات العملية، فلنا أن نتخيل أسوأ المحاذير، على ضوء جملة اعتبارات، أهمها، أنه بات من الصعب تحديد هوية من يقتلون الأبرياء وينفذون حوادث التفجيرات التي تودي بحياة العشرات والمزيد من الدمار في الممتلكات، أما الخطورة الكبرى في هذه المعادلة، فهي تتمثل بحالة التداخل والتناقض التي ستظهر بعد حين بين الفصائل المتواجدة في بلاد الشام، ومن ضمنها، إزعاج الدول المحيطة، سواء بأعداد المهجرين، أو تصدير مظاهر الفتوة التي تمارس القسوة على أبناء جلدتها.

أشرنا منذ بدايات الأزمة السورية إلى أن دول حلف شمال الأطلسي، تعول على قدرات المعارضة السورية في إنهاك نظام الرئيس بشار الأسد حتى وإن طال الزمن وكثرت الخسائر، أما القيادات الروسية، فقد توصلت مؤخرا ًإلى قناعات تفيد بأنه لن يكون بوسع قوات النظام أن تحكم سيطرتها على جميع مرافق الدولة السورية، وأمام هذا الواقع ، تبرز المعضلة الأشد أمام الروس، وهي: كيف سيقبلون بالنتيجة فيما إذا كانت تجربتهم في سوريا مشابهة لما كان عليه الحال في أفغانستان؟.

أما السيناريو الذي سيُعاد النظر بصياغته خلال هذه المرحلة من قبل الولايات المتحدة والغرب إزاء تعقيدات الأوضاع في سوريا، فهو يستند على الكثير من الفرضيات، أهمها، أن جميع الأطراف المتنازعة في سوريا، ستخرج منهكة ومتعبة، وسيبدأ الحديث عن مرحلة إعادة البناء، ومن هي الجهات التي ستقدر على التمويل، ومن المؤكد بأن إعادة توزيع الأدوار ستخضع لحسابات الدول العظمى، أما الأمر المزعج فهو يتمثل بالصيغة التي تطمح لإعادة الوفاق بين أبناء المجتمع السوري، بعد أن يشعروا بمراردة التجربة، وشح الإمكانات التي ستخضع لرقابة وشروط المانحين.

بالعودة لتجربة تنظيم القاعدة، وبعض الفصائل المسلحة التي تحركت من أفغانستان صوب بلاد الشام، نجد أن علاقاتهم مع الدول التي دعمتهم في البداية، لا تسير وفقا ً لما يطمحوا إليه، والدليل هو أنهم يُطاردون حاليا ً في جبال وسهول جمهورية مالي الأفريقية من قبل القوات الفرنسية وطائرات بدون طيار تابعة لسلاح الجو الأميركي، والسبب هو أنهم امتهنوا حرفة القتل، وليس بوسعهم إعادة التكيف مع مجتمعاتهم، أو أن يضعوا بحساباتهم بأن قتل المدنيين العزل، ليس من شيم الثوار.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:41 AM
قراءات في تطورات الأزمة السورية * عبدالمجيد جرادات

تعود بنا الذاكرة ونحن نرقب تطورات المشهد الدموي في بلاد الشام، إلى فترة نشوء حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، فقد استدعت مصلحة الولايات المتحدة والدول الأوربية آنذاك، العمل على إضعاف وإنهاء الدور الروسي في دول شرق آسيا، الأمر الذي تطلب توفير الدعم المناسب لمن يمتلك الرغبة والإرادة بمقاومة المد الشيوعي، وقد نجحت الخطة المرسومة بدحر الروس، أما السؤال الذي سيناقشه أساتذة التاريخ فهو: من هي الجهة التي قطفت الثمار أو دفعت الثمن ؟.

قبل أيام، أعلنت بعض الفضائيات عن وصول(أبو عمر الشيشاني) إلى منطقة القصير في ريف حمص، ولمن لم يتابع الخبر، فإن أبا عمر يوصف بأنه (أمير كتيبة المجاهدين)، وكان يجلس إلى جانبه مجموعة من المسلحين، وبالحسابات العملية، فلنا أن نتخيل أسوأ المحاذير، على ضوء جملة اعتبارات، أهمها، أنه بات من الصعب تحديد هوية من يقتلون الأبرياء وينفذون حوادث التفجيرات التي تودي بحياة العشرات والمزيد من الدمار في الممتلكات، أما الخطورة الكبرى في هذه المعادلة، فهي تتمثل بحالة التداخل والتناقض التي ستظهر بعد حين بين الفصائل المتواجدة في بلاد الشام، ومن ضمنها، إزعاج الدول المحيطة، سواء بأعداد المهجرين، أو تصدير مظاهر الفتوة التي تمارس القسوة على أبناء جلدتها.

أشرنا منذ بدايات الأزمة السورية إلى أن دول حلف شمال الأطلسي، تعول على قدرات المعارضة السورية في إنهاك نظام الرئيس بشار الأسد حتى وإن طال الزمن وكثرت الخسائر، أما القيادات الروسية، فقد توصلت مؤخرا ًإلى قناعات تفيد بأنه لن يكون بوسع قوات النظام أن تحكم سيطرتها على جميع مرافق الدولة السورية، وأمام هذا الواقع ، تبرز المعضلة الأشد أمام الروس، وهي: كيف سيقبلون بالنتيجة فيما إذا كانت تجربتهم في سوريا مشابهة لما كان عليه الحال في أفغانستان؟.

أما السيناريو الذي سيُعاد النظر بصياغته خلال هذه المرحلة من قبل الولايات المتحدة والغرب إزاء تعقيدات الأوضاع في سوريا، فهو يستند على الكثير من الفرضيات، أهمها، أن جميع الأطراف المتنازعة في سوريا، ستخرج منهكة ومتعبة، وسيبدأ الحديث عن مرحلة إعادة البناء، ومن هي الجهات التي ستقدر على التمويل، ومن المؤكد بأن إعادة توزيع الأدوار ستخضع لحسابات الدول العظمى، أما الأمر المزعج فهو يتمثل بالصيغة التي تطمح لإعادة الوفاق بين أبناء المجتمع السوري، بعد أن يشعروا بمراردة التجربة، وشح الإمكانات التي ستخضع لرقابة وشروط المانحين.

بالعودة لتجربة تنظيم القاعدة، وبعض الفصائل المسلحة التي تحركت من أفغانستان صوب بلاد الشام، نجد أن علاقاتهم مع الدول التي دعمتهم في البداية، لا تسير وفقا ً لما يطمحوا إليه، والدليل هو أنهم يُطاردون حاليا ً في جبال وسهول جمهورية مالي الأفريقية من قبل القوات الفرنسية وطائرات بدون طيار تابعة لسلاح الجو الأميركي، والسبب هو أنهم امتهنوا حرفة القتل، وليس بوسعهم إعادة التكيف مع مجتمعاتهم، أو أن يضعوا بحساباتهم بأن قتل المدنيين العزل، ليس من شيم الثوار.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:41 AM
بارودة الحديدي * محمود قطيشات

ما تزال بارودة الحاج عبد الرحمن الحديدي (معمرّة)

طلقتها على باب النار .. و(سبطانتها ) ممشوقة القوام بانتظار عودة الحاج عبد الرحمن من العالم العلوي

(لتتغاوى ) به

فهي رفيقة دربه وشاهده على كل نضالاته

وطالما ( لعلع ) صوت رصاصها دفاعا عن فلسطين ...



الحاج عبد الرحمن الحديدي قنّاص ماهر اذا صوّب بندقيته على هدف اصابه اصابة مباشرة ..

كان دائم القرب من الشهيد عبد القادر الحسيني .. اذا ما

( اعتازه ) وجده كالطود الشامخ لا يعرف النكوص ولا الهروب .. رضع البطولة من ( ديد ) امه وتشرب الوطنية

بالفطرة ولذلك كان يعتبر الانضمام للثوار ومحاربة الانجليز والعصابات الصهيونية ( مرجلة ) وعبادة يثاب عليها ..

عندما حمي وطيس معركة القسطل كان الحاج الحديدي متمترسا في موقع متحصن وكلما شاهد صهيونيا ( صفقه ) طلقا وارداه قتيلا ..

قلة من الناس لا يعرفون الكثير عن بطولات وتضحيات

صاحب السيارة العمومي الذي كان يشتري السلاح من جيبه الخاص ويهربه الى المناضلين في فلسطين .. كان موضع ثقة القائد الحسيني وطالما وصفه بالأردني الفلسطيني او الفلسطيني الاردني ..

وفي عام 1948 كان الحاج الحديدي هو أول من أعلن للثوار نبأ استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل التي ستظل محطة من محطات الكبرياء

التي اختلط فيها الدم الاردني بالدم الفلسطيني اختلاطا غير قابل للانفصال ..

على فضائية عائدون استضفت مؤخرا الحاج غازي نجل الشهيد عبد القادر الحسيني للحديث عن والده البطل وفي حلقة اخرى استضفت الدكتور حيدر منصور الزبن للحديث عن قصة استشهاد شقيقه النقيب هيكل في القدس عام 1967 وعن اشتراك والده منصور الزبن جنبا الى جنب مع عبد القادر الحسيني بمعركة القسطل .. وفي الاثناء تلقيت اتصالا من عامر الحديدي حفيد المناضل الحاج عبد الرحمن فصدمت لان لا احد من هؤلاء لديه معلومات كاملة عن رفقة الاباء والاجداد الذين جمعتهم صحبة السلاح والدفاع عن مهبط الانبياء ..

أتوقع انني مهدت الطريق لأعادة اللحمة الى الابناء والاحفاد وليرسخوا بأنفسهم سيرة ابطال معركة القسطل لتبقى حاضرة بمكانها وزمانها وشخوصها .. فلعلها تكون احدى سبل التواصل بين ابناء الوطن الواحد شرقي النهر وغربيه بعد ان نجح اعداؤنا في تقسيمنا الى فئات متشرذمة لا أثر لنا ولا تأثير... الفرصة ما تزال سانحة للوقوف على نضالات الاباء والاجداد قبل ان تلتهمها عجلات النسيان .

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:42 AM
وقفة اقتصادية..... التأمين الإلزامي .. الى أين !؟ * مثقال عيسى مقطش

الى أين يتجه قطاع التأمين بشأن التأمين الالزامي ؟ سؤال مطروح منذ اكثر من عقد زمني .. وتشعب مضمونه طوال السنوات الثلاث الماضية . وانتهى المطاف بموافقة الحكومة السابقة على البدء بتعويم اسعاره اعتبارا من بداية 2013 .. وتأجل تاريخ التنفيذ مرتين الاولى حتى 1/3/ والثانية حتى 1/5/2013، والسؤال الآخر المطروح ضمن اروقة فئات المجتمع هو : هل سيمرر قرار التأجيل ام سيخضع الى تأجيل آخر خاصة وان هناك قرارا حكوميا بإلغاء هيئة التأمين !؟

وتتواصل المناقشات بين المختصين في القطاع حول آلية تطبيق قرار التعويم .. ويشدني الوضع الى التوقف بتمعن امام ما قاله رئيس الاتحاد الاردني لشركات التأمين ان هناك حوالي 10 الاف مطالبة للمواطنين على شركات التامين غير مسددة لعدم قدرة الشركات على دفع مبالغ التعويضات ، الامر الذي يؤدي الى الحاق اضرار بمصلحة المواطن وضياع حقوقه .

وفي الوقت ذاته دعا رئيس الاتحاد الى تحفيز شركات التأمين على الاندماج فيما بينها ، لتعزيز ملاءتها المالية وزيادة مقدرتها على الوفاء بالتزاماتها ، ودفع حقوق المؤمنين دون تأخير ، حيث ان بعض الشركات باتت عاجزة عن دفع التعويضات لاصحابها ، وعدد منها في طريقه للاغلاق والخروج من السوق اذا ما استمرت الاوضاع على حالها.

هذا الحديث علق الجرس .. وربما سيكون القشة التي قسمت ظهر البعير .. والسؤال هو : هل دق ناقوس الخطر بسبب عدم قدرة شركات على دفع مبالغ التعويضات .. وهل يقودنا هذا الوضع الى الاستفسار بالقول : الى اين يتجه قطاع التأمين !؟ والى اين يتجه التأمين الالزامي على المركبات ؟

وفي حال تعليق التعويم الى اجل غير محدد ، فهل يكمن الحل بالغائه والاقتصار على التأمين الشامل .. او بتأسيس شركة حكومية للتأمين الالزامي .. ام يكمن الحل بدعوة مستثمرين خارجيين لتوفير هذه الخدمة التأمينية ؟

ان المطلوب قيام قطاع التأمين باعادة ترتيب البيت داخليا في وقت قياسي ، واهل البيت يبدأوا بانفسهم ، وان يأخذ كل الاجراءآت الوقائية والعلاجية ، نحو قرار تصحيحي فوري بشأن حدثين لهما انعكاسات على الاقتصاد الوطني وفئات المجتمع وهما : منظومة وآلية تطبيق تغطيات واسعار التأمين الالزامي على المركبات من خلال منهجية التعويم ، وبما يحقق العدالة بين اطراف المعادلة ، والاندماج القسري بين شركات التأمين طبقا لمعايير واقعية ، توخيا لايجاد كيانات تأمينية قوية ومليئة ماليا ، طالما فشلت كل الحوافز الطوعية في تحقيق الهدف !!
التاريخ : 25-02-2013

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:42 AM
المواطنون الصحافيون في سوريا: هل يتغلب السلاح على الكاميرا؟!

فيما يجهد المواطنون الصحافيون في سوريا لنقل صورة الموت والدمار في بلادهم الى العالم، يتساءل بعضهم ما اذا كانت الاسلحة تتغلب على الكاميرات في النهاية.

وقالت كنده “نحن عيون العالم” وهي الشابة الوحيدة بين 10 اشخاص يعملون على مدار الساعة في مركز اعلامي في بلدة ديرالزور النفطية شرق البلاد التي مزقتها اشهر من القتال الكثيف بين المعارضة المسلحة وقوات الرئيس السوري بشار الاسد.

وتابعت “من دوننا لما علم العالم بما يحصل...لم تجرؤ اي وسيلة اعلام غربية على الحضور الى هنا”.

وتحدث زميلها ابو حسين عن الفظائع التي شهدها واكد انه ما زال يجد “القوة للاستمرار في هذا العمل يوميا، وساواصل حتى تحرير سوريا او الموت”. وكرر كلاما يردده كثيرون في جميع انحاء سوريا ممن تحولوا الى مواطنين صحافيين لنقل الاحداث الى الخارج.

وتابع “اسلحتنا هي كاميراتنا، وهي اقوى من اي كلاشنيكوف في يد ثائر. اسلحتنا ترمي الى التوعية، وهي لا تقتل”.

لكن سعد صليبي لم يبد واثقا من ذلك، واكد قلقه من انه بعد حوالى عامين ما زال النزاع مستمرا و”لا احد يساعدنا”. وهو يأخذ معهد بندقية عندما يذهب الى الجبهة.

وقال “انني اسجل مشاهد القتال بكاميرتي لكن ان اطلقوا النار علي ابادلهم النار...لان حياتي اهم بكثير من اي صورة قد التقطها”.

وقال صليبي انه انضم الى الحركة المطالبة بالديموقراطية عند انطلاقها في اذار2011 لكن بعد ان شهد مقتل الكثير من الناس بسبب قمع نظام الاسد “قررت حمل السلاح” بحسبه. وتابع “في كثير من الاحيان اتساءل ان لم يكن من الافضل وقف التصوير والقتال الى جانب الجيش السوري الحر”.

اما اكرم عساف فسبق ان فعل ذلك، وبات يحمل الكاميرا والبندقية معا. وقال “قاتلت طوال سبعة اشهر...حتى انضمامي الى (المواطنين الصحافيين) بعد ان ادركت ان عدد المقاتلين كاف وانهم يحتاجون لمن يلتقط الصور على الجبهة”. لكن ذلك قد يتغير بحسب عساف الذي يمضي اكثر وقته في تدريب الوافدين الجدد على تغطية الحدث مع تجنب الاصابة. وقال “اذهب الى حيث هناك حاجة الي. اليوم انا مع الناشطين لكن غدا قد اعود الى الجبهة للقتال”.

من بين قتلى المجموعة ابو عمر، الذي وضعت خوذته وسترته الواقية من الرصاص على كرسيه في المركز الاعلامي.وافاد زميله ابو حسين انه قتل في القصف “ودفع حياته ثمنا لنقل الفظائع التي يرتكبها النظام يوميا بحق المدنيين”. واضاف ان “رؤية اغراضه تبقيه هنا معنا وتذكرنا بما دفعنا الى فعل ما نفعل” مؤكدا ايمانه باهمية عمل المواطنين الصحافيين.

واكد ان الفريق يرسل كل يوم صورا الى “قناة دير الزور” التي تبث من مصر. واوضح عساف “نرسل اليهم المواد وهم يبثونها”، متابعا انه “يمكن مشاهدتها في سوريا وحول العالم لانها فضائية”.

لكن وسط الكلام عن التخلي عن الكاميرات وحمل السلاح اكد عساف ان الناشطين باتوا مؤخرا يواجهون مشاكل مع الجيش السوري الحر بسبب سوء التفاهم.

وقال “ان بعض الجنود يجبروننا على محو تسجيلاتنا معتبرين اننا المسؤولون عن قصف النظام لمواقعهم”. واضاف “المشكلة هي انهم يتعرضون للقصف سواء صورنا ذلك ام لا”.

وتابع “اننا نطلب دوما الاذن لمرافقتهم الى الجبهة، وعادة يوافقون. لكن عند بدء القتال يلوموننا ويحاولون محو التسجيلات”. وقال ابو حسين “هذا غير منطقي، فهم يعتقدون اننا نحمل الافلام على الانترنت مباشرة ونحن نصورها”. واضاف ان بعض وحدات المعارضة المسلحة “يصورون افلامهم بانفسهم ويرسلونها الينا لتحريرها وتحميلها على قناتنا على موقع يوتيوب. هذا جيد لانه يتعذر علينا التواجد في كل مكان فيما يصلون الى اماكن لا يمكننا دخولها”.

جوهرة التاج
02-25-2013, 01:42 AM
علاقات فرنسا وتركيا في تحسن بعد جفاء في عهد ساركوزي

بعد سنوات من الجفاء في عهد نيكولا ساركوزي بدأ الدفء يعود ببطء الى العلاقات بين انقرة وباريس بعد رفع الاخيرة اعتراضها على احد فصول مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، ولكن فرنسا لا تبدو مستعجلة في عودة الحرارة الى هذه العلاقات بل تتوخى الحذر في كل خطوة تخطوها.

وفي تأكيد لرغبة حكومة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند في قيام “علاقة قوية” بين باريس وانقرة، رفعت باريس مؤخرا اعتراضها على واحد من خمسة فصول في مفاوضات الانضمام كان الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي وضع عليها الفيتو. والفصل الذي رفع الفيتو الفرنسي عنه هو ملف المساعدات الاقليمية.

وبدأت تركيا عام 2005 مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، لكن هذه العملية تواجه صعوبات بسبب رفض دول اوروبية في مقدمها فرنسا والمانيا الانضمام الكامل لتركيا. وعملية الانضمام مسيرة طويلة ومعقدة من المفاوضات تتضمن 35 فصلا.

وسارعت انقرة الى الترحيب بالخطوة الفرنسية تماما كما فعلت بروكسل كون الطرفين سيتمكنان اعتبارا من حزيران من فتح اول فصل منذ ثلاث سنوات، ما سيبرهن ان مسيرة الانضمام التي بدأت في 2005 كانت موضوعة في الثلاجة ولم تمت.

وفي هذا يقول ديدييه بيون من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (ايريس) لوكالة فرانس برس “منذ انتخاب فرنسوا هولاند هناك تغيير حقيقي في اجواء العلاقات الثنائية”.

وكان ساركوزي جعل من رفض انضمام تركيا احد مداميك حملته الرئاسية التي فاز بها في 2007، ما اثار استياء رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وادى الى جفاء بين الرجلين.

وبحسب دبلوماسيين في انقرة وباريس فان الاتراك يأملون من فرنسا اذا ما ارادت ان تجسد فعلا هذه “الانطلاقة الجديدة” ان يقوم هولاند بزيارة دولة الى بلدهم ستكون الاولى من نوعها منذ 1992. وقد وافق الاليزيه من حيث المبدأ على هكذا زيارة لكن موعدها لم يحدد بعد.

ويأمل الاتراك خصوصا ان تذهب باريس ابعد مما وصفه وزير الشؤون الاوروبية التركي ايغمين باغيش ب”بدء تحول في الموقف” من انضمام انقرة الى الكتلة الاوروبية.

وفي الواقع فان هولاند لم يعلن عن موقفه صراحة من قضية الانضمام هذه، مكتفيا بالقول ان هذه المسألة لن تطرح خلال السنوات الخمس لولايته كون بروكسل اكدت ان لا انضمام لتركيا الى الاتحاد حتى العام 2020.ويبقى هذا الموضوع حساسا للغاية في فرنسا حيث يعارض غالبية المواطنين انضمام تركيا الى الاتحاد ويترصد اليمين واليمين المتطرف الحكومة الاشتراكية لتحويل اي خطوة قد تقدم عليها في هذا الشأن الى قميص عثمان.

وتؤكد مصادر في الخارجية الفرنسية ان باريس لن ترفع اعتراضاتها على فصول مفاوضات الانضمام الاربعة الباقية “قبل ان تقوم انقرة بالمقابل بخطوات من نفس الطبيعة”.

وفي هذا الاطار فان باريس تريد خصوصا “توقيع اتفاق، اقره اعضاء الاتحاد الاوروبي ال27 في حزيران، ينص على اعادة المهاجرين غير الشرعيين الاتين من تركيا”، بوابة العبور الاساسية لهؤلاء الى الاتحاد الاوروبي.

ويريد الاوروبيون من انقرة ايضا اصلاح قانون مكافحة الارهاب لجهة الغاء فقرة فيه تسمح بسجن الصحافيين والمحامين والاساتذة الجامعيين المؤيدين للقضية الكردية. وبحسب دبلوماسي طلب من فرانس برس عدم ذكر اسمه فان اقرار هذا الاصلاح “سيشكل تقدما نوعيا بعد عامين من التراجع على صعيد الاصلاحات السياسية”.

كذلك ايضا فان استئناف مفاوضات السلام بين انقرة والمتمردين الاكراد خطوة تلقى استحسانا في باريس. وبحسب مصدر فرنسي فان “العلاقات بين قوات الامن الفرنسية والتركية هي في الواقع ممتازة”، مشيرا الى ان فرنسا تلاحق بشكل دائم ناشطي حزب العمال الكردستاني على اراضيها.

وقال باغيش ان “وزير الداخلية (الفرنسي) مانويل فالس اكد لي انهم يتشاطرون كل معلوماتهم الاستخبارية مع اجهزة الاستخبارات والمسؤولين الامنيين الاتراك” في ما يتعلق بقضية مقتل ثلاث ناشطات كرديات في باريس مطلع كانون الثاني.

غير ان العلاقات التركية-الفرنسية دونها اكثر من حجر عثرة احدها ملف المجازر المرتكبة بحق الارمن في عهد السلطنة العثمانية.

فعلى غرار سلفه ساركوزي يبدو هولاند حساسا للغاية في موضوع هذه المجازر التي تعتبرها باريس “ابادة” تعرض لها الارمن وهو ما ترفض انقرة الاعتراف به، وقد وعد هولاند في هذا الاطار باقرار قانون يعاقب كل من ينكر هذه الابادة، علما بان محاولة سابقة مماثلة جرت في كانون الثاني 2012 باءت بالفشل حين اقر البرلمان الفرنسي قانونا يجرم انكار ابادة الارمن الا ان المجلس الدستوري ابطله.واذا كان هذا الملف موضوعا في الثلاجة حاليا الا انه لن يبقى كذلك طويلا، فكلما اقترب موعد الانتخابات البلدية في 2014 كلما زادت الضغوط على الحكومة لاقراره ولا سيما بضغط من نواب المناطق التي يقطنها ناخبون من اصول ارمينية في جنوب شرق البلاد وضواحي باريس.

راكان الزوري
02-25-2013, 06:54 AM
يعطيك الف عافيه على المتابعه

مياسة
02-25-2013, 01:02 PM
الله يعطيك العافيه

بنت الاكابر
02-25-2013, 09:03 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:38 AM
الثلاثاء 26-2-2013

رأي الدستور الإجرام الاسرائيلي بحق الأسـرى

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgرفضَ العدو الصهيوني الاستجابة لكافة النداءات الدولية وأصر على المضي في نهجه الفاشي القاتل، وتعامله اللاإنساني مع الأسرى الفلسطينيين، وهو ما أدى الى استشهاد الأسير عرفات جرادات “30” عاماً في أقبية العدو، نتيجة التعذيب الجسدي الذي تعرض له على يد جلاوزة العدو، وظهرت أعراضه على جسده، بشهادة تقرير الطب الشرعي.

ومن هنا، فان استشهاد جرادات في ذروة الاحتجاج الفلسطيني والدولي على سوء معاملة الاسرى، ما اضطر أربعة منهم الى اعلان الاضراب عن الطعام، ونقلهم الى المستشفى بعد ان ساءت حالتهم الصحية في ظل رفض العدو اطلاق سراحهم، علماً بأنه يحتجزهم استناداً الى قانون بريطاني مضى عليه أكثر من سبعة عقود “التوقيف الاداري”.. وهو القانون الذي استن آنذاك للزج بآلاف المناضلين الفلسطينيين في السجون البريطانية لضرب الثورات المتلاحقة.

وفي ذات السياق فان استمرار هذا الوضع المأساوي يؤكد أن العدو يرفض اعتبارهم اسرى حرب، ويصر على اعتبارهم سجناء جنائيين، وهي مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية، التي تعتبر المقاومة حقاً مشروعاً، وتعتبر المقاومين أبطالاً تقيم لهم النصب التذكارية لأنهم تصدوا للاحتلال، وحملوا راية الحرية لتحرير بلادهم.. وهذا بالفعل ما يقوم به الشعب الفلسطيني، أسوة بالشعوب الأوروبية التي تصدت للغزو النازي خلال الحرب العالمية الثانية.

فلماذا تعتبر مقاومة الشعوب الاوروبية عملاً مشروعاً، في حين تعتبر مقاومة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية المحتلة أراضيها عملاً غير مشروع، أليس هذا هو الكيل بمكيالين؟؟

ومن هنا سيبقى العدو الصهيوني سادراً في عنجهيته وعنصريته، ما لم يقم المجتمع الدولي باجباره على الالتزام بالمعاهدات الدولية واعتبار الاسرى الفلسطينيين رسلاً للحرية، وطلائع المقاومين لتحرير وطنهم واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

وهذا يفرض على الدول العربية الشقيقة والجامعة العربية والسلطة الفلسطينية، ان تبادر معاً باتخاذ الاجراءات الكفيلة بادانة العدو، وتجريمه من خلال تحويل ملف الاسرى الفلسطينيين الى المحكمة الجنائية الدولية بعد استشهاد عرفات جرادات على يد الجلادين الصهاينة، ومطالبة مجلس الامن والامم المتحدة، ومنظمات حقوق الانسان، التنديد بالجرائم الصهيونية، واجبار العدو على معاملة هؤلاء المناضلين معاملة اسرى حرب، وليس معاملة الجنائيين المجرمين لأنهم انتصروا لوطنهم، وضحوا من اجل تحريره، واستطاعوا بصمودهم الاسطوري وصبرهم اللامعقول ان يحولوا السجون الى مدارس في الحرية والمقاومة والصمود.

مجمل القول : ان انقاذ رسل الحرية من السجون والمعتقلات الصهيونية، واجب قومي وإنساني، يحتم على الجامعة العربية والدول الشقيقة، الخروج من مربع التنديد والشجب الى مربع الفعل، لاجبار الصهاينة الجلادين الالتزام بالقانون والمعاهدات الدولية التي تعتبرهم رسلاً للحرية، والغاء قانون التوقيف الاداري، واحالة الملف بكامله الى الجنائية الدولية لادانة قادة العدو لارتكابهم جرائم ضد الانسانية.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:38 AM
ثورة أحرار أم أشرار؟ * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgتمتلىء سماؤنا بالإشاعات الكثيرة، ويصمت الناطقون الرسميون عن الكلام، فلا اخبار إلا ما تتسرب من «المطابخ» مما يشمشمه بعض الصحفيين والكتاب، والمراقب حاله حال المواطن حائر فيما يصدق وما يكذب، مع أن التجربة علمتنا أن جل الإشاعات لم تكن إلا حقائق دامغة، ولكن اللثام أميط عنها بعد أن أصبحت بحجم الشمس، وقد كانت من قبل محض رائحة وإذ بها «طبخة» كبيرة!

ومن الطبخات الكثيرة التي نشم رائحتها هذه الأيام ما يُعد لسوريا وثورتها، بعد أن انقلبت الموازين فجأة فاصبح انتصارها خطرا على الأمن القومي العربي، وقد كانت من قبل – وفق بعض التصريحات الرسمية العربية – ثورة احرار، وإذ بها تنقلب فجأة إلى ثورة أشرار، فقط لأن بعض النشطاء من أحرار الأمة تسللوا إلى ساحات الجهاد نصرة لإخوانهم الذين بح صوتهم وهم يستنجدون ولا منجد!

رائحة الطبخة فاحت أكثر من اللازم، ودخل على خطها اليهود بكل ما يمثلونه من مقت وحقد وعداء لكل ما هو مضيء في حياتنا، ودخل على الخط صفقات وتآمرات مشبوهة، تستهدف تحويل النصر الوشيك إلى مخلوق مشوه، استباقا لما قد يحصل من إضاءة في هذا العتم البهيم، اعتبارا مما حدث في تونس ومصر، اللتين لم تسلما من التخريب والتآمر، ولم تفيقا بعد من السهام التي تتكس على السهام!

الذين يقرأون «كف» التاريخ جيدا يدركون أكثر من غيرهم، أن مسار الحياة في بلاد العرب اتخذ منحى جديدا لن تستطيع قوة على ظهر هذه الأرض تغييره، نعم تستطيع إعاقته ووضع العقبات في طريقه، ولكنه ماض في طريقه الوعرة، وهذه سنة الكون والتغيير في المجتمعات الإنسانية، حيث تتدافع القوى لتجد لها مكانا في حمأة التغيير، ولكن الغلبة في النهاية للكثرة الواعية التي عرفت طريقها وميزت الخبيث من الطيب.

سوريا بعد كل هذا الدم الذي يكفي لتطهير الأمة بأسرها من أدرانها، ستنتصر على نظام القتل، ومن يتواطأ معه لإعطائه المهلة تلو المهلة للإمعان في جريمته، ولو كان بإمكانه أن يطوي الصفحة لصالحه لفعل، ولكن منحنى مواقفه تدل كلها أنه لم يعد بوسعه المضي طويلا في طريقه، فمن يبسط يده بـ «الحوار» مع من يسميها المعارضة المسلحة حسب وزير خارجيته المعلم، يدرك أكثر من غيره انه لم يعد ممكنا أن ينفذ ما يريد بالقوة الغاشمة، التي استعمل فيها طاقته القصوى بلا طائل، فلجأ يائسا إلى طلب الحوار!

سوريا الثورة ستنتصر، ولن تغفر لمن خذلها، أو طعنها في ظهرها، وثمة متسع من الوقت لمراجعة المواقف، قبل ان يفوت الأوان، ولات ساعة مندم!

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:39 AM
رئيس بالانتخاب أو طبيب في عيادة بدمشق!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبين أسبوع وآخر، تسرِّب لنا الدوائر العاملة في الإطار الإيراني ومن شايعها من بعض القوميين واليساريين أخبارا “سارة” عن وضع الرئيس السوري بشار الأسد النفسي والمعنوي (إحدى زائريه كانت طبيبة نفسية أكدت لنا أنه غير منفصل عن الواقع!!)؛ بدءا بحمل السيدة الأولى وانتظارها المولود الجديد، وليس انتهاء بمتابعته الحثيثة للوضع وثقته بالانتصار (أحيانا الحسم السريع، بحسب حماسة المصدر وجهة النقل)، وما بين ذلك حديثه عن الانتخابات والصناديق التي سيبقى من خلالها رئيسا لسوريا، أو فتحه لعيادة في دمشق يعالج من خلالها المرضى (هل لا زال يتذكر طب العيون بعد كل ما أطفأ من عيون وقتل من بشر؟!).

كان بودنا أن تقول لنا الطبيبة إياها، والزائرون الآخرون كيف يكون مرتبطا بالواقع من يتحدث مثل هذا الكلام؟! كيف لمخلوق قتل كل هذه الجحافل من البشر، وترك مثلهم من المعوقين أن يعتقد أن بوسعه أن يعيش آمنا مطمئنا، بل ويفتح عيادة في وسط دمشق يستقبل من خلالها المرضى من كل الفئات؟!

يهرب الإنسان من بلد إلى آخر، وأقله من مدينة إلى أخرى بسبب ثأر مع عائلة واحدة قتل ابنها، فكيف يبقى في ذات البلد من قتل 70 ألفا من أبنائه (حتى الآن بالطبع)؟! هل هو إنسان مرتبط بالواقع حقا، أم هي “البروباغندا” السخيفة التي يتفنن فيها القوم كي يُظهر النظام تماسكه وثقته بالانتصار من أجل ترتيب حل سياسي يؤمن المصالح الإيرانية في البلد، وربما الروسية أيضا؟!

والحال أن قادة إيران لا يبدون أقل انفصالا عن الواقع من بشار الأسد نفسه حين يعتقدون أنه بعد كل هذه الدماء التي جرت يمكن لصاحبهم أن يبقى رئيسا لسوريا (بل ويفوز في انتخابات حرة ونزيهة!!). وهم أكثر انفصالا عن الواقع حين يعتقدون بأن من يسمع دوي الصواريخ قرب قصره الجمهوري (إن كان فيه حقا)، يمكنه أن يسيطر على ما تبقى من البلاد التي أضحى الجزء الأكبر منها خارج سيطرته العملية، بينما يتذكرون جيدا أننا نتحدث عن سوريا التي كانت أشبه بسجن كبير تحصي أجهزته الأمنية أنفاس الناس (أكانوا مواطنين أم وافدين).

نعم، كلاهما منفصل عن الواقع، أكان بشار أم داعموه في إيران. دعك هنا من روسيا التي لن تلطم الخدود وتشق الجيوب على سقوطه أو رحيله، حتى لو شعرت ببعض الإهانة تبعا لعجزها عن ترتيب حل سياسي يحفظ مصالحها، لاسيما أنها معتادة على هذا النمط من الصفعات، وقد لا تجد في اللحظات الأخيرة حرجا في بيعه في المزاد السياسي، هي التي تدرك أن بقاءه مستحيلا، وليس أقرب إلى المستحيل حتى لو خرج لافروف يوميا يتحدث عن الحل السياسي، ويزهو بما يراه تراجعا من المعارضة عن شرط رحيل بشار مقابل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، من دون أن يكلف نفسه عناء التفريق بين شرط التفاوض، وبين شروط الحل، إذ أنه لا معاذ الخطيب ولا أي أحد آخر يمكنه أن ينهي المعركة في ظل بقاء بشار رئيسا. وقد كان رائعا أن يوجه له الائتلاف صفعة حامية بإلغائه لزيارة موسكو.

وكما أن بشار يبدو منفصلا عن الواقع إذ يعتقد أن سيركّع شعبه ويظل رئيسا عليه، فإن إيران أيضا تصاب بالجنون حين تعتقد أن غالبية البلد من السنّة (سيقولون هذا كلام طائفي، نعرف ذلك)، يمكن أن يعودوا إلى البقاء تحت رحمة طائفة لا تشكل سوى 10 في المئة من السكان من جديد، الأمر الذي لا يحدث في أي مكان في العالم هذه الأيام.

دعك هنا من القوى الداعمة للثورة، وفي مقدمتها تركيا التي لن تقبل بحال بأن تنتهي المعركة بخسارتها أمام إيران وأمام النظام في آن، وكذلك حال بعض العرب الداعمين للنظام، كل لاعتباراته الخاصة، حتى لو لم يبد بعضهم كثيرا من الود حيال الربيع العربي برمته.

الذين يسربون الأخبار عن تماسك النظام وثقته بالانتصار لا يأتون البتة على ذكر التطورات العسكرية على الأرض، لا في حلب ومطاراتها، ولا في المحافظات الأخرى، فضلا عن دمشق التي يحاصرها الثوار، بينما لا يجد النظام غير تحويلها إلى ثكنة عسكرية تزدحم بالحواجز وتحيل حياة سكانها إلى جحيم لا يطاق.

من حقهم أن يعلنوا ثقتهم بالانتصار على أمل إيجاد حل سياسي يوهمون أنفسهم بإمكانية أن يشمل بقاء بشار، لكن داعمي الثورة لا يبيعون الوهم إذ يثقون بالنصر، فهم يرون المشهد بكل تفاصيله، وهم حين يتحدثون عن حل، فإنما يفعلون ذلك من أجل تجنب المزيد من الدمار والموت والمعاناة، وليس خوفا من الفشل، والفرق كبير بين الحالتين.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:39 AM
الانتفاضة الثالثة وعام الحسم * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالمستوى العسكري الإسرائيلي (الجيش) يحذر من اندلاع “انتفاضة ثالثة” في الضفة الغربية والقدس..هذا أمر حذرنا (إقرأ بشّرنا) به من قبل، ولقد رصدوا ورصدنا جملة من الإشارات الدالّة على تنامي احتمال كهذا..أولاً بسبب انسداد خيار السلام وحل الدولتين..وثانياً: بسبب الاستيطان الزاحف على الأرض والعاصمة والحقوق والمقدسات، مع كل ما يقترن به ويصاحبه، من غطرسة واعتداءات تمارسها قطعان المستوطنين السائبة..وثالثاُ: تحت ضغط الضائقة الاقتصادية التي تلف المجتمع الفلسطيني المنكوب بالحصار والاحتلال وتجاهل “ذوي القربى والبعدى”..ورابعاً: مع تنامي مشاعر “القرف والاشمئزاز” من استمرار حالة الانقسام الداخلي، حيث من المرجح أن يوجه الشعب الفلسطيني، صاحب الخبرة الريادية والتاريخية المتراكمة، طاقة غضبه ضد الاحتلال، مستلهماً روح الربيع العربي الوثّابة.

لكن المستوى السياسي (الحكومة)، ظلت تعطي أذنا من طين وأخرى من عجين لتحذيرات الجيش والأجهزة الأمنية، مدفوعة بغطرسة عنصرية متوارثة، ويقين من أن السلطة الفلسطينية لن تسمح بتطور الأمور إلى هذا الحد، لأنها هي ذاتها، قد تكون أولى ضحايا انتفاضة جديدة..وعندما شعر نتنياهو بجدية تحذيرات جيشه وأجهزته في الأيام الأخيرة، سارع إلى إرسال إسحق مولوخو ومعه بضع حبات “القضامة” يعرضها على السلطة لكي تقوم بدورها في ضبط الأوضاع و”استعادة الهدوء”.

لا أدري ما الوعود التي حملها مولوخو إلى رؤسائه..كما لا أعرف شيئاً عن “لائحة المطالب” التي ربما تكون السلطة قد حمّلتها إلى الموفد الإسرائيلي في المقابل..لكنني أعرف أن كلا الجانبين ينتظران على أحر من الجمر، زيارتي كيري وأوباما لهما، ولكل منهما أسبابه وأولوياته الخاصة، والأرجح أنهما يريدان للزيارتين أن تتما في ظروف هادئة، لا يعكر صفوها أزيز الرصاص وأبواق سيارات الإسعاف والمطافئ.

وقد تفلح بعض “التقدمات” الإسرائيلية المتواضعة في امتصاص غضب السلطة واحتقانها..لكن السؤال الأهم، هل ستكفي تقدمات من نوع الإفراج عن بعض الأموال وبعض الأسرى، أو إبعادهم إلى قطاع غزة، في امتصاص “غضب الضفة”؟..هذا سؤال محوري، يجب أن يحظى بالأولوية في التفكير والتدبير.

إن مما لا شك فيه، أن لغضب الضفة أسباب وعوامل أعمق وأبعد، من أن تُختزل بتحرير حفنة الأموال أو الإفراج عن قبضة من الأسرى..إنها تتعلق أساساً بجوهر قضية “الحرية والاستقلال” التي هي قضية الشعب الفلسطيني في كل مكان، ولا أحسب أن انسداد الأفق أمام الفلسطينيين، يمكن التعويض بخطوات من النوع التي يمكن أن تجود بها قريحة نتنياهو.

ولا شك أيضاً، أن الشعب الفلسطيني، يرغب في تفجير طاقة غضبه وثورته في وجه محتليه ومغتصبي حقوقه، لكنه لن يتوانى كذلك عن تفجيرها في وجه من يحولون بينه وبين أعدائه إن لزم الأمر ووقعت الواقعة..والسلطة عاجلاً وليس آجلاً، ستجد نفسها أمام واحد من خيارين..اما أن تنضم لشعبها في مواجهة الاحتلال وإما المقامرة بالاصطدام معه، ومواجهة تحدي الانهيار تحت وقع ضرباته.

الإسرائيليون، بمحافل تفكيرهم الأمني والعسكري، يقرون بأن عام 2013 هو عام الحسم..فالسلطة اما تواجه خطر الانهيار تحت ضغط “أزمتها المالية والسياسية”، وتحت ضربات الغضب الشعبي الفلسطيني..وإما أن تتاح لها فرصة التحول إلى دولة على حدود 1967، في ختام مسار تفاوضي سريع، مُكرّس لاتخاذ القرار وليس لاجترار المفاوضات التي مضى على الشروع فيها عقدان وعامان.

من جهتنا، نرجح الاحتمال الأول، ومن موقع اليقين، بأن إسرائيل ليست في “مزاج تسوية” مع الفلسطينيين، وأن أي قيادة إسرائيلية مهما اتسع حجم الائتلاف الذي تستند إليها، لن تكون قادرة على الوفاء بمعايير الحد الأدنى المقبول فلسطينياً..ومهما بلغ “منسوب الاعتدال” عند المفاوض الفلسطيني.

وإذا كُتب للسلطة أن تجتاز عام الحسم، وهي على قيد الحياة، بفعل أدوات الإنعاش ووسائل التنفس الصناعي، فلن يكون لذلك “الوقت الإضافي الُمستقطع” صلة بالمشروع الوطني الفلسطيني وهدف دفعه للأمام، بل بالحاجات التي أنشأتها داخل المجتمع الفلسطيني، بفعل العلاقة “الزبائنية” التي قامت بينها وبينه من جهة، وبفعل حالة الانقسام، التي تجعل كل طرف من طرفي الانقسام، يتمسك بجثة السلطة الهامدة، حتى لا يظفر بها الطفر الآخر من جهة ثانية..هل تذكرون تصريحات بعض قادة حماس رداً على تلويح الرئيس عباس بحل السلطة، ودعوتهم له نقل السلطة لهم بدل تسليم مفاتيحها إلى نتنياهو؟.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:39 AM
شيزوفرينيا قومية!! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgكتبنا في هذه الزاوية الحرجة قبل فترة عن الفهم العربي لنظرية مالتوس في تحديد النسل، وهي ليست وصفة ديمغرافية أو نظرية، بقدر ما هي حروب أهلية ينتجها صراع الطوائف، وقبل أيام قليلة أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريراً عن أحوال الناس في العراق، الذي كان أرض سواد من شدة اخضراره ومنقعاً في الماء حتى أخمص قدميه ثم بدأ الشحوب يلفه ويظمأ الناس فيه وقد يصل الظمأ الى نهريه الخالدين.

في التقرير أن ستة ملايين عراقي على الأقل يعانون من امراض نفسية في مقدمتها الشيزوفرينيا أو فصام الشخصية، وهذه النسبة تشكل ربع السكان، واذا أضيف اليها ما يقارب التسعة ملايين مهاجر فان من تبقوا من أهل العراق العريق منهم أطفال يعانون من أمراض تسبب بها استخدام أسلحة محرمة.

ولو صدر تقرير مماثل عن مصر لكانت النسبة ثلاثة أضعاف على الأقل، ومن يعانون من فوبيا الحرب الاهلية اللبنانية لم يصل أي حاسوب الى تحديد نسبتهم، اما السوريون فمثل هذه الامراض هي الآن في طور التصنيع، ولا أحد يعلم كم ستكون نسبة المصابين بالشيزوفرينيا بعد هذه الدراما الشامية التي تبث على مدار الساعة بالدم الحي واللحم المحترق.

ما أود قوله بعيداً عن السخرية السوداء رغم ان ما قاله بول فاليري يحضرني في هذا المقام وهو ان الحمقى وحدهم من يظنون ان الكوميديا ليست من الجد في شيء هو ان العربي أصبح اثنين بفضل هذه الشيزوفرينيا، لهذا يتضاعف عدد السكان وهذه بدورها مالتوسية من طراز آخر، فاذا خسر الوطن العربي نصف تعداده الديمغرافي في هذا الاحتراب أو بمعنى أدق الانتحار القومي، فان الشيزوفرينيا ستعوض المفقودين ما دام كل واحد منا قد أصبح اثنين واحد مع النظام وآخر مع اسقاطه وواحد نهاري وآخر ليلي، وواحد يريد الرغيف وواحد يريد الحرية.

انها شيزوفرينيا وبائية وقد تكون البديل عن غياب الوحدة العربية، تلك الوحدة التي لم تتحقق الا من خلال تجانس الشقاء والتخلف وانخفاض منسوب الحياة. الساسة والجنرالات لا يهمهم ما يسمعون به من هذه التقارير، رغم ان العدوى وصلت اليهم وهم آخر من يعلمون لأنهم ايضا عادلون ومستبدون، ووطنيون ومتخاذلون، لهم كلام في السّر وآخر في العلن.

فهل نتقدم بالشكر الى منظمة الصحة العالمية عن هذه التقارير لأنها تطمئننا على عدم الانقراض، ما دام كل فرد منها قد أصبح اثنين بفضل فصام الشخصية وحرب العصابات النفسية التي تدور في باطن نفوسنا سراً.؟

سيكون من التكرار الممل التذكير بأسباب انقراض بعض الكائنات ومنها الديناصور أو التذكير بتلك الضفادع الاسترالية التي لا تحس بالألم حتى لو سلخت إلا عندما يقترب السكين من رأسها.

فالواقع لا يقدم لنا أمثلة وشواهد تتفوق على تلك التي تقدمها الطبعة ودروس علم الاحياء، فالعلم الآن حكر على الموتى، والتكاثر شيزوفريني!
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:40 AM
سداد ديون الأردن مقابل توطين الفلسطينيين * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاحدى الصحف نشرت تقريراً قالت فيه ان هناك عرضاً امريكياً لسداد كل ديون الاردن مقابل استقبال اللاجئين الفلسطينيين من سورية في الاردن،وتوطينهم هنا،والقصة تفاعلت،وصّدقها كثيرون،برغم عدم منطقيتها.

القصة غير مقنعة ابدا،ولو تم الحديث عن الضفة الغربية او اي حلول اخرى لوقف المرء عندها قليلا،اما اللاجئون الفلسطينيون في سورية، فما الذي سوف يستفيده الاحتلال الاسرائيلي من نقلهم من سورية الى الاردن، وما الذي سوف تستفيده واشنطن من هكذا ترحيل وانتقال كلاجئ من بلد الى بلد؟!.

سيناريو ترحيل الفلسطينيين من سورية الى الاردن،سيناريو غيرمقنع،واسرائيل ذاتها لن تقبل به،لانها لاتريد تجميع اللاجئين الفلسطينيين في مكان واحد وفي اطول حدود معها،بل على العكس ربما مصلحة الاحتلال اخراج الفلسطينيين من سورية ولبنان وتهجيرهما الى جنوب افريقيا وامريكا الجنوبية.

مع هذا فإن فكرة توطين فلسطينيي سورية في الاردن،غير ممكنة ابداً،فهؤلاء لايمكن منحهم المواطنة الاردنية،ولاتوطينهم،فهم لم يحملوا هذه المواطنة يوما ما،ولم يكونوا جزءا من المملكة،ولاارضيات مشتركة،وعلى هذا فأنه لاتوجد اي ارضية قانونية سابقة ولامؤهلة قد ينفذ منها مخطط التوطين لمنحهم المواطنة.

اغلب اللاجئين الفلسطينيين في سورية،مازالوا في سورية،ويؤكد كثيرون ان هؤلاء ليس لديهم اي رغبة بالخروج،والتسريبات التي تتحدث عن تسرب فلسطينيين يتحدثون اللهجة السورية بشكل ممتاز مع اللاجئين السوريين القادمين الى الاردن،تسريبات مقصودة لاثارة توتر الاردن من موجات اللجوء،خصوصا،حين يأتي اللاجئ دون وثائق،فلا تعرف هل هو سوري ام سوري فلسطيني؟!.

دعونا نتحدث بصراحة،فالاحتلال الاسرائيلي يتابع تجمعات الفلسطينيين في كل مكان،ويسعى الى توجيه ضربات اليهم،بوسائل مختلفة وتفتيت بناهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية،ولو قيل ان هناك مخططا لتوجيه ضربات الى تجمعاتهم كما شهدنا في لبنان مثلا،لصدقنا هذا السيناريو،عبر تشتيت الفلسطينيين ذاتهم في موجات لجوء داخلية في ذات سورية،لا..نقلهم الى هنا.

نقلهم الى الاردن سيحظى برفض اردني وفلسطيني،ثم برفض اسرائيلي وامريكي،لانه سيؤدي الى تموضع جديد قريب جداً من حدود الاحتلال ودولته،ودوافع الرفض مختلفة بين طرف وآخر،دون مساواة طبعا بين طرف وآخر،الا انها تصب في نتيجة واحدة.

مع كل هذا فأن الاردنيين والفلسطينيين على حد سواء يفهمون جيداً اليوم مايريده الاحتلال،والوقوف في وجه هذه المخططات،يحتاج الى عزم وبصيرة،حتى لايتحول اهل هذه المنطقة الى منفذين لخطط الاحتلال تحت عناوين ملتبسة.

سداد ديون الاردن مقابل استقبال فلسطينيي سورية،سيناريو وهمي،خصوصاً،ان لااحد يجيب عن السؤال الذي يقول...ماهي مصلحة كل الاطراف في ترحيل هؤلاء من سورية الى الاردن؟!والسؤال مفرود لمن لديه جواب.

كل مايراد قوله لشعوب المنطقة عبرهذه القصص المفبركة ان الفلسطيني خطر وعليكم تحجيمه ومحاربته،بأعتباره «الجذام» في الجسد القومي النبيل السالم من المتاعب والهموم لولا هذا الفلسطيني ومشاكله وصداعه المزمن!.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:40 AM
دعاة مغشوشون * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgالذين يسيئون للاسلام من المحسوبين عليه، سواء اكانوا دعاة او سياسيين، اخطر بكثير من الذين ينتقدونه ويتربصون به مهما بلغت خصومتهم، اولئك يتحدثون باسم الله تعالى، ويتلبسون «ثوب» الدين ويشهرون «قداسته» في وجوه الناس، ويخاطبون جماهيرهم المتعطشة للوصول الى خالقها من منصة «التقوى» ووازع الضمير، فاذا ما انكشفت «صورتهم» الحقيقية، وانزاحت عنهم «حجب» الورع، وضبطوا متلبسين بالخطأ، انفض الناس من حولهم، وكفروا بهم، وحمّلوا «الدين» وزر اخطائهم حتى وان كان الدين منهم براء.

اما هؤلاء الذين «ينتقدون» او «يخاصمون» فمكشوفون تماما، دوافعهم معروفة، ومواقفهم مفهومة، ويمكن الردّ عليهم او الحوار معهم او المرور عليهم مرور الكرام.

انا لا اتحدث هنا عن «الأداء» السياسي للاسلاميين، فثمة اخطاء ارتكبت بعضها مبرر لضعف التجربة وشراسة القوى المضادة والافتقار الى الخبرة السياسية، وانما اعني «سقوط» بعض الدعاة والسياسيين في «فخّ» التناقض بين القول والعمل، بين الخطاب والممارسة، لدرجة تشعر فيها انك امام «اشخاص» يجيدون فن المراوغة والتدليس على الجمهور، آسف اذا قلت «الكذب» باسم الله تعالى والمتاجرة بالدين لنيل الشهرة او تحقيق المنفعة او الوصول الى النفوذ والسلطة، وكل ذلك بتعمد وعن سابق قصد.

لدى الكثيرين منا ما يكفي من امثلة لتأكيد حضور ظاهرة «الداعية» المغشوش او «السياسي» الانتهازي المتخفي باسم «الدين»، ورغم قلة هؤلاء بالمقارنة مع الاغلبية الصادقة والمخلصة، الا ان اثرهم في «تنفير» الناس من الدين اشد، وقدرتهم على «الاساءة» للفكرة والمشروع اقوى واسرع، لا لان الخصوم يستغلون ذلك ويوظفونه في اتجاه التشكيك «بالنوايا» والممارسات وانما لأن الجمهور ايضا يندفع للرد على «استغفالهم» له، واستهانتهم بعقله «وتدينه» وثقته بهم، فيقع بسبب تسرعه بالرد وانفعاله في التعبير عن «الخيبة» الى الوقوع في المحذور، كأن يخلط بين «الدين ودعاته والمحسوبين عليه» فيحمّل الدين اخطاء هؤلاء.. او «يهرب» من المشروع بحثا عن مشروع اخر يتوسم في اصحابه «الصدق» والقدوة.

في القرآن الكريم وردت كلمة «المقت» وهي اشدّ انواع الكراهية لوصف حال الذين «يقولون ما لا يفعلون» فالله تعالى لا يحب هؤلاء ولا يزكيهم، وهو يستنكر عليهم فعلتهم «أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون» ومن المفارقات هنا ان الذين يمقتهم الله كما ورد في الآية الكريمة ثلاثة اصناف: اولها الكفر وثانيها الذين يقولون شيئا ويفعلون شيئا اخر وثالثها الذين يجادلون على غير حق.

قضيتنا الاساسية هي مع هؤلاء «الشطار» الذين «يفسدون» علينا في ديننا واخلاقنا، ويفتحون امام «الآخرين» نوافذ التشكيك في سلامة مشروعها ويخدعون اجيالنا بالكلام الجميل ثم يدفعونهم حين تنكشف افعالهم الى الخيبة والاحباط والنكوص عن الصراط، ولا عذر لأحد منا في الصمت عليهم او البحث عن «ذرائع» لمسامحتهم او الوقوف على الحياد منهم.

ارجو ان لا يسألني القارىء الكريم عن بعض اسماء هؤلاء، فهو مثلي يعرفهم، ولا عن مناسبة هذا الكلام فهو ايضا - مثلي - يتردد كثيرا في التعرض للدعاة الذين يحملون مشروع الاسلام خشية ان يحسب على «قائمة» الخصوم المتربصين، لكن ذلك لا يمنعنا ابدا من القيام بواجب التنبيه والتحذير، فلا شيء اهم عندنا من «الاسلام» ولا احد منزه من النقد، ولا مخرج لنا من هذه «المحنة» سوى الاعتراف بها، وتحرير حقلنا الديني من الداخلين عليه وبعض الواقفين على ابواب «بيادره» لسرقة المحصول او ممارسة «الغش» في المكاييل والموازين.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:40 AM
إلغاء بعثات الطلبة الأوائل * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمن حق الطلاب والطالبات المتفوقين أن يعاملوا معاملة خاصة من قبل وزارة التربية والتعليم كما كان في السنوات الماضية فالطالب الذي يحصل على معدل ثمانية وتسعين أو تسعة وتسعين في التوجيهي هو بالتأكيد طالب غير عادي بل متفوق جدا لذلك فإن من حقه على دولته أن تكرمه وأن تقدره وذلك عن طريق إرساله في بعثة دراسية كما كان ها التقليد متبعا في السنوات الماضية لا أن يحول إلى صندوق دعم الطالب الفقير لكي يأخذ قرضا مثله مثل باقي الطلاب الذين يتقدمون إلى هذا الصندوق للحصول على قروض جامعية يسددونها بعد تخرجهم.

في كل دول العالم وبدون إستثناء تتبنى هذه الدول أبناءها المتفوقين وتمنحهم البعثات والرعاية الخاصة حتى يحصلوا على أعلى الشهادات وليس على الشهادة الجامعية الأولى فقط بل إن بعض الدول التي يذهب إليها بعض الطلاب ليدرسوا فيها ويكونون متفوقين تقدم لهم إغراءات مادية ومعنوية لا يتصورها أحد حتى يظلوا فيها وتعطيهم الجنسية وتعاملهم معاملة خاصة جدا حتى تغريهم على البقاء عندها والعمل في جامعاتها أو مختبراتها أو في المراكز البحثية ونحن جميعا نعرف العديد من الطلاب الذين ذهبوا للدراسة في الولايات المتحدة وأقاموا هناك بعد إنهاء دراستهم ولم يعودوا إلا للزيارة بعد أن تم إغراؤهم بالبقاء هناك بسبب تفوقهم.

في بلدنا يعلن أمين عام وزارة التربية والتعليم عبر راديو حياة إف إم بأن الوزارة لن ترسل الطلبة العشرة الأوائل في التوجيهي في بعثات كما جرت العادة وأن بإمكانهم أن يتقدموا إلى صندوق الطالب الفقير للحصول على قروض جامعية لكن هؤلاء الطلاب ستكون لهم الأفضلية في الحصول على القروض بسبب تفوقهم.

لا يصدق أحد أن دولة في هذا العالم تتعامل مع أبنائها المتفوقين بهذا الأسلوب لأنه أسلوب غير معقول وغير مقبول فبدلا من أن تتبنى هؤلاء الطلاب وتستفيد من تفوقهم وتميزهم وتلزمهم بالعمل في أجهزة الدولة المختلفة لكي يكونوا إضافة نوعية لهذه الأجهزة تحولهم إلى صندوق الطالب الفقير ليحصلوا على قروض ميسرة.

بعض المؤسسات الطبية ترسل إلى بريطانيا بعض الأطباء العاملين لديها لكي يحصلوا على إختصاصات طبية عالية من هناك وعندما ينهوا دراستهم تعرض عليهم رواتب أضعاف أضعاف ما يتقاضوه من هنا لكي يظلوا هناك وتيسر لهم الحصول على الجنسية البريطانية بسهولة ويسر حتى يقيموا هناك ويستفيدوا من علمهم.

من حق الطالب المتفوق والمتميز أن يحصل على بعثة دراسية مجانية ومن حقه على دولته أن ترعاه وأن تقدره لأن هذا الطالب ثروة للوطن لا يمكن تعويضها فهذا التفوق والتميز الذي حصل عليه ليس سهلا فلدينا مئات الآلاف من الطلاب الذين يتقدمون لإمتحان التوجيهي لكن عددا قليلا منهم فقط هم طلاب متميزون ومن حقهم علينا أن نقدرهم وأن نرسلهم في بعثات دراسية مجانية إلى الجامعات حتى ينضموا إلى النخب العلمية في بلدنا.

قرار وزارة التربية والتعليم قرار غير عادل ونتمنى أن يعاد النظر به بسرعة بحيث يحصل أبناؤنا المتفوقون على بعثات دراسية.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:41 AM
الاضراب * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيوجه السجناء الفلسطينيون المضربون عن الطعام في سجون الاحتلال الاسرائيلي صفعة لوجوه العرب قبل السجانين الاسرائيليين وكانهم يقولون لهم «كلوا واشربوا وعيثوا فسادا واحيوا حياتكم كما تريدون ودعوا لنا السجون وحيطانها الباردة وابوابها الحديدة الثقيلة ونريد لكم ان تزداد كروشكم عرضا وطولا ونحن نزداد وهنًا وضعفا ولكننا سوف نتغلب عليكم وعلى كل اموالكم لاننا نملك الحرية والارادة والمكانة والامكانيات وانتم لا تملكون الا ان تملأوا بطونكم وتلوذوا الى اسرّتكم الوثيرة فلا تغادروها ولكن انظروا ماذا نعمل نحن؟!. اننا نبهر العالم بجوعنا وصمتنا وتمردنا على عدونا ولا نهاب سلاحه ولا محاكمه ولا قواته ولا زنازينه».

يموت الفسطيني المضرب عن الطعام بصمت بينما يلهو العالم العربي بين ربيع وقتل ومؤامرة وتعذيب وقهر وخوف على الكراسي والمكاسب والمناصب والاموال التي يكنزونها في صناديق حديدية ولا يعرفون منها الا الارقام وفي النتيجة لا احد يأبه بهؤلاء واعدادهم بينما يحرك اسير جائع العالم فأين وزن هذا من وزن هؤلاء؟ وأين هم في الأخبار واين هو؟ ومن يحترم الناس اكثر المسكين الضعيف ام الغني البائس الذي لا يملك الا الارقام والسيارات الفارهة والعمارات والفلل بينما لا يملك ذلك الجائع الا عدوًا يهتم فيه فهو يربطه بالحديد الثقيل يجره بكرسي يقدمه الى المحكمة معصوب العينين والرجلين ولا يسمح له حتى ان يرى احدا او يكلم احدا تحيط به قوات الشرطة ورجال المخابرات ذات اليمين وذات الشمال ويجلسونه؛ انهم بذلك كله يعرفون اهميته هو فقط ولا يهتمون للملايين من البشر من حولهم في المنطقة والاقليم فهذا الجائع هو الذي يقض المضاجع وهو الذي يحرك الساكن وهو الذي يخشاه العدو.

يسطر الفلسطيني المضرب عن الطعام بطولات حتى وهو صامت وهو مقيد وهو لا يقدر حتى على الكلام وقد دمرت احشاؤه لسوء التغذية بينما يعيش العربي بقماماته وشرابه وعسله وكافياره مثل الارقام التي يضعها في البنوك لا يحرك منها او فيها شيئا ولا يهتم به احد وهو بذلك يبقى صفرا على الشمال يموت او يعيش بلا ذاكرة وبلا اي جهة تتحدث اليه اما ذلك المسكين الجائع الذي فينظر اليه عالمه العربي هكذا بينما ينظر اليه عدوه انه بطل وانه صاحب قضية وانه يموت من اجل ان يقول للعالم انه هنا وانه يقاوم حتى بصمته بعيدا عن ضوضاء اطارات سياراتهم ومصانعهم واماكن لهوهم الى ان يقول السجان الاسرائيلي لا نستطيع الاحتفاظ بكل هذا العناد الى الابد فاما ان يخلوا سبيله واما ان يموت وفي الحالتين ينال اكبر التكريم واعلى الدرجات ولا يأبه لما بقي من حياة او لحطام الدنيا لانه يدافع عن كرامة ونبل قضية وليس همه ما يأكل وما يشرب وينام كما تنام الحمير والبغال.

يموت جرادات وسيموت اخرون مثله ومن شاكلته ويموت ملايين العرب فبالله عليكم من يحظى بالاحترام والتقدير والمتابعة والاهتمام هذا الذي يسجن ويعذب ويموت جوعا ام ملايين العرب الذين لا يسمع عنهم احد؟.

موت وجوع ودمار وخراب وفقر وبطالة كلها عناوين نسمعها يوميا في محطات وفضائيات العرب ولكن واحدا فقط يغطي كل المشهد هو ذلك الفلسطيني الجائع المضرب عن الطعام الذي لم تستطع الة القتل الاسرائيلية ان تكسر ارادته فيبقى خالدَ الذكرى بينما يموت ملايين العرب بلا عداد وبلا ادنى اهتمام وما تزال الذاكرة محشوة بمن ماتوا دفاعا عن قضاياهم وقضايا اوطانهم وعقائدهم في الوقت الذي لا يذكر احد ملايين العرب الذين ماتوا او يموتون دون اي قيمة وبلا حساب.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:41 AM
ندعم مطالب الممرضين .. ولكن دون التوقف عن العمل * احمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgمن حق الممرضين والممرضات في القطاع العام أن يحصلوا على حقوقهم، ومطالبهم، خاصة وأنهم يتحملون أعباء جسيمة، في وقت تشهد فيه المستشفيات الحكومية والجامعية ازدحاما غير مسبوق، وأن الجهاز التمريضي يشكل دعامة قوية للنظام الصحي، وأنهم يشكلون ثلث العاملين فيه.

مطالب الأسرة التمريضية، محقة وعادلة، وأن قطاعات أخرى حصلت عليها حتى دون أي تلويح بالإضراب، أو التوقف عن العمل، كما هو الحال في نقابتي المهندسين والأطباء.

الممرضون والممرضات يطالبون بإعادة العلاوة الفنية التي كانوا يحصلون عليها، والبالغة (120) بالمائة، وقد تم حجبها على جميع الموظفين في الدولة بموجب قرارات غير مدروسة، وأنه تم الرجوع عنها في العديد من القطاعات ونأمل أن تشمل الجهاز التمريضي.

لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحهم العلاوة البديلة عن علاوة العمل الإضافي كما تمنح لباقي المهن، كذلك رفع العلاوة الفنية لمشاركين ومساعدين التمريض، والحوافز الأخرى التي تحملها مذكرة نقابة الممرضين.

هذه الفئة من العاملين في المجال الصحي تستحق من وزارة الصحة والمجتمع كل الدعم سواء المادي، او المعنوي، حتى ان الذاكرة تعود بنا الى الوراء، ولعقدين من الزمان عندما تم فتح كلية للتمريض في الجامعة الاردنية، وكان الاقبال عليها محدودا، لان نظرة المجتمع الى مهنة التمريض كانت غير مناسبة حتى ان رئيس الجامعة الاردنية في ذلك الوقت الدكتور عبدالسلام المجالي، قرر ادخال ابنته الى كلية التمريض، كدليل عملي وحي على اهمية هذه الكلية، والمستقبل الواعد الذي ينتظر الملتحقين بها.

وبالرغم من تخرج الاف الممرضين والممرضات من الجامعات وكليات المجتمع، ومواصلة العديد منهم الدراسات العليا والحصول على درجات الدبلوم والماجستير والدكتوراه الا ان الاردن ما زال يعاني من نقص حاد في مهنة التمريض وخاصة الممرضات، لان أعدادا كبيرة منهم وجدت فرص العمل المناسبة لها في مستشفيات العديد من الدول الخليجية وحتى الدول الاجنبية مما اضطر القطاع الطبي الخاص الى استقدام العشرات من الممرضين والممرضات من الدول الاجنبية.

نحن مطالبون بالمحافظة على ابنائنا من الممرضين والممرضات للعمل في وطنهم، وتشجيع الكفاءات الاردنية منهم، وخاصة في مجالات الجراحات الدقيقة بالعودة الى ارض الوطن وهذا لن يتأتى الا بتوفير الحد الادنى من الرواتب.

لا يجوز الغاء منح علاوة العمل الاضافي للممرضين والممرضات، الذين يصلون الليل بالنهار، والذين يضطرون ومن دوافع انسانية بحتة الى البقاء في غرف العمليات او الى جانب المريض ساعات تزيد عن ساعات الدوام الرسمي وحتى في غياب العمل رسميا بالدوام الاضافي، ومنح العلاوة الخاصة به.

واذا كنا نأخذ على النقابة في بعض الاحيان تلويحها بالاضراب او توقف الممرضين والممرضات عن العمل لأن مصلحة المريض فوق كل اعتبار ولا يحق فرز الحالة الطارئة عن غيرها وفق تقدير الممرضين وهذا ما يجردها من شعبية المؤازرة معها، ومن احد المقومات الرئيسية لكل العاملين بها، فاننا نتطلع الى الحكومة والى وزارة الصحة بطي هذا الملف، ووضع حد لهذا السجال.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:41 AM
«ليتني كنتُ يهودياً» * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgيُبدع السياسيون اللبنانيون في ابتكار جولاتِ الهزل السياسي المتواصل، وهم إِذا ما شعر متابعُ شغلهم هذا بضجرٍ من رتابةٍ في أَدائهم فترةً تطول أَو تقصر، سرعان ما يُباغتونك بجديدٍ فيه من المفارقاتِ والرداءاتِ ما يشدُّك إِلى الوقوفِ على تفاصيله. ومن جديدِ هؤلاء، أَنهم اخترعوا مشروع قانونٍ انتخابيٍّ، سمي (خطأً كما قيل) القانون الأرثوذكسي، يُلزم كلَّ لبنانيٍّ راغبٍ بالاقتراع بقصر اقتراعِه على المرشحين من أَبناء مذهبه. وليس خافياً في هذا النص مدى ما وصل إِليه حال لبنان من انحطاطٍ سياسيٍّ مريع، يُدحرجه إِلى القاع، إذ يوضحُ المشروع تفشّي التفكير المذهبي (لا الطائفي فحسب) في هذا البلد، واستبدادِه في مدارك عديدين من أَهل السياسةِ وصناعة القرار هناك، فيتقدّم لبنان، بذلك، في القرن الحادي والعشرين إلى الخلف، وباضطراد سريع. ووحدَهم بضعة مسيحيين مستقلين مع أَهل السنة من عارضوا هذا الفيلم البائس، وإِنْ أَخفقوا في عدم تمريره في لجان نيابية مختصة، حتى إِذا مرَّ فيها، وصار قاب قوسين من التصويت عليه في مجلس النواب، شرب ميشال عون وأَصحابه في تياره نخب هذا النجاح المبين، والرجل، كما نعلم، حليفُ حزب الله الذي وافق على هذا التوجه السيئ، ودعم مشروع القانون المذكور، وإِنْ قال حسن نصر الله إِنه كان يفضل قانوناً آخر.

واحدةٌ من مفارقاتٍ طريفةٍ في نصوص مشروع القانون أَنَّ اللبناني اليهودي وحده معفى من ذلك الإلزام، ويحقُّ له الاقتراع لأَيِّ مرشحٍ يرغب في الاقتراع له. وقد دفعت هذه الميزةُ التي يحظى فيها اللبنانيُّ ممن يدين باليهودية لبنانيين نشطين في العمل المدني وفي مناهضة هذا القانون المتخلف، وأَمثاله من مظاهر الطائفية والمذهبية المقيتتين، يرفعون شعار “ليتني كنت يهودياً”. وكانت انتباهةً ذكيةً من المعلق الزميل، حازم الأمين، كتابتُه أَن في مقدور لبنانيٍّ يهوديٍّ أَنْ يطعن أَمام القضاءِ اللبناني في دستورية القانون هذا، إِذا ما صار قانوناً فعلا، لأَنه يخلّ بمبدأ مساواة اللبنانيين، المنصوص عليه في الدستور. والأَمر، على هذا النحو من النقاش والسجال، يمنحُ متابعَه مقادير من الكوميديا الهزلية التي أَبدع فيها، يوما، عبد السلام النابلسي رحمه الله. كما أَنَّ ملاحقةَ الجدال المتواصل بين الزعامات والرئاسات اللبنانية، وهم يخوضون في رفض القانون المطروح وقبولِه، تُيسِّر، أَيضاً، جرعاتٍ من الضحك. وإِن في وسع المرءِ أَنْ يضيفَ أَنَّ قسطاً وازناً من الحزن قد يغشانا، ونحن نُعاين في أَثناء هذا الجدل انتصار حزب الله لهذا القانون، لأنه يضيفُ، في مسلكه المستهجن هذا، دليلاً آخر مؤكداً على وجهٍ طائفيٍّ له، وهو الحزبُ الذي لم يُحاول، طوال سنوات مسيرته الكفاحية وبطولاته المسلّم ببسالتها، في تظهيرِ صورةٍ له، عروبيةٍ وإِسلامية، تمنحُه امتداداً في الفضاءِ العربي والعمق الشعبي في البلاد العربية، ولم ينتبه، أَبداً، إِلى وجوب هذا الأمر في أَدائه وخطابه، وظلَّ حبيس انتسابه إِلى الطائفة الشيعية، ونظنُّه بدَّد كل تقديرٍ له في أَفئدة عربٍ كثيرين، حين راح يُشهر في إِعلامه، تعاطفاً ونصرةً ل “ثورةٍ” في البحرين، وتصدّياً، تجاوز الإعلامَ إلى المشاركة القتالية، ل “مؤامرة” في سوريا. وقبل هاتين المحطتين الراهنتين، ثمّة مداهنةُ الحزب، غير المنسية، رموز الطائفية الشيعية السياسية في العراق.

... محزنٌ إِلى حد الأَلم أَن يُرفع أَمام حزب الله وزعيمه، حسن نصر الله، شعارٌ عابر المذاهب، “ليتني كنت يهودياً”.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:42 AM
لا للطائفية * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاحتل شعار “لا للطائفية”و “الشعب يريد اسقاط الطائفيين” الاولوية في مطالبات المتظاهرين في بيروت وبغداد، وهو يؤشر الى المعاناة التي تجمع الشعبين الشقيقين ، حيث أصبحت “الطائفية “بمثابة مرض خطير ، يسمم حياة الشعبين، ويحولهما الى مجموعات متناحرة متناقضة متقاتلة .

ورغم خطورة هذا المرض، الا اننا نجد غالبية النخب والمسؤولين يتمسكون به، ويرفضون الخروج من المربع الذي ساقهم اليه المستعمر الفرنسي والمحتل الاميركي، فيتفقون على اقرار قانون انتخاب جديد في لبنان ، اطلقوا عليه “الارثوذكسي” ..

ينص على أن تنتخب الطوائف ممثليها ، ما يشكل نسفا لكل قيم ومعاني الديمقراطية والمواطنة، وتجذير الطائفية في ارض الأرز الطيبة ، ما يعيد لبنان الحرية والفكر والتحضر، الى القرون الوسطى، ويحكم على بقايا الدولة المدنية الحديثة بالاندثار.

وبشيء من التفصيل فلا بد من الاشارة الى أن أمراء الحرب الاهلية التي استمرت “15”عاما “1975-1990” وخلفت أكثر من 250 الف قتيل وجريح ومفقود، وأكلت الاخضر واليابس ، وحولت سويسرا الشرق الى بلد بائس منكوب ، لا يزالون هم المسيطرون على الحياة السياسية والحزبية ، فهم امراء هذه الطوائف وهم من يتحكمون بمصير لبنان، وقادوه الى جحيم الحرب الاهلية ، وهم من صاغوا اتفاقية الطائف ليبقوا الاسياد المتنفذين بعد انتهاء الحرب، وهم من يعملون الان ليضمنوا ان تبقى لهم أو لابنائهم وأحفادهم السيطرة على هذه الطوائف حتى تقوم الساعة، من خلال سن القوانين والتشريعات.

السياسي اللبناني المخضرم سليم الحص ، شخص واقع لبنان بدقة “في لبنان توجد حرية ، ولكن لا توجد ديمقراطية حقيقية”.. أي بمعنى تستطيع أن تقول ما تشاء، ولكن سيطرة الطائفية وتحكمها في كل مفاصل الحياة ، من شأنه أن يغتال الديمقراطية وقيمها النبيلة في العدالة والمساواة..الخ.

فاذا انتقلنا الى العراق الشقيق، نجد أن شعارات المظاهرات والمسيرات لا تختلف عن مثيلتها في لبنان، فهي تنصب على المطالبة بالغاء الطائفية ، التي أدت الى حرب أهلية بين السنة والشيعة بتخطيط أميركي، وهذا يستدعي الاشارة، الى أن الذي زرع بذرة الطائفية والمحاصصة والتقسيم هو الاحتلال الاميركي ، من خلال دستور بريمر ، كما فعل الاستعمار الفرنسي من خلال تشريع دستور للبنان قائم على الطائفية والمحاصصة ، فرئيس الجمهورية مسيحي ماروني ، ورئيس الحكومة مسلم سني ، ورئيس البرلمان مسلم شيعي ..الخ.

باختصار.... لا مخرج للبنان والعراق من محنتيهما الا بالغاء الطائفية ، وتشريع دستورين جديدين قائمين على المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين والانتخابات الحرة وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع.. وسوى ذلك هو مجرد تحطيب في حبال الفتنة ، والتي لن تنتظر طويلا.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:43 AM
استحقاق التغيير؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgحتى هذه المرحلة، وفي حال لم تحدث مفاجآت في اللحظات الأخيرة فإن فرص الرئيس عبد الله النسور في تشكيل الحكومة القادمة تبدو عالية جدا. الحسم سيتم من خلال حدث اتفاق الكتل الأربع التي تمثل الأغلبية النيابية (حوالي 80 نائبا) على هوية الرئيس وإذا حدث ذلك، وفي ظل تأكيد كتلتين بحوالي 20 نائبا على اختيار النسور فإن الاتفاق النيابي سيكون قريبا جدا ومن ثم يتم الانتقال إلى السؤال الأصعب حول أسماء الوزراء، وإمكانية توزير النواب.

اختيار النسور قد يكون الخيار الأسلم للنواب الآن حتى لا يتحملوا مسؤولية طرح اسم جديد أو قديم يحدث تغييرا في قواعد اللعبة السياسية سواء كان إيجابيا أو سلبيا. النواب يحتاجون إلى الوقت من أجل ترسيخ الكتل النيابية وتلمس طريقهم في مرحلة سياسية جديدة والإبقاء على الرئيس الحالي قد يكون بمثابة تأجيل لاستحقاق التغيير الذي يجب أن يحدث سواء في عملية اختيار الحكومات أو تحديد برامجها ومراقبة أدائها. إحداث الحد الأدنى من التغيير الآن قد يبدو الخيار الأكثر تفضيلا وذلك من أجل عدم تفجير الكتل الناشئة من الداخل ومنح الجميع وقتا كافيا لبناء تحالفات متينة وقابلة للصمود.

ربما يكون الاتفاق على هوية الرئيس اسهل بكثير من إشكالية التوزير والتي يختلف بشأنها أعضاء الكتل حتى داخل الكتل نفسها. في البعد النظري فإن الحكومة البرلمانية تعني تشكيل الحكومة من ممثلين عن الكتل النيابية ذات الأغلبية والتي بدورها هي كتل حزبية ذات برامج محددة وواضحة أمام الرأي العام. في البعد النظري أيضا فإن النائب/الوزير عندما يكون منطلقا من قاعدة حزبية يكون ملتزما تجاه حزبه والبرنامج الذي ينفذه ويحرص على تحسين أدائه حتى لا يؤدي إلى اضعاف فرص الحزب في الانتخابات اللاحقة. ولكن في حالتنا التي تتمثل في 150 نائبا مستقلا يتجمعون في كتل غير واضحة المعالم حتى لو حملت أسماء أحزاب أحيانا فإن التزام النائب/الوزير سيكون تجاه ناخبيه ودائرته الانتخابية فقط وهذا سيعني ايضا ذوبان الدور التنفيذي مع الرقابي مع الالتزام ببرنامج الحكومة/الكتلة/الحزب وفي النهاية سيكون الوزير هو ذلك الإنسان الخاضع للضغوطات والواسطات الخارجية والرغبات والأمزجة الشخصية.

التوقع الأكثر قربا للتحقق هو ايضا بمثابة “تجربة” تتضمن اختيار نصف أعضاء الحكومة من النواب وذلك بأن يتم تمثيل كل كتلة عن طريق نائب واحد في وزارة قد لا تكون رئيسية، ومراقبة أداء هؤلاء النواب/الوزراء وتقييم التجربة وإذا كانت قابلة للتعميم في الحكومات القادمة وهذا ايضا خيار سيجعل الطريق اسرع واسهل للحكومة القادمة.

ليست بالطبع الطريقة المثالية للتشكيل وكذلك لن تصنع تغييرا سريعا ولكنها تقلل من احتمال المفاجآت والأخطاء بانتظار نضوح البرلمان الحالي خلال عدة أشهر وربما التمكن من تشكيل حكومة برلمانية متكاملة خلال سنة أو أقل.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:43 AM
الاصلاح بعيون زائغة * عمر كلاب

http://www.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgتشير زاوية النظر النيابية الى وجود انحراف في البصر النيابي حيال الاصلاح وهم يتسابقون الى التنابز حيال توزير النواب او حجب الثقة عن حكومة يجلس النواب على مقاعدها , الموقف من الاقصى الى الاقصى , مما يدل على سوء فهم استثنائي او انحراف معياري في زاوية النظر النيابية .

بدورهم يستعجل الناس ظهور الدخان الابيض من قبة البرلمان بتسمية الرئيس القادم حتى يفككوا شيفرة الحكومة الاولى بعد الانتخابات ويظهروا موقفهم من الحكومة الاولى اما بشكل ايجابي او يستمر القلق الشعبي , خاصة ان سماع الحديث الاصلاحي يُطرب الاذن في حين ان السلوك او الاجراءات الاصلاحية لا تسرّ العين ولا تمنح العقل الاطمئنان اللازم .

معظم النواب الجدد ينظرون بعين زائغة الى المشهد السياسي القادم , فهم موقنون باستحالة الوصول الى حكومة برلمانية واضحة المعالم والتفاصيل او شبه واضحة ويرزحون تحت ضغط شعبي للوصول الى مسودة اصلاحية يمكن تظهيرها على ارض الواقع واول خطة للتظهير شكل الحكومة القادمة واسماء فريقها , بعد ان عادت نفس الاسماء الى الواجهة التي ترسم المشهد .

زوغان العين يعني اننا نحاول صعود ظل الجبل الاصلاحي وليس صعود الجبل نفسه , والمطلوب من الشارع الاردني ان يصفق للصاعدين الى جبل الاصلاح الوهمي او ظلاله , متناسين حقيقة ساطعة ان الانسان لا يمكنه القفز فوق ظله , والنواب مسؤولون عن سوء النظر ويتحملون وزر زوغان العين .

النواب موقنون انهم يحاولون الغزل بمغزل معطوب لانتاج سجادة وطنية صالحة للجلوس او تمتع الناظرين , فلا الادوات المستخدمة صالحة ولا ادوات الانتاج صالحة , فالقانون لا ينتج بأي حال حكومة برلمانية بل ان احسن احواله تفرز حكومة توافقية من سياسيين مشهود لهم بالنزاهة وتكنوقراط يملك مهارة وكفاءة مربوطتان بفهم عميق لضرورة ربط الخدمة بالاسعار بالواقع الاجتماعي .

محاولات النواب غزل سجادة يجلس عليها فريق حكومي خارج من رحم الفهم لطبيعة وظروف الحكومة البرلمانية تصطدم واقعا بعقبات الفردية والمناطقية والجهوية وبطبيعة وصول النواب الى القبة , فهم وصلوا فرادى ولم يصلوا زرافات حتى يكون التناغم حاصل بينهم قبل القبة .

رحلة الحكومة البرلمانية رحلة طويلة وتطلب بناءات خاصة قانونية وتشريعية وحزبية , وليست مجرد رغبة نواب متحمسين يريدون تبييض صفحتهم مع شارعهم الانتخابي ولا رحلة مقاتلين يريدون العودة بأكاليل الغار حتى لو كان النصر وهميا او كان الخصم هو نفسه الحليف او الشقيق .

الظرف الموضوعي يقول ان يقوم الملك بتسمية رئيس الوزراء وان يقوم النواب بفرض شروط صارمة على النزاهة والكفاءة وعدم الخضوع لمنطق المحاصصة والجغرافيا السياسية المقيتة وان ينشغل النواب بتطوير الواقع البرلماني نفسه عبر الاسراع بتعديل نظامهم الداخلي حتى يحترم الكتل وتطوير قانون الانتخاب ليقبل القوائم الحزبية ويعيد رسم المقاعد الفردية بعدالة .

اما ان يحاول النواب ترسيم المشهد بالعين الزائغة ذاتها وبتخليق حكومة برلمانية من رحم برلمان فردي لم يصل بعد الى توافق ولو بسيط حيال شكل الحكومة وطبيعة شخوصها ولم يصل الى كتلة برامجية واحدة لها صمغها السياسي او الاجتماعي لضمان عدم التناثر والتمزق , فهي محاولة بائسة ولن يكون لها حظوظ في النجاح بل ستخلق صورة كئيبة لنواب لما تسخن مقاعدهم بعد .

ابسط الاشياء ان يعرف النائب واقعه السياسي والفضاء الاجتماعي الذي يسير في فلكه وبعدها يطرح العطاء لشكل الحافلة او مركبة الفضاء حتى لا يسافر الى القمر بحافلة النقل العام .

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:44 AM
لكـل ذي لـب * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgربما سارد القصة له أجر الواعظ ، وهو لايدري أنه يعظ ، فقد يؤجر المرءُ رغم أنفه، فالأيام مشبعة ومثقلة بالمتغيرات، فما تكاد شمس تبزغ إلا ومعها جديد، ولا تغرب إلا ومعها إلى الظلام ما هو أدهى و أمر .

الأحلام الوردية التي حلمت بها دول الربيع ، هل لا تزال أحلاما أو تحولت إلى حقيقة واقعة أو تبخرت بفعل حرارة نار القذائف و المدافع و الصورايخ من الصناعات المحلية و الخارجية؟

الأسباب التي أشعلت هيجان الجماهير، التي نادى بها الأطفال والشباب و نساء الربيع، هل ما زالت كما خطط لها ؟ أو اعتراها التغيير، وأصبح المسير في الاتجاه الخاطئ .

ثوار الربيع ثاروا ضد استئثار فئة أو حزب بالسلطة ردحا من السنين، وضد فساد استشرى رافقه ظلم جائر، طالبوا بالعدالة و مبدأ المشاركة ، فماهو مصير هذه المطالب العادلة، مقارنة مع الواقع الذي آلت إليه الأمور .

ما هي مقاييس النجاح التي تعتمد للاحتكام إليها ؟ هل لا زالت ثورات شعبية وطنية نقية ؟! أو أسلمت قيادتها إلى عدو يقودها على هواه، ليمرر من خلالها ما يريد ؟ .

مجريات الأحداث في دول الربيع مرآة عاكسة، نرى الصورة فيها بوضوح، ضاع منها زمام المبادرة ودخلت بالمجهول، وظهرت فئات متعددة متصارعة، لكل منها غاياته ووسائله وأساليبه ، و تناحرات مذهيبة وطائفية يدعم كل منها بمراجع قوى خفية وعلانية خارجية ، اعتمدت المال والسلاح وسيلتين للنصر في ساحات قتال لا يعرف بها من هو العدو ومن هو الصديق.

دول الربيع استقطبت كل أجهزة الاستخبارات من الدول ذات العلاقة وذات التأثير، والأجهزة ذاتها تسابقت أيضا في استقطاب العملاء والجواسيس؛ حتى كاد الأمر يصل حد تجسس الابن على أبيه والأخو على أخيه وحتى اليتيم على كافله ومن كان يؤويه، فأضحت شعوب الربيع إما قاتلا أو مقتولا .

الأنكى من ذلك والأذل على شعوب الربيع، أن قاتلهم ومشردهم هو نفسه من يقدم لهم فتات الخبز وأردأ الدواء ، و يظهر عليهم بالدموع والعواطف الكاذبة، كمن يقتل القتيل ويسير بموكبه متظاهرا بمظهر المؤمن الوادع الحليم، و ينجح بهذا التمثيل و يُصدّق ويُصفّق له .

سرد لمشاهد ووقائع أحلام الربيع الهابطة من السماء بألوان الطيف، لتمتزج بزهور الأرض، كفانا الله كل ربيع من هذا النوع، فإنه ربيع أحلام وخريف حقائق ملموسة واقعة على الارض .

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:44 AM
مليون مشترك بالضمان .. ماذا بعد..؟ * موسى الصبيحي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgجميل أن تغطي مظلة الضمان الاجتماعي أكثر من مليون مشترك يعملون في مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص، وما يزيد على (143) ألف متقاعد، وهو جهد يصب في خدمة أهداف الدولة بتمكين مواطنيها وتعزيز حمايتهم اجتماعياً واقتصادياً، وهي مسؤولية الدول لرعاية مواطنيها مقرونة بقدر عالِ من التعاون الفعّال بين القطاعات المختلفة في المجتمع، بدافع الحرص على توفير سبل الحياة الكريمة للمواطن، وضمان مستقبل آمن له ولأفراد أسرته، فالدول التي تفعل ذلك إنما تدلل على قدرة نظامها على بلورة اتجاهات تحفّز على تعميق الانتماء للدولة، وتشكيل “مصدّات” واقية لأي ضربات اقتصادية قد تؤثر على مواطنيها، كما تحافظ بالضرورة على مستوى مقبول من التوازن الاجتماعي وتضمن حماية الطبقات الضعيفة والفقيرة فضلاّ عن صون حماية الطبقة العاملة التي تشكّل أساس الاقتصاد وعنصر الانتاج في المجتمع.

ولأن الضمان الاجتماعي حلقة مهمة ورئيسة في سلسلة الأمن الاجتماعي والاقتصادي في مختلف دول العالم، ليس فقط لأنه أصبح اليوم مطلباً ملحّاً لتوفير الحماية المطلوبة للعاملين وأفراد أسرهم، سواء أثناء فترات عملهم أو بعدها، وإنما أيضاً وهو الأهم بما يلعبه من دور حيوي في تكريس العدالة في الحقوق ودوره في ترسيخ التكافل الاجتماعي بين أطراف مختلفة في المجتمع، ناهيك عن الدور التنموي الاقتصادي للضمان كلاعب ومستثمر وطني حصيف يتطلع أولاً وقبل أي شيء إلى الصالح العام للمجتمع والدولة ولمستقبل المواطن والأجيال المتعاقبة. ومن هنا فإن تحديات التغطية الشمولية لنظم الضمان الاجتماعي تبرز كواحدة من أهم التحديات لا تقل عن تحدي الديمومة والاستدامة المالية، وكما تشير تقارير صادرة عن المنظمة الدولية للضمان الاجتماعي التي تضم أكثر من 400 مؤسسة وهيئة ضمان وتأمينات اجتماعية حول العالم موزعة على (154) دولة، فإن الأمر يتعاظم في ظل الأزمات الاقتصادية والمالية، وتغدو الحاجة إلى مقابلة هذا التحدي بمزيد من العزم والإرادة أمراً محتوماً وذا أولوية، وهذا ما بدأته المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن خلال السنوات الأربع الفائتة، بشروعها بتطبيق مشروع ضخم لتوسيع نطاق مظلتها لتغطي كل الأيدي العاملة في الدولة في مختلف قطاعاتهم الاقتصادية، إيماناً بحق كل مواطن في التأمين الاجتماعي كضمانة لحاضره ومستقبله، ومن هنا كانت استراتيجية المؤسسة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية في المجتمع الأردني عبر عدة محاور: محور التوسع في الشمولية الالزامية للعاملين في المنشآت الصغرى التي تشغّل عاملاً فأكثر، ومحور الانتقال إلى المغتربين الأردنيين بدءاً من العاملين في دول الخليج العربية لتحفيزهم على الانتساب الاختياري للضمان لمساواتهم بالأردنيين العاملين داخل بلدهم، وهي حماية نعتقد أنها ضرورية، لأن التجارب علمتنا كم هو المغترب العائد إلى وطنه بعد رحلة طويلة شاقة أفنى خلالها سنوات زاهية من عمره، كم هو بحاجة إلى حماية حال عودته وضمان لشيخوخة كريمة في وطنه، والضمان الاجتماعي هو الأكثر قدرة على تأمين هذه الحماية.. ومحور التوسع في الانتساب الاختياري لأي أردني غير عامل في سوق العمل، أو لأصحاب الأعمال والعاملين لحسابهم الخاص أو لربات المنازل مما أوجد فرصة واسعة لشمول أعداد تراكمية من المنتسبين اختيارياً وصلت إلى أكثر من (100) ألف مشترك، منهم (18) ألف مواطن مكّنهم اشتراكهم الاختياري بالضمان من الحصول على راتب تقاعدي.

التوجّهات الاستراتيجية لمؤسسة الضمان الاجتماعي والتي ترجمتها بتوسعة مظلة الضمان لشمول كافة شرائح الطبقة العاملة في الدولة، نابعة من إدراك للضرورة الوطنية لتعزيز مجالات الحماية في المجتمع الأردني، فالظروف الحياتية الراهنة لا على مستوى الأردن فحسب، وإنما على مستوى العالم أجمع، تحتّم بذل جهود كبيرة وتوجيه السياسات العامة لدعم جوانب الحماية الاجتماعية للناس وترسيخ الاستقرار النفسي والاقتصادي لديهم، من منظور المسؤولية الملقاة على عاتق الدولة بكل مؤسساتها وقطاعاتها لتوفير الحماية المطلوبة من المخاطر الاجتماعية التي يتعرض لها الإنسان في حياته وتؤثر في مركزه المادي والاجتماعي، وهي مخاطر تتنوع ما بين مخاطر ذات صلة بالجانب الفسيولوجي والصحي للإنسان كالشيخوخة والمرض والعجز والوفاة، أو مخاطر ذات صلة بالأوضاع الاقتصادية عموماً كالبطالة والفقر وانخفاض الأجور والأزمات الاقتصادية وارتفاع كلفة الحياة المعيشية وغيرها. وكمؤسسة تُعنى بتوفير الحياة الكريمة للإنسان من خلال شموله بالتأمينات الاجتماعية الأبرز والأكثر أهمية وهي التي نصت عليها الكثير من المواثيق العالمية، وقبلها نص عليها ديننا الحنيف كحق من حقوق الانسان، وكإحدى الركائز الداعمة لمبدأ العدالة والتكافل الاجتماعي ليتمتع بحياة كريمة، وهذه التأمينات هي تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابات العمل والأمراض المهنية وتأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل.. فقد أولت المؤسسة عبر مسيرتها التي ناهزت اليوم ثلاثين عاماً جلّ اهتمامها لهذا الأمر، فمنذ أن بدأت تطبيق قانون الضمان الاجتماعي في 1/1/1980 حيث تم شمول العاملين في المنشآت والمؤسسات الكبرى في البلاد.. وبعدها بأشهر المنشآت التي تشغل (50) عاملاً فأكثر، ومن ثم تدرّجت لتشمل المنشآت التي تستخدم (20) عاملاً فأكثر، ثم المنشآت التي تشغل (5) أشخاص فما فوق، وامتدت مظلة الضمان لتغطي العاملين في القطاع العام والبلديات، والمنتسبين الجدد للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.. إلى أن بدأت المؤسسة بمرحلة شمول العاملين في كافة المنشآت العاملة في المملكة بصرف النظر عن عدد العاملين فيها، ونعتقد أنها مرحلة متقدمة جداً، تردّدت الكثير من الدول من دخولها نظراً لما تنطوي عليه من صعوبات وتحديات، لكن هذه التحديات كانت ستزداد وتتفاقم لو لم ندخل هذه المرحلة، لأن ما يواجه دول العالم، وخصوصاً الدول التي تعاني من معدلات نمو اقتصادي ضعيفة ومتوسطة، يحتّم عليها توسيع مجالات حماية مواطنيها لمواجهة الأزمات المالية وتبعاتها وآثارها على مجتمعاتها، وبخاصة شرائح العاملين في الاقتصاد غير المنظم، فالتحدي كبير، ولكن الفرص واعدة، فحتى هذه اللحظة ما زال أكثر من 70% من سكان العالم خارج مظلة الحماية الاجتماعية ولا ينعمون بتأمينات اجتماعية ملائمة توفر لهم حياة إنسانية كريمة عندما يصبحون بحاجة إلى الحماية. ويزداد الأمر قتامة عندما نتحدث عن دول إقليم آسيا والباسيفيك التي تزيد على ثلاثين دولة ويشكل سكان الإقليم حوالي (60%) من سكان العالم، إذْ نجد أن ما لا يزيد على 10% فقط من سكان الدول ذات الدخل المتدني في الإقليم يتمتعون بتغطية تأمينية توفرها برامج الضمان الاجتماعي ..!!

علينا أن ندرك كمواطنين وعاملين وأصحاب عمل ومديري مؤسسات أن تَوجّه مؤسسة الضمان لتوسعة مظلتها يهدف إلى خدمتهم وحمايتهم ومصلحتهم، فالعامل الذي يعمل في منشأة يقل عدد العاملين فيها عن خمسة أفراد، من حقه أن يكون مشمولاً بمظلة الضمان حتى ينعم بالحقوق والتأمينات التي توفرها المؤسسة أسوة بغيره ممن يعملون في المنشآت الأخرى الأكبر والأكثر في عدد العاملين، كما أن من مصلحة صاحب العمل أيضاً أن يبادر بطلب شمول منشأته بالضمان لينقل جزءاً كبيراً من عبء المسؤولية إلى مؤسسة الضمان التي ستتولى توفير الأمان الاجتماعي للعاملين لديه.. ومن هنا

فإن المؤسسة ستستمر في نهجها الشمولي في إطار رؤية وطنية لضمان اجتماعي شامل ومستدام ومتعاظم، وهو ما يعكس الدور الحقيقي للضمان الاجتماعي وفلسفته وجوهره، لذا لن تقف المؤسسة عند المليون مشترك، وسوف تظل برامجها في الحماية فاعلة وقادرة على استيعاب وتغطية كل داخل جديد لسوق العمل بإذن الله وتوفيقه.

* مدير المركز الإعلامي

المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:45 AM
خطورة انفصال البرلمان عن مسار الشارع * النائب علي السنيد

http://www.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgإذا واصل البرلمان اتخاذه مسربا منفصلا عن مطالب، وتوجهات الاردنيين، ، فهو سيفتح الباب مشرعا لعودة حالة الاضطراب مجددا الى الشارع، وسيكون البلد قد اضاع فرصة ثمينة للتغيير انتظرها الاردنيون بفارغ الصبر للخروج من عنق الازمة، وقد علقوا آخر امالهم على هذه الواجهة الشعبية في اعادة تصويب السياسات التي مست بحياة الملايين، وادت الى تفاقم مشاعر الاحتقان .

والبرلمان السابع عشر عنوان التغيير الآمن اذا ادرك دوره بدقة، ومهمته التاريخية التي انيطت به، وهو يمثل الفرصة الاخيرة في تجنيب الاردن مخاطر الاقليم المضطرب. وهذا البرلمان اذا لم ينسجم دوره السياسي مع مطالب الشارع ، ويعمل على بلورتها الى واقع يلمسه الاردنيون فلعبة شراء الوقت ستمضي سريعا ، وقد نجد انفسنا حتى لا نجد وقتا للندم على ما اقترفناه في حق بلدنا.

نحتاج لرؤية وطنية شاملة لتحديد نقطة انطلاق سياسي توقف الصيغ القديمة في الحكم التي اوصلتنا للازمة الراهنة، وربما ان محطتها الاقرب تتمثل بالحكومة البرلمانية، والتي تفضي الى تداول الحكم بين اغلبية برلمانية تشكل الحكومة، واقلية تتحول الى المعارضة، وبذلك يتحمل البرلمان مسؤولياته من خلال اتخاذ سياسات اقرب الى الشعب، والى المصلحة الوطنية، وتجنيب الاردن السياسات الخطرة ، والمغامرات التي اوصلتنا الى بؤرة الازمة.

ولا بد من تجديد شباب الدولة، والحاق الاجيال الجديدة التي تنشد التغيير بمواقع المسؤولية واعطائها القدرة على ترجمة طموحاتها وارائها بدلا من تركها يجتاحها التطرف، والعنف.

اما التخوف من التجديد، واتباع سياسة تمرير الوقت فلن تفضي الا الى اتساع الهوة السياسية في الاردن، وربما نصل الى حالة استعصاء سياسي، مما يعني تركز مشاعر الاحباط، والخذلان في القاعدة الشعبية، وفي ذلك اضرار واضح بالمصلحة الوطنية العليا.

لقد انهار جدار السلطة العربية تحت وقع الجماهير الغاضبة، وهو ما اشرّ على فشل السياسيين في استباق الازمة، ومحاولة تكييف السلطة مع متطلبات الشعوب، وهو درس قاسٍ ما زالت عدة انظمة تكتوي به. وعندما اخطأت البلدان فرصة التغيير الهادئ فقد داهمها التغيير العنيف ، ودمر استقرارها والحقها بالفوضى، وهو تعبير عن عدم قدرة السياسات على الاستجابة لمتطلبات الشعوب الملحة.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:45 AM
«الدالية حاملة» * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgزمان كانت الكروم عنواناً لا يمكن استثناؤه من يوم الفلاح أو الطفل، كانت ملاذا للتنزه ومجالا للعمل، ومصدراً من مصادر الرِّزق خاصَّة في الصَّيف، زمان كانت الدوالي عندما تحمل عنبا وتبشر بمواسم جميلة تمثل مصدر خير وفأل طيب، لكنها اليوم تلاشت، وذوت لأنَّنا هجرنا القرى، فكلمة الدَّالية «حاملة باتت» معدومة التَّردُّد.

اليوم تحطَّمت آمال القرويين بغدٍ أفضل، صارت الهجرة وموضع القدم في عمَّان أهم منجز يمكن أنْ تحصل عليه أيَّة أسرة ريفية، والابن المتعلم يصبح منذ اللحظة الأولى لتخرجه منذوراً لتحقيق وعد العائلة التي لطالما حلمت بابن لها ينضم لصفوف الأفندية، وهو ما كان يمكن للديمقراطية والعدالة أن تحققه.

لم يكن أحد منا يعرف كلفة المجيء لعمَّان قبل اكتشاف عسرها وجمالها وجفائها وجمالها أيضا، كانت غواية الشَّباب المنتقل بين عالمين، عالم الريف والبادية المليء بالنوايا الحسنة والثَّقافة البريَّة، وعالم المصالح والكلام المجمل والغايات المكبوتة والبطولات الأولى في العشق والتي غالبا ما تبدأ بالمصاعد، وتكون متوجة لكلِّ إخفاقات الحياة الجامعيَّة. التي لم يجعل المرحوم حمدان الهواري أو ناهض حتر وآخرين لها أي مذاق غير مذاق السياسة يوم كانوا في الجامعة الأردنيَّة وكان الوصول إليها آنذاك أشبه بالمستحيل، لكنه كان وصول البري الجميل الذي ظلَّ المرحوم حبيب الزيودي يشدو من أجل مغامراته الأولى التي كانت ترى كل الفتيات مشروع عشيقات مؤجلات، لكنها علاقة غالبا ما تفسدها السياسة.

كان كلُّ شيءٍ يُحيل الشَّباب إلى دنيا مختلفة في المدينة، أرادوا أنْ يكونوا أوفياء لقراهم وما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، كسرت فيهم العاصمة روح العودة مبكرا، حينما رأوا أنَّ التَّوالد في المناصب والوظائف والمواقع ليس له أبٌّ شرعي يرى غير المحسوبية والواسطة والمصالح، وكلما تيقنوا أنَّ الريح باتت مواتية للجديد والتغيير كان عبورها قصير، وكانت لهم عودة ليسارهم الذي أيضا خذلهم كثيرا.

خلاصة المشهد كانت تنتهي في القرية كما يقال من «الحول للحول» لكنها اليوم اضطرب واضطرب معها مجتمعها، زمان كانت المغادرة لأجل العلم، واليوم يغادر أبناء الريف قراهم طمعا بتحسين حال أسرهم، بيعت الأراضي من أجل تعليمهم، وليس صحيحا أنَّ الأردنيين باعوا جلَّ أراضيهم من أجل الزواج من أخرى أو شراء البكب أو سيارة المرسيدس، هناك حالات محدود من هذا، لكنها لا تشكِّل لوحة كاملة. كانت لوحتهم المكتملة التَّعليم والتعليم وحده هو الذي جعلهم يتوقون لرؤية أبنائهم متقدمين في مجتمعاتهم.

أيضا هم لم يعيشوا على ثقافة المنح والهبات كما يصورها بعضهم، وإنْ كان هناك نذر يسير قد حصل على ذلك، فهو مسوؤلية من الدولة التي تتعهد الشَّعب، أما اليوم فهم في حال أفضل، هم قريبون من ولوج التقدم بفعل الذَّات، وهذا ما يجعل وعيهم وزمانهم القادم أفضل دون الاتكاء على أي وسيلة من وسائل الاحتواء.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:45 AM
مُجاز «أبوياً» * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgما معنى أن يكون الواحدُ فينا أباً للمرة الأولى، أو يصير أباً من جديد؟!. أو هل يمكننا في حال من الأحوال أن نصف بكلمات مرهفة شاعرة، أو ألحان عذبة ما ينتابنا عندما تتشابك أصابعنا بأصابع طفلنا الوليد، ونعيش نعومتها حتى أخر الحرير. أو أن نقرأ بلهفة لون عينيه الدافئتين، ونتفقد بشغف منسوب بسمته الخجولة، ونشمه بكامل شهيقنا مرات ومرات، ونترك عشرات القبل الهامسة فوق قدميه؟!. هنا الأبوة. هي فعل محبة يتفتق، ويتسامى.

لربما ما زال هناك من يعتقد أن الأبوة هي في الكد والعمل والغياب لكسب لقمة العيش فحسب، ولهذا نميل في الغالب إلى إسناد مهمة الأمومة والعناية المبكرة بالطفل الوليد للأم وحدها. وكم سمعنا عن رجال تفاخروا بأنهم لم يحملوا أطفالهم، أو يحضنوهم، إلا بعد أن صاروا (لبلبة حكي)، أو غدوا قاب سنة أو سنتين من المدرسة، أو خطت شواربهم!.

الطفل حالة تشاركية بالغة الدقة والأهمية، ولهذا يعمد كثيرٌ من الدول الراقية إلى منح إجازة للأب، في موازاة إجازة الأم. ففي إسبانيا تطول إجازته لشهر كامل، وفي النرويج تمتد إلى دزينة أسابيع، وسيضاف إليها إسبوعان في منتصف هذا العام، كي يحيا الأب مراحل النمو التطورية الأولى لطفله، وليشعر بأهمية هذه الخطوة والحالة، في مستقبل ومسيرة الأسرة.

الرجال لدينا كانوا يطيرون بسرعة البرق بزوجاتهم الآيلات للولادة، المضروبات بوجع المخاض إلى المستشفى، من أجل التخلص من أنين وصراخ الألم، وكي يطلقن بعيداً عنهم، مع أنه من الواجب العرفي، أن يساند الرجل زوجته في محنة إخراج طفلهما إلى حيز الوجود. وفي بلاد عرفت معنى هذه اللحظات وقدرت قيمتها، نجد الأب يبقى لصيقا بكرسي الولادة، يشد من أزر زوجته في أحلك ساعات وجع قد تمرُّ بإنسان.

والرجل فينا سلبي بتعامله مع طفله وأمه، بل وأناني، إلا من رحم ربي. فكم سمعنا عن رجال يهربون إلى غرفة أخرى، بعيداً عن بكاء الرضيع، أو أنهم في موجة غضب مجنونة، يأمرون نساءهم بأن يخرجن بالرضيع بعيداً، عن مجال نومهم الحيوي الباهي.

سرني أن ديوان التشريع تبنى إجازة للأبوة، تمنح للموظفين في القطاعين العام والخاص، وسيصار إلى إقرارها في القريب، ضمن المجرى الدستوري المناسب، وحتى لو كانت المدة المقترحة قصيرة، فهي بداية لكسر حاجز كبير ظل يحجب عن مجتمعنا الرؤية القويمة السليمة.

وقريباً سيكون لدينا رجال مجازون أبوياً. وهذه خطوة في مكانها.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:46 AM
اغتنام الفرص * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgأظهرت مؤشرات بورصة عمان تحسنا ملموسا خلال الايام الماضية، وعززت الاسهم مكاسبها واقتربت نحو 4% تقريبا منذ بداية العام، والاهم من هذا الارتفاع تنامي احجام التداول اليومية من 3 - 4 ملايين دينار الى مستوى 13 مليون دينار، واقتربت القيمة السوقية للاسهم الى مستوى قريب من 20 مليار دينار، وهذا التحسن يعود لتضافر مجموعة من العوامل محليا واقليميا ودوليا، وفي مقدمة هذه العوامل النتائج التشغيلية لقائمة مهمة من الشركات عن اعمالها للعام المالي 2012، وتجلى ذلك بارتفاع ربحية الشركات القيادية المدرجة اسهمها في البورصة من البنوك وشركات الصناعة والخدمات.

مؤشرات بورصة عمان لفتت انتباه المستثمرين والمحافظ العربية والاجنبية، حيث اقبلت صناديق خليجية على الاستثمار في سوق الاسهم الاردنية خلال الاسابيع القليلة الماضية بخاصة وان اسعار الاسهم انخفضت الى مستويات مغرية وجاذبة للاستثمارات، ويدعم هذا التوجة موجة الارتفاع التي سادت معظم البورصات العالمية والناشئة، في ظل انخفاض هياكل الفائدة على العملات الرئيسة لاسيما الدولار الامريكي واليورو والين الياباني، وتدني العائد على الاستثمار العقاري، مما دفع بالصناديق والمدخرات التوجه الى البورصات التي تحقق عوائد افضل من القنوات والادوات الاستثمارية الاخرى.

لاول مرة منذ خمس سنوات تتهيأ بورصة عمان للتعافي، بعد ان انخفضت الى مستويات متدنية، علما بان القائمة الاكبر من الشركات المدرجة اسهمها في السوق عاملة وتحقق ارباحا وان كانت اقل من الطموح، الا انها تفوق عوائد الودائع المصرفية، وان ارتفاع الطلب في البورصة جدير بالاهتمام وإجراء داراسات عاجلة لدعم هذا التحسن بعيدا عن المبالغة، وفي مقدمة الوسائل الممكنة اتاحة سيولة افضل للاستثمار في السوق، وتهدئة اسعار الفائدة على ادوات الدينار التي ارتفعت الى مستويات شاهقة خلافا لابجديات تحفيز الاقتصاد وانشطته المختلفة في مقدمتها سوق الاسهم.

ان ارتفاع اسعار الاسهم الى مستويات عادلة من شأنه ان يحسن الرهونات للبنوك ومحافظ الاستثمار للشركات والافراد، ويرسم صورة افضل لسوق الاسهم الاردنية امام صناديق الاستثمار، ويضفي مصداقية افضل للاقتصاد الاردني الذي فقد جاذبيته خلال العامين الماضيين، ويمكن استعادة الثقة التي تضررت بدون مبررات مالية واقتصادية، والسير بثقة نحو النمو المنشود برغم التحديات المالية والاقتصادية الراهنة.

فالاردن الذي استطاع تجنب الوقوع في أتون ما يسمى بـ « الربيع العربي»، وحافظ على الاستقرار، وسار في اصلاح شامل وقطع شوطا متقدما في جوانب رئيسة، حريُّ بالمسؤولين ان يسارعوا لمعالجة اوضاع الشركات المتعثرة ودراسة اوضاعها وإقالة عثرتها وتمكينها من السير في مشاريعها، وتحويل اصول وموجودات غير منتجة الى موجودات عاملة توفر المزيد من فرص العمل، والتشغيل بما يسّرع دوران حركة الاقتصاد، وان البيان العملي الذي تقدمه بورصة عمان يعد فرصة مهمة علينا جميعا اغتنامها.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:46 AM
اسرى في سجون الاحتلال * اسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/02/1953_470542.jpgتشكل جريمة اغتيال الاسير الفلسطيني عرفات جرادات السبت الماضي، بعد ايام قليلة على اعتقاله، عنوانا عريضا لمأساة مئات المعتقلين الفلسطينيين القابعين في السجون الاسرائيلية دون محاكمة وتحت ما يسمى بالاعتقال الاداري الذي يمكن سلطات الاحتلال من احتجاز اي فلسطيني دون توجيه تهم ولفترة غير محدودة. نقول اغتيال لأن شهادات عشرات المعتقلين تؤكد تعرضهم لسوء المعاملة بما في ذلك الحجز الانفرادي والتعذيب ومنع الزيارة والتواصل مع المحامين وحتى حرمانهم من تلقي العناية الصحية اللائقة. لا توجد حقوق للمعتقلين الفلسطينيين والقرار الأخير هو بيد سلطات الاحتلال.

لعل اسوأ ما في الاحتلال ان تكون معتقلا في سجن اسرائيلي دون ان توجه لك تهمة. وبحسب التقارير فان هناك 106 اسرى في سجون الاحتلال منذ ما قبل اوسلو حيث خرقت اسرائيل اتفاقيات تقضي باطلاق سراحهم. اما قضية الاسير سامر العيساوي وثلاثة اخرين اطلق سراحهم ضمن صفقة تبادل الاسرى في عام 2011 ليعاد اعتقالهم من قبل سلطات الاحتلال فانها تكشف مدى استهتار اسرائيل بأي اتفاق تعقده مع الفلسطينيين. هؤلاء المضربون عن الطعام منذ اسابيع وأشهر نسيهم العالم وتجاهل محنتهم وحتى السلطة الفلسطينية عجزت عن تسليط الضوء على قضيتهم العادلة.

جريمة العيساوي انه خالف شروط اطلاق سراحه بدخوله الضفة الغربية، ولأجل ذلك حكم عليه بثمانية اشهر، وقد تعيد اسرائيل محاكمته مرة اخرى على تهم سابقة وتحكم عليه بقضاء ما تبقى من فترة حكمه قبل اطلاق سراحه ضمن صفقة الاسرى الأخيرة. لا يوجد في العالم نظام قضائي مثل الذي تمارسه اسرائيل بحق الفلسطينيين، ورغم تعارض ذلك مع اتفاقيات جنيف ومواثيقها فان المنظمات الحقوقية والمدنية ومؤسسات الأمم المتحدة وغير ذلك فشلت في ايصال ملف الاسرى والمعتقلين الى المحافل الدولية ومساءلة اسرائيل امام العالم.

عشرات الشهادات والتقارير تحدثت عن اساليب العقاب الفردي والجماعي داخل المعتقلات والسجون الاسرائيلية، وعن سوء المعاملة وحرمان المعتقلين من رؤية ذويهم والتواصل مع محاميهم. وهناك شهادات موثقة عن تعذيب واهمال طبي وغير ذلك. ورغم معاناة الأسرى المضربين وخوضهم معركة الامعاء الخاوية واهتمام الاعلام المحلي والاقليمي بقضيتهم الا ان ذلك لم يغير من موقف اسرائيل ولم يعرضها لمساءلة دولية.

تستحق قضية الاسرى الفلسطينيين ان تسلط عليها الاضواء وان تحرك المؤسسات الحقوقية والمدنية في العالم لعرض قضيتهم وشرح ملابسات اعتقالهم وظروف معيشتهم في المعتقلات الاسرائيلية. على الجامعة العربية والسلطة الفلسطينية والحكومات العربية ان تتحرك لشرح مأساة هؤلاء الذين تنكل بهم اسرائيل يوميا مخالفة كل المعاهدات والمواثيق.

آن الوقت لفتح ملف المعتقلين الفلسطينيين كاملا وعرض قضيتهم على منظمات حقوق الانسان وكشف حقيقة ما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي. سامر العيساوي وايمن الشراونة وجعفر عزالدين وطارق قعدان وغيرهم يناضلون باضرابهم عن الطعام لعل العالم يسمع ويعي ويتحرك لرفع الظلم والمهانة عنهم.
التاريخ : 26-02-2013

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:47 AM
المسكوت عنه والساكتون .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgمصطلح «المسكوت عنه» براق، اعلامي، يكون نضالويا حد الثورة حين يصدر عربيا فصيحا، يستمد الإثارة والإنارة من مخزون عربي عتيق في الكبت وفي الخنوع والرضى عن الظلم، لكنه أصبح مصطلحا اعلاميا تضليليا في إعلام وسياسة ما بعد الربيع العربي، حيث يكتب الكاتب أو ينظر المنظر على مسرح الغضب، ومن حيث يدري أو لا يدري فهو يقول أقوالا غارقة في الكهنوت السياسي والاعلامي، ويذكر المسكوت عنه لكن بعد عبث في أولويات الأهمية، فبعض المسكوت عنه يتم السكوت عنه أكثر في أيام وطنيات لمناسبات الثورة على المسكوت عنه، ويتم الحديث عن مواضيع مسكوت عنها لا ننكر، لكنها ليست ذات أهمية مقارنة بجرائم السكوت عن أخطاء كبيرة وخطيرة على المجتمع..

أمس الأول وفي فناء المنزل، داهمتني أربع نسوة، سألتني اثنتان منهن و»بالاشتراك»، قالت الكبرى: «عندكوا أواعي»..! لم أجب عليها بالسرعة المطلوبة، فقامت الأخرى بالتوضيح: «اذا عندكو ملابس ما بتستخدموها اعطونا اياها بنستفيد منها»، فأجبتهن مازحا: كل الملابس في بعض المواقف تصبح زائدة ويجب التخلص منها، فقالت ثالثة وهي تضحك: شو هي المواقف، فقلت لها : الحرايق مثلا، حين يشتعل طرف الثوب، يجب إطفاؤه أو التخلص منه سريعا، حتى لا يحترق الجسم، الجسم أمانة خصوصا حين يكون جميلا.. فأصبح الحوار مشهدا من مسرحية نعرفها جميعا، لكنها مسرحية تلقى رواجا وتحظى بكل المتابعات لأنها مبنية على محاور، كان من الممكن ان تكون إنسانية، لولا قصة «المسكوت عنه»، سألت السيدات من أي منطقة أنتن، فأجابت أحداهن أنها من «منطقة ما في أقاصي جهة عمانية».. بالله عليكم «اسكتوا ولا تجيبوا سيرة»..

الفقر، والبؤس، والحرمان، والألم الاجتماعي، أسباب تسوّل، مسكوت عنها، بل متعوب عليها، من أجل تجويع وتشريد الناس و»جعلهم يشحدون الكسوة والملح أيضا»، والتمييز بين الناس، وتقديم المتأخر وتأخير المتقدم، والكبت، والإذلال، ومصادرة الحقوق والكرامة وبعض الأرقام الوطنية أيضا، هي جرائم، مسكوت عنها، وعن القليلين المتكسبين المستفيدين منها، حتى قصة توزيع الأراضي على ناس دون ناس، هي أيضا أخطاء كبيرة تورث الناس المحرومين غضبا وربما حقدا يقع في صميم المسكوت عنه .

الساكتون؛ هم الجهة الأشد خطرا في متلازمة السكوت والمسكوت عنه وعنهم، فالساكتون قد يكونون مجرمين بالاشتراك، أو ضحايا من نوع قنابل لا نعلم وقتا لتشظيها في وجوه الساعين للإصلاح بل الداعين للصلاح والفلاح، ولعل من أبرز الساكتين هم الذين وليناهم شؤوننا العامة فسكتوا عن الخطير وانخرطوا في ممارسة لعبة «الإسكات والتسكيت»، ودشنوا مستعمرة من الظلم ورسموا حدود «مكرهة كبيرة» تستوعب نفايات خطرة على بيئة الإصلاح والمستقبل الأفضل والأكثر مساواة وعدالة..

الانفلات، والفوضى، والاحتجاج الغاضب، وبعض ملفات الفساد، وتدفق اللاجئين، وتبخر الماء في السدود، وعدم علاجي لأسناني، كلها تقع في فئة المسكوت عنه، وهي خطيرة كلما تقادم السكوت عنها، لكن ثمة في البال شيئا أخطر، أقترف السكوت عنه عن سبق إصرار وترصد، سأمارس السكوت عنه ولن أذكره في هذه المقالة وسأكتفي بالقول:

«إطلع من بين الخبيزة» لأني «شايفك»!..»شااااااااااايفك».

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:47 AM
ياسينو * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgقُتل (ياسين بقوش) الفنان الذي اشتهر باسم (ياسينو) في مسلسل صح النوم ..! لعل الجيل الجديد لا يعرف ياسينو كما نعرفه نحن جيل الأبيض والأسود ..! لم يكن مجرّد ممثل ؛ بل كان كوميديا تمشي على الأرض ..يزرع فينا الابتسامة قبل أن يتكلّم ؛ وبعد أن يتكلّم تتحوّل الابتسامة إلى انفجار كوميدي ..!

المهم ؛ ليس إرث هذه القامة ..فالإرث موجود ولا تستطيع كل أسلحة الدمار أن تقضي عليه ..بل المهم هنا أن جزءاً من الذاكرة النشيطة يتم اغتيالها أمام أعيننا ؛ بلا أدنى شعور بالندم ..!

ياسينو ..لا يموت اليوم وحده ..بل تموت معه أخلاقيات بشر كانوا قبل قليل يتفلسفون علينا بقيمة الحياة ..! وها هم اليوم بأيديهم لا بأيدي غيرهم يوغلون في القتل و إهداء الموت المجاني لـِ(مرّاق الطريق ) ..!

بعد اليوم ؛ لا أعمال جديدة لياسينو ..فآخر عمل قام به كان الموت ..لم يقل له أحد خليك ( ستاند باي ) ..لم يقل له أي مخرج ( هذا المشهد ستتم إعادته) ..فمشهد الموت الحقيقي هو المشهد الوحيد الذي لا يمكن أن يعيده الممثل ..!

ومن المفارقات ..أن ياسينو الذي أضحكنا على امتداد العمر ..ها هو يبكينا بنصف دقيقة على اليوتيوب ..! والذي زرع الابتسامة فينا ؛ في مشهده الأخير غطّاها بلون دمه و مضى إلى وجه ربه ..!

ياسينو ..لا يضيع الكلام العربي فقط ؛ بل تضيع اللغات كلها أمام الذي يجري على أرض سوريا ..!

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:48 AM
عِد غنماتك يا جحا! * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgتسكنني منذ أيام صورة الراعي وحوله قبيلة الأغنام. وأُحاول رسم المشهد من قريب تارة ومن بعيد تارة أُخرى.

أتذكّره بملابسه الرّثّة، وبسطاره الثقيل، كي يتناسب ووعورة الطرق التي يسلكها وكذلك مقاومة الشوك المدبب، وعادة ما يكون معه وبرفقته « ولد» صغير، في الغالب، يكون ابنه البكْر، يركبُ فوق حمار ملول يسير ـ الحمار ـ ، بتثاقل أمام قطيع الغنم.

أتذكّر الكلب الذي كان يركض في كل اتجاهات متناقضة، واتذكر لسانه ولهاثه الدائم، وحين يتوقف الراعي ، يقعي الكلب تحت شجرة وينام يعينين نصف مغمضتين، واذا ما اقتربت قدمٌ غريبة، أرسل بحّة تحمل تحذيرا اوليا، ثم يتابع نومه.

أتذكّر الغنمة الشاردة، دائما هناك غنمة شاردة، التي تضل الطريق بغباء تارة وبتخطيط تارة أُخرى. لكنها في النهاية، تنأى وتنتظر الراعي بعد أن يحصي غنماته، على طريقة « جحا». فيفتقدها ، تلك السارحة بعيدا عن القطيع.

أتذكر الأجراس المعلّقة في رقاب الماشية، وبخاصة ذات اللون الأسود او الغنمة الشاميّة.أتذكر زوّادة الر اعي وشبّابته، وأتخيله يسند ظهره إلى جذع شجرة ويثبت اصابعه على ثقوب» الشبّابة»، ويبوح بلحن لا تفهمه سوى الأغنام.

أتذكّر « التّيس» أو « الفحل» ـ حسب نوع الماشية ،برائحته الكريهة، والتي فهمتُ أسبابها بعد ان كبُرت، وليتني ما فهمت...

المهم ، أن هذا التّيس أو الفحل أو زوج الغنمة، دائما ما يكون على خلاف مع الراعي. تراه يقفز بشكل بهلواني، مُصدرا صوتا عجيبا، ولا أحد يدري لماذا يفعل ذلك.

وعندما سألت عن «سرّ هذه الحركة ، كانوا يقولون» يعني تيس شو بتتوقع منه»!

أتذكّر الراعي وهو يستريح، فاردا، زوّادته بطعامه البسيط، واحيانا يوقد نارا يغلي الشاي بإبريق» مشحبر»، ويسحب نفَسا عميقا على سيجارة، في الغالب، كانت سيجارة « هيشي»/ لفّ، ويغرق في الصّمت.

أتذكّر حكايات الراعي التي قيلت والتي تم تأليفها عنه.

أتذكّر الذئب، وأتساءل: لماذا لا يزال الكلب مرافقا للغنم، رغم أن الذئاب « انقرضت»، وممن يخاف الراعي الآن، ومن هو عدوّ الغنم؟!

مجرد «هلوسات» خطرت ببالي بعد ان تناولت» طنجرة»مقلوبة ونمت!!

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:48 AM
دور النشر العربية * خليل قنديل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلفت انتباهي وأنا أستطلع عناوين الكتب عند بائع بسطة الكتب والمجلات في وسطا البلد غلاف رواية لنجيب محفوظ؛ فهو ذات الغلاف بألوانه وبصورة لرجل هرم بريشة الفنان المصري جمال قطب، وكان عليّ أن أسأل نفسي عن سر بقاء الغلاف على ماهو عليه لمدة تزيد عن اربعين عاماً!!

الجواب عن مثل هذا السؤال ليس بمستعص وذلك حينما نعرف خطايا دور النشر في الوطن العربي، وقدرة دور النشر العربية على التفنن في لصوصية الكتب وتزويرها بطبعات جديدة ومتتالية دون الرجوع الى الناشر الأصيل وبالطبع دون الرجوع الى المؤلف.

وقد ضحكت عندما تذكرت اسلوب تعامل دور النشر العربية مع المؤلف، فهوتعامل يعتمد في البدء على الاستدراج، ففي الجلسة الأولى بين المؤلف والناشر؛ تجد أن الناشر يتحدث معك كمؤلف في كل شيء الا في موضوع أرباح الكتاب وتسويقه، وهنا يتحول الناشر الى مثقف نادر يمتلك الحق في توزيع وجهات النظر حول سوق الكتاب، فيقول لك على سبيل المثال: إنه لا يمكن ان يقبل طباعة أي ديوان شعر على حسابه الخاص ذلك ان الديوان الشعري إن لم يكفل صاحبه الشاعر تسويقه فهو خاسر لا محالة، وبالطبع فإن القصة القصيرة لها مثل هذه الحال أيضاً، وأنت في مثل هذه الحالة لا تستطيع أن تعارض أي فكرة يطرحها الناشر، ذلك أن مثل هذا الاعتراض قد يكلفك إحجام الناشر عن طبع كتابك!! بناء على ضغائن شخصية تافهة!!

والحال فإن العلاقة مع الناشر سوف تكون من جهته علاقة استعلائية لا يحق لك فيها سوى التوقيع على عقدالنشر الذي يلزمه بمنحك عددا محدودا من النسخ والى ذلك فإن الكتاب تتحول ملكيته الى الناشر، الذي يطوف به كل المعارض التي تقام في أرجاء الأرض، دون أن يكون لك أي حق في معرفة مردودات كتابك من أرباح أوخسائر، كل هذا يحدث بسبب أنك أعطيت حبرك لهذا الناشر أو ذاك.

والحال أن ليس نجيب محفوظ هو ضحية الناشر العربي، بل إن جيلاً كاملا قد فقدعذريته الابداعية على يد التاجر الناشر العربي، الذي ما زال يفتك بالابداع العربي وما من قانون أوحضارة توقفه عند حده التجاري الموجع.

وكان الله في العون.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:48 AM
عودة نتنياهو ... إنذار وسط الضوضاء * د. إبراهيم بدران

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/02/1953_470569.jpgبإعلان نتائج الانتخابات الإسرائيلية( الليكود - بيتنا 31) صوتا، والبيت اليهودي 11 صوتاً، و شاس 12 صوتاً. وفوز حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بأغلبية ضئيلة وتوافق أحزاب اليمين المختلفة على تأييد تسميته رئيساً للوزراء، و الإعلان عن شراكة بين نتنياهو و تسيفي ليفني، لتحل محل افيدور ليبرمان، الذي عصفت به رياح الفساد، بذلك تصبح الطريق أمام اليمين المتطرف أكثر من ممهدة. وستخرج الحكومة الإسرائيلية الجديدة بزعامة نتنياهو وللمرة الثالثة، لتكون أشد تطرفاً ويمينية من حكومتيه السابقتين.

ولعل الهجوم الذي شنته الطائرات الحربية الإسرائيلية على مركز الأبحاث العسكري السوري في ضواحي دمشق يوم الأربعاء 29/1/2013 كان بمثابة إعلان نوايا مبكر من طرف نتنياهو واليمين الإسرائيلي عن طبيعة المرحلة المقبلة من جهة، ورسالة موجهة إلى الأقطار العربية والولايات المتحدة في العهد الثاني لأوباما من جهة ثانية.

ورغم المخاطر المحتملة على إسرائيل من ربيع عربي حقيقي ومثمر، مؤداه

خروج الأقطار العربية من مأزقها التاريخي المتمثل في الاعتماد على “الآخر” سياسياَ واقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً، وفي فشل الدولة العربية في تحقيق النهوض والديمقراطية والعدالة والمواطنة، وإحباط مشاركة المجتمع في صنع مستقبله، رغم ذلك، إلا أن المؤشرات الأولى للربيع العربي تبعث لدى إسرائيل نوعاً من الارتياح الحذر، وتفتح لها فرصة مغرية لاستكمال البرنامج الصهيوني في مزيد من التنكيل بالشعب الفلسطيني، والمزيد من الاغتصاب للوطن الفلسطيني، ومزيد من تهويد الأرض والمعالم والوقائع هناك و في أراضي عربية أيضا.

فالدولة العربية الكبرى ، مصر، والتي تلعب دوراً ملحوظا في التأثير على رياح التغيير العربية، وشابهتها تونس وليبيا والعراق، انقسمت على نفسها حين وصل الإسلامويون إلى سدة الحكم، واستأثرت الجماعة فيه، و استحوذوا على مفاصل الدولة، واستنفذوا الجهود في أخونة الدولة واستبعاد الشركاء الحقيقيين في ثورات التغيير.و أطلقوا العنان لشتى أنواع الفتاوى التي أرهبت المجتمع . فكان ذلك إيذانا ببدء مرحلة أذكت الانقسامات العقائدية والسياسية والطائفية، و أطلقت تيارات الغضب والاحتجاج والعنف،و غابت دولة القانون، وزاد الاقتصاد تدهورا، وتراجعت حالة المواطن بكل المقاييس. كل هذا من شأنه أن يعطي نتنياهو مزيدا من الآمان و الثقة بالعدوان ، والاستعلاء على شركاء السلام.

و بالنسبة لمصر فقد فهمت إسرائيل الإشارات باسترضائها من خلال طمأنتها على أن ما كان في عهد مبارك سيبقى في عهد مرسي، ابتداء من السور الفولاذي، و انتهاء بتدمير الأنفاق التي تربط غزة بالعالم الخارجي ودون الوصول إلى اتفاق حول رفع الحصار عن غزة. و هو ما أصبح ركنا أساسيا في الإستراتيجية الإسرائيلية. إضافة إلى الحالة السورية التي أصبحت رهينة للمصالح الإقليمية والدولية،و راحت تتهاوى فيها مقدرات البلاد المدنية والعسكرية، ويموت المواطنون فيها يوميا بالمئات، و بالتالي تستهلك إمكاناتها و مستقبلها نتيجة للتمسك بالحكم ولدخول كل أنواع القوى إلى الساحة السورية .

ومن جهة ثالثة فإن المصالحة الفلسطينية التي طال انتظارها إلى الدرجة التي فقد الجميع الاهتمام بها باعتبارها نموذجاً للتشرذم والتخندق العربي، فقد أصبح يؤثر فيها ميزان القوى في مصر، وأصبح التطلع إلى أخونة الضفة جزء من الطموحات لدى البعض. أما المصالح الفلسطينية ومواجهة الحملة المسعورة القائمة والمقبلة لليمين الإسرائيلي ضد فلسطين والفلسطينيين فقد تراجعت إلى الوراء.

ما يسعى إلى تحقيقه نتنياهو واليمين الإسرائيلي يتمثل في (4) غايات. الأولى: إسكات الإدارة الأمريكية في عهدها الثاني و إبعادها عن مسألة السلام تحت ستار غياب الشركاء من العرب الغارقين في الفوضى ،والشركاء من الفلسطينيين المستنفذين في الانقسام. الثانية: استخدام شتى الوسائل المباشرة وغير المباشرة المدنية والعسكرية لإذكاء حالة الصراع داخل الأقطار العربية ذاتها. فليس هناك أجدى لإسرائيل من صراعات داخلية لهذا القطر العربي أو ذاك ليتم استهلاك طاقته في التدمير، وإضاعة الفرص. الثالثة: تشجيع الانقسامات السياسية والطائفية والجهوية، وما ينبثق عنها من استنزاف و بعثرة و تمزق قد تؤدي إلى تفتيت و انقسام الدول العربية إلى دويلات أصغر. الرابعة: الاستفراد بالشعب والأرض في فلسطين، وإقامة المستوطنات في كل مكان، وتدمير التكوين الحضاري والثقافي والمجتمعي الفلسطيني، ليحل محله وجه يهودي مصطنع، يمكن للصهيونية أن تسوقه للعالم، لتعيد آلات الإعلام في أوروبا وأمريكا إنتاجه وكأنه الواقع والتاريخ.

ومن جهة أخرى سوف يستمر اللوبي اليهودي وإسرائيل بالضغط على أوباما ليدفعه إلى موقف أكثر تشدداً مع إيران. وفي الوقت الذي يتحدث فيه نتنياهو عن ضربات عسكرية ضد إيران لتدمير مرافقها النووية، وهو حديث ظاهره جنون وتهور و انتحار، فإن باطنه دعوة لعقد صفقات سرية مع إيران. إن رحيل النظام في سوريا بعد تدميرها ذاتيا سوف يضع نهاية لقوة حزب الله ويترك إيران بدون حليف في المنطقة، وهذا يمهد للتفاوض مع نتنياهو، خاصة و أن إيران قد أخفقت، بسبب سياساتها، في أن تكون علاقاتها العربية مقبولة.

المرحلة القادمة في المنطقة تزداد تعقيداً، وستفتح آفاقاً للتغيير والفوضى أكثر مما مضى. الأمر الذي يجعل وصول نتنياهو على رأس حكومة جديدة إنذار خطر داهم، وسط ضجيج عربي ودولي صاخب. ويراهن نتنياهو على استمرار الحال العربية لمدة سنتين على الأقل، حيث تبدأ بعدها ساعة الانتخابات الأمريكية الجديدة بالدوران. وترجع الإدارة الأمريكية رهينة للحسابات الانتخابية، وتزداد الأقطار العربية ضعفا و تبعثراً.

وهذا يعني أن على العرب، وفي مقدمتهم الفلسطينيون، أن يعيدوا حساباتهم وقبل أن تعتصر قضيتهم الصفقات الإقليمية واليمينية الإسرائيلية. وحينئذ لن يجدي الاستحواذ والانقسام الذي استمرأته القيادات، وسئمه الشعب من أقصاه إلى أقصاه.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:49 AM
على عجل ودون ادنى تفكير اقع هكذا أمام عينيك، كلما اتكأت على قوة محاربتي الشرسة للاحتياج المتقع لك،لأنفض ثيابي من الشوق فترد الريح عليّ عطرك وتأبى لهفتي ان تغتسل من حضورك او من نظرة القت سهما بين اهدابي.

هذا الليل شرس!حين يشتاق يتساقط على قلمي شرارة عشق فتندلع النار بكلماته فأدعو الله للقاء عاجل و انام على طرف الكلمة لاختزل الوقت و استعجل الاشارات لألذ هزائمي على عتبة بابك،و وجهك شالي الذي يحيط كتفي تماما كما تعانق السماء القمر.

روعتي انت حين احرف التنهد لا تنساني،ترافقني الى ابجديات حضورك، تضيء النور في كلماتك و تلقي بي الى بحر قلبك اغوص لأغرق حين يفتح قلمك ازرار بوح القصيدة فيختل توازن العالم و يسارع الفجر ليحتل مكانه قبل ان يكبر الحلم ويمكر للواقع.

بصبر بلا صبر اتنفسك، واراقص شذرات تفكيري بحلوه و مره،و كلما اختصرت ولائم بوحي ضعف قلبي امام شرهي للحديث و كأني أغيب لأجمع لك نقاط البحر قطرة قطرة و اسكبه في صدرك محيط لي فقط،لمهرة جامحة خارج الزمن،وولاء الجمل يردد صدى الطاعة فأترك لغز عيناي بين عينيك قوافل اسئلة حكاية بلا حل،تصفق لها تراتيل الصباح و صلاة الليل ماء يسقي برعم الحكاية.

ايها العابر فوق غدير وجعي حين يراقصني نجم الليل و قمره، واصل سبر مخابئ الروح فلقاء الارواح كلقاء الفراشات ناعما هادئا بهيا يعلوه وهم و خوف ذابح محترق كلما اقترب من نور.

بعثِر حواسي هذا المساء خفف من اللهفة،ارمِ بأضلعي للريح فأصدق مافي الحب انت ورذاذ المطر و صفير الريح حين تاتي و حين تغيب. اذكر حين ودعتني

وسلّمت قلبك كيف جلست في مضارب احساسي ابكي و ابكي،كأنك اقتعلت ذلك الفتيل و خفت ان تلتفت فغادرت على عجل! لماذا منذ التقيتك أظن انها الاخيرة في احضان عمري المعتق بالحزن!لماذا حين التقيتك شعرت ان الكون اختصر نفسه حياء فينا:انت و انا و هذه المسافة بين ما في جعبة العين و رغبة الصمت و سرد الحكاية طويلا طويلا،وكأننا على حافة حب او حب،ضاربين في عمق جذر الهواء بلا هوادة حتى بتنا نتساقط ورقا اصفر اخضر مزهرا من عبق الحروف حينا وبساتين الهمسات حينا آخر!.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:49 AM
لماذا استقلت من إدارية رابطة الكتاب * فخري صالح

حاولت خلال السنتين الماضيتين الامتناع، ما أمكنني ذلك، عن توجيه انتقادات علنيّة لأداء الهيئة الإدارية في رابطة الكتاب، لأنني أؤمن بأن العمل في المؤسسات الأهلية العامة وفي إداراتها عموما يتطلب العمل على تصحيح الأوضاع الداخلية دون إثارة الضجيج والقلاقل، ولأنني كنت آمل أن ينصلح الحال ونتوصل إلى صيغة للعمل كفريق متآزر تهمّه مصلحة الرابطة كمؤسسة تخدم أعضاءها وتشارك في الهمّ العام بطريقة متوازنة تعكس الخطوط العريضة التي يتبناها غالبية المنضوين في إطار هذه المؤسسة الأهلية التي لا تجلب الكثير من المنافع لمن ينتمي إليها؛ فالمهم بالنسبة للكتاب أن تكون هناك رابطة تدافع عنهم في الشدائد وتلبّي طموحاتهم بصورة من الصور.

لكنني خرجت، وأريد أن أخرج في هذه المرحلة، عن تحفظي في الحديث عن طريقة إدارة رابطة الكتاب، لسبب متصل بكوني قدمت استقالتي من الهيئة الإدارية للرابطة، برفقة الزميلتين القاصة والكاتبة روضة الهدهد والقاصة والكاتبة المسرحية نهلة الجمزاوي والزميل الشاعر والروائي سعد الدين شاهين. وقد كنت عازما على الاستقالة من الهيئة الإدارية منذ الأسابيع الأولى التي تلت الانتخابات السابقة لأنني تيقنت في داخلي أن أسلوب الإدارة والتعامل داخل الهيئة الإدارية لن يكون مريحا لي ولزملاء آخرين لم يعتادوا على هذه الطريقة في الاستفراد بالقرار وإقصاء الآخرين وفرض رأي ذي لون واحد يخلو تماما من أي سمة من سمات التعامل الديمقراطي والاستماع إلى الرأي الآخر المختلف والعقلاني في الوقت نفسه، حتى لو كان هذا الرأي طالعا من داخل كتلة الأغلبية نفسها. لكنني، وكما قلت سابقا، راهنت على تغيّر هذا الأسلوب المتسلط في الإدارة والتأثّر برياح الحريّة التي تهب على العالم العربي هذه الأيام، بغض النظر عمّا يختلط به هذا الهبوب من رياح سموم.

تعاني رابطة الكتاب عموما، وفي هذه الدورة خصوصا، من أمراض التسلّطية العربية جميعها: الاستفراد بالقرار، والمراتبيّة الهرميّة السلطوية، وإطلاق يد الرئيس في القرارات وجعله يعتقد (دون سند من النظام الداخليّ الذي ينبغي أن تطبقه الهيئة الإدارية) أنه ممثل للرابطة دون ضابط، يعكس رأيه الشخصيّ على الرأي العام للأعضاء والمؤسسة، مُحلا نفسه مما يدور من نقاش وسجال داخل المؤسسة وفي اجتماعات الهيئة الإدارية التي لا توافقه دائما على آرائه. لكن ما زاد الطين بلّة في فترة السنتين الماضيتين أن هذه العقلية الإدارية التسلطيّة استشرت وكشّرت عن أنيابها ولقيت دعما من عدد قليل من أعضاء الهيئة الإدارية في ظلّ صمت آخرين من داخل كتلة الأغلبية نفسها رغم أنهم غير راضين ويشعرون بالغبن والإقصاء مثلهم مثل الكتلة المعارضة لكتلة الأغلبية. وقد فاقم الوضعَ في الشهور الأخيرة أن الرئيس الزميل الكاتب د. موفق محادين، الذي أشاطره الكثير من آرائه على صعيد التفكير بمستقبل العرب ولا أكنّ له إلا كلّ مودة شخصية، بالغ في ممارسة سلطة الاستفراد بالقرار وأصدر عددا من البيانات التي لا تمثل رأي غالبية أعضاء الهيئة العامة وأعضاء الهيئة الإدارية كذلك، وظلّ يردد أنه ممثل الرابطة ويحقّ له إصدار البيانات التي يرى أنها تمثل رأي الرابطة. والواقع أن ما يهمني من هذه البيانات جميعا هو ما يتصل بتلك التي تدافع عن النظام السوري أو يُشتمّ منها الوقوف بصورة من الصور إلى جانب نظام قاتل يقوم بإبادة جماعيّة لشعبه، أو المواقف الشخصية للزميل الرئيس وانحيازه الواضح إلى جانب النظام السوري الذي أعتقد شخصيا أنه نظام فاقد لشرعيته منذ أطلق الرصاصة الأولى على شعبه وقطّع أصابع وأعضاء الطفل حمزة الخطيب.

لندع جانبا مسألة الإقصاء، وعدم احترام آراء كتلة التجمّع الديمقراطي، والتعامل مع ممثليها في الهيئة الإدارية بعين الريبة والشك (كعادة الأنظمة التسلّطية التي لا ترتاح للرأي المختلف وتناصبه العداء) فإنني أعدّ الموقف من النظام السوري القشة التي قصمت ظهر البعير، كما فعلت في الهيئة الإدارية السابقة التي اضطررت للاستقالة منها، برفقة زميليّ القاص والناقد زياد أبو لبن والناقد والقاص د. غسان عبد الخالق، للسبب نفسه. فأنا شخصيا لا أستطيع الاستمرار في عضوية هيئة إدارية يصرّ رئيسها على الاصطفاف مع نظام مافيوزي قاتل دمّر، ويدمّر، سوريا بصورة منهجيّة، دون رادع من ضمير أو وازع من أخلاق. إن الموقف من المسألة السورية بالنسبة لي هو قضية ضمير أولا وأخيرا. ولهذا استقلت.

جوهرة التاج
02-26-2013, 01:49 AM
ضــد «ثـقـب أســود» فــي الــروح! * إبراهيم صموئيل

هل نحن، في رحلتنا الطويلة أو القصيرة بين الموت والحياة، بحاجة إلى وثاق؟! وثاق متين، لا تنحلّ عقدته ولا تلين، نوثق به أنفسَنا بأنفسِنا، ويكون لنا، في معظم إن لم يكنْ في كل مشاغلنا وهمومنا وقراراتنا واتجاهاتنا، درعاً وحصناً لا لنصون حيواتنا فقط، بل لنحمي أرواحنا أيضاً سواء في السلم أو الحرب من أن يهشّمها طاغية فتّاك لطالما تربّص بالبشر، جماعات وأفراداً، اسمه: الندم؟!

يخطر للمرء أن يتساءل عن ذلك في مشهد لا تُنسى دلالته، حين راح المقاتلون الليبيون، في حرب تحرير بلادهم بقيادة عمر المختار، وهم في مكامنهم خلف التلال الرملية، يوثقون سيقانهم إلى أفخاذهم بالحبال، ويُحكمون ربطها وشدها جيداً لكأنهم يجعلون أنفسَهم بأنفسِهم: أسرى!!

يتساءل المرء: ما الذي كان يدفعهم لفعل ذلك والأعداء على مرمى حجر، وشبح الموت يحوم فوق رؤوسهم!؟ في الجواب: بالضبط لأن الحال كذلك!! ففي الحين الذي يعمل المقاتلون، عموماً، على تأمين منفذ، أو معبر، أو سرداب يهربون من خلاله إذا ما مالت الكفّة إلى الخصوم ويجهدون للحفاظ على “خط الرجعة”، والانسحاب إذا ما اشتدّ الخطر وصار الموت محتّماً.. نجد ثوار ليبيا، في ذلك الزمان، يكسرون خشبة الخلاص، ويحرقون مراكب التراجع على طريقة طارق بن زياد!

ولكنْ.. ألا تكفي الإرادة الصلبة، والعزيمة القوية، والإيمان العميق بأهداف القتال وغاياته؟! لِمَ لا يتركون أنفسَهم أحراراً، بلا قيود، ولا وُثُقٍ، مكتفين بجذوة التطلع إلى الحرية، وإرادة المواجهة لدحر الأعداء؟! أم أن التجارب، الفردية والجماعية، الكبيرة والصغيرة في حيوات البشر خلُصت إلى أنه لا تكفي الإرادات والتطلعات والطموحات وحدها، إذ النفس البشرية ـ كما يُقال ـ “أمّارة بالسوء” دوماً، فهي إذ ترنو وتتطلع وتطمح وتريد.. تضمر، في الآن نفسه، التراجع والنكوص والارتداد وحتى الخيانة؟! هل العزيمة القوية، ومهما اشتدت وتأجّجت، يُوهنها إغراءٌ، وتُضعفها فرصة ذهبية سانحة، ويهدّها عرض سخي مُجزٍّ؟!

يبدو ذلك...

صحيح أن “دون كيخوته” في رواية سرفانتس قد أبى، حين عرض عليه “سانشو” الهرب من رجال الحاكم، خصوصاً وأن أحداً لا يراهما في تلك الساعة ليعيب عليهما فعلتهما، فأجاب الفارسُ النبيلُ قائلاً: “يا عزيزي المسكين سانشو! إذا كنت امتنع عن الهرب من رجال الحاكم فليس لخشيتي أن يراني الناس ويعيبوا عليَّ فعلتي، بل لأنني لا أهرب من المواجهة أبداً، حتى ولو كان المكان قفراً!” هذا صحيح، صادق، متسق مع مواقف وسلوك “دون كيخوته”، غير أن صاحبنا لا يعدو أن يكون شخصية في رواية ألّفها كاتبٌ، وهو ليس سوى فكرة في نهاية الأمر، مجرد رمز، شخصية نبيلة مصنوعة لكتاب من شأنها أن تمتّع القراء، أو تقدّم لهم تعويضاً نفسياً عن مواقف ومسالك مخزية كانوا اتخذوها في حيواتهم يوماً، فلم يكونوا حينها “دون كيخوتيين”، حين لزم أن يكونوا!! أمّا وقائع ومواقف ومسالك من همْ من لحم ودم وأعصاب وشرايين، أما نحن البشر، أصحاب المشاعر والعواطف المتنازعة، المحتدمة، المتقلّبة، فيراودنا التردّد والتراجع، يغوينا الإغراء حتى تخوم الخيانة، تقلب مواقفَنا وأحلامَنا التي من أجلها قضينا عمراً، ومن أجلها بذلنا وضحّينا وجعنا وتشردنا ونُبذنا وسُجنّا، تقلبها فرصةٌ “دسمة”، عرضٌ ماكر مخاتل، “سخاءٌ” أتقن صنّاعه تلوين فخّه الخبيث، وتمويهه جيداً!!!

بلى! لا يحدث ذلك على الدوام في حيواتنا ومواقفنا، غير أنه يقع أحياناً: في قيعان الفقر والعوز قد يحدث، في غياهب السجون وتحت سياط التعذيب الدامي قد يحدث، في رعدة الفزع من الهلاك المحقق القادم قد يحدث، في لجّة طوفان الاشتهاءات والرغبات الجامحة والتعطّش والحرمان قد يحدث، وفي صحارى السأم والملل والغربة والوحدة والوحشة والنأي والخيبة والانكسار.. قد يحدث، فننحرف، أو نرتدّ أو نخون!

وحين يحدث، نبتلي بداء لا دواء له، ولا شفاء منه: مرارة الندم! الندم الذي يصير ظلاً لنا.. صوتاً داخلياً يجرّحنا.. أسى عميقاً، نداريه ونواريه ونخفيه بقناع، بيد أنه يطالعنا كلما استعادت الذاكرةُ شريطَها، وتأمّلت اللحظةُ الراهنة في سيرتها. ندمٌ لا تنفع معه توبةٌ ولا أسفٌ ولا تأنيب ذات. ندمٌ على ما لا يمكن تغيير بذاره ونحن في موسم حصاد خيباته.

ألهذا يندفع المعتقل، تحت فوران الألم المبرح الذي لا يُحتمل، نحو الجدران ليضرب رأسه بها مرات عنيفة ومرات لا لكي يموت فيتخلّص من جهنم الجلاد فقط، وإنما أيضاً ليتخلّص، في الآن عينه، من نوازع نفسه التي تراوده وتغويه ليستسلم ويعترف؟!

وكي لا يحدث في مختلف مرافق حياتنا، ومراحل عمرنا.. كي لا يبغتنا المُضمر اللعين الكامن في أعماقنا، وكي لا ينهشنا الندم ويقرض ما تبقى من العمر، مبدداً ما حلمنا به، وبذلنا لأجله، وتدفأّت أرواحنا بناره المقدسة.. كي لا يحدث ذلك كله، لا بدّ من الوثاق، وثاقٌ تمليه النفسُ ضد مخبوءاتها، ضد “ثقب أسود” في الروح يُنذر بندم لا يكفّ عن النزف. وثاقٌ توثق النفسُ به نفسَها، فلا تستطيع حراكاً نحو الوراء، أو نحو الأسفل، لا تستطيع ذلك حتى حين تراودها الرغبة، وتدهمها غريزة الأمان والنجاء والدعة، ويجذبها الاطمئنان البليد. وثاقٌ يقطع الطريق علينا مرة واحدة، وأخيرة!.

راكان الزوري
02-26-2013, 07:44 AM
يعطيك العافيه على المتابعه الرائعه

الحزينه
02-26-2013, 04:22 PM
الله يعطيك الف عافية

ليليان
02-27-2013, 04:57 PM
الله يعطيك الف عافية

ابن الشمال
02-27-2013, 09:19 PM
يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:52 AM
الخميس 28-2-2013

رأي الدستور متانة العلاقات الاردنية - السعودية

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد على متانة العلاقات الاردنية- السعودية، وقد وصلت مرحلة متقدمة في شتى المجالات، واصبحت نموذجا للعلاقات بين الدول الشقيقة، بعد ان تجاوزت العلاقات البينية، الى افاق متقدمة رحبة بفعل قيادتي البلدين الشقيقين، واصرارهما على ترسيخ هذا النموذج بين الاشقاء ليكون مثالا يحتذى في الصدق والالتزام والدعم.

ومن هنا فان محاولات البعض تشويه هذه العلاقات من خلال تلفيق الاخبار والتقارير المغرضة، لن يؤثر على هذه العلاقة، ولن يؤدي الا لمزيد من التلاحم والتنسيق لانها علاقة تاريخية تضرب في تراب هذا الوطن، فهي ليست موجهة لاحد بل تهدف لخير الشعبين والى تقوية الصف، وترسيخ التضامن العربي، وتصب في مصلحة الامة كلها من الماء الى الماء حيث تحرص قيادتا البلدين على النهوض بهذه الامة، لتأخذ مكانها الطبيعي بين الامم.

لقد كانت المملكة العربية السعودية من اوائل الدول التي وقفت مع الاردن وقدمت الدعم السخي لمساعدته على تجاوز ازمته المالية الخانقة، فاودعت جزءا من مخصصاتها المالية والبالغة 1.25 مليار دولار، ضمن صندوق التعاون الخليجي، وسبق ان سارعت فقدمت المساعدات المالية خلال الازمة الاقتصادية التي عصفت بالاردن عام 1989 مما اسهم اسهاما فاعلا في تجاوزها، وفي ذات السياق فلا بد من الاشارة الى ان الاردن بقيادته الهاشمية الوفية، كان حريصا على تمتين علاقاته مع المملكة العربية السعودية، وحريصا على ان تبقى هذه العلاقة في الذرى، لتشهد على سمو التعاون والتنسيق بين الاشقاء وعلى علاقات المودة والاحترام بين القيادتين، فالاردن والسعودية يشكلان عمقا استراتيجيا لبعضهما في مواجهة التحديات والمستجدات، اضافة الى العديد من الروافد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جعلت من العلاقة بين البلدين اشد تماسكا ورسوخا من الراسيات، لا تقوى الرياح الصفراء على زعزعتها، او النيل منها وقد استقرت في الضمائر والنفوس.

مجمل القول: ان محاولات تشويه العلاقات الاردنية- السعودية المتينة والمتميزة تصب في مخططات اعداء الامة الذين يعملون على زرع بذور الفتنة والانقسام، والاحباط واليأس لتحقيق اهدافهم المشبوهة، وهي محاولات مكشوفة، لن تزيد قيادتي البلدين والشعبين الا تصميما على ترسيخ التضامن والتعاون والتنسيق، لتبقى هذه العلاقة متجذرة في تراب الوطن المقدس، واقوى من التقولات والتخرصات، ومثالا يحتذى في دنيا العروبة والاسلام.

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:52 AM
فوضى سياسية في توليد الحكومة الجديدة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgهذه فوضى سياسية بامتياز،ولا يمكن تسميتها بغير هذا الاسم،ومنذ اسبوعين والبلد محبوسة أنفاسها بانتظار اسم رئيس الحكومة،وكل المشهد يشي بعدم قدرتنا على التوافق،بل ان مشاورات النواب،اثبتت ان العملية لو تم تركها مفتوحة لاستغرقت عاماً اضافياً.

الى متى نضحك على الناس بهذه الممارسات،كل كتلة تريد اسماً،وكل كتلة تنقسم على نفسها،وكل كتلة تريد شيئاً يختلف عن الاخرى،والبعض يريد توزير النواب،وآخرون يريدون الرئيس من النواب.

كتل نيابية تريد حكومة لسبعة اشهر فقط،مع ان الملك قال انه يريد حكومة مع برنامج لاربع سنوات،وكتل اخرى تقترح تعديلا وزارياً على ذات الحكومة مع بقائها،ومجموعة اخرى لا تريد اي تغيير،وتريد بقاء الحكومة بمن فيها.

هذه مجرد بروفة تم فيها تفويض المادة خمسة وثلاثين من الدستور التي تخص تسمية الملك لرئيس الحكومة الى النواب،والبروفة اثبتت ان البنية الاجتماعية والسياسية للانسان العربي غير قادرة على ممارسة الديموقراطية،وهو ذات المشهد الذي نراه من تعثرات في مصر وتونس وليبيا ودول اخرى.

المشهد مثير حتى لو تحدث البعض عن انتاج عرف التوافق المسبق بين النواب على الرئيس،فأنه من ناحية دستورية لايوجد اصل نهائيا لفكرة تصويت الكتل على اسم الرئيس مسبقا،فمن اين جئتم بهذا التصويت ،ولا اصل دستورياً له،حتى لو اقنعتمونا ان القصر يريد منح قوة اضافية للنواب وتوسعة مداراتهم.

كل المشهد مثير للتساؤلات،فلماذا يتم حرق اسماء يتم التصويت عليها كرئيس للحكومة،وادخالها في سباق غير دستوري للاختيار و اهانة من لا ينجح في التصويت وادانته سياسياً باعتباره مرفوضاً شعبياً؟!.

الامرغير قائم في أسسه،فلماذا التذاكي على الناس،بانتاج مسمى جديد للحكومة البرلمانية فيه تشويه والتفاف على المعنى الاساس؟!.

اسبوعان وخض الماء مستمر،عساه ينتج سمناً،والعملية كلها ولدت انقسامات نيابية ومعسكرات ومنافسات بين النواب،لانها قامت على اسس غير منطقية،وقد قلنا سابقاً ان المفارقة ان المرشح لرئاسة النواب الذي خلفه ثلاث كتل فشل،والمرشح الذي لا توجد خلفه كتل بات رئيساً،وهذا يقول اننا لا يمكن ان نعمل جماعياً،ولاضمن فريق،ولا توافق،فالفردية السياسية تأسرنا من رأسنا الى أساسنا.

يكفينا هذا الهدر والنزيف القاتل في حياتنا.يكفينا كل هذا الوقت المضاع في مشاورات ومفاوضات وانقسامات وانشطارات.

الناس في البلد لم يعودوا يصدقون شيئاً،وكل اسم تخرج في وجهه مئات الاعتراضات،وسوف تتكرر القصة عند البحث عن وزراء،وقدح النواب بات يتجاوز النقد المحترم،الى الاساءة اليهم،لان مجمل العملية يخضع لحالة من اللامعايير،وبدلا من رفع اسهم النواب بهذه العملية انقلبت الى سبب للاضرار بهم شعبياً للاسف الشديد.

يكفينا هذا الضرب في العصب العام،ودعونا من هذه اللعبة،واختاروا رئيسا للحكومة وكلفوه ببرنامجه،ودعوه يتحمل المسؤولية،بدلا من قلب المشهد،اذ نرى العربة تقود الحصان،في مشهد اعجزنا عن فهم خارطته السرية.

عمان السياسية باتت بحاجة الى كهنة وعرافين حتى يفهموها،والاغلب انهم لن يفهموها ايضاً،وسيفروا منها معلنين اعتزال المهنة.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:53 AM
مقاطعة الانتخابات .. انسحاب الاصل! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgفي الأردن الإخوان المسلمون قاطعوا الانتخابات، وفي مصر الإخوان في الحكم، ومعارضوهم يعلنون المقاطعة، وفي تركيا، لو قاطع أردوغان واربكان من قبله الانتخابات، لبقي الإسلاميون الأتراك في ملفات النسيان!

سبب المقاطعة في الأصل هو الخشية من عدم توفر الشروط الكافية للنزاهة، وهو موقف احتجاجي وليس عدميا وفق متخذي قرار المقاطعة، لأن المشاركة هي الأصل، وقد يخطىء من يتخذ قرار المقاطعة التقدير، فيندمون ولات ساعة مندم، وثمة سبب آخر للمقاطعة، وهو الخوف من الذهاب إلى صناديق الاقتراع، كي لا ينكشف «زيف» الشعبية المُدعاة، وربما يكون هذا السبب وراء خشية ما يسمى «جبهة الانقاذ» في مصر من الاحتكام للصندوق فينتهي أمرها، قبل أن تقوض حكم الإخوان، وفق ما هو مخطط لها!

في الأردن، عقب مقاطعة الإخوان الشهيرة قبل سنوات، خرج من «الصف» عدد من قادة الإخوان، وانشقوا عن الجماعة، فكان حزب الوسط، وفي المقاطعة الأخيرة برزت مبادرة «زمزم» وهي في مجملها موقف احتجاجي على التنظيم الإخواني، سيتم تحديد مصيره إخوانيا في اجتماع مجلس شورى الجماعة اليوم.

تاريخيا، لم يقاطع إخوان مصر الانتخابات من تلقاء أنفسهم، بل كانوا يدخلونها إما كمستقلين أو تحت عباءة حزب آخر كالعمل والوفد، وكانوا دائما حريصين على المشاركة وهم يعلمون أنهم مستهدفون بالتزوير إبان حكم مبارك، وكان الحكم آنذاك يدفعهم دفعا للمقاطعة وهم يصرون على المشاركة حتى ولو فازوا بمقعد واحد، وهذا شأن الإخوان في بقية البلاد العربية باستثناء الأردن، وربما يعود هذا الأمر إلى كون لافتة الإخوان ظلت مرفوعة في المملكة كجماعة شرعية وقانونية، فيما لوحق التنظيم في كل البلاد العربية، واضطر الإخوان لتأسيس واجهات قانونية بمسميات متعددة، للعمل تحت مظلتها.

اشعر أن المقاطعة مهما كانت، وتحت كل الظروف، أقرب إلى الموقف العبثي منها إلى اي موقف آخر، لأن انسحاب «الأصل» يتيح الفرصة لحلول «بدائل» إسلاموية، أو لحى «بديلة» لا تمثل حقيقية الفكر الأصيل الذي قامت عليه الحركة الإسلامية، فضلا عن أنها تنتج نوعين من الإسلاميين، الأول أقرب إلى التشدد و «التطرف» والثاني مُفرّط ومتساهل إلى حد التماهي مع الوضع القائم، إن لم يكن انتهازيا!

ما يغيب عن إخوان الأردن الآن، أن ثمة من يرى ضرورة لإعادة إنتاج العلاقة التاريخية غير المكتوبة بين الجماعة والدولة، باتجاه إخراج الجماعة من الحلبة بالكامل، والمقاطعة تعزز هذا الخيار، وتفتح المجال أمام تهميشها وربما شقها، وذهاب ريحها بالاختلاف!

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:53 AM
زمزم أمام شورى الإخوان : «4» سيناريوهات متوقعة! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgامام “الاخوان” اليوم اربعة سيناريوهات للتعامل مع مبادرة “زمزم”، اولها خيار “الحزم” حيث يدفع البعض من داخل مجلس الشورى الى اتخاذ اجراءات غليظة تضع حدا لهذا التحرك الداخلي وتطوي صفحة “المبادرة” بالزام كل الداعين لها بتجميدها او التعرض لاقصى العقوبات.

اما السيناريو الثاني فهو خيار “المراوحة” حيث يعتقد البعض ان المبادرة تحمل “بذور” الفشل في ذاتها، وان الوقت كفيل بتسجيل نهاية لها، وعليه فان التعامل معها بمنطق عدم الاهتمام وترك الباب مواربا لاصحابها لكي يمضوا بها الى آخر المشوار ويواجهوا الاخفاق بانفسهم هو خيار غير مكلف بل وضروري للحفاظ على وحدة صف الجماعة وتماسكها.

السيناريو الثالث يعتمد منطق “الاستيعاب” والامتعاص، اذْ ان الدخول في حوار مع دعاة المبادرة والوصول معهم الى تفاهمات حول قضايا الجماعة الداخلية المختلف عليها، وخاصة فيما يتعلق بافرازات الانتخابات، ومواقف الجماعة من حماس ومن الاصلاح ربما يقنع هؤلاء بالعودة عن المبادرة، ما دام ان المبررات التي قامت من اجلها يمكن الوصول اليها ضمن اطار الجماعة وبما يرضي كافة الاطراف فيها.

ليبقى السيناريو الرابع وهو ان تقوم “الجماعة” بتبني المبادرة واعتبارها جزءا من “ادبيات” الحركة، وفي هذه الحالة فان ادراج مضامين المبادرة ضمن “المجلس الاعلى للاصلاح” الذي يرأسه احد الاخوان المعروفين بالاعتدال والمحسوب على طرف “اصحاب المبادرة “ يمكن ان يفتح الباب واسعا امام اخراج صيغة جديدة لمشروع الاصلاح الذي تؤمن به الحركة، كما يمكن ان يدرج كافة الاطراف داخل الحركة في هذا المشروع، وهذا مكسب للحركة اولا، وللمشروع الذي تتبناه وتحاول ان تدفع به الى الامام.

للتذكير فان ثمة مخاوف داخل الحركة من امكانية حدوث “انشقاقات” اذا ما استمر دعاة “المبادرة” في طريقهم، وهذه المخاوف دفعت نائب المراقب العام الى زيارة “رأس المبادرة، ومحاولة التوصل معه الى تفاهمات لتجميدها، لكن النتيجة على ما يبدو لم تكن ايجابية.

حتى الان اكتفت الحركة بتحذير اعضائها من “الانخراط” في المبادرة، وفتحت حوارات مع بعض المنتسبين اليها لاستجلاء الامر، لكن وسط “تصلب” الطرفين على مواقفهما، يبدو ان ساعة الحسم قد دقت، وان اجتماع مجلس الشورى اليوم سيختار احد السيناريوهات التي اشرنا اليها سلفا، او غيرها، للتعامل مع هذه “الانعطافة” التي تواجهها.

اذا سألني القارئ الكريم عن ايّ السيناريوهات اكثر ترجيحا، فلن اتردد عن اختيار سيناريو “التبني” او “الاستيعاب” ذلك ان الدفع باجراءات حازمة او ترك الباب مفتوحا للمضي في المبادرة بحجة توقع فشلها، سيصب في السيناريو الاخطر وهو “المصادمة” التي تعني بالضرورة تغليب منطق العناد والتحدي والمكاسرة بين الطرفين، وهي “الوصفة” المرشحة للانشقاق.

واذا كان لا مصلحة لاحد، لا في الجماعة ولا خارجها، توظيف هذه “الحالة” واستخدامها لتمزيق وحدة الجماعة، فان امام “اعضاء الشورى” مسؤولية تفرض عليهم الانتصار للعقل والمصلحة ومن خلال الحوار والتفاهم لا الاقصاء والتلويح بالعصا الغليظة.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:53 AM
هل تستعجل إسـرائيل «الانتفاضة الثالثة» أم تخشاها؟ * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتعتقد أوساطٌ في السلطة الفلسطينية، أو يطيب لها أن تعتقد، بأن إسرائيل تستعجل اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، وأنها تعمل كل ما بوسعها لاستدراج الفلسطينيين إلى هذا “الفخ”، أو “المؤامرة”..والهدف إغراق الفلسطينيين في بحر من الفوضى، وتحميلهم وزر انهيار المحاولات الجديدة لإحياء عملية السلام، والإفلات تأسيساً على ذلك، من قبضة الاستحقاقات التي تنتظر إسرائيل ويتعين عليها الوفاء بها.

لكل هذه الأسباب مجتمعة، تؤكد القيادة الفلسطينية صُبح مساء، بأن أحداً لن يستيطع استدراجها إلى هذا “المربع”..وأن الشعب الفلسطيني لن يعود للمربع الأول..فيما “الانتفاضة الثالثة” خط أحمر لا يجوز تخطيه..وثمة فيض من التعهدات و”التهديدات” بقمع أي مسعى لإطلاق “انتفاضة ثالثة” صدرت عن المستويين الأمني والسياسي الفلسطينيين في الأيام والأسابيع والأشهر القليلة الفائتة.

نحن لا نأخذ بهذه “الفرضية” أبداً، ولا نصدق مهما “تغلّظت الأيمان” بأن إسرائيل تستعجل اندلاع الانتفاضة الثالثة..إسرائيل لا تريدها، حتى لا أذهب أبعد من ذلك وأقول بأنها تخشاها..وتقارير الجيش الإسرائيلي المُحذرة من اندلاع انتفاضة ثالثة في متناول الجميع على أية حال، وتصريحات كبار المسؤولين الأمنيين، تذهب في الاتجاه ذاته، وهي علنية ومنشورة بمختلف اللغات..أما زيارة إسحق مولخو إلى المقاطعة لنقل رسالة نتنياهو إلى الرئيس عباس، فقد اقتصرت على بند واحد: إمنعوا التوتير والتصعيد، إفعلوا ما بوسعكم من أجل قطع الطريق على انتفاضة ثالثة.

ليس هذا فحسب، فما أن لاحت في الأفق بوادر وإرهاصات انتفاضة تقرع الأبواب، حتى هبّ نتنياهو إلى تقديم رزمة من “التعهدات” و”التسهيلات”، قرر تسريع الإفراج عن بعض الأموال المجمدة، وأشاع معلومات وتسريبات عن النية للإفراج عن بعض أسرى فتح ومعتقليها..وثمة وعود بتسهيلات إضافية لحركة المواطنين في غير اتجاه...وثمة فيض من التحليلات في الصحف الإسرائيلية تذهب جميعها صوب التأكيد على ضرورة تحويل أموال الضرائب لتتمكن السلطة من تسديد رواتب الأجهزة الأمنية، حتى لا يفقد منتسبوها حافزيتهم للقيام بدورهم، فيرتد ذلك على أمن إسرائيل واستقرار مستوطنيها.

من نصدق إذن؟..التقديرات الفلسطينية التي تنظر للانتفاضة الثالثة بوصفها مؤامرة إسرائيلية يُراد فرضها على الشعب الفلسطيني..أم التقديرات الإسرائيلية التي تتحدث عنها بوصفها تعبيراً عن الضيق واليأس والإحباط، لها من الأسباب ما يكفي للتنبؤ بقرب اندلاعها، وربما على نطاق واسع ؟!.

قد لا تأخذ الانتفاضة الثالثة، شكل الانتفاضة الثانية..وربما لا تكون هناك مصلحة أو جاهزية فلسطينيتين لإعادة انتاج الانتفاضة الثانية..لكن ماذا عن الانتفاضة الأولى، أليست فعلاً جماهيرياً سلمياً، استبق الربيع العربي وألهمه..ألم تنجح انتفاضة الحجارة في تفكيك أطواق العزلة والحصار عن الشعب والقيادة والقضية..لماذا لا تذهب أذهاننا عند ذكر الانتفاضة سوى للانتفاضة الثالثة، وما رافقها من ارتفاع في منسوب العسكرة والتسلح، ألم يبتدع الشعب الفلسطيني أشكالاً ومستويات من الانتفاضة والمقاومة، أذهلت العالم من حيث حنكتها وفعاليتها وعبقريتها؟..أليست المقاومة الشعبية السلمية، ضرباً من ضروب الانتفاضة، أو بالأحرى، ألم تكن الانتفاضة الأولى ضرباً من ضروب المقاومة الشعبية السلمية التي تدعو لها القيادة وتحظى بإجماع الفصائل الفلسطينية، لماذا نرفض الانتفاضة وتدعو للمقاومة الشعبية؟!.

هل ثمة من يخشى شيوع حالة من الفوضى وانتقال الانتفاضة سريعاً إلى السلاح؟..هل يمكن التعامل مع “احتمال” كهذا؟..هل يمكن منع الفوضى وضبط الإيقاع للحراك الشعبي؟..هل يمكن التوافق وطنياً على رسم إيقاعات العمل الجماهيري والمقاومة الشعبية، بحيث تصب الانتفاضة في صالح الشعب وخدمة قضيته بدل أن ترتد وبالاً عليه؟.

لقد بذلت السلطة جهداً جباراً من أجل أن تدين لها رقاب الفصائل والكتائب والعصائب والأفواج والسرايا..والأرجح أنها لا تريد لعقارب أن تعود إلى الوراء..الأرجح أن ثمة في أوساط السلطة، من يشعر بالتهديد، إن خرج المارد الشعبي من قمقمه..الأرجح أن الانتفاضة قد تكون “مؤامرة” على هؤلاء ومصالحهم ونفوذهم وسلطتهم وسطوتهم، ولكنها أبداً، لن تكون وبالاً على الشعب وقضيته، بل أحسب أنها وحدها المحرك الأساس الذي بمقدوره أن يدير عجلات حل القضية وإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق.

وعلى الذين يتهددون ويتوعدون إسرائيل بدفع أثمان مواقفها وممارساتها الاستفزازية ضد أسرى الشعب وحقوقه، أن يخبرونا ماذا هم فاعلون، وكيف بمقدورهم أن يجبروا إسرائيل على النزول لمطالب الشعب الفلسطيني وتطلعاته وحقوقه...عليهم أن يخبرونا كيف يمكن الخروج من حالة الانسداد و”الموات” التي يعيشها الخيار التفاوضي وطريق “حل الدولتين”..عليهم أن يشرحوا لنا الأسباب التي يمكن – من وجهة نظرهم – أن تدفع إسرائيل للجلاء عن الأرض المحتلة.

والمؤسف حقاً، أن وضع غزة اليوم، ليس أفضل كثيراً من وضع الضفة الغربية، فحسابات السلطة هناك، تكاد تقترب من حسابات السلطة هنا..الكل يريد أن يبقى في السلطة، والكل يريد أن يُبقي الفلسطينيين في منازلهم، ويخشى نزولهم للشارع..ولقد برهنت السلطتان (المحتلة والمحاصرة)، وبمناسبات مختلفة، أنهما تخشيان الحراك الشعبي المستقبل، فلا وظيفة للجماهير في نظرهما سوى المشاركة في احتفالات التأسيس والانطلاقة، وإحياء هذه الذكرى و تلك المناسبة.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:54 AM
التقارير الطبية القضائية وهذه الملاحظات * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgفي أحد الأيام وقعت مشاجرة كلامية بين احد المواطنين، وميكانيكي يعمل في احد كراجات تصليح السيارات، حيث تبين ان هذا العامل يعاني من مرض نفسي وانه يفقد السيطرة على اعصابه عند الغضب مما دفعه للاعتداء على هذا المواطن وتمزيق ملابسه، واحداث جرح في يده وكدمات متفرقة في انحاء جسده علما بان المواطن لم يستطع حتى الدفاع عن نفسه امام العضلات المفتولة لهذا العامل، وقوته، واستعماله بعض الادوات الجارحة، واحتمى بالمواطنين، وتوجه على الفور الى المركز الامني ليقدم شكوى ضد المعتدى وارسل الى الطبيب الشرعي ليحصل على تقرير بحالته وانه بحاجة الى العلاج والمراجعة بعد اربعة ايام لتكون المفاجأة ان هذا العامل قد سارع بتقديم شكوى مماثلة وانه حصل على تقرير طبي معتمد بانه تعرض لضربات في منطقة الراس والبطن، وانه بحاجة الى مزيد من الفحوصات والصور الشعاعية، واعطاه التقرير مدة اسبوع يراجع بعدها.

امام هذه القضية ما كان من المركز الامني الا ان طلب المواطن للحضور ووضع في التوقيف لساعات حتى تمت كفالته لليوم التالي، بهدف توديع القضية الى المحكمة وان رحلة متاعب اخرى حدثت بعد ذلك الى ان تنازل كل طرف عن الشكوى وتمت المصالحة.

هذه القضية وغيرها نسوقها في وقت اصبح فيه التقرير الطبي هو العامل الاساسي في اي قضية تنظر في المحاكم او حتى عند تقديم شكوى في المركز الامني، وان المشتكي يصبح في لحظات موضع اتهام، والمشتكي عليه يتحول ايضا الى المشتكي، وتضيع الحقوق امام هذا التنافس بما يحتويه التقرير الطبي.

قضايا كثيرة نسمعها من بينها ان المشتكى عليه وبقدرة قادر يدخل احد المستشفيات الخاصة ويدعي انه تعرض للاعتداء من قبل صاحب مصنع وعامل وافد، بعد ان علم انهما توجها الى المركز الامني لتقديم شكوى ضده، ولتكون المفاجاة ايضا ان التقرير الطبي الذي حاز عليه، ادخل صاحب المصنع وعامله التوقيف لمدة اسبوع، وان الجميع يقسمون بان صاحب المصنع والعامل الوافد هما من تم الاعتداء عليهما وانه تكبد خسائر مالية ودفع تكاليف المستشفى للطرف الاخر، وقام باحضار جاهة من خارج المنطقة وكان مضطرا لاسقاط الدعوى نتيجة التقارير الطبية الكيدية، والسبق لتقديم الشكوى من اجل الابتزاز.

صاحب اسبقيات في مدينة الزرقاء، قام بضرب طالب جامعي واحدث في وجهه جرحا بطول عشرة سنتمترات ويقول هذا الطالب أنه واثناء علاج الجرح في المستشفى فوجئ برجل امن يطلب منه الحضور الى المركز الامني لشكوى تقدم فيها الشخص الضارب حينها تقدمت بشكوى وليتم وضعنا نحن الاثنين في السجن وادخل في خانة الزعران والمجرمين لان الذي اعتدى علي، احتصل على تقرير طبي بعد ان افتعل في نفسه جرحا بسيطا.

الدكتور مؤمن الحديدي رئيس المركز الوطني للطب الشرعي السابق، ابلغني مرة ان مصابا جاءه والدماء تنزف من وجهه مدعيا بانه تعرض للضرب بعصا من شخص اخر، وانه بعد الفحص، والتاكد من الاصابة تبين انه قام بضرب رأسه بالحائط لينجو من قضية الاقدام على طعن اخر كان في حالة سيئة مدعيا انه اقدم على ذلك دفاعا عن النفس وتغير بعد ذلك مجرى القضية.

اننا نامل ان يتم تشكيل لجنة من وزارتي الصحة والعدل والامن العام لدراسة موضوع التقارير الطبية غير الدقيقة لانها لا تتعلق بحقوق مادية او معنوية ولكنها تتعلق بحريات الاخرين، وان تتخذ اشد الاجراءات بحق كل جهة تصدر تقريرا طبيا غير دقيق ويجانب الحقيقة او الشخص الذي يحصل عليه بهتانا وزورا، وهذا ما ينطبق ايضا على الاجازات المرضية التي تعطي دون وجه حق.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:54 AM
الرئاسة والهيئة وقانون الانتخاب الجديد * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgزار رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مؤخرا الهيئة المستقلة للانتخاب وطلب ملاحظاتها على قانون الانتخاب، والأرجح أن ذلك مقدمة لإعداد الحكومة لقانون انتخاب جديد، مما يعني ان الرئيس يعي أهمية الانجاز سواء بقي أو ذهب، علما أن الحكومة بلغها لغاية الآن أكثر من خمسة وعشرين سؤالاً من النواب وهي في صفة الحكومة المستقيلة، إلا أنها تحاول تعمل في كافة الاتجاهات، والهيئة المستقلة من طرفها منشغلة أيضا بضرورة إعداد التقرير النهائي الذي يعقب انتهاء الانتخابات والذي يفترض بها حسب قانونها أن ترفعه الى الملك.

والمرجح أن الهيئة ستعمل أيضا على البدء بحوار أو الوصول إلى خبرات وآراء متقدمة في الإعداد للقانون الجديد، أو جلسات عصف ذهني مع الأحزاب من خلال دائرة الأحزاب فيها، أما الإفادة من الخبرات الوطنية والاجتهادات حول شكل القانون فتوفرها نتائج لجنة الحوار الوطني وآراء جماعة الرفض من حركة الإخوان المسلمين وغيرهم والتي يجب أن تؤخذ بتقدير عالٍ.

المطلعون على عمل الهيئة المستقلة للانتخاب يدركون أهمية جهدها، وهي على أرض التجربة قدمت خبرات جديدة للدولة، وهي خبرات بدون سوابق تتكئ عليها، أو تراث، وهو ما جعلها أحيانا ترهق بوجود ثغرات في القانون الحالي والتي أتعبتها وأرهقتها جراء وجود نصوص في قانون الانتخاب تتعارض مع الدستور، وهو ما جعل الضغط يزداد عليها وتبحث عن حلول، كما أن إجراءات مكافحة المال السياسي أفرزت نوعا من الاجتهادات التي يمكن الإفادة منها لتطوير قانون الهيئة نفسها أيضا، ولا اعتقد أن للهيئة موقفا ضد التغيير أو التعديل فيما كشفت التجربة أنه بحاجة لذلك.

حاليا يجري العمل في أروقة الهيئة على إعداد تقريرين الأول لمجلس النواب، والذي سيثمل قراءة عملية عن قانون الانتخاب والثغرات الموجودة فيه، والتي حاولت الهيئة عدم الاجتهاد بها كثيرا كي لا ترد المحكمة الدستورية مستقبلا أي نتيجة مترتبة على ذلك، ويظل عمل أي مؤسسة بدون سوابق تؤسس للممارسة الصحيحة عبئا كبيرا.

أما آلية العمل على التقرير فهي تجري بانضباط كبير داخل الهيئة، بحيث يعمل كل قسم فيها على جزء من التقرير وخلاصة هذه الأعمال مجتمعة في النهاية ستجمع بشكل تقرير عام.

أما التقرير الذي سيرفع إلى الملك فسيكون على الأرجح مكونا من ثمان فصول، آخرها سيضمن مقترحات وتوصيات، قد تفيد في تطبيق السياسات الانتخابية فيما بعد، وتعزيز مبدأ استقلالية عمل الهيئة.

والمهم في كل ذلك، أن العمل بدأ من طرف الحكومة على إعداد قانون جديد، وأن الهيئة تقيّم عملها وتراجع الهنات ومواطن الخلل أو الارتباك كي لا تتكرر التجربة، علماً أن أي تجربة لا تمضي بدون أخطاء، وفي حال تمكنت الهيئة وهي قادرة على تعزيز دورها في إدارة شأن الانتخابات فإنها ستكون قد أثبتت مركزيتها في مجال عملها، هذا مع الإشارة إلى أن مجمل الجهود العامة كانت حصيلة دعم وتعاون من وزارات وجهات مختلفة قدمت الكثير لإنجاح مسيرة الانتخاب.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:55 AM
أفلام سياسية في الأوسكار * أسامة الشريف

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/02/1955_471085.jpgكان للافلام السياسية حضور كبير في مهرجان جوائز الاوسكار لهذا العام. ثلاثة افلام على الأقل حازت على انتباه وتقدير النقاد وكلها ذات صلة بالتاريخ الاميركي حديثه وقديمه. فيلم «لينكولن» للمخرج ستيفن سبيلبرغ يتحدث عن مساعي الرئيس ابان الحرب الأهلية الاميركية لتمرير التعديل الثالث عشر للدستور الذي ينص صراحة على تجريم ومنع العبودية. الفيلم اثار ضجة خاصة عندما اعلنت ولاية ميسيسبي قبل اسابيع موافقتها على التعديل بعد نحو مائة وخمسين عاما على اقراره من قبل الكونغرس. ويبدو ان خطأ اداريا حال دون توثيق قبول الولاية بالتعديل عندما تم اعتماده من المجلس التشريعي للولاية في سبيعنات القرن الماضي.

الفيلم يلقي الضوء على جوانب من شخصية الرئيس لينكولن الذي اغتيل بعد اسابيع من اعتماد الكونغرس للتعديل الجدلي. حارب الرئيس اعضاء في حزبه وغيرهم كي يمرر التعديل التاريخي ودفع في النهاية حياته ثمنا بعد ان هزم ولايات الجنوب في حرب دموية واخضعها للاتحاد الفيدرالي الاميركي. المثير ان التعديل لم ينه العبودية في اميركا مباشرة ولم يعط حقوقا سياسية للزنوج، واستغرقت معركة الحقوق المدنية عشرات السنين حتى نهاية الستينات من القرن الماضي.

فيلم «ارغو» للمخرج بن افليك والذي حصل على جائزة افضل فيلم يتحدث عن محاولة جريئة لاخراج عدد من الرهائن الاميركيين من ايران بعد نجاح ثورة الخميني واقتحام السفارة الاميركية في طهران. فشلت مساعي الرئيس كارتر لاطلاق سراح الرهائن، لكن عملية سرية استطاعت اخراج بعضهم ممن نجح في الوصول الى السفارة الكندية والاختباء فيها دون علم الايرانيين. الفيلم يستند الى احداث واقعية لكنها تفاصيلها ظلت سرية حتى وقت قريب. انتج الفيلم في وقت تعاني فيه العلاقات الاميركية-الايرانية من ازمات مختلفة على رأسها رفض واشنطن للبرنامج النووي الايراني ودور ايران في سوريا ولبنان وتهديد طهران لأمن الخليج وتدخلها في شؤون البحرين. جذر المواجهة بين ايران واميركا يعود الى قضية احتجاز الرهائن، والفيلم يعيدنا الى اجواء الثورة الايرانية قبل نحو ثلاثين عاما.

فيلم «زيرو دارك ثيرتي» يتحدث عن محاولات وكالة الاستخبارات المركزية الوصول الى اسامة بن لادن بعد هجمات سبتمبر الارهابية. يركز الفيلم على عمليات التعذيب التي مورست بحق مقربين من زعيم القاعدة بهدف الحصول على معلومات، واصرار عميلة للوكالة على تتبع خيط قادها في النهاية الى التعرف على هوية حامل رسائل بن لادن الذي اوصلها الى بيته المحصن في ابوت اباد الباكستانية. ورغم السرية التي احاطت بتفاصيل عملية اقتحام مقر بن لادن واغتياله وخطف جثته من قبل فرقة كوماندوز اميركية، الا ان الفيلم استند الى شهادات ومعلومات ليقدم توثيقا شيقا للساعات الثلاث التي استغرقتها عملية الاقتحام. الفيلم، للمخرجة كاثرين بيجالو، اثار ضجة بسبب تركيزه على عمليات التعذيب وحاول الكونغرس اجراء تحقيق حول دور وكالة الاستخبارات الاميركية في تقديم معلومات لصانعي الفيلم.

الافلام السياسية تعالج جوانب قد تكون مثيرة احيانا وذات صلة بالواقع. الا انها تقدم وجهة نظر ورؤية خاصة تعالج من خلالها حدثا مفصليا في التاريخ السياسي. من المؤسف ان السينما العربية لم تنجح حتى الآن في تقديم اعمال سياسية جادة تلقي الضوء على احداث تاريخية لا نزال نعيش آثارها حتى اليوم.
التاريخ : 28-02-2013

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:56 AM
مراكز العناية بأصحاب الاحتياجات الخاصة * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgانتشرت في الآونة الأخيرة في بعض المدن الأردنية مراكز خاصة للعناية بأصحاب الاحتياجات الخاصة ممن يعانون من أمراض التوحد أو التخلف العقلي من الأطفال ولا ندري كيف تم ترخيص بعض هذه المراكز لأن المفروض أن أي مركز يتعامل مع أصحاب الاحتياجات الخاصة يجب أن يكون خاضعا لإشراف أخصائيين أو أطباء متخصصين في هذه المجالات ولديهم الخبرة التي تؤهلهم للقيام بهذه المهمة الصعبة.

نحن نفترض حسن النية هنا ونقول بأن أي مركز من هذه المراكز لم يرخص إلا بعد أن توفرت فيه الشروط الصحية اللازمة وأن أصحاب أو صاحب هذا المركز لديه كل المؤهلات المطلوبة لفتح مثل هذا المركز لكن المشكلة قد لا تكون في الترخيص فقط بل في ما بعد الترخيص إذ أن الموظفين الموجودين في معظم هذه المراكز ليسوا مؤهلين التأهيل اللازم وليست عندهم الخبرة المطلوبة للعناية بمرضى التوحد أو مرضى التخلف العقلي من الأطفال.

هذه المراكز تجتذب أعدادا كبيرة من ذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال ويأتي إليها الزبائن من بعض دول الخليج العربي ويدفعون مبالغ مالية كبيرة لإعتقادهم بأن أبناءهم سيشفون بعد فترة إن هم وضعوهم في مثل هذه المراكز.

وما ينطبق على هذه المراكز ينطبق على مراكز التجميل التي أصبحت منتشرة أيضا في المدن الرئيسية وتمارس عمليات تجميل من المفروض أن لا يمارسها إلا الأطباء المتخصصين في جراحة التجميل لكن مع الأسف معظم الذين يقومون بالمداخلات التجميلية للنساء في هذه المراكز ليسوا أطباء ولا يحملون شهادات علمية متخصصة في هذا المجال وهم يقومون بتشخيص الحالات التي تأتي إليهم دون إستشارة طبيب أخصائي ويحقنون بعض السيدات بمواد كيماوية في الوجه والشفتين يحرم القانون التعامل معها إلا من قبل الأطباء الأخصائيين وقد سمعنا عن العديد من الحالات التي نتج عنها مضاعفات كبيرة وخضعت النساء اللواتي تعرضن لها إلى مداخلات طبية في المستشفيات نتيجة لجهل الذين قاموا بعمليات التجميل لهن.

مع الأسف الشديد فإن اي مركز يغلق من قبل اللجنة الصحية الخاصة والتي تمثل وزارة الصحة يفتح «بقدرة قادر» بعد يوم أو يومين وأي مركز مخالف يظل يعمل مهما كان نوع المخالفة بل إن الأدهى والأمر من هذه المخالفات أن بعض هذه المراكز التجميلية تمارس أعمالا غير الأعمال التي رخصت من أجلها وتضبط بالجرم المشهود لكن هذا الإغلاق هو مع الأسف إغلاق مؤقت.

ونعود إلى مراكز العناية بأصحاب الإحتياجات الخاصة لنقول بأن هذه المراكز يجب أن تخضع لجولات تفتيشية فجائية بشكل دوري من قبل مسؤولي وزارة الصحة في العاصمة وفي المحافظات لأن العديد من المخالفات ترتكب في هذه المراكز ولا هم لأصحابها إلا الحصول على البدل المادي المرتفع.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:56 AM
تقرير الباص السـريع وحق معرفة الحقيقة * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgعلى غير التوقعات والانطباع العام، أوصت اللجنة الفنية المكلفة من قبل رئاسة الوزراء بدراسة ملف الباص السريع في عمان، أوصت بالمضي قدما في المشروع نظرا لأهميته في حل مشكلة النقل العام في الأردن. المشروع الذي تم ايقافه في العام الماضي، وتحول بفعل وسائل الإعلام والمناكفات في أمانة عمان إلى “نموذج في الفساد وسوء التخطيط” عاد الآن بقوة إلى الواجهة من خلال هذه التوصية. حسب المعلومات التي تناقلتها وسائل الإعلام فقد أوصت اللجنة ايضا بتعديل بعض مسارات الباص ليصبح أكثر جدوى وكفاءة حيث لم تجد اللجنة مشاكل فنية جوهرية في التخطيط.

المنطق البسيط في هذه الحالة يشير إلى أنه إما أن قرار حكومة البخيت بإيقاف المشروع وما رافقه من حملة إعلامية مكثفة ضد المشروع (كان كاتب هذه السطور طرفا فيها بناء على المعلومات المتاحة في ذلك الوقت) كان خطأ يستوجب التراجع عنه بل حتى الاعتذار من قبل الإعلاميين الذين أسهموا في نقل الصورة الخاطئة، وإما أن الدراسة التي قدمتها اللجنة الفنية لم تكن دقيقة. في كلتا الحالتين بات من حق الرأي العام وخاصة سكان عمان أن يعرفوا حقيقة هذه القضية وفيما إذا كان قرار الإيقاف تم فعلا لأسباب فنية وإدارية أو نتيجة لضغط من بعض اصحاب المصالح التجارية التي كانت ستعاني بشكل سلبي في حال تم تنفيذ المشروع الذي يخدم المواطنين.

نظريا فإن مشروع الباص السريع يجب أن يسهم في حل أزمة المرور الخانقة في عمان، وبما أن مثل هذا المشروع قد تم انجازه بنجاح وكفاءة في مدن مثل بوجوتا (كولمبيا) ولاغوس (نيجيريا) وإسطنبول (والذي رأيته شخصيا وكان مدهشا حقا في الكفاءة ومستوى الخدمة) وهي أكثر تعقيدا وكثافة سكانية من عمان فلا يوجد سبب يمنع ذلك في عاصمتنا. ما تم الحديث عنه في فترة الحملة على المشروع تعلق بسرعة منح العطاءات والتكاليف العالية (مغطاة بالكامل بقرض فرنسي) وكذلك تصميم المسارات خاصة في مناطق الأنفاق المرورية، إلى درجة أن معظم القائمين على المشروع تم استهدافهم إعلاميا وكذلك إداريا من قبل الإدارة الجديدة لأمانة عمان. في حال تم التأكد من أن المشروع مجدٍ وكفؤ فإن الكثيرين يستحقون الاعتذار الآن.

تقرير اللجنة الفنية يجب أن لا يبقى سريا بل ينشر سواء عبر وسائل الإعلام أو في ندوة متخصصة يشارك فيها خبراء في التخطيط الحضري والنقل وإعلاميون ينقلون حقيقة هذا المشروع دون مبالغة وتهويل لأننا قد سئمنا فعلا من الإشاعات ومن المعلومات المجتزأة والحملات التشكيكية التي لا تستهدف مصلحة عامة بقدر ما هي تصفية حسابات أو دفاع عن مصالح خاصة. مشروع حيوي كهذا قد يشكل نقلة نوعية في حل أزمة النقل في عمان وعلينا أن نعرف إذا كان بالفعل قابلا للتنفيذ فيجب منحه كل الأدوات والموارد الكفيلة بتحقيق ذلك وعدم الرضوخ للقوى التي تحاول ايقافه.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:57 AM
أسباب الاستعمار لم تتغيّر * محمود الزيودي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgقبل اكتشاف البترول . كانت البهارات والتوابل والشاي ثروة أدت الى استعمار موطنها في الهند وأندونيسيا وسيلان ثم الصين ... حينما اكتشف الاسبان أمريكا بالصدفة . تدفّّق الذهب من مخازن ملوك الهنود الحمر بالأطنان ... ذات حين اعتقل القائد الاسباني أحد ملوك المايا . افتداه شعبه بملء غرفة من الذهب الصافي . اخذ الاسبانيون الذهب وقتلوا الهندي السجين . خرجوا من أمريكا الجنوبيّة بعد أن قسموها الى بضع دول وهي كاملة تتحدث الاسبانيّة والبرتغاليّة ولغة سكانها الأصليين .

حدث هذا في الوطن العربي بعد اكتشاف البترول في ايران .... بعض تقسيمات الوطن العربي رسمت بالحبر في معاهدة سايكس بيكو وبعضها بعصا على الرمال في جلسة امام خيمة المندوب السامي البريطاني ... في أفريقيا قامت فرنسا بصناعة رؤساء دول لا يخرجون عن طاعتها ... ففي بلادهم ثروة من الماس والذهب والبترول واليورانيوم . كانت بلجيكا سبقتها مع بريطانيا وايطاليا في الهبوط والطيران في القارة السوداء الى حين ظهور القطب الأعظم أمريكا التي ورثت المستعمرين ( بكسر الميم ) والمستعمرين ( بفتح الميم اياه ) ... بلغ من استهتار فرنسا بالشعوب الأفريقية أنها كانت تغيّر الزعماء بالانقلاب العسكري دون استشارة الشعوب ... بينما على ارضها لا تستطيع تغيير رئيس أصغر بلديّة الا بالانتخاب المباشر .

حينما أصيب ( النقيب جان بيدل بوكاسا بالجيش الفرنسي حاكم أفريقيا الوسطى ) بجنون العظمة وقرر تنصيب نفسه امبراطورا ً بتاج ذهبي . اضطرت فرنسا للمساهمة في نفقات التنصيب ... سايرته حتى فضحتها الصحافة الفرنسيّة بصور مئات الأطفال الذين يموتون في الامبراطورية يوميا ً بسبب الجوع ... استغل فاليري جيسكار دستان زيارة بوكاسا الى ليبيا فجاء بالبديل على ظهر دبابة . ليس بسبب موت الأطفال جوعاً . بل بسبب تدخله في عمل الشركات الفرنسيّة التي تستخرج الماس من أفريقيا الوسطى والدول المجاورة لها ... مصطلح المصالح الحيويّة الذي يتردد على ألسنة السياسيين في الدول المتقدمة . يعني الاقتصاد أولاً واخيرا ً . الثروة في البلدان الضعيفة التي لا يجرؤ حكامها على القول أن لبلادهم مصالح حيويّة في القمح الأمريكي والكندي والاسترالي وفيما بعد الروسي . وكل بني البشر يعيشون على الخبز ويموتون بفعل مشتقات البترول التي تدخل في صناعة الأسلحة وتجعلها تطير في السماء وحدها حتى تقتل عشرين أو ثلاثين انسانا ً مع الهدف المطلوب قتله ... أطرف تعليق لبوكاسا على تهمة أكلة للحوم البشر في بلاده هو: كلا إن لحوم البشر شديدة الملوحة !!!
التاريخ : 28-02-2013

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:57 AM
ابن بطوطة في البحرين * معن البياري

http://www.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgصادفَ يوم الاثنين عيد ميلاد ابن بطوطة، وحسناً أَنه اختير ليتزامنَ مع إِعلان المنامة عاصمةً للسياحة العربية 2013، وقد ابتهجنا، نحن ضيوف وحضور احتفالية إِطلاق الإِعلان وافتتاح هذا العام، في مسرح البحرين الوطني، بعرضٍ مسرحيٍّ وغنائيٍّ جميل، أدى دور الرحالة الأَشهر فيه الفنان عبد الرحمن أَبو زهرة، يُشخّص تجوال أَمير الرحالة العرب والمسلمين في مصر والشام والخليج، وإِطلالته على البحرين وناسِها وعُمرانها في زمنِه. وسَعدنا، صباح اليوم التالي، بحفلِ توزيع جوائز ابن بطوطة لأَدب الرحلة، في دورتها الثامنة، وهي جوائزُ تنتظمُ دارة السويدي الثقافية في أَبوظبي، من خلال “المركز العربي للأدب الجغرافي، ارتياد الآفاق” في منحِها منذ دورتها الأولى في 2003، وشهدت الرباط والجزائر والخرطوم وأَبوظبي والدوحة احتفالياتِ تقديمها لباحثين ومؤلفين عرب استحقوها، تعلقت أَعمالهم بتحقيقِ مخطوطاتِ رحلاتٍ عربية قديمةٍ متنوعة، وإِنجاز رحلاتٍ معاصرة، وكتابةِ يومياتٍ، وتقديم دراساتٍ متخصصة، وترجمة رحلاتٍ أَجنبية، كما هي فئات الجائزة، بحسب ما شهدنا، في الحفل الأَنيق، بحضور وزيرةُ الثقافة في البحرين، الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، مع جمعٍ ثقافي عربي، استمع من مدير مركز “ارتياد الآفاق” الشاعر السوري، نوري الجراح، إِلى استعراض طيِّبٍ عن الجائزة، الاستثنائية عربياً في موضوعها ونوعها، ويتكاملُ التنافس عليها مع دأب المركز منذ ثلاثةَ عشر عاماً على إِصدار مؤلفاتٍ كلاسيكيةٍ في أَدب الرحلة القديم، وأُخرى معاصرة وحديثة، وتنظيمه مؤتمراتٍ دوريةً تبحثُ في هذا الأَدب وجمالياته وفضاءاته، وصلاته بمعرفة الذات والآخر، وذلك كله بهمّة راعي المشروع ورئيسِه، الشاعر الإماراتي محمد أَحمد السويدي.

تمثالٌ صغير يعد الأقرب إلى ابن بطوطة، أنجزه الفنان عاصم الباشا، قُدّامنا، وفي حضرة هذا الرحالة الطنجي الذي جابَ العالم في ثلاثين عاماً، استمعنا إلى الفائزين بجائزته، المصري أَحمد هريدي، عن رحلته إلى تونس، والسوري فرج بيرقدار عن يومياته، والسوري نعمان البحيري عن ترجمتِه نصاً لرفيق تشي جيفارا في رحلتهما على دراجةٍ نارية، والمغربية مليكة الزاهدي عن تحقيقها مخطوطاً اسمه “البدر السافر لهداية المسافر”، والمغربي عبد النبي ذاكر عن ترجمته دراسةً متخصصةً لباحثٍ تونسي راحل، وتعرفنا على تحقيق المصري محمد حرب وابنته تسنيم حرب رحلاتٍ عثمانيةً لمجموعة رحالة. وحظينا، أَيضاً، بالاستماع إِلى البريطاني تيم ماكنتوش سميث، عن شيخه ابن بطوطة، وهو الشغوف به، وكتب مؤلفات عنه وتستوحي سيرته ورحلته. وفي الأثناء، ظلَّ نوري الجراح يُعقّب ويشرح، ويسترسلُ في إِضاءاتٍ على غير رحلةٍ وقضية، وكذا على مشاريعَ يتطلع المركز العربي للأَدب الجغرافي لإنجازها، بالتعاون مع منظماتٍ وهيئاتٍ عربية.

بدت المنامةُ حانيةً على ابن بطوطة ومشغولة به، في يومينا فيها، ما استنفر فينا، نحن الضيوف المدعوين، مع وزراءَ عرب للثقافة والسياحة، رغبةً قويةً باستعادة هذا العالم الفقيه، جوّاب الآفاق، والذي قرأنا عنه من دون أَنْ نقرأ سفرَه عن رحلته الطويلة، أي مؤلفه “عجائب الأمصار ... “، والذي انتُهك في طبعاتٍ رديئةٍ أساءت إليه، حتى حماه المغربي عبد الهادي التازي في طبعةٍ مرجعيةٍ من خمسة مجلدات، علمنا في البحرين أَنها غير حاسمة، وأَنَّ مشروعاً علمياً كبيراً، سيتم لإنجاز تحقيق مفصل لهذا الكنز المعرفي الكبير، ليتوفر بالعربية بكيفيّةٍ ميسرةٍ وعلمية ودقيقة، وهذا وعدٌ بشرتا به نوري الجراح في المنامة، مع بدء فرحتها بأَنها عاصمة السياحة العربية العام الجاري.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:57 AM
التحدي الاهم للنواب * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgبدون مقدمات ، نجزم أن التحدي الأهم والأبرز للنواب هو استعادة ثقة المواطنين، ومن هنا.. فهل يستطيعوا ان يعيدوا الاعتبار للمجلس ، ويعيدوا الثقة التي فقدت ، والهيبة التي تلاشت، حيث اسهم كل ذلك وأكثر منه في انتشار الفساد والمفسدين ، ورواج سوق الواسطة والمحسوبية ، واصبح الغاء بعض المجالس مطلبا شعبيا.

نجزم أن المجلس قادر على ذلك، اذا امتلك ارادة الخروج من المربع الذي وضعه فيه، قانون الصوت الواحد، واذا اراد فعلا أن يؤسس لمرحلة جديدة، وهذا يستدعي أن يبدأ النواب بانفسهم ، بالغاء كافة الامتيازات التي منحت للنواب ، بدءاً من الغاء الجمع بين الراتبين “التقاعد وراتب النائب” والجواز الاحمر بعد انتهاء ولاية المجلس الدستورية ، وغير ذلك من امتيازات ،والابقاء فقط على الراتب . فلا يجوز بحال من الاحوال أن تكون النيابة فرصة لتحسين الاوضاع، والتميز عن المواطنين .

ونضيف وفي هذا الصدد نتمنى على النواب، أو على المقتدرين منهم ، أن يقوموا بالتبرع برواتبهم للخزينة المرهقة ، أو لايتام الوطن، أولصناديق الطلاب الفقراء في الجامعات، ليؤكدوا انهم فعلا جاؤوا لخدمة الوطن والمواطنين، وليسوا طلاب جاه ووجاهة،أو سعاة للتوزير، وكسب المنافع..!

ومن ناحية ثانية، فعلى النواب أن يعملوا وفق بوصلة لا تضل ولا تخطئ ابدا ، من خلال تبني الحراك الشعبي ومطالبه ، وان يحرصوا على التشاور مع فعاليات هذا الحراك في كافة القضايا التي يتصدى لها المجلس ، وخاصة القرارات الاقتصادية والوقوف بحزم ضد رفع الاسعار ، والاصرار على تجذير الحريات العامة والقيم الديمقراطية ، وهيبة القانون.

وهذا يقودنا الى ضرورة أن يباشرالمجلس وعلى الفور مناقشة واقرار مشروع قانون من أين لك هذا؟ والعمل على اتخاذ الاجراءات القانونية التي تسرع في محاكمة الفاسدين وزجهم في السجون، جزاء وفاقا لما جنته ايديهم، على ان يتبع ذلك وبصفة مستعجلة مناقشة قانون الانتخابات النيابية، واجراء التعديلات اللازمة، والتي تنهي والى الابد “الصوت الواحد”، وصياغة قانون يحقق الوفاق الوطني ، ويعيد اللحمة للشارع ،ويحقق العدالة والمساواة والتمثيل لكافة المواطنين.

وثالثة الاثافي اعادة النظر في الوضع الاقتصادي والعمل على حل المشكلة الاقتصادية التي يعاني منها الوطن والمواطنون حلا جذريا، من خلال عقد مؤتمر اقتصادي، على ان يتم الاخذ بتوصيات هذا المؤتمر ، ووقف الهدر والنزيف في الاموال العامة، واساليب البذخ، والتي تتجلى في شراء احدث السيارات وافخم المكاتب ، مستفيدين من درس الهند في هذا الموضوع بالذات ،والحفاظ على الطبقة الوسطى، وانتشال الفقراء وذوي الدخل المحدود من الوهدة الي وصلوا اليها ، بسبب سوء التخطيط، وقبل ذلك تحقيق العدالة في الدخول ، والاخذ بمبدأ فرض الضريبة التصاعدية.

الى جانب هذه القضايا الكبيرة، فان المجلس مدعو لتسجيل موقف باغلاق ملف سحب الارقام الوطنية، ووضع حد لهذه القضية المؤرقة ، والتصدي للمطبعين مع العدو الصهيوني ، في ضوء انفلات بعض التجار ـ وتجرأهم على تصدير الزيتون الاردني الى العدو واستيراد منتوجاته ، واعتماد ميناء حيفا للتصدير والاستيراد ، في الوقت الذي يدنس فيه العدو الاقصى ، ويهود القدس، وينكل بالاسرى، ويحاصر غزة ، ويرفض الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ان ما يقوم به هذا النفر هو عدوان على الوجدان الوطني ، وعلى قيم الشرف والرجولة ، ومعاني الاخوة والوطنية والقومية ، وانتهاك صريح لفتاوى العلماء الاجلاء التي تحرم التعامل مع هذا العدو ، ما يستدعي من النواب اتخاذ موقف شجاع يحرم التطبيع، مادامت القدس والاقصى محتلين باختصار...البقاء في صفوف الشعب ، وتبني مطالب الحراك، والحفاظ على تقة الناخبين.. اهم التحديات امام النواب.

ولكل حادث حديث

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:58 AM
راح شباط وبعينه مخباط * رمزي الغزوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgأمس كان يوماً مسروقا من آيار. تحرق شمسه عين العصفور. ولأن أجدادنا كانوا يتمتعون ببصيرة ثاقبة، تجعلهم يحزرون أو يراودون أمانيهم، أن بعد هذه الحالة الدافئة المباغتة في شهر من المفترض أن يكون باردا، سيأتي الثلج هاطلاً كآذان القطط وأكبر، ولهذا سموا شمسه الواسعة اللاهبة شمساً مطرودة، أي أنها مخاتلة، ومخادعة ربما تخبئ خلف نواياها مطراً غزيراً وثلجا كبيراً، فالأمل معقود على آذار.

في موروثنا الشعبي، أن عجوزاً فرحت بانقضاء شباط الخباط، الذي كان شديدا عليها ببرده، وقالت: راح شباط، وغرسنا بعينه مخباط (المخباط خشبة غليظة كانت تستخدم لدق الحبوب، أو لغسل الملابس)؛ فغضب شهرنا الجميل شباط، وأخذ يستغيث بآذار: آذار يا ابن عمي، ثلاثة أيام منك، وأربعة مني، خلي العجوز توقد مغزلها والمكحار (خشبة رقيقة تستخدم في أفران الطابون لتحريك الرماد وإثارة الجمرات).

هذه الأيام السبعة المتجمعة من شباط وآذار، تسمّى المستقرضات، وكثيراً ما تكون باردةً جداً، ومتخمة بالمطر والثلج، على عكس ما مر بنا، مما يضطر العجوز التي أُسقط في يدها، وندمت على فرحها المتعجل بانقضاء البرد ورحيل شباط، أن تشعل أعزَّ ما تملكه، وهو مغزلها، ومحراك طابونها. وربما أسطورة هذه الأيام السبعة، أعني المستقرضات، تسربت إلينا من التقويم القبطي الذي التفت إليها، وكانت تُدعى بالمستوفيات أي التي تستوفي حق الشتاء كاملاً، على ما أعتقد.

المهم أهلا آذار. يا هذا الشهر الحاشد بأحلام ربيع يكتنز دحنوناً وفراشات وأقحوان. صباح الخير يا أيها الحب المخبأ برجفة عطر خجلى، لحبيب سيطلع مثل نهار دافئ، عما قريب. صباح الخير يا آذار، فقد كنت يوم أمس أرواد ثلة غيمات بعيدات غائرات في صحن السماء، علني أملأ قبضة من قطن ناصع البياض أحشو به وسادة رأسي. يااااااه بي شوق يا صديقي لحلم ثلجي يعيد دوزاني.

وستظل يا آذار سيد الأشهر، ورأس الدنيا، يا وجه الخير، فيك من الشتاء حميمية، وفيك كمون بحضن الدفء اللذيذ المشرب بكسرة النعاس!. وفيك من الربيع نوّار وأزهار، وبعض طيور عجولة بكرت في غزلها. وفيك من الصيف شمس قد تلذع عين العصفور!، ومن الخريف أشجار عارية تحمحمت أكثر من مرة بليفة المطر.

آذار هو (مارس) في التقويم الروماني، ومارس هو سيد الحرب في موروثهم، وكان يمثله كوكب المريخ، صاحب اللون الدموي. ولكني أستغرب كيف ظلم هذا الآذار الرقيق، وكيف ألصقت به علاقة الدموي الحربي الفاجع؟!. آذار أوان الحب، الذي سيهزم كل حرب. فطاب موسمكم.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:58 AM
الأردن وانخفاض أسعار النفط * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgتعتري اسواق السلع والطاقة حالة من الارباك في ضوء التقارير الاقتصادية والسياسية في منطقة اليورو التي تعاني من الديون السيادية والعجوز المالية والديون المرتفعة، وجاءت الانتخابات الايطالية لتنذر بتفاقم مالي واقتصادي جديد في ثالث اكبر اقتصاد اوروبي والعضو الاصيل في مجموعة دول السبع، ويضاف الى هذه التطورات مخاوف من تدني قدرة السياسة النقدية والمالية الامريكية التي اعتمدت خطة التيسير الكمي الذي يواجه بانتقادات كبيرة في الولايات المتحدة الامريكية والشركاء التقليديين لواشنطن.

هذه المتغيرات بثت رسائل مهمة لاسواق النفط الدولية، حيث تراجع مزيج برنت الى مستوى 112 دولارا، واقتراب خام القياس الامريكي من حاجز 90 دولارا للبرميل، هذه التطورات تأتي مع تراخي الانتعاش في مجموعة دول الاقتصادات الصاعدة، الامر الذي قد يدفع الاسعار في اسواق النفط الى التراجع خلال العام الحالي، ويحذر خبراء وتقارير دولية من تداعيات حرب عملات بين الدول الكبرى التي تدير ظهرها للاتفاقيات الاقليمية والدولية في خطوات لتخفيف الاعباء المالية والاقتصادية.

منظمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط ( اوبك) ترى ان سعر برميل النفط عند مستوى 100 دولار هو الحد الفاصل للتدخل في السوق للدفاع عن الاسعار، وهذا يتم كما هو متعارف عليه من خلال تخفيض سقف الانتاج، وهو اجراء محدود الاثر ووقتي نظرا لضعف انضباط الدول الاعضاء الى جانب الدول النفطية من خارج المنظمة، ومن المرجح ان تتراوح معدلات اسعار النفط في الاسواق الدولية ضمن نطاق 100 - 110 دولارات، باستثناء الخام الامريكي الذي انخفض الى مستويات كبيرة وكسر نزولا حاجز 90 دولارا للبرميل خلال الشهور القليلة.

الدول المصدرة للنفط وبيوت الخبرة يؤكدون ان انخفاض اسعار صرف الدولار الامريكي والتضخم السنوي يفقد القيمة الحقيقية للبرميل، وان اية انخفاضات اضافية ستؤثر على مستقبل الاستكشافات وتطوير صناعة النفط على المستوى العالمي، وتمهد الطريق لمواجهة الاقتصاد العالمي لصدمة نفطية جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، بخاصة وان دولا نفطية قليلة القادرة على تخصيص مبالغ كبيرة لتطوير حقولها وصناعة الطاقة، اي ان الاقتصاد العالمي سيكون في مواجهة توفير متطلبات الطاقة لتسريع وتائر النمو باعتبار الطاقة محركا رئيسا للنمو في العالم.

الاردن ضمن منظومة الدول المستوردة للنفط بالاسعار السائدة في الاسواق، وان المؤشرات ترجح استقرار الاسعار عند مستويات آمنة للمالية العامة، وان تسريع برامج ومشاريع تنويع مصادر الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة يمكن ان تفيد الاقتصاد بقطاعاته المختلفة، وتبعد المخاوف المتعلقة بارتفاع اعباء فاتورة النفط على الاقتصاد، وهذا يتطلب عزيمة كبيرة تمكن البلاد من الافلات من اكبر تحد مالي اقتصادي يواجه البلاد.

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:58 AM
يحيا يعيش ولا يحيا * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيحاول عامل بناء ايطالي متقاعد إثبات أنه حي يرزق، إثر توقف راتبه التقاعدي ، بعد أن اعتبرته حكومته ميتا. حسب الصحف، التي نقلت تصريحات عن العامل الذي قال: انه يجمع كافة الوثائق التي تثبت لحكومته أنه ما يزال على قيد الحياة حتى يستعيد راتبه التقاعدي .

كنت – خلال قراءة الخبر- أتذكر رواية الساخر التركي العظيم عزيز نيسين الذي يذكر مأساة بطل روايته (يشار يشامز) التي صدرت بالعربية تحت عنوان (يحيى يعيش ولا يحيا)، وهي تتحدث عن طفل في قرية تركية يرسله والده الى المدرسة الحكومية لتسجيله ، فيكتشف أن عليه ان يستصدر هوية للطفل ، وعندما يذهب الى دائرة النفوس مع الولد ، يكتشف أن الولد قد استشهد في معركة (جنق قلعة) عام 1915، وكان انذاك عمره اكبر من والده الذي تزوج عام 1911، وتستمر الرواية لترسله الحكومة الى التجنيد فيما بعد ثم يتم اخراجه من الجندية بعد سنوات لأنه تبين أنه ميت في معركة اخرى عام 1935، ويعود الى البيت ليجد أن والده قد توفى والحكومة تطالبه بتسديد ديون الوالد حتى يحصل على إرث والده ، فيدفع كل شيء ، لكن الحكومة لا تمنحه ارث والده لأنه ميت ، حسب سجلاتها في معركة ثالثة...وهكذا تسير حياته... أنه الحي الذي يحيا ولا يعيش!!

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:59 AM
خيارات أردنية استراتيجية * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgالزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني الى روسيا مؤخرا، حركت الكثير من المياه الراكدة، وقام وزير الإعلام السعودي،الدكتور عبدالعزيز الخوجه بالتحدث لـ»الدستور» نافيا لخبر صحيفة القدس العربي، الذي أفاد بوجود ضغوطات اقتصادية سعودية على الأردن، وتحدثت وسائل اعلام عن أخبار بذات المعنى، وتم نشر مقالات وتحليلات حول العالم تتعلق بالموقف الأردني، خصوصا بعد التسريبات الإعلامية عن اتفاق أردني- روسي لإنشاء صناعة عسكرية روسية عملاقة في الأردن، والتي يجمع مراقبون على أن مصدر هذه التسريبات روسي.

لا غبار على الموقف الأردني، ولا موانع سياسيا لقيام الأردن بالبحث عن خيارات سياسية استراتيجية تحمي مصالحه وتدعمها، وعلى الرغم من ثبات الأردن على مواقف سياسية واضحة على امتداد تاريخه، إلا أننا بتنا في حاجة لتوسيع هامش المناورة والخيارات، خصوصا حين تعصف بنا ظروف سياسية واقتصادية، مصدرها غير أردني، لكن يدفع فيها الأردن ثمنا كبيرا، وعلى حساب أمنه واستقراره واستمراره ، ولا يوجد في السياسة ممنوع ومسموح في العلاقات الدولية المبنية على المصالح المشتركة بين الدول، خصوصا في الظروف الخاصة سواء أكانت اقتصادية ام سياسية، حيث رأينا تحالفات تاريخية بين دول تحولت من موقف الى موقف مناقض تماما، وذلك تحت شعار حماية المصالح الخاصة بتلك الدول.

التمترس والاصرار على موقف سياسي بعينه يقلل هامش المناورة، ولعل البحث عن هوامش اوسع للمناورة والتفاهمات الدولية المشتركة، من أهم القضايا التي تشغل بال الاستراتيجي الأردني في السنوات الأخيرة، ولا يعني هذا تجاوزا على المبادىء والأخلاق الدولية، ففي الحالة الأردنية الروسية التي أتمنى ان تكون حالة تقارب حقيقية وبناءة، لا يوجد طرف متضرر أو معتد على الشرعيات الدولية؛ لأن الأردن وروسيا دولتان عضوان في هيئة الأمم المتحدة، ومستقلتان وليستا مصنفتيْن على قوائم سوداء، وبالتالي فإن أي اتفاقيات أو تفاهمات أو تعاون في أي مجال بينهما لا يشكل اعتداء على أحد، ولا دعما لأفكار او لأجندات دول احتلال مارقة..

نطالب الاستراتيجي الأردني أن يفكر بحلول سياسية خلاقة وممكنة، للخروج من الأزمات والتحديات الخطيرة التي تعيشها البلاد، والتي تسبب بجزء كبير منها تحالفات أردنية قديمة لم تعد مقبولة ما دامت بهذا الجمود، وأصبحت تقدم نتائج عكسية تماما تهدد أمن واستقرار ومستقبل الدولة الأردنية، ونظرة سريعة على الملف السوري مثلا، تبين مقدار الظلم الواقع على الأردن والذي لا علاقة ولا جمل ولا ناقة للأردن فيه، ولا يهم الأردن أن تكون بعض الجهات الدولية تنفذ أجندات وتحمي مصالح وتحالفات، تستدعي أن يتم تخريب سوريا أو تقسيمها، بل إن أكثر الدول المتضررة على المدى القريب والبعيد هي الدولة الأردنية، كما نشاهد اليوم في ملف اللاجئين السوريين، والارهاب الذي استمد الكثير من مقومات الانتشار والتأثير على هامش الفوضى في سوريا، كما حدث قبلها في العراق وفي فلسطين ولبنان..

نحتاج الى بناء تحالفات سياسية واقتصادية وربما أمنية جديدة، ونحتاج أيضا للتحلل من بعض القناعات القديمة التي لم يعد سياسيا مقبولا التمسك بها، ولا يعني هذا أننا ندخل في مواجهات مع أحد، أو نتخلى عن قيم وثوابت أخلاقية معروفة عنا كأردنيين، فعلاقتنا الوجودية بالخليج العربي لن تتغير، لكننا نعيش في دولة فقيرة ويقع على كاهلها مسؤوليات كبيرة، تقوم بها غالبا خدمة للجوار العربي وللمصالح الدولية، وتبذل في سبيل ذلك الكثير رغما عن محدودية مصادرها، وقد ثبت في السنوات الأخيرة خطأ بعض قراراتنا السياسية حول قضايا دولية، ودفعنا ثمنها وحدنا..وما زلنا.

يجب تحريك المياه الراكدة وانتزاع الحقوق والمصالح الأردنية من «فم السبع»، لأننا دولة مستقلة وصاحبة سيادة وقرار، ولها كامل الحق في الاستقرار والاستمرار والبحث عن بدائل أفضل للبناء والطموح وحماية كل هذا..

جوهرة التاج
02-28-2013, 01:59 AM
ربيع عينيكِ * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpg(1)

بدأ موسمُ العشق

من ارتعاشة قلبي

ومشت الغيومُ

نحو أهدابك

أسيرةً

كسيرة

هل تغيرت الفصول

حين نما

على بياض يديكِ

دمي

ونامت فراشاتُ الحقول

فوق شفتيكِ

هل أنا الريحُ

والعاديات

لحظات انتظارك؟



(2)

كأنّ الربيع

أتى مبكّرا

هذا العام

كأنّ لهفتي بقدومك

صارت كحفيف الاشجار

كأنك

أنتِ

اليباس

وأنتِ

المطر



(3)

كلما تخاصمنا

يا حبيبتي

كلما

اتّحدنا

هكذا

انا

هكذا

أنتِ

موسم .. مستحيل.



(4)

أية روعة أن نحبس الوقت

بين أصابعنا

ونمضي

عصفورين

الى أعشاشنا

هناك

فوق الغيوم



(5)

عيناكِ

أعلنتا

بدء الربيع

فجاءت الأرض

مثلك

مثقلة بالثمر



(6)

اقتربي يا حبيبتي

من نجمة في السماء

أكثر

شُدّي

إليكِ

رحيقها السرّيّ

تتنزّلُ

عليك

أشواقي

مطرا

وصحوا

مستحيلا



(7)

أنا المنذور

لدفء عينيكِ

وأنا

العاقلَ

المجنونا!.

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:00 AM
ظاهرة المدن الثقافية * خليل قنديل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgدأبت وزارة الثقافة على المضي في مشروعها في تنصيب مدينة أردنية مطلع كل عام، تحت عنوان مدينة «كذا» مدينة للثقافة الاردنية، ومع أن المشروع بدأ بشكل تنافسي بين بعض المدن الأردنية، حيث استطاعت مدينة اربد أن تكون اولى المدن، وبدأت بعد ذلك الاحتفالات السنوية بالمدن الاردنية تتوالى، ومساء اليوم تحتفل مدينة عجلون بكونها المدينة الثقافية الاردنية لعام 2013 وذلك في مظاهرة ثقافية وبمشاركة لافتة من كافة الفعاليات الثقافية.

وفي متن الخبر الذي يشير الى مثل هذا الاحتفال الذي يقام برعاية رئيس الوزراء د. عبد الله النسور، يقول مدير ثقافة عجلون السيد سامر فريحات» ان توزيع الفعاليات الثقافية سيكون على مختلف مناطق عجلون ومدنها وقراها، حيث بلغ عدد المشاريع المقدمة 560 مشروعاً».

نحن اذن ازاء مشروع حضاري يستحق أن نتفكر ونمعن في حيثياته يحمل عنواناً سميكاً هو «الثقافة» ، فالفكرة في أساسها قامت على اعتبار أن هناك حالة تعتيم على ثقافة المناطق والأقاليم الأردنية كان سببه أن عمان العاصمة استحوذت تاريخياً على الثقافة الأردنية بينما ظلت باقي المدن والمناطق الأردنية تعاني من الشظف والتعتيم الثقافيين.

والحال فانه آن الأوان لمراجعة الجدوى الخلاقة لمثل هذا المشروع، والعودة الى دراسة الجدوى الثقافية لهذا المشروع، الذي يُغدق سنوياً على المدن الأردنية وأن نحاول أن نتلمس القطاف.

وإذا ما أقدمنا على ذلك سنجد أن المشروع برمته لم يستطع أن يوصل أيا من المدن الثقافية التي تم الاحتفال بها منذ بداية اطلاق المشروع، الى الوصول لتعميم هذه الفعالية على الساحة الثقافية الأردنية أولأ والساحة الثقافية العربية ثانياً. ذلك أن مثل هذا المشروع يجب عليه أولاً وأخيراً ان يقوم بتفجير المكنون الحضاري والثقافي للمدينة المحتفل بها. لكنّ أيا من هذه الاحتفالات لم يحدث!!

وعليه يمكن القول: إن ميزانية الاحتفالات بهذه المدن ظلت تتبدد وتصرف على مشاريع لمتكسبين في ساحة العمل الثقافي الأردني، وهؤلاء ذاتهم من يحولون الاحتفال بالمدن الثقافية في كل عام الى «فاردة» ثقافية ساذجة. فاردة تحتفل بعريس غير موجود أساساً!!

وإلا أين هو القطاف لظاهرة المدن الثقافية؟

سؤال؟!

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:01 AM
بلد المفاجآت والمعجزات * مها الشريف



صور كثيرة تزاحمت في ذاكرتي وانا أشاهد على احدى الفضائيات حفل تنصيب بارك غون هيه كأول امرأة تصل الى سدة الرئاسة في كوريا الجنوبية. جاء الحفل ليكون تتويجا كذلك لانجازات وامتيازات حققتها المرأة الكورية في هذا البلد العملاق، الذي بدأ رحلة البناء من الصفر، وبات اليوم يحتل المرتبة الحادية عشرة بين أكبر الدول التجارية والرابعة بين دول آسيا.

استعدت صورا كثيرة لبلد لمست عن قرب خلال زيارتي له قبل أكثر من ست سنوات اصراره على مواجهة قلة الموارد الطبيعية والتخلف بالعمل والجد والمثابرة فحقق خلال زمن قياسي لا يتجاوز جيلين المعجزة الاقتصادية والمعجزة الديمقراطية، ويعمل جاهدا لتحقيق معجزة ثالثة تتمثل في توحيد الكوريتين. ناهيك عن معجزات اخرى وعدت بارك بتحقيقها كنشر الديمقراطية الاقتصادية والاقتصاد الخلاق وغيره من الوعود وسط مجتمع لا يمكن ان ينسى وعود مرشحيه كما وانه لا يمكن ان يبرر او يتسامح مع الفساد واستغلال النفوذ واهدار المال العام وغيرها من الافعال الخاطئة والمشينة.

كوريا بلاد السحر الطبيعي والتناقضات الصارخة، فهو يحتضن أقدم الحضارات فترى المعابد، والقصور التي تعود الى مئات السنين، والاضرحة بجانب ناطحات السحاب والمجمعات السكنية العملاقة والشوارع المتسعة والمستوية فكل شيء على أرض كوريا يثبت بأن شعبها يبنى بلاده وهو يسابق الزمن لينافس جاريه العملاقين الصين واليابان.

لقد تمنيت وانا أزور المصانع الكثيرة والمترامية الاطراف ان ندير انظارنا باتجاه هذا البلد الذي يستحق الدراسة خاصة وانه واكب وبسرعة شديدة نمط المنافسة والتحولات الصناعية فمن صناعة السيارات والسفن والصلب والمنسوجات الى صناعة الالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات في اصرار متواصل على زيادة التصدير.

نعتقد بأن بارك سوف تصنع المزيد من المعجزات في بلد يتخذ من «الابداع غير المحدود في عالم محدود الامكانيات» شعارا ونبراسا له، فكوريا ما تفتأ تفاجئنا باستمرار.

فهي حقا تجربة شرقية تستحق الدراسة والمتابعة، ونتمنى ان نتخذها نموذجا للخروج من دائرة التخلف والاتكالية التي ما زلنا ندور في فلكها.

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:01 AM
اسـرائيل تنتظر سقوط مرسي.. ونهاية الاسد * المحامي سفيان الشوا

المراقب لسلوك وتصرفات اسرائيل سواء في تعاملها مع الاحزاب والمواطنين في داخلها او في تصرفاتها مع الدول خارج اسرائيل يجد بدون عناء كبير ان القيادة الاسرائيليه بعد نجاح الدكتور محمد مرسي في الانتخابات المصريه ومنذ اصبح رئيسا لمصر فقد شعرت اسرائيل بانها فقدت الكنز الكبير وهو الرئيس السابق حسني مبارك الذي اعطاها الامن والامان طوال فترة رئاسته لمصر والتي امتدت ثلاثين عاما كما هو معروف .

ولكن كيف تعاملت اسرائيل مع القادم الجديد ..؟نجد الوثائق السريه البريطانيه تؤكد ان اجتماعا ضم رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير خارجيته ورئيس الاركان ورئيس الموساد واتفق الجميع على الانتظار .. فكبار قادة اسرائيل لا يدلون باي تصريح تجاه الرئيس الجديد وهم ينتظرون ما سوف يقوله تجاه اسرائيل بصفة عامة وعن معاهدة السلام المصريه الاسرائيلية بصفة خاصة.هذا من الناحيه الاعلاميه اما من الناحيه العسكريه فقد قامت اسرائيل بتكملة بناء الجدار الفاصل بينها وبين مصر بطول 280 كيلو متر ثم نقلت فرقة عسكرية مدرعه من الجبهة الشماليه الي الحدود مع مصر .

ولكن ما رايناه ونراه في مصر من اضطرابات مفتعلة ومظاهرات لا معنى لها فان الفاشلين الذين سقطوا في انتخابات الرئاسة المصريه يحاولون العوده الي الواجهه السياسيه بل انهم افتعلوا سلسلة متشابكه من الازمات منذ نجاح الرئيس محمد مرسي فاقاموا الدنيا ولم يقعدوها عند الاعلان الدستوري ثم عندما انتهت اللجنة المكلفة بصياغة الدستور المصري الجديد وحركوا بعض اندية القضاة في تحريض سافر لعدم اشراف القضاة المصريين على الاستفتاء ولكن القيادة المصرية تغلبت على كل هذه الازمات الا ان الحكم الذي صدر باعدام 21 متهما في حادثة ملعب بورسعيد نزل للمعارضين الرئيس مرسي هدية من السماء فاستطاعوا ان يخلقوا ازمة جديدة في المدن المطلة على قناة السويس احتجاجا على حكم القضاء .

وبكل تاكيد فان اصابع الولايات المتحده ومن خلفها اصابع اسرائيل ليست بعيدة عن هذه المظاهرات والاضطرابات التي تكاد تحرق مصر من الداخل فان التمويل ضروري لشراء المتظاهرين والمعتصمين الذين لا يجدون عملا ولا مصدر رزق لهم ولكل ذي بصر او بصيرة فان المال الان هو المطلوب في الشارع المصري واسرائيل من امهر الدول في مثل هذه الظروف فاليهود ليسوا بحاجة الي شهادة في فن الجاسوسية والتخريب واثارة الفوضى خاصة اذا كان المطلوب راس النظام الذي يصفونه بانه ينتمي الي جماعة الاخوان لمسلمين وهم اشد عنفا من مبارك ومؤيديه ضد اسرائيل كما تصفهم اجهزة اعلامهم . ان الصورة المصرية قاتمة جدا ودخلت الان مرحلة اللون الرمادي فلم يعد الرئيس محمد مرسي مرتاحا في ادارة شؤون مصر من جراء الازمات المتتاليه فهو اعتقد ان الديمقراطيه هي الانسب لمصر ولكنه اخطأ في تقديراته فان الشعب المصري اعتاد منذ اكثر من 60 عاما على الحكم الديكتاتوري ونعتقد ان الديمقراطيه وادواتها ليست علاجا ناجحا في جميع الاوقات ومع كل الشعوب خاصة شعوب العالم الثالث..مما جعل اسرائيل تشعر براحة كثيرة ونعتقد انها تنتظر بفارغ الصبر سقوط الرئيس محمد مرسي حتى تعود الى الامن والامان.

اما في الجبهة الشماليه فان اسرائيل كانت شديدة القلق من اندلاع الثورة السوريه ضد نظام الحكم فهذا النظام كان مريحا جدا لاسرائيل فلم تنطلق خلال اربعين سنه رصاصة واحده عبر الحدود ضد اسرائيل .وفي السنة الاولى للثورة صرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود براك بان اسرائيل على استعداد لاخذ الرئيس بشار الاسد والطائفة العلويه كلها وتامين الحماية لهم .الا ان الثورة السوريه استمرت ثم اجبرت على التسلح خاصة بعد انشقاق كثير من الضباط والجنود عن الجيش السوري وتشكيل الجيش السوري الحر .وبدأ الرئيس السوري يضرب بعنف واشتد القتال ضراوة بل اصبح الطيران يضرب بالطول وبالعرض ضد المدنيين العزل واصبحنا امام(مجازر تعتبر كسر عظم) وكانت اسرائيل اسعد الدول المجاوره فالسوريون وفروا الجهد على اسرائيل فهم يقتلون بعضهم بعضا ..الا ان عيون اسرائيل كانت يقظة دوما فالقتال في سوريا سلاح ذو حدين ذلك اننا امام النفق المجهول فمن يا ترى هو القادم الجديد ..؟وما موقفه من اسرائيل وما هي علاقاته معها..الخ اسئلة كثيرة تحتاج الي جواب.ولكن الاكثر ازعاجا في الجبهة الشماليه هو وجود ترسانه ضخمه من الاسلحه الكيمائيه لدى سوريا

والذي يزعج اسرائيل ان لم يكن يرعبها هو وقوع هذه الترسانه من الاسلحه المدمرة في ايدي قوات الجيش الحر الذي لا نعرف هويته بعد ..ولا نعرف موقفه من اسرائيل تحديدا..ما جعل نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي يظهر على السطح ويحذر من ان اي علامة على تراخي قبضة سوريا على اسلحتها الكيميائيه خلال قتالها للمعارضين المسلحين سوف يؤدي الى ضربات عسكريه اسرائيليه استباقيه .. وكان هذا اشارة لاستعداد اسرائيل للتدخل عسكريا .وبعد ذلك جاءت التقارير الاخباريه من اسرائيل..( تؤكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو عقد اجتماعا مع قادة الاجهزة الامنيه لمناقشة الصراع في سوريا وحالة الاسلحة الكيميائيه الموجودة لديها ) .ومن جهة ثانية فان اسرائيل لم تكشف كل اوراقها فهي في الوقت الذي كانت تراقب الوضع في سوريا كانت عينها الاخرى مفتوحة على حزب الله في لبنان..فهو الاخطر في المعادلة العسكريه في الجبهة الشماليه فقد كانت اسرائيل تخشى من ان يستولى حزب الله على الاسلحة الكيميائيه او على صواريخ لا يجوز له ان يتسلح بها مثل صواريخ مضادة للطائرات تمنع تفوق اسرائيل الجوي وتعيق حركة طائراتها .

وهكذا تحول الموقف الاسرائيلي فبعد ان كانت القيادة تعتقد بقوة الرئيس السوري وبقدرته على ضرب الثورة اصبحت تقول علنا من انها تخشى من تراخي قبضته بل تحذر من ضربة عسكرية اسرائيلية.ولم تنتظر اسرائيل طويلا فقامت 4 من طائراتها المقاتله بقصف( مركز البحوث في جمرايا) الواقع في ريف دمشق وطبعا لم تجد اي مقاومة من اسلحة الدفاع الجوي السورية فهي مشغولة بقتال الشعب السوري.وقالت اسرائيل انها قصفت قافلة محملة بالسلاح متجهه الي حزب الله في لبنان .وهكذا تبقى اسرائيل قلقه بانتظار نهاية الاسد..ومعرفة القادم الجديد..!!

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:02 AM
الاسلاميون الحزبيون والاسلاميون الوطنيون * د. خالد الحروب

عندما ينتقل اي قيادي حزبي من الافق الضيق للحزب الذي ينتمي اليه الى أفق وطني ارحب تضيق به جماعته, ثم لا تضيع فرصة لتهميشه او التخلص منه. تنخرط القيادات الحزبية في العمل الوطني والتنافس والصراع منطلقة من مقولة تسير في جينات اي حزب تنص على ان مصلحة الوطن هي في مصلحة الحزب, وان العمل للثاني يعني خدمة الاول. مع مرور الزمن ومواجهة الازمات وتعقيدات الواقع تكتشف بعض هذه القيادات ان تلك المقولة ليست مطلقة, وانه في كثير من الاحيان لا تنسجم مصلحة الحزب مع مصلحة الوطن, وان الاولوية يجب ان تكون دائما للثانية حتى لو اضطر الحزب لتقديم خسارات تكتيكية. التجربة والاحتكاك تنقل هذه القيادات من مستوى لآخر, وهو ما رأينا امثلة كثيره له في ممارسة الاحزاب الاسلامية في حقبة ما بعد الربيع العربي. السلفي عماد عبدالغفور رئيس حزب النور سابقا يكتشف هذا الاصطدام, فيصطدم مع بقية الحزب, لينتهي مستقيلا ومؤسسا لحزب جديد اسمه, للمفارقة, حزب «الوطن». خالد مشعل ينتقل الى افق وطني ما بعد حزبي بعدما يكتشف ضيق تحزب حماس وعنادها في اكثر من سياق, وهو ما يدفع الى تهميشه وربما ازاحته عن قيادة حركته. حمادي الجبالي, احد القيادات التاريخية للاسلام السياسي في تونس ورئيس وزرائها بعد بن علي, يكتشف ضيق افق الحزب ورغبته في الاستئثار في السلطة, ويطرح تشكيل حكومة تكنوقراط تتجاوز افق الحزب. وبعيد سقوط مبارك يكتشف عبدالمنعم ابو الفتوح كيف ان اخوان مصر لا زالوا تحت الارض ويفكرون بمصلحة الجماعة اكثر من مصلحة مصر, فيتركهم ويؤسس حزبا لـ»مصر القوية». وهناك امثلة اخرى كثيرة بطبيعة الحال.

في الشكل الحديث لممارسة السياسة ضمن اطار «الدولة- الأمة» تبلور الحزب السياسي بكونه الشكل الاكثر نجاعة للتنافس بين الرؤى الايديولوجية والمصلحية والسياسية في خدمة الوطن المعني. الحزب تأسس في خدمة الوطن, وليعبر عن رؤية ومقاربة معينة لمؤسسيه ومنسوبيه تطرح نفسها باعتبارها ما يحقق المصلحة العليا للوطن ومواطنيه. والحزب السياسي هو الشكل الاكثر نجاعة لاستيعاب وتذويب الولاءات السابقة التي تعتمد على القبيلة, والطائفة, والدين, اي على العلاقات الغرائزية التي تشترط ولاءً اعمى يسبق الولاء للوطن وللدولة. الاشكال ما قبل الحديثة للتجمعات البشرية تريد تحقيق مصالح التجمع الصغير, الاثني, او الطائفي, او الديني, على حساب مصالح التجمع الكبير, الشعب. الحزب السياسي, بالتعريف النظري, يخترق تلك الحدود التقليدية وينضم الناس اليه لتحقيق مصالح مشتركة, بالخيار, وليس لأنهم سليلو قبيلة معينة, او اثنية, او ورثوا اتباع دين معين. الفروقات الكبيرة بين المجتمع التقليدي والمجتمع الحديث من ناحية ممارسة السياسية والانتماء تكمن في ان الانتماء اجباري في الحالة الاولى (للقبيلة, والطائفة والدين), واختياري في الحالة الثانية (للحزب, او اي تنظيم قائم على المصلحة المشتركة), وتكمن في ان الفرد يُعرّف في الحالة الاولى ب «من هو» والى من ينتمي, وأن الفرد يُعرّف في الحالة الثانية ب «ماذا يعمل» وماذا يُنجز– بحسب مفهوم «ماكس فيبر».

ليست الامور مثالية في الشكل الحديث لتسيس البشرية حتى في افضل اشكالها الديموقراطية, ذلك ان مصالح الاحزاب تختلط وتبتعد عن طوباوية «خدمة الوطن». لكن هذا الشكل على سيئاته هو افضل ما انتجه الانسان في سياق الصراع على الحكم وادارة التنافس بين مكونات اي مجتمع بشري. في المنافسة بين الاحزاب, وفي المنافسة بين القيادات الحزبية, وفي المنافسة على رئاسة الدولة, هناك غايات حزبية وايديولوجية, وهناك طموحات وتوق شخصي للوصول الى القيادة, ونزعة فطرية لحب الرئاسة وقيادة الآخرين, لكن هذه الغايات والطموحات والانانيات تشتغل تحت ضوء الشمس وفي سياق حريات عامة. وعوض ان تصطرع بالسلاح والدم, تتنافس بطريقة سلمية وحزبية, وهي الطريقة التي تخلف اقل قدر ممكن من الدمار. معنى ذلك ان نسبة المصلحة الحزبية او الشخصية مقارنة بمصلحة الوطن تكون مكشوفة للرأي العام, والرأي العام هو الذي يقرر عبر صناديق الانتخاب. ومعنى ذلك ايضا ان هناك اعتراف واقعي وتصالحي بأن التنافس السياسي الحزبي ينطوي على قدر كبير من الرغبة والطموح الشخصي الذي يرفع راية «خدمة الوطن والشعب». وطالما ان المرشح للرئاسة, والذي قد تقوده طموحاته الشخصية اكثر من دافع خدمة الوطن, سوف يضطر لخدمة الوطن ومحاولة اثبات انه الافضل عن طريق الانجاز والخدمة وذلك لتحقيق احلامه الشخصية في المجد ودخول التاريخ, فلا ضير في ان تتحقق مصلحته عن طريق تحقيقه لأقصى قدر من المصلحة العامة. وطالما ان الحزب يحقق مصالحه مع انجازات المصالح العليا للوطن فلا ضير في ذلك.

لكن هناك ما هو اخطر من الطموح الفردي للوصول الى القيادة والرئاسة, وهو ما يمكن ترويضه عبر آليات محاسبية ورقابية وفصل للسلطات. الخطر الحقيقي في الحياة الحزبية يتمثل في الاحزاب عميقة التأدلج او ذات البعد الطائفي, او القبلي, او الاثني, او الديني. ففي هذه الحالة تسود المصلحة الايديولوجية, او الطائفية, او القبلية, او الاثنية, او الدينية, على أي شيء آخر, حيث يتم النظر اختصار الوطن والمصلحة الوطنية بكونهما لا يتحققا الا من خلال تحقيق مصلحة الحزب المعني. وهنا ترتبك الامور وتختلط ليس فقط على الافراد والقواعد التابعة للأحزاب, وهم دائما مقودين بالتعليمات العليا وأوامر الحزب وعليهم السمع والطاعة, بل يطال الارتباك القيادات نفسها المنهمكة في الدفاع عن الحزب حتى العظم, حتى لو كان ادى ذلك الى تدمير مصلحة الوطن.

ماذا يفعل الحزبي الذي منح حزبه زهرة شبابه وقضى فيه سنوات طويلة من عمره, طواعيه وعن خيار حر, عندما يرتبك ضميره الوطني ويكتشف ان انتماءه وولاءه لحزبه صار يعاكس ولاءه لوطنه, وان مصلحة الاثنين لم يعد يراها منسجمة كما كان يراها سابقا؟ الفكرة الابتدائية في التحزب السياسي عند غالبية افراد اي حزب تفترض ان خدمة الحزب هي خدمة للوطن, وان تحقيق مصلحة الاول يعني تحقيق مصلحة الثاني. تتكاثر الحالات التي يبرز فيها هذا الاشتباك والتشظي على مستوى الضمير الوطني والولاء الحزبي عندما ينتقل الحزب من العمل السري الى العمل العلني, ويكتشف كثيرا من الافراد ان الحياة السياسية تحت الشمس غيرها تحت الارض, وان تعقيدات الواقع غير خيال المثال المجنح. تحت الشمس وفي ضوء الحرية تختبر المقولات والايديولوجيات وكثيرها, ان لم يكن كلها, تتواضع طوباوياتها وتصبح اكثر عقلانية, وتبرز ثنائية مصلحة الوطن ومصلحة الحزب. الحزب الناجح هو الذي يتأقلم بأسرع وقت ممكن ليتواءم مع مناخ الحرية ويتخفف من وطأة الحزبية والسرية والانغلاق وينفتح على افق وطني. والحزب الذي لا يفلح في ذلك يفقد عناصره افرادا وجماعات ذلك انهم في مناخ الحرية صاروا يروا الاشياء بطريقة مختلفة. هذا ما حدث مع كثير من منتسبي الاحزاب الاسلامية في مصر وتونس وليبيا واليمن والاردن والمغرب وفي كل بلد انفتحت فيه آفاق حرة للعمل السياسي. انتقل حزبيون اسلاميون كثر من افق الحزب الى افق الوطن, وتمردوا على المعادلة المؤدلجة التي تنص عليها دساتير احزابهم بأن مصلحة الوطن هي مصلحة الحزب.

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:02 AM
نتيجة واحدة ..!! * حسان خريسات

بعد مرور أكثر من عامين على انطلاق الثورات العربية أو ما يسمى بالربيع العربي، يردد بعض السياسيين والمثقفين العرب أن هناك مؤامرة جديدة على العالم العربي ضمن مسرحيات بمشاهد متعددة..!!!

البعض الآخر يقول ان مبدأ المؤامرة مات بموت طرف فاعل فيها، فما يجري الأن من أحداث لا علاقة له بأي مؤامرة انما لعبة مصالح مكشوفة نتابع أشواطها عبر الفضائيات من خلال التحرّكات الأقليمية والدولية ولقاءات رؤساء بعض الدول، ومواقف وتصريحات دول آخرى، فالطبخة الدولية التي انبثقت عنها وهي إضعاف العرب أكثر من ضعفهم الحالي عبر إطالة عمر الأزمات في بعض بلدانهم وتحويلها إلى فتن واقتتال، ومن ثمّ تسليم هذه البلاد أكثر فقراً وتهميشاً لما يسمى معارضة، هي نهاية مرحلة لتبدأ رحلة معاناة جديدة للشعوب العربية تحت سلطة البنك الدولي.

أما الرأي الثالث فيقول أن الاستغلال الأمريكي الغربي لما سمي ظلماً بالربيع العربي هو حقيقة ماثلة للعين، ومبدأ المؤامرة قائم على أرض الواقع وحقيقة لا أحد ينكرها، لكنّ وعي الشعوب ونفاذ صبرها حقيقة أخرى أكثر سطوعا نتيجة الملل والغثيان الذي أصاب المواطن العربي بعد تراكم جميع أنواع الرداءة في مشهده الرسمي، وقد عم الظلم والفساد والاستبداد وتحوّلت الديمقراطية في بعض بلادنا العربية إلى شيء أشبه بالفنون الزخرفية تُستخدم لتحسين صورة الأنظمة القائمة دون أيّ تداول حقيقي أو حتى شكلي على السلطة ودون ادراك أن العالم تغير وأن المواطن العربي ينشد التغيير من أجل الحرية .

ان كان ما يجري في كثير من الدول العربية مؤامرة أو لعبة مصالح دول أو استغلال دول آخرى تبقى النتيجة واحدة وتحت عنوان واحد وهو “تدمير الوطن العربي” وسلب ثرواته..!!

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:02 AM
عريس أبّهة وعروس يخزي العين * محمود قطيشات



عريسنا شاب أردني يعمل موظفا حكوميا بوظيفة عادية وبراتب متواضع ..

بعد طول بحث وتفتيش عثر على بنت الحلال التي اعتقد أنها تناسبه .. فتاة من عائلة متوسطة الحال وتعمل هي الأخرى بوظيفة عادية .. جلسا معا وتفاهما على كل الجزئيات .. المقدم والمؤخر وعفش البيت ومكان السكن وعدد المدعوين ..

عريسنا ( بحب الكبرة ولو على خازوق ) .. وعروسته من نفس الطينة ومن نفس العجينة ..

كلاهما يعيش في عالم الخيال ..

هي تريده ان يحملها على حصان أبيض ويحلق بها في الفضاء الرحب .. وجنابه يريد من (مقصوفة) العمر أن تجعل منه (روميو) زمانه ...

تكرم ذووها ولبوّا طلب الجاهة الكريمة التي ضمت كل أعيان ووجهاء البلد لخطبة كريمتهم المصونة للشاب الاديب الاديب ..

وأقيمت يومها حفلة شيقة لم يشهد لها مثيل من قبل .. سدور الكنافة (طس) ) والقطر ( سح ) .. والعصير للركب ... وطخ البارود لابو موزة ...

عريسنا من يوم يومه (منافسه محمضة )ومش شايف حدا بعينه..

بحب ( الجخ ) ومهووس تشخيص .. والله جاب له بنت هالحلال طنجرة ولاقت غطاتها ..

ثلاث سنوات مضت على عرس ( المنزوم ) ولها للحظة ما شاف يوم (يعد عنه ) ..

جنابها هبلا ودرويشة كمان ..

كفلت ( جنابه ) بالبنوك .. .و ( نقت) أغلى غرفة نوم وأغلى طقم سفرة واغلى طقم كنبايات ..

وحياة (راس ابوها ) غير شهر العسل باوروبا .. وما تنسوش انه ست الحسن موظفة عادية وراتبها على قد الحال .. لكنها مثل ابو شريك بتحب الجخ وبتموت بالمظاهر ..

في جلسة خاصة عبّر صاحبنا عن شديد ندمه على هذه الزيجة وتمنى من أعماقه لو انه لم يقع بهذه الورطة ..

أما هي فما تزال تحلم بشهر عسل جديد ولكن ليس مع صاحبنا ..

آخر المعلومات تقول بأن روميو وجوليت على وشك الانفصال .. الطلاق رسميا سيتم عند تسديدها لكل القروض التي التزمت بها عنه في البنوك ..

المقربون منهما يقولون ان المبالغ كبيرة جدا ولذلك فستظل مسألة طلاقها منه معلقة .. الحل المعقول ان ينتظر اخونا الفرج من الله فربما تعثر هي على عريس (لقطة ) يقوم بهذه المهمة نيابة عنها .. يلعن ابو المظاهر شو بتذل .

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:03 AM
خيارات مصر تنحصر في صندوق النقد وقطر مع نفاد الموارد

يبدو أن مصر تدرك أن أموالها أوشكت على النفاد وأن عليها أن تلجأ الى صندوق النقد الدولي أو صديق في منطقة الخليج وليس لها هناك الا قطر في الوقت الراهن.

وبعد أشهر من التأجيل خرجت الحكومة التي يقودها الرئيس محمد مرسي بخطة جديدة لوقف التراجع في احتياطيات النقد الاجنبي ومعالجة عجز الميزانية الذي يمكن أن يعصف بدولة غنية مستقرة ناهيك عن بلد يعاني من صراع سياسي.

وتعتمد هذه الخطة على أموال تأتي من الغير لانقاذ أكثر البلدان العربية سكانا. وتبدو الامال ضئيلة في قدرة الحكومة على الصمود لحين اجراء الانتخابات البرلمانية - التي من المقرر أن تنتهي في حزيران - وعلى تأجيل اجراءات تقشف لا تحظى بقبول نظرا لتنامي الضغوط الاقتصادية في شتى النواحي.

وهذا يحصر خيارات القاهرة الفورية في صندوق النقد الدولي الذي سيتطلب اجراءات تقشف قد تثير مزيدا من العنف في الشوارع في غمار حملة انتخابية.

ويوجد خيار اخر هو قطر الدولة الخليجية الغنية الوحيدة التي تتعاطف بشكل حقيقي مع الحكومة المصرية. وقدمت الدوحة مساعدات بالفعل لكن هذه المبالغ لم تمنع احتياطيات النقد الاجنبي من التراجع الى مستويات حرجة.

وقالت علياء المبيض الخبيرة الاقتصادية لدى باركليز “لم يبق للسلطات سوى هامش محدود للمناورة في غياب تدفقات رأسمالية جديدة الى الاقتصاد المصري”.

ويعتقد اقتصاديون أن الاهم من ذلك كله أن مصر تحتاج الى توافق سياسي على الاصلاحات اللازمة لاستقرار الوضع المالي. غير أن هذا الامل لم يعد قائما فيما يبدو اذ أن الاسلاميين يتصارعون مع معارضة ليبرالية ويسارية بشأن هوية مصر المستقبلية بعد ثورة عام 2011.

وكغيرها من الحكومات التي تواجه أزمات أدى حل الحكومة المصرية لبعض المشكلات الى تفاقم مشكلات أخرى. فبالرغم من أن البنك المركزي يطرح حاليا 120 مليون دولار فقط أسبوعيا أو نحو ذلك الا ان تراجع الجنيه الذي يصاحب العطاءات يرفع فاتورة الدعم الحكومي.

وكانت الحكومات التي قادها مبارك وسابقوه والمدعومة من الجيش تسعى لكسب التأييد الشعبي من خلال دعم كبير لاسعار الطاقة والخبز. ويعتمد هذا النظام على شراء الدولة للقمح والنفط بالدولار من الاسواق العالمية.

وتعتقد الاسواق أن الجنيه قد يتراجع أكثر من ذلك. وتشير العقود الاجلة الى أنه سيتراجع الى 95ر7 جنيه للدولار على الاقل بعد عام من الان أي بنسبة 18 % عن السعر الحالي.

وفيما عدا الاولويات المتمثلة في الغذاء والطاقة تجد الشركات والافراد صعوبة في الحصول على الدولار مما يدفعها للاتجاه الى السوق السوداء حيث بلغت الاسعار 90ر6-25ر7 جنيه للدولار وهي أعلى بكثير من السعر الرسمي 7375ر6 جنيه.

ويزيد تراجع الجنيه من أعباء الميزانية. ووفقا لخطة الحكومة سيبلغ العجز 9ر10 % من الناتج المحلي الاجمالي في السنة المالية الحالية بافتراض أن حكومة مرسي بصدد بدء الاصلاحات. واذا لم تأخذ الحكومة تلك الخطوات سيرتفع العجز الى 3ر12 % من الناتج المحلي الاجمالي وفقا للخطة.

ويبدي وزير الاستثمار تفاؤلا بأن البلاد ستلتف حول برنامج التقشف والاصلاح الذي سيكون ثمنا لقرض صندوق النقد. وقال صالح لمستثمرين في دبي الاثنين انه لا يرى سببا لرفض الشعب المصري للبرنامح مضيفا انه سيدرك في نهاية المطاف ان المزايا التي ستعود عليه تفوق الاعباء التي سيتحملها.

ولا يشاطره هذا التفاؤل سوى قليل من المحللين والاقتصاديين. وحتى بعد الانتخابات البرلمانية - التي ستجرى على أربع مراحل فان التغيير الجذري يبدو بعيدا.

وقال انتوني سكينر من شركة مابلكروفت لدراسات المخاطر السياسية والاستشارات “من الصعب أن نتصور كيف تستطيع مصر تحمل برنامج اصلاح متناغم يتسق مع اتفاق صندوق النقد لترتيب الوضع الاقتصادي”.

وقد يدفع اليأس الحكومة الى خطوات أخرى لا تستسيغها. ومنحت الحكومة رجال الاعمال المدانين الذين فروا من البلاد بعد الثورة فرصة للتفاوض لاسقاط اتهامات الفساد في محاولة لاجتذاب خبرات ورؤوس أموال رجال كانوا مقربين من مبارك.

وقال وزير المالية المرسي السيد حجازي ان برنامج الاصلاح سيحال الى البرلمان خلال يومين. غير أن هذا لا يضمن تقدما سريعا بشأن اتفاق صندوق النقد. وقال انتوني سايموند من أبردين لادارة الاصول “التوافق السياسي نقطة شائكة أكثر أهمية ويتعين حلها قبل توقيع الاتفاق”.

لكن التوافق غير متوفر. فقد قررت جبهة الانقاذ الوطني التي تجمع قوى ليبرالية ويسارية الثلاثاء مقاطعة الانتخابات. وقد يمضي مرسي قدما في الاصلاح لارضاء صندوق النقد بدون المعارضة كما فعل في أواخر العام الماضي في مسألة الدستور .

وقد يفتح اتفاق صندوق النقد الباب أمام مساعدات تصل قيمتها الى 12 مليار دولار من ممولين اخرين مترددين من بينهم البنك الدولي والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول الخليج العربية.وهناك دولة خليجية واحدة قد تكون مستعدة لتقديم المساعدة بدون اتفاق صندوق النقد وهي قطر التي قدمت بالفعل خمسة مليارات دولار في صورة منح وودائع في البنك المركزي المصري. وقليلون هم أولئك الذي يعتقدون أن قطر وحدها تستطيع وقف التراجع.

] «رويترز»

جوهرة التاج
02-28-2013, 02:03 AM
الانقسامات الحادة تحول دون عودة أسـر ليبية لديارها في تاورغاء

كل صباح يسأل ابنا ابتسام الصغيران امهما متى تعود الاسرة لمنزلها في بلدة تاورغاء الليبية.. ترغب الام في طمأنتهما لكنها تخشى طول الانتظار.

وابتسام محمد سالم /32 عاما/ واسرتها ضمن الاف من سكان البلدة التي كانت معقلا للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي اثناء الانتفاضة في عام 2011 ولكنهم فروا منها مع اجتياح المعارضة المنتصرة اياها. وبعد أكثر من عام لا يزال مصير هؤلاء النازحين غامضا ويقولون ان الدولة تخلت عنهم بعد أن وصمتهم ظلما بأنهم من انصار القذافي.

ويقول السكان انهم يخشون الاضطهاد والهجمات الانتقامية والاعتقالات العشوائية ان هم عادوا لديارهم وهو شعور ولدته حرب عمقت الانقسامات وأججت المخاوف من عمليات انتقامية في معاقل اخرى للقذافي مثل سرت وبني وليد. وتقيم ابتسام وزوجها علي وطفلاهما في مبنى كان في السابق مقرا للاقامة تابعا لاكاديمية بحرية في العاصمة طرابلس. وفر عدد اخر من سكان تاورغاء شرقا الى بنغازي وجنوبا الى بلدات اصغر وهم يقيمون في مواقع بناء أو مبان خاوية.

قالت ابتسام وهي تجلس مع زوجها داخل غرفة يصفها علي ساخرا بأنها خمسة نجوم لان بها دورة مياه وشرفة تستخدم كمطبخ “لا يأمن الناس العودة لتاورغاء. هذا هو الواقع. نحن مقيدون. لا توجد حرية”. ويقول سكان المدينة ان ذنبهم أنهم ينتمون لبلدة استخدمتها قوات القذافي كقاعدة لقصف مواقع للمعارضة على بعد 50 كيلومترا في مدينة مصراتة الساحلية. ويضيف سكان تاورغاء أنهم كانوا رهائن لدى قوات القذافي وأن فئة قليلة هي التي خدمت طواعية ضمن قواته. وبشرة الكثير من سكان تاورغاء ادكن لونا من جيرانهم.. وهو أمر يؤخذ أيضا عليهم. فالمعارضون يقولون ان مرتزقة “افارقة” من أماكن يمكن أن تصل الى السودان ساندوا القذافي ولايزال البعض يسعى للانتقام.

ويؤكد علي “لم يكن لاسرتي اي صلة بنظام القذافي لكننا ندفع ثمن شيء نحن غير مسؤولين عنه ... هذا عقاب جماعي”. وقالت جماعات حقوقية ان ثوار مصراتة الساعين للانتقام نهبوا ودمروا منازل في تاورغاء وقرى زراعية قريبة بعد حملة قصف شنتها قوات القذافي. وذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان أن نحو 1300 شخص من سكان تاورغاء اعتقلوا أو فقدوا أو قتلوا ووصفت الانتهاكات بحق سكان البلدة بأنها “ربما تمثل جرائم ضد الانسانية ويمكن أن تنظرها المحكمة الجنائية الدولية”. ويبرز ذلك التحديات التي تواجه الحكام الجدد في ليبيا لمعالجة المظالم واحتواء من اختاروا عدم مساندة الانتفاضة سواء خوفا من القذافي أو لتأييدهم اياه فعليا.

ومع ضعف الشرطة والمحاكم وانتشار الاسلحة في كل مكان يقوم الليبيون بتصفية حساباتهم القديمة واندلعت اشتباكات بين معارضين سابقين وقبائل حاربت في صف القذافي أو وقفت على الحياد. أما الحكومة فتقول انها تعمل على تعزيز المصالحة.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية كاملة خميس المزيني “أعتقد ان كل شيء سيعود لطبيعته” واصفة الشعب الليبي بانه شعب رحيم وتوقعت انحسار الغضب قريبا. وأضافت ان يمكن الاعتماد على شيوخ القبائل في مصراتة لحل المشكلة. ولكن سكان مصراتة يقولون انهم يرغبون في القصاص من جرائم القتل والاغتصاب وغيرها من الجرائم الوحشية التي عانوا منها خلال المعارك.

وقال رمضان عوض بالروين عضو المجلس المحلي في مصراتة انه لا يمكن الحديث عن المصالحة قبل القصاص لابناء المدينة مضيفا “الجرح لايزال ينزف ومن الصعب جدا التحدث الى الناس قبل أن يلتئم”. وذكر بعض سكان تاورغاء أنهم حافظوا على صداقاتهم القديمة مع مواطني مصراتة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ولكن في السر. ويرفض كثيرون في مصراتة عودة سكان تاورغاء وهو ما يجد المسؤولون في طرابلس أنفسهم بلا حول ولا قوة حياله حتى الان.

] «رويترز»

المعذبه
02-28-2013, 05:25 PM
الله يعطيك الف عافية

الجنوبيه
03-01-2013, 11:30 AM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:34 PM
الجمعه 1-3-2013

حملة «لن ننام وأخواتنا في الشام عوانس»! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعيدا عن عقلية المؤامرة، وتهيؤاتها، بدأنا نقرأ في الآونة الأخيرة أساليب جديدة في الحرب على الإسلام والإسلاميين أخذت أشكالا متعددة وشرسة مع سهولة التواصل بين الناس، أحدهم انتحل شخصية «مؤمن» وبدأ يغرد باعتباره أحد السلفيين، على موقع تويتر، وتقرأ في تغريداته العجب العجاب، طمعا وطلبا لتشويه صورة الإسلاميين مهما كانت اتجاهاتهم، فمثلا «مؤمن» هذا يطلق حملة يسميها: (حملة لن ننام واخواتنا في الشام عوانس، ابحث عن زوجة شامية ملتزمة ومنقبة بشرط ان لا يتجاوز عمرها الـ 14 عاما) ماذا يمكن أن يخطر ببالك؟ هل لدى من يكتب مثل هذا الكلام ذرة من إيمان، إلا أن يكون يريد أن يشوه صورة السلفيين تحديدا، بطريقة مبتكرة وذكية؟

وتقرأ أيضا من «إبداعات» هذا المؤمن المزيف عما يمكن تسميته على سبيل السخرية «آداب ضرب الزوجات»/ ماذا تفعل المرأة إذا ضربها زوجها؟ عند توقف زوجك عن الضرب للتعب او لقضاء حاجة فقومي بتدليكه وتأسفي له اثابك الله، ومن باب الحرص على الزوجة.. على الزوج ان يجتنب ما امكن ضرب زوجته وهي تأكل, وأن ينتظر حتى تكمل طعامها، وعلى الزوج الحرص كل الحرص الا يضرب زوجته في مكان عام خوفا من ظهور عورتها او علو صوتها امام العوام والعياذ بالله!

ويمضي هذا الساخر الكبير باجتراح فقهه الخاص بـ»تأديب الزوجات» فيتفتق ذهنه عن أفكار لا تخطر إلا ببال محشش أو شيطان، مثل اذا كان الزوج عاجزا عن ضرب زوجته فيجوز له الاستعانة بمحرم بشرط ان يكون متوضئا، ويستمر في اجتراح أفكاره العبقرية، المحرضة على كل ما هو إسلامي، حين يكتب/ مرسي مؤيد بشرعية إلهية لأنه ذكر في القرآن وهو من اعجازه السياسي، قال تعالى: بسم الله مجراها ومرساها، وفي قراءة اخرى «مجريها ومرسيها» (!) قال لي احد العوام.. البطالة متفشية في عهد مرسي.. فقلت له هذا من حكمة امير المؤمنين لنتفرغ للعبادات وصالح الطاعات.. ثم صلينا ركعتين شكرا، وصلتنا انباء مفادها ان امير المؤمنين مرسي رضي الله عنه مرشح لان يعرج الى السماء لذا سأغرد عن احكام صلاة رواد الفضاء!

ثم يعرج بتغريداته على ابواب أخرى، فيكتب: لا يجوز للمرأة الولوج على الشبكة العنكبوتية وهي حائض حتى لا تثقل على محرمها بمتابعتها وهي بتلك الحالة، لعن الله كل من قامت بالولوج على الشبكة العنكبوتية بدون محرم/ كيف تسعدين زوجك؟ لا يجوز للزوجة ان تخرج من المنزل لان زوجها قد يحتاج لنكاحها/ الغبي هو من يعتقد بدوران الارض حول الشمس فقد افتى علماؤنا (!) كالشيخ العثيمين بعدم صحة ذلك بدلائل من القرآن والسنة/ وأخيرا.. اقرأوا معي أيضا.. يجوز التحرش بالنساء السافرات المائلات المميلات بقصد اجبارهنّ على ارتداء الزي الشرعي، ادعو اخواتي المسلمات في مصر بخدمة الجهاديين في سوريا والترويح عنهم بالمشاركة في جهاد المناكحة، ساكون اول المتبرعين وسأهب بنتي اشجان (14 عاما) الى مجاهدي سوريا وهذا كان احد اسباب زيارتي المؤجلة للاردن (!) تعود صغيرتي (8 سنوات) يوميا حزينة من المدرسة لان زميلاتها يضايقنها بسبب خمارها، بات تأثير زميلاتها يقلقني فقررت اخراجها من المدرسة وتزويجها، يتساءلون (هكذا!) كيف سمحت السلطات بان اتزوج الخنساء (احدى زوجاتي الثلاث) وهي في التاسعة من العمر، ومن قال لكم بانني اعترف بتلك القوانين المدنية؟؟

هذا الحساب هو عينة فقط، مما يجري على موقع تويتر تحديدا، حيث يختلط الغث بالسمين، والصحيح بالخطأ، غير أن ما اثارني كثيرا في هذا الحساب تحديدا، لبس صاحبه عباءة «السلف» وهو منها براء، وقدرته على اجتراح التدليس والكذب بلبوس يبدو شرعيا، وارجو أن لا أكون من حيث لا ادري مروجا لهذا الحساب، فما اردت إلا كشف بعض من الأساليب المبتكرة في تزييف الحقائق، وتشويه صورة الإسلاميين!.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:34 PM
تأشيرة سفر * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكثير من الاردنيين يرغبون بالهجرة،الى امريكا واوروبا واستراليا وكندا،من اجل لقمة العيش،وطوابير الواقفين على ابواب السفارات لا تعد ولا تحصى،بما في ذلك سفارات دول الخليج العربي،وحلم الواحد يتمحور حول تأشيرة سفر.

الاعلانات في الصحف أذكت الرغبة بالهجرة،فأنت تطالع دعوات للهجرة الى كندا واستراليا،وهناك مكاتب تقدم خدمات الترجمة،وتعبئة طلبات التأشيرات،وفي حالات تساعد مقابل مبالغ مالية،في إيصالك لدوائر الهجرة كليا في هذا البلد او ذاك.

هناك دول عربية ذكية تعرف ان كثرة من العرب تريد ان تصل اليها،بما في ذلك الاردني،فقامت بتسهيل الحصول على تأشيرة سفر لاجل السياحة والزيارة،والشاب يأخذ التأشيرة ويسافر فعليا من اجل البحث عن وظيفة.

في اغلب الحالات يستدين الفا والفين وثلاثة ينفقها في البلد ذاته الذي يتسم بارتفاع اسعاره،ويعود دون وظيفة،لان العربي من مصر وسورية سبقاه بأجر اقل،ولان الأسيوي لم يترك لأحد فرصة للعمل.

لا تسيطر الرغبة بالهجرة على الناس هكذا الا جراء الظروف الاقتصادية الصعبة والشعور بالاختناق الاجتماعي والمالي،واعداد الاردنيين في المغتربات بازدياد،واغلبهم لم يعد يوفر قرشاً ولا دولاراً،وبات لدينا اليوم المغترب الذي يتدبر نفقاته فقط.

الاف طلبات التأشيرات اسبوعيا يتم رفضها،لأن الشروط غير مكتملة،ولأن دول العالم تفيض بمن فيها،وبرغم ذلك يسعى الانسان من سفارة الى سفارة لعل أحد يختم جوازه بتأشيرة النجاة فيغادر متألما.

الغربة قاسية،غير ان لا خيارات امام الناس،مئات الاف العاطلين عن العمل،ومقابلهم مئات الالاف يشتغلون بوظائف لا تكفيهم لمصاريفهم النثرية من مواصلات وموبايلات وتدخين ووجبة خفيفة خلال النهار،وهكذا يصبح حال العامل والعاطل عن العمل حال واحد.

اكثر شعب في العالم العربي لديه ثقافة تفصيلية عن احوال المغتربات،هو شعبنا،واذ تجلس مع اي واحد تجد لديه سيلا من المعلومات حول متطلبات الهجرة الى الخارج،والفرق بين مكان واخر،واين يمكن العمل،واين يجب الزواج،الى آخر هذه التفاصيل؟!.

المفارقة ان الانسان هنا يرغب بتأشيرة سفر من اجل الهروب والهجرة،ومقابل ذلك يبكي المغترب في غربته التي يعدها قهرا وجبرا،ويتمنى لو يعود الى بلده ليعيش بين الناس،لكن دموعه سرعان ما تتبخر حين يسمع من اهله عن الغلاء والاسعار،فيبقى في غربته اسيرا لقسوتها،دون خيارات اخرى.

الاردنيون تجدهم اليوم في كل دول العالم،من استراليا الى امريكا وكندا واوروبا،ودول الخليج العربي،وبعد ان كانت هجرة الاردني الى الخارج،استثنائية،فلم يعد غريبا اليوم ان تجدهم في كل مكان،اذ ان ضيق العيش لم يترك أحدا من شره.

يبقى السؤال...ماهي كلفة الخسارة في هجرة كل هذه الاعداد،بعد ان تم الانفاق عليها،والاستثمار فيها؟!.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:35 PM
واشنطن إذ تهب لمساعدة مرسي! * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgواشنطن تضغط على المعارضة المصرية لدفعها للمشاركة بالانتخابات التشريعية المقبلة..والأرجح أن وزير خارجيتها جون كيري الذي سيحط في القاهرة غداً، سيمارس ضغوطاً مباشرة على كل من يلتقيهم من قادة “الإنقاذ”..وكما هو معروف فإن جدول أعمال رئيس الدبلوماسية الأمريكية مُحمّل بمواعيد مع عمرو موسى والسيد البدوي وربما البرادعي، أما حمدين صباحي ومعه “فصيلة” من قادة الحراكات الشبابية الطلابية، فقرروا مقاطعة الزيارة والزائر، كما قرروا المضي بقرار مقاطعة الانتخابات.

وإذا ما نجح الأمريكيون بمسعاهم هذا، فإنه من المتوقع أن “شقّ” المعارضة وتذليل عقبة المقاطعة، وتمرير الاستحقاق الانتخابي في موعده المقرر (الذي أعطته واشنطن طابع القداسة)، وفي خدمة “جليّة” و”جليلة” للإخوان ومرسي، ومن ضمن سياسة قديمة – جديدة، تعظّم شأن الأمن والاستقرار من جهة، وتضع أمن إسرائيل في صدارة الأولويات.

السياسة الأمريكية حيال مصر، واستتباعاً حيال الربيع العربي، دولاً وشعوباً وإسلاميين، لم تتغير أبداً..لسنوات وعقود طوال، ظلت واشنطن تضع “الاستقرار والتعاون الأمني” في صدارة أولوياتها الشرق أوسطية، حفاظاً على أهم مصلحتين لها في المنطقة: إسرائيل والنفط..وهذا ما دفعها لسنوات وعقود للاصطفاف خلف أكثر النظم ديكتاتورية وفساداً في المنطقة.

التاريخ يعيد نفسه، واشنطن في سنيّ الربيع العربي، تأنس لمواقف النظم الجديدة (ذات الصبغة الإخوانية) من إسرائيل ومعاهدات السلام معها وحفظ أمنها و”تهدئة” حدودها..في المقابل، نراها تعطي أذنا من طين وأخرى من عجين، لكل نداءات الإصلاح والإصلاحيين في المنطقة، تماماً مثلما كانت تفعل مع حسني مبارك وزين العابدين بن علي..يبدو أن لواشنطن “ذاكرة سمكة”، فأحداث الحادي عشر من أيلول/سبتبمر لم يمض عليها سوى “دزينة” من السنوات، ومع ذلك تعاود واشنطن، إنتاج السياسة ذاتها، والأخطاء ذاتها.

صحيح أن “حفلة” الضغوط على المعارضة المصرية، تزامنت مع اتصال هاتفي بين أوباما ومرسي، تباينات “الصياغتان” الأمريكية والمصرية في عرض مضمونه، وصحيح أيضاً أن أوباما ربما يكون حث الرئيس المصري على احترام قواعد اللعبة الديمقراطية..لكن الصحيح كذلك هو أن ما قاله أوباما لمرسي، جاء نسخة مكررة، غير مزيدة وغير منقحة، عمّا كان يقوله رؤساء أمريكيون سابقون لنظيرهم، نشدد على نظيرهم، وليس نظرائهم المصريين.

ولأن العلاقات بين الدول -كما الأفراد- تحتاج كرقصة “التانغو” لشريكين، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: ما الذي يقدمه النظام المصري الجديد لواشنطن، لحفزها على التدخل لصالح برنامجه وأجندته؟!..وما الوعود التي قطعها على نفسه، سراً وعلانية، من أجل إقناع سيد البيت الأبيض، برفع سماعة الهاتف، وتحريك السفير، وإيفاد رئيس الديبلوماسية الأمريكية لتقديم العون والإسناد لخطة مرسي واستحقاقاتها؟..وقبل هذا وذاك، ما الذي تلقته واشنطن من عهود وتعهدات، نظير قرض الخمسة مليارات دولار لمصر من صندوق النقد الدولي، وهو الصندوق الذي تحظى فيه واشنطن، بحق “الفيتو” مثلثاً ومربعاً، وبما يفوق سطوة “الفيتو” في مجلس الأمن؟.

هل هي مكافأة لتجديد الالتزام بكامب ديفيد واحترام التزامات مصر السابقة؟..هل هو التنسيق الأمني والعسكري المصري – الإسرائيلي الذي لم يهتز للحظة واحدة، برغم الثورة والربيع وصعود الإسلاميين؟..هل هو الأداء المُتخطي، لعلاقات الأخوة القومية و”الإخوانية” زمن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة؟..هل هي سياسة “إغراق إنفاق غزة بالمياه العادمة” وتشديد الحصار على القطاع المجوّع والأسير؟..هل هي المواقف النارية من نظام الأسد والأزمة السورية؟..أم هي كل هذا وذاك وتلك، مما نعرف ومما لا نعرف؟.

أذكر في مناظرة مع دبلوماسي أوروبي رفيع، في منتدى لصحيفة محلية، أنني طالبت مبكراً بعيد الانتخابات المصرية، بضمانات وتطمينات من الأوروبيين والأمريكيين، بعدم تكرار تجربة التعامل مع النظم “الأوتوقراطية”، بعد حلول نظم “ثيوقراطية” محلها..وعدم تغليب الأمن والاستقرار على الإصلاح والتحول الديمقراطي، يومها بدت مطالبتي غريبة وناشزة، بل وخروجاً عن السياق الجاد للجلسة..اليوم يتجسد أسوأ ما في كوابيسنا ونحن نرى التاريخ يعيد نفسه، وإن على شكل مهزلة.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:35 PM
تديننا بحاجة الى تصحيح..! * حسين الرواشدة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgثمة فرق كبير بين الدين والتدين ، لكن يبدو ان المسافة بين الدين ، فهما وسلوكا ، وبين بعض صور التدين وسلوكيات المتدينين اوسع مما نتصور ، ولا يتعلق الامر - فقط - بالقضايا الكبرى التي استقال المسلمون منها منذ زمن طويل ، وانما بكثير من التفاصيل الصغيرة التي نمارسها يوميا ، سواء على صعيد العبادات وعلاقتنا مع الله تعالى ، او على صعيد المعاملات وعلاقتنا مع بعضنا بعضا.

الامثلة كثيرة ، ولكنني استأذن القارئ الكريم في اثبات بعضها: خذ مثلا ما تشهده مساجدنا يوم الجمعة من اكتظاظ للسيارات في الشوارع المحيطة بها ، حيث لا يتورع المصلون عن تعطيل كل القوانين والقيم الاخلاقية حين يغلقون بسياراتهم هذه الشوارع وحتى الارصفة ، وعذرهم في ذلك انهم يؤدون فريضة الصلاة وكأن أداءها يعفيهم من مسؤولية الالتزام بالنظام ، او يخولهم إلحاق الاذى بغيرهم ، او يحررهم من الوقوع في المنكر الأكبر.

وخذ - مثلا - انسحاب كثير من الموظفين والعمال من مكاتبهم وأعمالهم وقت الصلاة بحجة الانقطاع لادائها ، ويا ليت ان مدّة هذا الانقطاع تكون بمقدار ما يحتاجه اداء هذه الفريضة من وقت عشر دقائق مثلا ، بدل ان يكون ذريعة للاسترخاء وتعطيل معاملات الناس وعدم احترام قيمة الوقت والعمل اللذين يعتبران في الاسلام فريضة وعبادة ايضا ، وقد راعني مشهد طابور كبير يصطف امام احد المخابز وحين سألت عن السبب قيل بأن البائع ذهب للصلاة بعد رفع الأذان بدقائق ، وبعد ان انتظرت عودة المصلي - وكان غاضبا من احتجاج طابور المشترين - حاولت ان استفهم منه ما فعل ، فرد عليّ بعصبية: الصلاة يا اخي اهم بكثير من بيع الخبز.. الصلاة لا تنتظر ولكن هؤلاء الناس يمكن ان ينتظروا.

وخد مثلا آخر ، مشهد آلاف ، بل ملايين المسلمين الذين يذهبون سنويا الى البيت الحرام لاداء سنة العمرة وبعضهم يستدين المال للحفاظ على هذه العادة ، ولو قدر لاحدنا ان يحصي المبالغ التي تنفق سنويا - في الاردن مثلا - لكانت بالملايين ، فيما لم يفكر بعض هؤلاء بأن العمرة سنة ، وبأن اداءها لمرة واحدة يكفي ، وبأن الموازنة بين اولويات الإنفاق عليها او على غيرها من الفرائض الاجتماعية كتزويج الشباب او معاونة الفقراء واجب ديني يقضي بتقديم الاهم - بالنسبة للمجتمع لا للفرد نفسه - وهو هنا اكثر من يعد ، على غير ذلك من اداء السنن ، كما فعل ذلك فقهاؤنا وأفتوا ايضا.

يمكن ان اضيف لهذه الامثلة عشرات غيرها ، صورة التاجر الذي يغادر المسجد الى متجره ولا يتورع عن غش الناس ورفع الاسعار عليهم ، صورة المتدين الذي لا يتردد عن ابراز موقف الاسلام من انصاف المرأة ثم يعود الى بيته ليشتم زوجته ويعذبها ، صورة المسلمين الذي يتمسكون بمظاهر الدين او ما يسمى بالتدين الاصطناعي وهم أبعد ما يكونون عن التقوى والاستقامة في حياتهم.. وغيرها.

باختصار ، يمكن لمن يبالغون في الخوف على الاسلام من المسلمين انفسهم دعك من أولئك الذين يبالغون في الخوف من الاسلام ان ينتبهوا الى ان العالم لا يحكم على الاسلام الموجود في بطون الكتب ولا وقت لديه - اصلا - لقراءة نصوص ديننا وتراثنا ، وانما يحكم عليه من خلال افعالنا وسلوكنا او تديننا وممارستنا لقيم الدين وتعالميه.. فهل يدفعنا حبنا للاسلام ، لا مجرد خوفنا عليه ، الى تقديم نموذجه الافضل؟

اعتقد ان العالم اليوم بحاجة الى هذا النموذج.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:35 PM
أفكار انتهت صلاحيتها * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgأفكار يحترم أصحابها , وإن انتهت صلاحيتها , ومن أبواب احترامها أن نذهب بها الى كتب التاريخ , تستودع لتجديد ذكرى أصحابها , حين يعصف الحنين و الشوق في قلوب أبنائها , اعترافا بقوة افكارها وغزارة عطائها في زمانها , حين كانت تسوده وتقوده .

معطيات العصر المستحدثة هي التي أنهت صلاحيتها , وهي سنّة الحياة التي واكبت تطور مجتمعاتها , فليس من ضرر ولا تجريح إن هي استودعت لمضي عهد زمانها , فاليوم ليس من متعة في سماع و تداول قصص تعاظم خيالها, فصرعات هذا الزمان طغت بإبداعاتها و ابتكاراتها، و سرعة انفتاحها , فهذا زمان الواقع لا زمان الخيال.

لا بد من الحفاظ على الأوطان و الإبداع الخلاّق و سلامة المسيرة و نموها , بمنهجية واعية, والعقول المغذاة بالعلوم و الثقافة, وبأعداد متكاثرة, و العقول المتجانسة بالفهم , والغزيرة بالعطاء, والصادقة بالانتماء والتي تكره الأنانية و الاستغلال و تملّك المال الحرام, والتي تعطي مئات أضعاف ما تأخذ هي التي تسلم لها الراية .

وجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم , هو المثال و النموذج لهذا العقل المطلوب، لتسلّم له راية الإصلاح و الإبداع , محاطا بكوكبة من هذا الجيل المتجانس معه , يقرأون أفكار بعضهم دون حاجة للدراسة , ففهم الحياة المعاصرة يهمهم بالأسلوب و الوسيلة للوصول الى الهدف المنشود , دون أخذ ورد و تضييع للوقت , أو اتهامات متبادلة تبطئ المسيرة , وتعكر صفو الأجواء , وتنهك جسد الأمة , وترمي بالوطن مترنحا على ساحات الجغرافيا الإقليمية و الدولية , وتضعه موضع التندر و الاستهزاء.

نعترف ولا نجعل الغرور يذهب بنا الى متاهات التاريخ , فنتبوأ مقعدا في آخر صفوف الأمم , دعونا نعطي القوس باريها, وما باريها إلا أصحاب العقول العصرية المواكبة لتطور العالم وفهم واستيعاب نهج الحياة فيه, فحقوق الإنسان لن يعترف بها من تعوّد على ممارسة الفوقية, والجلوس في أبراج عاجية، ينظر للآخرين نظرة سيادية , فمن شبّ على شيء شاب عليه.

هنالك الكثير ممن نحترم ونجل، وإن انتهت صلاحية أفكارهم نتيجة لبصمات الزمان و ضعف اللياقة البدنية و العقلية معا, فلا يمكن لإنسان أن يعيش و يعطي لأكثر من زمانه , فالمرحلة الحالية و المستقبلية لا تحتمل أدوار التنظير و التغني بماض مضى وتنقم على كل شيء محدث جديد , وتتلذذ بسماع ذكرى مثاليات ذهبت .

بلادنا جنة وأن صورها البعض غير ذلك, وسواء ضعف اقتصادها أو ازداد ضنك العيش فيها , تبقى بلد العقيدة و القيم و العادات و التقاليد, بلد أقسم شبابه على الحفاظ أن يبقى العلم فيه مرفوعا عاليا.

حمى الله الأردن و شعبه و مليكه.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:36 PM
الفلسطينيون ينتفضون والعرب غائبون * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيتوقع المراقبون السياسيون أن تندلع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية بعد أن أصبحت بوادرها على الأبواب خصوصا بعد موت الأسير الفلسطيني عرفات جرادات تحت التعذيب في السجون الاسرائيلية وبعد اضراب الأسرى الفلسطينيين احتجاجا على سوء المعاملة وعلى التوقيف الطويل الأمد والأحكام الجائرة التي صدرت بحق معظم هؤلاء الأسرى من المحاكم الاسرائيلية.

المظاهرات التي عمت الضفة الغربية هي مظاهرات عفوية وقد جاءت نتيجة للممارسات الاسرائيلية سواء ضد الأسرى الفلسطينيين أو ضد الشعب الفلسطيني بشكل عام؛ فحياة الفلسطينيين أصبحت لا تطاق تحت الاحتلال فالحواجز الاسرائيلية المنتشرة في كل مكان جعلت حياتهم جحيما لا يطاق وقطعان المستوطنين تعيث فسادا في المدن والقرى الفلسطينية والاستيطان الاسرائيلي يبتلع الأراضي الفلسطينية يوما بعد يوم والفقر والبطالة وتجريف المزارع الفلسطينية وقطع الأشجار المثمرة والأهم من ذلك كله الانقسام الفلسطيني الذي كما يبدو لن ينتهي قريبا كل ذلك جعل الفلسطينيين محبطين الى أقصى الحدود لذلك فان قاموا بانتفاضة ثالثة لن يكون ذلك مستغربا أو حتى مستهجنا بالرغم من أن السلطة الفلسطينية لا تريد ذلك لأن زعيم هذه السلطة لا يؤمن بالمقاومة ويفضل أن تكون المعالجات مع الاسرائيليين سلمية طمعا في استئناف المفاوضت مع الاسرائيليين وانتظارا لزيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري والرئيس الأميركي باراك أوباما الى المنطقة بحيث لا يجدان أمامهما وضعا ملتهبا في الضفة الغربية.

على صعيد آخر، يقف العرب في الجانب الآخر غير مبالين بما يجري في الضفة الغربية وكأن هذا الذي يجري هناك لا يعنيهم فمصر مشغولة بوضعها الداخلي غير المستقر وأفضل ما فعلته منذ تسلم الاخوان المسلمين السلطة هناك هو التوسط من أجل التهدئة بين حماس واسرائيل ويبدو أن النظريات العقائدية التي يتبناها الاخوان المسلمون غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع وعليهم أن يتعاملوا مع اسرائيل وأن يحترموا معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية وهذا ما فعلوه حتى الآن.

أما العرب الباقون فهم مشغولون بأوضاعهم الداخلية فسوريا تمر بأزمة حادة والاقتتال مستمر بين النظام السوري والمعارضة المسلحة والقتلى كل يوم بالمئات ولا يبدو أن هناك أملا بأن ينتهي هذا الوضع قريبا ودول الربيع العربي ما زال الحكم فيها غير مستقر وتعاني من فوضى ومن عدم الاستقرار السياسي.

في ظل هذا الوضع العربي المتردي يبقى الفلسطينيون وحدهم في الساحة وحتى عندما قام رئيس الوزراء المصري هشام قنديل ووزراء الخارجية العرب بزيارة تضامنية الى قطاع غزة بعد العدوان الاسرائيلي الأخير عليها كانت هذه الزيارة زيارة معنوية فقط لم تضف شيئا فعليا الى الفلسطينيين وغادر المسؤولون العرب القطاع كما دخلوه بدون أن يكون هناك أي أثر لهذه الزيارة.

السلطة الفلسطينية تنتظر الآن زيارة وزير الخارجية الأميركية وزيارة الرئيس باراك أوباما ويبدو أنها تعلق آمالا كبيرة على هذه الزيارة مع أن كل الدلائل تشير الى أن هذه الزيارة لن تسفر عن أي شيء فالرئيس الأميركي غير قادر على فرض أي شيء على رئيس الوزراء الاسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يبالي بما يقوله هذا الرئيس ويستمر في عمليات الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ويرفض استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية الا اذا كانت بدون أي شروط مسبقة وحتى لو افترضنا أن هذه المفاوضات قد استؤنفت فماذا بقي للفلسطينيين حتى يفاوضوا عليه.

اذن.. العرب في واد والفلسطينيون في واد آخر أما بقية دول العالم المؤثرة في القرارات الدولية وخاصة الاتحاد الأوروبي فهي لا تحسن الا استخدام الادانات الشفوية للممارسات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أما العدالة وحقوق الانسان التي تتشدق دائما بالحديث عنها بمناسبة وبغير مناسبة فهي لا تخص الفلسطينيين لأن ذلك سيغضب الادارة الأميركية.

النتيجة من كل ذلك هي أن الشعب الفلسطيني يجب أن يعتمد على نفسه وأن يقاوم الاحتلال بكل السبل الممكنة وغير الممكنة وهذه مسألة مباحة في كل القوانين الأرضية والسماوية.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:36 PM
ستة «تطبيقات» لهيمنة الحضارة الغربية! * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgبداية من اليوم سأعمل على تخصيص مقالتي في يوم الجمعة لعرض وتحليل أهم الكتب الصادرة عن دور النشر العالمية والعربية، وسأبدأ بكتاب بروفيسور التاريخ الأشهر في العالم حاليا وهو نيال فيرجسون والذي نشره قبل عام تحت عنوان “الحضارة” وتمت ترجمته بشكل محترف ودقيق من قبل شركة المطبوعات للتوزيع والنشر في لبنان.

الكتاب يتضمن مراجعة تحليلية شاملة للقرون الستة الماضية في محاولة لتفسير الأسباب التي ساهمت في جعل الحضارة الغربية هي المهيمنة على الحضارات الأخرى في سياق التقدم التكنولوجي والسياسي. ومع أن هذه الفكرة قد تبدو مغرقة في الغرور منذ نقطة الانطلاق وافتراض تفوق الحضارة الغربية فإن الواقع يؤكد هذا للأسف ويصبح من المهم معرفة العوامل الأساسية التي ساهمت في إحداث هذا التفوق.

يحدد فيرجسون ستة عوامل اسماها “تطبيقات” Applications وذلك استخداما لمفهوم التطبيقات الذي ينتشر في وسائل الاتصال الحديثة والهواتف الذكية من أجل أن يقرب الفكرة للجيل الجديد من القراء والطلاب خاصة الذين تستهويهم التكنولوجيا. ولكن بالرغم من هذا الغلاف من المصطلحات الجذابة فإن تفاصيل الكتاب تمثل رحلة طويلة ومتعبة أحيانا في تفاصيل التاريخ منذ القرن الثالث عشر بشكل اساسي.

التطبيقات الستة التي ميزت الحضارة الغربية حسب تحليل فيرجسون هي المنافسة والعلوم والمُلكية والطب والاستهلاك والعمل ويقدم لكل واحدة منها تحليلا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا دقيقا لا يخلو في كثير من الأحيان من مزيج من الفخر والترويج للحضارة العربية.

في الفصل الخاص بالعلوم يخصص فيرجسون مساحة لتراجع الحضارة الإسلامية وخاصة الإمبراطورية العثمانية مقابل نهوض الحضارة الغربية في القرون الأربعة الماضية ويشير الى أن الصعود الحضاري للغرب كان سببه التطور العلمي الذي قضى على سيطرة الكنيسة على العقول وفتح آفاق التكنولوجيا الحديثة مقابل استمرار الأفكار التقليدية في الامبراطورية العثمانية. التطور العلمي للغرب نتج عنه تقدم كبير في صناعة الاسلحة وأدوات القتال التي جعلت المواجهات العسكرية تميل لمصلحة القوى الأوروبية المختلفة مقابل تراجع القدرات القتالية للجيش العثماني وفي نهاية الأمر سقوط الإمبراطورية سياسيا واقتصاديا وتكنولوجيا.

مشكلة الكتاب الأولى أنه ينطلق من نظرية ويحاول ترسيخها بدلا من أن يترك القارئ يصل إلى استنتاجاته بشكل مستقل، وهذا ما يجعله شبيها بكتاب “نهاية التاريخ” لفرانسيس فوكوياما والذي حاول أن يروج لنظرية الهيمنة الدائمة للحضارة الغربية. ولكن الصعود المدهش لدول مثل الصين وكوريا والهند سيجعل من الحضارات الشرقية قادرة على تقديم تطبيقاتها الخاصة من القيم الحضارية والتي يمكن أن تحقق توازنا ومن ثم تفوقا على الحضارة الغربية. هذه التطبيقات قد تتضمن قيما، مثل العمل الجماعي والعاطفة الوطنية والتماسك الاجتماعي والدين في حال تم إحسان استغلاله كعامل تحفيز ايجابي.

مشكلة الكتاب الثانية أنه يتجاهل الجرائم التي ارتكبتها “الحضارة الغربية” بحق الكثير من الشعوب في الدول النامية سواء عن طريق الاستعمار المباشر أو نهب الثروات الطبيعية أو التلاعب بمقدرات تلك الدول وتاريخها السياسي لإبقاء الهيمنة الغربية، وهذا ما يجعل من التطبيقات الستة بحاجة إلى تطبيق سابع قد يكون الأهم وهو القوة العسكرية التي صنعت تلك الإمبراطوريات ولا زالت تشكل أهم اسلحة تفوق الحضارة الغربية على سواها حتى اليوم.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:37 PM
بين المفاعل النووي والطاقة الشمسية * عبدالمجيد جرادات

تتجدد الحوارات الساخنة بين من يتولون فكرة إنشاء مفاعل نووي أردني لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية، ومن يرى أن مخزون الأردن من الصخر الزيتي وأشعة الشمس، يشكلان البديل المناسب لهذا المشروع، وأثناء النقاش، يتمركز كل طرف حول قناعاته الشخصية، متثبتا ًعند موقفه، ومعلنا ً صحة ما يذهب إليه، والنتيجة بعد كل جلسة نووية، هي إننا نلمح حالة غير مسبوقة من الضبابية، بحيث لا يتم التوافق على المقاربات العلمية أو الحلول التي يطمئن إليها الرأي العام الأردني.

القائمون على مشروع المفاعل النووي الأردني، يؤكدون بأنه سينهي أزمة الطاقة الكهربائية، لكنهم يتعاملون بمنتهى الحذر حول(1) اختيار المكان الذي ستوضع معدات المفاعل النووي فيه، والكلفة الحقيقية لهذا المشروع، و(2) كيف سيتم الحصول على المخصصات المالية التي تقدر بمليارات الدولارات، أما الجهود التي تبذل من قبل هيئة الطاقة، فهي تبدو متشعبة، وتتجلى فيها أساليب العلاقات العامة، والدليل هو إنهم استضافوا مجموعة من الفعاليات لزيارة بعض المنشآت النووية في الجمهورية الفرنسية، وفي هذا السياق، قيل أن نسبة كبيرة من أعضاء الوفد، لا يتقنون اللغتين الإنجليزية أو الفرنسية..

المعارضون لبناء مفاعل نووي في الأراضي الأردنية، يقولون بأن مجلس النواب السادس عشر، كان قد أقر بالاجماع ضرورة وقف العمل بهذا المشروع، لحين تقديم دراسة الجدوى الاقتصادية، وهم يتابعون طرح تساؤلاتهم على النحو التالي:

أولا ً: يحتاج تشغيل المفاعل النووي، لكميات كبيرة من الماء، فهل تتضمن دراسة الجدوى الاقتصادية، فيما إذا أجريت، تحديد مصادر المياه وإمكانية استخراجها او الحصول عليها، وما هي الأدوات التي تضمن إدامتها بخاصة في ظل تداخل العلاقات بين دول الجوار، وشح المياه الذي يُعاني منه المجتمع الأردني أكثر من غيره ؟.

ثانيا ً: الشرط الرئيس في بناء المفاعل النووي، هو الحصول على موافقة مسبقة من أبناء البيئة المحيطة به، ومن باب الوضوح والموضوعية، نشير هنا إلى الواقعة التي تمت قبل أشهر، عندما توجهت مجموعة من أبناء لواء الرمثا إلى مبنى المختبرات البحثية في المجالات النووية، والتي تقع ضمن حرم جامعة العلوم والتكنولوجيا، وقاموا بتكسير واجهات المكاتب والمختبرات، والسبب من وجهة نظرهم هو الخشية من بناء المفاعل النووي بالقرب من أماكن سكناهم.

ثالثا ً: ما هي المراحل التي تم إنجازها لحد الآن من هذا المشروع، ومن أين سيتم استيراد معدات المفاعل النووي، وهل ستكون جديدة، أم أنها خرجت من الخدمة في الدول التي تنتجها ؟.

هذه هي محاور الأسئلة المتداولة، وفي تتبعنا لما يستجد من أحاديث حول هذا المشروع، نجد بعض المفارقات التي نتوقع معالجتها بأسلوب علمي فيما سيأتي من الأيام، إذ تستند الحجة عند من يُعارض الفكرة على منطق شح المياه ومحدودية الأموال، وإن توجهنا بالسؤال للقائمين على المشروع حول توفر احتياطات السلامة العامة على سبيل المثال، فإنهم يجيبون أنها متوفرة، وبدون أن يحددوا المكان الذي سيستقر به المشروع.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:37 PM
القاتل يُقتل ولو بعد حين * ضياء الفاهوم

ألهب التعذيب الوحشي الإسرائيلي الذي تعرض له الشهيد عرفات جرادات وأدى إلى استشهاده مشاعر ملايين الفلسطينيين وأشعل مظاهرات عارمة، هي بمثابة بداية لانتفاضة ثالثة، رفع خلالها الفلسطينيون شعارات تنادي بالثأر لما تعرض له البطل جرادات على يد سفاحين يواصلون اقترافهم كافة أشكال الإجرام دون التفات حتى إلى ما تحرمه القوانين الدولية وتنادي بتوحيد كافة الجهود من أجل تحرير الأسرى من أبشع سجون شهدها العالم ومن ثم تحرير فلسطين من أعتى استعمار استيطاني استئصالي وحشي عرفه التاريخ.

والجدير بالذكر أن أبناء الشعب الفلسطيني كله ومسؤوليهم في الضفة الغربية وقطاع غزة قد غضبوا غضبا شديدا لما ارتكبه السفاحون الصهاينة بحق أسير لا حول له ولا قوة من خيرة شباب العرب والمسلمين بعد أن تبين بما لا يدع مجالا لأي شك بأن الصهاينة أرادوا بذلك أن يؤكدوا لكل العالم أنه لم تعد هناك أية إمكانية لأي سلام مع دولة الإثم والعدوان. وقد ارتأى المسؤولون الإسرائيليون الحاليون أن هذا الوقت العصيب الذي تمر به أمة العرب والمسلمين هو أنسب وقت ليعلنوا رفضهم لإنهاء احتلالهم ومحاصرتهم لكل الأراضي العربية المحتلة.

والمؤسف أشد الأسف والمحزن أعمق الحزن أن الفعلة الإسرائيلية البشعة لم تحظ بما يكفي من تعاطف عربي أو إسلامي أو إنساني حتى الآن. وهذا يشير إلى خطورة ما تواجهه بلدان كثيرة في مقدمتها بعض بلدان العرب والمسلمين من اضطرابات ونزاعات يندى لها الجبين.

وبمثل هذه الأفعال التي لا تمت بصلة إلى الأخلاق أو الأصول المتفق عليها عالميا يتأكد تأكيدا تاما أن المسؤولين الإسرائيليين قد حسموا أمرهم باتخاذ موقف صريح في عدائهم لكل ما هو عربي وإسلامي وإنساني بعد أن ماطلوا قبل ذلك مماطلات لا حصر لها بشأن ما سبق أن قالوه عن رغبتهم في التوصل إلى اتفاقية سلام في نفس الوقت الذي كانوا فيه يخططون لتحقيق أطماع أكثر بكثير مما أفصحوا عنها في الماضي.

الإسرائيليون العنصريون المتطرفون لم يعودوا يهتمون برأي أحد في هذا العالم غير رأي الصهاينة أينما وجدوا غير مبالين ولا حاسبين أي حساب لما قد يقودون المنطقة إليه من حروب طاحنة ربما تطال الملايين من البشر ومن بينهم بكل تأكيد أغلبية الإسرائيليين التي ساهمت في ظلم فاحش متواصل استمر حتى الآن أكثر من ستة عقود.

ومهما كانت ظروف العرب والمسلمين وأشراف العالم في الوقت الحاضر فإنها لن تبقى كذلك إلى الأبد وسيأتي يوم يعاقب فيه الظالمون أشد عقاب لأن لكل ظالم نهاية وقد ظلم الصهاينة وتحدوا أكثر مما يستطيع شرفاء العالم تحمله.

وكما وقف العالم مع فلسطين مؤخرا بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة بصفة مراقب فإنه سوف يقف مع شعبها بإذن الله حتى تحرير بلاده من خارجين عن القانون الدولي إذا ما عرف الشعب الفلسطيني كيف يدير معاركه القادمة بعزم وثبات لا يلينان مهما اشتدت المحن وادلهمت الخطوب.

والحقيقة أن العالم كله أصبح يعرف جيدا أنه لن يتمتع بأمن أو استقرار إذا لم توضع نهاية لحماقات الكيان الغاصب في فلسطين وإعادة الحقوق إلى أهلها، وهذه مسؤولية دولية لا يجوز السكوت عنها بأي حال من الأحوال وإلا لكان من حق كل الشعوب والدول أن تتهم الأمم المتحدة والدول الكبرى بأنها تكيل بمكيالين بسبب خضوعها للصهاينة الذين لا حدود لأطماعهم وأنه قد آن الأوان كي تصحح المنظمة الدولية وبعض الدول ما وقعت فيه من أخطاء فادحة بحق الملايين من البشر.

ولعله يكون مفيدا تذكير الوحوش معذبي وقتلة الشهيد عرفات جرادات وغيرهم من سفاكي الدماء بدروس التاريخ التي أكدت أنه مهما بلغت قوة الظالمين وعنجهيتهم وبطشهم وإجرامهم فإن القاتل يُقتل ولو بعد حين.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:38 PM
دروس الفشل في تونس * عبد الوهاب بدرخان

عندما طرح حمادي الجبالي تشكيل «حكومة كفاءات»، أراد أن يقول إنه تعلم شيئاً من السنة التي أمضاها رئيساً للحكومة الأولى بعد الانتخابات الأولى بعد الثورة في تونس.

تعلم أن البلاد بحاجة إلى وزراء أصحاب اختصاص لإدارة شتى القطاعات، أكثر مما تحتاج إلى سياسيين مهتمين بمصالح أحزابهم المشاركة في الائتلاف الحكومي. وقد شهد «الجبالي» طوال الشهور الماضية وقائع التآكل والتعفن السريعين، سواء في علاقات الثلاثة (النهضة، المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل الحريات والتغيير)، أو في أوضاع كل حزب على حدة. فـ»المؤتمر» بزعامة رئيس الجمهورية أصيب بتصدعات عدة، و»التكتل» بزعامة رئيس المجلس التأسيسي انهارت شعبيته، أما «النهضة» الذي حافظ على تماسكه فاشتد الصراع والتنافر بين أجنحته الثلاثة.

لذلك وقع عنوان «حكومة الكفاءات» وقوع الصاعقة على الوسط الحكومي، بالأحرى «النهضوي»، خصوصاً أنه جاء من الأمين العام للحزب. والأخطر أنه يفترض مراجعة وتقويماً مفادهما أن حكومة سياسية لا تعتبر مفيدة، فضلاً عن أنها لا توحي بالثقة، لا في الداخل ولا في الخارج، وقد تبين بوضوح أن التفويض الذي منحته صناديق الاقتراع لم يكن كافياً لإشاعة الهدوء والوئام والاستقرار، وهي شروط ضرورية للحصول على قروض ومساعدات لإنهاض الاقتصاد وإحياء التنمية. استهدف الجبالي إحداث صدمة، تحديداً في صفوف حزبه، الذي يعتبر عموماً بمثابة الحزب الحاكم، لإيقاظه من زهو الهيمنة وإنذاره بأن منهج الحكم يلزمه علاج وتصحيح.

قد لا يكون «الجبالي» ذهب بعيداً في نقد ذاته وتجربته، لكن الترحيب الواسع الذي حظي به اقتراحه، حتى في الخارج، أفهمه أنه ومجتمعه على موجة واحدة. فالمطلوب حكومة يشعر معظم التونسيين بأنها معبرة عنهم، تحظى بالاحترام وتستطيع العمل بعيداً عن المماحكات الحزبية. وهذا ما تفتقده الدولة التي لا تزال في مرحلة انتقالية، رغم أن الفائزين في انتخابات أكتوبر عام 2011، يظنون أن دولتهم قامت فعلاً وما عليهم سوى «تمكينها».

كان «الجبالي» نفسه ارتكب الكثير من الهفوات والأخطاء، ولم يكن مؤهلاً للدور الذي اختير له، لكنه على عكس محازبيه عرف كيف يتخطى بسرعة عقلية الخارج من السجن، ولا يملك خبرة سواها ليكتسب ما أمكن من صفات رجل الدولة. وبهذه الخبرة الجديدة خرج ليقول إن حزبه، وإن كان الأكبر والأكثر تمثيلاً حالياً، لا يمكنه في هذه المرحلة أن يقود البلاد إلى الاستقرار. لكن الحزب لم يرض بهذا الحكم، وأصرَّ على أن الحكومة يجب أن تكون «سياسية»، أو على الأكثر سياسية مطعمة باختصاصيين من التكنوقراط. وحتى هؤلاء يجب أن يخضع اختيارهم لمعايير ولائية. الحجة التي انطلق منها «النهضة» أن الانتخابات منحت «شرعية» لمن انتخبوا، ولا بد من الحفاظ على هذه الشرعية، بمعزل عن الانهيار الذي أصابها.كان قبول «الحزب الحاكم» للدروس التي استخلصها «الجبالي» سيعني اعترافاً بالفشل، بما يشكل من ضربة معنوية لـ»النهضة»، وهو لما يزل في بدايات تغلغله في دهاليز الإدارة للسيطرة عليها. لذلك تغلبت اعتبارات هيبة الحزب على الاعتبارات الوطنية التي قذفها «الجبالي» في وجه مجلس شورى «النهضة». وقد حاول رئيس الحكومة، قبل استقالته، وبعدما أعاد الحزب ترشيحه لتشكيل حكومة مطعَّمة، أن يمتحن مرشحيه فطلب الاتفاق على مواعيد معلنة للانتهاء من كتابة الدستور الجديد، ولإجراء الانتخابات التشريعية الأولى بعد الثورة. وهو بذلك سلط الضوء على استحقاقين أدّى التأخير شبه المتعمد لهما إلى تأجيج الاحتقان في المجتمع، وبالتالي إلى تفجير العنف السياسي الذي أودى بحياة شكري بلعيد، وقبل ذلك بحياة لطفي نقض السياسي منسق حزب «نداء تونس» في ولاية تطاوين على أيدي «نهضويي» روابط «حماية الثورة».

سيبقى شرطا الدستور والانتخابات ماثلين أمام رئيس الحكومة الجديد علي العريض، الذي كان خرج من السجن ليتولَّى بعد شهور وزارة الداخلية. ورغم أن اللامهنية شابت أداءه في الداخلية، إلا أنه تمكن من تحسينه بالتقليل من الأخطاء لكن من دون إنجازات. من الواضع أن مرتبته الحزبية وانتماءه إلى الجناح المتشدد في «النهضة» حسما تقدمه على المرشحين المفترضين لخلافة الجبالي. فهل أن ما يريح متشددي «النهضة» هو ما يريح تونس والتونسيين؟ لا يبدو أن هذا هو المعيار، فالأكيد أن اختياره تم بناء على التخطيط للانتخابات. كان بين الصعوبات التي برزت خلال التفاوض مع الجبالي تصميم «النهضة» على التمسك بالوزارات السيادية، تحديداً الداخلية التي زرع فيها «العريض» العديد من الحزبيين في مواقع مهمة، ويخشى تحييد هؤلاء أو الاستغناء عنهم لو جاءت شخصية مستقلة على رأس الداخلية.

لعل الدرس الأهم للإسلاميين أن الفوز في الانتخابات لا يعني نجاحاً في الحكم، وإنما يعني أن المجتمع أراد أن يثق بهم وأن يختبرهم. وكانت الوصفة الفضلى أن يعتمدوا على حكومات وحدة وطنية في هذه المرحلة، إلا أن الاستعجال في الاستحواذ على الحكم والمؤسسات أدى إلى اهتزاز الثقة بهم، والأخطر أنه قسم الشعوب والمجتمعات. هذا ما شهدته تونس، وما تشهده مصر حيث بات المطلب الأول تغيير الحكومة.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:38 PM
لبنان الانتخابي نحو المستقبل * نسيم الخوري

يتقاطر البرلمانيون في لبنان الى عين التينة مقرّ رئيس المجلس النيابي، ثمّ يجتمعون في البرلمان في لجانٍ مصغّرة ومشتركة، ويتشاورون مع مرجعياتهم السياسية، ثمّ يدلفون الى الفندق المخصص لهم قرب البرلمان حيث يبيتون لأسباب أمنية . بات اللبناني المسؤول يخاف الى درجة فحص الهواء قبل تنشّقه من دون مبالغة كبيرة . العنوان واحد: البحث عن مساحة مشتركة يقف فيها جميع الأطراف لوضع صيغة قانون انتخابات برلمانية، لا يعرف أحد إن كانت ستحصل أم لا .

الساحة خالية منكوبة هناك في بيروت العاصمة، ويكاد النُدُل في المقاهي والمطاعم الفارغة في الداون تاون يحملون من يمرّ في نزهةٍ مع زوجته أو صديقه ولو بالقوّة الى الداخل . لا يمكن الانزعاج منهم لطالما اعتادوا على أهلنا وأولاد عمومتنا من الخليجيين والمصطافين الذين كانوا يملأون الساحات بدماثتهم وحضورهم الأنيق ذي الروائح الطيّبة التي تحوّل أعيادنا الموسمية والرسمية الى أعراسٍ يحتاجها لبنان المتعب، لا لمردودها المالي والسياحي وحسب، بل كجوائز ترضية ودليل استقرار واطمئنان بعدما كثرت في أرضنا المصائب والويلات . قد ينسى المسؤولون العيون الكثيرة الكثيرة من اللبنانيين المقرفصة تحت الأدراج وفي العتمة والفقر والقلق حتّى حدود الألفة والرمد، وهم ينتظرون ملامح مستقبلهم الذي بات مجبولاً بماء المذهبية الحادة بدلاً من أن يكون مجبولاً بماء الذهب، إذا اقتنعنا بأنّ لبنان أحد لمعات الذهب في هذا الشرق القلق أيضاً .

صحيح أنّ نظامنا في لبنان لا يقرّ قضايا مثل الاستفتاء، لكن لو أقمنا استفتاء خلال يوم واحد على مستوى لبنان كلّه لتيقنّا أن النسبة الكبرى من غير الطائفيين والمذهبيين في لبنان باتت تتوق الى لبنان العاقل الذي ينظر الى أولاده وأحفاده ومستقبله . ولو أنّنا نجرّب الاستفتاء قبل إقرار أي قانون نعرف بنتيجته أنّ أغلبية اللبنانيين التي قد تحكم رسم مستقبل التمثيل في لبنان، وتخرجنا من هذه الدوّامة الطائفية والمذهبية القاتلة . كيف؟

لقد اعتاد اللبنانيون على انتخابات برلمانية ديمقراطية يتشكّل عبرها البرلمان، واعتادوا أيضاً على نسبة من المقترعين لا تتجاوز الأربعين في المئة من الناخبين . السؤال: لماذا لا يقترع الستون في المئة منهم، ونحن نتكلّم عن المقيمين منهم المدرجين على لوائح الشطب . لن نجيب عنهم ولكننا نقترح إجراء استفتاء على مشروع يخرجنا من المذهبية والطائفية فيؤسس للبنان الجديد .

يقترح المشروع الانتخابي الأرتوذكسي رقم 2 أن يصار الى الانتخابات النيابية المقبلة على قاعدة لبنان دائرة انتخابية واحدة يقوم فيها من لهم حق الاقتراع من اللبنانيين بانتخاب ممثّليهم مناصفةً بين المسيحيين (64 نائباً) والمسلمين (64 نائباً) وفقاً لما نصّ عليه دستور الطائف، ويراعى، وفقاً للدستور أيضاً، توزيع المقاعد البرلمانية باحترام توزيع حصص المذاهب المتنوعة داخل كلّ طائفة من المسلمين والمسيحيين .

تجري الانتخابات وفقاً الى تأليف لوائح مقفلة من 128 نائباً مختلطة مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين كما جاء في الدستور، لها برامجها وتطلعاتها، على أن ينتخب المقترعون المسلمون حصراً ال64 نائباً من المرشّحين المسيحيين كما ينتخب المقترعون المسيحيون ال64 نائباً من المرشّحين المسلمين . وتكون النتائج محكومة بالفوز بالأكثرية للمسلمين ال64 الذين ينالون أكثرية أصوات المقترعين المسيحيين وكذلك للمسيحيين ال64 الذين ينالون أكثرية أصوات المقترعين المسلمين .

قد يقول معترض إنّ هذه الفكرة الخيالية قد تنسف الانتخابات من أساسها، كونها تهدّد الكثير من المرجعيات بمقاعدها البرلمانية وحضورها، وهو اعتراض في محلّه إن كنّا لا نودّ الخروج من الممرّات الضيقة التي وضعنا بلدنا فيها . وقد يعترض آخر بالقول إن نسبة المقترعين ستكون ضئيلة جدّاً، وعلى الرغم من أنّه اعتراض غير واقعي لا يأخذ في الحسبان الستين في المئة من المقترعين الذين لم يشاركوا ولو لمرّة في الانتخابات البرلمانية، لكننا يمكننا القبول به لو تذكّرنا أنّ نواباً وصلوا الى البرلمان بالتعيين في العام ،1991 كما أنّ هناك نواباً فازوا ب13 صوتاً ودخلوا البرلمان عندما قاطع الكثير من المقترعين اللبنانيين انتخابات 1992 البرلمانية .

قد يضحك كثيرون وهم يقرأون هذا النص . لكن قد يرتسم في المخيّلة، في المقابل، مئات الألوف من النساء والأولاد والأحفاد الذين ملّوا هذا المناخ الطائفي . لربّما يأخذهم هذا المقترح نحو ما يضمره بعض السياسيين ويقتنعون به لكنهم لا يجاهرون . وإن اعتبرت فكرةً مستحيلة، نجرّب الاستفتاء عليها يوماً واحداً، لنقيس مدى الطائفية التي يوصم بها المجتمع اللبناني، وسنرى أنّ باطن اللبنانيين، المقيم والمغترب، خصوصاً الأجيال الشابّة، مسكونة بلبنان الواحد .

ماذا يمكن للنائب المسيحي المنتخب من المقترعين المسلمين أن يفعل ويخطب ويصرّح ويتحالف ويبرمج؟ وماذا يمكن بالمقابل لنائبٍ مسلم منتخب من المقترعين المسيحيين أن يفعل ويصرّح ويتحالف ويبرمج؟ تلك خطوة جادة حقيقية تقرّب الطوائف المتقاربة من بعضها بعضاً وهي أساساً واحدة بمعنى الهم الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الأمني، لكنها متباعدة بالمعنى السياسي والانتخابي، حتّى بات لبنان المقترع نوعين: لبنان الراكد العازف المتبرّم من السياسة ولبنان المتجذر والمقيم الدائم على السياسة وإدمان السلطة . ماذا يمنعنا من أن نكتشف ولو لمرّة نادرة إمكانية فرز لبنان المذهبي الطائفي فعلاً عن لبنان الحقيقي المنتظر الذي شاب من الانتظار ولو لتحقيق خطوة جديدة واحدة عبور نحو نفسه؟« الخليج

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:38 PM
طــه حســين‏..‏ والمعــري‏!‏ * د. وحيد عبدالمجيد

ربما لا تكون مصادفة أن يقتلع مجهولون رأس تمثال الأديب والمفكر طه حسين الموجود منذ عقود بجوار ديوان عام محافظة المنيا بعد أيام على قيام مثلهم بالاعتداء على تمثال الشاعر والفيلسوف أبو العلاء المعري في معرة النعمان بسوريا‏.‏ والأرجح أن ما يجمع المعتدين على التمثالين هوالانتصار للظلام علي النور واحتقار العقل الذي ميز الله به الإنسان, لأن ما يصل بين المعتدي على تمثاليهما هو التحرر الفكري والعقلانية والاجتهاد ونشر المعرفة بغض النظر عما أصاب فيه أو أخطأ كل منهما.

فقد كان كل من المعري وطه حسين نموذجا للمفكر الذي يطرح رؤي مثيرة للجدل والحوار. تميز المعري بروح جميلة رغم أن وجهه لم يكن كذلك. كما امتاز طه حسين ببصيرة قل مثلها في تاريخنا الفكري الحديث رغم أنه حرم من نعمة البصر.

وربما لم تكن مصادفة أيضا أن ما جمعهما هو الذي دفع طه حسين لكتابة رسالته لنيل درجة الدكتوراه وشهادة العالمية, التي حصل عليها عام1914, عن المعري. وقد نشرت هذه الرسالة في كتاب معتبر تحت عنوان تجديد ذكرى أبي العلاء. والحق أن طه حسين لم يجدد ذكرى أحد أكبر الشعراء الفلاسفة في تاريخ العرب, بل جدد أيضا في عمله هذا وغيره من الأعمال في استخدام العقل سعيا إلي ما اعتبره كل منهما حقا وخيرا فاختلف معهما من اختلف واتفق من اتفق.

فلا يزال كلاهما من أكثر أعلام الفكر العربي إثارة للجدل فيرميهما معارضوهما, سواء ممن قرأوهما أو سمعوا تحريضا عليهما; بأشد الاتهامات وأخطرها. ويرى فيهما من يقدرونهما, وهم غالبا ممن قرأوا ما بقي من أعمال الأول وهو قليل وكتابات الثاني وهي كثيرة, نموذجين لأصحاب الفكر الذين لم تتقدم الأمم التي تتصدر العالم الآن إلا بمثلهما.

ولذلك فالأكيد أنها لم تكن مصادفة أن يعكف الأوروبيون في بداية عصر نهضتهم علي ترجمة لزوميات المعري وبعض رسائله وخاصة رسالة الغفران; بينما يعتدي بعضنا الان علي تمثاله وينزعون رأس طه حسين بدلا من أن يعكفوا علي دراستهما بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع أفكارهما.

ومع ذلك سيذهب المعتدون عليهما إلي مزبلة التاريخ الذي سيخلد ذكرى من أطلق على أحدهما شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء وعلى الآخر عميد الأدب العربي.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:39 PM
إطلاق سراح الأسرى حق وليس قضية تفاوضية * هاني المصري

يخوض الأسرى بشكل عام، والمضربون عن الطعام بشكل خاص، أطول معركة ملحميّة بطوليّة عرفها التاريخ تفوق قدرة البشر على التحمل، لتأكيد عدالة قضيتهم وحقهم في الحريّة.

الأسرى يستحقون تحركًا فلسطينيًا على كل المستويات الرسميّة والشعبيّة أكبر بكثير من هبة موسميّة أو ردة فعل مؤقتة نتيجة إضراب أسرى عن الطعام أو استشهاد أسير؛ وذلك لفرض قضيتهم كقضيّة ملحة على امتداد العالم، لا سيما في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لدفعه للتحرك والضغط على إسرائيل وإجبارها على إطلاق سراحهم، خصوصًا الذين يقبعون في غياهب المعتقلات الإسرائيليّة منذ ما قبل اتفاق أوسلو.

لقد أخطأت القيادة الفلسطينيّة خطأً فادحًا في تعاملها مع قضيّة الأسرى، خصوصًا عندما لم تصر على إطلاق سراح الأسرى قبل توقيع اتفاق أوسلو وتطبيقه، وتخطأ الآن عندما حولت إطلاق سراحهم إلى قضيّة تفاوضيّة، يتم طرحها كإحدى القضايا الأساسيّة التي يجب الاتفاق عليها قبل استئناف المفاوضات حينًا، وأحد شروط الاتفاق الذي يمكن أن تنتهي إليه المفاوضات حينًا آخر.

في الآونة الأخيرة، لاحظ الجميع أن هناك إعادة صياغة للشروط (عفوًا المطالب) الفلسطينيّة لاستئناف المفاوضات، التي تشمل الاتفاق على مرجعيّة واحدة وملزمة تتضمن الموافقة على قيام الدولة الفلسطينيّة على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان وقفًا تامًا، وإطلاق سراح الأسرى، بحيث سقط شرط الاتفاق على مرجعيّة ويتم الحديث عن الشرطين الأخيرين فقط.

إن خطورة طرح قضيّة الأسرى كقضيّة تفاوضيّة تكمن أولًا: في أنها تجعل إطلاق سراحهم محل مساومة، حيث يتم التفاوض على إطلاق سراح قسم من الأسرى، وتتم المساومة على العدد، والدخول في دوامة المعايير الإسرائيليّة التي تتضمن رفض إطلاق سراح أسرى ممن تصفهم بأن أياديهم «ملطخة بالدماء اليهوديّة»، وأصحاب الأحكام العالية، وأسرى القدس والداخل الفلسطيني، وأسرى فصائل معينة بحجة أن قيادتهم لم تلتزم بـ»نبذ العنف والإرهاب» والاتفاقيات الموقّعة والاعتراف بإسرائيل.

وثانيًا: في أن إسرائيل يمكن أن ترهن إطلاق سراح قسم من الأسرى بموافقة القيادة الفلسطينيّة على استئناف المفاوضات، بحيث سيبدو الرفض الفلسطيني لمثل هذا العرض وكأنه رفض لإطلاق سراح الأسرى المنوي أو الممكن الإفراج عنهم، وهذا سيعرّض القيادة الفلسطينيّة للّوم على إهدار فرصة لإطلاق سراح بعض الأسرى، على أساس أن إطلاق سراح أي عدد أفضل من بقائهم جميعًا وراء القضبان.

وإذا وافقت ستتعرض للّوم أيضًا، لأنها تكون قد تخلت عن شروطها لاستئناف المفاوضات مقابل إطلاق سراح قسم من الأسرى الذين ستحرص إسرائيل كالعادة على أن يكونوا قد أنهوا معظم مدة حكمهم أو من كبار السن والمرضى.

ما سبق يوضح أن التعامل مع الأسرى يجب أن يكون مختلفًا جدًا عما يجري حتى الآن، خصوصًا أن التجربة الفلسطينيّة نفسها أثبتت أن المعايير الإسرائيليّة تكسر عندما يملك الفلسطينيون أوراق قوة، مثل أسر جندي إسرائيلي وموقف متماسك، كما حدث في صفقات تبادل الأسرى التي تم فيها الإفراج عن آلاف الأسرى مقابل تسليم جثث أو جنود مأسورين.

إن حق أبطال الحريّة بالإفراج عنهم حق وليس قضيّة تخضع للمساومة، وحتى تخضع إسرائيل يجب أن تلاحقها قضيّة الإفراج عن الأسرى على امتداد العالم، وتعرف أن الوضع هنا سينهار على خلفيّة الإصرار الفلسطيني على إطلاق سراح الأسرى مهما كلف الأمر من وقت وتضحيات.

إن ردة فعل الاحتلال الحاليّة على المقاومة الشعبيّة المتصاعدة على خلفيّة المطالبة بإطلاق سراح الأسرى، والناجمة من الخشية من تحولها إلى انتفاضة شاملة، ظهرت بتحويل العائدات الفلسطينيّة، ومطالبة نتنياهو الوقحة للرئيس «أبو مازن» بالتدخل لتخفيف الاحتقان؛ تدل على أن المقاومة وتصعيدها هي الطريق المضمون والأسرع للإفراج عن الأسرى من دون ثمن سياسي.

لا يكفي ما تقوم به القيادة والفصائل والشعب والنشطاء، فهذا جيد ولكنه أقل من الحد الأدنى من النضال الذي يستحقه من ضحّوا بأغلى سنوات حياتهم من أجل شعبهم.

لماذا لا نعطي للاحتلال رسالة مفادها بأن كل شيء سينهار إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى، وأنه لا تفاوض ولا تنسيق أمني ولا اقتصادي ولا من أي نوع إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى، وأن الافراج عن قسم لا يكفي، وأن إطلاق سراحهم ليست نقطة تندرج على طاولة المفاوضات أو من أجل الاتفاق على استئناف المفاوضات، ما يؤدي إلى أن إطلاق سراح قسم من الأسرى وفق المعايير الإسرائيليّة يكون مقابل ثمن غالٍ جدًا، وهو العودة إلى دوامة المفاوضات الجهنميّة العبثيّة التي تفيد إسرائيل فائدة عظيمة، بحيث تستخدم المفاوضات للتغطيّة على ما تقوم به من خلق حقائق احتلاليّة واستيطانيّة، بما فيها اعتقال المزيد من الأسرى، حتى بما يشمل الأسرى الذين تم الإفراج عنهم سابقا لانتهاء محكوميتهم أو ضمن صفقات تبادل الأسرى.

قد يقول قائل إن التعامل مع قضيّة الأسرى كحق غير قابل للتفاوض عليه سيؤدي إلى عدم إطلاق سراح أيٍ منهم، وهذا غير صحيح على الإطلاق، فالمطالبة بالإفراج عن الأسرى من دون استثناء لا تعني رفض الإفراج عن دفعات منهم ولا تحسين شروط حياتهم في الأسر، ولكنه يعني إن الإستراتيجيّة الحاسمة للإفراج عنهم هي أن الإفراج عنهم جميعًا حق لا يقبل المساومة وأن الإفراج عن أي منهم أو تحسين شروط أسرهم يجب ألا يكون له ثمنٌ سياسيٌّ، لأن ذلك يمس بالقضيّة الوطنيّة التي ناضلوا وسجنوا من أجلها.

إن التجربة منذ اعتقال أول فلسطيني وحتى الآن شهدت اعتقال أكثر من 800 ألف فلسطيني، العديد منهم لأكثر من مرة؛ تدل على أن التعامل الرسمي الفلسطيني مع الأسرى يشوبه الكثير من الأخطاء والنواقص التي بحاجة إلى معالجة، وأهمها تصور أن إظهار النوايا الحسنة والمرونة والاعتدال المفرط يمكن أن يشجع إسرائيل على الاستجابة للمطالب الفلسطينيّة، الذي أدى إلى فتح شهيّة إسرائيل على المزيد من التنازلات الفلسطيينيّة، حتى بالنسبة لقضيّة لا تحتمل التنازلات مثل قضيّة الأسرى. إن إسرائيل شأنها شأن أي احتلال في التاريخ لا تفهم سوى لغة واحدة هي لغة المقاومة، وعندما تشعر أن الاحتفاظ بالأسرى سيعرضها إلى خسائر متنوعة أكثر من الأرباح التي تعود عليها من الاحتفاظ بهم فستطلق سراحهم.

ما يؤكد هذا الاستخلاص أننا الآن بعد أكثر من عشرين عامًا على بدء ما يسمى «عمليّة السلام» أبعد عن تحقيق أيٍ من الحقوق الفلسطينيّة، بما فيها إطلاق سراح الأسرى، وإنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وحق العودة والاستقلال الوطني. فالاستقلال الوطني لا يزال بعيدًا بالرغم من الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينيّة المراقبة، وكل يوم يصبح بعيدًا أكثر، إذا لم ندرك أننا بحاجة إلى مسار جديد قادر على تغيير موازين القوى، وفي ظل توسيع الاستيطان وتهويد القدس وأسرلتها وتقطيع الأوصال والجدار والحصار والانقسام وغياب المشروع الوطني الجامع والمؤسسة الواحدة والقيادة الموحدة.

لقد آن الأوان لإطلاق سراح الأسرى، وعمل كل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف، خصوصا المعتقلين منذ ما قبل أوسلو، فليتم التعامل على هذا الأساس، وليس على أساس أن معركة الإفراج عن الأسرى مرتبطة بنجاح أو فشل عمليّة سلام ماتت منذ زمن بعيد.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:39 PM
كيم كاردشيان * علام خربط

لا اعلم ما هو سر اهتمام الاعلام هذه الأيام بكيم كاردشيان التي يقال انها ممثلة، وأظنها امريكية الجنسية وهي التي لم اسمع بها شخصيا الا منذ شهور قليلة فقط، بحيث لا يكاد يمر يوم دون ان اقرأ عنها خبرا هنا او هناك، لدرجة انني ظننت لوهلة انها دبلوماسية مرموقة، لها دور خطير بالسياسة الدولية، بسبب الاهتمام المنقطع النظير الذي تتمتع به هذه النجمة، التي باتت تطغى اخبارها على اي شأن آخر عربيا كان او دوليا او حتى قبل هذا وذاك محليا، اذ خلت للحظة وفي زحمة الأخبار عن حركات تلك النجمة وسكناتها، انها من اعضاء مجلس النواب السابع عشر، الذي وفي خضم اشتعال حملات مرشحيه الانتخابية، كانت اخبار «كاكي» تزاحمهم وقتذاك وجنبا الى جنب، مما افقدني شخصيا التركيز فظننت لوهلة انها مرشحة برلمانية بالفعل، غير انني ادركت ان شهرتها تفوق شهرة المرشحين وغيرهم.

صدقوني حتى هذه اللحظة فأنني استغرب من تلك الحملة الاعلامية المكثفة التي تحيط بهذه السيدة التي وكأنها قدمت خدمات جليلة ونادرة للبشرية جمعاء، والملفت هنا انها تبلغ من العمر 31 عاما فقط، وقد حققت في وقت قصير شهرة غير عادية فاقت الذين افنوا سني عمرهم في خدمة شعوبهم.

حقيقة بت مسكونا برغبة عارمة في معرفة المزيد عن حياة كيم كاردشيان، اذ هل هي مثلا على دراية ببقعة كونية اسمها العالم العربي او الشرق الأوسط، الذي اتمنى ببالغ القلق ان لا يكون مرتبطا بذهنها باسم «اسرائيل» كما هو الحال مع شرائح كبيرة من شعوب العالم الأول التي ما تزال حتى اليوم تعتبر ان الكيان الصهيوني البغيض هو رمز شرق اوسطي بامتياز بل انه هو الشرق الأوسط وحسب.

ازعم ان تلك النجمة ليست بالمحصلة الا ضحية غير معلنة لصحافة «الباباراتزي» ومصوريها الذين لا هم لهم الا مطاردة المشاهير وتسليط الأضواء على تفاصيل حياتهم وفضائحهم، ليطالعونا باخبارهم ونشاطاتهم اولا بأول في كافة المواقع التي يرتادونها، وحتى في بيوتهم وبالتحديد في غرف نومهم منها، وكأن كل تلك الأمور مفروضة علينا كجمهور بات يهوى هذا النوع من اخبار حياة النجوم، هربا ربما من الأخبار السياسية الطافحة غالبا بالبؤس والمفاجآت غير السارة بالطبع، والوجوه المتجهمة التي تتلو على مسامع الضحايا غالبا، ابرز قرارات مشاوراتهم واجتماعاتهم التي تندرج جميعها تحت شعار «مكانك سر» هذا الذي يزيد من أسى الناس التواقة للتغيير في مختلف مناحي حياتهم.

اذن انها كيم كاردشيان التي استفزني حضورها الدائم عبر مختلف وسائل الاعلام، وكأنها نابغة من نابغات عصرنا، هذا الذي باتت فيه الصورة سيدة الموقف بلا منازع، بحيث تصنع من اناس عاديين جدا نجوما يمسون بين عشية وضحاها محور اهتمام المجتمعات، لا سيما تلك التي لا تعاني مما نعانيه نحن العرب من مشاكل تبدأ من رغيف الخبز الذي يتعسر على كثيرين تأمينه لأطفالهم، الذين اود لو أسأل الفنانة «كاكي» ان كانت تعلم شيئا عن ظروف حياة الطفولة العربية التي تبقى دائما وقود حروبنا وكوارثنا الرئيس.

آه من كيم كاردشيان التي اتمنى لو اراها يوما وقبل ان تداهمني المنية، مسؤولة رسمية، عساها تتمكن ونظرا لما تتمتع به من امكانيات عززت الكارزما لديها، من تغيير ما يمكن تغييره في سياساتنا العقيمة البائسة، التي لم تخلف حتى كتابة هذه السطور الا حصاد الدم الذي ليت اراقته تتم دفاعا عن الشرف الرفيع الذي وكأنه بات هو الآخر جزءا من فلكلورنا الذي نستخدمه في مناسباتنا لغايات ضيقة وحسب.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:39 PM
رجاء شموط: نموذج للمربية الفاضلة.. * فوزالدين البسومي

الطالبات يوم كن صغيرات في ضاحية الحسين وأصبحن فتيات فيما بعد ثم سيدات فاضلات ما زلن يذكرن بالخير انهن تتلمذن على يد المربية المعلمة رجاء عباس شموط تلك المعلمة التي وفدت الى ضاحية الحسين لتقطن فيها برفقة زوجها، وقدر لها ان تكون معلمة في مدرسة ضاحية الحسين، بل وان تكون راعية واما لمئات من طالبات تلك المدرسة، ولم تكن رجاء تعرف اسماء الطالبات فحسب بل وتعرف اين يقطن ومن هي اسرها، بل وكانت تعرف أين تفطن كل طالبة وفي اي بناية، ولهذا فانها كانت دائمة التواصل مع اسر تلك الطالبات التي كانت تكن لها الاحترام والحب دوما، ولذلك كان منزل رجاء في المرحلة الثانية من ضاحية الحسين تراه دائما يعج بالزوار من اسر الطالبات الذين يفدون اليها طلبا للمعرفة او بحثا عن حل لمشكلة، وكانت هي دوما تستقبل زوارها من افراد اسر الطالبات، ولم تكن رجاء تكتف بذلك بل ان السائر في شوارع ضاحية الحسين صباحاً كان يلحظ بكثير من الحنان والحنو تلك المعلمة التي كانت تسير في الشارع وهي تمسك بيدها يد احدى الطالبات او تقود امامها سرباً من الطالبات التي كانت تحيط بها احاطة السوار بالمعصم الى ان تصل بهن الى المدرسة بأمان، واذا كان على المعلم ان يكون شديداً على تلاميذه فان العكس هو ما كان لدى شموط التي كانت تظهر حنانا دائما تجاه طالباتها فالابتسامة لا تفارق وجهها والاشراقة الجميلة كانت دائماً هي التي ترتسم على قسماته فتزيده احمراراً، كانت رجاء لا تكتفي بالاسماء بل هي تعرف ايضا اسماء العائلات واسماء اولياء الامور.. لأنها تعرف انها مؤمنة على هؤلاء من اولياء امورهم، لذلك فهي تعتبرهن مثل ابنائها مع انها لم ترزق من البنات وكانت خلفتها من الاولاد الذين كانوا زملاء للبنات في مدرسة ضاحية الحين وذات يوم، رأى صاحبنا نفسه في دولة الامارات العربية المتحدة ضيفاً على حكومتها، فسافر الى ابوظبي لتلبية الدعوة، وهناك كانت امام صاحبنا مفاجأة لم تكن بالحسبان فاذا به في ابوظبي امام زوج رجاء المعلم ضرار الذي وصل الى ابوظبي مع زوجته المعلمة رجاء كمعلمين معارين لدولة الامارات في ابوظبي، واذا بالمعلم ضرار يدعو صاحبنا لمرافقته الى حيث يقيم فيم منزل على ظهر الجبل المقابل لشاطئ البحر وحين قطع صاحبنا مع مضيفه ضرار عرض البحر بواسطة لنش صغير وصولاً الى البيت الرابض على الربوة، وجد ان الاسرة تقطن في بيت يقع بجانب المدرسة التي انتدبا للعمل فيها فأمضى صاحبنا مع ضرار وزوجته المربية رجاء في ذلك البيت المنعزل قرابة ثلاثة ايام كانت من أجمل الايام التي عاشها صاحبنا، فمع الصباح كانت الاسرة تنهض وتبدأ رجاء وزوجها باستقبال الطلاب الذين لم يكن عددهم يزيد عن أصابع اليدين.. ثم يتناول ضرار وزوجته بالقاء الدروس على الطلاب، وكانت مهمة صاحبنا في تلك الاثناء ان يكون مستمعاً، حتى اذا ما انتهت الدروس تكون هناك جولة في السيارة داخل شوارع الجزيرة التي تكثر فيه المزارع البلاستيكية المزروعة بشتى انواع الخضار واذا ما حل المساء يكون منزل المعلمة رجاء محطاً لاستقبال اسر الطلاب الذين كانوا يأتون للسهر او للاطمئنان على سير أبنائهم في المدرسة، وكانت رجاء تتحدث لاولياء الامور وكأنها هي من ربت الاولاد وولدتهم فهي تعرفهم جيداً وتعرف ما يريدون ويحبون، وحتى بعد ان تقاعدت رجاء عن العمل كانت السيدات اللواتي كن طالبات عندها يزرنها في بيتها ويسألن عنها، لكن الامس الذي جاء حمل لهن خبراً غير سار حين علم الجميع ان هذه المربية قد غادرت الحياة بصمت بعد حياة حافلة بالعطاء حين فاجأتها السكتة القلبية فأوقفت قلبها عن العمل وخسرت بذلك ضاحية الحسين وسيداتها ومدرستها معلمة كانت نموذجاً للمربية الفاضلة.

رحم الله رجاء شموط المربية والمعلمة الفاضلة بقدر ما أعطت وما قدمت.

جوهرة التاج
03-01-2013, 02:40 PM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار

كل شيء أمام القدرة سواء



(ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُم إلاّ كنفسٍ واحدة)

القدرة الإلهية ذاتية وأزلية لا يتخللها العجز أصلاً، فلا مراتب فيها، ولا تداخلها العوائق قطعاً، فالكل والجزء إزاءها سواء، لا يتفاوتان؛ لأن كل شيء مرتبط بالأشياء كلها،فمن لا يقدر على خلق كل الأشياء لا يقدر على خلق شيء واحد. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



مَن لم يقبـض على زمام الكون كلّه لا يقدر على خلق ذرة

إن من لا يملك قبضة قوية يرفع بها أرضنا والشموس والنجوم التي لا تحصى، ويضعها على هامة الفضاء، وفوق صدره، بانتظام وإتقان، ليس له أن يدّعي الخلق والإيجاد قطعاً. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



إحياء النوع كإحياء الفرد

كما أن إحياء ذبابة غطت في نومٍ شبيه بالموت في الشتاء، ليس عسيراً على القدرة الإلهية، كذلك إحياء هذه الدنيا بعد موتها، بل إحياء ذوي الأرواح قاطبة، سهلٌ ويسير عليها. ( اللوامع / كتاب الكلمات )

الطبيعة صنعة إلهية

الطبيعة ليست طابعة، بل مطبع.. ولا نقاشة بل نقش، ولا فاعلة بل قابلة للفعل.. ولا مصدراً، بل مسطر.. ولا ناظماً بل نظام.. ولا قدرة بل قانون،فهي شريعة إرادية، وليست حقيقة خارجية. . ( اللوامع / كتاب الكلمات )



الوجدان يعرف الله بوَجْده ونَشوته

في الوجدان انجذاب وجذب، مندمجان فيه دوماً، لذا ينجذب، والانجذاب إنما يحصل بجذبِ جاذبٍ.

وذو الشعور ينجذب انجذاباً، إذا ما بدا ذو الجمال وتجلّى ببهاء دون حُجُب.

هذه الفطرة الشاعرة تشهد شهادة قاطعة على الواجب الوجود ذي الجلال والجمال. شاهدها الأول ذلك الجذب.. والآخر ذلك الانجذاب. ( اللوامع / كتاب الكلمات )



النبوة ضـرورية للبشرية

إن القدرة الإلهية التي لا تترك النمل من دون أمير، والنحل من دون يعسوب، لا تترك حتماً البشر من دون نبي، من دون شريعة.نعم هكذا يقتضي سرٌُ نظام العالم. (اللوامع / كتاب الكلمات )



الوجود بلا حياة كالعدم

الضياء والحياة، كلاهما كشّافان للموجودات، إن لم يكن هناك نور الحياة، فالوجود معرّض للعدم، بل هو كالعدم.

نعم! إن ما لا حياة فيه غريب، يتيم، حتى لو كان قمراً. ( اللوامع / كتاب الكلمات )



النملة بالحياة أكبر من الأرض

إذا وازنت النملة بميزان الوجود، فالكون الذي تنطوي عليه النملة بسر الحياة، لا تسعه كرتنا الأرضية.

فلو قارنا هذه الكرة الأرضية - التي أراها حية ويراها البعض ميتة - مع النملة، فإنها لا تعدل نصف رأس هذا الكائن المجهز بالشعور. ( اللوامع / كتاب الكلمات )

الغريبه
03-01-2013, 07:39 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:19 AM
السبت 2-3-2013

رأي الدستور الجيش العربي .. تاريخ من التضحيات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي الأردني، تطالعنا مسيرة حافلة لهذا الجيش المصطفوي الذي صدق ما عاهد الله عليه، فقدم التضحيات الجسام ولا يزال ليبقى السياج المنيع للوطن، وسيف الأمة الباتر، والقلعة الحصينة التي تتكسر عليها أراجيف الأعداء.

نتذكر المعارك التي خاضها هذا الجيش في ساحات القدس وسهول جنين وهضاب اللطرون وباب الواد، ونتذكر استبسال قادته وجنوده البواسل الذين اختاروا إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، فكان لهم ما أرادوا.. فنال بعضهم شرف الشهادة، ليحموا القدس من الاحتلال، ويحموا الاقصى من التدنيس، ولا تزال دماؤهم حرى تستنهض الامة من جاكارتا وحتى طنجه، أن يهبوا لانقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين من الاحتلال الصهيوني، الذي يعمل ليلا ونهارا على تهويدها وتغيير معالمها العربية - الاسلامية، وفق نهج صهيوني خبيث يقوم على تهجير السكان العرب من مدينتهم، بفعل جرائم التطهير العرقي التي يقارفها سواء بهدم المنازل بعد مصادرتها، او الاستيلاء على الاراضي وزرعها بالبؤر الاستيطانية، وسحب هويات العرب المقدسيين..الخ.

إن تضحيات الجيش العربي في فلسطين والقدس، تذكرنا بأن لا سبيل أمام الأمة، إلا بترسيخ التضامن ووحدة الصف وتعبئة الامكانات؛ للجم العدوان الصهيوني، الذي أصبح يهدد الأمة كلها من الماء إلى الماء.

إن ذكرى تعريب قيادة الجيش، تؤكد شجاعة القائد المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، وإصراره على أن يكون هذا الجيش عربياً، مصطفوياً، منذوراً لقضايا الأمة، وهذا ما شهد به تاريخه الحافل المجيد، وما ترويه صفحات المجد، وقد أنهى وإلى الأبد أسطورة الجيش الصهيوني، في معركة الكرامة الخالدة، ومرّغ عنجهيته في تراب الأغوار، حينما تجرأ وحاول أن يدنّسها، وأعاد هذا الجيش بإمكاناته المتواضعة للأمة إرادتها الحية، وأثبت أنها قادرة بشجاعة أبنائها وصمودهم، وتمسكهم بحقهم التاريخي، أن يحققوا الانتصار، ويلجموا العدوان، ويحرروا الأرض والمقدسات من الاحتلال.

في هذه الذكرى الخالدة، تطالعنا الجندية الأردنية بقيمها السامية، التي استطاع هذا الجيش، وبتوجيهات من قيادته الهاشمية الباسلة الصلبة، أن يجذرها في أرض الوطن، وهي قيم تعلو هامتها التضحية والوفاء، والحرفية والمهنية والانضباطية، وأصبحت مثالاً يحتذى بتفوقه وبسالته التي عزّ نظيرها في السلم والحرب.

مجمل القول: في ذكرى تعريب قيادة الجيش الأردني تطالعنا مسيرته الحافلة بالتضحيات والوفاء، والمعارك الشرسة التي خاضها على أرض القدس وفلسطين، ولا تزال دماء الشهداء حرى في ساحات الأقصى، تستنهض الأمة لإنقاذه من براثن قتلة الأنبياء، الذين عاثوا ويعيثون في الأرض فساداً وإرهاباً.

تحية اعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني في هذه الذكرى المجيدة، وللبواسل في القوات المسلحة، ولكافة منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين هم دائماً على العهد والوعد.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:19 AM
الإجابات الغائبة * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgرفع اسعارالمشتقات النفطية أثار ردود فعل سلبية للغاية بين الناس،وبعد اسابيع،سيتم رفع اسعار الكهرباء والماء والاعلاف والحبل على الجرار خلال هذا العام الذي تتبدى قسوته على الجميع،الذين بات استفزازهم يجري يومياً بوسائل مختلفة.

وكأن هناك من يريد دفع الناس الى الفوضى والغضب دفعاً،والناس الذين لايريدون خراب بلدهم،يتم استغلال مخاوفهم هذه عبر الاسترخاء واخذ قرارات كثيرة،ضاربين بعرض الحائط كل شعارات الناس وهمومهم واحوالهم الصعبة.

الاقتصادي المعروف د.خالد الوزني كتب على صفحته على «الفيس بوك» متعجباً من معادلة تسعير النفط،قائلا: سعر لتر البنزين غير المدعوم عام 2008 وصل الى اثنين وثمانين قرشاً،مع وجود ضريبة قيمتها ثمانية وعشرين بالمئة،برغم ان سعر برميل النفط العالمي وصل الى مائة وسبعة واربعين دولارا!!.

الوزني يضيف ان سعر لتر البنزين وصل اليوم الى ثلاثة وثمانين قرشاً،اي انه ارتفع،مع وجود ضرائب قيمتها اربعة وعشرين بالمائة على بنزين التسعين،اي ان الضريبة اقل،و سعر برميل النفط العالمي لم يتجاوز المائة والاحد عشر دولارا،اي ان سعر النفط العالمي انخفض!!.

برغم هذا التناقض،الا ان الجهات الرسمية ُمصرّة على انها شفافة وصادقة في آليات تسعير النفط،ولا احد في الاردن يصدق هذه الاليات،برغم كل محاولات شرحها،فالثقة غائبة كلياً بين الخطاب الاقتصادي الرسمي،والناس.

كلام الوزني يعني ان هناك شيئا ما غير مفهوم في معادلة تسعير النفط في الاردن،لان الوزني هنا خبير اقتصادي وليس خطيبا سياسيا يمارس الدعاية السلبية،ويطرح مقارنة بين حالتين،الاولى كل مدخلاتها تؤشر على سعر منخفض للترالبنزين هنا،مقابل ارتفاع عالمي،فيما الحالة التي بين ايدينا اليوم تؤشرعلى سعر مرتفع هنا برغم انخفاض السعر العالمي!.

لاتعرف اذا ماكان المسؤولون الرسميون لدينا يقدرون حجم المجازفات التي يقعون فيها،بهكذا قرارات اقتصادية،امام حجم التداعيات الاجتماعية في هذا البلد،وفوق الفقر والبطالة وانتشار كل الامراض الاجتماعية والجريمة والفساد والاحباط بسبب سياسات الجباية التي باتت واضحة في مقاصدها النهائية.

بدلا من تقدير جهات كثيرة لاصرار الناس على عدم جلب الفوضى والخراب الى الاردن،احتجاجا على اي قرارات،نجد ان هناك استثمارا مخيفا لهذه المشاعر،اذ تتوالى القرارات الصعبة،دون ان يرف جفن لاحد،باعتبار ان الناس ساكتة وسوف تقبل،لان بديل ذلك لاقدر الله فوضى عارمة سيتم الترحم فيها على الغلاء.

اليوم وكأن لا احد يشعر بالاخر،ولااحد يرى بعينيه حجم الفقر والحرمان الذي يتسلل الى بيوت الناس،وكلما حاورت مسؤولا قال لك : انظر مئات الاف السيارات الكورية تجوب شوارع البلد،ولايقول لك هذا المسؤول هل هذا دليل ترف،ام ان ابسط حقوق الانسان ان يكون لديه سيارة له ولعائلته،ولماذا تصبح السيارة دليل ادانة وحسد،يتوجب تشليح صاحبها مافي جيبه من دنانير قليلة؟.

كل ماتقتنع به اليوم،ان السياسات المتتالية بات همها سحب اي سيولة من جيوب الناس،وتحويلنا الى حالة من الدوخان والترنح لحاقاً وراء لقمة العيش،ليدفع الناس ثمن السياسات الخاطئة.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:19 AM
سوريا على عتبات «حرب أهلية ثانية» * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgدخلت معادلة “تغيير موازين القوى” على قاموس “أصدقاء سوريا”، بعد أن ظلت تنحية النظام وإسقاطه، هي مبتدأ الجملة الغربية وخبرها..ما يعني أن الحوار الذي تجمع مختلف القوى الدولية والإقليمية على ضرورة إنطلاقه قريباً، سيصبح نوعاً من “التفاوض بالنار”، فالمتفاوضون الفعليون هم الفاعلون في ميادين القتال، وليس السياسيون وخبراء التفاوض في الغرف المغلقة.

السوريون إذن، على موعد مع جولات جديدة من القتل والتدمير، قد تسير (وقد لا تسير) جنباً إلى جنب مع جولات أكثر دموية وأشد سخونة في ميادين القتال وجبهاته، ما ينذر بإستطالة أمد الأزمة وانفتاحها على أكثر السيناريوهات “كابوسية” بالنسبة لسوريا والمنطقة.

حتى الآن، لا يبدو أن ثمة جديد في مواقف ومقررات “أصدقاء سوريا”، سوى المزيد من ضخ المال والسلاح والعتاد و”الوسائل غير الفتّاكة”، سواء بصورة مباشرة، ومن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين والأوروبيين، أم بصورة غير مباشرة، من خلال إعطاء الأوامر، وأحياناً الاكتفاء بالضوء الأخضر، لعواصم الرمل والملح، لتقوم بالمهمة نيابة عن الجميع.

لكن الجديد هذه المرة، هو التحضير لمرحلة جديدة في الحرب الأهلية السورية التي اشتعلت منذ عامين..فبعد أن أزهقت الحرب الأولى حيوات عشرات ألوف السوريين، وشردت ما يقرب من خمسة ملايين سوري، وأحالت المدن السورية إلى ما يشبه “مدن الحرب العالمية الثانية”، يبدو أن التخطيط “الإقليمي / الدولي” قد دخل طوراً جديداً من أطوار التحضير لمرحلة ثانية من الحرب الأهلية، أو ما يمكن تسميته بـ”الحرب الأهلية الثانية”، ولكنها هذه المرة بين السوريين العلمانيين والإسلاميين المعتدلين من جهة، وجبهة النصرة والسلفية الجهادية والتيارات الأكثر تشدداً من الإخوان من جهة أخرى.

الحرب الأهلية الأولى، أنهكت نظام الأسد، الذي نظرت إليه قوى إقليمية ودولية، بوصفه “نظاماً مارقاً”، وعضواً فاعلاً في محور طهران وهلالها الشيعي، فوجب العمل على إسقاطه بشتى السبل والوسائل، ولقد كان لهم ما أرادوا، فالنظام إن لم يسقط هذه السنة، فلن يبقى في موقعه في السنة المقبلة..وفي مطلق الأحوال، فإنه سيظل حتى إشعار آخر (بفرض بقائه المديد)، نظاماً هشاً ضعياً، لا حول له ولا قوة، عبئاً على حلفائه لا ذخراً لهم.

أما الحرب الأهلية الثانية، فمطلوب منها القضاء على “جبهة النصرة” و”السلفية الجهادية”، وكل الأسماء والمسميات التي تنتهي عند القاعدة..هؤلاء الذين تقاطروا زرافات ووحدانا إلى سوريا، بعد أن باتت أرض الحشد والرباط والجهاد، وبدعم وتشجيع وتسهيل وتمويل وتسليح من دول المحور ذاته، من خصوم النظام السوري، جاء دورهم اليوم ليصعدوا إلى “المقصلة”، ولقد كان تجميعهم في الأصل، “مؤامرة” عليهم..أولا بهدف استخدام “بأسهم الشديد” لتكسير رأس وأذرع وأقدام النظام السوري..وثانياً، من أجل الاستدارة عليهم، فتكون بذلك حلقة جديدة وكبرى في مسلسل الحرب على الإرهاب، قد أنجزت أغراضها.

استراتيجية تغيير موازين القوى التي باتت لها الأولوية في حسابات المحور المدعوم من واشنطن ولندن وباريس، ليس المقصود بها تعزيز مكانة ونفوذ قوى المعارضة العلمانية والإسلامية المعتدلة في مواجهة النظام فحسب، بل وفي مواجهة جبهة النصرة كذلك..أما ترتيب الأولويات، فهو كما كان عليه الحال من قبل، ضرب النظام بالنصرة، وضرب النصرة بالعلمانيين، فيتحقق ضرب عصفورين بحجر واحد.

الحرب الأهلية الثانية، لن تكون نزهة قصيرة أبداً، بل قد تتعدى مخاطرها وتداعياتها وانعكاساتها، ما ترتب على الحرب الأهلية الأولى..فالنصرة في سوريا، وامتداداتها وتحالفاتها، ليست مجرد مجموعة من “الخلايا النائمة”، إنها بمثابة “طالبان” في مرحلة صعودها، حين قضت على الأخضر واليابس من معارضات أفغانستان وحركاتها الجهادية والسياسية..ولقد اقتضى الأمر، حرباً كونية على أفغانستان، من أجل استئصال شأفة طالبان، ومن دون جدوى..والنصرة في سوريا، تجذّر نفوذها، وتعززت قواها العسكرية وشبكاتها الاجتماعية، والأرجح أن حرباً من طراز “داحس والغبراء” هو ما ينتظر الحرب الأهلية الثانية في سوريا.

بعض دول الإقليم والغرب، يسعده أن يخوض الآخرون الحرب ضد الإرهاب نيابة عنه، ويسره أكثر أن يهزم “نظاماً مارقاً” و”تنظيماً إرهابياً” من دون أن يريق قطرة دم واحدة من دماء جنوده..وربما هذا ما يميز إدارة أوباما عن إدارتي بوش الأب والإبن..إدارتا بوش الأب والإبن، خاضتا حربين كونيتين مكلفتين (مال ورجال)، لتأتي نتائجها لصالح إيران بالكامل، ومن دون أن تذرف طهران حبة دمع أو تنزف قطرة دم..اليوم، اختلفت الصورة، إيران تنزف في سوريا، وسوريا تنزف من دماء أبنائها، والمنطقة تنزلق إلى المجهول، من دون أن ينزف الآخرون قطرة دم أو دمع واحدة، أقله في المدى المنظور.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:21 AM
التحالف الإسلامي الأمريكي!! * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمنذ ما يقرب من عامين وحديث المؤامرة الإمبريالية الأمريكية الإسلامية أو الإخوانية بحسب البعض يغزو عقول طائفة من اليساريين والقوميين، وبعض الطائفيين (من طوائف مختلفة)، بصرف النظر عما إذا كان حديثهم عنها هو من باب القناعة، أم أنه مجرد نكاية حزبية وتصفية حسابات ودفع فواتير (ربما توفر من بينهم من هو مقتنع بها حقا).

كان أكثر هؤلاء قد احتفلوا بالثورة التونسية واليمنية والمصرية، وربما الليبية في البداية (ليسوا جميعا في حالة الأخيرة)، لكنهم ما لبثوا أن اكتشفوا خيوط المؤامرة بعد اندلاع الثورة السورية التي طالت حصنهم الأخير، بحسب ما يعتقدون.

لم يخرج السوريون في درعا بطلب من تركيا ولا من قطر أو سواها، ولا بمؤامرة إخوانية حيكت بليل، ولم يكن “الإرهابيون التكفيريون” هناك أصلا (كان النظام يستجدي وجود مسلح واحد بحسب تعبير فاروق الشرع)، ذلك أن درعا هي واحدة من أكثر المدن ولاءً للنظام البعثي، إذ يعتمد أكثر أبنائها على الانخراط في مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية.

ما ينساه أولئك جميعا أيضا هو أن “الجزيرة” لم تعر الأحداث أدنى اهتمام، بل تجاهلتها إلى حد كبير، ربما لعدم الثقة بجديتها، وربما لأن العلاقة بين أمير قطر وبشار الأسد كانت قوية إلى حد كبير، أما تركيا (صاحبة المشروع العثماني!!) فكانت على علاقة أقوى ببشار، ولم تكن تتمنى أبدا أن تندلع في سوريا ثورة، بدليل ترددها لشهور طويلة قبل حسم موقفها من الثورة بعد أن أدرك قادتها أن ما راكموه في وعي الأمة من احترام سيتبدد إذا واصلوا اتخاذ ذات الموقف.

كان بوسع بشار أن يستوعب ما جرى عبر بعض الإصلاحات المعقولة، رغم موقف الشارع البائس منه بسبب الدكتاتورية والفساد الذي يسيطر على البلاد حتى لو لم قبلوا نسبيا بالسياسة الخارجية، مع أن القناعة بها لم تكن تتوفر إلا خارج سوريا، بينما يراه أكثر السوريين متصالحا مع العدو حفاظا على نفسه؛ كان بوسعه أن يفعل، لكنه أبى واستكبر وواجه المحتجين بالرصاص الحي.

منذ اندلاع الثورة السورية، انقلبت مواقف قطاعات عريضة من القوميين واليساريين، وصارت مهمتهم ليس التأكيد على أن سوريا تتعرض لمؤامرة إمبريالية صهيونية بمساعدة قوى “الإسلام الأمريكي”، بل تجاوزوا ذلك إلى سوق الأدلة على أن المؤامرة تشمل المنطقة برمتها التي يراد تسليمها (أمريكيا) للقوى الإسلامية التي ستتكفل بوضعها رهن التبعية والاستلاب (هل هم مقتنعون حقا بأن واشنطن جادة في الإطاحة ببشار، وهي تضغط لمنع تسليح الثوار بسلاح يكفي للحسم؟!).

صارت مهمتهم في السياق هي التنقيب في التصريحات والمواقف والصحف والمواقع على كل ما من شأنه إثبات نظرية هي محض هوىً نفسي، فيما يعلم الجميع أنك لن تعدم في الوكالات والأخبار على ما يفيد بإمكانية تفاهم الإسلاميين مع الغرب، لاسيما بعد أن تصدروا المشهد الانتخابي في أكثر من دولة في مقدمتها مصر وتونس والمغرب. بل ربما كان من السهل العثور على مواقف مهادنة من قوم لم يلملموا وضعهم الداخلي بعد، ويحتاجون وقتا أطول كي يهتموا بالملفات الخارجية، مع أنهم لو اهتموا لقيل إنهم يهربون من استحقاقات الداخل نحو استعراضات خارجية!!

كل المواقف التي تصبُّ في الاتجاه الآخر، ومعها الأدلة والقرائن برسم التجاهل، وقبلها حقيقة أنه ما من أنظمة مهما بلغت من السوء يمكن أن تقدم لأمريكا والغرب ما كانت تقدمه الأنظمة السابقة.

ها هم يحتفلون هذه الأيام بما يسمى ضغطا أمريكيا على جبهة الإنقاذ لكي تشارك في الانتخابات، ويصنفون ذلك بوصفه مساعدة للإخوان ومرسي، مع أن الموقف ربما جاء إنقاذا لتلك الجبهة التي كلما صعّدت، زاد تراجعها الشعبي (كم كان رصيدها أصلا في انتخابات مجلس الشعب المنحل؟!)، ويرسمون معالم الثمن الذي دفعه مرسي، لكأن البرادعي وعمرو موسى وصباحي ثوريون عظام سيدمرون إسرائيل، بينما يحميها مرسي!!

إن الحقد الذي يتجلى في خطاب تلك الطائفة من الناس، والذي انسحب على الدوائر الإيرانية أيضا، بدليل خطاب الإعلام الممول والمدعوم منها (رموزا ومؤسسات)، والذي يأتي بسبب ضيق طهران من مواقف مرسي من سوريا ومن العلاقة مع تركيا أيضا.

تغييب العقل وحده هو ما يمكن أن يؤدي إلى قناعة البعض بأن الغرب وأمريكا يمكن أن يجدا مصلحة في تغيير أنظمة مثل تلك التي كانت موجودة، ولم يتغير أكثرها بأنظمة إسلامية، لاسيما أننا لا نتحدث عن انقلاب عسكري، وإنما عن ديمقراطيات لن يكون بوسع حاكم أو تيار فيها تجاهل رأي الناس إذا أراد الحصول على ثقتهم من جديد.

من هنا، فإن تشكيك أولئك من الناحية العملية إنما هو في الجماهير وليس الإسلاميين، ويبدو أنهم لا يملكون حساسية حيال ذلك، لأنهم وحدهم النخب الحكيمة، بينما تلك جماهير قاصرة تنتخب دراويش وعملاء دون وعي!! يسخّفون الناس، ثم يتساءلون لما يتجاهلونهم في صناديق الاقتراع!!

الأسوأ بالطبع هو ذهاب بعضهم نحو تحالفات مع بقايا أنظمة سقطت، فضلا عن أنظمة أخرى يعرف الجميع خياراتها السياسية على صعيد القضايا القومية، وكل ذلك في سياق من النكاية والمناكفة التي تستبطن أحقادا متعددة الأشكال؛ حزبية وفكرية وسياسية وطائفية.

يبقى سؤال: هل يعني رضا أمريكا على مرسي أن تلك الدول التي تدعم المعارضة وتروج لمقاطعتها للانتخابات، وقبل ذلك عنفها في الشارع، هل يعني أنها تتمرد على القرار الأمريكي، هي التي لم يعرف عنها إلا التبعية طوال الوقت؟!

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:21 AM
الخادمة المدمنة! * حلمي الاسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgاقترح عليّ أحد القراء ذات يوم أن «أروج» للتخلص من كل العاملات الأجنبيات في بيوتنا، واستبدالهن بعاملات من ابناء البلد، ممن يحتجن مثل هذا العمل ولا يجدن غضاضة في أن يقمن به طلبا للرزق الحلال والستر، ويومها رأيت أن ثمة صعوبة بالغة في تنفيذ مثل هذا الاقتراح، لأكثر من سبب، ومن ثم غضضت النظر عن هذا الاقتراح، ولو مؤقتا، ولكن منذ أيام قليلة وردتني رسالة تحمل مأساة ناجمة عن استقدام عاملة منزل أجنبية، ومن قبلها، وردني الكثير من الرسائل والاتصالات تحمل كلها شكاوى ومآسي متنوعة، ناتجة عن استقدام عاملات منازل أجنبيات، ولم يكن ثمة في الأجهزة الرسمية من يتوقف عند مثل هذه الشكاوى، تقول الرسالة وكاتبها هو الأخ كمال عفانه 0797361468 / ..

اكتب اليك وكلي أملٌ بإثارة موضوعي بصفته قضية عامة وضحاياها هم مواطنون غلابى استنفدوا جلَّ ديونهم لاستقدام شغّاله ليس من باب الفشخره بل من باب الحاجة الماسة؛ ابنتي واحدة من الضحايا باعت مصاغها الذي ادخرته لايام الحاجة ووضعته عن طيب خاطر لاستقدام شغالة اسيوية لحراسة اولادها فقط اثناء غيابها في عملها ودفعت رسوم فحص طبي وتذاكر سفر باهظة الثمن .. الخادمة «سلكت» حتى انتهاء مدة ال 90 يوماً وبهذا تكون قد سقطت مسؤولية المكتب المستقدم ( بكسر الدال ) وقد انتهى مخزون الأفيون الذي احضرته معها بالرغم من الرقابة المفروضة، وهنا بدأت المصائب حيث إن جسمها بحاجة للكيف ، ارجعناها للمكتب؛ضربوها ضرباً مبرحاً والقوها في الشارع بعد ان اغرقوها ماءً ووضعوا في يدها رقم هاتف ابنتي ليستدعيها المركز الامني ليلاً ويلزمها بهذه المدمنة حتى عندما حاولنا معالجتها في مركز ادمان خاص طلبوا 3000 دينار قبل الدخول حاولنا تسفيرها رفضها المطار، ادخلناها مستشفى الفحيص وبعد الفحص الطبي تبين ان السرطان قد نخر دماغها بسبب الادمان ... وزارة العمل تنفض اياديها وترفض حتى ان تكون متفرجة على هذه المسخرة وتقول ليس لنا سلطة على مكاتب الاستقدام الا بالمعروف حتى سفارة بلادها رفضتها، هل مكتوب علينا ان نكون دائما الحيط الواطي؟؟ استوردوا لنا زبالة العالم من غذاءٍ ودواء وما بقي علينا الا استيراد جثث قيد التنفس لنغسلها ونكفنها ونحاول ضمان الجنة لها ولكني متأكد اننا ان شاء الله نضمن نار جهنم لكل من يشارك في اهدار اموالنا وجعل كل شعوب العالم تستغلنا حسبي الله ونعم الوكيل!

انتهت رسالة أخينا، ولا ادري ما أقول له، فقولوا أنتم!

ولكن لدي تساؤلات قبل أن تقولوا، إن كان لديكم ما تقولون: كيف هرّبت «الكيف» دون علم من رجال الجمارك ورقابة أمن المطار؟ الم يتم فحصها قبل دخولها البلاد ومعرفة ما إذا كانت تعاني من حالة إدمان أو امراض؟

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:22 AM
دمار روما العربية * رشاد ابو داود

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/03/1957_471340.jpgكل الطرق تؤدي الى روما . لكن ما فائدة الطرق ان وصلت الى روما لتجدها خراباً و دماراً؟! روما العربية تحترق الآن .وما لم يحترق يشتعل. وما لم يشتعل يشهد احتكاكات بين الحجر والحجر.

ثمة شرر. وأعظم النار من مستصغر الشرر.

بعد سنتين من «الثورات» العربية ما تزال الثورات تراوح مكانها. ومكانها اما بحيرة دم او خلافات قاتلة او تجارب حكم فاشلة.وان تعيش دول هذا المخاض وهذه المدة فهذا يعني ان المولود لن يأتي وان حدثت معجزة فسيكون مشوهاً.

لقد بدأ السؤال يطرح نفسه بالحاح: هل هي ثورات فعلاً ؟ ومن هم الثوار؟ الشعوب التي اصبحت في المنافي تستجدي ابسط حقوق العيش ومساعدات « الاشقاء» والاعداء ، ورحمة السماء من وحشية البرد وغول الجوع؟ أو هم القتلى بقنابل النظام وبرصاص الثوار حتى بات القتيل وحده معلوم الهوية فيما القاتل مجهول النسب مختلفٌ عليه ؟ يحدث هذا وما يزال فيما تتعمق الجروح والانقسامات بين مكونات الدول ومكانتها وحتى مكانها في المستقبل المنظور.

طالما ان الثورة في سوريا تفجرت بفعل فاعل ومساعديه، لماذا اذن يترك « الثوار» في منتصف الطريق والحريق؟ ولماذا لم يقرر مجلس الامن استخدام البند السابع الذي يتيح التدخل العسكري في الازمة السورية، كما حدث في ليبيا؟ لماذا لم تقرر دول « الامن» انهاء معاناة السوريين واعادة الامن الى الشعب الذي يموت كل يوم مرتين، مرة الان ومرة في المستقبل ؟ هل ثمة سبب غير ان الهدف اساساً من «الثورات» غير هذا الذي يجري من تفتيت مبرمج للشعب العربي السوري ؟!

ماذا يعني ان تخرج مظاهرات و تنشر بيانات و تطلق تصريحات من قبل اللاجئين السوريين ومن قيادات معارضة تندد ب « التجاهل الدولي» للازمة السورية؟ ولماذا يقدم السلاح للمعارضة بالقطارة ويحدد مداها ومناطقها التي يجب ان تستخدم فيها؟

«الدولي» هنا تعني سياسيا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ثم ، ومن ورائها ، الدول التابعة لها في ما يسمى النظام العالمي الجديد.وهذه هي ذاتها دول سايكس- بيكو والاستعمار العالمي القديم.والواضح ان ما تعتبره المعارضة السورية تخلياً من الجهات التي حرضتها على الثورة هو نفسه الهدف من التحريض الذي شاركت به وبفاعلية ربما عمياء ، او بعيون غير عربية دول عربية؛ اي لا انتصار للثورة ولا انتصار للنظام بل انتصار فقط لهدف تدمير سوريا الدولة والموقف والمستقبل وبالتالي تمرير مرحلة من مراحل المشروع الصهيوني « من الفرات الى النيل « .

كذلك مصر التي يمزقها «اخوان مسلمون» استهوتهم لعبة الحكم وهم غير قادرين كما لم يكونوا يوما في تاريخهم قادرين . ومن شجع الاخوان على الانجرار الى اللعبة يدرك بل خطط لهذه النتيجة التي نراها الان بدعوى الديمقراطية والحرية،نصف شعب مصر يعارض نصفه، لكأن النيل اختفى! فيما اللعبة الاكبر هي التفتيت وتدمير الاقتصاد المصري من خلال الارتهان للبنك الدولي و قرض الاربعة مليارات دولار !!

يقول يوركا فيشر وزير خارجية المانيا الاسبق و الخبير القريب من المنطقة العربية ان المنطقة لم تعد تهم الدول الكبرى –فالنفط تحت السيطرة والغاز في ايد «أمينة « واسرائيل لا خوف عليها.وان الدول العربية لم تعد دولا بالمعنى الفعلي الدولي لمواصفات الدول.ويستنتج فيشر ان مستقبل المنطقة اسود قاتم والآتي اكثر ظلاماً.

حين نقول: إن الثورات ليست ثورات لا نعني التقليل من معاناة الشعوب تحت حكم انظمة قمعية فاسدة.

ولا نقول ذلك حباً في سواد عيون اي نظام ، بل حباً بالعرب وفهماً لما يخطط ضدهم ، وكم نتمنى ان يكون للكل عيون ترى ابعد من مدى صوتها !!

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:22 AM
معارضة للحكومات أم عداء للدولة؟ * باتر محمد علي وردم

http://www.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgربما تكون إحدى الفوائد التي أنتجتها مرحلة الحراك والنزال السياسي في الأردن في السنتين الماضيتين خفوت الأصوات الإقليمية التي كانت تحاول التفرقة ما بين المواطنين الأردنيين حسب الأصول والمنابت، ولكن هذا لا يعني في المقابل تجاهل نمو ظاهرة جديدة من الطرح الإقليمي التي أصبحت تظهر من داخل بعض تيارات الحراك نفسه. نستطيع أن نتلمس وبسهولة أن جزءا من “الخطاب المعادي” للحكومة أصبح خطابا معاديا للدولة نفسها ولتاريخها وايضا لهويتها، وهذا ما ظهر من خلال بعض الممارسات التي حاولت التقليل من أهمية بعض المناسبات الوطنية التي اعتاد الأردنيون تقديرها والاحتفال بها. هذه الدعوات وإن كان ظهورها باشكال الحداثة والمدنية فإنها تعكس عداء للدولة يقترب كثيرا من نظرية “الحقوق المنقوصة”.

لقد بنيت الدولة الأردنية، منذ ثمانين عاما وأكثر على مجموعة من القيم التي شكلت حاضنة لانصهار الكثير من الفئات الاجتماعية في الدولة الناشئة التي قدمت حقوقا وطلبت واجبات متساوية من جميع المواطنين، فكانت الدولة منذ بدايتها دولة جامعة مبنية على التعددية الثقافية التي تثري البناء وضمن وحدة من الانتماء السياسي.

الدولة الأردنية لجميع مواطنيها بلا استثناء، والمادة السادسة من الدستور الأردني تؤكد بأن جميع الأردنيين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات بغض النظر عن العرق والدين واللغة وإن كان هذا يتطلب أيضا إضافة “الجنس” إلى لائحة قيم المساواة. هذا يثبت أن قيمة الدولة الأردنية الجامعة والضامنة للمساواة هي التي تشكل مصدر قوة الدولة ومجتمعها، وهي القيمة الأساسية التي بنيت عليها الدولة.

هذا الدستور المتوافق تماما مع حقوق الإنسان يشكل ضمانة استقرار المجتمع الأردني والمساواة في الحقوق والواجبات ، وأعلى من شأن المبادئ الدينية الشرعية في بعض المسائل المتعلقة بالحقوق الشخصية بين الرجل والمرأة فإن الدستور الأردني بقي متفقا تماما مع مبدأ المساواة.

الاحداث السياسية الكبيرة التي مرت بالمنطقة وأسهمت في تغيير في التفاصيل الديمغرافية الداخلية في الأردن لم تعصف بالحقوق الدستورية المبنية على المساواة، وتمكن المجتمع الأردني من تجاوز بعض الفترات الحساسة والقاسية في معادلات الهوية ولكن بقيت هناك بعض الترسبات المعزولة وهي لم تؤثر يوما على معادلة الحقوق الدستورية.

التحدي الذي يواجه الأردن منذ سنوات بطرح مؤامرة الوطن البديل، بغض النظر عن مدى جديته أو المبالغة به، بات يشكل مبررا لمجموعة من الأصوات النشاز التي تحاول تقسيم المجتمع الأردني ديمغرافيا ورسم خطوط متباعدة في مسائل الهوية والانتماء والحقوق. هذه الأصوات النشاز لا تقتصر على مصدر واحد فقط؛ لأن محاولات بعض الشخصيات السياسية لكسب شعبية في أوساط فئات تعاني من ضائقة اقتصادية هي الأخرى أسهمت في الترويج لطرح حول الحقوق المنقوصة أسهم في إحداث توتر سياسي واجتماعي في بعض الأوقات. هذا الأمر يتكرر ايضا في ساحة جديدة هي منح الجنسية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين والتي تدخل فيها حقائق ومبالغات وتحريض متبادل ينطلق من نظرية الوطن البديل والمؤامرة على “الهوية الأردنية”.

في ذاكرة الدول والمجتمعات المحتربة تجارب عديدة تتفق كلها في أن جذور النزاع والفشل تكون في نشر الأفكار الانقسامية داخل المجتمع والترويج للتعصب، والكلام أحيانا يكون أشد وطأة من الفعل ويلوث العقول والقلوب بنزعات التفرقة؛ وحري بنا أن نتعلم من التجارب القاسية التي مرت بها المجتمعات المنقسمة ولا نسمح بتنامي هذه الأصوات الانعزالية التي تدعو إلى التفرقة بين أفراد المجتمع بناء على طروحات واهية.

إن محاصرة هذه الأصوات وعزلها يعتمد على الوعي الشعبي ولا تنفع معه أي إجراءات من شأنها التضييق عليها لأنها تعتاش على وضع نفسها في موقع الضحية. الحراك الشعبي بكل القضايا والشعارات النبيلة التي طرحها في الاشهر الماضية يجب أن يدرك بأن زيادة مساحة حرية التعبير التي تم خلقها في الأردن أمر ايجابي تماما،لكنه أسهم في زيادة جرأة الأصوات التي تقدم عداء للدولة مبنيا على اسس إقليمية، ومن المهم أن يدرك الحراك أهمية تنظيف نفسه من هذا الطروحات الشاذة حتى لا يستمر نحو المزيد من التراجع.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:23 AM
الانتفاضة هي الحل * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي الامثال العربية: “الكي اخر الدواء” ، وفي الحالة الفلسطينية فالانتفاضة هي الحل، للتخلص من الاحتلال وجرائمه وأعوانه وزلمه، ولتحقيق المصالحة والوحدة الفلسطينية ، وقبل ذلك وبعده ،تجديد القيادات الفلسطينية التي دخلها الوهن والضعف، وتحاول اجهاض الانتفاضة ، لانها تشكل خطرا عليهم ، وايذانا بانتهاء عهدهم ، وعهد من رهنوا انفسهم بالاحتلال ، وبالسلطة والوظيفة والراتب ، واستبدالها بمناضلين ودماء جديدة ، قادرة على التضحية والعطاء، ترفض ذل السياسة الواقعية ، والمحاصصة والمناصفة والحزبية والفئوية.. الخ.

وفي ذات السياق يستحضرنا ما كتبته الصحف العبرية خلال الاسبوع الماضي، وابرازها حالة الخوف والخشية التي سيطرت على القيادات الاسرائيلية : السياسية والامنية ،خوفا من اندلاع الانتفاضة الثالثة، في ضوء المظاهرات الغاضبة التي شملت الوطن الاسير من أقصاه الى أقصاه، بعد استشهاد الاسير “عرفات جرادات” على يد جلاوزة المعتقلات الصهيونية، وهي المظاهرات التي دعت للانتقام، ومحاسبة المتخاذلين ، الذين كانوا السبب في تجرؤ العدو على استباحة الدم الفلسطيني.، هذه المظاهرات هي التي دفعت مسؤولين اسرائيلين الى التصريح “ان ما يحدث هو شرارة الانتفاضة” والى دفع رئيس وزراء العدو الى ارسال مستشاره “مولخو” الى المقاطعة ، طالبا التدخل قبل الانفجار، وقد حمل جزءا من الاموال الفلسطينية المجمدة في قاصات الاحتلال.

حالة الارباك هذه التي سيطرت على العدو ، هي التي يجب ان تدفع الشعب الفلسطيني الى اشعال الانتفاضة ، كسبيل وحيد لدحر الاحتلال والعدوان الصهيوني ، والتخلص من جملة امراض واورام فلسطينية، وسلبيات تراكمت وشوهت نضال الشعب الفلسطيني، علما بانه هو الذي فجر اكثر الثورات شهرة في التاريخ ، ثورة 36، وثورة الحجارة.

ومن هنا فنحن نختلف مع من يقول بان العدو يعمل على نشر الفوضى في الساحة الفلسطينية - اذا كان يقصد بان الانتفاضة هي الفوضى- لاعثقادنا بان العدو الصهيوني وكما اثبتت الاحداث الماضية ، مرعوب من الانتفاضة ، ويعمل بكل الوسائل والاساليب على منع اشتعالها ، وتصريحات المسؤولين الصهاينة تؤكد ذلك،هذا اولا.

ثانيا: ان الانتفاضة هي ارادة الشعب الفلسطيني المقاوم، لدحر الاحتلال واقامة الدولة، وتحقيق العودة، وهي بذلك لن تكون عملا ينشر الفوضى، بل هي عمل نضالي مسؤول، يسير وفق نهج ثابت ، وفعاليات يومية منضبطة متفق عليها، لتحقيق الهدف الاسمى، ولنا في انتفاضة الحجارة الدليل الذي يفحم المتخاذلين، اذ بقي الشعب الصامد المقاوم متمسك بالية الانتفاضة رافضا الانجرار الى حمل السلاح، والاكتفاء بالحجارة حتى اربك العدو ، وأسقط ادعاءاته ، وأسقط مشروعه التوسعي.

باختصار..... لن تستطيع كافة القوى المناهضة للانتفاضة من تأخير ساعة الانفجار القادمة حتما ، فهي كساعة انفجار البركان لا يعلمها أحد ، ولا يستطيع أن يوقفها أحد.

ومن يعِشْ يرَ.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:23 AM
الله يمهل ولا يهمل * ضياء الفاهوم

سمعت شبابا يسألون : إلى متى يبقى الشعب الفلسطيني في عذاب أليم ؟ لماذا كل هذا البغي الصهيوني والغربي بحق هذا الشعب العربي الذي كتب على أبنائه النضال منذ ريعان الشباب حتى آخر العمر ؟ لحساب من كل هذه المعاناة التي يعانيها الفلسطينيون على يد قتلة سفاحين جاؤوا إلى فلسطين من أصقاع الأرض ليحتلوا بيوتا غير بيوتهم ويواصلوا سرقة بساتينهم وآمالهم وأحلامهم واعتداءاتهم الغاشمة على مقدساتهم ؟

وسمعتهم يتساءلون عما إذا كان الشعب الفلسطيني سيوفق في لم شمله وإعادة المياه إلى مجاريها في بلاده بحيث يعيش الفلسطينيون عيشة بعيدة عن الظلم والحقد الصهيوني الأسود ؟ وسمعتهم أيضا يتساءلون باستغراب ودهشة عن عدم قيام العرب حتى الآن بواجبهم في تحرير فلسطينهم الحلوة التي تعتبر قلب وطنهم العربي الكبير ومن أحلى بلدانه! كما يتساءلون باستغراب وحيرة عن تقاعس العالم الإسلامي إزاء تحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك وعن تقاعس مسيحيي العالم عن إنقاذ كنيستي المهد والبشارة من براثن أبشع استعمار لا يحترم دينا ولا حقوقا ولا إنسانية !

وبالإضافة إلى كل هذه التساؤلات سألني ولدي علاء: هل يريدوننا أن نهاجر من وطننا العربي الكبير حتى يخلو للصهاينة وأمثالهم من الضاربين عرض الحائط بكل حقوق الإنسان والتعايش السلمي المبني على المبادئ الشريفة ومراعاة مصالح الناس في الاستقلال والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون وإعطاء كل ذي حق حقه ؟ وبعد أن نظر إلى دموع إنسان متلهف لقضاء بقية عمره في مسقط رأسه قال لي : والله لن أهاجر مثل أخي عارف إلى أحد أبعد بلاد الدنيا عن بلاد العرب ، أستراليا ، مع أنه يبذل فيها جهودا كبيرة مع غيره من العرب والمسلمين والأستراليين من أجل تحقيق دعم مهم للشعب الفلسطيني البطل ومسانديه الشرفاء في نضاله المديد من أجل تحرير بلاده ، وسأبقى معك ومع والدتي إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا .

قلت لعلاء : ولكن الأهم مني ومن والدتك هي فلسطين الغالية ووصيتي إليك وإلى كل شباب فلسطين والعرب والمسلمين أن يقوموا بواجبهم في تحرير القدس والناصرة وعكا وحيفا ويافا وكل قرى ومدن فلسطين الحلوة؛ التي اشتهرت بكرم أهلها وعروبتها وتعاطف أهلها مع قضايا الإنسان العادلة في كل مكان ، من الذين اغتصبوها بمساعدة من أرادوا التخلص من اليهود أولا ومن ثم إشغال العرب والمسلمين عن تحقيق نهضة عارمة في كل المجالات تتيح للأمة العربية الإسلامية إسهاما قويا في وضع حد فعلي لكل أشكال الاستعمار.

وفي اعتقادي أن مثل هذه التساؤلات والأحاديث أصبحت الآن في أوجها إلا أنها لم تعد حكرا على أهل فلسطين ولكنها أخذت للأسف الشديد والحزن العميق تعم الكثير من بلاد العرب بعد أن اجتاحتها آثام وخطايا كبرى لم ينقصها سفك دماء غزير وتدمير بلاد حلوة مثل بلاد الياسمين والعراق الحبيب واليمن السعيد وما اعترى بلدانا عربية عزيزة أخرى من مصائب مثل مصر المحروسة وليبيا وتونس والسودان وغيرها تحت اسم ما أطلق عليه الغربيون والإسرائيليون الربيع العربي .

والحقيقة الناصعة البياض أن المقصود مما جرى منذ أكثر من سنتين وما زال يجري هو إشغال كل العرب بشكل خاص والمسلمين وسكان الأرض بشكل عام عن إحقاق الحق في أنحاء الدنيا الذي لن يتم بدون التخلص من احتلال الصهاينة البغيض لبلد عربي أصيل . ومما يجب أن تصر عليه كل الشعوب الحرة والدول المحترمة ضرورة التقيد في كل الأمور بالقوانين والأعراف الدولية دون أي شكل من أشكال ازدواجية المعايير التي طالما تبنتها دول كبرى بما لا يرضي الله أولا ومن ثم كل إنسان شريف من أبناء كل الأديان السماوية والبلدان الحرة والمستضعفة .

إن أهم ما يدعو إلى الصبر مع التخطيط السليم للأعمال العظيمة التي تنتظرنا جميعا والتضحيات الكبرى التي لا بد من القيام بها هو أن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل وأن من أسمائه الحسنى الحق وأن الرحمن الرحيم جل جلاله سيعين الصابرين والمظلومين لأنه أعظم نصير لكل المستضعفين في الأرض والمسلوبة حقوقهم والقادر على إرشادهم باتجاه النضال العظيم لكبح جماح أكبر قوى الشر .

نسأله جل في علاه أن يعين كل البشر على ردع ومعاقبة جميع الأشرار أشد عقاب يراه سبحانه وأن يهدي بني الإنسان إلى العمل من أجل العيش بسلام ومحبة وتعاون وعدل والتزام بالمبادئ الشريفة والنقية من الشوائب إنه سميع مجيب الدعاء.

جوهرة التاج
03-02-2013, 01:24 AM
المعركة بين الجيش الحر وجبهة النصرة مؤجلة لما بعد الأسد

يكتسب المقاتلون الاسلاميون دورا متناميا في شرق سوريا مدفوعين بدعم لوجستي ومالي، ما يثير حفيظة قادة في الجيش السوري الحر، من دون ان يؤثر ذلك على التعاون بين الطرفين في قتال القوات النظامية.

ويقول احد قادة الجيش الحر في دير الزور، مقدما نفسه باسم عبد السلام طبسه، ان هؤلاء المقاتلين “يتلقون المال من الخارج ويحظون باسلحة افضل نوعية لقتال النظام. هذا ما يجعل منهم المقاتلين الافضل، ونحن علينا الاعتماد عليهم لاسقاط (الرئيس السوري بشار) الاسد”.

وشهدت هذه المدينة التي ما زالت خاضعة لسيطرة النظام لكن تشهد معارك منذ اشهر، تظاهرة في الفترة الاخيرة، تقدم المشاركين فيها نحو 12 مقاتلا ملثما بلباس اسود، ولفوا رؤوسهم بعصبة “لا اله الا الله”، وحملوا اسلحة رشاشة منها بندقية “ام 16” اميركية مزودة بمنظار.

ويتهم نظام الرئيس السوري بشار الاسد المملكة العربية السعودية وقطر بتمويل هذه المجموعات الاسلامية وتقديم الدعم اللوجستي والمالي لها.من جهتها، اعلنت الولايات المتحدة الخميس خلال مؤتمر “اصدقاء الشعب السوري” في روما، تقديم مساعدات اضافية بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة السورية، لا تشمل “اسلحة قاتلة”.

وبحسب طبسه الذي يقود كتيبة “احفاد محمد”، فان عدد المقاتلين الاسلاميين “قليل، لكنهم يحظون بدعم مادي ولوجستي لن نحصل عليه ابدا”. ويوضح ان عدد هؤلاء لا يتجاوز 200 مقاتل من بين ألف يواجهون القوات النظامية في مدينة دير الزور.

ويؤكد ان “كل القادمين الى سوريا لقتال الاسد مرحب بهم .. لكن الاجانب الذي يأتون للانضمام الى جبهة النصرة هم متطرفون يفسرون الدين الاسلامي بطريقة خاطئة”.

وكانت هذه الجبهة غير معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل نحو عامين، لكنها اكتسبت دورا ميدانيا متناميا وتبنت عددا من التفجيرات ، واستهدفت غالبيتها مراكز امنية وعسكرية.

وادرجت الولايات المتحدة جبهة النصرة على لائحة المنظمات الارهابية، قائلة انها على ارتباط بتنظيم “القاعدة” في العراق.واضافة الى جبهة النصرة، ثمة مجموعات اخرى ذات توجه اسلامي. فيوم الاثنين، واحتفاء بتوسعة مجموعتهم من “كتيبة” الى “لواء”، قام مقاتلون ينتمون الى مجموعة “حمزة ابن عبد المطلب” الاسلامية بعرض في شوارع دير الزور. وقال متحدث باسم المجموعة “نريد ان تصبح سوريا دولة اسلامية بعد سقوط الاسد”.

لكن هذه الفكرة تثير امتعاض العديد من قادة الجيش الحر. وبحسب احد هؤلاء الذي قدم نفسه باسم ابو عمار “سنحاول ترحيل كل من... يهدفون بشكل اوحد الى اقامة دولة اسلامية في سوريا”.

يضيف “يريد الجيش الحر في سوريا اسلاما معتدلا كذاك القائم في تركيا، بعيدا من التطرف الموجود في دول مثل السعودية وباكستان وافغانستان”.

من جهته، يقول طبسه ان “بعض المخاوف بدات تساورنا من جبهة النصرة والمجموعات الاسلامية الاخرى، لانها صاحبة اهداف مختلفة عن تلك التي نصبو اليها”.

ويشرح “نحن نخوض ثورة، وهم يأتون بحثا عن الجهاد والشهادة”. يضيف “نقاتل من اجل التخلص من ديكتاتور، لا من اجل ان نسمح لغرباء بان يفرضوا انفسهم علينا من جديد”.

ويبدي طبسه خشيته من “ان تستولي النصرة على البلاد عند سقوط الاسد. نأمل في ان يذهبوا للبحث عن الجهاد في بلد آخر، والا اخشى ان نضطر يوما ما لارغامهم على الرحيل”.

وتركز جبهة النصرة الفعالة تمويلا وتنظيما، هجماتها على مواقع ذات اهمية استراتيجية ومنها حقول النفط والغاز، كما تعمد الى تجنيد عناصر محليين وتغريهم برواتب شهرية، وهو ما لا قدرة للجيش الحر على القيام به.

ويقول ابو عمار ان “الجهاديين الأتين من الخارج قدموا من اجل الاستشهاد، لكن السوريين (الذين ينضمون لهذه المجموعات) يقومون بذلك من اجل المال، لان للعديد منهم عائلات يريدون اعالتها”.

ويؤكد طبسه ان “الجهاد شرف”، لكن “التطرف لا يمكن ان ينتصر في سوريا لان الناس يحلمون بالحرية، وليس الخضوع لديكتاتورية شيخ”.



* «ا ف ب»

اسراء
03-02-2013, 11:15 AM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:05 AM
الاحد 3-3-2013

راي الدستور أين هو دور العرب الحقيقي في سوريا؟

http://www.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفيما تتصارع الدول الكبرى على سوريا الشقيقة، لا نجد دورا عربيا حقيقيا لانقاذ القطر الشقيق، وحمايته من التدخلات الاجنبية، ووضع حد لتصارع الدول الكبرى التي وجدت في الشام، مساحة للحرب الباردة التي هبت رياحها من جديد.

ان غياب هذا الدور الفاعل هو السبب الرئيس في اطالة امد الحرب، وفي فتح الباب على مصراعيه لتدخل هذه الدول الطامعة، التي وجدت في الحرب الاهلية فرصة للتدخل، وفرصة لاقتسام الكعكة السورية الشهية والعودة الى المنطقة من جديد.

وبشيء من التفصيل؛ فان المأساة التي تطحن الشعب الشقيق مرشحة للاستمرار وقتا طويلا، طالما ان الدول الكبرى المتصارعة لم تصل بعد الى اتفاق حول حل الازمة حلا سلميا يضمن مصالحها، وحينما تصل الى اتفاق؛ فانها ستعمد وبكل الوسائل الى اطفاء لهيب الحرب القذرة ووقف سفك الداء واجبار الفريقين المتصارعين على القبول بهذا الاتفاق.

وفي ذات السياق؛ فلا بد من الاشارة الى الرؤية الاردنية لحل الازمة، وهي رؤية متقدمة سبقت طروحات كثيرة، وتقوم على الحل السلمي كسبيل وحيد لايقاف حمام الدم، وسيل الهجرات المتدفقة والتي تجاوزت ارقامها المليون الى دول الجوار، وانهاء معاناة الاشقاء، والحفاظ على وحدة القطر الشقيق ارضا وشعبا، بعد ان فشلت الحلول العسكرية واثبت الطرفان عجزهما عن تحقيق النصر الحاسم، مما فتح الباب امام التدخلات الاجنبية، ودخول المتطرفين وانصار القاعدة، الى القطر الشقيق، مما ادى الى خوف الاقليات من تداعيات هذه الحرب، وانتشار الفوضى بعد سقوط النظام وانتقالها الى دول الجوار كما حدث في العراق الشقيق، وهذا ما حذر منه جلالة الملك عبدالله الثاني، اكثر من مرة، مشيرا وبكل وضوح بان السبب في عدم انضمام الدروز والمسيحيين الى المعارضة هو الخوف من المستقبل، وسيطرة العناصر المتطرفة على الحكم، وحالة الفوضى وعدم الاستقرار التي من المتوقع ان تسيطر على القطر الشقيق وتصيب بعدواها اقطار الجوار.

ان المتابع للازمة السورية، واهتمامات العالم كله بهذه الازمة، وتداعياتها، والتطورات الاخيرة، إنْ كانت على ساحة المعركة او بين الدول المتصارعة، يجد ان الجميع باتوا متفقين على استحالة الحل العسكري، وان لا بديل للخروج من هذا المستنقع، إلا اللجوء الى الحل السياسي كسبيل وحيد لحماية الشعب السوري من الموت، والدمار الذي اصاب كافة المدن السورية، وحولها الى اطلال يسكنها الخوف والدمار والاشباح.

مجمل القول: مؤسف الى حد الفاجعة غياب الدور العربي الفاعل لانقاذ سوريا الشقيقة، ومؤسف ان نرى تصارع الدول الكبرى على القطر الشقيق لتحقيق مصالحها واقتسام الكعكة السورية، والعودة الى المنطقة من جديد مما يفرض على الدول الشقيقة اجتراح موقف عربي فاعل يقطع الطريق على القوى الطامعة ويقوم على الحل السياسي، وعلى ان يبدأ بوقف سفك الدماء، وتشكيل حكومة تحظى بموافقة كافة الاطراف، تقود المرحلة الانتقالية، وتشرف على انتخابات نيابية ورئاسية، تؤدي الى طي صفحة الماضي، واقامة سوريا الحديثة.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:05 AM
الحكومة تتمسك بالمصداقية أكثر من البحث عن الشعبية

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/03/1958_471518.jpgكتب: محرر الشؤون الوطنية

اختار رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور التمسك بالعمل على التصدي للتحديات ومواجهتها من خلال العمل بإخلاص والجهد المؤسسي والتشاركية، دون اللجوء الى سياسات ترحيل الازمات، ليعيد التأكيد بما لا يدع مجالا للشك أنه يبحث عن المصداقية، أكثر مما يبحث عن الشعبية، انطلاقا من القناعة بأن الشعبية، ومعايير الاسترضاء والتردد والحسابات الضيقة تضر بالعباد والبلاد وتشوه المنجزات.

ويجسد قرار لجنة تسعير المحروقات الشهرية الاخير الذي تضمن رفع أسعار بعض المشتقات النفطية، ان رئيس الحكومة يسير على خط التوازن والاخلاص بالاداء لما فيه مصلحة الدولة الاردنية وبرنامجها للاصلاح المالي والاقتصادي، رغم ان هذا القرار تزامن مع محطة مفصلية بالنسبة لمصير ومستقبل النسور السياسي لجهة المشاورات النيابية لاختيار رئيس الوزراء المقبل بحيث انحاز النسور للمصلحة العامة لا لمصالحه الذاتية،بالتعامل كرجل دولة مع معطيات الواقع بحقائقها وشواهدها وتحديات المرحلة الراهنة بمتطلباتها وبتفاعلاتها وملامحها الأساسية، وادراكه العميق لاستحقاقات المستقبل وما تستوجبه من استعدادات واشتراطات لتحصين الذات الوطنية من العواصف المحتملة أو الطارئة، خاصة في ظل الأوضاع غير المستقرة على الساحتين الإقليمية والدولية.

لا أحد مع رفع الاسعار، خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ولكن، لا بد من ان نمضي سريعا ببرنامج التصحيح الاقتصادي لنصل الى اقتصاد معافى وسليم لحماية مستقبل الاجيال القادمة.

لم تتردد الحكومة في السير ببرنامج الاصلاح الوطني الاقتصادي والمالي، وكان بإمكانها ترحيل رفع الاسعار الشهري للمحروقات لحين ضمان ترشيح اكبر عدد ممكن من النواب للنسور لرئاسة الحكومة المقبلة، لكنه انطلق الى الامام وقدم كل ما أملاه عليه ضميره الوطني، بأن يؤدي مهامه بكفاءة وتفان واخلاص، كما تقتضيه مصلحة الوطن، فهو بهذا الموقف يؤشر الى حقيقة ان المعنى الحقيقي بأن المنصب خدمة وليس مصلحة وان الوصول اليه يكون في التنافس الشريف من أجل تقديم الأفضل وبناء الوطن والرقي بمكانته بالتلازم مع تسخير الجهود والطاقات في سبيل ما يضمن لهذا الوطن العزة والمنعة، وامتلاك مفاتيح المستقبل المشرق والمزدهر.

مثل هذا الموقف لرئيس الوزراء، يؤكد أن معاني الوطنية تتجسد في صدق العمل وحب الوطن بما يعزز درجات الأداء النظيف والشفاف وصدقية الحكومة في التعاطي مع التحديات بكل شجاعة، والاعتماد على نهج عدم ترحيل الازمات، وانما المضي قدما في برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، باعتباره السبيل لتوفير العيش الكريم لمواطنينا، والحفاظ على الطبقة الوسطى وحماية الفقراء، وحماية الاجيال المقبلة من انعكاسات تلك الازمات، التي ستتضاعف تأثيراتها، عندما يتم اللجوء الى خيار الترحيل أو الاعتماد على المهدئات والحلول السهلة.

لقد أكدت الحكومة حرصها على تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين وتخفيض اسعار المحروقات عندما تراجعت الاسعار عالميا وتم تخفيض الاسعار في الشهر الماضي.

وهنا لا بد من الاشارة الى ضرورة ان تقوم لجنة التسعير بالتوضيح بكل شفافية لآلية احتساب تسعيرة المحروقات الشهرية حتى تكون واضحة للمواطنين خاصة أن هناك الكثير ممن يتساءلون عن كيفيتها وايضا للتأسيس لثقافة وطنية بالاعتياد على هذه السياسات بالعمل بالتسعير الدوري للمحروقات حتى يتم استيعاب التذبذبات بالأسعار من دون آثار كبيرة تترتب على المواطنين بما يؤكد الشفافية في عملية التسعير.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:06 AM
تلقفناه نحن ولم تتلقفه إسرائيل! * حلمي الأسمر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهاتفني الدكتور عمر الغول، تعقيبا على مقالة، وجرى بيني وبينه حديث طويل جدا، جمعه في رد توضيحي، أنشره هنا بكامله، ففيه كل ما يريد القارىء ان يعرفه، من وجهة نظر اخرى، بعد أن نشرنا الأولى!

فأشير إلى مقالتكم ذات العنوان «عالم أردني تتلقفه إسرائيل وتتنكر له مؤسساتنا» المنشور في زاويتكم «خارج النص» بعدد صحيفة الدستور الصادر يوم الأربعاء الموافق 27/2/2012، وأسوق لكم أدناه تعقيبًا على المقال، وذلك بوصفي عضو هيئة التدريس الذي أشرف على رسالة السيد رؤوف الشريفين (في جامعة اليرموك)، ثم بصفتي عضوًا في اللجنة الأردنية لمخطوطات البحر الميت، وبوصفي كذلك مديرًا للمشروع الأردني لمخطوطات البحر، المنبثق عن اللجنة المشار إليها، والمدعوم من صندوق دعم البحث العلمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي:

-لم تتلقف «إسرائيل» السيد رؤوف الشريفين. فكل ما صدر عن جهات «إسرائيلية» بخصوص السيد رؤوف هو أن القيِّمة على المنشورات الإنكليزية بمعهد أوريون لدراسة مخطوطات البحر الميت التابع للجامعة العبرية في القدس طلبت نسخة من رسالته للماجستير، وذلك في رسالة إلكترونية موجهة إليَّ، بعدما عرفت عن المناقشة من خلال إعلان عنها على إحدى قوائم البريد الإلكتروني العالمية المختصة بالآثار والكتابات القديمة. ولم تتلق بطبيعة الحال ردًا مني على رسالتها.

-تلقفت المؤسسات الأردنية السيد الشريفين منذ المراحل الأولى لدراسته في الماجستير، فجرى توجيهه لكتابة رسالة في مخطوطات البحر الميت، ووُضعت مكتبة المشروع الأردني لمخطوطات البحر الميت بين يديه، وهي أفضل مكتبة في العالم العربي في هذا المجال، وسعى له المشروع ففتحت المتاحف الأردنية أبوابها له، ليطلع على المخطوطات المحفوظة فيها، بما في ذلك تلك المحفوظة في القاصات. وبعد تخرجه خاطبتُ – إيماناً من المشروع الأردني لمخطوطات البحر الميت بضرورة تأهيل الكوادر البشرية في هذا المجال – أستاذاً بإحدى الجامعات الألمانية من ذوي السمعة الدولية في هذا المجال مقترحًا عليه الإشراف على السيد رؤوف في دراسته للدكتوراه، ومزودًا الأستاذ المشار إليه بخطة لرسالة الدكتوراه من إعدادي، نظرًا لوجود السيد الشريفين خارج الأردن حينئذ. وبعد أن وافاني الأستاذ الألماني بموافقته أجريت كل ما هو مطلوب لتقديم طلب البعثة للجهات الألمانية ذات العلاقة نيابة عن السيد رؤوف. وقبل المقابلة جرت اتصالات عديدة من طرفي ومن طرف أساتذة أردنيين آخرين، هم أعضاء في اللجنة الأردنية لمخطوطات البحر الميت، لنؤكد للجنة انتقاء المبعوثين أن إعداد السيد الشريفين لأطروحة الدكتوراه في موضوع مخطوطات البحر الميت بجامعة ألمانية مرموقة يمثل أولوية وطنية أردنية. إلا أن هذه المساعي كلها لم تثمر، وذلك لأن لغة السيد الشريفين الإنكليزية لم تسعفه في أداء المقابلة على النحو المطلوب، كما قال لي هو بنفسه، وكما أكد ذلك غير واحد من أعضاء لجنة الانتقاء، فاتفقتُ معه قبل عودته إلى مكان عمله في البحرين على أن يعمل على النهوض بمستواه في الإنكليزية حتى نعاود محاولة الحصول على منحة ألمانية في العام القادم.

وجملة القول إن السيد الشريفين لقي من المعنيين في المؤسسات الأردنية اهتمامًا مباشرًا ولحوحًا قل أن يلقى نظيره الباحثون المستجدون – فالسيد الشريفين ليس عالمًا، وإنما باحث في أول الطريق – في الأردن، أو حتى في العالم الغربي.

فأنا أرى أن السيد رؤوف الشريفين اختار أن يتجاهل كل ما بذلته المؤسسات الأردنية من جهد في سبيل تأهيله العلمي والمهني، واختلق «تلقفًا «إسرائيليًا» له، فقدَّم بذلك للمؤسسات «الإسرائيلية» هدية ما كانت تحلم بها، فعلاوة على أنها سرقت مخطوطات البحر الميت، جاء أردني يثني على اهتمامها بالمخطوطات وبالأردنيين المشتغلين بها، ويزعم أنه والمخطوطات لا يجدون في الأردن من يحفل بهم.

وبعد، أكتب إليكم هذا بياناً للحقيقة، وليس بقصد نشر هذا التعقيب في الصحيفة، فادعاءات السيد رؤوف الشريفين أقل شانًا من أن تصبح موضعًا للأخذ والرد العلني في الصحف، خاصة أن ذلك قد يصب في مصلحة المؤسسات الإسرائيلية التي قد تفيد منه على نحو أو على آخر. وأرى – انطلاقًا من الفهم نفسه – أنه لا بد من حذف المقال موضع البحث هنا عن الموقع الإلكتروني للصحيفة؛ كي لا يقع القراء عليه مستقبلاً، فيحسبون أن ما ورد فيه من مغالطات حقيقة!
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:06 AM
على هذه الأرض..! * خيري منصور

http://www.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgاستأذن الصديق الباقي محمود درويش لأغير مفردة في واحدة من اشهر قصائده التي تجترها فضائيات ببغاغوية ويعلكها هواة ادب ويفرغها من جوهرها ساسة لا مكان للشعر في عقولهم وقلوبهم وضمائرهم، هي على هذه الارض ما يستحق الحياة.. بل ما يستحق الممات، لان محمود لو بقي حيا الاعوام الاربعة الاخيرة لربما غيّرها بنفسه، لانه كان سيرى ويسمع ما نرى ونسمع مع عبدالله بن محمد يا قوم آه لو اني شجرة فتعُضَد!

فإبريل القصيدة لا يتردد حنينا الى الخريف بل خوفا من صيف يطلق الافاعي والعقارب من الجحور، واول الحب هو اخر الكراهية في زمن الجحود حيث لا تأمن الام ابنها على ثديها.

على هذه الارض بمختلف خطوط طولها وعرضها ما يستحق الممات، لان الرجل نفسه قال عندما رأى كزرقاء اليمامة او ازرق الشام ما سيحدث:

«ندعو لاندلس .. ان حُوصِرَت حلب»

وقال:

«سقط القناع عن القناع

عرب وباعوا روحهم

عرب وباعوا»

وقال: كلما آخيت عاصمة رقني بالحقيبة وقال ما اكبر الفكرة ما اصغر الدولة وقال لاحمد العربي الذي قفز بعد ان خلع جسده من تل الزعتر الى حيفا:

انت العبد والمعبود والمعبد متى تشهد .

على هذه الارض التي تحولت الى كمين بسعة قارة ما يستحق الممات لان الحياة يا صاحبي في مكان اخر وكذلك الشعر.

فمسرحيات اسخيلوس تعبث بها القطط في الحاويات، وفائض الورد في غزة مضغته الحمير ثم وجدته مرا فعفت عنه، والطريق بالتأكيد اجمل من الوصول.

على هذه الارض التي لم تعد امينة على اقدام اهلها وتستدرجهم الى المقابر ما يستحق الممات.

ألم تقل ذات انفعال متوسطي بنبرة اغريقية: ان التشابه للرمال وانت للازرق؟

فالاحياء على هذه الارض لم يعودوا يحسدون من يهجعون او يسهرون مثلك في باطنها لان الحياة اختصرت في ثلاثة اقانيم هي الرغيف والعرق الذي يبلله والدم الذي يغمس فيه، اما الورد فلا مكان له في هذا اليباب، لهذا تنبأت قبل سفرك بذلك، وتقشفت على طريقتك وسميت ديوانك «ورد اقل»..

الان لا ورد الا ما تبقى على اغصان القصائد، وتميم بن مقبل الذي كنت تحبه خيب القدر ظنه فلم يتحول الى حجر، سواء في قبضة طفل او في جدار سنمار او في حذاء تمثال.

لقد رمت القابلة المأجورة الطفل وابقت المشيمة، والرياح التي فتحنا لها النوافذ خلعت البيوت من اسسها وجذورها.

لا احسدك بل اغبطك كما قلت لي مرارا على الموت، فمنذ بشرت بالحياة على هذه الارض والدم اغزر من الماء وارخض منه، اما الفارق اللفظي بين الشعر والشعير فقد تولى حذفه دهاقنة الاستشراق المسلح، اما السلاحف التي طارت بسرعة الصوت فهي التي ستأتينا بما لم نزودها من اخبار!
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:07 AM
مناطق ُمهّمشة !! * ماهر ابو طير

http://www.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgليس من مناطق مهمشة ومظلومة كما هي مناطق الأغوار في الاردن،وهي إداريا ُمقسّمة على ثلاثة محافظات هي اربد والبلقاء والكرك،ويعيش بها ربع مليون أردني فوق أعداد كبيرة من العمالة العربية والأسيوية.

ملف الفقر في الأغوار ملف غائب عن الحكومات،التي تتعامل مع الأغوار باعتبارها موقعا للاستمتاع شتاء،فيما يتم لعنها صيفا،والتنمية غائبة كليا عن مناطق الاغوار ونسبة الفقر والجريمة والمخدرات و الكحول والتفكك الاجتماعي مرتفعة ،بل ان الاغوار عموما تتم معاملتها اجتماعيا باعتبارها في أدنى السلم الاجتماعي،لاعتبارات غير لائقة،ولا يصح الحديث فيها أساساً.

هناك دراسات رسمية لوضع الاغوار،بعضها صادرعن وزارة التخطيط،وبعضها عن جهات اخرى،وكل الدراسات تؤشرعلى اختلالات غير مسبوقة في هذه المناطق،والطبقة في الاغوار فاضحة ومكشوفة ومؤلمة ايضا.

بين يدي اقتراح بإنشاء جامعة في منطقة الاغوار،خصوصا،ان الناس في المنطقة برغم فقرهم الشديد يصارعون لتغطية كلفة نفقات ابنائهم في الجامعات،اذ تكفيهم كلف المواصلات المرتفعة جدا،بالإضافة الى رسومهم الجامعية.

إنشاء جامعة في منطقة الاغوار،كفيل بإنعاش هذه المناطق التي علينا ان نتذكر انها مناطق حدودية مع الاحتلال الاسرائيلي،ولأنها مناطق حدودية فيتوجب إنعاشها وجعلها مكانا للحياة والاستثمار والسكن والتعليم،لا تركها هشة ضعيفة في وجه الحياة من جهة وفي وجه الاحتلال وتربصه بهذه المنطقة ومن فيها.

لا تعرف لماذا يأنف المسؤولون لدينا والاعلام والنواب من فتح ملفات المناطق المهّمشة والهشة والغائبة،وكأن هذا امر معيب،أو.. ليس أولوية،بل ان التجاوبات مع قضايا الاغوار والمحافظات عموما تأتي ضعيفة عادة.

ما الذي يمنع من إنشاء محافظة جديدة تدعى محافظة الاغوار،وتضم مناطق الاغوار المقسمة على ثلاثة محافظات حاليا،وما الذي يمنع من وضع خطة لإنعاش هذا الحزام الجغرافي والسكاني والاجتماعي بدلا من تركه بهذه الحالة الصعبة جدا؟!.

هي تساؤلات نضعها بين يدي من يهمه الامر،ودعونا نتذكر ان كل المناطق الغربية من الاردن وعلى طول الحدود مع الاحتلال بحاجة الى وقفة مراجعة على كل الأصعدة،خصوصا،اننا نلاحظ انها الاكثر هشاشة وضعفا،وهي الاكثر معاناة من الفقر برغم مواردها من المياه والزراعة وغيرها،وهذا مشهد نراه في الغور الشمالي مثلما نراه امتدادا الى وادي عربة.

إنشاء جامعة في الاغوار مطلب لأهلها،واذا كان البعض سيقول انها مناطق حارة وقد لا تستقطب الطلاب،فهذا كلام غير صحيح لان طلبتنا يذهبون الى مناطق حارة جدا كالسودان للدراسة،مثلما يذهبون الى مناطق باردة جدا كروسيا بهدف الدراسة ايضا.

هي دعوة مفتوحة لكل النواب ان يتحركوا ويضغطوا من اجل إجبار الحكومة على انعاش مناطق الاغوار عبر إنشاء جامعة،وربما إجراء تغييرات ادارية تؤدي الى توليد محافظة جديدة هي محافظة الاغوار.

ملف الاغوار مفتوح من أوضاعه الاقتصادية الى قصص أراضيه وصولا الى موقعها الحساس عسكريا وسياسيا واجتماعيا،مرورا بحق الناس ان يعيشوا بكرامة وان يتم الاستماع اليهم،بدلا من هذا الصمم المزمن.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:07 AM
عن الحل السياسي والحسم العسكري من جديد * ياسر الزعاترة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgليس غريبا أن يتحدث الأخضر الإبراهيمي عن استحالة الحسم العسكري من قبل أي من الطرفين في سوريا، ليس لأنه مقتنع بذلك، بل لأن هذه النظرية هي التي تبرر استمرار مهمته التي جرى تمديدها 6 أشهر أخرى.

في ملف الحل السياسي والحسم العسكري، ثمة تطورات لا تخفى يتابعها المراقبون تشير إلى بؤس نظرية الإبراهيمي الآنفة الذكر، مع أن قناعة النظام باستحالة الحل العسكري هي التي تبدو أكثر رسوخا هذه الأيام، الأمر الذي ينطبق على حلفائه في إيران وروسيا، وما هذه التراجعات التي سجلت خلال الأيام الماضية سوى دليل على ذلك، في ذات الوقت الذي يشير تشدد الائتلاف الوطني إلى شعور رموزه بأن إمكانية الحسم تبدو أكثر وضوحا مما كانت عليه في أية مرحلة سابقة.

حين يخرج وليد المعلم من موسكو ليتحدث عن موافقة النظام على إجراء محادثات مع المعارضة، بما في ذلك من يحملون السلاح، فنحن إزاء تراجع لم يأت من فراغ، تماما كما هو حال تأكيد معاذ الخطيب (زعيم الائتلاف الوطني) على أن “لا محادثات قبل تنحي الأسد ومحاكمة قادة أمنيين”، والذي جاء في ظل معطيات جديدة تشير إلى أن مسألة السلاح قد بدأت تتغير إلى حد ما، ليس فقط بسبب تراجع مستوى الضغوط الغربية، بل أيضا بسبب قدر من التمرد من طرف تركيا وقطر والسعودية التي بدأت تستشعر مخاطر استمرار المعركة إلى أمد أطول، في ذات الوقت الذي تستشعر فيه إمكانية الحسم في ظل استمرار حصار الثوار للعاصمة دمشق.

ليس لدى الروس والإيرانيين ما يمكن أن يقدموه لبشار الأسد أكثر مما قدموه ولا زالوا يقدمونه إلى الآن، اللهم إلا تورط مباشر في المعركة من طرف حزب الله، بمعنى زج الآلاف من مقاتليه في معركة الدفاع عن دمشق، الأمر الذي لن يكون سهلا على المستوى السياسي داخل لبنان، وقد يؤدي إلى انفراط عقد الحكومة، فيما سيفجر الساحة اللبنانية أكثر مما هي متفجرة.

ثم إن تورطا كهذا لن يحسم المعركة لصالح النظام، حتى لو أجّل حسم الثوار لها لبعض الوقت، ثم إنه سيشكل مغامرة من العيار الثقيل قد تكون لها تداعياتها الكبيرة في عموم المنطقة، من حيث الحشد المذهبي الذي يتصاعد على نحو محموم.

إيران أيضا لا تبدو قادرة على احتمال تدخل عسكري مباشر وواضح لصالح النظام، والسبب أن الوضع الداخلي لا يسمح بشيء كهذا على مشارف الانتخابات الرئاسية في حزيران، وهي انتخابات تقترب في ظل تصاعد الحرب بين أجنحة المحافظين على نحو ينذر بتهيئة الأجواء لصالح انتفاضة شعبية مردها الوضع الاقتصادي المتردي بسب العقوبات الدولية، وبسبب عدم قناعة الشارع بمغامرات المحافظين الخارجية، بما في ذلك عدم قناعته بجدوى الإصرار على المشروع النووي.

من هنا، فإن الأمل الذي يراود إيران وروسيا لا زال يركز على إمكانية التوصل إلى حل سياسي يبقي بشار الأسد في السلطة، لأن ذلك سيشكل ضمانة لمصالحهما، مهما كان شكل التغيير المتوقع.

على أن المعارضة ليست غافلة عن هذا البعد، وهي إلى جانب طموحها الجديد بإمكانية الحسم العسكري خلال الشهور المقبلة، فإنها تدرك أن حلا يبقي بشار في السلطة لن يعني غير هزيمة الثورة برمتها مهما كان العرض المقابل.

كلما تراجع النظام وحلفاؤه في الخطاب السياسي، كان بوسعنا أن نشتم حالة الضعف التي يعيشونها، وقناعتهم بأن إمكانية الهزيمة صارت أقرب من ذي قبل. وحين يقول لافروف (محامي بشار) إن “استمرار حمام الدم قد يؤدي إلى انهيار الدولة في سوريا”، فهذا يعكس قناعته بعجز النظام عن الانتصار، بل بقرب انهياره، ما يعني أن على المعارضة أن لا تكتفي برفض الحوار مع موسكو أو زيارة واشنطن، بل عليها أن تضيف إلى ذلك مزيدا من تركيز الجهد في معركة دمشق من أجل حسم قريب.

لا مكان لبشار في سوريا بعد نهر الدماء الذي جرى، ومن يعتقد بغير ذلك يعيش الوهم في أوضح تجلياته، فلا تركيا ولا العرب الداعمون للثورة في مزاج تقبل هزيمة أمام إيران مهما كان الثمن، فضلا عن الثوار الذين يُظهرون كل يوم إصرارا على الانتصار، ومن ورائهم شعب عظيم يمنحهم الحاضنة والإسناد دون كلل أو ملل.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:08 AM
أردوغان إذ يعيد تسمية «الصهيونية» باسمها * عريب الرنتاوي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتصدت الإدارة الأمريكية، ومن خلفها الأمانة العامة للأمم المتحدة، لتصريحات صدرت عن رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، وضع فيها الصهيونية والفاشية و”الإسلاموفوبيا” ومعاداة السامية، في خانة “الجرائم ضد الإنسانية”..جون كيري انتقد واستهجن وندد، وبان كي مون وصف التصريحات بـ”المثيرة للشقاق”، أما في إسرائيل فقد قامت ولم تقعد بعد.

في تراث الأمم المتحدة وأراشيفها، ثمة فيض من القرارات الدولية التي طالما صدرت بتأييدٍ من غالبية الدول الأعضاء، وصفت فيها الصهيونية كحركة عنصرية، وقصة القرار الأشهر للجمعية العامة رقم 3379 الذي صدر في تشرين الثاني عام 1975، وعدَّ الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتمييز العنصري قبل أن تشترط إسرائيل إلغاءه للمشاركة في مؤتمر مدريد، وكان لها ما أرادت في كانون أول 1991، قصة هذا القرار أكثر من معروفة للجميع.

ثمة فيض من القرارات الدولية التي تذهب جميعها لوصف إسرائيل والصهيونية بالعنصرية وتهمها بمقارفة الجرائم والاغتيالات الإرهابية..من القرارات الخاصة بمجزرة قبيّة وقبلها اغتيال الكونت بيرنادوت، إلى تلك الخاصة بمجزرة قانا والاعتداءات على المدن الفلسطينية والعربية، فضلاً عن عمليات ترحيل المدنيين وسوء معاملة الأسرى المستمرة، وجميعها ممارسات تندرج في سياق الجرائم ضد الانسانية وانتهاك اتفاقيات جنيف.

ولم يكن القضاء الدولي بعيداً عن هذا المنطق، وتلك اللغة، بدلالة تقرير جولدستون وقرار المحكمة الدولية حول الجدار، وثمة توثيق حقوقي دولي لاتهامات لإسرائيل بممارسة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ودائماً من دون أن تلقى عقاباً، بسبب الحماية الدولية المقدمة لها، خصوصاً من الولايات المتحدة.

بالنسبة لكاتب هذه السطور، فإن ما نقلته ذاكرة الأهل والآباء والأجداد من قصص وحكايات مروّعة عن جرائم العصابات الصهيونية، ومن بعدها “جيش الدفاع الإسرائيلي”، لهو أقوى إدانة لإسرائيل والصهيونية بوصفها حركة عنصرية، وأدق توصيف لممارساتهما بوصفها جرائم ضد الإنسانية..فالضحايا هذه المرة، هم أقرباء وأنسباء من الدرجة الأولى، وشهود العيان هم الأهل من قضى منهم ومن ينتظر، فضلاً عن حقيقة أن كاتب هذه السطور نفسه، ما كان اسمه ليدخل سجل اللاجئين قسراً عن وطنهم وديارهم، بفعل المجازر وجرائم التطهير العرقي، إلا بفعل الجرائم ضد الإنسانية التي قارتها إسرائيل والعصابات الصهيونية.

لم يقل السيد أردوغان في تصريحاته أمام مؤتمر فيينا لتحالف الحضارات شيئاً خارج هذه المواثيق والقرارات والمرافعات الحقوقية الدولية، وبالاستناد إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لكن معايير العالم المزدوجة ونفاقه المُكلف لإسرائيل والصهيونية، جعل من السيد أردوغان، هدفاً لحملة مكارثية شعواء، تريد مصادرة حرية الرأي والحق في التعبير عمّا تجمع غالبية البشرية على وصفه بالمسلمات.

والمؤسف حقاً، أن أحداً من المسؤولين العرب أو الفلسطينيين، لم ينبر للدفاع عن مواقف الزعيم التركي، أو يعيد التأكيد عليها..فقد طوى العرب والفلسطينيون (الرسميون) صفحة القرار 3379 منذ أن بدأت عملية السلام البائسة والمترنحة..من دون أن تستثيرهم عشرات المجازر والحروب والجرائم التي قارفتها إسرائيل منذ نهاية العام 1991 وحتى اليوم، لاستعادة زمام الأمور وإعادة طرح المسألة من جديد على كافة المحافل الدولية، وفي مسعى لتسمية الأشياء بأسمائها.

وإذ يعترف كاتب هذه السطور، بأن صورة “التجربة التركية” و”حزب العدالة والتنمية” و”الزعيم أردوغان” قد اهتزت لديه كثيراً على وقع التطورات والتبدلات الأخيرة في الموقف التركي، لا سيما بعد إندلاع الأزمة السورية، إلا أن هذه التصريحات، ومن قبلها مشاركة الوزير أحمد داود أوغلو في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي انتهت بالاعتراف بفلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة (لم يشارك فيها أي وزير خارجية عربي)، ستظل من النقاط المضيئة في التجربة التركية.

نأمل أن يكون السيد أردوغان قد علّق الجرس من جديد، وأن تحرك تصريحاته الاستعداد في الأوساط الفلسطينية والعربية، لمعاودة الهجوم السياسي والدبلوماسي والحقوقي والإعلامي على دولة الاحتلال والعنصرية والتمييز العنصري، لوضعها من جديد في المكانة التي تليق بها، كدولة مارقة وإيديولوجيا عنصرية.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:08 AM
حتى لا ندخل مرحلة العد العكسي * خالد الزبيدي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL18.jpgاظهرت ارقام رسمية انخفاض الصادرات الوطنية بشكل مستمر خلال الشهور الاربعة الاخيرة من العام الماضي، بينما ارتفعت المستوردات الى مستويات قياسية، وادت هذه الارقام الى ارتفاع العجز التجاري ( الفارق بين الصادرات والمستوردات)، بنسبة 2ر17 % لعام 2012 وبلغ 9092 مليون دينار بالأسعار الجارية مقارنة مع 6ر7755 مليون دينار مقدار العجز في العام2011، وحسب ارقام دائرة الاحصاءات فإن نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات انخفضت الى1ر38% مقارنة مع3ر42% لعام2011 بانخفاض مقداره 2ر4 نقطة مئوية.

اتساع نطاق الفجوة التجارية في الاقتصاد تنذر بعواقب وخيمة على المدى المتوسط ( 3 - 5 ) سنوات، وتؤدي الى استنزاف الاحتياطي الجاهز من العملات الاجنبية، وتضعف الاستقرار المالي والنقدي، وتلحق اضرارا بالغة بالصناعات المحلية والخدمات التصديرية، وتترك الاقتصاد في حالة انكشاف يصعب معالجتها، وهذه الفجوة تعد من الاختلالات المزمنة في الاقتصاد الوطني، حيث لم تستطع الحكومات المتعاقبة وضع سياسات كلية لتشجيع الصناعة بخاصة التصديرية، ومارست سياسة انتظارية مع بعض الاجراءات الوقتية التجميلية في عالم سريع التغير.

الاهتمام بالمحافظة على تنافسية الوحدات الانتاجية المحلية ( السلعية والخدمية ) كان اخر شيء مهم امام المسؤولين، وكانت الاولوية لسياسات الانفتاح وازالة القيود الجمركية وغير الجمركية امام المستوردات بمعزل عن جهود وطنية حقيقية لدعم الانتاج الوطني، وهذه السياسات الممتدة ساهمت في تشوهات الانماط الاستهلاكية التي حولت البلاد والعباد امام رحمة المستوردات، والامثلة على ذلك كثيرة الثنائية منها والمتعددة الاطراف في مقدمتها الشراكة الاردنية الاوروبية ضمن اطار الشراكة الاورومتوسطية

(Euro-Mediterranean Partnership)، واتفاقية المنظمة التجارة العالمية ( WTO )، حيث انخفضت صادراتنا الى دول الاتحاد الاوروبي، وسجلنا اجتياحا لا يرحم لمنتجات الدول الصناعية او تلك التي تدعم بشكل غير مباشر منتجاتها جراء تدني كلف الطاقة والاموال.

جوهر المشكلة ،،، الحكومات نظرت بعين واحدة للاقتصاد ورفعت تكاليف الاموال على الصناعة وألغت رخصة بنك الانماء الصناعي، وتركت القطاع مكشوفا امام مصادر التمويل من حيث الكلف والاموال المتاحة امامه، اما القطاع الزراعي يعاني الامرين من حيث توفير الاموال والتقنيات الزراعية المتطورة، بينما حال المشاريع الصغيرة والمتوسطة اصعب، وينطبق عليها المثال القديم ( نسمع جعجعة ولانرى طعنا) فالكلف لهذه المشاريع مرتفعة للغاية تتجاوز في بعض الاحيان 20% سنويا، مع نقص الاموال المخصصة لها.

الحكومات المتعاقبة بدون استثناء تتحدث عن دعم المحروقات والطاقة، وترفع الاسعار وفق متوالية مرهقة، وتمسك هذا الملف بتفرد غريب، وللخروج من هذه المعضلة عليها ان تترك للقطاع الصناعي حرية استيراد المحروقات الخاصة بمصانعه، وتوليد الطاقة الكهربائية التي يحتاجها، عندها تخرج الحكومة من قسم مهم في هذا الملف الذي يتضمن خفايا الداعم والمدعوم، عندها سنجد تعزيز تنافسية القطاع الصناعي بما يساهم في تضييق الفجوة التجارية ...ويبعد الاقتصاد عن الدخول في مرحلة العد العكسي التي قد تدخلنا في نفق مظلم.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:08 AM
الحوارات والحراك والأسعار * د. مهند مبيضين

http://www.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا تزال الفرصة مواتية بعد لتحقيق تحول جديد، حتى مع رفع الأسعار، لأننا أرسلنا لمجلس النواب من هم موكّلون للدفاع عن الشعب، ومن هم مع الوجع الوطني والتذكر بأن الأردنيين صوتوا لهم لإعادة التوازن بين الحكومات والبرلمان. وعلى ذلك، يجب أن تكون كلّ ردود الفعل ضد سياسات الحكومات عقلانية بانتظار ما سيحدثه النواب، الذين يعون حق الوعي أو على الأقل كثر منهم، أن المرحلة الجديدة التي أردناها ينتظر الشعب فيها منهم أن يكونوا نوابا عن الشرعية الشعبية وهمومها، هذا مع اليقين بأنه لا يوجد حكومة في الدنيا تسعى لغضب الشارع، فمن يعرف الظروف يدرك أن ما يجري ليس نزهة اقتصادية تذهب بها الحكومة بل جزء من وجع الاختلال الاقتصادي وظلم الاشقاء الذين تركونا وحدنا نواجه أسوأ الظروف، لكنها ظروف لن تجعل الأردنيين إلا اكثر صلابة وقوة.

في ظل هذا المشهد، سيبحث الحراك عن تجديد من ذاته، وبالمتوقع أن يتم إنتاج خطاب احتجاجي في اتجاهين واحد تصعيدي، وآخر نوعي من حيث الشعارات وآلية الاحتجاج والتعبير عن الغضب على سياسات الحكومة وأداء النواب، وهو ما يجعلنا في ظل تطور مقبل على المشهد السوري وتداعيات علينا مطالبين بأعلى درجات التنبه والتحسب، وهو ما يفرض وجود حكومة قوية وقادرة على مواجهة كل التحديات، لأن المواطن يزداد وعيا وتمترساً خلف حقوقه.

الناس سيزداد بحثهم عن حلول، وعن تكيف مع الظروف الاقتصادية، هذا خطاب يحبه المسؤولون، لكن المسؤول الذي يطلب من الناس تقدير الظروف والعقلانية بردود الفعل، عليه أن يدرك أن الناس متمسكون بالديمقراطية، ويجددون يوميا ارتباطهم أكثر بضرورة تحقيق إصلاح حقيقي، ومحاربة فساد جادة، إذ يقول عُلماء الاجتماع السياسي، مثل سيمور لبست

(S. Lipset) إن الديمقراطية هي الابنة الشرعية للطبقة الوسطى. فمع بزوغ هذه الطبقة، وإسهامها المُتزايد اقتصادياً وعلمياً، فإنها تسعى إلى استكمال هذه الثنائية بإسهامة سياسية، التي هي الديمقراطية. ولذلك قيل إن الطبقة الوسطى هي الحاضنة الرؤوم للديمقراطية.

أبناء هذه الطبقة ينشأون على عقيدة «الإنجاز» وما تنطوي عليه من «المُنافسة» في التعليم والرياضة والبحث والتجارة والثقافة والفنون، وهم يتقدمون في المواقع نتيجة لسعي دؤوب وعمل جاد، وإعداد شخصي، وجهد كبير في التعليم، وسيزداد التضامن مع الناس المحتجين، إذا لم نشهد ما يطفئ غضبهم وهذا لن يتحقق إلا بجدية التغيير وبدور أفضل لمجلس النواب وبحكومات ذات وجوه جديدة وقوية.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:09 AM
النسور * حمدان الحاج

http://www.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgرئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ليس بحاجة لمن يدافع عنه او عن قراراته او قرارات اي وزير او وزارة من وزارات حكومته اللهم الا اذا اراد من يعتقد انه يعرف ان يقدم رأيه فيما يجري ليس للدفاع وانما في محاولة للتوضيح وليس اكثر من ذلك.

عندما تقدم الحكومة باعتبار ان ما تقوم به وزارة يعني قيام كل الطاقم الحكومي لان الحكم تضامني تكاملي وبالتالي فان اقدام اي وزارة على فعل شيء فانه يسري على كل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية المختلفة وهنا نتحدث عن رفع اسعار المشتقات النفطية الذي وقع يوم الخميس الماضي فليس من الحكمة القول ان الرفع جاء استهتارا بالشعب ونواب الشعب ومجلس النواب ومن يدعمون النسور لاعادة التشكيل الحكومي بل انه يدل دلالة واضحة على ثبات الرجل على موقفه وعدم تردده في اتخاذ القرار بعيدا عن الحسابات الشخصية الضيقة التي ابتلي بها كثير من رؤساء الوزارات السابقين والذين كانوا يترددون في ايذاء مشاعر الناس او ممثلي الشعب عندما يقترب موعد الحديث عن الثقة او التشكيل الحكومي او اعادة التشكيل بل كان رؤساء يذهبون الى ابعد من ذلك فيفرطون في تقديم المزايا والهدايا والعطايا والوظائف للمحاسيب والاصدقاء والاحباء ولمن كان يمكن ان يكون صديقا او مؤثرا على هذا النائب او ذاك.

الا ان رئيس الوزراء الحالي الدكتور عبدالله النسور أوقف هذا كله بل وأوقف التعيينات في كثير من البؤر الساخنة التي كان ينفذ منها رؤساء سابقون ليعينوا من يريدون وما يريدون من خلال تلك الثغرات فقال النسور ان الواجب يحتم علي ان اتخذ القرار مهما كانت قوته وتداعياته وبغض النظر ان كان يجلب له الصعوبات والتحشيدات ضده لانه يؤمن انه صاحب الولاية وانه مؤتمن وانه اذا استوجب ان يكون هناك قرار ضروري وحتى غير شعبوي فانه سيتخذه بعيدا عن الحسابات وبعيدا عن التوقعات والتخوفات فكان قرار رفع اسعار المشتقات النفطية مباشرا في لحظات حاسمة من لحظات تسمية رئيس الوزراء القادم ومع هذا لم يتردد في اتخاذ القرار لا لانه لا يعرف ردة الفعل ولا لانه يرى انه «ضمن» النواب ولا لأنه يعرف ان وجع الرأس سوف يأتيه من بعد هذا القرار ولكنه الايمان المطلق بان المسؤول يجب ان يكون «على قد المسؤولية» ويتخذ القرار في وقته وبدون النظر الى الربح والخسارة بل انها المسؤولية الواثقة التي يجب ان يتم التشبث بصاحبها لا التخلي عنه فهو الذي لا يكذب اهله وقومه ونوابه واخوانه وابناء جلدته بل هو الذي قال وفعل وهو الذي اتخذ القرار ولم يتوقف عند النيل منه ومن اهل بيته ومن تاريخه وماضيه ومستقبل ابنائه لانه يرى ان «الصح» في الاقدام على القرار لا التهيب منه او التردد فيه.

اتخذت الحكومة قرار خفض الاسعار ولم يكن هناك مجلس نواب عندما كان الوضع وكانت الاسعار تتطلب ذلك وهو الان يرفع الاسعار عندما هب لهيب اوار اسعارها عالميا ولم يتردد ولم يتوقف عن حسابات «القرايا والسرايا» بل هو عبدالله النسور في الاول كان قراره وفي الثانية كان قراره وكان بامكانه ان يقول لنؤجله حتى «اخذ الثقة ويتم تسميتي عند صاحب القرار الاول والاخير وبعدها ارفع او اجامل النواب ولكنه كان عند الواجب وعند القرار «وعلى قد المسؤولية» عندما تحين مواعيدها فهو يستحق الاحترام لانه واضح ولا يجامل على حساب المصلحة العامة بينما يجب محاسبته ان لم يتخذ هكذا قرار في تلكم اللحظة الحاسمة.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:09 AM
عقبات على طريق «الباص السريع» * أحمد جميل شاكر

http://www.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى عندما بدأ العمل بمشروع الباص السريع في عمان، كانت هناك آراء وملاحظات من مختلف الأوساط من هذا المشروع ومدى مساهمته في تخفيف الأزمات المرورية، وبناء منظومة للنقل العام في العاصمة، لكن أمانة عمان قامت وعلى مدار الساعة بشق طريق خاص لهذا المشروع من دوار مدينة الحسين للشباب، إلى منطقة الجامعة الأردنية، وبقي موضوع نفق العاصمة معلقاً لأنه من المقرر أن يمر مشروع الباص السريع في المسار المخصص له، لأسباب فنية كثيرة.

لقد كانت هناك آراء كثيرة بأن يكون هنا المشروع فوق جسر خاص، وممر لباصات النقل العام، لأن هذا الشارع بالذات يواجه حركة نقل كثيفة ويشهد اختناقات مرورية، فكيف ستكون حاله بعد اقتطاع جزء منه وفي وسطه للنقل العام؟!.

كانت هناك آراء بأن يتم استبدال الباص السريع بالقطار الخفيف وأن يمتد من الزرقاء إلى العاصمة، وآخر من العبدلي إلى منطقة الجامعة الأردنية وأن العديد من الشركات الخاصة تقدمت لهذا المشروع، لكن المسؤولين في أمانة عمان آثروا الحصول على قرض من وكالة الإنماء الفرنسية بقيمة (166) مليون دولار وأنه منذ اللحظات الأولى لبدء تنفيذ هذا المشروع اكتشفت رئاسة الوزراء أن أخطاء فنية كثيرة تواجه هذا المشروع؛ الأمر الذي دفع رئيس الوزراء آنذاك إلى إيقاف العطاءات المتعلقة بالباص السريع سريع التردد، حيث تم تشكيل لجنة فنية لدراسته وإعادة تدقيقه، ودراسة عطاء التصميم قبل إحالة أي عطاء تنفيذ جديد من قبل خبراء في مجال النقل العام.

لقد كان الأجدى بمثل هذا المشروع وغيره أن تكون كل الدراسات الفنية، والجدوى الاقتصادية مستكمله لا أن نخسر كل هذه المبالغ، ويتم إيقاف المشروع ونواجه هذه الاختناقات المرورية، لأنه تم اقتطاع جزء منه دون أن تكون أية حركة عليه، وتم تعقيد الأمور عما كانت عليه في السابق، وأن بعض المسؤولين في أمانة عمان حالياً بدأوا يتحدثون عن وجود ثغرات في هذا المشروع رغم أنهم كانوا على رأس عملهم آنذاك، وأنه لا بد من إجراء تعديلات جديدة، ووفق ما نص عليه تقرير الشركة الاستشارية التي كلفت بالتدقيق على خروج الباص السريع والذي سيزيد من الكلفة عدة ملايين من الدولارات حيث سيتم تعديل المسار الحالي، وإلغاء بعض ما تم تنفيذه على أرض الواقع.

إن مثل هذا التخبط الذي عليه علامات استفهام، يفسد العلاقة مع الممولين، ويجعلنا نطالب بأن تكون هناك لجنة عليا لتنفيذ المشاريع الكبيرة حتى لو كانت لأمانة عمان، أو لأية جهة مستقلة؛ لأن الخاسر الأول والأخير هو الوطن، وموازنة الدولة، وبالتالي المواطن الذي سيدفع كل شيء من جيبه، وأن تكون هذه اللجنة مشكلة من خبراء في القطاعين العام والخاص، ومن الأشخاص المشهود لهم بالنزاهة، والعلم والخبرات الفنية، وأن تكون هناك ورشات عمل ليبدي كل شخص رأيه قبل بدء المشروع، وليس بعد تنفيذ جزء منه أو إتمامه.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:09 AM
العلاوة الإضافية في جامعة البلقاء التطبيقية * نزيه القسوس

http://www.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يصدق أحد أن جامعة عريقة وفتية مثل جامعة البلقاء التطبيقية تتعامل مع موظفيها ومدرسيها بشكل إنتقائي فتمنح العلاوة الإضافية لمدرسي وموظفي الجامعة الذين يعملون في المركز وتحرم باقي المدرسين والموظفين الذين يعملون في الكليات التابعة للجامعة والمنتشرة في المدن الأردنية.

في العام 2003 أقر مجلس الوزراء علاوة لمدرسي وموظفي الجامعة إسمها العلاوة الإضافية ولا نعتقد أن قرار مجلس الوزراء قد حدد أن موظفي ومدرسي الجامعة الموجودين في المركز هم فقط الذين يتقاضون هذه العلاوة.

العلاوة المذكورة تمنح لأي موظف مضى عليه في الخدمة أقل من خمس سنوات بواقع إثنين وعشرين دينارا في الشهر والموظف الذي أمضى من خمس إلى عشر سنوات في الخدمة يمنح علاوة إضافية بقيمة خمسة وأربعين دينارا أما الموظف الذي أمضى عشر سنوات فما فوق فيمنح علاوة مقدارها سبعة وستين دينارا ونصف وهذه العلاوة كما قلنا تمنح فقط للموظفين والمدرسين العاملين في مركز الجامعة في السلط أما الموظفون والمدرسون العاملون في فروع الجامعة فيحرمون من هذه العلاوة.

والغريب في هذه المسألة أن الموظف الذي يعمل في مركز الجامعة ويتقاضى العلاوة الإضافية يفقد هذه العلاوة إذا ما نقل من المركز إلى أحد فروع الجامعة سواء في العاصمة عمان أو في أي مدينة أخرى والعكس صحيح فالموظف الذي ينقل من أحد فروع الجامعة إلى المركز يمنح هذه العلاوة.

موظفو جامعة البلقاء التطبيقية المحرومون من هذه العلاوة والذين يعملون في الفروع نفذوا إعتصاما للمطالبة بحقوقهم وأنصافهم لأنه من غير المعقول أن يعمل موظفان في نفس الجامعة يتقاضى أحدهما العلاوة الإضافية والآخر لا يتقاضاها وكأن الموظف الذي يعمل في المركز يقوم بأعمال خارقة أو معقدة لا يقوم بها زميله الذي يعمل في كلية عمان الهندسية على سبيل المثال.

هذا الوضع غير العادل وغير المنطقي الموجود في جامعة البلقاء التطبيقية يجب أن لا يستمر ويجب أن لا يرث محمد ومحمد لا يرث فالموظفون يجب أن يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات فليس هناك موظف أفضل من موظف ولا يجوز الكيل بمكيالين وتمييز موظفي الجامعة الذين يعملون في المركز عن موظفيها الذين يعملون في الفروع.

والسؤال الذي نتمنى أن نعرف الإجابة عليه هو: من الذي قرر منح العلاوة لبعض الموظفين وحرمان البعض الآخر منها؟. وكيف يمكن أن يحدث ذلك في بلد متقدم ومتطور وبه حوالي ثلاثين جامعة؟. أليس ذلك هو الظلم بعينه؟. وإذا كان أحد رؤساء الجامعة السابقين قد إتخذ هذا القرار فهل من المنطقي أن يبقى هذا القرار ساري المفعول طيلة هذه السنوات؟. أين العدالة إذن التي نتحدث عنها دائما وكيف يقبل رئيس الجامعة أن يستمر هذا الوضع في جامعته هذه الجامعة العريقة الفتية التي تعتبر من أفضل جامعاتنا.

من غير المقبول أن يكيل مسؤولو جامعة البلقاء التطبيقية بمكيالين ومن غير المنطقي أن يستمر هذا الوضع ونتمنى أن نسمع قريبا أن الأمور قد سويت وأن العلاوة الإضافية قد منحت لجميع الموظفين بدون إستثناء أو تمييز.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:10 AM
المحروقات.. قرار «اقتصادي» مجرد! * عوني الداوود

من الناحية الاقتصادية « المجردة « فان قرار رفع اسعارالمشتقات النفطية الذي اتخذته الحكومة من الناحية الاقتصادية يأتي في سياق قرار سابق ولحكومة سابقة قررت رفع الدعم عن المشتقات النفطية وربطها بمعادلة تسعيرية لها علاقة بسعر برميل النفط عالميا، اضافة الى عوامل اخرى لست في معرض الحديث عنها، ولذلك فقد سارت الحكومة على هذا النهج «رفع الاسعار حين يرتفع سعر برميل النفط عالميا وتخفيضها حين تنخفض الاسعار عالميا» .. وزادت حكومة الدكتور عبدالله النسور بأن قررت دعما ماليا لذوي الدخل المتدني والمتوسط وخصصت نحو 300 مليون دينار كدعم للمحروقات انطلاقا من قرار «توجيه الدعم الى مستحقيه» وقررت ازالة هذا الدعم النقدي في حال انخفاض سعر برميل النفط الى ما دون المائة دولار وهو الرقم المحتسب في موازنة الدولة لعام 2013 .

القصد من كل ذلك ان القرار «اقتصاديا» صحيح مائة بالمائة وفقا للسياقات المذكورة اعلاه، اما سياسيا فمؤكد بان وجهات نظر مختلفة ومتعددة سنسمعها هنا أو هناك قد تربط القرار بقرب الاعلان عن رئيس الحكومة المقبل او تربط القرار بمجلس نواب جديد يواجه رفض الشارع لأي « قرار رفع « وغيرها من الامور، ولكن من الامور الواجب ربطها في هذا القرار التزام الاردن باتفاقيات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بملياري دولار وفي مقدمة الاصلاحات الاقتصادية رفع الدعم عن المشتقات النفطية، واي تراجع بهذا النهج سيعرض مصداقية الحكومة امام المجتمعات الدولية من صندوق النقد الدولي ، والدول والمؤسسات المانحة الى الشك في قدرة الحكومة على الالتزام بتعهداتها.

ما ستوفره الحكومة من عجز في الموازنة جراء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية والمقدر في حدود الـ (800 مليون دينار) ليس بالمبلغ الكبير المؤثر في عجز الموازنة ، ولكن القرار يعني التوجه نحو اعتماد الاقتصاد الوطني على الذات واصلاح التشوهات الاقتصادية السابقة وفي مقدمتها عدم توجيه الدعم الى مستحقيه .

البعض ما زال يعلل تشكيكه بالتسعيرة النفطية ودقتها بمقارنتها بمقدار التسعيرة يوم بلغ سعر برميل النفط نحو 147 دولارا للبرميل، واقول «مجتهدا» هنا بأن القرارات في حكومات سابقة كانت احيانا «سياسية» تراعي ظرفا داخليا او خارجيا معينا فكان الرفع في جزئياته «اقتصاد سياسي» ، وكان هناك معونات ومساعدات خارجية متدفقة اما الان فنحن في ظرف اختلفت فيه المعادلات ، واخذت الحكومة فيها قرارا اقتصاديا شجاعا «مهما كانت كلفته الجماهيرية» حتى تؤكد مصداقيتها اقليميا ودوليا.

مثل هذا القرار «غير الجماهيري» يؤكد مصداقية الحكومة الدولية خارجيا وحتى داخليا لمن يريد ان يقرأ الارقام على صحتها وبتجرد وبمهنية لان مشكلة لغة الارقام احيانا انها يمكن ان تقرأ من زوايا يريدها «القارئ» حتى وان خالفت حقيقة «المقروء».
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:10 AM
الكـامـيـرا الخـفـيـة * عبير الزبن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgفكرة الكاميرا الخفية ، معناها و مغزاها بسيط ، فقد جاءت للتسلية من خلال مواقف مسلية ومضحكة ، هذا هو الأساس ، لكن التنافس بين معديها ومقدميها أفقدها الرونق الجميل والميزة الجذابة التي تشد إليها الكبار والصغار .

الكاميرا الخفية تسببت بالكثير من الإيذاء؛ استخدام للسلاح ، انهيار للأعصاب ، استهزاء وسخرية ومسخ للإنسان ، تقليل للهيبة وضياع ذهب بأهله للدرك الأسفل .

وانسجاما مع سنة التطور، تطورت فوائد الكاميرا الخفية، وأصبحت وسيلة يستخدمها الكثير من الناس في الكثير من مناحي الحياة ، فرجل السياسة غدا بحاجة ماسة إلى مقالب الكاميرا الخفية ، ليصل مبتغاه ، فبدونها لا يستطيع النجاح بالمراوغة الثعلبية ، والتلون كما السائل في الأواني المستطرقة ذات الأشكال اللولبية ، ولن يهتدي بالسير بالظلام إن لم تكن له عيون زرقاء اليمامة، فلن يكتب له النجاح إذا لم يتقن متطلبات الكاميرا الخفية، إطباق جفن و إغماض عين ورفع لحاجب وتقلب لبصر وابتلاع لريق وهز لأكتاف وفرقعة لأنامل، فإن اكتشفوه ولم يتقن الأسلوب ، ضحك وقال: كاميرا خفية .

الكاميرا الخفية يحتاجها التجار، يسوقون البضاعة ، يكسونها ثوب الحلال ، يخفون بها فساد الغذاء ويلونون ورقة الصلاح ، يستخدمون المروجين ، يلبسونهم أثواب الطاهرين ، تخدعك أشكالهم وأصواتهم وشدة القسم في إيمانهم ، وإن ضنكت عليهم الحال ، وضاقت عليهم السبل، قالوا: كاميرا خفية ، ونجوا !! .

الكاميرا الخفية أبدع بها وأتقن فنها ونجح باستخدامها الفاسدون ، نخروا الخشب وأسقطوه ، أكلوا أموال اليتامى (والشعب كله يتيم )باعوا المؤسسات ، قطعوا أوصال الوطن نهبوا الخيرات ، ارتكبوا الموبيقات ، خانوا العهد و القسم ، كذبوا ونافقوا؛ وقالوا: كاميرا خفية ، سنعيد ما أخذناه ، بشرط القسمة على العدد نفسه ، فما زاد أعدناه لكم ، فنجوا وخسر الوطن ، ونام اليتامى جياعا ......... لله درك يا وطن .

اللصوص يسرقون البيوت ، يقطعون السيارات ، يخلعون الأبواب والشبابيك ، يسطون على البنوك ، ينهبون القاصات ، يرتدون الأقنعة والقفازات ، وعندما يكتشفون ، يقولون: كاميرا خفية ، فنضحك ويضحكون ، نصدقهم و ينصرفون اّمنين .

الطامة الكبرى إذا طبق القانون ، وغضب منه المخطئون، فخشيناهم وقلنا لهم : كاميرا خفية لا تنزعجوا .

استفحلت الكاميرا الخفية ، وزاد نشاطها و كبر سوقها ، عندما فقدت القيم وضاعت الأخلاق وبطل الاحترام و اختفت الحقائق ، فتكاثرت الآفات في المجتمع ترى بالليل والنهار جهارا دون رادع ، وعندما يكتشفون يسارعون بالقول: كاميرا خفية ، فيصدقون ويضحك لهم و يذهبون رابحين ويخسر الوطن.

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:10 AM
ثنائية التشدد والتنازل * رشيد حسن

http://www.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgفي استعراض لملف الصراع العربي- الاسرائيلي، تطالعنا ثنائية التشدد والتنازل بصورة واضحة ، وتؤكد وبدون مقدمات، ان التنازل للعدو الصهيوني جعله أكثر تشددا، وأكثر تزمتا وعدوانية وعنصرية، وذلك لأنه اعتقد أن هذا التنازل هو نتيجة ضعف وخوار ، انه تنازل المهزوم للمنتصر ، وليس تنازلا املته قناعة الطرف الاخر ، حينما اختار السلام ، واستجاب لشروطه واشتراطاته، لتجنيب المنطقة الحروب والموت ، وحالة فقدان الامن والاستقرار..الخ.

ومن هنا نلاحظ أن هناك اجماعا لدى كافة الاحزاب والنخب الاسرائيلية ،بأن هذا التنازل فاجأهم جميعا، خاصة اتفاقية “كامب ديفيد” التي لم تشترط انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة عام 67، وفي مقدمتها القدس ، واقامة الدولة الفلسطينية على هذه الارض وعودة اللاجئين، وجاءت اتفاقية “اوسلو” ليفاجأوا بتنازلات لم تخطر على بالهم ، حينما وافق اصحاب القضية وممثلو الشعب الفلسطيني على الاعتراف بدولة العدو الصهيوني على 78% من ارض فلسطين التاريخية ، ويؤجلوا البحث في القضايا الخطيرة “اللاجئين، القدس، المستوطنات، الحدود والمياه”.. بدلا من الاشتراط بتنفيذ القررات الدولية التي تشترط الانسحاب التام من الارض المحتلة عام 67 واقامة الدولة وتنفيذ حق العودة .

وفي ذات السياق جاءت اتفاقية وادي عربه ، ورغم هذه التنازلات الخطيرة، بقي العدو الصهيوني مصرا على استراتيجيته، وعلى نهجه المتشدد الذي ولد لديه القناعة بانه الكفيل باجبار الحكام العرب والقيادات الفلسطينية على التنازل، وهذا ما اكده توقيع الاتفاقيات المذكورة ، وخاصة “كامب ديفيد” التي فتحت باب التنازل على مصراعيه، بعد ما تجرأت على المحرمات، وهدمت حائط الصمود العربي، وخرجت من خندق المقاومة الى خندق الوساطة أو بالاحرى السمسرة ..!!

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فاستمر مسلسل التنازلات العربية، بدون أدنى مقابل فقدمت القمة العربية في بيروت 2002مبادرة السلام العربية ، والتي تنص على الاعتراف باسرائيل وفتح باب التطبيع ، والتفت على قرار العودة ، باخضاعه للتفاوض مع العدو ، ما يشكل ضربة مؤلمة لهذا الحق التاريخي الذي لا يسقط بالتقادم، ورغم هذا التنازل المؤلم الا ان العدو رفض الاعتراف بهذه المبادرة ، وبقي مصرا على موقفه ، يناور ويماطل، لتنفيذ استراتجيته بفرض الامر الواقع، بواسطة الاستيطان وجرائم التطهير العرقي،وها هو يوشك على الاعلان بان القدس مدينة يهودية، بعد ما اصبح عدد اليهود لأول مرة في التاريخ أكثر من عدد العرب.

ان من يستعرض ملف الصراع، وملف المفاوضات يجد علاوة على اتفاق كافة الاحزاب على عدم التنازل، يجد ايضا انهم ينفذون سياسة توزيع الاداور، لتحقيق مصلحة اسرائيل ، ويكفي الاشارة الى تولي تسيبي ليفني ملف المفاوضات في حكومة نتنياهو ، رغم عدائها الظاهر له، وهي التي تولت مسؤولية المفاوضات خلال حكومة اولمرت ولم تقدم شيئا يذكر ، وبقيت متمسكة بلاءات استاذها ومعلمها شارون” لا لعودة اللاجئين ، لا للانسحاب لحدود 67 ، لا الوقف الاستيطان ، لا لتقسيم القدس” باختصار... التنازل العربي والفلسطيني عن الثوايت، وعن 78% من فلسطين التاريخية ، وهو تنازل غير مبرر، لامة قادرة على الانتصار، اذا امتلكت ارادتها كما انتصرت في الكرامة ومعارك رمضان ، وتحرير جنوب لبنان ، وصمود غزة وفجرت اعظم الانتفاضات في التاريخ ،ويشكل تفريطا باقدس قضية وباقدس الاوطان ، هو الذي أغرى العدو على التشدد وعلى رفض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

انه منطق المنتصر الذي يفرض شروطه على المهزوم .
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:11 AM
اعتذروا عن جوع ٍأذقتموه أطفالهم..! * موسى الصبيحي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL40.jpgكرّمني الإخوة القائمون على الحراك الشعبي والشبابي في السلط والبلقاء الجمعة الماضية بإلقاء بيان الحراك، وكانت ليلة الجمعة، الليلة التي أقدمت فيها الحكومة على رفع أسعار المحروقات بنسبة 4% ، وكنت قد خرجت لتوي من صلاة الجمعة، قادماً للمشاركة في الحراك كعادتي منذ سنتين، ولكنني هذه المرة كنت مفعماً بالحماس والثورية، ضائقاً بما يجري خاصة رفع الاسعار، ومع ذلك لم أخرج عن المألوف، وضبطت نفسي، ولم أقل أكثر من أن أي رفع غير مبرر للأسعار ولا يأخذ بالاعتبار أوضاع الناس وظروفهم الاقتصادية القاسية يشكّل إهانة للمواطن، وهو ما يبرر الانحياز إلى الشارع، ويبرهن بأن قرارنا بالانحياز السلمي للشارع منذ أكثر من سنتين كان صائباً..!

يا أيها الساسة، إذا كان الشعب ما زال يحترم نفسه كشعب ينتمي لبلد هاشمي كريم ذي تاريخ عظيم، فإن زيادة مستوى الضغط عليه، سوف يؤدي إلى خلق حالة من عدم التوازن في المجتمع والدولة، ولعل نظرة فاحصة إلى ما يجول في الأذهان مما يخرج بعضه على الألسنة والجوارح، يعكس حالة الفصام النكد الذي وصل إليه كثير من الناس، ويعبر عن مكنون ضخم من الأسى والمعاناة، وفضلاً عن أن تسعى الحكومات إلى إيجاد حلول تساعد على علاج الفصام، وفكّ أسباب المعاناة، نراها تُمعن في تعقيد المسألة ورفع درجة المعاناة إلى مستوى يهدد بمزيد من الاحتقان، ومزيد من التوتر المجتمعي، ومزيد من الغليان، ما قد يفضي إلى لحظة انفجار قد تأتي في أي وقت..!!

أيها الساسة، عليكم أن تدركوا أن صحوة الشعوب، كما يُحدّث التاريخ، قد تحدث فجأة، وفي كل المفاجآت تحدث مفاجأة، وفي كل مفاجأة من هذا النوع يحدث ما لا يُحمد عقباه أبداً.. لذا من الحكمة أن تستوعب الحكومات الدرس، وتعمل على إجالة النظر، وإجادة الفحص والحدس، وأن تجدّد نفسها بالمبادرة، ولا تستهلك نفسها بالمهاترة، وأي حكومة تظن أنها أقوى من الشعب، فهي خاطئة، وإلى زوال، فكم من حكومات أسقطتها الشعوب، وكم من حكومات غدت خائرة وأصبحت عابرة بعد أن كانت قوية، وبالقمع سائرة.. ومنْ يظن نفسه من الساسة قدير، فليعلم أن فوق قدرته قدرة، وفوق سطوته سطوة، ومهما بلغ به العلو، فإنه إلى سقوط وإلى دنو.. ومن الخير له أن يعتدل، ويسوس الناس بالعدل على أن يظلم وينسى ما كان للناس من حق وفضل..!

ولأن الأسعار والأعمار بيد المولى القدير، فإن على الساسة أن يعلموا أن ما بيد القدير، هو الخير للناس، فلا يسعون هم لإفساد هذا الخير، ومن الخير لهم أن يذعنوا لأمر الله في حفظ النفس والنسل والعِرض والدين والمال، وما من إساءة يلحقونها بالناس إلاّ أذاقهم الله بهم عذاباً، وأحاق بهم بسببها أوصابا..!

أيها الساسة: افهموا الناس، وافتحوا آذانكم لهم، ودعوكم مما تسمعون من الحاشية، وامنحوا حُجّابكم إجازات مفتوحة، تحاوروا مع الشعب، وسلّموا عليهم فرداً فردا، تناولوا معهم خبزاً وشاياً، قفوهم في الطرقات، وفي الحارات وفي الأزقة، وفي الصحارى النائيات، ثمّة منْ لا يصلهم ماء ولا خبز ولا هواء ولا أرز..!! ربما لا تعرفونهم، ولن تعرفوهم، وجوههم أردنية وما هي بأردنية، وعلى جباههم كُتبت كلمة: “ قهرتمونا”.. ابحثوا عنهم وسوّوا أمورهم وامسحوا جراحهم، وسلّموا عليهم واحداً واحداً واعتذروا لهم عن تقصيركم وقهركم وقمعكم وعن جوع أذقتموه أطفالهم..!!

أما آخر الكلام، فأقول للساسة: منْ أراد منكم أن يرفع الأسعار، فليستعر من ولده قميصاً يلبسه، أو سروالاً يرتديه، وليقرأ ما يحمل من أسفار، ويطفىء مواقد بيته، ويُكفىء صحونه وأوانيه.. ويقلب أحلامه وأمانيه.. ولسوف يعلم أي قرار يتخذ وبأي حال يتّعظ..!!!.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:12 AM
المقالات الممنوعة والاصلاح الشامل * د. سليمان عربيات

http://www.addustour.com/NewsImages/2013/03/1958_471454.jpgمداخلة اليوم هي استرجاع لمقالاتي الممنوعة و ربطها بعملية الاصلاح الشامل. أود أن أسجل شهادة و هي بأنني تمنيت على رؤساء تحرير الصحف التي كان لي الشرف بالكتابة فيها, أن يقوموا بمنع صدور أي مقال لي يعتقدون بأنه ليس فقط تجاوز “الخطوط الحمراء” بل لا يليق بي بحكم كثير من الظروف و الوقائع. و مع ذلك عندما أعود لقراءة هذه المقالات الممنوعة و مقالات تم نشرها أستغرب عدم نشر هذه المقالات, مع اضافة بسيطة و هي أنني ما زلت أعتقد بأنه لو كان هناك مقالات ممنوعة فانها لا تؤثر مطلقا على حريتي في التفكير و التعبير عن آرائي الخلافية أو الجدلية و التي لا أرغب لها أن تقع في مصيدة المتربصين و المتفيقهين و يقدرها رئيس التحرير.

تعلمت بأن المقالات الممنوعة يرجع عدم نشرها لظروف غائبة عني و لا تنسجم مع سياق قناعاتي التي عرفني بها القراء و رؤساء التحرير. أذكر أنني سألت رئيس التحرير المسؤول عن منع أو تأجيل نشر مقالة لي طلب الي مراجعة قراءتها, ووجدت أنه على حق. و هكذا نشأت بيني و بين رؤساء تحرير الصحف ثقة في النشر أو عدم النشر لهذه المقالات.

قمت بعملية استرجاع ما أذكره من مقالات ممنوعة, و سألت نفسي هل يمكن أن يكون رؤساء التحرير من جهة أو أنني من جهة ثانية نكون قد غيرنا رأينا حول عدم نشر هذه المقالات. ان الجواب عن هذه الأسئلة ذو شقين, الأول متعلق برؤساء التحرير و الثاني متعلق بي. في اعتقادي أن الجواب واحد و هو أنني و رؤساء التحرير ما زلنا في علاقة ثقة مع الأخذ في الاعتبار أن الربيع الأردني قد أثر ايجابا على مزيد من حرية التفكير و التعبير سواء في اتخاذ قرار النشر أو فيما أكتبه.

و هذا يقودني الى قصص لها ارتباط بالموضوع و تساؤلات القراء أو بعض الكتاب. أذكر أن أحد كتاب الأعمدة اليومية أجاب عن اتهام لرئيس التحرير في عدم حجب أي من مقالاته حيث قال: بأنه مثل غيره من كتاب الأعمدة تكون بعض مقالاته عرضة للمنع و السبب في ظهور مقالاته اليومية هو أنه أرسل لرئيس التحرير فائضا من المقالات تحسبا لعدم النشر. و هناك كتّاب أعمدة تعتقد بأنهم يملكون قلما سحريا و الحقيقة أن الأمر ليس كذلك بل أن التجربة علمت هؤلاء الكتاب بتجاوز الخطوط الحمراء عن طريق التجربة و الجرأة في الكتابة و قراءتهم الواقعية للظروف العامة دون أن يتعثروا بقلم رئيس التحرير المسؤول.

لقد توصل اعلامنا و هنا أخص الصحافة, عن رضى و ليس عن طريق الاكراه, الى توافق مفاده بأنه يتحمل مسؤولية الرقابة الذاتية و هو بذلك يقبل بتحمل المسؤولية و الكاتب عما كتب و بنفس الأسلوب, الرقابة الذاتية. و أعتقد أن هذه المعادلة, أصبحت كأنها مدونة أخلاقية تحكم العلاقة بين رؤساء التحرير و الكتاب من أصحاب الرأي و الرؤى و الحكومة.

هذه مقتطفات من مقالة نشرت في جريد الدستور الغراء بتاريخ 19 آذار 1997 عندما كنت أكتب في زاوية مع الحياة و الناس أدلل فيها على مدى الحرية التي كان يتمتع بها الكاتب أو صاحب الرأي. كان عنوان المقالة: من يجرؤ على الاستقالة؟ من المقتطفات: هذا العنوان ليس رديفا لعنوان الكتاب الشهير “ من يجرؤ على الكلام؟ انه لا يمت له بصلة من قريب و لا من بعيد, لأنه ببساطة يتحدث عن شخصيات غير موجودة في الواقع. و هناك مادة كريمة في نظام الخدمة المدنية تجيز للموظف احالة نفسه على التقاعد أي أنه يكون “صاحب العصمة” و له حق طلب الطلاق من زوجته (الحكومة أو المؤسسة). و هناك مواد خاصة تتعلق بحالات الاستغناء عن خدمات الموظف أو العزل أو الاستيداع مثل طاولة المكتب القديمة. هذه المقدمة الهامة أقولها بمناسبة الحديث عن الترهل الوظيفي و الفساد الاداري و الذي كما يبدو قد طغت عليه الأحداث المأساوية في الوطن المحتل.

و يبدو أن بعض الوزراء حاولوا الاجتهاد في تفسير مفردات جلالة الملك حول الفساد و الترهل الاداري مع العلم بأن الرسالة الملكية كانت واضحة ساطعة للقاصي و الداني, فكيف بالوزراء الذين هم أصحاب الولاية.

و هنا تحضرني الفقرة, و هي التي كثيرا ما رددها أحد الأصدقاء و تحمل مدى تحمل وزير الدفاع النمساوي مسؤولية سقوط احدى الطائرات الحربية أثناء التدريب, و قد قتل الطيار و عدد من سكان القرية المجاورة. و على الفور توجه وزير الدفاع الى رئيس مكتب رئيس الوزراء و قدم استقالته. حاول الرئيس ثنيه عن قراره بالاستقالة, الا أن الوزير أصر على موقفه لقناعته التامة بأنه يتحمل مسؤولية موت الطيار و سقوط الطائرة و الضحايا من أهل المنكوبة. استقال الوزير مع أنه لم يقدم للمحاكمة و لم تتعرض له الصحافة و لا أحزاب المعارضة بالهجوم. لقد استقال ارضاء لضميره و نتيجة لقناعاته لا تحت تأثير خصومه. هذه هي الديمقراطية و هذه هي صورة الحضارة و هذه المواطنة الحقيقية. و في المقابل في البلدان النامية يمكن أن تقطع رؤوس أولئك الذين يريدون سحب الكراسي من تحتنا, و لعبة الكراسي أهم من الديمقراطية.
التاريخ : 03-03-2013

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:12 AM
السفير السعودي * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgفي حديثه الجميل لـ»الدستور» المنشور على صفحتها الأولى في عددها أمس، قال الشيخ فهد بن عبدالمحسن الزيد سفير السعودية: إن الأخبار المفبركة المغرضة لن تؤثر على العلاقة المتجذرة بين بلدينا الشقيقين، وثمّن الموقف الأردني الوطني، وتحدث صدقا حين قال: إن هناك تطابقا في الآراء السياسية بين قيادتي البلدين الشقيقين حول الأحداث التي تدور في المنطقة، تأكيدا لما صرح به سابقا لـ»الدستور» وزير الإعلام السعودي د.عبدالعزيز خوجة، الذي قال: إن السعودية والأردن تشكلان عمقا استراتيجا واحدا مهما منيعا لمواجهة التحديات المشتركة ...

تصريحات ديبلوماسي مهم ومحترم من هذا الحجم، جميلة حين تأتي عبر «الدستور» وفي وارد الرد نفيا لخبر نشرته «القدس العربي»، حول وجود ضغوطات اقتصادية وسياسية على الأردن من قبل الشقيقة السعودية، وفي الحقيقة أن كل الخلافات إن وجدت بين البلدين، لن تؤثر كثيرا على الحقيقة الكبيرة، وهي أن السعودية والأردن جسمٌ واحدٌ رغما عن سايكس – بيكو وعن كل السياسات والتقسيمات والمصالح، ولا يمكن أن تذوب روابط النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي بين فئات المجتمع الأردني السعودي المسلم، فهي عائلة واحدة كبيرة تربطها أواصر تاريخية متداخلة لا يمكن للسياسة ولا للاقتصاد ولا للأطماع الأجنبية أن تلغيها..

هناك عشائر كبيرة تحمل الجنسيتين السعودية والأردنية، وتعيش في مساحات شاسعة متداخلة من الأردن والسعودية، علاوة على وجود أكبر عدد من العمالة الأردنية في السعودية، وهذه حقائق مهمة يجب أن يتذكرها أي استراتيجي أو سياسي أو إعلامي حين يفبرك خبرا أو ينشر معلومات غير حقيقية، وعن التعاون المشترك ومواقف القيادات السياسية للبلدين المتطابقة، يكفينا أن نشير لتصريحات القيادات السياسية الرسمية الأردنية حول الخبر المذكور، فالسعودية كانت وما زالت الداعم الأكبر للأردن لتجاوز مشاكله الاقتصادية الحرجة، وهذه حقيقة وجهود أخوية مباركة لا يمكن أن يزول أثرها الطيب بسبب خبر مخطوء في صحيفة نحترمها بلا شك.

كلام السفير السعودي لـ»الدستور» جميل، وفيه حقائق دامغة تبين حقيقة العلاقة بين الأردن والسعودية، وهي العلاقة التي لا يمكن أن تتأثر بعبث عابث أو بتجارة تاجر أو بأحلام معتد غاصب، فالمجتمع الأردني – السعودي مجتمع واحد، تربطه أواصر وعلاقات مشتركة قوية جدا، والأهم أن التحديات التي تواجه البلدين هي مشتركة وتؤثر عليهما بنفس الدرجة .

يوجد ملفات سياسية وأمنية كبيرة ومهمة بين البلدين، ولا يمكن تجاهل أثر النجاح في تحقيقها على البلدين، ويقف الأردن سدا منيعا لحماية الحدود من غزوات الارهاب والتهريب والتخريب، ولا ينكر أحد أن خيارات الأردن الاستراتيجية «محدودة» بسبب التزامه بمبادىء الأخلاق والسياسة تجاه السعودية، وهذه حقيقة يعرفها الجانب السعودي ويدرك أنه العمق الاستراتيجي الطبيعي للأردن، كما هو الأردن بالنسبة للسعودية.. فالعلاقة «هرمونية» وجودية، لا يمكن أن تتراجع أو تزول رغم كل التحديات التي يمر بها الشقيقان..

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:12 AM
الثورات تعلمنا الجغرافيا * يوسف غيشان

http://www.addustour.com/images/e5/imgL13.jpg(1)

ذبحونا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية بتكرارهم الممل لأسماء المدن والموانئ العربية وسكك الحديد والصحارى والينابيع والزقق والحارات ، لكننا لم نحفظ شيئا يذكر منها ..أذكر منها طبرق وميناء الحديدة وأن الجزائر عاصمتها الجزائر ونهر العاصي وقناة ستاكيوس، ناهيك عن قناة فالوب!

يقول محلل استراتيجي قديم نسبيا :»الحرب تعلمنا الجغرافيا»..وهي عبارة دقيقة وجميلة ، لكني أنوي تحريفها عينك عينك، لأقول بأن الثورات تعلمنا الجغرافيا افضل من جميع معلمي المدرسة الإعدادية والثانوية ناهيك عن الجامعية!.

الثورات العربية الجديدة اعطتنا ايضا دراسة انثروبولجية في اسماء العشائر العربية ومواقفها السياسية والاجتماعية ، كما تعرفنا الطوائفَ المتنوعة ومؤثراتها الداخلية والخارجية ..!!

بالمختصر صرنا فطاحل في جغرافيا العالم العربي ..وربما نفهم الدرس ونصبح فطاحل في التاريخ لندرك اخيرا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

(2)

كلما أخطأ مسؤول ما وأجبر على الاعتذار ، كلما تم تحميل المسؤولية بكل بساطة لوسائل الإعلام التي اساءت فهم تصريحاته او اجتزأتها او اخرجتها عن مضمونها او نشرت كلاما (غير دقيق) دون ان يتم تحديد الكلام الدقيق ، او اين تم الإجتزاء..وهل هو (دقيق) قمح أو ذرة أو شباشب!

وهكذا يستخدمون الإعلام ك(ممسحة زفر) لتنظيف أيديهم من وسخ تصريحاتهم ، وبالمناسبة هي عادة متعارف عليها في جميع انحاء العالم العربي ، ومتعارف عليها تماما عند جميع المسؤولين؛ لكأنهم يتعاطون (تحميلة) تحمل جينات هذه الجرثومة التبريرية من اليوم الأول للجلوس على الكرسي الوثير.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:13 AM
محمد سباعنة * كامل النصيرات

http://www.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgإنه رسام الكاريكاتير الفلسطيني ..صديقي الذي يرزح الآن تحت أسر الاحتلال ..منذ أسبوعين و أكثر كان محمد ها هنا في الأردن ..وحين وصل هناك اقتادوه إلى حيث مصير الشعب الفلسطيني ..!

أعرفه منذ ثلاث سنوات ..منذ اطلقتُ موقعي تنفيس ..كان يخصني ببعض الكاريكاتيرات..وحين جاء إلى الأردن بعد ذلك خصّني بزيارة سريعة حين كان لي مكتب في وادي صقرة ؛ لا أتذكر إن شرب القهوة أم لا ..لكنني شربتُ في معيته القواسم المشتركة التي تحرّك المتمردين على كل ظلم ..أنا بقلمي الساخر ..وهو بريشته الساخرة ..!

عمل أيضاً في جريدة الغد ..لم يستمر هناك طويلاً ..والناظر اليوم لرسوماته يعلم أنه كان يجب أن يعتقل في ظل جرأته التي تنزف قهراً و إبداعاً و سخرية لا تقف عند حدود الهمّ الفلسطيني فقط ولكنها تتعدّى إلى العالم كلّه ..!

اعتقلوه أبناء اللقطاء في16/2/2003م و آخر ما كتبه على صفحته على الفيس بوك قبيل اعتقاله بقليل العبارة الفلسفية الساخرة التالية : الشعوب المتخلفة بحاجة إلى ديكتاتور عادل ..!

ها هو محمد ؛ اعتقد أنه نال بعض ما تمناه ..أن يلتحق بركب الأسرى ..و إن كان الأسر ليس أمنية ولكنه من باب ( الاعتراف بالتأثير ) ..فالسجن للمبدع الاستثنائي اعتراف من السجّان بأن المعتقل شخص استثنائي أيضاً خصوصاً إذا كان لا يمتلك من مقومات المقاومة سوى الريشة والقلم ..!

أجزم بأن سباعنة سيخرج أشدّ سخرية وأكثر مقاومة ..وسيقض مضاجع الأعداء ..لأن (جنين ) حملته جنيناً وقذفته مبدعاً في وجه العالم ..!

فكّ الله أسرك ..وأسرى بك إلينا ..!

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:13 AM
واشرح لها.. * طلعت شناعة

http://www.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgكتب مواطن أُردني الرسالة التالية الى حبيبته «صََبحا»، وفيها يعبر لها عن معاناته الإنسانية والاقتصادية، وبخاصة بعد ارتفاع أسعار المشتقات النفطية، من كاز وغاز وديزل وغيرها.

عزيزتي صبحا:

تعرفين كم أُحبّك، وهذه مسألة لا خلاف عليها. لكنني يا حبيبتي ومنذ أشهر أشعر أنني محاصر بالغلاء، تواكبها حالة «تضاؤل» الراتب، وعدم قدرة ما أحصل عليه

على سد احتياجاتي، ناهيك عن احتياجات عائلتي.

ومن هنا، صارت تطاردني الكوابيس. فأقوم في الليل مذعورا، أتخيّل الدائنين حولي يسعون للفتك بي من كل أرجاء الغرفة. وأرى أولادي الصغار يغفون مثل الخراف، عين تحرس نومهم وعين تخشى عليهم وحوش الدائنين.

كانت النافذة، نافذة البيت تعني لي الكثير. كانت في الماضي تحمل اليّ قبسا من روحك. وكنتُ ألمح العصافير وهي تنقر بلّور النافذة واتخيلها أصابعك تمتد إليّ بالحنان.

الآن، باتت النافذة ، ذاتها ،مشرعة على التعب والهموم. كلما، خشخش صوت في الخارج ظننتُ مصيبة قادمة الينا. فأجمع أولادي حولي، وأدثّرهم بنظراتي.

صرتُ ياحبيبتي رقما في كشف « السلف الشهرية». وصرتُ أهرب من عيون أصحاب المحال التجارية والبقالات. ولم اعد اوزع الابتسامات كما كنتُ أفعل سابقا. صارت النكتة عندي» فعلا ماضيا» جدا. بل أننا في البيت ، بتنا نخاف الضحك، ونسترجع ما قاله الاجداد» الله يسترنا من هالضحكة».

تخيلي..!

أمس كنتُ اعبر الشارع المقابل لأحد» المولات»، رأيتُ رجلا يُخرج كمشة دنانير من جيبه، يريد دفع ثمن «نصف خاروف»، بينما تستعد أُسرته للذهاب الى رحلة في

«الغور».

لا أكتمك يا حبيبتي أنني حسدته، وحسدتهم.

فكم مرّت اعوام على عائلتي لم تعرف النزهات. بل أن إبني الصغير سألني ذات ليلة وهو يشاهد التلفزيون، شو يعني «باربكيو»؟

لم أستطع الردّ، وهربتُ من الإجابة. وكنتُ أقول في نفسي: عالم ليس لنا!

عزيزتي صبحا:

أعرف أنني «قرفتك» بأحوالي، ومثلك لا يليق بها الاّ الورد. وأشعر أن روحي «يابسة». فمن أين أتيك بحلو الكلام، وحشايا القلب مليئة بالحزن.

أتمنى لك الخير، ودمت لمن يحبك.

«زيدان».

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:13 AM
كيمياء اليد! * خليل قنديل

http://www.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgلكل يد حكاية، ولكل أصابع يد قصة عمر تستحق التأمل،فأنا وحينما كنت صغيراً كانت تشقيني يد قريبي عامل الباطون، الذي كنت أراه في الزيارات التي كان يبادر بها والدي في زيارته للأقارب في الزرقاء وعمان، وحينما كان يطل بملامحه التي هرستها شمس تموز القاسية، انسى ملامحه هذه وأتواجه بنظري الى يده الخشنة وراحة يده التي سطحها الباطون فبدت بتشققها كأرض عطشى، وحينما كنت أصافحه كانت تنتابني قشعريرة غامضة وأنا أضع يدي الطفولية الطرية وسط هذه الخشونة.

مرت سنوات وكنت أكبر وأكبر، وكان قريبي العامل يكبر أيضاً وتتغضن ملامحه، لكن بقي فيه شيء لا يهرم بل ظل محافظاً على خشونته، وهو تلك اليد حيث ظلت محافظة على يباسها اللحمي!

مقابل هذه الخشونة كانت تدهشني تلك ألأناقة والنعومة التي تمتلكها يد المعلم وذاك الطعم اللئيم لرائحة العطر المنبعث من تلك اليد، وتلك البقع الزرقاء والحمراء في باطن راحة يده التي تتشكل بحسب حركة اليد الأنيقة.

ومع مرور الزمن بدأت عندي هواية مراقبة «اليد» على اعتبار انها عنوان حياة،اودليل رفاهية أو دليل شقاء.

وقد كنت أتعب وأنا أعد الشامات على يد جدتي لأبي التي تجاوز عمرها المائة عام، وكانت يدها توحي بالتسيد والرفعة وكان يؤكد ذلك التماعة يدها البيضاء بسبب مواظبتها على الوضوء، لكن أكثر الأيدي التي كانت تمنحني إحساساً عجيباً بثقتي في الحياة هي يد والدي، حيث كانت تقودني مراقبتي لها نحو الطمأنينة!

أما اليد التي كانت تتطوى بضعف عجيب في يدي فقد كانت يد والدتي النحيلة التي كنت أخاف عليها من الكسر كلما صافحتها!

وبعض الأيدي النحيلة والبيضاء كنت أحس أنها مقدودة من البلاستيك،وذلك من خلال انعدام العافية في ألأصابع وذلك النُحل المدبب بأطراف الأصابع، ومازلت حينما أصافح هذا النوع من الأيدي أحس بأني أقبض على دودة لزجة!!

وإذا كنّا نصدق الطاقة السلبية أوالايحابية التي يبثها الجسد الانساني فأنا أعترف أن بعض الأيدي حينما تقع في ملمس مصافحتي أشعر بأنها تُهرب كهرباء إيجابية تجعلني أحس بالود لصاحب هذه اليد أو تلك، والأمر المنفر ينطبق على اليد التي يبث صاحبها طاقة سلبية.

انها اذن الأيدي هويتنا التي تهمس في أيدي الغير عند كل مصافحة. لا بل لعلها كيمياء اليد!

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:14 AM
كيف اختار المغرب ربيعه بلا نيران أو عنف؟

أشادت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية بالتجربة المغربية التي اختارت مواصلة برنامج الإصلاحات بشكل سلمي وبعيدا عن عمليات الانتحار أو العنف الذي ساد عددا من الدول العربية.

وأكدت الصحيفة الاقتصادية المرموقة أن المغرب تمكن بقيادة الملك محمد السادس من ربح رهان كبير يتمثل في ضمان تمثيل واسعة للنساء في المؤسسات المنتخبة وبمستويات تفوق كل البلدان العربية الأخرى، مشيرة إلى أن المملكة شهدت منذ عام 2011 زخما قويا على صعيد الإصلاحات الديمقراطية مع اعتماد تعديلات دستورية شاملة. ويرى مراقبون أن المغرب اختار ربيعه الخاص بعيدا عن العنف الدموي الذي مارسته بعض الأنظمة العربية تجاه شعوبها، مشيدين بتخلي الملك محمد السادس عن جزء كبير من صلاحياته لصالح الحكومة والبرلمان سعيا لتأسيس ملكية برلمانية كما في بعض الدول الأوروبية.

وأكدت “فاينانشال تايمز” أن المغرب يعد نموذجا مختلفا تماما عن جيرانه، مذكرة في هذا الصدد بطرح المغرب لسندات سيادية في السوق الدولية، مكنت من الحصول على طلبات اكتتاب بقيمة 8 مليار دولار.واعتبرت الصحيفة أن هذه العملية عكست بشكل واضح الثقة الكبيرة بمستقبل المملكة على المدى الطويل.

ويشيد الغرب بالتجربة الديمقراطية المغربية التي أوصلت الإسلاميين للسلطة بعد فوزهم بأكثر من ربع مقاعد البرلمان المغربي (107 مقاعد) في انتخابات 2011.

وأكدت الصحيفة أن اوروبا عموما (والبريطانيين خصوصا) تنظر للمغرب كبلد ديمقراطي ناشئ يتمتع بملكية دستورية مشيرة إلى الدور الهام الذي تضطلع فيه المؤسسة الملكية داخل المجتمع المغربي.وأشارت إلى الإعجاب والحماس الكبير الذي يبديه المستثمرون الأجانب تجاه المغرب، مبرزة في السياق ذاته التحديات التي تواجهها المملكة بسبب الظرفية الاقتصادية الدولية والتي تميزت بالخصوص بالصعوبات المالية التي تعاني منها العديد من الدول الأوروبية.وأعلن المغرب والاتحاد الأوروبي مؤخرا إطلاق مفاوضات بهدف التوصل الى “اتفاق شامل ومعمق للتبادل الحر”.

وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية بعد لقائه رئيس الحكومة المغربية ان هذا الاتفاق “سيوفر أفضل السبل للوصول إلى الأسواق لكلا الجانبين، وسيحسن مناخ المال والأعمال بحيث يصبح أكثر استقرارا وقابلا للتوقع، وسيضع أسس فضاء اقتصادي مستقبلي مشترك بين أوروبا والمغرب”.

وأضاف “اليوم نعلن إطلاق المفاوضات لتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة لفئات معينة من المواطنين المغاربة، بمن فيهم الطلاب والباحثون ورجال وسيدات الأعمال”. وتواجه حكومة عبدالإله بنكيران (زعيم حزب العدالة والتنمية الإسلامي) التي ما زالت تحتفظ بشعبيتها بعد عام على تشكيلها، تحديات كبيرة بعد قرارها القيام بإصلاحات اجتماعية صعبة من بينها اصلاح صندوق التقاعد وخصوصا الالغاء التدريجي لنظام دعم الأسعار.

ورغم بعض الصعوبات الاقتصادية، مازال المغرب يعد بالنسبة لشركائه وخاصة في منطقة الخليج “نموذجا يحتذى” باعتباره بلدا باشر عملية تغيير تدريجي وسلس بخلاف الدول العربية المجاورة التي تعاني من غياب استقرار أدى باقتصاداتها إلى الانزلاق في الهاوية.

ويقيم المغرب شراكة وثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، واتفق الطرفان في 2011 على تقديم دول الخليج مساعدات مالية للمغرب قدرها 5 مليارات دولار على مدى 5 سنوات من العام 2012 إلى 2016 لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

] «وكالات»

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:14 AM
تقرير إخباري ما يحتاجه الفاتيكان: بابا حازم يجيد مخاطبة العالم

من هو البابا المثالي للكنيسة في الالف الثالث؟ هو بابا يتمتع بحيوية الشباب ولا يتحدث فقط لغة دينية بل يتفهم ايضا مشاكل العالم، وتتسم شخصيته بحزم كاف لاعادة امور الكنيسة الى نصابها. وفي اعقاب ثماني سنوات من حبرية اضطرت خلالها الكنيسة الى التعامل مع عدد كبير من الفضائح، بدءا بالتحرش بالاطفال وصولا الى قضايا الفساد، غالبا ما شدد على هذه الصفات اساقفة وخبراء في الشؤون الفاتيكانية، خلال احاديثهم مع وكالة فرانس برس.

فمن الضروري ان يتقن البابا الجديد بضع لغات، لكن جنسيته لم تعد مثار اهتمام كما في السابق، على ان يكون ضليعا في الامور العقائدية، كما يريده بنديكتوس السادس عشر الذي عين معظم ناخبيه. ولن تكون اولويات الناخبين بالضرورة تلك التي يسود الاعتقاد انها الاولويات المطلقة. فعندما سيلتقي في المجمع الانتخابي الكرادلة من بلدان شديدة الاختلاف، كالصين والارجنتين ونيجيريا او الولايات المتحدة، ستتنوع الاولويات كثيرا (الفساد والحروب والعنصرية والتحرش بالاطفال والحقوق السياسية والاسلام والتلاقح الثقافي والعلمنة، الخ)، لكنها غالبا ما تكون بعيدة جدا عن “فاتيليكس” والانباء عن “مجموعة من المثليين” او الفضائح المالية في الفاتيكان. ويتطلع الكرادلة الى بابا يتمتع بكاريزما يوحنا بولس الثاني، بابا يجمع الناس، ويتمتع برؤية غير ضيقة، او “ايطالية”، بل برؤية كونية للكنيسة.

وتشهد الكنيسة تجاذبات بين المحافظين والتقدميين، وتهددها مختلف انواع المخاطر، من الاسلام السياسي الى العلمانية الكثيفة.

ويقول ستيفن شنبك، مدير معهد بحوث في جامعة اميركا الكاثوليكية ان “الكاثوليك يريدون بابا لا يزيد من هذه الانقسامات بل يضطلع بدور الوسيط”. ومن المهم الا يكون شديد التصلب في شؤون العقيدة، على ان يتصف بالحزم في الوقت نفسه.

واوضح كاردينال طلب التكتم على هويته ان “الذكاء وقوة الشخصية” بما في ذلك القدرة على الحسم عند الضرورة، مزايا لا بد منها.

واضاف هذا الكاردينال ان الكنيسة تحتاج الى بابا يعيد الاعتبار للاداء الجماعي الذي تخلى عنه كثيرا بنديكتوس السادس عشر.

وينتقد ماركو بوليتي كاتب سيرة البابا، عصر راتسينغر الذي لم يبذل الجهود المطلوبة لاصلاح الادارة الفاتيكانية. وقال “تحتاج الكنيسة الى بابا يجيد فنون الحكم، على الا يكون لاهوتيا فقط”. وكشفت فضيحة “فاتيليكس” وجود خلافات في الهيئات المركزية للكنيسة. واستخدم مصرفها في السابق لتبييض الاموال القذرة.

وتحرص البلدان الغربية كثيرا على ان تجعل من رسالة الانجيل جذابة من دون ان تشوه نقاءها. فبعض الكرادلة يطالبون بحصول تطور متأن يتصل بالمطلقين والمثليين وزواج الكهنة. ويقول الخبير الفاتيكاني اندريا تورنيللي “تحتاج الكنيسة الى بابا يجيد مخاطبة العالم، ويتجاوز حدود الكاثوليكية ويقدم الايمان على انه رسالة ايجابية كبيرة. تحتاج الى بابا غير منكفىء الى داخل” الكنيسة.

تلك الشخصية المتواضعة والمنفتحة على المجتمع والاقل تشددا، والتي لا تحمل في جعبتها اجوبة سلفا على كل المسائل المطروحة، هي التي ينادي بها كاردينال مانيلا الشاب لويس انطونيو تاغل (55 عاما)، مرشح آسيا المفضل. اما الكرادلة الفرنسيون فرسموا ايضا شخصية البابا المثالي في نظرهم. فهم يبحثون عن رجل “منفتح” و”داهية” “يتمتع بصحة جيدة”. وقال كادرينال باريس اندريه فان-تروا “يجب ان يتحلى بالانفتاح حتى يحاول الدخول في مختلف الثقافات”.

لكن من المهم جدا ان يتصف ب “الدهاء” لمواجهة الانقسامات، و”الصمود في وجه العاصفة والتناقضات والخلافات”.ويريد الكاردينال بول بوبار، “وزير” الثقافة السابق خلال حبرية يوحنا بولس الثاني، “رجلا رؤيويا قادرا على الاستماع الى مختلف الاراء، رجل قرار”. واضاف في تصريح لوكالة فرانس برس “يجب ان يتحدث لغتين، اي ان يكون قادرا على التحدث بلغة الله بتعابير البشر”.

واعتبر الكاردينال فيليب بارباران ان “ليس من السهولة بمكان خلافة رجل عظيم”. واضاف “لن نعثر على رجال من ذوي الشخصيات المميزة كالبابوين السابقين”.

ويأمل المونسنيور جان-لوي توران، المسؤول عن الحوار بين الاديان، في ان يتسم البابا الجديد ب “الشجاعة”. وقال في تصريح لصحيفة “لا كروا” ان “هذه المسؤولية الجسيمة، لا اتمناها لأحد، وحتى لأفضل اصدقائي”.

] «ا ف ب»

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:14 AM
متى يطّبق “منع التدخين”..؟؟ * حسان خريسات

استناداً إلى قانون الصحة العامة رقم 47 لسنة 2008والتزاماً به، قرر مجلس الوزراء في أيار من عام 2010م، منع التدخين منعا باتا في الوزارات والدوائر والهيئات الرسمية والأهلية والأماكن العامة والمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس ودور السينما والمسارح والمكتبات العامة والمتاحف، ووسائط نقل الركاب وقاعات القادمين والمغادرين في المطارات، والملاعب المغلقة وقاعات المحاضرات والحدائق والمتنزهات ورياض الاطفال في القطاعين العام والخاص واقترن في ذاك التاريخ قرار منع التدخين في هذه الاماكن تحت طائلة المسؤولية بالحبس والغرامة.

العديد من المدخنين “عندنا” يجهلون نص القانون الاردني بأنه يعاقب بالحبس والغرامة “المدخنين” غير الملتزمين بأحكام القانون إذا خالفوا القانون وحسب المادة 63/أ، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على شهر او بغرامة لا تقل عن خمسة عشر ديناراً ولا تزيد عن خمسة وعشرين ديناراً، كل من قام بتدخين أي من منتجات التبغ في الاماكن العامة المحظور التدخين فيها، وغلظ القانون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر ولا تزيد على ستة اشهر أو بغرامة لا تقل عن (500) دينار ولا تزيد عن ألف دينار، كل من قام بالتدخين في دور الحضانة ورياض الأطفال في القطاعين العام والخاص، كما أعطى القانون الحق للمحكمة بحجز وسائط الركاب التي تتكرر فيها المخالفات ارتكاب التدخين فيها لأكثر من مرة.

“شيء مؤسف” أنه منذ ان اعتبر قانون منع التدخين نافذ المفعول لا زالت المخالفات تتوالى يومياً من المدخنين سواء في بعض الاماكن المغلقة أو في وسائط النقل وفي العديد من المؤسسات الحكومية، وحتى في المستشفيات ويمارسها عديد من الأطباء والممرضين وحتى في المدارس تمارس من قبل المعلمين وأمام الطلبة ، والغريب أن الطبيب والمعلم هما القدوة للسلوك الحسن !! وهذه تجارب لا أنقلها بل هي شخصية عايشتها وأعيش مرارتها يومياً كوني ممن يتأثرون بالتدخين ورائحته الكريهة.

المشكلة “عندنا” في مسألة الالتزام بقانون منع التدخين، ان كثيراً من المدخنين لا توجد نيه لديهم بتطبيق هذا القانون لصالح رغباتهم فلا يحسبون حسابا لاي نوع من الاضرار التي تلحق بافراد المجمتع وتصيب صحتهم إليست هذه من آفات الفساد الاجتماعي الذي يجب مكافحته .

وبمناسبة ولادة حكومة جديدة بعد أيام، توصف بالاصلاح ومحاربة الفساد وتفعيل القوانين، نتمنى على هذه الحكومة الالتزام بتطبيق قانون منع التدخين بحيث يكون التطبيق مؤثرا لا مضحكا من وجوده وعدم تطبيقه فالنظام والالتزام بتطبيق القوانين، ميزة المجتمعات المتحضرةِ، وكما قال وزير صحة سابق “القوانين وضعت لتنفذ، وليس لتبقى حبرا على ورق”..!

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:15 AM
لقد أتقنوا لعبة التوجيهي يا معالي الوزير * د. أسامة عابد

طالعتنا بعض الصحف في الأيام القليلة الماضية بتصريح لمعالي وزير التربية والتعليم الدكتور وجيه عويس مفاده بأن معدلات الثانوية العامة للدورة الشتوية الحالية (2013) جاءت طبيعية بل وأقل من العام الماضي، بالرغم من أن معدلات الطلبة في الثانوية العامة في المجمل تبقى مرتفعه، وأرجع سبب ذلك مباشرة إلى أسلوب التعليم السائد القائم على الحفظ وليس الفهم والاستيعاب، وبالتالي - بحسب تصريح الوزير- يكون الحل ببناء اختبار ثانوية عامة يتضمن أسئلة تتطلب مهارات تتجاوز مهارة الحفظ كمهارة الاستنتاج، وهو ما يضمن مقياساً عادلاً للطلبة ويؤدي إلى تفاوت في العلامات والنِسب بين الطلبة.

التساؤلات التي تطرح نفسها ضمن سياق تصريح معالي الوزير، هل حصول الطلبة على معدلات مرتفعة في الثانوية العامة شيء غير مرغوب لدى الوزارة التي تتولى تربية النشء وتعليمهم؟ أليس النجاح والتفوق مسعى شريفا ومبتغى لكل طالب؟! أوليس الأصل كذلك أن يكون تقديم أفضل تعليم للطلبة هدفاً رئيساً ما بعده هدف لوزارة التربية والتعليم؟! وكيف نَعُد العلامة المرتفعة مشكلة لنسعى إلى حلها بعدل من خلال اختبار يحقق تفاوتاً في علامات الطلبة وفي نسب نجاحهم؟! وهل من العدل أن يتضمن اختبار الثانوية العامة مهارات تفكير عليا كالاستنتاج والتحليل والتركيب، في وقت كان يُسأل فيه الطالب طوال أحد عشر عاماً سبقت عن الحفظ ولا شيء إلا الحفظ؛ فلو كان التعليم المدرسي بجميع مراحله يُعِد الطلبة ويمكّنهم بالفعل من ممارسة مهارات تفكير عليا، لماذا تُختم آخر حياة الطالب المدرسية باختبار لا يقيس إلا الحفظ؟ وفوق كل ذلك، هل من العدل أن تُختزل حياة الطالب المدرسية جميعها وتختزل جميع جهوده من الصف الأول الأساسي إلى الصف الثاني ثانوي في سنة دراسية واحدة هي سنة الثانوية العامة بجلسة اختبار، ليُحكم بعدها على الطالب إما حياة سعيدة أو شقية، وكأنّ ليس له ما سعى؟!.

يعد اختبار الثانوية العامة في الأردن (التوجيهي) من الاختبارات العامة عالية الخطورة high- stake tests؛ والاختبارات عالية الخطورة هي تلك التي يترتب على نتائجها قرارات مصيرية بالنسبة للطالب؛ قرارات تتحكم بمستقبله وتفرضه لكونها المعيار الوحيد الذي يُحدد التخصص الذي سيدرسه في الجامعة، وما يتبع ذلك من مستقبل مهني ومستوى معيشي للطالب. وبهذا تكون جميع الوسائل التي تمكّن الطالب من النجاح والتفوق في تلك الاختبارات وسائل محتملة، سواء كانت وسائل مشروعة، أو غير مشروعة، وحتى المشروع من تلك الوسائل ليس بالضرورة أن يكون ما هو صواب. ونظراً لحساسية ومصيرية تلك القرارات المترتبة على علامة الطالب في اختبار التوجيهي، فمن المنطق، لا بل من العقلانية، أن تتحرك وتجتهد عناصر المنظومة المدرسية جميعها ممثلة بطلبتها ومعلميها وإدارتها ومناهجها بهدي بوصلة ذلك الاختبار.

أما بالنسبة للطالب فإن جهوده ستتركز في تحرّي النمطية والصورة التي اعتاد أن يأتي بها الاختبار عالي الخطورة، لتصبح تلك النمطية بمثابة الهاجس والموجه للطالب، ليتحول بعدها الكتاب المدرسي المقرر الى أشكال من الملخصات المنزوعة من نَصها في الكتاب الأصلي؛ ملخصات تقدم معرفة متناثرة لا معنى فيها ولا تمكن الطالب من أن يفكر فيما يدرسه أو أن يربط بين عناصر المعرفة؛ معرفة تخلو من كل معنى لدى الطالب، إلا من معنى واحد أنها تضمن له النجاح حيناً وتفوقاً حيناً آخر. وهذا ما يمهد الطريق لتلك الملخصات لأن تصبح بمثابة كتاب مدرسي “ولنا أن نقول بمثابة المنهاج”؛ أي أن الاختبار بهذه النمطية الواحدة ترتب عليه سحق المنهاج واستعماره ليفرز منهاجاً مقاداً بالاختبار. ولم يقتصر الأمر في ذلك على المباحث الدراسية التي يغلب عليها طابع الحفظ، بل تعداها -وبكل أسف- إلى المواد التي لا تقوم دعائمها إلا بالفهم؛ وأقصد بذلك المواد العلمية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء. وبهذا فقد أتقن جُلّ الطلبة لعبة الاختبار بكافة قواعدها؛ ويبقى بائس الحظ من هؤلاء الطلبة، ذلك من لم ترق له تلك اللعبة لقصور فهم او لطبيعة تلك اللعبة المنفّرة.

ولم تكتف بوصلة الاختبار بالتحكم بالطالب، بل تعدتها لتتحكم بالمعلم أيضاً؛ إذ أصبح همّه الأكبر أن يمكّن الطلبة من إتقان فن لعبة المدرسة أو لعبة الاختبار. وأعتقد أنه مجانبة للصواب أن يُعلّم المعلمُ الطلبة أساليب حل المشكلات والتفكير الإبداعي والاستنتاج، ليأتي بعد ذلك اختبار عالي الخطورة ليقيس كمّ المعلومات التي أتقن الطالب حفظها. وعندها يكون المعلم البارع من يمكّن الطلبة من الفوز باللعبة في نهاية المطاف؛ وهو سلوك مُبرر ومشروع ما دامت كلمة الفصل للاختبار بنمطيته المكشوفة. ولعل خير وسيلة لذلك ما نراه في ثقافة التوجيهي من تدريس خصوصي ومن دورات في مراكز ثقافية ومن ملخصات و”دوسيات” لكافة المباحث الدراسية؛ وهو ما نتج عنه منهاج مقزّم اسمه الاختبار. وبهذا فقد أتقن المعلمون كذلك لعبة الاختبار لدرجة البراعة.

إن حصيلة كل ما سلف ذكره تضخم في علامات الطلبة في الثانوية العامة؛ اذ لم تعد العلامة العالية في التوجيهي تجزم بتميّز وإبداع الطالب صاحب تلك العلامة؛ ولا أعتقد بأن سالف السنوات والأيام كذّبت هذا، كما لا أعتقد بأن قادم السنين ينبئ بأن علامات الثانوية العامة التي قارب بعضها قمم التسعينات بأن تفرز العديد من العلماء والمفكرين والمبدعين؛ ما دام بقي اختبار التوجيهي عالي الخطورة بخصائصه ونمطيته الحالية.

إن أي إصلاح لاختبار الثانوية العامة، لا يكون إلا بإصلاح منظومة التعليم كاملة ولا يكون بتضمين ذلك الاختبار أسئلة تقيس الإبداع والتحليل والاستنتاج، في وقت تجذّر فيها الخلل عبر سنوات خلت، ولا بد لنا أن ندرك بأن إصلاح الثمر لا يكون بأن نبدأ بالثمر ذاته؛ بل باستصلاح الأرض والاعتناء بالشجرة ورعايتها لنضمن بعدها الحصول على ثمار جيدة.
التاريخ : 03-03-2013