المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقالات وافكار ومواقف


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 [7] 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79

بدوي حر
02-13-2011, 03:23 AM
فَالْيَوْمَ نُنَجًّيكَ بًبَدَنًكَ لًتَكُونَ لًمَنْ خَلْفَكَ آيَةً! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgاليوم له طعم مختلف ، لن أتفلسف وأكتب أنا ، فقد عشنا أياما مفعمة بالإثارة ، وكتبنا ، وحللنا وحرمنا ، اليوم في لحظة تاريخية كهذه ، لن أكتب أنا ، بل سأترك هذه المساحة لرصد ما تداوله الناس ، الناس العاديون ، عبر فيسبوك وتويتر ، ومن مسيجات سريعة على الهاتف ، في إعلام جديد ، يؤرخ لحقبة المواطن الصحفي بحق ، برقيات سريعة كما النبض الذي يتفاعل مع الحدث ، وينقله برسائل مكثفة ، خفيفة الدم ، ولكنها بعمق نبض الناس ، وشكة الدبوس،

قادةُ الجيش هددوا مبارك بمُحاكمته.إذا لم يتنح عن منصبه ، الآن راح يكون في مهرجان هلا فبراير في مصر ، هل فتح المصريون الباب لفك حصار غزة؟ سويسرا تجمد أصول مبارك والدوائر المحيطة به ، كل الرؤساء الاوربيين والامريكان يتحدثون فقط عن معاهدات السلام مع اسرائيل .. الثورة أرعبتهم .. عاش شباب مصر ، "مظاهرات غضب" فى اليمن والعراق والسودان والمغرب.. وتأسيس أول حزب سياسى فى السعودية ، صباح الخير على الورد اللى فتح فى جناين مصر ، ولاد ال... إللي بيشتروا الاصوات عايزين نبطل الحركات الوسخة دي واللي بيبيع صوته بالظبط زي إلي بيبيع شرف أهله ، واشنطن تتهم إيران بالخوف من شعبها بعد ثورة مصر ، مستفيدو "ابن بيتك" يطالبون بخصم أقساطهم من ثروة "عز" ، فرق بين نهايتين في يوم واحد الجنازة المهيبة لبطل حرب أكتوبر سعد الشاذلي والطرد بكل ذلة ومهانة لحسني الذي سجن الشاذلي ، التلفزيون الألماني يلتقط لحظة الانتصار مباشرة على الهواء اثناء نقل تقرير من مراسله ، شرطة الجزائر تستعد لمواجهة تظاهرة احتجاج قد تستلهم الثورة المصرية ، أعتقد أن البيت الأبيض والعدو الإسرائيلي هما أكثر من يعملان حاليا لزرع جذورهما من جديد في الحكومة المصرية لتأمين سياساتهما ، أميركا ترى طنطاوي مقاوما للتغيير ، القذافي يهدد بإعتقال أي ليبي يدخل عالفيسبوك ، مصر هي امي نيلها يجري بدمي ، رساله من زين العابدين إلى حسني مبارك : جيب معاك بلاي ستايشن ، نجاد يبشر بـ شرق أوسط جديد : إنجازات داخلياً و نصر وشيك اقليمياً ، كانوا لا يملكون ثمن الدفتر ... فكتبوا أمنياتهم ... في صفحات التاريخ ...، في فازة الورد صار عندنا وردتيان تونس الخضرة ومصر النيل والحضارة والملايين ، جمال مبارك يسخر من شباب الفيس بوك و6 ابريل ...أين هو الآن؟ ربما يبكي في احضان اولاد نتنياهو ، القرضاوي: أردنا لمبارك أن يكون رئيسا سابقا.. فأراد لنفسه لقب مخلوع ، استيقظ اليوم على ايقاع الحرية و احتسي قهوتي بطعم الحرية. عاشت مصر

صباح نظيف من غير نظيف...صباح العدل من غير العادلي...صباح العزه من غير عز...صباح مبارك من غير مبارك...صباح الفل يا مصر ، عزاء واجب لأسر الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم فداء لهذا الوطن . لقد انتصرت إرادة الشعب و لم يضع دم شهدائكم هباء

صرت أشوفه: شهر فاخر شهر ساحر شهر حر.. شهر ثائر شهر (مصر) وشهر تحديد المصائر الله ما أجمل "يناير" ، السؤال هو لماذا لا يكون الرئيس القادم للجمهوريه شابا عمره لا يتجاوز ال 35 ؟ او حتى ال 40 عاما ، وزير الداخلية السابق العادلي يهدد بأنه لن يكون كبش فداء وأنه سيكشف كل الأسرار ... أرجو أن تفعل ، وأن تعلن التوبة من أخطائك وخطاياك ،

ارجع ياريس بنهزر معاك ، من النهاردة دي بلدك انت ، ماترميش زبالة ، ماتكسرش إشارة ، ماتدفعش رشوة ، ماتزوّرش ورقة ، اشتك أي جهة تقصّر في شغلها ، إعلام عربي إنما إيه، ،

وصول الرئيس مبارك وعائلته أبوظبي وتجهيز قصر المنهل لسكنه وسيغادرها لألمانيا للعلاج ، من مستعمر غازْ .. الى مستعمر وطني ...... البارحة تخلصنا من رأسهم .. سيدي الرئيس المُنتظر.. أنا لم أعد جبانًا ، إجمالي الأموال المصرية المهربة بلغت 3 تريليون دولار أمريكيا. الترليون = مليون مليون . هو فيه كدا؟ حرب النجوم دا ياخواتي ولا ايه؟ أجمل ما قرأته من تعليقات : مصر ....خلعت جزمتها ، أنصح بعدم النوم الليلة.. فكل الأحلام التي ستحلمونها لن تفوق جمال هذا الواقع الذي نعيشه ، صحيفة الاهرام: "الشعب اسقط النظام ، مش قادر أقول مبارك لمصر لأن مصر ارتاحت منه من يوم واحد فقط لكن ممكن أقول مبارك على الأرض ، مجرد تساؤل؟ ايران تحي الثورة وتشجع المظاهرات وهي تقمعها؟ اسرائيل تطالب مصر بالتعهدات والاتفاقيات وهي لا تلتزم؟ أوباما: المصريون ألهموا العالم بإمكانية التغيير من دون عنف ، ما هو موقف عادل امام من العبث الي اسقط النظام؟ أول هتافات الثورة ، الشعب يريد إسقاط النظام ، بعد اسقاطه هتافات: الشعب يريد بناء النظام ، فَالْيَوْمَ نُنَجًّيكَ بًبَدَنًكَ لًتَكُونَ لًمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ، وَإًنَّ كَثًيرًا مًنَ النَّاسً عَنْ ءَايَاتًنَا لَغَافًلُونَ

أخيرا: مبارك بعد ما مات. قابل السادات وعبد الناصر ، سألوه: سم و لا منصة؟ رد فيس بوك.،

مبارك يا شعب مصر ، مبارك إنجازكم العظيم

بدوي حر
02-13-2011, 03:23 AM
الشعب يريد تحرير فلسطين * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgسقط الرئيس المصري ، فيخرج التوانسة ، على قلب رجل واحد ، ليهتفوا بصوت واحد في العاصمة التونسية: الشعب يريد تحرير فلسطين،.

هكذا هي القصة اذن ، فثورة محمد البوعزيزي التونسية ، تثبت انه كان جندياً مأموراً ، في فعلته ، ولم يكن منتحراً ، كان مكلفاً باطلاق ثورة التونسيين ، لتكون مقدمة لثورة المصريين ، التي هي عنوان عربي قبيل ان تكون مصرية في تفاصيل خصوصيتها.

سر الثورات اللامع ، يتبدى في تدفق العاطفة العروبية ، بين العرب ، بعد سنوات طويلة ، من الكراهية والقطيعة والشكوك والخصوصيات الوطنية الضيقة ، فيسقط مبارك ، ونسمع صدى سقوطه في عواصم العرب ، ودول كثيرة.

الروح التي سرت في الجسد العربي الذي كان غارقاً في غيبوبته ، روح خلاقة ، غير انها ملعونة بنظر الرسميين الذين يعتبرون ان خنقها ضرورة سياسية لاستمرارهم.

العرب يعترفون ان غياب مصر يعني غياب فلسطين ، عن المشهد ، والغضب المصري والعربي على النظام المصري ، كان لاسباب مصرية بحت ، ولاسباب عروبية تتعلق بما جرى في فلسطين التي حوصرت على يد النظام.

تتعلق ايضاً بما جرى في العراق ، ودول عربية اخرى ، ابرزها السودان التي حظي تقسيمها بمباركة النظام المصري رغم ان مصر اول المتضررين من تقسيم السودان.

تقديرات الاستراتيجيين كلها تشير الى ان المستفيد الرئيس من هكذا ثورات ، ستكون فلسطين ، وان كان ذلك سيكون على المدى الطويل ، وليس على المدى القصير.

فلسطين التي لا تغيب ، شوهدت أعلامها في ميدان التحرير في القاهرة ، وفي هتافات المصريين التي تضج حنيناً الى الزمن الذي كانت فيه مصر تقود العرب.

صدى السقوط ، سمعناه ايضاً ، في تونس ، وهو ذات الصدى في كل مكان ، باعتبار ان سقوط النظام المصري مقدمة للتغيير في مصر ، ومقدمة لتغييرات في كيانات اخرى ، وكأن الدنيا تدير دورتها ، لاجل اعادة رسم المنطقة ، وهو مد يستحيل الوقوف في وجهه.

بهذه المعاني ، علينا ان نعرف ان انظمة اقليمية كبرى عربية ، واحتلالات سوداء كاسرائيل ، وبالتواطؤ مع عواصم غربية ، كلها ستسعى لتفجير هذه الثورات من الداخل.

ستسعى ايضاً ، بكل الوسائل ترغيباً وترهيباً ، لضمان غفوة اطول لشعوبهم ، حتى لا يكتمل عقد التغيير ، باتجاه العنوان النهائي: فلسطين.

تقييد مصر وتصغيرها وتكبيلها بالفساد والديون والقمع والقتل وانتهاك حقوق الانسان ، واعادة انتاج المصري ونقله من صدارته وطليعيته الى مراتب اقل ، ينشغل اصحابها برغيف الخبز ، كان مقصوداً به المصري حصراً ، والعربي سنة واتباعاً وتأثراً.

مقصود به المصري هدفا ، والعرب نتيجة ، لان ركوع مصر وخضوعها يعنيان تاريخياً ، خضوع العرب وركوعهم.

صلاح الدين الايوبي الذي حرر فلسطين ، لم يكتمل امره ، يومها ، الا بتحرير مصر ، وادخال مصر ، ناصية في التخطيط لتحرير فلسطين ، فأرض الكنانة ، ليست ارضاً عابرة ، والبلد الذي ينفرد بتوصية الرسول صلى الله عليه وسلم على اهله ، وبذكره اسماً صريحاً في القرآن الكريم متساوْ مع مقامي مكة المكرمة والقدس ، لم يذكر عبثاً ، الا لسر في قدره ، هو مفتاح التغيير ، ومطلعه.

قال التوانسة: الشعب يريد تحرير فلسطين. هكذا اذن تخرج الامنيات الغائبة ، من غيابها ، وكأن هؤلاء لسان العرب الذين يدركون بفطرتهم واحلامهم ، ان ما يجري ليس مجرد صدف تاريخية ، وان كل ما نراه ، يثير الامل في ان يأخذنا الى تحرير فلسطين.

كل هذا يفسر دموع تل ابيب على مبارك ، وارتعاشة تل ابيب الواضحة ، من حربها على لبنان ، وصولا الى سقوط نظامين حليفين لها في تونس ومصر ، مروراً ، بكل الصفعات المتوالية ، التي تقول ان الزمن بدأ يتغير.

ها نحن وسط مخاضة تاريخية صعبة ، ستقودنا الى بوابات القدس ، وعداً الهياً قبل اي شيء اخر ، هكذا تخفق قلوب الناس ، في مدارات الصعود الجديد.

ليس اصعب من موتنا والهزيمة مدفونة في عيوننا ، وقد نعيش ذلك الزمن الذي نرى فيه العروس الاسيرة قد استردها اهلها واقاربها وابناء عمومتها واخوالها ، من مشرق العرب الى مغربهم.

بدوي حر
02-13-2011, 03:24 AM
سر النغاشة * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgيقولون أن سر نغاشة الشعب المصري هو الكبت والضغط والجوع والفقر الذي عاشة عبر القرون ، منذ الفراعنة فالهكسوس ثم الفراعنة ثانية ثم المقدونيين فاليونان فالرومان فالفرس حتى أول أمس (بالمناسبة كان قراقوش حاكما بالوكالة على مصر في فترة ما نهاية القرن الثاني عشر).

لذلك يعيدون السخرية الى جذر المعاناة الشديدة ، ويعتقدون بأنها السلاح الذي يستخدمه الضعيف لمواجهة القوي المتجبر ، وهي في ذات الوقت مانعة صواعق - كما يقولون - يستخدمها الفرد لمواجهة الاحباط والنكوص واحتقار الذات والجنون.

بناء على هذه التحليلات ، فهل سنخسر النغاشة المصرية التي بدت جلية في ميدان التحرير ، لمجرد أن عصر القمع قد انتهى؟؟ في الواقع لا اعتقد ذاك ، بل اعتقد أن النغاشة المصرية سوف تترقى درجة الى الأعلى ، وتتحول من رد فعل دفاعي يستخدمه القوي لمواجهة الضعيف - كما اسلفت - الى ابداع وابتكار ، من اجل تتويج السعادة والفرح والابتهاج بالحياة الحرة الكريمة.

نحن بانتظار كوميديا مصرية رائعة أكثر تطورا من التهريج والصراخ على خشبة المسرح ، ونحن محتاجون فعلا الى هذه الكوميديا الرائعة ، وكما قادت مصر كوميديا العالم العربي في فترات القهر ، فانها بلا شك ستقودنا الى المستوى الأرقى وهي تنظر الينا بكل سعادة من شرفة الحرية.

أولى خطوات تحرر مصر من الطاغية الأخير كانت بالسخرية منه.. ارجعوا الى النت ، فستجدون مئات النكات المبتكرة تدور حول مغتصب الرئاسة واولاده وعائلته ، كما تجدون قصائد احمد فؤاد نجم التي كتب اكثر من عشرين قصيدة في السخرية منه ومن حاشيته.

مصر.. الف مبروك علينا وعليكً،،.

sab3 alsaroum
02-13-2011, 06:03 AM
مشكورة على المتابعة
اليومية
جهود تشكري عليها

سلطان الزوري
02-13-2011, 12:21 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة ياغالي

بدوي حر
02-13-2011, 01:18 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-13-2011, 01:18 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الرائع شكرا لك

بدوي حر
02-14-2011, 03:13 AM
الاثنين 14-2-2011

ملحق متوازن- اصطلاح جديد


آخر ملحق موازنة صـدر في السنة الماضية كان يرفع النفقـات العامة بمبلغ 350 مليون دينار ، ويرفع الإيرادات المحلية بمبلغ 250 مليون دينار والمنح الخارجية بمبلغ 100 مليون دينار. وبذلك استطاع وزير المالية أن يصف الملحق بأنه (متوازن) وليس من شأنه زيادة عجز الموازنة.

الملحق المتوازن اصطلاح جديد في المالية العامة ، فالملاحق تصدر لأن أمـوراً طارئة تستدعي دفع نفقـات لم ترد في الموازنة الأصلية ، وبما أن إنفاق المال العام بـدون قانون غير جائز ، فيصـدر الملحق لإعطاء شـرعية للنفقات الإضافية.

أما زيادة الإيرادات العامة عما هو مقـدر في الموازنة الأصلية ، فلا يحتاج لملاحق ، فالقانون لا يمنع قبض أية إيـرادات عامة بدون حاجـة لقانون ، فإذا زادت الإيرادات المحلية أو المنح الخارجية فهذا خيـر ، ومن شأنه تخفيض العجز في الموازنة ولا يحتاج لإصدار ملحـق ، فالقانون ينص على تخفيض العجز من ضبط النفقات وتحسن الإيرادات.

الحاصل عملياً إن شـمول الملحق لإيرادات إضافية كانت له أهـداف إعلامية ، تسـهل ابتلاع فكـرة زيادة النفقـات عما هـو مرصود في الموازنة العامة ، خاصة وإن هـذا الملحـق لم يكن الوحيد أو الأول ، فقد سـبقه ملحق آخر قبل عدة أشهـر كان يمكن أن يغطي النقص في مخصصات النفقات لو كانت متوقعـة في حينه.

الأهـم من ذلك أنه لم تكـن هناك زيادة في الإيرادات حتى يصـدر بها ملحق ، فالواقع أن الإيرادات المحققـة سـواء بتاريخ صدور الملحق ، أو بموجب الإيرادات المعـاد تقديرها للسـنة بأكملها ، تدل على وجود نقص وليس زيادة ، فما معنى إصدار ملحق لزيادة الإيرادات عما هو مقدر في الموازنة مع أن الجـزء المقدر لم يتحقق وليس متوقعـاً أن يتحقق قبل نهاية السـنة كما تدل أرقام إعـادة التقدير للسنة بأكملها.

نفهم أهمية العلاقات العامة في الحياة السياسية والاقتصادية ، ولكن إدارة الأمور المالية بأساليب العلاقات العامة قد لا يكون مفيداً ، لأنها تعطي صورة إيجابية لوقائع سـلبية ، فتضلل الرأي العام وتؤثر سـلباً على المصداقية وهي رأسمال المدير المالي.

العلاقات العامة لها دور حيوي في إبراز الإنجازات الحقيقية وتبرير المواقف والاتجاهات الصحيحة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-14-2011, 03:14 AM
«التلاعب بالأمـم»!


في سبعينات القرن الماضي راج كتاب «لعبة الأمـم»لصاحبه مايلز كوبلاند الذي بحكم مهمته كمسؤول في الاستخبارات المركزية الـ»سي.أي.إيه» تابع عن كثب تطورات هذه المنطقة ,وبخاصة الدول العربية المحيطة بإسرائيل, في المرحلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية حيث بدأت «الحرب الباردة» التي اتخذت أشكالاً متعددة والتي بقيت مستمرة حتى انهيار الاتحاد السوفياتي في تسعينات القرن الماضي .

«لعبة الأمـم» هذه ,حسب هذا الكاتب, بدأت بإعلان البريطانيين انسحابهم مما سمي «باكس براتينكا» في الشرق الأوسط بادئين بالانسحاب من اليونان وتركيا حيث بدأت الحرب الباردة وحيث بدأ التدخل الأميركي في هذه المنطقة بالمراهنة على الانقلابات العسكرية التي تعاقبت في سوريا بدايةً بانقلاب حسني الزعيم في عام 1949 الذي أُتبع بانقلاب سامي الحناوي في العام نفسه ثم انقلاب أديب الشيشكلي ثم سلسة الانقلابات التي تعاقبت حتى الانقلاب على الوحدة المصرية-السورية في عام 1961 ثم انقلاب حزب البعث في الثامن من آذار 1963.

وفي العراق وفي إطار هذه اللعبة ذاتها ,»لعبة الأمـم», كان هناك انقلاب عبد الكريم قاسم على النظام الملكي وعلى الوحدة العراقية-الأردنية وانقلاب عبد السلام عارف ثم انقلاب حزب البعث وهكذا إلى انتهت مقاليد الأمور إلى يد صدام حسين في عام 1979 وبالطبع فإن انقلاب الضباط الأحرار على الملك فاروق في عام 1952 كان أهم محطات هذه اللعبة من وجهة نظر هذا المؤلف الذي عَرَفَ هذا الانقلاب (الثورة)!! وعرف قائده عبد الناصر عن قرب.

وهكذا وبما أن الأوضاع لم تستقر بعدْ بعدَ انهيار التحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي وانتهاء الحرب الباردة في بدايات تسعينات القرن الماضي وبما أن معادلة «القطب الواحد» ,بعد ذلك الانهيار باتت معرضة للاهتزاز فإن لعبة أمـم جديدة أو في الحقيقة «لعبة على الأمم» التي كانت قد بدأت بحروب البلقان وبانهيارات أوروبا الشرقية قد تواصلت بعد كارثة الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) عام 2001 بغزو أفغانستان وغزو العراق وبعدم الاستقرار في الباكستان ... والآن جاء دور هذه المنطقة فالمؤكد أن ما جرى في مصر سوف ينتقل إلى دول عربية أخرى وبخاصة التي لها علاقة مباشرة بالصراع العربي-الإسرائيلي فالأساس في الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة والغرب كله هو إسرائيل ومستقبلها وهو إنهاء هذا الصراع بسرعة وحتى إن تطلبت الأمور تغيير خرائط سياسية كثيرة .

الآن أصبحت منطقة الشرق الأوسط في قلب هذه اللعبة أي «اللعبة على الأمـم» وليس لعبة الأمم وهنا فإن الخوف هو أن يكون هناك في النتيجة تلاقي بين الأميركيين والإيرانيين والإسرائيليين في هيئة تفاهم على كيفية تقاسم النفوذ في هذه المنطقة وهذا ما أشارت إليه وقائع ما جرى في «ميدان التحرير» حيث لم يُحرق أي علم أميركي أو إسرائيلي أو إيراني وحيث لم يصل إلى آذان وعيون وسائل الإعلام التي كانت تحتشد في هذا المكان أي هتافٍ ولو من قبل شخصٍ واحد من بين مئات ألوف المحتشدين وملايين المتظاهرين في كل المدن المصرية ضد أميركا أو إيران أو إسرائيل.

إن هذا ليس تشكيكاً وعلى الإطلاق بصدق نوايا الذين حققوا هذا التحول الكبير من أبناء الشعب المصري العظيم كما وأنه ليس مسّاً بوطنية وصدق وإخلاص الضباط الذين تنازل إليهم الرئيس حسني مبارك عن صلاحياته.. إنه محاولة لرسم صورة «بانورامية» للشرق الأوسط «الجديد»!! في ضوء هذا الذي انتهت إليه عملية السلام في المنطقة وقبل هذا في ضوء اهتزازات معادلة «القطب الأوحد» حيث بعد عشرة أعوام من انهيار الاتحاد السوفياتي بدأ الأميركيون يشعرون بأن معادلة العالم المتعدد الأقطاب قادمة لا محالة إن لم يتم التصدي لها من خلال التلاعب بالخرائط السياسية للمنطقة الأهم التي هي المنطقة الشرق أوسطية.





صالح القلاب

بدوي حر
02-14-2011, 03:14 AM
الصحافيون الأجانب مرة أخرى


في الحادي عشر من الشهر الجاري، كتب إثان برونر في صحيفة نيويورك تايمز معلقا على مقال لي نشر في الرأي يوم الإثنين الماضي كنت قد انتقدت فيه ما أسميته عدم مهنيّة بعض الصحفيين الأجانب. وقع الكاتب بخطأ جديد عندما أوحى بأن الإنتقادات لتغطية الصحافيين الأجانب كانت قد اقتصرت على الإعلام الرسمي.

حسنا فعل الزميل والصديق نبيل غيشان عندما عرّى صحفيا قادما من نيويورك تايمز قام عن قصد بتحريف أقواله لتقديم صورة خاطئة عن العلاقة بين رأس الدولة والشعب. الزميل الغيشان واع إذ لم يلجأ للكتابة بشكل اعتذاري وقام بما يلزم لكشف هذا الصحفي في مقالة له في العرب اليوم، ولم يكتف بذلك بل بعث برسالة إلى محرر نيويورك تايمز(اطلعت على نصها) يطلب منه تصليح الإقتباسات الخاطئة التي وردت في المقال على لسانه. ما قام به الغيشان هو جوهر المهنية لأنه كاتب محترم وديمقراطي وهو ما أعرفه عنه وما لمسته أيضا من خلال حوار هاتفي جرى بيننا.

طبعا لا يمكن الدفاع عن «مهنية» هذا النمط من التغطيات حتى لو ورد في أعرق الصحف، ولنراقب سلسلة المقالات المجنّدة والتغطيات التي أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها تصطاد في الماء العكر، وعندها فليقنعني أحد ب «مهنية» أو نزاهة» مثل هذه التقارير.

مرة أخرى، نحذر من فقدان بوصلة العمل الوطني والإتكاء غير الواعي على إعلام أميركا المجنّد والموجّه. ف «المهنيون» من الصحفيين الأجانب لهم أجندات مختلفة رأيناها على مدار الأسبوعين الآخيرين، عندما وضعت نيويورك تايمز المهنية التي تتشدق بها جانبا لصالح العمل على خلق رأي عام استشراقي مشوه.

وربما علينا أيضا أن نقرأ التحليلات المعادية للأردن التي ظهرت في صحف عبرية استنادا على ما تنشرة وسائل الإعلام الأميركية «المهنية والمستقلة». لا أعرف إن كان ذلك بمحض الصدفة، لكن بعض صحفيي نيويورك تايمز يكتب عن الإردن من القدس! كما أن بعضهم كان ضمن حضور مؤتمر «تحويل الأردن لوطن بديل» الذي دعا له المتطرف عضو الكنيست الداد وتم نصيحة صحيفة الجيروسالم بوست اليمينية بأن تستأجر كتابا أردنيين للنيل من النظام الأردني وهو ما رأيناه على صفحات الجيروسالم بوست في أكثر من مقال احتفاليّ. نحن لسنا ضد تغطية الصحف الغربية لما يجري في بلادنا لكننا بالتأكيد ننتقد عدم المهنية والأمانة في نقل الواقع.



د. حسن البراري

بدوي حر
02-14-2011, 03:15 AM
ثورة مصر بين «الحرامية» و«العيال»؟!


خلال اقل من شهر تحصل المعجزة مرتين الاولى، في انهيار نظام زين العابدين بن علي، والثانية وهي المعجزة المدوية والمزلزلة، انهيار راس النظام المصري بعد 18 يوما من الثورة الشعبية - السلمية، فتكرار ما كنا نعتقد انه اعجاز يوما تحول الى قانون او قاعدة.

فالشعوب العربية اصبحت قادرة عبر الثورات الشعبية - السلمية من اسقاط انظمة ديكتاتورية تحكم بالحديد والنار وبالفساد، وهذا يعني اننا في العالم العربي اصبحنا امام عصر جديد، عصر الارادة الشعبية وعصر انهزام آلة القمع وتكميم الافواه وارهاب المواطن.

لقد سقط حسنى مبارك يوم 25 يناير وليس 11 فبراير، سقط عندما كتب المتظاهرون على آليات ودبابات الجيش المصري في ميدان التحرير» يسقط مبارك»، كانت هذه الرمزية معبرة بما يكفى لان يفهم انه انتهى كحاكم، في بلد كانت لغة الفراعنة فيه عبارة عن حروف من صور ومجسمات تحمل من الايحاء اكثر مما تحمل من المعنى المجسم (اللغة الهيروغليفية)، وكان لكل فرعون رمز لقوته، وعندما كان يهان هذا الرمز او يتجاهله رجال الدين والكهنة في المعابد يدرك ذلك الفرعون انه اصبح آيلا للسقوط، لقد كانت الدبابة العسكرية رمز سطوة مبارك فُكتب عليها شعار سقوطه فسقط بالفعل.

يبدو ان مبارك رجل من «نسيان» فهو لم يتعلم من درس المنصة في 6 اكتوبر عام 1981 عندما اغتيل السادات وهو يجلس بجواره في العملية التي تمت في اقل من دقيقة، وقتها خاطبه عبد الحميد عبد العال احد منفذي الاغتيال قائلا لمبارك الذي كان يرتعش من الخوف (أنا مش عايزك.. احنا عايزين الفرعون) قاصدا السادات، يبدو ان هذه اللحظة المرعبة بكل المقاييس، مسحت بسرعة مذهلة من ذاكرة مبارك لدى تمكنه من السلطة وتملكه السطوة، كما انه نسى ايضا ان السادات الذي وصف يوما ثورة الجياع في 18 – 19 يناير 1977 بثورة «الحرامية» وهي الثورة التى كاد معها «الطاووس المصري» من ترك مصر والهرب الى ايران الشاه، بقيت تطارده حتى ظفرت به بعد اربع سنوات في عز سطوته وقتلته بطريقة درامية لا يمكن للعالم ان ينساها.

مبارك وبعد 30 عاما من حادثة المنصة التي مسحت على ما يبدو من ذاكرته، يصف ثورة 25 يناير «بحركة العيال «ولم يدرك بحكم تقدم السن وغرور السلطة والبعد عن المصريين ومعاناتهم ان العالم تغير وان هؤلاء «العيال» سيهزمونه وانهم هم القوة الحقيقية التي تقود الشعوب وتصنع مستقبلها.

كان مبارك حتى آخر لحظة غير متخيل بانه يمكن ان يتنحى تحت وطأة «هتافات العيال «لكنه رضخ وتنحى.

في التاريخ الفرعوني كان الفرعون خوفو من اكثر الفراعنة بطشا وقسوة وبنى بالظلم والعبودية هرم خوفو الشهير وكان الفرعون الوحيد الذي اعتبر نفسه «الها وطلب من المصريين عبادته، ويقدر علماء التاريخ انه هو الفرعون الذي عاصره النبي موسى والذي هلك في سيناء بعد ان غرق في الماء، وهي اكثر حادثة مأساوية يسجلها التاريخ لحاكم فرعوني وربما لحاكم في كل العالم.

لقد وظف خوفو الظلم توظيفا انتج منه معجزة هرم خوفو، ولكن ظلم مبارك انتج ثروة شخصية خيالية مقدراها 70 مليار دولار، وامية تصل الى 17 مليون شخص ومديونية تصل الى 30 مليار دولار وبطالة تصل الى 10 بالمائة من السكان اي ما يعادل 8 ملايين نسمة.





رجا طلب

بدوي حر
02-14-2011, 03:15 AM
زوايا عمياء..


كانت المرّة الأولى التي أجلس فيها خلف مقود السيارة، قبل 11 عاماً بالضبط..في الحصص العشر الأولى أقصى ما كنت أفعله هو تقديم السيارة مترين وإرجاعها مترين..فمبرر المدرّب الباكستاني آنذاك «حسن مير» أن تعتاد رجلي على «الكلاتش» والبنزين..وأن تعتاد يدي على مسك «الجير»..اعرف أنها حجج ضعيفة لابتزازي بأكبر قدر ممكن من الدروس..لكنّي وافقته وقتها دون أدنى اعتراض..

لم يعرني أي انتباه طيلة فترة تدريبي، بسبب التهائه بــ»مسمار لحم» في باطن رجله اليسرى، فور التشغيل،كان يضبط راديو السيارة على محطّة ناطقة بلغة «الأوردو» ثم يرفع رجله اليسرى فوق رجله اليمنى ويحاول ان ينتزع «مسمار اللحم» .»أقوّم السيارة» على الغيار الثالث فأسأله: كيف هيك؟..فيرد دون اهتمام «واجد فنّان»!!..تتأرجح السيارة لضعف السيطرة وأسأله من باب الاطمئنان كيف ترى قيادتي؟؟..فيرد من جديد وهو يحاول خلع مسمار اللحم من مكانه ..»واجد فنان»!!..التفّ من فتحات ممنوعة وأدخل شوارع مغلقة ..اضع الغيار الثاني بدلاً من الرابع، تقفز السيارة ترتجف، يتغيّر صوتها .وأسأله هل من تقدّم؟..فيرد ايضاَ وهو ينبش بسبابته مسمار اللحم..»أووو..انت سواق كبير»..ذات يوم على طريق المطار في دبي كنت أسير بسرعة جنونية، و المسنّ «حسن مير» يجلس جانبي ويمارس ذات الهواية اليومية ..فجأة صادفت اختناقاً مرورياً مكوناً من طابورين طويلين من السيارات لم يكن أمامي الا الاصطدام او محاولة التوقف، دست على الفرامل بشدّة، زعقت السيارة وتصاعد دخان «الكاوتشوك» حتى ملأ المكان، وبالكاد وصلت لآخر سيارة دون أن المسها..ارتطمت نظارات «حسن مير» في الزجاج الأمامي..واستقرّت قدمه اليسرى على صدري بأصابع مفرودة تشبه شارة النصر.. سألته وأنا أقطر خوفاً ورعباً ..ها كيف شفت سواقتي؟.. فرد بنفس مقطوع: « الحين انت..سواق 100%»..ثم قال وقد نسي مسمار اللحم وحليب الأم حتى «انزل أنا لازم ودّي انت بيت»!!..ثم ساق بي السيارة الى بيتي في (البراحة).

برغم ما عانيته مع الرجل و»مسمار لحمه» الذي كنت افحصه يومياً قبل صعودي بسيارته الحمراء القديمة، وبرغم رسوبي خمس مرات في الامتحان العملي الاّ أني احتفظ بنصيحة ثمينة قدّمها لي ذات يوم عندما قال: «النظر في المرآة يفيد فقط عند السير باستقامة، المرايا لا تعطي أبعاداً حقيقية،كما ان هناك زوايا عمياء لا يمكن ان تراها في المرايا فقط ، على السائق المنتبه ان يلتفت برأسه والانحناء بعنقه والنظر بعينه لرؤيتها قبل الانتقال الى مسار آخر أو الالتفاف بالمركبة..ومن لا يفعل ذلك، حتماً فإنه لن يأمن الاصطدام»..حسن مير هذا الباكستاني الطيب البسيط الذي ملّ السياقة والتعليم وعبث بباطن قدمه «راحلته الأخيرة» ..لم يعطني دروساً في السيطرة والتقدم بالمركبة وحسب..بل أعطاني درساً في السلامة والسياسة أيضا..

المرايا مهما صدقت قد تخدع..التفاته بسيطة.. قد تنجي.





احمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-14-2011, 03:16 AM
الحدث المصري.. وصعود الصوت العربي

http://www.alrai.com/img/312500/312631.jpg


إذا ما كان هناك درس يمكن تعلمه من الأحداث المذهلة، التي تتابعت في مصر فهو أن صوت الرأي العام العربي قد بات مهمّاً، ومهمّاً جدّاً. ولا حاجة للتذكير بأنه لم يكن هناك، لزمن طويل، من كان يستمع للأصوات العربية، أو يراعي المشاعر والطموحات العربية، حتى نهض الشعب المصري الذي لم يكتف فقط بالمطالبة بسماع صوته، وإنما أجبر العرب، والغرب معاً على الاهتمام بكل ما يقوله، وما يصدر عنه.
وقد شاهدتُ يوم الأربعاء الماضي مشهداً مثيراً على شاشة التلفزيون. فعندما كنت جالساً متسمِّراً أمام الشاشة أشاهد محطة «بي.بي.سي» أنا وزميلي الكاتب البريطاني «باتريك سيل» كان أحد نصفي الشاشة المنقسمة، يعرض صورة لمبارك وهو يلقي كلمة، في حين كان النصف الثاني يعرض صورة الجموع المحتشدة في ميدان التحرير. وكان الفصل، بل الانفصال بين نصفي الشاشة حقيقيّاً وليس تقنيّاً فحسب. فمبارك عندما كان يتكلم، لم يكن يسمع هتافات الجماهير المحتشدة. لقد دفع الرجل بكل الأوراق المتاحة لديه وقال إنه في منزلة الأب للشعب، وإنه الرجل الوطني، الذي لا يستمع لإملاءات الأجانب، وإنه مصلح.. وما هو أكثر من ذلك. وقد قلت في نفسي عندما رأيت ذلك الانفصال بين الرجل وجماهير شعبه إنه يحاول أن يصل بصوته ربما إلى أولئك الموجودين فيما وراء ميدان التحرير، الذين ظن أنهم يسمعونه. ولكن إذا كان مبارك تصور أو أمل في وجود مثل هؤلاء المستمعين، فالأرجح أنهم لم يكونوا يستجيبون لما يقوله. وفي هذه الأثناء كان الجمهور في الميدان، يسمع خطاب مبارك، وربما أدى إحساسهم بأن الرجل لا يستجيب لهمومهم إلى إثارة مشاعرهم، وتقوية عزمهم.
لقد كان الأمر عبارة عن شيء جامد: النظام يحاول الوقوف أمام قوة لا تقهر: الجماهير. وكان من الطبيعي أن تنتصر قوة الشعب في النهاية. وقد رفض المتظاهرون ما قاله مبارك في خطابه، وقالوا إنه أقل مما ينبغي، وجاء متأخراً أكثر مما ينبغي، وبدأوا من ثم التدفق مجدداً على ميدان التحرير، ومنه إلى الشوارع، والمواقع المحيطة للتعبير عن سخطهم وغضبهم مما سمعوه.
وفي النهاية، ذهب الرئيس بعد أن ربح المتظاهرون الجولة، واكتسبوا قوة هائلة، باتت تدفع إلى السعي من أجل المزيد من التغيير. ومع هذا فإن خروج الرئيس ليس هو النهاية، وإنما هو بداية عملية، لا يستطيع أحد أن يجزم بما قد تنتهي إليه من نتائج.. ولكن طالما أن الجيش هو الذي يمسك بزمام الأمور في الوقت الراهن، فإن الواجب يحتم عليه أن يستمع لما تقوله الجماهير.
وطبعاً هناك أسئلة عديدة لا تزال تنتظر إجابة: هل سيسمح العسكريون بفضاء للحركة، ويفتحون المجال لعملية سياسية كاملة تقود في النهاية إلى الإصلاح؟ وهل سيكونون أكثر استجابة للطموحات المتزايدة للشباب الذين يطالبون بوظائف في اقتصاد متنامٍ، ومتوسع، يتم تقاسم الثروة فيه على نحو عادل، وتتوافر فيه الفرص المتساوية للمساهمة في صياغة مستقبل البلاد، كما تتوافر لهم فيه حرية التعبير عن سخطهم على أية سياسات لا تستجيب لطموحاتهم، وتغيير هذه السياسات إذا لزم الأمر دون خوف من الملاحقة أو القمع؟
ومن بعض النواحي يمكن الجزم بأن الكثير قد تغير بعد الحادي عشر من فبراير.. ومن نواحٍ أخرى يمكن القول أيضاً إن الكفاح لم ينتهِ بعد. فالحركة التي كسبت الجولة الحالية يمكن أن تتحول إلى قوة هائلة، ولكن النظام الذي يخشى فقدان سيطرته، يمثل هو الآخر قوة يجب أخذها في الحسبان. وفي الأسابيع والشهور المقبلة سنرى فصول هذه الدراما المثيرة وهي تتكشف في الشوارع وقاعات المفاوضات.
ومما لاشك أن الدستور سيتغير، فهذا ما كان مبارك قد وعد به على الأقل. كما أن العسكريين اعترفوا بهموم الشعب وقالوا إنهم قد استمعوا لشكاواه بالفعل، ولكن سيتعين علينا الانتظار لمعرفة ما إذا كانوا قد استمعوا لتلك الشكاوى والهموم فعلاً أم لا.
وعدم الاستماع إلى صوت الشعوب ليس مشكلة الزعيمين العربيين اللذين رحلا، أو مشكلة باقي الزعماء، وإنما هي مشكلة الغرب أيضاً. فخلال فترات طويلة أهملت الولايات المتحدة، وبريطانيا، ودول أخرى، هموم ومشاعر الشعوب العربية، وعومل العرب أجمالاً من طرف هذه الدول كما لو كانت الشعوب قطع شطرنج يمكن تحريكها عند الرغبة.
وفي الوقت الذي اهتممنا نحن فيه باحتياجاتنا وسياساتنا، فإن العرب تركوا كي يتدبروا أمورهم بأنفسهم، وكي يتكيفوا مع الظروف الواقعية التي وضعوا فيها، في الوقت الذي سعينا فيه نحن إلى حماية مصالحنا، وليس مصالحهم.
وهذه الظاهرة ليست بالجديدة. فعدم الاعتداد المتغطرس بالأصوات العربية بدأ مع اللورد بلفور، الذي رفض نتائج أول مسح للآراء أجري في العالم العربي بتكليف من الرئيس وودرو ويلسون في نهاية الحرب العالمية الأولى، وتبين من خلالها أن العرب يرفضون بأغلبية كاسحة خطط القوى الأوروبية لتقسيم العالم العربي بين إنجلترا وفرنسا، وإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وقد أصدر وعده الشهير قائلاً: «بصرف النظر عن رأي العرب الذين يسكنون هذه الأرض في الوقت الراهن فإن الصهيونية، سواء كانت على صواب أوخطأ، أكثر أهمية بالنسبة لنا من رغباتهم».
ولم يقتصر التجاهل الغربي على ذلك الوقت بل استمر عقوداً طويلة بعده. فلقد غزونا العراق مثلاً دون أن نحسب تأثير ذلك على الرأي العام العربي، واستمررنا في تجاهل محنة الفلسطينيين ومعاناتهم ، وانخرطنا في أشكال عديدة من المعاملة السيئة، والمراقبة، والشك في العرب والمسلمين غافلين تماماً عن التأثير السيئ لذلك على شرعية وشعبية بعض النظم العربية، التي كانت تشكل حلفاء وأصدقاء لنا في المنطقة. وكل هذا يجب أن يتغير الآن بالضرورة. فعندما نظم المصريون أنفسهم، وخرجوا إلى الشوارع مطالبين بالاستماع لأصواتهم فقد أدخلوا بذلك عاملًا تحويليّاً جديداً في المعادلة السياسية للمنطقة. فلن يكون من الممكن بعد الآن للولايات المتحدة العمل والتصرف وكأن الرأي العام العربي غير موجود. ولن يكون ممكناً لها بعد الآن فرض ما تشاء من سياسات على شعوب المنطقة، وتوقع أن تلك الشعوب سوف تقبل بها من دون نقاش. ولن يكون بمقدورها بعد اليوم أخذ السجال الداخلي الإسرائيلي أو آراء الرأي العام الإسرائيلي في الحسبان وتجاهل السجال الداخلي والرأي العام في الدول العربية. إن العرب قد استمدوا الإلهام من مصر، وسيصرون من الآن فصاعداً على أن أصواتهم يجب أن تسمع وتحترم. وكل ذلك سيجعل الأمور أكثر صعوبة للغرب ولبعض صناع السياسات العرب.
وكما قال أوباما فإن ما رأيناه في مصر ليس سوى البداية.. وبعد الآن لن تعود الأمور أبداً إلى ما كانت عليه. فالحقيقة أن التغيير لن يقتصر على مصر فقط، وإنما قد يمتد لغيرها وسيكون تغييراً أكبر من قدرة أي منا على التخيل.
جيمس زغبي
(مؤسس ورئيس المعهد
العربي – الأميركي بواشنطن)
الاتحاد الاماراتية

بدوي حر
02-14-2011, 03:16 AM
أميركا والتعافي الاقتصادي الحقيقي




في وقت بلغت أرباح الشركات الأميركية أعلى مستوى لها، وصل مؤشر داو جونز إلى ‬12 ألف نقطة، ارتفعت رواتب وول ستريت مجدداً، وتمتلك الشركات الكبرى أكثر من تريليون دولار من السيولة، فإنك تتوقع أن تعود الوظائف مرة أخرى. ولكن لن يكون في محله.
أضاف الاقتصاد الأميركي ‬36 ألف وظيفة فقط في يناير الماضي، وفقا لمكتب احصاءات العمل. وربما كانت الظروف المناخية السيئة على نحو غير عادي أدت إلى عزوف البعض من أرباب العمل عن التوظيف. ولكن حتى بالنظر إلى هذه الظروف، لا يزال الاقتصاد متوعكاً بشكل فظيع. تذكروا أن هناك حاجة إلى ‬325 ألف وظيفة جديدة في الشهر لمواكبة الزيادة في عدد السكان الأميركيين الذين يريدون ويحتاجون إلى العمل. وهناك حاجة إلى ‬300 ألف وظيفة شهرياً، بشكل مستمر لمدة خمس سنوات، إذا أردنا أن نعود إلى مستوى يشبه حالة التوظيف التي كنا عليها قبل فترة الركود الكبير.
كيف يمكن للشركات الكبرى و«وول ستريت» أن تحقق ثراء فاحشاً وبقية أميركا تعاني ظرفاً في غاية التردي؟ فأرباح الشركات ترتفع، على الرغم من أن معظم الأميركيين مازالوا لا يشترون الكثير، لثلاثة أسباب. السبب الأول، هو أن الشركات تواصل تحقيق الثروة من البيع من عملياتها الخارجية. الثاني، هو أن الشركات الكبرى لا تزال تظهر أرباحاً عن طريق إبقاء تكاليفها منخفضة داخل الولايات المتحدة، خاصة تكاليف العمالة لديها. فهي تواصل تعهيد العمل في الخارج، أو استبدال الآلات المحوسبة والآلية بالعمال. أما السبب الثالث، فهو أن أسعار الأسهم ترتفع نتيجة المضاربة في وول ستريت. ويبقي مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة قريبة من الصفر، ويمنح بنوك وول ستريت حق الوصول إلى أموال أرخص من خلال نافذته الخاصة بالإقراض. فلا شيء يجعل المتداولين في وول ستريت أكثر سعادة من المال المجاني الذي يراهنون عليه.
النتيجة هي أن أميركا بها اقتصادان.أولهما يبقى في حالة ركود. والثاني يتمتع بتعافٍ قوي.
لا يزال الأميركيون في الاقتصاد الأول يكابدون جبلاً من الديون وفقدان الوظائف. ويقترب المعدل الرسمي للبطالة من ‬9٪، ولكن من خلال تقدير من يعملون بدوام جزئي ولكنهم يحتاجون إلى وظيفة بدوام كامل، وغيرهم ممن يشعرون بإحباط شديد بحيث انهم لا يبحثون عن عمل، فإن المعدل الفعلي هو أقرب إلى ‬17٪.
الأميركيون في هذا الاقتصاد الأول يمتلكون أسهماً محدودة، أو أنهم لا يمتلكون أسهماً. أصولهم الرئيسية هي منازلهم، التي تواصل قيمها الانخفاض. في الشهور القادمة، سوف يواجه الأميركيون في هذا الاقتصاد الأول ارتفاع أسعار الغذاء والوقود بشكل حاد.
يتسم الأميركيون في هذا الاقتصاد الثاني، في المقابل، بأنهم إداريون ومهنيون وجامعيون.
تتركز معظم مدخرات الأميركيين في هذا الاقتصاد الثاني في الأسهم والسندات، وهم الآن يعيشون بشكل جيد بعيداً عن أرباح الشركات العالمية. يركب الـ ‬10 الأغنى من الأميركيين، الذين يمتلكون ‬90٪ من جميع الأصول المالية، موجة ارتفاع الأسعار في سباق سوق الأسهم.
فقد منح انفاقهم الضخم تجار التجزئة والمنتجين التعافي من جديد. يندرج معظم الأميركيين ضمن الاقتصاد الأول، ولكن الاقتصاد الثاني يعد أكثر وضوحاً وتأثيراً. ولهذا السبب تسمعون عن أن الاقتصاد الأميركي يتعافى، في الوقت الذي لا يعتبر الأمر كذلك بالنسبة لمعظم الناس. يرى ممثلونا في واشنطن ويسمعون في الغالب من الناس في الاقتصاد الثاني. تغطي الصحافة الاقتصادية بشكل رئيسي أخبار الاقتصاد الثاني. يشعر الاقتصاديون في الشركات ووول ستريت بقدر كبير من القلق إزاء الاقتصاد الثاني.
يعتقد أهل الاقتصاد الثاني، مع غالبية الموقف الرسمي في واشنطن والصحافة الاقتصادية، أن الاقتصاد الثاني في نهاية المطاف سوف يجذب الاقتصاد الثاني إلى انتعاش اقتصادي قوي. فإذا لم يتعاف الأول، فسوف يجر الثاني إلى الركود. يعتمد استهلاك أغنى ‬10٪ من الأميركيين على الارتفاع المستمر لسوق الأسهم. سوف ينتهي ما يسمى بـ «تأثير الثروة»، الذي يحفز قدرتهم الشرائية عندما تنفذ القوة المحركة من السوق الصاعدة. ولكن لا يمكن أن تستمر أرباح الشركات في الارتفاع دون انتعاش يعتمد على المستهلك بشكل موسع في أميركا.
المبيعات في الأسواق الخارجية غير كافية. ذلك أن أوروبا تتبنى بشكل مكثف تدابير تقشفية، عبر تقليص الميزانيات العامة وزيادة الضرائب. فهذه التدابير تعمل بالفعل على تباطؤ النمو هناك. وترفع الصين أسعار الفائدة لديها. فهي قلقة إزاء كل من الاقتصاد المحموم وارتفاع معدل البطالة. وستكون النتيجة هي حدوث تباطؤ في المبيعات من العمليات الخارجية للشركات التي تتخذ من أميركا مقراً لها.
روبرت رايش (وزير عمل أمريكي
سابق وأستاذ للسياسة العامة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
البيان

بدوي حر
02-14-2011, 03:16 AM
إسرائيل وأيام الغضب




ربما تكون حالة التردد التي بدت في الخطاب السياسي الذي تبناه الرئيس الأميركي باراك أوباما في الحوار مع الدوائر الرسمية المصرية متأثرة جزئياً بحالة الخوف في إسرائيل من ضياع المعاهدة الأمنية التي أبرمتها مع مصر في عام ‬1979. لكن هل اتفاقات السلام مع أنظمة في المنطقة ليست هي الصخرة الثابتة التي تحتاجها إسرائيل؟
بدت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في وقت من الأوقات لبعض المراقبين صلبة مثل حجارة الأهرامات. وقدمت «سلاماً بارداً» على مدار أكثر من ثلاثة عقود بين العدوين السابقين.
الآن مع شن الشباب المصريين مثل المسؤول التنفيذي في شركة غوغل وائل غنيم لحركة مؤيدة للديمقراطية في ميدان التحرير، فإن مستقبل الاتفاقية الأمنية يمكن أن يكون مصيره الزوال مثل غوص دبابة تابعة للجيش في رمال شبه جزيرة سيناء.
من خلال تجنب مساندة مطالب المحتجين، فإن إسرائيل، وكذلك الولايات المتحدة، تخوض مغامرة بإبعاد المصريين الذين يرجح أنهم سيقودون حكومة ديمقراطية في مصر. أرسلت إسرائيل مبعوثيها إلى العواصم الغربية مثل واشنطن لمطالبتها بعدم التصلب في التعامل مع القيادة المصرية.
يبدو ان الرئيس أوباما يمتثل لطلب إسرائيل، حيث طلب فقط بأن يبدأ «انتقال منظم» للسلطة في مصر الآن، في الوقت الذي يدعم نائب الرئيس المصري الحالي ورئيس المخابرات السابق عمر سليمان الذي عمل لفترة طويلة كمفاوض رئيسي مع إسرائيل والفلسطينيين، والآن مع المعارضة. وقد دعم معظم كبار القادة في الكونغرس النهج الليّن الذي يتبعه أوباما. لكن مثل هذا الموقف المتردد من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل يثير القلق، وليس الأمل. فالمصالح طويلة الأجل لإسرائيل كما يراها بعض المراقبين تكمن في الديمقراطية القادمة إلى الأراضي العربية، مهما كانت فوضوية أو تستغرق وقتاً طويلاً في إقامتها. فمسألة شعب حر بحكومة منتخبة بحرية هي أساس أكثر متانة من التوصل إلى اتفاق سلام كالذي تم توقيعه في عام ‬1979. لقد عقد عمر سليمان، الذي طالما صور الإخوان المسلمين باعتبارهم تهديداً عنيفاً، محادثات مع قادتهم أخيراً. واعتبر هذه الجماعة، التي تخلت عن استخدام العنف منذ عقود، مؤيدة للديمقراطية في الأيام الأخيرة أكثر من الجيش المصري، الذي تربطه علاقات قوية مع وزارة الدفاع الأميركية. من خلال إجراء انتخابات حرة، ربما يظهر الإخوان في الواقع كحركة أقرب إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي في تركيا، وليس حركة حماس. حتى لو رفضت الحكومة المصرية المستقبلية معاهدة السلام التي أبرمت في عام ‬1979، فإن المراقبين يشكون في أن الجيش المصري بوضعه الحالي على استعداد لخوض الحرب مجدداً. ولم تشر اللافتات التي رفعها المتظاهرون في القاهرة إلى إسرائيل، وذلك على الرغم من رغبتهم في إقامة وطن للفلسطينيين، ويشير المراقبون إلى أن المصريين يربطهم سلام، وإن كان بارداً مع إسرائيل، ويستفيد جيشهم من مليارات الدولارات من المساعدات الأميركية. من غير المرجح أن تتخلى مصر عن تلك الفوائد في ظل حكومة ديمقراطية. إلى أن تتخلى إسرائيل وأوباما عن خوفهما من فقدان هذه المعاهدة، فإنه قد يظل من المشكوك فيه بأن تسفر المفاوضات بين سليمان والمعارضة عن تحقيق الديمقراطية في مصر قريباً. كذلك أشار سليمان إلى أن المصريين يفتقرون إلى «ثقافة الديمقراطية»، وأن مطالب المحتجين في واقع الأمر «تأتي من الخارج». فمثل هذه التصريحات لا تعكس تحولاً جاداً نحو انتخابات حرة ونزيهة. يحتاج القادة في إسرائيل والولايات المتحدة إلى تبني نظرة طويلة الأمد بشأن دور الديمقراطية في التهدئة بالشرق الأوسط. فإذا فعلوا ذلك، فإن نظرتهم إلى الكثير من ملامح الماضي ستتغير.
افتتاحية «كريستيان
ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
02-14-2011, 03:17 AM
دم الحريري في عنق ميقاتي




لا نعرف اذا كان نجيب ميقاتي لا يزال يعيش نشوة التكليف ام لا. ولكن الامر المؤكد هو انه سرعان ما سيدرك سخونة كرة النار التي يمسك بها. فوصوله الى رئاسة الحكومة كان ضربا من ضروب التحايل على ارادة بيئته، وفصلا من فصول انقضاض الوصايتين على الحكم في لبنان.
ومن هنا كانت وسطيته مجرد كلام لا قيمة له في ظل انكسار موازين القوى في لبنان، وفي ظل قدومه على فوهة بندقية «حزب الله». فإذا كان ميقاتي رئيساً مكلفا تشكيل الحكومة الجديد قانونا فإنه يفتقد الى الميثاقية التي تحتاج الى ان يكون جناحا البلد متوافقين على وجوده في المنصب الذي يحتله اليوم.
وقد كان لاجتماع دار الفتوى البارحة رسالة تم توجيهها الى من يعنيهم الامر، وميقاتي أحدهم، أن ثمة غبنا وقهرا وظلما لاحقا بفريق اساسي في البلد يستحيل على «وسطية» مستتبعة للوصايتين ان تقيم معهما ادنى توازن معقول.
اكثر من ذلك، فإن «الوسطية» الآتية على فوهة بندقية «حزب الله» ليست وسطية حتى لو تسلحت بالابتسامات العريضة والكلام المعسول.
وبالعودة الى اجتماع دار الفتوى، فإن الذين يعتبرونه «فتنة» او الذين يرون انه يمثل رجعية دينية يتناسون ان بندقية «ولاية الفقيه» التي كسرت وتكسر المعطى السياسي في البلد، وتحرف الديموقراطية عن مسارها كتعبير عن خيارات الغالبية هي العنصر الفتنوي.
بل ان هذه الحرب الشعواء المفتوحة ضد العدالة في قضية شهداء ثورة الارز هي التي تؤجج مشاعر الغضب، وتفتح الباب واسعاً امام الفتنة. فلا «تحالف الاقليات العروبية المقاومة» ولا الاسلام الايراني الثوري يمثلان حاجزا في وجه التعصب والفتنة، بل بالعكس، فإن استغلال كذبة ما يسمى «الخط المقاوم» من أجل قهر الشعوب والتحكم فيها وتأبيد الديكتاتوريات الفاسدة والدموية، او من اجل فرض هيمنة هنا او هناك هو الوصفة السحرية للفتنة: لا يمكن قهر الناس الى ما لا نهاية بالشعارات الكاذبة.
إن نجيب ميقاتي وقد بلغته رسالة الاجتماع الموسع في دار الفتوى بشأن المحكمة الدولية، يعرف اليوم ان الموضوع لا يحتمل «وسطية» مزعومة، ولا تذاكيا لحماية القتلة اياً كانوا. وعليه، فإن اي حيادية او وسطية من جانب رئيس الحكومة المكلف في موضوع العدالة للشهداء سيكون بمثابة الانحياز الى القتلة. فلا وسطية بين العدالة واللاعدالة. وأي تهرب من مسؤولياته في هذا الصدد سيؤكد الفكرة التي تسود أن من أتى على فوهة بندقية «حزب الله» سيكون في موقع وغالبية الشعب في موقع آخر.
يريد ميقاتي أن يشكّل حكومة «حزب الله» وسوريا في لبنان، فليشكلها وليحشر فيها اسماء «محترمة» من عالم الاعمال، ولنر كيف ستكون عليه الامور. ولكن حذار ان يتوهم للحظة ان من اتوا به «يمزحون» في مواضيع فتنوية كالسلاح في الداخل او الاغتيالات.
غدا ذكرى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه، ومعهم نستذكر كل الشهداء، بدءاً من أول الشهداء كمال جنبلاط. ومع هذه الذكرى نقول لميقاتي انه امام امتحان كبير في ان ينحاز الى العدالة والحق او ان يكون دم الحريري في عنقه. عندئذ ينتهي به المطاف رئيسا لحكومة المطلوبين!
علي حماده
النهار اللبنانية

سلطان الزوري
02-14-2011, 09:15 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة ياغالي

بدوي حر
02-14-2011, 04:19 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الرائع شكرا لك

sab3 alsaroum
02-14-2011, 09:07 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة ياغالي

بدوي حر
02-15-2011, 03:31 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الرائع

بدوي حر
02-15-2011, 12:29 PM
الثلاثاء 15-2-2011

أبعاد عربية للثورة المصرية


ما حدث في مصر ليس انقلاباً عسكرياً بل ثورة شـعبية، وإذا كان ما حدث في تونس يخص تونس، فإن ما حـدث في مصر يخص العالم العربي كلـه.

مصر أكبر دولة عربية عانت من الجمود والشيخوخة، واستقالت من دورها العربي، وهي الآن مرشـحة لأن تسترد هذا الـدور المحوري.

بدون مصر أصبح العالم العربي مجرد غنيمة يسـيل لها لعاب الجوار الأقوياء الطامعين، إسـرائيل، إيران، تركيـا (ونترك أميركا جانباً مؤقتاً).

مصر الحرة تستطيع الآن أن تسـترد شبابها، ودورها العربي الذي كان لها حتى 5 حزيران 1967، ليس لأنها تطلب دوراً بل لأن الـدور العربي يطلبها.

النظام السابق لم يسـمح بقيام معارضة ديمقراطية من خلال المؤسسات الدستورية فقامت المعارضة من خلال الشـارع. وكان من الطبيعي أن تتحول لمواجهة النظام الذي أغلق باب الإصلاح من داخل النظام. وبدلاً من تداول السلطة تم إسـقاطها.

اسـترداد مصر لدورها ونهوضها بهذا الدور ليس مسألة وطنية مصرية فقـط، بل مسألة قومية، تهم الأمة العربية بأسـرها، التي تريد الخروج من مرحلة التراجع والاستسلام، وقد أفقـدها نظام مبارك دورها القومي القيادي، الأمر الذي يفسر احتفال الأمة العربية من المحيط إلى الخليج بانتصار الثورة المصرية باعتباره انتصاراً عربياً وعـودة للروح الذي فقـدت لمدة طويلة.

في ظل مبارك قامت مصر بدور سـلبي تابع، فقد أسهمت في تحريض أميركا على العراق ثم سـاعدتها على احتلاله، وحاصرت قطاع غزة، وجعلت الاستسلام العربي لإرادة إسرائيل قراراً استراتيجياً عربياً، وتخلفت في السباق النووي.

نجاح الثورة المصرية باتجاه الديمقراطية لا يعني بالضرورة قيام ثورات مماثلة في البلدان العربية، فالكلفة باهظة، بل يعني تحقيق نتائج مماثلة، فالإصلاح والتحـول الديمقراطي أصبح ضرورة حتمية مفـروغاً منها، لأن البديل معروف، ولا يستطيع أحد أن يقـف في وجه حركة التاريخ.

الدرس واضح : أميركا لا تحمي حلفاءها الذين يخسرون شعوبهم، فهي تريد حلفاء مقبولين في بلادهم، قادرين على الإنجاز، وليس حكاماً أعباء يحتاجون أميركا لتحميهم من شعوبهم.

أولويـة أميركا هي مصالحها الاقتصادية والإسـتراتيجية، ولكن هنـاك أيضاً قيماً أخلاقية ومعنوية والتزاماً بالديمقراطية، ومحاولة للتوفيق بين المصالح والقيم.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-15-2011, 12:29 PM
نعم.. إننا قادرون


الآن وقد أصبحت لعبة الأمم الجديدة،أو «اللعبة على الأمـم», بعد كلَّ ما جرى في تونس وما جرى في مصر،بمثابة «مدحلة» ثقيلة،تزحف على المنطقة العربية من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب, فإنه علينا هنا في الأردن أن ندرك أن قوتنا،لمواجهة هذه الأخطار, تكمن في وحدتنا وضرورة عزل القلة الأقل من قليلة،التي لا عمق لها لا عشائرياً ولا تنظيمياً ولا اجتماعياً والتي لديها أجندات قديمة معروفة, ومواصلة عملية الإصلاح التي كنا قد بدأناها في عام 1989 بتأنٍ وبدون ارتباك وبدون حرقٍ للمراحل فالحديث النبوي الشريف يقول :»إن المُنْبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى».

إنه ليس مفاجئاً أن نرى أن من انحاز إلى الثورة الخمينية ثم ما لبث،تحت ضغط المصلحة الشخصية,أن انحاز إلى صدام حسين يذهب إلى لبنان ليطل على الأردنيين وعلى المشاهدين في كل مكان من خلال شاشة فضائية يُعتقد أنها على صلة بحزب الله فهذه أمور لاهي غريبة ولاهي مستغربة والمهم هنا أن هذا الشخص نفسه قد اعترف وفي مقابلته هذه أن أهله وأهل مدينته الأساسية يواجهون كل ما يطرحه بالرفض والتنديد.

إن بلدنا يواجه تحديات خارجية فعلية لها علاقة ببعض التصورات,التي يطرحها بعض الإسرائيليين وتطرحها بعض الأوساط في الدول التي نعتبرها صديقة, لحل القضية الفلسطينية لكن بوحدتنا الوطنية الراسخة وبوعينا للظروف الإقليمية التي تحيط بنا وباستمرارنا بتطوير الإصلاحات التي كنا قد بدأناه قبل غيرنا بسنوات بل بعقود فإننا قادرون على الصمود وعلى التصدي أيضاً فالشعب الأردني يختلف عن بعض الأشقاء في أنه يعتبر أن طبيعة نظام حكمه ضرورة لاستمرار هذا الكيان وضرورة لتآخي مفرداته المتنوعة في هذا الإطار الواسع الذي يتسع للجميع الذي هو المملكة الأردنية الهاشمية.

حتى الأحزاب التي تصف نفسها بأنها «معارضة» فإنها تدرك وتعرف أن خسارتها ستصل إلى حد الكارثة إن حدث أي اهتزاز، لا سمح الله, لهذه الصيغة الفريدة في الوطن العربي كله والمؤكد أن هذه الأحزاب تعلم علم اليقين أن هناك لعبة أمم جديدة تستهدف هذه المنطقة وأهلها وتستهدف فلسطين والقضية الفلسطينية وتعلم أيضاً أن أي تحركات شعبية صادقة ومشروعة وضرورية إن هي لن تُحْمى مبكراً وبوعي وإخلاص من التدخلات الخارجية ومن النزق والتطرف والاستهتار فإنها ستنتهي حتماً إلى مجرد بيدق صغير في لعبة الأمم الجديدة هذه.

نحن في هذا البلد نختلف عن غيرنا في أن مستقبل القضية الفلسطينية،وأول هذا هو حق الشعب الفلسطيني في أن يقيم دولته المستقلة فوق تراب وطنه, متوقف على صلابة بلدنا ومتانة نسيجنا الاجتماعي وعلى صمودنا،كما صمد أبطال اسبارطا في ممر الماراثون, وعلى وحدتنا الوطنية فأي حسابات غير دقيقة وأي تهورات غير مدروسة دراسة دقيقة ستجعل الأردن مقبرة لهذه القضية وسينتهي والى الأبد حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى وطنه وحقه في أن يقرر مصيره فوق تراب هذا الوطن الذي من المفترض والذي يجب ألاّ يكون له وطن غيره.

هناك أنواء بدأت تضرب هذه المنطقة وهناك زلازل مدمرة قادمة لا محالة وبالتالي فإن هناك أخطارا فعلية باتت تهدد بلدنا بوجوده وهذا يفرض على الأردنيين كلهم أن يعطوا الأولوية لمواجهة هذه الأخطار والتهديدات وهذا يقتضي أن نُغلَّب حسابات الوطن والأمة،وحسابات فلسطين على رأسها, على الحسابات الشخصية وأن نتماسك أكثر من أي فترة سابقة وأن نوحد صفوفنا وان نحميها من الاختراقات الخارجية ومن ذوي الأجندات الخاصة الذين نعرفهم واحداً واحداً ونعرف أنهم مرفوضون حتى من قبل عائلاتهم وأهلهم الأقربين ومن وقبل شعبنا الأردني كله.

لقد مرت علينا وعلى بلدنا ظروف،إن هي ليست أصعب من هذه الظروف فإنها على الأقل بصعوبتها, لكننا بالتماسك وبالوحدة والالتفاف حول قيادتنا،التي كانت بمثابة الضرورة لقيام هذا الكيان وبقيت بمثابة الضرورة لاستمرارنا كدولة مستقلة ومتقدمة ومتميزة, قد واجهناها وتغلبنا عليها فبقيت المملكة الأردنية الهاشمية واحة استقرار يحكمها قانون التسامح وتحكمها فضيلة الابتعاد عن العنف والتطرف وحلَّ قضايانا حتى مع أشقائنا في الجوار بالمحبة والتفاهم والحوار.. ونعم نحن قادرون على أن نواجه هذه الزلازل التي باتت تضرب هذه المنطقة.

صالح القلاب

بدوي حر
02-15-2011, 12:30 PM
كنا برفقة الملك


قبل ثلاثة أعوام او اكثر قليلا زار الملك منطقة الأزرق للاطلاع على احوال سكانها وكنت ضمن ثلة من الزملاء لتغطية الزيارة .. اذكر كيف أصغى جلالته بانتباه شديد الى أحاديث السكان حين اشتكوا من سطوة متنفذين على اراض في تلك المنطقة وان سكان الأزرق لا يملكون من الأرض الا ما هو حول بيوتهم..

قبل ذلك بأعوام كنا نسمع ان فلانا اخذ آلاف الدونمات وان علاناً وضع يده على كيلومترات مربعة من الأراضي الجرداء دون ان نعير الامر انتباها الى ان وقعت الفأس بالرأس وأضحت هناك حقوق مكتسبة لمجموعة من الاسماء تملكت وباعت واستثمرت في مساحات شاسعة من الأراضي.

حتى الان ليس لدينا قانون عادل لاستعمالات الاراضي في الممكلة ويقف ضد ولادة مثل هذا القانون افراد عديدون وجهات عديدة والسبب هو الانتفاع من المساحات الرمادية في آليات تملّك الاراضي في البلاد بحيث اعتبر البعض ان فتح مثل هذا الملف كمن يضع انفه في بوابة عش للدبابير.

ان اصدار قانون لاستعمالات الأراضي وتقرير اشكال ملكيتها والشروط الواجب توفرها لاعلان هذه المنطقة او تلك محمية بات امرا في غاية الاهمية اذ لا يعقل ان يتم تسييج مئات الآلاف من الدونمات واعتبارها محمية طبيعية لمجرد ان قُصيراً او آباراً تتواجد فيها بحيث يتم تعطيل تلك الأراضي عن الاستثمار.

الاهتمام الملكي الذي تبدّى من شكاوى أهل الأزرق وجد طريقة لينفذ ضمن اطار متدرج وجرى بالاضافة الى ذلك افتتاح جملة من المشاريع التي اسهمت اسهاما أساسيا في تثبيت الناس في أماكن سكناهم لكن ليس المطلوب دائما انزالا ملكيا على بؤر رمادية لكي يكون هناك حل فالمطلوب حلول جذرية وهي مهمة الحكومات التي تجيد دائما صياغة بياناتها الوزارية بمفردات مثيرة للسامع غير انها تبقى حبيسة القاموس اللغوي الرسمي ولا تنفيذ.

سنبقى كل يوم نسمع عن مشكلة أصلها ضبابية التعاطي الأهلي والرسمي في موضوع الأراضي وان الحل الجاد والمقنع للجميع هو صياغة الحدود الفاصلة بين الملكيات الجماعية والفردية عبر انتاج قانون لاستعمالات الأراضي بحيث يطمئن الجميع الى ان هناك فيصلا قانونيا بين الجميع وبغير ذلك سنسمع كل طالع شمس عن مشكلة اجتماعية سببها ملكيات الأراضي.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-15-2011, 12:30 PM
للتطرف العربي الإسلامي مصدران


الأول: داخلي أو ذاتي من المسلمين أنفسهم . وأعني بذلك الفقهاء والدعاة الذين حثوا عليه وحرضوا الشباب إليه، وجعلوا الجنة مأوى الاستشهاديين أو المفجرين في المدنيين المصادفين سواء أكانوا مسلمين مُكّفّرين، أو كافرين أصلاً في نظرهم...

والثاني: خارجي : أمريكي أوروبي صهيوني إسرائيلي متحالف استراتيجياً لتمكين اليهود من اغتصاب فلسطين بالكامل وإبادة شعبها جغرافياً وثقافياً وسياسياً، ومحتل (أي التحالف) لأفغانستان والعراق ومدمر له طولاً وعرضاً وجغرافية وحضارة...

ويدخل في هذا المصدر تحذير رموز هذا التحالف من مسؤولين وساسة وكتاب ومعلقين... وبخاصة في أمريكا وإسرائيل « الشعب الفلسطيني» والعرب والمسلمين ــ حكومات وشعوباً ــ من تنامي قوة الإسلاميين في بلدانهم، أو من نفوذهم، او من قرب حصولهم او استيلائهم على السلطة، بالحيلة أو بالقوة أو بالديموقراطية.

وبما أن هذا التحالف هو العدو الأول أو المصيري في نظر الجماهير الفلسطينية والعربية والمسلمة، ولا رصيد من المصداقية لديه عندها فإن تحذيراته لها منهم تصبح أكبر مصدر لشعبية الإسلاميين وشهادة لصالحهم عندها. إنها تثبت أن الإسلاميين ومواقفهم السياسية ــ وأفعالهم ـــ بما في ذلك ما يسمى بالإرهاب صائبة وأنهم على حق، فتؤيدهم أو تنضم إليهم نكاية بهذا التحالف المعادي.

أفلا يدرك هؤلاء الأعداء ذلك؟! أو لا يعلمون أنهم يدفعون الجماهير نحو الإسلاميين ويفتنونها بهم ويجعلونهم مطلوبين للإنقاذ ومنفضة من حول من يدعمون أو يمدحون؟ أو لا يفهمون أنهم بهكذا خطاب يصورونهم وكأنهم الخطر الأكبر أو الوحيد على العدو الإسرائيلي... الذي يعمل الغرب ويستميت في الدفاع عنه وحمايته على الرّغم من لا شرعية وجوده واستمراره وأفعاله اليومية ضد الشعب الفلسطيني المستفزة لأعمق أعاميق الضمير أو النفس البشرية؟ ماذا يريد الإسلاميون أكثر من ذلك ترويجاً ؟ هل يستطيعون أن يحصلوا على كل هذه الشعبية الجماهيرية لولا هذا الخطاب؟!

وإذا كان الأمر كذلك فهل أصحاب هذا الخطاب أغبياء أم وقحون أم مستهترون بعقولنا؟ لو كانوا غير ذلك لصمتوا، أو لاقتربوا كثيراً من الإسلاميين ليبعدوا الناس عنهم (و يشمسوهم) ويجعلوهم متهمين كما كان عليه الأمر إبان الجهاد المشترك معهم ضد السوفييت في أفغانستان.لعلهم بهذاالخطاب يقصدون العكس أي تفضيل وصول الإسلاميين إلى السلطة والاستيلاء عليها، للإنقلاب على أي اتفاقية أو التزام أدبي أو رسمي معهم يعرقل إحكام قبضة إسرائيل على كل فلسطين، وربما خلق تبرير لها لبسط سيطرتها على شبه جزيرة سيناء حتى قناة السويس ومحاصرة قطاع غزة من الجهات الخمس من باب الاحتياط.

أمام هذه الحالة يجب على الإسلاميين أن يخيبوا آمال وأحلام الغرب وتنبؤاته فلا يتقدمون صفوف المعارضة او الثورة ، كما فعلوا في ميدان التحرير، أو لا يسعون إلى السلطة السياسية قاصرين نشاطهم على الدعوة والتبشير، أو أن يعلنوا على رؤوس الأشهاد إيمانهم بالديموقراطية الكاملة استراتيجياً لا تكتيكاً.

لعل السلطة والثروة... خير كاشف أو امتحان لخلق أي فرد أو حزب أو حركة... سياسية، فالسلطة تفسد بعض المسؤولين والثروة تفسد البعض الآخر، وإذا اجتمعتا تفسدان الجميع، فاتركوهم يصلون إليهما ليقارن الناس بين الأقوال والوعظ، والأفعال، فالسياسة والإيمان (واستقم كما أُمرت ولا تتبع أهواءهم) لا تجتمعان.

حسني عايش

بدوي حر
02-15-2011, 12:30 PM
ديوان المظالم


بين ايدينا تقرير ديوان المظالم للعام 2009، وهو التقرير الاول للديوان الذي باشر عمله الفعلي مطلع نفس العام، اي منذ سنتين فقط، فالشكر اولا للباشا عبد الاله الكردي على تعريفنا بمنجزات مؤسسة وطنية لا ننكر اننا لم نكن على ثقة باهميتها ثم بقدرتها على الصمود بوجه الادارات الشمولية واصحاب القرارات غير القابلة للنقض او حتى المراجعة، وبعيدا عن لغة الاشادة الرسمية كما تعودنا عليها، فأن مئات الارقام في التقرير تدل على ان عملا كبيرا ومهما قد انجز في فترة زمنية قصيرة، وان ديوان المظالم بما حقق حتى الآن لم ينشأ عبثا، كما برهنت الحالات التي نظرها الديوان من حيث الكم والنوع على ان هذه المؤسسة المستقلة حاجة وليست بطرا على عكس عشرات المؤسسات التي قامت في البلد في السنوات الاخيرة لاهداف بعضها معروف وواضح وبعضها لا يزال محل تساؤل عن سبب وجودها اصلا، وليس مستغربا ابدا ان ترتفع اصوات نيابية لتنضم الى تذمرات رسمية واعلامية بل وحتى شعبية مطالبة بدمج بعض هذه المؤسسات وشطب بعضها الآخر لانتفاء الحاجة اليها، لكن ديوان المظالم ليس من بين المؤسسات المتهمة بقلة الشغل والتقرير الذي بين ايدينا يؤكد على ان الديوان قد حقق نجاحا باهرا ونظر في أكثر من عشر قضايا او (تظلمات) في اليوم الواحد على مدار السنتين الماضيتين، واستطاع ان يحل غالبية هذه القضايا اما بانصاف المتظلم واما بانصاف الجهة المشكو عليها، وفي الحالتين انصاف الوطن الذي ينؤ تحت كم هائل من الشكاوي والتذمرات والتظلمات غير المفهومة في كثير من الحالات مما يعني ضرورة دراسة كل قضية باستفاضة وحياد, والاهم باستقلال كامل عن تأثيرات الجهات المشكي عليها دونما استثناء,وربما من المهم ان يعرف الاردنيون ان من بين حوالي ثلاثة آلاف قضية نظرها الديوان ثبت ان المئات منها لا اساس لها من الصحة وليست مظلمة بأي حال من الاحوال, او انها لا تتفق مع قانون الديوان وصلاحياته، وان التظلمات الحقيقية والتي تستند الى براهين واثباتات مقنعة ومنطقية قد نظرت وانتهت الى قرارات مرضية لاطرافها بعيدا عن الكيفية والطريقة التي استخدمت سواءا الحلول الودية ام التوصيات ام سواها من الحلول التي يكفلها القانون..



ديوان المظالم ليس هدفا بحد ذاته، لكنه وسيلة مبتكرة تاريخيا للوصول الى ارفع درجات العدالة اذا توفرت الارادة لذلك، والمساهمة في تصحيح الاخطاء الادارية والوظيفية واعادة الحقوق الى اصحابها بموجب اجراءات تضمن العدالة في حدها الاعلى، وعلى هذا الصعيد يعمل ديوان المظالم بتناغم كامل مع مؤسسة اخرى هي هيئة مكافحة الفساد تفعيلا لمبدأ النزاهة وتساوي الجميع بالحقوق والواجبات، سواء تعلق الامر باتخاذ القرارات ذات الأثر على مجمل حياة الاردني في عيشه ووظيفته وحقه في الارتقاء وتسلم المناصب مثله مثل غيره، او في التعامل مع المال العام بمنتهى الحرص على مقدرات الوطن وحقوق الناس، ونؤمن كل الايمان ان ارادة العمل من اجل بسط العدالة بين الاردنيين في وظائفهم وعلاقاتهم مع مؤسسات الدولة واجتثاث الفساد ليست مهمة واحدة يسهل تنفيذها ثم بعد ذلك حفظ الملفات، بل حزمة من المهمات المتلاحقة والمتغيرة والباقية ما بقيت عجلة العمل تدور, وما دمنا في مرحلة الحلم بمجتمع القانون لا ظلم فيه الا ويرفع، ولا فساد الا ويخضع للمحاسبة، ومتى وصلنا لن نكون عندئذ بحاجة لا الى مؤسسات تحارب الفساد ولا الى ديوان لتلقي التظلمات.





جهاد المومني

بدوي حر
02-15-2011, 12:31 PM
«بيت الضيافة»


قبل سنوات انشأت الحكومة بيتاً للضيافة مقابل رئاسة الوزراء... وكان مقرراً لحظة إنشاء هذا البيت أن يكون جزء منه مقراً لرئيس الوزراء.. وعائلته.

حكومات كثيرة (اتغلبت) في هذا البيت بعض الرؤساء رفض الإقامة فيه وبعضهم حوّله مكاناً للقاءات الرسمية.. ورؤساء آخرون استعملوه كمقر، ومكتب للرئيس نفسه.

آخر مرة زرته قبل أقل من أسبوع اكتشفت أن الصالة فيه حوّلت إلى مكاتب زجاجية اشبه تماماً بغرف (الخداج) للأطفال، وكل مكتب معزول بقواطع وربما تحتاج فقط لوضع اسطوانات اكسجين حتى تؤكد... انك في قسم (الخداج).

وأيضاً تم تغيير غرف الطعام والمبيت إلى مكاتب لوزراء الدولة.. والحقيقة المؤلمة التي أود قولها هنا هي أن حجم (الفخفخة) التي أنشئت في هذا البيت يتناقض وحجم عجز الميزانية وحجم الفقر الموجود لدينا...

إذا كان هذا البيت (مغلّب) الرؤساء إلى هذا الحد.. فأنا مستعد للسكن فيه على الأقل ستحصل على كل شيء (ببلاش) التدفئة، الانارة، وتستطيع أيضاً أن (تكسدر) في الحدائق وتخفف منسوب الكولسيترول لديك.

المستغرب أن هذا البيت يحتوي على لوحات فنية ذات ثمن باهظ ولا يوجد فيه أي صورة لرؤساء وزارات استشهدوا في سبيل الاردن مثل هزاع ووصفي لا يوجد فيه اي دلالة على دور مؤسسة رئاسة الوزراء في خدمة الأردن.

والاصل انه بيت لضيافة كبار الزوار.. والزائر يحتاج لأن يقرأ شيئاً عن تاريخ الاردن على الجدران.

بما ان غرف الخداج قد تم تفكيكها كما علمت، فأنا اقترح على رئاسة الوزراء.. ان تقوم باعادة ترتيب هذا البيت بما يضمن ازالة لوحات الورد.. والفخفخة وعرض بعض من صور وسيرة رؤساء استشهدوا في اداء الواجب.. واظن ان تكلفة هذا الأمر ستكون اقل بكثير من تكلفة غرف الخداج.. التي امتلأت (بالكمبيوترات) و(الفاكسات) و(الهواتف(.

واذا لم تقتنع الحكومة برأيي.. فأنا مستعد للسكن فيه.. وما الذي يمنع ان يجرب عبدالهادي راجي المجالي رغد العيش قليلاً.. سأكتب فيه مقالاتي على (تويتر) بدلاً من الرأي وسأغير اسم زاويتي «اجبد» الى اسم آخر.

عبدالهادي راجي المجالي

sab3 alsaroum
02-15-2011, 01:09 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سلطان الزوري
02-15-2011, 01:43 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-15-2011, 03:51 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-15-2011, 03:51 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-16-2011, 01:24 AM
الاربعاء 16-2-2011


عَرَب ما بَعْدَ البُلوغ!! * خيري منصور

"بين روما وتونس وقت... له في قميص المضيفة خيط وفي الأفق خيطان من شجن ونعاس.."

لم يخطر ببالي منذ عشرين عاماً وانا أنام على مقعد جلدي في مطار دافنشي لثلاثة أيام لأنني كنت قادماً من بغداد الى تونس ، وارى عشرات التونسيين والمغاربة يقيمون في الترانزيت أن عقدين من الزمن يكفيان لأن يحدث ما حدث وعلى هذا النحو الذي أحال شارع الحبيب بورقيبة الى سجادة حمراء لمرور الشهداء لا الرؤساء وان ايطاليا سوف تعرض على تونس وهي تنهض لتضمد جراحها وتقف كالجواد على قدميها ان تعبر الحدود لضبط الأمن واغاثة المنكوبين بعد ان قدمت حكومتها تقارير رثائية عن أوضاع تونس وكأنها غدت صفراء لا خضراء.

لقد دخل الاستعمار الى بلادنا تحت مختلف الذرائع بدءاً من خرافة تسديد الديون الخديوية في مصر عام 1882 حتى هذا الصباح..

لقد كفانا أهل تونس الرد على العرض الايطالي وربما نابوا عنا كعرب في الرد على أي عرض مماثل في قادم الايام ، فأهل تونس ادرى بشعابها وقادرون بعصامية قومية باسلة على الخروج معافين من هذه التجربة الفذة بكل المقاييس..

جمهورية البوعزيزي لا تحمل رقماً كما هو الحال في جمهوريات فرنسا الثلاث أو الخمس أو في ايطاليا سواء كانت جمهورية موسوليني أو بيرلسكوني فما أحببناه كعرب في ايطاليا هو دانتي الاليجري الذي قرأ تراثنا واستضاء ببعض مصابيحه ، وما أحببناه فيها هو مورافيا الذي استشهد وائل زعيتر وهو على موعد معه ، وكذلك بيراندلو وشخصياته الست التي تبحث عن مؤلف ، تماماً كما أحببنا فليني ولورين وذلك الفنان الذي جسد رمزين عظيمين من تاريخنا هما حمزة وعمر المختار ، وكان هذا الفنان كما سمعته ذات يوم يدفع معظم دخله ضرائب لامريكا كي يحتفظ بأمريكيته لسبب واحد فقط هو كما قال بالحرف الواحد ليقول لها لا عندما يتطلب الامر كأمريكي أولاً وليس كايطالي.. تماماً كما أحببنا نحن العرب شكسبير واليوت وبرتراند رسل وفيلسيا ردغريف و...

في بريطانيا كلنا لم نحب ولن نحب اللورد بلفور ودزرائيلي وايدن وبلير..

ومقابل السيدين سايكس وبيكو والساطور الذي شطرا به تضاريسنا القومية ثمة مئات من المثقفين والفنانين والفلاسفة الذين تعلمنا منهم كيف نشحذ ارادتنا وكيف نسعى الى التحرر حتى من جيوش بلادهم ، لأنهم انسانيون وغير عنصريين والميراث الذي تركوه وراءهم يخص البشرية كلها،

ما نخشاه هو ان يعرض علينا الاستعمار الجديد بأقنعته الملونة التي تصيب كليل البصر بالدوار حماية متاحفنا وتحرير الناس في بلداننا ، فنحن تلقحنا على امتداد قرنين على الاقل ضد هذه الجرثومة الذكية ، ومن جاؤوا على صهوات الخيول.. أعقبهم بعد قرنين من جاؤوا على صهوات الدبابات باسم التحرير ودمقرطة المجتمعات الباترياركية.. ثم انتهى الامر الى امتصاص نُخاعنا،

نعم ، تلفحنا ضد أمثولة جامايكا التي استعانت بالنموس لكي تخلصها من الفئران فقضت النموس على الفئران في اسبوع واحد.. ثم أتت بعد ذلك على كل شيء،

ان العربي الآن قد بلغ ما بعد سن الفطام ، وربما ما بعد سن الرُشد لفرط ما خسر من كيسه.. لا من أكياس الآخرين ، وعليه حتى اذا قطع قدمه أن ينحت عكازه من عظم ساقيه ، فلا وصاية ولا غواية ولا ضباع نعدو وراءها نحو المغارة ونحن نناديها بأسماء آبائنا..

فالجبين ارتطم بسقوف المغارات كلها ، وسال دم يكفي لاعلان البلوغ والبلاغ والتبليغ،،

بدوي حر
02-16-2011, 01:25 AM
درس مصر البليغ والقاسي * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgمُذهلة تلك الأحداث التي عاشتها القاهرة وحواضر مصر ومحلاتها الأخرى ، في أسابيعها الأخيرة ، ومآلاتها التي قادت إلى خلع الرئيس المصري ونائبه من سدّة الحكم. غير أنّ ما هو أشدّ من هذا إذهالاً وإدهاشاً هو الجانب الآخر من المشهد. فتلك الملايين ، التي تواتر خروجها المنظّم والمتحضّر ، إلى شوارع المدن المصرية العظيمة وما تزال ، لم تتمكّن من كسر سلسلة وتراتبية النظام القمعي ، الذي جثم بثقله وعتمته على صدور الناس لأكثر من أربعة عقود ، إلّا بعد نحوْ من ثلاثة أسابيع. فمشهد صمود النظام وبقائه ، وعلى الرغم من فظاظة التشبيه وقسوته ، لا يقلّ إدهاشاً وإثارة للأسئلة ، عن صمود المجاميع العُزّل ، في ميدان التحرير ومعظم ميادين مصر.

فالنظام المصري الذي سقط رأسه ، بعد استنفاده ، على المستوى الفردي والجماعي ، لكلّ مخزون القيم الإنساني والأخلاقي اللازم لأيّ حكم. فالسخرية والتهكم والاستهتار ، التي حفلت بها الشعارات واليافطات المرفوعة من المحتجّين المصريين ، كانت كافية لإفقاد أيّ حكمْ أو نظامْ أو فردْ هيبته ، ناهيكَ عن وقاحة ما تكشّف من ممارسات النظام في قمع المتظاهرين ، الخفية منها والمعلنة.

بالتأكيد ، ثمّة أسباب عميقة ومعقدة لذلك ، وعلى مستويات عدة. فعلى مستوى القوى والنخب ، المؤهّلة لتحويل طاقة تلك الجماهير الجبارة إلى مفاعيل مفيدة في التغيير والخلاص ، ها هي تكشف عن عجزها التاريخي ، بل انتهازيتها ، في أن تكون قيادة حقيقية للناس ، في لحظة كاشفة وبالغة الحساسية والأهمية في التاريخ العربي والإقليمي والعالمي. وربما كان ذلك واحداً من أسباب أزمة المنطقة المزمنة ، في خضوعها وهوانها الطويل نسبياً أمام أعدائها ، بما في ذلك النهب المنظّم لثرواتها ومقدراتها.

أما على مستوى النظام نفسه ، وأفراده وأدواته ووسائله ، فلمّا تتكشّف أسراره الدفينة بعد ، وإن بدأت بعض رذائله بالظهور الصادم حتى لأصحابه. بل لعلّ بعض رذائله ، التي تكشفت منذ اليوم الأول لثورة شباب مصر المجيدة ، هي في التقليد الغبي الخالي من أي ابتكار ، في قمع المتظاهرين ، ليس للنظام التونسي الذي لم يُخلع بالكامل بعد ، بل لممارسة السلطات الفرنسية في قمعها للإحتجاجات الطلابية الفرنسية قبل عقود طويلة،.

ففي شوارع الحي اللاتيني بباريس ، وقبل نحو ثلاثة وأربعين عاماً ، اقتلع الناس حجارة شوارع العاصمة ، في انتفاضة جارفة وعاصفة ، ضدّ أقوى زعيمْ فرنسي معاصر ، هو شارل ديغول. وفي إضرابْ واسع ، ضمّ نحواً من عشرة ملايين موظفْ فرنسي ، قاتل الطلبة الفرنسيون ضدّ قوات الشرطة. وتحوّلت ساحة السوربون.. وجوارها إلى منبر لإلقاء الخطابات الوطنية ، والتحريض على الثورة.

في تلك الانتفاضة ، كانت الحماسة والانفعال يسيطران على الجماهير ، غير أنها كانت جماهيرُ تشعر تماماً بما ترفضه وتعرفه ، وتدركُ أسباب غضبها ورفضها ، الذي أخرجها إلى الشوارع. كانت جموعّ تعرف وتدرك الأشياء كلها ، باستثناء الشيء الأهم وهو ما الذي تريده بالفعل ، أو قُل ما ينبغي فعله لتحقيق أهدافها وإرادتها. فتحولت في صفحات التاريخ إلى الثغرة الكبرى ، للانتفاضة الفرنسية الشهيرة.

ما فعله ديغول.. آنذاك ، هو إخراج قوات الشرطة والأمن ، من الحي اللاتيني الباريسي ، والإفساح في المجال للطلبة الثائرين ، كي يحتفلوا بحرية فوضاهم ، على هيئة غضب واحتجاج عاصفين. ومع مرور أيام التمرّد والعصيان ، تبدّدت طاقة الجماهير الفرنسية المنتفضة ، وتشرذمت في شوارع باريس العريضة ، إلى أن اختفت نسبياً ككتلْ متجمعة.

وبعدها ، بدأ تسريب الشائعات في باريس ، التي خسرت زخم طاقتها الدافعة خلال أيام قليلة ، عن انتشار قوات المظليين والمدرعات في أطراف باريس وضواحيها. وانقضّت قوات الحرس الجمهوري بوحشية ، على الحي اللاتيني وما جاوره من أحياء ، وطهّرت بعنف غير مسبوق بقايا العصيان فيها. وتمكّنت من إنهاء انتفاضة عارمة ، ظنّ كثيرّ من الفرنسيين وغيرهم أنها كانت ثورة.

لا شك في أنّ هناك اختلافا وفرقا ، بين الحالة الفرنسية وما يحدث في بلادنا ، وبالذات في كل من تونس ومصر وغيرهما. غير أن ما هو لافت ، في ممارسات السلطة وأجهزتها هناك ، أنها لم تغادر ما فعله ديغول قبل أكثر من أربعة عقود ، وبتقليدْ يخلو من أي إبداع سياسي ، بإستثناء العودة إلى بعض وسائل القتال القديمة ، في قمع الجماهير ، كالجًمال والخيول والبغال والحمير. وعلى الرغم من بهاءً وعظمة ما تحقّق حتى الآن ، وبالذات في الثورة المصرية ، التي تأخذ منحى مختلفاً بعد سقوط الرئيس مبارك ونائبه ، فإنّ مخاطر الفشل والنجاح لا تزال تُخيّم على كلّ شيء ، وتهدّد كلّ شيء. ولا تزال المحاولات لإجهاضها واحتوائها ، الداخلية منها والخارجية ، وبأية وسيلة ، قائمة على قدمْ وساق. ذلك أنّ ممانعات سقوط النظام الآن تتركّز على إبقاء النظام نفسه وآلياته ، مع بعض التغييرات الشكلية ، التي تصيب الأفراد وبعض القوانين ، وبعض الإصلاحات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية. فاقتلاع النظام في مصر من جذوره ، يعني أن لا بقاء لمنظومة الأنظمة المسيطرة والمهيمنة في المنطقة منذ عقود. وعلى من استكانوا إلى تأبيد ما هو قائم ، أن يتحسّسوا بطونهم ورؤوسهم في آن ، وأولهم كيان الدولة العبرية العتيد. وهذا بالضبط ما يخيف الأميركيين والصهاينة معاً ، لهذا يسعى الكثيرون الآن ، داخلياً وخارجيا ، إلى تزوير هدف الثورة المصرية وحرفه إلى: سقوط الرئيس وبقاء النظام ، بإعتبار أنّ هدف المحتجين تحقق بخلع الرئيس ، وكفى الله الجميع القتال. وهو ما يرفضه بشدّة المُمسًكون على جمرهم وجمرنا في ميدان التحرير وغيره من ميادين مصر الأبية ، التي علّمت العالم كلّه درساً بليغاً وقاسياً ، في التحضّر والتغيير والحرية.

بدوي حر
02-16-2011, 01:26 AM
«استحقاق سبتمبر» * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgورد في كتاب التكليف الذي وجهه الرئيس عباس إلى رئيس حكومته المكلف سلام فيّاض ما يلي: "....إن الحكومة الجديدة يجب أن تركز في عملها على حشد كل الطاقات لتعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية لقيام دولة فلسطين المستقلة ضمن الإعداد لاستحقاق أيلول (سبتمبر) القادم"...وكان عباس بذلك يرد ضمناً على كتاب الاستقالة الذي رفعه إليه فيّاض والذي جاء فيه أيضاً: "كلي أمل في أن الحكومة القادمة ستحث الخطى وتستنهض كامل الطاقات لاستكمال تنفيذ هذا البرنامج والأولويات التي حددتها وثيقة §موعد مع الحرية§ وبما يضمن تحقيق الجاهزية الوطنية لإقامة الدولة ويسهم في وضع العالم أمام مسؤولياته للوفاء §باستحقاق سبتمبر§ المتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

نحن إذن على موعد مع الحرية والاستقلال في شهر أيلول (سبتمبر) القادم ، وكل ما يتخذ من خطوات هذه الأيام ، من بينها تغيير الحكومة والحرص على تشكيل حكومة فصائلية جديدة ، وإجراء الانتخابات المتعددة و"تعزيز صمود المواطن فوق أرض الوطن" ، ليس سوى خطوات تحضيرية ، تندرج في سياق الاستعداد للاستحقاق التاريخي المهم.

نحن لا نعرف من أين يأتي هؤلاء بكل هذا التفاؤل والثقة بما أسموه "استحقاق سبتمبر" ، ما الذي سيتغير ولماذا الاعتقاد بأنه سيكون مختلفاً عن آب (أغسطس) أو تموز "يوليو"...هل يكفي على سبيل المثال ، أن يقال بأن الحكومة ستكون قد أتمت بناء مؤسسات الدولة والاطمئنان لجاهزيتها حتى يصبح قيام الدولة أمراً ممكناً...ألم تقم دول من دون أن تكون جاهزة لاستحقاق الاستقلال (آخرها دولة السودان الجنوبي) التي لا تتوفر على أي من البنى التحتية المتوفرة في الضفة والقدس والقطاع...ألم يتأخر قيام دول واستقلالها ، برغم امتلاكها لكل مقومات الدولة وبناها التحتية (كوسوفو بعد عشرين عاماً تقريباً من تفكك يوغوسلافيا السابقة)؟

هل يكفي قول أوباما لعباس ، "نراكم في الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة" حتى يصبح أيلول (سبتمبر) القادم "موعدا مع الحرية" ، ويصبح هذا الشهر ، شهر حرية الفلسطينيين واستقلال دولتهم؟...هل يكفي أن أيلول (سبتمبر) القادم موعداً نهائياً لإتمام سنة المفاوضات المباشرة وغير المباشرة التي اطلقتها الولايات المتحدة والرباعية الدولية ، حتى يصبح هذه الشهر ، مختتم السنة ، موعداً مقدساً ، تشاد بعده مداميك الدولة العتيدة...هل يعتقد هؤلاء أن صدور قرار عن الجمعية العامة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية سيفضي إلى نشوء الدولة...ألا يزيد عدد الدول التي تعترف بفلسطين 130( دولة) عن مثيلاتها التي تعترف بإسرائيل؟..كم مرة يتعين على دول العالم أن تعترف بدولة فلسطين؟...وهل يصبح الاعتراف الدولي المتعاظم بدولة فلسطينية افتراضية بديلاً أو "تعويضاً نفسياً" عن قيام هذه الدولة على الأرض؟

الدولة ليست على مرمى حجر ، وأيلول القادم لن يختلف عن آب أو تشرين الاول ، ستمضي أيامه على الفلسطينيين كالمعتاد ، تحت الحصار والاحتلال وفي ظلال الاستيطان والعدوان ، وكفى ترويجاً للأوهام وإتجاراً بالمكتسبات الوهمية...لن تكون هناك دولة فلسطينية في المدى المرئي ، اللهم إلا إذا ارتضى فريق رام الله بإعلان الدولة رسمياً على حدود 67 وواقعياً على حدود أوسلو...لا استحقاق في أيلول (سبتمبر) القادم ، في أحسن الحالات سيكون هناك مزيد من الاعترافات بدولة فلسطينية على الأرض الفلسطينية ، وغالباً من دون ذكر للحدود أو العاصمة ، ومن دون إشارة لحق عودة اللاجئين...حتى سلام فيّاض لم يأت على ذكر حق العودة في معرض شرحه وتعريفه لـ"استحقاق سبتمبر" ، هو قال نصاً "والمتمثل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

لن تكون هناك دولة فلسطينية خصوصا إذا صدقنا الرئيس عباس وأخذنا على محمل الجد ما قاله في خطبة المولد النبوي الشريف: "لا دولة من دون القدس...لا دولة من دون القطاع"...لن تجلو إسرائيل عن القدس في المدى المنظور...ولن تخلي حماس قطاع غزة لسلطة رام الله ، في المدى المنظور أيضاً.

ولن تكون هناك انتخابات في شطري الوطن ، والأرجح أن الانتخابات لن تشمل القدس ، أقله إن جرت بمشاركة جميع الفصائل ، يمكن التساهل في موضوع القدس إن جرت الانتخابات من دون حماس...انتخابات 2011 ليست انتخابات 2006 التشريعية ولا انتخابات 2005 الرئاسية ، وهي ليست انتخابات 1996 كذلك ، الظرف غير الظرف ، وإسرائيل ليست إسرائيل ، كل ما بمقدور السلطة أن تفعله هو أن تجري انتخابات في الضفة الغربية فقط...انتخابات تكرس الانقسام بدل أن تفضي إلى إنهائه...انتخابات بلا نصاب سياسي إذ تجري بمقاطعة حماس والجهاد والشعبية وفصائل المعارضة...انتخابات غير شرعية ومطعون في نتائجها سلفاً ، حتى وإن جرت بمنتهى النزاهة والشفافية ، ذلك أنها انتخابات بلا منافسين ، فريق يزاحم نفسه إلى صناديق الاقتراع في انتخابات اللون الواحد والحزب الحاكم...انتخابات ستذكر الفلسطينيين بانتخابات مجلس الشعب المصري الأخير ، والتي كانت بحق ، سبباً جوهرياً في اندلاع ثورة الشعب المصري التي كنست النظام ومجلسي الشعب والشورى.

نحن أمام واحدة من أكثر العمليات بؤساً وتهافتاً تلك التي عرفها الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية المعاصرة...إنهم يصرفون الوقت ويقطّعونه...إنهم يتخبطون في ارتباكاتهم وارتكاباتهم...إنها تداعيات زلزالي مصر وتونس ومأزق فشل المفاوضات واستمرار الاستيطان..إنها أعراض وعوارض فقدان الراعي والسند في القاهرة وقد أفقدت القوم القدرة على التركيز واجتراح المبادرات الجادة والجدية ، إنه التعلق بالحبال الواهية وخيوط العنكبوت وقشة الغريق ، التي قد تصبح ذات نهار تونسي أو مصري ، القشة التي قصمت ظهر البعير.

بدوي حر
02-16-2011, 01:27 AM
أصداء الثورة المصرية فلسطينياً * ياسر الزعاترة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL6.jpgالخاسرون بسبب ثورة الشعب المصري العظيم كثر. يأتي في مقدمتهم من دون شك الكيان الصهيوني الذي استمتع لعقود بنظام لم يحافظ على معاهدة كامب ديفيد فحسب ، بل أضاف إليها خدمات جليلة للدولة العبرية (أمنية وسياسية) ، بل واقتصادية كما هو حال صفقة الغاز ، ولعل الأهم بين تلك الخدمات ما يتعلق بتركيع الوضع العربي الرسمي للمطالب الإسرائيلية. ولا نبالغ إذا قلنا إن الدولة العبرية تعيش وضعا استثنائيا بعد الثورة المصرية عبرت عنه فعاليات سياسة مختلفة ، وسيكون أكثر وضوحا بمرور الوقت ، ولا قيمة لمحاولتهم بث الطمأنينة بين أوساط شعبهم إثر تأكيد المجلس العسكري المصري على التزامه بكافة تعهدات مصر الدولية والإقليمية ، لأن معاهدة كامب ديفيد لا تنص على تقديم كل الخدمات التي أشرنا إليها. والأرجح أن حالة الخوف وعدم اليقين التي تحدثت عنها تسيبي ليفني ، زعيمة المعارضة (رئيسة حزب كاديما) ستبقى قائمة خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد معارك مختلفة ستؤدي إلى نهاية هذا الكيان برمته بإذن الله.

الخاسرون الآخرون من الثورة المصرية كثر ، وتمثلهم في المقام الأول تلك الأنظمة التي ترفض الإصلاح والاستجابة لمطالب الشعب ، والتي سيزعجها كثيرا شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" الذي دوى في جنبات مصر المحروسة ، وقبلها في تونس الخضراء.

على أن سلطة رام الله ستكون بدورها أحد الخاسرين الكبار إذا لم تعدل مسارها السياسي والأمني خلال المرحلة المقبلة ، وذلك على نحو يستجيب لمطالب الشعب ، وقبل ذلك لمتطلبات المرحلة الجديدة بعد سقوط النظام المصري.

الأكيد أن سلطة رام الله لم تكن تتمنى بحال هذا السيناريو الذي وقع في مصر ، ولم يكن غريبا تجاوزها لمنع المظاهرات المؤيدة لثورة الشعب المصري إلى تسيير مظاهرات من شبيبة فتح تدعم بقاء حسنى مبارك. وإذا قيل إن سلطة قطاع غزة قد فعلت ذلك ، فلأن موقفها ضعيف أمام سطوة النظام المصري الذي يمسك بخناقها عبر معبر رفح ، من دون أن يكون ثمة خلاف على أن الفرحة التي اجتاحت غزة بعد انتصار الثورة كانت عارمة ، بخاصة وسط مؤيدي حماس والجهاد.

في المرحلة الأخيرة كان نظام حسني مبارك هو الراعي لسلطة رام الله ورموزها ، فهو الذي مرر قتل ياسر عرفات ، ورتب انتقال السلطة بسلاسة للذين حاولوا الانقلاب عليه ، وما كان لمحمود عباس أن يصبح رئيسا لو أراد النظام المصري شيئا آخر ، من دون أن ننسى القول إن ما جرى كان استجابة لمطلب أمريكي إسرائيلي نشأ في ظل ظروف التوريث ومطالب قمع المعارضة دون اعتراض أمريكي.

اليوم لا يفقد هؤلاء سندهم في القاهرة فقط ، لكنهم يواجهون أيضا مرحلة كلها جديد ومخيف ، فالثورة المصرية تعني صحوة عربية واسعة النطاق ، وهي تعني أن لغة أوسلو والتنسيق الأمني ستغدو أكثر رفضا عند الشعب الفلسطيني ومن ورائه الجماهير العربية التي فتح لها الانتصار المصري بابا واسعا لأحلام انتصار أكبر على المشروع الصهيوني. ولعل من سوء طالع القوم في رام الله أن يأتي انتصار الثورة المصرية بعد أقل من ثلاثة أسابيع على كشف الوثائق الخطيرة التي أوضحت من دون لبس حجم التنازلات الخطيرة التي قدموها للصهاينة ، والتي لم تكن كافية لإشباع شهيتهم ودفعهم للموافقة على توقيع اتفاق نهائي.

اليوم لن يقبل الفلسطينيون بسهولة أن يتم جرهم إلى ذات المربع من جديد ، سواء منه ما تعلق بالتنسيق الأمني ، بما في ذلك منع ما يسمى التحريض (من طرف واحد بالطبع) ، أم ذلك المتعلق بالجانب السياسي ، وحيث يجري المضي في برنامج السلطة - الدولة التي تتمدد تباعا بإشراف خليفة الجنرال دايتون (مولر) نحو دولة في حدود الجدار سيقال عنها مؤقتة ، بينما هي في حقيقتها دائمة ذات نزاع حدودي مع جارتها. ولن يفيد السلطة الحديث عن انتخابات تشريعية ورئاسية تعلم استحالة إجرائها في ظل الظروف الراهنة ، وبالطبع لكي تثبت ثقتها بموقف الجماهير منها.

في ظل استمرار عمليات الاستيطان والتهويد ، بخاصة في مدينة القدس (بعد كشف الوثائق سأل نتنياهو: إذا كانوا قد تنازلوا عن مستوطنات القدس ، فلماذا يطالبون بوقف الاستيطان فيها؟،) ، في ظل ذلك لن يكون مستبعدا أن ينتفض الشارع الفلسطيني في وجه السلطة والاحتلال في آن ، معلنا انتفاضة جديدة ستشعل الوضع العربي برمته ، ولن يكون بوسع الأنظمة أن تقف في مواجهته خوفا من غضب جماهيرها التي ستضيف غضب الداخل إلى التفاعل مع القضية الأكثر قداسة في وعيها الجمعي.

بدوي حر
02-16-2011, 01:27 AM
جـك همـر! * حلمي الاسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgالإصلاح لا يعني أن ننشب أظافرنا في جسدنا ، فنشرع في إخراج أمراض وعصبيات منكرة ، وننشر ضغائن مزمنة لا علاقة لها لا بإصلاح ولا ديمقراطية،.

نشعر بأسى عميق لأن بعضنا مال على بعضه الآخر ، مناديا بشق الصف الوطني ، والفت في عضد جبهتنا الداخلية ، تحت عنوان التماهي مع رياح التغيير التي أحدثها "جك الهمر" الذي ضرب بنى الدولتين التونسية والمصرية ، في ثورتين شعبيتين شريفتين ، أطلقتا إبداع الشعب ، لا أحقاده ، وأخرجتا أحلى ما عنده ، من قيم التعاون والتعاضد والتضامن ، والأخوة ، للوقوف في وجه الطغيان والجبروت والفرعنة ، وتغول سلطات الأمن السرية ، فتواجه جيش النظام مع جيش الشعب ، فغلب الثاني الأول ، لأنه ابنه البار ، الذي ولد من رحم الحواري والأحياء ، فاحتضنها وتبنى مطالبها ، وطرد الطاغيتين شر طردة،

صحيح أن مسيرة اصلاح في الأردن كانت حتى وقت قريب ظاهرة بلاغية ، جعجعة بلا طحن ، وصحيح انها كانت محض لغة وصحائف وأدبيات ملأت الأرفف والسطور ولم تنتقل إلى الصدور ، لكننا بدأنا نلمس توجها للتطبيق ، ولم يبدأ بعد في حقيقته ، رغم إقالة الحكومة السابقة ، فثمة طريق طويل بدأ خجولا ووئيدا ، بشكل لا يتسق مع شوق الجماهير وتعجلها ، ولو كنت صاحب قرار في هذا الأمر لحللت مجلس الأمة فورا ، ولشرعت في إجراء تعديلات تشريعية لا بد منها ، لإعادة ترسيم العلاقة بين السلطات الثلاث ، لمنحها استقلالها ، ومنع تغول إحداها على الأخرى ، ولأطلقت مبادرات متتالية على غير صعيد ، قد تبدأ من إنشاء نقابة للمعلمين ، ولا تنتهي عند إلغاء جميع اشكال المحاكم الاستثنائية ، مرورا بدسترة القوانين الناظمة للحريات الأساسية ، والتي يشكل بعضها منظومة معقدة ، لكن كل هذا لا يعني أن نندس في صفوف المتطلعين للحياة الكريمة ، والتغيير الحقيقي ، فنبدأ بدق أسافين الفرقة ، والتفتت ، لشق الصف.

لتسر إذن عملية الإصلاح والبناء والتغيير ، ولكن بدون تصفية حسابات صغيرة ، تستهدف زرع قنابل موقوتة في بيوتنا وشوارعنا ، وتهدد أمننا الوطني.

بدوي حر
02-16-2011, 01:28 AM
صوت الناس لا يكذب * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgاسوأ ما يمكن ان تقدمه لمن تحبه ان تغشه وتخدعه ، او ان تزين له الصورة وتهوّن امامه من قيمة الحدث ، انت -حينئذ - لا تحبه على الحقيقة وانما تحب نفسك ، وتبحث عن مصلحتك ، وتنحاز الى انانيتك ، وتمارس دور "شاهد الزور".

الآن -مثلا - يكتشف الرئيس المصري "السابق" ان اقرب الناس اليه قد خدعوه ، وان مصيبته كانت في "نجله" الذي اختطف من بين يديه السلطة والمال ، وفي حاشيته التي كذبت عليه ، وفي وزير داخليته الذي اوهمه بان "شباب الثورة" مجرد "عيال وبلطجية" يمكن احتواؤهم وبان الموقف تحت السيطرة ، وفي حزبه الذي آثر "قبل ان يختفي" الدفاع عن مصالحه ، فبعث "الجمال والخيول" لتدوس "الثوار" في الميدان ، وفي إعلامه الذي كان يصفق ويطبّل لكل ما يصدر عنه ثم ينقلب عليه بعد رحيله ويتبرأ من كل "انجازاته".

الآن يكتشف الرئيس المخلوع ان الذين كانوا يشهرون له حبهم وولاءهم قد تخلّوا عنه وان معظم الذين كان يأتمنهم خانوه ، وبأن الذين ضاق بهم ذرعا واقصاهم واودعهم السجون كانوا صادقين حين انتقدوا ونصحوا وحين واجهوه بأخطائه ولم يزينوها امامه ، لكن "فات الميعاد" ولم يعد بوسعه ان يتمنى -مجرد ان يتمنى - لو استمع اليهم او اخذ بنصائحهم او قرّبهم اليه.

من يقرأ الصحف المصرية بعد رحيل "مبارك" وقبلها الصحف التونسية بعد هروب "بن علي" يدرك تماما كيف يتحول "الاصدقاء" الى "اعداء" والمقربون المحظوظون الى وشاة وانتهازيين ، وكيف يغسل "الامناء" ايديهم من المرحلة ، وكيف يتبرأ المحسوبون على الحكم من التجربة وكيف يتقافز "الفاعلون" من السفينة بعد ان غرقت وهرب منها القبطان.

لا تسأل كيف "انحطت" اخلاق بعض الناس؟ وكيف فسدت ضمائرهم وهانت عليهم مبادئهم؟ ولا تسأل كيف ينقلب المريدون على شيوخهم ، وكيف يتحول "الجناة" الى ضحايا او ابطال ، فالطغيان لا ينتج الا فسادا ، فسادا في الذمم وفي الاذواق والاخلاق.. وفي المواقف والنصائح المغشوشة.. وفي الصورة والاطار معا.

لكن في لحظة ما يخرج من بين "ارتال" الفساد والاستبداد صوت الناس ، هذا العابر لمقولات النخب والاحزاب ، المتجاوز لمنطق التزيين والتهوين والتنويم ، المتصالح مع حجم الازمات والاخطار ، يخرج ليقول كلمته ، وهي اصدق من كل ما يمكن للمسؤول ان يسمعه من المحيطين به ، وانقى من كل ما تلوكه وسائل الإعلام التي استمرأت المداهنة في تلك اللحظة فقط تدق ساعة الامتحان وتنكشف الحجب المستورة وتتبدد الخيارات ما عدا خيارا واحدا: خيار الناس الذي لا يكذب .. لا يكذب ابدا.

بدوي حر
02-16-2011, 01:31 AM
وزير العدل .. لا تستقل ولا ترتحل! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgتغضب اسرائيل على وزيرالعدل حسين مجلي ، لانه طالب مع المواطنين ، بإطلاق الجندي احمد الدقامسة ، وتصف تصريحاته بأنها مثيرة للاشمئزاز،.

اسرائيل ايضاً تريد توضيحات من الاردن ، حول ماجرى ، خصوصاً ، بعد انضمام الوزير الى جموع المتظاهرين الذين يطالبون بالافراج عن الجندي احمد الدقامسة ، وماقاله مجلي ان الدقامسة لايستحق السجن اصلا ، وقوله انه يحرّض الجماهير للمطالبة بالافراج عنه.

القصة بدأت باعتصام لمواطنين يطالبون بالافراج عن الدقامسة ، وانضم الوزير اليهم ، وقد كان الوزير وهو محامي مرافعات طويلة سابقاً دفاعاً عن الدقامسة الذي اطلق النار على سبع اسرائيليات ، بعد ان قمن بالاستهزاء على الجندي وهو يصلي ، ووقف الوزير مع الناس ، مؤيداً مطلبهم.

بعد ذلك تم بث خبر رسمي اشير فيه على لسان الوزير ان ملف الدقامسة تم بحثه في مجلس الوزراء ، وفي وقت لاحق تم بث خبر رسمي آخر يناقض الاول ، ويلغي مافيه ، مشيرا الى ان مجلس الوزراء لم يبحث ملف الدقامسة ابداً ، منذ سجنه.

مباشرة دخلت الخارجية الاسرائيلية ونددت ، بالوزير وتصريحاته ووقوفه مع المعتصمين ، هذا على الرغم من ان المشهد كان عظيماً على المستوى الاردني ، لانه يشير الى رفعة الاماني الشعبية ، تجاه الجندي الدقامسة.

الغريب ان اسرائيل تقبل لحكومتها ان يخرج منها وزراء يقولون غير ماتقوله الحكومة ، فمن المسموح في اسرائيل ان يخرج وزير يميني او يساري ، او متدين ، ليقول كلاماً يعاكس فيه كلام الحكومة الاسرائيلية ، او يطرح رأياً لايناسب الحكومة الاسرائيلية.

هذا مسموح في اسرائيل ، ولاتريده اسرائيل هنا ، وكأننا نشتغل عندها ، موظفين في ارشيف الخارجية الاسرائيلية المذعورة اليوم من كثرة العواصف التي تهب عليها اقليمياً.

ما الذي يمنع من ان يقول الوزير حسين مجلي كلامه ، ولماذا نفترض انه ممنوع من الكلام بهذا المعنى ، وهل المسؤولية الجماعية والتشاركية لمجلس الوزراء تمنعه من قول هذا الكلام.

أليس من الافضل ان نبدو قليلا ، على ذات الطريقة الاسرائيلية التي توزع الادوار بين متشدد وغير متشدد ، فيما هم يخدمون نهجاً واحداً.

على الوزير ان يبقى في موقعه ، وان لايستقيل ، وان لايحرجه احد ، ولايضغط عليه احد ، ولايلومه احد ، للاستقالة ، او التواري خلف الاضواء ، ولربما لو حلل كثيرون الصورة ، لاكتشفوا ان ارتدادها الداخلي ايجابي جداً ، والداخل وتماسكه اهم بكثير من مومياءات الخارجية الاسرائيلية.

بعض المحللين يقولون ان حكومة البخيت قد لاتحتمل كلفة كلام الوزير اقليمياً ودولياً ، والبعض يقول اننا امام اول تعديل سريع ، واخرون يقولون اننا امام اول ضربة للحكومة ، وايا كانت دوافع الكلام ، فإن خروج الوزير من موقعه اساءة لكل واحد فينا.

لايجوز ابداً ، ان نرسم صورتنا على وقع سخط تل ابيب ، وعلى هذا يستحق الوزير الشكر ، لانه اوصل رسالة اهم ، تتعلق بعدالة قضية الجندي ، من جهة ، ولانه رسم صورة عظيمة لوقوف المعتصمين بشأن قضية مع وزير في حكومة ، فاذا بالجانبين ، واحد.

الاردنيون الذين قتلتهم اسرائيل خلال عقود طويلة ، والاردنيون الذين عذبتهم ، وسجنتهم ، والاردنيون المفقودون ، الا يثير هؤلاء الغضب ايضاً ، الا يثير انكار اسرائيل لوجود بعضهم ، ولوجود جثامين بعضهم..الاشمئزاز ايضاً ، ام ان الاسرائيلي وحده الذي لديه مشاعر مرهفة.

الحرية لأحمد الدقامسة...نقولها بصوت مرتفع.

بدوي حر
02-16-2011, 01:31 AM
تامر وأشكاله * يوسف غيشان

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL13.jpgتحت العنوان ذاته كتبت قبل سنوات مقالا حول "المطرم" تامر حسني ، الذي غنى للجيش والوطن الكثير من الأغنيات ، ثم تبين أنه متهرب من الخدمة العسكرية ، وتم سجنه ، ونال نصيبه مما يشتهي هناك.. ثم أطلقوه ليصبح محبوب الصبايا.. والذكور ايضا.

بالطبع شاهدتم ما حصل مع تامر حسني في ساحة التحرير ، حينما ادرك خطأه في اعادة الكلمات التي لقنه اياها النظام ضدهم ، ثم جاء ليعتذر فطردوه.. كان هذا تامر حسني فقط ، لكن اشكاله كثر في كل زمان ومكان.

وقد عرضت احدى القنوات مقاطع من اقوال الصحفي الأصلع الكبير حجما كمال أديب المقرب جدا.. جدا من الرئيس السابق مبارك ، وهو يشتم بالمعتصمين ويسخر منهم بحماس شديد ، ثم مقاطع بعد سقوط النظام ، يشتم فيها كمال اديب النظام وأعوانه بحماس اشد ، يقول الكلام وهو يشغل جميع اجهزة الاتصال لديه من فم وعين وبراطم وأذن وجنجرة ، لدرجة يجعلك تعتقد أنه قد فقد شعره وهو معتصم في ميدان التحرير منذ قرون.

وعرفنا الأهرام وأسامه سرايا وهو يتهم السباب بأنهم صنيعة للاخوان المسلمين ويطالب بإنزال اشد العقوبات بهم ، ثم نراه يعدل من كلامه قليلا.. قليلا عبر البي بي سي وغيرها ، ثم ينحاز للثورة ويبدأ بشتم اعوان النظام السابق الذين كان يمثلهم بصدق وإخلاص قبل ايام.

لا اريد ان اكرر كلامي فقد تحدثت سابقا عن فئران السفينة التي تنخر خشبها حتى يتسرب اليها الماء ، ثم تكون أول الهاربين منها ، لكن هؤلاء لا يهربون بل يقفزون الى سفينة اخرى معاكسة في الاتجاه ، ويشرعون في ممارسة الانتهازية والوصولية حتى يصلوا الى هيكل السفينة ويبدأون في النخر فيها مجددا.. ونجاتهم مضمونة ما داموا يجيدون الإنتقال من موقع الى آخر معاكس.. ويبدلون الولاءات والأنتماءات كما يبدلون بذلاتهم.

كنا سنحترمهم لو بقوا على ارائهم ، لكن.. يبدو انهم والمئات والالاف مثلهم الذين يتعيشون على اعطيات الأنظمة العربية لا يملكون أي انتماء وأي محبة.. الا لأنفسهم.

بدوي حر
02-16-2011, 01:32 AM
البيانات والمسيرات لا تصنع الإصلاح بل العمل الحزبي * باتر محمد علي وردم

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL14.jpgتشهد الساحة السياسية والاجتماعية في الأردن نشاطا محتدما خلال الأسابيع الماضية يذكرنا تقريبا بحجم النشاط الذي ظهر في بداية الانفتاح الديمقراطي في العام 1989 حيث تعددت البيانات والمسيرات والاجتماعات التي تطالب ببدائل وخيارات سياسية جديدة. وإذا كان هذا النشاط صحيا ومقبولا ومنطقيا في العام 1989 بعد عقود من حجب الحياة الحزبية والعمل السياسي فإن ما يحدث حاليا بالرغم من أهميته فهو لا يساهم في التقدم خطوات حقيقية نحو الإصلاح نتيجة عدم ارتقاء البيانات والمسيرات إلى عمل حزبي صحيح.

تكاثر البيانات والأفكار حول الإصلاح السياسي المنشود يعتبر نشاطا فكريا وسياسيا جيدا ، وهو قد يؤسس إلى الانتقال نحو ممارسة هذا الإصلاح السياسي من خلال حياة حزبية قوية ومستقرة ومؤثرة. هذا اليوم مثلا تخطط مجموعة من النشطاء الشباب لتنفيذ اعتصام للمطالبة بالعودة إلى دستور العام 1952 والذي يتضمن انتخاب الحكومات الأردنية من خلال الأغلبية البرلمانية وهذا ما حدث في حكومة المرحوم سليمان النابلسي في العام ,1956 ولكن أعتقد أنه من الافضل أن يتجه الشباب صوب وزارة الداخلية لتسجيل حزب مرخص يضم على الأقل 500 شخص كحد أدنى لتيار سياسي يطالب بالتغيير ويطرحوا برامج عملية وأفكارا محددة من خلال طرح مرشحين في الانتخابات النيابية سواء جرت بعد 4 سنوات أو بعد 4 اشهر،

الانتقال المطلوب نحو حكومة منتخبة ، كما تطالب بعض القوى السياسية الحزبية مثل جبهة العمل الإسلامي وبعض القوى السياسية الجديدة يحتاج أولا إلى عدة مقومات سياسية وتشريعية منها وجود قاعدة حزبية قوية وفعالة ووجود قانون انتخاب يعزز النشاط السياسي ويعتمد على القائمة النسبية والقوائم الحزبية لا الصوت الواحد. لا يمكن القفز في الفراغ من انتخابات فردية جوهرها المال والقوة العشائرية إلى فكرة الحكومة المنتخبة بدون المرور في مرحلة العمل الحزبي الجاد والمؤسسي. كيف يمكن للمواطنين انتخاب حكومة نيابية في الوضع الحالي؟ هل سيتم طرح أسماء 120 نائبا في استفتاء عام واختيار أول 25 نائبا في ترتيب الأصوات لتشكيل حكومة؟ أين البرامج والخطط والاستراتيجيات التي سوف يقوم المواطنون بمحاسبة الحكومة المنتخبة على أساسها ؟

سوف تمر مسيرة الإصلاح السياسي بعدة عقبات ولعل أهمها أن نفس الجهات التي تطالب حاليا بحكومات منتخبة ستكون مترددة جدا في تغيير قانون الصوت الواحد نحو قانون يعتمد على القائمة النسبية (ربما باستثناء جبهة العمل الإسلامي) وذلك تخوفا من عدة تغيرات هيكلية في تركيبة مجلس النواب الذي سينتج عن القائمة النسبية. كل هذه الأسئلة والخيارات تحتاج إلى الكثير من التفكير والبدائل الخلاقة والحوار الجاد ولكنها في الأساس تحتاج إلى أحزاب قوية ومرشحين حزبيين لا يخجلون من انتماءاتهم الحزبية أثناء الانتخابات،

نحن الآن أمام فرصة ذهبية لتحويل هذا النشاط السياسي إلى حالة حزبية ومؤسسية تنقل الأردن إلى مرحلة الإصلاح السياسي المنشود والذي يحتاج إلى الكثير من الحوار والنقاش واحترام المبادئ الدستورية وعدم القفز عليها ، وكلما خفت البيانات الفردية والجماعية الموقعة من أشخاص وزادت البيانات الحزبية نكون قد اقتربنا من مأسسة الإصلاح السياسي.

بدوي حر
02-16-2011, 01:33 AM
حل مشاكل العاملين قبل الاعتصام والإضراب * احمد جميل شاكر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL15.jpgان الاوان لان تبادر كل جهة رسمية او اهلية الى تحقيق اعلى درجات العدالة وان تبادر الى ايجاد الحلول واعطاء الحق لاصحابه حتى قبل المطالبة به.

نقول هذا الكلام وقد تم حل مشكلة عمال المياومة في وزارة الزراعة والتي استمرت عدة اعوام تخللها العديد من الاضرابات والاعتصامات وامام الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة قامت الحكومة مؤخرا بحل هذه المشكلة المستعصية.

مئات العمال العاملين في مشروع العبدلي لم يتقاضوا رواتبهم منذ عدة اشهر وطفح الكيل بهم الى ان اعتصموا واضربوا عن العمل حتى تحركت كل الاجهزة الرسمية وضغطت على اصحاب هذا المشروع وتم تسليمهم رواتبهم المتأخرة والتي تزيد عن نصف مليون دينار.

بعض الاكاديميين والعاملين في جامعة البلقاء التطبيقية طالبوا منذ فترة طويلة بتحسين اوضاعهم لكن احدا لم يلتفت اليهم الى ان هددوا بالاضراب والتوقف عن العمل عندما قامت اللجنة الادارية لمجلس النواب بالاجتماع مع رئيس الجامعة وتم تشكيل لجنة تأخذ على عاتقها تنفيذ هذه المطالب ، مزارعوا البندورة يضطرون الى اتلاف عشرات الاطنان من البندورة ورميها بالشوارع والطرقات ، ويعتصمون حتى تتحرك وزارة الزراعة وتعد بفتح الاسواق المجاورة لهم وانشاء مصنع لرب البندورة وهو ما كان يجب ان تقوم به منذ سنوات وليس الان اذ ان المصنع السابق تم بيعه باسعار زهيدة وهو غير قادر على استيعاب هذه الكميات الكبيرة من البندورة بعد ان وصل سعر الشريحة التي يتراوح وزنها بين 8 - 10 كيلوغرام ما بين 300 - 400 فلس وهذا من شأنه الحاق خسائر خارقة بهذا القطاع الحيوي.

عمال النظافة في العديد من الشركات والمستشفيات توقف ايضا بعضهم عن العمل لان شركات النظافة لم تقم بصرف الرواتب لهم. مؤسسات الحماية والحراسة تقوم بوضع شروط تعجيزية لتوظيف المتقاعدين العسكريين بوظيفة حارس ، وتصرف له مبلغا لا يزيد عن 120 - 150 دينارا بينما تتقاضى هذه المؤسسات عن الشخص الواحد من 200 - 300 دينار وتستغل حاجة المتقاعدة لتحسين اوضاعه المادية وهذا ما لا يمكن القبول به.

الشركات والبنوك التي تحقق ارباحا عالية يدعي بعضها الخسارة ويقوم بانهاء عمل المئات من العاملين في كل عام بينما تشير الارقام الى انخفاض بسيط في الارباح المعتادة وليس بتحقيق خسارة توجب اعادة هيكلة الشركة او المؤسسة والاستغناء عن عدد من الموظفين تحت هذه الذريعة التي تضمنها قانون العمل واستغلت بشكل سيئ.

نريد من كل الجهات في القطاعين العام والخاص ان تستشعر حاجات الموظفين والمواطنين وتعمل على حلها او وضع برنامج تدريجي لحلها ضمن الامكانات والاولويات مع ضرورة بقاء الحوار مستمرا بين كل الاطراف واقناعهم بالاجراءات التي ستتخذ.

كل الجهات الرسمية مطالبة اولا بالعمل على اتخاذ كل الاجراءات اللازمة لتسهيل وتبسيط معاملات المواطنين وان يعطي كل مسؤول جزءا كبيرا من وقته للاستماع الى المواطنين والعاملين لديه وان تكون هناك زيارات ميدانية مستمرة من الوزير والامين العام ومدير الدائرة في المركز او المحافظة وكل حاكم اداري لكل مدينة وقرية وتجمع سكاني فقد يكون انشاء عبارة جمعية اومدرسة ، او تسيير باص او تنفيذ مشاريع صغيرة في منطقة معينة هو الشغل الشاغل لاصحابها وانما حلها بما يحقق لهم احلامهم ويوفر لهم ما يحتاجونه.

نريد من السؤول ان يضع نفسه مكان المواطن ، ويشعر بمعاناته ، ليس في الامور المادية فحسب ولكن في القضايا اليومية والتي يصادفها عند اجراء المعاملات او مواجهة الروتين او صعوبة المواصلات ، او طلب المعالجة دون اللجوء الى الواسطة او الانتظار الطويل.

بدوي حر
02-16-2011, 01:35 AM
نقص الأدوية في المراكز الصحية * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgتشهد معظم المراكز الصحية في المملكة نقصا كبيرا في الأدوية منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولا يجد المواطنون المرضى الذين يراجعون هذه المراكز معظم الأدوية التي يحتاجون إليها وهذا الخلل لم يحدث منذ عدة سنوات فقد تنقص أنواع بعض الأدوية لمدة أسبوع أو أسبوعين لكن أن يستمر النقص لمدة تزيد على ثلاثة أشهر فهذا أمر يحتاج إلى معالجة سريعة من وزارة الصحة.

بـعـض الأدويـة المـوجـودة الآن في المـراكز الصـحـيـة والخـاصـة بـالدهنيات على سـبيل المثـال غـير فعالـة مـع أن أسـعارهـا أغلى من أسعار الأدوية المشابهة الفعالة ولا ندري لماذا تشـترى هـذه الأدويـة ومـن الـذي يشتريهـا كذلـك لا توجد بعض أنواع أدوية الضغط التي لا يمكن الاستغناء عنها وكذلك الأدوية الخاصة بمعالجة نقص إفراز الغدة الدرقية وإذا كانت حجة وزارة الصحة أن سبب هذا النقص هو تأخر إحالة العطاءات الخاصة بالأدوية فهذه حجة باطلة لأن العطاء قد يتأخر أسبوعا أو شهرا لكن لا يمكن أن يتأخر العطاء ثلاثة أشهر.

من حق المواطنين المؤمنين صحيا أن يحصلوا على الأدوية التي يحتاجونها لأنهم يدفعون مقابل هذه الأدوية ومن حق هؤلاء المواطنين أن لا تنقطع الأدوية التي يحتاجونها ثلاثة أشهر أو أكثر لأن عدم تناولهم لبعض هذه الأدوية يشكل خطورة على حياتهم وعندما يسأل المرضى الصيدليات الحكومـيـة عـن سـبـب هـذا الـنـقـص لا يـجـدون جـوابـا عن سؤالهم سـوى أن قسم التزويد في الوزارة لا يزودنا بالأدوية المطلوبة.

أما شراء الأدوية غير الموجودة على حساب التأمين الصحي فهو يخضع أحيانا لمزاجية بعض الأطباء فقد يقول لك طبيب بأنه لا يستطيع كتابة هذا الدواء لأنه موجود في صيدلية الـمـركز وعندما تقول له بأن الدواء الموجود غير فعال وقد جربتـه أكثر من مرة فيكون الجواب الرفض التام. لكن في المقابل فـإن نـفـس هـذا الـطـبـيـب يكـتـب هـذا الدواء لمواطن آخر ولا نـجـد تفسيرا لذلك سوى الواسطة والمعرفة والمحسوبية وهذا بالتأكيد نوع من أنواع الفساد التي يجب أن تنتهي من بلادنا.

وزارة الصحة لا تستطيع إخفاء رأسها في الرمل ولا تستطيع التنصل من مسؤوليتها لأنها الجهة الرسمية المسؤولة عن شـراء الأدوية وتوفيرهـا فـي المراكز الصحية وإذا كان هناك أي خلل في التزويد فعليها أن تتحمل المسؤولية كاملة عن ذلك.

لا يـجـوز أن تستمر الأمور على ما هي عليه ولا يجوز أن يظل المـواطـنـون المرضـى بدون أدوية خصـوصا وأن أسـعار الأدوية مرتفعـة جدا في الصيدليات الخاصة ولا يستـطيع معظم المواطنين شراءها هؤلاء المواطنون غير القادرين على تأميـن لقمـة الخـبز لعائلاتهم في ضوء هذا الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار التي ما زالت ترتفع يوما بعد يوم.

نتمنى على وزير الصحة الجديد أن يبحث هذه المسألة مع الدائرة المعنية في وزارته وأن يعالج نقص الأدوية بأسرع وقت ممكن لأن المواطنين المرضى بحاجة ماسة إلى هذه الأدوية ولا يمكنهم الاستغناء عنها.

بدوي حر
02-16-2011, 01:36 AM
الشعب يريد الإفراج عن الدقامسة * كامل النصيرات

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL20.jpgإنه أحمد.. الشاب الذي ملأ الأردن وألهب مشاعرهم.. يجب ألا يغيب عن مشاهدنا الجديدة.. ويجب أن يرى الشوارع ويمشي عليها من جديد.. بل يجب أن يخرج بزفّة وطنية من باب السجن إلى باب بيته.

ما من حكومة أتت إلا وكنتُ أسأل الناس الأميين والبسطاء والشعبيين: إيش بدكو من الحكومة..؟ يكون احد الطلبات الإفراج عن أحمد الدقامسة.. لأنه بطل شعبي ويستحق ابن الشمال ذلك وأكثر.

ولأنني أرى أن هذه الحكومة تفتح باب الحوار أكثر من غيرها.. بل وتضم من ضمن فريقها لاعبين يحبّهم الناس ويحسبونهم على المعارضة أكثر من الخط الآخر.. ولأن هذه الحكومة تحب الاستماع الآن لأي دبيب فإني أسمعها صراخاً شعبياً وليس دبيباً: الشعب يريد الافراج عن الدقامسة.. وهذه الحكومة أولى من غيرها بالإقدام على هذه الخطوة الشجاعة.

نعم ، على الحكومة أن تستمع لهذا المطلب.. لأن عدم الالتفات إليه يفسره الناس ليس تطبيقاً للقانون بل يقولون إنه (أخذ خاطر) لإسرائيل.. بل يقولون: يا عمّي الحكومة ما بتقدر تطلّع الدقامسة لأنو القرار بإيد إسرائيل.

أظن أن الحكومة تعرف ذلك.. وأنا أذكّرها فقط.. وعليها أن تغلق هذا الملف والآن.. الآن.. وقبل أن يُصبح الأمر شأناً إعلامياً عربياً تلعب به الفضائيات بما يسيء إلى الأردن وبعدها لا نجد من دفاع عن أنفسنا إلاّ إنهم يكرهوننا.

نعم.. الإفراج عن الدقامسة مطلب شعبي مُلح وضروري.. وآن له أن يُكرّم ويعود للناس ويؤمّن له عمل كريم ليبدأ حياته من جديد.. فهذا الشاب من النشوة الأردنية التي يتحدثون عنها بافتخار.

بدوي حر
02-16-2011, 01:37 AM
ثقافة الاحتجاج * رشيد حسن

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL17.jpgحقائق كثيرة فاجأت المتابعين للمظاهرات التي انطلقت في تونس الخضراء ، وبعده في مصر الكنانة وبقية الدول العربية ، ومن ابرزها في تقديرنا هو النهج السلمي لهذه المظاهرات ، والمستوى الحضاري والاخلاقي الرائع ، الذي يتمتع به الشباب المتظاهرون والمحتجون ، والذي تجلى في الوحدة التي تجمعهم ، ويصرون عليها ، وفي التقيد التام بالتعليمات الصادرة لهؤلاء الفتية من قياداتهم ، واهمها الحفاظ على الطابع السلمي ، والتقيد بهذا الطابع ، فلم يسجل ان كسر لوح زجاج واحد ، او قطع غصن شجرة خلال هذه المظاهرات ، ما يؤكد ان هذه الامة صاحبة تراث حضاري خالد ، وصاحبة تاريخ مجيد ، وان ابناءها الشباب الذين يصرون على معانقة الحرية والكرامة ، حريصون على ان يظهروا في ارقى المظاهر الحضارية ، وهم يعبرون عن غضبهم وعن مطالبهم المشروعة ، ومن هنا كسبوا احترام العالم كله ، وكسبوا احترام امتهم ، التي اعترفت لهم بالريادة الحقيقية في معركة الحرية والكرامة.

وتأكيدا لما سبق ، فقد رفضوا الانجرار الى اساليب الطغاة في تونس ومصر ، وبقوا مصرّين على الطابع السلمي للمظاهرات ، فلم يلجأوا الى السلاح الناري ، للرد على القناصة ، ولم يلجأوا الى السلاح الابيض للرد على البلطجية واللصوص والخارجين على القانون ، الذين هاجموهم في ميدان التحرير ، بالبلطات والسيوف والسكاكين ، فقتلوا واصابوا الالوف ، وتمسكوا بنهجهم ، وتمكنوا بصمودهم الاسطوري ، من التغلب على غزوة البلطجية ، كما تغلبوا على جرائم النظام ، وردوا قوات الامن على اعقابها.

قضية اخرى تفرض نفسها في هذ المقام ، وهي ان الثورة وحدت ابناء الشعب ، وبصورة رائعة ، واثبتت ان النظام المصري المخلوع ، هو من كان وراء جريمة الكنيسة في الاسكندرية ، وهو من عمل على اثارة الفتن الطائفية ، والنعرات الدينية ، بين ابناء الشعب الواحد (فرق تسد).

لقد وقف المسلمون والاقباط في ميدان التحرير يدا واحدة ، يؤكدون انهم شعب واحد رغم انف مبارك وزمرته ، ورغم انف اميركا واسرائيل ، فالاقباط يحيطون في المسلمين وهم يصلون صلاة الغائب لحمايتهم ، وكذلك المسلمون يحيطون بالاقباط وهم يقيمون قداس الاربعين على ارواح شهداء الكنيسة ، فاي صورة اجمل من هذه الصورة؟ واي صورة اجمل من الاب المسيحي والعالم المسلم وهما مرفوعان معا على اكتاف الجماهير يهتفان (تحيا مصر..ويسقط النظام).

ملاحظة اخرى تستحق الاشارة ، وهي ان كثيرا من المظاهر السلبية في الحياة المصرية بالذات قد اختفت ، فلم نسمع او نقرأ ان احدهم قد شكا انه تعرض للنشل ، او ان الفتيات تعرضن للتحرش الجنسي ، في حين ان هاتين الظاهرتين موجودتان وكتب عنهما الكثير ، بل شهدنا ان الجميع ، رجالا ونساء ، اطفالا وشيبا ، يقفون صفا واحدا وبالملايين في وجه البلطجية ، لرد غزوة البسوس الجديدة ، ويفترشون ميدان التحرير جنبا الى جنب ، ما يعكس الصورة الحضارية الراقية لهذه المسيرات ويؤكد ان الامة او الشعب حينما يرفع الاهداف النبيلة العظيمة التي توحد كافة ابنائه ، حينها تسقط كل الصغائر ، ولا تجد لها مكانا ، وهذا ما حدث في تونس الخضراء ومصر الكنانة ، وما يحدث في كل العواصم العربية التي شهدت وتشهد المظاهرات والاعتصامات.

باختصار..شكرا للشباب العربي الذي غير الصورة النمطية لهذه الأمة في اذهان العالم كله ، وشكرا له وهو يحبط مخططات اعدائه ، بمظاهرات سلمية حضارية راقية لتحقيق مطالبه العادلة في الحرية والكرامة.

بدوي حر
02-16-2011, 01:40 AM
نار القدور ونار الصدور * رمزي الغزوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL19.jpgهناك مثلث شهير في علم الإطفاء والحرائق ، ولا بد من توفر جميع أضلاعه لإشعال أية نار. إي لا بد من وجود مادة تحترق أولاً ، ثم توفر الأكسجين ليمد هذه النار بالحياة ، ولا بد من وصول الجسم إلى حرارة مناسبة ، تسمى عتبة الاحتراق. ومن حسن حظ شعوبنا العربية التائقة للتغيير هذه الأيام ، أن كل أضلاعها تصلح حطباً دون شروط احتراق.

نار التحرر العربي التي شرارها جسد الشاب الأبي محمد البوعزيزي في تونس ثم امتدت ألسنتها إلى أم الدنيا ، ولن تطفئ في البحرين ، أو في اليمن. هذه النار مختلفة عن كل النيران المعروفة بعلم الإطفاء. هي نار لا تحتاج لتوافر ثلاثة أضلاع لإتمام اشتعالها ، بل لربما تكتفي بضلع مكسور بقفص الصدر ليسعر لهيبها. فنار الحرية لا يقيدها قيد ، ولا يخنقها شرط.

يستخدم الماء لإطفاء النار بالاعتماد على مبدأ الخنق. فعندما يلامس الماء جسماً ملتهباً ، يأخذ كمية كبيرة من حرارته ، ويتحول إلى غيوم كثيفة تحيط بالنار وتمنع وصول الأكسجين ، فتختنق كجسد غادرته الروح. فهل ينفع هذا التكتيك مع الشعوب؟،.

أحيانا يستخدم البارود في إطفاء النيران. وأرجو ألا تستغربوا هذا التكتيك العجيب (الذي يستخدم حقيقة مع النيران الحقيقية) ، فالبارود يضاف إلى الماء بكميات قليلة لزيادة قوة إطفائه. فعندما ترش المياه على الجسم المشتعل ، فإن البارود المذاب فيها يحترق مولداً المزيد من الحرارة العالية ، التي بدورها تنتج مزيداً من سحب البخار الكثيفة ، فتتزايد فرص خنق النار بسرعة كبيرة. ولكني أشكك بنجاح البارود مع نار الشعوب.

للأسف كان البعض وما زالوا يتعاملون مع شعوبهم تعاملاً سطحياً ، معتقدين أن نيرانهم هي نار حقيقية يكفيك أن تبطل ضلعاً من أضلاعها أو تكسره لتخمدها حتى آخر جذوتها. لكنهم لم يدركوا إلا متأخرين أن فرقاً كبيراً بين نار القدور ونار الصدور. فهل جاءك نبأ الصدور حين تجيش بنارها ونيرانها؟،.

لن تخمد هذه النار بالماء أو البارود العاري من الماء. فقد بلغ السيل الزبى ، وبلغ القهر نخاع العظم وابعد. وقد جرب الرئيس مبارك أن يطفئ ميدان التحرير بكل ما أوتى من علم بمهارات النيران وإخمادها ، ولم يفلح. فنار الصدور إن اندلعت لا يطفئها سحب ضلع أو ضلعين أو ثلاثة أو كسرهم. إنها نار قد تشتعل بالقلب وحده. وما أحمى نار القلب المقلوب،.

بدوي حر
02-16-2011, 01:42 AM
سقـف البيانات * علي السنيد

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL34.jpgتشهد الساحة السياسية الأردنية منذ أيام خلت حالة احتدام لموجة متصاعدة من البيانات التي تدعو إلى الإصلاح على وتائر شتى ، وقد انطلقت من رؤية أصحابها في كيفية هذا الإصلاح ، ومراحله تبعا للخلفيات التي تمثلها هذه الجهات ، وجلها هدف إلى الاختلاط ومواكبة حراك الشارع الذي ترافق مع حالة إقليمية مستجدة ، وكان بدأ بمطالب عمالية ونقابية عادلة ، عوضا عما فرضته قسوة الظروف الاقتصادية من تداعيات على الوضع الداخلي في الأردن ، ومن ثم تزايد هذا الحراك مع وصول التأثيرات الإقليمية إلى الفضاء الأردني المفتوح.

وعندما يصار إلى تقديم وجبة كبيرة من طلبات الإصلاح من خلال جهات حزبية إسلامية ويسارية ذات صلة انعكست عن عملها السياسي المنظم ، أو الشخصيات العامة صاحبة الرصيد الفكري ، والتي تحظى باحترام شعبي كبير ، وما ترافق مع ذلك من دخول جهات غير موثوقة ، وتسعى لاستغلال الظروف ، وإيجاد مساحة لها للمشاركة ، وأقحمت نفسها على خط هذا الحوار ، وربما تحاول أخذه بعيدا عن مقاصده ، وللفت الانتباه رفعت سقف طرحها السياسي الذي يصيب الثوابت ، وهي تحتمي بمقتضيات هذه المرحلة الخطرة ، كل ذلك يدعو إلى تجسير هذه المساحة الحرة بين السلطة السياسية ، وجهات التمثيل الشعبي ، وتأطير مطالب الإصلاح وعدم تركها بدون إجابة ، وإذا خرجت الإصلاحات تكون بتوافق رسمي شعبي مشهود ، وهذا قد يتطلب تكليف جهة رسمية موثوقة ومعروفة بنزاهتها خارج إطار السلطة التنفيذية بفتح حوار مع الجهة الشعبية للوصول إلى شكل الإصلاح المطلوب بين الطرفين وإعلانه تحت إطار وطني عريض ليصار بعد ذلك إلى اخذ المبادرة بتنفيذه على الفور وبدون تباطؤ ، وصولا إلى حوار وطني للتوافق على متطلبات هذه المرحلة من الإصلاح ، ووقف الانفلات في المطالب الناجمة عن دخول جهات هدفت إلى لفت الانتباه ، ولم تراع خصوصية الحالة الأردنية.

قد نكون اليوم أمام احد أهم التحديات التي تخص المستقبل ، وقد صار الحراك الوطني بحاجة إلى تأطير كي يكون الخروج من هذا المأزق من خلال العقل الأردني المتنوع ، وكي لا تنفرد جهة باجتراح الحلول ، ولا يتحمل بعد ذلك الجميع مسؤولياتهم ، وتظل قضية الإصلاح عالقة ، ومدعاة للاستغلال السلبي.

وربما أننا بتنا بحاجة إلى جراءة في التنفيذ ، وعدم تضيع الوقت ، والقيام فورا بإجراء تغييرات ملموسة على حياتنا السياسية تشعر الناس بمواكبة التطور الذي تحتاجه الحياة ، وبما يتناسب مع ثوابتنا الوطنية.

والخلاف في الأردن ليس كبيرا ، ولا يوجد رصيد دموي بين السلطة والمعارضة ، واليات الحكم أكثر مرونة من غالبية الأنظمة العربية ، وربما ان الهياكل السياسية متوفرة ، ويبقى إطلاق أدوارها ، وقد تكون المطالب الإصلاحية مريحة على هذا الصعيد ، والمزاج السياسي الأردني عموما بعيد عن التشنج ، وهنالك صيغة قابلة للتطبيق فيما لو توفرت الإرادة للمضي قدما في التغيير.

وهذه الجولة من الإصلاح محكومة قصرا بعدم الفشل ، كون الظروف لا تحتمل مثل ذلك ، ويجب أن لا يدركنا الوقت قبل أن نتهيأ من خلال الآليات السياسية المتفق عليها لاحتواء متطلبات المراحل القادمة ، والتي دخلت فيها مؤثرات كثيرة ، ونحن قد نتمكن من تسجيل قصة نجاح أردنية في تقديم الوصفة اللازمة للإجابة على سؤال المستقبل في المنطقة العربية ذلك إذا أخذنا زمام المبادرة على الفور.

بدوي حر
02-16-2011, 02:25 AM
إصـلاحات لا تنـازلات


هناك إغراءات قوية تدفع الحكومة في الظروف الراهنة لتقديم التنازلات بدون حساب لإرضاء بعض الفئات الضاغطة، ولو كان ذلك على حساب المصلحة العامة، وشكلاً من أشكال ترحيل المشاكل إلى المستقبل.

هذه الحكومة جاءت ومعها تفويض بعملية إصلاح سياسي واقتصادي ومالي، ومن شأن الإصلاحات الجذرية أن ترضي كثيرين فيلوذون بالصمت، وإن تغضب قلة فترفع أصواتها بالاعتراض، وبذلك لن نسمع من ردود الفعل سوى الاعتراضات.

هناك فرق جوهري بين الاستجابة لطلبات أصحاب الأصوات العالية لشراء سكوتهم، مما يقع في باب الابتزاز، وبين الاستجابة لمطالب شـعبية عامة تتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة، مما يستوجب صدور القرارات اللازمة لتصويب أوضاع سياسية واقتصادية ومالية، خاصة وأن عمليات الاسترضاء لا يمكن أن تتم إلا على حساب تفاقم المشاكل المطلوب تصويبها، وفي المقدمة العجز الكبير في الموازنة، وما يتبعه من مديونية متصاعدة تهدد الاستقرار الاقتصادي.

تقديم التنازلات على حساب المصلحة العامة عملية سهلة، وإذا لم تقدمها حكومات سابقة فلا بد أن هناك أسباباً وتكاليف حالت دون ذلك وما زالت قائمة.

على العكس من ذلك فإن عمليات الإصلاح الحقيقي أكثر صعوبة، ولا تقوم بها إلا حكومات تثق بنفسها، فإطلاق الحريات العامة يعني أن الحكومة تقبل النقد والكشف عن التجاوزات، وقانون انتخاب ديمقراطي يعني قبول التعايش مع برلمان قادر على المحاسبة والمساءلة، وتخفيض العجز في الموازنة العامة يعني إثارة غضب المستفيدين من السخاء في رش المال العام على مطالبهم الأنانية. وهكذا...

حكومة الدكتور معروف البخيت الحالية ليست مجرد حلقة في سلسلة من الحكومات المتعاقبة، فهي تأتي في ظروف حساسة، وتحمل تكليفاً وتفويضاً بالتحرك السريع، كما أنها تضم عدداً من الشخصيات العامة التي لم تشارك في الحكومة لمجرد استكمال العدد وتمثيل الجغرافيا، لذلك فنحن نتوقع منها الكثير، ونرجو أن لا نتوقع من الإعلام الحر تطبيلاً وتزميراً بل نقداً وتحريضاً وضغطاً.

عمليات الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي قـد تحتاج لبعض الوقت، ولكن القرارات والتوجهات الخاصة بها لا تقبل الانتظار، ويجب أن ترد بوضوح في البيان الوزاري.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-16-2011, 02:25 AM
حقائق لا بد من ذكرها!


هذه الحقيقة يجب أن تقال الآن، وبخاصة للشبان المتحمسين بتأثيرات ما يجري في الإقليم وما تضخُّه وسائل الإعلام (الدولية) المتحيزة والمسخرة لخدمة «لعبة الأمم الجديدة»، فالأردن عرف تجربة الديموقراطية الحقيقية في عام 1956 حيث تمتعت كل الأحزاب من الحزب الشيوعي إلى حزب البعث إلى الحزب الوطني إلى الإخوان المسلمين بحرية العمل وحرية إصدار الصحف وإنشاء المقرات وكل هذا رغم أن الحرب الباردة في تلك الفترة كانت في ذروتها وكان الشيوعيون يعتبرون في هذه المنطقة بضاعة محرمة وممنوعة أكثر من منع المخدرات.

كل هذه الأحزاب شاركت في الانتخابات التشريعية وتمثل الحزب الشيوعي رسمياً في البرلمان وكذلك حزب البعث الذي شارك في حكومة الأكثرية التي شكلها سليمان النابلسي، رحمه الله, بإعطائه حقيبة وزارة الخارجية ممثلاً بالمرحوم عبد الله الريماوي, وكان يومها صلاح البيطار الذي هو ثاني مؤسسي حزب البعث الى جانب ميشيل عفلق يشغل موقع وزير الخارجية في سوريا, وكانت التجمعات مباحة والتظاهرات مسموحة.

لقد كانت أول تجربة ديموقراطية حقيقية في الوطن العربي كله إذْ للمرة الأولى لا يتم التحفظ ولا على حزب واحد، مع أن المرحلة كانت مرحلة الاستقطاب وصراع المعسكرات، وإذْ للمرة الأولى يشكل الحزب الفائز بالأكثرية الحكومة كما يشاء وبدون أي تدخل.. إنها كانت تجربة عظيمة وواعدة ليس للأردن فقط وإنما للمنطقة العربية كلها لكن للأسف فإن البيئة آنذاك قد أجهضت تلك التجربة حيث بدل أن تركز هذه الأحزاب على حماية تلك المحاولة المبكرة اندفعت نحو جنازير الدبابات وأخذت تتنافس على الوصول الى ثكنات الجيش فكانت النتيجة أن عاد هذا البلد إلى حضيرته العربية فخسر الشعب الأردني من تطوره السياسي والحضاري اثنين وثلاثين عاماً من عام 1957 وحتى عام1989.

في عام 1989 التقط الملك حسين، أمطر الله تربته بشآبيب رحمته, اللحظة التاريخية وأدرك في ذلك الوقت المبكر أن هذا الشرق الأوسط مقبل على تغيُّرات سياسية زلزالية كاسحة فكان أن بدأت العودة إلى تجربة منتصف خمسينات القرن الماضي وكانت هذه المسيرة التي حققت انجازات هامة وواعدة والتي أيضاً اصطدمت بصعوبات حقيقية من بينها انهيار معادلة الثنائية القطبية بانهيار الاتحاد السوفياتي والمعسكر الاشتراكي واحتلال دولة الكويت وما ترتب على ذلك من تطورات كانت ذروتها غزو العراق واحتلاله ثم تنامي ظاهرة الإرهاب بعد كارثة الحادي عشر من سبتمبر(أيلول)2001 ثم الأزمة الاقتصادية العالمية الطاحنة المستمرة تأثيراتها حتى الآن.

وهنا فإنه لابد من الاعتراف بأن بعض الحكومات، التي تعاقبت على السلطة في العشرة أعوام الأخيرة, لم تكن بمستوى هذا التحول الذي بدأ في عام1989 والذي جاء استكمالاً لتجربة منتصف خمسينات القرن الماضي العظيمة حقاً وأنها انشغلت بقضايا ثانوية على حساب هذه القضية الرئيسية وإنَّ ما زاد الطين بلَّة كما يقال أن ظاهرة الشبان، الذين ظنوا أن بإمكانهم تحويل دولة من العالم الثالث لها تجربتها ولها قيمها ولها ظروفها الخاصة إلى شركة مساهمة, قد قفزت لبعض الوقت إلى الواجهة فكانت تلك المحاولة البائسة وكانت كل الإخفاقات التي ترتبت عليها على حساب الإصلاح وعملية التحول نحو الديموقراطية.

ولهذا فإنه بالإمكان التأكيد على أن ما جرى في تونس وما جرى في مصر لا يمكن أن يجري في الأردن بأي شكل من الأشكال فالواقع هنا يختلف عن الواقع في هذين البلدين الشقيقين إنْ من حيث طبيعة النظام وإنْ من حيث التركيبة الديموغرافية والمكونات الاجتماعية وواقع الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى لكن حقيقة أن الأحداث التونسية والمصرية قد نبهت الأردنيين, إلى أن المسيرة التي بدأت في عام 1989 قد رافقتها بعض الأخطاء وأنه لابد من تدارك الأمور بسرعة والقيام بمراجعة حقيقية لتصحيح المسار وللمضي بخطى ثابتة، بعيدة عن الارتباك, نحو الهدف المنشود والذي هو تحول هذا البلد إلى دولة ديموقراطية عصرية محكومة بالأنظمة والقوانين لا مكان للفساد فيها ويتمتع شعبها بما تتمتع به شعوب الدول المتقدمة.

صالح القلاب

بدوي حر
02-16-2011, 02:26 AM
قيم الدولة ومحاربة الفساد


لا يمكن اختزال الديمقراطية في قانون انتخاب عصري بالرغم من كونه اهم المعايير على درجة تطور المجتمعات في مسارها الديمقراطي.

اختزال الاصلاح في قانون الانتخاب هو رأي لقوى واحزاب تنظر الى مصالحها كشجرة تغطي غابة المصالح الوطنية وبالتالي فلا ينبغي ان نركن الى هذا التحليل فالاصلاح هو بعث روح جديدة في الدولة تستعيد فيها قيمها النبيلة التي ترى في الفساد عدوها الاول ولان نقيض الاصلاح هو الفساد فان التقدم في هذا الملف ينتج الانطباع الحقيقي باننا نسير في اتجاه استعادة الدولة لقيمها النبيلة.

كلنا يذكر ويقرأ عن نسب النمو المرتفعة في عهد مبارك ( اقرأ مقالة الزميل فهد الفانك امس الأول الاثنين) لكن نسب النمو تلك لم تنعكس على جموع الشعب المصري بسبب تضافر عاملين: الاول الفساد والثاني السياسات الاقتصادية التي ينتجها ويطبقها رجال الاعمال الذين يحتكرون السلطة وبالتالي تذهب جهود الامة الى حفنة من السماسرة.

نحتاج الى بث روح من الثقة في اوصال الدولة عبر تقديم فاسدين الى القضاء كما لا بد من غلق ملف الملكيات الكبيرة في الاراضي وينبغي اعادة فتح ملف عوائد التخاصية التي اثير حول بعضها لغط كثير.

كل ذلك ينبغي ان يترافق مع صياغة قوانين عصرية ناظمة للحريات كقانون الانتخاب وقانون الاجتماعات العامة.

في قانون الانتخاب هناك ما تم مراكمته من حوارات وطنية تكفي لتكون ارضية لتدشين حوار جدي في هذا الاتجاه، لدينا الاجندة الوطنية ولدينا محاضر اجتماعات صاغتها وقادتها وزارة التنمية السياسية على مدى الخمسة اعوام الماضية في هذا المضمار، ولدينا فقهاء في القانون وساسة على درجة عالية من المصداقية سواء في الموالاة او في المعارضة ولديهم من الحكمة ما يؤهلهم الى التوافق على قانون انتخاب مناسب.

اما بالنسبة لقانون الاجتماعات العامة فانه بحكم المنتهي اذ ان ثلاث سنوات من ممارسة الاشكال الاحتجاجية السلمية دون العودة الى القانون قد جعلت منه اثرا بعد عين وبالتالي فان تغييره او تطويره ليس مصلحة للمعارضة التي تجاوزت هذا القانون.

بقي ان نؤكد ان لا اصلاح دون استعادة قيم الدولة الاردنية النبيلة التي تنبذ اخلاقيا قبل ان تجرم قانونيا كل فاسد والايام المقبلة حبلى بالمفاجآت السارة.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-16-2011, 02:26 AM
خطاب المغلوب


ضحكت طويلا، ولكن بمرارة، وأنا أستمع لخطاب نائب الرئيس المصري عمر سليمان قبل الأخير، الموجه للشعب المصري المحتج، الغاضب، المرابط بميدان التحرير مطالبا بإسقاط النظام، وخاصة حين قال نائب رئيس الجمهورية : «يا أبناء مصر، عودوا إلى بيوتكم، لنبني وننمّي ونبدع ...»

إذ لو كان هناك بناء وتنمية وإبداع، لما نزل الناس إلى الشارع مطالبين بالعدالة والحرية والتنمية وتنحية النظام المستلب لحق الناس في الحياة الحرة الكريمة، فأين كان النظام الحاكم طوال ثلاثين عاما، وما الذي منعهم من أن يشاركوا الناس في البناء والتنمية والإبداع، ولماذا هذه الدعوة البائسة بعد فوات الأوان؟

الحلم باستعادة البدايات والعودة في الزمن إلى الوراء، لا يتعدى حدود الأمنيات، وهو محض وهم للمغلوب المنهزم الخاسر، الذي أضاع الوقت في الكذب والسلب واتباع الهوى وغطرسة النفس وغرورها، ولم يعد العدة أو يعمل حسابا لهذه النهايات، حتى إذا فاته الأمر عاد للوعود الخادعة الكاذبة، ولجأ للعبة التضليل والاستخفاف بالناس والجماهير وحقها في التقدم وحفظ الكرامة وحفظ الذات على التراب الوطني، على طريقة دعوني أعود لعلّي أعمل صالحا.. فالالتزام بالحقوق المشروعة للشعوب في العمل العام والإخلاص فيه ليس مما يخفى على أحد، وغالبا ما يكون هناك يوم للحساب حيث لا تنفع الأماني ولا ينفع الندم !.

إنّ تحول المسؤول المؤتمن على حقوق الناس إلى خصم لهم يشكل منعطفا خطيرا ومعضلة كبرى في عالم السياسة، ولهذا حصّنت الأمم الحية نفسها بالقوانين الرادعة والدساتير العادلة والتنظيمات الدقيقة والمعايير الشفافة التي تقوم على مبادئ المحاسبة والمساءلة والجزاء العادل كي لا يختل البناء العام للدولة، وينزلق الجميع إلى دوائر العنف والفوضى والظلم والفراغ والتخريب .

وأن يصل الخصم المعتدي على حقوق الناس إلى هذه المرحلة مرحلة تمني إيقاف الزمن أو العودة إلى الماضي هو إنجاز عظيم للشعوب التي استيقظت من سباتها رافضة الذل وماضية نحو غد أفضل لها وللأجيال القادمة، وهو درس نافع ومفيد على امتداد صفحة هذا العالم سواء بسواء.





د. ريم مرايات

بدوي حر
02-16-2011, 02:26 AM
العدل ما قاله وزير العدل


تصريحات السيد حسين مجلي وزير العدل وانضمامه للمطالبين بالحرية للجندي احمد الدقامسة، تتعدى الانتصار لقضية هذا الجندي، بل تشكل رداً واضحاً على كل انواع الغطرسة التي يمارسها العدو الاسرائيلي ضد فلسطين والاردن معاً.

ان عدم الرد على الاستفزازات الاسرائيلية التي تصدر عن مسؤولين اسرائيليين امثال الداد وليبرمان وغيرهم من القادة العسكريين والمدنيين ضد الاردن وكيانه هي ما شجع هؤلاء على التمادي في تهديد الاردن بين فترة واخرى.

ان ما فعله احمد الدقامسة كان دفاعاً عن كرامته بينما يرتكب الجنود الاسرائيليون مجازر جماعية بحق الفلسطينيين كل يوم، والتاريخ حافل بالجرائم التي ارتكبها جنود الاحتلال والمستوطنون بحق المصلين وعابري السبيل الابرياء رميا بالرصاص او قتلا تحت عجلات السيارات، وما زالت مشاهد دهس الاطفال وقتل المدنيين ماثلة أمام أعين العالم الذي يقبل بعد كل جريمة بكذبة الاختلال العقلي للمجرمين.

لم يعد الاردن يطيق ما يصدر بين فترة واخرى عن مسؤولين اسرائيليين من ان الاردن هو فلسطين، ولم يعد يقبل التبريرات بأن هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للكيان الصهيوني وانما تعبر عن رأي شخصي لأصحابها، فمثل هذه التبريرات لا يجوز السكوت عليها.

مقابل احمد الدقامسة هناك المئات من جنود الاحتلال الذين قتلوا مدنيين عزلاً تمت ترقيتهم كأبطال بدلا من محاكمتهم وسجنهم، لماذا؟ وهل الدم العربي مباح والدم الاسرائيلي ثمين لا يجوز ان يسيل لأي سبب؟

ان التعامل مع اسرائيل يجب ان يكون بنفس الاسلوب الذي تتعامل فيه مع العرب، وبنفس الاسلوب الذي تعامل فيه من يعارضون السلام مع العرب يجب ان يعامل العرب من يعارضون السلام مع اسرائيل، واذا كان ادعاء الديمقراطية في اسرائيل يسمح للاسرائيليين بالافصاح عن نواياهم العدوانية تجاه العرب فان الديمقراطية ذاتها يجب ان تشمل العرب الرافضين لوجود اسرائيل.

ان اسرائيل هي من ينسف مساعي السلام مع العرب، وهي التي ادارت ظهرها لكل مشاريع السلام والمبادرات العربية منها والدولية، واسلوب اسرائيل لم يتغير منذ اغتصابها لفلسطين في قتل مبعوثي السلام الدوليين ونسف الفنادق واغتيال العلماء، تلك هي عقلية قادة هذا الكيان ماضيا وحاضرا لم تتغير ولن تتغير فلماذا تتغير؟

آن الأوان للتعامل مع اسرائيل بالاسلوب الذي تفهمه وتتعامل به معنا، وطالما انها تصر على رفض السلام علينا ان نتوقف عن الحديث معها عن السلام وهذا اضعف الايمان.

مجيد عصفور

بدوي حر
02-16-2011, 02:27 AM
من الرأس للرأس..


أعرف أن د. معروف البخيت قد تلقى رسائل مفتوحة أكثر مما يتلقى برنامج ما يطلبه المستمعون في زمانه..فقبل التكليف وأثناء التكليف وبعد التكليف لم تخل صحيفة أو موقع اليكتروني من مقالة أو اثنتين عنونها كاتبها بــ»رسالة مفتوحة الى دولة معروف البخيت»..

ولأن زمن الرسائل قد ولّى - كما ولّى عهد الاستدعاءات، وغيرها من خطابات تنتهي»وتفضّلوا بقبول فائق الاحترام»-.. فإنني «أقرمز» باب الرئاسة ويدي على خدّي لأقول للرئيس البخيت كلمتين من الراس للراس قبل دخوله الى مكتبه هذا الصباح:

ابو سليمان، أرجوك ان تقلب أولوياتك «الماسلوية» السياسية وتبدأ بالأكثر الأكثر اضطراراً، فالوقت لا يسعف .

باسمي وباسم من أمون عليهم من الأردنيين أقول لك : سايق عليك الله لا تطوّر القطاع العام اتركه مترهلاً الآن، كما لا نريد منك أن تجلب استثمارات جديدة أو مشاريع كبرى للبلد، وأوقف كل خطط الإنماء والتعمير،و»جيرة الله» لا تزد الرواتب أو تعدّل الأجور، ولا تثبت عمّال المياومة ولا تخلق فرص عمل جديدة ،ولا تحاول أن تسدّ اصبعك في قربة الاقتصاد المخزوقة لأن اصبعك سيتعب و»ثقب» القربة سيتسّع.

ابو سليمان، لا نريد منك سوى شيء واحد، واحد فقط...» أن تسترد أموال الدولة التي نهبت على مدار السنين من قبل أشخاص أنا وأنت نعرفهم جيداً، وجيداً جداً ..لا نريد : «فتح تحقيق» ..وإنما نريد «اصدار حكم قطعي « فقد فتحوا آلاف التحقيقات ولم يصدروا حكماً واحداً ..لا نريد تحويل «ملفات»سرية ..نريد «فتح ملفات على الملأ ودون استثناء أو تردد»، لا يوجد هناك من له فضل على البلد حتى نجامله، البلد لها فضل على الجميع ..لا نريد «غمغمة» القضايا وإنهائها في يوم وليلة كحبل بنت العم من ابن عمها...نريد أن نحاسب كل من حوّل الوطن الى حقيبة دولارات،ومزرعة مصالح، نريد أن نحاكم كل الذين عمّروا قصوراً بالملايين، من فم ابناء شعبك المسحوقين المعوزين الذين ينامون على رغيف ولا يصبحون عليه..

ابو سليمان، لا نطلب منك أن «تجلب اموالا للدولة» هذه المرة ..نريدك أن «تسترجع اموال الدولة»... دولة الرئيس، لا نريد منك أن تطيل حبل البئر أو تزّين بابه، أبداً ليس هذا المطلب ..فــ «بيرنا مكسور» وكل ما يدخله يخرج منه والعطشى يبقون عطشى ...ابو سليمان، انجز هذه المهمة ثم أتبعها بما شئت من أولويات وقتها نحن بألف ألف خير...

دولة الرئيس هذه المرة انتظرتك «مقرمزاً» أمام الرئاسة وقلت ما أردت قوله.. أرجو الا تراني في المرة القادمة واقفاً لأنك لن تجد كلاماً تسمعه.



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-16-2011, 02:27 AM
مصر.. حقائق اقتصادية قاسية

http://www.alrai.com/img/313000/312961.jpg


المظاهرات التي يقودها الشباب التي بدأت في تونس، وانتقلت إلى مصر في يناير الماضي أطاحت بنظامين. فبعد بن علي، أعلن مبارك تنحيه عن منصبه الجمعة الماضية، فاتحاً الباب أمام فترة انتقالية، وتغيير سياسي، وإعادة هيكلة كاملة لنظام الحكم مصحوبة بإصلاحات دستورية، تمهد لانتخابات حرة.
لقد قيل الكثير في الصحافة حول الجذور الاقتصادية للثورات المشتعلة في الشرق الأوسط، وهو أمر له ما يبرره في الحقيقة. فعلى الرغم من أن الاقتصاد عامل مهم، فإن العامل الذي كان يؤدي لإدامة الاحتجاجات والمظاهرات هو الشوق للحرية. فالمتظاهرون المصريون ومنذ اليوم الأول، ركزوا أنظارهم على شيء واحد وهو ضرورة إسقاط النظام، وخروج مبارك الذين لم يعرفوا رئيساً غيره خلال الثلاثين عاماً الماضية.
والفرحة الغامرة التي عبر عنها المصريون بعد نجاح ثورتهم سوف تخبو تدريجياً على الأرجح عندما يبدأون في مواجهة الحقائق القاسية لاقتصادهم.
فكما أثبتت وقائع الثورات في كل مكان، فإن إطاحة الرئيس هو الجزء الأسهل منها، أما بناء نظام جديد يضم مؤسسات شفافة، تضم كافة الأطياف ولديها القدرة على الاستجابة للتوقعات المرتفعة للشعب، فهو الجزء الأصعب بكثير.
وفيما يتعلق بالاقتصاد لا شك أن العودة للاستراتيجيات الاقتصادية الشعبوية التي ترضي الجماهير، وعلى وجه الخصوص العودة إلى الدعم المرتفع للسلع الأساسية، ورفع أجور العاملين في القطاع العام، سوف تكون مغرية، بيد أن الموارد المطلوبة لتنفيذها لن تكون أكثر توافراً بعد الثورة مقارنة بما قبلها.
وأي حكومة جديدة في مصر ستجد نفسها أمام مهمة البحث عن طرق لإطعام شعبها الذي يربو تعداده على 82 مليون نسمة، وتقديم الخدمات الأساسية له.
وتواجه مصر ثلاثة تحديات اقتصادية واضحة تشير إلى أنها سوف تواجه أوقاتاً صعبة خلال الفترة القادمة: التحدي الأول، عدم المساواة المتزايدة في الدخل، والعجز عن معالجة جذور الفقر ما أدى إلى تزايد الشعور بالظلم وتكاثر الشكاوى الاقتصادية من جانب قطاعات عريضة من الشعب المصري، خصوصاً أن النمو الذي تحقق في اقتصاد البلاد نتيجة لعمليات إعادة الهيكلة، واللبرلة وصل إلى 6.7 في المئة قبل الأزمة، ولم تنخفض مؤشراته إلى المعدلات السالبة خلال الأزمة المالية الأخيرة، وتوقع الخبراء تحقيقه لنمو يتراوح ما بين 5ـ6 في المئة هذا العام ـ هذا النمو لم تصل آثاره إلى الطبقات الفقيرة، واقتصر على فئة رجال الأعمال خصوصاً المقربة من الحكم، وعلى الطبقات الغنية في الأصل.
خلال زيارة قمت بها إلى القاهرة مؤخراً، لاحظت الفارق الرهيب بين فئة السكان الذين يقطنون المجمعات السكنية المسيجة في ضواحي القاهرة الفاخرة، وبين هؤلاء الذين مازالوا يسكنون في بيوت مبنية من الطين، في القرى الكائنة في المناطق الزراعية التي لا تبعد عن القاهرة الكبرى سوء بعشرات قليلة من الكيلومترات.
كان الفقر دائماً من التحديات الصعبة التي تواجه أي حكومة مصرية، حيث تشير إحصاءات المنظمات الدولية المتخصصة أن ثلث عدد السكان في صعيد يعيشون تحت خط الفقر، أي بدولارين أو أقل في اليوم. ومما يفاقم من خطورة هذه المشكلة انتشار الأحياء العشوائية حول القاهرة والمدن الرئيسية. وعلى الرغم من أن نسبة سكان مصر الذين يعيشون دون خط الفقر، قد انخفضت من الربع إلى ما دون 20 في المئة، قبل الانكماش الاقتصادي العالمي عام 2008، إلا أنه عادت لترتفع مجدداً بواقع عدة نقاط خلال السنوات القليلة الماضية، على الرغم من أن نصيب السكان من الناتج القومي الإجمالي قد ارتفع في مختلف أرجاء البلاد.
إن الفجوة الكبيرة والمتزايدة بين الأغنياء والفقراء، وعدم المساواة المطلقة في الدخول هي التي شكلت وقوداً للسخط الذي حرك الانتفاضة الأخيرة في مصر.
التحدي الثاني، الذي يواجه مصر هو الارتفاع العالمي المتزايد في أسعار المواد الغذائية الذي فاقم من صعوبة الموقف الاقتصادي لمصر وحرك عوامل عدم الاستقرار. فمصر كما هو معروف من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، علاوة على أنها تستورد الجزء الأكبر من احتياجاتها الغذائية من الخارج لإطعام كتلتها السكانية الضخمة. كما أنها تنفق سنوياً قرابة 15 مليار دولار على دعم المواد الغذائية، وهو الدعم الذي يمثل خط النجاة الاقتصادي لهؤلاء الذين يعيشون عند أو تحت خط الفقر. وتشير التقديرات إلى أن التضخم في مصر ارتفع من 12 في المئة عام 2009 إلى 13 في المئة عام 2010 بينما لم ترتفع الأجور بنفس النسبة، وازداد معدل البطالة في البلاد.
التحدي الثالث، على الرغم من زيادة فرص الالتحاق بالمؤسسات التعليمية في مصر فإن نوعية التعليم فيها قد تدنت، علاوة على أن تخصصات الخريجين من الجامعات المصرية لم تكن من النوع المناسب لسوق العمل، وحاجات الاقتصاد المصري.
وأشارت تقارير البنك الدولي والمؤسسات الاستشارية العالمية، إلى عدم قدرة النظام التعليمي المصري على تقديم خريجين مؤهلين بشكل جيد من ناحية، وعدم قدرة القطاع الخاص على استيعاب الخريجين المؤهلين. وترجع تلك التقارير ذلك لأسباب عديدة، منها أن نسبة كبيرة من شركات القطاع الخاص الناجحة هي تلك التي تتمتع بعلاقات جيدة بالحكومة. وهذا الزواج الحرام بين الحكم وبين القطاع الخاص أعاق عملية الدخول والخروج الحر للمشروعات الاقتصادية في السوق المصرية، ولم يساعد بالتالي على نمو القطاع الخاص إلى الدرجة التي تسمح باستيعاب أعداد كبيرة من الخريجين الذين لا يجدون عملاً.
ومع أن معدل البطالة لا يزيد عن 5 في المئة في أوساط غير المتعلمين والفقراء إلا أنه يصل إلى 30 في المئة تقريباً في أوساط خرجي الجامعات تحت سن الثلاثين. ونظراً لزيادة نسبة الشباب بالمقارنة بالعدد الإجمالي للسكان، فإن معنى ذلك أن معدل البطالة قد وصل إلى أعلى مستواه في أكبر كتلة سكانية في المجتمع وهو ما أدى في النهاية إلى خلق فجوة هائلة بين التوقعات وواقع هذه الكتلة الهائلة من الشباب.
نخلص من ذلك أن أي حكومة جديدة سيتم تشكيلها في مصر سوف يكون لديها مساحة محدودة للمناورة الاقتصادية. فالمحركات الاقتصادية الرئيسية للاقتصاد المصري هي قناة السويس التي تدر في الوقت الراهن 5 مليارات دولار في صورة عوائد على مرور السفن، والسياحة التي يشتغل بها 12 في المئة من إجمالي سكان البلاد، وتدر ما يقرب من 11 مليار دولار سنوياً، وأما المحرك الثالث فهو الاستثمار المباشر الذي ارتفع عشرة أضعاف خلال العقد الأخير ووصل إلى 7 مليارات دولار في العام الماضي.
والعبء الأساسي والمباشر الذي ستجد الحكومة المصرية الجديدة نفسها في مواجهته، هو استعادة الثقة والاستقرار المطلوب للمحافظة على حركة الملاحة في قناة السويس، وإعادة السياحة، والاستثمار المباشر إلى معدلاتهما قبل الأزمة.
وقدرة هذه الحكومة على معالجة المشكلات الاقتصادية الأبعد مدى وهي الفقر الدائم، والتعرض لارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، والنظام التعليمي غير التنافسي، هي التي ستحدد ما إذا كانت هذه الحكومة ستكون قادرة على الاستجابة لاحتياجات شعبها أم لا.
إيزوبيل كولمان (عضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركي)
«تريبيون ميديا سيرفس»

بدوي حر
02-16-2011, 02:27 AM
أوباما.. ومعركة الميزانية

http://www.alrai.com/img/313000/312968.jpg


اليوم تبدأ معركة أوباما الكبرى حول الميزانية المعروفة بمعركة 212 E. وللتذكير فإن معركة الميزانية الكبرى التي خاضها الرئيس الأسبق بيل كلينتون جسدتها هي أيضاً مجموعة من الحروف البادئة التي تشير إلى الشخصية المعروفة بـR2D2 في فيلم الخيال العلمي الشهير «حرب النجوم». وقد لخص حينها مساعدو كلينتون بطريقة متباهية معاركه ضد خفوضات «الجمهوريين» في مجالات الرعاية الصحية «ميدي كير» والمساعدة الطبية «ميديك آيد»، والتعليم، والبيئة، معتبرين أنها تشبه المعارك التي خاضتها تلك الشخصية الخيالية.
أما المعركة التي سيخوضها الآن أوباما ضد «الجمهوريين» حول الميزانية فستتحدد وفقاً لخطوط معروفة هي الاستثمارات، أو الإنفاق على مجالات التعليم، والطاقة، والبنية التحتية، والابتكار، وهو ما يشار إليه في مجموعه بالرمز E 212.
وبعد أن يكشف أوباما عن مقترحه الخاص بالميزانية سيغدو من الصعب التظاهر بأن الرئيس و»الجمهوريين» في مجلس النواب يعيشون في نفس الكوكب السياسي، ناهيك عن أن تكون لديهم فرصة للتوافق على العديد من القضايا الحزبية. فـ»الجمهوريون» في مجلس النواب يركزون جل اهتمامهم ليس على برامج محددة، أو على أهداف الحكومة، وإنما على الكيفية التي سيصلون بها إلى أكبر رقم ممكن لخفوضات الميزانية. فقد قدمت قيادتهم قائمة طويلة، إلى حد يدعو للاستغراب، للخفوضات في ذلك الجزء -الضيق للغاية- الخاص بالميزانية الداخلية.
ومن الأمثلة الدالة على ذلك أن الحزب الذي يزعم أنه يحب التضامن المجتمعي، والجهود التي تتبناها الكنيسة الرامية لمساعدة الفقراء والمحتاجين (أي الحزب الجمهوري) قد بادر تقريباً بإلغاء تمويل برنامج «أميريكور» (الفيلق الأميركي) وهو عبارة عن برنامج وطني اجتماعي، طالما تمتع بدعم من كافة الأطياف الحزبية، وكان يقدم منحاً مالية صغيرة، تتيح الفرصة لقدر كبير من العمل التطوعي من قبل الجماعات، التي كان بوش يطلق عليها اسم «جيوش التعاطف».
ولكن تلك الخفوضات غير الواقعية لم تكن غير واقعية بالقدر الكافي بالنسبة لحركة «حفل الشاي» المستقوية المتنمِّرة، حيث يندفع الزعماء «الجمهوريون» في الوقت الراهن، لإجراء المزيد من الخفوضات وبأرقام أكبر بكثير من الأرقام السابقة. وقد وصل الحال إلى درجة أن زعماء الحزب «الجمهوري»، وزعماء حركة حفل الشاي لم يعودوا قادرين على الاتفاق على عدد الخفوضات التي اقترحوها أو التي ينوون اقتراحها.
ويشار في هذا السياق إلى أن «هارولد روجرز»(جمهوري- كنتاكي) رئيس لجنة التخصيص في مجلس النواب، الذي كان قد اقترح رقماً للخفوضات هو 74 مليار دولار، اضطر إلى إضافة 26 مليار أخرى للوصول إلى الرقم السحري لمجموع الخفوضات أي 100 مليار دولار، وهو تحديداً الرقم الذي وعد «الجمهوريون» في حملة انتخابات التجديد النصفي عام 2010 باقتطاعه من الميزانية.
والغريب هنا أن هذا الرقم قد لا يبدو كافيّاً أيضاً في نظر «الجمهوريين».. لماذا؟ لأنه تضمن رقم 16 مليار دولار قيمة خفوضات عسكرية لا يعترف أعضاء حركة «حفل الشاي» بأنها تمثل جزءاً من الوعد الأصلي، الذي كان سيتحقق من خلال اقتطاع بنود بعيدة تماماً عن البنود العسكرية والأمنية.
وفي الحقيقة أنني أشعر بالأسى تجاه «روجرز»، وأقول له إن «الجمهوريين» الذين امتطوا صهوة نمر حركة «حفل الشاي» يجب ألا يشعروا بالدهشة، إذا ما تم التهامهم في نهاية هذه المجازفة.
وعلى النقيض من ذلك ستكون ميزانية أوباما مزيجاً من الخفوضات والزيادات، مع التركيز بشكل خاص على السياسات الموجهة نحو المستقبل، أي تلك التي تركز على تحسين نوعية التعليم، وتطوير البنية الأساسية، وتدعيم البحوث والدراسات، والابتكارات، في مختلف مجالات النشاط في الولايات المتحدة.
ويعتقد مسؤولو البيت الأبيض أن تعبير أوباما عن رغبته في إجراء خفوضات في بعض القطاعات التي تحظى بشعبية لدى قواعده الانتخابية، مثل مساعدات الطاقة لمحدودي الدخل، والمنح الإجمالية الخاصة بتطوير المجتمعات المحلية، سيساعده على جعل ميزانيته قادرة على لفت الانتباه إلى برامج محددة يريد «الجمهوريون» إلغاءها تماماً أو تعويقها.
ويأمل مسؤولو الإدارة أن يمضي النقاش على هذا النحو: «هم يريدون أن يقتطعوا وينفقوا ونحن نريد أن نقتطع وننفق أيضاً.. فلنقم إذن بإحصاء كم يريدون أن يخفضوا وكم نريد أن نخفض، ثم لنقارن بين إنفاقهم وإنفاقنا».
والحقيقة أن المعركة الجارية بين «الجمهوريين» و»الديمقراطيين» تبعث على الحيرة: فـ»الجمهوريون» يتحدثون عن الخفوضات في ميزانية العام الماضي، في حين أن أوباما يركز إلى حد كبير على خطة ميزانية العام المقبل. والشيء الذي سيصب في مصلحة أوباما في نهاية المطاف هو أن يذهب «جمهوريو» مجلس النواب بعيداً في مقترحاتهم المتعلقة بالخفوضات، إلى الدرجة التي يمكن أن يدمروا معها فرصهم في تحقيق الهدف الذي يسعون إليه، وهو تعقيد خطة الرئيس عن طريق إحداث شقاق في صفوف «الديمقراطيين» من أعضاء مجلس الشيوخ.
ومن ناحية أخرى، نجد أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين، ما يزالون مشحونين بقدر كبير من القلق الانتخابي إلى درجة تدفعهم في كثير من الأحيان للهاث من أجل اللحاق بـ»الجمهوريين»، الذين يرفع جناح حركة «حفل الشاي» فيهم سقف التوقعات المتعلق بالخفوضات بشكل مستمر.
وعندما يتم وضع الميزانية على الطاولة، سيواجه أوباما مستوى آخر من التحدي. فمثله في ذلك مثل بيل كلينتون، سيحاول استعادة ذلك الخط الدرامي من سلسلة حرب النجوم ويأمل أن يقوم «الجمهوريون» بلعب دور «دارث فادر» (الذي أدى شخصية الشرير)، غير أنه سيحتاج حينئذ إلى إبقاء جنوده جاهزين من ورائه حتى يتمكن من الانتصار في الملحمة القادمة.
إ.جيه ديون جيه. آر (كاتب ومحلل سياسي أميركي)
واشنطن بوست الاميركية «وبلومبرج نيوز سيرفيس»

بدوي حر
02-16-2011, 02:28 AM
ما قاله (14 شباط)




ما قاله احتفال 14 آذار الاثنين وبصوت عال هو أن العين يمكنها أن تقاوم المخرز، وأن المدنيين العزل يستطيعون مواجهة السلاح المنقلب على أهله، وأن السباحة ضد التيار ممكنة.
فلقد سجلت ذكرى استشهاد رفيق الحريري السادسة أنها مرت بلحظة ذروة يعيشها فريقا المواجهة السياسية: توج «حزب الله» استكمال دويلته الخاصة بفرض ولايته على الحياة السياسية في الدولة اللبنانية الى حد «تعيين» رئيس الوزراء و»فحص» من يستطيع القيام بأعباء المهمة ومن لا يستطيع، بعدما لوح بعصاه السوداء في وجه من تردد في تأييد من اختار.
في المقابل خرجت قوى 14 آذار من الحكم مصممة على استكمال المواجهة السياسية بعدما استنفدت كل تفاؤلها في إمكان إقناع اصحاب الدويلة برذل عشق الوصاية والالتفات الى الرابطة الوطنية وبناء الدولة.
وكشفت الوقائع أن محاولات حماية المقاومة باحتضان من 14 آذار لم تؤد الى إقناع أصحاب السلاح بجعله جزءا من القرار الوطني لا أداة في يد استراتيجية إقليمية بهوية غير عربية، إذ لم ينفع التحالف الرباعي الانتخابي عام 2005 كما لم تنفع طاولة الحوار، على تكرار انعقادها، وكذلك لم ينفع اتفاق الدوحة وثلثه المعطل.
كانت 14 آذار تتصرف بمنطق الديموقراطية، فيما كان الحزب الحاكم يتصرف بخبث المتحين المتصيد لفرصة الانقضاض على هذه الديموقراطية، ولو كلفه الأمر تجذير المذهبية والمقامرة بمصير طائفة بحالها، فارضا عليها أن تكون حصنه، بعد أن «غمرها» بكل إمكاناته، من المال «الطاهر» الى المؤسسات التربوية والهيئات الاجتماعية والحراسات الأمنية.
كانت 14 آذار تبحث عن الحوار، وتصوغ مشاريع لإعادة بناء الدولة وانعقاد مصالحة وطنية شاملة، بينما كان الحزب يبحث كيفية احتلال بيروت، والتجسس على الناس في يومياتها، والسطو على تحقيقات القضاء الدولي، وزرع الميليشيات المسلحة في الأحياء والقرى حيث يتصيد المتبطلين والعاطلين عن العمل ويهديهم «فانات الأكسبريس» ليكونوا عسساً على الأهالي يعدون عليهم الأنفاس.
كانت 14 آذار تمارس السياسة كأنها في أعرق الديموقراطيات بينما خصمها يتحضر للتملص من التزامه الحوار وللانقضاض على السلم الأهلي بابشع أنماط الميليشيات ومشتهي الهيمنة.
دفعت «ثورة الأرز» الكثير من رصيدها حين اختارت المراهنة على حس وطني بأهمية الدولة الديموقراطية لدى الفريق الآخر. رهان مكلف أشعر جمهورها بهوة تبعده عن مبادئه التي رفعها يوم رفْض الوصاية وتفكيك الدولة، وتقوده الى تسوية على ما لا تُقبل التسوية في شأنه.
ساهم صمت القيادة في تعزيز الشعور بالخيبة، ولم تقصر وسائل إعلام «الحزب القائد» في ضخ الأكاذيب والأوهام لإظهار الرئيس سعد الحريري قابلا بالإملاءات التي تروّج لها.
كان جمهور 14 آذار يقاوم عملية غسل دماغ جماعي يمارسها ببغاءات 8 آذار ووسائل إعلامها، وكانت نقطة ضعفه أن قيادته لا تصارحه بالوقائع، وتعتقد أن الصمت يسهل سعيها الى إخراج لبنان من المراوحة، ويسمح بالوصول الى تحقيق الشراكة الوطنية.
كان الصمت تحت غطاء السين – سين يسهّل على الفريق الآخر إطلاق المزاعم الى حد إشعار اللبنانيين بأن الوصاية عادت إلى لبنان برضى 14 آذار.
في ذكرى الشهيد الكبير رفيق الحريري، في 14 شباط 2011 عادت الأمور إلى نصابها.
بعد 6 سنوات على 14 آذار 2005 تعود الصورة جلية وأكثر وضوحا: لامساومة على المحكمة الدولية ولا على بناء الدولة ولا على العيش المشترك.
سقط منطق تجريب التسوية، والبحث عن حل تحت سقوف من أحرف الأبجدية: لايبني الدولة إلا أبناؤها ومن دون سلاح سوى سلاح الإرادة والصمود. الدرب الى ذلك طويلة لكنها أكيدة. فجدار الأحكام العرفية وقانون الطوارئ بدأ يتهاوى. قد يتأخر المشهد المصري والتونسي، واللبناني أساسا، في بعض بلدان المشرق العربي لكنها عدوى لا تقاوم.
أبرز الغياب كان منطق المهادنة، كذلك الانفعالات الغبية، وردود الفعل الفارغة من المضمون السياسي، والمقطوعة عن أي عمق ثقافي، والمرتهنة للأحاسيس البدائية كالحقد والانتقام والضغينة والتشنج المرضي.
كان يوم إعلان نضوج حركة 14 آذار، وتأكيد نقائها من أدران لحقت بها لحظة إنطلاقتها العفوية، ليس أقلها شأنا الانتهازية السياسية والزبائنية لدى بعض من تقدم مسرح القيادة من دون أن يُدعى.
درب 14 آذار طويل. بالأمس سقط جاحد من المسيرة، وبعده سقط متنكّر. صَلب عود «ثورة الأرز». عادت الى الجذور. الانتفاضة في الإنتفاضة لم تعد شعارا. صارت واقعا. التمسك بالجذور ليس صنعة سعد الحريري وحده، هو إرادة لبنانية جامعة، تحديدا حين تكون المواجهة بالوضوح التي هي عليه اليوم: إرادة الاستقلال والسيادة تواجه حلفاء الوصاية ومروجي تحالف الأقليات ومسوقي الاستراتيجيات المعادية للهوية العربية التي تجمع المنطقة.
راشد فايد
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-16-2011, 02:28 AM
حق التطلع إلى عالم أفضل




يمكن أن تكون العولمة أمراً حميداً. وخلال السنوات الـ‬22 التي مضت منذ سقوط سور برلين، تحرك ‬7٪ من سكان العالم و‬47 دولة إلى نور الديمقراطية، وذلك وفقا لتقرير منظمة بيت الحرية. وقد انضم ‬1,2٪ من سكان العالم في مصر، أخيراً، إلى العالم الحر.
كانت الجمعة الماضية لحظة كبيرة في تاريخ العالم. لا مفر من التطابق بين الانتفاضة التي حدثت في تونس، والتي ألهمت الثورة المصرية، وبين سقوط سور برلين، الذي أحدث سقوط قطع الدومينو في الكتلة الشيوعية السابقة. واليوم، فإن أحجار الدومينو للأنظمة في المنطقة تهتز، في أكثر من دولة. والأبعد نطاقاً من ذلك، تستمد الاضطرابات الشعبية المستمرة منذ فترة طويلة في الغابون، الواقعة في وسط إفريقيا، قوتها من النموذج المصري.
من السابق لأوانه القول كيف أن الطريقة التي يتم بها إسقاط الأنظمة المستبدة في المنطقة، ستترك تأثيرها على الشعوب، وليس بالمعنى الذي قصده «شو إنلاي» عندما قال إنه «من المبكر جداً» الحكم على أثر الثورة الفرنسية. لكن تجدر الإشارة إلى أن بعض حجج «البراغماتيين»، يبدو أنها على غير أساس.
وفكرة أنه يصب في مصلحة الولايات المتحدة وأوروبا القيام بدعم الحكام المستبدين، خوفا من أن الديمقراطية سوف تطلق العنان للحركات المناهضة للغرب، لم تجد دليلاً يذكر بين الحشود في ميدان التحرير، على سبيل المثال.
بالطبع علينا أن نكون حذرين، ونعترف بأن مصر وتونس يمكن أن تنتكسا إلى الحكم الاستبدادي، ولكن سحراً تم إبطاله، ولن يكون من السابق لأوانه استخلاص بعض الدروس من الأحداث التي وقعت في الأسابيع الأخيرة.
في الواقع، لم يستمر النقاش حول نشر الديمقراطية لبعض الوقت بين البراغماتيين والمثاليين، ولكنه دار بين نمطين من «المثاليين». شدّد كل من رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، على استخدام القوة العسكرية لإحلال الديمقراطية في العراق، وأبديا بشكل متفاخر، لامبالاة حيال استخدام التعذيب من قبل بعض الأنظمة في المنطقة، طالما أنها اعتبرت مجدية في تكثيف مكافحة الإرهاب.
تعزّز شكل المثالية الأقل قوة الذي اعتمده الرئيس الأميركي باراك أوباما (رغم أنه لم يتم اختباره بعد)، من خلال الثورات في شمال إفريقيا. وقبل كل شيء، فإن إسقاط أصدقاء له بمثابة توبيخ لــ «بلير». فقد وجّه رئيس الوزراء البريطاني السابق، انتقاداً إلى الرئيس أوباما على خطابه في القاهرة في مايو ‬2009، باعتباره استرضاء لبعض الجماعات. ومع ذلك فقد تم تبرير حكم أوباما، ومن خلال التخلي عن الغطرسة الأميركية في الماضي، حوّل أوباما المواقف الشعبية تجاه الولايات المتحدة في مصر، وجعل من السهل على حركة المواطنين أن تكون تعبيراً إيجابياً عن الكبرياء الوطني، بدلاً من كونها سلبية مضادة للغرب.
الدرس الكبير يتمثل في أن الديمقراطيات في العالم، يمكن بشكل أفضل أن تساعد الشعوب التي لا تشارك في حرياتها، من خلال قوة القدوة «الناعمة»، والمعلومات والوعد بالرخاء والازدهار، بدلاً من القوة «الصلبة». والدور المتزايد لـ «فيسبوك» و«تويتر» والهواتف المحمولة في تعبئة الثورات، يعكس إلى حد كبير أهمية سهولة وصول الناس في البلدان غير الحرة إلى الأخبار، وثقافة وقيم العالم الحر. أما الدور الذي ألقي الضوء عليه بشكل أقل، فهو دور الضائقة الاقتصادية التي تمر بها بلدان شمال إفريقيا، وأمل شعوبها في التخلص من الأحكام العرفية وأحكام الطوارئ المستمرة لفترة طويلة، وأنهم سوف يتخلصون من الفساد وينعشون ازدهار السوق الحرة.
وعلى الرغم من أنه ستكون هناك نكسات على الطريق، فإن العالم أصبح، نتيجة البسالة في مصر وتونس، مكاناً أفضل وأكثر إذكاء للأمل.
افتتاحية «إندبندنت» البريطانية

سلطان الزوري
02-16-2011, 09:26 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-16-2011, 12:30 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

sab3 alsaroum
02-16-2011, 10:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-17-2011, 02:11 AM
شكرا لك اخي سبع الصاروم على مرورك الرائع شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-17-2011, 02:52 AM
الخميس 17-2-2011

البدائل المالية المتاحة


يبـدو أن هناك إصراراً محموداً على أن لا يزيد عجز الموازنة عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي، باعتبار أن هذا الرقم هو الحد الفاصل بين المسموح والممنوع، وإن تجاوزه خط أحمر ومسؤولية كبيرة لا يريد أحد أن يحملها على عاتقه تحت اسم ترحيل المشاكل للمستقبل أو شراء الوقت.

من هنا فإن وزارة المالية سوف تبحث عن كل البدائل المتاحة كي لا تضطر لإصدار ملحق يلبي التنازلات الحكومية الأخيرة التي أدت إلى تخفيض الإيرادات الضريبية وزيادة النفقـات المتكررة. وهو موقف يعني ضمناً أن صدور ملحق يظل وارداً كحل أخير، وبالتالي فإن ارتفاع العجـز فوق حد الأمان الافتراضي أمر غير مستبعد.

البدائل التي يتم البحث عنها ليست سهلة، فهي تستوجب إعادة النظر في أرقام الموازنة السنوية حتى قبل أن يبدأ العمل بها، في حين يجري حديث عن موازنات تأشيرية لسنوات قادمة، والواقع أن الموازنة السنوية أصبحت وثيقة قليلة القيمة، وغير ملزمة للحكومات التي تضعها، فهناك ملاحق تصدر خلال السنة، وأخرى تصدر بعد انتهائها لتمكين الوزارة من إصدار حساب ختامي لا يخالف قانون الموازنة.

في باب النفقات المتكررة لا يمكن الاستمرار في ضغط النفقات التشغيلية، ولا بد من شطب بعض الزوائد التي لا لزوم لها ابتـداء بإلغاء عـدة وزارات كوزارات التنمية السياسـية والمشاريع الكبرى التي تنازع الوزارات المختصة، والشؤون القانونية التي تنازع وزير العدل، والشؤون البرلمانية التي لا تحتاج أكثر من ضابط ارتباط، وشؤون مجلس الوزراء، وشؤون رئاسة الوزراء، وتطوير القطاع العام، والشؤون الإعلامية في وجود الناطق الرسمي. اكتفـاء بوزراء دولة متخصصين يقيمون في مبنى الرئاسـة.

أما في باب النفقـات الرأسـمالية فعمليات الشـطب ليست سـهلة فقط بل ضرورية أيضاً، فما معنى استملاك أراض لمنفعة مشروع لن يقوم قبل سنوات عديـدة. وما معنى رصد مبالغ طائلـة لمشروعات قابلـة للتأجيل على الأقل إلى أن تثبت جـدواها من جهة، ويتـم تدبير تمويلها من جهـة أخرى.

في الظروف الراهنة يمكن الإبقاء على المشاريع الممولـة بمنح خارجية مخصص اض هذه المشاريع بالذات، وتأجيل كافة المشاريع المنوي تمويلهـا من الموازنة التي ليس فيها مجال للتمويل الرأسـمالي طالما أنها تشـكو من العجز، وإيراداتها المحلية لا تغطي حتى نفقاتهـا الجارية.

وبانتظار البدائل التي ستوافق الحكومة والنواب عليها دون أن يرتفع عجـز الموازنة عن 5% من الناتج المحلي الإجمالـي.



د. فهد الفانك

بدوي حر
02-17-2011, 02:53 AM
كلمة حقًّ .. وصدق


المفترض أن الأولوية في هذا الظرف الصعب والدقيق هي للوطن وفقاً لقرارٍ مؤسسيًّ يتم إنجازه بعد دراسات وافية يشترك فيها كل من يعنيهم الأمر ويكون رأي الأكثرية بالنتيجة ملزماً لرأي الأقلية أمَّا أن ينفرد كل واحدٍ من الذين في مواقع المسؤولية برأيه ويعلن عن أولوية خاصة به فإن هذا سيؤدي إلى «الانفلاش» وستكون نتيجته الفوضى وبخاصة الآن وفي هذه المرحلة التي تقتضي الانضباط بالموقف العام الذي يتم الاتفاق عليه.

لا توجد مواقف خاصة ولا أولويات فردية للذين قبلوا الانضواء في مؤسسة رسمية واحدة وحتى في الصيغ الائتلافية عندما تلتقي بعض الأحزاب ,بعد تنازلات متبادلة, على صيغة عامة موحدة فقد جرت العادة على الالتزام بهذه الصيغة وقد جرت العادة أن يغادر موقعه وعلى الفور من أراد التراجع عمَّا تنازل عنه من أجل أن يقف مع الآخرين فوق أرضية واحدة.

كان المفترض بحكومتنا الرشيدة التي جاء اختيارها لتواجه هذه الظروف الصعبة ولتجدد أولويات بلدنا في ضوء الاستحقاقات المستجدة أن تخصص فترة زمنية تحددها هي لتتدارس هذه المستجدات وطنياً وإقليمياً ولتتفق على النقطة التي تنطلق منها وعلى محطات المعالجات المطلوبة على أساس أنَّ الأهم قبل المهم وأن هناك ما يحتمل التأجيل وهناك ما تجب معالجته على الفور وهكذا إلى أن تكتمل الصورة ويصبح هناك برنامج واضح يلزم الجميع ويلتزم به المسؤولون كلهم.

إن هذه الحكومة ,أعانها الله, قد جيء بها لتعالج استحقاقات كثيرة وأنه مفهوم أن تباشر بتنفيس بعض الاحتقانات الملحّة «الموروثة» لكن هذا يجب ألاّ يعني أن تنشغل بالأمور اليومية وتنسى القضايا الأساسية التي لمعالجتها لابد من أن تتحول إلى ورشة عمل فاعلة ولابد من أن تستعين بالخبراء والمختصين للتوصل إلى خطط واعدة محكومة بجداول زمنية محددة إذْ أن هناك أُموراً بالإمكان مباشرتها على الفور في حين أن هناك أُموراً بحاجة إلى الوقت والى المزيد من الوقت.

لقد كان خطأ بعض الحكومات السابقة أنها سارعت إلى إلزام نفسها بخطط وببرامج أكبر من طاقتها وأكبر من طاقة بلدنا كثيراً وأنها حوَّلت حتى القضايا الصغيرة إلى مشاريع «إستراتيجية»!! بقيت تتحدث عنها دون أن تنجز منها شيئاً وكل هذا وقد بقيت تنشغل بما يشبه القفز فوق حبل مشدود في المكان ذاته والأخطر هنا أن انشغالها بمطاردة «الشعبية» وتسويق نفسها إعلامياً قد أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في انقلاب الرأي عليها وانفضاض حتى الذين يساندونها ويتضامنون معها من حولها فكان ما كان وحصل ما حصل .

إن أكبر خطأ ترتكبه أي حكومة إن بصورة جماعية كمؤسسة وإن بصورة فردية على صعيد كل عضو من أعضائها هو الانهماك في اتخاذ مواقف «شعبوية» آنية وسريعة وغير مدروسة الدراسة الوافية في ضوء الإمكانات المتوفرة وفي ضوء واقع بلدنا وعلاقاته الإقليمية والدولية فهذا ,وبخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة كلها, سيكون مكلفاً وقد ندفع ثمنه غالياً سواء على الصُّعُد السياسية أم على الصُّعد الاقتصادية.

إنه غير جائز اتخاذ أي موقف أو الإقدام على أيَّ خطوة بدون التأكد تماماً من مواطئ أقدامنا فمقولة:»قُلْ كلمتك وامشِ» إذا كانت تلائم حزباً سياسياً لا يملك إلا الشعارات الصاخبة وإذا كانت تلائم شخصاً يبحث عن «الشعبية» من خلال دغدغة عواطف الناس فإنها بالتأكيد لا تلائم حكومة بلد قَدَرُه أن وضعه الله في هذا الموقع الجغرافي وقَدَرُه أن موارده بكل هذا الشح وأن تركيبته الديموغرافية هي هذه التركيبة وأن مسؤوليته الوطنية والقومية هي هذه المسؤولية وان كل كلمة تخرج من فمه ثمنها غالياً ... وأرجو لهذه الحكومة الرشيدة النجاح والتوفيق لأن نجاحها هو نجاح لبلدنا في مواجهة كل هذه الاستحقاقات الضخمة والخطيرة..ولأنه إذا كان لدى بعضنا في فترات سابقة ترف «الزَّكْزكات» والمناكفة فإن المفترض أن مثل هذا الترف لم يعد متوفراً الآن!!.



صالح القلاب

بدوي حر
02-17-2011, 02:53 AM
كلمة حقًّ .. وصدق


المفترض أن الأولوية في هذا الظرف الصعب والدقيق هي للوطن وفقاً لقرارٍ مؤسسيًّ يتم إنجازه بعد دراسات وافية يشترك فيها كل من يعنيهم الأمر ويكون رأي الأكثرية بالنتيجة ملزماً لرأي الأقلية أمَّا أن ينفرد كل واحدٍ من الذين في مواقع المسؤولية برأيه ويعلن عن أولوية خاصة به فإن هذا سيؤدي إلى «الانفلاش» وستكون نتيجته الفوضى وبخاصة الآن وفي هذه المرحلة التي تقتضي الانضباط بالموقف العام الذي يتم الاتفاق عليه.

لا توجد مواقف خاصة ولا أولويات فردية للذين قبلوا الانضواء في مؤسسة رسمية واحدة وحتى في الصيغ الائتلافية عندما تلتقي بعض الأحزاب ,بعد تنازلات متبادلة, على صيغة عامة موحدة فقد جرت العادة على الالتزام بهذه الصيغة وقد جرت العادة أن يغادر موقعه وعلى الفور من أراد التراجع عمَّا تنازل عنه من أجل أن يقف مع الآخرين فوق أرضية واحدة.

كان المفترض بحكومتنا الرشيدة التي جاء اختيارها لتواجه هذه الظروف الصعبة ولتجدد أولويات بلدنا في ضوء الاستحقاقات المستجدة أن تخصص فترة زمنية تحددها هي لتتدارس هذه المستجدات وطنياً وإقليمياً ولتتفق على النقطة التي تنطلق منها وعلى محطات المعالجات المطلوبة على أساس أنَّ الأهم قبل المهم وأن هناك ما يحتمل التأجيل وهناك ما تجب معالجته على الفور وهكذا إلى أن تكتمل الصورة ويصبح هناك برنامج واضح يلزم الجميع ويلتزم به المسؤولون كلهم.

إن هذه الحكومة ,أعانها الله, قد جيء بها لتعالج استحقاقات كثيرة وأنه مفهوم أن تباشر بتنفيس بعض الاحتقانات الملحّة «الموروثة» لكن هذا يجب ألاّ يعني أن تنشغل بالأمور اليومية وتنسى القضايا الأساسية التي لمعالجتها لابد من أن تتحول إلى ورشة عمل فاعلة ولابد من أن تستعين بالخبراء والمختصين للتوصل إلى خطط واعدة محكومة بجداول زمنية محددة إذْ أن هناك أُموراً بالإمكان مباشرتها على الفور في حين أن هناك أُموراً بحاجة إلى الوقت والى المزيد من الوقت.

لقد كان خطأ بعض الحكومات السابقة أنها سارعت إلى إلزام نفسها بخطط وببرامج أكبر من طاقتها وأكبر من طاقة بلدنا كثيراً وأنها حوَّلت حتى القضايا الصغيرة إلى مشاريع «إستراتيجية»!! بقيت تتحدث عنها دون أن تنجز منها شيئاً وكل هذا وقد بقيت تنشغل بما يشبه القفز فوق حبل مشدود في المكان ذاته والأخطر هنا أن انشغالها بمطاردة «الشعبية» وتسويق نفسها إعلامياً قد أدى إلى نتائج عكسية تمثلت في انقلاب الرأي عليها وانفضاض حتى الذين يساندونها ويتضامنون معها من حولها فكان ما كان وحصل ما حصل .

إن أكبر خطأ ترتكبه أي حكومة إن بصورة جماعية كمؤسسة وإن بصورة فردية على صعيد كل عضو من أعضائها هو الانهماك في اتخاذ مواقف «شعبوية» آنية وسريعة وغير مدروسة الدراسة الوافية في ضوء الإمكانات المتوفرة وفي ضوء واقع بلدنا وعلاقاته الإقليمية والدولية فهذا ,وبخاصة في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة كلها, سيكون مكلفاً وقد ندفع ثمنه غالياً سواء على الصُّعُد السياسية أم على الصُّعد الاقتصادية.

إنه غير جائز اتخاذ أي موقف أو الإقدام على أيَّ خطوة بدون التأكد تماماً من مواطئ أقدامنا فمقولة:»قُلْ كلمتك وامشِ» إذا كانت تلائم حزباً سياسياً لا يملك إلا الشعارات الصاخبة وإذا كانت تلائم شخصاً يبحث عن «الشعبية» من خلال دغدغة عواطف الناس فإنها بالتأكيد لا تلائم حكومة بلد قَدَرُه أن وضعه الله في هذا الموقع الجغرافي وقَدَرُه أن موارده بكل هذا الشح وأن تركيبته الديموغرافية هي هذه التركيبة وأن مسؤوليته الوطنية والقومية هي هذه المسؤولية وان كل كلمة تخرج من فمه ثمنها غالياً ... وأرجو لهذه الحكومة الرشيدة النجاح والتوفيق لأن نجاحها هو نجاح لبلدنا في مواجهة كل هذه الاستحقاقات الضخمة والخطيرة..ولأنه إذا كان لدى بعضنا في فترات سابقة ترف «الزَّكْزكات» والمناكفة فإن المفترض أن مثل هذا الترف لم يعد متوفراً الآن!!.



صالح القلاب

بدوي حر
02-17-2011, 02:54 AM
الشركات المخصخصة وعوائد مكافحة الفساد


يسأل الاردنيون أين ذهبت الاموال من عوائد التخاصية وما هي اوجه انفاقها ليطمئنوا الى كيفية ادارة المال العام ، ولنعترف ان اسئلة كهذه ليست أسئلة استفهامية في معظمها بقدر ما يحمل بعضها قدرا لا باس به من الاستنكار ففي حين تتحدث حكومة سابقة عن انشاء صندوق اجيال توضع فيه عوائد التخاصية لتبرير البيع والخصخصة لا نجد اثرا لمثل هذا الصندوق بعد اتمام الصفقات وكأن الفكرة كلها جاءت فقط لتمرير البيع.

نحن نعلم جزءاً من الحقيقة لكننا لا نعلم الاجزاء الاكثر اهمية، فمثلا نحن نعلم ان مبالغ قد اختفت من عوائد التخاصية عبر بيع مليون وثمانماية الف سهم للفوسفات مملوكة للحكومة ، والمبلغ موثق في كتاب مرسل من وزارة المالية الى الرئاسة برقم وتاريخ اما الاختفاء فموثق في الجدول رقم 33 والمعنون: الموقف المالي لحساب عوائد التخاصية الذي يظهر ان ما وصل الى الخزينة لا يتجاوز النزر اليسير من عملية البيع.

هذا الامر يضعنا ازاء حالة ضبابية في التعامل مع عوائد التخاصية ويزداد الموقف قتامة حين نعلم ان جزءاً اساسيا من تلك العوائد تم ضخها في برنامج التحوّل الاقتصادي الذي انجز تحولا اقتصاديا مذهلا على حياة القائمين عليه.

لماذا يطالب الناس بالاصلاح ؟

انهم يريدون ادارة مواردهم بانفسهم او عبر ممثلين لهم مشهود لهم بالنزاهة فالديمقراطية ليست «علك حكي سياسي» بقدر ما هي التوافق على انجع الطرق لادارة موارد الدولة وتوزيع ثمارها بعدالة على الناس، وما تبقى تفاصيل.

اذن الناس تذهب باتجاه الاصلاح وتنادي به بضراوة لانهم يريدون ان يسيطروا على حياتهم ونمط معيشتهم وتقرير مستقبلهم بانفسهم لا ان يجري التفكير نيابة عنهم بحجة ان هناك عباقرة يعرفون مصالح الناس اكثر من الناس انفسهم.

قصة اسهم الفوسفات هي احد تمظهرات الصفقة الكبرى التي تم بمقتضاها بيع تلك الشركة بسعر غير عادل بحسب الخبراء، ولهذا فقد نكون بحاجة الى انشاء صندوق لاستعادة بعض اصول الشركات التي خصخصت وان تمول عملية الاستعادة هذه من عوائد مكافحة الفساد، فمن يمتلك مئات الملايين وهو لم يبرح الوظيفة العامة هو فاسد بالضرورة وما يملكه الان هو بالاساس ممتلكات الناس تجب استعادتها.

لا اصلاح دون مكافحة جدية للفساد ولا مكافحة جدية للفساد اذا لم يبادر مجلس النواب الى انشاء لجنة للتحقيقات النيابية على غرار تلك التي تشكلت في العام 1991.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-17-2011, 02:54 AM
الشركات المخصخصة وعوائد مكافحة الفساد


يسأل الاردنيون أين ذهبت الاموال من عوائد التخاصية وما هي اوجه انفاقها ليطمئنوا الى كيفية ادارة المال العام ، ولنعترف ان اسئلة كهذه ليست أسئلة استفهامية في معظمها بقدر ما يحمل بعضها قدرا لا باس به من الاستنكار ففي حين تتحدث حكومة سابقة عن انشاء صندوق اجيال توضع فيه عوائد التخاصية لتبرير البيع والخصخصة لا نجد اثرا لمثل هذا الصندوق بعد اتمام الصفقات وكأن الفكرة كلها جاءت فقط لتمرير البيع.

نحن نعلم جزءاً من الحقيقة لكننا لا نعلم الاجزاء الاكثر اهمية، فمثلا نحن نعلم ان مبالغ قد اختفت من عوائد التخاصية عبر بيع مليون وثمانماية الف سهم للفوسفات مملوكة للحكومة ، والمبلغ موثق في كتاب مرسل من وزارة المالية الى الرئاسة برقم وتاريخ اما الاختفاء فموثق في الجدول رقم 33 والمعنون: الموقف المالي لحساب عوائد التخاصية الذي يظهر ان ما وصل الى الخزينة لا يتجاوز النزر اليسير من عملية البيع.

هذا الامر يضعنا ازاء حالة ضبابية في التعامل مع عوائد التخاصية ويزداد الموقف قتامة حين نعلم ان جزءاً اساسيا من تلك العوائد تم ضخها في برنامج التحوّل الاقتصادي الذي انجز تحولا اقتصاديا مذهلا على حياة القائمين عليه.

لماذا يطالب الناس بالاصلاح ؟

انهم يريدون ادارة مواردهم بانفسهم او عبر ممثلين لهم مشهود لهم بالنزاهة فالديمقراطية ليست «علك حكي سياسي» بقدر ما هي التوافق على انجع الطرق لادارة موارد الدولة وتوزيع ثمارها بعدالة على الناس، وما تبقى تفاصيل.

اذن الناس تذهب باتجاه الاصلاح وتنادي به بضراوة لانهم يريدون ان يسيطروا على حياتهم ونمط معيشتهم وتقرير مستقبلهم بانفسهم لا ان يجري التفكير نيابة عنهم بحجة ان هناك عباقرة يعرفون مصالح الناس اكثر من الناس انفسهم.

قصة اسهم الفوسفات هي احد تمظهرات الصفقة الكبرى التي تم بمقتضاها بيع تلك الشركة بسعر غير عادل بحسب الخبراء، ولهذا فقد نكون بحاجة الى انشاء صندوق لاستعادة بعض اصول الشركات التي خصخصت وان تمول عملية الاستعادة هذه من عوائد مكافحة الفساد، فمن يمتلك مئات الملايين وهو لم يبرح الوظيفة العامة هو فاسد بالضرورة وما يملكه الان هو بالاساس ممتلكات الناس تجب استعادتها.

لا اصلاح دون مكافحة جدية للفساد ولا مكافحة جدية للفساد اذا لم يبادر مجلس النواب الى انشاء لجنة للتحقيقات النيابية على غرار تلك التي تشكلت في العام 1991.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-17-2011, 02:54 AM
إشهار الذمة المالية .. قانون بلا فائدة


عندما صدر قانون أشهار الذمة المالية عام 2006 أعتبر انجازا كبيرا باتجاه الشفافية المالية لمن يتولون المناصب الرسمية الرفيعة والنواب والاعيان , والان وبعد أربعة أعوام من نفاذه أستطيع القول انه قانون بلا فائدة مثله مثل قانون محاكمة الوزراء الصادر عام 1952 ولم يستعمل حتى الان بل وأعتراه الصدأ .

بالامس قدم رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بيان أشهار الذمة المالية الخاص به حسب أحكام القانون , وقبله كان كل رؤساء الوزارات والوزراء يسارعون الى تقديم اقرارات الذمة قبل النواب وكان بينهم من يسرب الخبر الى الصحافة لأضفاء هالة من الشفافية والتجرد والالتزام بالقانون على نفسه !!

السؤال هو ماذا يفيد وماذا أفاد وجود قانون اشهار الذمة المالية من عدمه ؟؟ والجواب عندي لم يفد بشيء ولن يفيد شيئا وسيظل مجرد ديكور نتحدث به الى منظمات الشفافية الدولية بصفتنا احدى الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد !!

دائرة مختصة ضمن وزارة العدل اسمها دائرة اشهار الذمة المالية وقانون ما شاء الله تم صياغته بأفق بعيد المدى بحيث لاينفع ولا يضر , ولعل القارئ الكريم يتساءل : كيف ؟؟ .

بداية فان القانون يشمل كل الوظائف الرفيعة في الدولة وكل واحد من شاغلي هذه الوظائف ملزم بتقديم اقرار ذمة مالية عنه وعن ذمة زوجه وأولاده القصر كل سنتين مرة .

الهدف من ذلك هو تفادي أي اثراء غير مشروع بسبب استغلال الموقع الرسمي و اعتبر الاثراء غير مشروع اذا طرأت زيادة على مال المسؤول أو مال أولاده القصر لاتتناسب مع مواردهم المالية وعجز هذا المسؤول عن اثبات مصدر تلك الزيادة ,, هنا تعتبر ناتجة عن استغلال الوظيفة .

كلام جميل ولكن كيف لنا أن نعرف أن أموال مسؤول ما زادت بصورة لاتتناسب مع موارده ما دمنا لانعرف حجم الاموال التي كان يمتلكها قبل تسلم الوظيفة بيوم واحد ؟؟

قانون اشهار الذمة يعتبر الاقرارات سرية يضعها أصحابها في مغلفات مغلقة لايجوز فتحها من قبل أي كان , ولا حتى من رئيس دائرة اشهار الذمة وهو برتبة قاضي تمييز , وتفتح فقط اذا قدم أحد المواطنين شكوى - لاحظوا النص - ( شكوى تتعلق بمقدم الاقرار معززة بالبيانات والايضاحات والوثائق اللازمة على أن يتم فتحه من رئيس محكمة التمييز ليقوم بدراسة الشكوى فاذا ثبت له جديتها يقوم باحالة الشكوى مع اقرارات الذمة المالية الى هيئة من هيئات فحص أقرارات الذمة المالية لتدقيقها واتخاذ الاجراءات اللازمة ) .

المشكلة في من يجرؤ على تقديم شكوى اثراء ضد مسؤول وكيف لي أن أعرف ان كان المال الذي أشك أنه اثراء مدون في اقرار الذمة المالية الذي قدمه المسؤول أم لا ؟؟ هل هو اثراء طارئ أم قديم قبل تسلم الوظيفة ؟؟ هل سجله المسؤول في الاقرار أم أغفله عمدا لتوريته ؟؟ ومن أين للمواطن الوثائق والبيانات ؟؟ فمن يقدم شكوى ويثبت أنها غير صحيحة يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات حسبما نصت المادة 13 من القانون ..

لذلك وطيلة أربع سنوات لم تقدم شكوى واحدة ضد مسؤول ولن تقدم !!

السؤال الذي أطرحه : لماذا يجب أن تكون أموال المسؤول سرية ؟؟ لماذا تقدم الاقرارات بسرية تامة وما العيب في أن تكون كل أموال المسؤول النقدية والعقارية معروفة ساعة توليه العمل الرسمي ما دامت أموال حلال ؟؟ هل نريد أخفاءها عن الضرائب ؟؟ أم عن عين المواطن ؟؟ أم لارهاب كل من يفكر بتقديم شكوى اثراء غير مشروع ضد مسؤول ؟؟

ولم لانقول لكل من يرغب بتولي منصب رفيع : ان كانت ثروتك طائلة وتخاف من كشفها فلست بحاجة للمنصب , وان كانت يسيرة وأقرب الى الفقر فانها تشرفك ولا تعيبك اللهم الا ان كنت تنوي الانتقال الى نادي أصحاب الملايين .

أعتقد أن أفضل طريقة لابعاد رجال الاعمال عن المناصب الرسمية أن تكون اقرارات الذمة علنية.

دولة الرئيس : عدلوا هذا القانون أو الغوه تماما فلا حاجة لنا به .

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-17-2011, 02:55 AM
إشهار الذمة المالية .. قانون بلا فائدة


عندما صدر قانون أشهار الذمة المالية عام 2006 أعتبر انجازا كبيرا باتجاه الشفافية المالية لمن يتولون المناصب الرسمية الرفيعة والنواب والاعيان , والان وبعد أربعة أعوام من نفاذه أستطيع القول انه قانون بلا فائدة مثله مثل قانون محاكمة الوزراء الصادر عام 1952 ولم يستعمل حتى الان بل وأعتراه الصدأ .

بالامس قدم رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بيان أشهار الذمة المالية الخاص به حسب أحكام القانون , وقبله كان كل رؤساء الوزارات والوزراء يسارعون الى تقديم اقرارات الذمة قبل النواب وكان بينهم من يسرب الخبر الى الصحافة لأضفاء هالة من الشفافية والتجرد والالتزام بالقانون على نفسه !!

السؤال هو ماذا يفيد وماذا أفاد وجود قانون اشهار الذمة المالية من عدمه ؟؟ والجواب عندي لم يفد بشيء ولن يفيد شيئا وسيظل مجرد ديكور نتحدث به الى منظمات الشفافية الدولية بصفتنا احدى الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد !!

دائرة مختصة ضمن وزارة العدل اسمها دائرة اشهار الذمة المالية وقانون ما شاء الله تم صياغته بأفق بعيد المدى بحيث لاينفع ولا يضر , ولعل القارئ الكريم يتساءل : كيف ؟؟ .

بداية فان القانون يشمل كل الوظائف الرفيعة في الدولة وكل واحد من شاغلي هذه الوظائف ملزم بتقديم اقرار ذمة مالية عنه وعن ذمة زوجه وأولاده القصر كل سنتين مرة .

الهدف من ذلك هو تفادي أي اثراء غير مشروع بسبب استغلال الموقع الرسمي و اعتبر الاثراء غير مشروع اذا طرأت زيادة على مال المسؤول أو مال أولاده القصر لاتتناسب مع مواردهم المالية وعجز هذا المسؤول عن اثبات مصدر تلك الزيادة ,, هنا تعتبر ناتجة عن استغلال الوظيفة .

كلام جميل ولكن كيف لنا أن نعرف أن أموال مسؤول ما زادت بصورة لاتتناسب مع موارده ما دمنا لانعرف حجم الاموال التي كان يمتلكها قبل تسلم الوظيفة بيوم واحد ؟؟

قانون اشهار الذمة يعتبر الاقرارات سرية يضعها أصحابها في مغلفات مغلقة لايجوز فتحها من قبل أي كان , ولا حتى من رئيس دائرة اشهار الذمة وهو برتبة قاضي تمييز , وتفتح فقط اذا قدم أحد المواطنين شكوى - لاحظوا النص - ( شكوى تتعلق بمقدم الاقرار معززة بالبيانات والايضاحات والوثائق اللازمة على أن يتم فتحه من رئيس محكمة التمييز ليقوم بدراسة الشكوى فاذا ثبت له جديتها يقوم باحالة الشكوى مع اقرارات الذمة المالية الى هيئة من هيئات فحص أقرارات الذمة المالية لتدقيقها واتخاذ الاجراءات اللازمة ) .

المشكلة في من يجرؤ على تقديم شكوى اثراء ضد مسؤول وكيف لي أن أعرف ان كان المال الذي أشك أنه اثراء مدون في اقرار الذمة المالية الذي قدمه المسؤول أم لا ؟؟ هل هو اثراء طارئ أم قديم قبل تسلم الوظيفة ؟؟ هل سجله المسؤول في الاقرار أم أغفله عمدا لتوريته ؟؟ ومن أين للمواطن الوثائق والبيانات ؟؟ فمن يقدم شكوى ويثبت أنها غير صحيحة يعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات حسبما نصت المادة 13 من القانون ..

لذلك وطيلة أربع سنوات لم تقدم شكوى واحدة ضد مسؤول ولن تقدم !!

السؤال الذي أطرحه : لماذا يجب أن تكون أموال المسؤول سرية ؟؟ لماذا تقدم الاقرارات بسرية تامة وما العيب في أن تكون كل أموال المسؤول النقدية والعقارية معروفة ساعة توليه العمل الرسمي ما دامت أموال حلال ؟؟ هل نريد أخفاءها عن الضرائب ؟؟ أم عن عين المواطن ؟؟ أم لارهاب كل من يفكر بتقديم شكوى اثراء غير مشروع ضد مسؤول ؟؟

ولم لانقول لكل من يرغب بتولي منصب رفيع : ان كانت ثروتك طائلة وتخاف من كشفها فلست بحاجة للمنصب , وان كانت يسيرة وأقرب الى الفقر فانها تشرفك ولا تعيبك اللهم الا ان كنت تنوي الانتقال الى نادي أصحاب الملايين .

أعتقد أن أفضل طريقة لابعاد رجال الاعمال عن المناصب الرسمية أن تكون اقرارات الذمة علنية.

دولة الرئيس : عدلوا هذا القانون أو الغوه تماما فلا حاجة لنا به .

المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-17-2011, 02:55 AM
بيع الكلام


جرت العادة أن يصف الناس الشخص الذي يتكلّم كثيراً ولا يكفّ عن إطلاق الوعود من غير أن ينفذ منها شيئاً بأنّه بيّاع كلام، وما أكثر من تنطبق عليهم هذه الصفة، ولاسيّما في المجتمعات التي تشيع فيها المجاملة والمماطلة والمراوغة وأشكال النفاق والدهلزة. ووصْفُ الأشخاصِ بأنّهم بيّاعو كلام هو تعبير مجازي وفيه صيغة مبالغة، حسبما هو معروفٌ في قواعد الصرف العربي، لأنّ بيّاع الكلام هو من يكثر بيع الكلام على الناس وإذا تعرّض لاختبار حقيقي تجده يتنكر لما قاله ويفعل بخلاف ما كان يقوله.

إلاّ أنّ هذا التعبير تحوّل في الآونة الأخيرة من مجازيّ إلى حقيقيّ، إذ بدأنا نرى من الناس من يتخذ من بيع الكلام مهنة له روّادها وزبائنها من الشباب والشيوخ والأطفال والرجال والنساء، وبذلك سقطت الحواجز بين الحقيقة والمجاز في أسواق الكلام.

ولعلّ من أبرز صور بيع الكلام تلك الرسائل المتتابعة التي تنهال علينا وتقتحم خصوصياتنا عبر هواتفنا النقالة صباح مساء بغرض تسويق السلع والمنتجات المختلفة، بما فيها سلعة الكلام سواءً ما كان منه ذا معنى وما كان فارغاً من أي معنى وقيمة.

ومن الرسائل التي وصلت إليّ عبر الهاتف النقال من بيّاعي الكلام، في الأيام الأخيرة، رسالة نصّها « تغزّل بحبيبك بأحلى كلام، واقض معه أجمل أوقات من باقة حبّ، أرسل (كذا) لرقم (كذا)». ورسالة أخرى نصّها «بطاقتك لحبيبك في عيد الحبّ غير شكل ومجاناً لأسبوع....» ورسالة ثالثة نصّها «لعيد الحبّ حمّل أجمل محتوى بما قيمته عشرة دنانير بثلاثين قرشاً فقط» ورسالة رابعة «حلّ صباحك مع أحلى بطاقات صباح الخير المتحركة...» ورسالة أخرى «زيّن بيتك بالرٌّقى، أرسل كلمة (كذا) لرقم (كذا) الرسالة عشرة قروش» ورسالة أخرى «أدعية بصوت فضيلة الشيخ فلان أرسل حرف (كذا) لرقم (كذا) سعر الرسالة 20 قرشاً»، وهكذا إلى ما لا نهاية من هذه العروض التي تتاجر بالكلام رخيصاً كان أو ثميناً. وإذا كان المحبّ يستأجر كلاماً كي يخاطب به من يحبّ، فهو محبٌّ فاشلٌ بامتياز، وكأنّ من يروجّون هذه الرسائل ويتاجرون بالكلام للعشّاق والمحبين يدركون أنّ من يستأجر كلاماً جاهزاً أو يستعير لسان غيره ليخاطب به من يحبّ إنّما هو بذلك يمارس بيع الكلام بمعناه المجازي أي أنه يستخدم الكلام للمخادعة والضحك على العقول.

إنّ أكثر ما نخشاه أن تروج مهنة بيع الكلام أكثر ممّا هي رائجة وتغلب على تجارة الأفعال، ويربح تجار الكلام بينما يخسر من يعكفون على العمل والإنجاز، حتى لا يعود لدينا عملٌ ولا إنجاز ولا إخلاص، وتتحول إنجازات المجتمع إلى ثرثرات تسبح في الفضاء.




د. صلاح جرّار

بدوي حر
02-17-2011, 02:56 AM
الحركة الإسلامية أمام سؤال: ما هو المطلوب؟


أمام جماعة الأخوان المسلمين وحزبها جبهة العمل الإسلامي والحركة الإسلامية عموما في الأردن فرصة تاريخية لإثبات ما سمعناه من قيادتها مؤخرا من كلام وطني عن الحرص على الاردن وامنه وسيادته ومصالحه، هذا الكلام ليس سوى البداية للبرهنة على حسن النوايا وصدق الولاء للدولة الأردنية ولم يكن يراودنا الشك في ذلك من قبل، فالحزب الأكبر والأكثر تنظيما وصداما مع الحكومات مطالب الآن بتقديم أوراقه الحقيقية ووضعها أمام كل الأردنيين بدون مراوغة وبعيدا عن محاولات البحث عن شعبية عاطفية لحشد المشاعر ضد هذه الحكومة التي تشكلت في ظروف سياسية واقتصادية معقدة مما يقتضي مساعدتها على ادارة عملية عبور المأزق الاقليمي باقل الخسائر.

الحركة الإسلامية مطالبة بأمرين على عجل: الأول مباركة التزام هذه الحكومة بكتاب التكليف السامي ووعد جلالة الملك بقانون انتخاب يقبله الجميع بما في ذلك الحركة الاسلامية التي يشكل غيابها عن البرلمان فراغا لا يمكن لاي حزب آخر ان يملأه،ونريدها ان تعود شريكا في التشريع والرقابة وتمثيل الناس،وبعد اقرار القانون تبدأ الحركة الاسلامية مع بقية الاحزاب الاردنية الاستعداد الحقيقي والبرامجي لمرحلة جديدة من المشاركة السياسية في البلد على اساس الحضور الحزبي في البرلمان القادم تأسيسا لأهم اعمدة الديمقراطية بقيام حكومات برلمانية وحزبية في الاردن،وهذا المشروع ليس وليد صدفة لكنه ورد في خطاب العرش امام البرلمان الرابع عشر عام 2003.

الامر الآخر المطلوب من الحركة الاسلامية, الوعي بما يجري في المنطقة ومخاطر التسليم بأي دور اميركي او غربي في محاولة اثارة الداخل الاردني بأي حال من الاحوال وتحت اية ذريعة كانت ولو كانت الاصلاح والحريات ومكافحة الفساد او سواها من العناوين الخادعة البراقة,فالاصلاح من داخل البيت ولا يمكن ان يتحقق بوصفة خارجية،اما المطلوب من الإسلاميين الآن وفي هذه الاوقات الحرجة بالذات فأكثر من مجرد التزام الصمت إزاء مشروع (الفوضى الخلاقة ) والمخطط لها ان تضعف الجبهة الداخلية الاردنية تمهيدا لتمرير اخطر مؤامرة على الاردن وعلى القضية الفلسطينية بفرض الحل الانساني على حساب الأردن، ولعل من البديهي أن يكون للحركة الإسلامية الأردنية وهي الأخبر فيما يدبر للوطن تاريخيا، موقف عملي واضح يتمثل في الانحياز الكامل لمصالح الاردن في امنه وسيادته..

لقد عودتنا الحركة الإسلامية- رغم الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية - على انها الاكثر استشعارا ورصدا لمخاطر الخارج،واليوم نجد أنفسنا ممن يطالبون الحركة بموقف يعكس الحس الوطني الحقيقي من تهديدات حقيقية أيضا تمس – اذا لم نتوحد في مواجهتها مواطنين واحزاباً وبرلماناً ونقابات - سيادة البلد وأمنه، وقبل ذلك يتوجب على قادة الحركة الابقاء على الطريق مفتوحا بينهم وبين الحكومة،وتشجيعها على المضي قدما في برنامج الاصلاح وعلى رأسه القوانين الناظمة للعملية الديمقراطية،وعدم الاكتفاء بانتظار ما قد تسفر عنه المعارك الجانبية ثم اقتناص الفرص لاعادة البلد الى المربع الاول،المطلوب شراكة حقيقية بين أكبر الاحزاب وكافة مؤسسات المجتمع المدني لطمأنة الناس بأن بلدهم بخير وانه عصي على تدخلات الخارج وقادر على تجاوز هذه المرحلة الصعبة ليستأنف المسيرة اكثر قوة وديمقراطية ووفاق داخلي.



جهاد المومني

بدوي حر
02-17-2011, 02:56 AM
الرهان


كانت تائهة، مبهمة، مترددة،خائفة، متضاربة، متناقضة، هكذا رأينا الادارة الأمريكية بعد 25-1-2011.

طيلة 18 يوماً، بقيت تقدم خطوة وترجع أخرى حتى رجحت كفّة الثورة فصارت تحيي الديمقراطية «من قلب ورب» وتدعو باقي الشعوب إلى أن تحذو حذو مصر العظيمة.

من يفهم أمريكا جيداً، كان عليه ألا يندهش من موقفها الأخير، وتخلّيها السهل والسريع، وغسل يديها من حليف كبير، وتبرؤها من شريك سياسات وصديق شخصي لمعظم الرؤساء الذين مرّوا على البيت الأبيض خلال الثلاثين عاماً التي حكمها..

الموقف غير مدهش لمن يفهم أمريكا بفطرته .. فأمريكا مثل بنات الــ»نوادي الليلية»..لا تقيم للوفاء وزناً، أو للعشرة معروفاً ..مبدأها الأوحد والأخلد، من يدفع أكثر،من ينفق عليها أكثر من الناحية الشعبية، من يفقد عقله أكثر لصالحها، من ينتصر على خصومه أكثر، يكون شريكها المفضل.

في المقابل عندما تضعف أو تفلّس سياسياً، أو تفقد هيبتك على المسرح الدولي، لا تترددّ بأن تشبك «ذراعها في ذراع» أشد خصومك..ما دام هو الأقوى والأغنى والأكثر نفوذاً هيبة وقدرة على تنفيذ المصالح في تلك اللحظة.أمريكا شريكة المنفعة .. ومن يعتقد غير ذلك عليه أن يأخذ كورساً مكثّفاً...في» العلاقات» غير الشرعية.

كان درساً، لكل من يراهن على حصان القوى الكبرى كي يعيد حساباته، الرهان على حصان الشعوب فقط..فهي - الشعوب - وان أسقطت فارسها الضعيف أو الفاسد، تبعد قوائمها عنه لتتركه يعيش .. لكن راجلاً هذه المرة، لا فارساً...





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-17-2011, 02:57 AM
حسين مجلي


«لاموني» .. كثيراً حين كتبت عن برقية ليث شبيلات .. مع أن ليث لم يتطرق «للدقامسة» أبداً... اليوم نحن أمام مشهد غاية في الانسجام فالمحامي حسين مجلي رجل قوي ولكنه وزير للعدل ويتحدث من منبر رسمي.. وتصريحاته عن الدقامسة أظن انها سبقت كل البرقيات وكل النقابات وحتى قوى المعارضة.

«مجلي» كسر نمطية عمل الوزير في الدولة فهو لم يقم برعاية ورشة عمل ولا بافتتاح مؤتمر فيه (داتا شو) وهو أيضاً... لم يقم بجولة تفقدية لمحاكم شمال عمان... وسؤالي بعد ما فعله حسين مجلي.. هل ما زال السادة النواب على اصرارهم في حجب الثقة؟.

حين كان «ليبرمان»... يطلق تصريحاته الدنيئة كانت إسرائيل تقول إنه موقف شخصي، وحين كان متطرف يهودي حاقد يقتحم الحرم الإبراهيمي ويقتل الناس... كانت إسرائيل ترد بأنه لا يعبر عن عقيدة الجيش هناك... وحين كان جنود الاحتلال يقومون بتكسير الأطراف وإطلاق الرصاص الحي على الفلسطينيين كانت إسرائيل ترد بالقول إنها ستشكّل لجنة تحقيق وآخر (بلاويهم) حين قامت مجندة إسرائيلية وفي موقف ينم عن احتقار ووضاعة بالتقاط صور مع معتقلين فلسطينيين ونشرها على (الفيس بوك) .. ردت إسرائيل بإنهاء خدمتها في الجيش.

اليوم (توَلوِل) إسرائيل... وتشجب وتستنكر تصريحات مجلي.

نحن أمام مشهد مهم ويشكل تحولاً في عمل الحكومات الأردنية.. وهو مشهد ليس مرتبطاً أبداً بكلام (حسين مجلي) بقدر ارتباطه بحسابات العلاقة مع هذا الكيان وبكسر حواجز الخوف..

سواء تبرأت حكومة البخيت من تصريحات مجلي أم لم تتبرأ... يبقى الأمر على قدر كبير من الأهمية وله دلالات كثيرة ربما منها.. محلية وأخرى إقليمية.. أما المحلية فهي أن هناك أناساً لا يغيرون جلودهم ولا ألسنتهم إذا دخلوا الحكومة.. وأما الإقليمي فهو أن الموقف الرسمي ما زال يجرؤ أن يقول لإسرائيل: «طز»..

أليست برقية حسين مجلي أقوى وأهم في مضمونها من كل الرقيات!.





عبد الهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-17-2011, 02:57 AM
أميركا القوة الأكبر.. ولكن

http://www.alrai.com/img/313000/313145.jpg


في الشهر الماضي حث أوباما مبارك رئيس أهم دولة حليفة لأميركا في العالم العربي على الاستماع لمطالب شعبه والتنحي عن منصبه، كما قام بتكوين علاقة عملية مع الرئيس الصيني، وألقى خطابه المنتظر عن»حالة الاتحاد». وإذا قمنا بضم هذه الفعاليات المهمة معاً، فسوف نجد أنها تلقي ضوءاً على مدى تعقد أزمة القيادة العالمية بالنسبة للولايات المتحدة، وعلى الأسئلة الصعبة التي تواجهها في سبيل الاضطلاع بهذه القيادة من مثل: هل تتعاون مع الدول العظمى الأخرى كالصين أم تتنافس معها؟ وهل تتعاون مع بعض الحكام السلطويين أم تضغط عليهم؟
خلال العقود الثلاثة الماضية، وجد الرؤساء الأميركيون من الحزبين أن قدرتهم على التعامل مع تلك الأسئلة والمعضلات تتأثر لحد كبير بتغير موازين القوى في المنظومة الدولية.
فخلال الزيارة الرسمية التي قام بها «هو جنتاو» إلى أميركا، كان من السهل على المرء أن يتخيل أن سياسات العالم، واقتصاداته قد اختزلت على هيئة لعبة تدور بين أميركا الديمقراطية والصين غير الديمقراطية. ولكن الواقع كان أعقد من ذلك بكثير.
فعلى الرغم مما يقال عن أفول الولايات المتحدة الأميركية، فإنها تبقى، مع ذلك، أكبر قوة اقتصادية في العالم حيث يبلغ ناتجها القومي الإجمالي 14 تريليون دولار سنوياً.. ويصل نصيب الفرد فيها من الدخل القومي لإجمالي 41 ألف دولار، ويأتي بعدها دول الاتحاد الأوروبي التي يزيد الدخل القومي الإجمالي لمجموع دوله البالغ عددها 27 دولة، عن دخلنا القومي الإجمالي للولايات المتحدة بمقدار 2 تريليون دولار. وعلى الرغم من أن معظم الدول الأوروبية الشرقية، التي انضمت للاتحاد الأوروبي أفقر من باقي دوله الواقعة في غرب ووسط القارة، فإنها تنمو بشكل مستمر، وإن التحالف الغربي الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يبقى مع ذلك في موقع الصدارة العالمية.
وصعود الصين المذهل، والتطور الهائل الذي شهدته بنيتها التحتية، والارتفاع الكبير في مستويات المعيشة لشعبها قصة معروفة جبداً للجميع. في الوقت نفسه، نجد أن الديمقراطيات الناهضة منذ عام 2008 مثل البرازيل، والمكسيك، وكوريا الجنوبية، وتركيا قد حققت قفزات كبيرة للأمام هي الأخرى.
فنصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي في الصين يبلغ 6000 دولار سنويًا، أي ما يزيد قليلاً عن نصف نصيب الفرد من الدخل القومي في دول مثل المكسيك وتركيا، ولا يزيد عن سُبع نصيب الفرد الأميركي من الدخل القومي.
وخلال العقد الأخير، حققت الهند إصلاحات دراماتيكية ، ولا تزال تحقق تقدماً كبيراً وترسخ أقدامها، وسط الاقتصادات الناهضة في العالم.
في الوقت نفسه، يتواصل فشل الدول غير الديمقراطية ذات الاقتصادات المثقلة بالقيود، حيث تحقق ناتجاً اقتصادياً منخفضاً، وتعاني من نسبة تضخم مرتفعة، ونموا سكانياً كبيراً.
وتشير كافة الاحتمالات، إلى أن ديمقراطيات الاقتصادات الناهضة، والاقتصادات الراسخة، هي التي ستصوغ شكل الاقتصاد والسياسة لفترة طويلة قادمة في القرن العشرين، وأن دول العالم العربي، ما لم تنجز إصلاحات ذات شأن فسوف تتأخر عن الركب.
بعض هذا النمو يرجع ببساطة إلى العوامل الديموغرافية فالولايات المتحدة على سبيل المثال نمت ديموغرافياً منذ عام 1980، وحتى الآن بنسبة 36 في المئة، وهو ما يزيد عن نسبة النمو الديموغرافي لدول الاتحاد الأوروبي واليابان أربع مرات. وتشير الإحصاءات الرسمية أن النمو الديموغرافي الأميركي كان أسرع بنسبة 50 في المئة من مثيله في الصين، وأن معدل النمو الديموغرافي الصيني، لو استمر عند معدله الحالي الذي لا يزيد عن 0.7 فأنه سيشكل–حتما–قيداً على النمو الصيني في نهاية المطاف.
وهناك دول كمصر على سبيل المثال، لديها سرعة في النمو الديموغرافي ـ2 في المـئة تقريبا ـ المصحوبة بنمو اقتصادي متعثر، وهذا مشكلة كبرى في توفير الوظائف لقوتها العاملة التي تزداد فيها نسبة الشباب بشكل مطرد.
والتحدي الأكبر الذي يواجه الولايات المتحدة–ويواجه الدول الأخرى في كافة مناطق العالم، هو تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات. فالاختلالات المتزايدة في الموازين التجارية، هي التي تؤدي إلى عدم استقرار الاقتصادات، وتقوض إمكانيات توفير فرص العمل.
والنمو الاقتصادي له تأثير على المناخ فالانبعاثات الكربونية ارتفعت بنسبة تزيد عن 50 في المئة بسبب النمو الاقتصادي المتسارع، وخصوصاً في الدول الصناعية وعلى رأسها الولايات المتحدة، مع ارتفاع متزايد ومطرد في نسبة الانبعاثات في دول الاقتصادات الناهضة أيضاً.
ومن ناحية ارتباط النمو الاقتصادي بالقوة العسكرية، لا زالت الولايات المتحدة هي القوة الأكبر في العالم، كما حلت الصين محل روسيا كثاني أكبر قوة، بيد أن المشكلة بالنسبة للولايات المتحدة في هذا الصدد، هي أنها لن تتمكن من الحفاظ على معدلات إنفاقها العسكري الحالية، بسبب العجز المتنامي في ميزانيتها في الوقت الذي ستتمكن فيه الصين من زيادة هذا الإنفاق بسبب قدارتها الاقتصادية المتنامية.
من كافة المعطيات والعوامل السابقة نخلص إلى أن الولايات المتحدة سوف تظل الدولة القائدة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً في العالم، وأن هناك قوى جديدة تنهض بسرعة، ولكنها تواجه تعقيداتها الخاصة في المجالات الديموغرافية، والبيئية، ونظم الحكم.
والسؤال الحقيقي هنا ليس هو ما إذا كانت الدول الناهضة ستستطيع اللحاق بالولايات المتحدة أم لا... فالحقيقة أنها تستطيع ذلك. ولكن ذلك السؤال سيكون هو: هل ستستطيع الولايات المتحدة مواصلة النمو بطريقة تحقق الاستفادة لنفسها ولغيرها. وهل ستستطيع تقديم يد المساعدة في صياغة نظام اقتصادي جديد يتجنب الصراعات، ويشجع على المزيد من الحريات؟

مارتن إنديك ( مدير مركز
سابان لسياسات الشرق الأوسط
بمعهد بروكنجز, والسفير
الأميركي الأسبق لدى إسرائيل)
«واشنطن بوست وبلومبيرج
نيوز سيرفس»

بدوي حر
02-17-2011, 02:58 AM
الأغلبية الجديدة في لبنان عكس السير




عاش لبنان في 14 آذار (مارس) 2005 وغداة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه تظاهرة شعبية ضخمة تذكِّر بالمشهد الذي نراه اليوم في ميدان التحرير والذي أطاح بالرئيس حسني مبارك، وأيضاً بتظاهرات تونس التي أدّت الى سقوط الرئيس بن علي. فكان مليون متظاهر لبناني في وسط بيروت ساحة الحرية يقودهم الأحرار الأبرياء، مثل الصحافيين سمير قصير وجبران تويني. فكان اللبنانيون يتظاهرون في سبيل الحرية والسيادة والحقيقة، لأن رئيس حكومتهم مع رفاقه تجرأوا على المطالبة بحرية القرار وعدم التجديد لرئيس الجمهورية اميل لحود الذي أرادت الشقيقة سورية فرضه على الشعب اللبناني. فعندما نرى مشهد تظاهرات مصر وتونس ونتائجها ونرى ما يحصل في لبنان لا يمكن الاّ أن نقول ان التطورات الأخيرة في لبنان تسير عكس السير في ما يتعلق ببداية تدمير الشعبين المصري والتونسي جدار برلين العربي. فعندما أُسقطت حكومة سعد الحريري وانقلبت المعارضة السابقة الى أكثرية جديدة بإيعاز من الخارج على القوى التي كانت حصلت على الأكثرية في الانتخابات التشريعية، كان ذلك تحت عنوان: لا تعاون مع المحكمة الدولية ولا لآل الحريري على رأس الحكومة، أي لا للسيادة ولا للحقيقة ولا للديموقراطية. فالقرار آتٍ من دمشق وطهران، وهكذا هو الحال، إما أن يستسلم المليون لبناني الذين نزلوا الى الشارع للمطالبة بالحقيقة والحرية والسيادة ويوافقوا على كل ما يجري وإما الفتنة بواسطة السلاح.
فالقوى النافذة الجديدة التي تعمل لتشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي جاءت لتفرض على لبنان ما فرضته هذه القوى عندما فرضت تعديل الدستور ومددت للرئيس اميل لحود. فالمطلوب اليوم هو تشكيل حكومة عليها ان توقف تعاون لبنان مع المحكمة، لأنه قيل لنا ان معرفة مَن قتل كل الأبرياء من رفيق الحريري الى باسل فليحان الى جبران تويني الى سمير قصير الى جورج حاوي الى بيار الجميل وسائر الشهداء الذين قادوا ثورة الحرية والحقيقة ستؤدي الى الفتنة والحرب الأهلية. فكيف لا يثور المواطن اللبناني الطامح الى الحرية والسيادة والحقيقة في وقت تتمكن الشعوب الشقيقة من التخلص من استبداد السلطة وفرض الرأي الواحد. ها نحن في لبنان نشهد انقلاباً يعاكس توجه الحرية ويفرض على جزء كبير من الشعب اللبناني قبول الأمر الواقع، إما الفتنة بالسلاح والقمع والتخويف وإما الرضوخ لعدم محاكمة قاتلي لبنانيين أبرياء وتفجيرهم على طريقة الإرهاب المعتمد من الحركات الإرهابية، كـ «القاعدة» وغيرها.
فالرئيس ميقاتي شخصية لها وزن دولي ولا يمكنه تشكيل حكومة وقيادة سياسة اتجاهها اليوم معاكس للتيار المقبل في العالم العربي، حيث بدأت تجتاحه رياح الحرية والحق والكرامة. فلا يجوز لمواطن عربي اليوم المساومة على مبادئ السيادة وحرية القرار مهما كانت الضغوط الخارجية والداخلية عليه. فما حدث في مصر وتونس ينبغي أن يكون جرس إنذار للرئيس ميقاتي ومَن أراد هذا الانقلاب في دمشق وطهران. ان الشعوب العربية استيقظت، فهي غير قابلة لقمع مبادئ الحق ومعرفة مَن قتل أبناءها الأبرياء الذين تمت تصفيتهم لأنهم كانوا سبّاقين لإخوانهم في مصر وفي تونس في نضالهم من أجل الحرية والحق والسيادة.
فالموضوع الآن في لبنان هو نتائج وتداعيات القرار الظني. فالعدالة الدولية آتية مهما أرادت الأحزاب اللبنانية التي قلبت ميزان القوى وقف التعاون أو إلغاء المحكمة. فأصابع اتهام العدالة الدولية ستُظهِر مَن نفذ جريمة قتل الرئيس الحريري. وقد لا تصل في المرحلة الأولى الى القوى المدبّرة ومَن وراءها ولكنها قد تظهر في غضون أيام أسماء المنفذين مهما حاولت الأكثرية الجديدة في لبنان مقاومة ذلك. وهذا انتصار كبير وان لم يكن كافياً بعد. فعندما قُتل مؤسس هذه الصحيفة كامل مروة في 1966 اوقفت العدالة اللبنانية المجرم والمنفذ عدنان سلطاني. وكانت جريمة بطلب من رئيس لم يستطع أحد الوصول اليه. إلا ان الأمور تغيّرت الآن والشعوب استيقظت ولا ندري كيف ستتغير الأمور في لبنان والدول المجاورة، ولكن السير عكس رياح الحق والحرية أصبح خطيراً لأن الناس متعطشون الى محاسبة وديموقراطية حقيقية.
رندة تقي الدين
الحياة اللندنية

بدوي حر
02-17-2011, 02:58 AM
سودان ما بعد الاستفتاء




يعد السودان، أكبر بلد في إفريقيا، صورة مصغرة للتحديات الكثيرة التي تواجهه القارة السمراء. فهل سيكون جنوب السودان نموذجاً يحتذى به؟
يعد التصويت لإقامة دولة جديدة في جنوب السودان، في حد ذاته، سبباً كافياً للاحتفال، فهو استفتاء سلمي على الاستقلال بعد حرب أهلية هي الأطول في إفريقيا. لقد وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما نتائج الاستفتاء شبه الإجماعي بأنها «ملهمة»، وقال إن الولايات المتحدة سوف تعترف باستقلال جنوب السودان رسمياً في يوليو المقبل، وأشار إلى أن ملايين الناخبين الذين خرجوا لتقرير «مستقبلهم»، حققوا «خطوة أخرى إلى الأمام في رحلة طويلة لإفريقيا نحو العدالة والديمقراطية». يراود هذا الأمل الكثيرين من خارج جنوب السودان، فإفريقيا بأسرها تراقب هذه التجربة، لأن السودان الذي تم تقسيمه مسبقاً، بوصفه أكبر دولة في القارة، يعتبر أيضا نموذجاً مصغراً للكثير مما تعانيه القارة.
في السودان، كغيرها من المناطق في إفريقيا، جمعت الحدود التي تم ترسيمها خلال الحقبة الاستعمارية، ديانات وأعراقا وثقافات مختلفة. بيد أن الدول الأعضاء في منظمة الوحدة الإفريقية، التي يزيد عددها على ‬50 دولة والتي كانت سلفاً لما يعرف بالاتحاد الإفريقي اليوم، عارضت إلى حد كبير إعادة ترسيم الحدود الاستعمارية، خوفاً من أن تشعل الحروب.
ومع ذلك فقد اشتعلت حروب أهلية مدمرة بالفعل. فعلى مدار أكثر من عقدين من الزمان، كانت تكلفة الحرب بين شمال السودان وجنوبه، إزهاق أرواح نحو مليوني شخص. ولهذا السبب يبارك الاتحاد الإفريقي الآن نتائج الاستفتاء، رغم أن هذا التصويت الناجح قد يلهم الانفصاليين في نيجيريا وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويتمثل الجانب الآخر من القضية، رغم ذلك، في أن المزيد من الحكم الذاتي الإقليمي، إن لم يكن الاستقلال التام، يمكن أن يخفف حدة الصراع في العديد من هذه البلدان. يحظى السودان أيضا بنعمة/ لعنة الموارد الطبيعية، وفي هذه الحالة هي النفط. فمع تحقيق الاستقلال، سوف يكون النفط من نصيب الجنوب، ولكن يتعين أن يتدفق عبر شمال السودان إلى الأسواق. فهل سوف تسفر المفاوضات بين الشمال والجنوب خلال الأشهر المقبلة، عن تقاسم عملي للعائدات؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل سوف يتم تخصيص هذه الأموال لصالح التنمية المحلية التي من شأنها تحسين حياة الناس؟ أم أنها سيتم التهامها في المحسوبيات والفساد والقوى الأمنية؟ هذا هو ما يشكو منه النيجيريون، الذين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع في إبريل المقبل. وفي الوقت الذي يتجه جنوب السودان نحو الاستقلال، سوف يحاول اللاعبون الخارجيون، من الصين إلى الولايات المتحدة، ممارسة نفوذهم. وهو التدخل الذي يمكن أن يفيد أو يضرّ دولاً في إفريقيا، بحسب كل حالة. يعكس الاستفتاء الناجح، الاعتماد المستمر لإفريقيا على قوى خارجية للتدخل في كثير من الأحيان لتسوية الصراعات، سواء من خلال القوات العسكرية أو الوساطة أو محفزات الثواب والعقاب الاقتصادية. ففي حالة السودان، دفع الاتفاق الذي أبرم عام ‬2005، ودفعت في اتجاهه إلى حد كبير الولايات المتحدة، إلى وضع الأساس لإجراء الاستفتاء في الشهر الماضي. وتشير الولايات المتحدة الآن إلى أنها يمكن أن ترفع السودان (أو ما سيكون السودان بعد انفصال الجنوب) من قائمتها للدول الراعية للإرهاب، بشرط مواصلة الرئيس السوداني دعمه للجنوب عن طريق العمل على حل قائمة القضايا التي لم تحل.
إن ما يريده شعب جنوب السودان، هو ما يتطلع إليه الكثيرون من الأفارقة، أي الحرية والتخلص من الحرمان. وسوف تتابع القارة ما يجري وتعلق الآمال على نجاح هذا الشعب أو تعثره، على طريقه للتعامل مع التحديات يمكن للكثيرين تبنيها.
افتتاحية «كريستيان
ساينس مونيتور» الأميركية

بدوي حر
02-17-2011, 02:59 AM
المتابعة القضائية.. قيد على سفر بوش

http://www.alrai.com/img/313000/313146.jpg


أشياء كثيرة تحدث في عالمنا المشغول هذه الأيام، لكن خبراً صغيراً يتعلق بالرئيس الأميركي السابق، جورج دبليو. بوش، لفت انتباهي بشكل خاص. ولعل البعض مايزال يتذكر أنه قبل أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة في عام 2001، كان بوش، الذي خلف بيل كلينتون، يتعرض لانتقادات لأنه لم يسافر إلى خارج أميركا إلا نادراً، وهي حقيقةٌ كان لها دورٌ في معرفته المحدودة جداً بشؤون العالم. وشخصياً، أذكر أنه قام بزيارة سكوتلندا، وكذلك إسرائيل، حيث أخذه شارون، الجنرال الإسرائيلي الذي أصبح فيما بعد رئيسا وزراء الدولة العبرية، في جولة على متن طائرة هيلوكبتر. ولم يكن بوش قد زار أي مكان آخر قبل ذلك تقريباً.
والواقع أن هذا الرئيس السابق للدولة الأعظم في العالم، والتي يبلغ عدد سكانها 307 ملايين نسمة ويساهم تفوقها الاقتصادي والعسكري في تشكيل ملامح العالم... من الممكن جداً أن يكون مضطراً لعدم السفر خارج حدود بلاده خلال ما تبقى من حياته، وذلك خشية أن يتابَع قضائياً بتهمة التعذيب.
لا أقول هنا إن الوضع القانوني واضح بهذا الخصوص، إلا أنه في الثاني عشر من فبراير الجاري، قرر بوش، الذي كان من المقرر أن يلقي كلمة خلال مأدبة عشاء في جنيف، عدم الذهاب إلى هناك بناء على نصيحة قانونية. كان مضيفوه من منظمة «United Israel Appeal» (التي تجمع التبرعات المالية لإسرائيل)، وهو ما يعطي فكرة عن اهتمامات بوش وأولوياته الحالية؛ وأعلن محامو الجهة المنظمة في سويسرا أن مأدبة العشاء أُلغيت بسبب إمكانية حدوث أعمال عنف في المظاهرات التي كانت ستُنظم احتجاجاً على حضور بوش. والحال أن ثمة روايات أخرى حول سبب إلغاء مأدبة العشاء؛ ذلك أن منظمة العفو الدولية، منظمة حقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقراً لها، ومركز الحقوق الدستورية في نيويورك، يريدان أن يخضع الرئيس الأميركي السابق لمتابعة قضائية بسبب سماحه بتعذيب المشتبه في تورطهم في الإرهاب.
ففي الرابع من فبراير، بعثت منظمة «العفو الدولية» للادعاء العام السويسري «تحليلاً قانونياً مفصلاً حول مسؤولية بوش الجنائية عن أعمال إرهابية»، ورأت «أن لدى سويسرا ما يكفي من المعلومات لفتح تحقيق جنائي».
ومن جانبه، قال مركز الحقوق الدستورية إن الشكوى التي تقدم بها هي بالنيابة عن ماجد خان، الذي مايزال معتقلاً في خليج جوانتانامو، ومصور تلفزيوني سوداني هو سامي الحاج الذي أُطلق سراحه قبل ثلاث سنوات. وكانت شكواهما، التي تقع في 2500 صفحة، تستند إلى اتفاقية مناهضة التعذيب. وفي هذا السياق، أعلن المركز أن «الرسالة التي يبعث بها المجتمع المدني واضحة ومؤداها أنه إذا قام أحد بالتعذيب، فعليه أن ينتبه إلى مخططات سفره. إنها عملية بطيئة للمحاسبة، لكننا ماضون فيها».
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية قد أشار إلى أنه نظراً لأن بوش كان في السلطة عندما حدثت الأفعال المزعومة، فإنه سيكون محصناً في الواقع. لكن منظمات حقوق الإنسان تقول اليوم إن ذلك ليس هو الوضع القانوني. وشخصياً، أعتقدُ أنه ما من شك في أن سويسرا كانت ستضطر لفتح تحقيق في الموضوع في حال وصول بوش إلى هناك. غير أنه لا أحد يعلم كم من الوقت كان سيستغرق ذلك التحقيق.
وفي هذه الأثناء، تتمسك منظمة العفو الدولية بوجهة نظرها التي ترى أن «بوش يمكن أن يواجه تحقيقاً ومتابعة قضائية ممكنة في أي مكان يسافر إليه نظراً لمسؤوليته عن التعذيب وجرائم أخرى في القانون الدولي».
وكان بوش قد ذكر في كتابه الصادر مؤخراً، وعنوانه «نقاط القرار»، كيف أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» سألت ما إن كانت تستطيع ممارسة تقنية «الإيهام بالغرق» في حق خالد شيخ محمد، فكان جوابه: «بكل تأكيد». والحقيقة أن تلك التقنية ليست سوى مصطلح «ناعم» ومضلل لممارسة وحشية وقاسية تتمثل في ما يشبه إغراق السجين المقيد المرة تلو المرة؛ مئة مرة تقريباً. ولو أخذ المرء لحظة للتفكير فيها بهدوء، فلا شك أنه سيرى الكوابيس.
وهكذا لم تعد ممارسة التعذيب محظورة على المحققين الأميركيين في عهد بوش، كما سُمح لـ»سي آي إيه» بتطوير «برنامج (تعذيب) للإرهابيين».
وفي عام 2000 تم اعتقال ديكتاتور الشيلي السابق الجنرال بينوشيه في لندن إلى أن وجد الأطباء أن حالته الصحية لا تسمح بخضوعه للمحاكمة عن جرائم ضد الإنسانية. وفي الخامس عشر من يناير من ذلك العام، كتبت مجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية معلقة: «على الرغم من كل الغموض الذي يلف هذه القضية، إلا أنه ما من شك في أنها تشكل علامة فارقة في القانون الدولي. فقد وجدت هيئتان قضائيتان منفصلتان، أعضاء واحدة من أكثر المحاكم العليا تحفظاً وحذراً في العالم، أن رئيس دولة سابق، وخلافاً لما كان يعتقده الكثيرون في السابق، غير محصن من المتابعة القضائية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية».
وفي ديسمبر 2009، ألغت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، ليفني، زيارة إلى لندن بعد أن أصدرت محكمة بريطانية مذكرة لاعتقالها على خلفية جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل خلال حملتها العسكرية «الرصاص المسكوب» على قطاع غزة. وفي سبتمبر 2005، عاد الجنرال دورون آلموج بطائرته إلى إسرائيل من مطار هيثرو اللندني، بعد أن علم بأن الشرطة البريطانية تنوي اعتقاله.
وهكذا، فمن الواضح إذن أن الأحداث تتقدم إلى الأمام في هذه المنطقة، وثمة الكثير ليقال بخصوص مبدأ الاختصاص القضائي العالمي.
والأكيد أنه على الأشخاص الذين يرتكبون جرائم بحق الإنسانية أن يخشوا محاكمات في الخارج.

السير سيريل تاونسيند (سياسي
بريطاني من حزب المحافظين)
الاتحاد الاماراتية

سلطان الزوري
02-17-2011, 08:57 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

sab3 alsaroum
02-17-2011, 11:14 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-17-2011, 01:03 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب يا طيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-17-2011, 01:03 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب يا طيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-18-2011, 03:25 AM
الجمعه 18-2-2011

نقف خلف الملك.. وندافع عن مكاسبنا


شق الأردنيون نهضة بلدهم من الصخر، وأقاموه جميلاً على هذه الشاكلة بقيادة هاشمية حملت آمالهم وطموحاتهم ورادت مسيرتهم حتى بلغنا ما بلغنا..مما لا يستطيع حاسد أو ناقص أن ينال منه..

لم تكن المسيرة هينة.. فقد اعترضتها صعوبات وما زالت تعترضها وتكاثرت التحديات التي لا بد من الوقوف في وجهها وردها بالعمل والاخلاص والصمود والوعي والحوار وليس بالصراخ والمزايدة والتذمر أو القفزعلى الواقع والانقلاب عليه..

علينا أن نقف الان أكثر من أي وقت مضى مع العرش وأن نحصنه وجوداً ورمزاً وان نتمسك به كخيار وحيد، فقد خبرنا الهاشميين وتشكل كياننا السياسي بهم ومعهم منذ وصول الأمير المؤسس ليرتفع البنيان من أساسه ومنذ وضع الحجر الأول فيه مدماكاً وراء آخر إلى ان تكونت هذه القلعة التي يجب أن نحميها من «احصنة طروادة» التي تحاول النفاذ اليها وحتى من بعض أبنائها الذين أساءوا الظن وأخطأوا في الإجتهاد..

الملايين الستة الأردنية تجمع على محبة العرش والإخلاص له ليس من خلال قائمة أسماء أو حتى عدة قوائم فهناك من يختزن حبه للهاشميين في صدره ووجدانه وفي عمله اليومي وحتى مع صلاته واللهج بالدعاء لعميدهم أن يحفظه الله ليبقى الأردن مرفوع الهامات والرايات.. لا يضير القمح ان يكون فيه بعض الزوان وهذا ما يقتضي غربلته وتنظيفه وهي مسألة طبيعية..

لا يجوز أن يفهم من كلامي أنني ضد المعارضة الوطنية فقد ظلت المعارضة في بلدنا راشدة تحدد سقوفها بنفسها حين كانت تجمع على الولاء للعرش والملك وتنتقد ما دون ذلك وهذا من حقها ومن واجب الجميع أن يمكنها من ذلك..فالأغلبية تقوى حين تكون هناك أقلية تبدي رأياً آخر..

تشهد المنطقة عواصف عاتية تجتاح بعض بلدانها وتتباين الاجتهادات حول أسباب هذه العواصف ودوافعها ومحفزاتها.. وهل هي من أعراض الفوضى الخلاقة الأميركية التي بشرت بها كونداليزا رايس واستساغتها «مدام كلينتون» وجاء في بياناتها «الآن» «وفوراً» والأمس وليس اليوم أم أنها لحاجات قائمة من المنطقة التي تحتاج للإصلاح..

لا يجوز ان نختبئ وراء الذرائع، فغسيلنا على الحبال لا نخشى من نشره ونستطيع ذلك..بل علينا أن نفعل ذلك فقد ظل الملك دائماً قريباً من الناس مطلعاً على أوضاعهم مستجيباً لنداءاتهم مستمعاً لمقترحاتهم وقد دعا حكوماته أن تنهج نهجه وأن تسير على خطاه..فإن لم تفعل وجب علينا مساءلتها...

علينا أن نعترف أنه قد اعترى المسيرة أعراض سلبية منها التقصير وسوء الاجتهاد والبطء والاسترخاء وعدم الإدراك وسوء التشخيص والمطامع الفردية والانصراف إلى أجندات خاصة والإثراء غير المشروع لبعض الوجوه والشخصيات التي استفادت من الموقع العام أو وظفته أو حصلت على امتيازات لا تستحقها أو مكنت مجموعات اقتصادية واستثمارية من فرص غير مشروعة..

يستطيع الملك وأي من حكوماته وخاصة الآن البدء في فتح الملفات لتنظيفها وجعل العدالة والشفافية تسطع عليها بهدف الإصلاح لا تعكير المزيد من المياه لصيد أطراف ذات غرض فيها..

على الأردنيين جميعاً الدفاع عن مكاسب الوطن وحمايتها في وجه الريح السموم التي تهب على المنطقة لتقتلع زرعها تحت شعارات مختلفة وعلينا أن نحسن الأدوات والوسائل ونحن نقف خلف الملك وإلى جانبه مؤكدين أننا سنظل معه ليقطع بنا كل هذه المسافة باتجاه المزيد من المكاسب والتنمية وتكافؤ الفرص.. فالملك يؤمن قبلنا جميعاً بالإصلاح والتغيير وتنظيف المسيرة مما علق بها أو أثار بعض المواطنين عليها.. وهو اشدنا نقداً للخطأ وأكثرنا غضباً وانفعالاً منه ولذا علينا أن نفسح الطريق للتغيير وأن نمنع التزاحم الضار عليها ونغلق الباب في وجه الاجتهادات الخاطئة والمعطلة والمترددة والمبتزة والمدعية أنها وحدها التي تستطيع..وأن نمضي نعطي التغيير زخمه وفرصته فالملكية الأردنية انسانية وعربية أصيلة ومباشرة تؤمن بالحرية والمساواة وفي كثير من المجالات تتفوق حتى على الملكية البريطانية فنحن لا نرى ملكة بريطانيا في القرى والبوادي والأرياف وحيث يلبي أبو الحسين نداءات الاستغاثة ويرد الملهوف والمحتاج بحاجته ولكننا نرى ملكنا يفعل ذلك ويشكل النموذج في ذلك وعلينا أن نتبعه وأن نشكل حكوماتنا على شاكلة عمله واحساسه فإن استطعنا كان هذا هو الإصلاح..





سلطان الحطاب

بدوي حر
02-18-2011, 03:26 AM
تقنية لتعطيل الخلويات داخل حرم المساجد!


كيف يمكن ان نضع حداً، لحالات اقتحام حرمة المساجد، ومصادرة خشوع المصلين، والاعتداء على حرمة الصلاة، والتشويش على المتبتلين الذين يتلون كتاب الله داخل المساجد، كل هذا الذي يترتب على «الهاتف الخلوي» الذي يفاجئك رنينه فجأة تذهلك وانت على ما انت عليه من تواصل مع الخالق سبحانه، سواء كنت في صلاة فرد، ام كنت في صلاة جماعة، او منتظراً تذكر الله او تتلو آيات من كتابه، ويزيد الطين بلة، حين يترك صاحب هذا الخلوي، خلويه يزعق برنينه منتظراً ان ينهي صلاته او يتوقف لوحده، كي يعود الرنين مرة اخرى.

ويتفاقم الاعتداء الذي يصل الى حد الاستهتار حين يبادر صاحب الخلوي الرنان الى اجابة هاتفه، ليبدأ حديثاً بصوت ينسى متكلمه انه داخل بيت من بيوت الله تعالى، هذا البيت الذي وقفه الله جل وعلا على عبادته فقط لا غير، دون اي امر آخر، حتى وان كان حالة طارئة، التي يمكن عندها بل يجب الخروج من المسجد الى خارجه والتحدث كما يشاء وبالصوت والنغمة التي يشاء، وتقع الكارثة، ان خرج احد المصلين عن طوره وادان هذا الفعل داخل المسجد، عندها قد تنشأ مشادة تمتد الى اطراف آخرين يحاولون اقناع هذا المعتدي على حرمات الله بعدم صوابية فعله فيصر على ان الذنب لينسى ذنبه لأسباب «نسيت».

في الأغلب الأعم، ينبه الأئمة، قبيل تكبيرة الاحرام الغافلين عن اغلاق الخلوي، كي يبادروا الى اغلاقه، حتى لا تأتي حجة نسينا لتبرر ما يحدث من اختراقات تتكرر احياناً على امتداد زمن صلاة الفريضة، الا ان هناك من قد لا يسمع هذا التنبيه لوصوله متأخراً وللهفته على ادراك الصلاة، قد ينسى اغلاق الهاتف الخلوي قبل الدخول في الصلاة، ويفاجأ بهاتفه يرن، والبعض لا يحسن التصرف في هذه الحالة، رغم ان الفتوى هنا واضحة، وتقول ان بامكانه اغلاق الهاتف وتخليص المصلين من ازعاجه، ومن هذا الفعل ان جاء في اطاره الضيق دون البحث عن المتصل، لا يبطل الصلاة، كما يؤكد ائمة عدة مساجد.

لقد وفرت التقنيات وسيلة فاعلة، تقطع دابر هذه الاعتداءات جميعها، فهناك أجهزة تقنية تقدر على مصادرة شبكات اتصال الخلوي على امتداد مناطق محددة، بحيث تصبح الخلويات الواقعة في نطاقها لا يمكن الاتصال بها لانعدام الشبكة التي تم تعطيلها، ولا ندري عن كلفة مثل هذا الجهاز، وعما اذا كان بالامكان توفير التمويل اللازم الكافي لتغطية ثمنها، الا انها الطريقة الوحيدة التي تريح الجميع من منغصات الهواتف الخلوية حين ينساها مصلون، فتفاجأ الجميع باقتحام خشوعهم، وحين تكون نغمة الرنين هذه من الموسيقات او الأغاني اياها.. تأتي عملية الاقتحام فاحشة.. فهل يمكن حل هذه الاشكالية عبر هذه التقنية.. من يجيب؟!

نـزيــــه

بدوي حر
02-18-2011, 03:26 AM
الأمن السياسي


دهاء المحرضين على الأمن السياسي الأردني مكشوف، الأدوات، الوسائل، الأساليب، واضحة، الإصرار على فتح جرح في خاصرة الأمن الداخلي هدف خبيث، تتلون الاتهامات، تتعرج التشويهات، تتكاثر الاغتيالات للشخصية الأردنية، الردح في الفضائيات بات درساً يومياً لتقوية الضعفاء في دروب الفتنة، بعض المواقع الإلكترونية باب واسع لزراعة بذور الشك والريبة، الشخصيات الآيلة للسقوط نحو القبر، تقاوم سكرات الموت السياسي، الطامحين في ركوب جواد الدس والتغذية بالأفكار السامة بدأوا المناورة.

لا شك أن أهل الوطن أدرى بتفاصيل شعاب مكة، النبع الصافي لا يزال جارياً في أودية الولاء وحب الوطن، الجدار المنيع يشد بعضه بعضاً، العلاقة بين رأس السلطة والقاعدة الشعبية يسودها التواصل والرحمة، مؤسسة العرش عَلَت بنا ولم تعل علينا.

نعترف أن الحكومات المتعاقبة قصّرت في التواصل، لم تستطع وضع اليد على جرح المواطن، المسؤولون تحصنوا في مكاتبهم يخاطبون الناس من خلف حجاب، لم يشخّصوا البطالة، واستهانوا بالشكوى، وغضّوا النظر عن الظلم، لم يعالجوا الفقر، لم يحاربوا الترهل، طغى الروتين والتسيّب، وأصبح الوضع يتطلب تدخل صاحب الولاية، لوضع النقاط على الحروف، ورعاية العدالة، والإشراف على تكافؤ الفرص، ومحاربة الفساد الإداري، عيوبٌ وثغرات قيد العلاج، وإجراءات حكومية تستحق التشجيع.

نحن الأردنيون، شعب وفيّ، لا يتخلى عن أمنه، جنود حق، رجال صابرون، نؤمن بالمنيّة ولا الدنيّة، الموت ولا العار، أحرار لا نركع إلا لله، شرفاء لا نبيع الولاء، ولا نشتري الأوهام، لا نبدّل ثيابنا الوطنية، لا تلفنا العباءات الموسمية، راسخون كجبل شيحان، هاماتنا تعانق السماء كمرتفعات جبال الشراه.

الأمن السياسي الأردني مطلب حيوي، وأولوية قصوى، وهدف استراتيجي، المحافظة عليه يضمن الأمن الاقتصادي والاجتماعي، يكفي ابتزازاً، يكفي تشويهاً لسمعة الأردن، يكفي إنكاراً للإنجازات، يكفي تجنّيّاً، يكفي انتهاكاً لأمن الدولة، ومحاولة زعزعة الأمن السياسي الأردني.

علي سلامة الخالدي

بدوي حر
02-18-2011, 03:26 AM
محاولات يائسة لاختطاف ثورة «25» يناير


من حق طلائع الشباب المصري أن يقلقوا ويعبروا عن مخاوفهم من احتمالات إجهاض ثورتهم التاريخية أو الإلتفاف عليها واختطافها من

قبل فلول العهد السابق.. من حقهم أن يؤكدوا المرة تلو الاخرى على مطالبهم المشروعة والعادلة ليؤسسوا لنظام حكم ديمقراطي حر تزدهر

فيه الحريات العامة والحقوق المدنية والعدالة الإجتماعية واحترام حقوق الإنسان.. نظام حكم ديمقراطي مؤهل لحشد عناصر التنمية الشاملة والتقدم والإزدهار والحياة الكريمة لجميع أبناء مصر..إن لهم الحق كل الحق في أن يطالبوا ويشددوا على المطالبة بإلغاء حالة الطوارئ وبإطلاق سراح المعتقلين وبتشكيل حكومة إنقاذ وطني ليس فيها وزير واحد من المحسوبين على عهد مبارك.. ومن حقهم أيضا الإشراف على ومتابعة إنجازات ثورتهم أولا بأول حتى تأتي أكلها كاملا غير منقوص..

ولا يحق لأي جهة بل ولا تستطيع أي جهة في الدنيا مصادرةحقهم في استكمال تحقيق أهداف الثورة التي فجروها بإيمانهم العميق وبإرادتهم القوية وتلقوا رصاص وهراوات بلطجية عهد مبارك بصدورهم بل وقدموا تضحيات جسيمة في سبيل إنجاح ثورتهم المباركة..

الملاحظ أن قوى داخلية وجهات ودول أجنبية تتدخل في شأن هذه الثورة الشبابية لحرفها عن مسارها الذي خطته طلائع الشباب المصري في القاهرة والإسكندرية وبور سعيد والمنصورة والسويس وفي المدن الاخرى من أجل إنقاذ الشعب المصري من الظلم والإستبداد ومن حياة الذل والفقر والحرمان.. ولكي يعيش في نعيم الحرية واليمقراطية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.. نعم الملاحظ أن كلا من الولايات المتحدة الآمريكية وبريطانيا وفرنسا وبعض دول عربية كانت تتدخل في الشأن المصري واليوم تتدخل في شأن الثورة وكأنها وصية عليها لدفعها نحو مسارات مشبوهة وبعيدة عن مسارها الثوري..بل تريدها أن تسير في فلكها.. لقد عانى الشعب المصري الكثير الكثير من أشكال التدخل الخارجي حتى صودرت إرادته الحرة وتعرض لأقسى أنواع العسف والضيم والظلم والمهانة..وبات من حقه وضع حد لأي تدخل لايخدم مصالحه الوطنية ولا يخدم أهداف ثورته غير المسبوقة..إن من حق طلائع الشباب المصري الحرص كل الحرص على التصدي لمحاولات إجهاض ثورتهم أواختطافها أوإلحاق الأذى بها أوالإلتفاف على إنجازاتها المباركة.. ولا يساورنا ادنى شك بأن طلائع الشعب المصري ومعهم جميع أبناء شعبهم الميامين لقادرون على حماية ثورتهم وإقصاء الأيدي المشبوهة التي يمكن أن تمتد للنيل من ثورتهم التاريخية ومن إنجازاتها الثرة..فحذار حذار من التجرؤ على مجرد التفكير بإلحاق الأذى بهذه الثورة فعيون مفجريها مفتوحة كل ساعة وكل دقيقة..لاسيما وأن إنجازات هذه الثورة لاتخص أبناء مصر وحدهم بل تخص جميع أبناء العروبة..

سلامة عكور

بدوي حر
02-18-2011, 03:27 AM
أشكال الاحتيال المختلفة!


في مشوار حياتنا نصادف نوعيات مختلفة من البشر، فهناك الطيب المخلص وهناك اللئيم الخبيث.. فمن منا لم يعش تجربة قد أوجعته في حياته من أشخاص يعتمدون مبدأ «الإحتيال» كوسيلة للوصول الى أهدافهم ولتسيير أمورهم ومصالحهم الشخصية من منافع مادية ومآرب خاصة... متناسيين بكل غرور كمية الضرر والأذى الذي يسببونه للأشخاص المحيطين بهم!.

المحتالون بطبيعتهم الخبيثة يدرسون ويبحثون في مداخل كل شخص، فبمكرهم يعرفون مدخل ونقاط الطيبة الموجودة في كل فرد منا، وعليها يركزون ويعملون على استغلالها بكل وسائل النصب والاحتيال التي يبرعون فيها.. هم للأسف موجودون بيننا ويندسون في أيامنا كحادث طارئ تارة بين الأصدقاء والمعارف وتارة في العمل، وهم ليسوا محصورين على فئة معينة ولا حتى على طبقة إجتماعية أو ثقافية بحد ذاتها.

وفي إطار الإحتيال هناك دراسات ميدانية تشير أن العرب ينفقون الملايين سنوياً لمدعي السحر والشعوذة من المحتالين، فقد تحول محتالو الشعوذة الى جزء من الثقافة الشعبية بحيث بدأت هذه الثقافة البدائية الذميمة تفرض نفسها حتى على الأوساط الإجتماعية المتعلمة، بعد أن كانت في السابق حكراً على الفئات الأقل إطلاعاً وثقافةً... وفي الإطار نفسه وجدت أنه من أكثر القصص طرفةً هي قصة كانت قد حدثت بالفعل مع إمرأة متعلمة ذهبت في أحد الأيام الى رجل من رجال الدين في حالة يرثى لها من الخوف والذعر تشكو له بأنها وجدت في غرفتها قطعة قماش مخيطة وقديمة، وقد أحضرتها معها كي يكتشف ما بداخلها... فقام رجل الدين بالصلاة ومن ثم فتح القطعة، ليجد بداخلها فاتورة كهرباء وفاتورة مياه... فقال لها متعجباً هل تصدقين فعلاً أن هذه الفواتير من الممكن أن تعمل بكِ وبأهل بيتك عملاً سيئاً!.

إن النتائج المدمرة التي تصيب بعض الأفراد من مَن ادمنوا الذهاب الى محتالي ومداعي السحر والشعوذة بحجة أنهم لم يجدو العلاج الشافي عند الأطباء هي خطيرة بالفعل وتتجلى هذه النتائج بأن الدخول في دوامة التداوي عند محتالي هذا النوع من الخرافات، تنتهي بصاحبها في الأخير الى نتيجتين... الأولى هي في تأكده من عدم وصوله الى نتيجه فعالة تنقذه مما هو فيه، مما يجعل حالته الصحية تزداد سوءا، ليقرر بعد ذلك العودة الى مجال التداوي بالطب، وأما الطريقة الثانية فتمثل في توهمه بأنه يسير في دوامة البحث عن إجابة شافية لدائه في مجال الخرافات والشعوذة؛ مما يؤدي به الى الإصابة بإضطراب نفسي خطير!!.

فكم من محتال قد إصطاد ضحاياه وإبتز أموالهم بأساليب مشبوهة قائمة على الأكاذيب والخداع وبيع الأوهام... لذا فإن وجود هؤلاء المحتالين قد يصعب مشوار الحياة لدى الكثيرين، وقد يقتل إحساس الفرد بالأمان ويجعل السكينة والطمأنينة مجرد أحلام بعيدة المنال لفترة من الزمن... لكنه وبالرغم من ذلك كله فقد أثبتت التجارب الحياتية بأنه مهما تجملت أقنعة المحتالين وطالت فترة خداعهم للناس، فمصيرها المؤكد دوماً هو السقوط والهوان!!..





د. ديانا النمري

بدوي حر
02-18-2011, 03:27 AM
أثيٌر مثيرٌ للودِ وحاملٌ للصداقةِ (1/3)


زيارة الصين ولقاء الصينيين لا بد أن تشتمل، بالضرورة، على التجوال في الأحواز الإسلامية، أو تلك التي تـُعنى بالإسلام والمسلمين هناك، بالإضافة الى المواقع المسيحية، تلبية لرغبة المسؤولين الصينيين عرض الواقع الديني في بلادهم، والتعريف عن قـُرب بالمؤمنين وقضاياهم، شؤونهم وشجونهم، آمالهم وأحلامهم، أمام زوارهم وضيوفهم الشرقيين، أمثالهم، الواصلين من العواصم العربية والإسلامية، حيث لا نلم في دولنا سوى بالقليل عن الواقع الصيني، بالرغم من التطور الهائل الذي طرأ مؤخراً على الروابط العربية الصينية في شتى المناحي.

في (18) يناير، إحتفل في الصين بالذكرى السبعين لتأسيس شبكة إذاعة الصين الدولية(cibn)، فدخلت الإذاعة بها الى الحقول الإعلامية الحديثة، كمُعبّرٍ رئيسي عن تلك البلاد المذهلة. ووفقاً لـ(وانغ قنغ نيان) مدير إذاعة الصين الدولية، فإن الأثير ينقل رسالة الصين بـ(61) لغة عالمية، وهي تـُحمَل عبر الأقمار الصناعية، شبكة الإنترنت والهاتف النقال. وتقدّم الشبكة خدماتها المعلوماتية في المجالات الإخبارية، السياسية، الإقتصادية، الثقافية، الرياضية، السياحية والإجتماعية، وتتناول المسلمين الصينيين والأجانب وأوضاعهم على نحو مخصوص، وهو ما سأتحدث عنه لاحقاً، إضافة إلى تعليم اللغة الصينية «المريخية!»، بهدف «تعريف العالم بالصين، وتعريف الصين بالعالم، وتعزيز التبادلات الدولية، وتشكيل جسر اتصال بين الصين والكون».

وفيما يتصل بالقسم العربي للإذاعة، فقد تأسس في الثالث من نوفمبر عام1957، وهو، بالتالي، قد سبق الى الأثير بعض الدول العربية، التي لم يكن لديها حتى ذلك العهد إذاعات وطنية محلية خاصة بها. وشهد البث الصيني، تقنياً وتحريرياً، تقدماً كبيراً مضطرداً مع مرور الأيام والسنين، فتضاعفت ساعاته وارتقت مضامين البرامج الى سناءِ الكلام والخِطاب، وزادت بمقدار برنامجين عربيين يومياً بثلاثين دقيقة لكل برنامج، ثم نمت الى ساعتين مع فجر كل يوم، فثلاث ساعات عام1981. وفي الثامن والعشرين من مارس1999، دشـّنت الإذاعة برنامجها العربي لمدة ساعة واحدة على موجة fm في دائرة العاصمة بكين.

وتتمحور البرامج العربية على الأخبار، وتتسم بمزايا متباينة مشرقة، وترنو دوماً الى الهدوء في الطرح والموضوعية في البيان، ورفض التهجم أو تناول الدول المختلفة بالتجريح، اللغط أو الإثارة، أو لنقل، «قيادة الثورة» والتدخل في شؤونها الداخلية. فالصين تتبع، عملياً، نهجاً وسطياً في الإعلام، يرتقي الى تفعيل مضامين ورسالة الأنسنة الحقيقية بين الشعوب، وعرض مكنوناتها الثقافية وتواصلها الحضاري، وهو ما يشهد عليه موظفو الإذاعة من الصينيين المبدعين والعرب، ولعل على رأسهم المديرة التاريخية الشهيرة «درية وانغ وي تسو»، التي أتواصل معها على صفحة زمن يصعب حصره، ربما منذ بداية استماعي للبرامج ومراسلة إذاعتها بريدياً منذ عقود أربعة. وقد زارت الزميلة المخضرمة «درية» الاردن أكثر من مرة، والتقت مجلس نقابة الصحفيين، وتحدثت عبر الإذاعة عن المملكة والاردنيين بلسان عربي فصيح، ونشرت العديد من البرامج عن الاردن وشعبه، وقيادته الهاشمية، وهي وبرغم تقاعدها وتقدمها في السن، تطمح الى التواصل مع الاردن وناسه والتعريف المستمر بقيادته الملكية الصديقة لبلادها. وما تزال زميلتنا العزيزة تعمل في الإذاعة كمديرة، تقدّم خدماتها لجيل الصينيين الشباب، وتعلّمهم أصول الصحافة وفنون مهنة القلم واحترام الآخر العربي والصيني، الى جانب المديرة الجديدة القديرة (فائزة تشانغ لي)، ورئيس مديرية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (قوان روى)، والأخيرين يؤكدان على الروح الطيبة التي تتسم بها علاقات بلادهما الإعلامية مع العرب ووديتها، وانتفاء الخلافات بين الطرفين، سواء في مجالات السياسة، الأقتصاد والثقافة، ناهيك عن العروة الوثقى للتواصل الإنساني بينهما.





مروان سوداح

بدوي حر
02-18-2011, 03:28 AM
مصر العربية والثورة الشعبية


شكل النظام المصري السابق قاعدة متقدمة للعدوان الخارجي، ورأس حربة للمؤامرات الدولية على المنطقة عن سبق اصرار وتصميم، وردة متعمدة لاختطاف مصر العروبة خارج الزمان والمكان، وتحطيم قلعة الصمود العربي، وشلّ العمل العربي المشترك، وارغام شعب مصر على قبول ما لا يريد، وتحميله ما لا يطيق، في خروج سافر على القيم والمعتقدات التاريخية، مما ترتب عنه اختراق واسع لعملية نهوض الامة، وتعطيل مبرمج لمسيرتها التاريخية الامر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على جهل مطبق برسالة العروبة وهدي الاسلام.

غير ان ثورة شعب مصر بقيادة طليعته الشابة التي اختزنت في طياتها بذور الثورة الواعدة، اطاحت بكل ذلك كرد فعل متوقع على التسلط والتزمت، وازالت الكابوس الجاثم على صدر المنطقة لعقود خلت من خلال الزلزال الثوري المركزي الكبير ذي الارتدادات الواسعة الطيف الذي اعاد الى مصر العروبة ألقها وحريتها وكرامتها، وعزتها وكبريائها، وفتح امامها افاقا واسعة للتقدم والتطور، واثبت ان حكم الطاغية لم يكن الا بناء كرتونيا هشا ً، ما لبث ان تداعى امام ارادة الجماهير العارمة، وعزيمتها الصامدة التي لا تلين، وان الاحتلال الى زوال إن آجلا أم عاجلا بدليل حالة الارتباك والانفعال والتصريحات المتناقضة، والآراء المتضاربة التي صدرت عن اعداء الامة التقليديين.

ومن العبر والنتائج التي تمخضت عن هذه الثورة المجيدة ان قضية الشعوب العربية قضية واحدة لا تتجزأ، يلهم كفاحها صدى مطالبها الانسانية العادلة عبر سنوات الصبر والنضال التي مهدت لنقل معاركها نقلة نوعية انطلاقا من القضية الفلسطينية المركزية لتبقى في المقدمة ارضا وشعبا، ومرورا بتفعيل الديمقراطية الحقة، والعدالة الاجتماعية، وجدية الحراك الجماهيري على مستوى الوطن العربي الكبير لاستعجال وتيرة الاصلاح، وفتح الملفات العالقة لاقتراح الحلول العاجلة لها، حتى لا تصل الامور الى طريق اللاعودة، وعدم تجاهل ما يدور على الساحة العربية الواسعة ذات الرمال المتحركة.

ومصر الكنانة تعتبر بحق ام الثورات، بدءا من ثورة يوليو الى ثورة يناير التي مهدت لبداية حقيقية لنهضة شاملة على مختلف الصعد، وتغيير وجه المنطقة الى الابد، وتحديد معالمها القادمة لمصلحة الشعوب المجاهدة على ايقاع عودة الوعي، ورجوع الحق الى نصابه، في مسلسل انتصارات متلاحقة، معمدة بدماء الشهداء الاطهار، وصولات الرجال الابطال.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
02-18-2011, 03:28 AM
جيل يستحق الحياة


المتابع لشباب «الفيس بوك» و«التويتر» وهم منهمكون بالتمحلق امام شاشة الكمبيوتر، يعتقد ان هذه الامة تزداد انحدارا فوق انحدارها، ويوقن ان هذا الجيل مغيب تماما عن هموم أمته، ويدل على هذا الغياب، ما عاصرناه من تجارب تاريخية في سنوات لم نكن ننعم فيها بهذه المقتنيات المعرفية العجيبة.

وبعدما جاء الحدث التونسي، ليعقبه الحدث المصري، وإذ بنا نفاجأ بهؤلاء الشباب يندفعون إلى الساحات ليفرضوا إرادة جديدة, ويغيروا بفعل المعلوماتية الواقع العربي.

كنا نعتقد قبل هذا ان الشباب العربي بحاجة الى اعادة إنتاج ثقافي جديد لبناء الهوية الوطنية والقومية والفكرية، وهاجسنا ما كنا نراه من تعدد أنشطة التواصل على الشبكة العنكبوتية، والتي أجاد شبابنا التعامل معها حتى غدت جزءاً من حياتهم، دون أن نعرف بالضبط ما هو الشيء الذي يتوخونه من التوسع في التواصل، بل لعله تشكل لدينا نوع من الشعور بأنهم يمارسون نوعاً من التسلية لا أكثر ولا أقل، وأنهم على هذا النحو يبددون وقتهم بدلاً من استثمار التقنية الجديدة في التعلم مثلما نريد منهم ولهم.‏

ما تبين لاحقا، هو أن الأمر ليس كذلك، فالشباب الذين هبوا لمواجهة النظام في تونس كالشباب الذين هبوا في مصر، جاء جلهم -إن لم يكن كلهم- من عالم افتراضي قائم على التواصل عبر الانترنت، لكن المشكلة تمثلت في أنهم وإن رفعوا شعار التغيير وأصروا عليه، إلا أنهم لا يملكون البرنامج ولا القيادة، وبالتالي فإن الفراغ عندهم كان يجب أن يملأه سواهم، أي أصحاب المنهج التقليدي في الممارسة السياسية, والمتمثل بالأحزاب القادمة من صفوف المعارضة أو أشخاص لا اعتراض عندهم عليهم، ربما لعدم اختلافهم مع الأهداف التي حددوها مسبقاً.‏

هذه التفاصيل يبدو انها لم تكن تعنيهم كثيرا، فالتغيير هو الهدف وإنجازه يعني النجاح وإذا حدث وتبين أنهم خدعوا فإن التواصل بينهم قد يكون كفيلاً بتجميعهم مرة أخرى لإعادة الكرة من جديد.‏

ما احدثه شباب «الفيسبوك» و «التويتر» هو ظاهرة تستحق الدراسة، فالأوضاع السياسية لم تعد تحسب على أساس توزيع القوى والأحزاب السياسية،ونسبة القوى التي تمثلها هذه الأحزاب والاتجاهات السياسية التي تعبر عنها، ولم تعد دراسات الرأي العام تجدي كثيراً في فهم الواقع وما ينطوي عليه من احتمالات.‏

الواضح اليوم.. إننا أمام صياغة جديدة للحراك السياسي، صياغة تنطلق من نفوس جيل جديد... جيل يقدم روحه من أجل الحرية الحقيقية بالذات.‏





ابراهيم الزعبي

بدوي حر
02-18-2011, 03:29 AM
عندما يأكل التضخم الفوائد!


عندما يكون التضخم في حدود 5% في حين يدفع البنك المركزي 2% على ودائع البنوك لديه فإنه في الواقع يكون قد فرض على البنوك ضريبة بحدود 3% من السيولة الفائضة المودعة في البنك المركزي.

لكن البنوك بدورها تتعامل مع مودعيها بنفس الطريقة ، فهي تدفع للمودعين 5ر3% على الأكثر في ظل تضخم يتراوح بين 5 إلى 6% ، مما يعني أنها في الواقع تجبي من المودعين بين 5ر1 إلى 5ر2% سنوياً ، لأنها لا تعيد للمودعين رأسمالهم كاملاً بمقياس القوة الشرائية في نهاية المدة.

بعبارة أخرى فإننا إزاء ظاهرة يمكن أن تسمى رباً معكوساً ، عندما لا يعيد المقترض للدائن رأسماله كاملاً بمقياس القوة الشرائية ، بل منقوصاً بقدر الفرق بين سعر الفائدة ومعدل التضخم.

كان الربى مفهوماً ومرفوضاً عندما كان الناس يتعاملون بسلع حقيقيـة تحافظ على قيمتها عبر الزمن ، كالذهب والفضة والماشية وما إلى ذلك ، أما في حالة العملة الورقية فالوضع بحاجة لفهم آخر.

هذا الوضع شاذ ، ولا يمكن أن يستمر فلا بد أن ينخفض معدل التضخم أو يرتفع سعر الفائدة. انخفاض التضخم هل الحل المرغوب فيه ولكنه صعب المنال ، أما رفع سعر الفائدة فهو الحل غير المرغوب فيه بالرغم من سهولة تحقيقه بقرارات إدارية ، لأنه يلحق الضرر بحركة الاستثمار والنمو.

هذا الواقع يتناقض تماماً مع ما هو حاصل في بعض البلدان المتقدمة ، أميركا وأوروبا مثلاً ، حيث يقل سعر الفائدة التي يفرضها البنك المركزي عن معدل التضخم ، أي أن البنوك المركزية توزع المال على البنوك مجاناً.

لكن البنوك الأميركية لا تعامل المقترضين منها بنفس الطريقة ، فهي تفرض عليهم فوائد عالية مع أن مصدر أموالها من البنك المركزي لا يكلفها شيئاً يذكر. والحجة الجاهزة أنها تستوفي بدل المخاطرة في حالة فشل أو إفلاس بعض المقترضين ، كما يحدث في الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك على المقترضين لا يقصد بها أن تغطي كلفة المال بشكل فوائد مدفوعة فقط ، بل أيضاً التكاليف الإدارية ، والضرائب المدفوعة ، ومخاطر الديون المعدومة ، والأرباح التي يتوقعها المساهم.

في ظل تعدد البنوك والمنافسـة فيما بينها على المودع والمقترض الجيد فإن عوامل السـوق تحدد سعر الفائدة الذي يضمن التوازن بين العرض والطلب

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-18-2011, 03:29 AM
الإسلام والحريات الشخصية


من خلال الحوارات الكثيرة التي تجري مع الباحثين، والسياسيين، والمخالفين حول موضوع الخوف من الإسلام أو الخوف من الإسلاميين، وأنّ مجيئهم يثير الخوف في نفوس الشعوب العربية الإسلامية، فضلاً عن إثارة الخوف في نفوس الأجانب والشعوب الغربية وغير المسلمين عموماً. أرى أنّ هذا الخوف أو التخويف له أسباب وعوامل كثيرة. منها ما يعود للحركات الإسلامية والدعاة، وحملة الفكر والخطباء والمتحدثين باسم الإسلام، ومنها ما يعود للجهل وعدم الفهم الصحيح والإغراق في الانطباعات السطحية والإشاعات والمقولات التي لا تستند إلى أساس صحيح، ومنها ما يعود إلى الخصوم والنخب المتغربة وما يلف لفها.

بالنسبة للعامل الأول فهو الأكثر أهمية والأولى بالعلاج لأن ذلك يعود إلى عدم تقديم الإسلام بصورته الصحيحة وعدم القدرة على توضيح المضامين بأسلوب حضاري معقول، وهذا يشكل إساءة بالغة للإسلام وإساءة بالغة للنفس.

فهناك من يقدم الإسلام على أنّه دين المنع والكبت والمحرمات والحدود والعقاب والقطع والجلد، والتجهم، والغلظة والخشونة والتقريع والإكراه على العبادات، والتدخل في الحريات الشخصية من لباس ومرح وزينة، والضرب من أجل أداء الصلاة، وضرب المرأة وقمع المخالفين، وإعلان الحرب على العالم.

ويصاحب ذلك تصرفات غليظة، وسلوكات فظة، ومنظر مرعب لخلق الله، وإساءة متعمدة بالنظرة واللفظة.

وأريد أن أقول أنّ مثل هؤلاء يصدون عن سبيل الله، ويكرّهون الله إلى عباده، ويفسدون ولا يصلحون، ويسيئون إلى دينهم وعقيدتهم إساءة بالغة، تخدم أعداءهم أكثر ممّا تخدم أمّتهم، وأعتقد أنّهم اقترفوا من الإثم أكثر ممّا اقترفوا من الأجر، من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

وأود أن أقول أنّ الإسلام دين الرحمة، والرأفة والمودة والسكينة وأنّه يدعو إلى الرفق في كل الأمور ما لم يكن إثماً، ويدعو إلى اللين والسهولة، وحسن التصرف وحسن الكلام وحسن النظرة وحسن المنظر، وجمال الخطاب وخفة الظل، وخدمة الناس والسير في حوائجهم واحترام خصوصياتهم، وما يصاحب ذلك من بشاشة في الوجه وحلاوة في اللسان وتواضع في الحوار وحرص على الهداية بإخلاص ونية صادقة.

فالقرآن ذكر الأمر بالصلاة على الجملة فقال: {وأقيموا الصلاة} ولكنّه فصل في الآداب تفصيلاً، فذكر القصد في المشية والغض من الصوت، وضرورة الاستئذان والاستئناس، والرجوع عند عدم الإذن، ونفّر من الهمز واللمز والغيبة والسخرية ورفع الصوت، وحذّر من الفظاظة والغلظة، والتكبر والاستعلاء على خلق الله.

أمّا عن الحرية، فالإسلام جاء لتحرير الناس وتحرير إرادتهم، وصون كرامتهم وحفظ آدميتهم وإنسانيتهم، ونهى عن الإكراه حتى في العقيدة والدين فقال الله عزّ وجلّ:{لا إكراه في الدين}. وهذا يعني وبكل تأكيد أنّه لا إكراه في الفكر أو الرأي أو العمل أو التنقل أو اللباس، أو غير ذلك ممّا هو دون العقيدة والدين.

إنّ الذين يريدون أن يصوروا الإسلام عبارة عن جهاز شرطة يمنع ويحرّم ويفرض ويقطع، إنّما التقطوا الجانب الأصغر والأقل أهمية المتعلق بالمفسدين الخارجين على القانون والدولة والعرف والأخلاق والنظام الذين سخروا أنفسهم لترويع الناس وقطع طرقهم وسلب أقواتهم وسرقة أموالهم وترويع أبنائهم، وإثارة الذعر في شوارعهم وبلدانهم، وهذا موجود في كل دول العالم وشعوبه بلا استثناء.

أمّا أنّ الدولة الإسلامية تفرض على الناس لباساً معيناً، وتطويل اللحى ولبس الجلابيات، وفرض الحجاب على النساء، ومنع الاختلاط، فهذا كله من باب المبالغات والمغالطات، والفهم غير الصحيح، فوظيفة السلطة في الإسلام ووظيفة العلماء والدعاة هي بيان الحق وبيان الخير بالحجة والبرهان ومخاطبة العقل والعاطفة، فقط، ولا يملك أحد مهما أوتي من سلطة وعلم أن يكره أحداً على لباس معين بالقوة والعصا، فهذا مخالف لأبسط قواعد الإسلام الذي ينفي الإكراه في العقيدة والدين، بمعنى أنّه يجوز أن يكون في المجتمع الإسلامي مجموعات من غير المسلمين الذي لا يدينون بالإسلام، وهناك كنائس وبيوت نار محروسة ومحاطة بالعناية والرعاية.





د. رحيّل غرايبة

سلطان الزوري
02-18-2011, 12:34 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-18-2011, 03:19 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-18-2011, 03:20 PM
غياب سالم الذي يذكرنا بزمن آخر * راكان المجالي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL4.jpgعندما كتبت قبل اسبوعين عن الصديق الروائي والمفكر والسياسي الفقيد سالم النحاس قلت انك عندما تفقد صديقا حميما ارتبطت حياتكما معا في مرحلة من العمر فانك تحس انك دفنت معه جزءا من حياتك ، وعندما ذكرت العديد من الاسماء التي رافقتنا في تجربة اصدار جريدة الاخبار اليومية المميزة التي كنت رئيسا لتحريرها فانني قلت ان هنالك عشرات الصحفيين المفكرين المبدعين اسهموا معنا لا تتسع لذكر اسماء هؤلاء صفحة جريدة فيما كنت اسميه "تطيير الجبل" وبدون مبالغة فان اصدارك لجريدة يومية ناجحة ومؤثرة يحتاج الى جهود خارقة تعدل "تطيير الجبل".

لقد ذكرت في المقال السابق اسماء اكثر من 30 صحافيا ومفكرا ومبدعا ممن كانوا في كتيبة الاخبار وكان هنالك غيرهم كثير وعلى سبيل المثال فان الروائي المميز الياس فركوح كان دؤوبا وفعالا ومبدعا في الجانب الثقافي وقد اعتقد البعض انني تعمدت اغفال اسماء زملاء وكتاب كبار من سوريا بينما اوردت العديدين من مصر ولبنان ، لقد كان معنا في الاخبار حينها ابرز من كتب قصة قصيرة بالعربية ومقالا ناقدا وساخرا المبدع زكريا تامر ، وكذلك الرافض الغاضب ابدا الساخر والساحر محمد الماغوط وكان زكريا تامر ومحمد الماغوط يكتب كل منهما زاوية يومية في الصفحة الاخيرة في الاخبار وكانت اجواء عمان تعجب زكريا تامر وتشده ولذلك كان يقضي معنا اوقاتا طويلة بينما الماغوط كان في مرحلة يتثاقل فيها من السفر وكنا نراه في دمشق بشكل خاطف بين حين واخر لكن في فترة الاعداد لاصدار الاخبار كنت امضي اوقاتا اطول في دمشق وبيروت والقاهرة.. وبالتأكيد نذكر اخوانا من سوريا آزرونا مثل الشاعرين ممدوح عدوان وعلي الجندي والمثقفة ناديا خوست وغيرهم من زوار الحركة الصحفية والفكرية في سوريا.

وعندما ذكرت في المقال السابق اسماء العديد من اخواننا من مصر ومن لبنان الذين عملوا او تعاونوا معا ولم اذكر اخواني من سوريا فان ذلك كان سهوا غير مقصود.

نعود الى سالم النحاس الذي فاتني ان اقول في مقالي السابق ان علاقتي معه تعززت من خلال الصديق الشاعر تيسير السبول صاحب اعلى درجة شحنة حيميمة في العلاقات الانسانية الى حد انك تحس انه يحاصرك وكان هنالك جانب عاطفي وحماسي في تيسير يتمثل بانه يفجر احتفالية عندما يتعرف على اي مبدع جديد وحتى ولو كنت تعرف انت هذا المبدع سابقا فانه يعيد انتاج صورته ويقدمه باعجاب ويبدأ عمليات حفريات فكرية ونفسية في شخصية هذا الوافد الجديد،.

هكذا تعرفت اكثر على سالم بعيون تيسير وعندما صدرت الاخبار كان تيسير قد انتحر في 15 تشرين الثاني ، اي قبل صدور الاخبار بحوالي عامين ، واعتقد انه لو لم يغب فانه لم يكن معنيا لا من قريب ولا من بعيد بالعمل الصحفي لكنه كان يحب اجواء الصحافة خاصة اذا كانت صاخبة باصوات الصحفيين والمفكرين والمبدعين دون ان يكون مؤطرا فيها ، وعندما "طيرنا الجبل" قبل 1967 باصدار جريدة القدس وكنت يومها في اوائل العشرينات من عمري كان فيلق من المهتمين بالكتابة والصحافة والثقافة قد فزعوا معي في ظل ظرف كان الجو السياسي صعبا ومشحونا وكانت هنالك مقاومة لدمج الصحف يومها وخاصة اصدار جريدة القدس في القدس لكن كان كل من يمثل الخط القومي واليساري يومها من الكتاب آزرنا ونجحنا يومها في "تطيير الجبل" الا ان تيسير نأى بنفسه عنا وكان صريحا بالجهر انه لا يجب الصحافة.

وعندما "طيرنا الجبل" في العام 1971 باصدار الرأي في الظروف الصعبة والمرتبكة بعد ايلول 1970 واستمرار التوتر الى وقت صدور الجريدة وكان تيسير غاية في السعادة اصدار جريدة جديدة ولكنه لم يقترب منها الا بزياراته ومداهماته لنا في اي وقت

واقتنع اخيرا ان يكتب مقالا صحفيا في اواخر ايامه لكن الامر لم يرق كثيرا له وكان على الارجح على سبيل المجاملة.

ما اود قوله ان النجاح تصبغه المحبة والريادة الجماعية كما ان تواصل ابناء الامة في ذلك الزمن كان متدفقا في كل العواصم العربية بما فيها عمان آنذاك ، وفي العمل الصحفي كما في العمل النقابي كانت هنالك مواقف وكانت نقابة الصحفيين ابتداء من العام 1977 رافعة اساسية للمهنة وللعمل العام في الاردن ولا اقول هذا لانني كنت النقيب لست دورات لان هذا كان طبيعيا فهي الاقرب من النقابات المهنية للعمل العام خاصة في القضايا المصيرية ، واستطعنا ان نقوم بدور مؤثر لنقل اتحاد الصحفيين العرب من القاهرة الى بغداد وما ترتب عليه من حيوية وحوارات مع كل الاتحادات الصحفية في كافة ارجاء العالم وفي عواصم الدنيا المختلفة في اوروبا وافريقيا وامريكا اللاتينية و.. و..

وبالتأكيد فانني لا اقصد التأريخ لمرحلة ولكن مجرد اشارة لمرحلة كانت ملهمة لفقيدنا سالم النحاس وكانت غنية بوقائعها واشخاصها رغم كل ما فيها من مرارات. ولعل الماغوط هو خير من عبر ببراعة عن الخيبة والمرارة التي عاشها الانسان العربي يومها المثقل بالاحزان والنكسات والهزائم والاحباطات وهو ما عكسته مسرحياته الساخرة مع دريد لحام وغيره او ما حمله شعره ومنه هذا المقطع:

نحن الجائعون أمام حقولنا...

المرتبكين أمام أطفالنا

المطأطئين أمام اعلامنا...

الوافدين أمام سفاراتنا..

نحن.. الذين لا وزن لهم إلا في الطائرات

نحن وبر السجادة البشرية التي تفرش أمام الغادي والرائح في هذه المنطقة..

ماذا نفعل عند هؤلاء العرب من المحيط إلى الخليج؟

لقد أعطونا الساعات... وأخذوا الزمن...

أعطونا الأحذية... واخذوا الطرقات...

أعطونا البرلمانات... وأخذوا الحرية...

أعطونا العطر والخواتم... وأخذوا الحب..

أعطونا الأراجيح... وأخذوا الأعياد...

أعطونا الحليب المجفف... واخذوا الطفولة...

أعطونا السماد الكيماوي... واخذوا الربيع...

أعطونا الجوامع والكنائس... وأخذوا الإيمان...

أعطونا الحراس والأقفال... وأخذوا الأمان...

أعطونا الثوار... وأخذوا الثورة...

بدوي حر
02-18-2011, 03:20 PM
واشنطن وثورات المنطقة * عريب الرنتاوي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL5.jpgنشاطر الرئيس الأمريكي باراك أوباما "سخريته" من الموقف الإيراني المزدوج ، إذ في الوقت الذي يحتفي فيه نظام طهران بنصر الثورة المصرية وانتفاضة ميدان التحرير ، نراه يصدر الأوامر لرجال "الباسيج" بالتصدي للمتظاهرين سلمياً في شوارع المدن الإيرانية ، وندعو كما دعا الرئيس الأمريكي ، نظام الملالي لرفع اليد عن الشعب الإيراني الشقيق ، وإطلاق حريته في التعبير السلمي عن مواقفه واطروحاته ، من دون تكفير أو تخوين ، ومن دون صيحات ثأثرية وانتقامية ، تطالب بقطع الرؤوس ونصب المشانق ، فمن يحتفي بانتصار ثورة مصر الجماهيرية ، عليه من باب أولى ، أن يسمح لأبناء شعبه بحرية التعبير والاعتصام والتظاهر.

على أننا نختلف مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقارباته الناعمة حيال السلوكيات التي تتبعها حكومات اليمن والبحرين ضد الجماهير المنتفضة في المنامة وعدن وصنعاء وتعز... ونتهم الإدارة الأمريكية بما اتهمت به القيادة الإيرانية: ازدواجية المعايير ، فحين يتعلق الأمر بإيران ، نرى أشد العبارات وأوضحها تخرج من أفواه المسؤولين الأمريكيين ، أما حين يتعلق الأمر بحليفهم في الحرب على الإرهاب في صنعاء ، فإن عبارات من نوع ضبط النفس هي أقصى ما يمكن أن يصدر عن واشنطن ، وهي عبارة توجه عادة للنظام والمتظاهرين على حد سواء ، لكأن المتظاهرين هم من يطلقون الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع على الشرطة والجيش ، أو لكأنهم هم من يدفعون لبلطجية النظام من أجل الاعتداء على المتظاهرين الموقف الأمريكي من مجريات الوضع البحريني لا يقل سوءا عن موقف واشنطن من انتفاضة الشعب اليمني ، فهنا أيضاً ، وحين يتعلق الأمر بمن يستضيف الأسطول الأمريكي الخامس ، يصبح الحديث عن سلوكيات النظام ، أكثر نعومة ، ولا نستبعد أن تندد واشنطن بالمتظاهرين الذين يزعجون صفو وهدوء القواعد الأمريكية والمرابطين فيها ، مع أن أي من المتظاهرين لم يرفع شعارات "الجلاء" بعد.

إن نحن نظرنا إلى مستوى العنف والقسوة في الدول الثلاث ، نرى أنها من نفس الطينة والعجينة ، وهي جميعها وبكل أشكالها مرفوضة ومدانة ، جملة وتفصيلاً ، وهي جميعها عنف باتجاه واحد ، عنف السلطة ضد الشعب ، ويجب أن يقال ذلك علناً وبوضوح ، حتى لا نضع الجلاد والضحية في سلة واحدة ، كما يستشم من رائحة البيانات الأمريكية بخصوص اليمن والبحرين.

والحقيقة أن أعداد ضحايا العنف السلطوي ضد المتظاهرين ، في اليمن والبحرين فاقت أعداد ضحايا العنف السلطوي الإيراني ضد المتظاهرين ، وتصبح الفجوة أكثر اتساعاً بما لا يقاس ، إن نحن أخذنا بنظر الاعتبار ، فارق التعداد السكاني في هذه الدول الثلاث ، خصوصا بين البحرين وإيران ، ومع ذلك نرى الانزعاج الأمريكي للدماء الإيرانية المُراقة في الشوارع أشد بكثير من الانزعاج الأمريكي للدماء البحرينية أو اليمنية المُراقة.

لا مجال لازدواجية المعايير بعد اليوم ، فالشعوب العربية لم تعد قادرة على شراء هذه البضاعة الصدئة والفاسدة ، وعلى واشنطن أن تكيل بالمكيال ذاته ، سواء إن اندلعت الانتفاضات والثورات في إيران أو سوريا وقطاع غزة ، أو في صنعاء والمنامة ، فحق الشعوب في التعبير الحر ، وبكل الأشكال عن آرائها وتطلعاتها وطموحاتها ، لا يمكن أن يكون محكوماً بعلاقات واشنطن بهذا النظام أو ذاك ، بهذه الحكومة أو تلك ، إنه حق مقدس ، طالما أنه يتم بالطرق السلمية والشرعية.

نحن نعرف أن واشنطن ستبدل لغتها وخطابها ونبرتها ، مع تطور الأحداث ، وستبدأ بالاقتراب من الشارع ، كلما اقتربت الشوارع من تحقيق أهداف ثورتها ، تماماً مثلما حصل في تونس ومصر ، لكن الفارق كبير ، بين أن يكون التأييد الأمريكي لحق الشعوب في تقرير مصائرها ، مبدئياً وفي الضراء ، وبين أن تقدم الدولة الأعظم على تأييد هذه الشعوب في السراء أو في ربع الساعة الأخير.

لم يُحرق علم أمريكي واحد في ميدان التحرير أو شارع بورقيبة أو في ساحة اللؤلؤة أو ميدان السبعين في صنعاء ، فلماذا تصر الولايات المتحدة ، على الانحياز لأنظمة ديكتاتورية ، هذا قضى 33 عاما على مقعد الرئاسة ، وذاك قضى أربعين عاماً على رأس الحكومة ، إنها أرقام قياسية دولية حقاً ، لم يعد يليق بشعوبنا أن تقبل بها ، بأي حال من الأحوال ، وتحت أي ظرف من الظروف ، ويجب اجتثاث البيئة السياسية والدستورية والتشريعية التي تنبتها ، يجب الانقلاب على موازين القوى التي تجعل من بروز مثل هذه الظواهر واستمرارها ، أمراً ممكناً. من حق الشعب أن يطالب بحكومات منتخبة.

بدوي حر
02-18-2011, 03:21 PM
مطبخ «بوابة السماء» للأكل العربي! * حلمي الأسمر

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL8.jpgحياتنا بعد ثورتي تونس ومصر غير ، مظاهر كثيرة اختلفت ، وحتى طريقة تفكير الغالبية الساحقة منا غدت تسير في منحى آخر غير معهود ، خاصة أولئك الذين التقطوا "كود" النصر ، إيقاع أيامنا ومطالبنا ولغتنا ومقالاتنا ، كلها دبت فيها روح أخرى مغايرة ، روح تقول أن الفرد المفرد لم يعد صيدا سهلا لأحد ، كائنا من كان ، ثمة شرعية جديدة تسري في الأجواء أقوى من أي قانون عرفي أو طارىء ، شرعية دفعت الزميل غسان بن جدو إلى القول أنه قبل ثورتي تونس ومصر كان يأمل أن يصلي أحفاده في الأقصى ، بعد ثورة تونس كان يأمل أن يصلي أولاده في الأقصى ، ولكن بعد ثورة مصر ، أصبح يأمل أن يصلي هو في الأقصى ، هذا الكلام ليس شعرا ، ولكنها نبوءة واقعية تستمد صدقيتها من جملة متغيرات ضربت البنى الأساسية للدولة القطرية في بلادنا ، حيث تبدو شرعياتها في سبيلها إلى الانهيار ، أو الخلخلة على أقل تقدير،.

كثيرون سمعناهم في دنيا العرب يقولون ما لنا ولفلسطين ، عايزين ناكل عيش ، بدنا نعيش ، هؤلاء لا يعرفون أن تحرير أي رغيف خبز عربي يمر عبر تحرير القدس أولا ، المسألة ليست مسألة عاطفة عربية أو إسلامية ، المسألة متعلقة بكون القدس وفلسطين عموما ، باروميتر عزة العرب وكبريائهم واستقلالهم ، من الصعب أن يكتمل استقلال أي عاصمة عربية ، فيما القدس محتلة ، لأنها عاصمة كرامتهم ، وعروس عروبتهم ، وقل مثل ذلك عن مكة المشرفة والمدينة المنورة ، هذه العواصم التي يشد الرحال إلى مساجدها ، هي مقياس الاستقلال العربي ، والربط بينها لم يكن عقيديا أو دينيا فحسب ، بل هي الأثافي الثلاثة التي يجلس عليها القدر ، ليس من أجل عيون الفلسطينيين فقط ، بل من أجل عيون امة العرب كلها ، من الخليج إلى المحيط،.

فلسطين لم تكن غائبة عن ميدان التحرير ، ومن يرصد أدبيات الثورة هناك ، سيجد بغير جهد ، أنها كانت حاضرة بكل قوة ، وحتى تأجيل النظر في إعادة إيصال الغاز المصري لإسرائيل ، لم يكن بعيدا عما نقول،.

كل الحروب التي خاضها العرب في العصر الحديث ، كانت فلسطين حاضرة فيها ، حتى في حرب العراق وإيران ، كان ثمة تجاذب بين البلدين وتسابق على من يقدم لفلسطين أكثر ، ومن يسترضي الجماهير أكثر في هذا الملف تحديدا،.

ثورة جياع في بلاد العرب؟ ربما ، لكن رغيف الخبز مستلب من أفواههم بسبب فلسطين والقدس تحديدا ، هم يعرفون ، أعني الجياع للحرية والخبز أيضا ، انهم سيشبعون خبزا وحرية حينما يُكنس الصهاينة من القدس ، لأن الأمة حينها ستكون مالكة لقرارها ، وساعتها لن ينام في بلاد العرب أحد وهو جائع ، لأن "بوابة السماء" ستنفتح بالخير والكرامة والكبرياء والفول والكشري ، والكسكس ، والمناسف ، والمسخن والمفتول والكبة والفتوش والكبسة والمكمورة والثريد والهريس والقدرة الخليلية بالتأكيد،.

بدوي حر
02-18-2011, 03:21 PM
الشارع متشوّق للحرية * حسين الرواشدة

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL10.jpgما الذي يدفع الناس في بلداننا العربية للاحتجاج والمطالبة بحقوقهم؟ وأيّ رياح هذه التي تهبّ على مجتمعاتنا فتحفزها لرفع اصواتها والاصرار على مواقفها؟ الجواب هو: الحرية بالطبع ، هذه التي يتوشق لها الشارع. كما قال ابن عاشور: والشارع هو الشرع كما انه الناس في مفهومنا الدارج ، بمعنى ان الدين يدعو الى الحرية وان الانسان - ايضا - يحتاجها كضرورة ، وهي ليست حرية فردية فقط وانما "حالة جماعية وروحا تسري في المجتمع ولا قيمة لها الا اذا مارسها مجموع عناصر البناء ، وعندها تتحول الامة كلها الى امة جديدة"تعرف ميزة الوحدة وتتقن معنى الاحساس والعمل".

والحرية - كما يرى ابن عاشور ايضا - وليدة الايمان بالعقل فالله تعالى حين خلق للانسان العقل امكنه من ان يعمل ما يريد وان يتصرف فيما يجده مما تخرجه الارض فكانت حرية الفعل اصلا فطريا لكن ما يعيق الحرية دائما هو "السلطة" هذه التي تحرص على الدوام ان تتوسع وتفرض المزيد من نفوذها وسبيلها في ذلك تضييق الحريات او خنقها وعندها فالناس مدعوون للشكاية والضجيج لايقاف زحف السلطة والحدّ من سطوتها.

والحرية -بالطبع - قضية انسانية ودينية في آن ، فالانسان خُلق حرا ، وظل -على امتداد التجربة البشرية - يناضل من اجل حريته ويكسر ما يواجهها من قيود واغلال للانتصار لارادته ، كما ان الدين جاء في الاصل لتحرير الانسان من العبودية والقهر ومن الظلم والمهانة فوجّهه الى "خالق" واحد يعبده دون غيره من الاصنام والاشخاص والهيئات وفي ذلك اقرار على "حرية" الانسان في المعتقد "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وحريته في التفكير والتعبير وفي كل ما يتعلق به من شؤون.

والحرية - وفق هذا المفهوم - لا تعني الخروج عن الدائرة الانسانية التي تستدعي الالتزام وعدم ايقاع الاذى والضرر بالآخرين بتعددية الخلق وحق الاختلاف واحترام "الانسان" اي انسان وانما تؤطر لهذه المفاهيم وتمنع وقوعها ، فالانسان الحر انسان ملتزم وامين ومحترم والحرية - متى فهمت على اصولها وحررت من معيقاتها وتوفرت لها ضماناتها - تعزز من الانسان افضل ما فيه ، وتخلّصه من غرائزه وتعمّق لديه الاحساس بالمسؤولية وقد اثبتت التجربة ان اكثر الناس ابداعا والتزاما من يملكون حريتهم ، واكثرهم تخلفا وانحرافا من يفتقدونها ، ويكفي ان نقول بان الحضارة - كل حضارة - هي صناعة الحرية ، وان الامم ما انهارت الا حين تحولت الى مجموعات من العبيد.

بدوي حر
02-18-2011, 03:22 PM
ملوخيتك والجسر! * ماهر ابو طير

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL11.jpgتقرأ مئات التعليقات يومياً على بعض المواقع الالكترونية ، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ، ويفيض بعضها بالاقليمية ، على ضفتي النهر.

التعليقات التي يتخفى اصحابها لجبنهم ، تعكس مشاعر كراهية عند نفر قليل من المعلقين ، وتؤشر ايضاً على انقسامات افقية وعامودية ، وتؤكد ايضاً حجم التراشق الاقليمي بين الناس ، وهو تراشق له اسبابه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كل هذا يحدث في عالم الانترنت ، الذي بات يسّهل كل شيء ، ورمي ماء النار ، على وجوه الناس ، وهو سلوك نراه في المجالس المغلقة ، ويخرج برأسه الماحاً بطرق مختلفة ، حتى يتوقف قلبك عن الخفقان ، خوفاً على الناس من شتى اصولهم.

تأسست هذه التعبيرات الاقليمية ، على مدى سنين طويلة ، وباتت متداولة سراً وعلناً ، وتحظى بتغذية مدروسة ، ولا كأن الناس ابناء امة واحدة ، وينتسبون الى شرف واحد ، هو شرف العروبة والاسلام ، فيتطاحن الجهلة بكلام غبي حقاً ، لا يقبله عاقل او متزن.

نقرأ في التعليقات كلام من قبيل.. "اذ مش عاجبك الاردن احمل ملوخيتك وانزل ع الجسر يا معفن" ، ويقول آخر من ذات فصيل المعلقين "هل يمكن تشريب المنسف بالملوخية ، بدلا من الجميد هذا مستحيل" ، ويقال هذا في معرض الكلام عن استحالة الوحدة الوطنية كما استحالة تشريب المنسف بالملوخية ، ويخرج ثالث ويقول "اجيتوا على الاردن بفرشة ولحاف ، وسكنتوا الفلل وبعتوا فلسطين"،،.

يرد آخرون من فصيل آخر بتعليقات منها.. "ليش بتسب على المخيم ، المخيم اللي عمل منك رجل يا اجرب" ويخرج آخر من ذات الفصيل ليقول "لولا الملوخية كان انتو ولا اشي لحد اليوم" ، ويخرج ثالث ويقول "شاطرين بس ببيع الاراضي ، وشراء السيارات تحت عنوان بيع دونمين واشتري مرسيدس 200 ، شاطرين بس بالمظاهرات لاجل خفض سعر السكر"،،.

تتناسل التعليقات الاقليمية بين مجموعتين من المعلقين ، كل واحد له مفرداته ومصطلحاته ، وكأن هذا العالم السري اتيح له الخروج عبر هذه المهاترات ، حتى انك تحزن بشدة امام ابناء امة واحدة وشعب واحد يتراشقون بمثل هذا الكلام ، فيما اسرائيل تريد جز عنق المنطقة كلها ، ولربما ترحيل كل اهلها ، في شاحنة واحدة ، الى صحارى افريقيا.

هذا على الرغم من ان الواقع الاجتماعي والدم والنسب والحياة والتاريخ والجغرافيا ، كلها لا تعكس هذا المستوى المنحدر من التعليقات من نوعين محددين من المعلقين المرضى الذين يتنابزون بالالقاب وبالكلام التافه الذي لاقيمة له ، باعتباره دليل وطنية،.

التعليقات الموقعة بأسماء مستعارة ، تستحق ان تتم دراستها ، وان تكون بحثاً مطولا لاي اكاديمي متخصص ، يقرأ خلفها الشعور الجمعي والفردي ، وكيف يشكل كل انسان صورة انسان آخر ، وما هي الصور الانطباعية المتداولة وعلى اي اساس تم تشكيلها؟.

مشكلة المعلقين المجهولين من النوعين ، انهم والحمد لله ، لا يقدرون على تغيير التاريخ والجغرافيا ، لان الاردن وفلسطين ، متجاوران ، منذ الاف السنين ، وسيبقيان ، كذلك ، على المستوى والجغرافي والشعبي.

لعل المفارقة ان وعد الله بتحرير فلسطين وردها الى عروبتها سيكون فعلياً عبر الاردن أرض الحشد والرباط ، فلا خلاص لهؤلاء من هؤلاء ، ولا فكاك لهؤلاء من هؤلاء ، حتى لو شدوا شعور رؤوسهم في الشوارع.

ثم اين القيم الربانية ، التي يتناساها صاحب شعار "ملوخيتك والجسر يا معفن" ، ويتناساها صاحب شعار "لولا المخيم كان انت ولا اشي يا أجرب"؟،، جاهلية اشد من الاولى واسوأ بكل المعاني،.

قال تعالى (مُّحَمَّدّ رَّسُولُ اللَّهً وَالَّذًينَ مَعَهُ أَشًدَّاء عَلَى الْكُفَّارً رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مًّنَ اللَّهً وَرًضْوَاناً). والاية من سورة الفتح تحدد صفة اصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبر الزمن ، وتضع الشرط والاشتراط للانتساب الى صحبته.

عشنا حتى رأينا من ينقلبون على الصلة الروحية والاخلاقية برسول الله ، فيصبحون اشداء على بعضهم ، ورحماء على غيرهم ، ويدعون الوصل به في صلاتهم وصيامهم ، وكل اركان الدين ، لكنهم ابعد ما يكونون عنه.

عذرا واعتذاراً بين يديك يارسول الله.

بدوي حر
02-18-2011, 03:23 PM
من يعلق الجرس؟ * نزيه القسوس

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL16.jpgالمبادرات الايجابية مهما كان نوعها تبحث دائما عن شخص هو الذي يبدأ باحدى هذه المبادرات ويتحمل النتائج مهما كان نوعها وقد لا يكون هذا الشخص قاصدا لأي ردود فعل بعد أن يقوم بمبادرته لكن هذه المبادرة قد تحقق العجائب وهذا ينطبق تماما على محمد البوعزيزي الشاب التونسي الذي حرق نفسه بسبب الفقر وبسبب الاهانة التي وجهت له في الشارع عندما قامت شرطية تونسية بصفعه أمام الناس في الشارع.

بعد حرق البوعزيزي لنفسه وأثناء تشييع جثمانه بدأت شرارة الثورة التونسية وانتفض الشارع التونسي ضد الظلم والطغيان وضد القهر والفقر وضد الممارسات التي كان يمارسها الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وأجهزته القمعية وقد نجح شباب تونس في خلعه وازاحته بعد ثلاثة وعشرين عاما من الحكم الديكتاتوري ولم تستطع كل أجهزته القمعية حمايته من غضب الشعب التونسي.

بعد خلع الرئيس التونسي بدأ الزلزال التونسي يتمدد وبدأ شباب مصر يتململون ويتواصلون على الفيس بوك وعلى تويتر فرئيسهم يحكم بلادهم منذ ثلاثين عاما وخلال هذه الأعوام تراجع الاقتصاد المصري وعدل الدستور بحيث لا يستطيع أي مواطن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية سوى مبارك أو أحد أبنائه وكانت الطامة الكبرى ما جرى من تزوير غير مسبوق للانتخابات النيابية التي فاز بتسعة وتسعين بالمئة من مقاعد مجلس الشعب فيها أعضاء من الحزب الوطني الذي هو حزب الرئيس اضافة الى بعض الممارسات الأخرى من قمع للحريات العامة وتسلط فئة قريبة من الحكم على مقدرات البلاد وبيع الغاز لاسرائيل بسعر لا يعرفه أحد في مصر سوى صاحب الشركة التي أسسها أحد أصدقاء الرئيس مبارك.

شباب مصر الذين كما قلنا يعانون من الفقر والبطالة ويتابعون ما يجري في بلادهم من نهب للثروات ومن تحكم فئة قليلة بمقدرات بلدهم الضخمة ومن بعض المؤشرات التي تقول بأن الرئيس المخلوع حسني مبارك ينوي توريث ابنه جمال من بعده تواعدوا على القيام بمظاهرات سلمية يوم الخامس والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي وبالفعل خرجت المظاهرات السلمية لكن وزير الداخلية أوعز الى قوات الأمن بقمع هذه المظاهرات بمنتهى القسوة والشراسة واعتقد بأنه من خلال هذا العمل سيوقف هذه المظاهرات وسقط عدد كبير من الشهداء لكن المارد خرج من القمقم ومن المستحيل اعادته واستمر الشباب في مظاهراتهم بالرغم من الرصاص الحي الذي كان يتساقط عليهم وهبت معظم المدن المصرية لدعم أبنائها الشرفاء وبدأ المواطنون على اختلاف مستوياتهم ومشاربهم ينضمون الى الثورة الشبابية وبدأ الاعتصام الخالد في ميدان التحرير الذي هو من أهم ميادين القاهرة وقام رجال النظام بتجنيد الآلاف من رجال الشرطة السرية ومن البلطجية للاعتداء على الشباب في ميدان التحرير وهم يركبون الخيول والجمال ويحملون الأسلحة النارية والسلاح الأبيض وقتلوا وجرحوا أكثر من ألف مواطن من المحتجين لكن كل ذلك لم يثن شباب مصر عن هدفهم وهو اسقاط الرئيس مبارك وقد نجحوا في تحقيق هذا الهدف.

الآن الزلزال التونسي والمصري بدأ ينتشر في عدد من الدول العربية حيث بدأت جماهير هذه الدول بالتحرك للمطالبة بحقوقها المهدورة والمطالبة بتنحي الحكام الذين يجثمون على صدورهم منذ عشرات السنين وها نحن نشاهد كل ليلة على شاشات المحطات الفضائية هذا الحراك الجماهيري الذي يقابله القمع من هؤلاء الحكام ومحاولة اسكات هذه الأصوات التي تطالب بحقوقها الدستورية وبثرواتها المنهوبة وسترينا الأيام القادمة أن الشعوب هي التي ستنتصر في النهاية مهما مارس بعض الحكام من قهر وقمع لهذه الشعوب لأن الله يقف دائما مع الشعوب المظلومة والمقهورة.

بدوي حر
02-18-2011, 03:23 PM
الإرهاب الذي غاب!! * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

http://www.al-badyh.com/../images/e5/imgL27.jpgخطاب مكافحة الإرهاب ، الذي كان حاضرا بقوة ، والذي اجتره الإعلام العالمي على امتداد العقد الماضي ، وأضاف إلى الخطاب الإعلامي الدولي تأثيرات هوليوودية ، برع فيها كتاب سيناريو الحكاية الأمنية الدولية ، والخطر المستطير ضد العالم ، وبسببه تملكت وسائل الإعلام الموجه لبناء الرأي العام العالمي نزعة تبريرية ، اعتاد عليها المتابع كنوع من الموسيقى التصويرية التي ترافق جرائم عظمى ، كتدمير العراق وافغانستان والباكستان وغزة وجنوب لبنان.. وبقية عناصر القائمة.

على غير المتوقع منه حسب الخطاب المذكور: غاب هذا الإرهاب عن تسونامي الاحتجاج الشعبي ، التي عصفت بنظامين عربيين كبيرين ، ولا صوت مطلقا لما ألفنا من الموسيقى التصويرية ، الهادفة لتبرير جريمة حدثت أو التي في طور التنفيذ أو التحضير ، حيث لم نسمع "أشرطة" لأسامة بن لادن ، ولا حتى للظواهري المصري ، فكان الغياب "مدويا" لمصطلحات إرهاب أعمى وأحول وأشول.. الخ ، وهو الغياب الذي يبدو مطلوبا من النظام العالمي ، ليضرب التسونامي الثوري في المنطقة العربية ، وعلى الطريقة التي يطرب لها المحتل والمختل ، رغبة منهم برؤية نتائج برامج الطوارئ "التدمير الذاتي".

ترى ما سبب غياب خطاب الإرهاب؟ الذي بفضله استطاعت مصر مثلا أن تبني منظومة قوى أمنية ، شاهدنا بملء العين موقفها من العاصفة الشعبية في مصر ، كيف تبخرت كل المبررات والكلمات ، وغابت أجهزة الأمن عن المشهد؟ هذه واحدة من المفارقات التي تدعم مقولة أن الإرهاب مجرد اكذوبة إعلامية ، وصناعة صهيونية بامتياز ، استطاعت من خلالها أن تختطف العالم ، وتسلب منه قيمه المثلى "الافتراضية" على امتداد العقد الماضي ، وحصدت نتائج ليس أقلها غياب العقل والمنطق وتلاشي الإرادات جميعها ، وتدمير مراكز قوى في المنطقة ، وسلب الشعوب العربية والإسلامية دورها الإنساني الفاعل ، وتشويه العالم العربي والاسلامي والعالم الحر ، بتهمة الإرهاب.. واستطاعت الصهيونية العالمية ، ودهاقنة السوق وتجار السلاح والدم ، وبفضل مقولة الارهاب العربي والاسلامي ، أن يحققوا أهدافهم المشتركة من تفتيت وتدمير وسلب المنطقة العربية.

غياب خطاب الإرهاب عن الرواية الإعلامية العالمية والإقليمية ، يفضح الخدعة الكبرى التي تم تمريرها على العالم لمدة عقد مؤسف ساخن.. فهل ندرك حجم الخدعة؟.. لم يحدث أن سمعنا في أي من البلدان التي تعرضت للثورات الشعبية ، كمصر وتونس مثلا عن حادثة واحدة لعمل إرهابي ، كنا نعتقده "يتربص" بالناس ، ويتحين "فرصة الغفوة الأمنية" لينفذ جريمته الكبرى ، بقتل أبرياء وفقراء وبؤساء.. لم نسمع عن شيء من إرهاب ، ولا حتى "شريط" على الرغم من غياب كامل و "سلس" للأجهزة الأمنية،، يوما بعد يوم نفهم الخدعة ونكتشف حجمها المتزايد ، فهل سيأتي اليوم الذي نعيد فيه قراءتنا لما جرى لشعوبنا وما زال يجري ، من تدمير لأوطاننا وسفك لدمنا ونهب وسلب لثرواتنا ، كيف عسانا نفهم هذا الغياب؟.

sab3 alsaroum
02-18-2011, 11:47 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

بدوي حر
02-19-2011, 12:09 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-19-2011, 01:28 AM
السبت 19-2-2011

مراجعـة موازنـة 2011


كانت الحكومـة السـابقة تحت الضغـط عندما اختارت الخـروج عن الموازنـة التي قدمتها إلى مجلـس النواب، فقررت تقديـم حزمـة من التنازلات المالية من شأنها زيادة النفقـات الجارية وإنقاص الإيرادات المحلية وبالتالي زيادة العجـز بمبلغ يتراوح بين 320 إلى 500 مليـون دينار.

هـذه القرارات الاستثنائية تتطلب إخضاع مشـروع الموازنة للمراجعة والتعديل لأخذهـا بالحساب، إما عن طريق استردادها إلى وزارة المالية لإعادة صياغتها، أو بالتوافق بين الحكومة ولجنة مجلس النواب الاقتصاديـة والمالية، علماً بأن زيادة النفقـات الجارية تقع دسـتورياً خارج صلاحيات مجلس النواب.

لو جـرى تعديل الموازنة حسـب القرارات المعيشية التي اتخذتهـا الحكومة السـابقة فإن العجـز سيرتفع بمقدار الثلث ليتجاوز 5ر1 مليار دينـار أو 5ر7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسـبة عالية جـداً وغير آمنـة وتعتبر وصفة للأزمة.

لا بد إذن من تخفيض النفقات الرأسمالية، ولها مخصصات هائلة فرضت على وزارة المالية من قبل لجان قطاعيـة يهمها أن تنفـذ مشاريعها وتعطيها أولويـة بصرف النظر عن الصورة المالية العامة التي لا تسـمح بذلك.

من المحزن طبعـاً أن يتم تخفيض النفقـات الرأسمالية ليس لتخفيض العجز بل من أجـل زيادة النفقات الجارية، فهذه خطوة واسـعة إلى الوراء، ولكن السماح بارتفاع العجز يقطع خطاً أحمر ويمثل سـقوطاً في حفرة الأزمة.

بهذه المناسـبة نذكر أن بين الإصلاحات السياسية المطلوبة من الحكومة الجديدة إعـادة الاحترام للموازنة العامة التي تصـدر بقانون ملزم، وليسـت مجرد تقديرات يجـوز الخروج عنها بجرة قلـم.

في كل سنة نشـهد خروجاً على الموازنة العامـة ومبادرات توضع موضع التنفيـذ قبل أن ترصد لها مخصصات، حتى أصبحت القناعة العامة أن الموازنة مجرد توقعات ليس من الضرورة أن تطبـق، فليس هناك ما يمنع من تجاوز المخصصات. طالما أن ملاحق الموازنة تصدر بمنتهـى السهولة.

حتى هـذه الملاحق لا تصدر من أجل السـماح بالصرف الإضافـي بل بعد الصرف، أي أن المحلق يقـدم إلى مجلس النواب كتحصيل حاصل، وليس أمامه سـوى أن يضع خاتمـة على نفقـات ثـم صرفها فعلاً ولا يمكن اسـتردادها.

المرونة مطلوبـة ولكن ليـس في الإدارة الماليـة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-19-2011, 01:29 AM
من افتعل حادثة الحسيني


حين يدين رجل بمكانة طاهر العدوان ليس فقط ككاتب ومثقف اردني بل وكوزير للاعلام «الاعتداءات التي اعترضت مسيرة الجامع الحسيني من قبل مجهولين» فاننا نقف حيارى في الذي يجري.

وحين يطلب وزير الاعلام: «التحقيق لمعرفة من هم ومن يقف خلفهم» فاننا نضم صوتنا الى صوت الوزير ونطلب سرعة الكشف عنهم.

فحكومة ينطق باسمها الطاهر العدوان نثق انها جادة فيما تقول وما علينا الا انتظار يوم او اثنين لنعرف من يقف خلف تلك الغوغاء التي ارادت تشويه صورة الاردني المتحضر.

العدوان في تصريحه اكد «التزام الحكومة مرة اخرى بكل ما طرح في كتاب التكليف من خطوات شاملة وسريعة في مجال الاصلاح السياسي وفي مقدمتها قوانين الحريات العامة» لذلك فاننا نعتقد ان من اقترف هذا الفعل المشين يريد احراج الحكومة وتثبيط هممها في التسريع بعجلة الاصلاح الذي التزم بها الرئيس معروف البخيت وحكومته.

ليس مستغربا ان يلجأ البعض الى تحويل دفة المطالبات السلمية الحضارية بالاصلاح الى وجهة اخرى اقليمية الطابع فالذين يكرهون الاصلاح يودون لو انهم يصرفون النظر الى قضية اخرى تشتت الجهود وتسمم الأجواء وتجعل من الشيطان ملاكا.

ما جرى في ساحة الحسيني لا ينبغي ان يمر مرور الكرام فمن افتعل هذا السيناريو لا يريد خيرا بالبلد ولا بأهله ولا بحكومته فمن اشتغل هذا السيناريو يريد محو الصورة الحضارية لرجل الأمن الاردني الذي كان يوزع على المتظاهرين زجاجات الماء تعبر عن حس حضاري تحلى ويتحلى به الأمن العام الاردني.

ننتظر تحقيقا سريعا في الذي جرى كما أعلن وزير الاعلام ونثق تماما بالحكومة التي يقودها رجل نزيه كمعروف البخيت وينطق باسمها رجل بمناقبية الزميل طاهر العدوان فمن اخطأ عليه ان يحاسب ومن تورط في افتعال هذا الفعل الشنيع المتمثل بضرب متظاهرين مسالمين عليه ان يدفع الثمن.

الاردنيون يحبون بلدهم ويحبون نظامهم وان طالبوا باصلاح فانهم يقولون ذلك من منطلق الانتماء الى هذا البلد وعلى النقيض من ذلك فان من يحمل الهراوة او يضعها في يد جاهل فانه لا يحب بلده ولا يحترم نظامه ولا يريد غير راتبه آخر النهار.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-19-2011, 01:30 AM
المؤسسات المستقلة.. إلى متى؟


المؤسسات والهيئات والمجالس والصناديق والمراكز المستقلة التي أنشاتها الحكومات المتعاقبة بدعاوى غير مقنعة وقد فاق عددها الستين، كنت أعلم - كما يعلم غيري - أن كثيراً منها (( مفصّلة )) على قياس اشخاص أو بناء على نصائح جهات مموِّلة وأخرى تنشد التمويل، وكنت أجاهر كل الوقت بأنها غيرُ دستورية وخارجةٌ على الانظمة المالية الحكومية وعلى نظام الخدمة المدنية ومتعديةٌ على صلاحيات واختصاصات وزارات الدولة ناهيك عن أنها بعيدة عن عيون الرقابة وأن الصحافة لا تتابع ما يجري فيها الا بواسطة موظفي (( العلاقات العامة )) وأن المواطنين لا يتذكرون أنها موجودة إلا من خلال اعلاناتٍ لا يفهمون احيانا معناها خصوصاً حين تكون بالانجليزي كما أن مدراءها غير مسؤولين أمام مجلس الأمة كالوزراء وربما كانوا مسؤولين أمام رئيس الوزراء الذي لفرط انشغاله قد لا يعرف معظمهم ! لكني لم أكن أعلم أنها مدلّلة الى حد أن موظفيها يتمتعون بامتيازات أخرى عدا عن الرواتب الكبيرة التي يتقاضونها ويفوق بعضها رواتب الوزراء ( والامناء العامين طبعاً )، فبالصدفة علمت أنهم يأنفون أن يتوجهوا مثل زملائهم موظفي الدولة الى مراكز ومستشفيات وزارة الصحة للعلاج فيها بل يُعالَجون لدى شركات التأمين في العيادات والمستشفيات الخاصة حيث التكاليف الباهظة !

لست بصدد القصة الطويلة لانشاء هذه المؤسسات الخاصة منذ اول واحدة نصحتْنا بها النقطة الرابعة الاميركية قبل نصف قرن وتمثلت في سلطة قناة الغور الشرقية التي (( استولت )) على كل وادي الاردن المرويّ الخصب وأقصت وزارة الزراعة عن مسؤوليتها الوطنية الدستورية عليه، مروراً - في منتصف المسافة الزمنية - بالمؤسسة الطبية العلاجية التي أنشئت عام 1987 وبعد أن ثبت فشلها واهدرت اموال الخزينة وكادت أن تقوض النظام الصحي الاردني برمته قامت حكومة مضر بدران بالغائها بعد التصويت عليها في مجلس النواب عام 1990، لكني هنا أعود لأذكّر بأن هذه المؤسسات تكاثرت وتفاقمت مع الوقت فزحفت كالديدان الى جسد الدولة وقللت من هيبة الحكومة بوزاراتها المختلفه وبلغت نفقاتها الباذخة ثلث الموازنة العامة وشكّلت جزءا كبيراً من عجزها، وخلقت نُخَباً من المحظوظين (!) الذين يترفعون عن التقدم للوظائف من باب ديوان الخدمة المدنية كباقي المواطنين بل لا بد من إنزالهم رأساً بالباراشوت ليحتلوا كراسي المديرين فهم أجل وأسمى من أن يصعدوا السلم كالآخرين درجة درجة بجدهم وكفاءتهم واخلاصهم !

وبعد.. من الغريب أن يتوعد - في السنوات الاخيرة - كل رئيس وزراء جديد بوقف هذه المؤسسات ثم يتحرك مجلس الأمة معلناً أنه سوف يقطع دابرها بالغاء غير الضروري منها واعادة الباقي الى حظيرة الدستور بإلحاق كلٍّ منها الى الوزارة المختصه وإدخال العاملين فيها تحت عباءة الوظيفة العامة عبر انظمة ديوان الخدمة المدنية التي تحدد عندئذٍ بعدالة كم درجة سوف ينزل المدير العام عن كرسيه العالي ! ثم.. لا يحدث شيء على الاطلاق، بل تبقى تلك المؤسسات أو ربما تنُشأ أخرى جديدة !

ترى هل تفعل الحكومة الجديدة ما عجزت عنه الحكومات السابقة ؟





د. زيد حمزة

بدوي حر
02-19-2011, 01:33 AM
الشباب يتجاوزون الأحزاب


ظاهرة جديدة افرزتها الظروف الحالية في كل الدول العربية، وهي ظاهرة تجاوز الشباب لكل التنظيمات والتأطيرات المتداولة والمعروفة، مما يؤشر على أن الاحزاب بحاجة الى تجديد نفسها، واستيعاب ظروف المرحلة، والحكومات ايضا مطالبة بأن تستفيد من الدروس المحيطة والمرتبطة والملتصقة التصاقا شاملا بالشباب وطاقتهم وقدراتهم وتطلعاتهم وآمالهم.

الاحزاب القديمة، كان فيها بريق يسمح بالانضمام والانضواء، لأنها احزاب تضحية ، وفيها من البرامج والمبادئ والشعارات الكبيرة التي تتناسب مع المرحلة وتغري بالأتباع والتضحية.

الأحزاب الجديدة والتي نبتت في بعض الأحيان كمشاريع شخصية، او انقسامات قيادية، أو تجمع صداقات، أوردة فعل لاحداث لم تستطع أن تستقطب هذا الكم الهائل من الشباب الذي يتطلع أن يكون له دور في صنع واقعه وفي مستقبله حتى العنف الذي نشهده كجزء من المشهد الشبابي وهو جزء من ضبابية الرؤيا وعدم قدرتنا على التوجه وانعدام جسور الثقة، المجالس والهيئات التي انشئت بقيت هياكل ادارية، اكلتها البيروقراطية وانطبق عليها مفهوم الآية (بئر معطّلةٍ وقصر مشيد)، آن لنا ان نلتقط الدرس ونقف ونعيد ما اعتقدنا أنه الأصوب والأكثر فائدة، ونحلله، ونجعل هنا روحا لما نخطط وننفذ، محتوى فكري له عناوين متجانسة ومتكاملة وليست متقاطعة.

عندما كان المصريون ينشدون (بلادي) كانوا يبكون، لإن المطلوب هو تعميق هذا الشعور المرتبط بحب البلد، وربط الشباب بعقيدتهم السمحة بوسطيتها واعتدالها واثرها في نفوسهم، والربط بين كل هذه المكونات لإنتاج رؤيا يقوم بها قادة ومربون لا موظفون.





د. فايز الربيع

بدوي حر
02-19-2011, 01:33 AM
الشباب يتجاوزون الأحزاب


ظاهرة جديدة افرزتها الظروف الحالية في كل الدول العربية، وهي ظاهرة تجاوز الشباب لكل التنظيمات والتأطيرات المتداولة والمعروفة، مما يؤشر على أن الاحزاب بحاجة الى تجديد نفسها، واستيعاب ظروف المرحلة، والحكومات ايضا مطالبة بأن تستفيد من الدروس المحيطة والمرتبطة والملتصقة التصاقا شاملا بالشباب وطاقتهم وقدراتهم وتطلعاتهم وآمالهم.

الاحزاب القديمة، كان فيها بريق يسمح بالانضمام والانضواء، لأنها احزاب تضحية ، وفيها من البرامج والمبادئ والشعارات الكبيرة التي تتناسب مع المرحلة وتغري بالأتباع والتضحية.

الأحزاب الجديدة والتي نبتت في بعض الأحيان كمشاريع شخصية، او انقسامات قيادية، أو تجمع صداقات، أوردة فعل لاحداث لم تستطع أن تستقطب هذا الكم الهائل من الشباب الذي يتطلع أن يكون له دور في صنع واقعه وفي مستقبله حتى العنف الذي نشهده كجزء من المشهد الشبابي وهو جزء من ضبابية الرؤيا وعدم قدرتنا على التوجه وانعدام جسور الثقة، المجالس والهيئات التي انشئت بقيت هياكل ادارية، اكلتها البيروقراطية وانطبق عليها مفهوم الآية (بئر معطّلةٍ وقصر مشيد)، آن لنا ان نلتقط الدرس ونقف ونعيد ما اعتقدنا أنه الأصوب والأكثر فائدة، ونحلله، ونجعل هنا روحا لما نخطط وننفذ، محتوى فكري له عناوين متجانسة ومتكاملة وليست متقاطعة.

عندما كان المصريون ينشدون (بلادي) كانوا يبكون، لإن المطلوب هو تعميق هذا الشعور المرتبط بحب البلد، وربط الشباب بعقيدتهم السمحة بوسطيتها واعتدالها واثرها في نفوسهم، والربط بين كل هذه المكونات لإنتاج رؤيا يقوم بها قادة ومربون لا موظفون.





د. فايز الربيع

بدوي حر
02-19-2011, 01:49 AM
سلام فياض إذ يقارن فلسطين... بـ»جنوب السودان»!!


لا يتوقف رئيس حكومة تصريف الأعمال (الذي كان ترأس حكومة انتقالية طالت مدتها اربع سنوات) سلام فياض عن الادلاء بالتصريحات المثيرة، على نحو لا يخفي فيه عشقه للاضواء والبقاء في دائرته ظناً منها (او ربما يجد نفسه هكذا) انه بن غوريون فلسطين على ما خَلَعَ عليه هذا الوصف ربيب بن غوريون، شمعون بيرس.

اللافت في كل ما يفعله او يقوله فياض الذي هبط (اقرأ أُنْزِلَ) فجأة على المشهد الفلسطيني، كصاحب قرار محملٍ بشهادات عن كفاءاته ونظافته ومهنيته وخبرته وغيرها من الصفات التي أريد توظيفها سياسياً واخلاقياً بقصد النيل من «الطرف الاخر» الموسوم بالفساد والفهلوة والتسيب وخصوصاً دعم الارهاب (وهذا هو الهدف الرئيس بل الوحيد).. هو أن الرجل يواصل «الرطانة» حول بناء المؤسسات والدولة الوشيكة والبنى التحتية والبناء من الأسفل الى الأعلى وارتفاع الدخل وتوفر الأمن، فيما الواقع الميداني على الاراضي الفلسطينية المحتلة يدحض كل هذه المزاعم والادعاءات ويحيلها الى مجرد «اوكسجين» خاص بالرجل والمستقبل السياسي الذي ينتظره او يُعدّ له، بعد ان اوشكت «ورديّة» عباس على الانتهاء ولم يعد الرجل (ابو مازن) قادراً على توفير البضاعة وبخاصة في ظل المرحلة الراهنة المثقلة بالاستحقاقات وتسديد الفواتير وانتظار المفاجأت، عجّل بها سقوط النظامين البوليسيين في تونس ومصر والشعور بالثقة والكرامة الذي بدأ «يغزو» معظم المجتمعات العربية، التي لم تعد تتردد في رفع سقف مطالبها حد الهتاف بإسقاط الانظمة، ما دفع الاخيرة الى طرح مقاربات وتقديم تنازلات عكست في مجملها ارتباكاً وهلعاً وقلقاً بعد ان تأكدت ان الريح تحتها (على ما قال جدنا المتنبي)، بعضها قدّم الاموال وغيرها تذكّر الحوار وثالث استل مسدسه واوعز لعسسه بتكثيف الانتشار واصدر الاوامر لترسانته القمعية ان تقوم «بواجبها» وبالطبع «دفاعاً عن الوطن»، فقد اختزلوا الاوطان في اشخاصهم وعائلاتهم وغدت مزارع لهم والاصهار والشركاء وعصابات السرّاق التي تتجمع على المشاريع والعطاءات وصفقات الاسلحة والبترول والاسكان والاراضي والبنوك.

عودة الى فياض

رئيس الحكومة (سمّها ما شئت) الفلسطينية الذي صمت (وسلطته) عّما حدث في مصر بل ان رئيسها (عباس) هاتف الرئيس المخلوع فيما كانت العواصم الغربية ومعظم التقارير تتحدث عن مرحلة ما بعد مبارك، في تحد واستفزاز صريحين، للشعب المصري الشجاع. نقول: سلام فياض وقد تأكد ان سلطته ورجالها باتوا «يتامى» بعد سقوط نظام كامب ديفيد المشارك في العدوان على غزة وحصار شعبها الذي هو جزء اصيل واساسي من الشعب الفلسطيني وليس زائداً او على طريق الزوال والغرق في المتوسط كما تمنى رابين (وغير رابين من العرب والفلسطينيين)، بات يخشى على مشروعه (...) من السقوط والتبدد، والمقصود هنا «الدولة» التي اعلن انها ستكون جاهزة ببناها التحتية ومؤسساتها في صيف العام 2011 بعد ان «قضم» الاستيطان معظم اراضي الضفة المحتلة وقطّع اوصالها، لهذا نراه في مقابلة مع صحيفة «الحياة» اللندنية يوم الاربعاء الماضي يذهب بعيداً في تجاهل «دولته» العتيدة ويخرج علينا بموعظة تليق برجل دين او اكاديمي لا علاقة له بالسياسة، يقول: العالم لا يستطيع اخلاقياً تأييد دولة جنوب السودان وتجاهل الدولة الفلسطينية.

هنا لا يتورع «بن غوريون» فلسطين، عن محاولة الغاء عقولنا وتبسيط المسألة حدود السذاجة، ليس فقط في ان المقارنة غير قائمة اصلاً بين الحال السودانية والنكبة «المتمادية» التي لحقت بالشعب الفلسطيني منذ ستة عقود وانما ايضاً في ان الرجل يبرئ اسرائيل من كل ما ارتكبته وقارفته من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وتطهير عرقي ويضع الصراع الطويل مع الصهيونية بما هي حركة عنصرية استيطانية احلالية ترتبط عضوياً بالامبريالية الاميركية، في مربع «الاخلاق» التي تعني انه (الصراع) مجرد مسألة انسانية يجب ان ينظر اليه العالم (الغربي كما احسب انه يقصده) بعين العطف!!!

صحيح ان جنوب السودان كان يتعرض لعسف واضطهاد الحكومات العسكرية السودانية المتعاقبة وصحيح ان التمييز والانتهاك الفظ لحقوق الانسان وانعدام المساواة وغياب العدالة والتنمية كانت العناوين التي حملها حكام الشمال الى اهالي الجنوب، إلاّ انه صحيح دائماً ان جنوب السودان كان جزءاً من خريطة السودان الجغرافية وان «الجنوب» لم يكن محتلاً من الشمال بقدر ما كان أهله يتمردون على الظلم والاضطهاد والعسف والتمييز باشكاله المختلفة فانتفضوا وحملوا السلاح وقاتلوا مطالبين بالعدالة والانصاف لكن حكومات الشمال صمّت اذانها وتمادت في قمعها، الى ان نجحوا في اجبار حكومة الانقاذ (...) على التفاوض والتوقيع على اتفاقية نيفاشا وتنظيم الاستفتاء الذي كرس دولة جنوب السودان (اسمها الجديد) والتي ستظهر على العالم، كدولة مستقلة في التاسع من تموز المقبل.

لا احسبني أعِط خبير البنك الدولي ورجل الارقام والمال المعروف، بقدر ما ادعوه الى التنبه لخطورة المقارنة التي يجب، إذا ما أريد لها ان تكون مقبولة، ان تتوفر لها العناصر والمعايير ذاتها واولها «المقاومة» بأشكالها المختلفة التي اعتمدها «الجنوبيون» فيما اهل السلطة يديرون تعاوناً امنيّاً مع جيش الاحتلال ودماء ابناء شعبهم ما تزال تسفك حتى اللحظة فيما هم «يلهونهم» باسطوانة الانتخابات وافتعال الشجار والخصومة مع قناة الجزيرة التي لم يناقشوا «محتويات» وثائق كشف المستور التي اظهرتها على الملأ، بل انخرطوا في سفسطة وصراخ عبثي يرى أن المقصود هو «النيل» من القيادة الفلسطينية (!!).





محمد خرّوب

بدوي حر
02-19-2011, 01:49 AM
نحن بحاجة لإعلام يرسم صورتنا في الخارج!!


أدعو كل المخلصين والمحبين لهذا الوطن الجميل من زملائي الكتاب والصحفيين المفكرين الذين رسموا دائماً صورة واقعية وواصلوا الاشتباك لصالح أن يظل بلدنا اكثر نظافة وأبعد عن الفساد والمفسدين وأكثر قدرة على الصمود والتجدد والتطلع للمستقبل واصلاح مسيرته لتليق بالزمن الذي نعيش وبالمشاركة العالمية التي نحن جزء منها..ادعوهم أن يردوا على التحديات المغرضة التي تحاول دوائر وجهات خارجية أن تقدم الأردن خلاف ما هو عليه وخلاف ما نراه ونعيشه في محاولات منها لتعكير مائنا والصيد فيه وتجفيف قشنا لاستسهال حرقه..

لست مع موجه التطبيل والتزمير أو الإدعاء ان كل شيء تمام وأن الدنيا «قمرة وربيع»..فالواقع الذي نعيشه صعب ويحتاج لاصلاح رسم الملك صورته في كتاب التكليف لحكومة الدكتور معروف البخيت والتي بدأت الآن تضع يدها على مواقع الخلل لاصلاحه وهي في ذلك تحتاج لجهود كل المخلصين على اختلاف مواقعهم وارائهم اذ لا تستطيع أي حكومة أردنية الآن بمفردها أن تواجه التحديات وأن تنقل البلاد إلى شاطيء الأمان ما لم تنل الثقة ويلتف الجهد معها وتكون أمينة في إنفاذ الاصلاحات المطلوبة والتي أصبحت ضرورة لا هروب منها..

أدعو الزملاء كافة..كل من استعمل الكتابة او الكلمة أو الصورة في الدفاع عن الوطن الأردني أن ينهض الان ليس لإقناع بعضنا وانفسنا فنحن مقتنعون بقيادتنا الهاشمية التي سننجز معها الاصلاح المطلوب مهما كانت كلفته وانما لنرد على اولئك الذين يرسمون لنا صورة خلاف ما نحن عليه..

علينا أن نعترف أننا قصرنا وما زلنا مقصرين في تصدير صورة واقعية حقيقية للأردن عبر وسائل الإعلام العربية والدولية لأن هناك من ظل في الداخل من خلال موقعه الإعلامي وقصر نظره يختصر الصورة الأردنية ويهمشها ويقيسها على مستوى رغباته ومنافعه ويرهنها حتى لا يخطيء في نقلها ولا يحاسبه أحد..

كان الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه أول من فطن لذلك وتنبه وكان في ذهنه أن نقيم صحفاً ووسائل إعلام قادرة على نقل الصورة الواقعية ومساهمة فيها لا ان تكون بوقاً أو تهدف إلى دعاية رخيصة ولكن الرسالة لم تقم ولم تصل فقد جاء من أحبطها أو التف عليها أو صرفها لمصالحه وزين بعدم الضرورة ورحنا نغني في الحمام ونصفق للداخل الذي لم يكن بحاجة إلى الإقناع لأنه مقتنع ومتفاعل ويعرف الحقائق ويعيشها ويستطيع أن يبدي الرأي فيها..

نحن الآن عزلاً من أي إعلام يستطيع أن يصل إلى الخارج وإلى المنطقة المحيطة، فإعلامنا المرئي ما زال محلياً وكذلك صحافتنا الموغلة في محليتها ورسالتنا في الثورة العربية وفي رسالة عمان وفي شراكتنا العربية والدولية لم تتعدّ أن تكون عناوين عجزنا عن ترجمتها ونقلها عبر الأثير أو الفضائيات او اللوبيات أو الأنصار والأصدقاء ناهيك عن الصحف ووسائل الإعلام..

نحن بحاجة أن يصل صوتنا الداخلي إلى الخارج ليتوازى مع ما يتدفق علينا من الخارج بكم كبير..لا أقول بقدرتنا على التصدير لرسائل اعلامية توازي في الحجم ما يستورد من فضائنا ولكن ان نملك الحد الأدنى من ذلك..

لا نرى أشياء من اعلامنا في الخارج لأسباب عديدة طال الحديث عنها في أكثر من مناسبة وهذا يستدعي الآن اعادة النظر في الأدوات والوسائل والأشخاص الذين يقومون على الاعلام لتجديد كل مناحيه وبدل ان نقوم بذلك جرى تسليط مدونة السلوك على رقابنا لخنقنا وكأن صاحب الفكرة أراد شل كل امكانية ليعبر الصحفيون عن امكانياتهم حين أوقع الطلاق بينهم وبين حكوماتهم فكيف يكون الزواج اذن مع الخارج؟ وما هي روافع ذلك واسناده؟..

لسنا في وقت المناكفة وتصيد الأخطاء فقد ارتكب بحق اعلامنا الرسمي وغير الرسمي أخطاء كبيرة وقف خلفها مسؤولون حين ظلوا يطوعون ويجلدون الإعلام لصالح أجنداتهم وأصبحت حالتنا مع اعلامنا حالة صبي القرية الذي ظل يكذب على الناس بقدوم الذئب إلى غنمهم فلم يعودوا يصدقونه وحين جاء الذئب لم يجد الناس الذين ينقذون...فهل حان وقت أن نخرج للدفاع عن بلدنا ومكتسباته ككتاب وصحفيين حتى مع أثر المدونة الضار؟





سلطان الحطاب

بدوي حر
02-19-2011, 01:50 AM
نحن بحاجة لإعلام يرسم صورتنا في الخارج!!


أدعو كل المخلصين والمحبين لهذا الوطن الجميل من زملائي الكتاب والصحفيين المفكرين الذين رسموا دائماً صورة واقعية وواصلوا الاشتباك لصالح أن يظل بلدنا اكثر نظافة وأبعد عن الفساد والمفسدين وأكثر قدرة على الصمود والتجدد والتطلع للمستقبل واصلاح مسيرته لتليق بالزمن الذي نعيش وبالمشاركة العالمية التي نحن جزء منها..ادعوهم أن يردوا على التحديات المغرضة التي تحاول دوائر وجهات خارجية أن تقدم الأردن خلاف ما هو عليه وخلاف ما نراه ونعيشه في محاولات منها لتعكير مائنا والصيد فيه وتجفيف قشنا لاستسهال حرقه..

لست مع موجه التطبيل والتزمير أو الإدعاء ان كل شيء تمام وأن الدنيا «قمرة وربيع»..فالواقع الذي نعيشه صعب ويحتاج لاصلاح رسم الملك صورته في كتاب التكليف لحكومة الدكتور معروف البخيت والتي بدأت الآن تضع يدها على مواقع الخلل لاصلاحه وهي في ذلك تحتاج لجهود كل المخلصين على اختلاف مواقعهم وارائهم اذ لا تستطيع أي حكومة أردنية الآن بمفردها أن تواجه التحديات وأن تنقل البلاد إلى شاطيء الأمان ما لم تنل الثقة ويلتف الجهد معها وتكون أمينة في إنفاذ الاصلاحات المطلوبة والتي أصبحت ضرورة لا هروب منها..

أدعو الزملاء كافة..كل من استعمل الكتابة او الكلمة أو الصورة في الدفاع عن الوطن الأردني أن ينهض الان ليس لإقناع بعضنا وانفسنا فنحن مقتنعون بقيادتنا الهاشمية التي سننجز معها الاصلاح المطلوب مهما كانت كلفته وانما لنرد على اولئك الذين يرسمون لنا صورة خلاف ما نحن عليه..

علينا أن نعترف أننا قصرنا وما زلنا مقصرين في تصدير صورة واقعية حقيقية للأردن عبر وسائل الإعلام العربية والدولية لأن هناك من ظل في الداخل من خلال موقعه الإعلامي وقصر نظره يختصر الصورة الأردنية ويهمشها ويقيسها على مستوى رغباته ومنافعه ويرهنها حتى لا يخطيء في نقلها ولا يحاسبه أحد..

كان الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه أول من فطن لذلك وتنبه وكان في ذهنه أن نقيم صحفاً ووسائل إعلام قادرة على نقل الصورة الواقعية ومساهمة فيها لا ان تكون بوقاً أو تهدف إلى دعاية رخيصة ولكن الرسالة لم تقم ولم تصل فقد جاء من أحبطها أو التف عليها أو صرفها لمصالحه وزين بعدم الضرورة ورحنا نغني في الحمام ونصفق للداخل الذي لم يكن بحاجة إلى الإقناع لأنه مقتنع ومتفاعل ويعرف الحقائق ويعيشها ويستطيع أن يبدي الرأي فيها..

نحن الآن عزلاً من أي إعلام يستطيع أن يصل إلى الخارج وإلى المنطقة المحيطة، فإعلامنا المرئي ما زال محلياً وكذلك صحافتنا الموغلة في محليتها ورسالتنا في الثورة العربية وفي رسالة عمان وفي شراكتنا العربية والدولية لم تتعدّ أن تكون عناوين عجزنا عن ترجمتها ونقلها عبر الأثير أو الفضائيات او اللوبيات أو الأنصار والأصدقاء ناهيك عن الصحف ووسائل الإعلام..

نحن بحاجة أن يصل صوتنا الداخلي إلى الخارج ليتوازى مع ما يتدفق علينا من الخارج بكم كبير..لا أقول بقدرتنا على التصدير لرسائل اعلامية توازي في الحجم ما يستورد من فضائنا ولكن ان نملك الحد الأدنى من ذلك..

لا نرى أشياء من اعلامنا في الخارج لأسباب عديدة طال الحديث عنها في أكثر من مناسبة وهذا يستدعي الآن اعادة النظر في الأدوات والوسائل والأشخاص الذين يقومون على الاعلام لتجديد كل مناحيه وبدل ان نقوم بذلك جرى تسليط مدونة السلوك على رقابنا لخنقنا وكأن صاحب الفكرة أراد شل كل امكانية ليعبر الصحفيون عن امكانياتهم حين أوقع الطلاق بينهم وبين حكوماتهم فكيف يكون الزواج اذن مع الخارج؟ وما هي روافع ذلك واسناده؟..

لسنا في وقت المناكفة وتصيد الأخطاء فقد ارتكب بحق اعلامنا الرسمي وغير الرسمي أخطاء كبيرة وقف خلفها مسؤولون حين ظلوا يطوعون ويجلدون الإعلام لصالح أجنداتهم وأصبحت حالتنا مع اعلامنا حالة صبي القرية الذي ظل يكذب على الناس بقدوم الذئب إلى غنمهم فلم يعودوا يصدقونه وحين جاء الذئب لم يجد الناس الذين ينقذون...فهل حان وقت أن نخرج للدفاع عن بلدنا ومكتسباته ككتاب وصحفيين حتى مع أثر المدونة الضار؟





سلطان الحطاب

بدوي حر
02-19-2011, 01:50 AM
السياحة الداخلية للبتراء معدومة.. لماذا؟!


بشكل عام.. عانت السياحة الداخلية في بلدنا من ضعف شديد عام, وما تزال ولم تنجح محاولات وحملات رسمية وخاصة, في بناء هذا النوع من الثقافة السياحية في وجدان المواطن, رغم أن تنوع المناخ في بلدنا من جهة وغناه بالمواقع السياحية من جهة اخرى, كان يجب ان يُنتج سياحة داخلية نشطة, تبنى مساحات واسعة من ترفيه مقدور عليه قريب, لشرائح المجتمع كافة, وان كنا نرى ملامح من هذه السياحة, في فصل الربيع القصير عندنا, والذي يستند الى تنوع الغطاء الربيعي الاخضر واعتدال الطقس فيه, حين نرى أن ايام الجُمع والعطل تحظى بسياحة داخلية قصيرة واسعة.

البتراء.. التي يأتيها السائحون الاجانب من اركان الدنيا الاربعة, وتذهلهم ليس ببنيتها التي قامت عليها هذه المدينة الفريدة والوحيدة في العالم, ولكن بتصور الحضارة الانسانية التي انتجت هذه المدينة. هذه البتراء تعاني هجراً واسعاً يبعث على الاسى من اهلها ابناء الوطن الذي يفتخر بأنه يضم هذه العجيبة من عجائب الدنيا السبع الجديدة, فزيارتها تبدو وكأنها وقف على السائح الاجنبي الذي تذهله بما هي عليه, اما السائح الوطني فهو نادر وان كان فغالباً ما يكون اما مهاجراً جاء لزيارة الوطن أو مرافقاً لزائر اجنبي حل عليه ضيفاً.

اصحاب الفنادق في مدينة البتراء غزو ما يمكن ان يكون انعدام السياحة الداخلية الى البتراء الوردية الى ارتفاع كلفة الاقامة الفندقية في هذه المدينة التي تبدو زيارتها والعودة منها في اليوم نفسه مرهقة للسائح الذي يرى ان الاقامة في المدينة ساعات لا توفر رؤية شاملة لمكونات هذه المدينة التي يحتاج الابداع فيها الى ايام لقراءتها بعمق وتمعن. هكذا فان التفكير بزيارة هذه المدينة لا يعبر عقل المواطن الا في حالات خاصة يكون فيها قادرا على تحمل تكاليف الاقامة في فنادق هذه المدينة لمدة ليلة او ليلتين غالبا ما لا تأتي كلفتهما قليلة في طوق الغالبية الذين يتلهفون على زيارة تشبع الفضول لهذه المدينة العجيبة.

ارتفاع اسعار الاقامة مرده كما يقول اصحاب فنادق هناك الى ارتفاع الكلفة التشغيلية لهذه الفنادق سواء باتجاه اجور العمالة او تكاليف التراخيص التي يرى اصحاب الفنادق ان ارتفاعها ترتب على تعدد الجهات ذات العلاقة بعملية الترخيص والتي جميعها تتقاضى رسوما ليست بالقليلة كل هذا ينعكس على اسعار الاقامة بعد ان تضاف اليها ضرائب متنوعة المسميات ثم يأتي غياب التعرفة الخاصة بالمواطن الاردني وللاسباب سالفة الذكر هل بالامكان فعل شيء لخفض الكلفة التشغيلية في هذه الفنادق؟ نظن ان وزارة السياحة من جهتها وجمعية الفنادق من جهة ثانية تبحثان عمّا يمكن فعله في هذا الاتجاه..

نـزيــــه

بدوي حر
02-19-2011, 01:51 AM
الحريري حراً


في الذكرى السادسة لاستشهاد رفيق الحريري, وجد وريثه السياسي الرئيس سعد الحريري نفسه في صفوف المعارضة, المفروضة عليه بحكم انقلاب التحالفات, الناجم عن سطوة حزب الله وقوته العسكرية, وهو كما يقول وجد نفسه حراً من قيود الموقع الرسمي, ومؤيداً بمواقف سياسيين ذكروا بالمواقف الوطنية لرموز شيعية محترمة, كالسيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس الدين والإمام المغيّب السيد موسى الصدر، وهم من دعا لوحدة اللبنانيين وشجبوا المشاريع الطائفية واعتبروا أن مصلحة لبنان الوطن الجامع تتقدم على أي مصلحة فئوية أو مذهبية.

الحريري العائد إلى الجذور حراً, يبدأ مرحلة المعارضة مستنداً إلى ثلاثة مبادئ هي إلتزام الدستور، والمحكمة الدولية, وحماية الحياة العامة والخاصة من غلبة السلاح, وهو يشكر من يعتقدون أنهم تمكنوا منه، بالغدر والكذب والخيانة وانعدام الوفاء، لأنهم حرروه, بعد أن توهموا أنه سيتنازل عن كل شيء من أجل السلطة, وبارك لهؤلاء الأكثرية المخطوفة بترهيب السلاح والسلطة المسروقة من إرادة الناخبين، وذكر مواطنيه بأنّ موافقة قوى 14 آذار على معادلة الشعب والجيش والمقاومة في بيان حكومته, كانت تنبع من الإعتقاد بأن الدولة هي الحاضن للجميع, وأن المقاومة في خدمة الجيش والشعب, وليس على أساس الفهم الخاطئ بأن على لبنان الخضوع بجيشه وشعبه ودستوره ودولته للسلاح، بحجة المقاومة.

من موقعه الجديد استطاع الحريري التأكيد على رفض أي سلاح يوجه إلى صدور اللبنانيين ويكون وسيلة لابتزازهم في استقرارهم وأمنهم، أو عندما يصبح وسيلة ضغط على النواب ليقوموا بعكس ما كلفهم به الناخب ولينكثوا العهود التي قطعوها عندما ترشحوا للانتخابات، وليؤكد أن السلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين هو سلاح فتنة, وهو مسألة خلافية مبدأية بين اللبنانيين ولا علاقة للأمر بحقهم في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي, بقدر ما يتعلق بالاستخدام المتمادي لهذا السلاح في بت الخلافات السياسية وفي وضعه على طاولة الشراكة الوطنية أمام كل صغيرة وكبيرة.

الحريري المتمسك بالمحكمة الدولية وبوظيفتها المتمثلة بمعاقبة القتلة الإرهابيين, يطالبها اليوم بتوجيه التهمة إلى أفراد مستندة إلى الأدلة والبراهين، وهو بذلك يحذر من الاستناد إلى أسباب سياسية لتوجيه الاتهام, أما الذين يضعون أنفسهم سلفاً في خانة المتهمين، فهذا خيارهم، ويظل لولي الدم أن يستند إلى حسه الوطني ليؤكد اليوم أنه لن يقول يوماً إن التهمة موجهة إلى طائفة أو حزب أو فئة, وليؤكد أيضاً أن الداعين إلى الوسطية لتمييع الامور, يتجاهلون أنّ الوسطية هي الاعتدال في مواجهة التطرف، وأن لا وسطية بين الجريمة والعدالة، وبين السيادة والوصاية، وبين عروبة لبنان وزجـه في محور إقليمي لا علاقة له لا بالعروبة ولا بلبنان، وأن لا وسطية بين الصدق والخديعة، وبين العهد المقطوع والخيانة.

الحريري المتحرر من أعباء المرحلة الماضية وجد الفرصة مناسبة ليكشف أن المبادرة السعودية السورية كانت قائمة على فكرة عقد مؤتمر مصالحة وطنية لبنانية في الرياض برعاية العاهل السعودي وحضور الرئيس السوري وعدد من رؤساء العرب والجامعة العربية، ويستهدف التوصل إلى «مصالحة ومسامحة شاملة لكل الماضي من دون استثناء تصبح بعدها تداعيات القرار الإِتـهامي مسؤوليةً وطنيةً وعربيةً جامعة، ويترافق ذلك مع جدول زمني لإعلاء مصلحة الدولة وسيادتها على أراضيها وإزالة كل البؤر الأمنية المسلحة على الأراضي اللبنانية كافة، لكن الطرف الآخر تصلب في مواقفه مطالباً لاصحاب الحق بالإستسلام لا المصالحة لأنه يرى نفسه أكبر من لبنان، وهنا انتهت مبدرة س-س ولا عودة إليها.

الحاصل أن خروج الحريري الابن من السراي الحكومي, كان لمصلحته, ولمصلحة فكرة العدالة التي لا يمكن لغير القتلة المطالبة بعدم تحقيقها.

حازم مبيضين

بدوي حر
02-19-2011, 01:51 AM
ما مضى من سجايانا


اهتزت بلادنا لدى سقوط الحكومة الفيصلية في دمشق إثر احتلال غورو لها بعد معركة ميسلون عام 1920، وانتشرت حكومات في أرجاء الأردن في أعقاب الحكومة الفيصلية في إربد والكوره وبني عبيد وجبل عجلون والبلقاء والكرك. ثم كان مقْدم شبل الحسين الهاشمي إلى معان قاصداً استرداد عرش المملكة العربية في دمشق، واعترضت طريقه بريطانيا شريكة فرنسا في ابتداع الحدود في الأرض العربية، واجتمع الشبل الهاشمي الأمير عبدالله بن الحسين بوزير المستعمرات البريطاني ونستون تشيرتشل بطلب من الثاني في مكتب المندوب السامي هيربرت صموئيل في القدس وكان مترجم اللقاء الوجيه المرحوم أنسطاس حنانيا وحضره لورنس «العرب». واتُّفِق على تأسيس «أمارة الشرق العربي» بقيادة الأمير عبدالله بن الحسين عام 1920 ما لبث أن تحول اسمها إلى «أمارة شرق الأردن» عام 1924.

وبالرغم من تفاهم القدس بينه وبين تشيرتشل فإن الأمير الهاشمي لم يتخل في قرارة نفسه عن ضرورة بعث المملكة العربية بوحدة الهلال الخصيب وطفق يعمل من أجلها، واستشهد في المسجد الأقصى في سبيلها كما استشهد قبله بأربعة أيام رياض بك الصلح العلم القومي اللبناني إثر زيارته للملك عبدالله للتنسيق من أجل وحدة الهلال الخصيب. وكذلك قضى نحبه من بعده ببضع سنين الملك فيصل الثاني بن غازي والأمير عبدالإله بن علي بن الحسين، وكان الأخير قد استدعاه الملك عبدالله إلى عمان قبيل استشهاده عام 1951 يوم كان عبدالإله وصياً على عرش العراق وتفاهم وابنَ أخيه على وحدة العرشين الهاشميين في عمان وبغداد بحيث يعتليه عبدالله أولاً يليه فيصل الثاني، واغتيل الملك المؤسس ثمناً لجهاده الوحدوي وقضي على عرش العراق إثر وحدة الأردن والعراق عام 1958. فكأنما وحدة العراق والأردن ووحدة الهلال الخصيب بابٌ للإستشهاد.

وخلال مسيرة أمارة شرق الأردن منذ ولادتها حتى غدت مملكة عام 1946 لم تخل الأمارة ولا المملكة من المعارضة، وقد كان فريق المعارضة أردنياً بأفكار وتوجهات وطنية عربية حرصت على عروبة فلسطين، وكان الأمير/الملك يحترم رجالاتها من أمثال سليمان السودي الروسان وعبدالله الكليب الشريده وراشد الخزاعي الفريحات ومحمد العبد الحسين العوامله وماجد السلطان العدوان وظاهر الذياب الفايز وحسين الطراونه وغيرهم وكانوا يحترمون الملك ويلتفون حوله. كما كان الأمير/الملك يستمع لآرائهم ويناقشهم، ولم يفسد اختلاف الرأي للود قضية.

ونشأنا منذ نعومة أظفارنا في ظلالها ننشد، قبل دخولنا الصباحي إلى غرف التدريس، «بلاد العرب أوطاني»، « أنت سوريا بلادي»، «دمت يا شبل الحسين»، «يا علمي يا علم العرب أخفقِ»، «موطني». وكان جدارٌ يفصل مدرستنا «العبدلية الأولية» عن مبنى قيادة الجيش العربي. هكذا كانت البيئة الثقافية حولنا تعلمنا أن الواحد منا عربي الجنسية أردني التابعية.

ودأبت كل عشائرنا ومعظم سكان البلاد على أن تدور حول العرش الهاشمي دوران الأرض حول الشمس، واكتنافنا للعرش الهاشمي مرده أصلهم الشريف المصطفى وقيادتهم للنهضة العربية والنضال العربي منذ أوائل القرن الماضي، وما زالت جموعنا تواقة إلى تحقيق أهداف الثورة العربية الكبرى في وحدة المشرق العربي رافعة فوق رؤوسها راية الثورة العربية وملكاً هاشمياً من نسل عبدالله بن الحسين.

إن إرث المعارضة الأردنية، وهي التي تحترم العرش وتتمسك به، يفاخر به الأردنيون، ولها اليوم أن تنادي بالإصلاح والصلاح مقتفية آثار الآباء، وعلى ممثلينا في السلطات الثلاث أن تحذوَ حذوَ الآباء المؤسسين يوم لم يكن بينهم للفساد حيز ولا للإثراء غير المشروع مجال ، ولا للمبالغة في الترف نصيب ولا احترام. وعلينا جميعاً الإقتداء بسجايا المؤسسين كي نكون جديرين بهم وبكبريائهم:

لسنا وإن كنا ذوي حسبٍ يوماً على الأحساب نتّكلُ

نبني كما كانت أوائلنا تبني ونفعل فوق ما فعلوا

ولاؤنا وانتماؤنا ثابت مع الزمن كما دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس ولا أرى حاجة أو ضرورة لتجديد أيهما لأن أياً منهما لا يسقط بالتقادم.

د. منذر حدادين

بدوي حر
02-19-2011, 01:52 AM
سيفشلون أيضا


تعمل إسرائيل، في إدارتها لعلاقاتها الدولية وفي المنطقة، وفق أنماط في العمل السياسي رأيناها تتكرر، حرفا بحرف، كلما وقعت في واحد من مآزقها.

تكرر ذلك بعد هزيمتهم في لبنان سنة 2006؛ وبعد الجرائم التي اقترفوها في غزة سنة 2009 وما تبع ذلك من إدانة دولية لجرائمهم- تقرير جولدستون؛ ثم بعد استقبال أوباما لنتنياهو في البيت الأبيض، ربيع سنة 2010 مما اعتبروه إهانة لهم؛ وكذلك بعد تشكيل حكومة نتنياهو- ليبرمان، وغضب أوروبا من التشكيلة، وتهرب دبلوماسييها من لقاء الأخير يأسا من إقناعهم بخطورة سياساتهم الكولونيالية وما تجره من جرائم لا يقبل بها أحد؛ وما حدث بعد ثورة شباب مصر وحقيقة أن مصر تغيرت باتجاهات غير ما اعتادوها من نظام حسنى مبارك، وخوفهم وتحسبهم من النتائج.

في كل واحدة من هذه الحالات لجأت إسرائيل، عبر كتابها وإعلامييها وعملائها في الخارج، إلى استخدام النمط نفسه، وهو التشكيك بصمود الأردن واستقراره، ظنا منها أنه يمكن النيل منه. وكان ذلك دائما لتحقيق أهداف ثلاثة استراتيجية وتكتيكية.

الأول، إمكانية تحقيق حلم إسرائيلي قديم تكون فيه إسرائيل دولة يهودية على كامل التراب الفلسطيني، بعد تسفير الشعب الفلسطيني خارج الحدود، وللأردن بالذات.

الثاني، التعرض المستمر للنظام الهاشمي بهدف إضعافه والنيل منه وإسقاطه، إن أمكن، فهو يعيق حركتهم ويهددهم بالفشل.

نتذكر محاولاتهم في ذلك، بدءا من سنة 1951 وبعد اغتيال جلالة المغفور له الملك عبد الله الأول ابن الحسين؛ ثم سنة 1958 بعد قيام ثلاث محاولات انقلابية في عمان، وتبني إسرائيل، أثناءها، خطة لاحتلال الضفة الغربية ( آفي شلايم- أسد الأردن)؛ وثالثة، محاولتهم احتلال المرتفعات الشرقية لغور الأردن. كان دايان قد دعا، أوائل آذار/1968، رؤساء بلديات الضفة الغربية لغداء يقيمه لهم في مدينة السلط ذلك الشهر(جواد صالح رئيس بلدية البيره،) وفشل المشروع بعد هزيمتهم المنكرة أمام جيشنا في معركة الكرامة؛ ورابعة، أثناء حوادث سنة 1970؛ وخامسة، أثناء حرب اكتوبر1973 (عالم من المشاكل- باتريك تايلر؛) وسادسة، في دعوات في مؤتمر عقده مؤخرا في تل أبيب النائب أريه إلداد، لبحث مسألة تسفير الفلسطينيين للأردن.

أما الثالث، وهو هدف تكتيكي مرحلي، فهو، دائما، توجيه الأنظار بعيدا عنها و نحو مركز عدم استقرار تخلقه حولها. واضح ذلك، في إدارتها لمآزقها سنوات 2006-2011، واستخدامها، في ذلك، لما يسمى، في إدارة العلاقات الدولية، بتكتيك الأخبار والآراء الصاعقة الملفقة، لكسب الوقت فورا وبأي ثمن. لا يهم اكتشاف التلفيق لاحقا.

تندرج في عداد تلك الأخبار محاولات ثوماس فريدمان في زيارته لعمان مؤخرا وآراء مضللة أطلقها في هذا الاتجاه؛ وما تذيعه إسرائيل ويكتبها كتابها بين الفينة والأخرى. فهم يرون في عقلانية سياساتنا وما كسبته من مصداقية في العالم خطرا عليهم.

لذلك هم يهاجموننا، الآن بشكل خاص، علهم يكسبون وقتا في المأزق الحالي الذي يأخذ بهم.

فالح الطويل

بدوي حر
02-19-2011, 01:52 AM
صعود المطر


يحيل المخرج السوري عبد اللطيف عبد الحميد في فيلمه «صعود المطر» المنتج العام 1995، فعل سقوط المطر لحظة التقاء عاشقيْن تحت رذاذه الحالم، إلى فانتازيا صعود يهيم الجميع في معانيها المتخيلة.

من أجل هذه اللحظة التاريخية العارمة بالمشاعر والتفاعلات والمد والجزر، يمكن أن تتغير المعاني كلها، وتتبدل الأحوال، وتنقلب المفاهيم رأساً على عقب.

يتناول الفيلم من بطولة سهيل إدريس ومي سكاف وأمل عرفة ورنا جمول وعابد فهد وغيرهم قصة صباح، الكاتب المبدع، الذي يعيش تعقيدات الحياة وإحجامها في مدينة تنبذ أبناءها عن مركزها إلى أطرافها، يعاني صباح مثل معظم المبدعين والكتاب في بلادنا من ضائقة مالية مزمنة، لا يبدو أن لها مخرجاً، في خضم ذلك تنمو قصة حب بين فتى وفتاة، يلتقيان ليلاً تحت المطر ويراقصان شوارع الحارة القديمة المنسية.

في بلدي الرابض بين نبض القلب وسكنات الروح، تأخر المطر كثيراً، ولكنه عندما جاء، غزيراً هطل، وأكيداً وطيباً وكريماً إلى أبعد الحدود. ولعاشقة مطر مثلي، فإن الرقص تحت حباته المقدسة أصبح حلماً يراودني آناء الليل وأطراف النهار، ولمّا جاء في ظروف مرتبكة قليلاً، ومتشعبة الانشغالات والهموم، فقد اكتفيت بطقس المشي تحته، أمشي مسافات ممتدة خارج حسابات الزمان والمكان، أترك شعري يشرب عصير الغيم عن آخره، يرشفه قطرة قطرة، ويرفع نخب الفرح عالياً حتى حدود النجمة الطالعة من بين قبائل السحاب.

يقولون إن المطر ينحبس أحياناً مع ازدياد مساحة الشر في نفوس البشر، ومع تراجع قيم كبرى ترعرعنا عليها وعلى تمثلها والالتزام بها ديدن حياة وعنوان وجود. ويقولون إن المطر هو الوشيجة العظيمة بالخير والبركات بين الأرض والسماء. أما أنا فأقول إن المطر هو رفيق شتائي، وأنيس مشواري المسائي العاشق لروح المغامرة وحاجة الإنسان للحظة تطهر عمق الدلالات.

المطر هو فعل الناموس الكوني العظيم، وصوته سيمفونية الخلود، يبدأ هطوله وئيداً خجولاً حريصاً على عدم مفاجأة الناس والأطفال والعواجيز الملولة من البيوت العتيقة، ثم ما يلبث هذا الهطول المتأني أن يتسارع بالتدريج، ويرتفع صوته بإيقاع بليغ الدقة الرياضية الموسيقية المدروسة، وصولاً إلى لحظة الذروة المشتهاة، وهي اللحظة التي تترافق مع البرق والرعد والصخب العظيم، ليبدأ بعدها تراجع الزخة المطرية حتى حدود الانحباس مرة أخرى، بدورة ناموسية تتقاطع كثيراً مع مراحل المقطوعة الموسيقية: بداية (مدخل) وذروة ونهاية (قفلة أو خروج). ويبدو أن سيرة المطر وتصاريف دورته الواحدة قد ألهمت موسيقاراً أوروبياً معاصراً فقاد فرقة فولهارمونية لتقدم بيديها وأرجلها وأقدامها ودون أي آلة موسيقية على الإطلاق معزوفة «صوت المطر» بعبقرية فذة، باتت ترى بأي معطيات متاحة بدائل ممكنة لتبني فعلا إبداعيا رياديا بقليل من الأدوات والإمكانيات أو بانعدامها في بعض الأحيان.

المطر يصعد بعيداً في آفاق روحي، ويعدني بالمزيد، فأنام ممتلئة بأحلام الزمن والحب وشعارات الوطن الكبير...

د.سلوى عمارين

بدوي حر
02-19-2011, 01:53 AM
عاد الترابُ إلى التراب


عنوان هذه المقالة مقتبسٌ من قصيدةٍ تنتمي إلى شعر التفعيلة، عنوانها: «إبدأ إلى الورد ارتحالك «للشاعر المصري صلاح اللقاني، ومع أنّها تعود لبضع سنواتٍ مضت، غير أننا حين نقراها نحسب أنّ صاحبها ما نظمها إلا ليحاكي بها «إرادة الحياة» للشابيّ، و»أُنشودة المطر»لبدر السيّاب ولتكون إرهاصاً مبكراً لثورة ميدان التحرير،وخطاباً شعرياً راقياً يوجهه الشاعر إلى الشارع المصري ليقول فيه :

«هذا قرارك ــ فابدأ إلى الورد ارتحالك ــ عاد التراب إلى التراب ــ

حراً نظيفاً، من بقايا الروحِ،من قصص العذاب ــ ارحل إلى طبق الإناءِ،إلى بدايات المطر ــ ارحل إلى سُعف النخيلِ،ووسط ذرات الضباب ــ ارحل إلى شمس الصباحِ، إلى النجوم الزاهره ــ ارحل إلى عتباتِ بيتٍ في حواري القاهره ــواجمع من الطرقاتِ صوتك، وابتسم من غير ناب ـــ عاد التراب إلى التراب ــ فافتح على الأحبابِ باباً بعد باب «.

لقد فتحت ثورة الشارع المصري على أهلنا في مصر أبوابا ينفذون منها إلى فضاءاتٍ رحبةٍ من الحرية والديمقراطية والعيش الكريم، رمز إليها الشاعر بالورد، والمطرِ، وسُعف النخيل، وذرّاتِ الضبابِ، وشمس الصباحِ،والنجومِ الزواهر، ليختمها بأجملِ ما قرأتُ من الجمل الشعرية ذات الدلالات الموحية، حين قال :» عاد التراب إلى التراب «، ليُعبّر بها عن عودة الحق المسلوب إلى أهله وإرجاع الكرامة المنهوبة إلى حضن أُمها وأم الدنيا مصر المحروسة.

لقد اتخذ الشارع المصري في الخامس والعشرين من يناير قراره بعزل» مبارك «،وما كان ليفعل ذلك لو كان للرئيس المعزول نزاهةُ ووفاءُ وصِدقُ «عبد الناصر «الذي خرج الشعب المصري عن بكرة أبيه ليقول له بملءِ فمه :لا يا ريس عندما قرر التنحي عن الحكم متحملاً المسؤولية كاملةً عن هزيمة حزيران، وما زال في ذاكرة الأمة العربية ذلك اليوم المشهود الذي أغلق فيه المصريون بيوتهم ليخرجوا مودعين رئيسهم بالدمع والدم عندما انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً، وهو الذي غادر الدنيا من غير أن يترك وراءه ولو عجلة واحدة توصل أبناءه إلى المدرسة.

بقي القول :إنّ ثورة مصر الأخيرة ليست بالطبع مجرد حدثٍ من الأحداث العابرة التي ما إن يتوقف انشغال الإعلام بها حتى تصبح وراء الظهر، إنّها بحاجةٍ إلى جهةٍ متخصصةٍ نزيهةٍ تؤرخ لها وتربطها ربطاً وثيقاً بالحركة القومية المصرية التي ما توانى الشعب المصري يوماً في التصدي للطغاة والغزاة على مر العصور، بحاجةٍ إلى مؤرخٍ صادقٍ يفوّت ُ الفرصة على كل من يحاول تجيير الثورةِ إلى نفسه، بقدر ما هي ثورة مصر وشباب مصر الذين أعادوا التراب إلى التراب.





هاشم القضاة

بدوي حر
02-19-2011, 01:53 AM
تشخيص المواقف الأمريكية حيال الحالة العربية الراهنة


المواقف الأمريكية حيال ما يحدث في المنطقة يبدو أنها تدلل على عدم حدوث أي تحول جوهري في النظرة للمنطقة، وكأن مشروع المحافظين لشرق أوسط جديد لم يتوقف مع وصول المرشح الديمقراطي باراك أوباما إلى البيت الأبيض، خاصة أن السياسة الخارجية الأمريكية لم تشهد تحولا جذريا مع أوباما، وبقيت هذه المساحة هي الأكثر جمودا في مشروع اللا تغيير الذي يتزعمه، هذا احتمال ليس بالضرورة صحيحا، ولكنه على الأقل أفضل من الاحتمال الآخر، والذي يتلخص في أن إدارة أوباما لا تمتلك أي رؤية واضحة لمستقبل المنطقة، وبالتالي يمكن أن تتخذ ردود فعل عشوائية في حالة تطور الأمور لغير مصلحتها أو مصلحة اسرائيل.

أسهمت سياسات المحافظين وعملهم على تصدير القيم على مستويين اقتصادي وسياسي إلى إضعاف الأنظمة القائمة في أكثر من دولة عربية، وإفسادها، فمن ناحية عملت آليات السوق والانفتاح أمام الشركات الأجنبية ووكلائها المحليين إلى القفز بأداء الفساد من ناحية النوع والكم، الأمر الذي أسهم في تراجع دور الدولة تجاه مواطنيها، يصبح التراجع الذي تمثل في الخصخصة وتدني الدعم بمختلف أشكاله مصدرا لقلق اجتماعي جارف يمكن أن يتحرك بطاقة هائلة تجاه تقويض أشكال هذه السيطرة الجديدة.

في الجانب الآخر عمل المحافظون على دعم تيارات واسعة تؤمن بدور الحركات الاجتماعية الجديدة والقيم الليبرالية الغربية وتدعو إلى تفعيل الإصلاح بأي صورة، وتضافرت التقنية الحديثة في دعم قدرة هذه المجموعات على إحداث التغيير وتولي زمام القيادة من القوى التقليدية التي أضعفت عبر سنوات طويلة من خلال الترصد والتشكيك الدائم، بينما صعدت القوى الحديثة في غفلة من النظرية الأمنية القائمة.

التحركات الاجتماعية الواسعة حققت مكاسب كبيرة ولكنها في الوقت ذاته تنطوي على مخاطر لا يستهان بها، بمعنى أن مشروع بوش – تشيني – رايس لشرق أوسط جديد تمكن خلال فترة سيادته من تحقيق أرضية التغيير المطلوب، ولكن الحجر الأول في سلسلة الدومينو سقط لاحقا مع الأزمة المالية العالمية التي شكلت ضغطا كبيرا على قدرة الحكومات على امتصاص الغضب والتململ الشعبي.

لا يعني ذلك أن الأنظمة العربية غير مسؤولة عن هذه التحولات والطريقة التي تمضي بها الأمور، والنتائج المحتملة في المدى القصير والمتوسط، فالتأخر في الإصلاح والاكتفاء بتحركات شكلية ودعائية مثل الوثائق والمؤتمرات أضعف من قدرتها على التعاطي مع المستجدات، وجعلها تمشي على الحبل في محاولة استعراضية لتسديد فواتير الإصلاح على المكشوف، بدلا من التعامل بشفافية مع المتطلبات الفعلية لتقديم برامج اصلاحية معقولة ومقبولة.

هل فات الأوان؟ إلى حد ما ولكن ليس في جميع الدول العربية، فأينما وجدت الثقة وغابت الذهنية الانتقامية المرتبطة بتصفية الحسابات مع الدولة البوليسية يمكن أن تحصل العديد من الدول على نقلة اصلاحية مهمة، تمكنها من مواجهة منعطفات تنعدم الرؤيا خلفها في مستقبل المنطقة، خاصة مع غياب البوصلة الأمريكية وتماشيها مع ما يسمى برياح التغيير، ولكن الثابت الأمريكي بتأمين دولة يهود العالم مع الترحيب الأمريكي بالتغيير المتسارع يجعل العديد من الأسئلة تكتسب مشروعيتها وتجبر كثيرين على وقفة هادئة للتأمل وتحديد بوصلتهم في المقابل، حتى لا تصبح كل الدول العربية في طابور طويل يسير إلى اتجاه غير معلوم.

سامح المحاريق

بدوي حر
02-19-2011, 01:56 AM
مستقبل مصر الديمقراطية

http://www.alrai.com/img/313500/313380.jpg


عندما شاهدت مبارك يخاطب الشعب المصري الأسبوع الماضي، قلت لنفسي» لم يكن هناك ما يستدعي أن يكون الأمر على هذا النحو».
في مايو 2005، وبصفتي وزيرة لخارجية الولايات المتحدة، وصلت إلى الجامعة الأميركية في القاهرة، كي ألقي كلمة في وقت كان زخم التغيير الديمقراطي يشهد مداً متصاعداً في المنطقة. قلت في ذلك الوقت، مستلهمه ما كان بوش الابن قد قاله في خطاب افتتاح فترة ولايته الثانية، إن الولايات المتحدة ستقف مع الشعب الذي يسعى لنيل حريته. كان ذلك بمثابة اعتراف بأن واشنطن، وفي منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي منطقة أخرى، كانت تسعى إلى تحقيق الاستقرار على حساب الديمقراطية.
وفي النهاية لم تتمكن من تحقيق أي منهما. كما كان ذلك تأكيداً على إيماننا بأن الرغبة في الحرية هي رغبة عالمية - ليست غريبة، وإنما إنسانية - وأن تحقيق هذه الرغبة هو الذي يقود إلى الاستقرار الحقيقي في النهاية.
لبعض الوقت، بدا أن القيادة المصرية تستجيب، ليس لنا، وإنما لشعبها الذي يطالب بالتغيير.
كان المصريون في ذلك الوقت قد شاهدوا للتو على شاشات التلفزة انسحاب القوات السورية من لبنان وتشكيل حكومة جديدة هناك، كما كانوا قد شاهدوا الانتخابات الحرة في العراق، وبروز قيادة جديدة في فلسطين، كما شهدوا بعد ذلك بعدة شهور، انتخابات رئاسية في بلدهم أكثر حرية من سابقتها، وإن لم تكن حرة تماماً، جاءت عقب سجال مدني مصري صاخب في المقاهي والمنتديات وعلى شبكة الإنترنت.
وعلى الرغم من أن مبارك قد فاز بأغلبية كاسحة في تلك الانتخابات، فإن الأمر قد بدا حينها، وكأن المصريين قد عبروا نقطة حاسمة.
ولكن الذي حدث بعد ذلك بوقت قصير هو أن مبارك تراجع عما كان بدأه، وأجرى انتخابات برلمانية، لا يمكن أن توصف سوى بالمهزلة، كما أبقى قانون الطوارئ البغيض في مكانه، وزج بالشخصيات المعارضة في السجون.
وقد جعل ذلك الشعب المصري يغلي وهو غليان تفجر من خلال بركان من الغضب في ميدان التحرير في نهاية المطاف. والدرس الذي يقدمه ذلك الانفجار للزعماء الآخرين في المنطقة هو ضرورة الإسراع بالإصلاحات السياسية والاقتصادية المؤجلة منذ زمن طويل.
الولايات المتحدة تعرف أن الديمقراطية عملية طويلة، وأنها يمكن أن تكون غير منظمة، ومضطربة، بل وفوضوية في بعض الأحيان، كما أنني شخصياً لا أقلل بحال من التحدي الذي يمثله أي مستقبل غير مضمون في مصر على المصالح الأميركية. واعترف بأن نظام مبارك على الرغم من كل عيوبه، قد نجح في المحافظة على سلام بارد مع إسرائيل، كان يمثل عاموداً من أعمدة السياسة الخارجية لمصر، كما أنه دعم فتح وساعد على إقصاء «حماس». ولكنه لم ينجح في تحقيق ذلك بشكل كامل، لأنه كان يخشى من «الشارع».
إننا لا نستطيع أن نملي على حكومة مصر القادمة خياراتها الخارجية، وإن كنا نستطيع التأثير عليها من خلال علاقاتنا بمؤسستها العسكرية، والروابط التي ننجح في إقامتها مع مجتمعها المدني، والوعود التي نقدمها لتلك الحكومة بتوفير مساعدة اقتصادية، وتعزيز التجارة الحرة بين البلدين، من أجل تحسين حياة جزء كبير من الشعب المصري.
الخطوة الأهم التي يتعين علينا القيام بها في الوقت الراهن هي التعبير عن ثقتنا بالمستقبل الديمقراطي لمصر. علاوة على ذلك فإن مصر تمتلك مؤسسات أقوى، كما أن علمانيتها أكثر رسوخاً من غيرها.
من المحتم أن يتنافس «الأخوان المسلمون» على تمثيل الإرادة الشعبية في انتخابات حرة ونزيهة تعقد في مصر والواجب في مثل هذه الحالة إجبارهم على تقديم حججهم والدفاع عن رؤيتهم لمصر من خلال الإجابة على الأسئلة التالية: هل يريدون فرض الشريعة الإسلامية على المجتمع؟ هل يريدون مستقبلاً من الهجمات الانتحارية والرفض العنيف لوجود إسرائيل؟ وماذا عن تنظيم»القاعدة»؟ من أين ستتمكن مصر من الحصول على وظائف لشعبها؟ هل يتوقعون أنهم سيستطيعون تحسين حياة المصريين الذين سيصبحون منقطعين عن المجتمع الدولي، بسبب سياساتهم - إذا وصلوا للحكم - المصممة على زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط؟
ما سيأتي لاحقاً أمر يرجع للمصريين؟ فالعديد منهم من الشباب المفعم بالحماس الثوري، ومستقبلهم سوف يشهد لاشك تنافساً بين السياسة الديمقراطية وبين مبادئ الإسلام السياسي الراديكالي. وهو التنافس الذي تتكشف تفاصيله وتتضح ملامحه في مختلف أرجاء المنطقة: في العراق ولبنان وعلى وجه الخصوص في تركيا، حيث أفسحت عقود من العلمانية الطريق لاستيعاب المتدينين في المجال العام. وفي مصر أيضاً سوف يحاول المسيحيون وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى إيجاد مكان لهم والعثور على صوت.
إن الشهور، بل السنوات القادمة في الحقيقة سوف تشهد اضطراباً، بيد أن هذا الاضطراب - في نظري - أفضل من الاستقرار الزائف الذي يدعيه الحكم الأتوقراطي، وهو استقرار تجد فيه القوى الشريرة موطئ قدم عبر فجوة الحرية التي يتم من خلالها إخراس الأصوات الديمقراطية.
الحكومات الديمقراطية بما في ذلك حكومات حلفائنا الأقربين، لا تتفق معنا على الدوام. ولكنها مع ذلك تقاسمنا إيماننا الأكثر جوهرية على الإطلاق، بأن الشعب يجب أن يُحكم من خلال التراضي. وهذا الأمر صحيح اليوم، مثلما كان صحيحاً عندما قلت عام 2005 إن الخوف من سماع الأصوات الحرة لم يعد قادراً على تبرير إنكار الحرية.
وليس أمامنا الآن سوى خيار واحد: هو أن نثق في المدى الطويل للتاريخ، أن عقائدنا المشتركة سوف تكون أكثر أهمية من الاضطرابات المباشرة التي قد تواجهنا، وأن ذلك سيخدم مصالحنا ومبادئنا على خير وجه في خاتمة المطاف.
كوندوليزا رايس (وزيرة الخارجية الأميركية من 2005 ـ2009)
«واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
02-19-2011, 01:58 AM
انتخابات 2012 والمرشح «الجمهوري» الأوفر حظاً




ينطلق هذا الأسبوع السباقُ على الترشيح الرئاسي «الجمهوري» لـ2012 خلال «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» في واشنطن. وقد يقول قائل: إن الوقت مازال مبكراً؛ لكن بالنظر إلى أنه لم يعد يفصلنا عن انتخابات آيوا ونيوهامبشير التمهيدية سوى 12 شهراً، فإن الانتظار أكثر قد يعني أن الأوان قد فات بالنسبة لأي شخص يريد الترشح لمنصب الرئيس، للانكباب على العمل الصعب المتمثل في جمع التبرعات وتجنيد الموظفين واستمالة النشطاء «الجمهوريين».
وفي ما يلي الاعتقاد السائد بشأن حالة السباق «الجمهوري»: هناك في الواقع مكانان فقط على بطاقة الاقتراع «الجمهورية»: واحد مخصص لميت رومني، حاكم ولاية ماساتشوسيتس السابق الذي فاز في تسع من المحطات في الانتخابات التمهيدية لعام 2008، والآخر مخصص لشخص غير ميت رومني – شخص مثل سارة بالين، أو مايك هاكابي، أو تيم بولنتي.
والجدير بالذكر هنا أن «رومني» يتنافس على الترشيح «الجمهوري» وفق الطريقة القديمة التقليدية؛ حيث جمع أموالًا أكثر من أي متسابق آخر (6.3 مليون دولار للجنة العمل السياسي التابعة له خلال العامين الماضيين)؛ وأمضى معظم العام الماضي في جمع وعود وتعهدات برد الجميل أثناء مساعدته للمرشحين «الجمهوريين» عبر البلاد على الفوز بمقاعد في مجلسي النواب والشيوخ؛ ثم إنه المرشح القوي والأوفر حظاً في استطلاعات للرأي في «نيوهامبشير»، وهي أول ولاية في الانتخابات التمهيدية.
ويمكن القول إنه في حال عمل الحزب «الجمهوري» بالطريقة التي كان يعمل وفقها، فإن «رومني» سيكون هو المرشح المفترض. فعلى مدى عقود، كان الحكام ورؤساء الحزب على صعيد الولايات يتكتلون ويلتفون مبكراً حول مرشح مخضرم ومحنك كبوش الأب في 1988، وبوب دول في 1996، وبوش الابن عام 2000 .
بيد أن الحزب لم يعد يعمل بتلك الطريقة اليوم؛ ذلك أن احتياج السياسة لشبكة الإنترنت وصل إلى ديموين (عاصمة ولاية آيوا) مثلما وصل إلى القاهرة؛ والحركات التمردية مثل «حركة الشاي» يمكن أن تضرم النار بغض النظر عما يعتقده زعماء الحزب. ورغم أن «رومني» من المعجبين والمتأثرين بنهج وسياسيات ريجان عموماً، يجد الكثير من «المحافظين أنه شخص من الصعب أن يحبه المرء؛ حيث منح ولايةَ ماساتشوسيتس مخطط تأمين صحي منظم ومقنن من قبل الولاية يرى البعض أنه يشبه إلى حد كبير مخطط أوباما الخاص بالرعاية الصحية.
كما أنه دعم، ومازال يدعم، مخطط الإنقاذ المالي للبنوك في 2008. صحيح أن كلاً من هاتين المبادرتين اللتين تندرجان ضمن سياسة «الحكومة الكبيرة» قد نجحا إلى حد كبير – إلا أن كليهما مكروهان من قبل «حركة الشاي».
وهو ما يترك الفرصة مواتية لشخص آخر – شخص يستطيع تحميس «المحافظين» مالياً في حركة «حفلة الشاي»، و»المحافظين» اجتماعياً في الانتخابات التمهيدية لـ»الجمهوريين» بولاية آيوا.
هذا الشخص قد يكون سارة بالين، حاكمة آلاسكا السابقة التي تلقى إعجاباً بين أعضاء «حركة الشاي». ولكن المخططين الاستراتيجيين «الجمهوريين» والعديد من النشطاء في قاعدة الحزب لا يعتقدون أنها ستترشح؛ وهو ما يفسر ربما طول قائمة المرشحين الممكنين لشغل المكان غير المخصص لرومني على بطاقة الاقتراع «الجمهورية». وهذه القائمة يتصدرها «هاكابي»، حاكم أركانسو السابق الذي فاز في انتخابات آيوا التمهيدية في 2008 ولكنه لم يقرر بعد ما إن كان سيعيد المحاولة مرة أخرى؛ وبولنتي، حاكم مينيسوتا السابق الذي كان يخوض حملة انتخابية نشطة في آيوا.
نظرياً، قد يكون «بولنتي» منافساً قوياً لـ»رومني» من اليمين؛ ذلك لأنه «محافظ» مالياً حيث قام بخفض ميزانية ولايته، وظل مع ذلك يحظى بشعبية كبيرة بين الناخبين. كما أنه محافظ اجتماعياً حيث اقترح استئناف العمل بمبدأ «لا تقل، لا تقل» (السياسة التي كانت تحظر على المثليين المجندين التصريح بميولهم الجنسية أثناء خدمتهم في الجيش). ولكن على التلفزيون وشخصياً، يبدو بولنتي فاقداً للون والطعم، ومفتقراً لجاذبية الشخصية – حتى الآن على الأقل.
وهنا تبرز جدوى وأهمية «مؤتمر العمل السياسي المحافظ»، الذي ينعقد قريبا و»مسابقات جمال» أخرى مبكرة؛ وذلك لأنها تشكل فرصة لشخصيات غير معروفة مثل «بولنتي» لتحصل على بعض الأضواء ويتعرف عليها الناس.
ولكن ما هي الأسماء الأخرى التي ستشارك في هذا المؤتمر أيضاً؟ رئيس مجلس النواب السابق «نيوت جينجريتش»، وحاكم «إنديانا ميتش دانييلز»، وحاكم ميسيسيبي هالي باربر، وحاكم يوتا السابق جون هانتسمان، والسيناتور السابق ريك سانترون من بنسلفانيا، وبطل الحقوق الفردية النائب «رون بول» من تكساس، وبطلة «حركة الشاي» النائبة ميتشل باتشمان من مينيسوتا، والسيناتور جون ثيون من داكوتا الجنوبية، وآخرون. (بالين وهاكابي لن يشاركا).
ويوم السبت، سيُجري المؤتمر تصويتاً غير رسمي لمندوبيه؛ سيحظى على الأرجح بتغطية كبيرة في وسائل الإعلام. ولكنه ليس مهماً، ولن يتنبأ بالفائز بالترشيح. (فرومني فاز في هذا التصويت غير الرسمي قبل أربع سنوات؛ وفاز فيه رون بول العام الماضي أيضاً). ولكن الأهم من ذلك هو ما سيقوله المرشحون الممكنون وما إن كان أي منهم سيسجل بعض النقاط – أو سيرتكب أخطاء.
وفي استطلاعات الرأي التي أجريت حتى الآن، يشير الناخبون «الجمهوريون» باستمرار إلى أربعة مرشحين ممكنين باعتبارهم اختيارهم الأول، وفق ترتيب قد يختلف قليلاً: رومني، وبالين، وهاكابي، وجينجريتش.
غير أن ذلك ليس تنبؤاً بالمآل الذي ستؤول إليها الأمور في النهاية؛ ذلك أن الجواب على السؤال نفسه قبل أربع سنوات أشار إلى عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، الذي لم يفز بالترشيح في نهاية المطاف.
غير أن استطلاعات الرأي تلك تكشف عن عامل مثير للاهتمام: فمن بين المرشحين الأربعة الأكثر شهرة، يبدو رومني وهاكابي مقبولين من قبل كل الجمهوريين تقريباً – في حين يحصل كل من بالين وجينجريتش على تقييم «غير إيجابي»، ما يعني أنهما سيواجهان صعوبة أكبر في إقناع الناخبين «الجمهوريين» والترويج لترشحهما.
وفي هذه الأثناء، وجد استطلاع للرأي أجرته قناة «سي. إن. إن» الشهر الماضي قدراً من البراجماتية الانتخابية بين الناخبين «الجمهوريين»، رغم الحماس الإيديولوجي لـ»حركة الشاي»، إذ قال أكثر من ثلثي الناخبين «الجمهوريين» على الصعيد الوطني إنهم يريدون، أكثر من أي شيء آخر، مرشحاً قادراً على هزم أوباما؛ في حين قال أقل من الثلث إنهم يصرون على مرشح يشاطرهم مواقفهم تجاه أهم المواضيع.
والواقع أن أوباما ومخططيه الاستراتيجيين قلقون منذ بعض الوقت بسبب تباطؤ اقتصاد البلاد والمعركة الصعبة التي سيواجهونها في حال ظلت البطالة مرتفعة.
وفي حال التزم نشطاء «مؤتمر العمل السياسي المحافظ» و»حركة الشاي» بالعمل معاً من أجل أي مرشح «جمهوري»، فالأكيد أن ذلك سيثير قلقهم أكثر. أما إذا استطاع «الجمهوريون» استغلال حماس حركة الشاي في حملة وطنية محكمة التنظيم، سواء كانت الوسيلة «رومني» أو «بولنتي» أو شخصاً آخر، فإن أوباما قد يجد نفسه أمام أكبر وأصعب معركة يخوضها في حياته!
دويل ماكمانوس (محلل سياسي أميركي)
«إم. سي. تي. إنترناشيونال»

بدوي حر
02-19-2011, 01:58 AM
فلتكن معركة إنقاذ الديمقراطية




لماذا سيكون على اللبنانيين ان يضعوا أيديهم على قلوبهم مجدداً إذا كانت قوى 8 آذار حققت أقصى ما يمكن أن تحققه بدفع خصمها، أي قوى 14 آذار، للتحول إلى المعارضة بعدما فقدت أكثريتها النيابية؟
الجواب بسيط وهو في الازدواجية السياسية، أي في التلاعب على اللبنانيين واللعب بمصيرهم الذي سيبقى سيد الساحة مهما يكن من أمر هذا التغيير في المشهد السياسي.
نحن نعتبر أن قوى 14 آذار عادت فعلاً إلى المسلّمات المبدئية الثابتة التي كان يجب عليها ألا تتخلى عنها وان تحكّم خطها السياسي مهما كانت الظروف، وان ما أعلنته في مهرجان «البيال» يليق بالمبادئ الكبرى لليوم التاريخي في 14 آذار 2005 والتي توجب على هذه القوى الاستمرار في حملها، لأن لا قيامة للدولة السيدة المستقلة والعادلة من دونها.
ونعتبر في المقابل أن تفرد قوى 8 آذار هذه المرة بالحكومة التي سيشكلها الرئيس نجيب ميقاتي يمنحها فرصة إظهار صورة مختلفة عن كل سياساتها السابقة التي لم تكن فيها سوى قوى معطلة للدولة ومستقوية بالسلاح وبتحالفاتها الإقليمية مع سوريا وإيران.
وفي ظل هذه المعادلة لا ندري لماذا سيكون على اللبنانيين أن يخافوا تكراراً من المرحلة الجديدة الآتية ما دمنا جميعاً ندّعي أننا «صدّرنا» إلى العالم العربي العدوى الديموقراطية وعلّمنا الشعوب العربية كيف تنتفض على الظلم وكيف تسير على دروب الحرية والديموقراطية؟
لتكن موالاة ومعارضة حقيقيتين وفق ما يجب ان يكون. إذا كانت قوى 8 آذار ستتصرف في حكومة اللون الواحد كأنها حاكم عربي منفرد فأمامها صورتان حيّتان:
- صورة الحكام العرب الذين يسقطون تباعاً تحت وطأة ثورات شعوبهم.
- وصورة 14 آذار 2005 في لبنان.
وإذا كانت قوى 14 آذار ستتصرف بأقل من المبادئ التي رفعتها في «البيال» فأمامها ايضاً صورة الخسارة الكبرى التي أدت بها إلى أن تصبح أقلية بفعل الأخطاء والتنازلات التي حصلت إبان وجودها في السلطة كأكثرية.
هذا الواقع الجديد يفترض أن يشكل من الناحية المبدئية، إنقاذاً للنظام الديموقراطي في لبنان شرط أن يلتزم كل فريق ما يعلنه ليل نهار أمام ناسه، وما يلتزمه من وعود وعهود. ولا نرى ضرراً أو خوفاً من أي اتجاه سياسي مهما كان حاداً ومتشدداً، لان أصول اللعبة الديموقراطية ترفض الازدواجية وترفض وضع «رِجل في الفلاحة ورِجل في البور».
إذا كنتم صادقين مع الناس، فليكن الأمر ابيض على اسود، والناس يحكمون في النهاية. من لم يفهم تماماً بعد ماذا يعني انتشار العدوى الديموقراطية وروح الحريات في العالم العربي، سيكون كمن «يذهب إلى الحج والناس راجعة». ونقول صراحة انه آن الأوان لسائر الطبقة السياسية ان تطل على اللبنانيين بمظهر صادق حقيقي.
فلتتحمل قوى 8 آذار مسؤوليتها الكاملة عن الحكم ما دامت استقوت إلى درجة تمكنها من تكوين أكثرية جديدة بالأسلوب الذي اتبعته لتكوينها، و8 آذار في السلطة هي غيرها في الشارع مهما كان الأمر، لأنها ستتحمل المسؤولية عن لبنان بكامله، وإدارة شؤون مواطنيه.
أما قوى 14 آذار فليس منتظراً منها أقل من أن تعيد إثبات قدرتها على ترجمة القول بالفعل، مهما بلغ الثمن أيضاً، أي أن تكون حارس المرمى الحقيقي لمنع تحويل لبنان مجدداً محمية لوصاية مسلحة من الداخل ووصاية اقليمية من الخارج. ولا نفهم معركة ديموقراطية حقيقية إلا ضمن هذه المعادلة.
نايلة تويني
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-19-2011, 01:58 AM
جوهر المشكلة الأميركية




تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما، مؤخراً، باستفاضة عن الاقتصاد الأميركي. والأمر الذي أخفق في الإشارة إليه، هو أن أميركا لديها الآن اقتصادان، واحد منهما فقط هو الذي يتعافى.
الاقتصاد الذي يتعافى هو وول ستريت والشركات الكبيرة. فالأرباح ترتفع عالياً، والشركات الكبرى تمتلك تريليون دولار من السيولة، والناس الذين يمتلكون الكثير من الأصول المالية، أو الذين يعتبرون «موهبين» يبلون بلاء حسنا للغاية.
ولكن معظم الأميركيين تركوا في مستوى متدنٍ. فهم بلا عمل، أو أنهم يحصلون على رواتب ضعيفة من وظائفهم، والفوائد التي يحصلون عليها لا تزال تتقلص. وهم لا يزالون مدفونين تحت وطأة الدين، ولم يتعاف اقتصادهم على الإطلاق.
بعبارة أخرى، فإن اتحادنا الاقتصادي يتهاوى، ولا بد للرئيس الأميركي أن يكون واضحاً إزاء ما حدث ولم إذا حدث.
تحقق الشركات أرباحاً من مبيعات عملياتها الخارجية، لاسيما في الصين والهند. وهنا في أميركا، تبيع الشركات للأميركيين الأغنياء (زادت مبيعات عيد الميلاد في متاجر تيفاني وشركاه ونيمان ماركوس، ولكن المبيعات تراجعت بالنسبة لتجار التجزئة ذوي المستوى الأقل)، لكن الدافع الأكثر أهمية بالنسبة لارتفاع أرباح الشركات، هو خفض التكاليف، خاصة الرواتب. فكانت النتيجة انخفاض عدد الوظائف وانخفاض الأجور.
عجّل الكساد العظيم بانطلاق التيارات التي بدأت قبل ثلاثة عقود، وهي التعهيد في الخارج، وأتمتة العمل، وتحويل وظائف بدوام كامل إلى وظائف مؤقتة وأخرى بعقود، وتقويض عمل النقابات، والحصول على تنازلات أجور ومنافع من العمال الباقين، فقد جعلت الإنترنت والبرمجيات كل هذه الأمور أسهل.
يصل حجم الاقتصاد الأميركي الآن ضعف ما كان عليه عام ‬1980، لكن الأجر المتوسط الحقيقي تزحزح بالكاد، واستأثرت الطبقة الأعلى بمعظم فوائد النمو الاقتصادي.
في أواخر السبعينات من القرن الماضي، حصل أغنى ‬1٪ من الأميركيين على حوالي ‬9٪ من إجمالي الدخل القومي. ومع بداية فترة الركود الكبير، تلقوا أكثر من ‬23٪. أصبحت الثروة أكثر تركيزاً.
يعتبر هذا هو لب مشكلتنا، فمعظم الأميركيين لم تعد لديهم القدرة الشرائية لتحريك الاقتصاد من جديد، وبمجرد انفجار فقاعة الديون، تقطعت بهم السبل.
لقد حدث ذلك من قبل. وكانت آخر سابقة في التاريخ الأميركي حصل فيها أغنى ‬1٪ من الأميركيين على أكثر من ‬23٪ من مجموع الإيرادات، في عام ‬1928. ونحن نعرف ما حدث في عام ‬1929.
ولا يقع اللوم على الشركات في ذلك، فهي في نهاية المطاف، معنية بتحقيق أرباح. لكن اللجوء إلى الشركات وكبار التنفيذيين فيها وتعيينهم كمستشارين اقتصاديين، لن يكون مجدياً. فما هو صالح بالنسبة للشركات، ليس بالضرورة صالحاً للعمال الأميركيين. كما أنه ليس خطأ الأغنياء الذين لعبوا وفقاً للقواعد.
المشكلة هي أن القواعد تحتاج إلى إصلاح. يحتاج الأميركيون من الطبقة المتوسطة إلى صفقة اقتصادية أفضل، ولا بد أن يأخذ الرئيس أوباما زمام المبادرة في هذا الشأن، لكنه لم يقطع شوطاً في هذا الصدد.
ينبغي عليه ابتداءً، أن يتقدم باقتراح لتوسيع قانون الائتمان الضريبي على الدخل المكتسب (في الأساس لدعم الأجور) على طول الخط، من خلال الطبقة المتوسطة.
ينبغي عليه أن يجعل النظام الضريبي أكثر تصاعدية، فلا بد من خفض معدل الضريبة على الشريحة الأولى من الدخل، التي تتراوح بين ‬50 ألفاً و‬90 ألف دولار إلى ‬10٪، والشريحة التالية من ‬90 ألفاً إلى ‬150 ألف دولار بـ‬20، وجعل الشريحة التالية من ‬150 ألفاً إلى ‬250 ألف دولار ‬30٪.
تكوين الإيرادات عن طريق زيادة الضرائب، على هؤلاء الذين يكسبون ما بين ‬250 ألفاً و‬500 ألف دولار إلى ‬40٪، وعلى الذين يكسبون بين ‬500 ألف و‬5 ملايين دولار إلى ‬50٪، وأي دخل يتجاوز ‬5 ملايين دولار إلى ‬60٪، فضريبة رأس المال تكسب القدر نفسه من الدخل العادي.
بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على الرئيس الدعوة إلى تعزيز النقابات، من خلال زيادة العقوبات على أرباب العمل الذين يردعونهم بطريقة غير مشروعة.
نعم سوف يحتاج الرئيس إلى تخفيض العجز في الميزانية على المدى الطويل، ولكن يجب عليه أن يتأكد من التمييز بين الاستثمارات العامة التي تبني الإنتاجية في المستقبل (في التعليم والبنية التحتية ومجال البحث والتطوير الأساسي)، والنفقات التي تعمل على تحسين حياتنا أو تحفظ علينا الأمن اليوم.
أخيراً، يتعين أن يجعل التعليم الجامعي في المتناول، من خلال السماح بسداد القروض الفيدرالية بنسبة ‬10٪ من الأرباح، على السنوات العشر الأولى من العمل بدوام كامل. ومن المؤكد أن الأثرياء الأميركيين سيكونون أفضل حالاً، بالحصول على نصيب أصغر من اقتصاد متنامٍ بسرعة كبيرة، بدلا من حصولهم على نصيب أكبر من اقتصاد يبقى في هوة عميقة.
روبرت رايش (وزير عمل أمريكي سابق
وأستاذ للسياسة العامة في جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
البيان الاماراتية

سلطان الزوري
02-19-2011, 09:41 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-20-2011, 01:16 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-20-2011, 04:54 PM
الاحد 20-2-2011

تعديل الموازنة أم ملحق؟


التنازلات التي قدمتها الحكومة السابقة في آخر أسبوعين من عهدها تكلف الخزينة 440 مليون دينار بشكل تخفيض في الإيرادات المحلية وزيادة في النفقات الجارية. وهي التزامات مخالفة للموازنة التي قدمتها الحكومة إلى مجلس النواب وتشتمل على عجز يزيد عن مليار دينار.

أمام الحكومة الجديـدة خياران ، فإما أن تسحب الموازنة وتجري عليها تعديلات معينة ثم تعيدها إلى المجلس ، وإما أن تترك الموازنة على حالها وتصدر ملحقاً بالنفقات الإضافية ، مما يرفع العجز إلى 5ر1 مليار دينار ، أو 5ر7% من الناتج المحلي الإجمالي.

لا يستطيع النواب تعديل الموازنة لأن الدسـتور يمنعهم من زيادة النفقات ، لكن المجلس يستطيع شطب جزء من النفقات الرأسمالية لا يقل عن 440 مليون دينار للإبقاء على مستوى العجز.

الحكومة لا ترغب في سـحب الموازنة من المجلس بحجة أن ذلك يؤدي إلى التأخير ، مع أن التأخير حاصل ، وتعديل الموازنـة يمكن أن يتم في يوم واحد. بعكس ذلك يعني أن يصادق المجلس على موازنة لا تعترف بجميع النفقـات المقررة ، علماً بأن إصدار ملحق يعني إصدار قانون معـدل لقانون لم يصدر بعد!.

الموازنة الأصلية المقدمـة إلى مجلس النواب سـيئة جداً ، وتعديلها بإضافة 440 مليـون دينار يجعلها أسـوأ موازنـة في تاريخ الأردن ، ومن الطبيعي أن لا ترغب الحكومة في إعادة إصدارها كي لا تحمل تبعاتها ، ويكفيها أن تصدر ملحقاً يمثل تغييرات حدثت في عهد الحكومة السابقة.

إذا استمر الجمود ، فإن الجزء الأكبر من السنة سيمر بدون موازنة ، وتستمر وزارة المالية في إصدار أوامر صرف بمعدل 1 على 12 من موازنة السنة السابقة ، وهي تعرف أنها تخالف هذا الأمر لأنها تطبق التنازلات التي ليس لها مقابل في السنة السابقة. وسيتضح ذلك عندما تصدر بيانات الموازنة للأشهر الأولى من السنة ويتبين أنها تزيد عن نفس الأشهر من السنة الماضية ، أي أنها تزيد عن 1 على 12 من مخصصات معظم البنود وخاصة الرواتب والدعم.

الحل: استرداد الموازنة ، وإضافة النفقـات الجديدة وتأجيل المشاريع الرأسـمالية الممولة من الخزينة اكتفـاء بالمشاريع الممولة من الدولة المانحـة ، لأن إبقاء النفقـات الرأسـمالية على حالها وتمويلهـا بالكامل بالديون يشـكل انتحاراً مالياً .

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-20-2011, 04:55 PM
في الطريق إلى الثقة


تستعد حكومة الدكتور معروف البخيت للتقدم ببيانها الوزاري للحصول على ثقة نواب الشعب حسب الدستور ، وبموجب الدستور الاردني فان على الحكومة التقدم بطلب الثقة خلال شهر واحد من تشكيلها وادائها القسم امام جلالة الملك ، وهذا يعني انه بقي لهذه الحكومة أكثر قليلا من اسبوعين لتقديم برنامجها وطلب الثقة على اساسه ، والشيء المؤكد الوحيد حتى الآن ان الثقة هذه المرة ستكون مختلفة وهذا لا يعني باي حال ان لدى نواب الشعب مواقف مسبقة من حكومة البخيت ، ولكن التجربة التي لم يمض عليها أكثر من شهرين فتحت العيون على معايير جديدة وربما مبتكرة لمناقشة قضية الثقة قبل منحها ، واحسب ان د .البخيت نفسه يبحث عن اسس مختلفة هذه المرة للحصول على ثقة النواب قبل التصويت الدستوري ، اي انه يريد التوصل الى تفاهمات مشتركة مع النواب قبل لقائهم تحت القبة والتقدم ببيانه لهم ، هذه التفاهمات تعني امرا واحدا فقط هو ان الحكومة جعلت من الحوار المباشر والتشاور مع الجميع اسلوبا لعملها، فهو يدرك بحكم الخبرة والتجربة ، وبحكم معرفته بالمتغيرات منذ تكليفه برئاسة حكومة المنعطفات الخطرة اهمية ان يشترك الجميع في تحمل مسؤولية القرارات ، ويعرف ايضا ان الشكل التقليدي لمفاوضات الثقة قد انتهى ، فالبرنامج الحكومي هو المرجعية ولم تعد جلسات الثقة فرصة للمجاملة وتسجيل المواقف وربما خطب ود الحكومات ..

الثابث ان شكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية قد تغير منذ تشكيل هذه الحكومة ، فمن خبرتنا بالحكومات والبرلمانات نستطيع القول ان العلاقة النفعية اما انها لم تعد قائمة – او انها في الطريق الى الاختفاء ، لان استقلال السلطة التشريعية اصبح واقعا لا تستطيع اي حكومة تجاهله ، والاهم من ذلك كله ان الغالبية العظمى من نواب الشعب تؤمن بأن حكومة د.معروف البخيت عززت هذه الاستقلالية من خلال اعلانها الالتزام الكامل بكتاب التكليف السامي الذي شدد على اهمية التطبيق الكامل لمبدأ فصل السلطات كما ورد في الدستور ، وبناء علاقة تعاون بين الحكومة ومجلس الامة بشقيه النواب والاعيان ....

اذن ليس امام هذه الحكومة غير ان تطلب الثقة معتمدة على امر واحد فقط هو برنامج عملها والاولويات التي وضعتها لنفسها ، فما هي هذه الاولويات التي تستحق الحكومة الثقة على اساسها ، هل الاصلاح الشامل سياسيا واقتصاديا اولها ، ام معالجة الفقر والبطالة ومكافحة الفساد ومراقبة الاسعار ورفع الظلم عمن ظلموا...؟ المؤكد ان جميع هذه القضايا التي تمثل بالنسبة للمواطنين اولويات يجب الشروع بمعالجتها فورا ، ومجتمعة ستحدد مدى احقية هذه الحكومة بثقة ممثلي الشعب ، وبوضوح أكثر ، لن تكون العلاقات الشخصية والوعود الكبيرة والمجاملات معايير يمكن الاعتماد عليها يوم الثقة ، فالنواب هذه الايام ليسوا كالنواب قبل شهرين ، والظروف لم تعد هي الظروف حتى ولو اختلف الاشخاص وجاء معروف البخيت بما يمثله من جدية وجهود يتقدم حكومة تجمع ولا تفرق ..، لكن مقتضيات العمل النيابي تجبر كل نائب على جعل البيان الوزاري هو الحكم هذه المرة ، فهل سنشهد نقاشات جادة ترسم لنا ملامح طريق النجاة والوصول الآمن الى بر الامان باسرع وقت واقل التكاليف ، ام ان الاسطوانة اياها ستعاد لنصغي اليها كما فعلنا طوال عقود مضت ، وهل سيضع النواب في قلوبهم وضمائرهم مصالح الوطن اولا وهموم الناس وحساسية ودقة المرحلة ؟

جهاد المومني

بدوي حر
02-20-2011, 04:56 PM
وقائع الجمعة


كشفت وقائع يوم الجمعة الحزينة، عن المفصل المعطوب في محركات الإصلاح الوطني، وأشرت تلك الوقائع، على دهاليز وخبايا وخفايا فئة في خندق هجره الوطن منذ الخمسينات، وطلع منه كليا إلى رحاب جديدة، لا يمل سيدنا من رسم الطريق ووضع الشواخص الهادية المفضية إليه.



من قال أن عرشنا في خطر ويحتاج إلى حماية؟! من قال ذلك، من؟ وهل كانت الشعارات السلمية التي رفعتها مسيرة يوم الجمعة ، تطالب بغير الإصلاح وتطوير حياتنا السياسية والاقتصادية ووضع حد لجراد الفساد؟؟ منذ متى كان شعار الإصلاح سببا في البطش برافعيه؟!

من هو العبقري الذي قال إن عرشنا تحميه المليشيات ؟! ومن هو الفصيح الذي أشار إلى استخدام هذا الأسلوب المنكر الذي أساء إلى صورة الأردن أمام أنظار أبنائه أولا وأمام العالم ثانيا. نحن الشعب الأردني الذين نحمي عرشنا وندافع عنه ونفتديه بالمهج والأرواح، وعندما يتم تحريك الخارجين على القانون، فان معنى هذا أن الشعب الأردني متقاعس - لا قدر الله - عن الالتفاف حول عرشه الهاشمي المفدى!!

إن عرشنا الهاشمي هو أكثر العروش وانظمة الحكم شرعية واستقرارا وثباتا في العالم كله. ومن عناصر منعة عرشنا وقوته، أن الشعب يلتف حوله التفاف السوار بالمعصم، وان ملوك بني هاشم الأبرار، لم يرموا المعارضين ولو بوردة، فكيف بالمدججين بالهراوات والسلاسل الحديدية.

نحن أمام حكومة جديدة، كلفها الملك بمهام جديدة تلبي مطالبنا في الإصلاح والحريات العامة، وقد كانت الحكومة صادقة وواضحة في عزمها على تلبية الاستحقاقات الديمقراطية الملحة كنقابة المعلمين وقانون الاجتماعات العامة والحريات الصحافية وحق التظاهر والاعتراف بالدور الوطني المتميز الضروري الذي تقوم به الصحافة الالكترونية واتحاد الطلبة وإحالة ملفات فساد إلى الجهات المختصة وتعديل قانون الانتخاب لمجلس النواب...الخ، فلماذا وضع العراقيل في عجلاتها ولماذا المحاولة البائسة لنزع ثقة الشعب ببرنامج الحكومة الذي هو صدى لكتاب التكليف السامي؟

لقد ظل ملوك بني هاشم السباقين إلى الإصلاح والتحديث والتطوير بعشرات الكيلومترات، وظلوا الأقرب إلى نبض الشعب وتلمس حاجاته ومطالبه، وظلوا الأقرب إلى المعارضة الوطنية الأردنية، باعتبارها جزءا أصيلا من النسيج الوطني الأردني وتعددية لا غنى عنها ومادة منيعة لمجتمعنا وليس خوارج على النظام والقانون.

إن ما تم من خروج على القانون، وعلى كتاب التكليف السامي، وعلى الذوق العام الوطني، يستحق أسرع تحقيق مستقل، ويستوجب كشف «العباقرة» المستورين الذين أضروا بسمعة بلدنا وبنظامنا السياسي، في حالة غير معقولة، تشبه حالة الدب الذي أراد أن يطرد النحلة التي تحط على وجه صاحبه، فرماها بصخرة هائلة.

لقد أراحنا ونزل علينا بردا وسلاما تصريح مدير الأمن العام، الذي نصدقه ونحترم قسمه، الامر الذي يعني ان الفاعل هو شخص موتور احمق، لديه وحوله عصابات وزعران، اطلقهم في الشوارع ظنا منه انه يقدم خدمة للعرش وللوطن!!

من اقترف هذا الجرم الفظيع، يجب عقابه أيا كان مركزه وموقعه ، فهو جرم بحقنا كلنا، اثار اشمئزازنا وسخطنا، قبل ان يكون جرما بحق الوطن.





عاصم العابد

بدوي حر
02-20-2011, 04:56 PM
كلام سوقي كصاحبه..


أثبت جهاد الخازن في مقالته الأخيرة: «كلام سوقي كأصحابه» بأنه ملك «السوقية» على الإطلاق فكراً وخطاباً ، كما أثبت أنه متعهّد بذاءة مرخّص ، وموزّع معتمد للسماجة الصحفية في الشرق الأوسط ، فمدينة الضباب - بجميع منظفاتها وصابونها- فشلت أن تزيل عن شخصيته «النفعية» سجايا الذباب ..

جهاد الخازن هذا الـ»سلوقي» الفاشل..اتّخذ بيان الـ37 شخصية أردنية..درعاً ، ليزرع فتنة في الأرض، وليهين العشيرة والهوية والمرأة الأردنية مع سبق الإصرار .

ففي مقالته المكوّنة من 700 كلمة .. لم يكتب ردّاً مهذّباً واحداً ، أو اعتراضاَ مقنعاً ، أو تفنيداً حقيقياً يستطيع من خلاله كسب الجولة لصالحه.. بقدر من حشد مجموعة من الشتائم وأوصاف تسخر من المرأة والعشيرة والعادات والتقاليد .ومن قرأ المقالة جيّداً سيكتشف بمنتهى السهولة أن قلبّه «متورّم « من الأردن لا على الأردن..

فقد وصف المرأة الأردنية قائلاً : (النساء في المطبخ او في غرفة النوم) ليوحي للقارئ العربي أن المرأة الأردنية مقموعة ، مهمّشة، «ملتعن ثواها» فهي أمام واجبين لا اكثر: قيادة الطنجرة أو التمدد بين يدي القابلة ..ثم عاد - في منتصف مقالته - ليسخر من العادات والتقاليد التي يعتزّ بها كل أردني – بعد أن غطّى نفسه بحجة الرد على بيان الـ37 شخصية- قائلاً :

((ثم ما هي هذه العادات والتقاليد؟ الأب يقتل بنته طعناً بسكين، أو الأخ يخنقها بيديه في جرائم «قلة شرف»، ويخرج من السجن بعد أشهر «بطلاً» تحتفي به العشيرة؟ أو هي أن يمثل الأردن في الخارج واحد منهم بشاربين وكشرة دائمة وثقل دم بالولادة ولغة سائقي تاكسي عمّان؟))..لم يترك صفة ذميمة الا وعرّف بها الأردني للآخرين: فهو قاتل المرأة ، وهو من يمثّل الأردن بشاربين وكشرة دائمة ، وهو من يتمتع بثقل دمّ بالولادة ، ولغة تشبه لغة سائقي التكسي...

و بمنتهى السماجة اختتم مقالته ساخراً من امهاتنا الأردنيات القرويات البدويات «المهجرات ..وقال متهكماً انه يقرأ أحياناً في إعلانات النعي أسماء شاذة مثل» أم زعل، أو جروة، أو بزعة، أو حنيشي»..

***

أم زعل، أو جروة، أو بزعة، أو حنيشي» يا «سلوقي» الصحافة .. انجبن الشهداء والعسكر والعمال والأطباء والفلاحين والقابضبن على جمر الوطن.. أم زعل، أو جروة، أو بزعة، أو حنيشي».لم يعرفن شكل الدولار تحت الضوء الخافت ...ولم يفتحن للزبائن نخب أوطانهن الضائعة..

أم زعل، جروة، بزعة، حنيشي..هؤلاء أمهات ..لا عارضات أزياء ، قطوفهن عالية عالية...حرّمت على الجراء أن تطالها...

***

أيها «الخازن» لأحقادك ، يا «جهاد»الباطل.. أرجو ان تفهم شيئاً واحدا ،واحداً فقط، الأردن ليس قاصراً حتى يدافع عنه الصغار.



احمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-20-2011, 04:57 PM
مقلوبة أمي


ذات يومٍ ذهبت لدائرة الاحوال المدنية كان معي دفتر العائلة، وهوية أمي (وجواز سفرها)... كان في جواز السفر (فيزا) واحدة وهي الحج ولم يكتب لها ذلك...

سلمتها جميعا للموظف، وطلب مني الورقة بالمستشفى التي تحدد وقت وتاريخ الوفاة... فأعطيته اياها...

بعد قليل طلبوا مني مبلغا ماليا بسيطا فدفعته ثم اعطوني شهادة الوفاة...

قلت للموظف هل من الممكن ان أحتفظ بهوية امي فاخبرني ان هذا الامر مخالف للتعليمات ولكنه سيسلمني اياها مثقوبة بمعنى تالفة فوافقت.

خرجت من تلك الدائرة في الساعة الواحدة ووقفت على الباب وانا اقرأ في شهادة الوفاة... وتذكرت ان آخر حوار دار بيني وبينها قبل الموت كان متعلقا بالصحو مبكرا... ياما ضيعت مواعيدا وتأخرت على عملي ونسيت كتابة المقال... كوني كنت كسولا وأفيق على مشارف الظهر... وكانت تؤكد لي ان الصحو مبكرا مفيد... وأيضا نهتني عن التدخين.

ثم عدت لقراءة شهادة الوفاة... وجلست على باب دائرة الاحوال ... ثم بكيت قليلا... وأدركت ان أمي لم يعد لها اسم في السجلات... فقد رحلت الى خالقها.

هل يحتاج الانسان لشهادة من الدولة تؤكد انه مات؟!

حتى نقتنع بالامر.

كانت أمي تعد لي المقلوبة وتكثر من الباذنجان وقد أخبرت الجميع بان عبدالهادي يحب الباذنجان حتى وهي في أوج المرض كانت تغسل لي قمصاني... وأتذكر أنها كانت ايضا تستعمل الموبايل اصلا لم يكن في موبايلها سوى رقمي... وكنت احيانا أمضي ساعات في تعليمها كيفية الرد وكيفية الاتصال بي والمكالمة اليومية التي اتلقاها تحمل سؤالا واحدا فقط: «ويش أطبخلك يمّه اليوم».

على كل حال ما زالت هوية أمي معي في محفظتي وفي قلبي...

للعلم انا أتحدث عن أمي وأمي لمن لا يعرفها كانت وطنا ونهرا وارضا... زيتونات مثمرة... وماتت أردنية.

في بالي اشياء كثيرة... ربما لن يتسع المقال لها ولكني أحنّ «لمقلوبة أمي»...



عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-20-2011, 04:57 PM
هل يمهد عباس لحلّ السلطة أو.. الاستقالة؟


لم يكن استخدام الولايات المتحدة الاميركية الفيتو لاسقاط مشروع قرار يدين الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة, حظي بدعم «14» من اعضاء مجلس الأمن الـ «15».. مفاجئاً, فقد كانت واشنطن منسجمة مع قناعاتها السياسية و»الايديولوجية» والمترتبات التي يحتم ان تلتزمها ازاء تحالفها الاستراتيجي مع الدولة العنصرية الاحلالية الكونيالية في اسرائيل..

المفاجأة.. كانت تلك التي فجرها أركان السلطة وأصحابها الموزعون على ثلاث جهات أو هيئات, أولها السلطة (اقرأ الرئيس) ثم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وثالثها مركزية فتح أو ما يتناسل عنها من هيئات ومجالس وغيرها من التسميات, وكل ذلك يتم بالطبع في الغياب أو التغييب الكامل للمجلس التشريعي المُنتخَب (كما ينبغي التذكير) وايضاً المجلس الوطني الفلسطيني, الذي رغم تقادمه وشيخوخته والمحاصصة الفصائلية أو تركيبته, يشكل نوعاً من التمثيل النسبي أو تجتمع تحت مظلته أصوات مختلفة وقراءات تعكس تعددية نسبية, رغم هيمنة فتح ومعظم الذين دأبت على تعيينهم تحت يافطة المستقلين..

المفاجأة حققها اصحاب السلطة الذين اداروا حملة اعلامية ودبلوماسية منسقة وغير مألوفة (حتى لا نظلمهم), عندما سرّبوا مضمون المكالمة الهاتفية «الطويلة» التي اجراها الرئيس الاميركي مع محمود عباس واستخدم فيها دبلوماسية العصا الغليظة والجزرة المسمومة، لم يجد رئيس السلطة رداً مناسباً سوى دعوة القيادة (هكذا يطلقون على الهيئات الثلاث آنفة الذكر) للاجتماع وتقرير طبيعة الرد على «عروض» اوباما وتهديداته, التي ذهبت مباشرة نحو انبوب المساعدات المالية الذي تعيش عليه «جثة» السلطة, منذ أن اعتمدت نهج الحياة مفاوضات, وإذا فشلت بمزيد من المفاوضات كخيار استراتيجي لإقامة الدولة العتيدة (دون أي اشارة حازمة الى الثوابت أو الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف, وإن تحدثوا عنها في المناسبات ففي شكل خجول وأصوات خفيضة وإتكاء على عبارات مبهمة مثل, حل متفق عليه أو قرارات الشرعية الدولية دون تحديد, ودائماً في التلعثم عند الحديث عن القدس ونسبة تبادل الاراضي وجودتها ومكانها).

عروض اوباما للتخلي عن طرح مشروع القرار الذي دعمته 170 دولة من أعضاء الجمعية العامة ومساندته 14 دولة من أعضاء مجلس الامن، كانت بمثابة احبولة اعلامية تسهم في تكريس سياسة الأمر الواقع التي اعتمدها الاسرائيليون وباركها الاميركيون عندما نزع الاخيرون القناع وقالوا انهم «رفعوا» اياديهم عن مواصلة العمل كوسيط بين طرفي الصراع، ما يعني ان البدائل التي عرضها الاميركيون لعدم طرح مشروع القرار «العربي» للتصويت كانت متهافتة ومنافقة مثل ان تقوم الرباعية الدولية (أتذكرونها؟) في اجتماعها المتوقع منتصف اذار المقبل باصدار تصريح عن الحل اللازم لعدة مسائل جوهرية بين اسرائيل والسلطة مع التشديد (...) على ان تقوم الدولة الفلسطينية على اساس حدود 1967 (يتوجب هنا الاشارة الى أن نتنياهو لم يعارض الاقتراح الاميركي او حتى صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن إذا لم يكن... حاداً).

على أي حال, رغم أن معرفة التفاصيل والملابسات التي جرت خلف الكواليس لإحباط مشروع القرار أو كبح جماحه أو نسفه, تفيد في التأشير على جوهر الدبلوماسية الاميركية, التي لا تتورع عن ممارسة رطانتها المقززة حول حقوق الانسان والديمقراطية وتقرير المصير, إلا أنها تقف عارية وبلا حياء أمام أي محاولة للمسّ بحليفتها أو كلب حراستها, التي بدأت الان تشعر بأهميتها أو العبء الذي تشكله (لا فرق), بعد أن بدأت عروش حلفائها العرب المستبدين بالاهتزاز والسقوط والتفكك..

كل هذا اذاً بات خلفنا, لكن السؤال لماذا تصرف محمود عباس هكذا (دع عنك حكاية القيادة التي اجتمعت لأن وقائع الايام اثبتت أن الرجل يفرض ما يريد ولا يستمع لأحد من المعارضين أو حتى لتساؤلاتهم, وما جرى خلال «ماراثونات» المفاوضات غير المباشرة ثم المباشرة يؤكد ذلك)؟

وما الذي حدا به الى سلوك كهذا, يعرف أنه لن يكون بلا أكلاف, وبخاصة أن رئيس السلطة دفع بادارة اوباما الى ظهر الحائط و»أجبرها» على استخدام الفيتو لأول مرة, منذ أن وصلت الى البيت الابيض منذ عامين وفي مرحلة حرجة تواجهها وتسهم في احراجها, بعد أن اشتعلت الارض العربية بالثورات والانتفاضات والاحتجاجات؟

ثمة ما يمكن التكهن به دون حسم أو مغامرة, فإما أن الرجل (عباس) قد شعر أنه بات «مخدوعاً», على نحو لم يعد أمامه الاستمرار في لعبة يواصل «شريكاه» الاسرائيلي والاميركي تغيير قواعدها, على نحو دائم دون أن يسمحا له بالتقاط الانفاس, أو حتى تبرير خطواته أمام ابناء شعبه الذين يزدادون غضباً من استمرار رهاناته الخاسرة على المفاوضات..

أو أن سقوط «راعيه» المصري حسني مبارك وقبله زين العابدين في تونس, قد قلّص هامش المناورة الضيّق.. أمامه, وبات على قناعة بأن خياراته قد استنفدت أو في طريقها الى ذلك, وأن لا سبيل أمامه سوى الخروج النهائي من المشهد السياسي الفلسطيني, فدعا قبل ذلك الى انتخابات, يعلم أنها لن تجري ثم رَفَضَ تهديدات اوباما وإن كان حمّلها «للقيادة», ما سيتيح له استرداد بعض ثقة الجمهور الفلسطيني والتمهيد لخروج «مشرّف» من موقعه قبل الموعد الذي حدده للانتخابات (ايلول المقبل).. وهو الاحتمال الذي نراه مُرَجّْحاً حتى الان..



محمد خرّوب

بدوي حر
02-20-2011, 04:57 PM
رفع السجادة العربية..وظهور ما تحتها!


الذين رفضوا الإصلاح في وقت مبكر يدفعون الآن الثمن في عواصم عربية بدأ يجتاحها التغيير الذي لا نعرف بعد طبيعته ومداه، والذي يترك جروحاً فاغرة اراد فاعلوها استئصال أمراض وعلل دون ان نعرف ما إذا كانت الجراح ستشفى..

حين كشفت المظاهرات والاحتجاجات ما كان يختبئ تحت السجادة بعد أن تكدس تحتها ما تكدس دون أن تنظف لتخفي سوءاتها عن العيون فقط.. اكتشفنا ما يجعلنا نحزن ونكتئب ليس لما كنا عليه وإنما أيضاً لما يجري من ممارسات ومن قمع وتنكيل في أكثر من عاصمة تكاثرت ولم يعد مجدياً الاستشهاد بأمثلة محدودة منها..

من المسؤول عن هذه الفوضى الخلاقة أو غير الخلاقة؟ هل هي الشعوب التي تريد أن تتنفس الحرية وأن تبني أوطانا كما العالم..إذ لا يعرف العالم منطقة تصحر ديموقراطي كما العالم العربي..

ام الأنظمة التي لم تؤمن بالإصلاح والتغيير واحترام الرأي العام أو الاعتراف به أو مشاركته وان آمنت فإن ذلك لا يعدو ان يكون شعارات أو تصريحات أو خطب أو بيانات وحتى حين يكون التطبيق تكون الجرعة غير شافية ولا تكفي لأي معالجة فيكون الحال معها كالحال بدونها..

ما زالت بلداننا تراوح مكانها تلهج بالإصلاح ولا تمارسه وما زالت أنظمة عاجزة عن التنفيذ حتى وان توفرت لبعض قياداتها الإرادة والرغبة فإن المستفيدين من الفساد وبقاء الحال على ما هي عليه والذين يهربون في نهاية المطاف او يختفون فلا يدفعون الثمن..هم من يزينوا الاستبداد وضرب المحتجين والعمل على رفض التغيير..

الأولوية لقانون انتخاب عصري والأولوية للإجابة على ما طرحه كتاب التكليف لحكومة الرئيس البخيت وحتى لا ننشغل بسياسات الارضاء لذوي الاصوات العالية او الذين يعتقدون انهم اصحاب الحق فان الضرورة تقتضي ان يكون موقف الحكومة والمؤسسات واضحا وصلبا وبعيدا عن المجاملة . كما ان الضرورة تقتضي الاسراع في انجاز برامج الاصلاح الحقيقية التي يلمس المواطن اثرها ونستطيع ان نرى مظاهرها ماثلة في السلوك اليومي .

فالسعيد من اعتبر بغيره فنحن شعب متعلم فيه (30) جامعة ولم يكن لدينا حزب واحد يسحب الامتيازات ويهمش الاخرين ولم نعرف الاستبداد بالمعنى الذي نراه الان ونسمعه بعد رفع السجادة العربية عن ما تحتها من اوساخ... ونستطيع بسرعة ان نصلح اوضاعها شريطة ان لا يسترضى من انيطت بهم مهمات التغيير فالمجرب من ممارسات الانظمة العربية لا يجوز ان يجرب ... ومطالب شعبنا معقولة ومنطقية جدا وغير مكلفة ويستطيع الملك ان يلبيها بجرة قلم لان المحتجين يجمعون عليه ويؤكدونه رمزا ولكن المشكلة فيمن يخلطون ويخوفون ويدعون التأجيل ويحذرون من الاصلاح والتغيير هؤلاء ستكون وصفاتهم قاتلة ان استمروا في عرضها والمطالبة بتعاطيها ...





سلطان الحطاب

بدوي حر
02-20-2011, 04:58 PM
المنطقة العربية على صفيح ساخن


ما زالت الازمة تشتد، وتتعمق وتتسع في أروقة النظام العربي، ففي كل يوم مفاجأة وساحة جديدة، وكأن الحالة العربية، التي بدت وكأنها عصية على التغيير، تلقي باثقالها، ومراراتها وما احاق بمسارها من تقصير في اصلاح الحال العربي مرة واحدة.

وها هي الدولة الوطنية العربية التي تعثر مسار الاصلاح فيها، على مدى القرن الماضي، تارة بسبب التحديات الخارجية، وتارة بسبب المخاوف الداخلية، والاسباب التي افتعلتها النخب الحاكمة، للاستمرار في الحكم، تصل الى حالة وجهها الى جدار من الغضب الاجتماعي، وظهرها مكشوف بسبب تقهقر الانجاز، وتعثر الاصلاح السياسي والاقتصادي، وثقل سياساتها على المجتمعات العربية، الغارقة في البطالة والفقر، وتردي الاحوال المعيشية والعامة.

وقد نكون في الاردن من اوائل الدول في المنطقة، التي تلمست قيادتها الحاجة لاصلاح سياسي واجتماعي واقتصادي حقيقي، ودفعت باتجاهه الا ان قصور الادارات المتعاقبة، وكثرة المحاذير المفتعلة، تارة لانتظار ما يجري في الاقليم وتارة لاسباب تتعلق بالامن، حولت الاصلاح الى عناوين وشعارات، وادعاءات لم تصمد للواقع ولم تحقق ادنى المطالب الشعبية.

وتأتي المرحلة الراهنة الصعبة ليؤكد قائد البلاد بحزم، ان الاصلاح الحقيقي قارب النجاة، ووسيلة اصلاح آلة الدولة ووسيلة لحم المطالب الشعبية بالارادة السياسية للقيادة، وانه الدرب الذي سيقودنا الى التوافق الوطني والاستقرار، والديموقراطية الملهمة، والمستنيرة والمتسلحة بالحرية والعدالة، والاقتصاد المنتج الذي تنعكس عافيته وقوته على جميع ابناء الوطن، وجميع انحائه.

نريد الاصلاح، جلبا للخير، ودفعا للاذى وان نوظفه كسلاح للدفاع عن بلدنا ونظامنا ومجتمعنا، وليس كذريعة لتعميم الخلاف، والصراع حول المطالب، وتعميم الفوضى على ساحته.

نريد الاصلاح، لاننا نريد حالة افضل لنظامنا السياسي، نريده افضل في سياساته وقوانينه، ورجالاته واداراته، ولاننا نريد للمؤسسات الوطنية ان تكون اكثر تنظيماً وفاعلية.

لقد نشأ هذا الوطن، ونبت واشتد عوده في رحم حالة نهوض قومي، قادها الهاشميون، خدمة لجميع العرب، وتقدم وطننا الاردني، تحت راية الهاشميين، ليكون ملاذاً، وملتقى لاحرار العرب، والتطلعات القومية، وحقه علينا ان نراجع مسيرته، لنقيمه على اسس مؤسسية راسخة، وتلاحم وطني، ودور قومي ثابت، ونظام ديمقراطي، يرقى بحالة اهله ودورهم، ويلبي آمالهم وطموحاتهم.

نريد دولة، ترقى بالاردنيين، ويرقون بها، دولة توسع دائرة النماء والخير، وتحاصر الفقر والبطالة.

نريد دولة، يعارض فيه المجتمع، بكل فعالياته، سوء الادارة والفساد، وغياب العدالة والاستئثار بالسلطة، كما يعارض المحاذير والأسباب التي تعيق الاصلاح، وتعطل مسار الديمقراطية، نريد دولة، لا تفسدها الانتماءات الصغيرة والفرعية وتجمعها المطالب والمصالح العليا والعامة.

نريد لدولتنا، ان تخرج من ثقافة الخوف وسياساته كما نريد لمجتمعنا، ان يخرج من دائرة الغضب وآثاره.

نريد حالة مؤسسية تحمي البلاد وتجمعها وتخدمها، ونريد ادارات اكثر كفاءة وعدلاً.

نريد حالة سياسية تقوم على تيارات واحزاب سياسية، تؤسس لحالة وطنية مستقرة، يتم فيها تداول السلطة التنفيذية، وتقوم مؤسسات المجتمع بالرقابة عليها، لنخرج من صيغة حكم النخب التي لا يجمعها شيء سوى التشكيل الوزاري، فاذا ما انفك عقد الوزارة، تلاشت كان لم تكن، وعاد طاقمها افراداً شتى.

نريد اصلاحاً سياسياً من داخل النظام وبرعاية مؤسسة العرش، بعيداً عن الشحن الخارجي، أو استلهام اوضاع اخرى لا تنطبق على اوضاعنا.

نريد تصويب السياسات الاقتصادية والمالية، والتأكيد على البعد الاجتماعي فيها والالتفات لأوجاع المجتمع، ذلك هو التحدي ان ننهض بدولتنا، ومجتمعنا وان نقوي نظامنا ومجتمعنا، بالديمقراطية، واحترام المواطنة والتفاعل الاجتماعي، والمشاركة الفاعلة وتعزيز دولة الحرية والقانون.

نصوح المجالي

بدوي حر
02-20-2011, 04:58 PM
اقتصاد السوق الاجتماعي لا يعني التأميم


فتحت الشعارات الجديدة حول سلوك نهج إقتصاد السوق الإجتماعي , شهية المطالبين بالعودة الى دور كلي للقطاع العام في إدارة الإقتصاد , ومن ذلك إعادة شراء الشركات التي خصخصت .

إقتصاد السوق الإجتماعي لا يعني التأميم , وهو لا يمت بصلة الى ماعرف سابقا وإندثر بالإشتراكية , وبمنتهى البساطة , إنه يعني دورا حكوميا وأهليا أكبر في رعاية الشرائح الفقيرة وإعادة بناء الطبقة المتوسطة وبوسائل لا تخرج عن سياق إقتصاد السوق , فبدلا من تعميم الدعم كما هو الحال عليه اليوم في الكهرباء والخبز والأعلاف والوقود , والتعليم والخدمات الصحية , يتم توجيهه مباشرة الى المستحقين بأليات تضمن ذهابه الى جيوبهم مباشرة .

مجددا يعيد المتحفظون على برنامج الخصخصة نغمة بيع شركات كبرى بأسعار رخيصة من وجهة نظرهم .. صحيح أن المشاريع الكبرى التي نقلت الى القطاع الخاص بالبيع أو الشراكة خطفت ألق البرنامج ورافقها انتقادات طالت الأسعار لكنها بالمقابل تلقت الثناء على النتائج التي أحرزتها والتي تعلقت بالنهضة التي حققتها الإدارات الجديدة ووقف الهدر والتوظيف العشوائي وقبل هذا وذاك زيادة الأرباح وبالتالي العائد المتحقق لصالح الخزينة , حتى أن شركات لم تكن توزع على مساهميها أية أرباح وزعت لأول مرة في تاريخها .

لم يسجل على برنامج التخاصية الأردني بنماذجه الخاصة تسريحا واسعا للموظفين والعمال , بل على العكس , والأمثلة على ذلك كثيرة , في الإتصالات والبوتاس والإسمنت والفوسفات , حيث زاد الدخل وإتسعت مساحات التوظيف المطلوب , وتعددت الإمتيازات والحقوق .

هناك دراسة محايدة , ندعو منتقدي البرنامج الى الإطلاع عليها علها تساعدهم في تكوين وجهة نظر تكون علمية وبعيدة عن النقد لمجرد النقد نفذها خبراء بتمويل من الاتحاد الاوروبي لقياس أثر العمليات التي نفذت بين عامي 1994 - 2008 , لتخرج بقائمة طويلة من الايجابيات والملاحظات والسلبيات , أهم الايجابيات هي تحسين مستوى الخدمة ورفع درجة التنافسية التي قطف ثمارها جمهور المستهلكين وزيادة فرص العمل , وأهم السلبيات , عدم ترابط الدراسات المتعلقة بالبنية التحتية في مشاريع النقل مثلا , ويمكن إضافة مسألة أسعار البيع أو القيم , والأخيرة فيها وجهات نظر , فهناك من رأى أن خسارة وقعت وما كان لذلك أن يثير جدلا لولا أن أسعار منتجات الشركات كما في حالة الفوسفات والبوتاس ارتفعت بشكل مثير ما رفع من قيم هذه الشركات .

في غمرة كثرة النقد وأسبابه في معظم الأحيان سياسية وليست إقتصادية يتناسى المنتقدون أن إرتفاع أسعار منتجات شركات التعدين كانت الاستثناء بدليل أن الأسعار للمنتجات بدأت تعود تدريجيا الى سابق عهدها .

اللافت في الدراسة هو الفارق في العوائد المستمرة للخزينة من خلال الضرائب و ارباح الاسهم, ورسوم التعدين فبلغت حوالي 325 مليون دينار في عام 2008 مقارنة بحوالي 103 ملايين في عام 2000.

للدفاع عن الخصخصة لدي كل المبررات بدءا بالحاجة الى تطوير الادارة وتوفير المال والخبرة والمعرفة والمنافسة والأسعار والتدريب وغيرها الكثير من المميزات التي يمكن سردها , لكني لست معها بأي ثمن , خصوصا إن تعلق الأمر بحاجة الخزينة للمال بغض النظر عن حاجة الاقتصاد الى القيمة المضافة .

إن كان القطاع الخاص الوطني قد فوت فرصا كبيرة يندم عليها اليوم , ليس أقل نتائجها توظيف المال الوطني وعوائد الأرباح في الاقتصاد الوطني بدلا من توزيعه على الشركات الأم في الخارج , وإن كانت أكثر هذه لم تقم بجلب المال معها من الخارج بقدر ما حصلت عليه من البنوك لتمويل عملياتها , فان علينا اليوم أن ننظر بعين يقظة الى المشاريع الوطنية الكبرى في المياه والطاقة , بما يحقق فوائد أكثر من تلك التي تحققت في المرحلة الأولى لبرنامج التخاصية حتى لا نستمر في إضاعة الفرص.

النقد سهل , خصوصا إن خلا من أفكار بديلة تكون منطقية , وإن رافقته شعارات تطلب الشعبية , وتناطح الخيال , عندها يغيب التقييم العلمي والعقلاني وتتزايد الفقاعات .





عصام قضماني

بدوي حر
02-20-2011, 04:59 PM
قانون المساءلة الطبية غياب غير مبرر!


يبدو ان هناك توجهات كانت تحكم موقف وزارة الصحة من قانون «المساءلة الطبية» افضت الى ان يبقى هذا القانون يراوح مكانه منذ ان انطلقت فكرة صياغته قبل حوالي عقد من الزمان، راح هذا القانون الى مجلس الامة خلاله تم عاد مرات لا يقع تحت اليد احصاؤها، كانت اغلب مشاوير عودته، بناء على رغبة وزارة الصحة التي كانت في لحظة ما تدفع به باتجاه المجلس ثم لا تلبث ان تستدعيه للعودة لينام في ادراج الوزارة الى ان يطيب المزاج، فيطفوا فوق السطح قرار احياء موات هذا القانون الى ان يأتي القرار المناقض بسحبه واعادته حيث كان دون حتى بيان اسباب مقنعة لتقاطع القرارات.

هكذا.. يلح السؤال، ما دامت وزارة الصحة في ما يبدو ليست مع انجاز قانون للمساءلة الطبية فما هو الهدف من كتابة نصوص مشروع قانون، مع ما يتطلبه هذا من جهود، ثم تدفع به الى مصيره في مجلس الامة، الى ان تعود فتقرر سحبه؟ معروف انه ليس هناك اجماع على ولادة هذا القرار رغم ان الذين يؤيدون وجود هذا القانون هم غالبية، انما.. وكما يبدو.. كأن الاقلية التي لا ترى ضرورة لوجود هذا القانون، هي صاحبة الثقل المؤثر، او ان جاز التعبير «الثلث المعطل» لاستكمال مسيرة هذا القانون ليصل الى غايته ويقف بين منظومة القوانين التي تحكم حراك الحياة لكنها باستثناء الحراك الطبي.

ليس طبيعيا ان تمر هذه الفترة الزمنية الطويلة منذ اول ولادة لمشروع القانون، الذي لو تمت رعايته وحضانته بطريقة سليمة لصار عمره الان عقد زمان، واذا كان عند وزارة الصحة ما تقوله تفسيرا لهذا الاخذ والعطاء دون جدوى حول هذا القانون فلتقله بوضوح وشفافية وتبين باقوالها ما هي السلبيات التي تترتب على وجود مثل هذا القانون الذي يهدف الى حماية حقوق الاطراف المتعاملة مع الموضوع الطبي جميعها، سواء اكان هذا الطرف طبيا او مريضا فان القانون الحالي لمصالح الجميع، في اطار المصلحة الوطنية العامة، سيكون قادرا على ان يعطي كل ذي حق حقه، دون ضياع الحق على حساب حق الاخر.

غياب هذا القانون عن منظومة التشريعات التي تحكم الحراك الطبي، يؤثر سلباً على «السياحة العلاجية» كما يؤكد الكثير من الاطباء، ويبدو انه فعلاً كذلك، ذلك ان وجود مثل هذا القانون، يبعث طمأنينة في قلوب القاصدين مؤسساتنا العلاجية، ويعكس ثقة اكيدة في كفاءة العاملين في هذه المؤسسات الطبية، ويشير الى غياب الاخطاء الطبية، او على الأقل تدني مستوياتها، اضافة الى وجود العدالة في التعامل مع هذه الأخطاء ان وقعت والتي تحتكم الى قانون واضح قام على اسس من حفظ الحقوق، بعيداً عن محاولات الالتفاف على هذه الحقوق اياً كان صاحبها.

نـزيــــه

بدوي حر
02-20-2011, 04:59 PM
الحمولة الزائدة في البلديات ..


مع ان الحدبث عن الترهل في البلديات ليس جديدا ، ويعرفه كل من تعاملوا بشكل مباشر مع هذه المؤسسات الخدمية. الا ان الصورة باتت اكثر وضوحا في الآونة الاخيرة، ومن خلال الجولات التي قام بها الوزير النشط، والحزبي المعروف الدكتور حازم قشوع. اضافة الى وجود شخصيات جريئة قادرة على كشف الواقع وليس لها مصلحة في اخفاء الحقائق.

وفي هذا الصدد يمكن التوقف عند ما اعلنه رئيس لجنة بلدية الزرقاء امام الوزير لدى زيارته الاخيرة الى المحافظة. حيث جاءت تصريحات المهندس العموش لتبين حجم المشكلة. والمدى الذي بلغته تلك القضية.

فقد كشف رئيس لجنة بلدية الزرقاء النقاب عن وجود عشرات الموظفين الذين لا عمل لهم سوى الرد على الهاتف. وكذلك المئات من الموظفين الذين لا يزورون البلدية الا من اجل قبض الرواتب. ومثلهم تم تعيينهم بوظيفة « عامل وطن» مع انهم يمارسون اعمالا لا تمت لهذه المهنة ـ الشريفة ـ باية صلة.

واللافت هنا ان هذه الحالة لا تقتصر على بلدية الزرقاء فقط. وانما تمتد الى بلديات عديدة في مختلف انحاء المملكة. ما يعني ان المشكلة تكاد تكون عامة. وان سببها خلل جذري من المفترض ان يتم البحث عنه من اجل معالجته.

ومع ان البعض يربط بين هذا الواقع، وبين العمل البلدي بشكله العام، حيث تناط مهمة الادارة برئيس البلدية المنتخب. وان الرئيس، وباقي اعضاء المجلس يعملون نصف فترة عملهم في تسديد فواتير انتخابية لمن ساندوهم. ويمضون النصف الاخر في التحضير للانتخابات المقبلة. وبالتالي تكون النتيجة سوء توزيع وغياب عدالة في الخدمات. وترهل واضح في الكادر الوظيفي بسبب زيادة التعيينات بمعزل عن الحاجة الفعلية لمثل تلك التوظيفات.

اما النتيجة فهي ارتفاع حجم المديونية للبلديات، وضعف واضح في القدرة على تقديم الخدمات بما في ذلك الخدمات الاساسية. بسبب اضطرار البلدية الى دفع 70 بالمائة من موازنتها كرواتب للعاملين.

قد يكون هناك بعد ايجابي في هذه العملية، ويتمثل بالحد من البطالة. وهي رؤية صائبة في حال احسن التعامل مع هذا الفائض. وتم توجيه العمالة الزائدة الوجهة الصحيحة.

فكما يؤكد الوزير قشوع، لا بد من حل المشكلة من خلال تشغيل هؤلاء العمال وليس بالاستغناء عن خدماتهم.

وهي الرؤية المتقدمة، والتي نعتقد انها تستجيب لمتطلبات المرحلة، بحيث لا نسهم في زيادة نسبة البطالة. وان لا نغض النظر عما يسمى « البطالة المقنعة» . وفي الوقت نفسه ان يتم تحويل هذه المجموعات العمالية من عالة على موازنة البلدية الى رافد يدعمها.

وهي عملية ليست صعبة في ضوء توفر الكفاءات القادرة على التخطيط السليم. وادارة العمل البلدي بشكل اكثر فاعلية.





احمد الحسبان

بدوي حر
02-20-2011, 04:59 PM
الهيئة العامة مرة جديدة


لن أشعر باليأس وسأواصل بين الحين والآخر التطرق الى مسألة الهيئة العامة في الأندية، لعل وعسى أن تجد الرسالة الآذان الصاغية لدى المسؤولين، وهنا أعني بالتحديد المجلس الأعلى للشباب.

في العامية يقولون اشارة الى تفضيل جهة على أخرى «خيار وفقوس»، وهنا أتوجه مجدداً الى المجلس الأعلى للشباب وهو الذي يمثل الجهة المسؤولة عن الاندية، لماذا نلحظ أن عدد اعضاء الهيئة العامة في اندية فاعلة لا يتجاوز رقم الـ 200، فيما نجد العدد يتضاعف مرات عديدة في أندية أخرى؟، وأزيد بسؤال موجه : لماذا يكتب على أندية محددة رؤساء أمضوا سنوات طويلة في ظل الفترات غير المحددة لمنصب الرئيس، فيما نجدها -الفترة - في أندية أخرى محددة لمرتين فقط؟!

حديث الصراحة يقودني الى تسليط الضوء أكثر على سلبيات عديدة بحاجة الى حلول جذرية، وفي مقدمتها التوقف عند اصرار اندية عديدة على اغلاق ملف الهيئة العامة وعدم السماح لأي طلب جديد بالمرور بهدف الابقاء على الاعضاء المحسوبين على الادارة، وبالتالي التمتع اكثر بميزة الاستمرار على كرسي رئاسة النادي لأطول فترة ممكنة.

اعود وأكرر.. المسألة بحاجة الى وقفة حاسمة من المجلس الاعلى للشباب والى تفعيل الدور الاشرافي والرقابي، فهل من المعقول ان تبقى المناصب الادارية في العديد من الأندية محتكرة لأشخاص محددين فقط، فيما نجد أندية أخرى فاعلة ومؤثرة ايضاً تمارس الديمقراطية الحقة من خلال هيئة عامة حقيقية ووفق شروط وأسس تحدد للعضو ترؤس النادي فترتين متتاليتين فقط؟.

خلاصة الكلام : حان الوقت لوضع النقاط على الحروف.





امجد المجالي

بدوي حر
02-20-2011, 05:00 PM
العقبة ذاتها


عبثا أسأل أن مازال هناك من يؤمن بأوهام السلام مع إسرائيل، والسبب ليس فقط إسرائيل وتعنتها وإنما تحول أميركا- ومن دون استحياء أو حتى خجل من «حلفائها» - إلى مدافع عن التوسع الإسرائيلي كما شاهدنا الفيتو الأميركي الأخير ضد قرار إدانة المستوطنات.

في الأخبار أن الرئيس باراك أوباما اتصل بالرئيس عباس طالبا منه سحب مسودة القرار المقدم لمجلس الأمن مهددا أن الإستمرار به سينعكس على العلاقات الأميركية الفلسطينية! أوباما لم يكن يعرف ربما أنه لم يكن بوسع عباس التراجع لأن ذلك سيؤثر على موقفه أمام شعبه وأمام الشعوب العربية التي اكتشفت للتو أن التغيير يحدث إن قررت بصرف النظر أين تقف واشنطن أو تل أبيب. غير أن ذلك لا يهم لأن الرئيس مشغول الآن في الترتيب لمعركة إعادة الإنتخاب والخوف يدب في أوصاله من خصومه المتماهين مع لوبي إسرائيل والذين يتوعدون للإطاحة به في الانتخابات الرئاسية القادمة.

أميركا كانت وما زالت تصر على أن أي قرار يدين إسرائيل في مجلس الأمن لن يساعد في جهود السلام. وبالفعل كانت واشنطن دائما تبرر استخدامها لحق النقض الفيتو لقرارات تدين إسرائيل بأن الأخيرة لا تشعر بالارتياح من التدخلات الدولية وأنها تكون أقل ثقة إن تنازلت تحت الضغط الأممي، بمعنى أنه لا بد من تطمين إسرائيل حتى تتقدم بتنازلات. هذا الكلام لم يعد ينطلي إلا على موظفي البيت الأبيض الذين لا يريدون فهم الواقع وهو أن عاصمتهم لم تعد تؤثر على تل أبيب وأن أي رئيس قابع بالبيت الأبيض هو ضعيف في العلاقة مع إسرائيل.

والحال أننا رأينا الجيش الإسرائيلي وقادة التعنت يهربون من جنوب لبنان ومن غزة. طبعا لم تقم إسرائيل بهذه الخطوات لأن الشعبين اللبناني والفلسطيني قاما بتطمين إسرائيل بل لأنهما رفعا الكلفة لاحتلال بغيض. هذا هو المنطق الذي كان على أوباما استبطانه، فبعد أن بدأ فترة رئاسته بقوة ووضع تجميد الاستيطان شرطا لاستئناف المفاوضات نراه يتراجع بشكل مهين بحيث أصبح ينافس وزير خارجية إسرائيل على أفضل الطرق للدفاع عن التوسع بالرغم من الكلمات اللطيفة التي يأتي بها بين الفينة والأخرى.

لكن هل سيكتفي عباس بالتعبير عن الغضب من الموقف الأميركي؟ وهل تكفي كلمات ياسر عبد ربه بأن الجانب الفلسطيني رفض الضغوط الأميركية لسحب مشروع القرار؟ السؤال الأهم هو لماذا لا تقوم قيادة السلطة باستدارة في ملف عملية السلام الذي باتت ادارته لعبة مملة ومخزية؟ لماذا لا يفكر «أبطال» المفاوضات من الفلسطينيين بأن الوحدة الفلسطينية حتى لو تطلب ذلك تنازلات كبيرة من جانب فتح لصالح حماس هي أكثر جدوى للشعب الذي قدم الغالي والرخيص في سبيل التحرر لكنه إنجر وراء مقاربات لم تفشل فقط وإنما فاقمت من سوء أحوالهم؟

الراهن أن أحدا لا يقيم وزنا لعملية السلام سوى العرب المندلقين على علاقة مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل حتى لو كان الثمن ضياع الأرض يوما بعد يوم، لم يعد مجديا ولا مقنعا أن يستمر قادة العرب بهذا النهج لأن للشعوب ستكون هناك كلمة في يوم نراه قريبا.



د. حسن البراري

بدوي حر
02-20-2011, 05:00 PM
العقبة ذاتها


عبثا أسأل أن مازال هناك من يؤمن بأوهام السلام مع إسرائيل، والسبب ليس فقط إسرائيل وتعنتها وإنما تحول أميركا- ومن دون استحياء أو حتى خجل من «حلفائها» - إلى مدافع عن التوسع الإسرائيلي كما شاهدنا الفيتو الأميركي الأخير ضد قرار إدانة المستوطنات.

في الأخبار أن الرئيس باراك أوباما اتصل بالرئيس عباس طالبا منه سحب مسودة القرار المقدم لمجلس الأمن مهددا أن الإستمرار به سينعكس على العلاقات الأميركية الفلسطينية! أوباما لم يكن يعرف ربما أنه لم يكن بوسع عباس التراجع لأن ذلك سيؤثر على موقفه أمام شعبه وأمام الشعوب العربية التي اكتشفت للتو أن التغيير يحدث إن قررت بصرف النظر أين تقف واشنطن أو تل أبيب. غير أن ذلك لا يهم لأن الرئيس مشغول الآن في الترتيب لمعركة إعادة الإنتخاب والخوف يدب في أوصاله من خصومه المتماهين مع لوبي إسرائيل والذين يتوعدون للإطاحة به في الانتخابات الرئاسية القادمة.

أميركا كانت وما زالت تصر على أن أي قرار يدين إسرائيل في مجلس الأمن لن يساعد في جهود السلام. وبالفعل كانت واشنطن دائما تبرر استخدامها لحق النقض الفيتو لقرارات تدين إسرائيل بأن الأخيرة لا تشعر بالارتياح من التدخلات الدولية وأنها تكون أقل ثقة إن تنازلت تحت الضغط الأممي، بمعنى أنه لا بد من تطمين إسرائيل حتى تتقدم بتنازلات. هذا الكلام لم يعد ينطلي إلا على موظفي البيت الأبيض الذين لا يريدون فهم الواقع وهو أن عاصمتهم لم تعد تؤثر على تل أبيب وأن أي رئيس قابع بالبيت الأبيض هو ضعيف في العلاقة مع إسرائيل.

والحال أننا رأينا الجيش الإسرائيلي وقادة التعنت يهربون من جنوب لبنان ومن غزة. طبعا لم تقم إسرائيل بهذه الخطوات لأن الشعبين اللبناني والفلسطيني قاما بتطمين إسرائيل بل لأنهما رفعا الكلفة لاحتلال بغيض. هذا هو المنطق الذي كان على أوباما استبطانه، فبعد أن بدأ فترة رئاسته بقوة ووضع تجميد الاستيطان شرطا لاستئناف المفاوضات نراه يتراجع بشكل مهين بحيث أصبح ينافس وزير خارجية إسرائيل على أفضل الطرق للدفاع عن التوسع بالرغم من الكلمات اللطيفة التي يأتي بها بين الفينة والأخرى.

لكن هل سيكتفي عباس بالتعبير عن الغضب من الموقف الأميركي؟ وهل تكفي كلمات ياسر عبد ربه بأن الجانب الفلسطيني رفض الضغوط الأميركية لسحب مشروع القرار؟ السؤال الأهم هو لماذا لا تقوم قيادة السلطة باستدارة في ملف عملية السلام الذي باتت ادارته لعبة مملة ومخزية؟ لماذا لا يفكر «أبطال» المفاوضات من الفلسطينيين بأن الوحدة الفلسطينية حتى لو تطلب ذلك تنازلات كبيرة من جانب فتح لصالح حماس هي أكثر جدوى للشعب الذي قدم الغالي والرخيص في سبيل التحرر لكنه إنجر وراء مقاربات لم تفشل فقط وإنما فاقمت من سوء أحوالهم؟

الراهن أن أحدا لا يقيم وزنا لعملية السلام سوى العرب المندلقين على علاقة مع الولايات المتحدة ومع إسرائيل حتى لو كان الثمن ضياع الأرض يوما بعد يوم، لم يعد مجديا ولا مقنعا أن يستمر قادة العرب بهذا النهج لأن للشعوب ستكون هناك كلمة في يوم نراه قريبا.



د. حسن البراري

بدوي حر
02-20-2011, 05:00 PM
الحكمة.. الحكمة.. والعقل.. العقل!


تواجه الوطن العربي هذه الايام ظروف عصيبة تختلط فيها الامور وتضعف الرؤية وتتقاطع الخطوط . ويكثر في مثلها المزايدون والباحثون عن الاضواء والمتطلعون الى الشهرةونهازو الفرص ومن يرفعون الشعارات البراقة ويتسترون بها .كما تكثر الفتن ويتعاظم الخطر ويشتد التوترويصبح أهل الفتوى كثرا... وهنا يحتاج الامر الى أهل الحلم والعقل وذوي البصيرة النافذة والحكماء لكي يعملوا على درء المخاطر وتجنيب البلاد والعباد « فتنة لاتصيب الذين ظلموا منكم خاصة» كما يقول الحكيم العليم سبحانه.

مانسمعه وما نشاهده هنا وهناك في البلاد العربية، فيه حقائق وأوهام تختلط علينا ويجري العبث بصورتها وتغييب القدرة على تمييز الغث من السمين. والمصلح من المفسد والعاقل من الجاهل، ومن يريد بنا الخير ممن يضمر لنا الشر.وتستخدم تقنيات الاعلام المتطورة لحجب الحقائق وطمسها في الوقت الذي يزعمون الحرص على كشفها وتوضيحها وتجليتها للرأي العام.

نحن الان في زمن الرويبضات، وفي عصر يحاول فيه المتعطلون ايجاد فرص عمل لهم بعد ان أصيبوا بالبطالة السياسية مع تزايد الدعوات الى عصر تحرر الشعوب واراداتها وحقوقها وكرامتها وانسانية الانسان.ومن العجيب ان نرى الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية المختلفة تتبارى في الحنو علينا والادعاء بحماية شعوبنا ودعم تحركاتها لنيل حقوقها! بل انها تمارس وصايتها على الجميع فتوجه الانظمة السياسية والحكومات الى ما يجب ان تقوم به وتشير الى ان هذا يكفي وذاك أفضل وهذا يجوز وذلك لايجوز !!!.ولانظن ان دموع التماسيح التي تذرفها الوزيرة كلنتون -مثلا -يمكن ان تخدع الكثيرين وان كانت تسوقها على بعض اللاهثين خلف مصالحهم وغاياتهم الشخصية والآنية هنا وهناك ممن يعرفهم الناس وقد خبروهم وخابت بهم آمالهم.

ان التعقل والحكمة كما هو الامن والاستقرار نعمة في زمن تتزايد فيه موجات الفتنة السوداء.ومن هنا اهمية الحفاظ على مسافة كافية بين الشعوب وبين الانجرار الى الفتنة والاقتتال الداخلي في كل قطر من الاقطار .وهذا لايعني السكون والسكوت على المظالم والمفاسد وعدم المطالبة بالحقوق لكن تقدير الظروف والعواقب واللجوء الى الحوار والتحرك السلمي الهادئ وغير المتوتر ولاالمشحون ومعرفة القدرة على ضبط النفس وادراك طبيعة ظروف كل بلد ومقدراته والمطالب الموضوعية والمعقولة واللجوء الى المرحلية والانطلاق من مبدأ«خذ وطالب» والابتعاد عن كل مسببات العنف وعوامل التفرقة وعدم حرق المراحل والاستفادة من الدروس المتاحة في المنطقة والعالم،ذلك مايمكن ان يجنب كل قطر مخاطر الانزلاق الى هاوية لايريدها أحد ممن يحبون وطنهم وامتهم وشعبهم صدقا وحقا.ولاشك ان هناك حاجة ماسة الى طموح الشباب وحكمة الشيوخ جميعا لتجاوز مثل هذه المرحلة الدقيقة .

ليست هذه كلمة وعظ وارشاد ولكنها محاولة لدق جرس الانذاروالتحذير من العواقب، ودعوة مخلصة الى التبصر والبصيرة.



د.محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
02-20-2011, 05:01 PM
النفق الأفغاني يزداد عمقاً وظلاماً

http://www.alrai.com/img/313500/313496.jpg


لا يستبعد أن تكون تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، الخاصة بالمرحلة الأولى من نقل المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية إلى الجيش الأفغاني، والتي ستبدأ في ربيع العام الحالي، تستهدف تهدئة القلق الروسي، والذي عبر عنه سيرغى ايفانوف نائب رئيس الحكومة، في تصريح كشف فيه عن أن روسيا غير راغبة في انسحاب القوات الدولية العاملة على حفظ الأمن في أفغانستان من الأراضي الأفغانية، وذلك استنادا إلى سياساتها التي تحرص على استقرار الأوضاع في أفغانستان.
لكن كرزاي، من جانبه، أشار إلى أن الجانب الأساسي الذي تحتاجه قوات الأمن الأفغانية، يتمثل في توفير تمويل منتظم لعملها. فنفقات الولايات المتحدة سنويا على الأمن في أفغانستان، تبلغ أكثر من ‬100 مليار دولار، وهو مبلغ خيالي بالنسبة للأمن، وأكبر بكثير مما ينفق على الأمن في أية دولة أخرى، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، ويعتقد الرئيس الأفغاني أن هذه النفقات بالإضافة إلى النفقات الأوروبية، لم تذهب سدى، حيث شهدت الأوضاع الأمنية في أفغانستان تحسنا ملموسا.
ويسود اعتقاد في الأوساط الأوروبية، بأن توصل المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان ـ الذي تشكل بقرار من المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) ـ إلى تسوية مع الحزب الإسلامي الأفغاني المعارض الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار، تضمن مشاركة الحزب في السلطة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، يمكن أن يوفر التربة لإحلال السلام والاستقرار، وسيوحد الجهود لمواجهة المتمردين.
وسيصبح حجم قوات الأمن الأفغانية نحو ‬300 ألف شخص في نهاية العام الحالي، كما يضم الجيش الأفغاني ‬152 ألف جندي، بينما وصل عدد قوات الشرطة أكثر من ‬130 ألفا. ويرى حلف الناتو أن تطوير قوات الأمن الأفغانية وإيقاف ظاهرة الفرار التي تعاني منها، يتطلب توفير تمويل مالي لتحسين الرواتب، وتنظيم برامج تدريب فعالة.
موسكو من جانبها ترى أن الأموال، مهما بلغت، ليست هي الحل الوحيد للأزمة الأمنية في أفغانستان، وأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب الأفغاني، تحتاج لاهتمام أكبر مما هي عليه الآن، ولا تقل أهمية عن المسألة الأمنية. وتركز موسكو على قضية زراعة وتجارة المخدرات، التي ما زالت تشكل المصدر الرئيسي، وربما الوحيد، لدخول الغالبية من المواطنين الأفغان.
والغرب من جانبه، يعترف بأن قلق موسكو مشروع، لأن أفغانستان ما زالت تمثل المصدر الأول للمخدرات في العالم، حيث تنتج وحدها ‬93٪ من الأفيون في العالم، وتورد للأسواق العالمية حوالي ألف طن هيروين، وتزيد مساحات مزارع المخدرات فيها عن مائتي ألف هكتار. ورغم تناقص مزارعها، إلا أن حجم الإنتاج زاد بمعدل الضعف، وما زالت أفغانستان المنتج والمصدر الأول للحشيش والهيروين والماريغوانا والأفيون، ما يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الدولي، وأمن الدول المجاورة لأفغانستان خاصة، وعلى رأسها روسيا والصين اللتان يموت فيهما سنويا نحو مائة ألف شخص بسبب المخدرات القادمة من أفغانستان. وكشف رئيس وكالة مكافحة المخدرات في طاجيكستان، رستم نزاروف، عن أنه رغم تراجع محصول الأفيون عام ‬2010 في أفغانستان إلى ‬3,6 ألف طن، أي ‬48٪، مقارنة مع عام ‬2009، إلا أن أفغانستان لا تزال تحتل المرتبة الأولى في إنتاج وتصدير الأفيون للعالم، بل إن أسعاره ارتفعت من ‬64 دولارا إلى ‬169 دولارا للكيلوغرام الواحد. وكشفت وكالة مكافحة المخدرات الروسية، عن أن أكثر من ‬80 طن هيروين سنويا تدخل إلى الأقاليم الروسية عبر الحدود الطاجيكية.
وتعتبر موسكو أنه لا توجد جدية من قبل أطراف التحالف الدولي، في مكافحة المخدرات الأفغانية، إذ يسيطر اعتقاد على الغرب بأن تدمير مزارع المخدرات سيقضي على مصادر الدخل الأساسية للشعب الأفغاني، ما يهدد بوقوع البلاد في قبضة المتمردين من أنصار حركة طالبان.
روسيا ترى أن مكافحة المخدرات الأفغانية، لا يمكن أن تعتمد فقط على الجهود الأمنية، وعمليات تدمير مزارع المخدرات، وإنما يجب أن تترافق هذه الإجراءات مع إعادة بناء الاقتصاد الأفغاني لتوفير فرص عمل للسكان، وتحويل النشاط الاقتصادي لمجالات مثمرة تحقق نموا اقتصاديا في البلاد، ما يستوجب تحرك الدول المانحة، لتوفير منح مالية يتم توظيفها في مشروعات استثمارية تضمن دخلا للبلاد، وفرص عمل للأسر الأفغانية.
وقد اقترحت روسيا خطة لتحقيق ذلك، دعما ماليا يقدر بنحو ملياري دولار، إلا أن الناتو والولايات المتحدة لم يتجاوبا مع المقترح الروسي. وسبق أن قدمت كل من روسيا والصين لواشنطن والاتحاد الأوروبي، قائمة بأسماء خمسة وعشرين شخصا يهيمنون على تجارة المخدرات الأفغانية في العالم، ويقال إن ضمن القائمة شخصيات أفغانية كبيرة وأميركيين، وحتى شخصيات روسية، لكن الغربيين لم يعيروا الأمر أي اهتمام، بحجة أنه من الصعب إثبات هذا الاتهام على هؤلاء الأشخاص.
لقد أصبحت الأزمة الأفغانية عقبة حقيقية في طريق تحقيق الأهداف المعلنة للسياسات الأميركية، وتؤثر بشكل سلبي على شعبية إدارة أوباما، ليس فقط بسبب ارتفاع أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية، وإنما أيضا لأن الاستراتيجية العسكرية الأميركية شهدت تغييرات جذرية، بعد أن تخلى العسكريون الأميركيون عن نظرية الحفاظ على القدرة القتالية لقواتهم المسلحة، واعتماد سياسة رفع درجة التأهب لصد «عدد أكبر من التهديدات الأمنية»، بهدف تقليص نفقات الدفاع.
وكلما زادت الخلافات بين موسكو وواشنطن حول الأوضاع في أفغانستان، كلما زاد الانشقاق داخل التحالف الدولي هناك، وكلما زاد معه عمق وظلام النفق الأفغاني.
ليونيد ألكسندروفتش (كاتب روسي)
البيان الاماراتية

بدوي حر
02-20-2011, 05:01 PM
النفق الأفغاني يزداد عمقاً وظلاماً

http://www.alrai.com/img/313500/313496.jpg


لا يستبعد أن تكون تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، الخاصة بالمرحلة الأولى من نقل المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية إلى الجيش الأفغاني، والتي ستبدأ في ربيع العام الحالي، تستهدف تهدئة القلق الروسي، والذي عبر عنه سيرغى ايفانوف نائب رئيس الحكومة، في تصريح كشف فيه عن أن روسيا غير راغبة في انسحاب القوات الدولية العاملة على حفظ الأمن في أفغانستان من الأراضي الأفغانية، وذلك استنادا إلى سياساتها التي تحرص على استقرار الأوضاع في أفغانستان.
لكن كرزاي، من جانبه، أشار إلى أن الجانب الأساسي الذي تحتاجه قوات الأمن الأفغانية، يتمثل في توفير تمويل منتظم لعملها. فنفقات الولايات المتحدة سنويا على الأمن في أفغانستان، تبلغ أكثر من ‬100 مليار دولار، وهو مبلغ خيالي بالنسبة للأمن، وأكبر بكثير مما ينفق على الأمن في أية دولة أخرى، بما فيها الولايات المتحدة نفسها، ويعتقد الرئيس الأفغاني أن هذه النفقات بالإضافة إلى النفقات الأوروبية، لم تذهب سدى، حيث شهدت الأوضاع الأمنية في أفغانستان تحسنا ملموسا.
ويسود اعتقاد في الأوساط الأوروبية، بأن توصل المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان ـ الذي تشكل بقرار من المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) ـ إلى تسوية مع الحزب الإسلامي الأفغاني المعارض الذي يتزعمه قلب الدين حكمتيار، تضمن مشاركة الحزب في السلطة وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، يمكن أن يوفر التربة لإحلال السلام والاستقرار، وسيوحد الجهود لمواجهة المتمردين.
وسيصبح حجم قوات الأمن الأفغانية نحو ‬300 ألف شخص في نهاية العام الحالي، كما يضم الجيش الأفغاني ‬152 ألف جندي، بينما وصل عدد قوات الشرطة أكثر من ‬130 ألفا. ويرى حلف الناتو أن تطوير قوات الأمن الأفغانية وإيقاف ظاهرة الفرار التي تعاني منها، يتطلب توفير تمويل مالي لتحسين الرواتب، وتنظيم برامج تدريب فعالة.
موسكو من جانبها ترى أن الأموال، مهما بلغت، ليست هي الحل الوحيد للأزمة الأمنية في أفغانستان، وأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب الأفغاني، تحتاج لاهتمام أكبر مما هي عليه الآن، ولا تقل أهمية عن المسألة الأمنية. وتركز موسكو على قضية زراعة وتجارة المخدرات، التي ما زالت تشكل المصدر الرئيسي، وربما الوحيد، لدخول الغالبية من المواطنين الأفغان.
والغرب من جانبه، يعترف بأن قلق موسكو مشروع، لأن أفغانستان ما زالت تمثل المصدر الأول للمخدرات في العالم، حيث تنتج وحدها ‬93٪ من الأفيون في العالم، وتورد للأسواق العالمية حوالي ألف طن هيروين، وتزيد مساحات مزارع المخدرات فيها عن مائتي ألف هكتار. ورغم تناقص مزارعها، إلا أن حجم الإنتاج زاد بمعدل الضعف، وما زالت أفغانستان المنتج والمصدر الأول للحشيش والهيروين والماريغوانا والأفيون، ما يشكل تهديدا حقيقيا للأمن الدولي، وأمن الدول المجاورة لأفغانستان خاصة، وعلى رأسها روسيا والصين اللتان يموت فيهما سنويا نحو مائة ألف شخص بسبب المخدرات القادمة من أفغانستان. وكشف رئيس وكالة مكافحة المخدرات في طاجيكستان، رستم نزاروف، عن أنه رغم تراجع محصول الأفيون عام ‬2010 في أفغانستان إلى ‬3,6 ألف طن، أي ‬48٪، مقارنة مع عام ‬2009، إلا أن أفغانستان لا تزال تحتل المرتبة الأولى في إنتاج وتصدير الأفيون للعالم، بل إن أسعاره ارتفعت من ‬64 دولارا إلى ‬169 دولارا للكيلوغرام الواحد. وكشفت وكالة مكافحة المخدرات الروسية، عن أن أكثر من ‬80 طن هيروين سنويا تدخل إلى الأقاليم الروسية عبر الحدود الطاجيكية.
وتعتبر موسكو أنه لا توجد جدية من قبل أطراف التحالف الدولي، في مكافحة المخدرات الأفغانية، إذ يسيطر اعتقاد على الغرب بأن تدمير مزارع المخدرات سيقضي على مصادر الدخل الأساسية للشعب الأفغاني، ما يهدد بوقوع البلاد في قبضة المتمردين من أنصار حركة طالبان.
روسيا ترى أن مكافحة المخدرات الأفغانية، لا يمكن أن تعتمد فقط على الجهود الأمنية، وعمليات تدمير مزارع المخدرات، وإنما يجب أن تترافق هذه الإجراءات مع إعادة بناء الاقتصاد الأفغاني لتوفير فرص عمل للسكان، وتحويل النشاط الاقتصادي لمجالات مثمرة تحقق نموا اقتصاديا في البلاد، ما يستوجب تحرك الدول المانحة، لتوفير منح مالية يتم توظيفها في مشروعات استثمارية تضمن دخلا للبلاد، وفرص عمل للأسر الأفغانية.
وقد اقترحت روسيا خطة لتحقيق ذلك، دعما ماليا يقدر بنحو ملياري دولار، إلا أن الناتو والولايات المتحدة لم يتجاوبا مع المقترح الروسي. وسبق أن قدمت كل من روسيا والصين لواشنطن والاتحاد الأوروبي، قائمة بأسماء خمسة وعشرين شخصا يهيمنون على تجارة المخدرات الأفغانية في العالم، ويقال إن ضمن القائمة شخصيات أفغانية كبيرة وأميركيين، وحتى شخصيات روسية، لكن الغربيين لم يعيروا الأمر أي اهتمام، بحجة أنه من الصعب إثبات هذا الاتهام على هؤلاء الأشخاص.
لقد أصبحت الأزمة الأفغانية عقبة حقيقية في طريق تحقيق الأهداف المعلنة للسياسات الأميركية، وتؤثر بشكل سلبي على شعبية إدارة أوباما، ليس فقط بسبب ارتفاع أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية، وإنما أيضا لأن الاستراتيجية العسكرية الأميركية شهدت تغييرات جذرية، بعد أن تخلى العسكريون الأميركيون عن نظرية الحفاظ على القدرة القتالية لقواتهم المسلحة، واعتماد سياسة رفع درجة التأهب لصد «عدد أكبر من التهديدات الأمنية»، بهدف تقليص نفقات الدفاع.
وكلما زادت الخلافات بين موسكو وواشنطن حول الأوضاع في أفغانستان، كلما زاد الانشقاق داخل التحالف الدولي هناك، وكلما زاد معه عمق وظلام النفق الأفغاني.
ليونيد ألكسندروفتش (كاتب روسي)
البيان الاماراتية

بدوي حر
02-20-2011, 05:02 PM
(منتصرون).. على عجل!




لم يكن خافياً منذ اللحظة التي أسقطت فيها قوى 8 آذار حكومة الرئيس سعد الحريري ان هذا الفريق استشعر او تحرك او حُرّك بوحي حسابات صائبة وواقعية مكنته من تسديد الضربة الموجعة الى قوى 14 آذار متفوقاً عليها ليس بفعل ميزان القوى المختل وحده وانما بفعل أخطاء بنيوية وافتقار الى «الاستشعار عن بعد» ايضا لدى الفريق الثاني.
وأي تنكر لهذه الحقيقة يغدو ضربا من المكابرة لا يفيد المعارضة الجديدة في محاولتها المتقدمة لإعادة ما يمكن من تصويب الميزان. لذا بدا طبيعيا الى أقصى الحدود، وفي ظل صعود الانفعالات الناشئة عن اسقاط الحكومة ومن ثم رد قوى 14 آذار في مهرجان «البيال»، ان تطل قوى 8 آذار على الامساك بناصية الحكم بما يشبه الاستعلاء على الخصم والشماتة به، إذ يصعب في الواقع اللبناني عزل «الشخصي» عن «العام»، خصوصا ان الحقيقة الآسرة التي تظلل معظم الطبقة السياسية تثبت افتقارها الى رجال دولة من معدن الرعيل القديم الذي، على الشوائب الكثيرة التي كانت تعتريه، لم يكن في قاموس أدائه هذا المزج المفرط بين الانفعالات الشخصية والسياسات العامة، وثمة في السير الذاتية لزعماء الاستقلال الاول تاريخ طويل من مدّ الانتصارات السياسية وجذر الخسائر والهزائم ما يقيم الفارق الهائل بين رعيل ورعيل.
لكن المسألة ليست في هذه المقارنة، وانما في مسارعة قوى 8 آذار الى السقوط في خطأ قد يكون أشد سوءا من خطأ غريمها، في وقت تستعجل فيه هضم انتصار غير مأمون الجانب بعد، بتوسلها نمطا خشبيا بكل المعايير، فيما كل شيء من حولها ينذر بالتحولات والمتغيرات. بدا ذلك واضحا في الافراط الواضح بالاعتداد بالقوة والاستهانة بالخصم عبر الهجومين اللذين بادر فيهما كل من السيد حسن نصرالله والعماد ميشال عون خصومهما في يوم واحد.
بطبيعة الحال يستثنى من هذا السياق فقط رد السيد نصرالله على ايهود باراك الذي يشكل تسلله الى الوضع اللبناني وتهديده باجتياح جديد للبنان، علامةَ التباس خبيثة للعبث بالداخل السياسي فيه أكثر منه تهديدا جديا، استوجب الرد من زعيم «حزب الله». أما توصيف السيد نصرالله لقوى 14 آذار و»بقاياها» كما قال، بأنها مجرد مجموعة «خائبة»، بفعل انهيار المشروع الاميركي في المنطقة، فكاد يضعها على سوية واحدة مع باراك، فالمسألة تفرض هذه المرة مراجعة من جانب الحزب وحلفائه بالدرجة الاولى لهذا النمط المتقادم. ذلك أن مسار «التخوين» في وصم 14 آذار بأنها مجرد أداة في يد الاميركيين، يناقض تلك الاستهانة بالخصم. فلو كان هذا الخصم أضحى في موقع «التصفية» السياسية الكاملة لَما أوجب الامر العودة الى اسلوب دعائي مستسهل يقوم على تكبير الخصم لتبرير ضربه، مما يعني ان ثمة ما يكفي من حسابات مضروبة خفية للمرحلة المقبلة وما يمكن قوى 14 آذار ان تواجه به حكم 8 آذار. ناهيك عن ان استعمال هذا السلاح غالبا ما يفضي الى نقيضه ما دامت 14 آذار تنظر الى «حزب الله» وحلفائه بأنهم مجرد أداة للحلف الايراني – السوري.
أما العماد عون، فيبدو بدوره كأنه اتكأ في هجومه على رئيس الجمهورية الى خلفية يتراءى له عبرها ان الساحة المسيحية برمتها باتت ملكا له. فمن أعلى الهرم الكنسي حيث استقال البطريرك صفير، الى الضربة التي منيت بها 14 آذار، يطل العماد عون على تأليف الحكومة باعتبارها اللحظة الذهبية للإجهاز على كل المواقع المسيحية ومحاصرة رئيس الجمهورية بالضربة القاضية. واقع الحال ان في هذه الحسابات الكثير مما يشكل اغراء ظرفيا آنيا لرئيس «تكتل التغيير والاصلاح» في اصطياد اللحظة. ولكن نشوة اللحظة تستبطن الكثير من المحاذير والخطورة اللتين يخاطر عبرهما العماد عون في تجميع سائر خصومه ضده، وهم لا شك سيمتلكون القدرة على الرد ولو بعد حين، خصوصا ان هؤلاء ليسوا أعضاء في جمعية خيرية معزولة عن القدرات والمستمسكات الكافية لتحويل انتصار خصمهم الى نقمة متى تراءى لهم ان ثمة انقلابا موصوفا يجري تنفيذه تباعا ويستلزم استباحة سياسية شاملة.
كل ذلك يتصل بالأداء الداخلي المباشر لطلائع «حكم 8 آذار». فماذا عن سوريا التي لم تفصح عن كلمتها الحاسمة بعد؟ وألاَ يفترض بالمنتصرين أن يتحلوا بحلم الانتصار وحكمته وتريثه فيما هم يغدقون النصائح الشامتة على خصومهم لئلا يقولوا يوما «أكلت يوم أُكل الثور الابيض»؟
نبيل بومنصف
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-20-2011, 05:02 PM
مؤشّرات الأمل في مصر




ظل المتظاهرون المحتجّون في مصر يملؤون ميدان التحرير في وسط القاهرة. ورغم أن مظاهراتهم كانت سلمية، فإنها لم تخْلُ من العنف، حيث شوهد متظاهرون من أنصار الحكومة وهم يلقون الحجارة وقنابل المولوتوف الحارقة ويستخدمون الهراوات ضد الصحفيين والناشطين من أنصار الديمقراطية.
لقد أدّى انتشار العنف المفاجئ إلى تراجع التفاؤل الذي ساد في بداية المظاهرات، لكن المتظاهرين لم يتراجعوا في ضغطهم باتجاه التغيير السياسي. وكان من الواضح أن قصص آمال الناس العاديين وتضامنهم، شكّلت جزءاً جوهرياً من حركة الاحتجاج.
جمعت الثورة في مصر الناس معاً، فأصبحوا يفكّرون في توفير الخدمات لجيرانهم، وشارك المسيحيون والمسلمون جنباً إلى جانب في المظاهرات، وغدا الناشطون الدوليون ينشرون أصوات المصريين بشكل أوسع وأعلى. ورغم أن الثورة لم تنجز إلى الآن غير خطوتها الأولى، أي تنحي رأس النظام، فثمة آمال ببناء دولة قوية من الأسفل إلى الأعلى.
وخلال الثورة، شكّل سكان المدن المصرية مجموعات لحماية مصادر الكهرباء والماء والغذاء وغيرها، كما ظهرت لجان لحماية الأحياء من أعمال السلب والنهب.
ويقول خالد توفيق، وهو عضو بإحدى هذه اللجان: «نريد أن نثبت للعالم أن باستطاعتنا المحافظة على بلدنا، ونحن نفعل ذلك في غياب الحكومة وقوات الشرطة».
وفي ميدان التحرير، هتفت الجماهير: «مسلمون ومسيحيون، جميعنا مصريون»، وظهرت قمصانٌ رُسِم عليها الهلال والصليب كرموز للوحدة، وكان مسلمون يصلّون وهم محاطون بسلسلة من المسيحيين لحمايتهم من رجال الشرطة.
إنها مناظر أعطت صورة عن مصر مخالفة لما يعرضه الإعلام الغربي: الركود السياسي، والخلافات الدينية والطائفية.
وعلى المستوى العالمي، وجدت الجماعات والأفراد والشركات أساليب لإظهار تضامنهم وإيصال أصوات المصريين إلى العالم. فقد انضمت جوجل إلى تويتر أثناء التعتيم على الإنترنت وأوجدتا تطبيقاً يمكن المصريين من تسجيل رسالة يتم إرسالها عبر حساب معين ونقلها عالمياً، ثم ترجمتها على موقع آخر.
لقد ساعدت أدوات كهذه الناس في أماكن بعيدة على الشعور بأن يستثمروا في كفاح المصريين، ووفّرت عملية نقل خبر على أرض الواقع لحظة بلحظة.
وكان من مؤشرات الأمل إعلان الجيش أنه لن يستخدم القوة ضد المتظاهرين. وقد شكّل ذلك لحظة مرحباً بها، لاسيما في ظل وجود عشرات القتلى وآلاف الجرحى بأيدي قوات أمن النظام.
إلا أن الجيش لم يمنع الصدامات بين أنصار النظام ومعارضيه، بل نقلت صحيفة «الغارديان» اللندنية يومها أنه تدخّل لمنع المحتجين من إلقاء الحجارة على أنصار النظام، مما أثار قلق المتظاهرين من وجود خطة للزج بالجيش في مواجهتهم.
لقد أثبتت أحداث الأسابيع الأخيرة في مصر، أن الأسلوب الذي نفهم من خلاله مكاناً ما، والسرد الذي نملكه حول المستقبل، يمكن أن تتغير كلها في لحظة واحدة. كنت في القاهرة خلال عام 2003، وتصادف ذلك مع الذكرى الثالثة للانتفاضة الفلسطينية الثانية، حيث تم تنظيم مظاهرة في ميدان التحرير فاق فيها عدد قوات الأمن عدد المتظاهرين.
ومهما يكن فإن العمل الذي قام به المصريون العاديون مؤخراً، باندماجهم معاً عبر خطوط يفترض أن تفرّقهم، وإيجادهم سبلا للتغلب على المعوقات اليومية، يجب أن يوفر لنا الأمل بمستقبل مصر.
لورنا ستركويردا (منسقة حوار المسلمين
والغرب بمنظمة «البحث عن أرضية مشتركة»)
«كومون جراوند»

بدوي حر
02-20-2011, 05:02 PM
تاريخ موجز للحرية




إذا شئنا أن نكتب تاريخاً موجزاً لطلب الحرية في القرن الحادي والعشرين العربي، وجدنا أنّ الانتصار الهائل والتاريخي لمصر وتونس سبقته مقدّمات وتمرينات لم تكن موفّقة تماماً في بلدان عربيّة أخرى.
وواحدنا، أكَرِهَ الولايات المتّحدة أم أحبّها، وبصرف النظر عن تأييده حربها في العراق أم معارضته لها، لا يستطيع ألاّ يرى في إسقاط النظام الصدّامي اندفاعة تأسيسية هائلة لمسألة الحرية، فالسلطة التي سقطت في بغداد كان قمعها من النوع الذي يجعل قمع زين العابدين بن علي أو حسني مبارك لَعِبَ أطفال، مع أن هذين الأخيرين ليسا مجرّد هواة في القمع. كذلك مهّد إسقاط صدّام، وقد أيَّدَتِ الإسقاطَ يومذاك أغلبيّة العراقيين الكاسحة، لتأسيس أحزاب وعودة منفيّين ولاجئين، ولانفجار هائل في إصدار الصحف والمجلاّت وإطلاق الفضائيات. وإلى ما سبق، وُضع دستورٌ، وأجريت غير مرّة انتخابات، وعلى غير صعيد، وعلى نحو يليق بطلب الحريّة، فاستحقت التجربة العراقيّة عداء المستبدّين جميعاً، واستنفارهم رغباتهم في إماتتها، وإرسال المفجّرين كي يفجّروها، أو غضّ النظر عن «تسلّلهم» لتفجيرها، تماماً مثلما استحقت تلك التجربة عداء الأيديولوجيّات القديمة وممثّليها والطرق التي وُصفت بها هموم المنطقة، حيث كان الصراع العربي-الإسرائيلي يتصدّر، صدقاً أو كذباً، كلَّ ما يدبّ على الأرض.
ثم، وفي معزل عن بعض المبالغات الساذجة لبعض اللبنانيين، وعن تفاهة قادةٍ استقلاليين لبنانيين بما يشبه تفاهة زملائهم العراقيين، كانت المحطّة التالية في 14 آذار اللبناني. فهناك، وفي الساحة العامّة، أُسقط نظام أمني يصعب القول إنه كان حصناً للحرية، وانفجرت وجهة تأتّى عنها خروج الجيش السوري من لبنان، وتلمّس نظام للحزب الواحد قدراً من التصدّع يعتريه. وقد تمّ هذا سلميّاً ومدنيّاً بحيث كان تشبيه الانتفاضة اللبنانية بالانتفاضة الأوكرانية لا يأتي على الانتفاضتين معاً إلا بالشتم والتهويل والسخرية، ذاك أننا أصلاء، والثورات في عرف الأصلاء لا تكون ثورات ما لم تكن مصحوبة بـ «الكَلاشن» وبعقليّة كلاشِنيّة.
أما دور أميركا، المباشر والكامل في العراق، والمداور في لبنان، فيقول أموراً أخرى لا تتعلّق بطلب الحرية ولا بإضعاف الاستبداد.
وهل خَطَت الحرية خطوة واحدة في ربوعنا، من نابوليون حتى العولمة اللعينة و «الفايسبوك»، من دون صلة ما بالغرب؟ وهل يمكن التأريخ، في المقابل، لانتكاسات الحرية والمصادرات عليها، من دون التأريخ للحركات القوميّة على أنواعها، ومصر منذ 1952 مثال ساطع على ذلك؟
واقع الحال، أن ما يفسّر سبب النجاح المصري والإخفاقين العراقي واللبناني لا يخصّ أميركا، على رغم أخطاء فاحشة ارتكبها الأميركيون هنا وهناك. إنه يخصّ، أوّلاً وأساساً، الواقع الاجتماعي لهذين البلدين، وتحديداً الدور المركزيّ الذي تحتلّه الطوائف العراقية واللبنانية، والذي أعجزها عن تنفيذ المهمّة بذاتها، كما عطّل استفادتها من الحرية فقلبها فوضى وتنازعاً طائفيَّيْن. لا بل إن التعويل على الدور الأميركي الذي شهدناه كاملاً في العراق، وجزئيّاً في لبنان، إنّما نشأ بسبب هذا النقص المريع في التشكّل الاجتماعي، والذي لم تعرفه مصر وتونس، لأنهما الأعلى انسجاماً بلا قياس. وهذا، في آخر المطاف، ما أتاح للأخيرتين أن تنفّذا المهمّة بيديهما وأن تنالا الحرية باليدين هاتين.
حازم صاغيّة
الحياة اللندنية

سلطان الزوري
02-20-2011, 05:11 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة

sab3 alsaroum
02-20-2011, 10:12 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-21-2011, 01:17 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-21-2011, 01:18 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-21-2011, 02:28 AM
الاثنين 21-2-2011

مخاطر النمو والإصلاح !


الانطباع السائد أن النمو الاقتصادي والتحديث والإصلاح السياسي يؤمن الهدوء والاستقرار في المجتمع. ولكن هناك من يقول بعكس ذلك، فهذه العوامل التي ترتقي بالبلد لها ثمن اجتماعي.

من شأن النمو الاقتصادي والانفتاح على الحريات العامة توليد الاحتجاجات، فهو يحرك المجتمع، ويضع حداً لحالة الركود والجمود المتوارث جيلاً بعد جيل.

ومن نتائج الازدهار الاقتصادي تفاقم حالة عدم المساواة، واتساع الفوارق بين الطبقات، وارتفاع منسوب الفساد، ونشوء حالة من عدم التأكد بسبب سلسلة المتغيرات.

في الوقت نفسه فإن قدراً من الازدهار الاقتصادي يرفع سقف التوقعات لدى الناس وخاصة الشباب، وينشئ مطالب عديدة، ويفتح الباب على مصراعيه للاضطرابات.

وفي الأدبيات الاجتماعية أن متاعب حكم تقليدي مسـتبد تبدأ عندما يقرر البدء بإصلاح نفسه، لأنه ليس مهيئاً لهذه المهمة، ولا تتقن عناصره سوى مقاومة التغيير باسم الاستقرار.

أبرز مثال على ذلك ما حدث في الاتحاد السوفيتي، حيث حاول غورباتشوف تحريك المياه الراكدة بقدر من إعادة الهيكلة والعلنية فخرج الجني من القمقم. وبعكس ذلك فإن بلدان مثل كوريا الشمالية أو سوريا تعتبر أمثلة على غياب العوامل التي تهدد الاستقرار.

هذا النوع من التفكير لبعض علماء الاجتماع، يناسب أنظمة الحكم التي تواجه ثورات شعوبها، فهي تفضل أن ُتعتبر ضحية لرغبتها في الإصلاح والانفتاح على العالم، وأن الثورة جاءت كقوة مضادة لتقدمية الأنظمة !! وقد جرب شاه إيران هذه الحجة ولم يصدقه أحد.

للرد على هذه النظرية من المفيد الإشارة إلى الإصلاح السياسي والازدهار الاقتصادي الذي تم في بلدان مثل سنغافورة، ماليزيا، إندونيسيا، تايوان، كوريا الجنوبية، في ظل استقرار سياسي وقدر من الديمقراطية.

الصين الشعبية وحدها تقف كاستثناء، حيث أمكن حدوث إصلاح اقتصادي جذري دون أن يرافقه إصلاح سياسي. وهو الشذوذ الذي يثبت القاعدة ويصعب أن يتكرر في مكان آخر.

لا بد من الإصلاح السياسي والاقتصادي. وإذا كان له ثمن اجتماعي فلا مناص من دفعه، فالتأجيل يزيد المسألة تعقيداً ويولد العنف، كل ما هنالك أن الإصلاح يحتاج لمصلحين أما القوى التقليدية فلا تستطيع أكثر من إعادة إنتاج نفسها.



د. فهد الفانك

بدوي حر
02-21-2011, 02:29 AM
«الأردن فوق الجميع»


أهم ما يجب أن يُقتدى مما كان عناوين لـ»الثورة المصرية» هو أن كل القوى وكل الفئات والأحزاب قد وضعت أسم مصر فوق كل شيء فالهتافات كانت مصر والشعارات كانت لمصر والأغاني كانت لمصر والعلَمُ الوحيد الذي رُفع ولا يزال يرفع هو العلم المصري وحقيقة هو أن هذه هي طبيعة الأشقاء المصريين فالولاء لبلدهم فوق كل ولاء والحداء لبلدهم فوق كل حداء :

مصـر يمَّا يا بـهية ... يمَّ طرحـة وجلابيـة

الزمن شـاب وأنت شبـة ... هُوَّ رايح و أنت جـيّة

لقد غابت كل الخلافات وتراجعت كل المواقف وبقي موقف واحد هو مصر وحب مصر والولاء لمصر والمؤكد أن الذين يحاولون تقليد ثورة ميدان التحرير عندنا وعند غيرنا قد لاحظوا كما لاحظ العالم كله أن الثائرين هناك توحدوا حول كلمة مصر وأنهم التفوا حول العلم المصري الذي لم يرفع علم غيره وأن الغياب الكامل شمل حتى شعار جمال عبد الناصر :»إن ما أُخذ بالقوة لا يُستردُّ إلاّ بالقوة» وشمل أيضاً شعار الإخوان المسلمين :»الإسلام هو الحل» وكذلك فإنه لم يُسمع ولا هتافٌ واحدٌ يطالب بالوحدة العربية ويدعو لتحرير فلسطين وفك الحصار عن غزة وكل هذا لا يمكن اعتباره تخلياً عن هذه الشعارات وتراجعاً عن هذه المطالب بل يؤكد على أن كلمة مصر تعني كل المواقف وكل الثوابت القومية وهذا ما يجب أن نقتدي به هنا في الأردن .

في هذه المرة أثبت الإخوان المسلمون في مصر أنهم حركة سياسية حية ولديها استعداد لأن تتكيف مع كل متطلبات المرحلة المستجدة حيث التغيير الجدي المطلوب يجب أن يشمل الأحزاب قبل أن يشمل الأنظمة والدول والحكومات ولهذا فإنهم بادروا إلى التأكيد على ثلاث قضايا رئيسية هامة هي الأولى :أن الاتفاقات المبرمة مع إسرائيل (كامب ديفيد) هي شأن الشعب المصري كله وليس شأن الأخوان المسلمين وحدهم والثانية :أن الدولة المصرية هي دولة مدنية وليس دولة دينية أما القضية الثالثة :فهي مبادرتهم العاجلة إلى التأكيد والتشديد على أنهم يرفضون الصيغة الإيرانية في مصر.

وحقيقة أن مثل هذه المواقف إن هي لم تغب غياباً كاملاً عندنا خلال المسيرات والمظاهرات الأسبوعية واليومية فإنها لم تكن واضحة ولا بارزة وأن اسم الأردن بقي يتردد بطريقة خجولة وأن التركيز استمر على ضرورة إلغاء اتفاقية وادي عربة وقطع العلاقات مع إسرائيل وإطلاق سراح الدقامسة ووقف التطبيع وكل هذا بالإضافة إلى أن الطابع الحزبي والفئوي كان هو الأساس بالنسبة للشعارات والأعلام والهتافات.

لم يُسمع في ميدان التحرير ولا هتاف واحد يطالب بإلغاء اتفاقيات كامب ديفيد كما أنه لم يسمع ولا هتاف واحد لا ضد إسرائيل ولا ضد أميركا وهذا يجب ألاّ يفهم على أنه طعن في وطنية شبان الثورة المصرية وأحزابها وتنظيماتها بل أنه دلالة ومؤشر على نضج هذه الثورة وعلى واقعية الذين يقودونها وعلى أنهم من خلال رفع اسم مصر وحده عالياً أرادوا استقطاب الشعب المصري كله إلى جانبهم فالشعارات الفئوية والمواقف المختلفة والمتعارضة والمتناقضة هي دعوة للفرز والاستقطاب وذلك في حين أنه في مثل هذه التحولات التاريخية يجب الابتعاد عن الفئوية والفرز والاستقطاب ويجب تجنب التمسك «الدوغمائي» بالمواقف السابقة الجامدة فـ»الإسلام يجُبُّ ما قبله» والإصلاح الجذري يتطلب التخلي عن مواقف قديمة كثيرة ... والأردن يجب أن يكون فوق الجميع ويجب أن يكون الهتاف له وحده.

علينا ألاّ نشغل الأردنيين بالأمور الثانوية وعلينا ألاّ نمتص جهودهم ونفرَّغ حماسهم بعيداً عن القضايا الرئيسية فالمهم في هذه المرحلة هو التقاط اللحظة التاريخية وهو التأسيس لانطلاقة جديدة من أهم شروط نجاحها البناء على الإنجازات السابقة أما القفز في الهواء والتَّلهي بالقضايا الصغيرة وبالمناورات الحزبية والإنحيازات الضيقة فإنه سيكون على حساب هذا الوطن وأنه سيكون حجر عثرة في طريق هذه المسيرة.

صالح القلاب

بدوي حر
02-21-2011, 02:29 AM
التحدي والاستجابة


في العلاقة بين مفهومي التحدي والاستجابة يمكن قراءة وعي الاطراف المتقابلة سواء في الحوار او في السجال فحين تكون الاستجابة غير متناسبة مع التحدي فان الحوار عندها يستحق ان يطلق عليه حوار طرشان.

الاصلاح في الأردن ليس حالة ترفيه قائمة على تجميل صورة الأردن في المحافل الدولية واكتساب بعض المنح والمساعدات المشروطة كما يدعي البعض بل اضحت جزءاً من خبز المواطن اليومي ومن كرامته الشخصية فالاصلاح قد لا يجري التعبير عن مدى الحاجة بما يكفي لدى بعض دوائر النخبة او لدى من تكلست في اذهانهم الافكار او من اضحى خارج التاريخ غير ان الاصلاح الان اضحى متطلبا سابقا لتوكيد مفهوم الدولة الحديثة اذ لا نستطيع ان ندعي حداثة في حين لا يزال مفهوم الادارة العامة غائباً عن معظم الساسة.

يا سادتي الدستور يقول ان الامة مصدر السلطات وان اي صاحب سلطة فانه يمارس سلطته تفويضا من الناس او بناء على تعاقد في القانون الاساسي الذي هو الدستور فالناس هم اصل الدولة ومنتهاها وهم ذروة سنامها ولا احد من هؤلاء يستطيع ان يدعي انه الوحيد القادر على فهم متطلبات الناس.

ليست النيابة اكثر من وكالة سياسية ياخذها الفرد النائب لوقت موقوت ليراقب ويشرع باسم الناس وان شاب وكالته بعض الشك فانه مطالب بان يتواصل مع من منحه هذه الوكالة.

والوزير الذي امتلأ رأسه بقشور الثقافة الشعبية البائدة والتي لا تأخذ من موقع المسؤولية غير امتيازها آن له ان يغير ثقافة موقعه وبدلا من ان يطوف العزاءات ليسمع مفردة «معالي» الاصل ان يجري مؤتمراً صحافيا اسبوعيا يطلع فيه الى الناس ليقول لهم بماذا انفق اسبوعه الفائت.

ثقافة الساسة التي تكرست على مدى العقود همشت الناس وجعلتهم قطاعا مهملا وملحقا بمؤسسات الدولة الى درجة اننا اضحينا نسمع شعارات او مقولات يرددها بعض من ادمنوا التهميش انهم مستعدون ان يحرقوا انفسهم حتى يبقى المسؤول عنهم «مبرطعا» بالخيرات.

اخشى ان رسالة طلب الاسراع في الاصلاح لم تصل الى هؤلاء الساسة بعد واخشى ايضا ان التحدي لا يزال اكبر من الاستجابة فنضيع الفرصة فالاصغاء ربما كان ارقى فنون السياسة وما احوجنا الى ساسة يجيدون فن الاصغاء.





سامي الزبيدي

بدوي حر
02-21-2011, 02:29 AM
العنف بضاعة مستوردة لم نعتد التعامل بها


لسنا تونس ولسنا مصر ولسنا أية دولة عربية أخرى، نحن دولة متفردة بنشأتها وبشرعية قيادتها وبعنصرها البشري الديمغرافي، فالنشأة كانت نتيجة مباشرة للثورة العربية الكبرى، وشرعية القيادة جاءت من قيادة هذه الثورة ومن الجذر التاريخي الضارب في العمق للهاشميين قبل الإسلام وبعده والى اللحظة الراهنة، اما الشعب فهو المزيج الفريد والتنوع المميز الذي جعل من الاردن وطنا وكيانا سياسيا لأبناء الوطن الأردني ولابناء الثوار العرب من سوريا ولبنان والعراق وفلسطين وملاذا امنا لابناء القوقاز من الشركس والشيشان تحت الراية الهاشمية، فكان الأردن أول دولة ونظام ووطن في القرن العشرين يتكون ويتشكل على وقع «الاتفاق السياسي» بين الشعب والقيادة عبر البيعة التاريخية للملك عبد الله بن الحسين مؤسس الامارة والمملكة الأردنية الهاشمية، وبهذا الواقع كان الأردن عبر مسيرته طوال أكثر من تسعين عاما نموذجا للدولة المحكومة بالقانون والديمقراطية والدستور وفوق كل ذلك محكومة بتسامح القيادة ووسطيتها وولاء الشعب لها، وعبر هذه المسيرة خلال المملكة الأولى والثانية والثالثة والمملكة الرابعة الحالية لم يكن الأردن في يوم من الايام بلدا بوليسيا على الرغم من حساسية موقعه الجيوسياسي وتعقيداته وتأثيراته على وضعه الداخلي وتحريكه في كثير من الأحيان للتجاذبات السياسة داخله ما بين السلطة والقوى السياسية والحزبية، ومع هذا لم يعدم سياسي واحد في الأردن لأنه كان معارضا ولم يعرف الأردنيون غير سماحة وعدالة وصبر ملوكهم وسعة صدورهم وقبولهم للنقد البناء الايجابي، ولربما نحن البلد الوحيد في العالم الذي اصبح فيه المعارضون رؤساءً للحكومات و في مواقع وزارات سيادية مهمة كالداخلية والخارجية والسؤال المطروح : هل نحن بعد كل هذا التاريخ بحاجة الى استحضار تجارب العنف لأنظمة اصبحت في رحم التاريخ؟؟ فمظاهرة المسجد الحسيني يوم الجمعة لم تكن على الاطلاق نموذجا لمظاهرات تونس وليست بكل تأكيد واحدة من مظاهرات ميدان التحرير او المنامة او صنعاء او طهران، اتعلمون ما هو الفرق؟ ان متظاهري يوم الجمعة كانوا يطالبون بمطالب سياسية تقوى النظام السياسي وترسخ ديمقراطيته ولم يكونوا ثوارا او معادين للوطن لا سمح الله، ففي الاردن لا يوجد حزب او قوة سياسية او جهة ما تختلف على الوطن او الملك، فهذان الامران نقطة الاجماع الراسخة في ذهن كل اردني واردنية، وكما ان الوطن لنا جمعيا فهكذا هو عبد الله الثاني ابن الحسين لكل واحد منا، هذه الحقيقة كانت ومازالت كافية بتحريم اي نوع من العنف مهما كان ضد المتظاهرين وبخاصة اننا في هذا الوطن تميزنا عندما بدأت المظاهرات مبكرة قبل الجميع اي قبل شهرين واكثر في كل جمعة ضد الاسعار والسياسيات الحكومية السابقة، تميزنا بالتظاهر بشكل حضاري سواء من حيث سلوك المتظاهرين الذين لم يكسروا زجاج سيارة او باب متجر واحد او القيام باي تصرف عنيف ضد الاملاك العامة والخاصة او من حيث سلوك رجال الامن الذين كانوا يحمون المتظاهرين، حيث شكلت هذه الحالة الحضارية مصدر اعجاب العالم.

العنف لم يكن في يوم من الايام بضاعة اردنية ولم نعتد التعامل معها لا سابقا ولا نريد لاحقا، وما نريده ان يكون عنف يوم الجمعة ضد المتظاهرين حالة شاذة لن تتكرر وان يدرك من تفتقت عبقريته عن استيرادها ان مصلحة الدولة الأردنية لا يمكن ان يحققها سلوك غريب مستورد.



رجا طلب

بدوي حر
02-21-2011, 02:30 AM
العنف بضاعة مستوردة لم نعتد التعامل بها


لسنا تونس ولسنا مصر ولسنا أية دولة عربية أخرى، نحن دولة متفردة بنشأتها وبشرعية قيادتها وبعنصرها البشري الديمغرافي، فالنشأة كانت نتيجة مباشرة للثورة العربية الكبرى، وشرعية القيادة جاءت من قيادة هذه الثورة ومن الجذر التاريخي الضارب في العمق للهاشميين قبل الإسلام وبعده والى اللحظة الراهنة، اما الشعب فهو المزيج الفريد والتنوع المميز الذي جعل من الاردن وطنا وكيانا سياسيا لأبناء الوطن الأردني ولابناء الثوار العرب من سوريا ولبنان والعراق وفلسطين وملاذا امنا لابناء القوقاز من الشركس والشيشان تحت الراية الهاشمية، فكان الأردن أول دولة ونظام ووطن في القرن العشرين يتكون ويتشكل على وقع «الاتفاق السياسي» بين الشعب والقيادة عبر البيعة التاريخية للملك عبد الله بن الحسين مؤسس الامارة والمملكة الأردنية الهاشمية، وبهذا الواقع كان الأردن عبر مسيرته طوال أكثر من تسعين عاما نموذجا للدولة المحكومة بالقانون والديمقراطية والدستور وفوق كل ذلك محكومة بتسامح القيادة ووسطيتها وولاء الشعب لها، وعبر هذه المسيرة خلال المملكة الأولى والثانية والثالثة والمملكة الرابعة الحالية لم يكن الأردن في يوم من الايام بلدا بوليسيا على الرغم من حساسية موقعه الجيوسياسي وتعقيداته وتأثيراته على وضعه الداخلي وتحريكه في كثير من الأحيان للتجاذبات السياسة داخله ما بين السلطة والقوى السياسية والحزبية، ومع هذا لم يعدم سياسي واحد في الأردن لأنه كان معارضا ولم يعرف الأردنيون غير سماحة وعدالة وصبر ملوكهم وسعة صدورهم وقبولهم للنقد البناء الايجابي، ولربما نحن البلد الوحيد في العالم الذي اصبح فيه المعارضون رؤساءً للحكومات و في مواقع وزارات سيادية مهمة كالداخلية والخارجية والسؤال المطروح : هل نحن بعد كل هذا التاريخ بحاجة الى استحضار تجارب العنف لأنظمة اصبحت في رحم التاريخ؟؟ فمظاهرة المسجد الحسيني يوم الجمعة لم تكن على الاطلاق نموذجا لمظاهرات تونس وليست بكل تأكيد واحدة من مظاهرات ميدان التحرير او المنامة او صنعاء او طهران، اتعلمون ما هو الفرق؟ ان متظاهري يوم الجمعة كانوا يطالبون بمطالب سياسية تقوى النظام السياسي وترسخ ديمقراطيته ولم يكونوا ثوارا او معادين للوطن لا سمح الله، ففي الاردن لا يوجد حزب او قوة سياسية او جهة ما تختلف على الوطن او الملك، فهذان الامران نقطة الاجماع الراسخة في ذهن كل اردني واردنية، وكما ان الوطن لنا جمعيا فهكذا هو عبد الله الثاني ابن الحسين لكل واحد منا، هذه الحقيقة كانت ومازالت كافية بتحريم اي نوع من العنف مهما كان ضد المتظاهرين وبخاصة اننا في هذا الوطن تميزنا عندما بدأت المظاهرات مبكرة قبل الجميع اي قبل شهرين واكثر في كل جمعة ضد الاسعار والسياسيات الحكومية السابقة، تميزنا بالتظاهر بشكل حضاري سواء من حيث سلوك المتظاهرين الذين لم يكسروا زجاج سيارة او باب متجر واحد او القيام باي تصرف عنيف ضد الاملاك العامة والخاصة او من حيث سلوك رجال الامن الذين كانوا يحمون المتظاهرين، حيث شكلت هذه الحالة الحضارية مصدر اعجاب العالم.

العنف لم يكن في يوم من الايام بضاعة اردنية ولم نعتد التعامل معها لا سابقا ولا نريد لاحقا، وما نريده ان يكون عنف يوم الجمعة ضد المتظاهرين حالة شاذة لن تتكرر وان يدرك من تفتقت عبقريته عن استيرادها ان مصلحة الدولة الأردنية لا يمكن ان يحققها سلوك غريب مستورد.



رجا طلب

بدوي حر
02-21-2011, 02:30 AM
وصفة قاصرة


المتابع لما يخرج من توصيات من قبل إستراتيجيين أميركيين لا يمكن له إلا التوصل إلى نتيجة مفادها أن هناك خشية من الشعب المصري لا خشية عليه، هكذا نقرأ آخر التوصيات الأميركية بالشأن المصري والتي تقترح على إدارة أوباما بأن تحث على ما أسمته بال «discriminate democracy» أي ديمقراطية منحازة تستثني الإسلاميين!

وبالفعل خصصت جلسة استماع في الكونغرس لصاحب هذه النظرية الجديدة (روبرت ساتلوف). القضية برمتها لا تتعلق بالديمقراطية بقدر تعلقها من الخشية من خيارات الشعب المصري الذي لن يختار ممثلين عنه في البرلمان القادم أو لن يختار مرشحا رئاسيا يقبل بعلاقة وثيقة مع إسرائيل على حساب القضية العربية الأهم.

فعلى نحو لافت، تكاد لا تجد تحليلا استراتيجيا رصينا صادراً عن مراكز الثنك تانك إلا ويربط التحولات الجارية ومستقبلها بكيفية تأثيرها على إسرائيل. أهناك مفاجأة في ذلك؟ ربما لدى البعض، غير أن الحال يشير إلى أن التفكير الإستراتيجي الأميركي يستند على الرؤية الأميركية بتركيباتها وتعقيداتها لمصالحها في الشرق الأوسط وهذا يأخذ بالحسبان ليس فقط مصادر التهديد لهذه المصالح وإنما إسرائيل كمصلحة يجمع عليها الحزبان في الكابيتل هيل.

ربما لا ينقص ساتلوف والتيار الذي يمثله القدرة على فهم ديناميكية التغيرات في المنطقة، بيد أن ما يحركهم هو الخشية على إسرائيل في قادم الأيام، لذلك نجد أصحاب هذا التيار معادين لكل الحركات الإسلامية بصرف النظر عن مواقفها من العنف والديمقراطية والمشاركة السياسية، فهذه التيارت من وجهة نظرهم هي معادية لإسرائيل لأسباب أيدولوجية. وبصرف النظر عن دقة من عدم دقة المقولة الأخيرة، فإنه لا يمكن لنا التسليم بثنائية أن هناك إسلاميين معادون لإسرائيل في حين أن كافة القوى الأخرى تقبل بإسرائيل التوسعية. هنا مكمن الخطر في التوصيف لأن الشعوب العربية ستستمر في مفاجأة هذا الجيل من الباحثين الذين ولأسباب سياسية يوهمون أنفسهم بهذه الثنائية.

وصفة الديمقراطية المنحازة التي تستثني الإسلاميين في مصر ليست فقط غير صحيحة ولكنها أيضا غير عملية لأن الشعب المصري لن يستشير لا أميركا ولا باحثيها عندما يتعلق الأمر بصياغة مستقبل الحكم والطريقة السلمية لتدوال السلطة بحيث يشارك الجميع في بناء وطنهم بعيدا عن هذه النظرة الكولونيالية والإستشراقية التي ما زالت تنظر لشعوب المنطقة على أنها أقل إنسانية من غيرها من سائر الأمم.





د. حسن البراري

بدوي حر
02-21-2011, 02:31 AM
جُمعة.. السقوط..


صباح الجمعة.. أطلقت أول مفرقعة نارية صباحية، تبعها بدقائق صوت بكم «اسوزو» مبحوح يطوف القرية ليوقظ الطلبة النائمين، تبع البكم سيارة كيا «ون» تطلق زاموراً رفيعاً وتتجه نحو المدرسة الثانوية للبنات..ازداد ضجيج النتائج،نفض شلاش لحافه عن جسده..وتوجه إلى الكمبيوتر،الانترنت بطىء جداً، وموقع التربية يطبق على النتائج بأسنانه..

لا وقت للوقت كما قال محمود درويش، ارتدى ملابسه مسرعاً ثم توجه بخطى سريعة إلى مدرسته، على شبّاك المقصف المدرسي علّقت النتائج..نزل بأصبعه حتى وصل حرف « الشين»: شلاش راضي عايش سالم «الأبو يحيى» : اكمال رياضيات، وآخر إنجليزي، وثالث فيزياء، باقي المواد على الحافة تماماً.

في تلك الأثناء تمكن يحيى،وبمتابعة أم يحيى، واشراف عايش،و تحت رعاية الحجي..من استخراج علامات»شلاش» ومعرفة النتيجة قبل عودته الى البيت.لذا تجنّب الجميع الاحتكاك به، كي لا يزيد طين العتب بلّة الرسوب.

دخل شلاش غرفته بعد ان اشترى بطاقة امنية أم الدينار من دكان «كرمة العلي»،أخرج البطاقة ..شحن هاتفه، ثم بدأ بالاطمئنان على أبناء وبنات الحي:

- « الو مرحبا..اني شلاش..بس بدي اسأل نجح «ابن علي»..بالله سقط، طيب شكراً.

- «الو السلام عليكم...أني شلاش..بس حبيت أحكيلكوا «مُبارك» نجاح «حسني»..ما نجحش؟؟؟ بالله معه ماده؟ تاريخ!! طيب و»سوزان»؟؟ كمان تاريخ...؟؟؟

- «ألو مرحبا أني شلاش..بدي أسأل عن علامة «علي العبدالله «.. بالله .. بعده ما جابهاش؟..طيب شكراً..

وقبل ان يكمل على باقي أبناء الحي، دخل ابو يحيى على ابنه شلاش وهو ممتقع اللون، مسلوب الملامح..

أبو يحيى : خيرها بغيرها يابا، بس دير بالك الفصل الجاي!!

شلاش: أني اللي قاهرني ..حراث 18 سنة يضيع ب5 دقايق.

أبو يحيى: عادي يابا..هاي..في زعماء عرب حراث 20 و30 سنة،برضو طار ب5 دقائق...ع القليلة انت في دورة ع الصيف ممكن تعيد..بس همّه لأ.





أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-21-2011, 02:31 AM
مسيرة الحسيني


في اللحظة التي كان فيها مدير الأمن العام والناطق الرسمي باسم الحكومة يعلنان عن تشكيل لجنة تحقيق في أحداث المسجد الحسيني كنت أتابع التسجيلات التي نشرها موقع (يوتيوب) عن (البلطجية) الذين اعتدوا على الناس.

في التسجيل تظهر وجوههم تماماً... ويظهر قائدهم وهو شخص مكتنز واصلع وله شارب كثيف كان يحمل قنوه ويحاول ضرب احد المشاركين، .. وكان يقوم بشدّه من (الجاكيت).... وفي اللحظة التي حوصِرَ فيها هذا المشارك في المسيرة تدخل ضابط برتبة مقدم من الأمن العام، وحاول تخليصه...

الشريط يظهر أن هذا (البلطجي) برغم محاولات ضابط الأمن العام تهدئته وحماية المشارك إلا أنه ظل يمارس الترهيب..

والسؤال الذي أودّ طرحه: ما هي حاجتنا للجنة طالما أن الوجوه معروفة وسلوكها موثق على موقع (اليوتيوب) وشبكات التواصل الاجتماعي.

أعرف أن اللجنة ستجتمع وسيتم الإعلان عن اجتماعها بعد ذلك سيتم تحديد أماكن ومواعيد الاجتماعات ومن ثم عملية إعطاء مهلة لجمع القرائن والأدلة، وبعد ذلك إطلاق تصريح صحفي مفاده أن اللجنة في طور... تحليل الأدلة ومن ثمّ قد يعلن عن تأجيل أحد الاجتماعات.

أثق بجدية الحكومة، وجديّة جهاز الأمن العام... وأجزم أن الأستاذ طاهر العدوان ومدير الأمن العام في مؤتمرهما الصحفي أمس.. كانوا في أعلى درجات الشفافية.. ولكن ما الجدوى من إنشاء لجنة والحدث موثق بالصوت والصورة والوجوه أيضاً.

خطورة الأمر لا تكمن في أعمال (الزعرنة) فقط ولكنها تتجاوز ذلك إلى أن البعض سيعتقد أن المؤسسة الأمنية ستشجع هكذا تصرفات طائشة وفي أن كل مشارك في مسيرة هو عدو للدولة... وبالتالي فإنّ الوقوف بوجه أي مسيرة سلمية هو شيء محبب للدولة.

ان ما حدث هو إعتداء على كرامة المواطن وإعتداء على صلاحية الجهاز الأمني وبالتالي فإنّ المتضرر من المسألة هو الأمن بالدرجة الأولى ودوره.

أتمنى على مدير الأمن العام أن يعود إلى التسجيلات الموجودة على المواقع الإلكترونية للحادثة فهي تظهر الوجوه... والأحداث وأتمنى أن يحدد وقتاً زمنياً لعمل اللجنة لا يتجاوز أسبوعاً على أعلى تقدير...





عبدالهادي راجي المجالي

بدوي حر
02-21-2011, 02:31 AM
العروبة الأنيقة.. العروبة الديمقراطية!


ثمة مخاض «عاصف» تعيشه المجتمعات العربية, بعد اربعة عقود من التيه واستبداد الانظمة وزواج السلطة برأس المال, على نحو صمدت (...) فيه هذه الانظمة رغم التحولات والمتغيرات التي عصفت بالعالم أجمع, وكان لتداعياتها واستحقاقاتها أكلاف, ترتب عليها انهيار معادلات وسقوط أحلاف وبروز قوى وانظمة جديدة على انقاض تلك القديمة, بل وأحياناً من داخلها, فنشأت أثر ذلك موازين قوى جديدة, دفعت بأخرى الى تبني سياسة «تدوير الزوايا» في محاولة لامتصاص غضب الجماهير أو التحوّط لأي انقلابات في الولاءات, فمنها من نجح ومنها من أخفق وبالتالي اندثر لصالح قوى اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية أخرى..

وحدها الانظمة العربية رفضت الاستماع الى لغة العصر والاستجابة لنداءاته, ولم تستوعب الدروس ولم تستخلص العبر بل ان معظم قادة هذه الانظمة بدوا - حتى هذه اللحظات الحرجة التي يعيشونها - غير معنيين بصناعة التاريخ, بقدر ما هم معنيون بصناعة الثروة والازلام وأجهزة القمع وجيوش العسعس, وبناء ترسانة قتل الشعوب التي تغرف من خزّان الخبرة الطويلة للقوى الاستعمارية وخصوصاً الولايات المتحدة, التي قدّمت معادلة الأمن والاستقرار (اقرأ استبداد الانظمة العربية وتوحشها) على الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.

«النجاح» المزعوم الذي هلّلت له معظم الانظمة العربية بما هو مزيد من الالتصاق بالاستراتيجية الاميركية وتبعية مطلقة لمخططاتها وتقديم لمصالحها على مصالح الشعوب العربية, رافقه في الآن ذاته استقالة معلنة من وظائفها الداخلية والتزاماتها ازاء شعوبها في الرعاية والأمن الشخصي والجماعي, وتكريس قيم المواطنة وسيادة القانون والتعليم والطبابة والخدمات الاساسية وتوفير فرص العمل والتوزيع العادل للثروة, باستثناء وظيفة واحدة هي وضع الشعب, كل الشعب, تحت المراقبة وعدم السماح لأحد بالخروج من سياسات السجن الكبير أو معابره الحدودية, إلاّ بموافقة اجهزتها الأمنية، وأدارت أو أوجدت كل انواع الفساد والمحسوبية ورعّت ثقافة النفاق والانتهازية, مقدمة اصحاب الولاء على اصحاب الكفاءات, ما أدى الى انهيار مؤسسات التعليم الدنيا والعليا, ولم تكن صدفة أو مجرد مؤامرة استعمارية, أن لا تكون أي جامعة عربية بين افضل مائة جامعة عالمية ولا بعدها بمئات اربع, رغم «قِدم» وعراقة جامعات عربية عديدة, لكنها رياح تسييس التعليم واخضاعه للرقابة الأمنية وزرعه بالجهلاء والادعياء وكتبة التقارير.

لم تسلم الجيوش العربية هي الاخرى من عمليات التجويف والتخريب هذه وخصوصاً بعد أن فضّلت معظم الانظمة مصالح النخبة الحاكمة على المصالح الوطنية, ورأت في الجيوش خطراً عليها فأعملت فيها تجويفاً واضعافاً لصالح الاجهزة الامنية وقوى القمع الداخلي وأهملت التدريب والتسليح - الذي غدا أو استمر كله اميركياً بكل ما يعنيه هذا من عقيدة عسكرية رخوة واستهلاكية, لا تهتم بغير المصالح الشخصية وتبقى اسيرة رضى الحاكم, الذي لا يتردد في منح قيادتها العليا المزيد من الحوافز والاعطيات والترفيه والمساكن, فيما يعيش باقي افراد الجيش وفي ضمنهم الضباط ذوو الرتب الصغيرة في عنت وفقر وقهر وغضب مكبوتين..

اربعة عقود ونيف تلت هزيمة حزيران 67 تكفلت بتفتيت عرى العروبة والثقافة القومية, واطلاق العنان لكل ما هو قُطري وانعزالي وغرائز طائفية ومذهبية واعلاء لشأن العشائرية والقبائلية والفئوية والجهوية وخصوصاً الأنا الفردية, وتكريس ثقافة الاستهلاك واغتراب الشباب عن مجتمعاتهم وانهيار المنظومة القيمية, وبروز تيارات وقيادات لا تخجل من خطابها القائم على التنكر للعروبة, واعتبارها شيئاً من الماضي لا ينبغي الرجوع اليه, حتى انهم - لفرط وقاحتهم - دعوا الى ادارة الظهر للغة العربية واعتبارها غير قمينة بالبقاء في عالم «يتعولم» بسرعة فائقة وتتقدم فيه الاتصالات والتكنولوجيا, في قفزات متسارعة لا نصيب للعربية (والعرب بالتالي) ولا دور, في ثوراتها التي لا تنتهي..

كل هذه المناخات الرديئة مقطوعة الصلة بالتاريخ والجغرافيا والحضارة وقبل كل شيء بالكرامة والشخصية الوطنية والقومية، اسهمت في تزويد اشرعة الانظمة المستبدة بمزيد من الرياح الاضافية فاطمأنت الى تحالفاتها الخيانية مع الادارات الاميركية حليفة اسرائيل وراعيتها وازداد عسفها وقهرها.. لكن الشعوب قد تصمت, لكنها لا تنسى ولا تغفر وها هي انظمة مستبدة ذهبت الى مزبلة التاريخ, فيما بعضها يعد الايام ويتخذ من القرارات والاجراءات «الترقيعية» علّه يهرب من الاستحقاقات التي باتت رهن طلب الشعوب.

انه فجر العروبة الانيقة العروبة الديمقراطية الذي يبرز من ركام انظمة الاستبداد وعسفها وايا كان القادم فانه لن يكون بسوء الماضي وفجوره, وخصوصاً بعد أن مضت انظمة الاستبداد بعيداً في الحط من تاريخ العروبة وقيمها واسهمت في تشويهها واعتبارها في نظر العالم المعادل الموضوعي للجهل والتخلف والاستكانة والرضوخ للاستبداد والاستعباد والمهانة.



محمد خرّوب

بدوي حر
02-21-2011, 02:32 AM
العروبة الأنيقة.. العروبة الديمقراطية!


ثمة مخاض «عاصف» تعيشه المجتمعات العربية, بعد اربعة عقود من التيه واستبداد الانظمة وزواج السلطة برأس المال, على نحو صمدت (...) فيه هذه الانظمة رغم التحولات والمتغيرات التي عصفت بالعالم أجمع, وكان لتداعياتها واستحقاقاتها أكلاف, ترتب عليها انهيار معادلات وسقوط أحلاف وبروز قوى وانظمة جديدة على انقاض تلك القديمة, بل وأحياناً من داخلها, فنشأت أثر ذلك موازين قوى جديدة, دفعت بأخرى الى تبني سياسة «تدوير الزوايا» في محاولة لامتصاص غضب الجماهير أو التحوّط لأي انقلابات في الولاءات, فمنها من نجح ومنها من أخفق وبالتالي اندثر لصالح قوى اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية أخرى..

وحدها الانظمة العربية رفضت الاستماع الى لغة العصر والاستجابة لنداءاته, ولم تستوعب الدروس ولم تستخلص العبر بل ان معظم قادة هذه الانظمة بدوا - حتى هذه اللحظات الحرجة التي يعيشونها - غير معنيين بصناعة التاريخ, بقدر ما هم معنيون بصناعة الثروة والازلام وأجهزة القمع وجيوش العسعس, وبناء ترسانة قتل الشعوب التي تغرف من خزّان الخبرة الطويلة للقوى الاستعمارية وخصوصاً الولايات المتحدة, التي قدّمت معادلة الأمن والاستقرار (اقرأ استبداد الانظمة العربية وتوحشها) على الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.

«النجاح» المزعوم الذي هلّلت له معظم الانظمة العربية بما هو مزيد من الالتصاق بالاستراتيجية الاميركية وتبعية مطلقة لمخططاتها وتقديم لمصالحها على مصالح الشعوب العربية, رافقه في الآن ذاته استقالة معلنة من وظائفها الداخلية والتزاماتها ازاء شعوبها في الرعاية والأمن الشخصي والجماعي, وتكريس قيم المواطنة وسيادة القانون والتعليم والطبابة والخدمات الاساسية وتوفير فرص العمل والتوزيع العادل للثروة, باستثناء وظيفة واحدة هي وضع الشعب, كل الشعب, تحت المراقبة وعدم السماح لأحد بالخروج من سياسات السجن الكبير أو معابره الحدودية, إلاّ بموافقة اجهزتها الأمنية، وأدارت أو أوجدت كل انواع الفساد والمحسوبية ورعّت ثقافة النفاق والانتهازية, مقدمة اصحاب الولاء على اصحاب الكفاءات, ما أدى الى انهيار مؤسسات التعليم الدنيا والعليا, ولم تكن صدفة أو مجرد مؤامرة استعمارية, أن لا تكون أي جامعة عربية بين افضل مائة جامعة عالمية ولا بعدها بمئات اربع, رغم «قِدم» وعراقة جامعات عربية عديدة, لكنها رياح تسييس التعليم واخضاعه للرقابة الأمنية وزرعه بالجهلاء والادعياء وكتبة التقارير.

لم تسلم الجيوش العربية هي الاخرى من عمليات التجويف والتخريب هذه وخصوصاً بعد أن فضّلت معظم الانظمة مصالح النخبة الحاكمة على المصالح الوطنية, ورأت في الجيوش خطراً عليها فأعملت فيها تجويفاً واضعافاً لصالح الاجهزة الامنية وقوى القمع الداخلي وأهملت التدريب والتسليح - الذي غدا أو استمر كله اميركياً بكل ما يعنيه هذا من عقيدة عسكرية رخوة واستهلاكية, لا تهتم بغير المصالح الشخصية وتبقى اسيرة رضى الحاكم, الذي لا يتردد في منح قيادتها العليا المزيد من الحوافز والاعطيات والترفيه والمساكن, فيما يعيش باقي افراد الجيش وفي ضمنهم الضباط ذوو الرتب الصغيرة في عنت وفقر وقهر وغضب مكبوتين..

اربعة عقود ونيف تلت هزيمة حزيران 67 تكفلت بتفتيت عرى العروبة والثقافة القومية, واطلاق العنان لكل ما هو قُطري وانعزالي وغرائز طائفية ومذهبية واعلاء لشأن العشائرية والقبائلية والفئوية والجهوية وخصوصاً الأنا الفردية, وتكريس ثقافة الاستهلاك واغتراب الشباب عن مجتمعاتهم وانهيار المنظومة القيمية, وبروز تيارات وقيادات لا تخجل من خطابها القائم على التنكر للعروبة, واعتبارها شيئاً من الماضي لا ينبغي الرجوع اليه, حتى انهم - لفرط وقاحتهم - دعوا الى ادارة الظهر للغة العربية واعتبارها غير قمينة بالبقاء في عالم «يتعولم» بسرعة فائقة وتتقدم فيه الاتصالات والتكنولوجيا, في قفزات متسارعة لا نصيب للعربية (والعرب بالتالي) ولا دور, في ثوراتها التي لا تنتهي..

كل هذه المناخات الرديئة مقطوعة الصلة بالتاريخ والجغرافيا والحضارة وقبل كل شيء بالكرامة والشخصية الوطنية والقومية، اسهمت في تزويد اشرعة الانظمة المستبدة بمزيد من الرياح الاضافية فاطمأنت الى تحالفاتها الخيانية مع الادارات الاميركية حليفة اسرائيل وراعيتها وازداد عسفها وقهرها.. لكن الشعوب قد تصمت, لكنها لا تنسى ولا تغفر وها هي انظمة مستبدة ذهبت الى مزبلة التاريخ, فيما بعضها يعد الايام ويتخذ من القرارات والاجراءات «الترقيعية» علّه يهرب من الاستحقاقات التي باتت رهن طلب الشعوب.

انه فجر العروبة الانيقة العروبة الديمقراطية الذي يبرز من ركام انظمة الاستبداد وعسفها وايا كان القادم فانه لن يكون بسوء الماضي وفجوره, وخصوصاً بعد أن مضت انظمة الاستبداد بعيداً في الحط من تاريخ العروبة وقيمها واسهمت في تشويهها واعتبارها في نظر العالم المعادل الموضوعي للجهل والتخلف والاستكانة والرضوخ للاستبداد والاستعباد والمهانة.



محمد خرّوب

بدوي حر
02-21-2011, 02:32 AM
سوق الأسهم


دفع الهبوط الكبير في أسعار الأسهم في بورصة عمان صغار المتعاملين الى الإحتجاج وطلبوا تدخلا حكوميا لوقف ما أسموه نزيف الاسهم. وسرعان ما إنضم الوسطاء الى هذه الإحتجاجات , وعقدوا مؤتمرا صحفيا أطلقوا فيه ملاحظات ومطالب عدة.

قبل الخوض في مطالب المحتجين والوسطاء وفيها وجهة نظر , من المهم التأكيد على أن التدخل في آليات السوق بشكل مباشر أو غير مباشر , خطأ سيكون له ثمن باهظ في المستقبل , فللسوق آليات تعدل نفسها بنفسها , وإن كانت اليوم في السالب تبعا لظروف معروفة , فسيتحول أداؤها الى الإيجاب مع تبدل الظروف.

بالنسبة لملاحظات الوسطاء , فكما سبق وقلنا أن فيها وجهة نظر , وإن كانت الحاجة الى التعديلات إنما تطرأ عند التطبيق وفي أوقات الأزمات التي تظهر ضعف بعض القوانين والأنظمة وهشاشة الإجراءات و فإن المطالبة بتصويبها أصبح ضرورة.

صحيح أن جزءا من الإختلالات تقع ضمن مسؤولية الجهات الرقابية مثل الهيئة وإدارة البورصة لكنها الجزء الآخر هو مسؤولية المستثمرين والوسطاء معا إذ يتغاضون عن القصور التشريعي , طالما لم يترتب عليه إختلالات وما أن تقع حتى يستيقظوا مطالبين بالتصحيح.

من المهم جدا أن نعرف أن للوسطاء ممثلين في إدارة بورصة عمان , وهم شركاء في وضع التشريعات , مع أننا لا نغفل مطالباتهم المتكررة ببعض التعديلات لنهضة السوق من وجهة نظرهم.

بعض الملاحظات التي تتعلق بتداخل المصالح إن وجدت تستدعي تحققا للتأكد منها وإزالتها فورا , لكن في الجهة الأخرى، فإن بعض ما يحدث في البورصة ليس مضاربة, انما تكسير أسعار بلا أهداف سوى تلك التي تقبع في ذهن ممارسيها..

على سبيل المثال , خفضت تعاملات اللحظة الأخيرة في جلسة تداول معينة سهما محددا ورفعت أخرى سهما آخر , والمفارقة العجيبة أن التداول بيعا وشراء جرى على سهم واحد بمعنى أن من إشترى نفذ عملياته على سهم واحد عددا ومن باع كذلك لم تتجاوز بيوعاته خمسة أسهم عددا.

تكسير الأسعار مخالفة ليست قانونية فحسب انما لا أخلاقية , عندما لا يلتفت المضاربون في غمرة خوض معارك تكسير الأسعار الى أصول السوق المهنية.

صحيح أن مثل هذه التعاملات الهامشية لا يترتب عليها خسائر قياسا الى حجمها إذ سرعان ما يعكس سعر السهم الأداء الحقيقي له لكنها تعكس تلاعبا يتسلل عبره بعض الهواة للفت الانتباه ليس أكثر.

هذا السلوك يحتاج لأن تتدخل أجهزة الرقابة لحماية السوق و المتعاملين من المتسللين الهواة.

ظاهرة التحكم في أسعار الإغلاق لأسهم متداولة , ظاهرة موجودة في كل الأسواق لا يمكن التحكم فيها مسبقا لكنها مكشوفة الأثر ما يدفع إلى إلغائها فور إغلاق التداول للحؤول دون رفع أو تخفيض سعر الافتتاح ليوم التداول التالي في شكل من أشكال المضاربة لكن الظاهرة الأخطر هي تحالف كبار المستثمرين لرفع أو تخفيض سعر سهم ما , بغرض تحقيق مكاسب سريعة على حساب صغار المستثمرين , وهي ظاهرة إن لم تردعها أخلاقيات التعامل في السوق فما من رادع لها الا القانون.




عصام قضماني

بدوي حر
02-21-2011, 02:33 AM
طعنة أميركية قاتلة للموقف الفلسطيني!


مرة اخرى تطعن ادارة اوباما الفلسطينيين في ظهورهم وهي تستعمل الفيتو لاسقاط مشروعهم لوقف الاستيطان من أجل حماية اسرائيل واطلاق يدها لمزيد من البناء والمصادرة على امتداد الأرض الفلسطينية كلها..لقد ارتكبت جريمة بشعة جديدة..

الموقف الأميركي يكشف وجه الإدارة البشع وانحيازها الأعمى ويسقط كل قناع تبقى..ويثبت الرئيس أوباما انه كسابقيه من الرؤساء الذين عملوا من اجل اسرائيل وتمكينها لتصل إلى ما وصلت اليه من عدوان..

حين جاء إلى الإدارة لبس قناعاً خادعاً تحدث في اسطنبول والقاهرة وأعطى من طرف لسانه كلاماً ناعماً ولكنه اليوم يثبت انه لم يكن مسؤولاً عما قال وأنه تخلى عما قال بل إنه انتقل إلى خندق العداء للقضية الفلسطينية وشعبها بأكثر مما تفعله الكثير من القيادات الاسرائيلية ولعل الخمسين دقيقة من الحديث الذي أجراه الرئيس اوباما مع الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية يكشف طبيعة الموقف الأميركي فقد سبق الحديث عرض المشروع الفلسطيني وحاول الرئيس أوباما بلغة التهديد والوعيد والوعود ان يثني الرئيس عباس وقد واصل الضغط عليه بكل الوسائل ولكن مشروع القرار جرى تقديمه لتقصفه الادارة الاميركية بالفيتو وتسقطه وتثبت مرة اخرى انها اسرائيل او حتى اشد حرصا على اسرائيل من نفسها وتجعل الفلسطينيين وجها لوجه امام حقيقة مرة جديدة واضحة وهي ان لا سلام مع اسرائيل التي تمارس الاستيطان وتتوسع فيه ولا سلام مع ادارة اميركية كل همها حماية اسرائيل ومصالحها وان مدى الدجل والكذب والنفاق قد انتهى فقد كشفت وثائق ويكليكس ان الاميركيين قالوا للإسرائيليين استمروا في الاستيطان ونحن نستمر في دعوتكم لوقفه فقط..

والسؤال هل انتهى الرهان الفلسطيني والعربي على الموقف الاميركي؟ هل بقي شيء مستور يحتاج لانكشاف بعد ان ظهرت كل العورة الاميركية؟... وماذا ستفعل السلطة الفلسطينية التي تتشكل اوراق اعتمادها من اعتبارها ان عملية السلام هي خيارها الاستراتيجي الذي لا خيار لها سواه ... هل تخدع السلطة نفسها الان باستمرار وضع الرأس في الرمل والظهور كان شيئاً لم يكن او الهروب من استحقاقات هذه النتيجة المرعبة؟...

ام تقول ان اللعبة قد انتهت وان لا مجال للاستمرار في هذا الطريق الذي اصبح مغلقا بفعل الاستيطان الاسرائيلي والحماية الاميركية له..

لا جدوى الا من معاودة انتاج هذا الواقع البائس خاصة ان العالم العربي في انظمته المختلفة ينفض الان وتنكفئ انظمته في خلع اشواكها الناشبة وفي اطفاء الحرائق التي تجتاح عواصمها بفعل قصور هذه الأنظمة عن إنجاز سلام أو تنمية أو تحرير أو حماية للأمن القومي..

الجميع الآن يدفع ثمن التخاذل والاستسلام وقهر الشعوب التي تمكنت اسرائيل من هزيمتها في تطلعاتها القومية والوحدوية بسبب المقاول الأميركي الذي ظل يحميها وظل النظام العربي يمكنه من ذلك بإعلان الثقة فيه كوسيط أو بتسليمه 99% من الأوراق..

ما العمل إذن؟ ما الذي ستفعله القيادة الفلسطينية التي رفضت الضغط الأميركي الذي هددها ان يسخطها «قال يا قرد بدي أسخطك..قال شو بدك تعمل مني غزال»!! إذن ماذا ستفعل الإدارة؟ هل ستجفف المساعدات وتوقف الرواتب عن السلطة؟ أليس الاستثمار في السلطة هو من اجل السلام والإستقرار وبقاء التمثيل الفلسطيني قائماً؟..هل انتهى ذلك أميركياً؟ أم أن الإدارة الأميركية لم تعد تعبأ بذلك؟ هل استسلمت الادارة نهائياً لضغط اللوبيات الاسرائيلية والصهيونية وأعلنت إفلاسها؟ ام أن هذه الادارة على اختلاف من يتولاها أصبحت اسرائيلية في النظرة إلى المصالح الاسرائيلية أكثر من الاسرائيليين؟..

إلى أين سيتجه الرئيس عباس؟ وقد انهارت جهات عربية كانت تسنده أو هي في حالة لا تقوى على أن تفعل شيئاً ؟..

هل يعود إلى مؤسسات الشعب الفلسطيني ليحتكم اليها؟ هلى يعود الى الشعب الفلسطيني نفسه ليستفته ماذا يريد؟..هل يستطيع انتاج موقف يتصادم مع استمرار الاحتلال والاستيطان والهيمنة والرد على الموقف الأميركي؟ واذا كان لا يستطيع بحكم ظروف موضوعية أو ذاتية..هل تسمح السلطة الفلسطينية أن يبني الفلسطينيون لهم أفقاً جديداً في الصراع أياً كانت كلفته بعد هذا الذي يحدث..لقد أفلس تماماً برنامج التسوية مع اسرائيل..فهل يذهب الفلسطينيون إلى السبات أم المقاومة وهل في التحولات العربية الجديدة ما يدفع لهذا الخيار أو ذلك؟



سلطان الحطاب

بدوي حر
02-21-2011, 02:33 AM
لماذا تتحرك الشعوب؟


لا نبتعد عن الواقع والحقيقة إذا قلنا إن ما يجري في شوارع عربية إنما يعبر عن احتقان دفين.

ويعود هذا إلى ممارسات وسياسات استبداد ومصادرة حريات، لقد كانت الكلمة للشعوب يوم احتلت الأرض من المستعمر البريطاني والفرنسي والإيطالي والإسباني، وقدمت الشعوب دماءها في سبيل الحرية فخرج المستعمر ولو بعد أزمان متفاوتة وصلت عند الجزائريين مائة وثلاثين سنة، واحتفلت الشعوب التي تدفع ضريبة المال والدم بتولي أناس من بني جلدتها الأمر، لكن الفرحة لم تدم، فقد بدأت حكومات تتفنن في تثبيت نفسها بكل الأساليب واستخدمت الترغيب والترهيب والجزرة والعصا وتفننت في بناء السجون المعلنة والسرية ونشطت تعتقل المخالفين وتسند لهم التهم وتفبركها، واستزلمت واشترت كل من يريد البيع من مجرمين وجلاوزة وبلطجية ومنتسبين للإعلام ممن يرضون أن يكتب لهم فيبيعون مداد القلم ليتحول إلى إدعاءات مزركشة بعناوين ومدعمة بمغالطات. تم بناء سجون الرعب التي لا يعرف عنها الناس إلا من اكتوى أو اهتم وتابع.

وتحدث عنها الذين سكنوها بدموع ودماء وآهات، وتمت سرقة المقدرات: المال العام والأراضي العامة والعطاءات العامة والرخص الاحتكارية وأوصلوا الناس إلى ديون بالمليارات فوقعت الأمة في الرهن السياسي والاقتصادي.

بلغ السيل الزبى وفاض الكيل فكان الطوفان الشعبي أو قل تسونامي.

سياسي بريادة غير السياسيين بل المتوجعين المنكوبين الغلابى، لقد تدحرجت عربة البوعزيزي وها هي تتجول في اتجاهات مختلفة ويبدو أنها ستنطح الأنظمة التي ظلمت : لقد وصل الحد في تونس أن الصلاة برخصة وغطاء الرأس طريق إلى المطاردة وزين العابدين يرتع مع آل الطرابلسي وهو يقول بتكبر « ما أريكم إلا ما أرى « « ما علمت لكم من إله غيري « انا الفاهم وغيري غبي، أنا العالم وغيري جاهل، أنا الأمين وغيري الخائن !!! واستمر مبارك العجوز متربعاً وجاثماً كأبي الهول يظن أن الذل الذي كان فرعون موسى قد سقاه للمصريين ذو أثر دائم، ولم يلتفتت إلى عربة البوعزيزي قد وصلت ميدان التحرير صارخة بوجه غلابى مصر أن انهضوا فأنا مثلكم غلبان.

سرق مبارك وزمرته مقدرات المصريين وباعوا مصر العروبة والإسلام لأمريكا وإسرائيل.



أ.د. بسام العموش

بدوي حر
02-21-2011, 02:33 AM
الثانوية.. ومدارس لم ينجح أحد.. !


ليس مقبولاً.. اياً كانت الأسباب.. ان تكون هناك مدرسة اياً كان موقعها على امتداد الوطن، تقدم منها عدد اياً كان لامتحان شهادة الدراسة الثانوية، في دورته الشتوية الماضية، فجاءت نتائج طلبتها.. لم ينجح احد.. فما بالك حين يكون عدد هذه المدارس ثلاث مدارس وفي المنطقة ذاتها، ولا ندري عما اذا كانت هناك مدارس اخرى في مناطق اخرى.. ايضاً.. لم ينجح فيها احد، ما دام هذا حدث هنا، فليس بعيداً أن يحدث هناك، ولا نريد ان نقف عند نجاحات كثيرة وقعت في مدارس عديدة جاءت هذه النجاحات بمعدلات غالباً ما لا تُسمن ولا تُغني من جوع ولا حتى عند جامعات خاصة، ان قدر هؤلاء الطلبة عليها.

ولا نعتقد.. ان الهيئة الادارية.. ان كان هناك مثل هذه الهيئة، والهيئة التدريسية.. ان توفرت لهذه المدارس هيئة مماثلة، لم تكن قد ادركت ان الفشل الذي وقع حين لم يقدر أي طالب على اجتياز كامل المباحث التي تقدم بها لهذه الدورة، لم تكن بوادره واضحة سواء عند الادارة، او الهيئة التدريسية التي تفترض انها قد عرضت الطلبة لما يطلق عليه «الامتحان التجريبي» وبالتالي تلمست قدراتهم ومواطن الضعف عندهم والتي كان يمكن على امتداد العام الدراسي اكتشافها وبالتالي بحث امكانية معالجتها ولو بالحدود الدنيا التي تمكن هؤلاء من تحقيق ولو نجاح متواضع يسقط عنوان «لم ينجح احد».

تربوياً.. حين يفشل طلبة صف كامل في استيعاب مكونات مبحث ما، تكون العلل ليست في الطلبة حتماً، ولكن عند اي من عناصر العملية التعليمية، فقد تكون العلة في المناهج، او في الكتاب الذي اراد ان يترجم المناهج اي مفردات تعليمية.. او في المعلم الذي لم يقدر على توصيل هذه المفردات الى طلبته، فاذا علمنا ان هناك طلبة تعرضوا للمنهاج ذاته، وتعلموا عبر الكتاب نفسه، وحققوا متطلبات نجاح بعضهم جاء نجاحه متفوقاً، ندرك ان العلة قد تكون في المعلم.. وقلنا قد.. لأننا نعلم ان هناك ظروفاً تعليمية قد تكون احاطت بمسيرة هذه العملية عند هذه المدارس.

نتوقع ان تبادر وزارة التربية والتعليم، فتبحث عن الأسباب التي أدت الى فشل طلبة هذه المدارس جميعاً في تحقيق متطلبات النجاح في المباحث التي تقدموا بها للدورة الشتوية، حتى جاء العنوان كما اسلفنا «لم تنجح احد» واغلب الظن ان هذه الأسباب سوف تتمحور حول اما غياب الهيئة التدريسية عن ساحة المدرسة، او غياب الكفاءة عن أعضاء هذه الهيئة ان توفرت في ساحات هذه المدارس، واياً كانت الأسباب الفعلية فان وزارة التربية والتعليم تتحمل الوزر في الوصول الى هذه النتيجة التي يمكن ان يتخيل معها المرء ان هذه المدارس ليست في بلدنا, ولا تشرف عليها وزارة التربية والتعليم بانتظار ان نعرف: لماذا لم ينجح احد؟.



نـزيــه

بدوي حر
02-21-2011, 02:34 AM
البطاقة الذكية


اعتقد، وبدون مجاملة، ان خطوة اصدار البطاقة الذكية يمكن ان تشكل حجر الزاوية في موضوع الاصلاح السياسي الذي يجري الحديث عنه. اضافة الى انها ستكون نافعة ومفيدة جدا في مجالات عديدة قد لا يكون المجال متاحا لذكرها.

فقد سبق ان كتبنا في هذه الزاوية وفي غيرها بانه حان الوقت لكي يتم اصدار البطاقة الذكية، والتي يفترض ان تحتوي كافة المعلومات الخاصة بحاملها بدءا من الرقم الوطني، ومرورا بالمعلومات الخاصة برخصة السوق، وانتهاء بفصيلة الدم. وان تكون الوثيقة المعتمدة في الانتخابات البرلمانية، والبلدية.

غير ان اصدارها يجب ان يكون مرتبطا بتجهيزات وترتيبات اخرى، في مقدمتها ان تكون الوثيقة الوحيدة المعتمدة في الانتخابات. وان يتم استخدامها من اجل الكشف عن المعلومات الخاصة بالناخب، بحيث يتم تمريرها عبر جهاز قارئ للمعلومات في مركز الاقتراع، ومن بعد ذلك يتم ادراج اسم صاحبها ـ الكترونيا ـ في قائمة من مارسوا حق الانتخاب. وبحيث لا يمكن ان يمارس هذا الحق ثانية، في اي مركز من مراكز الانتخاب في المملكة.

وهي الوسيلة الوحيدة التي يتم من خلالها اكتشاف ما اذا كانت هناك بطاقات مزورة حاول البعض استخراجها من خلال آلات طباعة مستوردةـ كما حدث في انتخابات سابقة. عندما اكتشفت الاجهزة المختصة قيام البعض باستيراد مثل هذه الاجهزة، ونجحت في احباط بعض محاولات استخراج بطاقات غير سليمة.

من المهم هنا الاشارة الى بعض الممارسات التي يمكن اعتبارها «غير حضارية» وكانت تتم في السابق. حيث يتم ختم البطاقة، أو قصها، لدرجة ان بعض البطاقات اصبحت في حالة مزرية. ولم تعد معلوماتها الاساسية ظاهرة.

ففي انتخابات سابقة تم ختم البطاقة، فظهرت علامة تشبه النجمة النافرة على احدى واجهاتها، والمحفورة على الواجهة الاخرى. وفي المرة التالية تم قص البطاقة من احدى زواياها مما ادى الى اختفاء جزء من بيانات بعضها. ذلك ان الامر كان مرهونا بمهارة من قص طرفها.

اما المرة الثالثة فقد تم قص البطاقة من طرفيها، وعلى شكل منشار، أو درج ـ لا ادري ـ فاصبح منظرها مؤذيا. واختفى جزء مهم من المعلومات المدونة عليها. لدرجة ان بعض البنوك والمؤسسات التي تربط الموافقة على اية معاملة بوجود المعلومات كاملة على البطاقة الشخصية ترفض الاعتراف بها.

من هنا لا بد من التاكيد على اهمية البطاقة الذكية. ولكن بشرط تغيير اسلوب التعامل مع هذه الوثيقة. فإذا كانت ستتعرض للقص في اول انتخابات. فلا اعتقد ان هناك داعيا لها. اما اذا كان استصدارها مربوطا بقرار يقضي ب» اتمتة» عملية الانتخاب. فهي بالتأكيد ستكون خطوة مهمة ولا بد من الاسراع باظهارها مهما كانت كلفة استصدارها. مع انها لن تكلف الخزينة شيئا. حيث اعتدنا ان يتحمل المواطن تلك الكلفة كرسم اصدار بطاقة جديدة او تجديد البطاقة المنتهية أو غير ذلك من تسميات لا يعارضها المواطن.

أحمد الحسبان

بدوي حر
02-21-2011, 02:34 AM
مطالب الأردنيين والهجمة المضادة


تحركات الأردن السياسية في أساسها مطالبية، وللناس مطالب مشروعة، ولتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المطالب الشعبية يتوجب أن يتوقف الفساد وأن تتخذ اجراءات عاجلة، صارمة، تجاه المفسدين وأن يتم ضبط انفاق المال العام في أوجهه المقبولة ووقف الهدر الذي يؤسسه هيكل الحكومات الأردنية ، بذلك يمكن حل المعادلة الجبرية التي بقيت تتراكم طيلة سنوات حتى وصلت لحالة التأزم.

الفساد الاداري ليس كل شيء، فالفساد الذي يصدره القطاع العام باتجاه القطاعات المختلفة، هو ما يوسع حالة الفساد ويعمق من أثرها، ويجعلها تمس المواطن في خبزه، وإذا كانت الحكومة اليوم تؤكد رفضها لوزارة التموين، فإن المشكلة ليست في وجود الوزارة، وإنما في السعي الفعلي لوقف استنزاف جيوب المواطنين لمصلحة حلقة واسعة من التجار والسماسرة، الذين يجعلون أسعار المواد الأولية مرتفعة بل وباهظة مقارنة بالعديد من الدول المجاورة.

انتهى عصر رجال الأعمال، العصر المالي انتهى ككل، ويجب على الحكومات أن تعيد حساباتها، وأن تعود لضبط السلم الاجتماعي، وتوقف مظاهر الاستفزاز التي تشعر المواطنين بكثير من المرارة، ففي الأردن لم تتوقف الإعلانات عن المنتجعات الفاخرة التي تحولت إلى خرائب، واستنزفت أسطورة البورصات جيوب الناس دون أن تتحرك الأجهزة الرقابية إلا بعد فوات الأوان.

المطلوب وقفة حقيقية تعود إلى تبني دور الدولة الحقيقي، ومراجعة كافة مصادرها ومواردها، وعرضها بشفافية على المواطنين، عبر إعلام مسؤول، وفي أحداث الجامع الحسيني الأخيرة تبدى أن ثمة قوى تحاول أن تحافظ على مكتسباتها وتجيش البعض في محاولة لا تتصف بالحكمة أو الحرص على الوطن، وإنما تفوح بسوء النية والرغبة في التوريط، بكل المقاييس هي مؤامرة، ويجب الكشف عمن يقف وراءها.

هذه القوى ستظل تناور وتحاول الالتفاف على الأردن والأردنيين، ولن تفوت فرصة لبث الضغائن والانطلاق في مديح الكراهية، وعلى ذلك الأساس فإن السلم الاجتماعي الذي نعتبره نقطة الأساس في العملية الوطنية ككل، يجب أن يبقى كقيمة عليا لا يمكن أن تمس، وتسييس اللعبة في هذا التوقيت هو أحد الفصول التي تمارس بوعي أو دون وعي من قبل البعض، لخلط المطالب بالطموحات السياسية لبعض الفئات، علما بأن هذه الفئات هي بديل خاسر لمن يفهم في تركيبة الأردن، فهذه الفئات تتحدث عن الأردن وكأنه مشروع مكتمل منذ البداية، وتنسى أن دورها كان غائبا أو محدودا والأردن يحاول أن يجد مكانه تحت الشمس.





سامح المحاريق

بدوي حر
02-21-2011, 02:34 AM
تحديات الإصلاح في العالم العربي


لقد ظّل العالم العربي من المحيط إلى الخليج وعبر التاريخ في موقع وحال لا يحسد عليه وظلت التحديات الإقليمية والدولية تستنزف مقدراته، وطاقاته دافعة بالإصلاحات في كافة ميادين الحياة إلى سير سلحفائي، لم يعد ينسجم ويتناغم، وإيقاع العصر المعرفي والتقاني، وكتلته المادية الثقيلة، والذي ألغى الحدود والفواصل بين الأمم والشعوب، مملياً حالة صاخبة من استحقاقات حرق المراحل بأكلافها العالية والباهظة، والتي وجدت ترسيماتها، وهندستها في الحياة اليومية للمواطن الذي بات يعيش حياة مولدة للحاجات تلو الحاجات، ويخضع فيها للضرورات المعاشية ولا يعني له الاندماج في الاقتصاد العالمي سوى شعوره بأزمة اقتصادية واجتماعية ضاغطة وأمام تحولات قيمية في بناه الاجتماعية التقليدية والريعية، أملتها ضرورات ومهمات برامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، والتي أملت بدورها وفي ظّل الأزمة الاقتصادية العالمية تقلبات حادة في معدلات النمو، ذات تأثيرات سلبية تجلت في ارتفاع حاد في الأسعار، وفي زيادة رقعة الفقر والبطالة، وما يتبع ذلك من حرمان، وتهميش وانحسار في تأثير التنمية المجتمعية والتي تشكل فرصة تنموية ثمينة للارتقاء بأداء وكفاءة المجتمعات المحلية، وقدرتها في مواجهة تحديات عيشها ومعتاشها التي تتجاوز الخبز، إذ ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، وحيث صارت نوعية وجودة وشكل التعاطي الحياتي من أبجديات، ومعاني ومستلزمات العيش في عصرنا المعرفي الفيسبوكي هذا.

ينضاف إلى ذلك خطاب عالمي مثير حول حقوق الإنسان، وحقوق المواطنة والمواطن، وضرورة أن يصان أمانه وطمأنينته بموازاة امن المجتمع، وامن الدول وكذلك ضرورة الاندماج في صف عالمي مناهض لكل الممارسات التي من شأنها المسّ بالإنسان و حقوقه، وحرياته، وكرامته، وبنزعة إنسانية معمقة جعلتها من المتطلبات السابقة للإصلاح بتوافقات، يفترض أنها تفضي إلى ممارسة ديمقراطية مزدهرة، بقواعد عمل ملزمة للجميع، هي الأمثل والأسلم لضمان التشاركية، والسلم المجتمعي الدائم المتكفل ببناء التقدم الاجتماعي.

على أن مشاريع وأطروحة الإصلاح في عالمنا العربي قد ظلت محاطة على الدوام بتحديات بنيوية ضاغطة، ومحفوفة بمخاطر تعبئة مجتمعية سلبية، توصل إلى العنف، والصدامات، والتحديات الإقليمية والدولية، ما ينعكس مباشرة على خطط وبرامج التنمية مؤدياً إلى تراجعها، ومتيحاً الفرصة لنشؤ وتطور فكر الغلوّ والتطرف، والشقاق،والنزاع، ما يخلّ بالأمن الوطني والأمن القومي على حد سواء ويدخل المجتمعات من جديد في مواجهة اكلاف أمن وأمان المواطن والمجتمع وترحيل استحقاقات التطور والتقدم من جديد.

لقد كانت المديونية العالية لمعظم الدول العربية التي لا تتمتع بوفرة اقتصادية والضغوط الكبيرة على التعليم، والعمل، والإسكان، واشتراطات المساعدات والمنح التي تحدد منهج السياسات الاقتصادية على سبيل المثال، وعدم توفر الدعم المالي الكافي لتمكين الناس من المشاركة في صنع القرار، ومن المشاركة في الفعاليات التنموية بفعالية: من أهم معيقات، وتحديات الإصلاح القانوني، والإداري، والسياسي في عالمنا العربي، والتي إذا ما أنجزت بكفاءة، سترسي قواعد مجتمع مدني تعددي، لا تتقاطع فيه أطر العمل المدنية مع أطر أخرى داخل البنى الاجتماعية المقاومة للحياة المدنية الحقوقية والتعاقدية، وتلك الساعية إلى إعادة إنتاج علاقات القربى والمحاباة الرأسية في المجتمع، وما يتبع ذلك من تمييز، وفساد، وانعدام لتكافؤ الفرص،وللمساواة القانونية بالضرورة. إن المواطنة، والمجتمع المدني المتعايش بتسامح، وإخاء وسيادة للقانون، والمحافظ على جميع مكوناته مهما تعددت وتباينت. هو الكفيل بانجاز أطروحة الإصلاح بكل معانيها وتجلياتها بأقل استحقاقات حرق المراحل، وبتدرج، وأمان، ونقاء.





د. رفقة محمد دودين

بدوي حر
02-21-2011, 02:35 AM
من الثورة إلى الدولة


أنا الشعب أنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضي للخلود بديلا!

نعم هو الشعب الذي عانى مخاضاً عسيراً دام ثمانية عشر يوماً, وجاء الوليد ثورة صحية سيسجلها التاريخ في أنصع صفحاته لتحضّرها, وتآلف أفرادها, ووحدتها ,ثم هي ثورة علمية قامت بأدوات العصر عمادها التكنولوجيا, ثورة غيرت نظرة العالم للمواطن المصري وأعادت سمعة مصر الى مسارها التاريخي تلك التي لطخها النظام السابق .. قال عنها «توماس فريدمان «لم أشهد ثورة عظيمة كثورة مصر بسلوكها وحضارتها «قال عنها «اوباما «اننا تعلمنا منها الكثير..ورغم أنها بلا قائد الا انها كانت منظمة متحضرة بشبابها فكان زعيمها الشعب الذي جعل من جمعة الزحف جمعة النصر ..

من السهل أن تصل القمة لكن من الصعب أن تحافظ عليها ! لقد إستوعب الشباب هذه الحقيقة, لذلك هم حريصون على منجزات الثورة حرصهم على حياتهم, ومن أستمع إلى أحاديثهم وحواراتهم

أدهشه عمق الرؤيا وتشبثهم بمطالبهم بحيث طلبوا تنفيذها بنداً

بندا.. لا شك أن الشباب فكروا بكل صغيرة وكبيرة وهم يعانون من مخاوف داخلية وخارجية يستعدون لها ..فالعالم لم يصحو بعد من هول الصفعة التي لم تكن في الحسبان, فالنظام السابق كان حليفاً أساسياً ومضموناً لمصالح أميركا واسرائيل ..اليوم فقد الغرب هذا الحليف, والديمقراطية القادمة على يد الشباب لا تفيد اسرائيل بأي شكل من الأشكال ..الصورة ضبابية لأن الوقت ما زال مبكراً في الحكم على الغرب وكيف سيتصرف, لكننا نستطيع أن نحكم على إرادة شعبٍ ملّ التبعية وسئم تدخل الآخرين في شؤونه ..

مصر اليوم ترسم مستقبلها على لوحة من الحرية والعدالة والديموقراطية وحقوق الإنسان, وأهم مطلب لهؤلاء الشباب الشفافية والنزاهة ليخرجوا بلدهم من وحل الفساد الذي هدر ثروات البلد لصالح المتنفذين والسارقين لقمة الفقير , مصر تعود إلى أمتها العربية متحلية بالأخلاق على رأي الشاعر :

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

هي مصر العظيمة التي وإن سكتت على الضيم طويلا إلا أنها أثبتت أنها القادرة على التحرر والتحرير من عبودية نظام أذلها وأعادها إلى الوراء آلاف الخطوات

الفرحة الغامرة التي عمرت قلوب المصريين بثورتهم المباركة جعلتهم يفكرون ويعملون على الخطوة القادمة وهي مرحلة الإنتقال من الثورة إلى بناء الدولة الحديثة , فاستنفروا علماءهم ومفكريهم وطلابهم واجتمع «د.زويل «بالشباب وبنوا معاً رؤية مستقبلية تعتمد على قلب التراب المصري من أساسه, ووضعوا خططاً أساسها العلم والعمل ,فبهما تبنى الأمم, ولهم في التجربة التركية والإيرانية والماليزية خير مثل على التقدم الحر, ومصر ليست أقل من تلك البلاد لا برجالها ولا بتاريخها لكنها سياسة التبعية التي فرضها النظام السابق وحكم الفرد وانتشار الفساد وتغليب المصلحة الخاصة على مصلحة الوطن ,كل هذا جعل مصر تتخلف عن التطور والتنمية واللحاق بمحيطها الإقليمي ..

أخيراً تنفست المحروسة , ورفعت شعار إفتخر أنت مصري, حافظ على بلدك ,نظف بلدك من الخراب, تصّدى للرشوة ,ولقد شكلت لجان لحماية الناس من البلطجية ,ولجنة خاصة لمتابعة المفسدين ومحاكمتهم, وما دامت الجولة الأولى قد حسمت لمصلحة الشباب الا أن أمامهم جولات وجولات لوضع مصر على سكة السلامة وعندما تنهض مصر ينهض معها العالم العربي ..

حالة ثورية تعّم مصر اليوم وكل من له مظلمة يجد أن الوقت حان للمطالبة بها ,والكل يراهن على صلابة هؤلاء الشباب , بفضلهم تعود الطبقة الوسطى إلى ألقها لأنها الرافعة الأساسية للمجتمع..

حمى الله شباب مصر ورحم الذين استشهدوا أؤلئك الذين فتّحوا ورداً في جنائنها !!..





غيداء درويش

بدوي حر
02-21-2011, 02:35 AM
وائل غنيم والقرضاوي


منع رجال أمن يتولون حراسة الشيخ القطري المصري يوسف القرضاوي، الشاب وائل غنيم، وهو من أكبر منظمي حركة الاحتجاج الشعبي التي أطاحت بحسني مبارك، من اعتلاء المنصة في ميدان التحرير، وحين حاول غنيم اعتلاء المنصة لإلقاء كلمة في الميدان، الذي احتشد فيه الجمعة الملايين للاحتفال بسقوط مبارك وتكريم الشهداء الذين سقطوا خلال تظاهرات الأسابيع الماضية، وللتأكيد على مطالبهم التي لم تتحقق بعد، حال عدد من رجال الأمن الحريصين على سلامة الشيخ القطري دون وصول غنيم إلى المنصة، فغادر الميدان وقد غطى وجهه بالعلم المصري, اعتزازاً بوطنيته, وترفعاً عن خوض مهاترة في غير محلها.

ليست مهمة دعوة القرضاوي للحكام العرب إلى الاستماع لشعوبهم والتحاور معها, ولا إشادته بالنصر الذي حققه شباب مصر، ولا تأكيده عدم اقتصار هذا النصر على مسلمي مصر، وإنما هو أيضا للمسيحيين الذين كانوا خير عون لإخوانهم المسلمين، حيث قاموا بحماية ظهورهم عند أداء الصلوات, ولاتأكيده أن مصر قدمت الشهداء دفاعاً عن المسيحية في العصر الروماني, وقدمتهم أيضا دفاعا عن الإسلام في الغزوات الصليبية، وصولا لشهداء «ميدان التحرير» دفاعا عن الحرية والديمقراطية, المهم عندنا أنه جند من يمنع غيره من إبداء رأيه, وفي ذلك دون شك مرحلة جديدة من حكم الفكر الواحد الذي أسقطه الشعب المصري بدون مشاركة القرضاوي بالتخطيط لذلك, ولو أن الجزيرة انتهزت الفرصة في محاولة لتجيير انتصار شباب مصر لصالح القرضاوي وما يمثله من منهج وفكر.

وجدلاً نجد من حقنا السؤال لماذا كان القرضاوي بحاجة للحراسة وهو القادم من قطر ليؤم المصلين, وليطالب الجيش بتحرير البلاد من الحكومة واستبدالها بأخرى يرضى عنها, وليطالب أيضا الشباب بالحفاظ على ثورتهم من المتسلقين والمنافقين، وهل هو مستهدف ومن الذي يستهدفه؟ أم أن الأمر يتعلق بالبريستيج الذي يجب أن يظهر به؟ وهل في الأمر محاولة لإظهار الشيخ وكأنه من قادة ثورة الشباب؟ أم هي محاولة لسرقة جهودهم وتحويل النتائج للتنظيم الذي ينتمي إليه شيخ الجزيرة, التي لاينكر إلا جاحد أو حاقد دورها في نقل أحداث ميدان التحرير, مع ضرورة الاعتراف بأنها لم تكن الوحيدة في هذا الميدان, وأنها تخلت عن المهنية لصالح الشباب الثائرين.

لم يفجر القرضاوي وجزيرته ثورة شباب مصر, وإن كان يحاول اليوم القفز إلى سفينتها, الثورة انفجرت على يد وائل غنيم وشباب الفيسبوك, وفاجأت كل السياسيين المصريين سواء كانوا من رجال مبارك أو من معارضيه, وفاجأت أيضاً العالم كله, وهي اليوم مستمرة بجهود شباب مصر, وليس بجهود الاخوان المسلمين الذين التحقوا بها متأخرين, ووائل لم يكن بحاجة لرجال أمن يحرسونه حين كان يقود حراك ميدان التحرير, وليس من حق أحد مهما كانت منزلته أن يمنع الشاب من لقاء الناس الذين تحركوا على وقع ندائه لهم, وهو اليوم وغداً سيظل رمزاً للشباب الثائر ليس في مصر وحدها, وإنما في طول العالم العربي وعرضه ولن يضيره أن يمنعه القبضايات الذين يتولون حراسة القرضاوي من إلقاء كلمة في ميدان التحرير, فكلمته تصل إلى قلب كل وطني مصري من ضفاف النيل إلى أقصى نقطة في الصعيد.



حازم مبيضين

بدوي حر
02-21-2011, 02:36 AM
قراءة في أحداث مصر

http://www.alrai.com/img/313500/313644.jpg


ما جرى في تونس من تغيير مفاجئ أمر مهم. وما جرى في مصر في السياق نفسه أمر أهم. لكن الأهم هو النتيجة النهائية. هو مصر ومستقبلها ودورها ووحدتها واقتصادها وإنسانها وحرياتها ولقمة عيشها. ليس ثمة شيء واضح حتى الآن.
ما جرى في مصر عبّر عن عمق مشاعر الغضب والقلق والاحتقان والفقر واليأس في نفوس المصريين. لكنه عبّر في الوقت ذاته عن بدء احتضار الحياة السياسية في البلاد إلى حد لم نرَ فيه قوى سياسية أو حركات أو أحزاباً منظمة فاعلة مؤثرة، أفرزت هي بدورها ومن داخلها شخصيات ذات وزن وأفق وعلاقات وحضور مع احترامنا لكل الذين ساهموا في فورة أو ثورة الشباب التي أطاحت بالنظام المصري.
كان عنوان «الثورة «: «إسقاط النظام». حتى الآن تم إسقاط الرئيس. أصيب النظام بضربة كبيرة. لكنه لم يسقط سياسياً أو إدارياً أو اقتصادياً. وليس معروفاً حتى الآن إلى أين سيتجه. ولعب الإعلام دوراً مهماً في هذه العملية والنظام نفسه أصيب بالصدمة والذهول وعنصر المفاجأة. مفاجأة الإعلام، مفاجأة حجم الحركة الشعبية المناوئة له. ومفاجأة سرعة وحجم التخلي العربي والعالمي عنه لا سيما من أميركا وحلفائها.
في العالم العربي، الكل خائف. بعد تونس جاءت مصر. ثم تحركت اليمن ثم البحرين. ثم ليبيا ويبدو أن الحبل على الجّرار. أنظمة تتهاوى، قادة يجدون أنفسهم تحت ضغط الشارع بكل فئاته وبقيادات شابة لا تجربة ولا خبرة لديها.
إنه الفقر، إنه القهر. إنها الحاجة إلى لقمة العيش وإلى الحرية، إنه النظام العالمي الجديد، إنها الثورة التقنية والعلمية التي قصرّت المسافات بين الشعوب فيما بعض الأنظمة المتهاوية تريد تقييدها وفرض رقابات مختلفة على وسائل الاتصال إضافة إلى المعوقات الأخرى في طريق الشباب من أجل التغيير. بدا الوضع وكأننا أمام تركيبة كرتونية انهارت بسرعة.
وهذا أمر بقدر ما هو إيجابي بقدر ما يستوجب المراقبة والمواكبة والمتابعة لمعرفة إلى أين سيصل، أو على أي شاطئ سيرسو.
الحركة التي تحصل بلا قيادة، وبلا تنظيم، وبلا برنامج، وبلا مشروع، وبلا أفق. وهذا أمر ليس عادياً، ونحن نعيش في الشرق. واعتدنا على التأثر بالرمز.
نحن أمام حالات لا رموز فيها حتى الآن، ولابد من رمز يمسك بالمبادرة هنا وهناك ولو على المستوى القطري.
فالذين تقدموا من فوق لمواكبة تحرك الشباب من تحت، أي الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أو محمد البرادعي أو أحمد زويل، لهم دورهم وموقعهم ولديهم كفاءاتهم، لكن الشارع لم يتفاعل معهم. هم جاؤوا متأخرين. بدؤوا وكأنهم يريدون استلحاق أنفسهم أو ركوب الموجة بعد تزعزع حالة مبارك ثم بعد رحيله. ولذلك فإن المرحلة الانتقالية ستكون صعبة ومرحلة تأسيسية ربما نشهد فيها تطورات وتحركات تنحو نحو الفوضى في بعض جوانبها، ويجب التحسب لمثل هذه الحالات ولا أدري إذا كان لدى المتحركين القدرة على ذلك والخبرة الكافية في التعاطي مع مثل هذه الأوضاع. ولا بدّ من استثمار ما جرى سريعاً على قاعدة المحافظة على الوحدة الوطنية والإنجازات التي تحققت حتى الآن كي لا يتم إجهاضه من قبل أي جهة أو إفراغه من مضمونه.
مصر مرتبطة باتفاقات كامب ديفيد مع إسرائيل. وبالتزامات دولية خصوصاً مع أميركا. في ما أعلن حتى الآن لا تغيير في هذا الأمر بل تأكيد الالتزام به. فهل تقبل قوى التغيير عدم التغيير هنا؟ ونحن لم نر شعاراً في التحركات يتناول الصراع مع إسرائيل! هل تقدمت لقمة العيش وحاجة الحرية على هذا الصراع؟ ولذلك أسبابه الموضوعية، ومن سيساعد مصر قبل وضوح الصورة؟
وإذا طالعنا الأرقام التي أشير إليها في وسائل الإعلام حول الفساد والهدر ونسب الثروات المجموعة من قبل بعض أركان النظام، لأدركنا حجم الكارثة. لأنه إذا صحت المعلومات فهذا يعني أن عدداً قليلاً، بل إن نفراً من المسؤولين جمع عشرات أضعاف ما تتقاضاه مصر الثمانين مليون إنسان من مساعدات من الولايات المتحدة. مما يعني أنه لو أحسن استخدام الثروة والمصالح وتم الابتعاد عن الغرق في سياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ونصائح أميركا وعالمها أو نظامها العالمي الجديد، لكانت مصر في وضع مختلف تماماً.
اليوم من يعالج هذه المسألة إلى جانب محاسبة المسؤولين عنها ضمن الأنظمة والقوانين؟
اليوم بدأت تحركات عفوية طبيعية يطالب أصحابها بزيادة الرواتب هنا وهناك. تعطلت حركة الإنتاج، والآن من يقرر، وكيف يكون القرار، وما هي انعكاساته؟
كل العالم يتطلع إلى مصر، وبعضه موجود فيها، يراقب. وربما يتحرك وخصوصاً أميركا وإسرائيل. لن يكون دعم سريع لمصر قبل وضوح الصورة. خصوصاً وأن ثمة تساؤلات كثيرة حول الجوار. ماذا عن رفح ومعبرها؟ ماذا عن الأنفاق؟ ماذا عن تمرير السلاح إلى الفلسطينيين؟ ماذا عن التشابك بين القوى الفلسطينية وبعض القوى التغييرية في مصر؟ ماذا عن الوضع الداخلي؟ ماذا سيكون موقف القوى السياسية؟ هل سنصل إلى برنامج الحد الأدنى فيما بينها؟ ماذا سيكون موقف الأقباط والبابا شنودة العربي أعلن تأييده لمبارك رغم كل الملاحظات عليه والمشاكل التي تعرض لها الأقباط في ظل نظامه. لكن التأييد هذا لم يكن لمبارك ونظامه على بياض، بل كان تعبيراً عن خوف وقلق من البدائل على ما أعتقد!
لا أدعي خبرة ومعرفة بالواقع الداخلي المصري. وبالتالي لا أدعي إجابة على كل الأسئلة المطروحة. ولذلك ينبغي التعامل بهدوء مع ما جرى ورصد كل ما سيجري لمعرفة اتجاه الريح.
لكن ألمح ومنذ فترة غير قصيرة استهدافاً لكل النظام العربي من داخله ومن خارجه مستنداً إلى الترهّل الذي أصابه والفضيحة التي تكشفت مؤخراً عن بنيانه لكن العين عليه لفرطه وليس لإعادة بنائه أو ليعود ويبني نفسه قوياً.
ليست نظرية مؤامرة. فما جرى في مصر وتونس وما يجري في العالم العربي مهم جداً جداً ويعبّر في جزء منه عن تطلعات البعض منذ زمن طويل لكن المهم معرفة أبعاد المشهد جيداً.

غازي العريضي (وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني)
الاتحاد

بدوي حر
02-21-2011, 02:36 AM
ثورات الشرق الأوسط.. ماذا عن المرأة؟




بينما احتفل المصريون بـ»جمعة النصر»، بعد مرور الأسبوع الأول على تنحي مبارك عن الحكم، وبينما يجرب التونسيون أنواعاً جديدة من حرية التعبير والصحافة... قامت النساء في البلدين بمسيرات احتجاجية أعربن خلالها عن مخاوفهن من أن تؤدي الديمقراطية الجديدة إلى تآكل حقوقهن.
ففي تونس خرجت عدة مئات من النساء للتعبير عن قلقهن مما يمكن أن تعنيه عودة الجماعات الإسلامية للمشاركة في النظام الجديد. وفي مصر قامت ناشطات حقوق المرأة بتقديم عرائض احتجاج على تشكيل اللجنة المكلفة بتعديل الدستور، والذي لم يتضمن امرأة واحدة.
وفي البلدين على حد سواء هناك دعم لفكرة توسيع الدور الذي تلعبه الشريعة الإسلامية في المجتمع، بيد أن المشكلة تكمن في عدم وجود تفسير واحد للشريعة، مما يؤدي إلى خلافات حول العديد من الأمور المتعلقة بحقوق وحرية المرأة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه القادة الجدد في البلدين لإيجاد مقاربة ملائمة للتعامل مع هذه المشكلة ويحاولون المزج بين الشريعة والديمقراطية في آن واحد، فالأمر المؤكد هو أن حقوق المرأة سوف تصبح عنصراً أساسياً من عناصر السجال القانوني والسياسي في البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن المعروف أن القوانين التي تتناول شؤون المرأة في تونس، وإلى حد ما في مصر، تعتبر هي الأكثر تقدماً في الشرق الأوسط، مما يعني أن خطر التراجع عن هذا التقدم تحت ضغط الإسلاميين في هذين البلدين تحديداً، هو خطر حقيقي، ويفوق ذلك الموجود في بلدان أخرى تشهد اضطرابات حالياً مثل اليمن والبحرين وليبيا والعراق.
وتونس تحديداً، كانت تمثل حصناً من حصون حرية المرأة في منطقة عرفت بأنها تكبلها بالأغلال. فقد حظيت المرأة التونسية، ومنذ الاستقلال، بحقوق في الزواج والطلاق مماثلة لحقوق الرجل، كما أن قانون الأحوال الشخصية الذي فرضه بورقيبة، تضمن بنوداً نصت على تحريم تعدد الزوجات، وتحديد الحد الأدنى لسن الزواج للمرأة، وكذلك تحديد النسل، والسماح بالإجهاض وفق ضوابط معينة.
وفي نفس الوقت الذي منحت فيه تونس المرأة هذه الحقوق، فإنها قلصت من دور الدين في الحياة العامة، وخصوصاً في نظام الرئيس السابق بن علي، حيث تم القبض على كبار رجال الدين، وتم نفي بعضهم للخارج.
لكن تلك الجرعة المكثفة من العلمانية لم تُحل بين بعض النساء التونسيات وارتداء الحجاب على الرغم من حظره في الأماكن العامه، كما لم تفلح تماماً في القضاء على ظاهرة التدين في المجتمع.
ومن المحتم أن تؤدي الديمقراطية المزمع تطبيقها، إلى إدخال الجماعات الإسلامية إلى التيار العام للسياسة التونسية، مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات على النظام العلماني، وعلى حقوق المرأة بصفة خاصة. ومما يشار إليه في هذا الصدد أن بعض الأصوات المحافظة في تونس قد بدأت فعلاً في المطالبة بإعادة النظر في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية. وفي نفس الوقت أعرب بعض قادة الحركات الإسلامية، مثل راشد الغنوشي رئيس حزب «النهضة» الإسلامي المحظور، الذي كان منفياً بالخارج وعاد مؤخراً إلى البلاد، عن دعمه لحقوق المرأة، كأنما يريد بذلك إزالة المخاوف التي يثيرها البعض بشأن موقف جماعته من هذا الموضوع.
ومع ذلك فليس من المعروف على وجه التحديد نوع الرؤى الإسلامية التي ستسود في تونس بشأن حرية المرأة: هل هي الرؤى المحافظة أم الرؤى المعتدلة ومنها رؤية الغنوشي الذي عارض قانون الأحوال الشخصية في البداية ولكنه تصالح معه في أواخر الثمانينيات.
وفي مصر، ليس هناك شك في أن الديمقراطية الجديدة سوف تفتح نوافذ فرص مهمة للجماعات الإسلامية التي عانت من التهميش والإقصاء لعقود طويلة.
والمجتمع المصري بشكل عام مجتمع يغلب عليه التدين، وتفضل غالبيته تطبيق الشريعة الإسلامية، وأن تكون هي المصدر الرئيسي للتشريع. لكن هذه الرغبة يقابلها من ناحية أخرى طلب كبير في المجتمع المصري على التحديث، وكراهية لنظام الحكومة الدينية. وقد يكون من المفيد هنا، من أجل التدليل على هذه النقطة، أن نستعيد ما أثاره «الإخوان المسلمون» من جدل واسع في المجتمع المصري عام 2007 عندما تناول بيان صادر عنهم موضوع رئاسة الدولة المصرية، واستثنى المرأة والأقباط من حق الترشح لهذا المنصب الرفيع، كما دعا إلى تكوين هيئة لكبار العلماء تقوم بالنظر في كل مشروع قانون قبل اعتماده للتأكد من موافقته للشريعة الإسلامية أو معارضته لها.
وهذه الآراء التي تضمنها البيان المذكور رسخت أسوأ المخاوف التي كان البعض يحملونها تجاه الجماعة، وتجاه ما يمكن أن تفعله بالمجتمع المصري إذا ما صعدت إلى سدة الحكم.
وعملية الإصلاح الدستوري المزمعة في مصر سوف تتضمن العديد من التحديات لحقوق المرأة. فمما لا شك فيه، أن الدستور الجديد سوف يحتوي على دور ما للشريعة الإسلامية التي ينص الدستور الحالي على أنها المصدر الرئيس للتشريع. والسؤال الذي يتردد في الوقت الراهن، خصوصاً في أوساط النساء اللائي ينتابهن القلق هو: أي رؤية للإسلام هي التي ستسود في مصر؟
في نظام ديمقراطي أكثر سيولة سوف تجد جماعات المرأة في مصر وتونس نفسها مضطرة إلى تكوين ائتلافات مع الزعماء الدينيين المعتدلين الذين يتبنون رؤية منفتحة وعصرية للشريعة. كما ستجد المرأة في البلدين أن هناك حاجة أيضا للانفتاح على العالم الخارجي ووسائل الإعلام العالمية لإيصال صوتها للخارج والحصول على ما تحتاج إليه من دعم دون أن تبدو وكأنها متأثرة أكثر مما يلزم بالنفوذ الغربي. وعلى النساء في البلدين أن يدركن أيضاً أن موضوع حقوق المرأة قد يستغل كورقة للمساومة من قبل أصحاب أجندات أخرى، كما حدث في العراق على سبيل المثال حين فكرت حكومة العراق المنتخبة ديمقراطياً في التراجع عن قوانين الأسرة المتطورة التي كانت مطبقة في عهد حزب «البعث» الاستبدادي. ولولا رد الفعل من جانب جماعات المرأة، والفيتو الذي استخدمته الولايات المتحدة ومنعت من خلاله المضي قدماً في تلك الخطوة، لكان هذا التراجع قد تم بالفعل.
وخلال الشهور القادمة، على النساء في مصر وتونس أن يكنَّ على أهبة الاستعداد لمواجهة لحظات فارقة مثل هذه اللحظة.
إيزوبيل كولمان
(زميلة رئيسية
بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي) «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

بدوي حر
02-21-2011, 02:36 AM
الحص لميقاتي: (عليك بالتكنوقراط)..




لم يطرأ جديد على مساعي الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة. ومرة جديدة تكمن العقدة عند رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الذي يشترط اعطاءه الحصة الاكبر محدداً الوزارات «السيادية» التي يريدها: الداخلية، الدفاع، العدل، الطاقة، الاتصالات...
وهكذا يبدو الوضع الحكومي مع دخول مساعي الرئيس المكلف اسبوعها الرابع، يراوح مكانه. فهل يستمر كذلك؟ وماذا لو ظل عون متشبثاً بشروطه؟
بالتأكيد لن تستمر المراوحة. فالرئيس ميقاتي قال تكراراً انه لن يدع المهلة التي اعطاها لنفسه مفتوحة الى ما لا نهاية. وهذا يستتبع سؤالا آخر: ماذا لو اقدم الرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية على تشكيل حكومة «تكنوقراط» تضم فريق عمل من اهل الاختصاص ومن خارج الاصطفافات السياسية ومن الذين لا يستفزون احدا في 8 او 14 آذار؟
لن يكون امام الرئيس المكلف سوى هذا الخيار في حال استمرت الشروط تنهال عليه من كل حدب وصوب، وان يكن حل العقدة الاكبر من شأنه ان يحل تلقائيا سائر العقد والشروط التي تبدو سهلة امامها، بل هي في معظمها، ناجمة عنها.
وفي حال تشكيل حكومة «تكنوقراط» كيف سيكون موقف عون؟ هل يطلب مساندة من حلفائه في المعارضة السابقة، ومن «حزب الله» تحديداً لمنع تشكيل الحكومة بالقوة؟
من المستبعد ان يقدم الحزب على خطوة كهذه وان تكن كرمى لعين حليف «ثمين» يحرص عليه بل من غير المستبعد ان يتدخل «حزب الله» في نهاية الامر لفك عقدة حليفه «الجنرال»...
ولقد نصح الرئيس سليم الحص الرئيس ميقاتي الذي زاره امس مهنئا بسلامة العودة من رحلة علاج في المملكة العربية السعودية، باللجوء الى هذا الخيار اذا وصلت مساعيه الى طريق مسدود.
وقال الحص مخاطباً ميقاتي بعدما نوه بجهوده وتمنى له التوفيق: «لو كنت مكانك لأعطيت نفسي مهلة محددة، فاذا تبين لي ان ما اطمح اليه من حكومة سياسية مختلطة غير متيسر بسبب الشروط ومحاولات زيادة الحصص، اشكل حكومة «تكنوقراط» وأنطلق».
ولئن يبدو للبعض احيانا ان الرئيس المكلف «غير مستعجل» وفق تعبير احدهم، فان الواقع هو «ان الرجل مستعجل اكثر من غيره على تشكيل الحكومة وهذا هو الأمر الطبيعي، ولكنه وفق ما نقل عنه زواره، لن يتجاوز الدستور والقانون والمؤسسات لجهة التنوع والتوازن، وحتى لو تسنى له أن يكون «كل شيء عنده» فلن يقبل».
وفي الوقت نفسه من غير الطبيعي التعامل مع الرئيس المكلف، أياً يكن، كأن لا دور له سوى تسجيل المطالب والشروط والاسماء. وبعض الساسة ورؤساء الكتل النيابية يتصرفون على هذا الأساس وهم بذلك يسدون خدمة لا تقدر بثمن لمن يتهمون المعارضة السابقة بالانقلاب، والرئيس المكلف بأنه سيشكل حكومة «اللون الواحد» أو «حكومة سوريا وايران وحزب الله»!
ولئن تكن مشكلة عون الحقيقية ليست مع الرئيس المكلف، بل في مكان آخر، مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، فإن هذه المشكلة بدورها تعطي للأكثرية السابقة–المعارضة الجديدة حجة اضافية للقول بأن «الهدف استكمال الانقلاب، وبعد الحكومة رئاسة الجمهورية»!
ولعل الهجوم الاخير لعون على رئيس الجمهورية والاتهامات التي كالها ضده، «نابشاً» محطات الانتخابات البلدية والنيابية وغيرها، عززت الاعتقاد أن الهدف الأبعد لعون، هو رئاسة الجمهورية وهو الداعي قبل انتخاب الرئيس سليمان، الى ما سماه «فترة انتقالية» على أن يصار بعد الانتخابات النيابية (2009) الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ومن الطبيعي أن يسعى عون الى أن يكون هو الرئيس، وهو بذلك يمارس حقاً ديموقراطياً كرئيس كتلة نيابية، ولكن بالانتخاب وليس بالانقلاب!
سمير منصور
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-21-2011, 02:37 AM
ارتفاع أسعار الغذاء




يلعب الفقر والجوع دورا رئيسيا في إشعال الثورات والانتفاضات الشعبية في مختلف أنحاء العالم، ومن الملاحظ في الشهور الماضية اندلاع العديد من الاضطرابات والمظاهرات الشعبية في العديد من دول العالم، بما فيها دول أوروبية، والعامل المشترك في كافة هذه الاضطرابات هو الفقر ونقص الغذاء وارتفاع اسعار المواد الغذائية.
إن موجة الجفافِ غيرَ المسبوقة التي ضربت روسيا الصيف الماضي، أرغمت الحكومة الروسية على اتخاذ قرار بوقف تصدير الحبوب إلى الأسواق الخارجية، وهذا القرار أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية.
وكنتيجةٍ مباشرةٍ لذلك، تضررت تونس، ومصر، وغيرُهما من الدول العربية وغير العربية التي تشتري الحبوب الروسية.
وتعيد الصحيفة للأذهان أن محصول روسيا من الحبوب بلغ نحو ‬61 مليون طن فقط في الموسم المنصرم، وذلك نتيجة للجفاف الشديد. ويحذر الخبراء من أن محصول العام الحالي من الحبوب في روسيا يمكن أن يكون في دائرة الخطر كذلك. لعل ما يزيد الوضع المعاشي لمواطني الدول الفقيرة تأزما هو ارتفاع أسعار الوقود، الناتج عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية بشكل عام، وكذلك عن الاضطرابات التي تشهدها مصر منذ أسابيع. وكنتيجة طبيعية لذلك يتوقع الخبراء أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي. وبهذا يجد مواطنو العالم الثالث أنفسهم اليوم يدورون في حلقة مفرغة. حيث تسببت قِـلةُ المحصوِل باندلاع ثورات شعبية في بلدان مختلفة من العالم، وهذه الثوراتُ تسببت بدورها بارتفاع أسعار الطاقة، وارتفاع أسعار الطاقة ينعكس زيادةً في تكلفة إنتاج المواد الغذائية.
وهكذا دواليك. ويلفت البعض إلى أن روسيا قد تستأنف تصدير القمح إذا جمعت ما لا يقل عن ‬85 مليون طن من الحبوب. لكن الوضع المتأزم للمواد الغذائية في العالم، يزداد تأزما بسبب الجفاف في الصين. حيث يتوقع خبراء وزارة الزراعة الصينية أن بلادهم قد تخسر ‬80٪ من المحصول الشتوي للحبوب. لكن مصادر مسؤولة في بكين تستمر في التأكيد على أن الاحتياطي الوطني من القمح يزيد على الكمية السنوية لاستهلاك السكان. أي أن الصين تمتلك من الاحتياطيات من الحبوب ما يجعل مواطنيها غير مهددين بالمجاعة. لكن الصينيين لا يذكرون أرقاما دقيقة لما يمتلكونه من احتياطي القمح، الأمر الذي يثير الشكوك حول مصداقية التصريحات الصينية.
وتبرز المقالة أن المحللين الأميركيين يتابعون الوضع بكل دقة. ويعبر هؤلاء عن ثقتهم بأن أسعار الحبوب، سوف تشهد ارتفاعا كبيرا في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، بسبب أحداث مصر، وكذلك بسبب المخاوف من تدني المحصول الصيني. فإذا اقتنع الصينيون بأن محصولهم لن يكون كافيا لسد الاستهلاك المحلي، فسوف يباشرون بشراء الحبوب من السوق العالمية.
وهذا الأمر سوف يزيد من تأزيم الوضع إلى أبعد الحدود، خاصة وأن ثمة تحليلات ظهرت مؤخرا، تفيد بأن محصول الحبوب الأسترالي مني بضربة قاسية بسبب الفيضانات التي اجتاحات مساحات واسعة من أراضي ذلك البلد. ولهذا فإن العالم أجمع يصلي لكي يكون محصول الحبوب في روسيا للسنة القادمة وفيرا.

افتتاحية «إيزفستيا» الروسية

sab3 alsaroum
02-21-2011, 10:50 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
02-22-2011, 12:59 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك

حزين الدار
02-22-2011, 05:01 AM
كل الشكر و التقدير اخي امجد الخريشا
على هذه المتابعه الجميلة لكل ما هو جديد
بارك الله بجهودك الطيبة الله يعطيك الف العافية

سلطان الزوري
02-22-2011, 09:06 AM
كل الشكر و التقدير اخي امجد الخريشا
على هذه المتابعه الجميلة لكل ما هو جديد

بدوي حر
02-23-2011, 02:24 AM
مشكور اخوي حزين الدار على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-23-2011, 02:24 AM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-23-2011, 02:07 PM
الاربعاء 23-2-2011

ماذا بعد سحب الموازنة؟


بعد تردد طويل، وتقليب الخيارات والبدائل، تقرر أخيراً سحب مشروع الموازنة العامة لسنة 2011 من مجلس النواب، لإعادة صياغتها على ضوء التغيرات الجوهرية التي تقررت مؤخراً ويقول وزير المالية أنها تكلف 460 مليون دينار.

الحلول المطروحة حتى الآن تدور حول تخفيض النفقات الرأسمالية 220 مليون دينار، وإضافة 100 مليون دينار إلى العجز لتغطي بالمزيد من الديون، وافتراض أن المنح الخارجية سوف ترتفع بمقدار 100 مليون دينار، ويبقى 40 مليون دينار تذهب فرق عملة!!.

هذه الحلول ليست ناجعة، بعضها أشبه بالترقيع، وبعضها الآخر خداع للنفس، فالمبلغ المبحوث عنه كبير جداً ويحتاج لحلول جراحية، ومن غير المعقول أن تبدأ الحكومة، في هذه الظروف الصعبة، بالإنفاق على مشاريع كبرى أقل ما يقال فيها أنها غير مقنعة، وقد مرت في ظروف كانت خلالها تعتبر بقرات مقدسة، وليس هناك من يجزم بأنها مجدية.

لا بد من شطب كل ما يتعلق بالإنفاق على مشاريع السكك الحديدية والمفاعلات الذرية، وإذا صح أنها مجدية فلماذا لا تترك للقطاع الخاص مع منحها كل الإعفاءات المنصوص عليها في قانون تشجيع الاستثمار.

من ناحية أخرى فإنه يبدو واضحاً أن مشروع التخاصية، بما له وما عليه، قد انتهى، وليس هناك مشاريع حكومية أخرى معروضة للبيع، فلماذا تبقى هيئة مستقلة لشؤون التخاصية؟.

في هذا المجال يجب استعراض الهيئات المستقلة البالغ عددها 62 هيئة للتأكد من جدوى وأهمية استمرار كل واحدة منها، فهناك هيئات تم إيجادها للقيام بمهمة معينة، فانتهت المهمة واستمرت الهيئة، وأخذت تبحث عن دور تقوم به.

في جميع الحالات فإن العجز في الموازنة لا يجوز أن يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وربما كان من الضروري صدور قانون يحدد هذا العجز، ويأمر بتخفيضه سنوياً إلى أن يتلاشى تماماً خلال عشر سنوات، بدلاً من القانون الذي يحدد سقفاً للمديونية فيتعامل مع النتيجة بدلاً من السبب.

التساهل في المجال المالي أدى إلى ارتفاع الدين العام خلال السنة الماضية بنسبة 18% ليبلغ 4ر11 مليار دينار تلامس مستوى 60% من الناتج المحلي الإجمالي المبالغ في تقديره.



د. فهد الفانك

بدوي حر
02-23-2011, 02:07 PM
نهاية الجماهيرية!


ما دام أن الأخ العقيد «قائدُ ثوْرة» وليس رئيس دولة ألم يكن من الأفضل لو أنه أعلن بعد أكثر من أربعين عاماً من عمر هذه الثورة بأنه آن الأوان لأن تتحول ثورته إلى دولة وأن يتنحى جانباً ويترك شعبه يقرر مصيره ويختار الدولة التي يريدها بعيداً عن العنف والدماء وبدون أن يلجأ نجله «سيف الإسلام» إلى إطلاق التهديدات التي أطلقها :»إما الحوار وإما الحرب الأهلية» .

لاشك في أن «الأخ قائد الثورة» قد أثبت عبقرية فذة في أنه بقي يحكم منذ الفاتح من عام 1969 بدون مسؤولية وأنه ابتدع طريقة غير مسبوقة في مزاولة الحكم لكن يبدو أن لحظة الحقيقة قد حانت وأنه لم تعد هناك إمكانية لتسويق البضاعة السابقة فـ»العيال كبرت» كما يقال في مصر ,والأفضل لو أن الأمور لم تصل إلى ما وصلت إليه ولو أن التحول الذي يريده الشعب الليبي قد تم بطريقة سلسة وسلمية.

لو أن «الأخ قائد الثورة» الذي ما يثبت أنه يتمتع بذكاء فطري يحسده عليه كثيرون أنه بقي كل هذه الأعوام الطويلة في مواقع المسؤولية بدون تحمل مسؤولية وأنه حتى عندما كان شاباً قد «فَرَطَ» دولة كانت قائمة وأعاد تركيبها في هيئة لجان ثورية بقيت تمارس الحكم من خلال «الفوضى» ,التي سيتم الحكم عليها في ضوء هذه الأحداث الموجعة التي تعيشها الجماهيرية, ما إذا كانت «خلاقة» أم أنها كانت مجرد قفزات في الهواء وأنه تبين أن نتائجها كانت هذه الأوضاع المأساوية والكارثية التي تعيشها هذه الدولة الشقيقة العزيزة.

خلال الأيام الأخيرة عرف جيل الأربعين عاماً الفائتة أن لليبيا علماً جميلاً كان حمله المجاهد العظيم عمر المختار واستشهد تحت ظلاله وأن هذا العلم يتكون من ثلاثة ألوان هي الأحمر والأخضر والأسود تتوسطها نجمة خماسية مُلأْلئة وأن هذه القطعة الخضراء لا تدل على أي شيء تختص به هذه الدولة اللهم إلاّ إذا كان المقصود هو السعي لإحياء الخلافة الفاطمية ,التي أطلق دعوتها عبد الله المهدي الذي وصل إلى ما أصبح مدينة المهدية في جنوب تونس هارباً من «السلمية» في سوريا تحت ضغط الحركة القرمطية التي استهدفت مع من استهدفت أتباع المذهب الإسماعيلي الذين رفضوا تصرفاتها واعترضوا على ممارساتها الدمويـة.

ما كان يجب أن يظهر «الأخ قائد الثورة» في لقطة الثواني المعدودة التي بثها التلفزيون الليبي مساء أمس الأول حيث وصف المتظاهرين من أبناء شعبه بأنهم «كلاب ضالة» وكان عليه أن يتذكر أن الملك إدريس السنوسي ,الذي أطاحه بانقلاب «الفاتح» من عام 1969, لم يسع الى التمسك بالحكم بإغراق ليبيا بحرب أهلية أو بالانفصال في الإقليم الذي يعتبر إقليمه العائلي وأنه فضل أن يسقط الحكم من بين يديه على أن تسقط بلده في مذابح وحروب داخلية.

لم يعد الآن بالإمكان إعادة الوضع إلى ما كان عليه فحتى لو أن هذه «الثورة» فشلت وبقي النظام الجماهيري قائماً فإنه لن تكون هناك جماهيرية ثانية وأنه لم يعد ممكناً تسويق حكاية «قائد الثورة» فالصيغة السابقة قد أصيبت بالاهتزاز وأصبح لابد من صيغة جديدة غير هذه الصيغة.. لقد أصبح لابد من أن تكون هناك دولة ولابد أن تكون هناك حكومة ولابد من أن يكون «برلمان» وأن تكون هناك مؤسسات ولابد من أن يكون هناك دستور يُجمع عليه الشعب الليبي كله ويحل محل هذا «الكتاب الأخضر» الذي حُكِمَتْ ليبيا بموجب تعليماته وتنظيراته سنوات طويلة.. إنها نهاية الجماهيرية!!

صالح القلاب

بدوي حر
02-23-2011, 02:08 PM
حوار حول التغيير مع صديقي المصري


عبر البوابة الالكترونية للقرن العشرين - الانترنت - كنت في حوار طويل يمتد لساعات مع أكاديمي مصري يعيش في بريطانيا تعرفت عليه بصدفة الكترونية وفي سياق الحديث عن ثورة الشعب المصري وذات لحظة تبادل للشعور الوجداني الصادق بين عربيين قلت لصديقي الالكتروني ان قصيدة احمد فؤاد نجم الاخيرة حول ثورة الشعب المصري الهبت مشاعري لدرجة أنني تمنيت أن أكون في ميدان التحرير مع المتظاهرين فأجاب صديقي ببراءة وارتجالية (لماذا ميدان التحرير؟ واصل المشوار من عمان ومن أمام الجامع الحسيني لقد حانت ساعة التغيير).

وعندما سألته ماذا يقصد بساعة التغيير؟ أشار الى ان الحكاية بدأت في تونس وانتقلت الى مصر ووفق مزاعم وتقارير صحف أجنبية فان موجة التغيير ستلحق الاردن!!!.

هنا وبشكل عفوي وتلقائي كبست على الزر الذي يهز الشاشة الالكترونية وهو ما يعرف بلغة الماسنجر buzzzz لعل هذه الهزة تكون كافية ليستفيق صديقي من بريق الموجات الالكترونية التي ربما يكون لها احياناً وخاصة بعد منتصف الليل تأثير المهلوس العقلي على مدمني الانترنت. صديقي فهم الرسالة الاحتجاجية وطلب مني تفسيرات لشيفرتها وبدأت أشرح له الحكاية..

يا صديقي نحن شعب يحترم الانجاز واعتدنا منذ ولادة الدولة ان نعصر الصخر لنقبض على الزيت وشققنا طرقات المستقبل وسط محيط من التناقضات السياسية وفقر في الموارد ونكران من أقرب المقربين ومررنا في أنفاق مظلمة وتعرض بلدنا لهزات قوية منذ نشأته لكننا صمدنا ونجحنا واستمرت حركة التاريخ بفضل قيادة مجيدة تسلحت بارادة شعب يبحث عن التميز والمستقبل وتمتاز قيادتنا بعبقرية سياسية قل نظيرها استطاعت ان تجنب الاردن وطناً وشعباً السقوط في حفر القدر..

يا صديقي تفضل بزيارة واحدة لأردننا وستلحظ الفرق بين ميدان التحرير وساحة الحسيني.. هنا في قاع المدينة شارك قائدنا وعائلته أبناء شعبه طعام السحور (الحمص والفلافل) في مطعم شعبي ما زالت الناس تتناقل قصتها بمزيج من الفخر والطرب وهي أشبه بحكايا مصرية شعبية عن أبو زيد الهلالي وأيام الغيط وأناشيد النيل.

هنا في أردن العرب هتف العامل المصري بحياة الملك يوم ان جاب الملك شوارع العاصمة بعد توليه سلطاته الدستورية جنباً الى جنب مع المواطن الأردني.

لدينا في الاردن يا صديقي سلالة تحكمنا عن حب ورضا لأنها قيادة انسانية طالت مآثرها الاردن وبلاد العرب والعالم, هؤلاء هم الهاشميون من هاشم بن عبد مناف الجد الذي كان يهشم الخبز للحجيج ويسقي العطاشى حول بئر زمزم وحتى الملك عبدالله الثاني وريث السلالة المباركة الذي اختزل في سنوات حكمه قصصاً من العطاء شهدت لها الأرض والانسان.

انجازات أبي الحسين لم تقف عند حدود الاردن بل جاوزتها لتعم البلاد العربية والعالم في رسالة عمان التي تعتبر وثيقة تسامح تاريخية تحكي قصة شعب قفز عن جرح فنادق عمان ليعقد اتفاقية حب دولية.

هنا قيادة تمشي مع الشعب وتشعر بهمسه ومآثرها الانسانية خلعت على أطفال المدارس يوم ان بردت الاجساد الصغيرة معاطف الشتاء والتدفئة المدرسية. هنا قيادة سمعت صوت أمعاء اطفال خاوية يذهبون للمدارس بدون مصروف فقررت الوجبة المدرسية والاعفاء من الرسوم.

في زمن الطوفان تسقط المجاملات المزيفة ويبقى صوت الحقيقة وحكم الزمن على أولئك الذين لم يفهموا الحكاية, هنا دولة تكبر وتستقر وتزدهر وهنا منجزات عليها بصمات للهاشميين في كل مكان.

هنا نهضة عمرانية ومشاريع آثارها ستلمس بعد حين لان البلد بعد اكتمال البنى التحتية بدأ يصعد ويرتقي عامودياً وصولا الى مواكبة الحداثة. ورغم الفقر والتعب فان صبر الاردنيين لن يذهب سدى.

هنا واحة أمن فلا نظام عسكري ولا أمني قمعي ولم نسمع بسجين سياسي يموت تحت التعذيب. وهنا وزراء في الاردن يشاركون الشعب في اعتصاماته وهي حالة لم تتكرر في العالم العربي.

هنا قيادة يا صديقي تصل الليل بالنهار سعياً نحو دولة حديثة ربما كانت ستصبح في سنوات قليلة تضاهي احدث الدول لولا الحدث العالمي الصعب وقلة الثروات ومحدودية المال والحروب التي أكلت الدول من حولنا.

هنا قيادة تعلم الشعب كيف يصطاد السمكة بدلاً من ان تعطيه اياها وفي هذا مثل لعبقرية التحفيز على الانجاز وهنا قيادة تقول لشعبها (لا أريد ان تعلقوا صوري أريد ان تطبقوا شعاراتي).

الاردن والهاشميون حكاية عشق أبدية بدأت مع شروق أول شعاع شمس على هذه الارض وهي لن تنتهي. وان كان من غضب أو احتجاج فهو تحت سقف المظلة العظيمة ومن أجلها ولها وومضات التذمر ما هي الا انعكاس لحالة ديمقراطية تنمو يحترمها القائد كما يحترمها الشعب.

هنا في الاردن قيادة صنعت النهضة وصنعت الثورة الكبرى لكل العرب ولم تغتصب الثورات وتركب على ظهر جمهورها لتكدس المليارات.. معها وبها انا ماضون فلتشهد يا شجر الزيتون.



هشام سهيل

بدوي حر
02-23-2011, 02:09 PM
بعد الخطاب .. متى يبدأ العمل؟


ليست المرة الاولى التي يطلب فيها جلالة الملك من حكوماته وكل من يتولى مسؤولية عامة، البدء فورا باجراء الاصلاحات بكافة مسمياتها وازالة التشوهات التي تعيق العمل، وبعد كل خطاب او توجيه ننتظر اننا نلمس شيئا على الارض تنفيذا لما يريده الملك والشعب معا، لكن الذي يحدث ان نسمع كلاما ولا نرى طحنا، ثم يتكفل تعاقب الأيام والشهور بعودة حليمة لعادتها القديمة، وبعد ذلك تطفو على السطح انباء التعديل الوزاري وبعده التغيير، وهكذا حكومة تذهب وحكومة تأتي والحال على حاله.

هذه المرة نأمل ان لا تتكرر السيناريوهات القديمة، وان لا تكون عشرات المقالات التي تحلل خطاب الملك هي كل ما يحدث بعد الخطاب، ولعل ما يجعل الأمل قابلا للتطبيق توفر عدة عوامل منها ان الاوضاع الداخلية والخارجية لا تسمح بالمماطلة والتسويف، وانتهاء موضة الوزراء الصغار الذين لا يعرف بعضهم كيف يعود الى بيته اذا ذهب بمفرده الى أي مكان بعيد عنه، وربما اخيرا وليس آخرا انعدام امكانية الغرف بسبب نضوب المال من الخزائن.

بعد عدة تجارب كانت محصلتها سالبة بقصد انطوى على سوء نية او جهل، جاءت حكومة الدكتور معروف البخيت لتعيد تصويب المسار واصلاح ما افسده الفساد في ادارة شؤون البلاد والعباد، في ظرف اضاف عنصرا جديدا فرض نفسه بعد ما حدث في مصر وتونس.؟

واذا كان هذا العنصر المتمثل بقوة الشارع قد اضاف في ظاهر الأمر هماً جديدا للحكومة الحالية، فانه يمكن ان يتحول الى عون ومصدر قوة لها بالنظر لتطابق الاهداف وتوحد عناوينها في مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين كل الناس في فرص العمل والعيش الكريم، وتفعيل معاني الديمقراطية في اطلاق الحريات العامة عبر قوانين تكفل بلوغ هذه الأماني.

ان فرصة هذه الحكومة في اضافة فصل جديد في التاريخ السياسي الاردني اكثر من كبيرة استنادا الى دعم ملكي وشعبي غير مسبوق، لكن أي فرصة مهما كانت تحتاج الى الاسراع في استغلالها والا فانها ستموت بداء اسمه البطء والسقوط بالفراغ.

صحيح ان الحكومة الحالية لم يمض على تشكيلها اكثر من اسبوعين، وصحيح انها لم تتقدم بعد لنيل ثقة البرلمان وهو شرط لازم لانطلاقها في مهامها، لكنها السلطة التنفيذية الموجودة التي يتعامل معها الناس على هذا الأساس، ما يوجب البدء في العمل سيما وان كتاب التكليف السامي حدد المسار والأهداف، فهناك العديد من القضايا التي يجمع الناس على ضرورة التصدي لها، والعديد من المناصب التي ينتظر تغيير من يتولونها بعد ان ثبت تعثرهم.

ان الشعب بالنهاية يريد ان يرى اجراءات تضع نهاية لمعاناته وكل نتائج الاستطلاعات لا تعني له شيئا اذا لم يلمس تحسنا فعليا في مستوى معيشته او على الأقل بداية تحسن.

مجيد عصفور

بدوي حر
02-23-2011, 02:09 PM
الرأي والرأي الآخر


من حق المعارضين التظاهر والاعتصام, ومن حق المواطن العادي رفض المشاركة بالاعتصامات والمسيرات اذا لم يقتنع بأهدافها او بالاشخاص القائمين عليها, وبالتالي فليس من حق احد اتهام الآخر او شتمه او تخوينه لاختلاف الاراء والقناعات والاهداف.

ومع كل ذلك فمن حق المواطن العادي التساؤل عن الاهداف الحقيقية لاستمرار الفعاليات الحزبية وتهجمها على بعض رموز الوطن, ورفع يافطات باللغة الانجليزية في بلد عربي مسلم, وهل هناك محاولات للاستقواء بجهات خارجية ام هي محاولات لركوب الموجة والتقليد, للطعن بكل ما تم انجازه في الوطن.

شهدنا مؤخرا عمليات استفزاز من قبل المشاركين في بعض المسيرات لمواطنين ولتجار, حتى قام بعض التجار برفع مذكرات تطالب بمنع هذه المسيرات التي اصبحت تؤثر على ارزاقهم, وحذرنا وما زلنا نحذر من هذه الاستفزازات التي بدأت تتزايد بشكل يفقد الفعاليات اهدافها, فالرسالة وصلت وعملية الاصلاح بدأت, ولا بد من افساح المجال لمن يرغب بالعمل, وعدم المحاسبة على الماضي او النوايا.

وبعيدا عن الشعارات الرنانة والسياسية, فإن مطلب المواطن العادي يتلخص في الامور الحياتية والاقتصادية, وفي ظل استمرار المشاغبة على الحكومة الجديدة, فإن المطلوب من الجميع, واعني هنا الاغلبية, وليس بضع مئات, لن يقتنعوا بأي حكومة تخالف توجهاتهم, المطلوب إفساح المجال للعمل للنهوض الاقتصادي وتنفيذ برنامج الحكومة والتوجيهات الملكية السامية.

ان الديمقراطية لا تعني الانفلات واطلاق العنان لاتهام الآخرين, بل هي خلق وممارسة راقية, تهدف الى الارتقاء بالأداء من خلال الحوار الديمقراطي المثمر والشفاف, وليس من خلال التخوين والاستقواء بالاجنبي, او الدعوات لثورة حتى النصر, وشعارات كنا نسمعها في مراحل غابرة ولم تغن او تسمن من جوع.

والمعارضة الوطنية المنتمية هي التي تقدم الحلول, ولا تكتفي بطرح المشاكل والشعارات, وانتقاد أي خطوة او قرار يخالف اهدافها الخاصة.

ان مصلحة الوطن تتطلب النوايا الصادقة المخلصة والعمل الصادق المخلص, وليس البحث عن اخطاء او معيقات او النبش في الماضي واسقاطه على المستقبل بصورة احباطية.



ايـاد الوقـفي

بدوي حر
02-23-2011, 02:10 PM
شمس النضال..


عند اشتعال الثورة المصرية في 25-1. كان يصر معظم أركان النظام المصري في خطاباتهم، بأن مصر ليست تونس!! ليتبين بعد يومين من هذا الإصرار، أن مصر مثل تونس تماماً..

لم يتعلم ابن العقيد القذافي جيداً مما كان يراه في الشقيقتين الجارتين، فقد عاد أول أمس ليشد على آباطه ويقول..ليبيا ليست تونس ولا مصر..ولا أدري، ربما قد لا يكمل القارىء هذه المقالة حتى تكون ليبيا مثل مصر وتونس تماماً...

ما أتمناه الآن على اشباه القذافي والناطقين بأسمائهم أن يقطعوا هذه النشيدة المملة فالشعوب اخوة في رضاعة الكبت والقهر والذل والفساد منذ خمسة عقود مشبعات..لذا فإن الثورات لها نفس الأسباب والنكهة والدماء وهي بالضرورة ستحصد نفس النتائج.

ليبيا ليست مصر، ربما؟!..هناك شعب أسقط النظام بلافتات كتبت على القمصان والكرتون والورق المسطّر، وهنا النظام أسقط الشعب بالرشاشات ومضادات الدروع والهوليكوبتر..مصر ليست ليبيا !! ربما!! في مصر كان الشعب يهتف والنظام يسمع، في ليبيا النظام يهتف والنظام يسمع ..في ليبيا يتم استئجار القناصة والقتلة والمغتصبين بعقد عمل، ليحاسبوا آخر النهار على «الرأس» مثل عمال المسالخ، ومذابح الدواجن.

ليبيا ليست مصر ربما، في ليبيا بقعة الدم أوسع، والضرب أوجع..لكن الحصاد حتماً سيكون أسرع ..الشهداء أمطروا الأرض وسمّدوها بأجسادهم..ماذا تبقى ؟؟ أن تنضج شمس النضال الرأس وتسقطه..



أحمد حسن الزعبي

بدوي حر
02-23-2011, 02:11 PM
هل يفعلها.. محمود عباس؟


يتلهى اركان السلطة الفلسطينية, حدود المماحكة, بمسألة الفيتو الاميركي على مشروع القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية, لادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة, بل ان رئيس حكومة تصريف الاعمال سلام فياض وصف تهديد الرئيس اوباما لمحمود عباس عشية التصويت في مجلس الأمن, بايقاف الدعم المالي الاميركي للسلطة بأنه «ابتزاز»..

ثمة اذاً جرأة ملحوظة (اقرأ موسمية وعابرة) يبديها اطراف السلطة, بعد أن باتوا في عزلة ويأس اقرب الى الاكتئاب، اثر فقدان راعيهم المصري, الذي شكّل درعاً واقية أمام محاولات تصويب مسارات واستراتيجية السلطة العبثية, المتمثلة بالانخراط المهين وغير المجدي في مفاوضات لم تحقق أي نتيجة, باستثناء بناء المزيد من المستوطنات وارتفاع عدد المستوطنين الى ما يقترب من نصف مليون مستوطن.

اللافت في كل ما يجري, هو اصرار اركان السلطة على البقاء في مربع الاستجداء, الذي كان عباس قد ضخّمه ووصفه بأنه خيار الفلسطينيين الأقوى, اذا لم يتجاوب نتنياهو مع «مطالب» المجتمع الدولي بوقف الاستيطان. ما تقوم به السلطة على ساحة مجلس الامن والجمعية العامة للامم المتحدة، ليس سوى مناورة للتغطية على العجز والتهرب من استحقاق المرحلة الراهنة التي لم يعد امام السلطة سوى التجاوب مع استحقاقاتها او النزول عن المسرح بعد ان فشل اركانها في انجاز اي شيء ملموس لصالح المشروع الوطني الفلسطيني.

واذ تحتل تصريحات وقراءات المسؤولين الاسرائيليين ومقالات وتحليلات وسائل الاعلام العبرية، كثيراً من المواقف المتباينة ازاء التغييرات المتسارعة في المشهد العربي، فانها تتفق على شيء واحد يقول: إن ما يجري في الشرق الاوسط من احداث وثورات وغليان، يعكس حقيقة أساسية وهي ان الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ليس هو سبب عدم الاستقرار في المنطقة.

فهل لدى السلطة من الوسائل والمقاربات والقدرات ما يطيح المزاعم الاسرائيلية هذه، التي تسعى حكومة نتنياهو الى تكريسها في الاوساط الدولية وبالتالي ابعاد الانظار عما يجري من استيطان وتهويد في الاراضي الفلسطينية المحتلة؟.

اذا ما احسنّا النية وقرأنا بحياد (ليس ثمة حياد ازاء استراتيجية عبثية كهذه؟) مواقف السلطة منذ ان ذهب نظاما زين العابدين بن علي وحسني مبارك الى مزبلة التاريخ، فان السلطة بكل «أبواتها» والاعزاء على قلوبهم وبعض حافظي الاسرار, الذين باتوا يقفزون من سفينة عباس الجانحة, ولم يكن الاشتباك «الاعلامي» المدوّي مع محمد دحلان سوى بعض تجلياته, إذ أن الاخير يتحدى في مجالسه الخاصة اذا كان لدى عباس من الأدلة ما يدينه, بل انه (دحلان) قادر على كشف حقيقة الخلاف الذي افتعله معه رئيس السلطة, ولهذا لم يعد ثمة «تحقيق» مع دحلان ولا أحسب أن الفلسطينيين سيرون شيئاً من هذا القبيل (فقد اغلق الملف او جُمّد), فقد خسر الرئيس معركته مع حليفه السابق (وربما ما يزال) في حربهما التي شنّاها «بالوكالة» على ياسر عرفات..

هل قلنا ياسر عرفات؟

نعم, ولكن قبل ذلك لنكمل الفقرة السابقة, فليس لدى سلطة رام الله الرغبة ولا القدرة في التخلي عن استراتيجية الخيار الأوحد المسمّى بالمفاوضات, وإلا فإن الظروف الراهنة ملائمة اكثر من أي وقت مضى لترجمة الشعار أو الدعوة التي كان ياسر عرفات أطلقها خلال فترة الحصار (السجن), التي كان فرضها عليه ارئيل شارون في مثل هذه الايام قبل تسع سنوات, تحت عنوان المذبحة التي حملت الاسم الكودي (السور الواقي)..

«على القدس رايحين.. زاحفين بالملايين»

يستطيع أهل السلطة أن يتبنوا أو يشجعوا أو على الاقل أن لا يقمعوا من يترجم هذه الدعوة على ارض الواقع الفلسطيني.. وخصوصاً بوجود لجنة وطنية شبابية تعمل لانهاء الانقسام وهي تواصل دعواتها لاعتصام يتم يوم غد الخميس, في وقت متزامن في مدينتي رام الله وغزة تحت شعار «الشعب يريد إنهاء الانقسام.. الشعب يريد إنهاء الاحتلال».

ولأن بقاء الانقسام يخدم مصالح جهات وتيارات وأناساً في الفصيلين الرئيسيين، فتح وحماس, فإنه غير مرشح للانتهاء، لكن استنهاض جموع الشعب الفلسطيني للزحف باتجاه القدس، كعنوان ابرز واكثر دلالة من «عنوان» استصدار قرارات اممية حول الاستيطان والمستوطنات, الذي يتمسك به عباس ومَنْ حوله، يشكل الضمانة ليس فقط في الاضاءة على أولوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وفرضه على جدول الاعمال الدولي والاقليمي وخصوصاً العربي بعد هذه الثورات الشعبية العارمة التي تُطيح انظمة الاستبداد ورموز الاعتدال المزعوم, وإنما أيضاً في توحيد قوى الشعب الفلسطيني واستعادة روح المقاومة وفضح مجرمي الحرب في اسرائيل وتعرية آلة القتل التي يتوفرون عليها, وايضاً في تقصير عمر الاحتلال وتقريب ساعة الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني.

فهل يفعلها.. عباس؟

لست أعيش في أوهام ولهذا سأجيب سلفاً: لا.. لن يفعلها..

لكني أُضيء على ما يحاول أهل السلطة إخفاءه والطمس عليه، بتشبثهم بأوهام المفاوضات واسترضاء «المحسن» الأميركي.



محمد خرّوب

بدوي حر
02-23-2011, 02:11 PM
الخازن الجاهل.. والعصفورة الفاسقة !


كانت جريدة الحياة اللندنية مقلوبة على مكتبي لتكشف عورة مقال كتبه جهاد الخازن الذي يجهل الأردن وأهله وتركيبته والذي يبدو انه اعتقد ان قشنا يابس وأمرنا بيننا جلل فرمى بمقالته علَها تشعل ردة فعل وفتنة ظللنا دائماً نحمي أسوارنا وانفسنا منها وقد تعلمنا الكثير من دروسنا ودروس الآخرين كلما اشتد الإوار وهبت رياح السموم..

ما كتبه الخازن لا يستحق الرد وقد رد عليه عدد من زملائنا.. وكنت اتمنى ان الطُعم الذي رماه الخازن لا يصيب احداً غيره فقد رُدَ كيده إلى نحره باكتشاف خبثه وسوء مقصده.. كنت اتمنى ان لا يقع زميلنا الذي احترم قلمه وقراءه عبد الهادي راجي المجالي في ما نقلت له العصفورة التي قال أنها قالت له «ان رجل الأعمال صبيح المصري له بصمات في ما كتب جهاد الخازن» وانا أربأ بزميلي ان يأخذ عن «العصفورة» وهي مصطلح عرفناه صغاراً وضحكنا لرواياته وعرفناه كبارا وحذَرنا مما يشيع من غيبة وسوء ظن وتجسس لقوله تعالى «ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً»..

لا نريد لمقالة عابرة جاهلة مستوردة في صحف خارجية ومن كاتب لا يعرف أنفة الأردنيين وحرصهم وكبرياءهم ان يعكر مياهنا او ان يصطاد في معاناتنا فانا اعرف جهاد الخازن وضحالة فكرته في مقالته التي وسم بها جريدة الحياة في عبارات متقطعة الأنفاس لاهثة هي أقرب إلى السرد الحكواتي الذي لا يستبين هدفاً حين ينطلق لمآرب وأمر في نفس يعقوب ومنشم..

وأعرف أن روايات العصفورة الفاسقة كانت دائماً لا تستند إلى تواتر أو حقائق وهي أقرب في دورها حين تثير الفتنة ويروج لها إلى «منشم» المرأة الجاهلية التي كانت تسعى بين القبائل ليضع زعماؤها ايديهم في عطرها ويقسموا لها على استمرار الاقتتال وقد ذكرها الشاعر زهير بن ابي سلمى في معلقته وهو يمدح أصحاب الحكمة والعقل الهرم بن سنان والحارث بن عوف بقوله..

تداركتما عبساً وذبيان بعدما... تفانوا ودقو بينهم «عطر منشم».

احد أبرز الذين استنكروا مقالة الخازن السيئة قبل أن يكتب عنها المجالي كان رجل الأعمال صبيح المصري الذي رأيته صدفة في فندق الحياة وقد جاء مسلماً علينا أنا وسعادة سفير سلطنة عمان..وقد قال: «أنها مقالة جاهلة» حين رآني أحمل الصحيفة التي نشرتها..

فاجأني زميلنا المجالي فيما كتب في موقعه بقوله «إن العصفورة قد اخبرته ان بصمات لصبيح المصري في مقالة الخازن».. ولأني أعرف المصري واخلاقه وانتماءه وحرصه الوطني واعرف حجم مصالحه في البلد وحرصه على الإستقرار وعدم بخله بالنصيحة فإنني اتمنى على زميلي المجالي ان يعيد النظر في ما قال وأن لا يعتمد مقالة نشرها جهاد الخازن قبل خمس سنوات جاء فيها الخازن على ذكر اسم المصري مروراً وهو بصدد الحديث عن الراحل عرفات والرئيس أبو مازن.. فالمصري رجل أعمال معروف وشخصية لها مكانتها فأين الغرابة أن يعرفه الخازن أو حتى ان يكتب عنه وما علاقة ذلك بما ذهب إليه الخازن من كلام سيئ نشره اخيرا لا يستند إلى حقائق بل تحريض رخيص لا يليق أن يلتفت إليه..

ما اود ان أقوله لزميلي المجالي هو ما جاء في التنزيل الكريم.. «إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة».. وما قاله الملك عبدالله الثاني في خطابه الذي هو بين أيدينا الآن «لن يسمح كل الأردنيين لأي جهة ان تبث الفتنة أو تسيء للوطن وصورته او استقراره او انجازاته أو تماسك اهلنا وجبهتنا الداخلية»..

دعونا نبني أسواراً منيعة في وجه الفتن وأن نتقي «فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة» حتى لا نلوث بالفتنة أبرياء ومخلصين فنصبح على ما نفعل نادمين.. ولعل أبرز مهماتنا ككتاب وصحفيين هي أن نكافح اغتيال الشخصية الوطنية المخلصة وأن نعري الفتنة ونحاصرها ونمنع تطاير شررها أو استعمالها طعماً في أي سنارة تحاول الصيد في مياهنا..

علينا ان نتوافق جميعاً خلف الملك وتجسيداً لندائه في أن لا نسمح «لفئة قليلة أن تستغل هذه الأجواء وتحاول أن تبث السموم في مجتمعنا وتسيء لبلدنا ولشعبنا ولثوابتنا»..

أربأ بزميلي وصديقي ان يتهم رجلاً كصبيح المصري أعرفه واعرف دوره واحترم حرص زميلي ومبادرته وغيرته على بلدنا وأتمنى ان يأخذ رأي صبيح المصري أولاً ليسد به هذا الادعاء فيستريح وانا واثق من ان زميلي يريد الحقيقة ويبحث عنها..



سلطان الحطاب

بدوي حر
02-23-2011, 02:12 PM
لماذا الصمت على ليبيا؟


لماذا الصمت على ما يجري في ليبيا وقد تحول ما سمي بثورة الجماهير الليبية الى نقمة وحرب على الشعب الليبي.

دول الغرب واوروبا القريبة من ليبيا تشير باستحياء للأحداث ولا تدين المجازر التي عمّت شوارع بنغازي والاعلام في البلاد العربية والدوائر السياسية تصمت, إما حائرة أو غير واثقة من سير الاحداث في ليبيا, وهل يحتاج الامر الى هذا التردد في وصف وادانة من يقتل شعبه ويحاربه بالمرتزقة ولا يتردد في استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المواطنين العزّل في المدن الليبية.

ما شهدناه من دماء وشهداء في بنغازي وما شهدناه من تهديد سافر على لسان نجل القذافي الذي هدد الشعب الليبي بتدمير النفط ومنشآته, وحرب قبائل وضحايا بمئات الالاف على حد قوله يخوضها والده حتى آخر رجل وآخر امرأة, اذا لم يستسلم الشعب الليبي ويعود الى بيت الطاعة, ويقنع بما يقدمه سيف الغباء من وعود.

لماذا الصمت العربي والشعب والجيش والقبائل في ليبيا تطالب بالحرية من الطغيان والفوضى السياسية وسياسة الافقار واهدار أموال ليبيا على المغامرات الخارجية, فمليارات الدولارات تنفق على رغبات الزعيم ومغامراته وعلى حركات الارهاب قبل ان يتوب القذافي ويقدم الطاعة والولاء لدول الغرب بعد سقوط العراق وبعد أن تخلى عن مبادئه وعن مشروعه النووي مقدماً النفط الليبي هدية لشركات الدول الغربية بينما ليبيا ترزح تحت الطغيان والفوضى والفقر الذي لا يستثنى أحداً في ليبيا سوى زمرة المرتزقة والانصار, الذين يهللون للزعيم الليبي وأنصاره.

لقد عتـّم القذافي على تاريخ ليبيا النضالي الطويل ضد الاستعمار الايطالي وطارد الزعامات والقبائل العريقة التي كان لها دور في تحرير ليبيا من الاستعمار, وتجاهل الزعامات الاهلية والدينية واتى بفوضى اسماها الطريق الثالث, وتحت غطاء الثورية الكاذبة حكم الشعب الليبي بالحديد والنار, وطارد وقتل الالاف من احرار ليبيا والمعارضين لحكمه فكان بحق طاغية تجاوز في طغيانه واسترخاصه لدماء الليبيين كل من سبقوه في المنطقة من الطغاة في المنطقة.

يقول ابنه سيف الغباء ان والده سيقود الحرب لآخر رجل, ضد من؟ ضد الشعب الليبي الذي ابتلي بأربعين عاما من حكم فاشل، اوصل الليبيين الى اليأس والفقر، والخجل والحيرة مما يفعله القذافي، رغم ان ليبيا من أغنى بلاد العالم بالنفط، الذي يسيل في جيوب الانصار والمهللين للزعيم، ويصرف على المغامرات الفاشلة.

قلوبنا، ومشاعرنا، مع شباب ليبيا واهلها الذين يتلقون رصاص المرتزقة والطغاة بصدورهم، ويسقط منهم الشهداء والجرحى بالمئات، وهم يهتفون بسقوط الطغيان ويطالبون بحرية الشعب الليبي، ألم يعلن الامين المزيف للامة، خروجه من العروبة قبل اعوام، واعتناقه إنتماء آخر ألم يشتر القذافي ألقاب الغابة الإفريقية بأموال الشعب الليبي الذي يعاني من جنون طغيانه فلماذا السكوت الدولي والعربي على من يقصف شعبه ويقاتلهم بالمرتزقة، واين المتكاذبون والمتباكون في العالم على حقوق الشعوب وحقوق الانسان؛ لقد ابتلعت الدول الاوروبية ألسنتها، وغُيّبت ضمائر شعوبها ودولها، لانها تخشى على المنح النفطية التي قدمها القذافي لشركاتها لدفع الاذى عنه فماذا عن العرب، ماذا قدم لهم القذافي سوى الوعود الكاذبة، التي لم تنفذ يوما وسوى السخرية السوداء التي يوزعها في مؤتمراتهم.

القذافي، ظاهرة مؤسفة في الساحة العربية، وكذبة كبيرة، ونتاج حملة تلفيق ثوري اوصلته الى الحكم فلا شرعية، لمن يقتل شعبه ولا شرعية لمن يستقوي بالمرتزقة على المواطنين العزل ولا شرعية لمن يسد ابواب الحرية والحياة الكريمة على شعبه.

القذافي، كذبة طال امدها، وآن ان تنتهي، على يد الشعب الليبي، بعد أن تحوّل القذافي الى نيرون الضفة الاخرى من المتوسط، الذي يهدد بحرق ليبيا بالحرب الاهلية؛ ويستمرئ الطغيان فلكل طاغية نهاية، وستحكم الشعوب والتاريخ على من أساء أو أحسن إليها.

حمى الله ليبيا وشعبها ورحم شهداءها وهدى الله الدول والشعوب العربية ان تكون مع الحرية والحق وفي صف مناهضة الاستبداد والطغيان اينما وجد.

نصوح المجالي

بدوي حر
02-23-2011, 02:12 PM
الأسعار والحلول العرجاء !!


لماذا تلجأ وزارة الصناعة الى حلول عرجاء بينما تتوفر في جعبتها حلول أكثر موضوعية للتخفيف من عبء إرتفاع الأسعار , وهو إرتفاع مستورد , لا يمكن كبحه الا من خلال آليات موضوعية وإجراءات أكثر سهولة بدلا من التسعير بشكل أو بآخر .

في وقت سابق ألغت الحكومة الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات عن 13 سلعة أساسية , وبالرغم من فائدة هذه القرارات ذهبت الى المستحقين كما ذهبت الى غيرهم , الا أنها كانت إحدى الطرق لتخفيض الأسعار , واليوم ينبغي أن تسلك وزارة الصناعة ذات الطريقة بتعليق الرسوم والجمارك وضريبة المبيعات المفروضة على سلع أساسية , وإلزام التجار والمستوردين بترجمتها لفائدة المستهلك .

من دون تحديد للشرائح التي يجب أن تستفيد من الشكل الجديد للدعم , ستبقى الإختلالات التي تنال من إيرادات الخزينة على حالها .

سيكون الأمر مجديا لو أن آلية ترافق إعفاء السلع الأساسية من الضرائب والجمارك تضمن توجيه فوائد القرار إلى الشرائح المستحقة , لا أن تكون مزايا الإعفاءات وفوائدها عامة شاملة الغني والفقير والوافد والسائح .

ثمة آليات كثيرة , لكن بالمقابل ثمة محاذير ترافق كل منها , لكن وضع حد أعلى أو تحديد للأسعار لن يخدم المنافسة , كما أنه سيضع سقفا لن يتنازل عنه التجار حال تراجعت الأسعار , وهل سيرفع هذا الحد الأعلى كلما إرتفعت الأسعار ؟.

بالمقابل تطرح بعض الأصوات, العودة إلى نظام البطاقة التموينية , لتزويد المستفيدين بالسلع بأسعار مدعومة عبر مراكز تموين خاصة , أما محاذير هذه الآلية فهي الخشية من عودة المتاجرة بالبطاقة التي شابت النظام القديم, لكن بالمقابل الحكومة مطالبة باستمرار في حماية الفقراء ومحدودي الدخل من شظايا أنظمة السوق الحر , فهل ستكون الآلية أكثر ضبطا في حال حصرها بأصحاب الرواتب التي تقل عن 300 دينار في القطاعين العام والخاص وحصر الإعفاءات في السلع التي تستوردها أسواق الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية بعد أن يتم إحياء نظام بطاقات المؤسستين لخدمة المستفيدين الحقيقيين منها والمضي قدما في توسيع أسواقهما وتزويدهما بالسلع المطلوبة .

تحديد أسعار سلع أو وضع حد أعلى لها , لا فرق .. جميعها تقود الى تدخل مباشر في السوق , ودعم عام لا يذهب الى مستحقيه !.



عصام قضماني

بدوي حر
02-23-2011, 02:13 PM
رحمة السماء شقاء على الأرض


يجب التوقف عن الحديث حول تداعيات الأمطار واثرها على الشوارع في الغالبية العظمى من مدننا، حتى يمكن القول انه ليس هناك محافظة من محافظاتنا جميعها لا تعاني من حبات مطر الخير الذي تنتظره بفارغ الصبر، والدعوة للتوقف عن الحديث حول هذا الموضوع جاءت لأن لا احد يسمع اي حديث يقال عنه، فعلى امتداد السنوات التي مضت منذ ان انتهى موسم الانحباس المطري حتى الآن، كانت الاحوال في شوارع مدن عديدة تتكرر بالنسق والصيرورة والسيناريو ذاتها دون زيادة او نقص، وكان ذوو الشأن يرون ما يحدث ان لم يكن مباشرة، فعبر الصورة والوصف الذي كانت تنقله وسائل الاعلام وهي تتابع عطاء الخير من السماء، والآثار التي كانت تترتب على الأرض.

والغريب.. ان تداعيات الأمطار وما يترتب عليها تأتي في كل شتوة كما هي، بمعنى ان لا شيء يحدث تجاه معالجة الأسباب التي ادت الى فيضانات مياه الأمطار في الشتوة السابقة حتى لا تتكرر في الشتوة اللاحقة، لا بل اننا رأينا كيف ان شتوة سابقة انتجت ظروفاً جغرافية في مناطق ترتبت عليها اوضاع حديثة في الشتوة اللاحقة، ومدينة الرمثا امامنا نموذج، حين اوشكت المدينة على الغرق، بعد ان فاضت المياه فوق جسورها، وانتجت حالة قطعت فيها التواصل بين مناطق في المدينة وحاصرت مواطنين في مناطق اخرى، لأن مستويات التصريف جاءت اقل بكثير من زخم الأمطار، وكانت البنية التحتية للمدينة من انتاج قبل قرن.

ويزداد انتاج الطين الذي تصنعه مياه الأمطار، حين تجد اكواماً من التراب منتشرة فوق سطح حفريات مشاريع بنية تحتية، يتم العمل فيها بشكل سلحفائي دون الأخذ بعين الاعتبار احتمالات الامطار رغم ان الجميع يعلم اننا في فصل الشتاء، ونرى هذا بشكل نموذجي في بلدة، مؤتة عند الجنوب، حين تمددت ابسطة من الطين على امتداد الشوارع المحفورة لتنفيذ احد المشاريع، فعامت المدينة ومع سكانها في بحر من طين، صنعته رحمة السماء حين وصلت الى الأرض التي اهملها المسؤولون عن رعاية الشوارع فيها والحفاظ عليها من اهمال المهملين الذين اوكلنا اليهم تنفيذ مشاريع يفترض انها لاعمار البلدة، فكانت النتيجة على العكس.

بين الشمال رمثاه، والجنوب مؤتاه، تبرز جرش هي الأخرى، تعاني من تداعيات الشتوات وبشكل متكرر يؤكد أن العيون إنْ كانت ترى، فان الوعي لم يتعلم من التجربة ويعالج الأسباب التي صنعت هذا الواقع عند العديد من المدن، دون استثناء العاصمة التي تعاني هي الاخرى من الادواء ذاتها، كان المواطنون يتوقعون لحظة توقف المطر ان يجدوا ورش البلديات تبادر الى معالجة المواقع التي تسببت بالفيضانات وانحباس الانسياب حتى لا يتكرر الحال مع الشتوة القادمة، لكن توقعاتهم خابت وها هم قد وعوا الدرس وصاروا يتوقعون المشكلات ذاتها، لذا نراهم صامتين لا يتكلمون، لأنهم بغير هذا الحال ما عادوا يأملون.

نـزيــــه

بدوي حر
02-23-2011, 02:13 PM
العودة إلى تحديد الأسعار.. خطوة مهمة لضبط الأسواق


واخيرا، قررت وزارة الصناعة والتجارة ممارسة صلاحياتها التي منحها اياها القانون. والمتمثلة بتحديد اسعار السلع التي يغالي مستوردوها في اسعارها.

وهي الخطوة المهمة جدا، التي طالما انتظرها المواطنون. والتي تكررت المطالبات من قبل جهات عديدة معنية من اجل تطبيقها خاصة انها صلاحيات منوطة بالوزارة بموجب قانونها النافذ. وان اللجوء لاسلوب التحديد حق قانوني للوزارة.

فالقانون، وعلى الرغم من اعتماده اسلوب اقتصاد السوق، نص في احدى مواده على حق الوزارة في تحديد قائمة باسعار السلع الاساسية التي تدخل ضمن السلة الغذائية الرئيسية للاسر، وخاصةً محدودي الدخل. والتي لا غنى للمواطن عنها.؟ ومن بعد ذلك حقها في تحديد اسعار هذه السلع. والزام التجار باسعارها المحددة، تحت طائلة المساءلة القانونية.

فقد شهدت الفترة الماضية قدرا كبيرا من التغول من قبل بعض التجار. وبحماية من قبل بعض هيئاتهم، و«غض نظر» من قبل الجهات الرسمية المعنية بهذا الملف. وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة.

فالخطوة التي اتخذتها الوزارة، بالتوسع في تطبيق قانونها فيما يخص عملية التسعير، كانت وما زالت خطوة مهمة جدا. على الرغم من انها متأخرة بعض الشيء.

وهي من الخطوات التي تسجل لحكومة الدكتور معروف البخيت، وتعتبر جزءا من مشروع لاصلاح الخلل الذي كان سائدا لفترة طويلة جدا، والمتمثل بالتركيز على اقتصاد السوق على حساب الاقتصاد الاجتماعي الذي يطالب به المستهلكون.

والمدقق في مجالات المبالغة في الاسعار، يتوقف عند الكثير الكثير منها. والدليل على ذلك ان شركات الالبان وافقت على تخفيض اسعار منتجاتها عندما اصرت الوزارة على هذا المطلب. وخيرت المنتجين بين اللجوء الى التحديد او التخفيض من قبلهم.

وفي مثال آخر قررت الوزارة تحديد اسعار الدواجن. بعد ان توصلت الى قناعة بوجود خلل في التسعيرة. تحت ادعاءات بارتفاع الكلف. وغير ذلك من امور.

من هنا، لا بد من الاشادة بهذه الخطوة. وبجهود الوزير كجزء من الحكومة. وكنهج يمكن ان يرد الاعتبار للمستهلك بعد سنوات طويلة من تغول التجار.



أحمد الحسبان

بدوي حر
02-23-2011, 02:14 PM
الخزي في انتظار حثالة الفاسدين


يدعو الملك الى تحويل الحديث عن الفساد، الى تحقيق في الفساد!! ويدعو الملك الى التحرك الفوري، للتعامل مع اية شبهة فساد، ليبدأ التحقيق الفوري فيها. ويدعو الملك الى فتح ابواب هيئة مكافحة الفساد على مصراعيها. ويدعو الى تعزيز آليات مكافحة الفساد واجهزتها، لتحقيق الرقابة المسبقة، لتحول دون وقوع الفساد، ولتتحوط لمنع وقوع الضرر والعطب.

هل هي المرة رقم 10 او رقم 50 او رقم 100 التي يدعو الملك فيها الحكومات لكي تقوم بواجبها ولتحيل ملفات الفساد الى المحاكم، والى عدم التراخي او التهاون او التراجع، امام اصحاب الاجندات الخاصة وقوى الفساد وكوابح التقدم والتغيير؟؟!!

عندما بدأ الحديث في بلدنا عن الاصلاح، برز من قال ان استخدام كلمة (الاصلاح) معناه ان عندنا خرابا واعطابا تستحق الاصلاح، مما يعني ادانة للنظام وتشكيكا بما انجزناه وما بنيناه!! نعم تصدت القوى القابضة، والرهط المغلق (بكسر اللام) وقوى الجمود والقوى المحافظة على مكاسبها، الى مجرد مصطلح، خشية ان يكبر ويندلع فيمس مكاسبها ومصالحها. ماذا يمكن ان تقول الان قوى الجمود والشد العكسي؟؟ لقد قطع الملك على هؤلاء كل حججهم المتملقة الزائفة عندما اعلن ان: «هناك سلبيات يجب ان تعالج»، وعندما قال «الناس عندهم اسئلة ويجب ان تكون هناك اجابات».

ولا شك ان الذعر اصابهم عندما استخدم الملك مصطلحات مثل: الانفتاح وروح التسامح وثقافة التعددية. ومما لا شك فيه اطلاقا انهم سيقاومون كل تجديد وتحديث وتقدم باتجاه الديمقراطية والحريات العامة وكسر اغلاقهم على القوى الاجتماعية الجديدة، لأن التحديث والتطوير سيكونان على حساب المساحات التي (يتفرهدون) فيها.

الى متى سيبقى الملك يتحدث لكل حكومة عن الفساد وضرورة مكافحته، ولا توجد تحركات جدية ملموسة للوقوف في وجهه، ويتم ترحيل ملفاته من حكومة الى اختها؟؟ الفساد واضح وملموس ولا يحتاج الى عناء كبير لإكتشافه، فالكتاب والصحف والمواقع الالكترونية تطرقوا كثيرا الى العديد من ملفاته وطالبوا الهيئات والمؤسسات المعنية بالرد على الاستيضاحات والاستفسارات المتعددة والمتكررة دون جدوى.

ان معاناة المواطنين المريرة، التي تحدث عنها الملك يوم الاحد، ويتحدث عنها باستمرار، مرتبطة بالفساد الذي اغرق الوطن بالمديونية، واقتطع من شحّنا وشحمنا ولحمنا، واثرى، دون تطبيق المكافح الاكبر: «من اين لك هذا»؟!! من اين لك هذا، ايها النواب والاعيان والكتاب والاحزاب والنخب هو (سويتش) الانطلاق على درب مكافحة الفساد الطويل المضني. ومن الضروري والمفيد التنبه الى اراء المواطنين وتعليقاتهم التي تنشرها الصحافة الالكترونية والاخذ بما هو وجيه منها وتشجيع اصحاب الاراء الناضجة والاحتفاء والاتصال بهم.

يدعو الملك الى اصلاح حقيقي وجوهري وسريع، يتناول القوانين والانظمة والمسارات والبنى السائدة التي كان الحديث فيها من المحرمات والمحظورات واقامة الدين في مالطا. لتلك التي نجمع اليوم على ضرورة تطويرها وتعديلها، لتصبح معاصرة وديمقراطية ولائقة بالمواطن الاردني الأبي في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وفي هذا المقام ندعو الى ان تتوقف المسيرات والاعتصامات لمدة 3 شهور لإعطاء الحكومة فرصة التقاط الانفاس والتخطيط الضروري الذي طالب به الملك.

انه قرن الشعوب الحرة وعصر الشراكة الحقيقية الكاملة وعهد الانتخابات الشفافة التي ليس فيها تلاعب و لا تزوير. وهو قرن الجحيم الذي انفتح على الفاسدين الذين لم تغن عنهم اموالهم الطائلة ففروا مذعورين خائبين مخزيين.

انه قرن التضحيات الجسام من اجل الكرامة الانسانية والمساواة والعدالة الاجتماعية والحريات العامة، الذي ندخله بعون الله، شعبا متحدا متراصا حول عرشنا المستنير، نبني مع الشعوب العربية المتحررة من نير الطواغيت، وحثالة الفاسدين، مستقبل اجيال الامة العربية الحرة الابية الماجدة.



عاصم العابد

بدوي حر
02-23-2011, 02:14 PM
تفعيل العقوبات المالية


الدعوة الى احترام الانظمة والتعليمات لا تعني بالضرورة الاجماع على البنود كافة، وخصوصاً فيما يتعلق بالفصل المتعلق بالعقوبات.

أتفق مع الذين يطالبون بإعادة النظر في بعض تعليمات بطولات موسم كرة القدم الاردنية، وأضم صوتي الى الذين يتحفظون على شدة العقوبات التي تقع على اللاعبين وفقاً للاخطاء والمخالفات المرتكبة.

اليوم تشير «الرأي» الى مقترح جديد يتم دراسته في اتحاد كرة القدم يهدف الى اجراء تعديلات على عقوبات الايقاف الطويلة التي تفرض على اللاعبين، وهو -المقترح- يركز على أهمية تحقيق الهدف التربوي من العقوبة من جهة وتخفيف الضرر الذي يصيب الاندية من جهة أخرى.

يقضي المقترح بالعمل على تفعيل العقوبات المالية على اللاعبين الذين يرتكبون مخالفات تستوجب الايقاف لاكثر من ستة لقاءات، وبمعنى آخر يتم ايقاف اللاعب تلك الفترة الى جانب غرامة مالية تقتطع منه شخصياً ما يضمن عدم الاحتجاب لفترات طويلة.

في حالة حارس المرمى عامر شفيع التي أحدثت جدلاً حول البند الذي يشير الى ايقافه لسنة ميلادية كاملة، نلحظ بأن المقترح الجديد يسهم بتحقيق الاهداف التربوية والرادعة للاعب الى جانب الاحتجاب لفترة معقولة لا تزيد عن ستة لقاءات.

خلاصة الكلام: أركان اللعبة جميعها معنية بمناقشة تعليمات الموسم قبل إقرارها بصورة نهائية.





امجد المجالي

بدوي حر
02-23-2011, 02:15 PM
الانتخابات المقبلة


مضى 17 عاما على اصدار قانون الصوت الواحد، ومنذ البداية قوبل القانون المؤقت بانتقادات واسعة، من قبل الاحزاب والنقابات المهنية والنخب السياسية والصحافة ، باعتباره قزم العملية الانتخابية،وساهم في تفتيت الخريطة الاجتماعية، وشكل تراجعا عن العملية الديمقراطية،حيث افرز مجالس نيابية خدماتية، أقرب الى تميثل العشائر ومناطق جهوية، اكثر من كونها مجالس سياسية تمثل الوطن كما ينبغي،وطيلة هذه الفترة كان الجدل محتدما حول القانون، حيث تطالب قوى المعارضة - على ضعفها- بتعديل القانون وتحديثه، وبصورة خاصة الدمج بين القائمة النسبية والدوائر الفرعية،لكن الحكومات المتعاقبة ظلت تصر على ان» الصوت الواحد « هو الانسب للتركيبة الاجتماعية، اما الحقيقة فهي ان القانون كان افضل وصفة لتهميش الاحزاب وعرقلة التنمية السياسية.

وقد اهدرت 17 عاما في مناكفات وسجالات حول القانون، وكانت التعديلات التي ادخلتها بعض الحكومات عليه شكلية لم تلامس الجوهر، وكان احدثها تعديلات وضعتها الحكومة السابقة، التي اخترعت صيغة عجيبة ربما ليس لها مثيل في العالم، سميت «الدوائر الوهمية «، وبدل اجراء حوارات موسعة قبل اصدار القانون وضعت العربة قبل الحصان، حيث جاءت الحوارات بعد صدوره لشرح مضامينه ! واحتجاجا على القانون قاطعت الحركة الاسلامية انتخابات 2011، وانتخب برلمان بلا اسلاميين، واظن ان هذه احدى اهم نقاط الضعف في المجلس الحالي، ذلك ان الحركة الاسلامية سواء اختلفت معها او اتفقت، فهي تشكل طيفا اساسيا في الحياة السياسية ولها جمهور واسع، لا يجوز ان يكون محروما من التمثيل، في السلطة التشريعية بجناحيها النواب والاعيان.

وبسبب قانون الصوت الواحد ضاعت فرص ثمينة، لتنمية الحياة السياسية وعمودها الفقري وجود خريطة حزبية متنوعة ، ذلك ان القانون الانتخابي هو المعيار الاساس، لتوسيع المشاركة في صنع القرار وتعزيز الحياة الديمقراطية، من خلال انتاج مجلس نيابي قادر على القيام بدور فاعل في التشريع والرقابة على الحكومة، واليوم اصبح من المسلمات ان ثمة تشوهات كبيرة في القانون تستوجب المعالجة، وكان اكثر الاشارات وضوحا في هذا الصدد، تركيز كتابي التكليف للحكومة السابقة والحالية، على ضرورة تعديل قانون الانتخاب لمعالجة الاختلالات فيه، بما يوفر البيئة التشريعية المناسبة لانتخاب برلمان يمثل الهوية الوطنية، واعطاؤه صفة الاستعجال، واجراء حوار وطني للتوصل الى توافق بشأن ذلك، وبناء على ذلك وضعت الحكومة في مقدمة اولوياتها الاسراع بوضع آليات الحوار حول القانون.

ويبدو لي من المنطقي، ان يتم التفكير بعد اصلاح حزمة القوانين الناظمة للحياة السياسية، باجراء انتخابات برلمانية مبكرة خلال عام، في ضوء التكليف الملكي للحكومة باعطاء قضية الاصلاح السياسي الحقيقي اولوية، ليس فقط في تعديل قانون الانتخاب، بل ايضا وتطوير مختلف التشريعات الضرورية، الكفيلة بايجاد بيئة مناسبة لتنمية الحياة السياسية ، بما فيها قانون الاحزاب ، وصولا الى الهدف المنشود، وهو تشكيل حكومات برلمانية وفقا لما تفرزه صناديق الاقتراع. ولا يجوز استمرار تكرار الحديث عن ضعف الاحزاب وعدم جاهزيتها للمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية، فالوصول الى هذه المرحلة يتطلب ازالة المعيقات التي تراكمت على مدى عقود من الزمن.واهم حافز لنمو الحياة الحزبية فتح الطريق امامها للوصول الى البرلمان وفقا للقائمة النسبية. واذا ما انجزت عملية الاصلاح السياسي المرجوة، فان الحاجة ستكون ملحة لانتخاب برلمان جديد ، اذ لا يجوز ان يتم التحدث عن اصلاح سياسي، في ظل غياب مكون اساسي «الحركة الاسلامية» عن السلطة التشريعية لمدة اربع سنوات. في الوقت الذي يشهد فيه العالم العربي عواصف سياسية هائلة.



أحمد ذيبان

بدوي حر
02-23-2011, 02:16 PM
الثورات العربية و «الديمقراطية» الأميركية

http://www.alrai.com/img/314000/313968.jpg


العالم العربي يشتعل، فيما يفقد الحلفاء الغربيون نفوذهم سريعاً في المنطقة بأسرها. هذا ما أوردته إحدى الفضائيات العربية يوم 27 يناير الماضي. انطلقت الموجة الصدامية بفعل الانتفاضة الشعبية المفاجئة في تونس التي أطاحت برئيس مدعوم من الغرب، وظهرت ارتداداتها في مصر بشكل خاص حيث اكتسح المتظاهرون شرطة وحشية تدعم النظام.
وقد قارن المراقبون هذه الأحداث بإسقاط الاتحاد السوفييتي، ولكن بفوارق مهمة.
حتماً، ليس من ميخائيل جورباتشوف بين القوى العظمى الداعمة للديكتاتوريين العرب. وبدلاً من ذلك، تلتزم واشنطن وحلفاؤها بالمبدأ الراسخ الذي يستند إلى أن الديمقراطية مقبولة بقَدْر ما تتطابق فقط مع الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية: لا بأس بها في أراضي العدو (إلى حدٍ معين)، ولكن ليس في فنائنا الخلفي، رجاءً، إلا إذا كانت مروضة كما ينبغي. ولكن ثمة مقارنة صالحة إلى حدٍ ما مع ما جرى عام 1989: رومانيا، حيث حافظت واشنطن على دعمها لتشاوتشيسكو، الديكتاتور الأكثر فساداً بين طغاة أوروبا الشرقية، إلى حين أصبح الدفاع عن الولاء متعذراً، عندها أشادت واشنطن بإسقاطه فيما طُمس الماضي برمته.
إنه نمط اعتيادي ومتكرر: فرديناند ماركوس، وجان-كلود دوفالييه، وتشون دو هوان، وسوهارتو، وغيرهم العديد من رجال العصابات النافعين والمجديين. وقد يكون الأمر سائراً في الاتجاه ذاته في الحالة المصرية، إلى جانب الجهود الروتينية المبذولة سعياً إلى ضمان عدم انحراف النظام الذي سيخلفه بعيداً عن المسار المقبول.
ويبدو أن الأمل منعقد حالياً على اللواء عمر سليمان، بعد تسميته نائباً لرئيس مصر، علماً بأن سليمان الذي استمر رئيساً لجهاز الاستخبارات المصري لفترة طويلة يكاد يوازي مبارك في استقطاب استياء الشعب المنتفض. لكن الأمور قد تغيرت بعد تنحي مبارك عن السلطة.
أما الإجماع الذي يتمسك به العلماء والمثقفون، فهو أن الخوف من الإسلام المتطرِّف يتطلب معارضة (ممانِعة) للديمقراطية على أسس براجماتية عملية. وإن كانت هذه الصيغة تتميز ببعض الصلاحية، فهي مضلِّلة. لطالما كان التهديد العام يتمثَّل بالاستقلال. ففي العالم العربي، دأبت الولايات المتحدة وحلفاؤها على دعم المتطرفين، أحياناً في سبيل ردع القومية المدنية.
ومن بين الأمثلة المألوفة نذكر السعودية التي تشكل المركز الإيديولوجي للإسلام، والتي تعاني من الإرهاب. أما الاسم الآخر في قائمة طويلة من الديكتاتوريين فهو ضياء الحق، الأكثر ظلماً من بين طغاة باكستان والمفضل لدى ريجان، الذي أطلق برنامج أسلمة راديكالية.
وبالتالي، يمكن صرف النظر عن الرأي العام. كما تمتد هذه العقيدة بعيداً في التاريخ وتُعمَّم في كل أنحاء العالم، وصولاً إلى الديار الأميركية أيضاً. في حال حصول اضطرابات، لا بد من فرض تعديلات تكتيكية، إنما ترمي دائماً إلى إعادة تعزيز السيطرة.
إن الحركة الديمقراطية النابضة بالحياة في تونس كانت موجهة ضد «دولة بوليسية تعاني من حرية تعبير أو تجمّع محدودة، ومن مشاكل خطيرة على صعيد حقوق الإنسان»، يحكمها ديكتاتور. هذا كان تقييم السفير الأميركي في تونس روبرت جوديك في برقية تعود إلى شهر يوليو عام 2009 كشفها موقع «ويكيليكس».
إذاً، يرى بعض المراقبين أن «الوثائق التي نشرها ويكيليكس ستخلق شعوراً مطمئناً بين الرأي العام الأميركي بأن المسؤولين غير غافلين»، وبالفعل أن البرقيات تدعم للغاية السياسات الأميركية إلى درجة يبدو فيها أن أوباما يسرِّبها بنفسه (أو أقله هذا ما يكتبه جاكوب هايلبرون في مجلة «ذا ناشونال إنترست»).
«الولايات المتحدة مَدينة بميدالية لجوليان أسانج»، هذا ما تعنونه إحدى مقالات صحيفة «فاينانشيال تايمز». ويكتب «جيديون راتشمان»كبير المحللين في شؤون السياسة الخارجية أن «سياسة أميركا الخارجية تبدو كأنها ذات مبادئ وذكية وبراجماتية... إن الموقف العام الذي تتخذه الولايات المتحدة بشأن أي مسألة عادة ما يكون الموقف الخاص ذاته أيضاً».
ومن هذا المنظور، ينسف موقع ويكيليكس «أصحاب نظريات المؤامرة» الذين يعيدون النظر في الدوافع النبيلة التي تنادي بها واشنطن بانتظام.
وتدعم برقية السفير «جوديك» هذه الأحكام والآراء، أقله إن توقفنا عند هذا الحد. وإن تابعنا البحث، كما يفيد المحلل في شؤون السياسة الخارجية، «ستيفن زونس»، في مركز «فورين بوليسي إن فوكس»، نجد أنه إلى جانب معلومات «جوديك»، منحت واشنطن مساعدات عسكرية لتونس بقيمة 12 مليون دولار.
وفي الواقع، كانت تونس واحدة من خمس دول أجنبية مستفيدة فحسب، وهي: إسرائيل (بصورة روتينية)؛ مصر وكولومبيا التي لطالما شهدت أسوأ سجل لحقوق الإنسان وكانت المستفيدة الأكبر من المساعدات العسكرية الأميركية.
يشدد المحلل «هايلبرون»، في ما يشكل دليله الأبرز، على الدعم العربي للسياسات الأميركية، التي تكشفها البرقيات المسرَّبة. كما يقتنص راتشمان هذه الحقيقة، على غرار ما فعله الإعلام عموماً، مرحباً بهذه المعلومات المشجعة. وتعكس ردود الفعل مدى احتقار الديمقراطية في العالم المثقف.
أما غير المعلن، فهو آراء السكان التي يسهل اكتشافها. فبحسب استطلاعات نشرتها «مؤسسة بروكينجز» في أغسطس، يرى بعض العرب أن الولايات المتحدة وإسرائيل التهديد الأكبر، وذلك بنسبة (77 في المئة و88 في المئة على التوالي).
الديكتاتوريون يدعموننا، ويمكن تجاهل رعاياهم ، إلا إذا تحرروا من قيودهم، فلا بد من تصحيح السياسة عندئذٍ.
كما يبدو أن تسريبات أخرى تدعم الأحكام الحماسية إزاء نُبل واشنطن وشهامتها. في شهر يوليو 2009، أبلغ هوجو لورنس، سفير الولايات المتحدة لدى هندوراس، واشنطن بشأن تحقيق تجريه السفارة حول «مسائل قانونية ودستورية تحيط بخلع الرئيس الهندوراسي مانويل زيلايا في 28 يونيو».
واستنتجت السفارة أنه «من دون أي شك، تآمر الجيش والمحكمة العليا والكونجرس الوطني في 28 يونيو في ما شكل انقلاباً غير قانوني وغير دستوري ضد السلطة التنفيذية». بلاغ رائع، باستثناء أن أوباما كاد يتخاصم مع كل أميركا اللاتينية وأوروبا من خلال دعمه النظام الانقلابي صارفاً النظر عن الفظائع المرتبكة لاحقاً. ولعل أبرز ما كشفه موقع «ويكيليكس» يتعلق بباكستان، وهي تسريبات استعرضها محلل السياسة الخارجية فراد برانفمان في موقع «تروثديج».
تكشف البرقيات أن السفارة الأميركية تدرك تمام الإدراك أن حرب واشنطن في أفغانستان وباكستان لا تفاقم العداء المستفحل للولايات المتحدة فحسب، إنما «قد تؤدي إلى زعزعة الدولة الباكستانية»، لا بل تهدِّد بأسوأ كابوس: إمكان وقوع السلاح النووي في أيادي الإرهابيين.
ومرة جديدة، لا بد أن تخلق هذه التسريبات «شعوراً مطمئناً... بأن المسؤولين غير غافلين» (عبارة هايلبرون) – فيما تسير واشنطن بإيمان راسخ نحو الكارثة.
نعوم تشومسكي
(أستاذ اللغويات في معهد
ماساشوستس للتكنولوجيا
ومفكر أميركي بارز)
«نيويورك تايمز الاميركية»

بدوي حر
02-23-2011, 02:16 PM
دروس مصرية لروسيا




تدور مناقشات محتدمة على شبكة الإنترنت في روسيا، حول الأحداث الأخيرة في مصر، بحيث أن المرء ربما يخطئ في الاعتقاد أن مصر جارة لها جغرافيا. والبلدان بينهما بالتأكيد الكثير من القواسم المشتركة، فروسيا الحديثة، مثل مصر في عهد الرئيس المصري السابق مبارك، هي ديمقراطية زائفة، حيث يأتي الحكام للسلطة إلى حد كبير، بفعل التلاعب بنتائج الانتخابات، والسيطرة على وسائل الإعلام والقضاة التابعين. وأصاب الفساد روسيا مثل مصر، وربما أكثر. وهناك جوانب تشابه كافية جعلت المعلقين السياسيين الروس، يعتبرون الأحداث في مصر أمراً قد يكون له تأثير مباشر في مستقبل روسيا.
على نحو متوقع، فإن خط المواجهة بين المعلقين المتنازعين، يمتد على طول خط الصدع في المواقف تجاه النظام الحاكم في موسكو. وحتى آخر لحظة ممكنة، تمسك أنصار النظام بمواقفهم تجاه مبارك، وكتب المحافظ المعروف «ديمتري أولشانسكي» (دي. أولشانسكي) يقول: «نرجو من الله أن يمنحه الثبات حتى آخر لحظة. وليس هناك شيء أسوأ من ذلك، لا شيء أفظع من «الديمقراطية»، خاصة في دول مثل مصر وباكستان وتركيا وروسيا». وحذر برنامج حواري تلفزيوني استضاف فلاديمير سولوفييف، من أن «هزيمة مبارك ربما تعطي دفعة قوية للناشطين المحتجين (في روسيا)».
قدم رجل الدعاية السياسي الموالي للكريملن «ماكسيم كونونينكو»، المشورة الأكثر تطرفاً وقال: «وددت شخصياً لو أن الرئيس مبارك أوقف هذه الثورة الكريهة وأغرقها في الدم. فليكن هناك الآلاف والعشرات ومئات الآلاف من الضحايا.. فأي شخص يدعم الثورة ولو بالكلمة، لا بد أن يتم القبض عليه فوراً».
على الجانب الآخر، قوبلت استقالة مبارك بترحاب في معسكر المعارضة المؤيد للديمقراطية في روسيا. وكتبت «ناتاليا نوفوزيلوفا»، الصحافية والمدونة الروسية، تقول: «لقد توقف القطار في محطة القاهرة، والمحطة التالية هي موسكو». وتوقع الناشط الديمقراطي الشاب «رومان دوبروختوف» أنه «سيأتي هذا اليوم قريباً إلى روسيا»، ثم وجه النصح إلى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قائلاً: «ابدأ في حزم حقائبك يا فلاديمير!»، وأشار «دوبروختوف» إلى أنه في مصر، كما هي الحال في روسيا، لم تكن هناك معارضة كبيرة ونشطة.
في حقيقة الأمر، حتى مجيء هذه الأحداث، لم تشهد القاهرة هذا النوع من الاحتجاجات التي أصبحت حدثاً عادياً في موسكو. لم يكن اندلاع الثورة من مكان محدد، ذلك أن الناس ببساطة كان لديهم ما يكفي من الإرادة. لقد حطم السيناريو المصري الأسطورة السابقة التي تسمعها ممن يعارضون التغيير في روسيا، والتي تقول إنه لا يوجد زعيم قوي، وليس هناك بديل يمكن أن يتبعه الناس.
أحد مدوني موقع «رانيت» الأكثر شعبية، وهو «أنطون نوسيك»، حطم أسطورة أخرى هي أسطورة أهمية الوسائل التقنية للاتصال ودورها في الأحداث السياسية. وأشار «نوسيك» إلى أنه، في المقام الأول، يعتبر الاعتقاد السائد بأنه من المستحيل إقدام السلطات على إغلاق الإنترنت، اعتقاداً خاطئاً. ففي مصر صدرت الأوامر من جانب الحكومة، لمزودي خدمات الإنترنت بوقف الخدمات لمدة خمسة أيام.
ويعتقد «نورسيك» أن هذا هو الدرس الأهم في أحداث في مصر، وهو أن «إغلاق الانترنت ليس له أي تأثير في المتظاهرين. فبعد بضعة أيام من وقف شبكة الإنترنت، كان هناك أكثر من مليون متظاهر في ميدان التحرير وسط القاهرة».
في نهاية المطاف، من غير المرجح أن الأحداث في مصر سيكون لها تأثير مباشر في روسيا، ولكن السيناريو الذي شهدته القاهرة، يمكن أن ينفذ بشكل مشابه في اليمن أو طهران أو موسكو. فالحرية في العالم الافتراضي تقود إلى حرية سياسية حقيقية، وهذا يمنح الأمل لملايين الناس الذين يتوقون إلى أن يكونوا أحراراً.
افتتاحية «موسكو تايمز» الروسية

بدوي حر
02-23-2011, 02:17 PM
الحرية لا تثير الخوف




تشعل شرارات من ثورتي تونس ومصر، النيران هائلة على امتداد الشرق الأوسط، ولا يزال الوقت مبكرا للغاية على تحديد ما إذا كانت هذه النيران ستؤدي إلى تغيير في أنظمة أخرى، وأين يكون ذلك. ولكن على نحو ما بدا جليا في مصر، فإن تغييرا على هذا النطاق يطرح معضلات بالنسبة للغرب، وليبيا هي الآن الدولة التي يمكن أن تشكل الاختبار الأكثر صعوبة.
اندلعت الاشتباكات العنيفة التي شهدتها مدينة بنغازي في ليبيا، عقب إلقاء القبض على محام ليبي بارز، مما نزع حاجز الخوف من قلوب الليبيين من قمع السلطات الأمنية. وربما في وقت آخر كان يمكن لمثل هذه الواقعة أن يسدل عليها ستار الصمت، غير أنه على كل من جانبي ليبيا كان التونسيون والمصريون قد أظهروا بجلاء ما يمكن للناس العاديين القيام به، عندما يقررون أنهم قد نفد صبرهم وضاقوا ذرعا بما يواجهونه. فقد بادر مؤيدو المحامي الليبي فتحي تربل، إلى الخروج إلى الشوارع معربين عن مساندتهم له، وتشير التقارير التي أعقبت ذلك إلى أنه ربما تم إطلاق سراحه، وتزامن ذلك مع إطلاق سراح ‬100 سجين. لكن هذا التتازل من السلطات الليبية لم يهدئ الوضع، بل زاده اشتعالا، حيث اندلع المزيد من الاحتجاجات، وسقط العديد من القتلى في بعض المدن الليبية.
ومن سوء الطالع أن الولايات المتحدة وأوروبا ربما كانت أكثر ترددا مما ينبغي، في الإعراب عن تأييدهما بلا تردد لهؤلاء المحتجين. فالغرب على امتداد عقد من الزمان كان يحيي ليبيا باعتبارها حليفا له، ومضى البعض ممن جانبهم الصواب، إلى الاعتقاد الخاطئ بأنه بينما واصل الرئيس العراقي السابق صدام حسين مراكمة أسلحة الدمار الشامل مما أفضى به إلى أن يبعد بالقوة، فإن الرئيس الليبي معمر القذافي بادر إلى التخلي عن طموحاته النووية لكي يعود ببلاده إلى الساحة الدولية مجددا، كما وافق على منع المهاجرين من المغادرة إلى أوروبا انطلاقا من الشواطئ الليبية. وقد كوفئ على ذلك بضمانات أمنية وصفقات تجارية، وكان هناك قدر كبير من التهنئة المتبجحة، التي تدور حول كيف أن العالم أصبح مكانا أكثر أمنا.
ليبيا ليست تونس ولا الجزائر، وهناك من يرى أن اللجان الشعبية تقدم عناصر من الديمقراطية على مستوى الجذور، ولكن ما من شيء من هذا يطرح على مستوى يتجاوز المجتمعات المحلية هناك، ففي كل المجالات الأخرى تسيطر القيادة المركزية. وليس هناك من سبب يدعو لافتراض أن التغيير عندما يصل إلى ليبيا، كما يتحتم بالفعل أن يصل، سيقلب المكاسب الأمنية التي اعتمدت على كلمة قائد واحد. وعلى النقيض من ذك، فالحكومات الغربية ينبغي أن تثق بأن مزيدا من الحرية سيفيد باقي المنطقة كما يفيد الليبيين.
ويبدو أن السلطات الليبية قد دهشت حيال التصاعد السريع للاحتجاجات، بينما انطلقت جماعات من الشباب تستخدم الفيس بوك لتنظيم يوم غضب أخيرا، مما دفع السلطات الليبية إلى إغلاق الإنترنت، ومنع وصول بث بعض الفضائيات التي اتهمتها بالتحريض ضد الشرعية.
ويلفت النظر أن التلفزيون الرسمي الليبي عمد، في إطار محاولة للرد على المحتجين، إلى بث مشاهد لجماعات مؤيدة للحكومة في طرابلس وبنغازي، يترأسها الرئيس الليبي معمر القذافي نفسه، ويردد المتظاهرون فيها هتافات التأييد للقيادة الليبية، كما عمدت الحكومة إلى إطلاق سراح ‬110 سجناء ينتمون إلى الجماعة الليبية للقتال، في إطار أكبر عملية إفراج من نوعها قامت بها الحكومة في السنوات الأخيرة.. ومع ذلك يبقى المشهد مفتوحا على كل الاحتمالات.
افتتاحية «إندبندنت» البريطانية

بدوي حر
02-23-2011, 02:17 PM
الى اين نذهب في 14 آذار؟




لن يتكرر نهار 14 آذار 2005، حتى ناسه لن يعودوا الى ساحة الحرية، سيأتي البعض منهم، وتحديداً الملتزمون الاحزاب والتيارات، وسيدفعون الى التظاهر، وربما سيَدفعون لناقليهم، وقد لا يسدّدون ما عليهم كما في كل الانتخابات والمهرجانات والتظاهرات لدى معظم المجموعات اللبنانية، اذ يكثر المنتفعون والسماسرة، حتى في الامور الوطنية.
قد يعتبر البعض ان عدد المشاركين هو المقياس لشعبية احدهم او مشروع ما، وان تراجع الاعداد مؤشر الى انكفاء الناس عن تأييد هذه الفكرة وتلك الخطة، وهو مقياس غير صحيح حتماً، اذ ان الكثيرين من اللبنانيين لا يتبعون هذا الزعيم، وذينك الحزب والتيار، وهؤلاء هم المليون الذين ملأوا ساحات 14 آذار، الى نصف مليون حرّكتهم الاحزاب، يقابلهم نصف مليون تحرّكهم قوى 8 آذار ايضا. اما ما عدا ذلك، فكله كلام غير مثبت او اكيد، لان الناس على مختلف انتماءاتهم ليسوا ادوات يحركها الزعماء في كل اتجاه يريدونه، او وفق ما تقتضي مصالحهم الآنية.
الى اين تذهب قوى 14 آذار؟ والى من نذهب في 14 آذار؟ وماذا بعد 14 آذار 2011؟ اسئلة تتردد على مسامعي كل يوم، ولا أجد لها جواباً شافياً، لاني (كما كتبت الاثنين الفائت) مقتنعة تماماً بأن «الزعماء» قادوا جمهور 14 آذار 2005 الى نصف ثورة، بعدما ترددوا في انجازها، وها هم يعيشون حالياً ارتدادات ترددهم، بل نتائجه العكسية تماماً، اذ انهم حسبوا حساباً لفريق لم يحسب لهم حساباً في معادلته الجديدة.
ترى هل سيجيب عن تلك الاسئلة؟ ففيما نشاهد فصولا من «الحوار» حول الحكومة، او المشاركة في الحكومة، ينبري احد قادة 14 آذار للقول ان المفاوضات لا تتعلق بالحكومة بل «بالبلد لوين رايح» ويقول اول انه مكلف من هذه القوى للتفاوض مع الرئيس المكلف، ويرد عليه ثان بأن لا تكليف من احد الى احد. هنا يبرز السؤال الصعب: الى اين تذهب قوى 14 آذار والى من يذهب جمهورها طالما أن لا اتفاق على مستوى الصف الاول للحوار او لقطع الحوار؟
اما السؤال الاصعب فهو «ماذا بعد 14 آذار 2011»، هل يقتصر الأمر على مهرجان وخطب بنبرات عالية وتصفيق وتصفير ومزيد من التحريض؟ سيفهم البعض كلماتي على انها نوع من الاحباط، وهي ليست كذلك، فقد تربينا في «النهار» على الصعاب، وتدربنا على تجاوزها، ولم نقع يوماً في فخ الاحباط، ولم نتخاذل، لكنني أردت ان اقرع الجرس، قبل 14 آذار، لتكون المحطة الآتية، نقطة عبور، ووثبة جديدة، مبنية على خطة ممنهجة تلبي حاجات الناس، وتحقق تطلعاتهم، وتقود فعلاً الى ما ارادته حركة 14 آذار من «إصلاح وتغيير»، وبناء دولة ديموقراطية عصرية تليق بالتضحيات الكبيرة، بل بدم الشهداء، فلا ندعو الغير الى تكريم الشهداء، وربما الاحياء، قبل ان نقوم نحن بذلك.
ان غداً لناظره قريب.
نايلة تويني
النهار اللبنانية

بدوي حر
02-23-2011, 02:18 PM
أوباما في اختبار «الفيتو»




أخفقت إدارة أوباما في «ضبط النفس» الذي لا تنفك تدعو حكومات المنطقة إليه هذه الأيام، ولم تتوصل إلى اتخاذ القرار المناسب بالنسبة إلى مشروع القرار العربي في مجلس الأمن، بهدف إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وإلزام إسرائيل بوقفه.
وهكذا دخل أوباما نادي الرؤساء الأميركيين السابقين الذين تعاقبوا على ارتكاب «الفيتو» وحقن جرعات السم في شرايين العلاقات مع الشعوب العربية. فمثل هذا الموقف الكريه والتعسفي يدمّر الجهود التي بذلها أوباما لـ «تحسين صورة أميركا» وليس مؤكداً أنه سيرفع رصيده المتدني عند الإسرائيليين أو اليهود كافة.
ذاك أن الأمر ينطوي على بساطة شديدة الوضوح عند أي عربي، سواء كان مسؤولاً سياسيّاً أو مواطناً عاديّاً يسمع نشرة الأخبار: الاستيطان بالقوة ممارسة للظلم وسرقة علنية للأرض والحقوق، إذن فأميركا تُساند الظلم، للمرة الألف لا للمرة الأولى.
في غضون لحظة، قوّضت واشنطن كل المواقف والإيحاءات التي أبدتها خلال الأسابيع الماضية. ظهرت على حقيقتها المعروفة، التقليدية المزمنة، ولم يكن دفاعها عن حقوق الشعوب وحرياتها وطموحاتها سوى سراب وأوهام.
فالوقوف مع الحق في المسائل الداخلية شيء، والوقوف مع إسرائيل ضد الحق شيء آخر، هذه هي السياسة الأميركية.
من يصدق واشنطن بعد الآن إذا تحدثت عن ضرورة الاحتكام للقانون وبناء «دولة القانون» طالما أنها تساند انتهاك القوانين الدولية وتخالف إجماع دول مجلس الأمن.
قالت المندوبة الأميركية سوزان رايس إن «الفيتو» لا يعني أن الولايات المتحدة تؤيد النشاط الاستيطاني، مؤكدة أن المستوطنات «تفتقد إلى الشرعية»، لكن مشروع القرار ينطوي على المخاطرة بـ»تشديد مواقف الطرفين».
لابد أنها تعتقد أنها تخاطب مجتمعاً دوليّاً ورأياً عامّاً عربيّاً ساذجين وجاهلين. أما هيلاري كلينتون فاعتبرت أن اللجوء إلى قرارات الأمم المتحدة ليس السبيل الصحيح لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وترجمة ذلك، وفقاً لمختلف القواميس السياسية، أن على العرب والفلسطينيين وكل الدول المؤيدة لحقوقهم أن ينسوا «الشرعية الدولية» لأن إحدى ثوابت السياسة الخارجية الأميركية هي تعطيل تلك «الشرعية» واستثناء إسرائيل منها. أما البديل فقالت إنه «المفاوضات»، وهنا أيضاً لابد أنها تعتقد أنها تخاطب مجتمعاً دوليّاً ورأياً عامّاً عربيّاً ساذجين وجاهلين.
«شكراً أوباما»، هذا ما سارع إليه مكتب نتنياهو، وكذلك رئيس المؤتمر اليهودي العالمي «رونالد لودر». منذ دخوله البيت الأبيض لم يسمع أوباما كلمة شكر من هذين المصدرين، على رغم التزامه المتكرر والثابت بأمن إسرائيل ومصالحها، ولكن مجرد اتخاذه مواقف نقدية جلب له أقذع الانتقادات وأشد الاستصغارات لموقعه ومكانته، حتى أن التحدي بلغ حد رفض أكثر عروضه سخاءً وتهوراً من أجل شهرين اثنين من دون استيطان.
فالإسرائيليون واللوبي الصهيوني يعتبرون أنهم سيحصلون على تلك العروض في كل الأحوال، لكن المطلوب أن يبرهن أوباما بالفعل لا بالقول أنه شخصيّاً وإدارته مستعدان لإعادة النمط التقليدي المنحاز بلا جدل ولا تردد لمصلحة إسرائيل، المطلوب أن يلوث أوباما يديه بمخالفات إسرائيل للقوانين وبسرقاتها للأرض وبالتستر على جرائمها، وهذا ما بدأه بالتعامل مع «تقرير جولدستون» ولم يبدُ كافيّاً، وهذا ما واصله بتغطية الهجوم على «قافلة الحرية» المتجهة إلى غزة ولم يبدُ كافيّاً، وهذا ما أكمله بـ»الفيتو» ضد وقف الاستيطان فاستحق الشكر، أي أنه أنجز أخيراً معمودية «التأسرل» في الوقت الذي يقول الإعلام الإسرائيلي إن نتنياهو يمر بعزلة دولية متأتية من كذبه المتواصل ومصداقيته المعدومة بشأن إقامة سلام مع الفلسطينيين.
لم يكن أحد يعتقد أن القرار الدولي ضد الاستيطان يشكل انتصاراً أو نهاية مطاف، ولكن «الفيتو» سيشكل نهاية المطاف لرحلة أوباما نحو تحسين الصورة. أما الشكر الإسرائيلي له فلا يعني أن الرئيس الأميركي أنجز نجاحاً حاسماً في الاختبار الذي يؤهله لدى اللوبي الصهيوني للفوز بولاية رئاسية ثانية.
عبد الوهاب بدرخان
الاتحاد الاماراتية

sab3 alsaroum
02-23-2011, 11:40 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

بدوي حر
02-24-2011, 12:32 PM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

سلطان الزوري
02-24-2011, 01:09 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-24-2011, 01:39 PM
مشكور اخوي ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-24-2011, 01:40 PM
الخميس 24-2-2011

خدمة العلم أم بطالة مقنعة


من حق المجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يثبت وجوده بطرح أفكار بناءة جديدة تساعد في تقدم البلد اقتصادياً واجتماعياً. لكن إعادة خدمة العلم ليست فكرة جديدة ولا بناءة ، وقد جربناها وفشلت حتى عندما كان لها مبرر وطني في ظل كون الأردن آنذاك في حالة حرب.

عندما ألغيت خدمة العلم في عهد حكومة الأمير زيد بن شاكر رحمه الله ، لم يأت القرار من فراغ ، فالذي اتخذه هو ابن الجيش في المقام الأول ، وقد أدرك أن خدمة العلم كانت عنصراً سلبياً.

زيد بن شاكر ، رئيس الوزراء في حينه ، شرح لنا الأسباب الموجبة ، فقال: إن الجيش الأردني جيش محترف ، كل ضباطه وجنوده التحقوا بسلك الجندية باختيارهم ، فهو جيش متطوعين وليس جيش مجندين رغم أنوفهم.

من ناحية ثانية فإن النوعية التي قدمتها خدمة العلم إلى الجيش لم تكن النوعية المرغوب فيها ، فهناك عناصر لا تختلف عن جمهور المشجعين في المباريات الرياضية ، ووجود هؤلاء في الجيش لا يشكل إضافة نوعية.

المجندون رغم أنوفهم لم يقدموا خدمة للجيش ، وعلى العكس استهلكوا طاقاته التدريبية والإدارية عبثاً. الجيش الأردني جيش نخبة ممتازة ويجب أن يظل كذلك.

عندما بدأ تطبيق خدمة العلم كان ذلك علاجاً للبطالة عن طريق سحب الخريجين من المدارس والجامعات إلى خدمة العلم بدلاً من سوق العمل. وبذلك انخفضت البطالة مؤقتاً دون أن ترتفع الإنتاجية.

وعندما ألغيت خدمة العلم بعد التجربة والفشل ارتفعت نسبة البطالة بشكل قفزة ، لأن ماكينة توليد الوظائف لم تستطع التعامل مع جيشين من الخريجين في سنة واحدة ، أحدهما قادم من المدارس والجامعات ، والثاني قادم من خدمة العلم. وما زالت نسبة البطالة مرتفعة منذ ذلك الحين بسبب الاختلال الذي خلقته تلك الخدمة.

من المدهش أن يبرر المجلس الموقر دعوته لإعادة خدمة العلم بأنه لتحقيق الاندماج وتكريس قيم المساواة والمنافسة والعمل والإنجاز ومنع تفشي الواسطة والمحسوبية.

كيف يمر هذا الكلام ، ومتى كانت خدمة العلم تحول دون الواسطة التي تحدد موقع المجند ، وأي عمل وإنجاز قام به المجندون ، وهل حققوا الاندماج؟.

خدمة العلم في الظروف الراهنة تعني هدر سنة من عمر كل شاب أردني يخرج إلى الحياة.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-24-2011, 01:40 PM
من نوادر العقيد!


لا تزال نوادر «قاراقوش» ,الذي هو أحد الأشكال «الكاريكاتورية» التي مرّت على هذه الأمة, تتداول فيضحك الناس حتى يستلقوا على أقفيتهم وذلك مع أنه يقال إن هذا الحاكم كان جاداً وعادلاً وأن كل ما روي عنه وما اشتهر به كان تلفيقاً من الذين لم يقبلوا أن يتولى مواقع المسؤولية وهو مثله مثل كافور الإخشيدي غريباً وليس ابن حسب ونسب ولا من العائلات المرموقة.

والآن وقد انتهى عهد العقيد معمر القذافي وانتهت جماهيريته وبات رحيله مؤكداً فإن طلَّته الليلة قبل الماضية على أبناء الشعب الذي حكمه أكثر من أربعين عاماً ,من موقع «الأخ قائد الثورة», وعلى العالم بأسره قد لخَّصتْ مسيرة طويلة اختلط فيها الجد بالهزر واختلطت فيها النوادر بالحكايات وحقيقة أننا عندما تتخلص ليبيا من هذه الحالة «الكاريكاتورية» ربما نفتقد الى هذه الحكاية التي أعطت السياسة العربية وبخاصة من خلال اجتماعات القمم صورة مضحكة طالما تناقلها الصحافيون وتناقلتها شاشات الفضائيات ووكالات الأنباء.

وبدوري فإنني كصحافي ,عمل في صحف عربية كثيرة وتنقل بين العواصم مطارداً للأحداث والأخبار, كنت قد شاهدت مع من شاهد «الأخ قائد الثورة» وهو يهبط من جناحه في فندق الأوراسي في الجزائر العاصمة التي كانت تستضيف إحدى القمم العربية بلباس غريب عجيب.. برنيطة «كاوبوي» وبنطلون ابيض ضاغط على جسده إلى حد بروز كل تضاريسه وقميصاً من الساتان الأخضر بأزرار حمراء وبيدين غارقتين في «كفَّين» أبيضين حتى الكوع.. تراكض الصحافيون نحوه وسألوه عن سبب إغراق يديه بالكفين الأبيضين.. أطلق قهقهته المعهودة وقال وهو يترنح مرة ذات اليمين ومرة ذات الشمال :حتى عندما أصافح هؤلاء ,والمقصود الزعماء والقادة العرب, لا أنجَّس يدي بملامسة أيديهم.

في بدايات عقد ثمانينات القرن الماضي دعيت كصحافي لتغطية اجتماع في طرابلس الغرب للمعارضات العربية.. دخل «الأخ قائد الثورة» إلى القاعة التي انعقد فيها الاجتماع وهو بلباسه العسكري الكامل وبكل نياشينه الثورية.. جلس خلف طاولة الرئاسة فجلس الحضور بعد أن وقفوا طويلاً.. كانت قبعته العسكرية تغطي عينيه حتى أرنبة أنفه مما اضطره لإمالة رأسه إلى الخلف حتى يرى المجتمعين الذين كانوا يتسمرون في مقاعدهم انتظاراً لما يقوله.. بقي صامتاً وهو يتلفت وينقل بصره في قاعة الاجتماعات بطريقة استعراضية.. ثم وبعد نحو نصف ساعة وهو على هذه الحالة قال :»أنتم يا شذاذ الآفاق من هو الحمار الذي دعاكم.. أنتم أتيتم لتنهبوا أموال الشعب الليبي.. أنا لا أعترف إلا بالمعارضة المغربية» ثم كرر:من هو الحمار الذي دعاكم..؟

ردَّ أحمد اليماني ,وهو أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقد توفي قبل أسابيع رحمه الله, وهو يشير الى من كان يجلس الى جانبه خلف طاولة الرئاسة :»إن الذي دعانا هو عمر الحامدي».. الذي كان معيناً كرئيس للمؤتمر الشعبي العربي العام.. ضحك القذافي بطريقته الاستعراضية وهو يضرب الطاولة بقبضته بقوة وقال وهو ينهض لمغادرة المكان:ألم أقل لكم أن الذي دعاكم حمار.!!

إن هذا بعض ما رأيته وأما بعض ما سمعته فهو أن دعوة وصلت لرئيس منظمة التحرير السابق أحمد الشقيري لزيارة ليبيا على جناح السرعة وكان أنَّهُ أُستقبل في مطار طرابلس الغرب استقبالا حافلاً شارك فيه عبد السلام جلود ومصطفى الخروبي وآخرون من قيادة الثورة ثم بعد أن أُوصل إلى جناحه الفخم في الفندق الذي أُنزل فيه أُعطي «الكتاب الأخضر» الذي لم يكن قد سمع به بعد وقيل له أن «الأخ قائد الثورة» يريد رأيك بهذا الكتاب العظيم وهو سيستقبلك غداً في خيمته.

في صباح اليوم التالي جاء هؤلاء إلى الشقيري وسألوه عن رأيه بهذا الكتاب فقال لهم وهو لا يعرف أن كاتبه هو القذافي نفسه :إن هذا الكتاب يصلح لطلاب السادس الابتدائي وإنني لم أجد فيه ما يثير الاهتمام إنه كتاب تافه.. فكان أنْ حملوه بسرعة إلى المطار حتى بدون أن يأخذ بعض ملابسه ووضعوه في أول طائرة مغادرة ووُضع اسمه على القائمة السوداء ولم ينعم الله عليه بزيارة الجماهيرية حتى وفاته رحمه الله.. ..ولله في خَلقهِ شُؤون!!

صالح القلاب

بدوي حر
02-24-2011, 01:41 PM
التفاهم بين الرئاستين حيوي لمكافحة الفساد


احالت الحكومة ملف سكن كريم الى هيئة مكافحة الفساد، اذ وصل الملف في الساعة الرابعة من بعد ظهر امس الاربعاء الى الهيئة - اي انه لم يقرأ بعد - وقبلها تمت احالة ملف الكازينو الى ذات الهيئة لدراسته وينتظر احالة ملفات اخرى.

الاتجاه العام مريح ويرسل برسالة ايجابية الى الرأي العام ان الفساد اضحى على رأس الاولويات وهذا شيء جيد، بالرغم من ان اجتهادات قانونية تحدثت عن ضرورة توجه تلك الملفات الى حيث ينبغي – اي الى مجلس النواب - باعتبار ان المتهمين المحتملين اعضاء في مجالس وزارات.

كتبت امس الأول بهذا التصور وكان الرئيس مهتماً اذ اتصل بي موضحا ان الهيئة تستطيع تكييف القضايا ثم ترسلها الى جهات الاختصاص فان كان ابطال الملف وزراء فان وجهة التقرير عندها ستكون مجلس النواب ضاربا امثلة سابقة وايده في هذا الرأي وزير العدل الاسبق وشيخ القانونيين في البرلمان ورئيس اللجنة القانونية النائب عبد الكريم الدغمي.

وسألت بدوري رئيس هيئة مكافحة الفساد البرلماني السابق والمحقق الخبير الجنرال المتقاعد سميح بينو حول هذا الامر الذي قال بدوره ان تشكيل لجنة تحقيقات نيابية لن يشكل تضاربا مع عمل الهيئة وبالتالي فان عمل البرلمان في شأن التحقيقات امر حميد ويفضي الى ذات النتيجة وقد تشكل جهود الهيئة في هذا المضمار مساعدة جليلة للعمل البرلماني الرقابي.

في الغضون جمع نواب ما يزيد عن 60 توقيعا على مذكرة تطلب من رئاسة مجلس النواب سرعة تشكيل لجنة للتحقيقات النيابية للنظر في شبهات فساد مما يعني ان البرلمان هو الاخر تحرك عبر ما يزيد عن نصف اعضائه للشروع في اعطاء زخم لعملية مكافحة الفساد.

ربما من المفيد التفاهم بين الرئاستين (الحكومة والبرلمان ) على اليات متفاهم بشأنها للمضي قدما في انجاز هذا الملف الوطني واعني مكافحة الفساد.

ان ملفات مثل الكازينو وسكن كريم هي ملفات اشتغلها وزراء سابقون وبالتالي فان احدا لا يستطيع ان يدفعهم للمثول امام محكمة باعتبار ان قانون محاكمة الوزراء قد نص على الالية التي يحاكم الوزراء بمقتضاها وهي ان يكون مجلس النواب هيئة ادعاء عام تكلف بالتحقيق وتكييف الظن ذهنا يمكن ان تصبح هيئة مكافحة الفساد كبيت خبرة ذراعا تنفيذيا يستخدمه مجلس النواب في اداء مهامه .

النوايا الايجابية انعقدت لدى الحكومة ولدى المجلس النيابي في شأن فتح ملفات الفساد بلا وجل وبالتالي ربما يكون من الافضل ان تتفاهم الحكومة والبرلمان على الية ادارة هذا الموضوع بما يحقق الفائدة المرجوة ويمنع اهدار الوقت الذي هو حاسم وحيوي في ظرفنا الراهن.

سامي الزبيدي

بدوي حر
02-24-2011, 01:41 PM
جــاهة مليونيــة


تطوّرت بعض العادات في المجتمع الأردني في العقدين الأخيرين تطوّراً عجيباً وأخذت تنحو منحىً غير صحّي، ولعلّ الجاهات هي واحدة من تلك العادات التي خرجت عن مغزاها الأصليّ وعن مسارها السويّ لتأخذ صورة تقليد شكليّ فارغٍ من مضمونه، فالأصل في الجاهة أن يقوم عددٌ محدودٌ من وجهاء عشيرة أو قريةٍ بزيارة أسرةٍ بعينها تلتمس منها إيقاع المصاهرة بين أحد أبنائهم وابنة تلك الأسرة، وإذا ما وافق ذوو الفتاة على ذلك الالتماس، تجري بعد ذلك ترتيبات الخطبة والزواج.

أمّا في هذه الأيّام فتتألف الجاهة من عددٍ كبير جداً من الناس والمدعوين، قد يتجاوز مائة شخص، يتوجهون إلى أهل الفتاة الذين يكونون بدورهم قد دعوا عدداً مماثلاً من الناس ليكونوا في استقبال الجاهة، ويكون أهل الخاطب والفتاة قد اتفقوا على كلّ شيء قبل حضور الجاهة، وفي كثير من الأحيان يكونون قد عقدوا القران، وتأخذ إجراءات الجاهة شكلاً بروتوكولياً لا معنى له، وهو أقرب إلى الضحك على ذقون الجاهتين.

والأصل أن تتوجه الجاهة إلى منزل ذوي الفتاة، أمّا في هذه الأيّام فأصبحت الجاهات تقام في صالات الأعراس وفي الفنادق، ممّا يفرّغ فكرة الجاهة من معناها لأن لقدوم الجاهة إلى منزل أهل الفتاة معنى آخر غير قدومهم إلى فندق أو صالة عرس.

وممّا ابتدعه الناس مؤخّراً، ونتيجة لازدياد أعداد المشاركين في الجاهة من الطرفين، أن تنصب سرادقات واسعة ويستأجر لها الكراسي والمناضد والسجاد وحتى القهوة والماء وغيرها، وأن تقام أحياناً في قارعة الطريق، ممّا يقطع الطريق ويعرقل حركة السير لساعات عدّة. ولو كان عندنا ميدان تحرير كالذي في العاصمة المصرية القاهرة، لربما سعى بعض الناس إلى إقامة جاهات أبنائهم أو بناتهم في ذلك الميدان، ودعوا إليه من الناس ما يملأه حتى لو بلغ العدد مليون مدعو، وأصبحت الجاهة جاهةً مليونية ودخلت في موسوعة غينيس، وذلك من باب الرغبة في الاستعراض والتفاخر.

إنّ الجاهات قد تحوّلت إلى تمثيلية تنتقل من مكان إلى آخر لكن يختلف في كلّ مرّة أبطالها ومسرحها وجمهورها.

إنّ هذا التطوّر على عادة «الجاهات» هو صورة من صور التعبير عن الفراغ والتخبط والتخلّي عن الأصول.





د. صلاح جرّار

بدوي حر
02-24-2011, 01:42 PM
تزاحم في البيانات وأسماء أشكال ألوان


حتى لا يزاود علي أحد فأنا أقول إنني مع حق كل مواطن في إبداء رأيه ليس هذا فحسب بل ومع حق كل من هو متواجد فوق الأرض الأردنية من أي جنسية كانت أن يبدي رأيه في المسائل العامة والخاصة على حد سواء.

ولكنني لست مع حرية إبداء الرأي لشخص ملثم أو يضع قناعا على وجهه - على سبيل المثال – والمقصود أن الحوار مع الأشباح مستحيل فكيف لي أن أحاورك وأنا لا أراك ولا أعرف أسمك؟؟

هذا ما يحدث عمليا الآن في الساحة الأردنية ففي خضم البيانات والدعوات التي تنهمر علينا للدعوة لمسيرات واعتصامات.

ثمة جهات تصدر بيانات وتوقع بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، ولا هي مسجلة رسميا ولا نعرف أصحابها، ومع أننا لا نطالب بحصولها على ترخيص رسمي كهيئات ديمقراطية مرخصة من وزارة الداخلية الا أننا نطالب أن يوقع أصحابها بأسمائهم الصريحة على الأقل ما داموا يدعوننا إلى مسيرة واحتجاج للمطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد؟؟ لدرجة أنني أوشك على القول إن المطالبات بمحاربة الفساد من جهات مجهولة هو الفساد بحد عينه أيضا.

قبل أيام وردني خبر صحفي يقول (الحراك الشبابي يدعو الى مسيرة الأسبوع القادم ردا على أسلوب البلطجة الحكومية) لن أدافع عن الحكومة ردا على جملة (البلطجة الحكومية) فلها من يدافع عنها رسميا ما دمنا قد وصلنا الى مرحلة إهانة الحكومة باسم حرية الرأي، ولكنني أسأل ما هو (الحراك الشبابي) من هم ممثلوه من أجل الاتصال بهم أو الانضمام اليهم أو محاورتهم؟؟ شخصيا لا أعرف كيف يمكن لكاتب صحفي أن يتحرك باتجاه (الحراك الشبابي)؟؟

ووردني بيان آخر يدعو الى مسيرة كبرى وهو موقّع من عشرين جهة بينها أحزاب يسارية وقومية ومنظمات مجتمع مدني عريقة ومعروفة للجميع، ولكن أيضا بينها أسماء جهات لم نسمع بها ولا نعرف ممثليها، ومع احترامنا لهم وإقرارنا بحقهم في التعبير وبغض النظر عن مضمون ما يطالبون به فإنني أتساءل عن الأسماء التالية الموقعة على البيان (حملة جايين، جماعة الكالوتي، حركة دستور 52، كتلة التجديد العربية، لائحة القومي العربي، التيار الديمقراطي الطلابي، المبادرة الوطنية، مجموعة نقش، حملة الخبز والديمقراطية)، وقبل أن أهتم لما تقوله (حملة جايين) أو (رايحين) يهمني أن أعرف من يمثل هذه الحملة،, الناطق باسمها وعدد أعضائها، وكذلك الامر بالنسبة لجماعة (الكالوتي) والآخرين، والا فكل يوم ستطل علينا أسماء جديدة مبتكرة لن نستطيع تسجيل مواقفها وبرامجها لمحاورتها على أساسها، ولنفرض أنني أدعيت هنا أنني رئيس حركة دستور 52 أو كتلة التجديد العربية فمن يستطيع أن يثبت غير ذلك؟؟.

نحن نشجع التعبير السياسي وغير السياسي ولكن في العلن وتحت ضوء الشمس فقد ولى زمن مؤاخذة المواطن على رأيه السياسي، وذهب زمن تحويل الناس الى المحاكم بجرم تجمع غير مشروع أو انشاء جماعة سياسية بدون ترخيص، ولذلك تحدثوا يا أخوان باسمائكم الواضحة وأعلنوا حجمكم الحقيقي والمنتسبين الى حركتكم أما هذا الغموض فانه قد يشير الى أن بعض هذه الجهات قد لا يضم من المنتسبين ما يتجاوز عدد أصابع اليدين ولافتة ترفع في مسيرة، وليس القصد من البيانات الا نفخ بالون كبير يشعر الآخرين بأن قوى المجتمع كلها تتحرك معهم.

دعونا ننظم أنفسنا ونعبر عن آرائنا في العلن قبل أن نجد أنفسنا أمام خمسين منظمة وتجمع كلها عبارة عن شلل وحارات سياسية صغيرة.

وحفاظا على جدية الحوار الوطني وموضوعيته فإنني أدعو الزملاء الاعلاميين إلى رفض نشر أي بيان أو خبر دون معرفة ممثل كل جهة موقعه عليه وكيفية الاتصال به قبل أن يتحول الإعلام إلى مظاهرة في ساحة مفتوحة.



المحامي محمد الصبيحي

بدوي حر
02-24-2011, 01:43 PM
من دواوين العشائر إلى مقرات الأحزاب


ضمت الحكومة الحالية حزبيين، اما الحكومات القادمة فقد تكون حزبية بالكامل وتتشكل داخل برلمان من اغلبية حزبية، هذا ما يتوجب على الاردنيين فهمه ومعرفته والاستعداد له، فقد انتهى زمن وحل آخر بافكاره ومستجداته وادواته، وعلى الاحزاب الاردنية ان تخرج من قمقم الزعامات الفردية والنخب الى فضاء العمل المباشر مع الناس من اجل جذبهم الى الفكرة وليس الى صاحبها, ثم تجنيدهم في حزبية اصلاحية ذات برامج تدريب وتشغيل وحثهم على الاندماج في عملية التنمية السياسية بحيث يكونون شركاء واصحاب رأي لا مجرد هياكل عددية يستفاد منهم ولا يستفيدون هم انفسهم من هجرة العشائرية الى الحزبية.

اذا استثنينا حزب جبهة العمل الاسلامي فان الاحزاب الاردنية لا تعمل بين الناس وليس لها أي وجود في القرى والارياف الاردنية، فكلها تكتفي بعمان ولا تسعى الى الامتداد ابعد منها وجميع الاحزاب تولد وتموت في عمان ،يقوم عليها عمانيون بالاقامة ولكنهم ذوو جذور قروية، وتبين قوائم الحزبيين والنقابيين ان القرى والبوادي والمخيمات هي المصدر الاول لنشطاء العمل السياسي في العاصمة وكثيرون منهم ليس لهم مقرات اقامة في العاصمة عمان ولا يملكون فيها تجارة او عقارا او مصلحة من أي نوع الا انهم يتظاهرون في شوارعها وينتدون في قاعاتها ويرتادون مراكزها الثقافية ودور النشر فيها وصحفها ثم يعودون مساء الى قراهم وأريافهم ومخيماتهم.

حزب جبهة العمل الاسلامي دون غيره من الاحزاب الاردنية يعمل في الريف الاردني وبذلك فهو يتخذ الطريق الى القمة من اسفل الهرم على عكس الاحزاب النخبوية التي تسعى الى جاه العاصمة وما توفره من صدارة، وهذا ما يفسر اسباب الفشل لاحزاب عديدة انتهت في العاصمة مسقط رأسها واخرى تهم الخطى نحو النهاية الحتمية ،واذا كان هناك من تفسير لحضور حزب العمل الاسلامي في أطراف الدولة البعيدة عن العاصمة فلانه حزب اسلامي ،ولكن في المقابل ما من تفسير على الاطلاق لغياب الاحزاب الاخرى ،والتفسير الوحيد هو ان هذه الاحزاب شمولية تتبع اهواء القائمين عليها وغالبا ما يكون شخص واحد هو صاحب الحزب والرجل الاول والاخير فيه وليس في برنامجه السياسي لحزبه ان يعود الى القرية لبناء الحزب من هناك والانطلاق بعد ذلك الى العاصمة معتمدا على قاعدة شعبية لهذا الحزب ،بل على العكس من ذلك فالاحزاب الاردنية لا تضع بحسبانها وبرامجها السياسية غير عمان والعمانيين ، ودليل ذلك ان القرى والارياف والبوادي الاردنية لا تشهد اي نشاطات حزبية، وليس هناك من برنامج حزبي يعنى ببرنامج التحول الاجتماعي العميق الذي اصاب المجتمعات الريفية جراء محاولات استعادة دور العشيرة التي تعرضت للتنحية عن عملية التغيير دون احلال البديل الحزبي المناسب والمقبول، والعشائرية التي صمدت لقرون مضت بوجه رياح التغيير السياسي والاجتماعي وساهمت في تماسك المجتمع ووحدته من خلال معادلة أمنية ارتبطت دائما بحصتها في الدولة، جرى التعامل معها على أنها عائق لحركة الدولة في تنفيذ مشاريعها وبرامجها التنموية, ولذلك تعرضت العشائرية الى عمليات تفكيك باعتبارها المعيق امام بناء مجتمع العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة حسب المنظرين الجدد للبرامج المترجمة.

الآن نشهد عودة حذرة الى المجتمع مصدر القوة، ولكن النتيجة غير مضمونة فالسيطرة على العشائرية لمصلحة البرنامج السياسي الحالي ليست مهمة سهلة لاي حكومة اردنية بدون العودة إلى الريف والبادية منبت العشائرية والتقدم ببرامج تنموية حقيقية تغير شكل الحياة في البيت العشائري الذي ينزلق بدوره إلى بدائل غريبة عنه في ظل التجاهل الرسمي له, وبدون تحرك الاحزاب خارج العاصمة من اجل تسهيل مهمة الحكومات والعمل على مصالحها الحزبية وتشكيل الحزبية العشائرية تمهيدا لهجرة تدريجية من مجتمع العشيرة الى مجتمع الحزب.



جهاد المومني

بدوي حر
02-24-2011, 01:43 PM
الجامعة العربية.. جثة «قد» تعود إلى الحياة!


مَنْ منا لم تصبه الدهشة وتعقد لسانه المفاجأة, عندما سمع بيان الجامعة العربية الذي ألقاه المرشح «القوي» لرئاسة جمهورية مصر العربية عمرو موسى, بعد اجتماع طارئ (...) لبحث الأوضاع في ليبيا؟

العجالة التي بين أيديكم تنهض على فرضية في صيغة تساؤل، حول ما اذا كانت جثة جامعة الدول العربية, الموضوعة منذ عقود في غرفة العناية المركزة بقرار من مؤسسة القمة العربية، ستعود الى الحياة، وبعد طول عجز أقرب الى التواطؤ من الامناء العامّين, الذين تناوبوا على قيادتها في مرحلة التيه العربي التي تلت اتفاقية السلام المنفرد, التي عقدها انور السادات مع اسرائيل وما آلت اليه جبهة الصمود والتصدي (أتذكرون؟) التي اقيمت على عجل, بل وفق مقاربات وآليات عشائرية ووفق تنويعات على مرض مصاب به «ربع» من شاركوا في تلك القمة التي عقدت في عاصمة الرشيد, بعد أن كان نجم عبدالناصر قد انطفأ وبعد ان ادار انور السادات ظهره للناصرية والعروبة ومنظومة القيم الانسانية، وارتهن الدور المصري المحوري والقيادي لصالح مشاريع واستراتيجيات كان فيها التابع الأصغر ولم يَرْقَ رغم كل تنازلاته الى مرتبة الشريك، وواصلت مصر انحدارها على مختلف المستويات والاصعدة في عهد «خليفته» القادم من «الصدفة» التاريخية، الذاهب نظامه مؤخراً الى مزبلة التاريخ، كما كانت حال السادات في قرار عبدالناصر المؤسف وغير المبرر بتعيين السادات نائباً «أول» له، مقدّماً إياه وبلا سبب يذكر، على نائبه الأصيل الماكث في موقعه منذ سنوات، حسين الشافعي.

ما علينا

بيان جامعة الدول العربية «المُندّد» بالجرائم المرتكبة في ليبيا وتعليق مشاركة وفود حكومية ليبية في اجتماعات مجلسها، تاريخي وغير مسبوق.. في الشكل وفي المضمون على حد سواء، بصرف النظر عن الملابسات والكولسات وموازين القوى والاصطفافات التي استجدت بعد الثورتين التونسية والمصرية واجواء الخوف والرعب والارتباك التي تعيشها معظم الانظمة العربية التي يتردد في ساحات عواصمها ومدنها شعار «الشعب يريد اسقاط النظام» وحتى تلك التي تنادي شعوبها باصلاح النظام او تغيير الحكومات.

هنا.. يعود قطار الجامعة العربية الى سكّته الصحيحة, وهنا الان يجب وبالضرورة، ابداء المزيد من الحذر واطلاق اقصى ما يمكن من رادارات مراقبة وقرون استشعار جماهيرية, وما يمكن أن تضطلع به مؤسسات المجتمع المدني العربية كافة, للحؤول دون «عودة» الجامعة الى سابق تاريخها المشين والمتواطئ ودورها الديكوري, الذي أفقدها اياه، تغول الانظمة وسطوة الممولين وتآمر المضيفين..

نقول ذلك.. لأن جامعة الدول العربية أقدمت على خطوة جريئة وأخلاقية في أدانة الارتكابات واستهداف المدنيين العزل, الذين يخرجون الى الشوارع عزّلاً من أي سلاح سوى، حناجرهم وقبضاتهم يلوحون بها في الفضاء..

والخشية من أن تكون كراهية معظم (إن لم نقل كل) الانظمة العربية لنظام العقيد القذافي، هي التي أَمْلَت قراراً كهذا, في حين «تعجّ» الساحات العربية الاخرى، بالمظاهرات والاحتجاجات وتسيل فيها الدماء وتزهق فيها الارواح ويصل القمع مداه, ولا تقابلها تلك الانظمة (المتحمسة لادانة نظام القذافي) بغير الدعم أو الصمت أو التواطؤ..

ما يعني أن القرار الذي وصفناه بالتاريخي وغير المسبوق, يندرج في اطار ازدواجية المعايير وعقلية تصفية الحسابات، التي دأبت عليها معظم الانظمة العربية في تعاملها مع الانتهاكات الفظة لحقوق الانسان, ومصادرة الحريات وخنق حرية التعبير والتنكيل بالمعارضين وتكميم أفواه وسائل الاعلام ورهط العاملين فيها, ناهيك عما يُمارس من قمع تجاه النساء وما يجري من عمليات شحن طائفي ومذهبي وتمزيق للهويات الوطنية تحت مزاعم وتبريرات متهافتة، لا هدف منها سوى حماية الكرسي وتخليد الحاكم وتهيئة الاجواء للتوريث او المحافظة على عمليات النهب المنظم التي تمارسه اسرة الزعيم وبطانته وأصهاره والاقربون.

آن لأمين عام الجامعة العربية الحالي ومن سيأتي بالطبع، ان يقرأ جيدا وفي تمعّن، ميثاق المنظمة التي يقودها وان يرى في نفسه مديناً للشعوب العربية وليس للذين رشّحوه او صوّتوا له او يوفرون له الامتيازات، على النحو الذي نراه في منظمات اقليمية ودولية فرضت احترامها على العالم اجمع وقبل كل شيء على اعضائها من الدول والقادة.

نأمل ان لا يكون البيان هذا والموقف الحازم هذا، ازاء ما يجري في ليبيا، بداية عودة الحياة لجثة الجامعة وليس مجرد «بيضة ديك» او فرصة لعمرو موسى وريح اسناد لحملته، الآخذة في الاشتداد، للوصول الى رئاسة جمهورية مصر العربية.

محكومون بالأمل، بعد ان كُنّا غسلنا ايدينا من «شيء» اسمه جامعة الدول العربية واصابنا اليأس مما أُسْميَ ذات يوم «مؤسسة القمة العربية».





محمد خرّوب

بدوي حر
02-24-2011, 01:44 PM
قال لي الرئيس عباس.. الإدارة الأميركية هددتني!


أولمَ سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في الأردن (وغير المقيم) في فلسطين في منزله بعمان أمس الأول للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن بحضور سفراء المجموعة العربية في المملكة..ليطلع الرئيس ابو مازن السفراء على تطورات الحالة الفلسطينية بعد استعمال الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع القرار الفلسطيني واسقاطه لصالح اسرائيل..كان سفير الإمارات د.عبدالله بن ناصر بن سلطان العامري قد كرمني بالدعوة التي صاحبت فيها سفير سلطنة عمان في الحضور وقد لخص الرئيس عباس الذي تحدث للسفراء حوالي ساعة ونصف اللحظات الصعبة في الحوار الأميريكي الفلسطيني وحين سألته عن مضمون الخمسين دقيقة التي تحدث فيها الرئيس اوباما معه قال انها مشحونة بالتهديدات والوعود وقد استعمل فيها اسلوب «العصا والجزرة» ليثنيني عن القرار الذي اتخذته واتخذته القيادة الفلسطينية اذ لم يبق أمامنا كقيادة فلسطينية إلا ان نكون على هذا الموقف الذي اخترناه والذي يخدم قضية شعبنا..في المضمون عرفت من الرئيس أن أهون أشكال التهديد كان قطع المساعدات الأميريكية عن السلطة الفلسطينية وقيمتها (475) مليون دولار وحين قلت له ما هي أصعب أشكال التهديد إن كان هذا أهونها..قال (يوه) ماذا أقول لك لم يبق شيء إلاَ استعمله !!

هذا الموقف الشجاع من الرئيس عباس والذي يصب إلى جانب مواقف أخرى كان الرئيس قد اتخذها وأبرزها مع نائب الرئيس الأميريكي ديك شيني حين كان في المسؤولية يكشف معاناة القيادة الفلسطينية وصمودها وصبرها امام الانحياز الأميريكي الأعمى لاسرائيل ويعتقد الرئيس أبو مازن أن قيمة الموقف الفلسطيني الصلب الآن تاتي في زمن التسونامي الذي يجتاح العالم العربي ويؤثر عليه وأنه لا بد من تجاوز هذه المرحلة ليستطيع العالم العربي معاودة بناء مواقف أكثر تماسكاً واهتماماً وقدرة على العمل..

في أحد المواقف الضاغطة الأميريكية وحتى غير الموقف من غولدستون الذي ناشد فيها مندوب الباكستان بإسم المجموعة العربية والاسلامية الرئيس عباس أن يسحب قرار الإدانة لعمليات اسرائيل ضد غزة كان موقف عباس واضحاً وقد جرى افشال القرار من التدخلات العربية والإسلامية والدولية، وليس من السلطة الفلسطينية كما ادعت حماس..وحين كانت مواقف السلطة تعلن انها ترفض هذه الضغوط قامت ضغوط من نوع آخر كما يقول الرئيس عباس بالإدعاء بأن هناك شركة اتصالات وطنية يملكها أبناء الرئيس محمود عباس من أجل اثارة الشارع الفلسطيني والعربي عليه وقد قام أبناؤه برفع قضية وكسبوها في أوروبا حين جرى الإثبات ان هذه الشركة هي قطرية وان مالكيها معروفون ولا علاقة لأبي مازن أو أي من أفراد عائلته بمثل هذا العمل.. الرئيس الذي بدأ مرتاحاً للقاء يدرك أن الشعب الفلسطيني ما زال بعيداً عن حقوقه الوطنية المشروعة وأن خيار هذا الشعب للسلام لا يعني انه سيستمر طويلاً وأنه لا بد من مواقف جديدة فلسطينية وعربية ودولية تضع حداً للاستهتار الاسرائيلي الذي يرفض عملية سلام حقيقية..

الرئيس يعتقد أن العالم الآن اكثر ادراكاً لعدالة القضية الفلسطينية رغم سلبية وسوء الموقف الأميريكي المتورط في تأييد اسرائيل ورغم تعنت الموقف الاسرائيلي المحكوم بعقلية اليمين الاسرائيلي في الحكومة والمعبر عنه بسياسة رئيس الوزراء ووزير الخارجية ليبرمان..وفي هذا السياق استشهد الرئيس بالموقف الروسي اثناء زيارة الرئيس الروسي والتصريحات الواضحة في تأييد اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف وهي من الزيارات النادرة التي احتفى فيها الفلسطينيون بالضيف الروسي على المستوى الرسمي في منطقة المقاطعة وفي المستوى الشعبي حين استقبلت الجماهير الفلسطينية الضيف الكبير بالترحيب والتصفيق واصطفت تحية له في الشوارع حاملة أعلام روسيا..

القضية الفلسطينية ما زالت في مأزق الحصار بما تمارسه اسرائيل ولعل في ثناء الرئيس عباس على الموقف الأردني واستمراريته وصموده ومبدئيته والتزامه ما يجدد الأمل ويبقيه بأن مطلب السلام العادل سيظل قائماً وسيستمر كفاح الشعب الفلسطيني من أجل ذلك إلى أن ينال حقوقه..




سلطان الحطاب

بدوي حر
02-24-2011, 01:45 PM
والقذافي ايضاً.. لم يفهم ما يجري في ليبيا


تماماً مثل من سبقوه الى خارج الحكم بدا الرئيس الليبي ايضاً وكأنه لم يفهم ما يجري حوله في ليبيا وما ادركه ان من يعترضون على حكمه من ابناء الشعب الليبي عصابات من الصبيان الضالين المدمنين على حبوب الهلوسة والذين يتخبطون بدون وعي ويعرضون النظام والشعب الليبي للخطر.

وكناظر مدرسة طالب عائلاتهم باسترجاعهم وتأديبهم واعادة تأهيلهم لأنهم شباب ضالين عن طريق السواء وهي نفس الرواية التي ترددها منذ بداية الاحداث بيانات الحكومة الليبية ووسائل الاعلام في ليبيا فالازمة برأيهم نتاج المخدرات والهلوسة.

ومنذ ان قامت الجماهيرية الليبية في نهاية الستينات في ليبيا واختارت ان لا تكون دولة مثل باقي الدول, وان تكون فوضى شعبية خلافاً لما تعارف عليه العالم من اطر ومؤسسات مألوفة للدول, ونحن نسمع تجليات وأصداء الهلوسة السياسية التي برع بها الرئيس القذافي وأسماها النظرية الثالثة أو نظرية الكتاب الاخضر.

وما يحصده الرئيس القذافي اليوم في ليبيا ما هو إلا نتاج هذه الهلوسة السياسية, التي اعتبرت الشارع الليبي بأكمله كادر يدير الدولة, بينما اختار القذافي ان يسمي نفسه الأب الروحي للدولة والثورة, باعتباره زعيم ثورة فوق السلطة مع انه يتصرف وابنائه كمن يملك الدولة والثروة والشعب في ليبيا.

ويتساءل القذافي: من هم هؤلاء الجرذان الذين يثورون على قائد الثورة, ويهدد بقطع المياه والكهرباء والغذاء عن بنغازي والمدن المعارضة له ومطاردة المحتجين من بيت الى بيت ومن شارع الى شارع, في زحف ضد شعبه قال أنه مقدّس ووعد أن يستقدم مقاتلين من امم اخرى (في اشارة واضحة لمرتزقة من افريقيا) هذا هو رد فعل القذافي على ما يجري في بلاده, فهو الآخر لم يفهم ما يطالب به شعبه.

الدائرة تضيق على الزعيم الليبي، ومئات القتلى وآلاف الجرحى في نظره لا شيء، فالنظام الليبي برأيه لم يستخدم القوة بعد، ويبرر مشروعية استخدام القمع والقتل بالدبابات والمدفعية والسلاح الثقيل لأن روسيا والصين والولايات المتحدة استخدمتها ضد المعارضين من قبل.

ولا يجد الرئيس القذافي غير بيته القديم المهدم الذي قصفته الطائرات الاميركية في الثمانينات بعد ان ضج العالم من احتضانه للارهاب وتنظيماته في العالم ليتكلم من امامه وكأنه يستمد منه ما يعزز به صورته المتهاوية لدى شعبه.

وينسى الرئيس القذافي ان عذاب ودماء شعبه يتناقض مع الصورة التي رسمها لنفسه وان الزعيم الذي يهدد شعبه بحرب اهلية تدور من بيت لبيت ويهدده بالجوع والافلاس ويقتل شبابه بالمئات ويقتل معارضيه بالآلاف بدم بارد ولا يجد من يسانده على شعبه سوى المرتزقة من الداخل والخارج ويرى في ملايين المواطنين الثائرين ضده من شعبه مجرد جرذان ضالة ليس سوى رجل خانته الحكمة وقاده الغضب والوهن الى الهلوسة.

الشعب الليبي في محنة حولها النظام الليبي الى مجزرة مستمرة في دولة تحكمها الفوضى والتهور وقلة الانجاز فالازمة في ليبيا نتاج سياسة حولت ليبيا الى دولة بوليسية وسجن كبير لكل من يعترض او يحتج او يطالب بالاصلاح.

من واجب العرب وبخاصة مصر التي تشكل ليبيا عمقها ان تدين ما يجري وان ترفض علناً ما اشار اليه القذافي من استقدام قوى مسلحة من أمم اخرى لمقاومة الشعب الليبي.

نخشى ان تختلط الاوراق نتيجة التدخل الخارجي في ليبيا من اطراف افريقية وان يفتح ذلك الباب لتدخلات اجنبية اخرى مما يهدد الامن المصري والامن العربي على حد سواء.

فما يفعله النظام لا يخضع للمنطق والعقل والمجزرة تتسع كل يوم وكذلك الخطر مما يرتب على العرب مسؤوليات تجاه سلامة الشعب الليبي والمصالح القومية، نسمع استغاثات ليبية ولا نسمع استجابات عربية.

فالى متى؟

نصوح المجالي

بدوي حر
02-24-2011, 01:45 PM
تراجع السوق المالي والحلول الممكنة


دفع النزيف المستمر في بورصة عمان الحكومة السابقة الى تشكيل لجنة لدراسة وضع السوق .. أسباب التراجع وعوامل التنشيط والإجراءات الممكنة لذلك , فهل توصلت الى نتائج وما مصيرها ؟. .

ليس مطلوبا أن تتدخل الحكومة مباشرة في السوق كما أن دور هيئة الأوراق المالية هو دور رقابي وتنظيمي , ليس مطلوبا منها أن تتجاوزه الى التدخل في السوق وفي آلياته , فهي ليست مؤسسة إقراض أو وسيط يبيع ويشتري لإنقاذ السوق .

هناك من يقول أن بورصة عمان كانت ولا تزال إستثناء , فهي تخالف أداء الأسواق , وهي ظاهرة لافتة ربما تحتاج الى دراسة علمية , لكن في اليد الأخرى , فإن سوق عمان بلا شك تتأثر نفسيا وماديا بانتعاش أسواق الخليج المرتبطة بارتفاع أسعار النفط التي تعني توافر سيولة , وقد لاحظنا أن توفر السيولة لإرتفاع النفط لم يسعف حتى الآن أسواق الخليج , فما هي مشكلة سوق عمان المالي ؟.

أسباب تراجع السوق معروفة , بدءا بالأزمة المالية العالمية وتشدد البنوك في الإفراج عن السيولة وتراجع الإقبال على الأسهم وملف الشركات المتعثرة الذي لا يزال يعالج بمزيد من التشدد واللجوء الى الحلول السهلة وهي الحجز التحفظي , وغيرها من الأسباب لكن المشكلة الأهم تكمن في الإصغاء الى الحلول الممكنة , لمواجهة التراجع الذي يعود للأسباب أنفة الذكر وهي خارجة عن سيطرة مؤسسات السوق التي يجب أن تتمسك بدورها المهني الصرف , لأن التخلي عنه سيجعلها طرفا وليس رقيبا حياديا .

الشركات حتى الآن صمدت تحت ضغوط الأزمة , فليس ثمة شركة أفلست لكن لا ينبغي تجاهل أنها متعثرة

وهنا يكمن الداء تماما كما يكمن الدواء .

البنوك فضلت اللجوء الى الحلول السهلة لكن المكلفة فإختارت لمعالجة القروض المتعثرة العلاج ب « الكي « عبر الحجوزات التحفظية والتشدد في منح التسهيلات بدلا من مراجعة شروط إعادة الجدولة بتخفيف أسعار الفوائد وتمديد فترات السماح ومنح الشركات تسهيلات إضافية , أو بمعنى آخر إحياء دين بدين جديد .

هناك حاجة لأن تتعامل البنوك مع الشركات المتعثرة كفريق متجانس يهتم بمساعدة هذه الشركات بدلا من الإنقضاض عليها كل وفقا لمصلحته , ولا بأس من أن تؤسس صندوقا بمساهمات محددة بالتفاهم مع البنك المركزي يتولى مهمة التفاوض مع الشركات وبذات الوقت تعيين مدقق مالي لمتابعة إستخدامات التسهيلات التي يتم التوافق على منحها .

كنا قد حذرنا في وقت سابق من مخاطر توريق الديون وتداولها في إجراء سيؤدي الى تحميلها للمساهمين , وهو ما قاد الى إندلاع الأزمة المالية العالمية , فالحل الأكثر موضوعية لمعالجة هذه المشكلة هي زيادة نسبة مساهمة البنوك في رؤوس أموال الشركات وزيادة نسبة مساهمة البنوك في رأسمال الشركة الواحدة ’ لتتجاوز سقف ال 10% حاليا , لكن بالمقابل , يجب أن يقابل ذلك إجراء تقييم موضوعي لموجودات هذه الشركات من الأصول لضمان إنعكاس عادل لها على أسعار الأسهم في السوق .

إذا صح أن جميع أطراف السوق متوافقة على أن مشكلة توفر السيولة تأتي في مقدمة الأسباب فإن على الشركات , أن لا تلجأ الى تدوير الأرباح لهذه السنة , كما أن عليها إرجاء كل خطط الرسملة أو توزيع أسهم مجانية أو عن طريق الاكتتاب عاما كان أم خاصا,بل التوجه الى التوزيعات النقدية ’ بما يؤدي الى تدوير السيولة المتولدة الى السوق مجددا .





عصام قضماني

بدوي حر
02-24-2011, 01:46 PM
الاعتداء على الكوادر الطبية هل استحال الحل؟


توالي حوادث الاعتداء على الكوادر الطبية العاملة في القطاع العام، هل يؤشر الى استحالة معالجة هذه الظاهرة وبالتالي القضاء عليها، لتعود الصيغة الانشائية لهذه المهنة النبيلة التي حظيت قديماً بتوقير واحترام، واغلب الظن ان الأطباء - بانسانيتهم - حازوه بعد ان فرضوه الى الآخرين بارادة حرة، لعل مبعثها كان حرص اكيد من الأطباء بشكل عام شامل، على صحة المريض من خلال عناية فائقة واضحة به بعيداً عن اي تداعيات اخرى، بدأت تتسلل الى هذه المهنة النبيلة، حين تحركت اهتمامات الاطباء باتجاه المردود المادي مثلاً، مما دفع البعض الى اعادة قراءة الموقف تجاه الطبيب بشكل عام وهكذا تدنت مكانته لدرجة التجرؤ على ضربه؟

هكذا حين ضاع التوقير الذي حظي به الطبيب .. كطبيب ثم لم يكن هناك من هيبة له كموظف حكومي يقوم بواجبه وعلى رأس عمله، صار الاعتداء عليه بغض النظر عن الأسباب هيناً ميسوراً، لا يفتأ يغيب الا ليعود مرة اخرى، حتى لقد تسرب فعل الاعتداء الى داخل الكادر الطبي نفسه حين اعتدى طبيب على زميلة تعمل في المجال نفسه، بغض النظر عن موقع ومنصب هذه الزميلة، كل هذا يعيدنا الى اصل القضية التي تمثلت في خلل ربما أصاب البعد الانساني في اداء مهنة الطبيب سواء باتجاه الحرص على مصلحة المريض، او انعكاس اهتمام جدي يلمسه المرضى بظروفهم الصحية، وربما احوالهم المعيشية كما كان يحدث في السابق.

حتى الآن.. كنا نحيل الأسباب الى تعاظم الأحمال الملقاة على عاتق الطبيب، لأسباب نقص الكوادر الطبية عند مؤسساتنا الصحية العامة، مما فاقم من ازمات عند بوابات عيادات الاختصاص وبالتالي رفع من وتيرة الضغط على الأعصاب مما كان ينعكس احياناً سلوكاً بعيداً عن انسانية مهنة الطب، اما عند اقسام الطوارئ فان الأوضاع تزداد سوءاً حين تتضاعف الاعداد من المراجعين الذين لا يأتون الى طوارئ المستشفيات الا تحت ضغط آلام مبرحة او في ظروف صحية تكون احياناً خطرة، بحيث لا يقدر مرافقوهم على تحمل عدم استيعابهم فوراً باهتمام وعناية فائقين.. عندها تقع المشكلة.

حقيقة.. لا تغيب الحلول الفعلية عن معالجة هذه الظاهرة، لوضعها في حدودها الدنيا، ان لم يكن القضاء عليها تماماً والعودة لما كانت تتمتع به مهنة الطبيب من توقير واحترام، فالعناية الفعلية والرعاية العملية التي تعكس احساساً صادقاً يستشعره المواطن عند الطبيب هما المدخل الأساس لبناء ثقة متبادلة بين الطبيب من جهة، والمريض وأهله من جهة اخرى، ذلك ان الدقائق الاولى من دخول المريض الى قسم الطوارئ، مشيعاً بعدد من الأهل والاقارب هي التي تحدد سلوك هؤلاء تجاه الكادر الطبي الذي يتعامل مع الحالة التي تهمهم، هذا الشعور لن يتأتى الا اذا عولجت الأسباب الفعلية: نقص الكوادر الكبير.. والتزام القسم الطبي، وعودة الهيبة للموظف.



نزيه

بدوي حر
02-24-2011, 01:47 PM
نقابة المعلمين


ما اعلنته الحكومة مؤخرا من انها لن تمانع في تاسيس نقابة للمعلمين، يكشف النقاب عن درجة عالية من المرونة، التي تؤسس لتغيير جذري في آليات التفكير الرسمي. وعن تطور مهم في آليات التعاطي مع المستجدات، ومع آليات الاصلاح.

وهي الخطوة التي تؤكد جدية المشروع الاصلاحي الاردني.وعمق ذلك المشروع المستند الى توجيهات ملكية سامية. والى ادراك عميق بضرورة اخضاع كل شئ ـ باستثناء الثوابت الوطنية ـ للنقاش، والى امكانية التغيير والتعديل. بما يخدم الغرض. ويؤسس لحالة من الحراك الايجابي الدائم نحو الافضل. وعلى طريق الاصلاح الطويل الذي نادى وما زال ينادي به جلالة الملك . والذي تتحمل الحكومات المتعاقبة المسؤولية عن تعثر البعض من جوانبه.

فالحكومات السابقة كانت تتمترس خلف قرار المجلس العالي لتفسير الدستور. وتؤكد ان القرار الذي يرتقي الى مستوى الدستور نفسه، يمنع تشكيل تلك النقابة. وانه يعتبرها مخالفة دستورية. وتحرص بالتالي على عدم ارتكاب مثل تلك المخالفة.

اما الحكومة الجديدة ، فلم تتعامل مع القرار بنفس الاسلوب الذي تعاملت به الحكومات السابقة. لكنها ـ كما يبدو ـ اعادت قراءة القرار بانفتاح، وضمن اجواء اكثر حرصا على التعاطي مع مختلف القضايا بروح اصلاحية. ورأت ان فيه ما يمكن ان يسعف في هذا الاتجاه.

فالاجواء التي تم خلالها استفتاء المجلس العالي كانت مختلفة عنها الآن. وطبيعة السؤال الذي وجه الى المجلس كان قد حدد نصف الاجابة. ذلك ان المزاج الرسمي العام لم يكن مرتاحا لفكرة تشكيل النقابة. وبالتالي جاء السؤال المرسل بصيغة الاستفسار عما اذا كان من الممكن اصدار قانون لنقابة المعلمين. باعتباره المطلب الرئيس للعديد من النواب والتوجهات البرلمانية. ولجهة ان الحكومة ـ آنذاك ـ كانت تريد التحلل من هذا المطلب.

اما الرد فقد جاء ـ كما يقول المثل الشعبي ـ على قدر السؤال . حيث نص على عدم جواز اصدار قانون لنقابة المعلمين . ولم يقل انه لا يجوز تاسيس نقابة للمعلمين . الامر الذي يمكن ان يكون مدخلا مهما للتعاطي مع هذا الملف بروحية مختلفة.

من هنا ، وفي الوقت الذي يمكن استشراف المرحلة من خلال هذا التوجه. فإننا نتمنى ان تنعكس تلك الروحية على مجالات اخرى عديدة. بما يؤدي الى نزع الاحتقانات القائمة ، والتاسيس لحالة حوارية اصبحت الحاجة ملحة لاطلاقها على اسس سليمة.






أحمد الحسبان

بدوي حر
02-24-2011, 01:47 PM
المنتخب الأولمبي .. المردود والفرصة


لم يكن مردود المنتخب الاولمبي في ظهوره الأول بالتصفيات الاولمبية أمس مقنعاً، ولم نشعر بمزايا أفضلية الارض والجهور.

المنتخب الأولمبي حقق فوزاً على نظيره التايواني وأهدر جملة من الفرص كانت كفيلة بحسم الامور قبل المواجهة المتجددة بعد نحو أسبوعين في تايوان.

الاشارة الى الفرص العديدة لا تعني بالضرورة ان مردود المنتخب كان متميزاً، بل ما لفت الانتباه أكثر المستوى المتواضع الذي ظهر به المنافس التايواني، وهنا بيت القصيد.

كنا ننتظر من المنتخب الأولمبي اداء مغايراً لا مرتبكاً، وانكاراً للذات امام المرمى لا الفردية، وأفضلية مفروضة لا واقعية، وزيارات عدديدة للشباك لا هدفاً يتيماً.

كنا نطمح بعد المباراة، بالشعور بالاطمئنان ليس على مستوى مهمة تخطي الدور التمهيدي وحسب، بل لتعزيز حظوظ المنافسة في قادم الادوار الصعبة نحو هدف التواجد في اولمبياد لندن، ومرد طموحنا يعود الى قناعتنا بأن التشكيلة تزخر بالمواهب المبشرة.

ندرك بأن الظهور الاول يتأثر دوماً بمعايير الضغط النفسي، لكننا أردنا أن نضع تلك الملاحظات امام الجهاز الفني للتوقف عندها في المباراة المقبلة، فالمنتخب الذي يريد أن ينافس على البطاقات المؤهلة لـ «الاولمبياد» يجب أن يظهر الأداء الذي يعزز فرصه وحظوظه.

كلمة أخيرة : لا أعذار للحضور الجماهيري المخيب.





امجد المجالي

بدوي حر
02-24-2011, 01:48 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب

بدوي حر
02-24-2011, 01:49 PM
روما أبقى من نيرون!


نيرونُ ماتَ ولم تَمُتْ روما بعينيها تُقاتِلْ وحبوبُ سنبلةٍ تجفُّ ستملأُ الوادي سنابل هذا ما قاله الشاعر العربي الفلسطيني الراحل محمود سليم درويش، قبل أن يأتي العقيد القذافي إلى حكم ليبيا عام 1969!! درويش كان يتحدث عن نيرون التاريخي الذي أحرق روما!! ويشير إلى شمشون الذي صرخ ذات كارثة: عليّ وعلى أعدائي، يا رب! وكان درويش يوجه صرخته ضد الاحتلال الصهيوني!.

العقيد القذافي الذي كان يقول دائماً إنه دارس متعمق للتاريخ، لا يُريد أن يتعلّم من كل دروس التاريخ الماثلة للعيان. وهو يخطب في بعض الباقي معه، مِنْ شُرفة بيته أو مكتبه (لا أدري) ليهدد باحراق طرابلس، وتدميرها بيتاً بيتاً، وزَنْقة زنقة! بحثاً عمّن وصفهم ب»الكلاب الضالة»، والجرذان.. والمخدرين.. والمتآمرين!

الأمانة تقتضي القول إنّ الأمور غير واضحة حتى الساعة، وعلى الرغم من صيحات بعض الفضائيات وقلة المعلومات، فإن المراقب، عن بعد، لا يستطيع أن يعرف من يقاتل من؟! ومن يقوم بثورة، أو بتمرد، ومن يسعى إلى حرب إبادة!! غير أن ما تظهره الفضائيات الغاضبة منها والصاخبة والقليلة الهادئة، هو أن ليبيا (الجماهيرية) تواجه (ثورة) ضد النظام الذي يتزعمه العقيد معمر القذافي الذي ما زال يحكم ليبيا منذ 42 عاماً، وظل يسعى إلى توريث الحكم (الجماهيري) لأولاده وأحفاده، بل ان تصريحات سيف الإسلام القذافي تقول إن الولد سر أبيه!!.

كما أن الأمانة تقتضي الاشارة إلى أن بدايات حكم العقيد في السبعينيات والثمانينيات لم تكن على هذا المستوى من السوء والفساد الذي فاض عن حده، إذا كان له حد مقبول! ففي تلك البدايات المبكرة، وقبل رحيل الزعيم العربي جمال عبد الناصر، كان الرئيس المصري قد وصفه أي القذافي بأنه «امين القومية العربية» وكان يرى فيه «شبابه الأول» غير ان القذافي لم يكن اميناً على القومية العربية وفكرتها وثورتها وحركتها التحررية، بل انقلب عليها الى نظام جماهيري، يستعصي على الفهم، وانتقل من العروبة، الى ارتداء عباءة الاسلام، ثم خلعها مرة واحدة متخلياً عن جلده، وعروبته، لينتمي الى افريقيا بدلاً من الأمة العربية، وليحمل لقب ملك ملوك افريقيا! ويتحول من العداء المباشر للولايات المتحدة «الامبريالية» لينضم الى صف الاصدقاء الاستراتيجيين.

وقد يحتاج الى كثير من الدراسات العلمية لمعرفة دواعي تلك التحولات، واسبابها ودوافعها، كما اننا في حاجة الى مثل تلك الدراسات للتعرف على منجزات الثورة الليبية المستمرة منذ اكثر من اربعين عاماً، دون توقف!! ودون ان تتحول الثورة الى دولة!!.

لا تتوافر معلومات كافية عن الاوضاع الراهنة في ليبيا، ومن يقاتل من؟ ودفاعاً عن ماذا؟ وهل هي ثورة شعبية، ام انقلاب عسكري تتصدى له السلطة بالحديد والنار، بدلاً من الحوار والحكمة والتعقل.

ولعل الكثيرين كانوا يختلفون حول ظاهرة اسمها «القذافي».. وخطابه الذي اظنه الأخير، اكد أنه لم تعد ثمة حاجة الى القول ان روما ابقى من نيرون!! حتى والقذافي يتبنى كل امثلة قمع الشعوب: من قصف الجيش البرلمان الروسي، الى ميدان تيان مين الصيني، الى حركة الاميركيين السود في كاليفورنيا!! ليبرر ما فعله ويريد ان يفعله بدم ليس بارداً!!.




د. محمد ناجي عمايرة

بدوي حر
02-24-2011, 01:50 PM
بلدنا بألف خير


من نعم الله تعالى على بلدنا الطيب، ان حبانا بقيادة هاشمية حكيمة تضع مصالح شعبها الواحد على رأس سلم الاولويات وتوفير كافة سبل العيش الكريم للمواطنين، بالاضافة لتوفير الامن والاستقرار الذي اصبح سمة بارزة من السمات التي يتميز بها بلدنا العزيز، مما عزز من جذب المزيد من الاستثمارات الهامة التي وجدت في الاردن ارضية مناسبة لاقامة المصانع الكبرى والاستثمارات الصناعية والاقتصادية المتعددة.

في غضون ذلك كان ولا يزال مواطننا الكريم يجسد رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني في مواصلة مسيرة نهضة الاردن الحديث وحمايتها لتستمر في طريقها المشرق نحو افاق جديدة تنعكس ايجابا على بلدنا واجيالنا وتسهم في تحقيق المزيد من الرخاء والتقدم ومواكبة التطور الذي يعيشه العالم في كافة المجالات، بحيث تميز المواطن الاردني بالوعي والرقي متسلحاً بكامل مقومات المواطنة الصالحة، مدججاً بالانتماء الصادق لوطنه، عبر ممارسات هادفة وخطوات دؤوبة تسعى نحو تحقيق المزيد من الانجازات والمكتسبات الوطنية المتعددة.

وبالطبع.. فانه لا يخفى على احد، ما يميز مواطننا ايضا هو فهمه الصحيح للديمقراطية وممارسته لها باساليب عصرية نظيفة محتكما بذلك الى روح القانون الذي كفل له الحق في حرية التعبير والرأي في اطار تشريعات ديمقراطية حديثة ضمن رؤية وطنية وحضارية وانسانية، تنطلق من ثوابت الولاء المطلق للقيادة الهاشمية والانتماء الصادق لثرى الاردن، خاصة وان التجارب السابقة اثبتت بما لا يقبل الشك، مدى وعي مواطننا وحرصه اللافت على مكتسبات وطنه ومصالحه والحفاظ على الصورة الحضارية التي يتميز بها الاردن على مستوى العالم.

اننا وبمنتهى الفخر والاعتزاز نسجل لابناء هذه الاسرة الاردنية الواحدة، وعيهم وحرصهم وانتماءهم وعملهم الدؤوب وهم يضعون مداميك جديدة في بناء نهضتنا في شتى المجالات، وقدوتهم في ذلك جلالة قائدهم الباني الملك عبدالله الثاني، خاصة وان جهوده المتواصلة وعمله المستمر جعل من وطننا صورة ناصعة ونموذجا مشرقا على خريطة العالم من خلال عمل نبيل اسهم ولا يزال ففي تحقيق المزيد من التقدم والازدهار لاردننا العزيز.



خلوصي الملاح

بدوي حر
02-24-2011, 01:50 PM
برنامج.. رعاية مرضى السرطان


قاطعتني وقالت بإنفعال :

لا تكملي... « فال الله ولا فالك « !

فاجأني انفعالها الشديد، اكثر مما فاجأتني مقاطعتها لي قبل ان اكمل حديثي، او حتى اسير فيه لحظات، ذلك ان ما همّت بالتحدث فيه، لم يكن يستدعي هذه الغضبة، فليس فيه، كما كنت اعتقد « فالاً « سيئاً، فقد بدأت بشرح مزايا البرنامج الصحي لرعاية مرضى السرطان، الذي توفره مؤسسه الحسين للسرطان للمشتركين في هذا البرنامج، ظننت انني اثرت في نفسها ذكرى اليمه فقلت :

آسفه لم يكن قصدي، اردت ان استحثك على الاشتراك في هذا البرنامج نظراً للمزايا الجيدة التي يوفرها لمشتركيه. قالت:

ارجوك لا اريد ان اسمع، مجرد ذكر اسم هذا المرض يبعث في نفسي الخوف والقلق !

بدا واضحاً من ردة الفعل هذه، ان الثقافة والعلم والوعي والتنوير، تعجز احياناً عن اضاءة خنادق عميقه معتمه في اعماق بعض النفوس التي تستقر فيها قناعات خاطئه، كنا نظن ان اسبابها الجهل، لكن ها نحن نراها عند مثقفين ومتنورين يخشون ذكر اسم المرض، وينسبونه الى المجهول، حتى ان البعض يلقبونه بالمرض الخبيث او يشيرون اليه «بذاك المرض» لا بل ان هناك من يظن ان مجرد الحديث في موضوع مرض السرطان، يبعث على القلق من الاصابه به.

انا لم اجد حرجاً او فالاً سيئاً في بيان مزايا برنامج الرعايه الذي توفره المؤسسة للمشتركين في هذا البرنامج بشكل خاص، تماماً حين يغيب الحرج والفال السيئ عند البحث عن تأمين صحي عام نسعى اليه حتى تطمئن النفس الى توفر الرعاية الطبية عند الاصابه باي عارض مرضى.

وللحقيقة، لم اكن اتوقع ان اواجه بمواقف استنكار اخرى مماثلة، وانا اسعى لحث الآخرين على المشاركة في هذا البرنامج، لاسباب كانوا يطرحونها ولا ادري لماذا كانت تغيب هذه الاسباب عندما كان اي منهم يوقع عقد تأمين صحي، دون ان يرى في ذلك « فالاً سيئاً « يوحي بانه حتماً سيصاب باكثر من مرض، رغم ان عقد التأمين الصحي هذا تصل كلفته الى مئات الدنانير بشروط عدم شمول مرض السرطان بين الامراض التي يغطيها في حين يوفر برنامج الرعايه خدماته كلها مقابل قسط سنوي لا تتجاوز قيمته بضعة عشرات من الدنانير.

قد نفهم انفعالات ذات ابعاد نفسيه تتدعى عند البعض حين يذكر «مرض السرطان» فهذا المرض رهيب المواصفات، الا ان هذه القناعات يشوبها الكثير من اضاليل غير علميه، لكن يبقى السؤال :

هل بيننا من يضمن السلامة الكاملة الاكيدة على امتداد الحياة ؟! نجزم... ان لا. هكذا تبقى الاحتمالات مفتوحه، لكن ليس بالضرورة ان يقع الاسوأ، فاذا كانت مشيئة الله تعالى ان تكون السلامة على امتداد الحياة، كان الاشتراك في هذا البرنامج مساهمه عملية فاعلة لدعم هذه المؤسسة ومركزها الذي يتصدى لمواجهة هذا المرض حماية ورعاية، اما اذا كانت مشيئة الله ان تقع الاصابة، عندها يوفر الاشتراك في البرنامج رعاية تغطي ما قيمته عشرات الالاف من الدنانير عند مركز الحسين للسرطان الذي حاز ثقه عالمية اعترفت بقدرته العلمية على مواجهة مرض السرطان، هذا المركز، الذي لا يرفض تقديم المعالجة لمصاب، بغض النظر عن قدرته المالية.

يبدو واضحاً... ان هناك قناعات خاطئة، مستقرة في اعماق بعض النفوس تصرفهم عن الاشتراك في هذا البرنامج.

اعزائي القراء.... اتصلوا بمؤسسة الحسين للسرطان على هاتف 5544960 واسألوا عن مزايا هذا البرنامج، دون تطيراو فال سيئ، وسوف تسمعون ما يحفزكم على الاشتراك، فبضعة الدنانير التي تدفعونها رسم اشتراك سنوي، اما ان تغطي بعض كلفة علاج مريض غير قادر، واما ان تجدونها امامكم ان الزمتكم ظروف قاهرة للبحث عن رعاية.

عافكم الله .



سهى حافظ طوقان

sab3 alsaroum
02-24-2011, 09:46 PM
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

بدوي حر
02-25-2011, 02:22 AM
شكرا لك اخي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

سلطان الزوري
02-25-2011, 12:43 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-25-2011, 02:53 PM
مشكور يا ابو راكان على مرورك الطيب شكرا لك

بدوي حر
02-25-2011, 02:53 PM
الجمعه 25-2-2011

هل لرجال الأعمال مستقبل سياسي؟


مر وقت سيطر فيه رجال الأعمال ومدراء الشركات على الحكم باعتبار أنهم الجيل الجديد الصاعد والمؤهل والقادر على اتخاذ القرارات وإصلاح الأوضاع. ويمكن القول أنهم أخذوا فرصتهم خلال السنوات العشر الأخيرة. وسواء كانوا ناجحين أم فاشلين بالمقياس العلمي فإن الانطباع السائد أنهم فشلوا ، وأنهم تعاملوا مع الحكم على أنه غنيمة وفرصة للإثراء ولم يفرقوا بين إدارة الشركات وإدارة الحكومات.

كما تبدو الأمور الآن فإن رجال الأعمال لم يعد لهم مستقبل سياسي بالرغم من قوة المال التي كانت توصلهم إلى مراكز القرار ، وهم متهمون الآن بأنهم أداروا الحكومة كما لو كانت شركة تهدف لتحقيق الربح.

نفهم أن إدارة الأعمال شيء وإدارة الدولة شيء آخر ، ولكن ليس صحيحاً أن رجال الأعمال الذين وصلوا إلى الوزارة أداروا الحكومة بأسلوب إدارة الشركات لتحقيق الربح ، فإدارة الشركات أكثر كفاءة من إدارة الدوائر الحكومية. المشكلة أن رجال الأعمال تغيروا في السلطة وأداروها لتحقيق خسائر بدليل العجز في الموازنة والغرق في المديونية وهي أمور غير مقبولة في إدارة الشركات.

أما أن رجال الأعمال وأصحاب المصالح فشلوا في ادارة شؤون المؤسسات فهذا صحيح بحكم النتائج ، ولكن السبب لا يعود لكونهم أداروا الحكومة بأسلوب إدارة الشركات ، بل لأنهم لم يديروا الحكومة بأسلوب إدارة الشركات ، فقبلوا العجز وتعايشوا معه ، وتوغلوا في المديونية ، وعملوا على ترحيل المشاكل إلى المستقبل.

عالم السياسة ليس مفصولاً عن عالم الأعمال أو الأكاديميا أو الصحافة أو البنوك إلى آخره ، وفي البلدان الديمقراطية يمكن أن يتحول مدير بنك إلى وزير للخزانة في الحكومة ، أو يتحول ممثل في هوليوود إلى رئيس للجمهورية ، أو أستاذ في الجامعة إلى وزير للتربية أو الخارجية ، وعلى العكس من ذلك فإن عملية الانتقال من الحكومة إلى الشركات والجامعات معروفة.

المشكلة لا تكمن في كون بعض المسؤولين في الدولة جاءوا من دوائر الأعمال وقطاع المصالح ، المشكلة أن معظمهم شخصيات من العيار الخفيف ، ما زالوا في مقتبل العمر ، ليس لأكثرهم دور في الحياة العامة ، ولا يتميزون برؤى وطنية معروفة أو وجهات نظر يلتقي حولها الناس ، أو إنجازات مشهود لها ، ولم يشغل أحدهم مركزاً تنافسياً وصل إليه بالانتخاب ، وبعضهم ورث الثروة والمنصب عن العائلة.



د. فهد الفانك

بدوي حر
02-25-2011, 02:54 PM
سرُّ هذه المواقف المخزية !


لم يصدر حتى الآن أي موقف واضح وحاسم تجاه القذافي وعربداته والمجازر التي ارتكبها ,إن من قبل الإدارة الأميركية ورئيسها باراك أوباما أو من قبل القادة الأوروبيين,فكل ما قيل رغم استمرار المذبحة الدموية التي يرتكبها «الأخ قائد الثورة» هو مجرد مناشدات من أصدقاء إلى صديقهم ومجرد تلويح بإجراءات من المؤكد أن التلويح بها مجرد رفع للعتب ومجرد خداع للرأي العام الغاضب في هذه الدول المشار إليها وفي العالم أسره.

ولعل ما يدعو للاستغراب أن هؤلاء جميعاً ,وفي مقدمتهم الرئيس باراك أوباما, قد بادروا إلى إعلان حالة الاستنفار بمجرد بدء الأحداث المصرية والتوافق على ممارسة ضغط يومي على الرئيس المصري (السابق) حسني مبارك ودفعه دفعاً تحت التهديد والوعيد لتقديم استقالته والرحيل عن مواقع المسؤولية وترك أمور بلاده مفتوحة على شتى الاحتمالات.

كان أوباما هو الناطق بلسان المطالبين برحيل مبارك «على الفور» وكان يخرج على وسائل الإعلام ,في بعض الأحيان, في اليوم أكثر من مرة ليقول لرئيس منتخب ,بغض النظر عن مدى شفافية ونزاهة انتخابه, بأن عليه أن يرحل على الفور وأن التنازلات التي يقدمها غير كافية وذلك رغم أن مبارك لم يقصف ميدان التحرير لا بالمدفعية ولا بالطائرات ورغم أن الأيام ستكشف أن حكاية «بلطجية» الجمال والبغال هي مجرد مسرحية رتبها الذين كانوا ضد التسويات التي كان يتلاحق تقديمها في تلك المرحلة.

الآن كل شيء يدل على أن القذافي يواصل ارتكاب جريمة إنسانية وأنه من خلال آخر طلّه له قد توعد بأنه سيدخل كل بيت وكل شارع وكل مدينة وأنه دعا أتباعه إلى التبشيع بالثائرين عليه وعلى حكمه وقتلهم هم وأطفالهم ونساءهم وأنه لجأ إلى الطائرات والمدافع والبوارج منذ اليوم الأول.

لكن ومع ذلك ومع أن أبناء القذافي قد سلطوا كتائبهم على الناس العُزّل ,الذين لا يتسلحون إلاّ بأصواتهم وقبضاتهم المرفوعة, وأبادوا الألوف من الأبرياء وأعدموا كل من رفض إطلاق النار على الناس من جنود هذه الكتائب التي معظم منتسبيها من المرتزقة والمأجورين فإن رد فعل باراك أوباما بقي بارداً وأن ما صدر عن قادة الدول الأوروبية الأساسية يثير الاشمئزاز ويستحق الإدانة ويبعث على إثارة أكثر من تساؤل.

فما هو السبب وما هو سر هذه المواقف المخزية..؟!

السبب هو أن هذا الغرب المناطق ,وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية, لا يريد حكماً ديموقراطياً يحاسب على كل فلسٍ في هذه الدولة النفطية ويريد أن يبقى هذا الرجل الأهوج المتهور يحكم هذه الدولة الغنية لتستمر الصفقات السرية على غرار صفقة «لوكربي» التي دفع القذافي ثمن أرواح ضحاياها الأبرياء مليارات الدولارات وكذلك الأمر بالنسبة لجريمة إسقاط الطائرة الفرنسية «يوتا» حيث يتخذ الآن نيقولا ساركوزي هذا الموقف الانتهازي تجاه ذبح الشعب الليبي مع أنه كان يظهر في كل يوم بعد ظهور باراك أوباما ليقول لحسني مبارك :إن تنازلاتك غير كافية وإن عليك الرحيل على الفور!!

صالح القلاب

بدوي حر
02-25-2011, 02:54 PM
من ليبيا يأتي الجديد..(1)


العنوان هو مقوله لمؤرخ اليونان الشهير هيردوت والملقب «بأبي التاريخ « واسم ليبيا أطلقه اليونان الذين تأثروا كثيراً بالليبيين في الملابس والموسيقى وأقاموا أشهر المدن على سواحلها وفي داخلها مثل مدينة شحات التي تشبه جرش وهناك مدن تاريخيه اخرى يونانيه ورومانيه كصبراته وشحات وغدامس واكاكوس... حيث عرفت بناء العربات التي تجرها الخيول قبل اليونان وعرفت مدن ليبيا القديمة التحنيط واشكالا من الموضة والازياء وحتى قص الشعر وما جاء ايضا في كتاب ممرات الحضارة لكاج بيركت وغيرهم...

ليبيا هذه التي كانت منارة التاريخ حولها النظام الليبي الذي يترنح الان للسقوط الى معتقلات مجاهل والى مزرعة للعبيد والغى كل ما عاشته ليبيا في عصرها حتى حين جاءها الهلاليون العرب من الجزيرة لينزلوا في برقة في المناطق الشرقية وبنغازي ويكونوا عائلاتها التي ثارت على العقيد ورفضت سلطته التي امتدت اكثر من اربعين سنه من التجهيل والابتزاز ليبيا في العهد الملكي الذي وحد بلادها الثلاثة برقة وطرابلس وفزان كان فيها أحزاب وصحافة ودستور وقضاء وثقافة وتراث غني ما لبثت ثورة التخلف أن مسخت كل ذلك وصادرته لصالح الفوضى التي لم تكن خلاقة فقد جرى مصادرة الدستور وتوقف المحاكم وتعطيلها والغاء دور المحامين وحلت الأحزاب وتحولت الصحافة إلى نشرات ابرزها الكتاب الأخضر الذي لا يليق تأليفه بطالب راسب في الثانوية حين يتحدث «عن المرأة تحيض والرجل لا يحيض» وعن السود الذين يسودون وعن «كل الفلسفات في سلة المهملات» وعن «كل من تحزب خان» وعن «شركاء لا أجراء» وقائمة طويلة من الشعارات التي لا دلالة لها سوى الهاء الشعب الليبي وسلب حريته وإرادته وتعويم السلطة لتظل بيد العقيد الذي ادعى أنه ليس رئيساً ولو كان كذلك لرمى استقالته في وجه الجرذان والمقصود الشعب الليبي..

كنت في ليبيا لخمس سنوات عملت في الإذاعة والتلفزيون قبل أن أسجن وأبعد لأنني رفضت العمل مع اللجان الثورية التي دمرت البلاد الليبية منذ أول انطلاقتها وقد خصصت يوماً اسمته السابع من ابريل وهو يوم تصفية الحساب مع الرجعية وهي كلمة لم يكن لها دلالة وقد رأيت العقيد يومها محمولاً على الأكتاف تداهم مجموعاته «الثورية» على شكل قطعان بيوت الناس ومقراتهم وتضربها وتحرقها وتضرب كل من لا يريد الالتحاق باللجان الثورية في الجامعات يومها أصاب الزحف الذي ابتدعه العقيد لاحتلال مواقع المسؤولين واستبدالهم بغيرهم بمداهمة المؤسسات ولم تسلم حتى السفارات العربية والأجنبية التي دوهمت آنذاك وقد رأيت كيف أحرقت السفارة الأردنية وطرد السفير بإسم محاربة الرجعية..

لدي مذكرات تزيد عن خمسمائة صفحة لم استطع نشرها ليس خوفاً وإنما لأسباب تتعلق بالعلاقات الأردنية الليبية وقد حاولت أن أنشر شيئاً منها حين كنت رئيس تحرير لجريدة صوت الشعب وقد تدخلت جهات ليبية لدى وزارة الخارجية بعد أن ذكرت قائمة اسماء لمثقفين ليبيين أعدمهم نظام العقيد المتمثل في اللجان الثورية وقد رد وزير الخارجية الأردني آنذاك عبد الكريم الكباريتي بانه لا يستطيع أن يفعل شيئاً سوى السماح بالرد على الكاتب وقد ردت علي يومها وزيرة الإعلام المسماة فوزية ونشرت الرد وبقيت مئات الصفحات مطوية بانتظار أن أبدأ بالنشر وأن أساهم في تعرية هذا النظام الفاشي الذي دمر ليبيا وأجهض حركات التحرير العربية وتآمر عليها وزج بها في حرائق لم تنته..يتبع غداً



سلطان الحطاب

بدوي حر
02-25-2011, 02:55 PM
حوادث غرق الأطفال ومسؤولية الآباء والأمهات


لكل يوم.. غريق او اكثر، واغلب الغرقى وبنسبة عالية، هم من الأطفال، والبرك الزراعية لها النصيب الاوفى، وان كانت برك المواقع السياحية، لم تعدم نصيبها هي الاخرى، هذا يؤشر على ان حجم اهمال رعاية الأطفال، سواء في المزارع، او عند مرافق الترفيه، كبير لدرجة ان هناك اطفالاً يدخلون هذه البرك كي يسبحوا فيها، فيغرقوا الى ان يختنقوا دون ان يلاحظ احد ذلك، ولا تتم حتى محاولة لانقاذهم الا بعد ان يكونوا قد اسلموا الأرواح، كل هذا في غياب الامهات والآباء او انشغالهم وبالتالي ترك الاطفال كي يعرضوا ارواحهم لاخطار الغرق دون ان ينبههم احد او يردعهم.

قيل الكثير في اخطار البرك الزراعية التي تنتشر بكثافة في مناطق الاغوار، وهي دائماً مكشوفة لمن يرغب في تجريب حظه في السباحة التي تكون مصدر خطر اكيد على حياة من لا يتقنها في حياة عادية سواء في الانهار او البحار، فما بالك حين تكون هذه السباحة في برك اصطناعية، عند مواقع زراعية، حيث تغطي قاع هذه البرك كميات من الطمي التي تشكل مصيدة قاتلة لمن يعلق فيها حين يحاول السباحة، حتى ان سباحين مهرة قد يقعون في مصيدتها التي لا يقدر على الفكاك منها اطفال صغار، تزهق ارواحهم دون ان يراهم او يشعر بهم احد، ذلك انهم لا يستطيعون طلب النجدة.

ولقد زادت حوادث الغرق في هذا النوع من البرك الزراعية في منطقة الأغوار، في الوقت الذي تراجعت فيه هذه الحوادث عند قناة الملك عبدالله الأول، ولعل ذلك جاء بعد متابعة الضوابط التي عنيت بها سلطة وادي الاردن، سواء بتوفير الحماية على امتداد القناة عبر المناطق المأهولة بالسكان، او بفرق المراقبة الدورية او حتى عبر حملات التوعية، فلماذا لا يتم وضع ضوابط مماثلة تتعلق بالبرك الزراعية وبحيث تتوفر عندها متطلبات سلامة عامة تمنع الأطفال من محاولة السباحة فيها، وبالتالي يمكن وضع حد لحوادث الغرق التي غدت الآن كما اسلفنا يومية.

لا شك ان العلاج الأفضل لوضع حد لغرق الأطفال بالذات، انما يبدأ بمعالجة غفلة الآباء والامهات سواء عند البرك الزراعية التي غالباً ما يؤدي انشغال الأب والأم بأعمال الزراعة الى اهمال مراقبة حراك الأطفال، لكننا لا ندري بما تنشغل الأم ويلهو الأب حين تأتي حوادث الغرق.. غرق الأطفال.. عند مواقع سياحية؟ من حقوق الاطفال العناية والرعاية، ومراقبة حركتهم تقع تحت عنوان العناية والرعاية، وحين يغرق طفل وهو بصحبة والديه في زيارة لموقع سياحي فيه بركة للسباحة تبدو الأسباب واضحة ولا تحتاج الى كثير بحث، فالاشراف على لعب الاطفال في النزهات مسؤولية التهاون فيها قد يؤدي الى الموت بغض النظر عن الطريقة.

نـزيــــه

بدوي حر
02-25-2011, 02:55 PM
الملك ينتصر للشعب


لم يسمع او يقرأ أحد كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه رؤساء واعضاء السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية الا وانتفضت مشاعره غبطة وسروراً لما جاء في خطاب جلالته من افكار ورؤى وتوجيهات ملكية نابعة من ثقة جلالته بخلق المواطن الاردني وحكمته،وايمانه بأن الاردنيين قادرون على تخطي كل العقبات للمحافظة على منجزات الوطن وسمعته بين باقي دول العالم.

كان كلام جلالة الملك دافئاً كعادته ونابعا من قلبه الكبير الذي احتضن فيه الاردنيين جميعا ليخاطب وجدانهم وقلوبهم الممتلئة محبة وولاء مما يؤكد تلاحم القيادة مع الشعب في صورة فريدة من التوافق والتفاهم والانسجام التي يفتقدها الكثيرون، فالجميع في خندق الوطن ينادون بمحاربة الفساد والواسطة والمحسوبية ويتطلعون الى تعزيز قيم المساواة والعدالة والحرية والانفتاح وروح التسامح وثقافة التعددية وهي ثوابت اردنية لا تتغير.

لقد انتصر جلالة الملك حفظه الله للمواطن واعلنها صراحه بأن كرامته من كرامة الملك فلا يحق لاحد ان يمس هذه الكرامة بسوء، فكل انسان له حقوق وعليه واجبات والجميع مطالبون بالعمل بروح الفريق الواحد لخدمة الوطن وتنميته وازدهاره والاستمرار بعملية الاصلاح في مختلف المجالات والاصعدة لتكون نهضة اردنية شاملة تُكتب حروفها بمداد من كد الاردنيين وعرقهم الذي كلما تصبب على ثرى الوطن فاحت منه رائحة زكية ممزوجة بنشوة الإنجاز التي تذكرنا بعطاء الاباء والاجداد وتحفزنا للسيرعلى خطاهم خلف قيادتنا الفذة التي لا يوجد في قاموسها كلمة مستحيل لتحقيق المزيد من قصص النجاح التي تتحدث عن عطاء الاردنيين وإنجازاتهم.

ليس غريبا على الهاشميين حرصهم الدؤوب وتفانيهم في سبيل الوطن والامة فالتاريخ الهاشمي حافل بالتضحيات الجسام التي يعرفها القاصي والداني فهم اهل التضحية وعنوان السخاء والعطاء والكرم وفي مدرستهم يتعلم الآخرون التسامح والعدالة والعفو عند المقدرة وفي عيونهم نقرأ المستقبل المملوء بالتفأؤل والامل ناهيك عن التواضع والرحمة والامانة وسعة الافق وإستقراء المستقبل، كل ذلك نلمسه جليا خلال زيارات جلالته الميدانية للمدن والقرى ليمسح بيديه الكريمين على راس طفل صغير ويصافح شيخاً مسناً ويرسم البسمة على وجه أم حزينه ويآمر بتأمين علاج لمواطن او بناء مسكن لأسرة عفيفة يقيها حر الشمس وبرد الشتاء، كل ذلك غيض من فيض العطاء الهاشمي الذي لا ينضب.

إن التواصل الملكي مع المواطن الاردني في مدينته وحضره وريفه ومخيمه وحمل همومه واحتياجاته وتطلعاته واحلامه شكل ولا يزال من الاولويات التي يسعى جلالة الملك الى المواظبة عليها كلما سنحت الفرصة بذلك بهدف تلبية هذه الاحتياجات ومساعده المواطن في تحقيق أحلامه وحل مشاكله وتأمين الحياة الكريمة له ولأبنائه دون ان يكون بحاجه الى واسطه لتمشي اموره.

الانسان كان وما يزال اغلى ما نملك والقائد والوطن اغلى ما يملكه الاردنيون وها هي مسيرة الخير والعطاء والاصلاح تتواصل رغما عن معارضيها وها نحن نقوم بواجبنا كل في موقعه تجاه مجتمعنا ووطنا وامتنا ليبقى الاردن الوطن الإنموذج في التسامح والتلاحم والمحافظة على كرامة الانسان واحترام الحياة والتعددية والديمقراطية.



منير احمد بني يونس

بدوي حر
02-25-2011, 02:56 PM
حملة لإبادة شرفاء ليبيا !


لا يملك المواطن العربي إلا أن يستنكر بشدة ما يفعله جيش القذافي ضد أبناء الشعب الليبي الشقيق.. حيث تبين أن القذافي لا يهمه من شؤون ليبيا وشعبها سوى الإمساك بقوة بناصية الحكم والتحكم بمقدرات البلاد والعباد وبأحوال ومصائر المواطنين ولو باستخدام الحديد والنار.. فاستخدام الطائرات التي تطلق القذائف الرشاشة وأسلحة أخرى على المتظاهرين احتجاجا على سياساته الداخلية والخارجية إنما تدل على استعداد هذا الحاكم والذي لا يرى في ليبيا سوى نفسه ومصالحه وأطماعه لإبادة أبناء الشعب الليبي الذي اكتوى على امتداد أكثر من أربعة عقود بنيران العسف والضيم والظلم والحرمان..فكيف يعقل أن يعاني معظم أبناء ليبيا من آفات الفقر والبطالة والحرمان من أبسط عناصر العيش الكريم في حين أن موارد الثروة النفطية وغيرها تعد بعشرات المليارات من الدولارات سنويا ؟!!

لقد انفق القذافي موارد البلاد ( وبددها ) شمالا ويمينا على امور ليس للشعب الليبي اي مصلحة فيها..

فنسبة الفقر في تزايد والبطالة في تفاقم مستمر والحرمان من اسباب العيش الكريم في تزايد وكأن البلاد محرومة من الموارد..

كل ذلك لان نظام القذافي لا يفكر ولم يفكر في مشاريع تنموية ناجحة..

ان معمر القذافي وافراد اسرته يعتبرون ليبيا بمواردها ومقدراتها مزرعة لهم ومن حقهم التصرف بموارد ثروتها النفطية كيفما شاءوا وحيثما شاءوا الا في الانفاق على مشاريع تنموية تكون في صالح المواطنين..

لذلك فان ضنك الفقروالحرمان والضيم قد اجج شعلة الثورة في نفوس ابناء الشعب الليبي فخرجوا الى الشوارع يتظاهرون ضد حكم هذا الطاغية وسياساته الهوجاء..

فالتظاهر والتعبير عن الراي حق من حقوق اي شعب..

لقد مارس القذافي سياسات ليس للشعب الليبي ولا لامته العربية مصلحة فيها.. فمرة هو عربي ومرة اخرى يطلق العروبة بالثلاث..

وكذلك هو مرة افريقي ومرة اخرى غير ذلك..

هو مرة مع تحرير فلسطين ومرة اخرى مع بقائها وشعبها ترزح تحت الاحتلال الاسرائيلي..

لقد ندد بالثورة الشعبية في تونس وبالثورة الشعبية في مصر تأييدا ودعما لحكم الطغاة..

لذلك كله رأت طلائع الشعب الليبي ان من حقهم الخلاص من حكم الطاغية وانه آن الاوان لتفجير الثورة وانقاذ البلاد والعباد من حكم الطاغوت باعتباره فقد الشرعية واصبح لزاما على جمبع الدول والشعوب العربية دعم هذه الثورة الشعبية المباركة بمختلف اشكال الدعم المشروعة..

فالشعب الليبي شعب عربي ودعمه ضرورة قومية بامتياز..

لقد اتخذت المنظمات والهيئات الدولية ومجلس الامن قرارات لمقاطعة نظام حكم القذافي وكذلك دول اوروبية كبرى اعلنت مقاطعة نظام حكم هذا الطاغية..

واتخذت جامعة الدول العربية قرارا خجولا بحرمان ممثلي حكم القذافي من المشاركة في اجتماعاتها وكأن القذافي تهمه جدا اجتماعات الجامعة او تهمه قضايا الامة..

اننا نهيب بجميع الشرفاء العرب وفي العالم التحرك فورا لانقاذ الشعب الليبي من حملة ابادة جماعية ينفذها نيرون طرابلس ومرتزقته..

سلامة عكور

بدوي حر
02-25-2011, 02:56 PM
أثيٌر مثيرٌ لودِ الوصال وحاملٌ للصداقةِ (2/3)


حالة الوصال والعشق التي ربطتني بالأثير الصيني تبقى تُثير فيّ الفضول والشجون. فالصين مترامية الأطراف.. قارة ولا قارة أخرى، غير مُدركة إنما بالحواس، فالإحاطة بكل حقولها يستحيل بقوى ذاتية، والمرء يحتاج الى عشرات السنين ليفاخر بألمامه بالقليل بها، فحب الصين يجلو عن عيون غزيرة تفيض بثقافات ومعلومات لا يمكن تصورها..

إلا أن القسم العربي للإذاعة الصينية، الذي أعرفه منذ سنوات تقارب عمري، يقوم بتقليص الفجوة الثقافية وبناء جسور حضارية بين الشعوب. فمنذ عشرات السنين ينهمك القسم في إلقاء أضواء كاشفة على مختلف نواحي الحياة هناك، في بلد يتفاهم فيه ممثلو عشرات القوميات ومئات ألسنٍ جامعها عروة صداقة وثقى، تثيرها وسائل إعلام رزينة، تتطلع الى خدمة مجموع الأمة، بغض النظر عن كبيرها العمري والعددي وصغيرها، ملايينها، ألوفها ومئاتها، أو حتى عشراتها.

الإعلام عموماً سيف ذو حدّين حادّين وقاطعين، يمكن توظيفه بسهولة للنحرِ أو للوصلِ، لنيل الخير أو لإقتراف شرور مِدرارة، فقد أصبح للكلمة المسموعة والمرئية فعلاً عظيماً في عالمنا، وأضحت تدمّر دولاً بأكملها، وتشطب تاريخاً كان خيّل بأنه سرمدي، وتثير افتتاناً بالفتن بين جماعة وأخرى، وتسيّل دماءً غزيرة، الى ذلك يمكنها إقناع العامة بمفاهيم طارئة، وإلغاء المتجذرة بيسر فيؤيدها هؤلاء. لكن الأثير الصيني، يختلف عن هكذا منابر، فهو وسطي بطبيعته، طبعه وتركيبته منذ حركة الإصلاح والانفتاح الشهيرة.. غير تهجمي، لا يقدح أحداً، ويستحيل العثور في ثناياه هنا أو هناك على خطاب فوضوي، وكلمة مُثيرة أو مشكّكة بدولة أو قيادة، أو تحقير بجماعة أو شخصية. لقد نشط هذا النهج وتجذّر، فاكتسب صفة الديمومة، واتضحت شخصيته المُميَزة، وما يزال «ساري المفعول» الى اللحظة، لذا، ها هو يفرض احترامه على الآخر، الإنساني والقومي، فلا يجرؤ أحد على النيل منه أو تشويه وجهه المُنير.

هكذا عرفت وما أزال أعرف الإذاعة الصينية، وهي تجهد التعريف ببلادها والعالم من حولها، من خلال روابطها المتعددة مع العرب، من محيطهم الى خليجهم، فتراها تسند عبر ميكروفونها خطابها العربي للعرب أنفسهم، وخطابها الإسلامي للمسلمين ذواتهم، حتى نفهم الصين والصينيين كما هم دون مساحيق أو لبوس كرنفالية.

منذ العام الماضي، كان لي مسرّة عظيمة التعرّف على قصة حب، ليست ككل قصة بين دفتي كتاب، كان بطلها وحلاّلُها القسم العربي للاذاعة ورئيسته (فائزة تشانغ لي)، والسفير الصيني السابق في الاردن (يو هونغ يانغ) والسيدة عقيلته، فتابعتها بفعالية منذ إبريل الماضي، وساهمت بقسطي من دون ملل لتكون سعيدة خواتيمها، فجمعت الإذاعة، الى الأبد، بين قلبين حميمين من بلدين شقيقين: الصديق والزميل الصحفي المعروف غزوان بريك من سوريا، والزميلة الصحفية ابتسام مولا من الجزائر. كانت الظروف من كل لون ونوع قاهرة لهما، والعقبات صَمّاء وعالية علو سور الصين العظيم، وبدا البُعاد والانفصال فتاكاً، قاتلاً للنفس ومؤلماً للكبد، الى درجة أن الحياة بكل حلاواتها وقداستها تصاغرت لوهلة في عيون هذين المُحبين الحزينتين الدامعتين، لكن ما أن وصلا الى سور الصين الجبار، للمشاركة في ورشة الصحفيين العرب، بجهود مكتب الإعلام الصيني(وزارة الإعلام)، وجامعة الدول العربية، وتسلقاه الى علو شاهق، ومنه نظرا ملياً الى الكون الفسيح الذي أبدعه الله ليمتّع قلوبنا وعيوننا به، حتى تضاءلت كل القمم، وتخاذلت الصِعاب، وتصاغرت الجبال فاستحالت الى سهول حلا بها، فحلّت بهما العجائب، فالتقى القلبان محمولان على أثير صيني مُثير للوصال، أكد أن الصين ليست مجرد «كلام في هواء»، إنما فعلٌ عاملٌ على إثارة الود والوصال لا الانفصال.



مروان سوداح

بدوي حر
02-25-2011, 02:57 PM
درب الهلاك!


في مجتمعاتنا العربية تبرز بين الفترة والأُخرى تقارير واستطلاعات تفاجئنا بالأرقام التي تتنامى عن ظاهرة استخدام المخدرات وضحاياه من الشباب الذين يتم التغرير بهم وهم بعمر الورد إشراقاً وإقبالاً على الحياة... الأرقام كبيرة وتترك في النفس لوعة واستغراباً حول هذه الآفة المهلكة التي تهدم الأُسرة وبالتالي المجتمع بأسره!.

مضار المخدرات كثيرة ومتعددة، ومن الثابت علمياً أن تعاطي المخدرات يضر بسلامة جسم المتعاطي وعقله، فالشخص المتعاطي للمخدرات يكون عبئاً وخطراً على نفسه وعلى أمن مجتمعه... فالمخدرات تُعرف بأنها عبارة عن كل مادة طبيعية أو مستحضرة في المعامل من شأنها إذا استخدمت في غير « الأغراض الطبية المسموح بها قانونياً «، أن تؤدي الى فقدان كلي أو جزئي للإدراك بصفة مؤقتة، وهذا الفقدان الكلي أو الجزئي تكون درجته بحسب نوع المخدر وبحسب الكمية المتعاطاة.

المتعاطون للمخدرات بكل أشكالها وأنواعها هم بالتأكيد سائرون على درب الهلاك... فالمخدرات في مجملها تؤثر على المخ وهذا هو سر تأثيرها، وهي تتسبب في ضمور وموت خلايا الدماغ... وقد أكد العلم بما لا يدع مجالاً للشك على أضرارها الجسيمة على العقل والحالة النفسية والاقتصادية، فهذه الآفة القاتلة قد أصبحت تشكل مشكلة تؤرق الأمن العالمي بأكمله.. بحيث يصبح الشخص المتعاطي لهذه السموم أسيراً وعبداً ذليلاً لما اعتاد على تعاطيه، ولا يستطيع الفرار منه إلا إذا اتخذت معه أساليب علاجية معينة لفترة طويلة وتحت إشراف طبي حثيث.

التوعية بكل أشكالها تعتبر جزءاً رئيسياً في عملية مكافحة أخطر الآفات، فقد أثبتت الدراسات الميدانية بأن أكثر الفئات المستهدفة هم فئات الشباب، لأن هذه الفئة العمرية تكون أكثر الفئات استعداداً للتجريب...

ومن هنا واجب علينا جميعاً التوعية بمضار الإدمان والتنبيه على أن المرة الأولى هي الأخطر حتى لو كانت على سبيل التجريب، بحيث تجعل هذه المرة الواحدة الكثير من الشباب الأبرياء يضيعون ويصبحون ضحايا لهذه السموم القاتلة!

شعوب الأرض قاطبة قد ركزت جل اهتمامها على الإنسان وبالذات الشباب باعتبارهم العنصر الأهم في إعلاء شأن أمتهم... فهذه الآفة الخطيرة لم تعد محصورة بدولة أو إقليم معين، بل أصبحت مشكلة دولية تهدد الجميع، بحيث تكلف أضرار المخدرات البشرية فاقداً يفوق ما تفقده الدول الكبرى أثناء الحروب المدمرة... لذا علينا أن نهتم بتوعية أبنائنا بهدف حمايتهم من الوقوع والضياع في درب الهلاك الذي يعتبر من أخطر الدروب التي تهدد مستقبلهم بالتخلف والتمزق وضياع الأمل في التنمية والتقدم!!.





د. ديانا النمري

بدوي حر
02-25-2011, 02:57 PM
الزعيم الأممي


«دقت ساعة العمل؛ دقت ساعة الزحف؛ دقت ساعة الانتصار، لا رجوع.. إلى الأمام.. إلى الأمام.. إلى الأمام.. ثورة ؛ ثورة».. بهذه الكلمات انهي الزعيم الأممي وقائد الثورة الليبي كلمته التي خاطب فيها الشعب الليبي وبدا متوترا فاقدا لأعصابه يحرك يدا مرتعشة ويدق على الطاولة بقبضة واهنة صارخا:

«أنا معي الملايين.. معي الملايين ليس من الداخل ؛ معي الملايين من الأمم الأخرى..

أنا أستطيع توجيه نداء إلى كل ملايين الصحراء، من الصحراء إلى الصحراء ستزحف الملايين.. الملايين تزحف ؛ ولن يستطيع أحد أن يوقفها.. بسرعة أنقذوا أنفسكم قبل أن نعطي إشارة الزحف المقدس... إذا لم يكن هذا، فهناك زحف من الداخل؛ وبعدها هناك الزحف الأممي الذي سأقوده لأن ليبيا تهم كل الأمم ؛ ليبيا مثابة عالمية.. أنا سأوجه نداء للملايين من الصحراء إلى الصحراء، وسنزحف أنا والملايين، لتطهير ليبيا شبرا شبرا؛ بيتا بيتا؛ دارا دار ؛ زنقه زنقه ؛ فردا فرد، حتى تتطهر البلاد من الدنس والأنجاس»

نعم.. أنا «معمر القذافي» قائد أممي ؛ أنا تدافع عني الملايين.. من غير الممكن أن شبابنا يقودهم أحد آخر، هم إذا لم يتبعوا «معمر القذافي» ؛ سيتبعون واحد مقمل بلحيته ؟! مش ممكن..»

ووصل القذافي إلى غايته النهائية عندما أعلن بكل صلف وبصريح الكلام:»الثورة تعني كل المكتسبات؛ تعني المجد، تعني العزة، تعني « معمر القذافي».

«أنا مقاتل ؛ مجاهد ؛ مناضل ؛ ثائر.. وستبقى ليبيا في القمة تقود إفريقيا وتقود أمريكا اللاتينية وتقود آسيا ؛ بل تقود العالم.. لا يمكن أن يعطل هذه المسيرة الظافرة حفنة من شذاد الأفاق المأجورين ؛ من هؤلاء القطط والفئران التي تقفز من شارع إلى شارع ومن زنقة إلى زنقة في الظلام».. وأردف «لم نستخدم القوة بعد، وإذا تطورت الأمور سنستخدمها»

خلال إلقاء «الزعيم الأممي العالمي» كلمته العصماء في حصنه «باب العزيزية» كانت المقاتلات الحربية تقصف المتظاهرين وتوقع مئات الضحايا وكان «مرتزقته الأفارقة» يعيثون في ليبيا فسادا، يقتلون ويخربون ويسفكون الدماء وينتهكون حرمة البيوت ويعتدون على حرائر ليبيا العربيات المسلمات..

القذافي ليس أكثر من «زعيم للمرتزقة» الذين يمارسون القتل والاغتصاب وسفك الدماء..

هل هناك زعيم في العالم يستأجر مرتزقة لقتل أبناء شعبه.. هل ينتمي القذافي الى الشعب الليبي.. هل هو فعلا ابن لإحدى قبائلها.. هل هناك عربي مسلم تجري في عروقه دماء العروبة والإسلام يقدم على هذا الفعل.

انه عصر سقوط الطغاة.. سقط بن علي، وسقط مبارك.. وسيسقط القذافي لان إرادة الشعب الليبي توحدت لإسقاطه وإنهاء 42 عاما من الظلم والطغيان والاستبداد وتبديد ثروات ليبيا على نزواته وأحلامه المجنونة.

لقد نسب القذافي إلى نفسه ذات يوم قصة ادعى انه كتبها بعنوان « الفرار إلى جهنم».. وهو فعلا يفر إلى جهنم.. فعندما تسيل دماء الليبيين كالأنهار مثلما توعد هو وابنه فان هذه الدماء تتحول إلى نيران تحرق من سفكها ولا تنتهي إلا بعد أن ترسل من لطخت يداه بها إلى جهنم فعلا.



سمير الحجاوي

بدوي حر
02-25-2011, 02:58 PM
قانون الانتخاب ومجلس النواب


رافق قانون الانتخاب الحالي وتعديلاته المستمرة المسيرة الاردنية على مدار عمرها المديد، وأفرز مجالس نيابية متعاقبة أبلت بلاء حسنا أسهم في بناء الدولة الأردنية الحديثة السياسي والقانوني والاقتصادي، وأدت دورها بقدر ما سمحت به الظروف المحيطة آنذاك.

وشكلت الانتخابات الأخيرة منعطفا مفصليا في تاريخ الحياة النيابية الاردنية إثر عملية انتخابات حرة ونزيهة وشعبية، أتاحت بروز نخبة واعدة من النواب الاقرب إلى نبض الشعب وتطلعاته، ومثلت الشرعية المطلوبة كقاعدة أساسية لا غنى عنها للإصلاح السياسي، وترجمة آمال وأماني الشعب الأردني إلى حقائق وأفعال ملموسة على الأرض تفتح طريق المستقبل أمام الأجيال الصاعدة لتحقيق طموحاتها المشروعة ومطالبها الإنسانية العادلة.

وقانون الانتخاب المفترض كغيره من القوانين ما هو الا وسيلة تعبير للمواطن للإدلاء برأيه لاختيار مرشحه الأفضل، يجب ان ياخذ بعين الاعتبار قاعدتين أساسيتين، اولهما احتساب الدوائر الانتخابية على أساس جغرافي لا سكاني لتمكين مواطني البادية والأرياف والنواحي والاقضية من التواجد في ساحة البرلمان، وايصال صوتهم الذي هو حق أساسي لهم كفله الدستور واقرته التوجهات الديمقراطية الإصلاحية، وثانيهما الابقاء على الصوت الواحد كعامل ضامن لسلامة العملية الانتخابية، ومنع اصوات الناخبين من التشتت والتسرب والمقايضة،وهو ما احتوى عليه قانون الانتخاب الحالي الذي جرى بموجبه اختيار أعضاء المجلس النيابي الجديد بشكل توافقي بامتياز، بدليل الاقبال المنقطع النظير على عملية الانتخابات الماضية، الامر الذي يعكس ثقة المواطنين بمفردات هذا القانون وتطبيقاته العملية.

واي قانون انتخابي جديد من شأنه ان يمثل نقطة ارتكاز للعملية السياسية برمتها تكون في خدمة المصلحة الوطنية العليا، وتعبر عن الهوية الوطنية، والسيادة الدستورية التي لا بد ان تعكس الشرعية الشعبية الامر الذي يضع الكرة في ملعب النواب للنظر مليا في الثوابت الاردنية، وحقوق المواطنة الاصيلة، بمصداقية وحزم،وعزيمة اردنية صادقة لا تصغي او تكترث لأصوات الفئات الضالة التي تريد فرض اجندتها الخاصة من خلال سهام النقد والتجريح التي رافقت المسيرة الاردنية الصامدة، وإظهار كلمة حق يراد بها باطل من شأنها التعتيم على الحقائق البديهية، وخلق مشهد ضبابي قائم على البلبلة والصوت العالي والشعارات المضللة، لافشال اي توجه اصلاحي حقيقي، وتوجيه مساره بعيدا عن الحقيقة والواقع، الامر الذي لن يتحقق لأن الاردن بمكوناته الاصيلة الواعية، واجياله الصلبة العنيدة اقوى مما يظن الظانون، او يتصور المغامرون او يتربص المتربصون.

غازي خالد الزعبي

بدوي حر
02-25-2011, 02:58 PM
الثوابت الأردنية.. الانفتاح والتسامح والتعددية


أكد جلالة الملك حفظه الله ورعاه في خطابه الشامل الصريح على الثوابت الاردنية التي لا تتغير لانها من المقومات الاساسية لارادة القيادة والامة وهي سياسة الانفتاح على العالم بما فيه من سياسات ومناهج، ولكن بروح المسؤولية وعين البصيرة الواعية الناقدة، فليس لنا أن نأخذ ما هب ودب بل ما يخدم قضايا الوطن والامة، بحيث يوظف لتحقيق المكاسب المادية والمعنوية، ولا يؤثر على عقيدة الامة وأخلاق أبنائها، بل يرسخ معاني الانتماء والولاء الصادق، حتى نمثل الإنموذج للمواطن الصالح الذي يبني ولا يهدم.

أما روح التسامح فهي من ركائز العقيدة الشمولية، فالمؤمن بربه عزوجل سلاحه التسامح والاخوة الايمانية والانسانية في معاملاته وعلاقاته مع الآخرين تبرز ثقافة التسامح التي تؤسس للتواصل الحضاري والانساني، أما ثقافة التعددية السياسية والثقافية والفكرية فهي من الثوابت الاصيلة التي ابرزت في منهج الحياة الاردنية، بحيث اصبحت مثلاً يحتذى في المنطقة العربية.

إن اطلاق الحوار الشامل هو مطلب شرعي وطني لان الاستماع للرأي الآخر يحدث حراكاً فكرياً، فما من خلاف بين قادة الفكر والاصلاح على قضية من قضايا الامة والوطن ألا وتحل على مائدة الحوار الهادف، إن كانت الغاية الوصول إلى الحقيقة مع الابتعاد عن المواقف التي يتمركز اصحابها حول انفسهم دون النفاذ الى قراءة افكار غيرهم بروح منفتحة وهذا يقود الى ضيق الافق والتراجع الى الوراء، ومما نلمسه في الاردن ان هامش الحرية والتعبير عن الرأي نجده واسعاً، وان ندوات الحوار في القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية اصبحت تشكل خطاً متوازناً للوصول الى توافق بين قادة الفكر والرأي، فلا يحجر على فكر أو رأي مسؤول هدفه البناء والاستثمار الحقيقي.

وحتى نحافظ على الثوابت لا بد أن نحارب الاشاعة الكاذبة التي لا تقدم المعلومة الصحيحة وتهدف الى ايقاظ الفتنة وتخريب منظومة الوحدة الوطنية، قال الله تعالى :»ولا تقف ما ليس لك به علم «،فالنقد الصحيح يقوم على اسس علمية منطقية، لا يسعى صاحبه الى تشويه صورة الوطن المشرق بل يعظم المنجزات في كافة المجالات، ويحاور وينصح من يقصر في اداء عمله بالكلمة الطيبة، وهناك مرجعيات من السهل الرجوع اليها، فليس بعد اليوم من باب للمسؤول مغلق، ومن الضرورة بمكان ان يفسح المسؤول المجال لمن يسأل ويستوضح فكرامة المواطن من كرامة قائد البلاد والمستهتر يحاسب لأن المواطنين شركاء مع المسؤولين في الغنم والغرم.



أ.د محمد أحمد حسن القضاة

بدوي حر
02-25-2011, 02:59 PM
في التنظيم السياسي الدولي


مع تطور العولمة واتساع انتشارها، ستزداد أهمية المنظمات المتعددة الجنسيات، وستنمو التوقعات والمطالب التي تفرض عليها. وبالنسبة إلى بريطانيا مثلا: فهي تحتاج إلى: « الاستمرار في لعب دور له نفوذ ضمن تلك المنظمات ؛ مثل هيئة الأمم المتحدة، وحلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي ؛ ومنظمة التجارة العالمية ؛ ومنظمة الصناعيات السبع ؛ والثماني ؛ ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية ؛ والمؤسسات المالية الدولية لضمان مصالحها الوطنية والدولية، ولتعمل كقوة للخير.»

كما تريد بريطانيا مثلا: « أن تستمر في المشاركة في عمليات إدارة الأزمات تحت ظل هيئة الأمم المتحدة «. ولذلك فهي: « تريد أن تشجع وتساعد هيئة الأمم لتقديم خطط متكاملة، وتطوير العقيدة العسكرية، ورفع مستوى التدريب وتوفيقه وتنسيقه، والترويج لإدارة أفضل لأنظمة التزويد «. وسيستمر التأكيد على الحاجة إلى المنظمات الإقليمية أو القارية بما في ذلك حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي.

غني عن الذكر أن الحاجة الماسة إلى منظمة عربية، تضم جميع الدول العربية، تحت ظل لغة واحدة، ودين واحد، وثقافة واحدة، وتقاليد وعادات وأخلاق عالية التقارب حتى تكاد تكون واحدة، ؛ والتاريخ المشترك الواحد ؛ والمشاعر والعواطف المشتركة ؛ والمصالح السياسية والاقتصادية المشتركة ؛ تفرض على الدول العربية السعي لإقامة حلف شبيه بحلف الأطلسي، واتحاد شبيه باتحاد أوروبا. بدل النادي العربي الذي ألفوه وسموه جامعة الدول العربية التي اشتهرت بكثرة الكلام وندرة التأثير حتى على دولة عربية واحدة منها.

ويرد السؤال هنا صارخا، لماذا تستطيع دول أوروبا، متعددة اللغات ؛ متعددة الأديان والمذاهب الدينية ؛ متعددة الثقافات ؛ متعددة التقاليد والعادات ؛ متعددة التاريخ ما عدا في الحروب العديدة التي جرت بينها وأهمها حربان عالميتان ؛ متعددة المشاعر والعواطف ؛ ولكن قدرت على إقامة حلف شمال الأطلسي، والاتحاد الأوروبي ؛ في الوقت الذي لا تستطيع فيه الدول العربية أن تنفذ حتى الاتفاقات والمعاهدات الجامعة بينها ( طبعا ما عدا مجموعة دول الخليج العربي ). والجواب: هو الديمقراطية المشتركة ؛ والمصلحة السياسية في منع الحروب بينها ؛ والتعاون الاقتصادي الذي يرفع من مستوى معيشة شعوبها.

التطرف القومي، والديني، سيواصل إنتاج المتطرفين المستعدين لاستخدام الإرهاب للحصول على أهدافهم. ولا بد هنا من التمييز بين المقاتلين والمحاربين والمجاهدين من أجل حرياتهم الإنسانية والديمقراطية، وبين جماعات الإرهابيين أو الدول الإرهابية ( مثل إسرائيل ).، وبين عمليات المحاربين من أجل الحرية والتخلص من الاحتلال كما الحال في احتلال إسرائيل لأرض وحياة الشعب الفلسطيني لمدة أربع وأربعين سنة تحت سمع وبصر الدول الغربية الديمقراطية، وحلف شمال الأطلسي الذي يؤيد إسرائيل في عدوانها وإرهابها، ويسكت بل يغطي على جرائم الحرب التي ترتكبها ؛ بينما يعتبر نفسه المنادي بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

ستنطبع النزاعات المثارة لأسباب عرقية أو دينية بطابع التطرف الذي يصعب تهدئته، والمحاربين في مثل هذه النزاعات ربما يقومون عن قصد باستهداف المدنيين، كما فعلت إسرائيل أخيرا باصطياد الأطفال دون عمر 16 سنة بواسطة أمهر الصيادين. وفي مثل هذه الحالات يزداد عدد اللاجئين الذي يخلق تحديات رئيسية، ويحتاج إلى زيادة كبيرة في التعاون الدولي.

إن أكبر خطر يمكن أن يؤثر على العالم كله ؛ هو خطر قيام حرب بين إسرائيل والدول العربية المجاورة لها ؛ خاصة تلك التي تحتل إسرائيل بعض أراضيها مثل سوريا ؛ وخاصة إذا استمر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس وحصارقطاع غزة. وأهم من ذلك كله استمرار إسرائيل على تحدي العالم الإسلامي بفرض سيادتها على القدس الشريف كافة والمسجد الأقصى المبارك خاصة. وسيتسع تدريجيا ميدان النزاع إلى الدول العربية والإسلامية التي تساند الشعب الفلسطيني، خاصة فيما يتعلق بالقدس الشريف من جهة ؛ وسيتسع النزاع كذلك إلى الدول التي تساند إسرائيل، ومن أهمها الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.



د. معن أبو نوار

بدوي حر
02-25-2011, 02:59 PM
الاستيطان.. بين مفهوم الإجلاء والإحلال


كثر الحديث مؤخراً عن موضوع الاستيطان الصهيوني بدلا من الحديث عن قضية ومعاناة شعب عانى ويعاني منذ اكثر من ستين عاما من اجل الحصول على حقوقه ودولته المستقلة وعاصمتها القدس ولكن وللأسف وكأننا اختزلنا القضية واستبدلناها بكلمة استيطان بين تجميد وتقييد وايقاف.

عمليات الاقتلاع والتهجير الجماعية للشعب الفلسطيني لا يمكن فصلها عن المخططات الاستيطانية الصهيونية، اذ تشكلان في السياق العام وجهان لعملة واحده فلا تتم الثانية الا بتحقيق الاولى ومن هنا كان وجود السكان الفلسطينيين مشكلة سياسية فرضت نفسها على المشروع الصهيوني في فلسطين وكان اول من طرح فكرة الطرد او التهجير في تاريخ الصهيونية الحديث الزعيم الصهيوني «زنغويل» الذي قال في عام 1905 «انه ما من حل للمشكلة اليهودية الا بطرد الفلسطينيين بالسيف او ضمان هجرتهم» وقد كان لهذه الافكار رواجا بين المتطرفين اليهود وعلى رأسهم ليبرمان وقد كتب يوسف فايتس في مذكراته الخاصة عام 1940 «بيننا وبين انفسنا يجب ان يكون واضحا انه لا يوجد مكان في البلاد لشعبين معا فمع وجود العرب لن نتمكن من تحقيق هدفنا المتمثل بان نكون شعبا يهوديا مستقلا في هذه البلاد وان الحل الوحيد هو ان تصبح ارض اسرائيل وعلى الاقل ارض اسرائيل الغربية بدون عرب ولا توجد طريقة اخرى لتحقيق ذلك غير نقل العرب من هنا الى الدول المجاورة نقلهم جميعا بحيث لا تبقى هنا قرية واحدة ومع هذا النقل فقط يمكن للبلاد ان تستوعب الملايين من اليهود».

يهدف الاستيطان الصهيوني الى ان تحل الكتلة البشرية «الصهيونية» الواحدة محل السكان الأصليين فهو استعمار احلالي واحلاليته هي سمته الاولى والاساسية حتى عام 1967 وحددت منظمة الهاجاناه الاستراتيجية عندما اكدت عام 1943 ان الاستيطان ليس هدفا في حد ذاته وانما هو وسيلة الاستيلاء السياسي على فلسطين كلها وقد استمرت هذه السياسة قبل وبعد عام 1948 اي انها العنصر الأساسي الثابت في الاستراتيجية الصهيونية.

من الملاحظ ان المؤسسات الاستيطانية الصهيونية تقف على رأسها بدلا من ان تقف على قدميها «ويمكن ان نسميها الهرم الاستيطاني المقلوب» فقد كان هناك مزارع الكيبوتس وهي تنظيمات زراعية وكان هناك نقابات عمال الهستدروت تهدف الى خلق الطبقة العمالية ثم كانت هناك جماعات حرس الحدود والهاجاناه والبالماخ وهي تنظيمات عسكرية تهدف الى خلق الشعب اليهودي «اي ان الجيش يسبق الشعب» فالحركة الصهيونية قد بدأت بتأليف الحكومة التي كان هدفها الاساسي اقامه الدولة التي كانت ترمي اساسا الى تجميع السكان «حكومة، فدولة، فشعب» ولذا كان حتميا ان يسبق عملية الاستيطان مؤسسات استيطانية مختلفة مهمتها جذب المستوطنين وتدريبهم، كما ان من اهم سمات الاستيطان الصهيوني ان الكيان الاجتماعي الصهيوني لم يكن متكاملا بل كان في مرحلة بداية التكون والتشكل ولم يكن هدف المستوطنين الاندماج في المجتمع القائم بل اقامة كيان اجتماعي وسياسي مستقل.

خلاصة القول ان الخطر الرئيسي على القضية الفلسطينية هو الاستيطان وذلك لتثبيت الوطن القومي لليهود وكسر التوازن الديمغرافي في القدس ومحيطها وتغيير المعالم الاثرية والتاريخية ونشر الفساد الاخلاقي والاجتماعي وذلك بنفث سموم في الاراضي المحتلة والهيمنة على مقومات الاقتصاد الفلسطيني والسيطرة على منابع ومصادر المياه من خلال اقامة المستوطنات على المياه الجوفية في فلسطين.



د. صالح لافي المعايطة

بدوي حر
02-25-2011, 03:00 PM
لغتنا الأم


حدد المؤتمر العام لليونسكو في تشرين الثاني عام 1999 يوم الحادي والعشرين من شباط كل سنة يوماً للاحتفال باليوم الدولي للغة الأم. وكل الأمم لها لغات أم. ونحن تنفرد لغتنا الأم من بين لغات العالم بأنها اللغة الحية على استمرار حوالي خمسة عشر قرناً، كما قال رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور عبد الكريم خليفة، ولكنه لم يقل إن سبب حياة اللغة العربية المستمرة طوال هذه القرون إنما هو القرآن الكريم الذي حفظها يوم أن حاول الاستعمار الفرنسي مثلاً في بلاد المغرب العربي كله من ليبيا إلى المغرب الأقصى أن يطمسها غير أن ذلك اصطدم بالزوايا الصوفية كما يرى إخواننا المغاربة عن طريق تعليم القرآن وعلومه، وهذا ما يسمونه بالتعليم الأصيل.

ونظل نكرر أن لغتنا العربية كانت لغة العلوم في الماضي يوم أن كان أجدادنا يترجمون هذه العلوم والفلسفات عن اليونانية والسريانية والهندية والفارسية بجهد موصول لا يعرف الكلل ويرى القرآن الكريم حافظاً وحامياً لهذه اللغة المقدسة التي زاد غلبة العامية عليها ما نراه اليوم من انتشار التكنولوجيا التي بهرتنا وأنستنا أصالتنا ومنها لغتنا الجميلة إضافة إلى ما ذكره رئيس المجمع اللغوي من لجوء المدارس الخاصة إلى تدريس العلوم والرياضيات وسواها باللغات الأجنبية، إمعاناً منها في الفَرْنجة أو التغريب كأن ذلك معادل موضوعي للغتنا الحية: وهنا يذكر محمود تيمور في كتابه «قضية اللغة العربية» أن هيئة المواصلات في مصر في أيامه وضعت تحذيراً لسائقي السيارات يقول: «لا تستعمل آلة التنبيه» بدلاً من كلمة «الكلاكسون» الفرنسية. ويقول: «ولعل هذه الهيئة لم تقبل كلمة(النفير) لئلا تنصرف الأذهان إلى تلك الآلة القديمة التي تبعث الصوت، وما زالت مستعملة إلى اليوم في بعض الشؤون. فاختيرت «آلة التنبيه» اصطلاحاًَ جديداً «للكلاكسون».

كما اختارت إحدى إدارات التشريع -يقول- كلمة «الزُّملَة» بضم الزاي وسكون الميم، بدلاً من كلمة «الطاقم» للطيران. كما يقول إن إحدى الصحف اختارت كلمة «السوق» بدلاً من كلمة «بورصة النقود».

والأهم من هذا أن الأمم الحية تعلم العلوم والطب والهندسة بلغاتها الأم،فهي لا تحتاج أساساً إلى يوم تحتفل فيه لأن كل الأيام لديها سواء فلغتها حاضرة باستمرار، بينما نتعثر نحن بين لغة الكلام ولغة الكتابة حيث يذكر أن الأديب البليغ الشيخ عبد العزيز البشري- رحمه الله- زار بنك مصر فكتب متأنقاً يصف المبنى وما إليه، واجتهد أن يعبر عن أرجائه وأجزائه بألفاظ من فصيح العربية، ولم يأذن لكلمة عامية أو دخيلة أن تشوب مقاله، إلا كلمت «بنك» التي أفلتت منه في عنوان المقال. فلما زار مصانع الغزل والنسيج رغب إليه عشاق أدبه في أن يكتب في صفة هذه المصانع، فوعد ولم ينجز، وتمنى أن يستجيب، ولكنه لم يفعل، خشية ألا تواتيه الكلمات الفصيحة بوصف الآلات والعِدَد.

أما الأديب إبراهيم عبد القادر المازني فكان يكره كتابة «البيجاما» ويضيق بها بالرغم من انتصاره للعامية فكان إذا أراد التعبير عنها في معرض بيانه، استعمل كلمة «المنامه» حتى لقيت هذه الكلمة نصيباً من القبول بين القراء، فتناقلها الكتاب. هذه بعض هموم لغتنا المقدسة التي حفظها وسيظل يحفظها القرآن الكريم إلى أن تزول الأرض ويرثها الله ومن عليها.

د. أحمد شقيرات

بدوي حر
02-25-2011, 03:00 PM
استبدادية النظام الليبي


أعان الله الشعب العربي الليبي على ما ابتُلي به من نظام حكم دكتاتوري استبدادي جائر يجثم على صدره طوال اثنتين وأربعين سنة متواصلة، ويفرض عليه نظاماً جماهيرياً شكلياً غريباً من نوعه يخلو من أي مضمون يبرز ماهيته، ولا يستند إلى أي دستور أو قانون باستثناء شعارات جوفاء ضمنها القذافي في كتابه الأخضر، واعتمد في ترويجها على اللجان الشعبية المناصرة له والتي أطلق أيديها في التحكم بمقدرات الدولة دون أي التفات لمطالب شعبه بالحرية والديمقراطية واحترام حقوقه الإنسانية، والذي رداً على التظاهرات السلمية لمواطنيه ودعوتهم إلى محاربة الظلم والفساد، وإصلاح النظام السياسي يرد عليهم بلغة السلاح ويؤلب بعضهم ضد بعض ويهددهم بإنزال عقوبة الإعدام بهم ويناشد أنصاره للخروج إلى الشارع لمواجهتهم والتصدي لهم، وبالرغم من إفراطه في استخدام القوة ضد شعبه وقصفه بالطائرات وقذائف المدفعية الثقيلة وإطلاق ميليشيات المرتزقة الأفارقة للتنكيل بمواطنيه مما أسفر عن مقتل وجرح مئات الليبيين، بالرغم من كل هذه الإبادة الجماعية لشعبه فإنه يعلن أنه لم يستخدم القوة بعد وأنه سيقود بنفسه زحفاً مقدساً من بيت إلى بيت ومن قرية إلى قرية لتطهير الوطن من المتظاهرين الذين وصفهم بأنهم جرذان وعصابات ومرتزقة ومدمني مخدرات لا يمثلون شعب ليبيا، ورداً على الدعوات الشعبية المكثفة له بالتنحي عن الحكم يعلن أنه ليس رئيساً لكي يتنحى بل قائد ثورة إلى الأبد، مع أنه وأبناؤه يهيمنون هيمنة مطلقة على السلطة والثروة في ليبيا، وللتغطية على الفظائع الدموية التي ارتكبها نظامه ضد مواطنيه العزّل حاول التشويش على بث الفضائيات وشبكات الإنترنت، إلا أن جيل الفيسبوك من شباب ليبيا بالتعاون مع المتعاطفين الخارجيين معهم اخترقوا التعتيم الإعلامي غير المشروع ونقلوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي بالصوت والصورة تفاصيل جرائم قتل المدنيين في بنغازي والمناطق الشرقية من ليبيا التي صمدت في وجه قواته وتحررت شعبياً من حكمه الاستبدادي.

إن ما يرتكبه نظام القذافي من انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي، ومن جرائم ضد الإنسانية وفق ما وصفها الأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) وما يقوم به من حرب إبعادة ضد شعبه يتطلب وفق ما أعلنه نائب السفير الليبي في الأمم المتحدة (إبراهيم الدباشي) تدخلاً دولياً عاجلاً لحماية الشعب الليبي، كما يتطلب تشكيل لجنة تحقيق في الجرائم التي يقترفها وإحالته التحقيق إلى محكمة الجنايات الدولية.

ويُعد القمع الدموي لانتفاضة الشعب الليبي حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم التي ارتكبها نظام الجماهيرية والتي من أبرزها اغتيال الإمام موسى الصدر خلال زيارته إلى ليبيا في آب 1978 وفق ما أكده الرائد عبد المنعم الهوني العضو السابق في مجلس قيادة الثورة، ومنها السحق الدموي لهبة السجناء في سجن (بوسليم) عام 1996 بقتل (1270) سجيناً منهم، وتصدي كتيبة (صفوة الجيش الليبي) التي يقودها (خميس نجل القذافي) للمتظاهرين عام (2001) وإيقاع عشرات القتلى في صفوفهم في ساحة مدينة البيضاء شرق بنغازي، يضاف إلى ذلك سلسلة أعمال إرهابية على الساحة الدولية كان من أبرزها حادثة إسقاط طائرة «بان أميريكان» فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية التي راح ضحيتها (270) إنساناً.

لقد اقترب نظام القذافي من نهايته المحتومة بعد أن تفككت هياكل جماهيريته وتخلى عنه كبار القياديين العسكريين والمدنيين والدبلوماسيين ومن أبرزهم وزير داخليته اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي الذي أعلن استقالته من كافة مناصبه وتأييده لثورة الشعب لقناعته الكاملة بصدق مطالبه، واستقالة وزيري العدل والدولة لشؤون الهجرة والمغتربين ومندوب ليبيا في الجامعة العربية وسفراؤها في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبولندا والصين والهند وبنغلادش وإندونيسيا والمدير العام لجهاز المراسم العامة، يضاف إلى ذلك انضمام كتائب الجيش في الجبل الأخضر إلى الشعب، ولجوء طائرتين مقاتلتين إلى مالطا لرفض طياريها قصف المواطنين وكذلك لجوء سفينتين بحريتين إلى مالطا.

لقد بات النظام الليبي منبوذاً من قبل المجتمع العربي وعلقت عضوية ليبيا في الجامعة العربية، كما أدانت الأمم المتحدة جرائم العنف التي ارتكبها نظام ليبيا ضد المواطنين المدنيين العزّل، وكل تلك الجرائم تضع النظام الليبي على حافة الانهيار والسقوط.

علي الصفدي

بدوي حر
02-25-2011, 03:01 PM
الفيتو الأميركي.. عذر أقبح من ذنب


حقيقة ان ثمة مراقبين توقعوا الفيتو الأمريكي قبل اتخاذه في اعقاب التصويت على مشروع قرار يدين الإستيطان الاسرائيلي في القدس والضفة الغربية المحتلة، كانت المجموعة العربية في هيئة الأمم تقدمت بهذا المشروع ولديها بصيص من أمل بنجاحه، اذ ان كافة اعضاء مجلس الأمن صوتوا بالموافقة باستثناء المندوبة الأمريكية التي اعترضت على قرار الإدانة فيما يسمى بحق الفيتو.

المضحك المبكي أن أمريكا تقدمت بعذر اقبح من ذنب تبرر فعلتها هذه من منطلق حرصها على العملية السلمية التي قد تتعرض للخطر في حال موافقتها على قرار الإدانة الذي وصفته بغير الملزم لإسرائيل، لا أدري اذا كانت الادارة الأمريكية في هذا الخصوص تستهين بعقولنا وبمستوى فهمنا وادراكنا اذا اعتقدت اننا كعرب قد تنطلي علينا مثل هذه الحجج الواهية التافهة.

أمريكا بعد هذا الفيتو وقبله اعتادت على خلط الأوراق، سيما وان قادة عرب من العيار الثقيل.. عفوا كانوا من العيار الثقيل ذكروا غير مرة ان 99% من أوراق اللعبة موجودة في يد الإدارة الأمريكية، بالتأكيد أن ال 1% المتبقي هو في يد اسرائيل، كونها الدولة المحتلة وجنازير دباباتها تجوب أرض فلسطين طولا وعرضا، ومن هنا ظهر جليا اذا صحت هذه المعادلة فان العرب اصحاب الأرض المسلوبة لا يملكون أوراقا ولا ما يحزنون !! لكن بقدر سخطي على هذا الاستنتاج المعيب بقدر تفاؤلي من ان حالة التهميش التي يعيشها واقعنا العربي لدى الأوساط الغربية المهيمنة على مقدرات العرب وارادتهم-خاصة امريكا-لن تطول بعد فجر بدت ملامحة تلوح في افق جديد من الحرية والأمل المفقود، وذلك برفض عارم من قبل الجماهير العربية من المحيط الى الخليج لسياسة الكيل بمكيالين والانحياز العلني لاسرائيل على حساب المصالح العربية.

الأسوأ من ذلك ان الولايات المتحدة باتت تهدد بقطع المعونات والمساعدات عن السلطة الفلسطينية ان هي عصت لها أمرا، وأخذت بوصلتها تتجه نحو اثارة الفتن داخل المجتمعات العربية بهدف فرض أجندات جديدة لواقع عربي جديد، بيد ان المراقبين اشاروا الى السحر الذي انقلب على الساحر،وذلك بهبوب رياح التغيير على غير ما تشتهي سفن أمريكا وحلفائها.

الأمة العربية تمر هذه الأيام في مرحلة مفصلية من تاريخها، فان لم تتكاتف كل الجهود العربية على خارطة طريق قومية اصلاحية تعيد الأمور الفاسدة وغير السوية الى مسارها الوطني السليم، فلن يبقى أمام العرب خيار سوى التبعية والاحتواء وتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني الذي يتعارض مع مشروع السلام الذي هو خيار عربي ارتضيناه لتجنيب المنطقة والأجيال القادمة كارثة محققة.. أمريكا واسرائيل مسؤولتان عنها امام الله والتاريخ.



محمد الشواهين

بدوي حر
02-25-2011, 03:01 PM
القيادة الهاشمية والشعور بالأمن


منذ ان تشكل الوعي لدينا في اكناف هذا الوطن الغالي، اطفال صغار نحبو على ترابه الطهور، ونستظل بسمائه الزرقاء الصافية، ونستنشق هواءه العليل، هذا الوطن الاردن الغالي العزيز هو اغلى ما نملك، وهو اغلى الأوطان.

لقد وعينا على هذه الدنيا منذ نعومة اظفارنا وعيوننا تكتحل بمرأى الهاشميين، وقلوبنا تنبض بحب الهاشميين، وحناجرنا ما فتئت تهتف بالحياة والعمر الطويل للهاشميين، وذلك منذ المؤسس الاول عبدالله بن الحسين مرورا بالملك طلال، والراحل العظيم الحسين بن طلال الباني، وليس انتهاء بجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه فهو يبني ويعلي البنيان ويقود سفينة الاردن الى بر الامان وشواطئ السلامة والاستقرار يبني الاردن بناء حضاريا شاملا، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وذلك في ظل الديمقراطية والحرية والاصلاح السياسي المتطور الذي تشهده المملكة في عهده الميمون فجلالته يسير بالاردن بخطى واثقة وثابتة على درب الاباء والاجداد من بني هاشم الغر الميامين، ونحن في هذا الوطن الغالي لا نملك سوى الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، هذه القيادة الحكيمة والشجاعة التي تنحدر من سلالة شريفة ومن سبط النبوة الكريمة، هي صمام الامان للأردن وللأردنيين وللعالمين العربي والاسلامي، قيادة تحمل الكثير من المعاني الانسانية النبيلة السامية فهي امتداد تاريخي ديني من الماضي للحاضر حيث بزوغ فجر الاسلام والرسالة المحمدية العظيمة، وصولا الى ملوك بني هاشم الذين يتميزون عن غيرهم من القادة والرؤساء بالانتماء الصادق والحقيقي للشعب وللمواطن الأردني والوطن الأردني وهم الملوك الوحيدون الذين يحبهم الشعب حبا نابعا من القلوب والأرواح، حيث نرى ذلك في جولات الملك في المدن والمحافظات وفي شوارع المملكة الاردنية الهاشمية، عندما تندفع الحشود للسلام على جلالة الملك وبطريقة عفوية لدى زياراته المتعددة والكثيرة لأبناء أمته ووطنه وهذا ان دل على شيء فأنه يدل على عظم المحبة والوفاء والاخلاص، الذي يكنه الشعب الاردني للهاشميين على مدى التاريخ.

وختاما يبقى الهاشميون هم اشرف الشرفاء واحكم الحكماء وقادة الاوطان واجدر بالقيادة لهذا الوطن العزيز فهم سادتنا وملوكنا وأمراؤنا لا ولن نرضى بديلا عن قيادتهم الهاشمية حيث الحكمة والانسانية والعدالة في سلوك قيادتهم ومحبتهم الحقيقية للإنسان الاردني والعربي على السواء حفظ الله الهاشميين جميعا وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وعاش الاردن حرا كريما عزيزا بقيادة الهاشميين.

علي القيسي

بدوي حر
02-25-2011, 03:01 PM
كوكب الأرض في خطر


دعونا نخرج من الإطار الشخصي، ومن المنظورين الوطني والإقليمي.. ودعونا نتجاوز البعد الأممي الذي تحاول الأمم المتحدة التعامل معه.. تنجح تارة وتخفق تارات... لنعبر إلى البعد الإنساني،، إلى الوجود البشري وربما غير البشري على سطح هذه الكواكب... ونعود إلى الأخطار الكامنة التي تتهدد الحياة بأكملها على سطحه. فالناس على ظهر هذا الكوكب يعيشون في رعب دائم من الأخبار والتنبؤات العلمية والفلكية التي تطفح بها وسائل الإعلام... وبعضها - أي هذه الأخبار - تحدد تاريخاً محدداً لهذه الكارثة أو تلك...

إن الأخطار التي تهدد كوكب الأرض والحياة البشرية على سطحه تنقسم إلى قسمين: أولها قدري لا حيلة للإنسان فيه... منها على سبيل المثال: الزلازل والنيازك والبراكين وزوال طبقة الأوزون، وارتفاع حرارة الأرض وذوبان الثلوج في الأقطاب الذي سيؤدي إلى إغراق ما تبقى من اليابسة على سطح الكرة الأرضية. وحينما أتحدث عن الخطر الذي يهدد كوكب الأرض فإنما أعني الإنسان أولاً... لأن كوكب الأرض بدونه لا قيمة له. سألني أحد الجيران يوماً: هل أن الحياة على الأرض سوف تنتهي سنة 2012م؟ وحينما استفسرت منه عن الأمر قال إنه قد سمع أن هناك نيزكاً هائلاً يندفع بسرعة نحو الأرض وأنه سوف يهبط في المحيط عام 2012م، وأن مياه المحيط سوف تنزاح مرتفعة لتهبط على ما تبقى من اليابسة فتغرقها فلا يبقى من البشر على البر أحد أجبته مطمئناً، مع أنني كنت قد قرأت ذات يوم عن أمر كهذا... هذا بالإضافة إلى توقع زلازل مدمرة... ومرفق بها أرقام الخسائر في كل دولة تصيبها... وهناك خوف من مرض شديد العدوى يأتي على الجنس البشري كله... وهناك خوف من انهيار تام لطبقة الأوزون أو ارتفاع شديد لحرارة الأرض لا سبيل إلى العيش معه...

هذه توقعات علمية وفلكية بأخطار قدرية ليس للإنسان قدرة على دفعها حتى لو تنبأ بها، من هنا نأتي إلى القسم الثاني من الأخطار وهي التي صنعها الإنسان بنفسه... واحتفظ بها... وجعلها معياراً لقوته وتفوقه... إنها الأسلحة النووية التي تتكدس على سطح هذا الكوكب منذ 1945م ولازالت... بدأت في الولايات المتحدة واكتوت بأول قنابلها اليابان فاستسلمت ثم امتدت إلى الاتحاد السوفياتي... ثم بريطانيا وفرنسا ثم إلى الصين... وفي أواخر القرن الماضي وصلت إلى الهند ثم سرعان ما امتلكتها أول دولة إسلامية هي باكستان من أجل توازن الرعب مع الهند... وهناك دول لا تعلن عن وجودها كإسرائيل... وأخرى تسعى إلى امتلاكها كإيران وكوريا الشمالية. ويقدر الخبراء أن القنابل النووية الموجودة لدى روسيا الآن وحدها تكفي لتدمير الكرة الأرضية عشر مرات...

وهنا نتوقف: نعم القنبلة النووية قد تكون هي التي أنهت الحرب العالمية الثانية... ولعلها التي منعت الحرب الثالثة... وهي التي رسخت توازن الرعب بين الهند وباكستان... إلا أن أخطارها على الأرض أكبر من ذلك بكثير، لأن كبسة واحدة على الزر النووي تدمر الأرض بما ومن عليها من حياة وحضارة أنجزها الإنسان عبر آلاف السنين... ولما كانت اليد البشرية هي التي تضغط الزر النووي تنفيذا لمزاج ما... فالخوف كل الخوف أن تغدو الحياة على الأرض... وعلى كوكب الأرض رهينة بذلك المزاج... والباقي عندكم.

يوسف الغزو

بدوي حر
02-25-2011, 03:02 PM
كوادر الصحة العاملون في القطاع الخاص


وزير الصحة، الدكتور ياسين الحسبان -على جديد عهده في وزارة الصحة- أثار، مشكورا، قضية شائكة ممتدة. على طول الجسم الطبي (كمصطلح مهني). يؤكدها التشخيص العلمي بواسطة. التنظير والتحايل المخبرية والصور الطبقية.. وبداية لابد لي من القول.ان ما أورده هنا مما يتعلق بهذه القضية هي حقائق مبنية على قصص وإحداث واقعية.

المشكلة.لها جذور وأغصان وثمار. وأحيانا يبدو للمطلع. أن الأمر يتحرك عكسيا. حيث تحتل الثمار موقع الجذور. فتصبح هي مكان الأغصان. ثم (مجموعة) الأغصان تولد الجذور المتدارية المشكلة. بكل مصداقية.هي نتاج طبيعي لبذرة نمت في بيئة ضبابية.خصبة بأرضها ومناخها وسمادها. فأصبحت شجرة وارفة ظلالها.تستظل بها كوادر صحية تعاني من: قلة الرواتب+ عدم التكافؤ+ عدم المساواة+ الغلاء +اضطراب التدرج بارتقاء السلم الوظيفي +غياب الوصف الوظيفي.

هذا الوضع اللا طبيعي افرز هذه المشكلة. ومن أهم مظاهرها:

معظم فرص العمل الخارجي !. تتم بعد الدوام الرسمي. خاصة بالليل لان(الليل أعمى).هناك فئة تتسم بالوضوح والجرأة ؟!

المؤسسات التي تتعاون او تستخدم هذه الكوادر. توفر على نفسها الكثير الكثير من النفقات. مما يعني زيادة الإرباح. لأنها تتعامل مع كوادر جاهزة. مؤهلة. مطالبها السترة وتبادل المنافع فقط. كما أنها لا تتحمل أي التزامات حقوقية. فلا ضمان ولا تقاعد ولا تامين صحي. فهذه الحقوق تقع على كاهل وزارة الصحة وحدها (الفعل لناس.والصيت لناس )

بحجة الأفضل. والأسرع. خاصة التخلص من دوامة انتظار الدور أشهرا طويلة. تتم هنا عمليات تسويق الطرف الاخر!!

البطالة: العمل في مؤسستين. يضيق فرص عمل العاطلين عن العمل. لان الوظائف الكاملة مكلفة= رواتب +تامين صحي +ضمان اجتماعي + تقاعد + عمل إضافي + إجازات...بعكس العمل الليلي.

ابتزاز (الخطأ الطبي): قد يحدث أن يرتكب الطبيب خطأ طبيا. أو قد تحدث أحيانا مضاعفات متوقعة. هنا يتحرك أولاد الحلال!! بتسريب معلومة (عمل الطبيب غير قانوني). وهنا تبدأ عملية ابتزاز. للحصول على تعويض مجز. ولشراء السكوت.(وإذا بليتم فاستتروا ؟).

قال لي: انأ أريد أن استفيد من التقاعد والتامين الصحي. وألا فراس مالها.كل واحد بطريقه.فحصيلتي.أضعاف راتبي وانأ سيد نفسي....

هروب الكفاءات: هذا الوضع. يؤدي الى هروب الكفاءات. ولكن هناك قوانين وأنظمة يجب: احترامها او تعديلها.فأيهما الأفضل ؟؟

الحل: العلم هو الحل. لمعرفة الأسباب بكل علمية وحيادية.

وكان الله في عون الوزير. الدكتور ياسين.فالمشكلة والله كبالع السكين.ولكن لا يصح إلا الصحيح....



د. محمد بشير شريم

حمزه العرجان
02-25-2011, 03:02 PM
حفظ الله الهاشميين جميعا وعلى رأسهم
جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين
وعاش الاردن حرا كريما عزيزا بقيادة الهاشميين.
مشكور ياغالي

sab3 alsaroum
02-26-2011, 01:03 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
على المتابعة اليومية

بدوي حر
02-26-2011, 01:10 AM
مشكور اخوي حمزة العرجان على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-26-2011, 01:10 AM
مشكور اخوي سبع الصاروم على مرورك الطيب شكرا لك يا غالي

بدوي حر
02-26-2011, 02:17 AM
الجمعه 26-2-2011

أيـن السـيولة المعطلـة؟


هناك نحـو أربعة مليارات من الدنانير أودعـتها البنوك لدى البنك المركزي ويسميها سـيولة فائضة، أي زائـدة عن الاحتياطـي النقدي الإلزامي. ويشـاء بعض المعلقين أن يسـموها سيولة معطلة، وأن يقترحوا توظيفهـا لتوليد إنتاج وفرص عمل.

خطأ فادح وسوء فهم يقع فيه للأسف معلقون اقتصاديون يفترض فيهم معرفة بديهيات العمل المصرفي، فهل حقاً هناك سيولة معطلة يمكن توظيفها عن طريق الإقراض أو الاستثمار؟.

يعتمد البنك في موارده على الودائع بأشكالها تحت الطلب ولأجل وتوفير، وكلها قابلة للسحب حسب رغبة صاحبها، وعلى البنك أن يحتفظ في جميع الأوقات بسيولة جاهزة لتلبية طلب المودعين من جهة، ولتقديم قروض جديدة لعملائه المؤهلين من جهة أخرى، وهذه سيولة لها وظيفة حيوية وليست معطلة.

وبافتراض أن الودائع بالدينار تناهز 20 مليار دينار، وأن الأرصدة (الفائضة) تتـراوح حول 4 مليارات من الدنانير، فيكون الهامش النقـدي في حدود 20% فقط، وهي نسـبة جيدة ولكنها ليسـت كبيرة جداً، فهل يريد هؤلاء أن تقـوم البنوك بتوظيف ما يسـمى بالسيولة الفائضة بحيث لا يبقـى لدى البنك سـيولة تسمح له بإعادة الودائع التي تطلب لأصحابها، أو أن يلبي طلباً جديداً للاقتراض؟ هل يـراد للبنوك أن توظف سيولتها بالكامل ولا تحتفظ بسيولة جاهزة تحت الطلب لمواجهة جميع الاحتمالات.

هذه السيولة (الفائضة) تعتبر بمثابة نقود في الصندوق، ولكن البنوك تودعها في البنك المركزي لليلة واحدة قابلة للتجديد لتكسب عليها فائدة 2% ولتظل جاهزة للسحب في أي وقت يحتاج البنك فيه للدفع، أو إذا قرر البنك المركزي رفع الاحتياطي الإلزامي إلى نسبة أعلى.

البنـوك لا ترغب في تعطيل مواردها المالية، وليست بحاجة لمن يحثها على توظيف السـيولة الزائدة لأن تعطيل الموارد يعني انخفاض الأرباح فلدى مدراء البنوك حوافز كافية للتوسـع في التوظيف المالي، شريطة عـدم تجاوز الخطوط الحمراء وتعريض البنك للخطر. وما تسمى السيولة الفائضة هي في الواقع هامش الأمان المصرفي الذي يجب أن يتوفر في جميع الحالات.

عند حجـم الودائع الراهن فإن حجم السـيولة المصرفية الحرة، المحتفـظ بها لدى البنك المركزي، ليست فائضة عن الحاجة وليسـت معطلة، بل تقوم بوظيفة حيويـة هي تمكين البنك من التحرك بأمان تحت كل الظروف.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-26-2011, 02:17 AM
الجمعه 26-2-2011

أيـن السـيولة المعطلـة؟


هناك نحـو أربعة مليارات من الدنانير أودعـتها البنوك لدى البنك المركزي ويسميها سـيولة فائضة، أي زائـدة عن الاحتياطـي النقدي الإلزامي. ويشـاء بعض المعلقين أن يسـموها سيولة معطلة، وأن يقترحوا توظيفهـا لتوليد إنتاج وفرص عمل.

خطأ فادح وسوء فهم يقع فيه للأسف معلقون اقتصاديون يفترض فيهم معرفة بديهيات العمل المصرفي، فهل حقاً هناك سيولة معطلة يمكن توظيفها عن طريق الإقراض أو الاستثمار؟.

يعتمد البنك في موارده على الودائع بأشكالها تحت الطلب ولأجل وتوفير، وكلها قابلة للسحب حسب رغبة صاحبها، وعلى البنك أن يحتفظ في جميع الأوقات بسيولة جاهزة لتلبية طلب المودعين من جهة، ولتقديم قروض جديدة لعملائه المؤهلين من جهة أخرى، وهذه سيولة لها وظيفة حيوية وليست معطلة.

وبافتراض أن الودائع بالدينار تناهز 20 مليار دينار، وأن الأرصدة (الفائضة) تتـراوح حول 4 مليارات من الدنانير، فيكون الهامش النقـدي في حدود 20% فقط، وهي نسـبة جيدة ولكنها ليسـت كبيرة جداً، فهل يريد هؤلاء أن تقـوم البنوك بتوظيف ما يسـمى بالسيولة الفائضة بحيث لا يبقـى لدى البنك سـيولة تسمح له بإعادة الودائع التي تطلب لأصحابها، أو أن يلبي طلباً جديداً للاقتراض؟ هل يـراد للبنوك أن توظف سيولتها بالكامل ولا تحتفظ بسيولة جاهزة تحت الطلب لمواجهة جميع الاحتمالات.

هذه السيولة (الفائضة) تعتبر بمثابة نقود في الصندوق، ولكن البنوك تودعها في البنك المركزي لليلة واحدة قابلة للتجديد لتكسب عليها فائدة 2% ولتظل جاهزة للسحب في أي وقت يحتاج البنك فيه للدفع، أو إذا قرر البنك المركزي رفع الاحتياطي الإلزامي إلى نسبة أعلى.

البنـوك لا ترغب في تعطيل مواردها المالية، وليست بحاجة لمن يحثها على توظيف السـيولة الزائدة لأن تعطيل الموارد يعني انخفاض الأرباح فلدى مدراء البنوك حوافز كافية للتوسـع في التوظيف المالي، شريطة عـدم تجاوز الخطوط الحمراء وتعريض البنك للخطر. وما تسمى السيولة الفائضة هي في الواقع هامش الأمان المصرفي الذي يجب أن يتوفر في جميع الحالات.

عند حجـم الودائع الراهن فإن حجم السـيولة المصرفية الحرة، المحتفـظ بها لدى البنك المركزي، ليست فائضة عن الحاجة وليسـت معطلة، بل تقوم بوظيفة حيويـة هي تمكين البنك من التحرك بأمان تحت كل الظروف.

د. فهد الفانك

بدوي حر
02-26-2011, 02:17 AM
ضيفنا الديمقراطي


بمن التقى الكاتب الاميركي دافيد اغنايشيس حتى كتب في الواشنطن بوست ما كتب امس الاول؟

لم يكن هذا الكاتب ذو المصداقية العالية يتبنى ما تبناه بالأمس حيال الاردن فقد كانت الآراء التي كان يتبناها تتسق والقيم الديمقراطية بصرف النظر عن أي شيء آخر ، غير ان قناعاته تغيرت بعد زيارته الاخيرة وقلب الحقائق بصورة تشي بأنه ليس ممن يدعمون الاصلاح في الاردن اذ كان مضمون مقاله الاخير مفعماً بالصور النمطية والمواقف المسبقة.

تحدث عن أن الانقسام في المجتمع الاردني قائم على الهوية غير ان الحقيقة تقول بعكس ذلك اذ ان أحدا لا يشكك بان الوحدة الوطنية الآن في افضل حالاتها وان انتعاش المطالب بالاصلاح قد وجهت النقاش العام باتجاه تحقيق المزيد من المكاسب الديمقراطية لكل الشعب.

تحدث ضيف الامس ضمن مفهوم نمطي اسطوري لا أساس له من الصحة اذ اعتبر ان نصف الاردنيين هم قبائل بدوية والنصف الآخر ينتمون الى ثقافة متوسطية والحقيقة ان المراقب الحصيف يعرف ان البداوة في الاردن لم تعد حالة معاشة واقعيا وان القبائل البدوية استوطنت منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود او يزيد في حين ان من اسماهم بالمتوسطيين هم اردنيون حتى ولو كانت لهم حقوق تاريخية في فلسطين التاريخية.

التقسيم هذا كان ضروريا من اجل اختلاق اسطورة اخرى وهي ان لا اصلاح في الاردن حقيقيا دون التعريض بالوحدة الوطنية وهذه وصفة غاية في الخطورة اذ انها تقدم وصفة الاستقرار على وصفة الديمقراطية وللأسف فان من يدعون الليبرالية الآن ممن تبوأوا مناصب رسمية في اوقات سابقة يتحدثون بهذا الأمر وكأن المطلوب هو الابقاء على الوضع الراهن باعتباره الأفضل.

اغنايشيس التقي بمضيفيه هنا في الاردن والواضح انهم القموه تصنيفا جديدا في الاردن وهو ثنائية البدو والمتوسطيين «and» «Meds» «Beds» وهو تصنيف يثير مخاوف لدى الغرب من الكلفة المحتملة للاصلاح في الاردن.

غالبا ما تقع بلدان العالم الثالث ضحية للصورة النمطية التي يحملها المثقف الغربي اما في حالة ضيفنا فانه وقع ضحية لتصورات أعداء الاصلاح بحيث جعل من الوصفة الديمقراطية صنو الانقسام في المجتمع الاردني.

ببساطة انها وصفة لا وطنية وبالتالي فان من يتبناها ليس ديمقراطيا مهما تشدق في ذلك.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-26-2011, 02:18 AM
ضيفنا الديمقراطي


بمن التقى الكاتب الاميركي دافيد اغنايشيس حتى كتب في الواشنطن بوست ما كتب امس الاول؟

لم يكن هذا الكاتب ذو المصداقية العالية يتبنى ما تبناه بالأمس حيال الاردن فقد كانت الآراء التي كان يتبناها تتسق والقيم الديمقراطية بصرف النظر عن أي شيء آخر ، غير ان قناعاته تغيرت بعد زيارته الاخيرة وقلب الحقائق بصورة تشي بأنه ليس ممن يدعمون الاصلاح في الاردن اذ كان مضمون مقاله الاخير مفعماً بالصور النمطية والمواقف المسبقة.

تحدث عن أن الانقسام في المجتمع الاردني قائم على الهوية غير ان الحقيقة تقول بعكس ذلك اذ ان أحدا لا يشكك بان الوحدة الوطنية الآن في افضل حالاتها وان انتعاش المطالب بالاصلاح قد وجهت النقاش العام باتجاه تحقيق المزيد من المكاسب الديمقراطية لكل الشعب.

تحدث ضيف الامس ضمن مفهوم نمطي اسطوري لا أساس له من الصحة اذ اعتبر ان نصف الاردنيين هم قبائل بدوية والنصف الآخر ينتمون الى ثقافة متوسطية والحقيقة ان المراقب الحصيف يعرف ان البداوة في الاردن لم تعد حالة معاشة واقعيا وان القبائل البدوية استوطنت منذ ما يزيد عن ثلاثة عقود او يزيد في حين ان من اسماهم بالمتوسطيين هم اردنيون حتى ولو كانت لهم حقوق تاريخية في فلسطين التاريخية.

التقسيم هذا كان ضروريا من اجل اختلاق اسطورة اخرى وهي ان لا اصلاح في الاردن حقيقيا دون التعريض بالوحدة الوطنية وهذه وصفة غاية في الخطورة اذ انها تقدم وصفة الاستقرار على وصفة الديمقراطية وللأسف فان من يدعون الليبرالية الآن ممن تبوأوا مناصب رسمية في اوقات سابقة يتحدثون بهذا الأمر وكأن المطلوب هو الابقاء على الوضع الراهن باعتباره الأفضل.

اغنايشيس التقي بمضيفيه هنا في الاردن والواضح انهم القموه تصنيفا جديدا في الاردن وهو ثنائية البدو والمتوسطيين «and» «Meds» «Beds» وهو تصنيف يثير مخاوف لدى الغرب من الكلفة المحتملة للاصلاح في الاردن.

غالبا ما تقع بلدان العالم الثالث ضحية للصورة النمطية التي يحملها المثقف الغربي اما في حالة ضيفنا فانه وقع ضحية لتصورات أعداء الاصلاح بحيث جعل من الوصفة الديمقراطية صنو الانقسام في المجتمع الاردني.

ببساطة انها وصفة لا وطنية وبالتالي فان من يتبناها ليس ديمقراطيا مهما تشدق في ذلك.



سامي الزبيدي

بدوي حر
02-26-2011, 02:18 AM
ليبيا نموذج مختلف


ربما من الخطأ أن نقول (ليبيا)، لأن كلمة ليبيا تعنى الشعب والأرض والتاريخ والشهداء ، هذه الرقعة العزيزة على قلب كل عربي، والتي تسكن خارج التاريخ -سياسيا- واقتصاديا - ربما يتفاجأ الكثيرون أن ليبيا بدون دستور - بدون قوانين ناظمة للحياة السياسية والمجتمع المدني - قوانين عقوبات تعكس ما يريد الحاكم أن ينفذه - لا علاقة لها بقوانين العقوبات المعمول بها - الثروة النفطية التي تزيد عن مليون برميل يوميا - وبسعر السوق - مائة مليون دولار -يوميا- ثم اضرب اصفارا وخانات - لا تعكس واقعا لشعب تعداده على أرض شاسعة وشواطئ وخيرات - ما يجب أن تعكسه, الليبيون منتشرون في كل أنحاء العالم، منذ السبعينات وشبح المطاردة يلاحقهم، تعرفت على مجموعة منهم أثناء عملي في المغرب - عرفت محمد مقريف, واحمد احواس, ومحمود الناكوع, وهويسه, وشعبان ولا أريد أن أذكر ما قدمته الأردن انسانيا لهم - لقد كانوا بدون جوازات سفر، وأذكر أن (احواس) قد قاد القوارب التي هاجمت مقرات القذافي من البحر في عملية جريئة، قصفت بالطائرات، واستشهد الرجل وأربعون ممن كانوا معه, التقيت ببعض منهم -مرة أخرى- في مصر في منتصف الثمانيات, شباب متفتح,تركوا مناصبهم, وأرادوا أن يغيروا- ليس لمصلحة جهة - ولكن لمصلحة ليبيا - حوصروا وتمت المقايضة عليهم ، ومع ذلك كبرت المعارضة الليبية. بعضهم كان يجرؤ على الحديث-وبعضهم ينتظر اللحظة المناسبة إذا كانت الشعارات المطروحة لدى بعض الدول العربية أن (الشعب يريد اسقاط النظام) فإن الشعار المطروح في ليبيا ان النظام يريد تصفية الشعب، حتى آخر طلقه وآخر رجل وإذا كان الحكم مغرما وليس مغنما - سلطة وثروة وتحكم - فلماذا يتمسك القذافي به إلى هذا الحد, وصدق الله تعالى عندما تحدث عن الحكم فقال(وتنزع الملك ممن تشاء) حيث شبّه نزع الحكم بنزع الروح- وكل إنسان حريص على روحه. التهديد بالقصف بالمدفعية كما حدث في روسيا، أو بالدبابات كما حدث في الصين، أو غيرهما - من الحاكم جهارا نهارا,هو الصورة الحقيقية لهذا الحكم، الذي صفّى أكثر من (1100) سجين سياسي في السجون الليبية، كل من يدخل يقال أنه شنق نفسه، عند ما تكون المعارضة هي الشعب كل الشعب وعندما تتجاوز المعارضة الأطر التنظيمية لكل القوى .

العالم من حولنا يتغير، والبعض لا يريد أن يتغير، أو يريد أن يتغير -بطريقتهم- التي تبقيهم على قبور شعوبهم أو على صدورهم جاثمين - ولكن سنة الحياة هي التغير فالمتغير هو الثابت الأكبر في الكون - والله وحده هو الباقي.



د. فايز الربيع

بدوي حر
02-26-2011, 02:18 AM
ليبيا نموذج مختلف


ربما من الخطأ أن نقول (ليبيا)، لأن كلمة ليبيا تعنى الشعب والأرض والتاريخ والشهداء ، هذه الرقعة العزيزة على قلب كل عربي، والتي تسكن خارج التاريخ -سياسيا- واقتصاديا - ربما يتفاجأ الكثيرون أن ليبيا بدون دستور - بدون قوانين ناظمة للحياة السياسية والمجتمع المدني - قوانين عقوبات تعكس ما يريد الحاكم أن ينفذه - لا علاقة لها بقوانين العقوبات المعمول بها - الثروة النفطية التي تزيد عن مليون برميل يوميا - وبسعر السوق - مائة مليون دولار -يوميا- ثم اضرب اصفارا وخانات - لا تعكس واقعا لشعب تعداده على أرض شاسعة وشواطئ وخيرات - ما يجب أن تعكسه, الليبيون منتشرون في كل أنحاء العالم، منذ السبعينات وشبح المطاردة يلاحقهم، تعرفت على مجموعة منهم أثناء عملي في المغرب - عرفت محمد مقريف, واحمد احواس, ومحمود الناكوع, وهويسه, وشعبان ولا أريد أن أذكر ما قدمته الأردن انسانيا لهم - لقد كانوا بدون جوازات سفر، وأذكر أن (احواس) قد قاد القوارب التي هاجمت مقرات القذافي من البحر في عملية جريئة، قصفت بالطائرات، واستشهد الرجل وأربعون ممن كانوا معه, التقيت ببعض منهم -مرة أخرى- في مصر في منتصف الثمانيات, شباب متفتح,تركوا مناصبهم, وأرادوا أن يغيروا- ليس لمصلحة جهة - ولكن لمصلحة ليبيا - حوصروا وتمت المقايضة عليهم ، ومع ذلك كبرت المعارضة الليبية. بعضهم كان يجرؤ على الحديث-وبعضهم ينتظر اللحظة المناسبة إذا كانت الشعارات المطروحة لدى بعض الدول العربية أن (الشعب يريد اسقاط النظام) فإن الشعار المطروح في ليبيا ان النظام يريد تصفية الشعب، حتى آخر طلقه وآخر رجل وإذا كان الحكم مغرما وليس مغنما - سلطة وثروة وتحكم - فلماذا يتمسك القذافي به إلى هذا الحد, وصدق الله تعالى عندما تحدث عن الحكم فقال(وتنزع الملك ممن تشاء) حيث شبّه نزع الحكم بنزع الروح- وكل إنسان حريص على روحه. التهديد بالقصف بالمدفعية كما حدث في روسيا، أو بالدبابات كما حدث في الصين، أو غيرهما - من الحاكم جهارا نهارا,هو الصورة الحقيقية لهذا الحكم، الذي صفّى أكثر من (1100) سجين سياسي في السجون الليبية، كل من يدخل يقال أنه شنق نفسه، عند ما تكون المعارضة هي الشعب كل الشعب وعندما تتجاوز المعارضة الأطر التنظيمية لكل القوى .

العالم من حولنا يتغير، والبعض لا يريد أن يتغير، أو يريد أن يتغير -بطريقتهم- التي تبقيهم على قبور شعوبهم أو على صدورهم جاثمين - ولكن سنة الحياة هي التغير فالمتغير هو الثابت الأكبر في الكون - والله وحده هو الباقي.



د. فايز الربيع

بدوي حر
02-26-2011, 02:19 AM
كلام هادئ..عن الاخوان المسلمين


عرفتُ الاخوان المسلمين في الاردن كحركة سياسية دينية قبيل أن اتوجه الى مصر للدراسة الجامعية أواخر الاربعينات من القرن الماضي، فقد جاء بعض قادتها الى عمان وألهبوا الناس حماسة دينية ضد اليهود في فلسطين في خطب ولقاءات كان واضحاً أن الدولة راضية عنها ! ثم عرفتُ رفيق المدرسة يوسف هويمل (العظم) ذا الموهبة المبكرة في الكتابة وكان قد انضم للحركة وبدأ دراسته الجامعية في بغداد وعاد لنا يحمل مقالات نشرتها له صحيفة «الاهالي» اليسارية وإحداها بعنوان: «أنا قومي شيوعي مسلم» فمن ذا الذي اخذه يومئذ على محمل الجد؟ وعرفت الصديق هشام بدران أيام الجامعة في القاهرة وكان من أبرز الطلاب الاردنيين في جماعة الاخوان وتحاورنا بود شديد وكدنا ذات مرة - لفرط طيبتنا - نتفق على أن من الممكن أن أنضم أنا لجماعته أو ينضم هو إلى تنظيمي الماركسي ما دام كل منا يريد الخير والتقدم للناس، وحينها سخر من الحكاية اخوانُه ورفاقي ! وقد اعقبتْ هذه البداياتِ الساذجةَ على المستوى الشخصي اختلاقاتٌ فكرية وسلوكية واسعة وعميقة على المستوى العام مع تبادل اتهامات وصلت حد التكفير والتخوين..

بعد أكثر من ستين عاماً من متابعتنا للتطور والتحول وانفتاحنا على الثقافة السياسية العالمية ودراستنا لخبرات الشعوب في نضالاتها المختلفة من أجل الحرية والانعتاق والعدالة الاجتماعية، ومعايشتنا للمخاضات الهائلة التي أفضت الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعهديْه الدوليين خصوصا ما يتعلق منها بالمرأة، واطلاعنا على ما توصل اليه المفكرون من فلسفات ومفاهيم جديدة لم تكن لتخطر ببال احد في زمان ابن تيمية أو أبي الأعلى المودودي أو حسن البنا، فاننا ما زلنا نُفجع بين الحين والآخر بالتطبيق العملي للفكر السياسي الديني الطالع - حديثاً أم قديما - من تحت عباءة الاخوان، إن في السودان وغزة أو في الصومال وشمال نيجيريا ولدى طالبان (أفغانستان وباكستان) أو في بلاد أخرى معروفه تُدفع دفعاً لتطبيقه، وكأن العالمَ لم يتغير والزمانَ واقف في مكانه ! لكن.. حينما اهتزت الدنيا قبل اسابيع على وقع زلزال الثورة في تونس ومصر وارتداداته الى سائر ارجاء المنطقة وبوغت الاخوان المسلمون به، انطلقوا يعبرون عن فرحهم بالغناء والرقص على انغام لم تكن تعجبهم من قبل وبعضهم لم يكن يرقص ولا يغني أصلاً ! فسمعنا أولاً ما قاله الشيخ راشد الغنوشي في تونس عن الايمان بالديمقراطية والتعددية وتداول السلطة واحترام الآخر حتى لا اقول القبول بالعلمانية ، ثم مهدي عاكف أو عصام العريان في مصر وتصريحاتهما المشابهة، وفي الاردن كتب د. رحيل غرايبه في «الرأي» 18 شباط الجاري منتقداً من يقدم الإسلام على أنّه دين المنع والكبت والمحرمات والحدود والعقاب والقطع والجلد، والتجهم، والغلظة والخشونة والتقريع والإكراه على العبادات ، والتدخل في الحريات الشخصية من لباس ومرح وزينة، والضرب من أجل أداء الصلاة، وضرب المرأة وفرض الحجاب على النساء وقمع المخالفين، وإعلان الحرب على العالم..!

وبعد.. نرحب كثيراً بهذا الكلام الجميل حين يكون مقرونا بالفعل والاداء العملي، فالسذاجة الفردية كانت ممكنة قبل ستين عاماً أما السذاجة الجمعية فلا مكان لها الآن على الاطلاق!





د. زيد حمزة

بدوي حر
02-26-2011, 02:19 AM
كلام هادئ..عن الاخوان المسلمين


عرفتُ الاخوان المسلمين في الاردن كحركة سياسية دينية قبيل أن اتوجه الى مصر للدراسة الجامعية أواخر الاربعينات من القرن الماضي، فقد جاء بعض قادتها الى عمان وألهبوا الناس حماسة دينية ضد اليهود في فلسطين في خطب ولقاءات كان واضحاً أن الدولة راضية عنها ! ثم عرفتُ رفيق المدرسة يوسف هويمل (العظم) ذا الموهبة المبكرة في الكتابة وكان قد انضم للحركة وبدأ دراسته الجامعية في بغداد وعاد لنا يحمل مقالات نشرتها له صحيفة «الاهالي» اليسارية وإحداها بعنوان: «أنا قومي شيوعي مسلم» فمن ذا الذي اخذه يومئذ على محمل الجد؟ وعرفت الصديق هشام بدران أيام الجامعة في القاهرة وكان من أبرز الطلاب الاردنيين في جماعة الاخوان وتحاورنا بود شديد وكدنا ذات مرة - لفرط طيبتنا - نتفق على أن من الممكن أن أنضم أنا لجماعته أو ينضم هو إلى تنظيمي الماركسي ما دام كل منا يريد الخير والتقدم للناس، وحينها سخر من الحكاية اخوانُه ورفاقي ! وقد اعقبتْ هذه البداياتِ الساذجةَ على المستوى الشخصي اختلاقاتٌ فكرية وسلوكية واسعة وعميقة على المستوى العام مع تبادل اتهامات وصلت حد التكفير والتخوين..

بعد أكثر من ستين عاماً من متابعتنا للتطور والتحول وانفتاحنا على الثقافة السياسية العالمية ودراستنا لخبرات الشعوب في نضالاتها المختلفة من أجل الحرية والانعتاق والعدالة الاجتماعية، ومعايشتنا للمخاضات الهائلة التي أفضت الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان وعهديْه الدوليين خصوصا ما يتعلق منها بالمرأة، واطلاعنا على ما توصل اليه المفكرون من فلسفات ومفاهيم جديدة لم تكن لتخطر ببال احد في زمان ابن تيمية أو أبي الأعلى المودودي أو حسن البنا، فاننا ما زلنا نُفجع بين الحين والآخر بالتطبيق العملي للفكر السياسي الديني الطالع - حديثاً أم قديما - من تحت عباءة الاخوان، إن في السودان وغزة أو في الصومال وشمال نيجيريا ولدى طالبان (أفغانستان وباكستان) أو في بلاد أخرى معروفه تُدفع دفعاً لتطبيقه، وكأن العالمَ لم يتغير والزمانَ واقف في مكانه ! لكن.. حينما اهتزت الدنيا قبل اسابيع على وقع زلزال الثورة في تونس ومصر وارتداداته الى سائر ارجاء المنطقة وبوغت الاخوان المسلمون به، انطلقوا يعبرون عن فرحهم بالغناء والرقص على انغام لم تكن تعجبهم من قبل وبعضهم لم يكن يرقص ولا يغني أصلاً ! فسمعنا أولاً ما قاله الشيخ راشد الغنوشي في تونس عن الايمان بالديمقراطية والتعددية وتداول السلطة واحترام الآخر حتى لا اقول القبول بالعلمانية ، ثم مهدي عاكف أو عصام العريان في مصر وتصريحاتهما المشابهة، وفي الاردن كتب د. رحيل غرايبه في «الرأي» 18 شباط الجاري منتقداً من يقدم الإسلام على أنّه دين المنع والكبت والمحرمات والحدود والعقاب والقطع والجلد، والتجهم، والغلظة والخشونة والتقريع والإكراه على العبادات ، والتدخل في الحريات الشخصية من لباس ومرح وزينة، والضرب من أجل أداء الصلاة، وضرب المرأة وفرض الحجاب على النساء وقمع المخالفين، وإعلان الحرب على العالم..!

وبعد.. نرحب كثيراً بهذا الكلام الجميل حين يكون مقرونا بالفعل والاداء العملي، فالسذاجة الفردية كانت ممكنة قبل ستين عاماً أما السذاجة الجمعية فلا مكان لها الآن على الاطلاق!





د. زيد حمزة

بدوي حر
02-26-2011, 02:19 AM
بوارج حربية ايرانية في المتوسط.. من يصدّق؟


اسرائيل كعادتها، لا تترك امورها للصدفة، وقادتها كما دبلوماسيتها وخصوصاً مؤسستها العسكرية، يتوفرون على غطرسة واستكبار وغرور يفوق ما لدى اغلبية الدول الامبريالية وتلك التي دأبت على غزو الدول ونهب ثرواتها وتحويل معظمها الى ميادين تدريب بالذخيرة الحية عبر تدبير الانقلابات والتخطيط لحروب اهلية ودائماً في زرع الفاسدين والمفسدين على هرم السلطة وبناء اجهزة مهولة العدد والميزانيات والامكانات، لقمع الشعوب والتنكيل بالمعارضات وأصحاب الرأي الآخر والعمل الدؤوب على تهميش الجيش ووضع قيادات متكرشة وغير مهنية ولا تتمتع بأي مناقبية او حضور علمي او ميداني على رؤوسها، والتسريب الدوري لشائعات عن مؤامرات تُعد في الخفاء ومحاولات تُدّبر لاغتيالات، كل ذلك لتفريغ هذه المؤسسات من كوادرها والابقاء عليها في حال قلق وتوجس، بما يكرس ثقافة الخوف والانقياد الأعمى لكل قرارات القيادة «الحكيمة والملهمة» على النحو الذي لمسته الشعوب العربية طوال اربعة عقود خلت، ومنذ ان أخذ السادات «مصر» الى الصلح المنفرد مع اسرائيل معتبراً حرب اكتوبر 1973 آخر الحروب، وترافق ذلك في شكل يثير الشبهة والشكوك مع صفقات اسلحة، خيالية القيمة المالية، فيما هي في واقع الحال، متدنية الجودة وغير مهدِدِة لأمن اسرائيل، وتذهب الى المخازن كي تصدأ في النهاية، دون ان ترى الشعوب العربية اثر «نِعْمة» هذه الأسلحة على جيوشها او ادوارها او قوة ردعها، التي لم تعد ذات وزن في المشهد الوطني لهذه الدول، الا في مواجهة الشعوب، بعد استنفاد طاقة اجهزة القمع التي سهر القادة عليها الليالي الطوال وصرفوا الجزء الكبير من الموازنات الدفاعية (..) كي يزيدوها عديداً ويحشوا ادمغة افرادها بثقافة العداء والكراهية لأبناء شعبهم.

هل نسينا بوارج ايران؟

ليس بالضرورة، فللمشهد الراهن وجهان، الأول يتعلق بكل ما هو شأن داخلي لمعظم البلاد العربية التي تعيش انظمتها حالاً غير مسبوقة من الهلع والارتباك والتوتر، تكاد العبارة الأشهر التي تدور على السنتهم ان هذا البلد (أي بلد) ليس تونس وليس مصر وربما يقال لاحقاً وقريباً ليس ليبيا، بعد ان ثارت الشعوب واطاحت «ثقافة» الكذب والتدليس والنهب، التي كرستها الأنظمة الوطنية (..) او انظمة ما بعد الاستقلال، ليتم بعد ذلك «هندسة» انظمة استبدادية وفاسدة، وطبقة من الحكام ورجال الأعمال ترى في اوطانها «مزارع»، وتحوّلها الى «مغارة علي بابا»، لكن عدد «السُرّاق» الذين يقفون على بابها اقل من اربعين حرامي بكثير.. اما الشق الخارجي فيتمثل بالقوى الاقليمية الكبرى التي تريد ان «تستثمر» في الثورات العربية الراهنة والمتواصلة او تقلل من خسائرها ما امكنها ذلك (دع عنك دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التي انكشف نفاقها وزيف ادعاءاتها حول قيم الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة).

ايران واحدة من هذه الدول التي ترى ان ثمة رياح اسناد لاستراتيجيتها ودبلوماسيتها الخارجية تهبّ في المنطقة (اياً كان رأينا في هذه الدبلوماسية) وهي معنية باقتناص أي فرصة لتعزيز مواقعها الاقليمية وبخاصة انها احدى اكبر المستفيدين من سقوط نظام حسني مبارك، الذي لم يكن ينافسها لخدمة المصالح المصرية المشروعة بقدر ما كان عداؤه لها يُنظر اليها كخدمة مجانية لاستراتيجية اسرائيل والولايات المتحدة، دون ان يعود ذلك بأي فائدة على مصر وشعبها مكانة ومصالح وأدوار.

ان تعبر بارجتان ايرانيتان قناة السويس لأول مرة منذ ثلاثة عقود ونيف وباتجاه الموانئ السورية، هو تطور دراماتيكي مثير، يدعو للتأمل في أبعاده ومراميه وخصوصاً لجهة تداعيات التسونامي الذي احدثته ثورة 25 يناير المصرية في المشهد الاقليمي، وبما سيؤثر مستقبلاً على موازين القوى ومعادلة التحالفات والاصطفافات في المنطقة.

في الاطار ذاته، يمكن النظر الى ردود الفعل الاسرائيلية على حدث مثير كهذا، بعد ان ثبت عدم صحة التقارير التي سرّبتها الدوائر الصهيونية بأن القاهرة «رفضت» الطلب الايراني، ليتبين لاحقاً ان طلباً ايرانياً لم يُقدّم في الاصل وما ان تم ذلك، حتى جاء القرار المصري السماح بمرورهما دليلاً على الحكمة وبُعد النظر وبالذات في الاشارة الى معاهدة القسطنطينية المنسجمة مع القانون الدولي.

وبصرف النظر عن الأوصاف الغاضبة التي لجأت اليها اسرائيل وقادتها للاشارة الى ارسال طهران لبارجتيها وخصوصاً ما ذهب اليه شمعون بيرس من بروكسل التي يزورها» .. هذا استفزاز رخيص من ايران، مرور السفينتين لا يمثل تهديداً بذاته لمنطقتنا، لكن التهديد الحقيقي والواضح كضوء الانذار هو لاوروبا ولبقية العالم» فان الفرصة قائمة للأنظمة العربية الجديدة او الآخذة في البروز والتشكل، كما لتلك التي تعيش حال عدم استقرار بأن تدقق جيداً وان تستوعب طبيعة ما تنطوي عليه عناصر المشهد الاقليمي الراهن الذي «يبشر» بسقوط الأوهام والاستراتيجيات التي قامت على اساس اننا نعيش العصر الاسرائيلي ولا بد من التسليم بذلك..

كل ما تراه الشعوب العربية يقول عكس ذلك تماماً..فعصر الكرامة العربي قد بدأ او يمكنه ان يبدأ بثقة مسنودة جماهيريا دون السقوط في هاوية الشعارات والانفعالات العابرة.



محمد خرّوب