المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 [66] 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:15 AM
لمصلحة من تشويه العلاقات الأردنية – السعودية؟ * عبدالله محمد القاق

في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الاردنية - السعودية تناميا وتطورا ورغبة اكيدة في تجسيد التعاون المشترك بين البلدين عبر القيادتين الحكيمتين من خلال التشاور والتفاهم والتنسيق المشترك حيال الاوضاع العربية الراهنة، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، تخرج بعض الصحف العربية او المواقع الالكترونية بتصريحات وبحملات اعلامية هدفها تشويه بل الاساءة لهذه العلاقات التي كانت وما زالت على الدوام علاقات ثابتة وطيبة هدفها تجسيد التعاون الاخوي البناء.

ولعل “التصريحات” التي ادلى بها المسؤولون السعوديون ومنهم وزير الاعلام السعودي وسفير المملكة العربية السعودية في الاردن وكذلك وزير الثقافة وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال السيد سميح المعايطة حول هذه العلاقات تؤكد عمقها وزيادتها.. خاصة وان المملكة العربية السعودية تلعب دورا رياديا وبارزا من اجل دعم الاردن اقتصاديا وتفعيل تواجده داخل مجلس التعاون الخليجي نظرا لما يتمتع به من امن وامان واستقرار وطمأنينة.. فضلا عن السياسة الحكيمة التي تنتهجها القيادة الاردنية حيال مختلف القضايا الراهنة وخاصة القضية الفلسطينية والازمة السورية ومواجهة الارهاب ودعم الفلسطينيين في هذه الظروف المأساوية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية من حصار شديد وممارسات قمعية على الاسرى وتهويد للمقدسات الاسلامية وطمس معالمها التاريخية والحضارية.

ان محاولة الاساءة لهذه العلاقات الاردنية – السعودية عن طريق التلميح او التصريح بوجود ضغوط سعودية على الاردن لتغيير مواقفها حيال بعض الاحداث ليس صحيحا.. ولا يمكن القبول به لا سيما وان علاقات الاخوة والتواصل بين البلدين الشقيقين تنمو وتطرد وتزدهر باستمرار.. بما يحقق مصالح البلدين، ورؤاهما المشتركة متطابقة ازاء مختلف القضايا الاقليمية والعربية والدولية وبالذات قضايا العالم العربي حيث يتسم البلدان بعلاقات مميزة في خدمة القضايا الراهنة والدفاع عن الحقوق العربية وعن سماحة العقيدة الاسلامية.

فاذا كانت هذه السياسة الاخوية الاردنية – السعودية متطابقة كما ابلغني الدبلوماسي المرموق السفير السعودي بالاردن الشيخ فهد الزيد امس فكيف يمكن ان تكون هناك ضغوطات سعودية على الاردن؟ فهذا التعاون الاخوي البناء والذي تشهده في تطور وتصاعد ملموس في تاريخ العلاقات الاردنية - السعودية سيسهم دون شك لجهة توطيد وتدعيم اركان هذه العلاقات وتعزيز مساهمات البلدين في خدمة قضايا الامن والسلام والاستقرار في المنطقة ويضع حد للازمة السورية المتفاقمة والتي تلقي بظلالها المأساوية ليس على الاردن فحسب وانما على المنطقة العربية بأكملها.. هذا التعاون الاخوي المشترك بين السعودية والاردن كما قال الوزير المعايطة يجيء بصورة ثابتة نظرا لما يتمتع به البلدان من حكمة بفضل منهجية القيادتين الحكيمتين ومن سمعة دولية طيبة ومن مصداقية رسختها سياسات الوسطية والاعتدال والواقعية بصورة جعلت الاردن والسعودية قوة عربية مؤثرة في السياسات الدولة وقادرة على شرح عدالة القضايا العربية والاسلامية والدفاع عنها واستقطاب الرأي العام الدولي لدعمها، فهذه العلاقات التي يحاول البعض “ايجاد شرخ فيها” عن طريق اطلاق التهم جزافاً تتميز بنموها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي خاصة وان المملكة العربية السعودية تعتبر الشريك التجاري الاول للاردن بفضل ارتفاع الصادرات الاردنية الى السعودية وحصول الاردن على النفط مباشرة منها وتقديم السعودية دعماً للخزينة يوم الاول من امس بمبلغ (200) مليون دولار بالاضافة الى مشاريع استثمارية جديدة فاقت النصف مليار دولار، وغير ذلك من تعاون ايجابي وبناء، فهذا التعاون القائم - بدون أية ضغوطات - شكل فرصة للاطلاع والتعرف إلى بيئة ومناخات الاردن الاستثمارية باعتبارها ساحة جذب للاستثمارات السعودية في ظل ما يشهده الاردن من امن واستقرار ووجود البيئة التشريعية العصرية والبنية السياسية والمناطق الحرة والمدن الصناعية اضافة لما يتمتع به الاردن من مميزات من خلال اتفاقات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول رابطة “إفتا” وسنغافورة وغيرها.

وفي ضوء هذه السياسة وفي غمرة هذه العلاقات الاخوية والمتينة فانها كما قال السفير الشيخ فهد لـ “الدستور” امس - تتمتع بخصوصية وبودية متميزة واخوة وحسن جوار تجلت من خلال الاهتمامات المشتركة للقيادتين الحكيمتين لصالح شعبيهما وامتهما الاسلامية والمصالح المتبادلة وحافظت على تلك الروابط الاخوية المميزة بالتواصل والتعاون والتنسيق المستمر والذي اسهم بشكل مباشر في تبادل الخبرات والمنافع والاحترام المتبادل والرؤية الواحدة بأن تكون كل منهما عمقاً استراتيجياً للاخرى!

ولعل الايضاحات والمواقف التي صدرت عن قيادتي الاردن والسعودية حول عمق العلاقات الاردنية السعودية والتعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات خير رد على ما يحاول البعض تعكير صفو هذه العلاقات التي تزداد رسوخاً وتقدماً وتطوراً بعيداً عن أية ضغوط او املاءات سعودية او غيرها، وصولاً الى تحقيق الاهداف المرجوة باستكشاف المزيد من الفرص لتجسيد التعاون وتبادل المعلومات والخبرات لترسيخ ما نرنو اليه من تقدم وازدهار المنطقة وتحقيق آمال الشعبين الشقيقين نحو الرفعة والأمن والأمان وتحقيق التعامل الاقتصادي العربي لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية والازمات الخانقة التي تواجه امتنا العربية في المرحلة الراهنة!!.

جوهرة التاج
03-03-2013, 02:16 AM
مصر على فوهة بركان * داما الكردي

في خضم الأحداث التي تدور في مصر لا زالت الصورة ضبابية حول موقف الجيش، ليس هناك ما يدع للشك مجالا أن الجيش منذ ثورة يناير منحاز للشعب، ففي حين رفض الجيش اطلاق النار على المتظاهرين، هتف المصريون بصوت واحد: الجيش والشعب إيد واحدة. وبعد تنحي مبارك، بدأ الشعب يهتف ضد المجلس العسكري مطالبا إياه بالتنازل عن السلطة، لصالح رئيس مدني منتخب، حلم راود المصريين بعد ثورة اثنين وخمسين، حين تقلد العسكريون زمام الأمور. وجاءت رقية السادات لتؤكد أن السادات، رحمة الله عليه، كان ينوي بعد حصوله على آخر شبر من الأراضي المصرية، اجراء انتخابات رئاسية، يعلن بعدها انتهاء الحكم العسكري، وتسليم السلطة لرئيس مدني منتخب، نزولا عند رغبة الشارع المصري، ولكن كان اغتياله أسرع من تحقيق الحلم . مرت سنوات عديدة وجاءت ثورة يناير لتؤكد على مطلب السلطة المدنية، من خلال حث المجلس العسكري بالتخلي عنها، وهو فعلا ما كان، حيث قام المشير حسين طنطاوي القائد الاعلى للقوات المسلحة المصرية رئيس المجلس العسكري بالاشراف على الانتخابات، من خلال هيئة عليا مستقلة أشرفت على سير العملية الانتخابية، وتوالت بعدها الأحداث الى إعفاء طنطاوي ورئيس أركان الجيش سامي عنان.

واليوم بعد مرور سنتين على الثورة يعلن الشعب المصري ان الثورة مستمرة، من خلال إعلان العصيان المدني في عدد من محافظات مصر، وبدأت الأصوات تتعالى وتختلف، فمنهم من يطالب بإعادة المجلس العسكري، وهو ما يرفضه قطاع كبير من الثوار ويرونه إهدارا لدماء الشهداء وتنازلا عن إحدى أهداف الثورة والحلم القديم: السلطة المدنية.

بعض الثوار بدأوا بمغازلة الجيش من بعيد، بالطلب منهم التدخل من أجل انقاذ الثورة، ولكن جاء الرد سريعا من القائد الاعلى للقوات المسلحة الفريق عبدالفتاح السيسي من خلال تصريح واضح، الجيش قوة وطنية ولن يتدخل بالسياسة، الرد جاء محبطا للبعض، الذي عقد الآمال على تدخل الجيش، من أجل انتخابات رئاسية مبكرة.

بينما وجهة النظر الاميركية، ترى ان الجيش بدأ بوضع حجر الأساس لكسب تأييد الشارع المصري، من جهة، من خلال انحيازه للشعب في مدن القناة بعد فشل النظام في استعادة الأمن ورفض الجيش التدخل، ومن جهة أخرى حينما وقف السيسي في وجه النظام ورفض تمليك أراضي من سيناء لدولة قطر، من أجل إقامة مشاريع سياحية، مما عزز مكانة الجيش في نفوس المصريين، ما يؤكد على بداية عودة المياه لمجاريها بين الجيش والشعب.

ويبقى المشهد الحالي واضحا جليا للجميع: مصر على فوهة بركان، إن لم يتمكن النظام من إيجاد حل سريع وجذري للحيلولة دون انتشار العصيان المدني، الذي إن استشرى سيكون كالنار في الهشيم التي تبتلع كل ما حولها، أو إجراء حوار حقيقي مع جميع أطياف المعارضة، والتي رفضت الجلوس الى طاولة الحوار الوطني أكثر من مرة، بسبب ما قالته عن عدم توفر ضمانات أن يخرج الحوار بما يفيد.

فهل سيتمكن النظام من إقناع قوى المعارضة بالجلوس الى طاولة الحوار؟ وتنفيذ طلبات أبناء المحافظات التي أعلنت العصيان المدني؟ هل يتم الاذعان لطلبات المعارضة حتى تشارك في الانتخابات القادمة؟ أم أن حال المعارضة في مصر هو نفس حالها في الأردن بتمسكها بمقاطعة الانتخابات.. قراءة الواقع تؤشر على بقاء الموقف على ما هو وتأزم الامور، لكن سقف الاحتمالات يبدو أيضا مفتوحا لكنه صوب الاسوأ أقرب بكثير من الأفضل.
التاريخ : 03-03-2013

سلطان الزوري
03-03-2013, 04:57 PM
الله يعطيك الف عافية

ساره
03-04-2013, 05:29 PM
الله يعطيك الف عافية

راكان الزوري
03-05-2013, 08:15 AM
الله يعطيك الف عافية

عقيد القوم
03-05-2013, 03:18 PM
يعطيك العافيه متابعه رائعه

النجم الساطع
03-05-2013, 08:54 PM
يعطيك العافيه متابعه رائعه

مياسة
03-05-2013, 09:30 PM
يعطيك العافيه

بنت الاكابر
03-06-2013, 06:21 PM
الله يعطيك الف عافية

ابن السرحان
03-06-2013, 09:23 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:10 AM
الخميس 7-3-2013


رأي الدستور حرص ملكي على تجذير الثقافة الديمقراطية
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي قراءة معمقة للورقة النقاشية الثالثة، نجد أن جلالة الملك عبدالله الثاني حريص على تجذير الثقافة الديمقراطية، معتبرا ان تحقيق هذا الهدف، هو التحدي الأهم والأكبر أمام الأردنيين جميعا.

ومن هنا وقف جلالته أمام المفاصل الرئيسة في النظام السياسي، ومسؤولية هذه المفاصل أو بالاحرى المكونات، في ترسيخ وتجذير هذه الثقافة، بقيمها ومبادئها المهمة، التي من شأنها ان تحافظ على مسيرة الديمقراطية، وتصد الرياح الصفراء، التي تحاول اجهاضها قبل ان تكتمل وتصبح جزءا من قناعة المواطنين.

وفي هذا السياق دعا جلالة الملك الى ضرورة تطوير التجربة الانتخابية الاخيرة، ما يؤكد إيمانه باستمرار الاصلاح، لتلافي السلبيات التي طغت على السطح، وبما يسمح مستقبلا بمشاركة كافة الاطياف السياسية في الانتخابات، والتي تؤسس بحق لمرحلة سياسية جديدة بدليل إقبال المواطنين على المشاركة اذ تجاوزت نسبتهم 57%، كما شارك 80% من الاحزاب السياسية وبلغت نسبة النواب الجدد الفائزين 61%، وهذا يدل على قدرة الوطن على تجديد نخبه السياسية، وان هذه الانتخابات التي تمت ادارتها والاشراف عليها لاول مرة من قبل الهيئة المستقلة، ومراقبين محليين ودوليين، قد انتجت مجلس نواب اكثر تمثيلا للمواطنين، كما يشكل انتخاب 18 سيدة بينهن 3 سيدات فزن بالانتخابات عن طريق التنافس، و 15 سيدة يصلن للمجلس بفضل نظام الكوتا، تحولا كبيرا، في اعطاء المرأة حقها الطبيعي بالمشاركة في السلطة التشريعية.

إن دور الاحزاب في تجذير الثقافة الديمقراطية دور مهم ورئيس، فهي القادرة على تحويل ما ينادي به الافراد الى خطط عمل مشتركة، باقتراحات واقعية وعملية تسهم في تقدم الوطن وترسيخ الديمقراطية، في وجدان المواطنين، المنتسبين الى هذه الاحزاب قولا وعملا والتزاما.

ويتضافر دور الاحزاب ويتكامل مع دور مجلس النواب لتحقيق هذه الغاية النبيلة، لخدمة مصالح الوطن العليا، رغم ان دور المجلس الرئيس يتمثل في تشريع القوانين، ومساءلة الحكومة ومراقبة اعمالها، الا ان دوره الاهم يتمثل في احتضان الديمقراطية والحفاظ عليها وتجذيرها من خلال ممارسات اعضائه، وتعاملهم مع المواطنين، واصرارهم على ان يبقى هذا النهج هو الحكم، وهو الخيار الذي لا رجعة عنه.. فالنواب هم بالاصل ثمرة الديمقراطية، ولا يجوز بحال من الاحوال التنكر لها، او المس بقيمها وثوابتها.

مجمل القول: إن الحفاظ على الديمقراطية وتجذيرها، في وجدان المواطنين، وسلوك المسؤولين، هو هاجس جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقته النقاشية الثالثة، والذي حرص كل الحرص ان يحدد فيها مهام مكونات النظام السياسي لانجاز هذا الهدف النبيل وخاصة الاحزاب والنواب والحكومة والمواطنين.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:10 AM
النسور .. أداء يحاكي الطموح وإصرار على تجسيد روح الشراكة بين السلطتين
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1962_472544.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



اضاع مجلس النواب امس فرصة حقيقية في تجسيد روح الشراكة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للعمل ضمن نهج تشاوري تكاملي من اجل مواجهة الاستحقاقات والتحديات الماثلة وفي مقدمتها الظروف الاقتصادية والاعباء المعيشية على المواطنين نتيجة عجز الموازنة وارتفاع فاتورة الطاقة التي كشف رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور النقاب عن انها تشكل نسبة 20% من اجمالي الناتج المحلي.

كان امام مجلس النواب فرصة للتشاور مع الحكومة لايجاد الحلول البديلة التي من شأنها تجنيب موازنة الدولة اعباء اقتصادية جديدة تضاف الى المديونية تصاعديا، عندما قدم رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور تحت قبة البرلمان ملامح سياسة الحكومة ورؤيتها للاوضاع الاقتصادية، اشرت بوضوح كبير الى الجهد الكبير الذي يبذله رئيس الوزراء من اجل العمل نحو تحسين الاوضاع الاقتصادية ضمن رؤية استراتيجية تستند الى منهجية عملية تتضمن تحديد مواعيد لإنجازها، والتزاما من رئيس الوزراء بالعمل على ترجمتها بثقة وشفافية، ودون تردد، أو خوف من اتخاذ القرار، ليكون مدى التقدم في تنفيذ هذه البرامج، المعيار الواضح لتقييم الأداء واتخاذ القرارات بشأنها بدلا من تقديم حلول مؤقتة تكلف الدولة لاحقا مزيدا من الاعباء الاقتصادية.

جاءت خطوات رئيس الوزراء خلال الايام الماضية لتعكس ارادة وقناعة حقيقية لديه لتمهيد الطريق نحو تعزيز الشراكة الإيجابية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي يحكمها الدستور، وتضع مصالح الدولة والشعب، فوق كل الاعتبارات من اجل احداث التحول المطلوب لخدمة المصلحة الوطنية العليا، من خلال انتهاج الحوار ومناقشة أية اختلافات أو تباينات بالمنطق والحجة وروح التفاهم، بعيداً عن المناكفة والكيد السياسي، والتمترس وراء الأحكام الجاهزة والطروح المسبقة والشروط التعجيزية التي تتصادم مع روح الديمقراطية ومجريات العمل السياسي.

يعرف الجميع ان رئيس الحكومة الدكتور عبدالله النسور شخصية سياسية ورجل دولة بامتياز، خبر السياسة طويلا ويملك تجربة مخضرمة من العمل السياسي والنيابي خلال ربع قرن حافل بالاحداث والتغيرات الوطنية والاقليمية وهو يحمل أعلى الدرجات العلمية، ويملك خبرات طويلة في مجالات العمل المتعلقة بالاقتصاد والادارة؛ وبالتالي فان رئاسته للحكومة، عنوان بارز للمرحلة الراهنة.

كما يعرف الجميع، فان النسور واحد من رجالات الوطن الذين لا يمكن التأشير اليهم باي شبهات فساد من اي نوع ولعل تاريخه الناصع والنظيف في العمل العام يؤكد انه لا يحق لاي شخص ان يوجه اصابع الاتهام له فالرجل لم يتسلم اي موقع في العمل العام طيلة الاربعة عشر عاما الماضية وسجله في رئاسة الحكومة خلال المائة وعشرين يوما الماضية يؤكد على ذلك، فبالرغم من معرفته المسبقة برحيل حكومته وتشكيل حكومة جديدة مع انتخاب مجلس نيابي جديد لم يستغل ذلك في تعيينات المحاسيب والاقارب، ويكفي القول ان جميع أبناء الرئيس درسوا على حسابهم ولم يحصل النسور على اي منحة لابنائه طيلة فترة دراستهم وحتى في مجال الوظيفة العامة.

قدم النسور رؤية استشرافية للاجراءات التي تسعى الحكومة لتنفيذها بما يضمن مواجهة التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني على المدى المنظور بما ينسجم مع برنامج الاصلاح الوطني لمعالجة ومواجهة التحديات في اطار عمل مؤسسي يستهدف بالدرجة الاولى حماية الدولة من انعكاسات تلك الازمات التي ستتضاعف تأثيراتها عندما يتم اللجوء الى خيار الترحيل والتسكين، وقد سارت على هذا النهج بوضوح وشفافية من أجل تعزيز مسيرة التنمية وتحقيق طموحات المواطنين ونجح بقدر كبير في التعامل مع استحقاقات المرحلة ومواجهة تحديات جسيمة تواجه الاقتصاد الوطني، ولجأت الحكومة الى اصعب الخيارات، وتمكنت من وضع معادلة توازن بين ايجاد الحلول الكفيلة بحماية اقتصادنا الوطني، دون ان تؤثر هذه الاجراءات في هذا السياق، على الطبقة المتوسطة والشرائح الفقيرة في المجتمع الاردني من خلال تقديم الدعم النقدي المباشر ولم يتم التخفيض في النفقات العامة على العاملين في أجهزة الحكومة، ولا على أمن المواطن، أو الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية المقدمة له.

يدرك رئيس الوزراء انه لا يملك ترف هدر الموارد ولا إضاعة الوقت والجهد، مثلما يدرك بان ما يصلح للناس ويحسن من أحوالهم يجب أن يستمر ويتعزز، وما لا يشكل خدمة واضحة للمعايير التي اعتمدتها الحكومة في برنامج عملها، هو فائض عن الحاجة، وليس ذا أولوية، وبالامكان الاستغناء عنه او تأجيله، وهو يعمل بديناميكية كبيرة وشفافية عالية، على احداث التغيير النوعي والملموس في مستوى الخدمات وتكرس التواصل نهجا دائما، والسعي الجاد الدؤوب لتحفيز الاستثمار وتحسين اداء الاقتصاد الوطني، تنعكس فعلا على المواطن والابتعاد عن الوعود والشعارات، بما يسهم في التخفيف عن المواطن والنهوض بمستويات معيشته.

وفي دلالات خطوات رئيس الوزراء ما يؤكد انه رجل دولة يؤدي مهامه بكفاءة وتفان واخلاص، كما تقتضيه مصلحة الوطن، وهذا يعني بوضوح تام، ان اي اجراءات غير شعبية، اضطرت حكومته اليها في الفترة السابقة، ليس لمجرد التضييق على المواطن وارهاقه، بقدر ما هي اجراءات اضطرارية، فرضها واقع السوق العالمي وقلة الموارد وشح الامكانات تستهدف بالنتيجة، مواجهة جميع الصعوبات، من اجل رفع وتيرة النمو الاقتصادي.

وعلى هذا النحو، نتطلع الى تعزيز نهج التشاور والشراكة، مع كافة مكونات المجتمع الاردني، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، نحو علاقة تكاملية، وفقا للشراكة الحقيقية بين السلطتين، خصوصا وان هناك مسؤوليات مقبلة، تنتظر الحكومة والسلطة التشريعية، في ما يتعلق بالتشريعات والقرارات، التي لها علاقة بحياة المواطنين بما يعزز من التقدم بالمسيرة الوطنية نحو المستقبل الافضل، وتجاوز كل التحديات وتكريس كل الجهود، لمواصلة بناء الاردن ومستقبله الواعد بالتقدم والتطور والنهوض الشامل.

لا بد من ترسيخ نهج الشراكة والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ضمن علاقة مؤسسية، من العمل والعطاء، لما فيه خير وخدمة الوطن، في إطار عمل دستوري مؤسسي، وعلى أساس شراكة حقيقية مع السلطة التنفيذية، مما يعزز ثقة المواطنين بهذه المؤسسات، فالالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية، هو ما نتطلع اليه في هذه المرحلة، بحيث يستوعب الجميع أدوارهم، وفقا للدستور والقانون، وأن يعكسوا فهماً واعياً، لأن مصالح الوطن وبناء مستقبله، لا ينبغي أن يصبحا مجالاً أو ساحة للتفاهمات والمصلحية الذاتية، وتحقيق المكتسبات الشخصية، على حساب الوطن ومصالحه العليا، فالمطلوب أن يعمل الجميع بروح الفريق الواحد، من أجل خدمة الوطن، مستشعرين حقيقة أن بناء الوطن، هو مسؤولية كل أبنائه، وأن التمايز هو في الإيثار والإخلاص وصدق العمل.
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:11 AM
عراكات داخل البرلمان .. يا خسارة! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpg“العراكات” التي شهدها مجلس النواب امس كانت مؤسفة. صحيح انها اعادت الينا جزءا من “فيلم” سبق ان شاهدناه في مجالس سابقة، لكنها في ظل آمال التغيير عمقت داخلنا شعورا بالخيبة وجرحت ثقتنا التي كان يفترض ان تولد مع قدوم مجلس ارتبطت شرعية ولادته بالاصلاح.

اسهل ما يمكن ان نفعله هو ادانة ما حصل، ومواجهة الذين تورطوا فيه “بالتأنيب” والاستنكار، لكن المشكلة -في تقديري- لا تتعلق فقط بهؤلاء النواب “الضحايا” الذين وجدوا انفسهم منقسمين تجاه الحكومة ومواقفها، حيث عكست صورة المجلس امس حالة هذا المجتمع، بكل ما حدث فيه في العامين المنصرمين، فالعراكات هي وجه اخر للحراكات، لكنه وجه مقلوب ورديء الاخراج، والمسدسات التي ظهرت ومعها صورة “العنف” هي وجه اخر “للبلطجة” التي شهدتها شوارعنا فيما مضى، والثنائيات التي اصطنعنا وجودها لتخويف الناس من الاصلاح، خرجت تحت القبة، لكن بشكل اخر.

هذا المشهد الذي تابعنا تفاصيله -بخجل ومرارة- هو افراز لما رأيناه في مجتمعنا بعد ان انسدت امامه الابواب، وتعمقت داخله الازمات، وخرج فيه “قطار نفاد الصبر” عن سكته بعد ان دفعناه للسير بسرعة جنونية، كان يمكن بالطبع ان نرى اداء اخر وحوارات اخرى، هذا لو سمحت لنا مناخاتنا السياسية بافراز افضل ما لدينا، لكننا -للاسف- دخلنا الى التجربة برهانات غير صحيحة، واخطأنا الذهاب الى العناوين الاصلية، لنتفاجأ -هل تفاجأنا حقا؟- بان الصورة لم تتغير، وبأن حوارات “المسدسات” قد عادت، وبان المجلس الذي توقعنا ان يختار الحكومة قد اختار تقديم عروض اخرى في الملاكمة وتوزيع الشتائم.

باختصار، هذا ما فعلناه بانفسنا، ونحن جميعا نتحمل مسؤوليته، فقد تعرض مجتمعنا -تحت مرأى عيوننا- الى ضربات قاسية حولته الى “حارات” متناحرة، وقد تعرضت نخبنا النظيفة الى مرمى سهل لسهامنا مؤسساتنا من هذه الاصابات، وكلما تعهدنا باعادة ثقة الناس بها نصطدم مرة اخرى بمن اوكلت لهم هذه المهمة وقد اعادونا الى الوراء.

المشكلة اكبر من قانون انتخاب افرغ المجلس من الكفاءات وحرمنا من حضور الاحزاب، واكبر من “حسابات” للدفاع عن الموقف الرسمي او “الاستفراد” به، واكبر من احساس البعض بالغضب ومحاولتهم تصفية ما بينهم من خصومات، اكبر من ذلك، لأنها تعكس “حالة” مجتمع استقالت أغلبيته من المشاركة، او أُقيلت -لا فرق- وبرزت نخبه الوليدة الى السطح دون ان يكتمل نضجها فيما توارت النخب الحقيقية عن الانظار او هربت الى العزلة، وانسدت ابواب الحوار فيه وسدت لغة “المعاندة” والمناكفة، والنتيجة هي ما رأينا “بروفته”: فزعات بالايدي، واحتقانات تفرخ مشاجرات، وكتل تتناسل ثم تتبخر، وازمات في الصدور وفي السطور، وعلى المقاعد ايضا.

واذا كان من المهم ان نفهم ما جرى، وان نتصفحه بعيون مفتوحة على الاسباب، فان الاهم ان نتبصر في الاجابة عن سؤال العمل: كيف سنخرج من هذه الدوامة، وكيف سنقدم للناس “الصورة” التي انتظروها وكيف سنعيد لمجتمعنا عافيته ونعالجه من عدوى الانقسامات والجراحات والثارات.

هل لدى احد اجابة؟.

ارجو ان يسعفنا القارئ الكريم في ذلك بعد ان قرأنا اول رسالة من البرلمان.. ويا ليت انها تأخرت قليلا!.
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:11 AM
هل يفكرون في انقلاب على مرسي؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgفشلت محاولات الحشد في القاهرة، وانحسرت المليونيات إلى بضع مئات من الناس، وتعرض العنف الذي مارسه البلطجية لإدانة واسعة النطاق، وتبين أن جبهة الإنقاذ التي كانت تمنح غطاء لذلك العنف قد خسرت الكثير من حضورها الشعبي، وقد حدث ذلك بسبب تبعات ذلك كله على حياة الناس، فضلا عن عبثيته بمختلف المقاييس.

لكن ذلك لم يغير في طبيعة المخطط الذي يدور في خلد بعض رموز المعارضة، في ظل وجود من يمنحهم فرصة التفاؤل بإمكانية نجاحه، أعني تصعيد الموقف من أجل استجلاب انقلاب عسكري (يدعو بعضهم لتدخل الجيش علانية ودون خجل).

من هنا، انتقل التصعيد إلى مدن أخرى كي لا يقال: إن الاحتجاج محصور في نخب معينة في القاهرة فقط. من بورسعيد إلى المنصورة وسواهما، وقد ينتقل إلى مناطق أخرى، وفي كل مرة يجري الاشتباك مع رجال الأمن، ثم يسقط ضحايا (قتلى وجرحى)، ثم يتولى رموز الإنقاذ والناطقون باسمهم إقامة سرادقات العزاء على الضحايا وإدانة مرسي الذي لا يعدو أن يكون بحسب دعايتهم نسخة من حسني مبارك!!

ما ينبغي قوله بكل صراحة ووضوح، ويبدو أن بعض الإسلاميين، لا يدركونه تماما، هو أن العلاقة بين مرسي وبين الجيش والأجهزة الأمنية (بخاصة الأخيرة) لا تبدو على ما يرام، ويبدو أن هناك بين صفوف قيادتها من يفكر حقا في الانقلاب، وهو الذي يعطي الإشارة للمعارضة بأن تواصل التجييش ضد مرسي.

في المقابل لا يكفّ الرئيس مرسي ورموز الإخوان عن مساعي إرضاء المؤسسة إياها، ويبدو أن الكثير من خطواتهم السياسية إنما تتحرك تحت وطأة هذا الهاجس (إرضاء الجيش والأمن) كي لا يندفعوا نحو خيار الانقلاب، ما يتسبب في أخطاء سياسية، وارتباك في الأداء.

والحال أن لو توفرت إرادة حقيقية في المؤسسة الأمنية لوقف أعمال البلطجة في الشارع (ومعه التجييش الإعلامي المبتذل) لما كان ذلك صعبا، لأننا لا نتحدث عن مظاهرات مليونية تصعب مواجهتها، ولا عن ثورة شعبية، بل نتحدث عن أعمال مخلة بالقانون ليس من الصعب التعامل معها إذا توفرت النية. كما أننا لا نتحدث عن إعلاميين من صنف الأبطال، وإنما عن قوم كانت لكثير منهم ارتباطات سابقة مع تلك الأجهزة (مذيع تلفزيوني مشهور وزوجته المذيعة المشهورة أدوا فريضة الحج آخر مرة على “كوتا” جهاز المخابرات!!).

من يعتقد أن كل هذا الحشد الإعلامي ضد مرسي، ومن ورائه البلطجة وإثارة العنف والفوضى يتم خارج سياق إرادة المؤسسة الأمنية، ومن ورائها العسكرية، فهو لا يعرف مصر التي يعشش فيها جهاز أمني رهيب يتحكم بمفاصل المجتمع وأكثر مؤسساته.

أسوأ ما في هذه اللعبة هو حديث الأخونة الذي يتورط فيه حتى بعض الإسلاميين مع الأسف، ولا نعرف أين هي الأخونة في وزارة فيها 7 وزراء من الإخوان (أكثرهم بلا أهمية) من بين 34 وزيرا، فيما لا وجود لهم في الوزارات السيادية؟ وأين هي الأخونة في بلد يعرف الجميع أن المؤسسة العسكرية والأمنية هي الأقوى فيه والأكثر نفوذا وسيطرة، بينما لا يحظى الإخوان فيها بأي حضور على الإطلاق؟!

الإخوان يدركون ذلك كله، بل ربما أدركوه لاحقا، وإذا كان مرسي قد تمكن في لحظة فارقة وبسبب خطأ من قيادة الجيش في إقصاء بعض رموزه، فإن ذلك لم يغير في الواقع الكثير، لأن من أكثر من جاؤوا بعدهم هم من ذات العلبة التي كان مبارك قد أعاد تشكيلها عبر سيطرته على السلطة لثلاثة عقود. وحتى لو كانت لقائد الجيش وجهة نظر أخرى، فإن قدرته على منع ذلك تبقى محدودة في ظل تعرض الآخرين، كما المجتمع، لحملة التجييش الإعلامي المضللة، فضلا عن خوف بعضهم على مكاسبه الشخصية.

دعك هنا من مؤسسة القضاء التي تخضع بدورها للمؤسسة الأمنية، وتتلقى الإيحاءات منها، وبعضها متورط في الفساد أصلا، وإلا فما معنى تلك الحملة على الأنفاق على حدود غزة، وما معنى أن تقضي محكمة بإلزام مرسي بإغلاق تلك الأنفاق؛ الأمر الذي لم يحدث أيام مبارك وعمر سليمان؟!

فوق ذلك كله، نتابع تلك التصريحات التي لا تتوقف من قبل بعض رموز المؤسسة العسكرية، بعضها يقول إنها على مسافة واحدة من الجميع، مع أنها تتبع الرئيس والسلطة المنتخبة كما تقول الأعراف في العالم أجمع، أو تلك التي تهدد بأن الصبر على الإخوان سينفذ مستعيدة كلاما لرمز إخواني (كان خطأ دون شك) واتهم فيه الجيش بالوقوف وراء الهجوم الذي أودى بحياة 16 جنديا وضابطا قرب رفح، أو تلك التي تؤكد إمكانية التدخل في حال تهديد “الأمن القومي”.

لا نشك بالطبع في أن أصابع الخارج (العربي تحديدا) لها يد في ذلك كله، لاسيما أنها الأكثر حرصا على إنهاء تجربة مرسي، والأكثر سخاءً في الدفع من أجل إنجاز الهدف.

سيناريو الانقلاب ليس قدرا، حتى لو أرادته جهات عديدة، فهناك من دون شك، قيادات عاقلة في المؤسسة الأمنية، وبدرجة أكبر العسكرية لا يمكن أن تقبل بإدخال البلد في أتون المجهول، لاسيما أن ما يَعد به مرسي هو تعددية حقيقة لا هيمنة فيها لحزب واحد، وحين يدعو الناس لانتخابات حرة ونزيهة بإشراف داخلي وخارجي، فهو يؤكد على هذا المسار الذي يعبر عن روح الثورة، في ذات الوقت الذي يلبي تطلعات الشعب المصري في بداية جديدة ستكون صعبة دون شك، لكنها تبشر بالكثير.
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:11 AM
تشويش سياسي في الساعة الأخيرة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgمجلس النواب البارحة،شهد تصرفات لايمكن الدفاع عنها،وقد كنا نقول ان النواب يرغبون بالتخلص من سوء السمعة الذي لاحق البرلمانات السابقة،فإذا بهم يصرون على سوء السمعة،باعتبارها ارثاً مجيداً،غير ان وراء ستار جلسة البارحة اسرارا لا تروى.

كان الاصل ألا يتم عقد جلسة النواب البارحة،لان الاجواء متوترة على خلفية رفع الاسعار،ولان الجلسة غير مقررة اساسا،وعقد الجلسة اريد توظيفه من جانب البعض في محاولة للتشويش على ترشيح اسم النسور للعودة رئيسا،وهذا هو السر المخفي.

احد النواب اتهم رئيس الحكومة بأنه جزء من عصابة الحرامية وانه فاسد،وهوليس فاسداً،حتى لو كنا ننتقد بعض قرارات الحكومة،الى نواب ينتخون فزعة لذات الرئيس بطريقة اضرت النواب والحكومة معا،لاننا شاهدنا شتائم ومسدسات وعراكا بالايدي في بيت الشعب،وهي ممارسات لايمكن تبريرها.

علينا أن نعترف هنا اليوم ان هذه نتيجة طبيعية جدا لغياب النائب السياسي ولغياب المعارضة السياسية المحترمة،ولغياب الشخصيات المسّيسة،وهذه نتيجة طبيعية لتشوهات قانون الانتخاب التي افرزت هكذا نواب.

جلسة البارحة كشفت عن مساعي غير معلنة لخلط الاوراق بشأن ترشيحات رئاسة الحكومة،والذي يحلل كل المشهد يكتشف ان هناك من يريد في اللحظات الاخيرة اعادة خلط كل الاوراق سياسيا.

مشهد البارحة مؤسف ويعبرعن مجمل الفوضى السياسية العارمة في البلد.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:11 AM
قرار عابر للحكومات! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgشهدنا أمس، أول «موقعة» لمجلس النواب الجديد، وبلغ الأمر قمته حينما هم أحدهم بسحب مسدسه (أو هكذا بدا الأمر!) حينما احتد «النقاش» الأمر الذي دفع رئيس المجلس بالنيابة خليل عطية إلى المسارعة لإطفاء حريق كان سيندلع للتو فرفع الجلسة، وحسنا فعل، فحتى بعد رفع الجلسة استمرت السخونة بالتصاعد تحت القبة، ولولا انسحاب رئيس الوزراء لربما حصل ما لم نرغب برؤيته!. بداية، لا أستطيع إلا أن أبدي نوعا من الإعجاب الممزوج بالألم، برئيس الوزراء وهو يصارح النواب بشأن قرار رفع أسعار المحروقات، وإصراره على عدم التراجع عن هذا الرفع، كون هذا القرار عابرا للحكومات كما قال، وقد كان بوسعه أن يعلن التراجع، كخطوة تكتيكية، وينال تصفيقا حادا، وإعجابا جماهيريا، ولكن ماذا بعد؟ وكيف سيتم التعامل مع بقية «الرفوعات» القادمة، وهي قادمة لا محالة، بعد أن أجمع الاقتصاديون أن الوضع لا يحتمل «المساومة» وأن الخيارات محصورة بين الانهيار التام، والاستمرار في تنفيذ القرار العابر ذاك؟.

أفهم كمواطن متابع مشاعر النواب الذين وقفوا ضد القرار، إذ أنهم يحسبون حساب الشارع الذي يقف لهم بالمرصاد، وليس بمقدورهم أن يصمدوا أمام مساءلته، وافهم ايضا ان جيوبنا كمواطنين لم تعد تحتمل المزيد من الرفع والدفع، إذا والحالة هذه نحن أمام معضلة تحتاج إلى معجزة، تعبر بنا هذه المنطقة البرزخية الحبلى بالمفاجآت، وافهم ايضا أن وضع الميزانية اكثر بؤسا وحرجا مما يعرف الجمهور، ولكن رغم كل هذا، كيف نأخذه بجريرة من أوصلونا جميعا إلى هذا الحال؟ ونحن نعرف جميعا، ان «هؤلاء» تحديدا، لا يعانون، ولا يتأثرون بنسب الرفع المئوية، التي قد تصيب مقتلا عند رقيقي الحال، ولكنها بالنسبة لهم لا تصيبهم إلا «في الريش» فلا يكادون يشعرون بها!. الناس في الأردن طيبون ومسالمون وصابرون (ولكن ليس إلى ما لا نهاية طبعا)، وبوسعهم تحمل الضائقة التي يمر بها بلدهم، لكنهم بحاجة لكي يشعروا أن هذا القرار العابر للحكومات، يوزع العبء على الجميع وفق معيارين، الأول: تحميل من أوصل الأمور إلى هذا الحد الخطير ما يستحق من مسؤولية، والثاني: مراعاة الوضع الاقتصادي الحرج للغالبية الساحقة من ابناء البلد، وتحميل من يتمتع بكتفين عريضتين عبئا يتساوى مع عرض كتفيه، وترك «فسحة» معقولة للمواطن البسيط كي يعيش دون أن يجوع، وتلك معادلة لا تحتاج لعبقرية، بقدر ما تحتاج لشعور عميق بالوطنية والانتماء والحرص على مستقبل البلد، وبين هذا وذاك بوسع ذلك القرار العابر للحكومات أن يعبر جيوبنا ولكن دون أن يعبر أجسادنا فيفتك بنا، وبالوطن!.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:12 AM
العبور للمستقبل * حسن عجاج عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1962_472451.jpgكان العنوان الذي دخل منه الأردن لمرحلة جديدة هو إجراء الانتخابات بنجاح انبثق عنها برلمان جديد. وشكل هذا الانجاز الديمقراطي مدخلاً حقيقياً لاحداث التحولات الديمقراطية وفق مبادئ الدستور، يساعد على تضافر جميع شرائح المجتمع لحل الأزمات السياسية والاقتصادية ورسم خطط التنمية التي تؤدي إلى تحرر الاقتصاد من الالحاق والتبعية.

إن الظروف التي يمر بها الأردن تتطلب من القوى السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية النهوض بدورها لتتحمل مسؤولياتها التاريخية التي تمليها عليها المرحلة الراهنة. وان مصلحة الوطن والمواطن يجب أن تسمو على أية مصالح آنية ضيقة. ويبقى السؤال المطروح بعد ظهور النتائج النهائية وتشكيل المجلس النيابي السابع عشر ما هي الرؤية الجديدة التي يحملها أعضاء المجلس الجديد لإعادة بناء الدولة والمشاريع السياسية التي ستكون عنواناً للمرحلة القادمة، للعبور للمستقبل وتغيير المشهد السياسي الحالي!!

لقد كانت الانتخابات مسألة هامة حدثت في الساحة الأردنية، نتج عنها مجيء مجلس نيابي منتخب، أضاف عنصر تماسك من حيث أنه ملأ فجوة في الشرعية تسند الساحة السياسية كلها، وقبل انتخاب المجلس السابع عشر كانت هناك فجوة مؤسسية، وعندما امتلأت هذه الفجوة بمجلس نيابي منتخب، فقد أصبحت الساحة السياسية تستند على أرضية صلبة، وهذا مكسب كبير، فالانتخابات هي جوهر الديمقراطية. وان الهدف لكل نظام سياسي هو الحصول على رجال يملكون القدر الأكبر من الحكمة والإدراك والفضيلة لتحقيق الهدف المشترك للجميع.

إن المطلوب للوصول إلى الإصلاح هو تشكيل أقوى حكومة في تاريخ البلد، بحيث تتألف من خيرة الكفاءات البعيدة عن الشبهات، الكفاءات السياسية والكفاءات القانونية. فهذه المرحلة المفصلية من أهم المراحل التي يمر بها البلد. ان هناك ملفات كثيرة موجودة يجب أن تفتح، وأن هناك تجاوزات حدثت في المرحلة الماضية يجب التحقيق فيها. ان الهاجس العام يجب أن يكون المستقبل وكيف نصنعه، من خلال الحوار الحقيقي الذي يشترك فيه الجميع، من أجل خلق حياة سياسية قادرة على تحريك كل الأطراف لخلق قيادات جديدة، قادرة على قيادة الدولة بسلطة الشعب المباشرة.

وعند الحديث عن الفساد المالي والإداري ومحاسبة المسؤولين، فإن ذلك لا يعني أن نعطل المستقبل، لكي نحاسب على ما جرى سابقاً وعندما نتحدث عن الفساد يجب أن نتحدث عن ملف الخصخصة كله لأنه ملف واحد، بالإضافة إلى ملف بيع الأراضي الذي حدث فيه ما يشبه النهب.

أما موضوع تغيير الرؤساء والمجيء برؤساء مسؤولين جدد، فإن مقولة اللا بديل غير صحيحة، وإن الدولة لا تحتاج إلى توريث، لأن الساحة قد تغيرت ولم يعد مجال البحث عن البدائل محصوراً، بل أصبح ممكناً أن تجيئ البدائل من داخل العمل السياسي. المهم أن الباب انفتح على مصراعيه، وسقط الحصار الذي كان مفروضاً على الساحة السياسية.

لقد أُوكل للكتل النيابية التي انبثقت من المجلس الجديد مهمة التشاور مع رئيس الديوان الملكي فباشرت هذه الكتل في عقد الحوارات مع نفسها ومع بعضها لوضع تصورات شخصية رئيس الحكومة القادم، محددة مواصفاته، وبرنامجه، للنهوض بقيادة المرحلة القادمة، فتباينت الاجتهادات فيما بينها وأصاب بعضها التشظي لأسباب لا مجال لذكرها.

لكن الذي يراد الحديث عنه هو قانونية هذه الكتل، وبخاصة أنها تشكلت من نواب لكل منهم رؤيته حول «الحكومة البرلمانية» وكيفية تشكيلها.

لم يتطرق الدستور وكذلك النظام الداخلي للمجلس لأسلوب تشكيل الكتل البرلمانية وجاءت موادهما خالية من أي حديث عن الكتل، وتنبع أهميتها في المجلس السابع عشر بأنها ستؤسس لكيفية تشكيل الحكومات واختيار رؤساء الوزارات في المرحلة اللاحقة. وهذه الآلية الجديدة تستدعي إيجاد نظام قانوني لها يدرج في النظام الداخلي الجديد للمجلس، ليستند مجلس النواب إلى أسلوب قانوني عند اختيار الوزراء ورئيس الحكومة.

إن المجلس النيابي السابع عشر تقع عليه مهمات كبيرة ومسؤوليات مضاعفة، فهو المدخل الحقيقي للتحول الديمقراطي والإصلاح والتغيير وهو الممثل الشرعي للشعب، والشريك الاساسي في صناعة القرارات التي يجب أن تنعكس بشكل إيجابي على مختلف أطياف ومكونات المجتمع في بواديه وقراه ومخيماته، يتحدث باسمهم، ويعبر عن تطلعاتهم وآمالهم في الحياة الحرة الكريمة.

والمجلس النيابي السابع عشر هو بوابة العبور، ونقطة التحول التاريخي للوطن، يؤكد على النهج الديمقراطي الذي يحمي المواطن ويعزز حريته وحقه في التعبير عن رأيه ومعتقداته.

وهو الحاضنة السياسية للحوار الوطني الذي ينبثق عنه المؤتمر الوطني العام للوصول إلى بناء الدولة المدنية الحديثة، دولة المؤسسات، حيث لا مكان فيها إلا للمواطن المنتج المسؤول المنتمي العامل من أجل البناء والتحديث والتعمير.

فهل ينجح المجلس السابع عشر في هذا المارثون الطويل؟ وهل يتمكن من اجتياز المطبات التي قد تعترض طريق عمله للوصول إلى حيث يتطلع ويرنو؟



*نائب وطن

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:12 AM
مواد أساسية ومواد ثانوية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي التخصصات الجامعية المختلفة هنالك مواد أساسية يجب أن يقرأها الطالب لأنها من صلب تخصصه وهنالك مواد ثانوية ولا علاقة لها على الإطلاق بالتخصص الذي يدرسه الطالب فعلى سبيل المثال الطلاب الذين يدرسون الطب يدرسون المواد الخاصة بهذا التخصص لكن أيضا يجب أن يدرسوا بعض المواد الأخرى مثل اللغة العربية أو الثقافة العامة أو مواد أخرى لا علاقة لها بتخصص الطب.

طلاب الطب خصوصا الذين يدرسون على نظام الموازي يدفعون مبلغ مائة وخمسين دينارا عن كل ساعة دراسية وهذا المبلغ يعتبر كبيرا جدا لكن أهل الطالب يتحملونه لأن ابنهم يريد أن يدرس هذا التخصص لكن هنالك ظلم مجحف يقع على ذوي هذا الطالب عندما يدفعون نفس هذا المبلغ على المواد غير الأساسية التي يسمونها متطلبات فنجد طالب الطب يدرس مادة اللغة العربية مع الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية ويدفع هؤلاء الطلاب عشرين دينارا على الساعة بينما يدفع طالب الطب مائة وخمسين دينارا لنفس المادة وهذا ظلم كبير يقع على هؤلاء الطلاب وذويهم فمن غير المعقول أن يدرس طالبان نفس المادة فيدفع أحدهما عشرين دينارا ويدفع الآخر مائة وخمسين دينارا.

وما ينطبق على طلاب كلية الطب ينطبق أيضا على طلاب كلية الهندسة وكلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وجميع الكليات العلمية بدون إستثناء لأن جميع طلاب هذه الكليات يجب أن يدرسوا مواد ثانوية كمتطلبات لا علاقة لها بالتخصصات التي يدرسونها لكنهم مجبرون على دفع بدل الساعة الدراسية لهذه المواد كساعة التخصص الذي يدرسونه.

الجامعات الأردنية رفعت أسعار الساعات الدراسية منذ فترة وهذا الرفع لم يكن منطقيا في بعض الكليات والحجة أن تكلفة التعليم أصبحت مرتفعة وأن الدعم الحكومي للجامعات الرسمية أصبح غير كاف لكن في المقابل فإن هناك بذخا في جامعاتنا الحكومية غير مبرر وغير معقول سواء من شراء السيارات الفارهة أو الأثاث الفخم أو الحفلات والإستقبالات والضيافات المنطقية وغير المنطقية وهذا البذخ تريد إدارات الجامعات أن تعوضه من رفع رسوم الساعات الدراسية وكل ذلك ينعكس على الطلاب وعلى ذويهم وأنا شخصيا أعرف أكثر من مواطن رهن بيته أو باع سيارته حتى يستطيع أن يوفر لإبنه المال من أجل إكمال دراسته.

من حق الجامعات أن تتقاضى رسوما جامعية من الطلاب الذين يدرسون فيها لأن بلدنا بلد فقير وليست لديه موارد ويعاني بشكل مستمر من ضائقة مالية واقتصادية لكن هذه الرسوم يجب أن تكون منطقية وغير مبالغ فيها وأن يكون هناك نوع من العدالة بين الطلاب فمن غير المعقول أن يدرس طالبان نفس المادة فيدفع أحدهما عشرين دينارا بدل الساعة الدراسية ويدفع الآخر مائة وخمسين دينارا لأنه يدرس في كلية الطب.

هذه المسألة المهمة نضعها بين يدي مجلس التعليم العالي وبين يدي رؤساء الجامعات متمنين أن تدرس وأن تعالج بشكل منطقي لأن فيها كثيرا من الظلم للعديد من أبنائنا الطلبة.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:12 AM
مجلس النواب يفشل في أول امتحان* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgإذا كان مجلس النواب السابق قد وجد نفسه منذ بداية عمله مصنفا بشكل سلبي لدى الرأي العام بعد ثقة ال111 نائبا، فإن مجلس النواب الحالي قد فقد مصداقيته من أول امتحان حقيقي تحمله وهو المشاورات لاختيار رئيس الوزراء والتي تحولت إلى مشهد مؤسف ومحزن ومثير للغضب في جلسة يوم أمس.

خان مجلس النواب ثقة الملك وثقة الناخبين. خان ثقة الملك الذي راهن منذ اشهر على هذا المجلس مانحا اياه كل الثقة المطلوبة لتحمل مسؤولية تاريخية في إدارة عملية اختيار رئيس الوزراء من خلال مشاورات ناضجة وتعتمد على المصلحة العامة. راهن الملك على مجلس النواب من خلال دعم عملية الانتخابات بالرغم من كافة التحفظات على القانون وعلى اسلوب الانتخاب وركز في كافة أوراقه النقاشية على مسؤولية المجلس في الارتقاء إلى مستوى جديد من صناعة القرار في الأردن. خان المجلس ثقة أكثر من مليوني ناخب توجهوا لقاعات الانتخاب بالرغم من عدم قناعة معظمهم بالقانون ولا بالمرشحين ولكن بهدف إنجاح التجربة ودعم مشروع الملك الإصلاحي وقدموا لدعاة المقاطعة ذخيرة سياسية كبيرة تجعلهم الآن يقولون وبكل وضوح لقد أخبرناكم بعدم إضاعة الوقت في التصويت لهذه الانتخابات.

عذرنا النواب سابقا في صعوبة التوصل لإسم مقترح لرئيس الوزراء نتجية عدم وضوح أدوار الكتل النيابية وعدم اعتمادها على برامج حزبية ولكون التجربة جديدة، ولكن لا يمكن أن نعذر النواب ولا رئيس الجلسة يوم أمس على تفجير هذه الجلسة. ما حدث يوم أمس كان واحدا من اسوأ المشاهد في تاريخ البرلمان الأردني والسبب واضح منذ البداية وهو التشويش على فرص رئيس الوزراء الحالي لمصلحة مرشحين آخرين وقيام نواب مدافعين عن الرئيس بالاشتراك في هذه “المعركة” التي لا تقدم اية نتائج ايجابية لمسار الإصلاح السياسي في البلاد.

قبل يوم أمس كنت مع أن تترك التفاصيل كاملة للنواب بترشيح رئيس وزراء كما كان التوجه الملكي في التحول نحو ملكية دستورية بشكل تدريجي ولكن ثبت بشكل قطعي الآن بأن هؤلاء النواب لا يمكن أن يتحملوا مسؤولية بهذا الحجم. تدخل الملك بات مطلوبا الآن من خلال الالتقاء مع رؤساء الكتل والعمل على ايجاد صيغة أكثر تنظيما من التي نراها حاليا .

ما حدث يوم أمس يضع على طاولة الحوار السياسي نقطة أخرى في غاية الأهمية وهي أن يكون عمر هذا المجلس أقصر ما يمكن وأن يصبح إقرار قانون جديد للانتخابات يدعم العمل السياسي والحزبي من أولويات العمل السياسي في السنة الحالية حتى لو تضمن هذا التوجه إجراء انتخابات جديدة في عام 2014 ضمن قانون جديد يحقق توافقا وطنيا ويدعم الأحزاب والتكتلات والقوائم الانتخابية وليس النواب الأفراد ويحقق إنطلاقة نحو الأمام في الإصلاح السياسي.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:12 AM
الهــواء* عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgفي مأثور الكلام ، انه اذا اردت استنشاق الهواء ، فعليك تقبل الشوائب فيه ، وهذه حال زماننا الذي نعيش ، فكلا مكونيه العام والخاص مليء بالشوائب السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والتعامل معها يتتطلب استنشاق الهواء و شوائبه ، اضافة إلى انها ملفعة بجلابيب الفساد ، الذي سيرحل بالاصلاح بعيدا او مبعدا عن الربوع التي ما كانت يوما الا ربيعا مزهرا مخضرا حقيقة لا خيالا في عيون اهله و في سويداء القلوب .

هؤلاء الذين ارادوا تقصير هامات الوطن ، ودنسوا سمعته بشوائب أطماعهم ومصالحهم الذاتية ، فالاعلان عنهم هو صلاح و اصلاح للوطن، فالتشهير بالفاسدين المفسدين بكل حروف الكلام انما هو الوسيلة الاولى لإعادة الثقة المفقودة كأرضية صلبة لانطلاقة الإصلاح .

وعليه فإنه لا يجوز بالقياس إجراء سباق الماراثون في ارض وعرة المسالك، لأن ذلك مدعاة مؤكدة للوقوع بالخطر ، وهذه هي حال ماراثون الاصلاح ، تقاذفته الامواج ولعبت به الرياح، وآلت حاله لمن لا حيلة له ، فكيف بقطار التغيير يسير !! والجميع ينظر بعضهم نظرة الريبة والشكوك ، ويتراشقون الاتهام بأقسى الكلام وأقذعه ، فلم تعد الارض صلبة للمسير ، ولم يكن الدعاء بالثبات مستجابا .

الاصلاح يريد تشريع ، واهل التشريع لا يجمعون على اولويات ولا يتسارعون بما هو مراد ،بل هم على هدي من ذاك القول ، لان تأي متأخرا خير من ان لا تأتي ابدا ، وهذا لا ينسجم مع متطلبات المرحلة و ظروفها الحساسة، مصداقا لمن دق الحديد وهو حامٍ؛ لأن تطويع الحديد اهون و ايسر من تطويع الانسان الجائع المحروم المشبعة مسامات جسده بوخز إبر الظلم والتسلط .

الاصلاح يريد مستوى عاليا من ثقة المواطن بالمسؤول؛ هذه الثقة التي تبخرت بأسباب مشاهد الضعف التي آلت اليها الحكومات ، فلم يعد المواطن يستمتع بمعسول الكلام ، ولن يخدع بمالا يقبله العقل ، فكل ما كان مبني على وعود ، هو هروب من الواجب ، وسوق للكذب والنفاق ، فلا يصح ان يقال الا الصدق وما عداه مرفوض ، فمجاملة المسؤول ولى عهدها وذهبت مع الريح .

لم يعد هذا الزمان صالحا لقول (اوثقوه بالقيود) أو ذاك الذي يقول فكوا عنه القيود ، وأعطوه ألف درهم ، حين يخرج منافق متسلل متسلق قائلا بملء شدقيه صدقت أيها الحكيم ، فقد أصبت بكل ما قلت ، وهو يعلم والحكيم يعلم ان ما قاله ليس برأي يقال .

حمى الله الاردن وشعبه و مليكه

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:12 AM
عبدالله العكشة ... راعي البويضا «2 – 3»* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgاستفاد عبد الله العكشة وأبناء جيله داخل مدينة الكرك من مدارس الارساليات . درس على يد سلامه القسوس في مدرسة الروم الأرثوذكس حيث كانت جميع العشائر المسيحية في المدينة وضواحيها تتبع المذهب المسيحي الشرقي . وكثيرا ً ما كان يطالع دروسه وهو يرعى الأغنام . وقد عمل محاميا ً زمن الحكم العثماني حيث لا تشترط الشهادة الجامعية ولا حتى الابتدائية للمرافعة في هذه المحاكم . فالمحامي السلطي عبد الله الخطيب الذي اخرج عوده أبو تايه من السجن بالقوة ( مستعينا ً برجال السلط ) لم يكن يقرأ ولا يكتب .. وقد حفظ مواد القانون العثماني من روايات المتعلمين الذين كانوا يقرأونه له ومارس المحاماة في محاكم السلط وعمان .. كتب عبد الله العكشة رسالة احتجاج الى الصدر الأعظم في اسطنبول بسبب ظلم المتصرف وابتزازه للمواطنين ... ورغم أنه كتب الرسالة دون توقيع وقد حاول تغيير خطه الاّ أن المتصرف استدل عليه ونفاه الى الطفيلة :

مصروف غالي وغلّ قلبي غلاني

ضيق ومضايق والفرج كود بالله

خليل خلّي خلخل كل المباني

خلّت الخليل خالي من خباياه

القلب شاب ومن بياضه طلاني

زوّق شبابي بمراسيم يمناه

لا يابو يوسف حر قلبي كواني

جمر الغضا جوّا ضميري لظاياه

استعمل الشاعر مفردة أردنية قديمة في وصف تغيير اللون ... طلاني ... وهي شائعة في البلقاء ... طلاه بمعنى دهنه أو غيّر لونه ... وفي التوعّد ( خاصة في التربية المنزلية ) يقولون ... والله لأطلاك ... أو والله لأطلى جلدك ... اي أغيّر لونه من شدة الضرب ... يبدأ عبد الله العكشة مطلع بعض قصائده على عادة أغلب الشعراء الشعبيين الأردنيين والعرب ... أبدي بذكر الله واحد وحيدي ... وهو يبدع قصائد طويلة جداً على نفس القافية ونفس جنس الرباعي في الأبيات التي تنتهي منها الثلاثة الأولى بقافية ويصبح البيت الرابع قافية القصيدة كاملة ... ففي قصيدته الوجدانية عن الموت والحياة والشر والفساد البالغة سبعة وتسعون بيتا ً جاءت في احدى عشر صفحة نجده يقدم صورة عن أحوال الاردنيين عام 1905 :

أشكي بما لي من الجور ملفوع

مدفون وأنا حي والحيل مقطوع

البين دهجني يمظاهير وانجوع

وشفّى بنا العدوان وا ضيم حالاه

يا نون عيني ضاق بي مقامي

من الضيق زادت علي سقامي

نيران من جوى ضميري ضرامي

سيل القراحي ما يبرّد لظاياه

قم اشتد يا صاحبي من الرقادي

صويحبك مطروح بين الأعادي

مكتوف بالعضدين حال السوادي

عيشة وزا من قلة الموت ويلاه

صحنا ورجينا مير ما من مراجي

واتهدّمن أركان حظي وماجي

يا عين طلّي على القلب ناجي

غديه يلقى تفاريج بلواه

يا عين عينيني عليلا هزيلي

وهلي دموعك دم سيلا يسيلي

من مقلتي لو سح دمعا قليلي

أخير عندي من خزاين مخبّاه

الله خلقنا وعطانا الوصيّة

يا ناس فيقوا من رقاد الخطيّه

الموت يلفي بغير علم ودريّه

تفطنوا بالموت وشرّه وبلواه

لا بد أن تلاقح الثقافات وانتشار الأدب الشعبي بين الجزيرة العربية وبلاد الشام قد أثّر بالشاعر حتى يستخدم كلمة مير بمعنى لكن ... وهذه المفردة شائعة في قبائل نجد ... ويستخدم كلمة شعبية شائعة في البلقاء والكرك التي كانت ممثلة في مجلس المبعوثان ( البرلمان ) بنائب واحد ... وهي كلمة ... وزا ... وهي تعني الضرورة أو الاضطرار لأمر ما . وقد وضعها في سياقها الطبيعي وهو يشرح الحياة الصعبة التي يمر بها مع ابناء جيله ... عيشة وزا من قلة الموت ويلاه

... فالأردنيون القدماء وحتى بعض المعاصرين حينما يشكون من حالة صعبة جداً يقولون ... عايش من قلة الموت ... وما لفت نظري في مفردات عبد الله العكشة هو استعماله مفردة لم تزل شائعة في القبائل الليبية حتى الان وهي مفردة ... ديمه ً :

خمسة تعدّن على اطراف حوران

صيحون لأهل الشام وبلاد لبنان

قبيلهم ديمه من المر رويان

لعيون مدغوشا ً يجلي ثناياه

وللحديث بقية ....

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:13 AM
هل يفعلها اوباما ؟؟* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgهل يحقق الرئيس اوباما الاختراق المطلوب في ملف الصراع الفلسطيني –الاسرائيلي، ،ويحقق ما عجز عنه الرؤساء الاميركيون السابقون، ويجبر اسرائيل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بدءا من القرار 194 الذي ينص على حق العودة والقرارات التي تدعوها الى الانسحاب التام من كافة الاراضي التي احتلتها عام 67، وفي مقدمتها القدس العربية ، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على هذه الاراضي.

مناسبة هذا الكلام زيارة الرئيس المتوقعة الى المنطقة في 20اذار الحالي، وما نشرته صحيفة وورلد تريبيون “ بان الرئيس اوباما طلب من رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو تقديم جدول زمني مفصل للانسحاب من الضفة الغربية خلال زيارته المقرره في 20اذار”.. ونسبت الصحيفة لمسؤولين اسرائيلين “بان خطة الانسحاب الاسرائيلية قد تكون جزءا من مبادرة اميركية لاقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية” الدستور5اذار الجاري.

بداية لسنا متفائلين من هذه الزيارة، ونتوقع ان لا تسفر عن شيء ملموس يصب في صالح الشعب الفلسطيني، ونتوقع أن يمارس “اوباما” الضغط على قيادة المنظمة، لاستئناف المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني، دون التزام الاخير بوقف الاستيطان.

أما سبب عدم التفاؤل هذا، فلقد عودتنا الادارات الاميركية، وعبر أكثر من سبعة عقود ونيف، بانها منحازة بالكامل للعدو ، ولا يمكن أن تتخذ خطوة واحدة دون موافقته، أو لخدمة أهدافه العدوانية، ونذكر بان “اوباما” هذا نفسه قد طلب في بداية ولايته الاولى من نتنياهو وقف الاستيطان، لكن لم يلبث أن تراجع عن هذا الطلب و”انطعج” لطروحات نتنياهو.

وعودة لما نشرته الصحيفة الاميركية فنخشى أن تكون الخطة الاميركية هي انسحاب من طرف واحد، مع ابقاء القدس والمستوطنات واكثر من نصف أراضي الضفة الغربية تحت السيطرة الاسرائيلية، وهذ ما المحت اليه الصحف الاسرائيلية في وقت مبكر ، بان نتنياهو يفكر بالانسحاب من طرف واحد ، على غرار ما فعله شارون ، حينما انسحب من القطاع وابقاه تحت السيطرة الاسرائيلية.

ومن هنا نعتقد اذا كان “اوباما”جادا فعلا في دخول التاريخ ، كابن جلدته الرئيس ابراهام لنكولن، ووضع حد للحروب في المنطقة، فعليه أن يخرج على النص، ويجبر حليفته اسرائيل على تنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة.. بالانسحاب الكامل من الارض الفلسطينية المحتلة عام 67 ،وفي مقدمتها القدس، وتفكيك المستوطنات لانها غير شرعية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية ذات السيادة على كامل هذه الاراضي.

لن يقوم الرئيس “اوباما” بما نتمنى ، ولن يحذو حذو الرئيس ايزنهاور، حينما أمر رئيس وزراء اسرائيل بن غوريون بالانسحاب من قطاع غزة، بعد ما شاركت اسرائيل في عدوان 56 على مصر.

وما دام الشيء بالشيء يذكر فالرئيس مدعو بان لا ينجر الى الطقوس اليهودية ويزور ما يسمى بحائط المبكى، فهذا الحائط هو البراق وهو جزء اصيل من المسجد الاقصى ملك للمسلمين وحدهم ، كما اثبتت لجنة تحقيق بريطانية شكلت اثر حوادث البراق عام 1929.

باختصار...زيارة الرئيس اوباما لن تحدث الاختراق المطلوب، وستصب في مصلحة الاحتلال بالضغط على قيادة المنظمة لاستئناف المفاوضات .

ولكل حدث حديث...

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:13 AM
احذروا هؤلاء المحتالين* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgليست هذه المرة الأولة التي يحذر فيها الأمن العام من أساليب المحتالين بكل أشكالها وصورها القديمة والحديثة ونذكر قبل سنوات كيف تم تحذير المواطنين من موضوع البورصات الوهمية والتي أسفرت عن خسائر فادحة للذين وقعوا في هذا الفخ بلغت مئات الملايين من الدنانير.

عندها قلنا أنه من غير الممكن أن يتحقق للمساهمين في هذه البورصة أرباح في عام واحد تبلغ ضعف المبلغ الذي ساهم به, أي أن الشخص الذي يدفع ألف دينار, يقبض أرباحاً تماثل هذا المبلغ، وتعود قيمة المساهمة اليه بالكامل ليتبين بعد ذلك أن هؤلاء الذين تحققت لهم أرباحاً عالية كانوا بمثابة الطعم لاجتذاب عشرات الالاف من المواطنين, الذين كانوا يرفضون قبض أرباحهم الشهرية والتي تبلغ نحو عشرين بالمئة من مساهمتهم, ويطالبون بإضافتها على رأسمالهم ليتحقق لهم مزيد من الأرباح، ولتكون المفاجأة أنهم وقعوا ضحية خداع وعمليات نصب واحتيال, وأن الجهات التي أودعوا فيها مبالغهم ادعوا الخسارة الكاملة, وبالتالي ضاعت مئات الملايين على المواطنين, حتى أن بعضهم باع مصاغ زوجته, وباع أرضه, ورهن بيته ليحقق هذه الأرباح التي تبين أنها وهمية, وأنه وقع في شباك المحتالين.

مواطنون يقعون بين فترة وأخرى ضحية محتالين عبر شبكة الانترنت حيث يتلقون رسائل من أشخاص يدعون أنهم يملكون عدة ملايين من الدولارات، ويرغبون بالتعامل معهم لتحويل هذه المبالغ مقابل عمولة تبلغ خمسين بالمئة من المبلغ شريطة تسليمهم رقم الحساب، وإيداع مبلغ ألف دولار لإكمال ودفع الرسوم والطوابع، ليكتشف بعد ذلك أنه وقع ضحية، وأنه تم سحب الألف دولار ولم يتم تحويل أي مبلغ له، وأن الإيميل الذي تلقى منه الرسالة لا يجيب.

بعض المحتالين لجأوا إلى وسيلة أخرى، وهي أنهم يبعثون برسائل إلكترونية باسم شخصية اجتماعية، ويتمكنون من معرفة أصدقائه وأن الرسالة تقول أنه في البلد الفلاني وأنه فقد ما معه من مبالغ، وأمتعة وأنه بحاجة إلى خمسمئة دولار، أو أكثر، حتى أن بعضهم يستجيب لهذا النداء الإنساني، ويقوم على الفور بتحويل المبلغ، بينما يدقق بعضهم بصحة الرسالة، ويكتشف أنها غير صحيحة ويقوم هذا الشخص بالتعميم على أصدقائه الذين يتواصل معهم بأن هناك من يستعمل الرقم السري لموقعه الإلكتروني ويبعث بمثل هذه الرسائل بهدف النصب والاحتيال.

من أساليب المحتالين إرسال رسائل عبر الهواتف المتنقلة بأن صاحب هذا الرقم قد فاز بسيارة، وأن المطلوب منه فقط دفع رسوم بسيطة لا تزيد عن مائة دولار، وأنهم يتسترون وراء أسماء لشركات تجارية كبيرة لا يمكن أن يشك أحد بعدم صدقيتها.

كلنا يعرف قضايا الاحتيال المتمثلة بقدرة البعض على استخراج الذهب والدفائن، والتي ما زالت مستمرة حتى الآن وبأشكال أخرى، ويتم اصطياد الضحية عبر تسليمه قطعة ذهب أصلية، وعند تورطه، وحصوله على باقي القطع الذهبية تكون مقلدة ولا تمت للذهب إلا بالطلاء الخارجي الخفيف، وأنه خسر مبالغ كبيرة أثماناً للبخور، وللذين يتعاملون مع الجن.

أما الاحتيال بشراء وبيع الأراضي والعقارات بأوراق مزورة فحدث عنه ولا حرج، وأن المحاكم تصبح بالعشرات من هذه القضايا، يضاف إليها موضوع العملات المزيفة وخاصة الدولارات.

باختصار شديد، المواطن يجب أن يكون في غاية الحذر، وأن يعرف تماماً أن السماء لا تمطر ذهباً أو فضة، وأن أي محتال لا يستطيع أن يحتال إلا على من قلبه مليء الطمع والجشع لتحقيق مكاسب غير معقولة وغير منطقية.
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:13 AM
رحيل شافيز* اسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1962_472454.jpgرحل هوغو شافيز، رئيس فنزويلا وأحد أهم زعماء أميركا اللاتينية في القرن الحادي والعشرين، تاركا وراءه إرثا سياسيا سيظل مصدر جدل في بلاده والعالم لفترة طويلة.

رحل صاحب الثورة البوليفارية والمعارض الأشد للرأسمالية والليبرالية الجديدة وأحد أكثر خصوم الولايات المتحدة شهرة في العالم.

ربما كان شافيز آخر زعماء اميركا اللاتينية الثوريين، وبدا في كثير من الأحيان انه خارج سياق الزمان والمكان.

ثوريته وكاريزميته الشعبية وعداؤه السافر لواشنطن وسياساتها وضعته في خانة قدوته فيدل كاسترو وصديقه دانييل اورتيغا. لكنه نجح بالبقاء على رأس السلطة لأكثر من أربعة عشر عاما، حتى وفاته، في عالم تغيرت فيه أبجديات الصراع وسقطت فيه الايدولوجيات.

ألهم شافيز جيلا جديدا من زعماء أميركا اللاتينية، منهم الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا الذي حقق معجزة اقتصادية في بلاده باتباعه ما سمي بالطريق الرأسمالي-الاشتراكي الثالث.

لكن شافيز كان ماركسيا حتى النخاع وكان يؤمن باشتراكية القرن الحادي والعشرين التي تعطي الدولة الحق بتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد، أهمها النفط، في مقابل إعادة توزيع الثروة وتأمين أعلى مستوى للرعاية الصحية والتعليمية.

كان شافيز منحازا إلى الفقراء ورغم سوء إدارة الاقتصاد في عهده، بحسب ما يقول معارضوه، إلا انه استطاع ان يخفض من معدلات الفقر في بلاده وأن يقدم تجربة اقتصادية خلافية حاول البعض في القارة تقليدها.

شافيز العسكري المتمرس والذي قاد انقلابا فاشلا مطلع التسعينيات كان يطمح لتحقيق رؤية المحرر العظيم سيمون دي بوليفار الذي أخرج المستعمر الاسباني من كثير من دول اميركا اللاتينية. من هنا جاءت مواقف شافيز المعادية للامبرالية المتمثلة بسطوة الولايات المتحدة وتاريخها السيء في القارة اللاتينية.

تحدى شافيز اميركا، وتحالف مع اعدائها كإيران وليبيا وكوبا، ووقف الى جانب القذافي وبشار الأسد، وكان صديقا للشعب الفلسطيني في صراعه ضد سياسات اسرائيل الاستعمارية.

رغم شعبيته العارمة، بخاصة في اوساط الفقراء والنخب اليسارية، إلا أن شافيز لم يكن ديكتاتورا بالمعنى الكلاسيكي، وان كان يسعى دوما للهيمنة والاستحواذ على السلطة.

آمن بالديمقراطية التشاركية واستطاع مقارعة معارضيه عبر صناديق الاقتراع ونجح بذلك مرتين كان آخرها في أواخر العام الماضي.

يترك شافيز فراغا كبيرا في فنزويلا والقارة، وهناك من يتساءل عن حظوظ الرجل في البقاء طيلة هذه الفترة لولا احتياطي النفط الكبير وارتفاع اسعار البترول في السنوات الأخيرة. البعض كان يعتبره غوغائيا ونرجسيا وعدوا للاقتصاد الحر، لكن قسما كبيرا من شعبه كان يرى فيه مخلصا وحاميا ووطنيا ومصلحا.

في كل الأحوال من الصعب التكهن بمستقبل فنزويلا بعد رحيله، لكن المؤكد أن شافيز ترك اثرا كبيرا في اميركا الجنوبية وفتح الطريق أمام زعماء وطنيين، مثل ايفو موراليس في بوليفيا، للوصول الى سدة الحكم في بلادهم.

الأهم ربما أنه أعطى للفقراء والمهمشين دورا أكبر بتقرير مصيرهم والحصول على حصة عادلة من الثروة القومية.
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:13 AM
هل سمعة البلد التعليمية على المحك؟* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgيقول رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية الدكتور عبد الله عبابنه أن «نتائج الأردن في الاختبارات الدولية لمستوى التعليم تشير إلى نتائج مقلقة» وهو ما يحتم تضافر كافة الجهود للحد من التراجع في مستوى التعليم في الأردن، وهذه النتائج تحتم النهوض بقاطع التعليم بعد أكثر من ثلاثة عقود ونيف على أول مؤتمر وطني للتعليم في الأردن وهي مهمة قد تبدو صعبة لكنها برأي العبابنة ليست مستحيلة، والرجل الذي عرف أكاديميا تربويا في جامعة مؤتة لمدة ستة وعشرين عاما لا يخفي أيضا حسرته على الوضع الذي آلت له جامعة مؤتة ويحذر من وصول الجامعات الفتية الأخرى إلى نفس الحال.

اشرف المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية منذ تأسيسه على إجراء العديد من الدراسات والبحوث عن واقع التعليم، وهو يقدم دراسات معمقة ويرفدها بورقة سياسات تنفيذية لتلك الدراسات، وهو مركز معتمد عالميا لإجراء الاختبارات العالمية ومنها اختبار « «pisaأو البرنامج الدّولي لتقييم الطلبة والذي يمثل جهد تعاوني للأعضاء المشاركين من بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية, إضافة إلى عدد آخر من الدول المشاركة وتجمع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD ) ويجرى الاختبار في ثلاثة مجالات محددة وهي: القراءة والرياضيات والعلوم , دون تركيز كبير على محتوى المنهج , بل على المعرفة والمهارات الأساسية التي يحتاجها البالغون في حياتهم , إضافة إلى التركيز على استيعاب المفاهيم والقدرة على العمل في أي مجال تحت مختلف الظروف بهدف قياس مدى نجاح الطلاب الذين بلغ سنهم 15 سنة والذين هم على وشك استكمال تعليمهم الإلزامي والاستعداد لمواجهة تحديات مجتمعاتهم اليومية، وهذا السن بحسب الدكتور عبابنه هو سن سوق العمل.

وقد أجرى الأردن أول عملية إدخال لهذا الاختبار في المنطقة العربية، وهو يساهم من خلال المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية بمدّ دول المنطقة بالخبرة اللازمة لتوطين هذه الاختبارات في دول المنطقة، ولكن للأسف جاءت نتائج الأردن في هذا الاختبار في عام 2012 لتؤشر على تراجع المستوى التعليمي في الرياضيات والعلوم.

حسب العبابنة ينتظر الأردن بعد نحو شهرين نتائجه في اختبار «القرائية» «lamp» الدولي لمن هم في عمر 15 سنة فما فوق بغض عن درجاتهم العلمية أو مستواهم الثقافي، وأهمية هذا الاختبار برأيه «في كونه يعطي مؤشرات عن نوعية النظام التربوي الرسمي والخاص في الدولة»، وهو ويصدر بتمويل من الوكالة الكندية للتنمية والإنماء وبدفع فني معهد اليونسكو للإحصاء.

هذه الاختبارات ادخلها الأردن للمنطقة العربية منذ عام 1991 وهو ما استدعى توطينها وتطوير الكفاءات العاملة بها، مما سمح للمركز بإجراء العديد من الدراسات الدقيقة، وهو اليوم يوفر للراغب بالبحث والإطلاع معلومات مكتملة عبر دليله الوطني عن كافة قطاعات الموارد البشرية من حيث عدد الطلبة في الجامعات وعدد المنتسبين للضمان الاجتماعي أو المنفكين عنه أو العاملين في قطاعات مختلفة وخرائط للتسول وغير ذلك، والعمل هناك يجري بهدوء ودونما إنفاق أو بهجرة كبيرة.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:14 AM
حل سياسي جدا للمشكلة السورية.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgكيري الطويل؛ وزير الخارجية الأمريكي، يهبط في أحد مطارات الدوحة، ويصطف طابور من 5 قطريين «طوال القامة» لاستقباله، وتقف أنثى بطريقة ديمقراطية «جندرية» في نهاية طابور مستقبلي الضيف الطويل، والصورة إعلامية مدروسة وفيها رسائل قطرية، ليست بالجديدة على الشاشات العالمية..

المهم؛ أن كيري، يتحدث عن أفق لحل سياسي حقيقي للأزمة السورية، ويتحدث للمضيف وهو رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم عما يشبه تفاصيل أو إعلان مبادىء حول هذا الحل: يجب بل تم تحديد نوع الأسلحة التي يجب على الدول الداعية للحل السياسي «السلمي» تزويد «فئات» من المعارضة بها، وعن الكمية المطلوبة، وطرق الإمداد، ويبين كيري في إطار توضيح من هي الفئات المعارضة التي يجب أن تتزود بأسلحة بعينها لدعم الحل السلمي، ويقول: إن ضبط العملية ليس سهلا ، وإننا نعلم الذي يفعله الناس في مثل هذه الحالة، في إشارة الى طرائق التهريب والبيع وانتقال الأسلحة بين معارضين من كل الفئات والأجندات، ويركز رئيس الوزراء القطري الحديث : الرئيس السوري هو الإرهابي الأول، وكذلك يتحدث إعلاميون في تقارير إعلامية مختلفة: السلفيون هم المشكلة ويقومون بتحديد أعدادهم ولو سمحت التقارير البائسة لذكروا أسماءهم !.. الكلام طويل أيضا.

مثل هذا الخبر عن حل سياسي من هذا النوع، يظهر في بيئة إعلامية دولية صاخبة بالتقارير عن اللاجئين السوريين في الجوار السوري وغيره، وتقارير ميدانية عن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والتي قيل يوما من قبل الدول «السلمية ذاتها» إن احتمال حدوثها بعيد جدا، وأنها لن تسمح بحدوثها، بينما يتحدث الواقع أنهم خططوا لذلك بعناية، كما يفعلون الآن مع الحل السياسي «السلمي»، الذي يقول الإعلام عنه «تضليلا وفبركة إعلامية»، إنه حل الـ»لا غالب ولا مغلوب»، بينما يقول الواقع أن ساعة الحسم ستكون عسكرية دموية بأياد سورية ودولية، وستبدأ ساعة الصفر لانطلاق مرحلة أوسع من الفوضى في المنطقة، فالآلة الإعلامية تعمل الآن بموازاة تحضيرات على الأرض، اقتسم فيها السياسيون أدوارا، والعسكريون كذلك فعلوا، بينما تتولى بعض وسائل الإعلام تشتيت الانتباه الى قضايا مفتعلة، بمساعدة أجهزة استخبارات عالمية، تقدم «قائمة أعمال» لمؤتمر اعلامي يتم عقده على الهواء مباشرة، وتقوم اسرائيل بدورها فيه، من خلال الذي يجري في القدس والأقصى المبارك، فمن هناك تبدأ طلعات التشتيت الفعلية لأنظار هذه الأمة، حين يريدون قضم جزء آخر من جسدها..

يبدو أن لدينا «بريزنتيشن» عن مشروع «سايكس – بيكو» جديد، على مستوى سوريا الطبيعية، ولا يسهل الحديث حسما عن مآلات تنفيذ هذا السيناريو، حيث من الممكن أن تتمدد حدود دول وتتقلص أو تختفي حدود دول أخرى، وسيتم اقتسام «كعكة» مشبعة بالدم وبرائحة البارود والمؤامرة.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:14 AM
حبيب الشعوب العربيّة* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgرحل تشافيز ..حبيب الشعوب العربية ..! رحل الرجل الذي كاد أن يصبح أحد أبطالنا الشعبيين ..ولولا مواقف الرجل الأخيرة ووقوفه إلى جانب القذافي و بشار الأسد ؛ لمنحناه الجنسية العربية ( التي سيرفضها ) و انطلقنا بعدها نزغرد باسم ( قاهر الأمريكان ) و ( كايدهم ) ..!

بالتأكيد أن تشافيز ليس رئيساً عادياً ..وبالتأكيد إننا متعاطفون مع الرجل و نقدم عزاءنا لكل من تأثّر لرحيله ..لأنه زعيم ثوري و ترباية ( كاسترو ) ..وناضل و اعتقل و ناضل و اعتقل حتى صار رئيساً لأهم دول أمريكا اللاتينية ..و بالتأكيد أن مواقفه من دولة إسرائيل اللقيطة هي مواقف كنّا نتمنى على المسؤولين العرب أن يصلوا لربع ربعها ..وما زالت حكاية طرده للدبلوماسيين الاسرائيلين ماثلة أمامنا ..! يومها أحرج العرب كل العرب ..وزحفنا إلى سفارات بلاده نقدم لها الشكر و العرفان ..وغزّة يومها تحت النار و تحت القتل و تحت بصر الكبار العرب..!

تشافيز ..زعيم لا يعوّض ..فمن الصعب أن تجد رئيساً تحيطه قلوب الفقراء..بل إنه أعطى ميزة للعرب في بلاده ؛ و خص الفلسطينيين منهم بالذات ..فسرحوا في فنزويلا و مرحوا ؛ وقدّمهم على سواهم ..!

رحم الله تشافيز ..فقد كان ضجيجاً عالياً وقت الصمت ..وكان نصيراً للكثيرين وقت قصم الظهر ..بل كان بارقة أمل في ظلام الشعوب الدامس ..!

هو وإن رحل ..فقد أبقى لنا متاعه ..فتقدّموا منه أيها العرب و ردّوا له بعض الجميل ..!

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:14 AM
حروب غير مبررة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيحدثونك- ربما على سبيل الطرافة- عن أخطاء حصلت في التاريخ، بعضها طريف وبعضها قاتل اودى بالملايين ، الغريب أن اثنين من أخطاء التاريخ المتداولة تخصنا نحن العرب، إذ لا نستطيع أن ننام مرتاحين إذا لم يكن لنا حصة الأسد من عثرات التاريخ.

يتحدثون عن أقل أخطاء التاريخ ضررا، حيث استفاد الملايين منه ، ولم يتضرر سوى فرد واحد ، بالأحرى عائلة واحدة.حصل هذا الخطأ البسيط عندما باع(جورج هاربش)مزرعته في جنوب أفريقيا الى شركة تنقيب، مقابل (10)جنيهات، لأنها لم تكن تصلح للزراعة. وما هي الا سنوات قليلة حتى تبين أن هذه المزرعة هي أكبر منجم للذهب في العالم ، وما تزال حتى الان تنتج 70% من ذهب العالم.

أما الخباز الإنجليزي(جوفينز) فقد نام ذات ليلة من عام 1696 ،وقد نسي إطفاء شعلة صغيرة في فرنه، فاشتعل منزله، ثم اشتعلت نصف لندن، وقتل الالاف من الناس، فيما يسمى في كتب التاريخ ب(الحريق الكبير ). الغريب أن المسخوط(خوفينز) لم يصب بأذى من الحريق الكبير.

وفي يوم آخر من عام 11347،دخلت عدة فئران الى (7) سفن إيطالية كانت ترسو في الصين، وحينما وصلت ميناء فينيسيا الإيطالي ، تسللت الفئران، ونشرت الطاعون في المينا ، ثم في ايطاليا، ثم في أوروبا ..ومات ثلث سكان أوروبا آنذاك خلال عشر سنوات، وكان الطاعون قد قتل نصف سكان الصين قبل أن يصل ميناء فينيسيا.

فلنقفز عن أخطاء التاريخ الأخرى ، ولنهتم بأخطائنا نحن، ليس على سبيل الشماتة (بنا)، بل من أجل أن ندرك ما وقعنا فيه من خطايا، لعلنا(أقول لعلنا) نفكر أكثر من مرة حتى لا نكرر ذات الأخطاء.

فقد اختلف الملك الإنجليزي في القرون الوسطى مع (بابا)الفاتيكان، فأرسل وفدا الى ملوك الطوائف في الأندلس، يطلب منهم ارسال دعاة مسلمين الى إنجلترا حتى يتحول الشعب من الكاثوليكية الى الإسلام، لكن ملوك الطوائف المنهمكين بنسائهم وغلمانهم وخلافاتهم تقاعسوا عن الرد، ولم يرسلوا أحدا، الى أن تم حل الإشكال بين الملك والبابا.

أما في معركة بلاط الشهداء(سان بوايته) التي حصلت على الأراضي الفرنسية التي توغل فيها الجيش العربي الأموي، وهزم قوات شارل مارتن(شارلمان)، لكن مستشاري شارلمان أشاروا عليه أن يرسل من يصرخ بالعربية الفصحى، خلف خطوط العرب، بأن غنائمهم تتعرض للنهب . ولما سمع افراد الجيش العربي بذلك تراجعوا لحماية الغنائم، فانهزموا شر هزيمة ، ولم يجرؤوا بعدها على التوسع في أوروبا.

تخيلوا.... لو أن أحد ملوك الطوائف ارسل عدة دعاة الى انجلترا، مستغلا الوضع،لكان فتح باب الإحتمالات الواسع لإسلام انجلترا، ثم انتشار الإسلام في أوروبا سيما وأن الكثير من المناطق كانت حتى ذلك الوقت ما تزال على وثنيتها، ولما كانت هناك حاجة الى معركة (سان بواتيه) ثانية ،بل كان الإنجليز وبقية الشعوب الأوروبية يستقبلون العرب استقبال المحررين، كما حصل مع هتلر في النمسا.

نرجع الى (سان بوايته) حيث كررنا ذات الخطأ الذي وقع فيه المسلمون في معركة أحد، لكن هذا الخطأ تم تداركه في حينها ، حيث أعلن بطل المعركة المشرك إسلامه فيما بعد(خالد بن الوليد) وقاد العرب المسلمين الى النصر تلو النصر.

لكننا نحن أصحاب(لا يلدغ المؤمن من الجحر الواحد مرتين) وقعنا في ذات الخطأ(خطأ الغنائم) عشرات المرات ، لكن أشهرها كان خطأ معركة بلاط الشهداء ، لأنها كانت الخط الفاصل والحاسم لطموحات الأمبرطورية العربية ، التي توقفت حدودها عن التوسع، ثم بدأت بالتلاشي ، حتى اصبحت الأمبرطورية العربية فريسة لكل شعوب العالم المغلوبة أنذاك.

تخيلوا ما أردتم تخيله ، لكن الخيال لا يغير الواقع، وها نحن نرفل بالهزيمة نتيجة أخطاء كانت تبدو غير جوهرية في وقتها: تقاعس عن أرسال الدعاة، وهزيمة في معركة لسبب سخيف.

لكن لا أحد ينافسنا في الأخطاء المفرطة في الغرابة (وربما الطرافة)، فنحن أحفاد من دخلوا حربا طاحنة من أجل ناقة جرباء(حرب البسوس) ، أو من أجل فرس وحصان (داحس والغبراء)، ولا ننسى الحرب التي اعتدى فيه الأجداد على حرمة الأشهر الحرم وسفكوا دماء بعضهم فيها(حرب الفجار) وغيرها وغيرها من الحروب غير المبررة على الإطلاق.

وما تزال اخطاؤنا قيد التكرار!!

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:14 AM
وتفضّلي بقبول جنوني ! * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgالرّاعي





فمي ساخرٌ

وقلبي

بئر أحزان

الشوارع

شلاّلات دمي

تصبّ في بحيرة حبّك







خارطتي



أبتغي

حُرّيتي

في تخوم صمتك

أنتِ

بيان مشاعري

ويداك

خارطة طريقي





فريسة



هناك

أو هنا

أرى انكساري

ذئابٌ

تحوم حولي

يقتفون

أثر «صورتك»

وحوشٌ كاسرة

هناك

أو هنا





وهم



كنتُ فتى يافعا

مزهوّا بالوظيفة

وبورد المعجبات

وبنات الجامعة

كنتُ فتى عجوزا

غارقا

في الوهم!

لصّ



كنتُ لصّا صغيرا

أسرق الفرح

من عيون الصبايا

وأكتب أسماءهن

على الأرصفة

صرتُ

لصّا « متقاعدا»

تأكل « القطة»

عشائي





هذيان



بدونك

أصيرُ

بلا ذاكرة

حروفي

عمياء

ولغتي

حائرة





لغز



عيناكِ

مشكلتان

حين تبتسمان

وحين تُغمضان

والضحيّة

واحدة

أنا!







ترنيمة



ستمضي الايام

مثقلة بالأنين

ساعة انتظارك

سنة

ها أنا

أعدّ غيابك

لحظة..

لحظة..

حتى

يقتلني الحنين!!

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:15 AM
شرق أوسط جديد! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgحينما كان كهنة العالم الاستعماري يجلسون على طاولاتهم المستديرة وهم يرسمون ويخططون لدول سايكس بيكو العربية الخارجة من رحم الاستعمار، كان المواطن العربي الذي يتنشق هواء بلاد الشام آنذاك لا يصدق ان جغرافية بلاد الشام التي تشمل سوريا والاردن ولبنان وفلسطين قابلة للتقسيم، لكن وفي لحظة انفلونزا قومية بدأ داء التقسيم في الاستشراء والسريان في تربة بلاد الشام، وحدث وأن صارت الحدود والرايات ومراكز الجمرك واسيجة الشيك تفصل ما بين هذه الدول، وبالتدريج الجارح صار يصدق مواطن بلاد الشام أن هناك قطرية تحكم وجوده، وعليه أن يدافع عنها!!

والعجيب ان التاريخ يعيد نفسه بسماجة منقطعة النظير، فنحن الجيل الذي عاش مرارة هذا التقسيم الجارح تاريخياً، ها نحن نشهد ولادة قسرية لشرق أوسط جديد، فصورة خرائط هذا الشرق الاوسط الجديد التي تم توزيعها على مواقع الأنترنت، جعلتنا نشعر بالدهشة، من هذا الشكل الخرائطي الجديد، لكننا ونحن نرى تقوض وانهيار دول أساسية في منطقة الشرق الأوسط على هذا النحو المتسارع فإنه يحق لنا أن نتحسس منطقة القلب رعباً من الآتي.

إن ما يجعلنا نتأكد من ذلك هو هذا الالحاح في تصور الحرب الطائفية القادمة على المنطقة بين اثنيات دينية وطائفية بين سني وشيعي وماروني ودرزي، تلك الحرب التي تسوق لها الفضائيات العربية والعالمية بطريقة تشبه الدلف البطيْ، وذلك حتى تصبح واقعا لا مفر من مواجهته.

والغريب أن مثل هذا العصيان الجغرافي باسم الدين اوالطائفة اوحتى العرق لا يتم بأيد غريبة كيد أمريكا أو اسرائيل بل يتم بأيد عربية الروح واللسان.

ومثلما حدث في المرحلة الأولى من سايكس بيكو حيث علت الدهشة كل أرجاء الوطن العربي، وبدأت بعد ذلك مرحلة اللطم القومي والشجن الثوري، سوف تعلو الدهشة في المرة الثانية حينما يرى المواطن العربي دويلات طائفية ترفع خرقها البالية التي تسمى اعلاماً، وسوف يتم تهييج الروح الإنتمائية للطائفة كي يبدأ العربي اجترار تاريخه المتشظي من جديد.

وهكذا دواليك... فيا للوحشة!

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:15 AM
اهلا بالنساء* مها الشريف
بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يحتفل به العالم اجمع يوم الثامن من آذار من كل عام نهنئ المرأة هذه المرة على نزاهتها وشفافيتها؛ خاصة وان الابحاث الكثيرة جاءت لتؤكد ان وجود المرأة في مراكز صنع القرار يساعد في محاربة الفساد.

اجريت الكثير من الابحاث التي تتناول المرأة في مراكز صنع القرار والتي أكدت بأن المرأة اقل فساداً وأكثر حرصا على موارد بلادها.

وكان أول تقرير يثبت ذلك دراسة البنك الدولي التي كشفت بأن كل نقطة زائدة في مشاركة المرأة في المناصب العامة في اي بلد يؤدي الى انخفاض الفساد بنسبة هذه المشاركة.

وعززت المرأة الهندية هذه الدراسة فكانت خير مثال لنقاء المرأة وابتعادها عن نزعة الطمع والشجع بعد ان انخفضت الرشوة في القرى الهندية التي تترأس «بلدياتها»

نساء عن تلك التي يترأسها الرجال الذين يعمدون الى تدشين المشاريع الضخمة كشق الطرق وبناء السدود وغيرها من المشاريع التي ينتشر فيها الفساد بعكس النساء اللواتي يعمدن الى انشاء المدارس والمستشفيات.

وتدعم هذه النظرية سري مولياني اندراواتي المرأة الاندونيسية التي شغلت منصب وزيرة المالية في بلادها فهي ترى بأن المرأة في مواقع صنع القرار يكون هاجسها الأطفال ورعايتهم عن طريق توفير الملاعب والمدارس والغذاء الصحي.

ومن ليما عاصمة البيرو جاءت دراسة اخرى اثبتت أن النساء أكثر امانة وأقل فسادا حيث تراجعت الرشوة بين شرطة مكافحة المخدرات عام 2012 بعد ان تم تجنيد 2500 امرأة للقيام بدوريات في الشوارع.

دراسات ميدانية كثيرة ومن مختلف بقاع العالم تؤكد بأن اشراك مزيد من النساء في مراكز صنع القرار هي الوسيلة الأمثل لمحاربة الفساد وبالتالي تحسين نوعية السياسات والخدمات، خاصة وان المرأة اثبتت مكانتها بثقة وثبات فهي لا تقدم منفعتها الشخصية على المصلحة العامة فحسب، بل قراراتها تتمحور حول غدا افضل لاطفالها وعائلتها.

فاهلا بالنساء في مراكز صنع القرار لعلنا نقول حينها وداعا للفساد ومرحبا باستغلال الموارد احسن استغلال.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:15 AM
الناقد والمؤرخ الأدبي* فخري صالح


ثمّة فرق شاسع بين النقد والتاريخ الأدبي، ومن ثمّ، بين الناقد ومن يقوم بكتابة تاريخ الأدب. الاثنان يعملان على المادة ذاتها، لكنهما يفترقان في طرق المقاربة وزوايا النظر إلى الظواهر ورؤيتهما لما هو أساسي في النصوص. كلاهما يدّعي أنه الأكثر قدرة على تحديد المنعطفات الفارقة التي تمر بها الآداب؛ الناقد من خلال تفحصه للنصوص واشتغاله على دقائقها وتفاصيلها، والمؤرخ الأدبي من خلال رؤيته للظواهر والتيارات والأساليب وهي تتوالد وتنمو عبر العصور.

لكن، رغم ادعاءات كلّ من الناقد والمؤرخ الأدبي بأفضلية الواحد منهما على الآخر، فإن لكل منهما دوراً مركزياً في تطور النقد وتنمية الآداب ونشر التقاليد الأدبية الجديدة؛ الناقدُ عبر عمله المدقق على النصوص وآليات اشتغالها ومراكزها العصبية المولّدة للمعنى، والمؤرخُ الأدبي عبر إدراكه العميق للظاهرة الأدبية وتحولاتها في الزمان والمكان، وكذلك من خلال وعيه بالأعلام الأساسيين والتيارات الأدبية والأمزجة المتحولة في العصور المتعاقبة.

ينقطع النقاد لقراءة النصوص، ويقلبّونها على وجوهها، ويسعون إلى التعرّف على عوالمها الداخليّة ومكامنها التي لا تدركها الأبصار الضعيفة والذائقة المتكلّسة والعقول غير العارفة. يحدث ذلك بغض النظر عن أشكال المقاربة النقديّة، شكلانيّة أكانت أم مضمونية، لسانية أم بنيوية، تفكيكيكة أم أسطورية. المهم أن الناقد يضع نصب عينيه تحليل النصوص وإعادة خلقها من جديد في ضوء رؤيته وتجاربه النقدية، حيث تتبدّى النصوص في حلّة جديدة وضوء مختلف مثير للأذهان. هذا ما يميز الناقد الخلاق عن الناقد الذي ينقل من كتاب النظرية ويشرح وينثر ويعمم؛ الأول يقوم بإعادة كتابة النص فيما الثاني يكتفي بالتعليق عليه من خارجه دون الدخول في تضاغيفه ومنعرجاته.

في المنقلب الآخر من الظاهرة النقدية يقف المؤرخ الأدبي الذي ينبغي أن يمتلك أدوات المؤرخ، أو العالم بالتاريخ، ليستطيع إضاءة كيفية تخلّق السلسلة الأدبية في مرحلة أدبية، أو في عصر من العصور. إنه عالم بالتاريخ لكن مادته التي يعمل عليها هي نصوص الأدب وظواهره وتياراته وشخصياته وأساليبه وطفراته وعلاقة ذلك كلّه بالتاريخ العام. ولذلك فإننا لا نطلب منه أن يقوم بالتحليل الضافي للنصوص، والعمل المدقق الصبور على الأعمال المفردة، لأن ذلك سيشغله عن تتبع حركة نمو الآداب والتعرّف على ما هو جوهري في حركة التطور. يمكن للمؤرخ أن يستخدم المادة التي عمل عليها الناقد، ويستفيد من خلاصاتها لكي يضع يده على المجرى العام لنهر الإبداع في حقبة من الحقب أو عصر من العصور. وبذلك يتكامل عملا الناقد والمؤرخ الأدبي، ويعزز كلُّ منهما الآخر.

لكن المشكلة أن ثمة خلطا شديدا في الثثافة العربية بين عمل الناقد والمؤرخ الأدبي. هذا شيء ضارب في القدم، متصل بالميراث النقدي وكذلك بتاريخ الأدب العربي لعدم ازدهار الظاهرة النقدية بصورة منفصلة عن المعارف والعلوم المختلفة؛ من فقه وفلسفة وعلم كلام وتأريخ للأعلام وللأمصار وحوادث الزمان. ثمة اشتباك لكل هذا بحيث يشحب دور الناقد ويتضاءل فيما يتعملق دور المؤرخ. أما في الزمان الحديث فإن تاريخ الأدب يقتصر في الأغلب على تتبع سير أعلام الأدب وتياراته؛ إن من يتصدّون لمثل هذه المهمة الصعبة يكتفون بالرصد والتعداد دون أن يغوصوا عميقا في قلب الظواهر الأدبية وكيفيات تشكلّها، أو يبحثوا الأسباب والعوامل المركزية التي جعلتها ممكنة. وهذا هو الفرق بين المؤرخ الأدبي الحقيقي وذلك المدرسيّ الذي يردد مثل الببغاء ما قاله من سبقوه. والنوعية الأخيرة هي التي تشكّل الغالبية العظمى لمن يتصدون للتاريخ الأدبي في ثقافتنا العربية في الوقت الراهن.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:16 AM
دروس الفشل في تونس* عبد الوهاب بدرخان
عندما طرح حمادي الجبالي تشكيل «حكومة كفاءات»، أراد أن يقول إنه تعلم شيئاً من السنة التي أمضاها رئيساً للحكومة الأولى بعد الانتخابات الأولى بعد الثورة في تونس.

تعلم أن البلاد بحاجة إلى وزراء أصحاب اختصاص لإدارة شتى القطاعات، أكثر مما تحتاج إلى سياسيين مهتمين بمصالح أحزابهم المشاركة في الائتلاف الحكومي. وقد شهد «الجبالي» طوال الشهور الماضية وقائع التآكل والتعفن السريعين، سواء في علاقات الثلاثة (النهضة، المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل الحريات والتغيير)، أو في أوضاع كل حزب على حدة. فـ»المؤتمر» بزعامة رئيس الجمهورية أصيب بتصدعات عدة، و»التكتل» بزعامة رئيس المجلس التأسيسي انهارت شعبيته، أما «النهضة» الذي حافظ على تماسكه فاشتد الصراع والتنافر بين أجنحته الثلاثة.

لذلك وقع عنوان «حكومة الكفاءات» وقوع الصاعقة على الوسط الحكومي، بالأحرى «النهضوي»، خصوصاً أنه جاء من الأمين العام للحزب. والأخطر أنه يفترض مراجعة وتقويماً مفادهما أن حكومة سياسية لا تعتبر مفيدة، فضلاً عن أنها لا توحي بالثقة، لا في الداخل ولا في الخارج، وقد تبين بوضوح أن التفويض الذي منحته صناديق الاقتراع لم يكن كافياً لإشاعة الهدوء والوئام والاستقرار، وهي شروط ضرورية للحصول على قروض ومساعدات لإنهاض الاقتصاد وإحياء التنمية. استهدف الجبالي إحداث صدمة، تحديداً في صفوف حزبه، الذي يعتبر عموماً بمثابة الحزب الحاكم، لإيقاظه من زهو الهيمنة وإنذاره بأن منهج الحكم يلزمه علاج وتصحيح.

قد لا يكون «الجبالي» ذهب بعيداً في نقد ذاته وتجربته، لكن الترحيب الواسع الذي حظي به اقتراحه، حتى في الخارج، أفهمه أنه ومجتمعه على موجة واحدة. فالمطلوب حكومة يشعر معظم التونسيين بأنها معبرة عنهم، تحظى بالاحترام وتستطيع العمل بعيداً عن المماحكات الحزبية. وهذا ما تفتقده الدولة التي لا تزال في مرحلة انتقالية، رغم أن الفائزين في انتخابات أكتوبر عام 2011، يظنون أن دولتهم قامت فعلاً وما عليهم سوى «تمكينها».

كان «الجبالي» نفسه ارتكب الكثير من الهفوات والأخطاء، ولم يكن مؤهلاً للدور الذي اختير له، لكنه على عكس محازبيه عرف كيف يتخطى بسرعة عقلية الخارج من السجن، ولا يملك خبرة سواها ليكتسب ما أمكن من صفات رجل الدولة. وبهذه الخبرة الجديدة خرج ليقول إن حزبه، وإن كان الأكبر والأكثر تمثيلاً حالياً، لا يمكنه في هذه المرحلة أن يقود البلاد إلى الاستقرار. لكن الحزب لم يرض بهذا الحكم، وأصرَّ على أن الحكومة يجب أن تكون «سياسية»، أو على الأكثر سياسية مطعمة باختصاصيين من التكنوقراط. وحتى هؤلاء يجب أن يخضع اختيارهم لمعايير ولائية. الحجة التي انطلق منها «النهضة» أن الانتخابات منحت «شرعية» لمن انتخبوا، ولا بد من الحفاظ على هذه الشرعية، بمعزل عن الانهيار الذي أصابها.كان قبول «الحزب الحاكم» للدروس التي استخلصها «الجبالي» سيعني اعترافاً بالفشل، بما يشكل من ضربة معنوية لـ»النهضة»، وهو لما يزل في بدايات تغلغله في دهاليز الإدارة للسيطرة عليها. لذلك تغلبت اعتبارات هيبة الحزب على الاعتبارات الوطنية التي قذفها «الجبالي» في وجه مجلس شورى «النهضة». وقد حاول رئيس الحكومة، قبل استقالته، وبعدما أعاد الحزب ترشيحه لتشكيل حكومة مطعَّمة، أن يمتحن مرشحيه فطلب الاتفاق على مواعيد معلنة للانتهاء من كتابة الدستور الجديد، ولإجراء الانتخابات التشريعية الأولى بعد الثورة. وهو بذلك سلط الضوء على استحقاقين أدّى التأخير شبه المتعمد لهما إلى تأجيج الاحتقان في المجتمع، وبالتالي إلى تفجير العنف السياسي الذي أودى بحياة شكري بلعيد، وقبل ذلك بحياة لطفي نقض السياسي منسق حزب «نداء تونس» في ولاية تطاوين على أيدي «نهضويي» روابط «حماية الثورة».

سيبقى شرطا الدستور والانتخابات ماثلين أمام رئيس الحكومة الجديد علي العريض، الذي كان خرج من السجن ليتولَّى بعد شهور وزارة الداخلية. ورغم أن اللامهنية شابت أداءه في الداخلية، إلا أنه تمكن من تحسينه بالتقليل من الأخطاء لكن من دون إنجازات. من الواضع أن مرتبته الحزبية وانتماءه إلى الجناح المتشدد في «النهضة» حسما تقدمه على المرشحين المفترضين لخلافة الجبالي. فهل أن ما يريح متشددي «النهضة» هو ما يريح تونس والتونسيين؟ لا يبدو أن هذا هو المعيار، فالأكيد أن اختياره تم بناء على التخطيط للانتخابات. كان بين الصعوبات التي برزت خلال التفاوض مع الجبالي تصميم «النهضة» على التمسك بالوزارات السيادية، تحديداً الداخلية التي زرع فيها «العريض» العديد من الحزبيين في مواقع مهمة، ويخشى تحييد هؤلاء أو الاستغناء عنهم لو جاءت شخصية مستقلة على رأس الداخلية.

لعل الدرس الأهم للإسلاميين أن الفوز في الانتخابات لا يعني نجاحاً في الحكم، وإنما يعني أن المجتمع أراد أن يثق بهم وأن يختبرهم. وكانت الوصفة الفضلى أن يعتمدوا على حكومات وحدة وطنية في هذه المرحلة، إلا أن الاستعجال في الاستحواذ على الحكم والمؤسسات أدى إلى اهتزاز الثقة بهم، والأخطر أنه قسم الشعوب والمجتمعات. هذا ما شهدته تونس، وما تشهده مصر حيث بات المطلب الأول تغيير الحكومة.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:16 AM
طــه حســين‏..‏ والمعــري‏!‏* د. وحيد عبدالمجيد
ربما لا تكون مصادفة أن يقتلع مجهولون رأس تمثال الأديب والمفكر طه حسين الموجود منذ عقود بجوار ديوان عام محافظة المنيا بعد أيام على قيام مثلهم بالاعتداء على تمثال الشاعر والفيلسوف أبو العلاء المعري في معرة النعمان بسوريا‏.‏ والأرجح أن ما يجمع المعتدين على التمثالين هوالانتصار للظلام علي النور واحتقار العقل الذي ميز الله به الإنسان, لأن ما يصل بين المعتدي على تمثاليهما هو التحرر الفكري والعقلانية والاجتهاد ونشر المعرفة بغض النظر عما أصاب فيه أو أخطأ كل منهما.

فقد كان كل من المعري وطه حسين نموذجا للمفكر الذي يطرح رؤي مثيرة للجدل والحوار. تميز المعري بروح جميلة رغم أن وجهه لم يكن كذلك. كما امتاز طه حسين ببصيرة قل مثلها في تاريخنا الفكري الحديث رغم أنه حرم من نعمة البصر.

وربما لم تكن مصادفة أيضا أن ما جمعهما هو الذي دفع طه حسين لكتابة رسالته لنيل درجة الدكتوراه وشهادة العالمية, التي حصل عليها عام1914, عن المعري. وقد نشرت هذه الرسالة في كتاب معتبر تحت عنوان تجديد ذكرى أبي العلاء. والحق أن طه حسين لم يجدد ذكرى أحد أكبر الشعراء الفلاسفة في تاريخ العرب, بل جدد أيضا في عمله هذا وغيره من الأعمال في استخدام العقل سعيا إلي ما اعتبره كل منهما حقا وخيرا فاختلف معهما من اختلف واتفق من اتفق.

فلا يزال كلاهما من أكثر أعلام الفكر العربي إثارة للجدل فيرميهما معارضوهما, سواء ممن قرأوهما أو سمعوا تحريضا عليهما; بأشد الاتهامات وأخطرها. ويرى فيهما من يقدرونهما, وهم غالبا ممن قرأوا ما بقي من أعمال الأول وهو قليل وكتابات الثاني وهي كثيرة, نموذجين لأصحاب الفكر الذين لم تتقدم الأمم التي تتصدر العالم الآن إلا بمثلهما.

ولذلك فالأكيد أنها لم تكن مصادفة أن يعكف الأوروبيون في بداية عصر نهضتهم علي ترجمة لزوميات المعري وبعض رسائله وخاصة رسالة الغفران; بينما يعتدي بعضنا الان علي تمثاله وينزعون رأس طه حسين بدلا من أن يعكفوا علي دراستهما بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع أفكارهما.

ومع ذلك سيذهب المعتدون عليهما إلي مزبلة التاريخ الذي سيخلد ذكرى من أطلق على أحدهما شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء وعلى الآخر عميد الأدب العربي.

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:16 AM
لبنان الانتخابي نحو المستقبل* نسيم الخوري
يتقاطر البرلمانيون في لبنان الى عين التينة مقرّ رئيس المجلس النيابي، ثمّ يجتمعون في البرلمان في لجانٍ مصغّرة ومشتركة، ويتشاورون مع مرجعياتهم السياسية، ثمّ يدلفون الى الفندق المخصص لهم قرب البرلمان حيث يبيتون لأسباب أمنية . بات اللبناني المسؤول يخاف الى درجة فحص الهواء قبل تنشّقه من دون مبالغة كبيرة . العنوان واحد: البحث عن مساحة مشتركة يقف فيها جميع الأطراف لوضع صيغة قانون انتخابات برلمانية، لا يعرف أحد إن كانت ستحصل أم لا .

الساحة خالية منكوبة هناك في بيروت العاصمة، ويكاد النُدُل في المقاهي والمطاعم الفارغة في الداون تاون يحملون من يمرّ في نزهةٍ مع زوجته أو صديقه ولو بالقوّة الى الداخل . لا يمكن الانزعاج منهم لطالما اعتادوا على أهلنا وأولاد عمومتنا من الخليجيين والمصطافين الذين كانوا يملأون الساحات بدماثتهم وحضورهم الأنيق ذي الروائح الطيّبة التي تحوّل أعيادنا الموسمية والرسمية الى أعراسٍ يحتاجها لبنان المتعب، لا لمردودها المالي والسياحي وحسب، بل كجوائز ترضية ودليل استقرار واطمئنان بعدما كثرت في أرضنا المصائب والويلات . قد ينسى المسؤولون العيون الكثيرة الكثيرة من اللبنانيين المقرفصة تحت الأدراج وفي العتمة والفقر والقلق حتّى حدود الألفة والرمد، وهم ينتظرون ملامح مستقبلهم الذي بات مجبولاً بماء المذهبية الحادة بدلاً من أن يكون مجبولاً بماء الذهب، إذا اقتنعنا بأنّ لبنان أحد لمعات الذهب في هذا الشرق القلق أيضاً .

صحيح أنّ نظامنا في لبنان لا يقرّ قضايا مثل الاستفتاء، لكن لو أقمنا استفتاء خلال يوم واحد على مستوى لبنان كلّه لتيقنّا أن النسبة الكبرى من غير الطائفيين والمذهبيين في لبنان باتت تتوق الى لبنان العاقل الذي ينظر الى أولاده وأحفاده ومستقبله . ولو أنّنا نجرّب الاستفتاء قبل إقرار أي قانون نعرف بنتيجته أنّ أغلبية اللبنانيين التي قد تحكم رسم مستقبل التمثيل في لبنان، وتخرجنا من هذه الدوّامة الطائفية والمذهبية القاتلة . كيف؟

لقد اعتاد اللبنانيون على انتخابات برلمانية ديمقراطية يتشكّل عبرها البرلمان، واعتادوا أيضاً على نسبة من المقترعين لا تتجاوز الأربعين في المئة من الناخبين . السؤال: لماذا لا يقترع الستون في المئة منهم، ونحن نتكلّم عن المقيمين منهم المدرجين على لوائح الشطب . لن نجيب عنهم ولكننا نقترح إجراء استفتاء على مشروع يخرجنا من المذهبية والطائفية فيؤسس للبنان الجديد .

يقترح المشروع الانتخابي الأرتوذكسي رقم 2 أن يصار الى الانتخابات النيابية المقبلة على قاعدة لبنان دائرة انتخابية واحدة يقوم فيها من لهم حق الاقتراع من اللبنانيين بانتخاب ممثّليهم مناصفةً بين المسيحيين (64 نائباً) والمسلمين (64 نائباً) وفقاً لما نصّ عليه دستور الطائف، ويراعى، وفقاً للدستور أيضاً، توزيع المقاعد البرلمانية باحترام توزيع حصص المذاهب المتنوعة داخل كلّ طائفة من المسلمين والمسيحيين .

تجري الانتخابات وفقاً الى تأليف لوائح مقفلة من 128 نائباً مختلطة مناصفةً بين المسيحيين والمسلمين كما جاء في الدستور، لها برامجها وتطلعاتها، على أن ينتخب المقترعون المسلمون حصراً ال64 نائباً من المرشّحين المسيحيين كما ينتخب المقترعون المسيحيون ال64 نائباً من المرشّحين المسلمين . وتكون النتائج محكومة بالفوز بالأكثرية للمسلمين ال64 الذين ينالون أكثرية أصوات المقترعين المسيحيين وكذلك للمسيحيين ال64 الذين ينالون أكثرية أصوات المقترعين المسلمين .

قد يقول معترض إنّ هذه الفكرة الخيالية قد تنسف الانتخابات من أساسها، كونها تهدّد الكثير من المرجعيات بمقاعدها البرلمانية وحضورها، وهو اعتراض في محلّه إن كنّا لا نودّ الخروج من الممرّات الضيقة التي وضعنا بلدنا فيها . وقد يعترض آخر بالقول إن نسبة المقترعين ستكون ضئيلة جدّاً، وعلى الرغم من أنّه اعتراض غير واقعي لا يأخذ في الحسبان الستين في المئة من المقترعين الذين لم يشاركوا ولو لمرّة في الانتخابات البرلمانية، لكننا يمكننا القبول به لو تذكّرنا أنّ نواباً وصلوا الى البرلمان بالتعيين في العام ،1991 كما أنّ هناك نواباً فازوا ب13 صوتاً ودخلوا البرلمان عندما قاطع الكثير من المقترعين اللبنانيين انتخابات 1992 البرلمانية .

قد يضحك كثيرون وهم يقرأون هذا النص . لكن قد يرتسم في المخيّلة، في المقابل، مئات الألوف من النساء والأولاد والأحفاد الذين ملّوا هذا المناخ الطائفي . لربّما يأخذهم هذا المقترح نحو ما يضمره بعض السياسيين ويقتنعون به لكنهم لا يجاهرون . وإن اعتبرت فكرةً مستحيلة، نجرّب الاستفتاء عليها يوماً واحداً، لنقيس مدى الطائفية التي يوصم بها المجتمع اللبناني، وسنرى أنّ باطن اللبنانيين، المقيم والمغترب، خصوصاً الأجيال الشابّة، مسكونة بلبنان الواحد .

ماذا يمكن للنائب المسيحي المنتخب من المقترعين المسلمين أن يفعل ويخطب ويصرّح ويتحالف ويبرمج؟ وماذا يمكن بالمقابل لنائبٍ مسلم منتخب من المقترعين المسيحيين أن يفعل ويصرّح ويتحالف ويبرمج؟ تلك خطوة جادة حقيقية تقرّب الطوائف المتقاربة من بعضها بعضاً وهي أساساً واحدة بمعنى الهم الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الأمني، لكنها متباعدة بالمعنى السياسي والانتخابي، حتّى بات لبنان المقترع نوعين: لبنان الراكد العازف المتبرّم من السياسة ولبنان المتجذر والمقيم الدائم على السياسة وإدمان السلطة . ماذا يمنعنا من أن نكتشف ولو لمرّة نادرة إمكانية فرز لبنان المذهبي الطائفي فعلاً عن لبنان الحقيقي المنتظر الذي شاب من الانتظار ولو لتحقيق خطوة جديدة واحدة عبور نحو نفسه؟
التاريخ : 07-03-

جوهرة التاج
03-07-2013, 01:16 AM
إطلاق سراح الأسرى حق وليس قضية تفاوضية* هاني المصري
يخوض الأسرى بشكل عام، والمضربون عن الطعام بشكل خاص، أطول معركة ملحميّة بطوليّة عرفها التاريخ تفوق قدرة البشر على التحمل، لتأكيد عدالة قضيتهم وحقهم في الحريّة.

الأسرى يستحقون تحركًا فلسطينيًا على كل المستويات الرسميّة والشعبيّة أكبر بكثير من هبة موسميّة أو ردة فعل مؤقتة نتيجة إضراب أسرى عن الطعام أو استشهاد أسير؛ وذلك لفرض قضيتهم كقضيّة ملحة على امتداد العالم، لا سيما في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لدفعه للتحرك والضغط على إسرائيل وإجبارها على إطلاق سراحهم، خصوصًا الذين يقبعون في غياهب المعتقلات الإسرائيليّة منذ ما قبل اتفاق أوسلو.

لقد أخطأت القيادة الفلسطينيّة خطأً فادحًا في تعاملها مع قضيّة الأسرى، خصوصًا عندما لم تصر على إطلاق سراح الأسرى قبل توقيع اتفاق أوسلو وتطبيقه، وتخطأ الآن عندما حولت إطلاق سراحهم إلى قضيّة تفاوضيّة، يتم طرحها كإحدى القضايا الأساسيّة التي يجب الاتفاق عليها قبل استئناف المفاوضات حينًا، وأحد شروط الاتفاق الذي يمكن أن تنتهي إليه المفاوضات حينًا آخر.

في الآونة الأخيرة، لاحظ الجميع أن هناك إعادة صياغة للشروط (عفوًا المطالب) الفلسطينيّة لاستئناف المفاوضات، التي تشمل الاتفاق على مرجعيّة واحدة وملزمة تتضمن الموافقة على قيام الدولة الفلسطينيّة على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان وقفًا تامًا، وإطلاق سراح الأسرى، بحيث سقط شرط الاتفاق على مرجعيّة ويتم الحديث عن الشرطين الأخيرين فقط.

إن خطورة طرح قضيّة الأسرى كقضيّة تفاوضيّة تكمن أولًا: في أنها تجعل إطلاق سراحهم محل مساومة، حيث يتم التفاوض على إطلاق سراح قسم من الأسرى، وتتم المساومة على العدد، والدخول في دوامة المعايير الإسرائيليّة التي تتضمن رفض إطلاق سراح أسرى ممن تصفهم بأن أياديهم «ملطخة بالدماء اليهوديّة»، وأصحاب الأحكام العالية، وأسرى القدس والداخل الفلسطيني، وأسرى فصائل معينة بحجة أن قيادتهم لم تلتزم بـ»نبذ العنف والإرهاب» والاتفاقيات الموقّعة والاعتراف بإسرائيل.

وثانيًا: في أن إسرائيل يمكن أن ترهن إطلاق سراح قسم من الأسرى بموافقة القيادة الفلسطينيّة على استئناف المفاوضات، بحيث سيبدو الرفض الفلسطيني لمثل هذا العرض وكأنه رفض لإطلاق سراح الأسرى المنوي أو الممكن الإفراج عنهم، وهذا سيعرّض القيادة الفلسطينيّة للّوم على إهدار فرصة لإطلاق سراح بعض الأسرى، على أساس أن إطلاق سراح أي عدد أفضل من بقائهم جميعًا وراء القضبان.

وإذا وافقت ستتعرض للّوم أيضًا، لأنها تكون قد تخلت عن شروطها لاستئناف المفاوضات مقابل إطلاق سراح قسم من الأسرى الذين ستحرص إسرائيل كالعادة على أن يكونوا قد أنهوا معظم مدة حكمهم أو من كبار السن والمرضى.

ما سبق يوضح أن التعامل مع الأسرى يجب أن يكون مختلفًا جدًا عما يجري حتى الآن، خصوصًا أن التجربة الفلسطينيّة نفسها أثبتت أن المعايير الإسرائيليّة تكسر عندما يملك الفلسطينيون أوراق قوة، مثل أسر جندي إسرائيلي وموقف متماسك، كما حدث في صفقات تبادل الأسرى التي تم فيها الإفراج عن آلاف الأسرى مقابل تسليم جثث أو جنود مأسورين.

إن حق أبطال الحريّة بالإفراج عنهم حق وليس قضيّة تخضع للمساومة، وحتى تخضع إسرائيل يجب أن تلاحقها قضيّة الإفراج عن الأسرى على امتداد العالم، وتعرف أن الوضع هنا سينهار على خلفيّة الإصرار الفلسطيني على إطلاق سراح الأسرى مهما كلف الأمر من وقت وتضحيات.

إن ردة فعل الاحتلال الحاليّة على المقاومة الشعبيّة المتصاعدة على خلفيّة المطالبة بإطلاق سراح الأسرى، والناجمة من الخشية من تحولها إلى انتفاضة شاملة، ظهرت بتحويل العائدات الفلسطينيّة، ومطالبة نتنياهو الوقحة للرئيس «أبو مازن» بالتدخل لتخفيف الاحتقان؛ تدل على أن المقاومة وتصعيدها هي الطريق المضمون والأسرع للإفراج عن الأسرى من دون ثمن سياسي.

لا يكفي ما تقوم به القيادة والفصائل والشعب والنشطاء، فهذا جيد ولكنه أقل من الحد الأدنى من النضال الذي يستحقه من ضحّوا بأغلى سنوات حياتهم من أجل شعبهم.

لماذا لا نعطي للاحتلال رسالة مفادها بأن كل شيء سينهار إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى، وأنه لا تفاوض ولا تنسيق أمني ولا اقتصادي ولا من أي نوع إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى، وأن الافراج عن قسم لا يكفي، وأن إطلاق سراحهم ليست نقطة تندرج على طاولة المفاوضات أو من أجل الاتفاق على استئناف المفاوضات، ما يؤدي إلى أن إطلاق سراح قسم من الأسرى وفق المعايير الإسرائيليّة يكون مقابل ثمن غالٍ جدًا، وهو العودة إلى دوامة المفاوضات الجهنميّة العبثيّة التي تفيد إسرائيل فائدة عظيمة، بحيث تستخدم المفاوضات للتغطيّة على ما تقوم به من خلق حقائق احتلاليّة واستيطانيّة، بما فيها اعتقال المزيد من الأسرى، حتى بما يشمل الأسرى الذين تم الإفراج عنهم سابقا لانتهاء محكوميتهم أو ضمن صفقات تبادل الأسرى.

قد يقول قائل إن التعامل مع قضيّة الأسرى كحق غير قابل للتفاوض عليه سيؤدي إلى عدم إطلاق سراح أيٍ منهم، وهذا غير صحيح على الإطلاق، فالمطالبة بالإفراج عن الأسرى من دون استثناء لا تعني رفض الإفراج عن دفعات منهم ولا تحسين شروط حياتهم في الأسر، ولكنه يعني إن الإستراتيجيّة الحاسمة للإفراج عنهم هي أن الإفراج عنهم جميعًا حق لا يقبل المساومة وأن الإفراج عن أي منهم أو تحسين شروط أسرهم يجب ألا يكون له ثمنٌ سياسيٌّ، لأن ذلك يمس بالقضيّة الوطنيّة التي ناضلوا وسجنوا من أجلها.

إن التجربة منذ اعتقال أول فلسطيني وحتى الآن شهدت اعتقال أكثر من 800 ألف فلسطيني، العديد منهم لأكثر من مرة؛ تدل على أن التعامل الرسمي الفلسطيني مع الأسرى يشوبه الكثير من الأخطاء والنواقص التي بحاجة إلى معالجة، وأهمها تصور أن إظهار النوايا الحسنة والمرونة والاعتدال المفرط يمكن أن يشجع إسرائيل على الاستجابة للمطالب الفلسطينيّة، الذي أدى إلى فتح شهيّة إسرائيل على المزيد من التنازلات الفلسطيينيّة، حتى بالنسبة لقضيّة لا تحتمل التنازلات مثل قضيّة الأسرى. إن إسرائيل شأنها شأن أي احتلال في التاريخ لا تفهم سوى لغة واحدة هي لغة المقاومة، وعندما تشعر أن الاحتفاظ بالأسرى سيعرضها إلى خسائر متنوعة أكثر من الأرباح التي تعود عليها من الاحتفاظ بهم فستطلق سراحهم.

ما يؤكد هذا الاستخلاص أننا الآن بعد أكثر من عشرين عامًا على بدء ما يسمى «عمليّة السلام» أبعد عن تحقيق أيٍ من الحقوق الفلسطينيّة، بما فيها إطلاق سراح الأسرى، وإنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وحق العودة والاستقلال الوطني. فالاستقلال الوطني لا يزال بعيدًا بالرغم من الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينيّة المراقبة، وكل يوم يصبح بعيدًا أكثر، إذا لم ندرك أننا بحاجة إلى مسار جديد قادر على تغيير موازين القوى، وفي ظل توسيع الاستيطان وتهويد القدس وأسرلتها وتقطيع الأوصال والجدار والحصار والانقسام وغياب المشروع الوطني الجامع والمؤسسة الواحدة والقيادة الموحدة.

لقد آن الأوان لإطلاق سراح الأسرى، وعمل كل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف، خصوصا المعتقلين منذ ما قبل أوسلو، فليتم التعامل على هذا الأساس، وليس على أساس أن معركة الإفراج عن الأسرى مرتبطة بنجاح أو فشل عمليّة سلام ماتت منذ زمن بعيد.

الحزينه
03-07-2013, 01:54 PM
الله يعطيك العافية

سلطان الزوري
03-07-2013, 02:19 PM
الله يعطيك العافية
على المتابعة اليومية

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:41 AM
الجمعه 8-3-2013


ويسألونك عن الاقتصاد الاسلامي..! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgسؤال مشروع يطرحه احد القراء: “الى الاخوة الذين يتحدثون عن اقتصاد اسلامي ، هل لكم ان تحدثونا عن هذا الاقتصاد وكيف سيواجه ويحل المشاكل الاقتصادية العالمية؟” قارىء اخر يقول: عن اي اقتصاد اسلامي يتحدثون؟ هل هو اقتصاد العصور الحجرية تصور؟، ، قارئة تحسم الموضوع وتقول لا يوجد شيء اسمه اقتصاد اسلامي باستثناء الزكاة ، فكفى احلاما.. اذكركم اننا نعيش في القرن الواحد والعشرين وزمن المركبات الفضائية.. وليس في زمن قوافل الجمال وبيوت الشعر وابن بطوطة...

على مهاد الجهل - ربما - تلتقي هذه الاسئلة، ومع ان السؤال - مهما كانت دوافعه يبدو مشروعا والاجابة عليه فريضة فاما السائل فلا تنهر ، الا ان صدمتي كانت كبيرة بما تضمنته بعض تساؤلات ابنائنا واخواننا القراء من مكابرة في رفض كل ما يمت الى الاسلام بصلة ، بدافع انه ماض قد انتهى ولم يعد مناسبا للعصر ، وتلك - والله - احدى آفات الجهل والتبعية التي دخلت الينا بفعل ما ترادف علينا من غزو فكري ، وما اصاب اجيالنا من جراثيم وامراض التغريب والاندهاش بالاخر.. وعدم الاعتراف بحضارة امتنا وانجازاتها.

ومع ذلك ، فانا لا ألوم اجيالنا التي لا تعرف عن ديننا الا النزر اليسير من فقه العبادات او ما تناقلته العوائد من قيم وفضائل واخلاقيات، فنحن للاسف ما زلنا نبحث عن الاسلام في بطون الكتب والنظريات ، وفيما ينقله لنا العلماء من قصص السلف والاولون ، اما النماذج التطبيقية التي يتفاعل معها الانسان باعتبارها صانعة للحدث لا مجرد مشخصة او معرفة له ، فغائبة - مع الاسف الشديد - وانا لا اريد ان اقول بأن الموجود منها قد اساء للاسلام اكثر مما خدمه ، ولكنني - ايضا - احمّل علماءنا وفقهاءنا مسؤولية هذا الغياب وهذا الجهل الذي وقعنا فيه جميعا ، دون ان استثني الظروف والمناخات التي دفعتهم الى هذا الغياب.. جراء غربة الاسلام عن حياتنا العامة.

الاقتصاد الاسلامي نظام موجود ومؤصل في نظريات تدرس في جامعاتنا ، وفي غيرها ايضا، وفقهاؤنا الاقتصاديون قدموا جهودا كبيرة في تقديم كل ما يلزم لاقامة نظام اقتصادي مستمد من التشريع الاسلامي ، ويمكن للقراء الاعزاء ان يعودوا الى اي مكتبة او الى الباحث على الانترنت ليقعوا على مئات ، ان لم نقل الاف الكتب والمؤلفات والمقالات التي تعالج هذا الموضوع ، وكما ان في الاسلام نظاما للحكم، ونظاما للمعاملات والعبادات - فهنالك - ايضا- نظام للاقتصاد.. اساسه - كما ذكرنا امس - ان المال مال الله تعالى والناس وكلاء فيه ، والملكية هنا للفرد متاحة ومطلوبة ، ولكنها مضبوطة بمصلحة الجماعة، والزكاة جزء من النظام المالي الاسلامي ، كما ان العمل فريضة، والاحتكار والغش وغيرها من صور الفساد الاخلاقي جريمة ، وفي هذا الاقتصاد لا ربا ولا مضاربات ولا كسل ، وانما عمل وانتاج في دائرة المشروع.. وهكذا.

المشكلة بالطبع ليست فيما اذا كان لدينا نظام اقتصادي اسلامي ام لا ، وانما في النموذج التطبيقي الذي يمكن ان نقدمه لانفسنا ، لكي نفهم وندرك ونعترف بالحقيقة. ونقدمه للاخر ايضا، كمساهمة من امتنا للانسانية التي تبحث عن مخرج من ازماتها.

وهنا يمكن ان نقول بأن بعض نماذج الاقتصاد الاسلامي قد طبقت فعلا لدى غيرنا ونجحت ، وقد ذكرنا امس ما حدث في اكبر شركات التأمين اليابانية ، ونضيف بأن الجامعات الامريكية كلها تقوم على نظام الوقف وهو اسلامي ، وبان معظم الدول الاوروبية قد عدلت تشريعاتها لكي تسمح بانشاء بنوك اسلامية فيها، وبأن معظم الدعوات التي نسمعها من خبراء وكتاب غرب تصب في اتجاه الاستفادة من النظرية الاقتصادية الاسلامية.. والعودة الى قراءة القرآن وفهمه والاستعانة بما تضمنه من مواثيق اخلاقية.

ومع ذلك ، اتمنى على فقهائنا - مرة اخرى- ان يبادروا الى اخراج ما كتبوه وما وجدوه في بطون الكتب عن الاقتصاد الاسلامي ، نظرياته وتجاربه ومجالات تطبيقه والعوائق التي تواجهه.. الخ ، الى الناس ، واحسب ان اعلامنا وجامعاتنا ومؤسساتنا الاسلامية تتحمل جزءا من مسؤولية هذا الجهل بالاسلام ، وواجبها ان تنهض لاداء واجب التنوير والتوعية وتحرير العقول من الغبش وعدم الفهم.. قبل ان يتسع الفتق على الراتق.. وينضم ابناؤنا الى هؤلاء الذين يرددون معزوفاتهم الناشزة عن زمن الجمال وبيوت الشعر الذي لا يتناسب مع روح العصر.. وغيرهم ممن وقع في فتنة الجهل.

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:41 AM
من «المشاورات» إلى «المشاجرات»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتجربة البرلمان السابع عشر في شهرها الأول، تظهر بما لا يدع مجالاً للشك، بأننا ما زلنا نراوح في “المربع الأول” على طريق الاصلاح الانتخابي والبرلماني سواء بسواء.. فتجربة الكتل والانتخابات الداخلية، ومن بعدها المشاورات النيابية، وانتهاء بـ”المشاجرات النيابية” و”العنف” الذي كاد يصبح مسلحاً تحت القبة، تؤكد ما كنا (وكثيرون غيرنا) قد ذهبنا وذهبوا إليه.. هذا البرلمان، يكاد يكون طبعة غير مزيدة وغير منقحة عن البرلمانات التي سبقته، وهو يؤول لأن يصبح جزءاً من المشكلة بدل أن يكون جزءاً من الحل، بل ورافعة له، كما هو حال البرلمانات في الديمقراطيات “القارّة” والناشئة.

قبل أيام، وفي لقاء مع مجموعة شبابية (20- 30 سنة)، تحدثت إحدى المشاركات عن تجربتها في تنظيم “المناظرات” والتدريب عليها، قبل أن يعلق مشارك آخر على قول زميلته، بأن ما يحتاجه الأردنيون، شباباً وكهولاً هو التعلم والتدريب على “فن الحوار”، لأن “فن المناظرة” يعتبر خطوة متقدمة ولاحقة على إجادة الحوار، وقد أظهرت “المشاجرات النيابية” أن الأردنيين بحاجة لتعلم أصول الحوار وقواعده، قبل أن يشرعوا في تعلم فنون المناظرات والمرافعات والتمثيل والنيابة.

الذي يلقون باتهامات الفساد جزافاً دون رقيب أو حسيب، ودون دليل حسي، ومن خارج قنوات المحاسبة والمساءلة المعروفة والمتعارف عليها، عليهم أن يتعلموا فن الحوار والمناظرة، واستتباعاً فنون المحاسبة والمساءلة، فذمم الناس وشرفهم وسمعتهم، ليست مُضغة تلوكها الألسن من دون حساب، وعلو الصوت لا يعني بحال من الأحوال أن المتحدث صادق فيما يقول، وأن المُستهدف مدان حتى تثبت براءته.

والذي تجتاحهم الحمية، عليهم أن يتقنوا بدورهم الفنون ذاتها، فالمسدس لا يمكن أن يكون امتداداً للذراع واللسان، اللهم إلا عند ضعاف الحجة والبيّنة والمنطق.. وقبة البرلمان من قبل ومن بعد، كفّت ومنذ عشرات السنين، عن أن تكون ساحة للتنابز بالألقاب أو ساحة للمبارزة بالسيوف، أو حقل رماية لتبادل إطلاق النيران.. قبة البرلمان، باتت منصة للتعددية والحوار وقبول الآخر وبناء التوافقات وتعليم آداب الحديث والحوار وفنون التوافق والبناء على المشتركات والجوامع.

كيف يمكن لبرلمان يتناوب أعضاؤه على إشهار السلاح، تارةً تحت القبة، وأخرى على الهواء مباشرة، أن يكون منارة للأجيال الشابة من أبنائنا وبناتنا.. كيف يمكن لهؤلاء أن تناط بهم، مهام محاربة العنف المجتمعي والعشائري والجامعي، وهم الذي ارتقوا بالعنف عالياً بالفضاء وتحت القبة.. كيف يمكن لفاقد الشيء أن يعطيه.

وعن أي “نقطة تحول” نتحدث، إذا كنّا أمام برلمان يمور كالرمال المتحركة بالكتل والانسحابات والإضافات، برلمان يعجز عن تسمية رئيس للحكومة، برلمان يعجز عن رفع منسوب السياسة والمصلحة، على حساب الغرائز والعصبيات القبليات.. كيف يمكن لبرلمان، منهمك في “الجاهات” و”المصالحات” أكثر من انهماكه في تمحيص أجندة الأردنيين وأولوياتهم الضاغطة، أن يكون مؤشراً ومقياساً على تقدمنا على دروب الإصلاح والتحديث والتطوير.

تلك لم تكن الانتخابات التي انتظرها الشعب الأردني، ومن روادته أفكار غير تلك، فعليه أن يعيد النظر فيما فكّر وقدّر ودبّر، ومن منظور ما حصل تحت القبة من تطورات خلال الأسابيع القليلة الفائتة.. وهذا ليس البرلمان الذي انتظره الأردنيون بعد عامين من الحراكات والتظاهرات والمطالبات الإصلاحية، بعد عامين من ربيع العرب وثوراتهم.. وهذه ليست نقطة تحول في مسارنا الإصلاحي، اللهم إلا إذا كانت “تحولاتنا” تتبع مساراً دائرياً، يعيدها بعد كل جولة من جولاتها، إلى النقطة التي انطلقت منها.
التاريخ : 08-03-

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:41 AM
دراي كلين* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتذهب الى الدراي كلين، وتسلم ملابسك، وكثيراً ما يتم فقدان بعضها، والعامل العربي في محل الدراي كلين يتهرب من اسئلتك حول ملابسك، ويكون في حالات قد سلم قميصك الى شخص آخر، مقنعا اياك انك لم تحضره اصلا، والمثير ان من تسلم قميصك، لا يعيده ابدا.

ذات مرة في القمة العربية في الرياض، وكنا نغطي اخبارها ضمن وفد اعلامي اردني، اخرجت في اليوم الاخير قبيل انتهاء القمة، احدى البدلات من اجل لباسها، والبنطال اذ تلبسه لا يدخل الا الى الركبة، فتكتشف انه بنطال من بدلة طفل من ذات لون بدلتك.

لا تعرف كيف خلط العامل بين «الجاكيت» من بدلتك و»البنطال» من بدلة طفل، ومن ذات اللون، واذ تعود الى عمان يقنعك صاحب المحل ان هذا بنطالك، واصدِّق روايته، واقول انني كبرت فجأة، او ان البنطال صغر من هول قرارات القمة العربية؟!.

فكرة الدراي كلين غريبة، لانك تسلم ملابسك بكل ما فيها من هموم وتعب وحكايات، فيتم خلطها مع ملابس العشرات غيرك، في آلة واحدة، ورغم انه يتم غسيلها، الا ان عليك ان تتخيل ماذا نقلت من هموم نفسك الباقية على ملابسك، الى ملابس غيرك، وماذا نقل لك الاخرون من حكاياتهم وهمومهم ورغباتهم الى ذات ملابسك؟!.

هنا تبدو فكرة الغسيل وهمية، فالغسيل شكلي، وطاقات الغضب والفرح الباقية في الملابس لا تزول بالغسيل ابدا، مهما ظن المرء ذلك.

ذات مرة، دخلت الى محل دراي كلين، والعامل العربي ايضا، ينام خلف الكاونتر، وقد فرش على الارض اكثر من خمسة اغطية لزبائن، سلموه اياها لغسيلها، وقد حولها الى فراش ارضي يمسح به البلاط، باعتبار انه سيتم غسيلها في نهاية المطاف.

في محلات الدراي كلين، ملابس ملونة، هذا فستان سهرة لسيدة، لم تعد لاخذه منذ شهور، ربما لان السهرة لم تتم، وهذه بدلة لعجوز رحل الى العالم الاخر، ولم يعد لاستلام بدلته، وهذا قميص مكوي بأناقة وقد حفر صاحبه اسمه عليه، بما يشي انه مستوزر او صاحب مال.

الملابس المعلقة تكشف لك اذواق البشر، وقبلها حكاياتهم في هذه الحياة، والناس قد لا يجتمعون في الايام العادية، لاعتبارات كثيرة، من حب وكراهية، تقارب وتنافر، غير ان ملابسهم المعلقة بجانب بعضهم تجمعهم قهرا.

الملابس قد يتم غسلها عبر الدراي كلين، غير ان الضميرالبشري اذ اتسخ، فلا يفلح معه «الدراي كلين» ولا كل مستحضرات التنظيف.

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:42 AM
الهروب من «دفء» الأسرة! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبعيدا عن نمط «المساكنة» بين الشاب والفتاة، الذي انتقل إلى بعض بلداننا من الغرب والشرق (الصين تحديدا) ثمة نمط آخر جديد وفرته طبيعة الحياة الجديدة في المدن الكبيرة، حيث تعمد بعض الفتيات وربما النساء المتزوجات إلى الهروب من بيت الأسرة، والاختفاء في بحر المدينة الهائج، (عمان مثلا) عبر استئجار شقة صغيرة مفروشة أو استديو، والعمل فيما يرضي الله أو ما يُغضبه، حسب السياق والظروف، فرارا إما من ظلم الزوج وجبروته، أو قسوة الأب والإخوة الذكور!.

هذا النمط من «الأسر» العرجاء لم يصل حد الظاهرة، ولكنه بدأ يظهر في العاصمة عمان تحديدا، وفق المعلومات التي يوفرها أصحاب الشقق المفروشة، حيث تستضيف هذه الشقق فتيات ونساء من جنسيات وأعمار مختلفة، وجدن فيها ملاذا آمنا، يختفين فيها ويعملن عبرها، كي يُعِلن أنفسهن، والسبب أنهن لم يتوفر لهن من يحتضن مشكلاتهن ويحلها تحت سقف الأسرة، ولم يجدن بُدا من الهرب وشق الطريق عبر حياة «أخرى» تكتنفها المخاطر، وتوفر مناخا مناسبا للانحراف والانجراف، في سبيل توفير لقمة عيش ربما تكون مغمسة بالدم فعلا لا قولا!.

ربما يخرج علينا أحدهم ليقول لنا أننا نركز على جوانب معتمة من حياتنا، ونحاول تضخيمها، والصحيح أن دور الكاتب والصحفي يشبه دور حملة ونافخي الصافرات الذين كانت تكلفهم بعض القبائل الإفريقية باعتلاء رؤوس الجبال لمراقبة الطرق المحيطة بالقبيلة، حتى إذا رأوا خطرا بدأوا بالنفخ بالصفارات كي تستعد القبيلة لمواجهة الخطر القادم، وهذا بالضبط ما نحاول القيام به هنا، فنحن نعرف أن قصة «الأمهات العزباوات» مثلا لم تتحول إلى ظاهرة في مجتمعنا، لكنها بدأت كحالات تقع هنا وهناك، ولهذا بدأنا نسمع عن قصص ترقيع البكارة والإجهاض، وللأسف فحسب المعلومات المتوفرة ثمة مختصون بهذا النوع من العمليات، وطرق سرية لإجرائها، ونظن أن حالات هروب الفتيات والنساء من بيوتهن الشرعية بدأت بالتكاثر شيئا فشيئا، كما هو شأن حالة «المساكنة» في بعض عواصم الوطن العربي، حيث بدأت تنتشر هنا وهنا ولو على نطاق ضيق، ومرد هذا كله التفكك الأسري وحالات الفقر المدقع المفضي إلى توليد عدد يستعصي على الحصر من المشكلات!.

أعرف أن الشقق المفروشة خاضعة للتدقيق الأمني، شأنها شأن الفنادق، لكننا بحاجة أيضا لتدقيق أخلاقي، وأسري، ودعوي، حفاظا على ما بقي من أخلاقنا وتقوانا.

وبعيدا عن هروب الإناث من الأسرة، ثمة هروب من نوع آخر، وهو تسرب الأزواج من «المؤسسة الرسمية»: بيت الزوجية، فنحن نعرف تقريبا لماذا «يطفش» المراهقون والمراهقات الى الشارع، ولماذا تتفكك الأسر ويتحول أطفالها الى بيع العلكة والتسكع في الطرقات، ولكن لماذا «يصيع» الراشدون، وينشدون الراحة خارج «عش» الزوجية؟ سألت رجلا بالغا عاقلا جدا، وذا مكانة رفيعة في المجتمع، عن سر تأخره الدائم خارج البيت ليلا، مع أنه ينهي عمله أحيانا مبكرا، فقال: أنتظر لحظة نوم زوجتي كي أتسلل الى البيت على رؤوس أصابعي! سألت: ولم؟ قال: حتى لا أصدع رأسي وأدخل في سين وجيم، أين ومتى ولم وكيف، وأنا أصلا «مش ناقص» فعملي مرهق، ولا أحتمل بعد يوم شاق طويل مزيدا من الاستجوابات والنقاشات!.

لم أكتف بسماع وجهة نظر «ذكورية» فقط، فقد استمعت لشكوى تكاد تكون مستنسخة من سيدة فاضلة، لكن الفرق هنا، أنها بسبب كونها أنثى، تعاني من الاعتقال والإقامة الجبرية، ولا ملاذ لها، ولا سبيل كي «تطفش» أو تتأخر ليلا هربا من «مواجهة» عبثية، لهذا فهي تعيش بين أربعة جدران، وتمضغ حالة صراع مريرة، بين أن تمتثل وتستكين لسلطة الزوج، واستحقاقات واشتراطات المجتمع الذكوري، أو أن تبحث عن راحة ما خارج «المؤسسة الرسمية»، وهنا تنفتح ابواب جهنم، هكذا قالت! سألتها عما تعنيه، فالتفت بخجل طاغ، لكنها تماسكت وقالت: أتعلم كم لدينا من سيدات المجتمع المحترمات الباحثات عن ملاذ «آخر» ؟ قلت: كم؟ وشعرت بالخوف، فمجتمعنا يبدو محافظا ونظيفا -وفق الطلاء الخارجي- قالت بأسى: كثيرات جدا، للأسف، في محيطي أنا أعرف اكثر من خمس حالات خيانة! قلت: أستحلفك بالله أن لا تكملي!.

ونسأل: ما الذي حل بأسرتنا العربية؟.

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:42 AM
هل يستطيع أوباما الضغط على إسرائيل ؟* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgأفادت أنباء صحفية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما طلب من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل تقديم جدول زمني مفصل لانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية خلال زيارته المقررة في العشرين من الشهر الحالي للمنطقة .

وقالت مصادر صحفية إسرائيلية إن خطة الانسحاب الاسرائيلية قد تكون جزءا من مبادرة أميركية لاقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية العام المقبل .

وأشارت هذه الأنباء إلى أن زيارة نتنياهو للمنطقة لن تكون زيارة مجاملة وإنما تهدف إلى مناقشة الملف الايراني وإقامة دولة فلسطينية وهذا يعني أن الرئيس أوباما سيتحرك بنفسه إذا لم تقدم إسرائيل شيئا يساعد على الحل .

والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه الأنباء هو: هل سيكون الرئيس أوباما في ولايته الثانية أقوى وأقدر على التعامل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ؟ . وهل سينجح فيما أخفق به في ولايته الأولى ؟.

عند تسلم الرئيس الأميركي سلطاته الدستورية في بداية ولايته الأولى كان أول قرار اتخذه هو تعيين ممثل له إلى الشرق الأوسط هو الدبلوماسي الأميركي المخضرم جورج ميشل كما ألقى خطابا أثناء زيارته لمصر من جامعة القاهرة أكد فيه على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة مجاورة لاسرائيل قابلة للحياة وأن المستوطنات التي أقامتها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية هي مستوطنات غير شرعية وقام ممثله إلى المنطقة جورج ميشل بعدة زيارات لاسرائيل وللسلطة الفلسطينية لكن بنيامين نتنياهو بقي مصرا على موقفه وتعنته وظل يراوغ ويراوغ ويقيم المستوطنات الواحدة تلو الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة مما حدا بالفلسطينيين إلى وقف المفاوضات ووضع شرط لاستئنافها هو وقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية والأهم من ذلك أن اللوبي الصهيوني بدأ بالضغط على الرئيس الأميركي مما جعله يتراجع عن حماسه ولم يستطع التقدم خطوة واحدة أمام التعنت الاسرائيلي وتحت ضغط اللوبي الصهيوني الأميركي .

المحللون السياسيون يعتقدون أن الوضع الآن تغير بعد أن باشر الرئيس باراك أوباما ولايته الثانية فهو لن يترشح للانتخابات الرئاسية لمرة ثالثة لأن القانون لا يسمح له بذلك لذلك فهو ليس بحاجة إلى أصوات اليهود وسيكون في هذه المرة أقدر على الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي وقد لا يحسب حسابا كما في السابق لضغط اللوبي الصهيوني الأميركي .

المحللون السياسيون نفسهم يعتقدون أيضا بأن الأحزاب التي ستحكم إسرائيل بالمشاركة مع حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة هي أحزاب دينية متطرفة وهذه الأحزاب لن تقبل أي تنازل عن المستوطنات التي أقيمت في الضفة الغربية ولن تتنازل عن القدس كعاصمة أبدية لاسرائيل وفي حال قدم نتنياهو أي تنازلات للفلسطينيين تحت ضغط الرئيس أوباما فستفسخ الشراكة معه وتستقيل من الحكومة الاسرائيلية .

المشكلة في القضية الفلسطينية أن الحكومة الاسرائيلية التي ستشكل بزعامة حزب الليكود تعتبر أن هناك أساسيات بالنسبة لها لا يمكن التخلي عنها في موضوع الانسحاب من القدس والضفة الغربية المحتلة وهذه الأساسيات جزء من عقيدتها الدينية فهي تعتقد إعتقادا جازما أن هيكل سليمان المزعوم يقع تحت المسجد الأقصى المبارك وأنه لا بد من إعادة بناء هذا الهيكل لذلك فهي تخطط لهدم هذا المسجد الذي يعتبر مسجدا مقدسا عند المسلمين لأنه بالنسبة لهم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين كما أن إسرائيل تعتبر مدينة القدس الموحدة عاصمة أبدية لاسرائيل .

على كل حال فزيارة الرئيس الاميركي باراك أوباما لاسرائيل وللمنطقة بقي عليها حوالي اثنا عشر يوما وستظهر نتائج هذه الزيارة قريبا وقد أذاعت القناة التلفزيونية الاسرائيلية السابعة خبرا مفاده أن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي سيقوم بمبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين وذلك عن طريق إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وتخفيف الضغط الاقتصادي عن السلطة الفلسطينية فهل هذه مناورة إسرائيلية جديدة وهل يمكن أن يكون شخص مثل نتنياهو حسن النية تجاه الفلسطينيين وهو يقوم كل يوم بتشجيع بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهجير الفلسطينيين من منازلهم ؟ .

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:42 AM
شافيز مات * عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgمن مثله يستحق الرثاء , لكنها الحياة تتقصف بين اصابعنا مثل عود طري ، فتطوي بعنادها من نحب و من نكره .

ذات مرض الحبيب الراحل جورج حداد ، قابلت شيخاً مهيباً و أبا لأحد شهداء حركة حماس في وزارة الداخلية ، و عندما عرف انني في “ الدستور “ قال أبلغ سلامي و دعائي “ للشيخ جورج “ و قلّ له “ إني احبه في الله “ و استعير من الشيخ العبارة و نقول اننا نحب شافيز في الله فنحن الفقراء رأيناه واحداً منا ، و خسرنا برحيله رفيقاً و صديقاً مناصراً لكل قضايانا القومية و الوطنية .

و نستأذن امريكا اللاتينية و هي تشيّع بطلاً اممياً من ابناء( تشي غيفارا )بأن نعيد ما قاله احمد فؤاد نجم تشافيز مات , اخر خبر في الراديوهات , ولكننا لن نمد حبل الدردشه والتعليقات , فالبطل لم يمت خلف المدافع ولكنه مات تحت هدير المرض العضال , وظلت مواقفه مدافعا تدك ارتال الغزاة الطامعين .

برحيله ستخرج عواصم الطغيان و جيوش الغزاة و سيحزن فقراء الارض و ملحها ، و ستبكي اشجار الياسمين في العراق و دمشق و ستحزن الدُفلى في فلسطين و لن يجد الفقراء من يكاتبونه لان “ شافيز مات “ .

ستصدح قنوات الغثاء بتعليقات عن مرحلة ما بعد شافيز ، و سيعلن امبراطور العالم عن استراحة يوم الأحد و الطبالون و المهرجون سيحتفلون برحيله .

“ مات المناضل المثال يا مية خسارة على الرجال “ هكذا قال أحمد فؤاد نجم يوم رحيل غيفارا ، و ها نحن نستعيد الجملة نفسها ، لكن الغصّة تزداد بأضعاف و اضعاف فرجال العالم من الاصدقاء قليلون ، فلم يعد هناك مجال لأمثال “ نهرو “ ولأمثال كاسترو الذي ينتظر الالتحاق بركب غيفارا و شافيز .

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:42 AM
غليان في الشارع الفلسطيني بسبب محنة الاسرى
في سجن اسرائيلي مترامي الاطراف حضر الفلسطيني حسن كراجة جلسة محكمة سريعة بلغة لا يفهمها وفي ظل سلطة احتلال عسكري يرفضه هو وشعبه.

ولم يهتم المترجم في قاعة المحكمة كثيرا بنقل كلمات القاضي العسكري وقضى الاسير الطويل الملتحي معظم الوقت يهمس لعائلته ويرسل القبلات في الهواء لخطيبته الشابة. خارج أسوار سجن عوفر وفي شتى أنحاء الضفة الغربية اشتبكت قوات اسرائيلية في الاسابيع القليلة الماضية مع محتجين فلسطينيين ضاقوا ذرعا بسياسات الاحتجاز الاسرائيلية التي ترمز الى ما يرونه سيطرة اسرائيلية جائرة على حياتهم.

وأثار العنف مخاوف في اسرائيل من أن يكبر ككرة ثلج ويتصاعد الى انتفاضة فلسطينية ثالثة اذا توفي أحد أسيرين مضربين عن الطعام منذ شهور مما يقضي على أي أمل في احياء عملية السلام التي تعاني من جمود منذ فترة طويلة.

وانتهت الجلسة الاجرائية باعادة كراجة الى المحققين وابعاده مجددا عن محبيه في مشهد يزيد من حنق الفلسطينيين يوما بعد يوم.

وخرجت احتجاجات ضخمة في الضفة الغربية بعد وفاة الأسير عرفات جرادات خلال التحقيق معه لمدة أسبوع وكان يبدو الشهر الماضي في صحة جيدة.

وحكمت اسرائيل على الاسيرين الفلسطينيين سامر العيساوي وأيمن الشراونة اللذين دخلا في اضراب عن الطعام وتسببا في حالة التوتر الاخيرة بالسجن لعقود بعد ادانتهما بمهاجمة مدنيين اسرائيليين لصالح جماعة مسلحة. وأطلق سراح الاثنين في اطار تبادل للسجناء عام 2011 لكنهما اعتقلا من جديد العام الماضي وأبلغا بأنهما سيقضيان فترة العقوبة بالكامل بتهمة التهرب من القضاء والضلوع في “نشاطات ارهابية” لم تحدد.

وعقد الاسيران الفلسطينيان العزم على أن يخرجا من هذه المتاهة القضائية اما بالافراج عنهما أو في الكفن. ويمكن لاضطرابات وقعت تضامنا مع قضيتهما قبل أسابيع من زيارة الرئيس الامريكي باراك أوباما للقدس المحتلة ورام الله أن تضغط على اسرائيل لابرام اتفاق للافراج عن الاسيرين دون أن يمس ذلك سياسات الاحتجاز.

ولا تثير قضايا أخرى مثل هذا التعاطف والغضب كقضية الاسرى التي توحد الساحة السياسية الفلسطينية المنقسمة. وهتف ناشط في مكبر للصوت أثناء احتجاج بمدينة رام الله بالضفة الغربية الاسبوع الماضي مشيرا الى الفصائل الرئيسية المنقسمة قائلا “لا توجد حماس ولا الجهاد الاسلامي ولا فتح عندما يتعلق الامر بأبناء الشعب الفلسطيني.. أسرانا الابطال”.

وتقدر السلطات المحلية أن نحو 800 ألف فلسطيني احتجزوا بموجب أوامر عسكرية اسرائيلية منذ عام 1967. ويمثل هذا الرقم نحو 40% من تعداد الذكور وتضررت عائلات كثيرة بشكل مباشر من هذا الامر. وتقول منظمة التحرير الفلسطينية ان نسبة ادانة من يواجهون اتهامات أمام المحاكم العسكرية تصل الى 99%.

وقال جواد بولس وهو محام للاسرى الفلسطينيين ان المحاكم الاسرائيلية بكل أشكال عملها وجدت لتسهل سياسات الاحتلال. وتقول اسرائيل انها لاحظت “زيادة ملحوظة في محاولات شن هجمات ارهابية ضد القوات الاسرائيلية أو المدنيين” وصعدت من الاعتقالات بعد حرب دامية قصيرة في قطاع غزة في نهاية تشرين الثاني. وقال الجيش الاسرائيلي “حدثت هذه الاعتقالات بعد معلومات مخابراتية عن وجود نشاط ارهابي”.

ويحرص الزعماء الفلسطينيون على السعي للافراج عن الاسرى لتحقيق شعبية وتحسين صورتهم في أعين الشعب الفلسطيني مما يجعل قضية الاسرى ورقة تفاوض مفيدة في يد اسرائيل.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يأمل في استعادة زمام المبادرة من منافسيه في حماس أنه لن يعود الى طاولة المفاوضات الا اذا أفرجت اسرائيل عن المزيد من الاسرى خاصة المسجونين من قبل اتفاقات أوسلو عام 1993 والتي منحت الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا. ولمح مارك ريجيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية الى امكانية الافراج عن المزيد من الفلسطينيين في المستقبل في اطار “اجراء لبناء الثقة” لكنه لم يقدم ضمانات بشأن الاسرى المسجونين لفترات طويلة بتهمة “العنف”. وقال “انها قضية صعبة لان المسجونين قبل أوسلو حكم عليهم لفترات طويلة لارتكابهم جرائم رهيبة”. والى جانب مصير 108 سجناء محتجزين من قبل أوسلو فان استخدام اسرائيل “للاعتقال الاداري” ما زال هو الشرارة التي توقد نيران الغضب الشعبي.

وشارك ضمن العشرات في مسيرة احتجاج ثائر حلاحلة الذي انتزع حريته من الاعتقال الاداري العام الماضي بعدما دخل في اضراب عن الطعام استمر لمدة 68 يوما. وعلى الرغم من خضوعه لعمليتين جراحيتين قال حلاحلة ان الاضراب عن الطعام كان سلاحا قويا ضد النظام الجائر. وأضاف أن الاضراب عن الطعام أصعب قرار يمكن اتخاذه وأنه اتخذه رغم الالم والتهديدات وضغوط الحراس. وقال انه شعر بأنه سيموت في أي لحظة.

وأبرمت اسرائيل الاسبوع الماضي اتفاقا للافراج قريبا عن اثنين من المحتجزين بموجب الاعتقال الاداري أضربا عن الطعام وبذلك يبقى العيساوي والشراونة فقط على قائمة المضربين عن الطعام منذ فترة طويلة. وفي قرية العيساوية مسقط رأس العيساوي دخل أقاربه في اشتباكات بالحجارة مع شرطة مكافحة الشغب الاسرائيلية في أوقات كثيرة منذ اضرابه عن الطعام. وأزالت قوات اسرائيلية خيمة نصبت لاضاءة الشموع من أجل العيساوي 33 مرة.

وقالت شيرين شقيقة العيساوي وهي محامية قضت عاما في سجن اسرائيلي انه بغض النظر عن عدد المحاكم التي يمثل أمامها فانها تعلم أن احتجازه سياسي وأن الناس سيظلون يكافحون ضد اعتقاله. ولا ينتظر الفلسطينيون حلا دبلوماسيا زائفا ليعيشوا حياة طبيعية.

] «رويترز»

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:42 AM
اوباما يسعى الى محاورة الجمهوريين للخروج من الأزمات المتواصلة
يتبع الرئيس الاميركي باراك اوباما نهجا جديدا سعيا لحل سلسلة الازمات السياسية المتواصلة في واشنطن، عبر التحاور مع الجمهوريين.

فمنذ اعادة انتخابه في تشرين الثاني استفاد اوباما من رصيده السياسي لتوجيه اللوم الى خصومه من خلال عقد سلسلة لقاءات شعبية في ارجاء البلاد اتهم فيها الجمهوريين بعرقلة التشريع وخدمة مصالح الاثرياء. ونجحت استراتيجيته الى حد معين في ضمان زيادة الضرائب على الاثرياء بعد احرازه نصرا سياسيا في كانون الاول بعد المواجهة بخصوص الهاوية المالية.

لكن مع فتور الحماسة التي اثارتها اعادة انتخابه بدا اوباما ضعيفا في النزاع حول الحجز المالي في الاسبوع الفائت مع رفض الجمهوريين الاذعان لزيادة الضرائب، ما ادى الى سريان اقتطاعات تلقائية من النفقات الفدرالية بقيمة 85 مليار دولار. وادى عامان من الدراما المتواصلة بخصوص الميزانية بين اوباما وخصومه في الكابيتول الى تسميم الساحة السياسية لكنها لم تعالج ازمة الدين التي تهدد ازدهار الولايات المتحدة في المستقبل.

وحاليا، يبدو اوباما والجمهوريون المحافظون على طرفي نقيض ايديولوجي يبدو التقريب بينهما مستحيلا. ونظرا الى ان جدول اعمال ولاية اوباما الثانية الطموح يتطلب لتنفيذه موافقة كونغرس منقسم بات العبء الان على كاهل الرئيس كي يخط طريقا للعمل.

بالتالي انطلق اوباما الذي يكره سياسة التربيت على الكتف في حملة لجذب الجمهوريين حيث دعا حوالى 12 سيناتورا جمهوريا مساء الاربعاء للعشاء على حسابه الخاص. وتقاسم اوباما الطعام في فندق فخم مع سيناتورات على غرار جون ماكين وليندسي غراهام وغيرهما من الخصوم البارزين الذي اعربوا كذلك عن الاستياء من الجمود في واشنطن حيث يتعذر انجاز اي شيء.

في الاسبوع المقبل يقوم الرئيس الاميركي بخطوة نادرة في اراضي الخصم في الكابيتول متحدثا الى الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب. ويبدو حاليا انه تخلى عن لعبة الحملة العامة لتاليب الراي العام على الجمهوريين وبدأ عوضا عن ذلك بجس النبض حول امكانات الاتفاق على المسائل الرئيسية.

ويحاول اوباما جذب الشيوخ الجمهوريين الذين قد يكونون مستعدين للاتفاق على ملفات على غرار الدين الوطني والعجز وتضاعف التكاليف التي تهدد برامج على غرار التغطية الصحية للمسنين. وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان “الرئيس يسعى لجذب اعضاء عقلانين”.

وافاد مقرب من اوباما ان البيت الابيض يرى نافذة مفتوحة للعمل بعد ازمتي الحجز المالي والهاوية المالية نظرا الى ان واشنطن لا تواجه حاليا خطر ازمة وشيكة. كما يرى مساعدو اوباما ان عددا من جمهوريي مجلس الشيوخ قد يكون مستعدا للتسوية، وهي فكرة عززها تصريح غراهام مؤخرا انه مستعد لجمع 600 مليار اضافية من العائدات مقابل اصلاح برامج الامتيازات الاجتماعية.

هذه ليست المرة الاولى التي يحاول فيها اوباما محاورة الجمهوريين، حيث سعى بلا جدوى لابرام تسوية كبرى مع رئيس مجلس النواب جون باينر ترمي الى تقليص العجو ب4 تريليون دولار في ولايته الاولى. ويؤكد اوباما ان هذا العرض ما زال مطروحا لكن علاقته بباينر متازمة، فيما يبدو ان مستوى الثقة بينهما لا يكفي لابرام اتفاق.

ورحب الجمهوريون بتغيير اوباما نبرته بعد ان اتهموه مطولا بمحاولة تخويفهم. وقال غراهام الذي التقى اوباما الى جانب ماكين في البيت الابيض مؤخرا “لا ادري الى اين سينتهي ذلك.. اؤمن بما يفعله الرئيس مؤخرا.. العودة الى الطريقة المعتادة للعمل هنا، اي التحاور”. وشاطرته السيناتورة الجمهورية المعتدلة سوزان كولنز الرأي. وقالت “المهم ان الرئيس يبدو للمرة الاولى منذ فترة طويلة جدا انه يسعى الى محاورة الجمهوريين والديموقراطيين معا، ولو متأخرا”.

] «ا ف ب»

جوهرة التاج
03-08-2013, 12:43 AM
اللؤلؤ والمرجان من حكم بديع الزمان سعيد النورسي * د. مأمون فريز جرار
المبُطل يأخذ

الباطل بظن الحق



إن الإنسان يقصد الحق ويتحراه دوماً، لما يحمل من فطرة مكرّمة، وقد يعثر على باطل فيظنه حقاً ويحافظ عليه، وقد يقع عليه الضلالُ من دون اختيار وهو ينقّب عن الحقيقة، فيظنه حقاً ويصدّقه .( اللوامع/ كتاب الكلمات )



مرايا القدرة كثيرة



إن مرايا القدرة الإلهية كثيرة جداً، كلٌ منها يفتح نوافذ أشفّ وألطف من الأخرى إلى عالم من عوالم المثال.

فابتداءً من الماء إلى الهواء، ومن الهواء إلى الأثير، ومن الأثير إلى عالم المثال، ومن عالم المثال إلى عالم الأرواح، ومن عالم الأرواح إلى الزمان، ومن الزمان إلى الخيال، ومن الخيال إلى الفكر، كلها مرايا متنوعة تتمثل فيها الشؤون الإلهية السيالة. فتأمل بأذنك في مرآة الهواء ترَ الكلمة الواحدة تصبح مليوناً من الكلمات.

هكذا يسطّر قلمُ القدرة الإلهية سرّ هذا التناسل والاستنساخ العجيب. ( اللوامع/ كتاب الكلمات )



لا يُلقَّن مالا يُستوعب من علم



إن العالم المرشد الحقيقي يهب للناس علمه في سبيل الله دون انتظار عوض ويصبح كالشاة لا كالطير، فالشاة تُطعم بَهْمتها لبناً خالصاً والطير تلقم فراخها قيئها المليء باللعاب.

التخريب أسهل والــضعيف يكون مخرّباً

إن وجود الشيء يتوقف على وجود جميع أجزائه، بينما عدمه يحصل بانعدام جزءٍ منه، لذا يكون التخريب أسهل ،ومن هنا يميل الضعيفُ العاجز إلى التخريب وارتكابِ أعمال سلبية تخريبية ،بل لا يدنو من الإيجابية أبداً.(اللوامع/ كتاب الكلمات)



ينبغي للقوة ان تخدم الحق



إن لم تمتزج دساتير الحكمة ونواميس الحكومة وقوانين الحق وقواعد القوة بعضها ببعض ولم يستمد كل من الآخر ولم يستند إليه، فلا تكون مثمرة ولا مؤثرة لدى جمهور الناس، فتُهمَل شعائر الشريعة وتعطّل، فلا يستند إليها الناس في أمورهم ولا يثقون بها. .( اللوامع/ كتاب الكلمات )



الشيء يتـضمن ضـدَّه أحياناً



سيكون زمان يُخفي الضدُّ ضدَّهُ، وإذا باللفظ ضد المعنى في لغة السياسة. وإذا بالظلم يلبس قلنسوة العدالة، وإذا بالخيانة ترتدي رداء الحمية بثمن زهيد، ويُطلق اسم البغي على الجهاد في سبيل الله ويسمّى الأسر الحيواني والاستبداد الشيطاني حرية. وهكذا تتماثل الأضداد، وتتبادل الصور، وتتقابل الأسماء، وتتبادل المقامات المواضعَ. .(اللوامع/ كتاب الكلمات )



السياسة الدائرة

على المنفعة وحش رهيب



إن السياسة الحاضرة الدائرة رحاها على المنافع وحشٌ رهيبٌ، فالتودد إلى وحش جائع لا يدرّ عطفه بل يثير شهيته، ثم يعود ويطلب منك اجرة أنيابه واظفاره!.(اللوامع/ كتاب الكلمات )



تتعاظم جناية الانسان

لعدم تحدد قواه



إن القوى المودعة في الإنسان لم تُحدد فطرةً خلافاً للحيوان، فالخير والشر الصادران عنه لا يتناهيان. فإذا ما اقترن غرورٌ من هذا وعنادٌ من ذاك، يولدان ذنباً عظيما إلى حد لم يعثر له البشر على اسم. إن هذا دليل على وجود جهنم، إذ لا جزاء له إلاّ النار.

ومثلا: يتمنى أحدُهم أن تحل بالمسلمين مصيبة كي يظهر صدق كلامه وصواب تنبؤه!!.

ولقد أظهر هذا الزمان أيضاً: أن الجنة غالية ليست رخيصة وأن جهنم ليست زائدة عن الحاجة. .( اللوامع/ كتاب الكلمات )

راكان الزوري
03-08-2013, 10:21 AM
يعطيك العافيه على المتابعه الدائمه اخي جوهرة التاج

الجنوبيه
03-08-2013, 12:26 PM
الله يعطيك الف عافية

سوزان
03-08-2013, 05:20 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:23 AM
السبت 9-3-2013


رأي الدستور جهود ملكية موصولة لإنقاذ الأقصى
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحرص جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الأخيرة لتركيا، ومباحثاته مع الرئيس التركي ورئيس وزرائه على وضع المسؤولين الأتراك في صورة الأخطار الجسيمة التي تتعرض لها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وحفز تركيا والدول الاسلامية على التحرك الجاد السريع لانقاذها من الاحتلال الصهيوني الجائر.. خاصة وقد تجاوز العدو الصهيوني كل الحدود من خلال إجراءاته الفاشية التي تنتهك القانون الدولي والاتفاقات ذات العلاقة.

وفي هذا الصدد، فلقد استنكر الاتحاد الاوروبي مؤخراً هذه الاجراءات التي تهدف الى احداث انقلاب ديمغرافي لتهويد المدينة، بعد سلسلة من الاعمال العدوانية بدءاً من الاستيطان وجرائم التطهير العرقي لدفع العرب المقدسيين الى الهجرة من مدينتهم، والى تغيير أسماء الشوارع والأماكن الجغرافية، واطلاق اسماء عبرية عليها والى تجريف المقابر، واقامة الكنس حول الاقصى، واستمرار عمليات اقتحام المستوطنين للحرم وتدنيسه وفق نهج صهيوني خبيث لاجبار المسلمين على الموافقة على اقتسامه مع اليهود، كما حدث للمسجد الابراهيمي في الخليل، وكانت آخر هذه الجرائم قيام ضابط صهيوني بركل القرآن الكريم بقدمه، وهو يحاول الاعتداء على الفتيات اللواتي يدرسن داخل الحرم.

لقد عمل الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني على وقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وطالب الدول الكبرى بضرورة النهوض بمسؤولياتها والعمل على لجم العدوان الصهيوني على المقدسات الاسلامية والمسيحية، والذي من شأنه ان يشعل حرباً دينية لا تنتهي، لأنه يمس عقيدة المسلمين، ويشكل اعتداء صارخاًً على أقدس مقدساتهم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وفي ذات الصدد احتلت القضية الفلسطينية مكاناً مهماً في مباحثات جلالته مع المسؤولين الأتراك، لاعتقاد جلالته بأن الامن والسلام في المنطقة لن يتحققا إلا بحل عادل لهذه القضية، يقوم على حل الدولتين ويضع حداً للاحتلال الاسرائيلي، ولمعاناة الشعب الفلسطيني الشقيق.

إن الاعتداء الصهيوني الممنهج على القدس والاقصى لن يتوقف ما لم تقم الدول الكبرى وخاصة واشنطن حليفة اسرائيل بواجباتها في حماية السلم العالمي، وفي حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وهذا يستدعي من الرئيس أوباما ان يقنع حليفته خلال زيارته للمنطقة بضرورة الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ القرارات ذات العلاقة التي تدعو الى الانسحاب والاعتراف بالدولة الفلسطينية على كامل الاراضي المحتلة في حزيران 1967.

مجمل القول : ستبقى القدس والاقصى يحتلان المكانة الأهم في صدارة جهود جلالة الملك عبدالله الثاني، لانقاذهما من ربقة الاحتلال الصهيوني الفاشي، ليعودوا الى حضن الأمة كما كانا، وكما ينبغي أن يكونا..

“فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأرْضِ”.

صدق الله العظيم

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:23 AM
جعبة أوباما الفلسطينية* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتحرص الإدارة الأمريكية على تفادي رفع “سقف التوقعات” لأول زيارة يقوم بها الرئيس باراك أوباما لدولة الاحتلال والأراضي الفلسطينية المحتلة، فالرئيس جاء ليستمع ويستطلع، وجعبته خاوية من “مبادرة” للحل، وفي أحسن الأحوال، فإنه سيخوض “جولة” أفق مع محدثيه الإسرائيليين حول عناوين ثلاث أو أربع: إيران، سوريا، عملية السلام والوضع في المنطقة.

في ظني أن الرئيس، وقبل أن تطأ قدماه أرض مطار اللد، سيكون قد استمع بما يكفي لتكوين صورة دقيقة للمواضيع قيد البحث، وواشنطن منذ زمن، تحوّلت إلى قبلة للموفدين الإسرائيليين والفلسطينيين، وكل وفد من هذه الوفود، وضع على مائدة الإدارة ما في جعبته من مواقف وتصورات وتقديرات..ثم أن جون كيري، أنهى جولة قادته إلى معظم دول المنطقة المهمة، وهو سياسي مخضرم، والمؤكد أن “استمع” بما يكفي لجس نبض هذه العواصم، وتعرف بما لا يُبقي مكاناً لسوء الفهم، إلى ما تريده وما لا تريده، فلماذا سيأتي أوباما، إن كان الهدف من جولته، هو “المزيد” من الاستماع؟..أية هواية هذه؟

لا أحسب أن ما يقوله المسؤولون الأمريكيون يعكس الحقيقة عن مهمة أوباما..الرجل آتٍ وفي جعبته جملة من الأفكار والأهداف..قد لا تكون جميعها، والمؤكد أن أهمها، لا يتعلق بقضية فلسطين وصراع شعبها للخلاص من الاحتلال والانضمام لنادي “الحرية والاستقلال”..لكنه يحمل أفكاراً ومشاريع، يسعى في تسويقها، وأهمها على الإطلاق ما يتصل بإيران، حيث يتفرع الهدف الرئيس للزيارة إلى هدفين فرعيين: (1) طمأنة إسرائيل بكل السبل المتاحة، للالتزام الأمريكي بأمنها وتفوقها في مواجهة شتى التهديدات القادمة من إيران وحلفائها، وهنا ثمة الكثير في جعبة أوباما مما يمكن أن يعرضه على نتنياهو والإسرائيليين من على منصة الكنيست..(2) ضمان أن لا تقوم إسرائيل بالتشويش على السياسة الأمريكية الجديدة لإدارة أوباما الثانية، فالرئيس الذي قاد بلاده للانسحاب من حربين كونيتين، لا يرغب في التورط بحرب ثالثة، وضد من؟..ضد إيران هذه المرة..وهو لا يريد أية مفاجآت إسرائيلية من أي نوع، وهذا ما سيسعى للحصول عليه، مقابل ضمانات الأمن والتفوق التي سيمنح المزيد منها لإسرائيل.

ليس الوقت في الشرق الأوسط، وقت تسويات تاريخية كبيرة، لا مع إيران ولا في سوريا، كما أن ليس وقت إعادة تعريف قواعد اللعبة الدولية والنظام العالمي الجديد..واهم من يعتقد بذلك..المنطقة والنظام العالمي، ما زالت في مرحلة مخاض وانتقال، وعمليات جس النبض و”تغيير موازين القوى” ما زالت تفعل فعلها، ومن المبكر القول، ان الوقت قد أزف، لإرساء أسس “وفاق دولي” جديد.

في الملف السوري، ليس لإسرائيل الكثير من الأوراق لتلعب بها، بعد أن قررت اعتماد “النأي بالنفس” هي الأخرى، ولكن عن مجريات الأزمة في بعدها الداخلي..من دون أن يمنعها ذلك من محاولة استثمار اللحظة السورية النادرة، لتنفيذ اغتيال هنا أو ضرب منشأة هناك، ودائماً من منظور استراتيجي يتعلق بحرص إسرائيل على تدمير عناصر القوة والاقتدار لدى الجانب العربي..وطالما أن السوريين قد قرروا تدمير بلدهم بأنفسهم، فلماذا تزعج إسرائيل نفسها كثيراً في هذا الملف.

فلسطينياً، يبدو أوباما محقاً في القول بأنه لا يحمل مبادرة جديدة..ولكنه لم يأت للاستماع فقط..يبدو أن فرص بلورة مبادرة ذات طبيعة استراتيجية وشاملة، متعذرة في المديين المنظور والمستقبلي، لكن المؤكد أن الرجل يسعى في إنجاز خطوة تتعدى إجراءات بناء الثقة “المعتادة” إلى اتخاذ “خطوة كبيرة”، تعيد الاعتبار للمفاوضات وعملية السلام، وتحول دون انفلات “الخطوات الأحادية” المتبادلة، التي قد تتهدد الوضع بمجمله.

لسنا على يقين من أن واشطن طلبت إلى العرب تعديل مبادرة بيروت، ولا ندري ما إذا كانت التعديلات المطلوبة منسقة مع الجانب الإسرائيلي، أم أنها دفعة من حساب مفتوح يتعين على الجانبين العربي والفلسطيني الاستمرار في العمل لتسديده..كما لا نعرف ما إذا كان العرب والفلسطينيون سيقبلون بالتعديلات المطلوبة، خصوصاً إن جاءت بلا ضمانات أو جداول زمنية لإنهاء الاحتلال..ولكن نبرة التشاؤم التي تطل من بين سطور تصريحات أكثر المسؤولين الفلسطينيين تفاؤلاً، توحي بأن هذا المسار مغلق.

في غياب فرص “حل الدولتين”، واستمرار انسداد عملية التفاوض والسلام، يبقى أن سقف التوقعات من زيارة أوباما يراوح ما بين حدين أو سيناريوهين..الحد الأول، أو أكثر السيناريوهات تفاؤلاً: العودة لما قبل 28 أيلول 2001”، مشفوعة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية (غير العضو)..الحد الثاني وأكثر السيناريوهات تشاؤماً: الاكتفاء بالإفراج عن عدد من المعتقلين من النساء والأطفال وتسهيل انسياب أموال الضرائب لخزينة السلطة، وكأنك يا أبا زيد ما غزيت!.
التاريخ : 09-03-

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:23 AM
مزيد من العزلة لنظام بشار* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgبوسع نظام بشار وشبيحته في الداخل والخارج أن يشنوا حملة عرمرية ضد الجامعة العربية، ويحولوها إلى “عبرية” بعد قرارها منح الائتلاف الوطني مقعد سوريا في الجامعة العربية، فقد فعلوا ذلك من قبل، وبوسعهم أن يتهموها بالتبعية للصهاينة أيضا، لكن كل بلاغتهم الإعلامية لن يكون بوسعها التغطية على دلالات القرار المهم الذي تم اتخاذه يوم الأربعاء، لاسيما أنه جاء معطوفا على تشريع عميلة الدعم العسكري للثوار، حيث قال بيان وزراء الخارجية العرب إن من “حق كل دولة وفق رغبتها تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس بما في ذلك العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر”.

لعل اغرب ما رد به مندوب العراق (هوشيار زيباري) هو قوله إن من الممكن منح مقعد مصر في الجامعة العربية لجبهة الإنقاذ؛ في مقارنة غير منطقية بين نظام جاء بإرادة شعبية، وبين نظام جاء بعملية توريث أهانت شعبا بأكمله، بينما هو يتورط في قتل شعبه الذي خرج إلى الشوارع يطالب بالحرية والتعددية.

والحال أن القرار العربي ما كان له أن يمضي في هذا الاتجاه لولا شعور الدول العربية بأن الوضع يمضي في اتجاه تغيير النظام، أكان بسبب التطورات العسكرية على الأرض، أم بسبب ملامح التغير في المزاج الدولي، والذي يتحرك أيضا على إيقاع التقدم العسكري للثوار.

بعد تحرير محافظة الرقة، والضغط المتواصل على مدينة دمشق واقتراب معركة الحسم، بل انطلاقها عمليا، صار بوسع الجميع أن يروا بأم أعينهم ملامح سقوط النظام، بصرف النظر عن حديث الحل السياسي الذي لا تتوفر ملامح على إمكانيته في ظل رفض النظام وحلفائه الروس والإيرانيين لفكرة رحيل بشار الأسد.

صحيح أن الحوار بين واشنطن وموسكو لا يزال مستمرا من أجل التوصل إلى حل سياسي، لكن أحدا لن يكون بمقدوره أن يفرض على الشعب السوري ما لا يريد، كما أن الثوار لن يقبلوا بأية تسوية تبقي بشار في السلطة، الأمر الذي ينطبق على القوى الداعمة للثورة، والتي لن نتقبل أمرا كهذا لأنها تدرك طبيعة النظام الذي يجعل أي تغيير لا يشمل رأسه بلا قيمة، مهما قيل عن التعددية التالية.

لم يعد بوسع أحد أن يقدم رؤية حول قدرة النظام على البقاء، فالجميع اليوم ينام ويصحو على مخاوف سقوط النظام، وحين يستنفر الكيان الصهيوني كل أدواته وتحالفاته من أجل السيطرة على الأسلحة الكيماوية، فهو لا يفعل ذلك إلا لأن تقاريره تؤكد أن سقوط النظام لا يعدو أن يكون مسألة وقت، بل ربما كان الوقت قريبا، مع أنه حسم التوقيت يبدو صعبا إلى حد ما.

الأمر ذاته ينطبق على الغرب الذي أخذ يبدي تسامحا مضطردا فيما يتصل بتسليح الثوار، مع أن القوى الداعمة للثورة لم تعد تتردد كثيرا في التمرد على شروط التسليح عبر تهريب بعض السلاح النوعي للثوار، وإن بشكل محدود.

من هنا يأخذ قرار الجامعة العربية أهميته القصوى، إذ يعكس المزاج السائد في الأوساط العربية والإقليمية بأن سقوط النظام قد أخذ يقترب شيئا فشيئا، وإذا قيل إن النظام لا يزال قويا وإنه لن يتأثر بالقرار، فإن مثل الكلام لا يبدو مقنعا كما يعكس ذلك الوضع على الأرض، فضلا عن حقيقة أن مسألة صموده تظل برسم التساؤل بعد نزع شرعيته، الأمر الذي قد يؤدي لانهياره بأسرع مما يتوقع كثيرون.

في أي حال، فإن قرار الجامعة العربي يُعد بالغ الأهمية، إذ يعكس حسم الموقف العربي من القرار الذي لم تعترض عليه سوى ثلاثة دول (لولا تبنيه من طرف مصر لكان تمريره صعبا)، اثنتان منهما تتبعان الموقف الإيراني، فيما تأخذ الثالثة (الجزائر) موقفا غريبا يعكس مخاوفها الداخلية أكثر من أي شيء آخر.

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:24 AM
عن التجنيس ! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgجدل الهوية في الأردن على أشده، خاصة بعد ما أثاره بعض النواب من آراء، قبل وأثناء وبعد انتخابات البرلمان، من حديث عن المواطنة والمساواة، واقتراحات بتعديلات قانونية وربما دستورية، وكل هذا الجدل والنقاش يدور بعيدا عن الجذور التارخية للعلاقة التي ربطت فلسطين بالأردن، والمسار الذي اتخذته قبل وأثناء وبعيد النكبة الكبرى التي «شطبت» اسم فلسطين من على الخارطة، لتحل مكانها ثلاثة أسماء: أراضي الـ 48 وغزة والضفة الغربية، وأنا هنا لست بصدد كتابة بحث تاريخي عن هذه الأحداث، بقدر ما أريد التذكير ببعض الحقائق، التي تغيب عن بعض الأذهان، إما لنقص في المعلومات، أو بسبب محاولات التضليل وطمس الحقائق، أو اختلاط الوقائع بسوء الرواية.. ومنها:

أولا/ اكتسب الفلسطينيون الجنسية بصفتهم مؤسسين في المملكة الناشئة لا مُجنَّسين، وأنا هنا أقتبس نصا من صفحة دائرة الأحوال المدنية والجوازات على الانترنت تقول: (.. صدر قانون إضافي لقانون الجنسية رقم (56) لسنة 1949 نشر في عدد الجريدة الرسمية رقم (1004) الصادر بتاريخ 20/12/1949 تم بموجبه منح جميع المقيمين عادة في شرق الأردن أو في المنطقة الغربية التي تدار بواسطة المملكة الأردنية الهاشمية ويحملون الجنسية الفلسطينية «من غير اليهود» الجنسية الأردنية) ..

ثانيا/ من المعروف أن هذا القانون أعقب إعلان اغتصاب فلسطين، وقيام كيان الاحتلال الصهيوني، وفيما بعد حاولت بعض النخب الفلسطينية إعلان قيام دولة فلسطينية على ما بقي من أراضي فلسطين التاريخية، إلا أن جهودها أحبطت بضغط اقليمي، وضاع المشروع الوليد الذي سمي (حكومة عموم فلسطين) في ثنايا الأحداث، ولم يكتب له النجاح، فألحقت غزة بمصر، وما سمي فيما بعد «الضفة الغربية» بالأردن، في الوحدة الشهيرة التي أعلنت في مؤتمر أريحا..

ثالثا/ يخيم مصطلح «الوطن البديل» على مجمل النقاشات التي تدور حول العلاقة الأردنية الفلسطينية، والمقصود هنا التحذير من اتخاذ الاردن وطنا بديلا لفلسطين، وهو تحذير في مكانه، علما بأن ما تم وفق ظروف تاريخية معقدة، يعرفها المهتمون بتاريخ هذه المنطقة، أن اسم فلسطين طـُمس كوطن بجهد دولي ، وكان «بديله» الشتات والمنافي، وثمة نحو 11.6 مليون فلسطيني موزعين في أركان الدنيا الأربعة، لم نسمع أن أحدا منهم تخلى عن حقه في العودة إلى فلسطين، أو تطلع لاستبدال وطنه بوطن آخر، وإن كان هؤلاء عن بكرة ابيهم أشد الناس تمسكا بالوحدة العربية، والقومية العربية، لأنهم أكثر الناس حاجة لها.

رابعا/ إن أي حديث عن أي علاقة حالية أو مستقبلية بين الأردن وفلسطين، لا يأخذ بعين الاعتبار هذه الحقائق، ينطلق من منطق موتور، يجافي التاريخ، وللحق اقول، أن الخشية من «تمييع» أو تهديد الهوية الأردنية خشية مشروعة، لكن المتهم هنا ليس فلسطين ولا الأردن بشعبيهما الطيبين، ولكن المقصود هنا هو «التآمر الدولي» على هذه المنطقة العربية، التي استـُهدفت بالتفتيت والإضعاف خلال القرن الماضي، لحساب كيان الاحتلال الصهيوني ورفاهيته التي اقيمت على حساب الشعب العربي كله، ولهذا يجب ان تتوجه أصابع الإتهام له دون غيره، في أي عملية فرز، حالية أو مستقبلية!

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:24 AM
آلاف الأعيان مع وقف التنفيذ* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاربعة الاف رسالة وبرقية وسيرة ذاتية انهمرت على اكثر من جهة رسمية، وكل اصحابها يطلبون ان يصبحوا اعضاء في مجلس الاعيان،وكشوف الاسماء،لها بداية وليس لها نهاية،في زمن باتت فيه عضوية الاعيان فيه الى مداخلات مسبقة.

حالة مرضية تسود بيننا،عنوانها الرغبة بالموقع العام والوجاهة والكرسي،والمفارقة اننا كلما ارتفعت اصواتنا الناقدة لمن هم في المواقع العامة،كلما اشتدت موجة الراغبين بها،بدلا من العكس.

عشرة وزراء سابقين على الاقل لم يتم طرح اسمائهم في ترشيحات رئاسة الحكومة،يعتقدون انهم مؤهلين لان يصبحوا رؤساء حكومات،والامر يمتد ربما الى مئات الاسماء الاخرى التي تظن ان الزمن جار عليها ولم تحصل على موقع رئيس حكومة.

حين نتحدث عن اربعة الاف شخص يسعون ويطلبون بلسانهم عضوية الاعيان،بدلا من انتظارها وتركها بأعتبارعضوية الاعيان تتم اختياراً،لاعبر برقيات الاسترحام وارسال السيرة الذاتية،فهذا يقول لك الكثيرعن هذا الداء،اي داء الوظيفة العامة.

الامر ذاته ينطبق على كثيرين،فالكل يريد ان يصبح وزيرا،والكل يرى نفسه سفيرا،والكل يعتقد انه نائب مقبل،والكل لديه الحل والحلول والوصفات لمشاكل البلد،الا ان الفرصة لاتأتيه،ولو اتته لاستمطرالذهب لاجلنا.

الكل لايعجبه الكل ايضا،لان كل راغب بالموقع،سيبقى غير راض،مادام غيره يأخذ هذا الموقع،وستبقى البلد «خربانة» مادام بعيداً.

الحل:توسعة عدد اعضاء الحكومة الى الف وزير،والاعيان الى خمسة الاف عين،والنواب الى الف نائب،والسفراء الى سفير في كل مدينة في الدولة التي تتواجد بها السفارة،بحيث لايقتصر وجود السفيرعلى العاصمة،وايجاد حكومة مع رئيس لكل محافظة.

لاتعرف من اين جاءت عقدة «الميري» اي الوظيفة الرسمية،غير انك تشفق على كثيرين،حين لايشعرون بالاكتمال الوجداني،الا بالموقع،ولو كان ثريا او ناجحا او ذا مستوى تعليمي مرتفع،فأنه يبقى يشعر بعقدة النقص مالم يتم ختم سيرته الذاتية بوظيفة ما.

كل هذا نراه،ونحن نعرف ان الوظيفة العامة اليوم،باتت مكلفة وتحت الاتهام والنقد واطالة اللسان والغمز واللمز،وبرغم ذلك يزداد عدد الواقفين في طابورالاستجداء من اجل وظيفة عامة ومركز ما في مؤسسة ما.

طالب الولاية لايولى!!.

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:24 AM
الديكتاتور الذي أحبه العالم العربي! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتسببت وفاة الرئيس الفنزويلي السابق هوجو تشافير بحالة حزن شديدة لدى قطاعات واسعة في العالم العربي ومن مختلف التوجهات السياسية والفكرية وحتى المواطنين العاديين غير المهتمين بالسياسة.

تشافيز كان مصدر “تنفيس” ممتاز في العالم العربي بخطاباته المعادية للسياسات الأميركية والاستعمارية في العالم وأميركا اللاتينية بشكل خاص، وبسبب دعمه للقضية الفلسطينية ورفضه لأية علاقات ودية مع إسرائيل. اليساريون العرب كانوا معجبين بانحياز تشافيز للطبقات الفقيرة في فنزويلا وتمكنه من إحداث تحسن اقتصادي ملموس في بلاده الغنية بموارد النفط والغاز وهو تحسن ساهم برفع معدل الدخل الفردي من 8 إلى 12 ألف دولار سنويا في عهد تشافيز وهو تحسن جيد مع أنه ليس عظيما مقارمة بحجم وثراء الموارد الطبيعية في البلاد.

صعود تشافيز منذ 13 سنة فتح المجال ايضا أمام “ثورة” تاريخية لليسار والديمقراطية الاجتماعية في معظم دول أميركا اللاتينية التي تبعت فنزويلا بخاصة بوليفيا والبرازيل والإكوادور والبيرو وأخيرا تشيلي والإرجنتين.

في السنتين الأخيرتين ومع ظهور الحركات الاحتجاجية والثورات في العالم العربي شعرت نسبة كبيرة من العرب بالخذلان والإحباط نتيجة وقوف تشافيز داعما للأنظمة القمعية في ليبيا وسوريا، وذلك بحجة الوقوف ضد الولايات المتحدة والناتو.

انحياز تشافيز للأنظمة التي اعتدت على حقوق وحياة شعوبها لم يكن أمرا مستحبا من زعيم بنى شهرته ومصداقيته من انحيازه للإنسان الفقير في أميركا اللاتينية وربما يكون هذا الموقف غير قابل للغفران أخلاقيا بخاصة من قبل الشعبين الليبي والسوري اللذين اكتويا بنيران قمع الأنظمة التي دعمها تشافيز.

تشافيز ليس ملاكا مطلقا وليس شيطانا.

مواقفه اعتمدت على مقياس واحد فقط وهو معاداة الولايات المتحدة، ومهما كان هذا الموقف إيجابيا من الناحية الأخلاقية فهو لا يبرر الوقوف بجانب الأنظمة التي تقمع شعوبها. تشافيز كان في بلاده حاكما مطلقا ولم يكن من الزعماء الذين يستمعون للرأي الآخر وقد استعمل شعبوية مزعجة كانت تضع الكثير من المثقفين والنشطاء الديمقراطيين والليبراليين في السجون بحجة مساندة الإمبريالية والتي هي نفس الشعارات المستخدمة من قبل الطغاة في العالم العربي.

تشافيز سيطر على المحكمة العليا في فنزويلا وعلى المؤسسات السياسية بطريقة مشابهة تماما للأنظمة العربية وكذلك للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووضع السلطة كلها في يده مستفيدا من تعاطف النسبة الأكبر من الشعب الفنزويلي معه ونجاحه في الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات منها واحدة تمكن فيها من تجاوز مؤامرة انقلاب مدعومة من الاستخبارات الأميركية شبيهة تماما بما حدث مع الزعيم الإيراني الوطني محمد مصدق في الخمسينيات.

التأثير الإيجابي لتشافيز على السياسة الإقليمية في أميركا اللاتينية كان ممتازا وسيبقى من الشخصيات التاريخية في هذه المنطقة من خلال زرعه لبذور اليسار الجديد في القارة، ولكنه لم يكن ابدا رمزا صحيحا للديمقراطية وحقوق الإنسان.

وإذا كانت نسبة كبيرة في العالم العربي ستشعر بالحزن لرحيل أحد اشد المقاومين لسياسات الإمبراطورية الأميركية فإن نسبة أخرى لا تشعر بأي تعاطف مع سياسي دعم الأنظمة القمعية في المنطقة اثناء شنها لحروب حقيقية ضد مواطنيها. تشافيز هو مزيج من الخير والشر ولكنه كان من السياسيين الذين صنعوا تاريخا جديدا في قارة أميركا اللاتينية من الصعب أن يعود إلى الوراء الآن.

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:25 AM
اشتعال الأزمة المصرية..!! * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgدخلت الازمة المصرية مرحلة جديدة في ظل انتفاضة الامن المركزي ضد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم ، وامكانية تصاعد هذه الازمة ما يهدد بالفوضى في بر مصر كلها، في الوقت الذي اتخذت فيه المحكمة الادارية قررا بتأجيل الانتخابات ، وتحويل الطعن في الدستور الى المحكمة الدستورية؛ ما يعتبر فرصة لنزع فتيل الانفجار، وتبريد نيران الازمة، التي توشك أن تحرق مصر كلها، في ضوء اصرار النظام على المضي قدما في تنفيذ خططه وتحقيق أهدافه، رافضا الاستماع الى المعارضة .

وهذا يستدعي من النظام العمل سريعا للوصول الى حل مع الامن المركزي قبل ان تخرج الامور من تحت السيطرة، ويتدخل الجيش ويذهب الجميع الى المجهول.

هذا وبغض النظرعن القرار المتوقع للمحكمة الدستورية، الا أن الحيثيات التي استندت اليها المحكمة الادارية من المرجح أن تعتمدها ، وهو ما يعني تأجيل الانتخابات المقررة في 22 نسيان المقبل، وبالفعل اتخذت اللجنة العليا للانتخابات قرارا بوقف الاستعدادات لهذه الانتخابات، واعادة النظر في الدستور، الذي هو سبب الخلافات بين النظام والاخوان من جهة والمعارضة بكافة أطيافها من جهة أخرى.

هذه الواقعة قد تكون فرصة للنظام وللمعارضة على حد سواء ، لاعادة النظر في مواقفهما، وقبل ذلك تبريد الازمة واطفاء النيران ، تؤكد جملة حقائق أهمها: ان اقرار الدستور، كما هو متعارف عليه في كل بلدان العالم، يجب أن يحظى بوفاق وطني، والذي يعني برأي القانونيين الحصول على الثلثين، أو ما يزيد عن الثلثين، لان الدستور هو المرجعية لكل القوانين والانظمة، وهو الذي ينظم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأي مجتمع لعشرات السنين القادمة.

ثانيا: ان الحوار يجب أن يبتعد عن صيغة فرض الامر الواقع، كما هو متبع في اغلبية الأنظمة العربية، والتي تلجأ اليه مضطرة ، أومناورة لكسب الوقت ، واطلاق حوار جاد هادف ، يسعى للوصول الى صيغ ترضي الجميع ،ولقواسم مشتركة، أو بالاحرى تحظى برضا وموافقة الاغلبية، للخروج من الازمة.

ثالثا: وهذا يستدعي التذكير باهداف ومبادئ وقيم ثورة 25يناير العظيمة، في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع، والتي يجب أن تحكم العملية كلها من الالف الى الياء، وبالذات الحوار، على ان تبقى الديمقراطية والاحتكام الى الشعب هو الوسيلة الوحيدة لتداول السلطة، واقامة الدولة المدنية الحديثة، المبنية على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والانتخابات الحرة النزيهة .

والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الصدد، هل سيقبل الطرفان بقرار المحكمة الدستورية المنتظر؟؟

باختصار... لم يعد امام النظام المصري الا العمل سريعا لاطفاء لهيب انتفاضة الامن المركزي بوسيلة مقنعة، قبل ان يفلت زمام الامور وتعم الفوضى،الى حين صدور قرار المحكمة الدستورية ، وفي هذه الحالة لا مناص من القبول بهذا القرار من الطرفين: النظام والاخوان من جهة والمعارضة بكل اطيافها من جهة أخرى، للخروج من المستنقع الذي وصلت اليه البلاد والعباد ، وبات يهدد مصر كلها بالفوضى والدخول الى المجهول .

حمى الله مصر وثورتها..

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:25 AM
جسور المشاة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgتنتشر في العاصمة عمان وعلى أطرافها العشرات من جسور المشاة وبعض هذه الجسور كلفت أمانة عمان مبالغ مالية كبيرة جدا لكن مع الأسف الشديد فهذه الجسور لا تؤدي الغرض من إنشائها بل ولا تؤدي عشرة بالمئة من هذا الغرض، فوجودها أو عدمه في النهاية واحد، لكن بعض المواطنين يطالبون أحيانا باقامة المزيد من هذه الجسور ومسؤولو أمانة عمان الكبرى ما زالوا يوافقون على إقامتها .

هنالك بعض الجسور المقامة في أماكن خطرة جدا حيث أن السيارات لا تنقطع على مدار الساعة مثل شارع الملكة رانيا على سبيل المثال وقد كان بعض طلاب الجامعة الاردنية يتعرضون للدهس على هذا الشارع حتى أقامت أمانة عمان نفقين عليه وأكثر من جسر للمشاة ووضعت حاجزا حديديا في منتصف الجزيرة الوسطية حتى لا يحاول أحد قطع الشارع لكننا مع الأسف نرى بعض الطلاب يصرون على القفز من فوق الحاجز الحديدي وقطع الشارع وهذا ينطبق أيضا على المواطنين الذين يفضلون تعريض أنفسهم للموت وعدم المرور فوق جسور المشاة حتى في الأماكن الخطرة جدا وقطع الشارع مباشرة بالرغم من حركة السير الكثيفة على هذه الشوارع.

أمام مبنى صحيفة الدستور جسر مشاة قد يكون هو الأطول في العاصمة عمان وقد كلف الأمانة حوالي المائة ألف دينار لكنني راقبت المواطنين الذين يمرون فوق هذا الجسر في أكثر من وقت من أوقات النهار فوجدت نسبتهم قليلة جدا ويفضل معظم المواطنين وخصوصا الفتيات قطع الشارع مباشرة وإرباك حركة السيارات وتعريض أنفسهم لخطر الدهس في هذا الشارع الذي لا تهدأ به حركة السير على مدار ساعات الليل والنهار.

كل العارفين والمراقبين لجسور المشاة يجمعون على أن لا فائدة من وضع هذه الجسور لأن المواطنين لا يستعملونها والمبالغ التي تصرف عليها هي مبالغ كبيرة وباستطاعة أمانة عمان الكبرى توفير هذه الأموال وصرفها في مشاريع أخرى أكثر فائدة.

هنالك حل بديل لهذه الجسور وقد تكون كلفته مساوية لكلفة إقامة الجسور وهذا الحل هو إقامة أنفاق تحت الشوارع بدل الجسور لكن ليس أنفاقا كبيرة بل أنفاق صغيرة لا تكلف أمانة عمان مبالغ كبيرة ويستسهلها المواطنون لأن أدراجها ستكون قليلة وإستعمالها سهل جدا لأن بعض المواطنين خصوصا الكبار في السن يقولون بأنهم لا يستطيعون المرور عبر هذه الجسور لأنها عالية.

المحصلة أن جسور المشاة غير مجدية ولا تؤدي الغرض من إنشائها وما يصرف من مبالغ على إقامتها تصرف هدرا لأن عدد المواطنين الذين يستعملونها قليل جدا ولا يوازي كلفة إنشاء هذه الجسور.

لقد طرحنا حلا بديلا لهذه الجسور وهو الأنفاق ونتمنى على الاخوة المسؤولين في أمانة عمان دراسته فقد يقتنعون به ويستبدلونه بالجسور التي ثبت حتى الآن أن لا فائدة لها على الاطلاق.

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:25 AM
ربيع الجوع ! * رشاد ابو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1964_472718.jpgيحزنك ان ترى طفلة جائعة تتسلل الى مطعم ،تفاجئك بطلب قطعة دجاج مما تأكل انت..»طعميني»

تقولها بانكسار العالم.ترتبك انت بحزن صامت امام مشهد لم تره من قبل، تعلم انه موجود، لكنك كنت تعتقد

انه بعيد عن المدينة المغطاة بقشور من الغنى الكاذب والكذب الغني بوسائل السرقات على الموائد الليلية

الفاخرة بالمأكولات والمأكولين من كل اصناف الناس، فقراء و تحت الفقراء وطبقة وسطى وممن اعتقدوا انهم

اصبحوا فئة عليا وإذْ بهم ينكشفون وبجرة قلم، يجرجرون الى المحاكم و يدانون بأكل المال الحرام ولحم المحرومين الأحياء.

لاجنسية للفقر ولا لون للفقراء.تراه،اي الفقر،على اشارة مرور يبيع العلكة والسجائر المهربة وعلب المحارم

التي كلها لا تمسح دموع قلبك حين تجد يداً تستجدي وطفولة تتمرغ في وحل الحاجة .تباً للاشارة الحمراء وللخطوط الحمراء على اجساد الفقراء التي انتهكها رواد الليالي الحمراء عل مقربة من الانين الأسود.

لقد استوحش الفقر.نهش كرامات كانت شاهقة وبطوناً كانت تغطى بحجريسد وطأة الجوع.تطاول على اياد كانت تمتد لمن هم اكثر فقراً فتقتسم اللقمة ويكبر الرغيف ولا ينام احد وجاره جائع.اصبح لصاً في وضح النهار

وسط العمال والطلاب والساعين في مناكبها.سرق رواتب وأزال مراتب وتطاول على من كانوا يمتطون صهوة

وحشيته فالتهمهم وها هم يئنون بحثاً عما يمضون به الى آخر الشهر الذي اصبح بعيدا بعيدا.

الفقرالآن عربي بامتياز.. والنفط ايضا ما يزال عربيا بجدارة. لذلك لم اسال تلك الطفلة التي مدت نفساً مكسورة الى قطعة دجاج، من اين انتِ؟ فقد تكون لاجئة من بلد الى بلد او من قرية الى المدينة او من حي معدم الى احياء يتناول ساكنوه الوجبات السريعة والهامبرغر والدجاج المحمر فيما الكل يقلى ويشوى على نار الحروب

المعلنة و المخفية، الدائرة الآن وتلك المؤجلة حسب الخطة التدميرية للروح العربية .

حالياَ ،الفقر سورياً.مخيمات تعج باللاجئين والمرض والخوف والآفات الصحية والاجتماعية.آخرها الايدز والسل وحالات الاغتصاب التي يطلقون عليها اسماء كاذبة للزواج.لا تستطيع ان تسأل احدا منهم لماذا تركت بيتك ومدينتك وقريتك ووطنك. كما لا تجرؤ على اغماض قلبك على الواقع المأساوي. كل ما تراه داخل سوريا وخارجها اشكال مختلفة من الموت قتلا او فقرا او تدميراً . الانسان ، طبعاً ، اهم لكنه ليس أبقى.

لو ان الفقر حالة تصيب الفرد فقط لهان الامر لكنه الان يضرب دولا عربية و يشل اقتصادات ويدمر بنى فوقية و تحتية.والنتيجة في اكثر صورها تفاؤلا ارتهان جديد لصندوق النقد الدولي .قروض بفوائد تتراكم وتصبح اكثر من الديون نفسها، عجز عن السداد و بالتالي عجز عن السيادة و خضوع للاوامرالاستعمارية.وضغط على الشعوب لكي تتحمل!والمحصلة هروب من دلف انظمة الى طوفان دول استعمارية !

من يشفي اقتصادات دول الربيع العربي الآن؟وكم فقيرٍ ستنجب في السنوات القادمة ؟كم اصبح العجز التجاري في مصر و تونس واليمن ؟ ومن يقبض ثمن ليبيا والعراق وفي اي اتجاه تصرف العوائد ؟ لقد كان هذا الوضع الخطير احد اهداف من سرقوا الربيع. ولم تنته السرقة بعد!

لقد شبع الناس مظاهرات واعتصامات واتهامات وسياسات وكلاما عن الحرية لكنهم يشبعون ايضا جوعا وفقرا وذلاً...تلك الطفلة لن تغفر لمن اجبرها على مد يد كرامتها لقطعة دجاج في مطعم !

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:25 AM
الخضراء .. أم سالم* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgربي بلاني في ام قصير

تسعين ليلة وانا أعدي

تسعين ليلة وانا وجعان

جرح اللي جوه الحشا يملي

ودًوني لامي قبل انا اموت

نخيت عمي ولا رد

تشكيلك الهم يا امي

لكتب سلامي على جنح الطير

بلكي هواكو يجي لعندي

واشكيلك الهم يا ياما

عيشتي اليوم مسودة

تخيلوا كاتبة هذه الكلمات ، فتاة صغيرة تقارب الخامسة عشرة...جميلة ذات عيون خضراء ، يتيمة، كانت أذكى الطالبات في المدرسة ، لكنهم أخذوها من مقاعد الدراسة وزوجوها لابن العم، وصادف أن كان الزواج وقت الحصيدة ، فنقلوها فورا بعد ليلة الدخلة، الى قرية أم قصير، حيث كانت العائلة تستأجر أرضا صغيرة وتزرعها بالقمح،سلّموها المنجل ، بينما ذهب الزوج الجندي الى الجيش.

عرفتها منذ طفولتي بحكم كونها زوجة شقيق جدي لأمي ، كانت امرأة رقيقة دائمة الابتسام تحاول أن تريح الناس الذين حولها ، على حساب راحتها،لكني تعرفت إليها أكثر بعد أن كبرت قليلا وتعرفت إلى الأديب سالم النحاس ووجيه وجهاد، ثم تعرفت إلى جلال النحاس بعد عودته من الخارج في الثمانينيات ، حيث قضى فترة شبابه قائدا لأحد معسكرات الفدائيين المختصين بالعمليات داخل فلسطين ، حيث ترك مقاعد الدراسة في روسيا والتحق بالثورة من بداية السبعينيات ...وبحكم القرابة أعرف جميع افراد العائلة ذكورا وإناثا، وقد حملت جميع بناتها الكثير من طيبتها ومحبتها للجميع ، رغم قسوة الآخرين.

في إحدى قصصه القصيرة وصف سالم المدينة (مأدبا) على انها محاطة بالمقابر من الشمال والشرق والغرب ، لكن جثمانه دفن في المقبرة الجنوبية التي استكملت حديثا ،بالتالي اكتملت دائرة الموت حول المدينة .

لكن سالم كان دوما يحارب الموت ويحتفل بالحياة ، في كتاباته ، كما في حياته الواقعية . ومعظم، إن لم يكن جميع، أبطال قصصه ورواياته ومسرحياته، يحتفون بالحياة ويناضلون من أجلها، وربما يموتون من أجلها أيضا، ليس على طريقتهم، بل على الطريقة التي ارادها سالم النحاس لهم ، والتي مارسها في حياته العملية .

جلال رحل ايضا العام الفائت بعد أن صرعه السرطان، وترك لنا رواية رائعة ، من المفترض أن تصدر قريبا عن رابطة الكتاب الأردنيين ، رصد فيها جزءا من تجاربه خلال العمل العسكري بأسلوب مذهل ، وقد حاولت خلال حياته أن اشجعه على النشر ، لكنه كان يخجل من النشر ، مع أن ما يكتبه كان عظيما.

كما قلت كانت ام سالم امرأة هادئة ، لكنها كانت تدافع بشراسة عن ابنائها وخياراتهم السياسية التي قادتهم الى العمل السياسي ، هذا في الخارج ، وسالم ووجيه في السجن أكثر من مرة . وقد كتبت قصة في بداية توجهي للنثر بعنوان (قطة أم سالم) تحدثت فيها عن قطة كانت تعيش في بيت أم سالم وكان الجميع يضربها ويلاعبها بقسوة، دون أن تدافع عن نفسها ، وقد غابت القطة لأسبوع ، ثم وجدوها داخل الغسالة القديمة ترضع أطفال أنجبتهم خلال غيبتها ، وعندما حاول الأطفال الاعتداء على اطفالها هاجمتهم بشراسة ....القصة حقيقية وحصلت في بيت أم سالم ، ومدلولاتها حقيقية حصلت مع ام سالم.

بالمناسبة ، اجتمع الأهل والأصدقاء أمس الجمعة في الذكرى الأربعين على وفاة الخضراء ..أم سالم، إنها اردنية حقيقية عاشت من أجل الاخرين ، ثم رحلت بهدوء، بعد صراع مع الشقاء دام أكثر من تسعين عاما.

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:26 AM
أين العالم من تعذيب الأسرى الفلسطينيين؟* ضياء الفاهوم
يعتقد كثيرون ، وأنا منهم ، بأن قضية إطلاق سراح الأسرى في السجون الإسرائيلية هي قضية ملحة للغاية الآن أكثر من أي وقت مضى بعد أن تعرض المناضل الفلسطيني عرفات جرادات لتعذيب وحشي على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني الكريه في أحد السجون الإسرائيلية أدى إلى استشهاده .

والحقيقة أن هذا العمل الإجرامي الفظيع يخالف كل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تفرق كثيرا بين الأسرى المناضلين لتحرير شعوبهم من أيدي المحتلين وغيرهم من الأسرى. وللأسف الشديد والحزن العميق فإن الجريمة الصارخة المتمثلة بتعذيب البطل الشهيد جرادات على أيدي حثالة من البشر لا يقيمون وزنا لقوانين واتفاقات لم تحث بعد دول العالم المتنفذة ولا حتى الأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات وعقوبات حاسمة ضد الكيان الغاصب في فلسطين لإقدام مجرميه على ما أقدموا عليه .

أما عن أمة العرب فحدث ولا حرج فجامعتها العربية منهمكة باتخاذ مواقف ما أنزل الله بها من سلطان في وقت عصيب تتعرض فيه أقطارعربية لمؤامرات لها أول وليس لها آخر متناسية أن العرب لم يقيموا جامعتهم إلا من أجل التضامن فيما بينهم وليس من أجل الفرقة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء.

يبدو أن القائمين على الجامعة العربية نسوا أن الشعوب وحدها هي صاحبة الحق في تقرير ما تريده لبلادها وليس غيرها وأنه ليس من حق المؤسسات الإقليمية والدولية التدخل في شؤون الدول المنتسبة إلهيا كما أنه ليس من حق الدول الكبرى التي تغير سياساتها حسب مصالحها ولا يهمها ما تعانيه الشعوب لأن الأيام أثبتت أن همها الأكبر هو تأمين مصالحها مهما كانت في كثير من الأحيان تتناقض مع مصالح الشعوب .

غاب عن بال هذه الدول أنها إذا استمرت بالكيل بمكيالين فإن الزمن كفيل بأن يعرضها لمشاكل هي في غنى عنها لعل أهمها كره البشر لها وبذل كل جهودهم لمواجهتها في الوقت الذي يستطيعونه. ولعل من الأهمية بمكان في هذا الوقت أن تعي شعوب هذه الدول أنها إن أرادت أن تعيش بسلام وفي بحبوحة من العيش وفي أجواء من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون فإنه يصبح من واجباتها المطالبة بذلك لكافة شعوب الأرض وليس لشعوب قليلة دون غيرها . ومهما بلغ طيب عيشها فإنه من الأجدى لها أن تتذكر قول الشاعر العربي:

لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغرّن بطيب العيش إنسان

وهذا ما يجب أن يتنبه إليه بشكل خاص جميع الإسرائيليين الذين أعطوا فرصا متعددة لإنهاء احتلالهم للضفة الغربية وهضبة الجولان ومزارع شبعا ولكنهم آثروا “ السلبطة “ على كل شيء واستمروا في المماطلة والمراوغة وعدم الالتفات لحقوق غيرهم وللقوانين والقرارات الدولية المتعلقة بهذا الشأن .

وهذا أيضا ما يجب أن يستنهض همم الأمتين العربية والإسلامية وكل الدول المحبة لسلام العالم وأمنه واستقراره لتصحيح كافة الأمور المناقضة لكل ذلك وأخطرها في الوقت الحاضر استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة والاعتداءات الغاشمة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وأولها المسجد

الأقصى المبارك الذي يبدو أن العرب والمسلمين قد نسوا أنه أولى القبليتين وثالث الحرمين الشريفين وأنه مسرى الرسول الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله العلي القدير رحمة للعالمين ! وبالإضافة إلى ذلك فقد أخذوا يحاربون بعضهم بعضا بعد أن نجح من نجح في إثارة أشكال مختلفة من الفتنة فيما بينهم متناسين وصف الله سبحانه وتعالى للفتنة بأنها أشد وأكبر من القتل .

من حق كل الناس طبعا أن يتساءلوا عما ستتطور إليه الأمور في فلسطين وأن يسألوا: أين العالم من تعذيب الإسرائيليين للمناضلين الأسرى ؟ ألم يعرف بعد أن آفته الأولى هي الصهيونية العالمية وربيبتها إسرائيل التي أقيمت زورا وبهتانا على حساب شعب عربي أصيل ظلمه العالم كثيرا ؟! . وفي يقيني أن هذا الشعب الصابر المناضل البطل لن يتوقف عن النضال بإذن الله حتى يعود أبناؤه إلى بيوتهم وبساتينهم ومقدساتهم ويستعيدوا كافة حقوقهم المسروقة بكل صلف وغطرسة وأعمال قبيحة من أخطرها وأشدها قسوة ما يعانيه المناضلون الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي .

جوهرة التاج
03-09-2013, 01:26 AM
اللاجئة السورية رقم مليون : تتجرع مرارة النزوح بحي «التنك» في لبنان
خسرت الشابة بشرى كل ما تملك في محافظة حمص. زوجها بات منذ عام مجهول المصير، ومنزلها احرق. باعت كل الذهب الذي في حوزتها لتنتقل الى لبنان، لتصبح اللاجئة السورية “الرقم مليون”. قبل اسبوعين، وصلت بشرى البالغة من العمر 19 عاما، الى مدينة طرابلس في شمال لبنان، لتقيم في منزل شديد التواضع في منطقة تعرف باسم “حي التنك”، حيث سقوف المنازل من الحديد المثبت باطارات مطاطية، ومعالم الازقة تحددها حفر تغمرها المياه الآسنة.

في هذا الحي، تقيم بشرى وطفلاها حنين وسلطان، مع عشرين فردا من عائلة زوجها، في منزل لا تتعدى مساحته العشرين مترا مربعا.

قصدت الشابة صاحبة النظرات الخفرة والصوت الخافت، الاربعاء الماضي مقر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في طرابلس لتسجيل اسمها على لائحة السوريين الذين هربوا من النزاع الدائر في بلادهم منذ عامين. وتقول بشرى انها فوجئت بمسؤولين في المفوضية “يقولون لي انني اللاجئة رقم مليون” في الدول المجاورة لسوريا. حينها، دمعت عينا بشرى لانها ادركت ان “ثمة مليون سوري يعيشون التجربة نفسها”. وتضيف بان هذا الرقم يظهر “للعالم كيف يعيش اللاجئون السوريون، عله يساعدنا اكثر”.

لم يكن خروج هذه الشابة من سوريا بلا كلفة باهظة. وتشير الى انها كانت “من اواخر الناس الذين تركوا حي دير بعلبة في حمص. خفنا بعدما قيل لنا ان الشبيحة (عناصر الميليشيات المؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد) سيدخلونها. هؤلاء يغتصبون النساء. خفنا وغادرنا منازلنا في شباط 2012”.

آثر زوجها محمد (30 سنة) الذي عمل كسائق سيارة اجرة، البقاء في دير بعلبة “ليحافظ على المنزل”. وفي الاول من آذار2012 “حاولنا الاتصال به لكن دون جدوى. ومنذ ذلك الحين لا نعلم عنه شيئا”.

انتقلت الى منزل والديها في معضمية الشام جنوب غرب دمشق. وتقول “بعت كل ما املك من ذهب لآتي الى لبنان. دفعت عشرة آلاف وخمسمئة ليرة سورية (نحو 105 دولارات اميركية) لسائق اجرة”.

تفتقد الشابة التي تخفي بابتسامة مرارة الايام، منزلها في حمص الذي علمت في ما بعد انه احرق. وتضيف “غادرناه بلا شيء سوى ملابسنا التي نرتديها”.

اما شوقها الاكبر فهو لزوجها الذي تقول عنه “احببته كثيرا وانا بعد صغيرة”، لدى عقد قرانهما في العام 2008، وتضيف ان كل ما تريده هو “ان اعرف مكانه... هذا عندي اهم من الاكل”.

تعيش بشرى حاليا مع اقارب زوجها وهم والداه، وثلاثة من ابنائهما احدهم مصاب باعاقة تلزمه الكرسي المتحرك، واربع بنات متزوجات مع عائلاتهن.

وتدفع العائلة التي تفضل عدم كشف هويتها، ايجارا شهريا قدره 250 دولارا، يوفره الابن الرابع الذي ما زال يتنقل في شاحنته بين لبنان وسوريا، بينما تقيم زوجته وابناؤه الثلاثة في المنزل الذي تغطي زواياه فرشات اسفنجية تستخدم للنوم.

وتشرح بشرى وهي تحضن حنين والى جانبها سلطان الغارق في سبات يقطعه سعال حاد “كان ولداي يخافان من القصف. حاولت التخفيف عنهما، وقلت اننا ذاهبون لنقيم مع جديهما في لبنان”.

لم يخفف المحيط العائلي من وطأة التهجير. فسلطان وبشرى “يبكيان في الليل. قبل ان آتي الى لبنان كنت ابتاع لهما العابا يلهوان بها، لكنهما هنا حرما من كل شيء”.

الى ذلك، يدفع الولدان الضريبة الاقسى لارتفاع كلفة المعيشة في لبنان وحالة المنزل السيئة. فقد تسببت الرطوبة المرتفعة والرائحة الكريهة في داخله، بالتهابات حادة للطفل لا حل لها سوى الاقامة في منزل يتمتع بحد ادنى من الشروط الصحية.

اما حنين التي تعاني من تشوهات خلقية في منطقة الفم والانف يتطلب علاجها عمليات جراحية، فباتت تصرخ بصوت مرتفع طوال اليوم. وتقول بشرى “ابنتي تغيرت طباعها. لم تعد تلتزم بما يطلب منها، ووصل الامر بها الى ان تبصق على الناس” عندهما يتحدثون اليها.

ومن خلال مفوضية اللاجئين، تسعى بشرى لتوفير مساعدة نفسية لطفلتها “التي قيل لي انها تغيرت جراء الجو الذي نعيش فيه”.

تشكل حالة بشرى مثالا على الكثير من العائلات السورية التي تختبر ظروف الحرب، لكن هذه الام التي تتولى مسؤولية طفين وهي ما زالت دون العشرين ربيعا، باتت تحمل رقما رمزيا يذكرها بمعاناة شعبها.

وتقول بشرى ان صفة “اللاجئة رقم مليون” لا تعني لها الكثير على المستوى الشخصي، بل هي “رقم مؤذ ودليل على ازمة صعبة”. تضيف “اذا بقي الوضع على ما هو عليه هنا افضل ان اعود الى سوريا. الغربة مذلة”.



* «ا ف ب»

راكان الزوري
03-09-2013, 12:48 PM
يعطيك الف عافيه

حمزه الخضير
03-09-2013, 04:48 PM
الله يعطيك الف عافية

اسراء
03-09-2013, 09:20 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:46 PM
الاحد 10-3-2013


رأي الدستور تشخيص ملكي دقيق للتطور الديمقراطي في الأردن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgشخص جلالة الملك عبدالله الثاني بكل صدق وموضوعية الأسباب التي تثير الاعجاب، وتدعو إلى الفخر بنموذج التطور الديمقراطي الأردني القائم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، ويهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع، وحماية الحريات المدنية، والحقوق السياسية “فهذا هو الأسلوب الأردني في انتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخ من التعددية والانفتاح والتسامح والاعتدال، مشددا جلالته على أن الربيع الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي وضوابط هذا التحول”.

وفي ذات السياق رحب جلالة الملك في كلمته بافتتاح ملتقى الأعمال الأردني الثاني بزيارة الرئيس الأمريكي أوباما للأردن، متمنيا ان تسفر هذه الزيارة عن زخم حقيقي لعملية السلام، والذي يعد مصلحة استراتيجية للاردن وامريكا على حد سواء.

جلالة الملك توقف مطولا حول الخيارات الذكية في الاستثمار التي تفرض نفسها بفعل التطورات والمستجدات الخطيرة التي تضرب المنطقة وتستدعي التساؤل، مؤكدا وبكل ثقة ان الأردن يعتبر خيارا ذكيا، ليكون قاعدة استثمارية تفتح البوابات أمام التجمعات الاقتصادية الكبرى على مستوى قارات العالم الرئيسة، لافتا نظر المشاركين بان الخيارات الذكية التي يتخذونها، ستكون حتما مفيدة لهم وللملايين من الناس، وهي قبل ذلك بمثابة رسالة واضحة للجميع “بان بوسعنا توفير الفرص التي من شأنها ان تصنع مستقبلا أفضل للبلدين”.

جلالة الملك وهو يعمل لاحداث تقدم فعلي في الشأن الاقتصادي، لتجاوز الكثير من العقبات التي تحاصره، وتجعله يراوح مكانه أكد بان الأردن يعكف على عملية بناء طويلة وهنا يستدعي ان يسير الاصلاح الاقتصادي والسياسي جنبا الى جنب، وثم التعامل مع الربيع العربي باعتباره فرصة لزيادة زخم الاصلاح، حيث تم تعديل أكثر من ثلث مواد الدستور من خلال وفاق وطني. أدت الى تحقيق الفصل بين السلطات الثلاث، وانشاء هيئة مستقلة للانتخابات ومحكمة دستورية، مشيرا وبكل وضوح بان الاصلاح كما الديمقراطية عملية مستمرة ومتواصلة.

وفي هذا الصدد أكد جلالة الملك أهمية دور القطاع الخاص في تطوير العملية الاقتصادية، املا ان يضطلع بدور أساس في صياغة شراكات في المستقبل خاصة وان في الأردن صناعات وقطاعات عديدة، مؤهلة للنهوض في شراكات واستثمارات ناجحة مع مثيلاتها الأمريكية، مؤكدا اهتمامه الخاص بتوفير فرص عمل للشباب الاردني، الذين يشكلون غالبية السكان، ويمتلكون العديد من المواهب والمهارات.

مجمل القول: أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن فخره واعتزازه بنموذج التطور الديمقراطي الأردني الذي يعتبر مثالا يحتذى في المنطقة كلها، مؤكدا ان الربيع الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي، مستعرضا في كلمته التي افتتح بها ملتقى الأعمال الأردني الأمريكي الأسباب الموضوعية التي تجعل من الأردن خيارا ذكيا لرجال الاقتصاد، والمستثمرين، والشركات الامريكية، لكونه يشكل قاعدة استثمارية تفتح الابواب لاقامة تجمعات اقتصادية كبرى..

كلمة جلالته المبنية على الحقائق تؤكد جهود جلالته الموصولة للنهوض بالاردن وتحقيق الاصلاح الاقتصادي والسياسي لبناء الأردن الحديث.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:46 PM
تكليف الملك للنسور بتشكيل الحكومة الجديدة تعزيز للتوجيه الملكي بشراكة حقيقية لـ «النواب» بصنع القرار
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1965_472938.jpg* كتب : محرر الشؤون الوطنية



جاء تكليف جلالة الملك عبدالله الثاني امس للدكتور عبدالله النسور لتشكيل حكومة برلمانية هي الاولى التي يسمي مجلس النواب رئيسها وسيتم تشكيلها وفقا لالية تشاور منهجية مع مجلس النواب بما يعزز التوجيه الملكي السامي في ان يكون مجلس النواب شريكا حقيقيا في عملية صنع القرار، تحقيقا لتطلعات جميع الاردنيين والاردنيات وتجسيدا لحرص جلالة الملك على العملية التشاورية مع مجلس النواب باعتبارها نهجا جديدا في تشكيل الحكومات.

ان تكليف النسور برئاسة الحكومة المقبلة، جاء بعد مشاورات اجراها رئيس الديوان الملكي الهاشمي الدكتور فايز الطراونة استنادا إلى تكليف جلالة الملك عبدالله الثاني بعد افتتاح مجلس الأمة السابع عشر، مع جميع الكتل النيابية الثمانية ومجموعة النواب المستقلين، للاستماع إلى وجهات نظرهم حول طبيعة المرحلة القادمة والحكومة القادرة على تحمل المسؤولية وذلك كآلية جديدة لاختيار رئيس الوزراء، وانطلاق نهج الحكومات البرلمانية.

الحكومات البرلمانية، محطة مضيئة في تاريخ الدولة الاردنية باعتبارها أحد أهم جوانب التطور الديمقراطي لارتباط تحقيقها بتطور الحياة الحزبية وتكريس مبدأ التعددية السياسية بحيث تكون الحكومات معبرة عن إرادة الشعب، وقادرة على اتخاذ قرارات تستجيب للتحديات الاستراتيجية.

ان نهج المشاورات، الذي اختاره جلالة الملك لإشراك مجلس النواب في عملية صنع القرار، هو نهج جديد ضمن إطار مؤسسي يصب في تعزيز العملية الإصلاحية الشاملة، التي تبناها جلالة الملك للمضي قدما في بناء الأردن الحديث والنموذج.

لقد تمت المشاورات بشكل متتابع مع الكتل النيابية حسب تسجيلها رسميا في المكتب الدائم لمجلس النواب، بدءا من الكتل الأكبر يليها الكتل الأصغر، وبعد ذلك مع أعضاء مجلس النواب المستقلين بما يجسد الرؤية الملكية في الوصول إلى اختيار رئيس الوزراء، والذي بدوره سيتشاور مع مجلس النواب لتشكيل الحكومة وبلورة برنامج عمل حكومي لأربع سنوات.

ان تغيير آلية اختيار رئيس الوزراء والحكومة لجهة تجديد وتطوير اساليب الحكم عبر اجراء مشاورات برلمانية قبل تشكيل الحكومة، والالتزام بمخرجات العملية الدستورية واحترام رأي الاغلبية، يمثل ترسيخا للنهج الديمقراطي وتأكيدا لاصرار القيادة الهاشمية على المضي قدما بالمسيرة الديمقراطية وفق الاستحقاقات الدستورية، مثلما انها تأتي في اطار التوجه الاصلاحي والديمقراطي وتقدم دعما مطلقا للعملية الديمقراطية في البلاد، وتؤكد ان الإصلاح في الأردن نهج وأسلوب حياة، وليس محكوماً بسقف وحدود، ويستند إلى التحول بشكل ذاتي تدريجي، وعن إيمان وقناعة وثقة، وصولا إلى منظومة سياسية ممثلة لارادة الشعب وطموحه.

اهمية نهج التشاور مع مجلس النواب انه يؤسس لنقلة نوعية في تاريخ الأردن السياسي وتحوله الديمقراطي تتويجا لمسيرة الإصلاح وما أنتجته من قواعد دستورية وقوانين ومؤسسات ديموقراطية، ستساهم بشكل ملموس في جعل المواطن في قلب عملية صناعة القرار بما يرسخ النهج الديمقراطي، ويثري العملية التمثيلية في كل مستوياتها، لتمكين المواطنين من صنع قرارهم الوطني والمحلي وتعزيز ثقتهم بدولتهم ومؤسساتها.

كما تكتسب المشاورات مع مجلس النواب اهمية اضافية وهي الاستماع لممثلي الشعب وتطلعاتهم نحو مزيد من التقدم بالمسيرة الوطنية، بما يعزز الجهود لتجاوز كل التحديات لمواصلة عملية التطوير والتحديث للوطن وبكل ما من شأنه ان يرقى بالمسيرة الوطنية،سيما وان التحديات التي تواجه الوطن تتطلب من الجميع العمل على تعزيز مبدئي التكامل والمشاركة لمواجهتها.

اننا امام مرحلة مهمة في تاريخ الوطن، تحتاج الى نهج تشاركي مسؤول، من اجل ترجمة السياسات الجديدة المنتظرة في المرحلة المقبلة، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتطبيقها بطريقة مبرمجة ومؤسسية، لكي يواصل الاردن مسيرته التنموية والمحافظة على انجازاته ومكتسباته، للوصول الى أردن متطور مزدهر،والسير بخطى واثقة نحو المستقبل المشرق.

لقد اثبت الرئيس النسور خلال ترؤسه حكومته الاولى انه رجل دولة بامتياز يقدم مصالح الوطن العليا على اي مصالح اخرى، ويسجل للرئيس النسور، حرصه على صدقية وشفافية ونزاهة خطابه، المقرون بالاداء الجيد ضمن منهجية عمل تشاركية وبروح الفريق الواحد على النحو الذي يحاكي طموح جلالة الملك ورؤيته.

كما اثبت النسور قدرته كرئيس للحكومة على انجاز كتاب التكليف السامي، بعدما رسم خطا متوازيا للاداء، عنوانه ان ابجديات الاخلاص لجلالة الملك،يكون بتنفيذ رؤاه السامية وفي تفاصيله الحرص على الانجاز والالتزام بمكافحة الانتهازية والانانية وتقديم مصالح الوطن العليا، لا الاعتماد على سياسة حرق المراحل،وانما انجاز كل مرحلة بثقة وثبات، وبكل كفاءة واقتدار.

يعود النسور لرئاسة الحكومة الجديدة مسيّجا بثقة ملكية واسناد ودعم ممثلي الشعب الاردني ليواصل تنفيذ الخطط والبرامج، التي بدأتها حكومته المستقيلة حيث تمكنت من التفاعل والتعاطي الايجابي مع التحديات الجوهرية، التي ألقت باستحقاقاتها على مسيرة أدائها.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:46 PM
أردوغان العثماني في الخطاب إياه* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgتعجب من قوميين لا يجدون مشكلة في الانخراط في مشروع التمدد الإيراني في المنطقة، بينما يستعيدون خطابهم (الأصيل) حين يقتربون من أردوغان والمواقف التركية، لكن المشهد يبدو طبيعيا حين تعلم أن ما يحدد مواقف هؤلاء وأولئك لا يعدو أن يكون مزيجا من الدفاع عن بشار الأسد في معركته ضد شعبه، معطوفا على عقدة مزمنة حيال الإسلاميين بسبب تسيّدهم المشهد في عدد من الدول العربية.

بالنسبة لكاتب هذه السطور، فإن أي مشروع يمسّ الحضور والدور العربي في معادلة المنطقة لا يمكن أن يكون مقبولا، أكان من تركيا أم من إيران، فهذه الأمة (العربية) هي الركن الأهم في الإقليم، وإذا كان حسني مبارك ضيّعها زمنا طويلا وجعلها تابعة للأمريكان، وتبعا لهم للكيان الصهيوني، فإن هذه الحال لا يمكن أن تستمر، إذ يبشرنا الربيع العربي بزمن مختلف تقود فيه مصر قاطرة الأمة نحو النهوض والوحدة، ولو في حدها الأدنى، ما سيجعلها القوة الأكبر في الإقليم إلى جانب تركيا وإيران، لاسيما حين تتخلص الأخيرة من غرور القوة الذي تلبسها وتعود إلى حجمها الطبيعي بعد سقوط بشار وتصحيح الوضع المشوّه في العراق ولبنان.

ليس مقبولا بالنسبة إلينا أن تتغول على الوضع العربي؛ لا إيران ولا تركيا، لكن الفارق بين البلدين يبدو واضحا، إذ لا أقليات يمكن أن تستثمرها تركيا في عملية الاختراق، وهي لا تتبنى مشروعا مذهبيا يمكن أن يكون منافسا للوضع العربي، أما أحلام الإمبراطورية العثمانية فلا تنتمي في واقعها إلى التاريخ الحديث، لا على الصعيد المباشر، ولا حتى غير المباشر.

بوسع تركيا أن تكون محور من المحاور الثلاثة في الإقليم، وبوسعها حين تتعاون مع الأمة العربية أن تستفيد وتفيد على مختلف الأصعدة، ولا أعتقد أن أردوغان يريد أن يكون سلطانا عثمانيا، حتى لو استعاد في بعض تجليات خطابه شيئا من التاريخ القديم في معرض الاعتزاز والفخر.

كل ذلك لا يحول أبدا دون امتداد التعاون إلى فضائه الإسلامي الأوسع (نتذكر هنا مشروع أربكان القديم)، بل هو الحلم الأكبر، ولا مانع في أن تأخذ تركيا دورا محوريا في هذا التعاون، الأمر الذي ينطبق على إيران في حال تخلت عن مشروعها المذهبي الذي يحدث شرخا في جسد الأمة.

نتذكر ذلك كله بين يدي الهجاء اليومي الذي نسمعه من قوميين ويساريين يكرهون تركيا لاعتبارات عديدة، من أهمها كما أسلفنا الملف السوري (كانوا يشيدون بها أيام علاقتها الخاصة مع بشار الأسد، بينما كانوا يعيّرون الإسلاميين العرب بالنموذج الإسلامي التركي!!)، ويأتي بعد ذلك تعاون تركيا مع الإسلاميين العرب في دول الربيع العربي وسواها.

في هذا السياق، لا يتوقفون عن التنقيب في المواقف والتصريحات عما يسند رؤيتهم ودعايتهم، إن كان على صعيد الدعوى القائلة بنوايا استعادة الإمبراطورية العثمانية (طالب بعضهم بالرد على ذلك بالدعوة لتحرير لواء الإسكندرون!) أم على صعيد العلاقة بين أنقرة وتل أبيب، وبالطبع في معرض التشكيك بعمالة أردوغان للغرب والصهيونية (دعك من عضويتها في حلف الناتو، وهي عضوية سابقة على أردوغان وتاريخ حزبه)، وكانت آخر بضاعتهم تلك المتعلقة بصفقة السلاح مع الكيان الصهيوني، والتي تجاهلوا أنها كانت تتعلق بقطع غيار للطائرات كان الطرف الآخر هو الذي يتحفظ عليها.

يدركون تماما أن السياسة جملة من التعقيدات والتناقضات، وهم أكثر من يجيد لعبة التبرير، تماما كما كانوا يبررون لحافظ الأسد التفاوض مع الكيان الصهيوني، وبعد ذلك لابنه العزيز تفاوضه مع نتنياهو الذي كان على وشك الوصول إلى صفقة لولا اندلاع الثورة، فضلا عن هدوء جبهة الجولان واعتراف النظام بالقرارات الدولية، وقبوله بالمبادرة العربية للسلام (2002) رغم تنازلها عن حق العودة.

أردوغان رئيس حكومة وليس كل شيء في تركيا، وهو يراوح في علاقاته بحسب وضعه الداخلي، وتبعا لارتباطه بالناتو، وقدرته على احتمال الضغوط الخارجية، وهو يخطئ ويصيب، وتعرف منه وتنكر، والغريب أن أكثرهم لم يتوقفوا عند الهجمة الأخيرة عليه بسبب انتقاده للصهيونية، وربما توقف بعضهم معتبرا إياها محض “بروباغندا” للتغطية على مواقف بائسة أخرى، كما لن يعنيهم قول إذاعة العدو نقلا عن مصادر سياسية إن “الجانب التركي هو الذي لا يريد إنهاء الأزمة” بين البلدين، وحتى “لو استجابت إسرائيل لجميع مطالب الجانب التركي بما فيها تقديم اعتذار عن قتل أتراك على ظهر السفينة مرمرة لن تكتفي تركيا”.

في أي حال، يقدم أردوغان في بلاده نموذجا للحكم الرشيد الناجح، وهذا هو الأهم بالنسبة إليه، وهو في ملف العلاقة مع الكيان الصهيوني وقوى المقاومة يقدم نموذجا أفضل من أكثر الدول العربية، كما أن تعاونه مع الدول العربية لا تشتم منه مباشرة رائحة الهيمنة (وصل الحال ببعضهم حد اعتبار المسلسلات التركية جزءا من لعبة لاختراق، لكأن أردوغان سعيد بمسلسلات مهند ونور وما شابه)، لكننا نتمنى من هؤلاء وأولئك إن كانوا حريصين حقا على الأمة، أن يدينوا مشروع التمدد الإيراني الذي يبدو أكثر وضوحا بكثير من مشروع عثماني ينبغي التنقيب في التصريحات بحثا عنه.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:47 PM
هل يحتمل بلدنا اعباء مليون لاجىء سوري؟* حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgفي نهاية هذا العام يتوقع ان يصل عدد اللاجئين السوريين في الاردن الى مليون شخص، والسؤال: هل يستطيع الاردن بما لديه من امكانيات متواضعة ان يتحمل هذه الهجرة الكبيرة؟

اذا اخذنا الاعتبارات الانسانية –وهي مهمة بلا شك- سنضطر الى التسليم بهذا القدر، وابتلاع “المحنة” اذ لا يمكن لأحدنا ان يتصور اغلاق الحدود امام آلاف الاطفال والنساء والجرحى المنكوبين من الحرب، والباحثين عن “ملاذ” آمن يحمي ارواحهم من القصف المستمر وتدمير البيوت والمدارس ودك القرى بالصواريخ، كما لا يمكن لأحدنا ان يعتذر عن القيام بواجب “الضيافة” الذي تفرضه اصول المشتركات الدينية ووشائج القربى والاخوة بين الشعبين الجارين، كما انه يمكن ان يقال بان هذه “ازمة” عابرة، وبان هؤلاء “المهجرين” سيعودون –مهما طال بقاؤهم- الى بلادهم، وبالتالي فان “استضافتهم” وتحمل اعبائها هو جزء من واجبنا الانساني فقد سبق واستقبلنا “هجرات” سابقة ودفعنا ثمنها ايضا.

هذا الطرح مفهوم بالطبع، لكن ماذا عن الاعتبارات السياسية، ثم الاعتبارات الامنية والاجتماعية، هل يستطيع بلدنا ان يتحمل “كلفة” ذلك على المدى القريب والبعيد ايضا.

سأترك المجال السياسي وألغازه، وسأشير فقط الى “الصورة” الانسانية التي تقدم سيايسا لحالة “اللاجئين” المقيمين في مخيم الزعتري مثلا، ويتهم فيها بلدنا بالتقصير في ادارة هذا الملف دون النظر لامكانيات الاردن الاقتصادية والاعداد الهائلة التي يصل معدلها الى 3 الاف لاجىء يوميا، والنتيجة ان ثمة من يريد ان يستغل هذه “الصورة” لتشويه موقف الاردن والاساءة اليه، ثم سأشير –ايضا- الى الاعباء الامنية التي يدفعها رجال الامن العام بسبب “تعقيدات” حالة اللجوء وهوية اللاجئين الذين ثبت بان بينهم اعداد من “اصحاب السوابق الامنية والسياسية” ولديهم مهمات غير بريئة لاثارة الفوضى والمشاكل.

سأشير ايضا الى المجال الاجتماعي، فثمة مخاوف حقيقية من انتشار بعض الامراض والمشكلات اللاأخلاقية، وقد سمعنا فعلا عن “حالات” للمتاجرة بالبشر، وعن استغلال لبعض اللاجئات في اعمال غير مشروعة، وهذا يعني ان بلدنا سيتعرض لاختراقات في مجال قيمه وتقاليده، وبعيدا عن الخوض في تفاصيل ذلك فقد ثبت بان الهجرات تؤثر في التحولات القيمية والاخلاقية داخل المجتمعات التي تواجه مثل هذه الظواهر، وغالبا ما تكون هذه التحولات سلبية نظرا لما تفرزه “الهجرة” بظروفها القاهرة والصعبة من آثار على الاشخاص المهاجرين.

يبقى الجانب الاقتصادي، وهو مهم ايضا، اذ يدفع الاردن من “بنيته التحتية” سواء فيما يتعلق بالماء او الكهرباء او سوق العمل او المعونات على اختلافها، ثمنا كبيرا لتغطية حاجات هؤلاء، وفي ضوء “الازمة الاقتصادية” التي نعاني منها وتواضع حجم المساعدات الدولية والعربية وتصاعد اعداد اللاجئين مع انسداد ابواب “الحل” داخل سوريا، يبدو ان امكانيات الاردن على النهوض بهذه الاعباء غير متوفرة، وقد شهدنا في بعض المناطق احتجاجات شعبية تطالب بالحد من استقبال اللاجئين نظرا لما ترتب عليهم من “اعباء” لم يعودوا قادرين على تحملها “في مجال السكن والمياه مثلا” مما يجعل اعادة النظر في “ادارة” هذا الملف مسألة ضرورية تماما كما فعلت تركيا التي وضعت سقفا لاعداد اللاجئين حيث لم يتجاوز عددهم 200 الف حتى الآن، رغم ان ظروف تركيا افضل منا بكثير.

صحيح اننا –بدافع الاخوة- لا نقبل ان نطرد اخواننا الذي اضطرتهم ظروفهم للجوء الينا، لكن الصحيح ايضا ان ظروفنا الاقتصادية والامنية والاجتماعية تفرض علينا ان ننتبه الى مصالحنا الوطنية، وان نقدم ما بوسعنا لاشقائنا من معونات بشرط ان لا يؤثر ذلك على حاجات الناس الضرورية واستقرارنا... فالله تعالى لا يكلف نفسا الا وسعها... واعتقد ان “وسعنا” لا يحتمل الاستمرار بحمل العبء وحدنا دون ان يساعدنا الاشقاء والاصدقاء على ذلك.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:47 PM
سوريا التي نعرف .. سوريا التي لا نعرف* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالغرب لا يريد لسوريا أن تكون دولة إسلامية، تخضع لحكم الإخوان وحلفائهم من السلفيين الجهاديين..في أحسن الأحوال، يمكن للولايات المتحدة وحلفائها الأروبيين، أن “يتساهلوا” مع مشاركة إخوانية، غير متفردة، وغير حاسمة أو مقررة بخصوص مستقبل سوريا..هذا الدرس تعملته واشنطن على ما يبدو، بعد أحداث ليبيا وتجربة إخوان مصر بشكل خاص، بعد عام أو أكثر من “الترحيب غير المشروط” بالربيع العربي بكل ما انطوى عليه من صعود إخواني/إسلامي.

بعض الدول العربية، لا تريد لسوريا أن تكون دولة ديمقراطية – مدنية، مثل هذا الاحتمال سيعيد تعريف الربيع العربي بوصفه خطراً استراتيجياً، أو أقله، أحد مهددات الأمن والاستقرار ..بعض هذه الدول، نظرت منذ اليوم الأول للربيع بوصفه عنصر تهديد لأمنها واستقرارها، يستوجب اليقظة والاستعداد واستنفار الموارد، كل الموارد (من مالية ونفطية وسلفية ودبلوماسية وإعلامية)، بدلالة ما حصل في مصر وتونس في سياق الثورة وبعدها، وما يحصل في عدة أقطار عربية.

داخل المنظومة الغربية، هناك تباينات بالطبع، لا تلغي المشتركات..دول وتيارات يهمها استقرار سوريا وتحولها الديمقراطي، سواء جاء بالإخوان أم بغيرهم، وحدهم أم بالشراكة مع آخرين..بيد أن القاسم المشترك الأعظم هنا، يتجلى في منع سقوط سوريا في قبضة “الجهاديين” وتحولها إلى ملاذ آمن لهم، ومنع تحولها إلى دولة فاشلة، تتهدد مختلف دول الجوار، وبشكل خاص، إسرائيل الطفل المدلل لجميع الدول الغربية، وإن بدرجات متفاوتة من “التدليل” و”التغنيج”.

وداخل المنظومة العربية، ثمة دول (دولة) تدعم بقوة جماعة الإخوان المسلمين، في سوريا والمنطقة عموماً..وثمة دول تدعم السلفيين بمدارسهم المختلفة، مباشرة وبصورة غير مباشرة، من دون أن تبخل عليهم لا بالمال أو السلاح، ولا حتى بالرجال الذي يأتون ويروحون تحت سمع وبصر أجهزتها الأمنية..وثمة صراع تحت السطح يدور بين دول هذه المنظومة، لم تعد أخباره خافية على أحد، على أية حال، لكنه صراع مختبئ تحت سطح المصلحة المشتركة في إسقاط نظام بشار الأسد.

في سوريا إسلاميون وديمقراطيون، وداخل كلا المعسكرين، ثمة معسكرات متفاوتة في درجة “أصوليتها” الدينية أو العلمانية، ومتفاوتة أيضاَ في درجة توزعها على “الأجندات الإقليمية والدولية”..وأياً كانت هوية الفريق المنتصر في نهاية المطاف، فإنه سيجد نفسه في مواجهة مفتوحة مع “كتلة” إقليمية أو دولية وازنة، ما ينبئ بدوام الحال على هذا المنوال، واستمرار حالة الشقاق والاقتتال، وتواصل فصول الأزمة، أو ربما انتقال البلاد والعباد إلى “الحرب الأهلية الثانية” التي تحدثنا عنها في هذه الزاوية قبل أيام، بعد أن أنجزت “الحرب الأهلية الأولى” أغراضها في تفكيك الدولة ووضع البلاد عند نقطة “اللاعودة”.

ولهذه الأسباب، يخطئ من يعتقد بأن الأزمة السورية ستضع أوزارها ما أن يغادر الرئيس السوري باحات قصره الجمهوري..وليس ثمة ما ينبئ، سواء بفعل تجربة “شتات المعارضة السورية وانقساماتها” أو في ضوء تجربة العلاقة بين الإسلاميين والديمقراطيين في دول الربيع العربي، بأن هذه القوى قادرة على العمل سوياً أولاً، ووضع مصلحة البلاد والعباد فوق المصالح الحزبية الضيقة ثانياً.

في ضوء ما سبق كله، لا نستغرب أن تخرج علينا تقديرات إسرائيلية، تتحدث عن “نهاية سوريا التي نعرف”، ودخول البلاد في مرحلة التقسيم الفعلي، تزامناً مع “نهاية عصر الأسد” التي دخلت فعلياً ولسنا بانتظارها كما يقول الإسرائيليون..هذه التقديرات التي كانت ترجح سقوط الأسد سريعاً (إيهود باراك)، وفي غضون أيام وأسابيع معدودة، باتت تتحدث اليوم عن بقائه لفترة أطول، ولكن ليس كحاكم لسوريا (التي نعرف) وإنما كحاكم لقسم منها، أو لكانتون من كانتوناتها الطائفية والمذهبية، فيما ستبحث بقية المكونات عن كيانات وحكومات وحكام، من لونها وطرازها.

هذا التقدير “السوداوي” يقابله تقدير أقل سوداوية، وإن كان أسود كذلك، يقضي بأن تذهب سوريا إلى حكم فيدرالي، تتوزع فيه الأقاليم على خرائط الأقوام والطوائف والمذاهب التي تتكون منها سوريا (فيدرالية طائفية/قومية)، شبيهة بأقاليم العراق، الذي يكاد يتفكك بين شمال وجنوب، وشرق وغرب..باعتبار ذلك “حلّاً ديمقراطياً” لإشكالية الأقليات والتنوع القومي والعرقي والديني في البلاد..عندها ليس مهم من يحكم هذا “الإقليم” أو ذاك، طالما أن لكل إقليم ولايته الخاصة على أهله، لا يتعداها إلى الأقاليم الأخرى.

بالنسبة للغرب، ثمة خطوط حمراء لا يجوز لأحد أن يجتازها في سوريا: حفظ أمن إسرائيل أولاً، ومنع تحول سوريا إلى أفغانستان أو صومال ثانية..لا يريدون طالبان ولا حركة الشباب، والمؤكد أنهم لا يريدون لا حزب الله ولا حركتي حماس والجهاد، وبعد ذلك فليأت الطوفان، فمن يأبه لسوريا إن كان السوريون أنفسهم، هم من يدمرون بلدهم ويقتلون شعبهم بأيديهم.

بالنسبة لبعض دول الخليج العربية، ليس المهم كيف ستؤول سوريا أو أين ستنتهي..المهم أن يرحل نظام الاسد، وأن يفقد “عدو الأمة الأول: إيران” حليفاً موثوقاً في دمشق، وأن يغيب “الهلال الشيعي” عن سماء المنطقة وأرضها..وأن يتوقف “قطار الربيع العربي” في محطته الدمشقية، وحتى إشعار آخر، ولا بأس بعد ذلك من بعض “جوائر الترضية” من نفط سوريا وغازها وموقعها ومكانتها.

لا أحد معني بمعرفة ما الذي تريده الكثرة الكاثرة من السوريين..لا أحد مهتم بالإصغاء إلى مطالب الشارع السوري وأشواقه وتطلعاته..لا أحد مكترث بأجندته الوطنية..جميعهم غارقون في البحث عن مصالحهم الأنانية في حمأة الصراع الدائر في سوريا وعليها.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:47 PM
لماذا عاد النسور رئيساً؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgاستقالت الحكومة،وعودة الدكتور عبدالله النسور رئيساً للحكومة،لم تكن مفاجأة لمن يحلل المشهد جيدا،اذ ان كل المؤشرات كانت تقول ان النسورعائد الى موقعه،برغم الكلام عن سيناريوهات اخرى،وهو كلام مزج بين الخيال وأنصاف المعلومات.

مؤسسة القرار في الاردن لم تكن راغبة بأن تضرب مشاورات النواب بعرض الحائط،على الرغم من ان هذه المشاورات شهدت تدخلات ومداخلات وتقلبات،ودخول أسماء وخروج أسماء.

المؤسسة وجدت نفسها أمام اسمين فقط هما عبدالله النسور ونائبه عوض خليفات،وكان واضحا ان الاختيار سيكون بينهما،وان القدرة على انتاج اسم ثالث مباغت عكس ترشيحات النواب سيعني إهانة النواب سياسيا.

أغلب أجنحة الدولة مع النسورلاعتبارات كثيرة تتعلق بخبرته النيابية وقدرته على التعامل مع النواب،ولأنه اخذ قرارات اقتصادية صعبة وسيأخذ غيرها،ولأنه لم يبق في موقعه إلا عدة شهور،ومن الطبيعي ان يتم التمديد له بشكل او بآخر،بالإضافة الى سماته كرئيس للحكومة وتم حسبانها في الميزان النهائي.

تصريحات رئيس الديوان الملكي حول «رئيس جديد» لم يكن مقصودا بها شخص جديد،بل حكومة جديدة وإعادة التكليف هنا،واستقالة حكومة النسور بالمناسبة مقدمة منذ فترة،غير أن قبولها الان هو الذي حدث.

يوم الجمعة شهد مئات الاتصالات الهاتفية بين مسؤولين وأغلب النواب وكان السؤال حول من يرشح كل نائب على حدة بعيدا عن الكتل النيابية،وكانت الاسئلة تتمحور حول النسور وخليفات؟!.

الواضح ان مؤسسة القرار لم تعد تقف عند قصة رغبات الشارع التي تريد الإطاحة بكل حكومة ترفع الاسعار،وهذا يفسر إعادة تكليف النسور،لأن قراره ليس شخصيا،بقدر كونه قرارا للدولة وهو الذي نفذ القرارعلى صعوبته،وعلى هذا فإن حسابات الشعبية باتت تغيب عن القرار.

عودة النسور ليست مفاجأة،وعلينا ان نتابع الان مخاضة عميقة من المشاورات مع النواب حول تفاصيل برنامج الحكومة،ولعل الرئيس المكلف يفصل في أيامه الاولى في أهم القضايا التي تتعلق بتوزير النواب،حتى يختصر علينا مشوارا طويلا من المشاورات.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:47 PM
ثقوب سوداء في ثوب أبيض! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgكان الدم يغلي في عروقي وأنا أقرأ ذلك التقرير الخسيس الذي بثته وكالة أبناء أمريكية، وتلقفته مواقع صحفية بالنشر باعتباره من المسلمات، وبلعت الطعم كما هي العادة، في تبني كل ما يتقيأ به إعلامهم المضلل، الذي لا يصلح في أغلبه «طعاما» للحمير!

كاتب التقرير الخبيث وضع عنوانا مثيرا له يقول: لاجئات سوريات يلجأن للدعارة في الأردن، ويتضمن بعض المعلومات (أو الإدعاءات فهو غير مشفوع باي دليل يثبت صحة ما ينشره) وهي توحي بأن هذه الممارسة «اعتيادية» بسبب التركيز على حالة أو اثنتين، من ضمن مئات الآلاف من اللاجئين الذين يقيمون في مخيم الزعتري، وهو عدد سخيف لا يذكر، وحتى لو ثبتت هذه الحالة، فإنها شاذة، ولا يعتد بها، ولا يمكن أن تنسحب على لاجئات الشام، وهن بين أم شهيد، او ارملة شهيد، او ابنة معتقل أو مفقود، فضلا عن أن من يُقم في المخيم تأتِه وجبته إلى خيمته ولا يحتاج لممارسة تلك الرذيلة إلا إذا كان أصلا عديم الأخلاق والإنسانية والشهامة!

ما استفزني أكثر في التقرير، تلك الصورة التي يحاول كاتبه رسمها لمخيم أحرار وحرائر الشام في الأردن، حين يبدأه بهذه الصورة المريعة: (تمشي وسط الخيام البلاستيكية في أحد أطراف المخيم الصحراوي المترامي الأطراف المكدس باللاجئين السوريين، فتشير إليك شابة ترتدي غطاء رأس أبيض اللون(ذكر الغطاء يؤدي رسالة هنا!) «تعال وستقضي وقتا جميلا» هكذا قالت ندى، البالغة من العمر تسعة عشر عاما، والتي فرت من مدينة درعا جنوب الأردن قبل شهور) ثم يمضي على هذا المنوال، فيدعي أنه التقى أحدى عشرة امرأة من هذا «النوع» ثم يقول: إن هناك «العشرات» من اللاجئات تحولن إلى هذه المهنة، ولا تدري إلى ماذا استند في إحصائيته هذه، ما دام التقى 11 فقط من هذا الصنف، هذا على فرض صحة كلامه، وأنا اشك فيه جملة وتفصيلا، حتى ولو «صادف» حالة من هذه الحالات، ثم يبلغ التقرير قمة الوضاعة حين يدعي أنه شاهد والد ندى «ذا اللحية التي غزاها الشيب (اللحية هنا للإيحاء بشيء ما لا يخفى على أحد!) والذي يرتدى غطاء رأس تقليديا، فيجلس تحت الشمس الحارقة وهو يشاهد الموقف صامتا» وكأنه يمعن في إيذائنا، ووضع الملح على جراحات إخوتنا السوريين، الذين سجلوا في ثورتهم اروع صور البطولة والرجولة مما عز نظيره في بلاد العرب والعجم على حد سواء، ناهيك عن النيل من مدينة الأحرار والبطولة درعا، حيث ولدت الثورة المباركة!

ثم يبلغ التقرير قمة الحقارة حين يمضي في محاولاته الخبيثة لتشويه صورة أحرار وحرائر الشام، حين يقول على طريقة نسج القصص وكتابة الروايات: «وعلى بعد بضع خيام، يقوم هذا الشاب السوري بعرض زوجته لمن يريد، الشاب يقول: إنه كان يعمل حلاقا في مدينة إدلب السورية، ويضيف «يمكنك أن تحصل عليها طوال اليوم مقابل سبعين دولارا» أما اسوأ ما يمكن أن تقرأه على الإطلاق، مما يعطي صورة قبيحة لكل الأمة، فهو ما يدعيه، على لسان أحد حراس المخيم، حين يقول، إنه بجانب الدعارة تأتى النساء لبيع أنفسهن بشكل صريح(!) مضيفا «قام جارى ببيع ابنته مقابل 2000 دولار لرجل سعودي في عمره»!

هكذا يمضي التقرير، في تضخيم ثقوب سوداء، حتى لو كانت صحيحة، فإنها لا تمثل اي دلالة ذات معنى، فماذا تشكل هذه الحالات المعدودة جدا والشاذة وسط ما يقارب المليون لاجىء سوري فروا بأجسادهم هربا من القتل والبطش؟

هي محاولة بائسة للإساءة لأهل الشام، الذين علموا البشرية الأبجدية منذ ما قبل التاريخ، وعلموها الرجولة والعنفوان في أكثر الثورات إعجازا وشرفا وشرعية في التاريخ المعاصر!

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:47 PM
تشافيز وفقه الزعامة! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgيتزامن رحيل تشافيز على هذا النحو الدراماتيكي وهو دون الستين مع تنحي رؤساء وهروب اخرين، ورغم خصومات تشافيز الذي وصف بالراديكالي الا ان خصومه ومن اختلف معهم ودعوه بعبارات مفعمة بالحزن والتقدير.

فلم يكن ما عبر عنه رئيس وزراء بريطانيا ليختلف كثيرا عما عبرت عنه رئيسة البرازيل. فالرجل حاول الانسجام مع نفسه وطروحاته وعمل من اجل الفقراء في فنزويلا. مما ضاعف من خصومه الفاسدين والاثرياء له، وهو الذي قال في خطاب شهير ان الفاسد مكانه الزنزانة لانه يدفع ثمن حرمان الاخرين من الحرية وحق الحياة بكرامة وسلام.

سيرة تشافيز مثيرة بعصاميتها السياسية فقد سجن وخرج من الزنزانة ليصبح بعد فترة وجيزة زعيما لبلاده، فهو سليل البوليفارية ذات التراث العريق في القارة اللاتينية الساخنة وحاول احياء المشروع الاستقلالي لسيمون بوليفار مما اتاح له اجتذاب انصار في القارة. وان كان معلمه باعترافه هو فيدل كاسترو الزعيم الكوبي العنيد الذي اقعدته الشيخوخة عن وداع الصديق الحميم. مثلما ابعدته عن الاضاءة الساطعة، بعد ان كان يقف لساعات تحت الشمس وهو يخاطب الكوبيين ويعدهم بالنصر.

ظاهرة تشافيز قد لا تقبل التكرار في العالم الثالث، فقد انتهى عهد الزعامة بالمفهوم الذي كان سائدا خلال الحرب الباردة وفي اعقاب مرحلة ما سمي تصفية الاستعمار ذلك لان المطلوب الان هو مدراء لتصريف الاعمال. وقادة يحفظون عن ظهر قلب معادلة البقاء من شروط. فالخصم الاكبر لتشافيز كان امريكا ذاتها. التي اصبحت في هذه الاونة تأمر قادة بالتنحي واخرين بمغادرة السلطة واذا كان معلمه فيدل قد تعرض لاكثر من مئتي محاولة اغتيال. فالرجل ايضا تعرض لاغتيالات تتجاوز شخصه الى شعاراته وطروحاته التي حولته الى نجم في العالم الثالث، فقد اطلق اسمه وهو حي على ملاعب وشوارع وفي بيروت ثمة شارع يحمل اسمه. لكن المفارقة هي ما يستوقف البعض حول مواقف تشافيز من قادة في افريقيا واسيا وصفوا بالاستبداد، فهل كان يتخذ تلك المواقف نكاية بالخصم الأكبر أم من أجل ما يربطه من علاقات بهؤلاء؟

الاجابة تتخطى النوايا، لهذا انعكست راديكالية شافيز أو بوليفار الثاني على خصومه واصدقائه، فثمة من أعلنوا الحداد عليه وودعوه بالدموع مقابل آخرين يراهنون على ان فنزويلا بدونه قد تكون أكثر ديمقراطية. رغم ان وريثه الذي أوصى به حياً يصر على اقتفاء خطاه ويرى فيه المعلم والرائد والنموذج.

لكن السياسة ليست دائماً على هذا النحو، فما قاله السادات عشية رحيل عبدالناصر كان أكثر من مجرد الوفاء، فقد قال ان عبدالناصر لم يمت، لكنه بعد ذلك أخذ يفكك كل ما أنجزه السلف، وكافأ أبرز الناصريين بالاعتقال باعتبارهم مراكز قوى تحول دون سيطرته على السلطة وتنفيذ برامجه.

الأمر إذن وثيق الصلة بفقه الزعامة في العالم الثالث الذي زاوجت السياسة فيه بين الباترياركية وثقافة الوصاية وبين الثيوقراطية ومرجعياتها الايديولوجية، لكن الزمن تغير في العقود الثلاثة الأخيرة ولم يعد للزعامة والكاريزمات التي لعبت دور البطولة في الحرب الباردة ما يتيح تكرارها أو تحولها من حالات استثنائية الى ظاهرة.

عام 1967 هزم عبدالناصر وتنحى، فمدّ له المصريون معاطفهم وعباءاتهم، ولم تصفع صوره وتماثيله بالاحذية، وذلك ما يميز الزعامة عن مجرد السلطة!
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:48 PM
قانون الضمان الاجتماعي* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgقانون الضمان الاجتماعي الحالي هو قانون مؤقت ومن المتوقع أن يناقشه مجلس النواب في وقت قريب تمهيدا لاقراره بعد تعديل بعض مواده ومن ثم استكمال مراحله الدستورية.

هنالك بعض الملاحظات على هذا القانون وهي ملاحظات هامة وتخص شريحة كبيرة جدا من متقاعدي الضمان وهم الذين تقاعدوا على نظام التقاعد المبكر.

هؤلاء المتقاعدون يشعرون بأنهم مظلومون فهم لا يأخذون أي زيادات تتعلق بغلاء المعيشة ولا يحصلون على هذه الزيادات إلا بعد أن يبلغوا الستين وكأن المتقاعدين العاديين يتأثرون بالغلاء وهؤلاء لا يتأثرون.

أما المسألة الهامة جدا والتي يشكو منها أصحاب التقاعد المبكر فهي عدم السماح لهم بالعمل علما بأن هؤلاء المتقاعدين يخصم من الراتب التقاعدي الذي يستحقونه أربعة عشر بالمئة لأنهم خرجوا على نظام التقاعد المبكر كما أن رواتبهم التقاعدية متدنية إلى حد ما ولا تكفيهم وتكفي عائلاتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الوطن.

وهنالك نقطة مهمة جدا يبدو أنها غابت عن بال المشرعين الذين وضعوا قانون التقاعد الحالي الخاص بمتقاعدي الضمان وهي أن عددا كبيرا من الذين تقاعدوا على نظام التقاعد المبكر لم يتقاعدوا برغبتهم بل أجبروا على ذلك حيث أن مؤسساتهم هي التي أجبرتهم على هذا التقاعد إما بسبب إعادة الهيكلة أو لأغراض أخرى يعرفها مدراؤها العامون ومجالس إدارتها وهم ما زالوا شبابا ولديهم طاقات كبيرة للعمل والانتاج ومن الظلم أن يجلسوا في بيوتهم أو يقضون أوقاتهم في المقاهي بينما الوطن يحتاج لكل سواعد أبنائه بدون إستثناء.

قانون الضمان الاجتماعي المؤقت الحالي سيكون قريبا جدا بين يدي أعضاء مجلس النواب لمناقشته ونتمنى أن يقرأ هذا القانون بعناية فائقة لأنه سيصبح قانونا دائما ويطال شريحة كبيرة من أبناء المجتمع الأردني وقد أكون شخصيا ضد نظام لتقاعد المبكر لأنه من غير المعقول أن يحال موظف إلى التقاعد وهو ما زال دون سن الخمسين ليجلس في بيته لكن ما دام هذا النظام موجودا وما دام سيبقى ولا نية لالغائه فنتمنى أن يكون هناك نوع من العدل وأن لا يظلم أحد على حساب أحد.

نحن نثق بنوابنا الأفاضل وبحسن درايتهم لذلك نتمنى عليهم أن يدرسوا هذا القانون بعناية تامة وأن لا يقروه إلا بعد أن يستكمل النقاشات الضرورية وأن ينظر إليه كقانون يهم شريحة كبيرة من أبناء هذا الوطن وأن أي خلل به سينعكس سلبا على هذه المجموعة الكبيرة.

إذن نعود ونؤكد على النقطتين الهامتين لكي يأخذهما النواب بعين الاعتبار وهما السماح للذين خرجوا على نظام التقاعد المبكر أن يعملوا في القطاع الخاص تحت نظام معين كما سمح للمتقاعدين العسكريين وأن تشملهم زيادات غلاء المعيشة مثلهم مثل باقي متقاعدي الضمان.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:48 PM
شكرا للنواب* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلو قلبنا المشهد يوم الأربعاء الماضي، حيث فاض النواب غضبا على بعضهم، وتذكرنا أننا كنا نتابع ملك البلاد يزور تركيا ويعقد المباحثات ويجري الاتصالات حول العلاقات الثنائية بين البلدين، وفي البلد مجلس يطاول غضبه عنان القبة، ولا نعرف إن كان الغضب مستدعى أو حقيقي، لوجدنا أن البلد بخير مع كل ما حصل، لأن ذلك يظل مظهرا صحيا مهما قيل من قبل البعض عن بؤس الحالة وصورة مجلس النواب التي رسمتها الجلسة الأخيرة.

المهم كسبنا رئيس وزراء غير منفعل، ثابت ومقنع، ومهما كان موقف البعض منه فإنه قد نجح في اختباره الأول يوم رفع الاسعار حيث ألقى خطابه الشهير ، وهو يوم الأربعاء الماضي في ذات الحالة من التفوق. صحيح أنه أسهم في رده ،كما يرى بعض النواب ،في التوتر، إلا أنه كان مضطرا لذلك كي يرد سهام الاتهامات التي وجهت إليه.

والسؤال : ما الذي يحتاجه الدكتور عبدالله النسور لو بقي رئيسا كي يجعل الناس اكثر قناعة بسياسته، وهم يعانون غائلة الفساد؟ لقد أقسم الرجل ذات يوم أنه لن يترك فاسدا وأنه لن يسمح بأن يمر ما مرّ على البلد من فاسدين ومقاولين، وما زال قسمه يوم كان نائبا لأول مرة في الذاكرة، والناس تنتظر منه محاسبة من يقتنع أنهم فسدوا وتوفرت أدلة عليهم وان لا أن يصافح او يستقبل من سرقوا مالنا ومستقبل البلد.

على دولة الدكتور النسور الكثير إن بقي، وعليه أن يعرف أن مجلس نواب الذي يحاول اليوم تبني شعارات الحراك، وفيه من النواب من هم على قدرة في تبني الحساب ومكافحة الفاسدين، قد يكون عونا له، وأن ماحصل في جلسة الأربعاء أمر عادي جدا.

لست مدافعا عن صورة المجلس أو حريصا عليها أكثر من بعض نواب المجلس الطيبين الذين جاءوا من بؤر الحراك، لكن المهم أنني حين كنت اتابع مشاهد المجلس وبذات الوقت نتابع الملك وهو يسافر ويزور جوارنا، اتذكر أنه الملك الوحيد الذي يسافر بزيارة عمل أو خاصة، في حين بعض حكام العرب يخشون الخروج لمدنهم البعيدة عن عواصمهم.

وبذات الوقت يشهد البلد ما يشهد من حراك وصراع نواب وحكومة، وهنا يعرف من يرانا عن بعد أننا لسنا دولة في نادي الدول الفاشلة او المرعوبة من واقعها ومتطلبات حراكها الشعبي، يل يمكن أن نخرج أكثر قوة.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:48 PM
وزارة التعليم العالي إلى أين؟* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgأثار المقال الذي نشرناه في هذه الزاوية قبل أيام بعنوان «مجلس للتعليم العالي بدلاً من الوزارة» ردود فعل واسعة بين مختلف الأوساط الأكاديمية.

د. أحمد المجالي يقول في رسالته: إنه مع وجود الكثير من الإيجابيات إلا أن الفرصة متاحة للبحث نحو مستقبل أفضل لمؤسسات التعليم العالي.

ففي الفترات الأخيرة ساد وسط التعليم العالي الكثير من التناقضات، كما ساده نوع من تجاذب السلطة بين وزارة التعليم العالي ورؤساء الجامعات، ولكل منهما دوافعه، ولذلك نستطيع فهم الدوافع التي انطلقت منها مبادرة الأستاذ د. اخليف الطراونة رئيس الجامعة الأردنية الجامعة الأم، فما كان هذا الاقتراح ليظهر لو لم تكن هنالك مشكلة حقيقية تعاني منها مسيرة التعليم العالي الأردنية، تجعل المرء يتساءل فيما إذا كانت هنالك رغبة حقيقية بتحسين التعليم العالي وتطويره.

ويبدو أن مصدر هذه المبادرة ينبع من تخوف مشروع للحفاظ على تقدم التعليم العالي الذي أصبح في زمن من الأزمان نموذجاً يحتذى به وقصة نجاح تستحق الدراسة والإشادة، وللحفاظ على هذا التقدم يجب العمل من خلال المؤسسات لا الأشخاص، فالتفرد باتخاذ القرارات له مساوئ كثيرة، سواء على مستوى الوزارة أو على مستوى رؤساء الجامعات أنفسهم، لذا أتفق مع كاتبنا في إيجاد «مجلس للتعليم العالي» على أن يمنح السلطة الكاملة للتخطيط ومتابعة التنفيذ، كما يجب أن تتضح ملامح هذا المجلس من حيث العضوية والمهام والصلاحيات، والتأكد من ألا يكون عرضة لسيطرة رؤساء الجامعات أنفسهم، بل أن يكون بعضوية رؤساء جامعات سابقين أو من ذوي الخبرة في هذا المجال.

فمتابعة وزارة التعليم العالي لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي أمر لا بد منه، ولكن الفردية في اتخاذ القرار جعل هنالك أخطاء لابد من معالجتها، وإيجاد آلية مناسبة لمنع تكرار ارتكابها، وهذا غيض من فيض، نستنكر أن يحدث هذا في مؤسساتنا التي تبحث عن التميز والتطور وتجذير الأعراف الأكاديمية، وهذه بعض الممارسات الخاطئة والتجاوزات ما كانت لتحدث في ظل وجود رقابة أو حتى وزارة قوية تعتمد المعايير والأسس وتوظفها في خدمة الحركة الجامعية، فالمشكلة أخي العزيز تكمن في أننا نمر في مرحلة ضبابية اختلط بها الواقع بالمأمول، ليضيعا معاً لعدم وجود رؤى واضحة نحو ماهية التعليم العالي الذي نريد، ولعدم وجود رقابة حقيقية وتغذية راجعة لخططنا التربوية، ولغياب المسؤولية الجمعية.

أما ما يختص بتدريس مادة التربية الوطنية وهي المادة ذات الأهداف السامية والنبيلة، والتي يفترض أنها تعمل على صناعة الطالب المؤمن بوطنه والمهتم بشأنه، وتعزيز حس الانتماء والمواطنة، ويبدو أن هذا المفهوم لم يصل للعديد من المسؤولين في الشأن الجامعي، حيث أصبحت مادة التربية الوطنية مجرد مصدر دخل مادي لبعض من يسعون للعمل الإضافي أو إكمال نصاب لبعض أعضاء الهيئة التدريسية، وتم سلب مضمونها، لذا فمن الأوجب أن تتم مراجعة شاملة لإسلوب التعاطي مع هذه المادة وإيجاد برامج عملية بالإضافة للجانب النظري للوصول للهدف الذي وضعت من أجله.

شكراً أخي أحمد شاكر، فالحديث ذو شجون، وهذه مجرد رؤية أحببت أن أشارككم بها.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:48 PM
عبد اللـه العكشة ... راعي البويضا «3 – 3»* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgأصبحت بعض مطالع ( المشد ) قصائد عبد الله العكشة مجال تساؤل وتندّر بين الشعراء عيسى العوده الحمارنه في مأدبا وسليمان يوسف القسوس في الكرك عام 1914 - 1915 ...

يا راكب اللي ما تداني العناني

تطا على ستة ذلول امعفاه

زاغ الهجين وخبّ خبّ الحصاني

وسبحان خالق بالجناحين حلاياه

ان ذوملت تدهج فجوج ومحاني

وان طار ذلولي يشبه الطير بسراه

كأني بذلولي بين حالين باني

ولا عمر شاعر عدها من مطاياه

يا راكبه بالهون خمس الثواني

خذ لي سلاما ً لصاحبي خوف ما انساه

صرّ القلم صرّر صرير السناني

يكتب سلام معروج القاف مبناه

لا يابو يوسف سيف دهري سفاني

سفى خليلي وساف حالي وحلاياه

ما بال عيسى باركابه اغتشاني

هجن وهجين مع ركايب امتالاه

وقد اشكل على بعض شعراء مأدبا وصف او اسم الذلول المعفّاة التي أرسلها الشاعر مع رسول يحمل قصيدته ... استغلوا زيارة الشيخ ارفيفان المجالي الى مأدبا وسألوه عن هذه الذلول وهو لا يعرف بأمر القصيدة ... عندما عاد ارفيفان الى الكرك سأل الشاعر عن قصة الذلول المعفّاة فأجابه شعرا وقد كان الجواب لغزا ً اضافيا ً :

رفيفان عز اربوعها بالتصاعيب

شيخا ً ولد شيخ ً عزيز المقامي

ريف المقاوى بالسنين المجاديب

ع باب بيته مثل ورد الظوامي

كزيت للحمري ذلول التعاجيب

غط وغطس ببحورها والظلامي

دشّر ذلولي واقتفى اثرها الذيب

هامت وساحت في فيافي ومضامي

قلبي عليها طب فيه اللهاليب

خمس ظعون دزيتهن من تمامي

دارن يم حايل واليمن والسباسيب

وصلت طروشي حد نجع بن لامي

كن اذكروها اليوم نية المغاريب

زاد للّي ديارهم سترها الغمامي

حلوان ذلولي مسطّره بالمكاتيب

ياخذ المبشر بشارتها بالتمامي

يا من يرد لي المعفاة تواجيب

يا شيخ مالي ما هو علي حرامي

في زمن عبد الله العكشة فرضت الحكومة العثمانية ضريبة سخرة على حيوانات الركوب والنقل ... أي أنها تاخذها من المواطنين وتستخدمها دونما أجر ... وقد اثارت هذه الحالة قريحة الشاعر ووصف حال اصحاب هذه الحيوانات بسخرية لاذعة :

ترى السخرة خلت الناس نسوان

وغدت على بعض المخاليق نابا

عسكري كركنا شارب الشف فسقان

حنا فريسة وهم صاروا ذيابه

راعي البغل متزبنا فيه عربان

عده جلوي قاتل اله قرابا

وراعي البهيم ينام الليل سهران

يمسي ويصبح في شديد العذابا

وشيوخنا صفت عذارى بديوان

والكل منهم ساعي بالخرابا

حنّا الغنم وانتوا على الكل رعيان

حسبي عليكم الله صرنا نهابا

يلاحظ من اطلع على الديوان وهو يقرأ تقديمي له . تغييرا

في كثير من المفردات الواردة في القصائد ... وهو تغيير متعمّد احدثته من خبرتي واطلاعي على الشعر البدوي ... ولعل محقق الديوان نقل عن كتابة بخط اليد او رواية شفهيّة من معاصري الشاعر . وهذه الأخطاء تحدث حتى في رواية فحول شعراء البدو في الجزيرة العربية وبلاد الشام . حيث يجري تغيير المفردات حسب لهجة قبيلة الراوي وهو ما حدث لشعر نمر ابن عدوان عندما جرى تداوله في الجزيرة العربية ... أنا بلواي بزور يتامى ... وكلمة بزور بمعنى الأطفال غير مستعملة في لهجة أهل البلقاء ولا اي لهجة أخرى الاّ في نجد وهي مشتقة من البذرة ولكنهم قلبوا الذال زينا ً ... الوصف الساخر يطبع بعض ابداع عبد الله العكشة كما في حال سفره بالقطار حيث يصغّر كلمة سربة بمعنى جماعة الى سريبة من عشرين شخصا ً :

حنا سريبه على الوقم عشرين

طلاعت شام ولابسين الحماره

سرنا وسرينا مع الدوّ عجلين

فوق أدهمان اللي لفنّك أخباره

بعمان خلانا بين الفراقين

وعاود على ذرعات ينفض غباره

شيوخنا صاروا بحقي رديّين

راحوا وخلوني بدار المعاره

يا من ذكر ربعي غدو وين

يا سامعين الصوت هم بأيّ حاره

ألقت أشعار عبد الله العكشة الضوء على تاريخ الكرك والبلقاء الذي لم ترد أغلب تفاصيله في كتب المؤرخين لتلك الفترة وهي حال الشعر الشعبي في جميع اقطار الوطن العربي حيث يصبح الشاعر شاهد عيان على الاحداث التي وصفها .... انتهى
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:49 PM
أنـت* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgليس هناك اجمل من شعور انك تعود لنفسك كلما شعرت بالخذلان فالكرامة مثل الدواء لا بد ان تضعها بعيدا عن تناول الصغار واذا اردت التحليق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج.

ولما كانت الحياة مليئة بالمتناقضات رغبتها ام رفضتها فانك تعيشها فقد تعود المياه الى مجاريها لكنها قد لا تعود صالحة للشرب وعندها يمكن القول ما اصعب ان تصبح تائها بين حلم لا يكتمل وواقع لا يحتمل.

ولكنني دائما الوذ الى الصمت فهو لغة الاقوياء والثرثرة لغة الضعفاء فيما الصبر والحكمة لغة الحكماء فاختر ايهم تريد ان تكون اما انا فاضحك بصدق واحب بصدق واحزن بصدق ولا اجيد لعب الادوار ولا اتقن لبس الاقنعة فانا عندما ابكي فانا ابكي حقا واتألم حقا واحتسب فعلي عند الله حقا وعندما تراني اضحك فانني فعلا اكون سعيدا ولا امثل على نفسي ولا على الاخرين.

وهنا ياتي قول القائلين الذين يتقربون منك ومن نمط تفكيرك بعيدا عن تعكير الاجواء والنمطية في التفكير التي لا تقود الا الى المزيد من الرخص والانحطاط فلا تجار مثل هؤلاء كما هو الحال في الفرق بن القائد والمدير فالمدير يعمل للغير والقائد يعمل للخير والمدير يذهب للعمل والقائد يذهب للأمل والمدير يؤدي وظيفة وعملا روتينيا والقائد يلعب دورا ويضع بصماته على سير مجريات الامور والمدير هو الذي يخطط للمستقبل بينما القائد يصنع المستقبل ولهذا فهناك فروقات بين الناس وامكانياتهم وقدراتهم وحتى طموحاتهم التي يسعون لتحقيقها مهما صغرت او كبرت لاننا في النهاية نتعامل مع واقع لكن هناك من يكسر الطوق ليرسم لنفسه واقعا مغايرا وهناك من يرتضي لنفسه الخنوع والبقاء في ذيل القائمة وذلك خياره فلا ينتظرن احدا ان يقدمه او يعطيه مكانه لان الاول حفر في الصخر حتى وصل واما الثاني فهو يعيش بين الحفر حتى لو كان يندب حظه وامكاناته ليل نهار.

وفي المقابل فان كل يوم جديد تصنعه انت بنفسك وهو الذي يعطيك فرصة لتغيير نمط حياتك في ذلك اليوم وقد يقودك ذلك الى سلسلة تغييرات ستطرأ على حياتك ان انت احسنت استثمارها بطريقتك التي تريد وعلى المنوال الذي تسمح به قدراتك وطموحاتك ولكن لا تخلط بين الاشياء ولا يغرنك تواضع الكبار انك صرت منهم او بينهم فلا يتواضع الا الذين لديهم همم عالية وسقوف من الطموحات حدها السماء.

وعندما تتراجع الاخلاق وتهبط القيم على رؤوس من لا يملكون الا الندب على الماضي ويهرعون الى العرافات لفتح افاق المستقبل المليء بالضلالة والغي بعيدا عن القيم لا بد ان تظهر اقوام وقيادات وشخصيات تردع التردي وتوقف الانحطاط وتصبر على مخاوف الدنيا وعثراتها لتصنع مستقبلا لامة وليس الاكتفاء بالقول كنا وكانت ونترحم على ما فات وهذه واحدة من قصص التاريخ تروى عن الخليفة العادل عمر بن الخطاب الذي سأل عمرو بن العاص حين ولاه على مصر فقال «اذا جاءك سارق ماذا تفعل به؟ قال «اقطع يده» فقال عمر «وانا ان جاءني جائع قطعت يدك».

هنا تكمن قوة الارادة عند الناس فهي بين يدي كل واحد منا اما ان ينتشل نفسه من بين براثن الوهم والوهن والضعف والشكوى باعتبار ان العالم كله يتامر عليه او ان يبادر فيعمل ويجد ويبعد شبح الخوف والتردد ويصنع لنفسه المكانة التي يريدها ويراها ويرغبها لا المكانة التي يتمناها فالامنيات تقلل الحيلة وتضعف الامكانيات وتضعك واهما في موقع ليس موجودا الا في خيالك المثخن بالتردد والقهر وقلة الحيلة.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:49 PM
المجد للمرأة العربية* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgيستحضرني في اليوم العالمي للمرأة ، تضحيات المرأة العربية على مر العصور، واصرارها أن تبقى الحارسة الامينة للوجدان العربي، والجمرة التي لا تنطفئ.

تستحضرني بطولاتها ،وهي تسير جنبا اى جنب مع شقيقها وابنها وزوجها في مواكب الربيع العربي ، في ميدان التحرير بالقاهرة، وفي كافة الميادين في صنعاء وتعز وشارع بورقيبة وميادين بنغازي وطرابلس ، وفي كافة الساحات العربية من موريتانيا وحتى مسقط . وتشعل نار الكرامة في الضمائر فتحيي النفوس بعد موات طويل، لتهتز الأرض تحت أقدام الطغاة.

تستحضرنا أم البوعزيزي التي سعدت به شهيدا ، وقد جعل من جسده الطاهر شعلة الربيع العربي، التي لا ولن تنطفئ رغم المؤامرات التي لا تهدأ ولا تكل ولا تمل.

أم الشهيد البوعزيزي ذكرتنا بالمناضلة جميلة بوحيرد الجزائرية، التي كسرت قيود المرأة العربية وتصدت بجرأة للمستعمر الفرنسي، وأصبح اسمها يتردد مع المناضلين الرواد: بن بيلا وبومدين..وغيرهما.

..وتذكرنا بنضالات المرأة التونسية، التي رفضت أن تبقي أسيرة المعبد، فهدمته على رؤوس ساكنيه مبكرا، وبقيت تناضل حتى حققت مكاسب هائلة، وها هي تواصل المشوار في ظل الثورة المباركة ، للاحتفاظ بهذه المكاسب وتعزيزها، مذكرة طيور الظلام، بانها لن تفرط بحريتها وبحقوقها.

نتذكر تضحيات المرأة العربية في الخليج العربي، التي كسرت التقاليد البالية ، ولم تعد “حرمة”..!! بل المرأة العاملة ، المنتجة ، تدرس في أرقى الجامعات، تؤمن بحقها في الحرية والكرامة ، وتخوض معارك الانتخابات النياية وتصل الى سدة البرلمان.. وبنضالات المرأة العراقية واللبنانية التي ترفض الطائفية ، وتناضل من أجل ترسيخ المواطنة الحقيقية.

تستحضرنا المرأة الفلسطينية بكل جلالة تضحياتها وصبرها وصمودها الاسطوري، ونضالها الموصول منذ مائة عام ويزيد، منذ أن أطلقت الزغاريد وهي تستقبل الشهداء: الزير وجمحموم وحجازي، الذين أعدمهم الاستعمار البريطاني في سجن عكا، ولا تزال تودع الشهداء يوميا زرافات ووحدانا.

نتذكر أم خليل وشاح، التي جسدت فلسطين القضية ، كهوية نضالية لكافة ابناء الامة واحرار العالم ، حينما أقدمت على رعاية كافة الاسرى العرب في سجون الاحتلال، وأصبحت بحق أمهم التي تزورهم اسبوعيا، وتقوم برعايتهم بعد ما خرجوا من المعتقلات الصهيونية، وتختار لهم أجمل الجميلات من بنات فلسطين، التي من أجلها ضحوا ، ومن أجلها أصروا أن يبقوا مزروعين بها ،لا يختارون غيرها وطنا.

ان من يقرأ قصة العميد البياتي العراقي الاصل ، الفلسطيني الهوية، الذي مثل الاسرى في مؤتمر عقد مؤخرا في بغداد ، يقف على سر بقاء القضية الفلسطينية ، وعدم انطفاء جمرتها، رغم ضراوة الرياح الصفراء.

نتذكر في يوم المرأة العالمي ، أن المرأة العربية ظلمت ، ولا تزال تظلم ،على امتداد الوطن من الماء الى الماء، ولكنها لم تكفر بامتها ولا بقضيتها ، ولم تتنازل عن حقها وحق شعبها ، وهذا هو سر عظمتها ، وسر خلودها ، وقد اثبتت فعلا ، انها حفيدة الخنساء وخولة وكل الماجدات في التاريخ العربي.

المجد للمرأة العربية لأنها الأمينة على وجدان الأمة

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:49 PM
أركان الديمقراطية المتجددة الخمسة وأدوارها* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1965_472872.jpgحدد جلالة الملك خمسة أركان للديمقراطية المتجددة, و أدوارها في الورقة النقاشية الثالثة من أجل الوصول الى الاصلاح الشامل. و الورقة الثالثة التي نحن بصددها هي استكمال لرؤية جلالته للاصلاح في الورقتين النقاشيتين الأولى و الثانية و أدوار كل مكون في نظامنا السياسي بما فيها دور الملكية. و في تصوري أن نهج جلالته في تحديد الأدوار لكل مكون سياسي لم يكن عشوائيا و لكنه قائم على أساس علمي من حيث التكامل و التناغم و الشفافية و الترابط بين هذه الأدوار القائم على فكر سياسي مستنير معاصر.

ان جلالته عندما قدم هذه الأوراق, أطلق عليها مسمى الأوراق النقاشية, أي لمناقشتها حسب الأصول المتعارف عليها للنقاش. و لو كان يهدف غير ذلك لأصدرها على صورة ارادة ملكية أو أوامر ملكية. اذن هي دعوة لكل مواطن قادر على النقاش و يملك أفكارا لاثراء هذه الأوراق و المشاركة في آرائه بكل حرية.

حدد جلالته النظام السياسي في خمسة أقسام هي: الأحزاب السياسية و مجلس النواب و رئيس الوزراء و مجلس الوزراء و الملكية و المواطن و أسند الى كل ركن أدواره المناطة به كما يراها على الشكل التالي:

أولا: دور الأحزاب السياسية: ان الدور الرئيس للأحزاب هو تحويل ما ينادي به الأفراد الى خطط عمل مشتركة, و أن يكون هناك عددا محددا من الأحزاب ذات الحجم و البعد الوطني قادرة على التنافس. و هذا يتطلب زمنا يمتد لعدة دورات نيابية و يكون بديلها وجود ائتلافات برلمانية و هناك دعوة لقيام أحزاب قوية قائمة على برامج و على قواعد شعبية.

ان حديث جلالته حول دور الأحزاب السياسية واضح و مفهوم و لكن هناك تحديات رغم وجود الفرص لهذه الأدوار مثل العدد الكبير لهذه الأحزاب و صغرها و كما قيل أن الزحام يعيق الحركة فاذا لم تستجب هذه الأحزاب لهذه الدعوة و بخاصة ذات الأفكار المتقاربة مثل اليمين و الوسط و اليسار فان المسيرة الديمقراطية ستبقى متعثرة و لن تكون الائتلافات بديلا مناسبا للحكومات الدستورية البرلمانية. و لهذا فان الكرة في ملعب الأحزاب السياسية.

ثانيا: دور مجلس النواب: و في السياق نفسه طور جلالته الدور لمجلس النواب لنجاح الديمقراطية المتجددة. ان هذا الدور يتمثل في تشريع قوانين ذات أولوية و ممارسة دورة في الرقابة على الحكومة و مساءلتها على ما تتخذه من قرارات و بدوره يخضع مجلس النواب لمساءلة المواطنين. و هنا أود أن أقف عند النقطة التي تقول: يخضع مجلس النواب لمساءلة المواطنين و هي اضافة جديدة لم تكن موجودة في قررات سابقة حيث أن النائب لا يخضع للمساءلة الا في حالات محددة ليس من ضمنها مساءلة المواطن له قد تؤدي الى حل مجلس النواب. و من أدوار النائب أن يوازن بين مسؤولية التعاون و مسؤولية المعارضة البناءة. ان النواب يحملون هموم مناطقهم و قواعدهم الانتخابية من جهة لكن عليهم العمل من أجل تحقيق المصالح العليا للوطن.

ان منظومة الأدوار التي طرحها جلالته لمجلس النواب لا خلاف حولها بل تمثل وجهة نظر الشركاء جميعا في اقامة الديمقراطية المتجددة. و لكن الخوف هو أن بعض النواب لا يدركون مدى خطورة الدور الذي يلعبه المجلس فيتجاوزون في دوره ما قد تطرحه مدونة السلوك التي اقترحها جلالة الملك و التي قال عنها بأنها ملزمة. ان تعود بعض النواب عبر هذا التاريخ لدور مجلس النواب الملتبس أدى الى حله في أزمان قياسية.

و اذا كان جلالته قد تجاوز بعض المثالب لمجالس النواب فهذا يعود الى خلقه الهاشمي الذي يترفع عن المساس بقدسية الانجاز الكبير و ثقته بمجلس النواب القادم و الدروس المستفادة من العملية الانتخابية و على النواب أن يدركوا المعنى السامي لهذه الثقة.

ثالثا: دور رئيس الوزراء و مجلس الوزراء

ان المطلوب من رئيس الوزراء و مجلس الوزراء وضع برنامج عمل يمتد لمدة أربع سنوات و تنفيذه و تعميق نهج الحكومات البرلمانية. هذا مع نيل الثقة النيابية الدائمة و التعامل بشفافية مع النواب و المواطنين و الحرص على العمل الميداني. ان الخروج عن هذا الدور سيؤدي في النهاية الى خلل هذه العلاقة و بخاصة التوازن بين السلطات الثلاث و تقصير عمر الوزارات أو البرلمانات. أن خلاصة القول عدم استقواء أي من السلطات على الاخرى و بالتالي “عرقلة” نجاح الديمقراطية المتجددة و لا بد من التحذير من الجمع بين موقع الوزير و النائب في وقت متزامن قبل نضوج العمل الحزبي مما يشكل عقبة في عملية الاصلاح الشامل أو التقدم نحو حكومة برلمانية.

رابعا: دور الملكية

في اعتقادي بأن الكثيرين غاب عنهم مناقشة دور الملكية لولا أن جلالته تعرض لهذا الدور من منطلقات جديدة, جعل منها مكونا رئيسا لعملية التطور السياسي. ان جلالته قد طالب بتطور الملكية بموازاة الأدوار الأخرى لمكونات النظام السياسي. ان الملكية الهاشمية تتبع نهجا يستشرف المستقبل و المحافظة على دور الملك كقائد موحد لحماية المجتمع من الانزلاق نحو أي حالة استقطاب. ان مراجعة دور الملكية الهاشمية كما حددها الملك تشكل عبئا ثقيلا و تغطي مسؤوليات كثيرة تصدى لها جلالته. هذه الأدوار لا تتعارض مع المكونات الأخرى بل تتكامل مع أدوارها و تتحمل جزءا من أعبائها. فالملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة و الأجهزة الأمنية و حامي الدستور و المسؤول عن حيادية هذه المؤسسات بما فيها المؤسسات الدينية.

و اذا كانت الملكية الهاشمية قد عرفت طريقها و حددت دورها في مجالات الاصلاح فان هذا يستدعي من الأقسام الأخرى في نظامنا السياسي أن لا تقف مترددة في استكمال أدوارها و تحقيق أهدافها كشرط مسبق لانجاز الاصلاح الشامل.

خامسا: دور المواطن

يشكل دور المواطن اللبنة الأساسية في بناء النظام الديمقراطي. و انخراط المواطن في الحياة العامة ضروري من أجل تطوير نظام الأحزاب الأساسية. و المواطن دوره أساسي عند الادلاء بصوته الانتخابي لأنه عندها يحق له مساءلة النواب عن أدائهم.

كما أن جلالته أكد على مشاركة المواطن في انتخاب ممثله سواء في مجلس النواب أو البلديات أو النفايات أو الجامعات و تشكيل قوى ضاغطة عن طريق تأسيس تجمعات و التفاعل عن طريق التواصل الاجتماعي و هكذا فان جلالته لم يترك ثغرة لأحد أو عذرا للتقاعس عن أداء دوره لانجاح الديمقراطية المتجددة.

ان مراجعة تحليلية لهذه الأدوار لكل مفردة من نظامنا السياسي يجعلها متوازنة و متكاملة من أجل الوصول الى الاصلاح الشامل. و كما قلت في السابق و اثناء العبور من خلال هذه الأدوار فان لكل قسم من نظامنا السياسي قيمة مضافة لا تقل اهمية عن الأدوار الأخرى. و علينا أن نعلم بأنه ليس من السهل انجاز هذه الأدوار اذا لم تكن هناك قناعة و ارادة و مصداقية في التعامل و أن نبتعد عن التنظير لأنه الأشد خطورة في كل منهج اصلاحي و أن لا يلقي كل طرف بمسؤولية أدواره أو جزء منها على الأطراف الأخرى.

ان الورقة الثالثة ليست نهاية المطاف رغم اهميتها في رسم خارطة الطريق الاصلاحي أو المنهج العلمي لتكامل الأدوار, حيث يبدو لي بأن الديمقراطية متجددة و هذا معناه تطوير الآليات و الأدوار و المتابعة.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:49 PM
تأمين صحّي لمتقاعدي الضمان* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgفي كشك الثقافة العربية – وسط البلد، التقيت قبل ثلاثة ايام، برجل محترم ، كان من الواضح أنه من متقاعدي الضمان الإجتماعي ، وقد سالني سؤالا حاولت الإجابة عليه ، أو أن ادافع عن الضمان ، لكنه كان يحاصرني في الردود، الى أن وعدته أن أنشر مطالبته في زاويتي هذه ، لعل وعسى ان يرد علينا مسؤول في الضمان.

كان الرجل يسألك عن سبب عدم توجه مؤسسة الضمان الإجتماعي لدينا الى إدارة برنامج تأمين صحي لمتقاعدي الضمان، وحسب الحوار خرجنا بالنقاط التالية :

- هناك حاجة ماسة للتأمين الصحي من قبل متقاعدي الضمان الإجتماعي ـ الذين لا يمتلكون برامج تأمين صحي.

- طبعا يمكن رفع اسعار التأمين لمن هم فوق الستين، تماما كما تتعامل شركات التأمين الخاصة مع العملاء من كبار السن.

- تحصيل الأموال بالنسبة للضمان الإجتماعي مضمون تماما ، لأنه يحسم من الراتب التقاعدي.

- يمكن للمتقاعد اختيار درجة التأمين ، حسب راتبه، أو حسب قدرته على الدفع.

- شركات التأمين الخاصة سوف تتنافس على تقديم العروض بأقل الأسعار، سيما وأن هناك 150 الف متقاعد على الأقل حاليا ، إضافة الى أن أموال الشركات مضمونة ويتم تحصيلها من قبل الضمان الإجتماعي ، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء المطالبات.

- يمكن لمؤسسة الضمان الإجتماعي أن تدير هذه العملية البسيطة مقابل ارباح، سوف تكون مجزية جدا ، بدل الدخول في مجازفات اقتصادية غير مأمونة العواقب .

ببساطة ..أنا والرجل الذي سألني و150 ألف متقاعد بانتظار الرد من مؤسسة الضمان الإجتماعي ، لنتعرف على موانع الموضوع ، إن وجدت.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:50 PM
رسالة التأكيد.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعزيزي المستخدم: الله يقويك ويرزقك، وبنطلب العفو منك، وكيف بنئدر نساعدك، وترانا قمنا بإضافة أكم «جيجابايت» أو «قيقا» على حساب شرف حضرة اللي خلفوك...... هذه نماذج لعباراتها المستخدمة وبعضها تقريبي، ومرادفاتها في اللغة الهاتفية المحكية والإنسانية المبكية.

قيس الدمشقي؛ حضر من ابوظبي وبهذا الاسم، في زيارة سريعة إلى عمان، ولأنه أصبح مسؤولا عن عمل تحريري في صحيفة الكترونية كبرى هناك، يلزمه أن يبقى هاتفه موصولا بشبكة الانترنت، خصوصا أن أبا عودة يتواصل معه هروبا من الوحشة ومن الملح أيضا، لكن التواصل من خلال «موبايل قيس»توقف، بعد أن نفدت الحزمة التي يبلغ حجمها «2 جيجا بايت»، فحاول شراء حزمة جديدة عن طريق بطاقة يبلغ ثمنها أكثر من 15 دينارا، وقام بشرائها مساء الخميس كما فهمت، واستمر باستخدام «الانترنت»، وسرعان ما نفد رصيد المال من هاتفه؛ ما اضطره أن يعيد الشحن مساء الجمعة، فقام بشراء بطاقات تجاوز ثمنها 20 دينارا، وبعد نصف ساعة تقريبا، سألني قيس: أين ذهب الرصيد؟ شحنت أمامك بأكثر من 20 دينارا خلال أقل من ساعة، ولم يتبق معي رصيد لشراء حزمة انترنت حجمها 2 جيجا بايت، الرصيد 30 قرشا فقط! أجبته أنك تشبك «انترنت» باستخدام رصيدك من «المصاري»، وأعتقد أنك لا تشبك باستخدام حزمة، فكررت له نداء حفظته قبل سنوات من أحد باعة البندورة على بسطات الخضار في مخيم الحسين، كان الشاب يذكر على مسامع الناس سعر كيلو البندورة، ثم يمد يده القابضة على كيس نايلون فارغ، ويردد بلحن وصوت غبيين متعبين موجعين ( يالله عبّي عبّي عبّي .. يالله عبييييييييي). المهم؛ بعد دقائق كان قيس يتصل بمركز الخدمة لشركة الاتصالات، وسمعت صوت الموظف يقول له، لازم تشحن وتشتري الحزمة وتفصل النت، ولا تشبكه ثانية حتى توصلك منا «رسالة تأكيد»، تفيد بأن عملية الشراء تمت وتم إضافة الحزمة على رقمك بنجاح، وغير هذا انت تستخدم رصيدك من المال لتشبك «انترنت»، لهذا ينفد الرصيد بسرعة ولا تتمكن من شراء أي حزمة مادام رصيد المال أقل من المطلوب..فقرر قيس الشحن للمرة الثالثة خلال 24 ساعة، ودفع أكثر من 50 دينارا لشراء «2 جيجا بايت»..تامّتين تامّتين.

كلنا نباشر «الاشتباك» مع الحياة وكائناتها، وكثيرون منا لا ينتظرون أية رسالة لتأكيد إمكانية الاشتباك أو الاشتراك المثالي، ثم يبدؤون بطرح الأسئلة التي يجب أن لا تطرح على مسامعنا لو كان «بعض الناس» يعقلون. كنت أنتظر رسالة تأكيد للاشتباك مثاليا، لكنها لم تصل، لذلك لم أشتبك اليوم مع أحد، ويبدو أنني بحاجة لقسط من الراحة، بعد رحلة ليلية صوب نبع الذكريات الجميلة..

لا تشتبكوا أو تشتركوا مع كائنات العالم الملموس إلا بعد وصول رسالة التأكيد، لأن اشتباككم دونها سيكون على حساب الرصيد، وسيكون الثمن المدفوع باهظا إذا ما قورن به لو وصلت رسالة التأكيد..

ألا ليت الاشتباكَ معكم مجانيٌ.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:50 PM
أرَب أيدول* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgيحزن المرء وهو يراقب هذا الاقبال الشبابي العربي العجيب على المشاركة في البرنامج الذي تبثه قناة الام بي سي والذي يعتمد في تسويقه الجماهيري عند المشاهدين العرب على استقطاب الطاقات الفنية الشابة ومن ثم يدخلهم في امتحانات غنائية صعبة وفي النهاية يختار المشرفون على البرنامج النجم الذي سوف يحمل في النهاية اسم نجم برنامج أرب ايدول لهذا العام.

وأقول يحزن المرء بسبب حالات الافتداء الذاتي الذي يقدمها المشاركون للحصول على مثل هذا اللقب، ومساء أول أمس كانت الحلقة الأولى الجديدة من هذا البرنامج حيث كانت كاميرا البرنامج تتنقل في بعض العواصم العربية كي ترينا ما يُشبه المظاهرات الشبابية والتي تصطف طوابير كي تحظى بالمشاركة الاولى في هذا البرنامج، وقد لاحظت الحالة التوسلية التي يقع فيها الشاب أو الشابة كي يتاح له الذهاب الى بيروت للبدء الجدي بالمشاركة في هذا البرنامج، لا بل إن بعض الشباب اصيبوا بما يُشبه الانهيار العصبي حين أبلغوهم بعدم الموافقة على اشتراكهم في البرنامج. وأن شاباً دخل في غيبوبة على أثر ابلاغه بفشل موهبته الغنائية من المرة الأولى!.

والمهم ان الاستقطاب الجماهيري لمثل هذه البرامج لا يتوقف عند هذا الحد بل يبدأ بالتورم منذ الاسبوع الأول للبرنامج فالبعض يتابع البرنامج من أجل أن يتاح له المجال لمراقبة الفنانين الذين يقدمون المواهب، فهذه نانسي عجرم التي خلعت قلوب الشباب وهي تُري المشاهد جانبا من طبيعتها البشرية التي لا تظهر في غنائها، وهذا هو راغب علامة بشبابه وتألقه ومماحكاته اللذيذة مع الفنانة الخليجية أحلام.

اما الجانب الاستقطابي الثاني فيعتمد على الشجار القطري العربي في رسائل الهواتف الجوالة وهي ترشح المصري ضد المغربي واللبناني ضد الاردني، وهنا يتم انتاج الجغرافيا القطرية العربية المشوهة بأسوأ صورها التعصبية!!

والحق يقال اننا كجيل من الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم ندهش من هذه البرامج التسليعية للمواهب ونسأل عن البرنامج الترويجي الذي قدم لنا عبر قرن كامل أصوات غنائية ذات عبقرية خاصة في الاداء والتطريب من أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ واسمهان وفريد الأطرش.

ويبقى ان نقول:يا الهي كم كانت الأجيال الغنائية بريئة وكم استطاعت ثقافة راس المال الجشعة أن تقوم بتسليع المواهب الغنائية على هذا النحو الذي يقضم روح جيل كامل.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:50 PM
تمخّض الجمل وولد»أرب آيدل»* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgإنتظرنا طويلا ما يأتي به برنامج المسابقات «أرب آيدل» أو «محبوب العرب». ولم ننم اياما واسابيع، وتحمّلنا «سيل» الدعايات والنويهات والاشارات، وامتلأت صفحات وأغلفة المجلات الفنية بأخبار لجنة التحكيم من النجوم، وظننا أن البرنامج، سوف «يكسّر الدنيا» التي لا تحتاج الى تحطيم بعد أن تشرذمت وراحت الشعوب ضحية ظُلم الظالمين.

وجاءت النسخة الثانية من «محبوب العرب»، بلا حب ولا شفقة ولا رحمة. مجرد مماحكات واستعراض عمليات التجميل لنجمات اللجنة الموقّرة وخشونة غير مبررة من المطرب راغب علامة والموسيقي حسن الشافعي الذي يصلح لتمثيل أدوار «البودي غارد»، وقد جاءته الفرصة عبر البرنامج ليكشف عن مواهبه في «الإستهزاء» بعباد الله من الراغبين والموهوبين والباحثين عن المجد، من الشباب والصبايا من الوطن العربي.

ولا ينافسه في ذلك سوى السيدة أحلام التي كان هدفها منذ النسخة الأُولى «مجاكرة» راغب علامة الذي بدا هو الآخر «متعاليا» حتى على زملائه من أعضاء اللجنة.

بقيت المطربة نانسي عجرم التي بدت «غريبة» عن الجوّ، وكأنها «خائفة» من إعلان رأيها في المتنافسين، مكتفية بتوزيع ضحكاتها، بينما حولها حروب ظاهرة ومخفية «من تحت الطاولة».

ولو أجرينا مقارنة، عابرة بين ما رأيناه في الحلقة الأُولى ـ على الاقل ـ ، من «أرب آيدل» والحلقة الاُولى من برنامج «ذا فويس» لاكتشفنا الفارق الكبير بين «شخصية» و»مزاج» و»ثقافة» ونظرة اعضاء لجنة التحكيم في البرنامجين.

هناك في «ذا فويس» رقة وتحمّل وتفهّم، وفي «أرب ايدل» عجرفة وتعال ومناكفات وخشونة ومسخرة من المتسابقين. واذا كان هذا حال لجنة تحكيم يفترض ان أعضاءها «نجوم»، فكيف هو حال المتسابقين؟.

لقد حاول مقدم البرنامج المطرب والممثل أحمد فهمي، «تخفيف» حدّة التوتّر لدى المتسابقين، عبر المشاهد التي ظهر بها قبل واثناء وخلال المسابقة، ولعله كان «الحسّنة» الوحيدة وسط «معركة» إسمها «أرب آيدل».

أما نانسي عجرم، فأعتقد ـ وأنا من محبيها ـ، انها «أخطأت» بالتواجد في هكذا برنامج، وعليها أن تعرف ان «غلطة الشاطر، بألف».!!.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:50 PM
القضاء ينتصر* داما الكردي




قال القضاء المصري كلمته، وألغى قرار الرئيس محمد مرسي بإجراء الانتخابات البرلمانية في المواعيد التي حددت لها، وأعاد قانون الانتخاب إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد، المحكمة الدستورية العليا، ليعود القضاء من جديد فمنحيات هامة بالتاريخ المصري كان للقضاء دور بارز فيها.

قيادات جماعة الإخوان ومنهم عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي للإخوان المسلمين، قال إن الحزب يتشاور مع بقية الأحزاب لبلورة رد تجاه قرار محكمة القضاء الإداري بوقف الانتخابات، لكن رئاسة الجمهورية ردت بنهج اخر، وأعلنت احترامها الكامل لقرار القضاء، وإعلاء لكلمة القانون وتحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات، فإنها ستعيد القانون للدستورية العليا.

على أية حال أثبت القضاء أنه السلطة العليا في مصر ولم يكن ذلك بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير فقط بل قبلها، فكم من مرات وقف حجر عثرة أمام نظام الرئيس السابق حسني مبارك، فالقضاء من قال كلمته في الانتخابات الرئاسية وسلم محمد مرسي السلطة المدنية، وهو من حل مجلس الشعب، وأقر بعدم دستوريته، وهو اليوم أيضا يعيد قانون الانتخابات لتصحيح ما به من عوار.

القوى السياسية المعارضة رحبت بالقرار الذي كما قالت أثبت صحة موقفها من مقاطعة الانتخابات، بينما رأته شخصيات فرصة للحوار وتقليص هوة الخلاف بين السلطة و المعارضة.

المدة الزمنية التي ستستغرقها إعادة القانون وإقراره وتحديد موعد جديد قد تعطي فرصة لحزب الحرية والعدالة لاستعادة شعبيته التي فقدها والذي ظهر جليا في انتخابات اتحاد الطلبة في كلية الهندسة أحد معاقل الجماعة والذي استحوذ فيه الطلبة المستقلون على خمسة وتسعين بالمئة من عدد المقاعد، ما يعني أن المستقلين والشباب بدأوا يعون أهمية المشاركة في الانتخابات وأن الفرصة باتت قوية، أن يتصدر الشباب الذين قادوا الثورة الأكثرية في انتخابات مجلس الشعب القادم ليكونوا أصحاب كلمة في رسم مستقبل مصر القادم.

وعلى ما يبدو من المشهد المصري وما يجري به من صراعات وعلى الرغم من الصورة القاتمة التي ترسم ملامح مصر ، الا أن للشباب المصري همة عالية وعزما لا يكل في ضرورة أن يقول كلمة النهاية للصراعات وحالة الفوضى التي تعيشها مصر.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:51 PM
وقف الانتخابات المصرية هل يفاقم الأزمة!؟* عبدالله محمد القاق
لعل رفض محكمة القضاء الاداري اجراء الانتخابات المصرية جراء عدم القيام بتعديلات جوهرية على القانون الجديد، المقترح للانتخابات العامة في مصر وتفاقم الاحداث في بورسعيد، واستمرار التظاهرات امام قصر الاتحادية، واغلاق ميدان التحرير وسط القاهرة، وتأخير قرض الصندوق الدولي لمصر والبالغ اربعة مليارات دولار، والاوضاع الاقتصادية المتدهورة في مصر، ستشكل خطوات نحو المزيد من تقهقر الحياة العامة في البلاد، وتأجيل الانتخابات التشريعية والتي كانت تعلق عليها الحكومة المصرية آمالاً كبيرة في انقاذ البلاد من المشكلات القائمة حالياً، وحلحلة امكانية اجراء الحوارات مع المعارضة المصرية للوصول الى حلول من شأنها بدء مرحلة جديدة من التفاهم والبناء والتعمير في مصر..

الواقع انه منذ عامين اي في التاسع عشر من شهر مارس 2011 جرى الاستفتاء الشعبي على اعلان دستوري أعدته لجنة معينة من المجلس العسكري تضمن قنابل - كما قال الدكتور محمد السعيد ادريس - سياسية فتاكة، ما زالت مصر تدفع أثمانها، وكان من ابرزها مجموعة من المواد التي شكلت خريطة طريق ادارة العملية السياسية خلال ما كان يعرف بالمرحلة الانتقالية، وهي المواد التي نصت على ان اجراء انتخابات برلمانية “لمجلسي الشعب والشورى” كخطوة اولية، تتبعها انتخابات تأسيسية من مئة عضو تقوم بكتابة دستور مصر بعد الثورة..

فهذه المواد، هي التي ادت الى هذه الازمات بالبروز والظهور ولم تتوقف تداعياتها وهي ازمة الدستور، أولا ام الانتخابات قبل ذلك.. والثانية ان البرلمان بالاغلبية هو من يختار اشخاص اعضاء الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد، الامر الذي أوصل البلاد الى ضياع سياسي وخراب اقتصادي وعجز امني وقضايا تفاقم الاوضاع المعيشية في البلاد وعصيان في بورسعيد وبعض المظاهرات جراء العراقيل التي وضعته المعارضة المصرية برئاسة جبهة الانقاذ التي دعت الى مقاطعة الانتخابات، ووقف اي حوار هادىء وبناء مع الرئاسة المصرية، وهو ما تم الاتفاق عليه اثناء لقاء الازهر الشريف مع مختلف القيادات المصرية المؤيدة والمعارضة للنظام!

فمسألة الانتخابات التي سارعت المحكمة الى ايقافها والتي كان من المقرر ان يبدأ التسجيل لها الاسبوع المقبل والبالغ عددهم 50 مليون نسمة اضحت قضية شائكة لأن البعض يرى ضرورة انشاء جمهورية يغلب عليها الطابع الاسلامي، والآخر يرى ضرورة قيام دولة ليبرالية ام ديمقراطية يضمنها الجيش من وراء ستار، حتى ان المصريين من المعارضين والمؤيدين عقدوا الحوارات والمؤتمرات الانتخابية لمناقشة الشؤون السياسية في كل زاوية وطريق.. وكان الاختلاف واضحا في توجهاتهم بالمطالبة بالدخول بالمعركة الانتخابية، ومن ثم تعديل القوانين المشكوك بها! والملاحظ ان جبهة الانقاذ أبدت ارتياحاً لرفض قانون الانتخاب وأبدت تأييداً كبيراً له، في حين دعت جماعة الاخوان وحزب الوسط الاسلامي، وحزب مصر القوية الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق محمد ابوالفتوح وغيرها الى المشاركة بالانتخابات التشريعية المقبلة، لأن الجميع يشير الى ان الاخوان المسلمين قادرون على التأثير في الانتخابات المقبلة، لأن لهذه الجماعة التي تأسست منذ 84 عاما، قدرة على تنظيم نفسها للانتخابات التشريعية والسيطرة على السلطتين التنفيذية والشتريعية مما يعزز صمود الجماعة الاسلامية الاقدم والافضل تنظيما في العالم العربي، الامر الذي من شأنه ان يبرز مجدداً دخول الاسلاميين الى محور السياسة الاقليمية نتيجة ثورات الربيع العربي.

لقد اثرت احداث الاضطرابات الاخيرة في مصر على المصريين ووضع البلاد امام خيارات وصفت بالكارثية ما بين الانهيار الاقتصادي، حيث هبطت البورصة المصرية بشكل ذريع وانخفضت المبالغ الاحتياطية من العملات الاجنبية الصعبة الى 18 مليار دولارجراء هذه الاحداث التي تعصف بالبلاد بعد المليونيات الهائلة والصدامات الامنية العنيفة ضد المتظاهرين، مما ادى الى تدخل الجيش في بورسعيد، واحالة عدد من القيادات الامنية في بعض المحافظات لتوفير الامن والاستقرار فيها، فضلا عن ان هناك دعوات جديدة ومتصاعدة تطالب باسقاط النظام الذي لم يمض عليه سوى سبعة شهور!!

هذه الاوضاع المؤلمة التي تشهدها مصر البالغ عدد سكانها 92 مليون نسمة بحاجة ماسة الى تحقيق وفاق وطني حقيقي بأجندة واضحة لاعادة النظر بالقوانين المختلف عليها، خاصة وان الخطأ الذي ارتكبته الحكومة المصرية هو مواقفها على تحديد موعد عاجل لاجراء الانتخابات التشريعية، متجاهلة الاوضاع المتاقمة في مصر ودون اي اعتبار بعدم دستورية قانون الانتخابات الجديد الذي اعده مجلس الشورى!!

والواقع ان قرار المحكمة الادارية بتأجيل الانتخابات في مصر لأن الرئيس المصري محمد مرسي خالف المادة 177 من الدستور التي تلزمه باعادة قانون الانتخابات الى مجلس النواب، ثم اعادة طرحه امام المحكمة الدستورية لتتأكد من ان ملاحظاتها مع القانون قد تم الاخذ بها.. قد كان كما يقول المراقبون “هدية من السماء” للاحزاب المعارضة حين قال زعيم جبهة الانقاذ دكتور محمد البرادعي “ان الجهل والعبث بجوهر دولة القانون من سمات الدولة الفاشية”، خاصة وان هذا الاجراء من المحكمة جاء في وقت تعاني فيه جبهة الانقاذ من خلافات داخلها بعد قرار مقاطعة الانتخابات في ظل رغبة بعض اطيافها في خوض المعركة، لا سيما وان هذا التأجيل اصبح فرصة لاعادة الحسابات، والاخذ في الاعتبار بمطالبها المتمثلة باقالة الحكومة المصرية برئاسة الدكتور هشام قنديل والنائب العام، فضلا عن اعتماد قانون انتخابي متفق عليه واتخاذ اجراءات لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات والقصاص لضحايا ثورة “25” يناير.. لذلك فان هذا الحكم القضائي اربك مؤسسة الرئاسة حيث وصفه البعض بأنه كان مخرجاً لجماعة الاخوان المسلمين للخروج من الازمة الحالية دون تقديم تنازلات للمعارضة.

والواضح ان من السيناريوهات المحتملة لتصحيح الاوضاع خلال الفترة المقبلة بعد التعديلات التي ستدخلها المحكمة الدستورية العليا على قانون مجلس النواب خلال المدة القانونية المقررة بـ “45” يوماً هو امكانية مراجعة جبهة الانقاذ موقفها من المشاركة بالانتخابات للحيلولة دون انشقاق اعضائها.. واعطاء الفرصة للرئيس المصري محمد مرسي لاستغلال الفرصة التي وفرها قرار المحكمة لضمان مشاركة الجميع في الانتخابات التشريعية، واعادة الامن والاستقرار المفقود في مصر!!

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:51 PM
مشروع لا ينتهي ..!!! * حسان خريسات
يوما بعد يوم يتضح فشل التجربة السياسية للاسلاميين في ارجاء الوطن العربي، مع الإخفاقات المتواصلة التي مني بها هذا التيار في كل من تونس ومصر وليبيا وهي البلدان التي عبرها ما بات يعرف بـ”الربيع العربي” الى جانب اليمن.

لقد خطف “الإسلاميون” الثورات في هذه البلدان ضد أنظمة قمعية وأقنعوا الشعوب بأنهم ديمقراطيون، وتعاهدوا للغرب بالحفاظ على مصالحه، على أساس أنهم الأكثر أهلية لتنفيذ أجنداته، فحولوا أحلام الشعوب العربية إلى “أوهام” ونجحوا في تمرير خطاب يصورهم على أنهم أكثر ديمقراطية وليبرالية، بل وعلمانية، من أي تيار سياسي أو فكري آخر، لكن سرعان ما اتضح عكس ذلك.

دعونا نعترف أن حصيلة ما يقارب العامين من سيطرة الاسلاميين على الحياة السياسية في مصر وتونس وليبيا وفي دول آخرى، قد جلبت موجة غير مسبوقة من العنف والاقتتال الداخلي والاعتداءات المسلحة، فيما توسعت بسبب سوء ادارتهم الى عمليات الخطف والنهب وتجارة المخدرات، ففقدت شعوب تلك البلدان نعمة الأمن والأمان التي كانت تنعم بها قبل ربيعها المشؤوم ابان الحكم القمعي، والمشاهدات التي تُنقل يومياً من هذه البلدان عبر الفضائيات لهي دليل قاطع عما أسلفت.

إن الديمقراطية المثالية التي وعدت بها التيارات الاسلامية في دول ما يسمى بالربيع العربي لم تتحقق بعد، ولا يمكن أن تتحقق طالما بقي الرأي الواحد هو السائد، وطالما بقيت الديمقراطية عنوان على ورق، فما تعيشه دول الربيع العربي اليوم لا يختلف عن تناقضات الزمن السابق وصراع القوى ومصالح الطبقات والتنافس على السلطة الذي تدخل فيه الوسائل التي تسيئ للديمقراطية المنشودة وأخلاقيات السياسية..!!

ورغم سيطرة التيارات الأسلامية التي ركبت قطار الربيع العربي على مفاصل الحكم في بعض البلدان وفشل تجربتهم السياسية، لا زالت نظرات الشعوب العربية تتطلع الى الديمقراطية على أساس أنها مشروع مستمر ولن يتوقف مهما بلغت التضحيات.

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:51 PM
برلمان فوق العادة !!! * د. زيد احمد المحيسن
القوانين والأنظمة لم تشرعها الدول عبثا اوترفا اداريا او مزاجيا وتظاهريا امام الرأي العام العالمي والمحلي؛ انما شرعتها لتأخذ طريقها الى دائرة التنفيذ .فلا يمكن ان نتصور بأن مجتمعا ينشد التقدم والرقي بلا قانون يسمو فوق الجميع ينظم ويوجه سلوك الافراد تحت مظلة توقيع الجزاء عند المخالفة، وفي بلادنا مجلس الامة- النواب والاعيان- هو الجهة القائمة على عملية التشريع ؛ لهذا فان على هذه الجهة احترام مخرجات عملية التشريع التي تخرج من بين ايديها وهي الجهة التي عليها الالتزام بالقانون وتنفيذه قبل ان تطلب من الاخرين احترام القانون ؛ فمجرد حمل السلاح في الشارع تُجرم عليه قانونيا ؛ فكيف يكون الامر اذا ما أُشهر هذا السلاح في وجه زميل داخل قبة البرلمان؛ المؤسسة الرسمية للتشريع للأمة ؟! نترك الاجابة للسادة النواب ان يفسروا لنا هذا السلوك المرفوض؛ فقبة البرلمان لها قدسية فهي حاضنة لخيارات الامة - سلطة ومسؤولية - وفيها متسع كبير للاستماع الى كافة وجهات النظر المؤيدة والمخالفة، والنائب لديه من الحصانة الشيء الكثير؛ ما تمنحه الجهر بالقول ولكن دون التطاول والاتهام المسبق على الاخرين دون دليل وضمن اعراف اللياقة والتهذيب في الحديث والاعتراض؛ فهذا هو الاس والمقام في العمل البرلماني .

ان طغيان طابع المناكفة من اجل المناكفة هو في الاصل سلوك غير حضاري وغير برلماني ولايرقى الى المكانة التي تعطى للنائب المحترم فما بالك بالنائب الذي يُشهر السلاح في وجه زميل له يختلف معه في وجة النظر ! لقد انتخبنا نوابا لنا ليساعدوا في تحمل المسؤولية ولتخفيف العبءعلى كواهلنا لا ان يصبح النائب عبئا ثقيل علينا فاي برلمان هذا؟! ان مثل هذه السلوكيات والتصرفات الخاطئة ستسهم في تقريب اجل هذا المجلس وستجعل من هؤلاء الممارسين لهذه الاعمال حفاري قبور لهذا المجلس؛ فهم بهذه الاعمال والسلوكيات المرفوضة شعبيا وقانونيا يعملون على حفر نهايتهم بايديهم؛ وهذا ما لانرضاه لبرلمان هذا الوطن الذي نأمل من ان الاحداث الاخيرة وردود الفعل قد قرعت جرس الانذار بشدة وسمعه الجميع وعادوا الى رشدهم في ظل هذه الظروف الحرجة التي يمر بها الوطن والتي تتطلب من الجميع- حكومة ونوابا - جمع الصفوف لاتفريقها ، والترفع عن الصغائر لاتكبيرها، والالتفاف حول هذا الحمى العربي الاصيل لتعزيز مكانته بين الدول وتصليب جبهته الداخلية والارتقاء باسلوب العمل والقيام باحترام القانون والاهتداء به من اجل استكمال بناء دولتنا المدنية العصرية الديمقراطية التي يسهم الجميع في اعلاء مداميك البناء فيها – نوابا وتنفيذيين – ونعمل على ترسيخ اعراف وتقاليد برلمانية للاجيال القادمة في كيفية الاختلاف والتعامل مع بعضنا البعض داخل القبة وخارجها ويكون القانون هوالفيصل والمرجعية التي نحتكم اليها وليس الايدي والاطراف الاربعة والسلاح الابيض والمسدسات فعصر الغاب قد ولى واندثر بغير رجعة فنحن الجيل الجديد نريد أن نبني دولة القانون لا دولة العضلات . فهل انتم مصغون لهذا النداء ايها السادة النواب المحترمون ... نأمل ذلك .
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:51 PM
ابو قتادة يعود الى سجون لندن
ألقي القبض على رجل الدين الاسلامي المتشدد أبو قتادة في لندن لمخالفته شروط الافراج عنه بكفالة قبل أيام من قيام الحكومة البريطانية بالطعن على قرار محكمة يوقف ترحيله الى الاردن. وأبو قتادة الذي تتهمه السلطات البريطانية بأنه يمثل خطرا أمنيا وبأنه من الملهمين لمنفذي هجمات 11 ايلول مطلوب القبض عليه في بلده الاردن ليواجه اتهامات بالارهاب.

وحاولت الحكومات البريطانية المتعاقبة على مدى سنوات التخلص من ابو قتادة الذي يتعرض للسجن والافراج منذ القاء القبض عليه للمرة الاولى في العام 2001 وافرج عنه بكفالة وفقا لقيود صارمة تشمل فرض قيود على التنقل لمدة 16 ساعة.

وفي أحدث حلقة من سلسلة عراقيل قانونية لترحيله أصدرت اللجنة الخاصة التي تنظر في طعون الهجرة قرارا لصالحه في تشرين الثاني من العام الماضي.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية امس “وكالة الحدود البريطانية ألقت القبض على رجل عمره 52 عاما من شمال لندن لانتهاكات مزعومة لشروط الافراج عنه بكفالة التي فرضتها اللجنة الخاصة التي تنظر طعون الهجرة.” ووفقا للعرف المعمول به لدى السلطات البريطانية امتنع متحدث باسم وزارة الداخلية عن تأكيد ان الرجل هو أبو قتادة لكنه لم ينف تقارير اعلامية عرفت رجل الدين.

وقال المتحدث ان الاعتقال تم امس وان انتهاك شروط الافراج بكفالة ستبحثه اللجنة الخاصة التي تنظر طعون الهجرة في اقرب فرصة ممكنة.ويمثل الطعن الناجح الذي قدم الى اللجنة في تشرين الثاني انتكاسة لوزيرة الداخلية تيريزا ماي التي نددت بالعراقيل القانونية المتكررة لترحيله.ومن المقرر ان تنظر محكمة الاستئناف طعن الحكومة على قرار اللجنة يوم الاثنين. ولم يتضح ان كان هناك اي علاقة بين اعتقال ابو قتادة والطعن المزمع.

وقالت صحيفة صن التي كانت اول من نشر نبأ اعتقال ابو قتادة ان شرطة مكافحة الارهاب فتشت منزله في شمال لندن على مدى 12 ساعة الخميس الماضي.وامتنعت شرطة لندن عن تأكيد التقرير الذي تحدث عن عمليات التفتيش قائلة ان ضباطا فتشوا ثلاثة عناوين سكنية وعنوان عمل واحدا في العاصمة الخميس.وقال متحدث ان التفتيش له “علاقة بالتحريات المستمرة من جانب قيادة مكافحة الارهاب” مضيفا انه لم يتم العثور على مواد خطيرة.ووصف قاض اسباني أبو قتادة بأنه “اليد اليمني لاسامة بن لادن في اوروبا”.وتقول بريطانيا عن الخطب التي يلقيها أبو قتادة بأنها أثرت على محمد عطا زعيم مجموعة هجمات 11 ايلول على نيويورك وواشنطن في عام 2001 .وبموجب اتفاق تم التوصل اليه في عام 2005 قدم الاردن لبريطانيا ضمانات دبلوماسية بشأن معاملة أبو قتادة وضمان ان تكون جلسات المحكمة نزيهة.وأدان الاردن ابو قتادة غيابيا بتهمة تحريض المتشددين الذين خططوا لهجمات قنابل في عامي 1999 و2000. وبموجب اتفاق 2005 ستعاد محاكمته اذا عاد في نهاية الامر الى الاردن.

] «رويترز»

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:52 PM
من 25 يناير إلى أين؟* سمير عطاالله


كلما شاهدت أخبار مصر، أقول في نفسي، أين مصر؟ وأين 25 يناير (كانون الثاني)؟ وأقول، ما من شك بعد اليوم، لقد خرجت 25 يناير من ميدان التحرير وخرجت من مصر... من مصر. في الأسابيع الأولى للثورة، كنا جميعا نكتب عن أخلاق الثوار و مصريتهم . كيف يعتصمون بأدب وهدوء وانسجام مثل رفوف الطير، وكيف يأتون في الصباح لغسل الميدان كأنه صالة المعيشة في بيوتهم. وكيف يخاطبون المراسلين من دون صراخ وفقدان أعصاب.

ثم حدث شيء ما، شيء مفزع ما. بعد حل المجلس العسكري لم نعد نرى سوى حرائق وحجارة وأحيانا جثثا، ولم نعد نسمع سوى صراخ أمام الكاميرات. وتلك العلاقة الرصينة بين الجيش والمعتصمين صارت هياجا وعنفا. والأخطر سقوط الآداب العامة والاعتداء على النساء وانتشار ظاهرة التحرش بالمحجبات والسافرات على السواء.

ما بدأ ثورة على النظام يكاد يصبح انهيارا للدولة. فالحياة الطبيعية لم تعد. والحكم ما زال منهمكا في توزيع المناصب وتغيير طبيعة الدولة بدل الاتجاه مباشرة إلى الإنقاذ، أو على الأقل وقف التدهور. والتشقق الأهلي يزداد سوءا، من دون أن يتخذ الحكم أي إجراء حقيقي لوقف هذا الجانب من الانهيار.

المجلس العسكري كان حالة انتقالية ومؤسسة غير منتخبة ولكنه استطاع مداراة الانزلاق ودرء التفسخ. ولم يكن ذلك حلا بالتأكيد لأن الحكم العسكري ليس حلا بل مشكلة. غير أن العسكريين التزموا بمظاهر الحياة المدنية أكثر من سواهم. وقاموا بتسليم السلطة دون تأخير. وتقبَّلوا بانضباط نموذجي قرارات الرئيس محمد مرسي بإبعاد كبار الضباط فور أداء الأيمانات الدستورية.

لا يمكن تحميل الحكم كل المسؤولية عن حالة الاضطراب المستمر والمتزايد، ولكن من يتحمل المسؤولية إذن؟ هناك أفرقاء يريدون تغيير ملامح مصر إلى الأبد، وهناك من يريد الحفاظ عليها عروسة بين الأمم . قبلت مصر وديعة مالية قطرية، ليس من أجل المجهود الحربي كما كانت المساعدات في السابق، بل من أجل اتقاء الانهيار. وتحدث جون كيري عن ضرورة حماية الاقتصاد وكأنه وزير مالية هشام قنديل. لكن المسألة أكبر من ذلك لأن مصر معطلة، والرساميل جامدة أو تُهرَّب، والمستثمرين خائفون من الإقبال، لأنهم لا يعرفون متى يحل الاستقرار، وعلى أي أسس سوف يستقر النظام الجديد. لقد أصبحت 25 يناير شيئا من الماضي قبل أن تؤدي إلى شيء من المستقبل. ولا يكفي تحميل المعارضة المسؤولية، فالمبادرة ليست في يدها. المسؤول هو المسؤول. ومصر تدعو إلى القلق.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:52 PM
أوجلان ومسؤولية حل المشكلة الكردية* محمد نورالدين


مرّ على بدء المفاوضات المباشرة بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المعتقل في جزيرة إيمرلي في تركيا، نحو الشهر ونصف الشهر .

ومنذ ذلك الحين والنقاش كما السجال في تركيا لا يهدأ . فالمشكلة الكردية هي أم المشكلات في تركيا منذ أكثر من تسعين عاماً . وحل المشكلة يعني برأي البعض أن تركيا «ستطير» في مجالات التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والاجتماعي، وسينعكس ذلك بالمزيد من قوة تركيا في المنطقة والبلقان وفي مواجهة روسيا . طبعاً ليست المشكلة الكردية الوحيدة التي تسمّم تطوّر تركيا، فهناك العديد من المشكلات المهمة أيضاً، وإن كانت تختلف عن المشكلة الكردية بأنها لم تستخدم العنف والسلاح لتحصيل حقوقها، من دون أن يعني ذلك أنها ستبقى سلمية ومسالمة إلى الأبد .

الآمال التي علقها الجميع من الدولة إلى الأطراف الكردية كانت غير مسبوقة لجهة التوصل هذه المرة إلى حل، لكن المناخ التفاؤلي هذا ليس معياراً للنجاح، ذلك أن لكل طرف أجندته الخاصة به التي لا يمكن بسهولة أن تلتقي مع الآخر بسرعة قياسية .

وقد اختصر كل من أوجلان وقائد الحزب في جبال قنديل مراد قره يلان ذلك بموقفين لافتين ومهمين خلال اليومين الماضيين . فأوجلان قال إنهم (أي الدولة التركية)، يريدون رمي عبء حل المشكلة الكردية على كاهله وحده وهذا موقف غير أخلاقي وخاطئ . أما قره يلان فقال إن القضية الكردية لا تحل بمجرد نداء أو موقف من هنا أو هناك، بل هي قضية عميقة ومتجذرة بحيث تحتاج الى مسار شامل، وحزب العدالة والتنمية لم يُبْدِ حتى الآن أي خطوة عملية في هذا المجال .

حتى الآن شاع على نطاق واسع أن اتفاقاً ربما أمكن التوصل إليه بين أوجلان والدولة التركية تقدم تركيا بموجبه «تنازلات» للأكراد مثل الاعتراف بهويتهم الكردية في الدستور، والتعلم بلغتهم الأم في المدارس، وحكم ذاتي على شاكلة إدارة ذاتية موسعة من دون تسميتها بالحكم الذاتي، مقابل أن يترك الحزب سلاحه ويتخلى عن العنف وبالتالي عن التطلع الانفصالي .

يستند المتفائلون بحل المشكلة إلى وجود قرار أمريكي - تركي بقبول الحل الفيدرالي لأكراد تركيا والمنطقة، بحيث إن تركيا ستكون الراعي والحامي لهذه الفيدراليات الكردية مع تركيا نفسها، وتنقلب موازين القوى رأساً على عقب لمصلحة تركيا وواشنطن . لكن هناك من المناخات التي تلقي ظلالاً من الشك على نجاح المفاوضات أكثر من نقطة .

أولها شيوع تفاصيل اتفاق لا يدري أحد هل صحيح أو لا بعد لقاء أو لقائين فقط مع عبدالله أوجلان . ذلك أن اتفاقاً بحجم المسألة الكردية لا يمكن أن يتم التوصل إليه بهذه السرعة، خصوصاً أن الدولة تأتي إلى أوجلان بعدما أفرغ رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان من جعبته كل ما يختزنه من انتقادات لحزب العمال الكردستاني ولحزب السلام والديمقراطية الكردي .

والثاني، أن الحكومة التركية تشيع مناخاً أن اتفاقاً قد حصل وأن الكرة في ملعب أوجلان لكي يعطي أوامره لقيادة الحزب في قنديل . وهذا يحمل في طياته تحميل أوجلان مسبقاً مسؤولية أي فشل في المفاوضات .

والثالث أن الدولة التركية تختصر أطراف المشكلة الكردية في أوجلان، في حين أن هناك أطرافاً أخرى أساسية وهي حزب السلام والديمقراطية الكردي الممثل في البرلمان بأكثر من ثلاثين نائباً ويحتاج إليهم أردوغان في أي عملية تصويت على التعديلات الدستورية في البرلمان . ومع ذلك فإن أردوغان يضع فيتو على ذهاب زعيم الحزب صلاح الدين ديميرطاش للقاء أوجلان بحجة أن ديميرطاش قد احتضن سابقاً إرهابيين . فكيف يمكن حل المشكلة الكردية وزعيم أحد أطرافها مستبعد من العملية السياسية؟

أما الطرف الثالث فهو قيادة حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل . صحيح أن أوجلان هو القائد والزعيم والرمز ولا يمكن القيام بشيء من دون التنسيق معه، لكن في الوقت نفسه فإن قيادة قنديل هي الأساس في تنفيذ أي اتفاق على الأرض، وبالتالي لها وجهة نظرها في أي اتفاق وفي آليات تطبيقه . واستبعادها من المفاوضات يخفي شكوكاً في حسن نوايا الحكومة التركية . فكما تفاوض أنقرة أوجلان وهو «رأس المنظمة الإرهابية» وفقاً للأتراك، فمن غير المنطقي أن تمتنع عن مفاوضة القيادات الأخرى في الحزب .

ولا يخفى أن التفاوض بين الحكومة التركية ذات الحرية المطلقة في التحرك وبين أوجلان المعتقل والمقيد في كل شيء، ليس متكافئاً ولا يمكن أن ينتج عنه حل أو شبه حل .

إن صرخة أوجلان واعتراضه على تحميله مسؤولية حل المشكلة الكردية، تحمل في طياتها تحذيراً مسبقاً من أن النوايا لحل المشكلة ليست جدية، وهي تختزن أهدافاً غير معلنة ربما تكشفها الأيام المقبلة .
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:52 PM
هكذا ينبغي استقبال الرئيس الأميركي* طلال عوكل


لم يعد المواطن الفلسطيني يعرف بالضبط كيف تدار السياسة الفلسطينية سواء على المستوى السلطوي أو على المستوى الفصائلي، ولا يعرف ماهية الآليات وأشكال النضال التي يمكن من خلالها تحقيق بناء الدولة المستقلة على الأرض، بعد أن نجحت السياسة الفلسطينية في الحصول على اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بمكانة فلسطين كدولة غير عضو.

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعلن مؤخراً أن من حق فلسطين أن تحضر وتشارك في كافة المؤتمرات والمؤسسات الدولية، وهي إشارة حقوقية وسياسية تبعث على القلق في الدوائر السياسية الإسرائيلية، التي لا تزال تعمل بكل الوسائل، ومع أطراف دولية عديدة من أجل منع الفلسطينيين من دفع ملفاتهم الصعبة إلى المؤسسات الدولية المختصة في ملاحقة جرائم الحرب، والانتهاكات الفظة للقرارات والمواثيق الدولية.

رئيس الأركان الإسرائيلي بيني غينس يخشى من اندلاع انتفاضة فلسطينية. لكن نتنياهو يترجم هذه الخشية إلى عمل، فيأمر بتحويل أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل، شرط أن يستتب الهدوء.

نتنياهو يريد استقرار وتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية، ولا يرغب في أن يرى الفوضى وهي تعم المدن والقرى الفلسطينية، خصوصاً وأن هذا الهدوء، يوفر له البيئة المثالية لمواصلة سياساته الاستيطانية، وسياساته التهويدية ويوفر له البيئة المثالية لمواصلة اعتداءاته على الفلسطينيين وانتهاكه لكراماتهم. الفوضى هنا تكتسب معنى واحداً حين يرفضها أعلى مستوى سياسي فلسطيني، ويتهم إسرائيل بالسعي وراءها، فما يجري في الضفة على خلفية استشهاد المناضل الأسير عرفات جرادات، لا يمكن أن يوصف بالفوضى، وإنما يشكل مقدمات لتطوير المقاومة الشعبية، وصولاً إلى الانتفاضة الشعبية، من الواضح أن السياسة الرسمية الفلسطينية لا تزال تراهن فقط على المفاوضات وإعادة إحياء العملية السياسية، وترى بأن الواجب الوطني يقتضي أن يأتي الرئيس الأميركي بعد نحو ثلاثة أسابيع، فيما الأراضي المحتلة يسودها الهدوء، ولكي يقدم شهادة ليست ذات فائدة، بأن السلطة قادرة على ضبط الأوضاع، وأنها سلطة مسؤولة، وملتزمة بعمل حثيث من أجل السلام.

ومن الواضح، أيضاً، أن السياسة الرسمية، وتخضع عموماً لحساباتها السياسات الفصائلية تراهن على أن الهدوء، قد يولد ضغوطاً دولية من قبل حلفاء إسرائيل على حكومة نتنياهو من أجل استئناف المفاوضات، الأمر الذي قد تنجح السلطة من خلاله في الحصول على مكرمة أو موافقة إسرائيلية على الإفراج عن عشرات الأسرى، خصوصاً الأسرى القدامى، وربما الأسرى المضربين عن الطعام.

وإذا كانت قيادة السلطة قد تعهدت بمنع اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة، فإن عليها أن تشرح للناس ما معنى التأكيد المتواصل على أولوية وأهمية المقاومة الشعبية، وماذا يتبقى من هذه المقاومة، إلاّ إذا كانت مصطلحاً لغوياً استخدامياً، يقدم للتعبير عن رفض خيار المقاومة المسلحة الذي تطرحه حماس وأخواتها.

في هذا الإطار ينبغي أن نحذر من أن إسرائيل لم تعد تتعامل مع أموال الضرائب الفلسطينية من باب الحق، ومن باب الالتزام بما تم توقيعه من اتفاقيات، وأنها ستستخدم هذا الحق الفلسطيني دائماً، كوسيلة للضغط على الفلسطينيين فإن وصل هذا الضغط إلى مستوى الانفجار قامت بالإفراج عن ذلك الحق، أما إن كان هذا الضغط محتملاً فإنها ستواصل استخدامه لتقييد السياسة الفلسطينية.

يترتب على الفلسطينيين أن ينتبهوا إلى أنهم أحياناً يساهمون بأنفسهم في مصادرة بعض الحقوق التي ترتبها لهم مواثيق الأمم المتحدة، وطبائع العمل السياسي، فلقد أصبح الحق الذي تجيزه مواثيق الأمم المتحدة للشعوب المحتلة أراضيها، باستخدام كافة أشكال المقاومة بما في ذلك المسلحة، نقول أصبح هذا الحق عبئاً، وشكلاً من اشكال الإرهاب، كما تتعامل معه وتصفه الدول الحليفة لإسرائيل.

قبل فترة بسيطة لا تتعدى الأشهر كان الفلسطينيون يشتكون من أن القضية الفلسطينية لا تحظى بأولوية الاهتمام لا من قبل الذين تنافسوا على الرئاسة الأميركية في الانتخابات الأخيرة، ولا من قبل الأحزاب الإسرائيلية، وكان الكثيرون يتعمدون الابتعاد عن البوح بالحقيقة المرّة، ويكيلون التهم لإسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة، اللتين لا تبديان اهتماماً لائقاً بالملف الفلسطيني.

في الحقيقة فإن السبب في ذلك يعود إلى الفلسطينيين بالدرجة الأولى، الذين يعرفون حق المعرفة أن إسرائيل ليست دولة سلام ولا يمكن أن تكون، وأن الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي تبحث عن مصالحها في المنطقة، لا ترى ضرورة للتحرك، طالما أن مصالحها مستقرة وغير معرضة للخطر، وطالما أن السياسة الإسرائيلية ماضية قدماً دون اعتراضات قوية.

في التكتيك السياسي، فإنني شخصياً لا اعرف إلى أية تجربة في تاريخ نضال الشعوب من أجل استقلالها وتحررها، يمكن أن تكون السياسة الفلسطينية قد تعلمت منها، واستندت إليها، أم أن ثمة من هو جاهز للتبرير على خلفية أن القضية الفلسطينية، قضية فريدة من نوعها، ولا تنطبق عليها أية مقارنة مع قضايا وتجارب أخرى.

لماذا علينا أن نستقبل الرئيس باراك أوباما، بالهدوء والاستقرار، وربما بتزيين الشوارع التي سيمر منها موكبه، فإذا كان الوضع الفلسطيني على هذا القدر من الهدوء والاستقرار حتى لو أن هناك بعض المشاكل التي لا ترقى إلى مستوى الأزمات، فإن الرئيس الأميركي لا يجد نفسه مضطراً لأن يقوم بما ينبغي القيام به حفاظاً على مصالح بلاده ومصالح إسرائيل، فربما أن الأمر يقتضي المساعدة فقط في حل أو تخفيف هذه المشاكل طالما هي مشاكل؟

على العكس من ذلك، ينبغي أن يأتي الرئيس الأميركي، ليرى ويلمس ويسمع ليس بالشرح والكلام السياسي النظري، وإنما بالملموس، أن على هذه الأرض صراع، وأزمة كبرى تهدد الاستقرار في المنطقة وتثير القلق لدى أصحاب المصالح فيها، ينبغي أن يعرف الرئيس الأميركي أن القضية ليست قضية قيادة، وعمل دبلوماسي، ومواكب، وحذلقة في الكلام وإنما هي قضية شعب لم يعد يحتمل بقاء الاحتلال، وان أحداً لا يستطيع السيطرة على الإرادة الشعبية الفلسطينية الباحثة عن الحق، والباحثة عن الحرية والاستقلال. إن حرص الفلسطينيين على مصالح الآخرين في المنطقة والعالم ينبغي أن لا يكون أعلى وأهم من حرصهم على مصالحهم وحقوقهم وأهدافهم الوطنية.

ينبغي أن يعرف الرئيس أوباما أنه لم يتبق لدى الفلسطينيين ورود يقدمونها له، وأن الاحتلال قد دمر كل وردة وكل زهرة وكل شجرة في الأرض الفلسطينية، وأنه حتى يستقبله الفلسطينيون بالورود مرة أخرى فإن عليه إن يعمل على أن تكون الأرض الفلسطينية مهيأة لزراعة الورود التي تليق بالزوار والضيوف الكبار والصغار. أما وان إسرائيل تدمر كل وردة وكل نبتة فليس لدى الفلسطينيين سوى الأشواك، وأنواع الصبّار يقدمونها لضيوفهم.
التاريخ : 10-03-

جوهرة التاج
03-10-2013, 01:52 PM
الغيبوبة السياسية والهستيريا الثورية! * السيد يسين


قبل ثورة 25 يناير سُئلت في برنامج تلفزيوني كان يذيعه التلفزيون المصري من قبل محاور بالغ الذكاء، كيف ترى المشهد الراهن في مصر؟ فأجبته على الفور قياساً على ما قاله شيخ الأزهر في عهد الملك فاروق حين سُئل السؤال نفسه فقال: تقتير هنا وإسراف هناك! وقلت إجابتي هي منتجعات هنا وعشوائيات هناك !

وكنت في هذه العبارة الوجيزة أصدر حكمي على الانقسام الطبقي الخطير الذي بدأ في عهد السادات بسياسة الانفتاح الاقتصادي، واستشرى في عهد مبارك بعد تزاوج السلطة مع الثروة، بين سكان المنتجعات الذين عزلوا أنفسهم عن الشعب وبنوا الأسوار المُحكمة حتى لا يخترق حماهم أحد من الدهماء، وسكان العشوائيات الذين أضاعتهم نظم الحكم المتتالية في مصر، وأخرجت لنا ملايين من المواطنين البؤساء الذين نطلق عليهم الآن أطفال الشوارع !

وحين أردنا أن نخفف من مسؤولياتنا عن الفوضى العارمة في المجتمع والتخريب الذي لا حدود له، وضعنا الوزر في عنق هؤلاء الأطفال بزعم أنهم هم -وليس غيرهم من الثوار- من يقومون بالعنف!

بل إنهم أصبحوا يستخدمون من قبل أطراف سياسية انتهازية كفزاعة حين يقال حاذروا من ثورة الجياع !

وأياً ما كان الأمر فإنني -بعد هذا الاستطراد- أريد أن أجيب على سؤال افتراضي وجه إليَّ وهو: كيف تصف المشهد السياسي في مصر الآن؟ وإجابتي القاطعة: غيبوبة سياسية هنا وهستيريا ثورية هناك!

وأقصد بذلك على وجه التحديد -بغض النظر عن المزايدات الرخيصة لأنصار المشروع الإسلامي المزعوم الذي ينشرون تعليقاتهم على الإنترنت- أن جماعة الإخوان المسلمين التي نجحت باستخدام آليات الديمقراطية التقليدية أن تحوز الأكثرية في مجلس الشعب المنحل، وفي مجلس الشورى الباطل، وتوجت مساعيها بإنجاح حزب الحرية والعدالة للدكتور محمد مرسي الذي أيدته -بسذاجة مفرطة- جموع ليبرالية شتى!

ومنذ أن تولى الرئيس مهام منصبه وجماعة الإخوان المسلمين بدأت تطبيق سياسة أخونة الدولة وأسلمة المجتمع . ونجحت بحكم سيطرتها على السلطة بأن تدفع بكوادر عديدة من أعضائها ليصبحوا محافظين ومديرين وقادة إداريين في عديد من المصالح الحكومية.

قد يمكن التغاضي عن تلك السياسة بحكم أن الفائز في أي انتخابات يحرص عادة على أن يفيد أنصاره ويدفع بهم إلى وظائف مؤثرة في كيان الدولة، ولكن الأخطر من ذلك كله أن جماعة الإخوان المسلمين ألغت بإرادتها الحرة الشعار الذي رفعته وهو مشاركة لا مبالغة ، وأصبحت فلسفتها المعتمدة مغالبة لا مشاركة .

ومعنى ذلك بكل بساطة إقصاء كافة القوى السياسية عن دوائر صنع القرار، ومفاجأة المجتمع السياسي بقرارات صادمة غير مدروسة، كان يتم التراجع عنها حين يتم اكتشاف مدى انحرافها ومخالفتها للأعراف الدستورية المستقرة، أو القواعد القانونية الراسخة.

ولعل أخطر هذه القرارات على وجه الإطلاق قرار رئيس الجمهورية بإعادة مجلس الشعب الذي أبطلت تشكيله المحكمة الدستورية العليا بقرار جمهوري صادر منه خلافاً لحكم المحكمة.

وللمرة الثانية تصدر المحكمة حكماً ببطلان المجلس فيضطر رئيس الجمهورية إلى سحب قراره السابق.

ثم أخطر من ذلك كله الإعلان الدستوري الباطل الذي أصدره رئيس الجمهورية، وحصَّن فيه قراراته من الطعن عليها في الماضي والحاضر والمستقبل، بل وحصن أيضاً مجلس الشورى ولجنة وضع الدستور.

واستمراراً لهذه المخالفات الدستورية الصارخة تم تشكيل لجنة لوضع الدستور ألغتها محكمة القضاء الإداري لعوار قانوني أصابها، وتم -من باب العناد السياسي الأحمق- تشكيل لجنة أخرى معدلة فيها عيوب التشكيل السابق نفسها تقريباً مع بعض التعديلات الطفيفة.

ولكن إدارة اللجنة تحكمت في المناقشات ورفضت كل اقتراحات الأعضاء من غير الإخوان المسلمين والسلفيين مما دفعهم إلى الانسحاب منها.

ومع ذلك أصرت اللجنة على استكمال صياغة الدستور على عجل، وسهرت ليالي طويلة لسلقه تمهيداً لتسويقه، وفور تسلم رئيس الجمهورية للنص أصدر قراراً جمهورياً بالاستفتاء المتعجل عليه.

وبناء على نسبة مئوية مشكوك في كفايتها، تم على عجل تحديد موعد لانتخابات مجلس النواب.

والمدهش في الأمر أن يصدر القرار الجمهوري بتحديد موعد الانتخابات الذي عدل ليتلافى اتفاقه مع أعياد الأقباط، والبلد في حالة عصيان مدني! ليس في مدن القناة الثلاث فقط ولكن في مدن أخرى، حيث أصبحت المظاهرات المنددة بحكم الإخوان تستفحل يومياً في عديد من المحافظات، وحيث يتم الهجوم الفوضوي على قصر الاتحادية وبعد ذلك على قصر القبة .

البلد في حالة انفلات أمني شامل، والفوضى في كل مكان، ومع ذلك فإن الغيبوبة السياسية أصابت قادة الإخوان المسلمين وأصبحوا يحلمون بأن تتم الانتخابات بأسرع ما يمكن احتكاماً لحجة الصندوق الزائف، حتى يتم لهم التمكين الكامل في مجال السيطرة المطلقة على البلاد.

ولم يسألوا أنفسهم أي انتخابات يمكن أن تجرى في ظل الفوضى العارمة في البلاد؟ ولماذا من باب العناد السياسي، يرفض قادة الجماعة الدخول في حوار سياسي جاد مع باقي القوى السياسية لإنقاذ البلاد من الفوضى المدمرة؟ وهل يستطيعون حقاً الحكم بالقوة وبـ العافية برغم رفض الملايين من المواطنين حكم الجماعة؟

ومن ناحية أخرى ففي مقابل الغيبوبة السياسية لـ الإخوان المسلمين سادت ظاهرة: الهستيريا الثورية بين صفوف الثوار وأشباههم ممن يطلق عليهم وصف النشطاء السياسيين .

وحدث ما حذرنا منه منذ شهور طويلة وهو اختلاط الثورة بالفوضى.

ويكفي متابعة الأحداث اليومية من محاولات وقف المترو باسم العصيان المدني، أو إغلاق ميدان التحرير بواسطة مجموعات شاردة من البشر ومنع مرور السيارات، أو غلق مجمع التحرير ومنع آلاف المواطنين من إنهاء معاملاتهم الضرورية، أو الاعتداء على أقسام الشرطة، أو استخدام الطوب و المولوتوف في مواجهة محاولات الأمن اليائسة للدفاع عن المنشآت الحكومية والخاصة.

ولو سألت بعض الثوار لأجابوك بأن شعار سلمية سلمية قد سقط منذ زمن، وأن الصوت الآن لمن يمارس العنف ضد سلطات الدولة أياً كانت!

وارتفعت الشعارات الغامضة عن القصاص للشهداء ، ولا يكفي في ذلك إحالة المسؤولين إلى المحاكمة، لأنه لو صدرت الأحكام بالبراءة فإن المظاهرات تشتعل أيضاً لأن الجماهير كانت متوقعة الحكم بالإعدام وليس بالبراءة!

وإذا صدرت الأحكام بالإعدام في أحداث بورسعيد الدامية قامت المظاهرات أيضاً احتجاجاً على الأحكام الظالمة!

وباختصار شديد فالمجتمع المصري تسوده الآن حالة من حالات الهستيريا الثورية ، حيث تحول كل مواطن أياً كان وضعه إلى ثائر يدعي أن له الحق في أن يفعل ما يشاء، حتى لو استخدم العنف وكان سلاحه هو المولوتوف !

هذه بكل صراحة موجعة هي سمات المشهد السياسي الراهن في مصر المحروسة، غيبوبة سياسية أصابت قادة الإخوان المسلمين بعد أن أصابتهم صدمة السلطة و هستيريا ثورية لحقت بمئات الآلاف من المواطنين الذين يرفعون أعلام الثورة مع أنها في الواقع لا تزيد عن كونها رايات الفوضى غير الخلاقة!

متعب الخضير
03-10-2013, 03:54 PM
الله يعطيك الف عافية

ليليان
03-10-2013, 04:51 PM
الله يعطيك العافية

زائر الليل
03-10-2013, 10:56 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:57 AM
الاثنين 11-3-2013


رأي الدستور كتاب التكليف السامي .. ترجمة لنهج جديد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgحدد جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي الى رئيس الوزراء المكلف د. عبدالله النسور أسس ومرتكزات عمل الحكومة، وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة, ما يعتبر بمثابة نهج جديد، يرسخ الديمقراطية، ومنهج الشراكة والتشاور مع مجلس النواب، لتعميق تجربة الحكومات البرلمانية، وهذا يستدعي استمرار عملية الاصلاح، لتحقيق الاهداف المرجوة منها وتنفيذ برنامج عمل وطني شامل يجدد انطلاقة الاردن على مسار النمو المستدام، بحيث يمكّن الاردنيين من توظيف طاقاتهم وقدراتهم للنهوض بالوطن وتعزيز دوره الريادي في المنطقة.

وفي ذات السياق، أكد جلالته أهمية بناء الخطط والاستراتيجيات الحكومية بالتشاور مع النواب وكافة الاطراف المعنيين وترجمتها الى خطط تنفيذية وفق جداول زمنية، وهذا يستدعي اطلاق ثورة بيضاء في العمل العام، تضمن تقديم افضل الخدمات للمواطنين والانفتاح عليهم وفق أعلى درجات الشفافية وترسيخ مؤسسية العمل العام، وإثراء السياسات الحكومية وضمان استقرارها، وفق رؤية واضحة المعالم تعالج مختلف التحديات والمستجدات التي تعصف بالمنطقة.

جلالة الملك وهو يرسم للحكومة خريطة عملها للمرحلة المقبلة، أكد أهمية إيلاء القضايا الوطنية اهمية كبرى، وفي مقدمتها سيادة القانون واحترامه والحفاظ على الأمن والنظام العام، ومواصلة جهود تنمية الحياة السياسية، وتطوير التشريعات الناظمة لها، وتشجيع المواطنين على الانخراط في العمل الحزبي، وترسيخ مبادىء الشفافية والعدالة، وتكافؤ الفرص، والجدية في محاربة الفساد والواسطة والمحسوبية، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنية لاستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

ودعا جلالته في كتاب التكليف الحكومة الى اتخاذ الاجراءات الفاعلة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك، وتوسيع الطبقة الوسطى، اضافة الى المضي قدما في تنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي، وضبط عجز الموازنة والحفاظ على الاستقرار النقدي.

جلالة الملك وهو القائد لعملية الاصلاح، أكد على الحكومة بضرورة تعزيز التعاون مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والنقابات ووسائل الاعلام كشركاء في عملية الاصلاح والتنمية المستدامة، وتوفير بيئة مناسبة تمكنها من تحقيق مساعيها لتنمية المجتمع والاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم والرعاية والاهتمام بالقوات المسلحة والاجهزة الامنية اعداداً وتدريباً، لتبقى على الدوام مثالاً في الكفاءة والتميز والقدرة على حماية الوطن.

وفي غمرة كل ذلك، شدد جلالته على البعد العربي في رسالة الاردن القائمة على مبادىء الدفاع عن حقوق الامة وقضاياها العادلة، وتعزيز التضامن العربي، والعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، والحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والدفاع عنها وحمايتها من التهويد، وانقاذها من براثن الاحتلال الصهيوني.

مجمل القول : يعتبر كتاب التكليف السامي بمثابة ترجمة لنهج جديد يقوم على ترسيخ التشاور والشراكة مع مجلس النواب، لتعميق تجربة الحكومات البرلمانية، والسير قدماً لتحقيق الاصلاح المنشود وإحداث ثورة بيضاء في العمل العام، ما يستدعي التعاون والانسجام والتكامل في عمل السلطات الثلاث لترسيخ النهج الديمقراطي وتعظيم المشاركة الشعبية في عملية صنع القرار.. إنها بداية مرحلة جديدة تستحق الدعم والإسناد.

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:58 AM
مابعد استقالات المسؤولين ؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgتتقلب بورصة الأسماء، وكل ساعة تأتينا رواية حول من سيخرج من وزراء الحكومة المستقيلة ومن سيعود إلى ذات الحكومة، ومن سيذهب إلى موقع خارج الحكومة، والولع بلعبة الاسماء، ولع قديم جديد؟!.

المعلومات المتدفقة تشير ايضاً الى تغييرات على عدة مواقع اخرى،والارجح ان فترة الاسبوعين المقبلين ستشهد هذه التغييرات بما يتزامن مع تشكيل الحكومة، و تشكيل الاعيان، و شغور مواقع اخرى، في غير طابق من طوابق القرار.

هذا يعني ان اسماء عدة مؤهلة للخروج من مواقعها والذهاب الى الحكومة، وان اسماء اخرى ستخرج من مواقعها الى بيوتها، وفي ذات الوقت هناك عدد من الأسماء الخارجة من الحكومة ستحل في مجلس الاعيان ُمعزّزة مكرمة.

كل هذا ليس مهما،والمهم السؤال المتعلق بطبيعة البرنامج الذي سوف يطبقه الاردن خلال السنين المقبلة،وهل هناك قدرة فعليا لوضع برنامج لاربع سنوات ،خصوصا ان تقلبات البلد والاقليم والعالم لاتسمح اساساً بوضع خطة ثابتة لاربع سنوات؟!.

إذا كنا نتحدث عن برامج فإن السؤال يأتي اولا حول الوضع الاقتصادي والاجتماعي، إذ أن هناك فقرا قديما وفقرا مستجدا في الاردن،وهذا الفقر بحاجة إلى حلول حتى لا يتحول إلى كارثة عامة، في ظل تعامي المسؤولين عن وضع الناس، والاستخفاف احياناً بحالهم.

الأردني اليوم لايكفيه دخله لايجار منزله، فما بالنا إذ نتأمل حال الناس ازاء بقية متطلبات الحياة من علاج وتعليم ومأكل ومشرب وغير ذلك من احتياجات تبدأ بالبحث عن وظيفة والرغبة بالزواج او امتلاك بيت؟!.

الوضع الاقتصادي والاجتماعي بحاجة الى حلول جذرية، والمؤسف اننا سنجد انفسنا امام قرارات اقتصادية صعبة جدا خلال شهور، من رفع لاسعار الماء والكهرباء والاعلاف، والاهم من لعبة الاسماء في عمان،ان نجد من يتنبه الى تداعيات الوضع العام.

هذا يعني ان تصحيح الاختلالات الاقتصادية برفع الاسعار، قرار يؤخذ في ساعة، لكننا نسأل عن الخطة التي تريد انعاش حياة الناس، وتحسين ظروفهم بالمقابل، لاننا لا نريد ان نصدق اننا بتنا بلا خيارات،وان الوضع العام يسوء يوما بعد يوم،اقتصاديا واجتماعيا دون حلول.

جاء فلان او خرج فلان، كل هذا ليس مهما، بقدر كبير، وان كان يعطيك مؤشرا من زاوية ما، وماهو أهم ان لايستغرق الجميع في العنوان الجديد الذي يقول ان الشعبية غير مهمة، لان هذا الاستغراق سيؤدي الى طلاق كبير بين الدولة والناس،وهذا طلاق مكلف في كل الحالات.

هناك أردن جديد يتم انتاجه، فيما لايحظى منا البلد بأي محاولة لحمايته شعبيا وبنيويا كما كنا نعرفه، وهنا مربط الفرس.

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:58 AM
إنقاذ مصر بتدميرها؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلا أستغرب موقف عصابة «الإنقاذ» في مصر الذين يحاولون الوصول إلى السلطة على جثث الشعب، لكنني لا اصدق ما أرى كيف يسعى أهل أرض الكنانة إلى حرق بلادهم، أي شيطان يوحي لهذه الجموع للسير في طريق الانتحار الذاتي؟؟.

الإنقاذيون حاولوا بكل السبل تسلق سلم السلطة، بعد فشلهم في اختبار الصناديق، وربما نتفهم قصدهم، فهم ساسة يسعون لتحقيق مآربهم، وسجلاتهم معروفة في خذلان أمتهم، وهم منسجمون مع أنفسهم، ولكن ما شأن الجموع الهادرة التي تقبل بروح قتالية عالية لحرق بلدها؟ كيف تتحرك، وكيف تتجرأ على إيذاء نفسها بهذا الشكل الجنوني؟ هل هذه الجماهير هي من قامت بالثورة؟ ام أنها تحرك بالريموت كنترول؟ وكيف يتم تحريك الآلاف على هذا النحو الهستيري لتخرب ثروتها؟ كيف يتم «إنقاذ» بلد بتدميره؟.

قبل أيام كنت في حديث مع عامل مصري بسيط، وسمعت منه ما يدور في وجدان كل عربي شريف، حالة قرف فائضة من كل ما يجري في مصر، حتى انه لم يعد يتابع ما يحصل في بلده، بعد أن شارفت على أبواب الخراب الشامل، إنه مشهد مقزز ويبعث على الإحباط والجنون، ولا ادري أين عقلاء مصر وحكماؤها والحريصون على مستقبلها!

يقولون مصر ولادة، وهي كذلك، ألا يوجد بين من ولدتهم من ابنائها الخلص رجل رشيد يوقف هذا المسلسل الممل؟.

إن كان الإنقاذيون ومن ورائهم لا يريدون الإخوان، فهل يدمرون مصر بملايينها التسعين، من أجل تدمير هذا التنظيم؟ أنا لا أبرىء الإخوان أبدا، فهم جزء من هذه المهزلة، ولكنني أعتقد جازما لو تنحوا إلى الظل، وتركوا السلطة، لن تهدأ مصر، في المدى المنظور على الأقل، فالهدف ليس الإخوان فقط، الهدف قتل تلك الروح التي بُعثت في نفوس الجماهير الطامحة للتغيير، لدفعها لإفلات طرف الخيط الذي أمسكت به، كي لا تصل إلى مبتغاها في الانعتاق من عبودية الأنظمة، وجبروت الطغاة، لقد تكالبت كل قوى الأرض الشريرة لإجهاض ربيع العرب، بكل الطرق والأساليب الشيطانية، كي يقال: انظروا كيف جاءنا الربيع بالفوضى والخراب، وقد قيل، كي لا يفكر أحد في استزراع زهوره، ومن لم يصدق هذا الكلام، فلينظر إلى ثورات الربيع في دول الاتحاد السوفياتي، كيف آتت أكلها، واكتمل إزهار ربيعها، واستقرت ومشت في درب الحرية والاستقلال والانعتاق، لأنها تـُركت تمضي إلى مبتغاها، بلا تآمر وتخريب، بل وجدت من يعينها ويمدها بأسباب القوة والمنعة والنصر، وصفقت لها القوى العظمى، وفتحت لها وسائل الإعلام وبيوتات المال العالمية ابوابها، لكن حينما يتعلق الأمر بالمارد العربي المسلم، فالأمر يختلف، فهذا الكائن يجب أن يبقى في حالة غيبوبة وموت سريري، يتنفس بآلاتهم وبرابيشهم، فلا يموت ولا يحيى، وحينما تململ قليلا أضاءت لمبات الخطر في دوائر صنع القرار في العالم كله، وتحركت ماكينة التشويه والتخريب، لضربه على رأسه، ورأس هذا المارد: مصر، كي يعود الى غيبوبته!.

هذه هي القصة باختصار.. ولكن!.

من يراقب نبض الشارع العربي، سواء عبر ما يكتب على شبكات التواصل الاجتماعي، أو عبر ما يبوح به البعض من بعض نوافذ الإعلام، يدرك أن المارد بدأ عملية خروجه من قمقم القهر والعبودية، ولن يعود إليه أبدا، ومشوار الألف ميل يبدأ بخطوة!.

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:58 AM
في خيمة سوسن شاهين* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgصوت متهدج وضعيف، لكأنه صادر من «قعر بئر» أو عن «غرفة العناية المشددة»، أيقظني على ما أخجلني وأشعرني بالحرج..على الطرف الثاني من الخط، كانت سوسن شاهين، الفتاة الفلسطينية المضربة عن الطعام لليوم الثاني والعشرين على التوالي (اليوم الـ23)، تناشدني بذل ما بوسعي للتذكير بقضية الأسرى، خصوصاً القدامى منهم، الذين مضى على اعتقال أحدثهم 18 عاماً، وأكثرهم عهداً بمرارة السجن وفاشية السجان، ثلث قرن، 33 حولاً بالتمام والكمال.

سوسن شاهين أنشأت خيمة في رام الله، في حرم الأمم المتحدة، وانضم إليها حفنة من الشباب والصبايا، أضنى معظمهم الجوع والمرض، ولم يبق فيها مع أمعائه الخاوية، سوى هي وأختها نسيم، ترفعان لواء قضية مقدسة: تحرير 316 أسيراً، دخلوا معترك الأسر، قبل التوقيع على اتفاق أوسلو، من بينهم 116 أسيراً أمضوا في السجون الإسرائيلية أكثر من عشرين عاماً، و15 أسيرا أمضوا في السجن أكثر من ربع قرن بشكل متواصل، منهم 3 أسرى أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً، ومن دون أن تشملهم «مبادرات بناء الثقة» ولا «حسابات عملية السلام ومفاوضاتها الماراثونية»، كما لم تفلح صفقات تبادل الأسرى بالإفراج عنهم.

سوسن وأختها، قررتا خوض معركة الأمعاء الخاوية، بكل شرف وعزيمة، وبما يحرجنا نحن جميعاً الذين نقابل هذه الوقفة البطولية بكثير من الإهمال والتجاهل، شأننا في ذلك شأن صحافة الغرب ومنظماته الحقوقية..هل كانت قضية سوسن لتلقى كل هذا الصمت، لو أنها «ناشطة» أوروبية أو أمريكية؟..هل بقي زعيم غربي واحد من دون أن يستقبل عائلة الجندي شاليط، أو يبعث لها بأحر آيات التضامن والتعاضد؟..إهمال الغرب وازدواجيته أمران مفهومان، أما إهمالنا وصمتنا فلا يمكن تفسيرهما سوى بالعجز والتخاذل والخواء الوطني والقومي والإنساني الضارب عميقاً فينا.

قضية الفلسطينيين مع السجون الإسرائيلية، قضية شعب بأكمله، وكيف لا تكون كذلك فيما الأرقام تتحدث عن اعتقال عدد يتراوح ما بين 500 إلى 850 الف فلسطيني منذ العام 1967 وحتى يومنا الحالي، من بينهم 15 ألف إمرأة، وأضعاف هذا العدد من الأطفال..سقط منهم 203 شهداء جراء التعذيب الوحشي في الأقبية والزنازنين، كان أولهم الشهيد خليل الرشايده عام 1968 ولا يمكن اعتبار الشهيد عرفات جرادات (2013) آخرهم.

إجراءات الاحتلال الفاشية لا تميز بين رجل وامرأة، شيخ وطفل...وثمة في سجونه اليوم أكثر من عشرين مناضلة فلسطينية، هن اللواتي تبقين بعد صفقات التبادل وعمليات الكر والفر بين الفلسطينيين والإسرائيليين...في سنوات الانتفاضة الأولى وحدها، سجّلت أراشيف السجون الإسرائيلية دخول أكثر من ثلاثة آلاف إمرأة إلى أقبيتها وزنازينها، وفقاً لوزراة الأسرى وناديهم.

أكثر من مائة طفل تتراوح أعمارهم ما بين 10 – 18 سنة، ما زالوا يرسفون في القيود ويسامون سوء العذاب والتعذيب، في سنيّ الانتفاضة الثانية وحدها تم اعتقال أكثر من سبعة آلاف طفل فلسطيني، والمعركة ما زالت مستمرة ومفتوحة.

قضية الأسرى والموقوفين الإداريين الفلسطينيين، قضية وطنية بامتياز، عابرة للانقسام والفصائل، وهدف تحريرهم يجب أن يتصدر أجندة العمل الوطني الفلسطيني المشترك، وإذا كان الأسرى قد نجحوا مؤخراً في فرض قضيتهم علينا من خارج جداول أعمالنا، فلا أقل من أن نرقى إلى مستوى عذاباتهم وتضحياتهم وبطولاتهم..لا أقل من أن نستلهم تجربة سوس شاهين وأختها..لا أقل من أن ننقل صوت أمعائهم الخاوية إلى آخر بقعة في الدنيا، بحثاً عن النصرة والتضامن والعدالة والانصاف والحرية...تحية للأسرى والأسيرات..تحية لسوسن وأختها وهما تخوضنا معركة الأمعاء الخاوية من «خيمة الحرية والكرامة» في حرم المنتظم الدولي.

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:59 AM
عاشوراء العراق وعشريته! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgعشر سنوات مرت على احتلال العراق حولته متوالية التفكيك خلالها الى دولة فاشلة تحكمها عصابات كما تقول الصحف البريطانية ومنها الغارديان التي كان لها موقف متحفظ من الحرب على العراق، وهذه العشرين لها احزانها وندمها والشعور بان من وقف الى جانب الاحتلال كان براقش التي جنت على نفسها واحفاد احفادها.

لعاشوراء مرجعياتها كتراجيديا وطقوسها ايضا لكن العشرية بخلاف ذلك فهي صناعة انجلو امريكية، رغم ان هناك اطرافا عديدة ساهمت في التشطيبات، فالعراق الذي كان يسمى ارض السواد لفرط اخضراره هو الان شاحب وظامئ، وشريد حتى في عقر داره، والديمقراطية التي كانت ذريعة الغزو هي الان طوائف في حالة احتراب يقارب الانتحار الاهلي، وما من يوم يمر على العراق الا وفيه مجزرة حتى ان العراقيين اصبحوا يحصون ايامهم بعدد قتلاهم وليس بفناجين القهوة كما يقول الشاعر اليوت.

ان مجمل ما تقوله الصحف خصوصا البريطانية في هذه المناسبة يسقط مبررات الغزو ولو بأثر رجعي، فليس من اجل هذا الموت والخراب وتفسيخ النسيج الوطني الى طوائف حلم العراقيون، فمن عاد منهم من منفاه بعد عقود لم يجد العراق الذي تخيله عن بعد، خصوصا بعد ان سطت النوستالجيا لدى البعض على التفكير العقلاني، والسيناريوهات القادمة للعراق قد تكون الاسوأ، لان ما يجري الان هو مقدمات اخرى لتمزيق يصل حد التقسيم، ومن يستمرئون هذا الحال هم من اعداء العراق ومستقبله واطفاله ونخيله ومائه حتى لو زعموا عكس ذلك. لان من يريد ان يرضي نرجسيته الجريحة بمنصب ولو على خازوق سيبقى على الخازوق حتى يثقب رأسه، والأوطان لا تقايض بأية مكاسب عابرة، لكن الاختبار العسير الذي اختاره التاريخ نموذجا للعراق بدأ يفرز قمحه من زوانه، فالاقنعة المزخرفة سقطت تباعا، والقصب الحزين تحول الى نايات، لكن هناك من يرقصون على ايقاع الانين، وهذا بالضبط ما قاله فؤاد عجمي قبيل احتلال العراق، عندما بشر امريكا بان العراقيين سوف يستخفهم الطرب ويرقصون على ايقاعات القنابل والصواريخ.

لكن ما حدث كان العكس، فمن يرقصون الان هم الطيور الذبيحة التي لا تطيق الالم لفرط ما تصاعد وتكرر واقام.

عشرية العراق امثولة التاريخ التي ستبقى شاهدا على اردأ واقبح ما افرزت الكولونيالية في حقبة ما بعد الحداثة من اطروحات، فالحرب على العراق تصنف بانها استباقية، وبالتالي فهي في خانة حروب ما بعد الحداثة، سواء بالشرعية الملفقة او بتجريب الاسلحة المحظورة .

لقد صنع الاحتلال بكل ما لجأ اليه من تفكيك عراقا اخر على ارض العراق، وحين قال الجنرال شوارتسكوف انه سيعيد العراق الى القرن التاسع عشر لم يقصد الكهرباء وادوات التكنولوجيا بقدر ما كان يشير الى مرحلة ما قبل الدولة، حيث القبيلة والطائفة هما المرجعية الوحيدة لشعب عريق كان اول من كتب على الطين واول من علق الشرائع.

كان عراق الامس بعاشوراء واحدة، لكنه الان بعشرية حمراء، القاتل فيها هو الغازي او ما يسميه العراقيون منذ ثورة العشرين «ابو ناجي» والمقتول شعب بمختلف مكوناته، سواء احس بذلك او كان اخر من يعلم!
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:59 AM
تكليف النسور : الدوافع والمهمات * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgبعد تكليف د. عبدالله النسور بتشكيل الحكومة ثمة سؤالان أساسيان: أحدهما يتعلق بالأسباب التي دفعت باتجاه إعادة تكليفه والآخر بالمهمات المتوقعة التي يمكن للحكومة ان تنجزها، فيما تبقى ملاحظات اخرى ترتبط بمدى الرضا الشعبي عن الحكومة، وعلاقتها مع البرلمان وحراكات الشارع، وقدرتها على “تغيير” الصورة وتجاوز حالة المراوحة التي نمر بها، والمزاوجة بين مواجهة الاستحقاقات الاقتصادية المعروفة وبين اختراق “الملفات” السياسية المطلوبة.

فيما يتعلق بالدوافع التي رجحت “خيارالنسور” يمكن الاشارة الى عدة أسباب، اولها انه حظي بأغلبية “ترشيحات” مجلس النواب، وبالتالي فإن اختياره بعث برسالة تطمين للمجلس، مفادها ان “بروفة” المشاورات - وان كانت غير ناضجة - الا انها يمكن ان تتطور مستقبلا، وتؤسس لتقاليد سياسية بتشكيل الحكومات والتناوب على الحكم وفق الصيغة “البرلمانية”، أما السبب الثاني فيرتبط بالمواصفات الشخصية للرجل، وتجربته في الشهور الثلاثة الماضية، وقد يكون للبعض تحفظات حولهما، إلا أنه من الانصاف الاعتراف بأن النسور نجح نسبيا في المهمات التي تحملها، واثبت اكثر من غيره انه “المناسب” للتعامل مع الملفات القادمة، بخاصة ملف “رفع الدعم” ومع البرلمان الجديد كما عكس ذلك في مداخلته الأخيرة.

السبب الثالث يتعلق بافتقاد “البرلمان” لخيارات اخرى يمكن ان تنافس في مارثون المشاورات على تسمية الرئيس، فقد انكشف المشهد النيابي نظرا لعدم توافر الشروط الموضوعية لبروز كتل لها مواقف ثابتة، عن ارتباك في الترشيح، ما عزز فرصة وصول د. النسور.

يبقى سؤال المهمات والتوقعات التي ننتظرها من الحكومة الجديدة، واعتقد انها واضحة تماما، فأمام د. النسور “ملف الاقتصاد” وقد اتضحت معالمه، حيث اتجه منذ ايام تكليفه قبل ثلاثة شروط نحو تحرير الاسعار وإلغاء الدعم، بدأ بالمحروقات وثبت على مواقفه، وسيواصل الطريق في ملفات الكهرباء وربما المياه. ولديه الآن ضوء اخضر من الأغلبية البرلمانية التي دفعت بترشيحه ما يجعل مهمته ممكنة داخل البرلمان.

في الحقل السياسي، لا اعتقد أن د. النسور سيستغرق في الملفات الكبيرة التي تحملها مستجدات الشهور القادمة، سواء فيما يتعلق بملف “التسوية” الذي يرجح ان تبدو التحولات السياسية في الموقف الاردني قد بدأت فعلا، لكن هذا لا يعني ان الحكومة معنية بتقديم مقاربات ما حول هذين الملفين، بل سيبقى ملف الداخل السياسي من جهة “مشروع” الاصلاح وحراكات الشارع ومواقف القوى السياسية التي تحفظت على العملية السياسية مطروحا امامه، وفي تقديري ان الرجل سيحاول “اختراق” بعض هذه الجدران، لكن ستبقى النتائج معلقة بقدرة الحكومة على اقامة طاولة حوار وطني تجمع اطياف القوى السياسية على اختلافها للخروج بوصفة توافق عام حول “المختلف” عليه سياسياً.

على كل حال، تبدو مهمة حكومة النسور الثانية محفوفة بالمخاطر، لكنها ستضمن على المدى المنظور “حالة” من الهدوء والانتظار والترقب في الشارع، وستتيح فترة “المداولات” على الثقة والموازنة بين الحكومة والبرلمان الفرصة لترتيب بعض الاوراق وترطيب الأجواء..
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 09:59 AM
عن الاعتصامات* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgمنذ حوالي سنتين أو أكثر قليلا بدأنا نشاهد عشرات الاعتصامات من بعض الموظفين والعمال سواء الذين يعملون في القطاع العام أو القطاع الخاص وسبب هذه الاعتصامات في الغالب هو المطالبة ببعض الحقوق التي يعتقد هؤلاء الموظفون والعمال أنهم يفتقدونها ومعظم هذه الاعتصامات تؤدي الغرض المطلوب ويحصل المعتصمون على مطالبهم أو بعض هذه المطالب.

هنالك قصة طريفة حدثت في إحدى القرى حيث كان أحد الأطفال لا يأخذ من والدته مصروفه إلا بعد أن يبكي قليلا وبعد عدة دقائق من البكاء يحصل على ما يريد.

في إحدى المرات كان هذا الطفل ينوي الذهاب مع أصدقائه إلى أحد الأمكنة في القرية فجاء إلى والدته مستعجلا وقال لها: أرجو يا أمي أن تعطيني بعض النقود بسرعة لأن أصدقائي ينتظروني في الخارج ولا وقت لدي للبكاء.

والسؤال المطروح بعد أن قرأنا هذه القصة هو: لماذا نجعل الموظفين والعمال يعتصمون ويصرخون ليبينوا ما وقع عليهم من ظلم؟. ألا يعرف مدراؤهم ومسؤولوهم أنهم مظلومون وأن لهم حقوقا منقوصة؟.

هناك بالتأكيد موظفون وعمال يعملون في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة لا يحصلون على حقوقهم التي يستحقونها فنجد أن بعض الشركات لا تشرك موظفيها أو بعضهم في الضمان الاجتماعي ونجد شركات أخرى تميز بين موظف وموظف يعملان نفس العمل ويملكان نفس الخبرة لكن أحدهما يتقاضى راتبا يزيد عن راتب الآخر كثيرا والسبب أن صاحب الراتب العالي مدعوم من المدير العام أو من أحد مسؤولي الشركة وحتى في الوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية نجد أن موظفا يرفّع وزميله يبقى كما هو مع أن الموظفين يحملان نفس المؤهلات ونفس الخبرة كما أن موظفا يحصل على فرصة جيدة في العمل أو السفر بينما زميله لا يحصل على هذه الفرص.

إذن لماذا ندع هؤلاء الناس يعتصمون حتى يصل صوتهم إلى مسؤوليهم؟. لماذا لا نعطيهم حقوقهم طواعية بدلا من أن يأخذوها عن طريق الاعتصامات؟.

إن الدستور الأردني يساوي بين الأردنيين جميعا في الحقوق والواجبات لذلك يجب أن يأخذ هؤلاء الأردنيون حقوقهم بالتساوي فلا يجوز أن يعين ابن أحد الوزراء بعد تخرجه من الجامعة مباشرة براتب يتجاوز الألف دينار بينما يبقى زميله الأشطر منه في المدرسة وفي الجامعة بدون عمل لأن والده ليس وزيرا ولا مديرا أو متنفذا.

العدالة يجب أن تكون هي الأساس في التعامل بين الناس فلا يجوز أن يرث محمد ومحمد لا يرث ولا يجوز أن يحصل البعض على حقوقهم كاملة بينما لا يحصل البعض الآخر على هذه الحقوق وإذا ما سادت العدالة بين الناس ساد الفرح وساد الأمن والأمان فلا يعود أحد يطالب بحقوقه أو يعتصم ويعطل العمل أو يشعر بالكره تجاه زملائه الذين حصلوا على أكثر من حقوقهم بينما هو يشعر بالظلم والقهر لأنه لم يحصل على حقه المشروع.

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:00 AM
التكليف* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيعود رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الى الدوار الرابع من جديد معززا بثقة القائد وهذه هي النقطة الاهم لان جلالة الملك عبدالله الثاني يحتاج الى رجال يحملون معه الهموم والامال والطموحات، فقد كان الدكتور النسور يحمل ويبتعد بالحمل عن كل مؤسسات الدولة ليؤكد انه هو الذي يتحمل المسؤولية بعيدا عن الاخرين فاذا كانت احتجاجات كان صدره واسعا لابناء بلده يقول انه «الذي اتخذ القرار وليس اي شخص اخر ولا اي جهة اخرى».

اكمل رئيس الديوان الملكي الدكتور فايز الطراونة مشاوراته الماراثونية مع مجلس النواب وكتله التي دافع عنها عندما قال انها كتل متماسكة وليست هلامية كما كان يحب كثيرون ان يصفوها احتراما لنفسه واحتراما للتجربة وبعيدا عن التجريح هو رجل دولة ليس طارئا على المنصب وليس متملقا له فقد اخذ منه الكثير ولكن همه بناء وطن كما يريده جلالة الملك.

يأتي التكليف الجديد في اجواء متباينة فهناك من كان يريد ان يربك المشهد وهناك من يريد ان يرد الجميل وهناك من كان يريد ان يقول للدكتور النسور «لقد قدمت لوطنك وحق لك ان تعطى فرصة اخرى تستحقها فقد اجتهدت ولك اجر المصيب لانك دافعت عن قرارك وثبت ولم تحمل الاخرين كلف القرار لدرجة انك كنت تهاجم فيما ليس فيك والان جاء دور المؤسسات التشريعية لتقول لك نحن معك فامض حيث تريد ولن نخذلك ولن نخذل القائد الذي اختارك ان تكون في هذا الموقع.

الرئيس النسور لديه كثير من الاراء والافكار التي يريد ان يفعلها ويجذرها لكي تصبح الامور مؤسساتية وليست مجرد قرارات تخضع لمزاجية المسؤول الفلاني او من هو اصغر منه وهو يريد ان يضع الاقتصاد الوطني على السكة الصحيحة دونما تخبط وانما اعمالا لمبضع الجراح الذي يجب ان يأخذ دوره ويفعل قراراته التي كانت تدور في خلده قبل ان يستلم المنصب.

الان الفرصة مواتية لوضع برامج طويلة الامد والحديث عن تصورات وخطط ليست انية بل هي تعمل من اجل صناعة مستقبل لا يقبل الترنح حسب اهواء المسؤول الذي يأتي ثم يغادر فيأتي اخر وتعود الامور الى الصفر لان سيد الدوار الرابع نسف كل ما كان قد بني لانه يرى عكس ما كان يراه غيره وهي فرصة لان تكون الامور واضحة في العلاقة بين اطراف المعادلة وليست مجرد سعي للادعاء باننا نفهم اكثر من غيرنا واننا نملك من العلاقات الاقليمية والمحلية اكثر مما يملكه غيرنا فنحتاج الى دورة جديدة من العلاقات التي لن تأتي كما توقعنا.

آن الأوان ان تعطى الحكومات فرصا واسعة واوقاتا فسحة اكثر مما كان الامر عليه في السابق وبعدها نحاسب المسؤول ان اخطأ او اصاب فان اصاب فلا بد ان نشيد بدوره وان اخطأ كان لا بد من وقف نزيف الخطأ والتوقف عند مواقع الخلل دونما تردد حتى يتم اصلاح ذلك الخلل بعد الاعتراف بوجوده لان مثل هكذا اعتراف هو نصف الحل وليس مصيبة بل انها شجاعة من الجميع التأشير على مواطن الخلل هذه لنقول اننا نريد ان نبدأ من هنا ومن هذا المكان بالتحديد.

يراهن الانسان الاردني على الاجواء المواتية لفعل شيء يخفف من تداعيات الاحتقان ويرسل رسالة طمأنينة لكل الجهات المترقبة ان الامور بخير واننا في الاتجاه الصحيح.

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:00 AM
عشر سنوات على غزو العراق* أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1966_473148.jpgتمر الذكرى العاشرة على الغزو الأميركي للعراق (مارس 2003) دون ان يتنبه اليها الكثيرون، ربما لأن احداث المنطقة المتتابعة من مالي حتى افغانستان مرورا بسوريا ومصر واليمن وتونس طغت على كل شيء. بعد عقد على اجتياح العراق وقلب نظامه وتدمير بنيته وتقسيم شعبه فيما يعد الآن اغبى قرار اتخذته الدبلوماسية الاميركية في تاريخها، يستحق الحدث عدة مطالعات لعلاقته المباشرة بما تبعته من متغيرات خطيرة في المنطقة.

أنهكت حرب العراق خزينة الولايات المتحدة واسقطت نظريات سطحية حاول المحافظون الجدد في اميركا ترويجها محليا وعالميا.

الكلفة الأولية للحرب لم تكن كبيرة، فبعد حصار خانق دام اكثر من عقد كان العراق يترنح اقتصاديا وسياسيا وعسكريا. لم تدم المعارك طويلا ودخلت القوات الاميركية بغداد في مطلع ابريل، وفي اول مايو من نفس العام اعلن الرئيس جورج بوش نهاية العمليات العسكرية. لكن اسقاط النظام وما تبعه من اخطاء كحل الجيش وحزب البعث من قبل بول بريمر كان الجزء السهل من الخطة الساذجة لإخضاع العراق وتشكيله على الطريقة الاميركية. ما تبع ذلك كان فاضحا ومأساويا.

أنفق الأميركيون حوالي اربعة تريليونات دولار اثناء وجودهم في العراق لنحو تسع سنوات. أما عن اعادة الاعمار المزعومة فإن الدبلوماسي الاميركي المخضرم بيتر فان بيورين يصفها بالنكتة السمجة. ويضيف ان غزو العراق ادى لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بشكل لم يتخيله أحد، وان اميركا ستدفع ثمن غبائها لفترة طويلة.

لم يفهم الأميركيون العراق ابدا، واختزلوه في شخص صدام حسين الذي تبين أن إسقاطه كان يعد انتقاما شخصيا من لدن جورج بوش الابن اكثر من أي شيء آخر. الكذبة الكبرى كانت حيازة العراق لأسلحة دمار شامل وانه كان قريبا من تطوير قدراته النووية، ولأجل الحصول على موافقة مجلس الأمن تم تلفيق ملف يصور قدرة العراق العسكرية وتجهيزاته ومخازن الأسلحة الكيماوية واليبولوجية. انطلت الحيلة الاميركية-البريطانية على العالم، رغم المعارضة الشعبية العارمة في البلدين ضد التدخل العسكري، وبعد اكثر من خمسة اشهر من البحث خرج تقرير اولي ليقول إنه ليست هناك ادلة على وجود اسلحة دمار شامل في العراق.

دمر العراق وقتل من ابنائه مئات الآلاف في حرب استندت الى الاكاذيب والادلة الملفقة. ينسى العالم ان غزو العراق يعد جريمة حرب وان هناك من يحاول تجريم طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني، لتوريطه بريطانيا في حرب كاذبة ومدمرة.

فظائع وفضائح في سجن «ابو غريب» كشفت عن الوجه الحقيقي للاحتلال الاميركي. ظن بعض العراقيين ان حياتهم ستتحسن بعد خمس سنوات من سقوط النظام. اليوم وبعد عشر سنوات يظل العراق واحدا من اخطر مناطق النزاع في العالم. أما الحديث عن إعادة الإعمار وكسب قلوب وعقول الاميركيين فقد اختفى في نهر دجلة!

تركة اميركا في العراق ثقيلة جدا؛ من الصراع الطائفي الى وجود القاعدة، ومن تعاظم النفوذ الايراني في العراق الى تهجير الملايين من ابناء البلد.

العراق يواجه اليوم خطر التقسيم، وهو رغم ثرواته الهائلة وبفضل اميركا اصبح من اكثر بلاد العالم فسادا! كان ديك تشيني وعصابته يتحدثون عن العراق النموذج، وعن الديمقراطية الوليدة وعن مشروع مارشال اثنين في العراق. كل هذه النظريات والتخرصات ذهبت ادراج الرياح. حتى الجانب الاستراتيجي الذي كان يهدف الى تحويل العراق الى قاعدة اميركية دائمة ونقطة انطلاق لمواجهة تحديات عدم الاستقرار في المنطقة سقط وانتهى امام تقلبات الربيع العربي وسقوط انظمة حليفة لواشنطن في مصر وتونس واليمن دون تدخل عسكري خارجي.

ما نعرفه ان حرب العراق انتجت اشياء اخرى: تعذيب ممنهج، معتقلات سرية، نقل المعتقلين ليتم استجوابهم من قبل حكومات حليفة، غارات لطائرات بدون طيار، خروقات واضحة للدستور والقانون الاميركيين، بحسب ما يقول فان بيورين وغيره.

من يعرف ماذا يخبئ المستقبل للعراق؟ انسحبت اميركا مضطرة بعد ان انهارت كل مشاريعها هناك. نفوذ طهران في العراق اليوم اهم من نفوذ واشنطن. نوري المالكي يقود العراق نحو الحافة، الاصطراع السني-الشيعي في اوجه، والعالم العربي يشتعل!

بعد عشر سنوات تبدو المنطقة بواقعها الجيوسياسي مختلفة تماما عن عام 2003. اليوم تفاوض ادارة اوباما الطالبان وهي تستعد للهروب من افغانستان. هل شكل قرار غزو العراق نهاية النفوذ الاميركي في الشرق الاوسط؟

يقول فان بيورين ان الصين هي التي مولت مغامرة اميركا الطائشة في العراق بشرائها اذونات الخزانة الاميركية، وهي اليوم تسيطر على 21 بالمئة من الدين الأميركي الخارجي.

اميركا دمرت العراق وفتحت صندوق باندورا في المنطقة التي اشتعلت ولا تزال. حرب العراق كانت تعد بابا للولوج الى عصر ذهبي للامبراطورية الاميركية لكن تبين انها كانت نقطة تحول وبداية انهيار بطيء لهذه الامبراطورية!
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:00 AM
شافيز ... تقدير واجب* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgأَنْ نمتعض، نحن مناصرو الشعب السوري ضدَّ النظام الذي يحتلّه، من نصرة هوغو شافيز هذا الاحتلال، وأَنْ لا يُعجبنا في الزعيم الفنزويلي الراحل ولعه بمعمر القذافي، وأَنْ لا يستطيب بعضُنا شخصانيّته وخطابيَّته وشغَفه بالمظهريّات الشعبوبية والتلفزيونية، فذلك كله، وغيرُه ربما، لا يُجيز لأَيٍّ منا الانتقاصَ من القيمةِ الثمينةِ التي جسَّدها شافيز في الفضاءِ السياسيِّ العالمي، ولا أَنْ تُعمينا تلك المآخذ عن نظافةِ هذا القائد في مناهضتِه إِسرائيل والصهيونية، وانتصارِه للشعب الفلسطيني، ولا عن محاولتِه الصادقة في إِعادةِ اليسار في العالم إِلى مكانةٍ طيبة، بوفاءٍ لجوهر الاشتراكية لا يكتفي بالتصدّي اللفظي للولايات المتحدة والرأسمالية، المتوحشة والسارقة خصوصاً، بل تنحازُ، عملياً، إلى الطبقات الفقيرة، وتعملُ من أَجل عدالةٍ اجتماعيةٍ حقيقيةٍ ما أَمكن، وإِن بقيت العيوبُ والمحسوبياتُ إِياها، وإِنْ لم تخلُ الممارساتُ من أَخطاءٍ وخطايا. وجيّدٌ، في السياق، أَنْ نعرفَ أَنَّ البطالةَ بين شباب فنزويلا في 14 عاماً لرئاسات شافيز نقصت كثيراً، وكانت مهولة قبله، وأَنَّ نمواً اقتصادياً تواصل باضطراد في السنوات الأَربع الماضية، وانخفضَ الفقرُ في البلاد إِلى النصف. ومهمٌّ أَنْ نعرفَ أَنَّ “الكومانداتي” الراحل صرف 400 مليار دولار من عائدات النفط في بلادِه في مشاريعَ نفعُها مباشرٌ على حياة الفنزويليين. وفي البال أَنَّ فنزويلا ثالثُ دولةٍ في العالم منتجةٍ للنفط ورابعُ دولةٍ مصدرةٍ له، وأَنْ يُقال أَنَّ شيئاً من الفساد وبعض التبديد للثروة كان ظاهراً في أَثناء ولايات “القائد العالمي”، كما أَحبَّ تشافيز أَنْ يُنادى، فذلك لا ينزعُ عنه صدقيَّته في مزاولةِ أَحلامه الثورية، في زمنٍ يكادُ لا يكون فيه مطرحٌ لمثلها، وقد صارت اليدُ الطولى للولايات المتحدة أَزيد طولاً وعرضا معاً.

يبدو العميد هوغو شافيز فرياس طلقةً قادمةً من ستينات القرن الماضي وخمسيناتِه، وأَقامت في مقطعٍ زمنيٍّ عابر في عشرية القرن الحادي والعشرين الثانية. وقد لا يفاجئنا أَنْ تنعطفَ فنزيلا، بعد سنواتٍ قليلةٍ، إِلى ساداتيةٍ مقيتة، وفي البال أَنَّ فقيد هذه البلاد الكبير اعتبر نفسه ناصرياً، ونظنُّه لم يتزيّد في هذا، فقد كان نفورُه من الشيوعيةِ واضحاً، وخلطَ الاشتراكية المنحازة للفلاحين والفقراء والعمال بشيء من الرأسمالية، ترك هوامشَ لمبادراتٍ فرديةٍ ناجحة. والبادي أَنَّ الولايات المتحدة التي كان يبيعها شافيز النفط، باعتبارها سوقاً قريباً، تنتظر بلهفةٍ سادات فنزويلا، ونُخمّن أَنها ستنشطُ من أَجل صناعتِه وتلقفه، وليس سراً أَنها دعمت معارضاتٍ للرئيس الراحل، سرّاً وعلانيةً، وساندت محاولةً انقلابيةً غير منسيةٍ ضده، وهذا فنزويليٌّ تحدَّث، بعد إِعلان وفاة زعيمِه، عن تحالفٍ محتملٍ بين واشنطن والسرطان الذي قضى فيه شافيز عن 58 عاماً، بعد سيرةٍ مثيرة، تجعل “ساحر الجماهير”، بحسب واحدٍ من أَلقابه المحقّة، شخصيةً تغوي روائياً كبيراً بتشخيصها، سيّما وأَنَّ شافيز مكث في غضونِها عامين في السجن، جرّاء محاولتِه الفاشلة إِنجاز انقلابٍ عسكري، وبعد أَربعةٍ وعشرين شهراً على خروجِه معفياً عنه يصبح رئيساً منتخباً، ثم يتجدّد انتخابه مرتين، بعد تغييرِ دستور اليلاد التي صارت بموجبِه “جمهورية فنزويلا البوليفارية”، وكانت “الجمهورية الفنزويلية” فحسب.

... بالتسميةِ هذه، يُؤكد شافيز حلمَه بوحدةِ أَميركا اللاتينية، والتي سعى إِليها سيمون بوليفار في القرن الثامن عشر. وهذا مبعثُ إِعجابٍ مضافٍ بالراحل الذي كان بديعاً منه لو أَنه قرنَ إسناده الشعب الفلسطيني بانتصاره للشعب السوريّ الجريح.
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:00 AM
غياب فلسطيني غير مفهوم ..!! * رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgاذا كان الغياب العربي عن جنازة تشافيز أمرا مفهوما، فان الغياب الفلسطيني أمر غير مفهوم ، وغير مبرر على الاطلاق... فشافيز ايد نضال الشعب الفلسطيني وحقه في المقاومة وتحرير وطنه ،واقامة دولته المستقلة ، وشافيز لم يكتف بالتنديد بالعدوان الصهيوني ، بل اتخذ موقفا جريئا بقطع العلاقات مع هذا الكيان الغاصب ، وكان وحتى وافاه الاجل المحتوم هو والزعيم الكوبي ، من أكثر زعماء العالم تأييدا لنضال الشعب الفلسطيني، واليهما يرجع الفضل في التحول الكبير الذي شهدته أميركا الجنوبية وخاصة على الصعيد السياسي، وهذا ما تجلى في حضور زعماء هذه الدول لجنازته المهيبة.

ونسأل ..ونتساءل ترى لو كان ياسر عرفات لا يزال حيا يرزق ،هل سيكتفي بمتابعة مراسيم الجنازة على الفضائيات في المقاطعة، او سيكون من أوائل الزعماء الذين يصلون الى فنزويلا، للمشاركة في تشييع جنازة صديق فلسطين ، والمؤيد الصلب لنضال شعبها .

فلسطين هوية نضالية ، قائمة على الوفاء لمبادئ الحرية والعدالة والمساواة ، وحق الشعب الفلسطيني في تحرير وطنه والعودة اليه ، ورد الغزوة الصهيونية الغاشمة ، المؤيدة من الامبريالية ، ومن هنا بقيت جمرتها متقدة ، لم تنطفئ، ونورها ساطعا يستقر في وجدان كافة المناضلين واحرار العالم ، الذين شاركوا في النضال من أجل هذه القضية المقدسة وضحوا من اجلها ..فلقد زار المناضل الاممي الرمز جيفارا غزة في اوائل الستينيات ،واطلع على اوضاع الشعب الفلسطيني في المخيمات ، ودعاه لاطلاق حرب التحرير.

ومن هنا.. فالوفاء والذي هو من قيم حركات التحرر يفرض على القيادة الفلسطينية المشاركة في هذه الجنازة المهيبة ، لتؤكد للعالم ان الشعب الفلسطيني لا ينسى أصدقاءه الاوفياء الذي وقفوا معه.

أفضل رثاء معبر لشافيز جاء على لسان الزعيم الكوبي راؤول كاسترو” مات شافيز ولم تهزمه أميركا” وها هو ينتصر في موته كما انتصر في حياته، فملايين المشيعين الذين توافدوا من المدن والقرى والارياف والمصانع والمزارع الفنزويلية، يؤكد ان هذا الرحل لم يكن دكتاتورا ، كما حاولت أن تصوره الة الاعلام الاميركية والغربية ،وما لف لفهما، بل كان زعيما شعبيا رهن نفسه لانقاذ فقراء فنزويلا ، واخراجهم من وهدة الفقر والمرض ، واعاد نفط فنزويلا الى الشعب بعد ان قام بتأميمه.

هذه الجماهير التي جاءت من كافة أنحاء فنزويلا ودول اميركا الجنوبية لتلقي نظرة الوداع الاخيرة على زعيمها وقائدها البوليفاري، هي الجماهير التي اخرجته من السجن، ونصبته زعيما فافشلت المؤامرة الاميركية .

كثيرون يختلفون مع شافيز ونهجه الاشتراكي ، ولكن الجميع يتفقون على ان الرجل كان زعيما وطنيا بكل معنى الكلمة، شأنه شان عبد الناصر ونهرو وتيتو وبومدين ..الخ، واستطاع ان يوقظ شعوب اميركا الجنوبية من غفوتها، وان يزرع في وعيها نهج زعيمها سيمون بوليفار الذي حررها من الاستعمار الاسباني، وها هي تسير على نهجه ، وتحقق انجازات هائلة على طريق الديمقراطية والتنمية الرائدة.

جنازة شافيز تذكر الملايين في العالم ممن ارهقتهم العولمة ، واستباحتهم السياسة الاميركية،بان الشعوب لا تنسى زعماءها الوطنيين، الذين اعادوا لها كرامتها ، وقالوا: “لا”كبيرة للامبريالية الاميركية.

باختصار...شافيز مات وهو يقبل ايدي ابناء شعبه ، مؤكدا ان الزعيم خادم للشعب ، في الوقت الذي يصر البعض على ان الشعب خادم للزعيم.. فيقبلون يديه ، ويركعون في حضرته . ولا حول ولا قوة الا بالله
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:01 AM
الشعب يريد النسور رئيسا للحكومة * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgللحقيقة وللتاريخ، لا يطاوعني ضميري على مدح مجلس النواب، خصوصا بعد أن هلّت علينا بشائر الأداء النيابي صبيحة الأربعاء الماضي، وتم تتويجها حين تحدث رئيس الديوان الملكي عن عملية المشاورات مع اعضاء مجلس النواب، التي أدارها وتمخضت عن عودة منطقية للدكتور عبدالله النسور، رئيسا لحكومة ما زلنا نقول عنها بأنها «برلمانية»، وهي الحكومة ذات العمر الافتراضي المقدر «بعمر مجلس النواب»، وذلك حتى نتوخى الدقة ، لأن السخط الشعبي سيكون موجها ضد مجلس النواب حسب ما نقرأ حول أدائهم المنعكس..

نستطيع اعتبارها ناجحة نسبيا، أعني التجربة الأولى لتشكيل الحكومة بهذه الطريقة، وإن كان ثمة ضعف ما أو بعض السلبية في تجربة جديدة من هذا الحجم، فالضعف نيابي ليس غير، ولا غبار على موقف الديوان الملكي ممثلا بجهود رئيسه الذي قاد عملية التشاور، دون تدخل شخصي منه، بل بتنفيذ حرفي لتوجيهات الملك .

المجاملة و الوعود والشروط ما زالت بكل أسف، سمة من سمات العمل البرلماني، كما يراها قليلو الخبرة السياسية والبرلمانية من نوابنا المحترمين، وقد بدا واضحا أن مواقف كثير من النواب من عملية التشاور حول الحكومة مبنية على «طموحات» بالوزارة، ومثل هذه المعلومة ستكون خبرا يقينا بعد أن نرى تشكيلة الحكومة، وسوف نقدر حجم السلبية حين نرى نسبة الثقة التي ستحصل عليها الحكومة من مجلس النواب.

بلا مزايدات أو مناقصات، الشعب هو الذي اختار الحكومة، لأنه انتخب أشخاصا لتمثيله والدفاع عن قضاياه، بل لحكمه ملكيا نيابيا، كما ينص الدستور، وقد يقول قائل إن العملية لم تكن ناجحة ، وسوف نرد عليه «الشعب يريد النسور رئيسا للحكومة»، حيث التزم جلالة الملك بتعهداته، حين عهد للنواب تحديد شكل الحكومة القادمة باعتبارها مسؤوليتهم السياسية، وقام الطراونة بدوره بكل حياد، لكن النواب أنفسهم قدّموا اسماء لرئاسة الحكومة القادمة، وحظي اسم النسور بتأييد أكبر من النواب الذين رشحوا أسماء أو لم يرشحوا وتركوها لقرار الملك، ويمكن اعتبار الذين لم يقدموا أسماء بعينها أنهم ملتزمون، وربما لديهم وجهة نظر ما أو يطمحون بشيء ما أو مجرد هروب واختباء وتنصل من المسؤولية..

الأمر الطبيعي المتوقع أن يشهد مجلس النواب مواقف شديدة التباين حول الحكومة، فالنائب الذي يعارض عودة النسور أو الذي يعتبر عودته «غير شرعية»، أو الذي يتهمه تحت القبة، لن تكون مواقفهم تشبه او تقترب من مواقف ووجهات نظر نواب آخرين دافعوا عن الدكتور النسور بطريقة «فجة» ايضا.

القاعدة الديمقراطية المهمة توجب علينا احترام الراي الآخر، وذلك إن كان تكليف النسور يمثل رأيا آخر، وعلى هذا الأساس يجب احترام ما تمخضت عنه المشاورات النيابية، واحترام قرار الشعب باختيار النسور رئيسا للحكومة، ولا يعني هذا أن اتفاق الحكومة والنواب سيعمل على تحييد الشعب والمعارضة، بل يجب على السلطتين أن تقوما بدورهما على أكمل وجه في خدمة المواطن والوطن..

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:01 AM
للجادين فقط* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgالأمور ليست كما تبدو على الإطلاق،في عالمنا العربي ، وفي صراعنا مع العدو الصهيوني الغاشم ، ومن أجل إثبات ذلك، سأبوح لكم بسر عظيم ، أتمنى منكم وعليكم ان تحافظوا عليه ولا تقولوه لأحد خوفا من وصوله إلى الصهاينة. طبعا أنا لست (فسّادا) ولا غاوي إثارة ، إنما اضطررت إلى البوح بهذا السر الكبير ، بعدما شهدت وقرأت وسمعت ما انتابكم من إحباط ويأس وإحساس بالهزيمة جراء ما حصل ويحصل في العالم العربي من انقسام وتناخر وتنابز واصطفاف.

كل ما يحصل يا أحبائي العرب هو جزء من خطة عظمى رسمناها بشكل سري فيما نسميه (بروتوكولات حكماء العرب)، وكل خطة عسكرية قوية ومتقنة تحتاج إلى ضحايا ، ألا تذكرون ما كان يحصل في الحرب العالمية الثانية وما قبلها من الحروب ،إذ كانت ترسل فرق وكتائب إلى حيث تتم ابادتها من قبل العدو، كل ذلك من اجل فتح ثغرة في مواقع العدو في أماكن أخرى ... أنها الحرب ..... والحرب خدعة .

نحن نخدع الصهاينة هنا، ونبتكر صراعا بالذخيرة الحية بين الأخوة في رام الله وغزة. نعم ، استشهد، منذ بداية صراع الأخوة العشرات والمئات. لكن الصهاينة لا يدركون إننا ندرب قوات التحرير التي سوف تتشكل مما بقي من مقاتلي حماس وفتح. سوف يكونون أكثر كفاءة وشراسة من قوات العدو الغاشم، لأنهم تدربوا بالذخيرة الحية ، وكانوا من قسوة القلب لدرجة أنهم قتلوا أخوتهم، فكيف سيكون تنكيلهم بالأعداء؟؟

ما يحدث في العالم العربي !! إنه ايضا جزء من خطتنا الكبرى للوصول الى النصر وتحرير فلسطين من النهر الى البحر في يوم واحد فقط. ما يحث في سوريا مثلا ،ليس حربا أهلية، وليس اقتتالا على السلطة ، بل هو مناقلات عسكرية وتشكيل الفرق المقاتلة من أجل لحظة الصفر ، المعارضة والنظام يعرفون ذلك ، وهم متفقون ، ويتقاتلون ويموتون من أجل تحرير فلسطين ، وليس من أجل تغيير النظام.

ما يحدث في مصر منذ بدايات التحرير حتى التهيؤ الكامل للحرب الأهلية ، هو جزء من الترتيبات العسكرية للجبهة الغربية .

ما يحدث في تونس من صراعات واغتيالات. ما يحدث في الأنبار....ما يحدث في كل مكان في العالم العربي ..إنه تهيئة من أجل المعركة الكبرى ..فابتسموا في سركم واطمئنوا.

طبعا ، الإسرائيليون يعتقدون اننا صرنا أضعف وأكثر تفككا، لذلك سوف يرفضون حتى الأطروحات الاستسلامية السابقة ، وسوف يجلبون ما تبقى من اليهود إلى فلسطين .

نحن..نعم نحن.. سوف نكون لهم بالمرصاد، ونهجم عليهم هجمة رجل واحد، ونبيدهم عن بكرة أبيهم وأمهم. وتعود فلسطين عربية حرة إلى الأبد.

هذه خطتنا .... فلا تيأسوا من الاقتتال ، فهو جزء من معركة التحرير الكبرى!

للجادين فقط:

=أقسم بالله أنني أسخر ، ولست جادا على الإطلاق!!

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:01 AM
طاير ... من فرط التفاؤل* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgيا الله قديش متفائل ..ما حدا ينكد عليّ..! كل شيء يدعو للسعادة ..! أكاد أركّب جناحين وأطير بهما إلى السحاب ..بس خايف لو عملتُ ذلك أصير عباس بن فرناس الثاني ..!

يا ناس : لا تحسدوني على سعادتي ..لا تقتربوا من شواطئها ..هذه السعادة لي وحدي ..! ما حدا ينافسني فيها ..ما حدا يناقشني فيها ..لا تجعلوني أضعها في كيس وأٌخبّئها عنكم ..! إياكم أن تضطروني لأن أهرب منكم خوفاً على سعادتي منكم ..!

أعرفكم ..هل تظنّون إني جاهل بكم ..؟ بل أنا من خبزتكم وعجنتكم ..لا تحبون أن تروا واحداً مثلي يعيش في كل هذا التفاؤل ..يتبرطع شمالاً و يميناً والتفاؤل ينقط منه تنقيطاً في كل اتجاه ..!

أرجوكم ..دعوني في فرط تفاؤلي ..و أنا أعدكم إذا تفاؤلي زبط معي حتى النهاية ؛ أعدكم بأن أطلب منه أن يأتي إليكم ..أو يبعث مندوباً عنه إليكم على الأقل ..بس خلّوا تجربتي في التفاؤل والسعادة تنجح فقط ..!

يا ناس ..حدا يمسكني ..يبدو أنني تفاءلت زيادة عن الزوم ..أنا طاير من فرط التفاؤل و السعادة ..بس مش قادر أهدّي ..أرجوكم : حد حواليه طريقة أهدّي فيها ..؟ يا إخوان مشان الله نفسي أنزل على الأرض ..يا ترى ما شكلها ..؟ هل هي هي ..؟ هل ناسها كما هم ..؟ هل الأردنيون بعدهم يحبون المنسف ..؟ وهل ما زالوا يستخدمون القناوي ..؟ وهل يطخطخون كما الأول ..؟ طمنوني على الأسعار ..هل صحتها جيدة ..؟ وهل النواب ما زالوا يتفلتون على بعضهم ..؟ طمنوني قبل أن تساعدوني في الهبوط ..!!

أرجوكم أنا معلق ..لا طايل سما ولا أرض ..!

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:01 AM
حلم البساطة* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgوسط هذه القرصنات الحسيّة التي تلتهم أرواحنا صباحَ مساءَ لتقذف أرواحنا في مناطق النأي واللاانتماء، ووسط هذه الضجة الكونية المُدججة بالصور الطائرة نحو الفضائيات، لتفضح أمكنتنا على هذا النحو الموجع، ووسط انقضاض العصر علينا بالاجندات الاستعمارية الخانقة لجغرافيا ظلت بسيطة في مشهدنا الحياتي، ووسط هذا التصحر الحسي الذي يقدم علينا كمارد كي يقتلع من أعماقنا كل ما هو طيب ووضاء، وسط كل هذا الانهماك الدولي في حريتنا وطموحاتنا الثورية وشهوة الانقلاب على كل شيء ورغبة الاعادة في تسمية الاشياء. ووسط كل هذا العماء الثقافي والحسي والمعرفي، وارتباك أرجلنا في تلمس تراب الطريق.

وسط كل هذا بتنا نشعر اننا بأمس الحاجة كي نصاب بالوطن البسيط.نعم صرنا نحتاج الى العودة من جديد الى تأسيس البيت وساحته الترابية وتلك الدالية التي تمسك بيد الياسمينة، مظللة تلك الأعشاب البسيطة في الحوض الذي كان يبدو باستطالته وكأنه من أحواض الجنة!!

صرنا بحاجة لاستدعاء الأب من مقبرته القريبة من البيت كي ينهض تلك النهضة الفجرية التي كانت تجمل لنا صلاة الفجر وهي تندغم مع خاكيه الذاهب لاقتطاف الرزق البسيط للعائلة، وصرنا بحاجة الى تأثيث البيت بالأم التي أسلمت روحها وغابت في التراب بما يُشبه المزحة، وندعوها كي تعد لنا طعام الغداء ونتحرش بها قليلاً كي تطلق صوتها في غناء العتابا، وهي تستذكر والدها الذي كان حينما كان في زمن البلاد ينفخ في اليرغول يجعل نساء القرية ينسين الخبز الذي فحمه الاحتراق في الطابون!!

ونحن بحاجة الى الجدّة التي كانت تجلس في ظل الدالية مفترشة سجادة الصلاة الواضحة في نقوشها البسيطة حد الانمحاء، تلك الجدة التي كانت تحرس البيت بالدعاء وهي ترصد الوقت الأمي ومواعيد الصلاة ابتداء من الفجر ومروراً بالضحى والظهيرة والعصر والمغرب والعشاء حيث تبدأ بالتهليل كي تقفل بوابة يومها.

ونحن بحاجة لاستدعاء الجيران الذين كانت جدران بيوتهم تلاصق جدراننا؛ وتمنحنا كل تلك الطمأنينة في التجاور الجميل الخالي من النوايا والضغائن.

نحن بحاجة لاستدعاء الشوارع والأزقة الترابية التي كانت تصنعها أرجلنا الحافية، وبحاجة لاستدعاء اسواق ومحلات بقالة وفتيات كنّ في عمر الورد وهن يمنحنا تلك الالتفاتة التي تكفي لتشييد حلم!

ياالهي ما أجملَ أن نصاب بالوطن البسيط الذي كناه من ثم أفسدناه بتلك الأفكار العرجاء التي كانت تبدو لنا كبيرة!

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:01 AM
ألعتب علينا * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgيعتب الناس، وأعني نحن الاردنيين، على الحكومات أنها متكررة، وتِبْعا لذلك، يتكاثر خيالهم في التأويلات والتحليلات والاتهامات» الجاهزة».

وعادة ما يجد هؤلاء من يُذكي النار بزيادة الحطب، وكل ما بردت بحمّيها.

وينسون، معظمهم أنهم أنفسهم ، كمواطنين وجماهير «غفورة»،لا يتغيّرون. وسلوكياتهم هي نفسها، سواء ارتفعت أسعار المحروقات أو السلع الغذائية أو السجائر

أو حتى «الفياجرا» أو أُجرة السرفيس أو القهوة أو أي شيء.

هم لا يعترضون ، وإذا اعترضوا اما انهم يعترضون بطريقة سلبية، أو «يدقّوا» ببعضهم،وتتحول القضية والمشكلة من عامة الى خاصة.

ومنا من « يُشخصن» أي مشكلة. ولا يقدم البديل ولا الحل. ولهذا نظل نسير على طريقة» مكانك قِفْ».

السيارات تملأ الشوارع في الليل والنهار،وقد راقبت الكثير من أصحاب السيارات في المساء يلفون ويدورون في نفس المكان. مجرد «سنكحة» واهدار وبعزقة اموال على التدخين والحكي بالموبايل وارتشاف القهوة والتلصص على الفتيات والتحرّش بالسائقين الآخرين.

إذن ، مالذي تغيّر؟؟

لا شيء.

نطالب الحكومات ان تتطوّر وتتغير ونحن ثابتون ومتحجّرون ومتواطئون مع الكسل والإهمال والترهّل والتصرفات التي كنا نمارسها أيام» المرحلة الثانوية والمراهقة».

حلوة « المراهقة»..

أحدهم إقترح ، مدّ سن المراهقة الى الخمسين، بسبب ارتفاع سعر البنزين. وكأن الناس تجاوزا «المراهقة « بأشكالها المختلفة.

لدينا مراهقة سياسية ومراهقة اقتصادية ومراهقة ثقافية ومراهقة نمارسها حين ندخل المولات،

مراهقة حين نسير في الشوارع ولا نحترم أحدا من المارّة.

مثل فراشات نحن ندور حول النار حتى تلسعنا بسبب غبائنا وحماقاتنا التي نصرّ عليها.

الكل يشكو من ارتفاع الأسعار. وفي نفس الوقت نتهافت على السلع الاستهلاكية ونشتري ونستدين من أجل سلع لا نحتاجها. ونمضي جميعا نحو المجهول بتصرفات دائرية ولولبية. واحيانا أشعر أننا مبعثرون في فضاء من اللاجدوى واللامعقول.

نريد كل شيء ولا حدود لتخبطنا مع أنفسنا.

ندور وندور، وحين نصحو ولو للحظة ،نتهم الآخرين ومنهم الحكومات، لماذا لم تتغيّر ـ طبعا ، حسب رؤيتهم ومزاجهم وتفكيرهم.

و»تيتي تيتي

مثل ما رحتِ جيتي».

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:02 AM
لماذا بكى الناس تشافيز؟ * د. عايدة النجار
في أنحاء العالم المترامية بكى الناس تشافيز، ليس هناك فقط في أمريكا اللاتينية التي أحبته وصدقت كلمتها أنه قائد عظيم.

بكى عالمنا العربي أيضا ذاك القائد الإنسان الذي وقف بشجاعة الفرسان متحديا استقواء الأغنياء على الفقراء والأقوياء على الضعفاء، فكان صديق الشعوب المقهورة.

فمنذ عهد الجنرال سيمون بوليفار أصبح زعيما ثوريا يجسد أحلام وأمال الفقراء وأصبح له كاريزما , تذكرنا نحن العرب بكاريزما عبد الناصر الذي استطاع أن يجعل شخصيته ذات خصوصية حتى لمن اختلفوا معه .

وقف تشافيز مع القضايا العربية كأنه يقف مع سكان أمريكا اللاتينية التي كانت هاجسه السياسي والانساني ليشعر سكان أمريكا اللاتينية بالعزة والكرامة والعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.

ولعل تلك المبادئ الانسانية جعلته يتحسس وينحاز للقضايا العربية مثل القضية الفلسطينية وقضايا سوريا والعراق وإن كان ليس عربيا ولا يعرف من اللغة غير المشاعر الإنسانية التي يمكن التعبير عنها بقول الحقيقة والالتزام بالوقوف لجانبها في كل محفل أو وقفة وبقلب مخلص أمين .

كان لتشافيز مواقف سياسية وانسانية معلنة تغيظ اسرائيل وأمريكا التي كانت -و ما زالت- متحيزة لها . كان صوته دوما مرفوعا يندد بأفعال إسرائيل العنصرية التي لم تتراجع يوما عن قطع أشجار الزيتون ولا هدم البيوت وقتل النساء والأطفال ولعل صوته الذي سيظل في أذاننا نسمعه يندد بما قامت به إسرائيل من أعمال ضد الإنسانية في غزة .

لقد وقف مع الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة التي تستعمل أمريكا الفيتو كلما شعرت أن القانون الدولي سيفضح حليفتها إسرائيل. ولعل خلفيته الإنسانية الاشتراكية التي لا تفرق بين اللون والدين والجنس ما جعله نصير الفقراء والمعذبين في الأرض أينما كانوا.

الرجل.. أوجد لنفسه منزلة عالية في قلوب الفلسطينيين والعرب الذين لا يزالون يكافحون من أجل حريتهم الحقيقية لتخليص وطنهم من الاستعمار الصهيوني. بكى العرب مسلمين ومسيحيين انسانا يحب الأطفال ويحب الحياة يرقص ويغني من أجل غد مشرق للإنسان .

تشافيز كان شجاعا وهو يندد بسياسة أمريكا التي تريد أن تكون أمريكا اللاتينية مزرعة تابعة لها. لكن سياسته التي تنادي بتحرر الشعوب في العالم أجمع جعلته يفشل المخططات التي رأها استعمارية بامتياز.

لقد نشّط حركة التحرر الوطني لمن ينادون بها وكان هدفه ليس فقط أمريكا اللاتينية بل الدول الفقيرة التي تهيمن عليها مصالح الرأسمالية المتوحشة والتي بعولمتها استطاعت أن تحرم الفقراء من حياة فيها عدل ومساواة وانسانية.

بكيت عليك أيها الإنسان الآتي من أمريكا اللاتينية .. الإنسان الذي عاش شريفا ومات شريفا .. وبكاك كل الشرفاء لأنك تؤمن بالإنسان ولأنك أحببت الحياة ...فسلام على روحك الطيبة ..!!
التاريخ : 11-03-

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:02 AM
هيا نسورشهيدة الغربة* محمود قطيشات


ليتني كنت قريبا منك يا هيا لأصد عنك تلك الرصاصات الجبانة التي قتلت براءتك وتطاولت على إنسانيتك ..

لقد قتلكمجرمون في بلاد الغربة وأنت في ربيع العمر..

ستة عشر ربيعا هي كل عمرك الذي اطاح به ألاوغاد..

لقد ضج الفضاء من سماع صوتك وأنت تئنين من وجع الموت ..

كان ابوك في ربوع الوطن يلملم ذكرياته ويعد العدة ليستقر في ربوعه بعد سنوات من الغربة في بنما ..

آه ما أقسى الغربة .. وما أفظع أن يواجه أحدنا الموت غريبا....

لقد تجرعت يا هيا مرارة هذه التجربة القاسية حين أطلقت عصابة مجرمة عليك وابلا من الرصاص فسقط جسدك الغض الندي مضرجا بدمك الزكي الصافي صفاء روحك البريئة التي صعدت إلى السماء دون أن تودّعي أمك أو والدك أو أي واحد من أهلك..

قتلك المجرمون من أجل المال, وأجزم لو أنهم طلبوا منك المال لما بخلت به عليهم و لأعطيتهم إياه ولأجزلت لهم في العطاء..

فيا لوضاعة تلك النفوس التي اغتالت هيا ..

ويا لها من شهوة دنيئة تلك التي دفعتهم لقتل هيا و لمّا تتفتح عيونها بعد على الحياة ..

فأية آدمية هذه ؟ وأي هياكل بشرية تلك التي تعيش فقط للمال ومن أجل المال.

لقد هزّ مقتل هيا زيد نسور هذه الفتاة الأردنية التي تعيش في (بنما) مع أسرتها مشاعرنا وأدمى قلوبنا ..

فلها الرحمة ولذويها العزاء و السلوان ..

إن شهوة القتل من أجل الحصول على المال تنم عن لؤم في الطباع وفقدان للضمير ..

فازهاق روح بشرية جريمة ليس فوقها جريمة..

ولو بحثنا في الدوافع التي تجعل من الكائن البشري وحشا كاسرا لوجدناها مادية بحتة ..

ولو عدنا بالذاكرة إلى غالبية جرائم القتل حتى في مجتمعاتنا لوجدنا دوافعها المال ..

هذا المعبود الشيطاني الذي يستهوي قلوب المجرمين وضعاف النفوس ويسيطر على سلوك حثالة البشر ..

دلوّني على شخص واحد مات وأخذ معه أرصدته وقواشين أرضه ؟ أروني شخصا واحدا دفن في قبرين ؟ او كفّن في كفنين او وضع تحت رأسه في القبر وسادتين ؟؟ أسوأ صنوف البشر على ألارض هم عبدة الدينار والدرهم .. فهم يعيشون بلا كرامة ويموتون غير مأسوف عليهم ..

وما أكثرهم بيننا ..

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:03 AM
اللغة العربية والمعرفة* عبد المجيد جرادات
ُتبادر كليات الآداب وأقسام اللغة العربية في معظم الجامعات العربية والإسلامية بعقد مؤتمرات علمية بين الحين والآخر بقصد استعراض ومناقشة واقع اللغة العربية، ومن الواضح بأن هذه الجهود تحاول الإجابة عن التساؤلات المشروعة حول الكيفية التي يُمكن من خلالها الارتقاء بمكانة العربية في الصروح العلمية والمحافل الدولية، وكيف يُمكن توظيف دور اللغة العربية على طريق المواكبة والبحث عن المعرفة ثم إنتاجها.

من حيث المبدأ لا بد من القول بأن أصالة اللغة مستمدة من موروثاتها، ومنسوب ثقافة أبنائها، وفي تتبعنا لأدق الأبحاث والدراسات المنجزة في هذا الميدان، نجد أن مناهج اللغة العربية متعمقــّة في نظمها، وملتزمة برؤاها العلمية، وهي تمثل الوجه الحقـيقي للثقافـة العربية من حيث قوانين ومكونات الأعراف والتقاليد والمعتقدات والأفكار المتداولة، ومن المفيد التذكـير بأنه لا يوجد فروق بين المناهج اللغوية الأصيلة، وتطوراتها الحديثة، بل هي شديدة التواصل بــين المكونات اللغوية، ومعطياتها التقنية، نظرياً وتطبيقياً ضمن خصائص اللغة وقضاياها.

تتألق اللغة ضمن البيئة الاجتماعية التي تنشط في العادة بنشر المعلومات الفكرية بين الجميع، وُيشكل النقد الأدبي الذي ُيوصف بأنه فن الحكم على التجارب الأدبية، أحد أبرز المحاور التي يتم البحث من خلالها عن معرفة الحقيقة، وتأسيساً على ذلك يكون بوسع الإنسان استخلاص النتائج من محاولاته الجادة ومقارنتها بتجارب وخبرات الآخرين، ومخزون معرفتهم في شتى الميادين.

تتبلور الجوانب المشرقة في وظيفة اللغة من خلال مراعاة ربط القـول بالفعل، وفي هذا الاتجاه، يمكن التذكير بأنّ المتربصين بهذه الأمة، كثيراً ما يلجأون إلى تمرير ملاحظات معينـّة في إطار لغوي، يشد الانتباه إلـى حدث مرتقب من شأنه مداعبة أحلام الأغلبيــة، وبما أن الشكل يختـلف عن المضمون، فإنّ النتائج تأتي بعكس ما تكون عليه الظروف في بداية الأمر، وهم يعولون على أن تكون مخرجات الخطاب اللغوي مغايرة تماماً لسير الأحداث، وعلى هذا الأساس تبرز الحاجة لمراعاة أسس التنبؤ الحذر للنتـائج السلبية، وانعكاساتها على جوهر اللغة من زاويتي الواقعية والمصداقية. نشير هنا إلى أنّ أسوأ الاحتمالات في مثل هذه الحالة، هو الشعور بالصدمة الحضارية وهذا ما يشوّش على جماليات اللغة وتلقائيتها.

فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بين اللغة والإعلام، لا بد من القول بأن هنالك صعوبات تواجه وسائل الإعلام المختلفة في يوميات عملها مع المتلقين والرأي العام، وبالتحديد فـي إشكالية التداخل بين المقومات والمكونات والمؤثرات، وإذا انطلقنا من وجهـة النظر التي تحرص على صون اللغة، نجد أنّ تفاوت الأمزجة وتباين المواقف يشوش بطريقة غير مباشرة على مكانة اللغة، والمؤمل هو أن تتكاتف الجهود بالكيفية التي تشد الناس، وتشوقهم إلى لغتهم، وهذا ما نقصده بربط القـول بالفعل.

في محاولة الربط بين اللغة والمعرفة، نقول بأن المعرفة توصف بأنها كل العمليات العقلية عند الإنسان، من إدراك وتعلم وتفكير وتفاعل يقود إلى استنتاجات وأحكام، وتتحدد المعرفة في مناخ العمل باكتشاف السـلوك الممكن، والذي يُسهم في مثل الظروف السائدة بالقدرة على التكيف السريع من أجـل المحافظـة على الموقـع التنافسي المرموق، وفي هذا الجانب، يقولون: إن رأس المال الفكري، يُعتبر من أهم الموجودات التنظيمـية الـتي تحقق الميزة التنافسية المستدامة، ولهذا فإن أبرز المخططين يرون بأن المعرفة، تشكل موردا ً أساسيا ً لجميع مرافق الدولة ومؤسساتها الريادية، ذلك لأن أدواتها تتمثل بمضاعفة الإنتاجية، وتعزيز مقومات الابتكار والإبداع.

يقول عالم اللسانيات المغربي الأستاذ الدكتور عبدالقادر الفاسي الفهري في تصديره لكتابه ( البناء الموازي: نظرية في بناء الكلمة وبناء الجملة) : جميلة هي المعرفة، وجميل أن يشعر المرء بالتقدم والأمل، وإن كان لا يرتاح لليومي والسياسة، ولو توحد العلم والسياسة، لتحول يأس الأمة إلى أمل ..الأمل دوما ً بجانب المعرفة .. لا أمل إلا ّ باحترام العلم، ولا احترام له من دون احترام الإنسان .

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:03 AM
إعادة تكليف الرئيس النسور استمرار للنهج الإصلاحي الملكي* عبدالله محمد القاق
كتاب التكليف الملكي بإعادة الدكتور عبدالله النسور لتشكيل حكومة جديدة بعد التشاور مع رئيس واعضاء مجلس النواب الجديد خطوة جادة في استمرار نهج الاصلاح الوطني بالاردن بعد تعديلات دستورية على اكثر من اربعين مادة نقلت العديد من سلطات جلالته الى البرلمان في اطار عملية تكريس الاصلاح السياسي والثقافي والاقتصادي.

هذا التكليف الملكي جاء بعد ان رشح غالبية اعضاء مجلس النواب الرئيس النسور وهو اقتصادي وبرلماني مخضرم لم تتلطخ سمعته بمزاعم الفساد، اطلاقا ومشهود له بالنزاهة والكفاءة وحسن اتخاذ القرارات بالرغم من انها تكون عادة صعبة على المواطنين كرفع الاسعار.

والرئيس النسور معروف عنه انه يتمتع بعقلية اقتصادية واصلاحية سيتشاور مع الكتل في مجلس النواب الجديد البالغ عدد اعضائه “150” لتشكيل حكومة تتضمن عددا من النواب خاصة وان جلالته اثنى في كتاب التكليف على ادائه في الاشهر الخمسة التي امضاها في المنصب قائلا: “انه كان مؤهلا لادارة البلاد في ظل اضطرابات اقليمية وداخلية، واضاف جلالته: “لقد عملت وفريقك الوزاري منذ ان كلفناك بتشكيل الحكومة منذ خمسة اشهر بكل تفان ووعي وجلد من اجل تنفيذ المسؤوليات التي عهدت اليكم بها في كتاب التكليف والتي عبرت عن “جملة من الاولويات الوطنية والاجراءات الضرورية لمواجهة تحديات صعبة”.

والواقع ان هذه الاضطرابات هي الاوضاع التي تشهدها سورية والتي ارهقت اقتصاد الاردن كثيرا جراء موجات النازحين البالغ عددهم حوالي اربعمائة الف نسمة في حين لم تصل المساعدات الدولية المطلوبة للاردن وغيرها من الدول المجاورة لدعم هؤلاء الاخوة النازحين الذين يحظون برعاية واهتمام كبيرين من الحكومة والشعب في مختلف المحافظات ولا سيما في مخيم الزعتري.

لقد كان جلالته واضحا في خطاب التكليف حيث طلب من الرئيس النسور القيام بدور حيوي للارتقاء بنوعية الخدمات العامة وترسيخ مؤسسية العمل العام، واثراء السياسات الحكومية وضمان استقرارها وفق رؤية واضحة المعالم وخطة عمل محددة تعالج مختلف التحديات وبناء الاستراتيجيات بمنهجيات تعكس اولويات المجتمع وفق جداول تنفيذ زمنية محددة ومعلنة للمواطنين.

فهذا الدور المطلوب من الرئيس النسور والذي حدده جلالته امس سوف يسهم في استكمال مسيرة البناء الوطني ومراجعة جميع القوانين الناظمة للعمل السياسي والمدني والحريات العامة والنهوض بالوطن والمواطن، والاسهام في الحد من ازمة غلاء الاسعار التي يكتوي بها المواطنون في المرحلة الحالية خاصة وان الرئيس النسور تلقى ثناء جلالته لدوره في تحمل المسؤولية وفتح آفاق الانجاز الواسعة امام ابناء الشعب وتوفير الحياة الكريمة لهم في مختلف المجالات.

والواقع ان اختيار الوزراء من النواب وغيرهم يحتاج الى دراسة مختلف المعطيات الجديدة خاصة وان هناك مجلس نواب جديدا يتطلع الى البناء والتنمية والحد من الاشكالات التي من شأنها الحاق المزيد من الاعباء والتبعات عليهم وعدم ارهاقهم برفع الاسعار حتى لا يكون هناك نوع من التأزيم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية كما حصل في جلسة يوم الاربعاء الماضي.

نريد ان يكون هذا التعاون بين السلطتين امرا حتميا وواقعيا للنهوض بمتطلبات المواطنين وتحقيق الهدف المرجو من ذلك لان مثل هذا التعاون البناء سيسهم في رفع مستوى المواطنين ويحقق لهم المزيد من الحرية وتفعيل البرامج التنموية المتطورة لان بناء الاقتصاد وزيادة الاستثمار والحد من البيروقراطية ومحاربة الفساد .. هو جزء من السياسة التي دعا اليها جلالته في اكثر من لقاء وخطاب باعتباره حجز الزاوية في بناء الوطن الامر الذي يتطلب من الرئيس النسور اختيار الوزراء الاكْفاء القادرين على القيام بجملة من الاجراءات الهادفة والرامية الى دعم الاعداد الجيد للاجيال المقبلة حتى تكون الحكومة قادرة على الانخراط في تنفيذ التوجهات الملكية واعطاء الاولويات الخاصة بقضايا المواطنين الرامية الى الحد من البطالة والفقر والبيروقراطية وتجفيف منابع الفساد.

فهذا الكتاب الذي وجهه جلالته للرئيس النسور بعد سلسلة مشاورات ناجحة اجراها رئيس الديوان الدكتور فايز الطراونة للوقوف على اراء النواب وخياراتهم للوزارة المقبلة وشخصية رئيس وزرائها يهدف الى تحفيز الطاقات والامكانات الوطنية وتنويع القدرات الابداعية وتحسين عمل الكفاءات العلمية خاصة وان الرئيس النسور الذي اعرفه جيدا مشهود له بدوره الوطني وانفتاحه الكبير على المواطنين ويسعى كما فعل في الماضي لتنمية مواردنا البشرية وصقلها وتدريبها وتهيئة فرص العمل بما يمكنه من التوجه الى كسب المعرفة المفيدة والخبرات الفنية التي يتطلبها سوق العمل وتحتاج اليها برامج التنمية المستدامة في ميادينها المختلفة وبرامجها المتنوعة.

ان الكتاب السامي هو خطة عمل وخريطة طريق للحكومة للقيام بدور فاعل واداء جيد في مختلف القطاعات والوقوف على حاجات الوطن والمواطنين وتقديم كل الخدمات لهم ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار لان هذه القضايا التي جاءت في الكتاب السامي هي من القواعد والركائز الاساسية لكل تنمية يراد لها الدوام والاستمرار الامر الذي يتطلب وضع القواعد الاساسية لمراجعة اجهزة الدولة ونفض غبار البيروقراطية عنها وايجاد استراتيجية للتعاون بين القطاعين الخاص والعام لخدمة المواطنين بما يضمن تحقيق مصالح الشعب ويؤدي الى تسهيل الاجراءات وتسيير المعاملات وسرعة اتخاذ القرارات الكفيلة بتخفيض المديونية العامة والعجز في الميزانية وترشيد الانفاق الحكومي وزيادة الايرادات عن طريق اعطاء الاولوية القصوى لرفع انتاجية القطاعات الصناعية المختلفة واعادة النظر ببعض القوانين ومنها قانون الانتخابات والسعي لتحسين مخرجات التعليم العام وتوسيع فرص التعليم وتطويره بشكل يراعي متطلبات المرحلة المقبلة.

الامل كبير ان يُراعي الرئيس النسور في تشكيل حكومته البرلمانية ذات التوجهات الوطنية الفاعلة هذه الرؤى والتصورات والافكار التي طرحها جلالة الملك في كتاب التكليف لانه يمثل استراتيجية حقيقية بل وخطة طريق للمستقبل تعود على البلاد بالفائدة المرجوة وتنهض بقضايا الوطن والمواطن اذا ما تعاونت السلطتان التنفيذية والتشريعية معا في تجسيد هذه الرؤى لرعاية المناطق الاقل حظا، وتحقيق الحياة الافضل للانسان لتكوين شخصيته المتكاملة وتعليمه وتثقيفه وصقله من اجل العيش الكريم لكل فرد على هذه الارض الطيبة والتي تشهد استقرارا كبيرا وتتمتع ولله الحمد بالامن والامان.

جوهرة التاج
03-11-2013, 10:03 AM
جرذان في مستشفى النديم في مأدبا* أحمد جميل شاكر
لو أن الذي حدث في مستشفى النديم في مأدبا حدث في أي بلد آخر، لشهدنا على الفور استقالة العديد من المسؤولين، ولكانت هناك ضجة كبيرة وتشكيل لجان تحقيق سريعة، ومعاقبة كل من له صلة.

لقد نجحت «الدستور» في نقل تقرير بالصورة والكلمة عن الواقع المؤلم في مستشفى النديم في مأدبا، وكان هناك عشرات الاستفهامات حول ظروف شرائه من القطاع الخاص قبل سنوات طويلة، والذي قيل آنذاك أنه غير مناسب، لا من حيث التصميم أو جودة المواد، أو حتى السعر الذي تم وضعه، وعملية شرائه ودمجه مع المستشفيات الحكومية.

كيف يسمح أي مسؤول في وزارة الصحة، وهي الجهة التي أنيطت بها المحافظة على صحة المواطن، وتقديم أرقى وأفضل الخدمات الطبية له، أن يرى غرف وساحات مستشفى النديم تعج بالجرذان والفئران، والتي استطاعت أن تقتحم غرفة العمليات التي من المفروض أن تكون محصنة، وفي غاية التعقيم، لنجد أن مدير المستشفى يسهب بالشرح ويؤكد بأن الجراذين تدخل هذه الغرفة من المصارف ودورات المياه ومن أسقف الغرف المبطنة والمتآكلة منذ فترة طويلة، حيث لا يذكر أحد بأن أية عمليات صيانة جرت منذ إنشاء هذا المستشفى قبل أكثر من ربع قرن.

لا يقاس تطور هذا المستشفى بالتوسع بعدد الأسرة، والتي ارتفعت من 30 سريراً إلى 140 سريراً لأن ذلك يعني المزيد من المتاعب، واحتمالية انتشار الأمراض، بين الموظفين والزوار، وبالطبع المقيمين من المرضى.

بالصورة نقلت «الدستور» ما يجري في غرف العمليات عند إجراء العمليات الجراحية، حتى أن بعض المرافقين وحتى المرضى قاموا بالتقاط الصور لهذه الجرذان والفئران عبر هواتفهم الخلوية، وأنهم يحتفظون بها كشاهد حي على هذا التراجع والوضع الخطير في مستشفى النديم في مأدبا،حتى أن الممرضات يشاهدن من غرف العمليات الجرذان والفئران تخرج من المصارف وتسقط من الأسقف بالإضافة إلى الصراصير التي يتم القضاء عليها بالأحذية الطبية، وأن مصيبة أخرى تداهم غرف العمليات، وهي سقوط المياه العادمة من مجاري الطابق العلوي؛ الأمر الذي دفع بعشرات المرضى إلى رفض إجراء العمليات الجراحية لهم داخل هذه الغرف تحسباً من إصابتهم بأي مرض؛ ما دفع مدير المستشفى إلى تشكيل فريق لضبط العدوى لمعرفة واقع غرف العمليات وبيان فيما إذا أصيب أحد المرضى بالتهابات بعد العمليات خلال الأشهر الستة الماضية، حتى أنه طلب من شركة الخدمات والنظافة أن تقوم بمهام أخرى وهي مكافحة الجرذان.

إننا نأمل أن يتوجه وزير الصحة، ونواب مأدبا، وحتى كل نواب الوطن إلى مستشفى النديم في مأدبا ويتخذوا كل الإجراءات لوقف هذه المصيبة، حتى لو أدى ذلك إلى إغلاق المستشفى والتعاون مع المستشفيات الحكومية والخاصة، وحتى الخدمات الطبية الملكية.

ليلى الباسليه
03-11-2013, 11:32 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ابراهيم احمد
03-11-2013, 10:04 PM
الله يعطيك الف عافية

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:52 AM
الثلاثاء 12-3-2013


رأي الدستور كتاب التكليف السامي يرسخ الشـراكة مع النواب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgيرسي كتاب التكليف السامي جملة من المبادئ والقيم أبرزها ترسيخ المسيرة الديمقراطية على أسس الشراكة والتشاور مع مجلس النواب وتعميق تجربة الحكومات البرلمانية.

وفي هذا الصدد فإن ترسيخ هذا النهج يتطلب من الحكومة التركيز على جملة من الأولويات الوطنية وفي مقدمتها تهيئة البيئة المناسبة وتوفير الأدوات اللازمة لضمان تقدم عملية الإصلاح لتحقيق كافة الأهداف المنشودة، والتي تصب في مصلحة الوطن والمواطنين، و وضع برنامج عمل وطني للمرحلة القادمة لمدة أربع سنوات ما يكفل الاستقرار السياسي ويجدد انطلاقة الأردن على مسار النمو المستدام، وتمكين أبناء الوطن من توظيف طاقاتهم ومقدّراتهم في مختلف المجالات للنهوض بالوطن، وتعزيز دوره الريادي في المنطقة.

وبوضوح أكثر تفصيلا دعا جلالة الملك في كتاب التكليف السامي الحكومة للارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمواطنين، وترسيخ مؤسسية العمل العام، وإقرار السياسات الحكومية وضمان استقرارها وفق رؤية واضحة المعالم وخطة عمل محددة لمعالجة مختلف التحديات، ما يفرض على الحكومة أن تبادر إلى إعداد الخطط والاستراتيجيات الحكومية، بالتشاور مع مجلس النواب وترجمتها الى خطط تنفيذية وفق جداول زمنية محددة ومعلنة للمواطنين.

ومن هنا دعا جلالته لإطلاق ثورة بيضاء في العمل العام، تضمن تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وفق أعلى درجات الشفافية، والانفتاح عليهم من خلال الزيارات الميدانية للوقوف على مشاكلهم والعمل على حل تلك المشاكل وتحسين أحوالهم المعيشية وتعزيز سيادة القانون واحترامه والحفاظ على الأمن والنظام العام.

جلالة الملك والمسكون بمواصلة مسيرة الإصلاح حتى تحقيق أهدافها لخير الوطن والمواطنين لفت انتباه الحكومة الى ضرورة مواصلة جهود التنمية السياسية وتطوير التشريعات الناظمة لها، لتشجيع المواطنين على الانخراط في الأحزاب كسبيل وحيد لتعميق الحكومات الديمقراطية وتأطيرها وإعطائها البعد السياسي المطلوب، وهذا يستدعي ايضا تعزيز التعاون مع كافة مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والنقابات لترسيخ القيم الديمقراطية بخاصة احترام الرأي الآخر، والاستماع لرأي المعارضة.

وللحد من الفقر والبطالة بصفتهما الوجع الدائم دعا جلالته لتركيز الجهود على تنمية المحافظات، لضمان توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص وللمستثمرين العرب والأجانب كسبيل وحيد لتوفير فرص العمل والحد من اتساع رقعة الفقر.

مجمل القول: كتاب التكليف السامي يفتح الباب على مصراعيه للتأسيس لمرحلة جديدة في مسيرة هذا الحمى العربي، ويركز على جملة من المبادئ والقيم الديمقراطية التي من شأنها تعزيز المسيرة والحفاظ على ديمومتها وأهمها ترسيخ نهج التكامل والتشاور مع مجلس النواب، لتعميق نهج الحكومات البرلمانية، وقبل ذلك تحقيق الاستقرار السياسي.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:52 AM
مرة ثانية عن الشيخ الخطيب* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgتُظهر رسالة الشيخ أحمد معاذ الخطيب لأعضاء الائتلاف الوطني السوري، أكثر من أي وقت مضى، أن الرجل ما زال قادراً على الإمساك ببوصلة المصلحة الوطنية السورية العليا، وأنه ما زال عصياً على الاحتواء من قبل بعض العواصم العربية والإقليمية..وهذا يعزز رهاننا على “وطنية” الرجل وصدق سريرته واستقلاليته، برغم الهجمات الجائرة التي يتعرض لها من بعض المعارضة وبعض النظام.

الشيخ الخطيب، مع قلة من رجالات ونساء الائتلاف، قاوموا فكرة “الحكومة المؤقتة” في “المناطق المحررة” التي تدفع قطر ومعها دول خليجية وإقليمية من أجل إخراجها إلى حيز التنفيذ، حجته في ذلك أن حكومة كهذا ستمهد لتقسيم سوريا من جهة، وستقضي على “الفرص القليلة المتبقية” لحل سياسي للأزمة السوري من جهة ثانية، وهو لذلك يفضل عليها صيغة “هيئة تنفيذية” تتولى إدارة “المناطق المحررة” من دون أن تأخذ شكل حكومة، وهو جادل رفاقه وإخوانه، بأن مقعد سوريا المرصود للمعارضة والمشروط بتشكيل هذه الحكومة، لا يستحق على أهميته، مثل هذه المجازفة بمستقبل البلاد والعباد.

المندفعون صوب إعلان “الطلاق البائن بينونة كبرى” مع الحلول السياسية، هم أنفسهم دعاة الحسم العسكري، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للانضواء تحت راية الائتلاف الوطني، و”مسايرة” اتجاه هبوب الريح الدولية صوب “الحوار” و”الحلول السياسية”..هؤلاء، ومن ورائهم داعميهم في العواصم ذاتها، لا يتركون فرصة تمر من دون التضييق على الشيخ وصحبه، ومن دون وضع العراقيل في وجه الموفدين والمبادرات ومشاريع الحلول السياسية، وتفاصيل القصة باتت معروفة لدى الجميع.

نجح الشيخ هذه المرة بالإطاحة بمشروع الحكومة المؤقتة، وقاوم ضغوطاً لا يعلم بها كثيرون مستنداً على حفنة من المؤيدين داخل الائتلاف لا تزيد عن أصابع اليدين، ساعده على ذلك التقاء طارئ للمواقف والحسابات بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين، التي ترفض بدورها “الحكومة المؤقتة” ولكن لأسباب أخرى، بعيدة عن حسابات الشيخ وقراءاته.

الإخوان المسلون يرون أن الذهاب إلى حكومة الآن، سيرسي قواعد للعبة تقاسم الأدوار واقتسام المواقع والنفوذ، بما قد يفضي لتهميش الجماعة، وربما إعطائها أدواراً أقل مما تطلع إليه، أو أقل مما يمكنها نفوذها وحجمها من الحصول عليه..هم وفقاً لمصادر المعارضة المختلفة، يؤثرون ترك الأمور إلى ما بعد “الحسم مع النظام”، عندها سيقررون خوض معركة الحجوم والأوزان، وليس قبلها..وفي ذات السياق، ثمة مصادر موثوقة في المعارضة، تتحدث عن ترتيبات إخوانية بعيدة المدى، من أجل خوض غمار تلك المعركة المؤجلة، من بينها التدريب وتخزين السلاح والعتاد، استعداداً لقادمات الأيام، في مرحلة الأسد وما بعده.

والحقيقة أن مواقف الشيخ وصحبه، تلقى صدى طيباً لدى روسيا والصين، وحتى إيران، كما أنها تلتقي في “نقطة ما” مع مواقف واشنطن التي أبلغها جون كيري لعواصم زارها..منها أن إدارة أوباما ليست بوارد الاعتراف بحكومة في “المناطق المحررة”، وأنها تؤثر عليها صيغة هيئة تنفيذية تتولى إدارة شؤون هذه المناطق، ولا تقطع الطريق على التقارب الروسي – الأمريكي.

هو إذن صراع محاور إقليمية ودولية على عناوين المرحلة المقبلة في سوريا، ومحاولات توزيع جلد الدب قبل اصطياده، حيث تحرص هذه الأطراف المحتربة “بالوكالة”، على ضمان حصصها و”كوتاتها” مسبقاً، ومنذ الآن، حيث تستند هذه الأطراف إلى نفوذها في أوساط المعارضتين العسكرية والسياسية، إلا من رحم ربي من وطني سوريا وشرفائها، الذين يرفضون التعامل مع بلادهم بوصفها جزيرة يونانية يمكن شراؤها و”تغليفها” بورق الهدايا، لتقديمها في عيد ميلاد هذا النجل أو ذاك الحفيد.

لكننا ونحن نقول ذلك ونشدُّ بيدنا على الأيادي الممسكة بجمر المصالح والحقوق والكرامة السورية، نضع يدنا الأخرى على قلوبنا باستمرار..فالذين أحبطوا مبادرة الشيخ الحوارية والتوافقية من قبل، قادرون على إحباط مسعاه الحالي، وهم دائماً: النظام (عدو نفسه) الذي استخف بالمبادرة ونظر إليها من موقع “المنتصر”، وتعامل مع صاحبها من على قاعدة “عودة الابن الضال”..وبعض أطراف المعارضة الأنانية والمتطرفة والأكثر ارتباطاً بالمحاور والعواصم إياها، وستكشف لنا قادمات الأيام، حصيلة لعبة “صراع الإرادات” وعملية “المكاسرة” التي تجري في سوريا وعليها.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:52 AM
ثـراء فاحش وفقر مدقع!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgأصدرت مجلة “فوربس” لائحتها الجديدة الخاصة بأثرياء العالم للعام المنصرم، وقد ضمت اللائحة 1426 شخصا يملك كل واحد منهم مليار دولار وما فوق، وقد زادت ثروات هؤلاء بحوالي 800 مليار دولار في عام واحد، إذ كانت 4.6 تريليون في 2012، ووصلت في عام 2013 إلى 5 تريليونات و400 مليار دولار.

في لائحة المجلة لأثرياء العرب، نجد أن السعودية ولبنان هما في المرتبة الأولى بعدد أصحاب المليارات وحجم ثرواتهم، فمن 40 مليارديرا من 11 دولة عربية، وردت أسماء 8 سعوديين ثرواتهم 55.55 مليار دولار، 8 لبنانيين، بينهم 2 في البرازيل، بثروات مجموعها 32.3 مليار دولار، 7 مصريين، أحدهم يقيم في بريطانيا، وثرواتهم مجتمعة 18.55 دولار، 5 كويتيين، 4 إماراتيين، و3 مغاربة، مجموع ثرواتهم 22.3 مليار.

ما ينبغي أن نتذكره هنا هو أن هذه القائمة ليست كاملة، إذ أن هناك أناسا لا يفصحون عن ثرواتهم، ولا يسمحون لمثل هذه المجلات بأن تتابعها بأي حال، ويمكن في هذا السياق أن نضع بين هذه الأسماء حشدا من الزعماء والأمراء في العالم العربي الذين ربما تبلغ ثرواتهم أرقاما خرافية، لكنهم لا يكشفون عنها، ولا يسمحون لمثل هذه المنابر الإعلامية بتتبعها، لاسيما أن أكثرها لا يأتي نتاج البزنس الحقيقي المعروف، وإنما نتاج عمليات نهب لثروات البلاد بشكل مباشر وغير مباشر.

هذه هي الرأسمالية أو العولمة بطبعتها المتوحشة، ومعها آليات الفساد التي تعني أن يملك أقل من 200 ألف شخص ما يملكه حوالي 60 في المئة من البشر الواقعين في السلم الأدنى، وأن يعيش 2.6 مليار من البشر على أقل من دولارين في اليوم، فكيف تم ذلك، وإلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه الظاهرة، وما هو رد الفقراء عليها؟!

أسئلة بالغة الخطورة والتعقيد، إذ أن هذا التراكم الهائل في الثروات لم يُعرف سوى في الربع الأخير من القرن الماضي والقرن الحالي، ولا علاقة لمعظمه بما يمكن وصفه بالرزق الحلال الحقيقي، بقدر صلته بوسائل غير مشروعة أنتجتها العولمة المتوحشة وظواهر أخرى نمت معها، إلى جانب فساد منقطع النظير في عدد لابأس به من الدول.

صحيح أن عالم التكنولوجيا الحديثة (كمبيوتر واتصالات) قد أنتج عددا لا بأس به من الأثرياء بطريقة شبه مشروعة. ونقول شبه مشروعة لأن بعض تلك الثروات كان نتاج الاحتكار والفساد أيضا.

في نادي الأكثر ثراءً سنعثر على عدد هائل من رموز السلطة الفاسدين ومن يدورون في فلكهم بعد تحالف السلطة والثروة في عدد كبير من دول العالم الثالث، وربما بعض الثاني أيضا، وهؤلاء لا تعدو أموالهم أن تكون نتاج سرقة أموال شعوبهم ومقدراتها ونتاج الفساد والإفساد. كما سنعثر على عدد كبير من تجار المخدرات والمهربات بشتى أنواعها، ومن ضمنها غسيل الأموال.

لكن الجزء الأكبر يبقى نتاج هذه المرحلة من الرأسمالية القائمة على البورصات والمضاربات التي لا علاقة لها بالإنتاج الزراعي والصناعي (بما في ذلك الخدمات) الذي يصب في خدمة البشر بشكل حقيقي، ويكفي أن نرى أناسا لا يفعلون شيئا سوى الجلوس خلف شاشات الكمبيوتر يبيعون ويشترون بينما تتضخم ثرواتهم بشكل مذهل، حتى ندرك هذه الحقيقة.

إنهم يبيعون ويشترون البضائع نفسها عشرات ومئات، وربما آلاف المرات، ويرفعون البورصات ثم يهبطون بها، بما في ذلك بورصات الأسهم والعملات والذهب والنفط وسائر الأشياء الأخرى المهمة، والنتيجة أن كل شيء يبقى على حاله، وربما تراجع، بينما تتضخم ثروات هؤلاء، لكن الأوضاع تزداد سوءًا بالنسبة للطبقات الفقيرة التي تدفع مضطرة ثمن ثروات هؤلاء وما تنتجه من تضخم يطارد خبزها ودواءها.

في الإسلام لا يجوز بيع السلعة قبل امتلاكها، فضلا عن تحويلها إلى أوراق، بل مجرد كبسة على زر الكمبيوتر (الهاتف المحمول). وتدخل في هذا الإطار تجارة الأسهم والعملات والنفط وسواها. وفي الإسلام تحذير شديد من أن يكون المال دُولة بين الأغنياء، وحث على أن يُؤخذ من الأغنياء للفقراء. أما في العولمة المتوحشة فيحدث العكس تماما.

هي مأساة لن توقفها سوى ثورات الفقراء، والتي بدأت ملامحها من خلال الاحتجاجات ضد العولمة المتوحشة التي يشارك فيها أناس من الدول المتقدمة، بينما تغيب فعالياتها في الدول الفقيرة مع الأسف، ولا بد أن يكون للربيع العربي دوره في تصحيح هذا المسار، ولو بشكل تدريجي.

ثورة الفقراء ضد هذا الشكل من الثراء الفاحش ينبغي أن تتصاعد بمرور الوقت؛ لأن هذه الظاهرة لا يمكن أن تستمر على هذا النحو، ويجب أن يُعاد النظر في منظومة الاقتصاد العالمي بحيث تتوقف هذه المتوالية من نهب قوت الفقراء لصالح قلة من البشر.

هي مأساة هذا الزمان. أناس يموتون من الجوع، وآخرون لا يعرفون كيف يبذرون الأموال، وفيما نعثر على كثير من التبرع لأعمال الخير لدى أثرياء الغرب، فإن مشهد أثرياء العرب مؤسف إلى حد كبير، من دون أن نعدم قلة قليلة منهم يبسطون أيديهم بالخير والعطاء.
التاريخ : 12-03-

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:52 AM
هل تعرفون السيدة رفيعة؟* حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgبمحض الصدفة عرفت قصة السيدة رفيعة، البدوية الأردنية الحرة التي حققت ما يشبه المعجزة، رغم خذلان أسرتها ووزارة التخطيط في حكومتها، ورغم كل الصعوبات التي واجهتها، حتى أصبحت «بطلة نحتفي بإنجازها بالتزامن مع يوم المرأة العالمي» كما تكتب لينا شنك في موقع «تقدم» http://taqaddam.org/

بعد أن نشرت رابطا لقصة رفيعة على صفحتي على «الفيسبوك» تبين لي أن السيدة رفيعة كانت محط اهتمام أكثر من جهة، حتى أنه تم إنتاج فيلم وثائقي عن قصة نجاحها، وهذا رابطه لمن يريد أن يعرف هذه القصة التي تعد مفخرة لكل نشمية اردنية وعربية:

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=ON_NQ1HnRYs

باختصار شديد، بدأت قصة رفيعة عندما جاء الى قرية رفيعة الخبير الهندي روي بانكر، والذي أسس في الهند عام 1972 مع مجموعة من الأفراد منظمة طوعية تعمل في مجالات التعليم وتنمية المهارات والصحة ومياه الشرب، وتمكين المرأة من خلال كهربة الطاقة الشمسية من أجل رفع مستوى من سكان الريف اسمها barefoot college

ويومها ضحك الرجال والنساء معا من فكرة سفر رفيعة وسيدة أخرى من عائلتها إلى الهند ليلتحقن بكلية تجمع سيدات أميات يعشن في ظروف مشابهة من الفقر والتهميش لتعليمهن مهارات جديدة تساعدهن في كسب قوتهن مثل توليد الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية، الفكرة لاقت استحسانا من رفيعة، ونجحت في النهاية بالتعاون مع مسؤولين في وزارة البيئة في إقناع أهلها بالسفر برفقة سيدة أخرى من العائلة تدعى «أم بدر»، على أن يرافقهن بدر كمحرم إلى الكلية التي جمعتهن بنساء أميات من كينيا وبوركينا فاسو،غادرت رفيعة ورفيقتها وابن الأخيرة إلى الهند لتلتحق ببرنامج تدريبي مدته ستة أشهر يعلمها كيفية إنارة منزلها ومنازل قريتها باستخدام الطاقة الشمسية، رفيعة لم تكن بعيدة عن ضغوط العائلة والمجتمع، حيث اضطرت للعودة الى الأردن قبل أن تتم الدورة، ثم واجهت الضغوط والظروف القاهرة وتحدتها مرة اخرى ورجعت إلى الهند لإتمام الدورة، وعادت رفيعة إلى قريتها وسط احتفال أهالي القرية لتجد أمامها صعوبات أخرى تتعلق بتطبيق ما تعلمته، ومنها معضلة التمويل، حيث تمت مخاطبة وزارة التخطيط والتعاون الدولي لتمويل شراء مكونات الخلايا الشمسية حتى تتمكن رفيعة من الاستفادة من خبرتها المكتسبة في إنارة القرية كاملة، ولكن الوزارة «ترددت في دعم المشروع ولم تؤمن بالجدوى الاقتصادية فرفضت توفير التمويل اللازم؛ الأمر الذي اضطرنا في النهاية للسعي من أجل الحصول على تمويل من الحكومة الهندية لشراء المعدات وهو ما حدث بالفعل».

بعد الحصول على المنحة الهندية، نجحت أول سيدة أردنية خبيرة في مجال الطاقة الشمسية بإنارة 80 منزلا آخر في قريتها، ولا تزال قادرة على صنع المزيد إن آمنت حكومة أردنية بجدوى دعم مشروعها في افتتاح مركز لتدريب النساء على استخدام الطاقة الشمسية في بلد تسطع فيه الشمس لمدة لا تقل عن 300-330 يوما في السنة!

ولن أزيد، ففيما ذكر كفاية وزيادة، والباقي عندكم!

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:53 AM
نريد ان نعيش! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgتسأل اي مواطن عما يفكر به ويتمناه فيجيبك على الفور: اريد ان اعيش.. الحياة اصبحت صعبة للغاية، اركض منذ الصباح وحتى المساء من اجل تحسين الاحوال ولا شيء يتغير، المصاريف زادت والاسعار ارتفعت والدخول تآكلت، و»البركة» قلّت.

ما الذي حدث في بلادنا حتى انتهى الناس الى هذه الحالة من الاحباط؟ ما الذي اصاب مجتمعنا حتى تراجعت فيه قيم التعاون والتكافل والشعور بالرضا والقناعة؟ لماذا تحولت «المدن» الى «غول» يفتح فمه ليبتلع كل شيء ولا يشبع؟ ولماذا اصبحت البلدات والقرى «اعجاز نخل خاوية»؟ لماذا اجتاحتنا عواصف «الفقر» والقهر والاحساس بالحيرة والخوف وفقدنا الهمّة ومات داخلنا الامل؟

احد الشباب قال لي: تخرجت في الجامعة ولم اجد عملا في تخصصي فقررت ان اعمل بأية وظيفة، ولم يتجاوز راتبي حتى الآن 300 الدينار، لا تكفيني حتى اخر الشهر، الآن تجاوزت الـ 35 سنة ولم اتزوج، يا رجل كيف اتزوج وانا لا استطيع ان استأجر بيتا او اعيل اسرة؟ والمطلوب مني ان اكون مواطنا صالحا.. والله لا اعرف كيف؟

شاب آخر ضبطته دورية للشرطة بتهمة وجود «قضية للتنفيذ» وأحالته الى المركز الامني ونام ليلته هناك، وحين ذهب للمحكمة وجد انه لم يغلق ملف قضية «مالية» كان طرفا فيها، وان عليه دينارا وستين قرشا فقط، سألني الرجل: اليس الاولى ان يضبط الآخرون الذين ما زالت ذممهم مدينة بآلاف وملايين الدنانير؟ او غيرهم ممن سرق ونهب ولم يسأله احد؟!

في احدى القرى النائية البعيدة عن الانظار والقلوب ومكاتب اصحاب القرار يزدحم الشباب العاطلون عن العمل في الشوارع الضيقة ليلا، تدفعهم الشطارة احيانا الى البحث عن عمل عبر «الابواب غير المشروعة» ربما لا احد يتذكر ان نسبة متعاطي المخدرات ومروجيها في هذه المناطق وخاصة بين الشباب قد تصاعدت بشكل غير طبيعي، ربما لا يتذكر اخرون ان «عطالة» الشباب تفتح امامهم ابوابا للغضب وتدفعهم الى ممارسة ما لا يخطر على بال.

زميل في العمل يبحث عن «بيت» للأجرة في عمان، اكتشف بان الاجور قد زادت بنسبة 50%، وبأن اجرة الشقة المتواضعة وصلت الى 5 الاف دينار سنويا! كل راتبه لا يكفي لسداد اجرة بيت، يسألني ما العمل؟ وهل بوسع بلدنا ان يستقبل هذه «الجيوش» من اللاجئين والوافدين وامكانياته لم تعد تكفيه؟

في مدن الشمال، اصبح العثور على «مسكن» للاجرة امنية غير قابلة للتحقق، ومع ازدياد اعداد اللاجئين السوريين لم يعد بامكان شاب قرر ان يتزوج او اخر يبحث عن فرصة عمل ان يجد فرصته؟

ماذا يفعل هؤلاء حين تضيق بهم الدنيا وتسدّ امامهم الابواب؟

عام «المسغبة» هكذا وصفه لي احدهم حين سألته عن الحكومة والبرلمان والاصلاح المنشود، قال لي: يا رجل لا تهمني «السياسة» ولا من يأتي ومن يذهب، ولا يهمني المسيرات والاحتجاجات وليس لي موقف من الاسلاميين او غيرهم، اريد فقط ان «أعيش» مستورا، اريد ان اؤمن لابنائي لقمة العيش، ورسوم المدارس، ومستلزمات الحياة البسيطة.

لم نسأل انفسنا: كيف يمكن لهؤلاء الذين لا تزيد دخولهم عن «300» دينار ان يعيشوا؟ كيف يمكن لشباب جاوزوا من العمر الثلاثين وربما الاربعين بعضهم لم يحصل على فرصة عمل دائمة او على راتب مناسب ان يتزوجوا وان يبدعوا وان يسهموا في بناء بلدهم؟

لم نسأل انفسنا: كم من الاسر تنام بلا تدفئة، واحيانا بلا غداء او عشاء واحيانا بلا «مسكن» كريم، واحيانا بلا «امل» بالحياة بعد ان تراكمت الديون وطار راتب الشهر في الاسبوع الاول وارتفعت شكاوى الابناء من قلة المصروف وهددت الزوجات بطلب الطلاق؟ لم نسأل انفسنا عن اولئك ولا كيف يمكن ان نرد على اسئلتهم الحزينة او ان نواجه انينهم بمجرد امل بالفرج؟؟ هذا الذي تأخر كثيرا.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:53 AM
مصر والتوقعات الكسنجرية ! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgبين وقت وآخر يطل علينا كسنجر الذي لم تحل كهولته دون استمراره في التوقعات بمواقف صارمة، ومن حق من عرفوا هذا الرجل منذ رحلاته المكوكية في سماء الشرق الاوسط ان يقولوا كذب هنري ولو صدق، لكن هذا لا يغير من الامر شيئاً، فالرجل ضليع في فقه السياسة الدولية التي صال وجال فيها وافتضح العرب مراراً سواء في مذكراته أو مقالاته عندما قال انهم يسرون عكس ما يعلنون وان من التقاهم من الزعماء لم تكن فلسطين أو اية قضية مصيرية في مقدمة اهتماماتهم أو حتى في مؤخرتها.

وأذكر دوره المسرحي في اعقاب حرب اكتوبر عام 1973، عندما ضغط على العراق يومئذ لانجاز ما سمي فك الاشتباك واعترف بعظمة لسانه وحبر قلمه انه سعى الى تسليح الاكراد ومارس العزف على آلة الاوكورديون بحيث اعتصر خاصرتي العراق يومئذ.

من توقعات المستر هنري ان الاشتباك اصبح وشيكا في مصر بين الجيش والاخوان المسلمين، فهل استنتج ذلك من مقدمات ساهم هو نفسه فيها منذ السبعينات من القرن الماضي أم استقى معلوماته من السي. اي. ي والبنتاغون اضافة الى الموساد؟

ان القرائن التي توحي بمثل هذا الاشتباك بين الجيش والاخوان لم تعد سرّية بعد ان اعلن الفريق عبدالفتاح السيسي ان الجيش لن يقف مكتوف الدبابات والطائرات وليس اليدين فقط اذا أصبحت الدولة قاب قرارين او ادنى من السقوط.

وما حدث في مصر قبل ايام قد يكون عينة تجريبية ساحاتها بور سعيد وقد تمتد لتشمل الاسماعيلية والسويس، هذا الثالوث البحري الذي يحمل القنال، فالجيش في بور سعيد تحول الى شرطة بعد ان تسلم مفاتيح الامن واجهزته، فاذا نجحت هذه العينة في الاختبار قد يكررها في القاهرة والاسكندرية وبقية المدن المصرية، لان الدولة فعلا في خطر والفوضى شملت البلاد كلها، ومن يتحدثون عن ارتفاع منسوب البطالة ينسون ان الدولة ذاتها عاطلة عن العمل، ما دام كل شيء مؤجلاً والازمات تتفاقم!

فهل ثمة صلة تتجاوز التزامن بين ما صرح به كسنجر وبين زيارة وزير الخارجية الامريكي الجديد الى القاهرة؟ ام ان ما وراء الكواليس غير هذا تماما؟

لقد عاشت مصر بعد يناير اكثر من عام وهي تراوح بين عسكرة الدولة وتديينها، او بمعنى آخر أخونتها رغم ان المطلوب هو خيار ثالث يتلخص في تمدينها وتحديثها.

والعسكرتاريا المصرية لها تاريخها الخاص ليس فقط منذ ان حلم الطباخ محمد علي بأن يبني دولة وجيشاً حديثين، بل منذ اقدم العصور، والقرنان الاخيران في تاريخ مصر الحديثة حكم فيهما العسكر، وكان حراك التغيير ايضا عسكرياً، بدءاً من محمد علي وليس انتهاء بمبارك مروراً بثورة يوليو التي قادها الضباط الاحرار.

ما يتوقعه كسنجر ليس قراءة في فنجان قهوة الفريق السيسي او مجرد استقراء للوقائع وربط مقدماتها بالنتائج، انه ايضا معلومات في امبراطورية لا تعرف الشفافية الا عندما يتعلق الامر ببالوناتها وفقهاء أمنها القومي المتقاعدين!
التاريخ : 12-03-

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:53 AM
سياسات الطاقة بين الأردن والمغرب* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأميل دائما إلى عقد المقارنات ما بين الأردن والمغرب بالذات، لاسباب تتعلق بالتشابه الكبير في طبيعة نظام الحكم والمواقف السياسية والبنية الاقتصادية بين البلدين. ومع أن هنالك تباينات كثيرة في عدة قطاعات فإن المقارنة عادة ما تكون مجدية. يتفوق الأردن تنمويا على المغرب من خلال نسبة اكبر من المتعلمين والجامعيين وتقريبا غياب ملموس للأمية بينما تنتشر في المناطق الريفية في المغرب نسب عالية من الفقر والأمية. ويتفوق الأردن ايضا في الجانب السياسي بكونه يتمتع بتاريخ أكثر تسامحا بكثير مع المعارضة السياسية وقابلية أكبر لإشراك الرأي العام في الحياة السياسية. وفي المقابل يتفوق المغرب بشكل واضح في منظومة حقوق الإنسان الاجتماعية وخاصة حقوق المرأة والطفل ويتفوق بنسبة كبيرة في نضوج العمل الحزبي وحرية الإعلام وكذلك التطور نحو الحكومات البرلمانية.

ما أود المقارنة بشانه في هذه المقالة يتعلق بسياسات الطاقة. المغرب مثل الأردن تنطلق من حالة فقر بالموارد النفطية بحيث تضطر لاستيراد حوالي 95% من احتياجات الطاقة من الخارج وتصل تكلفة هذه الفاتورة النفطية إلى 11 مليار دولار وهو رقم خطر جدا ويمثل حوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي وهو وضع مشابه للأردن في النسب ولكنه أكبر في الحجم المطلق. في مواجهة شح مصادر الطاقة جاء خيار المغرب واضحا في التركيز على الطاقة المتجددة من الشمس والرياح حيث لم يكتف المغرب بالقول بل قرن ذلك بالفعل.

يمتلك المغرب سواحل طويلة على الأطلسي ولكنه لم يفكر ببناء محطات نووية تستمد مياه التبريد من المحيط مثل معظم الدول التي تبني تلك المفاعلات، ولكنه قرر زيادة حصة الطاقة المتجددة من قدرة توليد الكهرباء الكلية إلى 42% في العام 2020 اي بما يساوي 2 جيجاواط من الطاقة وهي تقريبا تمثل 70% من احتياجات الأردن. على الصعيد المؤسسي قام المغرب بإنشاء وكالة وطنية للطاقة الشمسية تمتلك القدرة الفنية والقوة السياسية للتفاوض مع الشركات والمستثمرين وتسهم في صنع سياسات الطاقة وتحظى بدعم كبير من صناع القرار في البلاد حيث يعتبر مشروع تقوية الطاقة المتجددة واحدا من أهم مشاريع التنمية ومكافحة الفقر والتقدم التكنولوجي في المغرب. أهم المشاريع المقترحة في المغرب هو محطة ورزازات الشمسية التي سوف تنتج 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية وبسعر 0.19 دولار للكيلوواط الواحد وهو سعر مناسب جدا واقل من سعر الإنتاج من الوقود الثقيل، وسيتم بناء المحطة بالاشتراك مع شركة استثمارية سعودية.

في الأردن وضعنا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على الهامش من أجل المضي قدما في مغامرة غير مأمونة وغير واضحة المعالم لتطوير الطاقة النووية. وبعد مضي 5 سنوات وإنفاق أكثر من 20 مليون دينار لا يزال موقع المفاعل العتيد غير محدد ولا تزال مصادر المياه للتبريد غير واضحة ولا تزال محطات معالجة النفايات النووية خارج نطاق التفكير، ونخشى أن يصحو احدنا ذات يوم ليجد أن الموقع الجديد للمحطة النووية قد أصبح في باحة بيته.

اختار المغرب المسار السليم المتوافق مع المستقبل ومع الإمكانات الوطنية، بينما لا نزال نعاند ونكابر ونتجه في مسارات معقدة وربما ذات نهايات مغلقة ونضيع وقتا ثمينا في التجارب والأخطاء.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:53 AM
نوابنا بين الأمس واليوم* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgاحتلّت الطعّة في مجلس النواب بالعبدلي 7 – 3 – 2013 كل منابر الاعلام الأردنية وكثير من المنابر العربيّة والعالميّة ... الخبر بالصوت والصورة خبر مغر لكل جريدة وفضائية بالنقل . فهو طريف . خارج مألوف المسلسل اليومي عن الجيش الحر والجيش النظامي في سوريا . وصدامات المعارضة المصرية مع الشرطة والجيش في شوارع بورسعيد والقاهرة . وتفجيرات العراق اليومية . ثم أن الفضاء الالكتروني سابق الفضائيات في النقل بحيث اصبح ستة ملايين أردني على معرفة بطوشة البرلمان قبل نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون الأردني .

ترى ماذا سيفعل نواب اليوم لو تعرضوا لمقلب حزب الماوماو قبل حوالي ستين عاما ً ... تندّر الحزب الوطني الاشتراكي ... هزاع المجالي ... سليمان النابلسي على الحزب العربي الدستوري أحمد الطراونه عبد الحليم النمر الحمود ... توفيق ابو الهدى وأسموه حزب الماوماو نسبة الى حزب يقاوم الاستعمار البريطاني في نيجيريا ... لم يغضب القوم من التسمية بل استغلوها لتثبيت موقعهم في البرلمان لانجاح حكومة واسقاط أخرى دون شتائم أو مسدسات أو أحذية ... في انتخابات رئاسة مجلس النواب وجد حزب الماوماو ( كما يصف أحمد الطراونة في مذكراته) أن الأصوات متساوية بين هزاع المجالي وعبد الحليم النمر الحمود . وهم يعرفون أن صوت الترجيح لرئيس الجلسة سيذهب الى الاشتراكيين ... كانت الجلسة بعد الإفطار في شهر رمضان ... اعترض أحمد الطراونة طريق الشيخ حمد ابن جازي وسأله ببراءة

- انت حجيت يا ابو يسري ؟؟؟

غضب حمد للسؤال وقال :

- وش تقول ؟ أنا حجّيت أكثر من مرّة

- ما دام انك حجّيت أكثر من مرّة كيف لا تصلي صلاة التراويح في الجامع ؟؟؟

- الليله انتخابات ... وودّي اصوّت لهزاع

- الانتخابات تبدأ بعد الساعة تسعة ... ما رأيك أن يوصلك سائق سيارتي الى الجامع الحسيني تصلي التراويح وتعود للانتخابات ؟

كان أبو هشام قد أتفق مع السائق أن لا يعيد حمد الى البرلمان قبل الساعة التاسعة وقد بدأ فرز الأصوات ونجح عبد الحليم النمر بفارق صوت ... اكتشفوا غياب حمد فيما بعد ... وعرفوا بمقلب احمد الطراونة ... لم يتشاتموا أو يشتبكوا بالأيدي ويتلمّسون أسلحتهم الفرديّة ... بل انفجروا ضحكا ً على المقلب وأمضوا عاما ً كاملا ً وهم يتندّرون على الحكاية في الوزارة والبرلمان ... اذا قسنا صراع الكبار بروح الفروسيّة في الخمسينيات من القرن الماضي ... مع ما يحدث حاليا ً ... سنذوب خجلا ً ويعترينا مغص الغضب ونحن ننعي حظنا مع الميراث العظيم من أخلاق الأباء الذي اضعناه ... لو كانت حادثة صلاة التراويح مقررة في المناهج الدراسيّة ... مدرسة ... جامعة ... على نواب هذه الأيام خلال دراستهم لربما كانت درسا ً لهم عن فروسية الرجال بالبرلمان .
التاريخ : 12-03-

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:54 AM
النسور بأحاديث الجالية الأردنية في الدوحة* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgاحتل تكليف د. عبد الله النسور مساحة أحاديث الجالية الأردنية في العاصمة القطرية الدوحة , إثر انشغال الحضور بدلالات تكليف الرجل بالمهمة الأصعب بعد تجاذبات نيابية غير مسبوقة , أثبت النواب خلالها عدم مقدرتهم على رسم مخطط ولو “كروكي” بسيط لشكل الحكومة البرلمانية أو ملامح الحكومة الائتلافية .

سيستهل كثيرون إلقاء اللائمة على قانون الانتخاب وعلى 61 قائمة منعت بروز كتلة ابتدائية او نواة كتلة صلبة وهذا صحيح نسبيا , لكن الأصعب أن نقرأ المشهد الحواري بعين العقل السياسي البارد وأن نعلن بالفم الملآن أننا شعب ونخب تحكمنا الفردية وغياب العقل الجماعي المؤمن بالتوافقات السياسية وليس جذب الآخر الى معسكرنا فنحن من انصار لازمة اليمين الامريكي المحافظ – معي أو ضدي – رغم نقدنا اللاذع لها .

دلالات الاسم مهمة لكن ليس أكثر أهمية من المضمون , فالأساس أن يكون “ السيستم “ سليما , لأن السيستم قادر فعلا على طي عناد اي فرد وإخضاعه لمنطق السيستم ومساره , والمرحلة او اللحظة الوطنية تتطلب ان يكون السيستم هو الأساس وليس الافراد , فثمة سنوات طويلة من عمر الدولة مضت وسط تجاذبات فردية بين النخب المحلية وطبيعة علاقة كل نخبة مع السيستم الممسوك بصمغ الدولة ولم نسع لحظة لإنتاج حالة تماسك تكون قادرة على هضم تباينات النخبة وتلويناتها المختلفة .

لعبت الدولة دور الصمغ الماسك للموزييك طوال سنوات سابقة , وأثقل ذلك كاهل الدولة كثيرا , فمن الصعوبة بمكان بكل هذه الخيوط في عالم متحرك وفي إقليم يشبه الليغو أو فأر التجارب لكل منتجات مراكز الدراسات الغربية وقوى التغيير الكوني التي تسعى لإعادة انتاج المشهد الاقليمي كل عقدين على الأكثر , ودخلت الدولة في مساحات ضيقة نتيجة نظرية التماسك. .

جاء زمان الدولة القابلة لهضم كل مكوناتها دون ان تُصاب بتخمة سياسية أو أن تقع تحت طائلة سوء الهضم , ولم يعد مقبولا أو مسموحا ان يتفوق فرد او حزب او نخبة على الدولة او السعي الى توظيف الدولة لخدمتها , فالرئيس للسلطة التنفيذية جزء من السيستم وليس حالة إنزال عليه كما جرى في عقد سابق وقرارات اية حكومة يتم اختبارها في مختبر الدولة وتظهير النتائج وفقا لمصالح المواطن وصالح الوطن .

هذا يتطلب قبولا بالواقع والسعي الى تطويره وليس تطويعه لمصلحة هنا او شعبوية هناك , فلا يمتلك رئيس -مهما بلغ من ذكاء- ان يكون خارج سياق الواقع الموضوعي في الأردن ودون ان يتحمل وزر عقد سابق وربما عقود سابقة , فالفساد حالة تراكمية تمت رعايتها من اطراف داخلية ودولية وعانت منها كل اقطار الإقليم بخاصة دول الطوق , وزواج المتعة بين رجال الأعمال والمناصب الرسمية كاد ان يتحول الى علاقة زواج شرعية لولا الربيع العربي وكان القاضي الشرعي او المأذون مؤسسة الفساد التي أطاح الربيع العربي بسطوتها رغم عدم قدرته حتى اللحظة على الإطاحة برموزها او رؤوسها , وبداية حل المشكلة الاعتراف بها ثم السعي الى انتاج الحلول الملائمة واستنهاض الهمم الوطنية وليس الإذعان لمنطق السابق .

الشعار الذي طرحه د. عبد الله النسور لحكومته هو المطلوب بالضبط للمرحلة القادمة “ طهارة ونزاهة “ وليس النظافة , لأن الطهارة تعني النظافة والعكس ليس صحيحا , والطهارة تعني الواضح والمخفي والسر والعلن وكل ما يوصل الى الهدف من دروب، والمهم ان يتم تفعيل هذا المنهج وتعميقه وترسيخه وأن نضع مفهوما واضحا للطهارة الوطنية وربط النزاهة بالكفاءة , ومحاسبة الرئيس على هذا الشعار وهذا الهدف لأي رئيس وليس النسور فقط. .

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:54 AM
حكومة نظيفة وطاهرة* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgتعهد د. عبد الله النسور رئيس الوزراء المكلف في أول تصريحاته للصحفيين، بأن حكومته ستكون نظيفة وطاهرة، ونحن بدورنا نجزم أن د. النسور قادر على تشكيل هذه الحكومة وبهذه الصفات، لأنه مؤهل لإحداث هذا الاختراق في تشكيل الحكومات فهو رجل غير فاسد،وجريء، ويؤمن بضرورة محاربة الفساد والمفسدين، وهذا يستدعي في تقديرنا أن يختار الرئيس فريقا لا تحوم حول أيٍ من أعضائه شبهة الفساد، ولم يثر أحد منهم من الوظيفة العامة، فلا يملك تجارة أو شركات تفوح منها رائحة الفساد والبزنس الحرام وغسيل الأموال.. وأن يكون هذا الفريق رشيقا قليل العدد ،وقبل ذلك وبعده أن يراعي د. النسور في اختيار هذا الفريق معيارا واحدا هو الكفاءة والنزاهة فقط، ويلغي وإلى الأبد معيار المناطقية والمحاصصة ،والتي كانت سببا في تضخم عدد الوزراء، وفي وجود نفر غير مؤهل وغير كفؤ.

ولاستكمال هذا المنحى نأمل أن يقوم الرئيس وبأسرع وقت ممكن وبالتعاون مع النواب، بتشريع قانون.. من أين لك هذا؟ كونه التعبير الجدي، والوسيلة الأكثر فاعلية للجم هذا الوباء والحد من انتشاره.

ومن ناحية أخرى ،فإن نظافة الحكومة لا تستكمل إلا من خلال تطبيق نهج التقشف على نفسها أولا.. لتكون مثالا ونموذجا للمواطنين وهذا يستدعي بداية اتخاذ قرار بتخفيض رواتب الوزراء فهو التعبير الحقيقي لمشاركة السلطة التنفيذية المواطنين وعدم التميز عنهم ،على أمل أن يلحق بهم النواب والأعيان ،إلى جانب اتخاذ قرار جريء بتحديد استعمال سيارات الوزراء وكبار المسؤولين بحيث لا تخرج من كراج الوزارات والمؤسسات بعد انتهاء الدوام الرسمي، وإعطاء رجال الأمن الحق في توقيف هذه السيارات بعد انتهاء الدوام مهما كان راكبها.

وفي ذات السياق لا بد من التذكير بأن أمام رئيس الوزراء فرصة لا تعوض، ولم تتح لغيره وهي الوقت الكافي “أربع سنوات” لتنفيذ خططه ومخططاته ،أهمها في تقديرنا ،العمل فورا على إعادة النظر في قانون الانتخاب ليحظى بوفاق وطني يعيد اللحمة للشارع السياسي ويقضي على الانقسام العمودي الذي يشق هذا الشارع، وهذا يجعلنا نتساءل بألم عن توصيات البنك الدولي ورفع الأسعار، فهل هذه التوصيات قضاءٌ وقدر لا مفر منه؟ ولماذا ترفض دول كثيرة هذه التوصيات؟. نعتقد أن هناك وسائل أخرى لإصلاح الخلل في بنية الاقتصاد الأردني والخروج من المأزق وهذا يستدعي عقد مؤتمر وطني والأخذ بتوصيات هذا المؤتمر، وأن تعلن الحكومة بجرأة وقف مسلسل رفع الأسعار، ولن تلجأ إلى رفع أسعار الماء والكهرباء مطلقا كما يريد البنك الدولي، وأن تتصدى للمافيات التي تتحكم بمفاصل الأسواق وتعتبر سببا رئيسا لمعاناة المواطنين.

وفي ذات السياق نأمل من الحكومة أن تفتح ملف التطبيع والتصدي لفئة من التجار أساءت للآردن ولشهدائه الذين ضحوا من أجل فلسطين، وأن تتخذ قرارا جريئا بوقف التطبيع والاستيراد من العدو والتصدير عبر ميناء حيفا، ما دام العدو يصر على تدنيس الأقصى وتهويد القدس. واغلاق ملف سحب الارقام الوطنية لى غير رجعة.

باختصار...الحكومة برئاسة د. النسور قادرة فعلا إذا أردات أن تؤسس لمرحلة جديدة في العمل السياسي والمؤسسي، وأن تعيد لمؤسسات الدولة الهيبة والثقة، وذلك عندما تبدأ بنفسها وتكون طاهرة ونظيفة قولا وفعلا.. وديمقراطية بتشريع قانون انتخابات ينهي وإلى الأبد الصوت الواحد، ويحظى بوفاق وطني..وجادة في محاربة الفساد بتشريع قانون من أين لك هذا؟ والله من وراء القصد.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:54 AM
جمعيات تعاونية لإقامة المشاريع الإسكانية* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgهذا الارتفاع الهائل بأسعار الشقق السكنية وخاصة في العاصمة والمدن الرئيسة لا يمكن تجاهله لأن آثاره الاجتماعية السلبية ستنعكس على شرائح واسعة من المواطنين، وأنه لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من هذا الأمر.

فبالرغم من اقامة العديد من المشاريع الإسكانية من الحكومة والقطاع الخاص الا أن القطاع التعاوني لم ينل الاهتمام اللازم من الحكومة، وان المنظمة التعاونية الاردنية يقع على عاتقها في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة مسؤوليات جسيمة أكثر من أي وقت مضى، نظرا للارتفاع الهائل في اسعار المساكن، ومختلف السلع الاستهلاكية.

لقد كان للجمعيات الاسكانية التعاونية في الماضي الدور الكبير في تغطية الحاجة السكنية لمختلف شرائح المجتمع، وتحققت مشاريع كثيرة سواء في القوات المسلحة ووزارة التربية والتعليم والقضاة والصحفيين، والجمارك، والصيادلة والاطباء، وحتى المغتربين، لكن مثل هذه الجمعيات بدأت تتقلص، ويخبو نشاطها.

لكن العجز ما زال قائما في الجمعيات الاسكانية التعاونية للقطاع الخاص بحيث تشمل المواطنين العاديين على غرار الجمعيات الاسكانية في دول عربية اخرى.

لا بد للدولة من تقديم كل التسهيلات اللازمة من حيث توفير التمويل والقروض لهذه الجمعيات الاسكانية، وان تساهم وزارة البلديات وفي كافة انحاء المملكة بتوفير قطع الاراضي بأسعار مناسبة اذا كانت من الاراضي الاميرية، او تابعة للبلديات، لانها تقع ضمن مشاريع المنفعة العامة وألا تزيد مساحة الشقة عن 120 - 150 مترا مربعا حتى يستفيد منها اكبر عدد ممكن من المواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتدني.

وقد يكون من المناسب ان تتدخل الجمعية العلمية الملكية ومؤسسة الاسكان والتطوير الحضري في إبداء النصح والارشاد في إقامة المساكن رخيصة التكاليف، حيث يؤكد أحد خبراء الاسكان في الاردن، ان كلفة البناء بالطرق التقليدية اصبحت مرتفعة، وأن هناك أساليب كثيرة من شأنها تخفيض الكلفة وفي مقدمتها صب الخرسانة بواسطة المضخات، مع إمكانية اجراء التمديدات الصحية والكهربائية اثناء تركيب الطوبار داخل الجدران قبل عملية الصب، وذلك لتوفير كثير من الوقت، واستعمال القطع مسبقة الصنع للجدران والاسقف من الخرسانة المسلحة التي تصب من الداخل والخارج، وبين الطبقتين طبقة عازلة وامكانية استعمال واجهات وأسقف من البلاطات مسبقة الصب من الخرسانة المسلحة ضمن قوالب حديدية.

ان التطور العمراني الذي يشهده الاردن والدول العربية الاخرى يؤكد ان هناك العديد من الطرق والوسائل التي من شأنها تخفيض كلفة البناء، واستعمال المواد الموجودة في البيئة المجاورة، اذ ان الاستمرار في إقامة المساكن وفق الطرق التقليدية، واستعمال الحجر فقط، سيبقي التكلفة عالية لان ذلك يعتمد على الايدي العاملة المرتفعة التكاليف.

وفي الاطار التشريعي لا بد من إيجاد الضمانات اللازمة لإقامة صناديق للادخار السكني وبإشراف من الحكومة، وفي مقدمتها المنظمة التعاونية، ولا بد من إيجاد الوسيلة المناسبة لشراء الاراضي مسبقا وبأسعار معقولة وبيعها بسعر التكلفة اذ لو ان هناك مثل هذه الاراضي ولغايات الاسكان في القطاع الخاص متوفرة منذ خمس سنوات لكانت تكاليف البناء معقولة، ولو وفرنا الاراضي اللازمة منذ الان لإقامة مشاريع اسكانية عليها في المستقبل لكان بالامكان توفير السكن المناسب للمواطن وبالسعر المعقول.
التاريخ : 12-03-

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:54 AM
الحكومة الجديدة* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgقد ترى الحكومة الجديدة النور قبل نشر هذا المقال أو بعد نشره بقليل وهذه الحكومة ستبقى لأربع سنوات إذا ما حظيت بثقة مجلس النواب ونحن كمواطنين نأمل من هذه الحكومة الكثير الكثير وقد نجح رئيسها الدكتور عبدالله النسور في التعامل مع الظروف الاقتصادية الصعبة بالرغم من رفع أسعار المشتقات النفطية وقد أثبت أنه رئيس مسؤول خلال جلسة مجلس النواب العاصفة يوم الاربعاء الماضي فقد بقي محتفظا بهدوئه ولم ينفعل وقد نال احترام الجميع بسبب هذا الموقف.

الحكومة السابقة -بالرغم من عمرها القصير- أنجزت الكثير من مشاريع القوانين التي ستعرض قريبا على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها كما قللت من عجز الموازنة لسنة 2013 وقد كان آخر إنجازاتها الطلب من رئيس المجلس القضائي التسريع في القضايا المتعلقة بضريبة الدخل؛ لأن المبالغ الخاصة بهذه القضايا تصل إلى حوالي مليار دينار.

نحن الآن بانتظار الحكومة الجديدة وهذه الحكومة مطلوب منها الكثير وأهم هذه المطالب أن يصل الدعم إلى مستحقيه فلا يجوز أن يعامل المقيمون على أرض المملكة وعددهم يصل إلى حوالي المليونين مثل المواطنين الأردنيين فيحصلون على الخبز المدعوم وعلى بعض السلع الأخرى التي تدعمها الحكومة بنفس الأسعار التي يشتري بها الأردنيون.

مطلوب من الحكومة الجديدة أيضا أن تضبط الإنفاق الحكومي فبالرغم من الاجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة لضبط الانفاق الحكومي إلا أن هناك إجراءات أخرى يجب اتخاذها ومنها ضبط استعمال السيارات الحكومية ووقف شراء السيارات لفترة لا تقل عن خمس سنوات والتخفيف من عدد المستشارين الذين يتقاضون رواتب عالية ويحصلون على امتيازات مادية كبيرة.

معظم المواطنين متفائلون بالحكومة الجديدة وبأداء رئيسها الذي يحظى باحترام الأردنيين فهو صاحب تجربة طويلة في العمل العام وقد أشغل مناصب هامة جدا في الدولة والأهم من هذا أن القرارات التي اتخذتها حكومته السابقة هي من دون شك قرارات صعبة لكن الدكتور النسور ينظر إلى مصلحة الوطن أولا وهو قادر على الدفاع عن قراراته بالرغم من قسوتها أحيانا على المواطن الأردني.

نتمنى على الحكومة الجديدة أن تضرب بيد من حديد على أيدي كل الفاسدين الذين نهبوا مقدرات الوطن وقد وعد رئيس الحكومة عند تسلمه المسؤولية أن لا يهادن فاسدا مهما كان موقعه.

بقيت مسألة أخيرة نتمنى على الحكومة الجديدة التعامل معها بالجدية اللازمة وهي البحث عن بدائل للطاقة للتخفيف على المواطنين وأهم هذه البدائل هي الطاقة الشمسية المتوفرة في بلدنا معظم أيام السنة وهي طاقة رخيصة الثمن وسوف تساعد الحكومة والمواطنين على حد سواء في التخفيف من استعمال النفط المستورد.

نتمنى للحكومة الجديدة التوفيق والعمل الجاد والتعامل مع الملف الاقتصدادي بحكمة وجدية حتى ننهض بهذا الوطن الطيب ويظل الأردن واحة آمنة مستقرة وغير محتاج لأي مساعدات خارجية.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:55 AM
الإسلاميون ليسوا في حالة انتظار* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgمع الإعلان المبدئي عن رفع اسعار الكهرباء في شهر حزيران المقبل يتوفر للحركة الإسلامية سبب جديد من أسباب الكسب الذي تنتظره، وهي وإن استفادت مرة من قرار رفع الأسعار الأول، ومن ثمّ من التنسيق مع شريحة لمقاطعة الانتخابات، وأخيرا مع قرار الرفع الأخير للأسعار، وتوالي الطعون في تنظيم العملية الانتخابية؛ إلا أنها ليست في حالة انتظار كما يرى البعض، بل هي تراقب عن كثب، ويتوقع عودتهم بكثافة في انشطة نوعية، وقد تكون الجامعات أو النقابات إحدى هذه البوابات.

المهم أن عنوان الاحتجاج للحركة، لن يكون سياسيا فقط، ولن يكون من الممكن تخفيف حدة ما قد يذهبون إليه إلا في حال واحدة، وهي لا تتمثل بالتحشيد الممجوج ضدهم، أو تجميع حراكات بصفة وطنية ولائية مناوئه لما يطرحونه من شعارات؛ فالقرارات غير الشعبية تمدهم بالمؤازرين، وتمنحهم الشرعية في الذهاب أبعد من مجرد الاحتجاج.

الحل لتلافي المقبل بيد مجلس النواب؛ لأن الفشل لا سمح الله لمجلس النواب قد يكون ذا نتائج كارثية. وهنا يظل اختبار الثقة والقدرة على الرقابة من قبل المجلس على أعمال الحكومة وقرارتها بمثابة الحصن الأول ضد الذهاب لصيف ساخن كما ترى بعض مراكز القرار.

لكن الخطورة التي قد تواجهها الدولة ليست الحركة الإسلامية وعودتها للشارع، بل تكمن في ارتفاع منسوب الغضب؛ ما يقود لحركة احتجاج جهوية مناطقية في بعض المناطق، والسبب لن يكون سياسياً فقط، بل اقتصاديا اجتماعيا، ولعل مثال بورسعيد المصري هو نموذج لتصاعد الاحتجاج الجهوي في مقابل المتحد الوطني، وهو ما يجعل التفكير في الحلول السريعة أمراً في غاية الصعوبة، وعندها سنتذكر كم من مرة وجه الملك الحكومات لمسألة تنمية المحافظات.

للأسف التفكير في الحلول لغضب بعض المناطق، يعوّض احيانا بالدعوة لتمثيل المحافظات بشكل سياسي وبمناصب رفيعة في الدولة، وهذا حل لم يعط أي قيمة لامكانية تخفيف الاحتقان في الشارع في المناطق الساخنة، ولم يثبت انه حقق نتائح ايجابية، وبالعكس ترى حراكات الأطراف أن نخبها المنتسبة إليها في عمان جغرافيا، والتي تحصد شرف تمثيلها، لا تعرف همومها ولا تنتمي لواقعها المعيش مطلقا.

المشكلة ان الدولة تعرف الكفاءات في الأطراف والتي تعيش هناك، وليست كحالنا ممن نحلل غالبا الواقع في الأطراف واسباب تململ الناس على صفيح عمان البارد، لكنها -أي الدولة- تتجاهل الناس، وإذا ما ظل الوضع كذلك، فالمتوقع عودة مناطق التوتر وظهور مناطق جديدة. وفي حال اقبلنا على انتخابات بلدية في الصيف فالوضع سيكون صعبا؛ لأن جراح الانتخابات الحالية لم تبرأ بعد، وحلول البطالة التي أعلن عنها مؤخرا لم تحقق تحولا ملموساً.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:55 AM
دعوات للتعتيم في أم الجامعات ! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgسرى وقت الفجر، واتكأ باكيا على القبر، وأطلق صوته المتدفق كنهر، لكن من حزن وقهر، وغنى مقاطع:

جيت بوءتك..فرفح ألبي.. وصولا الى: وزاح العتمة.. و .. دخيلك شو عملت بألبي. دخيلك !

أتابع بشكل حثيث ما يدور في الجامعة الأردنية من حراكات طلابية، وذلك منذ انطلاقة مرحلة من احتجاج ما سمي بالربيع العربي، ولا أنكر مطلقا رقي مستوى بعض الاحتجاجات التي تقودها بعض الحراكات الطلابية في الجامعة الأردنية، الأمر الذي يبعث في نفسي حين مشاهدتها نوعا من الفخر بطلبتنا الأردنيين، حين يتممون رسالة التنوير التي تؤديها الجامعة الأردنية منذ أكثر من خمسين عاما، فالاحتجاج الطلابي الراشد الراقي يقدم دروسا في الوطنية والإنسانية وفي الحرية لأجيال من شبابنا الأردني، الذي نتمنى أن يكون أداة التغيير الحقيقية لإنارة درب المستقبل، لكن ما زال بعضهم ينتهج التعتيم وأدواته؛ اعتقادا أنها طريق أقصر لمزيد من تنوير! أمس الأول؛ قام حراك طلابي باعتصام في الجامعة الأردنية، وتم قبل وأثناء وبعد هذا الاعتصام نوع من خلط في المفاهيم بلغ حد التضليل، خصوصا حين قامت بعض وسائل إعلام باشباع نهمها من الإثارة، والتقطت اللاحقائق، لتبثها على مسامع وأمام مرأى من عيون الغضاب، الذين جنحوا للمثير وابتعدوا مسافات عن التنوير.

قيل إن سبب الاعتصام هو قرارات جائرة تم اتخاذها من قبل كلية الآداب في الجامعة الأردنية بحق طلبة، وذلك على خلفية قيام هؤلاء الطلبة بإجراء اعتصام رافض لقرارات الجامعة، بدفع الرسوم قبل التسجيل حسب زعمهم، وقالوا إن الجامعة أتخذت عقوبات سابقة بحق هؤلاء الطلبة، وقامت بإلغائها، ثم تراجعت عنها، وما لبثت ان تراجعت ثانية عن قرار الغاء العقوبة، وهذا نوع من تضليل وتقليل من خطورة ما قام به الطالبان المفصولان جزئيا، والآخرون الذين تم انذارهم وليس فصلهم عن الدراسة، ولا بد أن نغني هنا «دخيلك شو عملت بئلبي» حتى يفهم بعضهم ما أرمي إليه في هذه المقالة.

العتمة، هي سبب عقوبة الفصل من الدراسة لمدة فصل دراسي واحد، التي وجهتها عمادة كلية الآداب، ضد طالبين «اثنين» من طلبة الأردنية، أحدهما كان رئيسا سابقا لاتحاد طلبة الأردنية .. وربما تسألون عن العتمة وصناعتها، ومدى خطورتها في منارة وطنية كالجامعة الأردنية.. من حقكم التساؤل لاشك.

الطالبان اللذان تعرضا لعقوبة الفصل الجزئي من الدراسة، قاما بفصل التيار الكهربائي عن فعالية فنية كانت تقام في كلية الآداب، بحضور ضيوف من ألمانيا، حضروا الى الجامعة ضمن برامج التبادل الثقافي بين البلدين، لكنهم لم يكن في حسبانهم مطلقا، أن في الأردن من يعتبرون العتمة تنويرا، وعبروا عن دهشتهم وحرجهم، بأن «طووا أوراقهم» وغادروا الفعالية، بعد أن عمت العتمة !.

كتبنا في هذه الزاوية عن العنف الجامعي، وعن خروج بعضهم عن السوية، حين يلجأون الى الجاهلية، ويعممونها على ساحات جامعاتنا، التي تضم خيرة شبابنا وشاباتنا، وطالبنا بأن يكون الحل عقوبات رادعة، تحول دون عودة هذه الظاهرة السيئة الى ساحات وباحات التعليم، لكن الذي يصدر عن طلبة قياديين، مثل رئيس اتحاد طلبة سابق، ويقوم بفصل التيار الكهربائي عن ضيوف جامعته احتجاجا منه على الحفل الذي أقيم على شرف حضورهم، أمر مستهجن ويتطلب عقوبة مضاعفة، تتعلق بسقطة كبيرة من وقع فيها طلبة قياديون، نفترض أنهم تنويريون، يحترمون حريات الآخرين، ويحترمون التنوع والرأي الآخر، وكنا وما زلنا نتوقع، أن تكون ردود الفعل على الرأي الآخر راقية مقنعة، لكنهم سقطوا في خطأ كبير، ويجب أن يشكروا الجامعة إذ نظرت اليهم بعين «الإنسانية» ولم تفصلهم فصلا نهائيا. لماذا التعتيم؟ ولماذا يجنح الجانحون الى التضليل، ويتناقلون الأضاليل الإعلامية ويقومون بتضخيمها، ويعملون على تغييب الحقيقة بهذا الشكل الموغل في الظلمة والعتمة؟. ارجوكم ؛ سلطنوا معي ودون الاتكاء على قبر، رددوا : ..وزاح العتمة.. وصولا الى دخيلك شو عملت بئلبي.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:55 AM
بنت الحتّة* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgحسب ما وردني من معلومات على شاشة الذاكرة، فقد كان أخي يكره الدراسة، وكانت أصعب أوقاته عندما تجبره الوالدة الرؤوم على مراجعة الدروس ، أو ينجبر هو، نظرا لبدء موسم الامتحانات، وكان من العبقرية بمكان أنه كان يدرس – أو بالأحرى يحاول أن يدرس- اللغة العربية ليلة امتحان الرياضيات ، والدين ليلة العلوم ، والسبب أنه كان يعتبر الدراسة دراسة ، لذلك كان يتناول أقرب كتاب اليه ويشرع في (القراية) على مرأى من الوالدة الأميّة، بدرجة الشرف .

طبعا كانت دراسة أخي تبدأ بعد انتهاء المسلسل العربي الذي كان يبث على التفزيون الأردني بعد أخبار الثامنة مساء ، لم نكن نملك جهاز تلفزيون ، لكنه كان يتابع الحلقات من شبابيك الجيران. وكان أكثر مسلسلاته محبة اليه مسلسل (بنت الحتة) المصري ، حيث اضاع سنة كاملة من عمره الدراسي بسببه ، وأذكر أن الوالدة الرؤوم كانت تضربه بالقصيبة، وهي تصرخ بتهكم ( وين رايح ؟ ع بنت الحتّة، منين جاي؟ من بنت الحتة).

ما علينا . كل ما ذكر أعلاه كان تمهيدا لأخبركم أن اخي عندما كان يحاول مسك الكتاب للدراسة كان يصاب بالحكيكة في جميع أجزاء جسمه . فيمسك الكتاب بيد ، ويهرش باليد الأخرى( يد تقرأ ويد تهارش)، ثم لا يلبث أن يرمي الكتاب ويشرع بالهرش العشوائي بعزم وتصميم قاض عصي على الارتشاء...ويقنع نفسه بأنه حاول الدراسة لكن (الهراشة منعته من الدراسة)، فينال أجر المحاولة على الأقل.

تذكرت هذه القصة وأنا اتابع الصحف والمواقع الإلكترونية ، حيث بدأت أهرش بيد واحدة في البداية ، ثم شرعت اهرش بكلتا اليدين، وساعدني القلم وفارة الكمبيوتر وملقط الأرجيلة.... صرت اهرش وأهرش وأهرش ..وعرفت متعة الهرش في هذا الزمن.

- كنت اقرأ الخبر مكررا لدى الجميع .

- ثم اقرأ مقالات تعقب على ذات الموضوع ...هذا ضده وذاك معه وذاك يحاول التوفيق بينهما فلا ينجح.

- بيانات في بيانات في بيانات ، والكل يدعي الوطنية والحرص على مصلحة الوطن الذي يفتديه بدمه وروحه(معط حكي طبعا).

- هذا يتهم اولئك بالعمالة للناتو وبيلعب بشعره!!

- وأولئك يتهمون الآخرين بالتحالف مع الديكتاتورية ضد الشعوب!!

- هذا الماركسي ضد تجنيس أبناء الأردنيات، وذلك الماركسي مع تجنيس ابناء الأردنيات ، وكل واحد يتهم موقف الآخر بالخيانة.

- هؤلاء مع دسترة فك الارتباك(خطأ مطبعي غير مقصود لكنه جميل ، اقصد فك الارتباط) وأولئك مع إلغاء فك الارتباط..

أنا الآن اهرش وأهرش وأهرش ؛ وقد عرفت سبب متعة أخي بالهرش!!

- لأنه لم يكن يفهم شيئا!!

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:55 AM
الولد الكوكتيل* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgمن اليوم وطالع ..كلّما رأيتُ نفسي منجرفاً نحو الولد الذي يسكنني ؛ سأحاول أن أعاكسه ..أن أتحركش به ..أن أستفزه ..أن أضحك على سنوات عمره ..على تبغه الرديء ..على طفولته التي لم يعشها ..على سجنه ..على أصدقائه ..!

بالمحصلة ..كلما وجدتُ نفسي لا أريد أن أتكلم بالسياسة و الأشياء العامة..سأذهب فوراً إلى ( الولد الكوكتيل ) أو ( ناقص هزيمات ) ..سأربطه لكم على جذع شجرة ليعترف ..سأحرمه من الماء و أسكبه أمامه ليعترف ..!

سأجعله يدوّن على ( رواق ) كل تجلياته في الحزن و الفرح ..سأعصب عينيه حيناً .. وأجعله يستلقي حيناً آخر ..ليسرد لكم بعص التفاصيل التي يسمح القانون و العادات و التقاليد بها ..!

لذا ..لن يكون ( مسلسل الولد الكوكتيل ) أمامكم كل يوم ..قد يكون في الأسبوع كله ..أو بعضه ..أو في الأسبوعين مرّة ..! لن أكتب حلقة منه إلا بعد أن أشعر أن الولد الكوكتيل لن يضحك عليّ بها ..ولن يلعب معي لعبة الذاكرة المثقوبة ..!

أما لماذا أسميته الولد الكوكتيل ..فلأن هذا الولد بدويّ قح ؛ و ابن مخيّم البقعة ؛ سكن القرية ودرسها فيها كل صفوفه ..غالبية أصدقائه من الفلاحين ..تزوج من مدنية ..!! لذا فلهجته ليست قحّة..بل هي خليط من فسيفساء الأردن ..كوكتيل أردني بامتياز ..!

انتظروني في لحظة رواقي الأولى لأكتب عن الولد الكوكتيل الحلقة الأولى ..!

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:55 AM
زمن الكُنى! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgمامن أحد من جيلنا الا ويحمل اسماً اضافياً يرافق اسمه الأصيل، وهو ما يمكن تسميته بالكنية، ويبدو لي أن فكرة اطلاق اللقب أوالكنية كانت تحتاج الى ذكاء خاص في مراقبة الشخص قبل اطلاق اللقب عليه، وهذا الذكاء كان يعتمد عند من يُطلق اللقب الى ايجاد الفرصة المناسبة في أي حالة اجتماعية وأن ينطق هذا اللقب بذكاء وفي الوقت المناسب ويحاول بعد ذلك أن يقود هذا اللقب بالاصرار عليه وتكراره حتى يصبح بعد ذلك حالة ملازمة واضافية للاسم الأول. وذلك برغم نفور صاحب اللقب من هذه الكنية التي قد تصل الى مصادرة اسمه الاساس واحلال اللقب مكانه!!

ويبدو لي أن الاساس السايكولجي لاطلاق الكُنية يأتي من حالة التلازم الوجودي للشخص المُقترح ووجوده الزئبقي الثقيل وسط الدائرة الاجتماعية الضيقة الى الدرجة التي يصبح فيه الاسم الخاص بالشخص ثقيلاً على النطق، وبالتالي تاُتي عملية اطلاق الكُنية كعملية انقاذ وعملية تخفيف من ثقل تواجد هذا الشخص أو ذاك.

وقد جرت العادة؛ ان يذهب صاحب الكُنية الى مشارب حياتية بعيدة عن واقعه الاجتماعي كي يقوى على التخلص من ثقل الكُنية الموجع، فتراه احياناً يضطر الى الرحيل عن قريته أومدينته لسنوات طويلة كي يتخلص من هذه الكُنية المُزعجة، ومع ذلك فإن بعض الخبثاء الذين يمتلكون ذاكرة عدوانية تراهم يستحضرون تلك الكُنية حتى بعد عشرات السنين، ليجدالرجل الذي تغرب مراهناً على نسيان مجتمعه لهذه الكُنية يعود الى فخ الكُنية من جديد!!

والغريب أن الكُنيّة كانت ترافق بعض الاشخاص لتدوم الى أكثر من قرن حيث الكُنية تتحول لاحقاً الى اسم للعائلة يرافق افردها واحفادها حتى الممات كأنها اللعنة!!

وفي زمننا هذا التي تنوعت فيه مشارب الحياة واتسعت وتعددت الاتجاهات المعيشية وكفت الأمكنة عن ضيق مساحتها فقد بدأت مجتمعاتنا تتخلص من عملية إطلاق الكُنى حيث أصبح جيل كامل وكأنه مُعفى من هذه الكُنى الموجعة!!

وأنا حين اراقب مجتمعنا الأردني واراقب جيل خمسينيات القرن الفائت على كافة مستوياته الاجتماعية تنتابني رغبة بالضحك لا لشيء سوى أن كل واحد منهم يتستر على كُنية أقل ما يُقال عنها أنها مُخجلة!

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:56 AM
فِتْنة النساء* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgنسي مدرّب «السواقة» أن ينبّهني من سوء قيادة المرأة للسيارة. كان يقول «تذكّر دائما وان تقود السيارة ان الناس حولك مرضى نفسانيين وانت العاقل، ولا تدع شيئا للصدفة، اترك مسافة بين سيارتك وسيرات الآخرين». والتزمت بما علمني اياه مدربي» الوطني» وهو بالمناسبة محمد الفرواتي « أبو الفهد» الذي ربما يدخل الجنّة بسببي ولكونه تحمّلني كثيرا خلال التدريب،فأنا رجل دائم» السَرَحان».

لم يحذّرني الرجل، ولهذا صرتُ أُعاني من سوء قيادة» معظم» النساء للسيارات. ومؤخرا وقعتُ في شرّ أعمالي عندما لاحظتُ سيارة أمامي تسير ببطء شديد. واطلقت الزامور لتنبيه صاحبها الذي لم أستبنه بسبب الدباديب التي توجد في مؤخرة السيارة. وعدما تجاوزت السيارة ، كانت امرأة تقود السيارة وتصلح «مكياجها»، وكان الشرر يخرج من عيوني، لكنها رمقتني ب « ابتسامة»، جعلتني « أسحب» تكشيرتي وأتحوّل الى « كائن أليف».

هذه واحدة من أفعال المرأة التي تملك مفاتيح سعادة الرجل وأسباب هزيمته وانكساره. تُشعرك أنك الأقرب إليها، وفي لحظة ،تتخلّى عنك وتسألك: مين انت؟

شيخ المسجد، تناول موضوع»فتنة النساء» وأورد حديثا شريفا عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أشد على الرجال من النساء) أخرجه البخاري ومسلم.

وأضاف:ففتنة النساء أشد من جميع الأشياء. ويقال: في النساء فتنتان، وفي الأولاد فتنة واحدة. فأما اللتان في النساء فإحداهما أن تؤدي إلى قطع الرحم؛ لأن المرأة

تأمر زوجها بقطعه عن الأمهات والأخوات. والثانية يبتلى بجمع المال من الحلال والحرام. وأما البنون فإن الفتنة فيهم واحدة وهو ما ابتلي بجمع المال لأجلهم.

صاحب «بِكم» كان يسير ، ولاحظتُ الجملة التالية على «قفا» السيّارة:( الشيطان أُستاذ الرجل، وتلميذ المرأة).

قلت على الفور» يبدو الأخ مقروص من وَحَده».

أما كاظم الساهر فله اغنية بعنوان» أقول الآه» يقول فيها:

«انا الصمت الحريق انا الشحوب

انا صَبْرُ الرجال على النساء».

يكفينا «كَيْدهنّ»

قولوا آمين!!.

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:56 AM
وحده الربيع يعلم ما في صدري* لارا طماش
دخلت الى حيز قلمي واقفلت باب الحبر على كلماتي ففارت من صندوقي المحكم تتراقص،سألوني ذات نهار وتراكمت علامات تعجبهم فوق بابي فانهالت على صدري جبل،قالوا من ترسمين؟!.

توقفت وانا اسمع صدى الواقع اهة ارتدتها المرات القليلة التي فقدت معها بديهتي وبعض اجاباتي القاطعه،كانهم حين يسألون يفتحون بل يكيلون لذاكرتي صورك،صوتك كل شيء فيك ليعذبوا تشكيله الحرف فأغدو كأنني مسافره نحو عينيك ليفتضح هبوط قلبي في صدرك لأعود اتنفسك حلما خفيا في نهاري.

لمن افسر كيف يمتص وجهك كل همومي المسافرة على متن عمري،وكيف تقف درعا لِهمي الآت،ليتهم عرفوا اني حين رسمتك بقلمي لم ادري انك ابسط الطريق الى ما كنت اراه - ولا اعلم اني سأراه- في وعي وفي غيب وعي،في امسيات الهروب الحاني الى عيون السماء حين احتضنتني نجمة وسامرت ليلي وتعاظم وهجها تحت اجنحة النبض،حتى ذهبت بي انت تلتقط يدي من بين ضحكات مطري نحو طيف حنين لشيء مختلف،حين حاولت ان اتقن فن الصمت عذبني،وحين تجاهلت كنت السيف.

لا احتاج ان امشي معك في طريق طويل فاني لازلت الهث من طريقي في غيابك وانا ابحث عن شيء يشبهني ويبدأ باسمك فيكون واسعا عميقا كصدرك. حين تقراني تغطي الشمس ملامح خوفي واستكين و اهدأ وحين اقرؤك يهدأ طوفان قلبك ويهطل عطر الليل ابدي العبق وغيم المعاني يغطي سقف غرفتك..غرفتي.

ها انا ماضية بصحبة قوافل الشوق المحملة بذهب الحنين،اسمع دقات قلبك معتقه في انين ندائي تتلهف للهفة تغريني فيها بصنع حلمي والتقاطه حقيقة،من قال في الحب لا يلتقي عاشقان!ازرع نفسك على زاوية شرودي وتمسك بأوتار الهوى،انغمس في بوح يطربني فقد اورثك القلب دقاته.

(على الزاوية صندوق قديم عانقه الدهر لازالت الرسالة مكانها تنتظرقالت فيها:لاازال اعاني الخجل الذي يرتعش امام اللحظة الحقيقية معك ولازال جنوني رصاص طائش يتناثر تحت امنياتي،حين نحب نلتصق بمن نحب واخاف فيك التصاقا لن ينتهي. ابتدأ معي منذ اللحظة الاولى حين عرفت وجهي الاخر كيف و اين يكون.شبيه الروح قيثارة عصري افرد زندك للجمل دعها تكمل طريقها الى وسادة الرجاء حلم يوشوش الفجرعن ما نتقاسم سطوره لتتفتح في الوريد مع اشراقه الشمس وتتغلغل في اضلعك مدينة دفء تهرب لها اطراف جزيرتي،انثى تغازل حلم و تواصل التحليق معك).

جوهرة التاج
03-12-2013, 11:56 AM
أزمة قراءة أم أزمة تعليم؟* فخري صالح
تتزاحم معارض الكتب العربية بالمناكب، ولكنها لا تصنع بيئة قرائية في مدن العالم العربي وأريافه، في قراه ودساكره. إنها مجرد مناسبات تأتي وتذهب؛ احتفاليات سنوية بالكتب وفسحة لدور النشر التي تبيع نسخا قليلة من عناوين كثيرة لجمهور يؤم المعارض لكي يتفرج في معظم الأحيان لا ليشتري. تلك هي الشكوى الدائمة للناشرين العرب الذين يربحون في العادة، لكن أرباحهم تعتمد على الكتب الخفيفة الرائجة، أو المقررات الدراسية، أو بالبيع لبعض الجهات الحكومية الداعمة، أو بسبب مساهمة المؤلفين في نشر كتبهم. وهذا يعني أن صناعة النشر العربية تعاني أمراضا كثيرة، على رأسها قلة عدد القراء في العالم العربي الممتد من المحيط إلى الخليج.

اللافت للانتباه أن دور النشر العربية، والصحف ووسائل الإعلام من بعدها، تهلل عندما يبلغ عدد النسخ المبيعة من كتاب بعينه في معرض من المعارض العربية الكبيرة ألفا أو ألفين من النسخ، وكأن هذا الرقم، الذي يرتبط في العادة بدعاية مكثفة أو ارتباط بحدث سياسي أو اجتماعي شديد الحساسية في البلد الذي يحتضن المعرض، هو غاية ما تتمناه دور النشر والحياة الثقافية العربية. ونحن ننسى في هذه الحالة أن عدد السكان في بلاد العرب تجاوز حاجز الثلاثمائة وستين مليون نسمة. وهذا يعني أن الكتاب الجيد، مهما كان موضوعه وبغض النظر عن شهرة مؤلفه، ينبغي أن يبيع آلافا من النسخ على الأقل. لكن دور النشر العربية الكبيرة تطبع من الكتاب ألف نسخة، وبعضها بدأ يطبع خمسمائة نسخة لكي لا يتكبد ثمن الورق الزائد ولكي يقلل من مصاريف التخزين. وهو الأمر الذي يدل على أزمة طاحنة في سوق النشر والتوزيع، كما يشير إلى تناقص عدد القراء بصورة لم نشهد لها مثيلا منذ عقود من الزمن.

سيقال إن هذه الأزمة هي نتاج الأوضاع السياسية المضطربة في العالم العربي، وهي أيضا نتاج الأزمة الاقتصادية التي تلمّ بالعالم كله لا الدول العربية وحدها. لكن الأزمات السياسية كانت موجودة خلال العقود السابقة، وكان عدد القراء العرب أكبر؛ كما أن عمر الأزمة الاقتصادية العالمية بضع سنوات وأزمة القراءة في بلادنا تعود إلى ثمانينينات القرن الماضي على الأقل.

أزمة القراءة في بلاد العرب تقيم في مكان آخر؛ في التربية البيتية وفي المدرسة والجامعة حيث لا يتم الحضّ على القراءة خارج المقرر الدراسي ولا تشجع القراة اللامنهجية. فإذا كان الأب والأم لا يقرآن فكيف يمكن للابن أو الابنة أن يتعلما فضيلة القراءة؛ وإذا كان المدرس والمدرسة لا يقرآن فمن الذي سيُحبّب الطلبة بعادات القراءة. الأمر نفسه ينطبق على الأستاذ الجامعي الذي يهجر القراءة بعد حصوله على شهادة الدكتوراه، أو يبلغ الدرجة العليا في سلّم ترقيته الأكاديمية.

إنها بيئة تنفّر الصغار من فعل القراءة، وتعوّد أفراد المجتمع على الكسل والاستلقاء أمام شاشة التلفزيون، أو اللهو بكل ما هو غير نافع في هذه الدنيا الفانية. وهو ما ينعكس سلبا على التعليم والثقافة والبحث العلمي والتقدم التكنولوجي، ويصحّر الحياة على جميع الصعد؛ السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية. فلنصلح حال التعليم فيزداد عدد القراء وتزدهر المعرفة والعلم والثقافة، وتتضخم أرباح الناشرين وتطاول رؤوسهم رؤوس زملائهم في دور النشر العالمية؛ فنحن نقترب في عدد السكان من أربعمائة مليون نسمة، أي ما يزيد عن ستة أضعاف عدد السكان في بريطانيا التي تبيع فيها الكتب الرائجة ملايين النسخ، فعلّ الكتاب لدينا يبيع على الأقل ما تبيعه مثيلاته في دولة مثل بريطانيا!

راكان الزوري
03-12-2013, 12:34 PM
يعطيك العافيه اخي على روعة المتابعه

هاجري
03-12-2013, 01:09 PM
الله يعطيكِ الف عافيه

مياسة
03-12-2013, 03:46 PM
الله يعطيك الف عافيه

عاشقه الاردن
03-12-2013, 11:16 PM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-13-2013, 09:14 AM
الاربعاء 13-3-2013


رأي الدستور كتاب التكليف السامي يرسخ الاستقرار السياسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgمن أهم القضايا التي أولاها كتاب التكليف السامي الأهمية القصوى، هي ترسيخ الاستقرار السياسي، حينما أوعز الى رئيس الحكومة المكلفة د. عبدالله النسور بضرورة بلورة برنامج عمل حكومي للسنوات الاربعة القادمة، يجسد النهج الجديد، ويرسخ الديمقراطية، ويسهم في تعميق تجربة الحكومات البرلمانية، وهذا من شأنه أن يعطي الحكومة المقبلة الفرصة الكافية لتنفيذ رؤيتها وخططها الاستراتيجية بالتعاون مع مجلس النواب.

وفي ذات السياق، شدّد جلالته على ضرورة إطلاق الثورة البيضاء لتفعيل أداء الجهاز الحكومي، بما يضمن كفاءته ونوعيته وتقديم أفضل الخدمات، وفق أعلى درجات الشفافية والانفتاح على المواطنين وممثليهم، ليتم بعد ذلك الحكم على أداء الحكومة ومساءلتها على هذا الأساس.

وهذا يستدعي إيلاء القضايا الوطنية اهتماما بالغاً في برنامج عمل الحكومة، ونعني بالذات تعزيز سيادة القانون والحفاظ على الأمن والنظام العام.

وفي سياق متصل، يتوجب على الحكومة أن تنجز خلال هذه المدة الكافية الاصلاح بمعناه الشمولي “السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاداري” وان تبدأ على الفور بتطبيق نهج اللامركزية لتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار خصوصاً على المستوى المحلي، ومواصلة جهود تنمية الحياة السياسية، وتطوير التشريعات الناظمة لها لتشجيع المواطنين على الانخراط في الاحزاب، كشرط رئيس للنهوض بالحكومات البرلمانية، وتطورها واعطائها البعد السياسي المطلوب، الى جانب تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع بصفتها من أذرع الديمقراطية والتعددية، ونعني الأحزاب والنقابات والجمعيات، ووسائل الاعلام المختصة بصفتها شريكا في عملية الاصلاح والتنمية المستدامة بأبعادها المختلفة، وحفز هذه المؤسسات الوطنية لتفعيل أدائها والارتقاء بدورها ما يسهم في ترسيخ وتجذير قيم ومبادىء الديمقراطية وخاصة احترام الرأي الآخر والاستماع الى رأي المعارضة، واعتماد الحوار كوسيلة وحيدة لتبادل الرأي وصقل الأفكار وصهرها في بوتقة واحدة.

إن ترسيخ الاستقرار السياسي يفرض على الحكومة اعداد برنامج وطني فاعل للقضاء على الفقر والبطالة من خلال جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، واقامة المشاريع المشتركة والمضي قدماً في انجاز برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي، وتحسين أداء الاقتصاد، لا بل اخراجه من المأزق الذي وصل اليه، وضبط أداء الموازنة، وتخفيض نسبة الدين العام.

مجمل القول : تركيز كتاب التكليف السامي على تحقيق الاستقرار السياسي للحكومات البرلمانية، ومطالبتها بإعداد برنامج عمل لمدة أربع سنوات للتصدي للقضايا والمشاكل التي تؤرق الوطن، وخاصة الفقر والبطالة ومشاكل الطاقة والمياه، وتحقيق الاصلاح بمعناه الشمولي، وتحسين الأداء الاقتصادي يضع الحكومة أمام مسؤوليات محددة عليها انجازها في الوقت المحدد لتحافظ على ثقة النواب والمواطنين معاً.

جوهرة التاج
03-13-2013, 09:15 AM
توزير الإسلاميين في الحكومة الجديدة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgينوي رئيس الحكومة المكلف الالتقاء بالأحزاب، ومن تلك الأحزاب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، ومثل هذا اللقاء سيكون في الأغلب شكلياً دون نتائج عميقة.

سنسمع لاحقاً عن نغمة توزير الإسلاميين في الحكومة، باعتبار أن توزير الإسلاميين تم في حكومات سابقة وليس جديداً، ونغمة توزير الإسلاميين يراد منها القول إن هناك صفقة محتملة بين الطرفين.

إذا رفض الإسلاميون المشاركة -كما هو متوقع- سيعدّ الأمر دليلا على أن الإسلاميين سلبيين وعدميين ويرفضون كل شيء، وإذا قبلوا المشاركة بالحكومة سيدخلون شريكاً في سياسات حارقة كانوا دوماً يعلنون مقاومتها.

الأغلب أن رئيس الحكومة يريد تطعيم حكومته بوجوه حزبية، وقد يلجأ لوجوه إسلامية كانت تنتسب الى الإخوان المسلمين سابقا وتركت الحركة، أو وجوه إسلامية مستقلة من خارج الإخوان المسلمين كليا.

في كل الأحوال فإن الحركة الإسلامية لن تشارك -كما أعلنت سابقاً- سواء في الحكومة أو الأعيان، بعد مقاطعة البرلمان، والتغيب عن لجنة الحوار الوطني، وهذا خط واضح من غير الممكن التراجع عنه حتى الآن، بسبب اشتراطات الإسلاميين ومطالبهم.

علينا أن نلاحظ أن الحركة الإسلامية باتت تميل الى التسكين مؤخراً وعدم المواجهة مع الدولة، وأسباب ذلك متعددة ويعود أبرزها إلى المخاوف من انفجار لغم تيار زمزم التصحيحي في أي لحظة بحيث يتحول الى تيار انشقاقي يهز الحركة.

مع هذا فإن مناخات الربيع العربي في سورية ومصر تحديداً والتي لم تعد تساعد إقليميا في الارتداد الداخلي، أمام تراجع جاذبية الربيع العربي لدى الناس عموما، وإعادة الحسابات لدى كثيرين.

سبب ثالث مهم يقول إن الحركة الإسلامية قررت ترك المواجهة بدلا من كونها مواجهة بينها وبين الدولة، الى مواجهة بين الشارع والدولة على خلفية الأسعار، وهذه مواجهة لا يرغب الإسلاميون برمي الحطب في موقدها باعتباره موقدا مشتعلا ذاتيا، وليس بحاجة لمن يقدحه.

حالة التهدئة القائمة حاليا لها أسبابها كما أسلفت، وهي ليست دفعة تحت الحساب من جانب الحركة الإسلامية لصالح الدولة في محاولة لوصل ما انقطع، بقدر كون الظروف تؤدي إجبارياً إلى هذا المشهد في علاقة الجانبين.

الحكومة على رصيف، والحركة الإسلامية على الرصيف الآخر، ولن يجمعهما الدوار.

جوهرة التاج
03-13-2013, 09:15 AM
أمريكا ووصفاتها القاتلة!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgلا تختلف الوصفات السياسية كثيراً عن وصفات الدواء، فما يلائم مريضاً ما قد لا يلائم آخر، أما الأعراض الجانبية فهي التي تختلف لأن ما يصاحب الدواء أحياناً من غثيان أو صُداع يقابله في الأعراض الجانبية لوصفات السياسة حروب أهلية ودمار، واذا كان ليس من حقي لأنني لست طبيباً أن أتحدث عن وصفات الأدوية الأمريكية فإن ما تعاقب من فشل الوصفات السياسية والاستراتيجية للولايات المتحدة يستحق التوقف مطولاً، فهي كررت أخطاء في آسيا بدءاً من أعقاب الحرب العالمية الثانية يوم رفعت شعار ما بعد الاستعمار وانتقلت بتثاقل وخسائر باهظة من مستنقع آسيوي الى آخر، وان كان ترددها بالنسبة للأزمة السورية مجرد محاولة لعدم تكرار الوصفة التي قدمتها الى العراق، فانتهى بسببها بعد عشر سنوات الى ما هو عليه الآن، وهو لا يحتاج الى توصيف لأن الفضائيات على مدار الساعة تنقل حرائقه ومذابحه وانتحاراته.

وقد تكون الولايات المتحدة استثناء من الامبراطوريات التي افتقرت الى النقد الذاتي والمراجعة، وذات يوم كنت في حوار مع صديق فرنسي في باريس حول هذه المسألة فأخذني الى شوارع باريس القديمة وقال لي أن أزمة المرور في القرن التاسع عشر كانت أشد مما هي عليه الآن. ذلك لأن العربات التي تجرها الخيول ليس لديها «ريفرس» مما يضطرها الى الاستدارة الكاملة والولايات المتحدة ليس لديها أيضاً مثل هذا الاختراع، لهذا تكرر أخطاءها، وحين يظهر فيها من يحاول تنبيهها الى ذلك، تصاب بالاختناق. وهذا موقفها مع نعوم تشوسكي مثلما كان ذات يوم موقفها من ميلر وماركيوز وآخرين.

لقد أدى تكرار الوصفة الأفغانية الى أفغنة العراق. وقد ينتهي الى صوملة كالتي يحذر منها الآن الأخضر الابراهيمي في سورية.

ولم يذهب بعيداً هانتجتون صاحب أطروحة صراع الحضارات عندما قال قبل أكثر من عقد أن امريكا تحترف اختراع الأعداء، خصوصاً بعد البطالة المؤقتة التي عاشتها في أعقاب الحرب الباردة وبعد أن انهار المارد السوفيتي.

حاولت ذلك الاختراع مع الاسلام فكانت مسؤولة عن الاسلام فوبيا في معظم الغرب، ثم تورطت بصرف ورقة المئة دولار الى سنتات كما كان يقول همنجوي عندما حاولت ان تخلق عدداً كبيراً من عدد من الأعداء الصغار.

هناك وصفات طبية تؤدي الى هلاك المريض بدلاً من شفائه لخلل في التشخيص أولاً ولعدم الاحاطة بوضعه الصحي ومجمل ما يعانيه.

أما أخطاء التشخيص السياسي في الولايات المتحدة، فهي تتعلق بأكثر من ملياري انسان على هذا الكوكب، فهي كما افتضحها خبير سابق في البنك الدولي هو هانكوك تقدم وصفة عجيبة للفقر هي ابادة الفقراء ووصفة أخرى لضحايا التمييز العنصري هي الانحياز لجلاديهم واستخدام الفيتو لتكريس هذا الانحياز.

ومن المؤكد أن امريكا منذ نهاية القرن الماضي أضاعت العديد من الفرص. يذكر منها مستشار الأمن القومي الأسبق برجنسكي ثلاثاً فقط، لكن هناك من يرون أنها تعد بالعشرات، فالقوة التي تحذف منها العدالة لا تؤهل أي عملاق أو مارد كوني للقيادة، واذا غاب الهاجس الأخلاقي عن دولة أو أية قوة فانها بالتأكيد سوف تأكل نفسها، وقد يستغرب القارىء الذي يسمع بأن أمريكا هي نموذج الاكتمال ومثاله اذا قرأ مقالة «جيمس غوستان سيبث» يرى فيها أن أمريكا فقدت معظم تلك الصفات التي كانت تطلق عيلها قبل عقود، فهي الأدنى في مجالات عديدة لهذا فان وصفاتها الاستراتيجية قاتلة!

نورهان
03-13-2013, 10:21 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عنود الصيد
03-13-2013, 03:33 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

اردني
03-13-2013, 04:13 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

عقيد القوم
03-13-2013, 11:27 PM
الله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:19 AM
الخميس 14-3-2013


رأي الدستور البعد العربي في كتاب التكليف السامي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgشدد جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي لرئيس الوزراء المكلف د. عبدالله النسور على البعد العربي في السياسة الاردنية، والالتزام بالثوابت القومية، مذكرا بأن الاردن تأسس على مبادئ الدفاع عن حقوق أمته العربية والاسلامية وقضاياها العادلة وسيظل - بعونه تعالى - نموذجا في اعتداله وانفتاحه على الشعوب الأخرى.

ومن هنا دعا جلالته الحكومة إلى ضرورة الاستمرار في تعميق علاقات الاردن الاقليمية والدولية، والحفاظ والبناء عليها وتنميتها وتطويرها، وعمل كل ما يلزم من أجل تعزيز التضامن العربي، من خلال اعتماد أعلى درجات التشاور وتنسيق المواقف بما يلبي تطلعات الأمة في الرفاه والازدهار والمستقبل الأفضل.

وأعاد جلالته التأكيد على ان القضية الفلسطينية، هي قضية العرب الاولى، وان لا سلام ولا أمن في المنطقة إلا من خلال إيجاد حل عادل ودائم لهذه القضية المركزية، مؤكدا وبكل وضوح بأن الاردن ماضٍ في دعم الاشقاء الفلسطينيين في نضالهم العادل لاستعادة حقوقهم التاريخية والشرعية، واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، لافتا نظر الحكومة لضرورة ان تكون اولويات عملها منصبّة في الحفاظ على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والدفاع عنها في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة والمحاولات الاسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة، وتهجير سكانها العرب المسلمين والمسيحيين.

توجيهات جلالة الملك للحكومة تأتي ضمن نهج اولويات الاردن العربي الهاشمي وسعي جلالته الموصول لايجاد حل عادل يضع نهاية لمعاناة الشعب الشقيق والتي تجاوزت الستة عقود، مؤكدا ومن خلال خطاباته في المحافل الدولية، وأحاديثه الصحفية، ومحادثاته، مع زعماء العالم ان اقامة السلام في المنطقة مرهون بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وهذا لن يتأتى الا من خلال قيام اسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تنص على انسحابها من كافة الاراضي المحتلة عام 1967، وبحدود الرابع من حزيران، وهذا يضع على المجتمع الدولي وخاصة امريكا والدول الكبرى مسؤولية كبرى في الضغط على اسرائيل واجبارها على الالتزام بالقانون الدولي، وانصاف الشعب الفلسطيني، فهو الشعب الوحيد في العام كله الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال الصهيوني البغيض.

مجمل القول: حرص جلالة الملك عبدالله الثاني في كتاب التكليف السامي الى جانب التركيز على ترسيخ الديمقراطية ونهج الشراكة والتشاور مع مجلس النواب لتعميق نهج الحكومات البرلمانية، حرص على ايلاء البعد العربي اهتماما خاصا، داعيا الحكومة الى ضرورة دعم الاشقاء الفلسطينيين، ونضالهم المشروع لاقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني، والتصدي بقوة للاطماع الصهيونية في القدس، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحيين من الاطماع الصهيونية الخبيثة.

إنه تذكير وتجسيد للمبادئ القومية التي تأسس وقام عليها الأردن العربي.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:19 AM
صندوق الزكاة* د. جواد العناني
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1969_474773.jpgإن القول بأن المسار الأفضل الذي ينبغي إتخاذه في هذا العالم المعولم هو إيجاد مزيج ملائم من الأصالة والمعاصرة شيء سهل، بينما تحويل هذا القول إلى واقع عملي ليس بتلك السهولة.

يستطيع المفكرون العمليون وأصحاب الرؤى الثاقبة أن يجدوا طريقة لرسم ذلك المزيج المثالي وأن يبتكروا الآلية الملائمة ليؤتي ثماره.

لقد إطلعت على جهود منتدى الفكر العربي من أجل وضع الركن الرابع من أركان الإسلام، ألا وهو الزكاة، في سياق عصري حديث. وبفضل الجهود المضنية لسمو الأمير الحسن، رئيس المنتدى، والمتابعة الحثيثة للدكتور عبدالسلام العبادي، وزير الأوقاف، فقد تمت بلورة الفكرة ووضعها حيز التطبيق.

في الثاني من آذار/ مارس، دعا سموه عدداً من السفراء العرب والمسلمين إضافة إلى عدد من الشخصيات الأردنية إلى إجتماعٍ قام فيه بإطلاعهم على آخر المستجدات بخصوص إنشاء صندوق عالمي للزكاة. كما أنه إلتمس العون من حكوماتهم في تنفيذ الفكرة. وسموه جاهز للإنتقال إلى المستوى التالي من المشروع متسلحاً بمباركة جلالة الملك عبدالله الثاني ومصادقته على الفكرة.

تقترح الدراسات التي تم الانتهاء منها حتى الآن استحداث صندوق عالمي للزكاة بحيث يتم توزيع ريعه على مصارف الزكاة الثمانية، ألا وهم الفقراء والمساكين وابن السبيل (بما في ذلك المقتلعون والمضطهدون والنازحون)، وفي الرقاب، والمؤلفة قلوبهم، والغارمون. والصنف الأخير هم أولئك الذين يعملون على جمع وتوزيع الزكاة.

إن السبب وراء تأسيس هذا الصندوق المقترح مقنع للغاية، فالزكاة واجبة بنسبة 2.5 على المال الذي يحول عليه الحول على المسلمين الأغنياء. فلو كانت قاعدة الزكاة تقدر بـ 20 تريليون دولار أمريكي، فسيترتب عليها زكاة تقدر بـ 500 بليون دولار أمريكي، ولو ذهب نصف ذلك المبلغ لصندوق الزكاة فسيقدر للصندوق أن يوزع 250 بليون دولار أمريكي سنوياً.

ووفقاً للإحصائيات المتوفرة، فإن ما نسبته 80% من الأشخاص المقتلعين هم من المسلمين. كما ان أكبر نسبة من جميع القطاعات السكانية التي تعيش في مناطق منكوبة أو تمزقها الحروب هي من المسلمين. فمثل تلك الحالة تستوجب تصرفاً فورياً ثابتاً ومتماسكاً، ووجود الصندوق يسهل مثل ذلك التصرف.

تدفع الزكاة حالياً بشكل مباشر إلى الفقراء، غير أن تأثيرها في تحسين نوعية الحياة في حدّه الأدنى، والتهديد الناجم عن تزايد الإضطراب الاجتماعي والتوترات المحلية طويلة الأمد وحتى الحروب سوف يستمر طالما وجد الفقر وفقدت المساعدة على أساس مؤسسي.

إن التفسيرات الحديثة للزكاة تتبنى التوجيه المشهور بتعليم الناس الصيد بدلاً من إعطاء كل منهم سمكة كل يوم، وبالتالي فيمكن إعطاء مال الزكاة للتعليم والتدريب وخصوصاً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهذه فكرة عصرية جميلة.

إن عملية جمع وتوزيع الزكاة القائمة حالياً، سواء كانت فردية أو على أساس وطني، تجحد ثمرة تجميع الموارد، وإن وجود أنشطة متفرقة للزكاة له ثماره، إلا أنه يفتقر إلى الزخم اللازم بحيث يتمكن من إيجاد حلّ للتحديات ذات الحجم الكبير.

إن الزكاة ليست حكراً على المستفيدين المسلمين، فهناك عدد كبير من الأدلة التاريخية والنصوص التي تبين عالميتها. والكوارث الطبيعية وغيرها من صنع الإنسان أصبحت شائعة اليوم وهناك حاجة إلى الجهود الجماعية التي تتجاوز مسألة الإثنية لمواجهتها.

فإذا كان زلزال في باكستان يستوجب الدعم الدولي فلا بد كذلك من تضافر الدعم الإسلامي حين تضرب كارثة دولة بوذية في آسيا أو دولة كاثوليكية في أمريكا اللاتينية.

فلا تتم مقاومة الرهاب من الإسلام أو «الإسلاموفوبيا» عبر الندوات والبرامج التلفزيونية، إذ لا بد من مقاومتها عبر الدعم والتعاطف مع من يحتاجه، فتلك هي الروح الحقيقية للإسلام التي ينبغي تنميتها وإعطاؤها زخماً.

فالدعوة موجهة إلى دول الخليج العربي على وجه الخصوص وإلى بقية الدول والشعوب الإسلامية لإظهار دعمهم الكامل على المستوى المعنوي والعملي والمالي.

إن قرار إنشاء صندوق للزكاة تم تمريره قبل 20 عاماً مضت تقريباً في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي بفضل دعم جلالة الملك الحسين وجهود سمو الأمير الحسن. وقد لقيت الفكرة صدى في كل من ماليزيا والأردن حيث يمكن لصناديق الزكاة التي تم تأسيسها بالفعل في هذين البلدين أن تشكل فروعاً لصندوق الزكاة العالمي.

لقد كانت التجربة السودانية إبداعية وتستحق الاهتمام الجاد، فقد بدأ العمل ولقد تم الانتهاء من الأعمال التحضيرية، ولكننا بحاجة إلى المضي قدماً في التنفيذ.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:20 AM
الإسلاميون في موقف محرج! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحجم الإيذاء الذي لحق بالمشروع الإسلامي المعاصر بعد ثورات الربيع العربي لا يمكن التكهن به على وجه التحديد، ومن السابق لأوانه القول أن صورة الإسلاميين «تهشمت» بعد هذه الثورات، لكن يستوقف المرء هنا الخلاصات التي خرج بها الباحث جان-بيار فيليو، أستاذ العلوم السياسية في باريس، صاحب كتاب «القيامة في الإسلام» الذي حصل على جائزة أدبية فرنسية في العام 2008.

في كتابه «خلاصة الثورة العربية في عشرة دروس» الصادرة ترجمة حديثة له باللغة الانجليزية، وكتب عرضا له د. غسان العزي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، ونشر في مركز الجزيرة للدراسات، يعتقد الكاتب أن الثورات الشعبية وضعت الإسلاميين، وتحديدًا الاخوان المسلمين، في موقف حرج وأمام خيارات صعبة؛ فخلال عقود طويلة استفادوا من وضعية كانت مريحة إلى حد كبير. ذلك أنه بعد انهيار الناصرية ثم الانقسام البعثي بين دمشق وبغداد أضحوا، بفضل تنظيمهم وبرنامجهم وشبكاتهم قطبًا رئيسيًا على الساحة السياسية بل القوة الوحيدة تقريبًا القادرة على تحريك دينامية إقليمية، والتأثير في أجيال من المثقفين والناشطين السياسيين. لقد تمكنوا من إقناع شرائح شعبية واسعة بمصداقية شعارهم «الإسلام هو الحل» لاسيما بعد إفلاس الحلول الاشتراكية والشيوعية والقومية، وهو شعار أضحى بمثابة برنامج سياسي وعنوان فضفاض يفتقر إلى التفاصيل، وبعد أن يشرح الكاتب الفروقات بين الإخوان المصريين والتونسيين والسوريين وغيرهم، وبينهم والسلفيين، واختلافهم واتفاقهم مع حزب العدالة والتنمية التركي، وبعد أن يغوص في تفاصيل علاقاتهم مع عبد الناصر ثم السادات وصولاً إلى حسني مبارك وترددهم في المشاركة بتظاهرات ميدان التحرير والاتفاق الضمني مع الجيش؛ يصل إلى القناعة بأن انتفاضة الحرية صادرت لهم شعاراتهم وجردتهم من الصدقية بسبب مواقفهم الانتهازية منها(!). لذلك لم يعودوا في مركز قيادة المعارضة كما كانوا في العقود السابقة، ولم تعد لهم السيطرة على الأجندة ولا على مرجعية التحول إزاء الموجة الديمقراطية العارمة بل إنهم باتوا مضطرين إلى الانخراط في مسار معقد من التفاوض مع مروحة واسعة من الأحزاب والحركات السياسية والمؤسسات والجمعيات. هذه التعددية تجبر الأخوان على القبول بتعدديتهم، والاعتراف بالمنشقين عنهم، والتعاطي مع السلفيين على يمينهم والعلمانيين على يسارهم. حتى شعار «الإسلام هو الحل» الذي كان إطارًا يوحّد كل الإسلاميين بات يغطي مروحة واسعة جدًا من «الشمولية « القريبة من الديكتاتورية إلى فلسفة التسامح والقبول المتبادل. لقد تغير العالم العربي وأضحى الرجوع إلى الوراء مستحيلاً وعلى الإسلاميين أن يدركوا أنهم لم يعودوا في المعارضة وأنهم في حاجة إلى «ثورة في الثورة»!

ربما يبدو هذا الكلام في غاية القسوة، أو غير مقبول في بعض تفاصيله، لكن التاريخ لا يرحم، وعلى الإسلاميين أن يأخذوه على محمل الجد، ويعيدوا النظر في تجربتهم خاصة في مصر وتونس، ليس من أجل إعادة بناء تنظيم الإخوان المسلمين على أسس جديدة، بل من أجل إصلاح مشروع النهضة الإسلامي برمته، الذي تضرر بشكل كبير بعد ثورات الربيع العربي، وانتقال الإسلاميين من الثورة إلى الدولة!

ربما يقال هنا أن حجم «التآمر» على المشروع الإسلامي هو السبب، وقد يكون ساهم هذا التآمر في تعثر المشروع الإسلامي، لكن ما هو مؤكد أن أعداء هذا المشروع لن يتركوه لينمو في بيئة آمنة، كونه يهدد مصالحهم، وعلى اصحاب المشروع أن يأخذوا بالحسبان هذا المعطى، ويحسبوا له ألف حساب، فهم ليسوا وحيدين في الساحة، والمتربصون بهم لن يتركوا لهم المجال للاستئثار بالمشهد، دون أن يمتلك الإسلاميون خطة محكمة لاستيعاب الآخر، والتشارك معه في بناء النهضة الثانية!
التاريخ : 14-03-

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:20 AM
فساد أكبر مما نتوقع : شكرا لرئيس الهيئة! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgكم تبلغ “كلفة” الفساد في بلادنا؟ أمس أعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد أن “حجم الفساد فاق كل التوقعات”، وأضاف “لم أكن أتصور أن الفساد وصل الى هذا الحد، بخاصة في عصر “جماعة الديجيتل” الذين عاثوا في الأرض فسادا.

اعترف الرجل أيضا بأن إحدى المؤسسات المتهمة بالفساد لجأت الى “شطب” ملفاتها ما دفع الهيئة للاستعانة بالأجهزة الأمنية لاسترجاعها، تلك المؤسسة تم حتى الآن استعادة نحو “7” ملايين من الأموال التي سرقت منها، وتبين أن المسؤولين فيها صرفوا شيكات تتجاوز قيمتها “100” ألف دينار أكثر من مرة.

أخطر ما قاله السيد بينو هو أن مراكز قوى متنوعة تغولت وزرعت بذور الفساد في البلد وهيأت بيئة لتكاثر الفاسدين والمرتشين وغضت الطرف عن ممارساتهم وجيشت إعلاما مدفوع الثمن للدفاع عن ممارساتهم والتغني بإنجازاتهم وتبييض صحائف تاريخهم.

قبل أن أعلق على الموضوع استأذن القارئ الكريم بتحية السيد بينو ورفاقه في الهيئة، راجيا أن يردوا التحية بأحسن منها على “المواطن الأردني” الذي ما زال ينتظر رؤية “رؤوس” كبيرة متورطة في الفساد وراء القضبان أو أمام “موازين” العدالة.

إذا تجاوزنا هذا الواجب، فإن ما قاله الرجل يؤكد ما سمعناه في الشارع، وما يرفعه المحتجون من مطالب “لفتح” ملف الفساد بشكل صحيح، ما يعني أننا أمام “توافق” رسمي وشعبي على حجم المشكلة، وعلى ضرورة مواجهتها، وعلى اعتباره “عتبة” للدخول في عملية الإصلاح، لكن هذا “التوافق” -للأسف- لم يخرج بشكل مقنع من إطار النظر الى إطار العمل والتطبيق، وحتى في الحالات التي أحيلت فيها بعض القضايا للقضاء فإن سؤال “الجدية” ما زال مقلقا بلا اجابة.

سأتجاوز هنا الأسماء الكبيرة التي يشار اليها بـ”التورط” في الفساد، وسأتجاوز ايضا القضايا الكبرى التي نعرفها جميعا، وربما تكون على طاولة هيئة المكافحة، واستأذن القارئ الكريم مرّة اخرى بالتذكير ببعض الممارسات التي جرت خلال الأعوام السابقة، صحيح انها “تكيفت” مع القانون في بعض الأحيان واعتبرت مقرراتها وإجراءتها في إطار “المشروعية” لكن الصحيح - أيضا - انها تجسد حالة من “الفساد” المغطى، خذ مثلا ما تم صرفه على المؤسسات المستقلة منذ إنشائها وحتى نهاية العام الماضي، حيث قدر بـ (11.7) مليار دينار (75% من مديونية الأردن)، علما بأن موازنة هذه المؤسسات تبلغ 2 مليار دينار ويتراوح أعداد الموظفين فيها ما بين 20 - 22 الف موظف.

خذ - أيضا - التعيينات التي تمت في أمانة عمان، حيث قدرت العام الماضي بنحو 1472 موظفا تم تعيينهم لأسباب مجهولة.

علما بأن كادر الأمانة يتجاوز الـ 21 ألف موظف، علما بأن المخصصات السنوية للموظفين “الجدد” بلغت نحو 662 ألف دينار سنويا.

خذ - ثالثا - ما أنفق على علاج الوزراء والنواب والأعيان حيث بلغ العام الماضي نحو 3 ملايين في السنوات ما بين 2009-2011، فيما بلغت كلفة علاج هؤلاء العام الماضي نحو مليون و 58 الف دينار، فيما تجاوزت كلفة علاج أسنانهم الـ 90 ألف دينار.

خذ - رابعا - موضوع السيارات الحكومية التي يبلغ عددها “20” ألف سيارة، حيث بلغت مخصصات الأنفاق عليها 83.6 مليون دينار عام 2011.

خذ -خامسا- ما كشفه ديوان المحاسبة في تقريره لعام 2011 حيث بلغ حجم الاعتداء على المال العام آنذاك نحو “643” ألف دينار في “102” قضية.

إذا دققت في “كشف المستور” هذا، ستلاحظ أن لدينا مئات الملايين من الدنانير التي ذهبت في طرق غير مشروعة، سواء بسبب سوء الإدارة أو سوء استخدام الصلاحيات أو “النهب” غير المشروع، وإذا أضفت لذلك حجم “الفساد” الذي أشار إليه رئيس الهيئة وقدرته بالدنانير لابد انك ستفاجأ “بالأرقام” .. وستقول على الفور: إن فقراء بلدنا أولى بتلك الأموال التي دفعوها من جيوبهم، وان بلدنا أحق باستعادتها لخزينته بدل البحث عن القروض المشروطة.. أو تكبيد المواطن مزيدا من الضرائب.
التاريخ : 14-03-

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:20 AM
مصر .. سنة أولى «إخوان»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgيندر أن تجد خبراً مفرحاً واحداً يأتيك من مصر..ما يجعل الصورة المصرية أقل مأساوية، أن العالم بكُليته، منصرف لما يجري في سوريا من مذابح وقتل وتدمير..في ظروف أخرى، كانت أنباء مصر لتحتل صدارة العناوين والنشرات الإخبارية والبرامج الحوارية.

ما يجري في مصر “قصة فشل معلن”، حتى لا نقول “قصة موت معلن”..حكم الإخوان يفشل في إدارة المرحلة الانتقالية، ويضع البلاد بين خياريين، ثالثهما الفوضى غير الخلاقة..أما الخيار الأول، فهو “تديين” الدولة أو أخونتها، فيما يعيدنا الخيار الثاني إلى “عسكرة الدولة” وحكم الجيش، وبانتظار معرفة “البر” الذي سترسو عليه سفينة مصر، ستظل أرض الكنانة غارقة في الفوضى والاضطراب.

لم ينجح الإخوان في بناء ائتلاف وطني عريض، يدير المرحلة الانتقالية ويقودها بأقل الأكلاف الممكنة..كانوا أشد استعجالاً للهيمنة والتفرد ومحاولة فرض طابعهم الخاص على الدولة والمجتمع سواء بسواء..خسروا حلفاءهم في “ميدان التحرير” وكافة ميادين مصر..اليوم يخسرون الدائرة الأقرب من الحلفاء، بعد أن انفض من حولهم حزب النور السلفي، وبعد أن انضم حزب الوسط الإسلامي إلى قائمة المطالبين بتنحية حكومة قنديل الإخوانية.

بورسعيد، ومن خلفها مدن القناة في حالة عصيان مدني على الدولة والإخوان، والقاهرة تحولت إلى ساحة للقتل والمعارك المفتوحة..والشرطة تنضم إلى طوابير المضربين عن العمل والمحتجين..والجيش يوزع رسائله مناصفة بين الحكم والمعارضة..والأنباء تتحدث عن “ميليشيات” قيد التشكل، إسلامية في معظمها، بعد أن فوضت الحكومة صلاحيات “الضابطة العدلية” لكل من هب ودب..لكأن الدولة تستقيل من وظائفها وتحيلها إلى المليشيات والبلطجية وقطاع الطرق..هل هذا هو الانتقال السلس والسلمي للديمقراطية؟

انقسامات الشارع المصري، تنتقل إلى البيت الإخواني الداخلي..سعد الدين الكتاتني يقود تياراً يدعو لملاقاة القوى الأخرى في منتصف الطريق، حتى وإن أدى ذلك إلى التضيحة بالحكومة، رئيساً ووزيراً للداخلية..فيما الشاطر خيرت، يصر على “ركوب رأسه” مدعياً أن التضحية بالحكومة تعني اعترافاً بالفشل، ولا يهم إن كان بقاء الحكومة سيحمل في طياته فشلاً لمصر، وتحويل ودولتها إلى دولةٍ فاشلة..المهم ألا يفشل الإخوان، أو بالأخرى، ألا يعترفون بالفشل، أي منطق هذا؟.

لم يبق شيء في خطاب مبارك ونظامه، لم يعمد نظام مرسي وحكومته وجماعته إلى استعارته في الحملة على خصومهم، خطاب التهديد والوعيد، وفيض الاتهامات للمعارضة والشارع، وطوفان المبررات التي تساق لسوق الناس لتمثل نظام “السمع والطاعة”..فهل هذه التعددية واحترام الرأي الآخر وبناء التوافقات والانفتاح على الجميع التي وُعِدَ بها المصريون؟.

عن الاقتصاد المصري، حدّث ولا حرج..لم يبق بندٌ في نظرية “الاقتصاد الإسلامي” من دون أن ينتهك، فالغاية هنا تبرر الوسيلة، لكن مع ذلك الاقتصاد في تدهور والجنيه في أدنى مستوياته القياسية، والبورصات لم يبق لديها ما تخسره، وصندوق النقد الدولي يلوّح من بعيد بنصائحه المسمومة، اما السولار وغاز المنازل، فقد صارا عملة نادرة، عصية على السواد الأعظم من الناس..حتى قطر، حليف الإخوان، والراعي الرسمي لـ”ربيعهم”، قد أعلنت التخلي رسمياً، بعد أن فشلت محاولاتها السيطرة (إقرأ شراء) على رموز السيادية، من إرث مصر الفرعوني، إلى قناة السويس رمز عزة مصر ونهضتها.

نبحث عن إنجاز واحد، يمكن أن يُسجل لحكم الإخوان في عامه الأول، فلا نجده..فالانقسام الأهلي غير مسبوق، والدستور صيغ في ليل بهيم..ومجلس الشعب حُلّ بقرار قضائي، والانتخابات عُطلت بقرار قضائي، وطاقم الرئاسة من مساعدين ومستشارين لم يبق منهم سوى الإخوانيون ومن هم على “مرجعيتهم”، أما الرئيس فقد بات رأساً عاجزاً عن التحكم بالجسد، فسلطات البلاد، يغرد كل منها على ليلاه.

عن دور مصر في محيطها، لا شيء يمكن الاعتداد به..ثلاث عُمرات أداها الرئيس في أقل من ستة أشهر، مُسجلاً رقماً قياسياً، من دون أن يستتبعها بما يتعين عليه فعله، لاستعادة موقع مصر ودورها المُختطفين من بعض الدول..لا دور لمصر في معظم أزمات المنطقة وملفاتها المفتوحة والمشتعلة، اللهم إلا إذا اعتبرنا “التهدئة” على جبهة غزة، وما تبعها من حرب على أنفاقها، هي الإنجاز الوحيد للسياسة الخارجية المصرية في عهدها الإسلاموي الجديد.

عن الإعلام وحرياته، ثمة سجّل أسود، وأرقاماً قياسية في مطاردة الصحفيين، وقضايا بالجملة تحت بند “إطالة اللسان”..وأنباء مصر، بتنا نعرفها من وكالة الأناضول و بعض القنوات المعروفة ..فيما “محاكم التفتيش” مشغولة بملاحقة هذه المحطة، ومطاردة تلك الصحيفة، والتحقق من “مقاسات” فساتين الراقصات في شارع محمد علي.

هل هي نهاية المطاف، وبداية نهاية الدولة المصرية؟..من السابق لأوانه القفز إلى هذا الاستنتاج الأسود، لكن الحال إن لم يُستبدل بأفضل منه، فقد تكون هذه هي مآلات ثورة يناير، والنتيجة الوحيدة لمنهج السيطرة والاستئثار والتفرد..والمأمول أن يتدارك الإخوان، قبل غيرهم، وأكثر من غيرهم، ما يمكن تداركه، وألا تأخذهم العزة بالإثم، وأن يضعوا مصلحة مصر فوق مصلحة الجماعة، وأن يتداعوا إلى المراجعة والتفكر والتدبر، فما هم فيه وعليه، سيلحق أفدح الضرر بهم وبمصر، وستكون له أشد العواقب على مصائر وإدوار “الجماعات الشقيقة” في مختلف دول العالم العربي، ولكي لا تصبح تجربتهم الأولى في الحكم، هي ذاتها تجربتهم الأخيرة.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:21 AM
إلى متى تستمر الرهبة من امتحان التوجيهي* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgحتى الآن ما زال امتحان الثانوية العامة «التوجيهي» يشكل كابوساً معيناً نفسياً على الطلبة، وأسرهم وأن كل الجهود التي بذلت للتخفيف من وطأته لم تحقق أية نتائج، وأن الأمور تتجه نحو الأسوأ عاماً بعد عام.

الاقتراحات التي قدمتها وزارة التربية والتعليم -حول إمكانية عقد الامتحان على عامين- ستزيد الأمور تعقيداً، وتجعل المشكلة تتسع وتطول مدتها، لأنها تركز على عقد الامتحان على مدى سنتين للتعليم الأكاديمي، والمهني في الصفين الحادي عشر والثاني عشر بحيث يكون التعليم الأكاديمي في فرعين تعليميين رئيسين –أدبي وعلمي- وأربعة فروع مهنية تشمل الصناعي والزراعي والفندقي والسياحي والاقتصاد المنزلي.

العلامة المعيارية سيتم اعتمادها على مدى سنتين دراستين مع إلغاء كلمة ناجح، أو راسب، والسماح للطلبة بإعادة أي ورقة لرفع المعدل إضافة إلى عدم تجاوز برنامج الامتحان لأحد عشر يوماً في السنتين الدراسيتين.

وزارة التربية تقول: إنها ستطبق هذا النظام ابتداءً من العام الدراسي القادم، وأن أوساط المعلمين والطلبة أعربوا عن استيائهم من بعض ما جاء في هذه المقترحات، وفي مقدمتها عقد الامتحان على عامين، مع الاعتراف بوجود بعض الإيجابيات.

وزارة التربية والتعليم زادت الطين بلة حيث أعلنت عن سلسلة إجراءات من شأنها زيادة الضغوط النفسية على الطلبة، وفي مقدمتها منح الحكام الإداريين ومديري الشرطة صلاحية الإشراف على امتحان الثانوية العامة وبصورة كاملة، وهذا ما يتعارض مع أبسط القواعد التربوية، فهل وصل الأمر بوزارة التربية والتعليم إلى عدم الثقة بالمعلمين والمراقبين، والدعوة إلى تخصيص قاعات مركزية يحتشد فيها مئات الطلبة، ويقدمون الامتحان ولأول مرة تحت أعين كاميرات التصوير، والحاكم الإداري، ورجال الشرطة والمراقبين، والمفتشين، الأمر الذي يجعلهم يعيشون أجواء من الرعب والخوف بدلاً من توفير كل أسباب الراحة لهم.

المشكلة تكمن في إزالة كل أسباب التوتر والرهبة من امتحان الثانوية العامة، وأنه ليس نهاية المطاف، وأن إيقاع العقوبات بآلاف الطلبة كما حصل في الامتحان الماضي لن يكون هو الحل المناسب، ولكن بالتوعية، وزرع الثقة، عند الطالب والمعلم على حد سواء، وليس عن طريق تغليظ العقوبات والتي تصل إلى حرمان مُدخل الخلوي إلى القاعة لبضع سنوات من التقدم للامتحان ولو كان عن طريق الخطأ.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:21 AM
الأعيان قد لا يعاد تشكيله! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgكل ساعة يستجد سيناريو جديد بخصوص هذه المرحلة،ومجلس الاعيان الذي ينتظر كثيرون اعادة تشكيله،على مستوى الرئيس والاعضاء قاب قوسين او ادنى من مفاجأة سياسية.

تقول المعلومات ان هناك توجها قويا بعدم تشكيل مجلس الاعيان مجددا،وهذا يعني بقاء الرئيس الحالي،وبقاء ذات اعضاء مجلس الاعيان،مع احتمال قليل للغاية بتعبئة الشواغر لكون عدد اعضاء مجلس الاعيان حاليا اربعة وخمسين عينا،فيما عدد الاعيان يجب ان يكون خمسة وسبعين عينا،اي نصف عدد النواب.

المسؤلوون والمؤسسات الرسمية تلقت طلبات لا تعد ولا تحصى من جانب اشخاص يرغبون بدخول الاعيان،وفي مقال سابق اشرت الى ان عدد الراغبين بدخول الاعيان وصل الى اربعة الاف اسم،اغلبهم ارسل واسطات الى مسؤولين،وبعضهم ابرق وارسل سيرته الذاتية،وبعضهم يحلم،ومنهم من ينتظر،وآخرون..مابدلوا تبديلا.

اذا ثبت سيناريوعدم تشكيل الاعيان مجددا ونحن هنا نؤكد انه سيناريو مطروح وليس نهائيا لكنه يأخذ قوة مضاعفة،فان التساؤلات كثيرة حول سرهذا السيناريو ولماذا لا توجد رغبة باعادة تشكيل الاعيان،والتساؤلات كثيرة،والاجابة عند من يعرف الاجابة؟!.

هذا يعني ان مراهنة كثرة على دخول الاعيان سوف تتراجع فرص نجاحها،لان عدم التشكيل مجددا يعني بقاء الرئيس والاعضاء.

الفرصة تبقى فقط في حدود العشرين مقعدا المتبقية،حتى يرتفع العدد الى خمسة وسبعين مقعدا،ولايوجد دستورياً ما يجبر صاحب القرارعلى تعيين اسماء في هذه المقاعد،وقد تبقى بلا تعيينات،وقد يتم التعيين فيها بالتقسيط السياسي المريح.

هناك خط جديد في الدولة نلحظه بشكل واضح،هذا الخط يمكن عنونته بتبريد الشهوات السياسية،وقد شهدنا اعادة اغلب المسؤولين الى مواقعهم،وسيعود وزراء في الحكومة الى مواقعهم،والاعيان سيثبتون،وتوزير النواب احتماله قليل،والتغييرات بطيئة جدا بما يشي ان التوجه بات مع تبريد الشهوات السياسية،التي تتعاظم في البلد في طوابير الراغبين بمناصب.

أيا كان الحسم النهائي لقصة الاعيان،فان المؤكد هنا من مصادر مطلعة ان عدم تشكيل الاعيان مجددا بات خيارا قويا ومطروحا،وحتى لا نناقض انفسنا لاحقا على صعيد المصداقية،فان عمان حبلى بالمفاجآت،وكثيرا ما شهدنا ثبوت توجه،او نسفه في اللحظات الاخيرة.

علينا اذن ان ننتظرعمان المتقلبة،حتى تأتينا بأخبارها في صيغتها النهائية!.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:21 AM
الأهم من التوزير! * أسامة الشريف
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1969_474836.jpgقد لا يعني المواطن الأردني كثيرا موضوع توزير النواب في الحكومة الجديدة من عدمه. الرئيس المكلف د. عبد الله النسور سيتخذ القرار وفقا لمعطيات سياسية متغيرة وثابتة في ضوء التوجه نحو تشكيل حكومات برلمانية مستقرة تمضي الفترة القانونية للدورة البرلمانية كاملة كما أشار جلالة الملك في كتاب التكليف السامي قبل عدة أيام.

سيتخذ الرئيس المكلف قراره الذي قد يرضي البعض ويغضب البعض الآخر، ولا مجال هناك للتوافق بين الكتل النيابية حول هذا الموضوع.

قد يطعّم الرئيس المكلف حكومته ببعض النواب كخطوة أولى نحو هدف تشكيل حكومات برلمانية كاملة، وقد ينحاز لقرار بعض الكتل فصل النيابة عن الوزارة.

المهم أننا بصدد خوض تجربة جديدة في العمل الحكومي والنيابي لا نعرف نتيجتها. ما يريده المواطن الأردني هو استقرار البلاد والخروج من حالة الاستعصاء السياسي كي تتمكن الدولة من مواجهة فترة اقتصادية وسياسية حرجة تمر بها المنطقة والأردن.

ما يريده المواطن حقا هو الاطلاع على برنامج الحكومة للسنوات الأربع القادمة، وهذا هو التطور الأهم في عمل الحكومة والذي سينعكس مباشرة على حياة المواطن وعلى استقرار الأردن.

ننتظر ببالغ الصبر ان نسمع من الحكومة الجديدة خطة عملها الرامية إلى إخراج البلاد من ازماتها والوصول بها الى بر التعافي والاستقرار والنمو.

كانت الحكومات السابقة تعتمد خطاب التكليف السامي كبرنامج لها وتؤكد على أهدافه وتوجهاته. لكن بسبب قصر عمر الحكومات لم تنجح حكومة واحدة بتحقيق الرؤية الملكية التي كانت تسعى دائما الى تحسين حياة المواطن والتعامل الجدي مع التحديات الاقتصادية والخروج بالأردن من عنق الزجاجة الذي بدأ مع انفجار الأزمة المالية العالمية في 2007 ولم ينته حتى اليوم.

إذا كان الهدف هو إنشاء حكومات برلمانية يرتبط عمرها بعمر البرلمان، فإن ذلك يستدعي فعلا تقديم برنامج عمل واضح يرضي الملك والنواب والشعب.

نريد من هذا البرنامج ان يتخطى معالجة الأزمات الطارئة واطفاء الحرائق، معظمها يكون على حساب المواطن ومن جيبه، الى مرحلة تقدم فيها خطة عمل مستقرة وجدية تهدف لمعالجة الخلل في الجهاز الحكومي وإحداث ثورة بيضاء تضع حدا لقضايا الفساد وهدر الأموال وسلب الشركات العامة وتعيدنا الى مربع الإنتاج والنمو والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

هذا هو الأهم خلال هذه الفترة ويتجاوز مسائل كثيرة من بينها توزير النواب الى توزير الأقدر والأجدر والأكفأ.

لا نملك كثيرا من الوقت وعلى الحكومة القادمة أن تقنع الشعب ببرنامجها وأن تضع حلولا لمشاكل الطاقة والمديونية والغلاء والتضخم والبطالة والفقر وغيرها. تعب المواطن الأردني من الانتظار ويستحق اليوم أن يرى ضوءا في نهاية النفق!
التاريخ : 14-03-

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:21 AM
سـرقة* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتصريح جريء وخطير، ذلك الذي ادلى به وزير المياه عندما قال ان الاعتداء على المصادر المائية اصبح مهنة وان هذا يجلب الى صاحبه المال الوفير بدون ان يبذل اي جهد ودون ان يكون لديه رأسمال وبدون تعرضه لامكانية الخسارة وحتى ان نجاح علميته مضمون ولا يمكن الا ان يتحقق الربح بشكل كامل لان السارق يأخذ من مال غيره او ماء غيره ويقطع وصولها الى البيوت المجاورة لبيته وبعدها يقوم ببيعها الى الناس في صهاريج وباغلى من السعر العادي الذي يتداوله الناس.

ما يقوم به بعض سارقي المياه في تفننهم في عمليات السرقة انهم اما ان يطلقوا النار على المواسير التي يفترض فيها الوصول الى بيوت الناس لادامة حصولهم على الماء الذي يدفعون ثمنه طواعية ودون تردد فيسقي هذا السارق من ماء البلدية او السلطة او الوزارة او سمها ما شئت اغنامه ومواشيه او مزارعه وبالكمية التي ترضيه وتزيد وتبقى المياه سائبة في الادوية والطرقات بينما يكتوي مواطنو المنطقة التي يمر فيها السارق واغنامه او مزارعه ينتظرون وصول الماء الى منازل للغسيل او الطبخ او الاستحمام او غيرها من الاوجه فلا تأتي.

ما يقوم به هؤلاء السارقون ايضا ان احدا اوبعضا منهم يقيم سدا في منطقة ما تمر بها الماسورة الضخمة فيحول مجراها الى سده الخاص به فتبقى تصب كل امكانياتها وقوتها في هذا السد الخاص فيقوم بعد ذلك بتعبئة صهاريج واقفة امام السد او الحفرة او الخزان فيحول دون وصول المياه الى منازل الحي الذي يقطن فيه او يفترض ان تمر منه او اليه المياه ولكنه يقطعها فيعبىء الصهاريج ويقوم ببيعها الى اهالي الحي والمناطق الاخرى وباسعار خيالية لان الناس لا تستغني عن الماء في كل عمل الا ان هذا المعتدي لا يتردد في عمل اي شيء ليستفيد هو ومن بعده الطوفان ما دام هو في منأى عن المساءلة ولا احد يجرؤ اصلا ان يتقدم اليه ويقول له انه سارق لانه رشى او استقوى او استخدم اساليب ملتوية للتخويف وردع الاخرين من الاقتراب منه.

هي مهنة سهلة عندما يقوم سارق المياه التاجر بري مزرعته التي يفترض انها سوف تنبت حبا ونباتا من كل الالوان ليقوم ببيعها في السوق وقد اثمرت بكل ما شاء الله وهو ان باعها باقل الاثمان اواكثرها رابح لا محالة لانه لم يدفع فلسا واحدا ثمن هذه المياه المسكوبة بغزارة على المزرعة المخضوضرة طوال ايام السنة ولوانه لم يسرق الماء لريها لبقيت جافة العود والسيقان ولا تثمر الا في احايين محددة مثلها مثل غيرها من الاشجار ولكنها السرقة المهنة التي جعلت من هذا السارق رجل اعمال او مزارعا متميزا او صاحب مواشي واغنام لا يشق له غبار.

لقد ترددت الدولة كثيرا في مطاردة هؤلاء اللصوص ولا بد انهم الان اكثر تحوطا من اي وقت مضى وانهم لم يعودوا سذجا كما يتوقع من سيقوم بالمداهمات وحملات القبض على اصحاب المهن الجديدة وهم لن يكونوا لقمة سائغة لمن يريد ان يقبض عليهم متلبسين فقد فات الفوت ولم يعد السارق جاهلا باصول المهنة او فروعها واذا داهتمهم الحملات فاتحدى ان يجدوا تجاوزات او سرقات بل ان هذا السارق سوف يستقبل هؤلاء المداهمين بكل الترحاب وسيذبح لهم الخراف التي يسمنها بماء السرقات وسيبني صداقات جديدة مع الوان جديدة من الناس وسيتعلم منهم شيئا جديدا في اساليب التملص من الرقابة.

السارق المحترف كالفاسد المحترف لا يمكن ان يعطيك طرف الخيط الذي يوصلك الى الامساك به وانت لا تقيم حجة على احد اذا لم يكن لديك دليل والدليل هنا مفقود وتستمر الحكاية.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:22 AM
عن السياحة الداخلية* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgيتحدث مسؤولو السياحة كثيرا عن السياحة الداخلية ويعقدون المؤتمرات والندوات من أجل إيجاد طرق جديدة لإقناع المواطنين الأردنيين بممارسة السياحة الداخلية لكن كل هذه الجهود التي يبذلونها لم تسفر حتى الآن عن أي نتيجة وهيئة تنشيط السياحة التي شكلت من أجل تشجيع السياحة الخارجية إلى الأردن لم تفلح في جلب السياح من الخارج كما هو متوقع، أما السياحة الداخلية فالنسبة الكبيرة من الأردنيين يذهبون إلى الخارج لأن الرحلات الخارجية أرخص من الرحلات الداخلية وسنثبت ذلك بالبرهان.

مواطن أردني بعث برسالة إلى هذه الزاوية سننشرها كما هي وبدون أي زيادة أو نقصان.

يقول هذا المواطن في رسالته بأنه قرر أن يصطحب زوجته خلال فصل الصيف ويذهب إلى المحمية الموجودة في عجلون ليقضي يومين أو ثلاثة أيام بين أحضان الطبيعة وينسى كل همومه ومشاغله لكن المفاجأة كانت أن سعر الليلة الواحدة في الشاليه خمسة وسبعون دينارا أما في الخيمة والتي لا يوجد فيها دورة مياه فسعر الليلة الواحدة أربعة وخمسون دينارا وعندما فكر قليلا قرر الذهاب إلى شرم الشيخ لأن الرحلة إلى هناك أرخص من النوم في هذه المحمية.

ويضيف هذا المواطن في رسالته قائلا بأنه قرر الذهاب إلى العقبة في هذا الفصل فاتصل بثلاث فنادق من فئة الخمس نجوم ليسأل عن سعر الغرفة المزدوجة لليلة الواحدة وقد كانت المفاجأة أن سعرها مائة وأربعة وستون دينارا فقط لا غير مع وجبة الإفطار. وهذا ينطبق أيضا على فنادق البحر الميت التي لا يستطيع النوم فيها إلا أصحاب الثروات الذين لا تهمهم الأسعار مهما كانت مرتفعة.

وقد يقول قائل لماذا لا يحجز هذا المواطن في فندق عادي أرخص من فنادق الخمس نجوم لكن هذا المواطن يبرر ذلك بقوله إن الذي يقطع مسافة ثلاثمائة وخمسين كيلو مترا ذهابا ومثلها إيابا يريد أن يستمتع بالبحر سواء في السباحة أو في التمتع بمنظره ومع الأسف لا يوجد على الشاطىء بجانب البحر إلا فنادق الخمس نجوم فقط.

في معظم دول العالم هنالك أسعار خاصة لمواطني الدولة تختلف عن أسعار السياح الأجانب وقد أبلغني أحد الأصدقاء بأنه ذهب قبل عدة سنوات إلى سوريا هو وزميل له سوري الجنسية وناموا في فندق الشام وهو من فئة الخمس نجوم وقد دفع مائة وعشرين دولارا لليلة الواحدة بينما دفع صديقه السوري أربعمائة ليرة سورية أي ما يعادل سبعة دولارات في ذلك الوقت.

التتظير في الندوات والمؤتمرات والتصريحات الصحفية لن يخلق سياحة داخلية ولن يشجع المواطنين على هذا النوع من السياحة فالمطلوب هو إتخاذ خطوات عملية لتشجيع هذه السياحة وهذه الخطوات تتمثل في إقناع أصحاب الفنادق بإعطاء أسعار خاصة للأردنيين وتشجيع المستثمرين على إنشاء فنادق من فئة الأربعة والثلاثة نجوم حتى يستطيع المواطن الأردني ممارسة السياحة الداخلية.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:22 AM
أيلول قد يكون تكميلا للإصلاح! * د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا انفكاك عن المزيد من الإصلاح، وهو ما يتفق عليه الشعب والملك، وبعض النخب التي تعمل في الدولة وترى يوميا أن الفرصة لا تزال مواتيه لحل أزمات البلد الموروثة والعابرة للحكومات، وهي فرصة يجب أن لا يكون استثمارها آنيا، بل ممنهج وغير متسرع، ولا يميل لردود الفعل والتسكين المرحلي.

أحد أوجه الإصلاح هو إنقاذ الاقتصاد، والذي تأتي قرارات رفع الأسعار جزءا منه، وبالرغم من كل ما يقال حول قرار الحكومة برفع الأسعار، فإنها نجحت في الحصول على تقييم دولي من المؤسسات المانحة بأن المسار الاقتصادي للبلد يتجه نحو التحسن، وهذا لم يكن ليحدث لولا تفهم الناس لما اتخذ من قرارات واصطبارهم وتحملهم، وهو نجاح لا تحصده الحكومة وحدها.

لكن المشكلة أن الناس يرون في نسب كثيرة منهم أنهم غير مضطرين لدفع فاتورة التأخر في الحلول وفي عدم الذهاب للقرارات الصحيحة الواجبة، وأن اضطرارهم إلى الاستجابة لصحوة الحكومة الحالية أمر لا يتفق وإنسانية السلطة التي تتخذ القرارات.

وإذ كان من مجال لمناقشة أفكار الناس، فالقول الواجب بحقها، انها محقة؛ لأن كل ما يحصل هو نتيجة لعدم الاستمرار في برنامج إصلاحي اقتصادي منذ تخرجنا الأول من برنامج التصحيح الاقتصادي، العام 2003 وهو وهو ما كان مبشرا بآمال أفضل، لكن الانتكاسة تمثلت بالتوسع بالإنفاق وبالمؤسسات المستقلة وبتعاظم الفساد وهو ما يدفع ضريبته المواطن اليوم.

في مقابل ذلك سوف يكون البحث من قبل الناس عن مشاكلهم اليومية، وحلها، وهم يشهدون تراجعا لدور الدولة في تقديم الخدمات، وفي التوزيع العادل للثروة، وهو ما يضع الدولة بكل مفاصلها أمام اختبار القدرة على التخلص من كل التحديات التي توجهها بأقل الخسائر، وهذا لا يحدث بسهولة، لكنه ممكن. لذلك نحن اليوم أما دورين، دور لمجلس الأمة بشقيه، ودور للحكومة، وإذا حصل التجديد والإقناع للناس بأن طرفي المعادلة المذكورين جادان في الوصول بالبلد إلى الأفضل، فإن ذلك سيكون دافعا للمعارضة لمراجعة مواقفها، ودافعا للقوى الحراكية الشعبية لتنظيم نفسها بشكل أفضل، لخدمة المسار العام للإصلاح.

المطلوب اليوم تمكين الأطراف المعارضة والحكومة من العمل بروح إصلاحية جادة، تسترشد من مبدأ التناوب التوافقي، الذي يمكن الأطراف جميعا من حل الصراعات والمنافسات السياسية بجدية واضحة، ولعل الإقبال على انتخابات بلدية في أيلول المقبل، يمكن أن يكون فرصة لتعزيز ما قصدناه من تناوب توافقي، ولكي تتعزز آليات التغيير السياسي والاجتماعي.

أخيرا، حتى يأتي أيلول مشرقا إصلاحيا، لابدّ من انجازات برلمانية جادة في اتجاه الإصلاح، ولا بدّ من مواقف حكومية فاعلة ضد الفساد، ولابدّ من إدارة انتخابية سليمة، وحسم مبكر لموضوعات البلديات المقلقة من دمج واستحداث وغير ذلك.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:22 AM
المعارضة العجرة* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفي العالم الناضج عندما تظهر أزمة في الأفق . تبدأ الحكومة بالحديث مع المعارضة لمناقشتها . فالمعارضة شريك في الحكم الذي يتصدى لعلاج الأزمة فهي في قادم الأيام أو السنوات ستحصل على الأغلبية البرلمانية لتجلس مكان الحكومة الحالية ... من ناحية أخرى الحكومة تشرك المعارضة في التصدي للأزمة بخبرة العقول المتمرسة فيها . ومن ثم تمرير قرارات العلاج في البرلمان .

اهترأت الذاكرة ولم اعد أذكر اسم الدولة الأوروبية التي امضى وزير زراعتها ساعتين كاملتين أمام كاميرات التلفزيون ليشرح سبب رفع حليب الأطفال بما يعادل عشرة فلسات بعملتنا ... حديث الوزير كان موجها ً للأمهات في الدرجة الأولى ... لا بد من اقناعهن بسبب رفع سعر الحليب الذي يغذي اطفالهن ... اما المعارضة في البرلمان فقد نوقش القرار معها قبل الإعلان عنه وهي على معرفة بالأسباب لأنها تعيش مع مربي الأبقار وعمال وادارة المصانع وسائقي السيارات الذين يوزعون الحليب على المنازل ومنافذ البيع . ونحن نعرف أن 90 نائبا ً سنة أولى دخلوا البرلمان ... جميعهم جاءوا محمولين بأصوات ناخبيهم من الشارع الذي تأثر برفع سعر المشتقات النفطية . نواب حقيقيون طالما لم تزوّر الانتخابات بدلالة أخذ المحاكم بصحة نيابة الجميع .... حتى الآن لم تبطل أي محكمة عضوية نائب في مجلس الأمة ما عدا ابطال انتخابات الدائرة السادسة في محافظة الكرك وهي ظاهرة صحية بكل المقاييس . فلو كان الطعن في البرلمان لما كلف أحدٌ نفسه بجهود محكمة استئناف عمان وفريقها . ونظرا لحساسية رفع الاسعار و خاصة الكهرباء يجب ان تعاد قراءة الدرس على المواطنين بالتفصيل المملّ وتذكيرهم مع كامل نواب المجلس المائة والخمسين أن قرار الرفع معمول به منذ اشهر حسب الأسعار العالميّة للبترول . وأنه جرى تخفيض الأسعار مرة ويمكن خفضها مرّات قادمة اذا بقي النمو الاقتصادي العالمي على حاله ولم تقم حروب جديدة تخلخل الموازين .

نقول بالتفصيل الممل حتى لا يندهش وزراء ومسؤولون من غضبة النواب المفاجئة على رفع الأسعار . فهؤلاء انتهزوا الفرصة لإسماع اصواتهم الغاضبة الى قواعدهم الانتخابيّة في أول فرصة لاحت لهم . ليسوا منظمين في حزب يشارك الحكومة معالجة الأزمات ويفاوضها على التخفيف من هموم رجل الشارع او تخفيف ضغوط البنك الدولي على الخزينة . لم نسمع نائبا ً واحدا ً يقول إنه يتفهم قرار الرفع ولكن يمكن علاجه بطرق اخرى ... ثم يعرّج على دراسة كلّف خمسة خبراء بإعدادها لهذه الغاية ( التخفيف ) ويطلب التصويت عليها .

وصف أجدادنا الثمار غير الناضجة بالعجرة وسحبوا الوصف على الأحداث والمواقف.. ايضا ً .

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:23 AM
انتباهة إِلى استفتاء فوكلاند* معن البياري
http://m.addustour.com/images/e5/imgL39.jpgليست منسيةً إِهانةُ العرب التي تفوَّه بها الجنرال ليوبولدو جالتيري، والذي كان رئيس الأرجنتين، لمّا شنَّ حملةً عسكريةً في جزر الفوكلاند من أجل”استعادتها” من البريطانيين. يومَها سُئل عمّا إِذا كانت بلادُه ستُحارب بريطانيا لو ردّت هذه على حملته تلك، فأَجاب: “نعم، سنحارب، لسنا عرباً”. حدثَ، تالياً، أَنَّ هزيمةً كبيرةً لحقت بجيش الأرجنتين أمام بريطانيا، في حربٍ زادت عن شهرين، وانتهت بعد منتصف تموز 1982. لم نكن، في تلك الغضون، في واردِ الانتباه إِلى ذلك النزاع البعيد في جنوب المحيط الأَطلسي، أَو السجال مع ذلك الرئيس بشأْن قولته تلك. كانت بيروت في غزو وحصار إِسرائيلييْن، وكانت المقاومة الفلسطينية، مع الحركة الوطنية اللبنانية، تخوضُ المواجهة المشرِّفة المعلومة.

بعد ثلاثين عاماً على تلك الوقائع، لا نظنُّنا، نحنُ العرب، في واردِ الانشغالِ بما شهدته قصّة الفوكلاند (المالفيناس كما يسميها الأَرجنتينيون)، الأُسبوع الجاري، حيث انتظم استفتاءٌ لسكان هذه الجزر، وعددُهم ثلاثةُ آلاف نسمة، على تقرير مصيرِهم تحت سلطةِ الأََرجنتين أَو برعاية التاج البريطاني، وصوّت الناخبون، وعددهم 1672 فرداً، بنسبة زادت ثمانيةَ أَعشارٍ عن 99%، لخيار “البقاءِ في أَراضٍ بريطانيةٍ ما وراءَ البحار”. لا نظنُّنا سنلقي بالاً بحدوتةٍ تخصُّ أُولئك الناس الذين يعملون في تربية الأََغنام وصيد السمك، وعددهم أَقل من سكان حارةٍ في الرصيفة، فلا ناقةَ لنا ولا جمل في مصيرِهم، سيّما وأَنَّ مصائرَ بلدانِ عربيةٍ صارت أَوْلى، بعد أَنْ باتت في حروبٍ ونزاعاتٍ داخليةٍ، تجعلها في مهبِّ رهاناتٍ مقلقة. ولكن، لمَ لا نتملى في حمية الأرجنتينيين الوطنيةِ بشأْن أَراضٍ، لا يحسمُ التاريخُ نسبتها إِليهم، وليست في مياههم الإقليمية، ولا يضمنها التاريخ نفسُه للإنجليز، وتبعدُ عن بريطانيا مسافاتٍ مهولة؟. ولم لا نلحظُ مسأَلةً عويصةً على التحليل السياسي، ففيما يُؤثر سكانٌ الانتساب إلى “الاستعمار”، بحسب تسمية رئيسة الأَرجنتين، كريستينيا كيرتشنر، الوجود العسكريَّ والإداريَّ البريطاني في “المالفيناس”، تعتبر غالبيةُ الأَرجنتينيين قضية انتسابِ هذا الأَرحبيل إِليهم قضيةً وطنيةً مؤكدة؟. ولم لا نسألُ عمّا إِذا كان التسخين الجاري للقضية يعودُ إِلى تلهفِ شركاتٍ كبرى إِلى التنقيبِ عن النفط في منطقةٍ قريبةٍ من الجزر، “المتنازع عليها” بحسبِ توصيف الأمم المتحدة، ويُقال، صدقاً أَو مبالغةً مسيَّسة، إِِنَّ احتياطيَّه فيها يُماثل احتياطيَّ السعودية؟.

الاختلافاتُ كبيرةُ بين قضية جزر الفوكلاند، منذ استعمرَها الفرنسيون ثم الإسبان ثم أَلحقها البريطانيون بهم، وقضايا سبتة ومليلة المغربيتين وجزر الإمارات الثلاث التي تحتلها إِيران، وإِقليم الإسكندرون الذي انتزعته تركيا من سوريا. ولكن، ثمّة ما يمكن الإفادة منه في السجالات القانونية والسياسية بشأن هذه القضايا العربية. وثمّة، أَيضاً، ما يستنفر رغبةً باختبار قدراتنا الذهنية في فهم اللغة الأَميركية المراوغة بشأن قضية فوكلاند، حين تقول هيلاري كلينتون، قبل شهور، إِن واشنطن تؤيد إِدارة بريطانيا الجزر، ولا تؤيد فرض سيادتها عليها (؟!)، وحين لا تجهر الولاياتُ المتحدة بموقف واضح بشأن الاستفتاء الأَخير، (وصفته رئيسة الأرجنتين بالمسخرة)، إِذ قالت إِنها ستواصل اعتبارها وجود نزاع على السيادة على الجزر. .. تلتقي السياسة والمصالح المعقدة، هنا، مع تقاطعات التاريخ واشتباكاته، وتحضر هذه، مع التباساتِ الهويات والنوازع الوطنية، في قضيةٍ مثيرةٍ، حدَث في أُتونها أَنَّ جنرالاً مغامراً، اسمُه ليوبولدو جالتيري، عيَّرنا، قبل ثلاثةِ عقود، بأَننا، نحن العرب، لا نُجاربُ من أَجل استعادة أَراضينا المحتلة.
التاريخ : 14-03-

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:23 AM
رفيعة وأم بدر .. واليوم العالمي للمرأة! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgمثل بقية دول العالم المتحضر والمؤمن بالمساواة وحقوق الإنسان احتفل الأردن باليوم العالمي للمرأة قبل ايام، ولئن كان هذا ليس كافيا فقد تم يوم أول أمس الموافقة من قبل مجلس الوزراء على الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2013-2017 والتي تعتبر خطوة ممتازة في مسار التخطيط الاستراتيجي لحقوق المرأة.

لن أتحدث كثيرا عن مدى أحقية الأردن في الاحتفال اصلا بهذا اليوم بينما لا تزال قوانين البلاد تمنح حكما مخففا لمن يقتل “قريبته” بحجة الشرف أو تمنح المغتصب حقوق الزواج بمن اغتصبها “درءا للفساد الأخلاقي”، او تمنع الجنسية عن ابناء الأردنيات المتزوجين من أجانب وغير ذلك من القوانين المجحفة ولكنني أود الحديث عن قصة واقعية تحدث في مجتمعنا ربما بشكل مستمر ولكنها تمثل مدى الحدود التي يضعها المجتمع والدولة معا أمام النساء الراغبات في تطوير فرص الحياة والمشاركة بشكل أفضل في التنمية.

قبل سنتين زار الأردن الخبير الهندي الشهير بانكر روي مؤسس جمعية دولية مختصة بتدريب النساء الفقيرات على استخدام تقنية الطاقة الشمسية للتحول إلى “مهندسات للطاقة الشمسية” يمتلكن القدرة على بناء وتشغيل وصيانة الألواح الشمسية لإنتاج الكهرباء وتسخين المياه وبالتالي امتلاك مهارات فنية يمكن نقلها إلى المجتمع المحلي وكسب المزيد من فرص العمل وكذلك تخفيض استهلاك الطاقة. بانكر روي جاء بمبادرة من وزارة البيئة ولكنه لم يتمكن من مقابلة اي مسؤول “رفيع المستوى” في البلاد باستثناء وزير البيئة آنذاك والفريق الداعم له، ربما لأنه لا يحمل في جيبه شيكات مفتوحة من التمويل أو لكونه من الهند وليس من دول أوروبا الغربية أو الولايات المتحدة. بدعم من المؤسسة تم اختيار سيدتين من البادية الأردنية للمشاركة في دورة تدريبية مكثفة في الهند، وبصحبة رجل من العائلة ليقوم بدور المحرم. وبالفعل شاركت أم بدر والسيدة رفيعة في الدورة وعادتا إلى الأردن بأمل إنشاء مركز تدريبي لتقنيات الطاقة الشمسية.

واجهت السيدتان مشاكل اجتماعية كبيرة من الصعب ذكرها هنا لأنها تشكل نوعا من الخصوصية الاسرية ولكن هذه المشاكل كانت كفيلة بإحباط أية عزيمة لولا أن السيدتان، مثل معظم السيدات في البادية والقرى الأردنية تمتلكان من الإرادة وقوة الشخصية ما سمح لهما بمواصلة العمل في إنارة حوالي 80 منزلا في البادية بالطاقة الشمسية بمنحة صغيرة وفرتها الحكومة الهندية مشكورة بينما رفضت حكومتنا الأردنية تقديم هذه المنحة بسبب “عدم الجدوى الاقتصادية”!!!

الضغوط الاجتماعية وصلت إلى مراحل شديدة التأثير ساهمت في إحداث تغيرات جذرية سلبية على حياة السيدتين، بينما بقيت الجهات الممولة الحكومية والدولية غير مهتمة بينما يتم إنفاق الكثير من الأموال على مشاريع غير مجدية. ربما يكون من الضروري إنشاء منظمة نسائية غير حكومية في المنطقة وبدون تدخل الرجال تكون جهة قادرة على استقطاب التمويل بشكل رسمي من الجهات المانحة، كما يمكن للشركات الخاصة أن تساهم في دعم هذا المشروع من خلال برامج المسؤولية الاجتماعية فيها. من جهة أخرى يمكن لصندوق تنمية المحافظات أن يساهم في تنمية العديد من هذه المشاريع في محافظات المملكة خاصة أنه لم ينفق إلا نسبة ضئيلة من المخصصات في العام الماضي.

بعيدا عن التنظير وشكر الذات الذي نقوم به مع كل مناسبة دولية حول حقوق المرأة، لا بد من أن تقوم الدولة والمجتمع بواجب حقيقي لدعم النساء الأردنيات في القرى والبوادي واللواتي يواجهن الكثير من التحديات الاجتماعية والاقتصادية لأن تمكين المرأة الحقيقي لن يتم في قاعات الفنادق في المدن بل في الريف والبادية بشكل اساسي.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:23 AM
هش و نش و فلافل* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgذكرت التقارير أن أسعار اللحمة في الأردن ترتفع كلما الجو حلواً و صالحاً للهشّ و النش ..! و اعترف لكم إنني بعد كل هذا العمر لم أخرج رحلة واحدة في حياتي فيها هش و نش ..بل كان مجرد التفكير فيها ضرباً من ضروب الخيال ..أو المنجقة ..!

لكن ذلك لا يعني أن أسلب حق فقراء الأردن في أن يخرجوا أيام الجُمَع بحثاً عن ظل شجرة يمارسون فيها مع عائلاتهم و صغارهم لعبة الهشّ و النش ..!

نرجع لارتباط ارتفاع سعر اللحمة بالجو الحلو ... لو كانت القضيّة ( عرض و طلب ) لرفعتُ القبعة للتحيّة ..لكنّ الأمر ليس كذلك ..والدليل أن الشتوة الكبيرة الأخيرة و التي عطّلت الأردنيين عن الخروج و قعدوا في بيوتهم ؛ لم ينزل سعر اللحمة ؛ بل بقي سعر الكيلو بالطالع ؛ وعين الأردني تطالع ..!

بلاش الهش و النش ..أنا زلمة بطران على ساعة هالصبح و بحكي في اللحمة ..ارجعوا لسندويشة الفلافل ..ادخلوا على كذا مطعم شعبي ..كل مطعم يبيع السندويشة بسعر مختلف ..و منها من رفع السعر بطريقة حارقة ..مع أن الكميّة داخل السندويشة تكاد تكون واحدة في كل المطاعم الشعبيّة ..!

هناك خلل اقتصادي يحدث في جيوب منخفضي و معدومي الدخل ..إن تصاعد هذا الخلل سينعكس على كل شيء و هات قطبها بعدها ..الأمر ليس مزحة عندما يتم التلاعب بأدوات الفقير التي كانت في متناوله والآن أدواته تبتعد عنه ..!

نتنازل لكم عن الهش و النش ..ولكننا لا نتنازل لكم عن الحياة بأكملها ..!

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:23 AM
البحث عن قرار شجاع .. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgعلى الرغم من عدم وجود نفط أو غاز في باطن الأرض الأردنية، إلا أن ظاهرها قد يغرق فيهما، والقصة متعلقة بالخيارات الاستراتيجية ومفارقاتها العجيبة، حيث التحليلات تقودنا الى حيرة أردنية كبيرة عندما نفكر بالخيار الأنسب أردنيا للحصول على غاز أو نفط من الجوار الأردني، الذي تتضارب حساباته السياسية بشكل معقد، يلقي بظلاله على حيرة أردنية وتأجيل لاتخاذ القرار الأنسب بشأن التزود بمصادر طاقة، وذلك رغم سخاء العروض المقدمة من الجوار بناء على الحسبة السياسية المشار إليها.

الاستراتيجية الأردنية بعيدة المدى، عقدت العزم على خيار أكثر استقلالا، لكنه بدوره يواجه تحديات كبيرة، وهو خيار الطاقة النووية، الذي يتطلب بناء مفاعلات نووية سلمية للتزود بطاقة كهربائية، تعزز استقرار الأردن على المدى الأبعد، وتسهم الى حد كبير في استقلال قراره السياسي، الذي يتذبذب أو يؤثر الابتعاد عن كثير من قضايا المنطقة وحساباتها الأكثر تعقيدا، علما أن خيار الطاقة النووية مرفوض أمريكيا واسرائيليا وأوروبيا، كما تدلل الأحداث والتسريبات الإعلامية، وهو في الوقت ذاته خيار يحرك مياها راكدة في الجوار، ويحفز دول النفط والغاز لتقديم عروض أكثر سخاء، للحيلولة دون وجود مفاعلات نووية أردنية في المستقبل، تكون كلفتها السياسية أعلى من كلفتها الاقتصادية..

الخيارات الأردنية المعروضة أو الممكنة، كثيرة، وهي التي يمكن الاتفاق على أساسها مع دول الجوار الغنية بالنفط والغاز، وقبل أشهر طرحت إيران على سبيل المثال عرضا سخيا وممكنا سياسيا، ومقبولا اقتصاديا، وتم الحديث عنه على أساس التبادل التجاري بين البلدين، لكنه عرض «كغيره» يواجه تحديات دولية ومحلية كذلك، والتحدي الأصعب في انتقائه من بين الخيارات الأخرى هو سياسي بالدرجة الأولى، وهو ذات التحدي الذي يواجه العروض الاسرائيلية المشابهة، حيث الخيار الآخر المهم، باستيراد الغاز من اسرائيل والذي ستكون كلفته السياسية أكبر بكثير من كلفة الخيار الإيراني، ولا ننسى بالطبع الخيار العراقي الذي لا يلبث كثيرا على الطاولة، ليتراجع بسبب التوتر السياسي في العراق وحساباته الداخلية والخارجية المعقدة جدا، وهناك الخيار الخليجي القديم الجديد، الذي أصبح متلاصقا أكثر من غيره مع السياسة، وهذه هي القصة الحقيقية التي تدفع الأردن للبحث عن خيار أنسب، ينقذه من أزمة الطاقة وتداعياتها الأسوأ على الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي..

إذا؛ هذه صورة تقريبية عن الوضع الأردني ، حيث الخيارات متعددة وممكنة، لكنها في الوقت ذاته تحتاج لإرادة سياسية وذهنية استراتيجية بعيدة المدى، تتوخى الحفاظ على وضع أردني أكثر استقرارا وديناميكية في المنطقة بلا شك، لكنها يجب أن تهتم أكثر بحسم المشكلة الشاملة التي تتعاظم بسبب عدم وجود مصادر طاقة ذاتية..

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:24 AM
الرجل النحلة! * خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgحين دخلت مطعمه لاتناول افطاري عنده لأول مرّة أعترف بأن صرامته في تعامله مع مهنته كصاحب مطعم قد أدهشتني، فهو يقف منذ الساعة السادسة صباحاً خلف ثلاجته العريضة التي تقسم مطعمه الى نصفين، ويبدو كالمايسترو وهو يوزع أوامره على العاملين الوافدين ويرشدهم الى واجبات العمل وتوصيل الطلبات. بنوع من المهارة المهنية النادرة!!

وهويتنقل بخفة بين الأواني المطبخية التي يتناولها من على الأرفف حوله ويضعها على النار ويضع كل شيء في مكانه الذي يبدو وكأنه مكانٌ أبدي، وما أن يدخل أي زبون الى مطعمه حتى يبادره بالقول «أأمرني» وقبل أن يجيب الزبون يسارع بالقول عندنا حمص وفول وفلافل وقلاية لحمة بندورة وكبدة خاروف وكبدة دجاج وحمص باللحمة، وما أن يعبر الزبون عن رغبته في نوع من هذه الأطعمة حتى يبدأ بتحضير الوجبة بمدة لا تزيدعن عشر دقائق!!

والمهم ان مراقبتي للرجل جعلتني أقتنع بأن الرجل لا يرمي المواد الطعامية الفائضة عن أي زبون، فبقايا الخبز يُعيد تشكيلها من جديد بسكينته البادحة، ويعيد تدويرها ليضع قطع الخبز الفائضة تحت اي شيء مقلي، أما بالنسبة لبقايا الليمون فهو يعيد تقشيرها من جديد، ومن ثم يضعها في صحن كبير أمامه لتختلط مع التتبيلة المُزمنة التي يضعها أمامه!!

ولهذا يمكن القول ان مثل هذا النوع من الرجال لا يؤمنون بالنفايات، ذلك ان لكل شيء عنده امكانية التدوير واعادة استعماله من جديد، حتى أن الخبز الذي يكف عن الاستعمال يقوم بتقطيعه بتؤدة عجيبة الى ما يُشبه الذرات، ومن ثم يقوم بنثر حبيبات الخبز هذه أمام مطعمه كي تقبل عليها عصافير وطيور غريبة، وهو يفعل هذا كل صباح بحيث يبدو انه على موعد مع هذه الطيور كل صباح!!

وخلاصة القول بأن حضور الرجل الطاغي في مطعمه الى هذا الحد قد جعل المطعم بكامل محتوياته يُشبه الرجل،وعليه فانك لا تستطيع أن تتصور المطعم دون وجود هذا الرجل، وقد حدث وأن حضرت في وقت مسائي متأخر الى المطعم ولم يكن الرجل موجوداً لكني وحينما راقبت حركة العاملين الاثنين عنده، وجدتهما يتصرفان بالطريقة ذاتها الخاصة بالرجل وكأنه ليس غائباً!!

ما يُدهشني خصوصاً ايام الجمع وأنا أرى المطعم مغلقاً بواجهته المعدنية الصارمة، أسأل نفسي عما يمكن أن يفعله هذا الرجل في بيته أيام العطل!.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:24 AM
كوكب الحب* طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgطلّة



حمامة الروح

طارت من وهج وداعي

لملمت فرح الصباح

وراحت تغزلُ نهاري

«وجهها طُهْرٌ

وفي الثغر ابتسامة»

يا إلهي

كمْ هي بهيّة

طلّتها « الورديّة»







تعويذة



تمضي معي

تعويذة

ترتّب لحظاتي

تجمع لي

على شفتيها

الأمل

وحين التقيها

«خِلسة»

ينتفض عصفور قلبي

يقف فوق أصابعها

يتأمل روعتها

ويشهق

«سبحان الخلاّق»







موجة



أُناديها

يأتيني بوحها

عبر المسافات

تقول:

أنا قمر ابتعادك

أنا موجك

وبِحارك

أنا لهفتك

وانتظارك!





قهوة ناقصة



قهوتي الأُولى

وعلى الطاولة

فنجان آخر

لامرأة

غائبة

كنتُ أطلب الفرح

وأعدّ لقلبي

فنجانين

وبحرا

من الدهشة







رفيقة دربي



الغرفة

مشتاقة

لفوضى السيدة

لخشخشة الأوراق

لوجهها الطفوليّ

كم

مرّ الوقت

ثقيلا

بدون»شغبك»

كم اهتزّت الأرض

وتبعثرت روحي

كم..

أحتاج الى قصائد

كي أحظى برفقة السيدة!





اشتعالات



تحضرين في حوار الأصدقاء

وفي اشتعال الحرائق

كل الحروب

بدأت من خاصرتك

كلهم أرادوا جسدي

خارطة لمدينتك

وأثخنوا فيّ الجِراح





أُمنية



أُريد أن أغتسل

مرة

من كل المعارك

وأن ترتاح خيولي

عند بوابة قلبك

أريد أن أحبك

كما أشتهي

وأقرأ طالعك

في شراييني

وأن نصعد معا

هناك

حيث كوكب الحب!.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:24 AM
جوجل يزاحم الاجداد* مها الشريف
مرة اخرى تأتي الدراسات لتؤكد سيطرة المتصفح جوجل على حياتنا اليومية. فقد أظهرت دراسة استقصائية بريطانية حديثة بأن الأطفال والأحفاد قد استبدلوا أخذ المشورة والنصح من الاباء والامهات والاجداد بالمواقع الالكترونية كجوجل وويكيبيدا ويوتيوب. كانت الأرقام صادمة بعد أن وجد الباحثون ان نحو 90 في المائة

من الأحفاد لا يلجأون الى طرح الأسئلة على أقاربهم البالغين طالما يمكنهم البحث عنها على شبكة الانترنت.

وكشفت الدراسة ان الاحفاد يستخدمون الانترنت فى الحصول على إجابات لامور بديهية للأجداد وتدخل في صلب اختصاصهم كالقيام بالأعمال المنزلية البسيطة أو البحث عن وصفات طعام وغيرها من الأمور التي تعج بها الشبكة العنكبوتية.

وأكدت الدراسة بأن هذا انعكس على نفسية الأجداد الذين باتوا يشعرون بأن مكانتهم في الحياة الاسرية اصبحت تقل تدريجيا، وبأن جسور الاتصال مع الاحفاد مهترئة.

لا نلقى اللوم على أحد هنا، فسؤال المواقع الالكترونية هو أمر بغاية الاهمية من حيث السرعة والسهولة ناهيك عن الدقة في الاجابات الفورية خاصة في زمن الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية، ولكن خطورة هذا الأمر يكمن في ان التواصل بين الابناء والاحفاد له أدوار اخرى تفوق المعلومة الى منحهم الحب والعطف والحنان والحكمة في فترة يكون فيها الأهل منغمسين في محاولة تحقيق الإشباع لاحتياجاتهم واحتياجات أبنائهم الأساسية، حيث يتعلق الابوان بوظيفتهما تعلقا معيشيا في كثير من الاحيان، وتطحنهما الحياة مما يؤدي الى تقلص دورهما، وهنا يأتي دور الأجداد في توفير الاستقرار النفسي للأحفاد في زمن مادي «مجنون»، مما يكسب الأطفال الثقة بالنفس بأهمية دورهم في الحياة وأنهم اشخاص مهمون وفاعلون داخل مجتمعهم، والأهم منح الابناء مهارات التواصل الحقيقي مع محيطهم ومجتمعهم.

ابقاء التواصل مع الأحفاد قد يبدو مشكلة صعبة للغاية، ولغز عسير الحل، الا ان فك طلاسم هذه المعضلة يحتاج الى الكثير من الوعي والجهد والايمان المطلق بأن

تربية الأمس لم تعد تكفي لليوم، وتربية اليوم لن تكفي للغد. فلكل زمن وسائله وادواته ولا بد من تسخير هذه الادوات لمصلحة الاحفاد.

جوهرة التاج
03-14-2013, 02:25 AM
حراك على الحراك الحكومي ! * د. عايدة النجار
كان”الحراك الأول “ عندما قام د. الطراونة بعد تكليف من جلالة الملك بالتشاور مع البرلمان السابع عشر الأخير من أجل تسمية رئيس الحكومة الجديد ليخلف د. عبد الله النسور في تشكيل الحكومة . وبعد جهد ومشاورات ونفاشات هادئة وصاخبة مع الكتل البرلمانية كلٍ على حدة ،ظهرت النتائج في تقرير مفصل من د. الطراونة رفعه للملك الذي قام بدوره بتكليف النسور تشكيلَ الحكومة من جديد وفق تعليمات واضحة من أجل تجربة جديدة ديمقراطية في تشكيل الحكومة . . وقد بدأ عمله الصعب مباشرة بجولة جديدة من الحراك مع النواب . ولا يزال الجدل من المؤيد والمعارض من الكتل التي يلقاها رئيس الحكومة المكلف في” الحراك الثاني “ تضع موضوع توزير النواب على الاجندة وتكاد تكون أولوية .

ومن أقوال رئيس الحكومة لمجلس النواب في لقاءاته المتتالية: ان هناك التزاما بانجاح التجربة التي تعتمد على” ممثلي الشعب “. ولعل أهم ما جاء في المشاورات ، هو أهمية وجود “الكتل النيابية “لكي يكون العمل جماعيا ومتكاملا . و قد أثيرت بعض الموضوعات التي تؤثر في حياة الناس المعيشية منها العامل الاقتصادي غير المستقر حيث يتحرك للأمام كما يبدو للبعض وإن كان الوضع لا يزال كما هو، شكوى دائمة من الأزمات الاقتصادية مثل رفع الأسعار وكما حصل مؤخرا في الحكومة السابقة من رفع لأسعار “ الغاز ومشتقات الوقود ..الخ “. بالاضافة إلى أن ذلك يقود الى أهمية نقاش موضوع ظل على أجندة الاقتصاديين وهو الاعتماد على خطط صندوق النقد الدولي الذي أصبح يسمى “ النكد الدولي “ للكثيرين . ولا شك أن هناك رؤى للدكتور النسور- الخبير الاقتصادي الدولي - ليبدأ جديا بمعالجة هذا الموضوع الذي ينكد على الناس منذ عام 2005 .حتى الان .

وحيث إن عمر الحكومة الجديدة ولأول مرة في تاريخ الأردن سيكون أربع سنين ، وليس سنة أو أقل كما كان عمر الحكومات في السابق ، فهذا سيعطيها المدة الكافية لكي تضع الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المدروسة - من قصيرة وطويلة المدى -. والأهم أن تكون هذه الخطط مرتبطة مع ميزانية تسمح بتطبيق الاهداف المرسومة . نعم ! وضع ميزانية واضحة ليس فيها أ ي مجال لفساد يعرقل مسيرتها مثل ما عانت مسيرة خطط وضعت سابقا ولم تنفذ بسبب عدم الكفاءة أو الفساد أو القوانين وبعض التشريعات الجامدة والعقيمة أو التي لا تتماشى مع المستجدات الوطنية والاقليمية والدولية . ولعل أهمها المحلية مثل اصلاح قانون الانتخاب والأحزاب . لقد كان أحد الاخطاء في العقود الأخيرة هو عدم تشجيع الأحزاب أو تخويف الناس من الانضمام للأحزاب؛ ما أحبط الناس وجعلهم يرغبون بالاستقلالية . والعمل الفردي . أو أفرز عددا من الاحزاب التي لا طعم ولا لون لها وليس لها فاعلية تلبي طموحات الناس وتدربهم على العمل المنظم الذي له أهداف ايجابية جمعية .

لقد عانى المواطن في العقود االقليلة الماضية من الفقر والبطالة وتحسين نوعية التعليم والتدريب المهني الذي يلبي حاجة السوق . بالاضافة لتوفير البيئة السليمة للاستفادة من “مكتسبات التنمية “ التي تسمح للمواطن المساهمة في التنمية المستدامة في نظام دستوري ديمقراطي يؤسس للشباب منهجا ثابتا بشكل متساو وعادل من أجل مستقبل أفضل . ولعل هذه الحكومة التي تُدخل الأردن في تجربة جديدة تنجح في إعادة ثقة المواطن بالعمل العام والوطني وليس من أجل المكتسبات الفردية التي يتنافس عليها الكثيرون اليوم في مرحلة حساسة وهامة من تاريخ الأردن الحديث . ولعل الحراك الثاني الذي يقوم به الدكتور النسور يقود للحلول الصائبة ، خاصة وأن هناك أراءً مختلفة لأسباب المعضلات وحلولها ..!!
التاريخ : 14-03-

المثنى الزوري
03-14-2013, 05:37 PM
الله يعطيك الف عافية

الجنوبيه
03-14-2013, 06:10 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:29 AM
الجمعه 15-3-2013


أسامة حجاج..موهبة تحت الشمس* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgإبداعات كثيرة في عمان،وبعضها يلمع وبعضها الاخر ينتظر مكانه تحت الشمس،ومن هذه المواهب الفذة التي شقت طريقها رسام الكاريكاتير اسامة حجاج،الذي بدأ نجمه باللمعان خلال وقت قصير،معلناً الفرق بين الموهبة المكتملة وأنصاف المواهب.

أعجبني رسم مميز له،والرسم وان كان يحمل مبالغة،الا ان يوصل رسالة المعاناة جراء الفقر والغلاء في البلد،وفي الرسم نرى لاجئين سوريين يهربون من القصف في سورية باتجاه الحدود الاردنية،فيما يقابلون عند الحدود مواطنا هاربا باتجاه القصف ونحو الحدود السورية،سائلين اياه لماذا يهرب باتجاه الدمار والحرب،فيقول نار بشار ولا نار الأسعار؟!.

الكاريكاتير وان كان يحمل مفارقة مؤلمة وفيه بطبيعة الحال مبالغة سياسية،لان الانسان يحتمل كل شيء باستثناء الموت والقتل،الا انه يعكس مدى شعور أسامة بحال الناس،الذين يعانون بشدة جراء ظروفهم الاقتصادية،ولا نتمنى لأحد ان تصبح خياراته فعلا بين نار الاسعار ونار بشار،فيختار الاخيرة!.

أسامة نموذج للشباب الذين يتقنون لغة عصرهم،فهو يجمع بين الموهبة المتدفقة من يده،حيث في اليمنى سر الموهبة،وبين استعمال الادوات الرقمية من كومبيوتر وبرامجه المختلفة وبقية الادوات الرقمية،وهو هنا لا يقف عند حدود الموهبة،لأنها بحاجة الى صقل دائم واهتمام ومتابعة.

ينتمي أسامة الى عائلة فنية،وكان الأبرز والأبدع فيها زميلنا عماد حجاج ورسوماته عن أبي محجوب،وعماد هنا كان في لحظة ما موهبة فريدة ومتفردة ووحيدة،لولا ان أثبتت الأيام،ان في صلب الدم اسماء اخرى لامعة قادمة من ذات العائلة.

كثيرا ما يقول رسم الكاريكاتير،ما يعجز عنه الكاتب الصحفي،وكثيرا مايجعلك اسامة وغيره من فنانين محترفين،في حال الابتسامة المرة،او القهرية،ولعل سر الكاريكاتير دائما يتعلق بتكثيف المشهد،برسم وبضع كلمات،ولا ينجح هنا الا من كان ذكيا من رسامي الكاريكاتير،قادرا على تشغيل بصيرته في التقاط الفروقات السياسية والاجتماعية.

اذا كانت يد أسامة اليمنى غير عادية،فمن المؤكد ان عينه غير عادية ايضا،وهذه موهبة تلمع تحت الشمس في عمان،ومقبلة على طريق الشهرة والانتشارعربيا ودوليا،خصوصا،اذا حظيت بالرعاية والدعم.

ريشة تثير الفخر حقا.

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:36 AM
لماذا تسقط الأمم؟* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgفي واحد من أفضل وأهم الكتب الصادرة عام 2012 (بحسب تقييم مجلة فورين بوليسي الأميركية) يقدم الباحثان دارون أشيموغلو وجميس روبنسون عرضا تاريخيا سياسيا اقتصاديا واجتماعيا للأسباب والعوامل التي تجعل مجموعة من الدول التي تبدو متقاربة بخصائصها تحقق مردودا مختلفا في التنمية والتقدم الاقتصادي والسياسي.

في الكتاب الصادر بعنوان “لماذا تسقط الأمم؟” يجادل الباحثان بأن السبب الرئيس وراء نجاح دول معينة مقارنة بأخرى ليس العامل الثقافي والموارد بقدر ما هو القدرة على بناء مؤسسات اقتصادية قوية ونظم سياسية تعددية تعتمد -على أوسع نطاق- على المشاركة الشعبية بصناعة القرار.

وبنفس الوقت فإن الدول الفاشلة والمعرضة للسقوط هي التي تكون فيها المؤسسات ضعيفة وغير منتخبة وخاضعة لسيطرة الأفراد المرتبطين بسلطة غير شعبية حيث تتساقط كل هذه الهياكل تدريجيا أمام التحديات الاقتصادية.

ربما لا يعد هذا الاستنتناج ثوريا ولكن قيمة الكتاب تكمن في تقديمه لمئات الأدلة والأرقام والمقارنات الواقعية التي تدعم وجهة النظر هذه مقارنة بتفسيرات أخرى.

أهم الآراء التي يضرب بها المؤلفان عرض الحائط هي نظرية الفصل ما بين التطور السياسي والاقتصادي، وبالرغم من وجود أمثلة على دول نجحت اقتصاديا بينما لم تحقق نموا سياسيا ديمقراطيا سليما (مثل سنغافورة) فإن ايا من الدول التي حاولت تحقيق الفصل ما بين المسارين تمكنت من النجاح بذلك.

النظرية الأخرى التي يقاومها الباحثان هي التي تتحدث عن “حتمية الجغرافيا والموارد” والتي تشير الى أن نجاح الدول اقتصاديا يعتمد على توافر الموارد الطبيعية والجغرافيا السياسية والطبيعية الملائمة، ولكن عشرات بل مئات الأمثلة التي يوردها الكاتبان تؤكد أنه حتى الدول التي تملك أفضل الموارد الطبيعية المتاحة بخاصة في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط ستفشل بتحقيق تنمية اقتصادية سليمة دون مؤسسات سياسية مستدامة وفعالة وديمقراطية، بحيث يمكن أن تتحول الموارد إلى لعنة بدلا من كونها ميزة في حال وجود الفساد وسوء الإدارة والصراع على تلك الموارد.

في حديثهما عن الشرق الأوسط ودوله، يشير المؤلفان إلى أن المؤسسات في هذه الدول ضعيفة ومرتبطة بنخبة سياسية-اقتصادية غير منتخبة هي في الأساس ناتجة عن علاقات القوة أثناء خروج هذه الدول من الاستعمار الغربي.

الفارق الوحيد في التقدم الاقتصادي كان النفط الذي جعل بعض الدول تحقق تطورا ظاهريا في النمو الاقتصادي ولكن في غياب المؤسسات الديمقراطية، بينما دول الشرق الأوسط التي لا توجد فيها الموارد النفطية (مصر، الأردن، سوريا، لبنان، تونس وغيرها) تعيش في حالة تنموية تشبه الدول الأفقر في أميركا اللاتينية وآسيا ولكن أفضل من حالة الدول الإفريقية.

وفي حال أرادت هذه الدول غير النفطية أن تحقق الرخاء الاقتصادي فعليها تقوية المؤسسات المنتخبة والديمقراطية والتي تحقق أفضل تمثيل انتخابي وشعبي ممكن.

وصفة انهيار وسقوط الأمم، بحسب الكتاب الموثق بمئات الشواهد التاريخية هي في غياب المساءلة الديمقراطية والسياسية والتي تسمح لمجموعة صغيرة من النخبة غير المنتخبة والمرتبطة بالسلطة عبر علاقات اجتماعية ومصلحية بأن تنهب الموارد وتتخذ القرارات الأنانية.

والسبيل الأمثل لنهوض الدول وحمايتها هو تطوير المؤسسات السياسية الديمقراطية المستقلة والمؤثرة والمنتخبة بشكل سليم والتي تسهم بدورها بتحقيق تقدم متواز على المسارين السياسي والاقتصادي.

إنها نصيحة ذهبية للجميع، فهل نقرأ جيدا؟

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:36 AM
عرب أيدول وعبدة الشياطين! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgحينما كنت أشاهد الشريط الترويجي لبرنامج «عرب ايدول» على إحدى قنوات «الترفيه» وقد بدا عشرات الشباب والشابات، وربما مئات، وهم يكادون يمزقون ملابسهم تحرقا وشوقا للبرنامج، والمشاركة فيه، كنت اقول أن ما أشاهده هو أكبر عملية تزوير يمكن أن تحصل، ذلك أن من يرى هؤلاء وهم يتدافعون بصورة هستيرية للخروج من الشاشة ومشاركتك غرفة جلوسك، يعتقد أن شباب العرب وشاباتهم كلهم على هذه الشاكلة المجنونة من صغر العقل والسخافة، وبلغة الأرقام، هؤلاء لا يشكلون إلا نقطة من بحر شباب العرب، الذين يعدون بمئات الملايين، ولكنه الإبهار البصري، واللعب بالصور، زلفى للترويج لبرنامج أقل ما يقال فيه أنه تافه!.

استدعيت هذه الصورة المقرفة، وأنا أجيب عن بضعة أسئلة إذاعة محلية، حول عودة عبدة الشيطان إلى الظهور الوقح في الأردن، وانثالت على رأسي جملة من الحقائق، والأسئلة بين يديْ هذا المشهد، في محاولة لتفسيره!

إنه تعبير عن انهيار منظومة القيم في مختلف مناحي الحياة، فحينما يُحاكم المجاهد بتهمة «الإرهاب» في بلاد العرب والعجم على حد سواء، وحينما يصبح الحرامي وآكل أموال اليتامى ومرتكب الجرائم وغاسل الأموال زعيما ومُنظرا في بلادنا العربية والإسلامية. وحينما يتم تهشيم صورة «النموذج» الديني والسياسي والاجتماعي بشتى السبل، وحينما يسرح الفساد ويمرح في كل مفصل من مفاصل الحياة، ولا يُحاسب بل يُكرّم ويُكافأ. فإن هذا كله يدل بشكل واضح على الخلل الكبير في منظومة القيم والأخلاق والعدالة الاجتماعية.

ظاهرة عبدة الشياطين، عرض للمرض، انظروا معي حولكم كيف انهارت منظومة التعليم، واصبح الأستاذ أو المعلم سواء في الجامعة او المدرسة في حالة يرثى لها، من جميع النواحي، فهو بالكاد يعيش بكرامة، ويحصل على قوت يومه، وإن حصل وشبع، انظر كيف احتل منصبه، بجدارة وكفاءة أم بالواسطة والمحسوبية، وقل مثل هذا عن كل القدوات والنماذج التي «تحتذى»!

قبل أن نتهم عبدة الشيطان بالمروق، وهم كذلك ويستحقون أقسى العقوبات، علينا ان نتهم المجتمع الذي أنتجهم، وأشربهم الماء وأطعمهم الغذاء!.

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:36 AM
زلزال بقوة 7 درجات على «مقياس كيري»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgهي ليست “زلة لسان” كما قال حسن عبد العظيم رئيس هيئة التنسيق السورية المعارضة، ولكنها ثمرة لحوارات في العمق بين واشنطن وموسكو، قادها ونسقها الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي..جون كيري، يطيح دفعة واحدة بأهم وربما آخر العقبات، على طريق التوافق بين موسكو وواشنطن حول سبل الحل السياسي للأزمة السورية، عندما دعا من أوسلو لحوار بين المعارضة وبشار الأسد.

العاصمتان الأكثر تأثيراً في مجريات الأزمة السورية، باتتا أقرب من أي وقت مضى لتقديم تفسير مشترك لـ”بيان جنيف”، موسكو زعمت بأنه لم يتضمن حديثاً تنحية الأسد أو تنحيه، وظلت تجادل في ضرورة تجاوز هذه العقدة، فيما واشنطن ظلت على موقفها من أن الأسد فقد شرعيته، وأن أوان رحيله أو ترحيله، قد حان..إلى أن جاء كيري، ليعلن أن مشوار الحل، يبدأ من لحظة لقاء وفد الأسد بوفد المعارضة.

والحقيقة المجردة، بعيداً عن سوء الفهم والتأويل، أن ترحيبنا بالتطور الأخير في الموقف الأمريكي، ليس نابعاً بحال من الأحوال من الحرص على بقاء الأسد في موقعه، بل يمكننا القول دون تردد أو تلعثم، أن بقاء الأسد في مكانه بعد مائة ألف قتيل سوري، هو خبر محزن ومؤسف بكل المقاييس والمعايير..لكن الصحيح كذلك أن احتفاءنا بتطور الموقف الأمريكي، ينبعث من إيماننا بالحاجة لبقاء “سوريا التي نعرف”، بعد أن بشرنا وأنذرنا كثيرون، بـ”سوريا التي لا نعرف”.

إن لم تتحرك جماعات الضغط في واشنطن، وتبدأ واشنطن بتوضيح مواقف رئيس دبلوماسيتها، بما يفرغها من أي مضمون عملي، فإنه من المتوقع أن تتسبب هذه التصريحات، بحدوث زلزال (بقوة 7 درجات على مقياس كيري) في مواقف مختلف الأطراف ومواقعها، وستُسرع تداعياته وارتدادته عمليات الفرز والاستقطاب والتحالفات من جديد.

سيكون على المحور القطري – التركي – السعودي، أن يعيد موضعة نفسه، وتعريف أهدافه وتحديد أدواته التي عمل “تسمينها” من أجل الوصول إلى “الحسم” مع النظام، عسكرياً لا سياسياً..مثل هذا التحوّل لن يكون سهلاً على هذا المحور الذي جعلت بعض أطرافه من إيران “العدو الأول” بدءاً من سوريا، فيما مالت أطرافٌ أخرى لاعتبار مصير الأسد، مسألة شخصية (قطر) وحزبية (تركيا)..لكن هوامش المناورة عند هذا المحور محدودة، مهما بلغت قدراتها على شق طرق التفافية.

وسيكون الائتلاف الوطني السوري، المولود الجديد للمعارضة، وممثل سوريا الشرعي الوحيد، أول ضحايا الانعطافة الأمريكية..فهذا الائتلاف الذي لم يبرأ بعد من تداعيات مبادرة رئيسه الشيخ معاذ الخطيب الحوارية ورفضه حكومة “المناطق المحررة”، يعجز اليوم عن عقد اجتماع بنصاب كامل، في ظل تفاقم خلافاته الداخلية، وسيكون للموقف الأمريكي الجديد، أثر في زيادة حدة الانقسام والشقاق داخل الائتلاف.

الشيخ معاذ الخطيب، الذي قيل أنه يفكر بالاستقالة، سيستمد من تصريحات كيري زخماً إضافياً، ولسان حاله سيقول: إذا كانت القوتان العظميان دافعتين باتجاه الحوار والحل السياسي، فهل يعقل أن يظل الائتلاف منقاداً لرغبة قطر وأولوياتها؟.

هل يعقل أن تكون المعارضة “أم الولد”، هي آخر من يستجيب لنداء الحوار؟..وسيجد صقور المعارضة و”عسكرها” أنفسهم في حاجة لإعادة تقييم وتقويم مقارباتهم.

النظام السوري الذي يشعر بالارتياح – دون شك – لتصريحات كيري، سيجد نفسه بعد أن “تذهب السكرة وتأتي الفكرة” أمام حرج شديد، فالحوار بات على “مرمى حجر”، ولن يحول دون التئامه شيء بعد أن أسقط كيري شروطه المسبقة..لكن للحوار مستلزماته وهو يُرتب على النظام مسؤوليات وخطوات، أبعد من مجرد وعدٍ هنا ومحاضرة مدرسية هناك..فهل النظام جاهز للوفاء باستحقاقات الحوار والحل السياسي، وإن لم يفعل، فإلى أي حد، سيكون بمقدور موسكو أن تجاريه، بعد أن تجرعت واشنطن “السُّم” ومعه دعوة “فريق بشار الأسد للجلوس على مائدة الحوار”.

من حق موسكو أن تشعر بالنشوة، فقد أثمر ثباتها على رؤيتها للحل السياسي، عن تبدّل مهم في الموقف الأمريكي..لكن مهمة موسكو ومسؤوليتها تبدأ الآن، تماماً مثلما هو الحال بالنسبة لواشنطن..على الأولى أن تظهر أنها قادرة على ممارسة ضغط حقيقي على النظام لدفعه للوفاء باستحقاقات الحل السياسي، وعلى واشنطن أن تضغط على المعارضة وداعميها، عرباً وإقليميين، من أجل الغرض ذاته، وعلى العاصمتين الدوليتين أن تضغطا معاً لاحتواء أثر الموقف الإيراني وثقله في صنع القرار السوري، وبصورة تجعل من طهران جزءا من الحل، بعد أن ظلت بنظر كثيرين، جزءاً من المشكلة.

سيخرج فرانسوا هولاند وديفيد كاميرن، بعد تصريحات كيري والتبدل في اتجاهات البوصلة الأمريكية، مجللين بالخيبة والحرج..فهما قادا خطاً تصعيدياً لم تجارهما فيه غير الدوحة..وهما يتفلتان للحسم والعسكرة والتسلح والتسليح، وهما يتخيلان أن زمن سايكس بيكو قد عاد، وأن بمقدور المندوب السامي البريطاني أو الفرنسي، أن يختار وفد المعارضة ووفد النظام لحوار سوري، يخص سوريا وحدها..فإذا بهما مرة أخرى، يمثلان دولاً آفلة، لم يبق لديها الكثير لتفعله سوى اجترار ذكرياتها الكولونيالية، سيما بعد أن ثبت بالملموس أن باريس ولندن، ربما كانتا آخر من يعلم عن مجريات الحوار الأمريكي – الروسي.

صحيح أنها استدارة -بلا شك- ليست ثابتة ولا نهائية..لكن الصحيح أيضاَ أن رجلاً بوزن جون كيري وخبرته، ليس من النوع المعتاد على “زلات اللسان” أو إساءة تقدير المقام والمقال..والأرجح أن موسكو التي انتظرت بفارغ الصبر، حدوث تطور كهذا، لن تدعه يمر دون استثمار أو توظيف، وصولاً لوضع حد لمسلسل تدمير سوريا ومحوها عن خريطة المنطقة.

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:37 AM
الطريق الثالث..دعونا نفكر..! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgقبل نحو اربع سنوات كتب المفكر المصري شوقي جلال في مقال نشرته مجلة العربي الكويتية بعد تجارب مخفقة في الاشتراكية والرأسمالية يأتي الطريق الثالث كحل وهمي للخروج من كل الازمات العربية وتساءل: هل أزمتنا هي البحث عن طريق؟ ام انها في تضييع كل الطرق؟

التساؤل كان تعليقا على كثير من الدعوات التي انطلقت في بلادنا العربية لتبنى طريقا ثالثا ، في الاقتصاد او في السياسة.. وفي غيرهما ايضا ، وفكرة الطريق الثالث بدأت بمقال نشره المنظر الفكري لحزب العمال البريطاني انتوني جيدنز في مجلة نيوستيتمان عنوانه: شلل اليسار اكد فيه سقوط الاشتراكية تماما ، قبل ان يصدر اكثر من ثلاثين كتابا عن الموضوع نفسه ، الفكرة التقطها آنذاك توني بلير رئيس وزراء بريطانيا وزعيم حزب العمل الذي عقد مؤتمرا سبتمبر 1998 مع الرئيس الامريكي كلنتون ، وخرج الاثنان ليقولا للصحفيين لقد اهتدينا الى طريق ثالث ومحور الفكرة ان الرأسمالية والديمقراطية هما المطلق السياسي الاقتصادي للبشرية جمعاء ، لكن هذه الفكرة من وجهة نظر اليسار الاجتماعي تنطلق من مبدأ العدالة الاجتماعية من خلال نظام اجتماعي لاعادة التوزيع.

لم تسلم الفكرة - بالطبع - من الردود الرافضة والمشكلة ، فقد اصدر ألكس كالينكوس مثلا كتابه ضد الطريق الثالث وفنَّد فيه دعوة الاحزاب اليسارية الاوروبية والغربية واعتبر طريقهم مسدودا من ولادته ، لكن احدا في عالمنا العربي المشدود دائما وبانبهار لما يصدر إليه من سلع وبضائع ثقافية لم يسأل: لماذا يبحث الغرب عن طريق ثالث وهل يناسبنا او يحل مشكلاتنا ، ولماذا تلقفناه بالاحتفاء والترحاب دون ان نفهم الارضية التي خرج منها والازمة التي يسعى لحلها وتجاوزها؟

الآن ، يبدو ان الطريق الثالث وما افضى إليه من ليبرالية جديدة قد سقط بسقوط امه الرأسمالية ، دعونا نفهم ما قاله منظر هذا الطريق عن انفلات العالم الذي نعيش فيه وبأنه ليس خاضعا لسيطرة بشرية محكمة ، وبأن ما يثير الفزع فيه اكثر ان تقدم المعارف البشرية والقدرة على التدخل والتحكم في المجتمع والطبيعة وهي امور كنا نظن انها ستخلق قدرا اكبر وأكبر من اليقين اذ بها تشكل اساسا عميقا لحالة العجز عن التنبؤ بالمستقبل.. وان هذه التحولات لا تتضمن فقط تحولات في هياكل العالم اجمع بل وايضا تحولات في وعينا الباطني وفي هويتنا.

دعونا نفهم هذه العبارات التي اختزل فيها انتوني جيدينز صاحب الطريق الثالث فكرة هذا الطريق الاول صاحبها السويدي اركيوس جلد - 1936 ، مفهوم القوانين والسنن الالهية التي تحكم هذا العالم ، ومدى عجز العقل البشري مهما وصل ابداعه ومها توفرت له وسائل الوصول للمعرفة والاكتشاف على التنبؤ للمستقبل او ادراك اسرار حركة هذا الكون وما يلزمه من قوانين لضبط مساره وتحديد خياراته واسعاد انسانه.

ثمة طريق سمًّة ثالثا او عاشرا: لا فرق نجده اليوم ونحن نتسابق ينعى الاشتراكية والرأسمالية ودعوات التوسط بينهما نجده في ديننا الاسلامي ، وندعو الى تحريره من بطون الكتب وعقول العلماء وسوء التجارب التي حاولت تقديمه ، والغريب ان قلة قليلة - في عالمنا العربي الاسلامي - وهي غير مسموعة - تتحدث باستحياء عن هذا الطريق ، فيما لا نسمع احدا من منظرينا الاقتصاديين يقترب منه او يفكر فيه ، وكأنه من الاوبئة المحذورة التي يفترض الابتعاد عنها وحجر من يصاب بها.

الميزة الاهم لهذا الطريق انه الهي من حيث المذهب ووضعي من حيث النظام مناطة مصلحة الانسان ، واسيجته القيم الفاضلة والاخلاق ، وقاعدة الاساسية الحلال والطيبات اما التفاصيل فيمكن الاحاطة بها بالرجوع الى ما قاله فقهاؤنا عن الاقتصاد الاسلامي ، وما أثبتته بعض التجارب - على قلتها - من نجاعة لهذا البديل ، او الطريق الذي ما زال مغلقا امام الانسانية ، بسبب تقصيرنا وقلة حيلتنا لا سوى ذلك!

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:37 AM
مصر والانحدار المريع* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgنشعر بالحزن والأسى عندما نلقي نظرة على المشهد السياسي والاقتصادي في مصر فهذا البلد العربي الغني بامكاناته والقوي بشعبه وبمؤسساته والعريق بتاريخه وحضارته ينزلق إلى الهاوية خلال فترة قصيرة ويصبح منقسما على نفسه بين معارض وموال وبين رئيس غير قادر على السيطرة لا على الأوضاع السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية والذي ما زال خاضعا لسياسات جماعة الاخوان المسلمين الذي هو أحد زعمائها حيث كان يشغل منصب رئيس حزب الحرية والعدالة التابع الجماعة وحتى نفس هذه الجماعة منقسمة إلى حد ما على نفسها فهنالك من يقول بان فرصة الوصول للحكم لن تتكرر ويجب علينا الامساك بها بكل ما أوتينا من قوة بينما هناك من يخالف هذا الرأي ويقول بأن على الجماعة أن لا تنفرد بالسلطة بل تتشارك مع بقية الأحزاب السياسية في الحكم .والرئيس في غمرة هذه الأحداث يبدو وكأنه لا حول له ولا قوة وهو غائب تماما عن المشهد .

أما الشارع المصري فما زال ملتهبا والاشتباكات تدور كل يوم بين المحتجين وقوات الشرطة التي تتهم بأنها تستخدم القوة المفرطة مع المتظاهرين بينما لا تتعامل مع المجرمين والسفاحين الذين يهددون أمن المواطنين في عقر بيوتهم كما أن مدينة بور سعيد ما زالت تمارس العصيان المدني وتساندها في ذلك مدن القناة والاحتجاجات ضد الحكومة والرئيس تمتد يوما بعد يوم إلى بعض المدن المصرية الأخرى وكل ذلك ينعكس على المصريين الذين يعانون من الفقر والبطالة والغلاء الفاحش بعد تدني سعر صرف الجنيه المصري بالنسبة للدولار وقد تعثرت جهود الحكومة المصرية حتى الآن للحصول على قرض من البنك الدولي لدعم الموازنة العامة للدولة لأن الشروط التي سيفرضها هذا البنك هي شروط قاسية وتدخل في باب برنامج اقتصادي متكامل وهذا البرنامج يتضمن السيطرة على الانفاق الحكومي وفرض ضرائب جديدة على المصريين لا يمكن فرضها في الظرف الحالي الصعب .

ولو أجرينا مقارنة بسيطة بين مصر وبين الصين لوجدنا أن هناك فارقا كبيرا بين الدولتين فالصين التي استقلت عن بريطانيا عام 1949 كان ثلثا شعبها مدمنين على الأفيون وكانت تعاني من الفقر والبطالة لكن الصين الآن تملك أقوى اقتصاد في العالم وأعلى نسبة في النمو وهي دولة فضائية بامتياز بينما مصر والتي نفترض أن تاريخها الحديث بدأ بعد ثورة 1952 تردت أوضاعها وتراجع اقتصادها وجعل منها الفساد الذي مارسه الحكام دولة مهترئة ماديا وتعيش نسبة كبيرة جدا من شعبها تحت خط الفقر أو حتى أقل من ذلك بقليل وهنالك أكثر من خمسة ملايين مواطن مصري يعملون خارج مصر بحثا عن لقمة العيش مع أن هذه الدولة العربية العزيزة لديها إمكانات هائلة فهي بلد مصدر للبترول والغاز ولديها أراض ٍ زراعية مروية شاسعة ولديها السد العالي الذي يحجز خلفه بحيرة ضخمة من المياه العذبة وآثار مشهورة في العالم من المفروض أن تجلب السياح من مختلف أنحاء العالم وبأعداد كبيرة جدا وأخيرا لديها قناة السويس التي تعتبر من أهم الممرات المائية في العالم والتي تدر عليها دخلا يوميا هائلا من الرسوم التي تدفعها السفن التي تمر في هذه القناة .

بعد أن أسقط الرئيس حسني مبارك منذ حوالي سنتين ما زالت مصر تعيش مخاضا عسيرا وما زالت التجاذبات تشتد بين المعارضة وبين جماعة الاخوان المسلمين وما زال الشارع المصري ملتهبا ويشهد كل يوم احتجاجات ومظاهرات واشتباكات مع قوات الأمن والأهم من هذا أن المواطنين هناك افتقدوا الأمن والأمان وأصبحوا لا يؤّمنون على بيوتهم وأملاكهم وحتى على أبنائهم وكل ذلك يجري ولا توجد أية بوادر لانفراج الأزمة السياسية والاقتصادية وما زال الناس ينتظرون الفرج ولا يعرفون متى سيأتي هذا الفرج .

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:37 AM
نـواب ووزراء* عمر كلاب
http://m.addustour.com/images/e5/imgL21.jpgالرهان على حالة ملل الأردنيين من طول عمر الوزارة أو استمرار الوزراء في أعمالهم ليس رهانا خاسرا فقط بل رهان بليد وممجوج في بلد يسعى إلى الاستقرار الوزاري وثبات أداء الوزراء لمحاسبتهم بعدالة ولضمان اكتشاف برامجهم ومنحهم الفرصة لتنفيذها, فليس من المعقول أن الوزير الذي يضع حجر الأساس لا يقوم بالافتتاح ومن يفتتح لا يعرف شيئا عن الأساسات.

لم يعد هناك مكان في العالم لكينونات سياسية تتوالد حكوماتها والوزراء فيها مثل الأرانب وتتبدل فيها في المواقع تِبعا للون السيارة أو كرافة الرئيس , ويمكن أن تأتي الوزارة عبر ورقة يانصيب سياسي خيري , فثمة وزراء جلسوا على مقاعدهم للحصول على تقاعد أو حماية من إفلاس أو جَبر خاطر , الى ان داهمنا الواقع الجديد بكل عواره وعوراته فوجدنا انفسنا أسرى لحالة فريدة وربما هي منتجنا الوحيد خلال العقود الأخيرة , وزراء متقاعدون بعد خدمة لا تؤهلهم للحصول على عقد ثابت أو لم ينهوا فترة التجربة بحسب قانون العمل الأردني الذي يشترط فترة تسعين يوما لثبيت العامل او الموظف والكثير من الوزراء لم ينطبق عليهم هذا الشرط البسيط .

تبديل الوزراء او تعديلهم كان أقل من الفترة التي تتبدل فيها فاترينات محلات بيع الملابس , فالوزير بات شتويا وصيفيا وربيعيا وقلة من الوزراء أمضوا الموسم في اماكنهم , والحجة الدائمة أن الشعب الأردني ملول ويحب تبديل الوزراء كما يحب تبديل الأزياء ولم يتعرض احد لتبعات تلك الظاهرة وانعكاساتها السلبية على السلوك الوظيفي والأداء السياسي , فجاء الوزراء ليقطفوا ما تيسر خلال فترة التجربة وجلس على مقاعد الوزارة من لا يستحقون وغابت كفاءات أيضا بحكم التبديل السريع والتغيير المتتالي .

ورقة الملك الثالثة حملت رؤيا متقدمة لحكومة يكون عمرها من عمر المجلس النيابي الذي بات بدوره عرضة للتغيير والتبديل حتى باتت طرفة الدبلوم ملازمة له وتساهلت النكتة الى حد منح مجلس النوب شهادة التوجيهي فقط مع المجلس الحالي , وكل ذلك ساهم باستباحة هيبة الحكومة وهيبة النواب وهيبة باقي المؤسسات الرسمية التي استسهل الوعي العام تصغيرها والعبث بتراثها وتجاربها , فصار الماضي أمل المستقبل وضاع المستقبل في تفاصيل الواقع , وتردّى الحلم العام وتباهى كثيرون بالعبث بأماني الأردنيين وأحلامهم .

الفرصة ليست مواتية الآن , فنحن لا نتحدث عن فُرص سياسية بل عن ضرورة وطنية في الحكومات البرامجية , التي تأتي وترحل وفق برنامجها ومقدرتها على التطبيق بأمانة ويُسر دون خوف من عدم سخونة الكرسي وبرودة العمل العام , فالمرحلة الراهنة تقتضي إعمال البرنامج الوطني وتبديد شكوك استنساخ التجارب السابقة التي كان البرنامج فيها اقل عمرا من وجبة سريعة وحافلات الحكومة مثل سيارات الديلفري التي تأتي مسرعة وترحل بسرعة أكثر, وانسحب ذلك على القوانين والتشريعات والأنظمة , حيث صار الاقتصاد مثل دفتر الدكنجي عرضة للشطب في لحظة وعرضة للامتلاء في اقل من ساعة , والقوانين المستقرة صارت عرضة للتغيير أكثر من مرة في دورة برلمانية واحدة .



الحكومة القادمة هي حكومة برامج وهذا ليس في دائرة الأمنيات بل في دائرة الواجب الوطني المقدس وغياب النواب عن هذه الحكومة لا يقل أهمية عن برامجها , لأن مرحلة التأسيس هي الأخطر وتحتاج لرقابة نيابية كثيفة سيفقدها المجلس النيابي اذا شارك النواب أو تمزقوا بين مقعدين “ الحكومة والنواب “.

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:37 AM
مستصغر الشرر‏!‏* د. وحيد عبدالمجيد


نعم‏.‏ لا يصح أن نستهين بالعلاقة التي صارت مباشرة بين الظلم والعنف من ناحية‏,‏ وبين العدل والاستقرار من الناحية الثانية‏.‏

وهذه هي الاجابة عن سؤال تلقيته بصيغات مختلفة حول ما كتبته هنا أمس عن تنامي خطر العنف بسبب حدة الظلم الاجتماعي وغياب الأمل في تحقيق العدل الذي حلم به المصريون طويلا.

فقد تلقيت عدة اتصالات ورسائل مساء أمس الأول ممن يقرأون طبعة الاهرام الأولى, وصباح أمس, تحمل في مجملها سؤالا استفهاميا من جانب البعض واستنكاريا من بعض آخر حول العلاقة بين حضور العنف وغياب العدل, والعكس.

ولعل أهم ما في هذا السؤال هو لماذا الآن؟

فقد ظل العدل غائبا في بلادنا لعقود منذ أن بدأ التفاوت الاجتماعي في الازدياد مقترنا بما أطلق عليه انفتاح اقتصادي, وأسماه استاذنا الراحل احمد بهاء الدين انفتاح السداح مداح في منتصف سبعينيات القرن الماضي. ومع ذلك لم يحدث شئ منذ قمع انتفاضة يناير1977 الشعبية وحتي منتصف العقد الماضي حين بدأت مطالب اجتماعية (أطلق عليها فئوية) في الظهور من خلال اضرابات واعتصامات محدودة.

ولكن غياب العدل لم يحدث احتجاجات سواء سلمية أو عنيفة لفترة طويلة لسببين أولهما الخوف الذي سكن قلوب الناس في تلك المرحلة. وثانيهما افتقاد الأمل في امكان حدوث أي تغيير والتعود على الحياة تحت وطأة الظلم.

ولكن الأمر الآن جد مختلف. فقد كسرت ثورة25 يناير حاجز الخوف وأعادت الأمل الذي كان مفقودا في تحقيق العدل, قبل أن يتبين ان هذا الأمل يتبدد يوما بعد يوم.

وهذه هي المعادلة التي ينبغي أن ننتبه اليها ونحسب نتائجها جيدا, حين يخرج شباب لا يخافون ولا يجدون مايدفعهم الى التمسك بأمل في تحقيق العدل الي الشارع. ويزداد خطر هذه المعادلة حين يكون بعضهم موجودين في الشارع أصلا حيث لاعنوان لهم غيره.

فلننتبه اذن مرة أخرى, ولتسرع السلطة في وضع برنامج مقنع يعيد الأمل الي الشباب لان محاصرة العنف في بدايته ممكنة. ولنعلم أن هذا العنف الذي لايزال صغيرا يمكن أن يكبر, ولنذكر أن معظم الحرائق الكبرى تحدث عند الاستهانة بمستصغر الشرر.
التاريخ : 15-03-

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:38 AM
في استعادة فكرة الوحدة* د. يوسف مكي


قيل الكثير عن المناداة بفكرة الوحدة العربية، قيل إنها حلم رومانسي، وإنها توق لاستعادة ماض سلف، وقيل إنها دعوة لجمع متضادات، باعتبار أن الأمة هي ظاهرة حديثة، شرطها الانتقال إلى الدولة البورجوازية والمجتمع الصناعي.

ورأى البعض أن العرب لا يزالون يبحثون عن هوية، وأن الأمة العربية ليست قائمة، وهي في أحسن الأحوال مشروع قابل للتحقق .

جاءت أحداث الخمسينيات العاصفة، من القرن المنصرم، بخاصة بعد التحولات السياسية الكبرى التي حدثت في مصر، لتدحض الكثير من هذه المقولات.

وكانت حركة التحرر الوطني في القارات الثلات قد أكدت بما لا يقبل الشك، أنه بينما ولدت الأمم الأوروبية في السوق، فإن بلدان العالم الثالث قد اكتشفت هوياتها الوطنية والقومية، وهي تناضل ضد السوق.

لم يكن الشعب العربي، الذي هو بالتأكيد في القلب من العالم الثالث، وكان دوره مركزياً في النضال من أجل التحرر والانعتاق وتقدير مصالحه بحاجة للكثير من التنظير والتبشير بحقيقة انتمائه للأمة العربية، ولترسيخ فكرة الوحدة في وعيه، فتلك كانت من مقومات شخصيته، ومن محركات نهوضه.

فكان التداخل واضحاً وجلياً بين القومي والوطني، في كل الشعارات والأهداف التي طرحتها حركات التحرر الوطني، التي قادت النضال ضد الاحتلال، على امتداد الأرض العربية .

وحين توج الحلم الكامن لدى غالبية أبناء الأمة، وتحول إلى إرادة بقيام وحدة مصر وسوريا، التي احتفلنا في الثاني والعشرين من فبراير/شباط بمرور خمسة وخمسين عاما على قيامها، لم تعد قضية الوحدة شعاراً يتفجر من حناجر الشعب العربي، بل أمراً واقعاً .

لماذا نستعيد الحديث عن هذا الموضوع الآن، وقد تراجعت فكرة الوحدة إلى الخلف، وأصبحت من تركة مرحلتي الخمسينيات والستينيات، وجاء ما عرف بالربيع العربي، سيكرس شعارات وأهدافاً أخرى .

نتجاوز هنا كل ما قيل عن الوحدة من مواقف سلبية، لأن مناقشات كهذه تبدو عدمية، وغير ذات معنى، حين تستعيد قوى الهيمنة مشروع سايكس - بيكو، من خلال مشاريع تفتيت لا ترى في الكيانات الوطنية سوى تراكيب شمعية، فرضت بقوة الواقع، بعد الحرب العالمية الثانية، وأوان تفكيك هذه التراكيب قد حان، رغم أن الجميع يدرك أن بعض هذه الكيانات هو حصيلة قسمة لا جمع، وأن إعادة التركيب، إذا ما أخذت حقائق التاريخ والجغرافيا، تقتضي الجمع لا التفكيك .

إن ذلك يعني في أبسط بديهياته استعادة روح الكفاح الوطني، في الربط بين مواجهة مشاريع التفتيت والوقوف بحذر من مشاريع الأسواق العالمية، بالدقة كما كان نضال الأمة ضد السوق.

فالثابت لدينا أنه في ظل العولمة المتوحشة تم تفكيك السودان والعراق، وقضم الجزء الأكبر من فلسطين، وتراجع الحديث عن عروبتها وعن حق العرب بتحريرها من ربقة الصهانية.

ويجري الآن الحديث عن تقسيم اليمن وليبيا وسوريا، ومشاريع أخرى بعضها معلن، وبعضها الآن لا يزال في الخفاء، وجميعها تهدف إلى تفتيت الكيانات الوطنية العربية، بحيث لا يبقى إلا القضاء نهائيا على العناصر، التي جعلت من العرب جميعا أمة واحدة .

التنازل الذي اعتبره البعض، من ذوي النوايا الحسنة، تكتيكياً عن فكرة وحدة الأمة، قاد في واحدة من نتائجه إلى القبول بمشاريع القسمة التي صنعها الفرنسيون والبريطانيون، بحسبانها أمراً واقعاً، لا يمكننا إلا الاعتراف به، بعد أن أصبح الاعتراف عنصراً حيوياً ومتماهياً مع متطلبات «الشرعية الدولية»، ومواثيق أممية أخرى فصلت خصيصاً لتنال من حصة مناعتنا وحصانتنا القومية والوطنية .

مواجهة المتتاليات المتجهة نحو الأسفل، تتم بمتتاليات تتجه إلى الأعلى، وصولاً لاستعادة روح وحدة مصر وسوريا، واستلهام حضورها كمحفز للانطلاق في المتتاليات المتجهة صعودا، والتي تأتي، ضمن قانون الفعل والاستجابة، ردا موضوعيا ومنطقيا على حالة التردي.

أكدت الوحدة المصرية- السورية إمكان تحقيق الوحدة بين العرب، وأكدت أيضا أن الحضور العربي على الساحة الدولية وقابلية الأمة على الفعل، لا يقاس بحاصل الجمع بين الأقطار العربية، بل بما يحدثه حاصل الجمع من تفاعل وتأثير مضاعف، ينتج عنه طريحة مختلفة تماماً، وفقاً لتعبير هيغل. فالوحدة هي التي تكشف ما في داخل الجوزة، من قوة فعل، وقدرة على صناعة المستقبل .

وفي كل الأحوال، فليس في هذا الحديث بكاء على الأطلال، بل توجه نحو المستقبل، بآليات ومفاعيل تتجه مع طبيعة المرحلة الكونية التي نجتازها، وهي مرحلة انتقال، بمختلف المقاييس، في توازن القوة، بين صناع القرار في العقدين المنصرمين، وبين من دخلوا من بوابات صناعة التاريخ للعقود القادمة .

وإذا ما أردنا وقف نزيف التشظي، فليس مكاننا الوقوف على أعتاب الراحلين أو القادمين الجدد، من صناع الهيمنة، بل الدخول في القلب من صناعة التاريخ القادم,

ولأن الوحدة سمة هذا العصر عصر التكتلات الكبرى، وثورة رقمية، وليس فيه مكان للضعفاء والخائرين، فإن قدرنا أن نجترح آليات جديدة للفعل.

وذلك يتطلب استعادة لترتيب الأولويات وتركيباً جديداً للمفاهيم، تنتقل من التنظير إلى صياغة آليات الفعل.

وكلما أسرعنا، في الانتقال بمجتمعاتنا لهذا العصر، والتماهي مع عناصر قوته، كلما اقتربنا من تحقيق هدفنا، في الاندماج إلى الأعلى، وليس في تفكيك ما هو كائن .

التمسك بالوحدات الوطنية، في هذا المنعطف من التاريخ، هو أضعف الإيمان، ولن يكون فاعلاً إلا بقانون يتجه إلى الأعلى، باستراتيجية عربية، تأخذ مكانها على الصعيدين الرسمي إن أمكن، والشعبي من دون جدال، لنبش المواثيق والاتفاقيات التي توصل لها العرب، وجرى تغييبها في العقود الأخيرة، وبضمنها معاهدة الدفاع العربي المشترك، والأمن القومي الجماعي، واتفاقيات التكامل الاقتصادي العربي، بدءاً من إلغاء الحواجز الجمركية، وقيام سكة حديد عربية، وقطاع كهربائي موحد، وعملة مشتركة، إلى تحقيق الوحدة الثقافية.

والاتفاقيات التي تراكمت في هذا السياق، ضمن ملفات جامعة الدول العربية ليست قليلة، وتطبيقها كفيل بإيقاف الطوفان.

فهل تكون ذكرى الوحدة المصرية - السورية، مناسبة لايقاف نزيف التفتيت، واستعادة عنفوان المجد والكبرياء الذي طبع زمننا الجميل، أم أن علينا باستمرار أن نكون قرابين لطوفان الصراع بين قوى الهيمنة؟
التاريخ : 15-03-

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:38 AM
دول عــلــى 100 مــتــر* نبيل عمرو


يبدو هذا العنوان كأنه نحت من أجل حكاية خيالية أو متخيلة... لكنه في واقع الأمر حقيقي تماما، نعم قبل أيام قمت بعبور هذه الدول الثلاث.. والوقوف أمام نوافذ التحقق من الشخصية، والتأكد من باقي الأوراق الضرورية.. وهذه هي الحكاية..

بعد أن ألقت ضابطة إسرائيلية نظرات متفحصة على أوراقي، هزت رأسها بما يعني أن كله تمام ، وضغطت على زر مثبت على مكتبها.. فانفتح الباب الدوار، فإذا بي أغادر دولة إسرائيل النووية.. لأدخل دولة غزة الأبية..

مشيت متبعا سهما يفضي إلى خارج البناء، فوجدت بانتظاري سيارة من تلك التي تستخدم لنقل الركاب العواجيز في المطارات الكبرى.. ويحاكيها في مصر ذلك الشيء الأكثر شهرة في أرض الكنانة والمسمى التوك توك .

وضعت حقيبتي الصغيرة في المكان المخصص، وجلست إلى جوار السائق.. سعدت بكلمات الترحيب الغزية التي اشتقت إليها، أو لم أسمعها منذ خمس سنوات نورت غزة .

قال لي السائق الودود، متباهيا بالسيارة الصغيرة التي ستقطع المسافة بين أشهر معبر في العالم ايريز إلى حيث سفارة الضفة الغربية على أبواب غزة،: هذه السيارة هدية من تركيا .. وضحك قبل أن يسألني: هل تشاهد حريم السلطان؟ .

القارئ سوف يستغرب استخدامي لمفردة سفارة في وصف مكتب ارتباط الشؤون المدنية التابع لحكومة رام الله، هذا المكتب والساحة الصغيرة الممتدة أمامه هو قطعة من الدولة الثانية المسماة بدولة رام الله، أو الضفة، أو فتح. ممنوع على إسرائيل الاقتراب منها، وممنوع على حماس كذلك، إلا أن بوسع إسرائيل اقتحامها حين تقرر القيام باجتياح بري محدود أو واسع.

ممنوع الاقتراب في فترات الهدوء، حيث يتمتع المسافرون من غزة إلى العالم بمرور آمن إلى حد ما لا يعكر صفوه إلا إجراءات التفتيش الصارمة.

دقائق وجدت نفسي في الساحة التي سميتها أرض سفارة الضفة.. احتفى بي الموظفون التابعون لسلطة رام الله، فقد رأوا واحدا من ريحة الحبايب ، عانقوني وأصروا على تحضير القهوة التركية.. كانت ثقيلة ومتقنة، سألوني عن الأوضاع في الضفة، وعن بعض معارفهم وأقاربهم ومسؤوليهم، وبكل تهذيب طلبوا مني تسليمهم بطاقتي الشخصية كي يسجلوا ساعة ويوم الدخول إلى دولة غزة، ويوم المغادرة كذلك. وبعد أن أتموا التسجيل أجروا اتصالا بواسطة التوكي واكي مع حرس حدود دولة غزة، وسمعت اسمي يتردد على الجهاز وتوقعت تسهيلات أكيدة، لأن صديقي حسن الكاشف الذي كان في استقبالي عند نقطة حماس، كان قد أجرى اتصالات مكثفة على أعلى المستويات وحصل لي على ترحيب هو بالضبط التعبير المهذب البديل عن إذن الدخول .

ومن التسهيلات المجزية التي حصلت عليها، السماح لصديقي حسن الكاشف وسيارته وسائقه بقطع المسافة الفاصلة بين سفارة الضفة وحرس حدود دولة غزة، مع مكرمة أخرى وهي إعفائي من مغادرة السيارة والوقوف أمام نافذة الشرطة حيث يقف الجميع من أجل مطابقة الوجه مع الصورة المطبوعة على الهوية.. ومن أجل إضفاء طابع إنساني على الاستقبال الحضاري الذي حظيت به، فقد قام عدد من الشبان بإدخال أيديهم من نافذة السيارة للسلام على الدكتور نبيل الذي هو أنا.

شكرت الشبان اللطفاء، واحتفظت بورقة تحمل رقما، بدت لي كما لو أنها البديل المتيسر عن تأشيرة الدخول إلى غزة.

أنا الآن على تخوم غزة.. بدت لي بيت حانون كما لو أنها درعا، حيث ثلاث دول فيما لا يزيد على مائة متر، هناك الدولة الأردنية وحدودها الرمثا، والدولة السورية وحدودها مركز جوازات درعا ودولة الجيش الحر... إما وراءها بقليل أو على حافتها.

قلت لصديقي حسن الكاشف: يبدو أن الحال هو ذات الحال، هنا وعلى امتداد الوطن الكبير. أثار قولي لواعج حسن، الذي عاش بعض أجمل أيامه في العراق، وحين غادرها إلى غزة مقررا توديع اللجوء إلى غير رجعة، مفضلا استقرارا أخيرا في السدرة حيث معقل آل أبو شمالة التاريخي في حلهم وترحالهم من بيت داراس إلى غزة، وليس بوسعنا استخدام مفردة وبالعكس.. بدت الحسرة على وجه حسن؛ إذ إن الأمر مع العراق كما هو مع سوريا.. الحال هو الحال..

الدول الثلاث تراها على كل سنتيمتر من أرض غزة.. إسرائيل تعرض نفسها من خلال بقايا الدمار الذي أنتجه الرصاص المصبوب وعامود السحاب وغيرهما من الغزوات الصغيرة والمتوسطة، حيث تأتي النار من الجو والبحر، إضافة إلى أزيز طائرات المراقبة الذي يصيب الناس بالدوار.

والضفة ترى دولتها في عيون الفتحاويين المغلوبين على أمرهم بعد عز طويل الأمد، أيام عرفات وسلطته التي غابت.

أما دولة حماس فتراها في كل الزوايا من خلال الشرطة الملتحية والدوريات ونقاط الحراسة والحواجز والمباني الرسمية.

كل شيء حاضر في الدولة الثلاثية الأبعاد والأضلاع والإجراءات، إلا شيئا واحدا لم أره، وهو التفاؤل بانتهاء هذا الوضع الغريب.
التاريخ : 15-03-

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:38 AM
أدوار أمريكية تتغير* جميل مطر


تصدر عن واشنطن هذه الأيام رسائل عن توجهات جديدة في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية، يبدو بعض هذه الرسائل في نظري متناقضاً، بينما يبدو بعضها الآخر متكاملاً ومنطقياً، كانت إدارة الرئيس أوباما قد أعدت نخب السياسة الخارجية والدفاع في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لاستقبال تحول، لعله من أهم التحولات التي أقدمت عليها القيادة السياسية الأمريكية منذ إنشاء حلف الأطلسي في أعقاب الحرب العالمية الثانية . لا أعتقد أن كلمة «استدارة» التي أطلقها بعض الخبراء على هذا التحول المفاجئ في الاستراتيجية الأمريكية، استخدمت كثيراً في كتب ووثائق وزارة الدفاع الأمريكية في سنوات سابقة، جاء استخدامها هذه المرة لتعبر تعبيراً جيداً عن اتجاه قوي لنقل الجانب الأكبر من الاهتمام العسكري لأمريكا في الخارج من القارة الأوروبية إلى منطقة الباسيفيكي وشرق آسيا، كما أنني لا أذكر أنه على امتداد عقود، ثارت ضجة في أوروبا بسبب تغيرات في توجهات الاستراتيجية الأمريكية، كالضجة التي ثارت بسبب هذا التحول، إذ جاءت فكرة نقل التركيز الاستراتيجي من الأطلسي إلى الباسيفيكي في ظروف هي الأسوأ منذ الظروف التي أحاطت بإقامة سور برلين، وهي أيضاً من بين الأسوأ في تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم الرأسمالي، ومع ذلك يحق للمدافعين عن مشروع نقل التركيز في الاستراتيجية الأمريكية القول إنه رغم سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في أوروبا، ورغم حالة القلق الشديدة والتوتر التي تسود دول جنوب أوروبا وتهدد استقرارها الداخلي، فإن أوروبا تبقى آمنة عسكرياً لا يهددها خطر خارجي مباشر، كالتهديد من الشرق في سنوات الحرب الباردة، كذلك تبقى الحقيقة ناصعة وهي أن القارة الأوروبية لم تنعم خلال مئات السنين بفترة سلام طويل بين أقطارها كالفترة الراهنة، حيث لا تمثل أية قوة أوروبية تهديداً لدولة أوروبية أخرى .

هدوء وسلام وأمن إقليمي في أوروبا يقابله صراعات ثنائية متصاعدة بين دول شرق آسيا، وصعود خطر للمشاعر القومية في عديد من دول القارة، وعدم تكافؤ بين دول تتقدم بسرعة ودول تتقدم بتدرج وبطء ودول انتكست فيها عملية التنمية، هنا يجسد «العامل الصيني» السؤال الجوهري عن مستقبل الأمن والسلام في آسيا، وهو السؤال الذي يعكس واقع الحال في توازن القوى داخل مؤسسات الإقليم وسباق التسلح بين الصين واليابان والسرعات المتفاوتة التي تقفز بها الصين اقتصادياً واجتماعياً، وعلى صعيد السياسة الداخلية وأخيراً وليس آخراً وضع الاعتماد المتبادل بين الولايات المتحدة والصين .

يهمني بشكل خاص في هذه المرحلة ما يعكسه «العامل الصيني» في منظومة العلاقات داخل مجموعة «الآسيان»، التي تضم عشر دول، حيث تتعدد الشكوك وتتعمق حول طموحات الصين ونواياها في منطقة جنوب وجنوب شرق آسيا . لفت نظري بشكل خاص في الآونة الأخيرة، ما دار في اجتماع القمة الذي عقد في بنوم بنه لدول المجموعة، عندما خضعت حكومة كامبوديا، الدولة المضيفة ورئيسة المؤتمر، للإرادة الصينية فأحبطت مساعي فيتنام والفلبين لإثارة قضايا الجزر المختلف عليها في بحر الصين الجنوبي . ويزداد القلق داخل المجموعة بانتقال الرئاسة إلى بروناي، الدولة الصغيرة، التي يسكنها حوالي نصف المليون مواطن، والتي لا تملك إرادة الوقوف ضد العملاق الصيني، وبعدها تنتقل الرئاسة إلى ميانمار، الدولة التي تشترك في حدود بالغة الحساسية مع الصين، والأضعف والأفقر على الإطلاق . معنى هذا أن الظروف الإقليمية في إطار مجموعة «الآسيان» تزيد احتمالات أن تهيمن الصين على المنطقة وسياساتها خلال العامين المقبلين على الأقل .

من ناحية أخرى، استمر التوتر متصاعداً بين الصين واليابان بسبب الخلاف على ملكية مجموعة جزر تقع في بحر الصين الشرقي . المشكلة ليست في الجزر وملكيتها، ولكن في استغلال الطرفين لها لإثارة النعرات القومية التي اشتهرت بها الدولتان عبر التاريخ وخلفت تراثاً هائلاً من العلاقات المتوترة ومذابح وحروب مدمرة . أما التطور المثير فهو المتعلق بتسريب معلومات عن نية الحكومة اليابانية إدخال تعديلات جوهرية في الدستور الياباني، بحيث يصبح من حق اليابان الاحتفاظ بجيش كبير . المعروف أن الدستور الياباني الذي وضعته الولايات المتحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، كما فعلت مع ألمانيا وكما تفعل منذ ذلك الحين مع دول صغيرة عن طريق اتفاقيات ثنائية وثلاثية مثل الاتفاقيات الملحقة بالصلح المصري «الإسرائيلي»، هذا الدستور يفرض على اليابان «ألا تحتفظ بقوات برية وبحرية وجوية وإمكانات قتالية أخرى»، وأن تكتفي بقوات رمزية تحمل اسم «قوات الدفاع الذاتي».

قد لا يعرف الكثيرون، خارج النخب المطلعة على دفاعات اليابان، أن الحكومات اليابانية المتعاقبة لم تحترم هذا النص، وأن مسؤولين أمريكيين يعترفون بأن القوات العسكرية اليابانية وأغلبها متقدم تكنولوجياً إلى حدود قصوى تستطيع الصمود في وجه أي هجوم صيني يشن فجأة على الجزر المتنازع عليها . بل إن أي خطة دفاع أمريكية في شرق آسيا لا بد أن تضع في حسابها القدرة العسكرية اليابانية . ولليابان مشكلة مع كوريا الشمالية بسبب الإصرار الغريب في بيونغ يانغ على تطوير أسلحتها النووية وصواريخها الباليستية بعيدة المدى، ولن تفكر اليابان في توجيه ضربة استباقية لمواقع هذه الأسلحة قبل أن تطمئن إلى أن الصين لن ترد دفاعاً عن كوريا الشمالية حليفتها منذ أكثر من نصف القرن .

هذا هو الإطار الذي تتحرك في داخله أوضاع شرق آسيا وجنوبها، خطة أمريكية هدفها المعلن التركيز على شرق آسيا في خطط الدفاع الأمريكية، وتصعيد في الموقف السياسي الصيني، المعادي لليابان، وتجربة كوريا الشمالية الجديدة لتفجير سلاح نووي، ووصول حكومة يمينية متطرفة في النزعة القومية إلى كراسي الحكم في طوكيو، وتوابع تصريح رئيس وزراء اليابان الذي أدلى به قبل سفره من طوكيو متوجهاً إلى واشنطن، وجاء فيه أن «الصين تريد فتح شجار مع اليابان وغيرها لإثارة الغرائز القومية لدى الشعب الصيني، ودفعه للالتفاف حول الحزب والقيادة، وقرب اعتلاء الحكم في بكين جيل جديد وسط مظاهر احتجاجات اجتماعية واسعة، وحملة إعلامية وسياسية أمريكية تحمل إلى الأوروبيين خطة أوباما لإنشاء منطقة تجارة حرة مع أوروبا» .

في هذا الإطار نفسه جرت المباحثات بين رئيس وزراء اليابان والرئيس أوباما، كان واضحاً من التعليقات والنقاشات الدائرة في واشنطن أن الطرفين لديهما الكثير مما يجب أن يقال وبوضوح، أوباما غير سعيد بتولي صقر من صقور اليابان وزعيم يميني متطرف إدارة شؤون اليابان في هذه الظروف المتوترة في شرق آسيا، وشينزو آبي رئيس الوزراء الياباني غير سعيد بتطور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، ويطالب بدعم أمريكي لقرار اليابان تعديل دستورها وهو التعديل الذي قد يلغي تعبير قوات الدفاع الذاتي لمصلحة عبارة تعكس النية في إقامة جيش يليق بدولة كبرى . أراد شينزو آبي الياباني أن ينقل لأمريكا حقيقة سائدة في اليابان عبر عنها أستاذ في جامعة هوسي اليابانية بقوله «كثير من المحافظين يخشون أن تصبح الصين أكثر أهمية للأمريكان من اليابان» .

أتصور أن هذه المحاولات من جانب رئيس الوزراء الياباني وزعماء في الفلبين وفيتنام وربما في أستراليا وإندونيسيا وتايوان وكوريا الجنوبية والهند، لن تفلح في توريط الولايات المتحدة في نزاعات هذه الدول مع الصين . كان واضحاً خلال زيارة شينزو لواشنطن أن مستشاري أوباما تعمدوا ألا تظهر لقاءاته مع رئيس الوزراء، كما لو أن الطرفين يعدان لحلف أو خطة ضد الصين . أتصور أن إدارة أوباما لا تريد الإيحاء للصين بأن أمريكا تتمنى أو تسعى إلى أن تتحول علاقاتها التنافسية مع الصين إلى علاقات صراع وسباق على الهيمنة . أقصى ما تتمناه أمريكا، في ظل قيادتها الراهنة وتوجهات المؤسسة العسكرية الأمريكية، هو أن تلعب في شرق آسيا والباسيفيكي الدور الذي كانت تلعبه بريطانيا العظمى مع أوروبا في القرن التاسع عشر، يقول زيبنيو برجنسكي، مستشار الرئيس كارتر، في مقال نشرته قبل أسبوع صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» إن القيادة السياسية الأمريكية يجب أن تمنع أي انزلاق أمريكي نحو المواجهة مع الصين . يعتقد، وبحق، أن كلا الطرفين الصيني والياباني وأطراف دولية أخرى معرضة لاتخاذ قرارات غير سليمة إذا تركت نفسها لضغوط وتوترات متزايدة تدفع إليها حالة انحدار ملحوظ في قوة دولة عظمى من ناحية وحالة صعود ملحوظ أيضاً في قوة دولة ساعية للعظمة من ناحية أخرى . يشير أيضاً إلى أهمية أن تكون الولايات المتحدة واعية لخطورة ظاهرة تفاقم النزعات والنزاعات القومية في آسيا واحتمالات سباق عنيف بين دول شرق آسيا للحصول على المادة الخام والمياه والنفوذ الدولي .

بعض صور مستقبل الدور الأمريكي أوضح من غيرها، أتصور أن صورة الدور في أمريكا اللاتينية وصورة الدور في الباسيفيكي وشرق وجنوب شرق آسيا، هما الأوضح على الإطلاق، تليهما صورة الدور في أوروبا التي ربما تدخل عليها تعديلات جوهرية، بينما أخذت صورة الشرق الأوسط تتضح شيئاً فشيئاً، لتكشف عن استعدادات جارية لفك ارتباطات مع دول وتيارات في الإقليم، تسببت في خسائر باهظة تكبدها الاقتصاد الأمريكي وأخطاء فادحة ارتكبتها العسكرية الأمريكية ورهانات ضخمة خسرتها الدبلوماسية الأمريكية .
التاريخ : 15-03-

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:38 AM
حرب أميركا في العراق: صفر من الإنجازات وخسائر لا تحصى
كشفت دراسة أن الحرب الاميركية في العراق كلفت الولايات المتحدة 7ر1 تريليون دولار بالاضافة الى 490 مليار دولار في شكل مستحقات للمحاربين القدامى وان المصروفات قد تزيد الى أكثر من ستة تريليونات دولار على مدى العقود الاربعة المقبلة بحساب الفوائد.

وأظهرت الدراسة التي تحمل اسم مشروع تكاليف الحرب وأعدها معهد واطسون للدراسات الدولية في جامعة براون أن الحرب أسفرت عن مقتل 134 ألف مدني عراقي على الاقل وربما ساهمت في مقتل أربعة أمثال هذا العدد.

وذكرت أنه باضافة أعداد القتلى بين قوات الامن والمسلحين والصحفيين والعاملين في المجال الانساني يرتفع العدد الاجمالي لقتلى الحرب في العراق الى ما بين 176 ألفا و189 ألف شخص.

ونشر التقرير الذي شارك فيه نحو 30 أكاديميا وخبيرا قبل حلول الذكرى العاشرة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق يوم 19 اذار 2003 .

والتقرير تحديث لتقرير أصدره معهد واطسون في عام 2011 قبل الذكرى العاشرة لهجمات 11 أيلول على الولايات المتحدة وقدر التكلفة بالدولار وعدد القتلى الذين سقطوا في حروب أفغانستان وباكستان والعراق.

وقالت دراسة عام 2011 ان التكلفة المجمعة للحروب تبلغ 7ر3 تريليون دولار على الاقل بناء على المصروفات الفعلية من وزارة الخزانة والالتزامات المستقبلية مثل المطالبات الطبية ومطالبات مرتبطة بالاعاقة للمحاربين القدامى الامريكيين.

وارتفعت تلك التقديرات الى قرابة أربعة تريليونات دولار في التقرير المحدث.

وزادت تقديرات الوفيات بسبب الحروب الثلاثة التي تراوحت في السابق بين 224 ألفا و258 ألفا الى ما بين 272 ألفا و329 ألفا بعد عامين.

وذكر التقرير أن الفوائد على مصروفات حرب العراق قد تصل الى نحو أربعة تريليونات دولار خلال هذه الفترة.

وبحث التقرير أيضا الاعباء التي يواجهها المحاربون الامريكيون القدامى وعائلاتهم وأظهر وجود تكلفة اجتماعية كبيرة الى جانب زيادة في الانفاق عليهم.

وكانت دراسة عام 2011 توصلت الى أن المطالبات الطبية والمطالبات الخاصة بالاعاقة للمحاربين القدامى بعد عشر سنوات من الحرب وصلت الى 33 مليار دولار. وبعد ذلك بعامين ارتفع الرقم الى 7ر134 مليار دولار.

وخلص التقرير الى جهودا لاعادة الاعمار بتكلفة 212 مليار دولار فشلت الى حد كبير مع انفاق معظم هذا المبلغ على الامن أو فقدانه بسبب الاهدار والاحتيال.

] «رويترز»

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:39 AM
ولاية الحكومة ورقابة النواب* عبد المجيد جرادات
نتمنى أن لا يحول انشغال دولة الدكتور عبدالله النسور بمشاوراته المتواصلة لاختيار طاقم الوزراء، دون اطلاعه على مجمل الملاحظات التي أفصح عنها رئيس هيئة مكافحة الفساد قبل يومين، ومنها على سبيل المثال،اشارة معالي سميح باشا بينو، الى: تغـّول مراكز القوى أثناء مرحلة التحول الاقتصادي، وتهيئة البيئة لتكاثر الفاسدين، الى جانب الاعتماد على دور الاعلام مدفوع الثمن.

على أرض الواقع، يُمكن القول بأن المجتمع الأردني بأغلبية أطيافه، يتوق للتوصل الى نظم ومقاربات تتجلى فيها روح الاباء الذي يُعلي الهمم نحو مواجهة أصعب التحديات والمحن، ومن المفيد التذكير بأن هذه المزايا هي التي جذرت صفات الاقدام عند الرواد الذين شكلوا القدوة الحسنة في بناء الأردن الحديث، ولأننا أمام مرحلة، تستدعي بالضرورة الافادة من تجارب الماضي، فهل سيتم التوافق نحو المضي بتصويب الاختلالات الى جانب الوفاء بأهم الأساسيات والاستحقاقات ؟.

كيف تم التعامل مع الاعلام المهني، أثناء الحقبة التي تراكمت فيها الأزمات المالية والتحولات التي مكنت بعض رموز النخب من استغلال نفوذهم على طريق مضاعفة منجزاتهم ؟، وما هي المسوغات التي أوجدت الاعلام مدفوع الثمن ؟ :

في محاولة الاجابة، نقول بأنه تم التمهيد لتمرير سلسلة من الخطوات على النحو التالي:

أولا ً: بخصوص ولاية الحكومات، فقد ذكر بأن العالم بات ينزع الى الانفتاح على مستوى الأفراد والجماعات، الأمر الذي يتطلب رفع شعار يقول : بأن الانسان هو صانع قدره، والناهض المسؤول بأعماله وأفعاله، وهي نظرية قلنا في حينه أنها حمالة أوجه ومن خلالها سينشط الفكر السياسي بالاتجاه الذي يخدم الأهداف المرسومة للدول التي تمتلك مفاتيح المعرفة، وأدوات التأثير في المجالين السياسي والاقتصادي، وأثناء تطبيق هذه النظرية، تداخلت النشاطات على حساب الدور الفاعل للحكومات المحلية، وهذا هو السبب المباشر لتراجع مقومات الثقة.

ثانيا ً: (من لم نستطع احتواءه، فعلينا أن نعمل على تحييده)، هذه هي النظرية التي تم تطبيقها ازاء الاعلام الملتزم بقضايا أمته، ومن الواضح بأنها نفذت على الوجه الأكمل، فقد تطورت العلاقة بين شريحة من الاعلاميين ومراكز القوى التي تغولت في أشد الظروف، بحيث بدأنا نلمح أن بعض حملة الأقلام، يُعبرون عن توجهات البنك الدولي، أكثر من مندوبي البنك أنفسهم، أما الذين يتحيزون لهموم أبناء جلدتهم، فعليهم أن يتوقعوا تجفيف مصادر عيشهم، وما يترتب على هذا الواقع من معاناة أو انسحابات مبكرة.

يحتاج المزاج الأردني، لمنهجية جديدة، تبقي على منسوب علو الهمة في اطار العلاقة المتبادلة بين الجميع، وحبذا لو ترفع أعضاء مجلس النواب السابع عشر، عن قبول الامتيازات المتنوعة سواء كانت على شكل نمر سيارات، أو سفرات خارجية طويلة، بوفود ضخمة، وما يترتب عليها من مياومات ونفقات، والسبب هو أن مبدأ القبول بمثل هذه الأعطيات، سيعرقل الجهود المبذولة لاستعادة الثقة، ويبقى الأمر المهم، وهو أننا نتطلع الى مرحلة نطمئن فيها للنتائج من خلال التقييم الذي يؤكد حسن الأداء.

جوهرة التاج
03-15-2013, 11:39 AM
نفكر فنختلف...نعم .. نكفّر ....لا* د.دعاء فينو
النظرية التي تنطلق منها الكاتبة أن التكفير منتج من منتجات الغلو في الدين التي تم اللجوء إليها تعبيرا عنيفا إقصائيا للآخر لحماية الدين وصيانة له، بالاصرار على التشكيك في الآخر ومصادرة لفكره بوسمه بأوصاف وأحكام صادّة كملوث في العقيدة، وافد عليها، وفي تضاد مع الدين نفسه؛ بل وعدو له!

وتدرك الكاتبة أن التكفير ليس وافدا على الحضارة الاسلامية؛ بل كان حاضرا في تاريخها كما كان كذلك الأمر بين أتباع الديانات الأخرى شقاقا ونزاعا وتفرقة وخصومة. وهو إذ كان له حضور في التاريخ الاسلامي فإن هذا الحضور كان كل مرة مرتبط بعوامل سياسية أكثر منها خلافات عقدية مذهبية في أصول الدين، هذه المآرب السياسية الثورية غالبا ما أدلجت حراكاتها لتكتسب شرعية في ذهنية المسلم العاطفية التاريخية كحركات حارسة للدين مدافعة عنه.

وترى الكاتبة أن الإتهام بالتكفير تاريخيا بين المسلمين ارتبط بالمواقف والفتن السياسية التي قصمت ظهر الأمة ابتداءا باغتيال عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهما وما نجم عن الحدث الأخير من فتنة كبرى سالت فيها دماء الصحابة خاصة والمسلمين عامة. قائد التكفير فيها أُلصق ذكره بفرقة الخوارج. فشبهات الخوارج استندت إلى ما عدوه أدلة لديهم على كفرالعاصي. وكانت مستنداتهم نقلية وعقلية لإضفاء الشرعية على حكمهم بالكفر على مرتكب الكبيرة، ما أدى بهم إلى رد معاني الآيات القرآنية حتى تتفق مع ما ذهبوا إليه من تكفير أهل الذنوب، وذلك لتأييد مذهبهم، ولقد ظهرت دراسات ومراجعات تُثبت أن جميع استدلالات الخوارج لا دلالة فيهاعلى تكفير مرتكب الكبيرة، بل هي من باب اتباع المتشابه، إضافة إلى كونها أدلة عامة، وأدلة أهل السنة أدلة خاصة، ويرى هؤلاء الدارسين أن الخاص يقدم على العام.

تقدم الدراسات التاريخية الخوارج كطائفة من الطوائف التي نشأت في تاريخ الإسلام، وفارقت المسلمين وأئمتهم بالاعتقاد والسيف استنادا لأدلتهم في جواز الخروج على الحاكم الظالم. والذي لم ينشأ الجدل فيه بكل تأكيد إلا بعد فتنة مقتل عثمان وما تبعها من ملابسات سياسية في الجمل وما بعدها والخروج على الإمام علي-رضي الله عنه.

أبو زيد المقريء الإدريسي سطّر هذا الفهم ذاته وأبرز أن غلّوهم كان في القراءة الحرفية والجزئية السطحية للنصوص، التطهرية الثورية المثالية، المبالغة في الجرأة على التكفير وإهدار الدماء. فتكفير الخوارج للصحابة وعامة المسلمين جاء رفعا لراية تحكيم الشريعة التي نصّبوا أنفسهم حرّاسا لها، واتهامهم للآخر بتركها وراء ظهره وفقا لرؤيتهم وتحكيمهم لموازينهم العقلية!

ظاهرة التكفير لم تقبع في زاوية من زوايا التاريخ لتُنسى، فهي تبرز أنيابها في حاضرنا من جديد. إن نظرة مسحية للمواقع الإلكترونية والأشرطة المسجلة للمقابلات المعروضة فيها تُبرز لك وجهها ببشاعته المفرطة. فأنت بتتبعك فقط لكلمة “التكفير” في الشبكة العنكبوتية ستجعلك تخرج بالملاحظات التالية:

1- التساهل في إطلاق التكفير على الجماعات المخالفة بين الجماعات المختلفة.

تجد هذا بين جماعات متشددة من الشيعة والسنة (خاصة كبار دعاة السلفية)، السلفية والأحباش، والسلفية وجماعة التبليغ (جماعة الأحباب)

2- تبرؤ الجماعات الإسلامية المعروفة من نسبة الجماعات التكفيرية إليها.

3- استخدام الألفاظ شديدة اللهجة والعنيفة التي قد تصل حد التهديد بالقتل بين أفرادها اعتمادا على فكرة إهدار دم الكافر.

إن تواجد التكفيريين في الساحات الشعبية في الثورات العربية الأخيرة ثم انقلابهم عليها بات ملحوظا لذي عين. أنظر مثلا أحداث سيناء الأخيرة التي استهدفت أفراد الجيش المصري؛ والمستغرب هنا أن بنادقهم لم توجه للعدو الإسرائيلي! كذلك يُنظر إلى حراك التكفيريين العنيف في تونس بعد فوز حزب النهضة في الانتخابات التونسية. فشيوع فكر التكفير والتفجير وصل إلى تراشق مسيء لكلمة الكفر بين بعض الحركات الإسلامية في العلن، رغبة من البعض فى تطبيق الشريعة فورا، وهو ما يخالف السنن الكونية القائمة على التدرج، وأن تطبيق الشريعة في دائرة الممكن “السياسي والإجتماعي “حسب وسع كل مجتمع.

لقد اتفق كثير من الباحثين في مؤتمر ظاهرة التكفير والدعاة كالشيخ يوسف القرضاوي مثلا: أن التكفير هو الأداة البارزة الطيّعة بيد أصحاب الفرق والمذاهب كمنهجية إقصائية في الساحة الفكرية العقدية لخدمة أغراض شعوبية سياسية، تُركب فيه النصوص شرعنة لمواقف عدوانية من تلك الجماعات فكريا وسياسيا واجتماعيا مع مجتمعاتهم.

قد يُدرك كل مسلم أن القرآن نفسه لا يُطلق حكم التكفير على عمومه حتى لأتباع الديانات الأخرى؛ بل ويؤسس لتعددية تُحفظ فيها حقوق الآخر في دوحة الدولة الإسلامية، ليُرجأ فيه الحكم لله سبحانه في العقاب إلى اليوم الآخر، وما هذا إلاّ ليسود التعايش في الدنيا. فإذا كانت هذه هي الحالة التسامحية التي يفرضها الدين نفسه على من تضاد معه في أصول التوحيد فكيف يُتصور أن يفتقد التسامح في الاختلاف بين المسلمين أنفسهم. ودعاة التكفير أنفسهم يعتقدون مثل كل مسلم بصحة النصوص ودلالتها الكبرى في عصمة دم “من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه” دون الشق عن قلبه ومراده وفقا لنصوص القرآن والسنة.

المحاورة مع التكفيريين وعدم اقصائهم وفهم مرتكزاتهم والبيئات الخاصة التي ينتمون إليها والسعي إلى احتوائهم دون تجريمهم بعدها أمر ملّح يجب أن تسعى إليه الدولة وعلماؤها وحكماؤها في جهود متناغمة ؛ إن قصدنا الرشد.

المهاجرة
03-15-2013, 03:51 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

زائر الليل
03-15-2013, 05:28 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:35 AM
السبت 16-3-2013


رأي الدستور لا بديل عن الحل السياسي لإنقاذ سوريا
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgفي الذكرى الثانية للثورة السورية تأكد للجميع معارضة ونظاما ولكافة الدول المعنية بالازمة السورية ان لا بديل عن الحلول السياسية للخروج من مستنقع الدم، وانقاذ الشعب السوري من الموت وإنقاذ القطر الشقيق من التقسيم.

هذه الحقيقة الاولى، أما الحقائق الأخرى التي أصبحت مسلمات لا يمكن تجاوزها، فأهمها استحالة انتصار المعارضة والنظام انتصاراً حاسماً، فلقد مضى على الأزمة، وبالاحرى على نشوب الحرب بين الطرفين اكثر من عام ونصف العام، أزهقت خلالها أرواح اكثر من 80 الف سوري، وتم تهجير اكثر من مليون لاجىء الى دول الجوار، ومليونين الى الداخل، وتدمير البنية التحتية، حيث قدرت كلفة اصلاحها بـ “12” مليار دولار، واصبحت المدن السورية مدناً منكوبة تفوح منها رائحة الموت والخراب.

أما المسلمة الاخرى فهي استحالة العودة الى الوراء، فلا النظام ولا المعارضة قادرين على التراجع لدخول اطراف في الازمة، حيث اصبحت الساحة السورية ميداناً للحرب الباردة بين روسيا واصدقائها، واميركا وحلفائها، وهذا يفسر استعصاء الازمة ووصولها الى نطقة اللاعودة.

لقد حذر الاردن اكثر من مرة وعلى لسان جلالة الملك من استمرار الازمة السورية، ودعا مبكراً قبل غيره الى ضرورة حلها حلاً سياسياً بعد فشل الطرفين، المعارضة والنظام في تحقيق الانتصار الحاسم، وحذر جلالته من خطورة تسرب المتطرفين من اتباع القاعدة الى سوريا، وصعوبة القضاء عليهم حتى بعد سقوط النظام، وهذا يستدعي تكاتف كافة الدول المعنية بالازمة لحلها سلمياً لتجنيب المنطقة تداعيات خطيرة، لن تنجو منها دول الجوار.

ومن ناحية اخرى، فالازمة الانسانية التي خلفتها المأساة السورية تتصاعد يومياً وبشكل مذهل بعد ان اصبح اللاجئون السوريون عبئاً كبيراً على دول الجوار، وعدم قدرة هذه الدول وخاصة الاردن على القيام بواجباته بشكل تام، اذ قدر رئيس الهلال الاحمر الاردني كلفة اللاجئين السوريين على الاردن بحوالي ثلاثة مليارات دولار، وهذا مبلغ كبير جداً بالنسبة للاردن، ولا يستطيع توفيره لأنه بالاصل يعاني من عجز في الموازنة العامة للدولة، اضطر معها الى رفع الدعم عن المشتقات النفطية لسد هذا العجز.

مجمل القول : في الذكرى الثانية للثورة السورية، يصبح الاحتكام الى الحل السياسي هو الحل الوحيد لوقف سفك الدماء وللحفاظ على وحدة الشعب والقطر الشقيق، والانتقال الى مرحلة جديدة تتولاها حكومة انتقالية، تقوم بالاشراف على الانتخابات النيابية والرئاسية، وصولاً الى اقامة دولة مدنية حديثة، تنهي الى الابد الدولة الشمولية، وحكم الحزب الواحد، وتؤسس لسوريا الحديثة، القائمة على الديمقراطية والتعددية والعدالة والمساواة، وتداول السلطة احتكاماً لصناديق الاقتراع.

فهل تتعظ كافة الاطراف بما حدث، وتضع حداً لمأساة الشعب الشقيق التي تهدد بزوال سوريا الدولة..؟ نأمل ذلك.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:35 AM
مشاورات على وقع الحراكات : دعوة لالتقاط الصورة! * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgعلى وقع الحراكات والاحتجاجات التي شهدناها أمس في عدة محافظات يستأنف د. النسور مشاوراته مع الكتل البرلمانية والنواب غداً، وربما يكون هذا التزامن مناسبة لطرح سؤالين اثنين، احدهما: لماذا عاد الشارع الى احتجاجاته بعد نحو ثلاثة شهور من الهدوء والكمون؟ والسؤال الآخر: هل تبدو لواقط النواب والرئيس مفتوحة لاستقبال ما صدر من ذبذبات شعبية وهم يضعون اللمسات الأخيرة على “التشكيلة” الحكومية القادمة؟

للإجابة على السؤال الأول استأذن بتسجيل بعض الملاحظات، أولها ان حالة الاحتجاج اصبحت جزءا من “حياتنا” العامة، وبمقدار ما تعبر عن حالة من الوعي والحركة والحيوية في المجتمع، فإنها تحمل - ايضا - اشارات مهمة، إذا ما تعمدنا إهمالها او عدم الانتباه الى ما يتغلغل داخل المجتمع من احساس بقسوة المعاناة، وثانيها ان صمت الحركات في الشهور الماضية كان بمثابة “استراحة” لتسريع مشروع الإصلاح، لكن ما حدث بعد الانتخابات “خيب” آمال هؤلاء، اذ اكتشفوا مرة اخرى، ولعل من تابع “هتافات” امس قد أدرك ان قضية انطفاء شعلة “الشارع” والرهان على اضعافه وانهائه لم تكن محسوبة بدقة.

أما الملاحظة الثالثة فهي ان عودة الشارع بهذا الزخم, والتلويح بمزيد من الاعتصامات التي تتزامن مع حالة من “الاحتجاجات المطالبية” التي تشهدها الكثير من قطاعات العمل والمؤسسات، تؤشر الى ان “هوة” عدم الثقة بين الرسمي والشعبي ما زالت كبيرة، وأن ما انجز ما زال متواضعاً، وبالتالي نحن أمام أيام وشهور قادمة تبدو صعبة، ومن الضرورة ان نلتفت الى “اصوات” هؤلاء الذين ما زالوا خارج حسبة السياسة ومعادلاتها الراهنة، وان نأخذها على محمل الجد، لأن اعتماد منطق اللاهتمام والاستهانة سيفضي الى انتاج حالة متدحرجة من الغضب، وعندئذ سيكون “ثمن” احتوائها باهظاً ومكلفاً.

فيما يتعلق بالسؤال الثاني لا بد ان نشير الى أن المسافة بين ما يجري في الشارع من احتجاجات وما يجري في الغرف من مشاورات ما تزال واسعة، فهموم “النخب” سواء البرلمانية او الشعبية او الرسمية مختلفة تماما عن هموم “الناس” ومن يخرج الى الشارع، وبالتالي يفترض ان يعيد اخواننا النواب تحديداً حساباتهم، فالمشاورات ليست فرصة “لاقتناص” ما يلزم من مقاعد وغنائم، بل “لانتزاع” سياسات حكومية تلبي مطالب الناس وترد على اسئلتهم المعلقة، وفرض “صورة” جديدة سواء في الوجوه أو المقررات لإقناع هؤلاء بأن قطار التغيير بدأ يسير بسرعة، وأن “المرحلة الانتقالية” ليست شكلية بل جدية، وهذا يحتاج لأفعال لا مجرد اقوال.

من اللافت - هنا - ان معظم النواب ما زالوا يتعاملون مع احتجاجات الشارع بمنطق “الغائب” أو “المشاهد”، وهذا ما شأنه ان يزيد القطيعة بين الطرفين، وان يثبت افتراضات المحتجين بأن “النواب لا يمثلونهم”، الأمر الذي يفرض على النواب تجاوز هذه “السلبية” ومد جسور اللقاء والحوار مع المحتجين قبل ان يطالبوا من الحكومة ان تفعل ذلك.

في السنوات السابقة كانت شعارات “حل البرلمان” ورفض الحكومات تتصدر اولويات الشارع، وكنا نتمنى ان نتجاوز هذه المشكلة بعد ان دخلنا في “عصر الإصلاح” لكن النتيجة على ما يبدو لم تكن كما نتمنى، فقد عادت أمس “الأصوات” والشعارات ذاتها، ما يعني اننا أمام مرحلة تبدو نسخة أخرى للعامين المنصرمين، لكن الفارق هنا ان الرهانات فيما مضى كانت تحمل جزءاً من امل “التغيير” وانتظار ما يتحقق من وعود، وفق اجواء سياسية اتسمت بالهدوء في القرارات، وعدم اللجوء الى زيادات في الأسعار، اما الآن فقد تغيرت المعادلات والرهانات.. واصبح واجباً الانتباه الى الشارع، والتعامل معه بحسابات اخرى تناسب المرحلة الجديدة.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:35 AM
لماذا يريدون ثورة مهزومة ونظاما أيضا؟! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن الصعب علينا أن نمرّ بحال مرور الكرام على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأخيرة التي أطلقها خلال مؤتمر صحفي مع نظيره النرويجي في واشنطن قبل أيام، وإن بقينا في انتظار مزيد من التوضيحات اللاحقة التي ستؤكد الموقف أو تنفيه، لاسيما أن من الصعب الاعتماد على تصريح واحد في قضية شائكة من نوع الثورة السورية، فضلا عن تأييد كيري نفسه الضمني لدعوات تسليح الثوار القادمة من لندن وباريس.

ما قاله كيري بالنص هو “ما نريده ويريدونه، ويريده العالم بأسره هو وقف العنف، ونريد أن نتمكن من رؤية الأسد والمعارضة جالسين إلى الطاولة لإنشاء حكومة انتقالية بحسب إطار العمل الذي وضع في جنيف (بروتوكول جنيف) الذي يتطلب موافقة متبادلة من كلا الطرفين على تشكيل تلك الحكومة الانتقالية”.

بعد ذلك زاد كيري الأمر توضيحا بقوله “هذا ما ندفع من أجله، وحتى يحصل ذلك، لا بد أن يغير الأسد حساباته، فلا يظن أنه قادر على إطلاق النار إلى ما لا نهاية، ولا بد أيضا من معارضة سورية متعاونة تأتي إلى الطاولة، ونحن نعمل من أجل ذلك وسنستمر في ذلك”.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل يشير ذلك إلى تغير في الموقف الأمريكي الذي كان يصر سابقا على رحيل الأسد عن السلطة من أجل تسوية سياسية، في حين كانت روسيا ترى غير ذلك، وتصر على مسار سياسي يتم من خلال التفاوض مع الرئيس، أي حكومة في ظل بقائه؟!

إذا صحّ أن كلام كيري الجديد سيكون عنوان التحرك الأمريكي فيما يتصل بالملف السوري خلال المرحلة المقبلة، فنحن من دون شك أمام تحول بالغ الأهمية سيلقي بظلاله على المسألة برمتها، من دون أن يكون بوسعنا القول إن ذلك سيعني أن واشنطن ستنجح في فرض ما تريد على المعارضة والثورة في سوريا، وأن تنجح تبعا لذلك في إخراج حكومة انتقالية في ظل بقاء الأسد، بصرف النظر عن صلاحياتها.

ما ينبغي أن نتذكره في هذا السياق هو أن السياسة الأمريكية فيما يتصل بالملف السوري، وعموم الملف الشرق أوسطي لا تتحرك البتة من دون إذن، وأقله تشاور مع الحكومة الإسرائيلية، وهنا يمكن القول إن حلا كالذي يقترحه كيري سيكون هو الأفضل من دون شك للكيان الصهيوني، هو الذي سيعني بكل بساطة هزيمة للثورة والنظام في آن معا، إذ ستبقى المؤسسة الأمنية والعسكرية التي يطمئن إليها الإسرائيليون، فيما سيكون الرئيس ضعيفا، والبلد مدمرا، ولن يأتي نظام جديد يصعب الجزم بهويته، ولا يتم التورط مع جماعات تصعب السيطرة عليها، ولا حاجة تبعا لذلك إلى الخوف؛ لا من الأسلحة الكيماوية، ولا من الصورايخ بعيدة المدى ومنصاتها، ولا من الصواريخ المضادة للطائرات.

ثمة جانب مهم في حل كهذا بالنسبة للأمريكان والكيان الصهيوني، إذا بالإمكان جعله جزءا من صفقة مع إيران تضمن تخليها عن المشروع النووي مقابل رفع العقوبات والإبقاء على نظام الأسد، ولو في وضع ضعيف بعض الشيء، لأن الخيار الآخر (خيار سقوطه) سيفضي إلى التأثير على المكتسبات الإيرانية في العراق ولبنان، ولذلك سيكون ثمن التخلي عن المشروع النووي مناسبا، لاسيما أنه يسهم أيضا في إبعاد شبح الثورة الشعبية الذي يطارد المحافظين منذ شهور، بخاصة قبل انتخابات الرئاسة في حزيران.

على أن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو هل سيقبل الثوار بذلك، وهل ستقبل به القوى الداعمة للثورة أيضا ؟ لا إجابة مؤكدة، لاسيما أن استجابة هذه الدول للضغوط تبقى واردة، وهي يمكنها في حال قررت خنق الثورة أن توقفها، مع بقاء شكل من أشكال العمليات على غرار ما يجري في العراق بين حين وآخر، والأمل أن تتمرد على التوجه الأمريكي، لاسيما أن أمريكا لم تعد تلك القوة التي تأمر فتطاع.

لذلك كله يبدو الأمر في غاية الخطورة، والأمل أن يجري تسريع العمل العسكري على الأرض من أجل إسقاط النظام بأسرع ما يكون قبل أن يُفرض شيء كهذا، ويبدو أن الدولة العبرية باتت تستشعر مخاطر السقوط القريب، فهذا أهم خبير في الشأن السوري في الدولة العبرية (البروفيسور إيال زيسر) يقول للمرة الأولى في مؤتمر (هرتسيليا) إنه لم يتبق سوى أشهر معدودة على سقوط بشار أو رحيله.

في ضوء ذلك ينبغي صبُّ الجهد؛ كل الجهد في معركة دمشق، ونقل الكثير من الثوار من الأرياف الهادئة إليها، وصولا إلى حسمها قبل أن يؤتي التآمر على الثورة أكله، مع ضرورة التنسيق في ذلك مع القوى الداعمة للثورة.

يبقى اننا نجد من واجبنا ازدراء ذلك الاحتفاء بتصريحات كيري من لدن شبيحة النظام، وحلفاء إيران وأتباعها، متسائلين أين هي المؤامرة التي شبعوا لطما في سياق التأكيد على وجودها؟!
التاريخ : 16-03-

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:36 AM
عاملات المنازل مرة أخرى! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgهاتفتني الأخت لندا الكلش المديرة التنفيذية لمرصد الدعم « برنامج تمكين» وتحدثت مطولا بخصوص المقال المنشور بتاريخ 2\3\2013 تحت عنوان «الخادمة المدمنة» ومما قالته لي، موضحة موقفها مما ورد في ذلك المقال:

- أتحفظ على لفظ الخادمة حيث يجب تعزيز مصطلح عاملة المنزل.

- أنا مع تحفيز الأردنيات للعمل كعاملات منزل ، وأولى الخطوات في هذا الطريق هي تعزيز حماية هذه الفئة وتغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاه هذا العمل، وتأكيد ان العلاقة بين الطرفين « صاحب العمل وعاملة المنزل» هي علاقة تعاقدية واضحة، لكل منهما حقوق وعليه واجبات.

-إن العاملة –موضوع المقال- اعتادت على المهدئات نتيجة مرضها، ولكن ما هو دور الاستقدام في البلدين؟ أين مراقبة الحدود في البلدين؟ ما دور المراكز الصحية التي تقوم باجراء الفحص الطبي في البلدين؟ وهل هو حقيقي أو صوري؟ وما هي الامراض التي تمنع العمل؟ ما حدث مع صاحب المشكلة المذكورة هو أكبر دليل على الفوضى الموجودة في هذا المجال، حيث تبين له عدم قدرة العاملة على الخدمة بسبب اصابتها بمرض عضال بعد 3 اشهر من وصولها، ولم يعد لمكتب الاستقدام أي علاقة بهذا الموضوع بعد انقضاء ثلاثة الأشهر. ما يحدث حاليا هو فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يتم استقدام العاملات دون تدريب ودون شرح كامل لأوضاع المعيشة والعمل، كما يتمادى بعض أصحاب العمل في انتهاك حقوقهن، كما تترك بعض العاملات أماكن العمل دون سبب، والنتيجة يتحملها العاملة او صاحب العمل، أما وكالة الاستقدام وهي الرابح الأكبر فلا تتحمل أي مسؤولية رغم أنها هي صلة الوصل الوحيدة بين العاملة وصاحب العمل من البداية. أما بخصوص كلفة الاستقدام، فمن المفترض أن يتقاضى مكتب الاستقدام 12% من قيمة أجور السنة الأولى، فلو افترضنا أن أجر العاملة الشهري 200 دولار» 140 دينارا» ، فتصبح قيمة ما يتقاضاه المكتب (201 دينار) ورسوم تصريح العمل والاقامة والفحص الطبي وغيرها (450 دينارا) وتذكرة السفر من الفلبين وإندونيسيا (350 دينارا)ومن بنجلاديش وسريلانكا ( 260 دينارا) هذا بخلاف الأسعار التفضيلية التي تحصل عليها المكاتب من شركات الطيران، إذن فإن تكلفة الاستقدام تتراوح بين (910 و 1000 دينار) وإذا أضفنا إليها عمولة المكتب في الدول المرسلة ولنفترض أنها مثل عمولة المكتب في الأردن (200 دينار) ، تتراوح كلفة الاستقدام بين ( 9110 و 1200 دينار) ، ولكن فعليا تكاليف الاستقدام التي تدفع من قبل صاحب العمل في الأردن تتراوح بين( 2000 و4000 دينار) مع العلم أن تكاليف الاستقدام في الدول المجاورة بما فيها دول الخليج لا تتعدى ( 2000 دينار) وقد تكون في بعض الدول فقط (1000 دينار) كما في قطر. وعليه هناك ضرورة في مراقبة الكلفة التي تفرضها مكاتب الاستقدام على أصحاب العمل، وبما ان وزارة العمل قد حصرت استقدام العاملات بواسطة مكاتب الاستقدام، فيجب وضع آلية يتم بموجبها إلزام مكاتب الاستقدام بتعويض صاحب العمل، في حالة رفض العاملة العمل دون أن يكون صاحب العمل هو المتسبب بذلك. إن ما يحدث حاليا فيه انتهاك لحقوق جميع الأطراف ، فتنتهك حقوق العاملات من قبل بعض أصحاب العمل، كما تنتهك حقوق أصحاب العمل والعاملات من قبل بعض مكاتب الاستقدام التي يجب وضع مدونة سلوك لها، ووضعها في قوائم تصنيف، حيث توجد بعض المكاتب التي تراعي حقوق جميع الأطراف كما توجد بعض المكاتب التي تكرر الإساءات وتتلاعب بكلا الطرفين، كما يجب نشر هذه القوائم على موقع وزارة العمل، ومنع المكاتب ذات التصنيف السيئ من الإعلان عن خدماتها!

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:38 AM
خلية أزمة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgوقع الاردن اتفاقية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته ملياري دولار،وحصلت الخزينة مطلع العام الجاري على اول دفعة من القرض وقيمتها 384 مليون دولار،والدفعة الثانية خلال شهر ايار المقبل،وقيمتها 500 مليون دولار.

بعثة الصندوق كانت في عمان،ومقابل القرض هناك اشتراطات قبلتها عمان الرسمية تتعلق برفع اسعار الكهرباء،على مدى خمس سنوات بالتدريج بحيث ترتفع اربعين بالمائة خلال هذه الفترة.

لم يحصل الاردن على الموافقة بدفعة القرض الثانية اي النصف مليار،الا بعد التزامه برفع اسعار كهرباء نهاية شهرحزيران او مطلع تموز،اي قبيل عودة بعثة الصندوق الى الاردن.

هذا على الرغم من رغبة الصندوق برفع الكهرباء قبل هذا الوقت،الا ان عمان طلبت التأجيل قليلا خوفا من ردود الفعل الشعبية.

المشكلة في رفع اسعار الكهرباء انها لن تستثني احدا،لان تمرير القرار باعتباره يمس فئة محددة غير صحيح،فالرفع سوف يشمل كثيرين،وكل القطاعات التجارية والصناعية وهذا سوف يؤدي الى رفعها لاسعار منتجاتها،وبالتالي فأن المواطن سيدفع الثمن مرتين،مرة عبر عداد كهرباء بيته،ومرة عبر موجة الغلاء الجديدة.

لعل السؤال المطروح هنا يتعلق ببقاء حالة السلم العامة والاستقرار في البلد امام هذه القرارات القادمة،خصوصا،ان اوضاع الناس في غاية السوء،وياليت القرارات تتوقف عند هذا الحد،لان الماء سيتم رفع سعره ايضا.

ثم سيأتينا قرار رفع سعر الاعلاف،او رفع الدعم، ونحن نعرف ان عشرات الاف مربي المواشي في البوادي والقرى يعيشون من تربية المواشي واذا كانت هناك ممارسات خاطئة وتجارة في الاعلاف،فأن خطة رفع الدعم ستؤدي الى ارتداد شعبي كبير،سيشمل عشرات الاف الناس وعائلاتهم.

من هنا يقال ان حالة السلم الاهلي والاستقرار،باتت مهددة،تحت وطأة القرارات الاقتصادية الصعبة،والبلد الذي لم يلتحق بدول الربيع العربي سياسيا،تأخذه القرارت الاقتصادية الى زوايا صعبة جدا،واسلوب التقسيط في حقن العصب العام بالقرارات قد يجدي مؤقتا،غير ان التراكم خطير.

سيقال لي ولغيري:هل عندك بدائل؟!والسؤال تعجيزي،لانه يراد منه تسكيت الناقد،وحكوماتنا المتعاقبة التي تركت البلد ليصل لهذه الحالة في ظل الفساد وسوء الادارة وآثام الخصخصة ونهب الموارد،وترك البلد ليمضي حيث يمضي،تتحمل المسؤولية الاولى عن هكذا ادارة اقتصادية.

الارجح ان القرار السياسي بات يستسلم لفكرة القروض ورفع الاسعار،ولم يعد يبحث عن حلول جذرية،وقد صاح كثيرون مقترحين بدائل وحزما للتخفيف عن الناس،فلم يسمعهم احد،ولم يتوقف احد عند حلولهم.

بتنا اليوم بحاجة الى خلية ازمة تقرأ فعليا صيف الاردن المقبل،وتتنبه الى خطورة ماتأخذنا اليه السياسات الاقتصادية.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:38 AM
المخالفات* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgيعبر الناس عن ضيقهم من الطريقة التي تتم فيها عملية تسجيل المخالفات التي تلحق بهم جراء استخدامهم لسياراتهم، لدرجة أن كثيرين يقولون إنهم يعملون من أجل تسديد المخالفات وقيمتها وليس لإطعام أولادهم مع أنهم يخرجون منذ ساعات الصباح الأولى ولا يرون إلا أيادي رجال السير تمتد اليهم لإيقافهم وإيقاع المخالفات بحقهم.

هذه الحالات يمكن تفهمها أو تقبلها أو حتى التعامل معها وإن كان ذلك على مضض لأن الأمر خرج عن كون المخالفات وجدت أصلا للحد من الحوادث ولإظهار الحاجة لتفعيل القانون لوجود خارجين عليه، فهناك من يتعمد الإساءة ومن يرفض أن ينصاع ومن لا يقبل أن يكون مثل غيره من الناس أو من جمهرة السائقين الذين يجب أن يلتزموا بالقانون واحكامه.

إلا أن كثرة المخالفات الغيابية أرهقت المواطن وخرجت عن الحد ولا يمكن الاعتراف بهذا الكم الهائل لمخالفة احدهم غيابيا، فما الحكمة المرتجاة في هذه الحالة من المخالفة أهي الردع أم الجباية أم الاستفزاز أم إرهاق الناس وإخراجهم عن أطوارهم أم ماذا ؟!.

ماذا يمكن ان نسمي تسجيل مخالفة بحق احد السائقين باعتباره خولف بسبب الاتصال بالهاتف الخلوي وكيف راقبته الكاميرا المنصوبة في ذلك المكان مع أن الأمر لا يخضع لأي دليل من أي نوع ومن أي منطق.

ما الذي يمكن ان يسميه أيا كان عند مخالفة سائق بتهمة أو جريمة عدم الانصياع لرجل السير او رقيب السير وهو لم يكن اصلا مرتكبا لهذه الجريمة التي يعاقب عليها القانون بالخروج على القانون من قبل المواطن لأن رقيب السير يمثل الجهة التنفيذية وأي اشارة منه يجب ان تطاع.

وهناك من يقول إن المخالفات والهدف منها تحولت من حماية وتوعية وردع السائقين من كافة الأعمار والأعمال الى جباية أو أكثر من ذلك.

إذ كيف يمكن ان نصف مخالفة السائق بأن «الهاند بريك» في سيارته «خربان» بينما كانت المخالفة غيابيا ولم يوقفه رجل السير للتأكد من وجود «الهاند بريك» أصلا في السيارة او عدم وجوده، أم أنه كان فعلا لا يصلح للاستخدام؟!

وكيف يجازف الأب بأن يقود سيارته بمواصفات «هاند بريك» مهترئ وغير صالح وابناؤه معه في السيارة ولربما يتعرض لحادث أو موقف أو إيقاف سيارته في مكان لا يستطيع «الهاند بريك» ايقافها فما العمل عندئذ؟!

وكيف عرف رجل السير او الكاميرا المخفية عن الأعين التي تسجل المخالفات ان السائق الذي كان في شرم الشيخ او القاهرة او لندن انه خالف منطوق قانون السير بينما سيارته واقفة في كراج بيته أو أمام بيته باعتباره مسافرا وليس أصلا في البلد بل انها لم تتحرك من مكانها لفترة غياب صاحبها ولا يستخدمها غيره؟!

وكيف عرف رجل السير او الكاميرا أن السيارة مخالفة لقانون السير بينما جميع الناس من حوله يعرفون أن سيارة ذلك المواطن موجودة في الكراج للتصليح مع أن الذهن قد يذهب الى ان العاملين في الكراج يستخدمونها في ظل غياب صاحبها بينما الواقع ان السيارة لا تصلح حتى للحركة فكل شيء فيها معطل؟!

يمكن فهم وتفهم أن تكون المخالفة وقعت في ظل غياب صاحبها وتوضع المخالفة على مساحة السيارة ما هو معتاد عند اشارة ممنوع الوقوف أو التوقف إلا أن المخالفات زادت على حدها والناس يشكون كثرتها ويخشون خروج هدف المخالفات عن السبب من ورائها أصلا.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:39 AM
نهضة الجنوب التنموية .. باستثناء العالم العربي! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgأصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوم أمس تقريره السنوي حول التنمية في العالم والذي يتناول أهم المستجدات التنموية ويقوم بتصنيف الدول بحسب مدى تقدمها في مؤشرات التنمية البشرية.

التقرير الأخير جاء متميزا في كونه جمع ما بين العوامل التنموية والجيو-سياسية وأظهر مدى التقدم الكبير الذي حققته دول الجنوب والتي بدأ بعضها في الوصول إلى المراكز المتقدمة في مؤشرات التنمية البشرية.

من يتابع التقرير يدرك مدى التقدم الذي حققته بالذات دول آسيا وأميركا اللاتينية ولكن المؤسف هو أن الدول العربية لا تظهر بشكل واضح في لائحة الدول الأكثر تقدما وتطورا.

عندما يتعلق الأمر بمؤشرات التعليم والصحة والمساواة في الدخل وحقوق الإنسان وغيرها حتى الدول العربية الثرية التي حققت الكثير في مجال البنى التحتية والمكتسبات المادية لا تحقق نتائج عالية لأن المؤشر الأساسي هنا هو الإنسان والحق في الحياة في ظروف تنموية عالية.

الرسالة الأساسية للتقرير هي أن النمو الاقتصادي وحده لا يحقق التنمية ولكن يجب أن يكون مدعوما بالسياسات المناضرة للفقراء والاستثمار في إمكانيات الأفراد بالتركيز على التغذية والتعليم والصحة والتشغيل والتي تتيج جميعا إمكانية تحسين فرص الحياة.

يركز التقرير على الدول النامية ذات النهوض السريع مثل الصين والهند وتركيا وجنوب إفريقيا والبرازيل وتشيلي وكوريا وماليزيا وإندونيسيا والمكسيك وغيرها تمكنت من تجاوز الأزمة المالية التي عصفت بالعالم الغربي في 2008-2009 بطريقة مثيرة للإعجاب.

ويؤكد التقرير أن أحد أهم أسباب نجاح هذه الدول هو النمو السريع للطبقة الوسطى والتي تسهم بتحسين الإنتاج والاستهلاك معا والمساهمة بإيجاد وتقوية شبكات التعاون الإقليمية بين دول الجنوب أو بين دول الجنوب والشمال، ليس بالضرورة بين الحكومات ولكن القطاع الخاص والمجتمعات المدنية والأكاديمية معا.

من أهم عوامل التحول في دول الجنوب الناجحة والتي ذكرها التقرير بشكل واضح مسألة الابتكار في السياسات الاجتماعية.

هذا الأمر بخاصة في مجال الصحة والتعليم وتحقيق المساواة بين المجموعات الاجتماعية المختلفة وتطوير السياسات المناصرة للفقراء وهذا كله يسهم بتحسين التكافؤ في مستويات الدخل ومواجهة الفقر وتقوية شرعية الدول والحكومات في نظر شعوبها. عامل النجاح الآخر هو الجدية في التعامل مع التحديات البيئية المستمرة وعدم الركون إلى النمو الاقتصادي وحده كوسيلة للتطور والتنمية بدون استثمار جزء لا يستهان به من الموارد المالية والبشرية للدول بتخفيض مستويات التلوث والتدهور البيئي والذي بدوره يساهم بتحسين نوعية الحياة وظروف التنمية.

بالنسبة للأردن فقد جاء ترتيبها في التقرير في المركز 100 من أصل 186، ويمكن الحديث بتفصيل عن حالة التنمية في الأردن والعالم العربي في المقال القادم.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:39 AM
تعذيب حتى القهر* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgلا نحسب أن هناك تقريرا صادما، كالتقرير الذي نشرته “الدستور” في “12الجاري” حول تعذيب الاطفال الفلسطينيين في سجون ومعتقلات وزنازين العدو الصهيوني.

صحيح أن تنكيل العدو بالأسرى وبالشعب الفلسطيني ليس أمرا مفاجئا، ولكن التعذيب والتنكيل بالاطفال حتى القهر، والتسبب بعاهات دائمة ، يثير الفزع والرعب، ويضعنا في مواجهة كيان عنصري ارهابي يتفوق على النازية والفاشية في جرائمه العنصرية.

التقرير يسلط الضوء على أنواع التعذيب، التي يقارفها جلاوزة العدو في سجن “هشارون” حيث يعتقل “321” طفلا وطفلة، وجميعهم أطفال، وفقا للقانون الاسرائيلي واتفاقية حقوق الطفل، لانهم دون سن الثامنة عشرة.

العدو يتعامل معهم على اعتبار انهم مشروع “مخربين”، وهذا هو سبب لجوئه الى استخدام أكثر اساليب التعذيب النفسي والجسدي قسوة لإجبارهم على الاعتراف زورا بمشاركتهم في أعمال الانتفاضة.

التقرير يشير إلى أن المحققين الإسرائيليين يلجأون إلى ضرب الأطفال ضربا مبرحا في كافة أرحاء الجسم ،ولسعهم بالسجائر في أجسادهم, وحرمانهم من النوم ساعات طويلة, ومنعهم من استبدال ملابسهم, وشد الأصفاد على أيديهم وأرجلهم , والاعتداء عليهم بالسكاكين والشفرات.

ولا يقف التعذيب عند هذا الحد، بل تعمد سلطات الاحتلال الفاشية إلى ترويعهم نفسيا، حينما تزج بهم مع عصابات المخدرات والقتلى والمغتصبين والمدمنين, وفعلا قام هؤلاء السجناء بالاعتداء عليهم، وتهديد بعضهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي.

منظمة اليونيسيف من جانبها أكدت أن الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لسوء معاملة ممنهج من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية, وأشارت في تقرير صدر في الخامس من الشهر الحالي “أن سوء معاملة الأطفال الفلسطينيين في نظام الاعتقال العسكري الإسرائيلي؛ يبدو منتشرا ومنتظما وممنهجا” وطالبت بمعاملتهم بما يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل, ووفقا للمعايير الدولية, بأن لا يتم عصب أعينهم، وحبسهم في زنازين انفرادية، أو اعتقالهم في الليل, ووجود محام أو أحد أفراد أسرة الطفل حين استجوابه.

هذا التقرير وغيره من الوقائع يؤكد أن العدو غير معني بالقوانين الدولية ولا بحقوق الإنسان، بل معني بشيء واحد ،وهو تحطيم الإنسان الفلسطيني لتنفيذ خططه ومخططاته الإجرامية في الأرض المحتلة.

وفي تقديرنا فإن الأسوأ من معاملة العدو للأطفال الأسرى هو سكوت المجتمع الدولي- وخاصة الغرب وأميركا ومنظمات الأمم المتحدة المعنية- عن هذا الوضع المأساوي, وعدم قيامه باتخاذ الإجراءات الرادعة، ضد هذا الكيان الفاشي الذي يستمرئ تعذيب الإنسان الفلسطيني, لا بل اتخذ من التعذيب وتحطيم الإنسان الفلسطيني وسيلة لاحتلال الأرض وتهويد القدس والمقدسات.

باختصار...إن إلقاء الضوء على جرائم العدو التي فاقت كل الحدود هو أمر ضروري لتوعية الأجيال، وتحصينها من هذا الوباء الذي يستهدف اقتلاعها من أرضها ومن وطنها؛ بعد أن يحول أبناءها إلى مرضى ومقعدين.
التاريخ : 16-03-

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:39 AM
توزير النواب* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgموضوع توزير النواب أخذ حيزا كبيرا في صحفنا وفي وسائل الاعلام المختلفة وذلك لما لهذه القضية من أهمية بالنسبة للمواطنين. فالرأي العام وبشكل عام يرفض توزير النواب رفضا قاطعا لأن النائب هو الممثل الشرعي للمواطنين وقد أنتخب على هذا لأساس ليكون مشرعا ورقيبا على السلطة التنفيذية فكيف يمكن أن يصبح جزءا من هذه السلطة إذا ما أصبح وزيرا ؟.

الكل يعرف بأن شهية بعض النواب مفتوحة على الوزارة وأن هناك نوابا طلبوا بكل صراحة أن يصبحوا وزراء .

النواب المستوزرون يدافعون عن وجهة نظرهم فيقولون بأن الهدف من إشراكهم في الوزارة الجديدة هو مقدمة للوصول إلى حكومة برلمانية لكن هذه الحجة غير مقنعة لأن الوزارة البرلمانية التي نطمح لها جميعا هي وزارة نواب حزبيين لها برامج محددة ومعروفة والنواب الذين سيشاركون فيها نجحوا عن طريق أحزاب لها برامج وقد إنتخبوا على أساس هذه البرامج. وليس وزارة نواب كتل ليس بينها أي رابط وقد ينفرط عقدها في أي لحظة.

في الدول الديمقراطية التي يتنافس فيها النواب عن طريق أحزابهم يحق لأي نائب أن يصبح وزيرا ومعظم الحكومات في هذه الدول وزراؤها من النواب لكن في بلدنا ما زالت الأحزاب ضعيفة ولا يستطيع أي حزب أن يوصل عددا من أعضائه إلى مجلس النواب وقد رأينا في الانتخابات السابقة كيف فشلت بعض الأحزاب في إيصال نائب واحد إلى مجلس النواب.

في السنوات الماضية فقد المواطنون ثقتهم بمجالس النواب بسبب ضعف أدائها ولأسباب أخرى لا مجال لذكرها الآن وهم يتطلعون إلى مجلس نواب قوي قادر على سن القوانين التي يحتاجها الوطن والمواطنون ولا توجد لأعضائه أجندة خاصة وهم يتمنون أن يعيد هذا المجلس ثقة الناس بالمجالس النيابية فهل يعيد السادة النواب هذه الثقة التي إفتقدها الناس ويبرزوا الوجه الحقيقي لمجلسهم أم سيسعون كغيرهم من بعض النواب السابقين للحصول على مكاسب شخصية وأهم هذه المكاسب الوصول إلى منصب الوزير ؟.

الرئيس المكلف إعتذر للسادة النواب بطريقة مؤدبة عن إشراكهم في الوزارة الجديدة لكن بعض الكتل ستسعى بالتأكيد للضغط لتوزير بعض أعضائها فهل يبقى مجلس النواب مجلسا قويا همه الأول والأخير القيام بالمهام المطلوبة منه وهي التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية ليكون الصوت الحقيقي لمواطنيه الذين ما زالوا لم يفقدوا ثقتهم فيه.

وأخيرا وليس آخرا فإن المواطنين يتمنون عدم اشراك نواب ف الوزارة الجديدة لكي يبقى النواب الصوت الحقيقي لشعبهم والمدافعين عن حقوقه دائما ضد أي تغول من السلطة التنفيذية.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:39 AM
عصر الدويلات الهزيلة * رشاد ابو داود
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1971_475000.jpgفي انتظار ثمار الربيع العربي لن يبقى ثمة ما يثمر. وطالما استمر هذا الحريق لن يكون للاخضر مكان وسط هذه النار التي تأكل اليابس والاخضر في هذا الوطن العربي المفتوح على كل الاحتمالات السوداء.

لقد احترقت ايضا مقولة المتفائلين الذين لا يرون من الجرة الا اذنها بان الثورات تحتاج الى وقت والى وقود من دم وصبر وتضحية لكي تنضج! فما نراه ينضج الآن ما هو الا مزيدٌ من القتلى ، مزيدٌ من التدمير، ومزيدٌ من التفتيت والتقسيم وتعميق الجراح التي لو قدر لها ان تشفى فلن تشفى الا بعد عشرات السنين، تماما كما هي آثار حروب الفتنة والصراعات الاثنية عبر التاريخ.. والمنطقة العربية ما تزال الآن في اول الجرح ، بدايات داحس والغبراء وليتها عربية كما جرت ذات تاريخ ، بل هي الآن اجنبية خارجية عدوانية.

ان من يضرب مثلا على الواقع العربي بما جرى للثورة الفرنسية او الثورات اليسارية في ستينات القرن الماضي يخطىء المقارنة بحسن نية او بجهل اعمى. لقد كان يصاحب تلك الثورات ايدولوجيا فكرية منظمة تستقي نضالها و عنادها الثوري من ايمان و تخطيط وفهم للصراع الدولي آنذاك بين الراسمالية والاشتراكية . وقد وجدت لها مكانا وسطا بين قطبي العالم، الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة، وذلك طبقا لمصالح الشعوب ومستقبلها. فكان عبد الناصرالعرب، و نهروالهند و تيتويوغسلافيا. وكانت ثورة كاسترو وجيفارا .

الثورات العربية الآن بلا ايدولوجيا ولا حتى اتفاق داخل كل ثورة على خطة عمل ممنهجة.مؤتمر وراء مؤتمر، بيان يناقض بيانا ،انشقاق يتلوه استقالة من النضال الثوري، وتغيير في نبرة الصراخ ليس الا. لاحظ استخدام كلمة «الثورات العربية « كم يحمل من ضياع الثورة لو كانت حقيقية. فسيناريوتونس وليبيا واليمن ومصر وسوريا هو نفسه وما يتغير هو المقاس واللون والسكين. فلو كانت ثورات لكان اسمها الثورة العربية وليس الثورات. ولو كانت ثورة لوجد على الاقل تنسيق بشكل او بآخر بينها. لكن كلها تعلن ان الهدف « ارحل ..ارحل «و « الشعب يريد..اسقاط النظام «.وما بعد الرحيل فوضى وضياع بوصلة، وخطوات تقسيم تدخل الدول العربية الى عصر الدويلات الهزيلة.

الايدولوحيا الناقصة والتنسيق المفتقد لدى الثورات موجود لدى من سرق الثورات وهي الجهة ذاتها التي زودت الثوار باعواد ثقاب مغشوشة ليحترق العالم العربي بمن فيه،على ما فيه وما كان فيه ، وهذا ما يحصل الآن.فقد كانت الصهيونية تدرك ان اخطر الحرائق الفتن.فاشعلت نار الفتنة الدينية .اغرت التنظيمات الاسلامية بكرسي الحكم وزينت لها بشاعة الانتقام وفتحت لها طريقا مليئا بالالغام .ودست بين لغم ولغم متطرفي القاعدة الذين جربت جدوى استخدامهم في افغانستان و تفجيرات نيو يورك والعراق والان سوريا.

لقد تم ايصال اخوان مصر الى السلطة لتقسم مصر الى قسمين متناقضين متناحرين ولتثبت للشعوب ان اكبر تنظيم منظم فشل في قيادة البلد الى الامن والامان والحرية، وان من جاء الى الحكم بطريقة ديمقراطية هو نفسه ليس ديمقراطياً.كذلك الامر في تونس وفي ليبيا واليمن .بمعنى انكم انتم العرب لستم جديرين بالديمقراطية.وهذه هي لعبة الديمقراطية المزيفة التي تبهر بها الصهيونية عيون الشعوب لتزرع تحت اقدامها قنابل موقوتة تؤدي لاحقا الى بترها وابقائها خارج منطق التاريخ ونطاق الجغرافيا بان هذه المنطقة الممتدة من المحيط الى الخليج و التي منها خرجت اعظم الثورات في التاريخ، ثورة محمد بن عبد الله ،هي لليهود فقط وان خيبر سيعود !!

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:40 AM
تمنيات بمناسبة زيارة الرئيس أوباما* ضياء الفاهوم
من أجل العدل والمساواة بين المواطنين الأميركيين كرس الدكتور مارتن لوثر كينغ حياته فصال وجال كثيرا في أنحاء الولايات المتحدة الأميركية ببلاغة قل نظيرها بهدف إنصاف المواطنين السود وتخليصهم من العنصرية الكريهة التي كانوا يواجهونها من المواطنين البيض في أنحاء مختلفة من بلاد العم سام . ورغم أنه دفع حياته ثمنا لما آمن به فقد انتصر وتحقق حلمه. ولولا شخصه الكريم ومن كافح بعده في حمل راية العدل والمساواة من رفاقه لما أصبح باراك حسين أوباما رئيسا لأهم دولة في العالم هذه الأيام .

ولعله يكون من المفيد الآن أن نذكر زائرنا الكبير الرئيس أوباما ، سواء اتفقنا معه أم اختلفنا في بعض الأمور على أهميتها ، بأن ملايين العرب والمسلمين في أنحاء العالم قد تعاطفوا أيما تعاطف مع كفاح الدكتور كينغ وأيدوا نضاله العظيم من منطلق إيمانهم العميق بوجوب عدم التفرقة بين الناس على أسس عنصرية في أي مكان من العالم .

ومن المفروض أن لا يختلف اثنان على أن كينغ أسهم مساهمة كبرى في جعل الأميركيين يقرون بمآسي التمييز العنصري الكريه وببشاعة الظلم . ومع ذلك ما زال العالم يتخبط وخاصة دوله الغربية بشأن كيفية التخلص من كافة أشكال العنصرية وضرورة توحيد الجهود الخيرة لتطبيق مبادئ الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة التي طالما دعا إليها شرفاء العالم ومن بينهم زعماء أميركيون استطاعوا قبل عدة عقود وضع حد لحرب شرسة بين أهالي الولايات الشمالية والجنوبية والتي لو استمرت لما شهد العالم دولة كبرى تسمى الولايات المتحدة الأميركية .

إننا بمناسبة زيارة الرئيس أوباما المقبلة لمنطقتنا والاطلاع بنفسه على مجريات الأمور فيها نتمنى عليه أن ينتصر للحق والعدل في مساهمة تاريخية بإيجاد حل للقضية الفلسطينية العادلة بما يحقق آمال الشعب الفلسطيني في إطلاق سراح أسراهم الذين يتعرضون لأشكال شتى من التعذيب في السجون الإسرائيلية ومن ثم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الكريه للأراضي العربية المحتلة والحصار الظالم لقطاع غزة وما يسببه كل ذلك من آلام ومآس وأحزان فاقت كل التصورات .

ومن منطلق شعور داخلي عندي بأن لدى الرئيس أوباما رغبة كبيرة في أن يسجل التاريخ اسمه كإنسان كبير أولا ومن ثم كرجل عصامي مجتهد وطموح وعادل فإنني أتمنى عليه أيضا أن لا يدخر جهدا في مساعدة الشعب الفلسطيني على استرجاع حقوقه في بلاده بكل ما لديه من قوة إقناع وحب للخير والحق والعدل بعد أن سدت كل الطرق السلمية أمام هذا الشعب الصابر الذي طالما سمع جعجعة ولم ير طحنا .

ومن بين ما صبر عليه هذا الشعب العظيم النضال استخدام الفيتو الأميركي ضد ما كان يجمع عليه العالم من مشاريع قرارات في مجلس الأمن الدولي فيها بعض الإنصاف للشعب الفلسطيني وذلك في مخالفات أميركية صريحة للديمقراطية التي تدعيها الولايات المتحدة الأميركية .

ولعلمك يا فخامة الرئيس فإن لدى العرب والمسلمين حلمًا كحلم مارتن لوثر كينغ الذي يعتبر بحق أحد أبرز رجالات العالم في القرن العشرين .. لديهم فعلا حلم إنهاء الظلم والعنصرية على أرض فلسطين الطاهرة وغيرها من البلاد المنكوبة بالظلم الفاحش، والذي سوف يسهم تحقيقه قطعا بأن يسود العالم الأمن والسلام القائمين على العدل وليس على غيره. وكلنا أمل بعد اعتراف العالم المقدر بدولة فلسطين بأن يسهم كل أحراره وشرفائه في تحقيق هذا الحلم الشرعي بوضع حد للظالمين سارقي بيوت الناس وبساتينهم والعابثين بمقدساتهم الإسلامية والمسيحية أيما عبث.

وكم نود يا فخامة الرئيس أوباما أن يصبح كل سكان الأرض على علم أكيد بأن الشعب الفلسطيني كله وأهله من العرب الشرفاء والمسلمين الحقيقيين في كل العالم على استعداد لتقديم أعظم التضحيات من أجل انتصار الحق على الباطل لأن كرامتهم لن تسمح لهم بأن يقبلوا بغير ذلك . وسيقومون به بعون ربهم مهما طال الزمن وازدادت شرور الصهاينة ومن لف لفهم المتمرسين بإشعال فتنه وحروبه القاتلة لملايين البشر وخاصة في بلاد العرب التي يتمنى أهلها أن يصحو جميع البشر على أطماع الصهاينة وألاعيبهم المدمرة ويتحملوا مسؤولياتهم في إنقاذ عالمهم من التدمير قبل فوات الأوان.

جوهرة التاج
03-16-2013, 12:40 AM
الحرب في سوريا تهدد بتفكيك قوة السلام في الجولان
قال دبلوماسيون ان قوات حفظ السلام الدولية التي تراقب خط وقف اطلاق النار بين سوريا ومرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل أوقفت دورياتها بعدما احتجز معارضون مسلحون 21 مراقبا فلبينيا لمدة ثلاثة أيام الاسبوع الماضي.

ويسلط احتجاز مراقبي الامم المتحدة غير المسلحين الضوء على امكانية تعرض القوة للعنف المتنامي في سوريا. وعبر دبلوماسيون في نيويورك عن قلقهم من أن يكون مستقبل القوة بات محل شك الان. ويبلغ قوام القوة ألف فرد وبدأت مهمتها في عام 1974 .

وزاد ذلك أيضا القلق في اسرائيل من أن المعارضين الاسلاميين الذين لا تفصلهم عن القوات الاسرائيلية سوى قوة صغيرة من الامم المتحدة قد يتجرأون على انهاء سنوات من الهدوء الذي حافظ عليه الرئيس بشار الاسد ومن قبله والده على جبهة الجولان.

وقال دبلوماسي غربي كبير في نيويورك طلب عدم ذكر اسمه ان ادارة حفظ السلام في الامم المتحدة “قررت فرض قيود على حركة قوة مراقبة فض الاشتباك. ولذا فلم تعد تقوم بدوريات .. أغلقوا أيضا بعض نقاط المراقبة ويتراجعون الى جزء أكثر أمانا في المنطقة”. وامتنع مسؤول بالامم المتحدة في دمشق عن التعليق لكن مسؤولين اسرائيليين أكدا أن قوة مراقبة فض الاشتباك قلصت عملياتها.

وكان احتجاز أفراد قوة حفظ السلام أحدث تحد للقوة الدولية المكونة من قوات فلبينية وهندية وكرواتية ونمساوية.

وقالت اليابان انها ستسحب جنودها من القوة منذ ثلاثة اشهر ردا على العنف في سوريا. وقالت كرواتيا الشهر الماضي انها ستسحب جنودها كاجراء احترازي بعد تقارير ذكرت أن أسلحة كرواتية شحنت الى المعارضة السورية. ونفت كرواتيا تلك التقارير.

وقالت الامم المتحدة قبل نحو أسبوعين ان أحد أفراد القوة فقد في سوريا. ولم تكشف عن هويته لكن مصدرا في المعارضة المسلحة عرفه كمستشار قانوني كندي وقال ان قوة أخرى تابعة للمعارضة تحتجزه للحصول على فدية.

وحتى فترة قريبة كانت أربع دول تساهم بالمراقبين العسكريين الذين يزيد عددهم قليلا على الالف هي النمسا وكرواتيا والهند والفلبين. وقال دبلوماسي غربي كبير ان الفلبين تدرس الانسحاب أيضا. ويقول دبلوماسيون ان الهند والنمسا تساهمان بمعظم الافراد المتبقين في القوة.

وقال الدبلوماسي الغربي “بعث النمساويون الان رسالة يعبرون فيها عن القلق بشأن سلامة مواطنيهم”، مضيفا أن هناك مخاوف الان من تفكك أوصال قوة مراقبة فض الاشتباك التي لا يحمل أفرادها سوى أسلحة شخصية ولا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم في مواجهة الاسلحة الالية.

وتابع “وجود القوة هناك له أهمية رمزية كبيرة لاننا لا نريد امتداد الازمة السورية الى اسرائيل بشكل مأساوي”.

وقال دبلوماسي غربي اخر”حادث واحد اخر وسينسحبون”. وتراقب القوة “المنطقة العازلة” بين القوات السورية والقوات الاسرائيلية وهي شريط ضيق من الارض يمتد لمسافة 70 كيلومترا من جبل الشيخ على الحدود اللبنانية الى حدود نهر اليرموك مع الاردن.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في كانون الاول في تقرير لمجلس الامن ان القتال بين القوات المسلحة السورية والمعارضين داخل المنطقة العازلة يثير “احتمال اشعال صراع أكبر بين اسرائيل وسوريا مع ما لذلك من عواقب وخيمة”.

وحذرت اسرائيل قبل نحو عشرة أيام من أنه لا يمكن توقع أن تقف مكتوفة الايدي مع امتداد الحرب الاهلية في سوريا التي تسببت في مقتل 70 الف شخص الى مرتفعات الجولان.

وأفرج معارضون سوريون عن جنود حفظ السلام الفلبينيين يوم السبت بعد احتجازهم لمدة ثلاثة ايام في قرية الجملة الجنوبية.

وفي البداية اتهم المعارضون الذين ينتمون الى لواء شهداء اليرموك مراقبي حفظ السلام بالتعاون مع قوات الاسد أثناء قتال شديد الاسبوع الماضي وبالتقاعس عن تنفيذ تفويضهم بابقاء الاسلحة الثقيلة بعيدة عن منطقة الحدود. وطالبوا في أول الامر بأن يوقف الجيش السوري قصف المنطقة وينسحب من قرية الجملة كشرط للافراج عنهم لكنهم وصفوهم في وقت لاحق كضيوف وأطلقوا سراحهم ورافقوهم الى الاردن.



* «رويترز»

راكان الزوري
03-16-2013, 02:50 PM
يعطيك العافيه على هذه المتابعه الرائعه

بنت الاكابر
03-16-2013, 04:13 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:12 AM
الاحد 17-3-2013


رأي الدستور حكومــة استيطــان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgبعبارة موجزة ومكثفة، نستطيع أن نجزم بأن حكومة نتنياهو الجديدة هي حكومة استيطان، وان ضمت أحزابا وسطية مثل حزب “هناك مستقبل”، حيث ان الغاية من هذا الضم هي تبريد الأجواء المحيطة بالحكومة، ومحاولة لرد الاتهامات الموجهة لها، بأنها حكومة يمينية متطرفة مغلقة تقود إسرائيل والمنطقة إلى المجهول.

وبشيء من التفصيل فان هذه الحكومة تضم غلاة اليمين: الليكود وإسرائيل بيتنا. وهذان الحزبان خاضا الانتخابات بائتلاف واحد، وفازا في الحصول على الأغلبية، كما تضم حزب المستوطنين، وهذه هي أول حكومة إسرائيلية منذ اغتصاب فلسطين واقامة اسرائيل تضم مثل هذا الحزب، ما يعني انها حكومة مكرسة لاستمرار الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية، ومكرسة للتهويد، وخاصة تهويد مدينة القدس المحتلة، وتحويلها الى مدينة يهودية كما تخطط، وكما أعلن نتنياهو ومن على منصة الكنيست.

ومن هنا فان هذه الحكومة غير مهيئة، وغير مستعدة فعلا لمفاوضات جادة، تفضي الى اقامة دولة فلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة، وبحدود الرابع من حزيران 1967، وستعمل على اطلاق العبارات الفضفاضة، والجمل الانشائية في محاولة لنفي التهمة عن نفسها، وجر المنظمة الى المفاوضات وفق شروطها، ونعني استمرار الاستيطان، واستمرار التهويد واستمرار الارهاب والحصار لقطاع غزة المحتل.

ومن المؤسف ان نشير في هذا الصدد بأن ما صدر عن الرئيس “اوباما” قبيل زيارته للمنطقة، “ لن يطالب بوقف الاستيطان” ما يعتبر - في تقديرنا - تشجيعا للعدو الصهيوني للاستمرار في الاستيطان، وتنفيذ خططه ومخططاته التوسعية التهويدية، التي تصب في النهاية في نفي الشعب الفلسطيني من وطنه، وعدم اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني، بعد تحويلها الى كانتونات وجزر معزولة، يستحيل معها اقامة دولة متواصلة جغرافياً.

ان تصريحات “أوباما” المحبطة هذه تذكرنا بمواقف واشنطن الداعمة للاحتلال الصهيوني، فلولا هذه المواقف لما تجرأ العدو على الاستمرار في احتلال الأراضي الفلسطينية، ورفض قرارات الشرعية التي تنص على الانسحاب من هذه الأراضي، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة...

فالتأييد الأميركي وبلا حدود للاحتلال الصهيوني هو ما دفع هذا العدو إلى ارتكاب المجازر الدموية وحروب الابادة، واستعمال الأسلحة المحرمة في عدوانه على غزة 2008، والاعتداء على سفن المعونات في أعالي البحار، وأخيرا تدنيس المسجد الاقصى والكنائس.

مجمل القول: حكومة نتنياهو الجديدة، هي حكومة استيطان، وليس بمقدورها ان تتخلى عن هذا الهدف، وهي تضم حزب المستوطنين الذي يشغل عدداً من الحقائب الوزارية، ما يفرض على المنظمة والدول العربية الشقيقة اجتراح استراتيجية جديدة في التعامل معها تقوم على لجم أطماعها، وانقاذ القدس والأقصى من الاحتلال.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:12 AM
إعلان أممي ينتصر للمرأة وقد يقوّض الأسرة! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgلم يتسن لي بالأمس الاطلاع على النص الكامل للإعلان الذي اتفقت عليه لجنة لصنع السياسة بالأمم المتحدة يوم الجمعة، وأثار جدلا واعتراضات من قبل عدد من الدول، إضافة لجماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر والأردن، لكن ما قرأته من أخبار عن الإعلان يُظهر أنه يحث على انهاء العنف ضد النساء والفتيات، ومن مؤاخذات الجماعة على الإعلان أن بعض بنوده تشكل تهديدا للأسرة لأنه «يعطي الزوجة كل الحق في أن تشتكي زوجها بتهمة الاغتصاب أو التحرش، وعلى الجهات المختصة توقيع عقوبة على ذلك الزوج» ويحث على «التساوي في الميراث» و»استبدال الشراكة بالقوامة، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة مثل الإنفاق ورعاية الأطفال» «والتساوي التام في تشريعات الزواج مثل: إلغاء كل من التعدد والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم» كما أن الإعلان يعطي الفتيات الحرية الجنسية ويضفي الصبغة القانونية على الإجهاض ويتيح للمراهقات الحصول على وسائل منع الحمل ويحقق المساواة للنساء في الزواج. كما يسمح «بحقوق متكافئة للمثليين ويوفر الحماية والاحترام للعاهرات» وسيعطي «حقوقا متكافئة للزوجات الزانيات والأطفال غير الشرعيين الذين يولدون من علاقات الزنا» !

ايران ومصر والسعودية وقطر وليبيا ونيجيريا والسودان بالاضافة الى هندوراس والفاتيكان، أبدت تحفظات بشأن اعلان مفوضية الامم المتحدة لوضع المرأة ولكنها لم تعرقل اقرار النص المؤلف من 18 صفحة، اعلان المفوضية التي انشئت عام 1946 للدفاع عن حقوق المرأة غير ملزم للدول، لكنه كما يقول دبلوماسيون وناشطون حقوقيون يحمل ثقلا عالميا كافيا للضغط على الدول لتحسين معيشة النساء والفتيات، الناشطات في مجال حقوق المرأة يرين أن الإعلان يعد انتصارا لحقوق المرأة، رغم أنهن رأين أنه كان عليه أن يذهب إلى مدى أبعد، مثل الاعتراف بالعنف ضد المثليات والمتحولات جنسيا، إلا أنهن بدون سعيدات بالإعلان حيث اتفقت الدول على التأكد من امكان حصول النساء اللائي يتعرض للاغتصاب لخدمات للرعاية الصحية مثل العمليات الطارئة لمنع الحمل والاجهاض الآمن!



مصر من جانبها اقترحت السماح للدول بتفادي تنفيذ الاعلان اذا تعارض مع القوانين الوطنية او القيم الدينية او الثقافية، إلا أن هذا الاقتراح أخفق، لأن تعديلا كهذا كان سيقوض الوثيقة برمتها، كما قيل، لكن الوفد المصري قال يوم الجمعة انه لن يقف في طريق الاعلان لصالح تمكين المرأة، ولم نسمع رأيا للأردن أو السعودية أو بقية الدول الإسلامية، خاصة في الخليج العربي!

وكان لافتا ترحيب الولايات المتحدة بالاعلان، ولكنها أبدت اسفها لعدم تضمنه اشارة الى المثليات والمتحولات جنسيا، وتباهت سوزان رايس سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة في الاسبوع الماضي بان كل الولايات الامريكية الخمسين تعامل اغتصاب الزوج للزوجة على قدم المساواة مع اغتصاب المرأة من قبل شخص غريب!

ما رشح من معلومات عن الإعلان الدولي الجديد، يشكل صدمة على أكثر من صعيد، فالأردن لم يبد رأيا به، ما خلا ما أصدرته جماعة الإخوان المسلمين، وهو يحتاج لقراءة معمقة لأنه يشكل انعطافة كبرى باتجاه عولمة التشريعات، وعلى الرغم من أنه يشكل انتصارا للمرأة، إلا أنه في بعض جوانبه قد يقوض الأسرة، وهي الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات!

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:12 AM
هل تخلى الاردن عن محاذيره السورية؟! * ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgلا دخان بلا نار، والتقارير ُتسرّب معلومات حول تدخل اردني في الملف السوري، عبر تمرير السلاح الى المقاتلين العلمانيين لتقويتهم ضد النظام وضد القاعدة معا، وصولا الى تدريب مقاتلين وغير ذلك، من روايات يتم نفيها رسمياًَ.

في العاشرمن شهر تشرين الثاني من العام الفائت،اي قبل اربعة شهور تقريبا كتبت مقالا عنوانه «هل سيتدخل الاردن في جنوب سورية» والمقال ُبني على معلومات آنذاك وليس على تكهنات،وبرغم ان اسابيع مرت دون ان تتضح صدقية المعلومات،الا ان الاجواء تشي بوجود مداخلات من درجة ما في الملف السوري،بما يتطابق مع المعلومات المسربة في المقال المشار اليه.

سبب التدخل هو المخاوف لدى عمان ،من ان تقطف القاعدة ثمرة الثورة السورية،والتدخل يجري لاعتبارات مزدوجة،تقوية الثائرين العلمانيين ضد القاعدة،وفي ذات الوقت مساعدتهم في حسم المعركة سريعا اذا تمكنوا من ذلك.

فتح الحدود بهذا الشكل الضاغط على الاردن للاجئين السوريين،يأتي ايضا لاعتبارات مزدوجة،انساني وسياسي،والانساني لتأمين هؤلاء من الموت،والسياسي للضغط على النظام امام العالم وفي الداخل السوري.



ما سبق يؤشرعلى ان الاردن تخلى جزئياً عن محاذيره ازاء الازمة السورية،والاردن الذي بقي حياديا الى حد كبير،وما زال يأمل بحل سياسي،قرر على ما يبدو ان قليلا من المداخلات اللوجستية لن يضر،لان ارهاق الاردن من الازمة السورية يزداد،وهو يريد ان تنتهي هذه الازمة بأي طريقة كانت،خوفا من فواتير الأزمة.

مراقبون ومحللون يعتقدون ان التخلي الجزئي عن هذه المحاذير جاء تحت وطأة ضغوطات عربية ودولية.

ما يجب ان يقال بصراحة ان تدخل الاردن في الملف السوري مؤذ ٍ وحارق لليد الاردنية،فهذا بركان حارق يرسل الحمم الى دول الجوار،وقابل للتوسع اقليميا،على صعيد جبهات لبنان تركيا العراق الاردن،والتخلي عن حالة الحياد يجعلنا في موقع الفرز منذ هذه الايام،وبالتالي علينا ان نستعد لنتائج التعسكر هنا او هناك.

الرسميون ينفون التقارير المنشورة والمسرّبة في الاعلام العربي والاجنبي،والنفي طبيعي،لأن لا احد يتدخل عسكريا ولوجستيا،ويقوم لاحقا بالخروج والاعتراف،فيما القضية كلها لن تبقى تحت إطار السرية والكتمان،لأن مناخات الفوضى كفيلة بكشف كل شيء.

سيناريو المنطقة العازلة وان كان مطروحاً الا انه غير قابل للتنفيذ،لانه يعني الاعتداء على ارض دولة مجاورة واحداث تغييرات عسكرية واجتماعية وجغرافية فيها،وسيؤدي الى تمّدد الاشتباك تجاه الارض الاردنية من باب رد الفعل.

المفاجأة التي أعلنها رئيس الحكومة حول وجود مليون وربع المليون سوري،كان يقصد بها اولئك السوريين القدامى الذين قدموا للاردن بعد احداث حماة عام اثنين وثمانين،وكل السوريين في الاردن،والرقم كبير،ولن يقف عند هذا الحد،اذ ان التوقعات تتحدث عن سبعمائة الف سوري قد يأتون الى هنا قبيل نهاية العام.

الاردن امام عدة فواتير وهو لا بد ان يدفع احدها مجبراً،فاذا تدخل في الشأن السوري فان هناك فاتورة للتدخل،واذا كان حياديا فان للحياد فاتورته،واذا حاول ارضاء كل الاطراف،فلن يحظى برضى أحد.

ما ننصح به هنا،هو عدم التدخل نهائيا في الملف السوري،ولا بأي شكل من الاشكال،حتى لا نجد انفسنا بعد قليل وسط دوامة النار الحارقة خصوصاً اذا انفجرت اقليمياً،ووقتها لن ينفع الندم ولا التلاوم.

اقل الفواتير كلفة،ان نفتح عيوننا على الداخل الاردني ولا نمد أيدينا الى نار الجوار بذريعة إطفائها،فلا تعود الا محترقة.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:13 AM
أبعد من اليأس!! * خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgنادراً ما تحتشد عدة حالات نفسية في فرد أو شعب، لكن العرب حققوا مثل هذه المعجزة، فالتحالف الآن بين الشيزوفرينيا وحالة الانكار والفكرة المتسلطة أو ما يسمى الاعتقاد الخاطىء.

فهم إذ يلعنون الغرب وحضارته وفي المقدمة الولايات المتحدة يسبحون بفضائله على مدار الساعة، ويقارفون كل ما هو قبيح في تصورهم بذلك الجيل النائي، يعتقدون ان الغرب سبب كل مصائبهم، لكنهم ما ان يمرضوا ويستعصي الداء حتى يقبلوا أعتاب مستشفياته، والمتفوق منهم أو من يظن ذلك، يرى في جامعات اوروبا وامريكا القبلة الاكاديمية التي تجترح الآفاق والمعجزات معاً.

وإذا كانت الشيزوفرينيا قد عرفت ولو باختزال فان حالة الانكار التي نسميها احياناً المكابرة لا تحظى بهذا الوضوح النسبي.

يتلخص الانكار في تكذيب الحقائق حتى لو كانت تُرى بالعين المجردة وتلمس بالاصابع انها البلوغ بما يسمى التفكير الرغائبي او «الوشفول ثنكينك» الى الاقاصي، بحيث لا يرى المصاب غير ما يريد رؤيته ولا يسمع غير صدى صوته.

ولو اخذنا مثالاً سياسياً واحداً هو الموقف الامريكي المقدس من اسرائيل والذي يعبر عنه كل نزلاء البيت الابيض من مختلف الاسماء والالوان لوجدنا ان هناك رفضاً لتصديق ما يقال.

تماما كما ان الانسان الضعيف والاشبه برهينة يرى في بعض مواقف سادته انها دعابة وذلك كي يسهل عليه ابتلاعها وان كان هضمها أعسر من هضم الحصى.

يقول الرئيس الامريكي بملء الفم إن شئتم الفصحى وبعظمة لسانه ان شئتم العامية انه وبلاده مع اسرائيل في السراء والضراء، وان أمنها من أمن الأم الرؤوم في واشنطن، وان كل ما اقترفته وسوف تقترفه من جرائم ومنها ما يشمل الغزو المتكرر وتدمير البنى التحتية وإذلال البنى الفوقية وتكسير عظام الاطفال هو من باب الدفاع عن النفس، وهذا دفاع مشروع يوضع الدولار والسولار والفيتو والفانتوم في خدمته، وتتجسد حالة الانكار في النطاق العربي بعدم تصديق هذا الكلام رغم انه كلام سرايا وليس كلام قرايا كما يقول الناس في بلادنا.



تتفاقم حالة الانكار ايضا لتشمل كل ما يبث من صور وتقارير عاجلة واحصاءات عن الوضع الصحي او القومي للقدس، وكأن صور الاشعة هذه أخذت لمدينة في الواق واق، أو في قارة اطلانطس وتأتي تقارير التنمية او بمعنى أدق الانيميا العلمية والثقافية والصحية وحتى العسكرية لتواجه بانكار مماثل وكأن المقصود بها عرب العصر العباسي في فصله الختامي.

إن كل اطباء العالم وفي مقدمتهم أبقراط قد يصابون بالجنون وهم يرون مرضى مزهوين بأمراضهم، يربونها كاللحى ويرعونها ويرتجفون إذا لاح لهم أنها قابلة للشفاء..

لهذا سأضيف مرضاً خامساً من معجم السايكولوجيا هو الماسوشية القومية وهي التلذذ بالالم واستعذاب العذاب والبحث عن اسباب لهجاء الذات وفي حالة عدم وجودها يتم اختراعها على الفور، فاليأس ليس نهاية المطاف، فقد يليه اتهام أي كائن بأنه لا يزال على قيد رشده وهويته وذاكرته بأنه مارق أو بعير أجرب يجب استبعاده من القافلة التي غالباً ما يقودها حمار!

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:13 AM
«عبدة الشيطان» : نقطة نظام * حسين الرواشدة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL10.jpgأسوأ ما يمكن ان نفعله تجاه هؤلاء الشباب الذين تسرعنا في اتهامهم “بعبادة الشيطان” هو ان نأخذهم بجريرة “المزاعم” والاشاعات فنبادر الى ادانتهم ومعاقبتهم واعلان البراءة منهم، وربما اصدار الفتاوى بقتلهم، صحيح انهم احيلوا الى القضاء ونحن نثق بكلمة العدالة، لكن الصحيح ايضا ان مجتمعنا - كغيره من المجتمعات العربية - يتلقى ما تنشره وسائل الاعلام بالقبول والتصديق، فيصدر احكامه قبل ان تقول العدالة كلمتها، ولك عندئذ ان تتصور كيف تصبح حالة هؤلاء الشباب وسمعتهم، وكيف يمكن ان يقنعوا “الناس” انهم ابرياء.. ومؤمنون بالله تعالى.

لا يخطر في بالي ابدا ان أدافع عمن تورط في “الضلال”، لكن من واجبنا ان نتبين “الحقيقة” وان “نترفق” بالضالين ايضا، وقبل ذلك ان نسأل انفسنا: من اوصل الشباب الذين انحرفوا عن الصراط المستقيم الى هذه النتيجة، أولسنا مسؤولين جميعا عن انحرافهم: الجامعات التي فصلت العلم عن الاخلاق، وعلوم الدين عن علوم الدنيا تتحمل قسطاً من المسؤولية، والدعاة الذين روجوا للتدين الاستهلاكي والخلاص الفردي ولم يقدموا للشباب “النموذج” الصحيح مسؤولون ايضا، والمجتمع ابتداء من الاسرة التي انشغلت باللهاث خلف الوظائف والاعمال، والمدرسة التي تراجع التعليم فيها وكذلك هيبة المعلم، والاعلام الذي استقال من وظيفته التنويرية وانجر الى نقل “الافكار” بلا تبصر.. هؤلاء كلهم مسؤولون عما انتهى اليه الشباب من ضياع وتيه... وقبل ذلك لا يجوز ان ننسى المناخات السياسية التي دفعت الشباب الى اليأس والاحباط، وعمقت داخلهم الشعور “بالنقص” وسحبتهم من مجال الحرية والابداع الى مجالات “الفراغ” والتبعية والتقليد.

هؤلاء الشباب - إذن - ضحايا لمجتمع لم ينجح في تربيتهم، ولم يفلح في استيعابهم وتحصينهم من الجرائم التي تسللت من وراء الحدود وهم - ايضا - افراز طبيعي لهذا المجتمع بكل ما يتغلغل داخله من تناقضات، واذا كانت ادانة افعالهم مشروعة ومفهومة، فان ادانة الذين اوصلوهم الى هذا الانحراف مطلوبة ايضا، فالذين عبدوا “المال” وسرقوه لا تقل جريمتهم عن الشباب الذين “عبدوا” الشيطان وسرقوا المقدس، اولئك أولى بالغضب وببيانات الاستنكار وبفتاوى “الاخراج من الملة” أما هؤلاء فقد جنحت بهم اهواؤهم الفاسدة الى “التقليد”، ومنعتهم تجاربهم المتواضعة من التفكير بخطورة ما يفعلون.. وبالتالي فهم بحاجة الينا جميعا لكي ندلهم على الصواب، ونجنبهم الوقوع في الرذيلة ونحميهم من “سوء” تفكيرهم وتقديرهم، وهنا لا بد ان نسأل: ألم يتواطأ بعضنا في تمرير ما يلزمه من افكار وتشريعات وملاذات آمنة للمنحرفين، ألم نغمض عيوننا عن مئات “الملاهي” ودور الرذيلة التي انتشرت في مدننا بلا رقيب، ألم نقصر في فتح حوارات مع الشباب التائهين نأخذ بيدهم الى طريق النور: أين كان علماؤنا طيلة هذا الوقت الذي تصاعدت فيه دعوات الانحلال وممارسات الفاحشة، اين كانت منابرنا الدعوية والتعليمية ومؤسساتنا الدينية.

أخشى ما أخشاه ان نستسهل “أخذ” هؤلاء الشباب الى المحاكمة والمعاقبة، والادانة والويل والبثور، وان ننشغل بقضيتهم عن “جرائم” الذين “عبدوا” ما هو اسوأ من الشيطان، أو ان نوظف ما فعلوه في اطار “الاشتباكات” السياسية، ثم نكتشف بأن بعضهم كانوا ابرياء، او غير مدركين لما فعلوه، وان ما جرى ليس اكثر من “جهالات” يتداولها الصغار في جامعاتنا التي جف فيها العلم وتراجعت فيها الاخلاق.. وعندئذ لا ندري كيف سنقنع هؤلاء بالعودة الى الايمان، وكيف سندفعهم الى التصالح مع مجتمع قابلهم الاساءة بالاساءة، بدل الاساءة بالعفو والدعاء والدعاء بالمغفرة والدفع نحو التوبة والانابة.

كل ما اتمناه، ان ندقق في كلام آباء واجهات هؤلاء الشباب وان لا نأخذهم بجريرة ما سمعناه، فأمامنا ما زال المجال مفتوحاً لمعرفة ما حدث، سواء من ادارة الجامعة او غيرها من الجهات المسؤولة.. وبعد ان نفهم ما جرى لا بد ان نبحث عن السبب، وان نتعهد لمن يثبت اصابته بالمرض من شبابنا الحيارى بالمعالجة لا بالمعاقبة.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:13 AM
أوباما في زيارة «سياحية» وطلبا للرضا!! * ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgمن عادة الرؤساء الأمريكيين أن يستهلوا نشاطاتهم الدبلوماسية بعد توليهم المنصب بزيارة الكيان الصهيوني، لاسيما خلال العقود الثلاثة الأخيرة بعد وضوح سيطرة اللوبي الصهيوني على مفاصل السياسة الأمريكية، لكن المشهد بات مختلفا بعد هيمنة الصهاينة على الكونغرس بديمقراطييه وجمهورييه بعد حقبة بوش الابن، والأرجح أن رئيسا أمريكيا لن يشذ عن هذه القاعدة ما بقيت هذه الحال على ما هي عليه.

أما القول بأن الرئيس الأمريكي في ولايته الثانية يكون أكثر تحللا من الضغوط الصهيونية فلا يبدو صحيحا تماما، إذ بوسع اللوبي الصهيوني أن يطارده بطرق مختلفة، ويثير له الكثير من المتاعب، ولا أحد يجرؤ على ذلك، لاسيما إذا لم تكن الحاجة ماسّة.

من هنا، يمكن القول إن أوباما يأتي إلى الكيان الصهيوني حاجَّا يطلب الرضا، وليس وصيّا يملي الشروط، لاسيما أنه يدرك أن لنتنياهو في الكونغرس الأمريكي من المؤيدين أكبر بكثير مما له هو شخصيا، ولا داعي تبعا لذلك لإثارة المشاكل.

توماس فريدمان، الكاتب المقرب من اللوبي الصهيوني ذهب في مقال له في نيويورك تايمز إلى أن أوباما سيكون أول رئيس للولايات المتحدة يزور إسرائيل “كسائح وليس كوسيط سلام، وهذا ما يجعل التوقعات من هذه الرحلة قليلة”.

نعم، سيكون أوباما سائحا، وسيزور متحف المحرقة، وسيبكي على الضحايا، والأرجح أنه سيزور حائط البراق “المبكى”، وقد يضع فيه ورقة أمنياته أيضا ويعتمر القلنسوة مجاملة لليهود، ولن تشكل زيارته لرام الله أية حساسية للطرف الصهيوني، مع أنها قد تلغى كما قيل مقابل إلغاء زيارة الكنيست، والسبب أن تكريس قناعة قيادة السلطة بدولتها تحت الاحتلال والعض عليها بالنواجذ هو هدف إسرائيلي بامتياز، لاسيما أن تكريس تلك الدولة وفق المواصفات الإسرائيلية هو وحده الكفيل بإبعاد شبح الانتفاضة الثالثة التي تلاحق القيادة الأمية والسياسية في الدولة، فضلا عن المجتمع الذي يعيش استرخاءً أمنيا استثنائيا منذ سنوات، بفضل تعاون السلطة الأمني.

هل سيسعى أوباما لأن يكون وسيط سلام خلال الرحلة؟ قد يكون ذلك صعبا إلى حد كبير، فهو شخصيا من أصعد محمود عباس إلى أعلى الشجرة حين اشترط وقف الاستيطان من أجل استئناف محادثات السلام، بينما لم يكن هذا الشرط ليخطر على بال صاحبنا الذي فاوض أولمرت ثلاث سنوات بينما كانت “بلدوزراته” تمعن تقطيعا في أوصال الضفة الغربية، كما تمعن تهويدا في القدس؛ عبر الاستيطان بطبيعة الحال.

مع ذلك، سيقدم للصهاينة خدمة جيدة إن هو أقنع عباس بالعودة إلى مائدة التفاوض، الأمر الذي قد يحدث من خلال بعض الحلول الإبداعية التي لا تعني الخضوع لشرط وقف الاستيطان، مع أن التفاوض لن يكون من أجل حل نهائي بطبيعة الحال، إذ أيقن الجميع، ومن ضمنهم مستشارو أوباما ومريدوه أن الحل النهائي غير وارد في هذه المرحلة، وأن ما هو متاح هو حل انتقالي بعيد المدى، الذي يعني بتعبير آخر دولة مؤقتة على ما يتركه الجدار من الضفة الغربية، وهي دولة لن يكون الحصول عليها سهل المنال بطبيعة الحال، إذ ستمر بمراحل عديدة يثبت فيها الفلسطينيون أهليتهم لجوار “إسرائيل” كما كان يردد شارون قبل دخوله في الغيبوبة.

اليوم، تحظى الدولة المؤقتة بإجماع في الوسط السياسي الإسرائيلي، وإذا كان عباس يرفضها عمليا، فهو يكرسها في أرض الواقع، وما دام يحقق المطلوب، فلا بأس أن يواصل الرفض، لكن الدولة باتت عضوا مراقبا في الأمم المتحدة، وليس مستبعدا أن تصبح عضوا كاملا حين تقترب من حدود الجدار كي تغدو في نزاع حدودي مع جارتها لا أكثر ولا أقل.

الملفات الأخرى التي تعني تل أبيب ليست في حاجة لزيارة أوباما أصلا، لكن مناقشتها أثناء الزيارة ستجعل النتيجة برسم المجاملة، مجاملة الزائر لأهل البيت. والملفات التي نعنيها هي سوريا التي لم يتحرك فيها أوباما إلا على إيقاع الهواجس الإسرائيلية، حيث منع التسليح النوعي لأجل تدمير لبلد وإشغاله بنفسه لعقود. والآن يجري التركيز على البديل القادم، كي لا يكون مزعجا، فيما يبدو أن واشنطن لم تعد تمانع (بطلب إسرائيلي) في بقاء بشار الذي يعني هزيمة الثورة والنظام معا وربحها هي فقط، من دون إغفال مصير السلاح الكيماوي، ومنصات الصواريخ بعيدة المدى، والصواريخ المضادة للطيران في حال وقوع المحظور وسقوط النظام.

تبقى إيران، وفيما سيعمل أوباما كما ذهبت “يديعوت أحرونوت” على حث نتنياهو على عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران قبل انتخابات الرئاسة في حزيران، فإنه يدرك على الأرجح أن نية توجيه الضربة غير متوفرة أصلا، بل هي تستخدم من أجل حث العقوبات التي ستفضي كما يبدو إلى تجرع قادة إيران لكأس السم، والتخلي عن حلمهم النووي مقابل رفع العقوبات، مع أنهم يأملون بضم سوريا للصفقة.

يبقى القول إن الشعب الفلسطيني لم ولن يعول، لا على زيارة أوباما، ولا مجاملات الأوروبيين، وهو يدرك سقف التوقعات من نتنياهو ومن معه، لكن شوقه لتفجير الانتفاضة لا زال يُواجه بإجراءات وسياسات عاتية من طرف السلطة ومن طرف الاحتلال وداعميه. متى تنجح تلك الإجراءات في الحيلولة دون تفجر الانتفاضة؟ الله أعلم.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:13 AM
حين تنطلق الـ«Drones» في الأجواء السورية.. * عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgالتقديرات حول أعداد المقاتلين المنضوين في إطار “جبهة النصرة” متفاوتة ولا يمكن التأكد من صحة أيٍ منها، وهي تتراوح عادة ما بين 10 – 20 ألف مقاتل، يتوزعون على عدد كبير من “الكتائب” و”السرايا”، ويتكثف وجودهم في أرياف حلب وإدلب، وقد وصولوا مؤخراً إلى مشارف دمشق وأريافها..بضعة آلاف منهم، من العرب والأجانب، أما البقية فسوريون التحقوا بالنصرة أو كانوا من مؤسسيها.

بالمعنى الرقمي (الرياضياتي)، هؤلاء يشكلون نسبة لا تذكر قياساً بأعداد مسلحي المعارضة على اختلاف مشاربهم..لكن بالمعنى العملياتي (النوعي)، هؤلاء هم رأس حربة المعارضة السورية المسلحة، وهو الرواد إلى معاركها الكبرى والاستراتيجية، ما يعني أن دور “النصرة” لا يقاس بعديد مقاتليها، بل بوزنها في ميادين القتال وساحاته.

الولايات المتحدة، كانت سبّاقة لإعلان “النصرة” منظمة إرهابية، وإدراجها في لوائحها السوداء..أما أوروبا فما زالت منقسمة حيال هذا الأمر، بفعل الموقفين البريطاني والفرنسي، اللذين يؤثران إرجاء الأمر إلى ما بعد “الحسم العسكري” في سوريا، فالنصرة مطلوبة للإطاحة بالأسد، وبعد ذلك، سيُطلب إلى المعارضات الأخرى والجيش الحر، الذي والتي يجري تسليحهما وتدريبهما للانقضاض على “النصرة” واستئصالها..في مقاربة ساذجة لم تتعلم درساً واحداً، لا من أفغانستان ولا من العراق.

صعود “النصرة” في سوريا، إلى جانب عدد لا يحصى من المنظمات الأصولية، الشقيقة والحليفة، كان عاملاً محركاً لتغير الموقف الأمريكي من الأزمة السورية، والذي استمسك بلاءات لم يحد عنها، أهمها ثلاث: لا للتدخل العسكري في الأزمة السورية..لا لتسليح المعارضة بصورة مباشرة..لا لتحويل سوريا إلى ملاذ آمن للقاعدة وتفرعاتها، تحت أي ظرف وبأي ثمن.

لكن تطور قدرة “النصرة” وتنامي نفوذها، يدفع اليوم الإدارة الأمريكية، إلى الاقتراب أكثر فإكثر من القراءة الروسية من “بيان جنيف”، حتى إن جون كيري لم يمانع في “منح” الأسد مقعدا على مائدة الحوار الوطني والحل السياسي الذي تتحدث عن واشنطن، وهو تطور لن تقلل من شأنه، محاولات واشنطن احتواء ردات الفعل الغاضبة التي أثارها “زلزال كيري”.

على مسار آخر موازٍ، حفز النمو المتسارع لنفوذ “النصرة” وانتشارها واشنطن إلى التفكير ببدائل “بعيدة المدى” للتعامل مع خطر “النصرة” وتهديداتها..فالمعلومات تتحدث عن قيام المخابرات الأمريكية بجهد موصول لجمع أوسع المعلومات وأدقها عن التنظيم وهيكليته وكتائبه وكوادره وقيادته ومخازن أسلحته، في خطوة قد تفتح الطريق للجوء إلى استراتيجية الـ”Drones”، أي استخدام الطائرات من دون طيّار، التي باتت استراتيجية الولايات المتحدة الرئيسة في مواجهة القاعدة في اليمن وأفريقيا وأفغانستان والباكستان، وهو استراتيجية نجحت في توجيه ضربات موجعة للقاعدة، رغم الجدل الذي تثيره لجهة التزام القانون وانتهاك السيادة والمقامرة بأرواح مدنيين أبرياء.

الأجواء السورية مليئة هذه الأيام بختلف طرازات طائرات الميغ والسوخوي و”ياك – 130” المعدلة للاستخدام المزدوح (التدريب والقتال)، كما أن هذه الأجواء تعج بالمروحيات المقاتلة التي لا تكف عن العمل ضد معاقل المسلحين والمعارضة في مختلف المناطق السورية..وعمّا قريب سيقتحم هذه الأجواء طرازات جديدة من “الطائرات من دون طيّار”، ستقوم بمهمة مطاردة النصرة وملاحقة مقاتليها، وقد لا يطول الوقت قبل أن تدخل “الدرون” الخدمة في المجال الجوي السوري.

ليست لواشنطن مشكلة في الحصول على “تسهيلات لوجستية” لاستخدام هذا السلاح في الحرب على “الإرهاب” المنطلق من سوريا..سوريا “مزنرة” من جهاتها الأربع، بالقواعد والتسهيلات التي بمقدور واشنطن اللجوء إليها واستخدامها عندما تقرر ذلك، تماماً مثلما كان عليه الحال في اليمن، حيث تنطلق الطائرات من قواعدها في البحر وجنوب السعودية لتنفيذ أهدافها القاتلة في طول البلاد اليمنية وعرضها.

في بداية الثورة السورية، راهن معارضون على سلاح الجو الأمريكي لحسم المعركة مع نظام الأسد..طاش رهان المراهنين، ومع بدء العام الثالث للثورة، ترتفع وتيرة التكهنات باستخدام سلاح الجو الأمريكي في سوريا، ولكن ضد “النصرة” هذه المرة، أي ضد قسم من المعارضة السورية المسلحة، فأية سخرية للقدر هي هذه؟!.

وتستكمل “سخرية القدر” فصولها التراجيكوميدية، إذا ما أمكن للنصرة أن تسقط بالصورايخ القطرية والتركية والفرنسية والبريطانية، طائرات واشنطن من دون الطيّار..فباريس ولندن، وقبلهما الدوحة والرياض وأنقرة، تعهدت من قبل، وبدأت منذ زمن، بنقل أسلحة متطورة مضادة للطائرات للمعارضة السورية..وبرغم كل حديث عن “الأيدي الصحيحية والأيدي الخطأ”، فإن أحداً لن يكون بمقدوره أن يجزم بأن السلاح الذي يصل اليوم للجيش الحر أو غيره من فصائل المعارضة، لن ينتقل صبيحة اليوم التالي لـ”الأيدي الخطأ” سواء بفعل صلات القرابة الإيديولوجية بين أطراف كثيرة من المعارضة أو بسبب قدرة النصرة على اختراق فصائل أخرى وفي مواقع قيادية كما تقول التسريبات والمعلومات، أو بفعل ديناميكيات “البازار” السوري التي تجعل من أي سلاح مهما بلغت درجة تطوره وتعقيده، سلعة تباع وتشترى في السوق، وتؤول في نهاية المطاف، لمن لديه الحاجة، وبيده المال والخبرة “التفاوضية”.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:22 AM
عن النظام الداخلي لمجلس النواب* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgلا يوجد قانون أو نظام في هذه الدنيا يبقى على حاله لأن القوانين كما قال أحد المشرعين الفرنسيين تهرم وتشيخ لذلك فإن القوانين والأنظمة بحاجة دائما إلى التحديث والتطوير فعلى سبيل المثال لا الحصر لم نكن نسمع عن الجرائم الألكترونية قبل أن يخترعوا الكمبيوتر والشبكة العنكبوتية وأن تنتشر هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم لذلك فقد إحتاجت حكومات الدول إلى وضع قوانين وأنظمة لمعالجة هذه الجرائم.

هذه المقدمة وضعناها لنتحدث عن النظام الداخلي لمجلس النواب هذا النظام الذي لم يتغير منذ سنوات طويلة وأصبحت فيه ثغرات يجب معالجتها في ضوء المستجدات على الساحتين السياسية والاقتصادية ولأهمية مجلس النواب في التشريع والرقابة.

النظام الداخلي الحالي لمجلس النواب لا يعالج العديد من القضايا التي تهم مجلس النواب فعلى سبيل المثال لا الحصر فإن بعض النواب يتغيبون عن جلسات المجلس والتي قد تكون مهمة جدا بدون أي عذر ولا يسألون عن ذلك وهنالك بعض النواب الذين يغادرون الجلسات المنعقدة والتي قد تكون تناقش مشروع قانون مهم من أجل أن يفقدوا الجلسة نصابها القانوني ولا يسألون أيضا عن ذلك وهنالك نواب يتجاوزون الأعراف المتبعة في مجالس النواب ويتجاوزون الخطوط الحمراء ولا يسألون عن ذلك والسبب هو أن النظام الداخلي للمجلس نظام قديم وقاصر وليس به أي نص يمنع النائب من الغياب بدون عذر أو يمنعه من المغادرة أثناء إنعقاد الجلسات.

الأردنيون جميعا يطالبون مجلس النواب الحالي ويطالبون رئيسه المهندس سعد هايل السرور بتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب لأن هذا النظام لا يلبي متطلبات المرحلة الحالية وإذا كان السادة النواب حريصون على مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين الذين يمثلونهم فإن المبادرة يجب أن تأتي منهم بحيث هم الذين يطالبون رئيس المجلس بتعديل نظامهم الداخلي.

في هذا الظرف الصعب الذي يمر به الوطن يجب علينا جميعا وخصوصا السادة النواب أن نكون على قدر المسؤولية فمجلس النواب الذي يمثل الأردنيين جميعا ويشرع القوانين ويقرها ويراقب السلطة التنفيذية عليه مسؤولية كبيرة جدا ومطلوب منه أن يكثف العمل لانجاز مشاريع القوانين التي تعرض عليه فلا يجوز أن يتنصل النواب من مسؤولياتهم ولا يجوز أن يتصرف البعض منهم بلا أبالية بعد أن وصلوا إلى قبة البرلمان.

تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب مسألة ضرورية وملحة ولا يجوز أن يهملها السادة النواب لأنها قد تقيدهم فالنائب يجب أن يكون القدوة لأبناء شعبه والنائب يجب أن يتحمل مسؤوليته كاملة والنائب الذي يشرع لأبناء وطنه يجب أن لا يتصرف إلا من هذا الموقع المرموق الذي يحتله.

أبناء الشعب الأردني يراقبون أداء مجلس النواب عن كثب ويراقبون أداء النواب الذين يمثلونهم وهم لن ينسوا أبدا ما يشاهدونه ولن يغفروا لأي نائب لا يقوم بالعمل المطلوب منه خير قيام أو لا يشعر بالالتزام تجاه المؤسسة التي يعمل فيها.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:22 AM
اجراءات لسرعة التقاضي* أحمد جميل شاكر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL15.jpgالقضايا المتراكمة امام المحاكم النظامية المتعلقة بضريبة الدخل والمبيعات جعلت رئيس الوزراء يوجه رسالة الى رئيس المجلس القضائي لسرعة البت فيها بعدما تجاوزت المبالغ المنظورة في هذه القضايا المليار دينار.

لقد بذلت وزارة العدل جهودا كبيرة لتوفير الاجواء المناسبة للتقاضي وفي مقدمتها التحديثات التي طرأت على اجراءات التقاضي والمتمثلة في اقامة قصر عدل نموذجي في عمان، واستئجار العديد من المباني، وتعزيز الجهاز القضائي عن طريق تعيين المئات من القضاة، والاداريين، وادخال اجهزة الكمبيوتر والحاسوب، الا ان المواطنين ما زالوا يعانون من صعوبات بالغة في سرعة البت في القضايا، وحتى في تنفيذ الاحكام وتحصيل الحقوق.

قضايا كثيرة تنظرها المحاكم النظامية بمختلف درجاتها، مثل النزاعات التجارية والمطالبات المتعلقة بالعقارات وقضايا المالكين والمستأجرين، وقضايا العمل والعمال، والبت في الدعاوى الناشئة عن اي فعل جرمي، او ارتكاب مخالفات او جنح، وان اعداد الذين يترددون على المحاكم من مدعين، ومدعى عليهم، وشهود تبلغ مئات الالوف في كل عام.

تشعر بالدهشة وانت ترى بعض القضايا المستعجلة يستمر البحث فيها بضع سنوات، دون ان يتم البت فيها، ويصطدم المواطن بصعوبات التقاضي والتي تعود لاسباب كثيرة في مقدمتها طول مدة الاجابة عن لائحة الدعوى، حيث يمنح المدعى عليه فترة (30) يوماً للاجابة عن لائحة الدعوى من تاريخ التبليغ، وهي مدة طويلة جداً حيث لا يمكن تعيين موعد جلسة دون مرور هذه المدة، والمشكلة ان تأخير التبليغ يعني تأخير هذا الاجراء ايضا.

الدعوى من لحظة التسجيل لدى محاكم البداية حتى يتم بها اول جلسة، قد تستغرق شهرين بين تبليغ اللائحة، واللائحة الجوابية، وما الى ذلك، في حين ان محاكم الصلح لا يوجد فيها مثل هذه الاجراءات، وبالتالي لا بد من اعادة النظر في المدة.

النقطة الثانية ان مدة التأجيل بين الجلسة والجلسة تستمر لمدة اسبوعين، وهذا عرف ثابت ومتعامل به، مع انه بالامكان تأجيل الجلسة ليومين او ثلاثة فقط لاسباب في غاية البساطة.

من اسباب تأخر البت في الدعاوى انه عندما يتم تبليغ المدعى عليه موعد الجلسة الاولى والتي لا يحضرها تتم محاكمته بمثابة الوجاهي، وبعد السير بالدعوى لمدة شهور، او حتى سنوات وبذل جهود جبارة من المحكمة والخبراء مثلا، وكل من لهم علاقة بالدعوى، ويصدر القرار حيث يستأنف المدعى عليه ويطالب بفسخ القرار لان المحكمة لم تنتظره حتى انتهاء ساعات الدوام الرسمي، علماً بأن كل المحاكم لا تقبل بتأجيل موعد افتتاح الجلسة الى ما بعد الساعة 12 ظهراً او الواحدة، على اعتبار ان الدوام قد انتهى وهذه اشكالية لا بد من حلها. وهناك معضلة التباليغ التي ما زالت تراوح مكانها وان التفاصيل الفنية لقضية التباليغ معروفة لدى القضاة والمحامين.

اننا نأمل من وزير العدل ورئيس المجلس القضائي دراسة هذا الموضوع ومحاولة تعديل اية تشريعات واتخاذ كل الاجراءات التي من شأنها سرعة التقاضي مع المحافظة على تحقيق العدالة.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:22 AM
الشياطين* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتتزايد ظاهرة من يدنسون القرآن في مساجد او جامعات او منابر او طرقات او حواري او تجمعات بشرية في محاولة للفت النظر الى مثل هذه المجموعات التي لا قيمة لها ولا مكان حتى في بيوتها لانها خارجة عن المألوف وليست الا أمرا طارئا لا يوجد ما يدعو للاهتمام به اكثر من حجمه الطبيعي.

عبدة الشياطين ليسوا جماعة بل هم تجمعات شبابية يؤذيهم ان يروا الناس تنتظم في صفوف تحتكم الى منطق العبودية لاله واحد بعيدا عن المناكفات التي لا تعطيهم لا شرعية ولا مكانة ولا منزلة بين الناس والدليل على ذلك ان ما يقومون به مستهجن لدرجة ان الناس عندما يسمعون بمثل ما يقوم به هؤلاء يفاجأون ان اناسا بهذا القدر من العلم والمعرفة يقومون بمثل هذه الطقوس وبمثل هذه الافعال التي تقصيهم عن انسانيتهم ومكانتهم الاجتماعية كطلاب علم كان الاجدى بهم ان يكرسوا وقتهم للاستزادة من محاضراتهم بما ينفعهم في الدنيا والاخرة ولكن اما وانهم اقدموا على ما اقدموا عليه فان كثيرين يتمنون لهم السجن والملاحقة القانونية وتحجيم اثرهم على مجتمعهم وناسهم وهم فعلا فئة لا تحتاج الى كثير عناء لتعرفهم كما هم ولتقوض ما هم فيه.

قد يقول قائل ان هذه المجموعة لها افكارها ولها اهتماماتها وهذه حريتهم في ان يختاروا ما يريدون من فكر وعقائد ارضية او سماوية فلماذا انتم تضيقون ذرعا بهؤلاء الشباب الذين اختاروا طريقا غير طريقكم؟ اهكذا تسير الامور؟ ولماذا لا تناقشونهم بالتي هي احسن؟ ولماذا لا تكون حجة مقابل حجة؟ الى ان تقنعوهم او تتركوهم يمارسون طقوسهم كيف يشاؤون؟.

الامر ليس بهذه السطحية وليس بهذه السهولة فخروج هؤلاء الشباب الى هذا الفضاء بهذا الشكل يعتبر اعتداء على معتقد المجتمع الجمعي وفيه سخرية على ما اجمع عليه الناس وليس الامر طعاما او شرابا يخرج بعضهم عن اجماع الاختيار فلا يريد هذه الاكلة او ذلك النوع من الطعام بل هي عقيدة الانسان التي نحترمها كما هي بدون تردد.

فكيف يمكن لاي كان ان يخرج على المسلمين ويجاهر بممارسات وطقوس غريبة في عقر دارهم بين الطلبة وفي جامعة تحمل اسما اسلاميا غاليا ويعتدون على القرآن الكريم ولا يقيمون وزنا لشعائر الناس ومعتقدهم فهل هذا مقبول؟!
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:22 AM
من يعشق المطر لا يخشى البلل* عبير الزبن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL41.jpgمن أراد الاصلاح عليه أن لا يأبه بالشعارات , فليس كل من رفع صوته سجله التاريخ ثورياً , و ليس كل من هاجم الدولة من على المنابر و بوسائل الإعلام بأشكاله صار ناشطاً سياسياً أو اجتماعيا , فالإصلاح حقيقة و بعض الشعارات وهم , تذوب أمام همة الوطنيين , الذين لا تنثني عزائمهم , و لكنهم كما عكّا لو خشيت هدير البحر لرحلت .

الشغب و المشاغبة عمليات مستمرة لن تتوقف (تحديداً في هذه الفترة الزمنية ) فالأولى أن تعرف بواعثها بشكل دقيق و صحيح , فإذا كان مرادها الإصلاح , فعليها التوقف , لأن بوادره ظهرت للعيان و خط مسيره رسم , من رأس هرم النظام مروراً بالسلطات الثلاث , و نشطاء الحراك الأنقياء , و أحزابه الصافية مشاربهم , و اقتنعت به و أيدته طبقات الشعب كافة .

و إن كان الشغب بدوافع خارجية , مخطط أساليبه و محددة أهدافه , فإنه سيستمر حتى يحين قطافه , وقت نضوج ثماره , و لا أحد يعرف ذلك إلا أسياد العالم الذين تمكنوا بحنكة و مهارة , من خلط أوراق الربيع , في دول العرب , ما ظهر منها و ما لم يظهر بعد , و أدخلوا الشعوب في فوضى أسموها الخلاقة و هي الهدم (بعينه و أنفه!) .

شبعنا و أشبعت الأجيال السابقة و ستلحق بها الأجيال اللاحقة , من قواميس الاصطلاحات الزائفة , فكان أن سمعنا في مراحل زمنية سابقة عن شعارات الثورة و الثوار , شعارات الرجعية و التقدمية , شعارات العروبة و القومية , شعارات اليمين و اليسار , التي ما كانت شعارات حقيقية نابعة من إيمان حقيقي في قلوب أبناء الأمة , و لكنهم رددوها على الألسن مستعذبين حلاوة ألفاظها , غير مدركين لخطورة أهدافها , و مرارة طعم مذاقها , ثم تبخرت حين انتهى زمانها و صلاحها و لم يعد لها تأثير في نفوس الشباب المتحمس , حتى و إن قرأنا التاريخ الآن , سنجد أنه أذاب من طبعاته الكثير من هذه الاصطلاحات , استنكاراً لبشاعة صنيعها بأهل لغة الضاد .

في زمان هذا الجيل ظهرت مصطلحات جديدة , ستذهب بها الريح بعد حين , انتشرت في كل الفضاء العربي , في إذاعاته و قناواته المتلفزة , و على لسان الهتافين و أهل ندوات التنظير , فكان أن ظهرت اصطلاحات , مقاتلو المعارضة , الجيش الحر , معارضة الخارج , النشطاء , كلها مصطلحات لا تقدم ولا تأخر من حيث أسمائها و شعاراتها , و لكن الخطر يكمن في مخبوء مضامينها , المرسومة بأيدي أعداء الأمة , الذين ما أرادوا لها إلا الخراب و التدمير و نهب ثراواتها , فهل من صحوة بعد غفوة ؟!

حمى الله الأردن و شعبه و مليكه.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:22 AM
خطورة خطوة رفع الأسعار* النائب علي السنيد
http://m.addustour.com/images/e5/imgL34.jpgلو سألت طفلا يافعا، او مبتدءا في السياسية، او كارها للبلد عن الوسيلة الفضلى في توتيرالأوضاع في الأردن لأجابك على الفور ان ذلك مرهون بتحريك الأزمة الاقتصادية المزمنة ، والتي ثارت على إثرها المطالبات الشعبية بمحاكمة الفاسدين واستعادة الاموال العامة المنهوبة، وكانت تتخذ مؤشرا على ان الازمة في الاردن متعلقة بمستوى المعيشة، وليس بالاستبداد السياسي، وهو ما حاولت مختلف الجهات تكريسه في فهم الصراع على الساحة الاردنية.

وخطوة رفع الاسعار هذه التي تتراءى في الاجواء الاردنية لم تقدم عليها دولة عربية واحدة في ظل ما سمي بالربيع العربي، والتي قامت على العكس من ذلك بتقديم المعونات والمنح العاجلة لشعوبها، ولم تصل الجرأة بدولة عربية واحدة في ان تخوض غمار رفع الاسعار على شعبها في عز الربيع العربي، في وقت تسعى فيه الدول للتهدئة مع الشعوب، والابتعاد عن عوامل التوتير، والاستفزاز.

والامن الوطني يقتضي عدم مصادمة الناس في قناعاتها، وضرورة تفهم اسباب الغضب الشعبي والذي يأتي في المقدمة منها الظرف الاقتصادي الصعب حيث تكتوي بناره الطبقة الفقيرة منذ سنوات في الاردن، وهي تصطلي بنار الحاجة، وعدم القدرة على تلبية متطلبات الحياة البسيطة.

رفع الاسعار خط احمر يخص ملايين الفقراء ، وسيترك اثره على كل بيت وبامكان الدولة ان تتجنب في هذه الظروف الحاق هذا الكم الهائل من البشر الى خانة معارضتها، وقد تدفع هذه الخطوة بقطاعات واسعة من المواطنين الأردنيين الى الشارع لمواصلة فعاليات الاحتجاج، والتذمر، وقد تكون الكلفة المترتبة على رفع الاسعار تزيد بعشرات المرات عن الفوائد التي قد نجنيها من هذا الرفع، والاولى مراعاة خصوصية الظرف، واحتمالية انفلات الشارع قبل الاقدام على هذه الخطوة.

والسياسة الاردنية التي مالت الى التهدئة في مواجهة الأحوال غير المسبوقة التي سادت الإقليم في السنوات الأخيرة ستكون في حال اتخاذ قرارات رفع الأسعار معرضة الى الفشل الذريع، وضياع جهود التهدئة هباء منثورا، وسنجد انفسنا في مواجهة ما كنا نحذره ، ونتخوف من وقوعه ، وقد نلتحق بخانة البلاد المضطربة ، ونخسر الانجازات التي تحققت على صعيد حفظ الاستقرار في ظل الظروف الصعبة، والتي اعطت الاردن ميزة اضافية اذا احسن استثمارها في قادم الايام فربما تجعله قبلة لاستقطاب الاستثمارات، وفوائض المال العربي ، وربما تفيد في خلق بيئة استثمارية ، تكون جاذبة لمجتمع رجال الاعمال العرب، وتكريس الاردن كاحدى الدول المستقرة . وهي ميزات قادرة على رفع كفاءة الاقتصاد الاردني، والذي يحتاج الى توفر الية في ضمان الشفافية والنزاهة، ومكافحة الفساد مما يحسن من اداء الهياكل الاقتصادية، وبالتالي زيادة موارد الدولة بدلا من اللجوء الى الخيار الاسهل في الحصول على المال، والمتمثل برفع الاسعار، ووضع المواطن الاردني في مواجهة خيارات التطرف والمغالاة وذلك في التعبير عن متاعبه، والآمه الوطنية.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:23 AM
متى نشهد حكومة عابرة للمناطقية؟* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgمن بين مسارات الاصلاح السياسي الحقيقي، التي يجب أن تتحقق ، وتترجم مفرداتها الى عمل حقيقي، واجراءات فاعلة هي تشكيل حكومة عابرة للمناطقية، تستند فقط على الكفاءة والنزاهة والجدارة، شأنها شأن الحكومات التي تشكل في العالم كله ، وتلغي والى الابد البعد المناطقي في التشكيل، والذي غالبا ما أدى الى اضعاف الحكومات، بضم وزراء ليسوا بأكفاء، ولا مؤهلين لشغل مراكزهم.

إن إلغاء شرط المناطقية، أو بالأحرى البعد المناطقي في تشكيل الحكومات ، يعطي رئيس الوزراء المكلف فرصة حقيقية وأكيدة لتشكيل حكومة قوية مسؤولة ، قادرة على الانجاز والعطاء, ويؤسس لمرحلة جديدة, ونهج جديد, ويعطي للكفاءات وهي كثر في وطننا، فرصتها الحقيقية للمشاركة في بناء الوطن والإصلاح. ويقضي على النمط القديم في تشكيل الحكومات، وهو نمط غير موجود في الدول الشقيقة.

وفي ذات السياق ، فإن دور مجلس النواب ومن وحي مسؤولياته في متابعة مسيرة الاصلاح والتطوير والتحديث, هو العمل على إلغاء هذا البعد والعمل مع رئيس الحكومة المكلف لتجاوز هذا النمط، والذي من شأنه تكبيل يد الرئيس وتضييق الهامش أمامه في اختيار الوزراء الأكفاء, وفرض أسماء غير مقتنع هو بها, ولا تشكل أية إضافة جديدة, بل تشكل عبئا على الحكومات ، وهو ما أدى إلى تعثر الإنجاز والعطاء، وأسهم في تجذير الفساد والوصول بالبلاد والعباد إلى هذا مأزق خطير ، فجر الحراك الشعبي المشروع.

وفي ناحية أخرى لا بد من التذكير بأن قضية رفع الأسعار التي أطل برأسها بقوة في ماراثون مشاورات الرئيس المكلف مع الكتل النيابية، تستدعي من النواب أن يقفوا صفا واحدا وكتلة واحدة ضد رفع الأسعار، ويجعلوا من هذه القضية خطا أحمر وخاصة أسعار الماء والكهرباء, ومعالجة المسائل وفق برنامج مدروس من خلال التصدي للمافيات التي تتحكم في مفاصل السوق، وذلك بإعادة الاعتبار بسياسة التسعير ومراقبته والتي تشكل رادعا للمحتكرين.

لقد تعهد النواب كافة امام المواطنين، سواء في شعاراتهم الانتخابية ، أو في حملاتهم ومهرجاناتهم، بالوقوف ضد رفع الأسعار، وخاصة اسعار الماء والكهرباء لتداعياتها الخطيرة المنعكسة على كافة اسعار السلع والخدمات، والتي تاتي من جيب المواطن الفارغ أصلا، وهذه أمانة في أعناقهم تستدعي أن يلتزموا بها أمام الله وأمام المواطنين.

باختصار...نعتقد أن أمام الرئيس المكلف فرصة حقيقية لتأسيس حكومة جديدة, وتكريس نهج جديد عابر للمناطقية... يقوم ويستند على الكفاءة والنزاهة والجدارة.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:23 AM
نار لا تُطفأ* رمزي الغزوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL19.jpgيستخدم الماء لإطفاء النيران اعتماداً على مبدأ (الخنق). فعندما يرش على جسم ملتهب يأخذ كمية من حرارته، ويتحول إلى غيوم كثيفة، تمنع وصول الأكسجين، فتختنق النار كجسد انسلت منه جذوة الروح. وهذا تكتيك لا يجدي نفعا مع الشعوب التي أوقدت نيران حريتها، بعدما جاشت قدور الصدور؟!.

وأحيانا أخرى يستخدم البارود لإطفاء النيران، بعد أن يضاف إلى الماء بشكل مسحوق بودرة، بكميات قليلة لزيادة قوة الإطفاء. فعندما ترش المياه على الجسم المشتعل، فإن البارود المذاب يحترق مولداً المزيد من الحرارة العالية، التي بدورها تنتج سحب بخار كثيفة، تزايد فرص خنق النار بسرعة كبيرة. وهذا التكتيك لا ينفع في إطفاء ثورات الشعوب، أو كبت جذوة إرادتها.

هناك مثلث شهير في علم الإطفاء، لا بد من توفر جميع أضلاعه لإشعال أية نار: لا بد من وجود مادة تحترق مع توفر الأكسجين ليمد النار بالحياة، ولا بد من وصول الجسم إلى حرارة مناسبة، تسمى عتبة الاحتراق. ومن حسن حظ الشعوب التائقة للحرية، أن كل ضلع تكسرت تحت بساطير العسكر تصلح حطباً لثورة لا تخمد.

نار التحرر السوري التي أطلق شرارتها أطفال درعا، قبل أزيد من سنتين، عندما خطوا بالفحم والطبشور بعض أحلامهم البسيطة على جدران مدرستهم، هذه الأحلام كان في البال أن يواجهها رئيسهم بالإصغاء والقبول، لكنه جابههم بنيران وشبيحة ودبابات، ولم يستوعب أن يقال له: لا.

ولم يعرف أن هذه النار لا تحتاج لتوافر ثلاثة أضلاع لإتمام إشتعالها، بل تكفيها ضلع مكسورة بقفص الصدر تسعر لهيبها، أو أظافر مخلوعة من أياد أطفال تجرأوا على كتابة أحلامهم. ولم يعرف أيضا أن نار الحرية لا يقيدها قيد، ولا يخنقها شرط ولا تقمع: إنها مارد خرج من قمقمه، فكيف يعود؟!.

الآن وبعد ما يقرب المئة ألف شهيد، وملايين المشردين، واللاجئين، ودمار سوريا وبنيتها، وبعد أن ركب موجتها كل راكب، لا يزال الطاغية يرى أن الشعب السوري لا يستحق الحياة، ولا يستحق الحرية، ولا يستحق أن يعتذر عن شخص ربما قتل خطأ ببرميل بارود هوى من طائراته أو بصاروخ سكود.

ينسى الطغاة أن نار الحرية، إذا أوقدت لا يقدر عليها ماء، أو بارود، أو بلطجة شبيحة، وأن الشرارة التي اندلعت من درعا وتفاقمت في حماة، واشتاطت في حمص وحلب، لن يطفئها سحب ضلع أو ضلعين أو ثلاثة، أو كسر كل اضلاع التواقين للحرية والكرامة. هي نار أخرى لا تطفأ. فهل جاءك نبأ القلوب، حين تمتشق نيرانها؟!.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:23 AM
جامعة مؤتة والرئيس المنتظر* د. مهند مبيضين
http://m.addustour.com/images/e5/imgL42.jpgلا جديد بخصوص رئاسة جامعة مؤتة حتى الآن، في ظل ما يتسرب عن مجلس التعليم العالي، فمع أن الجامعة في الآونة الأخيرة قللت مديونيتها، إلا أنها ما زالت مديونة بأكبر من إيراداتها. وهو ما يقضي حسم كل مشاكلها فتعيّن رئيس لا يحل أزمات الجامعة.

مهما اختلفنا او اتفقنا على الرؤساء الذين تعاقبوا على جامعة مؤتة، فلكل منهم اجتهاداته واخطاؤه ونجاحاته، والتفضيل بين الكل مع عدد لا بأس به من قائمة الرؤساء الذين شكلوا تاريخ الرئاسة لا يجدي نفعا اليوم، في ظل الواقع الذي تعيشه الجامعة وقد تحولت إلى احدى الجامعات الطاردة لكفاءاتها التي اغدقت عليها المال ومولت ابتعاثها في زمن التأسيس.

اليوم يعاني موظفو جامعة مؤتة من تدني الراوتب مقارنة مع غيرهم من أقرانهم في الجامعات الأخرى، وهم محقون بتظلمهم، وتعاني الجامعة أيضا من القدرة الاستيعابية للموظفين، وقد اضحت اليوم أشبه بمشروع تشغيل وطني في الكرك، ومع أن موظفي الجامعة وهيئتها يفاخرون بأن جامعتهم ولد من رحمها جامعتان في الجنوب هما جامعة الحسين وجامعة الطفيلة، إلا أنه حتى هذه الجامعات باتت اليوم تعاني ازمات الجامعة الأم.

والمهم النظر بواقعية وبحسم سريع لمسألة تعيين رئيس للجامعة، التي لا يمكن اجحافها بالأحكام غير الموضوعية، فبرغم أنها مرهقة بالموظفين وبرغم تأثير المجتمع المحلي عليها أكثر من تأثيرها عليه، بالنظر لما تملكه من أدوات تغير وهدفها العام كأي جامعة، إلا أن الذي عاش مرحلة تأسيس الجامعة ورافق تطورها يمكنه أن يحس إلى أي مدى ساهمت الجامعة في التنمية المحلية ولو بدون قصد أحيانا.

اضافة لذلك قدمت الجامعة قيادات اكاديمية وسياسية ونصيبا وافرا من النخبة الوطنية التي شغلت مواقع متقدمة حتى الآن، واثبتت هذه النخب قدرتها الطيبة على تولي مسؤولياتها، ولعل تمدد الجامعة في اكثر من حرم حيث كلية الزراعة واشرافها وإدارتها الاكاديمية لكلية الاميرة منى هو جزء من العبء الذي تحملته الجامعة وتكفلت به ايضا.

لذا فلكونها الجامعة الأول في الجنوب يجب ألا تترك بدون رئاسة، وأهالي الكرك الطيبين لم يسجل عليهم مرة واحدة ضيق في الأفق أو نظرة محاصصة فنادوا برئيس منهم، بل هم بحاجة لرئيس يبدع في جامعتهم وهم حتى اليوم اعتادوا الترحيب بالرؤساء ولو كانوا من خارج الوطن، لكن المهم الابداع في العمل واعادة الجامعة لروحها وانصاف موظفيها ووقف النزيف في هيئتها التدريسية التي هي بحاجة كبيرة أيضا لتحسين رواتبها.

أخيراً، لو أن وزارة التعليم ملغاة، ولو أن رؤساء مجالس الأمناء مستقلون واصحاب قرار لما انتظرت الجامعة رئيسا منتظرا، ولو أن تجربة الانتخاب ممكنة لرؤساء الجامعات لما كان هناك حاجة لكل ما يقال ويكتب عند انتهاء مدة رئيس أو قدوم جديد.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:23 AM
الشاطر والمشطور ... وكامخ* محمود الزيودي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL24.jpgفي الستينيات من القرن الماضي انشغل علماء العربيّة بالبحث عن مصطلح بديل لكلمة ساندويتش التي وفدت من الغرب مثل غيرها من المفردات الملازمة للاختراعات الحديثة في ذلك الزمن ... كانوا قد فرغوا تقريبا ً من تعريب بعض أجزاء السيارة مثل المقود وناقل السرعه وضابط ناقل السرعه ( الكلتش ) ... الخ ... على طريقة الفتاوى الشرعيّة هذه الايام ... اجتهد خبراء ومنظرون في ايجاد بديل عربي ملائم لذلك المختصر الانجليزي للقمة السريعة ... ساندويتش ... تصدرت صحف ذلك الزمن تعليقات ساخرة على اجتهاد مجموعة من علماء العربيّة في ترجمة الاسم المصطلح الى ... الشاطر والمشطور وبينهما كامخ ... اقترح احدهم تعميم الاسم الشامي للفيفة رغيف الخبز بالزيت والزعتر أو اللبنه ... عروسة .

كانت الأردنيّة تلف رغيف الشراك على قطعة زبدة صغيرة أو قطعة جبجب طازجة من الخريطة وتضيفه الى كيس القماش مع كتب المدرسة ... في منتصف السبعينيات كنا نزدحم امام مطعم أبو فؤاد مقابل البريد المركزي للحصول على سندويشة فلافل بخمسة قروش لمن لا يملك ترف الغداء في مطعم هاشم بعشرة قروش ... الآن قفز سعر الشاطر والمشطور مع الكامخ الى اربعين قرشا ً في طريقه الى النصف دينار توفيرا ً لجهود البحث عن الفراطة ... هناك مطاعم اخترعت سندويتش فلافل اسمه سوبر ثمنه دينار كما هو حال زميله القزم المحشي بثلاثة قطع شاورما ... قلنا القزم لأنه يساوي لقمتين أو ثلاثة للرجل البالغ ... صحن الحمص أو الفول مع رغيف واحد في طريقه من ثلاثة أرباع الدينار الى دينار كامل ... الأغنياء فقط يأكلون فتة حمص بصنوبر باكستاني .

نحن نتحدث عن طعام الطبقة الفقيرة وهي المستهلك الرئيس لإنتاج ما يعرف بالمطاعم الشعبية ... لم ترتفع اسعار حبوب الحمص والفول والطحينة وملح الليمون والفلفل الأخضر وحتى الخبز اليابس الذي يدخل في خلطة الفلافل ... ثم أن أجور العمال الوافدين هبطت مع دخول الاف السوريين الى سوق العمل حتى أن الصعايدة يفكرون باعتصام واحتجاج ضد اطالة الأزمة السوريّة .

لماذا كل هذا الغلاء وكيف يمكن الحد منه حتى لا نفكر بقتال الجوع الكافر بوسائل اخرى ... زمن الأحكام العرفيّة كانت اسعار الخضار والفواكه تنشر يومياً في الاذاعة والتلفزيون والصحف اليوميّة ... هناك دول كثيرة أخذت باقتصاد السوق المفتوح عالميا ً ولكنها وضعت ثلاثة خطوط حمراء على طعام محدودي الدخل والعاطلين عن العمل ... ثم ... وثم ... وثم أن نواب البرلمان السابع عشر لا يأكلون من الشاطر والمشطور وهم مشغولون بقضايا اخرى .
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:23 AM
الأردن والعالم العربي في تقرير التنمية البشرية* باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgجاء ترتيب الأردن في المركز 100 من بين 186 في لائحة مؤشر التنمية البشرية الذي أعلن عنه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره السنوي حول التنمية البشرية. مركز الأردن يتراجع بشكل تدريجي منذ بضع سنوات حيث كان 90 في العام 2008 وأصبح 95 في 2011 إلى أن وصل إلى 100 حاليا. ومع أن مؤشرات التنمية بقيت شبه ثابتة فإن التراجع جاء نتيجة نسبية لتقدم بعض الدول القريبة من الأردن سابقا في مؤشر التنمية وتجاوزها لنا. المركز 100 يبدو سيئا حسب النظرة الأولى ولكننا يجب أن ندرك بأن المؤشرات المستخدمة تعتمد بشكل كبير على الصحة والتعليم ومستوى الدخل ولهذا فإن دولا حققت منجزات تنموية كبيرة جاءت مقاربة للأردن في الترتيب العام مثل البرازيل (85) وتركيا (90) والصين (101) وهي دول تعتبر الآن نماذج عالمية في تحقيق التنمية ولكن عدد سكانها يجعل من مكتسبات التنمية فيها موزعة على الكثير من الأفراد. بالنسبة لدول قريبة منا فيمكن مقارنة تراجعنا مع تقدم الأورجواي (51) والجبل الأسود (52) وكوبا (59) وألبانيا (70) ولبنان (72) وتونس (94).

بالرغم من أنها تتمتع بأعلى معدل دخل فردي في العالم جاءت قطر في المركز 36 وتلتها الإمارات (41). وهذا ما يؤكد بأن النمو الاقتصادي والدخل الفردي ليس المعيار الحقيقي للتنمية ولكن هي منظومة من المؤشرات مثل التعليم والصحة والفقر والعمالة والمساواة في الدخل وتحقيق الخدمات الرئيسة وحقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص والاستدامة البيئية وغيرها. في هذا السياق نجد أن دولا ذات دخل فردي متوسط مثل سلوفينيا واليونان وأستونيا وقبرص ومالطا وسلوفاكيا حصلت على ترتيب أكثر تقدما من قطر والإمارات. في الترتيب اللاحق للدول العربية جاءت البحرين في المركز (48) والكويت (54) والسعودية (57) وليبيا (64) ولبنان كأول دولة غير نفطية (72) وسلطنة عمان (84) والجزائر (93) وتونس (94) فالأردن (100) وبعدها فلسطين (110) ومصر (112) وسوريا (116) والمغرب (130) والعراق (131) واليمن (160) والسودان (171)

في المجمل حققت منطقة الدول العربية المركز الرابع بين خمس مجموعات إقليمية فيما يتعلق بالتقدم في مؤشرات التنمية حيث جاءت بعد آسيا وشرق أوروبا وأميركا اللاتينية وأفضل من أفريقيا جنوب الصحراء، وهذا ليس انجازا يذكر مقارنة بالإمكانات القائمة في هذه الدول. وبالرغم من الصورة العامة السائدة حول عدم المساواة في الدخل في الأردن فإنها جاءت في أفضل مركز في ترتيب الدول العربية فيما يتعلق بالمساواة في الدخل بينما تعتبر اليمن في الدولة الأكثر في هذا المجال. فيما يتعلق بالمساواة بين النوعين جاءت ليبيا في المركز الأول وتلتها البحرين بينما جاءت اليمن في المركز الأخير، ليس بين الدول العربية فقط بل في كافة دول العالم.

تعاني الدول العربية من أسوأ مؤشرات العمالة مقارنة بعدد السكان حيث تصل إلى 52% وهي الأقل بين كافة مناطق العالم؛ ما يشير إلى تحد تنموي كبير ينبغي مواجهته فيما يتعلق بموضوع التوظيف للقطاعات السكانية المختلفة وخاصة الشباب حيث تواجه مصر التحدي الأكبر في وجود نسبة توظيف لا تتجاوز 54% من الشباب.

عانت الدول العربية من الكثير من الإضطرابات التي رافقت مرحلة ما يسمى “الربيع العربي” وأسهمت في تراجع المكتسبات التنموية السابقة والتأخر عن اللحاق بالدرب المتقدم للدول النامية الأخرى، وتجد هذه الدول نفسها سواء الثرية منها أو متوسطة النمو أمام تحد حقيقي في تطوير سياساتها التنموية بما يكفل استثمار الفرص المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة وفي مقدمتها ضرورة دمج الديمقراطية والإدارة السليمة للمؤسسات والموارد في عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:24 AM
معاناة المرأة المطلقة مع النفقة الشرعية.. * ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgيتواصل معي والد؛ مكلوم بحظ ابنته العاثر، الذي أوقعها في براثن رجل لا يشعر، ولا يقدر، ولا يكاد يتصف بشيء من إنسانية تجاه زوجته الأولى وأبنائه الثلاثة، التي تزوجها «على طفر» ثم تاجر بمصاغها وتغيرت أحواله المادية، فتزوج من ثانية، وبعد مرور 3 أشهر على زواجه الثاني، تنكر قليل الأصل لبنت الأصل، فطردها الى بيت أبيها، الذي كان تقبل وابنته قرار زواجه الثاني باحترام، وعلى الرغم من تواضع الوضع المادي للأب المكلوم ، إلا أنه اصطبر على قلة أصل صهره، الذي لم يلتفت لأبنائه وزوجته الأولى ولا ينفق عليهم قرشا واحدا، وذلك رغم مدخوله المالي الممتاز، الأمر الذي دفع بالأب للجوء الى القضاء الشرعي مطالبا بنفقة شهرية للعائلة التي داهمته ولا يستطيع الانفاق على أفرادها الأربعة، والذين كانوا يعيشون بمستوى مالي مريح قياسا لظروف الأب والجد المضيف، وهنا بدأت معاناة هذا الرجل ومعاناة ابنته وأولادها الثلاثة..

يتحدث الرجل عن أكثر من 9 أشهر من المعاناة والمرابطات على أبواب القضاء الشرعي الذي حكم بنفقة قليلة ولا تصل الى ربع المطلوب، نتيجة لقيام الزوج بتقديم بينات غير صحيحة عن مستوى دخله الشهري، وبعد اعتراضات لدى القضاء من قبل الزوجة ممثلة بأبيها، تمكن الوالد من إحضار مشروحات من جهات رسمية تثبت ارتفاع مستوى دخل الزوج، وقرر القضاء رفع قيمة النفقة الى ثلث المطلوب ولم يتم التنفيذ نتيجة اعتراضات خبراء، ثم طالب الأب بنفقة مستعجلة لابنته واولادها، وحصل على قرار قضائي بهذا، لكن أمر تبليغ الزوج بهذا القرار الجديد أصبح هو المعضلة الكبرى، فالرجل يتهرب، ويفعل الأفاعيل ويماطل، وكانت أوامر تبليغه تنتهي عند باب مكتبه او باب بيته، لأن الضباط ليس لديهم أوامر بالدخول الى المنزل عنوة وبلا أمر من الحاكم الاداري او القضاء؛ما دفع بالأب أن يلجأ الى جهات بعينها في الأمن العام، كلجنة مسؤولة عن حقوق الإنسان، وديوان المظالم وكل الجهات ذات العلاقة، ولم يتمكن من الحصول على فرصة لتنفيذ قرار المحكمة.. وما زالت القصة تجري لكن بوجع وهدر كرامة لأم وأطفال ورجل أشقاه الله حين قبل مصاهرة هكذا رجال، فعادت له ابنته مع ثلاث ارواح ابرياء، وكتب الله عليه أن يمضي قرابة عام على ابواب الجهات المختصة،مطالبا بحقوق هؤلاء البشر في الحياة، والتي لم تشفع قرارات المحاكم للحصول عليها بسبب إجراءات لا نستطيع فهم تباطئها وقصورها عن تحصيل حقوق النساء المسكينات والأطفال الأبرياء..

حقوق المرأة والطفل تحتاج الى تشريعات ترفعها الى حد القداسة، خصوصا مع تكاثر حالات الطلاق لدى المحاكم الشرعية، يجب انصاف المرأة والأطفال في موضوع النفقة والإسراع في إجراءات التنفيذ القضائي، فالتهرب من التنفيذ من قبل المحكوم عليهم بالنفقة لأطفالهم وزوجاتهم وطليقاتهم عادة ما يلجأون الى ثقافة «إجرامية» يعرفها خبراء في الجريمة، تحول دون وصول الحقوق الى النساء والأطفال، وتدفع المرأة الى زوايا مظلمة وظلامية، في مجتمع ذكوري لا يرحم لا امرأة مظلومة مطلقة، ولا أطفالا أبرياء لا ذنب ارتكبوه، ليتم إلقاؤهم عراة وجوعى على قارعة طريق تحفها الجريمة والبؤس ..

انصفوا المرأة والطفل وارحموهم من بطء إجراءات التقاضي..

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:24 AM
عزيزي البروفيسور* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgيؤكد البروفيسور وأستاذ طب الأعصاب بجامعة «بريمن» الألمانية، والشهير دولياً بأبحاثه على جينات الدماغ، أنه عثر على ما سماه «بقعة سوداء» في وسط الدماغ الأعلى، أطلق عليها اسم «مربض الشيطان» ،ومهمتها الوسوسة للشخص من أجل القيام بردات فعل عنيفة ومتنوعة، أو التربص (شرّا) بالآخرين.

إنه البروفيسور «غيرهارد روث»، الذي قدم دليلاً يؤكد صحة ما عثر عليه بقوله، أنه عرض شرائط فيديو تتضمن لقطات عن أعمال عنف وحشية على مرتكبي جرائم متنوعة، من قتلة وسفاحين ومغتصبين وسارقين وغيرهم، ثم قام بقياس نشاط أدمغتهم، ولاحظ دائماً أن كل أقسامها كانت تتفاعل مع ما ترى «إلا منطقة بقيت بلا أي ردة فعل»،» مما يعني أنها كانت مرتاحة تماما لما كان يجري.

وقال البروفيسور روث إنه رغم المشاهد الوحشية والقذرة التي عرضها على «مجرميه» الذين اختارهم كنماذج لتجاربه، فإنه لم يلحظ أي ردة فعل صدرت من «وكر الشيطان» داخل أدمغتهم، مع أنه في وسط منطقة تسبب جيناتها الشعور بالحزن والحنو والشفقة، «لكن شيئاً من ردات الفعل لم يظهر أبداً من تلك المنطقة، التي يبدو أن شيطاناً ولد وترعرع فيها».

تخيلوا يا سادة يا كرام،

لو صدقت نتائج أبحاث البرفسور الألماني ، فإنه سوف يجردنا تماما من ذلك التبرير وتلك الحجة التي نغلف فيها أخطاءنا وخطايانا يوميا ، لا بل كل لحظة، إذ نتهم الشيطان فورا بالوسوسة لنا، ونمارس عملية إسقاط نفسي ، نطهر أنفسنا – وهميا على الأقل- من جميع الذنوب ونحملها لكائن خارجي ، جعلنا نتصرف عكس إرادتنا الحرة.

يدعي الإنسان بأنه كائن شبه ملائكي يفيض بالخير والمحبة للجميع، لكن ذلك الملعون – الشيطان- هو من ينكد عيشته ويجعلة مخلوقا أنانيا وحشيا قاتلا سارقا مغتصبا ، ويتصرف عكس إرادته الحرة التي تقودة الى الخير دائما.

إكتشافات البروفيسور روث تقول ، أن شيطاننا منّا وفينا ، وأن الجانب المنير في حياتنا يقابله جانب مظلم في دواخلنا . تماما مثل القمر ، جانب مضئ وآخر مظلم . وحياتنا هي تاريخ وتأريخ موثق للصراع بين هذين الجانبين داخل الإنسان ، وليس خارجه.

أذا فالضعف إنساني تماما ، كما هي القوة ، وما ضعفنا الا استسلام للجانب الشرير في دواخلنا، وما قوتنا إلا في السيطرة على رغباتنا القذرة. وهذا توصيف عادل تماما للإنسان ،يعيده الى الأرض ويخرجه من برجه العاجي ، ليعود كائنا أرضيا يعيش بين الآخرين ، وعليه أن يحترم شروط التنظيم الإجتماعي وحقوق الآخرين ، وأن يتغلب على دوافع الشر بداخلة ، فهذه معركته ، أو أن يتقبل العقاب الذي يمارسه المجتمع ضده.

لذلك،أتمنى أن لا يستغل علماء الإجتماع الإنسانيون وفلاسفة اللاعنف ودعاء العفو عن المجرمين ورفض الإعدام والعقوبات بأنواعها ، أن لا يستغلوا هذا الإكتشاف من أجل الدفاع عن المجرمين والقتلة والسفاحين وأمثالهم، بإعتبارهم مسيّرين وليس مخيرين في أعمالهم القذرة ، وأن الخلل البيولوجي وحده داخل الدماغ هو الذي دفعهم لإيذاءالآخرين ، وأن هؤلاء مجرد مرضى يحتاجون الى الرعاية من المجتمع ، والى العلاج النفسي والإكلنيكي ، وليس العقاب.

أنا أعتقد العكس تماما ، أعتقد أن شيطاننا الداخلي ينبغي أن يكون أضعف من الشيطان الخارجي ، لأنه جزء منا ، ونحن من نربيه وننميه بدواخلنا، ونرضعه ونطعمة اللحم والعسل من أجل أن يشتد عوده، ويقوّينا على الآخرين لنغتصب حقوقهم في الحياة .



عزيزي البروفيسور روث ..تبا لك، فقد عرّيتنا أمام أنفسنا!!

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:24 AM
مع الطير الطاير ! * كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلم تتشكل الحكومة بعد .. النخب السياسية تتوقف الحياة بالنسبة لها ..أغلبهم يريدون أن يرن هاتفهم ..و البقيّة الباقية تعلم أنها خارج إطار الحسابات ؛ لذا فهي تراقب في المشهد فقط لتسنّ أسنانها و تنقضّ على التشكيلة عندما تعلن ..!

ليس لدي مشكلة مع الذي ينتظر التوزير و الذي ينتظر الانقضاض ..ولا حتى مع الذي ينتظر ليتحول معارضة و لا مع المعارض الذي سيتحول إلى موالي بكبسة كرسي ..! كل مشكلتي مع المواطن الذي خارج الحسبة ..!

بينما تتصارع النخب ..المواطن العادي في صراع مع عداد الكهرباء ..كل ( لفّة ) من العداد تلفّ حول عنقه و تخنقه أكثر ..بل هو يلفّ مع العدّاد ويركض و راءه ويرجوه أن يتوقف عن ( اللف و الدوران) بشرط ألا تنقطع الكهرباء ..و العداد يلف و يدور ضاحكاً هازئاً ..!

تتصارع النخب ..و المواطن الناشف ..عينه على كل حنفيات العمر ..هناك حنفيّة ( بتنقّط) في المطبخ ..يهب من نومه ليوقف النقط ؛ نقطة وراء الأخرى ..بل هو يحاول ألا تذهب النقطة هدراً ..يضع لسانه على النقطة و يده تشدّ الحنفيّة من فوق ..!

نعم ؛ تتصارع النخب ..و المواطن يتصارع مع أطفاله ..مع الشارع ..مع الفساد ..مع الروتين ..مع الحاجة ..مع الواسطة ..مع الطير الطاير ..!!

تتصارع النخب ..و المواطن يتوق و يحلم بأن يتصارع مع نفسه ..ولكنه لا يملك الوقت لذلك ..فقد ملأوا له برنامجه بصراعات أخرى ..! يخشون أن يجلس المواطن خمس دقائق و يراجع حساباته مع نفسه ..ومن ثمّ يقرّر أن يصبح كل مواطن لدينا ( نخبة ) لوحده ..!

لذا ..تتصارع النخب .. و المبطوح مواطن ..!

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:24 AM
خدش المقدس* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgيحق للواحد منّا أن يتحسس رأسه مُندهشاً من الاخبار التي أخذت تتوالى عن وجود تنظيمات شبابية تقوم بطقوس تعبدية للشيطان، وسر الدهشة ان مجتمعنا الاردني المحافظ في تدينه قد ربى أجيالياً عبر التاريخ كان «الشيطان» هو العدو الفطري لهذا الجيل الى درجة «التعوذ».

وفي الوقت الذي تعيش فيه مجتمعاتنا العربية والاردنية هذه الفطرية العدائية للشيطان، فإن جهات كافرة بدأت ومنذ سنوات باعداد الخطط المُمنهجة لتأسيس جماعة «عبدة الشيطان» وذلك بخلق نواة تأسيسية لمثل هذه الجماعة في أماكن التجمعات الشبابية في المدارس الثانوية والجامعات، حيث التيه الشبابي في أبهى أشكاله، وحيث يمكن اصطياد أصحاب بعض النفوس المريضة من الشباب واغواؤهم بالخمرة والمخدرات والممارسات المشعوذة التي تقوم على أساس خدش المقدس وإهانة المعتقدات الجمعية بطريقة تدعو للتقزز!!

وتقول الاخبار ان بداية الظاهرة حدثت في مدينة المفرق حيث تفاجأ مصلو مسجد الرحمن بوجود مصاحف ممزقة داخل دورات المياه حيث قام المصلون بابلاغ الجهات الأمنية ومديرية الاوقاف ولكن ما لبث الامر حتى تكررت الظاهرة بعد اسبوع في مسجد المفرق الكبير!!

وتكررت بعد ذلك في جامعة آل البيت بعد العثور على نسخ من القرآن الكريم ممزقة وملقاة داخل دورات المياه، ليتم بعد ذلك القبض على عدد من الطلبة يمارسون طقوساً يعتقد انها تنتمي لمجموعة»عبدة الشيطان».

والمشكلة ان عبدة الشيطان هؤلاء يطلون علينا سنوياً في حفلات داعرة باتت تقام بشكل شبه علني ومن ثم تظهر بعض ردود الافعال السطحية التي لا ترتقي الى مستوى اقتلاع مثل هذه الظاهرة المشبوهة من جذورها. بل يتم تعاملنا الرسمي مع مثل هذه الظواهر الخطيرة على مجتمعاتنا على طريقة النعامة في اخفاء راسها في الرمال!!

والمشكلة ايضاً ان البعض يسرب لنا مقولات عن ضرورة احترام فكرة حرية الاعتناق في الدين والعقيدة، على اعتبار ان الانضواء ضمن جماعة «عبادة الشيطان» هي حالة من حرية الاعتناق وحق الاختلاف، وأن مثل هذه المقولات صارت تشكل عندنا بعبعاً يجب الاحتراس منه دولياً.

إن الغرب الذي أخذ يصدر لنا مثل هذه الحماقات الفكرية بالعمل على خدش كل ما هومقدس، هو ذاته الذي كان يحرق الساحرات والسحرة في القرون الوسطى حفاظاً على المسيحية، ومن هنا نقول ان قانوننا يجب أن يرتقي الى عقوبات أشد قسوة بحق هؤلاء، كي تكون العقوبات رادعة بحق. ولتذهب بعد ذلك كل المواثيق الدولية الكافرة الى الجحيم.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:25 AM
بدها صبر * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgعندما ذهبتُ لأول مرّة الى مطعم « هاشم» بوسط البلد، بعد أن علمت ان «المثقفين» و «الطلبة» من أبرز روّاده، لاحظتُ عبارة لم أفهمها وقتها وهي كلمة «تصليحة».

وبحكم تربيتنا وما نحمله في داخلنا من إرث»الخجل» الاجتماعي،كنتُ خجِلا من السؤال عن معنى تلك العبارة. وكان حولي مثقفون وطلبة وعمّال يأكلون الفول والحمّص والفلافل والبصل ويدلقون الشاي بالكاسات الكبيرة، وكنتُ أسترق السمع الى بعض هؤلاء يقولون للجرسون بهمس»تصليحة» ويناولونه الصحن الفارغ.

أخذتُ «أتلصّص» على الرجل في ذهابه وايابه، كيف يُترجم ال»تصليحة» الى معنى وجملة مفيدة. وذات يوم لاحظ من كنتُ معهم من المثقفين، نظراتي الفضولية التي كانت تقع وتنحصر على «صحن الفول او الحمّص» الفارغ أو شبه الفارغ. وأخبروني أن عبارة» تصليحة « تعني : طلب فول زيادة تكفي لتغميس بقية الرغيف. وقد يكون نصف رغيف او لقمة خبز. بحيث ينتهي الزبون من كمية الخبز المخصصة له.

تعلمتُ ذلك ، وصرت بدل التهام بقية الرغيف» ع الناشف»، أهمس للجرسون» تصليحة». وكان خوفي أول مرّة أن يرفض طلبي أو ان أكون قد لفظتُ الكلمة خطأ.وأصير «حكاية « و «رواية» بين الجالسين.

وبعد سنوات من تلك التجربة، أدركتُ ان حياتنا مليئة بال « تصليحاااااااات».

الولد يطلب من أبيه مبلغا كبيرا وحين يرفض الأب،يتراجع الولد ويطلب مبلغا أقل، كنوع من « التصبيرة» وكي « يمشّي حاله».

الزوجة تلح على الزوج ان يزيد مصروف البيت ، وتخبره ان الاسعار طارت وما كان بعشرين قرشا صار بدينار ، وحين يلوح الرجل برأسه، حائرا ، تبدأ بالتنازل وترضى بمبلغ أقل وهكذا، تحولت حياتنا الى « تصليحات»

واللي بصبر بنول!!

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:25 AM
النهج التشاوري لتشكيل الحكومة* د. محمد طالب عبيدات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1972_475259.jpgالنهج المؤسسي والتشاوري الذي أراده جلالة الملك في تشكيل الحكومات من خلال إشراك مجلس النواب في عملية صنع القرار رغم أن المادة “35” من الدستور تعطي صلاحية تشكيل الحكومة لجلالته، يؤشر على أن ذلك يصب في تعزيز وتأطير العملية الإصلاحية الشاملة صوب أردن عصري، وأن مجلس النواب شريكٌ أساسي في عملية اختيار الحكومة والموافقة عليها وفق الدستور ومن خلال آلية التشاور كنهج جديد لتشكيل الحكومات، وأن الملكية الدستورية الهاشمية تقوم على التشاركية والتشاور واحترام آراء كل السلطات، مع التأكيد على مبدأ الفصل بين السلطات كثابت أساس مبني على الدستور.

لقد جاء كتاب التكليف السامي للحكومة بمثابة ثورة بيضاء وخطة عمل واضحة المعالم والمفاصل وترجمة واقعية لنهج الاصلاح المبني على أسس التشاور والشراكة بين جميع مكونات النظام السياسي الاردني، وفيه يركّز جلالته على تعميق تجربة الحكومات البرلمانية ليس من جانب تسمية الرئيس والفريق الوزاري فحسب بل من جانب استمرار وتكثيف جهود الجميع لتهيئة البيئة المناسبة وتوفير الأدوات اللازمة لضمان تقدم عملية الإصلاح، ويتطلّب ذلك وضع وتنفيذ خطط وبرنامج عمل وطني شامل يخرجنا من عنق الزجاجة ويمكننا من الانطلاق بثقة صوب المستقبل القادر على توظيف طاقات وقدرات كل فئات الشعب للنهوض بالوطن وزيادة حضورة على الخريطة العالمية، مع التأكيد على عمل مراجعة شاملة للتشريعات الناظمة للعمل السياسي وتقوية وتجذير المؤسسية الحزبية وجعلها كأسلوب حياة وركن أساسي لتطوير العملية الديمقراطية وخصوصاً أن الانتخابات الأخيرة أثبتت أن واقع الأحزاب بشكله الحالي لا يمكن أن يفرز نواباً على أسس برامجية، وكذلك تطوير التشريعات المتعلّقة بخلق الفرص الاقتصادية وتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتنمية البيئة الاستثمارية، والتشريعات المعززة للأمن والاستقرار وإصلاح القطاع العام والحاكمية الرشيدة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والتي تعكس دوماً جديّة الدولة في خدمة المواطن كمؤشر أساس لنجاح الحكومة في إشراك المواطنين في عملية الإصلاح الشامل.

وهذا بالطبع يتطلّب من الحكومة وضع خطط إستراتيجية وبرنامج عمل متكامل لفترة أربع سنوات قادمة وضمن أولويات وطنية واضحة –قصيرة وطويلة المدى- مرتبط بموازنات وبرامج زمنية مدروسة وليست “فزعوية” ويتم تدارسها بتشاركية وتشاور مع مجلس النواب لأن النهج الجديد للتشاور ليس فقط للشخوص بل يتعدى ذلك لتتحمّل كل جهة مسؤولياتها وبتكاملية صوب النهوض الوطني والإصلاح الشامل، لأن التحديات الوطنية كبيرة وتحتاج لتحويلها لفرص في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والإدارية، كما تحتاج لمنهج المكاشفة والمصارحة والوضوح دون مواربة أو مجاملة أو استرضاء، وبعيدة كل البعد عن مظاهر الفساد والمحسوبية والواسطة، ومعززة لمنظومة النزاهة الوطنية والشفافية والكفاءة، لأن هذه المرحلة المفصلية تتطلب مشاركة الجميع وتحتّم مسؤوليتهم أيضاً ليضطلع كل بواجبه تجاه الوطن.

وما تصريحات الرئيس المكلّف عن طبيعة الحكومة القادمة بأنها ستكون “نظيفة وطاهرة” إلّا مؤشر أيضاً على أن اليد النظيفة هي التي ستقود المرحلة القادمة بعيداً عن شبهة الفساد، وبالطبع الكل يتمنّى ذلك مع ضرورة ترجمة ذلك لطروحات واقعية وعملية على الأرض عند تسمية الوزراء دون محاصصة أو استرضاء أو تطبيق مبدأ “حكلي تحك لك” مع السادة النواب لأن الناس سئمت ولم تعد تطيق تنفيذ أي قرارات غير مدروسة أو غير واقعية أو تنظيرية ولا تخدم المواطنين أو الوطن.

نتطلّع إلى أن تفضي المشاورات مع السادة النواب إلى التأشير إلى وزراء أكْفاء وشرفاء ونظيفين وطاهرين وميدانيين وحكماء وعقلانيين وأصحاب همّة ورؤية تطويرية وغيرها من هذه الصفات وفق أسس ومعايير شفّافة وواضحة، خدمة للوطن والمواطنين، وبعيداً عن الشخصنة والفردية والمحسوبية.

المرحلة القادمة تتطلّب حكومة رجالاتها لهم حضور سياسي واجتماعي في الشارع مع امتلاكهم الرؤى الاقتصادية للخروج من عُنق الزجاجة وأكْفاء وقادرون على العطاء الحقيقي دون محاصصة أو استرضاء، وقادرون أيضاً على خلق فرص العمل والاستثمار وترسيخ مبدأ العدل وتوزيع مكتسبات التنمية بعدالة أيضاً. ونعود لنكرر بأننا نخشى أن يتقاسم السادة النواب الشخوص وفق المناطقية على مبدأ “حُنتش بنتش واللي بلحق بنتش” دون الالتفات لمصالح الوطن أو معايير وأسس الكفاءة والعطاء للوطن والعدل، وأخشى أيضاً أن يُطالبوا لأنفسهم “فقط” بالتوزير ونعود للمربع الأول دون تحقيق تطلعات جلالة الملك في أهداف مسألة التوافقية والتشاور على الحكومة، وأعتقد جازماً بأننا لم نصل للمرحلة التي يمكن توزير النواب فيها خوفاً من تغوّل السلطة التشريعية على التنفيذية، وكذلك بسبب عدم نضج المؤسسة الحزبية القادرة على إفراز نواب برامج بعد.

الوطن أمانة في أعناق الجميع، والورقة النقاشية الثالثة لجلالة الملك أوضحت دور السلطات الثلاث والشعب كمصدر للسلطات، فأتمنّى أن يقوم كلٌّ بواجبه على أكمل وجه وبتكاملية دون “شوفيّة أو مُراءاة”، وأتمنّى ألا نتسرّع في الحكم على الأشياء، وضرورة امتلاك الحكومة القادمة برنامجا تنفيذيا واضحَ المعالم للتطوير وتحقيق النمو الاقتصادي المنشود!

فالكرة الآن في مرمى دولة رئيس الوزراء المكلّف والسادة أعضاء مجلس النواب المحترمين ليترجموا الرؤى الملكية السامية إلى واقع من خلال حُسن الاختيار والتوافقية لشخوص الوزراء القادرين على تحويل التحديات لفرص، وهذا بالطبع يشكّل اختباراً حقيقياً لحسن مواطنتهم في سبيل خدمة الوطن.



* وزير الأشغال العامة والإسكان السابق

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:25 AM
الاحتقان المتفاقم في مصر* داما الكردي
لم يكن هذا الاسبوع كسابقه في مصر، يحمل قضية واحدة واضحة المعالم، تشعبت قضاياه، لكنها في مجملها تدور في فلك الاحتقان المتفاقم في مصر، وإن تعددت الصور.

المشهد الأول، حين قالت هيئة قضايا الدولة المصرية في بيان رسمي لها إنها تقدمت بطعن ضد قرار القضاء الإداري إلغاء الانتخابات البرلمانية، بعد دراسة مستفيضة للحكم من كافة جوانبه، كما جاء بيانها. وأضافت الهيئة أنها تقدمت بالطعن نيابة عن رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى وليس عن اللجنة العليا للانتخابات.

قرار أثار موجة غضب سياسية وقانونية في مصر، زادت من احتقان وضع هو في الاساس محتقن إلى درجة كبيرة، وذلك على اعتبار أن الرئاسة وعدت فور صدور الحكم بعدم الطعن فيه، لكنها خالفت ذلك بخطوتها اليوم، وهو أمر في نظر المعارضة ليس بالجديد من النظام، ليبقى ملف الانتخابات معلقا حتى تقرر المحكمة مصيره ومعه حالة الاحتقان.

مشهد آخر، ملف بورسعيد، الرئيس محمد مرسي يقف أمام شعبه يلقي كلمة من قصر الرئاسة، يعد فيها البورسعيديين بتنفيذ مطالبهم، ويقدم لهم اعتذارا، بينما يذكرهم ببعض الوعود التي قطعها ونفذها، منها تنفيذ المنطقة الحرة...

مشاهد وأحداث وقرارات تتغير في عشية وضحاها سببت حالة إحباط للشعب المصري وهزت الثقة بين النظام والشعب، في الوقت الذي كان يتطلع المواطن فيه الى إحداث نقلة في مستوى معيشته، بعد صورة يناير التي أبهرت العالم، لم تتمكن من تحسين نوعية حياة المصريين، كما كانت الآمال معقودة بقدوم رئيس مدني منتخب.

وعلى الرغم من صعوبة إحداث تغيير سريع، إلا أن تغييرا بسيطا لم يحدث بعد مرور أكثر من عامين على الثورة، وإنما ما نراه اتساع هوة الثقة بين النظام والمواطن.

على أية حال بعض من القوى والشخصيات السياسية وجدت أن الاعتذار غير الرسمي الذي قدمه النظام لأهالي بورسعيد، تراجع إيجابي، على عكس التراجع عن القرارات التي تحدث في أرض الكنانة خلال الفترة الماضية، بل يكاد يعد القرار الوحيد الإيجابي في خضم الأحداث الصعبة التي تمر بها مصر.

ورغم أن ما سلف ذكره من قضايا، أمر مصري داخلي بحت، إلا أن مصر بقدرها وتاريخها وموقعها، أصبح ما يدور فيها من قضايا وأحداث هم عربي أردني، فاستقرار مصر استقرار للمنطقة.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:25 AM
احتياجات الاردن .. ومخيم الزعتري* عبدالله محمد القاق
في الوقت الذي زار المفوض السامي للاجئين الاردن والتقى عددا من كبار المسؤولين بينهم السيد ناصر جودة وزير الخارجية وزار مخيم الزعتري الذي يحتضن حوالي 400 الف نازح سوري، فقد رأى بأم عينه الدور الكبير الذي يبذله الاردن في مساندة ودعم اخوانه النازحين حيث يصل الى الاردن يوميا ما يزيد عن 1500 نازح سوري يتم استقبالهم بكل الحفاوة والتكريم وتخصص لهم الخيام والمواد الغذائية والبطانيات بغية الحفاظ على صحتهم واجراء الفحوصات الطبية اللازمة لكل هؤلاء الاخوة.

فالاردن سبق وان احتضن هجرات فلسطينية وعراقية ولبنانية وغيرها وقام بدور كبير من اجل توفير كل ما يلزم لهؤلاء الاخوة حيث تقاسم معهم العيش الكريم ووفر لهم سبل الحياة الكريمة بالرغم من محدودية دخله وموارده لكنه يؤثر على القيام بهذا الدور الانساني لانه يؤمن عبر قيادته الهاشمية الفذة بضرورة رعاية الاخوة العرب القاطنين في الاردن بكل اهتمام.

ان زيارة المفوض العام للاجئين كشفت له حقائق كبيرة وادوار متعددة يقدمها الاردن لهؤلاء الاخوة وهو الذي ابدى شكره منذ يومين عبر وكالات الانباء وتلفزيون الجزيرة بالدور الاردني الكبير حيث قدم شكره وتقديره لجلالة الملك عبدالله الثاني للمساعدات الانسانية والخيرية والعطاء الكبير للاجئين في مخيم الزعتري الامر الذي خفف معاناة اللاجئين السوريين خاصة وان مساعدات خليجية من بينها السعودية والكويت وقطر والامارات وسلطنة عُمان والبحرين بالاضافة الى مصر ودول عربية اخرى وقفت الى جانب هؤلاء النازحين حيث اسهمت هذه المساعدات العربية والدولية في توفير العديد من البيوت خاصة ما قدمته السعودية حوالي 2500 بيت جاهز اسهمت في الحد من الازمة السكنية لهؤلاء الاخوة الذين فقدوا ممتلكاتهم واغراضهم عبر الاقتتال الذي يجري على الاراضي السورية.

اعتقد ان مؤتمر المانحين الذي انعقد في الكويت بدعوة سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت لدعم النازحين السوريين والذي جمع حوالي مليار ونصف المليار دولار لهؤلاء الاخوة كان خطوة عملية فاعلة تحملت الاسرة الدولية ذلك غير ان هذه المبالغ يجب ان تفي بها الدول كافة خاصة وان الكويت هي الوحيدة التي تقدمت واوفت بهذه الالتزامات اما بقية الدول فلم يتم بعد القيام بما تعهدت به في ضوء الظروف الراهنة التي يمر بها النازحون في كل من الاردن ولبنان وتركيا والعراق، خاصة وانهم يعانون قهر الحياة جراء الظروف الجوية القاسية حيث تجتاح الرياح الباردة العاتية العديد من المخيمات والتي حركت مشاعر كل الشعوب العربية والاسلامية بل واحرار العالم.

فقد دعا رئيس البرلمان العربي احمد محمد الجروان قادة الامتين العربية والاسلامية بسرعة تقديم العون العاجل لمساعدة هؤلاء اللاجئين وتوفير العون الانساني الذي من شأنه ان يسهم في مداواة المرضى ولملمة جراح اليتامى والارامل والاطفال والشيوخ.. هذه المناشدة تأتي انطلاقا من رسالة البرلمان العربي التي ينهض بها بغية رفع المعاناة الانسانية عن المواطن العربي دون النظر لتأييد او دعم فصيل ضد الآخر.. وايمانا بحقه في ان يعيش في حرية وعدالة وكرامة انسانية.

وهذا الامر يتطلب من كل مواطن عربي سواء كان مسؤولا او غير مسؤول المبادرة الى دعم كل الشعوب العربية التي تواجه كوارث طبيعية وبخاصة اخواننا السوريين في مخيم الزعتري وغيره والذين فرضت عليهم الظروف السياسية ان يجبروا على ترك بلادهم واللجوء الى الاردن وغيره حرصا على ارواح الاطفال والنساء والشيوخه حتى تنفرج هذه الازمة الشرسة والتي يتوقع ان يفوق عدد النازحين في الاشهر القليلة المقبلة اذا لم تتم التسوية السياسية الى ما يزيد عن المليون نازح سوري.

اننا نعتقد ان ما دعا اليه جلالة الملك عبدالله الثاني في مؤتمر المانحين في الكويت بانشاء صندوق لدعم الاغاثة لهؤلاء اللاجئين هو الاقتراح الانسب والاكثر مواءمة في هذه الظروف لدعم هؤلاء الاخوة بشتى الوسائل والظروف حتى تنفرج هذه الازمة الطاحنة والتي يرى الخبراء ان اعادة النظر في بناء البنية التحتية وما هدمته موجات الاقتتال بين النظام السوري والمعارضة يحتاج الى 300 مليار دولار هذا فضلا عن ازهاق ارواح اكثر من سبعين الف مواطن سوري وتشريد مئات الالاف وهدم الالاف من المنازل وهدم الجسور والمساجد والكنائس والمرافق العامة.

فقوافل الخير التي تحمل المساعدات الانسانية من الدول الشقيقة والصديقة تصل بانتظام لكننا نرى انها غير كافية نظرا لتوافد الحشود الكبيرة من الاخوة السوريين والتي احسنت الحكومة باستقبالهم وايوائهم وتوفير كل ما يلزم لهم الامر الذي كان لهذه المواقف الاثر الاكبر في نفوس بان كي مون الامين العام للامم المتحدة ومندوبي برنامج الغذاء ومفوضية الهجرة للدور الكبير الذي يبذله الاردن لايواء ودعم هؤلاء النازحين.

لقد حرص الاردن على تقديم افضل الخدمات للاجئين على اراضي المملكة وذلك انسجاما مع البعدين الانساني والاجتماعي الذ يهتم به الاردن بالرغم من شح امكاناته وقلة موارده الامر الذي يتطلب مساعدات اكثر لهؤلاء الاخوة النازحين.

الامل كبير في ان تسفر كل المساعي الدبلوماسية عن وقف فوري لسفك الدم السوري الغالي في سورية وانهاء معاناة الشعب السوري في مخيمات الشتات خاصة وان انهاء هذه الحرب الشرسة في سورية من شأنها ان تحول دون تقسيمه وتضع حدا للتحديات الاسرائيلية في المنطقة وتسهم في ايجاد نوع من التفاهم بين الاخوة السوريين لمواجهة التحديات الراهنة وانهاء هذا المسلسل الدموي الكارثي والمأساوي السوري ايضا.

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:25 AM
مواقف السيارات.. مطلب حضاري ومرآة السلوك المجتمعي* د. عز الدين حطاب
تعتبر حركة السيارات واصطفافها وتنظيمها تعبيرا حقيقيا عن طبيعة المجتمع، ومن يدرك هذه الحقيقة القادم من خارج مكوناته «اي الزائر» للبلد، حيث ان اول انطباع ياخذه الزائر حركة المرور وطبيعة الشوارع وعلى ضوء ذلك يدرك طبيعة المجتمع القادم اليه.

تشير الدراسات الاحصائية الى وجود مليار ومائتي مليون سيارة في العالم تسير على الطرقات وبزيادة سنوية تبلغ 6,45% في الوقت الذي يزيد الطلب على الساحات المتوفرة واستثمارها كمجمعات تجارية مما يؤدي الى زيادة الطلب على مواقف السيارات في اماكن مختلفة خاصة المناطق التجارية.

ونظرا للنقص الشديد في توفيرالساحات والمواقف العامة، فقد أصبح وقوف السيارات على جوانب الشوارع عشوائيا وغير منظم ولفترات طويلة، الامر الذي يؤثرسلباً على اصحاب المحلات التجارية بسبب عدم توفرالمواقف لزبائن هذه المحلات لاغراض التسوق والتي بالعادة تكون لفترة قصيرة (فترة التسوق فقط).

في مدينة نيويورك في ثلاثينات القرن الماضي تم تنظيم مواقف السيارات عن طريق نظام دفع البدل لفترة زمنية محددة لمنع الوقوف الطويل وتوزيع وقت الوقوف بشكل عادل بين الناس.

من ناحية ثانية، يعد تنظيم مواقف السيارات من اهم المظاهر الحضارية للمدن الرئيسة وتعطي انطباعا ايجابيا عن ثقافة المجتمع، وفي عام 2006، حضرت مجموعة من المستثمرين الى عمان وقد ازعجهم الوقوف العشوائي للسيارات فيها مما عكس انطباعا سلبيا في قرار استثمارهم وسلوكيات المجتمع.

لقد دفعني هذا المشهد للتفكير مليا -كأكاديمي- الى الاسهام في تطوير الثقافة المرورية وسلوكيات الوقوف وبالفعل بدأت بعمل توعوي وتطوير نظام لادارة مواقف السيارات بطريقة تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعاون مع مؤسسة حكمت للسلامة المرورية والجمعية الاردنية للوقاية من حوادث الطرق.

وقد تم البدء في تطبيق النظام في مدينة اربد بهدف تنظيم عمليات الوقوف على جوانب الشوارع في المناطق التجارية وتم تحقيق الاهداف التالية:

* الحد من ظاهرة وقوف السيارات في الأماكن التجارية لفترات طويلة (عادة تكون فترة الوقوف طوال اليوم).

* إتاحة الفرصة للمتسوقين ولمرتادي المناطق التجارية بايجاد مواقف لسياراتهم لفترات قصيرة (تكفي لقضاء فترة التسوق).

* تشجيع أصحاب السيارات التي تقف طوال اليوم في المناطق التجارية على استخدام وسائط النقل العام، والتي بدورها تخفف من الازدحامات المرورية في هذه المناطق.

* تنشيط الحركة التجارية في المناطق التي شملها المشروع.

هذا بالاضافة الى التوعية، فقد اثبتت التجارب ضرورة تفعيل الرقابة القانونية لنشر هذه الثقافة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين افراد المجتمع بحيث يلتزم الجميع بقوانين السيرالناظمة للحيلولة دون الوقوف العشوائي والمزدوج والوقوف على الرصيف وفي الاماكن الممنوعة.

كنا نتمنى ان تتعزز هذه التجربة لايجاد الحلول لمشاكل اصطفاف السيارات ولحل معضلة عدم توفر المواقف لتشمل كل المناطق التي تعاني من هذه القضية وخاصة العاصمة ولكن للاسف وئدت هذه التجربة ولم تلق الدعم والتشجيع بل عانينا من الاحباط ولكن لان المشكلة ستبقى قائمة فاننا نامل ان نجد من يتفاعل معنا لنصل الى الحلول الناجعة.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:26 AM
في تلك المسافة القصيرة! * إبراهيم صموئيل
في المرئي والمكتوب، لا نظير يضاهي التكثيف والإيجاز والبلاغة التي لفن الكاريكاتير. وحده، هذا الفن، يتواصل مع رائيه بالسرعة القصوى، ووحده يكثّف الدلالات والمعنى إلى ما قد يوازي كتاباً. ولعل «غذاء الملكة» داخل منحلة هذا الفن يتمثّل في الرسم الخالي تماماً من أي تعليق كلامي مرافق!

في رسم الكاريكاتير المصفّى، لا حاجة لأية جملة مساندة مُوضِّحة، لا حاجة للأسماء، لا حاجة إلا للشخوص فيه، وللخطوط، فحسب! تتأمّله، لدقيقة أو أقل، فيمتلئ ذهنك بالفكرة، وتُفعم روحك بالغبطة، أو الأسى، أو المفارقة الصارخة!

نقده لاذع كحدّ الشفرة، وسخريته ضاجّة كشلال نهر، وقوامه لا يحتاج إلى مساحة أكبر من راحة الكفّ. صحف عديدة في العالم تُشرى، بالدرجة الأولى، من أجل رسم الكاريكاتير الذي يُنشر فيها. ولذا قيل: إن عدداً من الصحف السياسية تُقرأ ابتداء من الصفحة الأخيرة لأنها تُضمّ الرسم الكاريكاتيري!

يرعب الرسمُ الساخر الطغاةَ ويزلزلهم! يُشعرهم بالصَغار كما هم عليه في الواقع! ينبش المخبوء في أشخاصهم ويعرّي مصائر أنظمة حكمهم. ففيما يبدو طاغيةٌ عملاقاً ضخماً ـ كما يصور أحد الرسوم ـ أثناء خطابٍ له أمام حشد من الجماهير، يتضاءل جسمه في غرفة نومه إلى حجم طفل صغير، وهو يتقلّب مذعوراً جراء كابوسٍ يرى فيه تلك الحشود نفسها وهي تندفع نحوه غاضبة، ثائرة عليه!

سيطالعنا رسمٌ آخر، للفنان علي فرزات هذه المرة، بلوحة مكثفة، عميقة، تحتاج إلى كتاب سياسي لو أردنا التفصيل في دلالاتها وأبعادها، حيث نرى قمة جبل تتوسط ذروتُه عارضةً خشبيةً بتوازن دقيق، يقف على طرفها الأول جندي أو شرطيٌ يوجّه فوهة بندقيته متهيئاً لإطلاق النار على صدر رجل، يبدو مواطناً فقيراً أعزل، يقف على الطرف الآخر للعارضة الخشبية!

ألا تسقط السلطةُ المستبدة ويتهاوى نظامها السياسي كله حين تحاول القضاء بالعنف المسلح على مواطني البلد الذي تحكمه بالحديد والنار؟! هل يخبر التاريخ عن شعب ثائر حاولت القضاء عليه طغمةٌ حاكمةٌ وظلت هذه الأخيرة على قيد الحكم والطغيان؟!

ليس في سياق السياسي فقط، بل أيضاً في الاقتصادي والثقافي والاجتماعي والنفسي وغيره، سنجد الرسم الساخر يتوغّل عميقاً، ويصل إلى البعيد النائي، بالتقاطات ذكية، نافذة الرؤية، دسمة الدلالة من جهة، ومبسَّطة الشكل بأقل الخطوط من جهة أخرى، كحال مقاتلين يمتطيان حصانين، ويتواجهان في معركة ـ كما يُظهر رسم لفرزات أيضاً ـ يتبادلان خلالها الطعن والضرب بهمجية بالغة، فيما يتقارب رأسا الحصانين ويتعانقان متبادلين الغزل والحب!.

في واحد من رسومه البارعة يصوّر «اكينو» الفنان الأرجنتيني الأصل، غرفةً يظهر فيها رجل غاضب وهو يصرخ، ويحتد، ضارباً على صدره حيناً، وعلى الجدار حيناً آخر.. فيما تنكفئ أمامه امرأة وهي تتراجع مذعورة حيناً، أو تنصاع حامية رأسها حيناً آخر، أو مدارية وجهها.... الخ، في ردود فعل استجابية تامة على صراخ الرجل وحركاته المتوترة الهائجة.. حتى إذا ما رنّ منبه مركون فوق مكتب، وجدنا الرجل وقد توقف عن الصراخ، مصافحاً المرأة بيد، وناقداً إياها مبلغاً من المال باليد الأخرى، ثمّ نراه يخرج محييّاً وقد بدت علامات الراحة والسعادة على وجهه، ليدلف رجل أخر (كان يجلس في غرفة الانتظار متجهم الوجه) فيبدأ بالصراخ والضرب بيديه، فيما تعاود المرأة حركات التداري والاستجابة عينها!!

هل نحن إزاء «عيادة» للتنفيس عن المكبوت، المكتوم، والمحظور في دواخلنا وأعماقنا بمختلف ألوانه وأسبابه؟! كتبتُ مرة تعليقاً على هذا الرسم قلت فيه: «أيّاً كان.. فعندي، أن الحاجة إلى رفع الصوت، إطلاق سراحه وتظهيره، ليس ضرورة يمليها الواجب، أو يفرضها الالتزام بالتعبير عن، أو تقتضيها المشاركة في بناء الكذا... بل حاجة صرفة تستمد ضرورتها من نفسها: من كون العين وُجدت لترى، والأذن لتسمع، والصوت لينطلق عبر أية نافذة، أو كوّة، أو أي ثلم، كي لا يمكث داخل صاحبه، ويتفاعل في الخفاء، فيقتله كالسمِّ، أو يخنقه كمداً!!».

ومن الرسوم التي كبَّرتُها، وعلقتها على جدار في بيتي، لوحة تُظهر أباً سجيناً، يمد يديه الاثنتين من بين قضبان الشباك إلى أقصى ما يمكنه، فيما ابنه الصغير، خارج السجن تحت النافذة، يتطاول على رؤوس أصابع قدميه، رافعاً يديه الاثنتين إلى أقصى ما يمكنه، دون أن تتلاقى أيديهما أو أن تتلامسا إطلاقاً. إذا تظل هناك مسافة قصيرة، بيد أنها فاصلة، حاجزة، حاسمة، لا تضم سوى الهواء والفراغ!

ألم تفصلنا تلك المسافة، على قصرها، سجناءَ كنّا أم طلقاءَ، عن أوطان عشنا فيها وعشقناها ثم حُرمنا منها، وعن أصدقاء عمرٍ حميمين باعدت جدران سجن أو أحوال قهر بيننا، وعن مَنْ أحببنا، خلسة أو علانية، وأحبّونا، فحالت الأقدار دون لقائهم وهم على مرمى أعيننا، وعن آمال وأحلام قضينا أعمارنا في الرنو إليها، ثم قضينا ـ أو نكاد!! ـ ونحن لمّا نزل نرنو ونتوق ونرجو من دون أن تقبض أيدينا سوى على حبال الهواء والأوهام، وسوى على فراغ تلك المسافة القصيرة، القصيرة!.
التاريخ : 17-03-

جوهرة التاج
03-17-2013, 01:26 AM
تركيا تخوض غمار صناعة الأسلحة
بينما تقوم الدول الاوروبية بتقليص ميزانياتها العسكرية، قررت تركيا تعزيز صناعات الاسلحة لديها على امل ان تستقل تقنيا وتجد مكانا في سوق التصدير.

والحكومة التركية فخورة بهذا الامر لدرجة انها شرعت ابوابها لضيوفها الاكثر هيبة. وقال مراد بايار مساعد وزير الدولة للصناعات الدفاعية “قبلا كنا نطور بعض المشاريع في اطار منح تراخيص او نقل التكنولوجيا لكن خلال العقد الاخير حاولنا تطوير تكنولوجياتنا الخاصة”.

واضاف “لا يمكننا ان نلعب دورا في المنطقة بمعدات وتكنولوجيات مستوردة”.

واعطيت الاولوية بالتالي للابحاث العسكرية وخصص مبلغ 700 مليون دولار لذلك لعام 2012 وحده. وهذه الاموال ساهمت في ازدهار مؤسسات عامة مثل تاي وروكتسان واسيلسان لكنها سمحت خصوصا بازدهار مجموعة من مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وللتعويض عن تأخرها، استفادت تركيا من كونها دولة عضوا في حلف شمال الاطلسي لتكثيف المشاريع مع المؤسسات الغربية العملاقة في هذا القطاع للحصول على التكنولوجيا.

وطائرة “انكا” التركية من دون طيار صممت من تكنولوجيا اسرائيلية ودبابتها “التاي” الهجومية الجديدة ثمرة مشروع مع مؤسسة هيونداي روتم الكورية الجنوبية ومروحية تي-129 “اتاك” صممت من نموذج اوغوستاويستلاند البريطانية- الايطالية.

وقال فيليب عمار رئيس مجلس ادارة مؤسسة تاليس الفرنسية في تركيا “في تركيا فرص الفوز باستدراج عروض بشكل مباشر ضئيلة. لدخول هذه السوق لا بد من الاستعداد للتعاون ما يخدم مصلحة الجميع”.

واليوم الصناعة العسكرية التركية تحرز تقدما كبيرا، فالعام الماضي بلغ رقم اعمالها 4,3 مليار دولار وقيمة صادراتها 1,3 مليار بارتفاع نسبته 35% خلال عام.

وبفضل معدات متطورة اقل ثمنا من تلك الغربية، سجلت تركيا نقاطا لجهة الصادرات. واشترت دولة الامارات انظمة المدفعية التركية الجديدة الموجهة بالليزر. وتتنافس مروحية تي-129 مع الاميركيين في استدراج عروض في كوريا الجنوبية.ورغم هذه النجاحات، لا تزال انقرة قزما في سوق الاسلحة العالمية بعيدة عن العمالقة الاميركيين (66 مليار دولار في 2011) والروس (15 مليارا في 2011) او الاسيويين. وقال احد الصناعيين الاوروبيين انه “حتى وان كانت 50% من المعدات التي يزود بها الجيش التركي محلية الصنع، لا تزال تركيا بعيدة عن الاكتفاء الذاتي لكن بات لديها الوسائل للانضمام الى هذا النادي”.

وباتت مجموعتا تاي واسيلسان ضمن قائمة اول 100 مجموعة في الصناعات الدفاعية العالمية. واعلنت مجموعة الصناعات الدفاعية التركية شريكة مجموعتي ايرباص الاوروبية ولوكهيد مارتن الاميركية، نيتها في ادراج 20% من رأسمالها في البورصة بحلول منتصف 2013.

وقال نائب رئيس مجموعة تاي يلماظ غولدوغان “نفتخر بانتاج معداتنا لكن من المهم بالنسبة لنا ايضا ان يعترف شركاؤنا الدوليون بنا (...) وان نضطلع بدور مهم في السوق”.

وطموحات تركيا كبيرة لانها تعتزم ان تبلغ قيمة صادراتها من التسلح ملياري دولار في 2016 لتمر من المرتبة 15 الى العاشرة عالميا لجهة النفقات العسكرية في 2023. ويقول المحللون ان فرص تحقيق هذه الغاية حقيقية.

ويقول فيليب رويتر من مؤسسة فروست اند سوليفان ان “تركيا قادرة على فرض نفسها كالمزود الاساسي للاسلحة لدول الخليج وجنوب شرق آسيا”.

] «ا ف ب»

راكان الزوري
03-17-2013, 10:47 AM
يعطيك العافيه مجهود رائع

عشق بدوي
03-17-2013, 01:17 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

ليلى الباسليه
03-17-2013, 05:33 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:02 AM
الاثنين 18-3-2013


رأي الدستور العلاقات الاردنية - الفلسطينية.. مثال يحتذى
http://m.addustour.com/images/e5/imgL2.jpgلم يعد من نافلة القول التأكيد ان العلاقات الاردنية - الفلسطينية علاقات متميزة، ومثال يحتذى بين الدول الشقيقة، في أصالتها، وعمقها وتآخيها وتجذرها في النفوس قبل ان تتجذر في هذه الارض الطيبة.

ان المتابع المنصف لمسيرة هذه العلاقات التاريخية، يجد ان الاردن العربي الهاشمي بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وظف ويوظف كافة امكاناته الدبلوماسية والمادية لدعم صمود الشعب الفلسطيني الشقيق في وطنه. ودعم نضاله العادل لدحر الاحتلال، واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد بأن الموقف الاردني هذا ليس صدفة، او جزءا من العلاقات العامة، بل هو معمد بدم الشهداء الذين سقطوا في ساحات الاقصى وباب الواد وسهول جنين.. الخ ولا تزال حرى تهيب بالأمة لتحرير اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .. وهو الامانة التي يحملها الهاشميون الابرار منذ عهد الحسين بن علي الى الملك المعزّز عبد الله الثاني بالحفاظ على الاقصى والعمل على إنقاذه من براثن الاحتلال البغيض.

ومن هنا فاستمرار رعاية الاردن لهذه المقدسات هو تجسيد لهذه الامانة، والاصرار على ان يبقى المسجد عزيزا كريما، وشوكة في عيون الصهاينة المغتصبين.

ومن هنا هزّ حادث المرور المأساوي الذي وقع للمعتمرين الفلسطينيين الاردن كله ملكا وحكومة وشعبا، وكانت تعليمات وتوجيهات جلالة الملك الى الحكومة والاجهزة المعنية “كوادر الصحة والامن العام والدفاع المدني” ببذل كل مستطاع لإنقاذ وإسعاف ومعالجة الأشقاء أبلغ دليل على ان هذه العلاقات اكبر من ان توصف بكلمات عابرة.

لقد بذلت طواقم الاسعاف والطوارئ الاردنية جهودا خارقة لإنقاذ المصابين وإسعافهم ونقلهم الى المستشفيات الاردنية التي أعلنت حالة الطوارئ، لتقديم افضل العلاج للمصابين.

إن وقفة الاردن الصادقة هذه مع الاشقاء الفلسطينيين وهو يواسيهم في مصابهم الجلل، ويضمد جراحاتهم، ويشيع بكل إجلال واحترام موتاهم، هي تعبير نبيل عز مثيله عن شعور الشقيق بمصاب شقيقه، والأخ بمصيبة أخيه وتقديم كل عون لمساعدته على بلسمة جراحاته والنهوض من جديد.

إن مظاهر الحزن والأسى التي ارتسمت على وجوه أبناء الاردن الطيبين وهم يتابعون الحادث، تؤكد ان العلاقة بين الشعبين الشقيقين هي علاقة توأمة، لا تهزها الرياح الصفراء، فهي أرسى من الراسيات، وأكبر من كل المؤامرات والصغائر التي تحاك في ظلام الليل.

مجمل القول: ان التضامن الاردني العفوي مع الشعب الفلسطيني في مصابه الجلل، متمثلا بتوجيهات جلالة الملك الى كافة الاجهزة ببذل اقصى الجهود لإنقاذ وإسعاف المعتمرين المصابين في حادث السير المؤلم، ومشاعر الحزن والأسى التي ارتسمت على وجوه كافة أبناء هذا الشعب الطيب، تؤكد ان العلاقات بين الشعبين الشقيقين هي علاقات توأمة متجذرة في هذه الارض الطيبة، وليست علاقات عابرة.. وستبقى شوكة في خاصرة أعداء الأمة.. الصهاينة المجرمين ومن لف لفهم من خفافيش الظلام، حتى يرث الله الارض وما عليها.
التاريخ : 18-03-

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:02 AM
قبلنة الأحزاب* خيري منصور
http://m.addustour.com/images/e5/imgL3.jpgما قاله ابن خلدون قبل قرون لا يستمد صدقيته من زمانه فقط، بل من ازمنة اخرى عبرها بحدسه ووعيه شأن كل المفكرين والفلاسفة الذين لا يتحولون الى رهائن لزمن او مكان محددين.

قال ان الطبع يغلب التطبع، وقد نجد مرادفا لهذه المقولة في ثقافات اخرى، سواء من خلال امثال شعبية منها الفرنسي الذين يقول اقشر الطلاء او الرخام كي يتصنع السخام، او الروسي الذي يقول اكشط جلد الروسي يخرج لك السلافي، او من خلال معالجات في علم النفس الاجتماعي.

وقبلنة الاحزاب قد تشمل الدولة ايضا في عالمنا العربي الذي دخل الى الحداثة وما بعدها متنكرا باقنعة يرتديها لكنه لا يملك الادوات التي تؤهله لهذا العبور فالاحزاب سرعان ما تتحول الى قبائل، وعلى طريقة غزية التي قال شاعرها انه يغزو ان غزت ويرشد ان رشدت، اي يلغي فرديته وذاته تماما ليصبح مجرد جمل في قافلة او رقم في تعداد. حتى الفصائل الفلسطينية تورطت بالقبلنة وتغليب الهوية الفرعية على الهوية الام، وما غذى الصراع وافشل معظم محاولات المصالحة والوئام الوطني هو هذه القبلنة على طريقة غزية وشاعرها.

الاندية الرياضية رغم صلتها بفعالية تحرر الانسان من الزنازين الورقية التي يسجن نفسه فيها تحولت الى قبائل بفضل فائض هذا الموروث وفي مصر يتوارث الابناء عن الاباء الانتماء الى هذا النادي او ذاك.

وهناك مباريات سال فيها دم اكثر من الدم الذي سال في حرب داحس والغبراء او حرب البسوس، لان مهارة اللاعب مطرودة من المعادلة لصالح النسب، والجيش الجديد الذي يسمى «التراس» هو تكريس لقبلنة النوادي واحيانا تتمدد هذه الثقافة الى نقابات ومؤسسات مدنية او تحمل شعارات مدنية، ذلك لان الطبع يغلب التطبع بالفعل.

حتى الشعراء العرب خصوصا التقليديون منهم ومن يبحثون عن سيف دولة يمنحهم ولاية او اقل من ذلك بكثير يكتبون في حروب الفانتوم والكروز والميراج والقبة الحديدية والسلاح النووي عن الخيل والرياح والدروع لكن قبلنة الاحزاب تبقى الاشد خطورة لانها تجهض اي حمل يبشر بمولود مدني وحديث يتناغم مع ايقاع هذا العصر.

هذا بالرغم من ان رابطة الحبر لا الدم هي التي تجعل من الحزب قبيلة وهمية، لهذا ما ان يرتطم كوزه بأية جرة حتى ينكسر.

عندما تسلم السادات السلطة في مصر انشأ حزبا لم يبق منه بعد رحيله غير عدد لا يكفي لجمعية خيرية او مجلس ادارة لناد رياضي، ثم اصبح عدد الحزب الوطني بعد ان تسلم مبارك الحكم يعد بالملايين لكنه ايضا تلاشى بعد غروب السلطة.

ان قبلنة الاحزاب تجعلها مجرد تجليات شكلية وعددية، وتعجز حتى عن تحقيق ايجابيات القبيلة وفضائلها.

والدول التي لم يستغرق تفكيكها غير ايام او شهور لا ندري كيف تشكلت وباية كيمياء؟ وبعض تلك الدول انهار باسرع مما فكك مهندسو الديكور المجسمات لافلام من طراز عمر المختار. ان للحداثة تعريفا اخر غير هذا الكاريكاتور وللدولة المدنية الحديثة اعمدة اخرى واثاف من طراز اخر، هي الاقانيم الصلبة لمكوناتها، بحيث يسقط عشرون نظاما على قشرتها ولا تسقط!!

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:03 AM
وداعا أم المجاهدين والشهداء، وداعا خنساء فلسطين* ياسر الزعاترة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL6.jpgأمس فجرا أغمضت أم نضال (مريم فرحات) عينيها، وذهبت إلى ربها راضية مرضية، بعد رحلة جهاد ولا أروع سطرتها بالدم والدموع والبطولة والتضحية. أم نضال أيقونة فلسطين، وراية عزها التي انتصب طويلا في وجه الغزاة، فأذلتهم أيما إذلال.

أم نضال، قصة تستحق أن تروى لكل الأجيال، ليس اليوم، بل في كل زمن كي تستلهم بطولتها وتضحيتها كلما حاصرتها الخطوب. تستلهمها في سياق مواجهتها لغطرسة الاحتلال، أي احتلال.

إنها خنساء فلسطين بامتياز، تلك التي تبعتها خنساوات كثر؛ في فلسطين وفي ساحات المقاومة والجهاد الكثيرة، وربما سبقتها خنساوات أخريات على الدرب بعد الخنساء الأولى (الصحابية) التي قدمت زوجها وأبناءها الثلاثة في معركة واحدة واستقبلت نبأ استشهادهم بالدعاء إلى الله بأن يجمعها بهم في جنات النعيم، لتسطر بذلك تلك المسافة الهائلة التي يصنعها الإيمان في نفوس البشر، هي التي بكت دهرا على أخيها صخر، وكتبت فيه أجمل الأشعار:

فوالهفي عليه ولهف نفسي أيصبح في التراب وفيه يمسي

ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي

قبل ذلك اليوم من أيام شهر آذار 2002، كان المعروف عن نساء فلسطين أنهن يستقبلن أبناءهن الشهداء المرفوعين على الأكتاف بالزغاريد والدموع، وكم غنى المغنون للشهيد المحمول على الأكتاف وأمه التي تطلق الزغاريد، وكتب محمود درويش يقول: “أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها. أجمل الأمهات التي انتظرته وعاد..عاد مستشهدا. فبكت دمعتين ووردة، ولم تنزو في ثياب الحداد”.

في ذلك اليوم من أيام شهر آذار 2002، وما ان ظهرت أخبار عملية الاقتحام الاستشهادية البطولية في مستوطنة عتصمونا في قطاع غزة، حتى تساءل الناس عن ذلك البطل الذي نفذ العملية وأردى سبعة من حراس المستوطنة قتلى، وجرح آخرين قبل أن يقضي شهيدا بعد نفاذ كامل ذخيرته من مخازن رصاص وقنابل.

كانت عملية في منتهى البطولة والروعة. ثم جاء الخبر. إن البطل هو محمد فرحات، ابن أم نضال فرحات الأصغر، محمد ذو التسعة عشر ربيعا، لكن الأهم هو تلك الصور التي تدفقت بعد ذلك وأصابت الناس بالذهول، والصهاينة بالرعب والإذلال.

في الصور، كانت أم نضال فرحات تحتضن ابنها وتودعه في طريقه نحو الشهادة، وتوصيه بأن يقاتل قتال الأبطال، ويرتقي كما أجمل الشهداء.

من يومها، صارت أم نضال أيقونة فلسطين الأجمل، لاسيما حين علم الناس لاحقا بسيرتها، هي التي قدمت شهيدين آخرين (نضال ورواد)إلى جانب محمد، وأسيرا أمضى 11 عاما في سجون الاحتلال. ولم تضف عضويتها في المجلس التشريعي شيئا، فقد ظلت كما هي أم الشهداء والأبطال وعنوان التحريض على المقاومة والجهاد.

لم تتوقف أم نضال، بل لعلها بدأت، فقد تحولت من يوم استشهاد محمد إلى أم المجاهدين والأبطال الذي يذهبون إليها (كما تذهب إليهم في القواعد) كي يستلهموا منها أبجديات التضحية والبطولة، الأمر الذي أغاظ المحتلين الذين ردوا باستهداف منزلها بالقصف والتدمير خمس مرات في مناسبات شتى، لكن الله لم يكتب لها الشهادة بالصواريخ، فكانت خاتمة رحلتها إغماضة جفن في مستشفى الشفاء في قطاع غزة بعد رحلة معاناة مع الأمراض التي أورثتها إياها تلك الرحلة الشاقة.

لأم نضال قلب طفل، فكم بكت على شهدائها وشهداء فلسطين، تماما كما بكت محمد دون أن يراها وهو في طريقه للشهادة، لكنها أرادت أن تكون رابطة الجأش، تثخن في عدوها وتمعن في قهره، وتعلم الأجيال دروس التضحية والفداء.

قالت دائما إن فلسطين تستحق، وإن الجهاد ذروة سنام الإسلام، وإن هذا الدرب هو درب العزة الذي لا مناص لنا من عبوره رغم حاجتنا الإنسانية للهدوء والأمن والاستقرار، وهو درب فُرض علينا حين داهم الغزاة بيوتنا واحتلوا أرضنا وشردوا شعبنا.

أم نضال، هي خنساء فلسطين، لكن في فلسطين جحافل من النساء اللاتي كنّ أكثر عطاء من الرجال. لقد كنّ أمهات الشهداء والأسرى وأخواتهم وزوجاتهم اللاتي تحملن المسؤولية بعدهم، وسرن على ذات الدرب، درب البطولة والتضحية وعلّمن أبناءهن أن فلسطين تستحق.

سلام عليك يا أمنا وأختنا وسيدتنا ورايتنا التي وقفت مثل سنديانه في وجه الغزاة، سلام عليك يا زينة نساء فلسطين، يا أم الشهداء والأبطال.

على مثلك تبكي فلسطين كما بكت أروع الشهداء. سلام عليك، يوم ولدت ويوم رحلت، ويوم تبعثين حيّة مع فلذات كبدك الشهداء، ومع أجمل الشهداء والنبيين والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
التاريخ : 18-03-

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:03 AM
الخمسة المبشرون بالجنة* ماهر ابو طير
http://m.addustour.com/images/e5/imgL11.jpgأريد أن أتفق مع رئيس الحكومة بشأن عودة بعض الوزراء، وهم الوزراء الذين تتم تسميتهم بعابري الحكومات أحيانا، وبكونهم الوزراء المبشرين بالجنة أحيانا أخرى، وفقا لتعبيرات لاذعة.

السبب ليس شخصياً، ولا يتعلق بالدفاع عن طلة فلان أو إناقة علان، فهذا ليس مهما أبداً، بل المهم أننا بتنا ننتقد في كل الحالات.

كنا سابقا ننتقد كثرة تغيير الوزراء في كل وزارة، وفي كلامنا كنا نقول ان الوزير لا يبقى في موقعه، وان هناك وزراء يدخلون ويخرجون ولا أحد يتذكرهم، وان هناك وزراء في اللحظة التي يبدأون فيها بفهم ملفاتهم يتم إخراجهم من مواقعهم بتغيير أو تعديل.

هكذا كنا نقول، بل ان وزراء دخلوا لثلاثة شهور وسافروا في مهمة عمل وخلال مباحثات مع طرف ما، فقدوا سلطتهم فجأة، لأن تعديلا إجري في عمان، وفي حالات أخرى اشتكى وزراء عرب واجانب من كثرة التغيير في الأردن، فكلما تعرفوا على اسم وزير طار من موقعه، وجاء الذي بعده ليتم فتح علاقة جديدة بخاصة أن وزاراتنا تتأثر كثيراً بشخص الوزير وليس برنامج الوزارة.

هذه الأيام تتم تسمية الخمسة المحتمل عودتهم بالخمسة المبشرين في الجنة، وكان يقال سابقا عن حكومات مرت، أن لديها سبعة مبشرين بالجنة، الى آخر هذه التعليقات التي تسلق بلسانها الحاد كل المشهد.

لن يعجب رأيي كثيرين، لأننا نتصرف على أساس شخصي وليس مهنيا، ولأن موقع الوزير بات ترضية اجتماعية ومهنية وجغرافية، فالتغيير مطلوب لدى البعض من أجل بقاء العدّاد مفتوحا لدخول اسماء جديدة محل الراحلة.

في دول عربية راكزة يبقى الوزير سنين طويلة، ليس لأن الله لم يخلق بديلا له، أو لأنه بلا شبيه، بل لأنه -على الأغلب- بات مختصا بشكل جيد في ملفه، وثباته يقي الحكومة الثغرات ويمنع التعلم السياسي على حساب البلد، وهو ما رأيناه صراحة في حالات لوزراء هنا.

التناقض يكمن في هذه الصورة: إذ اختار رئيس الحكومة أسماء جديدة سيقال انها بلا خبرة، أو أنهم شباب، أو أن التوزير يجري بلا أسس، أو أن الوزير لم تعد له قيمة، او ان الوزير يدخل ويخرج، وهو لا يعرف لماذا دخل أو خرج؟!.

إذا تم الاحتفاظ بأسماء قديمة، سيقال لحظتها: عادت الوجوه القديمة، من يدعم فلانا، فلان جالس على صدر الوزارة والموظفين، الوزير عابر للحكومات، الوزير اقوى من الرئيس، الى آخر هذه الصفات!.

المعنى أننا نريد تقييما مهنيا بالدرجة الأولى، بعيدا عن قصة الحب والكره، على المستوى الشخصي، أو لأي اعتبار كان، بخاصة اننا إذا قارنا بين فواتير تغيير بعض الوزراء لوزارات مهمة، وبين فواتيرعودتهم، سنكتشف أن عودتهم أقل كلفة عموما على البلد، فوق كفايتنا من فتح حساب بنكي لوزير جديد بحاجة لراتب تقاعدي.

لا نتفق مع الحكومات عموما، والتملق للحكومات والوزراء أمر مرفوض في السياسة والإعلام، لكننا نريد ان تبرد مرة اخرى الشهوات السياسية في البلد، وأن نتخلص من طوابير الواقفين بحثا عن عضوية في الحكومة أو النواب أو الأعيان أو البلديات كما في بعض الحالات.

علينا أن نعترف: المشكلة اليوم لم تعد مشكلة أسماء وأشخاص!.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:03 AM
إسرائيل و»الجهاد العالمي»* عريب الرنتاوي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL5.jpgعلى الجبهة الجنوبية، تشتكي إسرائيل من خطر تحوّل سيناء إلى ملاذ آمن لـ»الجهاد العالمي»، وهي لا تتوقف عن إطلاق سيل من التقارير و»التسريبات» عن حجم نفوذ ومستوى تغلغل «القاعدة» في هذه المنطقة..كما أنها لا تتوقف عن «تحميل» مصر، الدولة والإخوان والجيش والمخابرات، المسؤولية عن حفظ أمن سيناء، أو بالأحرى، حفظ أمنها (أمن إسرائيل) في سيناء ومنها.

لكن إسرائيل في الوقت ذاته، ترفض إعادة النظر في ملاحق كامب ديفيد التي تقيّد الوجود العسكري المصري في سيناء، خصوصاً في المناطق المتاخمة لحدودها..وهي وإن سمحت مؤخراً للجيش المصري، بتحريك آلياته ودباباته شرقاً، فقد فعلت ذلك كإجراء مؤقت، محدود زمنياً ومضبوط لجهة أعداد القوات ونوعية الآليات وأماكن الانتشار.

وعلى الجبهة الشمالية، بدأ الصراخ والعويل الإسرائيليين بالتعالي مؤخراً، على خلفية أنباء عن وصول «الجهاد العالمي» إياه، إلى بعض القرى المتاخمة للجولان المحتل..وتفيض صحف تل أبيب بوابل من الأخبار والتقارير عن «الخطر الجهادي الزاحف»، فيما نتنياهو يسارع إلى زيارة المنطقة، ويأمر ببناء سياج الكتروني، ويرسل الموفدين إلى عواصم الغرب، للحديث عن «الربيع العربي» كتهديد للأمن الإسرائيلي.

لكن إسرائيل في المقابل، لم تسمح للجيش السوري بنشر دباباته ومدافعه في هذه القرى، لطرد «الجهاد العالمي» منها..وهو حين فعل ذلك من دون ضوء أخضر إسرائيلي، أقامت تل أبيب الدنيا ولم تقعدها..رفعت الشكاوى مراراً إلى نيويورك، وأبلغت واشنطن بالحاجة إلى إفهام الأسد، بأنه يخترق اتفاقية فصل القوات، وأن إسرائيل لن تسمح بذلك أو تصمت عليه، فكان لها ما أرادت، وعادت القوات النظامية السورية إلى خطوط فصل القوات.

ثمة حيرة لدى المراقبين، حتى الإسرائيليين منهم، في فهم حقيقة ما تريده إسرائيل..هي تخشى «الجهاد العالمي»، أو هكذا تزعم، برغم عدم تعرضه لأمنها ومصالحها..وهي تخشى الجيوش العربية، وتحول دون قيامها بمهام التصدي لجماعات الجهاد وطردها من هذه المناطق..هي لا تريد هذا ولا ذاك، ولكنها لا تقبل مع ذلك، بأقل من 100 بالمائة، أمن واستقرار وهدوء على مختلف جبهاتها؟!.



وجود «دولة مركزية» وجيوش قوية، يشكل تهديداً لأمن إسرائيل، لا ترغب فيه ولا تريده..وانفكاك عقد الدولة المركزية، وتآكل الجيوش النظامية وانخراطها في حروب أهلية وفوضى شاملة، أمرٌ لا تريده إسرائيل ولا ترغب به، باعتباره تهديداً لأمنها القومي ووجودها ومستقبلها.

ما الذي تريده إسرائيل حقاً؟

من تجربة الاحتلالات الإسرائيلية المتعددة والمتلاحقة، يمكن القول، بأن أكثر ما يهم إسرائيل هو إحاطة نفسها بسياج من «الأشرطة العازلة» من طراز دويلة سعد حداد ابتداء وانطوان لحد لاحقاً..وعلى جميع جبهاتها وحدودها، أما ما يحدث وراء هذه «المناطق العازلة»، فليس مقدماً على أجندة الأمن الإسرائيلي، ومن الأفضل أن يأتي الطوفان على كل من فيها وما فيها..فهذا وحده ما يكفل أمناً استراتيجياً بعيد المدى لإسرائيل.

إسرائيل أحالت بموجب كامب ديفيد صحراء سيناء بكليتها إلى شريط آمن..وجعلت من السلطة بموجب اتفاقات أوسلو «منطقة عازلة» بين الاحتلال والشعب الخاضع له..ومن قبل كانت اتفاقات فصل القوات، وما رافقها من تفاصيل وملاحق وخرائط، بمثابة القابلة القانونية للمنطقة العازلة على امتداد الجولان، ومثلما كان «الشريط الجنوبي» منطقة أمن وأمان للاحتلال، فإن اتفاق وقف النار الذي اوقف حرب تموز/آب 2006، قد خلق منطقة عازلة، ونشر فيها قوات «اليونيفيل» تماماً مثلما حدث على جبهتي الجولان وسيناء.

وستظل إسرائيل تشكو انتشار الجيوش و»الجهاد العالمي» على امتداد حدودها، فهذا وحده ما «يبرر» من وجهة نظرها، نظرية «المناطق العازلة» و»الأشرطة الحدودية» و»الجدارن الفاصلة» المشتقة من عقلية «القلعة» و»عقدة الغيتو».
التاريخ : 18-03-

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:03 AM
بين خنساءين! * حلمي الأسمر
http://m.addustour.com/images/e5/imgL8.jpgالأولى، تماضر بنت عمرو السلمية، خنساء العرب وشاعرتهم، حينما علمت ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قدمت على النبي مع قومها بني سليم فأسلمت معهم. وفي يوم القادسية أبلت بلاء حسنا، بصبرها وثباتها وحسن ايمانها، فقد خرجت في هذه المعركة مع المسلمين في عهد عمر ومعها أبناؤها الأربعة وهم عمرة، عمرو، معاوية ويزيد. وهناك وقبل بدء القتال أوصتهم فقالت: يا بني لقد أسلمتم طائعين، وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله إلا هو إنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم.. إلى أن قالت: فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وجعلت نارا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها، تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة، وعندما دارت المعركة استشهد أولادها الأربعة واحدا بعد واحد، وحينما بلغ الخنساء خبر مقتل أبنائها الأربعة قالت: (الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته) ..

أما الثانية فهي مريم فرحات (أم نضال فرحات) ، من حي الشجاعية شرق غزة، قدمت ثلاثة من أبنائها لفلسطين، واشتهرت بلقب «خنساء فلسطين»، بسبب التضحيات الكبيرة التي قدمتها خلال انتفاضة الأقصى وما قبلها، ولدت أم نضال في 1949م لأسرة بسيطة من غزة، ولديها من الإخوة 10 و 5 من الأخوات وتفوقت الحاجة أم نضال في دراستها, وواصلت حتى تزوجت بفتحي فرحات (أبو نضال)، وكان ذلك في بداية الثانوية العامة, وقدمت الامتحانات الثانوية وهي حامل بمولودها الأول، وحصلت على 80% ودرست الثانوية في مدرسة الزهراء، وكانت رحمها الله أرملة وأما لستة أبناء وأربع بنات، جميع أبنائها من كتائب الشهيد عز الدين القسام، استُشهد منهم ثلاثة، نضال ومحمد ورواد، وأم لأسير محرر من السجون الصهيونية، والأم الروحية للشباب المجاهدين، وفي عام 1992م آوت أم نضال في بيتها، المناضل الذي وصفه الصهاينة «بذي الأرواح السبعة»، القائد عماد عقل قائد الجناح العسكري لحركة حماس، واستشهد في منزلها بالرابع والعشرين من نوفمبر لعام 1993، بعد أن تحول إلى جبهة حرب بينه وبين ما يزيد عن مائتي جندي صهيوني قبل اقتحامهم المنزل واستشهاد عماد عقل.

وفي مطلع العام 2002 ظهرت أم نضال فرحات في شريط فيديو وهي تودع نجلها الشهيد محمد لتنفيذ عملية في مغتصبة «عتصمونا»، حيث تمكن من قتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة، واغتالت قوات الاحتلال نجلها البكر نضال في العام 2003، وكان يعد أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام، وهو أحد المهندسين الأوائل لصواريخ المقاومة، كما اغتالت طائرات الاحتلال في العام 2005 ابنها الثالث الشهيد رواد بعد قصف سيارته في مدينة غزة، وأفرجت سلطات الاحتلال عن نجلها وسام في العام 2005 بعد أن أنهى محكوميته البالغة 11 عاما، وتفتخر أم نضال أن بيتها شهد ولادة صواريخ القسام، فتقول: أول صاروخ صنع في بيتي، وبيتي قد تحول يوماً ما إلى مصنع لشباب القسام يصنعون فيه الصواريخ والعبوات الناسفة، وأنا كنت أحمد الله على اختيار الشباب لبيتي ليكون كذلك!

بعد استشهاد أبنائها قالت: «لم يسلبني الاحتلال أبنائي بل أنا قدمتهم راضية مختارة للشهادة، هؤلاء الأبناء لم يذهبوا سدى بل عرفوا واجبهم وقاموا بتأدية واجب واصطفاهم الله شهداء»..

رحم الله الخنساءين رحمة واسعة..
التاريخ : 18-03-

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:04 AM
الجراد* حمدان الحاج
http://m.addustour.com/images/e5/imgL43.jpgتستمع الى الاذاعات العربية فيتملكك الشعور بالضحك والذهول لدرجة الاحباط القاتل وتتابع الفضائيات العربية الناطقة باسم الدولة العربية هنا وهناك لترى العجب العجاب ففي مصر تقول الفضائيات ان طبيعة مصر وارضها وتضاريسها ليست جاذبة للجراد بينما تسمع من لبنان التهدئة والدعوة بعدم الخوف؛ لان الجراد ضيف عابر وكمياته قليلة ولا يستحق الذعر الحاصل بين الناس وفي الاردن استطاع وزير الزراعة ان يعدَّ كم جرادة وصلت بالعين المجردة وكذلك أهو يعسوب ام جراد والى هذه الدقة من تحديد الجندر لهذه الحشرات.

الاردن يقول انه ليس هدفا للجراد ولبنان تقول ان الكميات قليلة ومصر ليست مهيأة لاستقبال اعداد الجراد بكميات كبيرة لان طبيعتها ليست جاذبة له وفي فلسطين ليس هناك مكان للجراد كون اسرائيل تعالجه اولا باول فيستفيد الفلسطيني من اعمال اسرائيل الكفاحية ضد الجراد وكل دولة تقول انها سالمة من هذا الخطر الداهم والجميع يتبرؤون منه ولا يريدونه ولا يقبلونه ضيفا ثقيل او خفيف الظل والى ما هنالك من اوصاف ومواصفات لما يجري من استعداد للاستقبال او المكافحة ولكن العيون ما تزال مفتحة بكل زواياها على هذا القادم غير المرغوب فيه تماما.

الا ان الجراد موجود وان نظرة بسيطة الى جبال المنطقة او سهولها تجد تزايدا في اعداد الجراد التي لم يتعود عليها المواطن بهذا الشكل فيبقى عندها الاستعداد لمواجهته او مكافحته او التعامل معه بحضارية كما قال مفت «اذا رايتم الجراد فكلوه» او حتى اطبخوه او «اقلوه» او «اشووه» وكاننا امام ملهاة سهلة التعامل معها فنحن لا نريد ان نقر ان هناك شيئا ما جديدا قد حل بنا.

والاطرف من بين كل هذا ما تفتقت به اذهان وافكار عديدين من ابناء الامة العربية بالقول او حتى بالاقتراح ان يكون هناك منسف بالجراد وقدم كثيرون رؤيتهم عن كيفية عمل هذا المنسف المجاني وكم عدد المدعوين لتناول هذا النوع من المنسف او ان يقوم احدهم بعمل مسخن بالجراد او ان يتناوله البعض نيئا دونما اضافات وهذا اطيب على حد زعمهم.

المهم اننا نتعامل مع الضيف الجديد او المناكف الجديد بسذاجة وتهكم وقلة حيلة او حتى بالتقليل من اهميته مهما كان عدده او لونه او حجمه وليس لدينا ادنى فكرة عن التعامل الحقيقي لمثل هكذا حالات فالمزارع العادي يعطى المطاعيم او الادوية اللازمة لصد العدو الجديد وينثرها في ارضه فلا ياتي الجراد او يغيب عن الساحة لبعض الوقت الى ان تاتي غنم ذلك الراعي او المزارع نفسه الذي رش الادوية في ارضه فتصاب اغنامه بالطريقة التي كان يامل ان تصاب بها حبات الجراد لان التوعية غائبة ولاننا لم نحضر انفسنا كما يجب ولاننا نستخف بالاشياء من بداياتها الى ان تكون نهاياتها اصعب في المعالجة وهنا تكمن الخطورة.

ما يهمنا ان تكون هناك خطة مشتركة بين الاردن ودول الجوار التي هدفها واحد هو القضاء على الجراد ويمكن الاستفادة تماما من خبرات الاشقاء او مما لديهم من زيادة في العلم او الامكانيات حتى يكون هناك مجال لمكافحة اكثر وعيا واكثر فاعلية بعيدا عن الارتجال ويحقق بذلك الهدف المنشود الذي يريده الجميع خاصة واننا في وقت احوج ما نكون فيه للحفاظ على الخضرة التي بدأت تملأ السهول والجبال وعلى الزهرات الجميلات التي تزين اغصان الشجر المخضوضرة ودائما «درهم وقاية خير من قنطار علاج».

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:04 AM
تذكير اوباما* رشيد حسن
http://m.addustour.com/images/e5/imgL17.jpgأحسنت منظمة “فلسطينيون من أجل الكرامة” بإعلانها عن تنظيم مظاهرات خلال زيارة أوباما للأراضي الفلسطينية المحتلة في 22 الجاري, تنديدا بدور أمريكا المنحاز للعدو الصهيوني, وبموقفها المعادي لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وخاصة حقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني, وحقه في العودة وفقا للقرار الدولي 194.

وأحسنت المنظمات الأهلية الفلسطينية “100 منظمة” بتوجيه خطاب إلى الرئيس الأميركي تستنكر فيه تجاهل واشنطن لوعودها وعهودها ومبادئ حقوق الإنسان التي دائما تتبجح بها, وتتخذها حصان طروادة للتدخل في شؤون الدول الأخرى.

واشنطن المتحالفة مع العدو الصهيوني وقفت ضد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وصوتت ضد الدولة “المراقب” في الأمم المتحدة, ووقفت ضد قرار مجلس الأمن بضرورة وقف الاستيطان, كونه يخالف القوانين والأعراف الدولية وتصر على حماية الكيان الصهيوني من تبعات مخالفة القانون الدولي من خلال “الفيتو”.

ومن هنا فهذا الدعم الأميركي اللامحدود للعدو ماديا وسياسيا وعلى كافة الأصعدة, هو الذي أغراه لا بل دفعه للاستمرار في رفض الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, وفي رفضه تنفيذ القرارات الدولية التي تدعوه لوقف الاستيطان والتهويد والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967.

الشعب الفلسطيني يرحب بزيارة أوباما, ويدعوه إلى الانتصار لمبادئ الحق والعدالة والمساواة وحقوق الإنسان التي تتبناها أميركا, والتي أعلن هو شخصيا التزامه بها في خطابيه المشهورين في اسطنبول وجامعة القاهرة خلال ولايته الأولى.

وهذا الشعب وهو يتظاهر ويندد بسياسة واشنطن, فإنه يذكر أوباما وهو المطلع على حقيقة الأوضاع في المنطقة والعالم, أنه الشعب الوحيد في هذه الدنيا الذي لا يزال أسير الاحتلال, لأن حليفته إسرائيل ترفض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية, وترفض الالتزام بميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى انهاء الاستعمار والاحتلال, ويؤكد حق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال.

أوباما يعرف أن لا استقرار في المنطقة, ولا سلام حقيقيا ما لم يتم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والتاريخية.. حقه في تقرير المصير, وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف, وحقه في العودة إلى وطنه الذي طرد منه قسريا.

ومن هنا فعلى الرئيس الأميركي أن يعرف, وهو لا شك يعرف ويعلم علم اليقين أن الشعب الفلسطيني والأمة العربية كلها لا تكره الشعب الأميركي, بل تكره السياسة الأميركية المنحازة للاحتلال, فلولا هذه السياسة القائمة على دعم الاحتلال الإسرائيلي, لما تجرأت إسرائيل على التنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني, ولبادرت للانسحاب فورا من الأراضي المحتلة والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

باختصار...موقنون تماما بأن زيارة أوباما لا تحمل جديدا, ولن تقدم مبادرات لحلحلة الوضع كما صرح وزير خارجيته كيري..وموقنون أيضا بأن استمرار واشنطن بدعم الاحتلال والتنكر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفضها مطالبة اسرائيل وقف الاستيطان ، سيبقي الأمة كلها في حالة عداء مع واشنطن وحلفائها، وسيؤدي حتما إلى تضرر مصالحها في المنطقة مستقبلا

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:04 AM
العبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة: دور رئيس الوزراء* د. سليمان عربيات
http://m.addustour.com/NewsImages/2013/03/1973_475529.jpgتوصلت الى هذا المصطلح “العبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة” بعد قراءة تحليلية مفصلة للأوراق النقاشية الملكية الثلاث سواء في مقابلات تلفزيونية أو كتابة مقالات مترابطة متلاحقة في مقالاتي للعمود الاسبوعي في جريدة الدستور.

و أعتقد أنني توصلت الى فهم عميق للأوراق الثلاث من حيث أهدافها و مكوناتها وصولا للديمقراطية المتجددة و أدوارها و المتعلقة بكل قسم من النظام السياسي من أجل الوصول الى الاصلاح الشامل مع الأخذ في الاعتبار “المديات” الزمنية المطلوبة و التعاون بين كل قسم و عدم استقوائه على الآخر و حفظ التوازن فيما بينها.

بعد هذه المقدمة الضرورية لهذا المقال “المستطرد” أعود الى مفهوم العبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة. في تصوري ان العبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة هو التحول الى الديمقراطية المتجددة بصورة سلسة, أي بدون تضارب في الأدوار أو المنهجية أثناء التطبيق والمحافظة على التوازن فيما بينها كما طرحها جلالة الملك في الورقة النقاشية الثالثة التي تعتبر المفتاح العملي والاختبار الحقيقي في حالة التطبيق.

ذكرت أن الدور المناط بكل مكون من نظامنا السياسي, مهم للغاية ولا يمكن تجاوزه و لكن الاشكاليات المتوقعة هو الزمن الذي يأخذه كل دور و مدى اختراق المكونات الأخرى لأدوار انيطت بها. ان دعوتي للعبور الحضاري هو التخوف من حدوث مثل هذه الاختراقات بخاصة من قبل بعض النواب كما جرى في احدى جلسات المجلس الأخيرة, ما اعاد الى الذاكرة سلوكيات بعض النواب في مجالس سابقة تحت قبة البرلمان أو خارجه؛ ما استوجب وضع مدونة للسلوك واعادة النظر في النظام الداخلي للمجلس لضمان عدم تكرار مثل هذا السلوك.

ان انجاز كل دور مناط بكل قسم من نظامنا السياسي وان كان استحقاقا للاصلاح الشامل, فانه لا يتم بشكل متزامن مع الأدوار الأخرى وانما يتم بشكل متدرج. و لهذا فان العبور الحضاري أخذ مكانه كأولوية عندما بدأ باختيار رئيس الوزراء بعد مشاورات أجراها دولة رئيس الديوان مع الكتل النيابية والنواب المستقلين و بدأت جولة دولة الرئيس المكلف باجراء عملية المشارورات مع الكتل النيابية والنواب المستقلين و لكن بصورة مفصلة, و في اعتقادي بأنها ستكون عملية شاقة وحقيقية وبخاصة أنها ستأخذ في الاعتبار كتاب التكليف السامي الذي نص فيما نص على صياغة برنامج عمل لمدة أربع سنوات قادمة مع تحديد الأولويات لهذا البرنامج. و هذا يتطلب جهودا مضنية من دولة الرئيس المكلف والحصول على اجماع أو قواسم مشتركة بين جميع النواب أو غالبيتهم. لأن هناك “ثقة” تنتظر الرئيس ووزراءه.

ان دولة الرئيس المكلف, كما هو معروف عنه لن يؤجل هذا الاجماع أو التوافق عليه بين النواب الى يوم الثقة. فهو لن يشكل حكومته دون ضمانة بأنه سيجتاز هذه البوابة التي تمكنه من الحصول على الثقة, لا أقول بيسر ولكن بشكل حضاري. و في اعتقادي بأن فرص المغامرة أو المخاطرة أمام الرئيس محدودة, لذلك فهو سيأخذ وقتا ويكون صبورا و منشرح الصدر او عريض الكتفين كما يقولون فيما يمكن أن يواجهه من صعوبات قبل اخراج تشكيل وزارته. و اذا لاحظنا التصريحات الصادرة عن دولة الرئيس المكلف فهي قليلة الى حد ما وحذرة و يعود في كل شيء الى ما ورد من أطر أو توصيفات للحكومة البرلمانية وكتاب التكليف السامي كمرجعية للحوارات مع المجلس.

صحيح أن دولة الرئيس المكلف قد جاء بدون أجندات خاصة أو يضمر عداوة لأي كان أو أي أولوية لابقاء أي من وزرائه السابقين و هو قادم للحوار مع هذا المجلس لما فيه المصلحة العليا. و لكن الرئيس المكلف لا بد و أن له استراتيجية للتفاوض لها مرجعيات واضحة, و هي كما ذكرت كتاب التكليف السامي ووجهات نظر الكتل البرلمانية والنواب المستقلين. و صحيح أن الرئيس سيأخذ وقته الكافي في التفاوض و الحوار, و لكن الزمن له ثمن ولا يمكن اعتباره من الزمن الضائع, فهو مرتبط باستحقاقات دستورية, و هذه حقيقة يدركها جميع أطراف المعادلة المعنية بالمصلحة العليا. انني على ثقة بأن الرئيس المكلف قادر على اجتياز هذه المرحلة اذا ما قورنت “بالتجربة المرة” التي واجهها في احد اجتماعات مجلس النواب الأخيرة, و كانت على عكس ما اعتقد خصومه بأنها ستفقد الرئيس صبره أو أن بمقدورها أن تجبره على التراجع عن رفع المشتقات النفطية و لكن على العكس فانه لم يفقد صبره ولم يتراجع عن قراره الذي وصفه جلالة الملك بالشجاعة.

و خلاصة الرأي بأن العبور الحضاري الى الديمقراطية المتجددة يتوقف بشكل رئيس على قدرة الرئيس على الحوار والتفاوض مع الكتل النيابية والنواب المستقلين والوصول الى وفاق وطني أو منجز وطني بأخذ المصلحة العليا في الاعتبار. وهناك طرف ثالث وهو الملكية الهاشمية ودور الملك كقائد موحد و منع أي فرصة للاستقطاب. اذا تكاملت أدوار هذه المكونات فاننا نضمن عبورا حضاريا الى الديمقراطية المتجددة. أما القسم الأول وهو تكوين الأحزاب السياسية نتيجة خروج الكتل النيابية بأفكار ثابتة أو تشكيل أحزاب جديدة ذات قواعد عريضة فان ذلك يستدعي بعض الوقت والتدرج في تحقيقه.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:04 AM
الزي الجامعي الموحد* نزيه القسوس
http://m.addustour.com/images/e5/imgL16.jpgفي جامعاتنا الأردنية عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات الذين يدرسون في هذه الجامعات وهؤلاء الطلاب جميعهم جاءوا من مختلف المدن والقرى الأردنية. بعضهم جاء من أسر غنية وبعضهم جاء من أسر متوسطة الحال والبعض الآخر جاء من أسر فقيرة لذلك من يذهب منا إلى إحدى هذه الجامعات يشاهد طلابا أو طالبات يركبون سيارات فارهة ويشاهد طلابا وطالبات يلبسون ملابس شبه بالية ويشاهد المجتمع الأردني بكل تفاصيله من غنى وفقر في هذه الجامعات وهذا بالتأكيد قد يؤثر على نفسيات البعض منهم عندما يشاهد هذا البعض من الفقراء زملاء لهم وهم يرفلون في أثواب النعمة وهم قد لا يستطيعون تناول وجبة غداء خفيفة.

هذا الوضع يقودنا إلى سؤال مهم وهو: لماذا لا يكون هناك زي موحد للطلاب والطالبات بحيث يكون جميع هؤلاء الطلاب متساوين في اللباس فلا يظهر منهم الغني أو الفقير وحتى المنظر العام لهؤلاء الطلاب داخل أسوار الجامعة يكون منظرا جميلا جدا.

هناك عدد كبير من الجامعات العربية والجامعات الأجنبية تفرض على طلابها زيا موحدا وعلى جميع الطلاب والطالبات الالتزام بهذا الزي ومن لا يلتزم به يمنع من دخول الجامعة وذلك حتى يلتزم الجميع بهذا الزي الموحد.

في العام 1979 زرت جامعة بغداد وكم كان سروري عظيما عندما شاهدت طلاب وطالبات هذه الجامعة يرتدون زيا موحدا فالطلاب يلبسون بنطلونا سكنيا وقميصا أبيض والطالبات يلبسن إما بنطلونا سكنيا أو تنورة سكنية فيشاهد الزائر لهذه الجامعة الطلاب والطالبات بهذا الزي الموحد الجميل.

لا نعتقد أن هناك مشكلة إذا ما فرضت أي جامعة على طلابها وطالباتها زيا بسيطا موحدا بحيث يلبس الجميع هذا الزي بدلا من أن نرى طلابا يلبسون أغلى الملابس وطلابا يلبسون ملابس رثة قديمة أكل الدهر عليها وشرب.

إن مسؤولية فرض الزي الجامعي هي من صلاحيات مجلس التعليم العالي وهو الجهة الرسمية الوحيدة القادرة على فرض هذا الزي سواء على طلاب الجامعات الرسمية أو الجامعات الخاصة ولكل جامعة الحق في تحديد شكل الزي الذي تراه مناسبا لطلابها.

هذا الموضوع يعتقد الكثيرون بأنه موضوع يستحق الدراسة من قبل مجلس التعليم العالي وقد ناقشت هذا الموضوع مع عدد من الأصدقاء والمعارف وقد أيد الجميع هذه الفكرة وشجعوها لأنها تزيل الفوارق بين طلاب وطالبات الجامعات الأردنية إضافة إلى المنظر العام الجميل في هذه الجامعات.

على كل حال نتمنى أن يحظى هذا الموضوع بالاهتمام الذي يستحق وأن يدرس بعناية فائقة لأنه موضوع مهم ويتعلق بعشرات الآلاف من طلاب وطالبات الجامعات الأردنية وأسرهم.
التاريخ : 18-03-

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:04 AM
إعلام «مطاردة الساحرات»! * باتر محمد علي وردم
http://m.addustour.com/images/e5/imgL14.jpgتطلب الأمر فقط كلمتين ذات وقع مفزع “عبدة الشيطان” لوصف مجموعة صغيرة من طلبة جامعة آل البيت “اختلفوا” عن بقية الطلبة في نوعية الموسيقى التي يسمعونها. الخلاف الذي بدأ بين هؤلاء الطلبة وزملاء لهم من السلفيين تطور ليصبح اعتداء بالضرب من قبل الطلبة دون تدخل الأمن الجامعي واعتقالا تلته استجوابات واتهامات قضائية وإيداع في السجن. كل هذا يبدو قابلا للسيطرة عليه ولكن تهمة عبادة الشيطان التي تناقلتها وسائل الإعلام بدون تدقيق ولا حتى محاولة لمعرفة الحقيقة أصبحت سمة غالبة لمجتمع يجد صعوبة كبيرة في تقبل أي رأي أو موقف مختلف.

تهمة عبادة الشيطان جعلت الطلبة معرضين ليس فقط للسجن بل لانهاء مستقبلهم الدراسي وربما حتى تعريض حياتهم للخطر، وذلك في غياب دليل واحد على هذا السلوك والذي لا يتم في العادة إلا في مواقع مغلقة. لا يمكن لأي مجموعة من عبدة الشيطان في حال تواجدت في الأردن أن تمارس سلوكياتها في مكان مفتوح مثل جامعة أو مقهى عام، وفي حال أرادت تنفيذ هذا السلوك الشاذ فهذا يحصل في أماكن مغلقة ومحمية ولا يدخلها إلا المشاركون بها.

المعلومات عن الطلبة المعتقلين تشير بأنهم طلبة عاديون جدا ومعظمهم يمارس فرائضه الدينية بانتظام ولكن يستمعون إلى نوعيات من الموسيقى الغربية مختلفة عما يستمع إليه غالبية الطلبة من موسيقى محلية وعربية كما أن طريقة لباسهم مختلفة ولكن بشكل غير فاضح وغير مؤذٍ لأحد. المجتمع الطلابي في جامعة آل البيت لم يحتمل هذا الاختلاف وخاصة من قبل الطلبة اصحاب التوجه الديني المتشدد فتم التحريض والذي كان في غاية السلبية وشاركت الكثير من وسائل الإعلام في هذا المهرجان الذي استهدف مجموعة صغيرة من الطلبة وفتحت المجال لآلاف التعليقات التحريضية.

الأمر لا يتعلق فقط بعبدة الشيطان أو الشبان اصحاب التوجه الغربي في الموسيقى والسلوك بل أن وسائل الإعلام الأردنية وخاصة الجديدة منها والتي تطالب يوميا بحرية التعبير ومنع الرقابة وتتهم الحكومات بالقضاء على الحريات العامة لا تجد صعوبة في توجيه تهم قاسية ومدمرة لطلبة أو حتى مواطنين عاديين وأحيانا سياسيين واقتصاديين بدون أدلة، في ممارسة تبدو أقرب إلى سلوك مطاردة الساحرات في أوروبا في العصور الوسطى المظلمة وليس إلى سلوك وسائل إعلام ذات مهنية عالية.

القضية الآن بيد القضاء والذي سوف ينصف الطلبة لأنه مستقل ولن يتم الضغط عليه لإرضاء تيارات سياسية معينة، وهي تيارات تجد أنها الآن غير قادرة على تحقيق مكاسب سياسية لتنظيماتها وبالتالي تحاول الحصول على مكاسب اجتماعية ولهذا رأينا كل هذه البيانات الحزبية المتسرعة التي وجهت الاتهامات حتى قبل أن يبدأ التحقيق أو يتخذ القضاء قراراته وأحكامه.

الإعلام ليس حرية فقط بل مسؤولية، وممارسة التشويه والتحريض على اي شخصية عامة أو مواطن عادي هو سلوك غير مهني ويفتقر تماما إلى البعد الأخلاقي، خاصة في حال عدم توفر الأدلة والاعتماد المطلق على الشائعات والتواتر الشفهي والذي يؤدي إلى المبالغة في عرض المشاكل ويحرض على اتخاذ المواقف العدائية بدون مبرر.

المئات من الطلبة في جامعاتنا العديدة قاموا في السنوات الماضية بافتعال المشاجرات وتحطيم الممتلكات والاعتداء على الطلبة والطالبات المسالمين والتهجم على أعضاء الهيئة التدريسية ولم يصل اي منهم إلى مستوى تحمل مسؤولية ما فعل لأن الشخصيات السياسية والنواب والمتنفذين كانوا يساهمون في إعفائهم من العقوبات، ولكن خمسة طلبة لم يؤذوا أحدا وصلوا إلى حد الاعتقال بسبب الهياج الإعلامي، وهذا ليس أمرا إيجابيا أبدا.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:05 AM
هل يكون المتوسط هو حدودنا الشمالية؟* ابراهيم عبدالمجيد القيسي
http://m.addustour.com/images/e5/imgL27.jpgمساء السبت، امس الأول أعني، كنت ضيفا على برنامج «السلطة الرابعة» الذي يعده ويقدمه الزميل معاذ بطوش، عبر شاشة فضائية الحقيقة الدولية، وهذا خبر متعلق بحدودي المهنية والمبدئية، حيت قمت بتوسيعها بصراحة، لأنني اخترت سيناريو ممكنا، يتيح لي التعامل مع الفضائيات غير الرسمية، بعد أن كنت أرفض مثل هذا التعامل، والسبب له علاقة نفسية ومهنية ومبدئية بالحدود، خصوصا حدود المهنة .. فالحل هو التقدم وليس الوقوف في رمال متحركة، المهم في الموضوع، أنا استمتعت باللقاء التلفزيوني الذي امتد لساعتين كاملتين، وقارنت بين تلك المقابلة ومشاركة أخرى على شاشتنا الوطنية التلفزيون الأردني، مع الزميل الأستاذ الكبير جهاد المومني، في برنامج «الرأي الثالث».

على شاشة الحقيقة، سألني معاذ بطوش عن دور الإعلاميين، ومدى تأثيرهم على المشهد السياسي، فناشدت الزملاء، الوطنيين، كتاب الرأي تحديدا، التنبه الى ما يدور على حدودنا الشمالية، وعن الكهنوت السياسي والإعلامي الموجهين الى سوريا والأردن معا، ومدى تأثير القضية السورية على أمن واستقرار الأردن، فالمشهد يحتدم بما يشبه قرارات مفصلية حول تقسيم وتغيير ميداني يفضي الى قسمة جديدة، رأينا مثيلاتها في دول أخرى في المنطقة شهدت أزمات وتعرضت لتقسيم وتخريب وفوضى..

اتمنى اولا أن يكون لنا «ميناء»على المتوسط، في الواقع هذا ما أتمناه دائما، لكن سايكس –بيكو مقيمة واصبحت حقيقة سياسية لن تتغير بغير طوفان وليس بمجرد ربيع عربي، لكن في «قصة عويصة» كقصة سوريا، قد تنزلق حدودا كاملة لتشرف على البحر، ويتم على تخومها ترتيبات أمنية وسياسية تضمن للخارطة الجديدة شبه استقرار يخدم الكبار، ويبدو أن تفاوضا يسير على وقع التصريحات والتلويحات والقرارات الأوروبية والأمريكية الجديدة، بالتدخل ميدانيا في سوريا، وربما ارتضى الأسد اللجوء بل الاكتفاء بدويلة علوية معزولة في الشمال الغربي من سوريا، وارتضت المعارضة السورية بدويلة ، دون حدود مع اسرائيل، وتقع بين العراق وتركيا والدويلة العلوية، وقد تكون التدخلات الميدانية الغربية موجهة الى توريط ثم إخراج حزب الله من المعادلة والخارطة ايضا..

لن انتظر أخبارَ استراتيجية الـ»Drones» الخاصة بالطائرات الأمريكية و»غيرها» التي تطير بقنابل وصواريخ وكاميرات وبلا طيار، ويتم التحكم بها من امريكا ومن قواعدها الأمريكية والصديقة والشقيقة حول العالم، ويقوم فتية مهرة في ألعاب «ستار وورز» الكمبيوتر برسم خرائط جديدة من خلال ماوس وشاشة في الجزء الآخر من العالم، وبالطبع لن أستغرب عدم وجود طائرات سورية في المجال السوري ولا قوات سورية مدرعة تسير على ارض سوريا العربية، وسنسمع عن أخطاء وعن مجازر ترتكبها طائرات بلا طيار، لأن المعلومات تشير الى وجود اعضاء من «جبهة النصرة» ضمن قافلة ما «ويخططون لضرب مصالح امريكية وعراقية وتركية واردنية وربما صومالية» وكلها حيوية..

لا اطمئن مطلقا للسيناريو غير المعلن الذي تم الاتفاق عليه، أو تم ترشيحة لخطة قد تكون بديلة أو أصيلة في الفصل القادم من المأساة السورية والأردنية، ولا يمكنني قبول فكرة «آدمية وشرعية وقانونية» دعم الفوضى والتخريب غربيا، والصمت عن حوالي مليون مواطن سوري تدفقوا الى الأردن تحت وطأة الدمار والإغراء، واقترب الأوكسجين من النضوب في سماء الأردن، البلد الذي يعاني كل المرارات الاقتصادية والأمنية بسبب التهاب الجوار.. كيف اقبل أن نتعرض لكل هذه التحديات بينما أصبح البكاء الغربي آليا، نسمعه وننتحب له ومن عجب، وهو يتدفق عبر قعقة السلاح الغربي المأجور..

اللهم احفظ الأردن واهله واحفظ أرض وكرامة هذه الأمة.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:05 AM
وعرض خواتي .. بردان* يوسف غيشان
http://m.addustour.com/images/e5/imgL13.jpgكان الدب القطبي الصغير «يتخمع» مع والده ،والثلج يحاصرهم من الجهات الست ، قال الدب الصغير لوالده:

- أبي ابي ...هل أنا دب؟

- طبعا يا بابا

- وهل أنا دب قطبي؟

- أكيد يا بابا

سكت الدب القطبي الصغير وقليلا ، واستمر في المشي مع الوالد الرؤوم، والثلج يحيط بهما من الجوانب الست، ثم سأل والده فجأه ، لكأنه يكمل حديثا سابقا.

- هل أنت متأكد يا بابا أنني دب قطبي ؟

- طبعا يا بابا

- وهل امي دبة قطبية ؟

- طبعا يا بابا

- وهل أنت دب قطبي؟

- طبعا يا دبدوبي الصغير ..لكن..ليش هالأسئلة؟

سكت الدب الصغير وسار مطرقا ، وبعد السير عدة أمتار أخرى فوق الثلج، أمسك بيد والده وسأله بلهفة أكبر :

- هل أنت متأكد بأنني دب قطبي يا والدي ؟؟

فقعت مع الأب ، فتوقف عن المسير ، ونظر في عيني ابنه وقال :

- يا بني ..أنت بالفعل دب قطبي ابن دب قطبي ودبة قطبية ، لكن لماذا تشكك في ذلك ..هل عرفت شيئا عن والدتك لم أعرفه أنا ..هل تستغل غيبتي ..هل .....؟؟؟

- لا تروح كثير يا بابا ..كل ما في الأمر ...

قاطعه الوالد:

- ماذا في الأمر أخبرني ..لماذا تشكك في كونك دبا قطبيا ؟

أطرق الدب القطبي الصغير وقال لوالده بحرقة :

- ببساطة ..لأني ...لأني وعرض خواتي ..بردان كثييييييييييييييييييييييييييييييييييييير يا بابا.

نرجع لموضوعنا:

صحيح أننا أردنيون ونحمل جوزات سفر ، لكن الجواز ليس كرت فيزا ..ولا يطعم خبزا..نقول لكم:

- وعرض خواتنا (وطولهن كمان، إننا جعنا وعطشنا وبردنا وأفلسنا أكثر مما نحتمل .

بالمناسبة ..هل تذكرون ما قال محمود درويش حول الجوع والغضب؟؟؟

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:05 AM
الولد الكوكتيل : مثل الحلم* كامل النصيرات
http://m.addustour.com/images/e5/imgL20.jpgلم يسأل الولد الكوكتيل أمّه للآن : هل جاءها زائرات كثيرات في براكيّة الزينكو ..؟ هل تم توزيع ( مشروب القرفة ) ..؟ هل ( نقطها ) أحد ..؟ بل هل وضع أحد في يده أي نوع من أنواع المصاري ..؟!.

لا يذكر ؛ كيف التقط الأشياء ..ولكنه أدرك أن الذين حوله جميهم ..أخ و أب و أم و أخت و أعمام و أبناؤهم و عمّة و أبناؤها ..وجدّة ..لم يكن يفصل برّاكياتهم عن بعضها أي فاصل أو جدار ..مساحة شاسعة ..

ولا يتذكر ..هل كان شاهداً على أي دالية من الدوالي ..أم أن كل دالية تمددت فوق العريش قبل الولادة ..! هو يحاول أن يتذكر ولكنه لا يستطيع ..الذاكرة متشابكة لديه كتشابك عروق الدوالي..!

مثل الحلم ..صحا على ( تراكتور ) أحمر ؛ يتذكر عوده ( المحراث ) ..يتذكر ( الترولة ) ..ولا يكاد يتذكر ( الحصادة ) ..!

لكنه يتذكر تماماً الوادي الصغير جدا و الرابض أمام براكيات الزينكو و الذي يفصلهم عن ( المحطة الزراعيّة ) ..يتذكر الوادي تماما لأنه عاش مع وحله و للحقيقة أكثر من هناك عرف ( الصنّة )...!!

يتذكر ( الحَمار / بفتح الحاء و ليس بكسرها ) ..والحَمار هو التربة الحمراء ..كانت مهوى للكبار ولكنها كل جنون ألعاب الأطفال ..!

أشياء كلها مثل الحلم كما يقولون ..صحا عليها ولا يدرك متى أدركها ..ومن قبل الثاني ..المهم ..كانت في مخيّم البقعة الذي قسّموه إلى مناطق وكان هو في منطقة اسمها ( الكرامة ) ما زالت للآن ..!طبعاً منطقة الكرامة في المخيّم ..غير قرية الكرامة في الأغوار التي عاش فيها الولد الكوكتيل كل سنوات عمره .

وفي عمر الخامسة سمعهم يتهامسون : سنسجله في مدرسة الوكالة ..!

وانشلع قلبه بانتظار الحروف ليفك ألغاز الحياة ..ولكن ...نعم ..ولكن ...

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:06 AM
سحر التفجيرات* خليل قنديل
http://m.addustour.com/images/e5/imgL22.jpgقبل أي تفجير تكون جغرافيا الساحات والشوارع والأزقة في حالة تفتح عجيب ولكن ما أن يحدث التفجير الأول الذي يبشر عادة بتفجيرات يومية متلاحقة حتى يتسخ المكان ويصبح مغبراً لا بل حتى عدسة الكاميرا تتسخ هي الأخرى.

وفي التفجير الأول للعاصمة الأفغانية كابول وما تبعه من تفجيرات أخرى حتى تحولت الجغرافية المكانية في «كابول» وفي باقي المدن الافغانية الى مناطق مغبرة بشكل ترابي موحش، الى الدرجة التي يعتقد فيها الواحد منّا أن بعض اللقطات المغبرة مكانياً وكأنها التقطت بعدسة تصور تضاريس كوكب آخر!!

ان التفجير بسحره الانفجاري يعمل على قطع حبل مشيمة المكان مع كل ما هوحضاري أو مدني، ويتحول المكان الى مساحات ترابية مثقلة بالدم الجاف، وبالتالي يكف المكان عن كونه مؤنسناً!!

ومن يتابع التفجيرات المتتالية في العراق يكتشف أن الكاميرا التي تلاحق المشهد هي كاميرا عرجاء بامتياز، وسطح عدستها يتسم بالصحراوية المتسخة، هذا عداك عن حطام السيارة التي وقع فيها التفجير الانتحاري وتعاريج معدنها المكسرة، اضافة الى بقايا الاشلاء والدم والجثث التي تحيط بالمكان. وما يُربك عين المشاهد بالفعل عادة هوحركة الطيور التي تحلق برعب فوق تضاريس المكان!!

ان العين الانسانية ازاء مثل هذه المشاهد تفقد قدرتها على تجميل المشهد، ويتحول المكان الى تضاريس أقل ما يقال عنها انها تضاريس مرعبة. والغريب ان فعل تكرار المشهد الجرائمي هذه في كل نشرة اخبارية يجعله يقع في عادية المشاهدة الموجعة!!

لكن المشهد في النهاية لا يخلو من القسوة، تلك القسوة التي تُنفرك من المكان وتحاشي التحديق فيه!!

ومن شاهد ميدان التحرير في بداية الثورة المصرية كان يعشق المشهد النظيف للميدان، لكن وبعد مهاجمة الثوار بالبغال والجمال تحول المكان الى منطقة متسخة بالدم وببقايا الصرخات لبعض الجرحى والشهداء، ومع مرور الوقت صار ميدان التحرير عبارة عن منطقة مغبرة خالية من أي حنو!!

أما عن المكان السوري فحدث ولا حرج وأنت تشاهد المدن وقد تقوضت أبنيتها وصار المشهد المديني السوري يذكرنا بالزلازل المُدمرة والتي تصل في قوتها الى تسع درجات على مقياس ريختر. هذا عداك عن ضيق التنفس الذي يصاب به المشاهد وهو يرى رجال الثورة يسحبون اشلاء المدنيين من تحت البيوت المدمرة!!

إن للتفجيرات سحرها الدموي المميز الذي يستل الجمال من العين ويضع مكانه كل هذا الخراب!.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:06 AM
خريف الأشياء * طلعت شناعة
http://m.addustour.com/images/e5/imgL26.jpgمثل أوراق الشجر، تتناثر المشاعر والمواقف، وتلوّح بها نسماتُ الهواء فوق الإسفلت.

تلقى الناس، الأصدقاء، الاعزّاء، أقصد الذين كانوا اعزّاء. تتلهّفُ لعناقهم، واختصار قسوة السنوات التي باعدت بينك وبينهم. لكنّهم، يكتفون باليد الباردة، وبالحديث عن ارتفاع الأسعار.

الكتب القديمة، التي تملأُ رفوف الجدار. الروايات التي جمعتَها من مدن الرحيل. دواوين الشعر.. القصص القصيرة. حواشي الكتب. ملاحظاتك بقلم الرصاص. صوت تنهداتك عبر الهاتف، وأنت تقرأُ بعض الابيات المختارة.

دفاترك الأُولى. شهادة التقدير من المدرسة الثانوية. بدلتك التي اشتريتها من أول راتب حصلت عليه. كتاب»مجنون إلزا» الذي أهدتكَ إيّاه فتاةٌ.. ذات حُلُم.

صورتك المثبّتة على حائك المدْرسة

بيتك القديم. المقهى الذي جمعك برفاق المرحلة الدراسية الأُولى.

المذياع الذي كنت تسمع منه خُطب «عبد الناصر» وصوت المذيع إبراهيم الذهبي وبرنامج»سعاد عودة» في الصباح.

كنتَ تقطع الجبال مشيا على الأقدام كي تصل الأصدقاء. تتسامر معهم. تحلمون بالمستقبل.

«محمد» كان يريد ان يُصبح طبيبا. و»حسن» كان بارعا في «الفيزياء»، و»مؤيد» كان يحلم بالإمام الغزالي، و»فارس» كان يحب ابنة عمّه ويبكي لفراقها.

كانت لنا طقوس صغيرة وأحلام كبيرة.

كنا بُسطاء حد اللعنة. نحب بعضنا ونحب صاحب المقهى وصاحب المطعم الذي كان يصبر علينا حتى آخر الشهر.

بنات المدرسة الثانوية،» الجيش الاخضر» كما كنا نسميهن. « الأوتوغرافات» التي كنا نتبادلها في الحصّة الاخيرة. الكتب»الممنوعة» التي كنا ننتظر»دوْرنا» لنقرأها بفارغ الصبر. وتلك التي كنا»نقتبسها» من المكتبات،بعيدا عن عيون صاحب المكتبة. رسائل الغرام التي كنا «ندسّها» في الروايات المهداة الى حبيباتنا»أيام المراهقة».

خروجك تحت المطر ضاربا بنداءات السيدة الوالدة عرض الحائط ، فقط من أجل أن ترى «وفاء» تلك الدافئة مثل حبّة فُستق وهي ذاهبة الى المدرسة. وتنتظرها» عَ الطّلْعة»،كي تحظى برؤيتها ولو من بعيد.

«خوذة» الوالد و»بُسطاره» وملابسه المغبرّة بتراب الفوسفات . إفطاره «الجماعي»مع العُمّال قبل دخولهم الى «المَنجم» في «الرصيفة».

صوت»بابور الكاز» الذي كنت وإخوتك تتحلقون حوله ،بينما الوالدة تقلي لكم حبّات الفول في ليالي الشتاء.

...

...

أمس، سقطت دمعتك وأنت تسير في الشارع، وتفتح يدك، فلا تجد فيها غير الرّيح، وتصريح مكرّر لأحد المسؤولين!.

جوهرة التاج
03-18-2013, 01:06 AM
نسأل قبل أن يصل أوباما ! * د. عايدة النجار
لا يفصلنا عن وصول أوباما رئيس الولايات المتحدة- للمرة الثانية – إلا أيام قليلة ، ليزور إسرائيل ودولة فلسطين والأردن.

يعود للمنطقة وما زال صدى صوته في خطابه التاريخي الشهير الذي ألقاه في القاهرة حاضرا في ذاكرة العرب والمسلمين الذين استبشروا به خيرا آنذاك بعد أن لاقى مضمونه القبول، بخاصة أنه وعد بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ، وأيضا يعود ولم يف بالتزاماته السابقة، لذلك فقد خيّب ظن العرب والمسلمين والفلسطينيين ومن يؤمن بحقهم العادل.

يعود اليوم ولم يسمع أحد الوعود أو الجديد في زيارته حيث أن الأمان والسلام مفقودان في المنطقة بشكل عام وبين إسرائيل والفلسطينيين بشكل خاص وإسرائيل مستمرة بعنجهيتها وسياستها اليمينية المتطرفة.

يعود أوباما اليوم هانئ البال بعد أن أعيد انتخابه حيث أن له شعبية بين من انتخبوه ومنهم أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة .

تستقبل اسرائيل أوباما وعلى رأسها وزارة نتنياهو الذي تمكن من تشكيلها من أطراف يمينية عنصريةّ . فقد بغلت العنصرية في إسرائيل ذروتها هذه الأيام لتؤكد الممارسات الصهيونية ضد العرب أنها فعلا دولة عنصرية بامتياز.

أما بالنسبة للمستوطنات وسرقة الأراضي العربية فهي في ازدياد وتتم وفق استراتيجية مرسومة وموافق عليها من قبل من يؤمنون بسياسة نتنياهو التي لا تؤمن بالسلام ولا العدالة .

أوباما يعرف ذلك جيدا بخاصة وأمريكا أحد الاصدقاء الممولين لإسرائيل لشراء الأسلحة بحجة أهمية الأمن الاسرائيلي وبالتالي أمن العالم كما تريد إسرائيل أن يبدو ذلك .

يعود أوباما للمنطقة وسيزور الدولة الفلسطينية التي رغم الاعتراف بها كدولة مراقب في الأمم المتحدة إلا أن إسرائيل ما زالت تتقاوى عليها بالاحتلال الحديدي وعلى مرأى ومسمع من الولايات المتحدة نصيره الأقوى في العالم . فالفلسطينيون سجناء في وطنهم وليس فقط في سجون الاحتلال التي تضم أكثر من 8 آلف أسير بينهم النساء والاطفال.

وبكل وقاحة تعود إسرائيل للمطالبة باجتماعات عملية السلام المزعوم الذي تدعيه . وحيث أن أوباما سيكون في إسرائيل وجها لوجه مع أوباما فلعله يحثه ويطلب منه تلبية مطالب الفلسطينيين لإقامة دولتهم الفلسطينية والتوقف عن بناء المستوطنات والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين يموتون جوعا في سبيل قضيتهم العادلة.

ولعل أوباما يحث نتنياهو على دفع أموال الضرائب الفلسطينية والتوقف عن التهديد الدائم لحجب هذه الأموال من أجل زيادة المعاناة اليومية .

نتساءل نحن العرب عن أهداف زيارة الرئيس الأمريكي في ولايته الثانية: هل هي فعلا لطمأنة المنطقة أنه حريص على الأمن والسلام ؟ أم أنه يأتي لطمأنة إسرائيل أنه معها لضرب إيران وايقافها عند حدها وهي التي تتجرأ على أن تفصح عن قدراتها العسكرية والنووية؟ أم يجيء ليطمئن الفلسطينيين أنه ما زال عند قوله الذي صرح به في القاهرة ؟ و أنه سيعمل بجدية و أمانة وحيادية لإقامة الدولة الفلسطينية؟

أستبعد ذلك، ويظل السؤال عصيا على الإجابة لحين وصوله وكشف أسرار الزيارة.
التاريخ : 18-03-